Tadabbur wa 'Amal — الأنعام 6:82 – الأنعام 6:165
المحتويات
- الأنعام 6:82
- الأنعام 6:83
- الأنعام 6:84
- الأنعام 6:85
- الأنعام 6:86
- الأنعام 6:87
- الأنعام 6:88
- الأنعام 6:89
- الأنعام 6:90
- الأنعام 6:91
- الأنعام 6:92
- الأنعام 6:93
- الأنعام 6:94
- الأنعام 6:95
- الأنعام 6:96
- الأنعام 6:97
- الأنعام 6:98
- الأنعام 6:99
- الأنعام 6:100
- الأنعام 6:101
- الأنعام 6:102
- الأنعام 6:103
- الأنعام 6:104
- الأنعام 6:105
- الأنعام 6:106
- الأنعام 6:107
- الأنعام 6:108
- الأنعام 6:109
- الأنعام 6:110
- الأنعام 6:111
- الأنعام 6:112
- الأنعام 6:113
- الأنعام 6:114
- الأنعام 6:115
- الأنعام 6:116
- الأنعام 6:117
- الأنعام 6:118
- الأنعام 6:119
- الأنعام 6:120
- الأنعام 6:121
- الأنعام 6:122
- الأنعام 6:123
- الأنعام 6:124
- الأنعام 6:125
- الأنعام 6:126
- الأنعام 6:127
- الأنعام 6:128
- الأنعام 6:129
- الأنعام 6:130
- الأنعام 6:131
- الأنعام 6:132
- الأنعام 6:133
- الأنعام 6:134
- الأنعام 6:135
- الأنعام 6:136
- الأنعام 6:137
- الأنعام 6:138
- الأنعام 6:139
- الأنعام 6:140
- الأنعام 6:141
- الأنعام 6:142
- الأنعام 6:143
- الأنعام 6:144
- الأنعام 6:145
- الأنعام 6:146
- الأنعام 6:147
- الأنعام 6:148
- الأنعام 6:149
- الأنعام 6:150
- الأنعام 6:151
- الأنعام 6:152
- الأنعام 6:153
- الأنعام 6:154
- الأنعام 6:155
- الأنعام 6:156
- الأنعام 6:157
- الأنعام 6:158
- الأنعام 6:159
- الأنعام 6:160
- الأنعام 6:161
- الأنعام 6:162
- الأنعام 6:163
- الأنعام 6:164
- الأنعام 6:165
الأنعام 6:82
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيْنَٰهَآ إِبْرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِۦ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ﴾
فجزينا إبراهيم ﷺ على طاعته إيانا، وإخلاصه توحيد ربه، ومفارقته دين قومه المشركين بالله، بأن رفعنا درجته في عليين، وآتيناه أجره في الدنيا، ووهبنا له أولادا خصصناهم بالنبوة، وذرية شرفناهم منا بالكرامة، وفضلناهم على العالمين. [الطبري:١١/٥٠٧]
السؤال: من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً، وضح ذلك من الآية؟
٢- ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيْنَٰهَآ إِبْرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِۦ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ﴾
فإن العلم يرفع الله به صاحبه فوق العباد درجات؛ خصوصاً العالم العامل المعلم؛ فإنه يجعله الله إماماً للناس بحسب حاله؛ تُرْمَقُ أفعاله، وتقتفى آثاره، ويستضاء بنوره، ويمشى بعلمه. [السعدي:٢٦٣]
السؤال: ما سبب رفع إبراهيم على قومه درجات؟
٣- ﴿نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾
أي: نرفع درجات من نشاء بالعلم، والفهم، والفضيلة، والعقل؛ كما رفعنا درجات إبراهيم حتى اهتدى، وحاج قومه في التوحيد. [البغوي:٢/٤١]
السؤال: كيف يرفع العبد درجات؟
٤- ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ ۚ كُلًّا هَدَيْنَا ۚ وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِۦ دَاوُۥدَ وَسُلَيْمَٰنَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
وكان هذا مجازاة لإبراهيم- عليه السلام- حين اعتزل قومه وتركهم، ونزح عنهم، وهاجر من بلادهم ذاهباً إلى عبادة الله في الأرض، فعوضه الله -عز وجل- عن قومه وعشيرته بأولاد صالحين من صلبه على دينه؛ لتقر بهم عينه. [ابن كثير:٢/١٤٧]
السؤال: كيف كان الأولاد جزاء لإحسان إبراهيم عليه السلام؟
٥- ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا۟ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
﴿ولو أشركوا﴾ على الفرض والتقدير ﴿لحبط عنهم ما كانوا يعملون﴾؛ فإن الشرك محبط للعمل، موجب للخلود في النار، فإذا كان هؤلاء الصفوة الأخيار لو أشركوا -وحاشاهم- لحبطت أعمالهم، فغيرهم أولى. [السعدي:٢٦٤]
السؤال: الشرك محبط للعمل ولو وقع من كبار العباد والصالحين، وضح ذلك من الآية؟
٦- ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا۟ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
أي: لو عبدوا غيري لحبطت أعمالهم، ولكني عصمتهم. [القرطبي:٨/٤٥١]
السؤال: ما جزاء من أشرك بالله تعالى وكانت له أعمال صالحة؟
٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ ۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقْتَدِهْ﴾
أي: امش أيها الرسول الكريم خلف هؤلاء الأنبياء الأخيار، واتبع ملتهم، وقد امتثل صلى الله عليه وسلم؛ فاهتدى بهدي الرسل قبله، وجمع كل كمال فيهم؛ فاجتمعت لديه فضائل وخصائص فاق بها جميع العالمين، وكان سيد المرسلين وإمام المتقين، صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين. [السعدي:٢٦٤]
السؤال: كيف تدل هذه الآية على أفضلية رسولنا الكريم ﷺ على جميع الرسل؟
التوجيهات
١- تحقيق التوحيد الخالص لله سبحانه وتعالى أمانٌ من كل خوفٍ في الدنيا والآخرة، ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَٰنَهُم بِظُلْمٍ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾
٢- خير ما يعطى المرء في هذه الحياة: الهداية إلى الصراط المستقيم، ﴿وَمِنْ ءَابَآئِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ وَإِخْوَٰنِهِمْ ۖ وَٱجْتَبَيْنَٰهُمْ وَهَدَيْنَٰهُمْ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
٣- الأنبياء لو حصل منهم الشرك لبطلت أعمالهم؛ فكيف بمن هو دونهم، ﴿ۦ ۚ وَلَوْ أَشْرَكُوا۟ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ تفسير هذه الآية بتدبر، ثم استخرج ثلاثا مما اشتملت عليه من الفوائد، ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَٰنَهُم بِظُلْمٍ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾
٢- حدد ثلاث مسائل شرعية أشكلت عليك، ثم اتصل بأحد العلماء، واسأله عنها، وليكن هذا منهجاً لك فيما أشكل عليك؛ فرفعتك في الدنيا والآخرة على قدر علمك، ﴿نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾
٣- حدد ثلاثًا من صفات الأنبياء واقتد بهم فيها، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ ۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقْتَدِهْ﴾
معاني الكلمات
﴿يَلْبِسُوا﴾ يَخْلِطُوا.
﴿وَاجْتَبَيْنَاهُمْ﴾ اصْطَفَيْنَاهُمْ.
الأنعام 6:83
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيْنَٰهَآ إِبْرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِۦ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ﴾
فجزينا إبراهيم ﷺ على طاعته إيانا، وإخلاصه توحيد ربه، ومفارقته دين قومه المشركين بالله، بأن رفعنا درجته في عليين، وآتيناه أجره في الدنيا، ووهبنا له أولادا خصصناهم بالنبوة، وذرية شرفناهم منا بالكرامة، وفضلناهم على العالمين. [الطبري:١١/٥٠٧]
السؤال: من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً، وضح ذلك من الآية؟
٢- ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيْنَٰهَآ إِبْرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِۦ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ﴾
فإن العلم يرفع الله به صاحبه فوق العباد درجات؛ خصوصاً العالم العامل المعلم؛ فإنه يجعله الله إماماً للناس بحسب حاله؛ تُرْمَقُ أفعاله، وتقتفى آثاره، ويستضاء بنوره، ويمشى بعلمه. [السعدي:٢٦٣]
السؤال: ما سبب رفع إبراهيم على قومه درجات؟
٣- ﴿نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾
أي: نرفع درجات من نشاء بالعلم، والفهم، والفضيلة، والعقل؛ كما رفعنا درجات إبراهيم حتى اهتدى، وحاج قومه في التوحيد. [البغوي:٢/٤١]
السؤال: كيف يرفع العبد درجات؟
٤- ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ ۚ كُلًّا هَدَيْنَا ۚ وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِۦ دَاوُۥدَ وَسُلَيْمَٰنَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
وكان هذا مجازاة لإبراهيم- عليه السلام- حين اعتزل قومه وتركهم، ونزح عنهم، وهاجر من بلادهم ذاهباً إلى عبادة الله في الأرض، فعوضه الله -عز وجل- عن قومه وعشيرته بأولاد صالحين من صلبه على دينه؛ لتقر بهم عينه. [ابن كثير:٢/١٤٧]
السؤال: كيف كان الأولاد جزاء لإحسان إبراهيم عليه السلام؟
٥- ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا۟ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
﴿ولو أشركوا﴾ على الفرض والتقدير ﴿لحبط عنهم ما كانوا يعملون﴾؛ فإن الشرك محبط للعمل، موجب للخلود في النار، فإذا كان هؤلاء الصفوة الأخيار لو أشركوا -وحاشاهم- لحبطت أعمالهم، فغيرهم أولى. [السعدي:٢٦٤]
السؤال: الشرك محبط للعمل ولو وقع من كبار العباد والصالحين، وضح ذلك من الآية؟
٦- ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا۟ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
أي: لو عبدوا غيري لحبطت أعمالهم، ولكني عصمتهم. [القرطبي:٨/٤٥١]
السؤال: ما جزاء من أشرك بالله تعالى وكانت له أعمال صالحة؟
٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ ۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقْتَدِهْ﴾
أي: امش أيها الرسول الكريم خلف هؤلاء الأنبياء الأخيار، واتبع ملتهم، وقد امتثل صلى الله عليه وسلم؛ فاهتدى بهدي الرسل قبله، وجمع كل كمال فيهم؛ فاجتمعت لديه فضائل وخصائص فاق بها جميع العالمين، وكان سيد المرسلين وإمام المتقين، صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين. [السعدي:٢٦٤]
السؤال: كيف تدل هذه الآية على أفضلية رسولنا الكريم ﷺ على جميع الرسل؟
التوجيهات
١- تحقيق التوحيد الخالص لله سبحانه وتعالى أمانٌ من كل خوفٍ في الدنيا والآخرة، ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَٰنَهُم بِظُلْمٍ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾
٢- خير ما يعطى المرء في هذه الحياة: الهداية إلى الصراط المستقيم، ﴿وَمِنْ ءَابَآئِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ وَإِخْوَٰنِهِمْ ۖ وَٱجْتَبَيْنَٰهُمْ وَهَدَيْنَٰهُمْ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
٣- الأنبياء لو حصل منهم الشرك لبطلت أعمالهم؛ فكيف بمن هو دونهم، ﴿ۦ ۚ وَلَوْ أَشْرَكُوا۟ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ تفسير هذه الآية بتدبر، ثم استخرج ثلاثا مما اشتملت عليه من الفوائد، ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَٰنَهُم بِظُلْمٍ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾
٢- حدد ثلاث مسائل شرعية أشكلت عليك، ثم اتصل بأحد العلماء، واسأله عنها، وليكن هذا منهجاً لك فيما أشكل عليك؛ فرفعتك في الدنيا والآخرة على قدر علمك، ﴿نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾
٣- حدد ثلاثًا من صفات الأنبياء واقتد بهم فيها، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ ۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقْتَدِهْ﴾
معاني الكلمات
﴿يَلْبِسُوا﴾ يَخْلِطُوا.
﴿وَاجْتَبَيْنَاهُمْ﴾ اصْطَفَيْنَاهُمْ.
الأنعام 6:84
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيْنَٰهَآ إِبْرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِۦ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ﴾
فجزينا إبراهيم ﷺ على طاعته إيانا، وإخلاصه توحيد ربه، ومفارقته دين قومه المشركين بالله، بأن رفعنا درجته في عليين، وآتيناه أجره في الدنيا، ووهبنا له أولادا خصصناهم بالنبوة، وذرية شرفناهم منا بالكرامة، وفضلناهم على العالمين. [الطبري:١١/٥٠٧]
السؤال: من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً، وضح ذلك من الآية؟
٢- ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيْنَٰهَآ إِبْرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِۦ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ﴾
فإن العلم يرفع الله به صاحبه فوق العباد درجات؛ خصوصاً العالم العامل المعلم؛ فإنه يجعله الله إماماً للناس بحسب حاله؛ تُرْمَقُ أفعاله، وتقتفى آثاره، ويستضاء بنوره، ويمشى بعلمه. [السعدي:٢٦٣]
السؤال: ما سبب رفع إبراهيم على قومه درجات؟
٣- ﴿نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾
أي: نرفع درجات من نشاء بالعلم، والفهم، والفضيلة، والعقل؛ كما رفعنا درجات إبراهيم حتى اهتدى، وحاج قومه في التوحيد. [البغوي:٢/٤١]
السؤال: كيف يرفع العبد درجات؟
٤- ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ ۚ كُلًّا هَدَيْنَا ۚ وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِۦ دَاوُۥدَ وَسُلَيْمَٰنَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
وكان هذا مجازاة لإبراهيم- عليه السلام- حين اعتزل قومه وتركهم، ونزح عنهم، وهاجر من بلادهم ذاهباً إلى عبادة الله في الأرض، فعوضه الله -عز وجل- عن قومه وعشيرته بأولاد صالحين من صلبه على دينه؛ لتقر بهم عينه. [ابن كثير:٢/١٤٧]
السؤال: كيف كان الأولاد جزاء لإحسان إبراهيم عليه السلام؟
٥- ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا۟ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
﴿ولو أشركوا﴾ على الفرض والتقدير ﴿لحبط عنهم ما كانوا يعملون﴾؛ فإن الشرك محبط للعمل، موجب للخلود في النار، فإذا كان هؤلاء الصفوة الأخيار لو أشركوا -وحاشاهم- لحبطت أعمالهم، فغيرهم أولى. [السعدي:٢٦٤]
السؤال: الشرك محبط للعمل ولو وقع من كبار العباد والصالحين، وضح ذلك من الآية؟
٦- ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا۟ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
أي: لو عبدوا غيري لحبطت أعمالهم، ولكني عصمتهم. [القرطبي:٨/٤٥١]
السؤال: ما جزاء من أشرك بالله تعالى وكانت له أعمال صالحة؟
٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ ۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقْتَدِهْ﴾
أي: امش أيها الرسول الكريم خلف هؤلاء الأنبياء الأخيار، واتبع ملتهم، وقد امتثل صلى الله عليه وسلم؛ فاهتدى بهدي الرسل قبله، وجمع كل كمال فيهم؛ فاجتمعت لديه فضائل وخصائص فاق بها جميع العالمين، وكان سيد المرسلين وإمام المتقين، صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين. [السعدي:٢٦٤]
السؤال: كيف تدل هذه الآية على أفضلية رسولنا الكريم ﷺ على جميع الرسل؟
التوجيهات
١- تحقيق التوحيد الخالص لله سبحانه وتعالى أمانٌ من كل خوفٍ في الدنيا والآخرة، ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَٰنَهُم بِظُلْمٍ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾
٢- خير ما يعطى المرء في هذه الحياة: الهداية إلى الصراط المستقيم، ﴿وَمِنْ ءَابَآئِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ وَإِخْوَٰنِهِمْ ۖ وَٱجْتَبَيْنَٰهُمْ وَهَدَيْنَٰهُمْ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
٣- الأنبياء لو حصل منهم الشرك لبطلت أعمالهم؛ فكيف بمن هو دونهم، ﴿ۦ ۚ وَلَوْ أَشْرَكُوا۟ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ تفسير هذه الآية بتدبر، ثم استخرج ثلاثا مما اشتملت عليه من الفوائد، ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَٰنَهُم بِظُلْمٍ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾
٢- حدد ثلاث مسائل شرعية أشكلت عليك، ثم اتصل بأحد العلماء، واسأله عنها، وليكن هذا منهجاً لك فيما أشكل عليك؛ فرفعتك في الدنيا والآخرة على قدر علمك، ﴿نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾
٣- حدد ثلاثًا من صفات الأنبياء واقتد بهم فيها، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ ۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقْتَدِهْ﴾
معاني الكلمات
﴿يَلْبِسُوا﴾ يَخْلِطُوا.
﴿وَاجْتَبَيْنَاهُمْ﴾ اصْطَفَيْنَاهُمْ.
الأنعام 6:85
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيْنَٰهَآ إِبْرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِۦ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ﴾
فجزينا إبراهيم ﷺ على طاعته إيانا، وإخلاصه توحيد ربه، ومفارقته دين قومه المشركين بالله، بأن رفعنا درجته في عليين، وآتيناه أجره في الدنيا، ووهبنا له أولادا خصصناهم بالنبوة، وذرية شرفناهم منا بالكرامة، وفضلناهم على العالمين. [الطبري:١١/٥٠٧]
السؤال: من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً، وضح ذلك من الآية؟
٢- ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيْنَٰهَآ إِبْرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِۦ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ﴾
فإن العلم يرفع الله به صاحبه فوق العباد درجات؛ خصوصاً العالم العامل المعلم؛ فإنه يجعله الله إماماً للناس بحسب حاله؛ تُرْمَقُ أفعاله، وتقتفى آثاره، ويستضاء بنوره، ويمشى بعلمه. [السعدي:٢٦٣]
السؤال: ما سبب رفع إبراهيم على قومه درجات؟
٣- ﴿نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾
أي: نرفع درجات من نشاء بالعلم، والفهم، والفضيلة، والعقل؛ كما رفعنا درجات إبراهيم حتى اهتدى، وحاج قومه في التوحيد. [البغوي:٢/٤١]
السؤال: كيف يرفع العبد درجات؟
٤- ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ ۚ كُلًّا هَدَيْنَا ۚ وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِۦ دَاوُۥدَ وَسُلَيْمَٰنَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
وكان هذا مجازاة لإبراهيم- عليه السلام- حين اعتزل قومه وتركهم، ونزح عنهم، وهاجر من بلادهم ذاهباً إلى عبادة الله في الأرض، فعوضه الله -عز وجل- عن قومه وعشيرته بأولاد صالحين من صلبه على دينه؛ لتقر بهم عينه. [ابن كثير:٢/١٤٧]
السؤال: كيف كان الأولاد جزاء لإحسان إبراهيم عليه السلام؟
٥- ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا۟ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
﴿ولو أشركوا﴾ على الفرض والتقدير ﴿لحبط عنهم ما كانوا يعملون﴾؛ فإن الشرك محبط للعمل، موجب للخلود في النار، فإذا كان هؤلاء الصفوة الأخيار لو أشركوا -وحاشاهم- لحبطت أعمالهم، فغيرهم أولى. [السعدي:٢٦٤]
السؤال: الشرك محبط للعمل ولو وقع من كبار العباد والصالحين، وضح ذلك من الآية؟
٦- ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا۟ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
أي: لو عبدوا غيري لحبطت أعمالهم، ولكني عصمتهم. [القرطبي:٨/٤٥١]
السؤال: ما جزاء من أشرك بالله تعالى وكانت له أعمال صالحة؟
٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ ۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقْتَدِهْ﴾
أي: امش أيها الرسول الكريم خلف هؤلاء الأنبياء الأخيار، واتبع ملتهم، وقد امتثل صلى الله عليه وسلم؛ فاهتدى بهدي الرسل قبله، وجمع كل كمال فيهم؛ فاجتمعت لديه فضائل وخصائص فاق بها جميع العالمين، وكان سيد المرسلين وإمام المتقين، صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين. [السعدي:٢٦٤]
السؤال: كيف تدل هذه الآية على أفضلية رسولنا الكريم ﷺ على جميع الرسل؟
التوجيهات
١- تحقيق التوحيد الخالص لله سبحانه وتعالى أمانٌ من كل خوفٍ في الدنيا والآخرة، ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَٰنَهُم بِظُلْمٍ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾
٢- خير ما يعطى المرء في هذه الحياة: الهداية إلى الصراط المستقيم، ﴿وَمِنْ ءَابَآئِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ وَإِخْوَٰنِهِمْ ۖ وَٱجْتَبَيْنَٰهُمْ وَهَدَيْنَٰهُمْ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
٣- الأنبياء لو حصل منهم الشرك لبطلت أعمالهم؛ فكيف بمن هو دونهم، ﴿ۦ ۚ وَلَوْ أَشْرَكُوا۟ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ تفسير هذه الآية بتدبر، ثم استخرج ثلاثا مما اشتملت عليه من الفوائد، ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَٰنَهُم بِظُلْمٍ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾
٢- حدد ثلاث مسائل شرعية أشكلت عليك، ثم اتصل بأحد العلماء، واسأله عنها، وليكن هذا منهجاً لك فيما أشكل عليك؛ فرفعتك في الدنيا والآخرة على قدر علمك، ﴿نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾
٣- حدد ثلاثًا من صفات الأنبياء واقتد بهم فيها، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ ۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقْتَدِهْ﴾
معاني الكلمات
﴿يَلْبِسُوا﴾ يَخْلِطُوا.
﴿وَاجْتَبَيْنَاهُمْ﴾ اصْطَفَيْنَاهُمْ.
الأنعام 6:86
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيْنَٰهَآ إِبْرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِۦ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ﴾
فجزينا إبراهيم ﷺ على طاعته إيانا، وإخلاصه توحيد ربه، ومفارقته دين قومه المشركين بالله، بأن رفعنا درجته في عليين، وآتيناه أجره في الدنيا، ووهبنا له أولادا خصصناهم بالنبوة، وذرية شرفناهم منا بالكرامة، وفضلناهم على العالمين. [الطبري:١١/٥٠٧]
السؤال: من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً، وضح ذلك من الآية؟
٢- ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيْنَٰهَآ إِبْرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِۦ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ﴾
فإن العلم يرفع الله به صاحبه فوق العباد درجات؛ خصوصاً العالم العامل المعلم؛ فإنه يجعله الله إماماً للناس بحسب حاله؛ تُرْمَقُ أفعاله، وتقتفى آثاره، ويستضاء بنوره، ويمشى بعلمه. [السعدي:٢٦٣]
السؤال: ما سبب رفع إبراهيم على قومه درجات؟
٣- ﴿نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾
أي: نرفع درجات من نشاء بالعلم، والفهم، والفضيلة، والعقل؛ كما رفعنا درجات إبراهيم حتى اهتدى، وحاج قومه في التوحيد. [البغوي:٢/٤١]
السؤال: كيف يرفع العبد درجات؟
٤- ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ ۚ كُلًّا هَدَيْنَا ۚ وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِۦ دَاوُۥدَ وَسُلَيْمَٰنَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
وكان هذا مجازاة لإبراهيم- عليه السلام- حين اعتزل قومه وتركهم، ونزح عنهم، وهاجر من بلادهم ذاهباً إلى عبادة الله في الأرض، فعوضه الله -عز وجل- عن قومه وعشيرته بأولاد صالحين من صلبه على دينه؛ لتقر بهم عينه. [ابن كثير:٢/١٤٧]
السؤال: كيف كان الأولاد جزاء لإحسان إبراهيم عليه السلام؟
٥- ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا۟ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
﴿ولو أشركوا﴾ على الفرض والتقدير ﴿لحبط عنهم ما كانوا يعملون﴾؛ فإن الشرك محبط للعمل، موجب للخلود في النار، فإذا كان هؤلاء الصفوة الأخيار لو أشركوا -وحاشاهم- لحبطت أعمالهم، فغيرهم أولى. [السعدي:٢٦٤]
السؤال: الشرك محبط للعمل ولو وقع من كبار العباد والصالحين، وضح ذلك من الآية؟
٦- ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا۟ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
أي: لو عبدوا غيري لحبطت أعمالهم، ولكني عصمتهم. [القرطبي:٨/٤٥١]
السؤال: ما جزاء من أشرك بالله تعالى وكانت له أعمال صالحة؟
٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ ۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقْتَدِهْ﴾
أي: امش أيها الرسول الكريم خلف هؤلاء الأنبياء الأخيار، واتبع ملتهم، وقد امتثل صلى الله عليه وسلم؛ فاهتدى بهدي الرسل قبله، وجمع كل كمال فيهم؛ فاجتمعت لديه فضائل وخصائص فاق بها جميع العالمين، وكان سيد المرسلين وإمام المتقين، صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين. [السعدي:٢٦٤]
السؤال: كيف تدل هذه الآية على أفضلية رسولنا الكريم ﷺ على جميع الرسل؟
التوجيهات
١- تحقيق التوحيد الخالص لله سبحانه وتعالى أمانٌ من كل خوفٍ في الدنيا والآخرة، ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَٰنَهُم بِظُلْمٍ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾
٢- خير ما يعطى المرء في هذه الحياة: الهداية إلى الصراط المستقيم، ﴿وَمِنْ ءَابَآئِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ وَإِخْوَٰنِهِمْ ۖ وَٱجْتَبَيْنَٰهُمْ وَهَدَيْنَٰهُمْ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
٣- الأنبياء لو حصل منهم الشرك لبطلت أعمالهم؛ فكيف بمن هو دونهم، ﴿ۦ ۚ وَلَوْ أَشْرَكُوا۟ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ تفسير هذه الآية بتدبر، ثم استخرج ثلاثا مما اشتملت عليه من الفوائد، ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَٰنَهُم بِظُلْمٍ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾
٢- حدد ثلاث مسائل شرعية أشكلت عليك، ثم اتصل بأحد العلماء، واسأله عنها، وليكن هذا منهجاً لك فيما أشكل عليك؛ فرفعتك في الدنيا والآخرة على قدر علمك، ﴿نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾
٣- حدد ثلاثًا من صفات الأنبياء واقتد بهم فيها، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ ۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقْتَدِهْ﴾
معاني الكلمات
﴿يَلْبِسُوا﴾ يَخْلِطُوا.
﴿وَاجْتَبَيْنَاهُمْ﴾ اصْطَفَيْنَاهُمْ.
الأنعام 6:87
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيْنَٰهَآ إِبْرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِۦ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ﴾
فجزينا إبراهيم ﷺ على طاعته إيانا، وإخلاصه توحيد ربه، ومفارقته دين قومه المشركين بالله، بأن رفعنا درجته في عليين، وآتيناه أجره في الدنيا، ووهبنا له أولادا خصصناهم بالنبوة، وذرية شرفناهم منا بالكرامة، وفضلناهم على العالمين. [الطبري:١١/٥٠٧]
السؤال: من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً، وضح ذلك من الآية؟
٢- ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيْنَٰهَآ إِبْرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِۦ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ﴾
فإن العلم يرفع الله به صاحبه فوق العباد درجات؛ خصوصاً العالم العامل المعلم؛ فإنه يجعله الله إماماً للناس بحسب حاله؛ تُرْمَقُ أفعاله، وتقتفى آثاره، ويستضاء بنوره، ويمشى بعلمه. [السعدي:٢٦٣]
السؤال: ما سبب رفع إبراهيم على قومه درجات؟
٣- ﴿نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾
أي: نرفع درجات من نشاء بالعلم، والفهم، والفضيلة، والعقل؛ كما رفعنا درجات إبراهيم حتى اهتدى، وحاج قومه في التوحيد. [البغوي:٢/٤١]
السؤال: كيف يرفع العبد درجات؟
٤- ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ ۚ كُلًّا هَدَيْنَا ۚ وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِۦ دَاوُۥدَ وَسُلَيْمَٰنَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
وكان هذا مجازاة لإبراهيم- عليه السلام- حين اعتزل قومه وتركهم، ونزح عنهم، وهاجر من بلادهم ذاهباً إلى عبادة الله في الأرض، فعوضه الله -عز وجل- عن قومه وعشيرته بأولاد صالحين من صلبه على دينه؛ لتقر بهم عينه. [ابن كثير:٢/١٤٧]
السؤال: كيف كان الأولاد جزاء لإحسان إبراهيم عليه السلام؟
٥- ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا۟ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
﴿ولو أشركوا﴾ على الفرض والتقدير ﴿لحبط عنهم ما كانوا يعملون﴾؛ فإن الشرك محبط للعمل، موجب للخلود في النار، فإذا كان هؤلاء الصفوة الأخيار لو أشركوا -وحاشاهم- لحبطت أعمالهم، فغيرهم أولى. [السعدي:٢٦٤]
السؤال: الشرك محبط للعمل ولو وقع من كبار العباد والصالحين، وضح ذلك من الآية؟
٦- ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا۟ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
أي: لو عبدوا غيري لحبطت أعمالهم، ولكني عصمتهم. [القرطبي:٨/٤٥١]
السؤال: ما جزاء من أشرك بالله تعالى وكانت له أعمال صالحة؟
٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ ۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقْتَدِهْ﴾
أي: امش أيها الرسول الكريم خلف هؤلاء الأنبياء الأخيار، واتبع ملتهم، وقد امتثل صلى الله عليه وسلم؛ فاهتدى بهدي الرسل قبله، وجمع كل كمال فيهم؛ فاجتمعت لديه فضائل وخصائص فاق بها جميع العالمين، وكان سيد المرسلين وإمام المتقين، صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين. [السعدي:٢٦٤]
السؤال: كيف تدل هذه الآية على أفضلية رسولنا الكريم ﷺ على جميع الرسل؟
التوجيهات
١- تحقيق التوحيد الخالص لله سبحانه وتعالى أمانٌ من كل خوفٍ في الدنيا والآخرة، ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَٰنَهُم بِظُلْمٍ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾
٢- خير ما يعطى المرء في هذه الحياة: الهداية إلى الصراط المستقيم، ﴿وَمِنْ ءَابَآئِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ وَإِخْوَٰنِهِمْ ۖ وَٱجْتَبَيْنَٰهُمْ وَهَدَيْنَٰهُمْ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
٣- الأنبياء لو حصل منهم الشرك لبطلت أعمالهم؛ فكيف بمن هو دونهم، ﴿ۦ ۚ وَلَوْ أَشْرَكُوا۟ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ تفسير هذه الآية بتدبر، ثم استخرج ثلاثا مما اشتملت عليه من الفوائد، ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَٰنَهُم بِظُلْمٍ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾
٢- حدد ثلاث مسائل شرعية أشكلت عليك، ثم اتصل بأحد العلماء، واسأله عنها، وليكن هذا منهجاً لك فيما أشكل عليك؛ فرفعتك في الدنيا والآخرة على قدر علمك، ﴿نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾
٣- حدد ثلاثًا من صفات الأنبياء واقتد بهم فيها، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ ۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقْتَدِهْ﴾
معاني الكلمات
﴿يَلْبِسُوا﴾ يَخْلِطُوا.
﴿وَاجْتَبَيْنَاهُمْ﴾ اصْطَفَيْنَاهُمْ.
الأنعام 6:88
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيْنَٰهَآ إِبْرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِۦ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ﴾
فجزينا إبراهيم ﷺ على طاعته إيانا، وإخلاصه توحيد ربه، ومفارقته دين قومه المشركين بالله، بأن رفعنا درجته في عليين، وآتيناه أجره في الدنيا، ووهبنا له أولادا خصصناهم بالنبوة، وذرية شرفناهم منا بالكرامة، وفضلناهم على العالمين. [الطبري:١١/٥٠٧]
السؤال: من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً، وضح ذلك من الآية؟
٢- ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيْنَٰهَآ إِبْرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِۦ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ﴾
فإن العلم يرفع الله به صاحبه فوق العباد درجات؛ خصوصاً العالم العامل المعلم؛ فإنه يجعله الله إماماً للناس بحسب حاله؛ تُرْمَقُ أفعاله، وتقتفى آثاره، ويستضاء بنوره، ويمشى بعلمه. [السعدي:٢٦٣]
السؤال: ما سبب رفع إبراهيم على قومه درجات؟
٣- ﴿نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾
أي: نرفع درجات من نشاء بالعلم، والفهم، والفضيلة، والعقل؛ كما رفعنا درجات إبراهيم حتى اهتدى، وحاج قومه في التوحيد. [البغوي:٢/٤١]
السؤال: كيف يرفع العبد درجات؟
٤- ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ ۚ كُلًّا هَدَيْنَا ۚ وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِۦ دَاوُۥدَ وَسُلَيْمَٰنَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
وكان هذا مجازاة لإبراهيم- عليه السلام- حين اعتزل قومه وتركهم، ونزح عنهم، وهاجر من بلادهم ذاهباً إلى عبادة الله في الأرض، فعوضه الله -عز وجل- عن قومه وعشيرته بأولاد صالحين من صلبه على دينه؛ لتقر بهم عينه. [ابن كثير:٢/١٤٧]
السؤال: كيف كان الأولاد جزاء لإحسان إبراهيم عليه السلام؟
٥- ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا۟ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
﴿ولو أشركوا﴾ على الفرض والتقدير ﴿لحبط عنهم ما كانوا يعملون﴾؛ فإن الشرك محبط للعمل، موجب للخلود في النار، فإذا كان هؤلاء الصفوة الأخيار لو أشركوا -وحاشاهم- لحبطت أعمالهم، فغيرهم أولى. [السعدي:٢٦٤]
السؤال: الشرك محبط للعمل ولو وقع من كبار العباد والصالحين، وضح ذلك من الآية؟
٦- ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا۟ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
أي: لو عبدوا غيري لحبطت أعمالهم، ولكني عصمتهم. [القرطبي:٨/٤٥١]
السؤال: ما جزاء من أشرك بالله تعالى وكانت له أعمال صالحة؟
٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ ۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقْتَدِهْ﴾
أي: امش أيها الرسول الكريم خلف هؤلاء الأنبياء الأخيار، واتبع ملتهم، وقد امتثل صلى الله عليه وسلم؛ فاهتدى بهدي الرسل قبله، وجمع كل كمال فيهم؛ فاجتمعت لديه فضائل وخصائص فاق بها جميع العالمين، وكان سيد المرسلين وإمام المتقين، صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين. [السعدي:٢٦٤]
السؤال: كيف تدل هذه الآية على أفضلية رسولنا الكريم ﷺ على جميع الرسل؟
التوجيهات
١- تحقيق التوحيد الخالص لله سبحانه وتعالى أمانٌ من كل خوفٍ في الدنيا والآخرة، ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَٰنَهُم بِظُلْمٍ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾
٢- خير ما يعطى المرء في هذه الحياة: الهداية إلى الصراط المستقيم، ﴿وَمِنْ ءَابَآئِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ وَإِخْوَٰنِهِمْ ۖ وَٱجْتَبَيْنَٰهُمْ وَهَدَيْنَٰهُمْ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
٣- الأنبياء لو حصل منهم الشرك لبطلت أعمالهم؛ فكيف بمن هو دونهم، ﴿ۦ ۚ وَلَوْ أَشْرَكُوا۟ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ تفسير هذه الآية بتدبر، ثم استخرج ثلاثا مما اشتملت عليه من الفوائد، ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَٰنَهُم بِظُلْمٍ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾
٢- حدد ثلاث مسائل شرعية أشكلت عليك، ثم اتصل بأحد العلماء، واسأله عنها، وليكن هذا منهجاً لك فيما أشكل عليك؛ فرفعتك في الدنيا والآخرة على قدر علمك، ﴿نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾
٣- حدد ثلاثًا من صفات الأنبياء واقتد بهم فيها، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ ۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقْتَدِهْ﴾
معاني الكلمات
﴿يَلْبِسُوا﴾ يَخْلِطُوا.
﴿وَاجْتَبَيْنَاهُمْ﴾ اصْطَفَيْنَاهُمْ.
الأنعام 6:89
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيْنَٰهَآ إِبْرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِۦ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ﴾
فجزينا إبراهيم ﷺ على طاعته إيانا، وإخلاصه توحيد ربه، ومفارقته دين قومه المشركين بالله، بأن رفعنا درجته في عليين، وآتيناه أجره في الدنيا، ووهبنا له أولادا خصصناهم بالنبوة، وذرية شرفناهم منا بالكرامة، وفضلناهم على العالمين. [الطبري:١١/٥٠٧]
السؤال: من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً، وضح ذلك من الآية؟
٢- ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيْنَٰهَآ إِبْرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِۦ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ﴾
فإن العلم يرفع الله به صاحبه فوق العباد درجات؛ خصوصاً العالم العامل المعلم؛ فإنه يجعله الله إماماً للناس بحسب حاله؛ تُرْمَقُ أفعاله، وتقتفى آثاره، ويستضاء بنوره، ويمشى بعلمه. [السعدي:٢٦٣]
السؤال: ما سبب رفع إبراهيم على قومه درجات؟
٣- ﴿نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾
أي: نرفع درجات من نشاء بالعلم، والفهم، والفضيلة، والعقل؛ كما رفعنا درجات إبراهيم حتى اهتدى، وحاج قومه في التوحيد. [البغوي:٢/٤١]
السؤال: كيف يرفع العبد درجات؟
٤- ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ ۚ كُلًّا هَدَيْنَا ۚ وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِۦ دَاوُۥدَ وَسُلَيْمَٰنَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
وكان هذا مجازاة لإبراهيم- عليه السلام- حين اعتزل قومه وتركهم، ونزح عنهم، وهاجر من بلادهم ذاهباً إلى عبادة الله في الأرض، فعوضه الله -عز وجل- عن قومه وعشيرته بأولاد صالحين من صلبه على دينه؛ لتقر بهم عينه. [ابن كثير:٢/١٤٧]
السؤال: كيف كان الأولاد جزاء لإحسان إبراهيم عليه السلام؟
٥- ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا۟ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
﴿ولو أشركوا﴾ على الفرض والتقدير ﴿لحبط عنهم ما كانوا يعملون﴾؛ فإن الشرك محبط للعمل، موجب للخلود في النار، فإذا كان هؤلاء الصفوة الأخيار لو أشركوا -وحاشاهم- لحبطت أعمالهم، فغيرهم أولى. [السعدي:٢٦٤]
السؤال: الشرك محبط للعمل ولو وقع من كبار العباد والصالحين، وضح ذلك من الآية؟
٦- ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا۟ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
أي: لو عبدوا غيري لحبطت أعمالهم، ولكني عصمتهم. [القرطبي:٨/٤٥١]
السؤال: ما جزاء من أشرك بالله تعالى وكانت له أعمال صالحة؟
٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ ۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقْتَدِهْ﴾
أي: امش أيها الرسول الكريم خلف هؤلاء الأنبياء الأخيار، واتبع ملتهم، وقد امتثل صلى الله عليه وسلم؛ فاهتدى بهدي الرسل قبله، وجمع كل كمال فيهم؛ فاجتمعت لديه فضائل وخصائص فاق بها جميع العالمين، وكان سيد المرسلين وإمام المتقين، صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين. [السعدي:٢٦٤]
السؤال: كيف تدل هذه الآية على أفضلية رسولنا الكريم ﷺ على جميع الرسل؟
التوجيهات
١- تحقيق التوحيد الخالص لله سبحانه وتعالى أمانٌ من كل خوفٍ في الدنيا والآخرة، ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَٰنَهُم بِظُلْمٍ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾
٢- خير ما يعطى المرء في هذه الحياة: الهداية إلى الصراط المستقيم، ﴿وَمِنْ ءَابَآئِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ وَإِخْوَٰنِهِمْ ۖ وَٱجْتَبَيْنَٰهُمْ وَهَدَيْنَٰهُمْ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
٣- الأنبياء لو حصل منهم الشرك لبطلت أعمالهم؛ فكيف بمن هو دونهم، ﴿ۦ ۚ وَلَوْ أَشْرَكُوا۟ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ تفسير هذه الآية بتدبر، ثم استخرج ثلاثا مما اشتملت عليه من الفوائد، ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَٰنَهُم بِظُلْمٍ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾
٢- حدد ثلاث مسائل شرعية أشكلت عليك، ثم اتصل بأحد العلماء، واسأله عنها، وليكن هذا منهجاً لك فيما أشكل عليك؛ فرفعتك في الدنيا والآخرة على قدر علمك، ﴿نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾
٣- حدد ثلاثًا من صفات الأنبياء واقتد بهم فيها، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ ۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقْتَدِهْ﴾
معاني الكلمات
﴿يَلْبِسُوا﴾ يَخْلِطُوا.
﴿وَاجْتَبَيْنَاهُمْ﴾ اصْطَفَيْنَاهُمْ.
الأنعام 6:90
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيْنَٰهَآ إِبْرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِۦ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ﴾
فجزينا إبراهيم ﷺ على طاعته إيانا، وإخلاصه توحيد ربه، ومفارقته دين قومه المشركين بالله، بأن رفعنا درجته في عليين، وآتيناه أجره في الدنيا، ووهبنا له أولادا خصصناهم بالنبوة، وذرية شرفناهم منا بالكرامة، وفضلناهم على العالمين. [الطبري:١١/٥٠٧]
السؤال: من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً، وضح ذلك من الآية؟
٢- ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيْنَٰهَآ إِبْرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِۦ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ﴾
فإن العلم يرفع الله به صاحبه فوق العباد درجات؛ خصوصاً العالم العامل المعلم؛ فإنه يجعله الله إماماً للناس بحسب حاله؛ تُرْمَقُ أفعاله، وتقتفى آثاره، ويستضاء بنوره، ويمشى بعلمه. [السعدي:٢٦٣]
السؤال: ما سبب رفع إبراهيم على قومه درجات؟
٣- ﴿نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾
أي: نرفع درجات من نشاء بالعلم، والفهم، والفضيلة، والعقل؛ كما رفعنا درجات إبراهيم حتى اهتدى، وحاج قومه في التوحيد. [البغوي:٢/٤١]
السؤال: كيف يرفع العبد درجات؟
٤- ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ ۚ كُلًّا هَدَيْنَا ۚ وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِۦ دَاوُۥدَ وَسُلَيْمَٰنَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
وكان هذا مجازاة لإبراهيم- عليه السلام- حين اعتزل قومه وتركهم، ونزح عنهم، وهاجر من بلادهم ذاهباً إلى عبادة الله في الأرض، فعوضه الله -عز وجل- عن قومه وعشيرته بأولاد صالحين من صلبه على دينه؛ لتقر بهم عينه. [ابن كثير:٢/١٤٧]
السؤال: كيف كان الأولاد جزاء لإحسان إبراهيم عليه السلام؟
٥- ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا۟ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
﴿ولو أشركوا﴾ على الفرض والتقدير ﴿لحبط عنهم ما كانوا يعملون﴾؛ فإن الشرك محبط للعمل، موجب للخلود في النار، فإذا كان هؤلاء الصفوة الأخيار لو أشركوا -وحاشاهم- لحبطت أعمالهم، فغيرهم أولى. [السعدي:٢٦٤]
السؤال: الشرك محبط للعمل ولو وقع من كبار العباد والصالحين، وضح ذلك من الآية؟
٦- ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا۟ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
أي: لو عبدوا غيري لحبطت أعمالهم، ولكني عصمتهم. [القرطبي:٨/٤٥١]
السؤال: ما جزاء من أشرك بالله تعالى وكانت له أعمال صالحة؟
٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ ۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقْتَدِهْ﴾
أي: امش أيها الرسول الكريم خلف هؤلاء الأنبياء الأخيار، واتبع ملتهم، وقد امتثل صلى الله عليه وسلم؛ فاهتدى بهدي الرسل قبله، وجمع كل كمال فيهم؛ فاجتمعت لديه فضائل وخصائص فاق بها جميع العالمين، وكان سيد المرسلين وإمام المتقين، صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين. [السعدي:٢٦٤]
السؤال: كيف تدل هذه الآية على أفضلية رسولنا الكريم ﷺ على جميع الرسل؟
التوجيهات
١- تحقيق التوحيد الخالص لله سبحانه وتعالى أمانٌ من كل خوفٍ في الدنيا والآخرة، ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَٰنَهُم بِظُلْمٍ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾
٢- خير ما يعطى المرء في هذه الحياة: الهداية إلى الصراط المستقيم، ﴿وَمِنْ ءَابَآئِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ وَإِخْوَٰنِهِمْ ۖ وَٱجْتَبَيْنَٰهُمْ وَهَدَيْنَٰهُمْ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
٣- الأنبياء لو حصل منهم الشرك لبطلت أعمالهم؛ فكيف بمن هو دونهم، ﴿ۦ ۚ وَلَوْ أَشْرَكُوا۟ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ تفسير هذه الآية بتدبر، ثم استخرج ثلاثا مما اشتملت عليه من الفوائد، ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَٰنَهُم بِظُلْمٍ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾
٢- حدد ثلاث مسائل شرعية أشكلت عليك، ثم اتصل بأحد العلماء، واسأله عنها، وليكن هذا منهجاً لك فيما أشكل عليك؛ فرفعتك في الدنيا والآخرة على قدر علمك، ﴿نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾
٣- حدد ثلاثًا من صفات الأنبياء واقتد بهم فيها، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ ۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقْتَدِهْ﴾
معاني الكلمات
﴿يَلْبِسُوا﴾ يَخْلِطُوا.
﴿وَاجْتَبَيْنَاهُمْ﴾ اصْطَفَيْنَاهُمْ.
الأنعام 6:91
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِۦٓ إِذْ قَالُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٍ مِّن شَىْءٍ ۗ قُلْ مَنْ أَنزَلَ ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِى جَآءَ بِهِۦ مُوسَىٰ﴾
﴿وما قدروا الله حق قدره﴾ أي: ما عرفوه حق معرفته في اللطف بعباده والرحمة لهم؛ إذ أنكروا بعثه للرسل، وإنزاله للكتب. والقائلون هم اليهود؛ بدليل ما بعده، وإنما قالوا ذلك مبالغة في إنكار نبوة محمد صلّى الله عليه وسلّم. [ابن جزي:١/٢٧٨]
السؤال: ما علامة تقدير الله -عز وجل- حق قدره؟
٢- ﴿وَمَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِۦٓ﴾
قال ابن عباس في رواية الوالبي عنه: «هذه في الكفار، فأما من آمن أن الله على كل شيء قدير فقد قدر الله حق قدره». [ابن تيمية:٣/٥٣]
السؤال: من الذي يقدر الله حق قدره؟
٣- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِىَ إِلَىَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَىْءٌ﴾
ومن هذا النمط من أعرض عن الفقه والسنن وما كان عليه السلف من السنن؛ فيقول: وقع في خاطري كذا، أو أخبرني قلبي بكذا، فيحكمون بما يقع في قلوبهم ويغلب عليهم من خواطرهم ... فيستغنون بها عن أحكام الشرائع الكليات، ويقولون: هذه الأحكام الشرعية العامة إنما يحكم بها على الأغبياء والعامة، وأما الأولياء وأهل الخصوص فلا يحتاجون لتلك النصوص. [القرطبي:٨/٤٥٨]
السؤال: هل يدخل في الكذب على الله تعالى اعتبار الخواطر القلبية والرؤى المنامية مصدرا من مصادر التشريع؟
٤- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِىَ إِلَىَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَىْءٌ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ﴾
إنما كان هذا أظلم الخلق لأن فيه من الكذب، وتغيير الأديان -أصولها وفروعها- ونسبة ذلك إلى الله، ما هو من أكبر المفاسد. [السعدي:٢٦٥]
السؤال: لماذا كان المفتري على الله كذباً من أظلم الخلق؟
٥- ﴿وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلظَّٰلِمُونَ فِى غَمَرَٰتِ ٱلْمَوْتِ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ بَاسِطُوٓا۟ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوٓا۟ أَنفُسَكُمُ ۖ ٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ ٱلْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ غَيْرَ ٱلْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ ءَايَٰتِهِۦ تَسْتَكْبِرُونَ﴾
﴿والملائكة باسطوا أيديهم﴾: بالعذاب والضرب؛ يضربون وجوههم وأدبارهم، وقيل: بقبض الأرواح. ﴿أخرجوا﴾ أي: يقولون: أخرجوا ﴿أنفسكم﴾ أي: أرواحكم كرها؛ لأن نفس المؤمن تنشط للقاء ربه، ونفس الكافر تكره ذلك. والجواب محذوف؛ يعني: لو تراهم في هذه الحال لرأيت عجبا. [البغوي:٢/٤٧]
السؤال: ما الفرق بين خروج روح المؤمن وخروج روح الكافر عند الموت؟
٦- ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَٰدَىٰ كَمَا خَلَقْنَٰكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَٰكُمْ وَرَآءَ ظُهُورِكُمْ﴾
والمعنى: جئتمونا واحدا واحدا؛ كل واحد منكم منفردا بلا أهل، ولا مال، ولا ولد، ولا ناصر ممن كان يصاحبكم في الغي. [القرطبي:٨/٤٦١]
السؤال: لماذا اعتبرت أموال الإنسان وأولاده ومناصبه من زينة الدنيا الفانية؟
٧- ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَٰدَىٰ كَمَا خَلَقْنَٰكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَٰكُمْ وَرَآءَ ظُهُورِكُمْ ۖ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَٰٓؤُا۟﴾
الجميع عبيد لله، والله مالكهم والمستحق لعبادتهم، فشركهم في العبادة وصرفها لبعض العبيد تنزيل لهم منزلة الخالق المالك، فيوبخون يوم القيامة. [السعدي:٢٦٥]
السؤال: من خلال الآية: بين حسرة من يعبدون الصالحين يوم القيامة وندامتهم؟
التوجيهات
١- تأمل في حلم الله تعالى على عباده؛ حيث يسمع الأذى منهم، وتكذيب رسله وأوليائه، ومع هذا لا يعاجلهم بعقوبته؛ لعلهم يؤمنوا ويرجعوا، ﴿وَمَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِۦٓ إِذْ قَالُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٍ مِّن شَىْءٍ﴾
٢- أقبل على كتاب الله تعالى متدبراً متعظاً بما فيه، حتى تنال من بركته وخيره، ﴿وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ مُبَارَكٌ مُّصَدِّقُ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ﴾
٣- كل ما تجمعه في هذه الدنيا سيفنى ويذهب، ثم تذهب أنت فرداً بين يدي الله تعالى، ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَٰدَىٰ كَمَا خَلَقْنَٰكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَٰكُمْ وَرَآءَ ظُهُورِكُمْ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر ثلاث بركات للقرآن الكريم عليك أو على الأمة، ﴿وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ مُبَارَكٌ مُّصَدِّقُ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ﴾
٢- اذهب اليوم إلى الصلوات في أول وقتها، وأدها بأركانها وشروطها، كما أمرك الله تعالى، ﴿وَهُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾
٣- اجلس مع نفسك جلسة محاسبة ومعاتبة؛ تقارن فيها بين حسناتك الكبيرة وسيئاتك الكبيرة فيما مضى من عمرك، وتتذكر فيها يوم العرض على الله، ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَٰدَىٰ كَمَا خَلَقْنَٰكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَٰكُمْ وَرَآءَ ظُهُورِكُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿حَقَّ قَدْرِهِ﴾ حَقَّ تَعْظِيمِهِ.
﴿خَوْضِهِمْ﴾ حَدِيثِهِمُ الْبَاطِلِ.
﴿غَمَرَاتِ﴾ أَهْوَالِ.
﴿خَوَّلْنَاكُمْ﴾ مَلَّكْنَاكُمْ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا.
﴿تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ زَالَ تَوَاصُلُكُمْ.
الأنعام 6:92
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِۦٓ إِذْ قَالُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٍ مِّن شَىْءٍ ۗ قُلْ مَنْ أَنزَلَ ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِى جَآءَ بِهِۦ مُوسَىٰ﴾
﴿وما قدروا الله حق قدره﴾ أي: ما عرفوه حق معرفته في اللطف بعباده والرحمة لهم؛ إذ أنكروا بعثه للرسل، وإنزاله للكتب. والقائلون هم اليهود؛ بدليل ما بعده، وإنما قالوا ذلك مبالغة في إنكار نبوة محمد صلّى الله عليه وسلّم. [ابن جزي:١/٢٧٨]
السؤال: ما علامة تقدير الله -عز وجل- حق قدره؟
٢- ﴿وَمَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِۦٓ﴾
قال ابن عباس في رواية الوالبي عنه: «هذه في الكفار، فأما من آمن أن الله على كل شيء قدير فقد قدر الله حق قدره». [ابن تيمية:٣/٥٣]
السؤال: من الذي يقدر الله حق قدره؟
٣- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِىَ إِلَىَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَىْءٌ﴾
ومن هذا النمط من أعرض عن الفقه والسنن وما كان عليه السلف من السنن؛ فيقول: وقع في خاطري كذا، أو أخبرني قلبي بكذا، فيحكمون بما يقع في قلوبهم ويغلب عليهم من خواطرهم ... فيستغنون بها عن أحكام الشرائع الكليات، ويقولون: هذه الأحكام الشرعية العامة إنما يحكم بها على الأغبياء والعامة، وأما الأولياء وأهل الخصوص فلا يحتاجون لتلك النصوص. [القرطبي:٨/٤٥٨]
السؤال: هل يدخل في الكذب على الله تعالى اعتبار الخواطر القلبية والرؤى المنامية مصدرا من مصادر التشريع؟
٤- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِىَ إِلَىَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَىْءٌ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ﴾
إنما كان هذا أظلم الخلق لأن فيه من الكذب، وتغيير الأديان -أصولها وفروعها- ونسبة ذلك إلى الله، ما هو من أكبر المفاسد. [السعدي:٢٦٥]
السؤال: لماذا كان المفتري على الله كذباً من أظلم الخلق؟
٥- ﴿وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلظَّٰلِمُونَ فِى غَمَرَٰتِ ٱلْمَوْتِ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ بَاسِطُوٓا۟ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوٓا۟ أَنفُسَكُمُ ۖ ٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ ٱلْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ غَيْرَ ٱلْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ ءَايَٰتِهِۦ تَسْتَكْبِرُونَ﴾
﴿والملائكة باسطوا أيديهم﴾: بالعذاب والضرب؛ يضربون وجوههم وأدبارهم، وقيل: بقبض الأرواح. ﴿أخرجوا﴾ أي: يقولون: أخرجوا ﴿أنفسكم﴾ أي: أرواحكم كرها؛ لأن نفس المؤمن تنشط للقاء ربه، ونفس الكافر تكره ذلك. والجواب محذوف؛ يعني: لو تراهم في هذه الحال لرأيت عجبا. [البغوي:٢/٤٧]
السؤال: ما الفرق بين خروج روح المؤمن وخروج روح الكافر عند الموت؟
٦- ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَٰدَىٰ كَمَا خَلَقْنَٰكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَٰكُمْ وَرَآءَ ظُهُورِكُمْ﴾
والمعنى: جئتمونا واحدا واحدا؛ كل واحد منكم منفردا بلا أهل، ولا مال، ولا ولد، ولا ناصر ممن كان يصاحبكم في الغي. [القرطبي:٨/٤٦١]
السؤال: لماذا اعتبرت أموال الإنسان وأولاده ومناصبه من زينة الدنيا الفانية؟
٧- ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَٰدَىٰ كَمَا خَلَقْنَٰكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَٰكُمْ وَرَآءَ ظُهُورِكُمْ ۖ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَٰٓؤُا۟﴾
الجميع عبيد لله، والله مالكهم والمستحق لعبادتهم، فشركهم في العبادة وصرفها لبعض العبيد تنزيل لهم منزلة الخالق المالك، فيوبخون يوم القيامة. [السعدي:٢٦٥]
السؤال: من خلال الآية: بين حسرة من يعبدون الصالحين يوم القيامة وندامتهم؟
التوجيهات
١- تأمل في حلم الله تعالى على عباده؛ حيث يسمع الأذى منهم، وتكذيب رسله وأوليائه، ومع هذا لا يعاجلهم بعقوبته؛ لعلهم يؤمنوا ويرجعوا، ﴿وَمَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِۦٓ إِذْ قَالُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٍ مِّن شَىْءٍ﴾
٢- أقبل على كتاب الله تعالى متدبراً متعظاً بما فيه، حتى تنال من بركته وخيره، ﴿وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ مُبَارَكٌ مُّصَدِّقُ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ﴾
٣- كل ما تجمعه في هذه الدنيا سيفنى ويذهب، ثم تذهب أنت فرداً بين يدي الله تعالى، ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَٰدَىٰ كَمَا خَلَقْنَٰكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَٰكُمْ وَرَآءَ ظُهُورِكُمْ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر ثلاث بركات للقرآن الكريم عليك أو على الأمة، ﴿وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ مُبَارَكٌ مُّصَدِّقُ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ﴾
٢- اذهب اليوم إلى الصلوات في أول وقتها، وأدها بأركانها وشروطها، كما أمرك الله تعالى، ﴿وَهُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾
٣- اجلس مع نفسك جلسة محاسبة ومعاتبة؛ تقارن فيها بين حسناتك الكبيرة وسيئاتك الكبيرة فيما مضى من عمرك، وتتذكر فيها يوم العرض على الله، ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَٰدَىٰ كَمَا خَلَقْنَٰكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَٰكُمْ وَرَآءَ ظُهُورِكُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿حَقَّ قَدْرِهِ﴾ حَقَّ تَعْظِيمِهِ.
﴿خَوْضِهِمْ﴾ حَدِيثِهِمُ الْبَاطِلِ.
﴿غَمَرَاتِ﴾ أَهْوَالِ.
﴿خَوَّلْنَاكُمْ﴾ مَلَّكْنَاكُمْ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا.
﴿تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ زَالَ تَوَاصُلُكُمْ.
