Lafzullah

Tadabbur wa 'Amal — ص 38:1 – ص 38:88

المؤلف / المصدر: Tadabbur wa 'Amal

المحتويات
  1. ص 38:1
  2. ص 38:2
  3. ص 38:3
  4. ص 38:4
  5. ص 38:5
  6. ص 38:6
  7. ص 38:7
  8. ص 38:8
  9. ص 38:9
  10. ص 38:10
  11. ص 38:11
  12. ص 38:12
  13. ص 38:13
  14. ص 38:14
  15. ص 38:15
  16. ص 38:16
  17. ص 38:17
  18. ص 38:18
  19. ص 38:19
  20. ص 38:20
  21. ص 38:21
  22. ص 38:22
  23. ص 38:23
  24. ص 38:24
  25. ص 38:25
  26. ص 38:26
  27. ص 38:27
  28. ص 38:28
  29. ص 38:29
  30. ص 38:30
  31. ص 38:31
  32. ص 38:32
  33. ص 38:33
  34. ص 38:34
  35. ص 38:35
  36. ص 38:36
  37. ص 38:37
  38. ص 38:38
  39. ص 38:39
  40. ص 38:40
  41. ص 38:41
  42. ص 38:42
  43. ص 38:43
  44. ص 38:44
  45. ص 38:45
  46. ص 38:46
  47. ص 38:47
  48. ص 38:48
  49. ص 38:49
  50. ص 38:50
  51. ص 38:51
  52. ص 38:52
  53. ص 38:53
  54. ص 38:54
  55. ص 38:55
  56. ص 38:56
  57. ص 38:57
  58. ص 38:58
  59. ص 38:59
  60. ص 38:60
  61. ص 38:61
  62. ص 38:62
  63. ص 38:63
  64. ص 38:64
  65. ص 38:65
  66. ص 38:66
  67. ص 38:67
  68. ص 38:68
  69. ص 38:69
  70. ص 38:70
  71. ص 38:71
  72. ص 38:72
  73. ص 38:73
  74. ص 38:74
  75. ص 38:75
  76. ص 38:76
  77. ص 38:77
  78. ص 38:78
  79. ص 38:79
  80. ص 38:80
  81. ص 38:81
  82. ص 38:82
  83. ص 38:83
  84. ص 38:84
  85. ص 38:85
  86. ص 38:86
  87. ص 38:87
  88. ص 38:88

ص 38:1

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْقُرْءَانِ ذِى ٱلذِّكْرِ (١) بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾ أي: إن في هذا القرآن لذكراً لمن يتذكر، وعبرة لمن يعتبر، وإنما لم ينتفع به الكافرون لأنهم ﴿في عزة﴾ أي: استكبار عنه وحمية. ﴿وشقاق﴾ أي: ومخالفة له، ومعاندة، ومفارقة. [ابن كثير:٤/٢٧] السؤال: اذكر الموانع التي تمنع الإفادة من القرآن في الآية. ٢- ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾ قال بعض أهل العلم: أصل الشقاق من المشقة; لأن المخالف المعاند يجتهد في إيصال المشقة إلى من هو مخالف معاند. وقال بعضهم: أصل الشقاق من شق العصا؛ وهو الخلاف والتفرق. [الشنقيطي:٦/٣٣٠] السؤال: ما وجه وصف الله تعالى الكفار بأنهم في شقاق؟ ٣- ﴿وَعَجِبُوٓا۟ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ ۖ وَقَالَ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٌ كَذَّابٌ﴾ ولفظ: ﴿هذا﴾ أشاروا به إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- استعملوا اسم الإِشارة لتحقير مثله. [ابن عاشور:٢٣/٢٠٩] السؤال: لماذا استعمل المشركون اسم الإشارة في التعبير عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ ٤- ﴿وَٱنطَلَقَ ٱلْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ ٱمْشُوا۟ وَٱصْبِرُوا۟ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمْ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ يُرَادُ﴾ ﴿لَشيء يُراد﴾ أي: يُقصد؛ أي: له قصد ونية غير صالحة في ذلك، وهذه شبهة لا تروج إلا على السفهاء؛ فإن من دعا إلى قول حق أو غير حق لا يُرَدُّ قوله بالقدح في نيته، فنيته وعمله له، وإنما يُرَدُّ بمقابلته بما يبطله ويفسده من الحجج والبراهين. [السعدي:٧١٠] السؤال: وضح من خلال هذه الآية: كيف ترد على من يقدح في نية العلماء والدعاة. ٥- ﴿أَءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ مِنۢ بَيْنِنَا ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّن ذِكْرِى ۖ بَل لَّمَّا يَذُوقُوا۟ عَذَابِ﴾ إنما اغتروا بطول الإمهال، ولو ذاقوا عذابي على الشرك لزال عنهم الشك . [القرطبي:١٨/١٣٥-١٣٦] السؤال: ما سبب اغترار الكفار وإصرارهم على الشرك؟ ٦- ﴿جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ ٱلْأَحْزَابِ﴾ هذا وعيد بهزيمتهم في القتال، وقد هزموا يوم بدر وغيره. [ابن جزي:٢/ ٢٤٨] السؤال: وعد الله نبيه بهزيمة المشركين في بداية دعوته في مكة والمسلمون مستضعفون, فمتى تحقق هذا الوعد؟ ٧- ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو ٱلْأَوْتَادِ﴾ ووُصف فرعون بـــــــ﴿ذو الأوتاد﴾ لعظمة ملكه وقوته؛ فلم يكن ذلك ليحول بينه وبين عذاب الله. [ابن عاشور:٢٣/٢٢٠] السؤال: ما فائدة وصف فرعون بــــــ ﴿ذو الأوتاد﴾؟ التوجيهات ١- اعتبر بالقرون الماضية التي أهلكها الله تعالى، ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَوا۟ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ ٢- . من سنن الله الباقية إلى قيام الساعة سب دعاة الحق و الاستهزاء بهم، فلا يُضِرك ذلك، ﴿وَعَجِبُوٓا۟ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ ۖ وَقَالَ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٌ كَذَّابٌ﴾ ٣- لا تكن حاسداً للناس على نعم الله تعالى، فأنت بذلك تعترض على قضاء الله وقدره، ﴿أَءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ مِنۢ بَيْنِنَا ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّن ذِكْرِى ۖ بَل لَّمَّا يَذُوقُوا۟ عَذَابِ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير»، ﴿أَجَعَلَ ٱلْءَالِهَةَ إِلَٰهًا وَٰحِدًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ عُجَابٌ﴾ ٢- قل: «اللهم اهزم الكفرة الذين يصدون عن سبيلك، ويعادون أهل دينك»، ﴿جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ ٱلْأَحْزَابِ﴾ ٣- اقرأ اليوم كتابا في التفسير فيه شرح لدرسك الذي تحفظه من القرآن،﴿صٓ ۚ وَٱلْقُرْءَانِ ذِى ٱلذِّكْرِ﴾ معاني الكلمات ﴿ذِي الذِّكْرِ﴾ المُشْتَمِلِ عَلَى تَذْكِيرِ النَّاسِ بِمَا هُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ. ﴿عِزَّةٍ﴾ تَكَبُّرٍ، وَحَمِيَّةٍ. ﴿وَشِقَاقٍ﴾ مُخَالَفَةٍ، وَعِنَادٍ. ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا﴾ كَثِيرًا مِنَ الأُمَمِ أَهْلَكْنَا. ﴿مِنْ قَرْنٍ﴾ أُمَّةٍ سَابِقَةٍ. ﴿وَلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ لَيْسَ الوَقْتُ وَقْتَ فِرَارٍ وَخَلاَصٍ. ﴿عُجَابٌ﴾ عَجِيبٌ. ﴿الْمَلأَُ﴾ الأَشْرَافُ، وَكِبَارُ القَوْمِ. ﴿امْشُوا﴾ اسْتَمِرُّوا عَلَى دِينِكُمْ، وَشِرْكِكُمْ. ﴿لَشَيْءٌ يُرَادُ﴾ مُدَبَّرٌ يُقْصَدُ مِنْهُ التَّرَؤُّسُ، وَالسِّيَادَةُ. ﴿الْمِلَّةِ الآخِرَةِ﴾ دِينِ آبَائِنَا وَدِينِ النَّصَارَى. ﴿اخْتِلاَقٌ﴾ كَذِبٌ، وَافْتِرَاءٌ. ﴿فَلْيَرْتَقُوا فِي الأَسْبَابِ﴾ فَلْيَأْخُذُوا بِالأَسْبَابِ المُوصِلَةِ إِلَى السَّمَاءِ، وَلْيَمْنَعُوا الوَحْيَ. ﴿جُنْدٌ مَا﴾ جُنُودٌ قَلِيلُونَ حَقِيرُونَ. ﴿ذُو الأَوْتَادِ﴾ صَاحِبُ الجُنُودِ، وَالقُوَّةِ العَظِيمَةِ. ﴿وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ﴾ أَصْحَابُ الأَشْجَارِ وَالبَسَاتِينِ؛ وَهُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ عليه السلام. ﴿فَحَقَّ عِقَابِ﴾ فَوَجَبَ العِقَابُ عَلَيْهِمْ. ﴿وَمَا يَنْظُرُ﴾ مَا يَنْتَظِرُ. ﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ نَفْخَةَ القِيَامَةِ. ﴿فَوَاقٍ﴾ رُجُوعٍ. ﴿قِطَّنَا﴾ نَصِيبَنَا مِنَ العَذَابِ.

ص 38:2

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْقُرْءَانِ ذِى ٱلذِّكْرِ (١) بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾ أي: إن في هذا القرآن لذكراً لمن يتذكر، وعبرة لمن يعتبر، وإنما لم ينتفع به الكافرون لأنهم ﴿في عزة﴾ أي: استكبار عنه وحمية. ﴿وشقاق﴾ أي: ومخالفة له، ومعاندة، ومفارقة. [ابن كثير:٤/٢٧] السؤال: اذكر الموانع التي تمنع الإفادة من القرآن في الآية. ٢- ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾ قال بعض أهل العلم: أصل الشقاق من المشقة; لأن المخالف المعاند يجتهد في إيصال المشقة إلى من هو مخالف معاند. وقال بعضهم: أصل الشقاق من شق العصا؛ وهو الخلاف والتفرق. [الشنقيطي:٦/٣٣٠] السؤال: ما وجه وصف الله تعالى الكفار بأنهم في شقاق؟ ٣- ﴿وَعَجِبُوٓا۟ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ ۖ وَقَالَ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٌ كَذَّابٌ﴾ ولفظ: ﴿هذا﴾ أشاروا به إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- استعملوا اسم الإِشارة لتحقير مثله. [ابن عاشور:٢٣/٢٠٩] السؤال: لماذا استعمل المشركون اسم الإشارة في التعبير عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ ٤- ﴿وَٱنطَلَقَ ٱلْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ ٱمْشُوا۟ وَٱصْبِرُوا۟ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمْ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ يُرَادُ﴾ ﴿لَشيء يُراد﴾ أي: يُقصد؛ أي: له قصد ونية غير صالحة في ذلك، وهذه شبهة لا تروج إلا على السفهاء؛ فإن من دعا إلى قول حق أو غير حق لا يُرَدُّ قوله بالقدح في نيته، فنيته وعمله له، وإنما يُرَدُّ بمقابلته بما يبطله ويفسده من الحجج والبراهين. [السعدي:٧١٠] السؤال: وضح من خلال هذه الآية: كيف ترد على من يقدح في نية العلماء والدعاة. ٥- ﴿أَءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ مِنۢ بَيْنِنَا ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّن ذِكْرِى ۖ بَل لَّمَّا يَذُوقُوا۟ عَذَابِ﴾ إنما اغتروا بطول الإمهال، ولو ذاقوا عذابي على الشرك لزال عنهم الشك . [القرطبي:١٨/١٣٥-١٣٦] السؤال: ما سبب اغترار الكفار وإصرارهم على الشرك؟ ٦- ﴿جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ ٱلْأَحْزَابِ﴾ هذا وعيد بهزيمتهم في القتال، وقد هزموا يوم بدر وغيره. [ابن جزي:٢/ ٢٤٨] السؤال: وعد الله نبيه بهزيمة المشركين في بداية دعوته في مكة والمسلمون مستضعفون, فمتى تحقق هذا الوعد؟ ٧- ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو ٱلْأَوْتَادِ﴾ ووُصف فرعون بـــــــ﴿ذو الأوتاد﴾ لعظمة ملكه وقوته؛ فلم يكن ذلك ليحول بينه وبين عذاب الله. [ابن عاشور:٢٣/٢٢٠] السؤال: ما فائدة وصف فرعون بــــــ ﴿ذو الأوتاد﴾؟ التوجيهات ١- اعتبر بالقرون الماضية التي أهلكها الله تعالى، ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَوا۟ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ ٢- . من سنن الله الباقية إلى قيام الساعة سب دعاة الحق و الاستهزاء بهم، فلا يُضِرك ذلك، ﴿وَعَجِبُوٓا۟ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ ۖ وَقَالَ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٌ كَذَّابٌ﴾ ٣- لا تكن حاسداً للناس على نعم الله تعالى، فأنت بذلك تعترض على قضاء الله وقدره، ﴿أَءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ مِنۢ بَيْنِنَا ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّن ذِكْرِى ۖ بَل لَّمَّا يَذُوقُوا۟ عَذَابِ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير»، ﴿أَجَعَلَ ٱلْءَالِهَةَ إِلَٰهًا وَٰحِدًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ عُجَابٌ﴾ ٢- قل: «اللهم اهزم الكفرة الذين يصدون عن سبيلك، ويعادون أهل دينك»، ﴿جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ ٱلْأَحْزَابِ﴾ ٣- اقرأ اليوم كتابا في التفسير فيه شرح لدرسك الذي تحفظه من القرآن،﴿صٓ ۚ وَٱلْقُرْءَانِ ذِى ٱلذِّكْرِ﴾ معاني الكلمات ﴿ذِي الذِّكْرِ﴾ المُشْتَمِلِ عَلَى تَذْكِيرِ النَّاسِ بِمَا هُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ. ﴿عِزَّةٍ﴾ تَكَبُّرٍ، وَحَمِيَّةٍ. ﴿وَشِقَاقٍ﴾ مُخَالَفَةٍ، وَعِنَادٍ. ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا﴾ كَثِيرًا مِنَ الأُمَمِ أَهْلَكْنَا. ﴿مِنْ قَرْنٍ﴾ أُمَّةٍ سَابِقَةٍ. ﴿وَلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ لَيْسَ الوَقْتُ وَقْتَ فِرَارٍ وَخَلاَصٍ. ﴿عُجَابٌ﴾ عَجِيبٌ. ﴿الْمَلأَُ﴾ الأَشْرَافُ، وَكِبَارُ القَوْمِ. ﴿امْشُوا﴾ اسْتَمِرُّوا عَلَى دِينِكُمْ، وَشِرْكِكُمْ. ﴿لَشَيْءٌ يُرَادُ﴾ مُدَبَّرٌ يُقْصَدُ مِنْهُ التَّرَؤُّسُ، وَالسِّيَادَةُ. ﴿الْمِلَّةِ الآخِرَةِ﴾ دِينِ آبَائِنَا وَدِينِ النَّصَارَى. ﴿اخْتِلاَقٌ﴾ كَذِبٌ، وَافْتِرَاءٌ. ﴿فَلْيَرْتَقُوا فِي الأَسْبَابِ﴾ فَلْيَأْخُذُوا بِالأَسْبَابِ المُوصِلَةِ إِلَى السَّمَاءِ، وَلْيَمْنَعُوا الوَحْيَ. ﴿جُنْدٌ مَا﴾ جُنُودٌ قَلِيلُونَ حَقِيرُونَ. ﴿ذُو الأَوْتَادِ﴾ صَاحِبُ الجُنُودِ، وَالقُوَّةِ العَظِيمَةِ. ﴿وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ﴾ أَصْحَابُ الأَشْجَارِ وَالبَسَاتِينِ؛ وَهُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ عليه السلام. ﴿فَحَقَّ عِقَابِ﴾ فَوَجَبَ العِقَابُ عَلَيْهِمْ. ﴿وَمَا يَنْظُرُ﴾ مَا يَنْتَظِرُ. ﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ نَفْخَةَ القِيَامَةِ. ﴿فَوَاقٍ﴾ رُجُوعٍ. ﴿قِطَّنَا﴾ نَصِيبَنَا مِنَ العَذَابِ.

ص 38:3

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْقُرْءَانِ ذِى ٱلذِّكْرِ (١) بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾ أي: إن في هذا القرآن لذكراً لمن يتذكر، وعبرة لمن يعتبر، وإنما لم ينتفع به الكافرون لأنهم ﴿في عزة﴾ أي: استكبار عنه وحمية. ﴿وشقاق﴾ أي: ومخالفة له، ومعاندة، ومفارقة. [ابن كثير:٤/٢٧] السؤال: اذكر الموانع التي تمنع الإفادة من القرآن في الآية. ٢- ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾ قال بعض أهل العلم: أصل الشقاق من المشقة; لأن المخالف المعاند يجتهد في إيصال المشقة إلى من هو مخالف معاند. وقال بعضهم: أصل الشقاق من شق العصا؛ وهو الخلاف والتفرق. [الشنقيطي:٦/٣٣٠] السؤال: ما وجه وصف الله تعالى الكفار بأنهم في شقاق؟ ٣- ﴿وَعَجِبُوٓا۟ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ ۖ وَقَالَ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٌ كَذَّابٌ﴾ ولفظ: ﴿هذا﴾ أشاروا به إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- استعملوا اسم الإِشارة لتحقير مثله. [ابن عاشور:٢٣/٢٠٩] السؤال: لماذا استعمل المشركون اسم الإشارة في التعبير عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ ٤- ﴿وَٱنطَلَقَ ٱلْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ ٱمْشُوا۟ وَٱصْبِرُوا۟ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمْ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ يُرَادُ﴾ ﴿لَشيء يُراد﴾ أي: يُقصد؛ أي: له قصد ونية غير صالحة في ذلك، وهذه شبهة لا تروج إلا على السفهاء؛ فإن من دعا إلى قول حق أو غير حق لا يُرَدُّ قوله بالقدح في نيته، فنيته وعمله له، وإنما يُرَدُّ بمقابلته بما يبطله ويفسده من الحجج والبراهين. [السعدي:٧١٠] السؤال: وضح من خلال هذه الآية: كيف ترد على من يقدح في نية العلماء والدعاة. ٥- ﴿أَءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ مِنۢ بَيْنِنَا ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّن ذِكْرِى ۖ بَل لَّمَّا يَذُوقُوا۟ عَذَابِ﴾ إنما اغتروا بطول الإمهال، ولو ذاقوا عذابي على الشرك لزال عنهم الشك . [القرطبي:١٨/١٣٥-١٣٦] السؤال: ما سبب اغترار الكفار وإصرارهم على الشرك؟ ٦- ﴿جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ ٱلْأَحْزَابِ﴾ هذا وعيد بهزيمتهم في القتال، وقد هزموا يوم بدر وغيره. [ابن جزي:٢/ ٢٤٨] السؤال: وعد الله نبيه بهزيمة المشركين في بداية دعوته في مكة والمسلمون مستضعفون, فمتى تحقق هذا الوعد؟ ٧- ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو ٱلْأَوْتَادِ﴾ ووُصف فرعون بـــــــ﴿ذو الأوتاد﴾ لعظمة ملكه وقوته؛ فلم يكن ذلك ليحول بينه وبين عذاب الله. [ابن عاشور:٢٣/٢٢٠] السؤال: ما فائدة وصف فرعون بــــــ ﴿ذو الأوتاد﴾؟ التوجيهات ١- اعتبر بالقرون الماضية التي أهلكها الله تعالى، ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَوا۟ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ ٢- . من سنن الله الباقية إلى قيام الساعة سب دعاة الحق و الاستهزاء بهم، فلا يُضِرك ذلك، ﴿وَعَجِبُوٓا۟ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ ۖ وَقَالَ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٌ كَذَّابٌ﴾ ٣- لا تكن حاسداً للناس على نعم الله تعالى، فأنت بذلك تعترض على قضاء الله وقدره، ﴿أَءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ مِنۢ بَيْنِنَا ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّن ذِكْرِى ۖ بَل لَّمَّا يَذُوقُوا۟ عَذَابِ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير»، ﴿أَجَعَلَ ٱلْءَالِهَةَ إِلَٰهًا وَٰحِدًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ عُجَابٌ﴾ ٢- قل: «اللهم اهزم الكفرة الذين يصدون عن سبيلك، ويعادون أهل دينك»، ﴿جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ ٱلْأَحْزَابِ﴾ ٣- اقرأ اليوم كتابا في التفسير فيه شرح لدرسك الذي تحفظه من القرآن،﴿صٓ ۚ وَٱلْقُرْءَانِ ذِى ٱلذِّكْرِ﴾ معاني الكلمات ﴿ذِي الذِّكْرِ﴾ المُشْتَمِلِ عَلَى تَذْكِيرِ النَّاسِ بِمَا هُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ. ﴿عِزَّةٍ﴾ تَكَبُّرٍ، وَحَمِيَّةٍ. ﴿وَشِقَاقٍ﴾ مُخَالَفَةٍ، وَعِنَادٍ. ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا﴾ كَثِيرًا مِنَ الأُمَمِ أَهْلَكْنَا. ﴿مِنْ قَرْنٍ﴾ أُمَّةٍ سَابِقَةٍ. ﴿وَلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ لَيْسَ الوَقْتُ وَقْتَ فِرَارٍ وَخَلاَصٍ. ﴿عُجَابٌ﴾ عَجِيبٌ. ﴿الْمَلأَُ﴾ الأَشْرَافُ، وَكِبَارُ القَوْمِ. ﴿امْشُوا﴾ اسْتَمِرُّوا عَلَى دِينِكُمْ، وَشِرْكِكُمْ. ﴿لَشَيْءٌ يُرَادُ﴾ مُدَبَّرٌ يُقْصَدُ مِنْهُ التَّرَؤُّسُ، وَالسِّيَادَةُ. ﴿الْمِلَّةِ الآخِرَةِ﴾ دِينِ آبَائِنَا وَدِينِ النَّصَارَى. ﴿اخْتِلاَقٌ﴾ كَذِبٌ، وَافْتِرَاءٌ. ﴿فَلْيَرْتَقُوا فِي الأَسْبَابِ﴾ فَلْيَأْخُذُوا بِالأَسْبَابِ المُوصِلَةِ إِلَى السَّمَاءِ، وَلْيَمْنَعُوا الوَحْيَ. ﴿جُنْدٌ مَا﴾ جُنُودٌ قَلِيلُونَ حَقِيرُونَ. ﴿ذُو الأَوْتَادِ﴾ صَاحِبُ الجُنُودِ، وَالقُوَّةِ العَظِيمَةِ. ﴿وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ﴾ أَصْحَابُ الأَشْجَارِ وَالبَسَاتِينِ؛ وَهُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ عليه السلام. ﴿فَحَقَّ عِقَابِ﴾ فَوَجَبَ العِقَابُ عَلَيْهِمْ. ﴿وَمَا يَنْظُرُ﴾ مَا يَنْتَظِرُ. ﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ نَفْخَةَ القِيَامَةِ. ﴿فَوَاقٍ﴾ رُجُوعٍ. ﴿قِطَّنَا﴾ نَصِيبَنَا مِنَ العَذَابِ.

ص 38:4

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْقُرْءَانِ ذِى ٱلذِّكْرِ (١) بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾ أي: إن في هذا القرآن لذكراً لمن يتذكر، وعبرة لمن يعتبر، وإنما لم ينتفع به الكافرون لأنهم ﴿في عزة﴾ أي: استكبار عنه وحمية. ﴿وشقاق﴾ أي: ومخالفة له، ومعاندة، ومفارقة. [ابن كثير:٤/٢٧] السؤال: اذكر الموانع التي تمنع الإفادة من القرآن في الآية. ٢- ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾ قال بعض أهل العلم: أصل الشقاق من المشقة; لأن المخالف المعاند يجتهد في إيصال المشقة إلى من هو مخالف معاند. وقال بعضهم: أصل الشقاق من شق العصا؛ وهو الخلاف والتفرق. [الشنقيطي:٦/٣٣٠] السؤال: ما وجه وصف الله تعالى الكفار بأنهم في شقاق؟ ٣- ﴿وَعَجِبُوٓا۟ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ ۖ وَقَالَ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٌ كَذَّابٌ﴾ ولفظ: ﴿هذا﴾ أشاروا به إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- استعملوا اسم الإِشارة لتحقير مثله. [ابن عاشور:٢٣/٢٠٩] السؤال: لماذا استعمل المشركون اسم الإشارة في التعبير عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ ٤- ﴿وَٱنطَلَقَ ٱلْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ ٱمْشُوا۟ وَٱصْبِرُوا۟ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمْ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ يُرَادُ﴾ ﴿لَشيء يُراد﴾ أي: يُقصد؛ أي: له قصد ونية غير صالحة في ذلك، وهذه شبهة لا تروج إلا على السفهاء؛ فإن من دعا إلى قول حق أو غير حق لا يُرَدُّ قوله بالقدح في نيته، فنيته وعمله له، وإنما يُرَدُّ بمقابلته بما يبطله ويفسده من الحجج والبراهين. [السعدي:٧١٠] السؤال: وضح من خلال هذه الآية: كيف ترد على من يقدح في نية العلماء والدعاة. ٥- ﴿أَءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ مِنۢ بَيْنِنَا ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّن ذِكْرِى ۖ بَل لَّمَّا يَذُوقُوا۟ عَذَابِ﴾ إنما اغتروا بطول الإمهال، ولو ذاقوا عذابي على الشرك لزال عنهم الشك . [القرطبي:١٨/١٣٥-١٣٦] السؤال: ما سبب اغترار الكفار وإصرارهم على الشرك؟ ٦- ﴿جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ ٱلْأَحْزَابِ﴾ هذا وعيد بهزيمتهم في القتال، وقد هزموا يوم بدر وغيره. [ابن جزي:٢/ ٢٤٨] السؤال: وعد الله نبيه بهزيمة المشركين في بداية دعوته في مكة والمسلمون مستضعفون, فمتى تحقق هذا الوعد؟ ٧- ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو ٱلْأَوْتَادِ﴾ ووُصف فرعون بـــــــ﴿ذو الأوتاد﴾ لعظمة ملكه وقوته؛ فلم يكن ذلك ليحول بينه وبين عذاب الله. [ابن عاشور:٢٣/٢٢٠] السؤال: ما فائدة وصف فرعون بــــــ ﴿ذو الأوتاد﴾؟ التوجيهات ١- اعتبر بالقرون الماضية التي أهلكها الله تعالى، ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَوا۟ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ ٢- . من سنن الله الباقية إلى قيام الساعة سب دعاة الحق و الاستهزاء بهم، فلا يُضِرك ذلك، ﴿وَعَجِبُوٓا۟ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ ۖ وَقَالَ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٌ كَذَّابٌ﴾ ٣- لا تكن حاسداً للناس على نعم الله تعالى، فأنت بذلك تعترض على قضاء الله وقدره، ﴿أَءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ مِنۢ بَيْنِنَا ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّن ذِكْرِى ۖ بَل لَّمَّا يَذُوقُوا۟ عَذَابِ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير»، ﴿أَجَعَلَ ٱلْءَالِهَةَ إِلَٰهًا وَٰحِدًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ عُجَابٌ﴾ ٢- قل: «اللهم اهزم الكفرة الذين يصدون عن سبيلك، ويعادون أهل دينك»، ﴿جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ ٱلْأَحْزَابِ﴾ ٣- اقرأ اليوم كتابا في التفسير فيه شرح لدرسك الذي تحفظه من القرآن،﴿صٓ ۚ وَٱلْقُرْءَانِ ذِى ٱلذِّكْرِ﴾ معاني الكلمات ﴿ذِي الذِّكْرِ﴾ المُشْتَمِلِ عَلَى تَذْكِيرِ النَّاسِ بِمَا هُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ. ﴿عِزَّةٍ﴾ تَكَبُّرٍ، وَحَمِيَّةٍ. ﴿وَشِقَاقٍ﴾ مُخَالَفَةٍ، وَعِنَادٍ. ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا﴾ كَثِيرًا مِنَ الأُمَمِ أَهْلَكْنَا. ﴿مِنْ قَرْنٍ﴾ أُمَّةٍ سَابِقَةٍ. ﴿وَلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ لَيْسَ الوَقْتُ وَقْتَ فِرَارٍ وَخَلاَصٍ. ﴿عُجَابٌ﴾ عَجِيبٌ. ﴿الْمَلأَُ﴾ الأَشْرَافُ، وَكِبَارُ القَوْمِ. ﴿امْشُوا﴾ اسْتَمِرُّوا عَلَى دِينِكُمْ، وَشِرْكِكُمْ. ﴿لَشَيْءٌ يُرَادُ﴾ مُدَبَّرٌ يُقْصَدُ مِنْهُ التَّرَؤُّسُ، وَالسِّيَادَةُ. ﴿الْمِلَّةِ الآخِرَةِ﴾ دِينِ آبَائِنَا وَدِينِ النَّصَارَى. ﴿اخْتِلاَقٌ﴾ كَذِبٌ، وَافْتِرَاءٌ. ﴿فَلْيَرْتَقُوا فِي الأَسْبَابِ﴾ فَلْيَأْخُذُوا بِالأَسْبَابِ المُوصِلَةِ إِلَى السَّمَاءِ، وَلْيَمْنَعُوا الوَحْيَ. ﴿جُنْدٌ مَا﴾ جُنُودٌ قَلِيلُونَ حَقِيرُونَ. ﴿ذُو الأَوْتَادِ﴾ صَاحِبُ الجُنُودِ، وَالقُوَّةِ العَظِيمَةِ. ﴿وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ﴾ أَصْحَابُ الأَشْجَارِ وَالبَسَاتِينِ؛ وَهُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ عليه السلام. ﴿فَحَقَّ عِقَابِ﴾ فَوَجَبَ العِقَابُ عَلَيْهِمْ. ﴿وَمَا يَنْظُرُ﴾ مَا يَنْتَظِرُ. ﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ نَفْخَةَ القِيَامَةِ. ﴿فَوَاقٍ﴾ رُجُوعٍ. ﴿قِطَّنَا﴾ نَصِيبَنَا مِنَ العَذَابِ.

ص 38:5

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْقُرْءَانِ ذِى ٱلذِّكْرِ (١) بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾ أي: إن في هذا القرآن لذكراً لمن يتذكر، وعبرة لمن يعتبر، وإنما لم ينتفع به الكافرون لأنهم ﴿في عزة﴾ أي: استكبار عنه وحمية. ﴿وشقاق﴾ أي: ومخالفة له، ومعاندة، ومفارقة. [ابن كثير:٤/٢٧] السؤال: اذكر الموانع التي تمنع الإفادة من القرآن في الآية. ٢- ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾ قال بعض أهل العلم: أصل الشقاق من المشقة; لأن المخالف المعاند يجتهد في إيصال المشقة إلى من هو مخالف معاند. وقال بعضهم: أصل الشقاق من شق العصا؛ وهو الخلاف والتفرق. [الشنقيطي:٦/٣٣٠] السؤال: ما وجه وصف الله تعالى الكفار بأنهم في شقاق؟ ٣- ﴿وَعَجِبُوٓا۟ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ ۖ وَقَالَ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٌ كَذَّابٌ﴾ ولفظ: ﴿هذا﴾ أشاروا به إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- استعملوا اسم الإِشارة لتحقير مثله. [ابن عاشور:٢٣/٢٠٩] السؤال: لماذا استعمل المشركون اسم الإشارة في التعبير عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ ٤- ﴿وَٱنطَلَقَ ٱلْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ ٱمْشُوا۟ وَٱصْبِرُوا۟ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمْ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ يُرَادُ﴾ ﴿لَشيء يُراد﴾ أي: يُقصد؛ أي: له قصد ونية غير صالحة في ذلك، وهذه شبهة لا تروج إلا على السفهاء؛ فإن من دعا إلى قول حق أو غير حق لا يُرَدُّ قوله بالقدح في نيته، فنيته وعمله له، وإنما يُرَدُّ بمقابلته بما يبطله ويفسده من الحجج والبراهين. [السعدي:٧١٠] السؤال: وضح من خلال هذه الآية: كيف ترد على من يقدح في نية العلماء والدعاة. ٥- ﴿أَءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ مِنۢ بَيْنِنَا ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّن ذِكْرِى ۖ بَل لَّمَّا يَذُوقُوا۟ عَذَابِ﴾ إنما اغتروا بطول الإمهال، ولو ذاقوا عذابي على الشرك لزال عنهم الشك . [القرطبي:١٨/١٣٥-١٣٦] السؤال: ما سبب اغترار الكفار وإصرارهم على الشرك؟ ٦- ﴿جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ ٱلْأَحْزَابِ﴾ هذا وعيد بهزيمتهم في القتال، وقد هزموا يوم بدر وغيره. [ابن جزي:٢/ ٢٤٨] السؤال: وعد الله نبيه بهزيمة المشركين في بداية دعوته في مكة والمسلمون مستضعفون, فمتى تحقق هذا الوعد؟ ٧- ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو ٱلْأَوْتَادِ﴾ ووُصف فرعون بـــــــ﴿ذو الأوتاد﴾ لعظمة ملكه وقوته؛ فلم يكن ذلك ليحول بينه وبين عذاب الله. [ابن عاشور:٢٣/٢٢٠] السؤال: ما فائدة وصف فرعون بــــــ ﴿ذو الأوتاد﴾؟ التوجيهات ١- اعتبر بالقرون الماضية التي أهلكها الله تعالى، ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَوا۟ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ ٢- . من سنن الله الباقية إلى قيام الساعة سب دعاة الحق و الاستهزاء بهم، فلا يُضِرك ذلك، ﴿وَعَجِبُوٓا۟ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ ۖ وَقَالَ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٌ كَذَّابٌ﴾ ٣- لا تكن حاسداً للناس على نعم الله تعالى، فأنت بذلك تعترض على قضاء الله وقدره، ﴿أَءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ مِنۢ بَيْنِنَا ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّن ذِكْرِى ۖ بَل لَّمَّا يَذُوقُوا۟ عَذَابِ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير»، ﴿أَجَعَلَ ٱلْءَالِهَةَ إِلَٰهًا وَٰحِدًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ عُجَابٌ﴾ ٢- قل: «اللهم اهزم الكفرة الذين يصدون عن سبيلك، ويعادون أهل دينك»، ﴿جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ ٱلْأَحْزَابِ﴾ ٣- اقرأ اليوم كتابا في التفسير فيه شرح لدرسك الذي تحفظه من القرآن،﴿صٓ ۚ وَٱلْقُرْءَانِ ذِى ٱلذِّكْرِ﴾ معاني الكلمات ﴿ذِي الذِّكْرِ﴾ المُشْتَمِلِ عَلَى تَذْكِيرِ النَّاسِ بِمَا هُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ. ﴿عِزَّةٍ﴾ تَكَبُّرٍ، وَحَمِيَّةٍ. ﴿وَشِقَاقٍ﴾ مُخَالَفَةٍ، وَعِنَادٍ. ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا﴾ كَثِيرًا مِنَ الأُمَمِ أَهْلَكْنَا. ﴿مِنْ قَرْنٍ﴾ أُمَّةٍ سَابِقَةٍ. ﴿وَلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ لَيْسَ الوَقْتُ وَقْتَ فِرَارٍ وَخَلاَصٍ. ﴿عُجَابٌ﴾ عَجِيبٌ. ﴿الْمَلأَُ﴾ الأَشْرَافُ، وَكِبَارُ القَوْمِ. ﴿امْشُوا﴾ اسْتَمِرُّوا عَلَى دِينِكُمْ، وَشِرْكِكُمْ. ﴿لَشَيْءٌ يُرَادُ﴾ مُدَبَّرٌ يُقْصَدُ مِنْهُ التَّرَؤُّسُ، وَالسِّيَادَةُ. ﴿الْمِلَّةِ الآخِرَةِ﴾ دِينِ آبَائِنَا وَدِينِ النَّصَارَى. ﴿اخْتِلاَقٌ﴾ كَذِبٌ، وَافْتِرَاءٌ. ﴿فَلْيَرْتَقُوا فِي الأَسْبَابِ﴾ فَلْيَأْخُذُوا بِالأَسْبَابِ المُوصِلَةِ إِلَى السَّمَاءِ، وَلْيَمْنَعُوا الوَحْيَ. ﴿جُنْدٌ مَا﴾ جُنُودٌ قَلِيلُونَ حَقِيرُونَ. ﴿ذُو الأَوْتَادِ﴾ صَاحِبُ الجُنُودِ، وَالقُوَّةِ العَظِيمَةِ. ﴿وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ﴾ أَصْحَابُ الأَشْجَارِ وَالبَسَاتِينِ؛ وَهُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ عليه السلام. ﴿فَحَقَّ عِقَابِ﴾ فَوَجَبَ العِقَابُ عَلَيْهِمْ. ﴿وَمَا يَنْظُرُ﴾ مَا يَنْتَظِرُ. ﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ نَفْخَةَ القِيَامَةِ. ﴿فَوَاقٍ﴾ رُجُوعٍ. ﴿قِطَّنَا﴾ نَصِيبَنَا مِنَ العَذَابِ.

ص 38:6

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْقُرْءَانِ ذِى ٱلذِّكْرِ (١) بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾ أي: إن في هذا القرآن لذكراً لمن يتذكر، وعبرة لمن يعتبر، وإنما لم ينتفع به الكافرون لأنهم ﴿في عزة﴾ أي: استكبار عنه وحمية. ﴿وشقاق﴾ أي: ومخالفة له، ومعاندة، ومفارقة. [ابن كثير:٤/٢٧] السؤال: اذكر الموانع التي تمنع الإفادة من القرآن في الآية. ٢- ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾ قال بعض أهل العلم: أصل الشقاق من المشقة; لأن المخالف المعاند يجتهد في إيصال المشقة إلى من هو مخالف معاند. وقال بعضهم: أصل الشقاق من شق العصا؛ وهو الخلاف والتفرق. [الشنقيطي:٦/٣٣٠] السؤال: ما وجه وصف الله تعالى الكفار بأنهم في شقاق؟ ٣- ﴿وَعَجِبُوٓا۟ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ ۖ وَقَالَ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٌ كَذَّابٌ﴾ ولفظ: ﴿هذا﴾ أشاروا به إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- استعملوا اسم الإِشارة لتحقير مثله. [ابن عاشور:٢٣/٢٠٩] السؤال: لماذا استعمل المشركون اسم الإشارة في التعبير عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ ٤- ﴿وَٱنطَلَقَ ٱلْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ ٱمْشُوا۟ وَٱصْبِرُوا۟ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمْ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ يُرَادُ﴾ ﴿لَشيء يُراد﴾ أي: يُقصد؛ أي: له قصد ونية غير صالحة في ذلك، وهذه شبهة لا تروج إلا على السفهاء؛ فإن من دعا إلى قول حق أو غير حق لا يُرَدُّ قوله بالقدح في نيته، فنيته وعمله له، وإنما يُرَدُّ بمقابلته بما يبطله ويفسده من الحجج والبراهين. [السعدي:٧١٠] السؤال: وضح من خلال هذه الآية: كيف ترد على من يقدح في نية العلماء والدعاة. ٥- ﴿أَءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ مِنۢ بَيْنِنَا ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّن ذِكْرِى ۖ بَل لَّمَّا يَذُوقُوا۟ عَذَابِ﴾ إنما اغتروا بطول الإمهال، ولو ذاقوا عذابي على الشرك لزال عنهم الشك . [القرطبي:١٨/١٣٥-١٣٦] السؤال: ما سبب اغترار الكفار وإصرارهم على الشرك؟ ٦- ﴿جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ ٱلْأَحْزَابِ﴾ هذا وعيد بهزيمتهم في القتال، وقد هزموا يوم بدر وغيره. [ابن جزي:٢/ ٢٤٨] السؤال: وعد الله نبيه بهزيمة المشركين في بداية دعوته في مكة والمسلمون مستضعفون, فمتى تحقق هذا الوعد؟ ٧- ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو ٱلْأَوْتَادِ﴾ ووُصف فرعون بـــــــ﴿ذو الأوتاد﴾ لعظمة ملكه وقوته؛ فلم يكن ذلك ليحول بينه وبين عذاب الله. [ابن عاشور:٢٣/٢٢٠] السؤال: ما فائدة وصف فرعون بــــــ ﴿ذو الأوتاد﴾؟ التوجيهات ١- اعتبر بالقرون الماضية التي أهلكها الله تعالى، ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَوا۟ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ ٢- . من سنن الله الباقية إلى قيام الساعة سب دعاة الحق و الاستهزاء بهم، فلا يُضِرك ذلك، ﴿وَعَجِبُوٓا۟ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ ۖ وَقَالَ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٌ كَذَّابٌ﴾ ٣- لا تكن حاسداً للناس على نعم الله تعالى، فأنت بذلك تعترض على قضاء الله وقدره، ﴿أَءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ مِنۢ بَيْنِنَا ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّن ذِكْرِى ۖ بَل لَّمَّا يَذُوقُوا۟ عَذَابِ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير»، ﴿أَجَعَلَ ٱلْءَالِهَةَ إِلَٰهًا وَٰحِدًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ عُجَابٌ﴾ ٢- قل: «اللهم اهزم الكفرة الذين يصدون عن سبيلك، ويعادون أهل دينك»، ﴿جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ ٱلْأَحْزَابِ﴾ ٣- اقرأ اليوم كتابا في التفسير فيه شرح لدرسك الذي تحفظه من القرآن،﴿صٓ ۚ وَٱلْقُرْءَانِ ذِى ٱلذِّكْرِ﴾ معاني الكلمات ﴿ذِي الذِّكْرِ﴾ المُشْتَمِلِ عَلَى تَذْكِيرِ النَّاسِ بِمَا هُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ. ﴿عِزَّةٍ﴾ تَكَبُّرٍ، وَحَمِيَّةٍ. ﴿وَشِقَاقٍ﴾ مُخَالَفَةٍ، وَعِنَادٍ. ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا﴾ كَثِيرًا مِنَ الأُمَمِ أَهْلَكْنَا. ﴿مِنْ قَرْنٍ﴾ أُمَّةٍ سَابِقَةٍ. ﴿وَلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ لَيْسَ الوَقْتُ وَقْتَ فِرَارٍ وَخَلاَصٍ. ﴿عُجَابٌ﴾ عَجِيبٌ. ﴿الْمَلأَُ﴾ الأَشْرَافُ، وَكِبَارُ القَوْمِ. ﴿امْشُوا﴾ اسْتَمِرُّوا عَلَى دِينِكُمْ، وَشِرْكِكُمْ. ﴿لَشَيْءٌ يُرَادُ﴾ مُدَبَّرٌ يُقْصَدُ مِنْهُ التَّرَؤُّسُ، وَالسِّيَادَةُ. ﴿الْمِلَّةِ الآخِرَةِ﴾ دِينِ آبَائِنَا وَدِينِ النَّصَارَى. ﴿اخْتِلاَقٌ﴾ كَذِبٌ، وَافْتِرَاءٌ. ﴿فَلْيَرْتَقُوا فِي الأَسْبَابِ﴾ فَلْيَأْخُذُوا بِالأَسْبَابِ المُوصِلَةِ إِلَى السَّمَاءِ، وَلْيَمْنَعُوا الوَحْيَ. ﴿جُنْدٌ مَا﴾ جُنُودٌ قَلِيلُونَ حَقِيرُونَ. ﴿ذُو الأَوْتَادِ﴾ صَاحِبُ الجُنُودِ، وَالقُوَّةِ العَظِيمَةِ. ﴿وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ﴾ أَصْحَابُ الأَشْجَارِ وَالبَسَاتِينِ؛ وَهُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ عليه السلام. ﴿فَحَقَّ عِقَابِ﴾ فَوَجَبَ العِقَابُ عَلَيْهِمْ. ﴿وَمَا يَنْظُرُ﴾ مَا يَنْتَظِرُ. ﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ نَفْخَةَ القِيَامَةِ. ﴿فَوَاقٍ﴾ رُجُوعٍ. ﴿قِطَّنَا﴾ نَصِيبَنَا مِنَ العَذَابِ.

ص 38:7

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْقُرْءَانِ ذِى ٱلذِّكْرِ (١) بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾ أي: إن في هذا القرآن لذكراً لمن يتذكر، وعبرة لمن يعتبر، وإنما لم ينتفع به الكافرون لأنهم ﴿في عزة﴾ أي: استكبار عنه وحمية. ﴿وشقاق﴾ أي: ومخالفة له، ومعاندة، ومفارقة. [ابن كثير:٤/٢٧] السؤال: اذكر الموانع التي تمنع الإفادة من القرآن في الآية. ٢- ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾ قال بعض أهل العلم: أصل الشقاق من المشقة; لأن المخالف المعاند يجتهد في إيصال المشقة إلى من هو مخالف معاند. وقال بعضهم: أصل الشقاق من شق العصا؛ وهو الخلاف والتفرق. [الشنقيطي:٦/٣٣٠] السؤال: ما وجه وصف الله تعالى الكفار بأنهم في شقاق؟ ٣- ﴿وَعَجِبُوٓا۟ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ ۖ وَقَالَ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٌ كَذَّابٌ﴾ ولفظ: ﴿هذا﴾ أشاروا به إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- استعملوا اسم الإِشارة لتحقير مثله. [ابن عاشور:٢٣/٢٠٩] السؤال: لماذا استعمل المشركون اسم الإشارة في التعبير عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ ٤- ﴿وَٱنطَلَقَ ٱلْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ ٱمْشُوا۟ وَٱصْبِرُوا۟ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمْ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ يُرَادُ﴾ ﴿لَشيء يُراد﴾ أي: يُقصد؛ أي: له قصد ونية غير صالحة في ذلك، وهذه شبهة لا تروج إلا على السفهاء؛ فإن من دعا إلى قول حق أو غير حق لا يُرَدُّ قوله بالقدح في نيته، فنيته وعمله له، وإنما يُرَدُّ بمقابلته بما يبطله ويفسده من الحجج والبراهين. [السعدي:٧١٠] السؤال: وضح من خلال هذه الآية: كيف ترد على من يقدح في نية العلماء والدعاة. ٥- ﴿أَءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ مِنۢ بَيْنِنَا ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّن ذِكْرِى ۖ بَل لَّمَّا يَذُوقُوا۟ عَذَابِ﴾ إنما اغتروا بطول الإمهال، ولو ذاقوا عذابي على الشرك لزال عنهم الشك . [القرطبي:١٨/١٣٥-١٣٦] السؤال: ما سبب اغترار الكفار وإصرارهم على الشرك؟ ٦- ﴿جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ ٱلْأَحْزَابِ﴾ هذا وعيد بهزيمتهم في القتال، وقد هزموا يوم بدر وغيره. [ابن جزي:٢/ ٢٤٨] السؤال: وعد الله نبيه بهزيمة المشركين في بداية دعوته في مكة والمسلمون مستضعفون, فمتى تحقق هذا الوعد؟ ٧- ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو ٱلْأَوْتَادِ﴾ ووُصف فرعون بـــــــ﴿ذو الأوتاد﴾ لعظمة ملكه وقوته؛ فلم يكن ذلك ليحول بينه وبين عذاب الله. [ابن عاشور:٢٣/٢٢٠] السؤال: ما فائدة وصف فرعون بــــــ ﴿ذو الأوتاد﴾؟ التوجيهات ١- اعتبر بالقرون الماضية التي أهلكها الله تعالى، ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَوا۟ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ ٢- . من سنن الله الباقية إلى قيام الساعة سب دعاة الحق و الاستهزاء بهم، فلا يُضِرك ذلك، ﴿وَعَجِبُوٓا۟ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ ۖ وَقَالَ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٌ كَذَّابٌ﴾ ٣- لا تكن حاسداً للناس على نعم الله تعالى، فأنت بذلك تعترض على قضاء الله وقدره، ﴿أَءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ مِنۢ بَيْنِنَا ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّن ذِكْرِى ۖ بَل لَّمَّا يَذُوقُوا۟ عَذَابِ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير»، ﴿أَجَعَلَ ٱلْءَالِهَةَ إِلَٰهًا وَٰحِدًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ عُجَابٌ﴾ ٢- قل: «اللهم اهزم الكفرة الذين يصدون عن سبيلك، ويعادون أهل دينك»، ﴿جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ ٱلْأَحْزَابِ﴾ ٣- اقرأ اليوم كتابا في التفسير فيه شرح لدرسك الذي تحفظه من القرآن،﴿صٓ ۚ وَٱلْقُرْءَانِ ذِى ٱلذِّكْرِ﴾ معاني الكلمات ﴿ذِي الذِّكْرِ﴾ المُشْتَمِلِ عَلَى تَذْكِيرِ النَّاسِ بِمَا هُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ. ﴿عِزَّةٍ﴾ تَكَبُّرٍ، وَحَمِيَّةٍ. ﴿وَشِقَاقٍ﴾ مُخَالَفَةٍ، وَعِنَادٍ. ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا﴾ كَثِيرًا مِنَ الأُمَمِ أَهْلَكْنَا. ﴿مِنْ قَرْنٍ﴾ أُمَّةٍ سَابِقَةٍ. ﴿وَلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ لَيْسَ الوَقْتُ وَقْتَ فِرَارٍ وَخَلاَصٍ. ﴿عُجَابٌ﴾ عَجِيبٌ. ﴿الْمَلأَُ﴾ الأَشْرَافُ، وَكِبَارُ القَوْمِ. ﴿امْشُوا﴾ اسْتَمِرُّوا عَلَى دِينِكُمْ، وَشِرْكِكُمْ. ﴿لَشَيْءٌ يُرَادُ﴾ مُدَبَّرٌ يُقْصَدُ مِنْهُ التَّرَؤُّسُ، وَالسِّيَادَةُ. ﴿الْمِلَّةِ الآخِرَةِ﴾ دِينِ آبَائِنَا وَدِينِ النَّصَارَى. ﴿اخْتِلاَقٌ﴾ كَذِبٌ، وَافْتِرَاءٌ. ﴿فَلْيَرْتَقُوا فِي الأَسْبَابِ﴾ فَلْيَأْخُذُوا بِالأَسْبَابِ المُوصِلَةِ إِلَى السَّمَاءِ، وَلْيَمْنَعُوا الوَحْيَ. ﴿جُنْدٌ مَا﴾ جُنُودٌ قَلِيلُونَ حَقِيرُونَ. ﴿ذُو الأَوْتَادِ﴾ صَاحِبُ الجُنُودِ، وَالقُوَّةِ العَظِيمَةِ. ﴿وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ﴾ أَصْحَابُ الأَشْجَارِ وَالبَسَاتِينِ؛ وَهُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ عليه السلام. ﴿فَحَقَّ عِقَابِ﴾ فَوَجَبَ العِقَابُ عَلَيْهِمْ. ﴿وَمَا يَنْظُرُ﴾ مَا يَنْتَظِرُ. ﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ نَفْخَةَ القِيَامَةِ. ﴿فَوَاقٍ﴾ رُجُوعٍ. ﴿قِطَّنَا﴾ نَصِيبَنَا مِنَ العَذَابِ.

