Lafzullah

Tadabbur wa 'Amal — الأعراف 7:1 – الأعراف 7:100

المؤلف / المصدر: Tadabbur wa 'Amal

المحتويات
  1. الأعراف 7:1
  2. الأعراف 7:2
  3. الأعراف 7:3
  4. الأعراف 7:4
  5. الأعراف 7:5
  6. الأعراف 7:6
  7. الأعراف 7:7
  8. الأعراف 7:8
  9. الأعراف 7:9
  10. الأعراف 7:10
  11. الأعراف 7:11
  12. الأعراف 7:12
  13. الأعراف 7:13
  14. الأعراف 7:14
  15. الأعراف 7:15
  16. الأعراف 7:16
  17. الأعراف 7:17
  18. الأعراف 7:18
  19. الأعراف 7:19
  20. الأعراف 7:20
  21. الأعراف 7:21
  22. الأعراف 7:22
  23. الأعراف 7:23
  24. الأعراف 7:24
  25. الأعراف 7:25
  26. الأعراف 7:26
  27. الأعراف 7:27
  28. الأعراف 7:28
  29. الأعراف 7:29
  30. الأعراف 7:30
  31. الأعراف 7:31
  32. الأعراف 7:32
  33. الأعراف 7:33
  34. الأعراف 7:34
  35. الأعراف 7:35
  36. الأعراف 7:36
  37. الأعراف 7:37
  38. الأعراف 7:38
  39. الأعراف 7:39
  40. الأعراف 7:40
  41. الأعراف 7:41
  42. الأعراف 7:42
  43. الأعراف 7:43
  44. الأعراف 7:44
  45. الأعراف 7:45
  46. الأعراف 7:46
  47. الأعراف 7:47
  48. الأعراف 7:48
  49. الأعراف 7:49
  50. الأعراف 7:50
  51. الأعراف 7:51
  52. الأعراف 7:52
  53. الأعراف 7:53
  54. الأعراف 7:54
  55. الأعراف 7:55
  56. الأعراف 7:56
  57. الأعراف 7:57
  58. الأعراف 7:58
  59. الأعراف 7:59
  60. الأعراف 7:60
  61. الأعراف 7:61
  62. الأعراف 7:62
  63. الأعراف 7:63
  64. الأعراف 7:64
  65. الأعراف 7:65
  66. الأعراف 7:66
  67. الأعراف 7:67
  68. الأعراف 7:68
  69. الأعراف 7:69
  70. الأعراف 7:70
  71. الأعراف 7:71
  72. الأعراف 7:72
  73. الأعراف 7:73
  74. الأعراف 7:74
  75. الأعراف 7:75
  76. الأعراف 7:76
  77. الأعراف 7:77
  78. الأعراف 7:78
  79. الأعراف 7:79
  80. الأعراف 7:80
  81. الأعراف 7:81
  82. الأعراف 7:82
  83. الأعراف 7:83
  84. الأعراف 7:84
  85. الأعراف 7:85
  86. الأعراف 7:86
  87. الأعراف 7:87
  88. الأعراف 7:88
  89. الأعراف 7:89
  90. الأعراف 7:90
  91. الأعراف 7:91
  92. الأعراف 7:92
  93. الأعراف 7:93
  94. الأعراف 7:94
  95. الأعراف 7:95
  96. الأعراف 7:96
  97. الأعراف 7:97
  98. الأعراف 7:98
  99. الأعراف 7:99
  100. الأعراف 7:100

الأعراف 7:1

الوقفات التدبرية ١- ﴿الٓمٓصٓ (١) كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِي﴾ الحروف المقطعة في أوائل السور أعقبت بذكر القرآن، أو الوحي، أو ما في معنى ذلك؛ وذلك يرجح أن المقصود من هذه الحروف التهجي، إبلاغا في التحدي للعرب بالعجز عن الإتيان بمثل القرآن. [ابن عاشور:٨/١٠] السؤال: لماذا يأتي ذكر الكتاب بعد ذكر الحروف المقطعة غالباً؟ ٢- ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ دلت الآية على ترك اتباع الآراء مع وجود النص. [القرطبي:٩/١٥١] السؤال: ما التوجيه القرآني لمن يترك اتباع الدليل لأجل الأفكار والآراء؟ ٣- ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ أي: فكان منهم من جاءه أمر الله وبأسه ونقمته ﴿بياتاً﴾ أي: ليلاً، ﴿أو هم قائلون﴾: من القيلولة؛ وهي الاستراحة وسط النهار. وكلا الوقتين وقت غفلة ولهو. [ابن كثير:٢/١٩٢] السؤال: لماذا خُصَّ هذان الوقتان بنُزول العذاب فيهما؟ ٤- ﴿فَمَا كَانَ دَعْوَىٰهُمْ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ وإنما جعل تكذيبهم ظلما لأنه تكذيب ما قامت الأدلة على صدقه، فتكذيبه ظلم للأدلة. [ابن عاشور:٨/٣٢] السؤال: تكذيب ما قامت الأدلة على صدقه نوع من الظلم، بين ذلك؟ ٥- ﴿فَلَنَسْـَٔلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْـَٔلَنَّ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ اتفق أهل العلم -أهل الكتاب والسنة- على أن كل شخص سوى الرسول فإنه يؤخذ من قوله ويترك، إلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فإنه يجب تصديقه في كل ما أخبر، وطاعته في كل ما أمر؛ فإنه المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، وهو الذي يسأل الناس عنه يوم القيامة؛ كما قال تعالى: ﴿فلنسألن الذين أُرسِل إليهم ولنسألن المرسلين﴾. [ابن تيمية:٣/١٣٧] السؤال: من علاج التعصب المقيت أن تعلم أن كل شخص سوى الرسول ﷺ يؤخذ من قوله ويترك، وضح ذلك؟ ٦- ﴿وَٱلْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ ۚ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ فإن قلت: أليس الله -عز وجل- يعلم مقادير أعمال العباد؟ فما الحكمة في وزنها؟ قلت: فيه حكم، منها: إظهار العدل، وأن الله -عز وجل- لا يظلم عباده ... ومنها: تعريف العباد ما لهم من خير وشر، وحسنة وسيئة. [القاسمي:١/٢٩٧] السؤال: ما الحكمة من وزن الأعمال مع علم الله تعالى بها؟ ٧- ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَٰكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَٰكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِءَادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ ينبه تعالى بني آدم في هذا المقام على شرف أبيهم آدم، ويبين لهم عداوة عدوهم إبليس، وما هو منطوٍ عليه من الحسد لهم ولأبيهم؛ ليحذروه، ولا يتبعوا طرائقه. [ابن كثير:٢/١٩٣] السؤال: ما الذي يفيده المسلم من عدم سجود إبليس لأبيه آدم؟ التوجيهات ١- المداومة على قراءة هذا القرآن وتدبره سبيلٌ لتذكر الأعمال الصالحة، ولإصلاح الظاهر والباطن، ﴿كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- وجوب اتباع الوحي، وحرمة اتباع ما يدعو إليه أصحاب الأهواء والمبتدعة، ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ ٣- الاعتبار بما حل بالدول الفاسدة والظالمة من خراب ودمار، ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «اللهم احفظني من بيْن يديّ ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعـــــوذ بعظمتك أن أغتـــــال من تحتي»، ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ ٢- اذكر الله تعالى دائما؛ وخصوصا وقت غفلة الخلق، ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ ٣- اعترف اليوم بينك وبين ربك بظلمك وخطئك، وأصلحه، وتب منه؛ فالاعتراف والتوبة عند نزول العذاب لا قيمة لها، ﴿فَمَا كَانَ دَعْوَىٰهُمْ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿حَرَجٌ﴾ شَكٌّ، وَضِيقٌ مِنْ تَبْلِيغِهِ. ﴿بَأْسُنَا﴾ عَذَابُنَا. ﴿بَيَاتًا﴾ نَائِمِينَ لَيْلاً. ﴿قَائِلُونَ﴾ نَائِمُونَ فِي نِصْفِ النَّهَارِ. ﴿وَالْوَزْنُ﴾ وَزْنُ أَعْمَالِ الْعِبَادِ. ﴿الْحَقُّ﴾ العَدْلِ. ﴿مَكَّنَّاكُمْ﴾ مَكَّنَّا لَكُمْ فِيهَا، وَجَعَلْنَاهَا لَكُمْ قَرَارًا. ﴿مَعَايِشَ﴾ مَا تَعِيشُونَ بِهِ.

الأعراف 7:2

الوقفات التدبرية ١- ﴿الٓمٓصٓ (١) كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِي﴾ الحروف المقطعة في أوائل السور أعقبت بذكر القرآن، أو الوحي، أو ما في معنى ذلك؛ وذلك يرجح أن المقصود من هذه الحروف التهجي، إبلاغا في التحدي للعرب بالعجز عن الإتيان بمثل القرآن. [ابن عاشور:٨/١٠] السؤال: لماذا يأتي ذكر الكتاب بعد ذكر الحروف المقطعة غالباً؟ ٢- ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ دلت الآية على ترك اتباع الآراء مع وجود النص. [القرطبي:٩/١٥١] السؤال: ما التوجيه القرآني لمن يترك اتباع الدليل لأجل الأفكار والآراء؟ ٣- ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ أي: فكان منهم من جاءه أمر الله وبأسه ونقمته ﴿بياتاً﴾ أي: ليلاً، ﴿أو هم قائلون﴾: من القيلولة؛ وهي الاستراحة وسط النهار. وكلا الوقتين وقت غفلة ولهو. [ابن كثير:٢/١٩٢] السؤال: لماذا خُصَّ هذان الوقتان بنُزول العذاب فيهما؟ ٤- ﴿فَمَا كَانَ دَعْوَىٰهُمْ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ وإنما جعل تكذيبهم ظلما لأنه تكذيب ما قامت الأدلة على صدقه، فتكذيبه ظلم للأدلة. [ابن عاشور:٨/٣٢] السؤال: تكذيب ما قامت الأدلة على صدقه نوع من الظلم، بين ذلك؟ ٥- ﴿فَلَنَسْـَٔلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْـَٔلَنَّ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ اتفق أهل العلم -أهل الكتاب والسنة- على أن كل شخص سوى الرسول فإنه يؤخذ من قوله ويترك، إلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فإنه يجب تصديقه في كل ما أخبر، وطاعته في كل ما أمر؛ فإنه المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، وهو الذي يسأل الناس عنه يوم القيامة؛ كما قال تعالى: ﴿فلنسألن الذين أُرسِل إليهم ولنسألن المرسلين﴾. [ابن تيمية:٣/١٣٧] السؤال: من علاج التعصب المقيت أن تعلم أن كل شخص سوى الرسول ﷺ يؤخذ من قوله ويترك، وضح ذلك؟ ٦- ﴿وَٱلْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ ۚ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ فإن قلت: أليس الله -عز وجل- يعلم مقادير أعمال العباد؟ فما الحكمة في وزنها؟ قلت: فيه حكم، منها: إظهار العدل، وأن الله -عز وجل- لا يظلم عباده ... ومنها: تعريف العباد ما لهم من خير وشر، وحسنة وسيئة. [القاسمي:١/٢٩٧] السؤال: ما الحكمة من وزن الأعمال مع علم الله تعالى بها؟ ٧- ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَٰكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَٰكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِءَادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ ينبه تعالى بني آدم في هذا المقام على شرف أبيهم آدم، ويبين لهم عداوة عدوهم إبليس، وما هو منطوٍ عليه من الحسد لهم ولأبيهم؛ ليحذروه، ولا يتبعوا طرائقه. [ابن كثير:٢/١٩٣] السؤال: ما الذي يفيده المسلم من عدم سجود إبليس لأبيه آدم؟ التوجيهات ١- المداومة على قراءة هذا القرآن وتدبره سبيلٌ لتذكر الأعمال الصالحة، ولإصلاح الظاهر والباطن، ﴿كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- وجوب اتباع الوحي، وحرمة اتباع ما يدعو إليه أصحاب الأهواء والمبتدعة، ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ ٣- الاعتبار بما حل بالدول الفاسدة والظالمة من خراب ودمار، ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «اللهم احفظني من بيْن يديّ ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعـــــوذ بعظمتك أن أغتـــــال من تحتي»، ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ ٢- اذكر الله تعالى دائما؛ وخصوصا وقت غفلة الخلق، ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ ٣- اعترف اليوم بينك وبين ربك بظلمك وخطئك، وأصلحه، وتب منه؛ فالاعتراف والتوبة عند نزول العذاب لا قيمة لها، ﴿فَمَا كَانَ دَعْوَىٰهُمْ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿حَرَجٌ﴾ شَكٌّ، وَضِيقٌ مِنْ تَبْلِيغِهِ. ﴿بَأْسُنَا﴾ عَذَابُنَا. ﴿بَيَاتًا﴾ نَائِمِينَ لَيْلاً. ﴿قَائِلُونَ﴾ نَائِمُونَ فِي نِصْفِ النَّهَارِ. ﴿وَالْوَزْنُ﴾ وَزْنُ أَعْمَالِ الْعِبَادِ. ﴿الْحَقُّ﴾ العَدْلِ. ﴿مَكَّنَّاكُمْ﴾ مَكَّنَّا لَكُمْ فِيهَا، وَجَعَلْنَاهَا لَكُمْ قَرَارًا. ﴿مَعَايِشَ﴾ مَا تَعِيشُونَ بِهِ.

الأعراف 7:3

الوقفات التدبرية ١- ﴿الٓمٓصٓ (١) كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِي﴾ الحروف المقطعة في أوائل السور أعقبت بذكر القرآن، أو الوحي، أو ما في معنى ذلك؛ وذلك يرجح أن المقصود من هذه الحروف التهجي، إبلاغا في التحدي للعرب بالعجز عن الإتيان بمثل القرآن. [ابن عاشور:٨/١٠] السؤال: لماذا يأتي ذكر الكتاب بعد ذكر الحروف المقطعة غالباً؟ ٢- ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ دلت الآية على ترك اتباع الآراء مع وجود النص. [القرطبي:٩/١٥١] السؤال: ما التوجيه القرآني لمن يترك اتباع الدليل لأجل الأفكار والآراء؟ ٣- ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ أي: فكان منهم من جاءه أمر الله وبأسه ونقمته ﴿بياتاً﴾ أي: ليلاً، ﴿أو هم قائلون﴾: من القيلولة؛ وهي الاستراحة وسط النهار. وكلا الوقتين وقت غفلة ولهو. [ابن كثير:٢/١٩٢] السؤال: لماذا خُصَّ هذان الوقتان بنُزول العذاب فيهما؟ ٤- ﴿فَمَا كَانَ دَعْوَىٰهُمْ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ وإنما جعل تكذيبهم ظلما لأنه تكذيب ما قامت الأدلة على صدقه، فتكذيبه ظلم للأدلة. [ابن عاشور:٨/٣٢] السؤال: تكذيب ما قامت الأدلة على صدقه نوع من الظلم، بين ذلك؟ ٥- ﴿فَلَنَسْـَٔلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْـَٔلَنَّ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ اتفق أهل العلم -أهل الكتاب والسنة- على أن كل شخص سوى الرسول فإنه يؤخذ من قوله ويترك، إلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فإنه يجب تصديقه في كل ما أخبر، وطاعته في كل ما أمر؛ فإنه المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، وهو الذي يسأل الناس عنه يوم القيامة؛ كما قال تعالى: ﴿فلنسألن الذين أُرسِل إليهم ولنسألن المرسلين﴾. [ابن تيمية:٣/١٣٧] السؤال: من علاج التعصب المقيت أن تعلم أن كل شخص سوى الرسول ﷺ يؤخذ من قوله ويترك، وضح ذلك؟ ٦- ﴿وَٱلْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ ۚ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ فإن قلت: أليس الله -عز وجل- يعلم مقادير أعمال العباد؟ فما الحكمة في وزنها؟ قلت: فيه حكم، منها: إظهار العدل، وأن الله -عز وجل- لا يظلم عباده ... ومنها: تعريف العباد ما لهم من خير وشر، وحسنة وسيئة. [القاسمي:١/٢٩٧] السؤال: ما الحكمة من وزن الأعمال مع علم الله تعالى بها؟ ٧- ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَٰكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَٰكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِءَادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ ينبه تعالى بني آدم في هذا المقام على شرف أبيهم آدم، ويبين لهم عداوة عدوهم إبليس، وما هو منطوٍ عليه من الحسد لهم ولأبيهم؛ ليحذروه، ولا يتبعوا طرائقه. [ابن كثير:٢/١٩٣] السؤال: ما الذي يفيده المسلم من عدم سجود إبليس لأبيه آدم؟ التوجيهات ١- المداومة على قراءة هذا القرآن وتدبره سبيلٌ لتذكر الأعمال الصالحة، ولإصلاح الظاهر والباطن، ﴿كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- وجوب اتباع الوحي، وحرمة اتباع ما يدعو إليه أصحاب الأهواء والمبتدعة، ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ ٣- الاعتبار بما حل بالدول الفاسدة والظالمة من خراب ودمار، ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «اللهم احفظني من بيْن يديّ ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعـــــوذ بعظمتك أن أغتـــــال من تحتي»، ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ ٢- اذكر الله تعالى دائما؛ وخصوصا وقت غفلة الخلق، ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ ٣- اعترف اليوم بينك وبين ربك بظلمك وخطئك، وأصلحه، وتب منه؛ فالاعتراف والتوبة عند نزول العذاب لا قيمة لها، ﴿فَمَا كَانَ دَعْوَىٰهُمْ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿حَرَجٌ﴾ شَكٌّ، وَضِيقٌ مِنْ تَبْلِيغِهِ. ﴿بَأْسُنَا﴾ عَذَابُنَا. ﴿بَيَاتًا﴾ نَائِمِينَ لَيْلاً. ﴿قَائِلُونَ﴾ نَائِمُونَ فِي نِصْفِ النَّهَارِ. ﴿وَالْوَزْنُ﴾ وَزْنُ أَعْمَالِ الْعِبَادِ. ﴿الْحَقُّ﴾ العَدْلِ. ﴿مَكَّنَّاكُمْ﴾ مَكَّنَّا لَكُمْ فِيهَا، وَجَعَلْنَاهَا لَكُمْ قَرَارًا. ﴿مَعَايِشَ﴾ مَا تَعِيشُونَ بِهِ.

الأعراف 7:4

الوقفات التدبرية ١- ﴿الٓمٓصٓ (١) كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِي﴾ الحروف المقطعة في أوائل السور أعقبت بذكر القرآن، أو الوحي، أو ما في معنى ذلك؛ وذلك يرجح أن المقصود من هذه الحروف التهجي، إبلاغا في التحدي للعرب بالعجز عن الإتيان بمثل القرآن. [ابن عاشور:٨/١٠] السؤال: لماذا يأتي ذكر الكتاب بعد ذكر الحروف المقطعة غالباً؟ ٢- ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ دلت الآية على ترك اتباع الآراء مع وجود النص. [القرطبي:٩/١٥١] السؤال: ما التوجيه القرآني لمن يترك اتباع الدليل لأجل الأفكار والآراء؟ ٣- ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ أي: فكان منهم من جاءه أمر الله وبأسه ونقمته ﴿بياتاً﴾ أي: ليلاً، ﴿أو هم قائلون﴾: من القيلولة؛ وهي الاستراحة وسط النهار. وكلا الوقتين وقت غفلة ولهو. [ابن كثير:٢/١٩٢] السؤال: لماذا خُصَّ هذان الوقتان بنُزول العذاب فيهما؟ ٤- ﴿فَمَا كَانَ دَعْوَىٰهُمْ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ وإنما جعل تكذيبهم ظلما لأنه تكذيب ما قامت الأدلة على صدقه، فتكذيبه ظلم للأدلة. [ابن عاشور:٨/٣٢] السؤال: تكذيب ما قامت الأدلة على صدقه نوع من الظلم، بين ذلك؟ ٥- ﴿فَلَنَسْـَٔلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْـَٔلَنَّ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ اتفق أهل العلم -أهل الكتاب والسنة- على أن كل شخص سوى الرسول فإنه يؤخذ من قوله ويترك، إلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فإنه يجب تصديقه في كل ما أخبر، وطاعته في كل ما أمر؛ فإنه المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، وهو الذي يسأل الناس عنه يوم القيامة؛ كما قال تعالى: ﴿فلنسألن الذين أُرسِل إليهم ولنسألن المرسلين﴾. [ابن تيمية:٣/١٣٧] السؤال: من علاج التعصب المقيت أن تعلم أن كل شخص سوى الرسول ﷺ يؤخذ من قوله ويترك، وضح ذلك؟ ٦- ﴿وَٱلْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ ۚ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ فإن قلت: أليس الله -عز وجل- يعلم مقادير أعمال العباد؟ فما الحكمة في وزنها؟ قلت: فيه حكم، منها: إظهار العدل، وأن الله -عز وجل- لا يظلم عباده ... ومنها: تعريف العباد ما لهم من خير وشر، وحسنة وسيئة. [القاسمي:١/٢٩٧] السؤال: ما الحكمة من وزن الأعمال مع علم الله تعالى بها؟ ٧- ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَٰكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَٰكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِءَادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ ينبه تعالى بني آدم في هذا المقام على شرف أبيهم آدم، ويبين لهم عداوة عدوهم إبليس، وما هو منطوٍ عليه من الحسد لهم ولأبيهم؛ ليحذروه، ولا يتبعوا طرائقه. [ابن كثير:٢/١٩٣] السؤال: ما الذي يفيده المسلم من عدم سجود إبليس لأبيه آدم؟ التوجيهات ١- المداومة على قراءة هذا القرآن وتدبره سبيلٌ لتذكر الأعمال الصالحة، ولإصلاح الظاهر والباطن، ﴿كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- وجوب اتباع الوحي، وحرمة اتباع ما يدعو إليه أصحاب الأهواء والمبتدعة، ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ ٣- الاعتبار بما حل بالدول الفاسدة والظالمة من خراب ودمار، ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «اللهم احفظني من بيْن يديّ ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعـــــوذ بعظمتك أن أغتـــــال من تحتي»، ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ ٢- اذكر الله تعالى دائما؛ وخصوصا وقت غفلة الخلق، ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ ٣- اعترف اليوم بينك وبين ربك بظلمك وخطئك، وأصلحه، وتب منه؛ فالاعتراف والتوبة عند نزول العذاب لا قيمة لها، ﴿فَمَا كَانَ دَعْوَىٰهُمْ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿حَرَجٌ﴾ شَكٌّ، وَضِيقٌ مِنْ تَبْلِيغِهِ. ﴿بَأْسُنَا﴾ عَذَابُنَا. ﴿بَيَاتًا﴾ نَائِمِينَ لَيْلاً. ﴿قَائِلُونَ﴾ نَائِمُونَ فِي نِصْفِ النَّهَارِ. ﴿وَالْوَزْنُ﴾ وَزْنُ أَعْمَالِ الْعِبَادِ. ﴿الْحَقُّ﴾ العَدْلِ. ﴿مَكَّنَّاكُمْ﴾ مَكَّنَّا لَكُمْ فِيهَا، وَجَعَلْنَاهَا لَكُمْ قَرَارًا. ﴿مَعَايِشَ﴾ مَا تَعِيشُونَ بِهِ.

الأعراف 7:5

الوقفات التدبرية ١- ﴿الٓمٓصٓ (١) كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِي﴾ الحروف المقطعة في أوائل السور أعقبت بذكر القرآن، أو الوحي، أو ما في معنى ذلك؛ وذلك يرجح أن المقصود من هذه الحروف التهجي، إبلاغا في التحدي للعرب بالعجز عن الإتيان بمثل القرآن. [ابن عاشور:٨/١٠] السؤال: لماذا يأتي ذكر الكتاب بعد ذكر الحروف المقطعة غالباً؟ ٢- ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ دلت الآية على ترك اتباع الآراء مع وجود النص. [القرطبي:٩/١٥١] السؤال: ما التوجيه القرآني لمن يترك اتباع الدليل لأجل الأفكار والآراء؟ ٣- ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ أي: فكان منهم من جاءه أمر الله وبأسه ونقمته ﴿بياتاً﴾ أي: ليلاً، ﴿أو هم قائلون﴾: من القيلولة؛ وهي الاستراحة وسط النهار. وكلا الوقتين وقت غفلة ولهو. [ابن كثير:٢/١٩٢] السؤال: لماذا خُصَّ هذان الوقتان بنُزول العذاب فيهما؟ ٤- ﴿فَمَا كَانَ دَعْوَىٰهُمْ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ وإنما جعل تكذيبهم ظلما لأنه تكذيب ما قامت الأدلة على صدقه، فتكذيبه ظلم للأدلة. [ابن عاشور:٨/٣٢] السؤال: تكذيب ما قامت الأدلة على صدقه نوع من الظلم، بين ذلك؟ ٥- ﴿فَلَنَسْـَٔلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْـَٔلَنَّ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ اتفق أهل العلم -أهل الكتاب والسنة- على أن كل شخص سوى الرسول فإنه يؤخذ من قوله ويترك، إلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فإنه يجب تصديقه في كل ما أخبر، وطاعته في كل ما أمر؛ فإنه المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، وهو الذي يسأل الناس عنه يوم القيامة؛ كما قال تعالى: ﴿فلنسألن الذين أُرسِل إليهم ولنسألن المرسلين﴾. [ابن تيمية:٣/١٣٧] السؤال: من علاج التعصب المقيت أن تعلم أن كل شخص سوى الرسول ﷺ يؤخذ من قوله ويترك، وضح ذلك؟ ٦- ﴿وَٱلْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ ۚ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ فإن قلت: أليس الله -عز وجل- يعلم مقادير أعمال العباد؟ فما الحكمة في وزنها؟ قلت: فيه حكم، منها: إظهار العدل، وأن الله -عز وجل- لا يظلم عباده ... ومنها: تعريف العباد ما لهم من خير وشر، وحسنة وسيئة. [القاسمي:١/٢٩٧] السؤال: ما الحكمة من وزن الأعمال مع علم الله تعالى بها؟ ٧- ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَٰكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَٰكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِءَادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ ينبه تعالى بني آدم في هذا المقام على شرف أبيهم آدم، ويبين لهم عداوة عدوهم إبليس، وما هو منطوٍ عليه من الحسد لهم ولأبيهم؛ ليحذروه، ولا يتبعوا طرائقه. [ابن كثير:٢/١٩٣] السؤال: ما الذي يفيده المسلم من عدم سجود إبليس لأبيه آدم؟ التوجيهات ١- المداومة على قراءة هذا القرآن وتدبره سبيلٌ لتذكر الأعمال الصالحة، ولإصلاح الظاهر والباطن، ﴿كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- وجوب اتباع الوحي، وحرمة اتباع ما يدعو إليه أصحاب الأهواء والمبتدعة، ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ ٣- الاعتبار بما حل بالدول الفاسدة والظالمة من خراب ودمار، ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «اللهم احفظني من بيْن يديّ ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعـــــوذ بعظمتك أن أغتـــــال من تحتي»، ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ ٢- اذكر الله تعالى دائما؛ وخصوصا وقت غفلة الخلق، ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ ٣- اعترف اليوم بينك وبين ربك بظلمك وخطئك، وأصلحه، وتب منه؛ فالاعتراف والتوبة عند نزول العذاب لا قيمة لها، ﴿فَمَا كَانَ دَعْوَىٰهُمْ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿حَرَجٌ﴾ شَكٌّ، وَضِيقٌ مِنْ تَبْلِيغِهِ. ﴿بَأْسُنَا﴾ عَذَابُنَا. ﴿بَيَاتًا﴾ نَائِمِينَ لَيْلاً. ﴿قَائِلُونَ﴾ نَائِمُونَ فِي نِصْفِ النَّهَارِ. ﴿وَالْوَزْنُ﴾ وَزْنُ أَعْمَالِ الْعِبَادِ. ﴿الْحَقُّ﴾ العَدْلِ. ﴿مَكَّنَّاكُمْ﴾ مَكَّنَّا لَكُمْ فِيهَا، وَجَعَلْنَاهَا لَكُمْ قَرَارًا. ﴿مَعَايِشَ﴾ مَا تَعِيشُونَ بِهِ.

الأعراف 7:6

الوقفات التدبرية ١- ﴿الٓمٓصٓ (١) كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِي﴾ الحروف المقطعة في أوائل السور أعقبت بذكر القرآن، أو الوحي، أو ما في معنى ذلك؛ وذلك يرجح أن المقصود من هذه الحروف التهجي، إبلاغا في التحدي للعرب بالعجز عن الإتيان بمثل القرآن. [ابن عاشور:٨/١٠] السؤال: لماذا يأتي ذكر الكتاب بعد ذكر الحروف المقطعة غالباً؟ ٢- ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ دلت الآية على ترك اتباع الآراء مع وجود النص. [القرطبي:٩/١٥١] السؤال: ما التوجيه القرآني لمن يترك اتباع الدليل لأجل الأفكار والآراء؟ ٣- ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ أي: فكان منهم من جاءه أمر الله وبأسه ونقمته ﴿بياتاً﴾ أي: ليلاً، ﴿أو هم قائلون﴾: من القيلولة؛ وهي الاستراحة وسط النهار. وكلا الوقتين وقت غفلة ولهو. [ابن كثير:٢/١٩٢] السؤال: لماذا خُصَّ هذان الوقتان بنُزول العذاب فيهما؟ ٤- ﴿فَمَا كَانَ دَعْوَىٰهُمْ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ وإنما جعل تكذيبهم ظلما لأنه تكذيب ما قامت الأدلة على صدقه، فتكذيبه ظلم للأدلة. [ابن عاشور:٨/٣٢] السؤال: تكذيب ما قامت الأدلة على صدقه نوع من الظلم، بين ذلك؟ ٥- ﴿فَلَنَسْـَٔلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْـَٔلَنَّ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ اتفق أهل العلم -أهل الكتاب والسنة- على أن كل شخص سوى الرسول فإنه يؤخذ من قوله ويترك، إلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فإنه يجب تصديقه في كل ما أخبر، وطاعته في كل ما أمر؛ فإنه المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، وهو الذي يسأل الناس عنه يوم القيامة؛ كما قال تعالى: ﴿فلنسألن الذين أُرسِل إليهم ولنسألن المرسلين﴾. [ابن تيمية:٣/١٣٧] السؤال: من علاج التعصب المقيت أن تعلم أن كل شخص سوى الرسول ﷺ يؤخذ من قوله ويترك، وضح ذلك؟ ٦- ﴿وَٱلْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ ۚ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ فإن قلت: أليس الله -عز وجل- يعلم مقادير أعمال العباد؟ فما الحكمة في وزنها؟ قلت: فيه حكم، منها: إظهار العدل، وأن الله -عز وجل- لا يظلم عباده ... ومنها: تعريف العباد ما لهم من خير وشر، وحسنة وسيئة. [القاسمي:١/٢٩٧] السؤال: ما الحكمة من وزن الأعمال مع علم الله تعالى بها؟ ٧- ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَٰكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَٰكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِءَادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ ينبه تعالى بني آدم في هذا المقام على شرف أبيهم آدم، ويبين لهم عداوة عدوهم إبليس، وما هو منطوٍ عليه من الحسد لهم ولأبيهم؛ ليحذروه، ولا يتبعوا طرائقه. [ابن كثير:٢/١٩٣] السؤال: ما الذي يفيده المسلم من عدم سجود إبليس لأبيه آدم؟ التوجيهات ١- المداومة على قراءة هذا القرآن وتدبره سبيلٌ لتذكر الأعمال الصالحة، ولإصلاح الظاهر والباطن، ﴿كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- وجوب اتباع الوحي، وحرمة اتباع ما يدعو إليه أصحاب الأهواء والمبتدعة، ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ ٣- الاعتبار بما حل بالدول الفاسدة والظالمة من خراب ودمار، ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «اللهم احفظني من بيْن يديّ ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعـــــوذ بعظمتك أن أغتـــــال من تحتي»، ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ ٢- اذكر الله تعالى دائما؛ وخصوصا وقت غفلة الخلق، ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ ٣- اعترف اليوم بينك وبين ربك بظلمك وخطئك، وأصلحه، وتب منه؛ فالاعتراف والتوبة عند نزول العذاب لا قيمة لها، ﴿فَمَا كَانَ دَعْوَىٰهُمْ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿حَرَجٌ﴾ شَكٌّ، وَضِيقٌ مِنْ تَبْلِيغِهِ. ﴿بَأْسُنَا﴾ عَذَابُنَا. ﴿بَيَاتًا﴾ نَائِمِينَ لَيْلاً. ﴿قَائِلُونَ﴾ نَائِمُونَ فِي نِصْفِ النَّهَارِ. ﴿وَالْوَزْنُ﴾ وَزْنُ أَعْمَالِ الْعِبَادِ. ﴿الْحَقُّ﴾ العَدْلِ. ﴿مَكَّنَّاكُمْ﴾ مَكَّنَّا لَكُمْ فِيهَا، وَجَعَلْنَاهَا لَكُمْ قَرَارًا. ﴿مَعَايِشَ﴾ مَا تَعِيشُونَ بِهِ.

الأعراف 7:7

الوقفات التدبرية ١- ﴿الٓمٓصٓ (١) كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِي﴾ الحروف المقطعة في أوائل السور أعقبت بذكر القرآن، أو الوحي، أو ما في معنى ذلك؛ وذلك يرجح أن المقصود من هذه الحروف التهجي، إبلاغا في التحدي للعرب بالعجز عن الإتيان بمثل القرآن. [ابن عاشور:٨/١٠] السؤال: لماذا يأتي ذكر الكتاب بعد ذكر الحروف المقطعة غالباً؟ ٢- ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ دلت الآية على ترك اتباع الآراء مع وجود النص. [القرطبي:٩/١٥١] السؤال: ما التوجيه القرآني لمن يترك اتباع الدليل لأجل الأفكار والآراء؟ ٣- ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ أي: فكان منهم من جاءه أمر الله وبأسه ونقمته ﴿بياتاً﴾ أي: ليلاً، ﴿أو هم قائلون﴾: من القيلولة؛ وهي الاستراحة وسط النهار. وكلا الوقتين وقت غفلة ولهو. [ابن كثير:٢/١٩٢] السؤال: لماذا خُصَّ هذان الوقتان بنُزول العذاب فيهما؟ ٤- ﴿فَمَا كَانَ دَعْوَىٰهُمْ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ وإنما جعل تكذيبهم ظلما لأنه تكذيب ما قامت الأدلة على صدقه، فتكذيبه ظلم للأدلة. [ابن عاشور:٨/٣٢] السؤال: تكذيب ما قامت الأدلة على صدقه نوع من الظلم، بين ذلك؟ ٥- ﴿فَلَنَسْـَٔلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْـَٔلَنَّ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ اتفق أهل العلم -أهل الكتاب والسنة- على أن كل شخص سوى الرسول فإنه يؤخذ من قوله ويترك، إلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فإنه يجب تصديقه في كل ما أخبر، وطاعته في كل ما أمر؛ فإنه المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، وهو الذي يسأل الناس عنه يوم القيامة؛ كما قال تعالى: ﴿فلنسألن الذين أُرسِل إليهم ولنسألن المرسلين﴾. [ابن تيمية:٣/١٣٧] السؤال: من علاج التعصب المقيت أن تعلم أن كل شخص سوى الرسول ﷺ يؤخذ من قوله ويترك، وضح ذلك؟ ٦- ﴿وَٱلْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ ۚ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ فإن قلت: أليس الله -عز وجل- يعلم مقادير أعمال العباد؟ فما الحكمة في وزنها؟ قلت: فيه حكم، منها: إظهار العدل، وأن الله -عز وجل- لا يظلم عباده ... ومنها: تعريف العباد ما لهم من خير وشر، وحسنة وسيئة. [القاسمي:١/٢٩٧] السؤال: ما الحكمة من وزن الأعمال مع علم الله تعالى بها؟ ٧- ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَٰكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَٰكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِءَادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ ينبه تعالى بني آدم في هذا المقام على شرف أبيهم آدم، ويبين لهم عداوة عدوهم إبليس، وما هو منطوٍ عليه من الحسد لهم ولأبيهم؛ ليحذروه، ولا يتبعوا طرائقه. [ابن كثير:٢/١٩٣] السؤال: ما الذي يفيده المسلم من عدم سجود إبليس لأبيه آدم؟ التوجيهات ١- المداومة على قراءة هذا القرآن وتدبره سبيلٌ لتذكر الأعمال الصالحة، ولإصلاح الظاهر والباطن، ﴿كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- وجوب اتباع الوحي، وحرمة اتباع ما يدعو إليه أصحاب الأهواء والمبتدعة، ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ ٣- الاعتبار بما حل بالدول الفاسدة والظالمة من خراب ودمار، ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «اللهم احفظني من بيْن يديّ ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعـــــوذ بعظمتك أن أغتـــــال من تحتي»، ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ ٢- اذكر الله تعالى دائما؛ وخصوصا وقت غفلة الخلق، ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ ٣- اعترف اليوم بينك وبين ربك بظلمك وخطئك، وأصلحه، وتب منه؛ فالاعتراف والتوبة عند نزول العذاب لا قيمة لها، ﴿فَمَا كَانَ دَعْوَىٰهُمْ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿حَرَجٌ﴾ شَكٌّ، وَضِيقٌ مِنْ تَبْلِيغِهِ. ﴿بَأْسُنَا﴾ عَذَابُنَا. ﴿بَيَاتًا﴾ نَائِمِينَ لَيْلاً. ﴿قَائِلُونَ﴾ نَائِمُونَ فِي نِصْفِ النَّهَارِ. ﴿وَالْوَزْنُ﴾ وَزْنُ أَعْمَالِ الْعِبَادِ. ﴿الْحَقُّ﴾ العَدْلِ. ﴿مَكَّنَّاكُمْ﴾ مَكَّنَّا لَكُمْ فِيهَا، وَجَعَلْنَاهَا لَكُمْ قَرَارًا. ﴿مَعَايِشَ﴾ مَا تَعِيشُونَ بِهِ.

الأعراف 7:8

الوقفات التدبرية ١- ﴿الٓمٓصٓ (١) كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِي﴾ الحروف المقطعة في أوائل السور أعقبت بذكر القرآن، أو الوحي، أو ما في معنى ذلك؛ وذلك يرجح أن المقصود من هذه الحروف التهجي، إبلاغا في التحدي للعرب بالعجز عن الإتيان بمثل القرآن. [ابن عاشور:٨/١٠] السؤال: لماذا يأتي ذكر الكتاب بعد ذكر الحروف المقطعة غالباً؟ ٢- ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ دلت الآية على ترك اتباع الآراء مع وجود النص. [القرطبي:٩/١٥١] السؤال: ما التوجيه القرآني لمن يترك اتباع الدليل لأجل الأفكار والآراء؟ ٣- ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ أي: فكان منهم من جاءه أمر الله وبأسه ونقمته ﴿بياتاً﴾ أي: ليلاً، ﴿أو هم قائلون﴾: من القيلولة؛ وهي الاستراحة وسط النهار. وكلا الوقتين وقت غفلة ولهو. [ابن كثير:٢/١٩٢] السؤال: لماذا خُصَّ هذان الوقتان بنُزول العذاب فيهما؟ ٤- ﴿فَمَا كَانَ دَعْوَىٰهُمْ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ وإنما جعل تكذيبهم ظلما لأنه تكذيب ما قامت الأدلة على صدقه، فتكذيبه ظلم للأدلة. [ابن عاشور:٨/٣٢] السؤال: تكذيب ما قامت الأدلة على صدقه نوع من الظلم، بين ذلك؟ ٥- ﴿فَلَنَسْـَٔلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْـَٔلَنَّ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ اتفق أهل العلم -أهل الكتاب والسنة- على أن كل شخص سوى الرسول فإنه يؤخذ من قوله ويترك، إلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فإنه يجب تصديقه في كل ما أخبر، وطاعته في كل ما أمر؛ فإنه المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، وهو الذي يسأل الناس عنه يوم القيامة؛ كما قال تعالى: ﴿فلنسألن الذين أُرسِل إليهم ولنسألن المرسلين﴾. [ابن تيمية:٣/١٣٧] السؤال: من علاج التعصب المقيت أن تعلم أن كل شخص سوى الرسول ﷺ يؤخذ من قوله ويترك، وضح ذلك؟ ٦- ﴿وَٱلْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ ۚ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ فإن قلت: أليس الله -عز وجل- يعلم مقادير أعمال العباد؟ فما الحكمة في وزنها؟ قلت: فيه حكم، منها: إظهار العدل، وأن الله -عز وجل- لا يظلم عباده ... ومنها: تعريف العباد ما لهم من خير وشر، وحسنة وسيئة. [القاسمي:١/٢٩٧] السؤال: ما الحكمة من وزن الأعمال مع علم الله تعالى بها؟ ٧- ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَٰكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَٰكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِءَادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ ينبه تعالى بني آدم في هذا المقام على شرف أبيهم آدم، ويبين لهم عداوة عدوهم إبليس، وما هو منطوٍ عليه من الحسد لهم ولأبيهم؛ ليحذروه، ولا يتبعوا طرائقه. [ابن كثير:٢/١٩٣] السؤال: ما الذي يفيده المسلم من عدم سجود إبليس لأبيه آدم؟ التوجيهات ١- المداومة على قراءة هذا القرآن وتدبره سبيلٌ لتذكر الأعمال الصالحة، ولإصلاح الظاهر والباطن، ﴿كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- وجوب اتباع الوحي، وحرمة اتباع ما يدعو إليه أصحاب الأهواء والمبتدعة، ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ ٣- الاعتبار بما حل بالدول الفاسدة والظالمة من خراب ودمار، ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «اللهم احفظني من بيْن يديّ ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعـــــوذ بعظمتك أن أغتـــــال من تحتي»، ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ ٢- اذكر الله تعالى دائما؛ وخصوصا وقت غفلة الخلق، ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ ٣- اعترف اليوم بينك وبين ربك بظلمك وخطئك، وأصلحه، وتب منه؛ فالاعتراف والتوبة عند نزول العذاب لا قيمة لها، ﴿فَمَا كَانَ دَعْوَىٰهُمْ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿حَرَجٌ﴾ شَكٌّ، وَضِيقٌ مِنْ تَبْلِيغِهِ. ﴿بَأْسُنَا﴾ عَذَابُنَا. ﴿بَيَاتًا﴾ نَائِمِينَ لَيْلاً. ﴿قَائِلُونَ﴾ نَائِمُونَ فِي نِصْفِ النَّهَارِ. ﴿وَالْوَزْنُ﴾ وَزْنُ أَعْمَالِ الْعِبَادِ. ﴿الْحَقُّ﴾ العَدْلِ. ﴿مَكَّنَّاكُمْ﴾ مَكَّنَّا لَكُمْ فِيهَا، وَجَعَلْنَاهَا لَكُمْ قَرَارًا. ﴿مَعَايِشَ﴾ مَا تَعِيشُونَ بِهِ.

الأعراف 7:9

الوقفات التدبرية ١- ﴿الٓمٓصٓ (١) كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِي﴾ الحروف المقطعة في أوائل السور أعقبت بذكر القرآن، أو الوحي، أو ما في معنى ذلك؛ وذلك يرجح أن المقصود من هذه الحروف التهجي، إبلاغا في التحدي للعرب بالعجز عن الإتيان بمثل القرآن. [ابن عاشور:٨/١٠] السؤال: لماذا يأتي ذكر الكتاب بعد ذكر الحروف المقطعة غالباً؟ ٢- ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ دلت الآية على ترك اتباع الآراء مع وجود النص. [القرطبي:٩/١٥١] السؤال: ما التوجيه القرآني لمن يترك اتباع الدليل لأجل الأفكار والآراء؟ ٣- ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ أي: فكان منهم من جاءه أمر الله وبأسه ونقمته ﴿بياتاً﴾ أي: ليلاً، ﴿أو هم قائلون﴾: من القيلولة؛ وهي الاستراحة وسط النهار. وكلا الوقتين وقت غفلة ولهو. [ابن كثير:٢/١٩٢] السؤال: لماذا خُصَّ هذان الوقتان بنُزول العذاب فيهما؟ ٤- ﴿فَمَا كَانَ دَعْوَىٰهُمْ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ وإنما جعل تكذيبهم ظلما لأنه تكذيب ما قامت الأدلة على صدقه، فتكذيبه ظلم للأدلة. [ابن عاشور:٨/٣٢] السؤال: تكذيب ما قامت الأدلة على صدقه نوع من الظلم، بين ذلك؟ ٥- ﴿فَلَنَسْـَٔلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْـَٔلَنَّ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ اتفق أهل العلم -أهل الكتاب والسنة- على أن كل شخص سوى الرسول فإنه يؤخذ من قوله ويترك، إلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فإنه يجب تصديقه في كل ما أخبر، وطاعته في كل ما أمر؛ فإنه المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، وهو الذي يسأل الناس عنه يوم القيامة؛ كما قال تعالى: ﴿فلنسألن الذين أُرسِل إليهم ولنسألن المرسلين﴾. [ابن تيمية:٣/١٣٧] السؤال: من علاج التعصب المقيت أن تعلم أن كل شخص سوى الرسول ﷺ يؤخذ من قوله ويترك، وضح ذلك؟ ٦- ﴿وَٱلْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ ۚ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ فإن قلت: أليس الله -عز وجل- يعلم مقادير أعمال العباد؟ فما الحكمة في وزنها؟ قلت: فيه حكم، منها: إظهار العدل، وأن الله -عز وجل- لا يظلم عباده ... ومنها: تعريف العباد ما لهم من خير وشر، وحسنة وسيئة. [القاسمي:١/٢٩٧] السؤال: ما الحكمة من وزن الأعمال مع علم الله تعالى بها؟ ٧- ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَٰكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَٰكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِءَادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ ينبه تعالى بني آدم في هذا المقام على شرف أبيهم آدم، ويبين لهم عداوة عدوهم إبليس، وما هو منطوٍ عليه من الحسد لهم ولأبيهم؛ ليحذروه، ولا يتبعوا طرائقه. [ابن كثير:٢/١٩٣] السؤال: ما الذي يفيده المسلم من عدم سجود إبليس لأبيه آدم؟ التوجيهات ١- المداومة على قراءة هذا القرآن وتدبره سبيلٌ لتذكر الأعمال الصالحة، ولإصلاح الظاهر والباطن، ﴿كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- وجوب اتباع الوحي، وحرمة اتباع ما يدعو إليه أصحاب الأهواء والمبتدعة، ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ ٣- الاعتبار بما حل بالدول الفاسدة والظالمة من خراب ودمار، ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «اللهم احفظني من بيْن يديّ ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعـــــوذ بعظمتك أن أغتـــــال من تحتي»، ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ ٢- اذكر الله تعالى دائما؛ وخصوصا وقت غفلة الخلق، ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ ٣- اعترف اليوم بينك وبين ربك بظلمك وخطئك، وأصلحه، وتب منه؛ فالاعتراف والتوبة عند نزول العذاب لا قيمة لها، ﴿فَمَا كَانَ دَعْوَىٰهُمْ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿حَرَجٌ﴾ شَكٌّ، وَضِيقٌ مِنْ تَبْلِيغِهِ. ﴿بَأْسُنَا﴾ عَذَابُنَا. ﴿بَيَاتًا﴾ نَائِمِينَ لَيْلاً. ﴿قَائِلُونَ﴾ نَائِمُونَ فِي نِصْفِ النَّهَارِ. ﴿وَالْوَزْنُ﴾ وَزْنُ أَعْمَالِ الْعِبَادِ. ﴿الْحَقُّ﴾ العَدْلِ. ﴿مَكَّنَّاكُمْ﴾ مَكَّنَّا لَكُمْ فِيهَا، وَجَعَلْنَاهَا لَكُمْ قَرَارًا. ﴿مَعَايِشَ﴾ مَا تَعِيشُونَ بِهِ.

الأعراف 7:10

الوقفات التدبرية ١- ﴿الٓمٓصٓ (١) كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِي﴾ الحروف المقطعة في أوائل السور أعقبت بذكر القرآن، أو الوحي، أو ما في معنى ذلك؛ وذلك يرجح أن المقصود من هذه الحروف التهجي، إبلاغا في التحدي للعرب بالعجز عن الإتيان بمثل القرآن. [ابن عاشور:٨/١٠] السؤال: لماذا يأتي ذكر الكتاب بعد ذكر الحروف المقطعة غالباً؟ ٢- ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ دلت الآية على ترك اتباع الآراء مع وجود النص. [القرطبي:٩/١٥١] السؤال: ما التوجيه القرآني لمن يترك اتباع الدليل لأجل الأفكار والآراء؟ ٣- ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ أي: فكان منهم من جاءه أمر الله وبأسه ونقمته ﴿بياتاً﴾ أي: ليلاً، ﴿أو هم قائلون﴾: من القيلولة؛ وهي الاستراحة وسط النهار. وكلا الوقتين وقت غفلة ولهو. [ابن كثير:٢/١٩٢] السؤال: لماذا خُصَّ هذان الوقتان بنُزول العذاب فيهما؟ ٤- ﴿فَمَا كَانَ دَعْوَىٰهُمْ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ وإنما جعل تكذيبهم ظلما لأنه تكذيب ما قامت الأدلة على صدقه، فتكذيبه ظلم للأدلة. [ابن عاشور:٨/٣٢] السؤال: تكذيب ما قامت الأدلة على صدقه نوع من الظلم، بين ذلك؟ ٥- ﴿فَلَنَسْـَٔلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْـَٔلَنَّ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ اتفق أهل العلم -أهل الكتاب والسنة- على أن كل شخص سوى الرسول فإنه يؤخذ من قوله ويترك، إلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فإنه يجب تصديقه في كل ما أخبر، وطاعته في كل ما أمر؛ فإنه المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، وهو الذي يسأل الناس عنه يوم القيامة؛ كما قال تعالى: ﴿فلنسألن الذين أُرسِل إليهم ولنسألن المرسلين﴾. [ابن تيمية:٣/١٣٧] السؤال: من علاج التعصب المقيت أن تعلم أن كل شخص سوى الرسول ﷺ يؤخذ من قوله ويترك، وضح ذلك؟ ٦- ﴿وَٱلْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ ۚ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ فإن قلت: أليس الله -عز وجل- يعلم مقادير أعمال العباد؟ فما الحكمة في وزنها؟ قلت: فيه حكم، منها: إظهار العدل، وأن الله -عز وجل- لا يظلم عباده ... ومنها: تعريف العباد ما لهم من خير وشر، وحسنة وسيئة. [القاسمي:١/٢٩٧] السؤال: ما الحكمة من وزن الأعمال مع علم الله تعالى بها؟ ٧- ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَٰكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَٰكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِءَادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ ينبه تعالى بني آدم في هذا المقام على شرف أبيهم آدم، ويبين لهم عداوة عدوهم إبليس، وما هو منطوٍ عليه من الحسد لهم ولأبيهم؛ ليحذروه، ولا يتبعوا طرائقه. [ابن كثير:٢/١٩٣] السؤال: ما الذي يفيده المسلم من عدم سجود إبليس لأبيه آدم؟ التوجيهات ١- المداومة على قراءة هذا القرآن وتدبره سبيلٌ لتذكر الأعمال الصالحة، ولإصلاح الظاهر والباطن، ﴿كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- وجوب اتباع الوحي، وحرمة اتباع ما يدعو إليه أصحاب الأهواء والمبتدعة، ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ ٣- الاعتبار بما حل بالدول الفاسدة والظالمة من خراب ودمار، ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «اللهم احفظني من بيْن يديّ ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعـــــوذ بعظمتك أن أغتـــــال من تحتي»، ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ ٢- اذكر الله تعالى دائما؛ وخصوصا وقت غفلة الخلق، ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ ٣- اعترف اليوم بينك وبين ربك بظلمك وخطئك، وأصلحه، وتب منه؛ فالاعتراف والتوبة عند نزول العذاب لا قيمة لها، ﴿فَمَا كَانَ دَعْوَىٰهُمْ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿حَرَجٌ﴾ شَكٌّ، وَضِيقٌ مِنْ تَبْلِيغِهِ. ﴿بَأْسُنَا﴾ عَذَابُنَا. ﴿بَيَاتًا﴾ نَائِمِينَ لَيْلاً. ﴿قَائِلُونَ﴾ نَائِمُونَ فِي نِصْفِ النَّهَارِ. ﴿وَالْوَزْنُ﴾ وَزْنُ أَعْمَالِ الْعِبَادِ. ﴿الْحَقُّ﴾ العَدْلِ. ﴿مَكَّنَّاكُمْ﴾ مَكَّنَّا لَكُمْ فِيهَا، وَجَعَلْنَاهَا لَكُمْ قَرَارًا. ﴿مَعَايِشَ﴾ مَا تَعِيشُونَ بِهِ.

الأعراف 7:11

الوقفات التدبرية ١- ﴿الٓمٓصٓ (١) كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِي﴾ الحروف المقطعة في أوائل السور أعقبت بذكر القرآن، أو الوحي، أو ما في معنى ذلك؛ وذلك يرجح أن المقصود من هذه الحروف التهجي، إبلاغا في التحدي للعرب بالعجز عن الإتيان بمثل القرآن. [ابن عاشور:٨/١٠] السؤال: لماذا يأتي ذكر الكتاب بعد ذكر الحروف المقطعة غالباً؟ ٢- ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ دلت الآية على ترك اتباع الآراء مع وجود النص. [القرطبي:٩/١٥١] السؤال: ما التوجيه القرآني لمن يترك اتباع الدليل لأجل الأفكار والآراء؟ ٣- ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ أي: فكان منهم من جاءه أمر الله وبأسه ونقمته ﴿بياتاً﴾ أي: ليلاً، ﴿أو هم قائلون﴾: من القيلولة؛ وهي الاستراحة وسط النهار. وكلا الوقتين وقت غفلة ولهو. [ابن كثير:٢/١٩٢] السؤال: لماذا خُصَّ هذان الوقتان بنُزول العذاب فيهما؟ ٤- ﴿فَمَا كَانَ دَعْوَىٰهُمْ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ وإنما جعل تكذيبهم ظلما لأنه تكذيب ما قامت الأدلة على صدقه، فتكذيبه ظلم للأدلة. [ابن عاشور:٨/٣٢] السؤال: تكذيب ما قامت الأدلة على صدقه نوع من الظلم، بين ذلك؟ ٥- ﴿فَلَنَسْـَٔلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْـَٔلَنَّ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ اتفق أهل العلم -أهل الكتاب والسنة- على أن كل شخص سوى الرسول فإنه يؤخذ من قوله ويترك، إلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فإنه يجب تصديقه في كل ما أخبر، وطاعته في كل ما أمر؛ فإنه المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، وهو الذي يسأل الناس عنه يوم القيامة؛ كما قال تعالى: ﴿فلنسألن الذين أُرسِل إليهم ولنسألن المرسلين﴾. [ابن تيمية:٣/١٣٧] السؤال: من علاج التعصب المقيت أن تعلم أن كل شخص سوى الرسول ﷺ يؤخذ من قوله ويترك، وضح ذلك؟ ٦- ﴿وَٱلْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ ۚ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ فإن قلت: أليس الله -عز وجل- يعلم مقادير أعمال العباد؟ فما الحكمة في وزنها؟ قلت: فيه حكم، منها: إظهار العدل، وأن الله -عز وجل- لا يظلم عباده ... ومنها: تعريف العباد ما لهم من خير وشر، وحسنة وسيئة. [القاسمي:١/٢٩٧] السؤال: ما الحكمة من وزن الأعمال مع علم الله تعالى بها؟ ٧- ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَٰكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَٰكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِءَادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ ينبه تعالى بني آدم في هذا المقام على شرف أبيهم آدم، ويبين لهم عداوة عدوهم إبليس، وما هو منطوٍ عليه من الحسد لهم ولأبيهم؛ ليحذروه، ولا يتبعوا طرائقه. [ابن كثير:٢/١٩٣] السؤال: ما الذي يفيده المسلم من عدم سجود إبليس لأبيه آدم؟ التوجيهات ١- المداومة على قراءة هذا القرآن وتدبره سبيلٌ لتذكر الأعمال الصالحة، ولإصلاح الظاهر والباطن، ﴿كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- وجوب اتباع الوحي، وحرمة اتباع ما يدعو إليه أصحاب الأهواء والمبتدعة، ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ ٣- الاعتبار بما حل بالدول الفاسدة والظالمة من خراب ودمار، ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «اللهم احفظني من بيْن يديّ ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعـــــوذ بعظمتك أن أغتـــــال من تحتي»، ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ ٢- اذكر الله تعالى دائما؛ وخصوصا وقت غفلة الخلق، ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ ٣- اعترف اليوم بينك وبين ربك بظلمك وخطئك، وأصلحه، وتب منه؛ فالاعتراف والتوبة عند نزول العذاب لا قيمة لها، ﴿فَمَا كَانَ دَعْوَىٰهُمْ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿حَرَجٌ﴾ شَكٌّ، وَضِيقٌ مِنْ تَبْلِيغِهِ. ﴿بَأْسُنَا﴾ عَذَابُنَا. ﴿بَيَاتًا﴾ نَائِمِينَ لَيْلاً. ﴿قَائِلُونَ﴾ نَائِمُونَ فِي نِصْفِ النَّهَارِ. ﴿وَالْوَزْنُ﴾ وَزْنُ أَعْمَالِ الْعِبَادِ. ﴿الْحَقُّ﴾ العَدْلِ. ﴿مَكَّنَّاكُمْ﴾ مَكَّنَّا لَكُمْ فِيهَا، وَجَعَلْنَاهَا لَكُمْ قَرَارًا. ﴿مَعَايِشَ﴾ مَا تَعِيشُونَ بِهِ.

الأعراف 7:12

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ ﴿قال أنا خير منه﴾: تعليلٌ علَّلَ به إبليس امتناعه من السجود، وهو يقتضي الاعتراض على الله تعالى في أمره بسجود الفاضل للمفضول على زعمه، وبهذا الاعتراض كفر إبليس؛ إذ ليس كفره كفر جحود. [ابن جزي:١/٢٩٧] السؤال: يبلغ غرور المخلوق بعقله أحياناً أن يرد به على الشرع فيكفر بذلك, وضح ذلك من الآية؟ ٢- ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ حجة إبليس في قوله: ﴿أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين﴾ هي باطلة؛ لأنه عارض النص بالقياس. [ابن تيمية:٣/١٨٣] السؤال: لماذا كانت حجة إبليس باطلة؟ ٣- ﴿خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ كَذب في تفضيل مادة النار على مادة الطين والتراب؛ فإن مادة الطين فيها الخشوع والسكون والرزانة، ومنها تظهر بركات الأرض من الأشجار وأنواع النبات على اختلاف أجناسه وأنواعه، وأما النار ففيها الخفة والطيش والإحراق. [السعدي:٢٨٤] السؤال: أخطأ إبليس في جعل مادة النار أفضلَ من مادة الطين، فما وجه الخطأ؟ ٤- ﴿قَالَ فَٱهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾ ﴿فما يكون لك أن تتكبر فيها﴾: لأن أهلها الملائكة المتواضعون، ﴿فاخرج إنك من الصاغرين﴾ أي: الأذلين، ودل هذا على أن من عصى مولاه فهو ذليل. [القرطبي:٩/١٦٩] السؤال: ما صفة المقربين من الله, وما صفة المبعدين عنه سبحانه؟ ٥- ﴿فَٱخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾ ﴿فاخرج إنك من الصاغرين﴾ أي: الذليلين الحقيرين؛ معاملة له بنقيض قصده، مكافأة لمراده بضده. [ابن كثير:٢/١٩٥] السؤال: لماذا كانت عاقبة إبليس بالذِّلَّة والصَّغَار؟ ٦- ﴿ثُمَّ لَءَاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ﴾ قال ابن عباس وعكرمة في قوله تعالى عن إبليس: ﴿ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين﴾ قال: ولم يقل من فوقهم لأنه علم أن الله من فوقهم. [ابن تيمية:٣/١٤٠] السؤال: لماذا لم يقل الله تعالى حكاية عن قول إبليس: «من فوقهم»؟ ٧- ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ لِيُبْدِىَ لَهُمَا مَا وُۥرِىَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَٰتِهِمَا﴾ ﴿من سوءاتهما﴾: من عوراتهما، وسمي الفرج عورة لأن إظهاره يسوء صاحبه، ودل هذا على قبح كشفها. [القرطبي:٩/١٧٥] السؤال: على أي شيء تدل تسمية الفرج بالعورة والسوأة؟ التوجيهات ١- قصة آدم مع إبليس تؤكد أن هذا العدو قد أعد لك عدته، فأعد أنت العدة لرد مكائده، ﴿ثُمَّ لَءَاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ﴾ ٢- سلاح إبليس الذي يحارب به ابن آدم هو الوسوسة والتزيين لا غير، ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ لِيُبْدِىَ لَهُمَا مَا وُۥرِىَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَٰتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَىٰكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إِلَّآ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ ٱلْخَٰلِدِينَ﴾ ٣- ليس كل من يقسم بالله تعالى مدعياً النصح يكون صادقا؛ فتاريخ المقسم يبين حقيقته، ﴿وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّى لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اعمل اليوم عملاً فيه تواضع مع الآخرين واجتناب للكبر،﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ ٢- تذكر صفاتٍ ونعمًا ميزك الله بها على الآخرين، وانسب الفضل فيها لله تعالى وحده، ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ ٣- أكثر اليوم من الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، وقول: «اللهم احفظني من بيْن يديّ ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي»، ﴿ثُمَّ لَءَاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿الصَّاغِرِينَ﴾ الْحَقِيرِينَ، الذَّلِيلِينَ. ﴿أَنْظِرْنِي﴾ أَمْهِلْنِي. ﴿لأَقْعُدَنَّ﴾ لَأَتَرَصَّدَنَّهُمْ، وَأَصُدَّنَّهُمْ. ﴿مَذْؤومًا﴾ مَمْقُوتًا، مَذْمُومًا. ﴿مَدْحُورًا﴾ مَطْرُودًا. ﴿مَا وُورِيَ﴾ مَا سُتِرَ، وَأُخْفِيَ. ﴿سَوْآتِهِمَا﴾ عَوْرَاتِهِمَا. ﴿وَقَاسَمَهُمَا﴾ أَقْسَمَ وَحَلَفَ لَهُمَا. ﴿فَدَلاَّهُمَا﴾ فَجَرَّأَهُمَا، وَغَرَّهُمَا. ﴿وَطَفِقَا﴾ شَرَعَا، وَأَخَذَا. ﴿يَخْصِفَانِ﴾ يَلْزِقَانِ.

الأعراف 7:13

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ ﴿قال أنا خير منه﴾: تعليلٌ علَّلَ به إبليس امتناعه من السجود، وهو يقتضي الاعتراض على الله تعالى في أمره بسجود الفاضل للمفضول على زعمه، وبهذا الاعتراض كفر إبليس؛ إذ ليس كفره كفر جحود. [ابن جزي:١/٢٩٧] السؤال: يبلغ غرور المخلوق بعقله أحياناً أن يرد به على الشرع فيكفر بذلك, وضح ذلك من الآية؟ ٢- ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ حجة إبليس في قوله: ﴿أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين﴾ هي باطلة؛ لأنه عارض النص بالقياس. [ابن تيمية:٣/١٨٣] السؤال: لماذا كانت حجة إبليس باطلة؟ ٣- ﴿خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ كَذب في تفضيل مادة النار على مادة الطين والتراب؛ فإن مادة الطين فيها الخشوع والسكون والرزانة، ومنها تظهر بركات الأرض من الأشجار وأنواع النبات على اختلاف أجناسه وأنواعه، وأما النار ففيها الخفة والطيش والإحراق. [السعدي:٢٨٤] السؤال: أخطأ إبليس في جعل مادة النار أفضلَ من مادة الطين، فما وجه الخطأ؟ ٤- ﴿قَالَ فَٱهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾ ﴿فما يكون لك أن تتكبر فيها﴾: لأن أهلها الملائكة المتواضعون، ﴿فاخرج إنك من الصاغرين﴾ أي: الأذلين، ودل هذا على أن من عصى مولاه فهو ذليل. [القرطبي:٩/١٦٩] السؤال: ما صفة المقربين من الله, وما صفة المبعدين عنه سبحانه؟ ٥- ﴿فَٱخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾ ﴿فاخرج إنك من الصاغرين﴾ أي: الذليلين الحقيرين؛ معاملة له بنقيض قصده، مكافأة لمراده بضده. [ابن كثير:٢/١٩٥] السؤال: لماذا كانت عاقبة إبليس بالذِّلَّة والصَّغَار؟ ٦- ﴿ثُمَّ لَءَاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ﴾ قال ابن عباس وعكرمة في قوله تعالى عن إبليس: ﴿ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين﴾ قال: ولم يقل من فوقهم لأنه علم أن الله من فوقهم. [ابن تيمية:٣/١٤٠] السؤال: لماذا لم يقل الله تعالى حكاية عن قول إبليس: «من فوقهم»؟ ٧- ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ لِيُبْدِىَ لَهُمَا مَا وُۥرِىَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَٰتِهِمَا﴾ ﴿من سوءاتهما﴾: من عوراتهما، وسمي الفرج عورة لأن إظهاره يسوء صاحبه، ودل هذا على قبح كشفها. [القرطبي:٩/١٧٥] السؤال: على أي شيء تدل تسمية الفرج بالعورة والسوأة؟ التوجيهات ١- قصة آدم مع إبليس تؤكد أن هذا العدو قد أعد لك عدته، فأعد أنت العدة لرد مكائده، ﴿ثُمَّ لَءَاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ﴾ ٢- سلاح إبليس الذي يحارب به ابن آدم هو الوسوسة والتزيين لا غير، ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ لِيُبْدِىَ لَهُمَا مَا وُۥرِىَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَٰتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَىٰكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إِلَّآ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ ٱلْخَٰلِدِينَ﴾ ٣- ليس كل من يقسم بالله تعالى مدعياً النصح يكون صادقا؛ فتاريخ المقسم يبين حقيقته، ﴿وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّى لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اعمل اليوم عملاً فيه تواضع مع الآخرين واجتناب للكبر،﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ ٢- تذكر صفاتٍ ونعمًا ميزك الله بها على الآخرين، وانسب الفضل فيها لله تعالى وحده، ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ ٣- أكثر اليوم من الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، وقول: «اللهم احفظني من بيْن يديّ ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي»، ﴿ثُمَّ لَءَاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿الصَّاغِرِينَ﴾ الْحَقِيرِينَ، الذَّلِيلِينَ. ﴿أَنْظِرْنِي﴾ أَمْهِلْنِي. ﴿لأَقْعُدَنَّ﴾ لَأَتَرَصَّدَنَّهُمْ، وَأَصُدَّنَّهُمْ. ﴿مَذْؤومًا﴾ مَمْقُوتًا، مَذْمُومًا. ﴿مَدْحُورًا﴾ مَطْرُودًا. ﴿مَا وُورِيَ﴾ مَا سُتِرَ، وَأُخْفِيَ. ﴿سَوْآتِهِمَا﴾ عَوْرَاتِهِمَا. ﴿وَقَاسَمَهُمَا﴾ أَقْسَمَ وَحَلَفَ لَهُمَا. ﴿فَدَلاَّهُمَا﴾ فَجَرَّأَهُمَا، وَغَرَّهُمَا. ﴿وَطَفِقَا﴾ شَرَعَا، وَأَخَذَا. ﴿يَخْصِفَانِ﴾ يَلْزِقَانِ.