الأنعام 6:93
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِۦٓ إِذْ قَالُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٍ مِّن شَىْءٍ ۗ قُلْ مَنْ أَنزَلَ ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِى جَآءَ بِهِۦ مُوسَىٰ﴾
﴿وما قدروا الله حق قدره﴾ أي: ما عرفوه حق معرفته في اللطف بعباده والرحمة لهم؛ إذ أنكروا بعثه للرسل، وإنزاله للكتب. والقائلون هم اليهود؛ بدليل ما بعده، وإنما قالوا ذلك مبالغة في إنكار نبوة محمد صلّى الله عليه وسلّم. [ابن جزي:١/٢٧٨]
السؤال: ما علامة تقدير الله -عز وجل- حق قدره؟
٢- ﴿وَمَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِۦٓ﴾
قال ابن عباس في رواية الوالبي عنه: «هذه في الكفار، فأما من آمن أن الله على كل شيء قدير فقد قدر الله حق قدره». [ابن تيمية:٣/٥٣]
السؤال: من الذي يقدر الله حق قدره؟
٣- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِىَ إِلَىَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَىْءٌ﴾
ومن هذا النمط من أعرض عن الفقه والسنن وما كان عليه السلف من السنن؛ فيقول: وقع في خاطري كذا، أو أخبرني قلبي بكذا، فيحكمون بما يقع في قلوبهم ويغلب عليهم من خواطرهم ... فيستغنون بها عن أحكام الشرائع الكليات، ويقولون: هذه الأحكام الشرعية العامة إنما يحكم بها على الأغبياء والعامة، وأما الأولياء وأهل الخصوص فلا يحتاجون لتلك النصوص. [القرطبي:٨/٤٥٨]
السؤال: هل يدخل في الكذب على الله تعالى اعتبار الخواطر القلبية والرؤى المنامية مصدرا من مصادر التشريع؟
٤- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِىَ إِلَىَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَىْءٌ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ﴾
إنما كان هذا أظلم الخلق لأن فيه من الكذب، وتغيير الأديان -أصولها وفروعها- ونسبة ذلك إلى الله، ما هو من أكبر المفاسد. [السعدي:٢٦٥]
السؤال: لماذا كان المفتري على الله كذباً من أظلم الخلق؟
٥- ﴿وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلظَّٰلِمُونَ فِى غَمَرَٰتِ ٱلْمَوْتِ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ بَاسِطُوٓا۟ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوٓا۟ أَنفُسَكُمُ ۖ ٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ ٱلْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ غَيْرَ ٱلْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ ءَايَٰتِهِۦ تَسْتَكْبِرُونَ﴾
﴿والملائكة باسطوا أيديهم﴾: بالعذاب والضرب؛ يضربون وجوههم وأدبارهم، وقيل: بقبض الأرواح. ﴿أخرجوا﴾ أي: يقولون: أخرجوا ﴿أنفسكم﴾ أي: أرواحكم كرها؛ لأن نفس المؤمن تنشط للقاء ربه، ونفس الكافر تكره ذلك. والجواب محذوف؛ يعني: لو تراهم في هذه الحال لرأيت عجبا. [البغوي:٢/٤٧]
السؤال: ما الفرق بين خروج روح المؤمن وخروج روح الكافر عند الموت؟
٦- ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَٰدَىٰ كَمَا خَلَقْنَٰكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَٰكُمْ وَرَآءَ ظُهُورِكُمْ﴾
والمعنى: جئتمونا واحدا واحدا؛ كل واحد منكم منفردا بلا أهل، ولا مال، ولا ولد، ولا ناصر ممن كان يصاحبكم في الغي. [القرطبي:٨/٤٦١]
السؤال: لماذا اعتبرت أموال الإنسان وأولاده ومناصبه من زينة الدنيا الفانية؟
٧- ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَٰدَىٰ كَمَا خَلَقْنَٰكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَٰكُمْ وَرَآءَ ظُهُورِكُمْ ۖ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَٰٓؤُا۟﴾
الجميع عبيد لله، والله مالكهم والمستحق لعبادتهم، فشركهم في العبادة وصرفها لبعض العبيد تنزيل لهم منزلة الخالق المالك، فيوبخون يوم القيامة. [السعدي:٢٦٥]
السؤال: من خلال الآية: بين حسرة من يعبدون الصالحين يوم القيامة وندامتهم؟
التوجيهات
١- تأمل في حلم الله تعالى على عباده؛ حيث يسمع الأذى منهم، وتكذيب رسله وأوليائه، ومع هذا لا يعاجلهم بعقوبته؛ لعلهم يؤمنوا ويرجعوا، ﴿وَمَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِۦٓ إِذْ قَالُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٍ مِّن شَىْءٍ﴾
٢- أقبل على كتاب الله تعالى متدبراً متعظاً بما فيه، حتى تنال من بركته وخيره، ﴿وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ مُبَارَكٌ مُّصَدِّقُ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ﴾
٣- كل ما تجمعه في هذه الدنيا سيفنى ويذهب، ثم تذهب أنت فرداً بين يدي الله تعالى، ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَٰدَىٰ كَمَا خَلَقْنَٰكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَٰكُمْ وَرَآءَ ظُهُورِكُمْ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر ثلاث بركات للقرآن الكريم عليك أو على الأمة، ﴿وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ مُبَارَكٌ مُّصَدِّقُ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ﴾
٢- اذهب اليوم إلى الصلوات في أول وقتها، وأدها بأركانها وشروطها، كما أمرك الله تعالى، ﴿وَهُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾
٣- اجلس مع نفسك جلسة محاسبة ومعاتبة؛ تقارن فيها بين حسناتك الكبيرة وسيئاتك الكبيرة فيما مضى من عمرك، وتتذكر فيها يوم العرض على الله، ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَٰدَىٰ كَمَا خَلَقْنَٰكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَٰكُمْ وَرَآءَ ظُهُورِكُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿حَقَّ قَدْرِهِ﴾ حَقَّ تَعْظِيمِهِ.
﴿خَوْضِهِمْ﴾ حَدِيثِهِمُ الْبَاطِلِ.
﴿غَمَرَاتِ﴾ أَهْوَالِ.
﴿خَوَّلْنَاكُمْ﴾ مَلَّكْنَاكُمْ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا.
﴿تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ زَالَ تَوَاصُلُكُمْ.
الأنعام 6:94
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِۦٓ إِذْ قَالُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٍ مِّن شَىْءٍ ۗ قُلْ مَنْ أَنزَلَ ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِى جَآءَ بِهِۦ مُوسَىٰ﴾
﴿وما قدروا الله حق قدره﴾ أي: ما عرفوه حق معرفته في اللطف بعباده والرحمة لهم؛ إذ أنكروا بعثه للرسل، وإنزاله للكتب. والقائلون هم اليهود؛ بدليل ما بعده، وإنما قالوا ذلك مبالغة في إنكار نبوة محمد صلّى الله عليه وسلّم. [ابن جزي:١/٢٧٨]
السؤال: ما علامة تقدير الله -عز وجل- حق قدره؟
٢- ﴿وَمَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِۦٓ﴾
قال ابن عباس في رواية الوالبي عنه: «هذه في الكفار، فأما من آمن أن الله على كل شيء قدير فقد قدر الله حق قدره». [ابن تيمية:٣/٥٣]
السؤال: من الذي يقدر الله حق قدره؟
٣- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِىَ إِلَىَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَىْءٌ﴾
ومن هذا النمط من أعرض عن الفقه والسنن وما كان عليه السلف من السنن؛ فيقول: وقع في خاطري كذا، أو أخبرني قلبي بكذا، فيحكمون بما يقع في قلوبهم ويغلب عليهم من خواطرهم ... فيستغنون بها عن أحكام الشرائع الكليات، ويقولون: هذه الأحكام الشرعية العامة إنما يحكم بها على الأغبياء والعامة، وأما الأولياء وأهل الخصوص فلا يحتاجون لتلك النصوص. [القرطبي:٨/٤٥٨]
السؤال: هل يدخل في الكذب على الله تعالى اعتبار الخواطر القلبية والرؤى المنامية مصدرا من مصادر التشريع؟
٤- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِىَ إِلَىَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَىْءٌ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ﴾
إنما كان هذا أظلم الخلق لأن فيه من الكذب، وتغيير الأديان -أصولها وفروعها- ونسبة ذلك إلى الله، ما هو من أكبر المفاسد. [السعدي:٢٦٥]
السؤال: لماذا كان المفتري على الله كذباً من أظلم الخلق؟
٥- ﴿وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلظَّٰلِمُونَ فِى غَمَرَٰتِ ٱلْمَوْتِ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ بَاسِطُوٓا۟ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوٓا۟ أَنفُسَكُمُ ۖ ٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ ٱلْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ غَيْرَ ٱلْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ ءَايَٰتِهِۦ تَسْتَكْبِرُونَ﴾
﴿والملائكة باسطوا أيديهم﴾: بالعذاب والضرب؛ يضربون وجوههم وأدبارهم، وقيل: بقبض الأرواح. ﴿أخرجوا﴾ أي: يقولون: أخرجوا ﴿أنفسكم﴾ أي: أرواحكم كرها؛ لأن نفس المؤمن تنشط للقاء ربه، ونفس الكافر تكره ذلك. والجواب محذوف؛ يعني: لو تراهم في هذه الحال لرأيت عجبا. [البغوي:٢/٤٧]
السؤال: ما الفرق بين خروج روح المؤمن وخروج روح الكافر عند الموت؟
٦- ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَٰدَىٰ كَمَا خَلَقْنَٰكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَٰكُمْ وَرَآءَ ظُهُورِكُمْ﴾
والمعنى: جئتمونا واحدا واحدا؛ كل واحد منكم منفردا بلا أهل، ولا مال، ولا ولد، ولا ناصر ممن كان يصاحبكم في الغي. [القرطبي:٨/٤٦١]
السؤال: لماذا اعتبرت أموال الإنسان وأولاده ومناصبه من زينة الدنيا الفانية؟
٧- ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَٰدَىٰ كَمَا خَلَقْنَٰكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَٰكُمْ وَرَآءَ ظُهُورِكُمْ ۖ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَٰٓؤُا۟﴾
الجميع عبيد لله، والله مالكهم والمستحق لعبادتهم، فشركهم في العبادة وصرفها لبعض العبيد تنزيل لهم منزلة الخالق المالك، فيوبخون يوم القيامة. [السعدي:٢٦٥]
السؤال: من خلال الآية: بين حسرة من يعبدون الصالحين يوم القيامة وندامتهم؟
التوجيهات
١- تأمل في حلم الله تعالى على عباده؛ حيث يسمع الأذى منهم، وتكذيب رسله وأوليائه، ومع هذا لا يعاجلهم بعقوبته؛ لعلهم يؤمنوا ويرجعوا، ﴿وَمَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِۦٓ إِذْ قَالُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٍ مِّن شَىْءٍ﴾
٢- أقبل على كتاب الله تعالى متدبراً متعظاً بما فيه، حتى تنال من بركته وخيره، ﴿وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ مُبَارَكٌ مُّصَدِّقُ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ﴾
٣- كل ما تجمعه في هذه الدنيا سيفنى ويذهب، ثم تذهب أنت فرداً بين يدي الله تعالى، ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَٰدَىٰ كَمَا خَلَقْنَٰكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَٰكُمْ وَرَآءَ ظُهُورِكُمْ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر ثلاث بركات للقرآن الكريم عليك أو على الأمة، ﴿وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ مُبَارَكٌ مُّصَدِّقُ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ﴾
٢- اذهب اليوم إلى الصلوات في أول وقتها، وأدها بأركانها وشروطها، كما أمرك الله تعالى، ﴿وَهُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾
٣- اجلس مع نفسك جلسة محاسبة ومعاتبة؛ تقارن فيها بين حسناتك الكبيرة وسيئاتك الكبيرة فيما مضى من عمرك، وتتذكر فيها يوم العرض على الله، ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَٰدَىٰ كَمَا خَلَقْنَٰكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَٰكُمْ وَرَآءَ ظُهُورِكُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿حَقَّ قَدْرِهِ﴾ حَقَّ تَعْظِيمِهِ.
﴿خَوْضِهِمْ﴾ حَدِيثِهِمُ الْبَاطِلِ.
﴿غَمَرَاتِ﴾ أَهْوَالِ.
﴿خَوَّلْنَاكُمْ﴾ مَلَّكْنَاكُمْ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا.
﴿تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ زَالَ تَوَاصُلُكُمْ.
الأنعام 6:95
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ فَالِقُ ٱلْحَبِّ وَٱلنَّوَىٰ ۖ يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ ٱلْمَيِّتِ مِنَ ٱلْحَىِّ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ﴾
عد من عجائب صنعه ما يعجز عن أدنى شيء منه آلهتهم. [القرطبي:٨/٤٦٥]
السؤال: ما الحكمة في تعداد ذكر عجائب صنع الله تعالى في الآية الكريمة؟
٢- ﴿يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ ٱلْمَيِّتِ مِنَ ٱلْحَىِّ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ (٩٥) فَالِقُ ٱلْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّيْلَ سَكَنًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ حُسْبَانًا﴾
فَبَيَّنَ تعالى قدرته على خلق الأشياء المتضادة المختلفة، الدَّالَّة على كمال عظمته. [ابن كثير:٢/١٥٠]
السؤال: على ماذا تدل قدرة الله تعالى على خلق الأشياء المتضادة؟
٣- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلنُّجُومَ لِتَهْتَدُوا۟ بِهَا فِى ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ ۗ قَدْ فَصَّلْنَا ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾
ودلت هذه الآية ونحوها على مشروعية تعلم سير الكواكب ومحالها، الذي يُسَمَّى علمَ التسيير؛ فإنه لا تتم الهداية ولا تمكن إلا بذلك. [السعدي:٢٦٦]
السؤال: ما المشروع في علم النجوم؟ وما المحرم من ذلك؟
٤- ﴿قَدْ فَصَّلْنَا ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ﴾
أي: لأهل العلم والمعرفة؛ فإنهم الذين يوجه إليهم الخطاب، ويطلب منهم الجواب، بخلاف أهل الجهل والجفاء، المعرضين عن آيات الله وعن العلم الذي جاءت به الرسل؛ فإن البيان لا يفيدهم شيئاً، والتفصيل لا يزيل عنهم ملتبساً، والإيضاح لا يكشف لهم مشكلاً. [السعدي:٢٦٦]
السؤال: لماذا خُصَّ أهل العلم بتفصيل الآيات دون غيرهم؟
٥- ﴿وَمِنَ ٱلنَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ﴾
وخص الدانية بالذكر؛ لأن من الغرض في الآية ذكر القدرة، والامتنان بالنعمة، والامتنان فيما يقرب متناوله أكثر. [القرطبي:٨/٤٧٢]
السؤال: لماذا خص عذوق النخل الدانية بالذكر في هذه الآية؟
٦- ﴿ٱنظُرُوٓا۟ إِلَىٰ ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثْمَرَ وَيَنْعِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكُمْ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
نظر الاعتبار، لا نظر الإبصار المجرد عن التفكر. [القرطبي:٨/٤٧٢]
السؤال: ما النظر المأمور به في هذه الآية الكريمة؟
٧- ﴿ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكُمْ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
فإن المؤمنين يحملهم ما معهم من الإيمان على العمل بمقتضياته ولوازمه؛ التي منها التفكر في آيات الله، والاستنتاج منها ما يراد منه، وما تدل عليه عقلاً، وفطرة، وشرعاً. [السعدي:٢٦٧]
السؤال: لماذا خص المؤمنين بالإفادة من آيات الله دون غيرهم؟
التوجيهات
١- من فتح قلبَه وعقلَه للقرآن كان جديراً بأن يدرك مقاصد الآيات، بخلاف من أغلق قلبه وعقله دونه، ﴿قَدْ فَصَّلْنَا ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾
٢- ما نأكل من طعام يستحق أن نتأمل في بديع صنع الله سبحانه فيه، وكيفية اختلاف طعمه وألوانه، ﴿ٱنظُرُوٓا۟ إِلَىٰ ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثْمَرَ وَيَنْعِهِۦٓ﴾
٣- إذا سمعت قول من يفتري الكذب على الله تعالى فسبح ربك، ونزهه عما يقول الظالمون الملحدون، ﴿وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَآءَ ٱلْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ ۖ وَخَرَقُوا۟ لَهُۥ بَنِينَ وَبَنَٰتٍۭ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۚ سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اذكر مثالا لحي أخرجه الله من ميت، وميت أخرجه الله من حي وتأمل قدرة الله تعالى، ﴿ۖ يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ ٱلْمَيِّتِ مِنَ ٱلْحَىِّ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ﴾
٢- اقرأ عن أهمية التقويم القمري للعبادات، واجتهد في حفظ شهوره؛ حتى تتابع العبادات، ﴿فَالِقُ ٱلْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّيْلَ سَكَنًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ حُسْبَانًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ﴾
٣- نم الليلة مبكرا كما هي الفطرة والسنة، ﴿وَجَعَلَ ٱلَّيْلَ سَكَنًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ حُسْبَانًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ﴾
معاني الكلمات
﴿فَالِقُ الْحَبِّ﴾ الَّذِي يَشُقُّ الْحَبَّ؛ فَيَخْرُجُ الزَّرْعُ مِنْهُ.
﴿تُؤْفَكُونَ﴾ تُصْرَفُونَ عَنِ الْحَقِّ.
﴿فَالِقُ الإِصْبَاحِ﴾ الَّذِي يَشُقُّ ضِيَاءَ الصُّبْحِ.
﴿حُسْبَاناً﴾ بِحِسَابٍ مُقَدَّرٍ.
﴿فَمُسْتَقَرٌّ﴾ رَحِمُ المَرْأَةِ؛ تَسْتَقِرُّ فِيهِ النُّطْفَةُ.
﴿وَمُسْتَوْدَعٌ﴾ صُلْبُ الرَّجُلِ؛ تُحْفَظُ فِيهِ النُّطْفَةُ.
﴿خَضِرًا﴾ زَرْعًا، وَشَجَرًا أَخْضَرَ.
﴿مُتَرَاكِبًا﴾ يَرْكَبُ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ.
﴿طَلْعِهَا﴾ مَا تَنْشَأُ فِيهِ عُذُوقُ الرُّطَبِ.
﴿قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ﴾ عُذُوقٌ قَرِيبَةُ التَّنَاوُلِ.
﴿وَيَنْعِهِ﴾ نُضْجِهِ، وَبُلُوغِهِ حِينَ يَبْلُغُ.
﴿وَخَرَقُوا﴾ اخْتَلَقُوا وَافْتَرَوْا لَهُ سُبْحَانَهُ.
﴿بَدِيعُ﴾ خَالِقُ، وَمُبْدِعُ.
الأنعام 6:96
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ فَالِقُ ٱلْحَبِّ وَٱلنَّوَىٰ ۖ يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ ٱلْمَيِّتِ مِنَ ٱلْحَىِّ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ﴾
عد من عجائب صنعه ما يعجز عن أدنى شيء منه آلهتهم. [القرطبي:٨/٤٦٥]
السؤال: ما الحكمة في تعداد ذكر عجائب صنع الله تعالى في الآية الكريمة؟
٢- ﴿يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ ٱلْمَيِّتِ مِنَ ٱلْحَىِّ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ (٩٥) فَالِقُ ٱلْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّيْلَ سَكَنًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ حُسْبَانًا﴾
فَبَيَّنَ تعالى قدرته على خلق الأشياء المتضادة المختلفة، الدَّالَّة على كمال عظمته. [ابن كثير:٢/١٥٠]
السؤال: على ماذا تدل قدرة الله تعالى على خلق الأشياء المتضادة؟
٣- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلنُّجُومَ لِتَهْتَدُوا۟ بِهَا فِى ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ ۗ قَدْ فَصَّلْنَا ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾
ودلت هذه الآية ونحوها على مشروعية تعلم سير الكواكب ومحالها، الذي يُسَمَّى علمَ التسيير؛ فإنه لا تتم الهداية ولا تمكن إلا بذلك. [السعدي:٢٦٦]
السؤال: ما المشروع في علم النجوم؟ وما المحرم من ذلك؟
٤- ﴿قَدْ فَصَّلْنَا ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ﴾
أي: لأهل العلم والمعرفة؛ فإنهم الذين يوجه إليهم الخطاب، ويطلب منهم الجواب، بخلاف أهل الجهل والجفاء، المعرضين عن آيات الله وعن العلم الذي جاءت به الرسل؛ فإن البيان لا يفيدهم شيئاً، والتفصيل لا يزيل عنهم ملتبساً، والإيضاح لا يكشف لهم مشكلاً. [السعدي:٢٦٦]
السؤال: لماذا خُصَّ أهل العلم بتفصيل الآيات دون غيرهم؟
٥- ﴿وَمِنَ ٱلنَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ﴾
وخص الدانية بالذكر؛ لأن من الغرض في الآية ذكر القدرة، والامتنان بالنعمة، والامتنان فيما يقرب متناوله أكثر. [القرطبي:٨/٤٧٢]
السؤال: لماذا خص عذوق النخل الدانية بالذكر في هذه الآية؟
٦- ﴿ٱنظُرُوٓا۟ إِلَىٰ ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثْمَرَ وَيَنْعِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكُمْ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
نظر الاعتبار، لا نظر الإبصار المجرد عن التفكر. [القرطبي:٨/٤٧٢]
السؤال: ما النظر المأمور به في هذه الآية الكريمة؟
٧- ﴿ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكُمْ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
فإن المؤمنين يحملهم ما معهم من الإيمان على العمل بمقتضياته ولوازمه؛ التي منها التفكر في آيات الله، والاستنتاج منها ما يراد منه، وما تدل عليه عقلاً، وفطرة، وشرعاً. [السعدي:٢٦٧]
السؤال: لماذا خص المؤمنين بالإفادة من آيات الله دون غيرهم؟
التوجيهات
١- من فتح قلبَه وعقلَه للقرآن كان جديراً بأن يدرك مقاصد الآيات، بخلاف من أغلق قلبه وعقله دونه، ﴿قَدْ فَصَّلْنَا ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾
٢- ما نأكل من طعام يستحق أن نتأمل في بديع صنع الله سبحانه فيه، وكيفية اختلاف طعمه وألوانه، ﴿ٱنظُرُوٓا۟ إِلَىٰ ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثْمَرَ وَيَنْعِهِۦٓ﴾
٣- إذا سمعت قول من يفتري الكذب على الله تعالى فسبح ربك، ونزهه عما يقول الظالمون الملحدون، ﴿وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَآءَ ٱلْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ ۖ وَخَرَقُوا۟ لَهُۥ بَنِينَ وَبَنَٰتٍۭ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۚ سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اذكر مثالا لحي أخرجه الله من ميت، وميت أخرجه الله من حي وتأمل قدرة الله تعالى، ﴿ۖ يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ ٱلْمَيِّتِ مِنَ ٱلْحَىِّ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ﴾
٢- اقرأ عن أهمية التقويم القمري للعبادات، واجتهد في حفظ شهوره؛ حتى تتابع العبادات، ﴿فَالِقُ ٱلْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّيْلَ سَكَنًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ حُسْبَانًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ﴾
٣- نم الليلة مبكرا كما هي الفطرة والسنة، ﴿وَجَعَلَ ٱلَّيْلَ سَكَنًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ حُسْبَانًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ﴾
معاني الكلمات
﴿فَالِقُ الْحَبِّ﴾ الَّذِي يَشُقُّ الْحَبَّ؛ فَيَخْرُجُ الزَّرْعُ مِنْهُ.
﴿تُؤْفَكُونَ﴾ تُصْرَفُونَ عَنِ الْحَقِّ.
﴿فَالِقُ الإِصْبَاحِ﴾ الَّذِي يَشُقُّ ضِيَاءَ الصُّبْحِ.
﴿حُسْبَاناً﴾ بِحِسَابٍ مُقَدَّرٍ.
﴿فَمُسْتَقَرٌّ﴾ رَحِمُ المَرْأَةِ؛ تَسْتَقِرُّ فِيهِ النُّطْفَةُ.
﴿وَمُسْتَوْدَعٌ﴾ صُلْبُ الرَّجُلِ؛ تُحْفَظُ فِيهِ النُّطْفَةُ.
﴿خَضِرًا﴾ زَرْعًا، وَشَجَرًا أَخْضَرَ.
﴿مُتَرَاكِبًا﴾ يَرْكَبُ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ.
﴿طَلْعِهَا﴾ مَا تَنْشَأُ فِيهِ عُذُوقُ الرُّطَبِ.
﴿قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ﴾ عُذُوقٌ قَرِيبَةُ التَّنَاوُلِ.
﴿وَيَنْعِهِ﴾ نُضْجِهِ، وَبُلُوغِهِ حِينَ يَبْلُغُ.
﴿وَخَرَقُوا﴾ اخْتَلَقُوا وَافْتَرَوْا لَهُ سُبْحَانَهُ.
﴿بَدِيعُ﴾ خَالِقُ، وَمُبْدِعُ.
الأنعام 6:97
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ فَالِقُ ٱلْحَبِّ وَٱلنَّوَىٰ ۖ يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ ٱلْمَيِّتِ مِنَ ٱلْحَىِّ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ﴾
عد من عجائب صنعه ما يعجز عن أدنى شيء منه آلهتهم. [القرطبي:٨/٤٦٥]
السؤال: ما الحكمة في تعداد ذكر عجائب صنع الله تعالى في الآية الكريمة؟
٢- ﴿يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ ٱلْمَيِّتِ مِنَ ٱلْحَىِّ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ (٩٥) فَالِقُ ٱلْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّيْلَ سَكَنًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ حُسْبَانًا﴾
فَبَيَّنَ تعالى قدرته على خلق الأشياء المتضادة المختلفة، الدَّالَّة على كمال عظمته. [ابن كثير:٢/١٥٠]
السؤال: على ماذا تدل قدرة الله تعالى على خلق الأشياء المتضادة؟
٣- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلنُّجُومَ لِتَهْتَدُوا۟ بِهَا فِى ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ ۗ قَدْ فَصَّلْنَا ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾
ودلت هذه الآية ونحوها على مشروعية تعلم سير الكواكب ومحالها، الذي يُسَمَّى علمَ التسيير؛ فإنه لا تتم الهداية ولا تمكن إلا بذلك. [السعدي:٢٦٦]
السؤال: ما المشروع في علم النجوم؟ وما المحرم من ذلك؟
٤- ﴿قَدْ فَصَّلْنَا ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ﴾
أي: لأهل العلم والمعرفة؛ فإنهم الذين يوجه إليهم الخطاب، ويطلب منهم الجواب، بخلاف أهل الجهل والجفاء، المعرضين عن آيات الله وعن العلم الذي جاءت به الرسل؛ فإن البيان لا يفيدهم شيئاً، والتفصيل لا يزيل عنهم ملتبساً، والإيضاح لا يكشف لهم مشكلاً. [السعدي:٢٦٦]
السؤال: لماذا خُصَّ أهل العلم بتفصيل الآيات دون غيرهم؟
٥- ﴿وَمِنَ ٱلنَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ﴾
وخص الدانية بالذكر؛ لأن من الغرض في الآية ذكر القدرة، والامتنان بالنعمة، والامتنان فيما يقرب متناوله أكثر. [القرطبي:٨/٤٧٢]
السؤال: لماذا خص عذوق النخل الدانية بالذكر في هذه الآية؟
٦- ﴿ٱنظُرُوٓا۟ إِلَىٰ ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثْمَرَ وَيَنْعِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكُمْ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
نظر الاعتبار، لا نظر الإبصار المجرد عن التفكر. [القرطبي:٨/٤٧٢]
السؤال: ما النظر المأمور به في هذه الآية الكريمة؟
٧- ﴿ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكُمْ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
فإن المؤمنين يحملهم ما معهم من الإيمان على العمل بمقتضياته ولوازمه؛ التي منها التفكر في آيات الله، والاستنتاج منها ما يراد منه، وما تدل عليه عقلاً، وفطرة، وشرعاً. [السعدي:٢٦٧]
السؤال: لماذا خص المؤمنين بالإفادة من آيات الله دون غيرهم؟
التوجيهات
١- من فتح قلبَه وعقلَه للقرآن كان جديراً بأن يدرك مقاصد الآيات، بخلاف من أغلق قلبه وعقله دونه، ﴿قَدْ فَصَّلْنَا ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾
٢- ما نأكل من طعام يستحق أن نتأمل في بديع صنع الله سبحانه فيه، وكيفية اختلاف طعمه وألوانه، ﴿ٱنظُرُوٓا۟ إِلَىٰ ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثْمَرَ وَيَنْعِهِۦٓ﴾
٣- إذا سمعت قول من يفتري الكذب على الله تعالى فسبح ربك، ونزهه عما يقول الظالمون الملحدون، ﴿وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَآءَ ٱلْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ ۖ وَخَرَقُوا۟ لَهُۥ بَنِينَ وَبَنَٰتٍۭ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۚ سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اذكر مثالا لحي أخرجه الله من ميت، وميت أخرجه الله من حي وتأمل قدرة الله تعالى، ﴿ۖ يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ ٱلْمَيِّتِ مِنَ ٱلْحَىِّ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ﴾
٢- اقرأ عن أهمية التقويم القمري للعبادات، واجتهد في حفظ شهوره؛ حتى تتابع العبادات، ﴿فَالِقُ ٱلْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّيْلَ سَكَنًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ حُسْبَانًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ﴾
٣- نم الليلة مبكرا كما هي الفطرة والسنة، ﴿وَجَعَلَ ٱلَّيْلَ سَكَنًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ حُسْبَانًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ﴾
معاني الكلمات
﴿فَالِقُ الْحَبِّ﴾ الَّذِي يَشُقُّ الْحَبَّ؛ فَيَخْرُجُ الزَّرْعُ مِنْهُ.
﴿تُؤْفَكُونَ﴾ تُصْرَفُونَ عَنِ الْحَقِّ.
﴿فَالِقُ الإِصْبَاحِ﴾ الَّذِي يَشُقُّ ضِيَاءَ الصُّبْحِ.
﴿حُسْبَاناً﴾ بِحِسَابٍ مُقَدَّرٍ.
﴿فَمُسْتَقَرٌّ﴾ رَحِمُ المَرْأَةِ؛ تَسْتَقِرُّ فِيهِ النُّطْفَةُ.
﴿وَمُسْتَوْدَعٌ﴾ صُلْبُ الرَّجُلِ؛ تُحْفَظُ فِيهِ النُّطْفَةُ.
﴿خَضِرًا﴾ زَرْعًا، وَشَجَرًا أَخْضَرَ.
﴿مُتَرَاكِبًا﴾ يَرْكَبُ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ.
﴿طَلْعِهَا﴾ مَا تَنْشَأُ فِيهِ عُذُوقُ الرُّطَبِ.
﴿قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ﴾ عُذُوقٌ قَرِيبَةُ التَّنَاوُلِ.
﴿وَيَنْعِهِ﴾ نُضْجِهِ، وَبُلُوغِهِ حِينَ يَبْلُغُ.
﴿وَخَرَقُوا﴾ اخْتَلَقُوا وَافْتَرَوْا لَهُ سُبْحَانَهُ.
﴿بَدِيعُ﴾ خَالِقُ، وَمُبْدِعُ.
الأنعام 6:98
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ فَالِقُ ٱلْحَبِّ وَٱلنَّوَىٰ ۖ يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ ٱلْمَيِّتِ مِنَ ٱلْحَىِّ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ﴾
عد من عجائب صنعه ما يعجز عن أدنى شيء منه آلهتهم. [القرطبي:٨/٤٦٥]
السؤال: ما الحكمة في تعداد ذكر عجائب صنع الله تعالى في الآية الكريمة؟
٢- ﴿يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ ٱلْمَيِّتِ مِنَ ٱلْحَىِّ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ (٩٥) فَالِقُ ٱلْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّيْلَ سَكَنًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ حُسْبَانًا﴾
فَبَيَّنَ تعالى قدرته على خلق الأشياء المتضادة المختلفة، الدَّالَّة على كمال عظمته. [ابن كثير:٢/١٥٠]
السؤال: على ماذا تدل قدرة الله تعالى على خلق الأشياء المتضادة؟
٣- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلنُّجُومَ لِتَهْتَدُوا۟ بِهَا فِى ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ ۗ قَدْ فَصَّلْنَا ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾
ودلت هذه الآية ونحوها على مشروعية تعلم سير الكواكب ومحالها، الذي يُسَمَّى علمَ التسيير؛ فإنه لا تتم الهداية ولا تمكن إلا بذلك. [السعدي:٢٦٦]
السؤال: ما المشروع في علم النجوم؟ وما المحرم من ذلك؟
٤- ﴿قَدْ فَصَّلْنَا ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ﴾
أي: لأهل العلم والمعرفة؛ فإنهم الذين يوجه إليهم الخطاب، ويطلب منهم الجواب، بخلاف أهل الجهل والجفاء، المعرضين عن آيات الله وعن العلم الذي جاءت به الرسل؛ فإن البيان لا يفيدهم شيئاً، والتفصيل لا يزيل عنهم ملتبساً، والإيضاح لا يكشف لهم مشكلاً. [السعدي:٢٦٦]
السؤال: لماذا خُصَّ أهل العلم بتفصيل الآيات دون غيرهم؟
٥- ﴿وَمِنَ ٱلنَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ﴾
وخص الدانية بالذكر؛ لأن من الغرض في الآية ذكر القدرة، والامتنان بالنعمة، والامتنان فيما يقرب متناوله أكثر. [القرطبي:٨/٤٧٢]
السؤال: لماذا خص عذوق النخل الدانية بالذكر في هذه الآية؟
٦- ﴿ٱنظُرُوٓا۟ إِلَىٰ ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثْمَرَ وَيَنْعِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكُمْ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
نظر الاعتبار، لا نظر الإبصار المجرد عن التفكر. [القرطبي:٨/٤٧٢]
السؤال: ما النظر المأمور به في هذه الآية الكريمة؟
٧- ﴿ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكُمْ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
فإن المؤمنين يحملهم ما معهم من الإيمان على العمل بمقتضياته ولوازمه؛ التي منها التفكر في آيات الله، والاستنتاج منها ما يراد منه، وما تدل عليه عقلاً، وفطرة، وشرعاً. [السعدي:٢٦٧]
السؤال: لماذا خص المؤمنين بالإفادة من آيات الله دون غيرهم؟
التوجيهات
١- من فتح قلبَه وعقلَه للقرآن كان جديراً بأن يدرك مقاصد الآيات، بخلاف من أغلق قلبه وعقله دونه، ﴿قَدْ فَصَّلْنَا ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾
٢- ما نأكل من طعام يستحق أن نتأمل في بديع صنع الله سبحانه فيه، وكيفية اختلاف طعمه وألوانه، ﴿ٱنظُرُوٓا۟ إِلَىٰ ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثْمَرَ وَيَنْعِهِۦٓ﴾
٣- إذا سمعت قول من يفتري الكذب على الله تعالى فسبح ربك، ونزهه عما يقول الظالمون الملحدون، ﴿وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَآءَ ٱلْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ ۖ وَخَرَقُوا۟ لَهُۥ بَنِينَ وَبَنَٰتٍۭ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۚ سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اذكر مثالا لحي أخرجه الله من ميت، وميت أخرجه الله من حي وتأمل قدرة الله تعالى، ﴿ۖ يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ ٱلْمَيِّتِ مِنَ ٱلْحَىِّ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ﴾
٢- اقرأ عن أهمية التقويم القمري للعبادات، واجتهد في حفظ شهوره؛ حتى تتابع العبادات، ﴿فَالِقُ ٱلْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّيْلَ سَكَنًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ حُسْبَانًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ﴾
٣- نم الليلة مبكرا كما هي الفطرة والسنة، ﴿وَجَعَلَ ٱلَّيْلَ سَكَنًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ حُسْبَانًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ﴾
معاني الكلمات
﴿فَالِقُ الْحَبِّ﴾ الَّذِي يَشُقُّ الْحَبَّ؛ فَيَخْرُجُ الزَّرْعُ مِنْهُ.
﴿تُؤْفَكُونَ﴾ تُصْرَفُونَ عَنِ الْحَقِّ.
﴿فَالِقُ الإِصْبَاحِ﴾ الَّذِي يَشُقُّ ضِيَاءَ الصُّبْحِ.
﴿حُسْبَاناً﴾ بِحِسَابٍ مُقَدَّرٍ.
﴿فَمُسْتَقَرٌّ﴾ رَحِمُ المَرْأَةِ؛ تَسْتَقِرُّ فِيهِ النُّطْفَةُ.
﴿وَمُسْتَوْدَعٌ﴾ صُلْبُ الرَّجُلِ؛ تُحْفَظُ فِيهِ النُّطْفَةُ.
﴿خَضِرًا﴾ زَرْعًا، وَشَجَرًا أَخْضَرَ.
﴿مُتَرَاكِبًا﴾ يَرْكَبُ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ.
﴿طَلْعِهَا﴾ مَا تَنْشَأُ فِيهِ عُذُوقُ الرُّطَبِ.
﴿قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ﴾ عُذُوقٌ قَرِيبَةُ التَّنَاوُلِ.
﴿وَيَنْعِهِ﴾ نُضْجِهِ، وَبُلُوغِهِ حِينَ يَبْلُغُ.
﴿وَخَرَقُوا﴾ اخْتَلَقُوا وَافْتَرَوْا لَهُ سُبْحَانَهُ.
﴿بَدِيعُ﴾ خَالِقُ، وَمُبْدِعُ.
الأنعام 6:99
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ فَالِقُ ٱلْحَبِّ وَٱلنَّوَىٰ ۖ يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ ٱلْمَيِّتِ مِنَ ٱلْحَىِّ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ﴾
عد من عجائب صنعه ما يعجز عن أدنى شيء منه آلهتهم. [القرطبي:٨/٤٦٥]
السؤال: ما الحكمة في تعداد ذكر عجائب صنع الله تعالى في الآية الكريمة؟
٢- ﴿يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ ٱلْمَيِّتِ مِنَ ٱلْحَىِّ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ (٩٥) فَالِقُ ٱلْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّيْلَ سَكَنًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ حُسْبَانًا﴾
فَبَيَّنَ تعالى قدرته على خلق الأشياء المتضادة المختلفة، الدَّالَّة على كمال عظمته. [ابن كثير:٢/١٥٠]
السؤال: على ماذا تدل قدرة الله تعالى على خلق الأشياء المتضادة؟
٣- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلنُّجُومَ لِتَهْتَدُوا۟ بِهَا فِى ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ ۗ قَدْ فَصَّلْنَا ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾
ودلت هذه الآية ونحوها على مشروعية تعلم سير الكواكب ومحالها، الذي يُسَمَّى علمَ التسيير؛ فإنه لا تتم الهداية ولا تمكن إلا بذلك. [السعدي:٢٦٦]
السؤال: ما المشروع في علم النجوم؟ وما المحرم من ذلك؟
٤- ﴿قَدْ فَصَّلْنَا ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ﴾
أي: لأهل العلم والمعرفة؛ فإنهم الذين يوجه إليهم الخطاب، ويطلب منهم الجواب، بخلاف أهل الجهل والجفاء، المعرضين عن آيات الله وعن العلم الذي جاءت به الرسل؛ فإن البيان لا يفيدهم شيئاً، والتفصيل لا يزيل عنهم ملتبساً، والإيضاح لا يكشف لهم مشكلاً. [السعدي:٢٦٦]
السؤال: لماذا خُصَّ أهل العلم بتفصيل الآيات دون غيرهم؟
٥- ﴿وَمِنَ ٱلنَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ﴾
وخص الدانية بالذكر؛ لأن من الغرض في الآية ذكر القدرة، والامتنان بالنعمة، والامتنان فيما يقرب متناوله أكثر. [القرطبي:٨/٤٧٢]
السؤال: لماذا خص عذوق النخل الدانية بالذكر في هذه الآية؟
٦- ﴿ٱنظُرُوٓا۟ إِلَىٰ ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثْمَرَ وَيَنْعِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكُمْ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
نظر الاعتبار، لا نظر الإبصار المجرد عن التفكر. [القرطبي:٨/٤٧٢]
السؤال: ما النظر المأمور به في هذه الآية الكريمة؟
٧- ﴿ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكُمْ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
فإن المؤمنين يحملهم ما معهم من الإيمان على العمل بمقتضياته ولوازمه؛ التي منها التفكر في آيات الله، والاستنتاج منها ما يراد منه، وما تدل عليه عقلاً، وفطرة، وشرعاً. [السعدي:٢٦٧]
السؤال: لماذا خص المؤمنين بالإفادة من آيات الله دون غيرهم؟
التوجيهات
١- من فتح قلبَه وعقلَه للقرآن كان جديراً بأن يدرك مقاصد الآيات، بخلاف من أغلق قلبه وعقله دونه، ﴿قَدْ فَصَّلْنَا ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾
٢- ما نأكل من طعام يستحق أن نتأمل في بديع صنع الله سبحانه فيه، وكيفية اختلاف طعمه وألوانه، ﴿ٱنظُرُوٓا۟ إِلَىٰ ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثْمَرَ وَيَنْعِهِۦٓ﴾
٣- إذا سمعت قول من يفتري الكذب على الله تعالى فسبح ربك، ونزهه عما يقول الظالمون الملحدون، ﴿وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَآءَ ٱلْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ ۖ وَخَرَقُوا۟ لَهُۥ بَنِينَ وَبَنَٰتٍۭ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۚ سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اذكر مثالا لحي أخرجه الله من ميت، وميت أخرجه الله من حي وتأمل قدرة الله تعالى، ﴿ۖ يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ ٱلْمَيِّتِ مِنَ ٱلْحَىِّ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ﴾
٢- اقرأ عن أهمية التقويم القمري للعبادات، واجتهد في حفظ شهوره؛ حتى تتابع العبادات، ﴿فَالِقُ ٱلْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّيْلَ سَكَنًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ حُسْبَانًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ﴾
٣- نم الليلة مبكرا كما هي الفطرة والسنة، ﴿وَجَعَلَ ٱلَّيْلَ سَكَنًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ حُسْبَانًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ﴾
معاني الكلمات
﴿فَالِقُ الْحَبِّ﴾ الَّذِي يَشُقُّ الْحَبَّ؛ فَيَخْرُجُ الزَّرْعُ مِنْهُ.
﴿تُؤْفَكُونَ﴾ تُصْرَفُونَ عَنِ الْحَقِّ.
﴿فَالِقُ الإِصْبَاحِ﴾ الَّذِي يَشُقُّ ضِيَاءَ الصُّبْحِ.
﴿حُسْبَاناً﴾ بِحِسَابٍ مُقَدَّرٍ.
﴿فَمُسْتَقَرٌّ﴾ رَحِمُ المَرْأَةِ؛ تَسْتَقِرُّ فِيهِ النُّطْفَةُ.
﴿وَمُسْتَوْدَعٌ﴾ صُلْبُ الرَّجُلِ؛ تُحْفَظُ فِيهِ النُّطْفَةُ.
﴿خَضِرًا﴾ زَرْعًا، وَشَجَرًا أَخْضَرَ.
﴿مُتَرَاكِبًا﴾ يَرْكَبُ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ.
﴿طَلْعِهَا﴾ مَا تَنْشَأُ فِيهِ عُذُوقُ الرُّطَبِ.
﴿قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ﴾ عُذُوقٌ قَرِيبَةُ التَّنَاوُلِ.
﴿وَيَنْعِهِ﴾ نُضْجِهِ، وَبُلُوغِهِ حِينَ يَبْلُغُ.
﴿وَخَرَقُوا﴾ اخْتَلَقُوا وَافْتَرَوْا لَهُ سُبْحَانَهُ.
﴿بَدِيعُ﴾ خَالِقُ، وَمُبْدِعُ.
الأنعام 6:100
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ فَالِقُ ٱلْحَبِّ وَٱلنَّوَىٰ ۖ يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ ٱلْمَيِّتِ مِنَ ٱلْحَىِّ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ﴾
عد من عجائب صنعه ما يعجز عن أدنى شيء منه آلهتهم. [القرطبي:٨/٤٦٥]
السؤال: ما الحكمة في تعداد ذكر عجائب صنع الله تعالى في الآية الكريمة؟
٢- ﴿يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ ٱلْمَيِّتِ مِنَ ٱلْحَىِّ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ (٩٥) فَالِقُ ٱلْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّيْلَ سَكَنًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ حُسْبَانًا﴾
فَبَيَّنَ تعالى قدرته على خلق الأشياء المتضادة المختلفة، الدَّالَّة على كمال عظمته. [ابن كثير:٢/١٥٠]
السؤال: على ماذا تدل قدرة الله تعالى على خلق الأشياء المتضادة؟
٣- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلنُّجُومَ لِتَهْتَدُوا۟ بِهَا فِى ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ ۗ قَدْ فَصَّلْنَا ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾
ودلت هذه الآية ونحوها على مشروعية تعلم سير الكواكب ومحالها، الذي يُسَمَّى علمَ التسيير؛ فإنه لا تتم الهداية ولا تمكن إلا بذلك. [السعدي:٢٦٦]
السؤال: ما المشروع في علم النجوم؟ وما المحرم من ذلك؟
٤- ﴿قَدْ فَصَّلْنَا ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ﴾
أي: لأهل العلم والمعرفة؛ فإنهم الذين يوجه إليهم الخطاب، ويطلب منهم الجواب، بخلاف أهل الجهل والجفاء، المعرضين عن آيات الله وعن العلم الذي جاءت به الرسل؛ فإن البيان لا يفيدهم شيئاً، والتفصيل لا يزيل عنهم ملتبساً، والإيضاح لا يكشف لهم مشكلاً. [السعدي:٢٦٦]
السؤال: لماذا خُصَّ أهل العلم بتفصيل الآيات دون غيرهم؟
٥- ﴿وَمِنَ ٱلنَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ﴾
وخص الدانية بالذكر؛ لأن من الغرض في الآية ذكر القدرة، والامتنان بالنعمة، والامتنان فيما يقرب متناوله أكثر. [القرطبي:٨/٤٧٢]
السؤال: لماذا خص عذوق النخل الدانية بالذكر في هذه الآية؟
٦- ﴿ٱنظُرُوٓا۟ إِلَىٰ ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثْمَرَ وَيَنْعِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكُمْ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
نظر الاعتبار، لا نظر الإبصار المجرد عن التفكر. [القرطبي:٨/٤٧٢]
السؤال: ما النظر المأمور به في هذه الآية الكريمة؟
٧- ﴿ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكُمْ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
فإن المؤمنين يحملهم ما معهم من الإيمان على العمل بمقتضياته ولوازمه؛ التي منها التفكر في آيات الله، والاستنتاج منها ما يراد منه، وما تدل عليه عقلاً، وفطرة، وشرعاً. [السعدي:٢٦٧]
السؤال: لماذا خص المؤمنين بالإفادة من آيات الله دون غيرهم؟
التوجيهات
١- من فتح قلبَه وعقلَه للقرآن كان جديراً بأن يدرك مقاصد الآيات، بخلاف من أغلق قلبه وعقله دونه، ﴿قَدْ فَصَّلْنَا ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾
٢- ما نأكل من طعام يستحق أن نتأمل في بديع صنع الله سبحانه فيه، وكيفية اختلاف طعمه وألوانه، ﴿ٱنظُرُوٓا۟ إِلَىٰ ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثْمَرَ وَيَنْعِهِۦٓ﴾
٣- إذا سمعت قول من يفتري الكذب على الله تعالى فسبح ربك، ونزهه عما يقول الظالمون الملحدون، ﴿وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَآءَ ٱلْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ ۖ وَخَرَقُوا۟ لَهُۥ بَنِينَ وَبَنَٰتٍۭ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۚ سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اذكر مثالا لحي أخرجه الله من ميت، وميت أخرجه الله من حي وتأمل قدرة الله تعالى، ﴿ۖ يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ ٱلْمَيِّتِ مِنَ ٱلْحَىِّ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ﴾
٢- اقرأ عن أهمية التقويم القمري للعبادات، واجتهد في حفظ شهوره؛ حتى تتابع العبادات، ﴿فَالِقُ ٱلْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّيْلَ سَكَنًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ حُسْبَانًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ﴾
٣- نم الليلة مبكرا كما هي الفطرة والسنة، ﴿وَجَعَلَ ٱلَّيْلَ سَكَنًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ حُسْبَانًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ﴾
معاني الكلمات
﴿فَالِقُ الْحَبِّ﴾ الَّذِي يَشُقُّ الْحَبَّ؛ فَيَخْرُجُ الزَّرْعُ مِنْهُ.
﴿تُؤْفَكُونَ﴾ تُصْرَفُونَ عَنِ الْحَقِّ.
﴿فَالِقُ الإِصْبَاحِ﴾ الَّذِي يَشُقُّ ضِيَاءَ الصُّبْحِ.
﴿حُسْبَاناً﴾ بِحِسَابٍ مُقَدَّرٍ.
﴿فَمُسْتَقَرٌّ﴾ رَحِمُ المَرْأَةِ؛ تَسْتَقِرُّ فِيهِ النُّطْفَةُ.
﴿وَمُسْتَوْدَعٌ﴾ صُلْبُ الرَّجُلِ؛ تُحْفَظُ فِيهِ النُّطْفَةُ.
﴿خَضِرًا﴾ زَرْعًا، وَشَجَرًا أَخْضَرَ.
﴿مُتَرَاكِبًا﴾ يَرْكَبُ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ.
﴿طَلْعِهَا﴾ مَا تَنْشَأُ فِيهِ عُذُوقُ الرُّطَبِ.
﴿قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ﴾ عُذُوقٌ قَرِيبَةُ التَّنَاوُلِ.
﴿وَيَنْعِهِ﴾ نُضْجِهِ، وَبُلُوغِهِ حِينَ يَبْلُغُ.
﴿وَخَرَقُوا﴾ اخْتَلَقُوا وَافْتَرَوْا لَهُ سُبْحَانَهُ.
﴿بَدِيعُ﴾ خَالِقُ، وَمُبْدِعُ.
الأنعام 6:101
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ فَالِقُ ٱلْحَبِّ وَٱلنَّوَىٰ ۖ يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ ٱلْمَيِّتِ مِنَ ٱلْحَىِّ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ﴾
عد من عجائب صنعه ما يعجز عن أدنى شيء منه آلهتهم. [القرطبي:٨/٤٦٥]
السؤال: ما الحكمة في تعداد ذكر عجائب صنع الله تعالى في الآية الكريمة؟
٢- ﴿يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ ٱلْمَيِّتِ مِنَ ٱلْحَىِّ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ (٩٥) فَالِقُ ٱلْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّيْلَ سَكَنًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ حُسْبَانًا﴾
فَبَيَّنَ تعالى قدرته على خلق الأشياء المتضادة المختلفة، الدَّالَّة على كمال عظمته. [ابن كثير:٢/١٥٠]
السؤال: على ماذا تدل قدرة الله تعالى على خلق الأشياء المتضادة؟
٣- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلنُّجُومَ لِتَهْتَدُوا۟ بِهَا فِى ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ ۗ قَدْ فَصَّلْنَا ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾
ودلت هذه الآية ونحوها على مشروعية تعلم سير الكواكب ومحالها، الذي يُسَمَّى علمَ التسيير؛ فإنه لا تتم الهداية ولا تمكن إلا بذلك. [السعدي:٢٦٦]
السؤال: ما المشروع في علم النجوم؟ وما المحرم من ذلك؟
٤- ﴿قَدْ فَصَّلْنَا ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ﴾
أي: لأهل العلم والمعرفة؛ فإنهم الذين يوجه إليهم الخطاب، ويطلب منهم الجواب، بخلاف أهل الجهل والجفاء، المعرضين عن آيات الله وعن العلم الذي جاءت به الرسل؛ فإن البيان لا يفيدهم شيئاً، والتفصيل لا يزيل عنهم ملتبساً، والإيضاح لا يكشف لهم مشكلاً. [السعدي:٢٦٦]
السؤال: لماذا خُصَّ أهل العلم بتفصيل الآيات دون غيرهم؟
٥- ﴿وَمِنَ ٱلنَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ﴾
وخص الدانية بالذكر؛ لأن من الغرض في الآية ذكر القدرة، والامتنان بالنعمة، والامتنان فيما يقرب متناوله أكثر. [القرطبي:٨/٤٧٢]
السؤال: لماذا خص عذوق النخل الدانية بالذكر في هذه الآية؟
٦- ﴿ٱنظُرُوٓا۟ إِلَىٰ ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثْمَرَ وَيَنْعِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكُمْ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
نظر الاعتبار، لا نظر الإبصار المجرد عن التفكر. [القرطبي:٨/٤٧٢]
السؤال: ما النظر المأمور به في هذه الآية الكريمة؟
٧- ﴿ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكُمْ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
فإن المؤمنين يحملهم ما معهم من الإيمان على العمل بمقتضياته ولوازمه؛ التي منها التفكر في آيات الله، والاستنتاج منها ما يراد منه، وما تدل عليه عقلاً، وفطرة، وشرعاً. [السعدي:٢٦٧]
السؤال: لماذا خص المؤمنين بالإفادة من آيات الله دون غيرهم؟
التوجيهات
١- من فتح قلبَه وعقلَه للقرآن كان جديراً بأن يدرك مقاصد الآيات، بخلاف من أغلق قلبه وعقله دونه، ﴿قَدْ فَصَّلْنَا ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾
٢- ما نأكل من طعام يستحق أن نتأمل في بديع صنع الله سبحانه فيه، وكيفية اختلاف طعمه وألوانه، ﴿ٱنظُرُوٓا۟ إِلَىٰ ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثْمَرَ وَيَنْعِهِۦٓ﴾
٣- إذا سمعت قول من يفتري الكذب على الله تعالى فسبح ربك، ونزهه عما يقول الظالمون الملحدون، ﴿وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَآءَ ٱلْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ ۖ وَخَرَقُوا۟ لَهُۥ بَنِينَ وَبَنَٰتٍۭ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۚ سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اذكر مثالا لحي أخرجه الله من ميت، وميت أخرجه الله من حي وتأمل قدرة الله تعالى، ﴿ۖ يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ ٱلْمَيِّتِ مِنَ ٱلْحَىِّ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ﴾
٢- اقرأ عن أهمية التقويم القمري للعبادات، واجتهد في حفظ شهوره؛ حتى تتابع العبادات، ﴿فَالِقُ ٱلْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّيْلَ سَكَنًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ حُسْبَانًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ﴾
٣- نم الليلة مبكرا كما هي الفطرة والسنة، ﴿وَجَعَلَ ٱلَّيْلَ سَكَنًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ حُسْبَانًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ﴾
معاني الكلمات
﴿فَالِقُ الْحَبِّ﴾ الَّذِي يَشُقُّ الْحَبَّ؛ فَيَخْرُجُ الزَّرْعُ مِنْهُ.
﴿تُؤْفَكُونَ﴾ تُصْرَفُونَ عَنِ الْحَقِّ.
﴿فَالِقُ الإِصْبَاحِ﴾ الَّذِي يَشُقُّ ضِيَاءَ الصُّبْحِ.
﴿حُسْبَاناً﴾ بِحِسَابٍ مُقَدَّرٍ.
﴿فَمُسْتَقَرٌّ﴾ رَحِمُ المَرْأَةِ؛ تَسْتَقِرُّ فِيهِ النُّطْفَةُ.
﴿وَمُسْتَوْدَعٌ﴾ صُلْبُ الرَّجُلِ؛ تُحْفَظُ فِيهِ النُّطْفَةُ.
﴿خَضِرًا﴾ زَرْعًا، وَشَجَرًا أَخْضَرَ.
﴿مُتَرَاكِبًا﴾ يَرْكَبُ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ.
﴿طَلْعِهَا﴾ مَا تَنْشَأُ فِيهِ عُذُوقُ الرُّطَبِ.
﴿قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ﴾ عُذُوقٌ قَرِيبَةُ التَّنَاوُلِ.
﴿وَيَنْعِهِ﴾ نُضْجِهِ، وَبُلُوغِهِ حِينَ يَبْلُغُ.
﴿وَخَرَقُوا﴾ اخْتَلَقُوا وَافْتَرَوْا لَهُ سُبْحَانَهُ.
﴿بَدِيعُ﴾ خَالِقُ، وَمُبْدِعُ.
الأنعام 6:102
الوقفات التدبرية
١- ﴿ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَىْءٍ فَٱعْبُدُوهُ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ وَكِيلٌ﴾
﴿الله ربكم﴾ أي: المألوه المعبود، الذي يستحق نهاية الذل، ونهاية الحب؛ الرب الذي ربى جميع الخلق بالنعم، وصرف عنهم صنوف النقم. [السعدي:٢٦٨]
السؤال: مامعنى كلمة ﴿الرب﴾؟ وماذا يترتب على ذلك؟
٢- ﴿وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ وَكِيلٌ﴾
وكالته تعالى على الأشياء ليست من جنس وكالة الخلق؛ فإن وكالتهم وكالة نيابة، والوكيل فيها تابع لموكله، وأما الباري تبارك وتعالى فوكالته من نفسه لنفسه، متضمنة لكمال العلم، وحسن التدبير والإحسان فيه والعدل، فلا يمكن لأحدٍ أن يستدرك على الله، ولا يرى في خلقه خللاً ولا فطوراً، ولا في تدبيره نقصاً وعيباً. [السعدي:٢٦٨]
السؤال: ما الفرق بين وكالة الله على الأشياء، ووكالة الناس عليها؟
٣- ﴿لَّا تُدْرِكُهُ ٱلْأَبْصَٰرُ وَهُوَ يُدْرِكُ ٱلْأَبْصَٰرَ ۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ﴾
نفى الإدراك الذي هو الإحاطة -كما قاله أكثر العلماء- ولم ينف مجرد الرؤية؛ لأن المعدوم لا يرى وليس في كونه لا يرى مدح؛ إذ لو كان كذلك لكان المعدوم ممدوحا، وإنما المدح في كونه لا يحاط به وإن رئي؛ كما أنه لا يحاط به وإن علم؛ فكما أنه إذا علم لا يحاط به علما، فكذلك إذا رئي لا يحاط به رؤية. [ابن تيمية:٣/٧٨-٧٩]
السؤال: كيف تستدل بالآية على إثبات رؤية الله يوم القيامة لا نفيها؟
٤- ﴿ٱتَّبِعْ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
أي: لا تشغل قلبك وخاطرك بهم، بل اشتغل بعبادة الله. [القرطبي:٨/٤٩٠]
السؤال: ما الأمر الذي ينبغي أن تشغل به نفسك في هذه الحياة؟
٥- ﴿وَلَا تَسُبُّوا۟ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّوا۟ ٱللَّهَ عَدْوًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾
نهى سبحانه المؤمنين أن يسبوا أوثانهم؛ لأنه علم أنهم إذا سبوها نفر الكفار، وازدادوا كفراً. [القرطبي:٨/٤٩١]
السؤال: لماذا نهى الله تعالى المؤمنين عن سب آلهة الكفار وأوثانهم؟
٦- ﴿وَلَا تَسُبُّوا۟ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّوا۟ ٱللَّهَ عَدْوًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾
وفي هذه الآية الكريمة دليل للقاعدة الشرعية؛ وهي: أن الوسائل تعتبر بالأمور التي توصل إليها، وأن وسائل المحرم -ولو كانت جائزة- تكون محرمة إذا كانت تفضي إلى الشر. [السعدي:٢٦٩]
السؤال: استنبط العلماء من الآية قاعدة شرعية عظيمة، فما هي؟
٧- ﴿وَلَا تَسُبُّوا۟ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّوا۟ ٱللَّهَ عَدْوًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾
فمتى كان الكافر في منعة، وخيف أن يسب الإسلام أو النبي ﷺ والله عز وجل؛ فلا يحل للمسلم أن يسب دينهم، ولا صلبانهم، ولا يتعرض ما يؤدي إلى ذلك، أو نحوه. [ابن عطية:٢/٣٣٢]
السؤال: متى تقتضي الحكمة عدم سب آلهة الكفار؟
التوجيهات
١- الزم الوحي من الكتاب والسنة الصحيحة، ولا تستبدل بهما شيئا آخر، ﴿ٱتَّبِعْ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
٢- إياك أن تأتي في دعوتك ما ينفر مخالفك من دعوة أهل السنة والجماعة وطريقتهم، بل التزم الحكمة؛ فهي من أقوى أسلحة الداعية إلى الله تعالى، ﴿وَلَا تَسُبُّوا۟ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّوا۟ ٱللَّهَ عَدْوًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾
٣- الإعراض عن الدين قد يُعاقب عليه المعرض بصرفه عن الهدى والدين دائما، فاحذر من ذلك، ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْـِٔدَتَهُمْ وَأَبْصَٰرَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اجمع آيات تتكلم عن موضوع يشغل ذهنك، ثم اقرأ تفسيرها، أو اسأل عن معناها، ﴿قَدْ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَنْ عَمِىَ فَعَلَيْهَا ۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ﴾
٢- قل: اللهم إني أعوذ بك أن يزين لي سوء عملي، ﴿كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
٣- قل : اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْـِٔدَتَهُمْ وَأَبْصَٰرَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿يُدْرِكُ الأَبْصَارَ﴾ يُبْصِرُهَا، وَيُحِيطُ بِهَا عِلْمًا.
﴿بَصَائِرُ﴾ بَرَاهِينُ.
﴿نُصَرِّفُ﴾ نُبَيِّنُ.
﴿دَرَسْتَ﴾ تَعَلَّمْتَ.
﴿عَدْوًا﴾ اعْتِدَاءً.
﴿بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ بِأَيْمَانٍ مُؤَكَّدَةٍ.
﴿يُشْعِرُكُمْ﴾ يُدْرِيكُمْ.
﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ.