ص 38:8

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْقُرْءَانِ ذِى ٱلذِّكْرِ (١) بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾ أي: إن في هذا القرآن لذكراً لمن يتذكر، وعبرة لمن يعتبر، وإنما لم ينتفع به الكافرون لأنهم ﴿في عزة﴾ أي: استكبار عنه وحمية. ﴿وشقاق﴾ أي: ومخالفة له، ومعاندة، ومفارقة. [ابن كثير:٤/٢٧] السؤال: اذكر الموانع التي تمنع الإفادة من القرآن في الآية. ٢- ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾ قال بعض أهل العلم: أصل الشقاق من المشقة; لأن المخالف المعاند يجتهد في إيصال المشقة إلى من هو مخالف معاند. وقال بعضهم: أصل الشقاق من شق العصا؛ وهو الخلاف والتفرق. [الشنقيطي:٦/٣٣٠] السؤال: ما وجه وصف الله تعالى الكفار بأنهم في شقاق؟ ٣- ﴿وَعَجِبُوٓا۟ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ ۖ وَقَالَ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٌ كَذَّابٌ﴾ ولفظ: ﴿هذا﴾ أشاروا به إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- استعملوا اسم الإِشارة لتحقير مثله. [ابن عاشور:٢٣/٢٠٩] السؤال: لماذا استعمل المشركون اسم الإشارة في التعبير عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ ٤- ﴿وَٱنطَلَقَ ٱلْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ ٱمْشُوا۟ وَٱصْبِرُوا۟ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمْ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ يُرَادُ﴾ ﴿لَشيء يُراد﴾ أي: يُقصد؛ أي: له قصد ونية غير صالحة في ذلك، وهذه شبهة لا تروج إلا على السفهاء؛ فإن من دعا إلى قول حق أو غير حق لا يُرَدُّ قوله بالقدح في نيته، فنيته وعمله له، وإنما يُرَدُّ بمقابلته بما يبطله ويفسده من الحجج والبراهين. [السعدي:٧١٠] السؤال: وضح من خلال هذه الآية: كيف ترد على من يقدح في نية العلماء والدعاة. ٥- ﴿أَءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ مِنۢ بَيْنِنَا ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّن ذِكْرِى ۖ بَل لَّمَّا يَذُوقُوا۟ عَذَابِ﴾ إنما اغتروا بطول الإمهال، ولو ذاقوا عذابي على الشرك لزال عنهم الشك . [القرطبي:١٨/١٣٥-١٣٦] السؤال: ما سبب اغترار الكفار وإصرارهم على الشرك؟ ٦- ﴿جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ ٱلْأَحْزَابِ﴾ هذا وعيد بهزيمتهم في القتال، وقد هزموا يوم بدر وغيره. [ابن جزي:٢/ ٢٤٨] السؤال: وعد الله نبيه بهزيمة المشركين في بداية دعوته في مكة والمسلمون مستضعفون, فمتى تحقق هذا الوعد؟ ٧- ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو ٱلْأَوْتَادِ﴾ ووُصف فرعون بـــــــ﴿ذو الأوتاد﴾ لعظمة ملكه وقوته؛ فلم يكن ذلك ليحول بينه وبين عذاب الله. [ابن عاشور:٢٣/٢٢٠] السؤال: ما فائدة وصف فرعون بــــــ ﴿ذو الأوتاد﴾؟ التوجيهات ١- اعتبر بالقرون الماضية التي أهلكها الله تعالى، ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَوا۟ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ ٢- . من سنن الله الباقية إلى قيام الساعة سب دعاة الحق و الاستهزاء بهم، فلا يُضِرك ذلك، ﴿وَعَجِبُوٓا۟ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ ۖ وَقَالَ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٌ كَذَّابٌ﴾ ٣- لا تكن حاسداً للناس على نعم الله تعالى، فأنت بذلك تعترض على قضاء الله وقدره، ﴿أَءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ مِنۢ بَيْنِنَا ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّن ذِكْرِى ۖ بَل لَّمَّا يَذُوقُوا۟ عَذَابِ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير»، ﴿أَجَعَلَ ٱلْءَالِهَةَ إِلَٰهًا وَٰحِدًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ عُجَابٌ﴾ ٢- قل: «اللهم اهزم الكفرة الذين يصدون عن سبيلك، ويعادون أهل دينك»، ﴿جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ ٱلْأَحْزَابِ﴾ ٣- اقرأ اليوم كتابا في التفسير فيه شرح لدرسك الذي تحفظه من القرآن،﴿صٓ ۚ وَٱلْقُرْءَانِ ذِى ٱلذِّكْرِ﴾ معاني الكلمات ﴿ذِي الذِّكْرِ﴾ المُشْتَمِلِ عَلَى تَذْكِيرِ النَّاسِ بِمَا هُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ. ﴿عِزَّةٍ﴾ تَكَبُّرٍ، وَحَمِيَّةٍ. ﴿وَشِقَاقٍ﴾ مُخَالَفَةٍ، وَعِنَادٍ. ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا﴾ كَثِيرًا مِنَ الأُمَمِ أَهْلَكْنَا. ﴿مِنْ قَرْنٍ﴾ أُمَّةٍ سَابِقَةٍ. ﴿وَلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ لَيْسَ الوَقْتُ وَقْتَ فِرَارٍ وَخَلاَصٍ. ﴿عُجَابٌ﴾ عَجِيبٌ. ﴿الْمَلأَُ﴾ الأَشْرَافُ، وَكِبَارُ القَوْمِ. ﴿امْشُوا﴾ اسْتَمِرُّوا عَلَى دِينِكُمْ، وَشِرْكِكُمْ. ﴿لَشَيْءٌ يُرَادُ﴾ مُدَبَّرٌ يُقْصَدُ مِنْهُ التَّرَؤُّسُ، وَالسِّيَادَةُ. ﴿الْمِلَّةِ الآخِرَةِ﴾ دِينِ آبَائِنَا وَدِينِ النَّصَارَى. ﴿اخْتِلاَقٌ﴾ كَذِبٌ، وَافْتِرَاءٌ. ﴿فَلْيَرْتَقُوا فِي الأَسْبَابِ﴾ فَلْيَأْخُذُوا بِالأَسْبَابِ المُوصِلَةِ إِلَى السَّمَاءِ، وَلْيَمْنَعُوا الوَحْيَ. ﴿جُنْدٌ مَا﴾ جُنُودٌ قَلِيلُونَ حَقِيرُونَ. ﴿ذُو الأَوْتَادِ﴾ صَاحِبُ الجُنُودِ، وَالقُوَّةِ العَظِيمَةِ. ﴿وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ﴾ أَصْحَابُ الأَشْجَارِ وَالبَسَاتِينِ؛ وَهُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ عليه السلام. ﴿فَحَقَّ عِقَابِ﴾ فَوَجَبَ العِقَابُ عَلَيْهِمْ. ﴿وَمَا يَنْظُرُ﴾ مَا يَنْتَظِرُ. ﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ نَفْخَةَ القِيَامَةِ. ﴿فَوَاقٍ﴾ رُجُوعٍ. ﴿قِطَّنَا﴾ نَصِيبَنَا مِنَ العَذَابِ.

ص 38:9

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْقُرْءَانِ ذِى ٱلذِّكْرِ (١) بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾ أي: إن في هذا القرآن لذكراً لمن يتذكر، وعبرة لمن يعتبر، وإنما لم ينتفع به الكافرون لأنهم ﴿في عزة﴾ أي: استكبار عنه وحمية. ﴿وشقاق﴾ أي: ومخالفة له، ومعاندة، ومفارقة. [ابن كثير:٤/٢٧] السؤال: اذكر الموانع التي تمنع الإفادة من القرآن في الآية. ٢- ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾ قال بعض أهل العلم: أصل الشقاق من المشقة; لأن المخالف المعاند يجتهد في إيصال المشقة إلى من هو مخالف معاند. وقال بعضهم: أصل الشقاق من شق العصا؛ وهو الخلاف والتفرق. [الشنقيطي:٦/٣٣٠] السؤال: ما وجه وصف الله تعالى الكفار بأنهم في شقاق؟ ٣- ﴿وَعَجِبُوٓا۟ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ ۖ وَقَالَ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٌ كَذَّابٌ﴾ ولفظ: ﴿هذا﴾ أشاروا به إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- استعملوا اسم الإِشارة لتحقير مثله. [ابن عاشور:٢٣/٢٠٩] السؤال: لماذا استعمل المشركون اسم الإشارة في التعبير عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ ٤- ﴿وَٱنطَلَقَ ٱلْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ ٱمْشُوا۟ وَٱصْبِرُوا۟ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمْ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ يُرَادُ﴾ ﴿لَشيء يُراد﴾ أي: يُقصد؛ أي: له قصد ونية غير صالحة في ذلك، وهذه شبهة لا تروج إلا على السفهاء؛ فإن من دعا إلى قول حق أو غير حق لا يُرَدُّ قوله بالقدح في نيته، فنيته وعمله له، وإنما يُرَدُّ بمقابلته بما يبطله ويفسده من الحجج والبراهين. [السعدي:٧١٠] السؤال: وضح من خلال هذه الآية: كيف ترد على من يقدح في نية العلماء والدعاة. ٥- ﴿أَءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ مِنۢ بَيْنِنَا ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّن ذِكْرِى ۖ بَل لَّمَّا يَذُوقُوا۟ عَذَابِ﴾ إنما اغتروا بطول الإمهال، ولو ذاقوا عذابي على الشرك لزال عنهم الشك . [القرطبي:١٨/١٣٥-١٣٦] السؤال: ما سبب اغترار الكفار وإصرارهم على الشرك؟ ٦- ﴿جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ ٱلْأَحْزَابِ﴾ هذا وعيد بهزيمتهم في القتال، وقد هزموا يوم بدر وغيره. [ابن جزي:٢/ ٢٤٨] السؤال: وعد الله نبيه بهزيمة المشركين في بداية دعوته في مكة والمسلمون مستضعفون, فمتى تحقق هذا الوعد؟ ٧- ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو ٱلْأَوْتَادِ﴾ ووُصف فرعون بـــــــ﴿ذو الأوتاد﴾ لعظمة ملكه وقوته؛ فلم يكن ذلك ليحول بينه وبين عذاب الله. [ابن عاشور:٢٣/٢٢٠] السؤال: ما فائدة وصف فرعون بــــــ ﴿ذو الأوتاد﴾؟ التوجيهات ١- اعتبر بالقرون الماضية التي أهلكها الله تعالى، ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَوا۟ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ ٢- . من سنن الله الباقية إلى قيام الساعة سب دعاة الحق و الاستهزاء بهم، فلا يُضِرك ذلك، ﴿وَعَجِبُوٓا۟ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ ۖ وَقَالَ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٌ كَذَّابٌ﴾ ٣- لا تكن حاسداً للناس على نعم الله تعالى، فأنت بذلك تعترض على قضاء الله وقدره، ﴿أَءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ مِنۢ بَيْنِنَا ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّن ذِكْرِى ۖ بَل لَّمَّا يَذُوقُوا۟ عَذَابِ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير»، ﴿أَجَعَلَ ٱلْءَالِهَةَ إِلَٰهًا وَٰحِدًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ عُجَابٌ﴾ ٢- قل: «اللهم اهزم الكفرة الذين يصدون عن سبيلك، ويعادون أهل دينك»، ﴿جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ ٱلْأَحْزَابِ﴾ ٣- اقرأ اليوم كتابا في التفسير فيه شرح لدرسك الذي تحفظه من القرآن،﴿صٓ ۚ وَٱلْقُرْءَانِ ذِى ٱلذِّكْرِ﴾ معاني الكلمات ﴿ذِي الذِّكْرِ﴾ المُشْتَمِلِ عَلَى تَذْكِيرِ النَّاسِ بِمَا هُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ. ﴿عِزَّةٍ﴾ تَكَبُّرٍ، وَحَمِيَّةٍ. ﴿وَشِقَاقٍ﴾ مُخَالَفَةٍ، وَعِنَادٍ. ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا﴾ كَثِيرًا مِنَ الأُمَمِ أَهْلَكْنَا. ﴿مِنْ قَرْنٍ﴾ أُمَّةٍ سَابِقَةٍ. ﴿وَلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ لَيْسَ الوَقْتُ وَقْتَ فِرَارٍ وَخَلاَصٍ. ﴿عُجَابٌ﴾ عَجِيبٌ. ﴿الْمَلأَُ﴾ الأَشْرَافُ، وَكِبَارُ القَوْمِ. ﴿امْشُوا﴾ اسْتَمِرُّوا عَلَى دِينِكُمْ، وَشِرْكِكُمْ. ﴿لَشَيْءٌ يُرَادُ﴾ مُدَبَّرٌ يُقْصَدُ مِنْهُ التَّرَؤُّسُ، وَالسِّيَادَةُ. ﴿الْمِلَّةِ الآخِرَةِ﴾ دِينِ آبَائِنَا وَدِينِ النَّصَارَى. ﴿اخْتِلاَقٌ﴾ كَذِبٌ، وَافْتِرَاءٌ. ﴿فَلْيَرْتَقُوا فِي الأَسْبَابِ﴾ فَلْيَأْخُذُوا بِالأَسْبَابِ المُوصِلَةِ إِلَى السَّمَاءِ، وَلْيَمْنَعُوا الوَحْيَ. ﴿جُنْدٌ مَا﴾ جُنُودٌ قَلِيلُونَ حَقِيرُونَ. ﴿ذُو الأَوْتَادِ﴾ صَاحِبُ الجُنُودِ، وَالقُوَّةِ العَظِيمَةِ. ﴿وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ﴾ أَصْحَابُ الأَشْجَارِ وَالبَسَاتِينِ؛ وَهُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ عليه السلام. ﴿فَحَقَّ عِقَابِ﴾ فَوَجَبَ العِقَابُ عَلَيْهِمْ. ﴿وَمَا يَنْظُرُ﴾ مَا يَنْتَظِرُ. ﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ نَفْخَةَ القِيَامَةِ. ﴿فَوَاقٍ﴾ رُجُوعٍ. ﴿قِطَّنَا﴾ نَصِيبَنَا مِنَ العَذَابِ.

ص 38:10

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْقُرْءَانِ ذِى ٱلذِّكْرِ (١) بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾ أي: إن في هذا القرآن لذكراً لمن يتذكر، وعبرة لمن يعتبر، وإنما لم ينتفع به الكافرون لأنهم ﴿في عزة﴾ أي: استكبار عنه وحمية. ﴿وشقاق﴾ أي: ومخالفة له، ومعاندة، ومفارقة. [ابن كثير:٤/٢٧] السؤال: اذكر الموانع التي تمنع الإفادة من القرآن في الآية. ٢- ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾ قال بعض أهل العلم: أصل الشقاق من المشقة; لأن المخالف المعاند يجتهد في إيصال المشقة إلى من هو مخالف معاند. وقال بعضهم: أصل الشقاق من شق العصا؛ وهو الخلاف والتفرق. [الشنقيطي:٦/٣٣٠] السؤال: ما وجه وصف الله تعالى الكفار بأنهم في شقاق؟ ٣- ﴿وَعَجِبُوٓا۟ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ ۖ وَقَالَ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٌ كَذَّابٌ﴾ ولفظ: ﴿هذا﴾ أشاروا به إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- استعملوا اسم الإِشارة لتحقير مثله. [ابن عاشور:٢٣/٢٠٩] السؤال: لماذا استعمل المشركون اسم الإشارة في التعبير عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ ٤- ﴿وَٱنطَلَقَ ٱلْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ ٱمْشُوا۟ وَٱصْبِرُوا۟ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمْ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ يُرَادُ﴾ ﴿لَشيء يُراد﴾ أي: يُقصد؛ أي: له قصد ونية غير صالحة في ذلك، وهذه شبهة لا تروج إلا على السفهاء؛ فإن من دعا إلى قول حق أو غير حق لا يُرَدُّ قوله بالقدح في نيته، فنيته وعمله له، وإنما يُرَدُّ بمقابلته بما يبطله ويفسده من الحجج والبراهين. [السعدي:٧١٠] السؤال: وضح من خلال هذه الآية: كيف ترد على من يقدح في نية العلماء والدعاة. ٥- ﴿أَءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ مِنۢ بَيْنِنَا ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّن ذِكْرِى ۖ بَل لَّمَّا يَذُوقُوا۟ عَذَابِ﴾ إنما اغتروا بطول الإمهال، ولو ذاقوا عذابي على الشرك لزال عنهم الشك . [القرطبي:١٨/١٣٥-١٣٦] السؤال: ما سبب اغترار الكفار وإصرارهم على الشرك؟ ٦- ﴿جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ ٱلْأَحْزَابِ﴾ هذا وعيد بهزيمتهم في القتال، وقد هزموا يوم بدر وغيره. [ابن جزي:٢/ ٢٤٨] السؤال: وعد الله نبيه بهزيمة المشركين في بداية دعوته في مكة والمسلمون مستضعفون, فمتى تحقق هذا الوعد؟ ٧- ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو ٱلْأَوْتَادِ﴾ ووُصف فرعون بـــــــ﴿ذو الأوتاد﴾ لعظمة ملكه وقوته؛ فلم يكن ذلك ليحول بينه وبين عذاب الله. [ابن عاشور:٢٣/٢٢٠] السؤال: ما فائدة وصف فرعون بــــــ ﴿ذو الأوتاد﴾؟ التوجيهات ١- اعتبر بالقرون الماضية التي أهلكها الله تعالى، ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَوا۟ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ ٢- . من سنن الله الباقية إلى قيام الساعة سب دعاة الحق و الاستهزاء بهم، فلا يُضِرك ذلك، ﴿وَعَجِبُوٓا۟ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ ۖ وَقَالَ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٌ كَذَّابٌ﴾ ٣- لا تكن حاسداً للناس على نعم الله تعالى، فأنت بذلك تعترض على قضاء الله وقدره، ﴿أَءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ مِنۢ بَيْنِنَا ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّن ذِكْرِى ۖ بَل لَّمَّا يَذُوقُوا۟ عَذَابِ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير»، ﴿أَجَعَلَ ٱلْءَالِهَةَ إِلَٰهًا وَٰحِدًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ عُجَابٌ﴾ ٢- قل: «اللهم اهزم الكفرة الذين يصدون عن سبيلك، ويعادون أهل دينك»، ﴿جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ ٱلْأَحْزَابِ﴾ ٣- اقرأ اليوم كتابا في التفسير فيه شرح لدرسك الذي تحفظه من القرآن،﴿صٓ ۚ وَٱلْقُرْءَانِ ذِى ٱلذِّكْرِ﴾ معاني الكلمات ﴿ذِي الذِّكْرِ﴾ المُشْتَمِلِ عَلَى تَذْكِيرِ النَّاسِ بِمَا هُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ. ﴿عِزَّةٍ﴾ تَكَبُّرٍ، وَحَمِيَّةٍ. ﴿وَشِقَاقٍ﴾ مُخَالَفَةٍ، وَعِنَادٍ. ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا﴾ كَثِيرًا مِنَ الأُمَمِ أَهْلَكْنَا. ﴿مِنْ قَرْنٍ﴾ أُمَّةٍ سَابِقَةٍ. ﴿وَلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ لَيْسَ الوَقْتُ وَقْتَ فِرَارٍ وَخَلاَصٍ. ﴿عُجَابٌ﴾ عَجِيبٌ. ﴿الْمَلأَُ﴾ الأَشْرَافُ، وَكِبَارُ القَوْمِ. ﴿امْشُوا﴾ اسْتَمِرُّوا عَلَى دِينِكُمْ، وَشِرْكِكُمْ. ﴿لَشَيْءٌ يُرَادُ﴾ مُدَبَّرٌ يُقْصَدُ مِنْهُ التَّرَؤُّسُ، وَالسِّيَادَةُ. ﴿الْمِلَّةِ الآخِرَةِ﴾ دِينِ آبَائِنَا وَدِينِ النَّصَارَى. ﴿اخْتِلاَقٌ﴾ كَذِبٌ، وَافْتِرَاءٌ. ﴿فَلْيَرْتَقُوا فِي الأَسْبَابِ﴾ فَلْيَأْخُذُوا بِالأَسْبَابِ المُوصِلَةِ إِلَى السَّمَاءِ، وَلْيَمْنَعُوا الوَحْيَ. ﴿جُنْدٌ مَا﴾ جُنُودٌ قَلِيلُونَ حَقِيرُونَ. ﴿ذُو الأَوْتَادِ﴾ صَاحِبُ الجُنُودِ، وَالقُوَّةِ العَظِيمَةِ. ﴿وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ﴾ أَصْحَابُ الأَشْجَارِ وَالبَسَاتِينِ؛ وَهُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ عليه السلام. ﴿فَحَقَّ عِقَابِ﴾ فَوَجَبَ العِقَابُ عَلَيْهِمْ. ﴿وَمَا يَنْظُرُ﴾ مَا يَنْتَظِرُ. ﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ نَفْخَةَ القِيَامَةِ. ﴿فَوَاقٍ﴾ رُجُوعٍ. ﴿قِطَّنَا﴾ نَصِيبَنَا مِنَ العَذَابِ.

ص 38:11

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْقُرْءَانِ ذِى ٱلذِّكْرِ (١) بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾ أي: إن في هذا القرآن لذكراً لمن يتذكر، وعبرة لمن يعتبر، وإنما لم ينتفع به الكافرون لأنهم ﴿في عزة﴾ أي: استكبار عنه وحمية. ﴿وشقاق﴾ أي: ومخالفة له، ومعاندة، ومفارقة. [ابن كثير:٤/٢٧] السؤال: اذكر الموانع التي تمنع الإفادة من القرآن في الآية. ٢- ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾ قال بعض أهل العلم: أصل الشقاق من المشقة; لأن المخالف المعاند يجتهد في إيصال المشقة إلى من هو مخالف معاند. وقال بعضهم: أصل الشقاق من شق العصا؛ وهو الخلاف والتفرق. [الشنقيطي:٦/٣٣٠] السؤال: ما وجه وصف الله تعالى الكفار بأنهم في شقاق؟ ٣- ﴿وَعَجِبُوٓا۟ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ ۖ وَقَالَ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٌ كَذَّابٌ﴾ ولفظ: ﴿هذا﴾ أشاروا به إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- استعملوا اسم الإِشارة لتحقير مثله. [ابن عاشور:٢٣/٢٠٩] السؤال: لماذا استعمل المشركون اسم الإشارة في التعبير عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ ٤- ﴿وَٱنطَلَقَ ٱلْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ ٱمْشُوا۟ وَٱصْبِرُوا۟ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمْ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ يُرَادُ﴾ ﴿لَشيء يُراد﴾ أي: يُقصد؛ أي: له قصد ونية غير صالحة في ذلك، وهذه شبهة لا تروج إلا على السفهاء؛ فإن من دعا إلى قول حق أو غير حق لا يُرَدُّ قوله بالقدح في نيته، فنيته وعمله له، وإنما يُرَدُّ بمقابلته بما يبطله ويفسده من الحجج والبراهين. [السعدي:٧١٠] السؤال: وضح من خلال هذه الآية: كيف ترد على من يقدح في نية العلماء والدعاة. ٥- ﴿أَءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ مِنۢ بَيْنِنَا ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّن ذِكْرِى ۖ بَل لَّمَّا يَذُوقُوا۟ عَذَابِ﴾ إنما اغتروا بطول الإمهال، ولو ذاقوا عذابي على الشرك لزال عنهم الشك . [القرطبي:١٨/١٣٥-١٣٦] السؤال: ما سبب اغترار الكفار وإصرارهم على الشرك؟ ٦- ﴿جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ ٱلْأَحْزَابِ﴾ هذا وعيد بهزيمتهم في القتال، وقد هزموا يوم بدر وغيره. [ابن جزي:٢/ ٢٤٨] السؤال: وعد الله نبيه بهزيمة المشركين في بداية دعوته في مكة والمسلمون مستضعفون, فمتى تحقق هذا الوعد؟ ٧- ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو ٱلْأَوْتَادِ﴾ ووُصف فرعون بـــــــ﴿ذو الأوتاد﴾ لعظمة ملكه وقوته؛ فلم يكن ذلك ليحول بينه وبين عذاب الله. [ابن عاشور:٢٣/٢٢٠] السؤال: ما فائدة وصف فرعون بــــــ ﴿ذو الأوتاد﴾؟ التوجيهات ١- اعتبر بالقرون الماضية التي أهلكها الله تعالى، ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَوا۟ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ ٢- . من سنن الله الباقية إلى قيام الساعة سب دعاة الحق و الاستهزاء بهم، فلا يُضِرك ذلك، ﴿وَعَجِبُوٓا۟ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ ۖ وَقَالَ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٌ كَذَّابٌ﴾ ٣- لا تكن حاسداً للناس على نعم الله تعالى، فأنت بذلك تعترض على قضاء الله وقدره، ﴿أَءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ مِنۢ بَيْنِنَا ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّن ذِكْرِى ۖ بَل لَّمَّا يَذُوقُوا۟ عَذَابِ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير»، ﴿أَجَعَلَ ٱلْءَالِهَةَ إِلَٰهًا وَٰحِدًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ عُجَابٌ﴾ ٢- قل: «اللهم اهزم الكفرة الذين يصدون عن سبيلك، ويعادون أهل دينك»، ﴿جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ ٱلْأَحْزَابِ﴾ ٣- اقرأ اليوم كتابا في التفسير فيه شرح لدرسك الذي تحفظه من القرآن،﴿صٓ ۚ وَٱلْقُرْءَانِ ذِى ٱلذِّكْرِ﴾ معاني الكلمات ﴿ذِي الذِّكْرِ﴾ المُشْتَمِلِ عَلَى تَذْكِيرِ النَّاسِ بِمَا هُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ. ﴿عِزَّةٍ﴾ تَكَبُّرٍ، وَحَمِيَّةٍ. ﴿وَشِقَاقٍ﴾ مُخَالَفَةٍ، وَعِنَادٍ. ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا﴾ كَثِيرًا مِنَ الأُمَمِ أَهْلَكْنَا. ﴿مِنْ قَرْنٍ﴾ أُمَّةٍ سَابِقَةٍ. ﴿وَلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ لَيْسَ الوَقْتُ وَقْتَ فِرَارٍ وَخَلاَصٍ. ﴿عُجَابٌ﴾ عَجِيبٌ. ﴿الْمَلأَُ﴾ الأَشْرَافُ، وَكِبَارُ القَوْمِ. ﴿امْشُوا﴾ اسْتَمِرُّوا عَلَى دِينِكُمْ، وَشِرْكِكُمْ. ﴿لَشَيْءٌ يُرَادُ﴾ مُدَبَّرٌ يُقْصَدُ مِنْهُ التَّرَؤُّسُ، وَالسِّيَادَةُ. ﴿الْمِلَّةِ الآخِرَةِ﴾ دِينِ آبَائِنَا وَدِينِ النَّصَارَى. ﴿اخْتِلاَقٌ﴾ كَذِبٌ، وَافْتِرَاءٌ. ﴿فَلْيَرْتَقُوا فِي الأَسْبَابِ﴾ فَلْيَأْخُذُوا بِالأَسْبَابِ المُوصِلَةِ إِلَى السَّمَاءِ، وَلْيَمْنَعُوا الوَحْيَ. ﴿جُنْدٌ مَا﴾ جُنُودٌ قَلِيلُونَ حَقِيرُونَ. ﴿ذُو الأَوْتَادِ﴾ صَاحِبُ الجُنُودِ، وَالقُوَّةِ العَظِيمَةِ. ﴿وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ﴾ أَصْحَابُ الأَشْجَارِ وَالبَسَاتِينِ؛ وَهُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ عليه السلام. ﴿فَحَقَّ عِقَابِ﴾ فَوَجَبَ العِقَابُ عَلَيْهِمْ. ﴿وَمَا يَنْظُرُ﴾ مَا يَنْتَظِرُ. ﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ نَفْخَةَ القِيَامَةِ. ﴿فَوَاقٍ﴾ رُجُوعٍ. ﴿قِطَّنَا﴾ نَصِيبَنَا مِنَ العَذَابِ.

ص 38:12

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْقُرْءَانِ ذِى ٱلذِّكْرِ (١) بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾ أي: إن في هذا القرآن لذكراً لمن يتذكر، وعبرة لمن يعتبر، وإنما لم ينتفع به الكافرون لأنهم ﴿في عزة﴾ أي: استكبار عنه وحمية. ﴿وشقاق﴾ أي: ومخالفة له، ومعاندة، ومفارقة. [ابن كثير:٤/٢٧] السؤال: اذكر الموانع التي تمنع الإفادة من القرآن في الآية. ٢- ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾ قال بعض أهل العلم: أصل الشقاق من المشقة; لأن المخالف المعاند يجتهد في إيصال المشقة إلى من هو مخالف معاند. وقال بعضهم: أصل الشقاق من شق العصا؛ وهو الخلاف والتفرق. [الشنقيطي:٦/٣٣٠] السؤال: ما وجه وصف الله تعالى الكفار بأنهم في شقاق؟ ٣- ﴿وَعَجِبُوٓا۟ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ ۖ وَقَالَ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٌ كَذَّابٌ﴾ ولفظ: ﴿هذا﴾ أشاروا به إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- استعملوا اسم الإِشارة لتحقير مثله. [ابن عاشور:٢٣/٢٠٩] السؤال: لماذا استعمل المشركون اسم الإشارة في التعبير عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ ٤- ﴿وَٱنطَلَقَ ٱلْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ ٱمْشُوا۟ وَٱصْبِرُوا۟ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمْ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ يُرَادُ﴾ ﴿لَشيء يُراد﴾ أي: يُقصد؛ أي: له قصد ونية غير صالحة في ذلك، وهذه شبهة لا تروج إلا على السفهاء؛ فإن من دعا إلى قول حق أو غير حق لا يُرَدُّ قوله بالقدح في نيته، فنيته وعمله له، وإنما يُرَدُّ بمقابلته بما يبطله ويفسده من الحجج والبراهين. [السعدي:٧١٠] السؤال: وضح من خلال هذه الآية: كيف ترد على من يقدح في نية العلماء والدعاة. ٥- ﴿أَءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ مِنۢ بَيْنِنَا ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّن ذِكْرِى ۖ بَل لَّمَّا يَذُوقُوا۟ عَذَابِ﴾ إنما اغتروا بطول الإمهال، ولو ذاقوا عذابي على الشرك لزال عنهم الشك . [القرطبي:١٨/١٣٥-١٣٦] السؤال: ما سبب اغترار الكفار وإصرارهم على الشرك؟ ٦- ﴿جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ ٱلْأَحْزَابِ﴾ هذا وعيد بهزيمتهم في القتال، وقد هزموا يوم بدر وغيره. [ابن جزي:٢/ ٢٤٨] السؤال: وعد الله نبيه بهزيمة المشركين في بداية دعوته في مكة والمسلمون مستضعفون, فمتى تحقق هذا الوعد؟ ٧- ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو ٱلْأَوْتَادِ﴾ ووُصف فرعون بـــــــ﴿ذو الأوتاد﴾ لعظمة ملكه وقوته؛ فلم يكن ذلك ليحول بينه وبين عذاب الله. [ابن عاشور:٢٣/٢٢٠] السؤال: ما فائدة وصف فرعون بــــــ ﴿ذو الأوتاد﴾؟ التوجيهات ١- اعتبر بالقرون الماضية التي أهلكها الله تعالى، ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَوا۟ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ ٢- . من سنن الله الباقية إلى قيام الساعة سب دعاة الحق و الاستهزاء بهم، فلا يُضِرك ذلك، ﴿وَعَجِبُوٓا۟ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ ۖ وَقَالَ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٌ كَذَّابٌ﴾ ٣- لا تكن حاسداً للناس على نعم الله تعالى، فأنت بذلك تعترض على قضاء الله وقدره، ﴿أَءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ مِنۢ بَيْنِنَا ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّن ذِكْرِى ۖ بَل لَّمَّا يَذُوقُوا۟ عَذَابِ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير»، ﴿أَجَعَلَ ٱلْءَالِهَةَ إِلَٰهًا وَٰحِدًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ عُجَابٌ﴾ ٢- قل: «اللهم اهزم الكفرة الذين يصدون عن سبيلك، ويعادون أهل دينك»، ﴿جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ ٱلْأَحْزَابِ﴾ ٣- اقرأ اليوم كتابا في التفسير فيه شرح لدرسك الذي تحفظه من القرآن،﴿صٓ ۚ وَٱلْقُرْءَانِ ذِى ٱلذِّكْرِ﴾ معاني الكلمات ﴿ذِي الذِّكْرِ﴾ المُشْتَمِلِ عَلَى تَذْكِيرِ النَّاسِ بِمَا هُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ. ﴿عِزَّةٍ﴾ تَكَبُّرٍ، وَحَمِيَّةٍ. ﴿وَشِقَاقٍ﴾ مُخَالَفَةٍ، وَعِنَادٍ. ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا﴾ كَثِيرًا مِنَ الأُمَمِ أَهْلَكْنَا. ﴿مِنْ قَرْنٍ﴾ أُمَّةٍ سَابِقَةٍ. ﴿وَلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ لَيْسَ الوَقْتُ وَقْتَ فِرَارٍ وَخَلاَصٍ. ﴿عُجَابٌ﴾ عَجِيبٌ. ﴿الْمَلأَُ﴾ الأَشْرَافُ، وَكِبَارُ القَوْمِ. ﴿امْشُوا﴾ اسْتَمِرُّوا عَلَى دِينِكُمْ، وَشِرْكِكُمْ. ﴿لَشَيْءٌ يُرَادُ﴾ مُدَبَّرٌ يُقْصَدُ مِنْهُ التَّرَؤُّسُ، وَالسِّيَادَةُ. ﴿الْمِلَّةِ الآخِرَةِ﴾ دِينِ آبَائِنَا وَدِينِ النَّصَارَى. ﴿اخْتِلاَقٌ﴾ كَذِبٌ، وَافْتِرَاءٌ. ﴿فَلْيَرْتَقُوا فِي الأَسْبَابِ﴾ فَلْيَأْخُذُوا بِالأَسْبَابِ المُوصِلَةِ إِلَى السَّمَاءِ، وَلْيَمْنَعُوا الوَحْيَ. ﴿جُنْدٌ مَا﴾ جُنُودٌ قَلِيلُونَ حَقِيرُونَ. ﴿ذُو الأَوْتَادِ﴾ صَاحِبُ الجُنُودِ، وَالقُوَّةِ العَظِيمَةِ. ﴿وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ﴾ أَصْحَابُ الأَشْجَارِ وَالبَسَاتِينِ؛ وَهُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ عليه السلام. ﴿فَحَقَّ عِقَابِ﴾ فَوَجَبَ العِقَابُ عَلَيْهِمْ. ﴿وَمَا يَنْظُرُ﴾ مَا يَنْتَظِرُ. ﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ نَفْخَةَ القِيَامَةِ. ﴿فَوَاقٍ﴾ رُجُوعٍ. ﴿قِطَّنَا﴾ نَصِيبَنَا مِنَ العَذَابِ.

ص 38:13

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْقُرْءَانِ ذِى ٱلذِّكْرِ (١) بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾ أي: إن في هذا القرآن لذكراً لمن يتذكر، وعبرة لمن يعتبر، وإنما لم ينتفع به الكافرون لأنهم ﴿في عزة﴾ أي: استكبار عنه وحمية. ﴿وشقاق﴾ أي: ومخالفة له، ومعاندة، ومفارقة. [ابن كثير:٤/٢٧] السؤال: اذكر الموانع التي تمنع الإفادة من القرآن في الآية. ٢- ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾ قال بعض أهل العلم: أصل الشقاق من المشقة; لأن المخالف المعاند يجتهد في إيصال المشقة إلى من هو مخالف معاند. وقال بعضهم: أصل الشقاق من شق العصا؛ وهو الخلاف والتفرق. [الشنقيطي:٦/٣٣٠] السؤال: ما وجه وصف الله تعالى الكفار بأنهم في شقاق؟ ٣- ﴿وَعَجِبُوٓا۟ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ ۖ وَقَالَ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٌ كَذَّابٌ﴾ ولفظ: ﴿هذا﴾ أشاروا به إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- استعملوا اسم الإِشارة لتحقير مثله. [ابن عاشور:٢٣/٢٠٩] السؤال: لماذا استعمل المشركون اسم الإشارة في التعبير عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ ٤- ﴿وَٱنطَلَقَ ٱلْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ ٱمْشُوا۟ وَٱصْبِرُوا۟ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمْ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ يُرَادُ﴾ ﴿لَشيء يُراد﴾ أي: يُقصد؛ أي: له قصد ونية غير صالحة في ذلك، وهذه شبهة لا تروج إلا على السفهاء؛ فإن من دعا إلى قول حق أو غير حق لا يُرَدُّ قوله بالقدح في نيته، فنيته وعمله له، وإنما يُرَدُّ بمقابلته بما يبطله ويفسده من الحجج والبراهين. [السعدي:٧١٠] السؤال: وضح من خلال هذه الآية: كيف ترد على من يقدح في نية العلماء والدعاة. ٥- ﴿أَءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ مِنۢ بَيْنِنَا ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّن ذِكْرِى ۖ بَل لَّمَّا يَذُوقُوا۟ عَذَابِ﴾ إنما اغتروا بطول الإمهال، ولو ذاقوا عذابي على الشرك لزال عنهم الشك . [القرطبي:١٨/١٣٥-١٣٦] السؤال: ما سبب اغترار الكفار وإصرارهم على الشرك؟ ٦- ﴿جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ ٱلْأَحْزَابِ﴾ هذا وعيد بهزيمتهم في القتال، وقد هزموا يوم بدر وغيره. [ابن جزي:٢/ ٢٤٨] السؤال: وعد الله نبيه بهزيمة المشركين في بداية دعوته في مكة والمسلمون مستضعفون, فمتى تحقق هذا الوعد؟ ٧- ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو ٱلْأَوْتَادِ﴾ ووُصف فرعون بـــــــ﴿ذو الأوتاد﴾ لعظمة ملكه وقوته؛ فلم يكن ذلك ليحول بينه وبين عذاب الله. [ابن عاشور:٢٣/٢٢٠] السؤال: ما فائدة وصف فرعون بــــــ ﴿ذو الأوتاد﴾؟ التوجيهات ١- اعتبر بالقرون الماضية التي أهلكها الله تعالى، ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَوا۟ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ ٢- . من سنن الله الباقية إلى قيام الساعة سب دعاة الحق و الاستهزاء بهم، فلا يُضِرك ذلك، ﴿وَعَجِبُوٓا۟ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ ۖ وَقَالَ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٌ كَذَّابٌ﴾ ٣- لا تكن حاسداً للناس على نعم الله تعالى، فأنت بذلك تعترض على قضاء الله وقدره، ﴿أَءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ مِنۢ بَيْنِنَا ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّن ذِكْرِى ۖ بَل لَّمَّا يَذُوقُوا۟ عَذَابِ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير»، ﴿أَجَعَلَ ٱلْءَالِهَةَ إِلَٰهًا وَٰحِدًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ عُجَابٌ﴾ ٢- قل: «اللهم اهزم الكفرة الذين يصدون عن سبيلك، ويعادون أهل دينك»، ﴿جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ ٱلْأَحْزَابِ﴾ ٣- اقرأ اليوم كتابا في التفسير فيه شرح لدرسك الذي تحفظه من القرآن،﴿صٓ ۚ وَٱلْقُرْءَانِ ذِى ٱلذِّكْرِ﴾ معاني الكلمات ﴿ذِي الذِّكْرِ﴾ المُشْتَمِلِ عَلَى تَذْكِيرِ النَّاسِ بِمَا هُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ. ﴿عِزَّةٍ﴾ تَكَبُّرٍ، وَحَمِيَّةٍ. ﴿وَشِقَاقٍ﴾ مُخَالَفَةٍ، وَعِنَادٍ. ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا﴾ كَثِيرًا مِنَ الأُمَمِ أَهْلَكْنَا. ﴿مِنْ قَرْنٍ﴾ أُمَّةٍ سَابِقَةٍ. ﴿وَلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ لَيْسَ الوَقْتُ وَقْتَ فِرَارٍ وَخَلاَصٍ. ﴿عُجَابٌ﴾ عَجِيبٌ. ﴿الْمَلأَُ﴾ الأَشْرَافُ، وَكِبَارُ القَوْمِ. ﴿امْشُوا﴾ اسْتَمِرُّوا عَلَى دِينِكُمْ، وَشِرْكِكُمْ. ﴿لَشَيْءٌ يُرَادُ﴾ مُدَبَّرٌ يُقْصَدُ مِنْهُ التَّرَؤُّسُ، وَالسِّيَادَةُ. ﴿الْمِلَّةِ الآخِرَةِ﴾ دِينِ آبَائِنَا وَدِينِ النَّصَارَى. ﴿اخْتِلاَقٌ﴾ كَذِبٌ، وَافْتِرَاءٌ. ﴿فَلْيَرْتَقُوا فِي الأَسْبَابِ﴾ فَلْيَأْخُذُوا بِالأَسْبَابِ المُوصِلَةِ إِلَى السَّمَاءِ، وَلْيَمْنَعُوا الوَحْيَ. ﴿جُنْدٌ مَا﴾ جُنُودٌ قَلِيلُونَ حَقِيرُونَ. ﴿ذُو الأَوْتَادِ﴾ صَاحِبُ الجُنُودِ، وَالقُوَّةِ العَظِيمَةِ. ﴿وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ﴾ أَصْحَابُ الأَشْجَارِ وَالبَسَاتِينِ؛ وَهُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ عليه السلام. ﴿فَحَقَّ عِقَابِ﴾ فَوَجَبَ العِقَابُ عَلَيْهِمْ. ﴿وَمَا يَنْظُرُ﴾ مَا يَنْتَظِرُ. ﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ نَفْخَةَ القِيَامَةِ. ﴿فَوَاقٍ﴾ رُجُوعٍ. ﴿قِطَّنَا﴾ نَصِيبَنَا مِنَ العَذَابِ.

ص 38:14

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْقُرْءَانِ ذِى ٱلذِّكْرِ (١) بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾ أي: إن في هذا القرآن لذكراً لمن يتذكر، وعبرة لمن يعتبر، وإنما لم ينتفع به الكافرون لأنهم ﴿في عزة﴾ أي: استكبار عنه وحمية. ﴿وشقاق﴾ أي: ومخالفة له، ومعاندة، ومفارقة. [ابن كثير:٤/٢٧] السؤال: اذكر الموانع التي تمنع الإفادة من القرآن في الآية. ٢- ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾ قال بعض أهل العلم: أصل الشقاق من المشقة; لأن المخالف المعاند يجتهد في إيصال المشقة إلى من هو مخالف معاند. وقال بعضهم: أصل الشقاق من شق العصا؛ وهو الخلاف والتفرق. [الشنقيطي:٦/٣٣٠] السؤال: ما وجه وصف الله تعالى الكفار بأنهم في شقاق؟ ٣- ﴿وَعَجِبُوٓا۟ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ ۖ وَقَالَ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٌ كَذَّابٌ﴾ ولفظ: ﴿هذا﴾ أشاروا به إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- استعملوا اسم الإِشارة لتحقير مثله. [ابن عاشور:٢٣/٢٠٩] السؤال: لماذا استعمل المشركون اسم الإشارة في التعبير عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ ٤- ﴿وَٱنطَلَقَ ٱلْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ ٱمْشُوا۟ وَٱصْبِرُوا۟ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمْ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ يُرَادُ﴾ ﴿لَشيء يُراد﴾ أي: يُقصد؛ أي: له قصد ونية غير صالحة في ذلك، وهذه شبهة لا تروج إلا على السفهاء؛ فإن من دعا إلى قول حق أو غير حق لا يُرَدُّ قوله بالقدح في نيته، فنيته وعمله له، وإنما يُرَدُّ بمقابلته بما يبطله ويفسده من الحجج والبراهين. [السعدي:٧١٠] السؤال: وضح من خلال هذه الآية: كيف ترد على من يقدح في نية العلماء والدعاة. ٥- ﴿أَءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ مِنۢ بَيْنِنَا ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّن ذِكْرِى ۖ بَل لَّمَّا يَذُوقُوا۟ عَذَابِ﴾ إنما اغتروا بطول الإمهال، ولو ذاقوا عذابي على الشرك لزال عنهم الشك . [القرطبي:١٨/١٣٥-١٣٦] السؤال: ما سبب اغترار الكفار وإصرارهم على الشرك؟ ٦- ﴿جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ ٱلْأَحْزَابِ﴾ هذا وعيد بهزيمتهم في القتال، وقد هزموا يوم بدر وغيره. [ابن جزي:٢/ ٢٤٨] السؤال: وعد الله نبيه بهزيمة المشركين في بداية دعوته في مكة والمسلمون مستضعفون, فمتى تحقق هذا الوعد؟ ٧- ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو ٱلْأَوْتَادِ﴾ ووُصف فرعون بـــــــ﴿ذو الأوتاد﴾ لعظمة ملكه وقوته؛ فلم يكن ذلك ليحول بينه وبين عذاب الله. [ابن عاشور:٢٣/٢٢٠] السؤال: ما فائدة وصف فرعون بــــــ ﴿ذو الأوتاد﴾؟ التوجيهات ١- اعتبر بالقرون الماضية التي أهلكها الله تعالى، ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَوا۟ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ ٢- . من سنن الله الباقية إلى قيام الساعة سب دعاة الحق و الاستهزاء بهم، فلا يُضِرك ذلك، ﴿وَعَجِبُوٓا۟ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ ۖ وَقَالَ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٌ كَذَّابٌ﴾ ٣- لا تكن حاسداً للناس على نعم الله تعالى، فأنت بذلك تعترض على قضاء الله وقدره، ﴿أَءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ مِنۢ بَيْنِنَا ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّن ذِكْرِى ۖ بَل لَّمَّا يَذُوقُوا۟ عَذَابِ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير»، ﴿أَجَعَلَ ٱلْءَالِهَةَ إِلَٰهًا وَٰحِدًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ عُجَابٌ﴾ ٢- قل: «اللهم اهزم الكفرة الذين يصدون عن سبيلك، ويعادون أهل دينك»، ﴿جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ ٱلْأَحْزَابِ﴾ ٣- اقرأ اليوم كتابا في التفسير فيه شرح لدرسك الذي تحفظه من القرآن،﴿صٓ ۚ وَٱلْقُرْءَانِ ذِى ٱلذِّكْرِ﴾ معاني الكلمات ﴿ذِي الذِّكْرِ﴾ المُشْتَمِلِ عَلَى تَذْكِيرِ النَّاسِ بِمَا هُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ. ﴿عِزَّةٍ﴾ تَكَبُّرٍ، وَحَمِيَّةٍ. ﴿وَشِقَاقٍ﴾ مُخَالَفَةٍ، وَعِنَادٍ. ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا﴾ كَثِيرًا مِنَ الأُمَمِ أَهْلَكْنَا. ﴿مِنْ قَرْنٍ﴾ أُمَّةٍ سَابِقَةٍ. ﴿وَلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ لَيْسَ الوَقْتُ وَقْتَ فِرَارٍ وَخَلاَصٍ. ﴿عُجَابٌ﴾ عَجِيبٌ. ﴿الْمَلأَُ﴾ الأَشْرَافُ، وَكِبَارُ القَوْمِ. ﴿امْشُوا﴾ اسْتَمِرُّوا عَلَى دِينِكُمْ، وَشِرْكِكُمْ. ﴿لَشَيْءٌ يُرَادُ﴾ مُدَبَّرٌ يُقْصَدُ مِنْهُ التَّرَؤُّسُ، وَالسِّيَادَةُ. ﴿الْمِلَّةِ الآخِرَةِ﴾ دِينِ آبَائِنَا وَدِينِ النَّصَارَى. ﴿اخْتِلاَقٌ﴾ كَذِبٌ، وَافْتِرَاءٌ. ﴿فَلْيَرْتَقُوا فِي الأَسْبَابِ﴾ فَلْيَأْخُذُوا بِالأَسْبَابِ المُوصِلَةِ إِلَى السَّمَاءِ، وَلْيَمْنَعُوا الوَحْيَ. ﴿جُنْدٌ مَا﴾ جُنُودٌ قَلِيلُونَ حَقِيرُونَ. ﴿ذُو الأَوْتَادِ﴾ صَاحِبُ الجُنُودِ، وَالقُوَّةِ العَظِيمَةِ. ﴿وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ﴾ أَصْحَابُ الأَشْجَارِ وَالبَسَاتِينِ؛ وَهُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ عليه السلام. ﴿فَحَقَّ عِقَابِ﴾ فَوَجَبَ العِقَابُ عَلَيْهِمْ. ﴿وَمَا يَنْظُرُ﴾ مَا يَنْتَظِرُ. ﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ نَفْخَةَ القِيَامَةِ. ﴿فَوَاقٍ﴾ رُجُوعٍ. ﴿قِطَّنَا﴾ نَصِيبَنَا مِنَ العَذَابِ.