الأعراف 7:14

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ ﴿قال أنا خير منه﴾: تعليلٌ علَّلَ به إبليس امتناعه من السجود، وهو يقتضي الاعتراض على الله تعالى في أمره بسجود الفاضل للمفضول على زعمه، وبهذا الاعتراض كفر إبليس؛ إذ ليس كفره كفر جحود. [ابن جزي:١/٢٩٧] السؤال: يبلغ غرور المخلوق بعقله أحياناً أن يرد به على الشرع فيكفر بذلك, وضح ذلك من الآية؟ ٢- ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ حجة إبليس في قوله: ﴿أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين﴾ هي باطلة؛ لأنه عارض النص بالقياس. [ابن تيمية:٣/١٨٣] السؤال: لماذا كانت حجة إبليس باطلة؟ ٣- ﴿خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ كَذب في تفضيل مادة النار على مادة الطين والتراب؛ فإن مادة الطين فيها الخشوع والسكون والرزانة، ومنها تظهر بركات الأرض من الأشجار وأنواع النبات على اختلاف أجناسه وأنواعه، وأما النار ففيها الخفة والطيش والإحراق. [السعدي:٢٨٤] السؤال: أخطأ إبليس في جعل مادة النار أفضلَ من مادة الطين، فما وجه الخطأ؟ ٤- ﴿قَالَ فَٱهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾ ﴿فما يكون لك أن تتكبر فيها﴾: لأن أهلها الملائكة المتواضعون، ﴿فاخرج إنك من الصاغرين﴾ أي: الأذلين، ودل هذا على أن من عصى مولاه فهو ذليل. [القرطبي:٩/١٦٩] السؤال: ما صفة المقربين من الله, وما صفة المبعدين عنه سبحانه؟ ٥- ﴿فَٱخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾ ﴿فاخرج إنك من الصاغرين﴾ أي: الذليلين الحقيرين؛ معاملة له بنقيض قصده، مكافأة لمراده بضده. [ابن كثير:٢/١٩٥] السؤال: لماذا كانت عاقبة إبليس بالذِّلَّة والصَّغَار؟ ٦- ﴿ثُمَّ لَءَاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ﴾ قال ابن عباس وعكرمة في قوله تعالى عن إبليس: ﴿ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين﴾ قال: ولم يقل من فوقهم لأنه علم أن الله من فوقهم. [ابن تيمية:٣/١٤٠] السؤال: لماذا لم يقل الله تعالى حكاية عن قول إبليس: «من فوقهم»؟ ٧- ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ لِيُبْدِىَ لَهُمَا مَا وُۥرِىَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَٰتِهِمَا﴾ ﴿من سوءاتهما﴾: من عوراتهما، وسمي الفرج عورة لأن إظهاره يسوء صاحبه، ودل هذا على قبح كشفها. [القرطبي:٩/١٧٥] السؤال: على أي شيء تدل تسمية الفرج بالعورة والسوأة؟ التوجيهات ١- قصة آدم مع إبليس تؤكد أن هذا العدو قد أعد لك عدته، فأعد أنت العدة لرد مكائده، ﴿ثُمَّ لَءَاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ﴾ ٢- سلاح إبليس الذي يحارب به ابن آدم هو الوسوسة والتزيين لا غير، ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ لِيُبْدِىَ لَهُمَا مَا وُۥرِىَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَٰتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَىٰكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إِلَّآ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ ٱلْخَٰلِدِينَ﴾ ٣- ليس كل من يقسم بالله تعالى مدعياً النصح يكون صادقا؛ فتاريخ المقسم يبين حقيقته، ﴿وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّى لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اعمل اليوم عملاً فيه تواضع مع الآخرين واجتناب للكبر،﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ ٢- تذكر صفاتٍ ونعمًا ميزك الله بها على الآخرين، وانسب الفضل فيها لله تعالى وحده، ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ ٣- أكثر اليوم من الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، وقول: «اللهم احفظني من بيْن يديّ ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي»، ﴿ثُمَّ لَءَاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿الصَّاغِرِينَ﴾ الْحَقِيرِينَ، الذَّلِيلِينَ. ﴿أَنْظِرْنِي﴾ أَمْهِلْنِي. ﴿لأَقْعُدَنَّ﴾ لَأَتَرَصَّدَنَّهُمْ، وَأَصُدَّنَّهُمْ. ﴿مَذْؤومًا﴾ مَمْقُوتًا، مَذْمُومًا. ﴿مَدْحُورًا﴾ مَطْرُودًا. ﴿مَا وُورِيَ﴾ مَا سُتِرَ، وَأُخْفِيَ. ﴿سَوْآتِهِمَا﴾ عَوْرَاتِهِمَا. ﴿وَقَاسَمَهُمَا﴾ أَقْسَمَ وَحَلَفَ لَهُمَا. ﴿فَدَلاَّهُمَا﴾ فَجَرَّأَهُمَا، وَغَرَّهُمَا. ﴿وَطَفِقَا﴾ شَرَعَا، وَأَخَذَا. ﴿يَخْصِفَانِ﴾ يَلْزِقَانِ.

الأعراف 7:15

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ ﴿قال أنا خير منه﴾: تعليلٌ علَّلَ به إبليس امتناعه من السجود، وهو يقتضي الاعتراض على الله تعالى في أمره بسجود الفاضل للمفضول على زعمه، وبهذا الاعتراض كفر إبليس؛ إذ ليس كفره كفر جحود. [ابن جزي:١/٢٩٧] السؤال: يبلغ غرور المخلوق بعقله أحياناً أن يرد به على الشرع فيكفر بذلك, وضح ذلك من الآية؟ ٢- ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ حجة إبليس في قوله: ﴿أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين﴾ هي باطلة؛ لأنه عارض النص بالقياس. [ابن تيمية:٣/١٨٣] السؤال: لماذا كانت حجة إبليس باطلة؟ ٣- ﴿خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ كَذب في تفضيل مادة النار على مادة الطين والتراب؛ فإن مادة الطين فيها الخشوع والسكون والرزانة، ومنها تظهر بركات الأرض من الأشجار وأنواع النبات على اختلاف أجناسه وأنواعه، وأما النار ففيها الخفة والطيش والإحراق. [السعدي:٢٨٤] السؤال: أخطأ إبليس في جعل مادة النار أفضلَ من مادة الطين، فما وجه الخطأ؟ ٤- ﴿قَالَ فَٱهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾ ﴿فما يكون لك أن تتكبر فيها﴾: لأن أهلها الملائكة المتواضعون، ﴿فاخرج إنك من الصاغرين﴾ أي: الأذلين، ودل هذا على أن من عصى مولاه فهو ذليل. [القرطبي:٩/١٦٩] السؤال: ما صفة المقربين من الله, وما صفة المبعدين عنه سبحانه؟ ٥- ﴿فَٱخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾ ﴿فاخرج إنك من الصاغرين﴾ أي: الذليلين الحقيرين؛ معاملة له بنقيض قصده، مكافأة لمراده بضده. [ابن كثير:٢/١٩٥] السؤال: لماذا كانت عاقبة إبليس بالذِّلَّة والصَّغَار؟ ٦- ﴿ثُمَّ لَءَاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ﴾ قال ابن عباس وعكرمة في قوله تعالى عن إبليس: ﴿ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين﴾ قال: ولم يقل من فوقهم لأنه علم أن الله من فوقهم. [ابن تيمية:٣/١٤٠] السؤال: لماذا لم يقل الله تعالى حكاية عن قول إبليس: «من فوقهم»؟ ٧- ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ لِيُبْدِىَ لَهُمَا مَا وُۥرِىَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَٰتِهِمَا﴾ ﴿من سوءاتهما﴾: من عوراتهما، وسمي الفرج عورة لأن إظهاره يسوء صاحبه، ودل هذا على قبح كشفها. [القرطبي:٩/١٧٥] السؤال: على أي شيء تدل تسمية الفرج بالعورة والسوأة؟ التوجيهات ١- قصة آدم مع إبليس تؤكد أن هذا العدو قد أعد لك عدته، فأعد أنت العدة لرد مكائده، ﴿ثُمَّ لَءَاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ﴾ ٢- سلاح إبليس الذي يحارب به ابن آدم هو الوسوسة والتزيين لا غير، ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ لِيُبْدِىَ لَهُمَا مَا وُۥرِىَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَٰتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَىٰكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إِلَّآ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ ٱلْخَٰلِدِينَ﴾ ٣- ليس كل من يقسم بالله تعالى مدعياً النصح يكون صادقا؛ فتاريخ المقسم يبين حقيقته، ﴿وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّى لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اعمل اليوم عملاً فيه تواضع مع الآخرين واجتناب للكبر،﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ ٢- تذكر صفاتٍ ونعمًا ميزك الله بها على الآخرين، وانسب الفضل فيها لله تعالى وحده، ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ ٣- أكثر اليوم من الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، وقول: «اللهم احفظني من بيْن يديّ ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي»، ﴿ثُمَّ لَءَاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿الصَّاغِرِينَ﴾ الْحَقِيرِينَ، الذَّلِيلِينَ. ﴿أَنْظِرْنِي﴾ أَمْهِلْنِي. ﴿لأَقْعُدَنَّ﴾ لَأَتَرَصَّدَنَّهُمْ، وَأَصُدَّنَّهُمْ. ﴿مَذْؤومًا﴾ مَمْقُوتًا، مَذْمُومًا. ﴿مَدْحُورًا﴾ مَطْرُودًا. ﴿مَا وُورِيَ﴾ مَا سُتِرَ، وَأُخْفِيَ. ﴿سَوْآتِهِمَا﴾ عَوْرَاتِهِمَا. ﴿وَقَاسَمَهُمَا﴾ أَقْسَمَ وَحَلَفَ لَهُمَا. ﴿فَدَلاَّهُمَا﴾ فَجَرَّأَهُمَا، وَغَرَّهُمَا. ﴿وَطَفِقَا﴾ شَرَعَا، وَأَخَذَا. ﴿يَخْصِفَانِ﴾ يَلْزِقَانِ.

الأعراف 7:16

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ ﴿قال أنا خير منه﴾: تعليلٌ علَّلَ به إبليس امتناعه من السجود، وهو يقتضي الاعتراض على الله تعالى في أمره بسجود الفاضل للمفضول على زعمه، وبهذا الاعتراض كفر إبليس؛ إذ ليس كفره كفر جحود. [ابن جزي:١/٢٩٧] السؤال: يبلغ غرور المخلوق بعقله أحياناً أن يرد به على الشرع فيكفر بذلك, وضح ذلك من الآية؟ ٢- ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ حجة إبليس في قوله: ﴿أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين﴾ هي باطلة؛ لأنه عارض النص بالقياس. [ابن تيمية:٣/١٨٣] السؤال: لماذا كانت حجة إبليس باطلة؟ ٣- ﴿خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ كَذب في تفضيل مادة النار على مادة الطين والتراب؛ فإن مادة الطين فيها الخشوع والسكون والرزانة، ومنها تظهر بركات الأرض من الأشجار وأنواع النبات على اختلاف أجناسه وأنواعه، وأما النار ففيها الخفة والطيش والإحراق. [السعدي:٢٨٤] السؤال: أخطأ إبليس في جعل مادة النار أفضلَ من مادة الطين، فما وجه الخطأ؟ ٤- ﴿قَالَ فَٱهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾ ﴿فما يكون لك أن تتكبر فيها﴾: لأن أهلها الملائكة المتواضعون، ﴿فاخرج إنك من الصاغرين﴾ أي: الأذلين، ودل هذا على أن من عصى مولاه فهو ذليل. [القرطبي:٩/١٦٩] السؤال: ما صفة المقربين من الله, وما صفة المبعدين عنه سبحانه؟ ٥- ﴿فَٱخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾ ﴿فاخرج إنك من الصاغرين﴾ أي: الذليلين الحقيرين؛ معاملة له بنقيض قصده، مكافأة لمراده بضده. [ابن كثير:٢/١٩٥] السؤال: لماذا كانت عاقبة إبليس بالذِّلَّة والصَّغَار؟ ٦- ﴿ثُمَّ لَءَاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ﴾ قال ابن عباس وعكرمة في قوله تعالى عن إبليس: ﴿ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين﴾ قال: ولم يقل من فوقهم لأنه علم أن الله من فوقهم. [ابن تيمية:٣/١٤٠] السؤال: لماذا لم يقل الله تعالى حكاية عن قول إبليس: «من فوقهم»؟ ٧- ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ لِيُبْدِىَ لَهُمَا مَا وُۥرِىَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَٰتِهِمَا﴾ ﴿من سوءاتهما﴾: من عوراتهما، وسمي الفرج عورة لأن إظهاره يسوء صاحبه، ودل هذا على قبح كشفها. [القرطبي:٩/١٧٥] السؤال: على أي شيء تدل تسمية الفرج بالعورة والسوأة؟ التوجيهات ١- قصة آدم مع إبليس تؤكد أن هذا العدو قد أعد لك عدته، فأعد أنت العدة لرد مكائده، ﴿ثُمَّ لَءَاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ﴾ ٢- سلاح إبليس الذي يحارب به ابن آدم هو الوسوسة والتزيين لا غير، ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ لِيُبْدِىَ لَهُمَا مَا وُۥرِىَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَٰتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَىٰكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إِلَّآ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ ٱلْخَٰلِدِينَ﴾ ٣- ليس كل من يقسم بالله تعالى مدعياً النصح يكون صادقا؛ فتاريخ المقسم يبين حقيقته، ﴿وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّى لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اعمل اليوم عملاً فيه تواضع مع الآخرين واجتناب للكبر،﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ ٢- تذكر صفاتٍ ونعمًا ميزك الله بها على الآخرين، وانسب الفضل فيها لله تعالى وحده، ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ ٣- أكثر اليوم من الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، وقول: «اللهم احفظني من بيْن يديّ ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي»، ﴿ثُمَّ لَءَاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿الصَّاغِرِينَ﴾ الْحَقِيرِينَ، الذَّلِيلِينَ. ﴿أَنْظِرْنِي﴾ أَمْهِلْنِي. ﴿لأَقْعُدَنَّ﴾ لَأَتَرَصَّدَنَّهُمْ، وَأَصُدَّنَّهُمْ. ﴿مَذْؤومًا﴾ مَمْقُوتًا، مَذْمُومًا. ﴿مَدْحُورًا﴾ مَطْرُودًا. ﴿مَا وُورِيَ﴾ مَا سُتِرَ، وَأُخْفِيَ. ﴿سَوْآتِهِمَا﴾ عَوْرَاتِهِمَا. ﴿وَقَاسَمَهُمَا﴾ أَقْسَمَ وَحَلَفَ لَهُمَا. ﴿فَدَلاَّهُمَا﴾ فَجَرَّأَهُمَا، وَغَرَّهُمَا. ﴿وَطَفِقَا﴾ شَرَعَا، وَأَخَذَا. ﴿يَخْصِفَانِ﴾ يَلْزِقَانِ.

الأعراف 7:17

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ ﴿قال أنا خير منه﴾: تعليلٌ علَّلَ به إبليس امتناعه من السجود، وهو يقتضي الاعتراض على الله تعالى في أمره بسجود الفاضل للمفضول على زعمه، وبهذا الاعتراض كفر إبليس؛ إذ ليس كفره كفر جحود. [ابن جزي:١/٢٩٧] السؤال: يبلغ غرور المخلوق بعقله أحياناً أن يرد به على الشرع فيكفر بذلك, وضح ذلك من الآية؟ ٢- ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ حجة إبليس في قوله: ﴿أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين﴾ هي باطلة؛ لأنه عارض النص بالقياس. [ابن تيمية:٣/١٨٣] السؤال: لماذا كانت حجة إبليس باطلة؟ ٣- ﴿خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ كَذب في تفضيل مادة النار على مادة الطين والتراب؛ فإن مادة الطين فيها الخشوع والسكون والرزانة، ومنها تظهر بركات الأرض من الأشجار وأنواع النبات على اختلاف أجناسه وأنواعه، وأما النار ففيها الخفة والطيش والإحراق. [السعدي:٢٨٤] السؤال: أخطأ إبليس في جعل مادة النار أفضلَ من مادة الطين، فما وجه الخطأ؟ ٤- ﴿قَالَ فَٱهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾ ﴿فما يكون لك أن تتكبر فيها﴾: لأن أهلها الملائكة المتواضعون، ﴿فاخرج إنك من الصاغرين﴾ أي: الأذلين، ودل هذا على أن من عصى مولاه فهو ذليل. [القرطبي:٩/١٦٩] السؤال: ما صفة المقربين من الله, وما صفة المبعدين عنه سبحانه؟ ٥- ﴿فَٱخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾ ﴿فاخرج إنك من الصاغرين﴾ أي: الذليلين الحقيرين؛ معاملة له بنقيض قصده، مكافأة لمراده بضده. [ابن كثير:٢/١٩٥] السؤال: لماذا كانت عاقبة إبليس بالذِّلَّة والصَّغَار؟ ٦- ﴿ثُمَّ لَءَاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ﴾ قال ابن عباس وعكرمة في قوله تعالى عن إبليس: ﴿ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين﴾ قال: ولم يقل من فوقهم لأنه علم أن الله من فوقهم. [ابن تيمية:٣/١٤٠] السؤال: لماذا لم يقل الله تعالى حكاية عن قول إبليس: «من فوقهم»؟ ٧- ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ لِيُبْدِىَ لَهُمَا مَا وُۥرِىَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَٰتِهِمَا﴾ ﴿من سوءاتهما﴾: من عوراتهما، وسمي الفرج عورة لأن إظهاره يسوء صاحبه، ودل هذا على قبح كشفها. [القرطبي:٩/١٧٥] السؤال: على أي شيء تدل تسمية الفرج بالعورة والسوأة؟ التوجيهات ١- قصة آدم مع إبليس تؤكد أن هذا العدو قد أعد لك عدته، فأعد أنت العدة لرد مكائده، ﴿ثُمَّ لَءَاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ﴾ ٢- سلاح إبليس الذي يحارب به ابن آدم هو الوسوسة والتزيين لا غير، ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ لِيُبْدِىَ لَهُمَا مَا وُۥرِىَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَٰتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَىٰكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إِلَّآ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ ٱلْخَٰلِدِينَ﴾ ٣- ليس كل من يقسم بالله تعالى مدعياً النصح يكون صادقا؛ فتاريخ المقسم يبين حقيقته، ﴿وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّى لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اعمل اليوم عملاً فيه تواضع مع الآخرين واجتناب للكبر،﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ ٢- تذكر صفاتٍ ونعمًا ميزك الله بها على الآخرين، وانسب الفضل فيها لله تعالى وحده، ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ ٣- أكثر اليوم من الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، وقول: «اللهم احفظني من بيْن يديّ ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي»، ﴿ثُمَّ لَءَاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿الصَّاغِرِينَ﴾ الْحَقِيرِينَ، الذَّلِيلِينَ. ﴿أَنْظِرْنِي﴾ أَمْهِلْنِي. ﴿لأَقْعُدَنَّ﴾ لَأَتَرَصَّدَنَّهُمْ، وَأَصُدَّنَّهُمْ. ﴿مَذْؤومًا﴾ مَمْقُوتًا، مَذْمُومًا. ﴿مَدْحُورًا﴾ مَطْرُودًا. ﴿مَا وُورِيَ﴾ مَا سُتِرَ، وَأُخْفِيَ. ﴿سَوْآتِهِمَا﴾ عَوْرَاتِهِمَا. ﴿وَقَاسَمَهُمَا﴾ أَقْسَمَ وَحَلَفَ لَهُمَا. ﴿فَدَلاَّهُمَا﴾ فَجَرَّأَهُمَا، وَغَرَّهُمَا. ﴿وَطَفِقَا﴾ شَرَعَا، وَأَخَذَا. ﴿يَخْصِفَانِ﴾ يَلْزِقَانِ.

الأعراف 7:18

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ ﴿قال أنا خير منه﴾: تعليلٌ علَّلَ به إبليس امتناعه من السجود، وهو يقتضي الاعتراض على الله تعالى في أمره بسجود الفاضل للمفضول على زعمه، وبهذا الاعتراض كفر إبليس؛ إذ ليس كفره كفر جحود. [ابن جزي:١/٢٩٧] السؤال: يبلغ غرور المخلوق بعقله أحياناً أن يرد به على الشرع فيكفر بذلك, وضح ذلك من الآية؟ ٢- ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ حجة إبليس في قوله: ﴿أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين﴾ هي باطلة؛ لأنه عارض النص بالقياس. [ابن تيمية:٣/١٨٣] السؤال: لماذا كانت حجة إبليس باطلة؟ ٣- ﴿خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ كَذب في تفضيل مادة النار على مادة الطين والتراب؛ فإن مادة الطين فيها الخشوع والسكون والرزانة، ومنها تظهر بركات الأرض من الأشجار وأنواع النبات على اختلاف أجناسه وأنواعه، وأما النار ففيها الخفة والطيش والإحراق. [السعدي:٢٨٤] السؤال: أخطأ إبليس في جعل مادة النار أفضلَ من مادة الطين، فما وجه الخطأ؟ ٤- ﴿قَالَ فَٱهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾ ﴿فما يكون لك أن تتكبر فيها﴾: لأن أهلها الملائكة المتواضعون، ﴿فاخرج إنك من الصاغرين﴾ أي: الأذلين، ودل هذا على أن من عصى مولاه فهو ذليل. [القرطبي:٩/١٦٩] السؤال: ما صفة المقربين من الله, وما صفة المبعدين عنه سبحانه؟ ٥- ﴿فَٱخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾ ﴿فاخرج إنك من الصاغرين﴾ أي: الذليلين الحقيرين؛ معاملة له بنقيض قصده، مكافأة لمراده بضده. [ابن كثير:٢/١٩٥] السؤال: لماذا كانت عاقبة إبليس بالذِّلَّة والصَّغَار؟ ٦- ﴿ثُمَّ لَءَاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ﴾ قال ابن عباس وعكرمة في قوله تعالى عن إبليس: ﴿ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين﴾ قال: ولم يقل من فوقهم لأنه علم أن الله من فوقهم. [ابن تيمية:٣/١٤٠] السؤال: لماذا لم يقل الله تعالى حكاية عن قول إبليس: «من فوقهم»؟ ٧- ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ لِيُبْدِىَ لَهُمَا مَا وُۥرِىَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَٰتِهِمَا﴾ ﴿من سوءاتهما﴾: من عوراتهما، وسمي الفرج عورة لأن إظهاره يسوء صاحبه، ودل هذا على قبح كشفها. [القرطبي:٩/١٧٥] السؤال: على أي شيء تدل تسمية الفرج بالعورة والسوأة؟ التوجيهات ١- قصة آدم مع إبليس تؤكد أن هذا العدو قد أعد لك عدته، فأعد أنت العدة لرد مكائده، ﴿ثُمَّ لَءَاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ﴾ ٢- سلاح إبليس الذي يحارب به ابن آدم هو الوسوسة والتزيين لا غير، ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ لِيُبْدِىَ لَهُمَا مَا وُۥرِىَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَٰتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَىٰكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إِلَّآ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ ٱلْخَٰلِدِينَ﴾ ٣- ليس كل من يقسم بالله تعالى مدعياً النصح يكون صادقا؛ فتاريخ المقسم يبين حقيقته، ﴿وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّى لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اعمل اليوم عملاً فيه تواضع مع الآخرين واجتناب للكبر،﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ ٢- تذكر صفاتٍ ونعمًا ميزك الله بها على الآخرين، وانسب الفضل فيها لله تعالى وحده، ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ ٣- أكثر اليوم من الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، وقول: «اللهم احفظني من بيْن يديّ ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي»، ﴿ثُمَّ لَءَاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿الصَّاغِرِينَ﴾ الْحَقِيرِينَ، الذَّلِيلِينَ. ﴿أَنْظِرْنِي﴾ أَمْهِلْنِي. ﴿لأَقْعُدَنَّ﴾ لَأَتَرَصَّدَنَّهُمْ، وَأَصُدَّنَّهُمْ. ﴿مَذْؤومًا﴾ مَمْقُوتًا، مَذْمُومًا. ﴿مَدْحُورًا﴾ مَطْرُودًا. ﴿مَا وُورِيَ﴾ مَا سُتِرَ، وَأُخْفِيَ. ﴿سَوْآتِهِمَا﴾ عَوْرَاتِهِمَا. ﴿وَقَاسَمَهُمَا﴾ أَقْسَمَ وَحَلَفَ لَهُمَا. ﴿فَدَلاَّهُمَا﴾ فَجَرَّأَهُمَا، وَغَرَّهُمَا. ﴿وَطَفِقَا﴾ شَرَعَا، وَأَخَذَا. ﴿يَخْصِفَانِ﴾ يَلْزِقَانِ.

الأعراف 7:19

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ ﴿قال أنا خير منه﴾: تعليلٌ علَّلَ به إبليس امتناعه من السجود، وهو يقتضي الاعتراض على الله تعالى في أمره بسجود الفاضل للمفضول على زعمه، وبهذا الاعتراض كفر إبليس؛ إذ ليس كفره كفر جحود. [ابن جزي:١/٢٩٧] السؤال: يبلغ غرور المخلوق بعقله أحياناً أن يرد به على الشرع فيكفر بذلك, وضح ذلك من الآية؟ ٢- ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ حجة إبليس في قوله: ﴿أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين﴾ هي باطلة؛ لأنه عارض النص بالقياس. [ابن تيمية:٣/١٨٣] السؤال: لماذا كانت حجة إبليس باطلة؟ ٣- ﴿خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ كَذب في تفضيل مادة النار على مادة الطين والتراب؛ فإن مادة الطين فيها الخشوع والسكون والرزانة، ومنها تظهر بركات الأرض من الأشجار وأنواع النبات على اختلاف أجناسه وأنواعه، وأما النار ففيها الخفة والطيش والإحراق. [السعدي:٢٨٤] السؤال: أخطأ إبليس في جعل مادة النار أفضلَ من مادة الطين، فما وجه الخطأ؟ ٤- ﴿قَالَ فَٱهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾ ﴿فما يكون لك أن تتكبر فيها﴾: لأن أهلها الملائكة المتواضعون، ﴿فاخرج إنك من الصاغرين﴾ أي: الأذلين، ودل هذا على أن من عصى مولاه فهو ذليل. [القرطبي:٩/١٦٩] السؤال: ما صفة المقربين من الله, وما صفة المبعدين عنه سبحانه؟ ٥- ﴿فَٱخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾ ﴿فاخرج إنك من الصاغرين﴾ أي: الذليلين الحقيرين؛ معاملة له بنقيض قصده، مكافأة لمراده بضده. [ابن كثير:٢/١٩٥] السؤال: لماذا كانت عاقبة إبليس بالذِّلَّة والصَّغَار؟ ٦- ﴿ثُمَّ لَءَاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ﴾ قال ابن عباس وعكرمة في قوله تعالى عن إبليس: ﴿ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين﴾ قال: ولم يقل من فوقهم لأنه علم أن الله من فوقهم. [ابن تيمية:٣/١٤٠] السؤال: لماذا لم يقل الله تعالى حكاية عن قول إبليس: «من فوقهم»؟ ٧- ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ لِيُبْدِىَ لَهُمَا مَا وُۥرِىَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَٰتِهِمَا﴾ ﴿من سوءاتهما﴾: من عوراتهما، وسمي الفرج عورة لأن إظهاره يسوء صاحبه، ودل هذا على قبح كشفها. [القرطبي:٩/١٧٥] السؤال: على أي شيء تدل تسمية الفرج بالعورة والسوأة؟ التوجيهات ١- قصة آدم مع إبليس تؤكد أن هذا العدو قد أعد لك عدته، فأعد أنت العدة لرد مكائده، ﴿ثُمَّ لَءَاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ﴾ ٢- سلاح إبليس الذي يحارب به ابن آدم هو الوسوسة والتزيين لا غير، ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ لِيُبْدِىَ لَهُمَا مَا وُۥرِىَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَٰتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَىٰكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إِلَّآ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ ٱلْخَٰلِدِينَ﴾ ٣- ليس كل من يقسم بالله تعالى مدعياً النصح يكون صادقا؛ فتاريخ المقسم يبين حقيقته، ﴿وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّى لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اعمل اليوم عملاً فيه تواضع مع الآخرين واجتناب للكبر،﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ ٢- تذكر صفاتٍ ونعمًا ميزك الله بها على الآخرين، وانسب الفضل فيها لله تعالى وحده، ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ ٣- أكثر اليوم من الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، وقول: «اللهم احفظني من بيْن يديّ ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي»، ﴿ثُمَّ لَءَاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿الصَّاغِرِينَ﴾ الْحَقِيرِينَ، الذَّلِيلِينَ. ﴿أَنْظِرْنِي﴾ أَمْهِلْنِي. ﴿لأَقْعُدَنَّ﴾ لَأَتَرَصَّدَنَّهُمْ، وَأَصُدَّنَّهُمْ. ﴿مَذْؤومًا﴾ مَمْقُوتًا، مَذْمُومًا. ﴿مَدْحُورًا﴾ مَطْرُودًا. ﴿مَا وُورِيَ﴾ مَا سُتِرَ، وَأُخْفِيَ. ﴿سَوْآتِهِمَا﴾ عَوْرَاتِهِمَا. ﴿وَقَاسَمَهُمَا﴾ أَقْسَمَ وَحَلَفَ لَهُمَا. ﴿فَدَلاَّهُمَا﴾ فَجَرَّأَهُمَا، وَغَرَّهُمَا. ﴿وَطَفِقَا﴾ شَرَعَا، وَأَخَذَا. ﴿يَخْصِفَانِ﴾ يَلْزِقَانِ.

الأعراف 7:20

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ ﴿قال أنا خير منه﴾: تعليلٌ علَّلَ به إبليس امتناعه من السجود، وهو يقتضي الاعتراض على الله تعالى في أمره بسجود الفاضل للمفضول على زعمه، وبهذا الاعتراض كفر إبليس؛ إذ ليس كفره كفر جحود. [ابن جزي:١/٢٩٧] السؤال: يبلغ غرور المخلوق بعقله أحياناً أن يرد به على الشرع فيكفر بذلك, وضح ذلك من الآية؟ ٢- ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ حجة إبليس في قوله: ﴿أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين﴾ هي باطلة؛ لأنه عارض النص بالقياس. [ابن تيمية:٣/١٨٣] السؤال: لماذا كانت حجة إبليس باطلة؟ ٣- ﴿خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ كَذب في تفضيل مادة النار على مادة الطين والتراب؛ فإن مادة الطين فيها الخشوع والسكون والرزانة، ومنها تظهر بركات الأرض من الأشجار وأنواع النبات على اختلاف أجناسه وأنواعه، وأما النار ففيها الخفة والطيش والإحراق. [السعدي:٢٨٤] السؤال: أخطأ إبليس في جعل مادة النار أفضلَ من مادة الطين، فما وجه الخطأ؟ ٤- ﴿قَالَ فَٱهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾ ﴿فما يكون لك أن تتكبر فيها﴾: لأن أهلها الملائكة المتواضعون، ﴿فاخرج إنك من الصاغرين﴾ أي: الأذلين، ودل هذا على أن من عصى مولاه فهو ذليل. [القرطبي:٩/١٦٩] السؤال: ما صفة المقربين من الله, وما صفة المبعدين عنه سبحانه؟ ٥- ﴿فَٱخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾ ﴿فاخرج إنك من الصاغرين﴾ أي: الذليلين الحقيرين؛ معاملة له بنقيض قصده، مكافأة لمراده بضده. [ابن كثير:٢/١٩٥] السؤال: لماذا كانت عاقبة إبليس بالذِّلَّة والصَّغَار؟ ٦- ﴿ثُمَّ لَءَاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ﴾ قال ابن عباس وعكرمة في قوله تعالى عن إبليس: ﴿ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين﴾ قال: ولم يقل من فوقهم لأنه علم أن الله من فوقهم. [ابن تيمية:٣/١٤٠] السؤال: لماذا لم يقل الله تعالى حكاية عن قول إبليس: «من فوقهم»؟ ٧- ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ لِيُبْدِىَ لَهُمَا مَا وُۥرِىَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَٰتِهِمَا﴾ ﴿من سوءاتهما﴾: من عوراتهما، وسمي الفرج عورة لأن إظهاره يسوء صاحبه، ودل هذا على قبح كشفها. [القرطبي:٩/١٧٥] السؤال: على أي شيء تدل تسمية الفرج بالعورة والسوأة؟ التوجيهات ١- قصة آدم مع إبليس تؤكد أن هذا العدو قد أعد لك عدته، فأعد أنت العدة لرد مكائده، ﴿ثُمَّ لَءَاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ﴾ ٢- سلاح إبليس الذي يحارب به ابن آدم هو الوسوسة والتزيين لا غير، ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ لِيُبْدِىَ لَهُمَا مَا وُۥرِىَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَٰتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَىٰكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إِلَّآ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ ٱلْخَٰلِدِينَ﴾ ٣- ليس كل من يقسم بالله تعالى مدعياً النصح يكون صادقا؛ فتاريخ المقسم يبين حقيقته، ﴿وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّى لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اعمل اليوم عملاً فيه تواضع مع الآخرين واجتناب للكبر،﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ ٢- تذكر صفاتٍ ونعمًا ميزك الله بها على الآخرين، وانسب الفضل فيها لله تعالى وحده، ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ ٣- أكثر اليوم من الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، وقول: «اللهم احفظني من بيْن يديّ ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي»، ﴿ثُمَّ لَءَاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿الصَّاغِرِينَ﴾ الْحَقِيرِينَ، الذَّلِيلِينَ. ﴿أَنْظِرْنِي﴾ أَمْهِلْنِي. ﴿لأَقْعُدَنَّ﴾ لَأَتَرَصَّدَنَّهُمْ، وَأَصُدَّنَّهُمْ. ﴿مَذْؤومًا﴾ مَمْقُوتًا، مَذْمُومًا. ﴿مَدْحُورًا﴾ مَطْرُودًا. ﴿مَا وُورِيَ﴾ مَا سُتِرَ، وَأُخْفِيَ. ﴿سَوْآتِهِمَا﴾ عَوْرَاتِهِمَا. ﴿وَقَاسَمَهُمَا﴾ أَقْسَمَ وَحَلَفَ لَهُمَا. ﴿فَدَلاَّهُمَا﴾ فَجَرَّأَهُمَا، وَغَرَّهُمَا. ﴿وَطَفِقَا﴾ شَرَعَا، وَأَخَذَا. ﴿يَخْصِفَانِ﴾ يَلْزِقَانِ.

الأعراف 7:21

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ ﴿قال أنا خير منه﴾: تعليلٌ علَّلَ به إبليس امتناعه من السجود، وهو يقتضي الاعتراض على الله تعالى في أمره بسجود الفاضل للمفضول على زعمه، وبهذا الاعتراض كفر إبليس؛ إذ ليس كفره كفر جحود. [ابن جزي:١/٢٩٧] السؤال: يبلغ غرور المخلوق بعقله أحياناً أن يرد به على الشرع فيكفر بذلك, وضح ذلك من الآية؟ ٢- ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ حجة إبليس في قوله: ﴿أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين﴾ هي باطلة؛ لأنه عارض النص بالقياس. [ابن تيمية:٣/١٨٣] السؤال: لماذا كانت حجة إبليس باطلة؟ ٣- ﴿خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ كَذب في تفضيل مادة النار على مادة الطين والتراب؛ فإن مادة الطين فيها الخشوع والسكون والرزانة، ومنها تظهر بركات الأرض من الأشجار وأنواع النبات على اختلاف أجناسه وأنواعه، وأما النار ففيها الخفة والطيش والإحراق. [السعدي:٢٨٤] السؤال: أخطأ إبليس في جعل مادة النار أفضلَ من مادة الطين، فما وجه الخطأ؟ ٤- ﴿قَالَ فَٱهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾ ﴿فما يكون لك أن تتكبر فيها﴾: لأن أهلها الملائكة المتواضعون، ﴿فاخرج إنك من الصاغرين﴾ أي: الأذلين، ودل هذا على أن من عصى مولاه فهو ذليل. [القرطبي:٩/١٦٩] السؤال: ما صفة المقربين من الله, وما صفة المبعدين عنه سبحانه؟ ٥- ﴿فَٱخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾ ﴿فاخرج إنك من الصاغرين﴾ أي: الذليلين الحقيرين؛ معاملة له بنقيض قصده، مكافأة لمراده بضده. [ابن كثير:٢/١٩٥] السؤال: لماذا كانت عاقبة إبليس بالذِّلَّة والصَّغَار؟ ٦- ﴿ثُمَّ لَءَاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ﴾ قال ابن عباس وعكرمة في قوله تعالى عن إبليس: ﴿ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين﴾ قال: ولم يقل من فوقهم لأنه علم أن الله من فوقهم. [ابن تيمية:٣/١٤٠] السؤال: لماذا لم يقل الله تعالى حكاية عن قول إبليس: «من فوقهم»؟ ٧- ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ لِيُبْدِىَ لَهُمَا مَا وُۥرِىَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَٰتِهِمَا﴾ ﴿من سوءاتهما﴾: من عوراتهما، وسمي الفرج عورة لأن إظهاره يسوء صاحبه، ودل هذا على قبح كشفها. [القرطبي:٩/١٧٥] السؤال: على أي شيء تدل تسمية الفرج بالعورة والسوأة؟ التوجيهات ١- قصة آدم مع إبليس تؤكد أن هذا العدو قد أعد لك عدته، فأعد أنت العدة لرد مكائده، ﴿ثُمَّ لَءَاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ﴾ ٢- سلاح إبليس الذي يحارب به ابن آدم هو الوسوسة والتزيين لا غير، ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ لِيُبْدِىَ لَهُمَا مَا وُۥرِىَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَٰتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَىٰكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إِلَّآ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ ٱلْخَٰلِدِينَ﴾ ٣- ليس كل من يقسم بالله تعالى مدعياً النصح يكون صادقا؛ فتاريخ المقسم يبين حقيقته، ﴿وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّى لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اعمل اليوم عملاً فيه تواضع مع الآخرين واجتناب للكبر،﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ ٢- تذكر صفاتٍ ونعمًا ميزك الله بها على الآخرين، وانسب الفضل فيها لله تعالى وحده، ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ ٣- أكثر اليوم من الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، وقول: «اللهم احفظني من بيْن يديّ ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي»، ﴿ثُمَّ لَءَاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿الصَّاغِرِينَ﴾ الْحَقِيرِينَ، الذَّلِيلِينَ. ﴿أَنْظِرْنِي﴾ أَمْهِلْنِي. ﴿لأَقْعُدَنَّ﴾ لَأَتَرَصَّدَنَّهُمْ، وَأَصُدَّنَّهُمْ. ﴿مَذْؤومًا﴾ مَمْقُوتًا، مَذْمُومًا. ﴿مَدْحُورًا﴾ مَطْرُودًا. ﴿مَا وُورِيَ﴾ مَا سُتِرَ، وَأُخْفِيَ. ﴿سَوْآتِهِمَا﴾ عَوْرَاتِهِمَا. ﴿وَقَاسَمَهُمَا﴾ أَقْسَمَ وَحَلَفَ لَهُمَا. ﴿فَدَلاَّهُمَا﴾ فَجَرَّأَهُمَا، وَغَرَّهُمَا. ﴿وَطَفِقَا﴾ شَرَعَا، وَأَخَذَا. ﴿يَخْصِفَانِ﴾ يَلْزِقَانِ.

الأعراف 7:22

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ ﴿قال أنا خير منه﴾: تعليلٌ علَّلَ به إبليس امتناعه من السجود، وهو يقتضي الاعتراض على الله تعالى في أمره بسجود الفاضل للمفضول على زعمه، وبهذا الاعتراض كفر إبليس؛ إذ ليس كفره كفر جحود. [ابن جزي:١/٢٩٧] السؤال: يبلغ غرور المخلوق بعقله أحياناً أن يرد به على الشرع فيكفر بذلك, وضح ذلك من الآية؟ ٢- ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ حجة إبليس في قوله: ﴿أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين﴾ هي باطلة؛ لأنه عارض النص بالقياس. [ابن تيمية:٣/١٨٣] السؤال: لماذا كانت حجة إبليس باطلة؟ ٣- ﴿خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ كَذب في تفضيل مادة النار على مادة الطين والتراب؛ فإن مادة الطين فيها الخشوع والسكون والرزانة، ومنها تظهر بركات الأرض من الأشجار وأنواع النبات على اختلاف أجناسه وأنواعه، وأما النار ففيها الخفة والطيش والإحراق. [السعدي:٢٨٤] السؤال: أخطأ إبليس في جعل مادة النار أفضلَ من مادة الطين، فما وجه الخطأ؟ ٤- ﴿قَالَ فَٱهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾ ﴿فما يكون لك أن تتكبر فيها﴾: لأن أهلها الملائكة المتواضعون، ﴿فاخرج إنك من الصاغرين﴾ أي: الأذلين، ودل هذا على أن من عصى مولاه فهو ذليل. [القرطبي:٩/١٦٩] السؤال: ما صفة المقربين من الله, وما صفة المبعدين عنه سبحانه؟ ٥- ﴿فَٱخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾ ﴿فاخرج إنك من الصاغرين﴾ أي: الذليلين الحقيرين؛ معاملة له بنقيض قصده، مكافأة لمراده بضده. [ابن كثير:٢/١٩٥] السؤال: لماذا كانت عاقبة إبليس بالذِّلَّة والصَّغَار؟ ٦- ﴿ثُمَّ لَءَاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ﴾ قال ابن عباس وعكرمة في قوله تعالى عن إبليس: ﴿ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين﴾ قال: ولم يقل من فوقهم لأنه علم أن الله من فوقهم. [ابن تيمية:٣/١٤٠] السؤال: لماذا لم يقل الله تعالى حكاية عن قول إبليس: «من فوقهم»؟ ٧- ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ لِيُبْدِىَ لَهُمَا مَا وُۥرِىَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَٰتِهِمَا﴾ ﴿من سوءاتهما﴾: من عوراتهما، وسمي الفرج عورة لأن إظهاره يسوء صاحبه، ودل هذا على قبح كشفها. [القرطبي:٩/١٧٥] السؤال: على أي شيء تدل تسمية الفرج بالعورة والسوأة؟ التوجيهات ١- قصة آدم مع إبليس تؤكد أن هذا العدو قد أعد لك عدته، فأعد أنت العدة لرد مكائده، ﴿ثُمَّ لَءَاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ﴾ ٢- سلاح إبليس الذي يحارب به ابن آدم هو الوسوسة والتزيين لا غير، ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ لِيُبْدِىَ لَهُمَا مَا وُۥرِىَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَٰتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَىٰكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إِلَّآ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ ٱلْخَٰلِدِينَ﴾ ٣- ليس كل من يقسم بالله تعالى مدعياً النصح يكون صادقا؛ فتاريخ المقسم يبين حقيقته، ﴿وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّى لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اعمل اليوم عملاً فيه تواضع مع الآخرين واجتناب للكبر،﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ ٢- تذكر صفاتٍ ونعمًا ميزك الله بها على الآخرين، وانسب الفضل فيها لله تعالى وحده، ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ ٣- أكثر اليوم من الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، وقول: «اللهم احفظني من بيْن يديّ ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي»، ﴿ثُمَّ لَءَاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿الصَّاغِرِينَ﴾ الْحَقِيرِينَ، الذَّلِيلِينَ. ﴿أَنْظِرْنِي﴾ أَمْهِلْنِي. ﴿لأَقْعُدَنَّ﴾ لَأَتَرَصَّدَنَّهُمْ، وَأَصُدَّنَّهُمْ. ﴿مَذْؤومًا﴾ مَمْقُوتًا، مَذْمُومًا. ﴿مَدْحُورًا﴾ مَطْرُودًا. ﴿مَا وُورِيَ﴾ مَا سُتِرَ، وَأُخْفِيَ. ﴿سَوْآتِهِمَا﴾ عَوْرَاتِهِمَا. ﴿وَقَاسَمَهُمَا﴾ أَقْسَمَ وَحَلَفَ لَهُمَا. ﴿فَدَلاَّهُمَا﴾ فَجَرَّأَهُمَا، وَغَرَّهُمَا. ﴿وَطَفِقَا﴾ شَرَعَا، وَأَخَذَا. ﴿يَخْصِفَانِ﴾ يَلْزِقَانِ.

الأعراف 7:23

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ قال بعض الشيوخ: اثنان أذنبا ذنبا: آدم وإبليس؛ فآدم تاب فتاب الله عليه، واجتباه وهداه، وإبليس أصر واحتج بالقدر، فمن تاب من ذنبه أشبه أباه آدم، ومن أصر واحتج بالقدر أشبه إبليس. [ابن تيمية:٣/١٤٢] السؤال: بين فضيلة سرعة الاعتراف بالذنب والاستغفار منه من خلال الآية؟ ٢- ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ فالمغفرة إزالة السيئات والرحمة إنزال الخيرات. [ابن تيمية:٣/١٤٢] السؤال: ما الفرق بين المغفرة والرحمة في الآية الكريمة؟ ٣- ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ من أشبه آدم بالاعتراف، وسؤال المغفرة، والندم، والإقلاع إذا صدرت منه الذنوب: اجتباه الله وهداه. ومن أشبه إبليس إذا صدر منه الذنب، ولا يزال يزداد من المعاصي، فإنه لا يزداد من الله إلا بعداً. [السعدي:٢٨٥] السؤال: في قصة آدم وإبليس عبرةٌ عظيمةٌ لمن وقع في الذنب، فما هي؟ ٤- ﴿وَلِبَاسُ ٱلتَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ﴾ خير من اللباس الحسي؛ فإن لباس التقوى يستمر مع العبد، ولا يبلى، ولا يبيد، وهو جمال القلب والروح, وأما اللباس الظاهري فغايته أن يستر العورة الظاهرة في وقت من الأوقات، أو يكون جمالاً للإنسان، وليس وراء ذلك منه نفع. [السعدي:٢٨٦] السؤال: لماذا كان لباس التقوى خيراً من اللباس الحسي؟ ٥- ﴿إِنَّهُۥ يَرَىٰكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُۥ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ﴾ قال مالك بن دينار: إن عدواً يراك ولا تراه لشديد الخصومة والمؤنة، إلا من عصم الله. [البغوي:٢/٩٧] السؤال: بين خطورة العدو الذي يراك ولا تراه؟ ٦- ﴿إِنَّا جَعَلْنَا ٱلشَّيَٰطِينَ أَوْلِيَآءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ أي: زيادة في عقوبتهم، وسوينا بينهم في الذهاب عن الحق . [القرطبي:٩/٣٩٣] السؤال: من هم أولياء الشياطين؟ ٧- ﴿ُ ۗ إِنَّهُمُ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلشَّيَٰطِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾ وفيه دليل على أن الهـدايـة بفضـل الله ومنِّه، وأن الضـلالة بخـذلانه للعبـد إذا تــولى-بجهله وظلمه- الشيطان، وتسبب لنفسه بالضلال، وأن من حسب أنه مهتد وهو ضال أنه لا عذر له. [السعدي:٢٨٧] السؤال: أكثر أهل الضلال والبدع يعتقدون أنهم على حق؛ فهل ينفعهم هذا؟ التوجيهات ١- من ظلم نفسه فهو خاسر إن لم تشمله رحمة ربه ومغفرته، ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ ٢- شؤم المعصية كان سبب طرد إبليس من الرحمة، وإخراج آدم من الجنة؛ فكن على حذرمنها، ﴿قَالَ ٱهْبِطُوا۟ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ وَلَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٍ﴾ ٣- كن حذرا من الشيطان ولا تغفل عن المواضع التي يدخل عليك منها، ﴿يَٰبَنِىٓ ءَادَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ كَمَآ أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ ٱلْجَنَّةِ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر ذنباً فعلته، ثم استغفر الله تعالى و تب إليه هذا اليوم سبعين مرة، ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ ٢- قل هذا الدعاء العظيم في أوقات الإجابة هذا اليوم؛ فهو من دعوات المقربين، ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ ٣- حافظ على أداء صلاة الفريضة في المسجد، ﴿قُلْ أَمَرَ رَبِّى بِٱلْقِسْطِ ۖ وَأَقِيمُوا۟ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَٱدْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ معاني الكلمات ﴿يُوَارِي سَوْآتِكُمْ﴾ يَسْتُرُ عَوْرَاتِكُمْ، وَهُوَ لِبَاسُ الضَّرُورَةِ. ﴿وَرِيشًا﴾ لِبَاسَ الزِّينَةِ. ﴿يَفْتِنَنَّكُمُ﴾ يُضِلَّنَّكُمْ، وَيَخْدَعَنَّكُمْ. ﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالْعَدْلِ.

الأعراف 7:24

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ قال بعض الشيوخ: اثنان أذنبا ذنبا: آدم وإبليس؛ فآدم تاب فتاب الله عليه، واجتباه وهداه، وإبليس أصر واحتج بالقدر، فمن تاب من ذنبه أشبه أباه آدم، ومن أصر واحتج بالقدر أشبه إبليس. [ابن تيمية:٣/١٤٢] السؤال: بين فضيلة سرعة الاعتراف بالذنب والاستغفار منه من خلال الآية؟ ٢- ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ فالمغفرة إزالة السيئات والرحمة إنزال الخيرات. [ابن تيمية:٣/١٤٢] السؤال: ما الفرق بين المغفرة والرحمة في الآية الكريمة؟ ٣- ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ من أشبه آدم بالاعتراف، وسؤال المغفرة، والندم، والإقلاع إذا صدرت منه الذنوب: اجتباه الله وهداه. ومن أشبه إبليس إذا صدر منه الذنب، ولا يزال يزداد من المعاصي، فإنه لا يزداد من الله إلا بعداً. [السعدي:٢٨٥] السؤال: في قصة آدم وإبليس عبرةٌ عظيمةٌ لمن وقع في الذنب، فما هي؟ ٤- ﴿وَلِبَاسُ ٱلتَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ﴾ خير من اللباس الحسي؛ فإن لباس التقوى يستمر مع العبد، ولا يبلى، ولا يبيد، وهو جمال القلب والروح, وأما اللباس الظاهري فغايته أن يستر العورة الظاهرة في وقت من الأوقات، أو يكون جمالاً للإنسان، وليس وراء ذلك منه نفع. [السعدي:٢٨٦] السؤال: لماذا كان لباس التقوى خيراً من اللباس الحسي؟ ٥- ﴿إِنَّهُۥ يَرَىٰكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُۥ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ﴾ قال مالك بن دينار: إن عدواً يراك ولا تراه لشديد الخصومة والمؤنة، إلا من عصم الله. [البغوي:٢/٩٧] السؤال: بين خطورة العدو الذي يراك ولا تراه؟ ٦- ﴿إِنَّا جَعَلْنَا ٱلشَّيَٰطِينَ أَوْلِيَآءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ أي: زيادة في عقوبتهم، وسوينا بينهم في الذهاب عن الحق . [القرطبي:٩/٣٩٣] السؤال: من هم أولياء الشياطين؟ ٧- ﴿ُ ۗ إِنَّهُمُ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلشَّيَٰطِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾ وفيه دليل على أن الهـدايـة بفضـل الله ومنِّه، وأن الضـلالة بخـذلانه للعبـد إذا تــولى-بجهله وظلمه- الشيطان، وتسبب لنفسه بالضلال، وأن من حسب أنه مهتد وهو ضال أنه لا عذر له. [السعدي:٢٨٧] السؤال: أكثر أهل الضلال والبدع يعتقدون أنهم على حق؛ فهل ينفعهم هذا؟ التوجيهات ١- من ظلم نفسه فهو خاسر إن لم تشمله رحمة ربه ومغفرته، ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ ٢- شؤم المعصية كان سبب طرد إبليس من الرحمة، وإخراج آدم من الجنة؛ فكن على حذرمنها، ﴿قَالَ ٱهْبِطُوا۟ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ وَلَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٍ﴾ ٣- كن حذرا من الشيطان ولا تغفل عن المواضع التي يدخل عليك منها، ﴿يَٰبَنِىٓ ءَادَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ كَمَآ أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ ٱلْجَنَّةِ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر ذنباً فعلته، ثم استغفر الله تعالى و تب إليه هذا اليوم سبعين مرة، ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ ٢- قل هذا الدعاء العظيم في أوقات الإجابة هذا اليوم؛ فهو من دعوات المقربين، ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ ٣- حافظ على أداء صلاة الفريضة في المسجد، ﴿قُلْ أَمَرَ رَبِّى بِٱلْقِسْطِ ۖ وَأَقِيمُوا۟ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَٱدْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ معاني الكلمات ﴿يُوَارِي سَوْآتِكُمْ﴾ يَسْتُرُ عَوْرَاتِكُمْ، وَهُوَ لِبَاسُ الضَّرُورَةِ. ﴿وَرِيشًا﴾ لِبَاسَ الزِّينَةِ. ﴿يَفْتِنَنَّكُمُ﴾ يُضِلَّنَّكُمْ، وَيَخْدَعَنَّكُمْ. ﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالْعَدْلِ.

الأعراف 7:25

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ قال بعض الشيوخ: اثنان أذنبا ذنبا: آدم وإبليس؛ فآدم تاب فتاب الله عليه، واجتباه وهداه، وإبليس أصر واحتج بالقدر، فمن تاب من ذنبه أشبه أباه آدم، ومن أصر واحتج بالقدر أشبه إبليس. [ابن تيمية:٣/١٤٢] السؤال: بين فضيلة سرعة الاعتراف بالذنب والاستغفار منه من خلال الآية؟ ٢- ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ فالمغفرة إزالة السيئات والرحمة إنزال الخيرات. [ابن تيمية:٣/١٤٢] السؤال: ما الفرق بين المغفرة والرحمة في الآية الكريمة؟ ٣- ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ من أشبه آدم بالاعتراف، وسؤال المغفرة، والندم، والإقلاع إذا صدرت منه الذنوب: اجتباه الله وهداه. ومن أشبه إبليس إذا صدر منه الذنب، ولا يزال يزداد من المعاصي، فإنه لا يزداد من الله إلا بعداً. [السعدي:٢٨٥] السؤال: في قصة آدم وإبليس عبرةٌ عظيمةٌ لمن وقع في الذنب، فما هي؟ ٤- ﴿وَلِبَاسُ ٱلتَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ﴾ خير من اللباس الحسي؛ فإن لباس التقوى يستمر مع العبد، ولا يبلى، ولا يبيد، وهو جمال القلب والروح, وأما اللباس الظاهري فغايته أن يستر العورة الظاهرة في وقت من الأوقات، أو يكون جمالاً للإنسان، وليس وراء ذلك منه نفع. [السعدي:٢٨٦] السؤال: لماذا كان لباس التقوى خيراً من اللباس الحسي؟ ٥- ﴿إِنَّهُۥ يَرَىٰكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُۥ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ﴾ قال مالك بن دينار: إن عدواً يراك ولا تراه لشديد الخصومة والمؤنة، إلا من عصم الله. [البغوي:٢/٩٧] السؤال: بين خطورة العدو الذي يراك ولا تراه؟ ٦- ﴿إِنَّا جَعَلْنَا ٱلشَّيَٰطِينَ أَوْلِيَآءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ أي: زيادة في عقوبتهم، وسوينا بينهم في الذهاب عن الحق . [القرطبي:٩/٣٩٣] السؤال: من هم أولياء الشياطين؟ ٧- ﴿ُ ۗ إِنَّهُمُ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلشَّيَٰطِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾ وفيه دليل على أن الهـدايـة بفضـل الله ومنِّه، وأن الضـلالة بخـذلانه للعبـد إذا تــولى-بجهله وظلمه- الشيطان، وتسبب لنفسه بالضلال، وأن من حسب أنه مهتد وهو ضال أنه لا عذر له. [السعدي:٢٨٧] السؤال: أكثر أهل الضلال والبدع يعتقدون أنهم على حق؛ فهل ينفعهم هذا؟ التوجيهات ١- من ظلم نفسه فهو خاسر إن لم تشمله رحمة ربه ومغفرته، ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ ٢- شؤم المعصية كان سبب طرد إبليس من الرحمة، وإخراج آدم من الجنة؛ فكن على حذرمنها، ﴿قَالَ ٱهْبِطُوا۟ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ وَلَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٍ﴾ ٣- كن حذرا من الشيطان ولا تغفل عن المواضع التي يدخل عليك منها، ﴿يَٰبَنِىٓ ءَادَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ كَمَآ أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ ٱلْجَنَّةِ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر ذنباً فعلته، ثم استغفر الله تعالى و تب إليه هذا اليوم سبعين مرة، ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ ٢- قل هذا الدعاء العظيم في أوقات الإجابة هذا اليوم؛ فهو من دعوات المقربين، ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ ٣- حافظ على أداء صلاة الفريضة في المسجد، ﴿قُلْ أَمَرَ رَبِّى بِٱلْقِسْطِ ۖ وَأَقِيمُوا۟ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَٱدْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ معاني الكلمات ﴿يُوَارِي سَوْآتِكُمْ﴾ يَسْتُرُ عَوْرَاتِكُمْ، وَهُوَ لِبَاسُ الضَّرُورَةِ. ﴿وَرِيشًا﴾ لِبَاسَ الزِّينَةِ. ﴿يَفْتِنَنَّكُمُ﴾ يُضِلَّنَّكُمْ، وَيَخْدَعَنَّكُمْ. ﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالْعَدْلِ.

الأعراف 7:26

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ قال بعض الشيوخ: اثنان أذنبا ذنبا: آدم وإبليس؛ فآدم تاب فتاب الله عليه، واجتباه وهداه، وإبليس أصر واحتج بالقدر، فمن تاب من ذنبه أشبه أباه آدم، ومن أصر واحتج بالقدر أشبه إبليس. [ابن تيمية:٣/١٤٢] السؤال: بين فضيلة سرعة الاعتراف بالذنب والاستغفار منه من خلال الآية؟ ٢- ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ فالمغفرة إزالة السيئات والرحمة إنزال الخيرات. [ابن تيمية:٣/١٤٢] السؤال: ما الفرق بين المغفرة والرحمة في الآية الكريمة؟ ٣- ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ من أشبه آدم بالاعتراف، وسؤال المغفرة، والندم، والإقلاع إذا صدرت منه الذنوب: اجتباه الله وهداه. ومن أشبه إبليس إذا صدر منه الذنب، ولا يزال يزداد من المعاصي، فإنه لا يزداد من الله إلا بعداً. [السعدي:٢٨٥] السؤال: في قصة آدم وإبليس عبرةٌ عظيمةٌ لمن وقع في الذنب، فما هي؟ ٤- ﴿وَلِبَاسُ ٱلتَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ﴾ خير من اللباس الحسي؛ فإن لباس التقوى يستمر مع العبد، ولا يبلى، ولا يبيد، وهو جمال القلب والروح, وأما اللباس الظاهري فغايته أن يستر العورة الظاهرة في وقت من الأوقات، أو يكون جمالاً للإنسان، وليس وراء ذلك منه نفع. [السعدي:٢٨٦] السؤال: لماذا كان لباس التقوى خيراً من اللباس الحسي؟ ٥- ﴿إِنَّهُۥ يَرَىٰكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُۥ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ﴾ قال مالك بن دينار: إن عدواً يراك ولا تراه لشديد الخصومة والمؤنة، إلا من عصم الله. [البغوي:٢/٩٧] السؤال: بين خطورة العدو الذي يراك ولا تراه؟ ٦- ﴿إِنَّا جَعَلْنَا ٱلشَّيَٰطِينَ أَوْلِيَآءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ أي: زيادة في عقوبتهم، وسوينا بينهم في الذهاب عن الحق . [القرطبي:٩/٣٩٣] السؤال: من هم أولياء الشياطين؟ ٧- ﴿ُ ۗ إِنَّهُمُ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلشَّيَٰطِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾ وفيه دليل على أن الهـدايـة بفضـل الله ومنِّه، وأن الضـلالة بخـذلانه للعبـد إذا تــولى-بجهله وظلمه- الشيطان، وتسبب لنفسه بالضلال، وأن من حسب أنه مهتد وهو ضال أنه لا عذر له. [السعدي:٢٨٧] السؤال: أكثر أهل الضلال والبدع يعتقدون أنهم على حق؛ فهل ينفعهم هذا؟ التوجيهات ١- من ظلم نفسه فهو خاسر إن لم تشمله رحمة ربه ومغفرته، ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ ٢- شؤم المعصية كان سبب طرد إبليس من الرحمة، وإخراج آدم من الجنة؛ فكن على حذرمنها، ﴿قَالَ ٱهْبِطُوا۟ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ وَلَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٍ﴾ ٣- كن حذرا من الشيطان ولا تغفل عن المواضع التي يدخل عليك منها، ﴿يَٰبَنِىٓ ءَادَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ كَمَآ أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ ٱلْجَنَّةِ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر ذنباً فعلته، ثم استغفر الله تعالى و تب إليه هذا اليوم سبعين مرة، ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ ٢- قل هذا الدعاء العظيم في أوقات الإجابة هذا اليوم؛ فهو من دعوات المقربين، ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ ٣- حافظ على أداء صلاة الفريضة في المسجد، ﴿قُلْ أَمَرَ رَبِّى بِٱلْقِسْطِ ۖ وَأَقِيمُوا۟ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَٱدْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ معاني الكلمات ﴿يُوَارِي سَوْآتِكُمْ﴾ يَسْتُرُ عَوْرَاتِكُمْ، وَهُوَ لِبَاسُ الضَّرُورَةِ. ﴿وَرِيشًا﴾ لِبَاسَ الزِّينَةِ. ﴿يَفْتِنَنَّكُمُ﴾ يُضِلَّنَّكُمْ، وَيَخْدَعَنَّكُمْ. ﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالْعَدْلِ.

الأعراف 7:27

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ قال بعض الشيوخ: اثنان أذنبا ذنبا: آدم وإبليس؛ فآدم تاب فتاب الله عليه، واجتباه وهداه، وإبليس أصر واحتج بالقدر، فمن تاب من ذنبه أشبه أباه آدم، ومن أصر واحتج بالقدر أشبه إبليس. [ابن تيمية:٣/١٤٢] السؤال: بين فضيلة سرعة الاعتراف بالذنب والاستغفار منه من خلال الآية؟ ٢- ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ فالمغفرة إزالة السيئات والرحمة إنزال الخيرات. [ابن تيمية:٣/١٤٢] السؤال: ما الفرق بين المغفرة والرحمة في الآية الكريمة؟ ٣- ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ من أشبه آدم بالاعتراف، وسؤال المغفرة، والندم، والإقلاع إذا صدرت منه الذنوب: اجتباه الله وهداه. ومن أشبه إبليس إذا صدر منه الذنب، ولا يزال يزداد من المعاصي، فإنه لا يزداد من الله إلا بعداً. [السعدي:٢٨٥] السؤال: في قصة آدم وإبليس عبرةٌ عظيمةٌ لمن وقع في الذنب، فما هي؟ ٤- ﴿وَلِبَاسُ ٱلتَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ﴾ خير من اللباس الحسي؛ فإن لباس التقوى يستمر مع العبد، ولا يبلى، ولا يبيد، وهو جمال القلب والروح, وأما اللباس الظاهري فغايته أن يستر العورة الظاهرة في وقت من الأوقات، أو يكون جمالاً للإنسان، وليس وراء ذلك منه نفع. [السعدي:٢٨٦] السؤال: لماذا كان لباس التقوى خيراً من اللباس الحسي؟ ٥- ﴿إِنَّهُۥ يَرَىٰكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُۥ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ﴾ قال مالك بن دينار: إن عدواً يراك ولا تراه لشديد الخصومة والمؤنة، إلا من عصم الله. [البغوي:٢/٩٧] السؤال: بين خطورة العدو الذي يراك ولا تراه؟ ٦- ﴿إِنَّا جَعَلْنَا ٱلشَّيَٰطِينَ أَوْلِيَآءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ أي: زيادة في عقوبتهم، وسوينا بينهم في الذهاب عن الحق . [القرطبي:٩/٣٩٣] السؤال: من هم أولياء الشياطين؟ ٧- ﴿ُ ۗ إِنَّهُمُ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلشَّيَٰطِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾ وفيه دليل على أن الهـدايـة بفضـل الله ومنِّه، وأن الضـلالة بخـذلانه للعبـد إذا تــولى-بجهله وظلمه- الشيطان، وتسبب لنفسه بالضلال، وأن من حسب أنه مهتد وهو ضال أنه لا عذر له. [السعدي:٢٨٧] السؤال: أكثر أهل الضلال والبدع يعتقدون أنهم على حق؛ فهل ينفعهم هذا؟ التوجيهات ١- من ظلم نفسه فهو خاسر إن لم تشمله رحمة ربه ومغفرته، ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ ٢- شؤم المعصية كان سبب طرد إبليس من الرحمة، وإخراج آدم من الجنة؛ فكن على حذرمنها، ﴿قَالَ ٱهْبِطُوا۟ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ وَلَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٍ﴾ ٣- كن حذرا من الشيطان ولا تغفل عن المواضع التي يدخل عليك منها، ﴿يَٰبَنِىٓ ءَادَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ كَمَآ أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ ٱلْجَنَّةِ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر ذنباً فعلته، ثم استغفر الله تعالى و تب إليه هذا اليوم سبعين مرة، ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ ٢- قل هذا الدعاء العظيم في أوقات الإجابة هذا اليوم؛ فهو من دعوات المقربين، ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ ٣- حافظ على أداء صلاة الفريضة في المسجد، ﴿قُلْ أَمَرَ رَبِّى بِٱلْقِسْطِ ۖ وَأَقِيمُوا۟ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَٱدْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ معاني الكلمات ﴿يُوَارِي سَوْآتِكُمْ﴾ يَسْتُرُ عَوْرَاتِكُمْ، وَهُوَ لِبَاسُ الضَّرُورَةِ. ﴿وَرِيشًا﴾ لِبَاسَ الزِّينَةِ. ﴿يَفْتِنَنَّكُمُ﴾ يُضِلَّنَّكُمْ، وَيَخْدَعَنَّكُمْ. ﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالْعَدْلِ.