الأنعام 6:103
الوقفات التدبرية
١- ﴿ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَىْءٍ فَٱعْبُدُوهُ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ وَكِيلٌ﴾
﴿الله ربكم﴾ أي: المألوه المعبود، الذي يستحق نهاية الذل، ونهاية الحب؛ الرب الذي ربى جميع الخلق بالنعم، وصرف عنهم صنوف النقم. [السعدي:٢٦٨]
السؤال: مامعنى كلمة ﴿الرب﴾؟ وماذا يترتب على ذلك؟
٢- ﴿وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ وَكِيلٌ﴾
وكالته تعالى على الأشياء ليست من جنس وكالة الخلق؛ فإن وكالتهم وكالة نيابة، والوكيل فيها تابع لموكله، وأما الباري تبارك وتعالى فوكالته من نفسه لنفسه، متضمنة لكمال العلم، وحسن التدبير والإحسان فيه والعدل، فلا يمكن لأحدٍ أن يستدرك على الله، ولا يرى في خلقه خللاً ولا فطوراً، ولا في تدبيره نقصاً وعيباً. [السعدي:٢٦٨]
السؤال: ما الفرق بين وكالة الله على الأشياء، ووكالة الناس عليها؟
٣- ﴿لَّا تُدْرِكُهُ ٱلْأَبْصَٰرُ وَهُوَ يُدْرِكُ ٱلْأَبْصَٰرَ ۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ﴾
نفى الإدراك الذي هو الإحاطة -كما قاله أكثر العلماء- ولم ينف مجرد الرؤية؛ لأن المعدوم لا يرى وليس في كونه لا يرى مدح؛ إذ لو كان كذلك لكان المعدوم ممدوحا، وإنما المدح في كونه لا يحاط به وإن رئي؛ كما أنه لا يحاط به وإن علم؛ فكما أنه إذا علم لا يحاط به علما، فكذلك إذا رئي لا يحاط به رؤية. [ابن تيمية:٣/٧٨-٧٩]
السؤال: كيف تستدل بالآية على إثبات رؤية الله يوم القيامة لا نفيها؟
٤- ﴿ٱتَّبِعْ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
أي: لا تشغل قلبك وخاطرك بهم، بل اشتغل بعبادة الله. [القرطبي:٨/٤٩٠]
السؤال: ما الأمر الذي ينبغي أن تشغل به نفسك في هذه الحياة؟
٥- ﴿وَلَا تَسُبُّوا۟ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّوا۟ ٱللَّهَ عَدْوًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾
نهى سبحانه المؤمنين أن يسبوا أوثانهم؛ لأنه علم أنهم إذا سبوها نفر الكفار، وازدادوا كفراً. [القرطبي:٨/٤٩١]
السؤال: لماذا نهى الله تعالى المؤمنين عن سب آلهة الكفار وأوثانهم؟
٦- ﴿وَلَا تَسُبُّوا۟ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّوا۟ ٱللَّهَ عَدْوًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾
وفي هذه الآية الكريمة دليل للقاعدة الشرعية؛ وهي: أن الوسائل تعتبر بالأمور التي توصل إليها، وأن وسائل المحرم -ولو كانت جائزة- تكون محرمة إذا كانت تفضي إلى الشر. [السعدي:٢٦٩]
السؤال: استنبط العلماء من الآية قاعدة شرعية عظيمة، فما هي؟
٧- ﴿وَلَا تَسُبُّوا۟ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّوا۟ ٱللَّهَ عَدْوًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾
فمتى كان الكافر في منعة، وخيف أن يسب الإسلام أو النبي ﷺ والله عز وجل؛ فلا يحل للمسلم أن يسب دينهم، ولا صلبانهم، ولا يتعرض ما يؤدي إلى ذلك، أو نحوه. [ابن عطية:٢/٣٣٢]
السؤال: متى تقتضي الحكمة عدم سب آلهة الكفار؟
التوجيهات
١- الزم الوحي من الكتاب والسنة الصحيحة، ولا تستبدل بهما شيئا آخر، ﴿ٱتَّبِعْ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
٢- إياك أن تأتي في دعوتك ما ينفر مخالفك من دعوة أهل السنة والجماعة وطريقتهم، بل التزم الحكمة؛ فهي من أقوى أسلحة الداعية إلى الله تعالى، ﴿وَلَا تَسُبُّوا۟ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّوا۟ ٱللَّهَ عَدْوًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾
٣- الإعراض عن الدين قد يُعاقب عليه المعرض بصرفه عن الهدى والدين دائما، فاحذر من ذلك، ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْـِٔدَتَهُمْ وَأَبْصَٰرَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اجمع آيات تتكلم عن موضوع يشغل ذهنك، ثم اقرأ تفسيرها، أو اسأل عن معناها، ﴿قَدْ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَنْ عَمِىَ فَعَلَيْهَا ۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ﴾
٢- قل: اللهم إني أعوذ بك أن يزين لي سوء عملي، ﴿كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
٣- قل : اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْـِٔدَتَهُمْ وَأَبْصَٰرَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿يُدْرِكُ الأَبْصَارَ﴾ يُبْصِرُهَا، وَيُحِيطُ بِهَا عِلْمًا.
﴿بَصَائِرُ﴾ بَرَاهِينُ.
﴿نُصَرِّفُ﴾ نُبَيِّنُ.
﴿دَرَسْتَ﴾ تَعَلَّمْتَ.
﴿عَدْوًا﴾ اعْتِدَاءً.
﴿بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ بِأَيْمَانٍ مُؤَكَّدَةٍ.
﴿يُشْعِرُكُمْ﴾ يُدْرِيكُمْ.
﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ.
الأنعام 6:104
الوقفات التدبرية
١- ﴿ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَىْءٍ فَٱعْبُدُوهُ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ وَكِيلٌ﴾
﴿الله ربكم﴾ أي: المألوه المعبود، الذي يستحق نهاية الذل، ونهاية الحب؛ الرب الذي ربى جميع الخلق بالنعم، وصرف عنهم صنوف النقم. [السعدي:٢٦٨]
السؤال: مامعنى كلمة ﴿الرب﴾؟ وماذا يترتب على ذلك؟
٢- ﴿وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ وَكِيلٌ﴾
وكالته تعالى على الأشياء ليست من جنس وكالة الخلق؛ فإن وكالتهم وكالة نيابة، والوكيل فيها تابع لموكله، وأما الباري تبارك وتعالى فوكالته من نفسه لنفسه، متضمنة لكمال العلم، وحسن التدبير والإحسان فيه والعدل، فلا يمكن لأحدٍ أن يستدرك على الله، ولا يرى في خلقه خللاً ولا فطوراً، ولا في تدبيره نقصاً وعيباً. [السعدي:٢٦٨]
السؤال: ما الفرق بين وكالة الله على الأشياء، ووكالة الناس عليها؟
٣- ﴿لَّا تُدْرِكُهُ ٱلْأَبْصَٰرُ وَهُوَ يُدْرِكُ ٱلْأَبْصَٰرَ ۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ﴾
نفى الإدراك الذي هو الإحاطة -كما قاله أكثر العلماء- ولم ينف مجرد الرؤية؛ لأن المعدوم لا يرى وليس في كونه لا يرى مدح؛ إذ لو كان كذلك لكان المعدوم ممدوحا، وإنما المدح في كونه لا يحاط به وإن رئي؛ كما أنه لا يحاط به وإن علم؛ فكما أنه إذا علم لا يحاط به علما، فكذلك إذا رئي لا يحاط به رؤية. [ابن تيمية:٣/٧٨-٧٩]
السؤال: كيف تستدل بالآية على إثبات رؤية الله يوم القيامة لا نفيها؟
٤- ﴿ٱتَّبِعْ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
أي: لا تشغل قلبك وخاطرك بهم، بل اشتغل بعبادة الله. [القرطبي:٨/٤٩٠]
السؤال: ما الأمر الذي ينبغي أن تشغل به نفسك في هذه الحياة؟
٥- ﴿وَلَا تَسُبُّوا۟ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّوا۟ ٱللَّهَ عَدْوًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾
نهى سبحانه المؤمنين أن يسبوا أوثانهم؛ لأنه علم أنهم إذا سبوها نفر الكفار، وازدادوا كفراً. [القرطبي:٨/٤٩١]
السؤال: لماذا نهى الله تعالى المؤمنين عن سب آلهة الكفار وأوثانهم؟
٦- ﴿وَلَا تَسُبُّوا۟ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّوا۟ ٱللَّهَ عَدْوًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾
وفي هذه الآية الكريمة دليل للقاعدة الشرعية؛ وهي: أن الوسائل تعتبر بالأمور التي توصل إليها، وأن وسائل المحرم -ولو كانت جائزة- تكون محرمة إذا كانت تفضي إلى الشر. [السعدي:٢٦٩]
السؤال: استنبط العلماء من الآية قاعدة شرعية عظيمة، فما هي؟
٧- ﴿وَلَا تَسُبُّوا۟ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّوا۟ ٱللَّهَ عَدْوًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾
فمتى كان الكافر في منعة، وخيف أن يسب الإسلام أو النبي ﷺ والله عز وجل؛ فلا يحل للمسلم أن يسب دينهم، ولا صلبانهم، ولا يتعرض ما يؤدي إلى ذلك، أو نحوه. [ابن عطية:٢/٣٣٢]
السؤال: متى تقتضي الحكمة عدم سب آلهة الكفار؟
التوجيهات
١- الزم الوحي من الكتاب والسنة الصحيحة، ولا تستبدل بهما شيئا آخر، ﴿ٱتَّبِعْ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
٢- إياك أن تأتي في دعوتك ما ينفر مخالفك من دعوة أهل السنة والجماعة وطريقتهم، بل التزم الحكمة؛ فهي من أقوى أسلحة الداعية إلى الله تعالى، ﴿وَلَا تَسُبُّوا۟ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّوا۟ ٱللَّهَ عَدْوًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾
٣- الإعراض عن الدين قد يُعاقب عليه المعرض بصرفه عن الهدى والدين دائما، فاحذر من ذلك، ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْـِٔدَتَهُمْ وَأَبْصَٰرَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اجمع آيات تتكلم عن موضوع يشغل ذهنك، ثم اقرأ تفسيرها، أو اسأل عن معناها، ﴿قَدْ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَنْ عَمِىَ فَعَلَيْهَا ۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ﴾
٢- قل: اللهم إني أعوذ بك أن يزين لي سوء عملي، ﴿كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
٣- قل : اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْـِٔدَتَهُمْ وَأَبْصَٰرَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿يُدْرِكُ الأَبْصَارَ﴾ يُبْصِرُهَا، وَيُحِيطُ بِهَا عِلْمًا.
﴿بَصَائِرُ﴾ بَرَاهِينُ.
﴿نُصَرِّفُ﴾ نُبَيِّنُ.
﴿دَرَسْتَ﴾ تَعَلَّمْتَ.
﴿عَدْوًا﴾ اعْتِدَاءً.
﴿بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ بِأَيْمَانٍ مُؤَكَّدَةٍ.
﴿يُشْعِرُكُمْ﴾ يُدْرِيكُمْ.
﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ.
الأنعام 6:105
الوقفات التدبرية
١- ﴿ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَىْءٍ فَٱعْبُدُوهُ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ وَكِيلٌ﴾
﴿الله ربكم﴾ أي: المألوه المعبود، الذي يستحق نهاية الذل، ونهاية الحب؛ الرب الذي ربى جميع الخلق بالنعم، وصرف عنهم صنوف النقم. [السعدي:٢٦٨]
السؤال: مامعنى كلمة ﴿الرب﴾؟ وماذا يترتب على ذلك؟
٢- ﴿وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ وَكِيلٌ﴾
وكالته تعالى على الأشياء ليست من جنس وكالة الخلق؛ فإن وكالتهم وكالة نيابة، والوكيل فيها تابع لموكله، وأما الباري تبارك وتعالى فوكالته من نفسه لنفسه، متضمنة لكمال العلم، وحسن التدبير والإحسان فيه والعدل، فلا يمكن لأحدٍ أن يستدرك على الله، ولا يرى في خلقه خللاً ولا فطوراً، ولا في تدبيره نقصاً وعيباً. [السعدي:٢٦٨]
السؤال: ما الفرق بين وكالة الله على الأشياء، ووكالة الناس عليها؟
٣- ﴿لَّا تُدْرِكُهُ ٱلْأَبْصَٰرُ وَهُوَ يُدْرِكُ ٱلْأَبْصَٰرَ ۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ﴾
نفى الإدراك الذي هو الإحاطة -كما قاله أكثر العلماء- ولم ينف مجرد الرؤية؛ لأن المعدوم لا يرى وليس في كونه لا يرى مدح؛ إذ لو كان كذلك لكان المعدوم ممدوحا، وإنما المدح في كونه لا يحاط به وإن رئي؛ كما أنه لا يحاط به وإن علم؛ فكما أنه إذا علم لا يحاط به علما، فكذلك إذا رئي لا يحاط به رؤية. [ابن تيمية:٣/٧٨-٧٩]
السؤال: كيف تستدل بالآية على إثبات رؤية الله يوم القيامة لا نفيها؟
٤- ﴿ٱتَّبِعْ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
أي: لا تشغل قلبك وخاطرك بهم، بل اشتغل بعبادة الله. [القرطبي:٨/٤٩٠]
السؤال: ما الأمر الذي ينبغي أن تشغل به نفسك في هذه الحياة؟
٥- ﴿وَلَا تَسُبُّوا۟ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّوا۟ ٱللَّهَ عَدْوًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾
نهى سبحانه المؤمنين أن يسبوا أوثانهم؛ لأنه علم أنهم إذا سبوها نفر الكفار، وازدادوا كفراً. [القرطبي:٨/٤٩١]
السؤال: لماذا نهى الله تعالى المؤمنين عن سب آلهة الكفار وأوثانهم؟
٦- ﴿وَلَا تَسُبُّوا۟ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّوا۟ ٱللَّهَ عَدْوًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾
وفي هذه الآية الكريمة دليل للقاعدة الشرعية؛ وهي: أن الوسائل تعتبر بالأمور التي توصل إليها، وأن وسائل المحرم -ولو كانت جائزة- تكون محرمة إذا كانت تفضي إلى الشر. [السعدي:٢٦٩]
السؤال: استنبط العلماء من الآية قاعدة شرعية عظيمة، فما هي؟
٧- ﴿وَلَا تَسُبُّوا۟ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّوا۟ ٱللَّهَ عَدْوًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾
فمتى كان الكافر في منعة، وخيف أن يسب الإسلام أو النبي ﷺ والله عز وجل؛ فلا يحل للمسلم أن يسب دينهم، ولا صلبانهم، ولا يتعرض ما يؤدي إلى ذلك، أو نحوه. [ابن عطية:٢/٣٣٢]
السؤال: متى تقتضي الحكمة عدم سب آلهة الكفار؟
التوجيهات
١- الزم الوحي من الكتاب والسنة الصحيحة، ولا تستبدل بهما شيئا آخر، ﴿ٱتَّبِعْ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
٢- إياك أن تأتي في دعوتك ما ينفر مخالفك من دعوة أهل السنة والجماعة وطريقتهم، بل التزم الحكمة؛ فهي من أقوى أسلحة الداعية إلى الله تعالى، ﴿وَلَا تَسُبُّوا۟ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّوا۟ ٱللَّهَ عَدْوًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾
٣- الإعراض عن الدين قد يُعاقب عليه المعرض بصرفه عن الهدى والدين دائما، فاحذر من ذلك، ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْـِٔدَتَهُمْ وَأَبْصَٰرَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اجمع آيات تتكلم عن موضوع يشغل ذهنك، ثم اقرأ تفسيرها، أو اسأل عن معناها، ﴿قَدْ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَنْ عَمِىَ فَعَلَيْهَا ۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ﴾
٢- قل: اللهم إني أعوذ بك أن يزين لي سوء عملي، ﴿كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
٣- قل : اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْـِٔدَتَهُمْ وَأَبْصَٰرَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿يُدْرِكُ الأَبْصَارَ﴾ يُبْصِرُهَا، وَيُحِيطُ بِهَا عِلْمًا.
﴿بَصَائِرُ﴾ بَرَاهِينُ.
﴿نُصَرِّفُ﴾ نُبَيِّنُ.
﴿دَرَسْتَ﴾ تَعَلَّمْتَ.
﴿عَدْوًا﴾ اعْتِدَاءً.
﴿بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ بِأَيْمَانٍ مُؤَكَّدَةٍ.
﴿يُشْعِرُكُمْ﴾ يُدْرِيكُمْ.
﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ.
الأنعام 6:106
الوقفات التدبرية
١- ﴿ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَىْءٍ فَٱعْبُدُوهُ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ وَكِيلٌ﴾
﴿الله ربكم﴾ أي: المألوه المعبود، الذي يستحق نهاية الذل، ونهاية الحب؛ الرب الذي ربى جميع الخلق بالنعم، وصرف عنهم صنوف النقم. [السعدي:٢٦٨]
السؤال: مامعنى كلمة ﴿الرب﴾؟ وماذا يترتب على ذلك؟
٢- ﴿وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ وَكِيلٌ﴾
وكالته تعالى على الأشياء ليست من جنس وكالة الخلق؛ فإن وكالتهم وكالة نيابة، والوكيل فيها تابع لموكله، وأما الباري تبارك وتعالى فوكالته من نفسه لنفسه، متضمنة لكمال العلم، وحسن التدبير والإحسان فيه والعدل، فلا يمكن لأحدٍ أن يستدرك على الله، ولا يرى في خلقه خللاً ولا فطوراً، ولا في تدبيره نقصاً وعيباً. [السعدي:٢٦٨]
السؤال: ما الفرق بين وكالة الله على الأشياء، ووكالة الناس عليها؟
٣- ﴿لَّا تُدْرِكُهُ ٱلْأَبْصَٰرُ وَهُوَ يُدْرِكُ ٱلْأَبْصَٰرَ ۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ﴾
نفى الإدراك الذي هو الإحاطة -كما قاله أكثر العلماء- ولم ينف مجرد الرؤية؛ لأن المعدوم لا يرى وليس في كونه لا يرى مدح؛ إذ لو كان كذلك لكان المعدوم ممدوحا، وإنما المدح في كونه لا يحاط به وإن رئي؛ كما أنه لا يحاط به وإن علم؛ فكما أنه إذا علم لا يحاط به علما، فكذلك إذا رئي لا يحاط به رؤية. [ابن تيمية:٣/٧٨-٧٩]
السؤال: كيف تستدل بالآية على إثبات رؤية الله يوم القيامة لا نفيها؟
٤- ﴿ٱتَّبِعْ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
أي: لا تشغل قلبك وخاطرك بهم، بل اشتغل بعبادة الله. [القرطبي:٨/٤٩٠]
السؤال: ما الأمر الذي ينبغي أن تشغل به نفسك في هذه الحياة؟
٥- ﴿وَلَا تَسُبُّوا۟ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّوا۟ ٱللَّهَ عَدْوًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾
نهى سبحانه المؤمنين أن يسبوا أوثانهم؛ لأنه علم أنهم إذا سبوها نفر الكفار، وازدادوا كفراً. [القرطبي:٨/٤٩١]
السؤال: لماذا نهى الله تعالى المؤمنين عن سب آلهة الكفار وأوثانهم؟
٦- ﴿وَلَا تَسُبُّوا۟ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّوا۟ ٱللَّهَ عَدْوًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾
وفي هذه الآية الكريمة دليل للقاعدة الشرعية؛ وهي: أن الوسائل تعتبر بالأمور التي توصل إليها، وأن وسائل المحرم -ولو كانت جائزة- تكون محرمة إذا كانت تفضي إلى الشر. [السعدي:٢٦٩]
السؤال: استنبط العلماء من الآية قاعدة شرعية عظيمة، فما هي؟
٧- ﴿وَلَا تَسُبُّوا۟ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّوا۟ ٱللَّهَ عَدْوًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾
فمتى كان الكافر في منعة، وخيف أن يسب الإسلام أو النبي ﷺ والله عز وجل؛ فلا يحل للمسلم أن يسب دينهم، ولا صلبانهم، ولا يتعرض ما يؤدي إلى ذلك، أو نحوه. [ابن عطية:٢/٣٣٢]
السؤال: متى تقتضي الحكمة عدم سب آلهة الكفار؟
التوجيهات
١- الزم الوحي من الكتاب والسنة الصحيحة، ولا تستبدل بهما شيئا آخر، ﴿ٱتَّبِعْ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
٢- إياك أن تأتي في دعوتك ما ينفر مخالفك من دعوة أهل السنة والجماعة وطريقتهم، بل التزم الحكمة؛ فهي من أقوى أسلحة الداعية إلى الله تعالى، ﴿وَلَا تَسُبُّوا۟ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّوا۟ ٱللَّهَ عَدْوًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾
٣- الإعراض عن الدين قد يُعاقب عليه المعرض بصرفه عن الهدى والدين دائما، فاحذر من ذلك، ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْـِٔدَتَهُمْ وَأَبْصَٰرَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اجمع آيات تتكلم عن موضوع يشغل ذهنك، ثم اقرأ تفسيرها، أو اسأل عن معناها، ﴿قَدْ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَنْ عَمِىَ فَعَلَيْهَا ۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ﴾
٢- قل: اللهم إني أعوذ بك أن يزين لي سوء عملي، ﴿كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
٣- قل : اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْـِٔدَتَهُمْ وَأَبْصَٰرَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿يُدْرِكُ الأَبْصَارَ﴾ يُبْصِرُهَا، وَيُحِيطُ بِهَا عِلْمًا.
﴿بَصَائِرُ﴾ بَرَاهِينُ.
﴿نُصَرِّفُ﴾ نُبَيِّنُ.
﴿دَرَسْتَ﴾ تَعَلَّمْتَ.
﴿عَدْوًا﴾ اعْتِدَاءً.
﴿بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ بِأَيْمَانٍ مُؤَكَّدَةٍ.
﴿يُشْعِرُكُمْ﴾ يُدْرِيكُمْ.
﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ.
الأنعام 6:107
الوقفات التدبرية
١- ﴿ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَىْءٍ فَٱعْبُدُوهُ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ وَكِيلٌ﴾
﴿الله ربكم﴾ أي: المألوه المعبود، الذي يستحق نهاية الذل، ونهاية الحب؛ الرب الذي ربى جميع الخلق بالنعم، وصرف عنهم صنوف النقم. [السعدي:٢٦٨]
السؤال: مامعنى كلمة ﴿الرب﴾؟ وماذا يترتب على ذلك؟
٢- ﴿وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ وَكِيلٌ﴾
وكالته تعالى على الأشياء ليست من جنس وكالة الخلق؛ فإن وكالتهم وكالة نيابة، والوكيل فيها تابع لموكله، وأما الباري تبارك وتعالى فوكالته من نفسه لنفسه، متضمنة لكمال العلم، وحسن التدبير والإحسان فيه والعدل، فلا يمكن لأحدٍ أن يستدرك على الله، ولا يرى في خلقه خللاً ولا فطوراً، ولا في تدبيره نقصاً وعيباً. [السعدي:٢٦٨]
السؤال: ما الفرق بين وكالة الله على الأشياء، ووكالة الناس عليها؟
٣- ﴿لَّا تُدْرِكُهُ ٱلْأَبْصَٰرُ وَهُوَ يُدْرِكُ ٱلْأَبْصَٰرَ ۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ﴾
نفى الإدراك الذي هو الإحاطة -كما قاله أكثر العلماء- ولم ينف مجرد الرؤية؛ لأن المعدوم لا يرى وليس في كونه لا يرى مدح؛ إذ لو كان كذلك لكان المعدوم ممدوحا، وإنما المدح في كونه لا يحاط به وإن رئي؛ كما أنه لا يحاط به وإن علم؛ فكما أنه إذا علم لا يحاط به علما، فكذلك إذا رئي لا يحاط به رؤية. [ابن تيمية:٣/٧٨-٧٩]
السؤال: كيف تستدل بالآية على إثبات رؤية الله يوم القيامة لا نفيها؟
٤- ﴿ٱتَّبِعْ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
أي: لا تشغل قلبك وخاطرك بهم، بل اشتغل بعبادة الله. [القرطبي:٨/٤٩٠]
السؤال: ما الأمر الذي ينبغي أن تشغل به نفسك في هذه الحياة؟
٥- ﴿وَلَا تَسُبُّوا۟ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّوا۟ ٱللَّهَ عَدْوًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾
نهى سبحانه المؤمنين أن يسبوا أوثانهم؛ لأنه علم أنهم إذا سبوها نفر الكفار، وازدادوا كفراً. [القرطبي:٨/٤٩١]
السؤال: لماذا نهى الله تعالى المؤمنين عن سب آلهة الكفار وأوثانهم؟
٦- ﴿وَلَا تَسُبُّوا۟ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّوا۟ ٱللَّهَ عَدْوًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾
وفي هذه الآية الكريمة دليل للقاعدة الشرعية؛ وهي: أن الوسائل تعتبر بالأمور التي توصل إليها، وأن وسائل المحرم -ولو كانت جائزة- تكون محرمة إذا كانت تفضي إلى الشر. [السعدي:٢٦٩]
السؤال: استنبط العلماء من الآية قاعدة شرعية عظيمة، فما هي؟
٧- ﴿وَلَا تَسُبُّوا۟ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّوا۟ ٱللَّهَ عَدْوًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾
فمتى كان الكافر في منعة، وخيف أن يسب الإسلام أو النبي ﷺ والله عز وجل؛ فلا يحل للمسلم أن يسب دينهم، ولا صلبانهم، ولا يتعرض ما يؤدي إلى ذلك، أو نحوه. [ابن عطية:٢/٣٣٢]
السؤال: متى تقتضي الحكمة عدم سب آلهة الكفار؟
التوجيهات
١- الزم الوحي من الكتاب والسنة الصحيحة، ولا تستبدل بهما شيئا آخر، ﴿ٱتَّبِعْ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
٢- إياك أن تأتي في دعوتك ما ينفر مخالفك من دعوة أهل السنة والجماعة وطريقتهم، بل التزم الحكمة؛ فهي من أقوى أسلحة الداعية إلى الله تعالى، ﴿وَلَا تَسُبُّوا۟ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّوا۟ ٱللَّهَ عَدْوًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾
٣- الإعراض عن الدين قد يُعاقب عليه المعرض بصرفه عن الهدى والدين دائما، فاحذر من ذلك، ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْـِٔدَتَهُمْ وَأَبْصَٰرَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اجمع آيات تتكلم عن موضوع يشغل ذهنك، ثم اقرأ تفسيرها، أو اسأل عن معناها، ﴿قَدْ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَنْ عَمِىَ فَعَلَيْهَا ۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ﴾
٢- قل: اللهم إني أعوذ بك أن يزين لي سوء عملي، ﴿كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
٣- قل : اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْـِٔدَتَهُمْ وَأَبْصَٰرَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿يُدْرِكُ الأَبْصَارَ﴾ يُبْصِرُهَا، وَيُحِيطُ بِهَا عِلْمًا.
﴿بَصَائِرُ﴾ بَرَاهِينُ.
﴿نُصَرِّفُ﴾ نُبَيِّنُ.
﴿دَرَسْتَ﴾ تَعَلَّمْتَ.
﴿عَدْوًا﴾ اعْتِدَاءً.
﴿بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ بِأَيْمَانٍ مُؤَكَّدَةٍ.
﴿يُشْعِرُكُمْ﴾ يُدْرِيكُمْ.
﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ.
الأنعام 6:108
الوقفات التدبرية
١- ﴿ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَىْءٍ فَٱعْبُدُوهُ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ وَكِيلٌ﴾
﴿الله ربكم﴾ أي: المألوه المعبود، الذي يستحق نهاية الذل، ونهاية الحب؛ الرب الذي ربى جميع الخلق بالنعم، وصرف عنهم صنوف النقم. [السعدي:٢٦٨]
السؤال: مامعنى كلمة ﴿الرب﴾؟ وماذا يترتب على ذلك؟
٢- ﴿وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ وَكِيلٌ﴾
وكالته تعالى على الأشياء ليست من جنس وكالة الخلق؛ فإن وكالتهم وكالة نيابة، والوكيل فيها تابع لموكله، وأما الباري تبارك وتعالى فوكالته من نفسه لنفسه، متضمنة لكمال العلم، وحسن التدبير والإحسان فيه والعدل، فلا يمكن لأحدٍ أن يستدرك على الله، ولا يرى في خلقه خللاً ولا فطوراً، ولا في تدبيره نقصاً وعيباً. [السعدي:٢٦٨]
السؤال: ما الفرق بين وكالة الله على الأشياء، ووكالة الناس عليها؟
٣- ﴿لَّا تُدْرِكُهُ ٱلْأَبْصَٰرُ وَهُوَ يُدْرِكُ ٱلْأَبْصَٰرَ ۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ﴾
نفى الإدراك الذي هو الإحاطة -كما قاله أكثر العلماء- ولم ينف مجرد الرؤية؛ لأن المعدوم لا يرى وليس في كونه لا يرى مدح؛ إذ لو كان كذلك لكان المعدوم ممدوحا، وإنما المدح في كونه لا يحاط به وإن رئي؛ كما أنه لا يحاط به وإن علم؛ فكما أنه إذا علم لا يحاط به علما، فكذلك إذا رئي لا يحاط به رؤية. [ابن تيمية:٣/٧٨-٧٩]
السؤال: كيف تستدل بالآية على إثبات رؤية الله يوم القيامة لا نفيها؟
٤- ﴿ٱتَّبِعْ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
أي: لا تشغل قلبك وخاطرك بهم، بل اشتغل بعبادة الله. [القرطبي:٨/٤٩٠]
السؤال: ما الأمر الذي ينبغي أن تشغل به نفسك في هذه الحياة؟
٥- ﴿وَلَا تَسُبُّوا۟ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّوا۟ ٱللَّهَ عَدْوًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾
نهى سبحانه المؤمنين أن يسبوا أوثانهم؛ لأنه علم أنهم إذا سبوها نفر الكفار، وازدادوا كفراً. [القرطبي:٨/٤٩١]
السؤال: لماذا نهى الله تعالى المؤمنين عن سب آلهة الكفار وأوثانهم؟
٦- ﴿وَلَا تَسُبُّوا۟ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّوا۟ ٱللَّهَ عَدْوًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾
وفي هذه الآية الكريمة دليل للقاعدة الشرعية؛ وهي: أن الوسائل تعتبر بالأمور التي توصل إليها، وأن وسائل المحرم -ولو كانت جائزة- تكون محرمة إذا كانت تفضي إلى الشر. [السعدي:٢٦٩]
السؤال: استنبط العلماء من الآية قاعدة شرعية عظيمة، فما هي؟
٧- ﴿وَلَا تَسُبُّوا۟ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّوا۟ ٱللَّهَ عَدْوًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾
فمتى كان الكافر في منعة، وخيف أن يسب الإسلام أو النبي ﷺ والله عز وجل؛ فلا يحل للمسلم أن يسب دينهم، ولا صلبانهم، ولا يتعرض ما يؤدي إلى ذلك، أو نحوه. [ابن عطية:٢/٣٣٢]
السؤال: متى تقتضي الحكمة عدم سب آلهة الكفار؟
التوجيهات
١- الزم الوحي من الكتاب والسنة الصحيحة، ولا تستبدل بهما شيئا آخر، ﴿ٱتَّبِعْ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
٢- إياك أن تأتي في دعوتك ما ينفر مخالفك من دعوة أهل السنة والجماعة وطريقتهم، بل التزم الحكمة؛ فهي من أقوى أسلحة الداعية إلى الله تعالى، ﴿وَلَا تَسُبُّوا۟ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّوا۟ ٱللَّهَ عَدْوًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾
٣- الإعراض عن الدين قد يُعاقب عليه المعرض بصرفه عن الهدى والدين دائما، فاحذر من ذلك، ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْـِٔدَتَهُمْ وَأَبْصَٰرَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اجمع آيات تتكلم عن موضوع يشغل ذهنك، ثم اقرأ تفسيرها، أو اسأل عن معناها، ﴿قَدْ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَنْ عَمِىَ فَعَلَيْهَا ۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ﴾
٢- قل: اللهم إني أعوذ بك أن يزين لي سوء عملي، ﴿كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
٣- قل : اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْـِٔدَتَهُمْ وَأَبْصَٰرَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿يُدْرِكُ الأَبْصَارَ﴾ يُبْصِرُهَا، وَيُحِيطُ بِهَا عِلْمًا.
﴿بَصَائِرُ﴾ بَرَاهِينُ.
﴿نُصَرِّفُ﴾ نُبَيِّنُ.
﴿دَرَسْتَ﴾ تَعَلَّمْتَ.
﴿عَدْوًا﴾ اعْتِدَاءً.
﴿بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ بِأَيْمَانٍ مُؤَكَّدَةٍ.
﴿يُشْعِرُكُمْ﴾ يُدْرِيكُمْ.
﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ.
الأنعام 6:109
الوقفات التدبرية
١- ﴿ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَىْءٍ فَٱعْبُدُوهُ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ وَكِيلٌ﴾
﴿الله ربكم﴾ أي: المألوه المعبود، الذي يستحق نهاية الذل، ونهاية الحب؛ الرب الذي ربى جميع الخلق بالنعم، وصرف عنهم صنوف النقم. [السعدي:٢٦٨]
السؤال: مامعنى كلمة ﴿الرب﴾؟ وماذا يترتب على ذلك؟
٢- ﴿وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ وَكِيلٌ﴾
وكالته تعالى على الأشياء ليست من جنس وكالة الخلق؛ فإن وكالتهم وكالة نيابة، والوكيل فيها تابع لموكله، وأما الباري تبارك وتعالى فوكالته من نفسه لنفسه، متضمنة لكمال العلم، وحسن التدبير والإحسان فيه والعدل، فلا يمكن لأحدٍ أن يستدرك على الله، ولا يرى في خلقه خللاً ولا فطوراً، ولا في تدبيره نقصاً وعيباً. [السعدي:٢٦٨]
السؤال: ما الفرق بين وكالة الله على الأشياء، ووكالة الناس عليها؟
٣- ﴿لَّا تُدْرِكُهُ ٱلْأَبْصَٰرُ وَهُوَ يُدْرِكُ ٱلْأَبْصَٰرَ ۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ﴾
نفى الإدراك الذي هو الإحاطة -كما قاله أكثر العلماء- ولم ينف مجرد الرؤية؛ لأن المعدوم لا يرى وليس في كونه لا يرى مدح؛ إذ لو كان كذلك لكان المعدوم ممدوحا، وإنما المدح في كونه لا يحاط به وإن رئي؛ كما أنه لا يحاط به وإن علم؛ فكما أنه إذا علم لا يحاط به علما، فكذلك إذا رئي لا يحاط به رؤية. [ابن تيمية:٣/٧٨-٧٩]
السؤال: كيف تستدل بالآية على إثبات رؤية الله يوم القيامة لا نفيها؟
٤- ﴿ٱتَّبِعْ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
أي: لا تشغل قلبك وخاطرك بهم، بل اشتغل بعبادة الله. [القرطبي:٨/٤٩٠]
السؤال: ما الأمر الذي ينبغي أن تشغل به نفسك في هذه الحياة؟
٥- ﴿وَلَا تَسُبُّوا۟ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّوا۟ ٱللَّهَ عَدْوًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾
نهى سبحانه المؤمنين أن يسبوا أوثانهم؛ لأنه علم أنهم إذا سبوها نفر الكفار، وازدادوا كفراً. [القرطبي:٨/٤٩١]
السؤال: لماذا نهى الله تعالى المؤمنين عن سب آلهة الكفار وأوثانهم؟
٦- ﴿وَلَا تَسُبُّوا۟ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّوا۟ ٱللَّهَ عَدْوًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾
وفي هذه الآية الكريمة دليل للقاعدة الشرعية؛ وهي: أن الوسائل تعتبر بالأمور التي توصل إليها، وأن وسائل المحرم -ولو كانت جائزة- تكون محرمة إذا كانت تفضي إلى الشر. [السعدي:٢٦٩]
السؤال: استنبط العلماء من الآية قاعدة شرعية عظيمة، فما هي؟
٧- ﴿وَلَا تَسُبُّوا۟ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّوا۟ ٱللَّهَ عَدْوًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾
فمتى كان الكافر في منعة، وخيف أن يسب الإسلام أو النبي ﷺ والله عز وجل؛ فلا يحل للمسلم أن يسب دينهم، ولا صلبانهم، ولا يتعرض ما يؤدي إلى ذلك، أو نحوه. [ابن عطية:٢/٣٣٢]
السؤال: متى تقتضي الحكمة عدم سب آلهة الكفار؟
التوجيهات
١- الزم الوحي من الكتاب والسنة الصحيحة، ولا تستبدل بهما شيئا آخر، ﴿ٱتَّبِعْ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
٢- إياك أن تأتي في دعوتك ما ينفر مخالفك من دعوة أهل السنة والجماعة وطريقتهم، بل التزم الحكمة؛ فهي من أقوى أسلحة الداعية إلى الله تعالى، ﴿وَلَا تَسُبُّوا۟ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّوا۟ ٱللَّهَ عَدْوًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾
٣- الإعراض عن الدين قد يُعاقب عليه المعرض بصرفه عن الهدى والدين دائما، فاحذر من ذلك، ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْـِٔدَتَهُمْ وَأَبْصَٰرَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اجمع آيات تتكلم عن موضوع يشغل ذهنك، ثم اقرأ تفسيرها، أو اسأل عن معناها، ﴿قَدْ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَنْ عَمِىَ فَعَلَيْهَا ۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ﴾
٢- قل: اللهم إني أعوذ بك أن يزين لي سوء عملي، ﴿كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
٣- قل : اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْـِٔدَتَهُمْ وَأَبْصَٰرَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿يُدْرِكُ الأَبْصَارَ﴾ يُبْصِرُهَا، وَيُحِيطُ بِهَا عِلْمًا.
﴿بَصَائِرُ﴾ بَرَاهِينُ.
﴿نُصَرِّفُ﴾ نُبَيِّنُ.
﴿دَرَسْتَ﴾ تَعَلَّمْتَ.
﴿عَدْوًا﴾ اعْتِدَاءً.
﴿بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ بِأَيْمَانٍ مُؤَكَّدَةٍ.
﴿يُشْعِرُكُمْ﴾ يُدْرِيكُمْ.
﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ.
الأنعام 6:110
الوقفات التدبرية
١- ﴿ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَىْءٍ فَٱعْبُدُوهُ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ وَكِيلٌ﴾
﴿الله ربكم﴾ أي: المألوه المعبود، الذي يستحق نهاية الذل، ونهاية الحب؛ الرب الذي ربى جميع الخلق بالنعم، وصرف عنهم صنوف النقم. [السعدي:٢٦٨]
السؤال: مامعنى كلمة ﴿الرب﴾؟ وماذا يترتب على ذلك؟
٢- ﴿وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ وَكِيلٌ﴾
وكالته تعالى على الأشياء ليست من جنس وكالة الخلق؛ فإن وكالتهم وكالة نيابة، والوكيل فيها تابع لموكله، وأما الباري تبارك وتعالى فوكالته من نفسه لنفسه، متضمنة لكمال العلم، وحسن التدبير والإحسان فيه والعدل، فلا يمكن لأحدٍ أن يستدرك على الله، ولا يرى في خلقه خللاً ولا فطوراً، ولا في تدبيره نقصاً وعيباً. [السعدي:٢٦٨]
السؤال: ما الفرق بين وكالة الله على الأشياء، ووكالة الناس عليها؟
٣- ﴿لَّا تُدْرِكُهُ ٱلْأَبْصَٰرُ وَهُوَ يُدْرِكُ ٱلْأَبْصَٰرَ ۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ﴾
نفى الإدراك الذي هو الإحاطة -كما قاله أكثر العلماء- ولم ينف مجرد الرؤية؛ لأن المعدوم لا يرى وليس في كونه لا يرى مدح؛ إذ لو كان كذلك لكان المعدوم ممدوحا، وإنما المدح في كونه لا يحاط به وإن رئي؛ كما أنه لا يحاط به وإن علم؛ فكما أنه إذا علم لا يحاط به علما، فكذلك إذا رئي لا يحاط به رؤية. [ابن تيمية:٣/٧٨-٧٩]
السؤال: كيف تستدل بالآية على إثبات رؤية الله يوم القيامة لا نفيها؟
٤- ﴿ٱتَّبِعْ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
أي: لا تشغل قلبك وخاطرك بهم، بل اشتغل بعبادة الله. [القرطبي:٨/٤٩٠]
السؤال: ما الأمر الذي ينبغي أن تشغل به نفسك في هذه الحياة؟
٥- ﴿وَلَا تَسُبُّوا۟ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّوا۟ ٱللَّهَ عَدْوًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾
نهى سبحانه المؤمنين أن يسبوا أوثانهم؛ لأنه علم أنهم إذا سبوها نفر الكفار، وازدادوا كفراً. [القرطبي:٨/٤٩١]
السؤال: لماذا نهى الله تعالى المؤمنين عن سب آلهة الكفار وأوثانهم؟
٦- ﴿وَلَا تَسُبُّوا۟ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّوا۟ ٱللَّهَ عَدْوًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾
وفي هذه الآية الكريمة دليل للقاعدة الشرعية؛ وهي: أن الوسائل تعتبر بالأمور التي توصل إليها، وأن وسائل المحرم -ولو كانت جائزة- تكون محرمة إذا كانت تفضي إلى الشر. [السعدي:٢٦٩]
السؤال: استنبط العلماء من الآية قاعدة شرعية عظيمة، فما هي؟
٧- ﴿وَلَا تَسُبُّوا۟ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّوا۟ ٱللَّهَ عَدْوًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾
فمتى كان الكافر في منعة، وخيف أن يسب الإسلام أو النبي ﷺ والله عز وجل؛ فلا يحل للمسلم أن يسب دينهم، ولا صلبانهم، ولا يتعرض ما يؤدي إلى ذلك، أو نحوه. [ابن عطية:٢/٣٣٢]
السؤال: متى تقتضي الحكمة عدم سب آلهة الكفار؟
التوجيهات
١- الزم الوحي من الكتاب والسنة الصحيحة، ولا تستبدل بهما شيئا آخر، ﴿ٱتَّبِعْ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
٢- إياك أن تأتي في دعوتك ما ينفر مخالفك من دعوة أهل السنة والجماعة وطريقتهم، بل التزم الحكمة؛ فهي من أقوى أسلحة الداعية إلى الله تعالى، ﴿وَلَا تَسُبُّوا۟ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّوا۟ ٱللَّهَ عَدْوًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾
٣- الإعراض عن الدين قد يُعاقب عليه المعرض بصرفه عن الهدى والدين دائما، فاحذر من ذلك، ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْـِٔدَتَهُمْ وَأَبْصَٰرَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اجمع آيات تتكلم عن موضوع يشغل ذهنك، ثم اقرأ تفسيرها، أو اسأل عن معناها، ﴿قَدْ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَنْ عَمِىَ فَعَلَيْهَا ۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ﴾
٢- قل: اللهم إني أعوذ بك أن يزين لي سوء عملي، ﴿كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
٣- قل : اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْـِٔدَتَهُمْ وَأَبْصَٰرَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿يُدْرِكُ الأَبْصَارَ﴾ يُبْصِرُهَا، وَيُحِيطُ بِهَا عِلْمًا.
﴿بَصَائِرُ﴾ بَرَاهِينُ.
﴿نُصَرِّفُ﴾ نُبَيِّنُ.
﴿دَرَسْتَ﴾ تَعَلَّمْتَ.
﴿عَدْوًا﴾ اعْتِدَاءً.
﴿بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ بِأَيْمَانٍ مُؤَكَّدَةٍ.
﴿يُشْعِرُكُمْ﴾ يُدْرِيكُمْ.
﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ.
الأنعام 6:111
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيَٰطِينَ ٱلْإِنسِ وَٱلْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا﴾
قال قتادة ومجاهد والحسن: إن من الإنس شياطين، كما أن من الجن شياطين ... وقال مالك بن دينار: إن شياطين الإنس أشد علي من شياطين الجن؛ وذلك أني إذا تعوذت بالله ذهب عني شيطان الجن، وشيطان الإنس يجيئني فيجرني إلى المعاصي عياناً. [البغوي:٢/٥٦]
السؤال: هل في الإنس شياطين كالجن؟ وأيهم أشد خطراً؟
٢- ﴿يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا﴾
يزين بعضهم لبعض الأمر الذي يدعون إليه من الباطل، ويزخرفون له العبارات؛ حتى يجعلوه في أحسن صورة؛ ليغتر به السفهاء، وينقاد له الأغبياء الذين لا يفهمون الحقائق، ولا يفقهون المعاني، بل تعجبهم الألفاظ المزخرفة، والعبارات المموهة، فيعتقدون الحق باطلاً، والباطل حقاً. [السعدي:٢٦٩-٢٧٠]
السؤال: لماذا يهتم أهل الباطل بزخرفة أقوالهم وتجميلها؟
٣- ﴿وَلِتَصْغَىٰٓ إِلَيْهِ أَفْـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ﴾
أخبر أن كلام أعداء الرسل تصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة. فعلم أن مخالفة الرسل وترك الإيمان بالآخرة متلازمان؛ فمن لم يؤمن بالآخرة أصغى إلى زخرف أعدائهم فخالف الرسل كما هو موجود في أصناف الكفار والمنافقين في هذه الأمة وغيرها. [ابن تيمية:٣/٨٩-٩٠. ]
السؤال: مخالفة الرسل وترك الإيمان بالآخرة متلازمان، بين ذلك؟
٤- ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
﴿وتمت كلمة ربك صدقاً وعدلاً﴾: فالله تعالى بعث الرسل بالعلم والعدل؛ فكل من كان أتم علما وعدلا كان أقرب إلى ما جاءت به الرسل. [ابن تيمية:٣/٩٣. ]
السؤال: ما الأمور التي تحدد مقدار قربك مما جاء به الرسل عليهم السلام؟
٥- ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُو﴾
وسبب هذه الأكثرية: أن الحق والهدى يحتاج إلى عقول سليمة، ونفوس فاضلة، وتأمل في الصالح والضار، وتقديم الحق على الهوى، والرشد على الشهوة، ومحبة الخير للناس. وهذه صفات إذا اختل واحد منها تطرق الضلال إلى النفس بمقدار ما انثلم من هذه الصفات. [ابن عاشور:٨/٢٥. ]
السؤال: ما سبب كثرة أهل الضلال في الأرض؟
٦- ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾
دلت هذه الآية على أنه لا يستدل على الحق بكثرة أهله، ولا يدل قلة السالكين لأمر من الأمور أن يكون غير حق، بل الواقع بخلاف ذلك؛ فإن أهل الحق هم الأقلون عدداً، الأعظمون عند الله قدراً وأجراً. [السعدي:٢٧٠]
السؤال: انتشر اليوم بين الناس الإيمان بالأكثرية، وتغليبها على الأقلية، فما حكم الشرع في هذا؟
٧- ﴿فَكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُم بِـَٔايَٰتِهِۦ مُؤْمِنِينَ﴾
﴿إن كنتم بآياته مؤمنين﴾ أي: إن كنتم بأحكامه وأوامره آخذين؛ فإن الإيمان بها يتضمن ويقتضي الأخذ بها والانقياد لها. [ابن عطية:٢/٣٣٨]
السؤال: لماذا ختم الأمر بالأكل مما ذكر اسم الله عليه بذكر الإيمان؟
التوجيهات
١- من أساليب أهلِ الباطل تحسين القول وزخرفته، مع أنه في داخله لا يتضمن إلا الفساد، ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيَٰطِينَ ٱلْإِنسِ وَٱلْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا﴾
٢- القلوب الفارغة من الإيمان بالله أكثر القلوب إصغاء لأهل الشهوات والشبهات، ﴿وَلِتَصْغَىٰٓ إِلَيْهِ أَفْـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا۟ مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ﴾
٣- الكثرة ليست دليلاً على الحق، ﴿﴾ وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾
العمل بالآيات
١- أكثر من دعاء الله سبحانه أن يهديك، ويثبتك على الدين؛ فإن الهداية بيده وحده سبحانه، ﴿وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَآ إِلَيْهِمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ ٱلْمَوْتَىٰ وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَىْءٍ قُبُلًا مَّا كَانُوا۟ لِيُؤْمِنُوٓا۟ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾
٢- اقرأ كتاباً عن مخططات الصهيونية العالمية؛ للتعرف على طريقة تفكير أعداء الأنبياء من شياطين الإنس، ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيَٰطِينَ ٱلْإِنسِ وَٱلْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا﴾
٣- تعرف على أحكام الذبائح الجائزة والمحرمة من خلال قراءة كتاب في ذلك، أو استماع درس، ﴿فَكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُم بِـَٔايَٰتِهِۦ مُؤْمِنِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَحَشَرْنَا﴾ جَمَعْنَا.
﴿قُبُلاً﴾ مُوَاجَهَةً.
﴿زُخْرُفَ الْقَوْلِ﴾ الْقَوْلَ البَاطِلَ الَّذِي زَيَّنَهُ قَائِلُوهُ.
﴿غُرُورًا﴾ خِدَاعًا.
﴿يَفْتَرُونَ﴾ يَخْتَلِقُونَ مِنْ كَذِبٍ وَزُورٍ.
﴿وَلِتَصْغَى﴾ لِتَمِيلَ.
﴿وَلِيَقْتَرِفُوا﴾ لِيَكْتَسِبُوا.
﴿الْمُمْتَرِينَ﴾ الشَّاكِّينَ.
﴿صِدْقًا﴾ فِي الأَخْبَارِ.
﴿وَعَدْلاً﴾ فِي الأَحْكَامِ.
﴿يَخْرُصُونَ﴾ يَظُنُّونَ وَيَكْذِبُونَ.
الأنعام 6:112
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيَٰطِينَ ٱلْإِنسِ وَٱلْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا﴾
قال قتادة ومجاهد والحسن: إن من الإنس شياطين، كما أن من الجن شياطين ... وقال مالك بن دينار: إن شياطين الإنس أشد علي من شياطين الجن؛ وذلك أني إذا تعوذت بالله ذهب عني شيطان الجن، وشيطان الإنس يجيئني فيجرني إلى المعاصي عياناً. [البغوي:٢/٥٦]
السؤال: هل في الإنس شياطين كالجن؟ وأيهم أشد خطراً؟
٢- ﴿يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا﴾
يزين بعضهم لبعض الأمر الذي يدعون إليه من الباطل، ويزخرفون له العبارات؛ حتى يجعلوه في أحسن صورة؛ ليغتر به السفهاء، وينقاد له الأغبياء الذين لا يفهمون الحقائق، ولا يفقهون المعاني، بل تعجبهم الألفاظ المزخرفة، والعبارات المموهة، فيعتقدون الحق باطلاً، والباطل حقاً. [السعدي:٢٦٩-٢٧٠]
السؤال: لماذا يهتم أهل الباطل بزخرفة أقوالهم وتجميلها؟
٣- ﴿وَلِتَصْغَىٰٓ إِلَيْهِ أَفْـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ﴾
أخبر أن كلام أعداء الرسل تصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة. فعلم أن مخالفة الرسل وترك الإيمان بالآخرة متلازمان؛ فمن لم يؤمن بالآخرة أصغى إلى زخرف أعدائهم فخالف الرسل كما هو موجود في أصناف الكفار والمنافقين في هذه الأمة وغيرها. [ابن تيمية:٣/٨٩-٩٠. ]
السؤال: مخالفة الرسل وترك الإيمان بالآخرة متلازمان، بين ذلك؟
٤- ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
﴿وتمت كلمة ربك صدقاً وعدلاً﴾: فالله تعالى بعث الرسل بالعلم والعدل؛ فكل من كان أتم علما وعدلا كان أقرب إلى ما جاءت به الرسل. [ابن تيمية:٣/٩٣. ]
السؤال: ما الأمور التي تحدد مقدار قربك مما جاء به الرسل عليهم السلام؟
٥- ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُو﴾
وسبب هذه الأكثرية: أن الحق والهدى يحتاج إلى عقول سليمة، ونفوس فاضلة، وتأمل في الصالح والضار، وتقديم الحق على الهوى، والرشد على الشهوة، ومحبة الخير للناس. وهذه صفات إذا اختل واحد منها تطرق الضلال إلى النفس بمقدار ما انثلم من هذه الصفات. [ابن عاشور:٨/٢٥. ]
السؤال: ما سبب كثرة أهل الضلال في الأرض؟
٦- ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾
دلت هذه الآية على أنه لا يستدل على الحق بكثرة أهله، ولا يدل قلة السالكين لأمر من الأمور أن يكون غير حق، بل الواقع بخلاف ذلك؛ فإن أهل الحق هم الأقلون عدداً، الأعظمون عند الله قدراً وأجراً. [السعدي:٢٧٠]
السؤال: انتشر اليوم بين الناس الإيمان بالأكثرية، وتغليبها على الأقلية، فما حكم الشرع في هذا؟
٧- ﴿فَكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُم بِـَٔايَٰتِهِۦ مُؤْمِنِينَ﴾
﴿إن كنتم بآياته مؤمنين﴾ أي: إن كنتم بأحكامه وأوامره آخذين؛ فإن الإيمان بها يتضمن ويقتضي الأخذ بها والانقياد لها. [ابن عطية:٢/٣٣٨]
السؤال: لماذا ختم الأمر بالأكل مما ذكر اسم الله عليه بذكر الإيمان؟
التوجيهات
١- من أساليب أهلِ الباطل تحسين القول وزخرفته، مع أنه في داخله لا يتضمن إلا الفساد، ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيَٰطِينَ ٱلْإِنسِ وَٱلْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا﴾
٢- القلوب الفارغة من الإيمان بالله أكثر القلوب إصغاء لأهل الشهوات والشبهات، ﴿وَلِتَصْغَىٰٓ إِلَيْهِ أَفْـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا۟ مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ﴾
٣- الكثرة ليست دليلاً على الحق، ﴿﴾ وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾
العمل بالآيات
١- أكثر من دعاء الله سبحانه أن يهديك، ويثبتك على الدين؛ فإن الهداية بيده وحده سبحانه، ﴿وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَآ إِلَيْهِمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ ٱلْمَوْتَىٰ وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَىْءٍ قُبُلًا مَّا كَانُوا۟ لِيُؤْمِنُوٓا۟ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾
٢- اقرأ كتاباً عن مخططات الصهيونية العالمية؛ للتعرف على طريقة تفكير أعداء الأنبياء من شياطين الإنس، ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيَٰطِينَ ٱلْإِنسِ وَٱلْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا﴾
٣- تعرف على أحكام الذبائح الجائزة والمحرمة من خلال قراءة كتاب في ذلك، أو استماع درس، ﴿فَكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُم بِـَٔايَٰتِهِۦ مُؤْمِنِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَحَشَرْنَا﴾ جَمَعْنَا.
﴿قُبُلاً﴾ مُوَاجَهَةً.
﴿زُخْرُفَ الْقَوْلِ﴾ الْقَوْلَ البَاطِلَ الَّذِي زَيَّنَهُ قَائِلُوهُ.
﴿غُرُورًا﴾ خِدَاعًا.
﴿يَفْتَرُونَ﴾ يَخْتَلِقُونَ مِنْ كَذِبٍ وَزُورٍ.
﴿وَلِتَصْغَى﴾ لِتَمِيلَ.
﴿وَلِيَقْتَرِفُوا﴾ لِيَكْتَسِبُوا.
﴿الْمُمْتَرِينَ﴾ الشَّاكِّينَ.
﴿صِدْقًا﴾ فِي الأَخْبَارِ.
﴿وَعَدْلاً﴾ فِي الأَحْكَامِ.
﴿يَخْرُصُونَ﴾ يَظُنُّونَ وَيَكْذِبُونَ.
الأنعام 6:113
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيَٰطِينَ ٱلْإِنسِ وَٱلْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا﴾
قال قتادة ومجاهد والحسن: إن من الإنس شياطين، كما أن من الجن شياطين ... وقال مالك بن دينار: إن شياطين الإنس أشد علي من شياطين الجن؛ وذلك أني إذا تعوذت بالله ذهب عني شيطان الجن، وشيطان الإنس يجيئني فيجرني إلى المعاصي عياناً. [البغوي:٢/٥٦]
السؤال: هل في الإنس شياطين كالجن؟ وأيهم أشد خطراً؟
٢- ﴿يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا﴾
يزين بعضهم لبعض الأمر الذي يدعون إليه من الباطل، ويزخرفون له العبارات؛ حتى يجعلوه في أحسن صورة؛ ليغتر به السفهاء، وينقاد له الأغبياء الذين لا يفهمون الحقائق، ولا يفقهون المعاني، بل تعجبهم الألفاظ المزخرفة، والعبارات المموهة، فيعتقدون الحق باطلاً، والباطل حقاً. [السعدي:٢٦٩-٢٧٠]
السؤال: لماذا يهتم أهل الباطل بزخرفة أقوالهم وتجميلها؟
٣- ﴿وَلِتَصْغَىٰٓ إِلَيْهِ أَفْـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ﴾
أخبر أن كلام أعداء الرسل تصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة. فعلم أن مخالفة الرسل وترك الإيمان بالآخرة متلازمان؛ فمن لم يؤمن بالآخرة أصغى إلى زخرف أعدائهم فخالف الرسل كما هو موجود في أصناف الكفار والمنافقين في هذه الأمة وغيرها. [ابن تيمية:٣/٨٩-٩٠. ]
السؤال: مخالفة الرسل وترك الإيمان بالآخرة متلازمان، بين ذلك؟
٤- ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
﴿وتمت كلمة ربك صدقاً وعدلاً﴾: فالله تعالى بعث الرسل بالعلم والعدل؛ فكل من كان أتم علما وعدلا كان أقرب إلى ما جاءت به الرسل. [ابن تيمية:٣/٩٣. ]
السؤال: ما الأمور التي تحدد مقدار قربك مما جاء به الرسل عليهم السلام؟
٥- ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُو﴾
وسبب هذه الأكثرية: أن الحق والهدى يحتاج إلى عقول سليمة، ونفوس فاضلة، وتأمل في الصالح والضار، وتقديم الحق على الهوى، والرشد على الشهوة، ومحبة الخير للناس. وهذه صفات إذا اختل واحد منها تطرق الضلال إلى النفس بمقدار ما انثلم من هذه الصفات. [ابن عاشور:٨/٢٥. ]
السؤال: ما سبب كثرة أهل الضلال في الأرض؟
٦- ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾
دلت هذه الآية على أنه لا يستدل على الحق بكثرة أهله، ولا يدل قلة السالكين لأمر من الأمور أن يكون غير حق، بل الواقع بخلاف ذلك؛ فإن أهل الحق هم الأقلون عدداً، الأعظمون عند الله قدراً وأجراً. [السعدي:٢٧٠]
السؤال: انتشر اليوم بين الناس الإيمان بالأكثرية، وتغليبها على الأقلية، فما حكم الشرع في هذا؟
٧- ﴿فَكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُم بِـَٔايَٰتِهِۦ مُؤْمِنِينَ﴾
﴿إن كنتم بآياته مؤمنين﴾ أي: إن كنتم بأحكامه وأوامره آخذين؛ فإن الإيمان بها يتضمن ويقتضي الأخذ بها والانقياد لها. [ابن عطية:٢/٣٣٨]
السؤال: لماذا ختم الأمر بالأكل مما ذكر اسم الله عليه بذكر الإيمان؟
التوجيهات
١- من أساليب أهلِ الباطل تحسين القول وزخرفته، مع أنه في داخله لا يتضمن إلا الفساد، ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيَٰطِينَ ٱلْإِنسِ وَٱلْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا﴾
٢- القلوب الفارغة من الإيمان بالله أكثر القلوب إصغاء لأهل الشهوات والشبهات، ﴿وَلِتَصْغَىٰٓ إِلَيْهِ أَفْـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا۟ مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ﴾
٣- الكثرة ليست دليلاً على الحق، ﴿﴾ وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾
العمل بالآيات
١- أكثر من دعاء الله سبحانه أن يهديك، ويثبتك على الدين؛ فإن الهداية بيده وحده سبحانه، ﴿وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَآ إِلَيْهِمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ ٱلْمَوْتَىٰ وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَىْءٍ قُبُلًا مَّا كَانُوا۟ لِيُؤْمِنُوٓا۟ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾
٢- اقرأ كتاباً عن مخططات الصهيونية العالمية؛ للتعرف على طريقة تفكير أعداء الأنبياء من شياطين الإنس، ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيَٰطِينَ ٱلْإِنسِ وَٱلْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا﴾
٣- تعرف على أحكام الذبائح الجائزة والمحرمة من خلال قراءة كتاب في ذلك، أو استماع درس، ﴿فَكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُم بِـَٔايَٰتِهِۦ مُؤْمِنِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَحَشَرْنَا﴾ جَمَعْنَا.
﴿قُبُلاً﴾ مُوَاجَهَةً.
﴿زُخْرُفَ الْقَوْلِ﴾ الْقَوْلَ البَاطِلَ الَّذِي زَيَّنَهُ قَائِلُوهُ.
﴿غُرُورًا﴾ خِدَاعًا.
﴿يَفْتَرُونَ﴾ يَخْتَلِقُونَ مِنْ كَذِبٍ وَزُورٍ.
﴿وَلِتَصْغَى﴾ لِتَمِيلَ.
﴿وَلِيَقْتَرِفُوا﴾ لِيَكْتَسِبُوا.
﴿الْمُمْتَرِينَ﴾ الشَّاكِّينَ.
﴿صِدْقًا﴾ فِي الأَخْبَارِ.
﴿وَعَدْلاً﴾ فِي الأَحْكَامِ.
﴿يَخْرُصُونَ﴾ يَظُنُّونَ وَيَكْذِبُونَ.
