Lafzullah

Tadabbur wa 'Amal — الصافات 37:89 – الصافات 37:182

المؤلف / المصدر: Tadabbur wa 'Amal

المحتويات
  1. الصافات 37:89
  2. الصافات 37:90
  3. الصافات 37:91
  4. الصافات 37:92
  5. الصافات 37:93
  6. الصافات 37:94
  7. الصافات 37:95
  8. الصافات 37:96
  9. الصافات 37:97
  10. الصافات 37:98
  11. الصافات 37:99
  12. الصافات 37:100
  13. الصافات 37:101
  14. الصافات 37:102
  15. الصافات 37:103
  16. الصافات 37:104
  17. الصافات 37:105
  18. الصافات 37:106
  19. الصافات 37:107
  20. الصافات 37:108
  21. الصافات 37:109
  22. الصافات 37:110
  23. الصافات 37:111
  24. الصافات 37:112
  25. الصافات 37:113
  26. الصافات 37:114
  27. الصافات 37:115
  28. الصافات 37:116
  29. الصافات 37:117
  30. الصافات 37:118
  31. الصافات 37:119
  32. الصافات 37:120
  33. الصافات 37:121
  34. الصافات 37:122
  35. الصافات 37:123
  36. الصافات 37:124
  37. الصافات 37:125
  38. الصافات 37:126
  39. الصافات 37:127
  40. الصافات 37:128
  41. الصافات 37:129
  42. الصافات 37:130
  43. الصافات 37:131
  44. الصافات 37:132
  45. الصافات 37:133
  46. الصافات 37:134
  47. الصافات 37:135
  48. الصافات 37:136
  49. الصافات 37:137
  50. الصافات 37:138
  51. الصافات 37:139
  52. الصافات 37:140
  53. الصافات 37:141
  54. الصافات 37:142
  55. الصافات 37:143
  56. الصافات 37:144
  57. الصافات 37:145
  58. الصافات 37:146
  59. الصافات 37:147
  60. الصافات 37:148
  61. الصافات 37:149
  62. الصافات 37:150
  63. الصافات 37:151
  64. الصافات 37:152
  65. الصافات 37:153
  66. الصافات 37:154
  67. الصافات 37:155
  68. الصافات 37:156
  69. الصافات 37:157
  70. الصافات 37:158
  71. الصافات 37:159
  72. الصافات 37:160
  73. الصافات 37:161
  74. الصافات 37:162
  75. الصافات 37:163
  76. الصافات 37:164
  77. الصافات 37:165
  78. الصافات 37:166
  79. الصافات 37:167
  80. الصافات 37:168
  81. الصافات 37:169
  82. الصافات 37:170
  83. الصافات 37:171
  84. الصافات 37:172
  85. الصافات 37:173
  86. الصافات 37:174
  87. الصافات 37:175
  88. الصافات 37:176
  89. الصافات 37:177
  90. الصافات 37:178
  91. الصافات 37:179
  92. الصافات 37:180
  93. الصافات 37:181
  94. الصافات 37:182

الصافات 37:89

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِذْ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ مخلص من الشرك والشك، وقال عوف الأعرابي: سألت محمد بن سيرين: ما القلب السليم ؟ فقال: الناصح لله- عز وجل- في خلقه . [القرطبي:١٨/٥٠] السؤال: ما سمات القلب السليم لنتصف بها؟ ٢- ﴿فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فما ظنكم برب العالمين أن يفعل بكم وقد عبدتم معه غيره؟ وهذا ترهيبٌ لهم بالجزاء بالعقاب على الإقامة على شركهم. [السعدي:٧٠٥] السؤال: في الآية تخويفٌ وترهيبٌ للمشركين، بيِّن وجه ذلك. ٣- ﴿فَرَاغَ إِلَىٰٓ ءَالِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ﴾ إنما قال ذلك على وجه الاستهزاء بالذين يعبدون تلك الأصنام. [ابن جزي:٢/٢٣٨] السؤال: كيف خاطب إبراهيم- عليه السلام- الأصنام وهي لا تعقل؟ ٤- ﴿وَقَالَ إِنِّى ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّى سَيَهْدِينِ﴾ هذه الآية أصل في الهجرة والعزلة، وأول من فعل ذلك إبراهيم عليه السلام، وذلك حين خلصه الله من النار؛ قال: ﴿إني ذاهب إلى ربي﴾ أي: مهاجر من بلد قومي ومولدي إلى حيث أتمكن من عبادة ربي. [القرطبي:١٨/٥٩] السؤال: متى تشرع العزلة أو الهجرة للمؤمن؟ ٥- ﴿رَبِّ هَبْ لِى مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ ووصفه بأنه من الصالحين لأن نعمة الولد تكون أكمل إذا كان صالحاً؛ فإن صلاح الأبناء قُرة عين للآباء، ومن صلاحهم برُّهم بوالديهم. [ابن عاشور:٢٣/١٤٨] السؤال: بين أهمية الدعاء بالولد الصالح. ٦- ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْىَ قَالَ يَٰبُنَىَّ إِنِّىٓ أَرَىٰ فِى ٱلْمَنَامِ أَنِّىٓ أَذْبَحُكَ فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَٰٓأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ إن قيل: لم شاوره في أمر هو حتم من الله؟ فالجواب: أنه لم يشاوره ليرجع إلى رأيه، ولكن ليعلم ما عنده، فيثبت قلبه، ويوطن نفسه على الصبر، فأجابه بأحسن جواب. [ابن جزي:٢/٢٣٨] السؤال: لم شاور إبراهيم- عليه السلام- ابنه مع أن رؤيا الأنبياء حق؟ ٧- ﴿سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ أخبر أباه أنه مُوَطِّنٌ نفسه على الصبر، وقرن ذلك بمشيئة الله تعالى؛ لأنه لا يكون شيء بدون مشيئة الله تعالى. [السعدي:٧٠٦] السؤال: ما فائدة قرن إسماعيل صبره بمشيئة الله تعالى؟ التوجيهات ١- كن من المحسنين؛ وذلك بإحسانك عبادة ربك، وبإحسانك إلى الناس، ﴿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٢- طهر قلبك من كل دنس، واسأل الله سلامة قلبك، ﴿إِذْ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ ٣- أنكر المنكر بحكمة إذا رأيته، ولو كان من أقرب قريب؛ كالأب ونحوه، ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦ مَاذَا تَعْبُدُونَ (٨٥) أَئِفْكًا ءَالِهَةً دُونَ ٱللَّهِ تُرِيدُونَ﴾ العمل بالآيات ١- استعذ بالله من أمراض الشهوات والشبهات، ﴿إِذْ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ ٢- قل: اللهم ارزقني ذرية صالحة؛ إنك سميع الدعاء، ﴿رَبِّ هَبْ لِى مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ ٣- ساعد والدك وأجب طلبه على وجه السرعة،﴿قَالَ يَٰٓأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ (١٠٢)﴾ معاني الكلمات ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ﴾ أَبْقَيْنَا لَهُ ذِكْرًا جَمِيلاً. ﴿فِي الآخِرِينَ﴾ فِيمَنْ جَاءَ بَعْدَهُ مِنَ النَّاسِ. ﴿شِيعَتِهِ﴾ مَنْ تَابَعَهُ عَلَى دِينِهِ، وَمِنْهَاجِهِ. ﴿سَلِيمٍ﴾ بَرِيءٍ مِنْ كُلِّ اعْتِقَادٍ بَاطِلٍ، وَخُلُقٍ ذَمِيمٍ. ﴿أَإِفْكًا آلِهَةً﴾ أَتُرِيدُونَ آلِهَةً مُخْتَلَقَةً تَعْبُدُونَهَا؟! ﴿فَنَظَرَ﴾ رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى النُّجُومِ مُتَفَكِّرًا فِيمَا يَعْتَذِرُ بِهِ مِنَ الخُرُوجِ مَعَهُمْ. ﴿سَقِيمٌ﴾ مَرِيضٌ؛ وَهَذَا تَعْرِيضٌ مِنْهُ؛ أَرَادَ: أَنِّي لاَ أَخْلُو مِنْ سَقَمٍ كَعَادَةِ النَّاسِ أَوْ أَنِّي ضَعِيفٌ، أَوْ سَقِيمُ القَلْبِ مِنْ عِبَادَتِكُمْ غَيْرَ الله. ﴿فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ﴾ مَالَ بِخُفْيَةٍ مُسْرِعًا إِلَى الأَصْنَامِ. ﴿بِالْيَمِينِ﴾ بِيَدِهِ اليُمْنَى. ﴿يَزِفُّونَ﴾ يَعْدُونَ مُسْرِعِينَ غَاضِبِينَ. ﴿بِغُلاَمٍ حَلِيمٍ﴾ هُوَ: إِسْمَاعِيلُ عليه السلام. ﴿بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾ وَصَلَ دَرَجَةَ العَمَلِ مَعَهُ، وَقَضَاءِ حَوَائِجِهِ.

الصافات 37:90

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِذْ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ مخلص من الشرك والشك، وقال عوف الأعرابي: سألت محمد بن سيرين: ما القلب السليم ؟ فقال: الناصح لله- عز وجل- في خلقه . [القرطبي:١٨/٥٠] السؤال: ما سمات القلب السليم لنتصف بها؟ ٢- ﴿فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فما ظنكم برب العالمين أن يفعل بكم وقد عبدتم معه غيره؟ وهذا ترهيبٌ لهم بالجزاء بالعقاب على الإقامة على شركهم. [السعدي:٧٠٥] السؤال: في الآية تخويفٌ وترهيبٌ للمشركين، بيِّن وجه ذلك. ٣- ﴿فَرَاغَ إِلَىٰٓ ءَالِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ﴾ إنما قال ذلك على وجه الاستهزاء بالذين يعبدون تلك الأصنام. [ابن جزي:٢/٢٣٨] السؤال: كيف خاطب إبراهيم- عليه السلام- الأصنام وهي لا تعقل؟ ٤- ﴿وَقَالَ إِنِّى ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّى سَيَهْدِينِ﴾ هذه الآية أصل في الهجرة والعزلة، وأول من فعل ذلك إبراهيم عليه السلام، وذلك حين خلصه الله من النار؛ قال: ﴿إني ذاهب إلى ربي﴾ أي: مهاجر من بلد قومي ومولدي إلى حيث أتمكن من عبادة ربي. [القرطبي:١٨/٥٩] السؤال: متى تشرع العزلة أو الهجرة للمؤمن؟ ٥- ﴿رَبِّ هَبْ لِى مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ ووصفه بأنه من الصالحين لأن نعمة الولد تكون أكمل إذا كان صالحاً؛ فإن صلاح الأبناء قُرة عين للآباء، ومن صلاحهم برُّهم بوالديهم. [ابن عاشور:٢٣/١٤٨] السؤال: بين أهمية الدعاء بالولد الصالح. ٦- ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْىَ قَالَ يَٰبُنَىَّ إِنِّىٓ أَرَىٰ فِى ٱلْمَنَامِ أَنِّىٓ أَذْبَحُكَ فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَٰٓأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ إن قيل: لم شاوره في أمر هو حتم من الله؟ فالجواب: أنه لم يشاوره ليرجع إلى رأيه، ولكن ليعلم ما عنده، فيثبت قلبه، ويوطن نفسه على الصبر، فأجابه بأحسن جواب. [ابن جزي:٢/٢٣٨] السؤال: لم شاور إبراهيم- عليه السلام- ابنه مع أن رؤيا الأنبياء حق؟ ٧- ﴿سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ أخبر أباه أنه مُوَطِّنٌ نفسه على الصبر، وقرن ذلك بمشيئة الله تعالى؛ لأنه لا يكون شيء بدون مشيئة الله تعالى. [السعدي:٧٠٦] السؤال: ما فائدة قرن إسماعيل صبره بمشيئة الله تعالى؟ التوجيهات ١- كن من المحسنين؛ وذلك بإحسانك عبادة ربك، وبإحسانك إلى الناس، ﴿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٢- طهر قلبك من كل دنس، واسأل الله سلامة قلبك، ﴿إِذْ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ ٣- أنكر المنكر بحكمة إذا رأيته، ولو كان من أقرب قريب؛ كالأب ونحوه، ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦ مَاذَا تَعْبُدُونَ (٨٥) أَئِفْكًا ءَالِهَةً دُونَ ٱللَّهِ تُرِيدُونَ﴾ العمل بالآيات ١- استعذ بالله من أمراض الشهوات والشبهات، ﴿إِذْ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ ٢- قل: اللهم ارزقني ذرية صالحة؛ إنك سميع الدعاء، ﴿رَبِّ هَبْ لِى مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ ٣- ساعد والدك وأجب طلبه على وجه السرعة،﴿قَالَ يَٰٓأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ (١٠٢)﴾ معاني الكلمات ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ﴾ أَبْقَيْنَا لَهُ ذِكْرًا جَمِيلاً. ﴿فِي الآخِرِينَ﴾ فِيمَنْ جَاءَ بَعْدَهُ مِنَ النَّاسِ. ﴿شِيعَتِهِ﴾ مَنْ تَابَعَهُ عَلَى دِينِهِ، وَمِنْهَاجِهِ. ﴿سَلِيمٍ﴾ بَرِيءٍ مِنْ كُلِّ اعْتِقَادٍ بَاطِلٍ، وَخُلُقٍ ذَمِيمٍ. ﴿أَإِفْكًا آلِهَةً﴾ أَتُرِيدُونَ آلِهَةً مُخْتَلَقَةً تَعْبُدُونَهَا؟! ﴿فَنَظَرَ﴾ رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى النُّجُومِ مُتَفَكِّرًا فِيمَا يَعْتَذِرُ بِهِ مِنَ الخُرُوجِ مَعَهُمْ. ﴿سَقِيمٌ﴾ مَرِيضٌ؛ وَهَذَا تَعْرِيضٌ مِنْهُ؛ أَرَادَ: أَنِّي لاَ أَخْلُو مِنْ سَقَمٍ كَعَادَةِ النَّاسِ أَوْ أَنِّي ضَعِيفٌ، أَوْ سَقِيمُ القَلْبِ مِنْ عِبَادَتِكُمْ غَيْرَ الله. ﴿فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ﴾ مَالَ بِخُفْيَةٍ مُسْرِعًا إِلَى الأَصْنَامِ. ﴿بِالْيَمِينِ﴾ بِيَدِهِ اليُمْنَى. ﴿يَزِفُّونَ﴾ يَعْدُونَ مُسْرِعِينَ غَاضِبِينَ. ﴿بِغُلاَمٍ حَلِيمٍ﴾ هُوَ: إِسْمَاعِيلُ عليه السلام. ﴿بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾ وَصَلَ دَرَجَةَ العَمَلِ مَعَهُ، وَقَضَاءِ حَوَائِجِهِ.

الصافات 37:91

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِذْ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ مخلص من الشرك والشك، وقال عوف الأعرابي: سألت محمد بن سيرين: ما القلب السليم ؟ فقال: الناصح لله- عز وجل- في خلقه . [القرطبي:١٨/٥٠] السؤال: ما سمات القلب السليم لنتصف بها؟ ٢- ﴿فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فما ظنكم برب العالمين أن يفعل بكم وقد عبدتم معه غيره؟ وهذا ترهيبٌ لهم بالجزاء بالعقاب على الإقامة على شركهم. [السعدي:٧٠٥] السؤال: في الآية تخويفٌ وترهيبٌ للمشركين، بيِّن وجه ذلك. ٣- ﴿فَرَاغَ إِلَىٰٓ ءَالِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ﴾ إنما قال ذلك على وجه الاستهزاء بالذين يعبدون تلك الأصنام. [ابن جزي:٢/٢٣٨] السؤال: كيف خاطب إبراهيم- عليه السلام- الأصنام وهي لا تعقل؟ ٤- ﴿وَقَالَ إِنِّى ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّى سَيَهْدِينِ﴾ هذه الآية أصل في الهجرة والعزلة، وأول من فعل ذلك إبراهيم عليه السلام، وذلك حين خلصه الله من النار؛ قال: ﴿إني ذاهب إلى ربي﴾ أي: مهاجر من بلد قومي ومولدي إلى حيث أتمكن من عبادة ربي. [القرطبي:١٨/٥٩] السؤال: متى تشرع العزلة أو الهجرة للمؤمن؟ ٥- ﴿رَبِّ هَبْ لِى مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ ووصفه بأنه من الصالحين لأن نعمة الولد تكون أكمل إذا كان صالحاً؛ فإن صلاح الأبناء قُرة عين للآباء، ومن صلاحهم برُّهم بوالديهم. [ابن عاشور:٢٣/١٤٨] السؤال: بين أهمية الدعاء بالولد الصالح. ٦- ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْىَ قَالَ يَٰبُنَىَّ إِنِّىٓ أَرَىٰ فِى ٱلْمَنَامِ أَنِّىٓ أَذْبَحُكَ فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَٰٓأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ إن قيل: لم شاوره في أمر هو حتم من الله؟ فالجواب: أنه لم يشاوره ليرجع إلى رأيه، ولكن ليعلم ما عنده، فيثبت قلبه، ويوطن نفسه على الصبر، فأجابه بأحسن جواب. [ابن جزي:٢/٢٣٨] السؤال: لم شاور إبراهيم- عليه السلام- ابنه مع أن رؤيا الأنبياء حق؟ ٧- ﴿سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ أخبر أباه أنه مُوَطِّنٌ نفسه على الصبر، وقرن ذلك بمشيئة الله تعالى؛ لأنه لا يكون شيء بدون مشيئة الله تعالى. [السعدي:٧٠٦] السؤال: ما فائدة قرن إسماعيل صبره بمشيئة الله تعالى؟ التوجيهات ١- كن من المحسنين؛ وذلك بإحسانك عبادة ربك، وبإحسانك إلى الناس، ﴿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٢- طهر قلبك من كل دنس، واسأل الله سلامة قلبك، ﴿إِذْ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ ٣- أنكر المنكر بحكمة إذا رأيته، ولو كان من أقرب قريب؛ كالأب ونحوه، ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦ مَاذَا تَعْبُدُونَ (٨٥) أَئِفْكًا ءَالِهَةً دُونَ ٱللَّهِ تُرِيدُونَ﴾ العمل بالآيات ١- استعذ بالله من أمراض الشهوات والشبهات، ﴿إِذْ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ ٢- قل: اللهم ارزقني ذرية صالحة؛ إنك سميع الدعاء، ﴿رَبِّ هَبْ لِى مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ ٣- ساعد والدك وأجب طلبه على وجه السرعة،﴿قَالَ يَٰٓأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ (١٠٢)﴾ معاني الكلمات ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ﴾ أَبْقَيْنَا لَهُ ذِكْرًا جَمِيلاً. ﴿فِي الآخِرِينَ﴾ فِيمَنْ جَاءَ بَعْدَهُ مِنَ النَّاسِ. ﴿شِيعَتِهِ﴾ مَنْ تَابَعَهُ عَلَى دِينِهِ، وَمِنْهَاجِهِ. ﴿سَلِيمٍ﴾ بَرِيءٍ مِنْ كُلِّ اعْتِقَادٍ بَاطِلٍ، وَخُلُقٍ ذَمِيمٍ. ﴿أَإِفْكًا آلِهَةً﴾ أَتُرِيدُونَ آلِهَةً مُخْتَلَقَةً تَعْبُدُونَهَا؟! ﴿فَنَظَرَ﴾ رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى النُّجُومِ مُتَفَكِّرًا فِيمَا يَعْتَذِرُ بِهِ مِنَ الخُرُوجِ مَعَهُمْ. ﴿سَقِيمٌ﴾ مَرِيضٌ؛ وَهَذَا تَعْرِيضٌ مِنْهُ؛ أَرَادَ: أَنِّي لاَ أَخْلُو مِنْ سَقَمٍ كَعَادَةِ النَّاسِ أَوْ أَنِّي ضَعِيفٌ، أَوْ سَقِيمُ القَلْبِ مِنْ عِبَادَتِكُمْ غَيْرَ الله. ﴿فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ﴾ مَالَ بِخُفْيَةٍ مُسْرِعًا إِلَى الأَصْنَامِ. ﴿بِالْيَمِينِ﴾ بِيَدِهِ اليُمْنَى. ﴿يَزِفُّونَ﴾ يَعْدُونَ مُسْرِعِينَ غَاضِبِينَ. ﴿بِغُلاَمٍ حَلِيمٍ﴾ هُوَ: إِسْمَاعِيلُ عليه السلام. ﴿بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾ وَصَلَ دَرَجَةَ العَمَلِ مَعَهُ، وَقَضَاءِ حَوَائِجِهِ.

الصافات 37:92

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِذْ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ مخلص من الشرك والشك، وقال عوف الأعرابي: سألت محمد بن سيرين: ما القلب السليم ؟ فقال: الناصح لله- عز وجل- في خلقه . [القرطبي:١٨/٥٠] السؤال: ما سمات القلب السليم لنتصف بها؟ ٢- ﴿فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فما ظنكم برب العالمين أن يفعل بكم وقد عبدتم معه غيره؟ وهذا ترهيبٌ لهم بالجزاء بالعقاب على الإقامة على شركهم. [السعدي:٧٠٥] السؤال: في الآية تخويفٌ وترهيبٌ للمشركين، بيِّن وجه ذلك. ٣- ﴿فَرَاغَ إِلَىٰٓ ءَالِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ﴾ إنما قال ذلك على وجه الاستهزاء بالذين يعبدون تلك الأصنام. [ابن جزي:٢/٢٣٨] السؤال: كيف خاطب إبراهيم- عليه السلام- الأصنام وهي لا تعقل؟ ٤- ﴿وَقَالَ إِنِّى ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّى سَيَهْدِينِ﴾ هذه الآية أصل في الهجرة والعزلة، وأول من فعل ذلك إبراهيم عليه السلام، وذلك حين خلصه الله من النار؛ قال: ﴿إني ذاهب إلى ربي﴾ أي: مهاجر من بلد قومي ومولدي إلى حيث أتمكن من عبادة ربي. [القرطبي:١٨/٥٩] السؤال: متى تشرع العزلة أو الهجرة للمؤمن؟ ٥- ﴿رَبِّ هَبْ لِى مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ ووصفه بأنه من الصالحين لأن نعمة الولد تكون أكمل إذا كان صالحاً؛ فإن صلاح الأبناء قُرة عين للآباء، ومن صلاحهم برُّهم بوالديهم. [ابن عاشور:٢٣/١٤٨] السؤال: بين أهمية الدعاء بالولد الصالح. ٦- ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْىَ قَالَ يَٰبُنَىَّ إِنِّىٓ أَرَىٰ فِى ٱلْمَنَامِ أَنِّىٓ أَذْبَحُكَ فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَٰٓأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ إن قيل: لم شاوره في أمر هو حتم من الله؟ فالجواب: أنه لم يشاوره ليرجع إلى رأيه، ولكن ليعلم ما عنده، فيثبت قلبه، ويوطن نفسه على الصبر، فأجابه بأحسن جواب. [ابن جزي:٢/٢٣٨] السؤال: لم شاور إبراهيم- عليه السلام- ابنه مع أن رؤيا الأنبياء حق؟ ٧- ﴿سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ أخبر أباه أنه مُوَطِّنٌ نفسه على الصبر، وقرن ذلك بمشيئة الله تعالى؛ لأنه لا يكون شيء بدون مشيئة الله تعالى. [السعدي:٧٠٦] السؤال: ما فائدة قرن إسماعيل صبره بمشيئة الله تعالى؟ التوجيهات ١- كن من المحسنين؛ وذلك بإحسانك عبادة ربك، وبإحسانك إلى الناس، ﴿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٢- طهر قلبك من كل دنس، واسأل الله سلامة قلبك، ﴿إِذْ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ ٣- أنكر المنكر بحكمة إذا رأيته، ولو كان من أقرب قريب؛ كالأب ونحوه، ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦ مَاذَا تَعْبُدُونَ (٨٥) أَئِفْكًا ءَالِهَةً دُونَ ٱللَّهِ تُرِيدُونَ﴾ العمل بالآيات ١- استعذ بالله من أمراض الشهوات والشبهات، ﴿إِذْ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ ٢- قل: اللهم ارزقني ذرية صالحة؛ إنك سميع الدعاء، ﴿رَبِّ هَبْ لِى مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ ٣- ساعد والدك وأجب طلبه على وجه السرعة،﴿قَالَ يَٰٓأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ (١٠٢)﴾ معاني الكلمات ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ﴾ أَبْقَيْنَا لَهُ ذِكْرًا جَمِيلاً. ﴿فِي الآخِرِينَ﴾ فِيمَنْ جَاءَ بَعْدَهُ مِنَ النَّاسِ. ﴿شِيعَتِهِ﴾ مَنْ تَابَعَهُ عَلَى دِينِهِ، وَمِنْهَاجِهِ. ﴿سَلِيمٍ﴾ بَرِيءٍ مِنْ كُلِّ اعْتِقَادٍ بَاطِلٍ، وَخُلُقٍ ذَمِيمٍ. ﴿أَإِفْكًا آلِهَةً﴾ أَتُرِيدُونَ آلِهَةً مُخْتَلَقَةً تَعْبُدُونَهَا؟! ﴿فَنَظَرَ﴾ رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى النُّجُومِ مُتَفَكِّرًا فِيمَا يَعْتَذِرُ بِهِ مِنَ الخُرُوجِ مَعَهُمْ. ﴿سَقِيمٌ﴾ مَرِيضٌ؛ وَهَذَا تَعْرِيضٌ مِنْهُ؛ أَرَادَ: أَنِّي لاَ أَخْلُو مِنْ سَقَمٍ كَعَادَةِ النَّاسِ أَوْ أَنِّي ضَعِيفٌ، أَوْ سَقِيمُ القَلْبِ مِنْ عِبَادَتِكُمْ غَيْرَ الله. ﴿فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ﴾ مَالَ بِخُفْيَةٍ مُسْرِعًا إِلَى الأَصْنَامِ. ﴿بِالْيَمِينِ﴾ بِيَدِهِ اليُمْنَى. ﴿يَزِفُّونَ﴾ يَعْدُونَ مُسْرِعِينَ غَاضِبِينَ. ﴿بِغُلاَمٍ حَلِيمٍ﴾ هُوَ: إِسْمَاعِيلُ عليه السلام. ﴿بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾ وَصَلَ دَرَجَةَ العَمَلِ مَعَهُ، وَقَضَاءِ حَوَائِجِهِ.

الصافات 37:93

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِذْ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ مخلص من الشرك والشك، وقال عوف الأعرابي: سألت محمد بن سيرين: ما القلب السليم ؟ فقال: الناصح لله- عز وجل- في خلقه . [القرطبي:١٨/٥٠] السؤال: ما سمات القلب السليم لنتصف بها؟ ٢- ﴿فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فما ظنكم برب العالمين أن يفعل بكم وقد عبدتم معه غيره؟ وهذا ترهيبٌ لهم بالجزاء بالعقاب على الإقامة على شركهم. [السعدي:٧٠٥] السؤال: في الآية تخويفٌ وترهيبٌ للمشركين، بيِّن وجه ذلك. ٣- ﴿فَرَاغَ إِلَىٰٓ ءَالِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ﴾ إنما قال ذلك على وجه الاستهزاء بالذين يعبدون تلك الأصنام. [ابن جزي:٢/٢٣٨] السؤال: كيف خاطب إبراهيم- عليه السلام- الأصنام وهي لا تعقل؟ ٤- ﴿وَقَالَ إِنِّى ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّى سَيَهْدِينِ﴾ هذه الآية أصل في الهجرة والعزلة، وأول من فعل ذلك إبراهيم عليه السلام، وذلك حين خلصه الله من النار؛ قال: ﴿إني ذاهب إلى ربي﴾ أي: مهاجر من بلد قومي ومولدي إلى حيث أتمكن من عبادة ربي. [القرطبي:١٨/٥٩] السؤال: متى تشرع العزلة أو الهجرة للمؤمن؟ ٥- ﴿رَبِّ هَبْ لِى مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ ووصفه بأنه من الصالحين لأن نعمة الولد تكون أكمل إذا كان صالحاً؛ فإن صلاح الأبناء قُرة عين للآباء، ومن صلاحهم برُّهم بوالديهم. [ابن عاشور:٢٣/١٤٨] السؤال: بين أهمية الدعاء بالولد الصالح. ٦- ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْىَ قَالَ يَٰبُنَىَّ إِنِّىٓ أَرَىٰ فِى ٱلْمَنَامِ أَنِّىٓ أَذْبَحُكَ فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَٰٓأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ إن قيل: لم شاوره في أمر هو حتم من الله؟ فالجواب: أنه لم يشاوره ليرجع إلى رأيه، ولكن ليعلم ما عنده، فيثبت قلبه، ويوطن نفسه على الصبر، فأجابه بأحسن جواب. [ابن جزي:٢/٢٣٨] السؤال: لم شاور إبراهيم- عليه السلام- ابنه مع أن رؤيا الأنبياء حق؟ ٧- ﴿سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ أخبر أباه أنه مُوَطِّنٌ نفسه على الصبر، وقرن ذلك بمشيئة الله تعالى؛ لأنه لا يكون شيء بدون مشيئة الله تعالى. [السعدي:٧٠٦] السؤال: ما فائدة قرن إسماعيل صبره بمشيئة الله تعالى؟ التوجيهات ١- كن من المحسنين؛ وذلك بإحسانك عبادة ربك، وبإحسانك إلى الناس، ﴿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٢- طهر قلبك من كل دنس، واسأل الله سلامة قلبك، ﴿إِذْ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ ٣- أنكر المنكر بحكمة إذا رأيته، ولو كان من أقرب قريب؛ كالأب ونحوه، ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦ مَاذَا تَعْبُدُونَ (٨٥) أَئِفْكًا ءَالِهَةً دُونَ ٱللَّهِ تُرِيدُونَ﴾ العمل بالآيات ١- استعذ بالله من أمراض الشهوات والشبهات، ﴿إِذْ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ ٢- قل: اللهم ارزقني ذرية صالحة؛ إنك سميع الدعاء، ﴿رَبِّ هَبْ لِى مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ ٣- ساعد والدك وأجب طلبه على وجه السرعة،﴿قَالَ يَٰٓأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ (١٠٢)﴾ معاني الكلمات ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ﴾ أَبْقَيْنَا لَهُ ذِكْرًا جَمِيلاً. ﴿فِي الآخِرِينَ﴾ فِيمَنْ جَاءَ بَعْدَهُ مِنَ النَّاسِ. ﴿شِيعَتِهِ﴾ مَنْ تَابَعَهُ عَلَى دِينِهِ، وَمِنْهَاجِهِ. ﴿سَلِيمٍ﴾ بَرِيءٍ مِنْ كُلِّ اعْتِقَادٍ بَاطِلٍ، وَخُلُقٍ ذَمِيمٍ. ﴿أَإِفْكًا آلِهَةً﴾ أَتُرِيدُونَ آلِهَةً مُخْتَلَقَةً تَعْبُدُونَهَا؟! ﴿فَنَظَرَ﴾ رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى النُّجُومِ مُتَفَكِّرًا فِيمَا يَعْتَذِرُ بِهِ مِنَ الخُرُوجِ مَعَهُمْ. ﴿سَقِيمٌ﴾ مَرِيضٌ؛ وَهَذَا تَعْرِيضٌ مِنْهُ؛ أَرَادَ: أَنِّي لاَ أَخْلُو مِنْ سَقَمٍ كَعَادَةِ النَّاسِ أَوْ أَنِّي ضَعِيفٌ، أَوْ سَقِيمُ القَلْبِ مِنْ عِبَادَتِكُمْ غَيْرَ الله. ﴿فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ﴾ مَالَ بِخُفْيَةٍ مُسْرِعًا إِلَى الأَصْنَامِ. ﴿بِالْيَمِينِ﴾ بِيَدِهِ اليُمْنَى. ﴿يَزِفُّونَ﴾ يَعْدُونَ مُسْرِعِينَ غَاضِبِينَ. ﴿بِغُلاَمٍ حَلِيمٍ﴾ هُوَ: إِسْمَاعِيلُ عليه السلام. ﴿بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾ وَصَلَ دَرَجَةَ العَمَلِ مَعَهُ، وَقَضَاءِ حَوَائِجِهِ.

الصافات 37:94

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِذْ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ مخلص من الشرك والشك، وقال عوف الأعرابي: سألت محمد بن سيرين: ما القلب السليم ؟ فقال: الناصح لله- عز وجل- في خلقه . [القرطبي:١٨/٥٠] السؤال: ما سمات القلب السليم لنتصف بها؟ ٢- ﴿فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فما ظنكم برب العالمين أن يفعل بكم وقد عبدتم معه غيره؟ وهذا ترهيبٌ لهم بالجزاء بالعقاب على الإقامة على شركهم. [السعدي:٧٠٥] السؤال: في الآية تخويفٌ وترهيبٌ للمشركين، بيِّن وجه ذلك. ٣- ﴿فَرَاغَ إِلَىٰٓ ءَالِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ﴾ إنما قال ذلك على وجه الاستهزاء بالذين يعبدون تلك الأصنام. [ابن جزي:٢/٢٣٨] السؤال: كيف خاطب إبراهيم- عليه السلام- الأصنام وهي لا تعقل؟ ٤- ﴿وَقَالَ إِنِّى ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّى سَيَهْدِينِ﴾ هذه الآية أصل في الهجرة والعزلة، وأول من فعل ذلك إبراهيم عليه السلام، وذلك حين خلصه الله من النار؛ قال: ﴿إني ذاهب إلى ربي﴾ أي: مهاجر من بلد قومي ومولدي إلى حيث أتمكن من عبادة ربي. [القرطبي:١٨/٥٩] السؤال: متى تشرع العزلة أو الهجرة للمؤمن؟ ٥- ﴿رَبِّ هَبْ لِى مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ ووصفه بأنه من الصالحين لأن نعمة الولد تكون أكمل إذا كان صالحاً؛ فإن صلاح الأبناء قُرة عين للآباء، ومن صلاحهم برُّهم بوالديهم. [ابن عاشور:٢٣/١٤٨] السؤال: بين أهمية الدعاء بالولد الصالح. ٦- ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْىَ قَالَ يَٰبُنَىَّ إِنِّىٓ أَرَىٰ فِى ٱلْمَنَامِ أَنِّىٓ أَذْبَحُكَ فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَٰٓأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ إن قيل: لم شاوره في أمر هو حتم من الله؟ فالجواب: أنه لم يشاوره ليرجع إلى رأيه، ولكن ليعلم ما عنده، فيثبت قلبه، ويوطن نفسه على الصبر، فأجابه بأحسن جواب. [ابن جزي:٢/٢٣٨] السؤال: لم شاور إبراهيم- عليه السلام- ابنه مع أن رؤيا الأنبياء حق؟ ٧- ﴿سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ أخبر أباه أنه مُوَطِّنٌ نفسه على الصبر، وقرن ذلك بمشيئة الله تعالى؛ لأنه لا يكون شيء بدون مشيئة الله تعالى. [السعدي:٧٠٦] السؤال: ما فائدة قرن إسماعيل صبره بمشيئة الله تعالى؟ التوجيهات ١- كن من المحسنين؛ وذلك بإحسانك عبادة ربك، وبإحسانك إلى الناس، ﴿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٢- طهر قلبك من كل دنس، واسأل الله سلامة قلبك، ﴿إِذْ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ ٣- أنكر المنكر بحكمة إذا رأيته، ولو كان من أقرب قريب؛ كالأب ونحوه، ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦ مَاذَا تَعْبُدُونَ (٨٥) أَئِفْكًا ءَالِهَةً دُونَ ٱللَّهِ تُرِيدُونَ﴾ العمل بالآيات ١- استعذ بالله من أمراض الشهوات والشبهات، ﴿إِذْ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ ٢- قل: اللهم ارزقني ذرية صالحة؛ إنك سميع الدعاء، ﴿رَبِّ هَبْ لِى مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ ٣- ساعد والدك وأجب طلبه على وجه السرعة،﴿قَالَ يَٰٓأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ (١٠٢)﴾ معاني الكلمات ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ﴾ أَبْقَيْنَا لَهُ ذِكْرًا جَمِيلاً. ﴿فِي الآخِرِينَ﴾ فِيمَنْ جَاءَ بَعْدَهُ مِنَ النَّاسِ. ﴿شِيعَتِهِ﴾ مَنْ تَابَعَهُ عَلَى دِينِهِ، وَمِنْهَاجِهِ. ﴿سَلِيمٍ﴾ بَرِيءٍ مِنْ كُلِّ اعْتِقَادٍ بَاطِلٍ، وَخُلُقٍ ذَمِيمٍ. ﴿أَإِفْكًا آلِهَةً﴾ أَتُرِيدُونَ آلِهَةً مُخْتَلَقَةً تَعْبُدُونَهَا؟! ﴿فَنَظَرَ﴾ رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى النُّجُومِ مُتَفَكِّرًا فِيمَا يَعْتَذِرُ بِهِ مِنَ الخُرُوجِ مَعَهُمْ. ﴿سَقِيمٌ﴾ مَرِيضٌ؛ وَهَذَا تَعْرِيضٌ مِنْهُ؛ أَرَادَ: أَنِّي لاَ أَخْلُو مِنْ سَقَمٍ كَعَادَةِ النَّاسِ أَوْ أَنِّي ضَعِيفٌ، أَوْ سَقِيمُ القَلْبِ مِنْ عِبَادَتِكُمْ غَيْرَ الله. ﴿فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ﴾ مَالَ بِخُفْيَةٍ مُسْرِعًا إِلَى الأَصْنَامِ. ﴿بِالْيَمِينِ﴾ بِيَدِهِ اليُمْنَى. ﴿يَزِفُّونَ﴾ يَعْدُونَ مُسْرِعِينَ غَاضِبِينَ. ﴿بِغُلاَمٍ حَلِيمٍ﴾ هُوَ: إِسْمَاعِيلُ عليه السلام. ﴿بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾ وَصَلَ دَرَجَةَ العَمَلِ مَعَهُ، وَقَضَاءِ حَوَائِجِهِ.

الصافات 37:95

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِذْ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ مخلص من الشرك والشك، وقال عوف الأعرابي: سألت محمد بن سيرين: ما القلب السليم ؟ فقال: الناصح لله- عز وجل- في خلقه . [القرطبي:١٨/٥٠] السؤال: ما سمات القلب السليم لنتصف بها؟ ٢- ﴿فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فما ظنكم برب العالمين أن يفعل بكم وقد عبدتم معه غيره؟ وهذا ترهيبٌ لهم بالجزاء بالعقاب على الإقامة على شركهم. [السعدي:٧٠٥] السؤال: في الآية تخويفٌ وترهيبٌ للمشركين، بيِّن وجه ذلك. ٣- ﴿فَرَاغَ إِلَىٰٓ ءَالِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ﴾ إنما قال ذلك على وجه الاستهزاء بالذين يعبدون تلك الأصنام. [ابن جزي:٢/٢٣٨] السؤال: كيف خاطب إبراهيم- عليه السلام- الأصنام وهي لا تعقل؟ ٤- ﴿وَقَالَ إِنِّى ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّى سَيَهْدِينِ﴾ هذه الآية أصل في الهجرة والعزلة، وأول من فعل ذلك إبراهيم عليه السلام، وذلك حين خلصه الله من النار؛ قال: ﴿إني ذاهب إلى ربي﴾ أي: مهاجر من بلد قومي ومولدي إلى حيث أتمكن من عبادة ربي. [القرطبي:١٨/٥٩] السؤال: متى تشرع العزلة أو الهجرة للمؤمن؟ ٥- ﴿رَبِّ هَبْ لِى مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ ووصفه بأنه من الصالحين لأن نعمة الولد تكون أكمل إذا كان صالحاً؛ فإن صلاح الأبناء قُرة عين للآباء، ومن صلاحهم برُّهم بوالديهم. [ابن عاشور:٢٣/١٤٨] السؤال: بين أهمية الدعاء بالولد الصالح. ٦- ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْىَ قَالَ يَٰبُنَىَّ إِنِّىٓ أَرَىٰ فِى ٱلْمَنَامِ أَنِّىٓ أَذْبَحُكَ فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَٰٓأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ إن قيل: لم شاوره في أمر هو حتم من الله؟ فالجواب: أنه لم يشاوره ليرجع إلى رأيه، ولكن ليعلم ما عنده، فيثبت قلبه، ويوطن نفسه على الصبر، فأجابه بأحسن جواب. [ابن جزي:٢/٢٣٨] السؤال: لم شاور إبراهيم- عليه السلام- ابنه مع أن رؤيا الأنبياء حق؟ ٧- ﴿سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ أخبر أباه أنه مُوَطِّنٌ نفسه على الصبر، وقرن ذلك بمشيئة الله تعالى؛ لأنه لا يكون شيء بدون مشيئة الله تعالى. [السعدي:٧٠٦] السؤال: ما فائدة قرن إسماعيل صبره بمشيئة الله تعالى؟ التوجيهات ١- كن من المحسنين؛ وذلك بإحسانك عبادة ربك، وبإحسانك إلى الناس، ﴿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٢- طهر قلبك من كل دنس، واسأل الله سلامة قلبك، ﴿إِذْ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ ٣- أنكر المنكر بحكمة إذا رأيته، ولو كان من أقرب قريب؛ كالأب ونحوه، ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦ مَاذَا تَعْبُدُونَ (٨٥) أَئِفْكًا ءَالِهَةً دُونَ ٱللَّهِ تُرِيدُونَ﴾ العمل بالآيات ١- استعذ بالله من أمراض الشهوات والشبهات، ﴿إِذْ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ ٢- قل: اللهم ارزقني ذرية صالحة؛ إنك سميع الدعاء، ﴿رَبِّ هَبْ لِى مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ ٣- ساعد والدك وأجب طلبه على وجه السرعة،﴿قَالَ يَٰٓأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ (١٠٢)﴾ معاني الكلمات ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ﴾ أَبْقَيْنَا لَهُ ذِكْرًا جَمِيلاً. ﴿فِي الآخِرِينَ﴾ فِيمَنْ جَاءَ بَعْدَهُ مِنَ النَّاسِ. ﴿شِيعَتِهِ﴾ مَنْ تَابَعَهُ عَلَى دِينِهِ، وَمِنْهَاجِهِ. ﴿سَلِيمٍ﴾ بَرِيءٍ مِنْ كُلِّ اعْتِقَادٍ بَاطِلٍ، وَخُلُقٍ ذَمِيمٍ. ﴿أَإِفْكًا آلِهَةً﴾ أَتُرِيدُونَ آلِهَةً مُخْتَلَقَةً تَعْبُدُونَهَا؟! ﴿فَنَظَرَ﴾ رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى النُّجُومِ مُتَفَكِّرًا فِيمَا يَعْتَذِرُ بِهِ مِنَ الخُرُوجِ مَعَهُمْ. ﴿سَقِيمٌ﴾ مَرِيضٌ؛ وَهَذَا تَعْرِيضٌ مِنْهُ؛ أَرَادَ: أَنِّي لاَ أَخْلُو مِنْ سَقَمٍ كَعَادَةِ النَّاسِ أَوْ أَنِّي ضَعِيفٌ، أَوْ سَقِيمُ القَلْبِ مِنْ عِبَادَتِكُمْ غَيْرَ الله. ﴿فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ﴾ مَالَ بِخُفْيَةٍ مُسْرِعًا إِلَى الأَصْنَامِ. ﴿بِالْيَمِينِ﴾ بِيَدِهِ اليُمْنَى. ﴿يَزِفُّونَ﴾ يَعْدُونَ مُسْرِعِينَ غَاضِبِينَ. ﴿بِغُلاَمٍ حَلِيمٍ﴾ هُوَ: إِسْمَاعِيلُ عليه السلام. ﴿بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾ وَصَلَ دَرَجَةَ العَمَلِ مَعَهُ، وَقَضَاءِ حَوَائِجِهِ.

الصافات 37:96

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِذْ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ مخلص من الشرك والشك، وقال عوف الأعرابي: سألت محمد بن سيرين: ما القلب السليم ؟ فقال: الناصح لله- عز وجل- في خلقه . [القرطبي:١٨/٥٠] السؤال: ما سمات القلب السليم لنتصف بها؟ ٢- ﴿فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فما ظنكم برب العالمين أن يفعل بكم وقد عبدتم معه غيره؟ وهذا ترهيبٌ لهم بالجزاء بالعقاب على الإقامة على شركهم. [السعدي:٧٠٥] السؤال: في الآية تخويفٌ وترهيبٌ للمشركين، بيِّن وجه ذلك. ٣- ﴿فَرَاغَ إِلَىٰٓ ءَالِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ﴾ إنما قال ذلك على وجه الاستهزاء بالذين يعبدون تلك الأصنام. [ابن جزي:٢/٢٣٨] السؤال: كيف خاطب إبراهيم- عليه السلام- الأصنام وهي لا تعقل؟ ٤- ﴿وَقَالَ إِنِّى ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّى سَيَهْدِينِ﴾ هذه الآية أصل في الهجرة والعزلة، وأول من فعل ذلك إبراهيم عليه السلام، وذلك حين خلصه الله من النار؛ قال: ﴿إني ذاهب إلى ربي﴾ أي: مهاجر من بلد قومي ومولدي إلى حيث أتمكن من عبادة ربي. [القرطبي:١٨/٥٩] السؤال: متى تشرع العزلة أو الهجرة للمؤمن؟ ٥- ﴿رَبِّ هَبْ لِى مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ ووصفه بأنه من الصالحين لأن نعمة الولد تكون أكمل إذا كان صالحاً؛ فإن صلاح الأبناء قُرة عين للآباء، ومن صلاحهم برُّهم بوالديهم. [ابن عاشور:٢٣/١٤٨] السؤال: بين أهمية الدعاء بالولد الصالح. ٦- ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْىَ قَالَ يَٰبُنَىَّ إِنِّىٓ أَرَىٰ فِى ٱلْمَنَامِ أَنِّىٓ أَذْبَحُكَ فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَٰٓأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ إن قيل: لم شاوره في أمر هو حتم من الله؟ فالجواب: أنه لم يشاوره ليرجع إلى رأيه، ولكن ليعلم ما عنده، فيثبت قلبه، ويوطن نفسه على الصبر، فأجابه بأحسن جواب. [ابن جزي:٢/٢٣٨] السؤال: لم شاور إبراهيم- عليه السلام- ابنه مع أن رؤيا الأنبياء حق؟ ٧- ﴿سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ أخبر أباه أنه مُوَطِّنٌ نفسه على الصبر، وقرن ذلك بمشيئة الله تعالى؛ لأنه لا يكون شيء بدون مشيئة الله تعالى. [السعدي:٧٠٦] السؤال: ما فائدة قرن إسماعيل صبره بمشيئة الله تعالى؟ التوجيهات ١- كن من المحسنين؛ وذلك بإحسانك عبادة ربك، وبإحسانك إلى الناس، ﴿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٢- طهر قلبك من كل دنس، واسأل الله سلامة قلبك، ﴿إِذْ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ ٣- أنكر المنكر بحكمة إذا رأيته، ولو كان من أقرب قريب؛ كالأب ونحوه، ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦ مَاذَا تَعْبُدُونَ (٨٥) أَئِفْكًا ءَالِهَةً دُونَ ٱللَّهِ تُرِيدُونَ﴾ العمل بالآيات ١- استعذ بالله من أمراض الشهوات والشبهات، ﴿إِذْ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ ٢- قل: اللهم ارزقني ذرية صالحة؛ إنك سميع الدعاء، ﴿رَبِّ هَبْ لِى مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ ٣- ساعد والدك وأجب طلبه على وجه السرعة،﴿قَالَ يَٰٓأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ (١٠٢)﴾ معاني الكلمات ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ﴾ أَبْقَيْنَا لَهُ ذِكْرًا جَمِيلاً. ﴿فِي الآخِرِينَ﴾ فِيمَنْ جَاءَ بَعْدَهُ مِنَ النَّاسِ. ﴿شِيعَتِهِ﴾ مَنْ تَابَعَهُ عَلَى دِينِهِ، وَمِنْهَاجِهِ. ﴿سَلِيمٍ﴾ بَرِيءٍ مِنْ كُلِّ اعْتِقَادٍ بَاطِلٍ، وَخُلُقٍ ذَمِيمٍ. ﴿أَإِفْكًا آلِهَةً﴾ أَتُرِيدُونَ آلِهَةً مُخْتَلَقَةً تَعْبُدُونَهَا؟! ﴿فَنَظَرَ﴾ رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى النُّجُومِ مُتَفَكِّرًا فِيمَا يَعْتَذِرُ بِهِ مِنَ الخُرُوجِ مَعَهُمْ. ﴿سَقِيمٌ﴾ مَرِيضٌ؛ وَهَذَا تَعْرِيضٌ مِنْهُ؛ أَرَادَ: أَنِّي لاَ أَخْلُو مِنْ سَقَمٍ كَعَادَةِ النَّاسِ أَوْ أَنِّي ضَعِيفٌ، أَوْ سَقِيمُ القَلْبِ مِنْ عِبَادَتِكُمْ غَيْرَ الله. ﴿فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ﴾ مَالَ بِخُفْيَةٍ مُسْرِعًا إِلَى الأَصْنَامِ. ﴿بِالْيَمِينِ﴾ بِيَدِهِ اليُمْنَى. ﴿يَزِفُّونَ﴾ يَعْدُونَ مُسْرِعِينَ غَاضِبِينَ. ﴿بِغُلاَمٍ حَلِيمٍ﴾ هُوَ: إِسْمَاعِيلُ عليه السلام. ﴿بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾ وَصَلَ دَرَجَةَ العَمَلِ مَعَهُ، وَقَضَاءِ حَوَائِجِهِ.

الصافات 37:97

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِذْ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ مخلص من الشرك والشك، وقال عوف الأعرابي: سألت محمد بن سيرين: ما القلب السليم ؟ فقال: الناصح لله- عز وجل- في خلقه . [القرطبي:١٨/٥٠] السؤال: ما سمات القلب السليم لنتصف بها؟ ٢- ﴿فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فما ظنكم برب العالمين أن يفعل بكم وقد عبدتم معه غيره؟ وهذا ترهيبٌ لهم بالجزاء بالعقاب على الإقامة على شركهم. [السعدي:٧٠٥] السؤال: في الآية تخويفٌ وترهيبٌ للمشركين، بيِّن وجه ذلك. ٣- ﴿فَرَاغَ إِلَىٰٓ ءَالِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ﴾ إنما قال ذلك على وجه الاستهزاء بالذين يعبدون تلك الأصنام. [ابن جزي:٢/٢٣٨] السؤال: كيف خاطب إبراهيم- عليه السلام- الأصنام وهي لا تعقل؟ ٤- ﴿وَقَالَ إِنِّى ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّى سَيَهْدِينِ﴾ هذه الآية أصل في الهجرة والعزلة، وأول من فعل ذلك إبراهيم عليه السلام، وذلك حين خلصه الله من النار؛ قال: ﴿إني ذاهب إلى ربي﴾ أي: مهاجر من بلد قومي ومولدي إلى حيث أتمكن من عبادة ربي. [القرطبي:١٨/٥٩] السؤال: متى تشرع العزلة أو الهجرة للمؤمن؟ ٥- ﴿رَبِّ هَبْ لِى مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ ووصفه بأنه من الصالحين لأن نعمة الولد تكون أكمل إذا كان صالحاً؛ فإن صلاح الأبناء قُرة عين للآباء، ومن صلاحهم برُّهم بوالديهم. [ابن عاشور:٢٣/١٤٨] السؤال: بين أهمية الدعاء بالولد الصالح. ٦- ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْىَ قَالَ يَٰبُنَىَّ إِنِّىٓ أَرَىٰ فِى ٱلْمَنَامِ أَنِّىٓ أَذْبَحُكَ فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَٰٓأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ إن قيل: لم شاوره في أمر هو حتم من الله؟ فالجواب: أنه لم يشاوره ليرجع إلى رأيه، ولكن ليعلم ما عنده، فيثبت قلبه، ويوطن نفسه على الصبر، فأجابه بأحسن جواب. [ابن جزي:٢/٢٣٨] السؤال: لم شاور إبراهيم- عليه السلام- ابنه مع أن رؤيا الأنبياء حق؟ ٧- ﴿سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ أخبر أباه أنه مُوَطِّنٌ نفسه على الصبر، وقرن ذلك بمشيئة الله تعالى؛ لأنه لا يكون شيء بدون مشيئة الله تعالى. [السعدي:٧٠٦] السؤال: ما فائدة قرن إسماعيل صبره بمشيئة الله تعالى؟ التوجيهات ١- كن من المحسنين؛ وذلك بإحسانك عبادة ربك، وبإحسانك إلى الناس، ﴿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٢- طهر قلبك من كل دنس، واسأل الله سلامة قلبك، ﴿إِذْ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ ٣- أنكر المنكر بحكمة إذا رأيته، ولو كان من أقرب قريب؛ كالأب ونحوه، ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦ مَاذَا تَعْبُدُونَ (٨٥) أَئِفْكًا ءَالِهَةً دُونَ ٱللَّهِ تُرِيدُونَ﴾ العمل بالآيات ١- استعذ بالله من أمراض الشهوات والشبهات، ﴿إِذْ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ ٢- قل: اللهم ارزقني ذرية صالحة؛ إنك سميع الدعاء، ﴿رَبِّ هَبْ لِى مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ ٣- ساعد والدك وأجب طلبه على وجه السرعة،﴿قَالَ يَٰٓأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ (١٠٢)﴾ معاني الكلمات ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ﴾ أَبْقَيْنَا لَهُ ذِكْرًا جَمِيلاً. ﴿فِي الآخِرِينَ﴾ فِيمَنْ جَاءَ بَعْدَهُ مِنَ النَّاسِ. ﴿شِيعَتِهِ﴾ مَنْ تَابَعَهُ عَلَى دِينِهِ، وَمِنْهَاجِهِ. ﴿سَلِيمٍ﴾ بَرِيءٍ مِنْ كُلِّ اعْتِقَادٍ بَاطِلٍ، وَخُلُقٍ ذَمِيمٍ. ﴿أَإِفْكًا آلِهَةً﴾ أَتُرِيدُونَ آلِهَةً مُخْتَلَقَةً تَعْبُدُونَهَا؟! ﴿فَنَظَرَ﴾ رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى النُّجُومِ مُتَفَكِّرًا فِيمَا يَعْتَذِرُ بِهِ مِنَ الخُرُوجِ مَعَهُمْ. ﴿سَقِيمٌ﴾ مَرِيضٌ؛ وَهَذَا تَعْرِيضٌ مِنْهُ؛ أَرَادَ: أَنِّي لاَ أَخْلُو مِنْ سَقَمٍ كَعَادَةِ النَّاسِ أَوْ أَنِّي ضَعِيفٌ، أَوْ سَقِيمُ القَلْبِ مِنْ عِبَادَتِكُمْ غَيْرَ الله. ﴿فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ﴾ مَالَ بِخُفْيَةٍ مُسْرِعًا إِلَى الأَصْنَامِ. ﴿بِالْيَمِينِ﴾ بِيَدِهِ اليُمْنَى. ﴿يَزِفُّونَ﴾ يَعْدُونَ مُسْرِعِينَ غَاضِبِينَ. ﴿بِغُلاَمٍ حَلِيمٍ﴾ هُوَ: إِسْمَاعِيلُ عليه السلام. ﴿بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾ وَصَلَ دَرَجَةَ العَمَلِ مَعَهُ، وَقَضَاءِ حَوَائِجِهِ.

الصافات 37:98

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِذْ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ مخلص من الشرك والشك، وقال عوف الأعرابي: سألت محمد بن سيرين: ما القلب السليم ؟ فقال: الناصح لله- عز وجل- في خلقه . [القرطبي:١٨/٥٠] السؤال: ما سمات القلب السليم لنتصف بها؟ ٢- ﴿فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فما ظنكم برب العالمين أن يفعل بكم وقد عبدتم معه غيره؟ وهذا ترهيبٌ لهم بالجزاء بالعقاب على الإقامة على شركهم. [السعدي:٧٠٥] السؤال: في الآية تخويفٌ وترهيبٌ للمشركين، بيِّن وجه ذلك. ٣- ﴿فَرَاغَ إِلَىٰٓ ءَالِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ﴾ إنما قال ذلك على وجه الاستهزاء بالذين يعبدون تلك الأصنام. [ابن جزي:٢/٢٣٨] السؤال: كيف خاطب إبراهيم- عليه السلام- الأصنام وهي لا تعقل؟ ٤- ﴿وَقَالَ إِنِّى ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّى سَيَهْدِينِ﴾ هذه الآية أصل في الهجرة والعزلة، وأول من فعل ذلك إبراهيم عليه السلام، وذلك حين خلصه الله من النار؛ قال: ﴿إني ذاهب إلى ربي﴾ أي: مهاجر من بلد قومي ومولدي إلى حيث أتمكن من عبادة ربي. [القرطبي:١٨/٥٩] السؤال: متى تشرع العزلة أو الهجرة للمؤمن؟ ٥- ﴿رَبِّ هَبْ لِى مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ ووصفه بأنه من الصالحين لأن نعمة الولد تكون أكمل إذا كان صالحاً؛ فإن صلاح الأبناء قُرة عين للآباء، ومن صلاحهم برُّهم بوالديهم. [ابن عاشور:٢٣/١٤٨] السؤال: بين أهمية الدعاء بالولد الصالح. ٦- ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْىَ قَالَ يَٰبُنَىَّ إِنِّىٓ أَرَىٰ فِى ٱلْمَنَامِ أَنِّىٓ أَذْبَحُكَ فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَٰٓأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ إن قيل: لم شاوره في أمر هو حتم من الله؟ فالجواب: أنه لم يشاوره ليرجع إلى رأيه، ولكن ليعلم ما عنده، فيثبت قلبه، ويوطن نفسه على الصبر، فأجابه بأحسن جواب. [ابن جزي:٢/٢٣٨] السؤال: لم شاور إبراهيم- عليه السلام- ابنه مع أن رؤيا الأنبياء حق؟ ٧- ﴿سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ أخبر أباه أنه مُوَطِّنٌ نفسه على الصبر، وقرن ذلك بمشيئة الله تعالى؛ لأنه لا يكون شيء بدون مشيئة الله تعالى. [السعدي:٧٠٦] السؤال: ما فائدة قرن إسماعيل صبره بمشيئة الله تعالى؟ التوجيهات ١- كن من المحسنين؛ وذلك بإحسانك عبادة ربك، وبإحسانك إلى الناس، ﴿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٢- طهر قلبك من كل دنس، واسأل الله سلامة قلبك، ﴿إِذْ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ ٣- أنكر المنكر بحكمة إذا رأيته، ولو كان من أقرب قريب؛ كالأب ونحوه، ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦ مَاذَا تَعْبُدُونَ (٨٥) أَئِفْكًا ءَالِهَةً دُونَ ٱللَّهِ تُرِيدُونَ﴾ العمل بالآيات ١- استعذ بالله من أمراض الشهوات والشبهات، ﴿إِذْ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ ٢- قل: اللهم ارزقني ذرية صالحة؛ إنك سميع الدعاء، ﴿رَبِّ هَبْ لِى مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ ٣- ساعد والدك وأجب طلبه على وجه السرعة،﴿قَالَ يَٰٓأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ (١٠٢)﴾ معاني الكلمات ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ﴾ أَبْقَيْنَا لَهُ ذِكْرًا جَمِيلاً. ﴿فِي الآخِرِينَ﴾ فِيمَنْ جَاءَ بَعْدَهُ مِنَ النَّاسِ. ﴿شِيعَتِهِ﴾ مَنْ تَابَعَهُ عَلَى دِينِهِ، وَمِنْهَاجِهِ. ﴿سَلِيمٍ﴾ بَرِيءٍ مِنْ كُلِّ اعْتِقَادٍ بَاطِلٍ، وَخُلُقٍ ذَمِيمٍ. ﴿أَإِفْكًا آلِهَةً﴾ أَتُرِيدُونَ آلِهَةً مُخْتَلَقَةً تَعْبُدُونَهَا؟! ﴿فَنَظَرَ﴾ رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى النُّجُومِ مُتَفَكِّرًا فِيمَا يَعْتَذِرُ بِهِ مِنَ الخُرُوجِ مَعَهُمْ. ﴿سَقِيمٌ﴾ مَرِيضٌ؛ وَهَذَا تَعْرِيضٌ مِنْهُ؛ أَرَادَ: أَنِّي لاَ أَخْلُو مِنْ سَقَمٍ كَعَادَةِ النَّاسِ أَوْ أَنِّي ضَعِيفٌ، أَوْ سَقِيمُ القَلْبِ مِنْ عِبَادَتِكُمْ غَيْرَ الله. ﴿فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ﴾ مَالَ بِخُفْيَةٍ مُسْرِعًا إِلَى الأَصْنَامِ. ﴿بِالْيَمِينِ﴾ بِيَدِهِ اليُمْنَى. ﴿يَزِفُّونَ﴾ يَعْدُونَ مُسْرِعِينَ غَاضِبِينَ. ﴿بِغُلاَمٍ حَلِيمٍ﴾ هُوَ: إِسْمَاعِيلُ عليه السلام. ﴿بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾ وَصَلَ دَرَجَةَ العَمَلِ مَعَهُ، وَقَضَاءِ حَوَائِجِهِ.

الصافات 37:99

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِذْ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ مخلص من الشرك والشك، وقال عوف الأعرابي: سألت محمد بن سيرين: ما القلب السليم ؟ فقال: الناصح لله- عز وجل- في خلقه . [القرطبي:١٨/٥٠] السؤال: ما سمات القلب السليم لنتصف بها؟ ٢- ﴿فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فما ظنكم برب العالمين أن يفعل بكم وقد عبدتم معه غيره؟ وهذا ترهيبٌ لهم بالجزاء بالعقاب على الإقامة على شركهم. [السعدي:٧٠٥] السؤال: في الآية تخويفٌ وترهيبٌ للمشركين، بيِّن وجه ذلك. ٣- ﴿فَرَاغَ إِلَىٰٓ ءَالِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ﴾ إنما قال ذلك على وجه الاستهزاء بالذين يعبدون تلك الأصنام. [ابن جزي:٢/٢٣٨] السؤال: كيف خاطب إبراهيم- عليه السلام- الأصنام وهي لا تعقل؟ ٤- ﴿وَقَالَ إِنِّى ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّى سَيَهْدِينِ﴾ هذه الآية أصل في الهجرة والعزلة، وأول من فعل ذلك إبراهيم عليه السلام، وذلك حين خلصه الله من النار؛ قال: ﴿إني ذاهب إلى ربي﴾ أي: مهاجر من بلد قومي ومولدي إلى حيث أتمكن من عبادة ربي. [القرطبي:١٨/٥٩] السؤال: متى تشرع العزلة أو الهجرة للمؤمن؟ ٥- ﴿رَبِّ هَبْ لِى مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ ووصفه بأنه من الصالحين لأن نعمة الولد تكون أكمل إذا كان صالحاً؛ فإن صلاح الأبناء قُرة عين للآباء، ومن صلاحهم برُّهم بوالديهم. [ابن عاشور:٢٣/١٤٨] السؤال: بين أهمية الدعاء بالولد الصالح. ٦- ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْىَ قَالَ يَٰبُنَىَّ إِنِّىٓ أَرَىٰ فِى ٱلْمَنَامِ أَنِّىٓ أَذْبَحُكَ فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَٰٓأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ إن قيل: لم شاوره في أمر هو حتم من الله؟ فالجواب: أنه لم يشاوره ليرجع إلى رأيه، ولكن ليعلم ما عنده، فيثبت قلبه، ويوطن نفسه على الصبر، فأجابه بأحسن جواب. [ابن جزي:٢/٢٣٨] السؤال: لم شاور إبراهيم- عليه السلام- ابنه مع أن رؤيا الأنبياء حق؟ ٧- ﴿سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ أخبر أباه أنه مُوَطِّنٌ نفسه على الصبر، وقرن ذلك بمشيئة الله تعالى؛ لأنه لا يكون شيء بدون مشيئة الله تعالى. [السعدي:٧٠٦] السؤال: ما فائدة قرن إسماعيل صبره بمشيئة الله تعالى؟ التوجيهات ١- كن من المحسنين؛ وذلك بإحسانك عبادة ربك، وبإحسانك إلى الناس، ﴿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٢- طهر قلبك من كل دنس، واسأل الله سلامة قلبك، ﴿إِذْ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ ٣- أنكر المنكر بحكمة إذا رأيته، ولو كان من أقرب قريب؛ كالأب ونحوه، ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦ مَاذَا تَعْبُدُونَ (٨٥) أَئِفْكًا ءَالِهَةً دُونَ ٱللَّهِ تُرِيدُونَ﴾ العمل بالآيات ١- استعذ بالله من أمراض الشهوات والشبهات، ﴿إِذْ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ ٢- قل: اللهم ارزقني ذرية صالحة؛ إنك سميع الدعاء، ﴿رَبِّ هَبْ لِى مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ ٣- ساعد والدك وأجب طلبه على وجه السرعة،﴿قَالَ يَٰٓأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ (١٠٢)﴾ معاني الكلمات ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ﴾ أَبْقَيْنَا لَهُ ذِكْرًا جَمِيلاً. ﴿فِي الآخِرِينَ﴾ فِيمَنْ جَاءَ بَعْدَهُ مِنَ النَّاسِ. ﴿شِيعَتِهِ﴾ مَنْ تَابَعَهُ عَلَى دِينِهِ، وَمِنْهَاجِهِ. ﴿سَلِيمٍ﴾ بَرِيءٍ مِنْ كُلِّ اعْتِقَادٍ بَاطِلٍ، وَخُلُقٍ ذَمِيمٍ. ﴿أَإِفْكًا آلِهَةً﴾ أَتُرِيدُونَ آلِهَةً مُخْتَلَقَةً تَعْبُدُونَهَا؟! ﴿فَنَظَرَ﴾ رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى النُّجُومِ مُتَفَكِّرًا فِيمَا يَعْتَذِرُ بِهِ مِنَ الخُرُوجِ مَعَهُمْ. ﴿سَقِيمٌ﴾ مَرِيضٌ؛ وَهَذَا تَعْرِيضٌ مِنْهُ؛ أَرَادَ: أَنِّي لاَ أَخْلُو مِنْ سَقَمٍ كَعَادَةِ النَّاسِ أَوْ أَنِّي ضَعِيفٌ، أَوْ سَقِيمُ القَلْبِ مِنْ عِبَادَتِكُمْ غَيْرَ الله. ﴿فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ﴾ مَالَ بِخُفْيَةٍ مُسْرِعًا إِلَى الأَصْنَامِ. ﴿بِالْيَمِينِ﴾ بِيَدِهِ اليُمْنَى. ﴿يَزِفُّونَ﴾ يَعْدُونَ مُسْرِعِينَ غَاضِبِينَ. ﴿بِغُلاَمٍ حَلِيمٍ﴾ هُوَ: إِسْمَاعِيلُ عليه السلام. ﴿بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾ وَصَلَ دَرَجَةَ العَمَلِ مَعَهُ، وَقَضَاءِ حَوَائِجِهِ.