الأعراف 7:28

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ قال بعض الشيوخ: اثنان أذنبا ذنبا: آدم وإبليس؛ فآدم تاب فتاب الله عليه، واجتباه وهداه، وإبليس أصر واحتج بالقدر، فمن تاب من ذنبه أشبه أباه آدم، ومن أصر واحتج بالقدر أشبه إبليس. [ابن تيمية:٣/١٤٢] السؤال: بين فضيلة سرعة الاعتراف بالذنب والاستغفار منه من خلال الآية؟ ٢- ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ فالمغفرة إزالة السيئات والرحمة إنزال الخيرات. [ابن تيمية:٣/١٤٢] السؤال: ما الفرق بين المغفرة والرحمة في الآية الكريمة؟ ٣- ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ من أشبه آدم بالاعتراف، وسؤال المغفرة، والندم، والإقلاع إذا صدرت منه الذنوب: اجتباه الله وهداه. ومن أشبه إبليس إذا صدر منه الذنب، ولا يزال يزداد من المعاصي، فإنه لا يزداد من الله إلا بعداً. [السعدي:٢٨٥] السؤال: في قصة آدم وإبليس عبرةٌ عظيمةٌ لمن وقع في الذنب، فما هي؟ ٤- ﴿وَلِبَاسُ ٱلتَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ﴾ خير من اللباس الحسي؛ فإن لباس التقوى يستمر مع العبد، ولا يبلى، ولا يبيد، وهو جمال القلب والروح, وأما اللباس الظاهري فغايته أن يستر العورة الظاهرة في وقت من الأوقات، أو يكون جمالاً للإنسان، وليس وراء ذلك منه نفع. [السعدي:٢٨٦] السؤال: لماذا كان لباس التقوى خيراً من اللباس الحسي؟ ٥- ﴿إِنَّهُۥ يَرَىٰكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُۥ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ﴾ قال مالك بن دينار: إن عدواً يراك ولا تراه لشديد الخصومة والمؤنة، إلا من عصم الله. [البغوي:٢/٩٧] السؤال: بين خطورة العدو الذي يراك ولا تراه؟ ٦- ﴿إِنَّا جَعَلْنَا ٱلشَّيَٰطِينَ أَوْلِيَآءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ أي: زيادة في عقوبتهم، وسوينا بينهم في الذهاب عن الحق . [القرطبي:٩/٣٩٣] السؤال: من هم أولياء الشياطين؟ ٧- ﴿ُ ۗ إِنَّهُمُ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلشَّيَٰطِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾ وفيه دليل على أن الهـدايـة بفضـل الله ومنِّه، وأن الضـلالة بخـذلانه للعبـد إذا تــولى-بجهله وظلمه- الشيطان، وتسبب لنفسه بالضلال، وأن من حسب أنه مهتد وهو ضال أنه لا عذر له. [السعدي:٢٨٧] السؤال: أكثر أهل الضلال والبدع يعتقدون أنهم على حق؛ فهل ينفعهم هذا؟ التوجيهات ١- من ظلم نفسه فهو خاسر إن لم تشمله رحمة ربه ومغفرته، ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ ٢- شؤم المعصية كان سبب طرد إبليس من الرحمة، وإخراج آدم من الجنة؛ فكن على حذرمنها، ﴿قَالَ ٱهْبِطُوا۟ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ وَلَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٍ﴾ ٣- كن حذرا من الشيطان ولا تغفل عن المواضع التي يدخل عليك منها، ﴿يَٰبَنِىٓ ءَادَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ كَمَآ أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ ٱلْجَنَّةِ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر ذنباً فعلته، ثم استغفر الله تعالى و تب إليه هذا اليوم سبعين مرة، ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ ٢- قل هذا الدعاء العظيم في أوقات الإجابة هذا اليوم؛ فهو من دعوات المقربين، ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ ٣- حافظ على أداء صلاة الفريضة في المسجد، ﴿قُلْ أَمَرَ رَبِّى بِٱلْقِسْطِ ۖ وَأَقِيمُوا۟ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَٱدْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ معاني الكلمات ﴿يُوَارِي سَوْآتِكُمْ﴾ يَسْتُرُ عَوْرَاتِكُمْ، وَهُوَ لِبَاسُ الضَّرُورَةِ. ﴿وَرِيشًا﴾ لِبَاسَ الزِّينَةِ. ﴿يَفْتِنَنَّكُمُ﴾ يُضِلَّنَّكُمْ، وَيَخْدَعَنَّكُمْ. ﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالْعَدْلِ.

الأعراف 7:29

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ قال بعض الشيوخ: اثنان أذنبا ذنبا: آدم وإبليس؛ فآدم تاب فتاب الله عليه، واجتباه وهداه، وإبليس أصر واحتج بالقدر، فمن تاب من ذنبه أشبه أباه آدم، ومن أصر واحتج بالقدر أشبه إبليس. [ابن تيمية:٣/١٤٢] السؤال: بين فضيلة سرعة الاعتراف بالذنب والاستغفار منه من خلال الآية؟ ٢- ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ فالمغفرة إزالة السيئات والرحمة إنزال الخيرات. [ابن تيمية:٣/١٤٢] السؤال: ما الفرق بين المغفرة والرحمة في الآية الكريمة؟ ٣- ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ من أشبه آدم بالاعتراف، وسؤال المغفرة، والندم، والإقلاع إذا صدرت منه الذنوب: اجتباه الله وهداه. ومن أشبه إبليس إذا صدر منه الذنب، ولا يزال يزداد من المعاصي، فإنه لا يزداد من الله إلا بعداً. [السعدي:٢٨٥] السؤال: في قصة آدم وإبليس عبرةٌ عظيمةٌ لمن وقع في الذنب، فما هي؟ ٤- ﴿وَلِبَاسُ ٱلتَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ﴾ خير من اللباس الحسي؛ فإن لباس التقوى يستمر مع العبد، ولا يبلى، ولا يبيد، وهو جمال القلب والروح, وأما اللباس الظاهري فغايته أن يستر العورة الظاهرة في وقت من الأوقات، أو يكون جمالاً للإنسان، وليس وراء ذلك منه نفع. [السعدي:٢٨٦] السؤال: لماذا كان لباس التقوى خيراً من اللباس الحسي؟ ٥- ﴿إِنَّهُۥ يَرَىٰكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُۥ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ﴾ قال مالك بن دينار: إن عدواً يراك ولا تراه لشديد الخصومة والمؤنة، إلا من عصم الله. [البغوي:٢/٩٧] السؤال: بين خطورة العدو الذي يراك ولا تراه؟ ٦- ﴿إِنَّا جَعَلْنَا ٱلشَّيَٰطِينَ أَوْلِيَآءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ أي: زيادة في عقوبتهم، وسوينا بينهم في الذهاب عن الحق . [القرطبي:٩/٣٩٣] السؤال: من هم أولياء الشياطين؟ ٧- ﴿ُ ۗ إِنَّهُمُ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلشَّيَٰطِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾ وفيه دليل على أن الهـدايـة بفضـل الله ومنِّه، وأن الضـلالة بخـذلانه للعبـد إذا تــولى-بجهله وظلمه- الشيطان، وتسبب لنفسه بالضلال، وأن من حسب أنه مهتد وهو ضال أنه لا عذر له. [السعدي:٢٨٧] السؤال: أكثر أهل الضلال والبدع يعتقدون أنهم على حق؛ فهل ينفعهم هذا؟ التوجيهات ١- من ظلم نفسه فهو خاسر إن لم تشمله رحمة ربه ومغفرته، ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ ٢- شؤم المعصية كان سبب طرد إبليس من الرحمة، وإخراج آدم من الجنة؛ فكن على حذرمنها، ﴿قَالَ ٱهْبِطُوا۟ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ وَلَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٍ﴾ ٣- كن حذرا من الشيطان ولا تغفل عن المواضع التي يدخل عليك منها، ﴿يَٰبَنِىٓ ءَادَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ كَمَآ أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ ٱلْجَنَّةِ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر ذنباً فعلته، ثم استغفر الله تعالى و تب إليه هذا اليوم سبعين مرة، ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ ٢- قل هذا الدعاء العظيم في أوقات الإجابة هذا اليوم؛ فهو من دعوات المقربين، ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ ٣- حافظ على أداء صلاة الفريضة في المسجد، ﴿قُلْ أَمَرَ رَبِّى بِٱلْقِسْطِ ۖ وَأَقِيمُوا۟ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَٱدْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ معاني الكلمات ﴿يُوَارِي سَوْآتِكُمْ﴾ يَسْتُرُ عَوْرَاتِكُمْ، وَهُوَ لِبَاسُ الضَّرُورَةِ. ﴿وَرِيشًا﴾ لِبَاسَ الزِّينَةِ. ﴿يَفْتِنَنَّكُمُ﴾ يُضِلَّنَّكُمْ، وَيَخْدَعَنَّكُمْ. ﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالْعَدْلِ.

الأعراف 7:30

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ قال بعض الشيوخ: اثنان أذنبا ذنبا: آدم وإبليس؛ فآدم تاب فتاب الله عليه، واجتباه وهداه، وإبليس أصر واحتج بالقدر، فمن تاب من ذنبه أشبه أباه آدم، ومن أصر واحتج بالقدر أشبه إبليس. [ابن تيمية:٣/١٤٢] السؤال: بين فضيلة سرعة الاعتراف بالذنب والاستغفار منه من خلال الآية؟ ٢- ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ فالمغفرة إزالة السيئات والرحمة إنزال الخيرات. [ابن تيمية:٣/١٤٢] السؤال: ما الفرق بين المغفرة والرحمة في الآية الكريمة؟ ٣- ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ من أشبه آدم بالاعتراف، وسؤال المغفرة، والندم، والإقلاع إذا صدرت منه الذنوب: اجتباه الله وهداه. ومن أشبه إبليس إذا صدر منه الذنب، ولا يزال يزداد من المعاصي، فإنه لا يزداد من الله إلا بعداً. [السعدي:٢٨٥] السؤال: في قصة آدم وإبليس عبرةٌ عظيمةٌ لمن وقع في الذنب، فما هي؟ ٤- ﴿وَلِبَاسُ ٱلتَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ﴾ خير من اللباس الحسي؛ فإن لباس التقوى يستمر مع العبد، ولا يبلى، ولا يبيد، وهو جمال القلب والروح, وأما اللباس الظاهري فغايته أن يستر العورة الظاهرة في وقت من الأوقات، أو يكون جمالاً للإنسان، وليس وراء ذلك منه نفع. [السعدي:٢٨٦] السؤال: لماذا كان لباس التقوى خيراً من اللباس الحسي؟ ٥- ﴿إِنَّهُۥ يَرَىٰكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُۥ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ﴾ قال مالك بن دينار: إن عدواً يراك ولا تراه لشديد الخصومة والمؤنة، إلا من عصم الله. [البغوي:٢/٩٧] السؤال: بين خطورة العدو الذي يراك ولا تراه؟ ٦- ﴿إِنَّا جَعَلْنَا ٱلشَّيَٰطِينَ أَوْلِيَآءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ أي: زيادة في عقوبتهم، وسوينا بينهم في الذهاب عن الحق . [القرطبي:٩/٣٩٣] السؤال: من هم أولياء الشياطين؟ ٧- ﴿ُ ۗ إِنَّهُمُ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلشَّيَٰطِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾ وفيه دليل على أن الهـدايـة بفضـل الله ومنِّه، وأن الضـلالة بخـذلانه للعبـد إذا تــولى-بجهله وظلمه- الشيطان، وتسبب لنفسه بالضلال، وأن من حسب أنه مهتد وهو ضال أنه لا عذر له. [السعدي:٢٨٧] السؤال: أكثر أهل الضلال والبدع يعتقدون أنهم على حق؛ فهل ينفعهم هذا؟ التوجيهات ١- من ظلم نفسه فهو خاسر إن لم تشمله رحمة ربه ومغفرته، ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ ٢- شؤم المعصية كان سبب طرد إبليس من الرحمة، وإخراج آدم من الجنة؛ فكن على حذرمنها، ﴿قَالَ ٱهْبِطُوا۟ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ وَلَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٍ﴾ ٣- كن حذرا من الشيطان ولا تغفل عن المواضع التي يدخل عليك منها، ﴿يَٰبَنِىٓ ءَادَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ كَمَآ أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ ٱلْجَنَّةِ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر ذنباً فعلته، ثم استغفر الله تعالى و تب إليه هذا اليوم سبعين مرة، ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ ٢- قل هذا الدعاء العظيم في أوقات الإجابة هذا اليوم؛ فهو من دعوات المقربين، ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ ٣- حافظ على أداء صلاة الفريضة في المسجد، ﴿قُلْ أَمَرَ رَبِّى بِٱلْقِسْطِ ۖ وَأَقِيمُوا۟ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَٱدْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ معاني الكلمات ﴿يُوَارِي سَوْآتِكُمْ﴾ يَسْتُرُ عَوْرَاتِكُمْ، وَهُوَ لِبَاسُ الضَّرُورَةِ. ﴿وَرِيشًا﴾ لِبَاسَ الزِّينَةِ. ﴿يَفْتِنَنَّكُمُ﴾ يُضِلَّنَّكُمْ، وَيَخْدَعَنَّكُمْ. ﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالْعَدْلِ.

الأعراف 7:31

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰبَنِىٓ ءَادَمَ خُذُوا۟ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ وَلَا تُسْرِفُوٓا۟ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِ﴾ قيل: المراد به الزينة زيادة على الستر؛ كالتجمل للجمعة بأحسن الثياب، وبالسواك والطيب، ﴿وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين﴾ أي: لا تكثروا من الأكل فوق الحاجة، وقال الأطباء: إن الطب كله مجموع في هذه الآية. [ابن جزي:١/٣٠٠] السؤال: جمعت هذه الآية بين ما يصلح القلوب وما يصلح الأبدان, وضح ذلك؟ ٢- ﴿﴾ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِىٓ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَٰتِ مِنَ ٱلرِّزْقِ ۚ قُلْ هِىَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ هذا التوسيع من الله لعباده بالطيبات جعله لهم ليستعينوا به على عبادته، فلم يبحه إلا لعباده المؤمنين، ولهذا قال: ﴿قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة﴾ أي: لا تبعة عليهم فيها, ومفهوم الآية أن من لم يؤمن بالله، بل استعان بها على معاصيه، فإنها غير خالصة له، ولا مباحة، بل يعاقب عليها وعلى التنعم بها، ويسأل عن النعيم يوم القيامة. [السعدي:٢٨٧] السؤال: ما الحكمة من إباحة الطيبات للمؤمنين؟ ٣- ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِىٓ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَٰتِ مِنَ ٱلرِّزْقِ ۚ قُلْ هِىَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ دلت الآية على لباس الرفيع من الثياب، والتجمل بها في الجمع والأعياد، وعند لقاء الناس، ومزاورة الإخوان. [القرطبي:٩/٢٠٣] السؤال: إن الله جميل يحب الجمال, وضح ذلك من الآية؟ ٤- ﴿قُلْ هِىَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾ هي خالصة يوم القيامة من التنغيص والغم للمؤمنين؛ فإنها لهم في الدنيا مع التنغيص والغم. [البغوي:٢/١٠٠] السؤال: السؤل: كيف يكون المتاع الحسن يوم القيامة خالصاً للمؤمنين؟ ٥- ﴿كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّىَ ٱلْفَوَٰحِشَ﴾ ﴿كذلك نفصل الآيات﴾ أي: نوضحها ونبينها، ﴿لقوم يعلمون﴾: لأنهم الذين ينتفعون بما فصله الله من الآيات، ويعلمون أنها من عند الله، فيعقلونها ويفهمونها. ثم ذكر المحرمات التي حرمها الله في كل شريعة من الشرائع، فقال: ﴿قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾ أي: الذنوب الكبار التي تستفحش وتستقبح لشناعتها وقبحها؛ وذلك كالزنا، واللواط، ونحوهما. [السعدي:٢٨٧] السؤال: لماذا خص أهل العلم بتفصيل الآيات؟ ٦- ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّىَ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلْإِثْمَ وَٱلْبَغْىَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنًا وَأَن تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ أصول المحرمات التي قال الله فيها: ﴿قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون﴾ مما اتفقت عليه شرائع الأنبياء. [ابن تيمية:٣/١٥٧] السؤال: ما أصول المحرمات من خلال الآية الكريمة؟ ٧- ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّىَ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ القبح والحسن في المعاني إنما يتلقى من جهة الشرع، والفاحش كذلك؛ فقوله هنا: ﴿الْفَواحِشَ﴾ إنما هي إشارة إلى ما نص الشرع على تحريمه في مواضع أخر؛ فكل ما حرمه الشرع فهو فاحش وإن كان العقل لا ينكره؛ كلباس الحرير والذهب للرجال ونحوه. [ابن عطية:٢/٣٩٥] السؤال: ما ميزان الحسن والقبح المؤثر في التحليل والتحريم؟ التوجيهات ١- لا تسرف في الأكل والشرب أو الإنفاق المالي؛ فإن الله لا يحب المسرفين، ﴿إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ﴾ ٢- فرق بين ما تكرهه نفسك وما حرمه الله سبحانه؛ فإنه لا يَحِلُّ لأحدٍ أن يحرم شيئاً أباحه الله،﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِىٓ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَٰتِ مِنَ ٱلرِّزْقِ﴾ ٣- حال الأمم كحال الأفراد؛ يحصل الهلاك عند انتشار المرض في أكثر الأمة، كما يهلك الفرد عندما يستشري المرض في أكثر جسمه، ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تجمل وتزين اليوم في خروجك للصلاة عملاً بهذه الآية الكريمة:﴿يَٰبَنِىٓ ءَادَمَ خُذُوا۟ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ ٢- أرسل رسائل تحذر فيها من أصول المحرمات المذكورة في الآية الكريمة: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّىَ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلْإِثْمَ وَٱلْبَغْىَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنًا وَأَن تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ ٣- أرسل رسالة تحذر فيها من الفتوى أو القول على الله بلا علم،﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّىَ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلْإِثْمَ وَٱلْبَغْىَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾ معاني الكلمات ﴿زِينَتَكُمْ﴾ سَاتِرِينَ عَوْرَاتِكُمْ، مُتَزَيِّنِينَ. ﴿نَصِيبُهُمْ﴾ حَظُّهُمْ. ﴿مِنَ الْكِتَابِ﴾ مَا كَتَبَ عَلَيْهِمْ فِي اللَّوْحِ مِنَ الْعَذَابِ.

الأعراف 7:32

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰبَنِىٓ ءَادَمَ خُذُوا۟ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ وَلَا تُسْرِفُوٓا۟ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِ﴾ قيل: المراد به الزينة زيادة على الستر؛ كالتجمل للجمعة بأحسن الثياب، وبالسواك والطيب، ﴿وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين﴾ أي: لا تكثروا من الأكل فوق الحاجة، وقال الأطباء: إن الطب كله مجموع في هذه الآية. [ابن جزي:١/٣٠٠] السؤال: جمعت هذه الآية بين ما يصلح القلوب وما يصلح الأبدان, وضح ذلك؟ ٢- ﴿﴾ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِىٓ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَٰتِ مِنَ ٱلرِّزْقِ ۚ قُلْ هِىَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ هذا التوسيع من الله لعباده بالطيبات جعله لهم ليستعينوا به على عبادته، فلم يبحه إلا لعباده المؤمنين، ولهذا قال: ﴿قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة﴾ أي: لا تبعة عليهم فيها, ومفهوم الآية أن من لم يؤمن بالله، بل استعان بها على معاصيه، فإنها غير خالصة له، ولا مباحة، بل يعاقب عليها وعلى التنعم بها، ويسأل عن النعيم يوم القيامة. [السعدي:٢٨٧] السؤال: ما الحكمة من إباحة الطيبات للمؤمنين؟ ٣- ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِىٓ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَٰتِ مِنَ ٱلرِّزْقِ ۚ قُلْ هِىَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ دلت الآية على لباس الرفيع من الثياب، والتجمل بها في الجمع والأعياد، وعند لقاء الناس، ومزاورة الإخوان. [القرطبي:٩/٢٠٣] السؤال: إن الله جميل يحب الجمال, وضح ذلك من الآية؟ ٤- ﴿قُلْ هِىَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾ هي خالصة يوم القيامة من التنغيص والغم للمؤمنين؛ فإنها لهم في الدنيا مع التنغيص والغم. [البغوي:٢/١٠٠] السؤال: السؤل: كيف يكون المتاع الحسن يوم القيامة خالصاً للمؤمنين؟ ٥- ﴿كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّىَ ٱلْفَوَٰحِشَ﴾ ﴿كذلك نفصل الآيات﴾ أي: نوضحها ونبينها، ﴿لقوم يعلمون﴾: لأنهم الذين ينتفعون بما فصله الله من الآيات، ويعلمون أنها من عند الله، فيعقلونها ويفهمونها. ثم ذكر المحرمات التي حرمها الله في كل شريعة من الشرائع، فقال: ﴿قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾ أي: الذنوب الكبار التي تستفحش وتستقبح لشناعتها وقبحها؛ وذلك كالزنا، واللواط، ونحوهما. [السعدي:٢٨٧] السؤال: لماذا خص أهل العلم بتفصيل الآيات؟ ٦- ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّىَ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلْإِثْمَ وَٱلْبَغْىَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنًا وَأَن تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ أصول المحرمات التي قال الله فيها: ﴿قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون﴾ مما اتفقت عليه شرائع الأنبياء. [ابن تيمية:٣/١٥٧] السؤال: ما أصول المحرمات من خلال الآية الكريمة؟ ٧- ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّىَ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ القبح والحسن في المعاني إنما يتلقى من جهة الشرع، والفاحش كذلك؛ فقوله هنا: ﴿الْفَواحِشَ﴾ إنما هي إشارة إلى ما نص الشرع على تحريمه في مواضع أخر؛ فكل ما حرمه الشرع فهو فاحش وإن كان العقل لا ينكره؛ كلباس الحرير والذهب للرجال ونحوه. [ابن عطية:٢/٣٩٥] السؤال: ما ميزان الحسن والقبح المؤثر في التحليل والتحريم؟ التوجيهات ١- لا تسرف في الأكل والشرب أو الإنفاق المالي؛ فإن الله لا يحب المسرفين، ﴿إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ﴾ ٢- فرق بين ما تكرهه نفسك وما حرمه الله سبحانه؛ فإنه لا يَحِلُّ لأحدٍ أن يحرم شيئاً أباحه الله،﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِىٓ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَٰتِ مِنَ ٱلرِّزْقِ﴾ ٣- حال الأمم كحال الأفراد؛ يحصل الهلاك عند انتشار المرض في أكثر الأمة، كما يهلك الفرد عندما يستشري المرض في أكثر جسمه، ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تجمل وتزين اليوم في خروجك للصلاة عملاً بهذه الآية الكريمة:﴿يَٰبَنِىٓ ءَادَمَ خُذُوا۟ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ ٢- أرسل رسائل تحذر فيها من أصول المحرمات المذكورة في الآية الكريمة: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّىَ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلْإِثْمَ وَٱلْبَغْىَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنًا وَأَن تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ ٣- أرسل رسالة تحذر فيها من الفتوى أو القول على الله بلا علم،﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّىَ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلْإِثْمَ وَٱلْبَغْىَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾ معاني الكلمات ﴿زِينَتَكُمْ﴾ سَاتِرِينَ عَوْرَاتِكُمْ، مُتَزَيِّنِينَ. ﴿نَصِيبُهُمْ﴾ حَظُّهُمْ. ﴿مِنَ الْكِتَابِ﴾ مَا كَتَبَ عَلَيْهِمْ فِي اللَّوْحِ مِنَ الْعَذَابِ.

الأعراف 7:33

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰبَنِىٓ ءَادَمَ خُذُوا۟ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ وَلَا تُسْرِفُوٓا۟ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِ﴾ قيل: المراد به الزينة زيادة على الستر؛ كالتجمل للجمعة بأحسن الثياب، وبالسواك والطيب، ﴿وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين﴾ أي: لا تكثروا من الأكل فوق الحاجة، وقال الأطباء: إن الطب كله مجموع في هذه الآية. [ابن جزي:١/٣٠٠] السؤال: جمعت هذه الآية بين ما يصلح القلوب وما يصلح الأبدان, وضح ذلك؟ ٢- ﴿﴾ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِىٓ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَٰتِ مِنَ ٱلرِّزْقِ ۚ قُلْ هِىَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ هذا التوسيع من الله لعباده بالطيبات جعله لهم ليستعينوا به على عبادته، فلم يبحه إلا لعباده المؤمنين، ولهذا قال: ﴿قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة﴾ أي: لا تبعة عليهم فيها, ومفهوم الآية أن من لم يؤمن بالله، بل استعان بها على معاصيه، فإنها غير خالصة له، ولا مباحة، بل يعاقب عليها وعلى التنعم بها، ويسأل عن النعيم يوم القيامة. [السعدي:٢٨٧] السؤال: ما الحكمة من إباحة الطيبات للمؤمنين؟ ٣- ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِىٓ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَٰتِ مِنَ ٱلرِّزْقِ ۚ قُلْ هِىَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ دلت الآية على لباس الرفيع من الثياب، والتجمل بها في الجمع والأعياد، وعند لقاء الناس، ومزاورة الإخوان. [القرطبي:٩/٢٠٣] السؤال: إن الله جميل يحب الجمال, وضح ذلك من الآية؟ ٤- ﴿قُلْ هِىَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾ هي خالصة يوم القيامة من التنغيص والغم للمؤمنين؛ فإنها لهم في الدنيا مع التنغيص والغم. [البغوي:٢/١٠٠] السؤال: السؤل: كيف يكون المتاع الحسن يوم القيامة خالصاً للمؤمنين؟ ٥- ﴿كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّىَ ٱلْفَوَٰحِشَ﴾ ﴿كذلك نفصل الآيات﴾ أي: نوضحها ونبينها، ﴿لقوم يعلمون﴾: لأنهم الذين ينتفعون بما فصله الله من الآيات، ويعلمون أنها من عند الله، فيعقلونها ويفهمونها. ثم ذكر المحرمات التي حرمها الله في كل شريعة من الشرائع، فقال: ﴿قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾ أي: الذنوب الكبار التي تستفحش وتستقبح لشناعتها وقبحها؛ وذلك كالزنا، واللواط، ونحوهما. [السعدي:٢٨٧] السؤال: لماذا خص أهل العلم بتفصيل الآيات؟ ٦- ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّىَ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلْإِثْمَ وَٱلْبَغْىَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنًا وَأَن تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ أصول المحرمات التي قال الله فيها: ﴿قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون﴾ مما اتفقت عليه شرائع الأنبياء. [ابن تيمية:٣/١٥٧] السؤال: ما أصول المحرمات من خلال الآية الكريمة؟ ٧- ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّىَ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ القبح والحسن في المعاني إنما يتلقى من جهة الشرع، والفاحش كذلك؛ فقوله هنا: ﴿الْفَواحِشَ﴾ إنما هي إشارة إلى ما نص الشرع على تحريمه في مواضع أخر؛ فكل ما حرمه الشرع فهو فاحش وإن كان العقل لا ينكره؛ كلباس الحرير والذهب للرجال ونحوه. [ابن عطية:٢/٣٩٥] السؤال: ما ميزان الحسن والقبح المؤثر في التحليل والتحريم؟ التوجيهات ١- لا تسرف في الأكل والشرب أو الإنفاق المالي؛ فإن الله لا يحب المسرفين، ﴿إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ﴾ ٢- فرق بين ما تكرهه نفسك وما حرمه الله سبحانه؛ فإنه لا يَحِلُّ لأحدٍ أن يحرم شيئاً أباحه الله،﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِىٓ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَٰتِ مِنَ ٱلرِّزْقِ﴾ ٣- حال الأمم كحال الأفراد؛ يحصل الهلاك عند انتشار المرض في أكثر الأمة، كما يهلك الفرد عندما يستشري المرض في أكثر جسمه، ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تجمل وتزين اليوم في خروجك للصلاة عملاً بهذه الآية الكريمة:﴿يَٰبَنِىٓ ءَادَمَ خُذُوا۟ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ ٢- أرسل رسائل تحذر فيها من أصول المحرمات المذكورة في الآية الكريمة: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّىَ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلْإِثْمَ وَٱلْبَغْىَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنًا وَأَن تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ ٣- أرسل رسالة تحذر فيها من الفتوى أو القول على الله بلا علم،﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّىَ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلْإِثْمَ وَٱلْبَغْىَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾ معاني الكلمات ﴿زِينَتَكُمْ﴾ سَاتِرِينَ عَوْرَاتِكُمْ، مُتَزَيِّنِينَ. ﴿نَصِيبُهُمْ﴾ حَظُّهُمْ. ﴿مِنَ الْكِتَابِ﴾ مَا كَتَبَ عَلَيْهِمْ فِي اللَّوْحِ مِنَ الْعَذَابِ.

الأعراف 7:34

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰبَنِىٓ ءَادَمَ خُذُوا۟ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ وَلَا تُسْرِفُوٓا۟ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِ﴾ قيل: المراد به الزينة زيادة على الستر؛ كالتجمل للجمعة بأحسن الثياب، وبالسواك والطيب، ﴿وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين﴾ أي: لا تكثروا من الأكل فوق الحاجة، وقال الأطباء: إن الطب كله مجموع في هذه الآية. [ابن جزي:١/٣٠٠] السؤال: جمعت هذه الآية بين ما يصلح القلوب وما يصلح الأبدان, وضح ذلك؟ ٢- ﴿﴾ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِىٓ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَٰتِ مِنَ ٱلرِّزْقِ ۚ قُلْ هِىَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ هذا التوسيع من الله لعباده بالطيبات جعله لهم ليستعينوا به على عبادته، فلم يبحه إلا لعباده المؤمنين، ولهذا قال: ﴿قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة﴾ أي: لا تبعة عليهم فيها, ومفهوم الآية أن من لم يؤمن بالله، بل استعان بها على معاصيه، فإنها غير خالصة له، ولا مباحة، بل يعاقب عليها وعلى التنعم بها، ويسأل عن النعيم يوم القيامة. [السعدي:٢٨٧] السؤال: ما الحكمة من إباحة الطيبات للمؤمنين؟ ٣- ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِىٓ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَٰتِ مِنَ ٱلرِّزْقِ ۚ قُلْ هِىَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ دلت الآية على لباس الرفيع من الثياب، والتجمل بها في الجمع والأعياد، وعند لقاء الناس، ومزاورة الإخوان. [القرطبي:٩/٢٠٣] السؤال: إن الله جميل يحب الجمال, وضح ذلك من الآية؟ ٤- ﴿قُلْ هِىَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾ هي خالصة يوم القيامة من التنغيص والغم للمؤمنين؛ فإنها لهم في الدنيا مع التنغيص والغم. [البغوي:٢/١٠٠] السؤال: السؤل: كيف يكون المتاع الحسن يوم القيامة خالصاً للمؤمنين؟ ٥- ﴿كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّىَ ٱلْفَوَٰحِشَ﴾ ﴿كذلك نفصل الآيات﴾ أي: نوضحها ونبينها، ﴿لقوم يعلمون﴾: لأنهم الذين ينتفعون بما فصله الله من الآيات، ويعلمون أنها من عند الله، فيعقلونها ويفهمونها. ثم ذكر المحرمات التي حرمها الله في كل شريعة من الشرائع، فقال: ﴿قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾ أي: الذنوب الكبار التي تستفحش وتستقبح لشناعتها وقبحها؛ وذلك كالزنا، واللواط، ونحوهما. [السعدي:٢٨٧] السؤال: لماذا خص أهل العلم بتفصيل الآيات؟ ٦- ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّىَ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلْإِثْمَ وَٱلْبَغْىَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنًا وَأَن تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ أصول المحرمات التي قال الله فيها: ﴿قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون﴾ مما اتفقت عليه شرائع الأنبياء. [ابن تيمية:٣/١٥٧] السؤال: ما أصول المحرمات من خلال الآية الكريمة؟ ٧- ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّىَ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ القبح والحسن في المعاني إنما يتلقى من جهة الشرع، والفاحش كذلك؛ فقوله هنا: ﴿الْفَواحِشَ﴾ إنما هي إشارة إلى ما نص الشرع على تحريمه في مواضع أخر؛ فكل ما حرمه الشرع فهو فاحش وإن كان العقل لا ينكره؛ كلباس الحرير والذهب للرجال ونحوه. [ابن عطية:٢/٣٩٥] السؤال: ما ميزان الحسن والقبح المؤثر في التحليل والتحريم؟ التوجيهات ١- لا تسرف في الأكل والشرب أو الإنفاق المالي؛ فإن الله لا يحب المسرفين، ﴿إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ﴾ ٢- فرق بين ما تكرهه نفسك وما حرمه الله سبحانه؛ فإنه لا يَحِلُّ لأحدٍ أن يحرم شيئاً أباحه الله،﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِىٓ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَٰتِ مِنَ ٱلرِّزْقِ﴾ ٣- حال الأمم كحال الأفراد؛ يحصل الهلاك عند انتشار المرض في أكثر الأمة، كما يهلك الفرد عندما يستشري المرض في أكثر جسمه، ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تجمل وتزين اليوم في خروجك للصلاة عملاً بهذه الآية الكريمة:﴿يَٰبَنِىٓ ءَادَمَ خُذُوا۟ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ ٢- أرسل رسائل تحذر فيها من أصول المحرمات المذكورة في الآية الكريمة: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّىَ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلْإِثْمَ وَٱلْبَغْىَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنًا وَأَن تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ ٣- أرسل رسالة تحذر فيها من الفتوى أو القول على الله بلا علم،﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّىَ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلْإِثْمَ وَٱلْبَغْىَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾ معاني الكلمات ﴿زِينَتَكُمْ﴾ سَاتِرِينَ عَوْرَاتِكُمْ، مُتَزَيِّنِينَ. ﴿نَصِيبُهُمْ﴾ حَظُّهُمْ. ﴿مِنَ الْكِتَابِ﴾ مَا كَتَبَ عَلَيْهِمْ فِي اللَّوْحِ مِنَ الْعَذَابِ.

الأعراف 7:35

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰبَنِىٓ ءَادَمَ خُذُوا۟ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ وَلَا تُسْرِفُوٓا۟ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِ﴾ قيل: المراد به الزينة زيادة على الستر؛ كالتجمل للجمعة بأحسن الثياب، وبالسواك والطيب، ﴿وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين﴾ أي: لا تكثروا من الأكل فوق الحاجة، وقال الأطباء: إن الطب كله مجموع في هذه الآية. [ابن جزي:١/٣٠٠] السؤال: جمعت هذه الآية بين ما يصلح القلوب وما يصلح الأبدان, وضح ذلك؟ ٢- ﴿﴾ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِىٓ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَٰتِ مِنَ ٱلرِّزْقِ ۚ قُلْ هِىَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ هذا التوسيع من الله لعباده بالطيبات جعله لهم ليستعينوا به على عبادته، فلم يبحه إلا لعباده المؤمنين، ولهذا قال: ﴿قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة﴾ أي: لا تبعة عليهم فيها, ومفهوم الآية أن من لم يؤمن بالله، بل استعان بها على معاصيه، فإنها غير خالصة له، ولا مباحة، بل يعاقب عليها وعلى التنعم بها، ويسأل عن النعيم يوم القيامة. [السعدي:٢٨٧] السؤال: ما الحكمة من إباحة الطيبات للمؤمنين؟ ٣- ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِىٓ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَٰتِ مِنَ ٱلرِّزْقِ ۚ قُلْ هِىَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ دلت الآية على لباس الرفيع من الثياب، والتجمل بها في الجمع والأعياد، وعند لقاء الناس، ومزاورة الإخوان. [القرطبي:٩/٢٠٣] السؤال: إن الله جميل يحب الجمال, وضح ذلك من الآية؟ ٤- ﴿قُلْ هِىَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾ هي خالصة يوم القيامة من التنغيص والغم للمؤمنين؛ فإنها لهم في الدنيا مع التنغيص والغم. [البغوي:٢/١٠٠] السؤال: السؤل: كيف يكون المتاع الحسن يوم القيامة خالصاً للمؤمنين؟ ٥- ﴿كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّىَ ٱلْفَوَٰحِشَ﴾ ﴿كذلك نفصل الآيات﴾ أي: نوضحها ونبينها، ﴿لقوم يعلمون﴾: لأنهم الذين ينتفعون بما فصله الله من الآيات، ويعلمون أنها من عند الله، فيعقلونها ويفهمونها. ثم ذكر المحرمات التي حرمها الله في كل شريعة من الشرائع، فقال: ﴿قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾ أي: الذنوب الكبار التي تستفحش وتستقبح لشناعتها وقبحها؛ وذلك كالزنا، واللواط، ونحوهما. [السعدي:٢٨٧] السؤال: لماذا خص أهل العلم بتفصيل الآيات؟ ٦- ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّىَ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلْإِثْمَ وَٱلْبَغْىَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنًا وَأَن تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ أصول المحرمات التي قال الله فيها: ﴿قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون﴾ مما اتفقت عليه شرائع الأنبياء. [ابن تيمية:٣/١٥٧] السؤال: ما أصول المحرمات من خلال الآية الكريمة؟ ٧- ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّىَ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ القبح والحسن في المعاني إنما يتلقى من جهة الشرع، والفاحش كذلك؛ فقوله هنا: ﴿الْفَواحِشَ﴾ إنما هي إشارة إلى ما نص الشرع على تحريمه في مواضع أخر؛ فكل ما حرمه الشرع فهو فاحش وإن كان العقل لا ينكره؛ كلباس الحرير والذهب للرجال ونحوه. [ابن عطية:٢/٣٩٥] السؤال: ما ميزان الحسن والقبح المؤثر في التحليل والتحريم؟ التوجيهات ١- لا تسرف في الأكل والشرب أو الإنفاق المالي؛ فإن الله لا يحب المسرفين، ﴿إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ﴾ ٢- فرق بين ما تكرهه نفسك وما حرمه الله سبحانه؛ فإنه لا يَحِلُّ لأحدٍ أن يحرم شيئاً أباحه الله،﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِىٓ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَٰتِ مِنَ ٱلرِّزْقِ﴾ ٣- حال الأمم كحال الأفراد؛ يحصل الهلاك عند انتشار المرض في أكثر الأمة، كما يهلك الفرد عندما يستشري المرض في أكثر جسمه، ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تجمل وتزين اليوم في خروجك للصلاة عملاً بهذه الآية الكريمة:﴿يَٰبَنِىٓ ءَادَمَ خُذُوا۟ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ ٢- أرسل رسائل تحذر فيها من أصول المحرمات المذكورة في الآية الكريمة: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّىَ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلْإِثْمَ وَٱلْبَغْىَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنًا وَأَن تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ ٣- أرسل رسالة تحذر فيها من الفتوى أو القول على الله بلا علم،﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّىَ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلْإِثْمَ وَٱلْبَغْىَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾ معاني الكلمات ﴿زِينَتَكُمْ﴾ سَاتِرِينَ عَوْرَاتِكُمْ، مُتَزَيِّنِينَ. ﴿نَصِيبُهُمْ﴾ حَظُّهُمْ. ﴿مِنَ الْكِتَابِ﴾ مَا كَتَبَ عَلَيْهِمْ فِي اللَّوْحِ مِنَ الْعَذَابِ.

الأعراف 7:36

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰبَنِىٓ ءَادَمَ خُذُوا۟ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ وَلَا تُسْرِفُوٓا۟ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِ﴾ قيل: المراد به الزينة زيادة على الستر؛ كالتجمل للجمعة بأحسن الثياب، وبالسواك والطيب، ﴿وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين﴾ أي: لا تكثروا من الأكل فوق الحاجة، وقال الأطباء: إن الطب كله مجموع في هذه الآية. [ابن جزي:١/٣٠٠] السؤال: جمعت هذه الآية بين ما يصلح القلوب وما يصلح الأبدان, وضح ذلك؟ ٢- ﴿﴾ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِىٓ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَٰتِ مِنَ ٱلرِّزْقِ ۚ قُلْ هِىَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ هذا التوسيع من الله لعباده بالطيبات جعله لهم ليستعينوا به على عبادته، فلم يبحه إلا لعباده المؤمنين، ولهذا قال: ﴿قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة﴾ أي: لا تبعة عليهم فيها, ومفهوم الآية أن من لم يؤمن بالله، بل استعان بها على معاصيه، فإنها غير خالصة له، ولا مباحة، بل يعاقب عليها وعلى التنعم بها، ويسأل عن النعيم يوم القيامة. [السعدي:٢٨٧] السؤال: ما الحكمة من إباحة الطيبات للمؤمنين؟ ٣- ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِىٓ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَٰتِ مِنَ ٱلرِّزْقِ ۚ قُلْ هِىَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ دلت الآية على لباس الرفيع من الثياب، والتجمل بها في الجمع والأعياد، وعند لقاء الناس، ومزاورة الإخوان. [القرطبي:٩/٢٠٣] السؤال: إن الله جميل يحب الجمال, وضح ذلك من الآية؟ ٤- ﴿قُلْ هِىَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾ هي خالصة يوم القيامة من التنغيص والغم للمؤمنين؛ فإنها لهم في الدنيا مع التنغيص والغم. [البغوي:٢/١٠٠] السؤال: السؤل: كيف يكون المتاع الحسن يوم القيامة خالصاً للمؤمنين؟ ٥- ﴿كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّىَ ٱلْفَوَٰحِشَ﴾ ﴿كذلك نفصل الآيات﴾ أي: نوضحها ونبينها، ﴿لقوم يعلمون﴾: لأنهم الذين ينتفعون بما فصله الله من الآيات، ويعلمون أنها من عند الله، فيعقلونها ويفهمونها. ثم ذكر المحرمات التي حرمها الله في كل شريعة من الشرائع، فقال: ﴿قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾ أي: الذنوب الكبار التي تستفحش وتستقبح لشناعتها وقبحها؛ وذلك كالزنا، واللواط، ونحوهما. [السعدي:٢٨٧] السؤال: لماذا خص أهل العلم بتفصيل الآيات؟ ٦- ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّىَ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلْإِثْمَ وَٱلْبَغْىَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنًا وَأَن تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ أصول المحرمات التي قال الله فيها: ﴿قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون﴾ مما اتفقت عليه شرائع الأنبياء. [ابن تيمية:٣/١٥٧] السؤال: ما أصول المحرمات من خلال الآية الكريمة؟ ٧- ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّىَ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ القبح والحسن في المعاني إنما يتلقى من جهة الشرع، والفاحش كذلك؛ فقوله هنا: ﴿الْفَواحِشَ﴾ إنما هي إشارة إلى ما نص الشرع على تحريمه في مواضع أخر؛ فكل ما حرمه الشرع فهو فاحش وإن كان العقل لا ينكره؛ كلباس الحرير والذهب للرجال ونحوه. [ابن عطية:٢/٣٩٥] السؤال: ما ميزان الحسن والقبح المؤثر في التحليل والتحريم؟ التوجيهات ١- لا تسرف في الأكل والشرب أو الإنفاق المالي؛ فإن الله لا يحب المسرفين، ﴿إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ﴾ ٢- فرق بين ما تكرهه نفسك وما حرمه الله سبحانه؛ فإنه لا يَحِلُّ لأحدٍ أن يحرم شيئاً أباحه الله،﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِىٓ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَٰتِ مِنَ ٱلرِّزْقِ﴾ ٣- حال الأمم كحال الأفراد؛ يحصل الهلاك عند انتشار المرض في أكثر الأمة، كما يهلك الفرد عندما يستشري المرض في أكثر جسمه، ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تجمل وتزين اليوم في خروجك للصلاة عملاً بهذه الآية الكريمة:﴿يَٰبَنِىٓ ءَادَمَ خُذُوا۟ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ ٢- أرسل رسائل تحذر فيها من أصول المحرمات المذكورة في الآية الكريمة: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّىَ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلْإِثْمَ وَٱلْبَغْىَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنًا وَأَن تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ ٣- أرسل رسالة تحذر فيها من الفتوى أو القول على الله بلا علم،﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّىَ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلْإِثْمَ وَٱلْبَغْىَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾ معاني الكلمات ﴿زِينَتَكُمْ﴾ سَاتِرِينَ عَوْرَاتِكُمْ، مُتَزَيِّنِينَ. ﴿نَصِيبُهُمْ﴾ حَظُّهُمْ. ﴿مِنَ الْكِتَابِ﴾ مَا كَتَبَ عَلَيْهِمْ فِي اللَّوْحِ مِنَ الْعَذَابِ.

الأعراف 7:37

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰبَنِىٓ ءَادَمَ خُذُوا۟ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ وَلَا تُسْرِفُوٓا۟ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِ﴾ قيل: المراد به الزينة زيادة على الستر؛ كالتجمل للجمعة بأحسن الثياب، وبالسواك والطيب، ﴿وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين﴾ أي: لا تكثروا من الأكل فوق الحاجة، وقال الأطباء: إن الطب كله مجموع في هذه الآية. [ابن جزي:١/٣٠٠] السؤال: جمعت هذه الآية بين ما يصلح القلوب وما يصلح الأبدان, وضح ذلك؟ ٢- ﴿﴾ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِىٓ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَٰتِ مِنَ ٱلرِّزْقِ ۚ قُلْ هِىَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ هذا التوسيع من الله لعباده بالطيبات جعله لهم ليستعينوا به على عبادته، فلم يبحه إلا لعباده المؤمنين، ولهذا قال: ﴿قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة﴾ أي: لا تبعة عليهم فيها, ومفهوم الآية أن من لم يؤمن بالله، بل استعان بها على معاصيه، فإنها غير خالصة له، ولا مباحة، بل يعاقب عليها وعلى التنعم بها، ويسأل عن النعيم يوم القيامة. [السعدي:٢٨٧] السؤال: ما الحكمة من إباحة الطيبات للمؤمنين؟ ٣- ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِىٓ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَٰتِ مِنَ ٱلرِّزْقِ ۚ قُلْ هِىَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ دلت الآية على لباس الرفيع من الثياب، والتجمل بها في الجمع والأعياد، وعند لقاء الناس، ومزاورة الإخوان. [القرطبي:٩/٢٠٣] السؤال: إن الله جميل يحب الجمال, وضح ذلك من الآية؟ ٤- ﴿قُلْ هِىَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾ هي خالصة يوم القيامة من التنغيص والغم للمؤمنين؛ فإنها لهم في الدنيا مع التنغيص والغم. [البغوي:٢/١٠٠] السؤال: السؤل: كيف يكون المتاع الحسن يوم القيامة خالصاً للمؤمنين؟ ٥- ﴿كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّىَ ٱلْفَوَٰحِشَ﴾ ﴿كذلك نفصل الآيات﴾ أي: نوضحها ونبينها، ﴿لقوم يعلمون﴾: لأنهم الذين ينتفعون بما فصله الله من الآيات، ويعلمون أنها من عند الله، فيعقلونها ويفهمونها. ثم ذكر المحرمات التي حرمها الله في كل شريعة من الشرائع، فقال: ﴿قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾ أي: الذنوب الكبار التي تستفحش وتستقبح لشناعتها وقبحها؛ وذلك كالزنا، واللواط، ونحوهما. [السعدي:٢٨٧] السؤال: لماذا خص أهل العلم بتفصيل الآيات؟ ٦- ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّىَ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلْإِثْمَ وَٱلْبَغْىَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنًا وَأَن تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ أصول المحرمات التي قال الله فيها: ﴿قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون﴾ مما اتفقت عليه شرائع الأنبياء. [ابن تيمية:٣/١٥٧] السؤال: ما أصول المحرمات من خلال الآية الكريمة؟ ٧- ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّىَ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ القبح والحسن في المعاني إنما يتلقى من جهة الشرع، والفاحش كذلك؛ فقوله هنا: ﴿الْفَواحِشَ﴾ إنما هي إشارة إلى ما نص الشرع على تحريمه في مواضع أخر؛ فكل ما حرمه الشرع فهو فاحش وإن كان العقل لا ينكره؛ كلباس الحرير والذهب للرجال ونحوه. [ابن عطية:٢/٣٩٥] السؤال: ما ميزان الحسن والقبح المؤثر في التحليل والتحريم؟ التوجيهات ١- لا تسرف في الأكل والشرب أو الإنفاق المالي؛ فإن الله لا يحب المسرفين، ﴿إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ﴾ ٢- فرق بين ما تكرهه نفسك وما حرمه الله سبحانه؛ فإنه لا يَحِلُّ لأحدٍ أن يحرم شيئاً أباحه الله،﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِىٓ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَٰتِ مِنَ ٱلرِّزْقِ﴾ ٣- حال الأمم كحال الأفراد؛ يحصل الهلاك عند انتشار المرض في أكثر الأمة، كما يهلك الفرد عندما يستشري المرض في أكثر جسمه، ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تجمل وتزين اليوم في خروجك للصلاة عملاً بهذه الآية الكريمة:﴿يَٰبَنِىٓ ءَادَمَ خُذُوا۟ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ ٢- أرسل رسائل تحذر فيها من أصول المحرمات المذكورة في الآية الكريمة: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّىَ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلْإِثْمَ وَٱلْبَغْىَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنًا وَأَن تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ ٣- أرسل رسالة تحذر فيها من الفتوى أو القول على الله بلا علم،﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّىَ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلْإِثْمَ وَٱلْبَغْىَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾ معاني الكلمات ﴿زِينَتَكُمْ﴾ سَاتِرِينَ عَوْرَاتِكُمْ، مُتَزَيِّنِينَ. ﴿نَصِيبُهُمْ﴾ حَظُّهُمْ. ﴿مِنَ الْكِتَابِ﴾ مَا كَتَبَ عَلَيْهِمْ فِي اللَّوْحِ مِنَ الْعَذَابِ.

الأعراف 7:38

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ ٱدْخُلُوا۟ فِىٓ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ فِى ٱلنَّارِ ۖ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا ٱدَّارَكُوا۟ فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَىٰهُمْ لِأُولَىٰهُمْ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ أَضَلُّونَا فَـَٔاتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ ٱلنَّارِ ۖ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَٰكِن لَّا تَعْلَمُونَ﴾ فيما قص الله من محاورة قادة الأمم وأتباعهم ما فيه موعظة وتحذير لقادة المسلمين من الإيقاع بأتباعهم فيما يزج بهم في الضلالة، ويحسن لهم هواهم، وموعظة لعامتهم من الاسترسال في تأييد من يشايع هواهم، ولا يبلغهم النصيحة. [ابن عاشور:٨/١٢٥] السؤال: ماذا يفاد من حكاية محاورة القادة مع أتباعهم في الآية الكريمة؟ ٢- ﴿قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَٰكِن لَّا تَعْلَمُونَ﴾ أي: لا يعلم كل فريق ما بالفريق الآخر؛ إذ لو علم بعض من في النار أن عذاب أحد فوق عذابه، لكان نوع سلوة له. [القرطبي:٩/٢٢٢] السؤال: لماذا أخفى الله تعالى عذاب أهل النار بعضهم عن بعض؟ ٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱسْتَكْبَرُوا۟ عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَٰبُ ٱلسَّمَآءِ وَلَا يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ ٱلْجَمَلُ فِى سَمِّ ٱلْخِيَاطِ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ ومفهوم الآية أن أرواح المؤمنين المنقادين لأمر الله المصدقين بآياته تفتح لها أبواب السماء حتى تعرج إلى الله، وتصل إلى حيث أراد الله من العالم العلوي، وتبتهج بالقرب من ربها والحظوة برضوانه. [السعدي:٢٨٨] السؤال: ماذا تفيد من الإخبار بإغلاق أبواب السماء عن أرواح الكافرين؟ ٤- ﴿لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ﴿لهم من جهنم مهاد﴾ أي: فراش، ﴿ومن فوقهم غواش﴾ أي: لحف، وهي جمع غاشية؛ يعني: ما غشاهم وغطاهم؛ يريد إحاطة النار بهم من كل جانب. [البغوي:٢/١٠٣] السؤال: كما أن النعيم الحرام يعم جسد صاحبه في الدنيا, كذلك يعمه العذاب يوم القيامة، وضح ذلك؟ ٥- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَآ﴾ ﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ أي: آمنت قلوبهم، وعملوا الصالحات بجوارحهم؛ ضد أولئك الذين كفروا بآيات الله، واستكبروا عنها. وينبه تعالى على أن الإيمان والعمل به سهل؛ لأنه تعالى قال لا نكلف نفسا إلا وسعها. [ابن كثير:٢/٢٠٥] السؤال: المانع من الإيمان والهداية ليس صعوبتهما, وضح ذلك من الآية. ٦- ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ ٱلْأَنْهَٰرُ﴾ يقول تعالى ذكره: وأذهبنا من صدور هؤلاء الذين وصف صفتهم، وأخبر أنهم أصحاب الجنة، ما فيها من حقد وغمر وعداوة كان من بعضهم في الدنيا على بعض، فجعلهم في الجنة إذا أدخلوها على سرر متقابلين، لا يحسد بعضهم بعضاً على شيء خص الله به بعضهم، وفضله من كرامته عليه، تجري من تحتهم أنهار الجنة. [الطبري:١٢/٤٣٧] السؤال: من سعادة الإنسان ترك الغل والحسد, بين ذلك من خلال الآية؟ ٧- ﴿وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى هَدَىٰنَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلَآ أَنْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ﴾ الذي يعمل الحسنات، إذا عملها فنفس عمله الحسنات هو من إحسان الله، وبفضله عليه بالهداية والإيمان؛ كما قال أهل الجنة: ﴿الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله﴾. [ابن تيمية:٣/١٦٢] السؤال: عمل الحسنات هو إحسان من الله تعالى، بين ذلك من الآية الكريمة؟ التوجيهات ١- يلعن أصدقاء السوء بعضهم بعضا يوم القيامة لأن كل واحد كان سببا في عذاب الآخر، ﴿كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا ٱدَّارَكُوا۟ فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَىٰهُمْ لِأُولَىٰهُمْ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ أَضَلُّونَا فَـَٔاتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ ٱلنَّارِ﴾ ٢- لن ينفعك صاحب المال والجاه إذا اتبعته على ضلالِه، بل سيتبرأ منك، في الآخرة، ﴿وَقَالَتْ أُولَىٰهُمْ لِأُخْرَىٰهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ فَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ ٣- الالتزام بشرع الله سهل ومتيسر, فاستعن بالله ولا تعجز، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَآ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تحذر فيها من اللعن؛ لأنه من صفات أهل النار، ﴿قَالَ ٱدْخُلُوا۟ فِىٓ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ فِى ٱلنَّارِ ۖ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا﴾ ٢- إذا خرجت من منزلك فقل: «اللهم إني أعوذ بك أن أَضل أو أُضل, أو أَزل أو أُزل, أو أَظلم أو أُظلم ,أو أَجهل أو يُجهل عليَّ»، ﴿قَالَتْ أُخْرَىٰهُمْ لِأُولَىٰهُمْ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ أَضَلُّونَا فَـَٔاتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ ٱلنَّارِ﴾ ٣- ذكر من حولك بأهمية سلامة القلب، وأنه من صفات أهل الجنة, ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ ٱلْأَنْهَٰرُ﴾ معاني الكلمات ﴿أُخْتَهَا﴾ نَظِيرَتَهَا الَّتِي اقْتَدَتْ بِهَا. ﴿ادَّارَكُوا﴾ تَلاَحَقُوا. ﴿ضِعْفًا﴾ مُضَاعَفًا. ﴿يَلِجَ﴾ يَدْخُلَ. ﴿سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ ثُقْبِ الإِبْرَةِ. ﴿مِهَادٌ﴾ فِرَاشٌ. ﴿غَوَاشٍ﴾ أَغْطِيَةٌ تَغْشَاهُمْ.

الأعراف 7:39

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ ٱدْخُلُوا۟ فِىٓ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ فِى ٱلنَّارِ ۖ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا ٱدَّارَكُوا۟ فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَىٰهُمْ لِأُولَىٰهُمْ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ أَضَلُّونَا فَـَٔاتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ ٱلنَّارِ ۖ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَٰكِن لَّا تَعْلَمُونَ﴾ فيما قص الله من محاورة قادة الأمم وأتباعهم ما فيه موعظة وتحذير لقادة المسلمين من الإيقاع بأتباعهم فيما يزج بهم في الضلالة، ويحسن لهم هواهم، وموعظة لعامتهم من الاسترسال في تأييد من يشايع هواهم، ولا يبلغهم النصيحة. [ابن عاشور:٨/١٢٥] السؤال: ماذا يفاد من حكاية محاورة القادة مع أتباعهم في الآية الكريمة؟ ٢- ﴿قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَٰكِن لَّا تَعْلَمُونَ﴾ أي: لا يعلم كل فريق ما بالفريق الآخر؛ إذ لو علم بعض من في النار أن عذاب أحد فوق عذابه، لكان نوع سلوة له. [القرطبي:٩/٢٢٢] السؤال: لماذا أخفى الله تعالى عذاب أهل النار بعضهم عن بعض؟ ٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱسْتَكْبَرُوا۟ عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَٰبُ ٱلسَّمَآءِ وَلَا يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ ٱلْجَمَلُ فِى سَمِّ ٱلْخِيَاطِ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ ومفهوم الآية أن أرواح المؤمنين المنقادين لأمر الله المصدقين بآياته تفتح لها أبواب السماء حتى تعرج إلى الله، وتصل إلى حيث أراد الله من العالم العلوي، وتبتهج بالقرب من ربها والحظوة برضوانه. [السعدي:٢٨٨] السؤال: ماذا تفيد من الإخبار بإغلاق أبواب السماء عن أرواح الكافرين؟ ٤- ﴿لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ﴿لهم من جهنم مهاد﴾ أي: فراش، ﴿ومن فوقهم غواش﴾ أي: لحف، وهي جمع غاشية؛ يعني: ما غشاهم وغطاهم؛ يريد إحاطة النار بهم من كل جانب. [البغوي:٢/١٠٣] السؤال: كما أن النعيم الحرام يعم جسد صاحبه في الدنيا, كذلك يعمه العذاب يوم القيامة، وضح ذلك؟ ٥- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَآ﴾ ﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ أي: آمنت قلوبهم، وعملوا الصالحات بجوارحهم؛ ضد أولئك الذين كفروا بآيات الله، واستكبروا عنها. وينبه تعالى على أن الإيمان والعمل به سهل؛ لأنه تعالى قال لا نكلف نفسا إلا وسعها. [ابن كثير:٢/٢٠٥] السؤال: المانع من الإيمان والهداية ليس صعوبتهما, وضح ذلك من الآية. ٦- ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ ٱلْأَنْهَٰرُ﴾ يقول تعالى ذكره: وأذهبنا من صدور هؤلاء الذين وصف صفتهم، وأخبر أنهم أصحاب الجنة، ما فيها من حقد وغمر وعداوة كان من بعضهم في الدنيا على بعض، فجعلهم في الجنة إذا أدخلوها على سرر متقابلين، لا يحسد بعضهم بعضاً على شيء خص الله به بعضهم، وفضله من كرامته عليه، تجري من تحتهم أنهار الجنة. [الطبري:١٢/٤٣٧] السؤال: من سعادة الإنسان ترك الغل والحسد, بين ذلك من خلال الآية؟ ٧- ﴿وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى هَدَىٰنَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلَآ أَنْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ﴾ الذي يعمل الحسنات، إذا عملها فنفس عمله الحسنات هو من إحسان الله، وبفضله عليه بالهداية والإيمان؛ كما قال أهل الجنة: ﴿الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله﴾. [ابن تيمية:٣/١٦٢] السؤال: عمل الحسنات هو إحسان من الله تعالى، بين ذلك من الآية الكريمة؟ التوجيهات ١- يلعن أصدقاء السوء بعضهم بعضا يوم القيامة لأن كل واحد كان سببا في عذاب الآخر، ﴿كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا ٱدَّارَكُوا۟ فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَىٰهُمْ لِأُولَىٰهُمْ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ أَضَلُّونَا فَـَٔاتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ ٱلنَّارِ﴾ ٢- لن ينفعك صاحب المال والجاه إذا اتبعته على ضلالِه، بل سيتبرأ منك، في الآخرة، ﴿وَقَالَتْ أُولَىٰهُمْ لِأُخْرَىٰهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ فَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ ٣- الالتزام بشرع الله سهل ومتيسر, فاستعن بالله ولا تعجز، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَآ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تحذر فيها من اللعن؛ لأنه من صفات أهل النار، ﴿قَالَ ٱدْخُلُوا۟ فِىٓ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ فِى ٱلنَّارِ ۖ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا﴾ ٢- إذا خرجت من منزلك فقل: «اللهم إني أعوذ بك أن أَضل أو أُضل, أو أَزل أو أُزل, أو أَظلم أو أُظلم ,أو أَجهل أو يُجهل عليَّ»، ﴿قَالَتْ أُخْرَىٰهُمْ لِأُولَىٰهُمْ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ أَضَلُّونَا فَـَٔاتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ ٱلنَّارِ﴾ ٣- ذكر من حولك بأهمية سلامة القلب، وأنه من صفات أهل الجنة, ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ ٱلْأَنْهَٰرُ﴾ معاني الكلمات ﴿أُخْتَهَا﴾ نَظِيرَتَهَا الَّتِي اقْتَدَتْ بِهَا. ﴿ادَّارَكُوا﴾ تَلاَحَقُوا. ﴿ضِعْفًا﴾ مُضَاعَفًا. ﴿يَلِجَ﴾ يَدْخُلَ. ﴿سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ ثُقْبِ الإِبْرَةِ. ﴿مِهَادٌ﴾ فِرَاشٌ. ﴿غَوَاشٍ﴾ أَغْطِيَةٌ تَغْشَاهُمْ.

الأعراف 7:40

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ ٱدْخُلُوا۟ فِىٓ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ فِى ٱلنَّارِ ۖ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا ٱدَّارَكُوا۟ فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَىٰهُمْ لِأُولَىٰهُمْ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ أَضَلُّونَا فَـَٔاتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ ٱلنَّارِ ۖ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَٰكِن لَّا تَعْلَمُونَ﴾ فيما قص الله من محاورة قادة الأمم وأتباعهم ما فيه موعظة وتحذير لقادة المسلمين من الإيقاع بأتباعهم فيما يزج بهم في الضلالة، ويحسن لهم هواهم، وموعظة لعامتهم من الاسترسال في تأييد من يشايع هواهم، ولا يبلغهم النصيحة. [ابن عاشور:٨/١٢٥] السؤال: ماذا يفاد من حكاية محاورة القادة مع أتباعهم في الآية الكريمة؟ ٢- ﴿قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَٰكِن لَّا تَعْلَمُونَ﴾ أي: لا يعلم كل فريق ما بالفريق الآخر؛ إذ لو علم بعض من في النار أن عذاب أحد فوق عذابه، لكان نوع سلوة له. [القرطبي:٩/٢٢٢] السؤال: لماذا أخفى الله تعالى عذاب أهل النار بعضهم عن بعض؟ ٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱسْتَكْبَرُوا۟ عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَٰبُ ٱلسَّمَآءِ وَلَا يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ ٱلْجَمَلُ فِى سَمِّ ٱلْخِيَاطِ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ ومفهوم الآية أن أرواح المؤمنين المنقادين لأمر الله المصدقين بآياته تفتح لها أبواب السماء حتى تعرج إلى الله، وتصل إلى حيث أراد الله من العالم العلوي، وتبتهج بالقرب من ربها والحظوة برضوانه. [السعدي:٢٨٨] السؤال: ماذا تفيد من الإخبار بإغلاق أبواب السماء عن أرواح الكافرين؟ ٤- ﴿لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ﴿لهم من جهنم مهاد﴾ أي: فراش، ﴿ومن فوقهم غواش﴾ أي: لحف، وهي جمع غاشية؛ يعني: ما غشاهم وغطاهم؛ يريد إحاطة النار بهم من كل جانب. [البغوي:٢/١٠٣] السؤال: كما أن النعيم الحرام يعم جسد صاحبه في الدنيا, كذلك يعمه العذاب يوم القيامة، وضح ذلك؟ ٥- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَآ﴾ ﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ أي: آمنت قلوبهم، وعملوا الصالحات بجوارحهم؛ ضد أولئك الذين كفروا بآيات الله، واستكبروا عنها. وينبه تعالى على أن الإيمان والعمل به سهل؛ لأنه تعالى قال لا نكلف نفسا إلا وسعها. [ابن كثير:٢/٢٠٥] السؤال: المانع من الإيمان والهداية ليس صعوبتهما, وضح ذلك من الآية. ٦- ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ ٱلْأَنْهَٰرُ﴾ يقول تعالى ذكره: وأذهبنا من صدور هؤلاء الذين وصف صفتهم، وأخبر أنهم أصحاب الجنة، ما فيها من حقد وغمر وعداوة كان من بعضهم في الدنيا على بعض، فجعلهم في الجنة إذا أدخلوها على سرر متقابلين، لا يحسد بعضهم بعضاً على شيء خص الله به بعضهم، وفضله من كرامته عليه، تجري من تحتهم أنهار الجنة. [الطبري:١٢/٤٣٧] السؤال: من سعادة الإنسان ترك الغل والحسد, بين ذلك من خلال الآية؟ ٧- ﴿وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى هَدَىٰنَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلَآ أَنْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ﴾ الذي يعمل الحسنات، إذا عملها فنفس عمله الحسنات هو من إحسان الله، وبفضله عليه بالهداية والإيمان؛ كما قال أهل الجنة: ﴿الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله﴾. [ابن تيمية:٣/١٦٢] السؤال: عمل الحسنات هو إحسان من الله تعالى، بين ذلك من الآية الكريمة؟ التوجيهات ١- يلعن أصدقاء السوء بعضهم بعضا يوم القيامة لأن كل واحد كان سببا في عذاب الآخر، ﴿كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا ٱدَّارَكُوا۟ فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَىٰهُمْ لِأُولَىٰهُمْ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ أَضَلُّونَا فَـَٔاتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ ٱلنَّارِ﴾ ٢- لن ينفعك صاحب المال والجاه إذا اتبعته على ضلالِه، بل سيتبرأ منك، في الآخرة، ﴿وَقَالَتْ أُولَىٰهُمْ لِأُخْرَىٰهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ فَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ ٣- الالتزام بشرع الله سهل ومتيسر, فاستعن بالله ولا تعجز، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَآ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تحذر فيها من اللعن؛ لأنه من صفات أهل النار، ﴿قَالَ ٱدْخُلُوا۟ فِىٓ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ فِى ٱلنَّارِ ۖ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا﴾ ٢- إذا خرجت من منزلك فقل: «اللهم إني أعوذ بك أن أَضل أو أُضل, أو أَزل أو أُزل, أو أَظلم أو أُظلم ,أو أَجهل أو يُجهل عليَّ»، ﴿قَالَتْ أُخْرَىٰهُمْ لِأُولَىٰهُمْ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ أَضَلُّونَا فَـَٔاتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ ٱلنَّارِ﴾ ٣- ذكر من حولك بأهمية سلامة القلب، وأنه من صفات أهل الجنة, ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ ٱلْأَنْهَٰرُ﴾ معاني الكلمات ﴿أُخْتَهَا﴾ نَظِيرَتَهَا الَّتِي اقْتَدَتْ بِهَا. ﴿ادَّارَكُوا﴾ تَلاَحَقُوا. ﴿ضِعْفًا﴾ مُضَاعَفًا. ﴿يَلِجَ﴾ يَدْخُلَ. ﴿سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ ثُقْبِ الإِبْرَةِ. ﴿مِهَادٌ﴾ فِرَاشٌ. ﴿غَوَاشٍ﴾ أَغْطِيَةٌ تَغْشَاهُمْ.