الأنعام 6:114
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيَٰطِينَ ٱلْإِنسِ وَٱلْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا﴾
قال قتادة ومجاهد والحسن: إن من الإنس شياطين، كما أن من الجن شياطين ... وقال مالك بن دينار: إن شياطين الإنس أشد علي من شياطين الجن؛ وذلك أني إذا تعوذت بالله ذهب عني شيطان الجن، وشيطان الإنس يجيئني فيجرني إلى المعاصي عياناً. [البغوي:٢/٥٦]
السؤال: هل في الإنس شياطين كالجن؟ وأيهم أشد خطراً؟
٢- ﴿يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا﴾
يزين بعضهم لبعض الأمر الذي يدعون إليه من الباطل، ويزخرفون له العبارات؛ حتى يجعلوه في أحسن صورة؛ ليغتر به السفهاء، وينقاد له الأغبياء الذين لا يفهمون الحقائق، ولا يفقهون المعاني، بل تعجبهم الألفاظ المزخرفة، والعبارات المموهة، فيعتقدون الحق باطلاً، والباطل حقاً. [السعدي:٢٦٩-٢٧٠]
السؤال: لماذا يهتم أهل الباطل بزخرفة أقوالهم وتجميلها؟
٣- ﴿وَلِتَصْغَىٰٓ إِلَيْهِ أَفْـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ﴾
أخبر أن كلام أعداء الرسل تصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة. فعلم أن مخالفة الرسل وترك الإيمان بالآخرة متلازمان؛ فمن لم يؤمن بالآخرة أصغى إلى زخرف أعدائهم فخالف الرسل كما هو موجود في أصناف الكفار والمنافقين في هذه الأمة وغيرها. [ابن تيمية:٣/٨٩-٩٠. ]
السؤال: مخالفة الرسل وترك الإيمان بالآخرة متلازمان، بين ذلك؟
٤- ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
﴿وتمت كلمة ربك صدقاً وعدلاً﴾: فالله تعالى بعث الرسل بالعلم والعدل؛ فكل من كان أتم علما وعدلا كان أقرب إلى ما جاءت به الرسل. [ابن تيمية:٣/٩٣. ]
السؤال: ما الأمور التي تحدد مقدار قربك مما جاء به الرسل عليهم السلام؟
٥- ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُو﴾
وسبب هذه الأكثرية: أن الحق والهدى يحتاج إلى عقول سليمة، ونفوس فاضلة، وتأمل في الصالح والضار، وتقديم الحق على الهوى، والرشد على الشهوة، ومحبة الخير للناس. وهذه صفات إذا اختل واحد منها تطرق الضلال إلى النفس بمقدار ما انثلم من هذه الصفات. [ابن عاشور:٨/٢٥. ]
السؤال: ما سبب كثرة أهل الضلال في الأرض؟
٦- ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾
دلت هذه الآية على أنه لا يستدل على الحق بكثرة أهله، ولا يدل قلة السالكين لأمر من الأمور أن يكون غير حق، بل الواقع بخلاف ذلك؛ فإن أهل الحق هم الأقلون عدداً، الأعظمون عند الله قدراً وأجراً. [السعدي:٢٧٠]
السؤال: انتشر اليوم بين الناس الإيمان بالأكثرية، وتغليبها على الأقلية، فما حكم الشرع في هذا؟
٧- ﴿فَكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُم بِـَٔايَٰتِهِۦ مُؤْمِنِينَ﴾
﴿إن كنتم بآياته مؤمنين﴾ أي: إن كنتم بأحكامه وأوامره آخذين؛ فإن الإيمان بها يتضمن ويقتضي الأخذ بها والانقياد لها. [ابن عطية:٢/٣٣٨]
السؤال: لماذا ختم الأمر بالأكل مما ذكر اسم الله عليه بذكر الإيمان؟
التوجيهات
١- من أساليب أهلِ الباطل تحسين القول وزخرفته، مع أنه في داخله لا يتضمن إلا الفساد، ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيَٰطِينَ ٱلْإِنسِ وَٱلْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا﴾
٢- القلوب الفارغة من الإيمان بالله أكثر القلوب إصغاء لأهل الشهوات والشبهات، ﴿وَلِتَصْغَىٰٓ إِلَيْهِ أَفْـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا۟ مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ﴾
٣- الكثرة ليست دليلاً على الحق، ﴿﴾ وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾
العمل بالآيات
١- أكثر من دعاء الله سبحانه أن يهديك، ويثبتك على الدين؛ فإن الهداية بيده وحده سبحانه، ﴿وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَآ إِلَيْهِمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ ٱلْمَوْتَىٰ وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَىْءٍ قُبُلًا مَّا كَانُوا۟ لِيُؤْمِنُوٓا۟ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾
٢- اقرأ كتاباً عن مخططات الصهيونية العالمية؛ للتعرف على طريقة تفكير أعداء الأنبياء من شياطين الإنس، ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيَٰطِينَ ٱلْإِنسِ وَٱلْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا﴾
٣- تعرف على أحكام الذبائح الجائزة والمحرمة من خلال قراءة كتاب في ذلك، أو استماع درس، ﴿فَكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُم بِـَٔايَٰتِهِۦ مُؤْمِنِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَحَشَرْنَا﴾ جَمَعْنَا.
﴿قُبُلاً﴾ مُوَاجَهَةً.
﴿زُخْرُفَ الْقَوْلِ﴾ الْقَوْلَ البَاطِلَ الَّذِي زَيَّنَهُ قَائِلُوهُ.
﴿غُرُورًا﴾ خِدَاعًا.
﴿يَفْتَرُونَ﴾ يَخْتَلِقُونَ مِنْ كَذِبٍ وَزُورٍ.
﴿وَلِتَصْغَى﴾ لِتَمِيلَ.
﴿وَلِيَقْتَرِفُوا﴾ لِيَكْتَسِبُوا.
﴿الْمُمْتَرِينَ﴾ الشَّاكِّينَ.
﴿صِدْقًا﴾ فِي الأَخْبَارِ.
﴿وَعَدْلاً﴾ فِي الأَحْكَامِ.
﴿يَخْرُصُونَ﴾ يَظُنُّونَ وَيَكْذِبُونَ.
الأنعام 6:115
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيَٰطِينَ ٱلْإِنسِ وَٱلْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا﴾
قال قتادة ومجاهد والحسن: إن من الإنس شياطين، كما أن من الجن شياطين ... وقال مالك بن دينار: إن شياطين الإنس أشد علي من شياطين الجن؛ وذلك أني إذا تعوذت بالله ذهب عني شيطان الجن، وشيطان الإنس يجيئني فيجرني إلى المعاصي عياناً. [البغوي:٢/٥٦]
السؤال: هل في الإنس شياطين كالجن؟ وأيهم أشد خطراً؟
٢- ﴿يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا﴾
يزين بعضهم لبعض الأمر الذي يدعون إليه من الباطل، ويزخرفون له العبارات؛ حتى يجعلوه في أحسن صورة؛ ليغتر به السفهاء، وينقاد له الأغبياء الذين لا يفهمون الحقائق، ولا يفقهون المعاني، بل تعجبهم الألفاظ المزخرفة، والعبارات المموهة، فيعتقدون الحق باطلاً، والباطل حقاً. [السعدي:٢٦٩-٢٧٠]
السؤال: لماذا يهتم أهل الباطل بزخرفة أقوالهم وتجميلها؟
٣- ﴿وَلِتَصْغَىٰٓ إِلَيْهِ أَفْـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ﴾
أخبر أن كلام أعداء الرسل تصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة. فعلم أن مخالفة الرسل وترك الإيمان بالآخرة متلازمان؛ فمن لم يؤمن بالآخرة أصغى إلى زخرف أعدائهم فخالف الرسل كما هو موجود في أصناف الكفار والمنافقين في هذه الأمة وغيرها. [ابن تيمية:٣/٨٩-٩٠. ]
السؤال: مخالفة الرسل وترك الإيمان بالآخرة متلازمان، بين ذلك؟
٤- ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
﴿وتمت كلمة ربك صدقاً وعدلاً﴾: فالله تعالى بعث الرسل بالعلم والعدل؛ فكل من كان أتم علما وعدلا كان أقرب إلى ما جاءت به الرسل. [ابن تيمية:٣/٩٣. ]
السؤال: ما الأمور التي تحدد مقدار قربك مما جاء به الرسل عليهم السلام؟
٥- ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُو﴾
وسبب هذه الأكثرية: أن الحق والهدى يحتاج إلى عقول سليمة، ونفوس فاضلة، وتأمل في الصالح والضار، وتقديم الحق على الهوى، والرشد على الشهوة، ومحبة الخير للناس. وهذه صفات إذا اختل واحد منها تطرق الضلال إلى النفس بمقدار ما انثلم من هذه الصفات. [ابن عاشور:٨/٢٥. ]
السؤال: ما سبب كثرة أهل الضلال في الأرض؟
٦- ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾
دلت هذه الآية على أنه لا يستدل على الحق بكثرة أهله، ولا يدل قلة السالكين لأمر من الأمور أن يكون غير حق، بل الواقع بخلاف ذلك؛ فإن أهل الحق هم الأقلون عدداً، الأعظمون عند الله قدراً وأجراً. [السعدي:٢٧٠]
السؤال: انتشر اليوم بين الناس الإيمان بالأكثرية، وتغليبها على الأقلية، فما حكم الشرع في هذا؟
٧- ﴿فَكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُم بِـَٔايَٰتِهِۦ مُؤْمِنِينَ﴾
﴿إن كنتم بآياته مؤمنين﴾ أي: إن كنتم بأحكامه وأوامره آخذين؛ فإن الإيمان بها يتضمن ويقتضي الأخذ بها والانقياد لها. [ابن عطية:٢/٣٣٨]
السؤال: لماذا ختم الأمر بالأكل مما ذكر اسم الله عليه بذكر الإيمان؟
التوجيهات
١- من أساليب أهلِ الباطل تحسين القول وزخرفته، مع أنه في داخله لا يتضمن إلا الفساد، ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيَٰطِينَ ٱلْإِنسِ وَٱلْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا﴾
٢- القلوب الفارغة من الإيمان بالله أكثر القلوب إصغاء لأهل الشهوات والشبهات، ﴿وَلِتَصْغَىٰٓ إِلَيْهِ أَفْـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا۟ مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ﴾
٣- الكثرة ليست دليلاً على الحق، ﴿﴾ وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾
العمل بالآيات
١- أكثر من دعاء الله سبحانه أن يهديك، ويثبتك على الدين؛ فإن الهداية بيده وحده سبحانه، ﴿وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَآ إِلَيْهِمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ ٱلْمَوْتَىٰ وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَىْءٍ قُبُلًا مَّا كَانُوا۟ لِيُؤْمِنُوٓا۟ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾
٢- اقرأ كتاباً عن مخططات الصهيونية العالمية؛ للتعرف على طريقة تفكير أعداء الأنبياء من شياطين الإنس، ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيَٰطِينَ ٱلْإِنسِ وَٱلْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا﴾
٣- تعرف على أحكام الذبائح الجائزة والمحرمة من خلال قراءة كتاب في ذلك، أو استماع درس، ﴿فَكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُم بِـَٔايَٰتِهِۦ مُؤْمِنِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَحَشَرْنَا﴾ جَمَعْنَا.
﴿قُبُلاً﴾ مُوَاجَهَةً.
﴿زُخْرُفَ الْقَوْلِ﴾ الْقَوْلَ البَاطِلَ الَّذِي زَيَّنَهُ قَائِلُوهُ.
﴿غُرُورًا﴾ خِدَاعًا.
﴿يَفْتَرُونَ﴾ يَخْتَلِقُونَ مِنْ كَذِبٍ وَزُورٍ.
﴿وَلِتَصْغَى﴾ لِتَمِيلَ.
﴿وَلِيَقْتَرِفُوا﴾ لِيَكْتَسِبُوا.
﴿الْمُمْتَرِينَ﴾ الشَّاكِّينَ.
﴿صِدْقًا﴾ فِي الأَخْبَارِ.
﴿وَعَدْلاً﴾ فِي الأَحْكَامِ.
﴿يَخْرُصُونَ﴾ يَظُنُّونَ وَيَكْذِبُونَ.
الأنعام 6:116
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيَٰطِينَ ٱلْإِنسِ وَٱلْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا﴾
قال قتادة ومجاهد والحسن: إن من الإنس شياطين، كما أن من الجن شياطين ... وقال مالك بن دينار: إن شياطين الإنس أشد علي من شياطين الجن؛ وذلك أني إذا تعوذت بالله ذهب عني شيطان الجن، وشيطان الإنس يجيئني فيجرني إلى المعاصي عياناً. [البغوي:٢/٥٦]
السؤال: هل في الإنس شياطين كالجن؟ وأيهم أشد خطراً؟
٢- ﴿يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا﴾
يزين بعضهم لبعض الأمر الذي يدعون إليه من الباطل، ويزخرفون له العبارات؛ حتى يجعلوه في أحسن صورة؛ ليغتر به السفهاء، وينقاد له الأغبياء الذين لا يفهمون الحقائق، ولا يفقهون المعاني، بل تعجبهم الألفاظ المزخرفة، والعبارات المموهة، فيعتقدون الحق باطلاً، والباطل حقاً. [السعدي:٢٦٩-٢٧٠]
السؤال: لماذا يهتم أهل الباطل بزخرفة أقوالهم وتجميلها؟
٣- ﴿وَلِتَصْغَىٰٓ إِلَيْهِ أَفْـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ﴾
أخبر أن كلام أعداء الرسل تصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة. فعلم أن مخالفة الرسل وترك الإيمان بالآخرة متلازمان؛ فمن لم يؤمن بالآخرة أصغى إلى زخرف أعدائهم فخالف الرسل كما هو موجود في أصناف الكفار والمنافقين في هذه الأمة وغيرها. [ابن تيمية:٣/٨٩-٩٠. ]
السؤال: مخالفة الرسل وترك الإيمان بالآخرة متلازمان، بين ذلك؟
٤- ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
﴿وتمت كلمة ربك صدقاً وعدلاً﴾: فالله تعالى بعث الرسل بالعلم والعدل؛ فكل من كان أتم علما وعدلا كان أقرب إلى ما جاءت به الرسل. [ابن تيمية:٣/٩٣. ]
السؤال: ما الأمور التي تحدد مقدار قربك مما جاء به الرسل عليهم السلام؟
٥- ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُو﴾
وسبب هذه الأكثرية: أن الحق والهدى يحتاج إلى عقول سليمة، ونفوس فاضلة، وتأمل في الصالح والضار، وتقديم الحق على الهوى، والرشد على الشهوة، ومحبة الخير للناس. وهذه صفات إذا اختل واحد منها تطرق الضلال إلى النفس بمقدار ما انثلم من هذه الصفات. [ابن عاشور:٨/٢٥. ]
السؤال: ما سبب كثرة أهل الضلال في الأرض؟
٦- ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾
دلت هذه الآية على أنه لا يستدل على الحق بكثرة أهله، ولا يدل قلة السالكين لأمر من الأمور أن يكون غير حق، بل الواقع بخلاف ذلك؛ فإن أهل الحق هم الأقلون عدداً، الأعظمون عند الله قدراً وأجراً. [السعدي:٢٧٠]
السؤال: انتشر اليوم بين الناس الإيمان بالأكثرية، وتغليبها على الأقلية، فما حكم الشرع في هذا؟
٧- ﴿فَكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُم بِـَٔايَٰتِهِۦ مُؤْمِنِينَ﴾
﴿إن كنتم بآياته مؤمنين﴾ أي: إن كنتم بأحكامه وأوامره آخذين؛ فإن الإيمان بها يتضمن ويقتضي الأخذ بها والانقياد لها. [ابن عطية:٢/٣٣٨]
السؤال: لماذا ختم الأمر بالأكل مما ذكر اسم الله عليه بذكر الإيمان؟
التوجيهات
١- من أساليب أهلِ الباطل تحسين القول وزخرفته، مع أنه في داخله لا يتضمن إلا الفساد، ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيَٰطِينَ ٱلْإِنسِ وَٱلْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا﴾
٢- القلوب الفارغة من الإيمان بالله أكثر القلوب إصغاء لأهل الشهوات والشبهات، ﴿وَلِتَصْغَىٰٓ إِلَيْهِ أَفْـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا۟ مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ﴾
٣- الكثرة ليست دليلاً على الحق، ﴿﴾ وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾
العمل بالآيات
١- أكثر من دعاء الله سبحانه أن يهديك، ويثبتك على الدين؛ فإن الهداية بيده وحده سبحانه، ﴿وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَآ إِلَيْهِمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ ٱلْمَوْتَىٰ وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَىْءٍ قُبُلًا مَّا كَانُوا۟ لِيُؤْمِنُوٓا۟ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾
٢- اقرأ كتاباً عن مخططات الصهيونية العالمية؛ للتعرف على طريقة تفكير أعداء الأنبياء من شياطين الإنس، ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيَٰطِينَ ٱلْإِنسِ وَٱلْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا﴾
٣- تعرف على أحكام الذبائح الجائزة والمحرمة من خلال قراءة كتاب في ذلك، أو استماع درس، ﴿فَكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُم بِـَٔايَٰتِهِۦ مُؤْمِنِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَحَشَرْنَا﴾ جَمَعْنَا.
﴿قُبُلاً﴾ مُوَاجَهَةً.
﴿زُخْرُفَ الْقَوْلِ﴾ الْقَوْلَ البَاطِلَ الَّذِي زَيَّنَهُ قَائِلُوهُ.
﴿غُرُورًا﴾ خِدَاعًا.
﴿يَفْتَرُونَ﴾ يَخْتَلِقُونَ مِنْ كَذِبٍ وَزُورٍ.
﴿وَلِتَصْغَى﴾ لِتَمِيلَ.
﴿وَلِيَقْتَرِفُوا﴾ لِيَكْتَسِبُوا.
﴿الْمُمْتَرِينَ﴾ الشَّاكِّينَ.
﴿صِدْقًا﴾ فِي الأَخْبَارِ.
﴿وَعَدْلاً﴾ فِي الأَحْكَامِ.
﴿يَخْرُصُونَ﴾ يَظُنُّونَ وَيَكْذِبُونَ.
الأنعام 6:117
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيَٰطِينَ ٱلْإِنسِ وَٱلْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا﴾
قال قتادة ومجاهد والحسن: إن من الإنس شياطين، كما أن من الجن شياطين ... وقال مالك بن دينار: إن شياطين الإنس أشد علي من شياطين الجن؛ وذلك أني إذا تعوذت بالله ذهب عني شيطان الجن، وشيطان الإنس يجيئني فيجرني إلى المعاصي عياناً. [البغوي:٢/٥٦]
السؤال: هل في الإنس شياطين كالجن؟ وأيهم أشد خطراً؟
٢- ﴿يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا﴾
يزين بعضهم لبعض الأمر الذي يدعون إليه من الباطل، ويزخرفون له العبارات؛ حتى يجعلوه في أحسن صورة؛ ليغتر به السفهاء، وينقاد له الأغبياء الذين لا يفهمون الحقائق، ولا يفقهون المعاني، بل تعجبهم الألفاظ المزخرفة، والعبارات المموهة، فيعتقدون الحق باطلاً، والباطل حقاً. [السعدي:٢٦٩-٢٧٠]
السؤال: لماذا يهتم أهل الباطل بزخرفة أقوالهم وتجميلها؟
٣- ﴿وَلِتَصْغَىٰٓ إِلَيْهِ أَفْـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ﴾
أخبر أن كلام أعداء الرسل تصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة. فعلم أن مخالفة الرسل وترك الإيمان بالآخرة متلازمان؛ فمن لم يؤمن بالآخرة أصغى إلى زخرف أعدائهم فخالف الرسل كما هو موجود في أصناف الكفار والمنافقين في هذه الأمة وغيرها. [ابن تيمية:٣/٨٩-٩٠. ]
السؤال: مخالفة الرسل وترك الإيمان بالآخرة متلازمان، بين ذلك؟
٤- ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
﴿وتمت كلمة ربك صدقاً وعدلاً﴾: فالله تعالى بعث الرسل بالعلم والعدل؛ فكل من كان أتم علما وعدلا كان أقرب إلى ما جاءت به الرسل. [ابن تيمية:٣/٩٣. ]
السؤال: ما الأمور التي تحدد مقدار قربك مما جاء به الرسل عليهم السلام؟
٥- ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُو﴾
وسبب هذه الأكثرية: أن الحق والهدى يحتاج إلى عقول سليمة، ونفوس فاضلة، وتأمل في الصالح والضار، وتقديم الحق على الهوى، والرشد على الشهوة، ومحبة الخير للناس. وهذه صفات إذا اختل واحد منها تطرق الضلال إلى النفس بمقدار ما انثلم من هذه الصفات. [ابن عاشور:٨/٢٥. ]
السؤال: ما سبب كثرة أهل الضلال في الأرض؟
٦- ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾
دلت هذه الآية على أنه لا يستدل على الحق بكثرة أهله، ولا يدل قلة السالكين لأمر من الأمور أن يكون غير حق، بل الواقع بخلاف ذلك؛ فإن أهل الحق هم الأقلون عدداً، الأعظمون عند الله قدراً وأجراً. [السعدي:٢٧٠]
السؤال: انتشر اليوم بين الناس الإيمان بالأكثرية، وتغليبها على الأقلية، فما حكم الشرع في هذا؟
٧- ﴿فَكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُم بِـَٔايَٰتِهِۦ مُؤْمِنِينَ﴾
﴿إن كنتم بآياته مؤمنين﴾ أي: إن كنتم بأحكامه وأوامره آخذين؛ فإن الإيمان بها يتضمن ويقتضي الأخذ بها والانقياد لها. [ابن عطية:٢/٣٣٨]
السؤال: لماذا ختم الأمر بالأكل مما ذكر اسم الله عليه بذكر الإيمان؟
التوجيهات
١- من أساليب أهلِ الباطل تحسين القول وزخرفته، مع أنه في داخله لا يتضمن إلا الفساد، ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيَٰطِينَ ٱلْإِنسِ وَٱلْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا﴾
٢- القلوب الفارغة من الإيمان بالله أكثر القلوب إصغاء لأهل الشهوات والشبهات، ﴿وَلِتَصْغَىٰٓ إِلَيْهِ أَفْـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا۟ مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ﴾
٣- الكثرة ليست دليلاً على الحق، ﴿﴾ وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾
العمل بالآيات
١- أكثر من دعاء الله سبحانه أن يهديك، ويثبتك على الدين؛ فإن الهداية بيده وحده سبحانه، ﴿وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَآ إِلَيْهِمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ ٱلْمَوْتَىٰ وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَىْءٍ قُبُلًا مَّا كَانُوا۟ لِيُؤْمِنُوٓا۟ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾
٢- اقرأ كتاباً عن مخططات الصهيونية العالمية؛ للتعرف على طريقة تفكير أعداء الأنبياء من شياطين الإنس، ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيَٰطِينَ ٱلْإِنسِ وَٱلْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا﴾
٣- تعرف على أحكام الذبائح الجائزة والمحرمة من خلال قراءة كتاب في ذلك، أو استماع درس، ﴿فَكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُم بِـَٔايَٰتِهِۦ مُؤْمِنِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَحَشَرْنَا﴾ جَمَعْنَا.
﴿قُبُلاً﴾ مُوَاجَهَةً.
﴿زُخْرُفَ الْقَوْلِ﴾ الْقَوْلَ البَاطِلَ الَّذِي زَيَّنَهُ قَائِلُوهُ.
﴿غُرُورًا﴾ خِدَاعًا.
﴿يَفْتَرُونَ﴾ يَخْتَلِقُونَ مِنْ كَذِبٍ وَزُورٍ.
﴿وَلِتَصْغَى﴾ لِتَمِيلَ.
﴿وَلِيَقْتَرِفُوا﴾ لِيَكْتَسِبُوا.
﴿الْمُمْتَرِينَ﴾ الشَّاكِّينَ.
﴿صِدْقًا﴾ فِي الأَخْبَارِ.
﴿وَعَدْلاً﴾ فِي الأَحْكَامِ.
﴿يَخْرُصُونَ﴾ يَظُنُّونَ وَيَكْذِبُونَ.
الأنعام 6:118
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيَٰطِينَ ٱلْإِنسِ وَٱلْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا﴾
قال قتادة ومجاهد والحسن: إن من الإنس شياطين، كما أن من الجن شياطين ... وقال مالك بن دينار: إن شياطين الإنس أشد علي من شياطين الجن؛ وذلك أني إذا تعوذت بالله ذهب عني شيطان الجن، وشيطان الإنس يجيئني فيجرني إلى المعاصي عياناً. [البغوي:٢/٥٦]
السؤال: هل في الإنس شياطين كالجن؟ وأيهم أشد خطراً؟
٢- ﴿يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا﴾
يزين بعضهم لبعض الأمر الذي يدعون إليه من الباطل، ويزخرفون له العبارات؛ حتى يجعلوه في أحسن صورة؛ ليغتر به السفهاء، وينقاد له الأغبياء الذين لا يفهمون الحقائق، ولا يفقهون المعاني، بل تعجبهم الألفاظ المزخرفة، والعبارات المموهة، فيعتقدون الحق باطلاً، والباطل حقاً. [السعدي:٢٦٩-٢٧٠]
السؤال: لماذا يهتم أهل الباطل بزخرفة أقوالهم وتجميلها؟
٣- ﴿وَلِتَصْغَىٰٓ إِلَيْهِ أَفْـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ﴾
أخبر أن كلام أعداء الرسل تصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة. فعلم أن مخالفة الرسل وترك الإيمان بالآخرة متلازمان؛ فمن لم يؤمن بالآخرة أصغى إلى زخرف أعدائهم فخالف الرسل كما هو موجود في أصناف الكفار والمنافقين في هذه الأمة وغيرها. [ابن تيمية:٣/٨٩-٩٠. ]
السؤال: مخالفة الرسل وترك الإيمان بالآخرة متلازمان، بين ذلك؟
٤- ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
﴿وتمت كلمة ربك صدقاً وعدلاً﴾: فالله تعالى بعث الرسل بالعلم والعدل؛ فكل من كان أتم علما وعدلا كان أقرب إلى ما جاءت به الرسل. [ابن تيمية:٣/٩٣. ]
السؤال: ما الأمور التي تحدد مقدار قربك مما جاء به الرسل عليهم السلام؟
٥- ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُو﴾
وسبب هذه الأكثرية: أن الحق والهدى يحتاج إلى عقول سليمة، ونفوس فاضلة، وتأمل في الصالح والضار، وتقديم الحق على الهوى، والرشد على الشهوة، ومحبة الخير للناس. وهذه صفات إذا اختل واحد منها تطرق الضلال إلى النفس بمقدار ما انثلم من هذه الصفات. [ابن عاشور:٨/٢٥. ]
السؤال: ما سبب كثرة أهل الضلال في الأرض؟
٦- ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾
دلت هذه الآية على أنه لا يستدل على الحق بكثرة أهله، ولا يدل قلة السالكين لأمر من الأمور أن يكون غير حق، بل الواقع بخلاف ذلك؛ فإن أهل الحق هم الأقلون عدداً، الأعظمون عند الله قدراً وأجراً. [السعدي:٢٧٠]
السؤال: انتشر اليوم بين الناس الإيمان بالأكثرية، وتغليبها على الأقلية، فما حكم الشرع في هذا؟
٧- ﴿فَكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُم بِـَٔايَٰتِهِۦ مُؤْمِنِينَ﴾
﴿إن كنتم بآياته مؤمنين﴾ أي: إن كنتم بأحكامه وأوامره آخذين؛ فإن الإيمان بها يتضمن ويقتضي الأخذ بها والانقياد لها. [ابن عطية:٢/٣٣٨]
السؤال: لماذا ختم الأمر بالأكل مما ذكر اسم الله عليه بذكر الإيمان؟
التوجيهات
١- من أساليب أهلِ الباطل تحسين القول وزخرفته، مع أنه في داخله لا يتضمن إلا الفساد، ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيَٰطِينَ ٱلْإِنسِ وَٱلْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا﴾
٢- القلوب الفارغة من الإيمان بالله أكثر القلوب إصغاء لأهل الشهوات والشبهات، ﴿وَلِتَصْغَىٰٓ إِلَيْهِ أَفْـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا۟ مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ﴾
٣- الكثرة ليست دليلاً على الحق، ﴿﴾ وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾
العمل بالآيات
١- أكثر من دعاء الله سبحانه أن يهديك، ويثبتك على الدين؛ فإن الهداية بيده وحده سبحانه، ﴿وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَآ إِلَيْهِمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ ٱلْمَوْتَىٰ وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَىْءٍ قُبُلًا مَّا كَانُوا۟ لِيُؤْمِنُوٓا۟ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾
٢- اقرأ كتاباً عن مخططات الصهيونية العالمية؛ للتعرف على طريقة تفكير أعداء الأنبياء من شياطين الإنس، ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيَٰطِينَ ٱلْإِنسِ وَٱلْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا﴾
٣- تعرف على أحكام الذبائح الجائزة والمحرمة من خلال قراءة كتاب في ذلك، أو استماع درس، ﴿فَكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُم بِـَٔايَٰتِهِۦ مُؤْمِنِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَحَشَرْنَا﴾ جَمَعْنَا.
﴿قُبُلاً﴾ مُوَاجَهَةً.
﴿زُخْرُفَ الْقَوْلِ﴾ الْقَوْلَ البَاطِلَ الَّذِي زَيَّنَهُ قَائِلُوهُ.
﴿غُرُورًا﴾ خِدَاعًا.
﴿يَفْتَرُونَ﴾ يَخْتَلِقُونَ مِنْ كَذِبٍ وَزُورٍ.
﴿وَلِتَصْغَى﴾ لِتَمِيلَ.
﴿وَلِيَقْتَرِفُوا﴾ لِيَكْتَسِبُوا.
﴿الْمُمْتَرِينَ﴾ الشَّاكِّينَ.
﴿صِدْقًا﴾ فِي الأَخْبَارِ.
﴿وَعَدْلاً﴾ فِي الأَحْكَامِ.
﴿يَخْرُصُونَ﴾ يَظُنُّونَ وَيَكْذِبُونَ.
الأنعام 6:119
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ﴾
ودلت الآية الكريمة على أن الأصل في الأشياء والأطعمة الإباحة، وأنه إذا لم يرد الشرعُ بتحريم شيء منها فإنه باقٍ على الإباحة، فما سكت الله عنه فهو حلال؛ لأن الحرام قد فَصَّلَه الله، فما لم يفصله الله فليس بحرام. [السعدي:٢٧١]
السؤال: كيف يستدل بالآية على القاعدة الشرعية: ﴿الأصل في الأشياء الإباحة﴾؟
٢- ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَآئِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُعْتَدِينَ﴾
فكل من اتبع ذوقا أو وجدا بغير هدى من الله -سواء كان ذلك عن حب أو بغض- فليس لأحد أن يتبع ما يحبه فيأمر به ويتخذه دينا، وينهى عما يبغضه ويذمه، ويتخذ ذلك دينا، إلا بهدى من الله؛ وهو شريعة الله التي جعل عليها رسوله. ومن اتبع ما يهواه حبا وبغضا بغير الشريعة فقد اتبع هواه بغير هدى من الله. [ابن تيمية:٣/٩٦]
السؤال: بين خطورة اتباع الأهواء بغير علم من الله تعالى؟
٣- ﴿ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَآئِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُعْتَدِينَ﴾
ثم بين عز وجل في ضلالهم أنه على أقبح الوجوه، وأنه بالهوى لا بالنظر والتأمل، و﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ معناه: في غير نظر. [ابن عطية:٢/٣٣٩]
السؤال: ما أشد أنواع الضلال؟
٤- ﴿وَذَرُوا۟ ظَٰهِرَ ٱلْإِثْمِ وَبَاطِنَهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْسِبُونَ ٱلْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا۟ يَقْتَرِفُونَ﴾
ولا يتم للعبد ترك المعاصي الظاهرة والباطنة إلا بعد معرفتها والبحث عنها، فيكون البحث عنها ومعرفة معاصي القلب والبدن والعلم بذلك واجباً متعيناً على المكلف. وكثير من الناس تخفى عليه كثير من المعاصي، خصوصاً معاصي القلب؛ كالكبر، والعجب، والرياء، ونحو ذلك، حتى إنه يكون به كثير منها، وهو لا يحس به ولا يشعر، وهذا من الإعراض عن العلم وعدم البصيرة. [السعدي:٢٧١]
السؤال: ما أول ما على المرء فعله لاجتناب الآثام والمعاصي الظاهرة والباطنة؟
٥- ﴿وَذَرُوا۟ ظَٰهِرَ ٱلْإِثْمِ وَبَاطِنَهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْسِبُونَ ٱلْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا۟ يَقْتَرِفُونَ﴾
﴿وذروا ظاهر الإثم وباطنه﴾: لفظ يعم أنواع المعاصي؛ لأن جميعها إما باطن وإما ظاهر، وقيل: الظاهر: الأعمال، والباطن: الاعتقاد. [ابن جزي:١/٢٨٤]
السؤال: جمعت هذه الآية بين الإيجاز والعموم، وضح ذلك؟
٦- ﴿وَإِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰٓ أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَٰدِلُوكُمْ﴾
ودلَّت هذه الآية الكريمة على أن ما يقع في القلوب من الإلهامات والكشوف التي يكثر وقوعها عند الصوفية ونحوهم، لا تدل بمجردها على أنها حق، ولا تصدق حتى تعرض على كتاب الله وسنة رسوله، فإن شهدا لها بالقبول قبلت، وإن ناقضتهما ردت، وإن لم يعلم شيء من ذلك توقف فيها ولم تصدق ولم تكذب؛ لأن الوحي والإلهام يكون من الرحمن ويكون من الشيطان، فلا بد من التمييز بينهما والفرقان، وبعدم التفريق بين الأمرين حصل من الغلط والضلال ما لا يحصيه إلا الله. [السعدي:٢٧١. ]
السؤال: كيف ترد بهذه الآية على من يؤمن بالإلهامات والكشوفات من غير عرضٍ على الكتاب والسنة؟
٧- ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا فِى كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَٰبِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا۟ فِيهَا ۖ وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾
﴿وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر﴾ أي: كما جعلنا في مكة أكابرها ليمكروا فيها، جعلنا في كل قرية، وإنما ذكر الأكابر لأن غيرهم تبع لهم. [ابن جزي:١/٢٨٤]
السؤال: ما وجه الاقتصار في الآية على الأكابر دون غيرهم؟
التوجيهات
١- وجوب ترك الإثم ظاهرا كان أو باطنا، وسواء كان من أعمال القلوب، أو أعمال الجوارح، ﴿وَذَرُوا۟ ظَٰهِرَ ٱلْإِثْمِ وَبَاطِنَهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْسِبُونَ ٱلْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا۟ يَقْتَرِفُونَ﴾
٢- احرص على إطابة مطعمك بأن تأكل المذبوحات التي ذُكِرَ عليها اسم الله، وتترك ما عدا ذلك، ﴿وَلَا تَأْكُلُوا۟ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُۥ لَفِسْقٌ﴾
٣- الشرك موت وظلمة، والإيمان حياة ونور، ﴿أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَٰهُ وَجَعَلْنَا لَهُۥ نُورًا يَمْشِى بِهِۦ فِى ٱلنَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُۥ فِى ٱلظُّلُمَٰتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا﴾
العمل بالآيات
١- سم الله تعالى عند الأكل من الطيبات، ﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا ٱضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾
٢- حاسب نفسك اليوم عن باطن الآثام التي لا يطلع عليها إلا الله تعالى، ﴿وَذَرُوا۟ ظَٰهِرَ ٱلْإِثْمِ وَبَاطِنَهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْسِبُونَ ٱلْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا۟ يَقْتَرِفُونَ﴾
٣- أرسل رسالة تحذر فيها من الأكل مما لم يذكر اسم الله عليه، ﴿وَلَا تَأْكُلُوا۟ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُۥ لَفِسْقٌ﴾
معاني الكلمات
﴿صَغَارٌ﴾ ذُلٌّ، وَهَوَانٌ.
الأنعام 6:120
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ﴾
ودلت الآية الكريمة على أن الأصل في الأشياء والأطعمة الإباحة، وأنه إذا لم يرد الشرعُ بتحريم شيء منها فإنه باقٍ على الإباحة، فما سكت الله عنه فهو حلال؛ لأن الحرام قد فَصَّلَه الله، فما لم يفصله الله فليس بحرام. [السعدي:٢٧١]
السؤال: كيف يستدل بالآية على القاعدة الشرعية: ﴿الأصل في الأشياء الإباحة﴾؟
٢- ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَآئِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُعْتَدِينَ﴾
فكل من اتبع ذوقا أو وجدا بغير هدى من الله -سواء كان ذلك عن حب أو بغض- فليس لأحد أن يتبع ما يحبه فيأمر به ويتخذه دينا، وينهى عما يبغضه ويذمه، ويتخذ ذلك دينا، إلا بهدى من الله؛ وهو شريعة الله التي جعل عليها رسوله. ومن اتبع ما يهواه حبا وبغضا بغير الشريعة فقد اتبع هواه بغير هدى من الله. [ابن تيمية:٣/٩٦]
السؤال: بين خطورة اتباع الأهواء بغير علم من الله تعالى؟
٣- ﴿ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَآئِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُعْتَدِينَ﴾
ثم بين عز وجل في ضلالهم أنه على أقبح الوجوه، وأنه بالهوى لا بالنظر والتأمل، و﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ معناه: في غير نظر. [ابن عطية:٢/٣٣٩]
السؤال: ما أشد أنواع الضلال؟
٤- ﴿وَذَرُوا۟ ظَٰهِرَ ٱلْإِثْمِ وَبَاطِنَهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْسِبُونَ ٱلْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا۟ يَقْتَرِفُونَ﴾
ولا يتم للعبد ترك المعاصي الظاهرة والباطنة إلا بعد معرفتها والبحث عنها، فيكون البحث عنها ومعرفة معاصي القلب والبدن والعلم بذلك واجباً متعيناً على المكلف. وكثير من الناس تخفى عليه كثير من المعاصي، خصوصاً معاصي القلب؛ كالكبر، والعجب، والرياء، ونحو ذلك، حتى إنه يكون به كثير منها، وهو لا يحس به ولا يشعر، وهذا من الإعراض عن العلم وعدم البصيرة. [السعدي:٢٧١]
السؤال: ما أول ما على المرء فعله لاجتناب الآثام والمعاصي الظاهرة والباطنة؟
٥- ﴿وَذَرُوا۟ ظَٰهِرَ ٱلْإِثْمِ وَبَاطِنَهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْسِبُونَ ٱلْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا۟ يَقْتَرِفُونَ﴾
﴿وذروا ظاهر الإثم وباطنه﴾: لفظ يعم أنواع المعاصي؛ لأن جميعها إما باطن وإما ظاهر، وقيل: الظاهر: الأعمال، والباطن: الاعتقاد. [ابن جزي:١/٢٨٤]
السؤال: جمعت هذه الآية بين الإيجاز والعموم، وضح ذلك؟
٦- ﴿وَإِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰٓ أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَٰدِلُوكُمْ﴾
ودلَّت هذه الآية الكريمة على أن ما يقع في القلوب من الإلهامات والكشوف التي يكثر وقوعها عند الصوفية ونحوهم، لا تدل بمجردها على أنها حق، ولا تصدق حتى تعرض على كتاب الله وسنة رسوله، فإن شهدا لها بالقبول قبلت، وإن ناقضتهما ردت، وإن لم يعلم شيء من ذلك توقف فيها ولم تصدق ولم تكذب؛ لأن الوحي والإلهام يكون من الرحمن ويكون من الشيطان، فلا بد من التمييز بينهما والفرقان، وبعدم التفريق بين الأمرين حصل من الغلط والضلال ما لا يحصيه إلا الله. [السعدي:٢٧١. ]
السؤال: كيف ترد بهذه الآية على من يؤمن بالإلهامات والكشوفات من غير عرضٍ على الكتاب والسنة؟
٧- ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا فِى كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَٰبِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا۟ فِيهَا ۖ وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾
﴿وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر﴾ أي: كما جعلنا في مكة أكابرها ليمكروا فيها، جعلنا في كل قرية، وإنما ذكر الأكابر لأن غيرهم تبع لهم. [ابن جزي:١/٢٨٤]
السؤال: ما وجه الاقتصار في الآية على الأكابر دون غيرهم؟
التوجيهات
١- وجوب ترك الإثم ظاهرا كان أو باطنا، وسواء كان من أعمال القلوب، أو أعمال الجوارح، ﴿وَذَرُوا۟ ظَٰهِرَ ٱلْإِثْمِ وَبَاطِنَهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْسِبُونَ ٱلْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا۟ يَقْتَرِفُونَ﴾
٢- احرص على إطابة مطعمك بأن تأكل المذبوحات التي ذُكِرَ عليها اسم الله، وتترك ما عدا ذلك، ﴿وَلَا تَأْكُلُوا۟ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُۥ لَفِسْقٌ﴾
٣- الشرك موت وظلمة، والإيمان حياة ونور، ﴿أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَٰهُ وَجَعَلْنَا لَهُۥ نُورًا يَمْشِى بِهِۦ فِى ٱلنَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُۥ فِى ٱلظُّلُمَٰتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا﴾
العمل بالآيات
١- سم الله تعالى عند الأكل من الطيبات، ﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا ٱضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾
٢- حاسب نفسك اليوم عن باطن الآثام التي لا يطلع عليها إلا الله تعالى، ﴿وَذَرُوا۟ ظَٰهِرَ ٱلْإِثْمِ وَبَاطِنَهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْسِبُونَ ٱلْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا۟ يَقْتَرِفُونَ﴾
٣- أرسل رسالة تحذر فيها من الأكل مما لم يذكر اسم الله عليه، ﴿وَلَا تَأْكُلُوا۟ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُۥ لَفِسْقٌ﴾
معاني الكلمات
﴿صَغَارٌ﴾ ذُلٌّ، وَهَوَانٌ.
الأنعام 6:121
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ﴾
ودلت الآية الكريمة على أن الأصل في الأشياء والأطعمة الإباحة، وأنه إذا لم يرد الشرعُ بتحريم شيء منها فإنه باقٍ على الإباحة، فما سكت الله عنه فهو حلال؛ لأن الحرام قد فَصَّلَه الله، فما لم يفصله الله فليس بحرام. [السعدي:٢٧١]
السؤال: كيف يستدل بالآية على القاعدة الشرعية: ﴿الأصل في الأشياء الإباحة﴾؟
٢- ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَآئِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُعْتَدِينَ﴾
فكل من اتبع ذوقا أو وجدا بغير هدى من الله -سواء كان ذلك عن حب أو بغض- فليس لأحد أن يتبع ما يحبه فيأمر به ويتخذه دينا، وينهى عما يبغضه ويذمه، ويتخذ ذلك دينا، إلا بهدى من الله؛ وهو شريعة الله التي جعل عليها رسوله. ومن اتبع ما يهواه حبا وبغضا بغير الشريعة فقد اتبع هواه بغير هدى من الله. [ابن تيمية:٣/٩٦]
السؤال: بين خطورة اتباع الأهواء بغير علم من الله تعالى؟
٣- ﴿ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَآئِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُعْتَدِينَ﴾
ثم بين عز وجل في ضلالهم أنه على أقبح الوجوه، وأنه بالهوى لا بالنظر والتأمل، و﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ معناه: في غير نظر. [ابن عطية:٢/٣٣٩]
السؤال: ما أشد أنواع الضلال؟
٤- ﴿وَذَرُوا۟ ظَٰهِرَ ٱلْإِثْمِ وَبَاطِنَهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْسِبُونَ ٱلْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا۟ يَقْتَرِفُونَ﴾
ولا يتم للعبد ترك المعاصي الظاهرة والباطنة إلا بعد معرفتها والبحث عنها، فيكون البحث عنها ومعرفة معاصي القلب والبدن والعلم بذلك واجباً متعيناً على المكلف. وكثير من الناس تخفى عليه كثير من المعاصي، خصوصاً معاصي القلب؛ كالكبر، والعجب، والرياء، ونحو ذلك، حتى إنه يكون به كثير منها، وهو لا يحس به ولا يشعر، وهذا من الإعراض عن العلم وعدم البصيرة. [السعدي:٢٧١]
السؤال: ما أول ما على المرء فعله لاجتناب الآثام والمعاصي الظاهرة والباطنة؟
٥- ﴿وَذَرُوا۟ ظَٰهِرَ ٱلْإِثْمِ وَبَاطِنَهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْسِبُونَ ٱلْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا۟ يَقْتَرِفُونَ﴾
﴿وذروا ظاهر الإثم وباطنه﴾: لفظ يعم أنواع المعاصي؛ لأن جميعها إما باطن وإما ظاهر، وقيل: الظاهر: الأعمال، والباطن: الاعتقاد. [ابن جزي:١/٢٨٤]
السؤال: جمعت هذه الآية بين الإيجاز والعموم، وضح ذلك؟
٦- ﴿وَإِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰٓ أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَٰدِلُوكُمْ﴾
ودلَّت هذه الآية الكريمة على أن ما يقع في القلوب من الإلهامات والكشوف التي يكثر وقوعها عند الصوفية ونحوهم، لا تدل بمجردها على أنها حق، ولا تصدق حتى تعرض على كتاب الله وسنة رسوله، فإن شهدا لها بالقبول قبلت، وإن ناقضتهما ردت، وإن لم يعلم شيء من ذلك توقف فيها ولم تصدق ولم تكذب؛ لأن الوحي والإلهام يكون من الرحمن ويكون من الشيطان، فلا بد من التمييز بينهما والفرقان، وبعدم التفريق بين الأمرين حصل من الغلط والضلال ما لا يحصيه إلا الله. [السعدي:٢٧١. ]
السؤال: كيف ترد بهذه الآية على من يؤمن بالإلهامات والكشوفات من غير عرضٍ على الكتاب والسنة؟
٧- ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا فِى كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَٰبِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا۟ فِيهَا ۖ وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾
﴿وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر﴾ أي: كما جعلنا في مكة أكابرها ليمكروا فيها، جعلنا في كل قرية، وإنما ذكر الأكابر لأن غيرهم تبع لهم. [ابن جزي:١/٢٨٤]
السؤال: ما وجه الاقتصار في الآية على الأكابر دون غيرهم؟
التوجيهات
١- وجوب ترك الإثم ظاهرا كان أو باطنا، وسواء كان من أعمال القلوب، أو أعمال الجوارح، ﴿وَذَرُوا۟ ظَٰهِرَ ٱلْإِثْمِ وَبَاطِنَهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْسِبُونَ ٱلْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا۟ يَقْتَرِفُونَ﴾
٢- احرص على إطابة مطعمك بأن تأكل المذبوحات التي ذُكِرَ عليها اسم الله، وتترك ما عدا ذلك، ﴿وَلَا تَأْكُلُوا۟ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُۥ لَفِسْقٌ﴾
٣- الشرك موت وظلمة، والإيمان حياة ونور، ﴿أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَٰهُ وَجَعَلْنَا لَهُۥ نُورًا يَمْشِى بِهِۦ فِى ٱلنَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُۥ فِى ٱلظُّلُمَٰتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا﴾
العمل بالآيات
١- سم الله تعالى عند الأكل من الطيبات، ﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا ٱضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾
٢- حاسب نفسك اليوم عن باطن الآثام التي لا يطلع عليها إلا الله تعالى، ﴿وَذَرُوا۟ ظَٰهِرَ ٱلْإِثْمِ وَبَاطِنَهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْسِبُونَ ٱلْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا۟ يَقْتَرِفُونَ﴾
٣- أرسل رسالة تحذر فيها من الأكل مما لم يذكر اسم الله عليه، ﴿وَلَا تَأْكُلُوا۟ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُۥ لَفِسْقٌ﴾
معاني الكلمات
﴿صَغَارٌ﴾ ذُلٌّ، وَهَوَانٌ.
الأنعام 6:122
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ﴾
ودلت الآية الكريمة على أن الأصل في الأشياء والأطعمة الإباحة، وأنه إذا لم يرد الشرعُ بتحريم شيء منها فإنه باقٍ على الإباحة، فما سكت الله عنه فهو حلال؛ لأن الحرام قد فَصَّلَه الله، فما لم يفصله الله فليس بحرام. [السعدي:٢٧١]
السؤال: كيف يستدل بالآية على القاعدة الشرعية: ﴿الأصل في الأشياء الإباحة﴾؟
٢- ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَآئِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُعْتَدِينَ﴾
فكل من اتبع ذوقا أو وجدا بغير هدى من الله -سواء كان ذلك عن حب أو بغض- فليس لأحد أن يتبع ما يحبه فيأمر به ويتخذه دينا، وينهى عما يبغضه ويذمه، ويتخذ ذلك دينا، إلا بهدى من الله؛ وهو شريعة الله التي جعل عليها رسوله. ومن اتبع ما يهواه حبا وبغضا بغير الشريعة فقد اتبع هواه بغير هدى من الله. [ابن تيمية:٣/٩٦]
السؤال: بين خطورة اتباع الأهواء بغير علم من الله تعالى؟
٣- ﴿ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَآئِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُعْتَدِينَ﴾
ثم بين عز وجل في ضلالهم أنه على أقبح الوجوه، وأنه بالهوى لا بالنظر والتأمل، و﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ معناه: في غير نظر. [ابن عطية:٢/٣٣٩]
السؤال: ما أشد أنواع الضلال؟
٤- ﴿وَذَرُوا۟ ظَٰهِرَ ٱلْإِثْمِ وَبَاطِنَهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْسِبُونَ ٱلْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا۟ يَقْتَرِفُونَ﴾
ولا يتم للعبد ترك المعاصي الظاهرة والباطنة إلا بعد معرفتها والبحث عنها، فيكون البحث عنها ومعرفة معاصي القلب والبدن والعلم بذلك واجباً متعيناً على المكلف. وكثير من الناس تخفى عليه كثير من المعاصي، خصوصاً معاصي القلب؛ كالكبر، والعجب، والرياء، ونحو ذلك، حتى إنه يكون به كثير منها، وهو لا يحس به ولا يشعر، وهذا من الإعراض عن العلم وعدم البصيرة. [السعدي:٢٧١]
السؤال: ما أول ما على المرء فعله لاجتناب الآثام والمعاصي الظاهرة والباطنة؟
٥- ﴿وَذَرُوا۟ ظَٰهِرَ ٱلْإِثْمِ وَبَاطِنَهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْسِبُونَ ٱلْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا۟ يَقْتَرِفُونَ﴾
﴿وذروا ظاهر الإثم وباطنه﴾: لفظ يعم أنواع المعاصي؛ لأن جميعها إما باطن وإما ظاهر، وقيل: الظاهر: الأعمال، والباطن: الاعتقاد. [ابن جزي:١/٢٨٤]
السؤال: جمعت هذه الآية بين الإيجاز والعموم، وضح ذلك؟
٦- ﴿وَإِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰٓ أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَٰدِلُوكُمْ﴾
ودلَّت هذه الآية الكريمة على أن ما يقع في القلوب من الإلهامات والكشوف التي يكثر وقوعها عند الصوفية ونحوهم، لا تدل بمجردها على أنها حق، ولا تصدق حتى تعرض على كتاب الله وسنة رسوله، فإن شهدا لها بالقبول قبلت، وإن ناقضتهما ردت، وإن لم يعلم شيء من ذلك توقف فيها ولم تصدق ولم تكذب؛ لأن الوحي والإلهام يكون من الرحمن ويكون من الشيطان، فلا بد من التمييز بينهما والفرقان، وبعدم التفريق بين الأمرين حصل من الغلط والضلال ما لا يحصيه إلا الله. [السعدي:٢٧١. ]
السؤال: كيف ترد بهذه الآية على من يؤمن بالإلهامات والكشوفات من غير عرضٍ على الكتاب والسنة؟
٧- ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا فِى كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَٰبِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا۟ فِيهَا ۖ وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾
﴿وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر﴾ أي: كما جعلنا في مكة أكابرها ليمكروا فيها، جعلنا في كل قرية، وإنما ذكر الأكابر لأن غيرهم تبع لهم. [ابن جزي:١/٢٨٤]
السؤال: ما وجه الاقتصار في الآية على الأكابر دون غيرهم؟
التوجيهات
١- وجوب ترك الإثم ظاهرا كان أو باطنا، وسواء كان من أعمال القلوب، أو أعمال الجوارح، ﴿وَذَرُوا۟ ظَٰهِرَ ٱلْإِثْمِ وَبَاطِنَهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْسِبُونَ ٱلْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا۟ يَقْتَرِفُونَ﴾
٢- احرص على إطابة مطعمك بأن تأكل المذبوحات التي ذُكِرَ عليها اسم الله، وتترك ما عدا ذلك، ﴿وَلَا تَأْكُلُوا۟ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُۥ لَفِسْقٌ﴾
٣- الشرك موت وظلمة، والإيمان حياة ونور، ﴿أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَٰهُ وَجَعَلْنَا لَهُۥ نُورًا يَمْشِى بِهِۦ فِى ٱلنَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُۥ فِى ٱلظُّلُمَٰتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا﴾
العمل بالآيات
١- سم الله تعالى عند الأكل من الطيبات، ﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا ٱضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾
٢- حاسب نفسك اليوم عن باطن الآثام التي لا يطلع عليها إلا الله تعالى، ﴿وَذَرُوا۟ ظَٰهِرَ ٱلْإِثْمِ وَبَاطِنَهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْسِبُونَ ٱلْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا۟ يَقْتَرِفُونَ﴾
٣- أرسل رسالة تحذر فيها من الأكل مما لم يذكر اسم الله عليه، ﴿وَلَا تَأْكُلُوا۟ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُۥ لَفِسْقٌ﴾
معاني الكلمات
﴿صَغَارٌ﴾ ذُلٌّ، وَهَوَانٌ.
الأنعام 6:123
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ﴾
ودلت الآية الكريمة على أن الأصل في الأشياء والأطعمة الإباحة، وأنه إذا لم يرد الشرعُ بتحريم شيء منها فإنه باقٍ على الإباحة، فما سكت الله عنه فهو حلال؛ لأن الحرام قد فَصَّلَه الله، فما لم يفصله الله فليس بحرام. [السعدي:٢٧١]
السؤال: كيف يستدل بالآية على القاعدة الشرعية: ﴿الأصل في الأشياء الإباحة﴾؟
٢- ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَآئِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُعْتَدِينَ﴾
فكل من اتبع ذوقا أو وجدا بغير هدى من الله -سواء كان ذلك عن حب أو بغض- فليس لأحد أن يتبع ما يحبه فيأمر به ويتخذه دينا، وينهى عما يبغضه ويذمه، ويتخذ ذلك دينا، إلا بهدى من الله؛ وهو شريعة الله التي جعل عليها رسوله. ومن اتبع ما يهواه حبا وبغضا بغير الشريعة فقد اتبع هواه بغير هدى من الله. [ابن تيمية:٣/٩٦]
السؤال: بين خطورة اتباع الأهواء بغير علم من الله تعالى؟
٣- ﴿ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَآئِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُعْتَدِينَ﴾
ثم بين عز وجل في ضلالهم أنه على أقبح الوجوه، وأنه بالهوى لا بالنظر والتأمل، و﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ معناه: في غير نظر. [ابن عطية:٢/٣٣٩]
السؤال: ما أشد أنواع الضلال؟
٤- ﴿وَذَرُوا۟ ظَٰهِرَ ٱلْإِثْمِ وَبَاطِنَهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْسِبُونَ ٱلْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا۟ يَقْتَرِفُونَ﴾
ولا يتم للعبد ترك المعاصي الظاهرة والباطنة إلا بعد معرفتها والبحث عنها، فيكون البحث عنها ومعرفة معاصي القلب والبدن والعلم بذلك واجباً متعيناً على المكلف. وكثير من الناس تخفى عليه كثير من المعاصي، خصوصاً معاصي القلب؛ كالكبر، والعجب، والرياء، ونحو ذلك، حتى إنه يكون به كثير منها، وهو لا يحس به ولا يشعر، وهذا من الإعراض عن العلم وعدم البصيرة. [السعدي:٢٧١]
السؤال: ما أول ما على المرء فعله لاجتناب الآثام والمعاصي الظاهرة والباطنة؟
٥- ﴿وَذَرُوا۟ ظَٰهِرَ ٱلْإِثْمِ وَبَاطِنَهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْسِبُونَ ٱلْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا۟ يَقْتَرِفُونَ﴾
﴿وذروا ظاهر الإثم وباطنه﴾: لفظ يعم أنواع المعاصي؛ لأن جميعها إما باطن وإما ظاهر، وقيل: الظاهر: الأعمال، والباطن: الاعتقاد. [ابن جزي:١/٢٨٤]
السؤال: جمعت هذه الآية بين الإيجاز والعموم، وضح ذلك؟
٦- ﴿وَإِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰٓ أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَٰدِلُوكُمْ﴾
ودلَّت هذه الآية الكريمة على أن ما يقع في القلوب من الإلهامات والكشوف التي يكثر وقوعها عند الصوفية ونحوهم، لا تدل بمجردها على أنها حق، ولا تصدق حتى تعرض على كتاب الله وسنة رسوله، فإن شهدا لها بالقبول قبلت، وإن ناقضتهما ردت، وإن لم يعلم شيء من ذلك توقف فيها ولم تصدق ولم تكذب؛ لأن الوحي والإلهام يكون من الرحمن ويكون من الشيطان، فلا بد من التمييز بينهما والفرقان، وبعدم التفريق بين الأمرين حصل من الغلط والضلال ما لا يحصيه إلا الله. [السعدي:٢٧١. ]
السؤال: كيف ترد بهذه الآية على من يؤمن بالإلهامات والكشوفات من غير عرضٍ على الكتاب والسنة؟
٧- ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا فِى كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَٰبِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا۟ فِيهَا ۖ وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾
﴿وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر﴾ أي: كما جعلنا في مكة أكابرها ليمكروا فيها، جعلنا في كل قرية، وإنما ذكر الأكابر لأن غيرهم تبع لهم. [ابن جزي:١/٢٨٤]
السؤال: ما وجه الاقتصار في الآية على الأكابر دون غيرهم؟
التوجيهات
١- وجوب ترك الإثم ظاهرا كان أو باطنا، وسواء كان من أعمال القلوب، أو أعمال الجوارح، ﴿وَذَرُوا۟ ظَٰهِرَ ٱلْإِثْمِ وَبَاطِنَهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْسِبُونَ ٱلْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا۟ يَقْتَرِفُونَ﴾
٢- احرص على إطابة مطعمك بأن تأكل المذبوحات التي ذُكِرَ عليها اسم الله، وتترك ما عدا ذلك، ﴿وَلَا تَأْكُلُوا۟ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُۥ لَفِسْقٌ﴾
٣- الشرك موت وظلمة، والإيمان حياة ونور، ﴿أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَٰهُ وَجَعَلْنَا لَهُۥ نُورًا يَمْشِى بِهِۦ فِى ٱلنَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُۥ فِى ٱلظُّلُمَٰتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا﴾
العمل بالآيات
١- سم الله تعالى عند الأكل من الطيبات، ﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا ٱضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾
٢- حاسب نفسك اليوم عن باطن الآثام التي لا يطلع عليها إلا الله تعالى، ﴿وَذَرُوا۟ ظَٰهِرَ ٱلْإِثْمِ وَبَاطِنَهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْسِبُونَ ٱلْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا۟ يَقْتَرِفُونَ﴾
٣- أرسل رسالة تحذر فيها من الأكل مما لم يذكر اسم الله عليه، ﴿وَلَا تَأْكُلُوا۟ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُۥ لَفِسْقٌ﴾
معاني الكلمات
﴿صَغَارٌ﴾ ذُلٌّ، وَهَوَانٌ.