الصافات 37:100

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِذْ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ مخلص من الشرك والشك، وقال عوف الأعرابي: سألت محمد بن سيرين: ما القلب السليم ؟ فقال: الناصح لله- عز وجل- في خلقه . [القرطبي:١٨/٥٠] السؤال: ما سمات القلب السليم لنتصف بها؟ ٢- ﴿فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فما ظنكم برب العالمين أن يفعل بكم وقد عبدتم معه غيره؟ وهذا ترهيبٌ لهم بالجزاء بالعقاب على الإقامة على شركهم. [السعدي:٧٠٥] السؤال: في الآية تخويفٌ وترهيبٌ للمشركين، بيِّن وجه ذلك. ٣- ﴿فَرَاغَ إِلَىٰٓ ءَالِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ﴾ إنما قال ذلك على وجه الاستهزاء بالذين يعبدون تلك الأصنام. [ابن جزي:٢/٢٣٨] السؤال: كيف خاطب إبراهيم- عليه السلام- الأصنام وهي لا تعقل؟ ٤- ﴿وَقَالَ إِنِّى ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّى سَيَهْدِينِ﴾ هذه الآية أصل في الهجرة والعزلة، وأول من فعل ذلك إبراهيم عليه السلام، وذلك حين خلصه الله من النار؛ قال: ﴿إني ذاهب إلى ربي﴾ أي: مهاجر من بلد قومي ومولدي إلى حيث أتمكن من عبادة ربي. [القرطبي:١٨/٥٩] السؤال: متى تشرع العزلة أو الهجرة للمؤمن؟ ٥- ﴿رَبِّ هَبْ لِى مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ ووصفه بأنه من الصالحين لأن نعمة الولد تكون أكمل إذا كان صالحاً؛ فإن صلاح الأبناء قُرة عين للآباء، ومن صلاحهم برُّهم بوالديهم. [ابن عاشور:٢٣/١٤٨] السؤال: بين أهمية الدعاء بالولد الصالح. ٦- ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْىَ قَالَ يَٰبُنَىَّ إِنِّىٓ أَرَىٰ فِى ٱلْمَنَامِ أَنِّىٓ أَذْبَحُكَ فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَٰٓأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ إن قيل: لم شاوره في أمر هو حتم من الله؟ فالجواب: أنه لم يشاوره ليرجع إلى رأيه، ولكن ليعلم ما عنده، فيثبت قلبه، ويوطن نفسه على الصبر، فأجابه بأحسن جواب. [ابن جزي:٢/٢٣٨] السؤال: لم شاور إبراهيم- عليه السلام- ابنه مع أن رؤيا الأنبياء حق؟ ٧- ﴿سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ أخبر أباه أنه مُوَطِّنٌ نفسه على الصبر، وقرن ذلك بمشيئة الله تعالى؛ لأنه لا يكون شيء بدون مشيئة الله تعالى. [السعدي:٧٠٦] السؤال: ما فائدة قرن إسماعيل صبره بمشيئة الله تعالى؟ التوجيهات ١- كن من المحسنين؛ وذلك بإحسانك عبادة ربك، وبإحسانك إلى الناس، ﴿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٢- طهر قلبك من كل دنس، واسأل الله سلامة قلبك، ﴿إِذْ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ ٣- أنكر المنكر بحكمة إذا رأيته، ولو كان من أقرب قريب؛ كالأب ونحوه، ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦ مَاذَا تَعْبُدُونَ (٨٥) أَئِفْكًا ءَالِهَةً دُونَ ٱللَّهِ تُرِيدُونَ﴾ العمل بالآيات ١- استعذ بالله من أمراض الشهوات والشبهات، ﴿إِذْ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ ٢- قل: اللهم ارزقني ذرية صالحة؛ إنك سميع الدعاء، ﴿رَبِّ هَبْ لِى مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ ٣- ساعد والدك وأجب طلبه على وجه السرعة،﴿قَالَ يَٰٓأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ (١٠٢)﴾ معاني الكلمات ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ﴾ أَبْقَيْنَا لَهُ ذِكْرًا جَمِيلاً. ﴿فِي الآخِرِينَ﴾ فِيمَنْ جَاءَ بَعْدَهُ مِنَ النَّاسِ. ﴿شِيعَتِهِ﴾ مَنْ تَابَعَهُ عَلَى دِينِهِ، وَمِنْهَاجِهِ. ﴿سَلِيمٍ﴾ بَرِيءٍ مِنْ كُلِّ اعْتِقَادٍ بَاطِلٍ، وَخُلُقٍ ذَمِيمٍ. ﴿أَإِفْكًا آلِهَةً﴾ أَتُرِيدُونَ آلِهَةً مُخْتَلَقَةً تَعْبُدُونَهَا؟! ﴿فَنَظَرَ﴾ رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى النُّجُومِ مُتَفَكِّرًا فِيمَا يَعْتَذِرُ بِهِ مِنَ الخُرُوجِ مَعَهُمْ. ﴿سَقِيمٌ﴾ مَرِيضٌ؛ وَهَذَا تَعْرِيضٌ مِنْهُ؛ أَرَادَ: أَنِّي لاَ أَخْلُو مِنْ سَقَمٍ كَعَادَةِ النَّاسِ أَوْ أَنِّي ضَعِيفٌ، أَوْ سَقِيمُ القَلْبِ مِنْ عِبَادَتِكُمْ غَيْرَ الله. ﴿فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ﴾ مَالَ بِخُفْيَةٍ مُسْرِعًا إِلَى الأَصْنَامِ. ﴿بِالْيَمِينِ﴾ بِيَدِهِ اليُمْنَى. ﴿يَزِفُّونَ﴾ يَعْدُونَ مُسْرِعِينَ غَاضِبِينَ. ﴿بِغُلاَمٍ حَلِيمٍ﴾ هُوَ: إِسْمَاعِيلُ عليه السلام. ﴿بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾ وَصَلَ دَرَجَةَ العَمَلِ مَعَهُ، وَقَضَاءِ حَوَائِجِهِ.

الصافات 37:101

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِذْ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ مخلص من الشرك والشك، وقال عوف الأعرابي: سألت محمد بن سيرين: ما القلب السليم ؟ فقال: الناصح لله- عز وجل- في خلقه . [القرطبي:١٨/٥٠] السؤال: ما سمات القلب السليم لنتصف بها؟ ٢- ﴿فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فما ظنكم برب العالمين أن يفعل بكم وقد عبدتم معه غيره؟ وهذا ترهيبٌ لهم بالجزاء بالعقاب على الإقامة على شركهم. [السعدي:٧٠٥] السؤال: في الآية تخويفٌ وترهيبٌ للمشركين، بيِّن وجه ذلك. ٣- ﴿فَرَاغَ إِلَىٰٓ ءَالِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ﴾ إنما قال ذلك على وجه الاستهزاء بالذين يعبدون تلك الأصنام. [ابن جزي:٢/٢٣٨] السؤال: كيف خاطب إبراهيم- عليه السلام- الأصنام وهي لا تعقل؟ ٤- ﴿وَقَالَ إِنِّى ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّى سَيَهْدِينِ﴾ هذه الآية أصل في الهجرة والعزلة، وأول من فعل ذلك إبراهيم عليه السلام، وذلك حين خلصه الله من النار؛ قال: ﴿إني ذاهب إلى ربي﴾ أي: مهاجر من بلد قومي ومولدي إلى حيث أتمكن من عبادة ربي. [القرطبي:١٨/٥٩] السؤال: متى تشرع العزلة أو الهجرة للمؤمن؟ ٥- ﴿رَبِّ هَبْ لِى مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ ووصفه بأنه من الصالحين لأن نعمة الولد تكون أكمل إذا كان صالحاً؛ فإن صلاح الأبناء قُرة عين للآباء، ومن صلاحهم برُّهم بوالديهم. [ابن عاشور:٢٣/١٤٨] السؤال: بين أهمية الدعاء بالولد الصالح. ٦- ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْىَ قَالَ يَٰبُنَىَّ إِنِّىٓ أَرَىٰ فِى ٱلْمَنَامِ أَنِّىٓ أَذْبَحُكَ فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَٰٓأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ إن قيل: لم شاوره في أمر هو حتم من الله؟ فالجواب: أنه لم يشاوره ليرجع إلى رأيه، ولكن ليعلم ما عنده، فيثبت قلبه، ويوطن نفسه على الصبر، فأجابه بأحسن جواب. [ابن جزي:٢/٢٣٨] السؤال: لم شاور إبراهيم- عليه السلام- ابنه مع أن رؤيا الأنبياء حق؟ ٧- ﴿سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ أخبر أباه أنه مُوَطِّنٌ نفسه على الصبر، وقرن ذلك بمشيئة الله تعالى؛ لأنه لا يكون شيء بدون مشيئة الله تعالى. [السعدي:٧٠٦] السؤال: ما فائدة قرن إسماعيل صبره بمشيئة الله تعالى؟ التوجيهات ١- كن من المحسنين؛ وذلك بإحسانك عبادة ربك، وبإحسانك إلى الناس، ﴿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٢- طهر قلبك من كل دنس، واسأل الله سلامة قلبك، ﴿إِذْ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ ٣- أنكر المنكر بحكمة إذا رأيته، ولو كان من أقرب قريب؛ كالأب ونحوه، ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦ مَاذَا تَعْبُدُونَ (٨٥) أَئِفْكًا ءَالِهَةً دُونَ ٱللَّهِ تُرِيدُونَ﴾ العمل بالآيات ١- استعذ بالله من أمراض الشهوات والشبهات، ﴿إِذْ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ ٢- قل: اللهم ارزقني ذرية صالحة؛ إنك سميع الدعاء، ﴿رَبِّ هَبْ لِى مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ ٣- ساعد والدك وأجب طلبه على وجه السرعة،﴿قَالَ يَٰٓأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ (١٠٢)﴾ معاني الكلمات ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ﴾ أَبْقَيْنَا لَهُ ذِكْرًا جَمِيلاً. ﴿فِي الآخِرِينَ﴾ فِيمَنْ جَاءَ بَعْدَهُ مِنَ النَّاسِ. ﴿شِيعَتِهِ﴾ مَنْ تَابَعَهُ عَلَى دِينِهِ، وَمِنْهَاجِهِ. ﴿سَلِيمٍ﴾ بَرِيءٍ مِنْ كُلِّ اعْتِقَادٍ بَاطِلٍ، وَخُلُقٍ ذَمِيمٍ. ﴿أَإِفْكًا آلِهَةً﴾ أَتُرِيدُونَ آلِهَةً مُخْتَلَقَةً تَعْبُدُونَهَا؟! ﴿فَنَظَرَ﴾ رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى النُّجُومِ مُتَفَكِّرًا فِيمَا يَعْتَذِرُ بِهِ مِنَ الخُرُوجِ مَعَهُمْ. ﴿سَقِيمٌ﴾ مَرِيضٌ؛ وَهَذَا تَعْرِيضٌ مِنْهُ؛ أَرَادَ: أَنِّي لاَ أَخْلُو مِنْ سَقَمٍ كَعَادَةِ النَّاسِ أَوْ أَنِّي ضَعِيفٌ، أَوْ سَقِيمُ القَلْبِ مِنْ عِبَادَتِكُمْ غَيْرَ الله. ﴿فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ﴾ مَالَ بِخُفْيَةٍ مُسْرِعًا إِلَى الأَصْنَامِ. ﴿بِالْيَمِينِ﴾ بِيَدِهِ اليُمْنَى. ﴿يَزِفُّونَ﴾ يَعْدُونَ مُسْرِعِينَ غَاضِبِينَ. ﴿بِغُلاَمٍ حَلِيمٍ﴾ هُوَ: إِسْمَاعِيلُ عليه السلام. ﴿بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾ وَصَلَ دَرَجَةَ العَمَلِ مَعَهُ، وَقَضَاءِ حَوَائِجِهِ.

الصافات 37:102

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِذْ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ مخلص من الشرك والشك، وقال عوف الأعرابي: سألت محمد بن سيرين: ما القلب السليم ؟ فقال: الناصح لله- عز وجل- في خلقه . [القرطبي:١٨/٥٠] السؤال: ما سمات القلب السليم لنتصف بها؟ ٢- ﴿فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فما ظنكم برب العالمين أن يفعل بكم وقد عبدتم معه غيره؟ وهذا ترهيبٌ لهم بالجزاء بالعقاب على الإقامة على شركهم. [السعدي:٧٠٥] السؤال: في الآية تخويفٌ وترهيبٌ للمشركين، بيِّن وجه ذلك. ٣- ﴿فَرَاغَ إِلَىٰٓ ءَالِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ﴾ إنما قال ذلك على وجه الاستهزاء بالذين يعبدون تلك الأصنام. [ابن جزي:٢/٢٣٨] السؤال: كيف خاطب إبراهيم- عليه السلام- الأصنام وهي لا تعقل؟ ٤- ﴿وَقَالَ إِنِّى ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّى سَيَهْدِينِ﴾ هذه الآية أصل في الهجرة والعزلة، وأول من فعل ذلك إبراهيم عليه السلام، وذلك حين خلصه الله من النار؛ قال: ﴿إني ذاهب إلى ربي﴾ أي: مهاجر من بلد قومي ومولدي إلى حيث أتمكن من عبادة ربي. [القرطبي:١٨/٥٩] السؤال: متى تشرع العزلة أو الهجرة للمؤمن؟ ٥- ﴿رَبِّ هَبْ لِى مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ ووصفه بأنه من الصالحين لأن نعمة الولد تكون أكمل إذا كان صالحاً؛ فإن صلاح الأبناء قُرة عين للآباء، ومن صلاحهم برُّهم بوالديهم. [ابن عاشور:٢٣/١٤٨] السؤال: بين أهمية الدعاء بالولد الصالح. ٦- ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْىَ قَالَ يَٰبُنَىَّ إِنِّىٓ أَرَىٰ فِى ٱلْمَنَامِ أَنِّىٓ أَذْبَحُكَ فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَٰٓأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ إن قيل: لم شاوره في أمر هو حتم من الله؟ فالجواب: أنه لم يشاوره ليرجع إلى رأيه، ولكن ليعلم ما عنده، فيثبت قلبه، ويوطن نفسه على الصبر، فأجابه بأحسن جواب. [ابن جزي:٢/٢٣٨] السؤال: لم شاور إبراهيم- عليه السلام- ابنه مع أن رؤيا الأنبياء حق؟ ٧- ﴿سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ أخبر أباه أنه مُوَطِّنٌ نفسه على الصبر، وقرن ذلك بمشيئة الله تعالى؛ لأنه لا يكون شيء بدون مشيئة الله تعالى. [السعدي:٧٠٦] السؤال: ما فائدة قرن إسماعيل صبره بمشيئة الله تعالى؟ التوجيهات ١- كن من المحسنين؛ وذلك بإحسانك عبادة ربك، وبإحسانك إلى الناس، ﴿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٢- طهر قلبك من كل دنس، واسأل الله سلامة قلبك، ﴿إِذْ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ ٣- أنكر المنكر بحكمة إذا رأيته، ولو كان من أقرب قريب؛ كالأب ونحوه، ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦ مَاذَا تَعْبُدُونَ (٨٥) أَئِفْكًا ءَالِهَةً دُونَ ٱللَّهِ تُرِيدُونَ﴾ العمل بالآيات ١- استعذ بالله من أمراض الشهوات والشبهات، ﴿إِذْ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ ٢- قل: اللهم ارزقني ذرية صالحة؛ إنك سميع الدعاء، ﴿رَبِّ هَبْ لِى مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ ٣- ساعد والدك وأجب طلبه على وجه السرعة،﴿قَالَ يَٰٓأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ (١٠٢)﴾ معاني الكلمات ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ﴾ أَبْقَيْنَا لَهُ ذِكْرًا جَمِيلاً. ﴿فِي الآخِرِينَ﴾ فِيمَنْ جَاءَ بَعْدَهُ مِنَ النَّاسِ. ﴿شِيعَتِهِ﴾ مَنْ تَابَعَهُ عَلَى دِينِهِ، وَمِنْهَاجِهِ. ﴿سَلِيمٍ﴾ بَرِيءٍ مِنْ كُلِّ اعْتِقَادٍ بَاطِلٍ، وَخُلُقٍ ذَمِيمٍ. ﴿أَإِفْكًا آلِهَةً﴾ أَتُرِيدُونَ آلِهَةً مُخْتَلَقَةً تَعْبُدُونَهَا؟! ﴿فَنَظَرَ﴾ رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى النُّجُومِ مُتَفَكِّرًا فِيمَا يَعْتَذِرُ بِهِ مِنَ الخُرُوجِ مَعَهُمْ. ﴿سَقِيمٌ﴾ مَرِيضٌ؛ وَهَذَا تَعْرِيضٌ مِنْهُ؛ أَرَادَ: أَنِّي لاَ أَخْلُو مِنْ سَقَمٍ كَعَادَةِ النَّاسِ أَوْ أَنِّي ضَعِيفٌ، أَوْ سَقِيمُ القَلْبِ مِنْ عِبَادَتِكُمْ غَيْرَ الله. ﴿فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ﴾ مَالَ بِخُفْيَةٍ مُسْرِعًا إِلَى الأَصْنَامِ. ﴿بِالْيَمِينِ﴾ بِيَدِهِ اليُمْنَى. ﴿يَزِفُّونَ﴾ يَعْدُونَ مُسْرِعِينَ غَاضِبِينَ. ﴿بِغُلاَمٍ حَلِيمٍ﴾ هُوَ: إِسْمَاعِيلُ عليه السلام. ﴿بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾ وَصَلَ دَرَجَةَ العَمَلِ مَعَهُ، وَقَضَاءِ حَوَائِجِهِ.

الصافات 37:103

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ﴾ انقادا وخضعا لأمر الله تعالى؛ قال ابن عباس: أضجعه على جبينه على الأرض والجبهة بين الجبينين. [البغوي:٣/٦٦٧] السؤال: ما فائدة التعبير بصيغة المثنى في قوله: ﴿أسلما﴾؟ ٢- ﴿قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ﴾ أي: قد حصل المقصود من رؤياك وإضجاعك ولدك للذبح. [ابن كثير:٤/١٧] السؤال: كيف صَدَّق الرؤيا وهو لم يذبح ولده؟ ٣- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلْبَلَٰٓؤُا۟ ٱلْمُبِينُ﴾ هو خليل الرحمن، والخلة أعلى أنواع المحبة، وهو منصب لا يقبل المشاركة، ويقتضي أن تكون جميع أجزاء القلب متعلقة بالمحبوب، فلما تعلقت شعبة من شعب قلبه بابنه إسماعيل أراد تعالى أن يصفي وُدَّه، ويختبر خلته، فأمره أن يذبح مَن زاحم حبُّه حب ربه، فلما قدم حب الله، وآثره على هواه، وعزم على ذبحه، وزال ما في القلب من المزاحم، بقي الذبح لا فائدة فيه. [السعدي:٧٠٦] السؤال: كانت هذه الواقعة امتحاناً وتصفية لقلب إبراهيم- عليه السلام- بيِّن ذلك. ٤- ﴿وَفَدَيْنَٰهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ كان عظيماً من جهة أنه كان فداءً لإسماعيل، ومن جهة أنه من جملة العبادات الجليلة، ومن جهة أنه كان قرباناً وسُنَّة إلى يوم القيامة. [السعدي:٧٠٦] السؤال: ما وجه وصف القربان بأنه عظيم؟ ٥- ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى ٱلْءَاخِرِينَ (١٠٨) سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ سأل إبراهيم، فقال: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾ [الشعراء: ٨٤] قال: فترك الله عليه الثناء الحسن في الآخرين، كما ترك اللسان السوء على فرعون وأشباهه. [الطبري:٢١/٩١] السؤال: اذكر علامة على إرادة الله سبحانه الخير بالإنسان تظهر بعد موته. ٦- ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ وفيه تنبيه على أن الخبيث والطيّب لا يجري أمرهما على العِرق والعنصر؛ فقد يلد البَرُّ الفاجرَ والفاجر البَّر، وعلى أن فساد الأعقاب لا يُعدّ غضاضة على الآباء، وأن مناط الفضل هو خصال الذات وما اكتسب المرء من الصالحات، وأما كرامة الآباء فتكملة للكمال وباعث على الاتّسام بفضائل الخِلال. [ابن عاشور:٢٣/ ١٦٢] السؤال: وفيه تنبيه على أن الخبيث والطيّب لا يجري أمرهما على العِرق والعنصر؛ فقد يلد البَرُّ الفاجرَ والفاجر البَّر، وعلى أن فساد الأعقاب لا يُعدّ غضاضة على الآباء، وأن مناط الفضل هو خصال الذات وما اكتسب المرء من الصالحات، وأما كرامة الآباء فتكملة للكمال وباعث على الاتّسام بفضائل الخِلال. ابن عاشور:٢٣/ ١٦٢.الخبيث والطيب لا يجري أمرهما على العرق، بين ذلك من الآية الكريمة. ٧- ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ لما ذكر البركة في الذرية والكثرة قال: منهم محسن، ومنهم مسيء، وأن المسيء لا تنفعه بنوة النبوة؛ فاليهود والنصارى وإن كانوا من ولد إسحاق، والعرب وإن كانوا من ولد إسماعيل، فلا بد من الفرق بين المحسن والمسيء، والمؤمن والكافر. [القرطبي:١٨/٨٣] السؤال: هل يكفي عنك صلاح أبيك؟ وهل يضرك فساده؟ التوجيهات ١- النسب والجاه لا ينجيان العبد، والمعول عليه صالح العمل بعد رحمة أرحم الراحمين، ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ ٢- اعلم أن الفرج يأتي بعد الشدة والضيق، فلا تيأس، وأن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه،﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ (١٠٣) وَنَٰدَيْنَٰهُ أَن يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٣- دعاء غير الله مناف للتقوى، فاحرص على تحقيق التقوى بدعاء الله وحده سبحانه، ﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ (١٢٤) أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ ٱلْخَٰلِقِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ابتسم في وجه أخيك، أو ساعد جارك في حمل متاعه، أو ألقِ كلمة طيبة على زملائك، فكل هذا من الإحسان ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٢- قل: اللهم اهدني الصراط المستقيم﴿وَهَدَيْنَٰهُمَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ ٣- وزِّع شريطًا أو كتيبًا على زملائك أو في الحي تدعوهم به إلى الله، ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٢٣) إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَسْلَمَا﴾ اسْتَسْلَمَا لأَِمْرِ اللهِ. ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ أَلْقَاهُ عَلَى جَانِبِ جَبْهَتِهِ عَلَى الأَرْضِ . ﴿الْبَلاَءُ الْمُبِينُ﴾ الاِخْتِبَارُ الشَّاقُّ الَّذِي أَبَانَ عَنْ صِدْقِ إِيمَانِهِ. ﴿وَفَدَيْنَاهُ﴾ جَعَلْنَا بَدِيلاً عَنْهُ. ﴿بِذِبْحٍ﴾ بِكَبْشٍ. ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ﴾ أَبْقَيْنَا لَهُ ذِكْرًا حَسَنًا فِيمَنْ جَاءَ بَعْدَهُ. ﴿الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ الغَرَقِ فِي البَحْرِ، وَالعُبُودِيَّةِ لِفِرْعَوْنَ. ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلاً﴾ أَتَعْبُدُونَ الصَّنَمَ المُسَمَّى: «بَعْلاً».

الصافات 37:104

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ﴾ انقادا وخضعا لأمر الله تعالى؛ قال ابن عباس: أضجعه على جبينه على الأرض والجبهة بين الجبينين. [البغوي:٣/٦٦٧] السؤال: ما فائدة التعبير بصيغة المثنى في قوله: ﴿أسلما﴾؟ ٢- ﴿قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ﴾ أي: قد حصل المقصود من رؤياك وإضجاعك ولدك للذبح. [ابن كثير:٤/١٧] السؤال: كيف صَدَّق الرؤيا وهو لم يذبح ولده؟ ٣- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلْبَلَٰٓؤُا۟ ٱلْمُبِينُ﴾ هو خليل الرحمن، والخلة أعلى أنواع المحبة، وهو منصب لا يقبل المشاركة، ويقتضي أن تكون جميع أجزاء القلب متعلقة بالمحبوب، فلما تعلقت شعبة من شعب قلبه بابنه إسماعيل أراد تعالى أن يصفي وُدَّه، ويختبر خلته، فأمره أن يذبح مَن زاحم حبُّه حب ربه، فلما قدم حب الله، وآثره على هواه، وعزم على ذبحه، وزال ما في القلب من المزاحم، بقي الذبح لا فائدة فيه. [السعدي:٧٠٦] السؤال: كانت هذه الواقعة امتحاناً وتصفية لقلب إبراهيم- عليه السلام- بيِّن ذلك. ٤- ﴿وَفَدَيْنَٰهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ كان عظيماً من جهة أنه كان فداءً لإسماعيل، ومن جهة أنه من جملة العبادات الجليلة، ومن جهة أنه كان قرباناً وسُنَّة إلى يوم القيامة. [السعدي:٧٠٦] السؤال: ما وجه وصف القربان بأنه عظيم؟ ٥- ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى ٱلْءَاخِرِينَ (١٠٨) سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ سأل إبراهيم، فقال: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾ [الشعراء: ٨٤] قال: فترك الله عليه الثناء الحسن في الآخرين، كما ترك اللسان السوء على فرعون وأشباهه. [الطبري:٢١/٩١] السؤال: اذكر علامة على إرادة الله سبحانه الخير بالإنسان تظهر بعد موته. ٦- ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ وفيه تنبيه على أن الخبيث والطيّب لا يجري أمرهما على العِرق والعنصر؛ فقد يلد البَرُّ الفاجرَ والفاجر البَّر، وعلى أن فساد الأعقاب لا يُعدّ غضاضة على الآباء، وأن مناط الفضل هو خصال الذات وما اكتسب المرء من الصالحات، وأما كرامة الآباء فتكملة للكمال وباعث على الاتّسام بفضائل الخِلال. [ابن عاشور:٢٣/ ١٦٢] السؤال: وفيه تنبيه على أن الخبيث والطيّب لا يجري أمرهما على العِرق والعنصر؛ فقد يلد البَرُّ الفاجرَ والفاجر البَّر، وعلى أن فساد الأعقاب لا يُعدّ غضاضة على الآباء، وأن مناط الفضل هو خصال الذات وما اكتسب المرء من الصالحات، وأما كرامة الآباء فتكملة للكمال وباعث على الاتّسام بفضائل الخِلال. ابن عاشور:٢٣/ ١٦٢.الخبيث والطيب لا يجري أمرهما على العرق، بين ذلك من الآية الكريمة. ٧- ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ لما ذكر البركة في الذرية والكثرة قال: منهم محسن، ومنهم مسيء، وأن المسيء لا تنفعه بنوة النبوة؛ فاليهود والنصارى وإن كانوا من ولد إسحاق، والعرب وإن كانوا من ولد إسماعيل، فلا بد من الفرق بين المحسن والمسيء، والمؤمن والكافر. [القرطبي:١٨/٨٣] السؤال: هل يكفي عنك صلاح أبيك؟ وهل يضرك فساده؟ التوجيهات ١- النسب والجاه لا ينجيان العبد، والمعول عليه صالح العمل بعد رحمة أرحم الراحمين، ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ ٢- اعلم أن الفرج يأتي بعد الشدة والضيق، فلا تيأس، وأن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه،﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ (١٠٣) وَنَٰدَيْنَٰهُ أَن يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٣- دعاء غير الله مناف للتقوى، فاحرص على تحقيق التقوى بدعاء الله وحده سبحانه، ﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ (١٢٤) أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ ٱلْخَٰلِقِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ابتسم في وجه أخيك، أو ساعد جارك في حمل متاعه، أو ألقِ كلمة طيبة على زملائك، فكل هذا من الإحسان ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٢- قل: اللهم اهدني الصراط المستقيم﴿وَهَدَيْنَٰهُمَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ ٣- وزِّع شريطًا أو كتيبًا على زملائك أو في الحي تدعوهم به إلى الله، ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٢٣) إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَسْلَمَا﴾ اسْتَسْلَمَا لأَِمْرِ اللهِ. ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ أَلْقَاهُ عَلَى جَانِبِ جَبْهَتِهِ عَلَى الأَرْضِ . ﴿الْبَلاَءُ الْمُبِينُ﴾ الاِخْتِبَارُ الشَّاقُّ الَّذِي أَبَانَ عَنْ صِدْقِ إِيمَانِهِ. ﴿وَفَدَيْنَاهُ﴾ جَعَلْنَا بَدِيلاً عَنْهُ. ﴿بِذِبْحٍ﴾ بِكَبْشٍ. ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ﴾ أَبْقَيْنَا لَهُ ذِكْرًا حَسَنًا فِيمَنْ جَاءَ بَعْدَهُ. ﴿الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ الغَرَقِ فِي البَحْرِ، وَالعُبُودِيَّةِ لِفِرْعَوْنَ. ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلاً﴾ أَتَعْبُدُونَ الصَّنَمَ المُسَمَّى: «بَعْلاً».

الصافات 37:105

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ﴾ انقادا وخضعا لأمر الله تعالى؛ قال ابن عباس: أضجعه على جبينه على الأرض والجبهة بين الجبينين. [البغوي:٣/٦٦٧] السؤال: ما فائدة التعبير بصيغة المثنى في قوله: ﴿أسلما﴾؟ ٢- ﴿قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ﴾ أي: قد حصل المقصود من رؤياك وإضجاعك ولدك للذبح. [ابن كثير:٤/١٧] السؤال: كيف صَدَّق الرؤيا وهو لم يذبح ولده؟ ٣- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلْبَلَٰٓؤُا۟ ٱلْمُبِينُ﴾ هو خليل الرحمن، والخلة أعلى أنواع المحبة، وهو منصب لا يقبل المشاركة، ويقتضي أن تكون جميع أجزاء القلب متعلقة بالمحبوب، فلما تعلقت شعبة من شعب قلبه بابنه إسماعيل أراد تعالى أن يصفي وُدَّه، ويختبر خلته، فأمره أن يذبح مَن زاحم حبُّه حب ربه، فلما قدم حب الله، وآثره على هواه، وعزم على ذبحه، وزال ما في القلب من المزاحم، بقي الذبح لا فائدة فيه. [السعدي:٧٠٦] السؤال: كانت هذه الواقعة امتحاناً وتصفية لقلب إبراهيم- عليه السلام- بيِّن ذلك. ٤- ﴿وَفَدَيْنَٰهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ كان عظيماً من جهة أنه كان فداءً لإسماعيل، ومن جهة أنه من جملة العبادات الجليلة، ومن جهة أنه كان قرباناً وسُنَّة إلى يوم القيامة. [السعدي:٧٠٦] السؤال: ما وجه وصف القربان بأنه عظيم؟ ٥- ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى ٱلْءَاخِرِينَ (١٠٨) سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ سأل إبراهيم، فقال: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾ [الشعراء: ٨٤] قال: فترك الله عليه الثناء الحسن في الآخرين، كما ترك اللسان السوء على فرعون وأشباهه. [الطبري:٢١/٩١] السؤال: اذكر علامة على إرادة الله سبحانه الخير بالإنسان تظهر بعد موته. ٦- ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ وفيه تنبيه على أن الخبيث والطيّب لا يجري أمرهما على العِرق والعنصر؛ فقد يلد البَرُّ الفاجرَ والفاجر البَّر، وعلى أن فساد الأعقاب لا يُعدّ غضاضة على الآباء، وأن مناط الفضل هو خصال الذات وما اكتسب المرء من الصالحات، وأما كرامة الآباء فتكملة للكمال وباعث على الاتّسام بفضائل الخِلال. [ابن عاشور:٢٣/ ١٦٢] السؤال: وفيه تنبيه على أن الخبيث والطيّب لا يجري أمرهما على العِرق والعنصر؛ فقد يلد البَرُّ الفاجرَ والفاجر البَّر، وعلى أن فساد الأعقاب لا يُعدّ غضاضة على الآباء، وأن مناط الفضل هو خصال الذات وما اكتسب المرء من الصالحات، وأما كرامة الآباء فتكملة للكمال وباعث على الاتّسام بفضائل الخِلال. ابن عاشور:٢٣/ ١٦٢.الخبيث والطيب لا يجري أمرهما على العرق، بين ذلك من الآية الكريمة. ٧- ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ لما ذكر البركة في الذرية والكثرة قال: منهم محسن، ومنهم مسيء، وأن المسيء لا تنفعه بنوة النبوة؛ فاليهود والنصارى وإن كانوا من ولد إسحاق، والعرب وإن كانوا من ولد إسماعيل، فلا بد من الفرق بين المحسن والمسيء، والمؤمن والكافر. [القرطبي:١٨/٨٣] السؤال: هل يكفي عنك صلاح أبيك؟ وهل يضرك فساده؟ التوجيهات ١- النسب والجاه لا ينجيان العبد، والمعول عليه صالح العمل بعد رحمة أرحم الراحمين، ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ ٢- اعلم أن الفرج يأتي بعد الشدة والضيق، فلا تيأس، وأن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه،﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ (١٠٣) وَنَٰدَيْنَٰهُ أَن يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٣- دعاء غير الله مناف للتقوى، فاحرص على تحقيق التقوى بدعاء الله وحده سبحانه، ﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ (١٢٤) أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ ٱلْخَٰلِقِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ابتسم في وجه أخيك، أو ساعد جارك في حمل متاعه، أو ألقِ كلمة طيبة على زملائك، فكل هذا من الإحسان ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٢- قل: اللهم اهدني الصراط المستقيم﴿وَهَدَيْنَٰهُمَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ ٣- وزِّع شريطًا أو كتيبًا على زملائك أو في الحي تدعوهم به إلى الله، ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٢٣) إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَسْلَمَا﴾ اسْتَسْلَمَا لأَِمْرِ اللهِ. ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ أَلْقَاهُ عَلَى جَانِبِ جَبْهَتِهِ عَلَى الأَرْضِ . ﴿الْبَلاَءُ الْمُبِينُ﴾ الاِخْتِبَارُ الشَّاقُّ الَّذِي أَبَانَ عَنْ صِدْقِ إِيمَانِهِ. ﴿وَفَدَيْنَاهُ﴾ جَعَلْنَا بَدِيلاً عَنْهُ. ﴿بِذِبْحٍ﴾ بِكَبْشٍ. ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ﴾ أَبْقَيْنَا لَهُ ذِكْرًا حَسَنًا فِيمَنْ جَاءَ بَعْدَهُ. ﴿الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ الغَرَقِ فِي البَحْرِ، وَالعُبُودِيَّةِ لِفِرْعَوْنَ. ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلاً﴾ أَتَعْبُدُونَ الصَّنَمَ المُسَمَّى: «بَعْلاً».

الصافات 37:106

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ﴾ انقادا وخضعا لأمر الله تعالى؛ قال ابن عباس: أضجعه على جبينه على الأرض والجبهة بين الجبينين. [البغوي:٣/٦٦٧] السؤال: ما فائدة التعبير بصيغة المثنى في قوله: ﴿أسلما﴾؟ ٢- ﴿قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ﴾ أي: قد حصل المقصود من رؤياك وإضجاعك ولدك للذبح. [ابن كثير:٤/١٧] السؤال: كيف صَدَّق الرؤيا وهو لم يذبح ولده؟ ٣- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلْبَلَٰٓؤُا۟ ٱلْمُبِينُ﴾ هو خليل الرحمن، والخلة أعلى أنواع المحبة، وهو منصب لا يقبل المشاركة، ويقتضي أن تكون جميع أجزاء القلب متعلقة بالمحبوب، فلما تعلقت شعبة من شعب قلبه بابنه إسماعيل أراد تعالى أن يصفي وُدَّه، ويختبر خلته، فأمره أن يذبح مَن زاحم حبُّه حب ربه، فلما قدم حب الله، وآثره على هواه، وعزم على ذبحه، وزال ما في القلب من المزاحم، بقي الذبح لا فائدة فيه. [السعدي:٧٠٦] السؤال: كانت هذه الواقعة امتحاناً وتصفية لقلب إبراهيم- عليه السلام- بيِّن ذلك. ٤- ﴿وَفَدَيْنَٰهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ كان عظيماً من جهة أنه كان فداءً لإسماعيل، ومن جهة أنه من جملة العبادات الجليلة، ومن جهة أنه كان قرباناً وسُنَّة إلى يوم القيامة. [السعدي:٧٠٦] السؤال: ما وجه وصف القربان بأنه عظيم؟ ٥- ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى ٱلْءَاخِرِينَ (١٠٨) سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ سأل إبراهيم، فقال: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾ [الشعراء: ٨٤] قال: فترك الله عليه الثناء الحسن في الآخرين، كما ترك اللسان السوء على فرعون وأشباهه. [الطبري:٢١/٩١] السؤال: اذكر علامة على إرادة الله سبحانه الخير بالإنسان تظهر بعد موته. ٦- ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ وفيه تنبيه على أن الخبيث والطيّب لا يجري أمرهما على العِرق والعنصر؛ فقد يلد البَرُّ الفاجرَ والفاجر البَّر، وعلى أن فساد الأعقاب لا يُعدّ غضاضة على الآباء، وأن مناط الفضل هو خصال الذات وما اكتسب المرء من الصالحات، وأما كرامة الآباء فتكملة للكمال وباعث على الاتّسام بفضائل الخِلال. [ابن عاشور:٢٣/ ١٦٢] السؤال: وفيه تنبيه على أن الخبيث والطيّب لا يجري أمرهما على العِرق والعنصر؛ فقد يلد البَرُّ الفاجرَ والفاجر البَّر، وعلى أن فساد الأعقاب لا يُعدّ غضاضة على الآباء، وأن مناط الفضل هو خصال الذات وما اكتسب المرء من الصالحات، وأما كرامة الآباء فتكملة للكمال وباعث على الاتّسام بفضائل الخِلال. ابن عاشور:٢٣/ ١٦٢.الخبيث والطيب لا يجري أمرهما على العرق، بين ذلك من الآية الكريمة. ٧- ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ لما ذكر البركة في الذرية والكثرة قال: منهم محسن، ومنهم مسيء، وأن المسيء لا تنفعه بنوة النبوة؛ فاليهود والنصارى وإن كانوا من ولد إسحاق، والعرب وإن كانوا من ولد إسماعيل، فلا بد من الفرق بين المحسن والمسيء، والمؤمن والكافر. [القرطبي:١٨/٨٣] السؤال: هل يكفي عنك صلاح أبيك؟ وهل يضرك فساده؟ التوجيهات ١- النسب والجاه لا ينجيان العبد، والمعول عليه صالح العمل بعد رحمة أرحم الراحمين، ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ ٢- اعلم أن الفرج يأتي بعد الشدة والضيق، فلا تيأس، وأن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه،﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ (١٠٣) وَنَٰدَيْنَٰهُ أَن يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٣- دعاء غير الله مناف للتقوى، فاحرص على تحقيق التقوى بدعاء الله وحده سبحانه، ﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ (١٢٤) أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ ٱلْخَٰلِقِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ابتسم في وجه أخيك، أو ساعد جارك في حمل متاعه، أو ألقِ كلمة طيبة على زملائك، فكل هذا من الإحسان ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٢- قل: اللهم اهدني الصراط المستقيم﴿وَهَدَيْنَٰهُمَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ ٣- وزِّع شريطًا أو كتيبًا على زملائك أو في الحي تدعوهم به إلى الله، ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٢٣) إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَسْلَمَا﴾ اسْتَسْلَمَا لأَِمْرِ اللهِ. ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ أَلْقَاهُ عَلَى جَانِبِ جَبْهَتِهِ عَلَى الأَرْضِ . ﴿الْبَلاَءُ الْمُبِينُ﴾ الاِخْتِبَارُ الشَّاقُّ الَّذِي أَبَانَ عَنْ صِدْقِ إِيمَانِهِ. ﴿وَفَدَيْنَاهُ﴾ جَعَلْنَا بَدِيلاً عَنْهُ. ﴿بِذِبْحٍ﴾ بِكَبْشٍ. ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ﴾ أَبْقَيْنَا لَهُ ذِكْرًا حَسَنًا فِيمَنْ جَاءَ بَعْدَهُ. ﴿الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ الغَرَقِ فِي البَحْرِ، وَالعُبُودِيَّةِ لِفِرْعَوْنَ. ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلاً﴾ أَتَعْبُدُونَ الصَّنَمَ المُسَمَّى: «بَعْلاً».

الصافات 37:107

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ﴾ انقادا وخضعا لأمر الله تعالى؛ قال ابن عباس: أضجعه على جبينه على الأرض والجبهة بين الجبينين. [البغوي:٣/٦٦٧] السؤال: ما فائدة التعبير بصيغة المثنى في قوله: ﴿أسلما﴾؟ ٢- ﴿قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ﴾ أي: قد حصل المقصود من رؤياك وإضجاعك ولدك للذبح. [ابن كثير:٤/١٧] السؤال: كيف صَدَّق الرؤيا وهو لم يذبح ولده؟ ٣- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلْبَلَٰٓؤُا۟ ٱلْمُبِينُ﴾ هو خليل الرحمن، والخلة أعلى أنواع المحبة، وهو منصب لا يقبل المشاركة، ويقتضي أن تكون جميع أجزاء القلب متعلقة بالمحبوب، فلما تعلقت شعبة من شعب قلبه بابنه إسماعيل أراد تعالى أن يصفي وُدَّه، ويختبر خلته، فأمره أن يذبح مَن زاحم حبُّه حب ربه، فلما قدم حب الله، وآثره على هواه، وعزم على ذبحه، وزال ما في القلب من المزاحم، بقي الذبح لا فائدة فيه. [السعدي:٧٠٦] السؤال: كانت هذه الواقعة امتحاناً وتصفية لقلب إبراهيم- عليه السلام- بيِّن ذلك. ٤- ﴿وَفَدَيْنَٰهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ كان عظيماً من جهة أنه كان فداءً لإسماعيل، ومن جهة أنه من جملة العبادات الجليلة، ومن جهة أنه كان قرباناً وسُنَّة إلى يوم القيامة. [السعدي:٧٠٦] السؤال: ما وجه وصف القربان بأنه عظيم؟ ٥- ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى ٱلْءَاخِرِينَ (١٠٨) سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ سأل إبراهيم، فقال: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾ [الشعراء: ٨٤] قال: فترك الله عليه الثناء الحسن في الآخرين، كما ترك اللسان السوء على فرعون وأشباهه. [الطبري:٢١/٩١] السؤال: اذكر علامة على إرادة الله سبحانه الخير بالإنسان تظهر بعد موته. ٦- ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ وفيه تنبيه على أن الخبيث والطيّب لا يجري أمرهما على العِرق والعنصر؛ فقد يلد البَرُّ الفاجرَ والفاجر البَّر، وعلى أن فساد الأعقاب لا يُعدّ غضاضة على الآباء، وأن مناط الفضل هو خصال الذات وما اكتسب المرء من الصالحات، وأما كرامة الآباء فتكملة للكمال وباعث على الاتّسام بفضائل الخِلال. [ابن عاشور:٢٣/ ١٦٢] السؤال: وفيه تنبيه على أن الخبيث والطيّب لا يجري أمرهما على العِرق والعنصر؛ فقد يلد البَرُّ الفاجرَ والفاجر البَّر، وعلى أن فساد الأعقاب لا يُعدّ غضاضة على الآباء، وأن مناط الفضل هو خصال الذات وما اكتسب المرء من الصالحات، وأما كرامة الآباء فتكملة للكمال وباعث على الاتّسام بفضائل الخِلال. ابن عاشور:٢٣/ ١٦٢.الخبيث والطيب لا يجري أمرهما على العرق، بين ذلك من الآية الكريمة. ٧- ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ لما ذكر البركة في الذرية والكثرة قال: منهم محسن، ومنهم مسيء، وأن المسيء لا تنفعه بنوة النبوة؛ فاليهود والنصارى وإن كانوا من ولد إسحاق، والعرب وإن كانوا من ولد إسماعيل، فلا بد من الفرق بين المحسن والمسيء، والمؤمن والكافر. [القرطبي:١٨/٨٣] السؤال: هل يكفي عنك صلاح أبيك؟ وهل يضرك فساده؟ التوجيهات ١- النسب والجاه لا ينجيان العبد، والمعول عليه صالح العمل بعد رحمة أرحم الراحمين، ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ ٢- اعلم أن الفرج يأتي بعد الشدة والضيق، فلا تيأس، وأن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه،﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ (١٠٣) وَنَٰدَيْنَٰهُ أَن يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٣- دعاء غير الله مناف للتقوى، فاحرص على تحقيق التقوى بدعاء الله وحده سبحانه، ﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ (١٢٤) أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ ٱلْخَٰلِقِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ابتسم في وجه أخيك، أو ساعد جارك في حمل متاعه، أو ألقِ كلمة طيبة على زملائك، فكل هذا من الإحسان ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٢- قل: اللهم اهدني الصراط المستقيم﴿وَهَدَيْنَٰهُمَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ ٣- وزِّع شريطًا أو كتيبًا على زملائك أو في الحي تدعوهم به إلى الله، ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٢٣) إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَسْلَمَا﴾ اسْتَسْلَمَا لأَِمْرِ اللهِ. ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ أَلْقَاهُ عَلَى جَانِبِ جَبْهَتِهِ عَلَى الأَرْضِ . ﴿الْبَلاَءُ الْمُبِينُ﴾ الاِخْتِبَارُ الشَّاقُّ الَّذِي أَبَانَ عَنْ صِدْقِ إِيمَانِهِ. ﴿وَفَدَيْنَاهُ﴾ جَعَلْنَا بَدِيلاً عَنْهُ. ﴿بِذِبْحٍ﴾ بِكَبْشٍ. ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ﴾ أَبْقَيْنَا لَهُ ذِكْرًا حَسَنًا فِيمَنْ جَاءَ بَعْدَهُ. ﴿الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ الغَرَقِ فِي البَحْرِ، وَالعُبُودِيَّةِ لِفِرْعَوْنَ. ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلاً﴾ أَتَعْبُدُونَ الصَّنَمَ المُسَمَّى: «بَعْلاً».

الصافات 37:108

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ﴾ انقادا وخضعا لأمر الله تعالى؛ قال ابن عباس: أضجعه على جبينه على الأرض والجبهة بين الجبينين. [البغوي:٣/٦٦٧] السؤال: ما فائدة التعبير بصيغة المثنى في قوله: ﴿أسلما﴾؟ ٢- ﴿قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ﴾ أي: قد حصل المقصود من رؤياك وإضجاعك ولدك للذبح. [ابن كثير:٤/١٧] السؤال: كيف صَدَّق الرؤيا وهو لم يذبح ولده؟ ٣- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلْبَلَٰٓؤُا۟ ٱلْمُبِينُ﴾ هو خليل الرحمن، والخلة أعلى أنواع المحبة، وهو منصب لا يقبل المشاركة، ويقتضي أن تكون جميع أجزاء القلب متعلقة بالمحبوب، فلما تعلقت شعبة من شعب قلبه بابنه إسماعيل أراد تعالى أن يصفي وُدَّه، ويختبر خلته، فأمره أن يذبح مَن زاحم حبُّه حب ربه، فلما قدم حب الله، وآثره على هواه، وعزم على ذبحه، وزال ما في القلب من المزاحم، بقي الذبح لا فائدة فيه. [السعدي:٧٠٦] السؤال: كانت هذه الواقعة امتحاناً وتصفية لقلب إبراهيم- عليه السلام- بيِّن ذلك. ٤- ﴿وَفَدَيْنَٰهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ كان عظيماً من جهة أنه كان فداءً لإسماعيل، ومن جهة أنه من جملة العبادات الجليلة، ومن جهة أنه كان قرباناً وسُنَّة إلى يوم القيامة. [السعدي:٧٠٦] السؤال: ما وجه وصف القربان بأنه عظيم؟ ٥- ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى ٱلْءَاخِرِينَ (١٠٨) سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ سأل إبراهيم، فقال: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾ [الشعراء: ٨٤] قال: فترك الله عليه الثناء الحسن في الآخرين، كما ترك اللسان السوء على فرعون وأشباهه. [الطبري:٢١/٩١] السؤال: اذكر علامة على إرادة الله سبحانه الخير بالإنسان تظهر بعد موته. ٦- ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ وفيه تنبيه على أن الخبيث والطيّب لا يجري أمرهما على العِرق والعنصر؛ فقد يلد البَرُّ الفاجرَ والفاجر البَّر، وعلى أن فساد الأعقاب لا يُعدّ غضاضة على الآباء، وأن مناط الفضل هو خصال الذات وما اكتسب المرء من الصالحات، وأما كرامة الآباء فتكملة للكمال وباعث على الاتّسام بفضائل الخِلال. [ابن عاشور:٢٣/ ١٦٢] السؤال: وفيه تنبيه على أن الخبيث والطيّب لا يجري أمرهما على العِرق والعنصر؛ فقد يلد البَرُّ الفاجرَ والفاجر البَّر، وعلى أن فساد الأعقاب لا يُعدّ غضاضة على الآباء، وأن مناط الفضل هو خصال الذات وما اكتسب المرء من الصالحات، وأما كرامة الآباء فتكملة للكمال وباعث على الاتّسام بفضائل الخِلال. ابن عاشور:٢٣/ ١٦٢.الخبيث والطيب لا يجري أمرهما على العرق، بين ذلك من الآية الكريمة. ٧- ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ لما ذكر البركة في الذرية والكثرة قال: منهم محسن، ومنهم مسيء، وأن المسيء لا تنفعه بنوة النبوة؛ فاليهود والنصارى وإن كانوا من ولد إسحاق، والعرب وإن كانوا من ولد إسماعيل، فلا بد من الفرق بين المحسن والمسيء، والمؤمن والكافر. [القرطبي:١٨/٨٣] السؤال: هل يكفي عنك صلاح أبيك؟ وهل يضرك فساده؟ التوجيهات ١- النسب والجاه لا ينجيان العبد، والمعول عليه صالح العمل بعد رحمة أرحم الراحمين، ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ ٢- اعلم أن الفرج يأتي بعد الشدة والضيق، فلا تيأس، وأن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه،﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ (١٠٣) وَنَٰدَيْنَٰهُ أَن يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٣- دعاء غير الله مناف للتقوى، فاحرص على تحقيق التقوى بدعاء الله وحده سبحانه، ﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ (١٢٤) أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ ٱلْخَٰلِقِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ابتسم في وجه أخيك، أو ساعد جارك في حمل متاعه، أو ألقِ كلمة طيبة على زملائك، فكل هذا من الإحسان ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٢- قل: اللهم اهدني الصراط المستقيم﴿وَهَدَيْنَٰهُمَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ ٣- وزِّع شريطًا أو كتيبًا على زملائك أو في الحي تدعوهم به إلى الله، ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٢٣) إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَسْلَمَا﴾ اسْتَسْلَمَا لأَِمْرِ اللهِ. ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ أَلْقَاهُ عَلَى جَانِبِ جَبْهَتِهِ عَلَى الأَرْضِ . ﴿الْبَلاَءُ الْمُبِينُ﴾ الاِخْتِبَارُ الشَّاقُّ الَّذِي أَبَانَ عَنْ صِدْقِ إِيمَانِهِ. ﴿وَفَدَيْنَاهُ﴾ جَعَلْنَا بَدِيلاً عَنْهُ. ﴿بِذِبْحٍ﴾ بِكَبْشٍ. ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ﴾ أَبْقَيْنَا لَهُ ذِكْرًا حَسَنًا فِيمَنْ جَاءَ بَعْدَهُ. ﴿الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ الغَرَقِ فِي البَحْرِ، وَالعُبُودِيَّةِ لِفِرْعَوْنَ. ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلاً﴾ أَتَعْبُدُونَ الصَّنَمَ المُسَمَّى: «بَعْلاً».

الصافات 37:109

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ﴾ انقادا وخضعا لأمر الله تعالى؛ قال ابن عباس: أضجعه على جبينه على الأرض والجبهة بين الجبينين. [البغوي:٣/٦٦٧] السؤال: ما فائدة التعبير بصيغة المثنى في قوله: ﴿أسلما﴾؟ ٢- ﴿قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ﴾ أي: قد حصل المقصود من رؤياك وإضجاعك ولدك للذبح. [ابن كثير:٤/١٧] السؤال: كيف صَدَّق الرؤيا وهو لم يذبح ولده؟ ٣- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلْبَلَٰٓؤُا۟ ٱلْمُبِينُ﴾ هو خليل الرحمن، والخلة أعلى أنواع المحبة، وهو منصب لا يقبل المشاركة، ويقتضي أن تكون جميع أجزاء القلب متعلقة بالمحبوب، فلما تعلقت شعبة من شعب قلبه بابنه إسماعيل أراد تعالى أن يصفي وُدَّه، ويختبر خلته، فأمره أن يذبح مَن زاحم حبُّه حب ربه، فلما قدم حب الله، وآثره على هواه، وعزم على ذبحه، وزال ما في القلب من المزاحم، بقي الذبح لا فائدة فيه. [السعدي:٧٠٦] السؤال: كانت هذه الواقعة امتحاناً وتصفية لقلب إبراهيم- عليه السلام- بيِّن ذلك. ٤- ﴿وَفَدَيْنَٰهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ كان عظيماً من جهة أنه كان فداءً لإسماعيل، ومن جهة أنه من جملة العبادات الجليلة، ومن جهة أنه كان قرباناً وسُنَّة إلى يوم القيامة. [السعدي:٧٠٦] السؤال: ما وجه وصف القربان بأنه عظيم؟ ٥- ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى ٱلْءَاخِرِينَ (١٠٨) سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ سأل إبراهيم، فقال: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾ [الشعراء: ٨٤] قال: فترك الله عليه الثناء الحسن في الآخرين، كما ترك اللسان السوء على فرعون وأشباهه. [الطبري:٢١/٩١] السؤال: اذكر علامة على إرادة الله سبحانه الخير بالإنسان تظهر بعد موته. ٦- ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ وفيه تنبيه على أن الخبيث والطيّب لا يجري أمرهما على العِرق والعنصر؛ فقد يلد البَرُّ الفاجرَ والفاجر البَّر، وعلى أن فساد الأعقاب لا يُعدّ غضاضة على الآباء، وأن مناط الفضل هو خصال الذات وما اكتسب المرء من الصالحات، وأما كرامة الآباء فتكملة للكمال وباعث على الاتّسام بفضائل الخِلال. [ابن عاشور:٢٣/ ١٦٢] السؤال: وفيه تنبيه على أن الخبيث والطيّب لا يجري أمرهما على العِرق والعنصر؛ فقد يلد البَرُّ الفاجرَ والفاجر البَّر، وعلى أن فساد الأعقاب لا يُعدّ غضاضة على الآباء، وأن مناط الفضل هو خصال الذات وما اكتسب المرء من الصالحات، وأما كرامة الآباء فتكملة للكمال وباعث على الاتّسام بفضائل الخِلال. ابن عاشور:٢٣/ ١٦٢.الخبيث والطيب لا يجري أمرهما على العرق، بين ذلك من الآية الكريمة. ٧- ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ لما ذكر البركة في الذرية والكثرة قال: منهم محسن، ومنهم مسيء، وأن المسيء لا تنفعه بنوة النبوة؛ فاليهود والنصارى وإن كانوا من ولد إسحاق، والعرب وإن كانوا من ولد إسماعيل، فلا بد من الفرق بين المحسن والمسيء، والمؤمن والكافر. [القرطبي:١٨/٨٣] السؤال: هل يكفي عنك صلاح أبيك؟ وهل يضرك فساده؟ التوجيهات ١- النسب والجاه لا ينجيان العبد، والمعول عليه صالح العمل بعد رحمة أرحم الراحمين، ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ ٢- اعلم أن الفرج يأتي بعد الشدة والضيق، فلا تيأس، وأن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه،﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ (١٠٣) وَنَٰدَيْنَٰهُ أَن يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٣- دعاء غير الله مناف للتقوى، فاحرص على تحقيق التقوى بدعاء الله وحده سبحانه، ﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ (١٢٤) أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ ٱلْخَٰلِقِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ابتسم في وجه أخيك، أو ساعد جارك في حمل متاعه، أو ألقِ كلمة طيبة على زملائك، فكل هذا من الإحسان ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٢- قل: اللهم اهدني الصراط المستقيم﴿وَهَدَيْنَٰهُمَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ ٣- وزِّع شريطًا أو كتيبًا على زملائك أو في الحي تدعوهم به إلى الله، ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٢٣) إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَسْلَمَا﴾ اسْتَسْلَمَا لأَِمْرِ اللهِ. ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ أَلْقَاهُ عَلَى جَانِبِ جَبْهَتِهِ عَلَى الأَرْضِ . ﴿الْبَلاَءُ الْمُبِينُ﴾ الاِخْتِبَارُ الشَّاقُّ الَّذِي أَبَانَ عَنْ صِدْقِ إِيمَانِهِ. ﴿وَفَدَيْنَاهُ﴾ جَعَلْنَا بَدِيلاً عَنْهُ. ﴿بِذِبْحٍ﴾ بِكَبْشٍ. ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ﴾ أَبْقَيْنَا لَهُ ذِكْرًا حَسَنًا فِيمَنْ جَاءَ بَعْدَهُ. ﴿الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ الغَرَقِ فِي البَحْرِ، وَالعُبُودِيَّةِ لِفِرْعَوْنَ. ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلاً﴾ أَتَعْبُدُونَ الصَّنَمَ المُسَمَّى: «بَعْلاً».

الصافات 37:110

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ﴾ انقادا وخضعا لأمر الله تعالى؛ قال ابن عباس: أضجعه على جبينه على الأرض والجبهة بين الجبينين. [البغوي:٣/٦٦٧] السؤال: ما فائدة التعبير بصيغة المثنى في قوله: ﴿أسلما﴾؟ ٢- ﴿قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ﴾ أي: قد حصل المقصود من رؤياك وإضجاعك ولدك للذبح. [ابن كثير:٤/١٧] السؤال: كيف صَدَّق الرؤيا وهو لم يذبح ولده؟ ٣- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلْبَلَٰٓؤُا۟ ٱلْمُبِينُ﴾ هو خليل الرحمن، والخلة أعلى أنواع المحبة، وهو منصب لا يقبل المشاركة، ويقتضي أن تكون جميع أجزاء القلب متعلقة بالمحبوب، فلما تعلقت شعبة من شعب قلبه بابنه إسماعيل أراد تعالى أن يصفي وُدَّه، ويختبر خلته، فأمره أن يذبح مَن زاحم حبُّه حب ربه، فلما قدم حب الله، وآثره على هواه، وعزم على ذبحه، وزال ما في القلب من المزاحم، بقي الذبح لا فائدة فيه. [السعدي:٧٠٦] السؤال: كانت هذه الواقعة امتحاناً وتصفية لقلب إبراهيم- عليه السلام- بيِّن ذلك. ٤- ﴿وَفَدَيْنَٰهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ كان عظيماً من جهة أنه كان فداءً لإسماعيل، ومن جهة أنه من جملة العبادات الجليلة، ومن جهة أنه كان قرباناً وسُنَّة إلى يوم القيامة. [السعدي:٧٠٦] السؤال: ما وجه وصف القربان بأنه عظيم؟ ٥- ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى ٱلْءَاخِرِينَ (١٠٨) سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ سأل إبراهيم، فقال: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾ [الشعراء: ٨٤] قال: فترك الله عليه الثناء الحسن في الآخرين، كما ترك اللسان السوء على فرعون وأشباهه. [الطبري:٢١/٩١] السؤال: اذكر علامة على إرادة الله سبحانه الخير بالإنسان تظهر بعد موته. ٦- ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ وفيه تنبيه على أن الخبيث والطيّب لا يجري أمرهما على العِرق والعنصر؛ فقد يلد البَرُّ الفاجرَ والفاجر البَّر، وعلى أن فساد الأعقاب لا يُعدّ غضاضة على الآباء، وأن مناط الفضل هو خصال الذات وما اكتسب المرء من الصالحات، وأما كرامة الآباء فتكملة للكمال وباعث على الاتّسام بفضائل الخِلال. [ابن عاشور:٢٣/ ١٦٢] السؤال: وفيه تنبيه على أن الخبيث والطيّب لا يجري أمرهما على العِرق والعنصر؛ فقد يلد البَرُّ الفاجرَ والفاجر البَّر، وعلى أن فساد الأعقاب لا يُعدّ غضاضة على الآباء، وأن مناط الفضل هو خصال الذات وما اكتسب المرء من الصالحات، وأما كرامة الآباء فتكملة للكمال وباعث على الاتّسام بفضائل الخِلال. ابن عاشور:٢٣/ ١٦٢.الخبيث والطيب لا يجري أمرهما على العرق، بين ذلك من الآية الكريمة. ٧- ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ لما ذكر البركة في الذرية والكثرة قال: منهم محسن، ومنهم مسيء، وأن المسيء لا تنفعه بنوة النبوة؛ فاليهود والنصارى وإن كانوا من ولد إسحاق، والعرب وإن كانوا من ولد إسماعيل، فلا بد من الفرق بين المحسن والمسيء، والمؤمن والكافر. [القرطبي:١٨/٨٣] السؤال: هل يكفي عنك صلاح أبيك؟ وهل يضرك فساده؟ التوجيهات ١- النسب والجاه لا ينجيان العبد، والمعول عليه صالح العمل بعد رحمة أرحم الراحمين، ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ ٢- اعلم أن الفرج يأتي بعد الشدة والضيق، فلا تيأس، وأن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه،﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ (١٠٣) وَنَٰدَيْنَٰهُ أَن يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٣- دعاء غير الله مناف للتقوى، فاحرص على تحقيق التقوى بدعاء الله وحده سبحانه، ﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ (١٢٤) أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ ٱلْخَٰلِقِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ابتسم في وجه أخيك، أو ساعد جارك في حمل متاعه، أو ألقِ كلمة طيبة على زملائك، فكل هذا من الإحسان ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٢- قل: اللهم اهدني الصراط المستقيم﴿وَهَدَيْنَٰهُمَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ ٣- وزِّع شريطًا أو كتيبًا على زملائك أو في الحي تدعوهم به إلى الله، ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٢٣) إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَسْلَمَا﴾ اسْتَسْلَمَا لأَِمْرِ اللهِ. ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ أَلْقَاهُ عَلَى جَانِبِ جَبْهَتِهِ عَلَى الأَرْضِ . ﴿الْبَلاَءُ الْمُبِينُ﴾ الاِخْتِبَارُ الشَّاقُّ الَّذِي أَبَانَ عَنْ صِدْقِ إِيمَانِهِ. ﴿وَفَدَيْنَاهُ﴾ جَعَلْنَا بَدِيلاً عَنْهُ. ﴿بِذِبْحٍ﴾ بِكَبْشٍ. ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ﴾ أَبْقَيْنَا لَهُ ذِكْرًا حَسَنًا فِيمَنْ جَاءَ بَعْدَهُ. ﴿الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ الغَرَقِ فِي البَحْرِ، وَالعُبُودِيَّةِ لِفِرْعَوْنَ. ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلاً﴾ أَتَعْبُدُونَ الصَّنَمَ المُسَمَّى: «بَعْلاً».

الصافات 37:111

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ﴾ انقادا وخضعا لأمر الله تعالى؛ قال ابن عباس: أضجعه على جبينه على الأرض والجبهة بين الجبينين. [البغوي:٣/٦٦٧] السؤال: ما فائدة التعبير بصيغة المثنى في قوله: ﴿أسلما﴾؟ ٢- ﴿قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ﴾ أي: قد حصل المقصود من رؤياك وإضجاعك ولدك للذبح. [ابن كثير:٤/١٧] السؤال: كيف صَدَّق الرؤيا وهو لم يذبح ولده؟ ٣- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلْبَلَٰٓؤُا۟ ٱلْمُبِينُ﴾ هو خليل الرحمن، والخلة أعلى أنواع المحبة، وهو منصب لا يقبل المشاركة، ويقتضي أن تكون جميع أجزاء القلب متعلقة بالمحبوب، فلما تعلقت شعبة من شعب قلبه بابنه إسماعيل أراد تعالى أن يصفي وُدَّه، ويختبر خلته، فأمره أن يذبح مَن زاحم حبُّه حب ربه، فلما قدم حب الله، وآثره على هواه، وعزم على ذبحه، وزال ما في القلب من المزاحم، بقي الذبح لا فائدة فيه. [السعدي:٧٠٦] السؤال: كانت هذه الواقعة امتحاناً وتصفية لقلب إبراهيم- عليه السلام- بيِّن ذلك. ٤- ﴿وَفَدَيْنَٰهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ كان عظيماً من جهة أنه كان فداءً لإسماعيل، ومن جهة أنه من جملة العبادات الجليلة، ومن جهة أنه كان قرباناً وسُنَّة إلى يوم القيامة. [السعدي:٧٠٦] السؤال: ما وجه وصف القربان بأنه عظيم؟ ٥- ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى ٱلْءَاخِرِينَ (١٠٨) سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ سأل إبراهيم، فقال: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾ [الشعراء: ٨٤] قال: فترك الله عليه الثناء الحسن في الآخرين، كما ترك اللسان السوء على فرعون وأشباهه. [الطبري:٢١/٩١] السؤال: اذكر علامة على إرادة الله سبحانه الخير بالإنسان تظهر بعد موته. ٦- ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ وفيه تنبيه على أن الخبيث والطيّب لا يجري أمرهما على العِرق والعنصر؛ فقد يلد البَرُّ الفاجرَ والفاجر البَّر، وعلى أن فساد الأعقاب لا يُعدّ غضاضة على الآباء، وأن مناط الفضل هو خصال الذات وما اكتسب المرء من الصالحات، وأما كرامة الآباء فتكملة للكمال وباعث على الاتّسام بفضائل الخِلال. [ابن عاشور:٢٣/ ١٦٢] السؤال: وفيه تنبيه على أن الخبيث والطيّب لا يجري أمرهما على العِرق والعنصر؛ فقد يلد البَرُّ الفاجرَ والفاجر البَّر، وعلى أن فساد الأعقاب لا يُعدّ غضاضة على الآباء، وأن مناط الفضل هو خصال الذات وما اكتسب المرء من الصالحات، وأما كرامة الآباء فتكملة للكمال وباعث على الاتّسام بفضائل الخِلال. ابن عاشور:٢٣/ ١٦٢.الخبيث والطيب لا يجري أمرهما على العرق، بين ذلك من الآية الكريمة. ٧- ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ لما ذكر البركة في الذرية والكثرة قال: منهم محسن، ومنهم مسيء، وأن المسيء لا تنفعه بنوة النبوة؛ فاليهود والنصارى وإن كانوا من ولد إسحاق، والعرب وإن كانوا من ولد إسماعيل، فلا بد من الفرق بين المحسن والمسيء، والمؤمن والكافر. [القرطبي:١٨/٨٣] السؤال: هل يكفي عنك صلاح أبيك؟ وهل يضرك فساده؟ التوجيهات ١- النسب والجاه لا ينجيان العبد، والمعول عليه صالح العمل بعد رحمة أرحم الراحمين، ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ ٢- اعلم أن الفرج يأتي بعد الشدة والضيق، فلا تيأس، وأن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه،﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ (١٠٣) وَنَٰدَيْنَٰهُ أَن يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٣- دعاء غير الله مناف للتقوى، فاحرص على تحقيق التقوى بدعاء الله وحده سبحانه، ﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ (١٢٤) أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ ٱلْخَٰلِقِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ابتسم في وجه أخيك، أو ساعد جارك في حمل متاعه، أو ألقِ كلمة طيبة على زملائك، فكل هذا من الإحسان ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٢- قل: اللهم اهدني الصراط المستقيم﴿وَهَدَيْنَٰهُمَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ ٣- وزِّع شريطًا أو كتيبًا على زملائك أو في الحي تدعوهم به إلى الله، ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٢٣) إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَسْلَمَا﴾ اسْتَسْلَمَا لأَِمْرِ اللهِ. ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ أَلْقَاهُ عَلَى جَانِبِ جَبْهَتِهِ عَلَى الأَرْضِ . ﴿الْبَلاَءُ الْمُبِينُ﴾ الاِخْتِبَارُ الشَّاقُّ الَّذِي أَبَانَ عَنْ صِدْقِ إِيمَانِهِ. ﴿وَفَدَيْنَاهُ﴾ جَعَلْنَا بَدِيلاً عَنْهُ. ﴿بِذِبْحٍ﴾ بِكَبْشٍ. ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ﴾ أَبْقَيْنَا لَهُ ذِكْرًا حَسَنًا فِيمَنْ جَاءَ بَعْدَهُ. ﴿الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ الغَرَقِ فِي البَحْرِ، وَالعُبُودِيَّةِ لِفِرْعَوْنَ. ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلاً﴾ أَتَعْبُدُونَ الصَّنَمَ المُسَمَّى: «بَعْلاً».