الأعراف 7:41

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ ٱدْخُلُوا۟ فِىٓ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ فِى ٱلنَّارِ ۖ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا ٱدَّارَكُوا۟ فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَىٰهُمْ لِأُولَىٰهُمْ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ أَضَلُّونَا فَـَٔاتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ ٱلنَّارِ ۖ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَٰكِن لَّا تَعْلَمُونَ﴾ فيما قص الله من محاورة قادة الأمم وأتباعهم ما فيه موعظة وتحذير لقادة المسلمين من الإيقاع بأتباعهم فيما يزج بهم في الضلالة، ويحسن لهم هواهم، وموعظة لعامتهم من الاسترسال في تأييد من يشايع هواهم، ولا يبلغهم النصيحة. [ابن عاشور:٨/١٢٥] السؤال: ماذا يفاد من حكاية محاورة القادة مع أتباعهم في الآية الكريمة؟ ٢- ﴿قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَٰكِن لَّا تَعْلَمُونَ﴾ أي: لا يعلم كل فريق ما بالفريق الآخر؛ إذ لو علم بعض من في النار أن عذاب أحد فوق عذابه، لكان نوع سلوة له. [القرطبي:٩/٢٢٢] السؤال: لماذا أخفى الله تعالى عذاب أهل النار بعضهم عن بعض؟ ٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱسْتَكْبَرُوا۟ عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَٰبُ ٱلسَّمَآءِ وَلَا يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ ٱلْجَمَلُ فِى سَمِّ ٱلْخِيَاطِ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ ومفهوم الآية أن أرواح المؤمنين المنقادين لأمر الله المصدقين بآياته تفتح لها أبواب السماء حتى تعرج إلى الله، وتصل إلى حيث أراد الله من العالم العلوي، وتبتهج بالقرب من ربها والحظوة برضوانه. [السعدي:٢٨٨] السؤال: ماذا تفيد من الإخبار بإغلاق أبواب السماء عن أرواح الكافرين؟ ٤- ﴿لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ﴿لهم من جهنم مهاد﴾ أي: فراش، ﴿ومن فوقهم غواش﴾ أي: لحف، وهي جمع غاشية؛ يعني: ما غشاهم وغطاهم؛ يريد إحاطة النار بهم من كل جانب. [البغوي:٢/١٠٣] السؤال: كما أن النعيم الحرام يعم جسد صاحبه في الدنيا, كذلك يعمه العذاب يوم القيامة، وضح ذلك؟ ٥- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَآ﴾ ﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ أي: آمنت قلوبهم، وعملوا الصالحات بجوارحهم؛ ضد أولئك الذين كفروا بآيات الله، واستكبروا عنها. وينبه تعالى على أن الإيمان والعمل به سهل؛ لأنه تعالى قال لا نكلف نفسا إلا وسعها. [ابن كثير:٢/٢٠٥] السؤال: المانع من الإيمان والهداية ليس صعوبتهما, وضح ذلك من الآية. ٦- ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ ٱلْأَنْهَٰرُ﴾ يقول تعالى ذكره: وأذهبنا من صدور هؤلاء الذين وصف صفتهم، وأخبر أنهم أصحاب الجنة، ما فيها من حقد وغمر وعداوة كان من بعضهم في الدنيا على بعض، فجعلهم في الجنة إذا أدخلوها على سرر متقابلين، لا يحسد بعضهم بعضاً على شيء خص الله به بعضهم، وفضله من كرامته عليه، تجري من تحتهم أنهار الجنة. [الطبري:١٢/٤٣٧] السؤال: من سعادة الإنسان ترك الغل والحسد, بين ذلك من خلال الآية؟ ٧- ﴿وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى هَدَىٰنَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلَآ أَنْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ﴾ الذي يعمل الحسنات، إذا عملها فنفس عمله الحسنات هو من إحسان الله، وبفضله عليه بالهداية والإيمان؛ كما قال أهل الجنة: ﴿الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله﴾. [ابن تيمية:٣/١٦٢] السؤال: عمل الحسنات هو إحسان من الله تعالى، بين ذلك من الآية الكريمة؟ التوجيهات ١- يلعن أصدقاء السوء بعضهم بعضا يوم القيامة لأن كل واحد كان سببا في عذاب الآخر، ﴿كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا ٱدَّارَكُوا۟ فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَىٰهُمْ لِأُولَىٰهُمْ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ أَضَلُّونَا فَـَٔاتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ ٱلنَّارِ﴾ ٢- لن ينفعك صاحب المال والجاه إذا اتبعته على ضلالِه، بل سيتبرأ منك، في الآخرة، ﴿وَقَالَتْ أُولَىٰهُمْ لِأُخْرَىٰهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ فَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ ٣- الالتزام بشرع الله سهل ومتيسر, فاستعن بالله ولا تعجز، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَآ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تحذر فيها من اللعن؛ لأنه من صفات أهل النار، ﴿قَالَ ٱدْخُلُوا۟ فِىٓ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ فِى ٱلنَّارِ ۖ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا﴾ ٢- إذا خرجت من منزلك فقل: «اللهم إني أعوذ بك أن أَضل أو أُضل, أو أَزل أو أُزل, أو أَظلم أو أُظلم ,أو أَجهل أو يُجهل عليَّ»، ﴿قَالَتْ أُخْرَىٰهُمْ لِأُولَىٰهُمْ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ أَضَلُّونَا فَـَٔاتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ ٱلنَّارِ﴾ ٣- ذكر من حولك بأهمية سلامة القلب، وأنه من صفات أهل الجنة, ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ ٱلْأَنْهَٰرُ﴾ معاني الكلمات ﴿أُخْتَهَا﴾ نَظِيرَتَهَا الَّتِي اقْتَدَتْ بِهَا. ﴿ادَّارَكُوا﴾ تَلاَحَقُوا. ﴿ضِعْفًا﴾ مُضَاعَفًا. ﴿يَلِجَ﴾ يَدْخُلَ. ﴿سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ ثُقْبِ الإِبْرَةِ. ﴿مِهَادٌ﴾ فِرَاشٌ. ﴿غَوَاشٍ﴾ أَغْطِيَةٌ تَغْشَاهُمْ.

الأعراف 7:42

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ ٱدْخُلُوا۟ فِىٓ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ فِى ٱلنَّارِ ۖ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا ٱدَّارَكُوا۟ فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَىٰهُمْ لِأُولَىٰهُمْ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ أَضَلُّونَا فَـَٔاتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ ٱلنَّارِ ۖ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَٰكِن لَّا تَعْلَمُونَ﴾ فيما قص الله من محاورة قادة الأمم وأتباعهم ما فيه موعظة وتحذير لقادة المسلمين من الإيقاع بأتباعهم فيما يزج بهم في الضلالة، ويحسن لهم هواهم، وموعظة لعامتهم من الاسترسال في تأييد من يشايع هواهم، ولا يبلغهم النصيحة. [ابن عاشور:٨/١٢٥] السؤال: ماذا يفاد من حكاية محاورة القادة مع أتباعهم في الآية الكريمة؟ ٢- ﴿قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَٰكِن لَّا تَعْلَمُونَ﴾ أي: لا يعلم كل فريق ما بالفريق الآخر؛ إذ لو علم بعض من في النار أن عذاب أحد فوق عذابه، لكان نوع سلوة له. [القرطبي:٩/٢٢٢] السؤال: لماذا أخفى الله تعالى عذاب أهل النار بعضهم عن بعض؟ ٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱسْتَكْبَرُوا۟ عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَٰبُ ٱلسَّمَآءِ وَلَا يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ ٱلْجَمَلُ فِى سَمِّ ٱلْخِيَاطِ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ ومفهوم الآية أن أرواح المؤمنين المنقادين لأمر الله المصدقين بآياته تفتح لها أبواب السماء حتى تعرج إلى الله، وتصل إلى حيث أراد الله من العالم العلوي، وتبتهج بالقرب من ربها والحظوة برضوانه. [السعدي:٢٨٨] السؤال: ماذا تفيد من الإخبار بإغلاق أبواب السماء عن أرواح الكافرين؟ ٤- ﴿لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ﴿لهم من جهنم مهاد﴾ أي: فراش، ﴿ومن فوقهم غواش﴾ أي: لحف، وهي جمع غاشية؛ يعني: ما غشاهم وغطاهم؛ يريد إحاطة النار بهم من كل جانب. [البغوي:٢/١٠٣] السؤال: كما أن النعيم الحرام يعم جسد صاحبه في الدنيا, كذلك يعمه العذاب يوم القيامة، وضح ذلك؟ ٥- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَآ﴾ ﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ أي: آمنت قلوبهم، وعملوا الصالحات بجوارحهم؛ ضد أولئك الذين كفروا بآيات الله، واستكبروا عنها. وينبه تعالى على أن الإيمان والعمل به سهل؛ لأنه تعالى قال لا نكلف نفسا إلا وسعها. [ابن كثير:٢/٢٠٥] السؤال: المانع من الإيمان والهداية ليس صعوبتهما, وضح ذلك من الآية. ٦- ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ ٱلْأَنْهَٰرُ﴾ يقول تعالى ذكره: وأذهبنا من صدور هؤلاء الذين وصف صفتهم، وأخبر أنهم أصحاب الجنة، ما فيها من حقد وغمر وعداوة كان من بعضهم في الدنيا على بعض، فجعلهم في الجنة إذا أدخلوها على سرر متقابلين، لا يحسد بعضهم بعضاً على شيء خص الله به بعضهم، وفضله من كرامته عليه، تجري من تحتهم أنهار الجنة. [الطبري:١٢/٤٣٧] السؤال: من سعادة الإنسان ترك الغل والحسد, بين ذلك من خلال الآية؟ ٧- ﴿وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى هَدَىٰنَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلَآ أَنْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ﴾ الذي يعمل الحسنات، إذا عملها فنفس عمله الحسنات هو من إحسان الله، وبفضله عليه بالهداية والإيمان؛ كما قال أهل الجنة: ﴿الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله﴾. [ابن تيمية:٣/١٦٢] السؤال: عمل الحسنات هو إحسان من الله تعالى، بين ذلك من الآية الكريمة؟ التوجيهات ١- يلعن أصدقاء السوء بعضهم بعضا يوم القيامة لأن كل واحد كان سببا في عذاب الآخر، ﴿كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا ٱدَّارَكُوا۟ فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَىٰهُمْ لِأُولَىٰهُمْ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ أَضَلُّونَا فَـَٔاتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ ٱلنَّارِ﴾ ٢- لن ينفعك صاحب المال والجاه إذا اتبعته على ضلالِه، بل سيتبرأ منك، في الآخرة، ﴿وَقَالَتْ أُولَىٰهُمْ لِأُخْرَىٰهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ فَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ ٣- الالتزام بشرع الله سهل ومتيسر, فاستعن بالله ولا تعجز، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَآ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تحذر فيها من اللعن؛ لأنه من صفات أهل النار، ﴿قَالَ ٱدْخُلُوا۟ فِىٓ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ فِى ٱلنَّارِ ۖ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا﴾ ٢- إذا خرجت من منزلك فقل: «اللهم إني أعوذ بك أن أَضل أو أُضل, أو أَزل أو أُزل, أو أَظلم أو أُظلم ,أو أَجهل أو يُجهل عليَّ»، ﴿قَالَتْ أُخْرَىٰهُمْ لِأُولَىٰهُمْ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ أَضَلُّونَا فَـَٔاتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ ٱلنَّارِ﴾ ٣- ذكر من حولك بأهمية سلامة القلب، وأنه من صفات أهل الجنة, ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ ٱلْأَنْهَٰرُ﴾ معاني الكلمات ﴿أُخْتَهَا﴾ نَظِيرَتَهَا الَّتِي اقْتَدَتْ بِهَا. ﴿ادَّارَكُوا﴾ تَلاَحَقُوا. ﴿ضِعْفًا﴾ مُضَاعَفًا. ﴿يَلِجَ﴾ يَدْخُلَ. ﴿سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ ثُقْبِ الإِبْرَةِ. ﴿مِهَادٌ﴾ فِرَاشٌ. ﴿غَوَاشٍ﴾ أَغْطِيَةٌ تَغْشَاهُمْ.

الأعراف 7:43

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ ٱدْخُلُوا۟ فِىٓ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ فِى ٱلنَّارِ ۖ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا ٱدَّارَكُوا۟ فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَىٰهُمْ لِأُولَىٰهُمْ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ أَضَلُّونَا فَـَٔاتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ ٱلنَّارِ ۖ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَٰكِن لَّا تَعْلَمُونَ﴾ فيما قص الله من محاورة قادة الأمم وأتباعهم ما فيه موعظة وتحذير لقادة المسلمين من الإيقاع بأتباعهم فيما يزج بهم في الضلالة، ويحسن لهم هواهم، وموعظة لعامتهم من الاسترسال في تأييد من يشايع هواهم، ولا يبلغهم النصيحة. [ابن عاشور:٨/١٢٥] السؤال: ماذا يفاد من حكاية محاورة القادة مع أتباعهم في الآية الكريمة؟ ٢- ﴿قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَٰكِن لَّا تَعْلَمُونَ﴾ أي: لا يعلم كل فريق ما بالفريق الآخر؛ إذ لو علم بعض من في النار أن عذاب أحد فوق عذابه، لكان نوع سلوة له. [القرطبي:٩/٢٢٢] السؤال: لماذا أخفى الله تعالى عذاب أهل النار بعضهم عن بعض؟ ٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱسْتَكْبَرُوا۟ عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَٰبُ ٱلسَّمَآءِ وَلَا يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ ٱلْجَمَلُ فِى سَمِّ ٱلْخِيَاطِ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ ومفهوم الآية أن أرواح المؤمنين المنقادين لأمر الله المصدقين بآياته تفتح لها أبواب السماء حتى تعرج إلى الله، وتصل إلى حيث أراد الله من العالم العلوي، وتبتهج بالقرب من ربها والحظوة برضوانه. [السعدي:٢٨٨] السؤال: ماذا تفيد من الإخبار بإغلاق أبواب السماء عن أرواح الكافرين؟ ٤- ﴿لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ﴿لهم من جهنم مهاد﴾ أي: فراش، ﴿ومن فوقهم غواش﴾ أي: لحف، وهي جمع غاشية؛ يعني: ما غشاهم وغطاهم؛ يريد إحاطة النار بهم من كل جانب. [البغوي:٢/١٠٣] السؤال: كما أن النعيم الحرام يعم جسد صاحبه في الدنيا, كذلك يعمه العذاب يوم القيامة، وضح ذلك؟ ٥- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَآ﴾ ﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ أي: آمنت قلوبهم، وعملوا الصالحات بجوارحهم؛ ضد أولئك الذين كفروا بآيات الله، واستكبروا عنها. وينبه تعالى على أن الإيمان والعمل به سهل؛ لأنه تعالى قال لا نكلف نفسا إلا وسعها. [ابن كثير:٢/٢٠٥] السؤال: المانع من الإيمان والهداية ليس صعوبتهما, وضح ذلك من الآية. ٦- ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ ٱلْأَنْهَٰرُ﴾ يقول تعالى ذكره: وأذهبنا من صدور هؤلاء الذين وصف صفتهم، وأخبر أنهم أصحاب الجنة، ما فيها من حقد وغمر وعداوة كان من بعضهم في الدنيا على بعض، فجعلهم في الجنة إذا أدخلوها على سرر متقابلين، لا يحسد بعضهم بعضاً على شيء خص الله به بعضهم، وفضله من كرامته عليه، تجري من تحتهم أنهار الجنة. [الطبري:١٢/٤٣٧] السؤال: من سعادة الإنسان ترك الغل والحسد, بين ذلك من خلال الآية؟ ٧- ﴿وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى هَدَىٰنَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلَآ أَنْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ﴾ الذي يعمل الحسنات، إذا عملها فنفس عمله الحسنات هو من إحسان الله، وبفضله عليه بالهداية والإيمان؛ كما قال أهل الجنة: ﴿الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله﴾. [ابن تيمية:٣/١٦٢] السؤال: عمل الحسنات هو إحسان من الله تعالى، بين ذلك من الآية الكريمة؟ التوجيهات ١- يلعن أصدقاء السوء بعضهم بعضا يوم القيامة لأن كل واحد كان سببا في عذاب الآخر، ﴿كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا ٱدَّارَكُوا۟ فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَىٰهُمْ لِأُولَىٰهُمْ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ أَضَلُّونَا فَـَٔاتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ ٱلنَّارِ﴾ ٢- لن ينفعك صاحب المال والجاه إذا اتبعته على ضلالِه، بل سيتبرأ منك، في الآخرة، ﴿وَقَالَتْ أُولَىٰهُمْ لِأُخْرَىٰهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ فَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ ٣- الالتزام بشرع الله سهل ومتيسر, فاستعن بالله ولا تعجز، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَآ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تحذر فيها من اللعن؛ لأنه من صفات أهل النار، ﴿قَالَ ٱدْخُلُوا۟ فِىٓ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ فِى ٱلنَّارِ ۖ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا﴾ ٢- إذا خرجت من منزلك فقل: «اللهم إني أعوذ بك أن أَضل أو أُضل, أو أَزل أو أُزل, أو أَظلم أو أُظلم ,أو أَجهل أو يُجهل عليَّ»، ﴿قَالَتْ أُخْرَىٰهُمْ لِأُولَىٰهُمْ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ أَضَلُّونَا فَـَٔاتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ ٱلنَّارِ﴾ ٣- ذكر من حولك بأهمية سلامة القلب، وأنه من صفات أهل الجنة, ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ ٱلْأَنْهَٰرُ﴾ معاني الكلمات ﴿أُخْتَهَا﴾ نَظِيرَتَهَا الَّتِي اقْتَدَتْ بِهَا. ﴿ادَّارَكُوا﴾ تَلاَحَقُوا. ﴿ضِعْفًا﴾ مُضَاعَفًا. ﴿يَلِجَ﴾ يَدْخُلَ. ﴿سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ ثُقْبِ الإِبْرَةِ. ﴿مِهَادٌ﴾ فِرَاشٌ. ﴿غَوَاشٍ﴾ أَغْطِيَةٌ تَغْشَاهُمْ.

الأعراف 7:44

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ۖ قَالُوا۟ نَعَمْ ۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌۢ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ وهذا النداء من أهل الجنة لأهل النار تقريع، وتوبيخ، وزيادة في الكرب. [ابن عطية:٢/٤٠٢] السؤال: ما فائدة نداء أهل الجنة لأهل النار؟ ٢- ﴿وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ كَٰفِرُونَ﴾ وهذا الذي أوجب لهم الانحراف عن الصراط، والإقبال على شهوات النفوس المحرمة، عدم إيمانهم بالبعث، وعدم خوفهم من العقاب ورجائهم للثواب. [السعدي:٢٩٠] السؤال: ما أثر الإيمان بالبعث والآخرة؟ ٣- ﴿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ ۚ وَعَلَى ٱلْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّۢا بِسِيمَىٰهُمْ ۚ وَنَادَوْا۟ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ أَن سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ ۚ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُو﴾ بين أصحاب الجنة وأصحاب النار حجاب يقال له: ﴿الأعراف﴾ لا من الجنة ولا من النار، يشرف على الدارين، وينظر من عليه حال الفريقين، وعلى هذا الحجاب رجال يعرفون كلا من أهل الجنة والنار ﴿بسيماهم﴾ أي: علاماتهم التي بها يعرفون ويميزون، فإذا نظروا إلى أهل الجنة نادوهم: ﴿أن سلام عليكم﴾ أي: يحيونهم ويسلمون عليهم، وهم إلى الآن لم يدخلوا الجنة، ولكنهم يطمعون في دخولها، ولم يجعل الله الطمع في قلوبهم إلا لما يريد بهم من كرامته. [السعدي:٢٩٠] السؤال: ما المراد بأصحاب الأعراف؟ ٤- ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُم بِسِيمَىٰهُمْ قَالُوا۟ مَآ أَغْنَىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ ﴿ونادى أصحاب الأعراف رجالا﴾ كانوا عظماء في الدنيا من أهل النار، ﴿يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم﴾ في الدنيا من المال والولد، ﴿وما كنتم تستكبرون﴾ عن الإيمان. قال الكلبي: نادوهم وهم على السور: يا وليد بن المغيرة، يا أبا جهل بن هشام، يا فلان، [وهم ينظرونهم في النار]، ثم ينظرون إلى الجنة فيرون فيها الفقراء والضعفاء ممن كانوا يستهزئون بهم؛ مثل سلمان، وصهيب، وخباب، وبلال. [البغوي:٢/١٠٦] السؤال: موازين الدنيا غير موازين الآخرة، وضح ذلك من خلال الآية؟ ٥- ﴿أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ ٱللَّهُ بِرَحْمَةٍ﴾ من كلام أصحاب الأعراف خطاباً لأهل النار، والإشارة بهؤلاء إلى أهل الجنة؛ وذلك أن الكفار كانوا في الدنيا يقسمون أن الله لا يرحم المؤمنين، ولا يعبأ بهم؛ فظهر خلاف ما قالوا. [ابن جزي:١/٣٦٠] السؤال: استخرج من هذه الآية بعض أسباب دخول النار؟ ٦- ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا۟ عَلَيْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ ۚ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ في هذه الآية دليل على أن سقي الماء من أفضل الأعمال، وقد سئل ابن عباس: أي الصدقة أفضل؟ فقــال: المـــاء؛ ألـم تـروا إلـى أهـل النـار حين استغاثوا بأهل الجنة: ﴿أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله﴾... وقد قال بعض التابعين: من كثرت ذنوبه؛ فعليه بسقي الماء، وقد غفر الله ذنوب الذي سقى الكلب، فكيف بمن سقى رجلاً مؤمناً موحداً، وأحياه؟! [القرطبي:٩/٢٣٣] السؤال: بين ما يدل على فضل سقي الماء؟ ٧- ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا۟ عَلَيْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ ۚ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ والأشنع على الكافرين في هذه المقالة أن يكون بعضهم يرى بعضا؛ فإنه أخزى وأنكى للنفس. [ابن عطية:٢/٤٠٦] السؤال: في النار عذاب حسي وآخر معنوي، وضح ذلك من خلال الآية؟ التوجيهات ١- من صفات الظالمين أنهم يبغون دين الله عوجاً بتحريفه، وتغريب المجتمع، وهدم الفضيلة، وتشكيك الناس في دينهم، وتقديس الكفار، ﴿ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ كَٰفِرُونَ﴾ ٢- لن يغني عنك يوم القيامة كثرة مالك أو أتباعك، ولا كثرة أقاربك أو عشيرتـــك، ولن ينفعك جاهك ولا سلطانك، لن ينفعك إلا عملـك،﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ ٣- لا تحتقر شخصاً لأجل فقره وضعف دنياه، ﴿أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ ٱللَّهُ بِرَحْمَةٍ ۚ ٱدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَآ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ كتاباً في صفات أهل الجنة وأهل النار، ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ۖ قَالُوا۟ نَعَمْ ۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌۢ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ٢- اسقِ ظمآن، واجعلها عادة لك، لعل الله ينفعك بها في الآخرة، ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا۟ عَلَيْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ ۚ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٣- حدد أمورا شرعية تحس أنك لم تأخذها بجدية وحاول تعديلها إلى ما يرضي الله تعالى، ﴿ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا ۚ فَٱلْيَوْمَ نَنسَىٰهُمْ كَمَا نَسُوا۟ لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هَٰذَا﴾ معاني الكلمات ﴿حِجَابٌ﴾ حَاجِزٌ، وَهُوَ سُورٌ بَيْنَهُمَا، يُقَالُ لَهُ: ﴿الأَعْرَافُ﴾. ﴿بِسِيمَاهُمْ﴾ بِعَلاَمَاتِهِمْ. ﴿يَطْمَعُونَ﴾ يَرْجُونَ دُخُولَهَا. ﴿تِلْقَاءَ﴾ جِهَةَ. ﴿أَصْحَابُ الأَعْرَافِ﴾ مَنِ اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُمْ وَسَيِّئَاتُهُمْ. ﴿وَغَرَّتْهُمُ﴾ خَدَعَتْهُمْ.

الأعراف 7:45

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ۖ قَالُوا۟ نَعَمْ ۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌۢ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ وهذا النداء من أهل الجنة لأهل النار تقريع، وتوبيخ، وزيادة في الكرب. [ابن عطية:٢/٤٠٢] السؤال: ما فائدة نداء أهل الجنة لأهل النار؟ ٢- ﴿وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ كَٰفِرُونَ﴾ وهذا الذي أوجب لهم الانحراف عن الصراط، والإقبال على شهوات النفوس المحرمة، عدم إيمانهم بالبعث، وعدم خوفهم من العقاب ورجائهم للثواب. [السعدي:٢٩٠] السؤال: ما أثر الإيمان بالبعث والآخرة؟ ٣- ﴿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ ۚ وَعَلَى ٱلْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّۢا بِسِيمَىٰهُمْ ۚ وَنَادَوْا۟ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ أَن سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ ۚ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُو﴾ بين أصحاب الجنة وأصحاب النار حجاب يقال له: ﴿الأعراف﴾ لا من الجنة ولا من النار، يشرف على الدارين، وينظر من عليه حال الفريقين، وعلى هذا الحجاب رجال يعرفون كلا من أهل الجنة والنار ﴿بسيماهم﴾ أي: علاماتهم التي بها يعرفون ويميزون، فإذا نظروا إلى أهل الجنة نادوهم: ﴿أن سلام عليكم﴾ أي: يحيونهم ويسلمون عليهم، وهم إلى الآن لم يدخلوا الجنة، ولكنهم يطمعون في دخولها، ولم يجعل الله الطمع في قلوبهم إلا لما يريد بهم من كرامته. [السعدي:٢٩٠] السؤال: ما المراد بأصحاب الأعراف؟ ٤- ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُم بِسِيمَىٰهُمْ قَالُوا۟ مَآ أَغْنَىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ ﴿ونادى أصحاب الأعراف رجالا﴾ كانوا عظماء في الدنيا من أهل النار، ﴿يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم﴾ في الدنيا من المال والولد، ﴿وما كنتم تستكبرون﴾ عن الإيمان. قال الكلبي: نادوهم وهم على السور: يا وليد بن المغيرة، يا أبا جهل بن هشام، يا فلان، [وهم ينظرونهم في النار]، ثم ينظرون إلى الجنة فيرون فيها الفقراء والضعفاء ممن كانوا يستهزئون بهم؛ مثل سلمان، وصهيب، وخباب، وبلال. [البغوي:٢/١٠٦] السؤال: موازين الدنيا غير موازين الآخرة، وضح ذلك من خلال الآية؟ ٥- ﴿أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ ٱللَّهُ بِرَحْمَةٍ﴾ من كلام أصحاب الأعراف خطاباً لأهل النار، والإشارة بهؤلاء إلى أهل الجنة؛ وذلك أن الكفار كانوا في الدنيا يقسمون أن الله لا يرحم المؤمنين، ولا يعبأ بهم؛ فظهر خلاف ما قالوا. [ابن جزي:١/٣٦٠] السؤال: استخرج من هذه الآية بعض أسباب دخول النار؟ ٦- ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا۟ عَلَيْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ ۚ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ في هذه الآية دليل على أن سقي الماء من أفضل الأعمال، وقد سئل ابن عباس: أي الصدقة أفضل؟ فقــال: المـــاء؛ ألـم تـروا إلـى أهـل النـار حين استغاثوا بأهل الجنة: ﴿أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله﴾... وقد قال بعض التابعين: من كثرت ذنوبه؛ فعليه بسقي الماء، وقد غفر الله ذنوب الذي سقى الكلب، فكيف بمن سقى رجلاً مؤمناً موحداً، وأحياه؟! [القرطبي:٩/٢٣٣] السؤال: بين ما يدل على فضل سقي الماء؟ ٧- ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا۟ عَلَيْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ ۚ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ والأشنع على الكافرين في هذه المقالة أن يكون بعضهم يرى بعضا؛ فإنه أخزى وأنكى للنفس. [ابن عطية:٢/٤٠٦] السؤال: في النار عذاب حسي وآخر معنوي، وضح ذلك من خلال الآية؟ التوجيهات ١- من صفات الظالمين أنهم يبغون دين الله عوجاً بتحريفه، وتغريب المجتمع، وهدم الفضيلة، وتشكيك الناس في دينهم، وتقديس الكفار، ﴿ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ كَٰفِرُونَ﴾ ٢- لن يغني عنك يوم القيامة كثرة مالك أو أتباعك، ولا كثرة أقاربك أو عشيرتـــك، ولن ينفعك جاهك ولا سلطانك، لن ينفعك إلا عملـك،﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ ٣- لا تحتقر شخصاً لأجل فقره وضعف دنياه، ﴿أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ ٱللَّهُ بِرَحْمَةٍ ۚ ٱدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَآ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ كتاباً في صفات أهل الجنة وأهل النار، ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ۖ قَالُوا۟ نَعَمْ ۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌۢ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ٢- اسقِ ظمآن، واجعلها عادة لك، لعل الله ينفعك بها في الآخرة، ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا۟ عَلَيْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ ۚ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٣- حدد أمورا شرعية تحس أنك لم تأخذها بجدية وحاول تعديلها إلى ما يرضي الله تعالى، ﴿ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا ۚ فَٱلْيَوْمَ نَنسَىٰهُمْ كَمَا نَسُوا۟ لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هَٰذَا﴾ معاني الكلمات ﴿حِجَابٌ﴾ حَاجِزٌ، وَهُوَ سُورٌ بَيْنَهُمَا، يُقَالُ لَهُ: ﴿الأَعْرَافُ﴾. ﴿بِسِيمَاهُمْ﴾ بِعَلاَمَاتِهِمْ. ﴿يَطْمَعُونَ﴾ يَرْجُونَ دُخُولَهَا. ﴿تِلْقَاءَ﴾ جِهَةَ. ﴿أَصْحَابُ الأَعْرَافِ﴾ مَنِ اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُمْ وَسَيِّئَاتُهُمْ. ﴿وَغَرَّتْهُمُ﴾ خَدَعَتْهُمْ.

الأعراف 7:46

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ۖ قَالُوا۟ نَعَمْ ۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌۢ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ وهذا النداء من أهل الجنة لأهل النار تقريع، وتوبيخ، وزيادة في الكرب. [ابن عطية:٢/٤٠٢] السؤال: ما فائدة نداء أهل الجنة لأهل النار؟ ٢- ﴿وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ كَٰفِرُونَ﴾ وهذا الذي أوجب لهم الانحراف عن الصراط، والإقبال على شهوات النفوس المحرمة، عدم إيمانهم بالبعث، وعدم خوفهم من العقاب ورجائهم للثواب. [السعدي:٢٩٠] السؤال: ما أثر الإيمان بالبعث والآخرة؟ ٣- ﴿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ ۚ وَعَلَى ٱلْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّۢا بِسِيمَىٰهُمْ ۚ وَنَادَوْا۟ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ أَن سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ ۚ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُو﴾ بين أصحاب الجنة وأصحاب النار حجاب يقال له: ﴿الأعراف﴾ لا من الجنة ولا من النار، يشرف على الدارين، وينظر من عليه حال الفريقين، وعلى هذا الحجاب رجال يعرفون كلا من أهل الجنة والنار ﴿بسيماهم﴾ أي: علاماتهم التي بها يعرفون ويميزون، فإذا نظروا إلى أهل الجنة نادوهم: ﴿أن سلام عليكم﴾ أي: يحيونهم ويسلمون عليهم، وهم إلى الآن لم يدخلوا الجنة، ولكنهم يطمعون في دخولها، ولم يجعل الله الطمع في قلوبهم إلا لما يريد بهم من كرامته. [السعدي:٢٩٠] السؤال: ما المراد بأصحاب الأعراف؟ ٤- ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُم بِسِيمَىٰهُمْ قَالُوا۟ مَآ أَغْنَىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ ﴿ونادى أصحاب الأعراف رجالا﴾ كانوا عظماء في الدنيا من أهل النار، ﴿يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم﴾ في الدنيا من المال والولد، ﴿وما كنتم تستكبرون﴾ عن الإيمان. قال الكلبي: نادوهم وهم على السور: يا وليد بن المغيرة، يا أبا جهل بن هشام، يا فلان، [وهم ينظرونهم في النار]، ثم ينظرون إلى الجنة فيرون فيها الفقراء والضعفاء ممن كانوا يستهزئون بهم؛ مثل سلمان، وصهيب، وخباب، وبلال. [البغوي:٢/١٠٦] السؤال: موازين الدنيا غير موازين الآخرة، وضح ذلك من خلال الآية؟ ٥- ﴿أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ ٱللَّهُ بِرَحْمَةٍ﴾ من كلام أصحاب الأعراف خطاباً لأهل النار، والإشارة بهؤلاء إلى أهل الجنة؛ وذلك أن الكفار كانوا في الدنيا يقسمون أن الله لا يرحم المؤمنين، ولا يعبأ بهم؛ فظهر خلاف ما قالوا. [ابن جزي:١/٣٦٠] السؤال: استخرج من هذه الآية بعض أسباب دخول النار؟ ٦- ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا۟ عَلَيْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ ۚ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ في هذه الآية دليل على أن سقي الماء من أفضل الأعمال، وقد سئل ابن عباس: أي الصدقة أفضل؟ فقــال: المـــاء؛ ألـم تـروا إلـى أهـل النـار حين استغاثوا بأهل الجنة: ﴿أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله﴾... وقد قال بعض التابعين: من كثرت ذنوبه؛ فعليه بسقي الماء، وقد غفر الله ذنوب الذي سقى الكلب، فكيف بمن سقى رجلاً مؤمناً موحداً، وأحياه؟! [القرطبي:٩/٢٣٣] السؤال: بين ما يدل على فضل سقي الماء؟ ٧- ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا۟ عَلَيْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ ۚ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ والأشنع على الكافرين في هذه المقالة أن يكون بعضهم يرى بعضا؛ فإنه أخزى وأنكى للنفس. [ابن عطية:٢/٤٠٦] السؤال: في النار عذاب حسي وآخر معنوي، وضح ذلك من خلال الآية؟ التوجيهات ١- من صفات الظالمين أنهم يبغون دين الله عوجاً بتحريفه، وتغريب المجتمع، وهدم الفضيلة، وتشكيك الناس في دينهم، وتقديس الكفار، ﴿ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ كَٰفِرُونَ﴾ ٢- لن يغني عنك يوم القيامة كثرة مالك أو أتباعك، ولا كثرة أقاربك أو عشيرتـــك، ولن ينفعك جاهك ولا سلطانك، لن ينفعك إلا عملـك،﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ ٣- لا تحتقر شخصاً لأجل فقره وضعف دنياه، ﴿أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ ٱللَّهُ بِرَحْمَةٍ ۚ ٱدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَآ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ كتاباً في صفات أهل الجنة وأهل النار، ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ۖ قَالُوا۟ نَعَمْ ۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌۢ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ٢- اسقِ ظمآن، واجعلها عادة لك، لعل الله ينفعك بها في الآخرة، ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا۟ عَلَيْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ ۚ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٣- حدد أمورا شرعية تحس أنك لم تأخذها بجدية وحاول تعديلها إلى ما يرضي الله تعالى، ﴿ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا ۚ فَٱلْيَوْمَ نَنسَىٰهُمْ كَمَا نَسُوا۟ لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هَٰذَا﴾ معاني الكلمات ﴿حِجَابٌ﴾ حَاجِزٌ، وَهُوَ سُورٌ بَيْنَهُمَا، يُقَالُ لَهُ: ﴿الأَعْرَافُ﴾. ﴿بِسِيمَاهُمْ﴾ بِعَلاَمَاتِهِمْ. ﴿يَطْمَعُونَ﴾ يَرْجُونَ دُخُولَهَا. ﴿تِلْقَاءَ﴾ جِهَةَ. ﴿أَصْحَابُ الأَعْرَافِ﴾ مَنِ اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُمْ وَسَيِّئَاتُهُمْ. ﴿وَغَرَّتْهُمُ﴾ خَدَعَتْهُمْ.

الأعراف 7:47

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ۖ قَالُوا۟ نَعَمْ ۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌۢ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ وهذا النداء من أهل الجنة لأهل النار تقريع، وتوبيخ، وزيادة في الكرب. [ابن عطية:٢/٤٠٢] السؤال: ما فائدة نداء أهل الجنة لأهل النار؟ ٢- ﴿وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ كَٰفِرُونَ﴾ وهذا الذي أوجب لهم الانحراف عن الصراط، والإقبال على شهوات النفوس المحرمة، عدم إيمانهم بالبعث، وعدم خوفهم من العقاب ورجائهم للثواب. [السعدي:٢٩٠] السؤال: ما أثر الإيمان بالبعث والآخرة؟ ٣- ﴿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ ۚ وَعَلَى ٱلْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّۢا بِسِيمَىٰهُمْ ۚ وَنَادَوْا۟ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ أَن سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ ۚ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُو﴾ بين أصحاب الجنة وأصحاب النار حجاب يقال له: ﴿الأعراف﴾ لا من الجنة ولا من النار، يشرف على الدارين، وينظر من عليه حال الفريقين، وعلى هذا الحجاب رجال يعرفون كلا من أهل الجنة والنار ﴿بسيماهم﴾ أي: علاماتهم التي بها يعرفون ويميزون، فإذا نظروا إلى أهل الجنة نادوهم: ﴿أن سلام عليكم﴾ أي: يحيونهم ويسلمون عليهم، وهم إلى الآن لم يدخلوا الجنة، ولكنهم يطمعون في دخولها، ولم يجعل الله الطمع في قلوبهم إلا لما يريد بهم من كرامته. [السعدي:٢٩٠] السؤال: ما المراد بأصحاب الأعراف؟ ٤- ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُم بِسِيمَىٰهُمْ قَالُوا۟ مَآ أَغْنَىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ ﴿ونادى أصحاب الأعراف رجالا﴾ كانوا عظماء في الدنيا من أهل النار، ﴿يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم﴾ في الدنيا من المال والولد، ﴿وما كنتم تستكبرون﴾ عن الإيمان. قال الكلبي: نادوهم وهم على السور: يا وليد بن المغيرة، يا أبا جهل بن هشام، يا فلان، [وهم ينظرونهم في النار]، ثم ينظرون إلى الجنة فيرون فيها الفقراء والضعفاء ممن كانوا يستهزئون بهم؛ مثل سلمان، وصهيب، وخباب، وبلال. [البغوي:٢/١٠٦] السؤال: موازين الدنيا غير موازين الآخرة، وضح ذلك من خلال الآية؟ ٥- ﴿أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ ٱللَّهُ بِرَحْمَةٍ﴾ من كلام أصحاب الأعراف خطاباً لأهل النار، والإشارة بهؤلاء إلى أهل الجنة؛ وذلك أن الكفار كانوا في الدنيا يقسمون أن الله لا يرحم المؤمنين، ولا يعبأ بهم؛ فظهر خلاف ما قالوا. [ابن جزي:١/٣٦٠] السؤال: استخرج من هذه الآية بعض أسباب دخول النار؟ ٦- ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا۟ عَلَيْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ ۚ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ في هذه الآية دليل على أن سقي الماء من أفضل الأعمال، وقد سئل ابن عباس: أي الصدقة أفضل؟ فقــال: المـــاء؛ ألـم تـروا إلـى أهـل النـار حين استغاثوا بأهل الجنة: ﴿أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله﴾... وقد قال بعض التابعين: من كثرت ذنوبه؛ فعليه بسقي الماء، وقد غفر الله ذنوب الذي سقى الكلب، فكيف بمن سقى رجلاً مؤمناً موحداً، وأحياه؟! [القرطبي:٩/٢٣٣] السؤال: بين ما يدل على فضل سقي الماء؟ ٧- ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا۟ عَلَيْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ ۚ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ والأشنع على الكافرين في هذه المقالة أن يكون بعضهم يرى بعضا؛ فإنه أخزى وأنكى للنفس. [ابن عطية:٢/٤٠٦] السؤال: في النار عذاب حسي وآخر معنوي، وضح ذلك من خلال الآية؟ التوجيهات ١- من صفات الظالمين أنهم يبغون دين الله عوجاً بتحريفه، وتغريب المجتمع، وهدم الفضيلة، وتشكيك الناس في دينهم، وتقديس الكفار، ﴿ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ كَٰفِرُونَ﴾ ٢- لن يغني عنك يوم القيامة كثرة مالك أو أتباعك، ولا كثرة أقاربك أو عشيرتـــك، ولن ينفعك جاهك ولا سلطانك، لن ينفعك إلا عملـك،﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ ٣- لا تحتقر شخصاً لأجل فقره وضعف دنياه، ﴿أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ ٱللَّهُ بِرَحْمَةٍ ۚ ٱدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَآ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ كتاباً في صفات أهل الجنة وأهل النار، ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ۖ قَالُوا۟ نَعَمْ ۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌۢ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ٢- اسقِ ظمآن، واجعلها عادة لك، لعل الله ينفعك بها في الآخرة، ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا۟ عَلَيْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ ۚ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٣- حدد أمورا شرعية تحس أنك لم تأخذها بجدية وحاول تعديلها إلى ما يرضي الله تعالى، ﴿ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا ۚ فَٱلْيَوْمَ نَنسَىٰهُمْ كَمَا نَسُوا۟ لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هَٰذَا﴾ معاني الكلمات ﴿حِجَابٌ﴾ حَاجِزٌ، وَهُوَ سُورٌ بَيْنَهُمَا، يُقَالُ لَهُ: ﴿الأَعْرَافُ﴾. ﴿بِسِيمَاهُمْ﴾ بِعَلاَمَاتِهِمْ. ﴿يَطْمَعُونَ﴾ يَرْجُونَ دُخُولَهَا. ﴿تِلْقَاءَ﴾ جِهَةَ. ﴿أَصْحَابُ الأَعْرَافِ﴾ مَنِ اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُمْ وَسَيِّئَاتُهُمْ. ﴿وَغَرَّتْهُمُ﴾ خَدَعَتْهُمْ.

الأعراف 7:48

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ۖ قَالُوا۟ نَعَمْ ۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌۢ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ وهذا النداء من أهل الجنة لأهل النار تقريع، وتوبيخ، وزيادة في الكرب. [ابن عطية:٢/٤٠٢] السؤال: ما فائدة نداء أهل الجنة لأهل النار؟ ٢- ﴿وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ كَٰفِرُونَ﴾ وهذا الذي أوجب لهم الانحراف عن الصراط، والإقبال على شهوات النفوس المحرمة، عدم إيمانهم بالبعث، وعدم خوفهم من العقاب ورجائهم للثواب. [السعدي:٢٩٠] السؤال: ما أثر الإيمان بالبعث والآخرة؟ ٣- ﴿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ ۚ وَعَلَى ٱلْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّۢا بِسِيمَىٰهُمْ ۚ وَنَادَوْا۟ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ أَن سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ ۚ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُو﴾ بين أصحاب الجنة وأصحاب النار حجاب يقال له: ﴿الأعراف﴾ لا من الجنة ولا من النار، يشرف على الدارين، وينظر من عليه حال الفريقين، وعلى هذا الحجاب رجال يعرفون كلا من أهل الجنة والنار ﴿بسيماهم﴾ أي: علاماتهم التي بها يعرفون ويميزون، فإذا نظروا إلى أهل الجنة نادوهم: ﴿أن سلام عليكم﴾ أي: يحيونهم ويسلمون عليهم، وهم إلى الآن لم يدخلوا الجنة، ولكنهم يطمعون في دخولها، ولم يجعل الله الطمع في قلوبهم إلا لما يريد بهم من كرامته. [السعدي:٢٩٠] السؤال: ما المراد بأصحاب الأعراف؟ ٤- ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُم بِسِيمَىٰهُمْ قَالُوا۟ مَآ أَغْنَىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ ﴿ونادى أصحاب الأعراف رجالا﴾ كانوا عظماء في الدنيا من أهل النار، ﴿يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم﴾ في الدنيا من المال والولد، ﴿وما كنتم تستكبرون﴾ عن الإيمان. قال الكلبي: نادوهم وهم على السور: يا وليد بن المغيرة، يا أبا جهل بن هشام، يا فلان، [وهم ينظرونهم في النار]، ثم ينظرون إلى الجنة فيرون فيها الفقراء والضعفاء ممن كانوا يستهزئون بهم؛ مثل سلمان، وصهيب، وخباب، وبلال. [البغوي:٢/١٠٦] السؤال: موازين الدنيا غير موازين الآخرة، وضح ذلك من خلال الآية؟ ٥- ﴿أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ ٱللَّهُ بِرَحْمَةٍ﴾ من كلام أصحاب الأعراف خطاباً لأهل النار، والإشارة بهؤلاء إلى أهل الجنة؛ وذلك أن الكفار كانوا في الدنيا يقسمون أن الله لا يرحم المؤمنين، ولا يعبأ بهم؛ فظهر خلاف ما قالوا. [ابن جزي:١/٣٦٠] السؤال: استخرج من هذه الآية بعض أسباب دخول النار؟ ٦- ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا۟ عَلَيْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ ۚ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ في هذه الآية دليل على أن سقي الماء من أفضل الأعمال، وقد سئل ابن عباس: أي الصدقة أفضل؟ فقــال: المـــاء؛ ألـم تـروا إلـى أهـل النـار حين استغاثوا بأهل الجنة: ﴿أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله﴾... وقد قال بعض التابعين: من كثرت ذنوبه؛ فعليه بسقي الماء، وقد غفر الله ذنوب الذي سقى الكلب، فكيف بمن سقى رجلاً مؤمناً موحداً، وأحياه؟! [القرطبي:٩/٢٣٣] السؤال: بين ما يدل على فضل سقي الماء؟ ٧- ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا۟ عَلَيْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ ۚ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ والأشنع على الكافرين في هذه المقالة أن يكون بعضهم يرى بعضا؛ فإنه أخزى وأنكى للنفس. [ابن عطية:٢/٤٠٦] السؤال: في النار عذاب حسي وآخر معنوي، وضح ذلك من خلال الآية؟ التوجيهات ١- من صفات الظالمين أنهم يبغون دين الله عوجاً بتحريفه، وتغريب المجتمع، وهدم الفضيلة، وتشكيك الناس في دينهم، وتقديس الكفار، ﴿ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ كَٰفِرُونَ﴾ ٢- لن يغني عنك يوم القيامة كثرة مالك أو أتباعك، ولا كثرة أقاربك أو عشيرتـــك، ولن ينفعك جاهك ولا سلطانك، لن ينفعك إلا عملـك،﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ ٣- لا تحتقر شخصاً لأجل فقره وضعف دنياه، ﴿أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ ٱللَّهُ بِرَحْمَةٍ ۚ ٱدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَآ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ كتاباً في صفات أهل الجنة وأهل النار، ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ۖ قَالُوا۟ نَعَمْ ۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌۢ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ٢- اسقِ ظمآن، واجعلها عادة لك، لعل الله ينفعك بها في الآخرة، ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا۟ عَلَيْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ ۚ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٣- حدد أمورا شرعية تحس أنك لم تأخذها بجدية وحاول تعديلها إلى ما يرضي الله تعالى، ﴿ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا ۚ فَٱلْيَوْمَ نَنسَىٰهُمْ كَمَا نَسُوا۟ لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هَٰذَا﴾ معاني الكلمات ﴿حِجَابٌ﴾ حَاجِزٌ، وَهُوَ سُورٌ بَيْنَهُمَا، يُقَالُ لَهُ: ﴿الأَعْرَافُ﴾. ﴿بِسِيمَاهُمْ﴾ بِعَلاَمَاتِهِمْ. ﴿يَطْمَعُونَ﴾ يَرْجُونَ دُخُولَهَا. ﴿تِلْقَاءَ﴾ جِهَةَ. ﴿أَصْحَابُ الأَعْرَافِ﴾ مَنِ اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُمْ وَسَيِّئَاتُهُمْ. ﴿وَغَرَّتْهُمُ﴾ خَدَعَتْهُمْ.

الأعراف 7:49

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ۖ قَالُوا۟ نَعَمْ ۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌۢ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ وهذا النداء من أهل الجنة لأهل النار تقريع، وتوبيخ، وزيادة في الكرب. [ابن عطية:٢/٤٠٢] السؤال: ما فائدة نداء أهل الجنة لأهل النار؟ ٢- ﴿وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ كَٰفِرُونَ﴾ وهذا الذي أوجب لهم الانحراف عن الصراط، والإقبال على شهوات النفوس المحرمة، عدم إيمانهم بالبعث، وعدم خوفهم من العقاب ورجائهم للثواب. [السعدي:٢٩٠] السؤال: ما أثر الإيمان بالبعث والآخرة؟ ٣- ﴿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ ۚ وَعَلَى ٱلْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّۢا بِسِيمَىٰهُمْ ۚ وَنَادَوْا۟ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ أَن سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ ۚ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُو﴾ بين أصحاب الجنة وأصحاب النار حجاب يقال له: ﴿الأعراف﴾ لا من الجنة ولا من النار، يشرف على الدارين، وينظر من عليه حال الفريقين، وعلى هذا الحجاب رجال يعرفون كلا من أهل الجنة والنار ﴿بسيماهم﴾ أي: علاماتهم التي بها يعرفون ويميزون، فإذا نظروا إلى أهل الجنة نادوهم: ﴿أن سلام عليكم﴾ أي: يحيونهم ويسلمون عليهم، وهم إلى الآن لم يدخلوا الجنة، ولكنهم يطمعون في دخولها، ولم يجعل الله الطمع في قلوبهم إلا لما يريد بهم من كرامته. [السعدي:٢٩٠] السؤال: ما المراد بأصحاب الأعراف؟ ٤- ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُم بِسِيمَىٰهُمْ قَالُوا۟ مَآ أَغْنَىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ ﴿ونادى أصحاب الأعراف رجالا﴾ كانوا عظماء في الدنيا من أهل النار، ﴿يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم﴾ في الدنيا من المال والولد، ﴿وما كنتم تستكبرون﴾ عن الإيمان. قال الكلبي: نادوهم وهم على السور: يا وليد بن المغيرة، يا أبا جهل بن هشام، يا فلان، [وهم ينظرونهم في النار]، ثم ينظرون إلى الجنة فيرون فيها الفقراء والضعفاء ممن كانوا يستهزئون بهم؛ مثل سلمان، وصهيب، وخباب، وبلال. [البغوي:٢/١٠٦] السؤال: موازين الدنيا غير موازين الآخرة، وضح ذلك من خلال الآية؟ ٥- ﴿أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ ٱللَّهُ بِرَحْمَةٍ﴾ من كلام أصحاب الأعراف خطاباً لأهل النار، والإشارة بهؤلاء إلى أهل الجنة؛ وذلك أن الكفار كانوا في الدنيا يقسمون أن الله لا يرحم المؤمنين، ولا يعبأ بهم؛ فظهر خلاف ما قالوا. [ابن جزي:١/٣٦٠] السؤال: استخرج من هذه الآية بعض أسباب دخول النار؟ ٦- ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا۟ عَلَيْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ ۚ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ في هذه الآية دليل على أن سقي الماء من أفضل الأعمال، وقد سئل ابن عباس: أي الصدقة أفضل؟ فقــال: المـــاء؛ ألـم تـروا إلـى أهـل النـار حين استغاثوا بأهل الجنة: ﴿أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله﴾... وقد قال بعض التابعين: من كثرت ذنوبه؛ فعليه بسقي الماء، وقد غفر الله ذنوب الذي سقى الكلب، فكيف بمن سقى رجلاً مؤمناً موحداً، وأحياه؟! [القرطبي:٩/٢٣٣] السؤال: بين ما يدل على فضل سقي الماء؟ ٧- ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا۟ عَلَيْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ ۚ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ والأشنع على الكافرين في هذه المقالة أن يكون بعضهم يرى بعضا؛ فإنه أخزى وأنكى للنفس. [ابن عطية:٢/٤٠٦] السؤال: في النار عذاب حسي وآخر معنوي، وضح ذلك من خلال الآية؟ التوجيهات ١- من صفات الظالمين أنهم يبغون دين الله عوجاً بتحريفه، وتغريب المجتمع، وهدم الفضيلة، وتشكيك الناس في دينهم، وتقديس الكفار، ﴿ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ كَٰفِرُونَ﴾ ٢- لن يغني عنك يوم القيامة كثرة مالك أو أتباعك، ولا كثرة أقاربك أو عشيرتـــك، ولن ينفعك جاهك ولا سلطانك، لن ينفعك إلا عملـك،﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ ٣- لا تحتقر شخصاً لأجل فقره وضعف دنياه، ﴿أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ ٱللَّهُ بِرَحْمَةٍ ۚ ٱدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَآ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ كتاباً في صفات أهل الجنة وأهل النار، ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ۖ قَالُوا۟ نَعَمْ ۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌۢ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ٢- اسقِ ظمآن، واجعلها عادة لك، لعل الله ينفعك بها في الآخرة، ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا۟ عَلَيْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ ۚ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٣- حدد أمورا شرعية تحس أنك لم تأخذها بجدية وحاول تعديلها إلى ما يرضي الله تعالى، ﴿ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا ۚ فَٱلْيَوْمَ نَنسَىٰهُمْ كَمَا نَسُوا۟ لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هَٰذَا﴾ معاني الكلمات ﴿حِجَابٌ﴾ حَاجِزٌ، وَهُوَ سُورٌ بَيْنَهُمَا، يُقَالُ لَهُ: ﴿الأَعْرَافُ﴾. ﴿بِسِيمَاهُمْ﴾ بِعَلاَمَاتِهِمْ. ﴿يَطْمَعُونَ﴾ يَرْجُونَ دُخُولَهَا. ﴿تِلْقَاءَ﴾ جِهَةَ. ﴿أَصْحَابُ الأَعْرَافِ﴾ مَنِ اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُمْ وَسَيِّئَاتُهُمْ. ﴿وَغَرَّتْهُمُ﴾ خَدَعَتْهُمْ.

الأعراف 7:50

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ۖ قَالُوا۟ نَعَمْ ۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌۢ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ وهذا النداء من أهل الجنة لأهل النار تقريع، وتوبيخ، وزيادة في الكرب. [ابن عطية:٢/٤٠٢] السؤال: ما فائدة نداء أهل الجنة لأهل النار؟ ٢- ﴿وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ كَٰفِرُونَ﴾ وهذا الذي أوجب لهم الانحراف عن الصراط، والإقبال على شهوات النفوس المحرمة، عدم إيمانهم بالبعث، وعدم خوفهم من العقاب ورجائهم للثواب. [السعدي:٢٩٠] السؤال: ما أثر الإيمان بالبعث والآخرة؟ ٣- ﴿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ ۚ وَعَلَى ٱلْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّۢا بِسِيمَىٰهُمْ ۚ وَنَادَوْا۟ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ أَن سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ ۚ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُو﴾ بين أصحاب الجنة وأصحاب النار حجاب يقال له: ﴿الأعراف﴾ لا من الجنة ولا من النار، يشرف على الدارين، وينظر من عليه حال الفريقين، وعلى هذا الحجاب رجال يعرفون كلا من أهل الجنة والنار ﴿بسيماهم﴾ أي: علاماتهم التي بها يعرفون ويميزون، فإذا نظروا إلى أهل الجنة نادوهم: ﴿أن سلام عليكم﴾ أي: يحيونهم ويسلمون عليهم، وهم إلى الآن لم يدخلوا الجنة، ولكنهم يطمعون في دخولها، ولم يجعل الله الطمع في قلوبهم إلا لما يريد بهم من كرامته. [السعدي:٢٩٠] السؤال: ما المراد بأصحاب الأعراف؟ ٤- ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُم بِسِيمَىٰهُمْ قَالُوا۟ مَآ أَغْنَىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ ﴿ونادى أصحاب الأعراف رجالا﴾ كانوا عظماء في الدنيا من أهل النار، ﴿يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم﴾ في الدنيا من المال والولد، ﴿وما كنتم تستكبرون﴾ عن الإيمان. قال الكلبي: نادوهم وهم على السور: يا وليد بن المغيرة، يا أبا جهل بن هشام، يا فلان، [وهم ينظرونهم في النار]، ثم ينظرون إلى الجنة فيرون فيها الفقراء والضعفاء ممن كانوا يستهزئون بهم؛ مثل سلمان، وصهيب، وخباب، وبلال. [البغوي:٢/١٠٦] السؤال: موازين الدنيا غير موازين الآخرة، وضح ذلك من خلال الآية؟ ٥- ﴿أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ ٱللَّهُ بِرَحْمَةٍ﴾ من كلام أصحاب الأعراف خطاباً لأهل النار، والإشارة بهؤلاء إلى أهل الجنة؛ وذلك أن الكفار كانوا في الدنيا يقسمون أن الله لا يرحم المؤمنين، ولا يعبأ بهم؛ فظهر خلاف ما قالوا. [ابن جزي:١/٣٦٠] السؤال: استخرج من هذه الآية بعض أسباب دخول النار؟ ٦- ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا۟ عَلَيْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ ۚ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ في هذه الآية دليل على أن سقي الماء من أفضل الأعمال، وقد سئل ابن عباس: أي الصدقة أفضل؟ فقــال: المـــاء؛ ألـم تـروا إلـى أهـل النـار حين استغاثوا بأهل الجنة: ﴿أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله﴾... وقد قال بعض التابعين: من كثرت ذنوبه؛ فعليه بسقي الماء، وقد غفر الله ذنوب الذي سقى الكلب، فكيف بمن سقى رجلاً مؤمناً موحداً، وأحياه؟! [القرطبي:٩/٢٣٣] السؤال: بين ما يدل على فضل سقي الماء؟ ٧- ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا۟ عَلَيْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ ۚ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ والأشنع على الكافرين في هذه المقالة أن يكون بعضهم يرى بعضا؛ فإنه أخزى وأنكى للنفس. [ابن عطية:٢/٤٠٦] السؤال: في النار عذاب حسي وآخر معنوي، وضح ذلك من خلال الآية؟ التوجيهات ١- من صفات الظالمين أنهم يبغون دين الله عوجاً بتحريفه، وتغريب المجتمع، وهدم الفضيلة، وتشكيك الناس في دينهم، وتقديس الكفار، ﴿ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ كَٰفِرُونَ﴾ ٢- لن يغني عنك يوم القيامة كثرة مالك أو أتباعك، ولا كثرة أقاربك أو عشيرتـــك، ولن ينفعك جاهك ولا سلطانك، لن ينفعك إلا عملـك،﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ ٣- لا تحتقر شخصاً لأجل فقره وضعف دنياه، ﴿أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ ٱللَّهُ بِرَحْمَةٍ ۚ ٱدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَآ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ كتاباً في صفات أهل الجنة وأهل النار، ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ۖ قَالُوا۟ نَعَمْ ۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌۢ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ٢- اسقِ ظمآن، واجعلها عادة لك، لعل الله ينفعك بها في الآخرة، ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا۟ عَلَيْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ ۚ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٣- حدد أمورا شرعية تحس أنك لم تأخذها بجدية وحاول تعديلها إلى ما يرضي الله تعالى، ﴿ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا ۚ فَٱلْيَوْمَ نَنسَىٰهُمْ كَمَا نَسُوا۟ لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هَٰذَا﴾ معاني الكلمات ﴿حِجَابٌ﴾ حَاجِزٌ، وَهُوَ سُورٌ بَيْنَهُمَا، يُقَالُ لَهُ: ﴿الأَعْرَافُ﴾. ﴿بِسِيمَاهُمْ﴾ بِعَلاَمَاتِهِمْ. ﴿يَطْمَعُونَ﴾ يَرْجُونَ دُخُولَهَا. ﴿تِلْقَاءَ﴾ جِهَةَ. ﴿أَصْحَابُ الأَعْرَافِ﴾ مَنِ اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُمْ وَسَيِّئَاتُهُمْ. ﴿وَغَرَّتْهُمُ﴾ خَدَعَتْهُمْ.

الأعراف 7:51

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ۖ قَالُوا۟ نَعَمْ ۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌۢ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ وهذا النداء من أهل الجنة لأهل النار تقريع، وتوبيخ، وزيادة في الكرب. [ابن عطية:٢/٤٠٢] السؤال: ما فائدة نداء أهل الجنة لأهل النار؟ ٢- ﴿وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ كَٰفِرُونَ﴾ وهذا الذي أوجب لهم الانحراف عن الصراط، والإقبال على شهوات النفوس المحرمة، عدم إيمانهم بالبعث، وعدم خوفهم من العقاب ورجائهم للثواب. [السعدي:٢٩٠] السؤال: ما أثر الإيمان بالبعث والآخرة؟ ٣- ﴿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ ۚ وَعَلَى ٱلْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّۢا بِسِيمَىٰهُمْ ۚ وَنَادَوْا۟ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ أَن سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ ۚ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُو﴾ بين أصحاب الجنة وأصحاب النار حجاب يقال له: ﴿الأعراف﴾ لا من الجنة ولا من النار، يشرف على الدارين، وينظر من عليه حال الفريقين، وعلى هذا الحجاب رجال يعرفون كلا من أهل الجنة والنار ﴿بسيماهم﴾ أي: علاماتهم التي بها يعرفون ويميزون، فإذا نظروا إلى أهل الجنة نادوهم: ﴿أن سلام عليكم﴾ أي: يحيونهم ويسلمون عليهم، وهم إلى الآن لم يدخلوا الجنة، ولكنهم يطمعون في دخولها، ولم يجعل الله الطمع في قلوبهم إلا لما يريد بهم من كرامته. [السعدي:٢٩٠] السؤال: ما المراد بأصحاب الأعراف؟ ٤- ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُم بِسِيمَىٰهُمْ قَالُوا۟ مَآ أَغْنَىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ ﴿ونادى أصحاب الأعراف رجالا﴾ كانوا عظماء في الدنيا من أهل النار، ﴿يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم﴾ في الدنيا من المال والولد، ﴿وما كنتم تستكبرون﴾ عن الإيمان. قال الكلبي: نادوهم وهم على السور: يا وليد بن المغيرة، يا أبا جهل بن هشام، يا فلان، [وهم ينظرونهم في النار]، ثم ينظرون إلى الجنة فيرون فيها الفقراء والضعفاء ممن كانوا يستهزئون بهم؛ مثل سلمان، وصهيب، وخباب، وبلال. [البغوي:٢/١٠٦] السؤال: موازين الدنيا غير موازين الآخرة، وضح ذلك من خلال الآية؟ ٥- ﴿أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ ٱللَّهُ بِرَحْمَةٍ﴾ من كلام أصحاب الأعراف خطاباً لأهل النار، والإشارة بهؤلاء إلى أهل الجنة؛ وذلك أن الكفار كانوا في الدنيا يقسمون أن الله لا يرحم المؤمنين، ولا يعبأ بهم؛ فظهر خلاف ما قالوا. [ابن جزي:١/٣٦٠] السؤال: استخرج من هذه الآية بعض أسباب دخول النار؟ ٦- ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا۟ عَلَيْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ ۚ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ في هذه الآية دليل على أن سقي الماء من أفضل الأعمال، وقد سئل ابن عباس: أي الصدقة أفضل؟ فقــال: المـــاء؛ ألـم تـروا إلـى أهـل النـار حين استغاثوا بأهل الجنة: ﴿أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله﴾... وقد قال بعض التابعين: من كثرت ذنوبه؛ فعليه بسقي الماء، وقد غفر الله ذنوب الذي سقى الكلب، فكيف بمن سقى رجلاً مؤمناً موحداً، وأحياه؟! [القرطبي:٩/٢٣٣] السؤال: بين ما يدل على فضل سقي الماء؟ ٧- ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا۟ عَلَيْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ ۚ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ والأشنع على الكافرين في هذه المقالة أن يكون بعضهم يرى بعضا؛ فإنه أخزى وأنكى للنفس. [ابن عطية:٢/٤٠٦] السؤال: في النار عذاب حسي وآخر معنوي، وضح ذلك من خلال الآية؟ التوجيهات ١- من صفات الظالمين أنهم يبغون دين الله عوجاً بتحريفه، وتغريب المجتمع، وهدم الفضيلة، وتشكيك الناس في دينهم، وتقديس الكفار، ﴿ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ كَٰفِرُونَ﴾ ٢- لن يغني عنك يوم القيامة كثرة مالك أو أتباعك، ولا كثرة أقاربك أو عشيرتـــك، ولن ينفعك جاهك ولا سلطانك، لن ينفعك إلا عملـك،﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ ٣- لا تحتقر شخصاً لأجل فقره وضعف دنياه، ﴿أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ ٱللَّهُ بِرَحْمَةٍ ۚ ٱدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَآ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ كتاباً في صفات أهل الجنة وأهل النار، ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ۖ قَالُوا۟ نَعَمْ ۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌۢ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ٢- اسقِ ظمآن، واجعلها عادة لك، لعل الله ينفعك بها في الآخرة، ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا۟ عَلَيْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ ۚ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٣- حدد أمورا شرعية تحس أنك لم تأخذها بجدية وحاول تعديلها إلى ما يرضي الله تعالى، ﴿ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا ۚ فَٱلْيَوْمَ نَنسَىٰهُمْ كَمَا نَسُوا۟ لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هَٰذَا﴾ معاني الكلمات ﴿حِجَابٌ﴾ حَاجِزٌ، وَهُوَ سُورٌ بَيْنَهُمَا، يُقَالُ لَهُ: ﴿الأَعْرَافُ﴾. ﴿بِسِيمَاهُمْ﴾ بِعَلاَمَاتِهِمْ. ﴿يَطْمَعُونَ﴾ يَرْجُونَ دُخُولَهَا. ﴿تِلْقَاءَ﴾ جِهَةَ. ﴿أَصْحَابُ الأَعْرَافِ﴾ مَنِ اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُمْ وَسَيِّئَاتُهُمْ. ﴿وَغَرَّتْهُمُ﴾ خَدَعَتْهُمْ.

الأعراف 7:52

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدْ جِئْنَٰهُم بِكِتَٰبٍ فَصَّلْنَٰهُ عَلَىٰ عِلْمٍ﴾ ﴿على علم﴾ من الله بأحوال العباد في كل زمان ومكان، وما يصلح لهم وما لا يصلح، ليس تفصيله تفصيل غير عالم بالأمور، فتجهله بعض الأحوال، فيحكم حكماً غير مناسب، بل تفصيل من أحاط علمه بكل شيء، ووسعت رحمته كل شيء. [السعدي:٢٩١] السؤال: كيف ترد على من يزعم أن الشريعة الإسلامية ليست مناسبة لهذا الزمان؟ ٢- ﴿ٱدْعُوا۟ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾ والشريعة مقررة أن السر فيما لم يفترض من أعمال البر أعظم أجراً من الجهر ... قال الحسن بن أبي الحسن: لقد أدركنا أقواماً ما كان على الأرض عمل يقدرون على أن يكون سراً فيكون جهراً أبداً، ولقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء فلا يسمع لهم صوت، إن هو إلا الهمس بينهم وبين ربهم. [القرطبي:٩/٢٤٤-٢٤٥] السؤال: هل عبادة السر أفضل، أم عبادة العلانية؟ ٣- ﴿ٱدْعُوا۟ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾ يقول تعالى ذكره: ادعوا أيها الناس ربكم وحده، فأخلصوا له الدعاء، دون ما تدعون من دونه من الآلهة والأصنام، ﴿تضرعا﴾ يقول: تذللا واستكانة لطاعته ﴿وخفية﴾ ... لا جهارا ومراءاة، وقلوبكم غير موقنة بوحدانيته وربوبيته؛ فعل أهل النفاق والخداع لله ولرسوله. [الطبري:١٢/٤٨٥] السؤال: ما الصفات التي ينبغي أن يجمعها المؤمن حال الدعاء؟ ٤- ﴿وَلَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَٰحِهَا﴾ ومن تدبر أحوال العالم وجد كل صلاح في الأرض فسببه توحيد الله، وعبادته، وطاعة رسوله -صلى الله عليه وسلم- وكل شر في العالم وفتنة وبلاء وقحط وتسليط عدو وغير ذلك فسببه مخالفة الرسول -صلى الله عليه وسلم- والدعوة إلى غير الله. [ابن تيمية:٣/١٧٠] السؤال: ما سبب كل صلاح؟ وما سبب كل فساد في الأرض؟ ٥- ﴿وَٱدْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ اعلم أن الخوف على ثلاث درجات: الأولى: أن يكون ضعيفا يخطر على القلب ولا يؤثر في الباطن ولا في الظاهر؛ فوجود هذا كالعدم، والثانية: أن يكون قويا فيوقظ العبد من الغفلة ويحمله على الاستقامة، والثالثة: أن يشتد حتى يبلغ إلى القنوط واليأس؛ وهذا لا يجوز، وخير الأمور أوسطها. والناس في الخوف على ثلاث مقامات: فخوف العامة من الذنوب، وخوف الخاصة من الخاتمة، وخوف خاصة الخاصة من السابقة، فإن الخاتمة مبنية عليها. [ابن جزي:١/٣٦٠] السؤال: ما الخوف الذي ينبغي أن تعبد الله به في هذه الآية؟ ووضح معنى السابقة في علم الله وقَدَرِه؟ ٦- ﴿وَٱدْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ والرجاء على ثلاث درجات: الأولى: رجاء رحمة الله مع التسبب فيها بفعل طاعة وترك معصية؛ فهذا هو الرجاء المحمود, والثانية: الرجاء مع التفريط والعصيان؛ فهذا غرور, والثالثة: أن يَقوَى الرجاء حتى يبلغ الأمن؛ فهذا حرام. والناس في الرجاء على [ثلاثة] مقامات: فمقام العامة رجاء ثواب الله، ومقام الخاصة رضوان الله، ومقام خاصة الخاصة رجاء لقاء الله حبا فيه وشوقا إليه. [ابن جزي:١/٣٦٠] السؤال: ما الرجاء الذي ينبغي أن تعبد الله به في هذه الآية؟ ٧- ﴿إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ اختص أهل الإحسان بقرب الرحمة لأنها إحسان من الله -عز وجل- أرحم الراحمين، وإحسانه - تبارك وتعالى- إنما يكون لأهل الإحسان؛ لأن الجزاء من جنس العمل، وكلما أحسنوا بأعمالهم أحسن إليهم برحمته. [ابن تيمية:١٥/٢٧] السؤال: لماذا اختص أهل الإحسان بقرب الرحمة؟ التوجيهات ١- الهــدى والرحمة والعلم إنما هي في كتاب الله الكريم، ﴿وَلَقَدْ جِئْنَٰهُم بِكِتَٰبٍ فَصَّلْنَٰهُ عَلَىٰ عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ ٢- لا ينفع الإيمان عند معاينة الموت والعذاب كما لا ينفع يوم القيامة، ﴿ۚ يَوْمَ يَأْتِى تَأْوِيلُهُۥ يَقُولُ ٱلَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشْفَعُوا۟ لَنَآ أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ ٱلَّذِى كُنَّا نَعْمَلُ﴾ ٣- إذا أردت رحمة الله تعالى فكن من المحسنين، ﴿إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله تعـالى بتضرع دون أن يعلم بك أحـد، ﴿ٱدْعُوا۟ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾ ٢- إذا مشيت في طريقك فأمِط الأذى، وإذا رأيت شيئاً قد فسد يمكن إصلاحه فعدِّله وأصلِحه قدر استطاعتك، ﴿وَلَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَٰحِهَا﴾ ٣- حدد أفكارا وطرقا تدرب فيها نفسك على الإحسان إلى الناس، واسـأل الله أن تكون من أهل الإحسان, ﴿إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَنْظُرُونَ﴾ يَنْتَظِرُونَ. ﴿تَأْوِيلَهُ﴾ مَا وُعِدُوا بِهِ فِي الْقُرْآنِ مِنَ الْعِقَابِ الَّذِي يَؤُولُ إِلَيْهِ أَمْرُهُمْ. ﴿وَضَلَّ﴾ ذَهَبَ، وَضَاعَ. ﴿اسْتَوَى﴾ عَلاَ، وَارْتَفَعَ. ﴿يُغْشِي﴾ يُغَطِّي، وَيُدْخِلُ. ﴿حَثِيثًا﴾ سَرِيعًا، دَائِمًا. ﴿تَبَارَكَ﴾ تَعَالَى، وَتَعَاظَمَ، وَتَنَزَّهَ. ﴿تَضَرُّعًا﴾ مُتَذَلِّلِينَ. ﴿وَخُفْيَةً﴾ سِرًّا. ﴿بُشْرًا﴾ مُبَشِّرَاتٍ بِالْغَيْثِ. ﴿أَقَلَّتْ﴾ حَمَلَتْ. ﴿ثِقَالاً﴾ مُحَمَّلَةً بِالْمَاءِ. ﴿لِبَلَدٍ مَيِّتٍ﴾ لِبَلَدٍ مُجْدِبٍ.