الأنعام 6:124
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ﴾
ودلت الآية الكريمة على أن الأصل في الأشياء والأطعمة الإباحة، وأنه إذا لم يرد الشرعُ بتحريم شيء منها فإنه باقٍ على الإباحة، فما سكت الله عنه فهو حلال؛ لأن الحرام قد فَصَّلَه الله، فما لم يفصله الله فليس بحرام. [السعدي:٢٧١]
السؤال: كيف يستدل بالآية على القاعدة الشرعية: ﴿الأصل في الأشياء الإباحة﴾؟
٢- ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَآئِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُعْتَدِينَ﴾
فكل من اتبع ذوقا أو وجدا بغير هدى من الله -سواء كان ذلك عن حب أو بغض- فليس لأحد أن يتبع ما يحبه فيأمر به ويتخذه دينا، وينهى عما يبغضه ويذمه، ويتخذ ذلك دينا، إلا بهدى من الله؛ وهو شريعة الله التي جعل عليها رسوله. ومن اتبع ما يهواه حبا وبغضا بغير الشريعة فقد اتبع هواه بغير هدى من الله. [ابن تيمية:٣/٩٦]
السؤال: بين خطورة اتباع الأهواء بغير علم من الله تعالى؟
٣- ﴿ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَآئِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُعْتَدِينَ﴾
ثم بين عز وجل في ضلالهم أنه على أقبح الوجوه، وأنه بالهوى لا بالنظر والتأمل، و﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ معناه: في غير نظر. [ابن عطية:٢/٣٣٩]
السؤال: ما أشد أنواع الضلال؟
٤- ﴿وَذَرُوا۟ ظَٰهِرَ ٱلْإِثْمِ وَبَاطِنَهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْسِبُونَ ٱلْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا۟ يَقْتَرِفُونَ﴾
ولا يتم للعبد ترك المعاصي الظاهرة والباطنة إلا بعد معرفتها والبحث عنها، فيكون البحث عنها ومعرفة معاصي القلب والبدن والعلم بذلك واجباً متعيناً على المكلف. وكثير من الناس تخفى عليه كثير من المعاصي، خصوصاً معاصي القلب؛ كالكبر، والعجب، والرياء، ونحو ذلك، حتى إنه يكون به كثير منها، وهو لا يحس به ولا يشعر، وهذا من الإعراض عن العلم وعدم البصيرة. [السعدي:٢٧١]
السؤال: ما أول ما على المرء فعله لاجتناب الآثام والمعاصي الظاهرة والباطنة؟
٥- ﴿وَذَرُوا۟ ظَٰهِرَ ٱلْإِثْمِ وَبَاطِنَهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْسِبُونَ ٱلْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا۟ يَقْتَرِفُونَ﴾
﴿وذروا ظاهر الإثم وباطنه﴾: لفظ يعم أنواع المعاصي؛ لأن جميعها إما باطن وإما ظاهر، وقيل: الظاهر: الأعمال، والباطن: الاعتقاد. [ابن جزي:١/٢٨٤]
السؤال: جمعت هذه الآية بين الإيجاز والعموم، وضح ذلك؟
٦- ﴿وَإِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰٓ أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَٰدِلُوكُمْ﴾
ودلَّت هذه الآية الكريمة على أن ما يقع في القلوب من الإلهامات والكشوف التي يكثر وقوعها عند الصوفية ونحوهم، لا تدل بمجردها على أنها حق، ولا تصدق حتى تعرض على كتاب الله وسنة رسوله، فإن شهدا لها بالقبول قبلت، وإن ناقضتهما ردت، وإن لم يعلم شيء من ذلك توقف فيها ولم تصدق ولم تكذب؛ لأن الوحي والإلهام يكون من الرحمن ويكون من الشيطان، فلا بد من التمييز بينهما والفرقان، وبعدم التفريق بين الأمرين حصل من الغلط والضلال ما لا يحصيه إلا الله. [السعدي:٢٧١. ]
السؤال: كيف ترد بهذه الآية على من يؤمن بالإلهامات والكشوفات من غير عرضٍ على الكتاب والسنة؟
٧- ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا فِى كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَٰبِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا۟ فِيهَا ۖ وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾
﴿وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر﴾ أي: كما جعلنا في مكة أكابرها ليمكروا فيها، جعلنا في كل قرية، وإنما ذكر الأكابر لأن غيرهم تبع لهم. [ابن جزي:١/٢٨٤]
السؤال: ما وجه الاقتصار في الآية على الأكابر دون غيرهم؟
التوجيهات
١- وجوب ترك الإثم ظاهرا كان أو باطنا، وسواء كان من أعمال القلوب، أو أعمال الجوارح، ﴿وَذَرُوا۟ ظَٰهِرَ ٱلْإِثْمِ وَبَاطِنَهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْسِبُونَ ٱلْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا۟ يَقْتَرِفُونَ﴾
٢- احرص على إطابة مطعمك بأن تأكل المذبوحات التي ذُكِرَ عليها اسم الله، وتترك ما عدا ذلك، ﴿وَلَا تَأْكُلُوا۟ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُۥ لَفِسْقٌ﴾
٣- الشرك موت وظلمة، والإيمان حياة ونور، ﴿أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَٰهُ وَجَعَلْنَا لَهُۥ نُورًا يَمْشِى بِهِۦ فِى ٱلنَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُۥ فِى ٱلظُّلُمَٰتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا﴾
العمل بالآيات
١- سم الله تعالى عند الأكل من الطيبات، ﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا ٱضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾
٢- حاسب نفسك اليوم عن باطن الآثام التي لا يطلع عليها إلا الله تعالى، ﴿وَذَرُوا۟ ظَٰهِرَ ٱلْإِثْمِ وَبَاطِنَهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْسِبُونَ ٱلْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا۟ يَقْتَرِفُونَ﴾
٣- أرسل رسالة تحذر فيها من الأكل مما لم يذكر اسم الله عليه، ﴿وَلَا تَأْكُلُوا۟ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُۥ لَفِسْقٌ﴾
معاني الكلمات
﴿صَغَارٌ﴾ ذُلٌّ، وَهَوَانٌ.
الأنعام 6:125
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُۥ يَشْرَحْ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَٰمِ﴾
يقول تعالى مبيناً لعباده علامة سعادة العبد وهدايته ... إن من انشرح صدره للإسلام -أي: اتسع وانفسح- فاستنار بنور الإيمان، وحيي بضوء اليقين، فاطمأنت بذلك نفسه، وأحب الخير، وطوعت له نفسُه فعلَه، متلذِّذاً به غير مستثقل؛ فإن هذا علامة على أن الله قد هداه، ومَنَّ عليه بالتوفيق، وسلوك أقوم الطريق. [السعدي:٢٧٢]
السؤال: ما علامة الهداية التي يحسها المرء من نفسه؟
٢- ﴿وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُۥ يَجْعَلْ صَدْرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى ٱلسَّمَآءِ﴾
أي: كأنما يحاول الصعود إلى السماء، وذلك غير ممكن، فكذلك يصعب عليه الإيمان. [ابن جزي:١/٢٨٥]
السؤال: ما وجه الشبه بين الضال ومن يريد الصعود إلى السماء؟
٣- ﴿وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُۥ يَجْعَلْ صَدْرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى ٱلسَّمَآءِ﴾
شبه الله الكافر في نفوره عن الإيمان وثقله عليه بمنزلة من تكلف ما لا يطيقه؛ كما أن صعود السماء لا يُطاق. [القرطبي:٩/٢٥]
السؤال: تقبل الإيمان صعب بل مستحيل على من كتبت عليه الضلالة ,وضح ذلك؟
٤- ﴿لَهُمْ دَارُ ٱلسَّلَٰمِ عِندَ رَبِّهِمْ ۖ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
يعني: الجنة، وسميت دار السلام لأن كل من دخلها سلم من البلايا والرزايا. [البغوي:٢/٦٣]
السؤال: ما المقصود بدار السلام؟ ولم سميت بذلك؟
٥- ﴿وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّى بَعْضَ ٱلظَّٰلِمِينَ بَعْضًۢا بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
كذلك من سنتنا أن نولي كل ظالم ظالما مثله؛ يؤزه إلى الشر، ويحثه عليه، ويزهده في الخير، وينفره عنه، وذلك من عقوبات الله العظيمة الشنيع أثرها، البليغ خطرها. والذنب ذنب الظالم؛ فهو الذي أدخل الضرر على نفسه، وعلى نفسه جنى، ﴿وما ربك بظلام للعبيد﴾ [فصلت:٤٦]. ومن ذلك: أن العباد إذا كثر ظلمهم وفسادهم، ومنْعهم الحقوق الواجبة، ولَّى عليهم ظلمة يسومونهم سوء العذاب، ويأخذون منهم بالظلم والجور أضعاف ما منعوا من حقوق الله وحقوق عباده. [السعدي:١/٢٧٣]
السؤال: بيّن مظهرين من مظاهر تولي الظالمين بعضهم لبعض؟
٦- ﴿وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّى بَعْضَ ٱلظَّٰلِمِينَ بَعْضًۢا بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
وهذا تهديد للظالم؛ إن لم يمتنع من ظلمه سلط الله عليه ظالماً آخر ...قال فضيل بن عياض: إذا رأيت ظالماً ينتقم من ظالم فقف وانظر فيه متعجباً. [القرطبي:٩/٣٠]
السؤال: بماذا يُعاقب الله تعالى الظالم في الدنيا؟
٧- ﴿يَٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتِى وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا ۚ قَالُوا۟ شَهِدْنَا عَلَىٰٓ أَنفُسِنَا ۖ وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَشَهِدُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ كَٰفِرِينَ﴾
ومعناه: قد أتاكم رسل منكم ينبهونكم على خطأ ما كنتم عليه مقيمين بالحجج البالغة، وينذرونكم وعيد الله على مقامكم على ما كنتم عليه مقيمين، فلم تقبلوا ذلك، ولم تتذكروا ولم تعتبروا. [الطبري:١٢/١٢٠]
السؤال: التذكير بالمخالفات قبل إيقاع العقوبة منهج القرآن، وضح ذلك من خلال الآية؟
التوجيهات
١- الهداية بيد الله سبحانه وتعالى؛ فاسألها من مالكها، ﴿فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُۥ يَشْرَحْ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَٰمِ﴾
٢- القلوب الكافرة يلقى فيها كل ما لا خير فيه من الشهوات والشبهات، وهي مرتع للشيطان، ﴿كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجْسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾
٣- أكثر من الأعمال الصالحة؛ فإنها سبب لولاية الله، ﴿لَهُمْ دَارُ ٱلسَّلَٰمِ عِندَ رَبِّهِمْ ۖ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله تعالى أن يشرح صدرك للحق حيث كان، ﴿فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُۥ يَشْرَحْ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَٰمِ ۖ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُۥ يَجْعَلْ صَدْرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾
٢- اذكر نعمة الله تعالى عليك بالهداية، حيث شرح صدرك للإسلام، ولو شاء لم تكن كذلك، ﴿فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُۥ يَشْرَحْ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَٰمِ ۖ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُۥ يَجْعَلْ صَدْرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾
٣- استعذ بالله تعالى من شر الجن، ﴿ۖ وَقَالَ أَوْلِيَآؤُهُم مِّنَ ٱلْإِنسِ رَبَّنَا ٱسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَآ أَجَلَنَا ٱلَّذِىٓ أَجَّلْتَ لَنَا﴾
معاني الكلمات
﴿حَرَجًا﴾ شَدِيدَ الضِّيقِ.
﴿يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ﴾ يَصْعَدُ فِي طَبَقَاتِ الْجَوِّ.
﴿الرِّجْسَ﴾ الْعَذَابَ.
﴿دَارُ السَّلاَمِ﴾ دَارُ السَّلاَمَةِ وَالأَمَانِ وَهِيَ الجَنَّةُ.
﴿اسْتَمْتَعَ﴾ انْتَفَعَ.
الأنعام 6:126
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُۥ يَشْرَحْ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَٰمِ﴾
يقول تعالى مبيناً لعباده علامة سعادة العبد وهدايته ... إن من انشرح صدره للإسلام -أي: اتسع وانفسح- فاستنار بنور الإيمان، وحيي بضوء اليقين، فاطمأنت بذلك نفسه، وأحب الخير، وطوعت له نفسُه فعلَه، متلذِّذاً به غير مستثقل؛ فإن هذا علامة على أن الله قد هداه، ومَنَّ عليه بالتوفيق، وسلوك أقوم الطريق. [السعدي:٢٧٢]
السؤال: ما علامة الهداية التي يحسها المرء من نفسه؟
٢- ﴿وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُۥ يَجْعَلْ صَدْرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى ٱلسَّمَآءِ﴾
أي: كأنما يحاول الصعود إلى السماء، وذلك غير ممكن، فكذلك يصعب عليه الإيمان. [ابن جزي:١/٢٨٥]
السؤال: ما وجه الشبه بين الضال ومن يريد الصعود إلى السماء؟
٣- ﴿وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُۥ يَجْعَلْ صَدْرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى ٱلسَّمَآءِ﴾
شبه الله الكافر في نفوره عن الإيمان وثقله عليه بمنزلة من تكلف ما لا يطيقه؛ كما أن صعود السماء لا يُطاق. [القرطبي:٩/٢٥]
السؤال: تقبل الإيمان صعب بل مستحيل على من كتبت عليه الضلالة ,وضح ذلك؟
٤- ﴿لَهُمْ دَارُ ٱلسَّلَٰمِ عِندَ رَبِّهِمْ ۖ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
يعني: الجنة، وسميت دار السلام لأن كل من دخلها سلم من البلايا والرزايا. [البغوي:٢/٦٣]
السؤال: ما المقصود بدار السلام؟ ولم سميت بذلك؟
٥- ﴿وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّى بَعْضَ ٱلظَّٰلِمِينَ بَعْضًۢا بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
كذلك من سنتنا أن نولي كل ظالم ظالما مثله؛ يؤزه إلى الشر، ويحثه عليه، ويزهده في الخير، وينفره عنه، وذلك من عقوبات الله العظيمة الشنيع أثرها، البليغ خطرها. والذنب ذنب الظالم؛ فهو الذي أدخل الضرر على نفسه، وعلى نفسه جنى، ﴿وما ربك بظلام للعبيد﴾ [فصلت:٤٦]. ومن ذلك: أن العباد إذا كثر ظلمهم وفسادهم، ومنْعهم الحقوق الواجبة، ولَّى عليهم ظلمة يسومونهم سوء العذاب، ويأخذون منهم بالظلم والجور أضعاف ما منعوا من حقوق الله وحقوق عباده. [السعدي:١/٢٧٣]
السؤال: بيّن مظهرين من مظاهر تولي الظالمين بعضهم لبعض؟
٦- ﴿وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّى بَعْضَ ٱلظَّٰلِمِينَ بَعْضًۢا بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
وهذا تهديد للظالم؛ إن لم يمتنع من ظلمه سلط الله عليه ظالماً آخر ...قال فضيل بن عياض: إذا رأيت ظالماً ينتقم من ظالم فقف وانظر فيه متعجباً. [القرطبي:٩/٣٠]
السؤال: بماذا يُعاقب الله تعالى الظالم في الدنيا؟
٧- ﴿يَٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتِى وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا ۚ قَالُوا۟ شَهِدْنَا عَلَىٰٓ أَنفُسِنَا ۖ وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَشَهِدُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ كَٰفِرِينَ﴾
ومعناه: قد أتاكم رسل منكم ينبهونكم على خطأ ما كنتم عليه مقيمين بالحجج البالغة، وينذرونكم وعيد الله على مقامكم على ما كنتم عليه مقيمين، فلم تقبلوا ذلك، ولم تتذكروا ولم تعتبروا. [الطبري:١٢/١٢٠]
السؤال: التذكير بالمخالفات قبل إيقاع العقوبة منهج القرآن، وضح ذلك من خلال الآية؟
التوجيهات
١- الهداية بيد الله سبحانه وتعالى؛ فاسألها من مالكها، ﴿فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُۥ يَشْرَحْ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَٰمِ﴾
٢- القلوب الكافرة يلقى فيها كل ما لا خير فيه من الشهوات والشبهات، وهي مرتع للشيطان، ﴿كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجْسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾
٣- أكثر من الأعمال الصالحة؛ فإنها سبب لولاية الله، ﴿لَهُمْ دَارُ ٱلسَّلَٰمِ عِندَ رَبِّهِمْ ۖ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله تعالى أن يشرح صدرك للحق حيث كان، ﴿فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُۥ يَشْرَحْ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَٰمِ ۖ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُۥ يَجْعَلْ صَدْرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾
٢- اذكر نعمة الله تعالى عليك بالهداية، حيث شرح صدرك للإسلام، ولو شاء لم تكن كذلك، ﴿فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُۥ يَشْرَحْ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَٰمِ ۖ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُۥ يَجْعَلْ صَدْرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾
٣- استعذ بالله تعالى من شر الجن، ﴿ۖ وَقَالَ أَوْلِيَآؤُهُم مِّنَ ٱلْإِنسِ رَبَّنَا ٱسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَآ أَجَلَنَا ٱلَّذِىٓ أَجَّلْتَ لَنَا﴾
معاني الكلمات
﴿حَرَجًا﴾ شَدِيدَ الضِّيقِ.
﴿يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ﴾ يَصْعَدُ فِي طَبَقَاتِ الْجَوِّ.
﴿الرِّجْسَ﴾ الْعَذَابَ.
﴿دَارُ السَّلاَمِ﴾ دَارُ السَّلاَمَةِ وَالأَمَانِ وَهِيَ الجَنَّةُ.
﴿اسْتَمْتَعَ﴾ انْتَفَعَ.
الأنعام 6:127
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُۥ يَشْرَحْ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَٰمِ﴾
يقول تعالى مبيناً لعباده علامة سعادة العبد وهدايته ... إن من انشرح صدره للإسلام -أي: اتسع وانفسح- فاستنار بنور الإيمان، وحيي بضوء اليقين، فاطمأنت بذلك نفسه، وأحب الخير، وطوعت له نفسُه فعلَه، متلذِّذاً به غير مستثقل؛ فإن هذا علامة على أن الله قد هداه، ومَنَّ عليه بالتوفيق، وسلوك أقوم الطريق. [السعدي:٢٧٢]
السؤال: ما علامة الهداية التي يحسها المرء من نفسه؟
٢- ﴿وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُۥ يَجْعَلْ صَدْرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى ٱلسَّمَآءِ﴾
أي: كأنما يحاول الصعود إلى السماء، وذلك غير ممكن، فكذلك يصعب عليه الإيمان. [ابن جزي:١/٢٨٥]
السؤال: ما وجه الشبه بين الضال ومن يريد الصعود إلى السماء؟
٣- ﴿وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُۥ يَجْعَلْ صَدْرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى ٱلسَّمَآءِ﴾
شبه الله الكافر في نفوره عن الإيمان وثقله عليه بمنزلة من تكلف ما لا يطيقه؛ كما أن صعود السماء لا يُطاق. [القرطبي:٩/٢٥]
السؤال: تقبل الإيمان صعب بل مستحيل على من كتبت عليه الضلالة ,وضح ذلك؟
٤- ﴿لَهُمْ دَارُ ٱلسَّلَٰمِ عِندَ رَبِّهِمْ ۖ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
يعني: الجنة، وسميت دار السلام لأن كل من دخلها سلم من البلايا والرزايا. [البغوي:٢/٦٣]
السؤال: ما المقصود بدار السلام؟ ولم سميت بذلك؟
٥- ﴿وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّى بَعْضَ ٱلظَّٰلِمِينَ بَعْضًۢا بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
كذلك من سنتنا أن نولي كل ظالم ظالما مثله؛ يؤزه إلى الشر، ويحثه عليه، ويزهده في الخير، وينفره عنه، وذلك من عقوبات الله العظيمة الشنيع أثرها، البليغ خطرها. والذنب ذنب الظالم؛ فهو الذي أدخل الضرر على نفسه، وعلى نفسه جنى، ﴿وما ربك بظلام للعبيد﴾ [فصلت:٤٦]. ومن ذلك: أن العباد إذا كثر ظلمهم وفسادهم، ومنْعهم الحقوق الواجبة، ولَّى عليهم ظلمة يسومونهم سوء العذاب، ويأخذون منهم بالظلم والجور أضعاف ما منعوا من حقوق الله وحقوق عباده. [السعدي:١/٢٧٣]
السؤال: بيّن مظهرين من مظاهر تولي الظالمين بعضهم لبعض؟
٦- ﴿وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّى بَعْضَ ٱلظَّٰلِمِينَ بَعْضًۢا بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
وهذا تهديد للظالم؛ إن لم يمتنع من ظلمه سلط الله عليه ظالماً آخر ...قال فضيل بن عياض: إذا رأيت ظالماً ينتقم من ظالم فقف وانظر فيه متعجباً. [القرطبي:٩/٣٠]
السؤال: بماذا يُعاقب الله تعالى الظالم في الدنيا؟
٧- ﴿يَٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتِى وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا ۚ قَالُوا۟ شَهِدْنَا عَلَىٰٓ أَنفُسِنَا ۖ وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَشَهِدُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ كَٰفِرِينَ﴾
ومعناه: قد أتاكم رسل منكم ينبهونكم على خطأ ما كنتم عليه مقيمين بالحجج البالغة، وينذرونكم وعيد الله على مقامكم على ما كنتم عليه مقيمين، فلم تقبلوا ذلك، ولم تتذكروا ولم تعتبروا. [الطبري:١٢/١٢٠]
السؤال: التذكير بالمخالفات قبل إيقاع العقوبة منهج القرآن، وضح ذلك من خلال الآية؟
التوجيهات
١- الهداية بيد الله سبحانه وتعالى؛ فاسألها من مالكها، ﴿فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُۥ يَشْرَحْ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَٰمِ﴾
٢- القلوب الكافرة يلقى فيها كل ما لا خير فيه من الشهوات والشبهات، وهي مرتع للشيطان، ﴿كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجْسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾
٣- أكثر من الأعمال الصالحة؛ فإنها سبب لولاية الله، ﴿لَهُمْ دَارُ ٱلسَّلَٰمِ عِندَ رَبِّهِمْ ۖ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله تعالى أن يشرح صدرك للحق حيث كان، ﴿فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُۥ يَشْرَحْ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَٰمِ ۖ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُۥ يَجْعَلْ صَدْرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾
٢- اذكر نعمة الله تعالى عليك بالهداية، حيث شرح صدرك للإسلام، ولو شاء لم تكن كذلك، ﴿فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُۥ يَشْرَحْ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَٰمِ ۖ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُۥ يَجْعَلْ صَدْرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾
٣- استعذ بالله تعالى من شر الجن، ﴿ۖ وَقَالَ أَوْلِيَآؤُهُم مِّنَ ٱلْإِنسِ رَبَّنَا ٱسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَآ أَجَلَنَا ٱلَّذِىٓ أَجَّلْتَ لَنَا﴾
معاني الكلمات
﴿حَرَجًا﴾ شَدِيدَ الضِّيقِ.
﴿يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ﴾ يَصْعَدُ فِي طَبَقَاتِ الْجَوِّ.
﴿الرِّجْسَ﴾ الْعَذَابَ.
﴿دَارُ السَّلاَمِ﴾ دَارُ السَّلاَمَةِ وَالأَمَانِ وَهِيَ الجَنَّةُ.
﴿اسْتَمْتَعَ﴾ انْتَفَعَ.
الأنعام 6:128
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُۥ يَشْرَحْ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَٰمِ﴾
يقول تعالى مبيناً لعباده علامة سعادة العبد وهدايته ... إن من انشرح صدره للإسلام -أي: اتسع وانفسح- فاستنار بنور الإيمان، وحيي بضوء اليقين، فاطمأنت بذلك نفسه، وأحب الخير، وطوعت له نفسُه فعلَه، متلذِّذاً به غير مستثقل؛ فإن هذا علامة على أن الله قد هداه، ومَنَّ عليه بالتوفيق، وسلوك أقوم الطريق. [السعدي:٢٧٢]
السؤال: ما علامة الهداية التي يحسها المرء من نفسه؟
٢- ﴿وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُۥ يَجْعَلْ صَدْرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى ٱلسَّمَآءِ﴾
أي: كأنما يحاول الصعود إلى السماء، وذلك غير ممكن، فكذلك يصعب عليه الإيمان. [ابن جزي:١/٢٨٥]
السؤال: ما وجه الشبه بين الضال ومن يريد الصعود إلى السماء؟
٣- ﴿وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُۥ يَجْعَلْ صَدْرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى ٱلسَّمَآءِ﴾
شبه الله الكافر في نفوره عن الإيمان وثقله عليه بمنزلة من تكلف ما لا يطيقه؛ كما أن صعود السماء لا يُطاق. [القرطبي:٩/٢٥]
السؤال: تقبل الإيمان صعب بل مستحيل على من كتبت عليه الضلالة ,وضح ذلك؟
٤- ﴿لَهُمْ دَارُ ٱلسَّلَٰمِ عِندَ رَبِّهِمْ ۖ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
يعني: الجنة، وسميت دار السلام لأن كل من دخلها سلم من البلايا والرزايا. [البغوي:٢/٦٣]
السؤال: ما المقصود بدار السلام؟ ولم سميت بذلك؟
٥- ﴿وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّى بَعْضَ ٱلظَّٰلِمِينَ بَعْضًۢا بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
كذلك من سنتنا أن نولي كل ظالم ظالما مثله؛ يؤزه إلى الشر، ويحثه عليه، ويزهده في الخير، وينفره عنه، وذلك من عقوبات الله العظيمة الشنيع أثرها، البليغ خطرها. والذنب ذنب الظالم؛ فهو الذي أدخل الضرر على نفسه، وعلى نفسه جنى، ﴿وما ربك بظلام للعبيد﴾ [فصلت:٤٦]. ومن ذلك: أن العباد إذا كثر ظلمهم وفسادهم، ومنْعهم الحقوق الواجبة، ولَّى عليهم ظلمة يسومونهم سوء العذاب، ويأخذون منهم بالظلم والجور أضعاف ما منعوا من حقوق الله وحقوق عباده. [السعدي:١/٢٧٣]
السؤال: بيّن مظهرين من مظاهر تولي الظالمين بعضهم لبعض؟
٦- ﴿وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّى بَعْضَ ٱلظَّٰلِمِينَ بَعْضًۢا بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
وهذا تهديد للظالم؛ إن لم يمتنع من ظلمه سلط الله عليه ظالماً آخر ...قال فضيل بن عياض: إذا رأيت ظالماً ينتقم من ظالم فقف وانظر فيه متعجباً. [القرطبي:٩/٣٠]
السؤال: بماذا يُعاقب الله تعالى الظالم في الدنيا؟
٧- ﴿يَٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتِى وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا ۚ قَالُوا۟ شَهِدْنَا عَلَىٰٓ أَنفُسِنَا ۖ وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَشَهِدُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ كَٰفِرِينَ﴾
ومعناه: قد أتاكم رسل منكم ينبهونكم على خطأ ما كنتم عليه مقيمين بالحجج البالغة، وينذرونكم وعيد الله على مقامكم على ما كنتم عليه مقيمين، فلم تقبلوا ذلك، ولم تتذكروا ولم تعتبروا. [الطبري:١٢/١٢٠]
السؤال: التذكير بالمخالفات قبل إيقاع العقوبة منهج القرآن، وضح ذلك من خلال الآية؟
التوجيهات
١- الهداية بيد الله سبحانه وتعالى؛ فاسألها من مالكها، ﴿فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُۥ يَشْرَحْ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَٰمِ﴾
٢- القلوب الكافرة يلقى فيها كل ما لا خير فيه من الشهوات والشبهات، وهي مرتع للشيطان، ﴿كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجْسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾
٣- أكثر من الأعمال الصالحة؛ فإنها سبب لولاية الله، ﴿لَهُمْ دَارُ ٱلسَّلَٰمِ عِندَ رَبِّهِمْ ۖ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله تعالى أن يشرح صدرك للحق حيث كان، ﴿فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُۥ يَشْرَحْ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَٰمِ ۖ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُۥ يَجْعَلْ صَدْرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾
٢- اذكر نعمة الله تعالى عليك بالهداية، حيث شرح صدرك للإسلام، ولو شاء لم تكن كذلك، ﴿فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُۥ يَشْرَحْ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَٰمِ ۖ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُۥ يَجْعَلْ صَدْرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾
٣- استعذ بالله تعالى من شر الجن، ﴿ۖ وَقَالَ أَوْلِيَآؤُهُم مِّنَ ٱلْإِنسِ رَبَّنَا ٱسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَآ أَجَلَنَا ٱلَّذِىٓ أَجَّلْتَ لَنَا﴾
معاني الكلمات
﴿حَرَجًا﴾ شَدِيدَ الضِّيقِ.
﴿يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ﴾ يَصْعَدُ فِي طَبَقَاتِ الْجَوِّ.
﴿الرِّجْسَ﴾ الْعَذَابَ.
﴿دَارُ السَّلاَمِ﴾ دَارُ السَّلاَمَةِ وَالأَمَانِ وَهِيَ الجَنَّةُ.
﴿اسْتَمْتَعَ﴾ انْتَفَعَ.
الأنعام 6:129
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُۥ يَشْرَحْ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَٰمِ﴾
يقول تعالى مبيناً لعباده علامة سعادة العبد وهدايته ... إن من انشرح صدره للإسلام -أي: اتسع وانفسح- فاستنار بنور الإيمان، وحيي بضوء اليقين، فاطمأنت بذلك نفسه، وأحب الخير، وطوعت له نفسُه فعلَه، متلذِّذاً به غير مستثقل؛ فإن هذا علامة على أن الله قد هداه، ومَنَّ عليه بالتوفيق، وسلوك أقوم الطريق. [السعدي:٢٧٢]
السؤال: ما علامة الهداية التي يحسها المرء من نفسه؟
٢- ﴿وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُۥ يَجْعَلْ صَدْرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى ٱلسَّمَآءِ﴾
أي: كأنما يحاول الصعود إلى السماء، وذلك غير ممكن، فكذلك يصعب عليه الإيمان. [ابن جزي:١/٢٨٥]
السؤال: ما وجه الشبه بين الضال ومن يريد الصعود إلى السماء؟
٣- ﴿وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُۥ يَجْعَلْ صَدْرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى ٱلسَّمَآءِ﴾
شبه الله الكافر في نفوره عن الإيمان وثقله عليه بمنزلة من تكلف ما لا يطيقه؛ كما أن صعود السماء لا يُطاق. [القرطبي:٩/٢٥]
السؤال: تقبل الإيمان صعب بل مستحيل على من كتبت عليه الضلالة ,وضح ذلك؟
٤- ﴿لَهُمْ دَارُ ٱلسَّلَٰمِ عِندَ رَبِّهِمْ ۖ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
يعني: الجنة، وسميت دار السلام لأن كل من دخلها سلم من البلايا والرزايا. [البغوي:٢/٦٣]
السؤال: ما المقصود بدار السلام؟ ولم سميت بذلك؟
٥- ﴿وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّى بَعْضَ ٱلظَّٰلِمِينَ بَعْضًۢا بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
كذلك من سنتنا أن نولي كل ظالم ظالما مثله؛ يؤزه إلى الشر، ويحثه عليه، ويزهده في الخير، وينفره عنه، وذلك من عقوبات الله العظيمة الشنيع أثرها، البليغ خطرها. والذنب ذنب الظالم؛ فهو الذي أدخل الضرر على نفسه، وعلى نفسه جنى، ﴿وما ربك بظلام للعبيد﴾ [فصلت:٤٦]. ومن ذلك: أن العباد إذا كثر ظلمهم وفسادهم، ومنْعهم الحقوق الواجبة، ولَّى عليهم ظلمة يسومونهم سوء العذاب، ويأخذون منهم بالظلم والجور أضعاف ما منعوا من حقوق الله وحقوق عباده. [السعدي:١/٢٧٣]
السؤال: بيّن مظهرين من مظاهر تولي الظالمين بعضهم لبعض؟
٦- ﴿وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّى بَعْضَ ٱلظَّٰلِمِينَ بَعْضًۢا بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
وهذا تهديد للظالم؛ إن لم يمتنع من ظلمه سلط الله عليه ظالماً آخر ...قال فضيل بن عياض: إذا رأيت ظالماً ينتقم من ظالم فقف وانظر فيه متعجباً. [القرطبي:٩/٣٠]
السؤال: بماذا يُعاقب الله تعالى الظالم في الدنيا؟
٧- ﴿يَٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتِى وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا ۚ قَالُوا۟ شَهِدْنَا عَلَىٰٓ أَنفُسِنَا ۖ وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَشَهِدُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ كَٰفِرِينَ﴾
ومعناه: قد أتاكم رسل منكم ينبهونكم على خطأ ما كنتم عليه مقيمين بالحجج البالغة، وينذرونكم وعيد الله على مقامكم على ما كنتم عليه مقيمين، فلم تقبلوا ذلك، ولم تتذكروا ولم تعتبروا. [الطبري:١٢/١٢٠]
السؤال: التذكير بالمخالفات قبل إيقاع العقوبة منهج القرآن، وضح ذلك من خلال الآية؟
التوجيهات
١- الهداية بيد الله سبحانه وتعالى؛ فاسألها من مالكها، ﴿فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُۥ يَشْرَحْ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَٰمِ﴾
٢- القلوب الكافرة يلقى فيها كل ما لا خير فيه من الشهوات والشبهات، وهي مرتع للشيطان، ﴿كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجْسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾
٣- أكثر من الأعمال الصالحة؛ فإنها سبب لولاية الله، ﴿لَهُمْ دَارُ ٱلسَّلَٰمِ عِندَ رَبِّهِمْ ۖ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله تعالى أن يشرح صدرك للحق حيث كان، ﴿فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُۥ يَشْرَحْ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَٰمِ ۖ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُۥ يَجْعَلْ صَدْرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾
٢- اذكر نعمة الله تعالى عليك بالهداية، حيث شرح صدرك للإسلام، ولو شاء لم تكن كذلك، ﴿فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُۥ يَشْرَحْ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَٰمِ ۖ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُۥ يَجْعَلْ صَدْرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾
٣- استعذ بالله تعالى من شر الجن، ﴿ۖ وَقَالَ أَوْلِيَآؤُهُم مِّنَ ٱلْإِنسِ رَبَّنَا ٱسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَآ أَجَلَنَا ٱلَّذِىٓ أَجَّلْتَ لَنَا﴾
معاني الكلمات
﴿حَرَجًا﴾ شَدِيدَ الضِّيقِ.
﴿يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ﴾ يَصْعَدُ فِي طَبَقَاتِ الْجَوِّ.
﴿الرِّجْسَ﴾ الْعَذَابَ.
﴿دَارُ السَّلاَمِ﴾ دَارُ السَّلاَمَةِ وَالأَمَانِ وَهِيَ الجَنَّةُ.
﴿اسْتَمْتَعَ﴾ انْتَفَعَ.
الأنعام 6:130
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُۥ يَشْرَحْ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَٰمِ﴾
يقول تعالى مبيناً لعباده علامة سعادة العبد وهدايته ... إن من انشرح صدره للإسلام -أي: اتسع وانفسح- فاستنار بنور الإيمان، وحيي بضوء اليقين، فاطمأنت بذلك نفسه، وأحب الخير، وطوعت له نفسُه فعلَه، متلذِّذاً به غير مستثقل؛ فإن هذا علامة على أن الله قد هداه، ومَنَّ عليه بالتوفيق، وسلوك أقوم الطريق. [السعدي:٢٧٢]
السؤال: ما علامة الهداية التي يحسها المرء من نفسه؟
٢- ﴿وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُۥ يَجْعَلْ صَدْرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى ٱلسَّمَآءِ﴾
أي: كأنما يحاول الصعود إلى السماء، وذلك غير ممكن، فكذلك يصعب عليه الإيمان. [ابن جزي:١/٢٨٥]
السؤال: ما وجه الشبه بين الضال ومن يريد الصعود إلى السماء؟
٣- ﴿وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُۥ يَجْعَلْ صَدْرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى ٱلسَّمَآءِ﴾
شبه الله الكافر في نفوره عن الإيمان وثقله عليه بمنزلة من تكلف ما لا يطيقه؛ كما أن صعود السماء لا يُطاق. [القرطبي:٩/٢٥]
السؤال: تقبل الإيمان صعب بل مستحيل على من كتبت عليه الضلالة ,وضح ذلك؟
٤- ﴿لَهُمْ دَارُ ٱلسَّلَٰمِ عِندَ رَبِّهِمْ ۖ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
يعني: الجنة، وسميت دار السلام لأن كل من دخلها سلم من البلايا والرزايا. [البغوي:٢/٦٣]
السؤال: ما المقصود بدار السلام؟ ولم سميت بذلك؟
٥- ﴿وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّى بَعْضَ ٱلظَّٰلِمِينَ بَعْضًۢا بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
كذلك من سنتنا أن نولي كل ظالم ظالما مثله؛ يؤزه إلى الشر، ويحثه عليه، ويزهده في الخير، وينفره عنه، وذلك من عقوبات الله العظيمة الشنيع أثرها، البليغ خطرها. والذنب ذنب الظالم؛ فهو الذي أدخل الضرر على نفسه، وعلى نفسه جنى، ﴿وما ربك بظلام للعبيد﴾ [فصلت:٤٦]. ومن ذلك: أن العباد إذا كثر ظلمهم وفسادهم، ومنْعهم الحقوق الواجبة، ولَّى عليهم ظلمة يسومونهم سوء العذاب، ويأخذون منهم بالظلم والجور أضعاف ما منعوا من حقوق الله وحقوق عباده. [السعدي:١/٢٧٣]
السؤال: بيّن مظهرين من مظاهر تولي الظالمين بعضهم لبعض؟
٦- ﴿وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّى بَعْضَ ٱلظَّٰلِمِينَ بَعْضًۢا بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
وهذا تهديد للظالم؛ إن لم يمتنع من ظلمه سلط الله عليه ظالماً آخر ...قال فضيل بن عياض: إذا رأيت ظالماً ينتقم من ظالم فقف وانظر فيه متعجباً. [القرطبي:٩/٣٠]
السؤال: بماذا يُعاقب الله تعالى الظالم في الدنيا؟
٧- ﴿يَٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتِى وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا ۚ قَالُوا۟ شَهِدْنَا عَلَىٰٓ أَنفُسِنَا ۖ وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَشَهِدُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ كَٰفِرِينَ﴾
ومعناه: قد أتاكم رسل منكم ينبهونكم على خطأ ما كنتم عليه مقيمين بالحجج البالغة، وينذرونكم وعيد الله على مقامكم على ما كنتم عليه مقيمين، فلم تقبلوا ذلك، ولم تتذكروا ولم تعتبروا. [الطبري:١٢/١٢٠]
السؤال: التذكير بالمخالفات قبل إيقاع العقوبة منهج القرآن، وضح ذلك من خلال الآية؟
التوجيهات
١- الهداية بيد الله سبحانه وتعالى؛ فاسألها من مالكها، ﴿فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُۥ يَشْرَحْ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَٰمِ﴾
٢- القلوب الكافرة يلقى فيها كل ما لا خير فيه من الشهوات والشبهات، وهي مرتع للشيطان، ﴿كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجْسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾
٣- أكثر من الأعمال الصالحة؛ فإنها سبب لولاية الله، ﴿لَهُمْ دَارُ ٱلسَّلَٰمِ عِندَ رَبِّهِمْ ۖ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله تعالى أن يشرح صدرك للحق حيث كان، ﴿فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُۥ يَشْرَحْ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَٰمِ ۖ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُۥ يَجْعَلْ صَدْرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾
٢- اذكر نعمة الله تعالى عليك بالهداية، حيث شرح صدرك للإسلام، ولو شاء لم تكن كذلك، ﴿فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُۥ يَشْرَحْ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَٰمِ ۖ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُۥ يَجْعَلْ صَدْرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾
٣- استعذ بالله تعالى من شر الجن، ﴿ۖ وَقَالَ أَوْلِيَآؤُهُم مِّنَ ٱلْإِنسِ رَبَّنَا ٱسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَآ أَجَلَنَا ٱلَّذِىٓ أَجَّلْتَ لَنَا﴾
معاني الكلمات
﴿حَرَجًا﴾ شَدِيدَ الضِّيقِ.
﴿يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ﴾ يَصْعَدُ فِي طَبَقَاتِ الْجَوِّ.
﴿الرِّجْسَ﴾ الْعَذَابَ.
﴿دَارُ السَّلاَمِ﴾ دَارُ السَّلاَمَةِ وَالأَمَانِ وَهِيَ الجَنَّةُ.
﴿اسْتَمْتَعَ﴾ انْتَفَعَ.
الأنعام 6:131
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُۥ يَشْرَحْ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَٰمِ﴾
يقول تعالى مبيناً لعباده علامة سعادة العبد وهدايته ... إن من انشرح صدره للإسلام -أي: اتسع وانفسح- فاستنار بنور الإيمان، وحيي بضوء اليقين، فاطمأنت بذلك نفسه، وأحب الخير، وطوعت له نفسُه فعلَه، متلذِّذاً به غير مستثقل؛ فإن هذا علامة على أن الله قد هداه، ومَنَّ عليه بالتوفيق، وسلوك أقوم الطريق. [السعدي:٢٧٢]
السؤال: ما علامة الهداية التي يحسها المرء من نفسه؟
٢- ﴿وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُۥ يَجْعَلْ صَدْرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى ٱلسَّمَآءِ﴾
أي: كأنما يحاول الصعود إلى السماء، وذلك غير ممكن، فكذلك يصعب عليه الإيمان. [ابن جزي:١/٢٨٥]
السؤال: ما وجه الشبه بين الضال ومن يريد الصعود إلى السماء؟
٣- ﴿وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُۥ يَجْعَلْ صَدْرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى ٱلسَّمَآءِ﴾
شبه الله الكافر في نفوره عن الإيمان وثقله عليه بمنزلة من تكلف ما لا يطيقه؛ كما أن صعود السماء لا يُطاق. [القرطبي:٩/٢٥]
السؤال: تقبل الإيمان صعب بل مستحيل على من كتبت عليه الضلالة ,وضح ذلك؟
٤- ﴿لَهُمْ دَارُ ٱلسَّلَٰمِ عِندَ رَبِّهِمْ ۖ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
يعني: الجنة، وسميت دار السلام لأن كل من دخلها سلم من البلايا والرزايا. [البغوي:٢/٦٣]
السؤال: ما المقصود بدار السلام؟ ولم سميت بذلك؟
٥- ﴿وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّى بَعْضَ ٱلظَّٰلِمِينَ بَعْضًۢا بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
كذلك من سنتنا أن نولي كل ظالم ظالما مثله؛ يؤزه إلى الشر، ويحثه عليه، ويزهده في الخير، وينفره عنه، وذلك من عقوبات الله العظيمة الشنيع أثرها، البليغ خطرها. والذنب ذنب الظالم؛ فهو الذي أدخل الضرر على نفسه، وعلى نفسه جنى، ﴿وما ربك بظلام للعبيد﴾ [فصلت:٤٦]. ومن ذلك: أن العباد إذا كثر ظلمهم وفسادهم، ومنْعهم الحقوق الواجبة، ولَّى عليهم ظلمة يسومونهم سوء العذاب، ويأخذون منهم بالظلم والجور أضعاف ما منعوا من حقوق الله وحقوق عباده. [السعدي:١/٢٧٣]
السؤال: بيّن مظهرين من مظاهر تولي الظالمين بعضهم لبعض؟
٦- ﴿وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّى بَعْضَ ٱلظَّٰلِمِينَ بَعْضًۢا بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
وهذا تهديد للظالم؛ إن لم يمتنع من ظلمه سلط الله عليه ظالماً آخر ...قال فضيل بن عياض: إذا رأيت ظالماً ينتقم من ظالم فقف وانظر فيه متعجباً. [القرطبي:٩/٣٠]
السؤال: بماذا يُعاقب الله تعالى الظالم في الدنيا؟
٧- ﴿يَٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتِى وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا ۚ قَالُوا۟ شَهِدْنَا عَلَىٰٓ أَنفُسِنَا ۖ وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَشَهِدُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ كَٰفِرِينَ﴾
ومعناه: قد أتاكم رسل منكم ينبهونكم على خطأ ما كنتم عليه مقيمين بالحجج البالغة، وينذرونكم وعيد الله على مقامكم على ما كنتم عليه مقيمين، فلم تقبلوا ذلك، ولم تتذكروا ولم تعتبروا. [الطبري:١٢/١٢٠]
السؤال: التذكير بالمخالفات قبل إيقاع العقوبة منهج القرآن، وضح ذلك من خلال الآية؟
التوجيهات
١- الهداية بيد الله سبحانه وتعالى؛ فاسألها من مالكها، ﴿فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُۥ يَشْرَحْ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَٰمِ﴾
٢- القلوب الكافرة يلقى فيها كل ما لا خير فيه من الشهوات والشبهات، وهي مرتع للشيطان، ﴿كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجْسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾
٣- أكثر من الأعمال الصالحة؛ فإنها سبب لولاية الله، ﴿لَهُمْ دَارُ ٱلسَّلَٰمِ عِندَ رَبِّهِمْ ۖ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله تعالى أن يشرح صدرك للحق حيث كان، ﴿فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُۥ يَشْرَحْ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَٰمِ ۖ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُۥ يَجْعَلْ صَدْرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾
٢- اذكر نعمة الله تعالى عليك بالهداية، حيث شرح صدرك للإسلام، ولو شاء لم تكن كذلك، ﴿فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُۥ يَشْرَحْ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَٰمِ ۖ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُۥ يَجْعَلْ صَدْرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾
٣- استعذ بالله تعالى من شر الجن، ﴿ۖ وَقَالَ أَوْلِيَآؤُهُم مِّنَ ٱلْإِنسِ رَبَّنَا ٱسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَآ أَجَلَنَا ٱلَّذِىٓ أَجَّلْتَ لَنَا﴾
معاني الكلمات
﴿حَرَجًا﴾ شَدِيدَ الضِّيقِ.
﴿يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ﴾ يَصْعَدُ فِي طَبَقَاتِ الْجَوِّ.
﴿الرِّجْسَ﴾ الْعَذَابَ.
﴿دَارُ السَّلاَمِ﴾ دَارُ السَّلاَمَةِ وَالأَمَانِ وَهِيَ الجَنَّةُ.
﴿اسْتَمْتَعَ﴾ انْتَفَعَ.
الأنعام 6:132
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَٰتٌ مِّمَّا عَمِلُوا۟﴾
بحسب أعمالهم؛ لا يجعل قليل الشر منهم ككثيره، ولا التابع كالمتبوع، ولا الرئيس كالمرؤوس، كما أن أهل الثواب والجنة وإن اشتركوا في الربح، والفلاح، ودخول الجنة فإن بينهم من الفرق ما لا يعلمه إلا الله، مع أنهم كلهم قد رضوا بما آتاهم مولاهم.
[السعدي:٢٧٤]
السؤال: ما الفائدة العملية من معرفة أن أهل الجنة متفاوتون في الدرجات؟
٢- ﴿وَرَبُّكَ ٱلْغَنِىُّ ذُو ٱلرَّحْمَةِ﴾
وإنما أمر الله العباد بالأعمال الصالحة، ونهاهم عن الأعمال السيئة رحمة بهم، وقصداً لمصالحهم، وإلا فهو الغني بذاته عن جميع مخلوقاته؛ فلا تنفعه طاعة الطائعين، كما لا تضره معصية العاصين. [السعدي:٢٧٤]
السؤال: لماذا وصف الله نفسه بالغني بعد أن ذكر جزاء المؤمنين والفاجرين؟
٣- ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنۢ بَعْدِكُم مَّا يَشَآءُ كَمَآ أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ ءَاخَرِينَ﴾
فإذا عرفتم بأنكم لا بد أن تنتقلوا من هذه الدار كما انتقل غيركم، وترحلون منها وتخلونها لمن بعدكم، كما رحل عنها من قبلكم وخلوها لكم؛ فلِمَ اتخذتموها قراراً، وتوطنتم بها، ونسيتم أنها دار ممر لا دار مقر، وأن أمامكم داراً هي الدار التي جمعت كل نعيم، وسلمت من كل آفة ونقص؟! وهي الدار التي يسعى إليها الأولون والآخرون. وما أبخس حظ من رضي بالدون!! وأدنى همة من اختار صفقة المغبون!! [السعدي:٢٧٤]
السؤال: ما الذي يفيده العاقل من ذهاب أمم وزوالها، ثم يخلفها غيرها؟
٤- ﴿فَقَالُوا۟ هَٰذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَٰذَا لِشُرَكَآئِنَا ۖ فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَىٰ شُرَكَآئِهِمْ ۗ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾
وسمى الشياطين شركاء لأنهم أطاعوهم في معصية الله، فأشركوهم مع الله في وجوب طاعتهم. [القرطبي:٩/٣٩]
السؤال: لماذا سمى الله تعالى الشياطين شركاء؟
٥- ﴿وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَٰدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا۟ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ﴾
أضيف الفعل وهو القتل إلى الشركاء وإن لم يتولوا ذلك؛ لأنهم زينوا ذلك، ودعوا إليه؛ فكأنهم فعلوه. [القرطبي:٩/٣٩٣]
السؤال: هل من زين المنكر، وحث عليه، ودعا له، يعتبر كالفاعل المقارف له؟
٦- ﴿وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَٰدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا۟ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ ۖ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾
كانوا يقتلون أولادهم بالوأد، ويذبحونهم قرباناً إلى الأصنام. وشركاؤهم هنا هم: الشياطين، أو القائمون على الأصنام. ﴿ليردوهم﴾ أي: ليهلكوهم، وهو من الردى بمعنى الهلاك. [ابن جزي:١/٢٨٧]
السؤال: من خلال هذه الآية بين شيئا من فضل الله علينا بهذا الدين.
٧- ﴿وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَٰدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا۟ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ ۖ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾
و«الشركاء» هاهنا: الشياطين، الآمرون بذلك، المزينون له، والحاملون عليه أيضا من بني آدم الناقلين له عصرا بعد عصر؛ إذ كلهم مشتركون في قبح هذا الفعل، وتبعاته في الآخرة. [ابن عطية:٢/٣٤٩]
السؤال: متى يصير المرء شريكا للشيطان؟
التوجيهات
١- درجتك عند الله تعالى بحسب عملك الصالح، ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَٰتٌ مِّمَّا عَمِلُوا۟ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾
٢- وعد الله لا يتبدل، ﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَءَاتٍ ۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ﴾
٣- الظالم لا يفلح في الدنيا ولا في الآخرة﴿إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ كتاباً عن أشراط الساعة الصغرى والكبرى، ﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَءَاتٍ ۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ﴾
٢- ادعُ الناس لعمل صالح، مع قيامك به؛ فهما أمران متلازمان، ﴿قُلْ يَٰقَوْمِ ٱعْمَلُوا۟ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّى عَامِلٌ ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ ٱلدَّارِ﴾
٣- أرسل رسالة تحذر فيها إخوانك المسلمين من الظلم، مذكراً أن الظالم لا يفلح في الدنيا ولا في الآخرة، ﴿إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿مَكَانَتِكُمْ﴾ طَرِيقَتِكُمْ.
﴿عَاقِبَةُ الدَّارِ﴾ الْعَاقِبَةُ، وَالْمَآلُ الْحَسَنُ.
﴿ذَرَأَ﴾ خَلَقَ.
﴿الْحَرْثِ﴾ الزُّرُوعِ.
﴿لِيُرْدُوهُمْ﴾ لِيُهْلِكُوهُمْ.
﴿وَلِيَلْبِسُوا﴾ لِيَخْلِطُوا.
﴿يَفْتَرُونَ﴾ يَخْتَلِقُونَهُ مِنَ الْكَذِبِ.
الأنعام 6:133
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَٰتٌ مِّمَّا عَمِلُوا۟﴾
بحسب أعمالهم؛ لا يجعل قليل الشر منهم ككثيره، ولا التابع كالمتبوع، ولا الرئيس كالمرؤوس، كما أن أهل الثواب والجنة وإن اشتركوا في الربح، والفلاح، ودخول الجنة فإن بينهم من الفرق ما لا يعلمه إلا الله، مع أنهم كلهم قد رضوا بما آتاهم مولاهم.
[السعدي:٢٧٤]
السؤال: ما الفائدة العملية من معرفة أن أهل الجنة متفاوتون في الدرجات؟
٢- ﴿وَرَبُّكَ ٱلْغَنِىُّ ذُو ٱلرَّحْمَةِ﴾
وإنما أمر الله العباد بالأعمال الصالحة، ونهاهم عن الأعمال السيئة رحمة بهم، وقصداً لمصالحهم، وإلا فهو الغني بذاته عن جميع مخلوقاته؛ فلا تنفعه طاعة الطائعين، كما لا تضره معصية العاصين. [السعدي:٢٧٤]
السؤال: لماذا وصف الله نفسه بالغني بعد أن ذكر جزاء المؤمنين والفاجرين؟
٣- ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنۢ بَعْدِكُم مَّا يَشَآءُ كَمَآ أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ ءَاخَرِينَ﴾
فإذا عرفتم بأنكم لا بد أن تنتقلوا من هذه الدار كما انتقل غيركم، وترحلون منها وتخلونها لمن بعدكم، كما رحل عنها من قبلكم وخلوها لكم؛ فلِمَ اتخذتموها قراراً، وتوطنتم بها، ونسيتم أنها دار ممر لا دار مقر، وأن أمامكم داراً هي الدار التي جمعت كل نعيم، وسلمت من كل آفة ونقص؟! وهي الدار التي يسعى إليها الأولون والآخرون. وما أبخس حظ من رضي بالدون!! وأدنى همة من اختار صفقة المغبون!! [السعدي:٢٧٤]
السؤال: ما الذي يفيده العاقل من ذهاب أمم وزوالها، ثم يخلفها غيرها؟
٤- ﴿فَقَالُوا۟ هَٰذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَٰذَا لِشُرَكَآئِنَا ۖ فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَىٰ شُرَكَآئِهِمْ ۗ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾
وسمى الشياطين شركاء لأنهم أطاعوهم في معصية الله، فأشركوهم مع الله في وجوب طاعتهم. [القرطبي:٩/٣٩]
السؤال: لماذا سمى الله تعالى الشياطين شركاء؟
٥- ﴿وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَٰدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا۟ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ﴾
أضيف الفعل وهو القتل إلى الشركاء وإن لم يتولوا ذلك؛ لأنهم زينوا ذلك، ودعوا إليه؛ فكأنهم فعلوه. [القرطبي:٩/٣٩٣]
السؤال: هل من زين المنكر، وحث عليه، ودعا له، يعتبر كالفاعل المقارف له؟
٦- ﴿وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَٰدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا۟ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ ۖ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾
كانوا يقتلون أولادهم بالوأد، ويذبحونهم قرباناً إلى الأصنام. وشركاؤهم هنا هم: الشياطين، أو القائمون على الأصنام. ﴿ليردوهم﴾ أي: ليهلكوهم، وهو من الردى بمعنى الهلاك. [ابن جزي:١/٢٨٧]
السؤال: من خلال هذه الآية بين شيئا من فضل الله علينا بهذا الدين.
٧- ﴿وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَٰدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا۟ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ ۖ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾
و«الشركاء» هاهنا: الشياطين، الآمرون بذلك، المزينون له، والحاملون عليه أيضا من بني آدم الناقلين له عصرا بعد عصر؛ إذ كلهم مشتركون في قبح هذا الفعل، وتبعاته في الآخرة. [ابن عطية:٢/٣٤٩]
السؤال: متى يصير المرء شريكا للشيطان؟
التوجيهات
١- درجتك عند الله تعالى بحسب عملك الصالح، ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَٰتٌ مِّمَّا عَمِلُوا۟ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾
٢- وعد الله لا يتبدل، ﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَءَاتٍ ۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ﴾
٣- الظالم لا يفلح في الدنيا ولا في الآخرة﴿إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ كتاباً عن أشراط الساعة الصغرى والكبرى، ﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَءَاتٍ ۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ﴾
٢- ادعُ الناس لعمل صالح، مع قيامك به؛ فهما أمران متلازمان، ﴿قُلْ يَٰقَوْمِ ٱعْمَلُوا۟ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّى عَامِلٌ ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ ٱلدَّارِ﴾
٣- أرسل رسالة تحذر فيها إخوانك المسلمين من الظلم، مذكراً أن الظالم لا يفلح في الدنيا ولا في الآخرة، ﴿إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿مَكَانَتِكُمْ﴾ طَرِيقَتِكُمْ.
﴿عَاقِبَةُ الدَّارِ﴾ الْعَاقِبَةُ، وَالْمَآلُ الْحَسَنُ.
﴿ذَرَأَ﴾ خَلَقَ.
﴿الْحَرْثِ﴾ الزُّرُوعِ.
﴿لِيُرْدُوهُمْ﴾ لِيُهْلِكُوهُمْ.
﴿وَلِيَلْبِسُوا﴾ لِيَخْلِطُوا.
﴿يَفْتَرُونَ﴾ يَخْتَلِقُونَهُ مِنَ الْكَذِبِ.
الأنعام 6:134
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَٰتٌ مِّمَّا عَمِلُوا۟﴾
بحسب أعمالهم؛ لا يجعل قليل الشر منهم ككثيره، ولا التابع كالمتبوع، ولا الرئيس كالمرؤوس، كما أن أهل الثواب والجنة وإن اشتركوا في الربح، والفلاح، ودخول الجنة فإن بينهم من الفرق ما لا يعلمه إلا الله، مع أنهم كلهم قد رضوا بما آتاهم مولاهم.
[السعدي:٢٧٤]
السؤال: ما الفائدة العملية من معرفة أن أهل الجنة متفاوتون في الدرجات؟
٢- ﴿وَرَبُّكَ ٱلْغَنِىُّ ذُو ٱلرَّحْمَةِ﴾
وإنما أمر الله العباد بالأعمال الصالحة، ونهاهم عن الأعمال السيئة رحمة بهم، وقصداً لمصالحهم، وإلا فهو الغني بذاته عن جميع مخلوقاته؛ فلا تنفعه طاعة الطائعين، كما لا تضره معصية العاصين. [السعدي:٢٧٤]
السؤال: لماذا وصف الله نفسه بالغني بعد أن ذكر جزاء المؤمنين والفاجرين؟
٣- ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنۢ بَعْدِكُم مَّا يَشَآءُ كَمَآ أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ ءَاخَرِينَ﴾
فإذا عرفتم بأنكم لا بد أن تنتقلوا من هذه الدار كما انتقل غيركم، وترحلون منها وتخلونها لمن بعدكم، كما رحل عنها من قبلكم وخلوها لكم؛ فلِمَ اتخذتموها قراراً، وتوطنتم بها، ونسيتم أنها دار ممر لا دار مقر، وأن أمامكم داراً هي الدار التي جمعت كل نعيم، وسلمت من كل آفة ونقص؟! وهي الدار التي يسعى إليها الأولون والآخرون. وما أبخس حظ من رضي بالدون!! وأدنى همة من اختار صفقة المغبون!! [السعدي:٢٧٤]
السؤال: ما الذي يفيده العاقل من ذهاب أمم وزوالها، ثم يخلفها غيرها؟
٤- ﴿فَقَالُوا۟ هَٰذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَٰذَا لِشُرَكَآئِنَا ۖ فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَىٰ شُرَكَآئِهِمْ ۗ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾
وسمى الشياطين شركاء لأنهم أطاعوهم في معصية الله، فأشركوهم مع الله في وجوب طاعتهم. [القرطبي:٩/٣٩]
السؤال: لماذا سمى الله تعالى الشياطين شركاء؟
٥- ﴿وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَٰدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا۟ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ﴾
أضيف الفعل وهو القتل إلى الشركاء وإن لم يتولوا ذلك؛ لأنهم زينوا ذلك، ودعوا إليه؛ فكأنهم فعلوه. [القرطبي:٩/٣٩٣]
السؤال: هل من زين المنكر، وحث عليه، ودعا له، يعتبر كالفاعل المقارف له؟
٦- ﴿وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَٰدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا۟ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ ۖ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾
كانوا يقتلون أولادهم بالوأد، ويذبحونهم قرباناً إلى الأصنام. وشركاؤهم هنا هم: الشياطين، أو القائمون على الأصنام. ﴿ليردوهم﴾ أي: ليهلكوهم، وهو من الردى بمعنى الهلاك. [ابن جزي:١/٢٨٧]
السؤال: من خلال هذه الآية بين شيئا من فضل الله علينا بهذا الدين.