ص 38:15

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْقُرْءَانِ ذِى ٱلذِّكْرِ (١) بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾ أي: إن في هذا القرآن لذكراً لمن يتذكر، وعبرة لمن يعتبر، وإنما لم ينتفع به الكافرون لأنهم ﴿في عزة﴾ أي: استكبار عنه وحمية. ﴿وشقاق﴾ أي: ومخالفة له، ومعاندة، ومفارقة. [ابن كثير:٤/٢٧] السؤال: اذكر الموانع التي تمنع الإفادة من القرآن في الآية. ٢- ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾ قال بعض أهل العلم: أصل الشقاق من المشقة; لأن المخالف المعاند يجتهد في إيصال المشقة إلى من هو مخالف معاند. وقال بعضهم: أصل الشقاق من شق العصا؛ وهو الخلاف والتفرق. [الشنقيطي:٦/٣٣٠] السؤال: ما وجه وصف الله تعالى الكفار بأنهم في شقاق؟ ٣- ﴿وَعَجِبُوٓا۟ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ ۖ وَقَالَ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٌ كَذَّابٌ﴾ ولفظ: ﴿هذا﴾ أشاروا به إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- استعملوا اسم الإِشارة لتحقير مثله. [ابن عاشور:٢٣/٢٠٩] السؤال: لماذا استعمل المشركون اسم الإشارة في التعبير عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ ٤- ﴿وَٱنطَلَقَ ٱلْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ ٱمْشُوا۟ وَٱصْبِرُوا۟ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمْ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ يُرَادُ﴾ ﴿لَشيء يُراد﴾ أي: يُقصد؛ أي: له قصد ونية غير صالحة في ذلك، وهذه شبهة لا تروج إلا على السفهاء؛ فإن من دعا إلى قول حق أو غير حق لا يُرَدُّ قوله بالقدح في نيته، فنيته وعمله له، وإنما يُرَدُّ بمقابلته بما يبطله ويفسده من الحجج والبراهين. [السعدي:٧١٠] السؤال: وضح من خلال هذه الآية: كيف ترد على من يقدح في نية العلماء والدعاة. ٥- ﴿أَءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ مِنۢ بَيْنِنَا ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّن ذِكْرِى ۖ بَل لَّمَّا يَذُوقُوا۟ عَذَابِ﴾ إنما اغتروا بطول الإمهال، ولو ذاقوا عذابي على الشرك لزال عنهم الشك . [القرطبي:١٨/١٣٥-١٣٦] السؤال: ما سبب اغترار الكفار وإصرارهم على الشرك؟ ٦- ﴿جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ ٱلْأَحْزَابِ﴾ هذا وعيد بهزيمتهم في القتال، وقد هزموا يوم بدر وغيره. [ابن جزي:٢/ ٢٤٨] السؤال: وعد الله نبيه بهزيمة المشركين في بداية دعوته في مكة والمسلمون مستضعفون, فمتى تحقق هذا الوعد؟ ٧- ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو ٱلْأَوْتَادِ﴾ ووُصف فرعون بـــــــ﴿ذو الأوتاد﴾ لعظمة ملكه وقوته؛ فلم يكن ذلك ليحول بينه وبين عذاب الله. [ابن عاشور:٢٣/٢٢٠] السؤال: ما فائدة وصف فرعون بــــــ ﴿ذو الأوتاد﴾؟ التوجيهات ١- اعتبر بالقرون الماضية التي أهلكها الله تعالى، ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَوا۟ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ ٢- . من سنن الله الباقية إلى قيام الساعة سب دعاة الحق و الاستهزاء بهم، فلا يُضِرك ذلك، ﴿وَعَجِبُوٓا۟ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ ۖ وَقَالَ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٌ كَذَّابٌ﴾ ٣- لا تكن حاسداً للناس على نعم الله تعالى، فأنت بذلك تعترض على قضاء الله وقدره، ﴿أَءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ مِنۢ بَيْنِنَا ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّن ذِكْرِى ۖ بَل لَّمَّا يَذُوقُوا۟ عَذَابِ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير»، ﴿أَجَعَلَ ٱلْءَالِهَةَ إِلَٰهًا وَٰحِدًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ عُجَابٌ﴾ ٢- قل: «اللهم اهزم الكفرة الذين يصدون عن سبيلك، ويعادون أهل دينك»، ﴿جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ ٱلْأَحْزَابِ﴾ ٣- اقرأ اليوم كتابا في التفسير فيه شرح لدرسك الذي تحفظه من القرآن،﴿صٓ ۚ وَٱلْقُرْءَانِ ذِى ٱلذِّكْرِ﴾ معاني الكلمات ﴿ذِي الذِّكْرِ﴾ المُشْتَمِلِ عَلَى تَذْكِيرِ النَّاسِ بِمَا هُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ. ﴿عِزَّةٍ﴾ تَكَبُّرٍ، وَحَمِيَّةٍ. ﴿وَشِقَاقٍ﴾ مُخَالَفَةٍ، وَعِنَادٍ. ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا﴾ كَثِيرًا مِنَ الأُمَمِ أَهْلَكْنَا. ﴿مِنْ قَرْنٍ﴾ أُمَّةٍ سَابِقَةٍ. ﴿وَلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ لَيْسَ الوَقْتُ وَقْتَ فِرَارٍ وَخَلاَصٍ. ﴿عُجَابٌ﴾ عَجِيبٌ. ﴿الْمَلأَُ﴾ الأَشْرَافُ، وَكِبَارُ القَوْمِ. ﴿امْشُوا﴾ اسْتَمِرُّوا عَلَى دِينِكُمْ، وَشِرْكِكُمْ. ﴿لَشَيْءٌ يُرَادُ﴾ مُدَبَّرٌ يُقْصَدُ مِنْهُ التَّرَؤُّسُ، وَالسِّيَادَةُ. ﴿الْمِلَّةِ الآخِرَةِ﴾ دِينِ آبَائِنَا وَدِينِ النَّصَارَى. ﴿اخْتِلاَقٌ﴾ كَذِبٌ، وَافْتِرَاءٌ. ﴿فَلْيَرْتَقُوا فِي الأَسْبَابِ﴾ فَلْيَأْخُذُوا بِالأَسْبَابِ المُوصِلَةِ إِلَى السَّمَاءِ، وَلْيَمْنَعُوا الوَحْيَ. ﴿جُنْدٌ مَا﴾ جُنُودٌ قَلِيلُونَ حَقِيرُونَ. ﴿ذُو الأَوْتَادِ﴾ صَاحِبُ الجُنُودِ، وَالقُوَّةِ العَظِيمَةِ. ﴿وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ﴾ أَصْحَابُ الأَشْجَارِ وَالبَسَاتِينِ؛ وَهُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ عليه السلام. ﴿فَحَقَّ عِقَابِ﴾ فَوَجَبَ العِقَابُ عَلَيْهِمْ. ﴿وَمَا يَنْظُرُ﴾ مَا يَنْتَظِرُ. ﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ نَفْخَةَ القِيَامَةِ. ﴿فَوَاقٍ﴾ رُجُوعٍ. ﴿قِطَّنَا﴾ نَصِيبَنَا مِنَ العَذَابِ.

ص 38:16

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْقُرْءَانِ ذِى ٱلذِّكْرِ (١) بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾ أي: إن في هذا القرآن لذكراً لمن يتذكر، وعبرة لمن يعتبر، وإنما لم ينتفع به الكافرون لأنهم ﴿في عزة﴾ أي: استكبار عنه وحمية. ﴿وشقاق﴾ أي: ومخالفة له، ومعاندة، ومفارقة. [ابن كثير:٤/٢٧] السؤال: اذكر الموانع التي تمنع الإفادة من القرآن في الآية. ٢- ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾ قال بعض أهل العلم: أصل الشقاق من المشقة; لأن المخالف المعاند يجتهد في إيصال المشقة إلى من هو مخالف معاند. وقال بعضهم: أصل الشقاق من شق العصا؛ وهو الخلاف والتفرق. [الشنقيطي:٦/٣٣٠] السؤال: ما وجه وصف الله تعالى الكفار بأنهم في شقاق؟ ٣- ﴿وَعَجِبُوٓا۟ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ ۖ وَقَالَ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٌ كَذَّابٌ﴾ ولفظ: ﴿هذا﴾ أشاروا به إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- استعملوا اسم الإِشارة لتحقير مثله. [ابن عاشور:٢٣/٢٠٩] السؤال: لماذا استعمل المشركون اسم الإشارة في التعبير عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ ٤- ﴿وَٱنطَلَقَ ٱلْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ ٱمْشُوا۟ وَٱصْبِرُوا۟ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمْ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ يُرَادُ﴾ ﴿لَشيء يُراد﴾ أي: يُقصد؛ أي: له قصد ونية غير صالحة في ذلك، وهذه شبهة لا تروج إلا على السفهاء؛ فإن من دعا إلى قول حق أو غير حق لا يُرَدُّ قوله بالقدح في نيته، فنيته وعمله له، وإنما يُرَدُّ بمقابلته بما يبطله ويفسده من الحجج والبراهين. [السعدي:٧١٠] السؤال: وضح من خلال هذه الآية: كيف ترد على من يقدح في نية العلماء والدعاة. ٥- ﴿أَءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ مِنۢ بَيْنِنَا ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّن ذِكْرِى ۖ بَل لَّمَّا يَذُوقُوا۟ عَذَابِ﴾ إنما اغتروا بطول الإمهال، ولو ذاقوا عذابي على الشرك لزال عنهم الشك . [القرطبي:١٨/١٣٥-١٣٦] السؤال: ما سبب اغترار الكفار وإصرارهم على الشرك؟ ٦- ﴿جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ ٱلْأَحْزَابِ﴾ هذا وعيد بهزيمتهم في القتال، وقد هزموا يوم بدر وغيره. [ابن جزي:٢/ ٢٤٨] السؤال: وعد الله نبيه بهزيمة المشركين في بداية دعوته في مكة والمسلمون مستضعفون, فمتى تحقق هذا الوعد؟ ٧- ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو ٱلْأَوْتَادِ﴾ ووُصف فرعون بـــــــ﴿ذو الأوتاد﴾ لعظمة ملكه وقوته؛ فلم يكن ذلك ليحول بينه وبين عذاب الله. [ابن عاشور:٢٣/٢٢٠] السؤال: ما فائدة وصف فرعون بــــــ ﴿ذو الأوتاد﴾؟ التوجيهات ١- اعتبر بالقرون الماضية التي أهلكها الله تعالى، ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَوا۟ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ ٢- . من سنن الله الباقية إلى قيام الساعة سب دعاة الحق و الاستهزاء بهم، فلا يُضِرك ذلك، ﴿وَعَجِبُوٓا۟ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ ۖ وَقَالَ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٌ كَذَّابٌ﴾ ٣- لا تكن حاسداً للناس على نعم الله تعالى، فأنت بذلك تعترض على قضاء الله وقدره، ﴿أَءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ مِنۢ بَيْنِنَا ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّن ذِكْرِى ۖ بَل لَّمَّا يَذُوقُوا۟ عَذَابِ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير»، ﴿أَجَعَلَ ٱلْءَالِهَةَ إِلَٰهًا وَٰحِدًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ عُجَابٌ﴾ ٢- قل: «اللهم اهزم الكفرة الذين يصدون عن سبيلك، ويعادون أهل دينك»، ﴿جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ ٱلْأَحْزَابِ﴾ ٣- اقرأ اليوم كتابا في التفسير فيه شرح لدرسك الذي تحفظه من القرآن،﴿صٓ ۚ وَٱلْقُرْءَانِ ذِى ٱلذِّكْرِ﴾ معاني الكلمات ﴿ذِي الذِّكْرِ﴾ المُشْتَمِلِ عَلَى تَذْكِيرِ النَّاسِ بِمَا هُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ. ﴿عِزَّةٍ﴾ تَكَبُّرٍ، وَحَمِيَّةٍ. ﴿وَشِقَاقٍ﴾ مُخَالَفَةٍ، وَعِنَادٍ. ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا﴾ كَثِيرًا مِنَ الأُمَمِ أَهْلَكْنَا. ﴿مِنْ قَرْنٍ﴾ أُمَّةٍ سَابِقَةٍ. ﴿وَلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ لَيْسَ الوَقْتُ وَقْتَ فِرَارٍ وَخَلاَصٍ. ﴿عُجَابٌ﴾ عَجِيبٌ. ﴿الْمَلأَُ﴾ الأَشْرَافُ، وَكِبَارُ القَوْمِ. ﴿امْشُوا﴾ اسْتَمِرُّوا عَلَى دِينِكُمْ، وَشِرْكِكُمْ. ﴿لَشَيْءٌ يُرَادُ﴾ مُدَبَّرٌ يُقْصَدُ مِنْهُ التَّرَؤُّسُ، وَالسِّيَادَةُ. ﴿الْمِلَّةِ الآخِرَةِ﴾ دِينِ آبَائِنَا وَدِينِ النَّصَارَى. ﴿اخْتِلاَقٌ﴾ كَذِبٌ، وَافْتِرَاءٌ. ﴿فَلْيَرْتَقُوا فِي الأَسْبَابِ﴾ فَلْيَأْخُذُوا بِالأَسْبَابِ المُوصِلَةِ إِلَى السَّمَاءِ، وَلْيَمْنَعُوا الوَحْيَ. ﴿جُنْدٌ مَا﴾ جُنُودٌ قَلِيلُونَ حَقِيرُونَ. ﴿ذُو الأَوْتَادِ﴾ صَاحِبُ الجُنُودِ، وَالقُوَّةِ العَظِيمَةِ. ﴿وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ﴾ أَصْحَابُ الأَشْجَارِ وَالبَسَاتِينِ؛ وَهُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ عليه السلام. ﴿فَحَقَّ عِقَابِ﴾ فَوَجَبَ العِقَابُ عَلَيْهِمْ. ﴿وَمَا يَنْظُرُ﴾ مَا يَنْتَظِرُ. ﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ نَفْخَةَ القِيَامَةِ. ﴿فَوَاقٍ﴾ رُجُوعٍ. ﴿قِطَّنَا﴾ نَصِيبَنَا مِنَ العَذَابِ.

ص 38:17

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلْأَيْدِ ۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ﴾ ذكر داود ومن بعده من الأنبياء في هذه السورة فيه تسلية للنبي- صلى لله عليه وسلم- ،ووعد له بالنصر، وتفريج الكرب، وإعانة له على ما أمر به من الصبر؛ وذلك أن الله ذكر ما أنعم به على داود من تسخير الطير والجبال، وشدّة ملكه، وإعطائه الحكمة، وفصل الخطاب، ثم الخاتمة له في الآخرة بالزلفى وحسن المآب؛ فكأنه يقول: يا محمد كما أنعمنا على داود بهذه النعم كذلك ننعم عليك، فاصبر ولا تحزن على ما يقولون. [ابن جزي:٢/٢٤٩] السؤال: ما المناسبة بين أمر الله لسيدنا محمد ﷺ بالصبر، وأمره له بذكر داود؟ ٢- ﴿ٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلْأَيْدِ﴾ من الفوائد والحكم في قصة داود ... أن الله تعالى يمدح ويحب القوة في طاعته؛ قوة القلب والبدن؛ فإنه يحصل منها من آثار الطاعة وحسنها وكثرتها ما لا يحصل مع الوهن وعدم القوة، وأن العبد ينبغي له تعاطي أسبابها، وعدم الركون إلى الكسل والبطالة المخلقة بالقوى المضعفة للنفس. [السعدي:٧١٣] السؤال: إن الله تعالى يحب القوة في طاعته، بين ذلك من خلال وصفه تعالى لداود- عليه السلام- بأنه ﴿ذا الأيد﴾ أي: ذا القوة. ٣- ﴿وَءَاتَيْنَٰهُ ٱلْحِكْمَةَ وَفَصْلَ ٱلْخِطَابِ﴾ من الفوائد والحكم في قصة داود ... أن من أكبر نِعَم الله على عبده أن يرزقه العلم النافع، ويعرف الحكم والفصل بين الناس، كما امتن الله به على عبده داود عليه السلام. [السعدي:٧١٣] السؤال: ماذا تستفيد من امتنان الله على داود بإتيانه الحكمة؟ ٤- ﴿إِنَّ هَٰذَآ أَخِى لَهُۥ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِىَ نَعْجَةٌ وَٰحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِى فِى ٱلْخِطَابِ (٢٣) قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِۦ ۖ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْخُلَطَآءِ لَيَبْغِى بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ ۗ وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّٰهُ فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩﴾ وفي كتب بني إسرائيل في هذه القصة صور لا تليق، وقد حدث بها قصاص في صدر هذه الأمة، فقال علي بن أبي طالب- رضي الله عنه-: من حدث بما قال هؤلاء القصاص في أمر داود- عليه السلام- جلدته حدين لما ارتكب من حرمة من رفع الله محله. [ابن عطية:٤/٤٩٩] السؤال: فيما نقل عن علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- في هذه القصة حفظ لمقام النبوة، وضح ذلك. ٥- ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْخُلَطَآءِ لَيَبْغِى بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ ۗ وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّٰهُ فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩﴾ ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾؛ فإنهم لا يظلمون أحداً، ﴿وقليل ما هم﴾ يعني: الصالحين . [القرطبي:١٨/١٧٢] السؤال: حثت الآية على أهمية مراعاة الإيمان والصلاح في اختيار الشريك، وضح ذلك. ٦- ﴿وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّٰهُ فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩ (٢٤) فَغَفَرْنَا لَهُۥ ذَٰلِكَ﴾ الاستغفار والعبادة -خصوصاً الصلاة- من مكفرات الذنوب؛ فإن الله رتب مغفرة ذنب داود على استغفاره وسجوده. [السعدي:٧١٣] السؤال: من خلال الآية: ما أهمية الصلاة في تكفير الذنوب؟ ٧- ﴿يَٰدَاوُۥدُ إِنَّا جَعَلْنَٰكَ خَلِيفَةً فِى ٱلْأَرْضِ فَٱحْكُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ بِٱلْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌۢ بِمَا نَسُوا۟ يَوْمَ ٱلْحِسَابِ﴾ ومعظم الكمالات صعبة على النفس؛ لأنها ترجع إلى تهذيب النفس، والارتقاء بها عن حضيض الحيوانية، فالاسترسال في اتباعها وقوع في الرذائل في الغالب. [ابن عاشور:٢٣/٢٤٤] السؤال: اتباع الهوى ينافي إدراك الكمالات، بين هذا المعنى من الآية الكريمة. التوجيهات ١- كن دائم التذكر والتحدث عن قصص الأنبياء والصالحين، ﴿۞ وَهَلْ أَتَىٰكَ نَبَؤُا۟ ٱلْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا۟ ٱلْمِحْرَابَ﴾ ٢- اصبر على أذى من آذاك، ﴿ٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلْأَيْدِ ۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ﴾ ٣- احذر اتباع الهوى؛ فهو سبب الضلال والإضلال، والزم العدل والحق في حكمك، ﴿يَٰدَاوُۥدُ إِنَّا جَعَلْنَٰكَ خَلِيفَةً فِى ٱلْأَرْضِ فَٱحْكُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ بِٱلْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- اتخذ لنفسك ورداً من التسبيح وغيره من الأذكار في الصباح والمساء،﴿إِنَّا سَخَّرْنَا ٱلْجِبَالَ مَعَهُۥ يُسَبِّحْنَ بِٱلْعَشِىِّ وَٱلْإِشْرَاقِ﴾ ٢- قل: «اللهم إني أعوذ بك أن أضِل أو أُضَل، أو أزِل أو أُزَل، أو أَظْلِم أو أُظْلَم، أو أَجهَل أو يُجهَل علي»، ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْخُلَطَآءِ لَيَبْغِى بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ﴾ ٣- استغفر الله مائة مرة؛ واسأل الله أن يقبل استغفارك، ﴿فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩ (٢٤) فَغَفَرْنَا لَهُۥ ذَٰلِكَ ۖ وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَـَٔابٍ﴾ معاني الكلمات ﴿ذَا الأَيدِ﴾ صَاحِبَ القَُوَّةِ عَلَى الطَّاعَةِ، وَفِي الحَربِ. ﴿أَوَّابٌ﴾ كَثِيرُ الرُّجُوعِ إِلَى مَا يُرضِي اللهَ. ﴿وَلاَ تُشطِط﴾ لاَ تَجُر فِي حُكمِكَ، وَلاَ تَظلِم. ﴿أَكفِلنِيهَا﴾ أَعطِنِيهَا، وَانزِل لِي عَنهَا. ﴿الخُلَطَاءِ﴾ الشُّرَكَاءِ. ﴿لَزُلفَى﴾ لَقُربَى وَمَكَانَةً. ﴿مَآبٍ﴾ مَرجِعٍ.

ص 38:18

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلْأَيْدِ ۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ﴾ ذكر داود ومن بعده من الأنبياء في هذه السورة فيه تسلية للنبي- صلى لله عليه وسلم- ،ووعد له بالنصر، وتفريج الكرب، وإعانة له على ما أمر به من الصبر؛ وذلك أن الله ذكر ما أنعم به على داود من تسخير الطير والجبال، وشدّة ملكه، وإعطائه الحكمة، وفصل الخطاب، ثم الخاتمة له في الآخرة بالزلفى وحسن المآب؛ فكأنه يقول: يا محمد كما أنعمنا على داود بهذه النعم كذلك ننعم عليك، فاصبر ولا تحزن على ما يقولون. [ابن جزي:٢/٢٤٩] السؤال: ما المناسبة بين أمر الله لسيدنا محمد ﷺ بالصبر، وأمره له بذكر داود؟ ٢- ﴿ٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلْأَيْدِ﴾ من الفوائد والحكم في قصة داود ... أن الله تعالى يمدح ويحب القوة في طاعته؛ قوة القلب والبدن؛ فإنه يحصل منها من آثار الطاعة وحسنها وكثرتها ما لا يحصل مع الوهن وعدم القوة، وأن العبد ينبغي له تعاطي أسبابها، وعدم الركون إلى الكسل والبطالة المخلقة بالقوى المضعفة للنفس. [السعدي:٧١٣] السؤال: إن الله تعالى يحب القوة في طاعته، بين ذلك من خلال وصفه تعالى لداود- عليه السلام- بأنه ﴿ذا الأيد﴾ أي: ذا القوة. ٣- ﴿وَءَاتَيْنَٰهُ ٱلْحِكْمَةَ وَفَصْلَ ٱلْخِطَابِ﴾ من الفوائد والحكم في قصة داود ... أن من أكبر نِعَم الله على عبده أن يرزقه العلم النافع، ويعرف الحكم والفصل بين الناس، كما امتن الله به على عبده داود عليه السلام. [السعدي:٧١٣] السؤال: ماذا تستفيد من امتنان الله على داود بإتيانه الحكمة؟ ٤- ﴿إِنَّ هَٰذَآ أَخِى لَهُۥ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِىَ نَعْجَةٌ وَٰحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِى فِى ٱلْخِطَابِ (٢٣) قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِۦ ۖ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْخُلَطَآءِ لَيَبْغِى بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ ۗ وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّٰهُ فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩﴾ وفي كتب بني إسرائيل في هذه القصة صور لا تليق، وقد حدث بها قصاص في صدر هذه الأمة، فقال علي بن أبي طالب- رضي الله عنه-: من حدث بما قال هؤلاء القصاص في أمر داود- عليه السلام- جلدته حدين لما ارتكب من حرمة من رفع الله محله. [ابن عطية:٤/٤٩٩] السؤال: فيما نقل عن علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- في هذه القصة حفظ لمقام النبوة، وضح ذلك. ٥- ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْخُلَطَآءِ لَيَبْغِى بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ ۗ وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّٰهُ فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩﴾ ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾؛ فإنهم لا يظلمون أحداً، ﴿وقليل ما هم﴾ يعني: الصالحين . [القرطبي:١٨/١٧٢] السؤال: حثت الآية على أهمية مراعاة الإيمان والصلاح في اختيار الشريك، وضح ذلك. ٦- ﴿وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّٰهُ فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩ (٢٤) فَغَفَرْنَا لَهُۥ ذَٰلِكَ﴾ الاستغفار والعبادة -خصوصاً الصلاة- من مكفرات الذنوب؛ فإن الله رتب مغفرة ذنب داود على استغفاره وسجوده. [السعدي:٧١٣] السؤال: من خلال الآية: ما أهمية الصلاة في تكفير الذنوب؟ ٧- ﴿يَٰدَاوُۥدُ إِنَّا جَعَلْنَٰكَ خَلِيفَةً فِى ٱلْأَرْضِ فَٱحْكُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ بِٱلْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌۢ بِمَا نَسُوا۟ يَوْمَ ٱلْحِسَابِ﴾ ومعظم الكمالات صعبة على النفس؛ لأنها ترجع إلى تهذيب النفس، والارتقاء بها عن حضيض الحيوانية، فالاسترسال في اتباعها وقوع في الرذائل في الغالب. [ابن عاشور:٢٣/٢٤٤] السؤال: اتباع الهوى ينافي إدراك الكمالات، بين هذا المعنى من الآية الكريمة. التوجيهات ١- كن دائم التذكر والتحدث عن قصص الأنبياء والصالحين، ﴿۞ وَهَلْ أَتَىٰكَ نَبَؤُا۟ ٱلْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا۟ ٱلْمِحْرَابَ﴾ ٢- اصبر على أذى من آذاك، ﴿ٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلْأَيْدِ ۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ﴾ ٣- احذر اتباع الهوى؛ فهو سبب الضلال والإضلال، والزم العدل والحق في حكمك، ﴿يَٰدَاوُۥدُ إِنَّا جَعَلْنَٰكَ خَلِيفَةً فِى ٱلْأَرْضِ فَٱحْكُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ بِٱلْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- اتخذ لنفسك ورداً من التسبيح وغيره من الأذكار في الصباح والمساء،﴿إِنَّا سَخَّرْنَا ٱلْجِبَالَ مَعَهُۥ يُسَبِّحْنَ بِٱلْعَشِىِّ وَٱلْإِشْرَاقِ﴾ ٢- قل: «اللهم إني أعوذ بك أن أضِل أو أُضَل، أو أزِل أو أُزَل، أو أَظْلِم أو أُظْلَم، أو أَجهَل أو يُجهَل علي»، ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْخُلَطَآءِ لَيَبْغِى بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ﴾ ٣- استغفر الله مائة مرة؛ واسأل الله أن يقبل استغفارك، ﴿فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩ (٢٤) فَغَفَرْنَا لَهُۥ ذَٰلِكَ ۖ وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَـَٔابٍ﴾ معاني الكلمات ﴿ذَا الأَيدِ﴾ صَاحِبَ القَُوَّةِ عَلَى الطَّاعَةِ، وَفِي الحَربِ. ﴿أَوَّابٌ﴾ كَثِيرُ الرُّجُوعِ إِلَى مَا يُرضِي اللهَ. ﴿وَلاَ تُشطِط﴾ لاَ تَجُر فِي حُكمِكَ، وَلاَ تَظلِم. ﴿أَكفِلنِيهَا﴾ أَعطِنِيهَا، وَانزِل لِي عَنهَا. ﴿الخُلَطَاءِ﴾ الشُّرَكَاءِ. ﴿لَزُلفَى﴾ لَقُربَى وَمَكَانَةً. ﴿مَآبٍ﴾ مَرجِعٍ.

ص 38:19

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلْأَيْدِ ۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ﴾ ذكر داود ومن بعده من الأنبياء في هذه السورة فيه تسلية للنبي- صلى لله عليه وسلم- ،ووعد له بالنصر، وتفريج الكرب، وإعانة له على ما أمر به من الصبر؛ وذلك أن الله ذكر ما أنعم به على داود من تسخير الطير والجبال، وشدّة ملكه، وإعطائه الحكمة، وفصل الخطاب، ثم الخاتمة له في الآخرة بالزلفى وحسن المآب؛ فكأنه يقول: يا محمد كما أنعمنا على داود بهذه النعم كذلك ننعم عليك، فاصبر ولا تحزن على ما يقولون. [ابن جزي:٢/٢٤٩] السؤال: ما المناسبة بين أمر الله لسيدنا محمد ﷺ بالصبر، وأمره له بذكر داود؟ ٢- ﴿ٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلْأَيْدِ﴾ من الفوائد والحكم في قصة داود ... أن الله تعالى يمدح ويحب القوة في طاعته؛ قوة القلب والبدن؛ فإنه يحصل منها من آثار الطاعة وحسنها وكثرتها ما لا يحصل مع الوهن وعدم القوة، وأن العبد ينبغي له تعاطي أسبابها، وعدم الركون إلى الكسل والبطالة المخلقة بالقوى المضعفة للنفس. [السعدي:٧١٣] السؤال: إن الله تعالى يحب القوة في طاعته، بين ذلك من خلال وصفه تعالى لداود- عليه السلام- بأنه ﴿ذا الأيد﴾ أي: ذا القوة. ٣- ﴿وَءَاتَيْنَٰهُ ٱلْحِكْمَةَ وَفَصْلَ ٱلْخِطَابِ﴾ من الفوائد والحكم في قصة داود ... أن من أكبر نِعَم الله على عبده أن يرزقه العلم النافع، ويعرف الحكم والفصل بين الناس، كما امتن الله به على عبده داود عليه السلام. [السعدي:٧١٣] السؤال: ماذا تستفيد من امتنان الله على داود بإتيانه الحكمة؟ ٤- ﴿إِنَّ هَٰذَآ أَخِى لَهُۥ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِىَ نَعْجَةٌ وَٰحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِى فِى ٱلْخِطَابِ (٢٣) قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِۦ ۖ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْخُلَطَآءِ لَيَبْغِى بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ ۗ وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّٰهُ فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩﴾ وفي كتب بني إسرائيل في هذه القصة صور لا تليق، وقد حدث بها قصاص في صدر هذه الأمة، فقال علي بن أبي طالب- رضي الله عنه-: من حدث بما قال هؤلاء القصاص في أمر داود- عليه السلام- جلدته حدين لما ارتكب من حرمة من رفع الله محله. [ابن عطية:٤/٤٩٩] السؤال: فيما نقل عن علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- في هذه القصة حفظ لمقام النبوة، وضح ذلك. ٥- ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْخُلَطَآءِ لَيَبْغِى بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ ۗ وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّٰهُ فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩﴾ ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾؛ فإنهم لا يظلمون أحداً، ﴿وقليل ما هم﴾ يعني: الصالحين . [القرطبي:١٨/١٧٢] السؤال: حثت الآية على أهمية مراعاة الإيمان والصلاح في اختيار الشريك، وضح ذلك. ٦- ﴿وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّٰهُ فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩ (٢٤) فَغَفَرْنَا لَهُۥ ذَٰلِكَ﴾ الاستغفار والعبادة -خصوصاً الصلاة- من مكفرات الذنوب؛ فإن الله رتب مغفرة ذنب داود على استغفاره وسجوده. [السعدي:٧١٣] السؤال: من خلال الآية: ما أهمية الصلاة في تكفير الذنوب؟ ٧- ﴿يَٰدَاوُۥدُ إِنَّا جَعَلْنَٰكَ خَلِيفَةً فِى ٱلْأَرْضِ فَٱحْكُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ بِٱلْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌۢ بِمَا نَسُوا۟ يَوْمَ ٱلْحِسَابِ﴾ ومعظم الكمالات صعبة على النفس؛ لأنها ترجع إلى تهذيب النفس، والارتقاء بها عن حضيض الحيوانية، فالاسترسال في اتباعها وقوع في الرذائل في الغالب. [ابن عاشور:٢٣/٢٤٤] السؤال: اتباع الهوى ينافي إدراك الكمالات، بين هذا المعنى من الآية الكريمة. التوجيهات ١- كن دائم التذكر والتحدث عن قصص الأنبياء والصالحين، ﴿۞ وَهَلْ أَتَىٰكَ نَبَؤُا۟ ٱلْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا۟ ٱلْمِحْرَابَ﴾ ٢- اصبر على أذى من آذاك، ﴿ٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلْأَيْدِ ۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ﴾ ٣- احذر اتباع الهوى؛ فهو سبب الضلال والإضلال، والزم العدل والحق في حكمك، ﴿يَٰدَاوُۥدُ إِنَّا جَعَلْنَٰكَ خَلِيفَةً فِى ٱلْأَرْضِ فَٱحْكُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ بِٱلْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- اتخذ لنفسك ورداً من التسبيح وغيره من الأذكار في الصباح والمساء،﴿إِنَّا سَخَّرْنَا ٱلْجِبَالَ مَعَهُۥ يُسَبِّحْنَ بِٱلْعَشِىِّ وَٱلْإِشْرَاقِ﴾ ٢- قل: «اللهم إني أعوذ بك أن أضِل أو أُضَل، أو أزِل أو أُزَل، أو أَظْلِم أو أُظْلَم، أو أَجهَل أو يُجهَل علي»، ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْخُلَطَآءِ لَيَبْغِى بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ﴾ ٣- استغفر الله مائة مرة؛ واسأل الله أن يقبل استغفارك، ﴿فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩ (٢٤) فَغَفَرْنَا لَهُۥ ذَٰلِكَ ۖ وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَـَٔابٍ﴾ معاني الكلمات ﴿ذَا الأَيدِ﴾ صَاحِبَ القَُوَّةِ عَلَى الطَّاعَةِ، وَفِي الحَربِ. ﴿أَوَّابٌ﴾ كَثِيرُ الرُّجُوعِ إِلَى مَا يُرضِي اللهَ. ﴿وَلاَ تُشطِط﴾ لاَ تَجُر فِي حُكمِكَ، وَلاَ تَظلِم. ﴿أَكفِلنِيهَا﴾ أَعطِنِيهَا، وَانزِل لِي عَنهَا. ﴿الخُلَطَاءِ﴾ الشُّرَكَاءِ. ﴿لَزُلفَى﴾ لَقُربَى وَمَكَانَةً. ﴿مَآبٍ﴾ مَرجِعٍ.

ص 38:20

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلْأَيْدِ ۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ﴾ ذكر داود ومن بعده من الأنبياء في هذه السورة فيه تسلية للنبي- صلى لله عليه وسلم- ،ووعد له بالنصر، وتفريج الكرب، وإعانة له على ما أمر به من الصبر؛ وذلك أن الله ذكر ما أنعم به على داود من تسخير الطير والجبال، وشدّة ملكه، وإعطائه الحكمة، وفصل الخطاب، ثم الخاتمة له في الآخرة بالزلفى وحسن المآب؛ فكأنه يقول: يا محمد كما أنعمنا على داود بهذه النعم كذلك ننعم عليك، فاصبر ولا تحزن على ما يقولون. [ابن جزي:٢/٢٤٩] السؤال: ما المناسبة بين أمر الله لسيدنا محمد ﷺ بالصبر، وأمره له بذكر داود؟ ٢- ﴿ٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلْأَيْدِ﴾ من الفوائد والحكم في قصة داود ... أن الله تعالى يمدح ويحب القوة في طاعته؛ قوة القلب والبدن؛ فإنه يحصل منها من آثار الطاعة وحسنها وكثرتها ما لا يحصل مع الوهن وعدم القوة، وأن العبد ينبغي له تعاطي أسبابها، وعدم الركون إلى الكسل والبطالة المخلقة بالقوى المضعفة للنفس. [السعدي:٧١٣] السؤال: إن الله تعالى يحب القوة في طاعته، بين ذلك من خلال وصفه تعالى لداود- عليه السلام- بأنه ﴿ذا الأيد﴾ أي: ذا القوة. ٣- ﴿وَءَاتَيْنَٰهُ ٱلْحِكْمَةَ وَفَصْلَ ٱلْخِطَابِ﴾ من الفوائد والحكم في قصة داود ... أن من أكبر نِعَم الله على عبده أن يرزقه العلم النافع، ويعرف الحكم والفصل بين الناس، كما امتن الله به على عبده داود عليه السلام. [السعدي:٧١٣] السؤال: ماذا تستفيد من امتنان الله على داود بإتيانه الحكمة؟ ٤- ﴿إِنَّ هَٰذَآ أَخِى لَهُۥ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِىَ نَعْجَةٌ وَٰحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِى فِى ٱلْخِطَابِ (٢٣) قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِۦ ۖ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْخُلَطَآءِ لَيَبْغِى بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ ۗ وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّٰهُ فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩﴾ وفي كتب بني إسرائيل في هذه القصة صور لا تليق، وقد حدث بها قصاص في صدر هذه الأمة، فقال علي بن أبي طالب- رضي الله عنه-: من حدث بما قال هؤلاء القصاص في أمر داود- عليه السلام- جلدته حدين لما ارتكب من حرمة من رفع الله محله. [ابن عطية:٤/٤٩٩] السؤال: فيما نقل عن علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- في هذه القصة حفظ لمقام النبوة، وضح ذلك. ٥- ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْخُلَطَآءِ لَيَبْغِى بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ ۗ وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّٰهُ فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩﴾ ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾؛ فإنهم لا يظلمون أحداً، ﴿وقليل ما هم﴾ يعني: الصالحين . [القرطبي:١٨/١٧٢] السؤال: حثت الآية على أهمية مراعاة الإيمان والصلاح في اختيار الشريك، وضح ذلك. ٦- ﴿وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّٰهُ فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩ (٢٤) فَغَفَرْنَا لَهُۥ ذَٰلِكَ﴾ الاستغفار والعبادة -خصوصاً الصلاة- من مكفرات الذنوب؛ فإن الله رتب مغفرة ذنب داود على استغفاره وسجوده. [السعدي:٧١٣] السؤال: من خلال الآية: ما أهمية الصلاة في تكفير الذنوب؟ ٧- ﴿يَٰدَاوُۥدُ إِنَّا جَعَلْنَٰكَ خَلِيفَةً فِى ٱلْأَرْضِ فَٱحْكُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ بِٱلْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌۢ بِمَا نَسُوا۟ يَوْمَ ٱلْحِسَابِ﴾ ومعظم الكمالات صعبة على النفس؛ لأنها ترجع إلى تهذيب النفس، والارتقاء بها عن حضيض الحيوانية، فالاسترسال في اتباعها وقوع في الرذائل في الغالب. [ابن عاشور:٢٣/٢٤٤] السؤال: اتباع الهوى ينافي إدراك الكمالات، بين هذا المعنى من الآية الكريمة. التوجيهات ١- كن دائم التذكر والتحدث عن قصص الأنبياء والصالحين، ﴿۞ وَهَلْ أَتَىٰكَ نَبَؤُا۟ ٱلْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا۟ ٱلْمِحْرَابَ﴾ ٢- اصبر على أذى من آذاك، ﴿ٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلْأَيْدِ ۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ﴾ ٣- احذر اتباع الهوى؛ فهو سبب الضلال والإضلال، والزم العدل والحق في حكمك، ﴿يَٰدَاوُۥدُ إِنَّا جَعَلْنَٰكَ خَلِيفَةً فِى ٱلْأَرْضِ فَٱحْكُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ بِٱلْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- اتخذ لنفسك ورداً من التسبيح وغيره من الأذكار في الصباح والمساء،﴿إِنَّا سَخَّرْنَا ٱلْجِبَالَ مَعَهُۥ يُسَبِّحْنَ بِٱلْعَشِىِّ وَٱلْإِشْرَاقِ﴾ ٢- قل: «اللهم إني أعوذ بك أن أضِل أو أُضَل، أو أزِل أو أُزَل، أو أَظْلِم أو أُظْلَم، أو أَجهَل أو يُجهَل علي»، ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْخُلَطَآءِ لَيَبْغِى بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ﴾ ٣- استغفر الله مائة مرة؛ واسأل الله أن يقبل استغفارك، ﴿فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩ (٢٤) فَغَفَرْنَا لَهُۥ ذَٰلِكَ ۖ وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَـَٔابٍ﴾ معاني الكلمات ﴿ذَا الأَيدِ﴾ صَاحِبَ القَُوَّةِ عَلَى الطَّاعَةِ، وَفِي الحَربِ. ﴿أَوَّابٌ﴾ كَثِيرُ الرُّجُوعِ إِلَى مَا يُرضِي اللهَ. ﴿وَلاَ تُشطِط﴾ لاَ تَجُر فِي حُكمِكَ، وَلاَ تَظلِم. ﴿أَكفِلنِيهَا﴾ أَعطِنِيهَا، وَانزِل لِي عَنهَا. ﴿الخُلَطَاءِ﴾ الشُّرَكَاءِ. ﴿لَزُلفَى﴾ لَقُربَى وَمَكَانَةً. ﴿مَآبٍ﴾ مَرجِعٍ.

ص 38:21

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلْأَيْدِ ۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ﴾ ذكر داود ومن بعده من الأنبياء في هذه السورة فيه تسلية للنبي- صلى لله عليه وسلم- ،ووعد له بالنصر، وتفريج الكرب، وإعانة له على ما أمر به من الصبر؛ وذلك أن الله ذكر ما أنعم به على داود من تسخير الطير والجبال، وشدّة ملكه، وإعطائه الحكمة، وفصل الخطاب، ثم الخاتمة له في الآخرة بالزلفى وحسن المآب؛ فكأنه يقول: يا محمد كما أنعمنا على داود بهذه النعم كذلك ننعم عليك، فاصبر ولا تحزن على ما يقولون. [ابن جزي:٢/٢٤٩] السؤال: ما المناسبة بين أمر الله لسيدنا محمد ﷺ بالصبر، وأمره له بذكر داود؟ ٢- ﴿ٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلْأَيْدِ﴾ من الفوائد والحكم في قصة داود ... أن الله تعالى يمدح ويحب القوة في طاعته؛ قوة القلب والبدن؛ فإنه يحصل منها من آثار الطاعة وحسنها وكثرتها ما لا يحصل مع الوهن وعدم القوة، وأن العبد ينبغي له تعاطي أسبابها، وعدم الركون إلى الكسل والبطالة المخلقة بالقوى المضعفة للنفس. [السعدي:٧١٣] السؤال: إن الله تعالى يحب القوة في طاعته، بين ذلك من خلال وصفه تعالى لداود- عليه السلام- بأنه ﴿ذا الأيد﴾ أي: ذا القوة. ٣- ﴿وَءَاتَيْنَٰهُ ٱلْحِكْمَةَ وَفَصْلَ ٱلْخِطَابِ﴾ من الفوائد والحكم في قصة داود ... أن من أكبر نِعَم الله على عبده أن يرزقه العلم النافع، ويعرف الحكم والفصل بين الناس، كما امتن الله به على عبده داود عليه السلام. [السعدي:٧١٣] السؤال: ماذا تستفيد من امتنان الله على داود بإتيانه الحكمة؟ ٤- ﴿إِنَّ هَٰذَآ أَخِى لَهُۥ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِىَ نَعْجَةٌ وَٰحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِى فِى ٱلْخِطَابِ (٢٣) قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِۦ ۖ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْخُلَطَآءِ لَيَبْغِى بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ ۗ وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّٰهُ فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩﴾ وفي كتب بني إسرائيل في هذه القصة صور لا تليق، وقد حدث بها قصاص في صدر هذه الأمة، فقال علي بن أبي طالب- رضي الله عنه-: من حدث بما قال هؤلاء القصاص في أمر داود- عليه السلام- جلدته حدين لما ارتكب من حرمة من رفع الله محله. [ابن عطية:٤/٤٩٩] السؤال: فيما نقل عن علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- في هذه القصة حفظ لمقام النبوة، وضح ذلك. ٥- ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْخُلَطَآءِ لَيَبْغِى بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ ۗ وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّٰهُ فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩﴾ ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾؛ فإنهم لا يظلمون أحداً، ﴿وقليل ما هم﴾ يعني: الصالحين . [القرطبي:١٨/١٧٢] السؤال: حثت الآية على أهمية مراعاة الإيمان والصلاح في اختيار الشريك، وضح ذلك. ٦- ﴿وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّٰهُ فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩ (٢٤) فَغَفَرْنَا لَهُۥ ذَٰلِكَ﴾ الاستغفار والعبادة -خصوصاً الصلاة- من مكفرات الذنوب؛ فإن الله رتب مغفرة ذنب داود على استغفاره وسجوده. [السعدي:٧١٣] السؤال: من خلال الآية: ما أهمية الصلاة في تكفير الذنوب؟ ٧- ﴿يَٰدَاوُۥدُ إِنَّا جَعَلْنَٰكَ خَلِيفَةً فِى ٱلْأَرْضِ فَٱحْكُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ بِٱلْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌۢ بِمَا نَسُوا۟ يَوْمَ ٱلْحِسَابِ﴾ ومعظم الكمالات صعبة على النفس؛ لأنها ترجع إلى تهذيب النفس، والارتقاء بها عن حضيض الحيوانية، فالاسترسال في اتباعها وقوع في الرذائل في الغالب. [ابن عاشور:٢٣/٢٤٤] السؤال: اتباع الهوى ينافي إدراك الكمالات، بين هذا المعنى من الآية الكريمة. التوجيهات ١- كن دائم التذكر والتحدث عن قصص الأنبياء والصالحين، ﴿۞ وَهَلْ أَتَىٰكَ نَبَؤُا۟ ٱلْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا۟ ٱلْمِحْرَابَ﴾ ٢- اصبر على أذى من آذاك، ﴿ٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلْأَيْدِ ۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ﴾ ٣- احذر اتباع الهوى؛ فهو سبب الضلال والإضلال، والزم العدل والحق في حكمك، ﴿يَٰدَاوُۥدُ إِنَّا جَعَلْنَٰكَ خَلِيفَةً فِى ٱلْأَرْضِ فَٱحْكُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ بِٱلْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- اتخذ لنفسك ورداً من التسبيح وغيره من الأذكار في الصباح والمساء،﴿إِنَّا سَخَّرْنَا ٱلْجِبَالَ مَعَهُۥ يُسَبِّحْنَ بِٱلْعَشِىِّ وَٱلْإِشْرَاقِ﴾ ٢- قل: «اللهم إني أعوذ بك أن أضِل أو أُضَل، أو أزِل أو أُزَل، أو أَظْلِم أو أُظْلَم، أو أَجهَل أو يُجهَل علي»، ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْخُلَطَآءِ لَيَبْغِى بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ﴾ ٣- استغفر الله مائة مرة؛ واسأل الله أن يقبل استغفارك، ﴿فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩ (٢٤) فَغَفَرْنَا لَهُۥ ذَٰلِكَ ۖ وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَـَٔابٍ﴾ معاني الكلمات ﴿ذَا الأَيدِ﴾ صَاحِبَ القَُوَّةِ عَلَى الطَّاعَةِ، وَفِي الحَربِ. ﴿أَوَّابٌ﴾ كَثِيرُ الرُّجُوعِ إِلَى مَا يُرضِي اللهَ. ﴿وَلاَ تُشطِط﴾ لاَ تَجُر فِي حُكمِكَ، وَلاَ تَظلِم. ﴿أَكفِلنِيهَا﴾ أَعطِنِيهَا، وَانزِل لِي عَنهَا. ﴿الخُلَطَاءِ﴾ الشُّرَكَاءِ. ﴿لَزُلفَى﴾ لَقُربَى وَمَكَانَةً. ﴿مَآبٍ﴾ مَرجِعٍ.

ص 38:22

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلْأَيْدِ ۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ﴾ ذكر داود ومن بعده من الأنبياء في هذه السورة فيه تسلية للنبي- صلى لله عليه وسلم- ،ووعد له بالنصر، وتفريج الكرب، وإعانة له على ما أمر به من الصبر؛ وذلك أن الله ذكر ما أنعم به على داود من تسخير الطير والجبال، وشدّة ملكه، وإعطائه الحكمة، وفصل الخطاب، ثم الخاتمة له في الآخرة بالزلفى وحسن المآب؛ فكأنه يقول: يا محمد كما أنعمنا على داود بهذه النعم كذلك ننعم عليك، فاصبر ولا تحزن على ما يقولون. [ابن جزي:٢/٢٤٩] السؤال: ما المناسبة بين أمر الله لسيدنا محمد ﷺ بالصبر، وأمره له بذكر داود؟ ٢- ﴿ٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلْأَيْدِ﴾ من الفوائد والحكم في قصة داود ... أن الله تعالى يمدح ويحب القوة في طاعته؛ قوة القلب والبدن؛ فإنه يحصل منها من آثار الطاعة وحسنها وكثرتها ما لا يحصل مع الوهن وعدم القوة، وأن العبد ينبغي له تعاطي أسبابها، وعدم الركون إلى الكسل والبطالة المخلقة بالقوى المضعفة للنفس. [السعدي:٧١٣] السؤال: إن الله تعالى يحب القوة في طاعته، بين ذلك من خلال وصفه تعالى لداود- عليه السلام- بأنه ﴿ذا الأيد﴾ أي: ذا القوة. ٣- ﴿وَءَاتَيْنَٰهُ ٱلْحِكْمَةَ وَفَصْلَ ٱلْخِطَابِ﴾ من الفوائد والحكم في قصة داود ... أن من أكبر نِعَم الله على عبده أن يرزقه العلم النافع، ويعرف الحكم والفصل بين الناس، كما امتن الله به على عبده داود عليه السلام. [السعدي:٧١٣] السؤال: ماذا تستفيد من امتنان الله على داود بإتيانه الحكمة؟ ٤- ﴿إِنَّ هَٰذَآ أَخِى لَهُۥ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِىَ نَعْجَةٌ وَٰحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِى فِى ٱلْخِطَابِ (٢٣) قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِۦ ۖ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْخُلَطَآءِ لَيَبْغِى بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ ۗ وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّٰهُ فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩﴾ وفي كتب بني إسرائيل في هذه القصة صور لا تليق، وقد حدث بها قصاص في صدر هذه الأمة، فقال علي بن أبي طالب- رضي الله عنه-: من حدث بما قال هؤلاء القصاص في أمر داود- عليه السلام- جلدته حدين لما ارتكب من حرمة من رفع الله محله. [ابن عطية:٤/٤٩٩] السؤال: فيما نقل عن علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- في هذه القصة حفظ لمقام النبوة، وضح ذلك. ٥- ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْخُلَطَآءِ لَيَبْغِى بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ ۗ وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّٰهُ فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩﴾ ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾؛ فإنهم لا يظلمون أحداً، ﴿وقليل ما هم﴾ يعني: الصالحين . [القرطبي:١٨/١٧٢] السؤال: حثت الآية على أهمية مراعاة الإيمان والصلاح في اختيار الشريك، وضح ذلك. ٦- ﴿وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّٰهُ فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩ (٢٤) فَغَفَرْنَا لَهُۥ ذَٰلِكَ﴾ الاستغفار والعبادة -خصوصاً الصلاة- من مكفرات الذنوب؛ فإن الله رتب مغفرة ذنب داود على استغفاره وسجوده. [السعدي:٧١٣] السؤال: من خلال الآية: ما أهمية الصلاة في تكفير الذنوب؟ ٧- ﴿يَٰدَاوُۥدُ إِنَّا جَعَلْنَٰكَ خَلِيفَةً فِى ٱلْأَرْضِ فَٱحْكُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ بِٱلْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌۢ بِمَا نَسُوا۟ يَوْمَ ٱلْحِسَابِ﴾ ومعظم الكمالات صعبة على النفس؛ لأنها ترجع إلى تهذيب النفس، والارتقاء بها عن حضيض الحيوانية، فالاسترسال في اتباعها وقوع في الرذائل في الغالب. [ابن عاشور:٢٣/٢٤٤] السؤال: اتباع الهوى ينافي إدراك الكمالات، بين هذا المعنى من الآية الكريمة. التوجيهات ١- كن دائم التذكر والتحدث عن قصص الأنبياء والصالحين، ﴿۞ وَهَلْ أَتَىٰكَ نَبَؤُا۟ ٱلْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا۟ ٱلْمِحْرَابَ﴾ ٢- اصبر على أذى من آذاك، ﴿ٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلْأَيْدِ ۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ﴾ ٣- احذر اتباع الهوى؛ فهو سبب الضلال والإضلال، والزم العدل والحق في حكمك، ﴿يَٰدَاوُۥدُ إِنَّا جَعَلْنَٰكَ خَلِيفَةً فِى ٱلْأَرْضِ فَٱحْكُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ بِٱلْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- اتخذ لنفسك ورداً من التسبيح وغيره من الأذكار في الصباح والمساء،﴿إِنَّا سَخَّرْنَا ٱلْجِبَالَ مَعَهُۥ يُسَبِّحْنَ بِٱلْعَشِىِّ وَٱلْإِشْرَاقِ﴾ ٢- قل: «اللهم إني أعوذ بك أن أضِل أو أُضَل، أو أزِل أو أُزَل، أو أَظْلِم أو أُظْلَم، أو أَجهَل أو يُجهَل علي»، ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْخُلَطَآءِ لَيَبْغِى بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ﴾ ٣- استغفر الله مائة مرة؛ واسأل الله أن يقبل استغفارك، ﴿فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩ (٢٤) فَغَفَرْنَا لَهُۥ ذَٰلِكَ ۖ وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَـَٔابٍ﴾ معاني الكلمات ﴿ذَا الأَيدِ﴾ صَاحِبَ القَُوَّةِ عَلَى الطَّاعَةِ، وَفِي الحَربِ. ﴿أَوَّابٌ﴾ كَثِيرُ الرُّجُوعِ إِلَى مَا يُرضِي اللهَ. ﴿وَلاَ تُشطِط﴾ لاَ تَجُر فِي حُكمِكَ، وَلاَ تَظلِم. ﴿أَكفِلنِيهَا﴾ أَعطِنِيهَا، وَانزِل لِي عَنهَا. ﴿الخُلَطَاءِ﴾ الشُّرَكَاءِ. ﴿لَزُلفَى﴾ لَقُربَى وَمَكَانَةً. ﴿مَآبٍ﴾ مَرجِعٍ.