الأعراف 7:53

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدْ جِئْنَٰهُم بِكِتَٰبٍ فَصَّلْنَٰهُ عَلَىٰ عِلْمٍ﴾ ﴿على علم﴾ من الله بأحوال العباد في كل زمان ومكان، وما يصلح لهم وما لا يصلح، ليس تفصيله تفصيل غير عالم بالأمور، فتجهله بعض الأحوال، فيحكم حكماً غير مناسب، بل تفصيل من أحاط علمه بكل شيء، ووسعت رحمته كل شيء. [السعدي:٢٩١] السؤال: كيف ترد على من يزعم أن الشريعة الإسلامية ليست مناسبة لهذا الزمان؟ ٢- ﴿ٱدْعُوا۟ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾ والشريعة مقررة أن السر فيما لم يفترض من أعمال البر أعظم أجراً من الجهر ... قال الحسن بن أبي الحسن: لقد أدركنا أقواماً ما كان على الأرض عمل يقدرون على أن يكون سراً فيكون جهراً أبداً، ولقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء فلا يسمع لهم صوت، إن هو إلا الهمس بينهم وبين ربهم. [القرطبي:٩/٢٤٤-٢٤٥] السؤال: هل عبادة السر أفضل، أم عبادة العلانية؟ ٣- ﴿ٱدْعُوا۟ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾ يقول تعالى ذكره: ادعوا أيها الناس ربكم وحده، فأخلصوا له الدعاء، دون ما تدعون من دونه من الآلهة والأصنام، ﴿تضرعا﴾ يقول: تذللا واستكانة لطاعته ﴿وخفية﴾ ... لا جهارا ومراءاة، وقلوبكم غير موقنة بوحدانيته وربوبيته؛ فعل أهل النفاق والخداع لله ولرسوله. [الطبري:١٢/٤٨٥] السؤال: ما الصفات التي ينبغي أن يجمعها المؤمن حال الدعاء؟ ٤- ﴿وَلَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَٰحِهَا﴾ ومن تدبر أحوال العالم وجد كل صلاح في الأرض فسببه توحيد الله، وعبادته، وطاعة رسوله -صلى الله عليه وسلم- وكل شر في العالم وفتنة وبلاء وقحط وتسليط عدو وغير ذلك فسببه مخالفة الرسول -صلى الله عليه وسلم- والدعوة إلى غير الله. [ابن تيمية:٣/١٧٠] السؤال: ما سبب كل صلاح؟ وما سبب كل فساد في الأرض؟ ٥- ﴿وَٱدْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ اعلم أن الخوف على ثلاث درجات: الأولى: أن يكون ضعيفا يخطر على القلب ولا يؤثر في الباطن ولا في الظاهر؛ فوجود هذا كالعدم، والثانية: أن يكون قويا فيوقظ العبد من الغفلة ويحمله على الاستقامة، والثالثة: أن يشتد حتى يبلغ إلى القنوط واليأس؛ وهذا لا يجوز، وخير الأمور أوسطها. والناس في الخوف على ثلاث مقامات: فخوف العامة من الذنوب، وخوف الخاصة من الخاتمة، وخوف خاصة الخاصة من السابقة، فإن الخاتمة مبنية عليها. [ابن جزي:١/٣٦٠] السؤال: ما الخوف الذي ينبغي أن تعبد الله به في هذه الآية؟ ووضح معنى السابقة في علم الله وقَدَرِه؟ ٦- ﴿وَٱدْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ والرجاء على ثلاث درجات: الأولى: رجاء رحمة الله مع التسبب فيها بفعل طاعة وترك معصية؛ فهذا هو الرجاء المحمود, والثانية: الرجاء مع التفريط والعصيان؛ فهذا غرور, والثالثة: أن يَقوَى الرجاء حتى يبلغ الأمن؛ فهذا حرام. والناس في الرجاء على [ثلاثة] مقامات: فمقام العامة رجاء ثواب الله، ومقام الخاصة رضوان الله، ومقام خاصة الخاصة رجاء لقاء الله حبا فيه وشوقا إليه. [ابن جزي:١/٣٦٠] السؤال: ما الرجاء الذي ينبغي أن تعبد الله به في هذه الآية؟ ٧- ﴿إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ اختص أهل الإحسان بقرب الرحمة لأنها إحسان من الله -عز وجل- أرحم الراحمين، وإحسانه - تبارك وتعالى- إنما يكون لأهل الإحسان؛ لأن الجزاء من جنس العمل، وكلما أحسنوا بأعمالهم أحسن إليهم برحمته. [ابن تيمية:١٥/٢٧] السؤال: لماذا اختص أهل الإحسان بقرب الرحمة؟ التوجيهات ١- الهــدى والرحمة والعلم إنما هي في كتاب الله الكريم، ﴿وَلَقَدْ جِئْنَٰهُم بِكِتَٰبٍ فَصَّلْنَٰهُ عَلَىٰ عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ ٢- لا ينفع الإيمان عند معاينة الموت والعذاب كما لا ينفع يوم القيامة، ﴿ۚ يَوْمَ يَأْتِى تَأْوِيلُهُۥ يَقُولُ ٱلَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشْفَعُوا۟ لَنَآ أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ ٱلَّذِى كُنَّا نَعْمَلُ﴾ ٣- إذا أردت رحمة الله تعالى فكن من المحسنين، ﴿إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله تعـالى بتضرع دون أن يعلم بك أحـد، ﴿ٱدْعُوا۟ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾ ٢- إذا مشيت في طريقك فأمِط الأذى، وإذا رأيت شيئاً قد فسد يمكن إصلاحه فعدِّله وأصلِحه قدر استطاعتك، ﴿وَلَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَٰحِهَا﴾ ٣- حدد أفكارا وطرقا تدرب فيها نفسك على الإحسان إلى الناس، واسـأل الله أن تكون من أهل الإحسان, ﴿إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَنْظُرُونَ﴾ يَنْتَظِرُونَ. ﴿تَأْوِيلَهُ﴾ مَا وُعِدُوا بِهِ فِي الْقُرْآنِ مِنَ الْعِقَابِ الَّذِي يَؤُولُ إِلَيْهِ أَمْرُهُمْ. ﴿وَضَلَّ﴾ ذَهَبَ، وَضَاعَ. ﴿اسْتَوَى﴾ عَلاَ، وَارْتَفَعَ. ﴿يُغْشِي﴾ يُغَطِّي، وَيُدْخِلُ. ﴿حَثِيثًا﴾ سَرِيعًا، دَائِمًا. ﴿تَبَارَكَ﴾ تَعَالَى، وَتَعَاظَمَ، وَتَنَزَّهَ. ﴿تَضَرُّعًا﴾ مُتَذَلِّلِينَ. ﴿وَخُفْيَةً﴾ سِرًّا. ﴿بُشْرًا﴾ مُبَشِّرَاتٍ بِالْغَيْثِ. ﴿أَقَلَّتْ﴾ حَمَلَتْ. ﴿ثِقَالاً﴾ مُحَمَّلَةً بِالْمَاءِ. ﴿لِبَلَدٍ مَيِّتٍ﴾ لِبَلَدٍ مُجْدِبٍ.

الأعراف 7:54

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدْ جِئْنَٰهُم بِكِتَٰبٍ فَصَّلْنَٰهُ عَلَىٰ عِلْمٍ﴾ ﴿على علم﴾ من الله بأحوال العباد في كل زمان ومكان، وما يصلح لهم وما لا يصلح، ليس تفصيله تفصيل غير عالم بالأمور، فتجهله بعض الأحوال، فيحكم حكماً غير مناسب، بل تفصيل من أحاط علمه بكل شيء، ووسعت رحمته كل شيء. [السعدي:٢٩١] السؤال: كيف ترد على من يزعم أن الشريعة الإسلامية ليست مناسبة لهذا الزمان؟ ٢- ﴿ٱدْعُوا۟ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾ والشريعة مقررة أن السر فيما لم يفترض من أعمال البر أعظم أجراً من الجهر ... قال الحسن بن أبي الحسن: لقد أدركنا أقواماً ما كان على الأرض عمل يقدرون على أن يكون سراً فيكون جهراً أبداً، ولقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء فلا يسمع لهم صوت، إن هو إلا الهمس بينهم وبين ربهم. [القرطبي:٩/٢٤٤-٢٤٥] السؤال: هل عبادة السر أفضل، أم عبادة العلانية؟ ٣- ﴿ٱدْعُوا۟ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾ يقول تعالى ذكره: ادعوا أيها الناس ربكم وحده، فأخلصوا له الدعاء، دون ما تدعون من دونه من الآلهة والأصنام، ﴿تضرعا﴾ يقول: تذللا واستكانة لطاعته ﴿وخفية﴾ ... لا جهارا ومراءاة، وقلوبكم غير موقنة بوحدانيته وربوبيته؛ فعل أهل النفاق والخداع لله ولرسوله. [الطبري:١٢/٤٨٥] السؤال: ما الصفات التي ينبغي أن يجمعها المؤمن حال الدعاء؟ ٤- ﴿وَلَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَٰحِهَا﴾ ومن تدبر أحوال العالم وجد كل صلاح في الأرض فسببه توحيد الله، وعبادته، وطاعة رسوله -صلى الله عليه وسلم- وكل شر في العالم وفتنة وبلاء وقحط وتسليط عدو وغير ذلك فسببه مخالفة الرسول -صلى الله عليه وسلم- والدعوة إلى غير الله. [ابن تيمية:٣/١٧٠] السؤال: ما سبب كل صلاح؟ وما سبب كل فساد في الأرض؟ ٥- ﴿وَٱدْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ اعلم أن الخوف على ثلاث درجات: الأولى: أن يكون ضعيفا يخطر على القلب ولا يؤثر في الباطن ولا في الظاهر؛ فوجود هذا كالعدم، والثانية: أن يكون قويا فيوقظ العبد من الغفلة ويحمله على الاستقامة، والثالثة: أن يشتد حتى يبلغ إلى القنوط واليأس؛ وهذا لا يجوز، وخير الأمور أوسطها. والناس في الخوف على ثلاث مقامات: فخوف العامة من الذنوب، وخوف الخاصة من الخاتمة، وخوف خاصة الخاصة من السابقة، فإن الخاتمة مبنية عليها. [ابن جزي:١/٣٦٠] السؤال: ما الخوف الذي ينبغي أن تعبد الله به في هذه الآية؟ ووضح معنى السابقة في علم الله وقَدَرِه؟ ٦- ﴿وَٱدْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ والرجاء على ثلاث درجات: الأولى: رجاء رحمة الله مع التسبب فيها بفعل طاعة وترك معصية؛ فهذا هو الرجاء المحمود, والثانية: الرجاء مع التفريط والعصيان؛ فهذا غرور, والثالثة: أن يَقوَى الرجاء حتى يبلغ الأمن؛ فهذا حرام. والناس في الرجاء على [ثلاثة] مقامات: فمقام العامة رجاء ثواب الله، ومقام الخاصة رضوان الله، ومقام خاصة الخاصة رجاء لقاء الله حبا فيه وشوقا إليه. [ابن جزي:١/٣٦٠] السؤال: ما الرجاء الذي ينبغي أن تعبد الله به في هذه الآية؟ ٧- ﴿إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ اختص أهل الإحسان بقرب الرحمة لأنها إحسان من الله -عز وجل- أرحم الراحمين، وإحسانه - تبارك وتعالى- إنما يكون لأهل الإحسان؛ لأن الجزاء من جنس العمل، وكلما أحسنوا بأعمالهم أحسن إليهم برحمته. [ابن تيمية:١٥/٢٧] السؤال: لماذا اختص أهل الإحسان بقرب الرحمة؟ التوجيهات ١- الهــدى والرحمة والعلم إنما هي في كتاب الله الكريم، ﴿وَلَقَدْ جِئْنَٰهُم بِكِتَٰبٍ فَصَّلْنَٰهُ عَلَىٰ عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ ٢- لا ينفع الإيمان عند معاينة الموت والعذاب كما لا ينفع يوم القيامة، ﴿ۚ يَوْمَ يَأْتِى تَأْوِيلُهُۥ يَقُولُ ٱلَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشْفَعُوا۟ لَنَآ أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ ٱلَّذِى كُنَّا نَعْمَلُ﴾ ٣- إذا أردت رحمة الله تعالى فكن من المحسنين، ﴿إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله تعـالى بتضرع دون أن يعلم بك أحـد، ﴿ٱدْعُوا۟ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾ ٢- إذا مشيت في طريقك فأمِط الأذى، وإذا رأيت شيئاً قد فسد يمكن إصلاحه فعدِّله وأصلِحه قدر استطاعتك، ﴿وَلَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَٰحِهَا﴾ ٣- حدد أفكارا وطرقا تدرب فيها نفسك على الإحسان إلى الناس، واسـأل الله أن تكون من أهل الإحسان, ﴿إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَنْظُرُونَ﴾ يَنْتَظِرُونَ. ﴿تَأْوِيلَهُ﴾ مَا وُعِدُوا بِهِ فِي الْقُرْآنِ مِنَ الْعِقَابِ الَّذِي يَؤُولُ إِلَيْهِ أَمْرُهُمْ. ﴿وَضَلَّ﴾ ذَهَبَ، وَضَاعَ. ﴿اسْتَوَى﴾ عَلاَ، وَارْتَفَعَ. ﴿يُغْشِي﴾ يُغَطِّي، وَيُدْخِلُ. ﴿حَثِيثًا﴾ سَرِيعًا، دَائِمًا. ﴿تَبَارَكَ﴾ تَعَالَى، وَتَعَاظَمَ، وَتَنَزَّهَ. ﴿تَضَرُّعًا﴾ مُتَذَلِّلِينَ. ﴿وَخُفْيَةً﴾ سِرًّا. ﴿بُشْرًا﴾ مُبَشِّرَاتٍ بِالْغَيْثِ. ﴿أَقَلَّتْ﴾ حَمَلَتْ. ﴿ثِقَالاً﴾ مُحَمَّلَةً بِالْمَاءِ. ﴿لِبَلَدٍ مَيِّتٍ﴾ لِبَلَدٍ مُجْدِبٍ.

الأعراف 7:55

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدْ جِئْنَٰهُم بِكِتَٰبٍ فَصَّلْنَٰهُ عَلَىٰ عِلْمٍ﴾ ﴿على علم﴾ من الله بأحوال العباد في كل زمان ومكان، وما يصلح لهم وما لا يصلح، ليس تفصيله تفصيل غير عالم بالأمور، فتجهله بعض الأحوال، فيحكم حكماً غير مناسب، بل تفصيل من أحاط علمه بكل شيء، ووسعت رحمته كل شيء. [السعدي:٢٩١] السؤال: كيف ترد على من يزعم أن الشريعة الإسلامية ليست مناسبة لهذا الزمان؟ ٢- ﴿ٱدْعُوا۟ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾ والشريعة مقررة أن السر فيما لم يفترض من أعمال البر أعظم أجراً من الجهر ... قال الحسن بن أبي الحسن: لقد أدركنا أقواماً ما كان على الأرض عمل يقدرون على أن يكون سراً فيكون جهراً أبداً، ولقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء فلا يسمع لهم صوت، إن هو إلا الهمس بينهم وبين ربهم. [القرطبي:٩/٢٤٤-٢٤٥] السؤال: هل عبادة السر أفضل، أم عبادة العلانية؟ ٣- ﴿ٱدْعُوا۟ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾ يقول تعالى ذكره: ادعوا أيها الناس ربكم وحده، فأخلصوا له الدعاء، دون ما تدعون من دونه من الآلهة والأصنام، ﴿تضرعا﴾ يقول: تذللا واستكانة لطاعته ﴿وخفية﴾ ... لا جهارا ومراءاة، وقلوبكم غير موقنة بوحدانيته وربوبيته؛ فعل أهل النفاق والخداع لله ولرسوله. [الطبري:١٢/٤٨٥] السؤال: ما الصفات التي ينبغي أن يجمعها المؤمن حال الدعاء؟ ٤- ﴿وَلَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَٰحِهَا﴾ ومن تدبر أحوال العالم وجد كل صلاح في الأرض فسببه توحيد الله، وعبادته، وطاعة رسوله -صلى الله عليه وسلم- وكل شر في العالم وفتنة وبلاء وقحط وتسليط عدو وغير ذلك فسببه مخالفة الرسول -صلى الله عليه وسلم- والدعوة إلى غير الله. [ابن تيمية:٣/١٧٠] السؤال: ما سبب كل صلاح؟ وما سبب كل فساد في الأرض؟ ٥- ﴿وَٱدْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ اعلم أن الخوف على ثلاث درجات: الأولى: أن يكون ضعيفا يخطر على القلب ولا يؤثر في الباطن ولا في الظاهر؛ فوجود هذا كالعدم، والثانية: أن يكون قويا فيوقظ العبد من الغفلة ويحمله على الاستقامة، والثالثة: أن يشتد حتى يبلغ إلى القنوط واليأس؛ وهذا لا يجوز، وخير الأمور أوسطها. والناس في الخوف على ثلاث مقامات: فخوف العامة من الذنوب، وخوف الخاصة من الخاتمة، وخوف خاصة الخاصة من السابقة، فإن الخاتمة مبنية عليها. [ابن جزي:١/٣٦٠] السؤال: ما الخوف الذي ينبغي أن تعبد الله به في هذه الآية؟ ووضح معنى السابقة في علم الله وقَدَرِه؟ ٦- ﴿وَٱدْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ والرجاء على ثلاث درجات: الأولى: رجاء رحمة الله مع التسبب فيها بفعل طاعة وترك معصية؛ فهذا هو الرجاء المحمود, والثانية: الرجاء مع التفريط والعصيان؛ فهذا غرور, والثالثة: أن يَقوَى الرجاء حتى يبلغ الأمن؛ فهذا حرام. والناس في الرجاء على [ثلاثة] مقامات: فمقام العامة رجاء ثواب الله، ومقام الخاصة رضوان الله، ومقام خاصة الخاصة رجاء لقاء الله حبا فيه وشوقا إليه. [ابن جزي:١/٣٦٠] السؤال: ما الرجاء الذي ينبغي أن تعبد الله به في هذه الآية؟ ٧- ﴿إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ اختص أهل الإحسان بقرب الرحمة لأنها إحسان من الله -عز وجل- أرحم الراحمين، وإحسانه - تبارك وتعالى- إنما يكون لأهل الإحسان؛ لأن الجزاء من جنس العمل، وكلما أحسنوا بأعمالهم أحسن إليهم برحمته. [ابن تيمية:١٥/٢٧] السؤال: لماذا اختص أهل الإحسان بقرب الرحمة؟ التوجيهات ١- الهــدى والرحمة والعلم إنما هي في كتاب الله الكريم، ﴿وَلَقَدْ جِئْنَٰهُم بِكِتَٰبٍ فَصَّلْنَٰهُ عَلَىٰ عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ ٢- لا ينفع الإيمان عند معاينة الموت والعذاب كما لا ينفع يوم القيامة، ﴿ۚ يَوْمَ يَأْتِى تَأْوِيلُهُۥ يَقُولُ ٱلَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشْفَعُوا۟ لَنَآ أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ ٱلَّذِى كُنَّا نَعْمَلُ﴾ ٣- إذا أردت رحمة الله تعالى فكن من المحسنين، ﴿إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله تعـالى بتضرع دون أن يعلم بك أحـد، ﴿ٱدْعُوا۟ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾ ٢- إذا مشيت في طريقك فأمِط الأذى، وإذا رأيت شيئاً قد فسد يمكن إصلاحه فعدِّله وأصلِحه قدر استطاعتك، ﴿وَلَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَٰحِهَا﴾ ٣- حدد أفكارا وطرقا تدرب فيها نفسك على الإحسان إلى الناس، واسـأل الله أن تكون من أهل الإحسان, ﴿إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَنْظُرُونَ﴾ يَنْتَظِرُونَ. ﴿تَأْوِيلَهُ﴾ مَا وُعِدُوا بِهِ فِي الْقُرْآنِ مِنَ الْعِقَابِ الَّذِي يَؤُولُ إِلَيْهِ أَمْرُهُمْ. ﴿وَضَلَّ﴾ ذَهَبَ، وَضَاعَ. ﴿اسْتَوَى﴾ عَلاَ، وَارْتَفَعَ. ﴿يُغْشِي﴾ يُغَطِّي، وَيُدْخِلُ. ﴿حَثِيثًا﴾ سَرِيعًا، دَائِمًا. ﴿تَبَارَكَ﴾ تَعَالَى، وَتَعَاظَمَ، وَتَنَزَّهَ. ﴿تَضَرُّعًا﴾ مُتَذَلِّلِينَ. ﴿وَخُفْيَةً﴾ سِرًّا. ﴿بُشْرًا﴾ مُبَشِّرَاتٍ بِالْغَيْثِ. ﴿أَقَلَّتْ﴾ حَمَلَتْ. ﴿ثِقَالاً﴾ مُحَمَّلَةً بِالْمَاءِ. ﴿لِبَلَدٍ مَيِّتٍ﴾ لِبَلَدٍ مُجْدِبٍ.

الأعراف 7:56

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدْ جِئْنَٰهُم بِكِتَٰبٍ فَصَّلْنَٰهُ عَلَىٰ عِلْمٍ﴾ ﴿على علم﴾ من الله بأحوال العباد في كل زمان ومكان، وما يصلح لهم وما لا يصلح، ليس تفصيله تفصيل غير عالم بالأمور، فتجهله بعض الأحوال، فيحكم حكماً غير مناسب، بل تفصيل من أحاط علمه بكل شيء، ووسعت رحمته كل شيء. [السعدي:٢٩١] السؤال: كيف ترد على من يزعم أن الشريعة الإسلامية ليست مناسبة لهذا الزمان؟ ٢- ﴿ٱدْعُوا۟ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾ والشريعة مقررة أن السر فيما لم يفترض من أعمال البر أعظم أجراً من الجهر ... قال الحسن بن أبي الحسن: لقد أدركنا أقواماً ما كان على الأرض عمل يقدرون على أن يكون سراً فيكون جهراً أبداً، ولقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء فلا يسمع لهم صوت، إن هو إلا الهمس بينهم وبين ربهم. [القرطبي:٩/٢٤٤-٢٤٥] السؤال: هل عبادة السر أفضل، أم عبادة العلانية؟ ٣- ﴿ٱدْعُوا۟ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾ يقول تعالى ذكره: ادعوا أيها الناس ربكم وحده، فأخلصوا له الدعاء، دون ما تدعون من دونه من الآلهة والأصنام، ﴿تضرعا﴾ يقول: تذللا واستكانة لطاعته ﴿وخفية﴾ ... لا جهارا ومراءاة، وقلوبكم غير موقنة بوحدانيته وربوبيته؛ فعل أهل النفاق والخداع لله ولرسوله. [الطبري:١٢/٤٨٥] السؤال: ما الصفات التي ينبغي أن يجمعها المؤمن حال الدعاء؟ ٤- ﴿وَلَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَٰحِهَا﴾ ومن تدبر أحوال العالم وجد كل صلاح في الأرض فسببه توحيد الله، وعبادته، وطاعة رسوله -صلى الله عليه وسلم- وكل شر في العالم وفتنة وبلاء وقحط وتسليط عدو وغير ذلك فسببه مخالفة الرسول -صلى الله عليه وسلم- والدعوة إلى غير الله. [ابن تيمية:٣/١٧٠] السؤال: ما سبب كل صلاح؟ وما سبب كل فساد في الأرض؟ ٥- ﴿وَٱدْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ اعلم أن الخوف على ثلاث درجات: الأولى: أن يكون ضعيفا يخطر على القلب ولا يؤثر في الباطن ولا في الظاهر؛ فوجود هذا كالعدم، والثانية: أن يكون قويا فيوقظ العبد من الغفلة ويحمله على الاستقامة، والثالثة: أن يشتد حتى يبلغ إلى القنوط واليأس؛ وهذا لا يجوز، وخير الأمور أوسطها. والناس في الخوف على ثلاث مقامات: فخوف العامة من الذنوب، وخوف الخاصة من الخاتمة، وخوف خاصة الخاصة من السابقة، فإن الخاتمة مبنية عليها. [ابن جزي:١/٣٦٠] السؤال: ما الخوف الذي ينبغي أن تعبد الله به في هذه الآية؟ ووضح معنى السابقة في علم الله وقَدَرِه؟ ٦- ﴿وَٱدْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ والرجاء على ثلاث درجات: الأولى: رجاء رحمة الله مع التسبب فيها بفعل طاعة وترك معصية؛ فهذا هو الرجاء المحمود, والثانية: الرجاء مع التفريط والعصيان؛ فهذا غرور, والثالثة: أن يَقوَى الرجاء حتى يبلغ الأمن؛ فهذا حرام. والناس في الرجاء على [ثلاثة] مقامات: فمقام العامة رجاء ثواب الله، ومقام الخاصة رضوان الله، ومقام خاصة الخاصة رجاء لقاء الله حبا فيه وشوقا إليه. [ابن جزي:١/٣٦٠] السؤال: ما الرجاء الذي ينبغي أن تعبد الله به في هذه الآية؟ ٧- ﴿إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ اختص أهل الإحسان بقرب الرحمة لأنها إحسان من الله -عز وجل- أرحم الراحمين، وإحسانه - تبارك وتعالى- إنما يكون لأهل الإحسان؛ لأن الجزاء من جنس العمل، وكلما أحسنوا بأعمالهم أحسن إليهم برحمته. [ابن تيمية:١٥/٢٧] السؤال: لماذا اختص أهل الإحسان بقرب الرحمة؟ التوجيهات ١- الهــدى والرحمة والعلم إنما هي في كتاب الله الكريم، ﴿وَلَقَدْ جِئْنَٰهُم بِكِتَٰبٍ فَصَّلْنَٰهُ عَلَىٰ عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ ٢- لا ينفع الإيمان عند معاينة الموت والعذاب كما لا ينفع يوم القيامة، ﴿ۚ يَوْمَ يَأْتِى تَأْوِيلُهُۥ يَقُولُ ٱلَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشْفَعُوا۟ لَنَآ أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ ٱلَّذِى كُنَّا نَعْمَلُ﴾ ٣- إذا أردت رحمة الله تعالى فكن من المحسنين، ﴿إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله تعـالى بتضرع دون أن يعلم بك أحـد، ﴿ٱدْعُوا۟ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾ ٢- إذا مشيت في طريقك فأمِط الأذى، وإذا رأيت شيئاً قد فسد يمكن إصلاحه فعدِّله وأصلِحه قدر استطاعتك، ﴿وَلَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَٰحِهَا﴾ ٣- حدد أفكارا وطرقا تدرب فيها نفسك على الإحسان إلى الناس، واسـأل الله أن تكون من أهل الإحسان, ﴿إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَنْظُرُونَ﴾ يَنْتَظِرُونَ. ﴿تَأْوِيلَهُ﴾ مَا وُعِدُوا بِهِ فِي الْقُرْآنِ مِنَ الْعِقَابِ الَّذِي يَؤُولُ إِلَيْهِ أَمْرُهُمْ. ﴿وَضَلَّ﴾ ذَهَبَ، وَضَاعَ. ﴿اسْتَوَى﴾ عَلاَ، وَارْتَفَعَ. ﴿يُغْشِي﴾ يُغَطِّي، وَيُدْخِلُ. ﴿حَثِيثًا﴾ سَرِيعًا، دَائِمًا. ﴿تَبَارَكَ﴾ تَعَالَى، وَتَعَاظَمَ، وَتَنَزَّهَ. ﴿تَضَرُّعًا﴾ مُتَذَلِّلِينَ. ﴿وَخُفْيَةً﴾ سِرًّا. ﴿بُشْرًا﴾ مُبَشِّرَاتٍ بِالْغَيْثِ. ﴿أَقَلَّتْ﴾ حَمَلَتْ. ﴿ثِقَالاً﴾ مُحَمَّلَةً بِالْمَاءِ. ﴿لِبَلَدٍ مَيِّتٍ﴾ لِبَلَدٍ مُجْدِبٍ.

الأعراف 7:57

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدْ جِئْنَٰهُم بِكِتَٰبٍ فَصَّلْنَٰهُ عَلَىٰ عِلْمٍ﴾ ﴿على علم﴾ من الله بأحوال العباد في كل زمان ومكان، وما يصلح لهم وما لا يصلح، ليس تفصيله تفصيل غير عالم بالأمور، فتجهله بعض الأحوال، فيحكم حكماً غير مناسب، بل تفصيل من أحاط علمه بكل شيء، ووسعت رحمته كل شيء. [السعدي:٢٩١] السؤال: كيف ترد على من يزعم أن الشريعة الإسلامية ليست مناسبة لهذا الزمان؟ ٢- ﴿ٱدْعُوا۟ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾ والشريعة مقررة أن السر فيما لم يفترض من أعمال البر أعظم أجراً من الجهر ... قال الحسن بن أبي الحسن: لقد أدركنا أقواماً ما كان على الأرض عمل يقدرون على أن يكون سراً فيكون جهراً أبداً، ولقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء فلا يسمع لهم صوت، إن هو إلا الهمس بينهم وبين ربهم. [القرطبي:٩/٢٤٤-٢٤٥] السؤال: هل عبادة السر أفضل، أم عبادة العلانية؟ ٣- ﴿ٱدْعُوا۟ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾ يقول تعالى ذكره: ادعوا أيها الناس ربكم وحده، فأخلصوا له الدعاء، دون ما تدعون من دونه من الآلهة والأصنام، ﴿تضرعا﴾ يقول: تذللا واستكانة لطاعته ﴿وخفية﴾ ... لا جهارا ومراءاة، وقلوبكم غير موقنة بوحدانيته وربوبيته؛ فعل أهل النفاق والخداع لله ولرسوله. [الطبري:١٢/٤٨٥] السؤال: ما الصفات التي ينبغي أن يجمعها المؤمن حال الدعاء؟ ٤- ﴿وَلَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَٰحِهَا﴾ ومن تدبر أحوال العالم وجد كل صلاح في الأرض فسببه توحيد الله، وعبادته، وطاعة رسوله -صلى الله عليه وسلم- وكل شر في العالم وفتنة وبلاء وقحط وتسليط عدو وغير ذلك فسببه مخالفة الرسول -صلى الله عليه وسلم- والدعوة إلى غير الله. [ابن تيمية:٣/١٧٠] السؤال: ما سبب كل صلاح؟ وما سبب كل فساد في الأرض؟ ٥- ﴿وَٱدْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ اعلم أن الخوف على ثلاث درجات: الأولى: أن يكون ضعيفا يخطر على القلب ولا يؤثر في الباطن ولا في الظاهر؛ فوجود هذا كالعدم، والثانية: أن يكون قويا فيوقظ العبد من الغفلة ويحمله على الاستقامة، والثالثة: أن يشتد حتى يبلغ إلى القنوط واليأس؛ وهذا لا يجوز، وخير الأمور أوسطها. والناس في الخوف على ثلاث مقامات: فخوف العامة من الذنوب، وخوف الخاصة من الخاتمة، وخوف خاصة الخاصة من السابقة، فإن الخاتمة مبنية عليها. [ابن جزي:١/٣٦٠] السؤال: ما الخوف الذي ينبغي أن تعبد الله به في هذه الآية؟ ووضح معنى السابقة في علم الله وقَدَرِه؟ ٦- ﴿وَٱدْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ والرجاء على ثلاث درجات: الأولى: رجاء رحمة الله مع التسبب فيها بفعل طاعة وترك معصية؛ فهذا هو الرجاء المحمود, والثانية: الرجاء مع التفريط والعصيان؛ فهذا غرور, والثالثة: أن يَقوَى الرجاء حتى يبلغ الأمن؛ فهذا حرام. والناس في الرجاء على [ثلاثة] مقامات: فمقام العامة رجاء ثواب الله، ومقام الخاصة رضوان الله، ومقام خاصة الخاصة رجاء لقاء الله حبا فيه وشوقا إليه. [ابن جزي:١/٣٦٠] السؤال: ما الرجاء الذي ينبغي أن تعبد الله به في هذه الآية؟ ٧- ﴿إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ اختص أهل الإحسان بقرب الرحمة لأنها إحسان من الله -عز وجل- أرحم الراحمين، وإحسانه - تبارك وتعالى- إنما يكون لأهل الإحسان؛ لأن الجزاء من جنس العمل، وكلما أحسنوا بأعمالهم أحسن إليهم برحمته. [ابن تيمية:١٥/٢٧] السؤال: لماذا اختص أهل الإحسان بقرب الرحمة؟ التوجيهات ١- الهــدى والرحمة والعلم إنما هي في كتاب الله الكريم، ﴿وَلَقَدْ جِئْنَٰهُم بِكِتَٰبٍ فَصَّلْنَٰهُ عَلَىٰ عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ ٢- لا ينفع الإيمان عند معاينة الموت والعذاب كما لا ينفع يوم القيامة، ﴿ۚ يَوْمَ يَأْتِى تَأْوِيلُهُۥ يَقُولُ ٱلَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشْفَعُوا۟ لَنَآ أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ ٱلَّذِى كُنَّا نَعْمَلُ﴾ ٣- إذا أردت رحمة الله تعالى فكن من المحسنين، ﴿إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله تعـالى بتضرع دون أن يعلم بك أحـد، ﴿ٱدْعُوا۟ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾ ٢- إذا مشيت في طريقك فأمِط الأذى، وإذا رأيت شيئاً قد فسد يمكن إصلاحه فعدِّله وأصلِحه قدر استطاعتك، ﴿وَلَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَٰحِهَا﴾ ٣- حدد أفكارا وطرقا تدرب فيها نفسك على الإحسان إلى الناس، واسـأل الله أن تكون من أهل الإحسان, ﴿إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَنْظُرُونَ﴾ يَنْتَظِرُونَ. ﴿تَأْوِيلَهُ﴾ مَا وُعِدُوا بِهِ فِي الْقُرْآنِ مِنَ الْعِقَابِ الَّذِي يَؤُولُ إِلَيْهِ أَمْرُهُمْ. ﴿وَضَلَّ﴾ ذَهَبَ، وَضَاعَ. ﴿اسْتَوَى﴾ عَلاَ، وَارْتَفَعَ. ﴿يُغْشِي﴾ يُغَطِّي، وَيُدْخِلُ. ﴿حَثِيثًا﴾ سَرِيعًا، دَائِمًا. ﴿تَبَارَكَ﴾ تَعَالَى، وَتَعَاظَمَ، وَتَنَزَّهَ. ﴿تَضَرُّعًا﴾ مُتَذَلِّلِينَ. ﴿وَخُفْيَةً﴾ سِرًّا. ﴿بُشْرًا﴾ مُبَشِّرَاتٍ بِالْغَيْثِ. ﴿أَقَلَّتْ﴾ حَمَلَتْ. ﴿ثِقَالاً﴾ مُحَمَّلَةً بِالْمَاءِ. ﴿لِبَلَدٍ مَيِّتٍ﴾ لِبَلَدٍ مُجْدِبٍ.

الأعراف 7:58

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْبَلَدُ ٱلطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُۥ بِإِذْنِ رَبِّهِۦ ۖ وَٱلَّذِى خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا ۚ كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ﴾ هذا مثال للقلوب حين ينزل عليها الوحي ... فإن القلوب الطيبة حين يجيئها الوحي تقبله، وتعلمه، وتنبت بحسب طيب أصلها، وحسن عنصرها, وأما القلوب الخبيثة التي لا خير فيها، فإذا جاءها الوحي لم يجد محلا قابلا، بل يجدها غافلة معرضة، أو معارضة، فيكون كالمطر الذي يمر على السباخ والرمال والصخور، فلا يؤثر فيها شيئا. [السعدي:٢٩٢] السؤال: ما أنواع القلوب في تقبلها للوحي؟ ٢- ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ ﴿قال الملأ من قومه﴾ أي: الجمهور، والسادة، والقادة، والكبراء منهم. ﴿إنا لنراك في ضلال مبين﴾ أي: في دعوتك إيانا إلى ترك عبادة هذه الأصنام التي وجدنا عليها آباءنا. وهكذا حال الفجار: إنما يرون الأبرار في ضلالة؛ كما قال تعالى: ﴿وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون﴾ [المطففين: ٣٢]، ﴿وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيراً ما سبقونا إليه﴾ [الأحقاف: ١١]. [ابن كثير:٢/٢١٤] السؤال: بين بعض ابتلاءات الصالحين من خلال الآية. ٣- ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِى ضَلَٰلَةٌ وَلَٰكِنِّى رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وقوله لهم جوابا عن هذا: ﴿ليس بي ضلالة﴾ مبالغة في حسن الأدب، والإعراض عن الجفاء منهم، وتناول رفيق، وسعة صدر حسبما يقتضيه خلق النبوة. [ابن عطية:٢/٤١٥] السؤال: في جواب نوح -عليه السلام- لقومه منهج للدعاة, بيّنه؟ ٤- ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِى ضَلَٰلَةٌ وَلَٰكِنِّى رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (٦١) أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ وهذا شأن الرسول، أن يكون مبلغاً، فصيحاً، ناصحاً، عالماً بالله. [ابن كثير:٢/٢١٤] السؤال: ما الصفات التي ينبغي أن يكون عليها الداعية إلى الله سبحانه وتعالى؟ ٥- ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ أي: وظيفتي تبليغكم ببيان توحيده وأوامره ونواهيه، على وجه النصيحة لكم والشفقة عليكم، ﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾ فالذي يتعين أن تطيعوني وتنقادوا لأمري إن كنتم تعلمون. [السعدي:٢٩٣] السؤال: إذا كان الرسول يعلم من الله ما لا يعلمه الناس، فما الذي يستوجبه ذلك على الناس؟ ٦- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا عَمِينَ﴾ فقدم الإنجاء للاهتمام بإنجاء المؤمنين، وتعجيلا لمسرة السامعين من المؤمنين بأن عادة الله إذا أهلك المشركين أن ينجي الرسول والمؤمنين. [ابن عاشور:٨/١٩٧] السؤال: لماذا قدم الإنجاء للمؤمنين على الإغراق للكافرين في الآية الكريمة؟ ٧- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ﴾ وهذه سنة الله في عباده في الدنيا والآخرة: أن العاقبة فيها للمتقين، والظفر والغلب لهم؛ كما أهلك قوم نوح بالغرق، ونجى نوحاً وأصحابه المؤمنين. [ابن كثير:٢/٢١٤] السؤال: في قصة نوح -عليه السلام- فائدة يفيدها المسلمون المضطهدون, فما هي؟ التوجيهات ١- اتفقت دعوة الأنبياء على التوحيد، فاحرص على هذا الأصل العظيم تعلما وتعليما وتطبيقا، ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَقَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓ﴾ ٢- الضالون من أصحاب المنافع والنفوذ هم أكثر من يرد دعوه الحق؛ لمنافاتها شهواتهم، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ ٣- صفتان ما تحلى بهما داعية إلا أوتي البركة والقبول: النصيحة الصادقة، والعلم؛ فاجتهد في تربية نفسك عليهما، ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اشكر الله تعالى بقلبك ولسانك وعملك، وأكثر من ذلك؛ فإن شكر النعم من أسبابِ حصول العلم والفهم، وزيادة الإيمان، ﴿كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ﴾ ٢- سل الله تعالى أن ينَجِّي المستضعفين الموحدين، وأن يهلك الظالمين الطغاة المعتدين, ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا عَمِينَ﴾ ٣- اقرأ عن مسائل تحتاجها في التوحيد، وذكر بها من حولك ﴿وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ۗ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓ ۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿نَكِدًا﴾ عَسِرًا، رَدِيئًا. ﴿نُصَرِّفُ﴾ نُنَوِّعُ. ﴿عَمِينَ﴾ عُمْيَ الْقُلُوبِ عَنْ رُؤيَةِ الْحَقِّ. ﴿سَفَاهَةٍ﴾ خِفَّةِ عَقْلٍ.

الأعراف 7:59

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْبَلَدُ ٱلطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُۥ بِإِذْنِ رَبِّهِۦ ۖ وَٱلَّذِى خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا ۚ كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ﴾ هذا مثال للقلوب حين ينزل عليها الوحي ... فإن القلوب الطيبة حين يجيئها الوحي تقبله، وتعلمه، وتنبت بحسب طيب أصلها، وحسن عنصرها, وأما القلوب الخبيثة التي لا خير فيها، فإذا جاءها الوحي لم يجد محلا قابلا، بل يجدها غافلة معرضة، أو معارضة، فيكون كالمطر الذي يمر على السباخ والرمال والصخور، فلا يؤثر فيها شيئا. [السعدي:٢٩٢] السؤال: ما أنواع القلوب في تقبلها للوحي؟ ٢- ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ ﴿قال الملأ من قومه﴾ أي: الجمهور، والسادة، والقادة، والكبراء منهم. ﴿إنا لنراك في ضلال مبين﴾ أي: في دعوتك إيانا إلى ترك عبادة هذه الأصنام التي وجدنا عليها آباءنا. وهكذا حال الفجار: إنما يرون الأبرار في ضلالة؛ كما قال تعالى: ﴿وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون﴾ [المطففين: ٣٢]، ﴿وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيراً ما سبقونا إليه﴾ [الأحقاف: ١١]. [ابن كثير:٢/٢١٤] السؤال: بين بعض ابتلاءات الصالحين من خلال الآية. ٣- ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِى ضَلَٰلَةٌ وَلَٰكِنِّى رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وقوله لهم جوابا عن هذا: ﴿ليس بي ضلالة﴾ مبالغة في حسن الأدب، والإعراض عن الجفاء منهم، وتناول رفيق، وسعة صدر حسبما يقتضيه خلق النبوة. [ابن عطية:٢/٤١٥] السؤال: في جواب نوح -عليه السلام- لقومه منهج للدعاة, بيّنه؟ ٤- ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِى ضَلَٰلَةٌ وَلَٰكِنِّى رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (٦١) أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ وهذا شأن الرسول، أن يكون مبلغاً، فصيحاً، ناصحاً، عالماً بالله. [ابن كثير:٢/٢١٤] السؤال: ما الصفات التي ينبغي أن يكون عليها الداعية إلى الله سبحانه وتعالى؟ ٥- ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ أي: وظيفتي تبليغكم ببيان توحيده وأوامره ونواهيه، على وجه النصيحة لكم والشفقة عليكم، ﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾ فالذي يتعين أن تطيعوني وتنقادوا لأمري إن كنتم تعلمون. [السعدي:٢٩٣] السؤال: إذا كان الرسول يعلم من الله ما لا يعلمه الناس، فما الذي يستوجبه ذلك على الناس؟ ٦- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا عَمِينَ﴾ فقدم الإنجاء للاهتمام بإنجاء المؤمنين، وتعجيلا لمسرة السامعين من المؤمنين بأن عادة الله إذا أهلك المشركين أن ينجي الرسول والمؤمنين. [ابن عاشور:٨/١٩٧] السؤال: لماذا قدم الإنجاء للمؤمنين على الإغراق للكافرين في الآية الكريمة؟ ٧- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ﴾ وهذه سنة الله في عباده في الدنيا والآخرة: أن العاقبة فيها للمتقين، والظفر والغلب لهم؛ كما أهلك قوم نوح بالغرق، ونجى نوحاً وأصحابه المؤمنين. [ابن كثير:٢/٢١٤] السؤال: في قصة نوح -عليه السلام- فائدة يفيدها المسلمون المضطهدون, فما هي؟ التوجيهات ١- اتفقت دعوة الأنبياء على التوحيد، فاحرص على هذا الأصل العظيم تعلما وتعليما وتطبيقا، ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَقَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓ﴾ ٢- الضالون من أصحاب المنافع والنفوذ هم أكثر من يرد دعوه الحق؛ لمنافاتها شهواتهم، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ ٣- صفتان ما تحلى بهما داعية إلا أوتي البركة والقبول: النصيحة الصادقة، والعلم؛ فاجتهد في تربية نفسك عليهما، ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اشكر الله تعالى بقلبك ولسانك وعملك، وأكثر من ذلك؛ فإن شكر النعم من أسبابِ حصول العلم والفهم، وزيادة الإيمان، ﴿كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ﴾ ٢- سل الله تعالى أن ينَجِّي المستضعفين الموحدين، وأن يهلك الظالمين الطغاة المعتدين, ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا عَمِينَ﴾ ٣- اقرأ عن مسائل تحتاجها في التوحيد، وذكر بها من حولك ﴿وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ۗ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓ ۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿نَكِدًا﴾ عَسِرًا، رَدِيئًا. ﴿نُصَرِّفُ﴾ نُنَوِّعُ. ﴿عَمِينَ﴾ عُمْيَ الْقُلُوبِ عَنْ رُؤيَةِ الْحَقِّ. ﴿سَفَاهَةٍ﴾ خِفَّةِ عَقْلٍ.

الأعراف 7:60

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْبَلَدُ ٱلطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُۥ بِإِذْنِ رَبِّهِۦ ۖ وَٱلَّذِى خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا ۚ كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ﴾ هذا مثال للقلوب حين ينزل عليها الوحي ... فإن القلوب الطيبة حين يجيئها الوحي تقبله، وتعلمه، وتنبت بحسب طيب أصلها، وحسن عنصرها, وأما القلوب الخبيثة التي لا خير فيها، فإذا جاءها الوحي لم يجد محلا قابلا، بل يجدها غافلة معرضة، أو معارضة، فيكون كالمطر الذي يمر على السباخ والرمال والصخور، فلا يؤثر فيها شيئا. [السعدي:٢٩٢] السؤال: ما أنواع القلوب في تقبلها للوحي؟ ٢- ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ ﴿قال الملأ من قومه﴾ أي: الجمهور، والسادة، والقادة، والكبراء منهم. ﴿إنا لنراك في ضلال مبين﴾ أي: في دعوتك إيانا إلى ترك عبادة هذه الأصنام التي وجدنا عليها آباءنا. وهكذا حال الفجار: إنما يرون الأبرار في ضلالة؛ كما قال تعالى: ﴿وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون﴾ [المطففين: ٣٢]، ﴿وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيراً ما سبقونا إليه﴾ [الأحقاف: ١١]. [ابن كثير:٢/٢١٤] السؤال: بين بعض ابتلاءات الصالحين من خلال الآية. ٣- ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِى ضَلَٰلَةٌ وَلَٰكِنِّى رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وقوله لهم جوابا عن هذا: ﴿ليس بي ضلالة﴾ مبالغة في حسن الأدب، والإعراض عن الجفاء منهم، وتناول رفيق، وسعة صدر حسبما يقتضيه خلق النبوة. [ابن عطية:٢/٤١٥] السؤال: في جواب نوح -عليه السلام- لقومه منهج للدعاة, بيّنه؟ ٤- ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِى ضَلَٰلَةٌ وَلَٰكِنِّى رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (٦١) أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ وهذا شأن الرسول، أن يكون مبلغاً، فصيحاً، ناصحاً، عالماً بالله. [ابن كثير:٢/٢١٤] السؤال: ما الصفات التي ينبغي أن يكون عليها الداعية إلى الله سبحانه وتعالى؟ ٥- ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ أي: وظيفتي تبليغكم ببيان توحيده وأوامره ونواهيه، على وجه النصيحة لكم والشفقة عليكم، ﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾ فالذي يتعين أن تطيعوني وتنقادوا لأمري إن كنتم تعلمون. [السعدي:٢٩٣] السؤال: إذا كان الرسول يعلم من الله ما لا يعلمه الناس، فما الذي يستوجبه ذلك على الناس؟ ٦- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا عَمِينَ﴾ فقدم الإنجاء للاهتمام بإنجاء المؤمنين، وتعجيلا لمسرة السامعين من المؤمنين بأن عادة الله إذا أهلك المشركين أن ينجي الرسول والمؤمنين. [ابن عاشور:٨/١٩٧] السؤال: لماذا قدم الإنجاء للمؤمنين على الإغراق للكافرين في الآية الكريمة؟ ٧- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ﴾ وهذه سنة الله في عباده في الدنيا والآخرة: أن العاقبة فيها للمتقين، والظفر والغلب لهم؛ كما أهلك قوم نوح بالغرق، ونجى نوحاً وأصحابه المؤمنين. [ابن كثير:٢/٢١٤] السؤال: في قصة نوح -عليه السلام- فائدة يفيدها المسلمون المضطهدون, فما هي؟ التوجيهات ١- اتفقت دعوة الأنبياء على التوحيد، فاحرص على هذا الأصل العظيم تعلما وتعليما وتطبيقا، ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَقَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓ﴾ ٢- الضالون من أصحاب المنافع والنفوذ هم أكثر من يرد دعوه الحق؛ لمنافاتها شهواتهم، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ ٣- صفتان ما تحلى بهما داعية إلا أوتي البركة والقبول: النصيحة الصادقة، والعلم؛ فاجتهد في تربية نفسك عليهما، ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اشكر الله تعالى بقلبك ولسانك وعملك، وأكثر من ذلك؛ فإن شكر النعم من أسبابِ حصول العلم والفهم، وزيادة الإيمان، ﴿كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ﴾ ٢- سل الله تعالى أن ينَجِّي المستضعفين الموحدين، وأن يهلك الظالمين الطغاة المعتدين, ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا عَمِينَ﴾ ٣- اقرأ عن مسائل تحتاجها في التوحيد، وذكر بها من حولك ﴿وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ۗ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓ ۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿نَكِدًا﴾ عَسِرًا، رَدِيئًا. ﴿نُصَرِّفُ﴾ نُنَوِّعُ. ﴿عَمِينَ﴾ عُمْيَ الْقُلُوبِ عَنْ رُؤيَةِ الْحَقِّ. ﴿سَفَاهَةٍ﴾ خِفَّةِ عَقْلٍ.

الأعراف 7:61

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْبَلَدُ ٱلطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُۥ بِإِذْنِ رَبِّهِۦ ۖ وَٱلَّذِى خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا ۚ كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ﴾ هذا مثال للقلوب حين ينزل عليها الوحي ... فإن القلوب الطيبة حين يجيئها الوحي تقبله، وتعلمه، وتنبت بحسب طيب أصلها، وحسن عنصرها, وأما القلوب الخبيثة التي لا خير فيها، فإذا جاءها الوحي لم يجد محلا قابلا، بل يجدها غافلة معرضة، أو معارضة، فيكون كالمطر الذي يمر على السباخ والرمال والصخور، فلا يؤثر فيها شيئا. [السعدي:٢٩٢] السؤال: ما أنواع القلوب في تقبلها للوحي؟ ٢- ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ ﴿قال الملأ من قومه﴾ أي: الجمهور، والسادة، والقادة، والكبراء منهم. ﴿إنا لنراك في ضلال مبين﴾ أي: في دعوتك إيانا إلى ترك عبادة هذه الأصنام التي وجدنا عليها آباءنا. وهكذا حال الفجار: إنما يرون الأبرار في ضلالة؛ كما قال تعالى: ﴿وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون﴾ [المطففين: ٣٢]، ﴿وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيراً ما سبقونا إليه﴾ [الأحقاف: ١١]. [ابن كثير:٢/٢١٤] السؤال: بين بعض ابتلاءات الصالحين من خلال الآية. ٣- ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِى ضَلَٰلَةٌ وَلَٰكِنِّى رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وقوله لهم جوابا عن هذا: ﴿ليس بي ضلالة﴾ مبالغة في حسن الأدب، والإعراض عن الجفاء منهم، وتناول رفيق، وسعة صدر حسبما يقتضيه خلق النبوة. [ابن عطية:٢/٤١٥] السؤال: في جواب نوح -عليه السلام- لقومه منهج للدعاة, بيّنه؟ ٤- ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِى ضَلَٰلَةٌ وَلَٰكِنِّى رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (٦١) أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ وهذا شأن الرسول، أن يكون مبلغاً، فصيحاً، ناصحاً، عالماً بالله. [ابن كثير:٢/٢١٤] السؤال: ما الصفات التي ينبغي أن يكون عليها الداعية إلى الله سبحانه وتعالى؟ ٥- ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ أي: وظيفتي تبليغكم ببيان توحيده وأوامره ونواهيه، على وجه النصيحة لكم والشفقة عليكم، ﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾ فالذي يتعين أن تطيعوني وتنقادوا لأمري إن كنتم تعلمون. [السعدي:٢٩٣] السؤال: إذا كان الرسول يعلم من الله ما لا يعلمه الناس، فما الذي يستوجبه ذلك على الناس؟ ٦- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا عَمِينَ﴾ فقدم الإنجاء للاهتمام بإنجاء المؤمنين، وتعجيلا لمسرة السامعين من المؤمنين بأن عادة الله إذا أهلك المشركين أن ينجي الرسول والمؤمنين. [ابن عاشور:٨/١٩٧] السؤال: لماذا قدم الإنجاء للمؤمنين على الإغراق للكافرين في الآية الكريمة؟ ٧- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ﴾ وهذه سنة الله في عباده في الدنيا والآخرة: أن العاقبة فيها للمتقين، والظفر والغلب لهم؛ كما أهلك قوم نوح بالغرق، ونجى نوحاً وأصحابه المؤمنين. [ابن كثير:٢/٢١٤] السؤال: في قصة نوح -عليه السلام- فائدة يفيدها المسلمون المضطهدون, فما هي؟ التوجيهات ١- اتفقت دعوة الأنبياء على التوحيد، فاحرص على هذا الأصل العظيم تعلما وتعليما وتطبيقا، ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَقَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓ﴾ ٢- الضالون من أصحاب المنافع والنفوذ هم أكثر من يرد دعوه الحق؛ لمنافاتها شهواتهم، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ ٣- صفتان ما تحلى بهما داعية إلا أوتي البركة والقبول: النصيحة الصادقة، والعلم؛ فاجتهد في تربية نفسك عليهما، ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اشكر الله تعالى بقلبك ولسانك وعملك، وأكثر من ذلك؛ فإن شكر النعم من أسبابِ حصول العلم والفهم، وزيادة الإيمان، ﴿كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ﴾ ٢- سل الله تعالى أن ينَجِّي المستضعفين الموحدين، وأن يهلك الظالمين الطغاة المعتدين, ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا عَمِينَ﴾ ٣- اقرأ عن مسائل تحتاجها في التوحيد، وذكر بها من حولك ﴿وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ۗ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓ ۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿نَكِدًا﴾ عَسِرًا، رَدِيئًا. ﴿نُصَرِّفُ﴾ نُنَوِّعُ. ﴿عَمِينَ﴾ عُمْيَ الْقُلُوبِ عَنْ رُؤيَةِ الْحَقِّ. ﴿سَفَاهَةٍ﴾ خِفَّةِ عَقْلٍ.

الأعراف 7:62

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْبَلَدُ ٱلطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُۥ بِإِذْنِ رَبِّهِۦ ۖ وَٱلَّذِى خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا ۚ كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ﴾ هذا مثال للقلوب حين ينزل عليها الوحي ... فإن القلوب الطيبة حين يجيئها الوحي تقبله، وتعلمه، وتنبت بحسب طيب أصلها، وحسن عنصرها, وأما القلوب الخبيثة التي لا خير فيها، فإذا جاءها الوحي لم يجد محلا قابلا، بل يجدها غافلة معرضة، أو معارضة، فيكون كالمطر الذي يمر على السباخ والرمال والصخور، فلا يؤثر فيها شيئا. [السعدي:٢٩٢] السؤال: ما أنواع القلوب في تقبلها للوحي؟ ٢- ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ ﴿قال الملأ من قومه﴾ أي: الجمهور، والسادة، والقادة، والكبراء منهم. ﴿إنا لنراك في ضلال مبين﴾ أي: في دعوتك إيانا إلى ترك عبادة هذه الأصنام التي وجدنا عليها آباءنا. وهكذا حال الفجار: إنما يرون الأبرار في ضلالة؛ كما قال تعالى: ﴿وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون﴾ [المطففين: ٣٢]، ﴿وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيراً ما سبقونا إليه﴾ [الأحقاف: ١١]. [ابن كثير:٢/٢١٤] السؤال: بين بعض ابتلاءات الصالحين من خلال الآية. ٣- ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِى ضَلَٰلَةٌ وَلَٰكِنِّى رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وقوله لهم جوابا عن هذا: ﴿ليس بي ضلالة﴾ مبالغة في حسن الأدب، والإعراض عن الجفاء منهم، وتناول رفيق، وسعة صدر حسبما يقتضيه خلق النبوة. [ابن عطية:٢/٤١٥] السؤال: في جواب نوح -عليه السلام- لقومه منهج للدعاة, بيّنه؟ ٤- ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِى ضَلَٰلَةٌ وَلَٰكِنِّى رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (٦١) أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ وهذا شأن الرسول، أن يكون مبلغاً، فصيحاً، ناصحاً، عالماً بالله. [ابن كثير:٢/٢١٤] السؤال: ما الصفات التي ينبغي أن يكون عليها الداعية إلى الله سبحانه وتعالى؟ ٥- ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ أي: وظيفتي تبليغكم ببيان توحيده وأوامره ونواهيه، على وجه النصيحة لكم والشفقة عليكم، ﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾ فالذي يتعين أن تطيعوني وتنقادوا لأمري إن كنتم تعلمون. [السعدي:٢٩٣] السؤال: إذا كان الرسول يعلم من الله ما لا يعلمه الناس، فما الذي يستوجبه ذلك على الناس؟ ٦- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا عَمِينَ﴾ فقدم الإنجاء للاهتمام بإنجاء المؤمنين، وتعجيلا لمسرة السامعين من المؤمنين بأن عادة الله إذا أهلك المشركين أن ينجي الرسول والمؤمنين. [ابن عاشور:٨/١٩٧] السؤال: لماذا قدم الإنجاء للمؤمنين على الإغراق للكافرين في الآية الكريمة؟ ٧- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ﴾ وهذه سنة الله في عباده في الدنيا والآخرة: أن العاقبة فيها للمتقين، والظفر والغلب لهم؛ كما أهلك قوم نوح بالغرق، ونجى نوحاً وأصحابه المؤمنين. [ابن كثير:٢/٢١٤] السؤال: في قصة نوح -عليه السلام- فائدة يفيدها المسلمون المضطهدون, فما هي؟ التوجيهات ١- اتفقت دعوة الأنبياء على التوحيد، فاحرص على هذا الأصل العظيم تعلما وتعليما وتطبيقا، ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَقَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓ﴾ ٢- الضالون من أصحاب المنافع والنفوذ هم أكثر من يرد دعوه الحق؛ لمنافاتها شهواتهم، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ ٣- صفتان ما تحلى بهما داعية إلا أوتي البركة والقبول: النصيحة الصادقة، والعلم؛ فاجتهد في تربية نفسك عليهما، ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اشكر الله تعالى بقلبك ولسانك وعملك، وأكثر من ذلك؛ فإن شكر النعم من أسبابِ حصول العلم والفهم، وزيادة الإيمان، ﴿كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ﴾ ٢- سل الله تعالى أن ينَجِّي المستضعفين الموحدين، وأن يهلك الظالمين الطغاة المعتدين, ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا عَمِينَ﴾ ٣- اقرأ عن مسائل تحتاجها في التوحيد، وذكر بها من حولك ﴿وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ۗ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓ ۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿نَكِدًا﴾ عَسِرًا، رَدِيئًا. ﴿نُصَرِّفُ﴾ نُنَوِّعُ. ﴿عَمِينَ﴾ عُمْيَ الْقُلُوبِ عَنْ رُؤيَةِ الْحَقِّ. ﴿سَفَاهَةٍ﴾ خِفَّةِ عَقْلٍ.

الأعراف 7:63

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْبَلَدُ ٱلطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُۥ بِإِذْنِ رَبِّهِۦ ۖ وَٱلَّذِى خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا ۚ كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ﴾ هذا مثال للقلوب حين ينزل عليها الوحي ... فإن القلوب الطيبة حين يجيئها الوحي تقبله، وتعلمه، وتنبت بحسب طيب أصلها، وحسن عنصرها, وأما القلوب الخبيثة التي لا خير فيها، فإذا جاءها الوحي لم يجد محلا قابلا، بل يجدها غافلة معرضة، أو معارضة، فيكون كالمطر الذي يمر على السباخ والرمال والصخور، فلا يؤثر فيها شيئا. [السعدي:٢٩٢] السؤال: ما أنواع القلوب في تقبلها للوحي؟ ٢- ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ ﴿قال الملأ من قومه﴾ أي: الجمهور، والسادة، والقادة، والكبراء منهم. ﴿إنا لنراك في ضلال مبين﴾ أي: في دعوتك إيانا إلى ترك عبادة هذه الأصنام التي وجدنا عليها آباءنا. وهكذا حال الفجار: إنما يرون الأبرار في ضلالة؛ كما قال تعالى: ﴿وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون﴾ [المطففين: ٣٢]، ﴿وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيراً ما سبقونا إليه﴾ [الأحقاف: ١١]. [ابن كثير:٢/٢١٤] السؤال: بين بعض ابتلاءات الصالحين من خلال الآية. ٣- ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِى ضَلَٰلَةٌ وَلَٰكِنِّى رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وقوله لهم جوابا عن هذا: ﴿ليس بي ضلالة﴾ مبالغة في حسن الأدب، والإعراض عن الجفاء منهم، وتناول رفيق، وسعة صدر حسبما يقتضيه خلق النبوة. [ابن عطية:٢/٤١٥] السؤال: في جواب نوح -عليه السلام- لقومه منهج للدعاة, بيّنه؟ ٤- ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِى ضَلَٰلَةٌ وَلَٰكِنِّى رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (٦١) أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ وهذا شأن الرسول، أن يكون مبلغاً، فصيحاً، ناصحاً، عالماً بالله. [ابن كثير:٢/٢١٤] السؤال: ما الصفات التي ينبغي أن يكون عليها الداعية إلى الله سبحانه وتعالى؟ ٥- ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ أي: وظيفتي تبليغكم ببيان توحيده وأوامره ونواهيه، على وجه النصيحة لكم والشفقة عليكم، ﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾ فالذي يتعين أن تطيعوني وتنقادوا لأمري إن كنتم تعلمون. [السعدي:٢٩٣] السؤال: إذا كان الرسول يعلم من الله ما لا يعلمه الناس، فما الذي يستوجبه ذلك على الناس؟ ٦- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا عَمِينَ﴾ فقدم الإنجاء للاهتمام بإنجاء المؤمنين، وتعجيلا لمسرة السامعين من المؤمنين بأن عادة الله إذا أهلك المشركين أن ينجي الرسول والمؤمنين. [ابن عاشور:٨/١٩٧] السؤال: لماذا قدم الإنجاء للمؤمنين على الإغراق للكافرين في الآية الكريمة؟ ٧- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ﴾ وهذه سنة الله في عباده في الدنيا والآخرة: أن العاقبة فيها للمتقين، والظفر والغلب لهم؛ كما أهلك قوم نوح بالغرق، ونجى نوحاً وأصحابه المؤمنين. [ابن كثير:٢/٢١٤] السؤال: في قصة نوح -عليه السلام- فائدة يفيدها المسلمون المضطهدون, فما هي؟ التوجيهات ١- اتفقت دعوة الأنبياء على التوحيد، فاحرص على هذا الأصل العظيم تعلما وتعليما وتطبيقا، ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَقَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓ﴾ ٢- الضالون من أصحاب المنافع والنفوذ هم أكثر من يرد دعوه الحق؛ لمنافاتها شهواتهم، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ ٣- صفتان ما تحلى بهما داعية إلا أوتي البركة والقبول: النصيحة الصادقة، والعلم؛ فاجتهد في تربية نفسك عليهما، ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اشكر الله تعالى بقلبك ولسانك وعملك، وأكثر من ذلك؛ فإن شكر النعم من أسبابِ حصول العلم والفهم، وزيادة الإيمان، ﴿كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ﴾ ٢- سل الله تعالى أن ينَجِّي المستضعفين الموحدين، وأن يهلك الظالمين الطغاة المعتدين, ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا عَمِينَ﴾ ٣- اقرأ عن مسائل تحتاجها في التوحيد، وذكر بها من حولك ﴿وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ۗ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓ ۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿نَكِدًا﴾ عَسِرًا، رَدِيئًا. ﴿نُصَرِّفُ﴾ نُنَوِّعُ. ﴿عَمِينَ﴾ عُمْيَ الْقُلُوبِ عَنْ رُؤيَةِ الْحَقِّ. ﴿سَفَاهَةٍ﴾ خِفَّةِ عَقْلٍ.