٧- ﴿وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَٰدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا۟ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ ۖ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾
و«الشركاء» هاهنا: الشياطين، الآمرون بذلك، المزينون له، والحاملون عليه أيضا من بني آدم الناقلين له عصرا بعد عصر؛ إذ كلهم مشتركون في قبح هذا الفعل، وتبعاته في الآخرة. [ابن عطية:٢/٣٤٩]
السؤال: متى يصير المرء شريكا للشيطان؟
التوجيهات
١- درجتك عند الله تعالى بحسب عملك الصالح، ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَٰتٌ مِّمَّا عَمِلُوا۟ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾
٢- وعد الله لا يتبدل، ﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَءَاتٍ ۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ﴾
٣- الظالم لا يفلح في الدنيا ولا في الآخرة﴿إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ كتاباً عن أشراط الساعة الصغرى والكبرى، ﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَءَاتٍ ۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ﴾
٢- ادعُ الناس لعمل صالح، مع قيامك به؛ فهما أمران متلازمان، ﴿قُلْ يَٰقَوْمِ ٱعْمَلُوا۟ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّى عَامِلٌ ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ ٱلدَّارِ﴾
٣- أرسل رسالة تحذر فيها إخوانك المسلمين من الظلم، مذكراً أن الظالم لا يفلح في الدنيا ولا في الآخرة، ﴿إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿مَكَانَتِكُمْ﴾ طَرِيقَتِكُمْ.
﴿عَاقِبَةُ الدَّارِ﴾ الْعَاقِبَةُ، وَالْمَآلُ الْحَسَنُ.
﴿ذَرَأَ﴾ خَلَقَ.
﴿الْحَرْثِ﴾ الزُّرُوعِ.
﴿لِيُرْدُوهُمْ﴾ لِيُهْلِكُوهُمْ.
﴿وَلِيَلْبِسُوا﴾ لِيَخْلِطُوا.
﴿يَفْتَرُونَ﴾ يَخْتَلِقُونَهُ مِنَ الْكَذِبِ.
الأنعام 6:135
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَٰتٌ مِّمَّا عَمِلُوا۟﴾
بحسب أعمالهم؛ لا يجعل قليل الشر منهم ككثيره، ولا التابع كالمتبوع، ولا الرئيس كالمرؤوس، كما أن أهل الثواب والجنة وإن اشتركوا في الربح، والفلاح، ودخول الجنة فإن بينهم من الفرق ما لا يعلمه إلا الله، مع أنهم كلهم قد رضوا بما آتاهم مولاهم.
[السعدي:٢٧٤]
السؤال: ما الفائدة العملية من معرفة أن أهل الجنة متفاوتون في الدرجات؟
٢- ﴿وَرَبُّكَ ٱلْغَنِىُّ ذُو ٱلرَّحْمَةِ﴾
وإنما أمر الله العباد بالأعمال الصالحة، ونهاهم عن الأعمال السيئة رحمة بهم، وقصداً لمصالحهم، وإلا فهو الغني بذاته عن جميع مخلوقاته؛ فلا تنفعه طاعة الطائعين، كما لا تضره معصية العاصين. [السعدي:٢٧٤]
السؤال: لماذا وصف الله نفسه بالغني بعد أن ذكر جزاء المؤمنين والفاجرين؟
٣- ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنۢ بَعْدِكُم مَّا يَشَآءُ كَمَآ أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ ءَاخَرِينَ﴾
فإذا عرفتم بأنكم لا بد أن تنتقلوا من هذه الدار كما انتقل غيركم، وترحلون منها وتخلونها لمن بعدكم، كما رحل عنها من قبلكم وخلوها لكم؛ فلِمَ اتخذتموها قراراً، وتوطنتم بها، ونسيتم أنها دار ممر لا دار مقر، وأن أمامكم داراً هي الدار التي جمعت كل نعيم، وسلمت من كل آفة ونقص؟! وهي الدار التي يسعى إليها الأولون والآخرون. وما أبخس حظ من رضي بالدون!! وأدنى همة من اختار صفقة المغبون!! [السعدي:٢٧٤]
السؤال: ما الذي يفيده العاقل من ذهاب أمم وزوالها، ثم يخلفها غيرها؟
٤- ﴿فَقَالُوا۟ هَٰذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَٰذَا لِشُرَكَآئِنَا ۖ فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَىٰ شُرَكَآئِهِمْ ۗ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾
وسمى الشياطين شركاء لأنهم أطاعوهم في معصية الله، فأشركوهم مع الله في وجوب طاعتهم. [القرطبي:٩/٣٩]
السؤال: لماذا سمى الله تعالى الشياطين شركاء؟
٥- ﴿وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَٰدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا۟ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ﴾
أضيف الفعل وهو القتل إلى الشركاء وإن لم يتولوا ذلك؛ لأنهم زينوا ذلك، ودعوا إليه؛ فكأنهم فعلوه. [القرطبي:٩/٣٩٣]
السؤال: هل من زين المنكر، وحث عليه، ودعا له، يعتبر كالفاعل المقارف له؟
٦- ﴿وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَٰدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا۟ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ ۖ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾
كانوا يقتلون أولادهم بالوأد، ويذبحونهم قرباناً إلى الأصنام. وشركاؤهم هنا هم: الشياطين، أو القائمون على الأصنام. ﴿ليردوهم﴾ أي: ليهلكوهم، وهو من الردى بمعنى الهلاك. [ابن جزي:١/٢٨٧]
السؤال: من خلال هذه الآية بين شيئا من فضل الله علينا بهذا الدين.
٧- ﴿وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَٰدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا۟ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ ۖ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾
و«الشركاء» هاهنا: الشياطين، الآمرون بذلك، المزينون له، والحاملون عليه أيضا من بني آدم الناقلين له عصرا بعد عصر؛ إذ كلهم مشتركون في قبح هذا الفعل، وتبعاته في الآخرة. [ابن عطية:٢/٣٤٩]
السؤال: متى يصير المرء شريكا للشيطان؟
التوجيهات
١- درجتك عند الله تعالى بحسب عملك الصالح، ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَٰتٌ مِّمَّا عَمِلُوا۟ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾
٢- وعد الله لا يتبدل، ﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَءَاتٍ ۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ﴾
٣- الظالم لا يفلح في الدنيا ولا في الآخرة﴿إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ كتاباً عن أشراط الساعة الصغرى والكبرى، ﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَءَاتٍ ۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ﴾
٢- ادعُ الناس لعمل صالح، مع قيامك به؛ فهما أمران متلازمان، ﴿قُلْ يَٰقَوْمِ ٱعْمَلُوا۟ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّى عَامِلٌ ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ ٱلدَّارِ﴾
٣- أرسل رسالة تحذر فيها إخوانك المسلمين من الظلم، مذكراً أن الظالم لا يفلح في الدنيا ولا في الآخرة، ﴿إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿مَكَانَتِكُمْ﴾ طَرِيقَتِكُمْ.
﴿عَاقِبَةُ الدَّارِ﴾ الْعَاقِبَةُ، وَالْمَآلُ الْحَسَنُ.
﴿ذَرَأَ﴾ خَلَقَ.
﴿الْحَرْثِ﴾ الزُّرُوعِ.
﴿لِيُرْدُوهُمْ﴾ لِيُهْلِكُوهُمْ.
﴿وَلِيَلْبِسُوا﴾ لِيَخْلِطُوا.
﴿يَفْتَرُونَ﴾ يَخْتَلِقُونَهُ مِنَ الْكَذِبِ.
الأنعام 6:136
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَٰتٌ مِّمَّا عَمِلُوا۟﴾
بحسب أعمالهم؛ لا يجعل قليل الشر منهم ككثيره، ولا التابع كالمتبوع، ولا الرئيس كالمرؤوس، كما أن أهل الثواب والجنة وإن اشتركوا في الربح، والفلاح، ودخول الجنة فإن بينهم من الفرق ما لا يعلمه إلا الله، مع أنهم كلهم قد رضوا بما آتاهم مولاهم.
[السعدي:٢٧٤]
السؤال: ما الفائدة العملية من معرفة أن أهل الجنة متفاوتون في الدرجات؟
٢- ﴿وَرَبُّكَ ٱلْغَنِىُّ ذُو ٱلرَّحْمَةِ﴾
وإنما أمر الله العباد بالأعمال الصالحة، ونهاهم عن الأعمال السيئة رحمة بهم، وقصداً لمصالحهم، وإلا فهو الغني بذاته عن جميع مخلوقاته؛ فلا تنفعه طاعة الطائعين، كما لا تضره معصية العاصين. [السعدي:٢٧٤]
السؤال: لماذا وصف الله نفسه بالغني بعد أن ذكر جزاء المؤمنين والفاجرين؟
٣- ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنۢ بَعْدِكُم مَّا يَشَآءُ كَمَآ أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ ءَاخَرِينَ﴾
فإذا عرفتم بأنكم لا بد أن تنتقلوا من هذه الدار كما انتقل غيركم، وترحلون منها وتخلونها لمن بعدكم، كما رحل عنها من قبلكم وخلوها لكم؛ فلِمَ اتخذتموها قراراً، وتوطنتم بها، ونسيتم أنها دار ممر لا دار مقر، وأن أمامكم داراً هي الدار التي جمعت كل نعيم، وسلمت من كل آفة ونقص؟! وهي الدار التي يسعى إليها الأولون والآخرون. وما أبخس حظ من رضي بالدون!! وأدنى همة من اختار صفقة المغبون!! [السعدي:٢٧٤]
السؤال: ما الذي يفيده العاقل من ذهاب أمم وزوالها، ثم يخلفها غيرها؟
٤- ﴿فَقَالُوا۟ هَٰذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَٰذَا لِشُرَكَآئِنَا ۖ فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَىٰ شُرَكَآئِهِمْ ۗ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾
وسمى الشياطين شركاء لأنهم أطاعوهم في معصية الله، فأشركوهم مع الله في وجوب طاعتهم. [القرطبي:٩/٣٩]
السؤال: لماذا سمى الله تعالى الشياطين شركاء؟
٥- ﴿وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَٰدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا۟ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ﴾
أضيف الفعل وهو القتل إلى الشركاء وإن لم يتولوا ذلك؛ لأنهم زينوا ذلك، ودعوا إليه؛ فكأنهم فعلوه. [القرطبي:٩/٣٩٣]
السؤال: هل من زين المنكر، وحث عليه، ودعا له، يعتبر كالفاعل المقارف له؟
٦- ﴿وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَٰدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا۟ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ ۖ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾
كانوا يقتلون أولادهم بالوأد، ويذبحونهم قرباناً إلى الأصنام. وشركاؤهم هنا هم: الشياطين، أو القائمون على الأصنام. ﴿ليردوهم﴾ أي: ليهلكوهم، وهو من الردى بمعنى الهلاك. [ابن جزي:١/٢٨٧]
السؤال: من خلال هذه الآية بين شيئا من فضل الله علينا بهذا الدين.
٧- ﴿وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَٰدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا۟ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ ۖ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾
و«الشركاء» هاهنا: الشياطين، الآمرون بذلك، المزينون له، والحاملون عليه أيضا من بني آدم الناقلين له عصرا بعد عصر؛ إذ كلهم مشتركون في قبح هذا الفعل، وتبعاته في الآخرة. [ابن عطية:٢/٣٤٩]
السؤال: متى يصير المرء شريكا للشيطان؟
التوجيهات
١- درجتك عند الله تعالى بحسب عملك الصالح، ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَٰتٌ مِّمَّا عَمِلُوا۟ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾
٢- وعد الله لا يتبدل، ﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَءَاتٍ ۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ﴾
٣- الظالم لا يفلح في الدنيا ولا في الآخرة﴿إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ كتاباً عن أشراط الساعة الصغرى والكبرى، ﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَءَاتٍ ۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ﴾
٢- ادعُ الناس لعمل صالح، مع قيامك به؛ فهما أمران متلازمان، ﴿قُلْ يَٰقَوْمِ ٱعْمَلُوا۟ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّى عَامِلٌ ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ ٱلدَّارِ﴾
٣- أرسل رسالة تحذر فيها إخوانك المسلمين من الظلم، مذكراً أن الظالم لا يفلح في الدنيا ولا في الآخرة، ﴿إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿مَكَانَتِكُمْ﴾ طَرِيقَتِكُمْ.
﴿عَاقِبَةُ الدَّارِ﴾ الْعَاقِبَةُ، وَالْمَآلُ الْحَسَنُ.
﴿ذَرَأَ﴾ خَلَقَ.
﴿الْحَرْثِ﴾ الزُّرُوعِ.
﴿لِيُرْدُوهُمْ﴾ لِيُهْلِكُوهُمْ.
﴿وَلِيَلْبِسُوا﴾ لِيَخْلِطُوا.
﴿يَفْتَرُونَ﴾ يَخْتَلِقُونَهُ مِنَ الْكَذِبِ.
الأنعام 6:137
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَٰتٌ مِّمَّا عَمِلُوا۟﴾
بحسب أعمالهم؛ لا يجعل قليل الشر منهم ككثيره، ولا التابع كالمتبوع، ولا الرئيس كالمرؤوس، كما أن أهل الثواب والجنة وإن اشتركوا في الربح، والفلاح، ودخول الجنة فإن بينهم من الفرق ما لا يعلمه إلا الله، مع أنهم كلهم قد رضوا بما آتاهم مولاهم.
[السعدي:٢٧٤]
السؤال: ما الفائدة العملية من معرفة أن أهل الجنة متفاوتون في الدرجات؟
٢- ﴿وَرَبُّكَ ٱلْغَنِىُّ ذُو ٱلرَّحْمَةِ﴾
وإنما أمر الله العباد بالأعمال الصالحة، ونهاهم عن الأعمال السيئة رحمة بهم، وقصداً لمصالحهم، وإلا فهو الغني بذاته عن جميع مخلوقاته؛ فلا تنفعه طاعة الطائعين، كما لا تضره معصية العاصين. [السعدي:٢٧٤]
السؤال: لماذا وصف الله نفسه بالغني بعد أن ذكر جزاء المؤمنين والفاجرين؟
٣- ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنۢ بَعْدِكُم مَّا يَشَآءُ كَمَآ أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ ءَاخَرِينَ﴾
فإذا عرفتم بأنكم لا بد أن تنتقلوا من هذه الدار كما انتقل غيركم، وترحلون منها وتخلونها لمن بعدكم، كما رحل عنها من قبلكم وخلوها لكم؛ فلِمَ اتخذتموها قراراً، وتوطنتم بها، ونسيتم أنها دار ممر لا دار مقر، وأن أمامكم داراً هي الدار التي جمعت كل نعيم، وسلمت من كل آفة ونقص؟! وهي الدار التي يسعى إليها الأولون والآخرون. وما أبخس حظ من رضي بالدون!! وأدنى همة من اختار صفقة المغبون!! [السعدي:٢٧٤]
السؤال: ما الذي يفيده العاقل من ذهاب أمم وزوالها، ثم يخلفها غيرها؟
٤- ﴿فَقَالُوا۟ هَٰذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَٰذَا لِشُرَكَآئِنَا ۖ فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَىٰ شُرَكَآئِهِمْ ۗ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾
وسمى الشياطين شركاء لأنهم أطاعوهم في معصية الله، فأشركوهم مع الله في وجوب طاعتهم. [القرطبي:٩/٣٩]
السؤال: لماذا سمى الله تعالى الشياطين شركاء؟
٥- ﴿وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَٰدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا۟ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ﴾
أضيف الفعل وهو القتل إلى الشركاء وإن لم يتولوا ذلك؛ لأنهم زينوا ذلك، ودعوا إليه؛ فكأنهم فعلوه. [القرطبي:٩/٣٩٣]
السؤال: هل من زين المنكر، وحث عليه، ودعا له، يعتبر كالفاعل المقارف له؟
٦- ﴿وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَٰدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا۟ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ ۖ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾
كانوا يقتلون أولادهم بالوأد، ويذبحونهم قرباناً إلى الأصنام. وشركاؤهم هنا هم: الشياطين، أو القائمون على الأصنام. ﴿ليردوهم﴾ أي: ليهلكوهم، وهو من الردى بمعنى الهلاك. [ابن جزي:١/٢٨٧]
السؤال: من خلال هذه الآية بين شيئا من فضل الله علينا بهذا الدين.
٧- ﴿وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَٰدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا۟ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ ۖ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾
و«الشركاء» هاهنا: الشياطين، الآمرون بذلك، المزينون له، والحاملون عليه أيضا من بني آدم الناقلين له عصرا بعد عصر؛ إذ كلهم مشتركون في قبح هذا الفعل، وتبعاته في الآخرة. [ابن عطية:٢/٣٤٩]
السؤال: متى يصير المرء شريكا للشيطان؟
التوجيهات
١- درجتك عند الله تعالى بحسب عملك الصالح، ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَٰتٌ مِّمَّا عَمِلُوا۟ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾
٢- وعد الله لا يتبدل، ﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَءَاتٍ ۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ﴾
٣- الظالم لا يفلح في الدنيا ولا في الآخرة﴿إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ كتاباً عن أشراط الساعة الصغرى والكبرى، ﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَءَاتٍ ۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ﴾
٢- ادعُ الناس لعمل صالح، مع قيامك به؛ فهما أمران متلازمان، ﴿قُلْ يَٰقَوْمِ ٱعْمَلُوا۟ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّى عَامِلٌ ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ ٱلدَّارِ﴾
٣- أرسل رسالة تحذر فيها إخوانك المسلمين من الظلم، مذكراً أن الظالم لا يفلح في الدنيا ولا في الآخرة، ﴿إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿مَكَانَتِكُمْ﴾ طَرِيقَتِكُمْ.
﴿عَاقِبَةُ الدَّارِ﴾ الْعَاقِبَةُ، وَالْمَآلُ الْحَسَنُ.
﴿ذَرَأَ﴾ خَلَقَ.
﴿الْحَرْثِ﴾ الزُّرُوعِ.
﴿لِيُرْدُوهُمْ﴾ لِيُهْلِكُوهُمْ.
﴿وَلِيَلْبِسُوا﴾ لِيَخْلِطُوا.
﴿يَفْتَرُونَ﴾ يَخْتَلِقُونَهُ مِنَ الْكَذِبِ.
الأنعام 6:138
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَالُوا۟ مَا فِى بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلْأَنْعَٰمِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِنَا ۖ وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُ ۚ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾
﴿إنه حكيم عليم﴾: تعليل للوعد بالجزاء؛ فإن الحكيم العليم بما صدر عنهم لا يكاد يترك جزاءهم الذي هو من مقتضيات الحِكْمَة. [الألوسي:٨/٣٨٩]
السؤال: ما الفائدة من ختم الآية بصفتي الحكمة والعلم لله عز وجل؟
٢- ﴿وَقَالُوا۟ مَا فِى بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلْأَنْعَٰمِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِنَا ۖ وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُ ۚ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِي﴾
وفي الآية دليل على أن العالم ينبغي له أن يتعلم قول من خالفه، وإن لم يأخذ به؛ حتى يعرف فساد قوله، ويعلم كيف يرد عليه؛ لأن الله تعالى أعلم النبي- صلى الله عليه وسلم- وأصحابه قول من خالفهم من أهل زمانهم ليعرفوا فساد قولهم. [القرطبي:٩/٤٨]
السؤال: بين الفائدة الجليلة التي يتعلمها طالب العلم من هذه الآية؟
٣- ﴿وَقَالُوا۟ مَا فِى بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلْأَنْعَٰمِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِنَا ۖ وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُ ۚ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾
ومن آرائهم السخيفة: أنهم يجعلون بعض الأنعام ويعينونها محرما ما في بطنها على الإناث دون الذكور؛ فيقولون: ﴿ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا﴾ أي: حلال لهم، لا يشاركهم فيها النساء، ﴿ومحرم على أزواجنا﴾ أي: نسائنا؛ هذا إذا ولد حيا، وإن يكن ما [في] بطنها يولد ميتا فهم فيه شركاء؛ أي: فهو حلال للذكور والإناث. [السعدي:٢٧٦]
السؤال: في الآية مقارنة بين القوانين الوضعية والشريعة الإسلامية, وضح ذلك؟
٤- ﴿قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ قَتَلُوٓا۟ أَوْلَٰدَهُمْ سَفَهًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا۟ مَا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُ ٱفْتِرَآءً عَلَى ٱللَّهِ ۚ قَدْ ضَلُّوا۟ وَمَا كَانُوا۟ مُهْتَدِينَ﴾
كثر في القرآن استعارة الخسران لعمل الذين يعملون طلبا لمرضاة الله وثوابه فيقعون في غضبه وعقابه؛ لأنهم أتعبوا أنفسهم، فحصلوا عكس ما تعبوا لأجله. [ابن عاشور:٨/١١٣]
السؤال: ما الخسران الحقيقي الَّذي ورد ذكره في الآية الكريمة؟
٥- ﴿وَءَاتُوا۟ حَقَّهُۥ يَوْمَ حَصَادِهِۦ﴾
أمرهم أن يعطوها يوم حصادها، وذلك ...لأنه الوقت الذي تتشوف إليه نفوس الفقراء, ويسهل حينئذ إخراجه على أهل الزروع, ويكون الأمر فيها ظاهراً لمن أخرجها؛ حتى يتميز المخرج ممن لا يخرج. [السعدي:٢٧٦]
السؤال: لماذا أمر بزكاة الزروع يوم حصادها؟
٦- ﴿وَلَا تُسْرِفُوٓا۟ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ﴾
قال الزهري: المعنى: لا تنفقوا في معصية الله تعالى، ويروى نحوه عن مجاهد؛ فقد أخرج ابن أبي حاتم عنه أنه قال: لو كان أبو قبيس ذهباً، فأنفقه رجل في طاعة الله تعالى لم يكن مسرفاً، ولو أنفق درهماً في معصية الله تعالى كان مسرفاً. [الألوسي:٨/٣٩٢]
السؤال: ما الإسراف المنهي عنه في الآية كما فسره علماء السلف الصالح؟
٧- ﴿وَلَا تُسْرِفُوٓا۟ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ﴾
أي: لا تُسرِفُوا فِي الأكْلِ؛ لِمَا فيهِ مِن مَضَرَّةِ العقل والبدن؛ كقوله تعالى: ﴿وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين﴾ [الأعراف:٣١]، وفي صحيحِ الْبخارِي تَعليقًا: ﴿كُلُوا واشربوا والْبسوا وتصدّقوا من غَيْرِ إِسرافٍ ولا مخيلَة﴾. [ابن كثير:٢/١٧٤]
السؤال: لماذا نُهينا عن الإسراف في الأكل؟
التوجيهات
١- النذور للأولياء والأضرحة هي من عمل المشركين؛ زين ذلك الشيطان لجهال المسلمين، ﴿أَنْعَٰمٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَّا يَطْعَمُهَآ إِلَّا مَن نَّشَآءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَٰمٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَٰمٌ لَّا يَذْكُرُونَ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْهَا ٱفْتِرَآءً عَلَيْهِ ۚ سَيَجْزِيهِم بِمَا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾
٢- تحديد النسل من عمل الجاهلية؛ وهو من سوء الظن بالله سبحانه، ﴿قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ قَتَلُوٓا۟ أَوْلَٰدَهُمْ سَفَهًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾
٣- الإسراف صفة مذمومة يكرهها الله سبحانه وتعالى، فلا تكن من المسرفين، ﴿وَلَا تُسْرِفُوٓا۟ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ﴾
العمل بالآيات
١- سل الله تعالى صلاح الأولاد، وأن يعينك على تربيتهم التربية الصالحة، ﴿قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ قَتَلُوٓا۟ أَوْلَٰدَهُمْ سَفَهًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾
٢- اختر لحظة تشتد فيها حاجة الفقراء، وتصدق فيها بصدقة، لعله يتضاعف أجرك, ﴿وَءَاتُوا۟ حَقَّهُۥ يَوْمَ حَصَادِهِۦ﴾
٣- احمد الله تعالى عند الأكل والشرب، ﴿كُلُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾
معاني الكلمات
﴿وَحَرْثٌ﴾ زَرْعٌ.
﴿حِجْرٌ﴾ مُحَرَّمَةٌ.
﴿وَصْفَهُمْ﴾ كَذِبَهُمْ عَلَى اللهِ؛ بِالتَّحْلِيلِ وَالتَّحْرِيمِ.
﴿سَفَهًا﴾ جَهْلاً، وَنَقْصَ عَقْلٍ.
﴿أَنْشَأَ﴾ أَوْجَدَ.
﴿مَعْرُوشَاتٍ﴾ مُحْتَاجَةً إِلَى العَرِيشِ؛ كَالعِنَبِ وَالعَرِيشُ: أَعْوَادٌ تُنْصَبُ لِيَتَمَدَّدَ عَلَيْهَا الشَّجَرُ، وَيَرْتَفِعَ عَنِ الأَرْضِ.
﴿وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ﴾ قَائِمَةً عَلَى سَاقِهَا؛ كَالنَّخْلِ.
﴿حَمُولَةً﴾ مَا هُوَ مُهَيَّأٌ لِلْحَمْلِ عَلَيْهِ؛ كَالإِبِلِ.
﴿وَفَرْشًا﴾ مَا هُوَ مُهَيّأٌ لِغَيْرِ الْحَمْلِ لِصِغَرِهِ، وَقُرْبِهِ مِنَ الأَرْضِ؛ كَالْغَنَمِ.
﴿خُطُوَاتِ﴾ طُرُقَ الشيطانِ وَأَسَالِيبَه.
الأنعام 6:139
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَالُوا۟ مَا فِى بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلْأَنْعَٰمِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِنَا ۖ وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُ ۚ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾
﴿إنه حكيم عليم﴾: تعليل للوعد بالجزاء؛ فإن الحكيم العليم بما صدر عنهم لا يكاد يترك جزاءهم الذي هو من مقتضيات الحِكْمَة. [الألوسي:٨/٣٨٩]
السؤال: ما الفائدة من ختم الآية بصفتي الحكمة والعلم لله عز وجل؟
٢- ﴿وَقَالُوا۟ مَا فِى بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلْأَنْعَٰمِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِنَا ۖ وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُ ۚ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِي﴾
وفي الآية دليل على أن العالم ينبغي له أن يتعلم قول من خالفه، وإن لم يأخذ به؛ حتى يعرف فساد قوله، ويعلم كيف يرد عليه؛ لأن الله تعالى أعلم النبي- صلى الله عليه وسلم- وأصحابه قول من خالفهم من أهل زمانهم ليعرفوا فساد قولهم. [القرطبي:٩/٤٨]
السؤال: بين الفائدة الجليلة التي يتعلمها طالب العلم من هذه الآية؟
٣- ﴿وَقَالُوا۟ مَا فِى بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلْأَنْعَٰمِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِنَا ۖ وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُ ۚ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾
ومن آرائهم السخيفة: أنهم يجعلون بعض الأنعام ويعينونها محرما ما في بطنها على الإناث دون الذكور؛ فيقولون: ﴿ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا﴾ أي: حلال لهم، لا يشاركهم فيها النساء، ﴿ومحرم على أزواجنا﴾ أي: نسائنا؛ هذا إذا ولد حيا، وإن يكن ما [في] بطنها يولد ميتا فهم فيه شركاء؛ أي: فهو حلال للذكور والإناث. [السعدي:٢٧٦]
السؤال: في الآية مقارنة بين القوانين الوضعية والشريعة الإسلامية, وضح ذلك؟
٤- ﴿قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ قَتَلُوٓا۟ أَوْلَٰدَهُمْ سَفَهًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا۟ مَا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُ ٱفْتِرَآءً عَلَى ٱللَّهِ ۚ قَدْ ضَلُّوا۟ وَمَا كَانُوا۟ مُهْتَدِينَ﴾
كثر في القرآن استعارة الخسران لعمل الذين يعملون طلبا لمرضاة الله وثوابه فيقعون في غضبه وعقابه؛ لأنهم أتعبوا أنفسهم، فحصلوا عكس ما تعبوا لأجله. [ابن عاشور:٨/١١٣]
السؤال: ما الخسران الحقيقي الَّذي ورد ذكره في الآية الكريمة؟
٥- ﴿وَءَاتُوا۟ حَقَّهُۥ يَوْمَ حَصَادِهِۦ﴾
أمرهم أن يعطوها يوم حصادها، وذلك ...لأنه الوقت الذي تتشوف إليه نفوس الفقراء, ويسهل حينئذ إخراجه على أهل الزروع, ويكون الأمر فيها ظاهراً لمن أخرجها؛ حتى يتميز المخرج ممن لا يخرج. [السعدي:٢٧٦]
السؤال: لماذا أمر بزكاة الزروع يوم حصادها؟
٦- ﴿وَلَا تُسْرِفُوٓا۟ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ﴾
قال الزهري: المعنى: لا تنفقوا في معصية الله تعالى، ويروى نحوه عن مجاهد؛ فقد أخرج ابن أبي حاتم عنه أنه قال: لو كان أبو قبيس ذهباً، فأنفقه رجل في طاعة الله تعالى لم يكن مسرفاً، ولو أنفق درهماً في معصية الله تعالى كان مسرفاً. [الألوسي:٨/٣٩٢]
السؤال: ما الإسراف المنهي عنه في الآية كما فسره علماء السلف الصالح؟
٧- ﴿وَلَا تُسْرِفُوٓا۟ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ﴾
أي: لا تُسرِفُوا فِي الأكْلِ؛ لِمَا فيهِ مِن مَضَرَّةِ العقل والبدن؛ كقوله تعالى: ﴿وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين﴾ [الأعراف:٣١]، وفي صحيحِ الْبخارِي تَعليقًا: ﴿كُلُوا واشربوا والْبسوا وتصدّقوا من غَيْرِ إِسرافٍ ولا مخيلَة﴾. [ابن كثير:٢/١٧٤]
السؤال: لماذا نُهينا عن الإسراف في الأكل؟
التوجيهات
١- النذور للأولياء والأضرحة هي من عمل المشركين؛ زين ذلك الشيطان لجهال المسلمين، ﴿أَنْعَٰمٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَّا يَطْعَمُهَآ إِلَّا مَن نَّشَآءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَٰمٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَٰمٌ لَّا يَذْكُرُونَ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْهَا ٱفْتِرَآءً عَلَيْهِ ۚ سَيَجْزِيهِم بِمَا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾
٢- تحديد النسل من عمل الجاهلية؛ وهو من سوء الظن بالله سبحانه، ﴿قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ قَتَلُوٓا۟ أَوْلَٰدَهُمْ سَفَهًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾
٣- الإسراف صفة مذمومة يكرهها الله سبحانه وتعالى، فلا تكن من المسرفين، ﴿وَلَا تُسْرِفُوٓا۟ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ﴾
العمل بالآيات
١- سل الله تعالى صلاح الأولاد، وأن يعينك على تربيتهم التربية الصالحة، ﴿قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ قَتَلُوٓا۟ أَوْلَٰدَهُمْ سَفَهًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾
٢- اختر لحظة تشتد فيها حاجة الفقراء، وتصدق فيها بصدقة، لعله يتضاعف أجرك, ﴿وَءَاتُوا۟ حَقَّهُۥ يَوْمَ حَصَادِهِۦ﴾
٣- احمد الله تعالى عند الأكل والشرب، ﴿كُلُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾
معاني الكلمات
﴿وَحَرْثٌ﴾ زَرْعٌ.
﴿حِجْرٌ﴾ مُحَرَّمَةٌ.
﴿وَصْفَهُمْ﴾ كَذِبَهُمْ عَلَى اللهِ؛ بِالتَّحْلِيلِ وَالتَّحْرِيمِ.
﴿سَفَهًا﴾ جَهْلاً، وَنَقْصَ عَقْلٍ.
﴿أَنْشَأَ﴾ أَوْجَدَ.
﴿مَعْرُوشَاتٍ﴾ مُحْتَاجَةً إِلَى العَرِيشِ؛ كَالعِنَبِ وَالعَرِيشُ: أَعْوَادٌ تُنْصَبُ لِيَتَمَدَّدَ عَلَيْهَا الشَّجَرُ، وَيَرْتَفِعَ عَنِ الأَرْضِ.
﴿وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ﴾ قَائِمَةً عَلَى سَاقِهَا؛ كَالنَّخْلِ.
﴿حَمُولَةً﴾ مَا هُوَ مُهَيَّأٌ لِلْحَمْلِ عَلَيْهِ؛ كَالإِبِلِ.
﴿وَفَرْشًا﴾ مَا هُوَ مُهَيّأٌ لِغَيْرِ الْحَمْلِ لِصِغَرِهِ، وَقُرْبِهِ مِنَ الأَرْضِ؛ كَالْغَنَمِ.
﴿خُطُوَاتِ﴾ طُرُقَ الشيطانِ وَأَسَالِيبَه.
الأنعام 6:140
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَالُوا۟ مَا فِى بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلْأَنْعَٰمِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِنَا ۖ وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُ ۚ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾
﴿إنه حكيم عليم﴾: تعليل للوعد بالجزاء؛ فإن الحكيم العليم بما صدر عنهم لا يكاد يترك جزاءهم الذي هو من مقتضيات الحِكْمَة. [الألوسي:٨/٣٨٩]
السؤال: ما الفائدة من ختم الآية بصفتي الحكمة والعلم لله عز وجل؟
٢- ﴿وَقَالُوا۟ مَا فِى بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلْأَنْعَٰمِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِنَا ۖ وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُ ۚ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِي﴾
وفي الآية دليل على أن العالم ينبغي له أن يتعلم قول من خالفه، وإن لم يأخذ به؛ حتى يعرف فساد قوله، ويعلم كيف يرد عليه؛ لأن الله تعالى أعلم النبي- صلى الله عليه وسلم- وأصحابه قول من خالفهم من أهل زمانهم ليعرفوا فساد قولهم. [القرطبي:٩/٤٨]
السؤال: بين الفائدة الجليلة التي يتعلمها طالب العلم من هذه الآية؟
٣- ﴿وَقَالُوا۟ مَا فِى بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلْأَنْعَٰمِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِنَا ۖ وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُ ۚ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾
ومن آرائهم السخيفة: أنهم يجعلون بعض الأنعام ويعينونها محرما ما في بطنها على الإناث دون الذكور؛ فيقولون: ﴿ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا﴾ أي: حلال لهم، لا يشاركهم فيها النساء، ﴿ومحرم على أزواجنا﴾ أي: نسائنا؛ هذا إذا ولد حيا، وإن يكن ما [في] بطنها يولد ميتا فهم فيه شركاء؛ أي: فهو حلال للذكور والإناث. [السعدي:٢٧٦]
السؤال: في الآية مقارنة بين القوانين الوضعية والشريعة الإسلامية, وضح ذلك؟
٤- ﴿قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ قَتَلُوٓا۟ أَوْلَٰدَهُمْ سَفَهًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا۟ مَا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُ ٱفْتِرَآءً عَلَى ٱللَّهِ ۚ قَدْ ضَلُّوا۟ وَمَا كَانُوا۟ مُهْتَدِينَ﴾
كثر في القرآن استعارة الخسران لعمل الذين يعملون طلبا لمرضاة الله وثوابه فيقعون في غضبه وعقابه؛ لأنهم أتعبوا أنفسهم، فحصلوا عكس ما تعبوا لأجله. [ابن عاشور:٨/١١٣]
السؤال: ما الخسران الحقيقي الَّذي ورد ذكره في الآية الكريمة؟
٥- ﴿وَءَاتُوا۟ حَقَّهُۥ يَوْمَ حَصَادِهِۦ﴾
أمرهم أن يعطوها يوم حصادها، وذلك ...لأنه الوقت الذي تتشوف إليه نفوس الفقراء, ويسهل حينئذ إخراجه على أهل الزروع, ويكون الأمر فيها ظاهراً لمن أخرجها؛ حتى يتميز المخرج ممن لا يخرج. [السعدي:٢٧٦]
السؤال: لماذا أمر بزكاة الزروع يوم حصادها؟
٦- ﴿وَلَا تُسْرِفُوٓا۟ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ﴾
قال الزهري: المعنى: لا تنفقوا في معصية الله تعالى، ويروى نحوه عن مجاهد؛ فقد أخرج ابن أبي حاتم عنه أنه قال: لو كان أبو قبيس ذهباً، فأنفقه رجل في طاعة الله تعالى لم يكن مسرفاً، ولو أنفق درهماً في معصية الله تعالى كان مسرفاً. [الألوسي:٨/٣٩٢]
السؤال: ما الإسراف المنهي عنه في الآية كما فسره علماء السلف الصالح؟
٧- ﴿وَلَا تُسْرِفُوٓا۟ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ﴾
أي: لا تُسرِفُوا فِي الأكْلِ؛ لِمَا فيهِ مِن مَضَرَّةِ العقل والبدن؛ كقوله تعالى: ﴿وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين﴾ [الأعراف:٣١]، وفي صحيحِ الْبخارِي تَعليقًا: ﴿كُلُوا واشربوا والْبسوا وتصدّقوا من غَيْرِ إِسرافٍ ولا مخيلَة﴾. [ابن كثير:٢/١٧٤]
السؤال: لماذا نُهينا عن الإسراف في الأكل؟
التوجيهات
١- النذور للأولياء والأضرحة هي من عمل المشركين؛ زين ذلك الشيطان لجهال المسلمين، ﴿أَنْعَٰمٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَّا يَطْعَمُهَآ إِلَّا مَن نَّشَآءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَٰمٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَٰمٌ لَّا يَذْكُرُونَ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْهَا ٱفْتِرَآءً عَلَيْهِ ۚ سَيَجْزِيهِم بِمَا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾
٢- تحديد النسل من عمل الجاهلية؛ وهو من سوء الظن بالله سبحانه، ﴿قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ قَتَلُوٓا۟ أَوْلَٰدَهُمْ سَفَهًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾
٣- الإسراف صفة مذمومة يكرهها الله سبحانه وتعالى، فلا تكن من المسرفين، ﴿وَلَا تُسْرِفُوٓا۟ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ﴾
العمل بالآيات
١- سل الله تعالى صلاح الأولاد، وأن يعينك على تربيتهم التربية الصالحة، ﴿قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ قَتَلُوٓا۟ أَوْلَٰدَهُمْ سَفَهًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾
٢- اختر لحظة تشتد فيها حاجة الفقراء، وتصدق فيها بصدقة، لعله يتضاعف أجرك, ﴿وَءَاتُوا۟ حَقَّهُۥ يَوْمَ حَصَادِهِۦ﴾
٣- احمد الله تعالى عند الأكل والشرب، ﴿كُلُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾
معاني الكلمات
﴿وَحَرْثٌ﴾ زَرْعٌ.
﴿حِجْرٌ﴾ مُحَرَّمَةٌ.
﴿وَصْفَهُمْ﴾ كَذِبَهُمْ عَلَى اللهِ؛ بِالتَّحْلِيلِ وَالتَّحْرِيمِ.
﴿سَفَهًا﴾ جَهْلاً، وَنَقْصَ عَقْلٍ.
﴿أَنْشَأَ﴾ أَوْجَدَ.
﴿مَعْرُوشَاتٍ﴾ مُحْتَاجَةً إِلَى العَرِيشِ؛ كَالعِنَبِ وَالعَرِيشُ: أَعْوَادٌ تُنْصَبُ لِيَتَمَدَّدَ عَلَيْهَا الشَّجَرُ، وَيَرْتَفِعَ عَنِ الأَرْضِ.
﴿وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ﴾ قَائِمَةً عَلَى سَاقِهَا؛ كَالنَّخْلِ.
﴿حَمُولَةً﴾ مَا هُوَ مُهَيَّأٌ لِلْحَمْلِ عَلَيْهِ؛ كَالإِبِلِ.
﴿وَفَرْشًا﴾ مَا هُوَ مُهَيّأٌ لِغَيْرِ الْحَمْلِ لِصِغَرِهِ، وَقُرْبِهِ مِنَ الأَرْضِ؛ كَالْغَنَمِ.
﴿خُطُوَاتِ﴾ طُرُقَ الشيطانِ وَأَسَالِيبَه.
الأنعام 6:141
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَالُوا۟ مَا فِى بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلْأَنْعَٰمِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِنَا ۖ وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُ ۚ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾
﴿إنه حكيم عليم﴾: تعليل للوعد بالجزاء؛ فإن الحكيم العليم بما صدر عنهم لا يكاد يترك جزاءهم الذي هو من مقتضيات الحِكْمَة. [الألوسي:٨/٣٨٩]
السؤال: ما الفائدة من ختم الآية بصفتي الحكمة والعلم لله عز وجل؟
٢- ﴿وَقَالُوا۟ مَا فِى بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلْأَنْعَٰمِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِنَا ۖ وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُ ۚ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِي﴾
وفي الآية دليل على أن العالم ينبغي له أن يتعلم قول من خالفه، وإن لم يأخذ به؛ حتى يعرف فساد قوله، ويعلم كيف يرد عليه؛ لأن الله تعالى أعلم النبي- صلى الله عليه وسلم- وأصحابه قول من خالفهم من أهل زمانهم ليعرفوا فساد قولهم. [القرطبي:٩/٤٨]
السؤال: بين الفائدة الجليلة التي يتعلمها طالب العلم من هذه الآية؟
٣- ﴿وَقَالُوا۟ مَا فِى بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلْأَنْعَٰمِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِنَا ۖ وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُ ۚ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾
ومن آرائهم السخيفة: أنهم يجعلون بعض الأنعام ويعينونها محرما ما في بطنها على الإناث دون الذكور؛ فيقولون: ﴿ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا﴾ أي: حلال لهم، لا يشاركهم فيها النساء، ﴿ومحرم على أزواجنا﴾ أي: نسائنا؛ هذا إذا ولد حيا، وإن يكن ما [في] بطنها يولد ميتا فهم فيه شركاء؛ أي: فهو حلال للذكور والإناث. [السعدي:٢٧٦]
السؤال: في الآية مقارنة بين القوانين الوضعية والشريعة الإسلامية, وضح ذلك؟
٤- ﴿قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ قَتَلُوٓا۟ أَوْلَٰدَهُمْ سَفَهًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا۟ مَا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُ ٱفْتِرَآءً عَلَى ٱللَّهِ ۚ قَدْ ضَلُّوا۟ وَمَا كَانُوا۟ مُهْتَدِينَ﴾
كثر في القرآن استعارة الخسران لعمل الذين يعملون طلبا لمرضاة الله وثوابه فيقعون في غضبه وعقابه؛ لأنهم أتعبوا أنفسهم، فحصلوا عكس ما تعبوا لأجله. [ابن عاشور:٨/١١٣]
السؤال: ما الخسران الحقيقي الَّذي ورد ذكره في الآية الكريمة؟
٥- ﴿وَءَاتُوا۟ حَقَّهُۥ يَوْمَ حَصَادِهِۦ﴾
أمرهم أن يعطوها يوم حصادها، وذلك ...لأنه الوقت الذي تتشوف إليه نفوس الفقراء, ويسهل حينئذ إخراجه على أهل الزروع, ويكون الأمر فيها ظاهراً لمن أخرجها؛ حتى يتميز المخرج ممن لا يخرج. [السعدي:٢٧٦]
السؤال: لماذا أمر بزكاة الزروع يوم حصادها؟
٦- ﴿وَلَا تُسْرِفُوٓا۟ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ﴾
قال الزهري: المعنى: لا تنفقوا في معصية الله تعالى، ويروى نحوه عن مجاهد؛ فقد أخرج ابن أبي حاتم عنه أنه قال: لو كان أبو قبيس ذهباً، فأنفقه رجل في طاعة الله تعالى لم يكن مسرفاً، ولو أنفق درهماً في معصية الله تعالى كان مسرفاً. [الألوسي:٨/٣٩٢]
السؤال: ما الإسراف المنهي عنه في الآية كما فسره علماء السلف الصالح؟
٧- ﴿وَلَا تُسْرِفُوٓا۟ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ﴾
أي: لا تُسرِفُوا فِي الأكْلِ؛ لِمَا فيهِ مِن مَضَرَّةِ العقل والبدن؛ كقوله تعالى: ﴿وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين﴾ [الأعراف:٣١]، وفي صحيحِ الْبخارِي تَعليقًا: ﴿كُلُوا واشربوا والْبسوا وتصدّقوا من غَيْرِ إِسرافٍ ولا مخيلَة﴾. [ابن كثير:٢/١٧٤]
السؤال: لماذا نُهينا عن الإسراف في الأكل؟
التوجيهات
١- النذور للأولياء والأضرحة هي من عمل المشركين؛ زين ذلك الشيطان لجهال المسلمين، ﴿أَنْعَٰمٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَّا يَطْعَمُهَآ إِلَّا مَن نَّشَآءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَٰمٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَٰمٌ لَّا يَذْكُرُونَ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْهَا ٱفْتِرَآءً عَلَيْهِ ۚ سَيَجْزِيهِم بِمَا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾
٢- تحديد النسل من عمل الجاهلية؛ وهو من سوء الظن بالله سبحانه، ﴿قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ قَتَلُوٓا۟ أَوْلَٰدَهُمْ سَفَهًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾
٣- الإسراف صفة مذمومة يكرهها الله سبحانه وتعالى، فلا تكن من المسرفين، ﴿وَلَا تُسْرِفُوٓا۟ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ﴾
العمل بالآيات
١- سل الله تعالى صلاح الأولاد، وأن يعينك على تربيتهم التربية الصالحة، ﴿قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ قَتَلُوٓا۟ أَوْلَٰدَهُمْ سَفَهًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾
٢- اختر لحظة تشتد فيها حاجة الفقراء، وتصدق فيها بصدقة، لعله يتضاعف أجرك, ﴿وَءَاتُوا۟ حَقَّهُۥ يَوْمَ حَصَادِهِۦ﴾
٣- احمد الله تعالى عند الأكل والشرب، ﴿كُلُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾
معاني الكلمات
﴿وَحَرْثٌ﴾ زَرْعٌ.
﴿حِجْرٌ﴾ مُحَرَّمَةٌ.
﴿وَصْفَهُمْ﴾ كَذِبَهُمْ عَلَى اللهِ؛ بِالتَّحْلِيلِ وَالتَّحْرِيمِ.
﴿سَفَهًا﴾ جَهْلاً، وَنَقْصَ عَقْلٍ.
﴿أَنْشَأَ﴾ أَوْجَدَ.
﴿مَعْرُوشَاتٍ﴾ مُحْتَاجَةً إِلَى العَرِيشِ؛ كَالعِنَبِ وَالعَرِيشُ: أَعْوَادٌ تُنْصَبُ لِيَتَمَدَّدَ عَلَيْهَا الشَّجَرُ، وَيَرْتَفِعَ عَنِ الأَرْضِ.
﴿وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ﴾ قَائِمَةً عَلَى سَاقِهَا؛ كَالنَّخْلِ.
﴿حَمُولَةً﴾ مَا هُوَ مُهَيَّأٌ لِلْحَمْلِ عَلَيْهِ؛ كَالإِبِلِ.
﴿وَفَرْشًا﴾ مَا هُوَ مُهَيّأٌ لِغَيْرِ الْحَمْلِ لِصِغَرِهِ، وَقُرْبِهِ مِنَ الأَرْضِ؛ كَالْغَنَمِ.
﴿خُطُوَاتِ﴾ طُرُقَ الشيطانِ وَأَسَالِيبَه.
الأنعام 6:142
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَالُوا۟ مَا فِى بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلْأَنْعَٰمِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِنَا ۖ وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُ ۚ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾
﴿إنه حكيم عليم﴾: تعليل للوعد بالجزاء؛ فإن الحكيم العليم بما صدر عنهم لا يكاد يترك جزاءهم الذي هو من مقتضيات الحِكْمَة. [الألوسي:٨/٣٨٩]
السؤال: ما الفائدة من ختم الآية بصفتي الحكمة والعلم لله عز وجل؟
٢- ﴿وَقَالُوا۟ مَا فِى بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلْأَنْعَٰمِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِنَا ۖ وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُ ۚ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِي﴾
وفي الآية دليل على أن العالم ينبغي له أن يتعلم قول من خالفه، وإن لم يأخذ به؛ حتى يعرف فساد قوله، ويعلم كيف يرد عليه؛ لأن الله تعالى أعلم النبي- صلى الله عليه وسلم- وأصحابه قول من خالفهم من أهل زمانهم ليعرفوا فساد قولهم. [القرطبي:٩/٤٨]
السؤال: بين الفائدة الجليلة التي يتعلمها طالب العلم من هذه الآية؟
٣- ﴿وَقَالُوا۟ مَا فِى بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلْأَنْعَٰمِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِنَا ۖ وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُ ۚ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾
ومن آرائهم السخيفة: أنهم يجعلون بعض الأنعام ويعينونها محرما ما في بطنها على الإناث دون الذكور؛ فيقولون: ﴿ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا﴾ أي: حلال لهم، لا يشاركهم فيها النساء، ﴿ومحرم على أزواجنا﴾ أي: نسائنا؛ هذا إذا ولد حيا، وإن يكن ما [في] بطنها يولد ميتا فهم فيه شركاء؛ أي: فهو حلال للذكور والإناث. [السعدي:٢٧٦]
السؤال: في الآية مقارنة بين القوانين الوضعية والشريعة الإسلامية, وضح ذلك؟
٤- ﴿قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ قَتَلُوٓا۟ أَوْلَٰدَهُمْ سَفَهًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا۟ مَا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُ ٱفْتِرَآءً عَلَى ٱللَّهِ ۚ قَدْ ضَلُّوا۟ وَمَا كَانُوا۟ مُهْتَدِينَ﴾
كثر في القرآن استعارة الخسران لعمل الذين يعملون طلبا لمرضاة الله وثوابه فيقعون في غضبه وعقابه؛ لأنهم أتعبوا أنفسهم، فحصلوا عكس ما تعبوا لأجله. [ابن عاشور:٨/١١٣]
السؤال: ما الخسران الحقيقي الَّذي ورد ذكره في الآية الكريمة؟
٥- ﴿وَءَاتُوا۟ حَقَّهُۥ يَوْمَ حَصَادِهِۦ﴾
أمرهم أن يعطوها يوم حصادها، وذلك ...لأنه الوقت الذي تتشوف إليه نفوس الفقراء, ويسهل حينئذ إخراجه على أهل الزروع, ويكون الأمر فيها ظاهراً لمن أخرجها؛ حتى يتميز المخرج ممن لا يخرج. [السعدي:٢٧٦]
السؤال: لماذا أمر بزكاة الزروع يوم حصادها؟
٦- ﴿وَلَا تُسْرِفُوٓا۟ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ﴾
قال الزهري: المعنى: لا تنفقوا في معصية الله تعالى، ويروى نحوه عن مجاهد؛ فقد أخرج ابن أبي حاتم عنه أنه قال: لو كان أبو قبيس ذهباً، فأنفقه رجل في طاعة الله تعالى لم يكن مسرفاً، ولو أنفق درهماً في معصية الله تعالى كان مسرفاً. [الألوسي:٨/٣٩٢]
السؤال: ما الإسراف المنهي عنه في الآية كما فسره علماء السلف الصالح؟
٧- ﴿وَلَا تُسْرِفُوٓا۟ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ﴾
أي: لا تُسرِفُوا فِي الأكْلِ؛ لِمَا فيهِ مِن مَضَرَّةِ العقل والبدن؛ كقوله تعالى: ﴿وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين﴾ [الأعراف:٣١]، وفي صحيحِ الْبخارِي تَعليقًا: ﴿كُلُوا واشربوا والْبسوا وتصدّقوا من غَيْرِ إِسرافٍ ولا مخيلَة﴾. [ابن كثير:٢/١٧٤]
السؤال: لماذا نُهينا عن الإسراف في الأكل؟
التوجيهات
١- النذور للأولياء والأضرحة هي من عمل المشركين؛ زين ذلك الشيطان لجهال المسلمين، ﴿أَنْعَٰمٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَّا يَطْعَمُهَآ إِلَّا مَن نَّشَآءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَٰمٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَٰمٌ لَّا يَذْكُرُونَ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْهَا ٱفْتِرَآءً عَلَيْهِ ۚ سَيَجْزِيهِم بِمَا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾
٢- تحديد النسل من عمل الجاهلية؛ وهو من سوء الظن بالله سبحانه، ﴿قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ قَتَلُوٓا۟ أَوْلَٰدَهُمْ سَفَهًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾
٣- الإسراف صفة مذمومة يكرهها الله سبحانه وتعالى، فلا تكن من المسرفين، ﴿وَلَا تُسْرِفُوٓا۟ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ﴾
العمل بالآيات
١- سل الله تعالى صلاح الأولاد، وأن يعينك على تربيتهم التربية الصالحة، ﴿قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ قَتَلُوٓا۟ أَوْلَٰدَهُمْ سَفَهًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾
٢- اختر لحظة تشتد فيها حاجة الفقراء، وتصدق فيها بصدقة، لعله يتضاعف أجرك, ﴿وَءَاتُوا۟ حَقَّهُۥ يَوْمَ حَصَادِهِۦ﴾
٣- احمد الله تعالى عند الأكل والشرب، ﴿كُلُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾
معاني الكلمات
﴿وَحَرْثٌ﴾ زَرْعٌ.
﴿حِجْرٌ﴾ مُحَرَّمَةٌ.
﴿وَصْفَهُمْ﴾ كَذِبَهُمْ عَلَى اللهِ؛ بِالتَّحْلِيلِ وَالتَّحْرِيمِ.
﴿سَفَهًا﴾ جَهْلاً، وَنَقْصَ عَقْلٍ.
﴿أَنْشَأَ﴾ أَوْجَدَ.
﴿مَعْرُوشَاتٍ﴾ مُحْتَاجَةً إِلَى العَرِيشِ؛ كَالعِنَبِ وَالعَرِيشُ: أَعْوَادٌ تُنْصَبُ لِيَتَمَدَّدَ عَلَيْهَا الشَّجَرُ، وَيَرْتَفِعَ عَنِ الأَرْضِ.
﴿وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ﴾ قَائِمَةً عَلَى سَاقِهَا؛ كَالنَّخْلِ.
﴿حَمُولَةً﴾ مَا هُوَ مُهَيَّأٌ لِلْحَمْلِ عَلَيْهِ؛ كَالإِبِلِ.
﴿وَفَرْشًا﴾ مَا هُوَ مُهَيّأٌ لِغَيْرِ الْحَمْلِ لِصِغَرِهِ، وَقُرْبِهِ مِنَ الأَرْضِ؛ كَالْغَنَمِ.
﴿خُطُوَاتِ﴾ طُرُقَ الشيطانِ وَأَسَالِيبَه.
الأنعام 6:143
الوقفات التدبرية
١- ﴿ۖ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ إِذْ وَصَّىٰكُمُ ٱللَّهُ بِهَٰذَا ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
﴿أم كنتم شهداء﴾ أي: هل شاهدتم الله قد حرم هذا؟ ولما لزمتهم الحجة أخذوا في الافتراء فقالوا: كذا أمر الله، كذا أمر الله، فقال الله تعالى: ﴿فمن أظلم ممن افترى على الله كذباً ليضل الناس بغير علم﴾؛ بين أنهم كذبوا إذ قالوا ما لم يقم عليه دليل. [القرطبي:٩/٧٩]
السؤال: ما الواجب على كل من أراد أن يتكلم في حكم، أو مسألة، أو نازلة؟
٢- ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
بيّن تعالى سوء مقصدهم بالافتراء؛ لأنه لو افترى أحد فرية على الله لغير معنى لكان ظلما عظيما، فكيف إذا قصد بهما إضلال أمة؟! [ابن عطية:٢/٣٥٥]
السؤال: افتراء الكذب له دركات، فأيها أسوأ؟
٣- ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
من الظلم أن يقدم أحد على الإفتاء في الدين ما لم يكن قد غلب على ظنه أنه يفتي بالصواب الذي يرضي الله؛ وذلك إن كان مجتهدا فبالاستناد إلى الدليل الذي يغلب على ظنه مصادفته لمراد الله تعالى، وإن كان مقلدا فبالاستناد إلى ما يغلب على ظنه أنه مذهب إمامه الذي قلده. [ابن عاشور:٨/١٣٥]
السؤال: لا يجوز الإقدام على الفتوى بغير علم، بين ذلك؟
٤- ﴿أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا﴾
هو الدم الذي يخرج من الذبيحة عند ذكاتها؛ فإنه الدم الذي يضر احتباسه في البدن، فإذا خرج من البدن زال الضرر بأكل اللحم. [السعدي:٢٧٧]
السؤال: لماذا أمر الله بسفح هذا الدم عند ذكاة الذبيحة؟
٥- ﴿أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا﴾
مفهوم هذا اللفظ: أن الدم الذي يبقى في اللحم والعروق بعد الذبح أنه حلال طاهر. [السعدي:٢٧٧]
السؤال: ذكر الله لنا حكم الدم المسفوح، فما حكم الدم الباقي بعد الذبح في الجسد والعروق؟
٦- ﴿وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفُرٍ ۖ وَمِنَ ٱلْبَقَرِ وَٱلْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَآ إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَآ أَوِ ٱلْحَوَايَآ أَوْ مَا ٱخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ۚ ذَٰلِكَ جَزَيْنَٰهُم بِبَغْيِهِمْ ۖ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ﴾
أي: ذلك التحريم عقوبة لهم. ﴿ببغيهم﴾ أي: بظلمهم من: قتلهم الأنبياء، وصدهم عن سبيل الله، وأخذهم الربا، واستحلال أموال الناس بالباطل. [البغوي:٢/٧٥]
السؤال: للمعصية شؤم على أهلها, بيّن ذلك من خلال الآية؟
٧- ﴿وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفُرٍ ۖ وَمِنَ ٱلْبَقَرِ وَٱلْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَآ إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَآ أَوِ ٱلْحَوَايَآ أَوْ مَا ٱخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ۚ ذَٰلِكَ جَزَيْنَٰهُم بِبَغْيِهِمْ ۖ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ﴾
﴿وعلى الذين هادوا﴾ أي: اليهود خاصة ... ﴿ببغيهم﴾ أي: بسبب ظلمهم وهو قتلهم الأنبياء بغير حق، وأكلهم الربا وقد نهوا عنه، وأكلهم أموال الناس بالباطل، وكانوا كلما أتوا بمعصية عوقبوا بتحريم شيء مما أُحِلَّ لَهُم. [الألوسي:٨/٤٠٥]
السؤال: أذية الصالحين وقتلهم مؤذنة للعقوبات الربانية، وضح ذلك؟
التوجيهات
١- لا أحد أظلمُ ممن يكذب على الله تعالى، فيشرع لعباده ما لم يشرعه الله، ﴿ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾
٢- على المفتي الذي يفتي الناس بالحل والحرمة أن يفتي عن علم، وإلا كان داخلاً تحت الوعيد، ﴿ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٣- إمهال الله تعالى المجرمين لا يدل على عدم عقوبتهم؛ فإن بأس الله لا يعلم متى يأتي، ﴿ۚ ذَٰلِكَ جَزَيْنَٰهُم بِبَغْيِهِمْ ۖ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اجمع أنواع المحرمات في الآية، واعرف المراد منها, ﴿قُل لَّآ أَجِدُ فِى مَآ أُوحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُۥٓ إِلَّآ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ﴾
٢- اكتب رسالة تبين فيها أن الطعام الحلال أكثر وأعظم بركة من الطعام الحرام, فعلينا الاكتفاء به، ﴿قُل لَّآ أَجِدُ فِى مَآ أُوحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُۥٓ إِلَّآ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ﴾
٣- راجع أنواع الأطعمة التي تأكلها, وابتعد عن المحرم أو ما كان شديد الاشتباه؛ لأن عاقبته سيئة على الدين، والعقل، والبدن، ﴿فَإِنَّهُۥ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِۦ﴾
معاني الكلمات
﴿أَزْوَاجٍ﴾ أَصْنَافٍ.
﴿شُهَدَاءَ﴾ شُهُودًا حَاضِرِينَ.
﴿وَصَّاكُمُ﴾ أَمَرَكُمْ.
﴿دَمًا مَسْفُوحًا﴾ دَمًا مُرَاقًا؛ وَهُوَ مَا يَخْرُجُ عِنْدَ الذَّبْحِ.
﴿رِجْسٌ﴾ نَجِسٌ.
﴿أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾ ذُكِرَ عِنْدَ ذَبْحِهِ اسْمُ غَيْرِ اللهِ.