الصافات 37:112

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ﴾ انقادا وخضعا لأمر الله تعالى؛ قال ابن عباس: أضجعه على جبينه على الأرض والجبهة بين الجبينين. [البغوي:٣/٦٦٧] السؤال: ما فائدة التعبير بصيغة المثنى في قوله: ﴿أسلما﴾؟ ٢- ﴿قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ﴾ أي: قد حصل المقصود من رؤياك وإضجاعك ولدك للذبح. [ابن كثير:٤/١٧] السؤال: كيف صَدَّق الرؤيا وهو لم يذبح ولده؟ ٣- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلْبَلَٰٓؤُا۟ ٱلْمُبِينُ﴾ هو خليل الرحمن، والخلة أعلى أنواع المحبة، وهو منصب لا يقبل المشاركة، ويقتضي أن تكون جميع أجزاء القلب متعلقة بالمحبوب، فلما تعلقت شعبة من شعب قلبه بابنه إسماعيل أراد تعالى أن يصفي وُدَّه، ويختبر خلته، فأمره أن يذبح مَن زاحم حبُّه حب ربه، فلما قدم حب الله، وآثره على هواه، وعزم على ذبحه، وزال ما في القلب من المزاحم، بقي الذبح لا فائدة فيه. [السعدي:٧٠٦] السؤال: كانت هذه الواقعة امتحاناً وتصفية لقلب إبراهيم- عليه السلام- بيِّن ذلك. ٤- ﴿وَفَدَيْنَٰهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ كان عظيماً من جهة أنه كان فداءً لإسماعيل، ومن جهة أنه من جملة العبادات الجليلة، ومن جهة أنه كان قرباناً وسُنَّة إلى يوم القيامة. [السعدي:٧٠٦] السؤال: ما وجه وصف القربان بأنه عظيم؟ ٥- ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى ٱلْءَاخِرِينَ (١٠٨) سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ سأل إبراهيم، فقال: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾ [الشعراء: ٨٤] قال: فترك الله عليه الثناء الحسن في الآخرين، كما ترك اللسان السوء على فرعون وأشباهه. [الطبري:٢١/٩١] السؤال: اذكر علامة على إرادة الله سبحانه الخير بالإنسان تظهر بعد موته. ٦- ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ وفيه تنبيه على أن الخبيث والطيّب لا يجري أمرهما على العِرق والعنصر؛ فقد يلد البَرُّ الفاجرَ والفاجر البَّر، وعلى أن فساد الأعقاب لا يُعدّ غضاضة على الآباء، وأن مناط الفضل هو خصال الذات وما اكتسب المرء من الصالحات، وأما كرامة الآباء فتكملة للكمال وباعث على الاتّسام بفضائل الخِلال. [ابن عاشور:٢٣/ ١٦٢] السؤال: وفيه تنبيه على أن الخبيث والطيّب لا يجري أمرهما على العِرق والعنصر؛ فقد يلد البَرُّ الفاجرَ والفاجر البَّر، وعلى أن فساد الأعقاب لا يُعدّ غضاضة على الآباء، وأن مناط الفضل هو خصال الذات وما اكتسب المرء من الصالحات، وأما كرامة الآباء فتكملة للكمال وباعث على الاتّسام بفضائل الخِلال. ابن عاشور:٢٣/ ١٦٢.الخبيث والطيب لا يجري أمرهما على العرق، بين ذلك من الآية الكريمة. ٧- ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ لما ذكر البركة في الذرية والكثرة قال: منهم محسن، ومنهم مسيء، وأن المسيء لا تنفعه بنوة النبوة؛ فاليهود والنصارى وإن كانوا من ولد إسحاق، والعرب وإن كانوا من ولد إسماعيل، فلا بد من الفرق بين المحسن والمسيء، والمؤمن والكافر. [القرطبي:١٨/٨٣] السؤال: هل يكفي عنك صلاح أبيك؟ وهل يضرك فساده؟ التوجيهات ١- النسب والجاه لا ينجيان العبد، والمعول عليه صالح العمل بعد رحمة أرحم الراحمين، ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ ٢- اعلم أن الفرج يأتي بعد الشدة والضيق، فلا تيأس، وأن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه،﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ (١٠٣) وَنَٰدَيْنَٰهُ أَن يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٣- دعاء غير الله مناف للتقوى، فاحرص على تحقيق التقوى بدعاء الله وحده سبحانه، ﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ (١٢٤) أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ ٱلْخَٰلِقِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ابتسم في وجه أخيك، أو ساعد جارك في حمل متاعه، أو ألقِ كلمة طيبة على زملائك، فكل هذا من الإحسان ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٢- قل: اللهم اهدني الصراط المستقيم﴿وَهَدَيْنَٰهُمَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ ٣- وزِّع شريطًا أو كتيبًا على زملائك أو في الحي تدعوهم به إلى الله، ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٢٣) إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَسْلَمَا﴾ اسْتَسْلَمَا لأَِمْرِ اللهِ. ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ أَلْقَاهُ عَلَى جَانِبِ جَبْهَتِهِ عَلَى الأَرْضِ . ﴿الْبَلاَءُ الْمُبِينُ﴾ الاِخْتِبَارُ الشَّاقُّ الَّذِي أَبَانَ عَنْ صِدْقِ إِيمَانِهِ. ﴿وَفَدَيْنَاهُ﴾ جَعَلْنَا بَدِيلاً عَنْهُ. ﴿بِذِبْحٍ﴾ بِكَبْشٍ. ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ﴾ أَبْقَيْنَا لَهُ ذِكْرًا حَسَنًا فِيمَنْ جَاءَ بَعْدَهُ. ﴿الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ الغَرَقِ فِي البَحْرِ، وَالعُبُودِيَّةِ لِفِرْعَوْنَ. ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلاً﴾ أَتَعْبُدُونَ الصَّنَمَ المُسَمَّى: «بَعْلاً».

الصافات 37:113

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ﴾ انقادا وخضعا لأمر الله تعالى؛ قال ابن عباس: أضجعه على جبينه على الأرض والجبهة بين الجبينين. [البغوي:٣/٦٦٧] السؤال: ما فائدة التعبير بصيغة المثنى في قوله: ﴿أسلما﴾؟ ٢- ﴿قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ﴾ أي: قد حصل المقصود من رؤياك وإضجاعك ولدك للذبح. [ابن كثير:٤/١٧] السؤال: كيف صَدَّق الرؤيا وهو لم يذبح ولده؟ ٣- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلْبَلَٰٓؤُا۟ ٱلْمُبِينُ﴾ هو خليل الرحمن، والخلة أعلى أنواع المحبة، وهو منصب لا يقبل المشاركة، ويقتضي أن تكون جميع أجزاء القلب متعلقة بالمحبوب، فلما تعلقت شعبة من شعب قلبه بابنه إسماعيل أراد تعالى أن يصفي وُدَّه، ويختبر خلته، فأمره أن يذبح مَن زاحم حبُّه حب ربه، فلما قدم حب الله، وآثره على هواه، وعزم على ذبحه، وزال ما في القلب من المزاحم، بقي الذبح لا فائدة فيه. [السعدي:٧٠٦] السؤال: كانت هذه الواقعة امتحاناً وتصفية لقلب إبراهيم- عليه السلام- بيِّن ذلك. ٤- ﴿وَفَدَيْنَٰهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ كان عظيماً من جهة أنه كان فداءً لإسماعيل، ومن جهة أنه من جملة العبادات الجليلة، ومن جهة أنه كان قرباناً وسُنَّة إلى يوم القيامة. [السعدي:٧٠٦] السؤال: ما وجه وصف القربان بأنه عظيم؟ ٥- ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى ٱلْءَاخِرِينَ (١٠٨) سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ سأل إبراهيم، فقال: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾ [الشعراء: ٨٤] قال: فترك الله عليه الثناء الحسن في الآخرين، كما ترك اللسان السوء على فرعون وأشباهه. [الطبري:٢١/٩١] السؤال: اذكر علامة على إرادة الله سبحانه الخير بالإنسان تظهر بعد موته. ٦- ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ وفيه تنبيه على أن الخبيث والطيّب لا يجري أمرهما على العِرق والعنصر؛ فقد يلد البَرُّ الفاجرَ والفاجر البَّر، وعلى أن فساد الأعقاب لا يُعدّ غضاضة على الآباء، وأن مناط الفضل هو خصال الذات وما اكتسب المرء من الصالحات، وأما كرامة الآباء فتكملة للكمال وباعث على الاتّسام بفضائل الخِلال. [ابن عاشور:٢٣/ ١٦٢] السؤال: وفيه تنبيه على أن الخبيث والطيّب لا يجري أمرهما على العِرق والعنصر؛ فقد يلد البَرُّ الفاجرَ والفاجر البَّر، وعلى أن فساد الأعقاب لا يُعدّ غضاضة على الآباء، وأن مناط الفضل هو خصال الذات وما اكتسب المرء من الصالحات، وأما كرامة الآباء فتكملة للكمال وباعث على الاتّسام بفضائل الخِلال. ابن عاشور:٢٣/ ١٦٢.الخبيث والطيب لا يجري أمرهما على العرق، بين ذلك من الآية الكريمة. ٧- ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ لما ذكر البركة في الذرية والكثرة قال: منهم محسن، ومنهم مسيء، وأن المسيء لا تنفعه بنوة النبوة؛ فاليهود والنصارى وإن كانوا من ولد إسحاق، والعرب وإن كانوا من ولد إسماعيل، فلا بد من الفرق بين المحسن والمسيء، والمؤمن والكافر. [القرطبي:١٨/٨٣] السؤال: هل يكفي عنك صلاح أبيك؟ وهل يضرك فساده؟ التوجيهات ١- النسب والجاه لا ينجيان العبد، والمعول عليه صالح العمل بعد رحمة أرحم الراحمين، ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ ٢- اعلم أن الفرج يأتي بعد الشدة والضيق، فلا تيأس، وأن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه،﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ (١٠٣) وَنَٰدَيْنَٰهُ أَن يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٣- دعاء غير الله مناف للتقوى، فاحرص على تحقيق التقوى بدعاء الله وحده سبحانه، ﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ (١٢٤) أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ ٱلْخَٰلِقِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ابتسم في وجه أخيك، أو ساعد جارك في حمل متاعه، أو ألقِ كلمة طيبة على زملائك، فكل هذا من الإحسان ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٢- قل: اللهم اهدني الصراط المستقيم﴿وَهَدَيْنَٰهُمَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ ٣- وزِّع شريطًا أو كتيبًا على زملائك أو في الحي تدعوهم به إلى الله، ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٢٣) إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَسْلَمَا﴾ اسْتَسْلَمَا لأَِمْرِ اللهِ. ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ أَلْقَاهُ عَلَى جَانِبِ جَبْهَتِهِ عَلَى الأَرْضِ . ﴿الْبَلاَءُ الْمُبِينُ﴾ الاِخْتِبَارُ الشَّاقُّ الَّذِي أَبَانَ عَنْ صِدْقِ إِيمَانِهِ. ﴿وَفَدَيْنَاهُ﴾ جَعَلْنَا بَدِيلاً عَنْهُ. ﴿بِذِبْحٍ﴾ بِكَبْشٍ. ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ﴾ أَبْقَيْنَا لَهُ ذِكْرًا حَسَنًا فِيمَنْ جَاءَ بَعْدَهُ. ﴿الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ الغَرَقِ فِي البَحْرِ، وَالعُبُودِيَّةِ لِفِرْعَوْنَ. ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلاً﴾ أَتَعْبُدُونَ الصَّنَمَ المُسَمَّى: «بَعْلاً».

الصافات 37:114

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ﴾ انقادا وخضعا لأمر الله تعالى؛ قال ابن عباس: أضجعه على جبينه على الأرض والجبهة بين الجبينين. [البغوي:٣/٦٦٧] السؤال: ما فائدة التعبير بصيغة المثنى في قوله: ﴿أسلما﴾؟ ٢- ﴿قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ﴾ أي: قد حصل المقصود من رؤياك وإضجاعك ولدك للذبح. [ابن كثير:٤/١٧] السؤال: كيف صَدَّق الرؤيا وهو لم يذبح ولده؟ ٣- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلْبَلَٰٓؤُا۟ ٱلْمُبِينُ﴾ هو خليل الرحمن، والخلة أعلى أنواع المحبة، وهو منصب لا يقبل المشاركة، ويقتضي أن تكون جميع أجزاء القلب متعلقة بالمحبوب، فلما تعلقت شعبة من شعب قلبه بابنه إسماعيل أراد تعالى أن يصفي وُدَّه، ويختبر خلته، فأمره أن يذبح مَن زاحم حبُّه حب ربه، فلما قدم حب الله، وآثره على هواه، وعزم على ذبحه، وزال ما في القلب من المزاحم، بقي الذبح لا فائدة فيه. [السعدي:٧٠٦] السؤال: كانت هذه الواقعة امتحاناً وتصفية لقلب إبراهيم- عليه السلام- بيِّن ذلك. ٤- ﴿وَفَدَيْنَٰهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ كان عظيماً من جهة أنه كان فداءً لإسماعيل، ومن جهة أنه من جملة العبادات الجليلة، ومن جهة أنه كان قرباناً وسُنَّة إلى يوم القيامة. [السعدي:٧٠٦] السؤال: ما وجه وصف القربان بأنه عظيم؟ ٥- ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى ٱلْءَاخِرِينَ (١٠٨) سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ سأل إبراهيم، فقال: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾ [الشعراء: ٨٤] قال: فترك الله عليه الثناء الحسن في الآخرين، كما ترك اللسان السوء على فرعون وأشباهه. [الطبري:٢١/٩١] السؤال: اذكر علامة على إرادة الله سبحانه الخير بالإنسان تظهر بعد موته. ٦- ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ وفيه تنبيه على أن الخبيث والطيّب لا يجري أمرهما على العِرق والعنصر؛ فقد يلد البَرُّ الفاجرَ والفاجر البَّر، وعلى أن فساد الأعقاب لا يُعدّ غضاضة على الآباء، وأن مناط الفضل هو خصال الذات وما اكتسب المرء من الصالحات، وأما كرامة الآباء فتكملة للكمال وباعث على الاتّسام بفضائل الخِلال. [ابن عاشور:٢٣/ ١٦٢] السؤال: وفيه تنبيه على أن الخبيث والطيّب لا يجري أمرهما على العِرق والعنصر؛ فقد يلد البَرُّ الفاجرَ والفاجر البَّر، وعلى أن فساد الأعقاب لا يُعدّ غضاضة على الآباء، وأن مناط الفضل هو خصال الذات وما اكتسب المرء من الصالحات، وأما كرامة الآباء فتكملة للكمال وباعث على الاتّسام بفضائل الخِلال. ابن عاشور:٢٣/ ١٦٢.الخبيث والطيب لا يجري أمرهما على العرق، بين ذلك من الآية الكريمة. ٧- ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ لما ذكر البركة في الذرية والكثرة قال: منهم محسن، ومنهم مسيء، وأن المسيء لا تنفعه بنوة النبوة؛ فاليهود والنصارى وإن كانوا من ولد إسحاق، والعرب وإن كانوا من ولد إسماعيل، فلا بد من الفرق بين المحسن والمسيء، والمؤمن والكافر. [القرطبي:١٨/٨٣] السؤال: هل يكفي عنك صلاح أبيك؟ وهل يضرك فساده؟ التوجيهات ١- النسب والجاه لا ينجيان العبد، والمعول عليه صالح العمل بعد رحمة أرحم الراحمين، ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ ٢- اعلم أن الفرج يأتي بعد الشدة والضيق، فلا تيأس، وأن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه،﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ (١٠٣) وَنَٰدَيْنَٰهُ أَن يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٣- دعاء غير الله مناف للتقوى، فاحرص على تحقيق التقوى بدعاء الله وحده سبحانه، ﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ (١٢٤) أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ ٱلْخَٰلِقِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ابتسم في وجه أخيك، أو ساعد جارك في حمل متاعه، أو ألقِ كلمة طيبة على زملائك، فكل هذا من الإحسان ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٢- قل: اللهم اهدني الصراط المستقيم﴿وَهَدَيْنَٰهُمَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ ٣- وزِّع شريطًا أو كتيبًا على زملائك أو في الحي تدعوهم به إلى الله، ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٢٣) إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَسْلَمَا﴾ اسْتَسْلَمَا لأَِمْرِ اللهِ. ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ أَلْقَاهُ عَلَى جَانِبِ جَبْهَتِهِ عَلَى الأَرْضِ . ﴿الْبَلاَءُ الْمُبِينُ﴾ الاِخْتِبَارُ الشَّاقُّ الَّذِي أَبَانَ عَنْ صِدْقِ إِيمَانِهِ. ﴿وَفَدَيْنَاهُ﴾ جَعَلْنَا بَدِيلاً عَنْهُ. ﴿بِذِبْحٍ﴾ بِكَبْشٍ. ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ﴾ أَبْقَيْنَا لَهُ ذِكْرًا حَسَنًا فِيمَنْ جَاءَ بَعْدَهُ. ﴿الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ الغَرَقِ فِي البَحْرِ، وَالعُبُودِيَّةِ لِفِرْعَوْنَ. ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلاً﴾ أَتَعْبُدُونَ الصَّنَمَ المُسَمَّى: «بَعْلاً».

الصافات 37:115

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ﴾ انقادا وخضعا لأمر الله تعالى؛ قال ابن عباس: أضجعه على جبينه على الأرض والجبهة بين الجبينين. [البغوي:٣/٦٦٧] السؤال: ما فائدة التعبير بصيغة المثنى في قوله: ﴿أسلما﴾؟ ٢- ﴿قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ﴾ أي: قد حصل المقصود من رؤياك وإضجاعك ولدك للذبح. [ابن كثير:٤/١٧] السؤال: كيف صَدَّق الرؤيا وهو لم يذبح ولده؟ ٣- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلْبَلَٰٓؤُا۟ ٱلْمُبِينُ﴾ هو خليل الرحمن، والخلة أعلى أنواع المحبة، وهو منصب لا يقبل المشاركة، ويقتضي أن تكون جميع أجزاء القلب متعلقة بالمحبوب، فلما تعلقت شعبة من شعب قلبه بابنه إسماعيل أراد تعالى أن يصفي وُدَّه، ويختبر خلته، فأمره أن يذبح مَن زاحم حبُّه حب ربه، فلما قدم حب الله، وآثره على هواه، وعزم على ذبحه، وزال ما في القلب من المزاحم، بقي الذبح لا فائدة فيه. [السعدي:٧٠٦] السؤال: كانت هذه الواقعة امتحاناً وتصفية لقلب إبراهيم- عليه السلام- بيِّن ذلك. ٤- ﴿وَفَدَيْنَٰهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ كان عظيماً من جهة أنه كان فداءً لإسماعيل، ومن جهة أنه من جملة العبادات الجليلة، ومن جهة أنه كان قرباناً وسُنَّة إلى يوم القيامة. [السعدي:٧٠٦] السؤال: ما وجه وصف القربان بأنه عظيم؟ ٥- ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى ٱلْءَاخِرِينَ (١٠٨) سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ سأل إبراهيم، فقال: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾ [الشعراء: ٨٤] قال: فترك الله عليه الثناء الحسن في الآخرين، كما ترك اللسان السوء على فرعون وأشباهه. [الطبري:٢١/٩١] السؤال: اذكر علامة على إرادة الله سبحانه الخير بالإنسان تظهر بعد موته. ٦- ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ وفيه تنبيه على أن الخبيث والطيّب لا يجري أمرهما على العِرق والعنصر؛ فقد يلد البَرُّ الفاجرَ والفاجر البَّر، وعلى أن فساد الأعقاب لا يُعدّ غضاضة على الآباء، وأن مناط الفضل هو خصال الذات وما اكتسب المرء من الصالحات، وأما كرامة الآباء فتكملة للكمال وباعث على الاتّسام بفضائل الخِلال. [ابن عاشور:٢٣/ ١٦٢] السؤال: وفيه تنبيه على أن الخبيث والطيّب لا يجري أمرهما على العِرق والعنصر؛ فقد يلد البَرُّ الفاجرَ والفاجر البَّر، وعلى أن فساد الأعقاب لا يُعدّ غضاضة على الآباء، وأن مناط الفضل هو خصال الذات وما اكتسب المرء من الصالحات، وأما كرامة الآباء فتكملة للكمال وباعث على الاتّسام بفضائل الخِلال. ابن عاشور:٢٣/ ١٦٢.الخبيث والطيب لا يجري أمرهما على العرق، بين ذلك من الآية الكريمة. ٧- ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ لما ذكر البركة في الذرية والكثرة قال: منهم محسن، ومنهم مسيء، وأن المسيء لا تنفعه بنوة النبوة؛ فاليهود والنصارى وإن كانوا من ولد إسحاق، والعرب وإن كانوا من ولد إسماعيل، فلا بد من الفرق بين المحسن والمسيء، والمؤمن والكافر. [القرطبي:١٨/٨٣] السؤال: هل يكفي عنك صلاح أبيك؟ وهل يضرك فساده؟ التوجيهات ١- النسب والجاه لا ينجيان العبد، والمعول عليه صالح العمل بعد رحمة أرحم الراحمين، ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ ٢- اعلم أن الفرج يأتي بعد الشدة والضيق، فلا تيأس، وأن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه،﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ (١٠٣) وَنَٰدَيْنَٰهُ أَن يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٣- دعاء غير الله مناف للتقوى، فاحرص على تحقيق التقوى بدعاء الله وحده سبحانه، ﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ (١٢٤) أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ ٱلْخَٰلِقِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ابتسم في وجه أخيك، أو ساعد جارك في حمل متاعه، أو ألقِ كلمة طيبة على زملائك، فكل هذا من الإحسان ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٢- قل: اللهم اهدني الصراط المستقيم﴿وَهَدَيْنَٰهُمَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ ٣- وزِّع شريطًا أو كتيبًا على زملائك أو في الحي تدعوهم به إلى الله، ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٢٣) إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَسْلَمَا﴾ اسْتَسْلَمَا لأَِمْرِ اللهِ. ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ أَلْقَاهُ عَلَى جَانِبِ جَبْهَتِهِ عَلَى الأَرْضِ . ﴿الْبَلاَءُ الْمُبِينُ﴾ الاِخْتِبَارُ الشَّاقُّ الَّذِي أَبَانَ عَنْ صِدْقِ إِيمَانِهِ. ﴿وَفَدَيْنَاهُ﴾ جَعَلْنَا بَدِيلاً عَنْهُ. ﴿بِذِبْحٍ﴾ بِكَبْشٍ. ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ﴾ أَبْقَيْنَا لَهُ ذِكْرًا حَسَنًا فِيمَنْ جَاءَ بَعْدَهُ. ﴿الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ الغَرَقِ فِي البَحْرِ، وَالعُبُودِيَّةِ لِفِرْعَوْنَ. ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلاً﴾ أَتَعْبُدُونَ الصَّنَمَ المُسَمَّى: «بَعْلاً».

الصافات 37:116

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ﴾ انقادا وخضعا لأمر الله تعالى؛ قال ابن عباس: أضجعه على جبينه على الأرض والجبهة بين الجبينين. [البغوي:٣/٦٦٧] السؤال: ما فائدة التعبير بصيغة المثنى في قوله: ﴿أسلما﴾؟ ٢- ﴿قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ﴾ أي: قد حصل المقصود من رؤياك وإضجاعك ولدك للذبح. [ابن كثير:٤/١٧] السؤال: كيف صَدَّق الرؤيا وهو لم يذبح ولده؟ ٣- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلْبَلَٰٓؤُا۟ ٱلْمُبِينُ﴾ هو خليل الرحمن، والخلة أعلى أنواع المحبة، وهو منصب لا يقبل المشاركة، ويقتضي أن تكون جميع أجزاء القلب متعلقة بالمحبوب، فلما تعلقت شعبة من شعب قلبه بابنه إسماعيل أراد تعالى أن يصفي وُدَّه، ويختبر خلته، فأمره أن يذبح مَن زاحم حبُّه حب ربه، فلما قدم حب الله، وآثره على هواه، وعزم على ذبحه، وزال ما في القلب من المزاحم، بقي الذبح لا فائدة فيه. [السعدي:٧٠٦] السؤال: كانت هذه الواقعة امتحاناً وتصفية لقلب إبراهيم- عليه السلام- بيِّن ذلك. ٤- ﴿وَفَدَيْنَٰهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ كان عظيماً من جهة أنه كان فداءً لإسماعيل، ومن جهة أنه من جملة العبادات الجليلة، ومن جهة أنه كان قرباناً وسُنَّة إلى يوم القيامة. [السعدي:٧٠٦] السؤال: ما وجه وصف القربان بأنه عظيم؟ ٥- ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى ٱلْءَاخِرِينَ (١٠٨) سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ سأل إبراهيم، فقال: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾ [الشعراء: ٨٤] قال: فترك الله عليه الثناء الحسن في الآخرين، كما ترك اللسان السوء على فرعون وأشباهه. [الطبري:٢١/٩١] السؤال: اذكر علامة على إرادة الله سبحانه الخير بالإنسان تظهر بعد موته. ٦- ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ وفيه تنبيه على أن الخبيث والطيّب لا يجري أمرهما على العِرق والعنصر؛ فقد يلد البَرُّ الفاجرَ والفاجر البَّر، وعلى أن فساد الأعقاب لا يُعدّ غضاضة على الآباء، وأن مناط الفضل هو خصال الذات وما اكتسب المرء من الصالحات، وأما كرامة الآباء فتكملة للكمال وباعث على الاتّسام بفضائل الخِلال. [ابن عاشور:٢٣/ ١٦٢] السؤال: وفيه تنبيه على أن الخبيث والطيّب لا يجري أمرهما على العِرق والعنصر؛ فقد يلد البَرُّ الفاجرَ والفاجر البَّر، وعلى أن فساد الأعقاب لا يُعدّ غضاضة على الآباء، وأن مناط الفضل هو خصال الذات وما اكتسب المرء من الصالحات، وأما كرامة الآباء فتكملة للكمال وباعث على الاتّسام بفضائل الخِلال. ابن عاشور:٢٣/ ١٦٢.الخبيث والطيب لا يجري أمرهما على العرق، بين ذلك من الآية الكريمة. ٧- ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ لما ذكر البركة في الذرية والكثرة قال: منهم محسن، ومنهم مسيء، وأن المسيء لا تنفعه بنوة النبوة؛ فاليهود والنصارى وإن كانوا من ولد إسحاق، والعرب وإن كانوا من ولد إسماعيل، فلا بد من الفرق بين المحسن والمسيء، والمؤمن والكافر. [القرطبي:١٨/٨٣] السؤال: هل يكفي عنك صلاح أبيك؟ وهل يضرك فساده؟ التوجيهات ١- النسب والجاه لا ينجيان العبد، والمعول عليه صالح العمل بعد رحمة أرحم الراحمين، ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ ٢- اعلم أن الفرج يأتي بعد الشدة والضيق، فلا تيأس، وأن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه،﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ (١٠٣) وَنَٰدَيْنَٰهُ أَن يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٣- دعاء غير الله مناف للتقوى، فاحرص على تحقيق التقوى بدعاء الله وحده سبحانه، ﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ (١٢٤) أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ ٱلْخَٰلِقِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ابتسم في وجه أخيك، أو ساعد جارك في حمل متاعه، أو ألقِ كلمة طيبة على زملائك، فكل هذا من الإحسان ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٢- قل: اللهم اهدني الصراط المستقيم﴿وَهَدَيْنَٰهُمَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ ٣- وزِّع شريطًا أو كتيبًا على زملائك أو في الحي تدعوهم به إلى الله، ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٢٣) إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَسْلَمَا﴾ اسْتَسْلَمَا لأَِمْرِ اللهِ. ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ أَلْقَاهُ عَلَى جَانِبِ جَبْهَتِهِ عَلَى الأَرْضِ . ﴿الْبَلاَءُ الْمُبِينُ﴾ الاِخْتِبَارُ الشَّاقُّ الَّذِي أَبَانَ عَنْ صِدْقِ إِيمَانِهِ. ﴿وَفَدَيْنَاهُ﴾ جَعَلْنَا بَدِيلاً عَنْهُ. ﴿بِذِبْحٍ﴾ بِكَبْشٍ. ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ﴾ أَبْقَيْنَا لَهُ ذِكْرًا حَسَنًا فِيمَنْ جَاءَ بَعْدَهُ. ﴿الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ الغَرَقِ فِي البَحْرِ، وَالعُبُودِيَّةِ لِفِرْعَوْنَ. ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلاً﴾ أَتَعْبُدُونَ الصَّنَمَ المُسَمَّى: «بَعْلاً».

الصافات 37:117

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ﴾ انقادا وخضعا لأمر الله تعالى؛ قال ابن عباس: أضجعه على جبينه على الأرض والجبهة بين الجبينين. [البغوي:٣/٦٦٧] السؤال: ما فائدة التعبير بصيغة المثنى في قوله: ﴿أسلما﴾؟ ٢- ﴿قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ﴾ أي: قد حصل المقصود من رؤياك وإضجاعك ولدك للذبح. [ابن كثير:٤/١٧] السؤال: كيف صَدَّق الرؤيا وهو لم يذبح ولده؟ ٣- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلْبَلَٰٓؤُا۟ ٱلْمُبِينُ﴾ هو خليل الرحمن، والخلة أعلى أنواع المحبة، وهو منصب لا يقبل المشاركة، ويقتضي أن تكون جميع أجزاء القلب متعلقة بالمحبوب، فلما تعلقت شعبة من شعب قلبه بابنه إسماعيل أراد تعالى أن يصفي وُدَّه، ويختبر خلته، فأمره أن يذبح مَن زاحم حبُّه حب ربه، فلما قدم حب الله، وآثره على هواه، وعزم على ذبحه، وزال ما في القلب من المزاحم، بقي الذبح لا فائدة فيه. [السعدي:٧٠٦] السؤال: كانت هذه الواقعة امتحاناً وتصفية لقلب إبراهيم- عليه السلام- بيِّن ذلك. ٤- ﴿وَفَدَيْنَٰهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ كان عظيماً من جهة أنه كان فداءً لإسماعيل، ومن جهة أنه من جملة العبادات الجليلة، ومن جهة أنه كان قرباناً وسُنَّة إلى يوم القيامة. [السعدي:٧٠٦] السؤال: ما وجه وصف القربان بأنه عظيم؟ ٥- ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى ٱلْءَاخِرِينَ (١٠٨) سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ سأل إبراهيم، فقال: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾ [الشعراء: ٨٤] قال: فترك الله عليه الثناء الحسن في الآخرين، كما ترك اللسان السوء على فرعون وأشباهه. [الطبري:٢١/٩١] السؤال: اذكر علامة على إرادة الله سبحانه الخير بالإنسان تظهر بعد موته. ٦- ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ وفيه تنبيه على أن الخبيث والطيّب لا يجري أمرهما على العِرق والعنصر؛ فقد يلد البَرُّ الفاجرَ والفاجر البَّر، وعلى أن فساد الأعقاب لا يُعدّ غضاضة على الآباء، وأن مناط الفضل هو خصال الذات وما اكتسب المرء من الصالحات، وأما كرامة الآباء فتكملة للكمال وباعث على الاتّسام بفضائل الخِلال. [ابن عاشور:٢٣/ ١٦٢] السؤال: وفيه تنبيه على أن الخبيث والطيّب لا يجري أمرهما على العِرق والعنصر؛ فقد يلد البَرُّ الفاجرَ والفاجر البَّر، وعلى أن فساد الأعقاب لا يُعدّ غضاضة على الآباء، وأن مناط الفضل هو خصال الذات وما اكتسب المرء من الصالحات، وأما كرامة الآباء فتكملة للكمال وباعث على الاتّسام بفضائل الخِلال. ابن عاشور:٢٣/ ١٦٢.الخبيث والطيب لا يجري أمرهما على العرق، بين ذلك من الآية الكريمة. ٧- ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ لما ذكر البركة في الذرية والكثرة قال: منهم محسن، ومنهم مسيء، وأن المسيء لا تنفعه بنوة النبوة؛ فاليهود والنصارى وإن كانوا من ولد إسحاق، والعرب وإن كانوا من ولد إسماعيل، فلا بد من الفرق بين المحسن والمسيء، والمؤمن والكافر. [القرطبي:١٨/٨٣] السؤال: هل يكفي عنك صلاح أبيك؟ وهل يضرك فساده؟ التوجيهات ١- النسب والجاه لا ينجيان العبد، والمعول عليه صالح العمل بعد رحمة أرحم الراحمين، ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ ٢- اعلم أن الفرج يأتي بعد الشدة والضيق، فلا تيأس، وأن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه،﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ (١٠٣) وَنَٰدَيْنَٰهُ أَن يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٣- دعاء غير الله مناف للتقوى، فاحرص على تحقيق التقوى بدعاء الله وحده سبحانه، ﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ (١٢٤) أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ ٱلْخَٰلِقِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ابتسم في وجه أخيك، أو ساعد جارك في حمل متاعه، أو ألقِ كلمة طيبة على زملائك، فكل هذا من الإحسان ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٢- قل: اللهم اهدني الصراط المستقيم﴿وَهَدَيْنَٰهُمَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ ٣- وزِّع شريطًا أو كتيبًا على زملائك أو في الحي تدعوهم به إلى الله، ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٢٣) إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَسْلَمَا﴾ اسْتَسْلَمَا لأَِمْرِ اللهِ. ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ أَلْقَاهُ عَلَى جَانِبِ جَبْهَتِهِ عَلَى الأَرْضِ . ﴿الْبَلاَءُ الْمُبِينُ﴾ الاِخْتِبَارُ الشَّاقُّ الَّذِي أَبَانَ عَنْ صِدْقِ إِيمَانِهِ. ﴿وَفَدَيْنَاهُ﴾ جَعَلْنَا بَدِيلاً عَنْهُ. ﴿بِذِبْحٍ﴾ بِكَبْشٍ. ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ﴾ أَبْقَيْنَا لَهُ ذِكْرًا حَسَنًا فِيمَنْ جَاءَ بَعْدَهُ. ﴿الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ الغَرَقِ فِي البَحْرِ، وَالعُبُودِيَّةِ لِفِرْعَوْنَ. ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلاً﴾ أَتَعْبُدُونَ الصَّنَمَ المُسَمَّى: «بَعْلاً».

الصافات 37:118

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ﴾ انقادا وخضعا لأمر الله تعالى؛ قال ابن عباس: أضجعه على جبينه على الأرض والجبهة بين الجبينين. [البغوي:٣/٦٦٧] السؤال: ما فائدة التعبير بصيغة المثنى في قوله: ﴿أسلما﴾؟ ٢- ﴿قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ﴾ أي: قد حصل المقصود من رؤياك وإضجاعك ولدك للذبح. [ابن كثير:٤/١٧] السؤال: كيف صَدَّق الرؤيا وهو لم يذبح ولده؟ ٣- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلْبَلَٰٓؤُا۟ ٱلْمُبِينُ﴾ هو خليل الرحمن، والخلة أعلى أنواع المحبة، وهو منصب لا يقبل المشاركة، ويقتضي أن تكون جميع أجزاء القلب متعلقة بالمحبوب، فلما تعلقت شعبة من شعب قلبه بابنه إسماعيل أراد تعالى أن يصفي وُدَّه، ويختبر خلته، فأمره أن يذبح مَن زاحم حبُّه حب ربه، فلما قدم حب الله، وآثره على هواه، وعزم على ذبحه، وزال ما في القلب من المزاحم، بقي الذبح لا فائدة فيه. [السعدي:٧٠٦] السؤال: كانت هذه الواقعة امتحاناً وتصفية لقلب إبراهيم- عليه السلام- بيِّن ذلك. ٤- ﴿وَفَدَيْنَٰهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ كان عظيماً من جهة أنه كان فداءً لإسماعيل، ومن جهة أنه من جملة العبادات الجليلة، ومن جهة أنه كان قرباناً وسُنَّة إلى يوم القيامة. [السعدي:٧٠٦] السؤال: ما وجه وصف القربان بأنه عظيم؟ ٥- ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى ٱلْءَاخِرِينَ (١٠٨) سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ سأل إبراهيم، فقال: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾ [الشعراء: ٨٤] قال: فترك الله عليه الثناء الحسن في الآخرين، كما ترك اللسان السوء على فرعون وأشباهه. [الطبري:٢١/٩١] السؤال: اذكر علامة على إرادة الله سبحانه الخير بالإنسان تظهر بعد موته. ٦- ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ وفيه تنبيه على أن الخبيث والطيّب لا يجري أمرهما على العِرق والعنصر؛ فقد يلد البَرُّ الفاجرَ والفاجر البَّر، وعلى أن فساد الأعقاب لا يُعدّ غضاضة على الآباء، وأن مناط الفضل هو خصال الذات وما اكتسب المرء من الصالحات، وأما كرامة الآباء فتكملة للكمال وباعث على الاتّسام بفضائل الخِلال. [ابن عاشور:٢٣/ ١٦٢] السؤال: وفيه تنبيه على أن الخبيث والطيّب لا يجري أمرهما على العِرق والعنصر؛ فقد يلد البَرُّ الفاجرَ والفاجر البَّر، وعلى أن فساد الأعقاب لا يُعدّ غضاضة على الآباء، وأن مناط الفضل هو خصال الذات وما اكتسب المرء من الصالحات، وأما كرامة الآباء فتكملة للكمال وباعث على الاتّسام بفضائل الخِلال. ابن عاشور:٢٣/ ١٦٢.الخبيث والطيب لا يجري أمرهما على العرق، بين ذلك من الآية الكريمة. ٧- ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ لما ذكر البركة في الذرية والكثرة قال: منهم محسن، ومنهم مسيء، وأن المسيء لا تنفعه بنوة النبوة؛ فاليهود والنصارى وإن كانوا من ولد إسحاق، والعرب وإن كانوا من ولد إسماعيل، فلا بد من الفرق بين المحسن والمسيء، والمؤمن والكافر. [القرطبي:١٨/٨٣] السؤال: هل يكفي عنك صلاح أبيك؟ وهل يضرك فساده؟ التوجيهات ١- النسب والجاه لا ينجيان العبد، والمعول عليه صالح العمل بعد رحمة أرحم الراحمين، ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ ٢- اعلم أن الفرج يأتي بعد الشدة والضيق، فلا تيأس، وأن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه،﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ (١٠٣) وَنَٰدَيْنَٰهُ أَن يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٣- دعاء غير الله مناف للتقوى، فاحرص على تحقيق التقوى بدعاء الله وحده سبحانه، ﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ (١٢٤) أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ ٱلْخَٰلِقِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ابتسم في وجه أخيك، أو ساعد جارك في حمل متاعه، أو ألقِ كلمة طيبة على زملائك، فكل هذا من الإحسان ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٢- قل: اللهم اهدني الصراط المستقيم﴿وَهَدَيْنَٰهُمَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ ٣- وزِّع شريطًا أو كتيبًا على زملائك أو في الحي تدعوهم به إلى الله، ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٢٣) إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَسْلَمَا﴾ اسْتَسْلَمَا لأَِمْرِ اللهِ. ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ أَلْقَاهُ عَلَى جَانِبِ جَبْهَتِهِ عَلَى الأَرْضِ . ﴿الْبَلاَءُ الْمُبِينُ﴾ الاِخْتِبَارُ الشَّاقُّ الَّذِي أَبَانَ عَنْ صِدْقِ إِيمَانِهِ. ﴿وَفَدَيْنَاهُ﴾ جَعَلْنَا بَدِيلاً عَنْهُ. ﴿بِذِبْحٍ﴾ بِكَبْشٍ. ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ﴾ أَبْقَيْنَا لَهُ ذِكْرًا حَسَنًا فِيمَنْ جَاءَ بَعْدَهُ. ﴿الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ الغَرَقِ فِي البَحْرِ، وَالعُبُودِيَّةِ لِفِرْعَوْنَ. ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلاً﴾ أَتَعْبُدُونَ الصَّنَمَ المُسَمَّى: «بَعْلاً».

الصافات 37:119

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ﴾ انقادا وخضعا لأمر الله تعالى؛ قال ابن عباس: أضجعه على جبينه على الأرض والجبهة بين الجبينين. [البغوي:٣/٦٦٧] السؤال: ما فائدة التعبير بصيغة المثنى في قوله: ﴿أسلما﴾؟ ٢- ﴿قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ﴾ أي: قد حصل المقصود من رؤياك وإضجاعك ولدك للذبح. [ابن كثير:٤/١٧] السؤال: كيف صَدَّق الرؤيا وهو لم يذبح ولده؟ ٣- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلْبَلَٰٓؤُا۟ ٱلْمُبِينُ﴾ هو خليل الرحمن، والخلة أعلى أنواع المحبة، وهو منصب لا يقبل المشاركة، ويقتضي أن تكون جميع أجزاء القلب متعلقة بالمحبوب، فلما تعلقت شعبة من شعب قلبه بابنه إسماعيل أراد تعالى أن يصفي وُدَّه، ويختبر خلته، فأمره أن يذبح مَن زاحم حبُّه حب ربه، فلما قدم حب الله، وآثره على هواه، وعزم على ذبحه، وزال ما في القلب من المزاحم، بقي الذبح لا فائدة فيه. [السعدي:٧٠٦] السؤال: كانت هذه الواقعة امتحاناً وتصفية لقلب إبراهيم- عليه السلام- بيِّن ذلك. ٤- ﴿وَفَدَيْنَٰهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ كان عظيماً من جهة أنه كان فداءً لإسماعيل، ومن جهة أنه من جملة العبادات الجليلة، ومن جهة أنه كان قرباناً وسُنَّة إلى يوم القيامة. [السعدي:٧٠٦] السؤال: ما وجه وصف القربان بأنه عظيم؟ ٥- ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى ٱلْءَاخِرِينَ (١٠٨) سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ سأل إبراهيم، فقال: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾ [الشعراء: ٨٤] قال: فترك الله عليه الثناء الحسن في الآخرين، كما ترك اللسان السوء على فرعون وأشباهه. [الطبري:٢١/٩١] السؤال: اذكر علامة على إرادة الله سبحانه الخير بالإنسان تظهر بعد موته. ٦- ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ وفيه تنبيه على أن الخبيث والطيّب لا يجري أمرهما على العِرق والعنصر؛ فقد يلد البَرُّ الفاجرَ والفاجر البَّر، وعلى أن فساد الأعقاب لا يُعدّ غضاضة على الآباء، وأن مناط الفضل هو خصال الذات وما اكتسب المرء من الصالحات، وأما كرامة الآباء فتكملة للكمال وباعث على الاتّسام بفضائل الخِلال. [ابن عاشور:٢٣/ ١٦٢] السؤال: وفيه تنبيه على أن الخبيث والطيّب لا يجري أمرهما على العِرق والعنصر؛ فقد يلد البَرُّ الفاجرَ والفاجر البَّر، وعلى أن فساد الأعقاب لا يُعدّ غضاضة على الآباء، وأن مناط الفضل هو خصال الذات وما اكتسب المرء من الصالحات، وأما كرامة الآباء فتكملة للكمال وباعث على الاتّسام بفضائل الخِلال. ابن عاشور:٢٣/ ١٦٢.الخبيث والطيب لا يجري أمرهما على العرق، بين ذلك من الآية الكريمة. ٧- ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ لما ذكر البركة في الذرية والكثرة قال: منهم محسن، ومنهم مسيء، وأن المسيء لا تنفعه بنوة النبوة؛ فاليهود والنصارى وإن كانوا من ولد إسحاق، والعرب وإن كانوا من ولد إسماعيل، فلا بد من الفرق بين المحسن والمسيء، والمؤمن والكافر. [القرطبي:١٨/٨٣] السؤال: هل يكفي عنك صلاح أبيك؟ وهل يضرك فساده؟ التوجيهات ١- النسب والجاه لا ينجيان العبد، والمعول عليه صالح العمل بعد رحمة أرحم الراحمين، ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ ٢- اعلم أن الفرج يأتي بعد الشدة والضيق، فلا تيأس، وأن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه،﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ (١٠٣) وَنَٰدَيْنَٰهُ أَن يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٣- دعاء غير الله مناف للتقوى، فاحرص على تحقيق التقوى بدعاء الله وحده سبحانه، ﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ (١٢٤) أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ ٱلْخَٰلِقِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ابتسم في وجه أخيك، أو ساعد جارك في حمل متاعه، أو ألقِ كلمة طيبة على زملائك، فكل هذا من الإحسان ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٢- قل: اللهم اهدني الصراط المستقيم﴿وَهَدَيْنَٰهُمَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ ٣- وزِّع شريطًا أو كتيبًا على زملائك أو في الحي تدعوهم به إلى الله، ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٢٣) إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَسْلَمَا﴾ اسْتَسْلَمَا لأَِمْرِ اللهِ. ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ أَلْقَاهُ عَلَى جَانِبِ جَبْهَتِهِ عَلَى الأَرْضِ . ﴿الْبَلاَءُ الْمُبِينُ﴾ الاِخْتِبَارُ الشَّاقُّ الَّذِي أَبَانَ عَنْ صِدْقِ إِيمَانِهِ. ﴿وَفَدَيْنَاهُ﴾ جَعَلْنَا بَدِيلاً عَنْهُ. ﴿بِذِبْحٍ﴾ بِكَبْشٍ. ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ﴾ أَبْقَيْنَا لَهُ ذِكْرًا حَسَنًا فِيمَنْ جَاءَ بَعْدَهُ. ﴿الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ الغَرَقِ فِي البَحْرِ، وَالعُبُودِيَّةِ لِفِرْعَوْنَ. ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلاً﴾ أَتَعْبُدُونَ الصَّنَمَ المُسَمَّى: «بَعْلاً».

الصافات 37:120

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ﴾ انقادا وخضعا لأمر الله تعالى؛ قال ابن عباس: أضجعه على جبينه على الأرض والجبهة بين الجبينين. [البغوي:٣/٦٦٧] السؤال: ما فائدة التعبير بصيغة المثنى في قوله: ﴿أسلما﴾؟ ٢- ﴿قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ﴾ أي: قد حصل المقصود من رؤياك وإضجاعك ولدك للذبح. [ابن كثير:٤/١٧] السؤال: كيف صَدَّق الرؤيا وهو لم يذبح ولده؟ ٣- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلْبَلَٰٓؤُا۟ ٱلْمُبِينُ﴾ هو خليل الرحمن، والخلة أعلى أنواع المحبة، وهو منصب لا يقبل المشاركة، ويقتضي أن تكون جميع أجزاء القلب متعلقة بالمحبوب، فلما تعلقت شعبة من شعب قلبه بابنه إسماعيل أراد تعالى أن يصفي وُدَّه، ويختبر خلته، فأمره أن يذبح مَن زاحم حبُّه حب ربه، فلما قدم حب الله، وآثره على هواه، وعزم على ذبحه، وزال ما في القلب من المزاحم، بقي الذبح لا فائدة فيه. [السعدي:٧٠٦] السؤال: كانت هذه الواقعة امتحاناً وتصفية لقلب إبراهيم- عليه السلام- بيِّن ذلك. ٤- ﴿وَفَدَيْنَٰهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ كان عظيماً من جهة أنه كان فداءً لإسماعيل، ومن جهة أنه من جملة العبادات الجليلة، ومن جهة أنه كان قرباناً وسُنَّة إلى يوم القيامة. [السعدي:٧٠٦] السؤال: ما وجه وصف القربان بأنه عظيم؟ ٥- ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى ٱلْءَاخِرِينَ (١٠٨) سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ سأل إبراهيم، فقال: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾ [الشعراء: ٨٤] قال: فترك الله عليه الثناء الحسن في الآخرين، كما ترك اللسان السوء على فرعون وأشباهه. [الطبري:٢١/٩١] السؤال: اذكر علامة على إرادة الله سبحانه الخير بالإنسان تظهر بعد موته. ٦- ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ وفيه تنبيه على أن الخبيث والطيّب لا يجري أمرهما على العِرق والعنصر؛ فقد يلد البَرُّ الفاجرَ والفاجر البَّر، وعلى أن فساد الأعقاب لا يُعدّ غضاضة على الآباء، وأن مناط الفضل هو خصال الذات وما اكتسب المرء من الصالحات، وأما كرامة الآباء فتكملة للكمال وباعث على الاتّسام بفضائل الخِلال. [ابن عاشور:٢٣/ ١٦٢] السؤال: وفيه تنبيه على أن الخبيث والطيّب لا يجري أمرهما على العِرق والعنصر؛ فقد يلد البَرُّ الفاجرَ والفاجر البَّر، وعلى أن فساد الأعقاب لا يُعدّ غضاضة على الآباء، وأن مناط الفضل هو خصال الذات وما اكتسب المرء من الصالحات، وأما كرامة الآباء فتكملة للكمال وباعث على الاتّسام بفضائل الخِلال. ابن عاشور:٢٣/ ١٦٢.الخبيث والطيب لا يجري أمرهما على العرق، بين ذلك من الآية الكريمة. ٧- ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ لما ذكر البركة في الذرية والكثرة قال: منهم محسن، ومنهم مسيء، وأن المسيء لا تنفعه بنوة النبوة؛ فاليهود والنصارى وإن كانوا من ولد إسحاق، والعرب وإن كانوا من ولد إسماعيل، فلا بد من الفرق بين المحسن والمسيء، والمؤمن والكافر. [القرطبي:١٨/٨٣] السؤال: هل يكفي عنك صلاح أبيك؟ وهل يضرك فساده؟ التوجيهات ١- النسب والجاه لا ينجيان العبد، والمعول عليه صالح العمل بعد رحمة أرحم الراحمين، ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ ٢- اعلم أن الفرج يأتي بعد الشدة والضيق، فلا تيأس، وأن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه،﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ (١٠٣) وَنَٰدَيْنَٰهُ أَن يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٣- دعاء غير الله مناف للتقوى، فاحرص على تحقيق التقوى بدعاء الله وحده سبحانه، ﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ (١٢٤) أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ ٱلْخَٰلِقِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ابتسم في وجه أخيك، أو ساعد جارك في حمل متاعه، أو ألقِ كلمة طيبة على زملائك، فكل هذا من الإحسان ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٢- قل: اللهم اهدني الصراط المستقيم﴿وَهَدَيْنَٰهُمَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ ٣- وزِّع شريطًا أو كتيبًا على زملائك أو في الحي تدعوهم به إلى الله، ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٢٣) إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَسْلَمَا﴾ اسْتَسْلَمَا لأَِمْرِ اللهِ. ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ أَلْقَاهُ عَلَى جَانِبِ جَبْهَتِهِ عَلَى الأَرْضِ . ﴿الْبَلاَءُ الْمُبِينُ﴾ الاِخْتِبَارُ الشَّاقُّ الَّذِي أَبَانَ عَنْ صِدْقِ إِيمَانِهِ. ﴿وَفَدَيْنَاهُ﴾ جَعَلْنَا بَدِيلاً عَنْهُ. ﴿بِذِبْحٍ﴾ بِكَبْشٍ. ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ﴾ أَبْقَيْنَا لَهُ ذِكْرًا حَسَنًا فِيمَنْ جَاءَ بَعْدَهُ. ﴿الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ الغَرَقِ فِي البَحْرِ، وَالعُبُودِيَّةِ لِفِرْعَوْنَ. ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلاً﴾ أَتَعْبُدُونَ الصَّنَمَ المُسَمَّى: «بَعْلاً».

الصافات 37:121

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ﴾ انقادا وخضعا لأمر الله تعالى؛ قال ابن عباس: أضجعه على جبينه على الأرض والجبهة بين الجبينين. [البغوي:٣/٦٦٧] السؤال: ما فائدة التعبير بصيغة المثنى في قوله: ﴿أسلما﴾؟ ٢- ﴿قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ﴾ أي: قد حصل المقصود من رؤياك وإضجاعك ولدك للذبح. [ابن كثير:٤/١٧] السؤال: كيف صَدَّق الرؤيا وهو لم يذبح ولده؟ ٣- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلْبَلَٰٓؤُا۟ ٱلْمُبِينُ﴾ هو خليل الرحمن، والخلة أعلى أنواع المحبة، وهو منصب لا يقبل المشاركة، ويقتضي أن تكون جميع أجزاء القلب متعلقة بالمحبوب، فلما تعلقت شعبة من شعب قلبه بابنه إسماعيل أراد تعالى أن يصفي وُدَّه، ويختبر خلته، فأمره أن يذبح مَن زاحم حبُّه حب ربه، فلما قدم حب الله، وآثره على هواه، وعزم على ذبحه، وزال ما في القلب من المزاحم، بقي الذبح لا فائدة فيه. [السعدي:٧٠٦] السؤال: كانت هذه الواقعة امتحاناً وتصفية لقلب إبراهيم- عليه السلام- بيِّن ذلك. ٤- ﴿وَفَدَيْنَٰهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ كان عظيماً من جهة أنه كان فداءً لإسماعيل، ومن جهة أنه من جملة العبادات الجليلة، ومن جهة أنه كان قرباناً وسُنَّة إلى يوم القيامة. [السعدي:٧٠٦] السؤال: ما وجه وصف القربان بأنه عظيم؟ ٥- ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى ٱلْءَاخِرِينَ (١٠٨) سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ سأل إبراهيم، فقال: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾ [الشعراء: ٨٤] قال: فترك الله عليه الثناء الحسن في الآخرين، كما ترك اللسان السوء على فرعون وأشباهه. [الطبري:٢١/٩١] السؤال: اذكر علامة على إرادة الله سبحانه الخير بالإنسان تظهر بعد موته. ٦- ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ وفيه تنبيه على أن الخبيث والطيّب لا يجري أمرهما على العِرق والعنصر؛ فقد يلد البَرُّ الفاجرَ والفاجر البَّر، وعلى أن فساد الأعقاب لا يُعدّ غضاضة على الآباء، وأن مناط الفضل هو خصال الذات وما اكتسب المرء من الصالحات، وأما كرامة الآباء فتكملة للكمال وباعث على الاتّسام بفضائل الخِلال. [ابن عاشور:٢٣/ ١٦٢] السؤال: وفيه تنبيه على أن الخبيث والطيّب لا يجري أمرهما على العِرق والعنصر؛ فقد يلد البَرُّ الفاجرَ والفاجر البَّر، وعلى أن فساد الأعقاب لا يُعدّ غضاضة على الآباء، وأن مناط الفضل هو خصال الذات وما اكتسب المرء من الصالحات، وأما كرامة الآباء فتكملة للكمال وباعث على الاتّسام بفضائل الخِلال. ابن عاشور:٢٣/ ١٦٢.الخبيث والطيب لا يجري أمرهما على العرق، بين ذلك من الآية الكريمة. ٧- ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ لما ذكر البركة في الذرية والكثرة قال: منهم محسن، ومنهم مسيء، وأن المسيء لا تنفعه بنوة النبوة؛ فاليهود والنصارى وإن كانوا من ولد إسحاق، والعرب وإن كانوا من ولد إسماعيل، فلا بد من الفرق بين المحسن والمسيء، والمؤمن والكافر. [القرطبي:١٨/٨٣] السؤال: هل يكفي عنك صلاح أبيك؟ وهل يضرك فساده؟ التوجيهات ١- النسب والجاه لا ينجيان العبد، والمعول عليه صالح العمل بعد رحمة أرحم الراحمين، ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ ٢- اعلم أن الفرج يأتي بعد الشدة والضيق، فلا تيأس، وأن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه،﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ (١٠٣) وَنَٰدَيْنَٰهُ أَن يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٣- دعاء غير الله مناف للتقوى، فاحرص على تحقيق التقوى بدعاء الله وحده سبحانه، ﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ (١٢٤) أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ ٱلْخَٰلِقِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ابتسم في وجه أخيك، أو ساعد جارك في حمل متاعه، أو ألقِ كلمة طيبة على زملائك، فكل هذا من الإحسان ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٢- قل: اللهم اهدني الصراط المستقيم﴿وَهَدَيْنَٰهُمَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ ٣- وزِّع شريطًا أو كتيبًا على زملائك أو في الحي تدعوهم به إلى الله، ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٢٣) إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَسْلَمَا﴾ اسْتَسْلَمَا لأَِمْرِ اللهِ. ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ أَلْقَاهُ عَلَى جَانِبِ جَبْهَتِهِ عَلَى الأَرْضِ . ﴿الْبَلاَءُ الْمُبِينُ﴾ الاِخْتِبَارُ الشَّاقُّ الَّذِي أَبَانَ عَنْ صِدْقِ إِيمَانِهِ. ﴿وَفَدَيْنَاهُ﴾ جَعَلْنَا بَدِيلاً عَنْهُ. ﴿بِذِبْحٍ﴾ بِكَبْشٍ. ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ﴾ أَبْقَيْنَا لَهُ ذِكْرًا حَسَنًا فِيمَنْ جَاءَ بَعْدَهُ. ﴿الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ الغَرَقِ فِي البَحْرِ، وَالعُبُودِيَّةِ لِفِرْعَوْنَ. ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلاً﴾ أَتَعْبُدُونَ الصَّنَمَ المُسَمَّى: «بَعْلاً».

الصافات 37:122

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ﴾ انقادا وخضعا لأمر الله تعالى؛ قال ابن عباس: أضجعه على جبينه على الأرض والجبهة بين الجبينين. [البغوي:٣/٦٦٧] السؤال: ما فائدة التعبير بصيغة المثنى في قوله: ﴿أسلما﴾؟ ٢- ﴿قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ﴾ أي: قد حصل المقصود من رؤياك وإضجاعك ولدك للذبح. [ابن كثير:٤/١٧] السؤال: كيف صَدَّق الرؤيا وهو لم يذبح ولده؟ ٣- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلْبَلَٰٓؤُا۟ ٱلْمُبِينُ﴾ هو خليل الرحمن، والخلة أعلى أنواع المحبة، وهو منصب لا يقبل المشاركة، ويقتضي أن تكون جميع أجزاء القلب متعلقة بالمحبوب، فلما تعلقت شعبة من شعب قلبه بابنه إسماعيل أراد تعالى أن يصفي وُدَّه، ويختبر خلته، فأمره أن يذبح مَن زاحم حبُّه حب ربه، فلما قدم حب الله، وآثره على هواه، وعزم على ذبحه، وزال ما في القلب من المزاحم، بقي الذبح لا فائدة فيه. [السعدي:٧٠٦] السؤال: كانت هذه الواقعة امتحاناً وتصفية لقلب إبراهيم- عليه السلام- بيِّن ذلك. ٤- ﴿وَفَدَيْنَٰهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ كان عظيماً من جهة أنه كان فداءً لإسماعيل، ومن جهة أنه من جملة العبادات الجليلة، ومن جهة أنه كان قرباناً وسُنَّة إلى يوم القيامة. [السعدي:٧٠٦] السؤال: ما وجه وصف القربان بأنه عظيم؟ ٥- ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى ٱلْءَاخِرِينَ (١٠٨) سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ سأل إبراهيم، فقال: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾ [الشعراء: ٨٤] قال: فترك الله عليه الثناء الحسن في الآخرين، كما ترك اللسان السوء على فرعون وأشباهه. [الطبري:٢١/٩١] السؤال: اذكر علامة على إرادة الله سبحانه الخير بالإنسان تظهر بعد موته. ٦- ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ وفيه تنبيه على أن الخبيث والطيّب لا يجري أمرهما على العِرق والعنصر؛ فقد يلد البَرُّ الفاجرَ والفاجر البَّر، وعلى أن فساد الأعقاب لا يُعدّ غضاضة على الآباء، وأن مناط الفضل هو خصال الذات وما اكتسب المرء من الصالحات، وأما كرامة الآباء فتكملة للكمال وباعث على الاتّسام بفضائل الخِلال. [ابن عاشور:٢٣/ ١٦٢] السؤال: وفيه تنبيه على أن الخبيث والطيّب لا يجري أمرهما على العِرق والعنصر؛ فقد يلد البَرُّ الفاجرَ والفاجر البَّر، وعلى أن فساد الأعقاب لا يُعدّ غضاضة على الآباء، وأن مناط الفضل هو خصال الذات وما اكتسب المرء من الصالحات، وأما كرامة الآباء فتكملة للكمال وباعث على الاتّسام بفضائل الخِلال. ابن عاشور:٢٣/ ١٦٢.الخبيث والطيب لا يجري أمرهما على العرق، بين ذلك من الآية الكريمة. ٧- ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ لما ذكر البركة في الذرية والكثرة قال: منهم محسن، ومنهم مسيء، وأن المسيء لا تنفعه بنوة النبوة؛ فاليهود والنصارى وإن كانوا من ولد إسحاق، والعرب وإن كانوا من ولد إسماعيل، فلا بد من الفرق بين المحسن والمسيء، والمؤمن والكافر. [القرطبي:١٨/٨٣] السؤال: هل يكفي عنك صلاح أبيك؟ وهل يضرك فساده؟ التوجيهات ١- النسب والجاه لا ينجيان العبد، والمعول عليه صالح العمل بعد رحمة أرحم الراحمين، ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ ٢- اعلم أن الفرج يأتي بعد الشدة والضيق، فلا تيأس، وأن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه،﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ (١٠٣) وَنَٰدَيْنَٰهُ أَن يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٣- دعاء غير الله مناف للتقوى، فاحرص على تحقيق التقوى بدعاء الله وحده سبحانه، ﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ (١٢٤) أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ ٱلْخَٰلِقِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ابتسم في وجه أخيك، أو ساعد جارك في حمل متاعه، أو ألقِ كلمة طيبة على زملائك، فكل هذا من الإحسان ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٢- قل: اللهم اهدني الصراط المستقيم﴿وَهَدَيْنَٰهُمَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ ٣- وزِّع شريطًا أو كتيبًا على زملائك أو في الحي تدعوهم به إلى الله، ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٢٣) إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَسْلَمَا﴾ اسْتَسْلَمَا لأَِمْرِ اللهِ. ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ أَلْقَاهُ عَلَى جَانِبِ جَبْهَتِهِ عَلَى الأَرْضِ . ﴿الْبَلاَءُ الْمُبِينُ﴾ الاِخْتِبَارُ الشَّاقُّ الَّذِي أَبَانَ عَنْ صِدْقِ إِيمَانِهِ. ﴿وَفَدَيْنَاهُ﴾ جَعَلْنَا بَدِيلاً عَنْهُ. ﴿بِذِبْحٍ﴾ بِكَبْشٍ. ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ﴾ أَبْقَيْنَا لَهُ ذِكْرًا حَسَنًا فِيمَنْ جَاءَ بَعْدَهُ. ﴿الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ الغَرَقِ فِي البَحْرِ، وَالعُبُودِيَّةِ لِفِرْعَوْنَ. ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلاً﴾ أَتَعْبُدُونَ الصَّنَمَ المُسَمَّى: «بَعْلاً».

الصافات 37:123

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ﴾ انقادا وخضعا لأمر الله تعالى؛ قال ابن عباس: أضجعه على جبينه على الأرض والجبهة بين الجبينين. [البغوي:٣/٦٦٧] السؤال: ما فائدة التعبير بصيغة المثنى في قوله: ﴿أسلما﴾؟ ٢- ﴿قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ﴾ أي: قد حصل المقصود من رؤياك وإضجاعك ولدك للذبح. [ابن كثير:٤/١٧] السؤال: كيف صَدَّق الرؤيا وهو لم يذبح ولده؟ ٣- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلْبَلَٰٓؤُا۟ ٱلْمُبِينُ﴾ هو خليل الرحمن، والخلة أعلى أنواع المحبة، وهو منصب لا يقبل المشاركة، ويقتضي أن تكون جميع أجزاء القلب متعلقة بالمحبوب، فلما تعلقت شعبة من شعب قلبه بابنه إسماعيل أراد تعالى أن يصفي وُدَّه، ويختبر خلته، فأمره أن يذبح مَن زاحم حبُّه حب ربه، فلما قدم حب الله، وآثره على هواه، وعزم على ذبحه، وزال ما في القلب من المزاحم، بقي الذبح لا فائدة فيه. [السعدي:٧٠٦] السؤال: كانت هذه الواقعة امتحاناً وتصفية لقلب إبراهيم- عليه السلام- بيِّن ذلك. ٤- ﴿وَفَدَيْنَٰهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ كان عظيماً من جهة أنه كان فداءً لإسماعيل، ومن جهة أنه من جملة العبادات الجليلة، ومن جهة أنه كان قرباناً وسُنَّة إلى يوم القيامة. [السعدي:٧٠٦] السؤال: ما وجه وصف القربان بأنه عظيم؟ ٥- ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى ٱلْءَاخِرِينَ (١٠٨) سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ سأل إبراهيم، فقال: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾ [الشعراء: ٨٤] قال: فترك الله عليه الثناء الحسن في الآخرين، كما ترك اللسان السوء على فرعون وأشباهه. [الطبري:٢١/٩١] السؤال: اذكر علامة على إرادة الله سبحانه الخير بالإنسان تظهر بعد موته. ٦- ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ وفيه تنبيه على أن الخبيث والطيّب لا يجري أمرهما على العِرق والعنصر؛ فقد يلد البَرُّ الفاجرَ والفاجر البَّر، وعلى أن فساد الأعقاب لا يُعدّ غضاضة على الآباء، وأن مناط الفضل هو خصال الذات وما اكتسب المرء من الصالحات، وأما كرامة الآباء فتكملة للكمال وباعث على الاتّسام بفضائل الخِلال. [ابن عاشور:٢٣/ ١٦٢] السؤال: وفيه تنبيه على أن الخبيث والطيّب لا يجري أمرهما على العِرق والعنصر؛ فقد يلد البَرُّ الفاجرَ والفاجر البَّر، وعلى أن فساد الأعقاب لا يُعدّ غضاضة على الآباء، وأن مناط الفضل هو خصال الذات وما اكتسب المرء من الصالحات، وأما كرامة الآباء فتكملة للكمال وباعث على الاتّسام بفضائل الخِلال. ابن عاشور:٢٣/ ١٦٢.الخبيث والطيب لا يجري أمرهما على العرق، بين ذلك من الآية الكريمة. ٧- ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ لما ذكر البركة في الذرية والكثرة قال: منهم محسن، ومنهم مسيء، وأن المسيء لا تنفعه بنوة النبوة؛ فاليهود والنصارى وإن كانوا من ولد إسحاق، والعرب وإن كانوا من ولد إسماعيل، فلا بد من الفرق بين المحسن والمسيء، والمؤمن والكافر. [القرطبي:١٨/٨٣] السؤال: هل يكفي عنك صلاح أبيك؟ وهل يضرك فساده؟ التوجيهات ١- النسب والجاه لا ينجيان العبد، والمعول عليه صالح العمل بعد رحمة أرحم الراحمين، ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ ٢- اعلم أن الفرج يأتي بعد الشدة والضيق، فلا تيأس، وأن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه،﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ (١٠٣) وَنَٰدَيْنَٰهُ أَن يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٣- دعاء غير الله مناف للتقوى، فاحرص على تحقيق التقوى بدعاء الله وحده سبحانه، ﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ (١٢٤) أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ ٱلْخَٰلِقِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ابتسم في وجه أخيك، أو ساعد جارك في حمل متاعه، أو ألقِ كلمة طيبة على زملائك، فكل هذا من الإحسان ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٢- قل: اللهم اهدني الصراط المستقيم﴿وَهَدَيْنَٰهُمَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ ٣- وزِّع شريطًا أو كتيبًا على زملائك أو في الحي تدعوهم به إلى الله، ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٢٣) إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَسْلَمَا﴾ اسْتَسْلَمَا لأَِمْرِ اللهِ. ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ أَلْقَاهُ عَلَى جَانِبِ جَبْهَتِهِ عَلَى الأَرْضِ . ﴿الْبَلاَءُ الْمُبِينُ﴾ الاِخْتِبَارُ الشَّاقُّ الَّذِي أَبَانَ عَنْ صِدْقِ إِيمَانِهِ. ﴿وَفَدَيْنَاهُ﴾ جَعَلْنَا بَدِيلاً عَنْهُ. ﴿بِذِبْحٍ﴾ بِكَبْشٍ. ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ﴾ أَبْقَيْنَا لَهُ ذِكْرًا حَسَنًا فِيمَنْ جَاءَ بَعْدَهُ. ﴿الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ الغَرَقِ فِي البَحْرِ، وَالعُبُودِيَّةِ لِفِرْعَوْنَ. ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلاً﴾ أَتَعْبُدُونَ الصَّنَمَ المُسَمَّى: «بَعْلاً».