ص 38:23

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلْأَيْدِ ۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ﴾ ذكر داود ومن بعده من الأنبياء في هذه السورة فيه تسلية للنبي- صلى لله عليه وسلم- ،ووعد له بالنصر، وتفريج الكرب، وإعانة له على ما أمر به من الصبر؛ وذلك أن الله ذكر ما أنعم به على داود من تسخير الطير والجبال، وشدّة ملكه، وإعطائه الحكمة، وفصل الخطاب، ثم الخاتمة له في الآخرة بالزلفى وحسن المآب؛ فكأنه يقول: يا محمد كما أنعمنا على داود بهذه النعم كذلك ننعم عليك، فاصبر ولا تحزن على ما يقولون. [ابن جزي:٢/٢٤٩] السؤال: ما المناسبة بين أمر الله لسيدنا محمد ﷺ بالصبر، وأمره له بذكر داود؟ ٢- ﴿ٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلْأَيْدِ﴾ من الفوائد والحكم في قصة داود ... أن الله تعالى يمدح ويحب القوة في طاعته؛ قوة القلب والبدن؛ فإنه يحصل منها من آثار الطاعة وحسنها وكثرتها ما لا يحصل مع الوهن وعدم القوة، وأن العبد ينبغي له تعاطي أسبابها، وعدم الركون إلى الكسل والبطالة المخلقة بالقوى المضعفة للنفس. [السعدي:٧١٣] السؤال: إن الله تعالى يحب القوة في طاعته، بين ذلك من خلال وصفه تعالى لداود- عليه السلام- بأنه ﴿ذا الأيد﴾ أي: ذا القوة. ٣- ﴿وَءَاتَيْنَٰهُ ٱلْحِكْمَةَ وَفَصْلَ ٱلْخِطَابِ﴾ من الفوائد والحكم في قصة داود ... أن من أكبر نِعَم الله على عبده أن يرزقه العلم النافع، ويعرف الحكم والفصل بين الناس، كما امتن الله به على عبده داود عليه السلام. [السعدي:٧١٣] السؤال: ماذا تستفيد من امتنان الله على داود بإتيانه الحكمة؟ ٤- ﴿إِنَّ هَٰذَآ أَخِى لَهُۥ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِىَ نَعْجَةٌ وَٰحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِى فِى ٱلْخِطَابِ (٢٣) قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِۦ ۖ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْخُلَطَآءِ لَيَبْغِى بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ ۗ وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّٰهُ فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩﴾ وفي كتب بني إسرائيل في هذه القصة صور لا تليق، وقد حدث بها قصاص في صدر هذه الأمة، فقال علي بن أبي طالب- رضي الله عنه-: من حدث بما قال هؤلاء القصاص في أمر داود- عليه السلام- جلدته حدين لما ارتكب من حرمة من رفع الله محله. [ابن عطية:٤/٤٩٩] السؤال: فيما نقل عن علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- في هذه القصة حفظ لمقام النبوة، وضح ذلك. ٥- ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْخُلَطَآءِ لَيَبْغِى بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ ۗ وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّٰهُ فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩﴾ ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾؛ فإنهم لا يظلمون أحداً، ﴿وقليل ما هم﴾ يعني: الصالحين . [القرطبي:١٨/١٧٢] السؤال: حثت الآية على أهمية مراعاة الإيمان والصلاح في اختيار الشريك، وضح ذلك. ٦- ﴿وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّٰهُ فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩ (٢٤) فَغَفَرْنَا لَهُۥ ذَٰلِكَ﴾ الاستغفار والعبادة -خصوصاً الصلاة- من مكفرات الذنوب؛ فإن الله رتب مغفرة ذنب داود على استغفاره وسجوده. [السعدي:٧١٣] السؤال: من خلال الآية: ما أهمية الصلاة في تكفير الذنوب؟ ٧- ﴿يَٰدَاوُۥدُ إِنَّا جَعَلْنَٰكَ خَلِيفَةً فِى ٱلْأَرْضِ فَٱحْكُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ بِٱلْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌۢ بِمَا نَسُوا۟ يَوْمَ ٱلْحِسَابِ﴾ ومعظم الكمالات صعبة على النفس؛ لأنها ترجع إلى تهذيب النفس، والارتقاء بها عن حضيض الحيوانية، فالاسترسال في اتباعها وقوع في الرذائل في الغالب. [ابن عاشور:٢٣/٢٤٤] السؤال: اتباع الهوى ينافي إدراك الكمالات، بين هذا المعنى من الآية الكريمة. التوجيهات ١- كن دائم التذكر والتحدث عن قصص الأنبياء والصالحين، ﴿۞ وَهَلْ أَتَىٰكَ نَبَؤُا۟ ٱلْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا۟ ٱلْمِحْرَابَ﴾ ٢- اصبر على أذى من آذاك، ﴿ٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلْأَيْدِ ۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ﴾ ٣- احذر اتباع الهوى؛ فهو سبب الضلال والإضلال، والزم العدل والحق في حكمك، ﴿يَٰدَاوُۥدُ إِنَّا جَعَلْنَٰكَ خَلِيفَةً فِى ٱلْأَرْضِ فَٱحْكُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ بِٱلْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- اتخذ لنفسك ورداً من التسبيح وغيره من الأذكار في الصباح والمساء،﴿إِنَّا سَخَّرْنَا ٱلْجِبَالَ مَعَهُۥ يُسَبِّحْنَ بِٱلْعَشِىِّ وَٱلْإِشْرَاقِ﴾ ٢- قل: «اللهم إني أعوذ بك أن أضِل أو أُضَل، أو أزِل أو أُزَل، أو أَظْلِم أو أُظْلَم، أو أَجهَل أو يُجهَل علي»، ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْخُلَطَآءِ لَيَبْغِى بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ﴾ ٣- استغفر الله مائة مرة؛ واسأل الله أن يقبل استغفارك، ﴿فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩ (٢٤) فَغَفَرْنَا لَهُۥ ذَٰلِكَ ۖ وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَـَٔابٍ﴾ معاني الكلمات ﴿ذَا الأَيدِ﴾ صَاحِبَ القَُوَّةِ عَلَى الطَّاعَةِ، وَفِي الحَربِ. ﴿أَوَّابٌ﴾ كَثِيرُ الرُّجُوعِ إِلَى مَا يُرضِي اللهَ. ﴿وَلاَ تُشطِط﴾ لاَ تَجُر فِي حُكمِكَ، وَلاَ تَظلِم. ﴿أَكفِلنِيهَا﴾ أَعطِنِيهَا، وَانزِل لِي عَنهَا. ﴿الخُلَطَاءِ﴾ الشُّرَكَاءِ. ﴿لَزُلفَى﴾ لَقُربَى وَمَكَانَةً. ﴿مَآبٍ﴾ مَرجِعٍ.

ص 38:24

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلْأَيْدِ ۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ﴾ ذكر داود ومن بعده من الأنبياء في هذه السورة فيه تسلية للنبي- صلى لله عليه وسلم- ،ووعد له بالنصر، وتفريج الكرب، وإعانة له على ما أمر به من الصبر؛ وذلك أن الله ذكر ما أنعم به على داود من تسخير الطير والجبال، وشدّة ملكه، وإعطائه الحكمة، وفصل الخطاب، ثم الخاتمة له في الآخرة بالزلفى وحسن المآب؛ فكأنه يقول: يا محمد كما أنعمنا على داود بهذه النعم كذلك ننعم عليك، فاصبر ولا تحزن على ما يقولون. [ابن جزي:٢/٢٤٩] السؤال: ما المناسبة بين أمر الله لسيدنا محمد ﷺ بالصبر، وأمره له بذكر داود؟ ٢- ﴿ٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلْأَيْدِ﴾ من الفوائد والحكم في قصة داود ... أن الله تعالى يمدح ويحب القوة في طاعته؛ قوة القلب والبدن؛ فإنه يحصل منها من آثار الطاعة وحسنها وكثرتها ما لا يحصل مع الوهن وعدم القوة، وأن العبد ينبغي له تعاطي أسبابها، وعدم الركون إلى الكسل والبطالة المخلقة بالقوى المضعفة للنفس. [السعدي:٧١٣] السؤال: إن الله تعالى يحب القوة في طاعته، بين ذلك من خلال وصفه تعالى لداود- عليه السلام- بأنه ﴿ذا الأيد﴾ أي: ذا القوة. ٣- ﴿وَءَاتَيْنَٰهُ ٱلْحِكْمَةَ وَفَصْلَ ٱلْخِطَابِ﴾ من الفوائد والحكم في قصة داود ... أن من أكبر نِعَم الله على عبده أن يرزقه العلم النافع، ويعرف الحكم والفصل بين الناس، كما امتن الله به على عبده داود عليه السلام. [السعدي:٧١٣] السؤال: ماذا تستفيد من امتنان الله على داود بإتيانه الحكمة؟ ٤- ﴿إِنَّ هَٰذَآ أَخِى لَهُۥ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِىَ نَعْجَةٌ وَٰحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِى فِى ٱلْخِطَابِ (٢٣) قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِۦ ۖ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْخُلَطَآءِ لَيَبْغِى بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ ۗ وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّٰهُ فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩﴾ وفي كتب بني إسرائيل في هذه القصة صور لا تليق، وقد حدث بها قصاص في صدر هذه الأمة، فقال علي بن أبي طالب- رضي الله عنه-: من حدث بما قال هؤلاء القصاص في أمر داود- عليه السلام- جلدته حدين لما ارتكب من حرمة من رفع الله محله. [ابن عطية:٤/٤٩٩] السؤال: فيما نقل عن علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- في هذه القصة حفظ لمقام النبوة، وضح ذلك. ٥- ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْخُلَطَآءِ لَيَبْغِى بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ ۗ وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّٰهُ فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩﴾ ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾؛ فإنهم لا يظلمون أحداً، ﴿وقليل ما هم﴾ يعني: الصالحين . [القرطبي:١٨/١٧٢] السؤال: حثت الآية على أهمية مراعاة الإيمان والصلاح في اختيار الشريك، وضح ذلك. ٦- ﴿وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّٰهُ فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩ (٢٤) فَغَفَرْنَا لَهُۥ ذَٰلِكَ﴾ الاستغفار والعبادة -خصوصاً الصلاة- من مكفرات الذنوب؛ فإن الله رتب مغفرة ذنب داود على استغفاره وسجوده. [السعدي:٧١٣] السؤال: من خلال الآية: ما أهمية الصلاة في تكفير الذنوب؟ ٧- ﴿يَٰدَاوُۥدُ إِنَّا جَعَلْنَٰكَ خَلِيفَةً فِى ٱلْأَرْضِ فَٱحْكُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ بِٱلْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌۢ بِمَا نَسُوا۟ يَوْمَ ٱلْحِسَابِ﴾ ومعظم الكمالات صعبة على النفس؛ لأنها ترجع إلى تهذيب النفس، والارتقاء بها عن حضيض الحيوانية، فالاسترسال في اتباعها وقوع في الرذائل في الغالب. [ابن عاشور:٢٣/٢٤٤] السؤال: اتباع الهوى ينافي إدراك الكمالات، بين هذا المعنى من الآية الكريمة. التوجيهات ١- كن دائم التذكر والتحدث عن قصص الأنبياء والصالحين، ﴿۞ وَهَلْ أَتَىٰكَ نَبَؤُا۟ ٱلْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا۟ ٱلْمِحْرَابَ﴾ ٢- اصبر على أذى من آذاك، ﴿ٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلْأَيْدِ ۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ﴾ ٣- احذر اتباع الهوى؛ فهو سبب الضلال والإضلال، والزم العدل والحق في حكمك، ﴿يَٰدَاوُۥدُ إِنَّا جَعَلْنَٰكَ خَلِيفَةً فِى ٱلْأَرْضِ فَٱحْكُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ بِٱلْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- اتخذ لنفسك ورداً من التسبيح وغيره من الأذكار في الصباح والمساء،﴿إِنَّا سَخَّرْنَا ٱلْجِبَالَ مَعَهُۥ يُسَبِّحْنَ بِٱلْعَشِىِّ وَٱلْإِشْرَاقِ﴾ ٢- قل: «اللهم إني أعوذ بك أن أضِل أو أُضَل، أو أزِل أو أُزَل، أو أَظْلِم أو أُظْلَم، أو أَجهَل أو يُجهَل علي»، ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْخُلَطَآءِ لَيَبْغِى بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ﴾ ٣- استغفر الله مائة مرة؛ واسأل الله أن يقبل استغفارك، ﴿فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩ (٢٤) فَغَفَرْنَا لَهُۥ ذَٰلِكَ ۖ وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَـَٔابٍ﴾ معاني الكلمات ﴿ذَا الأَيدِ﴾ صَاحِبَ القَُوَّةِ عَلَى الطَّاعَةِ، وَفِي الحَربِ. ﴿أَوَّابٌ﴾ كَثِيرُ الرُّجُوعِ إِلَى مَا يُرضِي اللهَ. ﴿وَلاَ تُشطِط﴾ لاَ تَجُر فِي حُكمِكَ، وَلاَ تَظلِم. ﴿أَكفِلنِيهَا﴾ أَعطِنِيهَا، وَانزِل لِي عَنهَا. ﴿الخُلَطَاءِ﴾ الشُّرَكَاءِ. ﴿لَزُلفَى﴾ لَقُربَى وَمَكَانَةً. ﴿مَآبٍ﴾ مَرجِعٍ.

ص 38:25

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلْأَيْدِ ۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ﴾ ذكر داود ومن بعده من الأنبياء في هذه السورة فيه تسلية للنبي- صلى لله عليه وسلم- ،ووعد له بالنصر، وتفريج الكرب، وإعانة له على ما أمر به من الصبر؛ وذلك أن الله ذكر ما أنعم به على داود من تسخير الطير والجبال، وشدّة ملكه، وإعطائه الحكمة، وفصل الخطاب، ثم الخاتمة له في الآخرة بالزلفى وحسن المآب؛ فكأنه يقول: يا محمد كما أنعمنا على داود بهذه النعم كذلك ننعم عليك، فاصبر ولا تحزن على ما يقولون. [ابن جزي:٢/٢٤٩] السؤال: ما المناسبة بين أمر الله لسيدنا محمد ﷺ بالصبر، وأمره له بذكر داود؟ ٢- ﴿ٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلْأَيْدِ﴾ من الفوائد والحكم في قصة داود ... أن الله تعالى يمدح ويحب القوة في طاعته؛ قوة القلب والبدن؛ فإنه يحصل منها من آثار الطاعة وحسنها وكثرتها ما لا يحصل مع الوهن وعدم القوة، وأن العبد ينبغي له تعاطي أسبابها، وعدم الركون إلى الكسل والبطالة المخلقة بالقوى المضعفة للنفس. [السعدي:٧١٣] السؤال: إن الله تعالى يحب القوة في طاعته، بين ذلك من خلال وصفه تعالى لداود- عليه السلام- بأنه ﴿ذا الأيد﴾ أي: ذا القوة. ٣- ﴿وَءَاتَيْنَٰهُ ٱلْحِكْمَةَ وَفَصْلَ ٱلْخِطَابِ﴾ من الفوائد والحكم في قصة داود ... أن من أكبر نِعَم الله على عبده أن يرزقه العلم النافع، ويعرف الحكم والفصل بين الناس، كما امتن الله به على عبده داود عليه السلام. [السعدي:٧١٣] السؤال: ماذا تستفيد من امتنان الله على داود بإتيانه الحكمة؟ ٤- ﴿إِنَّ هَٰذَآ أَخِى لَهُۥ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِىَ نَعْجَةٌ وَٰحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِى فِى ٱلْخِطَابِ (٢٣) قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِۦ ۖ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْخُلَطَآءِ لَيَبْغِى بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ ۗ وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّٰهُ فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩﴾ وفي كتب بني إسرائيل في هذه القصة صور لا تليق، وقد حدث بها قصاص في صدر هذه الأمة، فقال علي بن أبي طالب- رضي الله عنه-: من حدث بما قال هؤلاء القصاص في أمر داود- عليه السلام- جلدته حدين لما ارتكب من حرمة من رفع الله محله. [ابن عطية:٤/٤٩٩] السؤال: فيما نقل عن علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- في هذه القصة حفظ لمقام النبوة، وضح ذلك. ٥- ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْخُلَطَآءِ لَيَبْغِى بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ ۗ وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّٰهُ فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩﴾ ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾؛ فإنهم لا يظلمون أحداً، ﴿وقليل ما هم﴾ يعني: الصالحين . [القرطبي:١٨/١٧٢] السؤال: حثت الآية على أهمية مراعاة الإيمان والصلاح في اختيار الشريك، وضح ذلك. ٦- ﴿وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّٰهُ فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩ (٢٤) فَغَفَرْنَا لَهُۥ ذَٰلِكَ﴾ الاستغفار والعبادة -خصوصاً الصلاة- من مكفرات الذنوب؛ فإن الله رتب مغفرة ذنب داود على استغفاره وسجوده. [السعدي:٧١٣] السؤال: من خلال الآية: ما أهمية الصلاة في تكفير الذنوب؟ ٧- ﴿يَٰدَاوُۥدُ إِنَّا جَعَلْنَٰكَ خَلِيفَةً فِى ٱلْأَرْضِ فَٱحْكُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ بِٱلْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌۢ بِمَا نَسُوا۟ يَوْمَ ٱلْحِسَابِ﴾ ومعظم الكمالات صعبة على النفس؛ لأنها ترجع إلى تهذيب النفس، والارتقاء بها عن حضيض الحيوانية، فالاسترسال في اتباعها وقوع في الرذائل في الغالب. [ابن عاشور:٢٣/٢٤٤] السؤال: اتباع الهوى ينافي إدراك الكمالات، بين هذا المعنى من الآية الكريمة. التوجيهات ١- كن دائم التذكر والتحدث عن قصص الأنبياء والصالحين، ﴿۞ وَهَلْ أَتَىٰكَ نَبَؤُا۟ ٱلْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا۟ ٱلْمِحْرَابَ﴾ ٢- اصبر على أذى من آذاك، ﴿ٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلْأَيْدِ ۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ﴾ ٣- احذر اتباع الهوى؛ فهو سبب الضلال والإضلال، والزم العدل والحق في حكمك، ﴿يَٰدَاوُۥدُ إِنَّا جَعَلْنَٰكَ خَلِيفَةً فِى ٱلْأَرْضِ فَٱحْكُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ بِٱلْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- اتخذ لنفسك ورداً من التسبيح وغيره من الأذكار في الصباح والمساء،﴿إِنَّا سَخَّرْنَا ٱلْجِبَالَ مَعَهُۥ يُسَبِّحْنَ بِٱلْعَشِىِّ وَٱلْإِشْرَاقِ﴾ ٢- قل: «اللهم إني أعوذ بك أن أضِل أو أُضَل، أو أزِل أو أُزَل، أو أَظْلِم أو أُظْلَم، أو أَجهَل أو يُجهَل علي»، ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْخُلَطَآءِ لَيَبْغِى بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ﴾ ٣- استغفر الله مائة مرة؛ واسأل الله أن يقبل استغفارك، ﴿فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩ (٢٤) فَغَفَرْنَا لَهُۥ ذَٰلِكَ ۖ وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَـَٔابٍ﴾ معاني الكلمات ﴿ذَا الأَيدِ﴾ صَاحِبَ القَُوَّةِ عَلَى الطَّاعَةِ، وَفِي الحَربِ. ﴿أَوَّابٌ﴾ كَثِيرُ الرُّجُوعِ إِلَى مَا يُرضِي اللهَ. ﴿وَلاَ تُشطِط﴾ لاَ تَجُر فِي حُكمِكَ، وَلاَ تَظلِم. ﴿أَكفِلنِيهَا﴾ أَعطِنِيهَا، وَانزِل لِي عَنهَا. ﴿الخُلَطَاءِ﴾ الشُّرَكَاءِ. ﴿لَزُلفَى﴾ لَقُربَى وَمَكَانَةً. ﴿مَآبٍ﴾ مَرجِعٍ.

ص 38:26

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلْأَيْدِ ۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ﴾ ذكر داود ومن بعده من الأنبياء في هذه السورة فيه تسلية للنبي- صلى لله عليه وسلم- ،ووعد له بالنصر، وتفريج الكرب، وإعانة له على ما أمر به من الصبر؛ وذلك أن الله ذكر ما أنعم به على داود من تسخير الطير والجبال، وشدّة ملكه، وإعطائه الحكمة، وفصل الخطاب، ثم الخاتمة له في الآخرة بالزلفى وحسن المآب؛ فكأنه يقول: يا محمد كما أنعمنا على داود بهذه النعم كذلك ننعم عليك، فاصبر ولا تحزن على ما يقولون. [ابن جزي:٢/٢٤٩] السؤال: ما المناسبة بين أمر الله لسيدنا محمد ﷺ بالصبر، وأمره له بذكر داود؟ ٢- ﴿ٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلْأَيْدِ﴾ من الفوائد والحكم في قصة داود ... أن الله تعالى يمدح ويحب القوة في طاعته؛ قوة القلب والبدن؛ فإنه يحصل منها من آثار الطاعة وحسنها وكثرتها ما لا يحصل مع الوهن وعدم القوة، وأن العبد ينبغي له تعاطي أسبابها، وعدم الركون إلى الكسل والبطالة المخلقة بالقوى المضعفة للنفس. [السعدي:٧١٣] السؤال: إن الله تعالى يحب القوة في طاعته، بين ذلك من خلال وصفه تعالى لداود- عليه السلام- بأنه ﴿ذا الأيد﴾ أي: ذا القوة. ٣- ﴿وَءَاتَيْنَٰهُ ٱلْحِكْمَةَ وَفَصْلَ ٱلْخِطَابِ﴾ من الفوائد والحكم في قصة داود ... أن من أكبر نِعَم الله على عبده أن يرزقه العلم النافع، ويعرف الحكم والفصل بين الناس، كما امتن الله به على عبده داود عليه السلام. [السعدي:٧١٣] السؤال: ماذا تستفيد من امتنان الله على داود بإتيانه الحكمة؟ ٤- ﴿إِنَّ هَٰذَآ أَخِى لَهُۥ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِىَ نَعْجَةٌ وَٰحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِى فِى ٱلْخِطَابِ (٢٣) قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِۦ ۖ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْخُلَطَآءِ لَيَبْغِى بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ ۗ وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّٰهُ فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩﴾ وفي كتب بني إسرائيل في هذه القصة صور لا تليق، وقد حدث بها قصاص في صدر هذه الأمة، فقال علي بن أبي طالب- رضي الله عنه-: من حدث بما قال هؤلاء القصاص في أمر داود- عليه السلام- جلدته حدين لما ارتكب من حرمة من رفع الله محله. [ابن عطية:٤/٤٩٩] السؤال: فيما نقل عن علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- في هذه القصة حفظ لمقام النبوة، وضح ذلك. ٥- ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْخُلَطَآءِ لَيَبْغِى بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ ۗ وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّٰهُ فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩﴾ ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾؛ فإنهم لا يظلمون أحداً، ﴿وقليل ما هم﴾ يعني: الصالحين . [القرطبي:١٨/١٧٢] السؤال: حثت الآية على أهمية مراعاة الإيمان والصلاح في اختيار الشريك، وضح ذلك. ٦- ﴿وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّٰهُ فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩ (٢٤) فَغَفَرْنَا لَهُۥ ذَٰلِكَ﴾ الاستغفار والعبادة -خصوصاً الصلاة- من مكفرات الذنوب؛ فإن الله رتب مغفرة ذنب داود على استغفاره وسجوده. [السعدي:٧١٣] السؤال: من خلال الآية: ما أهمية الصلاة في تكفير الذنوب؟ ٧- ﴿يَٰدَاوُۥدُ إِنَّا جَعَلْنَٰكَ خَلِيفَةً فِى ٱلْأَرْضِ فَٱحْكُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ بِٱلْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌۢ بِمَا نَسُوا۟ يَوْمَ ٱلْحِسَابِ﴾ ومعظم الكمالات صعبة على النفس؛ لأنها ترجع إلى تهذيب النفس، والارتقاء بها عن حضيض الحيوانية، فالاسترسال في اتباعها وقوع في الرذائل في الغالب. [ابن عاشور:٢٣/٢٤٤] السؤال: اتباع الهوى ينافي إدراك الكمالات، بين هذا المعنى من الآية الكريمة. التوجيهات ١- كن دائم التذكر والتحدث عن قصص الأنبياء والصالحين، ﴿۞ وَهَلْ أَتَىٰكَ نَبَؤُا۟ ٱلْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا۟ ٱلْمِحْرَابَ﴾ ٢- اصبر على أذى من آذاك، ﴿ٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلْأَيْدِ ۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ﴾ ٣- احذر اتباع الهوى؛ فهو سبب الضلال والإضلال، والزم العدل والحق في حكمك، ﴿يَٰدَاوُۥدُ إِنَّا جَعَلْنَٰكَ خَلِيفَةً فِى ٱلْأَرْضِ فَٱحْكُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ بِٱلْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- اتخذ لنفسك ورداً من التسبيح وغيره من الأذكار في الصباح والمساء،﴿إِنَّا سَخَّرْنَا ٱلْجِبَالَ مَعَهُۥ يُسَبِّحْنَ بِٱلْعَشِىِّ وَٱلْإِشْرَاقِ﴾ ٢- قل: «اللهم إني أعوذ بك أن أضِل أو أُضَل، أو أزِل أو أُزَل، أو أَظْلِم أو أُظْلَم، أو أَجهَل أو يُجهَل علي»، ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْخُلَطَآءِ لَيَبْغِى بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ﴾ ٣- استغفر الله مائة مرة؛ واسأل الله أن يقبل استغفارك، ﴿فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩ (٢٤) فَغَفَرْنَا لَهُۥ ذَٰلِكَ ۖ وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَـَٔابٍ﴾ معاني الكلمات ﴿ذَا الأَيدِ﴾ صَاحِبَ القَُوَّةِ عَلَى الطَّاعَةِ، وَفِي الحَربِ. ﴿أَوَّابٌ﴾ كَثِيرُ الرُّجُوعِ إِلَى مَا يُرضِي اللهَ. ﴿وَلاَ تُشطِط﴾ لاَ تَجُر فِي حُكمِكَ، وَلاَ تَظلِم. ﴿أَكفِلنِيهَا﴾ أَعطِنِيهَا، وَانزِل لِي عَنهَا. ﴿الخُلَطَاءِ﴾ الشُّرَكَاءِ. ﴿لَزُلفَى﴾ لَقُربَى وَمَكَانَةً. ﴿مَآبٍ﴾ مَرجِعٍ.

ص 38:27

الوقفات التدبرية ١- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ وظاهر هذه الآية يعطي أن التدبر من أسباب إنزال القرآن، فالترتيل إذًا أفضل من الهذِّ؛ إذ التدبر لا يكون إلا مع الترتيل. [ابن عطية:٤/٥٠٣] السؤال: وضح العلاقة بين التدبر والترتيل. ٢- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ وكل آيات القرآن مبارك فيها؛ لأنها: إمّا مرشدة إلى خير، وَإمّا صارفة عن شرّ وفساد، وذلك سبب الخير في العاجل والآجل، ولا بركة أعظم من ذلك. [ابن عاشور:٢٣/٢٥١] السؤال: كل كتاب الله تعالى مبارك فيه، بين ذلك من الآية الكريمة. ٣- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ و﴿أولو الألباب﴾: أهل العقول، وفيه تعريض بأن الذين لم يتذكروا بالقرآن ليسوا من أهل العقول، وأن التذكر من شأن المسلمين الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه؛ فهم ممن تدبروا آياته فاستنبطوا من المعاني ما لم يعلموا ... والكافرون أعرضوا عن التدبر؛ فلا جرم فاتهم التذكر. [ابن عاشور:٢٣/٢٥٣] السؤال: بين علامة أهل العقول من خلال الآية الكريمة. ٤- ﴿فَقَالَ إِنِّىٓ أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّى حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ﴾ وسميت الخيل خيراً؛ لأنه معقود بنواصيها الخير: الأجر والمغنم. [البغوي:٣/٧٠٣] السؤال: لم سميت الخيل بالخير؟ ٥- ﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ قدم الاستغفار على طلب الملك؛ لأن أمور الدين كانت عندهم أهم من الدنيا، فقدّم الأولى والأهمّ. [ابن جزي:٢/٢٥٥] السؤال: لم قدّم سليمان- عليه السلام- الاستغفار على طلب الملك؟ ٦- ﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ (٣٥) فَسَخَّرْنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجْرِى بِأَمْرِهِۦ رُخَآءً حَيْثُ أَصَابَ﴾ عن الحسن، أن نبي الله سليمان ﷺ لما عرضت عليه الخيل، فشغله النظر إليها عن صلاة العصر ﴿حتى توارت بالحجاب﴾، فغضب لله، فأمر بها فعقرت، فأبدله الله مكانها أسرع منها؛ سخر الريح تجري بأمره رخاء حيث شاء. [الطبري:٢١/٢٠١-٢٠٢] السؤال: بين من خلال الآية أن من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه. ٧- ﴿وَٱذْكُرْ عَبْدَنَآ أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلشَّيْطَٰنُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾ وخص هذا الحال بالذكر من بين أحواله؛ لأنه مظهر توكّله على الله، واستجابة الله دعاءه بكشف الضر عنه. [ابن عاشور: ٢٣/٢٦٨] السؤال: لماذا خص حال مناداة أيوب-عليه السلام- ربه دون غيره من أحواله عليه السلام؟ التوجيهات ١- اعلم أن أصحاب العقول السليمة هم أهل الانتفاع والتذكر بالمواعظ، ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٢- احذر أن تنشغل بشيء من الدنيا عن طاعة الله تعالى، ﴿فَقَالَ إِنِّىٓ أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّى حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ﴾ ٣- إذا أذنبت، أو أصابك بلاء، أو هم؛ فكن أواباً رجاعاً إلى الله تعالى، ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَٰنَ وَأَلْقَيْنَا عَلَىٰ كُرْسِيِّهِۦ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (٣٤) قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ سورة من جزء عم، واقرأ معناها، ثم تدبر ما فيها من الفوائد والعلم والعمل، ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٢- انظر شيئاً تملكه، ويشغلك كثيرا عن طاعة الله، وتصدق به في سبيل الله، لعل الله يعوضك خيراً منه، ﴿رُدُّوهَا عَلَىَّ ۖ فَطَفِقَ مَسْحًۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلْأَعْنَاقِ﴾ ٣- سل الله تعالى من خيري الدنيا والآخرة اقتداءً بأنبيائه، ﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ معاني الكلمات ﴿بَاطِلاً﴾ عَبَثًا وَلَهْوًا. ﴿فَوَيْلٌ﴾ فَهَلاَكٌ. ﴿أَوَّابٌ﴾ كَثِيرُ الرُّجُوعِ إِلَى اللهِ بِالتَّوْبَةِ، وَالطَّاعَةِ. ﴿بِالْعَشِيِّ﴾ عَصْرًا. ﴿الصَّافِنَاتُ﴾ الخُيُولُ الوَاقِفَةُ عَلَى ثَلاَثِ قَوَائِمَ، وَتَرْفَعُ الرَّابِعَةَ؛ لِنَجَابَتِهَا وَخِفَّتِهَا. ﴿الْجِيَادُ﴾ الخُيُولُ الأَصِيلَةُ السَّرِيعَةُ. ﴿أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ﴾ آثَرْتُ حُبَّ المَالِ. ﴿تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾ غَابَتِ الشَّمْسُ، أَوْ غَابَتِ الخَيْلُ عَنْ عَيْنِهِ. ﴿فَطَفِقَ﴾ شَرَعَ. ﴿مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ﴾ يَمْسَحُ سِيقَانَهَا وَأَعْنَاقَهَا، أَوْ يَقْطَعُهَا بِالسَّيْفِ تَقَرُّبًا إِلَى اللهِ. ﴿فَتَنَّا﴾ ابْتَلَيْنَا. ﴿جَسَدًا﴾ شِقَّ إِنْسَانٍ وُلِدَ لَهُ. ﴿أَنَابَ﴾ رَجَعَ إِلَى اللهِ بِالتَّوْبَةِ. ﴿رُخَاءً﴾ لَيِّنَةً طَيِّعَةً. ﴿حَيْثُ أَصَابَ﴾ حَيْثُ أَرَادَ. ﴿مُقَرَّنِينَ﴾ مُوثَقِينَ. ﴿الأَصْفَادِ﴾ الأَغْلاَلِ. ﴿فَامْنُنْ﴾ أَعْطِ مَنْ شَئْتَ. ﴿لَزُلْفَى﴾ لَقُرْبَى وَكَرَامَةً. ﴿وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ حُسْنَ مَرْجِعٍ فِي الآخِرَةِ. ﴿بِنُصْبٍ﴾ مَشَقَّةٍ، وَتَعَبٍ. ﴿وَعَذَابٍ﴾ أَلَمٍ فِي جَسَدِي، وَمَالِي، وَأَهْلِي. ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ﴾ اضْرِبْ بِرِجْلِكَ الأَرْضَ لِيَنْبُعَ لَكَ المَاءُ. ﴿مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ﴾ مَاءٌ تَغْتَسِلُ بِهِ، فِيهِ شِفَاؤُكَ.

ص 38:28

الوقفات التدبرية ١- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ وظاهر هذه الآية يعطي أن التدبر من أسباب إنزال القرآن، فالترتيل إذًا أفضل من الهذِّ؛ إذ التدبر لا يكون إلا مع الترتيل. [ابن عطية:٤/٥٠٣] السؤال: وضح العلاقة بين التدبر والترتيل. ٢- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ وكل آيات القرآن مبارك فيها؛ لأنها: إمّا مرشدة إلى خير، وَإمّا صارفة عن شرّ وفساد، وذلك سبب الخير في العاجل والآجل، ولا بركة أعظم من ذلك. [ابن عاشور:٢٣/٢٥١] السؤال: كل كتاب الله تعالى مبارك فيه، بين ذلك من الآية الكريمة. ٣- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ و﴿أولو الألباب﴾: أهل العقول، وفيه تعريض بأن الذين لم يتذكروا بالقرآن ليسوا من أهل العقول، وأن التذكر من شأن المسلمين الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه؛ فهم ممن تدبروا آياته فاستنبطوا من المعاني ما لم يعلموا ... والكافرون أعرضوا عن التدبر؛ فلا جرم فاتهم التذكر. [ابن عاشور:٢٣/٢٥٣] السؤال: بين علامة أهل العقول من خلال الآية الكريمة. ٤- ﴿فَقَالَ إِنِّىٓ أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّى حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ﴾ وسميت الخيل خيراً؛ لأنه معقود بنواصيها الخير: الأجر والمغنم. [البغوي:٣/٧٠٣] السؤال: لم سميت الخيل بالخير؟ ٥- ﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ قدم الاستغفار على طلب الملك؛ لأن أمور الدين كانت عندهم أهم من الدنيا، فقدّم الأولى والأهمّ. [ابن جزي:٢/٢٥٥] السؤال: لم قدّم سليمان- عليه السلام- الاستغفار على طلب الملك؟ ٦- ﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ (٣٥) فَسَخَّرْنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجْرِى بِأَمْرِهِۦ رُخَآءً حَيْثُ أَصَابَ﴾ عن الحسن، أن نبي الله سليمان ﷺ لما عرضت عليه الخيل، فشغله النظر إليها عن صلاة العصر ﴿حتى توارت بالحجاب﴾، فغضب لله، فأمر بها فعقرت، فأبدله الله مكانها أسرع منها؛ سخر الريح تجري بأمره رخاء حيث شاء. [الطبري:٢١/٢٠١-٢٠٢] السؤال: بين من خلال الآية أن من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه. ٧- ﴿وَٱذْكُرْ عَبْدَنَآ أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلشَّيْطَٰنُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾ وخص هذا الحال بالذكر من بين أحواله؛ لأنه مظهر توكّله على الله، واستجابة الله دعاءه بكشف الضر عنه. [ابن عاشور: ٢٣/٢٦٨] السؤال: لماذا خص حال مناداة أيوب-عليه السلام- ربه دون غيره من أحواله عليه السلام؟ التوجيهات ١- اعلم أن أصحاب العقول السليمة هم أهل الانتفاع والتذكر بالمواعظ، ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٢- احذر أن تنشغل بشيء من الدنيا عن طاعة الله تعالى، ﴿فَقَالَ إِنِّىٓ أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّى حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ﴾ ٣- إذا أذنبت، أو أصابك بلاء، أو هم؛ فكن أواباً رجاعاً إلى الله تعالى، ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَٰنَ وَأَلْقَيْنَا عَلَىٰ كُرْسِيِّهِۦ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (٣٤) قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ سورة من جزء عم، واقرأ معناها، ثم تدبر ما فيها من الفوائد والعلم والعمل، ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٢- انظر شيئاً تملكه، ويشغلك كثيرا عن طاعة الله، وتصدق به في سبيل الله، لعل الله يعوضك خيراً منه، ﴿رُدُّوهَا عَلَىَّ ۖ فَطَفِقَ مَسْحًۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلْأَعْنَاقِ﴾ ٣- سل الله تعالى من خيري الدنيا والآخرة اقتداءً بأنبيائه، ﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ معاني الكلمات ﴿بَاطِلاً﴾ عَبَثًا وَلَهْوًا. ﴿فَوَيْلٌ﴾ فَهَلاَكٌ. ﴿أَوَّابٌ﴾ كَثِيرُ الرُّجُوعِ إِلَى اللهِ بِالتَّوْبَةِ، وَالطَّاعَةِ. ﴿بِالْعَشِيِّ﴾ عَصْرًا. ﴿الصَّافِنَاتُ﴾ الخُيُولُ الوَاقِفَةُ عَلَى ثَلاَثِ قَوَائِمَ، وَتَرْفَعُ الرَّابِعَةَ؛ لِنَجَابَتِهَا وَخِفَّتِهَا. ﴿الْجِيَادُ﴾ الخُيُولُ الأَصِيلَةُ السَّرِيعَةُ. ﴿أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ﴾ آثَرْتُ حُبَّ المَالِ. ﴿تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾ غَابَتِ الشَّمْسُ، أَوْ غَابَتِ الخَيْلُ عَنْ عَيْنِهِ. ﴿فَطَفِقَ﴾ شَرَعَ. ﴿مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ﴾ يَمْسَحُ سِيقَانَهَا وَأَعْنَاقَهَا، أَوْ يَقْطَعُهَا بِالسَّيْفِ تَقَرُّبًا إِلَى اللهِ. ﴿فَتَنَّا﴾ ابْتَلَيْنَا. ﴿جَسَدًا﴾ شِقَّ إِنْسَانٍ وُلِدَ لَهُ. ﴿أَنَابَ﴾ رَجَعَ إِلَى اللهِ بِالتَّوْبَةِ. ﴿رُخَاءً﴾ لَيِّنَةً طَيِّعَةً. ﴿حَيْثُ أَصَابَ﴾ حَيْثُ أَرَادَ. ﴿مُقَرَّنِينَ﴾ مُوثَقِينَ. ﴿الأَصْفَادِ﴾ الأَغْلاَلِ. ﴿فَامْنُنْ﴾ أَعْطِ مَنْ شَئْتَ. ﴿لَزُلْفَى﴾ لَقُرْبَى وَكَرَامَةً. ﴿وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ حُسْنَ مَرْجِعٍ فِي الآخِرَةِ. ﴿بِنُصْبٍ﴾ مَشَقَّةٍ، وَتَعَبٍ. ﴿وَعَذَابٍ﴾ أَلَمٍ فِي جَسَدِي، وَمَالِي، وَأَهْلِي. ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ﴾ اضْرِبْ بِرِجْلِكَ الأَرْضَ لِيَنْبُعَ لَكَ المَاءُ. ﴿مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ﴾ مَاءٌ تَغْتَسِلُ بِهِ، فِيهِ شِفَاؤُكَ.

ص 38:29

الوقفات التدبرية ١- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ وظاهر هذه الآية يعطي أن التدبر من أسباب إنزال القرآن، فالترتيل إذًا أفضل من الهذِّ؛ إذ التدبر لا يكون إلا مع الترتيل. [ابن عطية:٤/٥٠٣] السؤال: وضح العلاقة بين التدبر والترتيل. ٢- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ وكل آيات القرآن مبارك فيها؛ لأنها: إمّا مرشدة إلى خير، وَإمّا صارفة عن شرّ وفساد، وذلك سبب الخير في العاجل والآجل، ولا بركة أعظم من ذلك. [ابن عاشور:٢٣/٢٥١] السؤال: كل كتاب الله تعالى مبارك فيه، بين ذلك من الآية الكريمة. ٣- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ و﴿أولو الألباب﴾: أهل العقول، وفيه تعريض بأن الذين لم يتذكروا بالقرآن ليسوا من أهل العقول، وأن التذكر من شأن المسلمين الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه؛ فهم ممن تدبروا آياته فاستنبطوا من المعاني ما لم يعلموا ... والكافرون أعرضوا عن التدبر؛ فلا جرم فاتهم التذكر. [ابن عاشور:٢٣/٢٥٣] السؤال: بين علامة أهل العقول من خلال الآية الكريمة. ٤- ﴿فَقَالَ إِنِّىٓ أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّى حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ﴾ وسميت الخيل خيراً؛ لأنه معقود بنواصيها الخير: الأجر والمغنم. [البغوي:٣/٧٠٣] السؤال: لم سميت الخيل بالخير؟ ٥- ﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ قدم الاستغفار على طلب الملك؛ لأن أمور الدين كانت عندهم أهم من الدنيا، فقدّم الأولى والأهمّ. [ابن جزي:٢/٢٥٥] السؤال: لم قدّم سليمان- عليه السلام- الاستغفار على طلب الملك؟ ٦- ﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ (٣٥) فَسَخَّرْنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجْرِى بِأَمْرِهِۦ رُخَآءً حَيْثُ أَصَابَ﴾ عن الحسن، أن نبي الله سليمان ﷺ لما عرضت عليه الخيل، فشغله النظر إليها عن صلاة العصر ﴿حتى توارت بالحجاب﴾، فغضب لله، فأمر بها فعقرت، فأبدله الله مكانها أسرع منها؛ سخر الريح تجري بأمره رخاء حيث شاء. [الطبري:٢١/٢٠١-٢٠٢] السؤال: بين من خلال الآية أن من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه. ٧- ﴿وَٱذْكُرْ عَبْدَنَآ أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلشَّيْطَٰنُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾ وخص هذا الحال بالذكر من بين أحواله؛ لأنه مظهر توكّله على الله، واستجابة الله دعاءه بكشف الضر عنه. [ابن عاشور: ٢٣/٢٦٨] السؤال: لماذا خص حال مناداة أيوب-عليه السلام- ربه دون غيره من أحواله عليه السلام؟ التوجيهات ١- اعلم أن أصحاب العقول السليمة هم أهل الانتفاع والتذكر بالمواعظ، ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٢- احذر أن تنشغل بشيء من الدنيا عن طاعة الله تعالى، ﴿فَقَالَ إِنِّىٓ أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّى حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ﴾ ٣- إذا أذنبت، أو أصابك بلاء، أو هم؛ فكن أواباً رجاعاً إلى الله تعالى، ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَٰنَ وَأَلْقَيْنَا عَلَىٰ كُرْسِيِّهِۦ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (٣٤) قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ سورة من جزء عم، واقرأ معناها، ثم تدبر ما فيها من الفوائد والعلم والعمل، ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٢- انظر شيئاً تملكه، ويشغلك كثيرا عن طاعة الله، وتصدق به في سبيل الله، لعل الله يعوضك خيراً منه، ﴿رُدُّوهَا عَلَىَّ ۖ فَطَفِقَ مَسْحًۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلْأَعْنَاقِ﴾ ٣- سل الله تعالى من خيري الدنيا والآخرة اقتداءً بأنبيائه، ﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ معاني الكلمات ﴿بَاطِلاً﴾ عَبَثًا وَلَهْوًا. ﴿فَوَيْلٌ﴾ فَهَلاَكٌ. ﴿أَوَّابٌ﴾ كَثِيرُ الرُّجُوعِ إِلَى اللهِ بِالتَّوْبَةِ، وَالطَّاعَةِ. ﴿بِالْعَشِيِّ﴾ عَصْرًا. ﴿الصَّافِنَاتُ﴾ الخُيُولُ الوَاقِفَةُ عَلَى ثَلاَثِ قَوَائِمَ، وَتَرْفَعُ الرَّابِعَةَ؛ لِنَجَابَتِهَا وَخِفَّتِهَا. ﴿الْجِيَادُ﴾ الخُيُولُ الأَصِيلَةُ السَّرِيعَةُ. ﴿أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ﴾ آثَرْتُ حُبَّ المَالِ. ﴿تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾ غَابَتِ الشَّمْسُ، أَوْ غَابَتِ الخَيْلُ عَنْ عَيْنِهِ. ﴿فَطَفِقَ﴾ شَرَعَ. ﴿مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ﴾ يَمْسَحُ سِيقَانَهَا وَأَعْنَاقَهَا، أَوْ يَقْطَعُهَا بِالسَّيْفِ تَقَرُّبًا إِلَى اللهِ. ﴿فَتَنَّا﴾ ابْتَلَيْنَا. ﴿جَسَدًا﴾ شِقَّ إِنْسَانٍ وُلِدَ لَهُ. ﴿أَنَابَ﴾ رَجَعَ إِلَى اللهِ بِالتَّوْبَةِ. ﴿رُخَاءً﴾ لَيِّنَةً طَيِّعَةً. ﴿حَيْثُ أَصَابَ﴾ حَيْثُ أَرَادَ. ﴿مُقَرَّنِينَ﴾ مُوثَقِينَ. ﴿الأَصْفَادِ﴾ الأَغْلاَلِ. ﴿فَامْنُنْ﴾ أَعْطِ مَنْ شَئْتَ. ﴿لَزُلْفَى﴾ لَقُرْبَى وَكَرَامَةً. ﴿وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ حُسْنَ مَرْجِعٍ فِي الآخِرَةِ. ﴿بِنُصْبٍ﴾ مَشَقَّةٍ، وَتَعَبٍ. ﴿وَعَذَابٍ﴾ أَلَمٍ فِي جَسَدِي، وَمَالِي، وَأَهْلِي. ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ﴾ اضْرِبْ بِرِجْلِكَ الأَرْضَ لِيَنْبُعَ لَكَ المَاءُ. ﴿مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ﴾ مَاءٌ تَغْتَسِلُ بِهِ، فِيهِ شِفَاؤُكَ.

ص 38:30

الوقفات التدبرية ١- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ وظاهر هذه الآية يعطي أن التدبر من أسباب إنزال القرآن، فالترتيل إذًا أفضل من الهذِّ؛ إذ التدبر لا يكون إلا مع الترتيل. [ابن عطية:٤/٥٠٣] السؤال: وضح العلاقة بين التدبر والترتيل. ٢- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ وكل آيات القرآن مبارك فيها؛ لأنها: إمّا مرشدة إلى خير، وَإمّا صارفة عن شرّ وفساد، وذلك سبب الخير في العاجل والآجل، ولا بركة أعظم من ذلك. [ابن عاشور:٢٣/٢٥١] السؤال: كل كتاب الله تعالى مبارك فيه، بين ذلك من الآية الكريمة. ٣- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ و﴿أولو الألباب﴾: أهل العقول، وفيه تعريض بأن الذين لم يتذكروا بالقرآن ليسوا من أهل العقول، وأن التذكر من شأن المسلمين الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه؛ فهم ممن تدبروا آياته فاستنبطوا من المعاني ما لم يعلموا ... والكافرون أعرضوا عن التدبر؛ فلا جرم فاتهم التذكر. [ابن عاشور:٢٣/٢٥٣] السؤال: بين علامة أهل العقول من خلال الآية الكريمة. ٤- ﴿فَقَالَ إِنِّىٓ أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّى حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ﴾ وسميت الخيل خيراً؛ لأنه معقود بنواصيها الخير: الأجر والمغنم. [البغوي:٣/٧٠٣] السؤال: لم سميت الخيل بالخير؟ ٥- ﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ قدم الاستغفار على طلب الملك؛ لأن أمور الدين كانت عندهم أهم من الدنيا، فقدّم الأولى والأهمّ. [ابن جزي:٢/٢٥٥] السؤال: لم قدّم سليمان- عليه السلام- الاستغفار على طلب الملك؟ ٦- ﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ (٣٥) فَسَخَّرْنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجْرِى بِأَمْرِهِۦ رُخَآءً حَيْثُ أَصَابَ﴾ عن الحسن، أن نبي الله سليمان ﷺ لما عرضت عليه الخيل، فشغله النظر إليها عن صلاة العصر ﴿حتى توارت بالحجاب﴾، فغضب لله، فأمر بها فعقرت، فأبدله الله مكانها أسرع منها؛ سخر الريح تجري بأمره رخاء حيث شاء. [الطبري:٢١/٢٠١-٢٠٢] السؤال: بين من خلال الآية أن من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه. ٧- ﴿وَٱذْكُرْ عَبْدَنَآ أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلشَّيْطَٰنُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾ وخص هذا الحال بالذكر من بين أحواله؛ لأنه مظهر توكّله على الله، واستجابة الله دعاءه بكشف الضر عنه. [ابن عاشور: ٢٣/٢٦٨] السؤال: لماذا خص حال مناداة أيوب-عليه السلام- ربه دون غيره من أحواله عليه السلام؟ التوجيهات ١- اعلم أن أصحاب العقول السليمة هم أهل الانتفاع والتذكر بالمواعظ، ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٢- احذر أن تنشغل بشيء من الدنيا عن طاعة الله تعالى، ﴿فَقَالَ إِنِّىٓ أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّى حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ﴾ ٣- إذا أذنبت، أو أصابك بلاء، أو هم؛ فكن أواباً رجاعاً إلى الله تعالى، ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَٰنَ وَأَلْقَيْنَا عَلَىٰ كُرْسِيِّهِۦ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (٣٤) قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ سورة من جزء عم، واقرأ معناها، ثم تدبر ما فيها من الفوائد والعلم والعمل، ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٢- انظر شيئاً تملكه، ويشغلك كثيرا عن طاعة الله، وتصدق به في سبيل الله، لعل الله يعوضك خيراً منه، ﴿رُدُّوهَا عَلَىَّ ۖ فَطَفِقَ مَسْحًۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلْأَعْنَاقِ﴾ ٣- سل الله تعالى من خيري الدنيا والآخرة اقتداءً بأنبيائه، ﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ معاني الكلمات ﴿بَاطِلاً﴾ عَبَثًا وَلَهْوًا. ﴿فَوَيْلٌ﴾ فَهَلاَكٌ. ﴿أَوَّابٌ﴾ كَثِيرُ الرُّجُوعِ إِلَى اللهِ بِالتَّوْبَةِ، وَالطَّاعَةِ. ﴿بِالْعَشِيِّ﴾ عَصْرًا. ﴿الصَّافِنَاتُ﴾ الخُيُولُ الوَاقِفَةُ عَلَى ثَلاَثِ قَوَائِمَ، وَتَرْفَعُ الرَّابِعَةَ؛ لِنَجَابَتِهَا وَخِفَّتِهَا. ﴿الْجِيَادُ﴾ الخُيُولُ الأَصِيلَةُ السَّرِيعَةُ. ﴿أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ﴾ آثَرْتُ حُبَّ المَالِ. ﴿تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾ غَابَتِ الشَّمْسُ، أَوْ غَابَتِ الخَيْلُ عَنْ عَيْنِهِ. ﴿فَطَفِقَ﴾ شَرَعَ. ﴿مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ﴾ يَمْسَحُ سِيقَانَهَا وَأَعْنَاقَهَا، أَوْ يَقْطَعُهَا بِالسَّيْفِ تَقَرُّبًا إِلَى اللهِ. ﴿فَتَنَّا﴾ ابْتَلَيْنَا. ﴿جَسَدًا﴾ شِقَّ إِنْسَانٍ وُلِدَ لَهُ. ﴿أَنَابَ﴾ رَجَعَ إِلَى اللهِ بِالتَّوْبَةِ. ﴿رُخَاءً﴾ لَيِّنَةً طَيِّعَةً. ﴿حَيْثُ أَصَابَ﴾ حَيْثُ أَرَادَ. ﴿مُقَرَّنِينَ﴾ مُوثَقِينَ. ﴿الأَصْفَادِ﴾ الأَغْلاَلِ. ﴿فَامْنُنْ﴾ أَعْطِ مَنْ شَئْتَ. ﴿لَزُلْفَى﴾ لَقُرْبَى وَكَرَامَةً. ﴿وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ حُسْنَ مَرْجِعٍ فِي الآخِرَةِ. ﴿بِنُصْبٍ﴾ مَشَقَّةٍ، وَتَعَبٍ. ﴿وَعَذَابٍ﴾ أَلَمٍ فِي جَسَدِي، وَمَالِي، وَأَهْلِي. ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ﴾ اضْرِبْ بِرِجْلِكَ الأَرْضَ لِيَنْبُعَ لَكَ المَاءُ. ﴿مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ﴾ مَاءٌ تَغْتَسِلُ بِهِ، فِيهِ شِفَاؤُكَ.