الأعراف 7:64

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْبَلَدُ ٱلطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُۥ بِإِذْنِ رَبِّهِۦ ۖ وَٱلَّذِى خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا ۚ كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ﴾ هذا مثال للقلوب حين ينزل عليها الوحي ... فإن القلوب الطيبة حين يجيئها الوحي تقبله، وتعلمه، وتنبت بحسب طيب أصلها، وحسن عنصرها, وأما القلوب الخبيثة التي لا خير فيها، فإذا جاءها الوحي لم يجد محلا قابلا، بل يجدها غافلة معرضة، أو معارضة، فيكون كالمطر الذي يمر على السباخ والرمال والصخور، فلا يؤثر فيها شيئا. [السعدي:٢٩٢] السؤال: ما أنواع القلوب في تقبلها للوحي؟ ٢- ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ ﴿قال الملأ من قومه﴾ أي: الجمهور، والسادة، والقادة، والكبراء منهم. ﴿إنا لنراك في ضلال مبين﴾ أي: في دعوتك إيانا إلى ترك عبادة هذه الأصنام التي وجدنا عليها آباءنا. وهكذا حال الفجار: إنما يرون الأبرار في ضلالة؛ كما قال تعالى: ﴿وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون﴾ [المطففين: ٣٢]، ﴿وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيراً ما سبقونا إليه﴾ [الأحقاف: ١١]. [ابن كثير:٢/٢١٤] السؤال: بين بعض ابتلاءات الصالحين من خلال الآية. ٣- ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِى ضَلَٰلَةٌ وَلَٰكِنِّى رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وقوله لهم جوابا عن هذا: ﴿ليس بي ضلالة﴾ مبالغة في حسن الأدب، والإعراض عن الجفاء منهم، وتناول رفيق، وسعة صدر حسبما يقتضيه خلق النبوة. [ابن عطية:٢/٤١٥] السؤال: في جواب نوح -عليه السلام- لقومه منهج للدعاة, بيّنه؟ ٤- ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِى ضَلَٰلَةٌ وَلَٰكِنِّى رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (٦١) أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ وهذا شأن الرسول، أن يكون مبلغاً، فصيحاً، ناصحاً، عالماً بالله. [ابن كثير:٢/٢١٤] السؤال: ما الصفات التي ينبغي أن يكون عليها الداعية إلى الله سبحانه وتعالى؟ ٥- ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ أي: وظيفتي تبليغكم ببيان توحيده وأوامره ونواهيه، على وجه النصيحة لكم والشفقة عليكم، ﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾ فالذي يتعين أن تطيعوني وتنقادوا لأمري إن كنتم تعلمون. [السعدي:٢٩٣] السؤال: إذا كان الرسول يعلم من الله ما لا يعلمه الناس، فما الذي يستوجبه ذلك على الناس؟ ٦- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا عَمِينَ﴾ فقدم الإنجاء للاهتمام بإنجاء المؤمنين، وتعجيلا لمسرة السامعين من المؤمنين بأن عادة الله إذا أهلك المشركين أن ينجي الرسول والمؤمنين. [ابن عاشور:٨/١٩٧] السؤال: لماذا قدم الإنجاء للمؤمنين على الإغراق للكافرين في الآية الكريمة؟ ٧- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ﴾ وهذه سنة الله في عباده في الدنيا والآخرة: أن العاقبة فيها للمتقين، والظفر والغلب لهم؛ كما أهلك قوم نوح بالغرق، ونجى نوحاً وأصحابه المؤمنين. [ابن كثير:٢/٢١٤] السؤال: في قصة نوح -عليه السلام- فائدة يفيدها المسلمون المضطهدون, فما هي؟ التوجيهات ١- اتفقت دعوة الأنبياء على التوحيد، فاحرص على هذا الأصل العظيم تعلما وتعليما وتطبيقا، ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَقَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓ﴾ ٢- الضالون من أصحاب المنافع والنفوذ هم أكثر من يرد دعوه الحق؛ لمنافاتها شهواتهم، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ ٣- صفتان ما تحلى بهما داعية إلا أوتي البركة والقبول: النصيحة الصادقة، والعلم؛ فاجتهد في تربية نفسك عليهما، ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اشكر الله تعالى بقلبك ولسانك وعملك، وأكثر من ذلك؛ فإن شكر النعم من أسبابِ حصول العلم والفهم، وزيادة الإيمان، ﴿كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ﴾ ٢- سل الله تعالى أن ينَجِّي المستضعفين الموحدين، وأن يهلك الظالمين الطغاة المعتدين, ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا عَمِينَ﴾ ٣- اقرأ عن مسائل تحتاجها في التوحيد، وذكر بها من حولك ﴿وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ۗ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓ ۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿نَكِدًا﴾ عَسِرًا، رَدِيئًا. ﴿نُصَرِّفُ﴾ نُنَوِّعُ. ﴿عَمِينَ﴾ عُمْيَ الْقُلُوبِ عَنْ رُؤيَةِ الْحَقِّ. ﴿سَفَاهَةٍ﴾ خِفَّةِ عَقْلٍ.

الأعراف 7:65

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْبَلَدُ ٱلطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُۥ بِإِذْنِ رَبِّهِۦ ۖ وَٱلَّذِى خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا ۚ كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ﴾ هذا مثال للقلوب حين ينزل عليها الوحي ... فإن القلوب الطيبة حين يجيئها الوحي تقبله، وتعلمه، وتنبت بحسب طيب أصلها، وحسن عنصرها, وأما القلوب الخبيثة التي لا خير فيها، فإذا جاءها الوحي لم يجد محلا قابلا، بل يجدها غافلة معرضة، أو معارضة، فيكون كالمطر الذي يمر على السباخ والرمال والصخور، فلا يؤثر فيها شيئا. [السعدي:٢٩٢] السؤال: ما أنواع القلوب في تقبلها للوحي؟ ٢- ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ ﴿قال الملأ من قومه﴾ أي: الجمهور، والسادة، والقادة، والكبراء منهم. ﴿إنا لنراك في ضلال مبين﴾ أي: في دعوتك إيانا إلى ترك عبادة هذه الأصنام التي وجدنا عليها آباءنا. وهكذا حال الفجار: إنما يرون الأبرار في ضلالة؛ كما قال تعالى: ﴿وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون﴾ [المطففين: ٣٢]، ﴿وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيراً ما سبقونا إليه﴾ [الأحقاف: ١١]. [ابن كثير:٢/٢١٤] السؤال: بين بعض ابتلاءات الصالحين من خلال الآية. ٣- ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِى ضَلَٰلَةٌ وَلَٰكِنِّى رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وقوله لهم جوابا عن هذا: ﴿ليس بي ضلالة﴾ مبالغة في حسن الأدب، والإعراض عن الجفاء منهم، وتناول رفيق، وسعة صدر حسبما يقتضيه خلق النبوة. [ابن عطية:٢/٤١٥] السؤال: في جواب نوح -عليه السلام- لقومه منهج للدعاة, بيّنه؟ ٤- ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِى ضَلَٰلَةٌ وَلَٰكِنِّى رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (٦١) أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ وهذا شأن الرسول، أن يكون مبلغاً، فصيحاً، ناصحاً، عالماً بالله. [ابن كثير:٢/٢١٤] السؤال: ما الصفات التي ينبغي أن يكون عليها الداعية إلى الله سبحانه وتعالى؟ ٥- ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ أي: وظيفتي تبليغكم ببيان توحيده وأوامره ونواهيه، على وجه النصيحة لكم والشفقة عليكم، ﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾ فالذي يتعين أن تطيعوني وتنقادوا لأمري إن كنتم تعلمون. [السعدي:٢٩٣] السؤال: إذا كان الرسول يعلم من الله ما لا يعلمه الناس، فما الذي يستوجبه ذلك على الناس؟ ٦- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا عَمِينَ﴾ فقدم الإنجاء للاهتمام بإنجاء المؤمنين، وتعجيلا لمسرة السامعين من المؤمنين بأن عادة الله إذا أهلك المشركين أن ينجي الرسول والمؤمنين. [ابن عاشور:٨/١٩٧] السؤال: لماذا قدم الإنجاء للمؤمنين على الإغراق للكافرين في الآية الكريمة؟ ٧- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ﴾ وهذه سنة الله في عباده في الدنيا والآخرة: أن العاقبة فيها للمتقين، والظفر والغلب لهم؛ كما أهلك قوم نوح بالغرق، ونجى نوحاً وأصحابه المؤمنين. [ابن كثير:٢/٢١٤] السؤال: في قصة نوح -عليه السلام- فائدة يفيدها المسلمون المضطهدون, فما هي؟ التوجيهات ١- اتفقت دعوة الأنبياء على التوحيد، فاحرص على هذا الأصل العظيم تعلما وتعليما وتطبيقا، ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَقَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓ﴾ ٢- الضالون من أصحاب المنافع والنفوذ هم أكثر من يرد دعوه الحق؛ لمنافاتها شهواتهم، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ ٣- صفتان ما تحلى بهما داعية إلا أوتي البركة والقبول: النصيحة الصادقة، والعلم؛ فاجتهد في تربية نفسك عليهما، ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اشكر الله تعالى بقلبك ولسانك وعملك، وأكثر من ذلك؛ فإن شكر النعم من أسبابِ حصول العلم والفهم، وزيادة الإيمان، ﴿كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ﴾ ٢- سل الله تعالى أن ينَجِّي المستضعفين الموحدين، وأن يهلك الظالمين الطغاة المعتدين, ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا عَمِينَ﴾ ٣- اقرأ عن مسائل تحتاجها في التوحيد، وذكر بها من حولك ﴿وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ۗ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓ ۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿نَكِدًا﴾ عَسِرًا، رَدِيئًا. ﴿نُصَرِّفُ﴾ نُنَوِّعُ. ﴿عَمِينَ﴾ عُمْيَ الْقُلُوبِ عَنْ رُؤيَةِ الْحَقِّ. ﴿سَفَاهَةٍ﴾ خِفَّةِ عَقْلٍ.

الأعراف 7:66

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْبَلَدُ ٱلطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُۥ بِإِذْنِ رَبِّهِۦ ۖ وَٱلَّذِى خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا ۚ كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ﴾ هذا مثال للقلوب حين ينزل عليها الوحي ... فإن القلوب الطيبة حين يجيئها الوحي تقبله، وتعلمه، وتنبت بحسب طيب أصلها، وحسن عنصرها, وأما القلوب الخبيثة التي لا خير فيها، فإذا جاءها الوحي لم يجد محلا قابلا، بل يجدها غافلة معرضة، أو معارضة، فيكون كالمطر الذي يمر على السباخ والرمال والصخور، فلا يؤثر فيها شيئا. [السعدي:٢٩٢] السؤال: ما أنواع القلوب في تقبلها للوحي؟ ٢- ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ ﴿قال الملأ من قومه﴾ أي: الجمهور، والسادة، والقادة، والكبراء منهم. ﴿إنا لنراك في ضلال مبين﴾ أي: في دعوتك إيانا إلى ترك عبادة هذه الأصنام التي وجدنا عليها آباءنا. وهكذا حال الفجار: إنما يرون الأبرار في ضلالة؛ كما قال تعالى: ﴿وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون﴾ [المطففين: ٣٢]، ﴿وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيراً ما سبقونا إليه﴾ [الأحقاف: ١١]. [ابن كثير:٢/٢١٤] السؤال: بين بعض ابتلاءات الصالحين من خلال الآية. ٣- ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِى ضَلَٰلَةٌ وَلَٰكِنِّى رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وقوله لهم جوابا عن هذا: ﴿ليس بي ضلالة﴾ مبالغة في حسن الأدب، والإعراض عن الجفاء منهم، وتناول رفيق، وسعة صدر حسبما يقتضيه خلق النبوة. [ابن عطية:٢/٤١٥] السؤال: في جواب نوح -عليه السلام- لقومه منهج للدعاة, بيّنه؟ ٤- ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِى ضَلَٰلَةٌ وَلَٰكِنِّى رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (٦١) أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ وهذا شأن الرسول، أن يكون مبلغاً، فصيحاً، ناصحاً، عالماً بالله. [ابن كثير:٢/٢١٤] السؤال: ما الصفات التي ينبغي أن يكون عليها الداعية إلى الله سبحانه وتعالى؟ ٥- ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ أي: وظيفتي تبليغكم ببيان توحيده وأوامره ونواهيه، على وجه النصيحة لكم والشفقة عليكم، ﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾ فالذي يتعين أن تطيعوني وتنقادوا لأمري إن كنتم تعلمون. [السعدي:٢٩٣] السؤال: إذا كان الرسول يعلم من الله ما لا يعلمه الناس، فما الذي يستوجبه ذلك على الناس؟ ٦- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا عَمِينَ﴾ فقدم الإنجاء للاهتمام بإنجاء المؤمنين، وتعجيلا لمسرة السامعين من المؤمنين بأن عادة الله إذا أهلك المشركين أن ينجي الرسول والمؤمنين. [ابن عاشور:٨/١٩٧] السؤال: لماذا قدم الإنجاء للمؤمنين على الإغراق للكافرين في الآية الكريمة؟ ٧- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ﴾ وهذه سنة الله في عباده في الدنيا والآخرة: أن العاقبة فيها للمتقين، والظفر والغلب لهم؛ كما أهلك قوم نوح بالغرق، ونجى نوحاً وأصحابه المؤمنين. [ابن كثير:٢/٢١٤] السؤال: في قصة نوح -عليه السلام- فائدة يفيدها المسلمون المضطهدون, فما هي؟ التوجيهات ١- اتفقت دعوة الأنبياء على التوحيد، فاحرص على هذا الأصل العظيم تعلما وتعليما وتطبيقا، ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَقَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓ﴾ ٢- الضالون من أصحاب المنافع والنفوذ هم أكثر من يرد دعوه الحق؛ لمنافاتها شهواتهم، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ ٣- صفتان ما تحلى بهما داعية إلا أوتي البركة والقبول: النصيحة الصادقة، والعلم؛ فاجتهد في تربية نفسك عليهما، ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اشكر الله تعالى بقلبك ولسانك وعملك، وأكثر من ذلك؛ فإن شكر النعم من أسبابِ حصول العلم والفهم، وزيادة الإيمان، ﴿كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ﴾ ٢- سل الله تعالى أن ينَجِّي المستضعفين الموحدين، وأن يهلك الظالمين الطغاة المعتدين, ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا عَمِينَ﴾ ٣- اقرأ عن مسائل تحتاجها في التوحيد، وذكر بها من حولك ﴿وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ۗ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓ ۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿نَكِدًا﴾ عَسِرًا، رَدِيئًا. ﴿نُصَرِّفُ﴾ نُنَوِّعُ. ﴿عَمِينَ﴾ عُمْيَ الْقُلُوبِ عَنْ رُؤيَةِ الْحَقِّ. ﴿سَفَاهَةٍ﴾ خِفَّةِ عَقْلٍ.

الأعراف 7:67

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْبَلَدُ ٱلطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُۥ بِإِذْنِ رَبِّهِۦ ۖ وَٱلَّذِى خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا ۚ كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ﴾ هذا مثال للقلوب حين ينزل عليها الوحي ... فإن القلوب الطيبة حين يجيئها الوحي تقبله، وتعلمه، وتنبت بحسب طيب أصلها، وحسن عنصرها, وأما القلوب الخبيثة التي لا خير فيها، فإذا جاءها الوحي لم يجد محلا قابلا، بل يجدها غافلة معرضة، أو معارضة، فيكون كالمطر الذي يمر على السباخ والرمال والصخور، فلا يؤثر فيها شيئا. [السعدي:٢٩٢] السؤال: ما أنواع القلوب في تقبلها للوحي؟ ٢- ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ ﴿قال الملأ من قومه﴾ أي: الجمهور، والسادة، والقادة، والكبراء منهم. ﴿إنا لنراك في ضلال مبين﴾ أي: في دعوتك إيانا إلى ترك عبادة هذه الأصنام التي وجدنا عليها آباءنا. وهكذا حال الفجار: إنما يرون الأبرار في ضلالة؛ كما قال تعالى: ﴿وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون﴾ [المطففين: ٣٢]، ﴿وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيراً ما سبقونا إليه﴾ [الأحقاف: ١١]. [ابن كثير:٢/٢١٤] السؤال: بين بعض ابتلاءات الصالحين من خلال الآية. ٣- ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِى ضَلَٰلَةٌ وَلَٰكِنِّى رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وقوله لهم جوابا عن هذا: ﴿ليس بي ضلالة﴾ مبالغة في حسن الأدب، والإعراض عن الجفاء منهم، وتناول رفيق، وسعة صدر حسبما يقتضيه خلق النبوة. [ابن عطية:٢/٤١٥] السؤال: في جواب نوح -عليه السلام- لقومه منهج للدعاة, بيّنه؟ ٤- ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِى ضَلَٰلَةٌ وَلَٰكِنِّى رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (٦١) أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ وهذا شأن الرسول، أن يكون مبلغاً، فصيحاً، ناصحاً، عالماً بالله. [ابن كثير:٢/٢١٤] السؤال: ما الصفات التي ينبغي أن يكون عليها الداعية إلى الله سبحانه وتعالى؟ ٥- ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ أي: وظيفتي تبليغكم ببيان توحيده وأوامره ونواهيه، على وجه النصيحة لكم والشفقة عليكم، ﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾ فالذي يتعين أن تطيعوني وتنقادوا لأمري إن كنتم تعلمون. [السعدي:٢٩٣] السؤال: إذا كان الرسول يعلم من الله ما لا يعلمه الناس، فما الذي يستوجبه ذلك على الناس؟ ٦- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا عَمِينَ﴾ فقدم الإنجاء للاهتمام بإنجاء المؤمنين، وتعجيلا لمسرة السامعين من المؤمنين بأن عادة الله إذا أهلك المشركين أن ينجي الرسول والمؤمنين. [ابن عاشور:٨/١٩٧] السؤال: لماذا قدم الإنجاء للمؤمنين على الإغراق للكافرين في الآية الكريمة؟ ٧- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ﴾ وهذه سنة الله في عباده في الدنيا والآخرة: أن العاقبة فيها للمتقين، والظفر والغلب لهم؛ كما أهلك قوم نوح بالغرق، ونجى نوحاً وأصحابه المؤمنين. [ابن كثير:٢/٢١٤] السؤال: في قصة نوح -عليه السلام- فائدة يفيدها المسلمون المضطهدون, فما هي؟ التوجيهات ١- اتفقت دعوة الأنبياء على التوحيد، فاحرص على هذا الأصل العظيم تعلما وتعليما وتطبيقا، ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَقَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓ﴾ ٢- الضالون من أصحاب المنافع والنفوذ هم أكثر من يرد دعوه الحق؛ لمنافاتها شهواتهم، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ ٣- صفتان ما تحلى بهما داعية إلا أوتي البركة والقبول: النصيحة الصادقة، والعلم؛ فاجتهد في تربية نفسك عليهما، ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اشكر الله تعالى بقلبك ولسانك وعملك، وأكثر من ذلك؛ فإن شكر النعم من أسبابِ حصول العلم والفهم، وزيادة الإيمان، ﴿كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ﴾ ٢- سل الله تعالى أن ينَجِّي المستضعفين الموحدين، وأن يهلك الظالمين الطغاة المعتدين, ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا عَمِينَ﴾ ٣- اقرأ عن مسائل تحتاجها في التوحيد، وذكر بها من حولك ﴿وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ۗ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓ ۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿نَكِدًا﴾ عَسِرًا، رَدِيئًا. ﴿نُصَرِّفُ﴾ نُنَوِّعُ. ﴿عَمِينَ﴾ عُمْيَ الْقُلُوبِ عَنْ رُؤيَةِ الْحَقِّ. ﴿سَفَاهَةٍ﴾ خِفَّةِ عَقْلٍ.

الأعراف 7:68

الوقفات التدبرية ١- ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنَا۠ لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ﴾ وهذه الصفات التي يتصف بها الرسل: البلاغ، والنصح، والأمانة. [ابن كثير:٢/٢١٥] السؤال: ما الصفات التي يجب أن يتحلى بها الداعية في دعوته؟ ٢- ﴿ۚ وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِى ٱلْخَلْقِ بَصْۜطَةً ۖ فَٱذْكُرُوٓا۟ ءَالَآءَ ٱللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ انتقل من أمرهم بالتوحيد إلى تذكيرهم بنعمة الله عليهم التي لا ينكرون أنها من نعم الله دون غيره -لأن الخلق والأمر لله لا لغيره- تذكيرا من شأنه إيصالهم إلى إفراد الله تعالى بالعبادة. [ابن عاشور:٨/٢٠٤] السؤال: لماذا جاء التذكير بالنعم بعد الأمر بالتوحيد؟ ٣- ﴿وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ وهذا التذكير تصريح بالنعمة، وتعريض بالنذارة والوعيد بأن قوم نوح إنما استأصلهم وأبادهم عذاب من الله على شركهم، فمن اتبعهم في صنعهم يوشك أن يحل به عذاب أيضا. ابن عاشور:٨/٢٠٥. وجعلكم تخلفون الأمم الهالكة الذين كذبوا الرسل، فأهلكهم الله وأبقاكم؛ لينظر كيف تعملون، واحذروا أن تقيموا على التكذيب كما أقاموا فيصيبكم ما أصابهم. [السعدي:٢٩٤. ] السؤال: لماذا ذكر هودٌ قومَ نوحٍ لقومه؟ ٤- ﴿قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ ٱللَّهَ وَحْدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا ۖ فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ قبحهم الله؛ جعلوا الأمر الذي هو أوجب الواجبات وأكمل الأمور، من الأمور التي لا يعارضون بها ما وجدوا عليه آباءهم، فقدموا ما عليه الآباء الضالون من الشرك وعبادة الأصنام على ما دعت إليه الرسل من توحيد الله وحده لا شريك له، وكذبوا نبيهم، وقالوا: ﴿فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين﴾. [السعدي:٢٩٤] السؤال: ما موقف المؤمن إذا تعارضت مفاهيم قومه وعاداتهم مع شرع الله سبحانه؟ ٥- ﴿قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ ٱللَّهَ وَحْدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا ۖ فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ قبحهم الله؛ جعلوا الأمر الذي هو أوجب الواجبات وأكمل الأمور، من الأمور التي لا يعارضون بها ما وجدوا عليه آباءهم، فقدموا ما عليه الآباء الضالون من الشرك وعبادة الأصنام على ما دعت إليه الرسل من توحيد الله وحده لا شريك له، وكذبوا نبيهم، وقالوا: ﴿فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين﴾. [السعدي:٢٩٤] السؤال: ما موقف المؤمن إذا تعارضت مفاهيم قومه وعاداتهم مع شرع الله سبحانه؟ ٦- ﴿قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ ۖ أَتُجَٰدِلُونَنِى فِىٓ أَسْمَآءٍ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُم مَّا نَزَّلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَٰنٍ﴾ ﴿قَد وَقَعَ عَلَيكُم مِن رَبِّكُم رِجسٌ وَغَضَبٌ﴾ أي: لا بد من وقوعه؛ فإنه قد انعقدت أسبابه، وحان وقت الهلاك. ﴿أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسمَاءٍ سَمَّيتُمُوها أَنْتُم وآبَاؤُكُم﴾ أي: كيف تجادلون على أمور لا حقائق لها، وعلى أصنام سميتموها آلهة وهي لا شيء من [الإلهية] فيها، ولا مثقال ذرة. [السعدي:٢٩٤] السؤال: كيف يقول هودٌ بأنه قد وقع عليهم العذاب وهو لم يقع بعد؟ ٧- ﴿ۖ قَدْ جَآءَتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ ءَايَةً ۖ فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِىٓ أَرْضِ ٱللَّهِ ۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ﴿بينة من ربكم﴾ أي: آية ظاهرة؛ وهي الناقة، وأضيفت إلى الله تشريفاً لها، أو لأنه خلقها من غير فحل، وكانوا قد اقترحوا على صالح -عليه السلام- أن يخرجها لهم من صخرة، وعاهدوه أن يؤمنوا به إن فعل ذلك، فانشقت الصخرة وخرجت منها الناقة وهم ينظرون، ثم نتجت ولداً فآمن به قوم منهم، وكفر به آخرون. [ابن جزي:١/٣٦٠] السؤال: من لم يكتب الله له الهداية فإنه لا يريد من النقاش والحوار إلا التعجيز, وضح ذلك من الآية؟ التوجيهات ١- احتجاج المشركين على صحَّة باطلهم بفعل آبائهم وأجدادهم يكاد يكون سنّةً مطَّردةً في أهل الباطل، وهو من التقليد المذموم، ﴿قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ ٱللَّهَ وَحْدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَ﴾ ٢- من جهل المشركين استعجالهم العذاب، ومطالبتهم به، ﴿ۖ فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ ٣- كل حكم أو قول ليس عليه دليل فهو باطل، ﴿ۖ أَتُجَٰدِلُونَنِى فِىٓ أَسْمَآءٍ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُم مَّا نَزَّلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَٰنٍ﴾ العمل بالآيات ١- بلِّغ اليوم -وبأسلوب حسن- دعوة الله عز وجل تجاه منكر أو فساد رأيته، ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنَا۠ لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ﴾ ٢- اجلس مع نفسك ساعة تتذكر فيها آلاء الله تعالى عليك، وعظيم نعمائه، ﴿فَٱذْكُرُوٓا۟ ءَالَآءَ ٱللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ ٣- سل الله تعالى أن ينجي المؤمنين المستضعفين في زماننا برحمته، وأن يقطع دابر أعداء الدين بقدرته، ﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا ۖ وَمَا كَانُوا۟ مُؤْمِنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿بَسْطَةً﴾ قُوَّةً، وَضَخَامَةً. ﴿آلاَءَ اللَّهِ﴾ نِعَمَ اللهِ. ﴿رِجْسٌ﴾ عَذَابٌ. ﴿وَقَطَعْنَا دَابِرَ﴾ أَهْلَكْنَاهُمْ جَمِيعًا.

الأعراف 7:69

الوقفات التدبرية ١- ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنَا۠ لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ﴾ وهذه الصفات التي يتصف بها الرسل: البلاغ، والنصح، والأمانة. [ابن كثير:٢/٢١٥] السؤال: ما الصفات التي يجب أن يتحلى بها الداعية في دعوته؟ ٢- ﴿ۚ وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِى ٱلْخَلْقِ بَصْۜطَةً ۖ فَٱذْكُرُوٓا۟ ءَالَآءَ ٱللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ انتقل من أمرهم بالتوحيد إلى تذكيرهم بنعمة الله عليهم التي لا ينكرون أنها من نعم الله دون غيره -لأن الخلق والأمر لله لا لغيره- تذكيرا من شأنه إيصالهم إلى إفراد الله تعالى بالعبادة. [ابن عاشور:٨/٢٠٤] السؤال: لماذا جاء التذكير بالنعم بعد الأمر بالتوحيد؟ ٣- ﴿وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ وهذا التذكير تصريح بالنعمة، وتعريض بالنذارة والوعيد بأن قوم نوح إنما استأصلهم وأبادهم عذاب من الله على شركهم، فمن اتبعهم في صنعهم يوشك أن يحل به عذاب أيضا. ابن عاشور:٨/٢٠٥. وجعلكم تخلفون الأمم الهالكة الذين كذبوا الرسل، فأهلكهم الله وأبقاكم؛ لينظر كيف تعملون، واحذروا أن تقيموا على التكذيب كما أقاموا فيصيبكم ما أصابهم. [السعدي:٢٩٤. ] السؤال: لماذا ذكر هودٌ قومَ نوحٍ لقومه؟ ٤- ﴿قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ ٱللَّهَ وَحْدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا ۖ فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ قبحهم الله؛ جعلوا الأمر الذي هو أوجب الواجبات وأكمل الأمور، من الأمور التي لا يعارضون بها ما وجدوا عليه آباءهم، فقدموا ما عليه الآباء الضالون من الشرك وعبادة الأصنام على ما دعت إليه الرسل من توحيد الله وحده لا شريك له، وكذبوا نبيهم، وقالوا: ﴿فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين﴾. [السعدي:٢٩٤] السؤال: ما موقف المؤمن إذا تعارضت مفاهيم قومه وعاداتهم مع شرع الله سبحانه؟ ٥- ﴿قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ ٱللَّهَ وَحْدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا ۖ فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ قبحهم الله؛ جعلوا الأمر الذي هو أوجب الواجبات وأكمل الأمور، من الأمور التي لا يعارضون بها ما وجدوا عليه آباءهم، فقدموا ما عليه الآباء الضالون من الشرك وعبادة الأصنام على ما دعت إليه الرسل من توحيد الله وحده لا شريك له، وكذبوا نبيهم، وقالوا: ﴿فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين﴾. [السعدي:٢٩٤] السؤال: ما موقف المؤمن إذا تعارضت مفاهيم قومه وعاداتهم مع شرع الله سبحانه؟ ٦- ﴿قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ ۖ أَتُجَٰدِلُونَنِى فِىٓ أَسْمَآءٍ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُم مَّا نَزَّلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَٰنٍ﴾ ﴿قَد وَقَعَ عَلَيكُم مِن رَبِّكُم رِجسٌ وَغَضَبٌ﴾ أي: لا بد من وقوعه؛ فإنه قد انعقدت أسبابه، وحان وقت الهلاك. ﴿أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسمَاءٍ سَمَّيتُمُوها أَنْتُم وآبَاؤُكُم﴾ أي: كيف تجادلون على أمور لا حقائق لها، وعلى أصنام سميتموها آلهة وهي لا شيء من [الإلهية] فيها، ولا مثقال ذرة. [السعدي:٢٩٤] السؤال: كيف يقول هودٌ بأنه قد وقع عليهم العذاب وهو لم يقع بعد؟ ٧- ﴿ۖ قَدْ جَآءَتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ ءَايَةً ۖ فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِىٓ أَرْضِ ٱللَّهِ ۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ﴿بينة من ربكم﴾ أي: آية ظاهرة؛ وهي الناقة، وأضيفت إلى الله تشريفاً لها، أو لأنه خلقها من غير فحل، وكانوا قد اقترحوا على صالح -عليه السلام- أن يخرجها لهم من صخرة، وعاهدوه أن يؤمنوا به إن فعل ذلك، فانشقت الصخرة وخرجت منها الناقة وهم ينظرون، ثم نتجت ولداً فآمن به قوم منهم، وكفر به آخرون. [ابن جزي:١/٣٦٠] السؤال: من لم يكتب الله له الهداية فإنه لا يريد من النقاش والحوار إلا التعجيز, وضح ذلك من الآية؟ التوجيهات ١- احتجاج المشركين على صحَّة باطلهم بفعل آبائهم وأجدادهم يكاد يكون سنّةً مطَّردةً في أهل الباطل، وهو من التقليد المذموم، ﴿قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ ٱللَّهَ وَحْدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَ﴾ ٢- من جهل المشركين استعجالهم العذاب، ومطالبتهم به، ﴿ۖ فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ ٣- كل حكم أو قول ليس عليه دليل فهو باطل، ﴿ۖ أَتُجَٰدِلُونَنِى فِىٓ أَسْمَآءٍ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُم مَّا نَزَّلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَٰنٍ﴾ العمل بالآيات ١- بلِّغ اليوم -وبأسلوب حسن- دعوة الله عز وجل تجاه منكر أو فساد رأيته، ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنَا۠ لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ﴾ ٢- اجلس مع نفسك ساعة تتذكر فيها آلاء الله تعالى عليك، وعظيم نعمائه، ﴿فَٱذْكُرُوٓا۟ ءَالَآءَ ٱللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ ٣- سل الله تعالى أن ينجي المؤمنين المستضعفين في زماننا برحمته، وأن يقطع دابر أعداء الدين بقدرته، ﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا ۖ وَمَا كَانُوا۟ مُؤْمِنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿بَسْطَةً﴾ قُوَّةً، وَضَخَامَةً. ﴿آلاَءَ اللَّهِ﴾ نِعَمَ اللهِ. ﴿رِجْسٌ﴾ عَذَابٌ. ﴿وَقَطَعْنَا دَابِرَ﴾ أَهْلَكْنَاهُمْ جَمِيعًا.

الأعراف 7:70

الوقفات التدبرية ١- ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنَا۠ لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ﴾ وهذه الصفات التي يتصف بها الرسل: البلاغ، والنصح، والأمانة. [ابن كثير:٢/٢١٥] السؤال: ما الصفات التي يجب أن يتحلى بها الداعية في دعوته؟ ٢- ﴿ۚ وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِى ٱلْخَلْقِ بَصْۜطَةً ۖ فَٱذْكُرُوٓا۟ ءَالَآءَ ٱللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ انتقل من أمرهم بالتوحيد إلى تذكيرهم بنعمة الله عليهم التي لا ينكرون أنها من نعم الله دون غيره -لأن الخلق والأمر لله لا لغيره- تذكيرا من شأنه إيصالهم إلى إفراد الله تعالى بالعبادة. [ابن عاشور:٨/٢٠٤] السؤال: لماذا جاء التذكير بالنعم بعد الأمر بالتوحيد؟ ٣- ﴿وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ وهذا التذكير تصريح بالنعمة، وتعريض بالنذارة والوعيد بأن قوم نوح إنما استأصلهم وأبادهم عذاب من الله على شركهم، فمن اتبعهم في صنعهم يوشك أن يحل به عذاب أيضا. ابن عاشور:٨/٢٠٥. وجعلكم تخلفون الأمم الهالكة الذين كذبوا الرسل، فأهلكهم الله وأبقاكم؛ لينظر كيف تعملون، واحذروا أن تقيموا على التكذيب كما أقاموا فيصيبكم ما أصابهم. [السعدي:٢٩٤. ] السؤال: لماذا ذكر هودٌ قومَ نوحٍ لقومه؟ ٤- ﴿قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ ٱللَّهَ وَحْدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا ۖ فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ قبحهم الله؛ جعلوا الأمر الذي هو أوجب الواجبات وأكمل الأمور، من الأمور التي لا يعارضون بها ما وجدوا عليه آباءهم، فقدموا ما عليه الآباء الضالون من الشرك وعبادة الأصنام على ما دعت إليه الرسل من توحيد الله وحده لا شريك له، وكذبوا نبيهم، وقالوا: ﴿فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين﴾. [السعدي:٢٩٤] السؤال: ما موقف المؤمن إذا تعارضت مفاهيم قومه وعاداتهم مع شرع الله سبحانه؟ ٥- ﴿قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ ٱللَّهَ وَحْدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا ۖ فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ قبحهم الله؛ جعلوا الأمر الذي هو أوجب الواجبات وأكمل الأمور، من الأمور التي لا يعارضون بها ما وجدوا عليه آباءهم، فقدموا ما عليه الآباء الضالون من الشرك وعبادة الأصنام على ما دعت إليه الرسل من توحيد الله وحده لا شريك له، وكذبوا نبيهم، وقالوا: ﴿فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين﴾. [السعدي:٢٩٤] السؤال: ما موقف المؤمن إذا تعارضت مفاهيم قومه وعاداتهم مع شرع الله سبحانه؟ ٦- ﴿قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ ۖ أَتُجَٰدِلُونَنِى فِىٓ أَسْمَآءٍ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُم مَّا نَزَّلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَٰنٍ﴾ ﴿قَد وَقَعَ عَلَيكُم مِن رَبِّكُم رِجسٌ وَغَضَبٌ﴾ أي: لا بد من وقوعه؛ فإنه قد انعقدت أسبابه، وحان وقت الهلاك. ﴿أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسمَاءٍ سَمَّيتُمُوها أَنْتُم وآبَاؤُكُم﴾ أي: كيف تجادلون على أمور لا حقائق لها، وعلى أصنام سميتموها آلهة وهي لا شيء من [الإلهية] فيها، ولا مثقال ذرة. [السعدي:٢٩٤] السؤال: كيف يقول هودٌ بأنه قد وقع عليهم العذاب وهو لم يقع بعد؟ ٧- ﴿ۖ قَدْ جَآءَتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ ءَايَةً ۖ فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِىٓ أَرْضِ ٱللَّهِ ۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ﴿بينة من ربكم﴾ أي: آية ظاهرة؛ وهي الناقة، وأضيفت إلى الله تشريفاً لها، أو لأنه خلقها من غير فحل، وكانوا قد اقترحوا على صالح -عليه السلام- أن يخرجها لهم من صخرة، وعاهدوه أن يؤمنوا به إن فعل ذلك، فانشقت الصخرة وخرجت منها الناقة وهم ينظرون، ثم نتجت ولداً فآمن به قوم منهم، وكفر به آخرون. [ابن جزي:١/٣٦٠] السؤال: من لم يكتب الله له الهداية فإنه لا يريد من النقاش والحوار إلا التعجيز, وضح ذلك من الآية؟ التوجيهات ١- احتجاج المشركين على صحَّة باطلهم بفعل آبائهم وأجدادهم يكاد يكون سنّةً مطَّردةً في أهل الباطل، وهو من التقليد المذموم، ﴿قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ ٱللَّهَ وَحْدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَ﴾ ٢- من جهل المشركين استعجالهم العذاب، ومطالبتهم به، ﴿ۖ فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ ٣- كل حكم أو قول ليس عليه دليل فهو باطل، ﴿ۖ أَتُجَٰدِلُونَنِى فِىٓ أَسْمَآءٍ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُم مَّا نَزَّلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَٰنٍ﴾ العمل بالآيات ١- بلِّغ اليوم -وبأسلوب حسن- دعوة الله عز وجل تجاه منكر أو فساد رأيته، ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنَا۠ لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ﴾ ٢- اجلس مع نفسك ساعة تتذكر فيها آلاء الله تعالى عليك، وعظيم نعمائه، ﴿فَٱذْكُرُوٓا۟ ءَالَآءَ ٱللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ ٣- سل الله تعالى أن ينجي المؤمنين المستضعفين في زماننا برحمته، وأن يقطع دابر أعداء الدين بقدرته، ﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا ۖ وَمَا كَانُوا۟ مُؤْمِنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿بَسْطَةً﴾ قُوَّةً، وَضَخَامَةً. ﴿آلاَءَ اللَّهِ﴾ نِعَمَ اللهِ. ﴿رِجْسٌ﴾ عَذَابٌ. ﴿وَقَطَعْنَا دَابِرَ﴾ أَهْلَكْنَاهُمْ جَمِيعًا.

الأعراف 7:71

الوقفات التدبرية ١- ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنَا۠ لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ﴾ وهذه الصفات التي يتصف بها الرسل: البلاغ، والنصح، والأمانة. [ابن كثير:٢/٢١٥] السؤال: ما الصفات التي يجب أن يتحلى بها الداعية في دعوته؟ ٢- ﴿ۚ وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِى ٱلْخَلْقِ بَصْۜطَةً ۖ فَٱذْكُرُوٓا۟ ءَالَآءَ ٱللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ انتقل من أمرهم بالتوحيد إلى تذكيرهم بنعمة الله عليهم التي لا ينكرون أنها من نعم الله دون غيره -لأن الخلق والأمر لله لا لغيره- تذكيرا من شأنه إيصالهم إلى إفراد الله تعالى بالعبادة. [ابن عاشور:٨/٢٠٤] السؤال: لماذا جاء التذكير بالنعم بعد الأمر بالتوحيد؟ ٣- ﴿وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ وهذا التذكير تصريح بالنعمة، وتعريض بالنذارة والوعيد بأن قوم نوح إنما استأصلهم وأبادهم عذاب من الله على شركهم، فمن اتبعهم في صنعهم يوشك أن يحل به عذاب أيضا. ابن عاشور:٨/٢٠٥. وجعلكم تخلفون الأمم الهالكة الذين كذبوا الرسل، فأهلكهم الله وأبقاكم؛ لينظر كيف تعملون، واحذروا أن تقيموا على التكذيب كما أقاموا فيصيبكم ما أصابهم. [السعدي:٢٩٤. ] السؤال: لماذا ذكر هودٌ قومَ نوحٍ لقومه؟ ٤- ﴿قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ ٱللَّهَ وَحْدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا ۖ فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ قبحهم الله؛ جعلوا الأمر الذي هو أوجب الواجبات وأكمل الأمور، من الأمور التي لا يعارضون بها ما وجدوا عليه آباءهم، فقدموا ما عليه الآباء الضالون من الشرك وعبادة الأصنام على ما دعت إليه الرسل من توحيد الله وحده لا شريك له، وكذبوا نبيهم، وقالوا: ﴿فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين﴾. [السعدي:٢٩٤] السؤال: ما موقف المؤمن إذا تعارضت مفاهيم قومه وعاداتهم مع شرع الله سبحانه؟ ٥- ﴿قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ ٱللَّهَ وَحْدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا ۖ فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ قبحهم الله؛ جعلوا الأمر الذي هو أوجب الواجبات وأكمل الأمور، من الأمور التي لا يعارضون بها ما وجدوا عليه آباءهم، فقدموا ما عليه الآباء الضالون من الشرك وعبادة الأصنام على ما دعت إليه الرسل من توحيد الله وحده لا شريك له، وكذبوا نبيهم، وقالوا: ﴿فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين﴾. [السعدي:٢٩٤] السؤال: ما موقف المؤمن إذا تعارضت مفاهيم قومه وعاداتهم مع شرع الله سبحانه؟ ٦- ﴿قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ ۖ أَتُجَٰدِلُونَنِى فِىٓ أَسْمَآءٍ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُم مَّا نَزَّلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَٰنٍ﴾ ﴿قَد وَقَعَ عَلَيكُم مِن رَبِّكُم رِجسٌ وَغَضَبٌ﴾ أي: لا بد من وقوعه؛ فإنه قد انعقدت أسبابه، وحان وقت الهلاك. ﴿أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسمَاءٍ سَمَّيتُمُوها أَنْتُم وآبَاؤُكُم﴾ أي: كيف تجادلون على أمور لا حقائق لها، وعلى أصنام سميتموها آلهة وهي لا شيء من [الإلهية] فيها، ولا مثقال ذرة. [السعدي:٢٩٤] السؤال: كيف يقول هودٌ بأنه قد وقع عليهم العذاب وهو لم يقع بعد؟ ٧- ﴿ۖ قَدْ جَآءَتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ ءَايَةً ۖ فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِىٓ أَرْضِ ٱللَّهِ ۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ﴿بينة من ربكم﴾ أي: آية ظاهرة؛ وهي الناقة، وأضيفت إلى الله تشريفاً لها، أو لأنه خلقها من غير فحل، وكانوا قد اقترحوا على صالح -عليه السلام- أن يخرجها لهم من صخرة، وعاهدوه أن يؤمنوا به إن فعل ذلك، فانشقت الصخرة وخرجت منها الناقة وهم ينظرون، ثم نتجت ولداً فآمن به قوم منهم، وكفر به آخرون. [ابن جزي:١/٣٦٠] السؤال: من لم يكتب الله له الهداية فإنه لا يريد من النقاش والحوار إلا التعجيز, وضح ذلك من الآية؟ التوجيهات ١- احتجاج المشركين على صحَّة باطلهم بفعل آبائهم وأجدادهم يكاد يكون سنّةً مطَّردةً في أهل الباطل، وهو من التقليد المذموم، ﴿قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ ٱللَّهَ وَحْدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَ﴾ ٢- من جهل المشركين استعجالهم العذاب، ومطالبتهم به، ﴿ۖ فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ ٣- كل حكم أو قول ليس عليه دليل فهو باطل، ﴿ۖ أَتُجَٰدِلُونَنِى فِىٓ أَسْمَآءٍ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُم مَّا نَزَّلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَٰنٍ﴾ العمل بالآيات ١- بلِّغ اليوم -وبأسلوب حسن- دعوة الله عز وجل تجاه منكر أو فساد رأيته، ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنَا۠ لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ﴾ ٢- اجلس مع نفسك ساعة تتذكر فيها آلاء الله تعالى عليك، وعظيم نعمائه، ﴿فَٱذْكُرُوٓا۟ ءَالَآءَ ٱللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ ٣- سل الله تعالى أن ينجي المؤمنين المستضعفين في زماننا برحمته، وأن يقطع دابر أعداء الدين بقدرته، ﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا ۖ وَمَا كَانُوا۟ مُؤْمِنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿بَسْطَةً﴾ قُوَّةً، وَضَخَامَةً. ﴿آلاَءَ اللَّهِ﴾ نِعَمَ اللهِ. ﴿رِجْسٌ﴾ عَذَابٌ. ﴿وَقَطَعْنَا دَابِرَ﴾ أَهْلَكْنَاهُمْ جَمِيعًا.

الأعراف 7:72

الوقفات التدبرية ١- ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنَا۠ لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ﴾ وهذه الصفات التي يتصف بها الرسل: البلاغ، والنصح، والأمانة. [ابن كثير:٢/٢١٥] السؤال: ما الصفات التي يجب أن يتحلى بها الداعية في دعوته؟ ٢- ﴿ۚ وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِى ٱلْخَلْقِ بَصْۜطَةً ۖ فَٱذْكُرُوٓا۟ ءَالَآءَ ٱللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ انتقل من أمرهم بالتوحيد إلى تذكيرهم بنعمة الله عليهم التي لا ينكرون أنها من نعم الله دون غيره -لأن الخلق والأمر لله لا لغيره- تذكيرا من شأنه إيصالهم إلى إفراد الله تعالى بالعبادة. [ابن عاشور:٨/٢٠٤] السؤال: لماذا جاء التذكير بالنعم بعد الأمر بالتوحيد؟ ٣- ﴿وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ وهذا التذكير تصريح بالنعمة، وتعريض بالنذارة والوعيد بأن قوم نوح إنما استأصلهم وأبادهم عذاب من الله على شركهم، فمن اتبعهم في صنعهم يوشك أن يحل به عذاب أيضا. ابن عاشور:٨/٢٠٥. وجعلكم تخلفون الأمم الهالكة الذين كذبوا الرسل، فأهلكهم الله وأبقاكم؛ لينظر كيف تعملون، واحذروا أن تقيموا على التكذيب كما أقاموا فيصيبكم ما أصابهم. [السعدي:٢٩٤. ] السؤال: لماذا ذكر هودٌ قومَ نوحٍ لقومه؟ ٤- ﴿قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ ٱللَّهَ وَحْدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا ۖ فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ قبحهم الله؛ جعلوا الأمر الذي هو أوجب الواجبات وأكمل الأمور، من الأمور التي لا يعارضون بها ما وجدوا عليه آباءهم، فقدموا ما عليه الآباء الضالون من الشرك وعبادة الأصنام على ما دعت إليه الرسل من توحيد الله وحده لا شريك له، وكذبوا نبيهم، وقالوا: ﴿فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين﴾. [السعدي:٢٩٤] السؤال: ما موقف المؤمن إذا تعارضت مفاهيم قومه وعاداتهم مع شرع الله سبحانه؟ ٥- ﴿قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ ٱللَّهَ وَحْدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا ۖ فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ قبحهم الله؛ جعلوا الأمر الذي هو أوجب الواجبات وأكمل الأمور، من الأمور التي لا يعارضون بها ما وجدوا عليه آباءهم، فقدموا ما عليه الآباء الضالون من الشرك وعبادة الأصنام على ما دعت إليه الرسل من توحيد الله وحده لا شريك له، وكذبوا نبيهم، وقالوا: ﴿فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين﴾. [السعدي:٢٩٤] السؤال: ما موقف المؤمن إذا تعارضت مفاهيم قومه وعاداتهم مع شرع الله سبحانه؟ ٦- ﴿قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ ۖ أَتُجَٰدِلُونَنِى فِىٓ أَسْمَآءٍ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُم مَّا نَزَّلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَٰنٍ﴾ ﴿قَد وَقَعَ عَلَيكُم مِن رَبِّكُم رِجسٌ وَغَضَبٌ﴾ أي: لا بد من وقوعه؛ فإنه قد انعقدت أسبابه، وحان وقت الهلاك. ﴿أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسمَاءٍ سَمَّيتُمُوها أَنْتُم وآبَاؤُكُم﴾ أي: كيف تجادلون على أمور لا حقائق لها، وعلى أصنام سميتموها آلهة وهي لا شيء من [الإلهية] فيها، ولا مثقال ذرة. [السعدي:٢٩٤] السؤال: كيف يقول هودٌ بأنه قد وقع عليهم العذاب وهو لم يقع بعد؟ ٧- ﴿ۖ قَدْ جَآءَتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ ءَايَةً ۖ فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِىٓ أَرْضِ ٱللَّهِ ۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ﴿بينة من ربكم﴾ أي: آية ظاهرة؛ وهي الناقة، وأضيفت إلى الله تشريفاً لها، أو لأنه خلقها من غير فحل، وكانوا قد اقترحوا على صالح -عليه السلام- أن يخرجها لهم من صخرة، وعاهدوه أن يؤمنوا به إن فعل ذلك، فانشقت الصخرة وخرجت منها الناقة وهم ينظرون، ثم نتجت ولداً فآمن به قوم منهم، وكفر به آخرون. [ابن جزي:١/٣٦٠] السؤال: من لم يكتب الله له الهداية فإنه لا يريد من النقاش والحوار إلا التعجيز, وضح ذلك من الآية؟ التوجيهات ١- احتجاج المشركين على صحَّة باطلهم بفعل آبائهم وأجدادهم يكاد يكون سنّةً مطَّردةً في أهل الباطل، وهو من التقليد المذموم، ﴿قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ ٱللَّهَ وَحْدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَ﴾ ٢- من جهل المشركين استعجالهم العذاب، ومطالبتهم به، ﴿ۖ فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ ٣- كل حكم أو قول ليس عليه دليل فهو باطل، ﴿ۖ أَتُجَٰدِلُونَنِى فِىٓ أَسْمَآءٍ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُم مَّا نَزَّلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَٰنٍ﴾ العمل بالآيات ١- بلِّغ اليوم -وبأسلوب حسن- دعوة الله عز وجل تجاه منكر أو فساد رأيته، ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنَا۠ لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ﴾ ٢- اجلس مع نفسك ساعة تتذكر فيها آلاء الله تعالى عليك، وعظيم نعمائه، ﴿فَٱذْكُرُوٓا۟ ءَالَآءَ ٱللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ ٣- سل الله تعالى أن ينجي المؤمنين المستضعفين في زماننا برحمته، وأن يقطع دابر أعداء الدين بقدرته، ﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا ۖ وَمَا كَانُوا۟ مُؤْمِنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿بَسْطَةً﴾ قُوَّةً، وَضَخَامَةً. ﴿آلاَءَ اللَّهِ﴾ نِعَمَ اللهِ. ﴿رِجْسٌ﴾ عَذَابٌ. ﴿وَقَطَعْنَا دَابِرَ﴾ أَهْلَكْنَاهُمْ جَمِيعًا.

الأعراف 7:73

الوقفات التدبرية ١- ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنَا۠ لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ﴾ وهذه الصفات التي يتصف بها الرسل: البلاغ، والنصح، والأمانة. [ابن كثير:٢/٢١٥] السؤال: ما الصفات التي يجب أن يتحلى بها الداعية في دعوته؟ ٢- ﴿ۚ وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِى ٱلْخَلْقِ بَصْۜطَةً ۖ فَٱذْكُرُوٓا۟ ءَالَآءَ ٱللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ انتقل من أمرهم بالتوحيد إلى تذكيرهم بنعمة الله عليهم التي لا ينكرون أنها من نعم الله دون غيره -لأن الخلق والأمر لله لا لغيره- تذكيرا من شأنه إيصالهم إلى إفراد الله تعالى بالعبادة. [ابن عاشور:٨/٢٠٤] السؤال: لماذا جاء التذكير بالنعم بعد الأمر بالتوحيد؟ ٣- ﴿وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ وهذا التذكير تصريح بالنعمة، وتعريض بالنذارة والوعيد بأن قوم نوح إنما استأصلهم وأبادهم عذاب من الله على شركهم، فمن اتبعهم في صنعهم يوشك أن يحل به عذاب أيضا. ابن عاشور:٨/٢٠٥. وجعلكم تخلفون الأمم الهالكة الذين كذبوا الرسل، فأهلكهم الله وأبقاكم؛ لينظر كيف تعملون، واحذروا أن تقيموا على التكذيب كما أقاموا فيصيبكم ما أصابهم. [السعدي:٢٩٤. ] السؤال: لماذا ذكر هودٌ قومَ نوحٍ لقومه؟ ٤- ﴿قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ ٱللَّهَ وَحْدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا ۖ فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ قبحهم الله؛ جعلوا الأمر الذي هو أوجب الواجبات وأكمل الأمور، من الأمور التي لا يعارضون بها ما وجدوا عليه آباءهم، فقدموا ما عليه الآباء الضالون من الشرك وعبادة الأصنام على ما دعت إليه الرسل من توحيد الله وحده لا شريك له، وكذبوا نبيهم، وقالوا: ﴿فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين﴾. [السعدي:٢٩٤] السؤال: ما موقف المؤمن إذا تعارضت مفاهيم قومه وعاداتهم مع شرع الله سبحانه؟ ٥- ﴿قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ ٱللَّهَ وَحْدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا ۖ فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ قبحهم الله؛ جعلوا الأمر الذي هو أوجب الواجبات وأكمل الأمور، من الأمور التي لا يعارضون بها ما وجدوا عليه آباءهم، فقدموا ما عليه الآباء الضالون من الشرك وعبادة الأصنام على ما دعت إليه الرسل من توحيد الله وحده لا شريك له، وكذبوا نبيهم، وقالوا: ﴿فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين﴾. [السعدي:٢٩٤] السؤال: ما موقف المؤمن إذا تعارضت مفاهيم قومه وعاداتهم مع شرع الله سبحانه؟ ٦- ﴿قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ ۖ أَتُجَٰدِلُونَنِى فِىٓ أَسْمَآءٍ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُم مَّا نَزَّلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَٰنٍ﴾ ﴿قَد وَقَعَ عَلَيكُم مِن رَبِّكُم رِجسٌ وَغَضَبٌ﴾ أي: لا بد من وقوعه؛ فإنه قد انعقدت أسبابه، وحان وقت الهلاك. ﴿أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسمَاءٍ سَمَّيتُمُوها أَنْتُم وآبَاؤُكُم﴾ أي: كيف تجادلون على أمور لا حقائق لها، وعلى أصنام سميتموها آلهة وهي لا شيء من [الإلهية] فيها، ولا مثقال ذرة. [السعدي:٢٩٤] السؤال: كيف يقول هودٌ بأنه قد وقع عليهم العذاب وهو لم يقع بعد؟ ٧- ﴿ۖ قَدْ جَآءَتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ ءَايَةً ۖ فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِىٓ أَرْضِ ٱللَّهِ ۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ﴿بينة من ربكم﴾ أي: آية ظاهرة؛ وهي الناقة، وأضيفت إلى الله تشريفاً لها، أو لأنه خلقها من غير فحل، وكانوا قد اقترحوا على صالح -عليه السلام- أن يخرجها لهم من صخرة، وعاهدوه أن يؤمنوا به إن فعل ذلك، فانشقت الصخرة وخرجت منها الناقة وهم ينظرون، ثم نتجت ولداً فآمن به قوم منهم، وكفر به آخرون. [ابن جزي:١/٣٦٠] السؤال: من لم يكتب الله له الهداية فإنه لا يريد من النقاش والحوار إلا التعجيز, وضح ذلك من الآية؟ التوجيهات ١- احتجاج المشركين على صحَّة باطلهم بفعل آبائهم وأجدادهم يكاد يكون سنّةً مطَّردةً في أهل الباطل، وهو من التقليد المذموم، ﴿قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ ٱللَّهَ وَحْدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَ﴾ ٢- من جهل المشركين استعجالهم العذاب، ومطالبتهم به، ﴿ۖ فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ ٣- كل حكم أو قول ليس عليه دليل فهو باطل، ﴿ۖ أَتُجَٰدِلُونَنِى فِىٓ أَسْمَآءٍ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُم مَّا نَزَّلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَٰنٍ﴾ العمل بالآيات ١- بلِّغ اليوم -وبأسلوب حسن- دعوة الله عز وجل تجاه منكر أو فساد رأيته، ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنَا۠ لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ﴾ ٢- اجلس مع نفسك ساعة تتذكر فيها آلاء الله تعالى عليك، وعظيم نعمائه، ﴿فَٱذْكُرُوٓا۟ ءَالَآءَ ٱللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ ٣- سل الله تعالى أن ينجي المؤمنين المستضعفين في زماننا برحمته، وأن يقطع دابر أعداء الدين بقدرته، ﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا ۖ وَمَا كَانُوا۟ مُؤْمِنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿بَسْطَةً﴾ قُوَّةً، وَضَخَامَةً. ﴿آلاَءَ اللَّهِ﴾ نِعَمَ اللهِ. ﴿رِجْسٌ﴾ عَذَابٌ. ﴿وَقَطَعْنَا دَابِرَ﴾ أَهْلَكْنَاهُمْ جَمِيعًا.

الأعراف 7:74

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ ٱلْجِبَالَ بُيُوتًا ۖ فَٱذْكُرُوٓا۟ ءَالَآءَ ٱللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ أي: لا تخربوا الأرض بالفساد والمعاصي؛ فإن المعاصي تدع الديار العامرة بلاقع، وقد أخلت ديارهم منهم، وأبقت مساكنهم موحشة بعدهم. [السعدي:٢٩٥] السؤال: ما الذي تفعله المعاصي في النعم؟ ٢- ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لِلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُوا۟ لِمَنْ ءَامَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَٰلِحًا مُّرْسَلٌ مِّن رَّبِّهِۦ ۚ قَالُوٓا۟ إِنَّا بِمَآ أُرْسِلَ بِهِۦ مُؤْمِنُونَ﴾ عدل الملأ الذين استكبروا عن مجادلة صالح -عليه السلام- إلى اختبار تصلب الذين آمنوا به في إيمانهم، ومحاولة إلقاء الشك في نفوسهم. ولما كان خطابهم للمؤمنين مقصودا به إفساد دعوة صالح -عليه السلام- كان خطابهم بمنزلة المحاورة مع صالح -عليه السلام- ... ووصفهم بالذين استكبروا هنا لتفظيع كبرهم، وتعاظمهم على عامة قومهم، واستذلالهم إياهم، وللتنبيه على أن الذين آمنوا بما جاءهم به صالح -عليه السلام- هم ضعفاء قومه. [ابن عاشور:٨/٢٢٢] السؤال: بين تنوع أساليب قوم صالح -عليه السلام- في الصد عن دعوته, من خلال الآية؟ ٣- ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا بِٱلَّذِىٓ ءَامَنتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾ حملهم الكبر أن لا ينقادوا للحق الذي انقاد له الضعفاء. [السعدي:٢٩٥] السؤال: بيَّن ضرراً من أضرار الكبر, من خلال الآية؟ ٤- ﴿فَعَقَرُوا۟ ٱلنَّاقَةَ وَعَتَوْا۟ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا۟ يَٰصَٰلِحُ ٱئْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ﴿فعقروا الناقة﴾: نسب العقر إلى جميعهم لأنهم رضوا به، وإن لم يفعله إلا واحد منهم . [ابن جزي:١/٣٦٠] السؤال: ما وجه نسبة العقر إلى جميع القبيلة مع أن العاقر واحد؟ ٥- ﴿فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّى وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُحِبُّونَ ٱلنَّٰصِحِينَ﴾ قوله: ﴿لا تحبون الناصحين﴾ عبارة عن تغليبهم الشهوات على الرأي؛ إذ كلام الناصح صعب مضاد لشهوة نفس الذي يُنصح. [ابن عطية:٢/٤٢٤] السؤال: لماذا غالب الناس لا يحبون من ينصحهم؟ ٦- ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَتَأْتُونَ ٱلْفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ﴿أتأتون الفاحشة﴾ أي: الخصلة التي بلغت في العظم والشناعة إلى أن استغرقت أنواع الفحش، ﴿ما سبقكم بها من أحد من العالمين﴾: فكونها فاحشة من أشنع الأشياء، وكونهم ابتدعوها وابتكروها، وسنوها لمن بعدهم، من أشنع ما يكون أيضا. [السعدي:٢٩٦] السؤال: متى يتضاعف إثم المعصية؟ بيَّن ذلك من خلال الآية. ٧- ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾ أي أنتم قوم تمكن منهم الإسراف في الشهوات؛ فلذلك اشتهوا شهوة غريبة لما سئموا الشهوات المعتادة. [ابن عاشور:٨/٢٣٢] السؤال: لماذا وصف قوم لوط بأنهم ﴿قوم مسرفون﴾؟ التوجيهات ١- النعم تزول بالمعاصي فابتعد عنها، ﴿وَبَوَّأَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ ٱلْجِبَالَ بُيُوتًا ۖ فَٱذْكُرُوٓا۟ ءَالَآءَ ٱللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ ٢- تعلم ممن هم أقل منك حالاً، ولا تترفع عن قبول الحق ممن هو دونك، ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا بِٱلَّذِىٓ ءَامَنتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾ ٣- من علامات قرب الهلاك كره الناس للنصح والناصحين إذا خالفوا هوى أنفسهم، ﴿فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّى وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُحِبُّونَ ٱلنَّٰصِحِينَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «اللهم حبب إليَّ الإيمان وزينه في قلبي، وكرِّه إليَّ الكفر والفسوق والعصيان, واجعلني من الراشدين»، ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَتَأْتُونَ ٱلْفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٢- أرسل رســـــالة عن الكبر، وأنه من أسباب الشرك والكفر، ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا بِٱلَّذِىٓ ءَامَنتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾ ٣- تذكر شخصا نصحك واشكره وادعُ له، ﴿فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّى وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُحِبُّونَ ٱلنَّٰصِحِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَبَوَّأَكُمْ﴾ أَسْكَنَكُمْ وَمَكَّنَ لَكُمْ. ﴿وَلاَ تَعْثَوْا﴾ لاَ تَسْعَوْا. ﴿فَعَقَرُوا﴾ فَقَتَلُوا. ﴿وَعَتَوْا﴾ اسْتَكْبَرُوا. ﴿الرَّجْفَةُ﴾ الزَّلْزَلَةُ الشَّدِيدَةُ. ﴿جَاثِمِينَ﴾ هَالِكِينَ، لاَصِقِينَ بِالأَرْضِ عَلَى رُكَبِهِمْ، وَوُجُوهِهِمْ.

الأعراف 7:75

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ ٱلْجِبَالَ بُيُوتًا ۖ فَٱذْكُرُوٓا۟ ءَالَآءَ ٱللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ أي: لا تخربوا الأرض بالفساد والمعاصي؛ فإن المعاصي تدع الديار العامرة بلاقع، وقد أخلت ديارهم منهم، وأبقت مساكنهم موحشة بعدهم. [السعدي:٢٩٥] السؤال: ما الذي تفعله المعاصي في النعم؟ ٢- ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لِلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُوا۟ لِمَنْ ءَامَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَٰلِحًا مُّرْسَلٌ مِّن رَّبِّهِۦ ۚ قَالُوٓا۟ إِنَّا بِمَآ أُرْسِلَ بِهِۦ مُؤْمِنُونَ﴾ عدل الملأ الذين استكبروا عن مجادلة صالح -عليه السلام- إلى اختبار تصلب الذين آمنوا به في إيمانهم، ومحاولة إلقاء الشك في نفوسهم. ولما كان خطابهم للمؤمنين مقصودا به إفساد دعوة صالح -عليه السلام- كان خطابهم بمنزلة المحاورة مع صالح -عليه السلام- ... ووصفهم بالذين استكبروا هنا لتفظيع كبرهم، وتعاظمهم على عامة قومهم، واستذلالهم إياهم، وللتنبيه على أن الذين آمنوا بما جاءهم به صالح -عليه السلام- هم ضعفاء قومه. [ابن عاشور:٨/٢٢٢] السؤال: بين تنوع أساليب قوم صالح -عليه السلام- في الصد عن دعوته, من خلال الآية؟ ٣- ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا بِٱلَّذِىٓ ءَامَنتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾ حملهم الكبر أن لا ينقادوا للحق الذي انقاد له الضعفاء. [السعدي:٢٩٥] السؤال: بيَّن ضرراً من أضرار الكبر, من خلال الآية؟ ٤- ﴿فَعَقَرُوا۟ ٱلنَّاقَةَ وَعَتَوْا۟ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا۟ يَٰصَٰلِحُ ٱئْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ﴿فعقروا الناقة﴾: نسب العقر إلى جميعهم لأنهم رضوا به، وإن لم يفعله إلا واحد منهم . [ابن جزي:١/٣٦٠] السؤال: ما وجه نسبة العقر إلى جميع القبيلة مع أن العاقر واحد؟ ٥- ﴿فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّى وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُحِبُّونَ ٱلنَّٰصِحِينَ﴾ قوله: ﴿لا تحبون الناصحين﴾ عبارة عن تغليبهم الشهوات على الرأي؛ إذ كلام الناصح صعب مضاد لشهوة نفس الذي يُنصح. [ابن عطية:٢/٤٢٤] السؤال: لماذا غالب الناس لا يحبون من ينصحهم؟ ٦- ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَتَأْتُونَ ٱلْفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ﴿أتأتون الفاحشة﴾ أي: الخصلة التي بلغت في العظم والشناعة إلى أن استغرقت أنواع الفحش، ﴿ما سبقكم بها من أحد من العالمين﴾: فكونها فاحشة من أشنع الأشياء، وكونهم ابتدعوها وابتكروها، وسنوها لمن بعدهم، من أشنع ما يكون أيضا. [السعدي:٢٩٦] السؤال: متى يتضاعف إثم المعصية؟ بيَّن ذلك من خلال الآية. ٧- ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾ أي أنتم قوم تمكن منهم الإسراف في الشهوات؛ فلذلك اشتهوا شهوة غريبة لما سئموا الشهوات المعتادة. [ابن عاشور:٨/٢٣٢] السؤال: لماذا وصف قوم لوط بأنهم ﴿قوم مسرفون﴾؟ التوجيهات ١- النعم تزول بالمعاصي فابتعد عنها، ﴿وَبَوَّأَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ ٱلْجِبَالَ بُيُوتًا ۖ فَٱذْكُرُوٓا۟ ءَالَآءَ ٱللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ ٢- تعلم ممن هم أقل منك حالاً، ولا تترفع عن قبول الحق ممن هو دونك، ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا بِٱلَّذِىٓ ءَامَنتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾ ٣- من علامات قرب الهلاك كره الناس للنصح والناصحين إذا خالفوا هوى أنفسهم، ﴿فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّى وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُحِبُّونَ ٱلنَّٰصِحِينَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «اللهم حبب إليَّ الإيمان وزينه في قلبي، وكرِّه إليَّ الكفر والفسوق والعصيان, واجعلني من الراشدين»، ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَتَأْتُونَ ٱلْفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٢- أرسل رســـــالة عن الكبر، وأنه من أسباب الشرك والكفر، ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا بِٱلَّذِىٓ ءَامَنتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾ ٣- تذكر شخصا نصحك واشكره وادعُ له، ﴿فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّى وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُحِبُّونَ ٱلنَّٰصِحِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَبَوَّأَكُمْ﴾ أَسْكَنَكُمْ وَمَكَّنَ لَكُمْ. ﴿وَلاَ تَعْثَوْا﴾ لاَ تَسْعَوْا. ﴿فَعَقَرُوا﴾ فَقَتَلُوا. ﴿وَعَتَوْا﴾ اسْتَكْبَرُوا. ﴿الرَّجْفَةُ﴾ الزَّلْزَلَةُ الشَّدِيدَةُ. ﴿جَاثِمِينَ﴾ هَالِكِينَ، لاَصِقِينَ بِالأَرْضِ عَلَى رُكَبِهِمْ، وَوُجُوهِهِمْ.