الصافات 37:124

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ﴾ انقادا وخضعا لأمر الله تعالى؛ قال ابن عباس: أضجعه على جبينه على الأرض والجبهة بين الجبينين. [البغوي:٣/٦٦٧] السؤال: ما فائدة التعبير بصيغة المثنى في قوله: ﴿أسلما﴾؟ ٢- ﴿قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ﴾ أي: قد حصل المقصود من رؤياك وإضجاعك ولدك للذبح. [ابن كثير:٤/١٧] السؤال: كيف صَدَّق الرؤيا وهو لم يذبح ولده؟ ٣- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلْبَلَٰٓؤُا۟ ٱلْمُبِينُ﴾ هو خليل الرحمن، والخلة أعلى أنواع المحبة، وهو منصب لا يقبل المشاركة، ويقتضي أن تكون جميع أجزاء القلب متعلقة بالمحبوب، فلما تعلقت شعبة من شعب قلبه بابنه إسماعيل أراد تعالى أن يصفي وُدَّه، ويختبر خلته، فأمره أن يذبح مَن زاحم حبُّه حب ربه، فلما قدم حب الله، وآثره على هواه، وعزم على ذبحه، وزال ما في القلب من المزاحم، بقي الذبح لا فائدة فيه. [السعدي:٧٠٦] السؤال: كانت هذه الواقعة امتحاناً وتصفية لقلب إبراهيم- عليه السلام- بيِّن ذلك. ٤- ﴿وَفَدَيْنَٰهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ كان عظيماً من جهة أنه كان فداءً لإسماعيل، ومن جهة أنه من جملة العبادات الجليلة، ومن جهة أنه كان قرباناً وسُنَّة إلى يوم القيامة. [السعدي:٧٠٦] السؤال: ما وجه وصف القربان بأنه عظيم؟ ٥- ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى ٱلْءَاخِرِينَ (١٠٨) سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ سأل إبراهيم، فقال: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾ [الشعراء: ٨٤] قال: فترك الله عليه الثناء الحسن في الآخرين، كما ترك اللسان السوء على فرعون وأشباهه. [الطبري:٢١/٩١] السؤال: اذكر علامة على إرادة الله سبحانه الخير بالإنسان تظهر بعد موته. ٦- ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ وفيه تنبيه على أن الخبيث والطيّب لا يجري أمرهما على العِرق والعنصر؛ فقد يلد البَرُّ الفاجرَ والفاجر البَّر، وعلى أن فساد الأعقاب لا يُعدّ غضاضة على الآباء، وأن مناط الفضل هو خصال الذات وما اكتسب المرء من الصالحات، وأما كرامة الآباء فتكملة للكمال وباعث على الاتّسام بفضائل الخِلال. [ابن عاشور:٢٣/ ١٦٢] السؤال: وفيه تنبيه على أن الخبيث والطيّب لا يجري أمرهما على العِرق والعنصر؛ فقد يلد البَرُّ الفاجرَ والفاجر البَّر، وعلى أن فساد الأعقاب لا يُعدّ غضاضة على الآباء، وأن مناط الفضل هو خصال الذات وما اكتسب المرء من الصالحات، وأما كرامة الآباء فتكملة للكمال وباعث على الاتّسام بفضائل الخِلال. ابن عاشور:٢٣/ ١٦٢.الخبيث والطيب لا يجري أمرهما على العرق، بين ذلك من الآية الكريمة. ٧- ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ لما ذكر البركة في الذرية والكثرة قال: منهم محسن، ومنهم مسيء، وأن المسيء لا تنفعه بنوة النبوة؛ فاليهود والنصارى وإن كانوا من ولد إسحاق، والعرب وإن كانوا من ولد إسماعيل، فلا بد من الفرق بين المحسن والمسيء، والمؤمن والكافر. [القرطبي:١٨/٨٣] السؤال: هل يكفي عنك صلاح أبيك؟ وهل يضرك فساده؟ التوجيهات ١- النسب والجاه لا ينجيان العبد، والمعول عليه صالح العمل بعد رحمة أرحم الراحمين، ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ ٢- اعلم أن الفرج يأتي بعد الشدة والضيق، فلا تيأس، وأن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه،﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ (١٠٣) وَنَٰدَيْنَٰهُ أَن يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٣- دعاء غير الله مناف للتقوى، فاحرص على تحقيق التقوى بدعاء الله وحده سبحانه، ﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ (١٢٤) أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ ٱلْخَٰلِقِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ابتسم في وجه أخيك، أو ساعد جارك في حمل متاعه، أو ألقِ كلمة طيبة على زملائك، فكل هذا من الإحسان ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٢- قل: اللهم اهدني الصراط المستقيم﴿وَهَدَيْنَٰهُمَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ ٣- وزِّع شريطًا أو كتيبًا على زملائك أو في الحي تدعوهم به إلى الله، ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٢٣) إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَسْلَمَا﴾ اسْتَسْلَمَا لأَِمْرِ اللهِ. ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ أَلْقَاهُ عَلَى جَانِبِ جَبْهَتِهِ عَلَى الأَرْضِ . ﴿الْبَلاَءُ الْمُبِينُ﴾ الاِخْتِبَارُ الشَّاقُّ الَّذِي أَبَانَ عَنْ صِدْقِ إِيمَانِهِ. ﴿وَفَدَيْنَاهُ﴾ جَعَلْنَا بَدِيلاً عَنْهُ. ﴿بِذِبْحٍ﴾ بِكَبْشٍ. ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ﴾ أَبْقَيْنَا لَهُ ذِكْرًا حَسَنًا فِيمَنْ جَاءَ بَعْدَهُ. ﴿الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ الغَرَقِ فِي البَحْرِ، وَالعُبُودِيَّةِ لِفِرْعَوْنَ. ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلاً﴾ أَتَعْبُدُونَ الصَّنَمَ المُسَمَّى: «بَعْلاً».

الصافات 37:125

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ﴾ انقادا وخضعا لأمر الله تعالى؛ قال ابن عباس: أضجعه على جبينه على الأرض والجبهة بين الجبينين. [البغوي:٣/٦٦٧] السؤال: ما فائدة التعبير بصيغة المثنى في قوله: ﴿أسلما﴾؟ ٢- ﴿قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ﴾ أي: قد حصل المقصود من رؤياك وإضجاعك ولدك للذبح. [ابن كثير:٤/١٧] السؤال: كيف صَدَّق الرؤيا وهو لم يذبح ولده؟ ٣- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلْبَلَٰٓؤُا۟ ٱلْمُبِينُ﴾ هو خليل الرحمن، والخلة أعلى أنواع المحبة، وهو منصب لا يقبل المشاركة، ويقتضي أن تكون جميع أجزاء القلب متعلقة بالمحبوب، فلما تعلقت شعبة من شعب قلبه بابنه إسماعيل أراد تعالى أن يصفي وُدَّه، ويختبر خلته، فأمره أن يذبح مَن زاحم حبُّه حب ربه، فلما قدم حب الله، وآثره على هواه، وعزم على ذبحه، وزال ما في القلب من المزاحم، بقي الذبح لا فائدة فيه. [السعدي:٧٠٦] السؤال: كانت هذه الواقعة امتحاناً وتصفية لقلب إبراهيم- عليه السلام- بيِّن ذلك. ٤- ﴿وَفَدَيْنَٰهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ كان عظيماً من جهة أنه كان فداءً لإسماعيل، ومن جهة أنه من جملة العبادات الجليلة، ومن جهة أنه كان قرباناً وسُنَّة إلى يوم القيامة. [السعدي:٧٠٦] السؤال: ما وجه وصف القربان بأنه عظيم؟ ٥- ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى ٱلْءَاخِرِينَ (١٠٨) سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ سأل إبراهيم، فقال: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾ [الشعراء: ٨٤] قال: فترك الله عليه الثناء الحسن في الآخرين، كما ترك اللسان السوء على فرعون وأشباهه. [الطبري:٢١/٩١] السؤال: اذكر علامة على إرادة الله سبحانه الخير بالإنسان تظهر بعد موته. ٦- ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ وفيه تنبيه على أن الخبيث والطيّب لا يجري أمرهما على العِرق والعنصر؛ فقد يلد البَرُّ الفاجرَ والفاجر البَّر، وعلى أن فساد الأعقاب لا يُعدّ غضاضة على الآباء، وأن مناط الفضل هو خصال الذات وما اكتسب المرء من الصالحات، وأما كرامة الآباء فتكملة للكمال وباعث على الاتّسام بفضائل الخِلال. [ابن عاشور:٢٣/ ١٦٢] السؤال: وفيه تنبيه على أن الخبيث والطيّب لا يجري أمرهما على العِرق والعنصر؛ فقد يلد البَرُّ الفاجرَ والفاجر البَّر، وعلى أن فساد الأعقاب لا يُعدّ غضاضة على الآباء، وأن مناط الفضل هو خصال الذات وما اكتسب المرء من الصالحات، وأما كرامة الآباء فتكملة للكمال وباعث على الاتّسام بفضائل الخِلال. ابن عاشور:٢٣/ ١٦٢.الخبيث والطيب لا يجري أمرهما على العرق، بين ذلك من الآية الكريمة. ٧- ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ لما ذكر البركة في الذرية والكثرة قال: منهم محسن، ومنهم مسيء، وأن المسيء لا تنفعه بنوة النبوة؛ فاليهود والنصارى وإن كانوا من ولد إسحاق، والعرب وإن كانوا من ولد إسماعيل، فلا بد من الفرق بين المحسن والمسيء، والمؤمن والكافر. [القرطبي:١٨/٨٣] السؤال: هل يكفي عنك صلاح أبيك؟ وهل يضرك فساده؟ التوجيهات ١- النسب والجاه لا ينجيان العبد، والمعول عليه صالح العمل بعد رحمة أرحم الراحمين، ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ ٢- اعلم أن الفرج يأتي بعد الشدة والضيق، فلا تيأس، وأن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه،﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ (١٠٣) وَنَٰدَيْنَٰهُ أَن يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٣- دعاء غير الله مناف للتقوى، فاحرص على تحقيق التقوى بدعاء الله وحده سبحانه، ﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ (١٢٤) أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ ٱلْخَٰلِقِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ابتسم في وجه أخيك، أو ساعد جارك في حمل متاعه، أو ألقِ كلمة طيبة على زملائك، فكل هذا من الإحسان ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٢- قل: اللهم اهدني الصراط المستقيم﴿وَهَدَيْنَٰهُمَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ ٣- وزِّع شريطًا أو كتيبًا على زملائك أو في الحي تدعوهم به إلى الله، ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٢٣) إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَسْلَمَا﴾ اسْتَسْلَمَا لأَِمْرِ اللهِ. ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ أَلْقَاهُ عَلَى جَانِبِ جَبْهَتِهِ عَلَى الأَرْضِ . ﴿الْبَلاَءُ الْمُبِينُ﴾ الاِخْتِبَارُ الشَّاقُّ الَّذِي أَبَانَ عَنْ صِدْقِ إِيمَانِهِ. ﴿وَفَدَيْنَاهُ﴾ جَعَلْنَا بَدِيلاً عَنْهُ. ﴿بِذِبْحٍ﴾ بِكَبْشٍ. ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ﴾ أَبْقَيْنَا لَهُ ذِكْرًا حَسَنًا فِيمَنْ جَاءَ بَعْدَهُ. ﴿الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ الغَرَقِ فِي البَحْرِ، وَالعُبُودِيَّةِ لِفِرْعَوْنَ. ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلاً﴾ أَتَعْبُدُونَ الصَّنَمَ المُسَمَّى: «بَعْلاً».

الصافات 37:126

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ﴾ انقادا وخضعا لأمر الله تعالى؛ قال ابن عباس: أضجعه على جبينه على الأرض والجبهة بين الجبينين. [البغوي:٣/٦٦٧] السؤال: ما فائدة التعبير بصيغة المثنى في قوله: ﴿أسلما﴾؟ ٢- ﴿قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ﴾ أي: قد حصل المقصود من رؤياك وإضجاعك ولدك للذبح. [ابن كثير:٤/١٧] السؤال: كيف صَدَّق الرؤيا وهو لم يذبح ولده؟ ٣- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلْبَلَٰٓؤُا۟ ٱلْمُبِينُ﴾ هو خليل الرحمن، والخلة أعلى أنواع المحبة، وهو منصب لا يقبل المشاركة، ويقتضي أن تكون جميع أجزاء القلب متعلقة بالمحبوب، فلما تعلقت شعبة من شعب قلبه بابنه إسماعيل أراد تعالى أن يصفي وُدَّه، ويختبر خلته، فأمره أن يذبح مَن زاحم حبُّه حب ربه، فلما قدم حب الله، وآثره على هواه، وعزم على ذبحه، وزال ما في القلب من المزاحم، بقي الذبح لا فائدة فيه. [السعدي:٧٠٦] السؤال: كانت هذه الواقعة امتحاناً وتصفية لقلب إبراهيم- عليه السلام- بيِّن ذلك. ٤- ﴿وَفَدَيْنَٰهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ كان عظيماً من جهة أنه كان فداءً لإسماعيل، ومن جهة أنه من جملة العبادات الجليلة، ومن جهة أنه كان قرباناً وسُنَّة إلى يوم القيامة. [السعدي:٧٠٦] السؤال: ما وجه وصف القربان بأنه عظيم؟ ٥- ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى ٱلْءَاخِرِينَ (١٠٨) سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ سأل إبراهيم، فقال: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾ [الشعراء: ٨٤] قال: فترك الله عليه الثناء الحسن في الآخرين، كما ترك اللسان السوء على فرعون وأشباهه. [الطبري:٢١/٩١] السؤال: اذكر علامة على إرادة الله سبحانه الخير بالإنسان تظهر بعد موته. ٦- ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ وفيه تنبيه على أن الخبيث والطيّب لا يجري أمرهما على العِرق والعنصر؛ فقد يلد البَرُّ الفاجرَ والفاجر البَّر، وعلى أن فساد الأعقاب لا يُعدّ غضاضة على الآباء، وأن مناط الفضل هو خصال الذات وما اكتسب المرء من الصالحات، وأما كرامة الآباء فتكملة للكمال وباعث على الاتّسام بفضائل الخِلال. [ابن عاشور:٢٣/ ١٦٢] السؤال: وفيه تنبيه على أن الخبيث والطيّب لا يجري أمرهما على العِرق والعنصر؛ فقد يلد البَرُّ الفاجرَ والفاجر البَّر، وعلى أن فساد الأعقاب لا يُعدّ غضاضة على الآباء، وأن مناط الفضل هو خصال الذات وما اكتسب المرء من الصالحات، وأما كرامة الآباء فتكملة للكمال وباعث على الاتّسام بفضائل الخِلال. ابن عاشور:٢٣/ ١٦٢.الخبيث والطيب لا يجري أمرهما على العرق، بين ذلك من الآية الكريمة. ٧- ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ لما ذكر البركة في الذرية والكثرة قال: منهم محسن، ومنهم مسيء، وأن المسيء لا تنفعه بنوة النبوة؛ فاليهود والنصارى وإن كانوا من ولد إسحاق، والعرب وإن كانوا من ولد إسماعيل، فلا بد من الفرق بين المحسن والمسيء، والمؤمن والكافر. [القرطبي:١٨/٨٣] السؤال: هل يكفي عنك صلاح أبيك؟ وهل يضرك فساده؟ التوجيهات ١- النسب والجاه لا ينجيان العبد، والمعول عليه صالح العمل بعد رحمة أرحم الراحمين، ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ ٢- اعلم أن الفرج يأتي بعد الشدة والضيق، فلا تيأس، وأن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه،﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ (١٠٣) وَنَٰدَيْنَٰهُ أَن يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٣- دعاء غير الله مناف للتقوى، فاحرص على تحقيق التقوى بدعاء الله وحده سبحانه، ﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ (١٢٤) أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ ٱلْخَٰلِقِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ابتسم في وجه أخيك، أو ساعد جارك في حمل متاعه، أو ألقِ كلمة طيبة على زملائك، فكل هذا من الإحسان ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٢- قل: اللهم اهدني الصراط المستقيم﴿وَهَدَيْنَٰهُمَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ ٣- وزِّع شريطًا أو كتيبًا على زملائك أو في الحي تدعوهم به إلى الله، ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٢٣) إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَسْلَمَا﴾ اسْتَسْلَمَا لأَِمْرِ اللهِ. ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ أَلْقَاهُ عَلَى جَانِبِ جَبْهَتِهِ عَلَى الأَرْضِ . ﴿الْبَلاَءُ الْمُبِينُ﴾ الاِخْتِبَارُ الشَّاقُّ الَّذِي أَبَانَ عَنْ صِدْقِ إِيمَانِهِ. ﴿وَفَدَيْنَاهُ﴾ جَعَلْنَا بَدِيلاً عَنْهُ. ﴿بِذِبْحٍ﴾ بِكَبْشٍ. ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ﴾ أَبْقَيْنَا لَهُ ذِكْرًا حَسَنًا فِيمَنْ جَاءَ بَعْدَهُ. ﴿الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ الغَرَقِ فِي البَحْرِ، وَالعُبُودِيَّةِ لِفِرْعَوْنَ. ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلاً﴾ أَتَعْبُدُونَ الصَّنَمَ المُسَمَّى: «بَعْلاً».

الصافات 37:127

الوقفات التدبرية ١- ﴿سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلْ يَاسِينَ (١٣٠) إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ (١٣١) إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي قصة إلياس إنباء بأن الرسول عليه أداء الرسالة، ولا يلزم من ذلك أن يشاهد عقاب المكذِّبين ولا هلاكَهم للرد على المشركين الذين قالوا: ﴿متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾ [يونس: ٤٨]؛ قال تعالى: ﴿قل رب إما تريني ما يوعدون * رب فلا تجعلني في القوم الظالمين * وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون﴾ [المؤمنون: ٩٣ – ٩٥]. [ابن عاشور:٢٣/١٧٠] السؤال: على الداعية تبليغ الدعوة لا غير، وليس عليه انتظار عقوبة من خالفه، بيِّن ذلك من الآية الكريمة. ٢- ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ تمرون بالنهار والليل عليهم؛ إذا ذهبتم إلى أسفاركم ورجعتم، ﴿أفلا تعقلون﴾ فتعتبرون بهم . [البغوي:٣/٦٧٨] السؤال: بقاء آثار السابقين للاعتبار والتخويف وليس للتسلية والترفيه، بين هذا من خلال الآية. ٣- ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ (١٤٠) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ (١٤١) فَٱلْتَقَمَهُ ٱلْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (١٤٢) فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ واعلم أن الغرض من ذكر يونس هنا تسلية النبي ﷺ فيما يلقاه من ثقل الرسالة بأن ذلك قد أثقل الرسل من قبله، فظهرت مرتبة النبي ﷺ في صبره على ذلك، وعدم تذمّره، ولإِعلام جميع الناس بأنه مأمور من الله تعالى بمداومة الدعوة للدين؛ لأن المشركين كانوا يلومونه على إلحاحِه عليهم، ودعوته إياهم في مختلف الأزمان والأحوال. [ابن عاشور:٢٣/١٧٨] السؤال: ما الغرض من ذكر قصة يونس عليه السلام؟ ٤- ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ولم يذكر الله ما غاضب عليه، ولا ذنبه الذي ارتكبه؛ لعدم فائدتنا بذكره، وإنما فائدتنا بما ذُكّرنا عنه أنه أذنب، وعاقبه الله مع كونه من الرسل الكرام، وأنه نجاه بعد ذلك، وأزال عنه الملام، وقيَّض له ما هو سبب صلاحه. [السعدي:٧٠٧] السؤال: ماذا تستفيد من علمك أن نبياً من الأنبياء عوقب بسبب ذنب فعله؟ ٥- ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي: أراد الهروب، ودخل في البحر، وعبر عن هروبه بالإباق من حيث هو عبد الله، فر عن غير إذن مولاه؛ فهذه حقيقة الإباق. [ابن عطية: ٤/٤٨٥] السؤال: الإباق لفظ يستخدم لهروب العبد من سيده، فكيف قيل عن يونس أنه أبق مع أنه حر؟ ٦- ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي: هرب إلى السفينة. و﴿الفلك﴾ هنا واحد، و﴿المشحون﴾: المملوء. وسبب هروبه غضبه على قومه حين لم يؤمنوا. [ابن جزي:٢/٢٤١] السؤال: لم هرب نبي الله يونس إلى الفلك المشحون؟ ٧- ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ﴾ أخبر الله- عز وجل- أن يونس كان من المسبحين، وأن تسبيحه كان سبب نجاته، ولذلك قيل: إن العمل الصالح يرفع صاحبه إذا عثر. قال الحسن: ما كان له صلاة في بطن الحوت، ولكنه قدم عملاً صالحاً في حال الرخاء؛ فذكره الله به في حال البلاء. [القرطبي:١٨/٩٩] السؤال: ما سبب نجاة نبي الله يونس عليه السلام؟ التوجيهات ١- تأمل في الوعيد الشديد لكل من كذب الرسل وآذاهم، ﴿فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ ٢- اعلم أن العقل السوي يقود العبد المؤمن للاعتبار والتفكر في سنن الله تعالى، ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ ٣- اعلم أن أعظم الإفــك ما كان متعلقاً بحق الله تعـــالى، ﴿أَلَآ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (١٥١) وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم اجعلني من عبادك المخلَصين، ﴿إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ ٢- تذكر أحدا من معارفك دعوته حتى يئست من هدايته، ثم استغفر الله من يأسك؛ فإنه معصية لله سبحان، ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ٣- سبح الله تعالى لعل الله يدفع عنك البلاء بذلك، ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ لَمْجَمُوعُونَ لِلْحِسَابِ، وَالعِقَابِ. ﴿إِلْ يَاسِينَ﴾ هُوَ: إِلْيَاسُ نَفْسُهُ، أَوْ: هُوَ وَأَتْبَاعُهُ. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿أَبَقَ﴾ هَرَبَ مِنْ بَلَدِهِ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ رَبِّهِ. ﴿الْفُلْكِ﴾ السَّفِينَةِ. ﴿الْمَشْحُونِ﴾ المَمْلُوءِ أَمْتِعَةً، وَرُكَّابًا. ﴿فَسَاهَمَ﴾ اقْتَرَعَ رُكَّابُ السَّفِينَةِ؛ لِتَخْفِيفِ الحُمُولَةِ خَوْفَ الغَرَقِ. ﴿الْمُدْحَضِينَ﴾ المَغْلُوبِينَ بِالقُرْعَةِ. ﴿فَالْتَقَمَهُ﴾ ابْتَلَعَهُ. ﴿مُلِيمٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلاَمُ عَلَيْهِ. ﴿الْمُسَبِّحِينَ﴾ العَابِدِينَ الذَّاكِرِينَ، الَّذِينَ يَقُولُ أَحَدُهُم - إِذَا وَقَعَ فِي كُرْبَةٍ -: ﴿لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧]. ﴿فَنَبَذْنَاهُ﴾ فَطَرَحْنَاهُ مِنْ بَطْنِ الحُوتِ. ﴿بِالْعَرَاءِ﴾ بِا لأَرْضِ الخَالِيَةِ مِنَ الشَّجَرِ وَالبِنَاءِ. ﴿سَقِيمٌ﴾ ضَعِيفُ البَدَنِ. ﴿يَقْطِينٍ﴾ قَرْعٍ. ﴿أَوْ يَزِيدُونَ﴾ بَلْ يَزِيدُونَ. ﴿فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ أَبْقَيْنَاهُمْ أَحْيَاءً مُتَمَتِّعِينَ إِلَى بُلُوغِ آجَالِهِمْ. ﴿إِفْكِهِمْ﴾ كَذِبِهِمْ. ﴿أَصْطَفَى﴾ أَيَخْتَارُ؟!

الصافات 37:128

الوقفات التدبرية ١- ﴿سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلْ يَاسِينَ (١٣٠) إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ (١٣١) إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي قصة إلياس إنباء بأن الرسول عليه أداء الرسالة، ولا يلزم من ذلك أن يشاهد عقاب المكذِّبين ولا هلاكَهم للرد على المشركين الذين قالوا: ﴿متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾ [يونس: ٤٨]؛ قال تعالى: ﴿قل رب إما تريني ما يوعدون * رب فلا تجعلني في القوم الظالمين * وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون﴾ [المؤمنون: ٩٣ – ٩٥]. [ابن عاشور:٢٣/١٧٠] السؤال: على الداعية تبليغ الدعوة لا غير، وليس عليه انتظار عقوبة من خالفه، بيِّن ذلك من الآية الكريمة. ٢- ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ تمرون بالنهار والليل عليهم؛ إذا ذهبتم إلى أسفاركم ورجعتم، ﴿أفلا تعقلون﴾ فتعتبرون بهم . [البغوي:٣/٦٧٨] السؤال: بقاء آثار السابقين للاعتبار والتخويف وليس للتسلية والترفيه، بين هذا من خلال الآية. ٣- ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ (١٤٠) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ (١٤١) فَٱلْتَقَمَهُ ٱلْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (١٤٢) فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ واعلم أن الغرض من ذكر يونس هنا تسلية النبي ﷺ فيما يلقاه من ثقل الرسالة بأن ذلك قد أثقل الرسل من قبله، فظهرت مرتبة النبي ﷺ في صبره على ذلك، وعدم تذمّره، ولإِعلام جميع الناس بأنه مأمور من الله تعالى بمداومة الدعوة للدين؛ لأن المشركين كانوا يلومونه على إلحاحِه عليهم، ودعوته إياهم في مختلف الأزمان والأحوال. [ابن عاشور:٢٣/١٧٨] السؤال: ما الغرض من ذكر قصة يونس عليه السلام؟ ٤- ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ولم يذكر الله ما غاضب عليه، ولا ذنبه الذي ارتكبه؛ لعدم فائدتنا بذكره، وإنما فائدتنا بما ذُكّرنا عنه أنه أذنب، وعاقبه الله مع كونه من الرسل الكرام، وأنه نجاه بعد ذلك، وأزال عنه الملام، وقيَّض له ما هو سبب صلاحه. [السعدي:٧٠٧] السؤال: ماذا تستفيد من علمك أن نبياً من الأنبياء عوقب بسبب ذنب فعله؟ ٥- ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي: أراد الهروب، ودخل في البحر، وعبر عن هروبه بالإباق من حيث هو عبد الله، فر عن غير إذن مولاه؛ فهذه حقيقة الإباق. [ابن عطية: ٤/٤٨٥] السؤال: الإباق لفظ يستخدم لهروب العبد من سيده، فكيف قيل عن يونس أنه أبق مع أنه حر؟ ٦- ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي: هرب إلى السفينة. و﴿الفلك﴾ هنا واحد، و﴿المشحون﴾: المملوء. وسبب هروبه غضبه على قومه حين لم يؤمنوا. [ابن جزي:٢/٢٤١] السؤال: لم هرب نبي الله يونس إلى الفلك المشحون؟ ٧- ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ﴾ أخبر الله- عز وجل- أن يونس كان من المسبحين، وأن تسبيحه كان سبب نجاته، ولذلك قيل: إن العمل الصالح يرفع صاحبه إذا عثر. قال الحسن: ما كان له صلاة في بطن الحوت، ولكنه قدم عملاً صالحاً في حال الرخاء؛ فذكره الله به في حال البلاء. [القرطبي:١٨/٩٩] السؤال: ما سبب نجاة نبي الله يونس عليه السلام؟ التوجيهات ١- تأمل في الوعيد الشديد لكل من كذب الرسل وآذاهم، ﴿فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ ٢- اعلم أن العقل السوي يقود العبد المؤمن للاعتبار والتفكر في سنن الله تعالى، ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ ٣- اعلم أن أعظم الإفــك ما كان متعلقاً بحق الله تعـــالى، ﴿أَلَآ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (١٥١) وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم اجعلني من عبادك المخلَصين، ﴿إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ ٢- تذكر أحدا من معارفك دعوته حتى يئست من هدايته، ثم استغفر الله من يأسك؛ فإنه معصية لله سبحان، ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ٣- سبح الله تعالى لعل الله يدفع عنك البلاء بذلك، ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ لَمْجَمُوعُونَ لِلْحِسَابِ، وَالعِقَابِ. ﴿إِلْ يَاسِينَ﴾ هُوَ: إِلْيَاسُ نَفْسُهُ، أَوْ: هُوَ وَأَتْبَاعُهُ. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿أَبَقَ﴾ هَرَبَ مِنْ بَلَدِهِ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ رَبِّهِ. ﴿الْفُلْكِ﴾ السَّفِينَةِ. ﴿الْمَشْحُونِ﴾ المَمْلُوءِ أَمْتِعَةً، وَرُكَّابًا. ﴿فَسَاهَمَ﴾ اقْتَرَعَ رُكَّابُ السَّفِينَةِ؛ لِتَخْفِيفِ الحُمُولَةِ خَوْفَ الغَرَقِ. ﴿الْمُدْحَضِينَ﴾ المَغْلُوبِينَ بِالقُرْعَةِ. ﴿فَالْتَقَمَهُ﴾ ابْتَلَعَهُ. ﴿مُلِيمٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلاَمُ عَلَيْهِ. ﴿الْمُسَبِّحِينَ﴾ العَابِدِينَ الذَّاكِرِينَ، الَّذِينَ يَقُولُ أَحَدُهُم - إِذَا وَقَعَ فِي كُرْبَةٍ -: ﴿لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧]. ﴿فَنَبَذْنَاهُ﴾ فَطَرَحْنَاهُ مِنْ بَطْنِ الحُوتِ. ﴿بِالْعَرَاءِ﴾ بِا لأَرْضِ الخَالِيَةِ مِنَ الشَّجَرِ وَالبِنَاءِ. ﴿سَقِيمٌ﴾ ضَعِيفُ البَدَنِ. ﴿يَقْطِينٍ﴾ قَرْعٍ. ﴿أَوْ يَزِيدُونَ﴾ بَلْ يَزِيدُونَ. ﴿فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ أَبْقَيْنَاهُمْ أَحْيَاءً مُتَمَتِّعِينَ إِلَى بُلُوغِ آجَالِهِمْ. ﴿إِفْكِهِمْ﴾ كَذِبِهِمْ. ﴿أَصْطَفَى﴾ أَيَخْتَارُ؟!

الصافات 37:129

الوقفات التدبرية ١- ﴿سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلْ يَاسِينَ (١٣٠) إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ (١٣١) إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي قصة إلياس إنباء بأن الرسول عليه أداء الرسالة، ولا يلزم من ذلك أن يشاهد عقاب المكذِّبين ولا هلاكَهم للرد على المشركين الذين قالوا: ﴿متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾ [يونس: ٤٨]؛ قال تعالى: ﴿قل رب إما تريني ما يوعدون * رب فلا تجعلني في القوم الظالمين * وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون﴾ [المؤمنون: ٩٣ – ٩٥]. [ابن عاشور:٢٣/١٧٠] السؤال: على الداعية تبليغ الدعوة لا غير، وليس عليه انتظار عقوبة من خالفه، بيِّن ذلك من الآية الكريمة. ٢- ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ تمرون بالنهار والليل عليهم؛ إذا ذهبتم إلى أسفاركم ورجعتم، ﴿أفلا تعقلون﴾ فتعتبرون بهم . [البغوي:٣/٦٧٨] السؤال: بقاء آثار السابقين للاعتبار والتخويف وليس للتسلية والترفيه، بين هذا من خلال الآية. ٣- ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ (١٤٠) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ (١٤١) فَٱلْتَقَمَهُ ٱلْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (١٤٢) فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ واعلم أن الغرض من ذكر يونس هنا تسلية النبي ﷺ فيما يلقاه من ثقل الرسالة بأن ذلك قد أثقل الرسل من قبله، فظهرت مرتبة النبي ﷺ في صبره على ذلك، وعدم تذمّره، ولإِعلام جميع الناس بأنه مأمور من الله تعالى بمداومة الدعوة للدين؛ لأن المشركين كانوا يلومونه على إلحاحِه عليهم، ودعوته إياهم في مختلف الأزمان والأحوال. [ابن عاشور:٢٣/١٧٨] السؤال: ما الغرض من ذكر قصة يونس عليه السلام؟ ٤- ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ولم يذكر الله ما غاضب عليه، ولا ذنبه الذي ارتكبه؛ لعدم فائدتنا بذكره، وإنما فائدتنا بما ذُكّرنا عنه أنه أذنب، وعاقبه الله مع كونه من الرسل الكرام، وأنه نجاه بعد ذلك، وأزال عنه الملام، وقيَّض له ما هو سبب صلاحه. [السعدي:٧٠٧] السؤال: ماذا تستفيد من علمك أن نبياً من الأنبياء عوقب بسبب ذنب فعله؟ ٥- ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي: أراد الهروب، ودخل في البحر، وعبر عن هروبه بالإباق من حيث هو عبد الله، فر عن غير إذن مولاه؛ فهذه حقيقة الإباق. [ابن عطية: ٤/٤٨٥] السؤال: الإباق لفظ يستخدم لهروب العبد من سيده، فكيف قيل عن يونس أنه أبق مع أنه حر؟ ٦- ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي: هرب إلى السفينة. و﴿الفلك﴾ هنا واحد، و﴿المشحون﴾: المملوء. وسبب هروبه غضبه على قومه حين لم يؤمنوا. [ابن جزي:٢/٢٤١] السؤال: لم هرب نبي الله يونس إلى الفلك المشحون؟ ٧- ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ﴾ أخبر الله- عز وجل- أن يونس كان من المسبحين، وأن تسبيحه كان سبب نجاته، ولذلك قيل: إن العمل الصالح يرفع صاحبه إذا عثر. قال الحسن: ما كان له صلاة في بطن الحوت، ولكنه قدم عملاً صالحاً في حال الرخاء؛ فذكره الله به في حال البلاء. [القرطبي:١٨/٩٩] السؤال: ما سبب نجاة نبي الله يونس عليه السلام؟ التوجيهات ١- تأمل في الوعيد الشديد لكل من كذب الرسل وآذاهم، ﴿فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ ٢- اعلم أن العقل السوي يقود العبد المؤمن للاعتبار والتفكر في سنن الله تعالى، ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ ٣- اعلم أن أعظم الإفــك ما كان متعلقاً بحق الله تعـــالى، ﴿أَلَآ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (١٥١) وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم اجعلني من عبادك المخلَصين، ﴿إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ ٢- تذكر أحدا من معارفك دعوته حتى يئست من هدايته، ثم استغفر الله من يأسك؛ فإنه معصية لله سبحان، ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ٣- سبح الله تعالى لعل الله يدفع عنك البلاء بذلك، ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ لَمْجَمُوعُونَ لِلْحِسَابِ، وَالعِقَابِ. ﴿إِلْ يَاسِينَ﴾ هُوَ: إِلْيَاسُ نَفْسُهُ، أَوْ: هُوَ وَأَتْبَاعُهُ. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿أَبَقَ﴾ هَرَبَ مِنْ بَلَدِهِ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ رَبِّهِ. ﴿الْفُلْكِ﴾ السَّفِينَةِ. ﴿الْمَشْحُونِ﴾ المَمْلُوءِ أَمْتِعَةً، وَرُكَّابًا. ﴿فَسَاهَمَ﴾ اقْتَرَعَ رُكَّابُ السَّفِينَةِ؛ لِتَخْفِيفِ الحُمُولَةِ خَوْفَ الغَرَقِ. ﴿الْمُدْحَضِينَ﴾ المَغْلُوبِينَ بِالقُرْعَةِ. ﴿فَالْتَقَمَهُ﴾ ابْتَلَعَهُ. ﴿مُلِيمٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلاَمُ عَلَيْهِ. ﴿الْمُسَبِّحِينَ﴾ العَابِدِينَ الذَّاكِرِينَ، الَّذِينَ يَقُولُ أَحَدُهُم - إِذَا وَقَعَ فِي كُرْبَةٍ -: ﴿لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧]. ﴿فَنَبَذْنَاهُ﴾ فَطَرَحْنَاهُ مِنْ بَطْنِ الحُوتِ. ﴿بِالْعَرَاءِ﴾ بِا لأَرْضِ الخَالِيَةِ مِنَ الشَّجَرِ وَالبِنَاءِ. ﴿سَقِيمٌ﴾ ضَعِيفُ البَدَنِ. ﴿يَقْطِينٍ﴾ قَرْعٍ. ﴿أَوْ يَزِيدُونَ﴾ بَلْ يَزِيدُونَ. ﴿فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ أَبْقَيْنَاهُمْ أَحْيَاءً مُتَمَتِّعِينَ إِلَى بُلُوغِ آجَالِهِمْ. ﴿إِفْكِهِمْ﴾ كَذِبِهِمْ. ﴿أَصْطَفَى﴾ أَيَخْتَارُ؟!

الصافات 37:130

الوقفات التدبرية ١- ﴿سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلْ يَاسِينَ (١٣٠) إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ (١٣١) إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي قصة إلياس إنباء بأن الرسول عليه أداء الرسالة، ولا يلزم من ذلك أن يشاهد عقاب المكذِّبين ولا هلاكَهم للرد على المشركين الذين قالوا: ﴿متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾ [يونس: ٤٨]؛ قال تعالى: ﴿قل رب إما تريني ما يوعدون * رب فلا تجعلني في القوم الظالمين * وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون﴾ [المؤمنون: ٩٣ – ٩٥]. [ابن عاشور:٢٣/١٧٠] السؤال: على الداعية تبليغ الدعوة لا غير، وليس عليه انتظار عقوبة من خالفه، بيِّن ذلك من الآية الكريمة. ٢- ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ تمرون بالنهار والليل عليهم؛ إذا ذهبتم إلى أسفاركم ورجعتم، ﴿أفلا تعقلون﴾ فتعتبرون بهم . [البغوي:٣/٦٧٨] السؤال: بقاء آثار السابقين للاعتبار والتخويف وليس للتسلية والترفيه، بين هذا من خلال الآية. ٣- ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ (١٤٠) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ (١٤١) فَٱلْتَقَمَهُ ٱلْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (١٤٢) فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ واعلم أن الغرض من ذكر يونس هنا تسلية النبي ﷺ فيما يلقاه من ثقل الرسالة بأن ذلك قد أثقل الرسل من قبله، فظهرت مرتبة النبي ﷺ في صبره على ذلك، وعدم تذمّره، ولإِعلام جميع الناس بأنه مأمور من الله تعالى بمداومة الدعوة للدين؛ لأن المشركين كانوا يلومونه على إلحاحِه عليهم، ودعوته إياهم في مختلف الأزمان والأحوال. [ابن عاشور:٢٣/١٧٨] السؤال: ما الغرض من ذكر قصة يونس عليه السلام؟ ٤- ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ولم يذكر الله ما غاضب عليه، ولا ذنبه الذي ارتكبه؛ لعدم فائدتنا بذكره، وإنما فائدتنا بما ذُكّرنا عنه أنه أذنب، وعاقبه الله مع كونه من الرسل الكرام، وأنه نجاه بعد ذلك، وأزال عنه الملام، وقيَّض له ما هو سبب صلاحه. [السعدي:٧٠٧] السؤال: ماذا تستفيد من علمك أن نبياً من الأنبياء عوقب بسبب ذنب فعله؟ ٥- ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي: أراد الهروب، ودخل في البحر، وعبر عن هروبه بالإباق من حيث هو عبد الله، فر عن غير إذن مولاه؛ فهذه حقيقة الإباق. [ابن عطية: ٤/٤٨٥] السؤال: الإباق لفظ يستخدم لهروب العبد من سيده، فكيف قيل عن يونس أنه أبق مع أنه حر؟ ٦- ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي: هرب إلى السفينة. و﴿الفلك﴾ هنا واحد، و﴿المشحون﴾: المملوء. وسبب هروبه غضبه على قومه حين لم يؤمنوا. [ابن جزي:٢/٢٤١] السؤال: لم هرب نبي الله يونس إلى الفلك المشحون؟ ٧- ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ﴾ أخبر الله- عز وجل- أن يونس كان من المسبحين، وأن تسبيحه كان سبب نجاته، ولذلك قيل: إن العمل الصالح يرفع صاحبه إذا عثر. قال الحسن: ما كان له صلاة في بطن الحوت، ولكنه قدم عملاً صالحاً في حال الرخاء؛ فذكره الله به في حال البلاء. [القرطبي:١٨/٩٩] السؤال: ما سبب نجاة نبي الله يونس عليه السلام؟ التوجيهات ١- تأمل في الوعيد الشديد لكل من كذب الرسل وآذاهم، ﴿فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ ٢- اعلم أن العقل السوي يقود العبد المؤمن للاعتبار والتفكر في سنن الله تعالى، ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ ٣- اعلم أن أعظم الإفــك ما كان متعلقاً بحق الله تعـــالى، ﴿أَلَآ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (١٥١) وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم اجعلني من عبادك المخلَصين، ﴿إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ ٢- تذكر أحدا من معارفك دعوته حتى يئست من هدايته، ثم استغفر الله من يأسك؛ فإنه معصية لله سبحان، ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ٣- سبح الله تعالى لعل الله يدفع عنك البلاء بذلك، ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ لَمْجَمُوعُونَ لِلْحِسَابِ، وَالعِقَابِ. ﴿إِلْ يَاسِينَ﴾ هُوَ: إِلْيَاسُ نَفْسُهُ، أَوْ: هُوَ وَأَتْبَاعُهُ. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿أَبَقَ﴾ هَرَبَ مِنْ بَلَدِهِ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ رَبِّهِ. ﴿الْفُلْكِ﴾ السَّفِينَةِ. ﴿الْمَشْحُونِ﴾ المَمْلُوءِ أَمْتِعَةً، وَرُكَّابًا. ﴿فَسَاهَمَ﴾ اقْتَرَعَ رُكَّابُ السَّفِينَةِ؛ لِتَخْفِيفِ الحُمُولَةِ خَوْفَ الغَرَقِ. ﴿الْمُدْحَضِينَ﴾ المَغْلُوبِينَ بِالقُرْعَةِ. ﴿فَالْتَقَمَهُ﴾ ابْتَلَعَهُ. ﴿مُلِيمٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلاَمُ عَلَيْهِ. ﴿الْمُسَبِّحِينَ﴾ العَابِدِينَ الذَّاكِرِينَ، الَّذِينَ يَقُولُ أَحَدُهُم - إِذَا وَقَعَ فِي كُرْبَةٍ -: ﴿لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧]. ﴿فَنَبَذْنَاهُ﴾ فَطَرَحْنَاهُ مِنْ بَطْنِ الحُوتِ. ﴿بِالْعَرَاءِ﴾ بِا لأَرْضِ الخَالِيَةِ مِنَ الشَّجَرِ وَالبِنَاءِ. ﴿سَقِيمٌ﴾ ضَعِيفُ البَدَنِ. ﴿يَقْطِينٍ﴾ قَرْعٍ. ﴿أَوْ يَزِيدُونَ﴾ بَلْ يَزِيدُونَ. ﴿فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ أَبْقَيْنَاهُمْ أَحْيَاءً مُتَمَتِّعِينَ إِلَى بُلُوغِ آجَالِهِمْ. ﴿إِفْكِهِمْ﴾ كَذِبِهِمْ. ﴿أَصْطَفَى﴾ أَيَخْتَارُ؟!

الصافات 37:131

الوقفات التدبرية ١- ﴿سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلْ يَاسِينَ (١٣٠) إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ (١٣١) إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي قصة إلياس إنباء بأن الرسول عليه أداء الرسالة، ولا يلزم من ذلك أن يشاهد عقاب المكذِّبين ولا هلاكَهم للرد على المشركين الذين قالوا: ﴿متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾ [يونس: ٤٨]؛ قال تعالى: ﴿قل رب إما تريني ما يوعدون * رب فلا تجعلني في القوم الظالمين * وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون﴾ [المؤمنون: ٩٣ – ٩٥]. [ابن عاشور:٢٣/١٧٠] السؤال: على الداعية تبليغ الدعوة لا غير، وليس عليه انتظار عقوبة من خالفه، بيِّن ذلك من الآية الكريمة. ٢- ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ تمرون بالنهار والليل عليهم؛ إذا ذهبتم إلى أسفاركم ورجعتم، ﴿أفلا تعقلون﴾ فتعتبرون بهم . [البغوي:٣/٦٧٨] السؤال: بقاء آثار السابقين للاعتبار والتخويف وليس للتسلية والترفيه، بين هذا من خلال الآية. ٣- ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ (١٤٠) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ (١٤١) فَٱلْتَقَمَهُ ٱلْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (١٤٢) فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ واعلم أن الغرض من ذكر يونس هنا تسلية النبي ﷺ فيما يلقاه من ثقل الرسالة بأن ذلك قد أثقل الرسل من قبله، فظهرت مرتبة النبي ﷺ في صبره على ذلك، وعدم تذمّره، ولإِعلام جميع الناس بأنه مأمور من الله تعالى بمداومة الدعوة للدين؛ لأن المشركين كانوا يلومونه على إلحاحِه عليهم، ودعوته إياهم في مختلف الأزمان والأحوال. [ابن عاشور:٢٣/١٧٨] السؤال: ما الغرض من ذكر قصة يونس عليه السلام؟ ٤- ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ولم يذكر الله ما غاضب عليه، ولا ذنبه الذي ارتكبه؛ لعدم فائدتنا بذكره، وإنما فائدتنا بما ذُكّرنا عنه أنه أذنب، وعاقبه الله مع كونه من الرسل الكرام، وأنه نجاه بعد ذلك، وأزال عنه الملام، وقيَّض له ما هو سبب صلاحه. [السعدي:٧٠٧] السؤال: ماذا تستفيد من علمك أن نبياً من الأنبياء عوقب بسبب ذنب فعله؟ ٥- ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي: أراد الهروب، ودخل في البحر، وعبر عن هروبه بالإباق من حيث هو عبد الله، فر عن غير إذن مولاه؛ فهذه حقيقة الإباق. [ابن عطية: ٤/٤٨٥] السؤال: الإباق لفظ يستخدم لهروب العبد من سيده، فكيف قيل عن يونس أنه أبق مع أنه حر؟ ٦- ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي: هرب إلى السفينة. و﴿الفلك﴾ هنا واحد، و﴿المشحون﴾: المملوء. وسبب هروبه غضبه على قومه حين لم يؤمنوا. [ابن جزي:٢/٢٤١] السؤال: لم هرب نبي الله يونس إلى الفلك المشحون؟ ٧- ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ﴾ أخبر الله- عز وجل- أن يونس كان من المسبحين، وأن تسبيحه كان سبب نجاته، ولذلك قيل: إن العمل الصالح يرفع صاحبه إذا عثر. قال الحسن: ما كان له صلاة في بطن الحوت، ولكنه قدم عملاً صالحاً في حال الرخاء؛ فذكره الله به في حال البلاء. [القرطبي:١٨/٩٩] السؤال: ما سبب نجاة نبي الله يونس عليه السلام؟ التوجيهات ١- تأمل في الوعيد الشديد لكل من كذب الرسل وآذاهم، ﴿فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ ٢- اعلم أن العقل السوي يقود العبد المؤمن للاعتبار والتفكر في سنن الله تعالى، ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ ٣- اعلم أن أعظم الإفــك ما كان متعلقاً بحق الله تعـــالى، ﴿أَلَآ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (١٥١) وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم اجعلني من عبادك المخلَصين، ﴿إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ ٢- تذكر أحدا من معارفك دعوته حتى يئست من هدايته، ثم استغفر الله من يأسك؛ فإنه معصية لله سبحان، ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ٣- سبح الله تعالى لعل الله يدفع عنك البلاء بذلك، ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ لَمْجَمُوعُونَ لِلْحِسَابِ، وَالعِقَابِ. ﴿إِلْ يَاسِينَ﴾ هُوَ: إِلْيَاسُ نَفْسُهُ، أَوْ: هُوَ وَأَتْبَاعُهُ. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿أَبَقَ﴾ هَرَبَ مِنْ بَلَدِهِ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ رَبِّهِ. ﴿الْفُلْكِ﴾ السَّفِينَةِ. ﴿الْمَشْحُونِ﴾ المَمْلُوءِ أَمْتِعَةً، وَرُكَّابًا. ﴿فَسَاهَمَ﴾ اقْتَرَعَ رُكَّابُ السَّفِينَةِ؛ لِتَخْفِيفِ الحُمُولَةِ خَوْفَ الغَرَقِ. ﴿الْمُدْحَضِينَ﴾ المَغْلُوبِينَ بِالقُرْعَةِ. ﴿فَالْتَقَمَهُ﴾ ابْتَلَعَهُ. ﴿مُلِيمٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلاَمُ عَلَيْهِ. ﴿الْمُسَبِّحِينَ﴾ العَابِدِينَ الذَّاكِرِينَ، الَّذِينَ يَقُولُ أَحَدُهُم - إِذَا وَقَعَ فِي كُرْبَةٍ -: ﴿لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧]. ﴿فَنَبَذْنَاهُ﴾ فَطَرَحْنَاهُ مِنْ بَطْنِ الحُوتِ. ﴿بِالْعَرَاءِ﴾ بِا لأَرْضِ الخَالِيَةِ مِنَ الشَّجَرِ وَالبِنَاءِ. ﴿سَقِيمٌ﴾ ضَعِيفُ البَدَنِ. ﴿يَقْطِينٍ﴾ قَرْعٍ. ﴿أَوْ يَزِيدُونَ﴾ بَلْ يَزِيدُونَ. ﴿فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ أَبْقَيْنَاهُمْ أَحْيَاءً مُتَمَتِّعِينَ إِلَى بُلُوغِ آجَالِهِمْ. ﴿إِفْكِهِمْ﴾ كَذِبِهِمْ. ﴿أَصْطَفَى﴾ أَيَخْتَارُ؟!

الصافات 37:132

الوقفات التدبرية ١- ﴿سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلْ يَاسِينَ (١٣٠) إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ (١٣١) إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي قصة إلياس إنباء بأن الرسول عليه أداء الرسالة، ولا يلزم من ذلك أن يشاهد عقاب المكذِّبين ولا هلاكَهم للرد على المشركين الذين قالوا: ﴿متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾ [يونس: ٤٨]؛ قال تعالى: ﴿قل رب إما تريني ما يوعدون * رب فلا تجعلني في القوم الظالمين * وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون﴾ [المؤمنون: ٩٣ – ٩٥]. [ابن عاشور:٢٣/١٧٠] السؤال: على الداعية تبليغ الدعوة لا غير، وليس عليه انتظار عقوبة من خالفه، بيِّن ذلك من الآية الكريمة. ٢- ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ تمرون بالنهار والليل عليهم؛ إذا ذهبتم إلى أسفاركم ورجعتم، ﴿أفلا تعقلون﴾ فتعتبرون بهم . [البغوي:٣/٦٧٨] السؤال: بقاء آثار السابقين للاعتبار والتخويف وليس للتسلية والترفيه، بين هذا من خلال الآية. ٣- ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ (١٤٠) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ (١٤١) فَٱلْتَقَمَهُ ٱلْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (١٤٢) فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ واعلم أن الغرض من ذكر يونس هنا تسلية النبي ﷺ فيما يلقاه من ثقل الرسالة بأن ذلك قد أثقل الرسل من قبله، فظهرت مرتبة النبي ﷺ في صبره على ذلك، وعدم تذمّره، ولإِعلام جميع الناس بأنه مأمور من الله تعالى بمداومة الدعوة للدين؛ لأن المشركين كانوا يلومونه على إلحاحِه عليهم، ودعوته إياهم في مختلف الأزمان والأحوال. [ابن عاشور:٢٣/١٧٨] السؤال: ما الغرض من ذكر قصة يونس عليه السلام؟ ٤- ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ولم يذكر الله ما غاضب عليه، ولا ذنبه الذي ارتكبه؛ لعدم فائدتنا بذكره، وإنما فائدتنا بما ذُكّرنا عنه أنه أذنب، وعاقبه الله مع كونه من الرسل الكرام، وأنه نجاه بعد ذلك، وأزال عنه الملام، وقيَّض له ما هو سبب صلاحه. [السعدي:٧٠٧] السؤال: ماذا تستفيد من علمك أن نبياً من الأنبياء عوقب بسبب ذنب فعله؟ ٥- ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي: أراد الهروب، ودخل في البحر، وعبر عن هروبه بالإباق من حيث هو عبد الله، فر عن غير إذن مولاه؛ فهذه حقيقة الإباق. [ابن عطية: ٤/٤٨٥] السؤال: الإباق لفظ يستخدم لهروب العبد من سيده، فكيف قيل عن يونس أنه أبق مع أنه حر؟ ٦- ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي: هرب إلى السفينة. و﴿الفلك﴾ هنا واحد، و﴿المشحون﴾: المملوء. وسبب هروبه غضبه على قومه حين لم يؤمنوا. [ابن جزي:٢/٢٤١] السؤال: لم هرب نبي الله يونس إلى الفلك المشحون؟ ٧- ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ﴾ أخبر الله- عز وجل- أن يونس كان من المسبحين، وأن تسبيحه كان سبب نجاته، ولذلك قيل: إن العمل الصالح يرفع صاحبه إذا عثر. قال الحسن: ما كان له صلاة في بطن الحوت، ولكنه قدم عملاً صالحاً في حال الرخاء؛ فذكره الله به في حال البلاء. [القرطبي:١٨/٩٩] السؤال: ما سبب نجاة نبي الله يونس عليه السلام؟ التوجيهات ١- تأمل في الوعيد الشديد لكل من كذب الرسل وآذاهم، ﴿فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ ٢- اعلم أن العقل السوي يقود العبد المؤمن للاعتبار والتفكر في سنن الله تعالى، ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ ٣- اعلم أن أعظم الإفــك ما كان متعلقاً بحق الله تعـــالى، ﴿أَلَآ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (١٥١) وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم اجعلني من عبادك المخلَصين، ﴿إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ ٢- تذكر أحدا من معارفك دعوته حتى يئست من هدايته، ثم استغفر الله من يأسك؛ فإنه معصية لله سبحان، ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ٣- سبح الله تعالى لعل الله يدفع عنك البلاء بذلك، ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ لَمْجَمُوعُونَ لِلْحِسَابِ، وَالعِقَابِ. ﴿إِلْ يَاسِينَ﴾ هُوَ: إِلْيَاسُ نَفْسُهُ، أَوْ: هُوَ وَأَتْبَاعُهُ. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿أَبَقَ﴾ هَرَبَ مِنْ بَلَدِهِ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ رَبِّهِ. ﴿الْفُلْكِ﴾ السَّفِينَةِ. ﴿الْمَشْحُونِ﴾ المَمْلُوءِ أَمْتِعَةً، وَرُكَّابًا. ﴿فَسَاهَمَ﴾ اقْتَرَعَ رُكَّابُ السَّفِينَةِ؛ لِتَخْفِيفِ الحُمُولَةِ خَوْفَ الغَرَقِ. ﴿الْمُدْحَضِينَ﴾ المَغْلُوبِينَ بِالقُرْعَةِ. ﴿فَالْتَقَمَهُ﴾ ابْتَلَعَهُ. ﴿مُلِيمٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلاَمُ عَلَيْهِ. ﴿الْمُسَبِّحِينَ﴾ العَابِدِينَ الذَّاكِرِينَ، الَّذِينَ يَقُولُ أَحَدُهُم - إِذَا وَقَعَ فِي كُرْبَةٍ -: ﴿لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧]. ﴿فَنَبَذْنَاهُ﴾ فَطَرَحْنَاهُ مِنْ بَطْنِ الحُوتِ. ﴿بِالْعَرَاءِ﴾ بِا لأَرْضِ الخَالِيَةِ مِنَ الشَّجَرِ وَالبِنَاءِ. ﴿سَقِيمٌ﴾ ضَعِيفُ البَدَنِ. ﴿يَقْطِينٍ﴾ قَرْعٍ. ﴿أَوْ يَزِيدُونَ﴾ بَلْ يَزِيدُونَ. ﴿فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ أَبْقَيْنَاهُمْ أَحْيَاءً مُتَمَتِّعِينَ إِلَى بُلُوغِ آجَالِهِمْ. ﴿إِفْكِهِمْ﴾ كَذِبِهِمْ. ﴿أَصْطَفَى﴾ أَيَخْتَارُ؟!

الصافات 37:133

الوقفات التدبرية ١- ﴿سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلْ يَاسِينَ (١٣٠) إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ (١٣١) إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي قصة إلياس إنباء بأن الرسول عليه أداء الرسالة، ولا يلزم من ذلك أن يشاهد عقاب المكذِّبين ولا هلاكَهم للرد على المشركين الذين قالوا: ﴿متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾ [يونس: ٤٨]؛ قال تعالى: ﴿قل رب إما تريني ما يوعدون * رب فلا تجعلني في القوم الظالمين * وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون﴾ [المؤمنون: ٩٣ – ٩٥]. [ابن عاشور:٢٣/١٧٠] السؤال: على الداعية تبليغ الدعوة لا غير، وليس عليه انتظار عقوبة من خالفه، بيِّن ذلك من الآية الكريمة. ٢- ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ تمرون بالنهار والليل عليهم؛ إذا ذهبتم إلى أسفاركم ورجعتم، ﴿أفلا تعقلون﴾ فتعتبرون بهم . [البغوي:٣/٦٧٨] السؤال: بقاء آثار السابقين للاعتبار والتخويف وليس للتسلية والترفيه، بين هذا من خلال الآية. ٣- ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ (١٤٠) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ (١٤١) فَٱلْتَقَمَهُ ٱلْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (١٤٢) فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ واعلم أن الغرض من ذكر يونس هنا تسلية النبي ﷺ فيما يلقاه من ثقل الرسالة بأن ذلك قد أثقل الرسل من قبله، فظهرت مرتبة النبي ﷺ في صبره على ذلك، وعدم تذمّره، ولإِعلام جميع الناس بأنه مأمور من الله تعالى بمداومة الدعوة للدين؛ لأن المشركين كانوا يلومونه على إلحاحِه عليهم، ودعوته إياهم في مختلف الأزمان والأحوال. [ابن عاشور:٢٣/١٧٨] السؤال: ما الغرض من ذكر قصة يونس عليه السلام؟ ٤- ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ولم يذكر الله ما غاضب عليه، ولا ذنبه الذي ارتكبه؛ لعدم فائدتنا بذكره، وإنما فائدتنا بما ذُكّرنا عنه أنه أذنب، وعاقبه الله مع كونه من الرسل الكرام، وأنه نجاه بعد ذلك، وأزال عنه الملام، وقيَّض له ما هو سبب صلاحه. [السعدي:٧٠٧] السؤال: ماذا تستفيد من علمك أن نبياً من الأنبياء عوقب بسبب ذنب فعله؟ ٥- ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي: أراد الهروب، ودخل في البحر، وعبر عن هروبه بالإباق من حيث هو عبد الله، فر عن غير إذن مولاه؛ فهذه حقيقة الإباق. [ابن عطية: ٤/٤٨٥] السؤال: الإباق لفظ يستخدم لهروب العبد من سيده، فكيف قيل عن يونس أنه أبق مع أنه حر؟ ٦- ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي: هرب إلى السفينة. و﴿الفلك﴾ هنا واحد، و﴿المشحون﴾: المملوء. وسبب هروبه غضبه على قومه حين لم يؤمنوا. [ابن جزي:٢/٢٤١] السؤال: لم هرب نبي الله يونس إلى الفلك المشحون؟ ٧- ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ﴾ أخبر الله- عز وجل- أن يونس كان من المسبحين، وأن تسبيحه كان سبب نجاته، ولذلك قيل: إن العمل الصالح يرفع صاحبه إذا عثر. قال الحسن: ما كان له صلاة في بطن الحوت، ولكنه قدم عملاً صالحاً في حال الرخاء؛ فذكره الله به في حال البلاء. [القرطبي:١٨/٩٩] السؤال: ما سبب نجاة نبي الله يونس عليه السلام؟ التوجيهات ١- تأمل في الوعيد الشديد لكل من كذب الرسل وآذاهم، ﴿فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ ٢- اعلم أن العقل السوي يقود العبد المؤمن للاعتبار والتفكر في سنن الله تعالى، ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ ٣- اعلم أن أعظم الإفــك ما كان متعلقاً بحق الله تعـــالى، ﴿أَلَآ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (١٥١) وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم اجعلني من عبادك المخلَصين، ﴿إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ ٢- تذكر أحدا من معارفك دعوته حتى يئست من هدايته، ثم استغفر الله من يأسك؛ فإنه معصية لله سبحان، ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ٣- سبح الله تعالى لعل الله يدفع عنك البلاء بذلك، ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ لَمْجَمُوعُونَ لِلْحِسَابِ، وَالعِقَابِ. ﴿إِلْ يَاسِينَ﴾ هُوَ: إِلْيَاسُ نَفْسُهُ، أَوْ: هُوَ وَأَتْبَاعُهُ. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿أَبَقَ﴾ هَرَبَ مِنْ بَلَدِهِ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ رَبِّهِ. ﴿الْفُلْكِ﴾ السَّفِينَةِ. ﴿الْمَشْحُونِ﴾ المَمْلُوءِ أَمْتِعَةً، وَرُكَّابًا. ﴿فَسَاهَمَ﴾ اقْتَرَعَ رُكَّابُ السَّفِينَةِ؛ لِتَخْفِيفِ الحُمُولَةِ خَوْفَ الغَرَقِ. ﴿الْمُدْحَضِينَ﴾ المَغْلُوبِينَ بِالقُرْعَةِ. ﴿فَالْتَقَمَهُ﴾ ابْتَلَعَهُ. ﴿مُلِيمٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلاَمُ عَلَيْهِ. ﴿الْمُسَبِّحِينَ﴾ العَابِدِينَ الذَّاكِرِينَ، الَّذِينَ يَقُولُ أَحَدُهُم - إِذَا وَقَعَ فِي كُرْبَةٍ -: ﴿لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧]. ﴿فَنَبَذْنَاهُ﴾ فَطَرَحْنَاهُ مِنْ بَطْنِ الحُوتِ. ﴿بِالْعَرَاءِ﴾ بِا لأَرْضِ الخَالِيَةِ مِنَ الشَّجَرِ وَالبِنَاءِ. ﴿سَقِيمٌ﴾ ضَعِيفُ البَدَنِ. ﴿يَقْطِينٍ﴾ قَرْعٍ. ﴿أَوْ يَزِيدُونَ﴾ بَلْ يَزِيدُونَ. ﴿فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ أَبْقَيْنَاهُمْ أَحْيَاءً مُتَمَتِّعِينَ إِلَى بُلُوغِ آجَالِهِمْ. ﴿إِفْكِهِمْ﴾ كَذِبِهِمْ. ﴿أَصْطَفَى﴾ أَيَخْتَارُ؟!

الصافات 37:134

الوقفات التدبرية ١- ﴿سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلْ يَاسِينَ (١٣٠) إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ (١٣١) إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي قصة إلياس إنباء بأن الرسول عليه أداء الرسالة، ولا يلزم من ذلك أن يشاهد عقاب المكذِّبين ولا هلاكَهم للرد على المشركين الذين قالوا: ﴿متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾ [يونس: ٤٨]؛ قال تعالى: ﴿قل رب إما تريني ما يوعدون * رب فلا تجعلني في القوم الظالمين * وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون﴾ [المؤمنون: ٩٣ – ٩٥]. [ابن عاشور:٢٣/١٧٠] السؤال: على الداعية تبليغ الدعوة لا غير، وليس عليه انتظار عقوبة من خالفه، بيِّن ذلك من الآية الكريمة. ٢- ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ تمرون بالنهار والليل عليهم؛ إذا ذهبتم إلى أسفاركم ورجعتم، ﴿أفلا تعقلون﴾ فتعتبرون بهم . [البغوي:٣/٦٧٨] السؤال: بقاء آثار السابقين للاعتبار والتخويف وليس للتسلية والترفيه، بين هذا من خلال الآية. ٣- ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ (١٤٠) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ (١٤١) فَٱلْتَقَمَهُ ٱلْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (١٤٢) فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ واعلم أن الغرض من ذكر يونس هنا تسلية النبي ﷺ فيما يلقاه من ثقل الرسالة بأن ذلك قد أثقل الرسل من قبله، فظهرت مرتبة النبي ﷺ في صبره على ذلك، وعدم تذمّره، ولإِعلام جميع الناس بأنه مأمور من الله تعالى بمداومة الدعوة للدين؛ لأن المشركين كانوا يلومونه على إلحاحِه عليهم، ودعوته إياهم في مختلف الأزمان والأحوال. [ابن عاشور:٢٣/١٧٨] السؤال: ما الغرض من ذكر قصة يونس عليه السلام؟ ٤- ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ولم يذكر الله ما غاضب عليه، ولا ذنبه الذي ارتكبه؛ لعدم فائدتنا بذكره، وإنما فائدتنا بما ذُكّرنا عنه أنه أذنب، وعاقبه الله مع كونه من الرسل الكرام، وأنه نجاه بعد ذلك، وأزال عنه الملام، وقيَّض له ما هو سبب صلاحه. [السعدي:٧٠٧] السؤال: ماذا تستفيد من علمك أن نبياً من الأنبياء عوقب بسبب ذنب فعله؟ ٥- ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي: أراد الهروب، ودخل في البحر، وعبر عن هروبه بالإباق من حيث هو عبد الله، فر عن غير إذن مولاه؛ فهذه حقيقة الإباق. [ابن عطية: ٤/٤٨٥] السؤال: الإباق لفظ يستخدم لهروب العبد من سيده، فكيف قيل عن يونس أنه أبق مع أنه حر؟ ٦- ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي: هرب إلى السفينة. و﴿الفلك﴾ هنا واحد، و﴿المشحون﴾: المملوء. وسبب هروبه غضبه على قومه حين لم يؤمنوا. [ابن جزي:٢/٢٤١] السؤال: لم هرب نبي الله يونس إلى الفلك المشحون؟ ٧- ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ﴾ أخبر الله- عز وجل- أن يونس كان من المسبحين، وأن تسبيحه كان سبب نجاته، ولذلك قيل: إن العمل الصالح يرفع صاحبه إذا عثر. قال الحسن: ما كان له صلاة في بطن الحوت، ولكنه قدم عملاً صالحاً في حال الرخاء؛ فذكره الله به في حال البلاء. [القرطبي:١٨/٩٩] السؤال: ما سبب نجاة نبي الله يونس عليه السلام؟ التوجيهات ١- تأمل في الوعيد الشديد لكل من كذب الرسل وآذاهم، ﴿فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ ٢- اعلم أن العقل السوي يقود العبد المؤمن للاعتبار والتفكر في سنن الله تعالى، ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ ٣- اعلم أن أعظم الإفــك ما كان متعلقاً بحق الله تعـــالى، ﴿أَلَآ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (١٥١) وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم اجعلني من عبادك المخلَصين، ﴿إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ ٢- تذكر أحدا من معارفك دعوته حتى يئست من هدايته، ثم استغفر الله من يأسك؛ فإنه معصية لله سبحان، ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ٣- سبح الله تعالى لعل الله يدفع عنك البلاء بذلك، ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ لَمْجَمُوعُونَ لِلْحِسَابِ، وَالعِقَابِ. ﴿إِلْ يَاسِينَ﴾ هُوَ: إِلْيَاسُ نَفْسُهُ، أَوْ: هُوَ وَأَتْبَاعُهُ. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿أَبَقَ﴾ هَرَبَ مِنْ بَلَدِهِ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ رَبِّهِ. ﴿الْفُلْكِ﴾ السَّفِينَةِ. ﴿الْمَشْحُونِ﴾ المَمْلُوءِ أَمْتِعَةً، وَرُكَّابًا. ﴿فَسَاهَمَ﴾ اقْتَرَعَ رُكَّابُ السَّفِينَةِ؛ لِتَخْفِيفِ الحُمُولَةِ خَوْفَ الغَرَقِ. ﴿الْمُدْحَضِينَ﴾ المَغْلُوبِينَ بِالقُرْعَةِ. ﴿فَالْتَقَمَهُ﴾ ابْتَلَعَهُ. ﴿مُلِيمٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلاَمُ عَلَيْهِ. ﴿الْمُسَبِّحِينَ﴾ العَابِدِينَ الذَّاكِرِينَ، الَّذِينَ يَقُولُ أَحَدُهُم - إِذَا وَقَعَ فِي كُرْبَةٍ -: ﴿لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧]. ﴿فَنَبَذْنَاهُ﴾ فَطَرَحْنَاهُ مِنْ بَطْنِ الحُوتِ. ﴿بِالْعَرَاءِ﴾ بِا لأَرْضِ الخَالِيَةِ مِنَ الشَّجَرِ وَالبِنَاءِ. ﴿سَقِيمٌ﴾ ضَعِيفُ البَدَنِ. ﴿يَقْطِينٍ﴾ قَرْعٍ. ﴿أَوْ يَزِيدُونَ﴾ بَلْ يَزِيدُونَ. ﴿فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ أَبْقَيْنَاهُمْ أَحْيَاءً مُتَمَتِّعِينَ إِلَى بُلُوغِ آجَالِهِمْ. ﴿إِفْكِهِمْ﴾ كَذِبِهِمْ. ﴿أَصْطَفَى﴾ أَيَخْتَارُ؟!