ص 38:31

الوقفات التدبرية ١- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ وظاهر هذه الآية يعطي أن التدبر من أسباب إنزال القرآن، فالترتيل إذًا أفضل من الهذِّ؛ إذ التدبر لا يكون إلا مع الترتيل. [ابن عطية:٤/٥٠٣] السؤال: وضح العلاقة بين التدبر والترتيل. ٢- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ وكل آيات القرآن مبارك فيها؛ لأنها: إمّا مرشدة إلى خير، وَإمّا صارفة عن شرّ وفساد، وذلك سبب الخير في العاجل والآجل، ولا بركة أعظم من ذلك. [ابن عاشور:٢٣/٢٥١] السؤال: كل كتاب الله تعالى مبارك فيه، بين ذلك من الآية الكريمة. ٣- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ و﴿أولو الألباب﴾: أهل العقول، وفيه تعريض بأن الذين لم يتذكروا بالقرآن ليسوا من أهل العقول، وأن التذكر من شأن المسلمين الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه؛ فهم ممن تدبروا آياته فاستنبطوا من المعاني ما لم يعلموا ... والكافرون أعرضوا عن التدبر؛ فلا جرم فاتهم التذكر. [ابن عاشور:٢٣/٢٥٣] السؤال: بين علامة أهل العقول من خلال الآية الكريمة. ٤- ﴿فَقَالَ إِنِّىٓ أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّى حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ﴾ وسميت الخيل خيراً؛ لأنه معقود بنواصيها الخير: الأجر والمغنم. [البغوي:٣/٧٠٣] السؤال: لم سميت الخيل بالخير؟ ٥- ﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ قدم الاستغفار على طلب الملك؛ لأن أمور الدين كانت عندهم أهم من الدنيا، فقدّم الأولى والأهمّ. [ابن جزي:٢/٢٥٥] السؤال: لم قدّم سليمان- عليه السلام- الاستغفار على طلب الملك؟ ٦- ﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ (٣٥) فَسَخَّرْنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجْرِى بِأَمْرِهِۦ رُخَآءً حَيْثُ أَصَابَ﴾ عن الحسن، أن نبي الله سليمان ﷺ لما عرضت عليه الخيل، فشغله النظر إليها عن صلاة العصر ﴿حتى توارت بالحجاب﴾، فغضب لله، فأمر بها فعقرت، فأبدله الله مكانها أسرع منها؛ سخر الريح تجري بأمره رخاء حيث شاء. [الطبري:٢١/٢٠١-٢٠٢] السؤال: بين من خلال الآية أن من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه. ٧- ﴿وَٱذْكُرْ عَبْدَنَآ أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلشَّيْطَٰنُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾ وخص هذا الحال بالذكر من بين أحواله؛ لأنه مظهر توكّله على الله، واستجابة الله دعاءه بكشف الضر عنه. [ابن عاشور: ٢٣/٢٦٨] السؤال: لماذا خص حال مناداة أيوب-عليه السلام- ربه دون غيره من أحواله عليه السلام؟ التوجيهات ١- اعلم أن أصحاب العقول السليمة هم أهل الانتفاع والتذكر بالمواعظ، ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٢- احذر أن تنشغل بشيء من الدنيا عن طاعة الله تعالى، ﴿فَقَالَ إِنِّىٓ أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّى حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ﴾ ٣- إذا أذنبت، أو أصابك بلاء، أو هم؛ فكن أواباً رجاعاً إلى الله تعالى، ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَٰنَ وَأَلْقَيْنَا عَلَىٰ كُرْسِيِّهِۦ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (٣٤) قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ سورة من جزء عم، واقرأ معناها، ثم تدبر ما فيها من الفوائد والعلم والعمل، ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٢- انظر شيئاً تملكه، ويشغلك كثيرا عن طاعة الله، وتصدق به في سبيل الله، لعل الله يعوضك خيراً منه، ﴿رُدُّوهَا عَلَىَّ ۖ فَطَفِقَ مَسْحًۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلْأَعْنَاقِ﴾ ٣- سل الله تعالى من خيري الدنيا والآخرة اقتداءً بأنبيائه، ﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ معاني الكلمات ﴿بَاطِلاً﴾ عَبَثًا وَلَهْوًا. ﴿فَوَيْلٌ﴾ فَهَلاَكٌ. ﴿أَوَّابٌ﴾ كَثِيرُ الرُّجُوعِ إِلَى اللهِ بِالتَّوْبَةِ، وَالطَّاعَةِ. ﴿بِالْعَشِيِّ﴾ عَصْرًا. ﴿الصَّافِنَاتُ﴾ الخُيُولُ الوَاقِفَةُ عَلَى ثَلاَثِ قَوَائِمَ، وَتَرْفَعُ الرَّابِعَةَ؛ لِنَجَابَتِهَا وَخِفَّتِهَا. ﴿الْجِيَادُ﴾ الخُيُولُ الأَصِيلَةُ السَّرِيعَةُ. ﴿أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ﴾ آثَرْتُ حُبَّ المَالِ. ﴿تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾ غَابَتِ الشَّمْسُ، أَوْ غَابَتِ الخَيْلُ عَنْ عَيْنِهِ. ﴿فَطَفِقَ﴾ شَرَعَ. ﴿مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ﴾ يَمْسَحُ سِيقَانَهَا وَأَعْنَاقَهَا، أَوْ يَقْطَعُهَا بِالسَّيْفِ تَقَرُّبًا إِلَى اللهِ. ﴿فَتَنَّا﴾ ابْتَلَيْنَا. ﴿جَسَدًا﴾ شِقَّ إِنْسَانٍ وُلِدَ لَهُ. ﴿أَنَابَ﴾ رَجَعَ إِلَى اللهِ بِالتَّوْبَةِ. ﴿رُخَاءً﴾ لَيِّنَةً طَيِّعَةً. ﴿حَيْثُ أَصَابَ﴾ حَيْثُ أَرَادَ. ﴿مُقَرَّنِينَ﴾ مُوثَقِينَ. ﴿الأَصْفَادِ﴾ الأَغْلاَلِ. ﴿فَامْنُنْ﴾ أَعْطِ مَنْ شَئْتَ. ﴿لَزُلْفَى﴾ لَقُرْبَى وَكَرَامَةً. ﴿وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ حُسْنَ مَرْجِعٍ فِي الآخِرَةِ. ﴿بِنُصْبٍ﴾ مَشَقَّةٍ، وَتَعَبٍ. ﴿وَعَذَابٍ﴾ أَلَمٍ فِي جَسَدِي، وَمَالِي، وَأَهْلِي. ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ﴾ اضْرِبْ بِرِجْلِكَ الأَرْضَ لِيَنْبُعَ لَكَ المَاءُ. ﴿مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ﴾ مَاءٌ تَغْتَسِلُ بِهِ، فِيهِ شِفَاؤُكَ.

ص 38:32

الوقفات التدبرية ١- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ وظاهر هذه الآية يعطي أن التدبر من أسباب إنزال القرآن، فالترتيل إذًا أفضل من الهذِّ؛ إذ التدبر لا يكون إلا مع الترتيل. [ابن عطية:٤/٥٠٣] السؤال: وضح العلاقة بين التدبر والترتيل. ٢- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ وكل آيات القرآن مبارك فيها؛ لأنها: إمّا مرشدة إلى خير، وَإمّا صارفة عن شرّ وفساد، وذلك سبب الخير في العاجل والآجل، ولا بركة أعظم من ذلك. [ابن عاشور:٢٣/٢٥١] السؤال: كل كتاب الله تعالى مبارك فيه، بين ذلك من الآية الكريمة. ٣- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ و﴿أولو الألباب﴾: أهل العقول، وفيه تعريض بأن الذين لم يتذكروا بالقرآن ليسوا من أهل العقول، وأن التذكر من شأن المسلمين الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه؛ فهم ممن تدبروا آياته فاستنبطوا من المعاني ما لم يعلموا ... والكافرون أعرضوا عن التدبر؛ فلا جرم فاتهم التذكر. [ابن عاشور:٢٣/٢٥٣] السؤال: بين علامة أهل العقول من خلال الآية الكريمة. ٤- ﴿فَقَالَ إِنِّىٓ أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّى حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ﴾ وسميت الخيل خيراً؛ لأنه معقود بنواصيها الخير: الأجر والمغنم. [البغوي:٣/٧٠٣] السؤال: لم سميت الخيل بالخير؟ ٥- ﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ قدم الاستغفار على طلب الملك؛ لأن أمور الدين كانت عندهم أهم من الدنيا، فقدّم الأولى والأهمّ. [ابن جزي:٢/٢٥٥] السؤال: لم قدّم سليمان- عليه السلام- الاستغفار على طلب الملك؟ ٦- ﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ (٣٥) فَسَخَّرْنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجْرِى بِأَمْرِهِۦ رُخَآءً حَيْثُ أَصَابَ﴾ عن الحسن، أن نبي الله سليمان ﷺ لما عرضت عليه الخيل، فشغله النظر إليها عن صلاة العصر ﴿حتى توارت بالحجاب﴾، فغضب لله، فأمر بها فعقرت، فأبدله الله مكانها أسرع منها؛ سخر الريح تجري بأمره رخاء حيث شاء. [الطبري:٢١/٢٠١-٢٠٢] السؤال: بين من خلال الآية أن من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه. ٧- ﴿وَٱذْكُرْ عَبْدَنَآ أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلشَّيْطَٰنُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾ وخص هذا الحال بالذكر من بين أحواله؛ لأنه مظهر توكّله على الله، واستجابة الله دعاءه بكشف الضر عنه. [ابن عاشور: ٢٣/٢٦٨] السؤال: لماذا خص حال مناداة أيوب-عليه السلام- ربه دون غيره من أحواله عليه السلام؟ التوجيهات ١- اعلم أن أصحاب العقول السليمة هم أهل الانتفاع والتذكر بالمواعظ، ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٢- احذر أن تنشغل بشيء من الدنيا عن طاعة الله تعالى، ﴿فَقَالَ إِنِّىٓ أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّى حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ﴾ ٣- إذا أذنبت، أو أصابك بلاء، أو هم؛ فكن أواباً رجاعاً إلى الله تعالى، ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَٰنَ وَأَلْقَيْنَا عَلَىٰ كُرْسِيِّهِۦ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (٣٤) قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ سورة من جزء عم، واقرأ معناها، ثم تدبر ما فيها من الفوائد والعلم والعمل، ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٢- انظر شيئاً تملكه، ويشغلك كثيرا عن طاعة الله، وتصدق به في سبيل الله، لعل الله يعوضك خيراً منه، ﴿رُدُّوهَا عَلَىَّ ۖ فَطَفِقَ مَسْحًۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلْأَعْنَاقِ﴾ ٣- سل الله تعالى من خيري الدنيا والآخرة اقتداءً بأنبيائه، ﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ معاني الكلمات ﴿بَاطِلاً﴾ عَبَثًا وَلَهْوًا. ﴿فَوَيْلٌ﴾ فَهَلاَكٌ. ﴿أَوَّابٌ﴾ كَثِيرُ الرُّجُوعِ إِلَى اللهِ بِالتَّوْبَةِ، وَالطَّاعَةِ. ﴿بِالْعَشِيِّ﴾ عَصْرًا. ﴿الصَّافِنَاتُ﴾ الخُيُولُ الوَاقِفَةُ عَلَى ثَلاَثِ قَوَائِمَ، وَتَرْفَعُ الرَّابِعَةَ؛ لِنَجَابَتِهَا وَخِفَّتِهَا. ﴿الْجِيَادُ﴾ الخُيُولُ الأَصِيلَةُ السَّرِيعَةُ. ﴿أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ﴾ آثَرْتُ حُبَّ المَالِ. ﴿تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾ غَابَتِ الشَّمْسُ، أَوْ غَابَتِ الخَيْلُ عَنْ عَيْنِهِ. ﴿فَطَفِقَ﴾ شَرَعَ. ﴿مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ﴾ يَمْسَحُ سِيقَانَهَا وَأَعْنَاقَهَا، أَوْ يَقْطَعُهَا بِالسَّيْفِ تَقَرُّبًا إِلَى اللهِ. ﴿فَتَنَّا﴾ ابْتَلَيْنَا. ﴿جَسَدًا﴾ شِقَّ إِنْسَانٍ وُلِدَ لَهُ. ﴿أَنَابَ﴾ رَجَعَ إِلَى اللهِ بِالتَّوْبَةِ. ﴿رُخَاءً﴾ لَيِّنَةً طَيِّعَةً. ﴿حَيْثُ أَصَابَ﴾ حَيْثُ أَرَادَ. ﴿مُقَرَّنِينَ﴾ مُوثَقِينَ. ﴿الأَصْفَادِ﴾ الأَغْلاَلِ. ﴿فَامْنُنْ﴾ أَعْطِ مَنْ شَئْتَ. ﴿لَزُلْفَى﴾ لَقُرْبَى وَكَرَامَةً. ﴿وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ حُسْنَ مَرْجِعٍ فِي الآخِرَةِ. ﴿بِنُصْبٍ﴾ مَشَقَّةٍ، وَتَعَبٍ. ﴿وَعَذَابٍ﴾ أَلَمٍ فِي جَسَدِي، وَمَالِي، وَأَهْلِي. ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ﴾ اضْرِبْ بِرِجْلِكَ الأَرْضَ لِيَنْبُعَ لَكَ المَاءُ. ﴿مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ﴾ مَاءٌ تَغْتَسِلُ بِهِ، فِيهِ شِفَاؤُكَ.

ص 38:33

الوقفات التدبرية ١- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ وظاهر هذه الآية يعطي أن التدبر من أسباب إنزال القرآن، فالترتيل إذًا أفضل من الهذِّ؛ إذ التدبر لا يكون إلا مع الترتيل. [ابن عطية:٤/٥٠٣] السؤال: وضح العلاقة بين التدبر والترتيل. ٢- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ وكل آيات القرآن مبارك فيها؛ لأنها: إمّا مرشدة إلى خير، وَإمّا صارفة عن شرّ وفساد، وذلك سبب الخير في العاجل والآجل، ولا بركة أعظم من ذلك. [ابن عاشور:٢٣/٢٥١] السؤال: كل كتاب الله تعالى مبارك فيه، بين ذلك من الآية الكريمة. ٣- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ و﴿أولو الألباب﴾: أهل العقول، وفيه تعريض بأن الذين لم يتذكروا بالقرآن ليسوا من أهل العقول، وأن التذكر من شأن المسلمين الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه؛ فهم ممن تدبروا آياته فاستنبطوا من المعاني ما لم يعلموا ... والكافرون أعرضوا عن التدبر؛ فلا جرم فاتهم التذكر. [ابن عاشور:٢٣/٢٥٣] السؤال: بين علامة أهل العقول من خلال الآية الكريمة. ٤- ﴿فَقَالَ إِنِّىٓ أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّى حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ﴾ وسميت الخيل خيراً؛ لأنه معقود بنواصيها الخير: الأجر والمغنم. [البغوي:٣/٧٠٣] السؤال: لم سميت الخيل بالخير؟ ٥- ﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ قدم الاستغفار على طلب الملك؛ لأن أمور الدين كانت عندهم أهم من الدنيا، فقدّم الأولى والأهمّ. [ابن جزي:٢/٢٥٥] السؤال: لم قدّم سليمان- عليه السلام- الاستغفار على طلب الملك؟ ٦- ﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ (٣٥) فَسَخَّرْنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجْرِى بِأَمْرِهِۦ رُخَآءً حَيْثُ أَصَابَ﴾ عن الحسن، أن نبي الله سليمان ﷺ لما عرضت عليه الخيل، فشغله النظر إليها عن صلاة العصر ﴿حتى توارت بالحجاب﴾، فغضب لله، فأمر بها فعقرت، فأبدله الله مكانها أسرع منها؛ سخر الريح تجري بأمره رخاء حيث شاء. [الطبري:٢١/٢٠١-٢٠٢] السؤال: بين من خلال الآية أن من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه. ٧- ﴿وَٱذْكُرْ عَبْدَنَآ أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلشَّيْطَٰنُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾ وخص هذا الحال بالذكر من بين أحواله؛ لأنه مظهر توكّله على الله، واستجابة الله دعاءه بكشف الضر عنه. [ابن عاشور: ٢٣/٢٦٨] السؤال: لماذا خص حال مناداة أيوب-عليه السلام- ربه دون غيره من أحواله عليه السلام؟ التوجيهات ١- اعلم أن أصحاب العقول السليمة هم أهل الانتفاع والتذكر بالمواعظ، ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٢- احذر أن تنشغل بشيء من الدنيا عن طاعة الله تعالى، ﴿فَقَالَ إِنِّىٓ أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّى حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ﴾ ٣- إذا أذنبت، أو أصابك بلاء، أو هم؛ فكن أواباً رجاعاً إلى الله تعالى، ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَٰنَ وَأَلْقَيْنَا عَلَىٰ كُرْسِيِّهِۦ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (٣٤) قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ سورة من جزء عم، واقرأ معناها، ثم تدبر ما فيها من الفوائد والعلم والعمل، ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٢- انظر شيئاً تملكه، ويشغلك كثيرا عن طاعة الله، وتصدق به في سبيل الله، لعل الله يعوضك خيراً منه، ﴿رُدُّوهَا عَلَىَّ ۖ فَطَفِقَ مَسْحًۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلْأَعْنَاقِ﴾ ٣- سل الله تعالى من خيري الدنيا والآخرة اقتداءً بأنبيائه، ﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ معاني الكلمات ﴿بَاطِلاً﴾ عَبَثًا وَلَهْوًا. ﴿فَوَيْلٌ﴾ فَهَلاَكٌ. ﴿أَوَّابٌ﴾ كَثِيرُ الرُّجُوعِ إِلَى اللهِ بِالتَّوْبَةِ، وَالطَّاعَةِ. ﴿بِالْعَشِيِّ﴾ عَصْرًا. ﴿الصَّافِنَاتُ﴾ الخُيُولُ الوَاقِفَةُ عَلَى ثَلاَثِ قَوَائِمَ، وَتَرْفَعُ الرَّابِعَةَ؛ لِنَجَابَتِهَا وَخِفَّتِهَا. ﴿الْجِيَادُ﴾ الخُيُولُ الأَصِيلَةُ السَّرِيعَةُ. ﴿أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ﴾ آثَرْتُ حُبَّ المَالِ. ﴿تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾ غَابَتِ الشَّمْسُ، أَوْ غَابَتِ الخَيْلُ عَنْ عَيْنِهِ. ﴿فَطَفِقَ﴾ شَرَعَ. ﴿مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ﴾ يَمْسَحُ سِيقَانَهَا وَأَعْنَاقَهَا، أَوْ يَقْطَعُهَا بِالسَّيْفِ تَقَرُّبًا إِلَى اللهِ. ﴿فَتَنَّا﴾ ابْتَلَيْنَا. ﴿جَسَدًا﴾ شِقَّ إِنْسَانٍ وُلِدَ لَهُ. ﴿أَنَابَ﴾ رَجَعَ إِلَى اللهِ بِالتَّوْبَةِ. ﴿رُخَاءً﴾ لَيِّنَةً طَيِّعَةً. ﴿حَيْثُ أَصَابَ﴾ حَيْثُ أَرَادَ. ﴿مُقَرَّنِينَ﴾ مُوثَقِينَ. ﴿الأَصْفَادِ﴾ الأَغْلاَلِ. ﴿فَامْنُنْ﴾ أَعْطِ مَنْ شَئْتَ. ﴿لَزُلْفَى﴾ لَقُرْبَى وَكَرَامَةً. ﴿وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ حُسْنَ مَرْجِعٍ فِي الآخِرَةِ. ﴿بِنُصْبٍ﴾ مَشَقَّةٍ، وَتَعَبٍ. ﴿وَعَذَابٍ﴾ أَلَمٍ فِي جَسَدِي، وَمَالِي، وَأَهْلِي. ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ﴾ اضْرِبْ بِرِجْلِكَ الأَرْضَ لِيَنْبُعَ لَكَ المَاءُ. ﴿مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ﴾ مَاءٌ تَغْتَسِلُ بِهِ، فِيهِ شِفَاؤُكَ.

ص 38:34

الوقفات التدبرية ١- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ وظاهر هذه الآية يعطي أن التدبر من أسباب إنزال القرآن، فالترتيل إذًا أفضل من الهذِّ؛ إذ التدبر لا يكون إلا مع الترتيل. [ابن عطية:٤/٥٠٣] السؤال: وضح العلاقة بين التدبر والترتيل. ٢- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ وكل آيات القرآن مبارك فيها؛ لأنها: إمّا مرشدة إلى خير، وَإمّا صارفة عن شرّ وفساد، وذلك سبب الخير في العاجل والآجل، ولا بركة أعظم من ذلك. [ابن عاشور:٢٣/٢٥١] السؤال: كل كتاب الله تعالى مبارك فيه، بين ذلك من الآية الكريمة. ٣- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ و﴿أولو الألباب﴾: أهل العقول، وفيه تعريض بأن الذين لم يتذكروا بالقرآن ليسوا من أهل العقول، وأن التذكر من شأن المسلمين الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه؛ فهم ممن تدبروا آياته فاستنبطوا من المعاني ما لم يعلموا ... والكافرون أعرضوا عن التدبر؛ فلا جرم فاتهم التذكر. [ابن عاشور:٢٣/٢٥٣] السؤال: بين علامة أهل العقول من خلال الآية الكريمة. ٤- ﴿فَقَالَ إِنِّىٓ أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّى حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ﴾ وسميت الخيل خيراً؛ لأنه معقود بنواصيها الخير: الأجر والمغنم. [البغوي:٣/٧٠٣] السؤال: لم سميت الخيل بالخير؟ ٥- ﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ قدم الاستغفار على طلب الملك؛ لأن أمور الدين كانت عندهم أهم من الدنيا، فقدّم الأولى والأهمّ. [ابن جزي:٢/٢٥٥] السؤال: لم قدّم سليمان- عليه السلام- الاستغفار على طلب الملك؟ ٦- ﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ (٣٥) فَسَخَّرْنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجْرِى بِأَمْرِهِۦ رُخَآءً حَيْثُ أَصَابَ﴾ عن الحسن، أن نبي الله سليمان ﷺ لما عرضت عليه الخيل، فشغله النظر إليها عن صلاة العصر ﴿حتى توارت بالحجاب﴾، فغضب لله، فأمر بها فعقرت، فأبدله الله مكانها أسرع منها؛ سخر الريح تجري بأمره رخاء حيث شاء. [الطبري:٢١/٢٠١-٢٠٢] السؤال: بين من خلال الآية أن من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه. ٧- ﴿وَٱذْكُرْ عَبْدَنَآ أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلشَّيْطَٰنُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾ وخص هذا الحال بالذكر من بين أحواله؛ لأنه مظهر توكّله على الله، واستجابة الله دعاءه بكشف الضر عنه. [ابن عاشور: ٢٣/٢٦٨] السؤال: لماذا خص حال مناداة أيوب-عليه السلام- ربه دون غيره من أحواله عليه السلام؟ التوجيهات ١- اعلم أن أصحاب العقول السليمة هم أهل الانتفاع والتذكر بالمواعظ، ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٢- احذر أن تنشغل بشيء من الدنيا عن طاعة الله تعالى، ﴿فَقَالَ إِنِّىٓ أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّى حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ﴾ ٣- إذا أذنبت، أو أصابك بلاء، أو هم؛ فكن أواباً رجاعاً إلى الله تعالى، ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَٰنَ وَأَلْقَيْنَا عَلَىٰ كُرْسِيِّهِۦ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (٣٤) قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ سورة من جزء عم، واقرأ معناها، ثم تدبر ما فيها من الفوائد والعلم والعمل، ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٢- انظر شيئاً تملكه، ويشغلك كثيرا عن طاعة الله، وتصدق به في سبيل الله، لعل الله يعوضك خيراً منه، ﴿رُدُّوهَا عَلَىَّ ۖ فَطَفِقَ مَسْحًۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلْأَعْنَاقِ﴾ ٣- سل الله تعالى من خيري الدنيا والآخرة اقتداءً بأنبيائه، ﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ معاني الكلمات ﴿بَاطِلاً﴾ عَبَثًا وَلَهْوًا. ﴿فَوَيْلٌ﴾ فَهَلاَكٌ. ﴿أَوَّابٌ﴾ كَثِيرُ الرُّجُوعِ إِلَى اللهِ بِالتَّوْبَةِ، وَالطَّاعَةِ. ﴿بِالْعَشِيِّ﴾ عَصْرًا. ﴿الصَّافِنَاتُ﴾ الخُيُولُ الوَاقِفَةُ عَلَى ثَلاَثِ قَوَائِمَ، وَتَرْفَعُ الرَّابِعَةَ؛ لِنَجَابَتِهَا وَخِفَّتِهَا. ﴿الْجِيَادُ﴾ الخُيُولُ الأَصِيلَةُ السَّرِيعَةُ. ﴿أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ﴾ آثَرْتُ حُبَّ المَالِ. ﴿تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾ غَابَتِ الشَّمْسُ، أَوْ غَابَتِ الخَيْلُ عَنْ عَيْنِهِ. ﴿فَطَفِقَ﴾ شَرَعَ. ﴿مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ﴾ يَمْسَحُ سِيقَانَهَا وَأَعْنَاقَهَا، أَوْ يَقْطَعُهَا بِالسَّيْفِ تَقَرُّبًا إِلَى اللهِ. ﴿فَتَنَّا﴾ ابْتَلَيْنَا. ﴿جَسَدًا﴾ شِقَّ إِنْسَانٍ وُلِدَ لَهُ. ﴿أَنَابَ﴾ رَجَعَ إِلَى اللهِ بِالتَّوْبَةِ. ﴿رُخَاءً﴾ لَيِّنَةً طَيِّعَةً. ﴿حَيْثُ أَصَابَ﴾ حَيْثُ أَرَادَ. ﴿مُقَرَّنِينَ﴾ مُوثَقِينَ. ﴿الأَصْفَادِ﴾ الأَغْلاَلِ. ﴿فَامْنُنْ﴾ أَعْطِ مَنْ شَئْتَ. ﴿لَزُلْفَى﴾ لَقُرْبَى وَكَرَامَةً. ﴿وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ حُسْنَ مَرْجِعٍ فِي الآخِرَةِ. ﴿بِنُصْبٍ﴾ مَشَقَّةٍ، وَتَعَبٍ. ﴿وَعَذَابٍ﴾ أَلَمٍ فِي جَسَدِي، وَمَالِي، وَأَهْلِي. ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ﴾ اضْرِبْ بِرِجْلِكَ الأَرْضَ لِيَنْبُعَ لَكَ المَاءُ. ﴿مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ﴾ مَاءٌ تَغْتَسِلُ بِهِ، فِيهِ شِفَاؤُكَ.

ص 38:35

الوقفات التدبرية ١- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ وظاهر هذه الآية يعطي أن التدبر من أسباب إنزال القرآن، فالترتيل إذًا أفضل من الهذِّ؛ إذ التدبر لا يكون إلا مع الترتيل. [ابن عطية:٤/٥٠٣] السؤال: وضح العلاقة بين التدبر والترتيل. ٢- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ وكل آيات القرآن مبارك فيها؛ لأنها: إمّا مرشدة إلى خير، وَإمّا صارفة عن شرّ وفساد، وذلك سبب الخير في العاجل والآجل، ولا بركة أعظم من ذلك. [ابن عاشور:٢٣/٢٥١] السؤال: كل كتاب الله تعالى مبارك فيه، بين ذلك من الآية الكريمة. ٣- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ و﴿أولو الألباب﴾: أهل العقول، وفيه تعريض بأن الذين لم يتذكروا بالقرآن ليسوا من أهل العقول، وأن التذكر من شأن المسلمين الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه؛ فهم ممن تدبروا آياته فاستنبطوا من المعاني ما لم يعلموا ... والكافرون أعرضوا عن التدبر؛ فلا جرم فاتهم التذكر. [ابن عاشور:٢٣/٢٥٣] السؤال: بين علامة أهل العقول من خلال الآية الكريمة. ٤- ﴿فَقَالَ إِنِّىٓ أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّى حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ﴾ وسميت الخيل خيراً؛ لأنه معقود بنواصيها الخير: الأجر والمغنم. [البغوي:٣/٧٠٣] السؤال: لم سميت الخيل بالخير؟ ٥- ﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ قدم الاستغفار على طلب الملك؛ لأن أمور الدين كانت عندهم أهم من الدنيا، فقدّم الأولى والأهمّ. [ابن جزي:٢/٢٥٥] السؤال: لم قدّم سليمان- عليه السلام- الاستغفار على طلب الملك؟ ٦- ﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ (٣٥) فَسَخَّرْنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجْرِى بِأَمْرِهِۦ رُخَآءً حَيْثُ أَصَابَ﴾ عن الحسن، أن نبي الله سليمان ﷺ لما عرضت عليه الخيل، فشغله النظر إليها عن صلاة العصر ﴿حتى توارت بالحجاب﴾، فغضب لله، فأمر بها فعقرت، فأبدله الله مكانها أسرع منها؛ سخر الريح تجري بأمره رخاء حيث شاء. [الطبري:٢١/٢٠١-٢٠٢] السؤال: بين من خلال الآية أن من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه. ٧- ﴿وَٱذْكُرْ عَبْدَنَآ أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلشَّيْطَٰنُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾ وخص هذا الحال بالذكر من بين أحواله؛ لأنه مظهر توكّله على الله، واستجابة الله دعاءه بكشف الضر عنه. [ابن عاشور: ٢٣/٢٦٨] السؤال: لماذا خص حال مناداة أيوب-عليه السلام- ربه دون غيره من أحواله عليه السلام؟ التوجيهات ١- اعلم أن أصحاب العقول السليمة هم أهل الانتفاع والتذكر بالمواعظ، ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٢- احذر أن تنشغل بشيء من الدنيا عن طاعة الله تعالى، ﴿فَقَالَ إِنِّىٓ أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّى حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ﴾ ٣- إذا أذنبت، أو أصابك بلاء، أو هم؛ فكن أواباً رجاعاً إلى الله تعالى، ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَٰنَ وَأَلْقَيْنَا عَلَىٰ كُرْسِيِّهِۦ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (٣٤) قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ سورة من جزء عم، واقرأ معناها، ثم تدبر ما فيها من الفوائد والعلم والعمل، ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٢- انظر شيئاً تملكه، ويشغلك كثيرا عن طاعة الله، وتصدق به في سبيل الله، لعل الله يعوضك خيراً منه، ﴿رُدُّوهَا عَلَىَّ ۖ فَطَفِقَ مَسْحًۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلْأَعْنَاقِ﴾ ٣- سل الله تعالى من خيري الدنيا والآخرة اقتداءً بأنبيائه، ﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ معاني الكلمات ﴿بَاطِلاً﴾ عَبَثًا وَلَهْوًا. ﴿فَوَيْلٌ﴾ فَهَلاَكٌ. ﴿أَوَّابٌ﴾ كَثِيرُ الرُّجُوعِ إِلَى اللهِ بِالتَّوْبَةِ، وَالطَّاعَةِ. ﴿بِالْعَشِيِّ﴾ عَصْرًا. ﴿الصَّافِنَاتُ﴾ الخُيُولُ الوَاقِفَةُ عَلَى ثَلاَثِ قَوَائِمَ، وَتَرْفَعُ الرَّابِعَةَ؛ لِنَجَابَتِهَا وَخِفَّتِهَا. ﴿الْجِيَادُ﴾ الخُيُولُ الأَصِيلَةُ السَّرِيعَةُ. ﴿أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ﴾ آثَرْتُ حُبَّ المَالِ. ﴿تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾ غَابَتِ الشَّمْسُ، أَوْ غَابَتِ الخَيْلُ عَنْ عَيْنِهِ. ﴿فَطَفِقَ﴾ شَرَعَ. ﴿مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ﴾ يَمْسَحُ سِيقَانَهَا وَأَعْنَاقَهَا، أَوْ يَقْطَعُهَا بِالسَّيْفِ تَقَرُّبًا إِلَى اللهِ. ﴿فَتَنَّا﴾ ابْتَلَيْنَا. ﴿جَسَدًا﴾ شِقَّ إِنْسَانٍ وُلِدَ لَهُ. ﴿أَنَابَ﴾ رَجَعَ إِلَى اللهِ بِالتَّوْبَةِ. ﴿رُخَاءً﴾ لَيِّنَةً طَيِّعَةً. ﴿حَيْثُ أَصَابَ﴾ حَيْثُ أَرَادَ. ﴿مُقَرَّنِينَ﴾ مُوثَقِينَ. ﴿الأَصْفَادِ﴾ الأَغْلاَلِ. ﴿فَامْنُنْ﴾ أَعْطِ مَنْ شَئْتَ. ﴿لَزُلْفَى﴾ لَقُرْبَى وَكَرَامَةً. ﴿وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ حُسْنَ مَرْجِعٍ فِي الآخِرَةِ. ﴿بِنُصْبٍ﴾ مَشَقَّةٍ، وَتَعَبٍ. ﴿وَعَذَابٍ﴾ أَلَمٍ فِي جَسَدِي، وَمَالِي، وَأَهْلِي. ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ﴾ اضْرِبْ بِرِجْلِكَ الأَرْضَ لِيَنْبُعَ لَكَ المَاءُ. ﴿مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ﴾ مَاءٌ تَغْتَسِلُ بِهِ، فِيهِ شِفَاؤُكَ.

ص 38:36

الوقفات التدبرية ١- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ وظاهر هذه الآية يعطي أن التدبر من أسباب إنزال القرآن، فالترتيل إذًا أفضل من الهذِّ؛ إذ التدبر لا يكون إلا مع الترتيل. [ابن عطية:٤/٥٠٣] السؤال: وضح العلاقة بين التدبر والترتيل. ٢- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ وكل آيات القرآن مبارك فيها؛ لأنها: إمّا مرشدة إلى خير، وَإمّا صارفة عن شرّ وفساد، وذلك سبب الخير في العاجل والآجل، ولا بركة أعظم من ذلك. [ابن عاشور:٢٣/٢٥١] السؤال: كل كتاب الله تعالى مبارك فيه، بين ذلك من الآية الكريمة. ٣- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ و﴿أولو الألباب﴾: أهل العقول، وفيه تعريض بأن الذين لم يتذكروا بالقرآن ليسوا من أهل العقول، وأن التذكر من شأن المسلمين الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه؛ فهم ممن تدبروا آياته فاستنبطوا من المعاني ما لم يعلموا ... والكافرون أعرضوا عن التدبر؛ فلا جرم فاتهم التذكر. [ابن عاشور:٢٣/٢٥٣] السؤال: بين علامة أهل العقول من خلال الآية الكريمة. ٤- ﴿فَقَالَ إِنِّىٓ أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّى حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ﴾ وسميت الخيل خيراً؛ لأنه معقود بنواصيها الخير: الأجر والمغنم. [البغوي:٣/٧٠٣] السؤال: لم سميت الخيل بالخير؟ ٥- ﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ قدم الاستغفار على طلب الملك؛ لأن أمور الدين كانت عندهم أهم من الدنيا، فقدّم الأولى والأهمّ. [ابن جزي:٢/٢٥٥] السؤال: لم قدّم سليمان- عليه السلام- الاستغفار على طلب الملك؟ ٦- ﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ (٣٥) فَسَخَّرْنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجْرِى بِأَمْرِهِۦ رُخَآءً حَيْثُ أَصَابَ﴾ عن الحسن، أن نبي الله سليمان ﷺ لما عرضت عليه الخيل، فشغله النظر إليها عن صلاة العصر ﴿حتى توارت بالحجاب﴾، فغضب لله، فأمر بها فعقرت، فأبدله الله مكانها أسرع منها؛ سخر الريح تجري بأمره رخاء حيث شاء. [الطبري:٢١/٢٠١-٢٠٢] السؤال: بين من خلال الآية أن من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه. ٧- ﴿وَٱذْكُرْ عَبْدَنَآ أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلشَّيْطَٰنُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾ وخص هذا الحال بالذكر من بين أحواله؛ لأنه مظهر توكّله على الله، واستجابة الله دعاءه بكشف الضر عنه. [ابن عاشور: ٢٣/٢٦٨] السؤال: لماذا خص حال مناداة أيوب-عليه السلام- ربه دون غيره من أحواله عليه السلام؟ التوجيهات ١- اعلم أن أصحاب العقول السليمة هم أهل الانتفاع والتذكر بالمواعظ، ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٢- احذر أن تنشغل بشيء من الدنيا عن طاعة الله تعالى، ﴿فَقَالَ إِنِّىٓ أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّى حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ﴾ ٣- إذا أذنبت، أو أصابك بلاء، أو هم؛ فكن أواباً رجاعاً إلى الله تعالى، ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَٰنَ وَأَلْقَيْنَا عَلَىٰ كُرْسِيِّهِۦ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (٣٤) قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ سورة من جزء عم، واقرأ معناها، ثم تدبر ما فيها من الفوائد والعلم والعمل، ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٢- انظر شيئاً تملكه، ويشغلك كثيرا عن طاعة الله، وتصدق به في سبيل الله، لعل الله يعوضك خيراً منه، ﴿رُدُّوهَا عَلَىَّ ۖ فَطَفِقَ مَسْحًۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلْأَعْنَاقِ﴾ ٣- سل الله تعالى من خيري الدنيا والآخرة اقتداءً بأنبيائه، ﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ معاني الكلمات ﴿بَاطِلاً﴾ عَبَثًا وَلَهْوًا. ﴿فَوَيْلٌ﴾ فَهَلاَكٌ. ﴿أَوَّابٌ﴾ كَثِيرُ الرُّجُوعِ إِلَى اللهِ بِالتَّوْبَةِ، وَالطَّاعَةِ. ﴿بِالْعَشِيِّ﴾ عَصْرًا. ﴿الصَّافِنَاتُ﴾ الخُيُولُ الوَاقِفَةُ عَلَى ثَلاَثِ قَوَائِمَ، وَتَرْفَعُ الرَّابِعَةَ؛ لِنَجَابَتِهَا وَخِفَّتِهَا. ﴿الْجِيَادُ﴾ الخُيُولُ الأَصِيلَةُ السَّرِيعَةُ. ﴿أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ﴾ آثَرْتُ حُبَّ المَالِ. ﴿تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾ غَابَتِ الشَّمْسُ، أَوْ غَابَتِ الخَيْلُ عَنْ عَيْنِهِ. ﴿فَطَفِقَ﴾ شَرَعَ. ﴿مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ﴾ يَمْسَحُ سِيقَانَهَا وَأَعْنَاقَهَا، أَوْ يَقْطَعُهَا بِالسَّيْفِ تَقَرُّبًا إِلَى اللهِ. ﴿فَتَنَّا﴾ ابْتَلَيْنَا. ﴿جَسَدًا﴾ شِقَّ إِنْسَانٍ وُلِدَ لَهُ. ﴿أَنَابَ﴾ رَجَعَ إِلَى اللهِ بِالتَّوْبَةِ. ﴿رُخَاءً﴾ لَيِّنَةً طَيِّعَةً. ﴿حَيْثُ أَصَابَ﴾ حَيْثُ أَرَادَ. ﴿مُقَرَّنِينَ﴾ مُوثَقِينَ. ﴿الأَصْفَادِ﴾ الأَغْلاَلِ. ﴿فَامْنُنْ﴾ أَعْطِ مَنْ شَئْتَ. ﴿لَزُلْفَى﴾ لَقُرْبَى وَكَرَامَةً. ﴿وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ حُسْنَ مَرْجِعٍ فِي الآخِرَةِ. ﴿بِنُصْبٍ﴾ مَشَقَّةٍ، وَتَعَبٍ. ﴿وَعَذَابٍ﴾ أَلَمٍ فِي جَسَدِي، وَمَالِي، وَأَهْلِي. ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ﴾ اضْرِبْ بِرِجْلِكَ الأَرْضَ لِيَنْبُعَ لَكَ المَاءُ. ﴿مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ﴾ مَاءٌ تَغْتَسِلُ بِهِ، فِيهِ شِفَاؤُكَ.

ص 38:37

الوقفات التدبرية ١- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ وظاهر هذه الآية يعطي أن التدبر من أسباب إنزال القرآن، فالترتيل إذًا أفضل من الهذِّ؛ إذ التدبر لا يكون إلا مع الترتيل. [ابن عطية:٤/٥٠٣] السؤال: وضح العلاقة بين التدبر والترتيل. ٢- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ وكل آيات القرآن مبارك فيها؛ لأنها: إمّا مرشدة إلى خير، وَإمّا صارفة عن شرّ وفساد، وذلك سبب الخير في العاجل والآجل، ولا بركة أعظم من ذلك. [ابن عاشور:٢٣/٢٥١] السؤال: كل كتاب الله تعالى مبارك فيه، بين ذلك من الآية الكريمة. ٣- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ و﴿أولو الألباب﴾: أهل العقول، وفيه تعريض بأن الذين لم يتذكروا بالقرآن ليسوا من أهل العقول، وأن التذكر من شأن المسلمين الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه؛ فهم ممن تدبروا آياته فاستنبطوا من المعاني ما لم يعلموا ... والكافرون أعرضوا عن التدبر؛ فلا جرم فاتهم التذكر. [ابن عاشور:٢٣/٢٥٣] السؤال: بين علامة أهل العقول من خلال الآية الكريمة. ٤- ﴿فَقَالَ إِنِّىٓ أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّى حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ﴾ وسميت الخيل خيراً؛ لأنه معقود بنواصيها الخير: الأجر والمغنم. [البغوي:٣/٧٠٣] السؤال: لم سميت الخيل بالخير؟ ٥- ﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ قدم الاستغفار على طلب الملك؛ لأن أمور الدين كانت عندهم أهم من الدنيا، فقدّم الأولى والأهمّ. [ابن جزي:٢/٢٥٥] السؤال: لم قدّم سليمان- عليه السلام- الاستغفار على طلب الملك؟ ٦- ﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ (٣٥) فَسَخَّرْنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجْرِى بِأَمْرِهِۦ رُخَآءً حَيْثُ أَصَابَ﴾ عن الحسن، أن نبي الله سليمان ﷺ لما عرضت عليه الخيل، فشغله النظر إليها عن صلاة العصر ﴿حتى توارت بالحجاب﴾، فغضب لله، فأمر بها فعقرت، فأبدله الله مكانها أسرع منها؛ سخر الريح تجري بأمره رخاء حيث شاء. [الطبري:٢١/٢٠١-٢٠٢] السؤال: بين من خلال الآية أن من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه. ٧- ﴿وَٱذْكُرْ عَبْدَنَآ أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلشَّيْطَٰنُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾ وخص هذا الحال بالذكر من بين أحواله؛ لأنه مظهر توكّله على الله، واستجابة الله دعاءه بكشف الضر عنه. [ابن عاشور: ٢٣/٢٦٨] السؤال: لماذا خص حال مناداة أيوب-عليه السلام- ربه دون غيره من أحواله عليه السلام؟ التوجيهات ١- اعلم أن أصحاب العقول السليمة هم أهل الانتفاع والتذكر بالمواعظ، ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٢- احذر أن تنشغل بشيء من الدنيا عن طاعة الله تعالى، ﴿فَقَالَ إِنِّىٓ أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّى حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ﴾ ٣- إذا أذنبت، أو أصابك بلاء، أو هم؛ فكن أواباً رجاعاً إلى الله تعالى، ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَٰنَ وَأَلْقَيْنَا عَلَىٰ كُرْسِيِّهِۦ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (٣٤) قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ سورة من جزء عم، واقرأ معناها، ثم تدبر ما فيها من الفوائد والعلم والعمل، ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٢- انظر شيئاً تملكه، ويشغلك كثيرا عن طاعة الله، وتصدق به في سبيل الله، لعل الله يعوضك خيراً منه، ﴿رُدُّوهَا عَلَىَّ ۖ فَطَفِقَ مَسْحًۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلْأَعْنَاقِ﴾ ٣- سل الله تعالى من خيري الدنيا والآخرة اقتداءً بأنبيائه، ﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ معاني الكلمات ﴿بَاطِلاً﴾ عَبَثًا وَلَهْوًا. ﴿فَوَيْلٌ﴾ فَهَلاَكٌ. ﴿أَوَّابٌ﴾ كَثِيرُ الرُّجُوعِ إِلَى اللهِ بِالتَّوْبَةِ، وَالطَّاعَةِ. ﴿بِالْعَشِيِّ﴾ عَصْرًا. ﴿الصَّافِنَاتُ﴾ الخُيُولُ الوَاقِفَةُ عَلَى ثَلاَثِ قَوَائِمَ، وَتَرْفَعُ الرَّابِعَةَ؛ لِنَجَابَتِهَا وَخِفَّتِهَا. ﴿الْجِيَادُ﴾ الخُيُولُ الأَصِيلَةُ السَّرِيعَةُ. ﴿أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ﴾ آثَرْتُ حُبَّ المَالِ. ﴿تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾ غَابَتِ الشَّمْسُ، أَوْ غَابَتِ الخَيْلُ عَنْ عَيْنِهِ. ﴿فَطَفِقَ﴾ شَرَعَ. ﴿مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ﴾ يَمْسَحُ سِيقَانَهَا وَأَعْنَاقَهَا، أَوْ يَقْطَعُهَا بِالسَّيْفِ تَقَرُّبًا إِلَى اللهِ. ﴿فَتَنَّا﴾ ابْتَلَيْنَا. ﴿جَسَدًا﴾ شِقَّ إِنْسَانٍ وُلِدَ لَهُ. ﴿أَنَابَ﴾ رَجَعَ إِلَى اللهِ بِالتَّوْبَةِ. ﴿رُخَاءً﴾ لَيِّنَةً طَيِّعَةً. ﴿حَيْثُ أَصَابَ﴾ حَيْثُ أَرَادَ. ﴿مُقَرَّنِينَ﴾ مُوثَقِينَ. ﴿الأَصْفَادِ﴾ الأَغْلاَلِ. ﴿فَامْنُنْ﴾ أَعْطِ مَنْ شَئْتَ. ﴿لَزُلْفَى﴾ لَقُرْبَى وَكَرَامَةً. ﴿وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ حُسْنَ مَرْجِعٍ فِي الآخِرَةِ. ﴿بِنُصْبٍ﴾ مَشَقَّةٍ، وَتَعَبٍ. ﴿وَعَذَابٍ﴾ أَلَمٍ فِي جَسَدِي، وَمَالِي، وَأَهْلِي. ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ﴾ اضْرِبْ بِرِجْلِكَ الأَرْضَ لِيَنْبُعَ لَكَ المَاءُ. ﴿مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ﴾ مَاءٌ تَغْتَسِلُ بِهِ، فِيهِ شِفَاؤُكَ.