﴿بَاغٍ﴾ طَالِبٍ بِأَكْلِهِ مِنْهَا التَّلَذُّذَ.
﴿عَادٍ﴾ مُتَجَاوِزٍ حَدَّ الضَّرُورَةِ.
﴿كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ كُلَّ مَا لَمْ يَكُنْ مَشْقُوقَ الأَصَابِعِ؛ كَالإِبِلِ وَالنَّعَامِ.
﴿الْحَوَايَا﴾ الأَمْعَاءَ.
﴿اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ﴾ كَأَلْيَةِ الضَّأْنِ وَالْجَنْبِ.
﴿بِبَغْيِهِمْ﴾ بِسَبَبِ عَمَلِهِمُ السَّيِّئِ.
الأنعام 6:144
الوقفات التدبرية
١- ﴿ۖ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ إِذْ وَصَّىٰكُمُ ٱللَّهُ بِهَٰذَا ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
﴿أم كنتم شهداء﴾ أي: هل شاهدتم الله قد حرم هذا؟ ولما لزمتهم الحجة أخذوا في الافتراء فقالوا: كذا أمر الله، كذا أمر الله، فقال الله تعالى: ﴿فمن أظلم ممن افترى على الله كذباً ليضل الناس بغير علم﴾؛ بين أنهم كذبوا إذ قالوا ما لم يقم عليه دليل. [القرطبي:٩/٧٩]
السؤال: ما الواجب على كل من أراد أن يتكلم في حكم، أو مسألة، أو نازلة؟
٢- ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
بيّن تعالى سوء مقصدهم بالافتراء؛ لأنه لو افترى أحد فرية على الله لغير معنى لكان ظلما عظيما، فكيف إذا قصد بهما إضلال أمة؟! [ابن عطية:٢/٣٥٥]
السؤال: افتراء الكذب له دركات، فأيها أسوأ؟
٣- ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
من الظلم أن يقدم أحد على الإفتاء في الدين ما لم يكن قد غلب على ظنه أنه يفتي بالصواب الذي يرضي الله؛ وذلك إن كان مجتهدا فبالاستناد إلى الدليل الذي يغلب على ظنه مصادفته لمراد الله تعالى، وإن كان مقلدا فبالاستناد إلى ما يغلب على ظنه أنه مذهب إمامه الذي قلده. [ابن عاشور:٨/١٣٥]
السؤال: لا يجوز الإقدام على الفتوى بغير علم، بين ذلك؟
٤- ﴿أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا﴾
هو الدم الذي يخرج من الذبيحة عند ذكاتها؛ فإنه الدم الذي يضر احتباسه في البدن، فإذا خرج من البدن زال الضرر بأكل اللحم. [السعدي:٢٧٧]
السؤال: لماذا أمر الله بسفح هذا الدم عند ذكاة الذبيحة؟
٥- ﴿أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا﴾
مفهوم هذا اللفظ: أن الدم الذي يبقى في اللحم والعروق بعد الذبح أنه حلال طاهر. [السعدي:٢٧٧]
السؤال: ذكر الله لنا حكم الدم المسفوح، فما حكم الدم الباقي بعد الذبح في الجسد والعروق؟
٦- ﴿وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفُرٍ ۖ وَمِنَ ٱلْبَقَرِ وَٱلْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَآ إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَآ أَوِ ٱلْحَوَايَآ أَوْ مَا ٱخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ۚ ذَٰلِكَ جَزَيْنَٰهُم بِبَغْيِهِمْ ۖ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ﴾
أي: ذلك التحريم عقوبة لهم. ﴿ببغيهم﴾ أي: بظلمهم من: قتلهم الأنبياء، وصدهم عن سبيل الله، وأخذهم الربا، واستحلال أموال الناس بالباطل. [البغوي:٢/٧٥]
السؤال: للمعصية شؤم على أهلها, بيّن ذلك من خلال الآية؟
٧- ﴿وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفُرٍ ۖ وَمِنَ ٱلْبَقَرِ وَٱلْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَآ إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَآ أَوِ ٱلْحَوَايَآ أَوْ مَا ٱخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ۚ ذَٰلِكَ جَزَيْنَٰهُم بِبَغْيِهِمْ ۖ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ﴾
﴿وعلى الذين هادوا﴾ أي: اليهود خاصة ... ﴿ببغيهم﴾ أي: بسبب ظلمهم وهو قتلهم الأنبياء بغير حق، وأكلهم الربا وقد نهوا عنه، وأكلهم أموال الناس بالباطل، وكانوا كلما أتوا بمعصية عوقبوا بتحريم شيء مما أُحِلَّ لَهُم. [الألوسي:٨/٤٠٥]
السؤال: أذية الصالحين وقتلهم مؤذنة للعقوبات الربانية، وضح ذلك؟
التوجيهات
١- لا أحد أظلمُ ممن يكذب على الله تعالى، فيشرع لعباده ما لم يشرعه الله، ﴿ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾
٢- على المفتي الذي يفتي الناس بالحل والحرمة أن يفتي عن علم، وإلا كان داخلاً تحت الوعيد، ﴿ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٣- إمهال الله تعالى المجرمين لا يدل على عدم عقوبتهم؛ فإن بأس الله لا يعلم متى يأتي، ﴿ۚ ذَٰلِكَ جَزَيْنَٰهُم بِبَغْيِهِمْ ۖ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اجمع أنواع المحرمات في الآية، واعرف المراد منها, ﴿قُل لَّآ أَجِدُ فِى مَآ أُوحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُۥٓ إِلَّآ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ﴾
٢- اكتب رسالة تبين فيها أن الطعام الحلال أكثر وأعظم بركة من الطعام الحرام, فعلينا الاكتفاء به، ﴿قُل لَّآ أَجِدُ فِى مَآ أُوحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُۥٓ إِلَّآ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ﴾
٣- راجع أنواع الأطعمة التي تأكلها, وابتعد عن المحرم أو ما كان شديد الاشتباه؛ لأن عاقبته سيئة على الدين، والعقل، والبدن، ﴿فَإِنَّهُۥ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِۦ﴾
معاني الكلمات
﴿أَزْوَاجٍ﴾ أَصْنَافٍ.
﴿شُهَدَاءَ﴾ شُهُودًا حَاضِرِينَ.
﴿وَصَّاكُمُ﴾ أَمَرَكُمْ.
﴿دَمًا مَسْفُوحًا﴾ دَمًا مُرَاقًا؛ وَهُوَ مَا يَخْرُجُ عِنْدَ الذَّبْحِ.
﴿رِجْسٌ﴾ نَجِسٌ.
﴿أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾ ذُكِرَ عِنْدَ ذَبْحِهِ اسْمُ غَيْرِ اللهِ.
﴿بَاغٍ﴾ طَالِبٍ بِأَكْلِهِ مِنْهَا التَّلَذُّذَ.
﴿عَادٍ﴾ مُتَجَاوِزٍ حَدَّ الضَّرُورَةِ.
﴿كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ كُلَّ مَا لَمْ يَكُنْ مَشْقُوقَ الأَصَابِعِ؛ كَالإِبِلِ وَالنَّعَامِ.
﴿الْحَوَايَا﴾ الأَمْعَاءَ.
﴿اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ﴾ كَأَلْيَةِ الضَّأْنِ وَالْجَنْبِ.
﴿بِبَغْيِهِمْ﴾ بِسَبَبِ عَمَلِهِمُ السَّيِّئِ.
الأنعام 6:145
الوقفات التدبرية
١- ﴿ۖ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ إِذْ وَصَّىٰكُمُ ٱللَّهُ بِهَٰذَا ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
﴿أم كنتم شهداء﴾ أي: هل شاهدتم الله قد حرم هذا؟ ولما لزمتهم الحجة أخذوا في الافتراء فقالوا: كذا أمر الله، كذا أمر الله، فقال الله تعالى: ﴿فمن أظلم ممن افترى على الله كذباً ليضل الناس بغير علم﴾؛ بين أنهم كذبوا إذ قالوا ما لم يقم عليه دليل. [القرطبي:٩/٧٩]
السؤال: ما الواجب على كل من أراد أن يتكلم في حكم، أو مسألة، أو نازلة؟
٢- ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
بيّن تعالى سوء مقصدهم بالافتراء؛ لأنه لو افترى أحد فرية على الله لغير معنى لكان ظلما عظيما، فكيف إذا قصد بهما إضلال أمة؟! [ابن عطية:٢/٣٥٥]
السؤال: افتراء الكذب له دركات، فأيها أسوأ؟
٣- ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
من الظلم أن يقدم أحد على الإفتاء في الدين ما لم يكن قد غلب على ظنه أنه يفتي بالصواب الذي يرضي الله؛ وذلك إن كان مجتهدا فبالاستناد إلى الدليل الذي يغلب على ظنه مصادفته لمراد الله تعالى، وإن كان مقلدا فبالاستناد إلى ما يغلب على ظنه أنه مذهب إمامه الذي قلده. [ابن عاشور:٨/١٣٥]
السؤال: لا يجوز الإقدام على الفتوى بغير علم، بين ذلك؟
٤- ﴿أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا﴾
هو الدم الذي يخرج من الذبيحة عند ذكاتها؛ فإنه الدم الذي يضر احتباسه في البدن، فإذا خرج من البدن زال الضرر بأكل اللحم. [السعدي:٢٧٧]
السؤال: لماذا أمر الله بسفح هذا الدم عند ذكاة الذبيحة؟
٥- ﴿أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا﴾
مفهوم هذا اللفظ: أن الدم الذي يبقى في اللحم والعروق بعد الذبح أنه حلال طاهر. [السعدي:٢٧٧]
السؤال: ذكر الله لنا حكم الدم المسفوح، فما حكم الدم الباقي بعد الذبح في الجسد والعروق؟
٦- ﴿وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفُرٍ ۖ وَمِنَ ٱلْبَقَرِ وَٱلْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَآ إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَآ أَوِ ٱلْحَوَايَآ أَوْ مَا ٱخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ۚ ذَٰلِكَ جَزَيْنَٰهُم بِبَغْيِهِمْ ۖ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ﴾
أي: ذلك التحريم عقوبة لهم. ﴿ببغيهم﴾ أي: بظلمهم من: قتلهم الأنبياء، وصدهم عن سبيل الله، وأخذهم الربا، واستحلال أموال الناس بالباطل. [البغوي:٢/٧٥]
السؤال: للمعصية شؤم على أهلها, بيّن ذلك من خلال الآية؟
٧- ﴿وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفُرٍ ۖ وَمِنَ ٱلْبَقَرِ وَٱلْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَآ إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَآ أَوِ ٱلْحَوَايَآ أَوْ مَا ٱخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ۚ ذَٰلِكَ جَزَيْنَٰهُم بِبَغْيِهِمْ ۖ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ﴾
﴿وعلى الذين هادوا﴾ أي: اليهود خاصة ... ﴿ببغيهم﴾ أي: بسبب ظلمهم وهو قتلهم الأنبياء بغير حق، وأكلهم الربا وقد نهوا عنه، وأكلهم أموال الناس بالباطل، وكانوا كلما أتوا بمعصية عوقبوا بتحريم شيء مما أُحِلَّ لَهُم. [الألوسي:٨/٤٠٥]
السؤال: أذية الصالحين وقتلهم مؤذنة للعقوبات الربانية، وضح ذلك؟
التوجيهات
١- لا أحد أظلمُ ممن يكذب على الله تعالى، فيشرع لعباده ما لم يشرعه الله، ﴿ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾
٢- على المفتي الذي يفتي الناس بالحل والحرمة أن يفتي عن علم، وإلا كان داخلاً تحت الوعيد، ﴿ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٣- إمهال الله تعالى المجرمين لا يدل على عدم عقوبتهم؛ فإن بأس الله لا يعلم متى يأتي، ﴿ۚ ذَٰلِكَ جَزَيْنَٰهُم بِبَغْيِهِمْ ۖ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اجمع أنواع المحرمات في الآية، واعرف المراد منها, ﴿قُل لَّآ أَجِدُ فِى مَآ أُوحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُۥٓ إِلَّآ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ﴾
٢- اكتب رسالة تبين فيها أن الطعام الحلال أكثر وأعظم بركة من الطعام الحرام, فعلينا الاكتفاء به، ﴿قُل لَّآ أَجِدُ فِى مَآ أُوحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُۥٓ إِلَّآ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ﴾
٣- راجع أنواع الأطعمة التي تأكلها, وابتعد عن المحرم أو ما كان شديد الاشتباه؛ لأن عاقبته سيئة على الدين، والعقل، والبدن، ﴿فَإِنَّهُۥ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِۦ﴾
معاني الكلمات
﴿أَزْوَاجٍ﴾ أَصْنَافٍ.
﴿شُهَدَاءَ﴾ شُهُودًا حَاضِرِينَ.
﴿وَصَّاكُمُ﴾ أَمَرَكُمْ.
﴿دَمًا مَسْفُوحًا﴾ دَمًا مُرَاقًا؛ وَهُوَ مَا يَخْرُجُ عِنْدَ الذَّبْحِ.
﴿رِجْسٌ﴾ نَجِسٌ.
﴿أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾ ذُكِرَ عِنْدَ ذَبْحِهِ اسْمُ غَيْرِ اللهِ.
﴿بَاغٍ﴾ طَالِبٍ بِأَكْلِهِ مِنْهَا التَّلَذُّذَ.
﴿عَادٍ﴾ مُتَجَاوِزٍ حَدَّ الضَّرُورَةِ.
﴿كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ كُلَّ مَا لَمْ يَكُنْ مَشْقُوقَ الأَصَابِعِ؛ كَالإِبِلِ وَالنَّعَامِ.
﴿الْحَوَايَا﴾ الأَمْعَاءَ.
﴿اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ﴾ كَأَلْيَةِ الضَّأْنِ وَالْجَنْبِ.
﴿بِبَغْيِهِمْ﴾ بِسَبَبِ عَمَلِهِمُ السَّيِّئِ.
الأنعام 6:146
الوقفات التدبرية
١- ﴿ۖ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ إِذْ وَصَّىٰكُمُ ٱللَّهُ بِهَٰذَا ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
﴿أم كنتم شهداء﴾ أي: هل شاهدتم الله قد حرم هذا؟ ولما لزمتهم الحجة أخذوا في الافتراء فقالوا: كذا أمر الله، كذا أمر الله، فقال الله تعالى: ﴿فمن أظلم ممن افترى على الله كذباً ليضل الناس بغير علم﴾؛ بين أنهم كذبوا إذ قالوا ما لم يقم عليه دليل. [القرطبي:٩/٧٩]
السؤال: ما الواجب على كل من أراد أن يتكلم في حكم، أو مسألة، أو نازلة؟
٢- ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
بيّن تعالى سوء مقصدهم بالافتراء؛ لأنه لو افترى أحد فرية على الله لغير معنى لكان ظلما عظيما، فكيف إذا قصد بهما إضلال أمة؟! [ابن عطية:٢/٣٥٥]
السؤال: افتراء الكذب له دركات، فأيها أسوأ؟
٣- ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
من الظلم أن يقدم أحد على الإفتاء في الدين ما لم يكن قد غلب على ظنه أنه يفتي بالصواب الذي يرضي الله؛ وذلك إن كان مجتهدا فبالاستناد إلى الدليل الذي يغلب على ظنه مصادفته لمراد الله تعالى، وإن كان مقلدا فبالاستناد إلى ما يغلب على ظنه أنه مذهب إمامه الذي قلده. [ابن عاشور:٨/١٣٥]
السؤال: لا يجوز الإقدام على الفتوى بغير علم، بين ذلك؟
٤- ﴿أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا﴾
هو الدم الذي يخرج من الذبيحة عند ذكاتها؛ فإنه الدم الذي يضر احتباسه في البدن، فإذا خرج من البدن زال الضرر بأكل اللحم. [السعدي:٢٧٧]
السؤال: لماذا أمر الله بسفح هذا الدم عند ذكاة الذبيحة؟
٥- ﴿أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا﴾
مفهوم هذا اللفظ: أن الدم الذي يبقى في اللحم والعروق بعد الذبح أنه حلال طاهر. [السعدي:٢٧٧]
السؤال: ذكر الله لنا حكم الدم المسفوح، فما حكم الدم الباقي بعد الذبح في الجسد والعروق؟
٦- ﴿وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفُرٍ ۖ وَمِنَ ٱلْبَقَرِ وَٱلْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَآ إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَآ أَوِ ٱلْحَوَايَآ أَوْ مَا ٱخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ۚ ذَٰلِكَ جَزَيْنَٰهُم بِبَغْيِهِمْ ۖ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ﴾
أي: ذلك التحريم عقوبة لهم. ﴿ببغيهم﴾ أي: بظلمهم من: قتلهم الأنبياء، وصدهم عن سبيل الله، وأخذهم الربا، واستحلال أموال الناس بالباطل. [البغوي:٢/٧٥]
السؤال: للمعصية شؤم على أهلها, بيّن ذلك من خلال الآية؟
٧- ﴿وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفُرٍ ۖ وَمِنَ ٱلْبَقَرِ وَٱلْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَآ إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَآ أَوِ ٱلْحَوَايَآ أَوْ مَا ٱخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ۚ ذَٰلِكَ جَزَيْنَٰهُم بِبَغْيِهِمْ ۖ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ﴾
﴿وعلى الذين هادوا﴾ أي: اليهود خاصة ... ﴿ببغيهم﴾ أي: بسبب ظلمهم وهو قتلهم الأنبياء بغير حق، وأكلهم الربا وقد نهوا عنه، وأكلهم أموال الناس بالباطل، وكانوا كلما أتوا بمعصية عوقبوا بتحريم شيء مما أُحِلَّ لَهُم. [الألوسي:٨/٤٠٥]
السؤال: أذية الصالحين وقتلهم مؤذنة للعقوبات الربانية، وضح ذلك؟
التوجيهات
١- لا أحد أظلمُ ممن يكذب على الله تعالى، فيشرع لعباده ما لم يشرعه الله، ﴿ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾
٢- على المفتي الذي يفتي الناس بالحل والحرمة أن يفتي عن علم، وإلا كان داخلاً تحت الوعيد، ﴿ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٣- إمهال الله تعالى المجرمين لا يدل على عدم عقوبتهم؛ فإن بأس الله لا يعلم متى يأتي، ﴿ۚ ذَٰلِكَ جَزَيْنَٰهُم بِبَغْيِهِمْ ۖ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اجمع أنواع المحرمات في الآية، واعرف المراد منها, ﴿قُل لَّآ أَجِدُ فِى مَآ أُوحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُۥٓ إِلَّآ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ﴾
٢- اكتب رسالة تبين فيها أن الطعام الحلال أكثر وأعظم بركة من الطعام الحرام, فعلينا الاكتفاء به، ﴿قُل لَّآ أَجِدُ فِى مَآ أُوحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُۥٓ إِلَّآ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ﴾
٣- راجع أنواع الأطعمة التي تأكلها, وابتعد عن المحرم أو ما كان شديد الاشتباه؛ لأن عاقبته سيئة على الدين، والعقل، والبدن، ﴿فَإِنَّهُۥ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِۦ﴾
معاني الكلمات
﴿أَزْوَاجٍ﴾ أَصْنَافٍ.
﴿شُهَدَاءَ﴾ شُهُودًا حَاضِرِينَ.
﴿وَصَّاكُمُ﴾ أَمَرَكُمْ.
﴿دَمًا مَسْفُوحًا﴾ دَمًا مُرَاقًا؛ وَهُوَ مَا يَخْرُجُ عِنْدَ الذَّبْحِ.
﴿رِجْسٌ﴾ نَجِسٌ.
﴿أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾ ذُكِرَ عِنْدَ ذَبْحِهِ اسْمُ غَيْرِ اللهِ.
﴿بَاغٍ﴾ طَالِبٍ بِأَكْلِهِ مِنْهَا التَّلَذُّذَ.
﴿عَادٍ﴾ مُتَجَاوِزٍ حَدَّ الضَّرُورَةِ.
﴿كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ كُلَّ مَا لَمْ يَكُنْ مَشْقُوقَ الأَصَابِعِ؛ كَالإِبِلِ وَالنَّعَامِ.
﴿الْحَوَايَا﴾ الأَمْعَاءَ.
﴿اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ﴾ كَأَلْيَةِ الضَّأْنِ وَالْجَنْبِ.
﴿بِبَغْيِهِمْ﴾ بِسَبَبِ عَمَلِهِمُ السَّيِّئِ.
الأنعام 6:147
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَٰسِعَةٍ﴾
وهذا ترغيب لهم في ابتغاء رحمة الله الواسعة، واتباع رسوله. [ابن كثير:٢/١٧٧]
السؤال: لماذا ذُكِرَت رحمة الله بعد ذكر تكذيبهم للرسول؟
٢- ﴿سَيَقُولُ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ لَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشْرَكْنَا وَلَآ ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن شَىْءٍ﴾
فإن المشركين استدلوا بالقدر على نفي الأمر والنهي، والمحبوب والمكروه، والطاعة والمعصية، ومن سلك هذا المسلك فهو في نوع من الكفر البين. [ابن تيمية:٣/١١٢]
السؤال: بين في ضوء الآية الكريمة خطورة الاستدلال بالقدر على نفي الأمر والنهي؟
٣- ﴿قُلْ تَعَالَوْا۟ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا﴾
ذكر في هذه الآيات المحرمات التي أجمعت عليها جميع الشرائع، ولم تنسخ قط في ملة، وقال ابن عباس: هي الكلمات التي أنزل الله على موسى. [ابن جزي:١/٢٩١]
السؤال: ما الميزة أو الخاصية التي اختُصّت بها هذه الوصايا؟
٤- ﴿قُلْ تَعَالَوْا۟ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا﴾
هذه الآية أمر من الله تعالى لنبيه -عليه الصلاة والسلام- بأن يدعو جميع الخلق إلى سماع تلاوة ما حرم الله، وهكذا يجب على من بعده من العلماء أن يبلغوا الناس، ويبينوا لهم ما حرم الله عليهم مما حل. [القرطبي:٩/١٠٦]
السؤال: إلى أي شيء دعانا الله تعالى في هذه الآية؟
٥- ﴿ۖ وَلَا تَقْتُلُوٓا۟ أَوْلَٰدَكُم مِّنْ إِمْلَٰقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ﴾
قال في سورة الإسراء: ﴿ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق﴾ [الإسراء: ٣١] أي: لا تقتلوهم خوفاً من الفقر في الآجل، ولهذا قال هناك: ﴿نحن نرزقهم وإياكم﴾؛ فبدأ برزقهم للاهتمام بهم؛ أي: لا تخافوا من فقركم بسبب رزقهم؛ فهو على الله، وأما هنا فلما كان الفقر حاصلاً؛ قال: ﴿نحن نرزقكم وإياهم﴾؛ لأنه الأهم ههنا. [ابن كثير:٢/١٨٠]
السؤال: لماذا قدم رزق الآباء على رزق الأبناء في هذه السورة، وقُدِّم رزق الأبناء على رزق الآباء في سورة الإسراء؟
٦- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾
أي: لا تقربوا الظاهر منها والخفي، أو المتعلق منها بالظاهر، والمتعلق بالقلب والباطن. والنهي عن قربان الفواحش أبلغ من النهي عن مجرد فعلها؛ فإنه يتناول النهي عن مقدماتها ووسائلها الموصلة إليها. [السعدي:٢٨٠]
السؤال: لماذا نهى عن قربان الفواحش، ولم يكتفِ بالنهي عن الفواحش فقط؟
٧- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ وَلَا تَقْتُلُوا۟ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ﴾
وهذا مما نص تبارك وتعالى على النهي عنه تأكيدا، وإلا فهو داخل في النهي عن الفواحش ما ظهر منها وما بطن؛ فقد جاء في الصحيحين، عن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ﴿لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة﴾. [ابن كثير:٢/١٨٠]
السؤال: النهي عن قتل النفس داخل في النهي عن الفواحش، فلماذا أعاد النهي عنه؟
التوجيهات
١- إذا رأيت الظالم يتمادى في غيه فلا تحزن؛ فإن الله تعالى ينزل بأسه بالقوم المجرمين، فإذا نزل بهم فلا يستطيع أحد رده، ﴿وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُۥ عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾
٢- علــى الداعيــــة أن لا يستبعد احتمال تكذيبه من قِبَل بعـــض المدعــــــــوين؛ فلا يكــن ذلك عائقـاً أمامــه، ﴿فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَٰسِعَةٍ﴾
٣- الهداية بيد الله سبحانه وتعالى، فاطلبها منه، ﴿فَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾
العمل بالآيات
١- حدد وسائل إعلام المنافقين، وقاطعها؛ فهم يبثون عبرها كذبهم وخداعهم، ﴿مْ ۚ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ وَهُم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾
٢- اعمل اليوم شيئًا من البر عظيم تحسن به إلى والديك؛ سواء كانا أحياء أم أمواتاً؛ فقد وصاك الله تعالى بهما، ﴿ا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا﴾
٣- اقرأ معاني ما تضمنته الآية من وصايا وأوامر وصانا الله تعالى بها لتتمكن من امتثال هذه الوصايا، ﴿قُلْ تَعَالَوْا۟ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا﴾
معاني الكلمات
﴿بَأْسُهُ﴾ عَذَابُهُ.
﴿تَخْرُصُونَ﴾ تَكْذِبُونَ.
﴿هَلُمَّ﴾ هَاتُوا.
﴿شُهَدَاءَكُمُ﴾ شُهُودَكُمْ.
﴿يَعْدِلُونَ﴾ يُسَوُّونَ بِهِ غَيْرَهُ وَيُشْرِكُونَ.
﴿أَتْلُ﴾ أَقْرَأْ.
﴿إِمْلاَقٍ﴾ فَقْرٍ.
الأنعام 6:148
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَٰسِعَةٍ﴾
وهذا ترغيب لهم في ابتغاء رحمة الله الواسعة، واتباع رسوله. [ابن كثير:٢/١٧٧]
السؤال: لماذا ذُكِرَت رحمة الله بعد ذكر تكذيبهم للرسول؟
٢- ﴿سَيَقُولُ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ لَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشْرَكْنَا وَلَآ ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن شَىْءٍ﴾
فإن المشركين استدلوا بالقدر على نفي الأمر والنهي، والمحبوب والمكروه، والطاعة والمعصية، ومن سلك هذا المسلك فهو في نوع من الكفر البين. [ابن تيمية:٣/١١٢]
السؤال: بين في ضوء الآية الكريمة خطورة الاستدلال بالقدر على نفي الأمر والنهي؟
٣- ﴿قُلْ تَعَالَوْا۟ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا﴾
ذكر في هذه الآيات المحرمات التي أجمعت عليها جميع الشرائع، ولم تنسخ قط في ملة، وقال ابن عباس: هي الكلمات التي أنزل الله على موسى. [ابن جزي:١/٢٩١]
السؤال: ما الميزة أو الخاصية التي اختُصّت بها هذه الوصايا؟
٤- ﴿قُلْ تَعَالَوْا۟ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا﴾
هذه الآية أمر من الله تعالى لنبيه -عليه الصلاة والسلام- بأن يدعو جميع الخلق إلى سماع تلاوة ما حرم الله، وهكذا يجب على من بعده من العلماء أن يبلغوا الناس، ويبينوا لهم ما حرم الله عليهم مما حل. [القرطبي:٩/١٠٦]
السؤال: إلى أي شيء دعانا الله تعالى في هذه الآية؟
٥- ﴿ۖ وَلَا تَقْتُلُوٓا۟ أَوْلَٰدَكُم مِّنْ إِمْلَٰقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ﴾
قال في سورة الإسراء: ﴿ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق﴾ [الإسراء: ٣١] أي: لا تقتلوهم خوفاً من الفقر في الآجل، ولهذا قال هناك: ﴿نحن نرزقهم وإياكم﴾؛ فبدأ برزقهم للاهتمام بهم؛ أي: لا تخافوا من فقركم بسبب رزقهم؛ فهو على الله، وأما هنا فلما كان الفقر حاصلاً؛ قال: ﴿نحن نرزقكم وإياهم﴾؛ لأنه الأهم ههنا. [ابن كثير:٢/١٨٠]
السؤال: لماذا قدم رزق الآباء على رزق الأبناء في هذه السورة، وقُدِّم رزق الأبناء على رزق الآباء في سورة الإسراء؟
٦- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾
أي: لا تقربوا الظاهر منها والخفي، أو المتعلق منها بالظاهر، والمتعلق بالقلب والباطن. والنهي عن قربان الفواحش أبلغ من النهي عن مجرد فعلها؛ فإنه يتناول النهي عن مقدماتها ووسائلها الموصلة إليها. [السعدي:٢٨٠]
السؤال: لماذا نهى عن قربان الفواحش، ولم يكتفِ بالنهي عن الفواحش فقط؟
٧- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ وَلَا تَقْتُلُوا۟ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ﴾
وهذا مما نص تبارك وتعالى على النهي عنه تأكيدا، وإلا فهو داخل في النهي عن الفواحش ما ظهر منها وما بطن؛ فقد جاء في الصحيحين، عن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ﴿لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة﴾. [ابن كثير:٢/١٨٠]
السؤال: النهي عن قتل النفس داخل في النهي عن الفواحش، فلماذا أعاد النهي عنه؟
التوجيهات
١- إذا رأيت الظالم يتمادى في غيه فلا تحزن؛ فإن الله تعالى ينزل بأسه بالقوم المجرمين، فإذا نزل بهم فلا يستطيع أحد رده، ﴿وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُۥ عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾
٢- علــى الداعيــــة أن لا يستبعد احتمال تكذيبه من قِبَل بعـــض المدعــــــــوين؛ فلا يكــن ذلك عائقـاً أمامــه، ﴿فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَٰسِعَةٍ﴾
٣- الهداية بيد الله سبحانه وتعالى، فاطلبها منه، ﴿فَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾
العمل بالآيات
١- حدد وسائل إعلام المنافقين، وقاطعها؛ فهم يبثون عبرها كذبهم وخداعهم، ﴿مْ ۚ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ وَهُم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾
٢- اعمل اليوم شيئًا من البر عظيم تحسن به إلى والديك؛ سواء كانا أحياء أم أمواتاً؛ فقد وصاك الله تعالى بهما، ﴿ا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا﴾
٣- اقرأ معاني ما تضمنته الآية من وصايا وأوامر وصانا الله تعالى بها لتتمكن من امتثال هذه الوصايا، ﴿قُلْ تَعَالَوْا۟ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا﴾
معاني الكلمات
﴿بَأْسُهُ﴾ عَذَابُهُ.
﴿تَخْرُصُونَ﴾ تَكْذِبُونَ.
﴿هَلُمَّ﴾ هَاتُوا.
﴿شُهَدَاءَكُمُ﴾ شُهُودَكُمْ.
﴿يَعْدِلُونَ﴾ يُسَوُّونَ بِهِ غَيْرَهُ وَيُشْرِكُونَ.
﴿أَتْلُ﴾ أَقْرَأْ.
﴿إِمْلاَقٍ﴾ فَقْرٍ.
الأنعام 6:149
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَٰسِعَةٍ﴾
وهذا ترغيب لهم في ابتغاء رحمة الله الواسعة، واتباع رسوله. [ابن كثير:٢/١٧٧]
السؤال: لماذا ذُكِرَت رحمة الله بعد ذكر تكذيبهم للرسول؟
٢- ﴿سَيَقُولُ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ لَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشْرَكْنَا وَلَآ ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن شَىْءٍ﴾
فإن المشركين استدلوا بالقدر على نفي الأمر والنهي، والمحبوب والمكروه، والطاعة والمعصية، ومن سلك هذا المسلك فهو في نوع من الكفر البين. [ابن تيمية:٣/١١٢]
السؤال: بين في ضوء الآية الكريمة خطورة الاستدلال بالقدر على نفي الأمر والنهي؟
٣- ﴿قُلْ تَعَالَوْا۟ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا﴾
ذكر في هذه الآيات المحرمات التي أجمعت عليها جميع الشرائع، ولم تنسخ قط في ملة، وقال ابن عباس: هي الكلمات التي أنزل الله على موسى. [ابن جزي:١/٢٩١]
السؤال: ما الميزة أو الخاصية التي اختُصّت بها هذه الوصايا؟
٤- ﴿قُلْ تَعَالَوْا۟ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا﴾
هذه الآية أمر من الله تعالى لنبيه -عليه الصلاة والسلام- بأن يدعو جميع الخلق إلى سماع تلاوة ما حرم الله، وهكذا يجب على من بعده من العلماء أن يبلغوا الناس، ويبينوا لهم ما حرم الله عليهم مما حل. [القرطبي:٩/١٠٦]
السؤال: إلى أي شيء دعانا الله تعالى في هذه الآية؟
٥- ﴿ۖ وَلَا تَقْتُلُوٓا۟ أَوْلَٰدَكُم مِّنْ إِمْلَٰقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ﴾
قال في سورة الإسراء: ﴿ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق﴾ [الإسراء: ٣١] أي: لا تقتلوهم خوفاً من الفقر في الآجل، ولهذا قال هناك: ﴿نحن نرزقهم وإياكم﴾؛ فبدأ برزقهم للاهتمام بهم؛ أي: لا تخافوا من فقركم بسبب رزقهم؛ فهو على الله، وأما هنا فلما كان الفقر حاصلاً؛ قال: ﴿نحن نرزقكم وإياهم﴾؛ لأنه الأهم ههنا. [ابن كثير:٢/١٨٠]
السؤال: لماذا قدم رزق الآباء على رزق الأبناء في هذه السورة، وقُدِّم رزق الأبناء على رزق الآباء في سورة الإسراء؟
٦- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾
أي: لا تقربوا الظاهر منها والخفي، أو المتعلق منها بالظاهر، والمتعلق بالقلب والباطن. والنهي عن قربان الفواحش أبلغ من النهي عن مجرد فعلها؛ فإنه يتناول النهي عن مقدماتها ووسائلها الموصلة إليها. [السعدي:٢٨٠]
السؤال: لماذا نهى عن قربان الفواحش، ولم يكتفِ بالنهي عن الفواحش فقط؟
٧- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ وَلَا تَقْتُلُوا۟ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ﴾
وهذا مما نص تبارك وتعالى على النهي عنه تأكيدا، وإلا فهو داخل في النهي عن الفواحش ما ظهر منها وما بطن؛ فقد جاء في الصحيحين، عن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ﴿لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة﴾. [ابن كثير:٢/١٨٠]
السؤال: النهي عن قتل النفس داخل في النهي عن الفواحش، فلماذا أعاد النهي عنه؟
التوجيهات
١- إذا رأيت الظالم يتمادى في غيه فلا تحزن؛ فإن الله تعالى ينزل بأسه بالقوم المجرمين، فإذا نزل بهم فلا يستطيع أحد رده، ﴿وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُۥ عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾
٢- علــى الداعيــــة أن لا يستبعد احتمال تكذيبه من قِبَل بعـــض المدعــــــــوين؛ فلا يكــن ذلك عائقـاً أمامــه، ﴿فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَٰسِعَةٍ﴾
٣- الهداية بيد الله سبحانه وتعالى، فاطلبها منه، ﴿فَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾
العمل بالآيات
١- حدد وسائل إعلام المنافقين، وقاطعها؛ فهم يبثون عبرها كذبهم وخداعهم، ﴿مْ ۚ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ وَهُم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾
٢- اعمل اليوم شيئًا من البر عظيم تحسن به إلى والديك؛ سواء كانا أحياء أم أمواتاً؛ فقد وصاك الله تعالى بهما، ﴿ا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا﴾
٣- اقرأ معاني ما تضمنته الآية من وصايا وأوامر وصانا الله تعالى بها لتتمكن من امتثال هذه الوصايا، ﴿قُلْ تَعَالَوْا۟ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا﴾
معاني الكلمات
﴿بَأْسُهُ﴾ عَذَابُهُ.
﴿تَخْرُصُونَ﴾ تَكْذِبُونَ.
﴿هَلُمَّ﴾ هَاتُوا.
﴿شُهَدَاءَكُمُ﴾ شُهُودَكُمْ.
﴿يَعْدِلُونَ﴾ يُسَوُّونَ بِهِ غَيْرَهُ وَيُشْرِكُونَ.
﴿أَتْلُ﴾ أَقْرَأْ.
﴿إِمْلاَقٍ﴾ فَقْرٍ.
الأنعام 6:150
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَٰسِعَةٍ﴾
وهذا ترغيب لهم في ابتغاء رحمة الله الواسعة، واتباع رسوله. [ابن كثير:٢/١٧٧]
السؤال: لماذا ذُكِرَت رحمة الله بعد ذكر تكذيبهم للرسول؟
٢- ﴿سَيَقُولُ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ لَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشْرَكْنَا وَلَآ ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن شَىْءٍ﴾
فإن المشركين استدلوا بالقدر على نفي الأمر والنهي، والمحبوب والمكروه، والطاعة والمعصية، ومن سلك هذا المسلك فهو في نوع من الكفر البين. [ابن تيمية:٣/١١٢]
السؤال: بين في ضوء الآية الكريمة خطورة الاستدلال بالقدر على نفي الأمر والنهي؟
٣- ﴿قُلْ تَعَالَوْا۟ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا﴾
ذكر في هذه الآيات المحرمات التي أجمعت عليها جميع الشرائع، ولم تنسخ قط في ملة، وقال ابن عباس: هي الكلمات التي أنزل الله على موسى. [ابن جزي:١/٢٩١]
السؤال: ما الميزة أو الخاصية التي اختُصّت بها هذه الوصايا؟
٤- ﴿قُلْ تَعَالَوْا۟ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا﴾
هذه الآية أمر من الله تعالى لنبيه -عليه الصلاة والسلام- بأن يدعو جميع الخلق إلى سماع تلاوة ما حرم الله، وهكذا يجب على من بعده من العلماء أن يبلغوا الناس، ويبينوا لهم ما حرم الله عليهم مما حل. [القرطبي:٩/١٠٦]
السؤال: إلى أي شيء دعانا الله تعالى في هذه الآية؟
٥- ﴿ۖ وَلَا تَقْتُلُوٓا۟ أَوْلَٰدَكُم مِّنْ إِمْلَٰقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ﴾
قال في سورة الإسراء: ﴿ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق﴾ [الإسراء: ٣١] أي: لا تقتلوهم خوفاً من الفقر في الآجل، ولهذا قال هناك: ﴿نحن نرزقهم وإياكم﴾؛ فبدأ برزقهم للاهتمام بهم؛ أي: لا تخافوا من فقركم بسبب رزقهم؛ فهو على الله، وأما هنا فلما كان الفقر حاصلاً؛ قال: ﴿نحن نرزقكم وإياهم﴾؛ لأنه الأهم ههنا. [ابن كثير:٢/١٨٠]
السؤال: لماذا قدم رزق الآباء على رزق الأبناء في هذه السورة، وقُدِّم رزق الأبناء على رزق الآباء في سورة الإسراء؟
٦- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾
أي: لا تقربوا الظاهر منها والخفي، أو المتعلق منها بالظاهر، والمتعلق بالقلب والباطن. والنهي عن قربان الفواحش أبلغ من النهي عن مجرد فعلها؛ فإنه يتناول النهي عن مقدماتها ووسائلها الموصلة إليها. [السعدي:٢٨٠]
السؤال: لماذا نهى عن قربان الفواحش، ولم يكتفِ بالنهي عن الفواحش فقط؟
٧- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ وَلَا تَقْتُلُوا۟ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ﴾
وهذا مما نص تبارك وتعالى على النهي عنه تأكيدا، وإلا فهو داخل في النهي عن الفواحش ما ظهر منها وما بطن؛ فقد جاء في الصحيحين، عن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ﴿لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة﴾. [ابن كثير:٢/١٨٠]
السؤال: النهي عن قتل النفس داخل في النهي عن الفواحش، فلماذا أعاد النهي عنه؟
التوجيهات
١- إذا رأيت الظالم يتمادى في غيه فلا تحزن؛ فإن الله تعالى ينزل بأسه بالقوم المجرمين، فإذا نزل بهم فلا يستطيع أحد رده، ﴿وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُۥ عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾
٢- علــى الداعيــــة أن لا يستبعد احتمال تكذيبه من قِبَل بعـــض المدعــــــــوين؛ فلا يكــن ذلك عائقـاً أمامــه، ﴿فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَٰسِعَةٍ﴾
٣- الهداية بيد الله سبحانه وتعالى، فاطلبها منه، ﴿فَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾
العمل بالآيات
١- حدد وسائل إعلام المنافقين، وقاطعها؛ فهم يبثون عبرها كذبهم وخداعهم، ﴿مْ ۚ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ وَهُم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾
٢- اعمل اليوم شيئًا من البر عظيم تحسن به إلى والديك؛ سواء كانا أحياء أم أمواتاً؛ فقد وصاك الله تعالى بهما، ﴿ا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا﴾
٣- اقرأ معاني ما تضمنته الآية من وصايا وأوامر وصانا الله تعالى بها لتتمكن من امتثال هذه الوصايا، ﴿قُلْ تَعَالَوْا۟ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا﴾
معاني الكلمات
﴿بَأْسُهُ﴾ عَذَابُهُ.
﴿تَخْرُصُونَ﴾ تَكْذِبُونَ.
﴿هَلُمَّ﴾ هَاتُوا.
﴿شُهَدَاءَكُمُ﴾ شُهُودَكُمْ.
﴿يَعْدِلُونَ﴾ يُسَوُّونَ بِهِ غَيْرَهُ وَيُشْرِكُونَ.
﴿أَتْلُ﴾ أَقْرَأْ.
﴿إِمْلاَقٍ﴾ فَقْرٍ.
الأنعام 6:151
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَٰسِعَةٍ﴾
وهذا ترغيب لهم في ابتغاء رحمة الله الواسعة، واتباع رسوله. [ابن كثير:٢/١٧٧]
السؤال: لماذا ذُكِرَت رحمة الله بعد ذكر تكذيبهم للرسول؟
٢- ﴿سَيَقُولُ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ لَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشْرَكْنَا وَلَآ ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن شَىْءٍ﴾
فإن المشركين استدلوا بالقدر على نفي الأمر والنهي، والمحبوب والمكروه، والطاعة والمعصية، ومن سلك هذا المسلك فهو في نوع من الكفر البين. [ابن تيمية:٣/١١٢]
السؤال: بين في ضوء الآية الكريمة خطورة الاستدلال بالقدر على نفي الأمر والنهي؟
٣- ﴿قُلْ تَعَالَوْا۟ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا﴾
ذكر في هذه الآيات المحرمات التي أجمعت عليها جميع الشرائع، ولم تنسخ قط في ملة، وقال ابن عباس: هي الكلمات التي أنزل الله على موسى. [ابن جزي:١/٢٩١]
السؤال: ما الميزة أو الخاصية التي اختُصّت بها هذه الوصايا؟
٤- ﴿قُلْ تَعَالَوْا۟ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا﴾
هذه الآية أمر من الله تعالى لنبيه -عليه الصلاة والسلام- بأن يدعو جميع الخلق إلى سماع تلاوة ما حرم الله، وهكذا يجب على من بعده من العلماء أن يبلغوا الناس، ويبينوا لهم ما حرم الله عليهم مما حل. [القرطبي:٩/١٠٦]
السؤال: إلى أي شيء دعانا الله تعالى في هذه الآية؟
٥- ﴿ۖ وَلَا تَقْتُلُوٓا۟ أَوْلَٰدَكُم مِّنْ إِمْلَٰقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ﴾
قال في سورة الإسراء: ﴿ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق﴾ [الإسراء: ٣١] أي: لا تقتلوهم خوفاً من الفقر في الآجل، ولهذا قال هناك: ﴿نحن نرزقهم وإياكم﴾؛ فبدأ برزقهم للاهتمام بهم؛ أي: لا تخافوا من فقركم بسبب رزقهم؛ فهو على الله، وأما هنا فلما كان الفقر حاصلاً؛ قال: ﴿نحن نرزقكم وإياهم﴾؛ لأنه الأهم ههنا. [ابن كثير:٢/١٨٠]
السؤال: لماذا قدم رزق الآباء على رزق الأبناء في هذه السورة، وقُدِّم رزق الأبناء على رزق الآباء في سورة الإسراء؟
٦- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾
أي: لا تقربوا الظاهر منها والخفي، أو المتعلق منها بالظاهر، والمتعلق بالقلب والباطن. والنهي عن قربان الفواحش أبلغ من النهي عن مجرد فعلها؛ فإنه يتناول النهي عن مقدماتها ووسائلها الموصلة إليها. [السعدي:٢٨٠]
السؤال: لماذا نهى عن قربان الفواحش، ولم يكتفِ بالنهي عن الفواحش فقط؟
٧- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ وَلَا تَقْتُلُوا۟ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ﴾
وهذا مما نص تبارك وتعالى على النهي عنه تأكيدا، وإلا فهو داخل في النهي عن الفواحش ما ظهر منها وما بطن؛ فقد جاء في الصحيحين، عن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ﴿لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة﴾. [ابن كثير:٢/١٨٠]
السؤال: النهي عن قتل النفس داخل في النهي عن الفواحش، فلماذا أعاد النهي عنه؟
التوجيهات
١- إذا رأيت الظالم يتمادى في غيه فلا تحزن؛ فإن الله تعالى ينزل بأسه بالقوم المجرمين، فإذا نزل بهم فلا يستطيع أحد رده، ﴿وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُۥ عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾
٢- علــى الداعيــــة أن لا يستبعد احتمال تكذيبه من قِبَل بعـــض المدعــــــــوين؛ فلا يكــن ذلك عائقـاً أمامــه، ﴿فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَٰسِعَةٍ﴾
٣- الهداية بيد الله سبحانه وتعالى، فاطلبها منه، ﴿فَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾
العمل بالآيات
١- حدد وسائل إعلام المنافقين، وقاطعها؛ فهم يبثون عبرها كذبهم وخداعهم، ﴿مْ ۚ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ وَهُم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾
٢- اعمل اليوم شيئًا من البر عظيم تحسن به إلى والديك؛ سواء كانا أحياء أم أمواتاً؛ فقد وصاك الله تعالى بهما، ﴿ا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا﴾
٣- اقرأ معاني ما تضمنته الآية من وصايا وأوامر وصانا الله تعالى بها لتتمكن من امتثال هذه الوصايا، ﴿قُلْ تَعَالَوْا۟ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا﴾
معاني الكلمات
﴿بَأْسُهُ﴾ عَذَابُهُ.
﴿تَخْرُصُونَ﴾ تَكْذِبُونَ.
﴿هَلُمَّ﴾ هَاتُوا.
﴿شُهَدَاءَكُمُ﴾ شُهُودَكُمْ.
﴿يَعْدِلُونَ﴾ يُسَوُّونَ بِهِ غَيْرَهُ وَيُشْرِكُونَ.
﴿أَتْلُ﴾ أَقْرَأْ.
﴿إِمْلاَقٍ﴾ فَقْرٍ.
الأنعام 6:152
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ﴾
أي: بما فيه صلاحه وتثميره؛ وذلك بحفظ أصوله، وتثمير فروعه. [القرطبي:٩/١١١]
السؤال: كيف يكون إصلاح مال اليتيم؟
٢- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ﴾
ووجه تخصيص حق اليتيم في ماله بالحفظ: أن ذلك الحق مظنة الاعتداء عليه من الولي، وهو مظنة انعدام المدافع عنه. [ابن عاشور:٨/١٦٤]
السؤال: ما وجه تخصيص حق اليتيم في ماله بالحفظ في الآية الكريمة؟
٣- ﴿ۖ وَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ ۖ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾
أي: بقدر ما تسعه ولا تضيق عنه، فمن حرص على الإيفاء في الكيل والوزن، ثم حصل منه تقصير لم يُفَرِّط فيه ولم يعلمه فإن الله عفو غفور. [السعدي:٢٨٠]
السؤال: لم ذكر أنه لا تكلف نفسٌ إلا وسعها بعد ذكر الأمر بإيفاء الكيل والميزان؟
٤- ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾
وهذه السبل تعم اليهودية والنصرانية والمجوسية، وسائر أهل الملل، وأهل البدع والضلالات من أهل الأهواء والشذوذ في الفروع، وغير ذلك من أهل التعمق في الجدل، والخوض في الكلام؛ هذه كلها عُرضة للزلل، ومظنة لسوء المعتقد. [القرطبي:٩/١١٧]
السؤال: ما السبل التي حذرنا الله تعالى من اتباعها؟
٥- ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾
﴿ولا تتبعوا السبل﴾: الطرق المختلفة في الدين من: اليهودية، والنصرانية، وغيرها من الأديان الباطلة، ويدخل فيه أيضا البدع والأهواء المضلة، وفي الحديث: أن النبي -صلّى الله عليه وسلّم- خط خطا، ثم قال: ﴿هذا سبيل الله﴾، ثم خط خطوطا عن يمينه وعن شماله، ثم قال: ﴿هذه كلها سبل؛ على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه﴾. [ابن جزي:١/٢٩٢]
السؤال: ما رأيك في الانتماء لبعض الفرق المخالفة لمنهج أهل السنة بحجة أن فيها بعض الخير؟
٦- ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ﴾
إنما وحد سبيله لأن الحق واحد، ولهذا جمع السبل؛ لتفرقها، وتشعبها. [ابن كثير:٢/١٨٢]
السؤال: لم جاء لفظ سبيل الله مفرداً، ولفظ سبل غير الله مجموعا؟
٧- ﴿وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ مُبَارَكٌ﴾
تستخرج منه البركات؛ فما من خير إلا وقد دعا إليه، ورغَّب فيه، وذكر الحكم والمصالح التي تحث عليه، وما من شر إلا وقد نهى عنه، وحَذَّر منه، وذكر الأسباب المنفرة عن فعله، وعواقبها الوخيمة. [السعدي:٢٨١]
السؤال: ما وجوه البركة التي تضمنها هذا الكتاب العزيز؟
التوجيهات
١- التزام الإسلام، والبراءة من غيره من الملل والطرق المنحرفة والمبتدعة هو الطريق المستقيم الموصل إلى الجنة، ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ﴾
٢- لقد حَذَّر الله من العبث بحقوق اليتامى، ومن أكل أموالهم؛ فابتعد عن ذلك أشد الابتعاد، ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ﴾
٣- من كان له عملٌ وتجارةٌ قائمة على الكيل والوزن فليخشَ الله تعالى، وليحذر من التطفيف، ﴿وَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ﴾
العمل بالآيات
١- اكفل يتيمًا مباشرة، أو عن طريق مؤسسة موثوق فيها؛ فإن الله تعالى وصى باليتيم في ماله، فكيف بمن يكفله من عنده؟! ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ﴾
٢- انصح بعض الباعة المطففين في المكيال والميزان، ﴿ۖ وَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ ۖ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾
٣- تعاهد نفسك بقول العدل في كل أمر، ولو على نفسك، ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَٱعْدِلُوا۟ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾ يَصِلَ إِلَى سِنِّ الْبُلُوغِ، وَيَكُونَ رَاشِدًا.
﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالْعَدْلِ.
﴿دِرَاسَتِهِمْ﴾ قِرَاءَةِ كُتُبِهِمْ.
﴿وَصَدَفَ﴾ أَعْرَضَ.
الأنعام 6:153
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ﴾
أي: بما فيه صلاحه وتثميره؛ وذلك بحفظ أصوله، وتثمير فروعه. [القرطبي:٩/١١١]
السؤال: كيف يكون إصلاح مال اليتيم؟
٢- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ﴾
ووجه تخصيص حق اليتيم في ماله بالحفظ: أن ذلك الحق مظنة الاعتداء عليه من الولي، وهو مظنة انعدام المدافع عنه. [ابن عاشور:٨/١٦٤]
السؤال: ما وجه تخصيص حق اليتيم في ماله بالحفظ في الآية الكريمة؟
٣- ﴿ۖ وَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ ۖ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾
أي: بقدر ما تسعه ولا تضيق عنه، فمن حرص على الإيفاء في الكيل والوزن، ثم حصل منه تقصير لم يُفَرِّط فيه ولم يعلمه فإن الله عفو غفور. [السعدي:٢٨٠]
السؤال: لم ذكر أنه لا تكلف نفسٌ إلا وسعها بعد ذكر الأمر بإيفاء الكيل والميزان؟
٤- ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾
وهذه السبل تعم اليهودية والنصرانية والمجوسية، وسائر أهل الملل، وأهل البدع والضلالات من أهل الأهواء والشذوذ في الفروع، وغير ذلك من أهل التعمق في الجدل، والخوض في الكلام؛ هذه كلها عُرضة للزلل، ومظنة لسوء المعتقد. [القرطبي:٩/١١٧]
السؤال: ما السبل التي حذرنا الله تعالى من اتباعها؟
٥- ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾
﴿ولا تتبعوا السبل﴾: الطرق المختلفة في الدين من: اليهودية، والنصرانية، وغيرها من الأديان الباطلة، ويدخل فيه أيضا البدع والأهواء المضلة، وفي الحديث: أن النبي -صلّى الله عليه وسلّم- خط خطا، ثم قال: ﴿هذا سبيل الله﴾، ثم خط خطوطا عن يمينه وعن شماله، ثم قال: ﴿هذه كلها سبل؛ على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه﴾. [ابن جزي:١/٢٩٢]
السؤال: ما رأيك في الانتماء لبعض الفرق المخالفة لمنهج أهل السنة بحجة أن فيها بعض الخير؟
٦- ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ﴾
إنما وحد سبيله لأن الحق واحد، ولهذا جمع السبل؛ لتفرقها، وتشعبها. [ابن كثير:٢/١٨٢]
السؤال: لم جاء لفظ سبيل الله مفرداً، ولفظ سبل غير الله مجموعا؟
٧- ﴿وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ مُبَارَكٌ﴾
تستخرج منه البركات؛ فما من خير إلا وقد دعا إليه، ورغَّب فيه، وذكر الحكم والمصالح التي تحث عليه، وما من شر إلا وقد نهى عنه، وحَذَّر منه، وذكر الأسباب المنفرة عن فعله، وعواقبها الوخيمة. [السعدي:٢٨١]
السؤال: ما وجوه البركة التي تضمنها هذا الكتاب العزيز؟
التوجيهات
١- التزام الإسلام، والبراءة من غيره من الملل والطرق المنحرفة والمبتدعة هو الطريق المستقيم الموصل إلى الجنة، ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ﴾
٢- لقد حَذَّر الله من العبث بحقوق اليتامى، ومن أكل أموالهم؛ فابتعد عن ذلك أشد الابتعاد، ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ﴾
٣- من كان له عملٌ وتجارةٌ قائمة على الكيل والوزن فليخشَ الله تعالى، وليحذر من التطفيف، ﴿وَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ﴾
العمل بالآيات
١- اكفل يتيمًا مباشرة، أو عن طريق مؤسسة موثوق فيها؛ فإن الله تعالى وصى باليتيم في ماله، فكيف بمن يكفله من عنده؟! ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ﴾
٢- انصح بعض الباعة المطففين في المكيال والميزان، ﴿ۖ وَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ ۖ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾
٣- تعاهد نفسك بقول العدل في كل أمر، ولو على نفسك، ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَٱعْدِلُوا۟ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾ يَصِلَ إِلَى سِنِّ الْبُلُوغِ، وَيَكُونَ رَاشِدًا.
﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالْعَدْلِ.
﴿دِرَاسَتِهِمْ﴾ قِرَاءَةِ كُتُبِهِمْ.
﴿وَصَدَفَ﴾ أَعْرَضَ.
الأنعام 6:154
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ﴾
أي: بما فيه صلاحه وتثميره؛ وذلك بحفظ أصوله، وتثمير فروعه. [القرطبي:٩/١١١]
السؤال: كيف يكون إصلاح مال اليتيم؟
٢- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ﴾
ووجه تخصيص حق اليتيم في ماله بالحفظ: أن ذلك الحق مظنة الاعتداء عليه من الولي، وهو مظنة انعدام المدافع عنه. [ابن عاشور:٨/١٦٤]
السؤال: ما وجه تخصيص حق اليتيم في ماله بالحفظ في الآية الكريمة؟
٣- ﴿ۖ وَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ ۖ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾
أي: بقدر ما تسعه ولا تضيق عنه، فمن حرص على الإيفاء في الكيل والوزن، ثم حصل منه تقصير لم يُفَرِّط فيه ولم يعلمه فإن الله عفو غفور. [السعدي:٢٨٠]
السؤال: لم ذكر أنه لا تكلف نفسٌ إلا وسعها بعد ذكر الأمر بإيفاء الكيل والميزان؟
٤- ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾
وهذه السبل تعم اليهودية والنصرانية والمجوسية، وسائر أهل الملل، وأهل البدع والضلالات من أهل الأهواء والشذوذ في الفروع، وغير ذلك من أهل التعمق في الجدل، والخوض في الكلام؛ هذه كلها عُرضة للزلل، ومظنة لسوء المعتقد. [القرطبي:٩/١١٧]
السؤال: ما السبل التي حذرنا الله تعالى من اتباعها؟
٥- ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾
﴿ولا تتبعوا السبل﴾: الطرق المختلفة في الدين من: اليهودية، والنصرانية، وغيرها من الأديان الباطلة، ويدخل فيه أيضا البدع والأهواء المضلة، وفي الحديث: أن النبي -صلّى الله عليه وسلّم- خط خطا، ثم قال: ﴿هذا سبيل الله﴾، ثم خط خطوطا عن يمينه وعن شماله، ثم قال: ﴿هذه كلها سبل؛ على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه﴾. [ابن جزي:١/٢٩٢]
السؤال: ما رأيك في الانتماء لبعض الفرق المخالفة لمنهج أهل السنة بحجة أن فيها بعض الخير؟
٦- ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ﴾
إنما وحد سبيله لأن الحق واحد، ولهذا جمع السبل؛ لتفرقها، وتشعبها. [ابن كثير:٢/١٨٢]
السؤال: لم جاء لفظ سبيل الله مفرداً، ولفظ سبل غير الله مجموعا؟
٧- ﴿وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ مُبَارَكٌ﴾
تستخرج منه البركات؛ فما من خير إلا وقد دعا إليه، ورغَّب فيه، وذكر الحكم والمصالح التي تحث عليه، وما من شر إلا وقد نهى عنه، وحَذَّر منه، وذكر الأسباب المنفرة عن فعله، وعواقبها الوخيمة. [السعدي:٢٨١]
السؤال: ما وجوه البركة التي تضمنها هذا الكتاب العزيز؟
التوجيهات
١- التزام الإسلام، والبراءة من غيره من الملل والطرق المنحرفة والمبتدعة هو الطريق المستقيم الموصل إلى الجنة، ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ﴾
٢- لقد حَذَّر الله من العبث بحقوق اليتامى، ومن أكل أموالهم؛ فابتعد عن ذلك أشد الابتعاد، ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ﴾
٣- من كان له عملٌ وتجارةٌ قائمة على الكيل والوزن فليخشَ الله تعالى، وليحذر من التطفيف، ﴿وَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ﴾
العمل بالآيات
١- اكفل يتيمًا مباشرة، أو عن طريق مؤسسة موثوق فيها؛ فإن الله تعالى وصى باليتيم في ماله، فكيف بمن يكفله من عنده؟! ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ﴾
٢- انصح بعض الباعة المطففين في المكيال والميزان، ﴿ۖ وَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ ۖ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾
٣- تعاهد نفسك بقول العدل في كل أمر، ولو على نفسك، ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَٱعْدِلُوا۟ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾ يَصِلَ إِلَى سِنِّ الْبُلُوغِ، وَيَكُونَ رَاشِدًا.
﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالْعَدْلِ.
﴿دِرَاسَتِهِمْ﴾ قِرَاءَةِ كُتُبِهِمْ.
﴿وَصَدَفَ﴾ أَعْرَضَ.