الصافات 37:135

الوقفات التدبرية ١- ﴿سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلْ يَاسِينَ (١٣٠) إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ (١٣١) إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي قصة إلياس إنباء بأن الرسول عليه أداء الرسالة، ولا يلزم من ذلك أن يشاهد عقاب المكذِّبين ولا هلاكَهم للرد على المشركين الذين قالوا: ﴿متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾ [يونس: ٤٨]؛ قال تعالى: ﴿قل رب إما تريني ما يوعدون * رب فلا تجعلني في القوم الظالمين * وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون﴾ [المؤمنون: ٩٣ – ٩٥]. [ابن عاشور:٢٣/١٧٠] السؤال: على الداعية تبليغ الدعوة لا غير، وليس عليه انتظار عقوبة من خالفه، بيِّن ذلك من الآية الكريمة. ٢- ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ تمرون بالنهار والليل عليهم؛ إذا ذهبتم إلى أسفاركم ورجعتم، ﴿أفلا تعقلون﴾ فتعتبرون بهم . [البغوي:٣/٦٧٨] السؤال: بقاء آثار السابقين للاعتبار والتخويف وليس للتسلية والترفيه، بين هذا من خلال الآية. ٣- ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ (١٤٠) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ (١٤١) فَٱلْتَقَمَهُ ٱلْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (١٤٢) فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ واعلم أن الغرض من ذكر يونس هنا تسلية النبي ﷺ فيما يلقاه من ثقل الرسالة بأن ذلك قد أثقل الرسل من قبله، فظهرت مرتبة النبي ﷺ في صبره على ذلك، وعدم تذمّره، ولإِعلام جميع الناس بأنه مأمور من الله تعالى بمداومة الدعوة للدين؛ لأن المشركين كانوا يلومونه على إلحاحِه عليهم، ودعوته إياهم في مختلف الأزمان والأحوال. [ابن عاشور:٢٣/١٧٨] السؤال: ما الغرض من ذكر قصة يونس عليه السلام؟ ٤- ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ولم يذكر الله ما غاضب عليه، ولا ذنبه الذي ارتكبه؛ لعدم فائدتنا بذكره، وإنما فائدتنا بما ذُكّرنا عنه أنه أذنب، وعاقبه الله مع كونه من الرسل الكرام، وأنه نجاه بعد ذلك، وأزال عنه الملام، وقيَّض له ما هو سبب صلاحه. [السعدي:٧٠٧] السؤال: ماذا تستفيد من علمك أن نبياً من الأنبياء عوقب بسبب ذنب فعله؟ ٥- ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي: أراد الهروب، ودخل في البحر، وعبر عن هروبه بالإباق من حيث هو عبد الله، فر عن غير إذن مولاه؛ فهذه حقيقة الإباق. [ابن عطية: ٤/٤٨٥] السؤال: الإباق لفظ يستخدم لهروب العبد من سيده، فكيف قيل عن يونس أنه أبق مع أنه حر؟ ٦- ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي: هرب إلى السفينة. و﴿الفلك﴾ هنا واحد، و﴿المشحون﴾: المملوء. وسبب هروبه غضبه على قومه حين لم يؤمنوا. [ابن جزي:٢/٢٤١] السؤال: لم هرب نبي الله يونس إلى الفلك المشحون؟ ٧- ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ﴾ أخبر الله- عز وجل- أن يونس كان من المسبحين، وأن تسبيحه كان سبب نجاته، ولذلك قيل: إن العمل الصالح يرفع صاحبه إذا عثر. قال الحسن: ما كان له صلاة في بطن الحوت، ولكنه قدم عملاً صالحاً في حال الرخاء؛ فذكره الله به في حال البلاء. [القرطبي:١٨/٩٩] السؤال: ما سبب نجاة نبي الله يونس عليه السلام؟ التوجيهات ١- تأمل في الوعيد الشديد لكل من كذب الرسل وآذاهم، ﴿فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ ٢- اعلم أن العقل السوي يقود العبد المؤمن للاعتبار والتفكر في سنن الله تعالى، ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ ٣- اعلم أن أعظم الإفــك ما كان متعلقاً بحق الله تعـــالى، ﴿أَلَآ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (١٥١) وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم اجعلني من عبادك المخلَصين، ﴿إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ ٢- تذكر أحدا من معارفك دعوته حتى يئست من هدايته، ثم استغفر الله من يأسك؛ فإنه معصية لله سبحان، ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ٣- سبح الله تعالى لعل الله يدفع عنك البلاء بذلك، ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ لَمْجَمُوعُونَ لِلْحِسَابِ، وَالعِقَابِ. ﴿إِلْ يَاسِينَ﴾ هُوَ: إِلْيَاسُ نَفْسُهُ، أَوْ: هُوَ وَأَتْبَاعُهُ. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿أَبَقَ﴾ هَرَبَ مِنْ بَلَدِهِ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ رَبِّهِ. ﴿الْفُلْكِ﴾ السَّفِينَةِ. ﴿الْمَشْحُونِ﴾ المَمْلُوءِ أَمْتِعَةً، وَرُكَّابًا. ﴿فَسَاهَمَ﴾ اقْتَرَعَ رُكَّابُ السَّفِينَةِ؛ لِتَخْفِيفِ الحُمُولَةِ خَوْفَ الغَرَقِ. ﴿الْمُدْحَضِينَ﴾ المَغْلُوبِينَ بِالقُرْعَةِ. ﴿فَالْتَقَمَهُ﴾ ابْتَلَعَهُ. ﴿مُلِيمٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلاَمُ عَلَيْهِ. ﴿الْمُسَبِّحِينَ﴾ العَابِدِينَ الذَّاكِرِينَ، الَّذِينَ يَقُولُ أَحَدُهُم - إِذَا وَقَعَ فِي كُرْبَةٍ -: ﴿لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧]. ﴿فَنَبَذْنَاهُ﴾ فَطَرَحْنَاهُ مِنْ بَطْنِ الحُوتِ. ﴿بِالْعَرَاءِ﴾ بِا لأَرْضِ الخَالِيَةِ مِنَ الشَّجَرِ وَالبِنَاءِ. ﴿سَقِيمٌ﴾ ضَعِيفُ البَدَنِ. ﴿يَقْطِينٍ﴾ قَرْعٍ. ﴿أَوْ يَزِيدُونَ﴾ بَلْ يَزِيدُونَ. ﴿فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ أَبْقَيْنَاهُمْ أَحْيَاءً مُتَمَتِّعِينَ إِلَى بُلُوغِ آجَالِهِمْ. ﴿إِفْكِهِمْ﴾ كَذِبِهِمْ. ﴿أَصْطَفَى﴾ أَيَخْتَارُ؟!

الصافات 37:136

الوقفات التدبرية ١- ﴿سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلْ يَاسِينَ (١٣٠) إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ (١٣١) إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي قصة إلياس إنباء بأن الرسول عليه أداء الرسالة، ولا يلزم من ذلك أن يشاهد عقاب المكذِّبين ولا هلاكَهم للرد على المشركين الذين قالوا: ﴿متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾ [يونس: ٤٨]؛ قال تعالى: ﴿قل رب إما تريني ما يوعدون * رب فلا تجعلني في القوم الظالمين * وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون﴾ [المؤمنون: ٩٣ – ٩٥]. [ابن عاشور:٢٣/١٧٠] السؤال: على الداعية تبليغ الدعوة لا غير، وليس عليه انتظار عقوبة من خالفه، بيِّن ذلك من الآية الكريمة. ٢- ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ تمرون بالنهار والليل عليهم؛ إذا ذهبتم إلى أسفاركم ورجعتم، ﴿أفلا تعقلون﴾ فتعتبرون بهم . [البغوي:٣/٦٧٨] السؤال: بقاء آثار السابقين للاعتبار والتخويف وليس للتسلية والترفيه، بين هذا من خلال الآية. ٣- ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ (١٤٠) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ (١٤١) فَٱلْتَقَمَهُ ٱلْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (١٤٢) فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ واعلم أن الغرض من ذكر يونس هنا تسلية النبي ﷺ فيما يلقاه من ثقل الرسالة بأن ذلك قد أثقل الرسل من قبله، فظهرت مرتبة النبي ﷺ في صبره على ذلك، وعدم تذمّره، ولإِعلام جميع الناس بأنه مأمور من الله تعالى بمداومة الدعوة للدين؛ لأن المشركين كانوا يلومونه على إلحاحِه عليهم، ودعوته إياهم في مختلف الأزمان والأحوال. [ابن عاشور:٢٣/١٧٨] السؤال: ما الغرض من ذكر قصة يونس عليه السلام؟ ٤- ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ولم يذكر الله ما غاضب عليه، ولا ذنبه الذي ارتكبه؛ لعدم فائدتنا بذكره، وإنما فائدتنا بما ذُكّرنا عنه أنه أذنب، وعاقبه الله مع كونه من الرسل الكرام، وأنه نجاه بعد ذلك، وأزال عنه الملام، وقيَّض له ما هو سبب صلاحه. [السعدي:٧٠٧] السؤال: ماذا تستفيد من علمك أن نبياً من الأنبياء عوقب بسبب ذنب فعله؟ ٥- ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي: أراد الهروب، ودخل في البحر، وعبر عن هروبه بالإباق من حيث هو عبد الله، فر عن غير إذن مولاه؛ فهذه حقيقة الإباق. [ابن عطية: ٤/٤٨٥] السؤال: الإباق لفظ يستخدم لهروب العبد من سيده، فكيف قيل عن يونس أنه أبق مع أنه حر؟ ٦- ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي: هرب إلى السفينة. و﴿الفلك﴾ هنا واحد، و﴿المشحون﴾: المملوء. وسبب هروبه غضبه على قومه حين لم يؤمنوا. [ابن جزي:٢/٢٤١] السؤال: لم هرب نبي الله يونس إلى الفلك المشحون؟ ٧- ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ﴾ أخبر الله- عز وجل- أن يونس كان من المسبحين، وأن تسبيحه كان سبب نجاته، ولذلك قيل: إن العمل الصالح يرفع صاحبه إذا عثر. قال الحسن: ما كان له صلاة في بطن الحوت، ولكنه قدم عملاً صالحاً في حال الرخاء؛ فذكره الله به في حال البلاء. [القرطبي:١٨/٩٩] السؤال: ما سبب نجاة نبي الله يونس عليه السلام؟ التوجيهات ١- تأمل في الوعيد الشديد لكل من كذب الرسل وآذاهم، ﴿فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ ٢- اعلم أن العقل السوي يقود العبد المؤمن للاعتبار والتفكر في سنن الله تعالى، ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ ٣- اعلم أن أعظم الإفــك ما كان متعلقاً بحق الله تعـــالى، ﴿أَلَآ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (١٥١) وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم اجعلني من عبادك المخلَصين، ﴿إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ ٢- تذكر أحدا من معارفك دعوته حتى يئست من هدايته، ثم استغفر الله من يأسك؛ فإنه معصية لله سبحان، ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ٣- سبح الله تعالى لعل الله يدفع عنك البلاء بذلك، ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ لَمْجَمُوعُونَ لِلْحِسَابِ، وَالعِقَابِ. ﴿إِلْ يَاسِينَ﴾ هُوَ: إِلْيَاسُ نَفْسُهُ، أَوْ: هُوَ وَأَتْبَاعُهُ. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿أَبَقَ﴾ هَرَبَ مِنْ بَلَدِهِ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ رَبِّهِ. ﴿الْفُلْكِ﴾ السَّفِينَةِ. ﴿الْمَشْحُونِ﴾ المَمْلُوءِ أَمْتِعَةً، وَرُكَّابًا. ﴿فَسَاهَمَ﴾ اقْتَرَعَ رُكَّابُ السَّفِينَةِ؛ لِتَخْفِيفِ الحُمُولَةِ خَوْفَ الغَرَقِ. ﴿الْمُدْحَضِينَ﴾ المَغْلُوبِينَ بِالقُرْعَةِ. ﴿فَالْتَقَمَهُ﴾ ابْتَلَعَهُ. ﴿مُلِيمٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلاَمُ عَلَيْهِ. ﴿الْمُسَبِّحِينَ﴾ العَابِدِينَ الذَّاكِرِينَ، الَّذِينَ يَقُولُ أَحَدُهُم - إِذَا وَقَعَ فِي كُرْبَةٍ -: ﴿لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧]. ﴿فَنَبَذْنَاهُ﴾ فَطَرَحْنَاهُ مِنْ بَطْنِ الحُوتِ. ﴿بِالْعَرَاءِ﴾ بِا لأَرْضِ الخَالِيَةِ مِنَ الشَّجَرِ وَالبِنَاءِ. ﴿سَقِيمٌ﴾ ضَعِيفُ البَدَنِ. ﴿يَقْطِينٍ﴾ قَرْعٍ. ﴿أَوْ يَزِيدُونَ﴾ بَلْ يَزِيدُونَ. ﴿فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ أَبْقَيْنَاهُمْ أَحْيَاءً مُتَمَتِّعِينَ إِلَى بُلُوغِ آجَالِهِمْ. ﴿إِفْكِهِمْ﴾ كَذِبِهِمْ. ﴿أَصْطَفَى﴾ أَيَخْتَارُ؟!

الصافات 37:137

الوقفات التدبرية ١- ﴿سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلْ يَاسِينَ (١٣٠) إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ (١٣١) إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي قصة إلياس إنباء بأن الرسول عليه أداء الرسالة، ولا يلزم من ذلك أن يشاهد عقاب المكذِّبين ولا هلاكَهم للرد على المشركين الذين قالوا: ﴿متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾ [يونس: ٤٨]؛ قال تعالى: ﴿قل رب إما تريني ما يوعدون * رب فلا تجعلني في القوم الظالمين * وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون﴾ [المؤمنون: ٩٣ – ٩٥]. [ابن عاشور:٢٣/١٧٠] السؤال: على الداعية تبليغ الدعوة لا غير، وليس عليه انتظار عقوبة من خالفه، بيِّن ذلك من الآية الكريمة. ٢- ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ تمرون بالنهار والليل عليهم؛ إذا ذهبتم إلى أسفاركم ورجعتم، ﴿أفلا تعقلون﴾ فتعتبرون بهم . [البغوي:٣/٦٧٨] السؤال: بقاء آثار السابقين للاعتبار والتخويف وليس للتسلية والترفيه، بين هذا من خلال الآية. ٣- ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ (١٤٠) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ (١٤١) فَٱلْتَقَمَهُ ٱلْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (١٤٢) فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ واعلم أن الغرض من ذكر يونس هنا تسلية النبي ﷺ فيما يلقاه من ثقل الرسالة بأن ذلك قد أثقل الرسل من قبله، فظهرت مرتبة النبي ﷺ في صبره على ذلك، وعدم تذمّره، ولإِعلام جميع الناس بأنه مأمور من الله تعالى بمداومة الدعوة للدين؛ لأن المشركين كانوا يلومونه على إلحاحِه عليهم، ودعوته إياهم في مختلف الأزمان والأحوال. [ابن عاشور:٢٣/١٧٨] السؤال: ما الغرض من ذكر قصة يونس عليه السلام؟ ٤- ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ولم يذكر الله ما غاضب عليه، ولا ذنبه الذي ارتكبه؛ لعدم فائدتنا بذكره، وإنما فائدتنا بما ذُكّرنا عنه أنه أذنب، وعاقبه الله مع كونه من الرسل الكرام، وأنه نجاه بعد ذلك، وأزال عنه الملام، وقيَّض له ما هو سبب صلاحه. [السعدي:٧٠٧] السؤال: ماذا تستفيد من علمك أن نبياً من الأنبياء عوقب بسبب ذنب فعله؟ ٥- ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي: أراد الهروب، ودخل في البحر، وعبر عن هروبه بالإباق من حيث هو عبد الله، فر عن غير إذن مولاه؛ فهذه حقيقة الإباق. [ابن عطية: ٤/٤٨٥] السؤال: الإباق لفظ يستخدم لهروب العبد من سيده، فكيف قيل عن يونس أنه أبق مع أنه حر؟ ٦- ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي: هرب إلى السفينة. و﴿الفلك﴾ هنا واحد، و﴿المشحون﴾: المملوء. وسبب هروبه غضبه على قومه حين لم يؤمنوا. [ابن جزي:٢/٢٤١] السؤال: لم هرب نبي الله يونس إلى الفلك المشحون؟ ٧- ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ﴾ أخبر الله- عز وجل- أن يونس كان من المسبحين، وأن تسبيحه كان سبب نجاته، ولذلك قيل: إن العمل الصالح يرفع صاحبه إذا عثر. قال الحسن: ما كان له صلاة في بطن الحوت، ولكنه قدم عملاً صالحاً في حال الرخاء؛ فذكره الله به في حال البلاء. [القرطبي:١٨/٩٩] السؤال: ما سبب نجاة نبي الله يونس عليه السلام؟ التوجيهات ١- تأمل في الوعيد الشديد لكل من كذب الرسل وآذاهم، ﴿فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ ٢- اعلم أن العقل السوي يقود العبد المؤمن للاعتبار والتفكر في سنن الله تعالى، ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ ٣- اعلم أن أعظم الإفــك ما كان متعلقاً بحق الله تعـــالى، ﴿أَلَآ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (١٥١) وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم اجعلني من عبادك المخلَصين، ﴿إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ ٢- تذكر أحدا من معارفك دعوته حتى يئست من هدايته، ثم استغفر الله من يأسك؛ فإنه معصية لله سبحان، ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ٣- سبح الله تعالى لعل الله يدفع عنك البلاء بذلك، ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ لَمْجَمُوعُونَ لِلْحِسَابِ، وَالعِقَابِ. ﴿إِلْ يَاسِينَ﴾ هُوَ: إِلْيَاسُ نَفْسُهُ، أَوْ: هُوَ وَأَتْبَاعُهُ. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿أَبَقَ﴾ هَرَبَ مِنْ بَلَدِهِ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ رَبِّهِ. ﴿الْفُلْكِ﴾ السَّفِينَةِ. ﴿الْمَشْحُونِ﴾ المَمْلُوءِ أَمْتِعَةً، وَرُكَّابًا. ﴿فَسَاهَمَ﴾ اقْتَرَعَ رُكَّابُ السَّفِينَةِ؛ لِتَخْفِيفِ الحُمُولَةِ خَوْفَ الغَرَقِ. ﴿الْمُدْحَضِينَ﴾ المَغْلُوبِينَ بِالقُرْعَةِ. ﴿فَالْتَقَمَهُ﴾ ابْتَلَعَهُ. ﴿مُلِيمٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلاَمُ عَلَيْهِ. ﴿الْمُسَبِّحِينَ﴾ العَابِدِينَ الذَّاكِرِينَ، الَّذِينَ يَقُولُ أَحَدُهُم - إِذَا وَقَعَ فِي كُرْبَةٍ -: ﴿لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧]. ﴿فَنَبَذْنَاهُ﴾ فَطَرَحْنَاهُ مِنْ بَطْنِ الحُوتِ. ﴿بِالْعَرَاءِ﴾ بِا لأَرْضِ الخَالِيَةِ مِنَ الشَّجَرِ وَالبِنَاءِ. ﴿سَقِيمٌ﴾ ضَعِيفُ البَدَنِ. ﴿يَقْطِينٍ﴾ قَرْعٍ. ﴿أَوْ يَزِيدُونَ﴾ بَلْ يَزِيدُونَ. ﴿فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ أَبْقَيْنَاهُمْ أَحْيَاءً مُتَمَتِّعِينَ إِلَى بُلُوغِ آجَالِهِمْ. ﴿إِفْكِهِمْ﴾ كَذِبِهِمْ. ﴿أَصْطَفَى﴾ أَيَخْتَارُ؟!

الصافات 37:138

الوقفات التدبرية ١- ﴿سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلْ يَاسِينَ (١٣٠) إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ (١٣١) إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي قصة إلياس إنباء بأن الرسول عليه أداء الرسالة، ولا يلزم من ذلك أن يشاهد عقاب المكذِّبين ولا هلاكَهم للرد على المشركين الذين قالوا: ﴿متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾ [يونس: ٤٨]؛ قال تعالى: ﴿قل رب إما تريني ما يوعدون * رب فلا تجعلني في القوم الظالمين * وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون﴾ [المؤمنون: ٩٣ – ٩٥]. [ابن عاشور:٢٣/١٧٠] السؤال: على الداعية تبليغ الدعوة لا غير، وليس عليه انتظار عقوبة من خالفه، بيِّن ذلك من الآية الكريمة. ٢- ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ تمرون بالنهار والليل عليهم؛ إذا ذهبتم إلى أسفاركم ورجعتم، ﴿أفلا تعقلون﴾ فتعتبرون بهم . [البغوي:٣/٦٧٨] السؤال: بقاء آثار السابقين للاعتبار والتخويف وليس للتسلية والترفيه، بين هذا من خلال الآية. ٣- ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ (١٤٠) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ (١٤١) فَٱلْتَقَمَهُ ٱلْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (١٤٢) فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ واعلم أن الغرض من ذكر يونس هنا تسلية النبي ﷺ فيما يلقاه من ثقل الرسالة بأن ذلك قد أثقل الرسل من قبله، فظهرت مرتبة النبي ﷺ في صبره على ذلك، وعدم تذمّره، ولإِعلام جميع الناس بأنه مأمور من الله تعالى بمداومة الدعوة للدين؛ لأن المشركين كانوا يلومونه على إلحاحِه عليهم، ودعوته إياهم في مختلف الأزمان والأحوال. [ابن عاشور:٢٣/١٧٨] السؤال: ما الغرض من ذكر قصة يونس عليه السلام؟ ٤- ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ولم يذكر الله ما غاضب عليه، ولا ذنبه الذي ارتكبه؛ لعدم فائدتنا بذكره، وإنما فائدتنا بما ذُكّرنا عنه أنه أذنب، وعاقبه الله مع كونه من الرسل الكرام، وأنه نجاه بعد ذلك، وأزال عنه الملام، وقيَّض له ما هو سبب صلاحه. [السعدي:٧٠٧] السؤال: ماذا تستفيد من علمك أن نبياً من الأنبياء عوقب بسبب ذنب فعله؟ ٥- ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي: أراد الهروب، ودخل في البحر، وعبر عن هروبه بالإباق من حيث هو عبد الله، فر عن غير إذن مولاه؛ فهذه حقيقة الإباق. [ابن عطية: ٤/٤٨٥] السؤال: الإباق لفظ يستخدم لهروب العبد من سيده، فكيف قيل عن يونس أنه أبق مع أنه حر؟ ٦- ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي: هرب إلى السفينة. و﴿الفلك﴾ هنا واحد، و﴿المشحون﴾: المملوء. وسبب هروبه غضبه على قومه حين لم يؤمنوا. [ابن جزي:٢/٢٤١] السؤال: لم هرب نبي الله يونس إلى الفلك المشحون؟ ٧- ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ﴾ أخبر الله- عز وجل- أن يونس كان من المسبحين، وأن تسبيحه كان سبب نجاته، ولذلك قيل: إن العمل الصالح يرفع صاحبه إذا عثر. قال الحسن: ما كان له صلاة في بطن الحوت، ولكنه قدم عملاً صالحاً في حال الرخاء؛ فذكره الله به في حال البلاء. [القرطبي:١٨/٩٩] السؤال: ما سبب نجاة نبي الله يونس عليه السلام؟ التوجيهات ١- تأمل في الوعيد الشديد لكل من كذب الرسل وآذاهم، ﴿فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ ٢- اعلم أن العقل السوي يقود العبد المؤمن للاعتبار والتفكر في سنن الله تعالى، ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ ٣- اعلم أن أعظم الإفــك ما كان متعلقاً بحق الله تعـــالى، ﴿أَلَآ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (١٥١) وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم اجعلني من عبادك المخلَصين، ﴿إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ ٢- تذكر أحدا من معارفك دعوته حتى يئست من هدايته، ثم استغفر الله من يأسك؛ فإنه معصية لله سبحان، ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ٣- سبح الله تعالى لعل الله يدفع عنك البلاء بذلك، ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ لَمْجَمُوعُونَ لِلْحِسَابِ، وَالعِقَابِ. ﴿إِلْ يَاسِينَ﴾ هُوَ: إِلْيَاسُ نَفْسُهُ، أَوْ: هُوَ وَأَتْبَاعُهُ. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿أَبَقَ﴾ هَرَبَ مِنْ بَلَدِهِ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ رَبِّهِ. ﴿الْفُلْكِ﴾ السَّفِينَةِ. ﴿الْمَشْحُونِ﴾ المَمْلُوءِ أَمْتِعَةً، وَرُكَّابًا. ﴿فَسَاهَمَ﴾ اقْتَرَعَ رُكَّابُ السَّفِينَةِ؛ لِتَخْفِيفِ الحُمُولَةِ خَوْفَ الغَرَقِ. ﴿الْمُدْحَضِينَ﴾ المَغْلُوبِينَ بِالقُرْعَةِ. ﴿فَالْتَقَمَهُ﴾ ابْتَلَعَهُ. ﴿مُلِيمٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلاَمُ عَلَيْهِ. ﴿الْمُسَبِّحِينَ﴾ العَابِدِينَ الذَّاكِرِينَ، الَّذِينَ يَقُولُ أَحَدُهُم - إِذَا وَقَعَ فِي كُرْبَةٍ -: ﴿لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧]. ﴿فَنَبَذْنَاهُ﴾ فَطَرَحْنَاهُ مِنْ بَطْنِ الحُوتِ. ﴿بِالْعَرَاءِ﴾ بِا لأَرْضِ الخَالِيَةِ مِنَ الشَّجَرِ وَالبِنَاءِ. ﴿سَقِيمٌ﴾ ضَعِيفُ البَدَنِ. ﴿يَقْطِينٍ﴾ قَرْعٍ. ﴿أَوْ يَزِيدُونَ﴾ بَلْ يَزِيدُونَ. ﴿فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ أَبْقَيْنَاهُمْ أَحْيَاءً مُتَمَتِّعِينَ إِلَى بُلُوغِ آجَالِهِمْ. ﴿إِفْكِهِمْ﴾ كَذِبِهِمْ. ﴿أَصْطَفَى﴾ أَيَخْتَارُ؟!

الصافات 37:139

الوقفات التدبرية ١- ﴿سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلْ يَاسِينَ (١٣٠) إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ (١٣١) إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي قصة إلياس إنباء بأن الرسول عليه أداء الرسالة، ولا يلزم من ذلك أن يشاهد عقاب المكذِّبين ولا هلاكَهم للرد على المشركين الذين قالوا: ﴿متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾ [يونس: ٤٨]؛ قال تعالى: ﴿قل رب إما تريني ما يوعدون * رب فلا تجعلني في القوم الظالمين * وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون﴾ [المؤمنون: ٩٣ – ٩٥]. [ابن عاشور:٢٣/١٧٠] السؤال: على الداعية تبليغ الدعوة لا غير، وليس عليه انتظار عقوبة من خالفه، بيِّن ذلك من الآية الكريمة. ٢- ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ تمرون بالنهار والليل عليهم؛ إذا ذهبتم إلى أسفاركم ورجعتم، ﴿أفلا تعقلون﴾ فتعتبرون بهم . [البغوي:٣/٦٧٨] السؤال: بقاء آثار السابقين للاعتبار والتخويف وليس للتسلية والترفيه، بين هذا من خلال الآية. ٣- ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ (١٤٠) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ (١٤١) فَٱلْتَقَمَهُ ٱلْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (١٤٢) فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ واعلم أن الغرض من ذكر يونس هنا تسلية النبي ﷺ فيما يلقاه من ثقل الرسالة بأن ذلك قد أثقل الرسل من قبله، فظهرت مرتبة النبي ﷺ في صبره على ذلك، وعدم تذمّره، ولإِعلام جميع الناس بأنه مأمور من الله تعالى بمداومة الدعوة للدين؛ لأن المشركين كانوا يلومونه على إلحاحِه عليهم، ودعوته إياهم في مختلف الأزمان والأحوال. [ابن عاشور:٢٣/١٧٨] السؤال: ما الغرض من ذكر قصة يونس عليه السلام؟ ٤- ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ولم يذكر الله ما غاضب عليه، ولا ذنبه الذي ارتكبه؛ لعدم فائدتنا بذكره، وإنما فائدتنا بما ذُكّرنا عنه أنه أذنب، وعاقبه الله مع كونه من الرسل الكرام، وأنه نجاه بعد ذلك، وأزال عنه الملام، وقيَّض له ما هو سبب صلاحه. [السعدي:٧٠٧] السؤال: ماذا تستفيد من علمك أن نبياً من الأنبياء عوقب بسبب ذنب فعله؟ ٥- ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي: أراد الهروب، ودخل في البحر، وعبر عن هروبه بالإباق من حيث هو عبد الله، فر عن غير إذن مولاه؛ فهذه حقيقة الإباق. [ابن عطية: ٤/٤٨٥] السؤال: الإباق لفظ يستخدم لهروب العبد من سيده، فكيف قيل عن يونس أنه أبق مع أنه حر؟ ٦- ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي: هرب إلى السفينة. و﴿الفلك﴾ هنا واحد، و﴿المشحون﴾: المملوء. وسبب هروبه غضبه على قومه حين لم يؤمنوا. [ابن جزي:٢/٢٤١] السؤال: لم هرب نبي الله يونس إلى الفلك المشحون؟ ٧- ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ﴾ أخبر الله- عز وجل- أن يونس كان من المسبحين، وأن تسبيحه كان سبب نجاته، ولذلك قيل: إن العمل الصالح يرفع صاحبه إذا عثر. قال الحسن: ما كان له صلاة في بطن الحوت، ولكنه قدم عملاً صالحاً في حال الرخاء؛ فذكره الله به في حال البلاء. [القرطبي:١٨/٩٩] السؤال: ما سبب نجاة نبي الله يونس عليه السلام؟ التوجيهات ١- تأمل في الوعيد الشديد لكل من كذب الرسل وآذاهم، ﴿فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ ٢- اعلم أن العقل السوي يقود العبد المؤمن للاعتبار والتفكر في سنن الله تعالى، ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ ٣- اعلم أن أعظم الإفــك ما كان متعلقاً بحق الله تعـــالى، ﴿أَلَآ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (١٥١) وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم اجعلني من عبادك المخلَصين، ﴿إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ ٢- تذكر أحدا من معارفك دعوته حتى يئست من هدايته، ثم استغفر الله من يأسك؛ فإنه معصية لله سبحان، ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ٣- سبح الله تعالى لعل الله يدفع عنك البلاء بذلك، ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ لَمْجَمُوعُونَ لِلْحِسَابِ، وَالعِقَابِ. ﴿إِلْ يَاسِينَ﴾ هُوَ: إِلْيَاسُ نَفْسُهُ، أَوْ: هُوَ وَأَتْبَاعُهُ. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿أَبَقَ﴾ هَرَبَ مِنْ بَلَدِهِ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ رَبِّهِ. ﴿الْفُلْكِ﴾ السَّفِينَةِ. ﴿الْمَشْحُونِ﴾ المَمْلُوءِ أَمْتِعَةً، وَرُكَّابًا. ﴿فَسَاهَمَ﴾ اقْتَرَعَ رُكَّابُ السَّفِينَةِ؛ لِتَخْفِيفِ الحُمُولَةِ خَوْفَ الغَرَقِ. ﴿الْمُدْحَضِينَ﴾ المَغْلُوبِينَ بِالقُرْعَةِ. ﴿فَالْتَقَمَهُ﴾ ابْتَلَعَهُ. ﴿مُلِيمٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلاَمُ عَلَيْهِ. ﴿الْمُسَبِّحِينَ﴾ العَابِدِينَ الذَّاكِرِينَ، الَّذِينَ يَقُولُ أَحَدُهُم - إِذَا وَقَعَ فِي كُرْبَةٍ -: ﴿لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧]. ﴿فَنَبَذْنَاهُ﴾ فَطَرَحْنَاهُ مِنْ بَطْنِ الحُوتِ. ﴿بِالْعَرَاءِ﴾ بِا لأَرْضِ الخَالِيَةِ مِنَ الشَّجَرِ وَالبِنَاءِ. ﴿سَقِيمٌ﴾ ضَعِيفُ البَدَنِ. ﴿يَقْطِينٍ﴾ قَرْعٍ. ﴿أَوْ يَزِيدُونَ﴾ بَلْ يَزِيدُونَ. ﴿فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ أَبْقَيْنَاهُمْ أَحْيَاءً مُتَمَتِّعِينَ إِلَى بُلُوغِ آجَالِهِمْ. ﴿إِفْكِهِمْ﴾ كَذِبِهِمْ. ﴿أَصْطَفَى﴾ أَيَخْتَارُ؟!

الصافات 37:140

الوقفات التدبرية ١- ﴿سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلْ يَاسِينَ (١٣٠) إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ (١٣١) إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي قصة إلياس إنباء بأن الرسول عليه أداء الرسالة، ولا يلزم من ذلك أن يشاهد عقاب المكذِّبين ولا هلاكَهم للرد على المشركين الذين قالوا: ﴿متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾ [يونس: ٤٨]؛ قال تعالى: ﴿قل رب إما تريني ما يوعدون * رب فلا تجعلني في القوم الظالمين * وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون﴾ [المؤمنون: ٩٣ – ٩٥]. [ابن عاشور:٢٣/١٧٠] السؤال: على الداعية تبليغ الدعوة لا غير، وليس عليه انتظار عقوبة من خالفه، بيِّن ذلك من الآية الكريمة. ٢- ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ تمرون بالنهار والليل عليهم؛ إذا ذهبتم إلى أسفاركم ورجعتم، ﴿أفلا تعقلون﴾ فتعتبرون بهم . [البغوي:٣/٦٧٨] السؤال: بقاء آثار السابقين للاعتبار والتخويف وليس للتسلية والترفيه، بين هذا من خلال الآية. ٣- ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ (١٤٠) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ (١٤١) فَٱلْتَقَمَهُ ٱلْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (١٤٢) فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ واعلم أن الغرض من ذكر يونس هنا تسلية النبي ﷺ فيما يلقاه من ثقل الرسالة بأن ذلك قد أثقل الرسل من قبله، فظهرت مرتبة النبي ﷺ في صبره على ذلك، وعدم تذمّره، ولإِعلام جميع الناس بأنه مأمور من الله تعالى بمداومة الدعوة للدين؛ لأن المشركين كانوا يلومونه على إلحاحِه عليهم، ودعوته إياهم في مختلف الأزمان والأحوال. [ابن عاشور:٢٣/١٧٨] السؤال: ما الغرض من ذكر قصة يونس عليه السلام؟ ٤- ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ولم يذكر الله ما غاضب عليه، ولا ذنبه الذي ارتكبه؛ لعدم فائدتنا بذكره، وإنما فائدتنا بما ذُكّرنا عنه أنه أذنب، وعاقبه الله مع كونه من الرسل الكرام، وأنه نجاه بعد ذلك، وأزال عنه الملام، وقيَّض له ما هو سبب صلاحه. [السعدي:٧٠٧] السؤال: ماذا تستفيد من علمك أن نبياً من الأنبياء عوقب بسبب ذنب فعله؟ ٥- ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي: أراد الهروب، ودخل في البحر، وعبر عن هروبه بالإباق من حيث هو عبد الله، فر عن غير إذن مولاه؛ فهذه حقيقة الإباق. [ابن عطية: ٤/٤٨٥] السؤال: الإباق لفظ يستخدم لهروب العبد من سيده، فكيف قيل عن يونس أنه أبق مع أنه حر؟ ٦- ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي: هرب إلى السفينة. و﴿الفلك﴾ هنا واحد، و﴿المشحون﴾: المملوء. وسبب هروبه غضبه على قومه حين لم يؤمنوا. [ابن جزي:٢/٢٤١] السؤال: لم هرب نبي الله يونس إلى الفلك المشحون؟ ٧- ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ﴾ أخبر الله- عز وجل- أن يونس كان من المسبحين، وأن تسبيحه كان سبب نجاته، ولذلك قيل: إن العمل الصالح يرفع صاحبه إذا عثر. قال الحسن: ما كان له صلاة في بطن الحوت، ولكنه قدم عملاً صالحاً في حال الرخاء؛ فذكره الله به في حال البلاء. [القرطبي:١٨/٩٩] السؤال: ما سبب نجاة نبي الله يونس عليه السلام؟ التوجيهات ١- تأمل في الوعيد الشديد لكل من كذب الرسل وآذاهم، ﴿فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ ٢- اعلم أن العقل السوي يقود العبد المؤمن للاعتبار والتفكر في سنن الله تعالى، ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ ٣- اعلم أن أعظم الإفــك ما كان متعلقاً بحق الله تعـــالى، ﴿أَلَآ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (١٥١) وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم اجعلني من عبادك المخلَصين، ﴿إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ ٢- تذكر أحدا من معارفك دعوته حتى يئست من هدايته، ثم استغفر الله من يأسك؛ فإنه معصية لله سبحان، ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ٣- سبح الله تعالى لعل الله يدفع عنك البلاء بذلك، ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ لَمْجَمُوعُونَ لِلْحِسَابِ، وَالعِقَابِ. ﴿إِلْ يَاسِينَ﴾ هُوَ: إِلْيَاسُ نَفْسُهُ، أَوْ: هُوَ وَأَتْبَاعُهُ. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿أَبَقَ﴾ هَرَبَ مِنْ بَلَدِهِ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ رَبِّهِ. ﴿الْفُلْكِ﴾ السَّفِينَةِ. ﴿الْمَشْحُونِ﴾ المَمْلُوءِ أَمْتِعَةً، وَرُكَّابًا. ﴿فَسَاهَمَ﴾ اقْتَرَعَ رُكَّابُ السَّفِينَةِ؛ لِتَخْفِيفِ الحُمُولَةِ خَوْفَ الغَرَقِ. ﴿الْمُدْحَضِينَ﴾ المَغْلُوبِينَ بِالقُرْعَةِ. ﴿فَالْتَقَمَهُ﴾ ابْتَلَعَهُ. ﴿مُلِيمٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلاَمُ عَلَيْهِ. ﴿الْمُسَبِّحِينَ﴾ العَابِدِينَ الذَّاكِرِينَ، الَّذِينَ يَقُولُ أَحَدُهُم - إِذَا وَقَعَ فِي كُرْبَةٍ -: ﴿لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧]. ﴿فَنَبَذْنَاهُ﴾ فَطَرَحْنَاهُ مِنْ بَطْنِ الحُوتِ. ﴿بِالْعَرَاءِ﴾ بِا لأَرْضِ الخَالِيَةِ مِنَ الشَّجَرِ وَالبِنَاءِ. ﴿سَقِيمٌ﴾ ضَعِيفُ البَدَنِ. ﴿يَقْطِينٍ﴾ قَرْعٍ. ﴿أَوْ يَزِيدُونَ﴾ بَلْ يَزِيدُونَ. ﴿فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ أَبْقَيْنَاهُمْ أَحْيَاءً مُتَمَتِّعِينَ إِلَى بُلُوغِ آجَالِهِمْ. ﴿إِفْكِهِمْ﴾ كَذِبِهِمْ. ﴿أَصْطَفَى﴾ أَيَخْتَارُ؟!

الصافات 37:141

الوقفات التدبرية ١- ﴿سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلْ يَاسِينَ (١٣٠) إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ (١٣١) إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي قصة إلياس إنباء بأن الرسول عليه أداء الرسالة، ولا يلزم من ذلك أن يشاهد عقاب المكذِّبين ولا هلاكَهم للرد على المشركين الذين قالوا: ﴿متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾ [يونس: ٤٨]؛ قال تعالى: ﴿قل رب إما تريني ما يوعدون * رب فلا تجعلني في القوم الظالمين * وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون﴾ [المؤمنون: ٩٣ – ٩٥]. [ابن عاشور:٢٣/١٧٠] السؤال: على الداعية تبليغ الدعوة لا غير، وليس عليه انتظار عقوبة من خالفه، بيِّن ذلك من الآية الكريمة. ٢- ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ تمرون بالنهار والليل عليهم؛ إذا ذهبتم إلى أسفاركم ورجعتم، ﴿أفلا تعقلون﴾ فتعتبرون بهم . [البغوي:٣/٦٧٨] السؤال: بقاء آثار السابقين للاعتبار والتخويف وليس للتسلية والترفيه، بين هذا من خلال الآية. ٣- ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ (١٤٠) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ (١٤١) فَٱلْتَقَمَهُ ٱلْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (١٤٢) فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ واعلم أن الغرض من ذكر يونس هنا تسلية النبي ﷺ فيما يلقاه من ثقل الرسالة بأن ذلك قد أثقل الرسل من قبله، فظهرت مرتبة النبي ﷺ في صبره على ذلك، وعدم تذمّره، ولإِعلام جميع الناس بأنه مأمور من الله تعالى بمداومة الدعوة للدين؛ لأن المشركين كانوا يلومونه على إلحاحِه عليهم، ودعوته إياهم في مختلف الأزمان والأحوال. [ابن عاشور:٢٣/١٧٨] السؤال: ما الغرض من ذكر قصة يونس عليه السلام؟ ٤- ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ولم يذكر الله ما غاضب عليه، ولا ذنبه الذي ارتكبه؛ لعدم فائدتنا بذكره، وإنما فائدتنا بما ذُكّرنا عنه أنه أذنب، وعاقبه الله مع كونه من الرسل الكرام، وأنه نجاه بعد ذلك، وأزال عنه الملام، وقيَّض له ما هو سبب صلاحه. [السعدي:٧٠٧] السؤال: ماذا تستفيد من علمك أن نبياً من الأنبياء عوقب بسبب ذنب فعله؟ ٥- ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي: أراد الهروب، ودخل في البحر، وعبر عن هروبه بالإباق من حيث هو عبد الله، فر عن غير إذن مولاه؛ فهذه حقيقة الإباق. [ابن عطية: ٤/٤٨٥] السؤال: الإباق لفظ يستخدم لهروب العبد من سيده، فكيف قيل عن يونس أنه أبق مع أنه حر؟ ٦- ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي: هرب إلى السفينة. و﴿الفلك﴾ هنا واحد، و﴿المشحون﴾: المملوء. وسبب هروبه غضبه على قومه حين لم يؤمنوا. [ابن جزي:٢/٢٤١] السؤال: لم هرب نبي الله يونس إلى الفلك المشحون؟ ٧- ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ﴾ أخبر الله- عز وجل- أن يونس كان من المسبحين، وأن تسبيحه كان سبب نجاته، ولذلك قيل: إن العمل الصالح يرفع صاحبه إذا عثر. قال الحسن: ما كان له صلاة في بطن الحوت، ولكنه قدم عملاً صالحاً في حال الرخاء؛ فذكره الله به في حال البلاء. [القرطبي:١٨/٩٩] السؤال: ما سبب نجاة نبي الله يونس عليه السلام؟ التوجيهات ١- تأمل في الوعيد الشديد لكل من كذب الرسل وآذاهم، ﴿فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ ٢- اعلم أن العقل السوي يقود العبد المؤمن للاعتبار والتفكر في سنن الله تعالى، ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ ٣- اعلم أن أعظم الإفــك ما كان متعلقاً بحق الله تعـــالى، ﴿أَلَآ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (١٥١) وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم اجعلني من عبادك المخلَصين، ﴿إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ ٢- تذكر أحدا من معارفك دعوته حتى يئست من هدايته، ثم استغفر الله من يأسك؛ فإنه معصية لله سبحان، ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ٣- سبح الله تعالى لعل الله يدفع عنك البلاء بذلك، ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ لَمْجَمُوعُونَ لِلْحِسَابِ، وَالعِقَابِ. ﴿إِلْ يَاسِينَ﴾ هُوَ: إِلْيَاسُ نَفْسُهُ، أَوْ: هُوَ وَأَتْبَاعُهُ. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿أَبَقَ﴾ هَرَبَ مِنْ بَلَدِهِ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ رَبِّهِ. ﴿الْفُلْكِ﴾ السَّفِينَةِ. ﴿الْمَشْحُونِ﴾ المَمْلُوءِ أَمْتِعَةً، وَرُكَّابًا. ﴿فَسَاهَمَ﴾ اقْتَرَعَ رُكَّابُ السَّفِينَةِ؛ لِتَخْفِيفِ الحُمُولَةِ خَوْفَ الغَرَقِ. ﴿الْمُدْحَضِينَ﴾ المَغْلُوبِينَ بِالقُرْعَةِ. ﴿فَالْتَقَمَهُ﴾ ابْتَلَعَهُ. ﴿مُلِيمٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلاَمُ عَلَيْهِ. ﴿الْمُسَبِّحِينَ﴾ العَابِدِينَ الذَّاكِرِينَ، الَّذِينَ يَقُولُ أَحَدُهُم - إِذَا وَقَعَ فِي كُرْبَةٍ -: ﴿لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧]. ﴿فَنَبَذْنَاهُ﴾ فَطَرَحْنَاهُ مِنْ بَطْنِ الحُوتِ. ﴿بِالْعَرَاءِ﴾ بِا لأَرْضِ الخَالِيَةِ مِنَ الشَّجَرِ وَالبِنَاءِ. ﴿سَقِيمٌ﴾ ضَعِيفُ البَدَنِ. ﴿يَقْطِينٍ﴾ قَرْعٍ. ﴿أَوْ يَزِيدُونَ﴾ بَلْ يَزِيدُونَ. ﴿فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ أَبْقَيْنَاهُمْ أَحْيَاءً مُتَمَتِّعِينَ إِلَى بُلُوغِ آجَالِهِمْ. ﴿إِفْكِهِمْ﴾ كَذِبِهِمْ. ﴿أَصْطَفَى﴾ أَيَخْتَارُ؟!

الصافات 37:142

الوقفات التدبرية ١- ﴿سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلْ يَاسِينَ (١٣٠) إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ (١٣١) إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي قصة إلياس إنباء بأن الرسول عليه أداء الرسالة، ولا يلزم من ذلك أن يشاهد عقاب المكذِّبين ولا هلاكَهم للرد على المشركين الذين قالوا: ﴿متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾ [يونس: ٤٨]؛ قال تعالى: ﴿قل رب إما تريني ما يوعدون * رب فلا تجعلني في القوم الظالمين * وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون﴾ [المؤمنون: ٩٣ – ٩٥]. [ابن عاشور:٢٣/١٧٠] السؤال: على الداعية تبليغ الدعوة لا غير، وليس عليه انتظار عقوبة من خالفه، بيِّن ذلك من الآية الكريمة. ٢- ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ تمرون بالنهار والليل عليهم؛ إذا ذهبتم إلى أسفاركم ورجعتم، ﴿أفلا تعقلون﴾ فتعتبرون بهم . [البغوي:٣/٦٧٨] السؤال: بقاء آثار السابقين للاعتبار والتخويف وليس للتسلية والترفيه، بين هذا من خلال الآية. ٣- ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ (١٤٠) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ (١٤١) فَٱلْتَقَمَهُ ٱلْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (١٤٢) فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ واعلم أن الغرض من ذكر يونس هنا تسلية النبي ﷺ فيما يلقاه من ثقل الرسالة بأن ذلك قد أثقل الرسل من قبله، فظهرت مرتبة النبي ﷺ في صبره على ذلك، وعدم تذمّره، ولإِعلام جميع الناس بأنه مأمور من الله تعالى بمداومة الدعوة للدين؛ لأن المشركين كانوا يلومونه على إلحاحِه عليهم، ودعوته إياهم في مختلف الأزمان والأحوال. [ابن عاشور:٢٣/١٧٨] السؤال: ما الغرض من ذكر قصة يونس عليه السلام؟ ٤- ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ولم يذكر الله ما غاضب عليه، ولا ذنبه الذي ارتكبه؛ لعدم فائدتنا بذكره، وإنما فائدتنا بما ذُكّرنا عنه أنه أذنب، وعاقبه الله مع كونه من الرسل الكرام، وأنه نجاه بعد ذلك، وأزال عنه الملام، وقيَّض له ما هو سبب صلاحه. [السعدي:٧٠٧] السؤال: ماذا تستفيد من علمك أن نبياً من الأنبياء عوقب بسبب ذنب فعله؟ ٥- ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي: أراد الهروب، ودخل في البحر، وعبر عن هروبه بالإباق من حيث هو عبد الله، فر عن غير إذن مولاه؛ فهذه حقيقة الإباق. [ابن عطية: ٤/٤٨٥] السؤال: الإباق لفظ يستخدم لهروب العبد من سيده، فكيف قيل عن يونس أنه أبق مع أنه حر؟ ٦- ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي: هرب إلى السفينة. و﴿الفلك﴾ هنا واحد، و﴿المشحون﴾: المملوء. وسبب هروبه غضبه على قومه حين لم يؤمنوا. [ابن جزي:٢/٢٤١] السؤال: لم هرب نبي الله يونس إلى الفلك المشحون؟ ٧- ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ﴾ أخبر الله- عز وجل- أن يونس كان من المسبحين، وأن تسبيحه كان سبب نجاته، ولذلك قيل: إن العمل الصالح يرفع صاحبه إذا عثر. قال الحسن: ما كان له صلاة في بطن الحوت، ولكنه قدم عملاً صالحاً في حال الرخاء؛ فذكره الله به في حال البلاء. [القرطبي:١٨/٩٩] السؤال: ما سبب نجاة نبي الله يونس عليه السلام؟ التوجيهات ١- تأمل في الوعيد الشديد لكل من كذب الرسل وآذاهم، ﴿فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ ٢- اعلم أن العقل السوي يقود العبد المؤمن للاعتبار والتفكر في سنن الله تعالى، ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ ٣- اعلم أن أعظم الإفــك ما كان متعلقاً بحق الله تعـــالى، ﴿أَلَآ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (١٥١) وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم اجعلني من عبادك المخلَصين، ﴿إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ ٢- تذكر أحدا من معارفك دعوته حتى يئست من هدايته، ثم استغفر الله من يأسك؛ فإنه معصية لله سبحان، ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ٣- سبح الله تعالى لعل الله يدفع عنك البلاء بذلك، ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ لَمْجَمُوعُونَ لِلْحِسَابِ، وَالعِقَابِ. ﴿إِلْ يَاسِينَ﴾ هُوَ: إِلْيَاسُ نَفْسُهُ، أَوْ: هُوَ وَأَتْبَاعُهُ. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿أَبَقَ﴾ هَرَبَ مِنْ بَلَدِهِ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ رَبِّهِ. ﴿الْفُلْكِ﴾ السَّفِينَةِ. ﴿الْمَشْحُونِ﴾ المَمْلُوءِ أَمْتِعَةً، وَرُكَّابًا. ﴿فَسَاهَمَ﴾ اقْتَرَعَ رُكَّابُ السَّفِينَةِ؛ لِتَخْفِيفِ الحُمُولَةِ خَوْفَ الغَرَقِ. ﴿الْمُدْحَضِينَ﴾ المَغْلُوبِينَ بِالقُرْعَةِ. ﴿فَالْتَقَمَهُ﴾ ابْتَلَعَهُ. ﴿مُلِيمٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلاَمُ عَلَيْهِ. ﴿الْمُسَبِّحِينَ﴾ العَابِدِينَ الذَّاكِرِينَ، الَّذِينَ يَقُولُ أَحَدُهُم - إِذَا وَقَعَ فِي كُرْبَةٍ -: ﴿لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧]. ﴿فَنَبَذْنَاهُ﴾ فَطَرَحْنَاهُ مِنْ بَطْنِ الحُوتِ. ﴿بِالْعَرَاءِ﴾ بِا لأَرْضِ الخَالِيَةِ مِنَ الشَّجَرِ وَالبِنَاءِ. ﴿سَقِيمٌ﴾ ضَعِيفُ البَدَنِ. ﴿يَقْطِينٍ﴾ قَرْعٍ. ﴿أَوْ يَزِيدُونَ﴾ بَلْ يَزِيدُونَ. ﴿فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ أَبْقَيْنَاهُمْ أَحْيَاءً مُتَمَتِّعِينَ إِلَى بُلُوغِ آجَالِهِمْ. ﴿إِفْكِهِمْ﴾ كَذِبِهِمْ. ﴿أَصْطَفَى﴾ أَيَخْتَارُ؟!

الصافات 37:143

الوقفات التدبرية ١- ﴿سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلْ يَاسِينَ (١٣٠) إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ (١٣١) إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي قصة إلياس إنباء بأن الرسول عليه أداء الرسالة، ولا يلزم من ذلك أن يشاهد عقاب المكذِّبين ولا هلاكَهم للرد على المشركين الذين قالوا: ﴿متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾ [يونس: ٤٨]؛ قال تعالى: ﴿قل رب إما تريني ما يوعدون * رب فلا تجعلني في القوم الظالمين * وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون﴾ [المؤمنون: ٩٣ – ٩٥]. [ابن عاشور:٢٣/١٧٠] السؤال: على الداعية تبليغ الدعوة لا غير، وليس عليه انتظار عقوبة من خالفه، بيِّن ذلك من الآية الكريمة. ٢- ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ تمرون بالنهار والليل عليهم؛ إذا ذهبتم إلى أسفاركم ورجعتم، ﴿أفلا تعقلون﴾ فتعتبرون بهم . [البغوي:٣/٦٧٨] السؤال: بقاء آثار السابقين للاعتبار والتخويف وليس للتسلية والترفيه، بين هذا من خلال الآية. ٣- ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ (١٤٠) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ (١٤١) فَٱلْتَقَمَهُ ٱلْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (١٤٢) فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ واعلم أن الغرض من ذكر يونس هنا تسلية النبي ﷺ فيما يلقاه من ثقل الرسالة بأن ذلك قد أثقل الرسل من قبله، فظهرت مرتبة النبي ﷺ في صبره على ذلك، وعدم تذمّره، ولإِعلام جميع الناس بأنه مأمور من الله تعالى بمداومة الدعوة للدين؛ لأن المشركين كانوا يلومونه على إلحاحِه عليهم، ودعوته إياهم في مختلف الأزمان والأحوال. [ابن عاشور:٢٣/١٧٨] السؤال: ما الغرض من ذكر قصة يونس عليه السلام؟ ٤- ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ولم يذكر الله ما غاضب عليه، ولا ذنبه الذي ارتكبه؛ لعدم فائدتنا بذكره، وإنما فائدتنا بما ذُكّرنا عنه أنه أذنب، وعاقبه الله مع كونه من الرسل الكرام، وأنه نجاه بعد ذلك، وأزال عنه الملام، وقيَّض له ما هو سبب صلاحه. [السعدي:٧٠٧] السؤال: ماذا تستفيد من علمك أن نبياً من الأنبياء عوقب بسبب ذنب فعله؟ ٥- ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي: أراد الهروب، ودخل في البحر، وعبر عن هروبه بالإباق من حيث هو عبد الله، فر عن غير إذن مولاه؛ فهذه حقيقة الإباق. [ابن عطية: ٤/٤٨٥] السؤال: الإباق لفظ يستخدم لهروب العبد من سيده، فكيف قيل عن يونس أنه أبق مع أنه حر؟ ٦- ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي: هرب إلى السفينة. و﴿الفلك﴾ هنا واحد، و﴿المشحون﴾: المملوء. وسبب هروبه غضبه على قومه حين لم يؤمنوا. [ابن جزي:٢/٢٤١] السؤال: لم هرب نبي الله يونس إلى الفلك المشحون؟ ٧- ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ﴾ أخبر الله- عز وجل- أن يونس كان من المسبحين، وأن تسبيحه كان سبب نجاته، ولذلك قيل: إن العمل الصالح يرفع صاحبه إذا عثر. قال الحسن: ما كان له صلاة في بطن الحوت، ولكنه قدم عملاً صالحاً في حال الرخاء؛ فذكره الله به في حال البلاء. [القرطبي:١٨/٩٩] السؤال: ما سبب نجاة نبي الله يونس عليه السلام؟ التوجيهات ١- تأمل في الوعيد الشديد لكل من كذب الرسل وآذاهم، ﴿فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ ٢- اعلم أن العقل السوي يقود العبد المؤمن للاعتبار والتفكر في سنن الله تعالى، ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ ٣- اعلم أن أعظم الإفــك ما كان متعلقاً بحق الله تعـــالى، ﴿أَلَآ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (١٥١) وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم اجعلني من عبادك المخلَصين، ﴿إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ ٢- تذكر أحدا من معارفك دعوته حتى يئست من هدايته، ثم استغفر الله من يأسك؛ فإنه معصية لله سبحان، ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ٣- سبح الله تعالى لعل الله يدفع عنك البلاء بذلك، ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ لَمْجَمُوعُونَ لِلْحِسَابِ، وَالعِقَابِ. ﴿إِلْ يَاسِينَ﴾ هُوَ: إِلْيَاسُ نَفْسُهُ، أَوْ: هُوَ وَأَتْبَاعُهُ. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿أَبَقَ﴾ هَرَبَ مِنْ بَلَدِهِ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ رَبِّهِ. ﴿الْفُلْكِ﴾ السَّفِينَةِ. ﴿الْمَشْحُونِ﴾ المَمْلُوءِ أَمْتِعَةً، وَرُكَّابًا. ﴿فَسَاهَمَ﴾ اقْتَرَعَ رُكَّابُ السَّفِينَةِ؛ لِتَخْفِيفِ الحُمُولَةِ خَوْفَ الغَرَقِ. ﴿الْمُدْحَضِينَ﴾ المَغْلُوبِينَ بِالقُرْعَةِ. ﴿فَالْتَقَمَهُ﴾ ابْتَلَعَهُ. ﴿مُلِيمٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلاَمُ عَلَيْهِ. ﴿الْمُسَبِّحِينَ﴾ العَابِدِينَ الذَّاكِرِينَ، الَّذِينَ يَقُولُ أَحَدُهُم - إِذَا وَقَعَ فِي كُرْبَةٍ -: ﴿لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧]. ﴿فَنَبَذْنَاهُ﴾ فَطَرَحْنَاهُ مِنْ بَطْنِ الحُوتِ. ﴿بِالْعَرَاءِ﴾ بِا لأَرْضِ الخَالِيَةِ مِنَ الشَّجَرِ وَالبِنَاءِ. ﴿سَقِيمٌ﴾ ضَعِيفُ البَدَنِ. ﴿يَقْطِينٍ﴾ قَرْعٍ. ﴿أَوْ يَزِيدُونَ﴾ بَلْ يَزِيدُونَ. ﴿فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ أَبْقَيْنَاهُمْ أَحْيَاءً مُتَمَتِّعِينَ إِلَى بُلُوغِ آجَالِهِمْ. ﴿إِفْكِهِمْ﴾ كَذِبِهِمْ. ﴿أَصْطَفَى﴾ أَيَخْتَارُ؟!

الصافات 37:144

الوقفات التدبرية ١- ﴿سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلْ يَاسِينَ (١٣٠) إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ (١٣١) إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي قصة إلياس إنباء بأن الرسول عليه أداء الرسالة، ولا يلزم من ذلك أن يشاهد عقاب المكذِّبين ولا هلاكَهم للرد على المشركين الذين قالوا: ﴿متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾ [يونس: ٤٨]؛ قال تعالى: ﴿قل رب إما تريني ما يوعدون * رب فلا تجعلني في القوم الظالمين * وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون﴾ [المؤمنون: ٩٣ – ٩٥]. [ابن عاشور:٢٣/١٧٠] السؤال: على الداعية تبليغ الدعوة لا غير، وليس عليه انتظار عقوبة من خالفه، بيِّن ذلك من الآية الكريمة. ٢- ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ تمرون بالنهار والليل عليهم؛ إذا ذهبتم إلى أسفاركم ورجعتم، ﴿أفلا تعقلون﴾ فتعتبرون بهم . [البغوي:٣/٦٧٨] السؤال: بقاء آثار السابقين للاعتبار والتخويف وليس للتسلية والترفيه، بين هذا من خلال الآية. ٣- ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ (١٤٠) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ (١٤١) فَٱلْتَقَمَهُ ٱلْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (١٤٢) فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ واعلم أن الغرض من ذكر يونس هنا تسلية النبي ﷺ فيما يلقاه من ثقل الرسالة بأن ذلك قد أثقل الرسل من قبله، فظهرت مرتبة النبي ﷺ في صبره على ذلك، وعدم تذمّره، ولإِعلام جميع الناس بأنه مأمور من الله تعالى بمداومة الدعوة للدين؛ لأن المشركين كانوا يلومونه على إلحاحِه عليهم، ودعوته إياهم في مختلف الأزمان والأحوال. [ابن عاشور:٢٣/١٧٨] السؤال: ما الغرض من ذكر قصة يونس عليه السلام؟ ٤- ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ولم يذكر الله ما غاضب عليه، ولا ذنبه الذي ارتكبه؛ لعدم فائدتنا بذكره، وإنما فائدتنا بما ذُكّرنا عنه أنه أذنب، وعاقبه الله مع كونه من الرسل الكرام، وأنه نجاه بعد ذلك، وأزال عنه الملام، وقيَّض له ما هو سبب صلاحه. [السعدي:٧٠٧] السؤال: ماذا تستفيد من علمك أن نبياً من الأنبياء عوقب بسبب ذنب فعله؟ ٥- ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي: أراد الهروب، ودخل في البحر، وعبر عن هروبه بالإباق من حيث هو عبد الله، فر عن غير إذن مولاه؛ فهذه حقيقة الإباق. [ابن عطية: ٤/٤٨٥] السؤال: الإباق لفظ يستخدم لهروب العبد من سيده، فكيف قيل عن يونس أنه أبق مع أنه حر؟ ٦- ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي: هرب إلى السفينة. و﴿الفلك﴾ هنا واحد، و﴿المشحون﴾: المملوء. وسبب هروبه غضبه على قومه حين لم يؤمنوا. [ابن جزي:٢/٢٤١] السؤال: لم هرب نبي الله يونس إلى الفلك المشحون؟ ٧- ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ﴾ أخبر الله- عز وجل- أن يونس كان من المسبحين، وأن تسبيحه كان سبب نجاته، ولذلك قيل: إن العمل الصالح يرفع صاحبه إذا عثر. قال الحسن: ما كان له صلاة في بطن الحوت، ولكنه قدم عملاً صالحاً في حال الرخاء؛ فذكره الله به في حال البلاء. [القرطبي:١٨/٩٩] السؤال: ما سبب نجاة نبي الله يونس عليه السلام؟ التوجيهات ١- تأمل في الوعيد الشديد لكل من كذب الرسل وآذاهم، ﴿فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ ٢- اعلم أن العقل السوي يقود العبد المؤمن للاعتبار والتفكر في سنن الله تعالى، ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ ٣- اعلم أن أعظم الإفــك ما كان متعلقاً بحق الله تعـــالى، ﴿أَلَآ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (١٥١) وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم اجعلني من عبادك المخلَصين، ﴿إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ ٢- تذكر أحدا من معارفك دعوته حتى يئست من هدايته، ثم استغفر الله من يأسك؛ فإنه معصية لله سبحان، ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ٣- سبح الله تعالى لعل الله يدفع عنك البلاء بذلك، ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ لَمْجَمُوعُونَ لِلْحِسَابِ، وَالعِقَابِ. ﴿إِلْ يَاسِينَ﴾ هُوَ: إِلْيَاسُ نَفْسُهُ، أَوْ: هُوَ وَأَتْبَاعُهُ. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿أَبَقَ﴾ هَرَبَ مِنْ بَلَدِهِ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ رَبِّهِ. ﴿الْفُلْكِ﴾ السَّفِينَةِ. ﴿الْمَشْحُونِ﴾ المَمْلُوءِ أَمْتِعَةً، وَرُكَّابًا. ﴿فَسَاهَمَ﴾ اقْتَرَعَ رُكَّابُ السَّفِينَةِ؛ لِتَخْفِيفِ الحُمُولَةِ خَوْفَ الغَرَقِ. ﴿الْمُدْحَضِينَ﴾ المَغْلُوبِينَ بِالقُرْعَةِ. ﴿فَالْتَقَمَهُ﴾ ابْتَلَعَهُ. ﴿مُلِيمٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلاَمُ عَلَيْهِ. ﴿الْمُسَبِّحِينَ﴾ العَابِدِينَ الذَّاكِرِينَ، الَّذِينَ يَقُولُ أَحَدُهُم - إِذَا وَقَعَ فِي كُرْبَةٍ -: ﴿لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧]. ﴿فَنَبَذْنَاهُ﴾ فَطَرَحْنَاهُ مِنْ بَطْنِ الحُوتِ. ﴿بِالْعَرَاءِ﴾ بِا لأَرْضِ الخَالِيَةِ مِنَ الشَّجَرِ وَالبِنَاءِ. ﴿سَقِيمٌ﴾ ضَعِيفُ البَدَنِ. ﴿يَقْطِينٍ﴾ قَرْعٍ. ﴿أَوْ يَزِيدُونَ﴾ بَلْ يَزِيدُونَ. ﴿فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ أَبْقَيْنَاهُمْ أَحْيَاءً مُتَمَتِّعِينَ إِلَى بُلُوغِ آجَالِهِمْ. ﴿إِفْكِهِمْ﴾ كَذِبِهِمْ. ﴿أَصْطَفَى﴾ أَيَخْتَارُ؟!