ص 38:38

الوقفات التدبرية ١- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ وظاهر هذه الآية يعطي أن التدبر من أسباب إنزال القرآن، فالترتيل إذًا أفضل من الهذِّ؛ إذ التدبر لا يكون إلا مع الترتيل. [ابن عطية:٤/٥٠٣] السؤال: وضح العلاقة بين التدبر والترتيل. ٢- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ وكل آيات القرآن مبارك فيها؛ لأنها: إمّا مرشدة إلى خير، وَإمّا صارفة عن شرّ وفساد، وذلك سبب الخير في العاجل والآجل، ولا بركة أعظم من ذلك. [ابن عاشور:٢٣/٢٥١] السؤال: كل كتاب الله تعالى مبارك فيه، بين ذلك من الآية الكريمة. ٣- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ و﴿أولو الألباب﴾: أهل العقول، وفيه تعريض بأن الذين لم يتذكروا بالقرآن ليسوا من أهل العقول، وأن التذكر من شأن المسلمين الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه؛ فهم ممن تدبروا آياته فاستنبطوا من المعاني ما لم يعلموا ... والكافرون أعرضوا عن التدبر؛ فلا جرم فاتهم التذكر. [ابن عاشور:٢٣/٢٥٣] السؤال: بين علامة أهل العقول من خلال الآية الكريمة. ٤- ﴿فَقَالَ إِنِّىٓ أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّى حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ﴾ وسميت الخيل خيراً؛ لأنه معقود بنواصيها الخير: الأجر والمغنم. [البغوي:٣/٧٠٣] السؤال: لم سميت الخيل بالخير؟ ٥- ﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ قدم الاستغفار على طلب الملك؛ لأن أمور الدين كانت عندهم أهم من الدنيا، فقدّم الأولى والأهمّ. [ابن جزي:٢/٢٥٥] السؤال: لم قدّم سليمان- عليه السلام- الاستغفار على طلب الملك؟ ٦- ﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ (٣٥) فَسَخَّرْنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجْرِى بِأَمْرِهِۦ رُخَآءً حَيْثُ أَصَابَ﴾ عن الحسن، أن نبي الله سليمان ﷺ لما عرضت عليه الخيل، فشغله النظر إليها عن صلاة العصر ﴿حتى توارت بالحجاب﴾، فغضب لله، فأمر بها فعقرت، فأبدله الله مكانها أسرع منها؛ سخر الريح تجري بأمره رخاء حيث شاء. [الطبري:٢١/٢٠١-٢٠٢] السؤال: بين من خلال الآية أن من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه. ٧- ﴿وَٱذْكُرْ عَبْدَنَآ أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلشَّيْطَٰنُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾ وخص هذا الحال بالذكر من بين أحواله؛ لأنه مظهر توكّله على الله، واستجابة الله دعاءه بكشف الضر عنه. [ابن عاشور: ٢٣/٢٦٨] السؤال: لماذا خص حال مناداة أيوب-عليه السلام- ربه دون غيره من أحواله عليه السلام؟ التوجيهات ١- اعلم أن أصحاب العقول السليمة هم أهل الانتفاع والتذكر بالمواعظ، ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٢- احذر أن تنشغل بشيء من الدنيا عن طاعة الله تعالى، ﴿فَقَالَ إِنِّىٓ أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّى حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ﴾ ٣- إذا أذنبت، أو أصابك بلاء، أو هم؛ فكن أواباً رجاعاً إلى الله تعالى، ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَٰنَ وَأَلْقَيْنَا عَلَىٰ كُرْسِيِّهِۦ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (٣٤) قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ سورة من جزء عم، واقرأ معناها، ثم تدبر ما فيها من الفوائد والعلم والعمل، ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٢- انظر شيئاً تملكه، ويشغلك كثيرا عن طاعة الله، وتصدق به في سبيل الله، لعل الله يعوضك خيراً منه، ﴿رُدُّوهَا عَلَىَّ ۖ فَطَفِقَ مَسْحًۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلْأَعْنَاقِ﴾ ٣- سل الله تعالى من خيري الدنيا والآخرة اقتداءً بأنبيائه، ﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ معاني الكلمات ﴿بَاطِلاً﴾ عَبَثًا وَلَهْوًا. ﴿فَوَيْلٌ﴾ فَهَلاَكٌ. ﴿أَوَّابٌ﴾ كَثِيرُ الرُّجُوعِ إِلَى اللهِ بِالتَّوْبَةِ، وَالطَّاعَةِ. ﴿بِالْعَشِيِّ﴾ عَصْرًا. ﴿الصَّافِنَاتُ﴾ الخُيُولُ الوَاقِفَةُ عَلَى ثَلاَثِ قَوَائِمَ، وَتَرْفَعُ الرَّابِعَةَ؛ لِنَجَابَتِهَا وَخِفَّتِهَا. ﴿الْجِيَادُ﴾ الخُيُولُ الأَصِيلَةُ السَّرِيعَةُ. ﴿أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ﴾ آثَرْتُ حُبَّ المَالِ. ﴿تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾ غَابَتِ الشَّمْسُ، أَوْ غَابَتِ الخَيْلُ عَنْ عَيْنِهِ. ﴿فَطَفِقَ﴾ شَرَعَ. ﴿مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ﴾ يَمْسَحُ سِيقَانَهَا وَأَعْنَاقَهَا، أَوْ يَقْطَعُهَا بِالسَّيْفِ تَقَرُّبًا إِلَى اللهِ. ﴿فَتَنَّا﴾ ابْتَلَيْنَا. ﴿جَسَدًا﴾ شِقَّ إِنْسَانٍ وُلِدَ لَهُ. ﴿أَنَابَ﴾ رَجَعَ إِلَى اللهِ بِالتَّوْبَةِ. ﴿رُخَاءً﴾ لَيِّنَةً طَيِّعَةً. ﴿حَيْثُ أَصَابَ﴾ حَيْثُ أَرَادَ. ﴿مُقَرَّنِينَ﴾ مُوثَقِينَ. ﴿الأَصْفَادِ﴾ الأَغْلاَلِ. ﴿فَامْنُنْ﴾ أَعْطِ مَنْ شَئْتَ. ﴿لَزُلْفَى﴾ لَقُرْبَى وَكَرَامَةً. ﴿وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ حُسْنَ مَرْجِعٍ فِي الآخِرَةِ. ﴿بِنُصْبٍ﴾ مَشَقَّةٍ، وَتَعَبٍ. ﴿وَعَذَابٍ﴾ أَلَمٍ فِي جَسَدِي، وَمَالِي، وَأَهْلِي. ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ﴾ اضْرِبْ بِرِجْلِكَ الأَرْضَ لِيَنْبُعَ لَكَ المَاءُ. ﴿مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ﴾ مَاءٌ تَغْتَسِلُ بِهِ، فِيهِ شِفَاؤُكَ.

ص 38:39

الوقفات التدبرية ١- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ وظاهر هذه الآية يعطي أن التدبر من أسباب إنزال القرآن، فالترتيل إذًا أفضل من الهذِّ؛ إذ التدبر لا يكون إلا مع الترتيل. [ابن عطية:٤/٥٠٣] السؤال: وضح العلاقة بين التدبر والترتيل. ٢- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ وكل آيات القرآن مبارك فيها؛ لأنها: إمّا مرشدة إلى خير، وَإمّا صارفة عن شرّ وفساد، وذلك سبب الخير في العاجل والآجل، ولا بركة أعظم من ذلك. [ابن عاشور:٢٣/٢٥١] السؤال: كل كتاب الله تعالى مبارك فيه، بين ذلك من الآية الكريمة. ٣- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ و﴿أولو الألباب﴾: أهل العقول، وفيه تعريض بأن الذين لم يتذكروا بالقرآن ليسوا من أهل العقول، وأن التذكر من شأن المسلمين الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه؛ فهم ممن تدبروا آياته فاستنبطوا من المعاني ما لم يعلموا ... والكافرون أعرضوا عن التدبر؛ فلا جرم فاتهم التذكر. [ابن عاشور:٢٣/٢٥٣] السؤال: بين علامة أهل العقول من خلال الآية الكريمة. ٤- ﴿فَقَالَ إِنِّىٓ أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّى حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ﴾ وسميت الخيل خيراً؛ لأنه معقود بنواصيها الخير: الأجر والمغنم. [البغوي:٣/٧٠٣] السؤال: لم سميت الخيل بالخير؟ ٥- ﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ قدم الاستغفار على طلب الملك؛ لأن أمور الدين كانت عندهم أهم من الدنيا، فقدّم الأولى والأهمّ. [ابن جزي:٢/٢٥٥] السؤال: لم قدّم سليمان- عليه السلام- الاستغفار على طلب الملك؟ ٦- ﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ (٣٥) فَسَخَّرْنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجْرِى بِأَمْرِهِۦ رُخَآءً حَيْثُ أَصَابَ﴾ عن الحسن، أن نبي الله سليمان ﷺ لما عرضت عليه الخيل، فشغله النظر إليها عن صلاة العصر ﴿حتى توارت بالحجاب﴾، فغضب لله، فأمر بها فعقرت، فأبدله الله مكانها أسرع منها؛ سخر الريح تجري بأمره رخاء حيث شاء. [الطبري:٢١/٢٠١-٢٠٢] السؤال: بين من خلال الآية أن من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه. ٧- ﴿وَٱذْكُرْ عَبْدَنَآ أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلشَّيْطَٰنُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾ وخص هذا الحال بالذكر من بين أحواله؛ لأنه مظهر توكّله على الله، واستجابة الله دعاءه بكشف الضر عنه. [ابن عاشور: ٢٣/٢٦٨] السؤال: لماذا خص حال مناداة أيوب-عليه السلام- ربه دون غيره من أحواله عليه السلام؟ التوجيهات ١- اعلم أن أصحاب العقول السليمة هم أهل الانتفاع والتذكر بالمواعظ، ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٢- احذر أن تنشغل بشيء من الدنيا عن طاعة الله تعالى، ﴿فَقَالَ إِنِّىٓ أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّى حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ﴾ ٣- إذا أذنبت، أو أصابك بلاء، أو هم؛ فكن أواباً رجاعاً إلى الله تعالى، ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَٰنَ وَأَلْقَيْنَا عَلَىٰ كُرْسِيِّهِۦ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (٣٤) قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ سورة من جزء عم، واقرأ معناها، ثم تدبر ما فيها من الفوائد والعلم والعمل، ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٢- انظر شيئاً تملكه، ويشغلك كثيرا عن طاعة الله، وتصدق به في سبيل الله، لعل الله يعوضك خيراً منه، ﴿رُدُّوهَا عَلَىَّ ۖ فَطَفِقَ مَسْحًۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلْأَعْنَاقِ﴾ ٣- سل الله تعالى من خيري الدنيا والآخرة اقتداءً بأنبيائه، ﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ معاني الكلمات ﴿بَاطِلاً﴾ عَبَثًا وَلَهْوًا. ﴿فَوَيْلٌ﴾ فَهَلاَكٌ. ﴿أَوَّابٌ﴾ كَثِيرُ الرُّجُوعِ إِلَى اللهِ بِالتَّوْبَةِ، وَالطَّاعَةِ. ﴿بِالْعَشِيِّ﴾ عَصْرًا. ﴿الصَّافِنَاتُ﴾ الخُيُولُ الوَاقِفَةُ عَلَى ثَلاَثِ قَوَائِمَ، وَتَرْفَعُ الرَّابِعَةَ؛ لِنَجَابَتِهَا وَخِفَّتِهَا. ﴿الْجِيَادُ﴾ الخُيُولُ الأَصِيلَةُ السَّرِيعَةُ. ﴿أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ﴾ آثَرْتُ حُبَّ المَالِ. ﴿تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾ غَابَتِ الشَّمْسُ، أَوْ غَابَتِ الخَيْلُ عَنْ عَيْنِهِ. ﴿فَطَفِقَ﴾ شَرَعَ. ﴿مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ﴾ يَمْسَحُ سِيقَانَهَا وَأَعْنَاقَهَا، أَوْ يَقْطَعُهَا بِالسَّيْفِ تَقَرُّبًا إِلَى اللهِ. ﴿فَتَنَّا﴾ ابْتَلَيْنَا. ﴿جَسَدًا﴾ شِقَّ إِنْسَانٍ وُلِدَ لَهُ. ﴿أَنَابَ﴾ رَجَعَ إِلَى اللهِ بِالتَّوْبَةِ. ﴿رُخَاءً﴾ لَيِّنَةً طَيِّعَةً. ﴿حَيْثُ أَصَابَ﴾ حَيْثُ أَرَادَ. ﴿مُقَرَّنِينَ﴾ مُوثَقِينَ. ﴿الأَصْفَادِ﴾ الأَغْلاَلِ. ﴿فَامْنُنْ﴾ أَعْطِ مَنْ شَئْتَ. ﴿لَزُلْفَى﴾ لَقُرْبَى وَكَرَامَةً. ﴿وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ حُسْنَ مَرْجِعٍ فِي الآخِرَةِ. ﴿بِنُصْبٍ﴾ مَشَقَّةٍ، وَتَعَبٍ. ﴿وَعَذَابٍ﴾ أَلَمٍ فِي جَسَدِي، وَمَالِي، وَأَهْلِي. ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ﴾ اضْرِبْ بِرِجْلِكَ الأَرْضَ لِيَنْبُعَ لَكَ المَاءُ. ﴿مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ﴾ مَاءٌ تَغْتَسِلُ بِهِ، فِيهِ شِفَاؤُكَ.

ص 38:40

الوقفات التدبرية ١- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ وظاهر هذه الآية يعطي أن التدبر من أسباب إنزال القرآن، فالترتيل إذًا أفضل من الهذِّ؛ إذ التدبر لا يكون إلا مع الترتيل. [ابن عطية:٤/٥٠٣] السؤال: وضح العلاقة بين التدبر والترتيل. ٢- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ وكل آيات القرآن مبارك فيها؛ لأنها: إمّا مرشدة إلى خير، وَإمّا صارفة عن شرّ وفساد، وذلك سبب الخير في العاجل والآجل، ولا بركة أعظم من ذلك. [ابن عاشور:٢٣/٢٥١] السؤال: كل كتاب الله تعالى مبارك فيه، بين ذلك من الآية الكريمة. ٣- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ و﴿أولو الألباب﴾: أهل العقول، وفيه تعريض بأن الذين لم يتذكروا بالقرآن ليسوا من أهل العقول، وأن التذكر من شأن المسلمين الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه؛ فهم ممن تدبروا آياته فاستنبطوا من المعاني ما لم يعلموا ... والكافرون أعرضوا عن التدبر؛ فلا جرم فاتهم التذكر. [ابن عاشور:٢٣/٢٥٣] السؤال: بين علامة أهل العقول من خلال الآية الكريمة. ٤- ﴿فَقَالَ إِنِّىٓ أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّى حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ﴾ وسميت الخيل خيراً؛ لأنه معقود بنواصيها الخير: الأجر والمغنم. [البغوي:٣/٧٠٣] السؤال: لم سميت الخيل بالخير؟ ٥- ﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ قدم الاستغفار على طلب الملك؛ لأن أمور الدين كانت عندهم أهم من الدنيا، فقدّم الأولى والأهمّ. [ابن جزي:٢/٢٥٥] السؤال: لم قدّم سليمان- عليه السلام- الاستغفار على طلب الملك؟ ٦- ﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ (٣٥) فَسَخَّرْنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجْرِى بِأَمْرِهِۦ رُخَآءً حَيْثُ أَصَابَ﴾ عن الحسن، أن نبي الله سليمان ﷺ لما عرضت عليه الخيل، فشغله النظر إليها عن صلاة العصر ﴿حتى توارت بالحجاب﴾، فغضب لله، فأمر بها فعقرت، فأبدله الله مكانها أسرع منها؛ سخر الريح تجري بأمره رخاء حيث شاء. [الطبري:٢١/٢٠١-٢٠٢] السؤال: بين من خلال الآية أن من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه. ٧- ﴿وَٱذْكُرْ عَبْدَنَآ أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلشَّيْطَٰنُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾ وخص هذا الحال بالذكر من بين أحواله؛ لأنه مظهر توكّله على الله، واستجابة الله دعاءه بكشف الضر عنه. [ابن عاشور: ٢٣/٢٦٨] السؤال: لماذا خص حال مناداة أيوب-عليه السلام- ربه دون غيره من أحواله عليه السلام؟ التوجيهات ١- اعلم أن أصحاب العقول السليمة هم أهل الانتفاع والتذكر بالمواعظ، ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٢- احذر أن تنشغل بشيء من الدنيا عن طاعة الله تعالى، ﴿فَقَالَ إِنِّىٓ أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّى حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ﴾ ٣- إذا أذنبت، أو أصابك بلاء، أو هم؛ فكن أواباً رجاعاً إلى الله تعالى، ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَٰنَ وَأَلْقَيْنَا عَلَىٰ كُرْسِيِّهِۦ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (٣٤) قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ سورة من جزء عم، واقرأ معناها، ثم تدبر ما فيها من الفوائد والعلم والعمل، ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٢- انظر شيئاً تملكه، ويشغلك كثيرا عن طاعة الله، وتصدق به في سبيل الله، لعل الله يعوضك خيراً منه، ﴿رُدُّوهَا عَلَىَّ ۖ فَطَفِقَ مَسْحًۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلْأَعْنَاقِ﴾ ٣- سل الله تعالى من خيري الدنيا والآخرة اقتداءً بأنبيائه، ﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ معاني الكلمات ﴿بَاطِلاً﴾ عَبَثًا وَلَهْوًا. ﴿فَوَيْلٌ﴾ فَهَلاَكٌ. ﴿أَوَّابٌ﴾ كَثِيرُ الرُّجُوعِ إِلَى اللهِ بِالتَّوْبَةِ، وَالطَّاعَةِ. ﴿بِالْعَشِيِّ﴾ عَصْرًا. ﴿الصَّافِنَاتُ﴾ الخُيُولُ الوَاقِفَةُ عَلَى ثَلاَثِ قَوَائِمَ، وَتَرْفَعُ الرَّابِعَةَ؛ لِنَجَابَتِهَا وَخِفَّتِهَا. ﴿الْجِيَادُ﴾ الخُيُولُ الأَصِيلَةُ السَّرِيعَةُ. ﴿أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ﴾ آثَرْتُ حُبَّ المَالِ. ﴿تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾ غَابَتِ الشَّمْسُ، أَوْ غَابَتِ الخَيْلُ عَنْ عَيْنِهِ. ﴿فَطَفِقَ﴾ شَرَعَ. ﴿مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ﴾ يَمْسَحُ سِيقَانَهَا وَأَعْنَاقَهَا، أَوْ يَقْطَعُهَا بِالسَّيْفِ تَقَرُّبًا إِلَى اللهِ. ﴿فَتَنَّا﴾ ابْتَلَيْنَا. ﴿جَسَدًا﴾ شِقَّ إِنْسَانٍ وُلِدَ لَهُ. ﴿أَنَابَ﴾ رَجَعَ إِلَى اللهِ بِالتَّوْبَةِ. ﴿رُخَاءً﴾ لَيِّنَةً طَيِّعَةً. ﴿حَيْثُ أَصَابَ﴾ حَيْثُ أَرَادَ. ﴿مُقَرَّنِينَ﴾ مُوثَقِينَ. ﴿الأَصْفَادِ﴾ الأَغْلاَلِ. ﴿فَامْنُنْ﴾ أَعْطِ مَنْ شَئْتَ. ﴿لَزُلْفَى﴾ لَقُرْبَى وَكَرَامَةً. ﴿وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ حُسْنَ مَرْجِعٍ فِي الآخِرَةِ. ﴿بِنُصْبٍ﴾ مَشَقَّةٍ، وَتَعَبٍ. ﴿وَعَذَابٍ﴾ أَلَمٍ فِي جَسَدِي، وَمَالِي، وَأَهْلِي. ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ﴾ اضْرِبْ بِرِجْلِكَ الأَرْضَ لِيَنْبُعَ لَكَ المَاءُ. ﴿مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ﴾ مَاءٌ تَغْتَسِلُ بِهِ، فِيهِ شِفَاؤُكَ.

ص 38:41

الوقفات التدبرية ١- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ وظاهر هذه الآية يعطي أن التدبر من أسباب إنزال القرآن، فالترتيل إذًا أفضل من الهذِّ؛ إذ التدبر لا يكون إلا مع الترتيل. [ابن عطية:٤/٥٠٣] السؤال: وضح العلاقة بين التدبر والترتيل. ٢- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ وكل آيات القرآن مبارك فيها؛ لأنها: إمّا مرشدة إلى خير، وَإمّا صارفة عن شرّ وفساد، وذلك سبب الخير في العاجل والآجل، ولا بركة أعظم من ذلك. [ابن عاشور:٢٣/٢٥١] السؤال: كل كتاب الله تعالى مبارك فيه، بين ذلك من الآية الكريمة. ٣- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ و﴿أولو الألباب﴾: أهل العقول، وفيه تعريض بأن الذين لم يتذكروا بالقرآن ليسوا من أهل العقول، وأن التذكر من شأن المسلمين الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه؛ فهم ممن تدبروا آياته فاستنبطوا من المعاني ما لم يعلموا ... والكافرون أعرضوا عن التدبر؛ فلا جرم فاتهم التذكر. [ابن عاشور:٢٣/٢٥٣] السؤال: بين علامة أهل العقول من خلال الآية الكريمة. ٤- ﴿فَقَالَ إِنِّىٓ أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّى حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ﴾ وسميت الخيل خيراً؛ لأنه معقود بنواصيها الخير: الأجر والمغنم. [البغوي:٣/٧٠٣] السؤال: لم سميت الخيل بالخير؟ ٥- ﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ قدم الاستغفار على طلب الملك؛ لأن أمور الدين كانت عندهم أهم من الدنيا، فقدّم الأولى والأهمّ. [ابن جزي:٢/٢٥٥] السؤال: لم قدّم سليمان- عليه السلام- الاستغفار على طلب الملك؟ ٦- ﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ (٣٥) فَسَخَّرْنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجْرِى بِأَمْرِهِۦ رُخَآءً حَيْثُ أَصَابَ﴾ عن الحسن، أن نبي الله سليمان ﷺ لما عرضت عليه الخيل، فشغله النظر إليها عن صلاة العصر ﴿حتى توارت بالحجاب﴾، فغضب لله، فأمر بها فعقرت، فأبدله الله مكانها أسرع منها؛ سخر الريح تجري بأمره رخاء حيث شاء. [الطبري:٢١/٢٠١-٢٠٢] السؤال: بين من خلال الآية أن من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه. ٧- ﴿وَٱذْكُرْ عَبْدَنَآ أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلشَّيْطَٰنُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾ وخص هذا الحال بالذكر من بين أحواله؛ لأنه مظهر توكّله على الله، واستجابة الله دعاءه بكشف الضر عنه. [ابن عاشور: ٢٣/٢٦٨] السؤال: لماذا خص حال مناداة أيوب-عليه السلام- ربه دون غيره من أحواله عليه السلام؟ التوجيهات ١- اعلم أن أصحاب العقول السليمة هم أهل الانتفاع والتذكر بالمواعظ، ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٢- احذر أن تنشغل بشيء من الدنيا عن طاعة الله تعالى، ﴿فَقَالَ إِنِّىٓ أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّى حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ﴾ ٣- إذا أذنبت، أو أصابك بلاء، أو هم؛ فكن أواباً رجاعاً إلى الله تعالى، ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَٰنَ وَأَلْقَيْنَا عَلَىٰ كُرْسِيِّهِۦ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (٣٤) قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ سورة من جزء عم، واقرأ معناها، ثم تدبر ما فيها من الفوائد والعلم والعمل، ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٢- انظر شيئاً تملكه، ويشغلك كثيرا عن طاعة الله، وتصدق به في سبيل الله، لعل الله يعوضك خيراً منه، ﴿رُدُّوهَا عَلَىَّ ۖ فَطَفِقَ مَسْحًۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلْأَعْنَاقِ﴾ ٣- سل الله تعالى من خيري الدنيا والآخرة اقتداءً بأنبيائه، ﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ معاني الكلمات ﴿بَاطِلاً﴾ عَبَثًا وَلَهْوًا. ﴿فَوَيْلٌ﴾ فَهَلاَكٌ. ﴿أَوَّابٌ﴾ كَثِيرُ الرُّجُوعِ إِلَى اللهِ بِالتَّوْبَةِ، وَالطَّاعَةِ. ﴿بِالْعَشِيِّ﴾ عَصْرًا. ﴿الصَّافِنَاتُ﴾ الخُيُولُ الوَاقِفَةُ عَلَى ثَلاَثِ قَوَائِمَ، وَتَرْفَعُ الرَّابِعَةَ؛ لِنَجَابَتِهَا وَخِفَّتِهَا. ﴿الْجِيَادُ﴾ الخُيُولُ الأَصِيلَةُ السَّرِيعَةُ. ﴿أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ﴾ آثَرْتُ حُبَّ المَالِ. ﴿تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾ غَابَتِ الشَّمْسُ، أَوْ غَابَتِ الخَيْلُ عَنْ عَيْنِهِ. ﴿فَطَفِقَ﴾ شَرَعَ. ﴿مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ﴾ يَمْسَحُ سِيقَانَهَا وَأَعْنَاقَهَا، أَوْ يَقْطَعُهَا بِالسَّيْفِ تَقَرُّبًا إِلَى اللهِ. ﴿فَتَنَّا﴾ ابْتَلَيْنَا. ﴿جَسَدًا﴾ شِقَّ إِنْسَانٍ وُلِدَ لَهُ. ﴿أَنَابَ﴾ رَجَعَ إِلَى اللهِ بِالتَّوْبَةِ. ﴿رُخَاءً﴾ لَيِّنَةً طَيِّعَةً. ﴿حَيْثُ أَصَابَ﴾ حَيْثُ أَرَادَ. ﴿مُقَرَّنِينَ﴾ مُوثَقِينَ. ﴿الأَصْفَادِ﴾ الأَغْلاَلِ. ﴿فَامْنُنْ﴾ أَعْطِ مَنْ شَئْتَ. ﴿لَزُلْفَى﴾ لَقُرْبَى وَكَرَامَةً. ﴿وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ حُسْنَ مَرْجِعٍ فِي الآخِرَةِ. ﴿بِنُصْبٍ﴾ مَشَقَّةٍ، وَتَعَبٍ. ﴿وَعَذَابٍ﴾ أَلَمٍ فِي جَسَدِي، وَمَالِي، وَأَهْلِي. ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ﴾ اضْرِبْ بِرِجْلِكَ الأَرْضَ لِيَنْبُعَ لَكَ المَاءُ. ﴿مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ﴾ مَاءٌ تَغْتَسِلُ بِهِ، فِيهِ شِفَاؤُكَ.

ص 38:42

الوقفات التدبرية ١- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ وظاهر هذه الآية يعطي أن التدبر من أسباب إنزال القرآن، فالترتيل إذًا أفضل من الهذِّ؛ إذ التدبر لا يكون إلا مع الترتيل. [ابن عطية:٤/٥٠٣] السؤال: وضح العلاقة بين التدبر والترتيل. ٢- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ وكل آيات القرآن مبارك فيها؛ لأنها: إمّا مرشدة إلى خير، وَإمّا صارفة عن شرّ وفساد، وذلك سبب الخير في العاجل والآجل، ولا بركة أعظم من ذلك. [ابن عاشور:٢٣/٢٥١] السؤال: كل كتاب الله تعالى مبارك فيه، بين ذلك من الآية الكريمة. ٣- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ و﴿أولو الألباب﴾: أهل العقول، وفيه تعريض بأن الذين لم يتذكروا بالقرآن ليسوا من أهل العقول، وأن التذكر من شأن المسلمين الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه؛ فهم ممن تدبروا آياته فاستنبطوا من المعاني ما لم يعلموا ... والكافرون أعرضوا عن التدبر؛ فلا جرم فاتهم التذكر. [ابن عاشور:٢٣/٢٥٣] السؤال: بين علامة أهل العقول من خلال الآية الكريمة. ٤- ﴿فَقَالَ إِنِّىٓ أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّى حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ﴾ وسميت الخيل خيراً؛ لأنه معقود بنواصيها الخير: الأجر والمغنم. [البغوي:٣/٧٠٣] السؤال: لم سميت الخيل بالخير؟ ٥- ﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ قدم الاستغفار على طلب الملك؛ لأن أمور الدين كانت عندهم أهم من الدنيا، فقدّم الأولى والأهمّ. [ابن جزي:٢/٢٥٥] السؤال: لم قدّم سليمان- عليه السلام- الاستغفار على طلب الملك؟ ٦- ﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ (٣٥) فَسَخَّرْنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجْرِى بِأَمْرِهِۦ رُخَآءً حَيْثُ أَصَابَ﴾ عن الحسن، أن نبي الله سليمان ﷺ لما عرضت عليه الخيل، فشغله النظر إليها عن صلاة العصر ﴿حتى توارت بالحجاب﴾، فغضب لله، فأمر بها فعقرت، فأبدله الله مكانها أسرع منها؛ سخر الريح تجري بأمره رخاء حيث شاء. [الطبري:٢١/٢٠١-٢٠٢] السؤال: بين من خلال الآية أن من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه. ٧- ﴿وَٱذْكُرْ عَبْدَنَآ أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلشَّيْطَٰنُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾ وخص هذا الحال بالذكر من بين أحواله؛ لأنه مظهر توكّله على الله، واستجابة الله دعاءه بكشف الضر عنه. [ابن عاشور: ٢٣/٢٦٨] السؤال: لماذا خص حال مناداة أيوب-عليه السلام- ربه دون غيره من أحواله عليه السلام؟ التوجيهات ١- اعلم أن أصحاب العقول السليمة هم أهل الانتفاع والتذكر بالمواعظ، ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٢- احذر أن تنشغل بشيء من الدنيا عن طاعة الله تعالى، ﴿فَقَالَ إِنِّىٓ أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّى حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ﴾ ٣- إذا أذنبت، أو أصابك بلاء، أو هم؛ فكن أواباً رجاعاً إلى الله تعالى، ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَٰنَ وَأَلْقَيْنَا عَلَىٰ كُرْسِيِّهِۦ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (٣٤) قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ سورة من جزء عم، واقرأ معناها، ثم تدبر ما فيها من الفوائد والعلم والعمل، ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٢- انظر شيئاً تملكه، ويشغلك كثيرا عن طاعة الله، وتصدق به في سبيل الله، لعل الله يعوضك خيراً منه، ﴿رُدُّوهَا عَلَىَّ ۖ فَطَفِقَ مَسْحًۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلْأَعْنَاقِ﴾ ٣- سل الله تعالى من خيري الدنيا والآخرة اقتداءً بأنبيائه، ﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ معاني الكلمات ﴿بَاطِلاً﴾ عَبَثًا وَلَهْوًا. ﴿فَوَيْلٌ﴾ فَهَلاَكٌ. ﴿أَوَّابٌ﴾ كَثِيرُ الرُّجُوعِ إِلَى اللهِ بِالتَّوْبَةِ، وَالطَّاعَةِ. ﴿بِالْعَشِيِّ﴾ عَصْرًا. ﴿الصَّافِنَاتُ﴾ الخُيُولُ الوَاقِفَةُ عَلَى ثَلاَثِ قَوَائِمَ، وَتَرْفَعُ الرَّابِعَةَ؛ لِنَجَابَتِهَا وَخِفَّتِهَا. ﴿الْجِيَادُ﴾ الخُيُولُ الأَصِيلَةُ السَّرِيعَةُ. ﴿أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ﴾ آثَرْتُ حُبَّ المَالِ. ﴿تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾ غَابَتِ الشَّمْسُ، أَوْ غَابَتِ الخَيْلُ عَنْ عَيْنِهِ. ﴿فَطَفِقَ﴾ شَرَعَ. ﴿مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ﴾ يَمْسَحُ سِيقَانَهَا وَأَعْنَاقَهَا، أَوْ يَقْطَعُهَا بِالسَّيْفِ تَقَرُّبًا إِلَى اللهِ. ﴿فَتَنَّا﴾ ابْتَلَيْنَا. ﴿جَسَدًا﴾ شِقَّ إِنْسَانٍ وُلِدَ لَهُ. ﴿أَنَابَ﴾ رَجَعَ إِلَى اللهِ بِالتَّوْبَةِ. ﴿رُخَاءً﴾ لَيِّنَةً طَيِّعَةً. ﴿حَيْثُ أَصَابَ﴾ حَيْثُ أَرَادَ. ﴿مُقَرَّنِينَ﴾ مُوثَقِينَ. ﴿الأَصْفَادِ﴾ الأَغْلاَلِ. ﴿فَامْنُنْ﴾ أَعْطِ مَنْ شَئْتَ. ﴿لَزُلْفَى﴾ لَقُرْبَى وَكَرَامَةً. ﴿وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ حُسْنَ مَرْجِعٍ فِي الآخِرَةِ. ﴿بِنُصْبٍ﴾ مَشَقَّةٍ، وَتَعَبٍ. ﴿وَعَذَابٍ﴾ أَلَمٍ فِي جَسَدِي، وَمَالِي، وَأَهْلِي. ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ﴾ اضْرِبْ بِرِجْلِكَ الأَرْضَ لِيَنْبُعَ لَكَ المَاءُ. ﴿مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ﴾ مَاءٌ تَغْتَسِلُ بِهِ، فِيهِ شِفَاؤُكَ.

ص 38:43

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَٰهُ صَابِرًا﴾ وذلك أن أيوب- عليه السلام- كان قد غضب على زوجته ... وحلف إن شفاه الله تعالى ليضربنها مائة جلدة ... فلما شفاه الله عز وجل وعافاه ما كان جزاؤها مع هذه الخدمة التامة والرحمة والشفقة والإحسان أن تقابل بالضرب، فأفتاه الله عز وجل أن يأخذ ضغثاً، وهو الشمراخ فيه مائة قضيب، فيضربها به ضربة واحدة، وقد برت يمينه وخرج من حنثه، ووفى بنذره، وهذا من الفرج والمخرج لمن اتقى الله تعالى وأناب إليه. [ابن كثير:٤/٤١. ] السؤال: من صدق في تقوى الله تعالى أوجد الله له مخرجا، وضح هذا من الآية. ٢- ﴿وَٱذْكُرْ عِبَٰدَنَآ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ أُو۟لِى ٱلْأَيْدِى وَٱلْأَبْصَٰرِ﴾ الأيد: جمع يد؛ وذلك عبارة عن قوتهم في الأعمال الصالحات، وإنما عبر عن ذلك بالأيدي؛ لأن الأعمال أكثر ما تعمل بالأيدي، وأما الأبصار فعبارة عن قوة فهمهم، وكثرة علمهم؛ من قولك: أبصر الرجل إذا تبينت له الأمور. [ابن جزي:٢/٢٥٧] السؤال: في وصف الله تعالى لأنبيائه بــ﴿أولى الأيدي والأبصار﴾ صفات مدح, وضح هذه الصفات. ٣- ﴿هَٰذَا ۚ وَإِنَّ لِلطَّٰغِينَ لَشَرَّ مَـَٔابٍ﴾ ﴿هذا ذكر﴾ بمعنى: هذا ذكر جميل في الدنيا، وشرف يذكرون به في الدنيا أبداً. ﴿وإن للمتقين لحسن مآب﴾ أي: لهم مع هذا الذكر الجميل في الدنيا حسن المرجع في القيامة . [القرطبي:١٨/٢٢٦. ] السؤال: في الآية ذكر لبعض جزاء المتقين في الدنيا والآخرة. وضح ذلك. ٤- ﴿مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ ٱلْأَبْوَٰبُ﴾ وهذا دليل أيضاً على الأمان التام، وأنه ليس في جنات عدن ما يوجب أن تغلق لأجله أبوابها. [السعدي:٧١٥] السؤال: في الآية إشارة إلى نعمةٍ عظيمة ينعم الله بها على أهل الجنة، فما هي؟ ٥- ﴿۞ وَعِندَهُمْ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرْفِ أَتْرَابٌ﴾ ﴿وعندهم﴾ من أزواجهم الحور العين ﴿قاصرات﴾ طرفهن على أزواجهن، وطرف أزواجهن عليهن؛ لجمالهم كلهم، ومحبة كل منهما للآخر، وعدم طموحه لغيره، وأنه لا يبغي بصاحبه بدلاً، ولا عنه عوضاً. [السعدي:٧١٥] السؤال: في وصف الحور بأنهن ﴿قاصرات الطرف﴾ إشارة إلى خلق ينبغي أن تتصف به المسلمة في الدنيا؛ لعله يكون سبباً في دخولها الجنة، فما هو؟ ٦- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُۥ مِن نَّفَادٍ﴾ وذلك أنهم كلما أخذوا ثمرة من ثمار شجرة من أشجارها، فأكلوها، عادت مكانها أخرى مثلها، فذلك لهم دائم أبدا، لا ينقطع. [الطبري:٢١/٢٢٣] السؤال: بينت الآية فرقاً بين ثمار الجنة وثمار الدنيا، بين ذلك. ٧- ﴿قَالُوا۟ بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًۢا بِكُمْ ۖ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ۖ فَبِئْسَ ٱلْقَرَارُ﴾ أي: دعوتمونا إلى العصيان فبئس القرار لنا ولكم، قَالُو؛ يعني الأتباع: ربنا من قدم لنا هذا فزده عذاباً ضعفاً من النار. [القرطبي:١٨/٢٣٣] السؤال: ما حال الأتباع من المتبوعين العصاة يوم القيامة؟ وماذا تفيد من ذلك؟ التوجيهات ١- قد يبتلي الله تعالى من يحبه من عباده؛ ليزيد في علو مقامه، ورفعة شأنه، ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَىٰ لِأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٢- العـلاقـة التي تبنى على سـخط الله تنقلـب في الآخـرة إلى عـداواة، ﴿قَالُوا۟ بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًۢا بِكُمْ ۖ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ۖ فَبِئْسَ ٱلْقَرَارُ﴾ ٣- لا تكن سبباً في معصيةِ أحدٍ ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَٰذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِى ٱلنَّارِ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر قضية صبرت عليها واسأل الله أن يجعل صبرك عبادة لله في ميزان حسناتك ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَٰهُ صَابِرًا﴾ ٢- تذكر يمينا أقسمته وحاول أن تبر به تعظيما لأمر الله، ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ﴾ ٣- اسأل الله أن لا يجعل الدنيا أكبر همك، ﴿إِنَّآ أَخْلَصْنَٰهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى ٱلدَّارِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ﴾ زِدْنَاهُ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ. ﴿لأُِولِي الأَلْبَابِ﴾ لأَِصْحَابِ العُقُولِ السَّلِيمَةِ. ﴿ضِغْثًا﴾ حُزْمَةَ شَمَارِيخَ أَوْ قَبْضَةَ حَشِيشٍ. ﴿وَلاَ تَحْنَثْ﴾ لاَ تَنْقُضْ يَمِينَكَ الَّتِي حَلَفْتَهَا بِضَرْبِ زَوْجَتِكَ. ﴿أَوَّابٌ﴾ رَجَّاعٌ إِلَى طَاعَةِ اللهِ. ﴿أُولِي الأَيْدِي﴾ أَصْحَابَ القُوَّةِ فِي الطَّاعَةِ. ﴿وَالأَبْصَارِ﴾ البَصِيرَةِ فِي الدِّينِ. ﴿أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ﴾ خَصَصْنَاهُمْ بِخَصْلَةٍ عَظِيمَةٍ. ﴿ذِكْرَى الدَّارِ﴾ تَذَكُّرُ الآخِرَةِ فِي قُلُوبِهِمْ. ﴿الْمُصْطَفَيْنَ﴾ المُخْتَارِينَ. ﴿لَحُسْنَ مَآبٍ﴾ حُسْنَ مَرْجِعٍ فِي الآخِرَةِ. ﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ لاَ يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِ أَزْوَاجِهِنَّ. ﴿أَتْرَابٌ﴾ مُتَسَاوِيَاتُ السِّنِّ. ﴿نَفَادٍ﴾ انْقِطَاعٍ. ﴿لَشَرَّ مَآبٍ﴾ أَسْوَأَ مَرْجِعٍ فِي الآخِرَةِ. ﴿يَصْلَوْنَهَا﴾ يَدْخُلُونَهَا وَيُقَاسُونَ حَرَّهَا. ﴿الْمِهَادُ﴾ الفِرَاشُ. ﴿حَمِيمٌ﴾ مَاءٌ شَدِيدُ الحَرَارَةِ. ﴿وَغَسَّاقٌ﴾ صَدِيدٌ سَائِلٌ مِنْ أَجْسَادِ أَهْلِ النَّارِ. ﴿وَآخَرُ﴾ عَذَابٌ آخَرُ. ﴿مِنْ شَكْلِهِ﴾ مِنْ مِثْلِهِ. ﴿أَزْوَاجٌ﴾ أَصْنَافٌ، وَأَلْوَانٌ. ﴿فَوْجٌ﴾ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ. ﴿مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ دَاخِلَةٌ النَّارَ مَعَكُمْ. ﴿لاَ مَرْحَبًا بِهِمْ﴾ لاَ رَحَّبَتْ بِهِمُ النَّارُ، وَلاَ اتَّسَعَتْ مَنَازِلُهُمْ فِيهَا. ﴿صَالُو النَّارِ﴾ مُقَاسُو حَرِّهَا. ﴿الْقَرَارُ﴾ المَقَرُّ. ﴿ضِعْفًا﴾ مُضَاعَفًا.

ص 38:44

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَٰهُ صَابِرًا﴾ وذلك أن أيوب- عليه السلام- كان قد غضب على زوجته ... وحلف إن شفاه الله تعالى ليضربنها مائة جلدة ... فلما شفاه الله عز وجل وعافاه ما كان جزاؤها مع هذه الخدمة التامة والرحمة والشفقة والإحسان أن تقابل بالضرب، فأفتاه الله عز وجل أن يأخذ ضغثاً، وهو الشمراخ فيه مائة قضيب، فيضربها به ضربة واحدة، وقد برت يمينه وخرج من حنثه، ووفى بنذره، وهذا من الفرج والمخرج لمن اتقى الله تعالى وأناب إليه. [ابن كثير:٤/٤١. ] السؤال: من صدق في تقوى الله تعالى أوجد الله له مخرجا، وضح هذا من الآية. ٢- ﴿وَٱذْكُرْ عِبَٰدَنَآ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ أُو۟لِى ٱلْأَيْدِى وَٱلْأَبْصَٰرِ﴾ الأيد: جمع يد؛ وذلك عبارة عن قوتهم في الأعمال الصالحات، وإنما عبر عن ذلك بالأيدي؛ لأن الأعمال أكثر ما تعمل بالأيدي، وأما الأبصار فعبارة عن قوة فهمهم، وكثرة علمهم؛ من قولك: أبصر الرجل إذا تبينت له الأمور. [ابن جزي:٢/٢٥٧] السؤال: في وصف الله تعالى لأنبيائه بــ﴿أولى الأيدي والأبصار﴾ صفات مدح, وضح هذه الصفات. ٣- ﴿هَٰذَا ۚ وَإِنَّ لِلطَّٰغِينَ لَشَرَّ مَـَٔابٍ﴾ ﴿هذا ذكر﴾ بمعنى: هذا ذكر جميل في الدنيا، وشرف يذكرون به في الدنيا أبداً. ﴿وإن للمتقين لحسن مآب﴾ أي: لهم مع هذا الذكر الجميل في الدنيا حسن المرجع في القيامة . [القرطبي:١٨/٢٢٦. ] السؤال: في الآية ذكر لبعض جزاء المتقين في الدنيا والآخرة. وضح ذلك. ٤- ﴿مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ ٱلْأَبْوَٰبُ﴾ وهذا دليل أيضاً على الأمان التام، وأنه ليس في جنات عدن ما يوجب أن تغلق لأجله أبوابها. [السعدي:٧١٥] السؤال: في الآية إشارة إلى نعمةٍ عظيمة ينعم الله بها على أهل الجنة، فما هي؟ ٥- ﴿۞ وَعِندَهُمْ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرْفِ أَتْرَابٌ﴾ ﴿وعندهم﴾ من أزواجهم الحور العين ﴿قاصرات﴾ طرفهن على أزواجهن، وطرف أزواجهن عليهن؛ لجمالهم كلهم، ومحبة كل منهما للآخر، وعدم طموحه لغيره، وأنه لا يبغي بصاحبه بدلاً، ولا عنه عوضاً. [السعدي:٧١٥] السؤال: في وصف الحور بأنهن ﴿قاصرات الطرف﴾ إشارة إلى خلق ينبغي أن تتصف به المسلمة في الدنيا؛ لعله يكون سبباً في دخولها الجنة، فما هو؟ ٦- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُۥ مِن نَّفَادٍ﴾ وذلك أنهم كلما أخذوا ثمرة من ثمار شجرة من أشجارها، فأكلوها، عادت مكانها أخرى مثلها، فذلك لهم دائم أبدا، لا ينقطع. [الطبري:٢١/٢٢٣] السؤال: بينت الآية فرقاً بين ثمار الجنة وثمار الدنيا، بين ذلك. ٧- ﴿قَالُوا۟ بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًۢا بِكُمْ ۖ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ۖ فَبِئْسَ ٱلْقَرَارُ﴾ أي: دعوتمونا إلى العصيان فبئس القرار لنا ولكم، قَالُو؛ يعني الأتباع: ربنا من قدم لنا هذا فزده عذاباً ضعفاً من النار. [القرطبي:١٨/٢٣٣] السؤال: ما حال الأتباع من المتبوعين العصاة يوم القيامة؟ وماذا تفيد من ذلك؟ التوجيهات ١- قد يبتلي الله تعالى من يحبه من عباده؛ ليزيد في علو مقامه، ورفعة شأنه، ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَىٰ لِأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٢- العـلاقـة التي تبنى على سـخط الله تنقلـب في الآخـرة إلى عـداواة، ﴿قَالُوا۟ بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًۢا بِكُمْ ۖ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ۖ فَبِئْسَ ٱلْقَرَارُ﴾ ٣- لا تكن سبباً في معصيةِ أحدٍ ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَٰذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِى ٱلنَّارِ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر قضية صبرت عليها واسأل الله أن يجعل صبرك عبادة لله في ميزان حسناتك ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَٰهُ صَابِرًا﴾ ٢- تذكر يمينا أقسمته وحاول أن تبر به تعظيما لأمر الله، ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ﴾ ٣- اسأل الله أن لا يجعل الدنيا أكبر همك، ﴿إِنَّآ أَخْلَصْنَٰهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى ٱلدَّارِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ﴾ زِدْنَاهُ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ. ﴿لأُِولِي الأَلْبَابِ﴾ لأَِصْحَابِ العُقُولِ السَّلِيمَةِ. ﴿ضِغْثًا﴾ حُزْمَةَ شَمَارِيخَ أَوْ قَبْضَةَ حَشِيشٍ. ﴿وَلاَ تَحْنَثْ﴾ لاَ تَنْقُضْ يَمِينَكَ الَّتِي حَلَفْتَهَا بِضَرْبِ زَوْجَتِكَ. ﴿أَوَّابٌ﴾ رَجَّاعٌ إِلَى طَاعَةِ اللهِ. ﴿أُولِي الأَيْدِي﴾ أَصْحَابَ القُوَّةِ فِي الطَّاعَةِ. ﴿وَالأَبْصَارِ﴾ البَصِيرَةِ فِي الدِّينِ. ﴿أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ﴾ خَصَصْنَاهُمْ بِخَصْلَةٍ عَظِيمَةٍ. ﴿ذِكْرَى الدَّارِ﴾ تَذَكُّرُ الآخِرَةِ فِي قُلُوبِهِمْ. ﴿الْمُصْطَفَيْنَ﴾ المُخْتَارِينَ. ﴿لَحُسْنَ مَآبٍ﴾ حُسْنَ مَرْجِعٍ فِي الآخِرَةِ. ﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ لاَ يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِ أَزْوَاجِهِنَّ. ﴿أَتْرَابٌ﴾ مُتَسَاوِيَاتُ السِّنِّ. ﴿نَفَادٍ﴾ انْقِطَاعٍ. ﴿لَشَرَّ مَآبٍ﴾ أَسْوَأَ مَرْجِعٍ فِي الآخِرَةِ. ﴿يَصْلَوْنَهَا﴾ يَدْخُلُونَهَا وَيُقَاسُونَ حَرَّهَا. ﴿الْمِهَادُ﴾ الفِرَاشُ. ﴿حَمِيمٌ﴾ مَاءٌ شَدِيدُ الحَرَارَةِ. ﴿وَغَسَّاقٌ﴾ صَدِيدٌ سَائِلٌ مِنْ أَجْسَادِ أَهْلِ النَّارِ. ﴿وَآخَرُ﴾ عَذَابٌ آخَرُ. ﴿مِنْ شَكْلِهِ﴾ مِنْ مِثْلِهِ. ﴿أَزْوَاجٌ﴾ أَصْنَافٌ، وَأَلْوَانٌ. ﴿فَوْجٌ﴾ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ. ﴿مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ دَاخِلَةٌ النَّارَ مَعَكُمْ. ﴿لاَ مَرْحَبًا بِهِمْ﴾ لاَ رَحَّبَتْ بِهِمُ النَّارُ، وَلاَ اتَّسَعَتْ مَنَازِلُهُمْ فِيهَا. ﴿صَالُو النَّارِ﴾ مُقَاسُو حَرِّهَا. ﴿الْقَرَارُ﴾ المَقَرُّ. ﴿ضِعْفًا﴾ مُضَاعَفًا.