الأعراف 7:76

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ ٱلْجِبَالَ بُيُوتًا ۖ فَٱذْكُرُوٓا۟ ءَالَآءَ ٱللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ أي: لا تخربوا الأرض بالفساد والمعاصي؛ فإن المعاصي تدع الديار العامرة بلاقع، وقد أخلت ديارهم منهم، وأبقت مساكنهم موحشة بعدهم. [السعدي:٢٩٥] السؤال: ما الذي تفعله المعاصي في النعم؟ ٢- ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لِلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُوا۟ لِمَنْ ءَامَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَٰلِحًا مُّرْسَلٌ مِّن رَّبِّهِۦ ۚ قَالُوٓا۟ إِنَّا بِمَآ أُرْسِلَ بِهِۦ مُؤْمِنُونَ﴾ عدل الملأ الذين استكبروا عن مجادلة صالح -عليه السلام- إلى اختبار تصلب الذين آمنوا به في إيمانهم، ومحاولة إلقاء الشك في نفوسهم. ولما كان خطابهم للمؤمنين مقصودا به إفساد دعوة صالح -عليه السلام- كان خطابهم بمنزلة المحاورة مع صالح -عليه السلام- ... ووصفهم بالذين استكبروا هنا لتفظيع كبرهم، وتعاظمهم على عامة قومهم، واستذلالهم إياهم، وللتنبيه على أن الذين آمنوا بما جاءهم به صالح -عليه السلام- هم ضعفاء قومه. [ابن عاشور:٨/٢٢٢] السؤال: بين تنوع أساليب قوم صالح -عليه السلام- في الصد عن دعوته, من خلال الآية؟ ٣- ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا بِٱلَّذِىٓ ءَامَنتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾ حملهم الكبر أن لا ينقادوا للحق الذي انقاد له الضعفاء. [السعدي:٢٩٥] السؤال: بيَّن ضرراً من أضرار الكبر, من خلال الآية؟ ٤- ﴿فَعَقَرُوا۟ ٱلنَّاقَةَ وَعَتَوْا۟ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا۟ يَٰصَٰلِحُ ٱئْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ﴿فعقروا الناقة﴾: نسب العقر إلى جميعهم لأنهم رضوا به، وإن لم يفعله إلا واحد منهم . [ابن جزي:١/٣٦٠] السؤال: ما وجه نسبة العقر إلى جميع القبيلة مع أن العاقر واحد؟ ٥- ﴿فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّى وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُحِبُّونَ ٱلنَّٰصِحِينَ﴾ قوله: ﴿لا تحبون الناصحين﴾ عبارة عن تغليبهم الشهوات على الرأي؛ إذ كلام الناصح صعب مضاد لشهوة نفس الذي يُنصح. [ابن عطية:٢/٤٢٤] السؤال: لماذا غالب الناس لا يحبون من ينصحهم؟ ٦- ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَتَأْتُونَ ٱلْفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ﴿أتأتون الفاحشة﴾ أي: الخصلة التي بلغت في العظم والشناعة إلى أن استغرقت أنواع الفحش، ﴿ما سبقكم بها من أحد من العالمين﴾: فكونها فاحشة من أشنع الأشياء، وكونهم ابتدعوها وابتكروها، وسنوها لمن بعدهم، من أشنع ما يكون أيضا. [السعدي:٢٩٦] السؤال: متى يتضاعف إثم المعصية؟ بيَّن ذلك من خلال الآية. ٧- ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾ أي أنتم قوم تمكن منهم الإسراف في الشهوات؛ فلذلك اشتهوا شهوة غريبة لما سئموا الشهوات المعتادة. [ابن عاشور:٨/٢٣٢] السؤال: لماذا وصف قوم لوط بأنهم ﴿قوم مسرفون﴾؟ التوجيهات ١- النعم تزول بالمعاصي فابتعد عنها، ﴿وَبَوَّأَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ ٱلْجِبَالَ بُيُوتًا ۖ فَٱذْكُرُوٓا۟ ءَالَآءَ ٱللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ ٢- تعلم ممن هم أقل منك حالاً، ولا تترفع عن قبول الحق ممن هو دونك، ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا بِٱلَّذِىٓ ءَامَنتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾ ٣- من علامات قرب الهلاك كره الناس للنصح والناصحين إذا خالفوا هوى أنفسهم، ﴿فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّى وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُحِبُّونَ ٱلنَّٰصِحِينَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «اللهم حبب إليَّ الإيمان وزينه في قلبي، وكرِّه إليَّ الكفر والفسوق والعصيان, واجعلني من الراشدين»، ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَتَأْتُونَ ٱلْفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٢- أرسل رســـــالة عن الكبر، وأنه من أسباب الشرك والكفر، ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا بِٱلَّذِىٓ ءَامَنتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾ ٣- تذكر شخصا نصحك واشكره وادعُ له، ﴿فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّى وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُحِبُّونَ ٱلنَّٰصِحِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَبَوَّأَكُمْ﴾ أَسْكَنَكُمْ وَمَكَّنَ لَكُمْ. ﴿وَلاَ تَعْثَوْا﴾ لاَ تَسْعَوْا. ﴿فَعَقَرُوا﴾ فَقَتَلُوا. ﴿وَعَتَوْا﴾ اسْتَكْبَرُوا. ﴿الرَّجْفَةُ﴾ الزَّلْزَلَةُ الشَّدِيدَةُ. ﴿جَاثِمِينَ﴾ هَالِكِينَ، لاَصِقِينَ بِالأَرْضِ عَلَى رُكَبِهِمْ، وَوُجُوهِهِمْ.

الأعراف 7:77

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ ٱلْجِبَالَ بُيُوتًا ۖ فَٱذْكُرُوٓا۟ ءَالَآءَ ٱللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ أي: لا تخربوا الأرض بالفساد والمعاصي؛ فإن المعاصي تدع الديار العامرة بلاقع، وقد أخلت ديارهم منهم، وأبقت مساكنهم موحشة بعدهم. [السعدي:٢٩٥] السؤال: ما الذي تفعله المعاصي في النعم؟ ٢- ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لِلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُوا۟ لِمَنْ ءَامَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَٰلِحًا مُّرْسَلٌ مِّن رَّبِّهِۦ ۚ قَالُوٓا۟ إِنَّا بِمَآ أُرْسِلَ بِهِۦ مُؤْمِنُونَ﴾ عدل الملأ الذين استكبروا عن مجادلة صالح -عليه السلام- إلى اختبار تصلب الذين آمنوا به في إيمانهم، ومحاولة إلقاء الشك في نفوسهم. ولما كان خطابهم للمؤمنين مقصودا به إفساد دعوة صالح -عليه السلام- كان خطابهم بمنزلة المحاورة مع صالح -عليه السلام- ... ووصفهم بالذين استكبروا هنا لتفظيع كبرهم، وتعاظمهم على عامة قومهم، واستذلالهم إياهم، وللتنبيه على أن الذين آمنوا بما جاءهم به صالح -عليه السلام- هم ضعفاء قومه. [ابن عاشور:٨/٢٢٢] السؤال: بين تنوع أساليب قوم صالح -عليه السلام- في الصد عن دعوته, من خلال الآية؟ ٣- ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا بِٱلَّذِىٓ ءَامَنتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾ حملهم الكبر أن لا ينقادوا للحق الذي انقاد له الضعفاء. [السعدي:٢٩٥] السؤال: بيَّن ضرراً من أضرار الكبر, من خلال الآية؟ ٤- ﴿فَعَقَرُوا۟ ٱلنَّاقَةَ وَعَتَوْا۟ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا۟ يَٰصَٰلِحُ ٱئْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ﴿فعقروا الناقة﴾: نسب العقر إلى جميعهم لأنهم رضوا به، وإن لم يفعله إلا واحد منهم . [ابن جزي:١/٣٦٠] السؤال: ما وجه نسبة العقر إلى جميع القبيلة مع أن العاقر واحد؟ ٥- ﴿فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّى وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُحِبُّونَ ٱلنَّٰصِحِينَ﴾ قوله: ﴿لا تحبون الناصحين﴾ عبارة عن تغليبهم الشهوات على الرأي؛ إذ كلام الناصح صعب مضاد لشهوة نفس الذي يُنصح. [ابن عطية:٢/٤٢٤] السؤال: لماذا غالب الناس لا يحبون من ينصحهم؟ ٦- ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَتَأْتُونَ ٱلْفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ﴿أتأتون الفاحشة﴾ أي: الخصلة التي بلغت في العظم والشناعة إلى أن استغرقت أنواع الفحش، ﴿ما سبقكم بها من أحد من العالمين﴾: فكونها فاحشة من أشنع الأشياء، وكونهم ابتدعوها وابتكروها، وسنوها لمن بعدهم، من أشنع ما يكون أيضا. [السعدي:٢٩٦] السؤال: متى يتضاعف إثم المعصية؟ بيَّن ذلك من خلال الآية. ٧- ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾ أي أنتم قوم تمكن منهم الإسراف في الشهوات؛ فلذلك اشتهوا شهوة غريبة لما سئموا الشهوات المعتادة. [ابن عاشور:٨/٢٣٢] السؤال: لماذا وصف قوم لوط بأنهم ﴿قوم مسرفون﴾؟ التوجيهات ١- النعم تزول بالمعاصي فابتعد عنها، ﴿وَبَوَّأَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ ٱلْجِبَالَ بُيُوتًا ۖ فَٱذْكُرُوٓا۟ ءَالَآءَ ٱللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ ٢- تعلم ممن هم أقل منك حالاً، ولا تترفع عن قبول الحق ممن هو دونك، ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا بِٱلَّذِىٓ ءَامَنتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾ ٣- من علامات قرب الهلاك كره الناس للنصح والناصحين إذا خالفوا هوى أنفسهم، ﴿فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّى وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُحِبُّونَ ٱلنَّٰصِحِينَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «اللهم حبب إليَّ الإيمان وزينه في قلبي، وكرِّه إليَّ الكفر والفسوق والعصيان, واجعلني من الراشدين»، ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَتَأْتُونَ ٱلْفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٢- أرسل رســـــالة عن الكبر، وأنه من أسباب الشرك والكفر، ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا بِٱلَّذِىٓ ءَامَنتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾ ٣- تذكر شخصا نصحك واشكره وادعُ له، ﴿فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّى وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُحِبُّونَ ٱلنَّٰصِحِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَبَوَّأَكُمْ﴾ أَسْكَنَكُمْ وَمَكَّنَ لَكُمْ. ﴿وَلاَ تَعْثَوْا﴾ لاَ تَسْعَوْا. ﴿فَعَقَرُوا﴾ فَقَتَلُوا. ﴿وَعَتَوْا﴾ اسْتَكْبَرُوا. ﴿الرَّجْفَةُ﴾ الزَّلْزَلَةُ الشَّدِيدَةُ. ﴿جَاثِمِينَ﴾ هَالِكِينَ، لاَصِقِينَ بِالأَرْضِ عَلَى رُكَبِهِمْ، وَوُجُوهِهِمْ.

الأعراف 7:78

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ ٱلْجِبَالَ بُيُوتًا ۖ فَٱذْكُرُوٓا۟ ءَالَآءَ ٱللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ أي: لا تخربوا الأرض بالفساد والمعاصي؛ فإن المعاصي تدع الديار العامرة بلاقع، وقد أخلت ديارهم منهم، وأبقت مساكنهم موحشة بعدهم. [السعدي:٢٩٥] السؤال: ما الذي تفعله المعاصي في النعم؟ ٢- ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لِلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُوا۟ لِمَنْ ءَامَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَٰلِحًا مُّرْسَلٌ مِّن رَّبِّهِۦ ۚ قَالُوٓا۟ إِنَّا بِمَآ أُرْسِلَ بِهِۦ مُؤْمِنُونَ﴾ عدل الملأ الذين استكبروا عن مجادلة صالح -عليه السلام- إلى اختبار تصلب الذين آمنوا به في إيمانهم، ومحاولة إلقاء الشك في نفوسهم. ولما كان خطابهم للمؤمنين مقصودا به إفساد دعوة صالح -عليه السلام- كان خطابهم بمنزلة المحاورة مع صالح -عليه السلام- ... ووصفهم بالذين استكبروا هنا لتفظيع كبرهم، وتعاظمهم على عامة قومهم، واستذلالهم إياهم، وللتنبيه على أن الذين آمنوا بما جاءهم به صالح -عليه السلام- هم ضعفاء قومه. [ابن عاشور:٨/٢٢٢] السؤال: بين تنوع أساليب قوم صالح -عليه السلام- في الصد عن دعوته, من خلال الآية؟ ٣- ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا بِٱلَّذِىٓ ءَامَنتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾ حملهم الكبر أن لا ينقادوا للحق الذي انقاد له الضعفاء. [السعدي:٢٩٥] السؤال: بيَّن ضرراً من أضرار الكبر, من خلال الآية؟ ٤- ﴿فَعَقَرُوا۟ ٱلنَّاقَةَ وَعَتَوْا۟ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا۟ يَٰصَٰلِحُ ٱئْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ﴿فعقروا الناقة﴾: نسب العقر إلى جميعهم لأنهم رضوا به، وإن لم يفعله إلا واحد منهم . [ابن جزي:١/٣٦٠] السؤال: ما وجه نسبة العقر إلى جميع القبيلة مع أن العاقر واحد؟ ٥- ﴿فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّى وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُحِبُّونَ ٱلنَّٰصِحِينَ﴾ قوله: ﴿لا تحبون الناصحين﴾ عبارة عن تغليبهم الشهوات على الرأي؛ إذ كلام الناصح صعب مضاد لشهوة نفس الذي يُنصح. [ابن عطية:٢/٤٢٤] السؤال: لماذا غالب الناس لا يحبون من ينصحهم؟ ٦- ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَتَأْتُونَ ٱلْفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ﴿أتأتون الفاحشة﴾ أي: الخصلة التي بلغت في العظم والشناعة إلى أن استغرقت أنواع الفحش، ﴿ما سبقكم بها من أحد من العالمين﴾: فكونها فاحشة من أشنع الأشياء، وكونهم ابتدعوها وابتكروها، وسنوها لمن بعدهم، من أشنع ما يكون أيضا. [السعدي:٢٩٦] السؤال: متى يتضاعف إثم المعصية؟ بيَّن ذلك من خلال الآية. ٧- ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾ أي أنتم قوم تمكن منهم الإسراف في الشهوات؛ فلذلك اشتهوا شهوة غريبة لما سئموا الشهوات المعتادة. [ابن عاشور:٨/٢٣٢] السؤال: لماذا وصف قوم لوط بأنهم ﴿قوم مسرفون﴾؟ التوجيهات ١- النعم تزول بالمعاصي فابتعد عنها، ﴿وَبَوَّأَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ ٱلْجِبَالَ بُيُوتًا ۖ فَٱذْكُرُوٓا۟ ءَالَآءَ ٱللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ ٢- تعلم ممن هم أقل منك حالاً، ولا تترفع عن قبول الحق ممن هو دونك، ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا بِٱلَّذِىٓ ءَامَنتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾ ٣- من علامات قرب الهلاك كره الناس للنصح والناصحين إذا خالفوا هوى أنفسهم، ﴿فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّى وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُحِبُّونَ ٱلنَّٰصِحِينَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «اللهم حبب إليَّ الإيمان وزينه في قلبي، وكرِّه إليَّ الكفر والفسوق والعصيان, واجعلني من الراشدين»، ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَتَأْتُونَ ٱلْفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٢- أرسل رســـــالة عن الكبر، وأنه من أسباب الشرك والكفر، ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا بِٱلَّذِىٓ ءَامَنتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾ ٣- تذكر شخصا نصحك واشكره وادعُ له، ﴿فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّى وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُحِبُّونَ ٱلنَّٰصِحِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَبَوَّأَكُمْ﴾ أَسْكَنَكُمْ وَمَكَّنَ لَكُمْ. ﴿وَلاَ تَعْثَوْا﴾ لاَ تَسْعَوْا. ﴿فَعَقَرُوا﴾ فَقَتَلُوا. ﴿وَعَتَوْا﴾ اسْتَكْبَرُوا. ﴿الرَّجْفَةُ﴾ الزَّلْزَلَةُ الشَّدِيدَةُ. ﴿جَاثِمِينَ﴾ هَالِكِينَ، لاَصِقِينَ بِالأَرْضِ عَلَى رُكَبِهِمْ، وَوُجُوهِهِمْ.

الأعراف 7:79

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ ٱلْجِبَالَ بُيُوتًا ۖ فَٱذْكُرُوٓا۟ ءَالَآءَ ٱللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ أي: لا تخربوا الأرض بالفساد والمعاصي؛ فإن المعاصي تدع الديار العامرة بلاقع، وقد أخلت ديارهم منهم، وأبقت مساكنهم موحشة بعدهم. [السعدي:٢٩٥] السؤال: ما الذي تفعله المعاصي في النعم؟ ٢- ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لِلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُوا۟ لِمَنْ ءَامَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَٰلِحًا مُّرْسَلٌ مِّن رَّبِّهِۦ ۚ قَالُوٓا۟ إِنَّا بِمَآ أُرْسِلَ بِهِۦ مُؤْمِنُونَ﴾ عدل الملأ الذين استكبروا عن مجادلة صالح -عليه السلام- إلى اختبار تصلب الذين آمنوا به في إيمانهم، ومحاولة إلقاء الشك في نفوسهم. ولما كان خطابهم للمؤمنين مقصودا به إفساد دعوة صالح -عليه السلام- كان خطابهم بمنزلة المحاورة مع صالح -عليه السلام- ... ووصفهم بالذين استكبروا هنا لتفظيع كبرهم، وتعاظمهم على عامة قومهم، واستذلالهم إياهم، وللتنبيه على أن الذين آمنوا بما جاءهم به صالح -عليه السلام- هم ضعفاء قومه. [ابن عاشور:٨/٢٢٢] السؤال: بين تنوع أساليب قوم صالح -عليه السلام- في الصد عن دعوته, من خلال الآية؟ ٣- ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا بِٱلَّذِىٓ ءَامَنتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾ حملهم الكبر أن لا ينقادوا للحق الذي انقاد له الضعفاء. [السعدي:٢٩٥] السؤال: بيَّن ضرراً من أضرار الكبر, من خلال الآية؟ ٤- ﴿فَعَقَرُوا۟ ٱلنَّاقَةَ وَعَتَوْا۟ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا۟ يَٰصَٰلِحُ ٱئْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ﴿فعقروا الناقة﴾: نسب العقر إلى جميعهم لأنهم رضوا به، وإن لم يفعله إلا واحد منهم . [ابن جزي:١/٣٦٠] السؤال: ما وجه نسبة العقر إلى جميع القبيلة مع أن العاقر واحد؟ ٥- ﴿فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّى وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُحِبُّونَ ٱلنَّٰصِحِينَ﴾ قوله: ﴿لا تحبون الناصحين﴾ عبارة عن تغليبهم الشهوات على الرأي؛ إذ كلام الناصح صعب مضاد لشهوة نفس الذي يُنصح. [ابن عطية:٢/٤٢٤] السؤال: لماذا غالب الناس لا يحبون من ينصحهم؟ ٦- ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَتَأْتُونَ ٱلْفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ﴿أتأتون الفاحشة﴾ أي: الخصلة التي بلغت في العظم والشناعة إلى أن استغرقت أنواع الفحش، ﴿ما سبقكم بها من أحد من العالمين﴾: فكونها فاحشة من أشنع الأشياء، وكونهم ابتدعوها وابتكروها، وسنوها لمن بعدهم، من أشنع ما يكون أيضا. [السعدي:٢٩٦] السؤال: متى يتضاعف إثم المعصية؟ بيَّن ذلك من خلال الآية. ٧- ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾ أي أنتم قوم تمكن منهم الإسراف في الشهوات؛ فلذلك اشتهوا شهوة غريبة لما سئموا الشهوات المعتادة. [ابن عاشور:٨/٢٣٢] السؤال: لماذا وصف قوم لوط بأنهم ﴿قوم مسرفون﴾؟ التوجيهات ١- النعم تزول بالمعاصي فابتعد عنها، ﴿وَبَوَّأَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ ٱلْجِبَالَ بُيُوتًا ۖ فَٱذْكُرُوٓا۟ ءَالَآءَ ٱللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ ٢- تعلم ممن هم أقل منك حالاً، ولا تترفع عن قبول الحق ممن هو دونك، ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا بِٱلَّذِىٓ ءَامَنتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾ ٣- من علامات قرب الهلاك كره الناس للنصح والناصحين إذا خالفوا هوى أنفسهم، ﴿فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّى وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُحِبُّونَ ٱلنَّٰصِحِينَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «اللهم حبب إليَّ الإيمان وزينه في قلبي، وكرِّه إليَّ الكفر والفسوق والعصيان, واجعلني من الراشدين»، ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَتَأْتُونَ ٱلْفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٢- أرسل رســـــالة عن الكبر، وأنه من أسباب الشرك والكفر، ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا بِٱلَّذِىٓ ءَامَنتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾ ٣- تذكر شخصا نصحك واشكره وادعُ له، ﴿فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّى وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُحِبُّونَ ٱلنَّٰصِحِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَبَوَّأَكُمْ﴾ أَسْكَنَكُمْ وَمَكَّنَ لَكُمْ. ﴿وَلاَ تَعْثَوْا﴾ لاَ تَسْعَوْا. ﴿فَعَقَرُوا﴾ فَقَتَلُوا. ﴿وَعَتَوْا﴾ اسْتَكْبَرُوا. ﴿الرَّجْفَةُ﴾ الزَّلْزَلَةُ الشَّدِيدَةُ. ﴿جَاثِمِينَ﴾ هَالِكِينَ، لاَصِقِينَ بِالأَرْضِ عَلَى رُكَبِهِمْ، وَوُجُوهِهِمْ.

الأعراف 7:80

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ ٱلْجِبَالَ بُيُوتًا ۖ فَٱذْكُرُوٓا۟ ءَالَآءَ ٱللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ أي: لا تخربوا الأرض بالفساد والمعاصي؛ فإن المعاصي تدع الديار العامرة بلاقع، وقد أخلت ديارهم منهم، وأبقت مساكنهم موحشة بعدهم. [السعدي:٢٩٥] السؤال: ما الذي تفعله المعاصي في النعم؟ ٢- ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لِلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُوا۟ لِمَنْ ءَامَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَٰلِحًا مُّرْسَلٌ مِّن رَّبِّهِۦ ۚ قَالُوٓا۟ إِنَّا بِمَآ أُرْسِلَ بِهِۦ مُؤْمِنُونَ﴾ عدل الملأ الذين استكبروا عن مجادلة صالح -عليه السلام- إلى اختبار تصلب الذين آمنوا به في إيمانهم، ومحاولة إلقاء الشك في نفوسهم. ولما كان خطابهم للمؤمنين مقصودا به إفساد دعوة صالح -عليه السلام- كان خطابهم بمنزلة المحاورة مع صالح -عليه السلام- ... ووصفهم بالذين استكبروا هنا لتفظيع كبرهم، وتعاظمهم على عامة قومهم، واستذلالهم إياهم، وللتنبيه على أن الذين آمنوا بما جاءهم به صالح -عليه السلام- هم ضعفاء قومه. [ابن عاشور:٨/٢٢٢] السؤال: بين تنوع أساليب قوم صالح -عليه السلام- في الصد عن دعوته, من خلال الآية؟ ٣- ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا بِٱلَّذِىٓ ءَامَنتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾ حملهم الكبر أن لا ينقادوا للحق الذي انقاد له الضعفاء. [السعدي:٢٩٥] السؤال: بيَّن ضرراً من أضرار الكبر, من خلال الآية؟ ٤- ﴿فَعَقَرُوا۟ ٱلنَّاقَةَ وَعَتَوْا۟ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا۟ يَٰصَٰلِحُ ٱئْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ﴿فعقروا الناقة﴾: نسب العقر إلى جميعهم لأنهم رضوا به، وإن لم يفعله إلا واحد منهم . [ابن جزي:١/٣٦٠] السؤال: ما وجه نسبة العقر إلى جميع القبيلة مع أن العاقر واحد؟ ٥- ﴿فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّى وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُحِبُّونَ ٱلنَّٰصِحِينَ﴾ قوله: ﴿لا تحبون الناصحين﴾ عبارة عن تغليبهم الشهوات على الرأي؛ إذ كلام الناصح صعب مضاد لشهوة نفس الذي يُنصح. [ابن عطية:٢/٤٢٤] السؤال: لماذا غالب الناس لا يحبون من ينصحهم؟ ٦- ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَتَأْتُونَ ٱلْفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ﴿أتأتون الفاحشة﴾ أي: الخصلة التي بلغت في العظم والشناعة إلى أن استغرقت أنواع الفحش، ﴿ما سبقكم بها من أحد من العالمين﴾: فكونها فاحشة من أشنع الأشياء، وكونهم ابتدعوها وابتكروها، وسنوها لمن بعدهم، من أشنع ما يكون أيضا. [السعدي:٢٩٦] السؤال: متى يتضاعف إثم المعصية؟ بيَّن ذلك من خلال الآية. ٧- ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾ أي أنتم قوم تمكن منهم الإسراف في الشهوات؛ فلذلك اشتهوا شهوة غريبة لما سئموا الشهوات المعتادة. [ابن عاشور:٨/٢٣٢] السؤال: لماذا وصف قوم لوط بأنهم ﴿قوم مسرفون﴾؟ التوجيهات ١- النعم تزول بالمعاصي فابتعد عنها، ﴿وَبَوَّأَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ ٱلْجِبَالَ بُيُوتًا ۖ فَٱذْكُرُوٓا۟ ءَالَآءَ ٱللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ ٢- تعلم ممن هم أقل منك حالاً، ولا تترفع عن قبول الحق ممن هو دونك، ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا بِٱلَّذِىٓ ءَامَنتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾ ٣- من علامات قرب الهلاك كره الناس للنصح والناصحين إذا خالفوا هوى أنفسهم، ﴿فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّى وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُحِبُّونَ ٱلنَّٰصِحِينَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «اللهم حبب إليَّ الإيمان وزينه في قلبي، وكرِّه إليَّ الكفر والفسوق والعصيان, واجعلني من الراشدين»، ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَتَأْتُونَ ٱلْفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٢- أرسل رســـــالة عن الكبر، وأنه من أسباب الشرك والكفر، ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا بِٱلَّذِىٓ ءَامَنتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾ ٣- تذكر شخصا نصحك واشكره وادعُ له، ﴿فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّى وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُحِبُّونَ ٱلنَّٰصِحِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَبَوَّأَكُمْ﴾ أَسْكَنَكُمْ وَمَكَّنَ لَكُمْ. ﴿وَلاَ تَعْثَوْا﴾ لاَ تَسْعَوْا. ﴿فَعَقَرُوا﴾ فَقَتَلُوا. ﴿وَعَتَوْا﴾ اسْتَكْبَرُوا. ﴿الرَّجْفَةُ﴾ الزَّلْزَلَةُ الشَّدِيدَةُ. ﴿جَاثِمِينَ﴾ هَالِكِينَ، لاَصِقِينَ بِالأَرْضِ عَلَى رُكَبِهِمْ، وَوُجُوهِهِمْ.

الأعراف 7:81

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ ٱلْجِبَالَ بُيُوتًا ۖ فَٱذْكُرُوٓا۟ ءَالَآءَ ٱللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ أي: لا تخربوا الأرض بالفساد والمعاصي؛ فإن المعاصي تدع الديار العامرة بلاقع، وقد أخلت ديارهم منهم، وأبقت مساكنهم موحشة بعدهم. [السعدي:٢٩٥] السؤال: ما الذي تفعله المعاصي في النعم؟ ٢- ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لِلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُوا۟ لِمَنْ ءَامَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَٰلِحًا مُّرْسَلٌ مِّن رَّبِّهِۦ ۚ قَالُوٓا۟ إِنَّا بِمَآ أُرْسِلَ بِهِۦ مُؤْمِنُونَ﴾ عدل الملأ الذين استكبروا عن مجادلة صالح -عليه السلام- إلى اختبار تصلب الذين آمنوا به في إيمانهم، ومحاولة إلقاء الشك في نفوسهم. ولما كان خطابهم للمؤمنين مقصودا به إفساد دعوة صالح -عليه السلام- كان خطابهم بمنزلة المحاورة مع صالح -عليه السلام- ... ووصفهم بالذين استكبروا هنا لتفظيع كبرهم، وتعاظمهم على عامة قومهم، واستذلالهم إياهم، وللتنبيه على أن الذين آمنوا بما جاءهم به صالح -عليه السلام- هم ضعفاء قومه. [ابن عاشور:٨/٢٢٢] السؤال: بين تنوع أساليب قوم صالح -عليه السلام- في الصد عن دعوته, من خلال الآية؟ ٣- ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا بِٱلَّذِىٓ ءَامَنتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾ حملهم الكبر أن لا ينقادوا للحق الذي انقاد له الضعفاء. [السعدي:٢٩٥] السؤال: بيَّن ضرراً من أضرار الكبر, من خلال الآية؟ ٤- ﴿فَعَقَرُوا۟ ٱلنَّاقَةَ وَعَتَوْا۟ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا۟ يَٰصَٰلِحُ ٱئْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ﴿فعقروا الناقة﴾: نسب العقر إلى جميعهم لأنهم رضوا به، وإن لم يفعله إلا واحد منهم . [ابن جزي:١/٣٦٠] السؤال: ما وجه نسبة العقر إلى جميع القبيلة مع أن العاقر واحد؟ ٥- ﴿فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّى وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُحِبُّونَ ٱلنَّٰصِحِينَ﴾ قوله: ﴿لا تحبون الناصحين﴾ عبارة عن تغليبهم الشهوات على الرأي؛ إذ كلام الناصح صعب مضاد لشهوة نفس الذي يُنصح. [ابن عطية:٢/٤٢٤] السؤال: لماذا غالب الناس لا يحبون من ينصحهم؟ ٦- ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَتَأْتُونَ ٱلْفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ﴿أتأتون الفاحشة﴾ أي: الخصلة التي بلغت في العظم والشناعة إلى أن استغرقت أنواع الفحش، ﴿ما سبقكم بها من أحد من العالمين﴾: فكونها فاحشة من أشنع الأشياء، وكونهم ابتدعوها وابتكروها، وسنوها لمن بعدهم، من أشنع ما يكون أيضا. [السعدي:٢٩٦] السؤال: متى يتضاعف إثم المعصية؟ بيَّن ذلك من خلال الآية. ٧- ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾ أي أنتم قوم تمكن منهم الإسراف في الشهوات؛ فلذلك اشتهوا شهوة غريبة لما سئموا الشهوات المعتادة. [ابن عاشور:٨/٢٣٢] السؤال: لماذا وصف قوم لوط بأنهم ﴿قوم مسرفون﴾؟ التوجيهات ١- النعم تزول بالمعاصي فابتعد عنها، ﴿وَبَوَّأَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ ٱلْجِبَالَ بُيُوتًا ۖ فَٱذْكُرُوٓا۟ ءَالَآءَ ٱللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ ٢- تعلم ممن هم أقل منك حالاً، ولا تترفع عن قبول الحق ممن هو دونك، ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا بِٱلَّذِىٓ ءَامَنتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾ ٣- من علامات قرب الهلاك كره الناس للنصح والناصحين إذا خالفوا هوى أنفسهم، ﴿فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّى وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُحِبُّونَ ٱلنَّٰصِحِينَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «اللهم حبب إليَّ الإيمان وزينه في قلبي، وكرِّه إليَّ الكفر والفسوق والعصيان, واجعلني من الراشدين»، ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَتَأْتُونَ ٱلْفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٢- أرسل رســـــالة عن الكبر، وأنه من أسباب الشرك والكفر، ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا بِٱلَّذِىٓ ءَامَنتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾ ٣- تذكر شخصا نصحك واشكره وادعُ له، ﴿فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّى وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُحِبُّونَ ٱلنَّٰصِحِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَبَوَّأَكُمْ﴾ أَسْكَنَكُمْ وَمَكَّنَ لَكُمْ. ﴿وَلاَ تَعْثَوْا﴾ لاَ تَسْعَوْا. ﴿فَعَقَرُوا﴾ فَقَتَلُوا. ﴿وَعَتَوْا﴾ اسْتَكْبَرُوا. ﴿الرَّجْفَةُ﴾ الزَّلْزَلَةُ الشَّدِيدَةُ. ﴿جَاثِمِينَ﴾ هَالِكِينَ، لاَصِقِينَ بِالأَرْضِ عَلَى رُكَبِهِمْ، وَوُجُوهِهِمْ.

الأعراف 7:82

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ وقولهم: ﴿إنهم أناس يتطهرون﴾ سخرية بهم، وبتطهرهم من الفواحش، وافتخار بما كانوا فيه من القذارة؛ كما يقول الشطار من الفسقة لبعض الصلحاء إذا وعظهم: أبعدوا عنا هذا المتقشف، وأريحونا من هذا المتزهد. [القاسمي:٥/١٣٩] السؤال: ما علامة انقلاب الموازين عند بعض العقول؟ ٢- ﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ قال الإمام شمس الدين ابن القيم: وقول اللوطية: ﴿أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون﴾ من جنس قوله سبحانه في أصحاب الأخدود: ﴿وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد﴾ [البروج: ٨]، وهكذا المشرك؛ إنما ينقم على الموحد تجريده للتوحيد وأنه لا يشوبه بالإشراك، وهكذا المبتدع إنما ينقم على السنيّ تجريده متابعة الرسول، وأنه لم يَشُبها بآراء الرجال، ولا بشيء مما خالفها. فصبر الموحد المتبع للرسول على ما ينقمه عليه أهل الشرك والبدعة خير له وأنفع، وأسهل عليه من صبره على ما ينقمه الله ورسوله من موافقة أهل الشرك والبدعة. [القاسمي:٥/١٤١] السؤال: كيف يواجه المؤمن استهزاء المستهزئين؟ ٣- ﴿فَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ﴾ البخس: النقص، وهو يكون في السلعة بالتعييب، والتزهيد فيها، أو المخادعة عن القيمة، والاحتيال في التزيد في الكيل، والنقصان منه، وكل ذلك من أكل المال بالباطل، وذلك منهي عنه في الأمم المتقدمة والسالفة على ألسنة الرسل صلوات الله وسلامه على جميعهم . [القرطبي:١٠/٣٣٣] السؤال: كيف يكون البخس في السلع؟ ٤- ﴿وَلَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَٰحِهَا ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ ﴿ولا تفسدوا في الأرض﴾ أي: بالكفر والظلم، ﴿بعد إصلاحها﴾ أي: بعد ما أصلح أمرها وأهلها الأنبياء وأتباعهم الصالحون العاملون بشرائعهم من: وضع الكيل والوزن، والحدود والأحكام. [القاسمي:٥/١٤٧] السؤال: ما أشدُّ أنواع الإفساد في الأرض؟ ٥- ﴿وَلَا تَقْعُدُوا۟ بِكُلِّ صِرَٰطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِهِۦ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ عن ابن عباس قوله: ﴿ولا تقعدوا بكل صراط توعدون﴾: والصراط: الطريق؛ يخوِّفون الناس أن يأتوا شعيبًا...قال: كانوا يجلسون في الطريق، فيخبرون مَن أتى عليهم: أن شعيبًا -عليه السلام- كذاب، فلا يفتنكم عن دينكم. [الطبري:١٢/٥٥٧] السؤال: هناك تشابه في طرق تشويه سمعة الدعاة والصد عنهم قديماً وحديثاً, وضح ذلك؟ ٦- ﴿وَلَا تَقْعُدُوا۟ بِكُلِّ صِرَٰطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِهِۦ﴾ ينهاهم شعيب- عليه السلام- عن قطع الطريق الحسي، والمعنوي بقـوله: ﴿ولا تقعدوا بكل صراط توعدون﴾ أي: تتوعدون الناس بالقتل إن لم يعطوكم أموالهم... ﴿وتصدون عن سبيل الله من آمن به وتبغونها عوجاً﴾ أي: وتودون أن تكون سبيل الله عوجا مائلة. [ابن كثير:٢/٢٢٢] السؤال: قطع الطريق نوعان، فما هما؟ ٧- ﴿وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ كُنتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ﴾ أي: نَمَّاكم بما أنعم عليكم من الزوجات والنسل، والصحة، وأنه ما ابتلاكم بوباء من أمراض من الأمراض الْمُقَلِّلَة لكم، ولا سَلَّط عليكم عدواً يجتاحكم، ولا فَرَّقَكم في الأرض، بل أنعم عليكم باجتماعكم، وإدرار الأرزاق وكثرة النسل. [السعدي:٢٩٦] السؤال: في الآية إشارة إلى عدة نِعَم، وضِّحها؟ التوجيهات ١- من عادة المجرمين والفاسقين أنهم يقلبون الحقائق؛ فيَذُمُّون الصالحين، ويمدحون المفسدين،﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ ٢- دين الله تعالى ليس فيه محاباة لأحد؛ فإن امرأة لوط لما عصت جعلها الله من المعذبين، ﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ كَانَتْ مِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ٣- التأمل في عاقبة المفسدين سببٌ رادع وزاجر لمن يفكر بالمعصية، ﴿وَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ قصة شعيب، واكتب ثلاثاً مما اشتملت عليها من فوائد، ﴿وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا ۗ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥ﴾ ٢- ذكِّّر بعض البائعين بما تراه مناسباً من الوسائل, بأهمية العدل في الميزان، ﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ﴾ ٣- نصح من يجلس في الشوارع لإيذاء الناس, ﴿وَلَا تَقْعُدُوا۟ بِكُلِّ صِرَٰطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِهِۦ﴾ معاني الكلمات ﴿الْغَابِرِينَ﴾ الْهَالِكِينَ، الْبَاقِينَ فِي الْعَذَابِ. ﴿وَلاَ تَبْخَسُوا﴾ لاَ تَنْقُصُوا. ﴿صِرَاطٍ﴾ طَرِيقٍ. ﴿تُوعِدُونَ﴾ تَتَوَعَّدُونَ النَّاسَ بِالْقَتْلِ. ﴿وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ تُرِيدُونَهَا مُعْوَجَّةً، وَتُمِيلُونَهَا اتِّبَاعًا لأِهْوَائِكُمْ.

الأعراف 7:83

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ وقولهم: ﴿إنهم أناس يتطهرون﴾ سخرية بهم، وبتطهرهم من الفواحش، وافتخار بما كانوا فيه من القذارة؛ كما يقول الشطار من الفسقة لبعض الصلحاء إذا وعظهم: أبعدوا عنا هذا المتقشف، وأريحونا من هذا المتزهد. [القاسمي:٥/١٣٩] السؤال: ما علامة انقلاب الموازين عند بعض العقول؟ ٢- ﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ قال الإمام شمس الدين ابن القيم: وقول اللوطية: ﴿أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون﴾ من جنس قوله سبحانه في أصحاب الأخدود: ﴿وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد﴾ [البروج: ٨]، وهكذا المشرك؛ إنما ينقم على الموحد تجريده للتوحيد وأنه لا يشوبه بالإشراك، وهكذا المبتدع إنما ينقم على السنيّ تجريده متابعة الرسول، وأنه لم يَشُبها بآراء الرجال، ولا بشيء مما خالفها. فصبر الموحد المتبع للرسول على ما ينقمه عليه أهل الشرك والبدعة خير له وأنفع، وأسهل عليه من صبره على ما ينقمه الله ورسوله من موافقة أهل الشرك والبدعة. [القاسمي:٥/١٤١] السؤال: كيف يواجه المؤمن استهزاء المستهزئين؟ ٣- ﴿فَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ﴾ البخس: النقص، وهو يكون في السلعة بالتعييب، والتزهيد فيها، أو المخادعة عن القيمة، والاحتيال في التزيد في الكيل، والنقصان منه، وكل ذلك من أكل المال بالباطل، وذلك منهي عنه في الأمم المتقدمة والسالفة على ألسنة الرسل صلوات الله وسلامه على جميعهم . [القرطبي:١٠/٣٣٣] السؤال: كيف يكون البخس في السلع؟ ٤- ﴿وَلَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَٰحِهَا ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ ﴿ولا تفسدوا في الأرض﴾ أي: بالكفر والظلم، ﴿بعد إصلاحها﴾ أي: بعد ما أصلح أمرها وأهلها الأنبياء وأتباعهم الصالحون العاملون بشرائعهم من: وضع الكيل والوزن، والحدود والأحكام. [القاسمي:٥/١٤٧] السؤال: ما أشدُّ أنواع الإفساد في الأرض؟ ٥- ﴿وَلَا تَقْعُدُوا۟ بِكُلِّ صِرَٰطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِهِۦ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ عن ابن عباس قوله: ﴿ولا تقعدوا بكل صراط توعدون﴾: والصراط: الطريق؛ يخوِّفون الناس أن يأتوا شعيبًا...قال: كانوا يجلسون في الطريق، فيخبرون مَن أتى عليهم: أن شعيبًا -عليه السلام- كذاب، فلا يفتنكم عن دينكم. [الطبري:١٢/٥٥٧] السؤال: هناك تشابه في طرق تشويه سمعة الدعاة والصد عنهم قديماً وحديثاً, وضح ذلك؟ ٦- ﴿وَلَا تَقْعُدُوا۟ بِكُلِّ صِرَٰطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِهِۦ﴾ ينهاهم شعيب- عليه السلام- عن قطع الطريق الحسي، والمعنوي بقـوله: ﴿ولا تقعدوا بكل صراط توعدون﴾ أي: تتوعدون الناس بالقتل إن لم يعطوكم أموالهم... ﴿وتصدون عن سبيل الله من آمن به وتبغونها عوجاً﴾ أي: وتودون أن تكون سبيل الله عوجا مائلة. [ابن كثير:٢/٢٢٢] السؤال: قطع الطريق نوعان، فما هما؟ ٧- ﴿وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ كُنتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ﴾ أي: نَمَّاكم بما أنعم عليكم من الزوجات والنسل، والصحة، وأنه ما ابتلاكم بوباء من أمراض من الأمراض الْمُقَلِّلَة لكم، ولا سَلَّط عليكم عدواً يجتاحكم، ولا فَرَّقَكم في الأرض، بل أنعم عليكم باجتماعكم، وإدرار الأرزاق وكثرة النسل. [السعدي:٢٩٦] السؤال: في الآية إشارة إلى عدة نِعَم، وضِّحها؟ التوجيهات ١- من عادة المجرمين والفاسقين أنهم يقلبون الحقائق؛ فيَذُمُّون الصالحين، ويمدحون المفسدين،﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ ٢- دين الله تعالى ليس فيه محاباة لأحد؛ فإن امرأة لوط لما عصت جعلها الله من المعذبين، ﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ كَانَتْ مِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ٣- التأمل في عاقبة المفسدين سببٌ رادع وزاجر لمن يفكر بالمعصية، ﴿وَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ قصة شعيب، واكتب ثلاثاً مما اشتملت عليها من فوائد، ﴿وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا ۗ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥ﴾ ٢- ذكِّّر بعض البائعين بما تراه مناسباً من الوسائل, بأهمية العدل في الميزان، ﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ﴾ ٣- نصح من يجلس في الشوارع لإيذاء الناس, ﴿وَلَا تَقْعُدُوا۟ بِكُلِّ صِرَٰطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِهِۦ﴾ معاني الكلمات ﴿الْغَابِرِينَ﴾ الْهَالِكِينَ، الْبَاقِينَ فِي الْعَذَابِ. ﴿وَلاَ تَبْخَسُوا﴾ لاَ تَنْقُصُوا. ﴿صِرَاطٍ﴾ طَرِيقٍ. ﴿تُوعِدُونَ﴾ تَتَوَعَّدُونَ النَّاسَ بِالْقَتْلِ. ﴿وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ تُرِيدُونَهَا مُعْوَجَّةً، وَتُمِيلُونَهَا اتِّبَاعًا لأِهْوَائِكُمْ.

الأعراف 7:84

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ وقولهم: ﴿إنهم أناس يتطهرون﴾ سخرية بهم، وبتطهرهم من الفواحش، وافتخار بما كانوا فيه من القذارة؛ كما يقول الشطار من الفسقة لبعض الصلحاء إذا وعظهم: أبعدوا عنا هذا المتقشف، وأريحونا من هذا المتزهد. [القاسمي:٥/١٣٩] السؤال: ما علامة انقلاب الموازين عند بعض العقول؟ ٢- ﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ قال الإمام شمس الدين ابن القيم: وقول اللوطية: ﴿أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون﴾ من جنس قوله سبحانه في أصحاب الأخدود: ﴿وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد﴾ [البروج: ٨]، وهكذا المشرك؛ إنما ينقم على الموحد تجريده للتوحيد وأنه لا يشوبه بالإشراك، وهكذا المبتدع إنما ينقم على السنيّ تجريده متابعة الرسول، وأنه لم يَشُبها بآراء الرجال، ولا بشيء مما خالفها. فصبر الموحد المتبع للرسول على ما ينقمه عليه أهل الشرك والبدعة خير له وأنفع، وأسهل عليه من صبره على ما ينقمه الله ورسوله من موافقة أهل الشرك والبدعة. [القاسمي:٥/١٤١] السؤال: كيف يواجه المؤمن استهزاء المستهزئين؟ ٣- ﴿فَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ﴾ البخس: النقص، وهو يكون في السلعة بالتعييب، والتزهيد فيها، أو المخادعة عن القيمة، والاحتيال في التزيد في الكيل، والنقصان منه، وكل ذلك من أكل المال بالباطل، وذلك منهي عنه في الأمم المتقدمة والسالفة على ألسنة الرسل صلوات الله وسلامه على جميعهم . [القرطبي:١٠/٣٣٣] السؤال: كيف يكون البخس في السلع؟ ٤- ﴿وَلَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَٰحِهَا ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ ﴿ولا تفسدوا في الأرض﴾ أي: بالكفر والظلم، ﴿بعد إصلاحها﴾ أي: بعد ما أصلح أمرها وأهلها الأنبياء وأتباعهم الصالحون العاملون بشرائعهم من: وضع الكيل والوزن، والحدود والأحكام. [القاسمي:٥/١٤٧] السؤال: ما أشدُّ أنواع الإفساد في الأرض؟ ٥- ﴿وَلَا تَقْعُدُوا۟ بِكُلِّ صِرَٰطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِهِۦ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ عن ابن عباس قوله: ﴿ولا تقعدوا بكل صراط توعدون﴾: والصراط: الطريق؛ يخوِّفون الناس أن يأتوا شعيبًا...قال: كانوا يجلسون في الطريق، فيخبرون مَن أتى عليهم: أن شعيبًا -عليه السلام- كذاب، فلا يفتنكم عن دينكم. [الطبري:١٢/٥٥٧] السؤال: هناك تشابه في طرق تشويه سمعة الدعاة والصد عنهم قديماً وحديثاً, وضح ذلك؟ ٦- ﴿وَلَا تَقْعُدُوا۟ بِكُلِّ صِرَٰطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِهِۦ﴾ ينهاهم شعيب- عليه السلام- عن قطع الطريق الحسي، والمعنوي بقـوله: ﴿ولا تقعدوا بكل صراط توعدون﴾ أي: تتوعدون الناس بالقتل إن لم يعطوكم أموالهم... ﴿وتصدون عن سبيل الله من آمن به وتبغونها عوجاً﴾ أي: وتودون أن تكون سبيل الله عوجا مائلة. [ابن كثير:٢/٢٢٢] السؤال: قطع الطريق نوعان، فما هما؟ ٧- ﴿وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ كُنتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ﴾ أي: نَمَّاكم بما أنعم عليكم من الزوجات والنسل، والصحة، وأنه ما ابتلاكم بوباء من أمراض من الأمراض الْمُقَلِّلَة لكم، ولا سَلَّط عليكم عدواً يجتاحكم، ولا فَرَّقَكم في الأرض، بل أنعم عليكم باجتماعكم، وإدرار الأرزاق وكثرة النسل. [السعدي:٢٩٦] السؤال: في الآية إشارة إلى عدة نِعَم، وضِّحها؟ التوجيهات ١- من عادة المجرمين والفاسقين أنهم يقلبون الحقائق؛ فيَذُمُّون الصالحين، ويمدحون المفسدين،﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ ٢- دين الله تعالى ليس فيه محاباة لأحد؛ فإن امرأة لوط لما عصت جعلها الله من المعذبين، ﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ كَانَتْ مِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ٣- التأمل في عاقبة المفسدين سببٌ رادع وزاجر لمن يفكر بالمعصية، ﴿وَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ قصة شعيب، واكتب ثلاثاً مما اشتملت عليها من فوائد، ﴿وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا ۗ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥ﴾ ٢- ذكِّّر بعض البائعين بما تراه مناسباً من الوسائل, بأهمية العدل في الميزان، ﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ﴾ ٣- نصح من يجلس في الشوارع لإيذاء الناس, ﴿وَلَا تَقْعُدُوا۟ بِكُلِّ صِرَٰطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِهِۦ﴾ معاني الكلمات ﴿الْغَابِرِينَ﴾ الْهَالِكِينَ، الْبَاقِينَ فِي الْعَذَابِ. ﴿وَلاَ تَبْخَسُوا﴾ لاَ تَنْقُصُوا. ﴿صِرَاطٍ﴾ طَرِيقٍ. ﴿تُوعِدُونَ﴾ تَتَوَعَّدُونَ النَّاسَ بِالْقَتْلِ. ﴿وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ تُرِيدُونَهَا مُعْوَجَّةً، وَتُمِيلُونَهَا اتِّبَاعًا لأِهْوَائِكُمْ.

الأعراف 7:85

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ وقولهم: ﴿إنهم أناس يتطهرون﴾ سخرية بهم، وبتطهرهم من الفواحش، وافتخار بما كانوا فيه من القذارة؛ كما يقول الشطار من الفسقة لبعض الصلحاء إذا وعظهم: أبعدوا عنا هذا المتقشف، وأريحونا من هذا المتزهد. [القاسمي:٥/١٣٩] السؤال: ما علامة انقلاب الموازين عند بعض العقول؟ ٢- ﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ قال الإمام شمس الدين ابن القيم: وقول اللوطية: ﴿أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون﴾ من جنس قوله سبحانه في أصحاب الأخدود: ﴿وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد﴾ [البروج: ٨]، وهكذا المشرك؛ إنما ينقم على الموحد تجريده للتوحيد وأنه لا يشوبه بالإشراك، وهكذا المبتدع إنما ينقم على السنيّ تجريده متابعة الرسول، وأنه لم يَشُبها بآراء الرجال، ولا بشيء مما خالفها. فصبر الموحد المتبع للرسول على ما ينقمه عليه أهل الشرك والبدعة خير له وأنفع، وأسهل عليه من صبره على ما ينقمه الله ورسوله من موافقة أهل الشرك والبدعة. [القاسمي:٥/١٤١] السؤال: كيف يواجه المؤمن استهزاء المستهزئين؟ ٣- ﴿فَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ﴾ البخس: النقص، وهو يكون في السلعة بالتعييب، والتزهيد فيها، أو المخادعة عن القيمة، والاحتيال في التزيد في الكيل، والنقصان منه، وكل ذلك من أكل المال بالباطل، وذلك منهي عنه في الأمم المتقدمة والسالفة على ألسنة الرسل صلوات الله وسلامه على جميعهم . [القرطبي:١٠/٣٣٣] السؤال: كيف يكون البخس في السلع؟ ٤- ﴿وَلَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَٰحِهَا ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ ﴿ولا تفسدوا في الأرض﴾ أي: بالكفر والظلم، ﴿بعد إصلاحها﴾ أي: بعد ما أصلح أمرها وأهلها الأنبياء وأتباعهم الصالحون العاملون بشرائعهم من: وضع الكيل والوزن، والحدود والأحكام. [القاسمي:٥/١٤٧] السؤال: ما أشدُّ أنواع الإفساد في الأرض؟ ٥- ﴿وَلَا تَقْعُدُوا۟ بِكُلِّ صِرَٰطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِهِۦ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ عن ابن عباس قوله: ﴿ولا تقعدوا بكل صراط توعدون﴾: والصراط: الطريق؛ يخوِّفون الناس أن يأتوا شعيبًا...قال: كانوا يجلسون في الطريق، فيخبرون مَن أتى عليهم: أن شعيبًا -عليه السلام- كذاب، فلا يفتنكم عن دينكم. [الطبري:١٢/٥٥٧] السؤال: هناك تشابه في طرق تشويه سمعة الدعاة والصد عنهم قديماً وحديثاً, وضح ذلك؟ ٦- ﴿وَلَا تَقْعُدُوا۟ بِكُلِّ صِرَٰطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِهِۦ﴾ ينهاهم شعيب- عليه السلام- عن قطع الطريق الحسي، والمعنوي بقـوله: ﴿ولا تقعدوا بكل صراط توعدون﴾ أي: تتوعدون الناس بالقتل إن لم يعطوكم أموالهم... ﴿وتصدون عن سبيل الله من آمن به وتبغونها عوجاً﴾ أي: وتودون أن تكون سبيل الله عوجا مائلة. [ابن كثير:٢/٢٢٢] السؤال: قطع الطريق نوعان، فما هما؟ ٧- ﴿وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ كُنتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ﴾ أي: نَمَّاكم بما أنعم عليكم من الزوجات والنسل، والصحة، وأنه ما ابتلاكم بوباء من أمراض من الأمراض الْمُقَلِّلَة لكم، ولا سَلَّط عليكم عدواً يجتاحكم، ولا فَرَّقَكم في الأرض، بل أنعم عليكم باجتماعكم، وإدرار الأرزاق وكثرة النسل. [السعدي:٢٩٦] السؤال: في الآية إشارة إلى عدة نِعَم، وضِّحها؟ التوجيهات ١- من عادة المجرمين والفاسقين أنهم يقلبون الحقائق؛ فيَذُمُّون الصالحين، ويمدحون المفسدين،﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ ٢- دين الله تعالى ليس فيه محاباة لأحد؛ فإن امرأة لوط لما عصت جعلها الله من المعذبين، ﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ كَانَتْ مِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ٣- التأمل في عاقبة المفسدين سببٌ رادع وزاجر لمن يفكر بالمعصية، ﴿وَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ قصة شعيب، واكتب ثلاثاً مما اشتملت عليها من فوائد، ﴿وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا ۗ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥ﴾ ٢- ذكِّّر بعض البائعين بما تراه مناسباً من الوسائل, بأهمية العدل في الميزان، ﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ﴾ ٣- نصح من يجلس في الشوارع لإيذاء الناس, ﴿وَلَا تَقْعُدُوا۟ بِكُلِّ صِرَٰطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِهِۦ﴾ معاني الكلمات ﴿الْغَابِرِينَ﴾ الْهَالِكِينَ، الْبَاقِينَ فِي الْعَذَابِ. ﴿وَلاَ تَبْخَسُوا﴾ لاَ تَنْقُصُوا. ﴿صِرَاطٍ﴾ طَرِيقٍ. ﴿تُوعِدُونَ﴾ تَتَوَعَّدُونَ النَّاسَ بِالْقَتْلِ. ﴿وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ تُرِيدُونَهَا مُعْوَجَّةً، وَتُمِيلُونَهَا اتِّبَاعًا لأِهْوَائِكُمْ.

الأعراف 7:86

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ وقولهم: ﴿إنهم أناس يتطهرون﴾ سخرية بهم، وبتطهرهم من الفواحش، وافتخار بما كانوا فيه من القذارة؛ كما يقول الشطار من الفسقة لبعض الصلحاء إذا وعظهم: أبعدوا عنا هذا المتقشف، وأريحونا من هذا المتزهد. [القاسمي:٥/١٣٩] السؤال: ما علامة انقلاب الموازين عند بعض العقول؟ ٢- ﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ قال الإمام شمس الدين ابن القيم: وقول اللوطية: ﴿أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون﴾ من جنس قوله سبحانه في أصحاب الأخدود: ﴿وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد﴾ [البروج: ٨]، وهكذا المشرك؛ إنما ينقم على الموحد تجريده للتوحيد وأنه لا يشوبه بالإشراك، وهكذا المبتدع إنما ينقم على السنيّ تجريده متابعة الرسول، وأنه لم يَشُبها بآراء الرجال، ولا بشيء مما خالفها. فصبر الموحد المتبع للرسول على ما ينقمه عليه أهل الشرك والبدعة خير له وأنفع، وأسهل عليه من صبره على ما ينقمه الله ورسوله من موافقة أهل الشرك والبدعة. [القاسمي:٥/١٤١] السؤال: كيف يواجه المؤمن استهزاء المستهزئين؟ ٣- ﴿فَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ﴾ البخس: النقص، وهو يكون في السلعة بالتعييب، والتزهيد فيها، أو المخادعة عن القيمة، والاحتيال في التزيد في الكيل، والنقصان منه، وكل ذلك من أكل المال بالباطل، وذلك منهي عنه في الأمم المتقدمة والسالفة على ألسنة الرسل صلوات الله وسلامه على جميعهم . [القرطبي:١٠/٣٣٣] السؤال: كيف يكون البخس في السلع؟ ٤- ﴿وَلَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَٰحِهَا ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ ﴿ولا تفسدوا في الأرض﴾ أي: بالكفر والظلم، ﴿بعد إصلاحها﴾ أي: بعد ما أصلح أمرها وأهلها الأنبياء وأتباعهم الصالحون العاملون بشرائعهم من: وضع الكيل والوزن، والحدود والأحكام. [القاسمي:٥/١٤٧] السؤال: ما أشدُّ أنواع الإفساد في الأرض؟ ٥- ﴿وَلَا تَقْعُدُوا۟ بِكُلِّ صِرَٰطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِهِۦ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ عن ابن عباس قوله: ﴿ولا تقعدوا بكل صراط توعدون﴾: والصراط: الطريق؛ يخوِّفون الناس أن يأتوا شعيبًا...قال: كانوا يجلسون في الطريق، فيخبرون مَن أتى عليهم: أن شعيبًا -عليه السلام- كذاب، فلا يفتنكم عن دينكم. [الطبري:١٢/٥٥٧] السؤال: هناك تشابه في طرق تشويه سمعة الدعاة والصد عنهم قديماً وحديثاً, وضح ذلك؟ ٦- ﴿وَلَا تَقْعُدُوا۟ بِكُلِّ صِرَٰطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِهِۦ﴾ ينهاهم شعيب- عليه السلام- عن قطع الطريق الحسي، والمعنوي بقـوله: ﴿ولا تقعدوا بكل صراط توعدون﴾ أي: تتوعدون الناس بالقتل إن لم يعطوكم أموالهم... ﴿وتصدون عن سبيل الله من آمن به وتبغونها عوجاً﴾ أي: وتودون أن تكون سبيل الله عوجا مائلة. [ابن كثير:٢/٢٢٢] السؤال: قطع الطريق نوعان، فما هما؟ ٧- ﴿وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ كُنتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ﴾ أي: نَمَّاكم بما أنعم عليكم من الزوجات والنسل، والصحة، وأنه ما ابتلاكم بوباء من أمراض من الأمراض الْمُقَلِّلَة لكم، ولا سَلَّط عليكم عدواً يجتاحكم، ولا فَرَّقَكم في الأرض، بل أنعم عليكم باجتماعكم، وإدرار الأرزاق وكثرة النسل. [السعدي:٢٩٦] السؤال: في الآية إشارة إلى عدة نِعَم، وضِّحها؟ التوجيهات ١- من عادة المجرمين والفاسقين أنهم يقلبون الحقائق؛ فيَذُمُّون الصالحين، ويمدحون المفسدين،﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ ٢- دين الله تعالى ليس فيه محاباة لأحد؛ فإن امرأة لوط لما عصت جعلها الله من المعذبين، ﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ كَانَتْ مِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ٣- التأمل في عاقبة المفسدين سببٌ رادع وزاجر لمن يفكر بالمعصية، ﴿وَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ قصة شعيب، واكتب ثلاثاً مما اشتملت عليها من فوائد، ﴿وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا ۗ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥ﴾ ٢- ذكِّّر بعض البائعين بما تراه مناسباً من الوسائل, بأهمية العدل في الميزان، ﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ﴾ ٣- نصح من يجلس في الشوارع لإيذاء الناس, ﴿وَلَا تَقْعُدُوا۟ بِكُلِّ صِرَٰطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِهِۦ﴾ معاني الكلمات ﴿الْغَابِرِينَ﴾ الْهَالِكِينَ، الْبَاقِينَ فِي الْعَذَابِ. ﴿وَلاَ تَبْخَسُوا﴾ لاَ تَنْقُصُوا. ﴿صِرَاطٍ﴾ طَرِيقٍ. ﴿تُوعِدُونَ﴾ تَتَوَعَّدُونَ النَّاسَ بِالْقَتْلِ. ﴿وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ تُرِيدُونَهَا مُعْوَجَّةً، وَتُمِيلُونَهَا اتِّبَاعًا لأِهْوَائِكُمْ.

الأعراف 7:87

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ وقولهم: ﴿إنهم أناس يتطهرون﴾ سخرية بهم، وبتطهرهم من الفواحش، وافتخار بما كانوا فيه من القذارة؛ كما يقول الشطار من الفسقة لبعض الصلحاء إذا وعظهم: أبعدوا عنا هذا المتقشف، وأريحونا من هذا المتزهد. [القاسمي:٥/١٣٩] السؤال: ما علامة انقلاب الموازين عند بعض العقول؟ ٢- ﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ قال الإمام شمس الدين ابن القيم: وقول اللوطية: ﴿أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون﴾ من جنس قوله سبحانه في أصحاب الأخدود: ﴿وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد﴾ [البروج: ٨]، وهكذا المشرك؛ إنما ينقم على الموحد تجريده للتوحيد وأنه لا يشوبه بالإشراك، وهكذا المبتدع إنما ينقم على السنيّ تجريده متابعة الرسول، وأنه لم يَشُبها بآراء الرجال، ولا بشيء مما خالفها. فصبر الموحد المتبع للرسول على ما ينقمه عليه أهل الشرك والبدعة خير له وأنفع، وأسهل عليه من صبره على ما ينقمه الله ورسوله من موافقة أهل الشرك والبدعة. [القاسمي:٥/١٤١] السؤال: كيف يواجه المؤمن استهزاء المستهزئين؟ ٣- ﴿فَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ﴾ البخس: النقص، وهو يكون في السلعة بالتعييب، والتزهيد فيها، أو المخادعة عن القيمة، والاحتيال في التزيد في الكيل، والنقصان منه، وكل ذلك من أكل المال بالباطل، وذلك منهي عنه في الأمم المتقدمة والسالفة على ألسنة الرسل صلوات الله وسلامه على جميعهم . [القرطبي:١٠/٣٣٣] السؤال: كيف يكون البخس في السلع؟ ٤- ﴿وَلَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَٰحِهَا ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ ﴿ولا تفسدوا في الأرض﴾ أي: بالكفر والظلم، ﴿بعد إصلاحها﴾ أي: بعد ما أصلح أمرها وأهلها الأنبياء وأتباعهم الصالحون العاملون بشرائعهم من: وضع الكيل والوزن، والحدود والأحكام. [القاسمي:٥/١٤٧] السؤال: ما أشدُّ أنواع الإفساد في الأرض؟ ٥- ﴿وَلَا تَقْعُدُوا۟ بِكُلِّ صِرَٰطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِهِۦ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ عن ابن عباس قوله: ﴿ولا تقعدوا بكل صراط توعدون﴾: والصراط: الطريق؛ يخوِّفون الناس أن يأتوا شعيبًا...قال: كانوا يجلسون في الطريق، فيخبرون مَن أتى عليهم: أن شعيبًا -عليه السلام- كذاب، فلا يفتنكم عن دينكم. [الطبري:١٢/٥٥٧] السؤال: هناك تشابه في طرق تشويه سمعة الدعاة والصد عنهم قديماً وحديثاً, وضح ذلك؟ ٦- ﴿وَلَا تَقْعُدُوا۟ بِكُلِّ صِرَٰطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِهِۦ﴾ ينهاهم شعيب- عليه السلام- عن قطع الطريق الحسي، والمعنوي بقـوله: ﴿ولا تقعدوا بكل صراط توعدون﴾ أي: تتوعدون الناس بالقتل إن لم يعطوكم أموالهم... ﴿وتصدون عن سبيل الله من آمن به وتبغونها عوجاً﴾ أي: وتودون أن تكون سبيل الله عوجا مائلة. [ابن كثير:٢/٢٢٢] السؤال: قطع الطريق نوعان، فما هما؟ ٧- ﴿وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ كُنتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ﴾ أي: نَمَّاكم بما أنعم عليكم من الزوجات والنسل، والصحة، وأنه ما ابتلاكم بوباء من أمراض من الأمراض الْمُقَلِّلَة لكم، ولا سَلَّط عليكم عدواً يجتاحكم، ولا فَرَّقَكم في الأرض، بل أنعم عليكم باجتماعكم، وإدرار الأرزاق وكثرة النسل. [السعدي:٢٩٦] السؤال: في الآية إشارة إلى عدة نِعَم، وضِّحها؟ التوجيهات ١- من عادة المجرمين والفاسقين أنهم يقلبون الحقائق؛ فيَذُمُّون الصالحين، ويمدحون المفسدين،﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ ٢- دين الله تعالى ليس فيه محاباة لأحد؛ فإن امرأة لوط لما عصت جعلها الله من المعذبين، ﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ كَانَتْ مِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ٣- التأمل في عاقبة المفسدين سببٌ رادع وزاجر لمن يفكر بالمعصية، ﴿وَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ قصة شعيب، واكتب ثلاثاً مما اشتملت عليها من فوائد، ﴿وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا ۗ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥ﴾ ٢- ذكِّّر بعض البائعين بما تراه مناسباً من الوسائل, بأهمية العدل في الميزان، ﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ﴾ ٣- نصح من يجلس في الشوارع لإيذاء الناس, ﴿وَلَا تَقْعُدُوا۟ بِكُلِّ صِرَٰطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِهِۦ﴾ معاني الكلمات ﴿الْغَابِرِينَ﴾ الْهَالِكِينَ، الْبَاقِينَ فِي الْعَذَابِ. ﴿وَلاَ تَبْخَسُوا﴾ لاَ تَنْقُصُوا. ﴿صِرَاطٍ﴾ طَرِيقٍ. ﴿تُوعِدُونَ﴾ تَتَوَعَّدُونَ النَّاسَ بِالْقَتْلِ. ﴿وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ تُرِيدُونَهَا مُعْوَجَّةً، وَتُمِيلُونَهَا اتِّبَاعًا لأِهْوَائِكُمْ.