الصافات 37:145

الوقفات التدبرية ١- ﴿سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلْ يَاسِينَ (١٣٠) إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ (١٣١) إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي قصة إلياس إنباء بأن الرسول عليه أداء الرسالة، ولا يلزم من ذلك أن يشاهد عقاب المكذِّبين ولا هلاكَهم للرد على المشركين الذين قالوا: ﴿متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾ [يونس: ٤٨]؛ قال تعالى: ﴿قل رب إما تريني ما يوعدون * رب فلا تجعلني في القوم الظالمين * وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون﴾ [المؤمنون: ٩٣ – ٩٥]. [ابن عاشور:٢٣/١٧٠] السؤال: على الداعية تبليغ الدعوة لا غير، وليس عليه انتظار عقوبة من خالفه، بيِّن ذلك من الآية الكريمة. ٢- ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ تمرون بالنهار والليل عليهم؛ إذا ذهبتم إلى أسفاركم ورجعتم، ﴿أفلا تعقلون﴾ فتعتبرون بهم . [البغوي:٣/٦٧٨] السؤال: بقاء آثار السابقين للاعتبار والتخويف وليس للتسلية والترفيه، بين هذا من خلال الآية. ٣- ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ (١٤٠) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ (١٤١) فَٱلْتَقَمَهُ ٱلْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (١٤٢) فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ واعلم أن الغرض من ذكر يونس هنا تسلية النبي ﷺ فيما يلقاه من ثقل الرسالة بأن ذلك قد أثقل الرسل من قبله، فظهرت مرتبة النبي ﷺ في صبره على ذلك، وعدم تذمّره، ولإِعلام جميع الناس بأنه مأمور من الله تعالى بمداومة الدعوة للدين؛ لأن المشركين كانوا يلومونه على إلحاحِه عليهم، ودعوته إياهم في مختلف الأزمان والأحوال. [ابن عاشور:٢٣/١٧٨] السؤال: ما الغرض من ذكر قصة يونس عليه السلام؟ ٤- ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ولم يذكر الله ما غاضب عليه، ولا ذنبه الذي ارتكبه؛ لعدم فائدتنا بذكره، وإنما فائدتنا بما ذُكّرنا عنه أنه أذنب، وعاقبه الله مع كونه من الرسل الكرام، وأنه نجاه بعد ذلك، وأزال عنه الملام، وقيَّض له ما هو سبب صلاحه. [السعدي:٧٠٧] السؤال: ماذا تستفيد من علمك أن نبياً من الأنبياء عوقب بسبب ذنب فعله؟ ٥- ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي: أراد الهروب، ودخل في البحر، وعبر عن هروبه بالإباق من حيث هو عبد الله، فر عن غير إذن مولاه؛ فهذه حقيقة الإباق. [ابن عطية: ٤/٤٨٥] السؤال: الإباق لفظ يستخدم لهروب العبد من سيده، فكيف قيل عن يونس أنه أبق مع أنه حر؟ ٦- ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي: هرب إلى السفينة. و﴿الفلك﴾ هنا واحد، و﴿المشحون﴾: المملوء. وسبب هروبه غضبه على قومه حين لم يؤمنوا. [ابن جزي:٢/٢٤١] السؤال: لم هرب نبي الله يونس إلى الفلك المشحون؟ ٧- ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ﴾ أخبر الله- عز وجل- أن يونس كان من المسبحين، وأن تسبيحه كان سبب نجاته، ولذلك قيل: إن العمل الصالح يرفع صاحبه إذا عثر. قال الحسن: ما كان له صلاة في بطن الحوت، ولكنه قدم عملاً صالحاً في حال الرخاء؛ فذكره الله به في حال البلاء. [القرطبي:١٨/٩٩] السؤال: ما سبب نجاة نبي الله يونس عليه السلام؟ التوجيهات ١- تأمل في الوعيد الشديد لكل من كذب الرسل وآذاهم، ﴿فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ ٢- اعلم أن العقل السوي يقود العبد المؤمن للاعتبار والتفكر في سنن الله تعالى، ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ ٣- اعلم أن أعظم الإفــك ما كان متعلقاً بحق الله تعـــالى، ﴿أَلَآ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (١٥١) وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم اجعلني من عبادك المخلَصين، ﴿إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ ٢- تذكر أحدا من معارفك دعوته حتى يئست من هدايته، ثم استغفر الله من يأسك؛ فإنه معصية لله سبحان، ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ٣- سبح الله تعالى لعل الله يدفع عنك البلاء بذلك، ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ لَمْجَمُوعُونَ لِلْحِسَابِ، وَالعِقَابِ. ﴿إِلْ يَاسِينَ﴾ هُوَ: إِلْيَاسُ نَفْسُهُ، أَوْ: هُوَ وَأَتْبَاعُهُ. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿أَبَقَ﴾ هَرَبَ مِنْ بَلَدِهِ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ رَبِّهِ. ﴿الْفُلْكِ﴾ السَّفِينَةِ. ﴿الْمَشْحُونِ﴾ المَمْلُوءِ أَمْتِعَةً، وَرُكَّابًا. ﴿فَسَاهَمَ﴾ اقْتَرَعَ رُكَّابُ السَّفِينَةِ؛ لِتَخْفِيفِ الحُمُولَةِ خَوْفَ الغَرَقِ. ﴿الْمُدْحَضِينَ﴾ المَغْلُوبِينَ بِالقُرْعَةِ. ﴿فَالْتَقَمَهُ﴾ ابْتَلَعَهُ. ﴿مُلِيمٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلاَمُ عَلَيْهِ. ﴿الْمُسَبِّحِينَ﴾ العَابِدِينَ الذَّاكِرِينَ، الَّذِينَ يَقُولُ أَحَدُهُم - إِذَا وَقَعَ فِي كُرْبَةٍ -: ﴿لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧]. ﴿فَنَبَذْنَاهُ﴾ فَطَرَحْنَاهُ مِنْ بَطْنِ الحُوتِ. ﴿بِالْعَرَاءِ﴾ بِا لأَرْضِ الخَالِيَةِ مِنَ الشَّجَرِ وَالبِنَاءِ. ﴿سَقِيمٌ﴾ ضَعِيفُ البَدَنِ. ﴿يَقْطِينٍ﴾ قَرْعٍ. ﴿أَوْ يَزِيدُونَ﴾ بَلْ يَزِيدُونَ. ﴿فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ أَبْقَيْنَاهُمْ أَحْيَاءً مُتَمَتِّعِينَ إِلَى بُلُوغِ آجَالِهِمْ. ﴿إِفْكِهِمْ﴾ كَذِبِهِمْ. ﴿أَصْطَفَى﴾ أَيَخْتَارُ؟!

الصافات 37:146

الوقفات التدبرية ١- ﴿سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلْ يَاسِينَ (١٣٠) إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ (١٣١) إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي قصة إلياس إنباء بأن الرسول عليه أداء الرسالة، ولا يلزم من ذلك أن يشاهد عقاب المكذِّبين ولا هلاكَهم للرد على المشركين الذين قالوا: ﴿متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾ [يونس: ٤٨]؛ قال تعالى: ﴿قل رب إما تريني ما يوعدون * رب فلا تجعلني في القوم الظالمين * وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون﴾ [المؤمنون: ٩٣ – ٩٥]. [ابن عاشور:٢٣/١٧٠] السؤال: على الداعية تبليغ الدعوة لا غير، وليس عليه انتظار عقوبة من خالفه، بيِّن ذلك من الآية الكريمة. ٢- ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ تمرون بالنهار والليل عليهم؛ إذا ذهبتم إلى أسفاركم ورجعتم، ﴿أفلا تعقلون﴾ فتعتبرون بهم . [البغوي:٣/٦٧٨] السؤال: بقاء آثار السابقين للاعتبار والتخويف وليس للتسلية والترفيه، بين هذا من خلال الآية. ٣- ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ (١٤٠) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ (١٤١) فَٱلْتَقَمَهُ ٱلْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (١٤٢) فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ واعلم أن الغرض من ذكر يونس هنا تسلية النبي ﷺ فيما يلقاه من ثقل الرسالة بأن ذلك قد أثقل الرسل من قبله، فظهرت مرتبة النبي ﷺ في صبره على ذلك، وعدم تذمّره، ولإِعلام جميع الناس بأنه مأمور من الله تعالى بمداومة الدعوة للدين؛ لأن المشركين كانوا يلومونه على إلحاحِه عليهم، ودعوته إياهم في مختلف الأزمان والأحوال. [ابن عاشور:٢٣/١٧٨] السؤال: ما الغرض من ذكر قصة يونس عليه السلام؟ ٤- ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ولم يذكر الله ما غاضب عليه، ولا ذنبه الذي ارتكبه؛ لعدم فائدتنا بذكره، وإنما فائدتنا بما ذُكّرنا عنه أنه أذنب، وعاقبه الله مع كونه من الرسل الكرام، وأنه نجاه بعد ذلك، وأزال عنه الملام، وقيَّض له ما هو سبب صلاحه. [السعدي:٧٠٧] السؤال: ماذا تستفيد من علمك أن نبياً من الأنبياء عوقب بسبب ذنب فعله؟ ٥- ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي: أراد الهروب، ودخل في البحر، وعبر عن هروبه بالإباق من حيث هو عبد الله، فر عن غير إذن مولاه؛ فهذه حقيقة الإباق. [ابن عطية: ٤/٤٨٥] السؤال: الإباق لفظ يستخدم لهروب العبد من سيده، فكيف قيل عن يونس أنه أبق مع أنه حر؟ ٦- ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي: هرب إلى السفينة. و﴿الفلك﴾ هنا واحد، و﴿المشحون﴾: المملوء. وسبب هروبه غضبه على قومه حين لم يؤمنوا. [ابن جزي:٢/٢٤١] السؤال: لم هرب نبي الله يونس إلى الفلك المشحون؟ ٧- ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ﴾ أخبر الله- عز وجل- أن يونس كان من المسبحين، وأن تسبيحه كان سبب نجاته، ولذلك قيل: إن العمل الصالح يرفع صاحبه إذا عثر. قال الحسن: ما كان له صلاة في بطن الحوت، ولكنه قدم عملاً صالحاً في حال الرخاء؛ فذكره الله به في حال البلاء. [القرطبي:١٨/٩٩] السؤال: ما سبب نجاة نبي الله يونس عليه السلام؟ التوجيهات ١- تأمل في الوعيد الشديد لكل من كذب الرسل وآذاهم، ﴿فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ ٢- اعلم أن العقل السوي يقود العبد المؤمن للاعتبار والتفكر في سنن الله تعالى، ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ ٣- اعلم أن أعظم الإفــك ما كان متعلقاً بحق الله تعـــالى، ﴿أَلَآ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (١٥١) وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم اجعلني من عبادك المخلَصين، ﴿إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ ٢- تذكر أحدا من معارفك دعوته حتى يئست من هدايته، ثم استغفر الله من يأسك؛ فإنه معصية لله سبحان، ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ٣- سبح الله تعالى لعل الله يدفع عنك البلاء بذلك، ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ لَمْجَمُوعُونَ لِلْحِسَابِ، وَالعِقَابِ. ﴿إِلْ يَاسِينَ﴾ هُوَ: إِلْيَاسُ نَفْسُهُ، أَوْ: هُوَ وَأَتْبَاعُهُ. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿أَبَقَ﴾ هَرَبَ مِنْ بَلَدِهِ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ رَبِّهِ. ﴿الْفُلْكِ﴾ السَّفِينَةِ. ﴿الْمَشْحُونِ﴾ المَمْلُوءِ أَمْتِعَةً، وَرُكَّابًا. ﴿فَسَاهَمَ﴾ اقْتَرَعَ رُكَّابُ السَّفِينَةِ؛ لِتَخْفِيفِ الحُمُولَةِ خَوْفَ الغَرَقِ. ﴿الْمُدْحَضِينَ﴾ المَغْلُوبِينَ بِالقُرْعَةِ. ﴿فَالْتَقَمَهُ﴾ ابْتَلَعَهُ. ﴿مُلِيمٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلاَمُ عَلَيْهِ. ﴿الْمُسَبِّحِينَ﴾ العَابِدِينَ الذَّاكِرِينَ، الَّذِينَ يَقُولُ أَحَدُهُم - إِذَا وَقَعَ فِي كُرْبَةٍ -: ﴿لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧]. ﴿فَنَبَذْنَاهُ﴾ فَطَرَحْنَاهُ مِنْ بَطْنِ الحُوتِ. ﴿بِالْعَرَاءِ﴾ بِا لأَرْضِ الخَالِيَةِ مِنَ الشَّجَرِ وَالبِنَاءِ. ﴿سَقِيمٌ﴾ ضَعِيفُ البَدَنِ. ﴿يَقْطِينٍ﴾ قَرْعٍ. ﴿أَوْ يَزِيدُونَ﴾ بَلْ يَزِيدُونَ. ﴿فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ أَبْقَيْنَاهُمْ أَحْيَاءً مُتَمَتِّعِينَ إِلَى بُلُوغِ آجَالِهِمْ. ﴿إِفْكِهِمْ﴾ كَذِبِهِمْ. ﴿أَصْطَفَى﴾ أَيَخْتَارُ؟!

الصافات 37:147

الوقفات التدبرية ١- ﴿سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلْ يَاسِينَ (١٣٠) إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ (١٣١) إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي قصة إلياس إنباء بأن الرسول عليه أداء الرسالة، ولا يلزم من ذلك أن يشاهد عقاب المكذِّبين ولا هلاكَهم للرد على المشركين الذين قالوا: ﴿متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾ [يونس: ٤٨]؛ قال تعالى: ﴿قل رب إما تريني ما يوعدون * رب فلا تجعلني في القوم الظالمين * وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون﴾ [المؤمنون: ٩٣ – ٩٥]. [ابن عاشور:٢٣/١٧٠] السؤال: على الداعية تبليغ الدعوة لا غير، وليس عليه انتظار عقوبة من خالفه، بيِّن ذلك من الآية الكريمة. ٢- ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ تمرون بالنهار والليل عليهم؛ إذا ذهبتم إلى أسفاركم ورجعتم، ﴿أفلا تعقلون﴾ فتعتبرون بهم . [البغوي:٣/٦٧٨] السؤال: بقاء آثار السابقين للاعتبار والتخويف وليس للتسلية والترفيه، بين هذا من خلال الآية. ٣- ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ (١٤٠) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ (١٤١) فَٱلْتَقَمَهُ ٱلْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (١٤٢) فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ واعلم أن الغرض من ذكر يونس هنا تسلية النبي ﷺ فيما يلقاه من ثقل الرسالة بأن ذلك قد أثقل الرسل من قبله، فظهرت مرتبة النبي ﷺ في صبره على ذلك، وعدم تذمّره، ولإِعلام جميع الناس بأنه مأمور من الله تعالى بمداومة الدعوة للدين؛ لأن المشركين كانوا يلومونه على إلحاحِه عليهم، ودعوته إياهم في مختلف الأزمان والأحوال. [ابن عاشور:٢٣/١٧٨] السؤال: ما الغرض من ذكر قصة يونس عليه السلام؟ ٤- ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ولم يذكر الله ما غاضب عليه، ولا ذنبه الذي ارتكبه؛ لعدم فائدتنا بذكره، وإنما فائدتنا بما ذُكّرنا عنه أنه أذنب، وعاقبه الله مع كونه من الرسل الكرام، وأنه نجاه بعد ذلك، وأزال عنه الملام، وقيَّض له ما هو سبب صلاحه. [السعدي:٧٠٧] السؤال: ماذا تستفيد من علمك أن نبياً من الأنبياء عوقب بسبب ذنب فعله؟ ٥- ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي: أراد الهروب، ودخل في البحر، وعبر عن هروبه بالإباق من حيث هو عبد الله، فر عن غير إذن مولاه؛ فهذه حقيقة الإباق. [ابن عطية: ٤/٤٨٥] السؤال: الإباق لفظ يستخدم لهروب العبد من سيده، فكيف قيل عن يونس أنه أبق مع أنه حر؟ ٦- ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي: هرب إلى السفينة. و﴿الفلك﴾ هنا واحد، و﴿المشحون﴾: المملوء. وسبب هروبه غضبه على قومه حين لم يؤمنوا. [ابن جزي:٢/٢٤١] السؤال: لم هرب نبي الله يونس إلى الفلك المشحون؟ ٧- ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ﴾ أخبر الله- عز وجل- أن يونس كان من المسبحين، وأن تسبيحه كان سبب نجاته، ولذلك قيل: إن العمل الصالح يرفع صاحبه إذا عثر. قال الحسن: ما كان له صلاة في بطن الحوت، ولكنه قدم عملاً صالحاً في حال الرخاء؛ فذكره الله به في حال البلاء. [القرطبي:١٨/٩٩] السؤال: ما سبب نجاة نبي الله يونس عليه السلام؟ التوجيهات ١- تأمل في الوعيد الشديد لكل من كذب الرسل وآذاهم، ﴿فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ ٢- اعلم أن العقل السوي يقود العبد المؤمن للاعتبار والتفكر في سنن الله تعالى، ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ ٣- اعلم أن أعظم الإفــك ما كان متعلقاً بحق الله تعـــالى، ﴿أَلَآ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (١٥١) وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم اجعلني من عبادك المخلَصين، ﴿إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ ٢- تذكر أحدا من معارفك دعوته حتى يئست من هدايته، ثم استغفر الله من يأسك؛ فإنه معصية لله سبحان، ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ٣- سبح الله تعالى لعل الله يدفع عنك البلاء بذلك، ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ لَمْجَمُوعُونَ لِلْحِسَابِ، وَالعِقَابِ. ﴿إِلْ يَاسِينَ﴾ هُوَ: إِلْيَاسُ نَفْسُهُ، أَوْ: هُوَ وَأَتْبَاعُهُ. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿أَبَقَ﴾ هَرَبَ مِنْ بَلَدِهِ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ رَبِّهِ. ﴿الْفُلْكِ﴾ السَّفِينَةِ. ﴿الْمَشْحُونِ﴾ المَمْلُوءِ أَمْتِعَةً، وَرُكَّابًا. ﴿فَسَاهَمَ﴾ اقْتَرَعَ رُكَّابُ السَّفِينَةِ؛ لِتَخْفِيفِ الحُمُولَةِ خَوْفَ الغَرَقِ. ﴿الْمُدْحَضِينَ﴾ المَغْلُوبِينَ بِالقُرْعَةِ. ﴿فَالْتَقَمَهُ﴾ ابْتَلَعَهُ. ﴿مُلِيمٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلاَمُ عَلَيْهِ. ﴿الْمُسَبِّحِينَ﴾ العَابِدِينَ الذَّاكِرِينَ، الَّذِينَ يَقُولُ أَحَدُهُم - إِذَا وَقَعَ فِي كُرْبَةٍ -: ﴿لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧]. ﴿فَنَبَذْنَاهُ﴾ فَطَرَحْنَاهُ مِنْ بَطْنِ الحُوتِ. ﴿بِالْعَرَاءِ﴾ بِا لأَرْضِ الخَالِيَةِ مِنَ الشَّجَرِ وَالبِنَاءِ. ﴿سَقِيمٌ﴾ ضَعِيفُ البَدَنِ. ﴿يَقْطِينٍ﴾ قَرْعٍ. ﴿أَوْ يَزِيدُونَ﴾ بَلْ يَزِيدُونَ. ﴿فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ أَبْقَيْنَاهُمْ أَحْيَاءً مُتَمَتِّعِينَ إِلَى بُلُوغِ آجَالِهِمْ. ﴿إِفْكِهِمْ﴾ كَذِبِهِمْ. ﴿أَصْطَفَى﴾ أَيَخْتَارُ؟!

الصافات 37:148

الوقفات التدبرية ١- ﴿سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلْ يَاسِينَ (١٣٠) إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ (١٣١) إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي قصة إلياس إنباء بأن الرسول عليه أداء الرسالة، ولا يلزم من ذلك أن يشاهد عقاب المكذِّبين ولا هلاكَهم للرد على المشركين الذين قالوا: ﴿متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾ [يونس: ٤٨]؛ قال تعالى: ﴿قل رب إما تريني ما يوعدون * رب فلا تجعلني في القوم الظالمين * وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون﴾ [المؤمنون: ٩٣ – ٩٥]. [ابن عاشور:٢٣/١٧٠] السؤال: على الداعية تبليغ الدعوة لا غير، وليس عليه انتظار عقوبة من خالفه، بيِّن ذلك من الآية الكريمة. ٢- ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ تمرون بالنهار والليل عليهم؛ إذا ذهبتم إلى أسفاركم ورجعتم، ﴿أفلا تعقلون﴾ فتعتبرون بهم . [البغوي:٣/٦٧٨] السؤال: بقاء آثار السابقين للاعتبار والتخويف وليس للتسلية والترفيه، بين هذا من خلال الآية. ٣- ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ (١٤٠) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ (١٤١) فَٱلْتَقَمَهُ ٱلْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (١٤٢) فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ واعلم أن الغرض من ذكر يونس هنا تسلية النبي ﷺ فيما يلقاه من ثقل الرسالة بأن ذلك قد أثقل الرسل من قبله، فظهرت مرتبة النبي ﷺ في صبره على ذلك، وعدم تذمّره، ولإِعلام جميع الناس بأنه مأمور من الله تعالى بمداومة الدعوة للدين؛ لأن المشركين كانوا يلومونه على إلحاحِه عليهم، ودعوته إياهم في مختلف الأزمان والأحوال. [ابن عاشور:٢٣/١٧٨] السؤال: ما الغرض من ذكر قصة يونس عليه السلام؟ ٤- ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ولم يذكر الله ما غاضب عليه، ولا ذنبه الذي ارتكبه؛ لعدم فائدتنا بذكره، وإنما فائدتنا بما ذُكّرنا عنه أنه أذنب، وعاقبه الله مع كونه من الرسل الكرام، وأنه نجاه بعد ذلك، وأزال عنه الملام، وقيَّض له ما هو سبب صلاحه. [السعدي:٧٠٧] السؤال: ماذا تستفيد من علمك أن نبياً من الأنبياء عوقب بسبب ذنب فعله؟ ٥- ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي: أراد الهروب، ودخل في البحر، وعبر عن هروبه بالإباق من حيث هو عبد الله، فر عن غير إذن مولاه؛ فهذه حقيقة الإباق. [ابن عطية: ٤/٤٨٥] السؤال: الإباق لفظ يستخدم لهروب العبد من سيده، فكيف قيل عن يونس أنه أبق مع أنه حر؟ ٦- ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي: هرب إلى السفينة. و﴿الفلك﴾ هنا واحد، و﴿المشحون﴾: المملوء. وسبب هروبه غضبه على قومه حين لم يؤمنوا. [ابن جزي:٢/٢٤١] السؤال: لم هرب نبي الله يونس إلى الفلك المشحون؟ ٧- ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ﴾ أخبر الله- عز وجل- أن يونس كان من المسبحين، وأن تسبيحه كان سبب نجاته، ولذلك قيل: إن العمل الصالح يرفع صاحبه إذا عثر. قال الحسن: ما كان له صلاة في بطن الحوت، ولكنه قدم عملاً صالحاً في حال الرخاء؛ فذكره الله به في حال البلاء. [القرطبي:١٨/٩٩] السؤال: ما سبب نجاة نبي الله يونس عليه السلام؟ التوجيهات ١- تأمل في الوعيد الشديد لكل من كذب الرسل وآذاهم، ﴿فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ ٢- اعلم أن العقل السوي يقود العبد المؤمن للاعتبار والتفكر في سنن الله تعالى، ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ ٣- اعلم أن أعظم الإفــك ما كان متعلقاً بحق الله تعـــالى، ﴿أَلَآ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (١٥١) وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم اجعلني من عبادك المخلَصين، ﴿إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ ٢- تذكر أحدا من معارفك دعوته حتى يئست من هدايته، ثم استغفر الله من يأسك؛ فإنه معصية لله سبحان، ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ٣- سبح الله تعالى لعل الله يدفع عنك البلاء بذلك، ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ لَمْجَمُوعُونَ لِلْحِسَابِ، وَالعِقَابِ. ﴿إِلْ يَاسِينَ﴾ هُوَ: إِلْيَاسُ نَفْسُهُ، أَوْ: هُوَ وَأَتْبَاعُهُ. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿أَبَقَ﴾ هَرَبَ مِنْ بَلَدِهِ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ رَبِّهِ. ﴿الْفُلْكِ﴾ السَّفِينَةِ. ﴿الْمَشْحُونِ﴾ المَمْلُوءِ أَمْتِعَةً، وَرُكَّابًا. ﴿فَسَاهَمَ﴾ اقْتَرَعَ رُكَّابُ السَّفِينَةِ؛ لِتَخْفِيفِ الحُمُولَةِ خَوْفَ الغَرَقِ. ﴿الْمُدْحَضِينَ﴾ المَغْلُوبِينَ بِالقُرْعَةِ. ﴿فَالْتَقَمَهُ﴾ ابْتَلَعَهُ. ﴿مُلِيمٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلاَمُ عَلَيْهِ. ﴿الْمُسَبِّحِينَ﴾ العَابِدِينَ الذَّاكِرِينَ، الَّذِينَ يَقُولُ أَحَدُهُم - إِذَا وَقَعَ فِي كُرْبَةٍ -: ﴿لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧]. ﴿فَنَبَذْنَاهُ﴾ فَطَرَحْنَاهُ مِنْ بَطْنِ الحُوتِ. ﴿بِالْعَرَاءِ﴾ بِا لأَرْضِ الخَالِيَةِ مِنَ الشَّجَرِ وَالبِنَاءِ. ﴿سَقِيمٌ﴾ ضَعِيفُ البَدَنِ. ﴿يَقْطِينٍ﴾ قَرْعٍ. ﴿أَوْ يَزِيدُونَ﴾ بَلْ يَزِيدُونَ. ﴿فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ أَبْقَيْنَاهُمْ أَحْيَاءً مُتَمَتِّعِينَ إِلَى بُلُوغِ آجَالِهِمْ. ﴿إِفْكِهِمْ﴾ كَذِبِهِمْ. ﴿أَصْطَفَى﴾ أَيَخْتَارُ؟!

الصافات 37:149

الوقفات التدبرية ١- ﴿سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلْ يَاسِينَ (١٣٠) إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ (١٣١) إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي قصة إلياس إنباء بأن الرسول عليه أداء الرسالة، ولا يلزم من ذلك أن يشاهد عقاب المكذِّبين ولا هلاكَهم للرد على المشركين الذين قالوا: ﴿متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾ [يونس: ٤٨]؛ قال تعالى: ﴿قل رب إما تريني ما يوعدون * رب فلا تجعلني في القوم الظالمين * وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون﴾ [المؤمنون: ٩٣ – ٩٥]. [ابن عاشور:٢٣/١٧٠] السؤال: على الداعية تبليغ الدعوة لا غير، وليس عليه انتظار عقوبة من خالفه، بيِّن ذلك من الآية الكريمة. ٢- ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ تمرون بالنهار والليل عليهم؛ إذا ذهبتم إلى أسفاركم ورجعتم، ﴿أفلا تعقلون﴾ فتعتبرون بهم . [البغوي:٣/٦٧٨] السؤال: بقاء آثار السابقين للاعتبار والتخويف وليس للتسلية والترفيه، بين هذا من خلال الآية. ٣- ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ (١٤٠) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ (١٤١) فَٱلْتَقَمَهُ ٱلْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (١٤٢) فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ واعلم أن الغرض من ذكر يونس هنا تسلية النبي ﷺ فيما يلقاه من ثقل الرسالة بأن ذلك قد أثقل الرسل من قبله، فظهرت مرتبة النبي ﷺ في صبره على ذلك، وعدم تذمّره، ولإِعلام جميع الناس بأنه مأمور من الله تعالى بمداومة الدعوة للدين؛ لأن المشركين كانوا يلومونه على إلحاحِه عليهم، ودعوته إياهم في مختلف الأزمان والأحوال. [ابن عاشور:٢٣/١٧٨] السؤال: ما الغرض من ذكر قصة يونس عليه السلام؟ ٤- ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ولم يذكر الله ما غاضب عليه، ولا ذنبه الذي ارتكبه؛ لعدم فائدتنا بذكره، وإنما فائدتنا بما ذُكّرنا عنه أنه أذنب، وعاقبه الله مع كونه من الرسل الكرام، وأنه نجاه بعد ذلك، وأزال عنه الملام، وقيَّض له ما هو سبب صلاحه. [السعدي:٧٠٧] السؤال: ماذا تستفيد من علمك أن نبياً من الأنبياء عوقب بسبب ذنب فعله؟ ٥- ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي: أراد الهروب، ودخل في البحر، وعبر عن هروبه بالإباق من حيث هو عبد الله، فر عن غير إذن مولاه؛ فهذه حقيقة الإباق. [ابن عطية: ٤/٤٨٥] السؤال: الإباق لفظ يستخدم لهروب العبد من سيده، فكيف قيل عن يونس أنه أبق مع أنه حر؟ ٦- ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي: هرب إلى السفينة. و﴿الفلك﴾ هنا واحد، و﴿المشحون﴾: المملوء. وسبب هروبه غضبه على قومه حين لم يؤمنوا. [ابن جزي:٢/٢٤١] السؤال: لم هرب نبي الله يونس إلى الفلك المشحون؟ ٧- ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ﴾ أخبر الله- عز وجل- أن يونس كان من المسبحين، وأن تسبيحه كان سبب نجاته، ولذلك قيل: إن العمل الصالح يرفع صاحبه إذا عثر. قال الحسن: ما كان له صلاة في بطن الحوت، ولكنه قدم عملاً صالحاً في حال الرخاء؛ فذكره الله به في حال البلاء. [القرطبي:١٨/٩٩] السؤال: ما سبب نجاة نبي الله يونس عليه السلام؟ التوجيهات ١- تأمل في الوعيد الشديد لكل من كذب الرسل وآذاهم، ﴿فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ ٢- اعلم أن العقل السوي يقود العبد المؤمن للاعتبار والتفكر في سنن الله تعالى، ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ ٣- اعلم أن أعظم الإفــك ما كان متعلقاً بحق الله تعـــالى، ﴿أَلَآ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (١٥١) وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم اجعلني من عبادك المخلَصين، ﴿إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ ٢- تذكر أحدا من معارفك دعوته حتى يئست من هدايته، ثم استغفر الله من يأسك؛ فإنه معصية لله سبحان، ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ٣- سبح الله تعالى لعل الله يدفع عنك البلاء بذلك، ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ لَمْجَمُوعُونَ لِلْحِسَابِ، وَالعِقَابِ. ﴿إِلْ يَاسِينَ﴾ هُوَ: إِلْيَاسُ نَفْسُهُ، أَوْ: هُوَ وَأَتْبَاعُهُ. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿أَبَقَ﴾ هَرَبَ مِنْ بَلَدِهِ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ رَبِّهِ. ﴿الْفُلْكِ﴾ السَّفِينَةِ. ﴿الْمَشْحُونِ﴾ المَمْلُوءِ أَمْتِعَةً، وَرُكَّابًا. ﴿فَسَاهَمَ﴾ اقْتَرَعَ رُكَّابُ السَّفِينَةِ؛ لِتَخْفِيفِ الحُمُولَةِ خَوْفَ الغَرَقِ. ﴿الْمُدْحَضِينَ﴾ المَغْلُوبِينَ بِالقُرْعَةِ. ﴿فَالْتَقَمَهُ﴾ ابْتَلَعَهُ. ﴿مُلِيمٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلاَمُ عَلَيْهِ. ﴿الْمُسَبِّحِينَ﴾ العَابِدِينَ الذَّاكِرِينَ، الَّذِينَ يَقُولُ أَحَدُهُم - إِذَا وَقَعَ فِي كُرْبَةٍ -: ﴿لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧]. ﴿فَنَبَذْنَاهُ﴾ فَطَرَحْنَاهُ مِنْ بَطْنِ الحُوتِ. ﴿بِالْعَرَاءِ﴾ بِا لأَرْضِ الخَالِيَةِ مِنَ الشَّجَرِ وَالبِنَاءِ. ﴿سَقِيمٌ﴾ ضَعِيفُ البَدَنِ. ﴿يَقْطِينٍ﴾ قَرْعٍ. ﴿أَوْ يَزِيدُونَ﴾ بَلْ يَزِيدُونَ. ﴿فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ أَبْقَيْنَاهُمْ أَحْيَاءً مُتَمَتِّعِينَ إِلَى بُلُوغِ آجَالِهِمْ. ﴿إِفْكِهِمْ﴾ كَذِبِهِمْ. ﴿أَصْطَفَى﴾ أَيَخْتَارُ؟!

الصافات 37:150

الوقفات التدبرية ١- ﴿سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلْ يَاسِينَ (١٣٠) إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ (١٣١) إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي قصة إلياس إنباء بأن الرسول عليه أداء الرسالة، ولا يلزم من ذلك أن يشاهد عقاب المكذِّبين ولا هلاكَهم للرد على المشركين الذين قالوا: ﴿متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾ [يونس: ٤٨]؛ قال تعالى: ﴿قل رب إما تريني ما يوعدون * رب فلا تجعلني في القوم الظالمين * وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون﴾ [المؤمنون: ٩٣ – ٩٥]. [ابن عاشور:٢٣/١٧٠] السؤال: على الداعية تبليغ الدعوة لا غير، وليس عليه انتظار عقوبة من خالفه، بيِّن ذلك من الآية الكريمة. ٢- ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ تمرون بالنهار والليل عليهم؛ إذا ذهبتم إلى أسفاركم ورجعتم، ﴿أفلا تعقلون﴾ فتعتبرون بهم . [البغوي:٣/٦٧٨] السؤال: بقاء آثار السابقين للاعتبار والتخويف وليس للتسلية والترفيه، بين هذا من خلال الآية. ٣- ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ (١٤٠) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ (١٤١) فَٱلْتَقَمَهُ ٱلْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (١٤٢) فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ واعلم أن الغرض من ذكر يونس هنا تسلية النبي ﷺ فيما يلقاه من ثقل الرسالة بأن ذلك قد أثقل الرسل من قبله، فظهرت مرتبة النبي ﷺ في صبره على ذلك، وعدم تذمّره، ولإِعلام جميع الناس بأنه مأمور من الله تعالى بمداومة الدعوة للدين؛ لأن المشركين كانوا يلومونه على إلحاحِه عليهم، ودعوته إياهم في مختلف الأزمان والأحوال. [ابن عاشور:٢٣/١٧٨] السؤال: ما الغرض من ذكر قصة يونس عليه السلام؟ ٤- ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ولم يذكر الله ما غاضب عليه، ولا ذنبه الذي ارتكبه؛ لعدم فائدتنا بذكره، وإنما فائدتنا بما ذُكّرنا عنه أنه أذنب، وعاقبه الله مع كونه من الرسل الكرام، وأنه نجاه بعد ذلك، وأزال عنه الملام، وقيَّض له ما هو سبب صلاحه. [السعدي:٧٠٧] السؤال: ماذا تستفيد من علمك أن نبياً من الأنبياء عوقب بسبب ذنب فعله؟ ٥- ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي: أراد الهروب، ودخل في البحر، وعبر عن هروبه بالإباق من حيث هو عبد الله، فر عن غير إذن مولاه؛ فهذه حقيقة الإباق. [ابن عطية: ٤/٤٨٥] السؤال: الإباق لفظ يستخدم لهروب العبد من سيده، فكيف قيل عن يونس أنه أبق مع أنه حر؟ ٦- ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي: هرب إلى السفينة. و﴿الفلك﴾ هنا واحد، و﴿المشحون﴾: المملوء. وسبب هروبه غضبه على قومه حين لم يؤمنوا. [ابن جزي:٢/٢٤١] السؤال: لم هرب نبي الله يونس إلى الفلك المشحون؟ ٧- ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ﴾ أخبر الله- عز وجل- أن يونس كان من المسبحين، وأن تسبيحه كان سبب نجاته، ولذلك قيل: إن العمل الصالح يرفع صاحبه إذا عثر. قال الحسن: ما كان له صلاة في بطن الحوت، ولكنه قدم عملاً صالحاً في حال الرخاء؛ فذكره الله به في حال البلاء. [القرطبي:١٨/٩٩] السؤال: ما سبب نجاة نبي الله يونس عليه السلام؟ التوجيهات ١- تأمل في الوعيد الشديد لكل من كذب الرسل وآذاهم، ﴿فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ ٢- اعلم أن العقل السوي يقود العبد المؤمن للاعتبار والتفكر في سنن الله تعالى، ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ ٣- اعلم أن أعظم الإفــك ما كان متعلقاً بحق الله تعـــالى، ﴿أَلَآ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (١٥١) وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم اجعلني من عبادك المخلَصين، ﴿إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ ٢- تذكر أحدا من معارفك دعوته حتى يئست من هدايته، ثم استغفر الله من يأسك؛ فإنه معصية لله سبحان، ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ٣- سبح الله تعالى لعل الله يدفع عنك البلاء بذلك، ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ لَمْجَمُوعُونَ لِلْحِسَابِ، وَالعِقَابِ. ﴿إِلْ يَاسِينَ﴾ هُوَ: إِلْيَاسُ نَفْسُهُ، أَوْ: هُوَ وَأَتْبَاعُهُ. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿أَبَقَ﴾ هَرَبَ مِنْ بَلَدِهِ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ رَبِّهِ. ﴿الْفُلْكِ﴾ السَّفِينَةِ. ﴿الْمَشْحُونِ﴾ المَمْلُوءِ أَمْتِعَةً، وَرُكَّابًا. ﴿فَسَاهَمَ﴾ اقْتَرَعَ رُكَّابُ السَّفِينَةِ؛ لِتَخْفِيفِ الحُمُولَةِ خَوْفَ الغَرَقِ. ﴿الْمُدْحَضِينَ﴾ المَغْلُوبِينَ بِالقُرْعَةِ. ﴿فَالْتَقَمَهُ﴾ ابْتَلَعَهُ. ﴿مُلِيمٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلاَمُ عَلَيْهِ. ﴿الْمُسَبِّحِينَ﴾ العَابِدِينَ الذَّاكِرِينَ، الَّذِينَ يَقُولُ أَحَدُهُم - إِذَا وَقَعَ فِي كُرْبَةٍ -: ﴿لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧]. ﴿فَنَبَذْنَاهُ﴾ فَطَرَحْنَاهُ مِنْ بَطْنِ الحُوتِ. ﴿بِالْعَرَاءِ﴾ بِا لأَرْضِ الخَالِيَةِ مِنَ الشَّجَرِ وَالبِنَاءِ. ﴿سَقِيمٌ﴾ ضَعِيفُ البَدَنِ. ﴿يَقْطِينٍ﴾ قَرْعٍ. ﴿أَوْ يَزِيدُونَ﴾ بَلْ يَزِيدُونَ. ﴿فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ أَبْقَيْنَاهُمْ أَحْيَاءً مُتَمَتِّعِينَ إِلَى بُلُوغِ آجَالِهِمْ. ﴿إِفْكِهِمْ﴾ كَذِبِهِمْ. ﴿أَصْطَفَى﴾ أَيَخْتَارُ؟!

الصافات 37:151

الوقفات التدبرية ١- ﴿سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلْ يَاسِينَ (١٣٠) إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ (١٣١) إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي قصة إلياس إنباء بأن الرسول عليه أداء الرسالة، ولا يلزم من ذلك أن يشاهد عقاب المكذِّبين ولا هلاكَهم للرد على المشركين الذين قالوا: ﴿متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾ [يونس: ٤٨]؛ قال تعالى: ﴿قل رب إما تريني ما يوعدون * رب فلا تجعلني في القوم الظالمين * وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون﴾ [المؤمنون: ٩٣ – ٩٥]. [ابن عاشور:٢٣/١٧٠] السؤال: على الداعية تبليغ الدعوة لا غير، وليس عليه انتظار عقوبة من خالفه، بيِّن ذلك من الآية الكريمة. ٢- ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ تمرون بالنهار والليل عليهم؛ إذا ذهبتم إلى أسفاركم ورجعتم، ﴿أفلا تعقلون﴾ فتعتبرون بهم . [البغوي:٣/٦٧٨] السؤال: بقاء آثار السابقين للاعتبار والتخويف وليس للتسلية والترفيه، بين هذا من خلال الآية. ٣- ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ (١٤٠) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ (١٤١) فَٱلْتَقَمَهُ ٱلْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (١٤٢) فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ واعلم أن الغرض من ذكر يونس هنا تسلية النبي ﷺ فيما يلقاه من ثقل الرسالة بأن ذلك قد أثقل الرسل من قبله، فظهرت مرتبة النبي ﷺ في صبره على ذلك، وعدم تذمّره، ولإِعلام جميع الناس بأنه مأمور من الله تعالى بمداومة الدعوة للدين؛ لأن المشركين كانوا يلومونه على إلحاحِه عليهم، ودعوته إياهم في مختلف الأزمان والأحوال. [ابن عاشور:٢٣/١٧٨] السؤال: ما الغرض من ذكر قصة يونس عليه السلام؟ ٤- ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ولم يذكر الله ما غاضب عليه، ولا ذنبه الذي ارتكبه؛ لعدم فائدتنا بذكره، وإنما فائدتنا بما ذُكّرنا عنه أنه أذنب، وعاقبه الله مع كونه من الرسل الكرام، وأنه نجاه بعد ذلك، وأزال عنه الملام، وقيَّض له ما هو سبب صلاحه. [السعدي:٧٠٧] السؤال: ماذا تستفيد من علمك أن نبياً من الأنبياء عوقب بسبب ذنب فعله؟ ٥- ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي: أراد الهروب، ودخل في البحر، وعبر عن هروبه بالإباق من حيث هو عبد الله، فر عن غير إذن مولاه؛ فهذه حقيقة الإباق. [ابن عطية: ٤/٤٨٥] السؤال: الإباق لفظ يستخدم لهروب العبد من سيده، فكيف قيل عن يونس أنه أبق مع أنه حر؟ ٦- ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي: هرب إلى السفينة. و﴿الفلك﴾ هنا واحد، و﴿المشحون﴾: المملوء. وسبب هروبه غضبه على قومه حين لم يؤمنوا. [ابن جزي:٢/٢٤١] السؤال: لم هرب نبي الله يونس إلى الفلك المشحون؟ ٧- ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ﴾ أخبر الله- عز وجل- أن يونس كان من المسبحين، وأن تسبيحه كان سبب نجاته، ولذلك قيل: إن العمل الصالح يرفع صاحبه إذا عثر. قال الحسن: ما كان له صلاة في بطن الحوت، ولكنه قدم عملاً صالحاً في حال الرخاء؛ فذكره الله به في حال البلاء. [القرطبي:١٨/٩٩] السؤال: ما سبب نجاة نبي الله يونس عليه السلام؟ التوجيهات ١- تأمل في الوعيد الشديد لكل من كذب الرسل وآذاهم، ﴿فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ ٢- اعلم أن العقل السوي يقود العبد المؤمن للاعتبار والتفكر في سنن الله تعالى، ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ ٣- اعلم أن أعظم الإفــك ما كان متعلقاً بحق الله تعـــالى، ﴿أَلَآ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (١٥١) وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم اجعلني من عبادك المخلَصين، ﴿إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ ٢- تذكر أحدا من معارفك دعوته حتى يئست من هدايته، ثم استغفر الله من يأسك؛ فإنه معصية لله سبحان، ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ٣- سبح الله تعالى لعل الله يدفع عنك البلاء بذلك، ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ لَمْجَمُوعُونَ لِلْحِسَابِ، وَالعِقَابِ. ﴿إِلْ يَاسِينَ﴾ هُوَ: إِلْيَاسُ نَفْسُهُ، أَوْ: هُوَ وَأَتْبَاعُهُ. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿أَبَقَ﴾ هَرَبَ مِنْ بَلَدِهِ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ رَبِّهِ. ﴿الْفُلْكِ﴾ السَّفِينَةِ. ﴿الْمَشْحُونِ﴾ المَمْلُوءِ أَمْتِعَةً، وَرُكَّابًا. ﴿فَسَاهَمَ﴾ اقْتَرَعَ رُكَّابُ السَّفِينَةِ؛ لِتَخْفِيفِ الحُمُولَةِ خَوْفَ الغَرَقِ. ﴿الْمُدْحَضِينَ﴾ المَغْلُوبِينَ بِالقُرْعَةِ. ﴿فَالْتَقَمَهُ﴾ ابْتَلَعَهُ. ﴿مُلِيمٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلاَمُ عَلَيْهِ. ﴿الْمُسَبِّحِينَ﴾ العَابِدِينَ الذَّاكِرِينَ، الَّذِينَ يَقُولُ أَحَدُهُم - إِذَا وَقَعَ فِي كُرْبَةٍ -: ﴿لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧]. ﴿فَنَبَذْنَاهُ﴾ فَطَرَحْنَاهُ مِنْ بَطْنِ الحُوتِ. ﴿بِالْعَرَاءِ﴾ بِا لأَرْضِ الخَالِيَةِ مِنَ الشَّجَرِ وَالبِنَاءِ. ﴿سَقِيمٌ﴾ ضَعِيفُ البَدَنِ. ﴿يَقْطِينٍ﴾ قَرْعٍ. ﴿أَوْ يَزِيدُونَ﴾ بَلْ يَزِيدُونَ. ﴿فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ أَبْقَيْنَاهُمْ أَحْيَاءً مُتَمَتِّعِينَ إِلَى بُلُوغِ آجَالِهِمْ. ﴿إِفْكِهِمْ﴾ كَذِبِهِمْ. ﴿أَصْطَفَى﴾ أَيَخْتَارُ؟!

الصافات 37:152

الوقفات التدبرية ١- ﴿سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلْ يَاسِينَ (١٣٠) إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ (١٣١) إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي قصة إلياس إنباء بأن الرسول عليه أداء الرسالة، ولا يلزم من ذلك أن يشاهد عقاب المكذِّبين ولا هلاكَهم للرد على المشركين الذين قالوا: ﴿متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾ [يونس: ٤٨]؛ قال تعالى: ﴿قل رب إما تريني ما يوعدون * رب فلا تجعلني في القوم الظالمين * وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون﴾ [المؤمنون: ٩٣ – ٩٥]. [ابن عاشور:٢٣/١٧٠] السؤال: على الداعية تبليغ الدعوة لا غير، وليس عليه انتظار عقوبة من خالفه، بيِّن ذلك من الآية الكريمة. ٢- ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ تمرون بالنهار والليل عليهم؛ إذا ذهبتم إلى أسفاركم ورجعتم، ﴿أفلا تعقلون﴾ فتعتبرون بهم . [البغوي:٣/٦٧٨] السؤال: بقاء آثار السابقين للاعتبار والتخويف وليس للتسلية والترفيه، بين هذا من خلال الآية. ٣- ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ (١٤٠) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ (١٤١) فَٱلْتَقَمَهُ ٱلْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (١٤٢) فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ واعلم أن الغرض من ذكر يونس هنا تسلية النبي ﷺ فيما يلقاه من ثقل الرسالة بأن ذلك قد أثقل الرسل من قبله، فظهرت مرتبة النبي ﷺ في صبره على ذلك، وعدم تذمّره، ولإِعلام جميع الناس بأنه مأمور من الله تعالى بمداومة الدعوة للدين؛ لأن المشركين كانوا يلومونه على إلحاحِه عليهم، ودعوته إياهم في مختلف الأزمان والأحوال. [ابن عاشور:٢٣/١٧٨] السؤال: ما الغرض من ذكر قصة يونس عليه السلام؟ ٤- ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ولم يذكر الله ما غاضب عليه، ولا ذنبه الذي ارتكبه؛ لعدم فائدتنا بذكره، وإنما فائدتنا بما ذُكّرنا عنه أنه أذنب، وعاقبه الله مع كونه من الرسل الكرام، وأنه نجاه بعد ذلك، وأزال عنه الملام، وقيَّض له ما هو سبب صلاحه. [السعدي:٧٠٧] السؤال: ماذا تستفيد من علمك أن نبياً من الأنبياء عوقب بسبب ذنب فعله؟ ٥- ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي: أراد الهروب، ودخل في البحر، وعبر عن هروبه بالإباق من حيث هو عبد الله، فر عن غير إذن مولاه؛ فهذه حقيقة الإباق. [ابن عطية: ٤/٤٨٥] السؤال: الإباق لفظ يستخدم لهروب العبد من سيده، فكيف قيل عن يونس أنه أبق مع أنه حر؟ ٦- ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي: هرب إلى السفينة. و﴿الفلك﴾ هنا واحد، و﴿المشحون﴾: المملوء. وسبب هروبه غضبه على قومه حين لم يؤمنوا. [ابن جزي:٢/٢٤١] السؤال: لم هرب نبي الله يونس إلى الفلك المشحون؟ ٧- ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ﴾ أخبر الله- عز وجل- أن يونس كان من المسبحين، وأن تسبيحه كان سبب نجاته، ولذلك قيل: إن العمل الصالح يرفع صاحبه إذا عثر. قال الحسن: ما كان له صلاة في بطن الحوت، ولكنه قدم عملاً صالحاً في حال الرخاء؛ فذكره الله به في حال البلاء. [القرطبي:١٨/٩٩] السؤال: ما سبب نجاة نبي الله يونس عليه السلام؟ التوجيهات ١- تأمل في الوعيد الشديد لكل من كذب الرسل وآذاهم، ﴿فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ ٢- اعلم أن العقل السوي يقود العبد المؤمن للاعتبار والتفكر في سنن الله تعالى، ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ ٣- اعلم أن أعظم الإفــك ما كان متعلقاً بحق الله تعـــالى، ﴿أَلَآ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (١٥١) وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم اجعلني من عبادك المخلَصين، ﴿إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ ٢- تذكر أحدا من معارفك دعوته حتى يئست من هدايته، ثم استغفر الله من يأسك؛ فإنه معصية لله سبحان، ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ٣- سبح الله تعالى لعل الله يدفع عنك البلاء بذلك، ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ لَمْجَمُوعُونَ لِلْحِسَابِ، وَالعِقَابِ. ﴿إِلْ يَاسِينَ﴾ هُوَ: إِلْيَاسُ نَفْسُهُ، أَوْ: هُوَ وَأَتْبَاعُهُ. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿أَبَقَ﴾ هَرَبَ مِنْ بَلَدِهِ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ رَبِّهِ. ﴿الْفُلْكِ﴾ السَّفِينَةِ. ﴿الْمَشْحُونِ﴾ المَمْلُوءِ أَمْتِعَةً، وَرُكَّابًا. ﴿فَسَاهَمَ﴾ اقْتَرَعَ رُكَّابُ السَّفِينَةِ؛ لِتَخْفِيفِ الحُمُولَةِ خَوْفَ الغَرَقِ. ﴿الْمُدْحَضِينَ﴾ المَغْلُوبِينَ بِالقُرْعَةِ. ﴿فَالْتَقَمَهُ﴾ ابْتَلَعَهُ. ﴿مُلِيمٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلاَمُ عَلَيْهِ. ﴿الْمُسَبِّحِينَ﴾ العَابِدِينَ الذَّاكِرِينَ، الَّذِينَ يَقُولُ أَحَدُهُم - إِذَا وَقَعَ فِي كُرْبَةٍ -: ﴿لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧]. ﴿فَنَبَذْنَاهُ﴾ فَطَرَحْنَاهُ مِنْ بَطْنِ الحُوتِ. ﴿بِالْعَرَاءِ﴾ بِا لأَرْضِ الخَالِيَةِ مِنَ الشَّجَرِ وَالبِنَاءِ. ﴿سَقِيمٌ﴾ ضَعِيفُ البَدَنِ. ﴿يَقْطِينٍ﴾ قَرْعٍ. ﴿أَوْ يَزِيدُونَ﴾ بَلْ يَزِيدُونَ. ﴿فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ أَبْقَيْنَاهُمْ أَحْيَاءً مُتَمَتِّعِينَ إِلَى بُلُوغِ آجَالِهِمْ. ﴿إِفْكِهِمْ﴾ كَذِبِهِمْ. ﴿أَصْطَفَى﴾ أَيَخْتَارُ؟!

الصافات 37:153

الوقفات التدبرية ١- ﴿سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلْ يَاسِينَ (١٣٠) إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ (١٣١) إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي قصة إلياس إنباء بأن الرسول عليه أداء الرسالة، ولا يلزم من ذلك أن يشاهد عقاب المكذِّبين ولا هلاكَهم للرد على المشركين الذين قالوا: ﴿متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾ [يونس: ٤٨]؛ قال تعالى: ﴿قل رب إما تريني ما يوعدون * رب فلا تجعلني في القوم الظالمين * وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون﴾ [المؤمنون: ٩٣ – ٩٥]. [ابن عاشور:٢٣/١٧٠] السؤال: على الداعية تبليغ الدعوة لا غير، وليس عليه انتظار عقوبة من خالفه، بيِّن ذلك من الآية الكريمة. ٢- ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ تمرون بالنهار والليل عليهم؛ إذا ذهبتم إلى أسفاركم ورجعتم، ﴿أفلا تعقلون﴾ فتعتبرون بهم . [البغوي:٣/٦٧٨] السؤال: بقاء آثار السابقين للاعتبار والتخويف وليس للتسلية والترفيه، بين هذا من خلال الآية. ٣- ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ (١٤٠) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ (١٤١) فَٱلْتَقَمَهُ ٱلْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (١٤٢) فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ واعلم أن الغرض من ذكر يونس هنا تسلية النبي ﷺ فيما يلقاه من ثقل الرسالة بأن ذلك قد أثقل الرسل من قبله، فظهرت مرتبة النبي ﷺ في صبره على ذلك، وعدم تذمّره، ولإِعلام جميع الناس بأنه مأمور من الله تعالى بمداومة الدعوة للدين؛ لأن المشركين كانوا يلومونه على إلحاحِه عليهم، ودعوته إياهم في مختلف الأزمان والأحوال. [ابن عاشور:٢٣/١٧٨] السؤال: ما الغرض من ذكر قصة يونس عليه السلام؟ ٤- ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ولم يذكر الله ما غاضب عليه، ولا ذنبه الذي ارتكبه؛ لعدم فائدتنا بذكره، وإنما فائدتنا بما ذُكّرنا عنه أنه أذنب، وعاقبه الله مع كونه من الرسل الكرام، وأنه نجاه بعد ذلك، وأزال عنه الملام، وقيَّض له ما هو سبب صلاحه. [السعدي:٧٠٧] السؤال: ماذا تستفيد من علمك أن نبياً من الأنبياء عوقب بسبب ذنب فعله؟ ٥- ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي: أراد الهروب، ودخل في البحر، وعبر عن هروبه بالإباق من حيث هو عبد الله، فر عن غير إذن مولاه؛ فهذه حقيقة الإباق. [ابن عطية: ٤/٤٨٥] السؤال: الإباق لفظ يستخدم لهروب العبد من سيده، فكيف قيل عن يونس أنه أبق مع أنه حر؟ ٦- ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي: هرب إلى السفينة. و﴿الفلك﴾ هنا واحد، و﴿المشحون﴾: المملوء. وسبب هروبه غضبه على قومه حين لم يؤمنوا. [ابن جزي:٢/٢٤١] السؤال: لم هرب نبي الله يونس إلى الفلك المشحون؟ ٧- ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ﴾ أخبر الله- عز وجل- أن يونس كان من المسبحين، وأن تسبيحه كان سبب نجاته، ولذلك قيل: إن العمل الصالح يرفع صاحبه إذا عثر. قال الحسن: ما كان له صلاة في بطن الحوت، ولكنه قدم عملاً صالحاً في حال الرخاء؛ فذكره الله به في حال البلاء. [القرطبي:١٨/٩٩] السؤال: ما سبب نجاة نبي الله يونس عليه السلام؟ التوجيهات ١- تأمل في الوعيد الشديد لكل من كذب الرسل وآذاهم، ﴿فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ ٢- اعلم أن العقل السوي يقود العبد المؤمن للاعتبار والتفكر في سنن الله تعالى، ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ ٣- اعلم أن أعظم الإفــك ما كان متعلقاً بحق الله تعـــالى، ﴿أَلَآ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (١٥١) وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم اجعلني من عبادك المخلَصين، ﴿إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ ٢- تذكر أحدا من معارفك دعوته حتى يئست من هدايته، ثم استغفر الله من يأسك؛ فإنه معصية لله سبحان، ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ٣- سبح الله تعالى لعل الله يدفع عنك البلاء بذلك، ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ لَمْجَمُوعُونَ لِلْحِسَابِ، وَالعِقَابِ. ﴿إِلْ يَاسِينَ﴾ هُوَ: إِلْيَاسُ نَفْسُهُ، أَوْ: هُوَ وَأَتْبَاعُهُ. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿أَبَقَ﴾ هَرَبَ مِنْ بَلَدِهِ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ رَبِّهِ. ﴿الْفُلْكِ﴾ السَّفِينَةِ. ﴿الْمَشْحُونِ﴾ المَمْلُوءِ أَمْتِعَةً، وَرُكَّابًا. ﴿فَسَاهَمَ﴾ اقْتَرَعَ رُكَّابُ السَّفِينَةِ؛ لِتَخْفِيفِ الحُمُولَةِ خَوْفَ الغَرَقِ. ﴿الْمُدْحَضِينَ﴾ المَغْلُوبِينَ بِالقُرْعَةِ. ﴿فَالْتَقَمَهُ﴾ ابْتَلَعَهُ. ﴿مُلِيمٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلاَمُ عَلَيْهِ. ﴿الْمُسَبِّحِينَ﴾ العَابِدِينَ الذَّاكِرِينَ، الَّذِينَ يَقُولُ أَحَدُهُم - إِذَا وَقَعَ فِي كُرْبَةٍ -: ﴿لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧]. ﴿فَنَبَذْنَاهُ﴾ فَطَرَحْنَاهُ مِنْ بَطْنِ الحُوتِ. ﴿بِالْعَرَاءِ﴾ بِا لأَرْضِ الخَالِيَةِ مِنَ الشَّجَرِ وَالبِنَاءِ. ﴿سَقِيمٌ﴾ ضَعِيفُ البَدَنِ. ﴿يَقْطِينٍ﴾ قَرْعٍ. ﴿أَوْ يَزِيدُونَ﴾ بَلْ يَزِيدُونَ. ﴿فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ أَبْقَيْنَاهُمْ أَحْيَاءً مُتَمَتِّعِينَ إِلَى بُلُوغِ آجَالِهِمْ. ﴿إِفْكِهِمْ﴾ كَذِبِهِمْ. ﴿أَصْطَفَى﴾ أَيَخْتَارُ؟!

الصافات 37:154

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَجَعَلُوا۟ بَيْنَهُۥ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَبًا ۚ وَلَقَدْ عَلِمَتِ ٱلْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ أي: جعل هؤلاء المشركون بالله بين الله وبين الجنة نسباً ... والحال أن الجِنَّةَ قد علمت أنهم محضرون بين يدي الله؛ ليجازيهم عباداً أذلاء، فلو كان بينهم وبينه نسب لم يكونوا كذلك. [السعدي:٧٠٨] السؤال: ما المقصد من وراء الإخبار عن الجِنَّة بأنهم محضرون للحساب؟ ٢- ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (١٦١) مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَٰتِنِينَ (١٦٢) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ ٱلْجَحِيمِ﴾ وفيها من المعاني أن الشياطين لا يصلون إلى إضلال أحد إلا من كتب الله عليه أنه لا يهتدي، ولو علم الله- جل وعز- أنه يهتدي لحال بينه وبينهم . [القرطبي:١٨/١١٢] السؤال: هل يمكن للشيطان أن يصل لإضلالك متى شاء؟ وماذا تستفيد من ذلك؟ ٣- ﴿وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ﴾ أي: ما منا ملك إلا له مقام معلوم في السموات؛ يعبد الله فيه، قال ابن عباس: ما في السموات موضع شبر إلا وعليه ملك يصلي أو يسبح . [البغوي:٣/٦٨١] السؤال: بين حال الملائكة في العبادة. ٤- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ أي: الواقفون في العبادة صفوفاً؛ ولذلك أمر المسلمون بتسوية الصفوف في صلاتهم؛ ليقتدوا بالملائكة، وليس أحد من أهل الملل يصلون صفوفاً إلا المسلمون. [ابن جزي:٢/٢٤٤] السؤال: الملائكة أعظم المخلوقات قوة وأشدها لله ذلة، بين هذا من خلال الآية. ٥- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ﴾ عن أبي نضرة قال: كان عمر إذا أقيمت الصلاة أقبل على الناس بوجهه، فقال: يا أيها الناس استووا، إن الله إنما يريد بكم هدي الملائكة ﴿وإنا لنحن الصافون * وإنا لنحن المسبحون﴾ استووا، تقدم أنت يا فلان، تأخر أنت أي هذا، فإذا استووا تقدم فكبر. [الطبري:٢١/١٢٨] السؤال: تَشَبَّهَ المؤمنون بالملائكة في أمرٍ فيه تعظيم لله عز وجل، وضح ذلك. ٦- ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ لما ذكر في هذه السورة كثيراً من أقوالهم الشنيعة التي وصفوه بها نزه نفسه عنها فقال: ﴿سبحن ربك﴾. [السعدي:٧٠٩] السؤال: لماذا ختم السورة بتسبيح نفسه سبحانه؟ ٧- ﴿وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ﴿والحمد لله رب العالمين﴾: يقول تعالى ذكره: والحمد لله رب الثقلين: الجن، والإنس، خالصا دون ما سواه؛ لأن كل نعمة لعباده فمنه، فالحمد له خالص لا شريك له، كما لا شريك له في نعمه عندهم. [الطبري:٢١/١٣٤] السؤال: لماذا يجب تخصيص الله- جل وعلا- بالحمد على النعم؟ التوجيهات ١- اعتقد جازما أن دين الله تعالى منصور لا محالة، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ ٢- أمرنا الله تعالى بالإعراض عن المكذبين، ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ﴾ ٣- نزه الله وسبحه إذا سمعت قـول الأفاكين، ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته»،﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ ٢- انضبط في الصف مستويا عند أدائك الصلاة، ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ ٣- انصر هذه الأمة برسالة ترسلها لتكون من عباد الله الناصرين لدينه، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ بِئْسَ الحُكْمُ مَا تَحْكُمُونَهُ. ﴿سُلْطَانٌ﴾ حُجَّةٌ. ﴿الْجِنَّةِ﴾ المَلاَئِكَةِ، سُمُّوا بِذَلِكَ؛ لاِجْتِنَانِهِمْ عَنِ الأَبْصَارِ. ﴿نَسَبًا﴾ قَرَابَةً. ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ إِنَّ الكُفَّارَ سَيُحْضَرُونَ لِلْعَذَابِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تَنْزِيهًا للهِ. ﴿بِفَاتِنِينَ﴾ بِمُضِلِّينَ أَحَدًا. ﴿صَالِ الْجَحِيمِ﴾ مَنْ يَصْلَى الجَحِيمَ بِدُخُولِهَا وَمُقَاسَاةِ حَرِّهَا. ﴿الصَّآفُّونَ﴾ الوَاقِفُونَ صُفُوفًا فِي عِبَادَةِ اللهِ. ﴿الْمُسَبِّحُونَ﴾ المُنَزِّهُونَ اللهَ عَنْ كُلِّ مَا لاَ يَلِيقُ بِه. ﴿ذِكْرًا مِنَ الأَوَّلِينَ﴾ كِتَابًا مِنْ كُتُبِ الأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ. ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ أَعْرِضْ عَمَّنْ عَانَدَ. ﴿بِسَاحَتِهِمْ﴾ بِفِنَائِهِمْ. ﴿فَسَاءَ﴾ بِئْسَ.

الصافات 37:155

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَجَعَلُوا۟ بَيْنَهُۥ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَبًا ۚ وَلَقَدْ عَلِمَتِ ٱلْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ أي: جعل هؤلاء المشركون بالله بين الله وبين الجنة نسباً ... والحال أن الجِنَّةَ قد علمت أنهم محضرون بين يدي الله؛ ليجازيهم عباداً أذلاء، فلو كان بينهم وبينه نسب لم يكونوا كذلك. [السعدي:٧٠٨] السؤال: ما المقصد من وراء الإخبار عن الجِنَّة بأنهم محضرون للحساب؟ ٢- ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (١٦١) مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَٰتِنِينَ (١٦٢) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ ٱلْجَحِيمِ﴾ وفيها من المعاني أن الشياطين لا يصلون إلى إضلال أحد إلا من كتب الله عليه أنه لا يهتدي، ولو علم الله- جل وعز- أنه يهتدي لحال بينه وبينهم . [القرطبي:١٨/١١٢] السؤال: هل يمكن للشيطان أن يصل لإضلالك متى شاء؟ وماذا تستفيد من ذلك؟ ٣- ﴿وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ﴾ أي: ما منا ملك إلا له مقام معلوم في السموات؛ يعبد الله فيه، قال ابن عباس: ما في السموات موضع شبر إلا وعليه ملك يصلي أو يسبح . [البغوي:٣/٦٨١] السؤال: بين حال الملائكة في العبادة. ٤- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ أي: الواقفون في العبادة صفوفاً؛ ولذلك أمر المسلمون بتسوية الصفوف في صلاتهم؛ ليقتدوا بالملائكة، وليس أحد من أهل الملل يصلون صفوفاً إلا المسلمون. [ابن جزي:٢/٢٤٤] السؤال: الملائكة أعظم المخلوقات قوة وأشدها لله ذلة، بين هذا من خلال الآية. ٥- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ﴾ عن أبي نضرة قال: كان عمر إذا أقيمت الصلاة أقبل على الناس بوجهه، فقال: يا أيها الناس استووا، إن الله إنما يريد بكم هدي الملائكة ﴿وإنا لنحن الصافون * وإنا لنحن المسبحون﴾ استووا، تقدم أنت يا فلان، تأخر أنت أي هذا، فإذا استووا تقدم فكبر. [الطبري:٢١/١٢٨] السؤال: تَشَبَّهَ المؤمنون بالملائكة في أمرٍ فيه تعظيم لله عز وجل، وضح ذلك. ٦- ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ لما ذكر في هذه السورة كثيراً من أقوالهم الشنيعة التي وصفوه بها نزه نفسه عنها فقال: ﴿سبحن ربك﴾. [السعدي:٧٠٩] السؤال: لماذا ختم السورة بتسبيح نفسه سبحانه؟ ٧- ﴿وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ﴿والحمد لله رب العالمين﴾: يقول تعالى ذكره: والحمد لله رب الثقلين: الجن، والإنس، خالصا دون ما سواه؛ لأن كل نعمة لعباده فمنه، فالحمد له خالص لا شريك له، كما لا شريك له في نعمه عندهم. [الطبري:٢١/١٣٤] السؤال: لماذا يجب تخصيص الله- جل وعلا- بالحمد على النعم؟ التوجيهات ١- اعتقد جازما أن دين الله تعالى منصور لا محالة، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ ٢- أمرنا الله تعالى بالإعراض عن المكذبين، ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ﴾ ٣- نزه الله وسبحه إذا سمعت قـول الأفاكين، ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته»،﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ ٢- انضبط في الصف مستويا عند أدائك الصلاة، ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ ٣- انصر هذه الأمة برسالة ترسلها لتكون من عباد الله الناصرين لدينه، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ بِئْسَ الحُكْمُ مَا تَحْكُمُونَهُ. ﴿سُلْطَانٌ﴾ حُجَّةٌ. ﴿الْجِنَّةِ﴾ المَلاَئِكَةِ، سُمُّوا بِذَلِكَ؛ لاِجْتِنَانِهِمْ عَنِ الأَبْصَارِ. ﴿نَسَبًا﴾ قَرَابَةً. ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ إِنَّ الكُفَّارَ سَيُحْضَرُونَ لِلْعَذَابِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تَنْزِيهًا للهِ. ﴿بِفَاتِنِينَ﴾ بِمُضِلِّينَ أَحَدًا. ﴿صَالِ الْجَحِيمِ﴾ مَنْ يَصْلَى الجَحِيمَ بِدُخُولِهَا وَمُقَاسَاةِ حَرِّهَا. ﴿الصَّآفُّونَ﴾ الوَاقِفُونَ صُفُوفًا فِي عِبَادَةِ اللهِ. ﴿الْمُسَبِّحُونَ﴾ المُنَزِّهُونَ اللهَ عَنْ كُلِّ مَا لاَ يَلِيقُ بِه. ﴿ذِكْرًا مِنَ الأَوَّلِينَ﴾ كِتَابًا مِنْ كُتُبِ الأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ. ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ أَعْرِضْ عَمَّنْ عَانَدَ. ﴿بِسَاحَتِهِمْ﴾ بِفِنَائِهِمْ. ﴿فَسَاءَ﴾ بِئْسَ.