ص 38:45

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَٰهُ صَابِرًا﴾ وذلك أن أيوب- عليه السلام- كان قد غضب على زوجته ... وحلف إن شفاه الله تعالى ليضربنها مائة جلدة ... فلما شفاه الله عز وجل وعافاه ما كان جزاؤها مع هذه الخدمة التامة والرحمة والشفقة والإحسان أن تقابل بالضرب، فأفتاه الله عز وجل أن يأخذ ضغثاً، وهو الشمراخ فيه مائة قضيب، فيضربها به ضربة واحدة، وقد برت يمينه وخرج من حنثه، ووفى بنذره، وهذا من الفرج والمخرج لمن اتقى الله تعالى وأناب إليه. [ابن كثير:٤/٤١. ] السؤال: من صدق في تقوى الله تعالى أوجد الله له مخرجا، وضح هذا من الآية. ٢- ﴿وَٱذْكُرْ عِبَٰدَنَآ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ أُو۟لِى ٱلْأَيْدِى وَٱلْأَبْصَٰرِ﴾ الأيد: جمع يد؛ وذلك عبارة عن قوتهم في الأعمال الصالحات، وإنما عبر عن ذلك بالأيدي؛ لأن الأعمال أكثر ما تعمل بالأيدي، وأما الأبصار فعبارة عن قوة فهمهم، وكثرة علمهم؛ من قولك: أبصر الرجل إذا تبينت له الأمور. [ابن جزي:٢/٢٥٧] السؤال: في وصف الله تعالى لأنبيائه بــ﴿أولى الأيدي والأبصار﴾ صفات مدح, وضح هذه الصفات. ٣- ﴿هَٰذَا ۚ وَإِنَّ لِلطَّٰغِينَ لَشَرَّ مَـَٔابٍ﴾ ﴿هذا ذكر﴾ بمعنى: هذا ذكر جميل في الدنيا، وشرف يذكرون به في الدنيا أبداً. ﴿وإن للمتقين لحسن مآب﴾ أي: لهم مع هذا الذكر الجميل في الدنيا حسن المرجع في القيامة . [القرطبي:١٨/٢٢٦. ] السؤال: في الآية ذكر لبعض جزاء المتقين في الدنيا والآخرة. وضح ذلك. ٤- ﴿مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ ٱلْأَبْوَٰبُ﴾ وهذا دليل أيضاً على الأمان التام، وأنه ليس في جنات عدن ما يوجب أن تغلق لأجله أبوابها. [السعدي:٧١٥] السؤال: في الآية إشارة إلى نعمةٍ عظيمة ينعم الله بها على أهل الجنة، فما هي؟ ٥- ﴿۞ وَعِندَهُمْ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرْفِ أَتْرَابٌ﴾ ﴿وعندهم﴾ من أزواجهم الحور العين ﴿قاصرات﴾ طرفهن على أزواجهن، وطرف أزواجهن عليهن؛ لجمالهم كلهم، ومحبة كل منهما للآخر، وعدم طموحه لغيره، وأنه لا يبغي بصاحبه بدلاً، ولا عنه عوضاً. [السعدي:٧١٥] السؤال: في وصف الحور بأنهن ﴿قاصرات الطرف﴾ إشارة إلى خلق ينبغي أن تتصف به المسلمة في الدنيا؛ لعله يكون سبباً في دخولها الجنة، فما هو؟ ٦- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُۥ مِن نَّفَادٍ﴾ وذلك أنهم كلما أخذوا ثمرة من ثمار شجرة من أشجارها، فأكلوها، عادت مكانها أخرى مثلها، فذلك لهم دائم أبدا، لا ينقطع. [الطبري:٢١/٢٢٣] السؤال: بينت الآية فرقاً بين ثمار الجنة وثمار الدنيا، بين ذلك. ٧- ﴿قَالُوا۟ بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًۢا بِكُمْ ۖ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ۖ فَبِئْسَ ٱلْقَرَارُ﴾ أي: دعوتمونا إلى العصيان فبئس القرار لنا ولكم، قَالُو؛ يعني الأتباع: ربنا من قدم لنا هذا فزده عذاباً ضعفاً من النار. [القرطبي:١٨/٢٣٣] السؤال: ما حال الأتباع من المتبوعين العصاة يوم القيامة؟ وماذا تفيد من ذلك؟ التوجيهات ١- قد يبتلي الله تعالى من يحبه من عباده؛ ليزيد في علو مقامه، ورفعة شأنه، ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَىٰ لِأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٢- العـلاقـة التي تبنى على سـخط الله تنقلـب في الآخـرة إلى عـداواة، ﴿قَالُوا۟ بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًۢا بِكُمْ ۖ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ۖ فَبِئْسَ ٱلْقَرَارُ﴾ ٣- لا تكن سبباً في معصيةِ أحدٍ ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَٰذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِى ٱلنَّارِ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر قضية صبرت عليها واسأل الله أن يجعل صبرك عبادة لله في ميزان حسناتك ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَٰهُ صَابِرًا﴾ ٢- تذكر يمينا أقسمته وحاول أن تبر به تعظيما لأمر الله، ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ﴾ ٣- اسأل الله أن لا يجعل الدنيا أكبر همك، ﴿إِنَّآ أَخْلَصْنَٰهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى ٱلدَّارِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ﴾ زِدْنَاهُ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ. ﴿لأُِولِي الأَلْبَابِ﴾ لأَِصْحَابِ العُقُولِ السَّلِيمَةِ. ﴿ضِغْثًا﴾ حُزْمَةَ شَمَارِيخَ أَوْ قَبْضَةَ حَشِيشٍ. ﴿وَلاَ تَحْنَثْ﴾ لاَ تَنْقُضْ يَمِينَكَ الَّتِي حَلَفْتَهَا بِضَرْبِ زَوْجَتِكَ. ﴿أَوَّابٌ﴾ رَجَّاعٌ إِلَى طَاعَةِ اللهِ. ﴿أُولِي الأَيْدِي﴾ أَصْحَابَ القُوَّةِ فِي الطَّاعَةِ. ﴿وَالأَبْصَارِ﴾ البَصِيرَةِ فِي الدِّينِ. ﴿أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ﴾ خَصَصْنَاهُمْ بِخَصْلَةٍ عَظِيمَةٍ. ﴿ذِكْرَى الدَّارِ﴾ تَذَكُّرُ الآخِرَةِ فِي قُلُوبِهِمْ. ﴿الْمُصْطَفَيْنَ﴾ المُخْتَارِينَ. ﴿لَحُسْنَ مَآبٍ﴾ حُسْنَ مَرْجِعٍ فِي الآخِرَةِ. ﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ لاَ يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِ أَزْوَاجِهِنَّ. ﴿أَتْرَابٌ﴾ مُتَسَاوِيَاتُ السِّنِّ. ﴿نَفَادٍ﴾ انْقِطَاعٍ. ﴿لَشَرَّ مَآبٍ﴾ أَسْوَأَ مَرْجِعٍ فِي الآخِرَةِ. ﴿يَصْلَوْنَهَا﴾ يَدْخُلُونَهَا وَيُقَاسُونَ حَرَّهَا. ﴿الْمِهَادُ﴾ الفِرَاشُ. ﴿حَمِيمٌ﴾ مَاءٌ شَدِيدُ الحَرَارَةِ. ﴿وَغَسَّاقٌ﴾ صَدِيدٌ سَائِلٌ مِنْ أَجْسَادِ أَهْلِ النَّارِ. ﴿وَآخَرُ﴾ عَذَابٌ آخَرُ. ﴿مِنْ شَكْلِهِ﴾ مِنْ مِثْلِهِ. ﴿أَزْوَاجٌ﴾ أَصْنَافٌ، وَأَلْوَانٌ. ﴿فَوْجٌ﴾ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ. ﴿مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ دَاخِلَةٌ النَّارَ مَعَكُمْ. ﴿لاَ مَرْحَبًا بِهِمْ﴾ لاَ رَحَّبَتْ بِهِمُ النَّارُ، وَلاَ اتَّسَعَتْ مَنَازِلُهُمْ فِيهَا. ﴿صَالُو النَّارِ﴾ مُقَاسُو حَرِّهَا. ﴿الْقَرَارُ﴾ المَقَرُّ. ﴿ضِعْفًا﴾ مُضَاعَفًا.

ص 38:46

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَٰهُ صَابِرًا﴾ وذلك أن أيوب- عليه السلام- كان قد غضب على زوجته ... وحلف إن شفاه الله تعالى ليضربنها مائة جلدة ... فلما شفاه الله عز وجل وعافاه ما كان جزاؤها مع هذه الخدمة التامة والرحمة والشفقة والإحسان أن تقابل بالضرب، فأفتاه الله عز وجل أن يأخذ ضغثاً، وهو الشمراخ فيه مائة قضيب، فيضربها به ضربة واحدة، وقد برت يمينه وخرج من حنثه، ووفى بنذره، وهذا من الفرج والمخرج لمن اتقى الله تعالى وأناب إليه. [ابن كثير:٤/٤١. ] السؤال: من صدق في تقوى الله تعالى أوجد الله له مخرجا، وضح هذا من الآية. ٢- ﴿وَٱذْكُرْ عِبَٰدَنَآ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ أُو۟لِى ٱلْأَيْدِى وَٱلْأَبْصَٰرِ﴾ الأيد: جمع يد؛ وذلك عبارة عن قوتهم في الأعمال الصالحات، وإنما عبر عن ذلك بالأيدي؛ لأن الأعمال أكثر ما تعمل بالأيدي، وأما الأبصار فعبارة عن قوة فهمهم، وكثرة علمهم؛ من قولك: أبصر الرجل إذا تبينت له الأمور. [ابن جزي:٢/٢٥٧] السؤال: في وصف الله تعالى لأنبيائه بــ﴿أولى الأيدي والأبصار﴾ صفات مدح, وضح هذه الصفات. ٣- ﴿هَٰذَا ۚ وَإِنَّ لِلطَّٰغِينَ لَشَرَّ مَـَٔابٍ﴾ ﴿هذا ذكر﴾ بمعنى: هذا ذكر جميل في الدنيا، وشرف يذكرون به في الدنيا أبداً. ﴿وإن للمتقين لحسن مآب﴾ أي: لهم مع هذا الذكر الجميل في الدنيا حسن المرجع في القيامة . [القرطبي:١٨/٢٢٦. ] السؤال: في الآية ذكر لبعض جزاء المتقين في الدنيا والآخرة. وضح ذلك. ٤- ﴿مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ ٱلْأَبْوَٰبُ﴾ وهذا دليل أيضاً على الأمان التام، وأنه ليس في جنات عدن ما يوجب أن تغلق لأجله أبوابها. [السعدي:٧١٥] السؤال: في الآية إشارة إلى نعمةٍ عظيمة ينعم الله بها على أهل الجنة، فما هي؟ ٥- ﴿۞ وَعِندَهُمْ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرْفِ أَتْرَابٌ﴾ ﴿وعندهم﴾ من أزواجهم الحور العين ﴿قاصرات﴾ طرفهن على أزواجهن، وطرف أزواجهن عليهن؛ لجمالهم كلهم، ومحبة كل منهما للآخر، وعدم طموحه لغيره، وأنه لا يبغي بصاحبه بدلاً، ولا عنه عوضاً. [السعدي:٧١٥] السؤال: في وصف الحور بأنهن ﴿قاصرات الطرف﴾ إشارة إلى خلق ينبغي أن تتصف به المسلمة في الدنيا؛ لعله يكون سبباً في دخولها الجنة، فما هو؟ ٦- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُۥ مِن نَّفَادٍ﴾ وذلك أنهم كلما أخذوا ثمرة من ثمار شجرة من أشجارها، فأكلوها، عادت مكانها أخرى مثلها، فذلك لهم دائم أبدا، لا ينقطع. [الطبري:٢١/٢٢٣] السؤال: بينت الآية فرقاً بين ثمار الجنة وثمار الدنيا، بين ذلك. ٧- ﴿قَالُوا۟ بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًۢا بِكُمْ ۖ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ۖ فَبِئْسَ ٱلْقَرَارُ﴾ أي: دعوتمونا إلى العصيان فبئس القرار لنا ولكم، قَالُو؛ يعني الأتباع: ربنا من قدم لنا هذا فزده عذاباً ضعفاً من النار. [القرطبي:١٨/٢٣٣] السؤال: ما حال الأتباع من المتبوعين العصاة يوم القيامة؟ وماذا تفيد من ذلك؟ التوجيهات ١- قد يبتلي الله تعالى من يحبه من عباده؛ ليزيد في علو مقامه، ورفعة شأنه، ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَىٰ لِأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٢- العـلاقـة التي تبنى على سـخط الله تنقلـب في الآخـرة إلى عـداواة، ﴿قَالُوا۟ بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًۢا بِكُمْ ۖ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ۖ فَبِئْسَ ٱلْقَرَارُ﴾ ٣- لا تكن سبباً في معصيةِ أحدٍ ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَٰذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِى ٱلنَّارِ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر قضية صبرت عليها واسأل الله أن يجعل صبرك عبادة لله في ميزان حسناتك ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَٰهُ صَابِرًا﴾ ٢- تذكر يمينا أقسمته وحاول أن تبر به تعظيما لأمر الله، ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ﴾ ٣- اسأل الله أن لا يجعل الدنيا أكبر همك، ﴿إِنَّآ أَخْلَصْنَٰهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى ٱلدَّارِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ﴾ زِدْنَاهُ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ. ﴿لأُِولِي الأَلْبَابِ﴾ لأَِصْحَابِ العُقُولِ السَّلِيمَةِ. ﴿ضِغْثًا﴾ حُزْمَةَ شَمَارِيخَ أَوْ قَبْضَةَ حَشِيشٍ. ﴿وَلاَ تَحْنَثْ﴾ لاَ تَنْقُضْ يَمِينَكَ الَّتِي حَلَفْتَهَا بِضَرْبِ زَوْجَتِكَ. ﴿أَوَّابٌ﴾ رَجَّاعٌ إِلَى طَاعَةِ اللهِ. ﴿أُولِي الأَيْدِي﴾ أَصْحَابَ القُوَّةِ فِي الطَّاعَةِ. ﴿وَالأَبْصَارِ﴾ البَصِيرَةِ فِي الدِّينِ. ﴿أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ﴾ خَصَصْنَاهُمْ بِخَصْلَةٍ عَظِيمَةٍ. ﴿ذِكْرَى الدَّارِ﴾ تَذَكُّرُ الآخِرَةِ فِي قُلُوبِهِمْ. ﴿الْمُصْطَفَيْنَ﴾ المُخْتَارِينَ. ﴿لَحُسْنَ مَآبٍ﴾ حُسْنَ مَرْجِعٍ فِي الآخِرَةِ. ﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ لاَ يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِ أَزْوَاجِهِنَّ. ﴿أَتْرَابٌ﴾ مُتَسَاوِيَاتُ السِّنِّ. ﴿نَفَادٍ﴾ انْقِطَاعٍ. ﴿لَشَرَّ مَآبٍ﴾ أَسْوَأَ مَرْجِعٍ فِي الآخِرَةِ. ﴿يَصْلَوْنَهَا﴾ يَدْخُلُونَهَا وَيُقَاسُونَ حَرَّهَا. ﴿الْمِهَادُ﴾ الفِرَاشُ. ﴿حَمِيمٌ﴾ مَاءٌ شَدِيدُ الحَرَارَةِ. ﴿وَغَسَّاقٌ﴾ صَدِيدٌ سَائِلٌ مِنْ أَجْسَادِ أَهْلِ النَّارِ. ﴿وَآخَرُ﴾ عَذَابٌ آخَرُ. ﴿مِنْ شَكْلِهِ﴾ مِنْ مِثْلِهِ. ﴿أَزْوَاجٌ﴾ أَصْنَافٌ، وَأَلْوَانٌ. ﴿فَوْجٌ﴾ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ. ﴿مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ دَاخِلَةٌ النَّارَ مَعَكُمْ. ﴿لاَ مَرْحَبًا بِهِمْ﴾ لاَ رَحَّبَتْ بِهِمُ النَّارُ، وَلاَ اتَّسَعَتْ مَنَازِلُهُمْ فِيهَا. ﴿صَالُو النَّارِ﴾ مُقَاسُو حَرِّهَا. ﴿الْقَرَارُ﴾ المَقَرُّ. ﴿ضِعْفًا﴾ مُضَاعَفًا.

ص 38:47

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَٰهُ صَابِرًا﴾ وذلك أن أيوب- عليه السلام- كان قد غضب على زوجته ... وحلف إن شفاه الله تعالى ليضربنها مائة جلدة ... فلما شفاه الله عز وجل وعافاه ما كان جزاؤها مع هذه الخدمة التامة والرحمة والشفقة والإحسان أن تقابل بالضرب، فأفتاه الله عز وجل أن يأخذ ضغثاً، وهو الشمراخ فيه مائة قضيب، فيضربها به ضربة واحدة، وقد برت يمينه وخرج من حنثه، ووفى بنذره، وهذا من الفرج والمخرج لمن اتقى الله تعالى وأناب إليه. [ابن كثير:٤/٤١. ] السؤال: من صدق في تقوى الله تعالى أوجد الله له مخرجا، وضح هذا من الآية. ٢- ﴿وَٱذْكُرْ عِبَٰدَنَآ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ أُو۟لِى ٱلْأَيْدِى وَٱلْأَبْصَٰرِ﴾ الأيد: جمع يد؛ وذلك عبارة عن قوتهم في الأعمال الصالحات، وإنما عبر عن ذلك بالأيدي؛ لأن الأعمال أكثر ما تعمل بالأيدي، وأما الأبصار فعبارة عن قوة فهمهم، وكثرة علمهم؛ من قولك: أبصر الرجل إذا تبينت له الأمور. [ابن جزي:٢/٢٥٧] السؤال: في وصف الله تعالى لأنبيائه بــ﴿أولى الأيدي والأبصار﴾ صفات مدح, وضح هذه الصفات. ٣- ﴿هَٰذَا ۚ وَإِنَّ لِلطَّٰغِينَ لَشَرَّ مَـَٔابٍ﴾ ﴿هذا ذكر﴾ بمعنى: هذا ذكر جميل في الدنيا، وشرف يذكرون به في الدنيا أبداً. ﴿وإن للمتقين لحسن مآب﴾ أي: لهم مع هذا الذكر الجميل في الدنيا حسن المرجع في القيامة . [القرطبي:١٨/٢٢٦. ] السؤال: في الآية ذكر لبعض جزاء المتقين في الدنيا والآخرة. وضح ذلك. ٤- ﴿مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ ٱلْأَبْوَٰبُ﴾ وهذا دليل أيضاً على الأمان التام، وأنه ليس في جنات عدن ما يوجب أن تغلق لأجله أبوابها. [السعدي:٧١٥] السؤال: في الآية إشارة إلى نعمةٍ عظيمة ينعم الله بها على أهل الجنة، فما هي؟ ٥- ﴿۞ وَعِندَهُمْ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرْفِ أَتْرَابٌ﴾ ﴿وعندهم﴾ من أزواجهم الحور العين ﴿قاصرات﴾ طرفهن على أزواجهن، وطرف أزواجهن عليهن؛ لجمالهم كلهم، ومحبة كل منهما للآخر، وعدم طموحه لغيره، وأنه لا يبغي بصاحبه بدلاً، ولا عنه عوضاً. [السعدي:٧١٥] السؤال: في وصف الحور بأنهن ﴿قاصرات الطرف﴾ إشارة إلى خلق ينبغي أن تتصف به المسلمة في الدنيا؛ لعله يكون سبباً في دخولها الجنة، فما هو؟ ٦- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُۥ مِن نَّفَادٍ﴾ وذلك أنهم كلما أخذوا ثمرة من ثمار شجرة من أشجارها، فأكلوها، عادت مكانها أخرى مثلها، فذلك لهم دائم أبدا، لا ينقطع. [الطبري:٢١/٢٢٣] السؤال: بينت الآية فرقاً بين ثمار الجنة وثمار الدنيا، بين ذلك. ٧- ﴿قَالُوا۟ بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًۢا بِكُمْ ۖ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ۖ فَبِئْسَ ٱلْقَرَارُ﴾ أي: دعوتمونا إلى العصيان فبئس القرار لنا ولكم، قَالُو؛ يعني الأتباع: ربنا من قدم لنا هذا فزده عذاباً ضعفاً من النار. [القرطبي:١٨/٢٣٣] السؤال: ما حال الأتباع من المتبوعين العصاة يوم القيامة؟ وماذا تفيد من ذلك؟ التوجيهات ١- قد يبتلي الله تعالى من يحبه من عباده؛ ليزيد في علو مقامه، ورفعة شأنه، ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَىٰ لِأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٢- العـلاقـة التي تبنى على سـخط الله تنقلـب في الآخـرة إلى عـداواة، ﴿قَالُوا۟ بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًۢا بِكُمْ ۖ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ۖ فَبِئْسَ ٱلْقَرَارُ﴾ ٣- لا تكن سبباً في معصيةِ أحدٍ ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَٰذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِى ٱلنَّارِ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر قضية صبرت عليها واسأل الله أن يجعل صبرك عبادة لله في ميزان حسناتك ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَٰهُ صَابِرًا﴾ ٢- تذكر يمينا أقسمته وحاول أن تبر به تعظيما لأمر الله، ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ﴾ ٣- اسأل الله أن لا يجعل الدنيا أكبر همك، ﴿إِنَّآ أَخْلَصْنَٰهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى ٱلدَّارِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ﴾ زِدْنَاهُ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ. ﴿لأُِولِي الأَلْبَابِ﴾ لأَِصْحَابِ العُقُولِ السَّلِيمَةِ. ﴿ضِغْثًا﴾ حُزْمَةَ شَمَارِيخَ أَوْ قَبْضَةَ حَشِيشٍ. ﴿وَلاَ تَحْنَثْ﴾ لاَ تَنْقُضْ يَمِينَكَ الَّتِي حَلَفْتَهَا بِضَرْبِ زَوْجَتِكَ. ﴿أَوَّابٌ﴾ رَجَّاعٌ إِلَى طَاعَةِ اللهِ. ﴿أُولِي الأَيْدِي﴾ أَصْحَابَ القُوَّةِ فِي الطَّاعَةِ. ﴿وَالأَبْصَارِ﴾ البَصِيرَةِ فِي الدِّينِ. ﴿أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ﴾ خَصَصْنَاهُمْ بِخَصْلَةٍ عَظِيمَةٍ. ﴿ذِكْرَى الدَّارِ﴾ تَذَكُّرُ الآخِرَةِ فِي قُلُوبِهِمْ. ﴿الْمُصْطَفَيْنَ﴾ المُخْتَارِينَ. ﴿لَحُسْنَ مَآبٍ﴾ حُسْنَ مَرْجِعٍ فِي الآخِرَةِ. ﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ لاَ يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِ أَزْوَاجِهِنَّ. ﴿أَتْرَابٌ﴾ مُتَسَاوِيَاتُ السِّنِّ. ﴿نَفَادٍ﴾ انْقِطَاعٍ. ﴿لَشَرَّ مَآبٍ﴾ أَسْوَأَ مَرْجِعٍ فِي الآخِرَةِ. ﴿يَصْلَوْنَهَا﴾ يَدْخُلُونَهَا وَيُقَاسُونَ حَرَّهَا. ﴿الْمِهَادُ﴾ الفِرَاشُ. ﴿حَمِيمٌ﴾ مَاءٌ شَدِيدُ الحَرَارَةِ. ﴿وَغَسَّاقٌ﴾ صَدِيدٌ سَائِلٌ مِنْ أَجْسَادِ أَهْلِ النَّارِ. ﴿وَآخَرُ﴾ عَذَابٌ آخَرُ. ﴿مِنْ شَكْلِهِ﴾ مِنْ مِثْلِهِ. ﴿أَزْوَاجٌ﴾ أَصْنَافٌ، وَأَلْوَانٌ. ﴿فَوْجٌ﴾ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ. ﴿مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ دَاخِلَةٌ النَّارَ مَعَكُمْ. ﴿لاَ مَرْحَبًا بِهِمْ﴾ لاَ رَحَّبَتْ بِهِمُ النَّارُ، وَلاَ اتَّسَعَتْ مَنَازِلُهُمْ فِيهَا. ﴿صَالُو النَّارِ﴾ مُقَاسُو حَرِّهَا. ﴿الْقَرَارُ﴾ المَقَرُّ. ﴿ضِعْفًا﴾ مُضَاعَفًا.

ص 38:48

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَٰهُ صَابِرًا﴾ وذلك أن أيوب- عليه السلام- كان قد غضب على زوجته ... وحلف إن شفاه الله تعالى ليضربنها مائة جلدة ... فلما شفاه الله عز وجل وعافاه ما كان جزاؤها مع هذه الخدمة التامة والرحمة والشفقة والإحسان أن تقابل بالضرب، فأفتاه الله عز وجل أن يأخذ ضغثاً، وهو الشمراخ فيه مائة قضيب، فيضربها به ضربة واحدة، وقد برت يمينه وخرج من حنثه، ووفى بنذره، وهذا من الفرج والمخرج لمن اتقى الله تعالى وأناب إليه. [ابن كثير:٤/٤١. ] السؤال: من صدق في تقوى الله تعالى أوجد الله له مخرجا، وضح هذا من الآية. ٢- ﴿وَٱذْكُرْ عِبَٰدَنَآ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ أُو۟لِى ٱلْأَيْدِى وَٱلْأَبْصَٰرِ﴾ الأيد: جمع يد؛ وذلك عبارة عن قوتهم في الأعمال الصالحات، وإنما عبر عن ذلك بالأيدي؛ لأن الأعمال أكثر ما تعمل بالأيدي، وأما الأبصار فعبارة عن قوة فهمهم، وكثرة علمهم؛ من قولك: أبصر الرجل إذا تبينت له الأمور. [ابن جزي:٢/٢٥٧] السؤال: في وصف الله تعالى لأنبيائه بــ﴿أولى الأيدي والأبصار﴾ صفات مدح, وضح هذه الصفات. ٣- ﴿هَٰذَا ۚ وَإِنَّ لِلطَّٰغِينَ لَشَرَّ مَـَٔابٍ﴾ ﴿هذا ذكر﴾ بمعنى: هذا ذكر جميل في الدنيا، وشرف يذكرون به في الدنيا أبداً. ﴿وإن للمتقين لحسن مآب﴾ أي: لهم مع هذا الذكر الجميل في الدنيا حسن المرجع في القيامة . [القرطبي:١٨/٢٢٦. ] السؤال: في الآية ذكر لبعض جزاء المتقين في الدنيا والآخرة. وضح ذلك. ٤- ﴿مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ ٱلْأَبْوَٰبُ﴾ وهذا دليل أيضاً على الأمان التام، وأنه ليس في جنات عدن ما يوجب أن تغلق لأجله أبوابها. [السعدي:٧١٥] السؤال: في الآية إشارة إلى نعمةٍ عظيمة ينعم الله بها على أهل الجنة، فما هي؟ ٥- ﴿۞ وَعِندَهُمْ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرْفِ أَتْرَابٌ﴾ ﴿وعندهم﴾ من أزواجهم الحور العين ﴿قاصرات﴾ طرفهن على أزواجهن، وطرف أزواجهن عليهن؛ لجمالهم كلهم، ومحبة كل منهما للآخر، وعدم طموحه لغيره، وأنه لا يبغي بصاحبه بدلاً، ولا عنه عوضاً. [السعدي:٧١٥] السؤال: في وصف الحور بأنهن ﴿قاصرات الطرف﴾ إشارة إلى خلق ينبغي أن تتصف به المسلمة في الدنيا؛ لعله يكون سبباً في دخولها الجنة، فما هو؟ ٦- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُۥ مِن نَّفَادٍ﴾ وذلك أنهم كلما أخذوا ثمرة من ثمار شجرة من أشجارها، فأكلوها، عادت مكانها أخرى مثلها، فذلك لهم دائم أبدا، لا ينقطع. [الطبري:٢١/٢٢٣] السؤال: بينت الآية فرقاً بين ثمار الجنة وثمار الدنيا، بين ذلك. ٧- ﴿قَالُوا۟ بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًۢا بِكُمْ ۖ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ۖ فَبِئْسَ ٱلْقَرَارُ﴾ أي: دعوتمونا إلى العصيان فبئس القرار لنا ولكم، قَالُو؛ يعني الأتباع: ربنا من قدم لنا هذا فزده عذاباً ضعفاً من النار. [القرطبي:١٨/٢٣٣] السؤال: ما حال الأتباع من المتبوعين العصاة يوم القيامة؟ وماذا تفيد من ذلك؟ التوجيهات ١- قد يبتلي الله تعالى من يحبه من عباده؛ ليزيد في علو مقامه، ورفعة شأنه، ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَىٰ لِأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٢- العـلاقـة التي تبنى على سـخط الله تنقلـب في الآخـرة إلى عـداواة، ﴿قَالُوا۟ بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًۢا بِكُمْ ۖ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ۖ فَبِئْسَ ٱلْقَرَارُ﴾ ٣- لا تكن سبباً في معصيةِ أحدٍ ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَٰذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِى ٱلنَّارِ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر قضية صبرت عليها واسأل الله أن يجعل صبرك عبادة لله في ميزان حسناتك ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَٰهُ صَابِرًا﴾ ٢- تذكر يمينا أقسمته وحاول أن تبر به تعظيما لأمر الله، ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ﴾ ٣- اسأل الله أن لا يجعل الدنيا أكبر همك، ﴿إِنَّآ أَخْلَصْنَٰهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى ٱلدَّارِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ﴾ زِدْنَاهُ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ. ﴿لأُِولِي الأَلْبَابِ﴾ لأَِصْحَابِ العُقُولِ السَّلِيمَةِ. ﴿ضِغْثًا﴾ حُزْمَةَ شَمَارِيخَ أَوْ قَبْضَةَ حَشِيشٍ. ﴿وَلاَ تَحْنَثْ﴾ لاَ تَنْقُضْ يَمِينَكَ الَّتِي حَلَفْتَهَا بِضَرْبِ زَوْجَتِكَ. ﴿أَوَّابٌ﴾ رَجَّاعٌ إِلَى طَاعَةِ اللهِ. ﴿أُولِي الأَيْدِي﴾ أَصْحَابَ القُوَّةِ فِي الطَّاعَةِ. ﴿وَالأَبْصَارِ﴾ البَصِيرَةِ فِي الدِّينِ. ﴿أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ﴾ خَصَصْنَاهُمْ بِخَصْلَةٍ عَظِيمَةٍ. ﴿ذِكْرَى الدَّارِ﴾ تَذَكُّرُ الآخِرَةِ فِي قُلُوبِهِمْ. ﴿الْمُصْطَفَيْنَ﴾ المُخْتَارِينَ. ﴿لَحُسْنَ مَآبٍ﴾ حُسْنَ مَرْجِعٍ فِي الآخِرَةِ. ﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ لاَ يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِ أَزْوَاجِهِنَّ. ﴿أَتْرَابٌ﴾ مُتَسَاوِيَاتُ السِّنِّ. ﴿نَفَادٍ﴾ انْقِطَاعٍ. ﴿لَشَرَّ مَآبٍ﴾ أَسْوَأَ مَرْجِعٍ فِي الآخِرَةِ. ﴿يَصْلَوْنَهَا﴾ يَدْخُلُونَهَا وَيُقَاسُونَ حَرَّهَا. ﴿الْمِهَادُ﴾ الفِرَاشُ. ﴿حَمِيمٌ﴾ مَاءٌ شَدِيدُ الحَرَارَةِ. ﴿وَغَسَّاقٌ﴾ صَدِيدٌ سَائِلٌ مِنْ أَجْسَادِ أَهْلِ النَّارِ. ﴿وَآخَرُ﴾ عَذَابٌ آخَرُ. ﴿مِنْ شَكْلِهِ﴾ مِنْ مِثْلِهِ. ﴿أَزْوَاجٌ﴾ أَصْنَافٌ، وَأَلْوَانٌ. ﴿فَوْجٌ﴾ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ. ﴿مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ دَاخِلَةٌ النَّارَ مَعَكُمْ. ﴿لاَ مَرْحَبًا بِهِمْ﴾ لاَ رَحَّبَتْ بِهِمُ النَّارُ، وَلاَ اتَّسَعَتْ مَنَازِلُهُمْ فِيهَا. ﴿صَالُو النَّارِ﴾ مُقَاسُو حَرِّهَا. ﴿الْقَرَارُ﴾ المَقَرُّ. ﴿ضِعْفًا﴾ مُضَاعَفًا.

ص 38:49

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَٰهُ صَابِرًا﴾ وذلك أن أيوب- عليه السلام- كان قد غضب على زوجته ... وحلف إن شفاه الله تعالى ليضربنها مائة جلدة ... فلما شفاه الله عز وجل وعافاه ما كان جزاؤها مع هذه الخدمة التامة والرحمة والشفقة والإحسان أن تقابل بالضرب، فأفتاه الله عز وجل أن يأخذ ضغثاً، وهو الشمراخ فيه مائة قضيب، فيضربها به ضربة واحدة، وقد برت يمينه وخرج من حنثه، ووفى بنذره، وهذا من الفرج والمخرج لمن اتقى الله تعالى وأناب إليه. [ابن كثير:٤/٤١. ] السؤال: من صدق في تقوى الله تعالى أوجد الله له مخرجا، وضح هذا من الآية. ٢- ﴿وَٱذْكُرْ عِبَٰدَنَآ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ أُو۟لِى ٱلْأَيْدِى وَٱلْأَبْصَٰرِ﴾ الأيد: جمع يد؛ وذلك عبارة عن قوتهم في الأعمال الصالحات، وإنما عبر عن ذلك بالأيدي؛ لأن الأعمال أكثر ما تعمل بالأيدي، وأما الأبصار فعبارة عن قوة فهمهم، وكثرة علمهم؛ من قولك: أبصر الرجل إذا تبينت له الأمور. [ابن جزي:٢/٢٥٧] السؤال: في وصف الله تعالى لأنبيائه بــ﴿أولى الأيدي والأبصار﴾ صفات مدح, وضح هذه الصفات. ٣- ﴿هَٰذَا ۚ وَإِنَّ لِلطَّٰغِينَ لَشَرَّ مَـَٔابٍ﴾ ﴿هذا ذكر﴾ بمعنى: هذا ذكر جميل في الدنيا، وشرف يذكرون به في الدنيا أبداً. ﴿وإن للمتقين لحسن مآب﴾ أي: لهم مع هذا الذكر الجميل في الدنيا حسن المرجع في القيامة . [القرطبي:١٨/٢٢٦. ] السؤال: في الآية ذكر لبعض جزاء المتقين في الدنيا والآخرة. وضح ذلك. ٤- ﴿مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ ٱلْأَبْوَٰبُ﴾ وهذا دليل أيضاً على الأمان التام، وأنه ليس في جنات عدن ما يوجب أن تغلق لأجله أبوابها. [السعدي:٧١٥] السؤال: في الآية إشارة إلى نعمةٍ عظيمة ينعم الله بها على أهل الجنة، فما هي؟ ٥- ﴿۞ وَعِندَهُمْ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرْفِ أَتْرَابٌ﴾ ﴿وعندهم﴾ من أزواجهم الحور العين ﴿قاصرات﴾ طرفهن على أزواجهن، وطرف أزواجهن عليهن؛ لجمالهم كلهم، ومحبة كل منهما للآخر، وعدم طموحه لغيره، وأنه لا يبغي بصاحبه بدلاً، ولا عنه عوضاً. [السعدي:٧١٥] السؤال: في وصف الحور بأنهن ﴿قاصرات الطرف﴾ إشارة إلى خلق ينبغي أن تتصف به المسلمة في الدنيا؛ لعله يكون سبباً في دخولها الجنة، فما هو؟ ٦- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُۥ مِن نَّفَادٍ﴾ وذلك أنهم كلما أخذوا ثمرة من ثمار شجرة من أشجارها، فأكلوها، عادت مكانها أخرى مثلها، فذلك لهم دائم أبدا، لا ينقطع. [الطبري:٢١/٢٢٣] السؤال: بينت الآية فرقاً بين ثمار الجنة وثمار الدنيا، بين ذلك. ٧- ﴿قَالُوا۟ بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًۢا بِكُمْ ۖ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ۖ فَبِئْسَ ٱلْقَرَارُ﴾ أي: دعوتمونا إلى العصيان فبئس القرار لنا ولكم، قَالُو؛ يعني الأتباع: ربنا من قدم لنا هذا فزده عذاباً ضعفاً من النار. [القرطبي:١٨/٢٣٣] السؤال: ما حال الأتباع من المتبوعين العصاة يوم القيامة؟ وماذا تفيد من ذلك؟ التوجيهات ١- قد يبتلي الله تعالى من يحبه من عباده؛ ليزيد في علو مقامه، ورفعة شأنه، ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَىٰ لِأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٢- العـلاقـة التي تبنى على سـخط الله تنقلـب في الآخـرة إلى عـداواة، ﴿قَالُوا۟ بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًۢا بِكُمْ ۖ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ۖ فَبِئْسَ ٱلْقَرَارُ﴾ ٣- لا تكن سبباً في معصيةِ أحدٍ ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَٰذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِى ٱلنَّارِ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر قضية صبرت عليها واسأل الله أن يجعل صبرك عبادة لله في ميزان حسناتك ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَٰهُ صَابِرًا﴾ ٢- تذكر يمينا أقسمته وحاول أن تبر به تعظيما لأمر الله، ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ﴾ ٣- اسأل الله أن لا يجعل الدنيا أكبر همك، ﴿إِنَّآ أَخْلَصْنَٰهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى ٱلدَّارِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ﴾ زِدْنَاهُ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ. ﴿لأُِولِي الأَلْبَابِ﴾ لأَِصْحَابِ العُقُولِ السَّلِيمَةِ. ﴿ضِغْثًا﴾ حُزْمَةَ شَمَارِيخَ أَوْ قَبْضَةَ حَشِيشٍ. ﴿وَلاَ تَحْنَثْ﴾ لاَ تَنْقُضْ يَمِينَكَ الَّتِي حَلَفْتَهَا بِضَرْبِ زَوْجَتِكَ. ﴿أَوَّابٌ﴾ رَجَّاعٌ إِلَى طَاعَةِ اللهِ. ﴿أُولِي الأَيْدِي﴾ أَصْحَابَ القُوَّةِ فِي الطَّاعَةِ. ﴿وَالأَبْصَارِ﴾ البَصِيرَةِ فِي الدِّينِ. ﴿أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ﴾ خَصَصْنَاهُمْ بِخَصْلَةٍ عَظِيمَةٍ. ﴿ذِكْرَى الدَّارِ﴾ تَذَكُّرُ الآخِرَةِ فِي قُلُوبِهِمْ. ﴿الْمُصْطَفَيْنَ﴾ المُخْتَارِينَ. ﴿لَحُسْنَ مَآبٍ﴾ حُسْنَ مَرْجِعٍ فِي الآخِرَةِ. ﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ لاَ يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِ أَزْوَاجِهِنَّ. ﴿أَتْرَابٌ﴾ مُتَسَاوِيَاتُ السِّنِّ. ﴿نَفَادٍ﴾ انْقِطَاعٍ. ﴿لَشَرَّ مَآبٍ﴾ أَسْوَأَ مَرْجِعٍ فِي الآخِرَةِ. ﴿يَصْلَوْنَهَا﴾ يَدْخُلُونَهَا وَيُقَاسُونَ حَرَّهَا. ﴿الْمِهَادُ﴾ الفِرَاشُ. ﴿حَمِيمٌ﴾ مَاءٌ شَدِيدُ الحَرَارَةِ. ﴿وَغَسَّاقٌ﴾ صَدِيدٌ سَائِلٌ مِنْ أَجْسَادِ أَهْلِ النَّارِ. ﴿وَآخَرُ﴾ عَذَابٌ آخَرُ. ﴿مِنْ شَكْلِهِ﴾ مِنْ مِثْلِهِ. ﴿أَزْوَاجٌ﴾ أَصْنَافٌ، وَأَلْوَانٌ. ﴿فَوْجٌ﴾ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ. ﴿مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ دَاخِلَةٌ النَّارَ مَعَكُمْ. ﴿لاَ مَرْحَبًا بِهِمْ﴾ لاَ رَحَّبَتْ بِهِمُ النَّارُ، وَلاَ اتَّسَعَتْ مَنَازِلُهُمْ فِيهَا. ﴿صَالُو النَّارِ﴾ مُقَاسُو حَرِّهَا. ﴿الْقَرَارُ﴾ المَقَرُّ. ﴿ضِعْفًا﴾ مُضَاعَفًا.

ص 38:50

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَٰهُ صَابِرًا﴾ وذلك أن أيوب- عليه السلام- كان قد غضب على زوجته ... وحلف إن شفاه الله تعالى ليضربنها مائة جلدة ... فلما شفاه الله عز وجل وعافاه ما كان جزاؤها مع هذه الخدمة التامة والرحمة والشفقة والإحسان أن تقابل بالضرب، فأفتاه الله عز وجل أن يأخذ ضغثاً، وهو الشمراخ فيه مائة قضيب، فيضربها به ضربة واحدة، وقد برت يمينه وخرج من حنثه، ووفى بنذره، وهذا من الفرج والمخرج لمن اتقى الله تعالى وأناب إليه. [ابن كثير:٤/٤١. ] السؤال: من صدق في تقوى الله تعالى أوجد الله له مخرجا، وضح هذا من الآية. ٢- ﴿وَٱذْكُرْ عِبَٰدَنَآ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ أُو۟لِى ٱلْأَيْدِى وَٱلْأَبْصَٰرِ﴾ الأيد: جمع يد؛ وذلك عبارة عن قوتهم في الأعمال الصالحات، وإنما عبر عن ذلك بالأيدي؛ لأن الأعمال أكثر ما تعمل بالأيدي، وأما الأبصار فعبارة عن قوة فهمهم، وكثرة علمهم؛ من قولك: أبصر الرجل إذا تبينت له الأمور. [ابن جزي:٢/٢٥٧] السؤال: في وصف الله تعالى لأنبيائه بــ﴿أولى الأيدي والأبصار﴾ صفات مدح, وضح هذه الصفات. ٣- ﴿هَٰذَا ۚ وَإِنَّ لِلطَّٰغِينَ لَشَرَّ مَـَٔابٍ﴾ ﴿هذا ذكر﴾ بمعنى: هذا ذكر جميل في الدنيا، وشرف يذكرون به في الدنيا أبداً. ﴿وإن للمتقين لحسن مآب﴾ أي: لهم مع هذا الذكر الجميل في الدنيا حسن المرجع في القيامة . [القرطبي:١٨/٢٢٦. ] السؤال: في الآية ذكر لبعض جزاء المتقين في الدنيا والآخرة. وضح ذلك. ٤- ﴿مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ ٱلْأَبْوَٰبُ﴾ وهذا دليل أيضاً على الأمان التام، وأنه ليس في جنات عدن ما يوجب أن تغلق لأجله أبوابها. [السعدي:٧١٥] السؤال: في الآية إشارة إلى نعمةٍ عظيمة ينعم الله بها على أهل الجنة، فما هي؟ ٥- ﴿۞ وَعِندَهُمْ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرْفِ أَتْرَابٌ﴾ ﴿وعندهم﴾ من أزواجهم الحور العين ﴿قاصرات﴾ طرفهن على أزواجهن، وطرف أزواجهن عليهن؛ لجمالهم كلهم، ومحبة كل منهما للآخر، وعدم طموحه لغيره، وأنه لا يبغي بصاحبه بدلاً، ولا عنه عوضاً. [السعدي:٧١٥] السؤال: في وصف الحور بأنهن ﴿قاصرات الطرف﴾ إشارة إلى خلق ينبغي أن تتصف به المسلمة في الدنيا؛ لعله يكون سبباً في دخولها الجنة، فما هو؟ ٦- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُۥ مِن نَّفَادٍ﴾ وذلك أنهم كلما أخذوا ثمرة من ثمار شجرة من أشجارها، فأكلوها، عادت مكانها أخرى مثلها، فذلك لهم دائم أبدا، لا ينقطع. [الطبري:٢١/٢٢٣] السؤال: بينت الآية فرقاً بين ثمار الجنة وثمار الدنيا، بين ذلك. ٧- ﴿قَالُوا۟ بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًۢا بِكُمْ ۖ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ۖ فَبِئْسَ ٱلْقَرَارُ﴾ أي: دعوتمونا إلى العصيان فبئس القرار لنا ولكم، قَالُو؛ يعني الأتباع: ربنا من قدم لنا هذا فزده عذاباً ضعفاً من النار. [القرطبي:١٨/٢٣٣] السؤال: ما حال الأتباع من المتبوعين العصاة يوم القيامة؟ وماذا تفيد من ذلك؟ التوجيهات ١- قد يبتلي الله تعالى من يحبه من عباده؛ ليزيد في علو مقامه، ورفعة شأنه، ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَىٰ لِأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٢- العـلاقـة التي تبنى على سـخط الله تنقلـب في الآخـرة إلى عـداواة، ﴿قَالُوا۟ بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًۢا بِكُمْ ۖ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ۖ فَبِئْسَ ٱلْقَرَارُ﴾ ٣- لا تكن سبباً في معصيةِ أحدٍ ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَٰذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِى ٱلنَّارِ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر قضية صبرت عليها واسأل الله أن يجعل صبرك عبادة لله في ميزان حسناتك ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَٰهُ صَابِرًا﴾ ٢- تذكر يمينا أقسمته وحاول أن تبر به تعظيما لأمر الله، ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ﴾ ٣- اسأل الله أن لا يجعل الدنيا أكبر همك، ﴿إِنَّآ أَخْلَصْنَٰهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى ٱلدَّارِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ﴾ زِدْنَاهُ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ. ﴿لأُِولِي الأَلْبَابِ﴾ لأَِصْحَابِ العُقُولِ السَّلِيمَةِ. ﴿ضِغْثًا﴾ حُزْمَةَ شَمَارِيخَ أَوْ قَبْضَةَ حَشِيشٍ. ﴿وَلاَ تَحْنَثْ﴾ لاَ تَنْقُضْ يَمِينَكَ الَّتِي حَلَفْتَهَا بِضَرْبِ زَوْجَتِكَ. ﴿أَوَّابٌ﴾ رَجَّاعٌ إِلَى طَاعَةِ اللهِ. ﴿أُولِي الأَيْدِي﴾ أَصْحَابَ القُوَّةِ فِي الطَّاعَةِ. ﴿وَالأَبْصَارِ﴾ البَصِيرَةِ فِي الدِّينِ. ﴿أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ﴾ خَصَصْنَاهُمْ بِخَصْلَةٍ عَظِيمَةٍ. ﴿ذِكْرَى الدَّارِ﴾ تَذَكُّرُ الآخِرَةِ فِي قُلُوبِهِمْ. ﴿الْمُصْطَفَيْنَ﴾ المُخْتَارِينَ. ﴿لَحُسْنَ مَآبٍ﴾ حُسْنَ مَرْجِعٍ فِي الآخِرَةِ. ﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ لاَ يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِ أَزْوَاجِهِنَّ. ﴿أَتْرَابٌ﴾ مُتَسَاوِيَاتُ السِّنِّ. ﴿نَفَادٍ﴾ انْقِطَاعٍ. ﴿لَشَرَّ مَآبٍ﴾ أَسْوَأَ مَرْجِعٍ فِي الآخِرَةِ. ﴿يَصْلَوْنَهَا﴾ يَدْخُلُونَهَا وَيُقَاسُونَ حَرَّهَا. ﴿الْمِهَادُ﴾ الفِرَاشُ. ﴿حَمِيمٌ﴾ مَاءٌ شَدِيدُ الحَرَارَةِ. ﴿وَغَسَّاقٌ﴾ صَدِيدٌ سَائِلٌ مِنْ أَجْسَادِ أَهْلِ النَّارِ. ﴿وَآخَرُ﴾ عَذَابٌ آخَرُ. ﴿مِنْ شَكْلِهِ﴾ مِنْ مِثْلِهِ. ﴿أَزْوَاجٌ﴾ أَصْنَافٌ، وَأَلْوَانٌ. ﴿فَوْجٌ﴾ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ. ﴿مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ دَاخِلَةٌ النَّارَ مَعَكُمْ. ﴿لاَ مَرْحَبًا بِهِمْ﴾ لاَ رَحَّبَتْ بِهِمُ النَّارُ، وَلاَ اتَّسَعَتْ مَنَازِلُهُمْ فِيهَا. ﴿صَالُو النَّارِ﴾ مُقَاسُو حَرِّهَا. ﴿الْقَرَارُ﴾ المَقَرُّ. ﴿ضِعْفًا﴾ مُضَاعَفًا.

ص 38:51

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَٰهُ صَابِرًا﴾ وذلك أن أيوب- عليه السلام- كان قد غضب على زوجته ... وحلف إن شفاه الله تعالى ليضربنها مائة جلدة ... فلما شفاه الله عز وجل وعافاه ما كان جزاؤها مع هذه الخدمة التامة والرحمة والشفقة والإحسان أن تقابل بالضرب، فأفتاه الله عز وجل أن يأخذ ضغثاً، وهو الشمراخ فيه مائة قضيب، فيضربها به ضربة واحدة، وقد برت يمينه وخرج من حنثه، ووفى بنذره، وهذا من الفرج والمخرج لمن اتقى الله تعالى وأناب إليه. [ابن كثير:٤/٤١. ] السؤال: من صدق في تقوى الله تعالى أوجد الله له مخرجا، وضح هذا من الآية. ٢- ﴿وَٱذْكُرْ عِبَٰدَنَآ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ أُو۟لِى ٱلْأَيْدِى وَٱلْأَبْصَٰرِ﴾ الأيد: جمع يد؛ وذلك عبارة عن قوتهم في الأعمال الصالحات، وإنما عبر عن ذلك بالأيدي؛ لأن الأعمال أكثر ما تعمل بالأيدي، وأما الأبصار فعبارة عن قوة فهمهم، وكثرة علمهم؛ من قولك: أبصر الرجل إذا تبينت له الأمور. [ابن جزي:٢/٢٥٧] السؤال: في وصف الله تعالى لأنبيائه بــ﴿أولى الأيدي والأبصار﴾ صفات مدح, وضح هذه الصفات. ٣- ﴿هَٰذَا ۚ وَإِنَّ لِلطَّٰغِينَ لَشَرَّ مَـَٔابٍ﴾ ﴿هذا ذكر﴾ بمعنى: هذا ذكر جميل في الدنيا، وشرف يذكرون به في الدنيا أبداً. ﴿وإن للمتقين لحسن مآب﴾ أي: لهم مع هذا الذكر الجميل في الدنيا حسن المرجع في القيامة . [القرطبي:١٨/٢٢٦. ] السؤال: في الآية ذكر لبعض جزاء المتقين في الدنيا والآخرة. وضح ذلك. ٤- ﴿مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ ٱلْأَبْوَٰبُ﴾ وهذا دليل أيضاً على الأمان التام، وأنه ليس في جنات عدن ما يوجب أن تغلق لأجله أبوابها. [السعدي:٧١٥] السؤال: في الآية إشارة إلى نعمةٍ عظيمة ينعم الله بها على أهل الجنة، فما هي؟ ٥- ﴿۞ وَعِندَهُمْ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرْفِ أَتْرَابٌ﴾ ﴿وعندهم﴾ من أزواجهم الحور العين ﴿قاصرات﴾ طرفهن على أزواجهن، وطرف أزواجهن عليهن؛ لجمالهم كلهم، ومحبة كل منهما للآخر، وعدم طموحه لغيره، وأنه لا يبغي بصاحبه بدلاً، ولا عنه عوضاً. [السعدي:٧١٥] السؤال: في وصف الحور بأنهن ﴿قاصرات الطرف﴾ إشارة إلى خلق ينبغي أن تتصف به المسلمة في الدنيا؛ لعله يكون سبباً في دخولها الجنة، فما هو؟ ٦- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُۥ مِن نَّفَادٍ﴾ وذلك أنهم كلما أخذوا ثمرة من ثمار شجرة من أشجارها، فأكلوها، عادت مكانها أخرى مثلها، فذلك لهم دائم أبدا، لا ينقطع. [الطبري:٢١/٢٢٣] السؤال: بينت الآية فرقاً بين ثمار الجنة وثمار الدنيا، بين ذلك. ٧- ﴿قَالُوا۟ بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًۢا بِكُمْ ۖ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ۖ فَبِئْسَ ٱلْقَرَارُ﴾ أي: دعوتمونا إلى العصيان فبئس القرار لنا ولكم، قَالُو؛ يعني الأتباع: ربنا من قدم لنا هذا فزده عذاباً ضعفاً من النار. [القرطبي:١٨/٢٣٣] السؤال: ما حال الأتباع من المتبوعين العصاة يوم القيامة؟ وماذا تفيد من ذلك؟ التوجيهات ١- قد يبتلي الله تعالى من يحبه من عباده؛ ليزيد في علو مقامه، ورفعة شأنه، ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَىٰ لِأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٢- العـلاقـة التي تبنى على سـخط الله تنقلـب في الآخـرة إلى عـداواة، ﴿قَالُوا۟ بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًۢا بِكُمْ ۖ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ۖ فَبِئْسَ ٱلْقَرَارُ﴾ ٣- لا تكن سبباً في معصيةِ أحدٍ ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَٰذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِى ٱلنَّارِ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر قضية صبرت عليها واسأل الله أن يجعل صبرك عبادة لله في ميزان حسناتك ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَٰهُ صَابِرًا﴾ ٢- تذكر يمينا أقسمته وحاول أن تبر به تعظيما لأمر الله، ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ﴾ ٣- اسأل الله أن لا يجعل الدنيا أكبر همك، ﴿إِنَّآ أَخْلَصْنَٰهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى ٱلدَّارِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ﴾ زِدْنَاهُ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ. ﴿لأُِولِي الأَلْبَابِ﴾ لأَِصْحَابِ العُقُولِ السَّلِيمَةِ. ﴿ضِغْثًا﴾ حُزْمَةَ شَمَارِيخَ أَوْ قَبْضَةَ حَشِيشٍ. ﴿وَلاَ تَحْنَثْ﴾ لاَ تَنْقُضْ يَمِينَكَ الَّتِي حَلَفْتَهَا بِضَرْبِ زَوْجَتِكَ. ﴿أَوَّابٌ﴾ رَجَّاعٌ إِلَى طَاعَةِ اللهِ. ﴿أُولِي الأَيْدِي﴾ أَصْحَابَ القُوَّةِ فِي الطَّاعَةِ. ﴿وَالأَبْصَارِ﴾ البَصِيرَةِ فِي الدِّينِ. ﴿أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ﴾ خَصَصْنَاهُمْ بِخَصْلَةٍ عَظِيمَةٍ. ﴿ذِكْرَى الدَّارِ﴾ تَذَكُّرُ الآخِرَةِ فِي قُلُوبِهِمْ. ﴿الْمُصْطَفَيْنَ﴾ المُخْتَارِينَ. ﴿لَحُسْنَ مَآبٍ﴾ حُسْنَ مَرْجِعٍ فِي الآخِرَةِ. ﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ لاَ يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِ أَزْوَاجِهِنَّ. ﴿أَتْرَابٌ﴾ مُتَسَاوِيَاتُ السِّنِّ. ﴿نَفَادٍ﴾ انْقِطَاعٍ. ﴿لَشَرَّ مَآبٍ﴾ أَسْوَأَ مَرْجِعٍ فِي الآخِرَةِ. ﴿يَصْلَوْنَهَا﴾ يَدْخُلُونَهَا وَيُقَاسُونَ حَرَّهَا. ﴿الْمِهَادُ﴾ الفِرَاشُ. ﴿حَمِيمٌ﴾ مَاءٌ شَدِيدُ الحَرَارَةِ. ﴿وَغَسَّاقٌ﴾ صَدِيدٌ سَائِلٌ مِنْ أَجْسَادِ أَهْلِ النَّارِ. ﴿وَآخَرُ﴾ عَذَابٌ آخَرُ. ﴿مِنْ شَكْلِهِ﴾ مِنْ مِثْلِهِ. ﴿أَزْوَاجٌ﴾ أَصْنَافٌ، وَأَلْوَانٌ. ﴿فَوْجٌ﴾ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ. ﴿مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ دَاخِلَةٌ النَّارَ مَعَكُمْ. ﴿لاَ مَرْحَبًا بِهِمْ﴾ لاَ رَحَّبَتْ بِهِمُ النَّارُ، وَلاَ اتَّسَعَتْ مَنَازِلُهُمْ فِيهَا. ﴿صَالُو النَّارِ﴾ مُقَاسُو حَرِّهَا. ﴿الْقَرَارُ﴾ المَقَرُّ. ﴿ضِعْفًا﴾ مُضَاعَفًا.