الأنعام 6:155
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ﴾
أي: بما فيه صلاحه وتثميره؛ وذلك بحفظ أصوله، وتثمير فروعه. [القرطبي:٩/١١١]
السؤال: كيف يكون إصلاح مال اليتيم؟
٢- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ﴾
ووجه تخصيص حق اليتيم في ماله بالحفظ: أن ذلك الحق مظنة الاعتداء عليه من الولي، وهو مظنة انعدام المدافع عنه. [ابن عاشور:٨/١٦٤]
السؤال: ما وجه تخصيص حق اليتيم في ماله بالحفظ في الآية الكريمة؟
٣- ﴿ۖ وَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ ۖ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾
أي: بقدر ما تسعه ولا تضيق عنه، فمن حرص على الإيفاء في الكيل والوزن، ثم حصل منه تقصير لم يُفَرِّط فيه ولم يعلمه فإن الله عفو غفور. [السعدي:٢٨٠]
السؤال: لم ذكر أنه لا تكلف نفسٌ إلا وسعها بعد ذكر الأمر بإيفاء الكيل والميزان؟
٤- ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾
وهذه السبل تعم اليهودية والنصرانية والمجوسية، وسائر أهل الملل، وأهل البدع والضلالات من أهل الأهواء والشذوذ في الفروع، وغير ذلك من أهل التعمق في الجدل، والخوض في الكلام؛ هذه كلها عُرضة للزلل، ومظنة لسوء المعتقد. [القرطبي:٩/١١٧]
السؤال: ما السبل التي حذرنا الله تعالى من اتباعها؟
٥- ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾
﴿ولا تتبعوا السبل﴾: الطرق المختلفة في الدين من: اليهودية، والنصرانية، وغيرها من الأديان الباطلة، ويدخل فيه أيضا البدع والأهواء المضلة، وفي الحديث: أن النبي -صلّى الله عليه وسلّم- خط خطا، ثم قال: ﴿هذا سبيل الله﴾، ثم خط خطوطا عن يمينه وعن شماله، ثم قال: ﴿هذه كلها سبل؛ على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه﴾. [ابن جزي:١/٢٩٢]
السؤال: ما رأيك في الانتماء لبعض الفرق المخالفة لمنهج أهل السنة بحجة أن فيها بعض الخير؟
٦- ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ﴾
إنما وحد سبيله لأن الحق واحد، ولهذا جمع السبل؛ لتفرقها، وتشعبها. [ابن كثير:٢/١٨٢]
السؤال: لم جاء لفظ سبيل الله مفرداً، ولفظ سبل غير الله مجموعا؟
٧- ﴿وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ مُبَارَكٌ﴾
تستخرج منه البركات؛ فما من خير إلا وقد دعا إليه، ورغَّب فيه، وذكر الحكم والمصالح التي تحث عليه، وما من شر إلا وقد نهى عنه، وحَذَّر منه، وذكر الأسباب المنفرة عن فعله، وعواقبها الوخيمة. [السعدي:٢٨١]
السؤال: ما وجوه البركة التي تضمنها هذا الكتاب العزيز؟
التوجيهات
١- التزام الإسلام، والبراءة من غيره من الملل والطرق المنحرفة والمبتدعة هو الطريق المستقيم الموصل إلى الجنة، ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ﴾
٢- لقد حَذَّر الله من العبث بحقوق اليتامى، ومن أكل أموالهم؛ فابتعد عن ذلك أشد الابتعاد، ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ﴾
٣- من كان له عملٌ وتجارةٌ قائمة على الكيل والوزن فليخشَ الله تعالى، وليحذر من التطفيف، ﴿وَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ﴾
العمل بالآيات
١- اكفل يتيمًا مباشرة، أو عن طريق مؤسسة موثوق فيها؛ فإن الله تعالى وصى باليتيم في ماله، فكيف بمن يكفله من عنده؟! ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ﴾
٢- انصح بعض الباعة المطففين في المكيال والميزان، ﴿ۖ وَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ ۖ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾
٣- تعاهد نفسك بقول العدل في كل أمر، ولو على نفسك، ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَٱعْدِلُوا۟ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾ يَصِلَ إِلَى سِنِّ الْبُلُوغِ، وَيَكُونَ رَاشِدًا.
﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالْعَدْلِ.
﴿دِرَاسَتِهِمْ﴾ قِرَاءَةِ كُتُبِهِمْ.
﴿وَصَدَفَ﴾ أَعْرَضَ.
الأنعام 6:156
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ﴾
أي: بما فيه صلاحه وتثميره؛ وذلك بحفظ أصوله، وتثمير فروعه. [القرطبي:٩/١١١]
السؤال: كيف يكون إصلاح مال اليتيم؟
٢- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ﴾
ووجه تخصيص حق اليتيم في ماله بالحفظ: أن ذلك الحق مظنة الاعتداء عليه من الولي، وهو مظنة انعدام المدافع عنه. [ابن عاشور:٨/١٦٤]
السؤال: ما وجه تخصيص حق اليتيم في ماله بالحفظ في الآية الكريمة؟
٣- ﴿ۖ وَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ ۖ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾
أي: بقدر ما تسعه ولا تضيق عنه، فمن حرص على الإيفاء في الكيل والوزن، ثم حصل منه تقصير لم يُفَرِّط فيه ولم يعلمه فإن الله عفو غفور. [السعدي:٢٨٠]
السؤال: لم ذكر أنه لا تكلف نفسٌ إلا وسعها بعد ذكر الأمر بإيفاء الكيل والميزان؟
٤- ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾
وهذه السبل تعم اليهودية والنصرانية والمجوسية، وسائر أهل الملل، وأهل البدع والضلالات من أهل الأهواء والشذوذ في الفروع، وغير ذلك من أهل التعمق في الجدل، والخوض في الكلام؛ هذه كلها عُرضة للزلل، ومظنة لسوء المعتقد. [القرطبي:٩/١١٧]
السؤال: ما السبل التي حذرنا الله تعالى من اتباعها؟
٥- ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾
﴿ولا تتبعوا السبل﴾: الطرق المختلفة في الدين من: اليهودية، والنصرانية، وغيرها من الأديان الباطلة، ويدخل فيه أيضا البدع والأهواء المضلة، وفي الحديث: أن النبي -صلّى الله عليه وسلّم- خط خطا، ثم قال: ﴿هذا سبيل الله﴾، ثم خط خطوطا عن يمينه وعن شماله، ثم قال: ﴿هذه كلها سبل؛ على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه﴾. [ابن جزي:١/٢٩٢]
السؤال: ما رأيك في الانتماء لبعض الفرق المخالفة لمنهج أهل السنة بحجة أن فيها بعض الخير؟
٦- ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ﴾
إنما وحد سبيله لأن الحق واحد، ولهذا جمع السبل؛ لتفرقها، وتشعبها. [ابن كثير:٢/١٨٢]
السؤال: لم جاء لفظ سبيل الله مفرداً، ولفظ سبل غير الله مجموعا؟
٧- ﴿وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ مُبَارَكٌ﴾
تستخرج منه البركات؛ فما من خير إلا وقد دعا إليه، ورغَّب فيه، وذكر الحكم والمصالح التي تحث عليه، وما من شر إلا وقد نهى عنه، وحَذَّر منه، وذكر الأسباب المنفرة عن فعله، وعواقبها الوخيمة. [السعدي:٢٨١]
السؤال: ما وجوه البركة التي تضمنها هذا الكتاب العزيز؟
التوجيهات
١- التزام الإسلام، والبراءة من غيره من الملل والطرق المنحرفة والمبتدعة هو الطريق المستقيم الموصل إلى الجنة، ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ﴾
٢- لقد حَذَّر الله من العبث بحقوق اليتامى، ومن أكل أموالهم؛ فابتعد عن ذلك أشد الابتعاد، ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ﴾
٣- من كان له عملٌ وتجارةٌ قائمة على الكيل والوزن فليخشَ الله تعالى، وليحذر من التطفيف، ﴿وَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ﴾
العمل بالآيات
١- اكفل يتيمًا مباشرة، أو عن طريق مؤسسة موثوق فيها؛ فإن الله تعالى وصى باليتيم في ماله، فكيف بمن يكفله من عنده؟! ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ﴾
٢- انصح بعض الباعة المطففين في المكيال والميزان، ﴿ۖ وَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ ۖ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾
٣- تعاهد نفسك بقول العدل في كل أمر، ولو على نفسك، ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَٱعْدِلُوا۟ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾ يَصِلَ إِلَى سِنِّ الْبُلُوغِ، وَيَكُونَ رَاشِدًا.
﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالْعَدْلِ.
﴿دِرَاسَتِهِمْ﴾ قِرَاءَةِ كُتُبِهِمْ.
﴿وَصَدَفَ﴾ أَعْرَضَ.
الأنعام 6:157
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ﴾
أي: بما فيه صلاحه وتثميره؛ وذلك بحفظ أصوله، وتثمير فروعه. [القرطبي:٩/١١١]
السؤال: كيف يكون إصلاح مال اليتيم؟
٢- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ﴾
ووجه تخصيص حق اليتيم في ماله بالحفظ: أن ذلك الحق مظنة الاعتداء عليه من الولي، وهو مظنة انعدام المدافع عنه. [ابن عاشور:٨/١٦٤]
السؤال: ما وجه تخصيص حق اليتيم في ماله بالحفظ في الآية الكريمة؟
٣- ﴿ۖ وَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ ۖ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾
أي: بقدر ما تسعه ولا تضيق عنه، فمن حرص على الإيفاء في الكيل والوزن، ثم حصل منه تقصير لم يُفَرِّط فيه ولم يعلمه فإن الله عفو غفور. [السعدي:٢٨٠]
السؤال: لم ذكر أنه لا تكلف نفسٌ إلا وسعها بعد ذكر الأمر بإيفاء الكيل والميزان؟
٤- ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾
وهذه السبل تعم اليهودية والنصرانية والمجوسية، وسائر أهل الملل، وأهل البدع والضلالات من أهل الأهواء والشذوذ في الفروع، وغير ذلك من أهل التعمق في الجدل، والخوض في الكلام؛ هذه كلها عُرضة للزلل، ومظنة لسوء المعتقد. [القرطبي:٩/١١٧]
السؤال: ما السبل التي حذرنا الله تعالى من اتباعها؟
٥- ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾
﴿ولا تتبعوا السبل﴾: الطرق المختلفة في الدين من: اليهودية، والنصرانية، وغيرها من الأديان الباطلة، ويدخل فيه أيضا البدع والأهواء المضلة، وفي الحديث: أن النبي -صلّى الله عليه وسلّم- خط خطا، ثم قال: ﴿هذا سبيل الله﴾، ثم خط خطوطا عن يمينه وعن شماله، ثم قال: ﴿هذه كلها سبل؛ على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه﴾. [ابن جزي:١/٢٩٢]
السؤال: ما رأيك في الانتماء لبعض الفرق المخالفة لمنهج أهل السنة بحجة أن فيها بعض الخير؟
٦- ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ﴾
إنما وحد سبيله لأن الحق واحد، ولهذا جمع السبل؛ لتفرقها، وتشعبها. [ابن كثير:٢/١٨٢]
السؤال: لم جاء لفظ سبيل الله مفرداً، ولفظ سبل غير الله مجموعا؟
٧- ﴿وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ مُبَارَكٌ﴾
تستخرج منه البركات؛ فما من خير إلا وقد دعا إليه، ورغَّب فيه، وذكر الحكم والمصالح التي تحث عليه، وما من شر إلا وقد نهى عنه، وحَذَّر منه، وذكر الأسباب المنفرة عن فعله، وعواقبها الوخيمة. [السعدي:٢٨١]
السؤال: ما وجوه البركة التي تضمنها هذا الكتاب العزيز؟
التوجيهات
١- التزام الإسلام، والبراءة من غيره من الملل والطرق المنحرفة والمبتدعة هو الطريق المستقيم الموصل إلى الجنة، ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ﴾
٢- لقد حَذَّر الله من العبث بحقوق اليتامى، ومن أكل أموالهم؛ فابتعد عن ذلك أشد الابتعاد، ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ﴾
٣- من كان له عملٌ وتجارةٌ قائمة على الكيل والوزن فليخشَ الله تعالى، وليحذر من التطفيف، ﴿وَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ﴾
العمل بالآيات
١- اكفل يتيمًا مباشرة، أو عن طريق مؤسسة موثوق فيها؛ فإن الله تعالى وصى باليتيم في ماله، فكيف بمن يكفله من عنده؟! ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ﴾
٢- انصح بعض الباعة المطففين في المكيال والميزان، ﴿ۖ وَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ ۖ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾
٣- تعاهد نفسك بقول العدل في كل أمر، ولو على نفسك، ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَٱعْدِلُوا۟ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾ يَصِلَ إِلَى سِنِّ الْبُلُوغِ، وَيَكُونَ رَاشِدًا.
﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالْعَدْلِ.
﴿دِرَاسَتِهِمْ﴾ قِرَاءَةِ كُتُبِهِمْ.
﴿وَصَدَفَ﴾ أَعْرَضَ.
الأنعام 6:158
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَٰنُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِىٓ إِيمَٰنِهَا خَيْرًا ۗ قُلِ ٱنتَظِرُوٓا۟ إِنَّا مُنتَظِرُونَ﴾
قال العلماء: وإنما لا ينفع نفساً إيمانها عند طلوعها من مغربها لأنه خلص إلى قلوبهم من الفزع ما تخمد معه كل شهوة من شهوات النفس، وتفتر كل قوة من قوى البدن؛ فيصير الناس كلهم -لإيقانهم بدنو القيامة- في حال من حضره الموت في انقطاع الدواعي إلى أنواع المعاصي عنهم، وبطلانها من أبدانهم، فمن تاب في مثل هذه الحال لم تقبل توبته كما لا تقبل توبة من حضره الموت. [القرطبي:٩/١٣٠]
السؤال: لماذا لا ينفع الإيمان إذا طلعت الشمس من مغربها؟
٢- ﴿ۗ يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَٰنُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِىٓ إِيمَٰنِهَا خَيْرًا﴾
والحكمة في هذا ظاهرة، فإنه إنما كان الإيمان ينفع إذا كان إيماناً بالغيب، وكان اختياراً من العبد، فأما إذا وجدت الآياتُ صار الأمر شهادة، ولم يبق للإيمان فائدة؛ لأنه يشبه الإيمان الضروري؛ كإيمان الغريق والحريق ونحوهما ممن إذا رأى الموتَ أقلع عَمَّا هو فيه. [السعدي:٢٨١]
السؤال: من خلال الآية بين- باختصار- أهمية الإيمان بالغيب.
٣- ﴿أَوْ كَسَبَتْ فِىٓ إِيمَٰنِهَا خَيْرًا﴾
الإنسان يكتسب الخير بإيمانه؛ فالطاعة والبر والتقوى إنما تنفع وتنمو إذا كان مع العبد الإيمان، فإذا خلا القلب من الإيمان لم ينفعه شيء من ذلك. [السعدي:٢٨٢]
السؤال: قد يعمل المشركون بعض أعمال الخير في الدنيا، فهل يفيدون منها في الآخرة؟ ولماذا؟
٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِى شَىْءٍ﴾
قال مجاهد في قوله تعالى: ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً﴾ قال: هم أهل البدع والشبهات؛ فهم في أمور مبتدعة في الشرع، مشتبهة في العقل. [ابن تيمية:٣/١١٧]
السؤال: هل يدخل أهل البدع في هذه الآية الكريمة؟
٥- ﴿قُلْ إِنَّنِى هَدَىٰنِى رَبِّىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا ۚ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ (١٦١) قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
وهذا عموم، ثم خَصَّص من ذلك أشرف العبادات فقال: ﴿قل إن صلاتي ونسكي﴾ أي: ذبحي؛ وذلك لشرف هاتين العبادتين وفضلهما، ودلالتهما على محبة الله تعالى، وإخلاص الدين له، والتقرب إليه بالقلب واللسان والجوارح، وبالذبح الذي هو بذل ما تحبه النفس من المال لما هو أحب إليها؛ وهو الله تعالى. [السعدي:٢٨٢]
السؤال: الصلاة والنسك داخلة في الآية الأولى، فلماذا أفردهما بالذكر؟
٦- ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
أي: حياتي ووفاتي ﴿لله رب العالمين﴾ أي: هو يحييني، ويميتني، وقيل: محياي بالعمل الصالح، ومماتي إذا مت على الإيمان لله رب العالمين. [البغوي:٢/٨٦]
السؤال: كيف يكون المحيا والممات لله رب العالمين؟
٧- ﴿ۗ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ ٱلْعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾
ترهيب وترغيب أن حسابه وعقابه سريع فيمن عصاه، وخالف رسله، وإنه لغفور رحيم لمن والاه، واتبع رسله فيما جاؤوا به من خبر وطلب ... فتارة يدعو عباده إليه بالرغبة، وصفة الجنة، والترغيب فيما لديه، وتارة يدعوهم إليه بالرهبة، وذكر النار وأنكالها وعذابها، والقيامة وأهوالها، وتارة بهما. [ابن كثير:٢/١٩١]
السؤال: لماذا تكون الدعوة مرة بالترهيب، ومرة بالترغيب، ومرة بهما؟
التوجيهات
١- لا تُسَوِّف التوبة والأعمال الصالحة؛ فقد يأتي عليك زمان لا تُمكَّن فيه منها، ﴿ۗ يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَٰنُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِىٓ إِيمَٰنِهَا خَيْرًا﴾
٢- خالف المشركين واجعل ذبحك لله تعالى وحده، ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
٣- على الداعية أن يُنَوِّع أساليب دعوته؛ فمرةً يرهب الناس من عذاب الله وعقابه، وأخرى يرغبهم فيما عنده من النعيم والرضوان، وثالثة يجمع بينهما، ﴿ۗ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ ٱلْعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾
العمل بالآيات
١- انصح بعض عبّاد القبور بأن العبادة لا تصرف لغير الله، مستدلاً بهذه الآية: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
٢- سل الله تعالى الإخلاص في جميع أمورك، ولا تعمل عملاً إلا وأنت مستحضر فيه إخلاص النية،﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
٣- أحسن إلى فقير، ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَكُمْ خَلَٰٓئِفَ ٱلْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَٰتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِى مَآ ءَاتَىٰكُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿شِيَعًا﴾ فِرَقًا، وَأَحْزَابًا.
﴿قِيَمًا﴾ قَائِمًا بِأَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً عَنِ الشِّرْكِ إِلَى التَّوْحِيدِ.
﴿وَنُسُكِي﴾ ذَبْحِي.
﴿تَكْسِبُ﴾ تَعْمَلُ سَيِّئًا.
﴿وَلاَ تَزِرُ﴾ لاَ تَحْمِلُ.
﴿وَازِرَةٌ﴾ نَفْسٌ آثِمَةٌ.
﴿وِزْرَ﴾ إِثْمَ.
﴿خَلاَئِفَ الأَرْضِ﴾ تَخْلُفُونَ مَنْ سَبَقَكُمْ.
﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ لِيَخْتَبِرَكُمْ.
الأنعام 6:159
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَٰنُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِىٓ إِيمَٰنِهَا خَيْرًا ۗ قُلِ ٱنتَظِرُوٓا۟ إِنَّا مُنتَظِرُونَ﴾
قال العلماء: وإنما لا ينفع نفساً إيمانها عند طلوعها من مغربها لأنه خلص إلى قلوبهم من الفزع ما تخمد معه كل شهوة من شهوات النفس، وتفتر كل قوة من قوى البدن؛ فيصير الناس كلهم -لإيقانهم بدنو القيامة- في حال من حضره الموت في انقطاع الدواعي إلى أنواع المعاصي عنهم، وبطلانها من أبدانهم، فمن تاب في مثل هذه الحال لم تقبل توبته كما لا تقبل توبة من حضره الموت. [القرطبي:٩/١٣٠]
السؤال: لماذا لا ينفع الإيمان إذا طلعت الشمس من مغربها؟
٢- ﴿ۗ يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَٰنُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِىٓ إِيمَٰنِهَا خَيْرًا﴾
والحكمة في هذا ظاهرة، فإنه إنما كان الإيمان ينفع إذا كان إيماناً بالغيب، وكان اختياراً من العبد، فأما إذا وجدت الآياتُ صار الأمر شهادة، ولم يبق للإيمان فائدة؛ لأنه يشبه الإيمان الضروري؛ كإيمان الغريق والحريق ونحوهما ممن إذا رأى الموتَ أقلع عَمَّا هو فيه. [السعدي:٢٨١]
السؤال: من خلال الآية بين- باختصار- أهمية الإيمان بالغيب.
٣- ﴿أَوْ كَسَبَتْ فِىٓ إِيمَٰنِهَا خَيْرًا﴾
الإنسان يكتسب الخير بإيمانه؛ فالطاعة والبر والتقوى إنما تنفع وتنمو إذا كان مع العبد الإيمان، فإذا خلا القلب من الإيمان لم ينفعه شيء من ذلك. [السعدي:٢٨٢]
السؤال: قد يعمل المشركون بعض أعمال الخير في الدنيا، فهل يفيدون منها في الآخرة؟ ولماذا؟
٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِى شَىْءٍ﴾
قال مجاهد في قوله تعالى: ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً﴾ قال: هم أهل البدع والشبهات؛ فهم في أمور مبتدعة في الشرع، مشتبهة في العقل. [ابن تيمية:٣/١١٧]
السؤال: هل يدخل أهل البدع في هذه الآية الكريمة؟
٥- ﴿قُلْ إِنَّنِى هَدَىٰنِى رَبِّىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا ۚ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ (١٦١) قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
وهذا عموم، ثم خَصَّص من ذلك أشرف العبادات فقال: ﴿قل إن صلاتي ونسكي﴾ أي: ذبحي؛ وذلك لشرف هاتين العبادتين وفضلهما، ودلالتهما على محبة الله تعالى، وإخلاص الدين له، والتقرب إليه بالقلب واللسان والجوارح، وبالذبح الذي هو بذل ما تحبه النفس من المال لما هو أحب إليها؛ وهو الله تعالى. [السعدي:٢٨٢]
السؤال: الصلاة والنسك داخلة في الآية الأولى، فلماذا أفردهما بالذكر؟
٦- ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
أي: حياتي ووفاتي ﴿لله رب العالمين﴾ أي: هو يحييني، ويميتني، وقيل: محياي بالعمل الصالح، ومماتي إذا مت على الإيمان لله رب العالمين. [البغوي:٢/٨٦]
السؤال: كيف يكون المحيا والممات لله رب العالمين؟
٧- ﴿ۗ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ ٱلْعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾
ترهيب وترغيب أن حسابه وعقابه سريع فيمن عصاه، وخالف رسله، وإنه لغفور رحيم لمن والاه، واتبع رسله فيما جاؤوا به من خبر وطلب ... فتارة يدعو عباده إليه بالرغبة، وصفة الجنة، والترغيب فيما لديه، وتارة يدعوهم إليه بالرهبة، وذكر النار وأنكالها وعذابها، والقيامة وأهوالها، وتارة بهما. [ابن كثير:٢/١٩١]
السؤال: لماذا تكون الدعوة مرة بالترهيب، ومرة بالترغيب، ومرة بهما؟
التوجيهات
١- لا تُسَوِّف التوبة والأعمال الصالحة؛ فقد يأتي عليك زمان لا تُمكَّن فيه منها، ﴿ۗ يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَٰنُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِىٓ إِيمَٰنِهَا خَيْرًا﴾
٢- خالف المشركين واجعل ذبحك لله تعالى وحده، ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
٣- على الداعية أن يُنَوِّع أساليب دعوته؛ فمرةً يرهب الناس من عذاب الله وعقابه، وأخرى يرغبهم فيما عنده من النعيم والرضوان، وثالثة يجمع بينهما، ﴿ۗ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ ٱلْعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾
العمل بالآيات
١- انصح بعض عبّاد القبور بأن العبادة لا تصرف لغير الله، مستدلاً بهذه الآية: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
٢- سل الله تعالى الإخلاص في جميع أمورك، ولا تعمل عملاً إلا وأنت مستحضر فيه إخلاص النية،﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
٣- أحسن إلى فقير، ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَكُمْ خَلَٰٓئِفَ ٱلْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَٰتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِى مَآ ءَاتَىٰكُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿شِيَعًا﴾ فِرَقًا، وَأَحْزَابًا.
﴿قِيَمًا﴾ قَائِمًا بِأَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً عَنِ الشِّرْكِ إِلَى التَّوْحِيدِ.
﴿وَنُسُكِي﴾ ذَبْحِي.
﴿تَكْسِبُ﴾ تَعْمَلُ سَيِّئًا.
﴿وَلاَ تَزِرُ﴾ لاَ تَحْمِلُ.
﴿وَازِرَةٌ﴾ نَفْسٌ آثِمَةٌ.
﴿وِزْرَ﴾ إِثْمَ.
﴿خَلاَئِفَ الأَرْضِ﴾ تَخْلُفُونَ مَنْ سَبَقَكُمْ.
﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ لِيَخْتَبِرَكُمْ.
الأنعام 6:160
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَٰنُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِىٓ إِيمَٰنِهَا خَيْرًا ۗ قُلِ ٱنتَظِرُوٓا۟ إِنَّا مُنتَظِرُونَ﴾
قال العلماء: وإنما لا ينفع نفساً إيمانها عند طلوعها من مغربها لأنه خلص إلى قلوبهم من الفزع ما تخمد معه كل شهوة من شهوات النفس، وتفتر كل قوة من قوى البدن؛ فيصير الناس كلهم -لإيقانهم بدنو القيامة- في حال من حضره الموت في انقطاع الدواعي إلى أنواع المعاصي عنهم، وبطلانها من أبدانهم، فمن تاب في مثل هذه الحال لم تقبل توبته كما لا تقبل توبة من حضره الموت. [القرطبي:٩/١٣٠]
السؤال: لماذا لا ينفع الإيمان إذا طلعت الشمس من مغربها؟
٢- ﴿ۗ يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَٰنُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِىٓ إِيمَٰنِهَا خَيْرًا﴾
والحكمة في هذا ظاهرة، فإنه إنما كان الإيمان ينفع إذا كان إيماناً بالغيب، وكان اختياراً من العبد، فأما إذا وجدت الآياتُ صار الأمر شهادة، ولم يبق للإيمان فائدة؛ لأنه يشبه الإيمان الضروري؛ كإيمان الغريق والحريق ونحوهما ممن إذا رأى الموتَ أقلع عَمَّا هو فيه. [السعدي:٢٨١]
السؤال: من خلال الآية بين- باختصار- أهمية الإيمان بالغيب.
٣- ﴿أَوْ كَسَبَتْ فِىٓ إِيمَٰنِهَا خَيْرًا﴾
الإنسان يكتسب الخير بإيمانه؛ فالطاعة والبر والتقوى إنما تنفع وتنمو إذا كان مع العبد الإيمان، فإذا خلا القلب من الإيمان لم ينفعه شيء من ذلك. [السعدي:٢٨٢]
السؤال: قد يعمل المشركون بعض أعمال الخير في الدنيا، فهل يفيدون منها في الآخرة؟ ولماذا؟
٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِى شَىْءٍ﴾
قال مجاهد في قوله تعالى: ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً﴾ قال: هم أهل البدع والشبهات؛ فهم في أمور مبتدعة في الشرع، مشتبهة في العقل. [ابن تيمية:٣/١١٧]
السؤال: هل يدخل أهل البدع في هذه الآية الكريمة؟
٥- ﴿قُلْ إِنَّنِى هَدَىٰنِى رَبِّىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا ۚ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ (١٦١) قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
وهذا عموم، ثم خَصَّص من ذلك أشرف العبادات فقال: ﴿قل إن صلاتي ونسكي﴾ أي: ذبحي؛ وذلك لشرف هاتين العبادتين وفضلهما، ودلالتهما على محبة الله تعالى، وإخلاص الدين له، والتقرب إليه بالقلب واللسان والجوارح، وبالذبح الذي هو بذل ما تحبه النفس من المال لما هو أحب إليها؛ وهو الله تعالى. [السعدي:٢٨٢]
السؤال: الصلاة والنسك داخلة في الآية الأولى، فلماذا أفردهما بالذكر؟
٦- ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
أي: حياتي ووفاتي ﴿لله رب العالمين﴾ أي: هو يحييني، ويميتني، وقيل: محياي بالعمل الصالح، ومماتي إذا مت على الإيمان لله رب العالمين. [البغوي:٢/٨٦]
السؤال: كيف يكون المحيا والممات لله رب العالمين؟
٧- ﴿ۗ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ ٱلْعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾
ترهيب وترغيب أن حسابه وعقابه سريع فيمن عصاه، وخالف رسله، وإنه لغفور رحيم لمن والاه، واتبع رسله فيما جاؤوا به من خبر وطلب ... فتارة يدعو عباده إليه بالرغبة، وصفة الجنة، والترغيب فيما لديه، وتارة يدعوهم إليه بالرهبة، وذكر النار وأنكالها وعذابها، والقيامة وأهوالها، وتارة بهما. [ابن كثير:٢/١٩١]
السؤال: لماذا تكون الدعوة مرة بالترهيب، ومرة بالترغيب، ومرة بهما؟
التوجيهات
١- لا تُسَوِّف التوبة والأعمال الصالحة؛ فقد يأتي عليك زمان لا تُمكَّن فيه منها، ﴿ۗ يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَٰنُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِىٓ إِيمَٰنِهَا خَيْرًا﴾
٢- خالف المشركين واجعل ذبحك لله تعالى وحده، ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
٣- على الداعية أن يُنَوِّع أساليب دعوته؛ فمرةً يرهب الناس من عذاب الله وعقابه، وأخرى يرغبهم فيما عنده من النعيم والرضوان، وثالثة يجمع بينهما، ﴿ۗ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ ٱلْعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾
العمل بالآيات
١- انصح بعض عبّاد القبور بأن العبادة لا تصرف لغير الله، مستدلاً بهذه الآية: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
٢- سل الله تعالى الإخلاص في جميع أمورك، ولا تعمل عملاً إلا وأنت مستحضر فيه إخلاص النية،﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
٣- أحسن إلى فقير، ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَكُمْ خَلَٰٓئِفَ ٱلْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَٰتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِى مَآ ءَاتَىٰكُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿شِيَعًا﴾ فِرَقًا، وَأَحْزَابًا.
﴿قِيَمًا﴾ قَائِمًا بِأَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً عَنِ الشِّرْكِ إِلَى التَّوْحِيدِ.
﴿وَنُسُكِي﴾ ذَبْحِي.
﴿تَكْسِبُ﴾ تَعْمَلُ سَيِّئًا.
﴿وَلاَ تَزِرُ﴾ لاَ تَحْمِلُ.
﴿وَازِرَةٌ﴾ نَفْسٌ آثِمَةٌ.
﴿وِزْرَ﴾ إِثْمَ.
﴿خَلاَئِفَ الأَرْضِ﴾ تَخْلُفُونَ مَنْ سَبَقَكُمْ.
﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ لِيَخْتَبِرَكُمْ.
الأنعام 6:161
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَٰنُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِىٓ إِيمَٰنِهَا خَيْرًا ۗ قُلِ ٱنتَظِرُوٓا۟ إِنَّا مُنتَظِرُونَ﴾
قال العلماء: وإنما لا ينفع نفساً إيمانها عند طلوعها من مغربها لأنه خلص إلى قلوبهم من الفزع ما تخمد معه كل شهوة من شهوات النفس، وتفتر كل قوة من قوى البدن؛ فيصير الناس كلهم -لإيقانهم بدنو القيامة- في حال من حضره الموت في انقطاع الدواعي إلى أنواع المعاصي عنهم، وبطلانها من أبدانهم، فمن تاب في مثل هذه الحال لم تقبل توبته كما لا تقبل توبة من حضره الموت. [القرطبي:٩/١٣٠]
السؤال: لماذا لا ينفع الإيمان إذا طلعت الشمس من مغربها؟
٢- ﴿ۗ يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَٰنُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِىٓ إِيمَٰنِهَا خَيْرًا﴾
والحكمة في هذا ظاهرة، فإنه إنما كان الإيمان ينفع إذا كان إيماناً بالغيب، وكان اختياراً من العبد، فأما إذا وجدت الآياتُ صار الأمر شهادة، ولم يبق للإيمان فائدة؛ لأنه يشبه الإيمان الضروري؛ كإيمان الغريق والحريق ونحوهما ممن إذا رأى الموتَ أقلع عَمَّا هو فيه. [السعدي:٢٨١]
السؤال: من خلال الآية بين- باختصار- أهمية الإيمان بالغيب.
٣- ﴿أَوْ كَسَبَتْ فِىٓ إِيمَٰنِهَا خَيْرًا﴾
الإنسان يكتسب الخير بإيمانه؛ فالطاعة والبر والتقوى إنما تنفع وتنمو إذا كان مع العبد الإيمان، فإذا خلا القلب من الإيمان لم ينفعه شيء من ذلك. [السعدي:٢٨٢]
السؤال: قد يعمل المشركون بعض أعمال الخير في الدنيا، فهل يفيدون منها في الآخرة؟ ولماذا؟
٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِى شَىْءٍ﴾
قال مجاهد في قوله تعالى: ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً﴾ قال: هم أهل البدع والشبهات؛ فهم في أمور مبتدعة في الشرع، مشتبهة في العقل. [ابن تيمية:٣/١١٧]
السؤال: هل يدخل أهل البدع في هذه الآية الكريمة؟
٥- ﴿قُلْ إِنَّنِى هَدَىٰنِى رَبِّىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا ۚ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ (١٦١) قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
وهذا عموم، ثم خَصَّص من ذلك أشرف العبادات فقال: ﴿قل إن صلاتي ونسكي﴾ أي: ذبحي؛ وذلك لشرف هاتين العبادتين وفضلهما، ودلالتهما على محبة الله تعالى، وإخلاص الدين له، والتقرب إليه بالقلب واللسان والجوارح، وبالذبح الذي هو بذل ما تحبه النفس من المال لما هو أحب إليها؛ وهو الله تعالى. [السعدي:٢٨٢]
السؤال: الصلاة والنسك داخلة في الآية الأولى، فلماذا أفردهما بالذكر؟
٦- ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
أي: حياتي ووفاتي ﴿لله رب العالمين﴾ أي: هو يحييني، ويميتني، وقيل: محياي بالعمل الصالح، ومماتي إذا مت على الإيمان لله رب العالمين. [البغوي:٢/٨٦]
السؤال: كيف يكون المحيا والممات لله رب العالمين؟
٧- ﴿ۗ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ ٱلْعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾
ترهيب وترغيب أن حسابه وعقابه سريع فيمن عصاه، وخالف رسله، وإنه لغفور رحيم لمن والاه، واتبع رسله فيما جاؤوا به من خبر وطلب ... فتارة يدعو عباده إليه بالرغبة، وصفة الجنة، والترغيب فيما لديه، وتارة يدعوهم إليه بالرهبة، وذكر النار وأنكالها وعذابها، والقيامة وأهوالها، وتارة بهما. [ابن كثير:٢/١٩١]
السؤال: لماذا تكون الدعوة مرة بالترهيب، ومرة بالترغيب، ومرة بهما؟
التوجيهات
١- لا تُسَوِّف التوبة والأعمال الصالحة؛ فقد يأتي عليك زمان لا تُمكَّن فيه منها، ﴿ۗ يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَٰنُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِىٓ إِيمَٰنِهَا خَيْرًا﴾
٢- خالف المشركين واجعل ذبحك لله تعالى وحده، ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
٣- على الداعية أن يُنَوِّع أساليب دعوته؛ فمرةً يرهب الناس من عذاب الله وعقابه، وأخرى يرغبهم فيما عنده من النعيم والرضوان، وثالثة يجمع بينهما، ﴿ۗ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ ٱلْعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾
العمل بالآيات
١- انصح بعض عبّاد القبور بأن العبادة لا تصرف لغير الله، مستدلاً بهذه الآية: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
٢- سل الله تعالى الإخلاص في جميع أمورك، ولا تعمل عملاً إلا وأنت مستحضر فيه إخلاص النية،﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
٣- أحسن إلى فقير، ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَكُمْ خَلَٰٓئِفَ ٱلْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَٰتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِى مَآ ءَاتَىٰكُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿شِيَعًا﴾ فِرَقًا، وَأَحْزَابًا.
﴿قِيَمًا﴾ قَائِمًا بِأَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً عَنِ الشِّرْكِ إِلَى التَّوْحِيدِ.
﴿وَنُسُكِي﴾ ذَبْحِي.
﴿تَكْسِبُ﴾ تَعْمَلُ سَيِّئًا.
﴿وَلاَ تَزِرُ﴾ لاَ تَحْمِلُ.
﴿وَازِرَةٌ﴾ نَفْسٌ آثِمَةٌ.
﴿وِزْرَ﴾ إِثْمَ.
﴿خَلاَئِفَ الأَرْضِ﴾ تَخْلُفُونَ مَنْ سَبَقَكُمْ.
﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ لِيَخْتَبِرَكُمْ.
الأنعام 6:162
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَٰنُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِىٓ إِيمَٰنِهَا خَيْرًا ۗ قُلِ ٱنتَظِرُوٓا۟ إِنَّا مُنتَظِرُونَ﴾
قال العلماء: وإنما لا ينفع نفساً إيمانها عند طلوعها من مغربها لأنه خلص إلى قلوبهم من الفزع ما تخمد معه كل شهوة من شهوات النفس، وتفتر كل قوة من قوى البدن؛ فيصير الناس كلهم -لإيقانهم بدنو القيامة- في حال من حضره الموت في انقطاع الدواعي إلى أنواع المعاصي عنهم، وبطلانها من أبدانهم، فمن تاب في مثل هذه الحال لم تقبل توبته كما لا تقبل توبة من حضره الموت. [القرطبي:٩/١٣٠]
السؤال: لماذا لا ينفع الإيمان إذا طلعت الشمس من مغربها؟
٢- ﴿ۗ يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَٰنُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِىٓ إِيمَٰنِهَا خَيْرًا﴾
والحكمة في هذا ظاهرة، فإنه إنما كان الإيمان ينفع إذا كان إيماناً بالغيب، وكان اختياراً من العبد، فأما إذا وجدت الآياتُ صار الأمر شهادة، ولم يبق للإيمان فائدة؛ لأنه يشبه الإيمان الضروري؛ كإيمان الغريق والحريق ونحوهما ممن إذا رأى الموتَ أقلع عَمَّا هو فيه. [السعدي:٢٨١]
السؤال: من خلال الآية بين- باختصار- أهمية الإيمان بالغيب.
٣- ﴿أَوْ كَسَبَتْ فِىٓ إِيمَٰنِهَا خَيْرًا﴾
الإنسان يكتسب الخير بإيمانه؛ فالطاعة والبر والتقوى إنما تنفع وتنمو إذا كان مع العبد الإيمان، فإذا خلا القلب من الإيمان لم ينفعه شيء من ذلك. [السعدي:٢٨٢]
السؤال: قد يعمل المشركون بعض أعمال الخير في الدنيا، فهل يفيدون منها في الآخرة؟ ولماذا؟
٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِى شَىْءٍ﴾
قال مجاهد في قوله تعالى: ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً﴾ قال: هم أهل البدع والشبهات؛ فهم في أمور مبتدعة في الشرع، مشتبهة في العقل. [ابن تيمية:٣/١١٧]
السؤال: هل يدخل أهل البدع في هذه الآية الكريمة؟
٥- ﴿قُلْ إِنَّنِى هَدَىٰنِى رَبِّىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا ۚ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ (١٦١) قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
وهذا عموم، ثم خَصَّص من ذلك أشرف العبادات فقال: ﴿قل إن صلاتي ونسكي﴾ أي: ذبحي؛ وذلك لشرف هاتين العبادتين وفضلهما، ودلالتهما على محبة الله تعالى، وإخلاص الدين له، والتقرب إليه بالقلب واللسان والجوارح، وبالذبح الذي هو بذل ما تحبه النفس من المال لما هو أحب إليها؛ وهو الله تعالى. [السعدي:٢٨٢]
السؤال: الصلاة والنسك داخلة في الآية الأولى، فلماذا أفردهما بالذكر؟
٦- ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
أي: حياتي ووفاتي ﴿لله رب العالمين﴾ أي: هو يحييني، ويميتني، وقيل: محياي بالعمل الصالح، ومماتي إذا مت على الإيمان لله رب العالمين. [البغوي:٢/٨٦]
السؤال: كيف يكون المحيا والممات لله رب العالمين؟
٧- ﴿ۗ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ ٱلْعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾
ترهيب وترغيب أن حسابه وعقابه سريع فيمن عصاه، وخالف رسله، وإنه لغفور رحيم لمن والاه، واتبع رسله فيما جاؤوا به من خبر وطلب ... فتارة يدعو عباده إليه بالرغبة، وصفة الجنة، والترغيب فيما لديه، وتارة يدعوهم إليه بالرهبة، وذكر النار وأنكالها وعذابها، والقيامة وأهوالها، وتارة بهما. [ابن كثير:٢/١٩١]
السؤال: لماذا تكون الدعوة مرة بالترهيب، ومرة بالترغيب، ومرة بهما؟
التوجيهات
١- لا تُسَوِّف التوبة والأعمال الصالحة؛ فقد يأتي عليك زمان لا تُمكَّن فيه منها، ﴿ۗ يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَٰنُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِىٓ إِيمَٰنِهَا خَيْرًا﴾
٢- خالف المشركين واجعل ذبحك لله تعالى وحده، ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
٣- على الداعية أن يُنَوِّع أساليب دعوته؛ فمرةً يرهب الناس من عذاب الله وعقابه، وأخرى يرغبهم فيما عنده من النعيم والرضوان، وثالثة يجمع بينهما، ﴿ۗ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ ٱلْعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾
العمل بالآيات
١- انصح بعض عبّاد القبور بأن العبادة لا تصرف لغير الله، مستدلاً بهذه الآية: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
٢- سل الله تعالى الإخلاص في جميع أمورك، ولا تعمل عملاً إلا وأنت مستحضر فيه إخلاص النية،﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
٣- أحسن إلى فقير، ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَكُمْ خَلَٰٓئِفَ ٱلْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَٰتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِى مَآ ءَاتَىٰكُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿شِيَعًا﴾ فِرَقًا، وَأَحْزَابًا.
﴿قِيَمًا﴾ قَائِمًا بِأَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً عَنِ الشِّرْكِ إِلَى التَّوْحِيدِ.
﴿وَنُسُكِي﴾ ذَبْحِي.
﴿تَكْسِبُ﴾ تَعْمَلُ سَيِّئًا.
﴿وَلاَ تَزِرُ﴾ لاَ تَحْمِلُ.
﴿وَازِرَةٌ﴾ نَفْسٌ آثِمَةٌ.
﴿وِزْرَ﴾ إِثْمَ.
﴿خَلاَئِفَ الأَرْضِ﴾ تَخْلُفُونَ مَنْ سَبَقَكُمْ.
﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ لِيَخْتَبِرَكُمْ.
الأنعام 6:163
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَٰنُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِىٓ إِيمَٰنِهَا خَيْرًا ۗ قُلِ ٱنتَظِرُوٓا۟ إِنَّا مُنتَظِرُونَ﴾
قال العلماء: وإنما لا ينفع نفساً إيمانها عند طلوعها من مغربها لأنه خلص إلى قلوبهم من الفزع ما تخمد معه كل شهوة من شهوات النفس، وتفتر كل قوة من قوى البدن؛ فيصير الناس كلهم -لإيقانهم بدنو القيامة- في حال من حضره الموت في انقطاع الدواعي إلى أنواع المعاصي عنهم، وبطلانها من أبدانهم، فمن تاب في مثل هذه الحال لم تقبل توبته كما لا تقبل توبة من حضره الموت. [القرطبي:٩/١٣٠]
السؤال: لماذا لا ينفع الإيمان إذا طلعت الشمس من مغربها؟
٢- ﴿ۗ يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَٰنُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِىٓ إِيمَٰنِهَا خَيْرًا﴾
والحكمة في هذا ظاهرة، فإنه إنما كان الإيمان ينفع إذا كان إيماناً بالغيب، وكان اختياراً من العبد، فأما إذا وجدت الآياتُ صار الأمر شهادة، ولم يبق للإيمان فائدة؛ لأنه يشبه الإيمان الضروري؛ كإيمان الغريق والحريق ونحوهما ممن إذا رأى الموتَ أقلع عَمَّا هو فيه. [السعدي:٢٨١]
السؤال: من خلال الآية بين- باختصار- أهمية الإيمان بالغيب.
٣- ﴿أَوْ كَسَبَتْ فِىٓ إِيمَٰنِهَا خَيْرًا﴾
الإنسان يكتسب الخير بإيمانه؛ فالطاعة والبر والتقوى إنما تنفع وتنمو إذا كان مع العبد الإيمان، فإذا خلا القلب من الإيمان لم ينفعه شيء من ذلك. [السعدي:٢٨٢]
السؤال: قد يعمل المشركون بعض أعمال الخير في الدنيا، فهل يفيدون منها في الآخرة؟ ولماذا؟
٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِى شَىْءٍ﴾
قال مجاهد في قوله تعالى: ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً﴾ قال: هم أهل البدع والشبهات؛ فهم في أمور مبتدعة في الشرع، مشتبهة في العقل. [ابن تيمية:٣/١١٧]
السؤال: هل يدخل أهل البدع في هذه الآية الكريمة؟
٥- ﴿قُلْ إِنَّنِى هَدَىٰنِى رَبِّىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا ۚ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ (١٦١) قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
وهذا عموم، ثم خَصَّص من ذلك أشرف العبادات فقال: ﴿قل إن صلاتي ونسكي﴾ أي: ذبحي؛ وذلك لشرف هاتين العبادتين وفضلهما، ودلالتهما على محبة الله تعالى، وإخلاص الدين له، والتقرب إليه بالقلب واللسان والجوارح، وبالذبح الذي هو بذل ما تحبه النفس من المال لما هو أحب إليها؛ وهو الله تعالى. [السعدي:٢٨٢]
السؤال: الصلاة والنسك داخلة في الآية الأولى، فلماذا أفردهما بالذكر؟
٦- ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
أي: حياتي ووفاتي ﴿لله رب العالمين﴾ أي: هو يحييني، ويميتني، وقيل: محياي بالعمل الصالح، ومماتي إذا مت على الإيمان لله رب العالمين. [البغوي:٢/٨٦]
السؤال: كيف يكون المحيا والممات لله رب العالمين؟
٧- ﴿ۗ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ ٱلْعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾
ترهيب وترغيب أن حسابه وعقابه سريع فيمن عصاه، وخالف رسله، وإنه لغفور رحيم لمن والاه، واتبع رسله فيما جاؤوا به من خبر وطلب ... فتارة يدعو عباده إليه بالرغبة، وصفة الجنة، والترغيب فيما لديه، وتارة يدعوهم إليه بالرهبة، وذكر النار وأنكالها وعذابها، والقيامة وأهوالها، وتارة بهما. [ابن كثير:٢/١٩١]
السؤال: لماذا تكون الدعوة مرة بالترهيب، ومرة بالترغيب، ومرة بهما؟
التوجيهات
١- لا تُسَوِّف التوبة والأعمال الصالحة؛ فقد يأتي عليك زمان لا تُمكَّن فيه منها، ﴿ۗ يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَٰنُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِىٓ إِيمَٰنِهَا خَيْرًا﴾
٢- خالف المشركين واجعل ذبحك لله تعالى وحده، ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
٣- على الداعية أن يُنَوِّع أساليب دعوته؛ فمرةً يرهب الناس من عذاب الله وعقابه، وأخرى يرغبهم فيما عنده من النعيم والرضوان، وثالثة يجمع بينهما، ﴿ۗ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ ٱلْعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾
العمل بالآيات
١- انصح بعض عبّاد القبور بأن العبادة لا تصرف لغير الله، مستدلاً بهذه الآية: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
٢- سل الله تعالى الإخلاص في جميع أمورك، ولا تعمل عملاً إلا وأنت مستحضر فيه إخلاص النية،﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
٣- أحسن إلى فقير، ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَكُمْ خَلَٰٓئِفَ ٱلْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَٰتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِى مَآ ءَاتَىٰكُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿شِيَعًا﴾ فِرَقًا، وَأَحْزَابًا.
﴿قِيَمًا﴾ قَائِمًا بِأَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً عَنِ الشِّرْكِ إِلَى التَّوْحِيدِ.
﴿وَنُسُكِي﴾ ذَبْحِي.
﴿تَكْسِبُ﴾ تَعْمَلُ سَيِّئًا.
﴿وَلاَ تَزِرُ﴾ لاَ تَحْمِلُ.
﴿وَازِرَةٌ﴾ نَفْسٌ آثِمَةٌ.
﴿وِزْرَ﴾ إِثْمَ.
﴿خَلاَئِفَ الأَرْضِ﴾ تَخْلُفُونَ مَنْ سَبَقَكُمْ.
﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ لِيَخْتَبِرَكُمْ.
الأنعام 6:164
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَٰنُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِىٓ إِيمَٰنِهَا خَيْرًا ۗ قُلِ ٱنتَظِرُوٓا۟ إِنَّا مُنتَظِرُونَ﴾
قال العلماء: وإنما لا ينفع نفساً إيمانها عند طلوعها من مغربها لأنه خلص إلى قلوبهم من الفزع ما تخمد معه كل شهوة من شهوات النفس، وتفتر كل قوة من قوى البدن؛ فيصير الناس كلهم -لإيقانهم بدنو القيامة- في حال من حضره الموت في انقطاع الدواعي إلى أنواع المعاصي عنهم، وبطلانها من أبدانهم، فمن تاب في مثل هذه الحال لم تقبل توبته كما لا تقبل توبة من حضره الموت. [القرطبي:٩/١٣٠]
السؤال: لماذا لا ينفع الإيمان إذا طلعت الشمس من مغربها؟
٢- ﴿ۗ يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَٰنُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِىٓ إِيمَٰنِهَا خَيْرًا﴾
والحكمة في هذا ظاهرة، فإنه إنما كان الإيمان ينفع إذا كان إيماناً بالغيب، وكان اختياراً من العبد، فأما إذا وجدت الآياتُ صار الأمر شهادة، ولم يبق للإيمان فائدة؛ لأنه يشبه الإيمان الضروري؛ كإيمان الغريق والحريق ونحوهما ممن إذا رأى الموتَ أقلع عَمَّا هو فيه. [السعدي:٢٨١]
السؤال: من خلال الآية بين- باختصار- أهمية الإيمان بالغيب.
٣- ﴿أَوْ كَسَبَتْ فِىٓ إِيمَٰنِهَا خَيْرًا﴾
الإنسان يكتسب الخير بإيمانه؛ فالطاعة والبر والتقوى إنما تنفع وتنمو إذا كان مع العبد الإيمان، فإذا خلا القلب من الإيمان لم ينفعه شيء من ذلك. [السعدي:٢٨٢]
السؤال: قد يعمل المشركون بعض أعمال الخير في الدنيا، فهل يفيدون منها في الآخرة؟ ولماذا؟
٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِى شَىْءٍ﴾
قال مجاهد في قوله تعالى: ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً﴾ قال: هم أهل البدع والشبهات؛ فهم في أمور مبتدعة في الشرع، مشتبهة في العقل. [ابن تيمية:٣/١١٧]
السؤال: هل يدخل أهل البدع في هذه الآية الكريمة؟
٥- ﴿قُلْ إِنَّنِى هَدَىٰنِى رَبِّىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا ۚ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ (١٦١) قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
وهذا عموم، ثم خَصَّص من ذلك أشرف العبادات فقال: ﴿قل إن صلاتي ونسكي﴾ أي: ذبحي؛ وذلك لشرف هاتين العبادتين وفضلهما، ودلالتهما على محبة الله تعالى، وإخلاص الدين له، والتقرب إليه بالقلب واللسان والجوارح، وبالذبح الذي هو بذل ما تحبه النفس من المال لما هو أحب إليها؛ وهو الله تعالى. [السعدي:٢٨٢]
السؤال: الصلاة والنسك داخلة في الآية الأولى، فلماذا أفردهما بالذكر؟
٦- ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
أي: حياتي ووفاتي ﴿لله رب العالمين﴾ أي: هو يحييني، ويميتني، وقيل: محياي بالعمل الصالح، ومماتي إذا مت على الإيمان لله رب العالمين. [البغوي:٢/٨٦]
السؤال: كيف يكون المحيا والممات لله رب العالمين؟
٧- ﴿ۗ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ ٱلْعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾
ترهيب وترغيب أن حسابه وعقابه سريع فيمن عصاه، وخالف رسله، وإنه لغفور رحيم لمن والاه، واتبع رسله فيما جاؤوا به من خبر وطلب ... فتارة يدعو عباده إليه بالرغبة، وصفة الجنة، والترغيب فيما لديه، وتارة يدعوهم إليه بالرهبة، وذكر النار وأنكالها وعذابها، والقيامة وأهوالها، وتارة بهما. [ابن كثير:٢/١٩١]
السؤال: لماذا تكون الدعوة مرة بالترهيب، ومرة بالترغيب، ومرة بهما؟
التوجيهات
١- لا تُسَوِّف التوبة والأعمال الصالحة؛ فقد يأتي عليك زمان لا تُمكَّن فيه منها، ﴿ۗ يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَٰنُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِىٓ إِيمَٰنِهَا خَيْرًا﴾
٢- خالف المشركين واجعل ذبحك لله تعالى وحده، ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
٣- على الداعية أن يُنَوِّع أساليب دعوته؛ فمرةً يرهب الناس من عذاب الله وعقابه، وأخرى يرغبهم فيما عنده من النعيم والرضوان، وثالثة يجمع بينهما، ﴿ۗ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ ٱلْعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾
العمل بالآيات
١- انصح بعض عبّاد القبور بأن العبادة لا تصرف لغير الله، مستدلاً بهذه الآية: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
٢- سل الله تعالى الإخلاص في جميع أمورك، ولا تعمل عملاً إلا وأنت مستحضر فيه إخلاص النية،﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
٣- أحسن إلى فقير، ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَكُمْ خَلَٰٓئِفَ ٱلْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَٰتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِى مَآ ءَاتَىٰكُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿شِيَعًا﴾ فِرَقًا، وَأَحْزَابًا.
﴿قِيَمًا﴾ قَائِمًا بِأَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً عَنِ الشِّرْكِ إِلَى التَّوْحِيدِ.
﴿وَنُسُكِي﴾ ذَبْحِي.
﴿تَكْسِبُ﴾ تَعْمَلُ سَيِّئًا.
﴿وَلاَ تَزِرُ﴾ لاَ تَحْمِلُ.
﴿وَازِرَةٌ﴾ نَفْسٌ آثِمَةٌ.
﴿وِزْرَ﴾ إِثْمَ.
﴿خَلاَئِفَ الأَرْضِ﴾ تَخْلُفُونَ مَنْ سَبَقَكُمْ.
﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ لِيَخْتَبِرَكُمْ.
الأنعام 6:165
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَٰنُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِىٓ إِيمَٰنِهَا خَيْرًا ۗ قُلِ ٱنتَظِرُوٓا۟ إِنَّا مُنتَظِرُونَ﴾
قال العلماء: وإنما لا ينفع نفساً إيمانها عند طلوعها من مغربها لأنه خلص إلى قلوبهم من الفزع ما تخمد معه كل شهوة من شهوات النفس، وتفتر كل قوة من قوى البدن؛ فيصير الناس كلهم -لإيقانهم بدنو القيامة- في حال من حضره الموت في انقطاع الدواعي إلى أنواع المعاصي عنهم، وبطلانها من أبدانهم، فمن تاب في مثل هذه الحال لم تقبل توبته كما لا تقبل توبة من حضره الموت. [القرطبي:٩/١٣٠]
السؤال: لماذا لا ينفع الإيمان إذا طلعت الشمس من مغربها؟
٢- ﴿ۗ يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَٰنُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِىٓ إِيمَٰنِهَا خَيْرًا﴾
والحكمة في هذا ظاهرة، فإنه إنما كان الإيمان ينفع إذا كان إيماناً بالغيب، وكان اختياراً من العبد، فأما إذا وجدت الآياتُ صار الأمر شهادة، ولم يبق للإيمان فائدة؛ لأنه يشبه الإيمان الضروري؛ كإيمان الغريق والحريق ونحوهما ممن إذا رأى الموتَ أقلع عَمَّا هو فيه. [السعدي:٢٨١]
السؤال: من خلال الآية بين- باختصار- أهمية الإيمان بالغيب.
٣- ﴿أَوْ كَسَبَتْ فِىٓ إِيمَٰنِهَا خَيْرًا﴾
الإنسان يكتسب الخير بإيمانه؛ فالطاعة والبر والتقوى إنما تنفع وتنمو إذا كان مع العبد الإيمان، فإذا خلا القلب من الإيمان لم ينفعه شيء من ذلك. [السعدي:٢٨٢]
السؤال: قد يعمل المشركون بعض أعمال الخير في الدنيا، فهل يفيدون منها في الآخرة؟ ولماذا؟
٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِى شَىْءٍ﴾
قال مجاهد في قوله تعالى: ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً﴾ قال: هم أهل البدع والشبهات؛ فهم في أمور مبتدعة في الشرع، مشتبهة في العقل. [ابن تيمية:٣/١١٧]
السؤال: هل يدخل أهل البدع في هذه الآية الكريمة؟
٥- ﴿قُلْ إِنَّنِى هَدَىٰنِى رَبِّىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا ۚ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ (١٦١) قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
وهذا عموم، ثم خَصَّص من ذلك أشرف العبادات فقال: ﴿قل إن صلاتي ونسكي﴾ أي: ذبحي؛ وذلك لشرف هاتين العبادتين وفضلهما، ودلالتهما على محبة الله تعالى، وإخلاص الدين له، والتقرب إليه بالقلب واللسان والجوارح، وبالذبح الذي هو بذل ما تحبه النفس من المال لما هو أحب إليها؛ وهو الله تعالى. [السعدي:٢٨٢]
السؤال: الصلاة والنسك داخلة في الآية الأولى، فلماذا أفردهما بالذكر؟
٦- ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
أي: حياتي ووفاتي ﴿لله رب العالمين﴾ أي: هو يحييني، ويميتني، وقيل: محياي بالعمل الصالح، ومماتي إذا مت على الإيمان لله رب العالمين. [البغوي:٢/٨٦]
السؤال: كيف يكون المحيا والممات لله رب العالمين؟
٧- ﴿ۗ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ ٱلْعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾
ترهيب وترغيب أن حسابه وعقابه سريع فيمن عصاه، وخالف رسله، وإنه لغفور رحيم لمن والاه، واتبع رسله فيما جاؤوا به من خبر وطلب ... فتارة يدعو عباده إليه بالرغبة، وصفة الجنة، والترغيب فيما لديه، وتارة يدعوهم إليه بالرهبة، وذكر النار وأنكالها وعذابها، والقيامة وأهوالها، وتارة بهما. [ابن كثير:٢/١٩١]
السؤال: لماذا تكون الدعوة مرة بالترهيب، ومرة بالترغيب، ومرة بهما؟
التوجيهات
١- لا تُسَوِّف التوبة والأعمال الصالحة؛ فقد يأتي عليك زمان لا تُمكَّن فيه منها، ﴿ۗ يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَٰنُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِىٓ إِيمَٰنِهَا خَيْرًا﴾
٢- خالف المشركين واجعل ذبحك لله تعالى وحده، ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
٣- على الداعية أن يُنَوِّع أساليب دعوته؛ فمرةً يرهب الناس من عذاب الله وعقابه، وأخرى يرغبهم فيما عنده من النعيم والرضوان، وثالثة يجمع بينهما، ﴿ۗ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ ٱلْعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾
العمل بالآيات
١- انصح بعض عبّاد القبور بأن العبادة لا تصرف لغير الله، مستدلاً بهذه الآية: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
٢- سل الله تعالى الإخلاص في جميع أمورك، ولا تعمل عملاً إلا وأنت مستحضر فيه إخلاص النية،﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
٣- أحسن إلى فقير، ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَكُمْ خَلَٰٓئِفَ ٱلْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَٰتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِى مَآ ءَاتَىٰكُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿شِيَعًا﴾ فِرَقًا، وَأَحْزَابًا.
﴿قِيَمًا﴾ قَائِمًا بِأَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً عَنِ الشِّرْكِ إِلَى التَّوْحِيدِ.
﴿وَنُسُكِي﴾ ذَبْحِي.
﴿تَكْسِبُ﴾ تَعْمَلُ سَيِّئًا.
﴿وَلاَ تَزِرُ﴾ لاَ تَحْمِلُ.
﴿وَازِرَةٌ﴾ نَفْسٌ آثِمَةٌ.
﴿وِزْرَ﴾ إِثْمَ.
﴿خَلاَئِفَ الأَرْضِ﴾ تَخْلُفُونَ مَنْ سَبَقَكُمْ.
﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ لِيَخْتَبِرَكُمْ.