الصافات 37:156

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَجَعَلُوا۟ بَيْنَهُۥ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَبًا ۚ وَلَقَدْ عَلِمَتِ ٱلْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ أي: جعل هؤلاء المشركون بالله بين الله وبين الجنة نسباً ... والحال أن الجِنَّةَ قد علمت أنهم محضرون بين يدي الله؛ ليجازيهم عباداً أذلاء، فلو كان بينهم وبينه نسب لم يكونوا كذلك. [السعدي:٧٠٨] السؤال: ما المقصد من وراء الإخبار عن الجِنَّة بأنهم محضرون للحساب؟ ٢- ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (١٦١) مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَٰتِنِينَ (١٦٢) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ ٱلْجَحِيمِ﴾ وفيها من المعاني أن الشياطين لا يصلون إلى إضلال أحد إلا من كتب الله عليه أنه لا يهتدي، ولو علم الله- جل وعز- أنه يهتدي لحال بينه وبينهم . [القرطبي:١٨/١١٢] السؤال: هل يمكن للشيطان أن يصل لإضلالك متى شاء؟ وماذا تستفيد من ذلك؟ ٣- ﴿وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ﴾ أي: ما منا ملك إلا له مقام معلوم في السموات؛ يعبد الله فيه، قال ابن عباس: ما في السموات موضع شبر إلا وعليه ملك يصلي أو يسبح . [البغوي:٣/٦٨١] السؤال: بين حال الملائكة في العبادة. ٤- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ أي: الواقفون في العبادة صفوفاً؛ ولذلك أمر المسلمون بتسوية الصفوف في صلاتهم؛ ليقتدوا بالملائكة، وليس أحد من أهل الملل يصلون صفوفاً إلا المسلمون. [ابن جزي:٢/٢٤٤] السؤال: الملائكة أعظم المخلوقات قوة وأشدها لله ذلة، بين هذا من خلال الآية. ٥- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ﴾ عن أبي نضرة قال: كان عمر إذا أقيمت الصلاة أقبل على الناس بوجهه، فقال: يا أيها الناس استووا، إن الله إنما يريد بكم هدي الملائكة ﴿وإنا لنحن الصافون * وإنا لنحن المسبحون﴾ استووا، تقدم أنت يا فلان، تأخر أنت أي هذا، فإذا استووا تقدم فكبر. [الطبري:٢١/١٢٨] السؤال: تَشَبَّهَ المؤمنون بالملائكة في أمرٍ فيه تعظيم لله عز وجل، وضح ذلك. ٦- ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ لما ذكر في هذه السورة كثيراً من أقوالهم الشنيعة التي وصفوه بها نزه نفسه عنها فقال: ﴿سبحن ربك﴾. [السعدي:٧٠٩] السؤال: لماذا ختم السورة بتسبيح نفسه سبحانه؟ ٧- ﴿وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ﴿والحمد لله رب العالمين﴾: يقول تعالى ذكره: والحمد لله رب الثقلين: الجن، والإنس، خالصا دون ما سواه؛ لأن كل نعمة لعباده فمنه، فالحمد له خالص لا شريك له، كما لا شريك له في نعمه عندهم. [الطبري:٢١/١٣٤] السؤال: لماذا يجب تخصيص الله- جل وعلا- بالحمد على النعم؟ التوجيهات ١- اعتقد جازما أن دين الله تعالى منصور لا محالة، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ ٢- أمرنا الله تعالى بالإعراض عن المكذبين، ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ﴾ ٣- نزه الله وسبحه إذا سمعت قـول الأفاكين، ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته»،﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ ٢- انضبط في الصف مستويا عند أدائك الصلاة، ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ ٣- انصر هذه الأمة برسالة ترسلها لتكون من عباد الله الناصرين لدينه، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ بِئْسَ الحُكْمُ مَا تَحْكُمُونَهُ. ﴿سُلْطَانٌ﴾ حُجَّةٌ. ﴿الْجِنَّةِ﴾ المَلاَئِكَةِ، سُمُّوا بِذَلِكَ؛ لاِجْتِنَانِهِمْ عَنِ الأَبْصَارِ. ﴿نَسَبًا﴾ قَرَابَةً. ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ إِنَّ الكُفَّارَ سَيُحْضَرُونَ لِلْعَذَابِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تَنْزِيهًا للهِ. ﴿بِفَاتِنِينَ﴾ بِمُضِلِّينَ أَحَدًا. ﴿صَالِ الْجَحِيمِ﴾ مَنْ يَصْلَى الجَحِيمَ بِدُخُولِهَا وَمُقَاسَاةِ حَرِّهَا. ﴿الصَّآفُّونَ﴾ الوَاقِفُونَ صُفُوفًا فِي عِبَادَةِ اللهِ. ﴿الْمُسَبِّحُونَ﴾ المُنَزِّهُونَ اللهَ عَنْ كُلِّ مَا لاَ يَلِيقُ بِه. ﴿ذِكْرًا مِنَ الأَوَّلِينَ﴾ كِتَابًا مِنْ كُتُبِ الأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ. ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ أَعْرِضْ عَمَّنْ عَانَدَ. ﴿بِسَاحَتِهِمْ﴾ بِفِنَائِهِمْ. ﴿فَسَاءَ﴾ بِئْسَ.

الصافات 37:157

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَجَعَلُوا۟ بَيْنَهُۥ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَبًا ۚ وَلَقَدْ عَلِمَتِ ٱلْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ أي: جعل هؤلاء المشركون بالله بين الله وبين الجنة نسباً ... والحال أن الجِنَّةَ قد علمت أنهم محضرون بين يدي الله؛ ليجازيهم عباداً أذلاء، فلو كان بينهم وبينه نسب لم يكونوا كذلك. [السعدي:٧٠٨] السؤال: ما المقصد من وراء الإخبار عن الجِنَّة بأنهم محضرون للحساب؟ ٢- ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (١٦١) مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَٰتِنِينَ (١٦٢) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ ٱلْجَحِيمِ﴾ وفيها من المعاني أن الشياطين لا يصلون إلى إضلال أحد إلا من كتب الله عليه أنه لا يهتدي، ولو علم الله- جل وعز- أنه يهتدي لحال بينه وبينهم . [القرطبي:١٨/١١٢] السؤال: هل يمكن للشيطان أن يصل لإضلالك متى شاء؟ وماذا تستفيد من ذلك؟ ٣- ﴿وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ﴾ أي: ما منا ملك إلا له مقام معلوم في السموات؛ يعبد الله فيه، قال ابن عباس: ما في السموات موضع شبر إلا وعليه ملك يصلي أو يسبح . [البغوي:٣/٦٨١] السؤال: بين حال الملائكة في العبادة. ٤- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ أي: الواقفون في العبادة صفوفاً؛ ولذلك أمر المسلمون بتسوية الصفوف في صلاتهم؛ ليقتدوا بالملائكة، وليس أحد من أهل الملل يصلون صفوفاً إلا المسلمون. [ابن جزي:٢/٢٤٤] السؤال: الملائكة أعظم المخلوقات قوة وأشدها لله ذلة، بين هذا من خلال الآية. ٥- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ﴾ عن أبي نضرة قال: كان عمر إذا أقيمت الصلاة أقبل على الناس بوجهه، فقال: يا أيها الناس استووا، إن الله إنما يريد بكم هدي الملائكة ﴿وإنا لنحن الصافون * وإنا لنحن المسبحون﴾ استووا، تقدم أنت يا فلان، تأخر أنت أي هذا، فإذا استووا تقدم فكبر. [الطبري:٢١/١٢٨] السؤال: تَشَبَّهَ المؤمنون بالملائكة في أمرٍ فيه تعظيم لله عز وجل، وضح ذلك. ٦- ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ لما ذكر في هذه السورة كثيراً من أقوالهم الشنيعة التي وصفوه بها نزه نفسه عنها فقال: ﴿سبحن ربك﴾. [السعدي:٧٠٩] السؤال: لماذا ختم السورة بتسبيح نفسه سبحانه؟ ٧- ﴿وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ﴿والحمد لله رب العالمين﴾: يقول تعالى ذكره: والحمد لله رب الثقلين: الجن، والإنس، خالصا دون ما سواه؛ لأن كل نعمة لعباده فمنه، فالحمد له خالص لا شريك له، كما لا شريك له في نعمه عندهم. [الطبري:٢١/١٣٤] السؤال: لماذا يجب تخصيص الله- جل وعلا- بالحمد على النعم؟ التوجيهات ١- اعتقد جازما أن دين الله تعالى منصور لا محالة، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ ٢- أمرنا الله تعالى بالإعراض عن المكذبين، ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ﴾ ٣- نزه الله وسبحه إذا سمعت قـول الأفاكين، ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته»،﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ ٢- انضبط في الصف مستويا عند أدائك الصلاة، ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ ٣- انصر هذه الأمة برسالة ترسلها لتكون من عباد الله الناصرين لدينه، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ بِئْسَ الحُكْمُ مَا تَحْكُمُونَهُ. ﴿سُلْطَانٌ﴾ حُجَّةٌ. ﴿الْجِنَّةِ﴾ المَلاَئِكَةِ، سُمُّوا بِذَلِكَ؛ لاِجْتِنَانِهِمْ عَنِ الأَبْصَارِ. ﴿نَسَبًا﴾ قَرَابَةً. ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ إِنَّ الكُفَّارَ سَيُحْضَرُونَ لِلْعَذَابِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تَنْزِيهًا للهِ. ﴿بِفَاتِنِينَ﴾ بِمُضِلِّينَ أَحَدًا. ﴿صَالِ الْجَحِيمِ﴾ مَنْ يَصْلَى الجَحِيمَ بِدُخُولِهَا وَمُقَاسَاةِ حَرِّهَا. ﴿الصَّآفُّونَ﴾ الوَاقِفُونَ صُفُوفًا فِي عِبَادَةِ اللهِ. ﴿الْمُسَبِّحُونَ﴾ المُنَزِّهُونَ اللهَ عَنْ كُلِّ مَا لاَ يَلِيقُ بِه. ﴿ذِكْرًا مِنَ الأَوَّلِينَ﴾ كِتَابًا مِنْ كُتُبِ الأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ. ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ أَعْرِضْ عَمَّنْ عَانَدَ. ﴿بِسَاحَتِهِمْ﴾ بِفِنَائِهِمْ. ﴿فَسَاءَ﴾ بِئْسَ.

الصافات 37:158

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَجَعَلُوا۟ بَيْنَهُۥ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَبًا ۚ وَلَقَدْ عَلِمَتِ ٱلْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ أي: جعل هؤلاء المشركون بالله بين الله وبين الجنة نسباً ... والحال أن الجِنَّةَ قد علمت أنهم محضرون بين يدي الله؛ ليجازيهم عباداً أذلاء، فلو كان بينهم وبينه نسب لم يكونوا كذلك. [السعدي:٧٠٨] السؤال: ما المقصد من وراء الإخبار عن الجِنَّة بأنهم محضرون للحساب؟ ٢- ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (١٦١) مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَٰتِنِينَ (١٦٢) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ ٱلْجَحِيمِ﴾ وفيها من المعاني أن الشياطين لا يصلون إلى إضلال أحد إلا من كتب الله عليه أنه لا يهتدي، ولو علم الله- جل وعز- أنه يهتدي لحال بينه وبينهم . [القرطبي:١٨/١١٢] السؤال: هل يمكن للشيطان أن يصل لإضلالك متى شاء؟ وماذا تستفيد من ذلك؟ ٣- ﴿وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ﴾ أي: ما منا ملك إلا له مقام معلوم في السموات؛ يعبد الله فيه، قال ابن عباس: ما في السموات موضع شبر إلا وعليه ملك يصلي أو يسبح . [البغوي:٣/٦٨١] السؤال: بين حال الملائكة في العبادة. ٤- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ أي: الواقفون في العبادة صفوفاً؛ ولذلك أمر المسلمون بتسوية الصفوف في صلاتهم؛ ليقتدوا بالملائكة، وليس أحد من أهل الملل يصلون صفوفاً إلا المسلمون. [ابن جزي:٢/٢٤٤] السؤال: الملائكة أعظم المخلوقات قوة وأشدها لله ذلة، بين هذا من خلال الآية. ٥- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ﴾ عن أبي نضرة قال: كان عمر إذا أقيمت الصلاة أقبل على الناس بوجهه، فقال: يا أيها الناس استووا، إن الله إنما يريد بكم هدي الملائكة ﴿وإنا لنحن الصافون * وإنا لنحن المسبحون﴾ استووا، تقدم أنت يا فلان، تأخر أنت أي هذا، فإذا استووا تقدم فكبر. [الطبري:٢١/١٢٨] السؤال: تَشَبَّهَ المؤمنون بالملائكة في أمرٍ فيه تعظيم لله عز وجل، وضح ذلك. ٦- ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ لما ذكر في هذه السورة كثيراً من أقوالهم الشنيعة التي وصفوه بها نزه نفسه عنها فقال: ﴿سبحن ربك﴾. [السعدي:٧٠٩] السؤال: لماذا ختم السورة بتسبيح نفسه سبحانه؟ ٧- ﴿وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ﴿والحمد لله رب العالمين﴾: يقول تعالى ذكره: والحمد لله رب الثقلين: الجن، والإنس، خالصا دون ما سواه؛ لأن كل نعمة لعباده فمنه، فالحمد له خالص لا شريك له، كما لا شريك له في نعمه عندهم. [الطبري:٢١/١٣٤] السؤال: لماذا يجب تخصيص الله- جل وعلا- بالحمد على النعم؟ التوجيهات ١- اعتقد جازما أن دين الله تعالى منصور لا محالة، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ ٢- أمرنا الله تعالى بالإعراض عن المكذبين، ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ﴾ ٣- نزه الله وسبحه إذا سمعت قـول الأفاكين، ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته»،﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ ٢- انضبط في الصف مستويا عند أدائك الصلاة، ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ ٣- انصر هذه الأمة برسالة ترسلها لتكون من عباد الله الناصرين لدينه، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ بِئْسَ الحُكْمُ مَا تَحْكُمُونَهُ. ﴿سُلْطَانٌ﴾ حُجَّةٌ. ﴿الْجِنَّةِ﴾ المَلاَئِكَةِ، سُمُّوا بِذَلِكَ؛ لاِجْتِنَانِهِمْ عَنِ الأَبْصَارِ. ﴿نَسَبًا﴾ قَرَابَةً. ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ إِنَّ الكُفَّارَ سَيُحْضَرُونَ لِلْعَذَابِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تَنْزِيهًا للهِ. ﴿بِفَاتِنِينَ﴾ بِمُضِلِّينَ أَحَدًا. ﴿صَالِ الْجَحِيمِ﴾ مَنْ يَصْلَى الجَحِيمَ بِدُخُولِهَا وَمُقَاسَاةِ حَرِّهَا. ﴿الصَّآفُّونَ﴾ الوَاقِفُونَ صُفُوفًا فِي عِبَادَةِ اللهِ. ﴿الْمُسَبِّحُونَ﴾ المُنَزِّهُونَ اللهَ عَنْ كُلِّ مَا لاَ يَلِيقُ بِه. ﴿ذِكْرًا مِنَ الأَوَّلِينَ﴾ كِتَابًا مِنْ كُتُبِ الأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ. ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ أَعْرِضْ عَمَّنْ عَانَدَ. ﴿بِسَاحَتِهِمْ﴾ بِفِنَائِهِمْ. ﴿فَسَاءَ﴾ بِئْسَ.

الصافات 37:159

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَجَعَلُوا۟ بَيْنَهُۥ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَبًا ۚ وَلَقَدْ عَلِمَتِ ٱلْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ أي: جعل هؤلاء المشركون بالله بين الله وبين الجنة نسباً ... والحال أن الجِنَّةَ قد علمت أنهم محضرون بين يدي الله؛ ليجازيهم عباداً أذلاء، فلو كان بينهم وبينه نسب لم يكونوا كذلك. [السعدي:٧٠٨] السؤال: ما المقصد من وراء الإخبار عن الجِنَّة بأنهم محضرون للحساب؟ ٢- ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (١٦١) مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَٰتِنِينَ (١٦٢) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ ٱلْجَحِيمِ﴾ وفيها من المعاني أن الشياطين لا يصلون إلى إضلال أحد إلا من كتب الله عليه أنه لا يهتدي، ولو علم الله- جل وعز- أنه يهتدي لحال بينه وبينهم . [القرطبي:١٨/١١٢] السؤال: هل يمكن للشيطان أن يصل لإضلالك متى شاء؟ وماذا تستفيد من ذلك؟ ٣- ﴿وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ﴾ أي: ما منا ملك إلا له مقام معلوم في السموات؛ يعبد الله فيه، قال ابن عباس: ما في السموات موضع شبر إلا وعليه ملك يصلي أو يسبح . [البغوي:٣/٦٨١] السؤال: بين حال الملائكة في العبادة. ٤- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ أي: الواقفون في العبادة صفوفاً؛ ولذلك أمر المسلمون بتسوية الصفوف في صلاتهم؛ ليقتدوا بالملائكة، وليس أحد من أهل الملل يصلون صفوفاً إلا المسلمون. [ابن جزي:٢/٢٤٤] السؤال: الملائكة أعظم المخلوقات قوة وأشدها لله ذلة، بين هذا من خلال الآية. ٥- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ﴾ عن أبي نضرة قال: كان عمر إذا أقيمت الصلاة أقبل على الناس بوجهه، فقال: يا أيها الناس استووا، إن الله إنما يريد بكم هدي الملائكة ﴿وإنا لنحن الصافون * وإنا لنحن المسبحون﴾ استووا، تقدم أنت يا فلان، تأخر أنت أي هذا، فإذا استووا تقدم فكبر. [الطبري:٢١/١٢٨] السؤال: تَشَبَّهَ المؤمنون بالملائكة في أمرٍ فيه تعظيم لله عز وجل، وضح ذلك. ٦- ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ لما ذكر في هذه السورة كثيراً من أقوالهم الشنيعة التي وصفوه بها نزه نفسه عنها فقال: ﴿سبحن ربك﴾. [السعدي:٧٠٩] السؤال: لماذا ختم السورة بتسبيح نفسه سبحانه؟ ٧- ﴿وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ﴿والحمد لله رب العالمين﴾: يقول تعالى ذكره: والحمد لله رب الثقلين: الجن، والإنس، خالصا دون ما سواه؛ لأن كل نعمة لعباده فمنه، فالحمد له خالص لا شريك له، كما لا شريك له في نعمه عندهم. [الطبري:٢١/١٣٤] السؤال: لماذا يجب تخصيص الله- جل وعلا- بالحمد على النعم؟ التوجيهات ١- اعتقد جازما أن دين الله تعالى منصور لا محالة، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ ٢- أمرنا الله تعالى بالإعراض عن المكذبين، ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ﴾ ٣- نزه الله وسبحه إذا سمعت قـول الأفاكين، ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته»،﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ ٢- انضبط في الصف مستويا عند أدائك الصلاة، ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ ٣- انصر هذه الأمة برسالة ترسلها لتكون من عباد الله الناصرين لدينه، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ بِئْسَ الحُكْمُ مَا تَحْكُمُونَهُ. ﴿سُلْطَانٌ﴾ حُجَّةٌ. ﴿الْجِنَّةِ﴾ المَلاَئِكَةِ، سُمُّوا بِذَلِكَ؛ لاِجْتِنَانِهِمْ عَنِ الأَبْصَارِ. ﴿نَسَبًا﴾ قَرَابَةً. ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ إِنَّ الكُفَّارَ سَيُحْضَرُونَ لِلْعَذَابِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تَنْزِيهًا للهِ. ﴿بِفَاتِنِينَ﴾ بِمُضِلِّينَ أَحَدًا. ﴿صَالِ الْجَحِيمِ﴾ مَنْ يَصْلَى الجَحِيمَ بِدُخُولِهَا وَمُقَاسَاةِ حَرِّهَا. ﴿الصَّآفُّونَ﴾ الوَاقِفُونَ صُفُوفًا فِي عِبَادَةِ اللهِ. ﴿الْمُسَبِّحُونَ﴾ المُنَزِّهُونَ اللهَ عَنْ كُلِّ مَا لاَ يَلِيقُ بِه. ﴿ذِكْرًا مِنَ الأَوَّلِينَ﴾ كِتَابًا مِنْ كُتُبِ الأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ. ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ أَعْرِضْ عَمَّنْ عَانَدَ. ﴿بِسَاحَتِهِمْ﴾ بِفِنَائِهِمْ. ﴿فَسَاءَ﴾ بِئْسَ.

الصافات 37:160

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَجَعَلُوا۟ بَيْنَهُۥ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَبًا ۚ وَلَقَدْ عَلِمَتِ ٱلْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ أي: جعل هؤلاء المشركون بالله بين الله وبين الجنة نسباً ... والحال أن الجِنَّةَ قد علمت أنهم محضرون بين يدي الله؛ ليجازيهم عباداً أذلاء، فلو كان بينهم وبينه نسب لم يكونوا كذلك. [السعدي:٧٠٨] السؤال: ما المقصد من وراء الإخبار عن الجِنَّة بأنهم محضرون للحساب؟ ٢- ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (١٦١) مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَٰتِنِينَ (١٦٢) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ ٱلْجَحِيمِ﴾ وفيها من المعاني أن الشياطين لا يصلون إلى إضلال أحد إلا من كتب الله عليه أنه لا يهتدي، ولو علم الله- جل وعز- أنه يهتدي لحال بينه وبينهم . [القرطبي:١٨/١١٢] السؤال: هل يمكن للشيطان أن يصل لإضلالك متى شاء؟ وماذا تستفيد من ذلك؟ ٣- ﴿وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ﴾ أي: ما منا ملك إلا له مقام معلوم في السموات؛ يعبد الله فيه، قال ابن عباس: ما في السموات موضع شبر إلا وعليه ملك يصلي أو يسبح . [البغوي:٣/٦٨١] السؤال: بين حال الملائكة في العبادة. ٤- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ أي: الواقفون في العبادة صفوفاً؛ ولذلك أمر المسلمون بتسوية الصفوف في صلاتهم؛ ليقتدوا بالملائكة، وليس أحد من أهل الملل يصلون صفوفاً إلا المسلمون. [ابن جزي:٢/٢٤٤] السؤال: الملائكة أعظم المخلوقات قوة وأشدها لله ذلة، بين هذا من خلال الآية. ٥- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ﴾ عن أبي نضرة قال: كان عمر إذا أقيمت الصلاة أقبل على الناس بوجهه، فقال: يا أيها الناس استووا، إن الله إنما يريد بكم هدي الملائكة ﴿وإنا لنحن الصافون * وإنا لنحن المسبحون﴾ استووا، تقدم أنت يا فلان، تأخر أنت أي هذا، فإذا استووا تقدم فكبر. [الطبري:٢١/١٢٨] السؤال: تَشَبَّهَ المؤمنون بالملائكة في أمرٍ فيه تعظيم لله عز وجل، وضح ذلك. ٦- ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ لما ذكر في هذه السورة كثيراً من أقوالهم الشنيعة التي وصفوه بها نزه نفسه عنها فقال: ﴿سبحن ربك﴾. [السعدي:٧٠٩] السؤال: لماذا ختم السورة بتسبيح نفسه سبحانه؟ ٧- ﴿وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ﴿والحمد لله رب العالمين﴾: يقول تعالى ذكره: والحمد لله رب الثقلين: الجن، والإنس، خالصا دون ما سواه؛ لأن كل نعمة لعباده فمنه، فالحمد له خالص لا شريك له، كما لا شريك له في نعمه عندهم. [الطبري:٢١/١٣٤] السؤال: لماذا يجب تخصيص الله- جل وعلا- بالحمد على النعم؟ التوجيهات ١- اعتقد جازما أن دين الله تعالى منصور لا محالة، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ ٢- أمرنا الله تعالى بالإعراض عن المكذبين، ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ﴾ ٣- نزه الله وسبحه إذا سمعت قـول الأفاكين، ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته»،﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ ٢- انضبط في الصف مستويا عند أدائك الصلاة، ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ ٣- انصر هذه الأمة برسالة ترسلها لتكون من عباد الله الناصرين لدينه، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ بِئْسَ الحُكْمُ مَا تَحْكُمُونَهُ. ﴿سُلْطَانٌ﴾ حُجَّةٌ. ﴿الْجِنَّةِ﴾ المَلاَئِكَةِ، سُمُّوا بِذَلِكَ؛ لاِجْتِنَانِهِمْ عَنِ الأَبْصَارِ. ﴿نَسَبًا﴾ قَرَابَةً. ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ إِنَّ الكُفَّارَ سَيُحْضَرُونَ لِلْعَذَابِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تَنْزِيهًا للهِ. ﴿بِفَاتِنِينَ﴾ بِمُضِلِّينَ أَحَدًا. ﴿صَالِ الْجَحِيمِ﴾ مَنْ يَصْلَى الجَحِيمَ بِدُخُولِهَا وَمُقَاسَاةِ حَرِّهَا. ﴿الصَّآفُّونَ﴾ الوَاقِفُونَ صُفُوفًا فِي عِبَادَةِ اللهِ. ﴿الْمُسَبِّحُونَ﴾ المُنَزِّهُونَ اللهَ عَنْ كُلِّ مَا لاَ يَلِيقُ بِه. ﴿ذِكْرًا مِنَ الأَوَّلِينَ﴾ كِتَابًا مِنْ كُتُبِ الأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ. ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ أَعْرِضْ عَمَّنْ عَانَدَ. ﴿بِسَاحَتِهِمْ﴾ بِفِنَائِهِمْ. ﴿فَسَاءَ﴾ بِئْسَ.

الصافات 37:161

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَجَعَلُوا۟ بَيْنَهُۥ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَبًا ۚ وَلَقَدْ عَلِمَتِ ٱلْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ أي: جعل هؤلاء المشركون بالله بين الله وبين الجنة نسباً ... والحال أن الجِنَّةَ قد علمت أنهم محضرون بين يدي الله؛ ليجازيهم عباداً أذلاء، فلو كان بينهم وبينه نسب لم يكونوا كذلك. [السعدي:٧٠٨] السؤال: ما المقصد من وراء الإخبار عن الجِنَّة بأنهم محضرون للحساب؟ ٢- ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (١٦١) مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَٰتِنِينَ (١٦٢) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ ٱلْجَحِيمِ﴾ وفيها من المعاني أن الشياطين لا يصلون إلى إضلال أحد إلا من كتب الله عليه أنه لا يهتدي، ولو علم الله- جل وعز- أنه يهتدي لحال بينه وبينهم . [القرطبي:١٨/١١٢] السؤال: هل يمكن للشيطان أن يصل لإضلالك متى شاء؟ وماذا تستفيد من ذلك؟ ٣- ﴿وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ﴾ أي: ما منا ملك إلا له مقام معلوم في السموات؛ يعبد الله فيه، قال ابن عباس: ما في السموات موضع شبر إلا وعليه ملك يصلي أو يسبح . [البغوي:٣/٦٨١] السؤال: بين حال الملائكة في العبادة. ٤- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ أي: الواقفون في العبادة صفوفاً؛ ولذلك أمر المسلمون بتسوية الصفوف في صلاتهم؛ ليقتدوا بالملائكة، وليس أحد من أهل الملل يصلون صفوفاً إلا المسلمون. [ابن جزي:٢/٢٤٤] السؤال: الملائكة أعظم المخلوقات قوة وأشدها لله ذلة، بين هذا من خلال الآية. ٥- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ﴾ عن أبي نضرة قال: كان عمر إذا أقيمت الصلاة أقبل على الناس بوجهه، فقال: يا أيها الناس استووا، إن الله إنما يريد بكم هدي الملائكة ﴿وإنا لنحن الصافون * وإنا لنحن المسبحون﴾ استووا، تقدم أنت يا فلان، تأخر أنت أي هذا، فإذا استووا تقدم فكبر. [الطبري:٢١/١٢٨] السؤال: تَشَبَّهَ المؤمنون بالملائكة في أمرٍ فيه تعظيم لله عز وجل، وضح ذلك. ٦- ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ لما ذكر في هذه السورة كثيراً من أقوالهم الشنيعة التي وصفوه بها نزه نفسه عنها فقال: ﴿سبحن ربك﴾. [السعدي:٧٠٩] السؤال: لماذا ختم السورة بتسبيح نفسه سبحانه؟ ٧- ﴿وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ﴿والحمد لله رب العالمين﴾: يقول تعالى ذكره: والحمد لله رب الثقلين: الجن، والإنس، خالصا دون ما سواه؛ لأن كل نعمة لعباده فمنه، فالحمد له خالص لا شريك له، كما لا شريك له في نعمه عندهم. [الطبري:٢١/١٣٤] السؤال: لماذا يجب تخصيص الله- جل وعلا- بالحمد على النعم؟ التوجيهات ١- اعتقد جازما أن دين الله تعالى منصور لا محالة، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ ٢- أمرنا الله تعالى بالإعراض عن المكذبين، ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ﴾ ٣- نزه الله وسبحه إذا سمعت قـول الأفاكين، ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته»،﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ ٢- انضبط في الصف مستويا عند أدائك الصلاة، ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ ٣- انصر هذه الأمة برسالة ترسلها لتكون من عباد الله الناصرين لدينه، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ بِئْسَ الحُكْمُ مَا تَحْكُمُونَهُ. ﴿سُلْطَانٌ﴾ حُجَّةٌ. ﴿الْجِنَّةِ﴾ المَلاَئِكَةِ، سُمُّوا بِذَلِكَ؛ لاِجْتِنَانِهِمْ عَنِ الأَبْصَارِ. ﴿نَسَبًا﴾ قَرَابَةً. ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ إِنَّ الكُفَّارَ سَيُحْضَرُونَ لِلْعَذَابِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تَنْزِيهًا للهِ. ﴿بِفَاتِنِينَ﴾ بِمُضِلِّينَ أَحَدًا. ﴿صَالِ الْجَحِيمِ﴾ مَنْ يَصْلَى الجَحِيمَ بِدُخُولِهَا وَمُقَاسَاةِ حَرِّهَا. ﴿الصَّآفُّونَ﴾ الوَاقِفُونَ صُفُوفًا فِي عِبَادَةِ اللهِ. ﴿الْمُسَبِّحُونَ﴾ المُنَزِّهُونَ اللهَ عَنْ كُلِّ مَا لاَ يَلِيقُ بِه. ﴿ذِكْرًا مِنَ الأَوَّلِينَ﴾ كِتَابًا مِنْ كُتُبِ الأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ. ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ أَعْرِضْ عَمَّنْ عَانَدَ. ﴿بِسَاحَتِهِمْ﴾ بِفِنَائِهِمْ. ﴿فَسَاءَ﴾ بِئْسَ.

الصافات 37:162

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَجَعَلُوا۟ بَيْنَهُۥ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَبًا ۚ وَلَقَدْ عَلِمَتِ ٱلْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ أي: جعل هؤلاء المشركون بالله بين الله وبين الجنة نسباً ... والحال أن الجِنَّةَ قد علمت أنهم محضرون بين يدي الله؛ ليجازيهم عباداً أذلاء، فلو كان بينهم وبينه نسب لم يكونوا كذلك. [السعدي:٧٠٨] السؤال: ما المقصد من وراء الإخبار عن الجِنَّة بأنهم محضرون للحساب؟ ٢- ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (١٦١) مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَٰتِنِينَ (١٦٢) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ ٱلْجَحِيمِ﴾ وفيها من المعاني أن الشياطين لا يصلون إلى إضلال أحد إلا من كتب الله عليه أنه لا يهتدي، ولو علم الله- جل وعز- أنه يهتدي لحال بينه وبينهم . [القرطبي:١٨/١١٢] السؤال: هل يمكن للشيطان أن يصل لإضلالك متى شاء؟ وماذا تستفيد من ذلك؟ ٣- ﴿وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ﴾ أي: ما منا ملك إلا له مقام معلوم في السموات؛ يعبد الله فيه، قال ابن عباس: ما في السموات موضع شبر إلا وعليه ملك يصلي أو يسبح . [البغوي:٣/٦٨١] السؤال: بين حال الملائكة في العبادة. ٤- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ أي: الواقفون في العبادة صفوفاً؛ ولذلك أمر المسلمون بتسوية الصفوف في صلاتهم؛ ليقتدوا بالملائكة، وليس أحد من أهل الملل يصلون صفوفاً إلا المسلمون. [ابن جزي:٢/٢٤٤] السؤال: الملائكة أعظم المخلوقات قوة وأشدها لله ذلة، بين هذا من خلال الآية. ٥- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ﴾ عن أبي نضرة قال: كان عمر إذا أقيمت الصلاة أقبل على الناس بوجهه، فقال: يا أيها الناس استووا، إن الله إنما يريد بكم هدي الملائكة ﴿وإنا لنحن الصافون * وإنا لنحن المسبحون﴾ استووا، تقدم أنت يا فلان، تأخر أنت أي هذا، فإذا استووا تقدم فكبر. [الطبري:٢١/١٢٨] السؤال: تَشَبَّهَ المؤمنون بالملائكة في أمرٍ فيه تعظيم لله عز وجل، وضح ذلك. ٦- ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ لما ذكر في هذه السورة كثيراً من أقوالهم الشنيعة التي وصفوه بها نزه نفسه عنها فقال: ﴿سبحن ربك﴾. [السعدي:٧٠٩] السؤال: لماذا ختم السورة بتسبيح نفسه سبحانه؟ ٧- ﴿وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ﴿والحمد لله رب العالمين﴾: يقول تعالى ذكره: والحمد لله رب الثقلين: الجن، والإنس، خالصا دون ما سواه؛ لأن كل نعمة لعباده فمنه، فالحمد له خالص لا شريك له، كما لا شريك له في نعمه عندهم. [الطبري:٢١/١٣٤] السؤال: لماذا يجب تخصيص الله- جل وعلا- بالحمد على النعم؟ التوجيهات ١- اعتقد جازما أن دين الله تعالى منصور لا محالة، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ ٢- أمرنا الله تعالى بالإعراض عن المكذبين، ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ﴾ ٣- نزه الله وسبحه إذا سمعت قـول الأفاكين، ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته»،﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ ٢- انضبط في الصف مستويا عند أدائك الصلاة، ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ ٣- انصر هذه الأمة برسالة ترسلها لتكون من عباد الله الناصرين لدينه، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ بِئْسَ الحُكْمُ مَا تَحْكُمُونَهُ. ﴿سُلْطَانٌ﴾ حُجَّةٌ. ﴿الْجِنَّةِ﴾ المَلاَئِكَةِ، سُمُّوا بِذَلِكَ؛ لاِجْتِنَانِهِمْ عَنِ الأَبْصَارِ. ﴿نَسَبًا﴾ قَرَابَةً. ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ إِنَّ الكُفَّارَ سَيُحْضَرُونَ لِلْعَذَابِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تَنْزِيهًا للهِ. ﴿بِفَاتِنِينَ﴾ بِمُضِلِّينَ أَحَدًا. ﴿صَالِ الْجَحِيمِ﴾ مَنْ يَصْلَى الجَحِيمَ بِدُخُولِهَا وَمُقَاسَاةِ حَرِّهَا. ﴿الصَّآفُّونَ﴾ الوَاقِفُونَ صُفُوفًا فِي عِبَادَةِ اللهِ. ﴿الْمُسَبِّحُونَ﴾ المُنَزِّهُونَ اللهَ عَنْ كُلِّ مَا لاَ يَلِيقُ بِه. ﴿ذِكْرًا مِنَ الأَوَّلِينَ﴾ كِتَابًا مِنْ كُتُبِ الأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ. ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ أَعْرِضْ عَمَّنْ عَانَدَ. ﴿بِسَاحَتِهِمْ﴾ بِفِنَائِهِمْ. ﴿فَسَاءَ﴾ بِئْسَ.

الصافات 37:163

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَجَعَلُوا۟ بَيْنَهُۥ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَبًا ۚ وَلَقَدْ عَلِمَتِ ٱلْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ أي: جعل هؤلاء المشركون بالله بين الله وبين الجنة نسباً ... والحال أن الجِنَّةَ قد علمت أنهم محضرون بين يدي الله؛ ليجازيهم عباداً أذلاء، فلو كان بينهم وبينه نسب لم يكونوا كذلك. [السعدي:٧٠٨] السؤال: ما المقصد من وراء الإخبار عن الجِنَّة بأنهم محضرون للحساب؟ ٢- ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (١٦١) مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَٰتِنِينَ (١٦٢) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ ٱلْجَحِيمِ﴾ وفيها من المعاني أن الشياطين لا يصلون إلى إضلال أحد إلا من كتب الله عليه أنه لا يهتدي، ولو علم الله- جل وعز- أنه يهتدي لحال بينه وبينهم . [القرطبي:١٨/١١٢] السؤال: هل يمكن للشيطان أن يصل لإضلالك متى شاء؟ وماذا تستفيد من ذلك؟ ٣- ﴿وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ﴾ أي: ما منا ملك إلا له مقام معلوم في السموات؛ يعبد الله فيه، قال ابن عباس: ما في السموات موضع شبر إلا وعليه ملك يصلي أو يسبح . [البغوي:٣/٦٨١] السؤال: بين حال الملائكة في العبادة. ٤- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ أي: الواقفون في العبادة صفوفاً؛ ولذلك أمر المسلمون بتسوية الصفوف في صلاتهم؛ ليقتدوا بالملائكة، وليس أحد من أهل الملل يصلون صفوفاً إلا المسلمون. [ابن جزي:٢/٢٤٤] السؤال: الملائكة أعظم المخلوقات قوة وأشدها لله ذلة، بين هذا من خلال الآية. ٥- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ﴾ عن أبي نضرة قال: كان عمر إذا أقيمت الصلاة أقبل على الناس بوجهه، فقال: يا أيها الناس استووا، إن الله إنما يريد بكم هدي الملائكة ﴿وإنا لنحن الصافون * وإنا لنحن المسبحون﴾ استووا، تقدم أنت يا فلان، تأخر أنت أي هذا، فإذا استووا تقدم فكبر. [الطبري:٢١/١٢٨] السؤال: تَشَبَّهَ المؤمنون بالملائكة في أمرٍ فيه تعظيم لله عز وجل، وضح ذلك. ٦- ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ لما ذكر في هذه السورة كثيراً من أقوالهم الشنيعة التي وصفوه بها نزه نفسه عنها فقال: ﴿سبحن ربك﴾. [السعدي:٧٠٩] السؤال: لماذا ختم السورة بتسبيح نفسه سبحانه؟ ٧- ﴿وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ﴿والحمد لله رب العالمين﴾: يقول تعالى ذكره: والحمد لله رب الثقلين: الجن، والإنس، خالصا دون ما سواه؛ لأن كل نعمة لعباده فمنه، فالحمد له خالص لا شريك له، كما لا شريك له في نعمه عندهم. [الطبري:٢١/١٣٤] السؤال: لماذا يجب تخصيص الله- جل وعلا- بالحمد على النعم؟ التوجيهات ١- اعتقد جازما أن دين الله تعالى منصور لا محالة، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ ٢- أمرنا الله تعالى بالإعراض عن المكذبين، ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ﴾ ٣- نزه الله وسبحه إذا سمعت قـول الأفاكين، ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته»،﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ ٢- انضبط في الصف مستويا عند أدائك الصلاة، ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ ٣- انصر هذه الأمة برسالة ترسلها لتكون من عباد الله الناصرين لدينه، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ بِئْسَ الحُكْمُ مَا تَحْكُمُونَهُ. ﴿سُلْطَانٌ﴾ حُجَّةٌ. ﴿الْجِنَّةِ﴾ المَلاَئِكَةِ، سُمُّوا بِذَلِكَ؛ لاِجْتِنَانِهِمْ عَنِ الأَبْصَارِ. ﴿نَسَبًا﴾ قَرَابَةً. ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ إِنَّ الكُفَّارَ سَيُحْضَرُونَ لِلْعَذَابِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تَنْزِيهًا للهِ. ﴿بِفَاتِنِينَ﴾ بِمُضِلِّينَ أَحَدًا. ﴿صَالِ الْجَحِيمِ﴾ مَنْ يَصْلَى الجَحِيمَ بِدُخُولِهَا وَمُقَاسَاةِ حَرِّهَا. ﴿الصَّآفُّونَ﴾ الوَاقِفُونَ صُفُوفًا فِي عِبَادَةِ اللهِ. ﴿الْمُسَبِّحُونَ﴾ المُنَزِّهُونَ اللهَ عَنْ كُلِّ مَا لاَ يَلِيقُ بِه. ﴿ذِكْرًا مِنَ الأَوَّلِينَ﴾ كِتَابًا مِنْ كُتُبِ الأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ. ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ أَعْرِضْ عَمَّنْ عَانَدَ. ﴿بِسَاحَتِهِمْ﴾ بِفِنَائِهِمْ. ﴿فَسَاءَ﴾ بِئْسَ.

الصافات 37:164

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَجَعَلُوا۟ بَيْنَهُۥ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَبًا ۚ وَلَقَدْ عَلِمَتِ ٱلْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ أي: جعل هؤلاء المشركون بالله بين الله وبين الجنة نسباً ... والحال أن الجِنَّةَ قد علمت أنهم محضرون بين يدي الله؛ ليجازيهم عباداً أذلاء، فلو كان بينهم وبينه نسب لم يكونوا كذلك. [السعدي:٧٠٨] السؤال: ما المقصد من وراء الإخبار عن الجِنَّة بأنهم محضرون للحساب؟ ٢- ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (١٦١) مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَٰتِنِينَ (١٦٢) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ ٱلْجَحِيمِ﴾ وفيها من المعاني أن الشياطين لا يصلون إلى إضلال أحد إلا من كتب الله عليه أنه لا يهتدي، ولو علم الله- جل وعز- أنه يهتدي لحال بينه وبينهم . [القرطبي:١٨/١١٢] السؤال: هل يمكن للشيطان أن يصل لإضلالك متى شاء؟ وماذا تستفيد من ذلك؟ ٣- ﴿وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ﴾ أي: ما منا ملك إلا له مقام معلوم في السموات؛ يعبد الله فيه، قال ابن عباس: ما في السموات موضع شبر إلا وعليه ملك يصلي أو يسبح . [البغوي:٣/٦٨١] السؤال: بين حال الملائكة في العبادة. ٤- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ أي: الواقفون في العبادة صفوفاً؛ ولذلك أمر المسلمون بتسوية الصفوف في صلاتهم؛ ليقتدوا بالملائكة، وليس أحد من أهل الملل يصلون صفوفاً إلا المسلمون. [ابن جزي:٢/٢٤٤] السؤال: الملائكة أعظم المخلوقات قوة وأشدها لله ذلة، بين هذا من خلال الآية. ٥- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ﴾ عن أبي نضرة قال: كان عمر إذا أقيمت الصلاة أقبل على الناس بوجهه، فقال: يا أيها الناس استووا، إن الله إنما يريد بكم هدي الملائكة ﴿وإنا لنحن الصافون * وإنا لنحن المسبحون﴾ استووا، تقدم أنت يا فلان، تأخر أنت أي هذا، فإذا استووا تقدم فكبر. [الطبري:٢١/١٢٨] السؤال: تَشَبَّهَ المؤمنون بالملائكة في أمرٍ فيه تعظيم لله عز وجل، وضح ذلك. ٦- ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ لما ذكر في هذه السورة كثيراً من أقوالهم الشنيعة التي وصفوه بها نزه نفسه عنها فقال: ﴿سبحن ربك﴾. [السعدي:٧٠٩] السؤال: لماذا ختم السورة بتسبيح نفسه سبحانه؟ ٧- ﴿وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ﴿والحمد لله رب العالمين﴾: يقول تعالى ذكره: والحمد لله رب الثقلين: الجن، والإنس، خالصا دون ما سواه؛ لأن كل نعمة لعباده فمنه، فالحمد له خالص لا شريك له، كما لا شريك له في نعمه عندهم. [الطبري:٢١/١٣٤] السؤال: لماذا يجب تخصيص الله- جل وعلا- بالحمد على النعم؟ التوجيهات ١- اعتقد جازما أن دين الله تعالى منصور لا محالة، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ ٢- أمرنا الله تعالى بالإعراض عن المكذبين، ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ﴾ ٣- نزه الله وسبحه إذا سمعت قـول الأفاكين، ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته»،﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ ٢- انضبط في الصف مستويا عند أدائك الصلاة، ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ ٣- انصر هذه الأمة برسالة ترسلها لتكون من عباد الله الناصرين لدينه، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ بِئْسَ الحُكْمُ مَا تَحْكُمُونَهُ. ﴿سُلْطَانٌ﴾ حُجَّةٌ. ﴿الْجِنَّةِ﴾ المَلاَئِكَةِ، سُمُّوا بِذَلِكَ؛ لاِجْتِنَانِهِمْ عَنِ الأَبْصَارِ. ﴿نَسَبًا﴾ قَرَابَةً. ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ إِنَّ الكُفَّارَ سَيُحْضَرُونَ لِلْعَذَابِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تَنْزِيهًا للهِ. ﴿بِفَاتِنِينَ﴾ بِمُضِلِّينَ أَحَدًا. ﴿صَالِ الْجَحِيمِ﴾ مَنْ يَصْلَى الجَحِيمَ بِدُخُولِهَا وَمُقَاسَاةِ حَرِّهَا. ﴿الصَّآفُّونَ﴾ الوَاقِفُونَ صُفُوفًا فِي عِبَادَةِ اللهِ. ﴿الْمُسَبِّحُونَ﴾ المُنَزِّهُونَ اللهَ عَنْ كُلِّ مَا لاَ يَلِيقُ بِه. ﴿ذِكْرًا مِنَ الأَوَّلِينَ﴾ كِتَابًا مِنْ كُتُبِ الأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ. ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ أَعْرِضْ عَمَّنْ عَانَدَ. ﴿بِسَاحَتِهِمْ﴾ بِفِنَائِهِمْ. ﴿فَسَاءَ﴾ بِئْسَ.

الصافات 37:165

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَجَعَلُوا۟ بَيْنَهُۥ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَبًا ۚ وَلَقَدْ عَلِمَتِ ٱلْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ أي: جعل هؤلاء المشركون بالله بين الله وبين الجنة نسباً ... والحال أن الجِنَّةَ قد علمت أنهم محضرون بين يدي الله؛ ليجازيهم عباداً أذلاء، فلو كان بينهم وبينه نسب لم يكونوا كذلك. [السعدي:٧٠٨] السؤال: ما المقصد من وراء الإخبار عن الجِنَّة بأنهم محضرون للحساب؟ ٢- ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (١٦١) مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَٰتِنِينَ (١٦٢) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ ٱلْجَحِيمِ﴾ وفيها من المعاني أن الشياطين لا يصلون إلى إضلال أحد إلا من كتب الله عليه أنه لا يهتدي، ولو علم الله- جل وعز- أنه يهتدي لحال بينه وبينهم . [القرطبي:١٨/١١٢] السؤال: هل يمكن للشيطان أن يصل لإضلالك متى شاء؟ وماذا تستفيد من ذلك؟ ٣- ﴿وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ﴾ أي: ما منا ملك إلا له مقام معلوم في السموات؛ يعبد الله فيه، قال ابن عباس: ما في السموات موضع شبر إلا وعليه ملك يصلي أو يسبح . [البغوي:٣/٦٨١] السؤال: بين حال الملائكة في العبادة. ٤- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ أي: الواقفون في العبادة صفوفاً؛ ولذلك أمر المسلمون بتسوية الصفوف في صلاتهم؛ ليقتدوا بالملائكة، وليس أحد من أهل الملل يصلون صفوفاً إلا المسلمون. [ابن جزي:٢/٢٤٤] السؤال: الملائكة أعظم المخلوقات قوة وأشدها لله ذلة، بين هذا من خلال الآية. ٥- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ﴾ عن أبي نضرة قال: كان عمر إذا أقيمت الصلاة أقبل على الناس بوجهه، فقال: يا أيها الناس استووا، إن الله إنما يريد بكم هدي الملائكة ﴿وإنا لنحن الصافون * وإنا لنحن المسبحون﴾ استووا، تقدم أنت يا فلان، تأخر أنت أي هذا، فإذا استووا تقدم فكبر. [الطبري:٢١/١٢٨] السؤال: تَشَبَّهَ المؤمنون بالملائكة في أمرٍ فيه تعظيم لله عز وجل، وضح ذلك. ٦- ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ لما ذكر في هذه السورة كثيراً من أقوالهم الشنيعة التي وصفوه بها نزه نفسه عنها فقال: ﴿سبحن ربك﴾. [السعدي:٧٠٩] السؤال: لماذا ختم السورة بتسبيح نفسه سبحانه؟ ٧- ﴿وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ﴿والحمد لله رب العالمين﴾: يقول تعالى ذكره: والحمد لله رب الثقلين: الجن، والإنس، خالصا دون ما سواه؛ لأن كل نعمة لعباده فمنه، فالحمد له خالص لا شريك له، كما لا شريك له في نعمه عندهم. [الطبري:٢١/١٣٤] السؤال: لماذا يجب تخصيص الله- جل وعلا- بالحمد على النعم؟ التوجيهات ١- اعتقد جازما أن دين الله تعالى منصور لا محالة، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ ٢- أمرنا الله تعالى بالإعراض عن المكذبين، ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ﴾ ٣- نزه الله وسبحه إذا سمعت قـول الأفاكين، ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته»،﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ ٢- انضبط في الصف مستويا عند أدائك الصلاة، ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ ٣- انصر هذه الأمة برسالة ترسلها لتكون من عباد الله الناصرين لدينه، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ بِئْسَ الحُكْمُ مَا تَحْكُمُونَهُ. ﴿سُلْطَانٌ﴾ حُجَّةٌ. ﴿الْجِنَّةِ﴾ المَلاَئِكَةِ، سُمُّوا بِذَلِكَ؛ لاِجْتِنَانِهِمْ عَنِ الأَبْصَارِ. ﴿نَسَبًا﴾ قَرَابَةً. ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ إِنَّ الكُفَّارَ سَيُحْضَرُونَ لِلْعَذَابِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تَنْزِيهًا للهِ. ﴿بِفَاتِنِينَ﴾ بِمُضِلِّينَ أَحَدًا. ﴿صَالِ الْجَحِيمِ﴾ مَنْ يَصْلَى الجَحِيمَ بِدُخُولِهَا وَمُقَاسَاةِ حَرِّهَا. ﴿الصَّآفُّونَ﴾ الوَاقِفُونَ صُفُوفًا فِي عِبَادَةِ اللهِ. ﴿الْمُسَبِّحُونَ﴾ المُنَزِّهُونَ اللهَ عَنْ كُلِّ مَا لاَ يَلِيقُ بِه. ﴿ذِكْرًا مِنَ الأَوَّلِينَ﴾ كِتَابًا مِنْ كُتُبِ الأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ. ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ أَعْرِضْ عَمَّنْ عَانَدَ. ﴿بِسَاحَتِهِمْ﴾ بِفِنَائِهِمْ. ﴿فَسَاءَ﴾ بِئْسَ.

الصافات 37:166

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَجَعَلُوا۟ بَيْنَهُۥ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَبًا ۚ وَلَقَدْ عَلِمَتِ ٱلْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ أي: جعل هؤلاء المشركون بالله بين الله وبين الجنة نسباً ... والحال أن الجِنَّةَ قد علمت أنهم محضرون بين يدي الله؛ ليجازيهم عباداً أذلاء، فلو كان بينهم وبينه نسب لم يكونوا كذلك. [السعدي:٧٠٨] السؤال: ما المقصد من وراء الإخبار عن الجِنَّة بأنهم محضرون للحساب؟ ٢- ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (١٦١) مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَٰتِنِينَ (١٦٢) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ ٱلْجَحِيمِ﴾ وفيها من المعاني أن الشياطين لا يصلون إلى إضلال أحد إلا من كتب الله عليه أنه لا يهتدي، ولو علم الله- جل وعز- أنه يهتدي لحال بينه وبينهم . [القرطبي:١٨/١١٢] السؤال: هل يمكن للشيطان أن يصل لإضلالك متى شاء؟ وماذا تستفيد من ذلك؟ ٣- ﴿وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ﴾ أي: ما منا ملك إلا له مقام معلوم في السموات؛ يعبد الله فيه، قال ابن عباس: ما في السموات موضع شبر إلا وعليه ملك يصلي أو يسبح . [البغوي:٣/٦٨١] السؤال: بين حال الملائكة في العبادة. ٤- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ أي: الواقفون في العبادة صفوفاً؛ ولذلك أمر المسلمون بتسوية الصفوف في صلاتهم؛ ليقتدوا بالملائكة، وليس أحد من أهل الملل يصلون صفوفاً إلا المسلمون. [ابن جزي:٢/٢٤٤] السؤال: الملائكة أعظم المخلوقات قوة وأشدها لله ذلة، بين هذا من خلال الآية. ٥- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ﴾ عن أبي نضرة قال: كان عمر إذا أقيمت الصلاة أقبل على الناس بوجهه، فقال: يا أيها الناس استووا، إن الله إنما يريد بكم هدي الملائكة ﴿وإنا لنحن الصافون * وإنا لنحن المسبحون﴾ استووا، تقدم أنت يا فلان، تأخر أنت أي هذا، فإذا استووا تقدم فكبر. [الطبري:٢١/١٢٨] السؤال: تَشَبَّهَ المؤمنون بالملائكة في أمرٍ فيه تعظيم لله عز وجل، وضح ذلك. ٦- ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ لما ذكر في هذه السورة كثيراً من أقوالهم الشنيعة التي وصفوه بها نزه نفسه عنها فقال: ﴿سبحن ربك﴾. [السعدي:٧٠٩] السؤال: لماذا ختم السورة بتسبيح نفسه سبحانه؟ ٧- ﴿وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ﴿والحمد لله رب العالمين﴾: يقول تعالى ذكره: والحمد لله رب الثقلين: الجن، والإنس، خالصا دون ما سواه؛ لأن كل نعمة لعباده فمنه، فالحمد له خالص لا شريك له، كما لا شريك له في نعمه عندهم. [الطبري:٢١/١٣٤] السؤال: لماذا يجب تخصيص الله- جل وعلا- بالحمد على النعم؟ التوجيهات ١- اعتقد جازما أن دين الله تعالى منصور لا محالة، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ ٢- أمرنا الله تعالى بالإعراض عن المكذبين، ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ﴾ ٣- نزه الله وسبحه إذا سمعت قـول الأفاكين، ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته»،﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ ٢- انضبط في الصف مستويا عند أدائك الصلاة، ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ ٣- انصر هذه الأمة برسالة ترسلها لتكون من عباد الله الناصرين لدينه، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ بِئْسَ الحُكْمُ مَا تَحْكُمُونَهُ. ﴿سُلْطَانٌ﴾ حُجَّةٌ. ﴿الْجِنَّةِ﴾ المَلاَئِكَةِ، سُمُّوا بِذَلِكَ؛ لاِجْتِنَانِهِمْ عَنِ الأَبْصَارِ. ﴿نَسَبًا﴾ قَرَابَةً. ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ إِنَّ الكُفَّارَ سَيُحْضَرُونَ لِلْعَذَابِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تَنْزِيهًا للهِ. ﴿بِفَاتِنِينَ﴾ بِمُضِلِّينَ أَحَدًا. ﴿صَالِ الْجَحِيمِ﴾ مَنْ يَصْلَى الجَحِيمَ بِدُخُولِهَا وَمُقَاسَاةِ حَرِّهَا. ﴿الصَّآفُّونَ﴾ الوَاقِفُونَ صُفُوفًا فِي عِبَادَةِ اللهِ. ﴿الْمُسَبِّحُونَ﴾ المُنَزِّهُونَ اللهَ عَنْ كُلِّ مَا لاَ يَلِيقُ بِه. ﴿ذِكْرًا مِنَ الأَوَّلِينَ﴾ كِتَابًا مِنْ كُتُبِ الأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ. ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ أَعْرِضْ عَمَّنْ عَانَدَ. ﴿بِسَاحَتِهِمْ﴾ بِفِنَائِهِمْ. ﴿فَسَاءَ﴾ بِئْسَ.

الصافات 37:167

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَجَعَلُوا۟ بَيْنَهُۥ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَبًا ۚ وَلَقَدْ عَلِمَتِ ٱلْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ أي: جعل هؤلاء المشركون بالله بين الله وبين الجنة نسباً ... والحال أن الجِنَّةَ قد علمت أنهم محضرون بين يدي الله؛ ليجازيهم عباداً أذلاء، فلو كان بينهم وبينه نسب لم يكونوا كذلك. [السعدي:٧٠٨] السؤال: ما المقصد من وراء الإخبار عن الجِنَّة بأنهم محضرون للحساب؟ ٢- ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (١٦١) مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَٰتِنِينَ (١٦٢) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ ٱلْجَحِيمِ﴾ وفيها من المعاني أن الشياطين لا يصلون إلى إضلال أحد إلا من كتب الله عليه أنه لا يهتدي، ولو علم الله- جل وعز- أنه يهتدي لحال بينه وبينهم . [القرطبي:١٨/١١٢] السؤال: هل يمكن للشيطان أن يصل لإضلالك متى شاء؟ وماذا تستفيد من ذلك؟ ٣- ﴿وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ﴾ أي: ما منا ملك إلا له مقام معلوم في السموات؛ يعبد الله فيه، قال ابن عباس: ما في السموات موضع شبر إلا وعليه ملك يصلي أو يسبح . [البغوي:٣/٦٨١] السؤال: بين حال الملائكة في العبادة. ٤- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ أي: الواقفون في العبادة صفوفاً؛ ولذلك أمر المسلمون بتسوية الصفوف في صلاتهم؛ ليقتدوا بالملائكة، وليس أحد من أهل الملل يصلون صفوفاً إلا المسلمون. [ابن جزي:٢/٢٤٤] السؤال: الملائكة أعظم المخلوقات قوة وأشدها لله ذلة، بين هذا من خلال الآية. ٥- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ﴾ عن أبي نضرة قال: كان عمر إذا أقيمت الصلاة أقبل على الناس بوجهه، فقال: يا أيها الناس استووا، إن الله إنما يريد بكم هدي الملائكة ﴿وإنا لنحن الصافون * وإنا لنحن المسبحون﴾ استووا، تقدم أنت يا فلان، تأخر أنت أي هذا، فإذا استووا تقدم فكبر. [الطبري:٢١/١٢٨] السؤال: تَشَبَّهَ المؤمنون بالملائكة في أمرٍ فيه تعظيم لله عز وجل، وضح ذلك. ٦- ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ لما ذكر في هذه السورة كثيراً من أقوالهم الشنيعة التي وصفوه بها نزه نفسه عنها فقال: ﴿سبحن ربك﴾. [السعدي:٧٠٩] السؤال: لماذا ختم السورة بتسبيح نفسه سبحانه؟ ٧- ﴿وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ﴿والحمد لله رب العالمين﴾: يقول تعالى ذكره: والحمد لله رب الثقلين: الجن، والإنس، خالصا دون ما سواه؛ لأن كل نعمة لعباده فمنه، فالحمد له خالص لا شريك له، كما لا شريك له في نعمه عندهم. [الطبري:٢١/١٣٤] السؤال: لماذا يجب تخصيص الله- جل وعلا- بالحمد على النعم؟ التوجيهات ١- اعتقد جازما أن دين الله تعالى منصور لا محالة، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ ٢- أمرنا الله تعالى بالإعراض عن المكذبين، ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ﴾ ٣- نزه الله وسبحه إذا سمعت قـول الأفاكين، ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته»،﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ ٢- انضبط في الصف مستويا عند أدائك الصلاة، ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ ٣- انصر هذه الأمة برسالة ترسلها لتكون من عباد الله الناصرين لدينه، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ بِئْسَ الحُكْمُ مَا تَحْكُمُونَهُ. ﴿سُلْطَانٌ﴾ حُجَّةٌ. ﴿الْجِنَّةِ﴾ المَلاَئِكَةِ، سُمُّوا بِذَلِكَ؛ لاِجْتِنَانِهِمْ عَنِ الأَبْصَارِ. ﴿نَسَبًا﴾ قَرَابَةً. ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ إِنَّ الكُفَّارَ سَيُحْضَرُونَ لِلْعَذَابِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تَنْزِيهًا للهِ. ﴿بِفَاتِنِينَ﴾ بِمُضِلِّينَ أَحَدًا. ﴿صَالِ الْجَحِيمِ﴾ مَنْ يَصْلَى الجَحِيمَ بِدُخُولِهَا وَمُقَاسَاةِ حَرِّهَا. ﴿الصَّآفُّونَ﴾ الوَاقِفُونَ صُفُوفًا فِي عِبَادَةِ اللهِ. ﴿الْمُسَبِّحُونَ﴾ المُنَزِّهُونَ اللهَ عَنْ كُلِّ مَا لاَ يَلِيقُ بِه. ﴿ذِكْرًا مِنَ الأَوَّلِينَ﴾ كِتَابًا مِنْ كُتُبِ الأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ. ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ أَعْرِضْ عَمَّنْ عَانَدَ. ﴿بِسَاحَتِهِمْ﴾ بِفِنَائِهِمْ. ﴿فَسَاءَ﴾ بِئْسَ.

الصافات 37:168

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَجَعَلُوا۟ بَيْنَهُۥ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَبًا ۚ وَلَقَدْ عَلِمَتِ ٱلْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ أي: جعل هؤلاء المشركون بالله بين الله وبين الجنة نسباً ... والحال أن الجِنَّةَ قد علمت أنهم محضرون بين يدي الله؛ ليجازيهم عباداً أذلاء، فلو كان بينهم وبينه نسب لم يكونوا كذلك. [السعدي:٧٠٨] السؤال: ما المقصد من وراء الإخبار عن الجِنَّة بأنهم محضرون للحساب؟ ٢- ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (١٦١) مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَٰتِنِينَ (١٦٢) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ ٱلْجَحِيمِ﴾ وفيها من المعاني أن الشياطين لا يصلون إلى إضلال أحد إلا من كتب الله عليه أنه لا يهتدي، ولو علم الله- جل وعز- أنه يهتدي لحال بينه وبينهم . [القرطبي:١٨/١١٢] السؤال: هل يمكن للشيطان أن يصل لإضلالك متى شاء؟ وماذا تستفيد من ذلك؟ ٣- ﴿وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ﴾ أي: ما منا ملك إلا له مقام معلوم في السموات؛ يعبد الله فيه، قال ابن عباس: ما في السموات موضع شبر إلا وعليه ملك يصلي أو يسبح . [البغوي:٣/٦٨١] السؤال: بين حال الملائكة في العبادة. ٤- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ أي: الواقفون في العبادة صفوفاً؛ ولذلك أمر المسلمون بتسوية الصفوف في صلاتهم؛ ليقتدوا بالملائكة، وليس أحد من أهل الملل يصلون صفوفاً إلا المسلمون. [ابن جزي:٢/٢٤٤] السؤال: الملائكة أعظم المخلوقات قوة وأشدها لله ذلة، بين هذا من خلال الآية. ٥- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ﴾ عن أبي نضرة قال: كان عمر إذا أقيمت الصلاة أقبل على الناس بوجهه، فقال: يا أيها الناس استووا، إن الله إنما يريد بكم هدي الملائكة ﴿وإنا لنحن الصافون * وإنا لنحن المسبحون﴾ استووا، تقدم أنت يا فلان، تأخر أنت أي هذا، فإذا استووا تقدم فكبر. [الطبري:٢١/١٢٨] السؤال: تَشَبَّهَ المؤمنون بالملائكة في أمرٍ فيه تعظيم لله عز وجل، وضح ذلك. ٦- ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ لما ذكر في هذه السورة كثيراً من أقوالهم الشنيعة التي وصفوه بها نزه نفسه عنها فقال: ﴿سبحن ربك﴾. [السعدي:٧٠٩] السؤال: لماذا ختم السورة بتسبيح نفسه سبحانه؟ ٧- ﴿وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ﴿والحمد لله رب العالمين﴾: يقول تعالى ذكره: والحمد لله رب الثقلين: الجن، والإنس، خالصا دون ما سواه؛ لأن كل نعمة لعباده فمنه، فالحمد له خالص لا شريك له، كما لا شريك له في نعمه عندهم. [الطبري:٢١/١٣٤] السؤال: لماذا يجب تخصيص الله- جل وعلا- بالحمد على النعم؟ التوجيهات ١- اعتقد جازما أن دين الله تعالى منصور لا محالة، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ ٢- أمرنا الله تعالى بالإعراض عن المكذبين، ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ﴾ ٣- نزه الله وسبحه إذا سمعت قـول الأفاكين، ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته»،﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ ٢- انضبط في الصف مستويا عند أدائك الصلاة، ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ ٣- انصر هذه الأمة برسالة ترسلها لتكون من عباد الله الناصرين لدينه، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ بِئْسَ الحُكْمُ مَا تَحْكُمُونَهُ. ﴿سُلْطَانٌ﴾ حُجَّةٌ. ﴿الْجِنَّةِ﴾ المَلاَئِكَةِ، سُمُّوا بِذَلِكَ؛ لاِجْتِنَانِهِمْ عَنِ الأَبْصَارِ. ﴿نَسَبًا﴾ قَرَابَةً. ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ إِنَّ الكُفَّارَ سَيُحْضَرُونَ لِلْعَذَابِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تَنْزِيهًا للهِ. ﴿بِفَاتِنِينَ﴾ بِمُضِلِّينَ أَحَدًا. ﴿صَالِ الْجَحِيمِ﴾ مَنْ يَصْلَى الجَحِيمَ بِدُخُولِهَا وَمُقَاسَاةِ حَرِّهَا. ﴿الصَّآفُّونَ﴾ الوَاقِفُونَ صُفُوفًا فِي عِبَادَةِ اللهِ. ﴿الْمُسَبِّحُونَ﴾ المُنَزِّهُونَ اللهَ عَنْ كُلِّ مَا لاَ يَلِيقُ بِه. ﴿ذِكْرًا مِنَ الأَوَّلِينَ﴾ كِتَابًا مِنْ كُتُبِ الأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ. ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ أَعْرِضْ عَمَّنْ عَانَدَ. ﴿بِسَاحَتِهِمْ﴾ بِفِنَائِهِمْ. ﴿فَسَاءَ﴾ بِئْسَ.

الصافات 37:169

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَجَعَلُوا۟ بَيْنَهُۥ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَبًا ۚ وَلَقَدْ عَلِمَتِ ٱلْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ أي: جعل هؤلاء المشركون بالله بين الله وبين الجنة نسباً ... والحال أن الجِنَّةَ قد علمت أنهم محضرون بين يدي الله؛ ليجازيهم عباداً أذلاء، فلو كان بينهم وبينه نسب لم يكونوا كذلك. [السعدي:٧٠٨] السؤال: ما المقصد من وراء الإخبار عن الجِنَّة بأنهم محضرون للحساب؟ ٢- ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (١٦١) مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَٰتِنِينَ (١٦٢) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ ٱلْجَحِيمِ﴾ وفيها من المعاني أن الشياطين لا يصلون إلى إضلال أحد إلا من كتب الله عليه أنه لا يهتدي، ولو علم الله- جل وعز- أنه يهتدي لحال بينه وبينهم . [القرطبي:١٨/١١٢] السؤال: هل يمكن للشيطان أن يصل لإضلالك متى شاء؟ وماذا تستفيد من ذلك؟ ٣- ﴿وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ﴾ أي: ما منا ملك إلا له مقام معلوم في السموات؛ يعبد الله فيه، قال ابن عباس: ما في السموات موضع شبر إلا وعليه ملك يصلي أو يسبح . [البغوي:٣/٦٨١] السؤال: بين حال الملائكة في العبادة. ٤- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ أي: الواقفون في العبادة صفوفاً؛ ولذلك أمر المسلمون بتسوية الصفوف في صلاتهم؛ ليقتدوا بالملائكة، وليس أحد من أهل الملل يصلون صفوفاً إلا المسلمون. [ابن جزي:٢/٢٤٤] السؤال: الملائكة أعظم المخلوقات قوة وأشدها لله ذلة، بين هذا من خلال الآية. ٥- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ﴾ عن أبي نضرة قال: كان عمر إذا أقيمت الصلاة أقبل على الناس بوجهه، فقال: يا أيها الناس استووا، إن الله إنما يريد بكم هدي الملائكة ﴿وإنا لنحن الصافون * وإنا لنحن المسبحون﴾ استووا، تقدم أنت يا فلان، تأخر أنت أي هذا، فإذا استووا تقدم فكبر. [الطبري:٢١/١٢٨] السؤال: تَشَبَّهَ المؤمنون بالملائكة في أمرٍ فيه تعظيم لله عز وجل، وضح ذلك. ٦- ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ لما ذكر في هذه السورة كثيراً من أقوالهم الشنيعة التي وصفوه بها نزه نفسه عنها فقال: ﴿سبحن ربك﴾. [السعدي:٧٠٩] السؤال: لماذا ختم السورة بتسبيح نفسه سبحانه؟ ٧- ﴿وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ﴿والحمد لله رب العالمين﴾: يقول تعالى ذكره: والحمد لله رب الثقلين: الجن، والإنس، خالصا دون ما سواه؛ لأن كل نعمة لعباده فمنه، فالحمد له خالص لا شريك له، كما لا شريك له في نعمه عندهم. [الطبري:٢١/١٣٤] السؤال: لماذا يجب تخصيص الله- جل وعلا- بالحمد على النعم؟ التوجيهات ١- اعتقد جازما أن دين الله تعالى منصور لا محالة، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ ٢- أمرنا الله تعالى بالإعراض عن المكذبين، ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ﴾ ٣- نزه الله وسبحه إذا سمعت قـول الأفاكين، ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته»،﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ ٢- انضبط في الصف مستويا عند أدائك الصلاة، ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ ٣- انصر هذه الأمة برسالة ترسلها لتكون من عباد الله الناصرين لدينه، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ بِئْسَ الحُكْمُ مَا تَحْكُمُونَهُ. ﴿سُلْطَانٌ﴾ حُجَّةٌ. ﴿الْجِنَّةِ﴾ المَلاَئِكَةِ، سُمُّوا بِذَلِكَ؛ لاِجْتِنَانِهِمْ عَنِ الأَبْصَارِ. ﴿نَسَبًا﴾ قَرَابَةً. ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ إِنَّ الكُفَّارَ سَيُحْضَرُونَ لِلْعَذَابِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تَنْزِيهًا للهِ. ﴿بِفَاتِنِينَ﴾ بِمُضِلِّينَ أَحَدًا. ﴿صَالِ الْجَحِيمِ﴾ مَنْ يَصْلَى الجَحِيمَ بِدُخُولِهَا وَمُقَاسَاةِ حَرِّهَا. ﴿الصَّآفُّونَ﴾ الوَاقِفُونَ صُفُوفًا فِي عِبَادَةِ اللهِ. ﴿الْمُسَبِّحُونَ﴾ المُنَزِّهُونَ اللهَ عَنْ كُلِّ مَا لاَ يَلِيقُ بِه. ﴿ذِكْرًا مِنَ الأَوَّلِينَ﴾ كِتَابًا مِنْ كُتُبِ الأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ. ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ أَعْرِضْ عَمَّنْ عَانَدَ. ﴿بِسَاحَتِهِمْ﴾ بِفِنَائِهِمْ. ﴿فَسَاءَ﴾ بِئْسَ.