الأعراف 7:88

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ﴾ وهم الأشراف والكبراء منهم؛ الذين اتبعوا أهواءهم، ولَهوا بلذاتهم، فلما أتاهم الحق ورأوه غير موافق لأهوائهم الرديئة ردوه، واستكبروا عنه. [السعدي:٢٩٦] السؤال: كيف يؤدي الاغترار بالنعمة إلى الكفر؟ ٢- ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا ۚ قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَٰرِهِينَ﴾ إن التزام الدين عن إكراه لا يأتي بالغرض المطلوب من التدين؛ وهو تزكية النفس، وتكثير جند الحق، والصلاح المطلوب. [ابن عاشور:٩/٧] السؤال: التدين عن إكراه لا يأتي بثماره المرجوة، بين ذلك من الآية. ٣- ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ﴾ أخبر تعالى أنهم أخذتهم الرجفة؛ وذلك كما أرجفوا شعيباً وأصحابه، وتوعدوهم بالجلاء. [ابن كثير:٢/٢٢٣] السؤال: ما المناسبة بين عذاب مدين بالرجفة وموقفهم من شعيب؟ ٤- ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ شُعَيْبًا كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا۟ فِيهَا﴾ أي: كأنهم لما أصابتهم النقمة لم يقيموا بديارهم التي أرادوا إجلاء الرسول وصحبه منها. [ابن كثير:٢/٢٢٣] السؤال: في ضوء هذه الآية: تحدث عن قاعدة ﴿الجزاء من جنس العمل﴾؟ ٥- ﴿فَكَيْفَ ءَاسَىٰ عَلَىٰ قَوْمٍ كَٰفِرِينَ﴾ أي: أحزن. [القرطبي:٩/٢٨٧] السؤال: هل من شأن المؤمن أن يحزن لهلاك الكفار؟ ٦- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّبِىٍّ إِلَّآ أَخَذْنَآ أَهْلَهَا بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ﴾ وتخصيص القرى بإرسال الرسل فيها دون البوادي -كما أشارت إليه هذه الآية وغيرها من آي القرآن، وشهد به تاريخ الأديان- يُنبئ أن مراد الله تعالى من إرسال الرسل هو بث الصلاح لأصحاب الحضارة التي يتطرق إليها الخلل بسبب اجتماع الأصناف المختلفة، وأن أهل البوادي لا يخلون عن الانحياز إلى القرى والإيواء في حاجاتهم المدنية إلى القرى القريبة. [ابن عاشور:٩/١٦] السؤال: بين حكمة الله تعالى في إرسال الرسل إلى أهل القرى دون أهل البوادي؟ ٧- ﴿ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلْحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَوا۟ وَّقَالُوا۟ قَدْ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ ﴿ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة﴾ أي: أبدلنا البأساء والضراء بالنعيم؛ اختباراً لهم في الحالتين، ﴿حتى عفوا﴾ أي: كثروا ونموا في أنفسهم وأموالهم، ﴿وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء﴾ أي: قد جرى ذلك لآبائنا، ولم يضرهم، فهو بالاتفاق لا بقصد الاختبار. [ابن جزي:١/٣٦٠] السؤال: ما سبب عدم الاتعاظ باختبار الله للناس بالخير والشر؟ وهل ينطبق هذا على بعض المظاهر في زماننا؟ التوجيهات ١- أسلوب المتكبرين واحد؛ وهو: الجدال بالباطل، فإن عجزوا لجئوا إلى التهديد، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا﴾ ٢- المتكبر والغافل إذا تعارضت شهوتهما مع الدين فإنهما يقدمان شهوتهما ومعصيتهما عليه، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا﴾ ٣- لا يغتر الإنسان بإيمانه وصلاحه؛ فإن الأنبياء والصالحين علموا أن ثباتهم على الدين إنما هو بمشيئة الله، لا من عند أنفسهم، ﴿قَدِ ٱفْتَرَيْنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِى مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنْهَا ۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَا﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة، أو ذكِّر من حولك ببعض المصائب التي حلت بالمجتمع، وأنها لن ترفع إلا بالتوبة والتضرع إلى الله تعالى، ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّبِىٍّ إِلَّآ أَخَذْنَآ أَهْلَهَا بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ﴾ ٢- قل: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»، ﴿قَدِ ٱفْتَرَيْنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِى مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنْهَا ۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَا﴾ ٣- أسلوب المتكبرين واحد؛ وهو: الجدال بالباطل، فإن عجزوا لجئوا إلى التهديد، ﴿ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلْحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَوا۟ وَّقَالُوا۟ قَدْ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿افْتَحْ﴾ احْكُمْ. ﴿الْفَاتِحِينَ﴾ الْحَاكِمِينَ. ﴿الرَّجْفَةُ﴾ الزَّلْزَلَةُ الشَّدِيدَةُ. ﴿جَاثِمِينَ﴾ هَالِكِينَ، لاَصِقِينَ بِالأَرْضِ عَلَى رُكَبِهِمْ، وَوُجُوهِهِمْ. ﴿لَمْ يَغْنَوْا﴾ لَمْ يُقِيمُوا فِي دِيَارِهِمْ. ﴿آسَى﴾ أَحْزَنُ. ﴿بِالْبَأْسَاءِ﴾ الْفَقْرِ وَالْبُؤْسِ. ﴿وَالضَّرَّاءِ﴾ الْمَرَضِ وَالأَلَمِ. ﴿يَضَّرَّعُونَ﴾ يَسْتَكِينُونَ، وَيَتَذَلَّلُونَ. ﴿السَّيِّئَةِ﴾ الْحَالَةِ السَّيِّئَةِ؛ مِنَ الْمَرَضِ، وَالْفَقْرِ. ﴿الْحَسَنَةَ﴾ الْحَالَةَ الْحَسَنَةَ؛ مِنَ الْعَافِيَةِ، وَالْغِنَى. ﴿عَفَوْا﴾ كَثُرُوا وَنَمَوْا عَدَدًا وَمَالاً. ﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً.

الأعراف 7:89

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ﴾ وهم الأشراف والكبراء منهم؛ الذين اتبعوا أهواءهم، ولَهوا بلذاتهم، فلما أتاهم الحق ورأوه غير موافق لأهوائهم الرديئة ردوه، واستكبروا عنه. [السعدي:٢٩٦] السؤال: كيف يؤدي الاغترار بالنعمة إلى الكفر؟ ٢- ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا ۚ قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَٰرِهِينَ﴾ إن التزام الدين عن إكراه لا يأتي بالغرض المطلوب من التدين؛ وهو تزكية النفس، وتكثير جند الحق، والصلاح المطلوب. [ابن عاشور:٩/٧] السؤال: التدين عن إكراه لا يأتي بثماره المرجوة، بين ذلك من الآية. ٣- ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ﴾ أخبر تعالى أنهم أخذتهم الرجفة؛ وذلك كما أرجفوا شعيباً وأصحابه، وتوعدوهم بالجلاء. [ابن كثير:٢/٢٢٣] السؤال: ما المناسبة بين عذاب مدين بالرجفة وموقفهم من شعيب؟ ٤- ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ شُعَيْبًا كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا۟ فِيهَا﴾ أي: كأنهم لما أصابتهم النقمة لم يقيموا بديارهم التي أرادوا إجلاء الرسول وصحبه منها. [ابن كثير:٢/٢٢٣] السؤال: في ضوء هذه الآية: تحدث عن قاعدة ﴿الجزاء من جنس العمل﴾؟ ٥- ﴿فَكَيْفَ ءَاسَىٰ عَلَىٰ قَوْمٍ كَٰفِرِينَ﴾ أي: أحزن. [القرطبي:٩/٢٨٧] السؤال: هل من شأن المؤمن أن يحزن لهلاك الكفار؟ ٦- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّبِىٍّ إِلَّآ أَخَذْنَآ أَهْلَهَا بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ﴾ وتخصيص القرى بإرسال الرسل فيها دون البوادي -كما أشارت إليه هذه الآية وغيرها من آي القرآن، وشهد به تاريخ الأديان- يُنبئ أن مراد الله تعالى من إرسال الرسل هو بث الصلاح لأصحاب الحضارة التي يتطرق إليها الخلل بسبب اجتماع الأصناف المختلفة، وأن أهل البوادي لا يخلون عن الانحياز إلى القرى والإيواء في حاجاتهم المدنية إلى القرى القريبة. [ابن عاشور:٩/١٦] السؤال: بين حكمة الله تعالى في إرسال الرسل إلى أهل القرى دون أهل البوادي؟ ٧- ﴿ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلْحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَوا۟ وَّقَالُوا۟ قَدْ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ ﴿ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة﴾ أي: أبدلنا البأساء والضراء بالنعيم؛ اختباراً لهم في الحالتين، ﴿حتى عفوا﴾ أي: كثروا ونموا في أنفسهم وأموالهم، ﴿وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء﴾ أي: قد جرى ذلك لآبائنا، ولم يضرهم، فهو بالاتفاق لا بقصد الاختبار. [ابن جزي:١/٣٦٠] السؤال: ما سبب عدم الاتعاظ باختبار الله للناس بالخير والشر؟ وهل ينطبق هذا على بعض المظاهر في زماننا؟ التوجيهات ١- أسلوب المتكبرين واحد؛ وهو: الجدال بالباطل، فإن عجزوا لجئوا إلى التهديد، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا﴾ ٢- المتكبر والغافل إذا تعارضت شهوتهما مع الدين فإنهما يقدمان شهوتهما ومعصيتهما عليه، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا﴾ ٣- لا يغتر الإنسان بإيمانه وصلاحه؛ فإن الأنبياء والصالحين علموا أن ثباتهم على الدين إنما هو بمشيئة الله، لا من عند أنفسهم، ﴿قَدِ ٱفْتَرَيْنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِى مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنْهَا ۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَا﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة، أو ذكِّر من حولك ببعض المصائب التي حلت بالمجتمع، وأنها لن ترفع إلا بالتوبة والتضرع إلى الله تعالى، ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّبِىٍّ إِلَّآ أَخَذْنَآ أَهْلَهَا بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ﴾ ٢- قل: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»، ﴿قَدِ ٱفْتَرَيْنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِى مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنْهَا ۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَا﴾ ٣- أسلوب المتكبرين واحد؛ وهو: الجدال بالباطل، فإن عجزوا لجئوا إلى التهديد، ﴿ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلْحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَوا۟ وَّقَالُوا۟ قَدْ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿افْتَحْ﴾ احْكُمْ. ﴿الْفَاتِحِينَ﴾ الْحَاكِمِينَ. ﴿الرَّجْفَةُ﴾ الزَّلْزَلَةُ الشَّدِيدَةُ. ﴿جَاثِمِينَ﴾ هَالِكِينَ، لاَصِقِينَ بِالأَرْضِ عَلَى رُكَبِهِمْ، وَوُجُوهِهِمْ. ﴿لَمْ يَغْنَوْا﴾ لَمْ يُقِيمُوا فِي دِيَارِهِمْ. ﴿آسَى﴾ أَحْزَنُ. ﴿بِالْبَأْسَاءِ﴾ الْفَقْرِ وَالْبُؤْسِ. ﴿وَالضَّرَّاءِ﴾ الْمَرَضِ وَالأَلَمِ. ﴿يَضَّرَّعُونَ﴾ يَسْتَكِينُونَ، وَيَتَذَلَّلُونَ. ﴿السَّيِّئَةِ﴾ الْحَالَةِ السَّيِّئَةِ؛ مِنَ الْمَرَضِ، وَالْفَقْرِ. ﴿الْحَسَنَةَ﴾ الْحَالَةَ الْحَسَنَةَ؛ مِنَ الْعَافِيَةِ، وَالْغِنَى. ﴿عَفَوْا﴾ كَثُرُوا وَنَمَوْا عَدَدًا وَمَالاً. ﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً.

الأعراف 7:90

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ﴾ وهم الأشراف والكبراء منهم؛ الذين اتبعوا أهواءهم، ولَهوا بلذاتهم، فلما أتاهم الحق ورأوه غير موافق لأهوائهم الرديئة ردوه، واستكبروا عنه. [السعدي:٢٩٦] السؤال: كيف يؤدي الاغترار بالنعمة إلى الكفر؟ ٢- ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا ۚ قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَٰرِهِينَ﴾ إن التزام الدين عن إكراه لا يأتي بالغرض المطلوب من التدين؛ وهو تزكية النفس، وتكثير جند الحق، والصلاح المطلوب. [ابن عاشور:٩/٧] السؤال: التدين عن إكراه لا يأتي بثماره المرجوة، بين ذلك من الآية. ٣- ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ﴾ أخبر تعالى أنهم أخذتهم الرجفة؛ وذلك كما أرجفوا شعيباً وأصحابه، وتوعدوهم بالجلاء. [ابن كثير:٢/٢٢٣] السؤال: ما المناسبة بين عذاب مدين بالرجفة وموقفهم من شعيب؟ ٤- ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ شُعَيْبًا كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا۟ فِيهَا﴾ أي: كأنهم لما أصابتهم النقمة لم يقيموا بديارهم التي أرادوا إجلاء الرسول وصحبه منها. [ابن كثير:٢/٢٢٣] السؤال: في ضوء هذه الآية: تحدث عن قاعدة ﴿الجزاء من جنس العمل﴾؟ ٥- ﴿فَكَيْفَ ءَاسَىٰ عَلَىٰ قَوْمٍ كَٰفِرِينَ﴾ أي: أحزن. [القرطبي:٩/٢٨٧] السؤال: هل من شأن المؤمن أن يحزن لهلاك الكفار؟ ٦- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّبِىٍّ إِلَّآ أَخَذْنَآ أَهْلَهَا بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ﴾ وتخصيص القرى بإرسال الرسل فيها دون البوادي -كما أشارت إليه هذه الآية وغيرها من آي القرآن، وشهد به تاريخ الأديان- يُنبئ أن مراد الله تعالى من إرسال الرسل هو بث الصلاح لأصحاب الحضارة التي يتطرق إليها الخلل بسبب اجتماع الأصناف المختلفة، وأن أهل البوادي لا يخلون عن الانحياز إلى القرى والإيواء في حاجاتهم المدنية إلى القرى القريبة. [ابن عاشور:٩/١٦] السؤال: بين حكمة الله تعالى في إرسال الرسل إلى أهل القرى دون أهل البوادي؟ ٧- ﴿ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلْحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَوا۟ وَّقَالُوا۟ قَدْ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ ﴿ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة﴾ أي: أبدلنا البأساء والضراء بالنعيم؛ اختباراً لهم في الحالتين، ﴿حتى عفوا﴾ أي: كثروا ونموا في أنفسهم وأموالهم، ﴿وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء﴾ أي: قد جرى ذلك لآبائنا، ولم يضرهم، فهو بالاتفاق لا بقصد الاختبار. [ابن جزي:١/٣٦٠] السؤال: ما سبب عدم الاتعاظ باختبار الله للناس بالخير والشر؟ وهل ينطبق هذا على بعض المظاهر في زماننا؟ التوجيهات ١- أسلوب المتكبرين واحد؛ وهو: الجدال بالباطل، فإن عجزوا لجئوا إلى التهديد، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا﴾ ٢- المتكبر والغافل إذا تعارضت شهوتهما مع الدين فإنهما يقدمان شهوتهما ومعصيتهما عليه، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا﴾ ٣- لا يغتر الإنسان بإيمانه وصلاحه؛ فإن الأنبياء والصالحين علموا أن ثباتهم على الدين إنما هو بمشيئة الله، لا من عند أنفسهم، ﴿قَدِ ٱفْتَرَيْنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِى مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنْهَا ۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَا﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة، أو ذكِّر من حولك ببعض المصائب التي حلت بالمجتمع، وأنها لن ترفع إلا بالتوبة والتضرع إلى الله تعالى، ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّبِىٍّ إِلَّآ أَخَذْنَآ أَهْلَهَا بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ﴾ ٢- قل: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»، ﴿قَدِ ٱفْتَرَيْنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِى مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنْهَا ۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَا﴾ ٣- أسلوب المتكبرين واحد؛ وهو: الجدال بالباطل، فإن عجزوا لجئوا إلى التهديد، ﴿ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلْحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَوا۟ وَّقَالُوا۟ قَدْ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿افْتَحْ﴾ احْكُمْ. ﴿الْفَاتِحِينَ﴾ الْحَاكِمِينَ. ﴿الرَّجْفَةُ﴾ الزَّلْزَلَةُ الشَّدِيدَةُ. ﴿جَاثِمِينَ﴾ هَالِكِينَ، لاَصِقِينَ بِالأَرْضِ عَلَى رُكَبِهِمْ، وَوُجُوهِهِمْ. ﴿لَمْ يَغْنَوْا﴾ لَمْ يُقِيمُوا فِي دِيَارِهِمْ. ﴿آسَى﴾ أَحْزَنُ. ﴿بِالْبَأْسَاءِ﴾ الْفَقْرِ وَالْبُؤْسِ. ﴿وَالضَّرَّاءِ﴾ الْمَرَضِ وَالأَلَمِ. ﴿يَضَّرَّعُونَ﴾ يَسْتَكِينُونَ، وَيَتَذَلَّلُونَ. ﴿السَّيِّئَةِ﴾ الْحَالَةِ السَّيِّئَةِ؛ مِنَ الْمَرَضِ، وَالْفَقْرِ. ﴿الْحَسَنَةَ﴾ الْحَالَةَ الْحَسَنَةَ؛ مِنَ الْعَافِيَةِ، وَالْغِنَى. ﴿عَفَوْا﴾ كَثُرُوا وَنَمَوْا عَدَدًا وَمَالاً. ﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً.

الأعراف 7:91

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ﴾ وهم الأشراف والكبراء منهم؛ الذين اتبعوا أهواءهم، ولَهوا بلذاتهم، فلما أتاهم الحق ورأوه غير موافق لأهوائهم الرديئة ردوه، واستكبروا عنه. [السعدي:٢٩٦] السؤال: كيف يؤدي الاغترار بالنعمة إلى الكفر؟ ٢- ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا ۚ قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَٰرِهِينَ﴾ إن التزام الدين عن إكراه لا يأتي بالغرض المطلوب من التدين؛ وهو تزكية النفس، وتكثير جند الحق، والصلاح المطلوب. [ابن عاشور:٩/٧] السؤال: التدين عن إكراه لا يأتي بثماره المرجوة، بين ذلك من الآية. ٣- ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ﴾ أخبر تعالى أنهم أخذتهم الرجفة؛ وذلك كما أرجفوا شعيباً وأصحابه، وتوعدوهم بالجلاء. [ابن كثير:٢/٢٢٣] السؤال: ما المناسبة بين عذاب مدين بالرجفة وموقفهم من شعيب؟ ٤- ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ شُعَيْبًا كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا۟ فِيهَا﴾ أي: كأنهم لما أصابتهم النقمة لم يقيموا بديارهم التي أرادوا إجلاء الرسول وصحبه منها. [ابن كثير:٢/٢٢٣] السؤال: في ضوء هذه الآية: تحدث عن قاعدة ﴿الجزاء من جنس العمل﴾؟ ٥- ﴿فَكَيْفَ ءَاسَىٰ عَلَىٰ قَوْمٍ كَٰفِرِينَ﴾ أي: أحزن. [القرطبي:٩/٢٨٧] السؤال: هل من شأن المؤمن أن يحزن لهلاك الكفار؟ ٦- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّبِىٍّ إِلَّآ أَخَذْنَآ أَهْلَهَا بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ﴾ وتخصيص القرى بإرسال الرسل فيها دون البوادي -كما أشارت إليه هذه الآية وغيرها من آي القرآن، وشهد به تاريخ الأديان- يُنبئ أن مراد الله تعالى من إرسال الرسل هو بث الصلاح لأصحاب الحضارة التي يتطرق إليها الخلل بسبب اجتماع الأصناف المختلفة، وأن أهل البوادي لا يخلون عن الانحياز إلى القرى والإيواء في حاجاتهم المدنية إلى القرى القريبة. [ابن عاشور:٩/١٦] السؤال: بين حكمة الله تعالى في إرسال الرسل إلى أهل القرى دون أهل البوادي؟ ٧- ﴿ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلْحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَوا۟ وَّقَالُوا۟ قَدْ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ ﴿ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة﴾ أي: أبدلنا البأساء والضراء بالنعيم؛ اختباراً لهم في الحالتين، ﴿حتى عفوا﴾ أي: كثروا ونموا في أنفسهم وأموالهم، ﴿وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء﴾ أي: قد جرى ذلك لآبائنا، ولم يضرهم، فهو بالاتفاق لا بقصد الاختبار. [ابن جزي:١/٣٦٠] السؤال: ما سبب عدم الاتعاظ باختبار الله للناس بالخير والشر؟ وهل ينطبق هذا على بعض المظاهر في زماننا؟ التوجيهات ١- أسلوب المتكبرين واحد؛ وهو: الجدال بالباطل، فإن عجزوا لجئوا إلى التهديد، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا﴾ ٢- المتكبر والغافل إذا تعارضت شهوتهما مع الدين فإنهما يقدمان شهوتهما ومعصيتهما عليه، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا﴾ ٣- لا يغتر الإنسان بإيمانه وصلاحه؛ فإن الأنبياء والصالحين علموا أن ثباتهم على الدين إنما هو بمشيئة الله، لا من عند أنفسهم، ﴿قَدِ ٱفْتَرَيْنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِى مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنْهَا ۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَا﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة، أو ذكِّر من حولك ببعض المصائب التي حلت بالمجتمع، وأنها لن ترفع إلا بالتوبة والتضرع إلى الله تعالى، ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّبِىٍّ إِلَّآ أَخَذْنَآ أَهْلَهَا بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ﴾ ٢- قل: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»، ﴿قَدِ ٱفْتَرَيْنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِى مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنْهَا ۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَا﴾ ٣- أسلوب المتكبرين واحد؛ وهو: الجدال بالباطل، فإن عجزوا لجئوا إلى التهديد، ﴿ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلْحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَوا۟ وَّقَالُوا۟ قَدْ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿افْتَحْ﴾ احْكُمْ. ﴿الْفَاتِحِينَ﴾ الْحَاكِمِينَ. ﴿الرَّجْفَةُ﴾ الزَّلْزَلَةُ الشَّدِيدَةُ. ﴿جَاثِمِينَ﴾ هَالِكِينَ، لاَصِقِينَ بِالأَرْضِ عَلَى رُكَبِهِمْ، وَوُجُوهِهِمْ. ﴿لَمْ يَغْنَوْا﴾ لَمْ يُقِيمُوا فِي دِيَارِهِمْ. ﴿آسَى﴾ أَحْزَنُ. ﴿بِالْبَأْسَاءِ﴾ الْفَقْرِ وَالْبُؤْسِ. ﴿وَالضَّرَّاءِ﴾ الْمَرَضِ وَالأَلَمِ. ﴿يَضَّرَّعُونَ﴾ يَسْتَكِينُونَ، وَيَتَذَلَّلُونَ. ﴿السَّيِّئَةِ﴾ الْحَالَةِ السَّيِّئَةِ؛ مِنَ الْمَرَضِ، وَالْفَقْرِ. ﴿الْحَسَنَةَ﴾ الْحَالَةَ الْحَسَنَةَ؛ مِنَ الْعَافِيَةِ، وَالْغِنَى. ﴿عَفَوْا﴾ كَثُرُوا وَنَمَوْا عَدَدًا وَمَالاً. ﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً.

الأعراف 7:92

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ﴾ وهم الأشراف والكبراء منهم؛ الذين اتبعوا أهواءهم، ولَهوا بلذاتهم، فلما أتاهم الحق ورأوه غير موافق لأهوائهم الرديئة ردوه، واستكبروا عنه. [السعدي:٢٩٦] السؤال: كيف يؤدي الاغترار بالنعمة إلى الكفر؟ ٢- ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا ۚ قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَٰرِهِينَ﴾ إن التزام الدين عن إكراه لا يأتي بالغرض المطلوب من التدين؛ وهو تزكية النفس، وتكثير جند الحق، والصلاح المطلوب. [ابن عاشور:٩/٧] السؤال: التدين عن إكراه لا يأتي بثماره المرجوة، بين ذلك من الآية. ٣- ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ﴾ أخبر تعالى أنهم أخذتهم الرجفة؛ وذلك كما أرجفوا شعيباً وأصحابه، وتوعدوهم بالجلاء. [ابن كثير:٢/٢٢٣] السؤال: ما المناسبة بين عذاب مدين بالرجفة وموقفهم من شعيب؟ ٤- ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ شُعَيْبًا كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا۟ فِيهَا﴾ أي: كأنهم لما أصابتهم النقمة لم يقيموا بديارهم التي أرادوا إجلاء الرسول وصحبه منها. [ابن كثير:٢/٢٢٣] السؤال: في ضوء هذه الآية: تحدث عن قاعدة ﴿الجزاء من جنس العمل﴾؟ ٥- ﴿فَكَيْفَ ءَاسَىٰ عَلَىٰ قَوْمٍ كَٰفِرِينَ﴾ أي: أحزن. [القرطبي:٩/٢٨٧] السؤال: هل من شأن المؤمن أن يحزن لهلاك الكفار؟ ٦- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّبِىٍّ إِلَّآ أَخَذْنَآ أَهْلَهَا بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ﴾ وتخصيص القرى بإرسال الرسل فيها دون البوادي -كما أشارت إليه هذه الآية وغيرها من آي القرآن، وشهد به تاريخ الأديان- يُنبئ أن مراد الله تعالى من إرسال الرسل هو بث الصلاح لأصحاب الحضارة التي يتطرق إليها الخلل بسبب اجتماع الأصناف المختلفة، وأن أهل البوادي لا يخلون عن الانحياز إلى القرى والإيواء في حاجاتهم المدنية إلى القرى القريبة. [ابن عاشور:٩/١٦] السؤال: بين حكمة الله تعالى في إرسال الرسل إلى أهل القرى دون أهل البوادي؟ ٧- ﴿ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلْحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَوا۟ وَّقَالُوا۟ قَدْ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ ﴿ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة﴾ أي: أبدلنا البأساء والضراء بالنعيم؛ اختباراً لهم في الحالتين، ﴿حتى عفوا﴾ أي: كثروا ونموا في أنفسهم وأموالهم، ﴿وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء﴾ أي: قد جرى ذلك لآبائنا، ولم يضرهم، فهو بالاتفاق لا بقصد الاختبار. [ابن جزي:١/٣٦٠] السؤال: ما سبب عدم الاتعاظ باختبار الله للناس بالخير والشر؟ وهل ينطبق هذا على بعض المظاهر في زماننا؟ التوجيهات ١- أسلوب المتكبرين واحد؛ وهو: الجدال بالباطل، فإن عجزوا لجئوا إلى التهديد، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا﴾ ٢- المتكبر والغافل إذا تعارضت شهوتهما مع الدين فإنهما يقدمان شهوتهما ومعصيتهما عليه، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا﴾ ٣- لا يغتر الإنسان بإيمانه وصلاحه؛ فإن الأنبياء والصالحين علموا أن ثباتهم على الدين إنما هو بمشيئة الله، لا من عند أنفسهم، ﴿قَدِ ٱفْتَرَيْنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِى مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنْهَا ۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَا﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة، أو ذكِّر من حولك ببعض المصائب التي حلت بالمجتمع، وأنها لن ترفع إلا بالتوبة والتضرع إلى الله تعالى، ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّبِىٍّ إِلَّآ أَخَذْنَآ أَهْلَهَا بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ﴾ ٢- قل: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»، ﴿قَدِ ٱفْتَرَيْنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِى مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنْهَا ۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَا﴾ ٣- أسلوب المتكبرين واحد؛ وهو: الجدال بالباطل، فإن عجزوا لجئوا إلى التهديد، ﴿ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلْحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَوا۟ وَّقَالُوا۟ قَدْ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿افْتَحْ﴾ احْكُمْ. ﴿الْفَاتِحِينَ﴾ الْحَاكِمِينَ. ﴿الرَّجْفَةُ﴾ الزَّلْزَلَةُ الشَّدِيدَةُ. ﴿جَاثِمِينَ﴾ هَالِكِينَ، لاَصِقِينَ بِالأَرْضِ عَلَى رُكَبِهِمْ، وَوُجُوهِهِمْ. ﴿لَمْ يَغْنَوْا﴾ لَمْ يُقِيمُوا فِي دِيَارِهِمْ. ﴿آسَى﴾ أَحْزَنُ. ﴿بِالْبَأْسَاءِ﴾ الْفَقْرِ وَالْبُؤْسِ. ﴿وَالضَّرَّاءِ﴾ الْمَرَضِ وَالأَلَمِ. ﴿يَضَّرَّعُونَ﴾ يَسْتَكِينُونَ، وَيَتَذَلَّلُونَ. ﴿السَّيِّئَةِ﴾ الْحَالَةِ السَّيِّئَةِ؛ مِنَ الْمَرَضِ، وَالْفَقْرِ. ﴿الْحَسَنَةَ﴾ الْحَالَةَ الْحَسَنَةَ؛ مِنَ الْعَافِيَةِ، وَالْغِنَى. ﴿عَفَوْا﴾ كَثُرُوا وَنَمَوْا عَدَدًا وَمَالاً. ﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً.

الأعراف 7:93

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ﴾ وهم الأشراف والكبراء منهم؛ الذين اتبعوا أهواءهم، ولَهوا بلذاتهم، فلما أتاهم الحق ورأوه غير موافق لأهوائهم الرديئة ردوه، واستكبروا عنه. [السعدي:٢٩٦] السؤال: كيف يؤدي الاغترار بالنعمة إلى الكفر؟ ٢- ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا ۚ قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَٰرِهِينَ﴾ إن التزام الدين عن إكراه لا يأتي بالغرض المطلوب من التدين؛ وهو تزكية النفس، وتكثير جند الحق، والصلاح المطلوب. [ابن عاشور:٩/٧] السؤال: التدين عن إكراه لا يأتي بثماره المرجوة، بين ذلك من الآية. ٣- ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ﴾ أخبر تعالى أنهم أخذتهم الرجفة؛ وذلك كما أرجفوا شعيباً وأصحابه، وتوعدوهم بالجلاء. [ابن كثير:٢/٢٢٣] السؤال: ما المناسبة بين عذاب مدين بالرجفة وموقفهم من شعيب؟ ٤- ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ شُعَيْبًا كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا۟ فِيهَا﴾ أي: كأنهم لما أصابتهم النقمة لم يقيموا بديارهم التي أرادوا إجلاء الرسول وصحبه منها. [ابن كثير:٢/٢٢٣] السؤال: في ضوء هذه الآية: تحدث عن قاعدة ﴿الجزاء من جنس العمل﴾؟ ٥- ﴿فَكَيْفَ ءَاسَىٰ عَلَىٰ قَوْمٍ كَٰفِرِينَ﴾ أي: أحزن. [القرطبي:٩/٢٨٧] السؤال: هل من شأن المؤمن أن يحزن لهلاك الكفار؟ ٦- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّبِىٍّ إِلَّآ أَخَذْنَآ أَهْلَهَا بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ﴾ وتخصيص القرى بإرسال الرسل فيها دون البوادي -كما أشارت إليه هذه الآية وغيرها من آي القرآن، وشهد به تاريخ الأديان- يُنبئ أن مراد الله تعالى من إرسال الرسل هو بث الصلاح لأصحاب الحضارة التي يتطرق إليها الخلل بسبب اجتماع الأصناف المختلفة، وأن أهل البوادي لا يخلون عن الانحياز إلى القرى والإيواء في حاجاتهم المدنية إلى القرى القريبة. [ابن عاشور:٩/١٦] السؤال: بين حكمة الله تعالى في إرسال الرسل إلى أهل القرى دون أهل البوادي؟ ٧- ﴿ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلْحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَوا۟ وَّقَالُوا۟ قَدْ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ ﴿ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة﴾ أي: أبدلنا البأساء والضراء بالنعيم؛ اختباراً لهم في الحالتين، ﴿حتى عفوا﴾ أي: كثروا ونموا في أنفسهم وأموالهم، ﴿وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء﴾ أي: قد جرى ذلك لآبائنا، ولم يضرهم، فهو بالاتفاق لا بقصد الاختبار. [ابن جزي:١/٣٦٠] السؤال: ما سبب عدم الاتعاظ باختبار الله للناس بالخير والشر؟ وهل ينطبق هذا على بعض المظاهر في زماننا؟ التوجيهات ١- أسلوب المتكبرين واحد؛ وهو: الجدال بالباطل، فإن عجزوا لجئوا إلى التهديد، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا﴾ ٢- المتكبر والغافل إذا تعارضت شهوتهما مع الدين فإنهما يقدمان شهوتهما ومعصيتهما عليه، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا﴾ ٣- لا يغتر الإنسان بإيمانه وصلاحه؛ فإن الأنبياء والصالحين علموا أن ثباتهم على الدين إنما هو بمشيئة الله، لا من عند أنفسهم، ﴿قَدِ ٱفْتَرَيْنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِى مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنْهَا ۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَا﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة، أو ذكِّر من حولك ببعض المصائب التي حلت بالمجتمع، وأنها لن ترفع إلا بالتوبة والتضرع إلى الله تعالى، ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّبِىٍّ إِلَّآ أَخَذْنَآ أَهْلَهَا بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ﴾ ٢- قل: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»، ﴿قَدِ ٱفْتَرَيْنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِى مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنْهَا ۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَا﴾ ٣- أسلوب المتكبرين واحد؛ وهو: الجدال بالباطل، فإن عجزوا لجئوا إلى التهديد، ﴿ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلْحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَوا۟ وَّقَالُوا۟ قَدْ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿افْتَحْ﴾ احْكُمْ. ﴿الْفَاتِحِينَ﴾ الْحَاكِمِينَ. ﴿الرَّجْفَةُ﴾ الزَّلْزَلَةُ الشَّدِيدَةُ. ﴿جَاثِمِينَ﴾ هَالِكِينَ، لاَصِقِينَ بِالأَرْضِ عَلَى رُكَبِهِمْ، وَوُجُوهِهِمْ. ﴿لَمْ يَغْنَوْا﴾ لَمْ يُقِيمُوا فِي دِيَارِهِمْ. ﴿آسَى﴾ أَحْزَنُ. ﴿بِالْبَأْسَاءِ﴾ الْفَقْرِ وَالْبُؤْسِ. ﴿وَالضَّرَّاءِ﴾ الْمَرَضِ وَالأَلَمِ. ﴿يَضَّرَّعُونَ﴾ يَسْتَكِينُونَ، وَيَتَذَلَّلُونَ. ﴿السَّيِّئَةِ﴾ الْحَالَةِ السَّيِّئَةِ؛ مِنَ الْمَرَضِ، وَالْفَقْرِ. ﴿الْحَسَنَةَ﴾ الْحَالَةَ الْحَسَنَةَ؛ مِنَ الْعَافِيَةِ، وَالْغِنَى. ﴿عَفَوْا﴾ كَثُرُوا وَنَمَوْا عَدَدًا وَمَالاً. ﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً.

الأعراف 7:94

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ﴾ وهم الأشراف والكبراء منهم؛ الذين اتبعوا أهواءهم، ولَهوا بلذاتهم، فلما أتاهم الحق ورأوه غير موافق لأهوائهم الرديئة ردوه، واستكبروا عنه. [السعدي:٢٩٦] السؤال: كيف يؤدي الاغترار بالنعمة إلى الكفر؟ ٢- ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا ۚ قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَٰرِهِينَ﴾ إن التزام الدين عن إكراه لا يأتي بالغرض المطلوب من التدين؛ وهو تزكية النفس، وتكثير جند الحق، والصلاح المطلوب. [ابن عاشور:٩/٧] السؤال: التدين عن إكراه لا يأتي بثماره المرجوة، بين ذلك من الآية. ٣- ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ﴾ أخبر تعالى أنهم أخذتهم الرجفة؛ وذلك كما أرجفوا شعيباً وأصحابه، وتوعدوهم بالجلاء. [ابن كثير:٢/٢٢٣] السؤال: ما المناسبة بين عذاب مدين بالرجفة وموقفهم من شعيب؟ ٤- ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ شُعَيْبًا كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا۟ فِيهَا﴾ أي: كأنهم لما أصابتهم النقمة لم يقيموا بديارهم التي أرادوا إجلاء الرسول وصحبه منها. [ابن كثير:٢/٢٢٣] السؤال: في ضوء هذه الآية: تحدث عن قاعدة ﴿الجزاء من جنس العمل﴾؟ ٥- ﴿فَكَيْفَ ءَاسَىٰ عَلَىٰ قَوْمٍ كَٰفِرِينَ﴾ أي: أحزن. [القرطبي:٩/٢٨٧] السؤال: هل من شأن المؤمن أن يحزن لهلاك الكفار؟ ٦- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّبِىٍّ إِلَّآ أَخَذْنَآ أَهْلَهَا بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ﴾ وتخصيص القرى بإرسال الرسل فيها دون البوادي -كما أشارت إليه هذه الآية وغيرها من آي القرآن، وشهد به تاريخ الأديان- يُنبئ أن مراد الله تعالى من إرسال الرسل هو بث الصلاح لأصحاب الحضارة التي يتطرق إليها الخلل بسبب اجتماع الأصناف المختلفة، وأن أهل البوادي لا يخلون عن الانحياز إلى القرى والإيواء في حاجاتهم المدنية إلى القرى القريبة. [ابن عاشور:٩/١٦] السؤال: بين حكمة الله تعالى في إرسال الرسل إلى أهل القرى دون أهل البوادي؟ ٧- ﴿ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلْحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَوا۟ وَّقَالُوا۟ قَدْ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ ﴿ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة﴾ أي: أبدلنا البأساء والضراء بالنعيم؛ اختباراً لهم في الحالتين، ﴿حتى عفوا﴾ أي: كثروا ونموا في أنفسهم وأموالهم، ﴿وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء﴾ أي: قد جرى ذلك لآبائنا، ولم يضرهم، فهو بالاتفاق لا بقصد الاختبار. [ابن جزي:١/٣٦٠] السؤال: ما سبب عدم الاتعاظ باختبار الله للناس بالخير والشر؟ وهل ينطبق هذا على بعض المظاهر في زماننا؟ التوجيهات ١- أسلوب المتكبرين واحد؛ وهو: الجدال بالباطل، فإن عجزوا لجئوا إلى التهديد، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا﴾ ٢- المتكبر والغافل إذا تعارضت شهوتهما مع الدين فإنهما يقدمان شهوتهما ومعصيتهما عليه، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا﴾ ٣- لا يغتر الإنسان بإيمانه وصلاحه؛ فإن الأنبياء والصالحين علموا أن ثباتهم على الدين إنما هو بمشيئة الله، لا من عند أنفسهم، ﴿قَدِ ٱفْتَرَيْنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِى مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنْهَا ۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَا﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة، أو ذكِّر من حولك ببعض المصائب التي حلت بالمجتمع، وأنها لن ترفع إلا بالتوبة والتضرع إلى الله تعالى، ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّبِىٍّ إِلَّآ أَخَذْنَآ أَهْلَهَا بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ﴾ ٢- قل: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»، ﴿قَدِ ٱفْتَرَيْنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِى مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنْهَا ۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَا﴾ ٣- أسلوب المتكبرين واحد؛ وهو: الجدال بالباطل، فإن عجزوا لجئوا إلى التهديد، ﴿ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلْحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَوا۟ وَّقَالُوا۟ قَدْ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿افْتَحْ﴾ احْكُمْ. ﴿الْفَاتِحِينَ﴾ الْحَاكِمِينَ. ﴿الرَّجْفَةُ﴾ الزَّلْزَلَةُ الشَّدِيدَةُ. ﴿جَاثِمِينَ﴾ هَالِكِينَ، لاَصِقِينَ بِالأَرْضِ عَلَى رُكَبِهِمْ، وَوُجُوهِهِمْ. ﴿لَمْ يَغْنَوْا﴾ لَمْ يُقِيمُوا فِي دِيَارِهِمْ. ﴿آسَى﴾ أَحْزَنُ. ﴿بِالْبَأْسَاءِ﴾ الْفَقْرِ وَالْبُؤْسِ. ﴿وَالضَّرَّاءِ﴾ الْمَرَضِ وَالأَلَمِ. ﴿يَضَّرَّعُونَ﴾ يَسْتَكِينُونَ، وَيَتَذَلَّلُونَ. ﴿السَّيِّئَةِ﴾ الْحَالَةِ السَّيِّئَةِ؛ مِنَ الْمَرَضِ، وَالْفَقْرِ. ﴿الْحَسَنَةَ﴾ الْحَالَةَ الْحَسَنَةَ؛ مِنَ الْعَافِيَةِ، وَالْغِنَى. ﴿عَفَوْا﴾ كَثُرُوا وَنَمَوْا عَدَدًا وَمَالاً. ﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً.

الأعراف 7:95

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ﴾ وهم الأشراف والكبراء منهم؛ الذين اتبعوا أهواءهم، ولَهوا بلذاتهم، فلما أتاهم الحق ورأوه غير موافق لأهوائهم الرديئة ردوه، واستكبروا عنه. [السعدي:٢٩٦] السؤال: كيف يؤدي الاغترار بالنعمة إلى الكفر؟ ٢- ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا ۚ قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَٰرِهِينَ﴾ إن التزام الدين عن إكراه لا يأتي بالغرض المطلوب من التدين؛ وهو تزكية النفس، وتكثير جند الحق، والصلاح المطلوب. [ابن عاشور:٩/٧] السؤال: التدين عن إكراه لا يأتي بثماره المرجوة، بين ذلك من الآية. ٣- ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ﴾ أخبر تعالى أنهم أخذتهم الرجفة؛ وذلك كما أرجفوا شعيباً وأصحابه، وتوعدوهم بالجلاء. [ابن كثير:٢/٢٢٣] السؤال: ما المناسبة بين عذاب مدين بالرجفة وموقفهم من شعيب؟ ٤- ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ شُعَيْبًا كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا۟ فِيهَا﴾ أي: كأنهم لما أصابتهم النقمة لم يقيموا بديارهم التي أرادوا إجلاء الرسول وصحبه منها. [ابن كثير:٢/٢٢٣] السؤال: في ضوء هذه الآية: تحدث عن قاعدة ﴿الجزاء من جنس العمل﴾؟ ٥- ﴿فَكَيْفَ ءَاسَىٰ عَلَىٰ قَوْمٍ كَٰفِرِينَ﴾ أي: أحزن. [القرطبي:٩/٢٨٧] السؤال: هل من شأن المؤمن أن يحزن لهلاك الكفار؟ ٦- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّبِىٍّ إِلَّآ أَخَذْنَآ أَهْلَهَا بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ﴾ وتخصيص القرى بإرسال الرسل فيها دون البوادي -كما أشارت إليه هذه الآية وغيرها من آي القرآن، وشهد به تاريخ الأديان- يُنبئ أن مراد الله تعالى من إرسال الرسل هو بث الصلاح لأصحاب الحضارة التي يتطرق إليها الخلل بسبب اجتماع الأصناف المختلفة، وأن أهل البوادي لا يخلون عن الانحياز إلى القرى والإيواء في حاجاتهم المدنية إلى القرى القريبة. [ابن عاشور:٩/١٦] السؤال: بين حكمة الله تعالى في إرسال الرسل إلى أهل القرى دون أهل البوادي؟ ٧- ﴿ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلْحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَوا۟ وَّقَالُوا۟ قَدْ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ ﴿ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة﴾ أي: أبدلنا البأساء والضراء بالنعيم؛ اختباراً لهم في الحالتين، ﴿حتى عفوا﴾ أي: كثروا ونموا في أنفسهم وأموالهم، ﴿وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء﴾ أي: قد جرى ذلك لآبائنا، ولم يضرهم، فهو بالاتفاق لا بقصد الاختبار. [ابن جزي:١/٣٦٠] السؤال: ما سبب عدم الاتعاظ باختبار الله للناس بالخير والشر؟ وهل ينطبق هذا على بعض المظاهر في زماننا؟ التوجيهات ١- أسلوب المتكبرين واحد؛ وهو: الجدال بالباطل، فإن عجزوا لجئوا إلى التهديد، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا﴾ ٢- المتكبر والغافل إذا تعارضت شهوتهما مع الدين فإنهما يقدمان شهوتهما ومعصيتهما عليه، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا﴾ ٣- لا يغتر الإنسان بإيمانه وصلاحه؛ فإن الأنبياء والصالحين علموا أن ثباتهم على الدين إنما هو بمشيئة الله، لا من عند أنفسهم، ﴿قَدِ ٱفْتَرَيْنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِى مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنْهَا ۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَا﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة، أو ذكِّر من حولك ببعض المصائب التي حلت بالمجتمع، وأنها لن ترفع إلا بالتوبة والتضرع إلى الله تعالى، ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّبِىٍّ إِلَّآ أَخَذْنَآ أَهْلَهَا بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ﴾ ٢- قل: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»، ﴿قَدِ ٱفْتَرَيْنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِى مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنْهَا ۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَا﴾ ٣- أسلوب المتكبرين واحد؛ وهو: الجدال بالباطل، فإن عجزوا لجئوا إلى التهديد، ﴿ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلْحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَوا۟ وَّقَالُوا۟ قَدْ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿افْتَحْ﴾ احْكُمْ. ﴿الْفَاتِحِينَ﴾ الْحَاكِمِينَ. ﴿الرَّجْفَةُ﴾ الزَّلْزَلَةُ الشَّدِيدَةُ. ﴿جَاثِمِينَ﴾ هَالِكِينَ، لاَصِقِينَ بِالأَرْضِ عَلَى رُكَبِهِمْ، وَوُجُوهِهِمْ. ﴿لَمْ يَغْنَوْا﴾ لَمْ يُقِيمُوا فِي دِيَارِهِمْ. ﴿آسَى﴾ أَحْزَنُ. ﴿بِالْبَأْسَاءِ﴾ الْفَقْرِ وَالْبُؤْسِ. ﴿وَالضَّرَّاءِ﴾ الْمَرَضِ وَالأَلَمِ. ﴿يَضَّرَّعُونَ﴾ يَسْتَكِينُونَ، وَيَتَذَلَّلُونَ. ﴿السَّيِّئَةِ﴾ الْحَالَةِ السَّيِّئَةِ؛ مِنَ الْمَرَضِ، وَالْفَقْرِ. ﴿الْحَسَنَةَ﴾ الْحَالَةَ الْحَسَنَةَ؛ مِنَ الْعَافِيَةِ، وَالْغِنَى. ﴿عَفَوْا﴾ كَثُرُوا وَنَمَوْا عَدَدًا وَمَالاً. ﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً.

الأعراف 7:96

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰٓ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ وَلَٰكِن كَذَّبُوا۟ فَأَخَذْنَٰهُم بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾ وقوله: ﴿بركات من السماء والأرض﴾ مراد به حقيقته؛ لأن ما يناله الناس من الخيرات الدنيوية لا يعدو أن يكون ناشئا من الأرض؛ وذلك معظم المنافع، أو من السماء؛ مثل ماء المطر، وشعاع الشمس، وضوء القمر، والنجوم، والهواء والرياح الصالحة. [ابن عاشور:٩/٢٢] السؤال: البركات التي تحل بالناس إما أن تكون من السماء أو الأرض، بين ذلك؟ ٢- ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰٓ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ﴾ أهل القرى لو آمنوا بقلوبهم إيماناً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله تعالى ظاهراً وباطناً بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات السماء والأرض. [السعدي:٢٩٨] السؤال: كيف تصلح أحوال القرى والمدن؟ ٣- ﴿أَفَأَمِنُوا۟ مَكْرَ ٱللَّهِ ۚ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾ ومكر الله واستدراجه إياهم بما أنعم عليهم في دنياهم. [البغوي:٢/١٣٢] السؤال: ما المراد بمكر الله في الآية؟ ٤- ﴿فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾ وهذه الآية الكريمة فيها من التخويف البليغ على أن العبد لا ينبغي له أن يكون آمناً على ما معه من الإيمان، بل لا يزال خائفاً وجلاً أن يبتلى ببلية تسلب ما معه من الإيمان. [السعدي:٢٩٨] السؤال: ما الذي ينبغي أن يفعله مُتَدَبِّرُ هذه الآية؟ ٥- ﴿فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾ قال الحسن البصري -رحمه الله-: المؤمن يعمل بالطاعات وهو مُشْفِقٌ، وَجِل، خائف، والفاجر يعمل بالمعاصي وهو آمن. [ابن كثير:٢/٢٢٤] السؤال: ما الفرق بين المؤمن والفاجر في أمنهم من مكر الله؟ ٦- ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِ أَهْلِهَآ أَن لَّوْ نَشَآءُ أَصَبْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ ۚ وَنَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾ ﴿ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون﴾أي: إذا نبههم الله فلم ينتبهوا، وذكرهم فلم يتذكروا، وهداهم بالآيات والعبر فلم يهتدوا؛ فإن الله تعالى يعاقبهم، ويطبع على قلوبهم، فيعلوها الران والدنس، حتى يختم عليها، فلا يدخلها حق، ولا يصل إليها خير، ولا يسمعون ما ينفعهم، وإنما يسمعون ما به تقوم الحجة عليهم. [السعدي:٢٩٨] السؤال: ما أشد العقوبات الدنيوية للمعرضين عن دين الله؟ ٧- ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ أي: انظر يا محمد كيف فعلنا بهم، وأغرقناهم عن آخرهم بمرأىً من موسى وقومه، وهذا أبلغ في النكال بفرعون وقومه، وأشفى لقلوب أولياء الله موسى وقومه من المؤمنين به. [ابن كثير:٢/٢٢٥-٢٢٦] السؤال: ما الحكمة من الأمر بالنظر في عاقبة المفسدين؟ التوجيهات ١- إذا أمن المجتمع مكر الله فقد تهيأ للخسران واقترب منه، ﴿أَفَأَمِنُوا۟ مَكْرَ ٱللَّهِ ۚ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾ ٢- ما يصيبك من بلاء ومحنة فهو بسبب ذنوبك وتقصيرك، ﴿وَلَٰكِن كَذَّبُوا۟ فَأَخَذْنَٰهُم بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾ ٣- من أعظم المصائب أن يطبع على القلب؛ فلا يعي خيرا، ولا يكف عن شر، ﴿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ألق كلمة، أو أرسل رسالة تبيّن فيها أن حل مشاكل المجتمع إنما هو باالتعاون على الإيمان بوعد الله ووعيده، وباتقاء المعاصي، ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰٓ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ﴾ ٢- اختر قرية أو قبيلة ذكرت قصتها في القرآن، واجمع قصتها من كامل القرآن لتتدبرها، ﴿تِلْكَ ٱلْقُرَىٰ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآئِهَا ۚ وَلَقَدْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ﴾ ٣- حافظ على الصلاة مع الجماعة؛ فهي من العهد الذي بينك وبين الله، ﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ ۖ وَإِن وَجَدْنَآ أَكْثَرَهُمْ لَفَٰسِقِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿بَأْسُنَا﴾ عَذَابُنَا. ﴿بَيَاتًا﴾ لَيْلاً. ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ﴾ أَوَلَمْ يَتَبَيَّنْ. ﴿يَرِثُونَ﴾ يَسْكُنُونَ. ﴿وَنَطْبَعُ﴾ نَخْتِمُ.

الأعراف 7:97

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰٓ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ وَلَٰكِن كَذَّبُوا۟ فَأَخَذْنَٰهُم بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾ وقوله: ﴿بركات من السماء والأرض﴾ مراد به حقيقته؛ لأن ما يناله الناس من الخيرات الدنيوية لا يعدو أن يكون ناشئا من الأرض؛ وذلك معظم المنافع، أو من السماء؛ مثل ماء المطر، وشعاع الشمس، وضوء القمر، والنجوم، والهواء والرياح الصالحة. [ابن عاشور:٩/٢٢] السؤال: البركات التي تحل بالناس إما أن تكون من السماء أو الأرض، بين ذلك؟ ٢- ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰٓ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ﴾ أهل القرى لو آمنوا بقلوبهم إيماناً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله تعالى ظاهراً وباطناً بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات السماء والأرض. [السعدي:٢٩٨] السؤال: كيف تصلح أحوال القرى والمدن؟ ٣- ﴿أَفَأَمِنُوا۟ مَكْرَ ٱللَّهِ ۚ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾ ومكر الله واستدراجه إياهم بما أنعم عليهم في دنياهم. [البغوي:٢/١٣٢] السؤال: ما المراد بمكر الله في الآية؟ ٤- ﴿فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾ وهذه الآية الكريمة فيها من التخويف البليغ على أن العبد لا ينبغي له أن يكون آمناً على ما معه من الإيمان، بل لا يزال خائفاً وجلاً أن يبتلى ببلية تسلب ما معه من الإيمان. [السعدي:٢٩٨] السؤال: ما الذي ينبغي أن يفعله مُتَدَبِّرُ هذه الآية؟ ٥- ﴿فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾ قال الحسن البصري -رحمه الله-: المؤمن يعمل بالطاعات وهو مُشْفِقٌ، وَجِل، خائف، والفاجر يعمل بالمعاصي وهو آمن. [ابن كثير:٢/٢٢٤] السؤال: ما الفرق بين المؤمن والفاجر في أمنهم من مكر الله؟ ٦- ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِ أَهْلِهَآ أَن لَّوْ نَشَآءُ أَصَبْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ ۚ وَنَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾ ﴿ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون﴾أي: إذا نبههم الله فلم ينتبهوا، وذكرهم فلم يتذكروا، وهداهم بالآيات والعبر فلم يهتدوا؛ فإن الله تعالى يعاقبهم، ويطبع على قلوبهم، فيعلوها الران والدنس، حتى يختم عليها، فلا يدخلها حق، ولا يصل إليها خير، ولا يسمعون ما ينفعهم، وإنما يسمعون ما به تقوم الحجة عليهم. [السعدي:٢٩٨] السؤال: ما أشد العقوبات الدنيوية للمعرضين عن دين الله؟ ٧- ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ أي: انظر يا محمد كيف فعلنا بهم، وأغرقناهم عن آخرهم بمرأىً من موسى وقومه، وهذا أبلغ في النكال بفرعون وقومه، وأشفى لقلوب أولياء الله موسى وقومه من المؤمنين به. [ابن كثير:٢/٢٢٥-٢٢٦] السؤال: ما الحكمة من الأمر بالنظر في عاقبة المفسدين؟ التوجيهات ١- إذا أمن المجتمع مكر الله فقد تهيأ للخسران واقترب منه، ﴿أَفَأَمِنُوا۟ مَكْرَ ٱللَّهِ ۚ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾ ٢- ما يصيبك من بلاء ومحنة فهو بسبب ذنوبك وتقصيرك، ﴿وَلَٰكِن كَذَّبُوا۟ فَأَخَذْنَٰهُم بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾ ٣- من أعظم المصائب أن يطبع على القلب؛ فلا يعي خيرا، ولا يكف عن شر، ﴿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ألق كلمة، أو أرسل رسالة تبيّن فيها أن حل مشاكل المجتمع إنما هو باالتعاون على الإيمان بوعد الله ووعيده، وباتقاء المعاصي، ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰٓ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ﴾ ٢- اختر قرية أو قبيلة ذكرت قصتها في القرآن، واجمع قصتها من كامل القرآن لتتدبرها، ﴿تِلْكَ ٱلْقُرَىٰ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآئِهَا ۚ وَلَقَدْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ﴾ ٣- حافظ على الصلاة مع الجماعة؛ فهي من العهد الذي بينك وبين الله، ﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ ۖ وَإِن وَجَدْنَآ أَكْثَرَهُمْ لَفَٰسِقِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿بَأْسُنَا﴾ عَذَابُنَا. ﴿بَيَاتًا﴾ لَيْلاً. ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ﴾ أَوَلَمْ يَتَبَيَّنْ. ﴿يَرِثُونَ﴾ يَسْكُنُونَ. ﴿وَنَطْبَعُ﴾ نَخْتِمُ.

الأعراف 7:98

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰٓ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ وَلَٰكِن كَذَّبُوا۟ فَأَخَذْنَٰهُم بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾ وقوله: ﴿بركات من السماء والأرض﴾ مراد به حقيقته؛ لأن ما يناله الناس من الخيرات الدنيوية لا يعدو أن يكون ناشئا من الأرض؛ وذلك معظم المنافع، أو من السماء؛ مثل ماء المطر، وشعاع الشمس، وضوء القمر، والنجوم، والهواء والرياح الصالحة. [ابن عاشور:٩/٢٢] السؤال: البركات التي تحل بالناس إما أن تكون من السماء أو الأرض، بين ذلك؟ ٢- ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰٓ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ﴾ أهل القرى لو آمنوا بقلوبهم إيماناً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله تعالى ظاهراً وباطناً بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات السماء والأرض. [السعدي:٢٩٨] السؤال: كيف تصلح أحوال القرى والمدن؟ ٣- ﴿أَفَأَمِنُوا۟ مَكْرَ ٱللَّهِ ۚ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾ ومكر الله واستدراجه إياهم بما أنعم عليهم في دنياهم. [البغوي:٢/١٣٢] السؤال: ما المراد بمكر الله في الآية؟ ٤- ﴿فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾ وهذه الآية الكريمة فيها من التخويف البليغ على أن العبد لا ينبغي له أن يكون آمناً على ما معه من الإيمان، بل لا يزال خائفاً وجلاً أن يبتلى ببلية تسلب ما معه من الإيمان. [السعدي:٢٩٨] السؤال: ما الذي ينبغي أن يفعله مُتَدَبِّرُ هذه الآية؟ ٥- ﴿فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾ قال الحسن البصري -رحمه الله-: المؤمن يعمل بالطاعات وهو مُشْفِقٌ، وَجِل، خائف، والفاجر يعمل بالمعاصي وهو آمن. [ابن كثير:٢/٢٢٤] السؤال: ما الفرق بين المؤمن والفاجر في أمنهم من مكر الله؟ ٦- ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِ أَهْلِهَآ أَن لَّوْ نَشَآءُ أَصَبْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ ۚ وَنَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾ ﴿ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون﴾أي: إذا نبههم الله فلم ينتبهوا، وذكرهم فلم يتذكروا، وهداهم بالآيات والعبر فلم يهتدوا؛ فإن الله تعالى يعاقبهم، ويطبع على قلوبهم، فيعلوها الران والدنس، حتى يختم عليها، فلا يدخلها حق، ولا يصل إليها خير، ولا يسمعون ما ينفعهم، وإنما يسمعون ما به تقوم الحجة عليهم. [السعدي:٢٩٨] السؤال: ما أشد العقوبات الدنيوية للمعرضين عن دين الله؟ ٧- ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ أي: انظر يا محمد كيف فعلنا بهم، وأغرقناهم عن آخرهم بمرأىً من موسى وقومه، وهذا أبلغ في النكال بفرعون وقومه، وأشفى لقلوب أولياء الله موسى وقومه من المؤمنين به. [ابن كثير:٢/٢٢٥-٢٢٦] السؤال: ما الحكمة من الأمر بالنظر في عاقبة المفسدين؟ التوجيهات ١- إذا أمن المجتمع مكر الله فقد تهيأ للخسران واقترب منه، ﴿أَفَأَمِنُوا۟ مَكْرَ ٱللَّهِ ۚ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾ ٢- ما يصيبك من بلاء ومحنة فهو بسبب ذنوبك وتقصيرك، ﴿وَلَٰكِن كَذَّبُوا۟ فَأَخَذْنَٰهُم بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾ ٣- من أعظم المصائب أن يطبع على القلب؛ فلا يعي خيرا، ولا يكف عن شر، ﴿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ألق كلمة، أو أرسل رسالة تبيّن فيها أن حل مشاكل المجتمع إنما هو باالتعاون على الإيمان بوعد الله ووعيده، وباتقاء المعاصي، ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰٓ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ﴾ ٢- اختر قرية أو قبيلة ذكرت قصتها في القرآن، واجمع قصتها من كامل القرآن لتتدبرها، ﴿تِلْكَ ٱلْقُرَىٰ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآئِهَا ۚ وَلَقَدْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ﴾ ٣- حافظ على الصلاة مع الجماعة؛ فهي من العهد الذي بينك وبين الله، ﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ ۖ وَإِن وَجَدْنَآ أَكْثَرَهُمْ لَفَٰسِقِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿بَأْسُنَا﴾ عَذَابُنَا. ﴿بَيَاتًا﴾ لَيْلاً. ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ﴾ أَوَلَمْ يَتَبَيَّنْ. ﴿يَرِثُونَ﴾ يَسْكُنُونَ. ﴿وَنَطْبَعُ﴾ نَخْتِمُ.

الأعراف 7:99

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰٓ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ وَلَٰكِن كَذَّبُوا۟ فَأَخَذْنَٰهُم بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾ وقوله: ﴿بركات من السماء والأرض﴾ مراد به حقيقته؛ لأن ما يناله الناس من الخيرات الدنيوية لا يعدو أن يكون ناشئا من الأرض؛ وذلك معظم المنافع، أو من السماء؛ مثل ماء المطر، وشعاع الشمس، وضوء القمر، والنجوم، والهواء والرياح الصالحة. [ابن عاشور:٩/٢٢] السؤال: البركات التي تحل بالناس إما أن تكون من السماء أو الأرض، بين ذلك؟ ٢- ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰٓ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ﴾ أهل القرى لو آمنوا بقلوبهم إيماناً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله تعالى ظاهراً وباطناً بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات السماء والأرض. [السعدي:٢٩٨] السؤال: كيف تصلح أحوال القرى والمدن؟ ٣- ﴿أَفَأَمِنُوا۟ مَكْرَ ٱللَّهِ ۚ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾ ومكر الله واستدراجه إياهم بما أنعم عليهم في دنياهم. [البغوي:٢/١٣٢] السؤال: ما المراد بمكر الله في الآية؟ ٤- ﴿فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾ وهذه الآية الكريمة فيها من التخويف البليغ على أن العبد لا ينبغي له أن يكون آمناً على ما معه من الإيمان، بل لا يزال خائفاً وجلاً أن يبتلى ببلية تسلب ما معه من الإيمان. [السعدي:٢٩٨] السؤال: ما الذي ينبغي أن يفعله مُتَدَبِّرُ هذه الآية؟ ٥- ﴿فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾ قال الحسن البصري -رحمه الله-: المؤمن يعمل بالطاعات وهو مُشْفِقٌ، وَجِل، خائف، والفاجر يعمل بالمعاصي وهو آمن. [ابن كثير:٢/٢٢٤] السؤال: ما الفرق بين المؤمن والفاجر في أمنهم من مكر الله؟ ٦- ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِ أَهْلِهَآ أَن لَّوْ نَشَآءُ أَصَبْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ ۚ وَنَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾ ﴿ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون﴾أي: إذا نبههم الله فلم ينتبهوا، وذكرهم فلم يتذكروا، وهداهم بالآيات والعبر فلم يهتدوا؛ فإن الله تعالى يعاقبهم، ويطبع على قلوبهم، فيعلوها الران والدنس، حتى يختم عليها، فلا يدخلها حق، ولا يصل إليها خير، ولا يسمعون ما ينفعهم، وإنما يسمعون ما به تقوم الحجة عليهم. [السعدي:٢٩٨] السؤال: ما أشد العقوبات الدنيوية للمعرضين عن دين الله؟ ٧- ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ أي: انظر يا محمد كيف فعلنا بهم، وأغرقناهم عن آخرهم بمرأىً من موسى وقومه، وهذا أبلغ في النكال بفرعون وقومه، وأشفى لقلوب أولياء الله موسى وقومه من المؤمنين به. [ابن كثير:٢/٢٢٥-٢٢٦] السؤال: ما الحكمة من الأمر بالنظر في عاقبة المفسدين؟ التوجيهات ١- إذا أمن المجتمع مكر الله فقد تهيأ للخسران واقترب منه، ﴿أَفَأَمِنُوا۟ مَكْرَ ٱللَّهِ ۚ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾ ٢- ما يصيبك من بلاء ومحنة فهو بسبب ذنوبك وتقصيرك، ﴿وَلَٰكِن كَذَّبُوا۟ فَأَخَذْنَٰهُم بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾ ٣- من أعظم المصائب أن يطبع على القلب؛ فلا يعي خيرا، ولا يكف عن شر، ﴿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ألق كلمة، أو أرسل رسالة تبيّن فيها أن حل مشاكل المجتمع إنما هو باالتعاون على الإيمان بوعد الله ووعيده، وباتقاء المعاصي، ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰٓ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ﴾ ٢- اختر قرية أو قبيلة ذكرت قصتها في القرآن، واجمع قصتها من كامل القرآن لتتدبرها، ﴿تِلْكَ ٱلْقُرَىٰ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآئِهَا ۚ وَلَقَدْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ﴾ ٣- حافظ على الصلاة مع الجماعة؛ فهي من العهد الذي بينك وبين الله، ﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ ۖ وَإِن وَجَدْنَآ أَكْثَرَهُمْ لَفَٰسِقِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿بَأْسُنَا﴾ عَذَابُنَا. ﴿بَيَاتًا﴾ لَيْلاً. ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ﴾ أَوَلَمْ يَتَبَيَّنْ. ﴿يَرِثُونَ﴾ يَسْكُنُونَ. ﴿وَنَطْبَعُ﴾ نَخْتِمُ.

الأعراف 7:100

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰٓ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ وَلَٰكِن كَذَّبُوا۟ فَأَخَذْنَٰهُم بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾ وقوله: ﴿بركات من السماء والأرض﴾ مراد به حقيقته؛ لأن ما يناله الناس من الخيرات الدنيوية لا يعدو أن يكون ناشئا من الأرض؛ وذلك معظم المنافع، أو من السماء؛ مثل ماء المطر، وشعاع الشمس، وضوء القمر، والنجوم، والهواء والرياح الصالحة. [ابن عاشور:٩/٢٢] السؤال: البركات التي تحل بالناس إما أن تكون من السماء أو الأرض، بين ذلك؟ ٢- ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰٓ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ﴾ أهل القرى لو آمنوا بقلوبهم إيماناً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله تعالى ظاهراً وباطناً بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات السماء والأرض. [السعدي:٢٩٨] السؤال: كيف تصلح أحوال القرى والمدن؟ ٣- ﴿أَفَأَمِنُوا۟ مَكْرَ ٱللَّهِ ۚ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾ ومكر الله واستدراجه إياهم بما أنعم عليهم في دنياهم. [البغوي:٢/١٣٢] السؤال: ما المراد بمكر الله في الآية؟ ٤- ﴿فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾ وهذه الآية الكريمة فيها من التخويف البليغ على أن العبد لا ينبغي له أن يكون آمناً على ما معه من الإيمان، بل لا يزال خائفاً وجلاً أن يبتلى ببلية تسلب ما معه من الإيمان. [السعدي:٢٩٨] السؤال: ما الذي ينبغي أن يفعله مُتَدَبِّرُ هذه الآية؟ ٥- ﴿فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾ قال الحسن البصري -رحمه الله-: المؤمن يعمل بالطاعات وهو مُشْفِقٌ، وَجِل، خائف، والفاجر يعمل بالمعاصي وهو آمن. [ابن كثير:٢/٢٢٤] السؤال: ما الفرق بين المؤمن والفاجر في أمنهم من مكر الله؟ ٦- ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِ أَهْلِهَآ أَن لَّوْ نَشَآءُ أَصَبْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ ۚ وَنَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾ ﴿ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون﴾أي: إذا نبههم الله فلم ينتبهوا، وذكرهم فلم يتذكروا، وهداهم بالآيات والعبر فلم يهتدوا؛ فإن الله تعالى يعاقبهم، ويطبع على قلوبهم، فيعلوها الران والدنس، حتى يختم عليها، فلا يدخلها حق، ولا يصل إليها خير، ولا يسمعون ما ينفعهم، وإنما يسمعون ما به تقوم الحجة عليهم. [السعدي:٢٩٨] السؤال: ما أشد العقوبات الدنيوية للمعرضين عن دين الله؟ ٧- ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ أي: انظر يا محمد كيف فعلنا بهم، وأغرقناهم عن آخرهم بمرأىً من موسى وقومه، وهذا أبلغ في النكال بفرعون وقومه، وأشفى لقلوب أولياء الله موسى وقومه من المؤمنين به. [ابن كثير:٢/٢٢٥-٢٢٦] السؤال: ما الحكمة من الأمر بالنظر في عاقبة المفسدين؟ التوجيهات ١- إذا أمن المجتمع مكر الله فقد تهيأ للخسران واقترب منه، ﴿أَفَأَمِنُوا۟ مَكْرَ ٱللَّهِ ۚ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾ ٢- ما يصيبك من بلاء ومحنة فهو بسبب ذنوبك وتقصيرك، ﴿وَلَٰكِن كَذَّبُوا۟ فَأَخَذْنَٰهُم بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾ ٣- من أعظم المصائب أن يطبع على القلب؛ فلا يعي خيرا، ولا يكف عن شر، ﴿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ألق كلمة، أو أرسل رسالة تبيّن فيها أن حل مشاكل المجتمع إنما هو باالتعاون على الإيمان بوعد الله ووعيده، وباتقاء المعاصي، ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰٓ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ﴾ ٢- اختر قرية أو قبيلة ذكرت قصتها في القرآن، واجمع قصتها من كامل القرآن لتتدبرها، ﴿تِلْكَ ٱلْقُرَىٰ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآئِهَا ۚ وَلَقَدْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ﴾ ٣- حافظ على الصلاة مع الجماعة؛ فهي من العهد الذي بينك وبين الله، ﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ ۖ وَإِن وَجَدْنَآ أَكْثَرَهُمْ لَفَٰسِقِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿بَأْسُنَا﴾ عَذَابُنَا. ﴿بَيَاتًا﴾ لَيْلاً. ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ﴾ أَوَلَمْ يَتَبَيَّنْ. ﴿يَرِثُونَ﴾ يَسْكُنُونَ. ﴿وَنَطْبَعُ﴾ نَخْتِمُ.