الصافات 37:170

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَجَعَلُوا۟ بَيْنَهُۥ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَبًا ۚ وَلَقَدْ عَلِمَتِ ٱلْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ أي: جعل هؤلاء المشركون بالله بين الله وبين الجنة نسباً ... والحال أن الجِنَّةَ قد علمت أنهم محضرون بين يدي الله؛ ليجازيهم عباداً أذلاء، فلو كان بينهم وبينه نسب لم يكونوا كذلك. [السعدي:٧٠٨] السؤال: ما المقصد من وراء الإخبار عن الجِنَّة بأنهم محضرون للحساب؟ ٢- ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (١٦١) مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَٰتِنِينَ (١٦٢) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ ٱلْجَحِيمِ﴾ وفيها من المعاني أن الشياطين لا يصلون إلى إضلال أحد إلا من كتب الله عليه أنه لا يهتدي، ولو علم الله- جل وعز- أنه يهتدي لحال بينه وبينهم . [القرطبي:١٨/١١٢] السؤال: هل يمكن للشيطان أن يصل لإضلالك متى شاء؟ وماذا تستفيد من ذلك؟ ٣- ﴿وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ﴾ أي: ما منا ملك إلا له مقام معلوم في السموات؛ يعبد الله فيه، قال ابن عباس: ما في السموات موضع شبر إلا وعليه ملك يصلي أو يسبح . [البغوي:٣/٦٨١] السؤال: بين حال الملائكة في العبادة. ٤- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ أي: الواقفون في العبادة صفوفاً؛ ولذلك أمر المسلمون بتسوية الصفوف في صلاتهم؛ ليقتدوا بالملائكة، وليس أحد من أهل الملل يصلون صفوفاً إلا المسلمون. [ابن جزي:٢/٢٤٤] السؤال: الملائكة أعظم المخلوقات قوة وأشدها لله ذلة، بين هذا من خلال الآية. ٥- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ﴾ عن أبي نضرة قال: كان عمر إذا أقيمت الصلاة أقبل على الناس بوجهه، فقال: يا أيها الناس استووا، إن الله إنما يريد بكم هدي الملائكة ﴿وإنا لنحن الصافون * وإنا لنحن المسبحون﴾ استووا، تقدم أنت يا فلان، تأخر أنت أي هذا، فإذا استووا تقدم فكبر. [الطبري:٢١/١٢٨] السؤال: تَشَبَّهَ المؤمنون بالملائكة في أمرٍ فيه تعظيم لله عز وجل، وضح ذلك. ٦- ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ لما ذكر في هذه السورة كثيراً من أقوالهم الشنيعة التي وصفوه بها نزه نفسه عنها فقال: ﴿سبحن ربك﴾. [السعدي:٧٠٩] السؤال: لماذا ختم السورة بتسبيح نفسه سبحانه؟ ٧- ﴿وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ﴿والحمد لله رب العالمين﴾: يقول تعالى ذكره: والحمد لله رب الثقلين: الجن، والإنس، خالصا دون ما سواه؛ لأن كل نعمة لعباده فمنه، فالحمد له خالص لا شريك له، كما لا شريك له في نعمه عندهم. [الطبري:٢١/١٣٤] السؤال: لماذا يجب تخصيص الله- جل وعلا- بالحمد على النعم؟ التوجيهات ١- اعتقد جازما أن دين الله تعالى منصور لا محالة، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ ٢- أمرنا الله تعالى بالإعراض عن المكذبين، ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ﴾ ٣- نزه الله وسبحه إذا سمعت قـول الأفاكين، ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته»،﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ ٢- انضبط في الصف مستويا عند أدائك الصلاة، ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ ٣- انصر هذه الأمة برسالة ترسلها لتكون من عباد الله الناصرين لدينه، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ بِئْسَ الحُكْمُ مَا تَحْكُمُونَهُ. ﴿سُلْطَانٌ﴾ حُجَّةٌ. ﴿الْجِنَّةِ﴾ المَلاَئِكَةِ، سُمُّوا بِذَلِكَ؛ لاِجْتِنَانِهِمْ عَنِ الأَبْصَارِ. ﴿نَسَبًا﴾ قَرَابَةً. ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ إِنَّ الكُفَّارَ سَيُحْضَرُونَ لِلْعَذَابِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تَنْزِيهًا للهِ. ﴿بِفَاتِنِينَ﴾ بِمُضِلِّينَ أَحَدًا. ﴿صَالِ الْجَحِيمِ﴾ مَنْ يَصْلَى الجَحِيمَ بِدُخُولِهَا وَمُقَاسَاةِ حَرِّهَا. ﴿الصَّآفُّونَ﴾ الوَاقِفُونَ صُفُوفًا فِي عِبَادَةِ اللهِ. ﴿الْمُسَبِّحُونَ﴾ المُنَزِّهُونَ اللهَ عَنْ كُلِّ مَا لاَ يَلِيقُ بِه. ﴿ذِكْرًا مِنَ الأَوَّلِينَ﴾ كِتَابًا مِنْ كُتُبِ الأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ. ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ أَعْرِضْ عَمَّنْ عَانَدَ. ﴿بِسَاحَتِهِمْ﴾ بِفِنَائِهِمْ. ﴿فَسَاءَ﴾ بِئْسَ.

الصافات 37:171

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَجَعَلُوا۟ بَيْنَهُۥ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَبًا ۚ وَلَقَدْ عَلِمَتِ ٱلْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ أي: جعل هؤلاء المشركون بالله بين الله وبين الجنة نسباً ... والحال أن الجِنَّةَ قد علمت أنهم محضرون بين يدي الله؛ ليجازيهم عباداً أذلاء، فلو كان بينهم وبينه نسب لم يكونوا كذلك. [السعدي:٧٠٨] السؤال: ما المقصد من وراء الإخبار عن الجِنَّة بأنهم محضرون للحساب؟ ٢- ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (١٦١) مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَٰتِنِينَ (١٦٢) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ ٱلْجَحِيمِ﴾ وفيها من المعاني أن الشياطين لا يصلون إلى إضلال أحد إلا من كتب الله عليه أنه لا يهتدي، ولو علم الله- جل وعز- أنه يهتدي لحال بينه وبينهم . [القرطبي:١٨/١١٢] السؤال: هل يمكن للشيطان أن يصل لإضلالك متى شاء؟ وماذا تستفيد من ذلك؟ ٣- ﴿وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ﴾ أي: ما منا ملك إلا له مقام معلوم في السموات؛ يعبد الله فيه، قال ابن عباس: ما في السموات موضع شبر إلا وعليه ملك يصلي أو يسبح . [البغوي:٣/٦٨١] السؤال: بين حال الملائكة في العبادة. ٤- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ أي: الواقفون في العبادة صفوفاً؛ ولذلك أمر المسلمون بتسوية الصفوف في صلاتهم؛ ليقتدوا بالملائكة، وليس أحد من أهل الملل يصلون صفوفاً إلا المسلمون. [ابن جزي:٢/٢٤٤] السؤال: الملائكة أعظم المخلوقات قوة وأشدها لله ذلة، بين هذا من خلال الآية. ٥- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ﴾ عن أبي نضرة قال: كان عمر إذا أقيمت الصلاة أقبل على الناس بوجهه، فقال: يا أيها الناس استووا، إن الله إنما يريد بكم هدي الملائكة ﴿وإنا لنحن الصافون * وإنا لنحن المسبحون﴾ استووا، تقدم أنت يا فلان، تأخر أنت أي هذا، فإذا استووا تقدم فكبر. [الطبري:٢١/١٢٨] السؤال: تَشَبَّهَ المؤمنون بالملائكة في أمرٍ فيه تعظيم لله عز وجل، وضح ذلك. ٦- ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ لما ذكر في هذه السورة كثيراً من أقوالهم الشنيعة التي وصفوه بها نزه نفسه عنها فقال: ﴿سبحن ربك﴾. [السعدي:٧٠٩] السؤال: لماذا ختم السورة بتسبيح نفسه سبحانه؟ ٧- ﴿وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ﴿والحمد لله رب العالمين﴾: يقول تعالى ذكره: والحمد لله رب الثقلين: الجن، والإنس، خالصا دون ما سواه؛ لأن كل نعمة لعباده فمنه، فالحمد له خالص لا شريك له، كما لا شريك له في نعمه عندهم. [الطبري:٢١/١٣٤] السؤال: لماذا يجب تخصيص الله- جل وعلا- بالحمد على النعم؟ التوجيهات ١- اعتقد جازما أن دين الله تعالى منصور لا محالة، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ ٢- أمرنا الله تعالى بالإعراض عن المكذبين، ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ﴾ ٣- نزه الله وسبحه إذا سمعت قـول الأفاكين، ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته»،﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ ٢- انضبط في الصف مستويا عند أدائك الصلاة، ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ ٣- انصر هذه الأمة برسالة ترسلها لتكون من عباد الله الناصرين لدينه، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ بِئْسَ الحُكْمُ مَا تَحْكُمُونَهُ. ﴿سُلْطَانٌ﴾ حُجَّةٌ. ﴿الْجِنَّةِ﴾ المَلاَئِكَةِ، سُمُّوا بِذَلِكَ؛ لاِجْتِنَانِهِمْ عَنِ الأَبْصَارِ. ﴿نَسَبًا﴾ قَرَابَةً. ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ إِنَّ الكُفَّارَ سَيُحْضَرُونَ لِلْعَذَابِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تَنْزِيهًا للهِ. ﴿بِفَاتِنِينَ﴾ بِمُضِلِّينَ أَحَدًا. ﴿صَالِ الْجَحِيمِ﴾ مَنْ يَصْلَى الجَحِيمَ بِدُخُولِهَا وَمُقَاسَاةِ حَرِّهَا. ﴿الصَّآفُّونَ﴾ الوَاقِفُونَ صُفُوفًا فِي عِبَادَةِ اللهِ. ﴿الْمُسَبِّحُونَ﴾ المُنَزِّهُونَ اللهَ عَنْ كُلِّ مَا لاَ يَلِيقُ بِه. ﴿ذِكْرًا مِنَ الأَوَّلِينَ﴾ كِتَابًا مِنْ كُتُبِ الأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ. ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ أَعْرِضْ عَمَّنْ عَانَدَ. ﴿بِسَاحَتِهِمْ﴾ بِفِنَائِهِمْ. ﴿فَسَاءَ﴾ بِئْسَ.

الصافات 37:172

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَجَعَلُوا۟ بَيْنَهُۥ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَبًا ۚ وَلَقَدْ عَلِمَتِ ٱلْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ أي: جعل هؤلاء المشركون بالله بين الله وبين الجنة نسباً ... والحال أن الجِنَّةَ قد علمت أنهم محضرون بين يدي الله؛ ليجازيهم عباداً أذلاء، فلو كان بينهم وبينه نسب لم يكونوا كذلك. [السعدي:٧٠٨] السؤال: ما المقصد من وراء الإخبار عن الجِنَّة بأنهم محضرون للحساب؟ ٢- ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (١٦١) مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَٰتِنِينَ (١٦٢) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ ٱلْجَحِيمِ﴾ وفيها من المعاني أن الشياطين لا يصلون إلى إضلال أحد إلا من كتب الله عليه أنه لا يهتدي، ولو علم الله- جل وعز- أنه يهتدي لحال بينه وبينهم . [القرطبي:١٨/١١٢] السؤال: هل يمكن للشيطان أن يصل لإضلالك متى شاء؟ وماذا تستفيد من ذلك؟ ٣- ﴿وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ﴾ أي: ما منا ملك إلا له مقام معلوم في السموات؛ يعبد الله فيه، قال ابن عباس: ما في السموات موضع شبر إلا وعليه ملك يصلي أو يسبح . [البغوي:٣/٦٨١] السؤال: بين حال الملائكة في العبادة. ٤- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ أي: الواقفون في العبادة صفوفاً؛ ولذلك أمر المسلمون بتسوية الصفوف في صلاتهم؛ ليقتدوا بالملائكة، وليس أحد من أهل الملل يصلون صفوفاً إلا المسلمون. [ابن جزي:٢/٢٤٤] السؤال: الملائكة أعظم المخلوقات قوة وأشدها لله ذلة، بين هذا من خلال الآية. ٥- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ﴾ عن أبي نضرة قال: كان عمر إذا أقيمت الصلاة أقبل على الناس بوجهه، فقال: يا أيها الناس استووا، إن الله إنما يريد بكم هدي الملائكة ﴿وإنا لنحن الصافون * وإنا لنحن المسبحون﴾ استووا، تقدم أنت يا فلان، تأخر أنت أي هذا، فإذا استووا تقدم فكبر. [الطبري:٢١/١٢٨] السؤال: تَشَبَّهَ المؤمنون بالملائكة في أمرٍ فيه تعظيم لله عز وجل، وضح ذلك. ٦- ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ لما ذكر في هذه السورة كثيراً من أقوالهم الشنيعة التي وصفوه بها نزه نفسه عنها فقال: ﴿سبحن ربك﴾. [السعدي:٧٠٩] السؤال: لماذا ختم السورة بتسبيح نفسه سبحانه؟ ٧- ﴿وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ﴿والحمد لله رب العالمين﴾: يقول تعالى ذكره: والحمد لله رب الثقلين: الجن، والإنس، خالصا دون ما سواه؛ لأن كل نعمة لعباده فمنه، فالحمد له خالص لا شريك له، كما لا شريك له في نعمه عندهم. [الطبري:٢١/١٣٤] السؤال: لماذا يجب تخصيص الله- جل وعلا- بالحمد على النعم؟ التوجيهات ١- اعتقد جازما أن دين الله تعالى منصور لا محالة، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ ٢- أمرنا الله تعالى بالإعراض عن المكذبين، ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ﴾ ٣- نزه الله وسبحه إذا سمعت قـول الأفاكين، ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته»،﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ ٢- انضبط في الصف مستويا عند أدائك الصلاة، ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ ٣- انصر هذه الأمة برسالة ترسلها لتكون من عباد الله الناصرين لدينه، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ بِئْسَ الحُكْمُ مَا تَحْكُمُونَهُ. ﴿سُلْطَانٌ﴾ حُجَّةٌ. ﴿الْجِنَّةِ﴾ المَلاَئِكَةِ، سُمُّوا بِذَلِكَ؛ لاِجْتِنَانِهِمْ عَنِ الأَبْصَارِ. ﴿نَسَبًا﴾ قَرَابَةً. ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ إِنَّ الكُفَّارَ سَيُحْضَرُونَ لِلْعَذَابِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تَنْزِيهًا للهِ. ﴿بِفَاتِنِينَ﴾ بِمُضِلِّينَ أَحَدًا. ﴿صَالِ الْجَحِيمِ﴾ مَنْ يَصْلَى الجَحِيمَ بِدُخُولِهَا وَمُقَاسَاةِ حَرِّهَا. ﴿الصَّآفُّونَ﴾ الوَاقِفُونَ صُفُوفًا فِي عِبَادَةِ اللهِ. ﴿الْمُسَبِّحُونَ﴾ المُنَزِّهُونَ اللهَ عَنْ كُلِّ مَا لاَ يَلِيقُ بِه. ﴿ذِكْرًا مِنَ الأَوَّلِينَ﴾ كِتَابًا مِنْ كُتُبِ الأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ. ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ أَعْرِضْ عَمَّنْ عَانَدَ. ﴿بِسَاحَتِهِمْ﴾ بِفِنَائِهِمْ. ﴿فَسَاءَ﴾ بِئْسَ.

الصافات 37:173

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَجَعَلُوا۟ بَيْنَهُۥ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَبًا ۚ وَلَقَدْ عَلِمَتِ ٱلْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ أي: جعل هؤلاء المشركون بالله بين الله وبين الجنة نسباً ... والحال أن الجِنَّةَ قد علمت أنهم محضرون بين يدي الله؛ ليجازيهم عباداً أذلاء، فلو كان بينهم وبينه نسب لم يكونوا كذلك. [السعدي:٧٠٨] السؤال: ما المقصد من وراء الإخبار عن الجِنَّة بأنهم محضرون للحساب؟ ٢- ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (١٦١) مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَٰتِنِينَ (١٦٢) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ ٱلْجَحِيمِ﴾ وفيها من المعاني أن الشياطين لا يصلون إلى إضلال أحد إلا من كتب الله عليه أنه لا يهتدي، ولو علم الله- جل وعز- أنه يهتدي لحال بينه وبينهم . [القرطبي:١٨/١١٢] السؤال: هل يمكن للشيطان أن يصل لإضلالك متى شاء؟ وماذا تستفيد من ذلك؟ ٣- ﴿وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ﴾ أي: ما منا ملك إلا له مقام معلوم في السموات؛ يعبد الله فيه، قال ابن عباس: ما في السموات موضع شبر إلا وعليه ملك يصلي أو يسبح . [البغوي:٣/٦٨١] السؤال: بين حال الملائكة في العبادة. ٤- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ أي: الواقفون في العبادة صفوفاً؛ ولذلك أمر المسلمون بتسوية الصفوف في صلاتهم؛ ليقتدوا بالملائكة، وليس أحد من أهل الملل يصلون صفوفاً إلا المسلمون. [ابن جزي:٢/٢٤٤] السؤال: الملائكة أعظم المخلوقات قوة وأشدها لله ذلة، بين هذا من خلال الآية. ٥- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ﴾ عن أبي نضرة قال: كان عمر إذا أقيمت الصلاة أقبل على الناس بوجهه، فقال: يا أيها الناس استووا، إن الله إنما يريد بكم هدي الملائكة ﴿وإنا لنحن الصافون * وإنا لنحن المسبحون﴾ استووا، تقدم أنت يا فلان، تأخر أنت أي هذا، فإذا استووا تقدم فكبر. [الطبري:٢١/١٢٨] السؤال: تَشَبَّهَ المؤمنون بالملائكة في أمرٍ فيه تعظيم لله عز وجل، وضح ذلك. ٦- ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ لما ذكر في هذه السورة كثيراً من أقوالهم الشنيعة التي وصفوه بها نزه نفسه عنها فقال: ﴿سبحن ربك﴾. [السعدي:٧٠٩] السؤال: لماذا ختم السورة بتسبيح نفسه سبحانه؟ ٧- ﴿وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ﴿والحمد لله رب العالمين﴾: يقول تعالى ذكره: والحمد لله رب الثقلين: الجن، والإنس، خالصا دون ما سواه؛ لأن كل نعمة لعباده فمنه، فالحمد له خالص لا شريك له، كما لا شريك له في نعمه عندهم. [الطبري:٢١/١٣٤] السؤال: لماذا يجب تخصيص الله- جل وعلا- بالحمد على النعم؟ التوجيهات ١- اعتقد جازما أن دين الله تعالى منصور لا محالة، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ ٢- أمرنا الله تعالى بالإعراض عن المكذبين، ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ﴾ ٣- نزه الله وسبحه إذا سمعت قـول الأفاكين، ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته»،﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ ٢- انضبط في الصف مستويا عند أدائك الصلاة، ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ ٣- انصر هذه الأمة برسالة ترسلها لتكون من عباد الله الناصرين لدينه، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ بِئْسَ الحُكْمُ مَا تَحْكُمُونَهُ. ﴿سُلْطَانٌ﴾ حُجَّةٌ. ﴿الْجِنَّةِ﴾ المَلاَئِكَةِ، سُمُّوا بِذَلِكَ؛ لاِجْتِنَانِهِمْ عَنِ الأَبْصَارِ. ﴿نَسَبًا﴾ قَرَابَةً. ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ إِنَّ الكُفَّارَ سَيُحْضَرُونَ لِلْعَذَابِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تَنْزِيهًا للهِ. ﴿بِفَاتِنِينَ﴾ بِمُضِلِّينَ أَحَدًا. ﴿صَالِ الْجَحِيمِ﴾ مَنْ يَصْلَى الجَحِيمَ بِدُخُولِهَا وَمُقَاسَاةِ حَرِّهَا. ﴿الصَّآفُّونَ﴾ الوَاقِفُونَ صُفُوفًا فِي عِبَادَةِ اللهِ. ﴿الْمُسَبِّحُونَ﴾ المُنَزِّهُونَ اللهَ عَنْ كُلِّ مَا لاَ يَلِيقُ بِه. ﴿ذِكْرًا مِنَ الأَوَّلِينَ﴾ كِتَابًا مِنْ كُتُبِ الأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ. ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ أَعْرِضْ عَمَّنْ عَانَدَ. ﴿بِسَاحَتِهِمْ﴾ بِفِنَائِهِمْ. ﴿فَسَاءَ﴾ بِئْسَ.

الصافات 37:174

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَجَعَلُوا۟ بَيْنَهُۥ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَبًا ۚ وَلَقَدْ عَلِمَتِ ٱلْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ أي: جعل هؤلاء المشركون بالله بين الله وبين الجنة نسباً ... والحال أن الجِنَّةَ قد علمت أنهم محضرون بين يدي الله؛ ليجازيهم عباداً أذلاء، فلو كان بينهم وبينه نسب لم يكونوا كذلك. [السعدي:٧٠٨] السؤال: ما المقصد من وراء الإخبار عن الجِنَّة بأنهم محضرون للحساب؟ ٢- ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (١٦١) مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَٰتِنِينَ (١٦٢) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ ٱلْجَحِيمِ﴾ وفيها من المعاني أن الشياطين لا يصلون إلى إضلال أحد إلا من كتب الله عليه أنه لا يهتدي، ولو علم الله- جل وعز- أنه يهتدي لحال بينه وبينهم . [القرطبي:١٨/١١٢] السؤال: هل يمكن للشيطان أن يصل لإضلالك متى شاء؟ وماذا تستفيد من ذلك؟ ٣- ﴿وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ﴾ أي: ما منا ملك إلا له مقام معلوم في السموات؛ يعبد الله فيه، قال ابن عباس: ما في السموات موضع شبر إلا وعليه ملك يصلي أو يسبح . [البغوي:٣/٦٨١] السؤال: بين حال الملائكة في العبادة. ٤- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ أي: الواقفون في العبادة صفوفاً؛ ولذلك أمر المسلمون بتسوية الصفوف في صلاتهم؛ ليقتدوا بالملائكة، وليس أحد من أهل الملل يصلون صفوفاً إلا المسلمون. [ابن جزي:٢/٢٤٤] السؤال: الملائكة أعظم المخلوقات قوة وأشدها لله ذلة، بين هذا من خلال الآية. ٥- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ﴾ عن أبي نضرة قال: كان عمر إذا أقيمت الصلاة أقبل على الناس بوجهه، فقال: يا أيها الناس استووا، إن الله إنما يريد بكم هدي الملائكة ﴿وإنا لنحن الصافون * وإنا لنحن المسبحون﴾ استووا، تقدم أنت يا فلان، تأخر أنت أي هذا، فإذا استووا تقدم فكبر. [الطبري:٢١/١٢٨] السؤال: تَشَبَّهَ المؤمنون بالملائكة في أمرٍ فيه تعظيم لله عز وجل، وضح ذلك. ٦- ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ لما ذكر في هذه السورة كثيراً من أقوالهم الشنيعة التي وصفوه بها نزه نفسه عنها فقال: ﴿سبحن ربك﴾. [السعدي:٧٠٩] السؤال: لماذا ختم السورة بتسبيح نفسه سبحانه؟ ٧- ﴿وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ﴿والحمد لله رب العالمين﴾: يقول تعالى ذكره: والحمد لله رب الثقلين: الجن، والإنس، خالصا دون ما سواه؛ لأن كل نعمة لعباده فمنه، فالحمد له خالص لا شريك له، كما لا شريك له في نعمه عندهم. [الطبري:٢١/١٣٤] السؤال: لماذا يجب تخصيص الله- جل وعلا- بالحمد على النعم؟ التوجيهات ١- اعتقد جازما أن دين الله تعالى منصور لا محالة، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ ٢- أمرنا الله تعالى بالإعراض عن المكذبين، ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ﴾ ٣- نزه الله وسبحه إذا سمعت قـول الأفاكين، ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته»،﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ ٢- انضبط في الصف مستويا عند أدائك الصلاة، ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ ٣- انصر هذه الأمة برسالة ترسلها لتكون من عباد الله الناصرين لدينه، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ بِئْسَ الحُكْمُ مَا تَحْكُمُونَهُ. ﴿سُلْطَانٌ﴾ حُجَّةٌ. ﴿الْجِنَّةِ﴾ المَلاَئِكَةِ، سُمُّوا بِذَلِكَ؛ لاِجْتِنَانِهِمْ عَنِ الأَبْصَارِ. ﴿نَسَبًا﴾ قَرَابَةً. ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ إِنَّ الكُفَّارَ سَيُحْضَرُونَ لِلْعَذَابِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تَنْزِيهًا للهِ. ﴿بِفَاتِنِينَ﴾ بِمُضِلِّينَ أَحَدًا. ﴿صَالِ الْجَحِيمِ﴾ مَنْ يَصْلَى الجَحِيمَ بِدُخُولِهَا وَمُقَاسَاةِ حَرِّهَا. ﴿الصَّآفُّونَ﴾ الوَاقِفُونَ صُفُوفًا فِي عِبَادَةِ اللهِ. ﴿الْمُسَبِّحُونَ﴾ المُنَزِّهُونَ اللهَ عَنْ كُلِّ مَا لاَ يَلِيقُ بِه. ﴿ذِكْرًا مِنَ الأَوَّلِينَ﴾ كِتَابًا مِنْ كُتُبِ الأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ. ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ أَعْرِضْ عَمَّنْ عَانَدَ. ﴿بِسَاحَتِهِمْ﴾ بِفِنَائِهِمْ. ﴿فَسَاءَ﴾ بِئْسَ.

الصافات 37:175

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَجَعَلُوا۟ بَيْنَهُۥ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَبًا ۚ وَلَقَدْ عَلِمَتِ ٱلْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ أي: جعل هؤلاء المشركون بالله بين الله وبين الجنة نسباً ... والحال أن الجِنَّةَ قد علمت أنهم محضرون بين يدي الله؛ ليجازيهم عباداً أذلاء، فلو كان بينهم وبينه نسب لم يكونوا كذلك. [السعدي:٧٠٨] السؤال: ما المقصد من وراء الإخبار عن الجِنَّة بأنهم محضرون للحساب؟ ٢- ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (١٦١) مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَٰتِنِينَ (١٦٢) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ ٱلْجَحِيمِ﴾ وفيها من المعاني أن الشياطين لا يصلون إلى إضلال أحد إلا من كتب الله عليه أنه لا يهتدي، ولو علم الله- جل وعز- أنه يهتدي لحال بينه وبينهم . [القرطبي:١٨/١١٢] السؤال: هل يمكن للشيطان أن يصل لإضلالك متى شاء؟ وماذا تستفيد من ذلك؟ ٣- ﴿وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ﴾ أي: ما منا ملك إلا له مقام معلوم في السموات؛ يعبد الله فيه، قال ابن عباس: ما في السموات موضع شبر إلا وعليه ملك يصلي أو يسبح . [البغوي:٣/٦٨١] السؤال: بين حال الملائكة في العبادة. ٤- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ أي: الواقفون في العبادة صفوفاً؛ ولذلك أمر المسلمون بتسوية الصفوف في صلاتهم؛ ليقتدوا بالملائكة، وليس أحد من أهل الملل يصلون صفوفاً إلا المسلمون. [ابن جزي:٢/٢٤٤] السؤال: الملائكة أعظم المخلوقات قوة وأشدها لله ذلة، بين هذا من خلال الآية. ٥- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ﴾ عن أبي نضرة قال: كان عمر إذا أقيمت الصلاة أقبل على الناس بوجهه، فقال: يا أيها الناس استووا، إن الله إنما يريد بكم هدي الملائكة ﴿وإنا لنحن الصافون * وإنا لنحن المسبحون﴾ استووا، تقدم أنت يا فلان، تأخر أنت أي هذا، فإذا استووا تقدم فكبر. [الطبري:٢١/١٢٨] السؤال: تَشَبَّهَ المؤمنون بالملائكة في أمرٍ فيه تعظيم لله عز وجل، وضح ذلك. ٦- ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ لما ذكر في هذه السورة كثيراً من أقوالهم الشنيعة التي وصفوه بها نزه نفسه عنها فقال: ﴿سبحن ربك﴾. [السعدي:٧٠٩] السؤال: لماذا ختم السورة بتسبيح نفسه سبحانه؟ ٧- ﴿وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ﴿والحمد لله رب العالمين﴾: يقول تعالى ذكره: والحمد لله رب الثقلين: الجن، والإنس، خالصا دون ما سواه؛ لأن كل نعمة لعباده فمنه، فالحمد له خالص لا شريك له، كما لا شريك له في نعمه عندهم. [الطبري:٢١/١٣٤] السؤال: لماذا يجب تخصيص الله- جل وعلا- بالحمد على النعم؟ التوجيهات ١- اعتقد جازما أن دين الله تعالى منصور لا محالة، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ ٢- أمرنا الله تعالى بالإعراض عن المكذبين، ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ﴾ ٣- نزه الله وسبحه إذا سمعت قـول الأفاكين، ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته»،﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ ٢- انضبط في الصف مستويا عند أدائك الصلاة، ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ ٣- انصر هذه الأمة برسالة ترسلها لتكون من عباد الله الناصرين لدينه، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ بِئْسَ الحُكْمُ مَا تَحْكُمُونَهُ. ﴿سُلْطَانٌ﴾ حُجَّةٌ. ﴿الْجِنَّةِ﴾ المَلاَئِكَةِ، سُمُّوا بِذَلِكَ؛ لاِجْتِنَانِهِمْ عَنِ الأَبْصَارِ. ﴿نَسَبًا﴾ قَرَابَةً. ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ إِنَّ الكُفَّارَ سَيُحْضَرُونَ لِلْعَذَابِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تَنْزِيهًا للهِ. ﴿بِفَاتِنِينَ﴾ بِمُضِلِّينَ أَحَدًا. ﴿صَالِ الْجَحِيمِ﴾ مَنْ يَصْلَى الجَحِيمَ بِدُخُولِهَا وَمُقَاسَاةِ حَرِّهَا. ﴿الصَّآفُّونَ﴾ الوَاقِفُونَ صُفُوفًا فِي عِبَادَةِ اللهِ. ﴿الْمُسَبِّحُونَ﴾ المُنَزِّهُونَ اللهَ عَنْ كُلِّ مَا لاَ يَلِيقُ بِه. ﴿ذِكْرًا مِنَ الأَوَّلِينَ﴾ كِتَابًا مِنْ كُتُبِ الأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ. ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ أَعْرِضْ عَمَّنْ عَانَدَ. ﴿بِسَاحَتِهِمْ﴾ بِفِنَائِهِمْ. ﴿فَسَاءَ﴾ بِئْسَ.

الصافات 37:176

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَجَعَلُوا۟ بَيْنَهُۥ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَبًا ۚ وَلَقَدْ عَلِمَتِ ٱلْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ أي: جعل هؤلاء المشركون بالله بين الله وبين الجنة نسباً ... والحال أن الجِنَّةَ قد علمت أنهم محضرون بين يدي الله؛ ليجازيهم عباداً أذلاء، فلو كان بينهم وبينه نسب لم يكونوا كذلك. [السعدي:٧٠٨] السؤال: ما المقصد من وراء الإخبار عن الجِنَّة بأنهم محضرون للحساب؟ ٢- ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (١٦١) مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَٰتِنِينَ (١٦٢) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ ٱلْجَحِيمِ﴾ وفيها من المعاني أن الشياطين لا يصلون إلى إضلال أحد إلا من كتب الله عليه أنه لا يهتدي، ولو علم الله- جل وعز- أنه يهتدي لحال بينه وبينهم . [القرطبي:١٨/١١٢] السؤال: هل يمكن للشيطان أن يصل لإضلالك متى شاء؟ وماذا تستفيد من ذلك؟ ٣- ﴿وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ﴾ أي: ما منا ملك إلا له مقام معلوم في السموات؛ يعبد الله فيه، قال ابن عباس: ما في السموات موضع شبر إلا وعليه ملك يصلي أو يسبح . [البغوي:٣/٦٨١] السؤال: بين حال الملائكة في العبادة. ٤- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ أي: الواقفون في العبادة صفوفاً؛ ولذلك أمر المسلمون بتسوية الصفوف في صلاتهم؛ ليقتدوا بالملائكة، وليس أحد من أهل الملل يصلون صفوفاً إلا المسلمون. [ابن جزي:٢/٢٤٤] السؤال: الملائكة أعظم المخلوقات قوة وأشدها لله ذلة، بين هذا من خلال الآية. ٥- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ﴾ عن أبي نضرة قال: كان عمر إذا أقيمت الصلاة أقبل على الناس بوجهه، فقال: يا أيها الناس استووا، إن الله إنما يريد بكم هدي الملائكة ﴿وإنا لنحن الصافون * وإنا لنحن المسبحون﴾ استووا، تقدم أنت يا فلان، تأخر أنت أي هذا، فإذا استووا تقدم فكبر. [الطبري:٢١/١٢٨] السؤال: تَشَبَّهَ المؤمنون بالملائكة في أمرٍ فيه تعظيم لله عز وجل، وضح ذلك. ٦- ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ لما ذكر في هذه السورة كثيراً من أقوالهم الشنيعة التي وصفوه بها نزه نفسه عنها فقال: ﴿سبحن ربك﴾. [السعدي:٧٠٩] السؤال: لماذا ختم السورة بتسبيح نفسه سبحانه؟ ٧- ﴿وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ﴿والحمد لله رب العالمين﴾: يقول تعالى ذكره: والحمد لله رب الثقلين: الجن، والإنس، خالصا دون ما سواه؛ لأن كل نعمة لعباده فمنه، فالحمد له خالص لا شريك له، كما لا شريك له في نعمه عندهم. [الطبري:٢١/١٣٤] السؤال: لماذا يجب تخصيص الله- جل وعلا- بالحمد على النعم؟ التوجيهات ١- اعتقد جازما أن دين الله تعالى منصور لا محالة، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ ٢- أمرنا الله تعالى بالإعراض عن المكذبين، ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ﴾ ٣- نزه الله وسبحه إذا سمعت قـول الأفاكين، ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته»،﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ ٢- انضبط في الصف مستويا عند أدائك الصلاة، ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ ٣- انصر هذه الأمة برسالة ترسلها لتكون من عباد الله الناصرين لدينه، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ بِئْسَ الحُكْمُ مَا تَحْكُمُونَهُ. ﴿سُلْطَانٌ﴾ حُجَّةٌ. ﴿الْجِنَّةِ﴾ المَلاَئِكَةِ، سُمُّوا بِذَلِكَ؛ لاِجْتِنَانِهِمْ عَنِ الأَبْصَارِ. ﴿نَسَبًا﴾ قَرَابَةً. ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ إِنَّ الكُفَّارَ سَيُحْضَرُونَ لِلْعَذَابِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تَنْزِيهًا للهِ. ﴿بِفَاتِنِينَ﴾ بِمُضِلِّينَ أَحَدًا. ﴿صَالِ الْجَحِيمِ﴾ مَنْ يَصْلَى الجَحِيمَ بِدُخُولِهَا وَمُقَاسَاةِ حَرِّهَا. ﴿الصَّآفُّونَ﴾ الوَاقِفُونَ صُفُوفًا فِي عِبَادَةِ اللهِ. ﴿الْمُسَبِّحُونَ﴾ المُنَزِّهُونَ اللهَ عَنْ كُلِّ مَا لاَ يَلِيقُ بِه. ﴿ذِكْرًا مِنَ الأَوَّلِينَ﴾ كِتَابًا مِنْ كُتُبِ الأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ. ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ أَعْرِضْ عَمَّنْ عَانَدَ. ﴿بِسَاحَتِهِمْ﴾ بِفِنَائِهِمْ. ﴿فَسَاءَ﴾ بِئْسَ.

الصافات 37:177

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَجَعَلُوا۟ بَيْنَهُۥ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَبًا ۚ وَلَقَدْ عَلِمَتِ ٱلْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ أي: جعل هؤلاء المشركون بالله بين الله وبين الجنة نسباً ... والحال أن الجِنَّةَ قد علمت أنهم محضرون بين يدي الله؛ ليجازيهم عباداً أذلاء، فلو كان بينهم وبينه نسب لم يكونوا كذلك. [السعدي:٧٠٨] السؤال: ما المقصد من وراء الإخبار عن الجِنَّة بأنهم محضرون للحساب؟ ٢- ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (١٦١) مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَٰتِنِينَ (١٦٢) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ ٱلْجَحِيمِ﴾ وفيها من المعاني أن الشياطين لا يصلون إلى إضلال أحد إلا من كتب الله عليه أنه لا يهتدي، ولو علم الله- جل وعز- أنه يهتدي لحال بينه وبينهم . [القرطبي:١٨/١١٢] السؤال: هل يمكن للشيطان أن يصل لإضلالك متى شاء؟ وماذا تستفيد من ذلك؟ ٣- ﴿وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ﴾ أي: ما منا ملك إلا له مقام معلوم في السموات؛ يعبد الله فيه، قال ابن عباس: ما في السموات موضع شبر إلا وعليه ملك يصلي أو يسبح . [البغوي:٣/٦٨١] السؤال: بين حال الملائكة في العبادة. ٤- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ أي: الواقفون في العبادة صفوفاً؛ ولذلك أمر المسلمون بتسوية الصفوف في صلاتهم؛ ليقتدوا بالملائكة، وليس أحد من أهل الملل يصلون صفوفاً إلا المسلمون. [ابن جزي:٢/٢٤٤] السؤال: الملائكة أعظم المخلوقات قوة وأشدها لله ذلة، بين هذا من خلال الآية. ٥- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ﴾ عن أبي نضرة قال: كان عمر إذا أقيمت الصلاة أقبل على الناس بوجهه، فقال: يا أيها الناس استووا، إن الله إنما يريد بكم هدي الملائكة ﴿وإنا لنحن الصافون * وإنا لنحن المسبحون﴾ استووا، تقدم أنت يا فلان، تأخر أنت أي هذا، فإذا استووا تقدم فكبر. [الطبري:٢١/١٢٨] السؤال: تَشَبَّهَ المؤمنون بالملائكة في أمرٍ فيه تعظيم لله عز وجل، وضح ذلك. ٦- ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ لما ذكر في هذه السورة كثيراً من أقوالهم الشنيعة التي وصفوه بها نزه نفسه عنها فقال: ﴿سبحن ربك﴾. [السعدي:٧٠٩] السؤال: لماذا ختم السورة بتسبيح نفسه سبحانه؟ ٧- ﴿وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ﴿والحمد لله رب العالمين﴾: يقول تعالى ذكره: والحمد لله رب الثقلين: الجن، والإنس، خالصا دون ما سواه؛ لأن كل نعمة لعباده فمنه، فالحمد له خالص لا شريك له، كما لا شريك له في نعمه عندهم. [الطبري:٢١/١٣٤] السؤال: لماذا يجب تخصيص الله- جل وعلا- بالحمد على النعم؟ التوجيهات ١- اعتقد جازما أن دين الله تعالى منصور لا محالة، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ ٢- أمرنا الله تعالى بالإعراض عن المكذبين، ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ﴾ ٣- نزه الله وسبحه إذا سمعت قـول الأفاكين، ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته»،﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ ٢- انضبط في الصف مستويا عند أدائك الصلاة، ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ ٣- انصر هذه الأمة برسالة ترسلها لتكون من عباد الله الناصرين لدينه، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ بِئْسَ الحُكْمُ مَا تَحْكُمُونَهُ. ﴿سُلْطَانٌ﴾ حُجَّةٌ. ﴿الْجِنَّةِ﴾ المَلاَئِكَةِ، سُمُّوا بِذَلِكَ؛ لاِجْتِنَانِهِمْ عَنِ الأَبْصَارِ. ﴿نَسَبًا﴾ قَرَابَةً. ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ إِنَّ الكُفَّارَ سَيُحْضَرُونَ لِلْعَذَابِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تَنْزِيهًا للهِ. ﴿بِفَاتِنِينَ﴾ بِمُضِلِّينَ أَحَدًا. ﴿صَالِ الْجَحِيمِ﴾ مَنْ يَصْلَى الجَحِيمَ بِدُخُولِهَا وَمُقَاسَاةِ حَرِّهَا. ﴿الصَّآفُّونَ﴾ الوَاقِفُونَ صُفُوفًا فِي عِبَادَةِ اللهِ. ﴿الْمُسَبِّحُونَ﴾ المُنَزِّهُونَ اللهَ عَنْ كُلِّ مَا لاَ يَلِيقُ بِه. ﴿ذِكْرًا مِنَ الأَوَّلِينَ﴾ كِتَابًا مِنْ كُتُبِ الأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ. ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ أَعْرِضْ عَمَّنْ عَانَدَ. ﴿بِسَاحَتِهِمْ﴾ بِفِنَائِهِمْ. ﴿فَسَاءَ﴾ بِئْسَ.

الصافات 37:178

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَجَعَلُوا۟ بَيْنَهُۥ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَبًا ۚ وَلَقَدْ عَلِمَتِ ٱلْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ أي: جعل هؤلاء المشركون بالله بين الله وبين الجنة نسباً ... والحال أن الجِنَّةَ قد علمت أنهم محضرون بين يدي الله؛ ليجازيهم عباداً أذلاء، فلو كان بينهم وبينه نسب لم يكونوا كذلك. [السعدي:٧٠٨] السؤال: ما المقصد من وراء الإخبار عن الجِنَّة بأنهم محضرون للحساب؟ ٢- ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (١٦١) مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَٰتِنِينَ (١٦٢) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ ٱلْجَحِيمِ﴾ وفيها من المعاني أن الشياطين لا يصلون إلى إضلال أحد إلا من كتب الله عليه أنه لا يهتدي، ولو علم الله- جل وعز- أنه يهتدي لحال بينه وبينهم . [القرطبي:١٨/١١٢] السؤال: هل يمكن للشيطان أن يصل لإضلالك متى شاء؟ وماذا تستفيد من ذلك؟ ٣- ﴿وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ﴾ أي: ما منا ملك إلا له مقام معلوم في السموات؛ يعبد الله فيه، قال ابن عباس: ما في السموات موضع شبر إلا وعليه ملك يصلي أو يسبح . [البغوي:٣/٦٨١] السؤال: بين حال الملائكة في العبادة. ٤- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ أي: الواقفون في العبادة صفوفاً؛ ولذلك أمر المسلمون بتسوية الصفوف في صلاتهم؛ ليقتدوا بالملائكة، وليس أحد من أهل الملل يصلون صفوفاً إلا المسلمون. [ابن جزي:٢/٢٤٤] السؤال: الملائكة أعظم المخلوقات قوة وأشدها لله ذلة، بين هذا من خلال الآية. ٥- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ﴾ عن أبي نضرة قال: كان عمر إذا أقيمت الصلاة أقبل على الناس بوجهه، فقال: يا أيها الناس استووا، إن الله إنما يريد بكم هدي الملائكة ﴿وإنا لنحن الصافون * وإنا لنحن المسبحون﴾ استووا، تقدم أنت يا فلان، تأخر أنت أي هذا، فإذا استووا تقدم فكبر. [الطبري:٢١/١٢٨] السؤال: تَشَبَّهَ المؤمنون بالملائكة في أمرٍ فيه تعظيم لله عز وجل، وضح ذلك. ٦- ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ لما ذكر في هذه السورة كثيراً من أقوالهم الشنيعة التي وصفوه بها نزه نفسه عنها فقال: ﴿سبحن ربك﴾. [السعدي:٧٠٩] السؤال: لماذا ختم السورة بتسبيح نفسه سبحانه؟ ٧- ﴿وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ﴿والحمد لله رب العالمين﴾: يقول تعالى ذكره: والحمد لله رب الثقلين: الجن، والإنس، خالصا دون ما سواه؛ لأن كل نعمة لعباده فمنه، فالحمد له خالص لا شريك له، كما لا شريك له في نعمه عندهم. [الطبري:٢١/١٣٤] السؤال: لماذا يجب تخصيص الله- جل وعلا- بالحمد على النعم؟ التوجيهات ١- اعتقد جازما أن دين الله تعالى منصور لا محالة، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ ٢- أمرنا الله تعالى بالإعراض عن المكذبين، ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ﴾ ٣- نزه الله وسبحه إذا سمعت قـول الأفاكين، ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته»،﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ ٢- انضبط في الصف مستويا عند أدائك الصلاة، ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ ٣- انصر هذه الأمة برسالة ترسلها لتكون من عباد الله الناصرين لدينه، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ بِئْسَ الحُكْمُ مَا تَحْكُمُونَهُ. ﴿سُلْطَانٌ﴾ حُجَّةٌ. ﴿الْجِنَّةِ﴾ المَلاَئِكَةِ، سُمُّوا بِذَلِكَ؛ لاِجْتِنَانِهِمْ عَنِ الأَبْصَارِ. ﴿نَسَبًا﴾ قَرَابَةً. ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ إِنَّ الكُفَّارَ سَيُحْضَرُونَ لِلْعَذَابِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تَنْزِيهًا للهِ. ﴿بِفَاتِنِينَ﴾ بِمُضِلِّينَ أَحَدًا. ﴿صَالِ الْجَحِيمِ﴾ مَنْ يَصْلَى الجَحِيمَ بِدُخُولِهَا وَمُقَاسَاةِ حَرِّهَا. ﴿الصَّآفُّونَ﴾ الوَاقِفُونَ صُفُوفًا فِي عِبَادَةِ اللهِ. ﴿الْمُسَبِّحُونَ﴾ المُنَزِّهُونَ اللهَ عَنْ كُلِّ مَا لاَ يَلِيقُ بِه. ﴿ذِكْرًا مِنَ الأَوَّلِينَ﴾ كِتَابًا مِنْ كُتُبِ الأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ. ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ أَعْرِضْ عَمَّنْ عَانَدَ. ﴿بِسَاحَتِهِمْ﴾ بِفِنَائِهِمْ. ﴿فَسَاءَ﴾ بِئْسَ.

الصافات 37:179

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَجَعَلُوا۟ بَيْنَهُۥ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَبًا ۚ وَلَقَدْ عَلِمَتِ ٱلْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ أي: جعل هؤلاء المشركون بالله بين الله وبين الجنة نسباً ... والحال أن الجِنَّةَ قد علمت أنهم محضرون بين يدي الله؛ ليجازيهم عباداً أذلاء، فلو كان بينهم وبينه نسب لم يكونوا كذلك. [السعدي:٧٠٨] السؤال: ما المقصد من وراء الإخبار عن الجِنَّة بأنهم محضرون للحساب؟ ٢- ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (١٦١) مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَٰتِنِينَ (١٦٢) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ ٱلْجَحِيمِ﴾ وفيها من المعاني أن الشياطين لا يصلون إلى إضلال أحد إلا من كتب الله عليه أنه لا يهتدي، ولو علم الله- جل وعز- أنه يهتدي لحال بينه وبينهم . [القرطبي:١٨/١١٢] السؤال: هل يمكن للشيطان أن يصل لإضلالك متى شاء؟ وماذا تستفيد من ذلك؟ ٣- ﴿وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ﴾ أي: ما منا ملك إلا له مقام معلوم في السموات؛ يعبد الله فيه، قال ابن عباس: ما في السموات موضع شبر إلا وعليه ملك يصلي أو يسبح . [البغوي:٣/٦٨١] السؤال: بين حال الملائكة في العبادة. ٤- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ أي: الواقفون في العبادة صفوفاً؛ ولذلك أمر المسلمون بتسوية الصفوف في صلاتهم؛ ليقتدوا بالملائكة، وليس أحد من أهل الملل يصلون صفوفاً إلا المسلمون. [ابن جزي:٢/٢٤٤] السؤال: الملائكة أعظم المخلوقات قوة وأشدها لله ذلة، بين هذا من خلال الآية. ٥- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ﴾ عن أبي نضرة قال: كان عمر إذا أقيمت الصلاة أقبل على الناس بوجهه، فقال: يا أيها الناس استووا، إن الله إنما يريد بكم هدي الملائكة ﴿وإنا لنحن الصافون * وإنا لنحن المسبحون﴾ استووا، تقدم أنت يا فلان، تأخر أنت أي هذا، فإذا استووا تقدم فكبر. [الطبري:٢١/١٢٨] السؤال: تَشَبَّهَ المؤمنون بالملائكة في أمرٍ فيه تعظيم لله عز وجل، وضح ذلك. ٦- ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ لما ذكر في هذه السورة كثيراً من أقوالهم الشنيعة التي وصفوه بها نزه نفسه عنها فقال: ﴿سبحن ربك﴾. [السعدي:٧٠٩] السؤال: لماذا ختم السورة بتسبيح نفسه سبحانه؟ ٧- ﴿وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ﴿والحمد لله رب العالمين﴾: يقول تعالى ذكره: والحمد لله رب الثقلين: الجن، والإنس، خالصا دون ما سواه؛ لأن كل نعمة لعباده فمنه، فالحمد له خالص لا شريك له، كما لا شريك له في نعمه عندهم. [الطبري:٢١/١٣٤] السؤال: لماذا يجب تخصيص الله- جل وعلا- بالحمد على النعم؟ التوجيهات ١- اعتقد جازما أن دين الله تعالى منصور لا محالة، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ ٢- أمرنا الله تعالى بالإعراض عن المكذبين، ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ﴾ ٣- نزه الله وسبحه إذا سمعت قـول الأفاكين، ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته»،﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ ٢- انضبط في الصف مستويا عند أدائك الصلاة، ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ ٣- انصر هذه الأمة برسالة ترسلها لتكون من عباد الله الناصرين لدينه، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ بِئْسَ الحُكْمُ مَا تَحْكُمُونَهُ. ﴿سُلْطَانٌ﴾ حُجَّةٌ. ﴿الْجِنَّةِ﴾ المَلاَئِكَةِ، سُمُّوا بِذَلِكَ؛ لاِجْتِنَانِهِمْ عَنِ الأَبْصَارِ. ﴿نَسَبًا﴾ قَرَابَةً. ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ إِنَّ الكُفَّارَ سَيُحْضَرُونَ لِلْعَذَابِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تَنْزِيهًا للهِ. ﴿بِفَاتِنِينَ﴾ بِمُضِلِّينَ أَحَدًا. ﴿صَالِ الْجَحِيمِ﴾ مَنْ يَصْلَى الجَحِيمَ بِدُخُولِهَا وَمُقَاسَاةِ حَرِّهَا. ﴿الصَّآفُّونَ﴾ الوَاقِفُونَ صُفُوفًا فِي عِبَادَةِ اللهِ. ﴿الْمُسَبِّحُونَ﴾ المُنَزِّهُونَ اللهَ عَنْ كُلِّ مَا لاَ يَلِيقُ بِه. ﴿ذِكْرًا مِنَ الأَوَّلِينَ﴾ كِتَابًا مِنْ كُتُبِ الأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ. ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ أَعْرِضْ عَمَّنْ عَانَدَ. ﴿بِسَاحَتِهِمْ﴾ بِفِنَائِهِمْ. ﴿فَسَاءَ﴾ بِئْسَ.

الصافات 37:180

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَجَعَلُوا۟ بَيْنَهُۥ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَبًا ۚ وَلَقَدْ عَلِمَتِ ٱلْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ أي: جعل هؤلاء المشركون بالله بين الله وبين الجنة نسباً ... والحال أن الجِنَّةَ قد علمت أنهم محضرون بين يدي الله؛ ليجازيهم عباداً أذلاء، فلو كان بينهم وبينه نسب لم يكونوا كذلك. [السعدي:٧٠٨] السؤال: ما المقصد من وراء الإخبار عن الجِنَّة بأنهم محضرون للحساب؟ ٢- ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (١٦١) مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَٰتِنِينَ (١٦٢) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ ٱلْجَحِيمِ﴾ وفيها من المعاني أن الشياطين لا يصلون إلى إضلال أحد إلا من كتب الله عليه أنه لا يهتدي، ولو علم الله- جل وعز- أنه يهتدي لحال بينه وبينهم . [القرطبي:١٨/١١٢] السؤال: هل يمكن للشيطان أن يصل لإضلالك متى شاء؟ وماذا تستفيد من ذلك؟ ٣- ﴿وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ﴾ أي: ما منا ملك إلا له مقام معلوم في السموات؛ يعبد الله فيه، قال ابن عباس: ما في السموات موضع شبر إلا وعليه ملك يصلي أو يسبح . [البغوي:٣/٦٨١] السؤال: بين حال الملائكة في العبادة. ٤- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ أي: الواقفون في العبادة صفوفاً؛ ولذلك أمر المسلمون بتسوية الصفوف في صلاتهم؛ ليقتدوا بالملائكة، وليس أحد من أهل الملل يصلون صفوفاً إلا المسلمون. [ابن جزي:٢/٢٤٤] السؤال: الملائكة أعظم المخلوقات قوة وأشدها لله ذلة، بين هذا من خلال الآية. ٥- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ﴾ عن أبي نضرة قال: كان عمر إذا أقيمت الصلاة أقبل على الناس بوجهه، فقال: يا أيها الناس استووا، إن الله إنما يريد بكم هدي الملائكة ﴿وإنا لنحن الصافون * وإنا لنحن المسبحون﴾ استووا، تقدم أنت يا فلان، تأخر أنت أي هذا، فإذا استووا تقدم فكبر. [الطبري:٢١/١٢٨] السؤال: تَشَبَّهَ المؤمنون بالملائكة في أمرٍ فيه تعظيم لله عز وجل، وضح ذلك. ٦- ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ لما ذكر في هذه السورة كثيراً من أقوالهم الشنيعة التي وصفوه بها نزه نفسه عنها فقال: ﴿سبحن ربك﴾. [السعدي:٧٠٩] السؤال: لماذا ختم السورة بتسبيح نفسه سبحانه؟ ٧- ﴿وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ﴿والحمد لله رب العالمين﴾: يقول تعالى ذكره: والحمد لله رب الثقلين: الجن، والإنس، خالصا دون ما سواه؛ لأن كل نعمة لعباده فمنه، فالحمد له خالص لا شريك له، كما لا شريك له في نعمه عندهم. [الطبري:٢١/١٣٤] السؤال: لماذا يجب تخصيص الله- جل وعلا- بالحمد على النعم؟ التوجيهات ١- اعتقد جازما أن دين الله تعالى منصور لا محالة، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ ٢- أمرنا الله تعالى بالإعراض عن المكذبين، ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ﴾ ٣- نزه الله وسبحه إذا سمعت قـول الأفاكين، ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته»،﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ ٢- انضبط في الصف مستويا عند أدائك الصلاة، ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ ٣- انصر هذه الأمة برسالة ترسلها لتكون من عباد الله الناصرين لدينه، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ بِئْسَ الحُكْمُ مَا تَحْكُمُونَهُ. ﴿سُلْطَانٌ﴾ حُجَّةٌ. ﴿الْجِنَّةِ﴾ المَلاَئِكَةِ، سُمُّوا بِذَلِكَ؛ لاِجْتِنَانِهِمْ عَنِ الأَبْصَارِ. ﴿نَسَبًا﴾ قَرَابَةً. ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ إِنَّ الكُفَّارَ سَيُحْضَرُونَ لِلْعَذَابِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تَنْزِيهًا للهِ. ﴿بِفَاتِنِينَ﴾ بِمُضِلِّينَ أَحَدًا. ﴿صَالِ الْجَحِيمِ﴾ مَنْ يَصْلَى الجَحِيمَ بِدُخُولِهَا وَمُقَاسَاةِ حَرِّهَا. ﴿الصَّآفُّونَ﴾ الوَاقِفُونَ صُفُوفًا فِي عِبَادَةِ اللهِ. ﴿الْمُسَبِّحُونَ﴾ المُنَزِّهُونَ اللهَ عَنْ كُلِّ مَا لاَ يَلِيقُ بِه. ﴿ذِكْرًا مِنَ الأَوَّلِينَ﴾ كِتَابًا مِنْ كُتُبِ الأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ. ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ أَعْرِضْ عَمَّنْ عَانَدَ. ﴿بِسَاحَتِهِمْ﴾ بِفِنَائِهِمْ. ﴿فَسَاءَ﴾ بِئْسَ.

الصافات 37:181

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَجَعَلُوا۟ بَيْنَهُۥ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَبًا ۚ وَلَقَدْ عَلِمَتِ ٱلْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ أي: جعل هؤلاء المشركون بالله بين الله وبين الجنة نسباً ... والحال أن الجِنَّةَ قد علمت أنهم محضرون بين يدي الله؛ ليجازيهم عباداً أذلاء، فلو كان بينهم وبينه نسب لم يكونوا كذلك. [السعدي:٧٠٨] السؤال: ما المقصد من وراء الإخبار عن الجِنَّة بأنهم محضرون للحساب؟ ٢- ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (١٦١) مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَٰتِنِينَ (١٦٢) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ ٱلْجَحِيمِ﴾ وفيها من المعاني أن الشياطين لا يصلون إلى إضلال أحد إلا من كتب الله عليه أنه لا يهتدي، ولو علم الله- جل وعز- أنه يهتدي لحال بينه وبينهم . [القرطبي:١٨/١١٢] السؤال: هل يمكن للشيطان أن يصل لإضلالك متى شاء؟ وماذا تستفيد من ذلك؟ ٣- ﴿وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ﴾ أي: ما منا ملك إلا له مقام معلوم في السموات؛ يعبد الله فيه، قال ابن عباس: ما في السموات موضع شبر إلا وعليه ملك يصلي أو يسبح . [البغوي:٣/٦٨١] السؤال: بين حال الملائكة في العبادة. ٤- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ أي: الواقفون في العبادة صفوفاً؛ ولذلك أمر المسلمون بتسوية الصفوف في صلاتهم؛ ليقتدوا بالملائكة، وليس أحد من أهل الملل يصلون صفوفاً إلا المسلمون. [ابن جزي:٢/٢٤٤] السؤال: الملائكة أعظم المخلوقات قوة وأشدها لله ذلة، بين هذا من خلال الآية. ٥- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ﴾ عن أبي نضرة قال: كان عمر إذا أقيمت الصلاة أقبل على الناس بوجهه، فقال: يا أيها الناس استووا، إن الله إنما يريد بكم هدي الملائكة ﴿وإنا لنحن الصافون * وإنا لنحن المسبحون﴾ استووا، تقدم أنت يا فلان، تأخر أنت أي هذا، فإذا استووا تقدم فكبر. [الطبري:٢١/١٢٨] السؤال: تَشَبَّهَ المؤمنون بالملائكة في أمرٍ فيه تعظيم لله عز وجل، وضح ذلك. ٦- ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ لما ذكر في هذه السورة كثيراً من أقوالهم الشنيعة التي وصفوه بها نزه نفسه عنها فقال: ﴿سبحن ربك﴾. [السعدي:٧٠٩] السؤال: لماذا ختم السورة بتسبيح نفسه سبحانه؟ ٧- ﴿وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ﴿والحمد لله رب العالمين﴾: يقول تعالى ذكره: والحمد لله رب الثقلين: الجن، والإنس، خالصا دون ما سواه؛ لأن كل نعمة لعباده فمنه، فالحمد له خالص لا شريك له، كما لا شريك له في نعمه عندهم. [الطبري:٢١/١٣٤] السؤال: لماذا يجب تخصيص الله- جل وعلا- بالحمد على النعم؟ التوجيهات ١- اعتقد جازما أن دين الله تعالى منصور لا محالة، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ ٢- أمرنا الله تعالى بالإعراض عن المكذبين، ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ﴾ ٣- نزه الله وسبحه إذا سمعت قـول الأفاكين، ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته»،﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ ٢- انضبط في الصف مستويا عند أدائك الصلاة، ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ ٣- انصر هذه الأمة برسالة ترسلها لتكون من عباد الله الناصرين لدينه، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ بِئْسَ الحُكْمُ مَا تَحْكُمُونَهُ. ﴿سُلْطَانٌ﴾ حُجَّةٌ. ﴿الْجِنَّةِ﴾ المَلاَئِكَةِ، سُمُّوا بِذَلِكَ؛ لاِجْتِنَانِهِمْ عَنِ الأَبْصَارِ. ﴿نَسَبًا﴾ قَرَابَةً. ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ إِنَّ الكُفَّارَ سَيُحْضَرُونَ لِلْعَذَابِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تَنْزِيهًا للهِ. ﴿بِفَاتِنِينَ﴾ بِمُضِلِّينَ أَحَدًا. ﴿صَالِ الْجَحِيمِ﴾ مَنْ يَصْلَى الجَحِيمَ بِدُخُولِهَا وَمُقَاسَاةِ حَرِّهَا. ﴿الصَّآفُّونَ﴾ الوَاقِفُونَ صُفُوفًا فِي عِبَادَةِ اللهِ. ﴿الْمُسَبِّحُونَ﴾ المُنَزِّهُونَ اللهَ عَنْ كُلِّ مَا لاَ يَلِيقُ بِه. ﴿ذِكْرًا مِنَ الأَوَّلِينَ﴾ كِتَابًا مِنْ كُتُبِ الأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ. ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ أَعْرِضْ عَمَّنْ عَانَدَ. ﴿بِسَاحَتِهِمْ﴾ بِفِنَائِهِمْ. ﴿فَسَاءَ﴾ بِئْسَ.

الصافات 37:182

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَجَعَلُوا۟ بَيْنَهُۥ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَبًا ۚ وَلَقَدْ عَلِمَتِ ٱلْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ أي: جعل هؤلاء المشركون بالله بين الله وبين الجنة نسباً ... والحال أن الجِنَّةَ قد علمت أنهم محضرون بين يدي الله؛ ليجازيهم عباداً أذلاء، فلو كان بينهم وبينه نسب لم يكونوا كذلك. [السعدي:٧٠٨] السؤال: ما المقصد من وراء الإخبار عن الجِنَّة بأنهم محضرون للحساب؟ ٢- ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (١٦١) مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَٰتِنِينَ (١٦٢) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ ٱلْجَحِيمِ﴾ وفيها من المعاني أن الشياطين لا يصلون إلى إضلال أحد إلا من كتب الله عليه أنه لا يهتدي، ولو علم الله- جل وعز- أنه يهتدي لحال بينه وبينهم . [القرطبي:١٨/١١٢] السؤال: هل يمكن للشيطان أن يصل لإضلالك متى شاء؟ وماذا تستفيد من ذلك؟ ٣- ﴿وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ﴾ أي: ما منا ملك إلا له مقام معلوم في السموات؛ يعبد الله فيه، قال ابن عباس: ما في السموات موضع شبر إلا وعليه ملك يصلي أو يسبح . [البغوي:٣/٦٨١] السؤال: بين حال الملائكة في العبادة. ٤- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ أي: الواقفون في العبادة صفوفاً؛ ولذلك أمر المسلمون بتسوية الصفوف في صلاتهم؛ ليقتدوا بالملائكة، وليس أحد من أهل الملل يصلون صفوفاً إلا المسلمون. [ابن جزي:٢/٢٤٤] السؤال: الملائكة أعظم المخلوقات قوة وأشدها لله ذلة، بين هذا من خلال الآية. ٥- ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ﴾ عن أبي نضرة قال: كان عمر إذا أقيمت الصلاة أقبل على الناس بوجهه، فقال: يا أيها الناس استووا، إن الله إنما يريد بكم هدي الملائكة ﴿وإنا لنحن الصافون * وإنا لنحن المسبحون﴾ استووا، تقدم أنت يا فلان، تأخر أنت أي هذا، فإذا استووا تقدم فكبر. [الطبري:٢١/١٢٨] السؤال: تَشَبَّهَ المؤمنون بالملائكة في أمرٍ فيه تعظيم لله عز وجل، وضح ذلك. ٦- ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ لما ذكر في هذه السورة كثيراً من أقوالهم الشنيعة التي وصفوه بها نزه نفسه عنها فقال: ﴿سبحن ربك﴾. [السعدي:٧٠٩] السؤال: لماذا ختم السورة بتسبيح نفسه سبحانه؟ ٧- ﴿وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ﴿والحمد لله رب العالمين﴾: يقول تعالى ذكره: والحمد لله رب الثقلين: الجن، والإنس، خالصا دون ما سواه؛ لأن كل نعمة لعباده فمنه، فالحمد له خالص لا شريك له، كما لا شريك له في نعمه عندهم. [الطبري:٢١/١٣٤] السؤال: لماذا يجب تخصيص الله- جل وعلا- بالحمد على النعم؟ التوجيهات ١- اعتقد جازما أن دين الله تعالى منصور لا محالة، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ ٢- أمرنا الله تعالى بالإعراض عن المكذبين، ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ﴾ ٣- نزه الله وسبحه إذا سمعت قـول الأفاكين، ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته»،﴿سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ ٢- انضبط في الصف مستويا عند أدائك الصلاة، ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ ٣- انصر هذه الأمة برسالة ترسلها لتكون من عباد الله الناصرين لدينه، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ بِئْسَ الحُكْمُ مَا تَحْكُمُونَهُ. ﴿سُلْطَانٌ﴾ حُجَّةٌ. ﴿الْجِنَّةِ﴾ المَلاَئِكَةِ، سُمُّوا بِذَلِكَ؛ لاِجْتِنَانِهِمْ عَنِ الأَبْصَارِ. ﴿نَسَبًا﴾ قَرَابَةً. ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ إِنَّ الكُفَّارَ سَيُحْضَرُونَ لِلْعَذَابِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تَنْزِيهًا للهِ. ﴿بِفَاتِنِينَ﴾ بِمُضِلِّينَ أَحَدًا. ﴿صَالِ الْجَحِيمِ﴾ مَنْ يَصْلَى الجَحِيمَ بِدُخُولِهَا وَمُقَاسَاةِ حَرِّهَا. ﴿الصَّآفُّونَ﴾ الوَاقِفُونَ صُفُوفًا فِي عِبَادَةِ اللهِ. ﴿الْمُسَبِّحُونَ﴾ المُنَزِّهُونَ اللهَ عَنْ كُلِّ مَا لاَ يَلِيقُ بِه. ﴿ذِكْرًا مِنَ الأَوَّلِينَ﴾ كِتَابًا مِنْ كُتُبِ الأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ. ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ أَعْرِضْ عَمَّنْ عَانَدَ. ﴿بِسَاحَتِهِمْ﴾ بِفِنَائِهِمْ. ﴿فَسَاءَ﴾ بِئْسَ.