ص 38:52

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَٰهُ صَابِرًا﴾ وذلك أن أيوب- عليه السلام- كان قد غضب على زوجته ... وحلف إن شفاه الله تعالى ليضربنها مائة جلدة ... فلما شفاه الله عز وجل وعافاه ما كان جزاؤها مع هذه الخدمة التامة والرحمة والشفقة والإحسان أن تقابل بالضرب، فأفتاه الله عز وجل أن يأخذ ضغثاً، وهو الشمراخ فيه مائة قضيب، فيضربها به ضربة واحدة، وقد برت يمينه وخرج من حنثه، ووفى بنذره، وهذا من الفرج والمخرج لمن اتقى الله تعالى وأناب إليه. [ابن كثير:٤/٤١. ] السؤال: من صدق في تقوى الله تعالى أوجد الله له مخرجا، وضح هذا من الآية. ٢- ﴿وَٱذْكُرْ عِبَٰدَنَآ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ أُو۟لِى ٱلْأَيْدِى وَٱلْأَبْصَٰرِ﴾ الأيد: جمع يد؛ وذلك عبارة عن قوتهم في الأعمال الصالحات، وإنما عبر عن ذلك بالأيدي؛ لأن الأعمال أكثر ما تعمل بالأيدي، وأما الأبصار فعبارة عن قوة فهمهم، وكثرة علمهم؛ من قولك: أبصر الرجل إذا تبينت له الأمور. [ابن جزي:٢/٢٥٧] السؤال: في وصف الله تعالى لأنبيائه بــ﴿أولى الأيدي والأبصار﴾ صفات مدح, وضح هذه الصفات. ٣- ﴿هَٰذَا ۚ وَإِنَّ لِلطَّٰغِينَ لَشَرَّ مَـَٔابٍ﴾ ﴿هذا ذكر﴾ بمعنى: هذا ذكر جميل في الدنيا، وشرف يذكرون به في الدنيا أبداً. ﴿وإن للمتقين لحسن مآب﴾ أي: لهم مع هذا الذكر الجميل في الدنيا حسن المرجع في القيامة . [القرطبي:١٨/٢٢٦. ] السؤال: في الآية ذكر لبعض جزاء المتقين في الدنيا والآخرة. وضح ذلك. ٤- ﴿مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ ٱلْأَبْوَٰبُ﴾ وهذا دليل أيضاً على الأمان التام، وأنه ليس في جنات عدن ما يوجب أن تغلق لأجله أبوابها. [السعدي:٧١٥] السؤال: في الآية إشارة إلى نعمةٍ عظيمة ينعم الله بها على أهل الجنة، فما هي؟ ٥- ﴿۞ وَعِندَهُمْ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرْفِ أَتْرَابٌ﴾ ﴿وعندهم﴾ من أزواجهم الحور العين ﴿قاصرات﴾ طرفهن على أزواجهن، وطرف أزواجهن عليهن؛ لجمالهم كلهم، ومحبة كل منهما للآخر، وعدم طموحه لغيره، وأنه لا يبغي بصاحبه بدلاً، ولا عنه عوضاً. [السعدي:٧١٥] السؤال: في وصف الحور بأنهن ﴿قاصرات الطرف﴾ إشارة إلى خلق ينبغي أن تتصف به المسلمة في الدنيا؛ لعله يكون سبباً في دخولها الجنة، فما هو؟ ٦- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُۥ مِن نَّفَادٍ﴾ وذلك أنهم كلما أخذوا ثمرة من ثمار شجرة من أشجارها، فأكلوها، عادت مكانها أخرى مثلها، فذلك لهم دائم أبدا، لا ينقطع. [الطبري:٢١/٢٢٣] السؤال: بينت الآية فرقاً بين ثمار الجنة وثمار الدنيا، بين ذلك. ٧- ﴿قَالُوا۟ بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًۢا بِكُمْ ۖ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ۖ فَبِئْسَ ٱلْقَرَارُ﴾ أي: دعوتمونا إلى العصيان فبئس القرار لنا ولكم، قَالُو؛ يعني الأتباع: ربنا من قدم لنا هذا فزده عذاباً ضعفاً من النار. [القرطبي:١٨/٢٣٣] السؤال: ما حال الأتباع من المتبوعين العصاة يوم القيامة؟ وماذا تفيد من ذلك؟ التوجيهات ١- قد يبتلي الله تعالى من يحبه من عباده؛ ليزيد في علو مقامه، ورفعة شأنه، ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَىٰ لِأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٢- العـلاقـة التي تبنى على سـخط الله تنقلـب في الآخـرة إلى عـداواة، ﴿قَالُوا۟ بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًۢا بِكُمْ ۖ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ۖ فَبِئْسَ ٱلْقَرَارُ﴾ ٣- لا تكن سبباً في معصيةِ أحدٍ ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَٰذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِى ٱلنَّارِ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر قضية صبرت عليها واسأل الله أن يجعل صبرك عبادة لله في ميزان حسناتك ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَٰهُ صَابِرًا﴾ ٢- تذكر يمينا أقسمته وحاول أن تبر به تعظيما لأمر الله، ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ﴾ ٣- اسأل الله أن لا يجعل الدنيا أكبر همك، ﴿إِنَّآ أَخْلَصْنَٰهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى ٱلدَّارِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ﴾ زِدْنَاهُ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ. ﴿لأُِولِي الأَلْبَابِ﴾ لأَِصْحَابِ العُقُولِ السَّلِيمَةِ. ﴿ضِغْثًا﴾ حُزْمَةَ شَمَارِيخَ أَوْ قَبْضَةَ حَشِيشٍ. ﴿وَلاَ تَحْنَثْ﴾ لاَ تَنْقُضْ يَمِينَكَ الَّتِي حَلَفْتَهَا بِضَرْبِ زَوْجَتِكَ. ﴿أَوَّابٌ﴾ رَجَّاعٌ إِلَى طَاعَةِ اللهِ. ﴿أُولِي الأَيْدِي﴾ أَصْحَابَ القُوَّةِ فِي الطَّاعَةِ. ﴿وَالأَبْصَارِ﴾ البَصِيرَةِ فِي الدِّينِ. ﴿أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ﴾ خَصَصْنَاهُمْ بِخَصْلَةٍ عَظِيمَةٍ. ﴿ذِكْرَى الدَّارِ﴾ تَذَكُّرُ الآخِرَةِ فِي قُلُوبِهِمْ. ﴿الْمُصْطَفَيْنَ﴾ المُخْتَارِينَ. ﴿لَحُسْنَ مَآبٍ﴾ حُسْنَ مَرْجِعٍ فِي الآخِرَةِ. ﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ لاَ يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِ أَزْوَاجِهِنَّ. ﴿أَتْرَابٌ﴾ مُتَسَاوِيَاتُ السِّنِّ. ﴿نَفَادٍ﴾ انْقِطَاعٍ. ﴿لَشَرَّ مَآبٍ﴾ أَسْوَأَ مَرْجِعٍ فِي الآخِرَةِ. ﴿يَصْلَوْنَهَا﴾ يَدْخُلُونَهَا وَيُقَاسُونَ حَرَّهَا. ﴿الْمِهَادُ﴾ الفِرَاشُ. ﴿حَمِيمٌ﴾ مَاءٌ شَدِيدُ الحَرَارَةِ. ﴿وَغَسَّاقٌ﴾ صَدِيدٌ سَائِلٌ مِنْ أَجْسَادِ أَهْلِ النَّارِ. ﴿وَآخَرُ﴾ عَذَابٌ آخَرُ. ﴿مِنْ شَكْلِهِ﴾ مِنْ مِثْلِهِ. ﴿أَزْوَاجٌ﴾ أَصْنَافٌ، وَأَلْوَانٌ. ﴿فَوْجٌ﴾ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ. ﴿مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ دَاخِلَةٌ النَّارَ مَعَكُمْ. ﴿لاَ مَرْحَبًا بِهِمْ﴾ لاَ رَحَّبَتْ بِهِمُ النَّارُ، وَلاَ اتَّسَعَتْ مَنَازِلُهُمْ فِيهَا. ﴿صَالُو النَّارِ﴾ مُقَاسُو حَرِّهَا. ﴿الْقَرَارُ﴾ المَقَرُّ. ﴿ضِعْفًا﴾ مُضَاعَفًا.

ص 38:53

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَٰهُ صَابِرًا﴾ وذلك أن أيوب- عليه السلام- كان قد غضب على زوجته ... وحلف إن شفاه الله تعالى ليضربنها مائة جلدة ... فلما شفاه الله عز وجل وعافاه ما كان جزاؤها مع هذه الخدمة التامة والرحمة والشفقة والإحسان أن تقابل بالضرب، فأفتاه الله عز وجل أن يأخذ ضغثاً، وهو الشمراخ فيه مائة قضيب، فيضربها به ضربة واحدة، وقد برت يمينه وخرج من حنثه، ووفى بنذره، وهذا من الفرج والمخرج لمن اتقى الله تعالى وأناب إليه. [ابن كثير:٤/٤١. ] السؤال: من صدق في تقوى الله تعالى أوجد الله له مخرجا، وضح هذا من الآية. ٢- ﴿وَٱذْكُرْ عِبَٰدَنَآ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ أُو۟لِى ٱلْأَيْدِى وَٱلْأَبْصَٰرِ﴾ الأيد: جمع يد؛ وذلك عبارة عن قوتهم في الأعمال الصالحات، وإنما عبر عن ذلك بالأيدي؛ لأن الأعمال أكثر ما تعمل بالأيدي، وأما الأبصار فعبارة عن قوة فهمهم، وكثرة علمهم؛ من قولك: أبصر الرجل إذا تبينت له الأمور. [ابن جزي:٢/٢٥٧] السؤال: في وصف الله تعالى لأنبيائه بــ﴿أولى الأيدي والأبصار﴾ صفات مدح, وضح هذه الصفات. ٣- ﴿هَٰذَا ۚ وَإِنَّ لِلطَّٰغِينَ لَشَرَّ مَـَٔابٍ﴾ ﴿هذا ذكر﴾ بمعنى: هذا ذكر جميل في الدنيا، وشرف يذكرون به في الدنيا أبداً. ﴿وإن للمتقين لحسن مآب﴾ أي: لهم مع هذا الذكر الجميل في الدنيا حسن المرجع في القيامة . [القرطبي:١٨/٢٢٦. ] السؤال: في الآية ذكر لبعض جزاء المتقين في الدنيا والآخرة. وضح ذلك. ٤- ﴿مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ ٱلْأَبْوَٰبُ﴾ وهذا دليل أيضاً على الأمان التام، وأنه ليس في جنات عدن ما يوجب أن تغلق لأجله أبوابها. [السعدي:٧١٥] السؤال: في الآية إشارة إلى نعمةٍ عظيمة ينعم الله بها على أهل الجنة، فما هي؟ ٥- ﴿۞ وَعِندَهُمْ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرْفِ أَتْرَابٌ﴾ ﴿وعندهم﴾ من أزواجهم الحور العين ﴿قاصرات﴾ طرفهن على أزواجهن، وطرف أزواجهن عليهن؛ لجمالهم كلهم، ومحبة كل منهما للآخر، وعدم طموحه لغيره، وأنه لا يبغي بصاحبه بدلاً، ولا عنه عوضاً. [السعدي:٧١٥] السؤال: في وصف الحور بأنهن ﴿قاصرات الطرف﴾ إشارة إلى خلق ينبغي أن تتصف به المسلمة في الدنيا؛ لعله يكون سبباً في دخولها الجنة، فما هو؟ ٦- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُۥ مِن نَّفَادٍ﴾ وذلك أنهم كلما أخذوا ثمرة من ثمار شجرة من أشجارها، فأكلوها، عادت مكانها أخرى مثلها، فذلك لهم دائم أبدا، لا ينقطع. [الطبري:٢١/٢٢٣] السؤال: بينت الآية فرقاً بين ثمار الجنة وثمار الدنيا، بين ذلك. ٧- ﴿قَالُوا۟ بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًۢا بِكُمْ ۖ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ۖ فَبِئْسَ ٱلْقَرَارُ﴾ أي: دعوتمونا إلى العصيان فبئس القرار لنا ولكم، قَالُو؛ يعني الأتباع: ربنا من قدم لنا هذا فزده عذاباً ضعفاً من النار. [القرطبي:١٨/٢٣٣] السؤال: ما حال الأتباع من المتبوعين العصاة يوم القيامة؟ وماذا تفيد من ذلك؟ التوجيهات ١- قد يبتلي الله تعالى من يحبه من عباده؛ ليزيد في علو مقامه، ورفعة شأنه، ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَىٰ لِأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٢- العـلاقـة التي تبنى على سـخط الله تنقلـب في الآخـرة إلى عـداواة، ﴿قَالُوا۟ بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًۢا بِكُمْ ۖ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ۖ فَبِئْسَ ٱلْقَرَارُ﴾ ٣- لا تكن سبباً في معصيةِ أحدٍ ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَٰذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِى ٱلنَّارِ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر قضية صبرت عليها واسأل الله أن يجعل صبرك عبادة لله في ميزان حسناتك ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَٰهُ صَابِرًا﴾ ٢- تذكر يمينا أقسمته وحاول أن تبر به تعظيما لأمر الله، ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ﴾ ٣- اسأل الله أن لا يجعل الدنيا أكبر همك، ﴿إِنَّآ أَخْلَصْنَٰهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى ٱلدَّارِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ﴾ زِدْنَاهُ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ. ﴿لأُِولِي الأَلْبَابِ﴾ لأَِصْحَابِ العُقُولِ السَّلِيمَةِ. ﴿ضِغْثًا﴾ حُزْمَةَ شَمَارِيخَ أَوْ قَبْضَةَ حَشِيشٍ. ﴿وَلاَ تَحْنَثْ﴾ لاَ تَنْقُضْ يَمِينَكَ الَّتِي حَلَفْتَهَا بِضَرْبِ زَوْجَتِكَ. ﴿أَوَّابٌ﴾ رَجَّاعٌ إِلَى طَاعَةِ اللهِ. ﴿أُولِي الأَيْدِي﴾ أَصْحَابَ القُوَّةِ فِي الطَّاعَةِ. ﴿وَالأَبْصَارِ﴾ البَصِيرَةِ فِي الدِّينِ. ﴿أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ﴾ خَصَصْنَاهُمْ بِخَصْلَةٍ عَظِيمَةٍ. ﴿ذِكْرَى الدَّارِ﴾ تَذَكُّرُ الآخِرَةِ فِي قُلُوبِهِمْ. ﴿الْمُصْطَفَيْنَ﴾ المُخْتَارِينَ. ﴿لَحُسْنَ مَآبٍ﴾ حُسْنَ مَرْجِعٍ فِي الآخِرَةِ. ﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ لاَ يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِ أَزْوَاجِهِنَّ. ﴿أَتْرَابٌ﴾ مُتَسَاوِيَاتُ السِّنِّ. ﴿نَفَادٍ﴾ انْقِطَاعٍ. ﴿لَشَرَّ مَآبٍ﴾ أَسْوَأَ مَرْجِعٍ فِي الآخِرَةِ. ﴿يَصْلَوْنَهَا﴾ يَدْخُلُونَهَا وَيُقَاسُونَ حَرَّهَا. ﴿الْمِهَادُ﴾ الفِرَاشُ. ﴿حَمِيمٌ﴾ مَاءٌ شَدِيدُ الحَرَارَةِ. ﴿وَغَسَّاقٌ﴾ صَدِيدٌ سَائِلٌ مِنْ أَجْسَادِ أَهْلِ النَّارِ. ﴿وَآخَرُ﴾ عَذَابٌ آخَرُ. ﴿مِنْ شَكْلِهِ﴾ مِنْ مِثْلِهِ. ﴿أَزْوَاجٌ﴾ أَصْنَافٌ، وَأَلْوَانٌ. ﴿فَوْجٌ﴾ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ. ﴿مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ دَاخِلَةٌ النَّارَ مَعَكُمْ. ﴿لاَ مَرْحَبًا بِهِمْ﴾ لاَ رَحَّبَتْ بِهِمُ النَّارُ، وَلاَ اتَّسَعَتْ مَنَازِلُهُمْ فِيهَا. ﴿صَالُو النَّارِ﴾ مُقَاسُو حَرِّهَا. ﴿الْقَرَارُ﴾ المَقَرُّ. ﴿ضِعْفًا﴾ مُضَاعَفًا.

ص 38:54

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَٰهُ صَابِرًا﴾ وذلك أن أيوب- عليه السلام- كان قد غضب على زوجته ... وحلف إن شفاه الله تعالى ليضربنها مائة جلدة ... فلما شفاه الله عز وجل وعافاه ما كان جزاؤها مع هذه الخدمة التامة والرحمة والشفقة والإحسان أن تقابل بالضرب، فأفتاه الله عز وجل أن يأخذ ضغثاً، وهو الشمراخ فيه مائة قضيب، فيضربها به ضربة واحدة، وقد برت يمينه وخرج من حنثه، ووفى بنذره، وهذا من الفرج والمخرج لمن اتقى الله تعالى وأناب إليه. [ابن كثير:٤/٤١. ] السؤال: من صدق في تقوى الله تعالى أوجد الله له مخرجا، وضح هذا من الآية. ٢- ﴿وَٱذْكُرْ عِبَٰدَنَآ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ أُو۟لِى ٱلْأَيْدِى وَٱلْأَبْصَٰرِ﴾ الأيد: جمع يد؛ وذلك عبارة عن قوتهم في الأعمال الصالحات، وإنما عبر عن ذلك بالأيدي؛ لأن الأعمال أكثر ما تعمل بالأيدي، وأما الأبصار فعبارة عن قوة فهمهم، وكثرة علمهم؛ من قولك: أبصر الرجل إذا تبينت له الأمور. [ابن جزي:٢/٢٥٧] السؤال: في وصف الله تعالى لأنبيائه بــ﴿أولى الأيدي والأبصار﴾ صفات مدح, وضح هذه الصفات. ٣- ﴿هَٰذَا ۚ وَإِنَّ لِلطَّٰغِينَ لَشَرَّ مَـَٔابٍ﴾ ﴿هذا ذكر﴾ بمعنى: هذا ذكر جميل في الدنيا، وشرف يذكرون به في الدنيا أبداً. ﴿وإن للمتقين لحسن مآب﴾ أي: لهم مع هذا الذكر الجميل في الدنيا حسن المرجع في القيامة . [القرطبي:١٨/٢٢٦. ] السؤال: في الآية ذكر لبعض جزاء المتقين في الدنيا والآخرة. وضح ذلك. ٤- ﴿مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ ٱلْأَبْوَٰبُ﴾ وهذا دليل أيضاً على الأمان التام، وأنه ليس في جنات عدن ما يوجب أن تغلق لأجله أبوابها. [السعدي:٧١٥] السؤال: في الآية إشارة إلى نعمةٍ عظيمة ينعم الله بها على أهل الجنة، فما هي؟ ٥- ﴿۞ وَعِندَهُمْ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرْفِ أَتْرَابٌ﴾ ﴿وعندهم﴾ من أزواجهم الحور العين ﴿قاصرات﴾ طرفهن على أزواجهن، وطرف أزواجهن عليهن؛ لجمالهم كلهم، ومحبة كل منهما للآخر، وعدم طموحه لغيره، وأنه لا يبغي بصاحبه بدلاً، ولا عنه عوضاً. [السعدي:٧١٥] السؤال: في وصف الحور بأنهن ﴿قاصرات الطرف﴾ إشارة إلى خلق ينبغي أن تتصف به المسلمة في الدنيا؛ لعله يكون سبباً في دخولها الجنة، فما هو؟ ٦- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُۥ مِن نَّفَادٍ﴾ وذلك أنهم كلما أخذوا ثمرة من ثمار شجرة من أشجارها، فأكلوها، عادت مكانها أخرى مثلها، فذلك لهم دائم أبدا، لا ينقطع. [الطبري:٢١/٢٢٣] السؤال: بينت الآية فرقاً بين ثمار الجنة وثمار الدنيا، بين ذلك. ٧- ﴿قَالُوا۟ بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًۢا بِكُمْ ۖ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ۖ فَبِئْسَ ٱلْقَرَارُ﴾ أي: دعوتمونا إلى العصيان فبئس القرار لنا ولكم، قَالُو؛ يعني الأتباع: ربنا من قدم لنا هذا فزده عذاباً ضعفاً من النار. [القرطبي:١٨/٢٣٣] السؤال: ما حال الأتباع من المتبوعين العصاة يوم القيامة؟ وماذا تفيد من ذلك؟ التوجيهات ١- قد يبتلي الله تعالى من يحبه من عباده؛ ليزيد في علو مقامه، ورفعة شأنه، ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَىٰ لِأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٢- العـلاقـة التي تبنى على سـخط الله تنقلـب في الآخـرة إلى عـداواة، ﴿قَالُوا۟ بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًۢا بِكُمْ ۖ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ۖ فَبِئْسَ ٱلْقَرَارُ﴾ ٣- لا تكن سبباً في معصيةِ أحدٍ ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَٰذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِى ٱلنَّارِ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر قضية صبرت عليها واسأل الله أن يجعل صبرك عبادة لله في ميزان حسناتك ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَٰهُ صَابِرًا﴾ ٢- تذكر يمينا أقسمته وحاول أن تبر به تعظيما لأمر الله، ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ﴾ ٣- اسأل الله أن لا يجعل الدنيا أكبر همك، ﴿إِنَّآ أَخْلَصْنَٰهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى ٱلدَّارِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ﴾ زِدْنَاهُ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ. ﴿لأُِولِي الأَلْبَابِ﴾ لأَِصْحَابِ العُقُولِ السَّلِيمَةِ. ﴿ضِغْثًا﴾ حُزْمَةَ شَمَارِيخَ أَوْ قَبْضَةَ حَشِيشٍ. ﴿وَلاَ تَحْنَثْ﴾ لاَ تَنْقُضْ يَمِينَكَ الَّتِي حَلَفْتَهَا بِضَرْبِ زَوْجَتِكَ. ﴿أَوَّابٌ﴾ رَجَّاعٌ إِلَى طَاعَةِ اللهِ. ﴿أُولِي الأَيْدِي﴾ أَصْحَابَ القُوَّةِ فِي الطَّاعَةِ. ﴿وَالأَبْصَارِ﴾ البَصِيرَةِ فِي الدِّينِ. ﴿أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ﴾ خَصَصْنَاهُمْ بِخَصْلَةٍ عَظِيمَةٍ. ﴿ذِكْرَى الدَّارِ﴾ تَذَكُّرُ الآخِرَةِ فِي قُلُوبِهِمْ. ﴿الْمُصْطَفَيْنَ﴾ المُخْتَارِينَ. ﴿لَحُسْنَ مَآبٍ﴾ حُسْنَ مَرْجِعٍ فِي الآخِرَةِ. ﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ لاَ يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِ أَزْوَاجِهِنَّ. ﴿أَتْرَابٌ﴾ مُتَسَاوِيَاتُ السِّنِّ. ﴿نَفَادٍ﴾ انْقِطَاعٍ. ﴿لَشَرَّ مَآبٍ﴾ أَسْوَأَ مَرْجِعٍ فِي الآخِرَةِ. ﴿يَصْلَوْنَهَا﴾ يَدْخُلُونَهَا وَيُقَاسُونَ حَرَّهَا. ﴿الْمِهَادُ﴾ الفِرَاشُ. ﴿حَمِيمٌ﴾ مَاءٌ شَدِيدُ الحَرَارَةِ. ﴿وَغَسَّاقٌ﴾ صَدِيدٌ سَائِلٌ مِنْ أَجْسَادِ أَهْلِ النَّارِ. ﴿وَآخَرُ﴾ عَذَابٌ آخَرُ. ﴿مِنْ شَكْلِهِ﴾ مِنْ مِثْلِهِ. ﴿أَزْوَاجٌ﴾ أَصْنَافٌ، وَأَلْوَانٌ. ﴿فَوْجٌ﴾ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ. ﴿مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ دَاخِلَةٌ النَّارَ مَعَكُمْ. ﴿لاَ مَرْحَبًا بِهِمْ﴾ لاَ رَحَّبَتْ بِهِمُ النَّارُ، وَلاَ اتَّسَعَتْ مَنَازِلُهُمْ فِيهَا. ﴿صَالُو النَّارِ﴾ مُقَاسُو حَرِّهَا. ﴿الْقَرَارُ﴾ المَقَرُّ. ﴿ضِعْفًا﴾ مُضَاعَفًا.

ص 38:55

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَٰهُ صَابِرًا﴾ وذلك أن أيوب- عليه السلام- كان قد غضب على زوجته ... وحلف إن شفاه الله تعالى ليضربنها مائة جلدة ... فلما شفاه الله عز وجل وعافاه ما كان جزاؤها مع هذه الخدمة التامة والرحمة والشفقة والإحسان أن تقابل بالضرب، فأفتاه الله عز وجل أن يأخذ ضغثاً، وهو الشمراخ فيه مائة قضيب، فيضربها به ضربة واحدة، وقد برت يمينه وخرج من حنثه، ووفى بنذره، وهذا من الفرج والمخرج لمن اتقى الله تعالى وأناب إليه. [ابن كثير:٤/٤١. ] السؤال: من صدق في تقوى الله تعالى أوجد الله له مخرجا، وضح هذا من الآية. ٢- ﴿وَٱذْكُرْ عِبَٰدَنَآ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ أُو۟لِى ٱلْأَيْدِى وَٱلْأَبْصَٰرِ﴾ الأيد: جمع يد؛ وذلك عبارة عن قوتهم في الأعمال الصالحات، وإنما عبر عن ذلك بالأيدي؛ لأن الأعمال أكثر ما تعمل بالأيدي، وأما الأبصار فعبارة عن قوة فهمهم، وكثرة علمهم؛ من قولك: أبصر الرجل إذا تبينت له الأمور. [ابن جزي:٢/٢٥٧] السؤال: في وصف الله تعالى لأنبيائه بــ﴿أولى الأيدي والأبصار﴾ صفات مدح, وضح هذه الصفات. ٣- ﴿هَٰذَا ۚ وَإِنَّ لِلطَّٰغِينَ لَشَرَّ مَـَٔابٍ﴾ ﴿هذا ذكر﴾ بمعنى: هذا ذكر جميل في الدنيا، وشرف يذكرون به في الدنيا أبداً. ﴿وإن للمتقين لحسن مآب﴾ أي: لهم مع هذا الذكر الجميل في الدنيا حسن المرجع في القيامة . [القرطبي:١٨/٢٢٦. ] السؤال: في الآية ذكر لبعض جزاء المتقين في الدنيا والآخرة. وضح ذلك. ٤- ﴿مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ ٱلْأَبْوَٰبُ﴾ وهذا دليل أيضاً على الأمان التام، وأنه ليس في جنات عدن ما يوجب أن تغلق لأجله أبوابها. [السعدي:٧١٥] السؤال: في الآية إشارة إلى نعمةٍ عظيمة ينعم الله بها على أهل الجنة، فما هي؟ ٥- ﴿۞ وَعِندَهُمْ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرْفِ أَتْرَابٌ﴾ ﴿وعندهم﴾ من أزواجهم الحور العين ﴿قاصرات﴾ طرفهن على أزواجهن، وطرف أزواجهن عليهن؛ لجمالهم كلهم، ومحبة كل منهما للآخر، وعدم طموحه لغيره، وأنه لا يبغي بصاحبه بدلاً، ولا عنه عوضاً. [السعدي:٧١٥] السؤال: في وصف الحور بأنهن ﴿قاصرات الطرف﴾ إشارة إلى خلق ينبغي أن تتصف به المسلمة في الدنيا؛ لعله يكون سبباً في دخولها الجنة، فما هو؟ ٦- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُۥ مِن نَّفَادٍ﴾ وذلك أنهم كلما أخذوا ثمرة من ثمار شجرة من أشجارها، فأكلوها، عادت مكانها أخرى مثلها، فذلك لهم دائم أبدا، لا ينقطع. [الطبري:٢١/٢٢٣] السؤال: بينت الآية فرقاً بين ثمار الجنة وثمار الدنيا، بين ذلك. ٧- ﴿قَالُوا۟ بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًۢا بِكُمْ ۖ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ۖ فَبِئْسَ ٱلْقَرَارُ﴾ أي: دعوتمونا إلى العصيان فبئس القرار لنا ولكم، قَالُو؛ يعني الأتباع: ربنا من قدم لنا هذا فزده عذاباً ضعفاً من النار. [القرطبي:١٨/٢٣٣] السؤال: ما حال الأتباع من المتبوعين العصاة يوم القيامة؟ وماذا تفيد من ذلك؟ التوجيهات ١- قد يبتلي الله تعالى من يحبه من عباده؛ ليزيد في علو مقامه، ورفعة شأنه، ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَىٰ لِأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٢- العـلاقـة التي تبنى على سـخط الله تنقلـب في الآخـرة إلى عـداواة، ﴿قَالُوا۟ بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًۢا بِكُمْ ۖ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ۖ فَبِئْسَ ٱلْقَرَارُ﴾ ٣- لا تكن سبباً في معصيةِ أحدٍ ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَٰذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِى ٱلنَّارِ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر قضية صبرت عليها واسأل الله أن يجعل صبرك عبادة لله في ميزان حسناتك ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَٰهُ صَابِرًا﴾ ٢- تذكر يمينا أقسمته وحاول أن تبر به تعظيما لأمر الله، ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ﴾ ٣- اسأل الله أن لا يجعل الدنيا أكبر همك، ﴿إِنَّآ أَخْلَصْنَٰهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى ٱلدَّارِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ﴾ زِدْنَاهُ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ. ﴿لأُِولِي الأَلْبَابِ﴾ لأَِصْحَابِ العُقُولِ السَّلِيمَةِ. ﴿ضِغْثًا﴾ حُزْمَةَ شَمَارِيخَ أَوْ قَبْضَةَ حَشِيشٍ. ﴿وَلاَ تَحْنَثْ﴾ لاَ تَنْقُضْ يَمِينَكَ الَّتِي حَلَفْتَهَا بِضَرْبِ زَوْجَتِكَ. ﴿أَوَّابٌ﴾ رَجَّاعٌ إِلَى طَاعَةِ اللهِ. ﴿أُولِي الأَيْدِي﴾ أَصْحَابَ القُوَّةِ فِي الطَّاعَةِ. ﴿وَالأَبْصَارِ﴾ البَصِيرَةِ فِي الدِّينِ. ﴿أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ﴾ خَصَصْنَاهُمْ بِخَصْلَةٍ عَظِيمَةٍ. ﴿ذِكْرَى الدَّارِ﴾ تَذَكُّرُ الآخِرَةِ فِي قُلُوبِهِمْ. ﴿الْمُصْطَفَيْنَ﴾ المُخْتَارِينَ. ﴿لَحُسْنَ مَآبٍ﴾ حُسْنَ مَرْجِعٍ فِي الآخِرَةِ. ﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ لاَ يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِ أَزْوَاجِهِنَّ. ﴿أَتْرَابٌ﴾ مُتَسَاوِيَاتُ السِّنِّ. ﴿نَفَادٍ﴾ انْقِطَاعٍ. ﴿لَشَرَّ مَآبٍ﴾ أَسْوَأَ مَرْجِعٍ فِي الآخِرَةِ. ﴿يَصْلَوْنَهَا﴾ يَدْخُلُونَهَا وَيُقَاسُونَ حَرَّهَا. ﴿الْمِهَادُ﴾ الفِرَاشُ. ﴿حَمِيمٌ﴾ مَاءٌ شَدِيدُ الحَرَارَةِ. ﴿وَغَسَّاقٌ﴾ صَدِيدٌ سَائِلٌ مِنْ أَجْسَادِ أَهْلِ النَّارِ. ﴿وَآخَرُ﴾ عَذَابٌ آخَرُ. ﴿مِنْ شَكْلِهِ﴾ مِنْ مِثْلِهِ. ﴿أَزْوَاجٌ﴾ أَصْنَافٌ، وَأَلْوَانٌ. ﴿فَوْجٌ﴾ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ. ﴿مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ دَاخِلَةٌ النَّارَ مَعَكُمْ. ﴿لاَ مَرْحَبًا بِهِمْ﴾ لاَ رَحَّبَتْ بِهِمُ النَّارُ، وَلاَ اتَّسَعَتْ مَنَازِلُهُمْ فِيهَا. ﴿صَالُو النَّارِ﴾ مُقَاسُو حَرِّهَا. ﴿الْقَرَارُ﴾ المَقَرُّ. ﴿ضِعْفًا﴾ مُضَاعَفًا.

ص 38:56

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَٰهُ صَابِرًا﴾ وذلك أن أيوب- عليه السلام- كان قد غضب على زوجته ... وحلف إن شفاه الله تعالى ليضربنها مائة جلدة ... فلما شفاه الله عز وجل وعافاه ما كان جزاؤها مع هذه الخدمة التامة والرحمة والشفقة والإحسان أن تقابل بالضرب، فأفتاه الله عز وجل أن يأخذ ضغثاً، وهو الشمراخ فيه مائة قضيب، فيضربها به ضربة واحدة، وقد برت يمينه وخرج من حنثه، ووفى بنذره، وهذا من الفرج والمخرج لمن اتقى الله تعالى وأناب إليه. [ابن كثير:٤/٤١. ] السؤال: من صدق في تقوى الله تعالى أوجد الله له مخرجا، وضح هذا من الآية. ٢- ﴿وَٱذْكُرْ عِبَٰدَنَآ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ أُو۟لِى ٱلْأَيْدِى وَٱلْأَبْصَٰرِ﴾ الأيد: جمع يد؛ وذلك عبارة عن قوتهم في الأعمال الصالحات، وإنما عبر عن ذلك بالأيدي؛ لأن الأعمال أكثر ما تعمل بالأيدي، وأما الأبصار فعبارة عن قوة فهمهم، وكثرة علمهم؛ من قولك: أبصر الرجل إذا تبينت له الأمور. [ابن جزي:٢/٢٥٧] السؤال: في وصف الله تعالى لأنبيائه بــ﴿أولى الأيدي والأبصار﴾ صفات مدح, وضح هذه الصفات. ٣- ﴿هَٰذَا ۚ وَإِنَّ لِلطَّٰغِينَ لَشَرَّ مَـَٔابٍ﴾ ﴿هذا ذكر﴾ بمعنى: هذا ذكر جميل في الدنيا، وشرف يذكرون به في الدنيا أبداً. ﴿وإن للمتقين لحسن مآب﴾ أي: لهم مع هذا الذكر الجميل في الدنيا حسن المرجع في القيامة . [القرطبي:١٨/٢٢٦. ] السؤال: في الآية ذكر لبعض جزاء المتقين في الدنيا والآخرة. وضح ذلك. ٤- ﴿مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ ٱلْأَبْوَٰبُ﴾ وهذا دليل أيضاً على الأمان التام، وأنه ليس في جنات عدن ما يوجب أن تغلق لأجله أبوابها. [السعدي:٧١٥] السؤال: في الآية إشارة إلى نعمةٍ عظيمة ينعم الله بها على أهل الجنة، فما هي؟ ٥- ﴿۞ وَعِندَهُمْ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرْفِ أَتْرَابٌ﴾ ﴿وعندهم﴾ من أزواجهم الحور العين ﴿قاصرات﴾ طرفهن على أزواجهن، وطرف أزواجهن عليهن؛ لجمالهم كلهم، ومحبة كل منهما للآخر، وعدم طموحه لغيره، وأنه لا يبغي بصاحبه بدلاً، ولا عنه عوضاً. [السعدي:٧١٥] السؤال: في وصف الحور بأنهن ﴿قاصرات الطرف﴾ إشارة إلى خلق ينبغي أن تتصف به المسلمة في الدنيا؛ لعله يكون سبباً في دخولها الجنة، فما هو؟ ٦- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُۥ مِن نَّفَادٍ﴾ وذلك أنهم كلما أخذوا ثمرة من ثمار شجرة من أشجارها، فأكلوها، عادت مكانها أخرى مثلها، فذلك لهم دائم أبدا، لا ينقطع. [الطبري:٢١/٢٢٣] السؤال: بينت الآية فرقاً بين ثمار الجنة وثمار الدنيا، بين ذلك. ٧- ﴿قَالُوا۟ بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًۢا بِكُمْ ۖ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ۖ فَبِئْسَ ٱلْقَرَارُ﴾ أي: دعوتمونا إلى العصيان فبئس القرار لنا ولكم، قَالُو؛ يعني الأتباع: ربنا من قدم لنا هذا فزده عذاباً ضعفاً من النار. [القرطبي:١٨/٢٣٣] السؤال: ما حال الأتباع من المتبوعين العصاة يوم القيامة؟ وماذا تفيد من ذلك؟ التوجيهات ١- قد يبتلي الله تعالى من يحبه من عباده؛ ليزيد في علو مقامه، ورفعة شأنه، ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَىٰ لِأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٢- العـلاقـة التي تبنى على سـخط الله تنقلـب في الآخـرة إلى عـداواة، ﴿قَالُوا۟ بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًۢا بِكُمْ ۖ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ۖ فَبِئْسَ ٱلْقَرَارُ﴾ ٣- لا تكن سبباً في معصيةِ أحدٍ ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَٰذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِى ٱلنَّارِ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر قضية صبرت عليها واسأل الله أن يجعل صبرك عبادة لله في ميزان حسناتك ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَٰهُ صَابِرًا﴾ ٢- تذكر يمينا أقسمته وحاول أن تبر به تعظيما لأمر الله، ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ﴾ ٣- اسأل الله أن لا يجعل الدنيا أكبر همك، ﴿إِنَّآ أَخْلَصْنَٰهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى ٱلدَّارِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ﴾ زِدْنَاهُ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ. ﴿لأُِولِي الأَلْبَابِ﴾ لأَِصْحَابِ العُقُولِ السَّلِيمَةِ. ﴿ضِغْثًا﴾ حُزْمَةَ شَمَارِيخَ أَوْ قَبْضَةَ حَشِيشٍ. ﴿وَلاَ تَحْنَثْ﴾ لاَ تَنْقُضْ يَمِينَكَ الَّتِي حَلَفْتَهَا بِضَرْبِ زَوْجَتِكَ. ﴿أَوَّابٌ﴾ رَجَّاعٌ إِلَى طَاعَةِ اللهِ. ﴿أُولِي الأَيْدِي﴾ أَصْحَابَ القُوَّةِ فِي الطَّاعَةِ. ﴿وَالأَبْصَارِ﴾ البَصِيرَةِ فِي الدِّينِ. ﴿أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ﴾ خَصَصْنَاهُمْ بِخَصْلَةٍ عَظِيمَةٍ. ﴿ذِكْرَى الدَّارِ﴾ تَذَكُّرُ الآخِرَةِ فِي قُلُوبِهِمْ. ﴿الْمُصْطَفَيْنَ﴾ المُخْتَارِينَ. ﴿لَحُسْنَ مَآبٍ﴾ حُسْنَ مَرْجِعٍ فِي الآخِرَةِ. ﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ لاَ يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِ أَزْوَاجِهِنَّ. ﴿أَتْرَابٌ﴾ مُتَسَاوِيَاتُ السِّنِّ. ﴿نَفَادٍ﴾ انْقِطَاعٍ. ﴿لَشَرَّ مَآبٍ﴾ أَسْوَأَ مَرْجِعٍ فِي الآخِرَةِ. ﴿يَصْلَوْنَهَا﴾ يَدْخُلُونَهَا وَيُقَاسُونَ حَرَّهَا. ﴿الْمِهَادُ﴾ الفِرَاشُ. ﴿حَمِيمٌ﴾ مَاءٌ شَدِيدُ الحَرَارَةِ. ﴿وَغَسَّاقٌ﴾ صَدِيدٌ سَائِلٌ مِنْ أَجْسَادِ أَهْلِ النَّارِ. ﴿وَآخَرُ﴾ عَذَابٌ آخَرُ. ﴿مِنْ شَكْلِهِ﴾ مِنْ مِثْلِهِ. ﴿أَزْوَاجٌ﴾ أَصْنَافٌ، وَأَلْوَانٌ. ﴿فَوْجٌ﴾ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ. ﴿مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ دَاخِلَةٌ النَّارَ مَعَكُمْ. ﴿لاَ مَرْحَبًا بِهِمْ﴾ لاَ رَحَّبَتْ بِهِمُ النَّارُ، وَلاَ اتَّسَعَتْ مَنَازِلُهُمْ فِيهَا. ﴿صَالُو النَّارِ﴾ مُقَاسُو حَرِّهَا. ﴿الْقَرَارُ﴾ المَقَرُّ. ﴿ضِعْفًا﴾ مُضَاعَفًا.

ص 38:57

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَٰهُ صَابِرًا﴾ وذلك أن أيوب- عليه السلام- كان قد غضب على زوجته ... وحلف إن شفاه الله تعالى ليضربنها مائة جلدة ... فلما شفاه الله عز وجل وعافاه ما كان جزاؤها مع هذه الخدمة التامة والرحمة والشفقة والإحسان أن تقابل بالضرب، فأفتاه الله عز وجل أن يأخذ ضغثاً، وهو الشمراخ فيه مائة قضيب، فيضربها به ضربة واحدة، وقد برت يمينه وخرج من حنثه، ووفى بنذره، وهذا من الفرج والمخرج لمن اتقى الله تعالى وأناب إليه. [ابن كثير:٤/٤١. ] السؤال: من صدق في تقوى الله تعالى أوجد الله له مخرجا، وضح هذا من الآية. ٢- ﴿وَٱذْكُرْ عِبَٰدَنَآ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ أُو۟لِى ٱلْأَيْدِى وَٱلْأَبْصَٰرِ﴾ الأيد: جمع يد؛ وذلك عبارة عن قوتهم في الأعمال الصالحات، وإنما عبر عن ذلك بالأيدي؛ لأن الأعمال أكثر ما تعمل بالأيدي، وأما الأبصار فعبارة عن قوة فهمهم، وكثرة علمهم؛ من قولك: أبصر الرجل إذا تبينت له الأمور. [ابن جزي:٢/٢٥٧] السؤال: في وصف الله تعالى لأنبيائه بــ﴿أولى الأيدي والأبصار﴾ صفات مدح, وضح هذه الصفات. ٣- ﴿هَٰذَا ۚ وَإِنَّ لِلطَّٰغِينَ لَشَرَّ مَـَٔابٍ﴾ ﴿هذا ذكر﴾ بمعنى: هذا ذكر جميل في الدنيا، وشرف يذكرون به في الدنيا أبداً. ﴿وإن للمتقين لحسن مآب﴾ أي: لهم مع هذا الذكر الجميل في الدنيا حسن المرجع في القيامة . [القرطبي:١٨/٢٢٦. ] السؤال: في الآية ذكر لبعض جزاء المتقين في الدنيا والآخرة. وضح ذلك. ٤- ﴿مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ ٱلْأَبْوَٰبُ﴾ وهذا دليل أيضاً على الأمان التام، وأنه ليس في جنات عدن ما يوجب أن تغلق لأجله أبوابها. [السعدي:٧١٥] السؤال: في الآية إشارة إلى نعمةٍ عظيمة ينعم الله بها على أهل الجنة، فما هي؟ ٥- ﴿۞ وَعِندَهُمْ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرْفِ أَتْرَابٌ﴾ ﴿وعندهم﴾ من أزواجهم الحور العين ﴿قاصرات﴾ طرفهن على أزواجهن، وطرف أزواجهن عليهن؛ لجمالهم كلهم، ومحبة كل منهما للآخر، وعدم طموحه لغيره، وأنه لا يبغي بصاحبه بدلاً، ولا عنه عوضاً. [السعدي:٧١٥] السؤال: في وصف الحور بأنهن ﴿قاصرات الطرف﴾ إشارة إلى خلق ينبغي أن تتصف به المسلمة في الدنيا؛ لعله يكون سبباً في دخولها الجنة، فما هو؟ ٦- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُۥ مِن نَّفَادٍ﴾ وذلك أنهم كلما أخذوا ثمرة من ثمار شجرة من أشجارها، فأكلوها، عادت مكانها أخرى مثلها، فذلك لهم دائم أبدا، لا ينقطع. [الطبري:٢١/٢٢٣] السؤال: بينت الآية فرقاً بين ثمار الجنة وثمار الدنيا، بين ذلك. ٧- ﴿قَالُوا۟ بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًۢا بِكُمْ ۖ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ۖ فَبِئْسَ ٱلْقَرَارُ﴾ أي: دعوتمونا إلى العصيان فبئس القرار لنا ولكم، قَالُو؛ يعني الأتباع: ربنا من قدم لنا هذا فزده عذاباً ضعفاً من النار. [القرطبي:١٨/٢٣٣] السؤال: ما حال الأتباع من المتبوعين العصاة يوم القيامة؟ وماذا تفيد من ذلك؟ التوجيهات ١- قد يبتلي الله تعالى من يحبه من عباده؛ ليزيد في علو مقامه، ورفعة شأنه، ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَىٰ لِأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٢- العـلاقـة التي تبنى على سـخط الله تنقلـب في الآخـرة إلى عـداواة، ﴿قَالُوا۟ بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًۢا بِكُمْ ۖ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ۖ فَبِئْسَ ٱلْقَرَارُ﴾ ٣- لا تكن سبباً في معصيةِ أحدٍ ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَٰذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِى ٱلنَّارِ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر قضية صبرت عليها واسأل الله أن يجعل صبرك عبادة لله في ميزان حسناتك ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَٰهُ صَابِرًا﴾ ٢- تذكر يمينا أقسمته وحاول أن تبر به تعظيما لأمر الله، ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ﴾ ٣- اسأل الله أن لا يجعل الدنيا أكبر همك، ﴿إِنَّآ أَخْلَصْنَٰهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى ٱلدَّارِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ﴾ زِدْنَاهُ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ. ﴿لأُِولِي الأَلْبَابِ﴾ لأَِصْحَابِ العُقُولِ السَّلِيمَةِ. ﴿ضِغْثًا﴾ حُزْمَةَ شَمَارِيخَ أَوْ قَبْضَةَ حَشِيشٍ. ﴿وَلاَ تَحْنَثْ﴾ لاَ تَنْقُضْ يَمِينَكَ الَّتِي حَلَفْتَهَا بِضَرْبِ زَوْجَتِكَ. ﴿أَوَّابٌ﴾ رَجَّاعٌ إِلَى طَاعَةِ اللهِ. ﴿أُولِي الأَيْدِي﴾ أَصْحَابَ القُوَّةِ فِي الطَّاعَةِ. ﴿وَالأَبْصَارِ﴾ البَصِيرَةِ فِي الدِّينِ. ﴿أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ﴾ خَصَصْنَاهُمْ بِخَصْلَةٍ عَظِيمَةٍ. ﴿ذِكْرَى الدَّارِ﴾ تَذَكُّرُ الآخِرَةِ فِي قُلُوبِهِمْ. ﴿الْمُصْطَفَيْنَ﴾ المُخْتَارِينَ. ﴿لَحُسْنَ مَآبٍ﴾ حُسْنَ مَرْجِعٍ فِي الآخِرَةِ. ﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ لاَ يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِ أَزْوَاجِهِنَّ. ﴿أَتْرَابٌ﴾ مُتَسَاوِيَاتُ السِّنِّ. ﴿نَفَادٍ﴾ انْقِطَاعٍ. ﴿لَشَرَّ مَآبٍ﴾ أَسْوَأَ مَرْجِعٍ فِي الآخِرَةِ. ﴿يَصْلَوْنَهَا﴾ يَدْخُلُونَهَا وَيُقَاسُونَ حَرَّهَا. ﴿الْمِهَادُ﴾ الفِرَاشُ. ﴿حَمِيمٌ﴾ مَاءٌ شَدِيدُ الحَرَارَةِ. ﴿وَغَسَّاقٌ﴾ صَدِيدٌ سَائِلٌ مِنْ أَجْسَادِ أَهْلِ النَّارِ. ﴿وَآخَرُ﴾ عَذَابٌ آخَرُ. ﴿مِنْ شَكْلِهِ﴾ مِنْ مِثْلِهِ. ﴿أَزْوَاجٌ﴾ أَصْنَافٌ، وَأَلْوَانٌ. ﴿فَوْجٌ﴾ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ. ﴿مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ دَاخِلَةٌ النَّارَ مَعَكُمْ. ﴿لاَ مَرْحَبًا بِهِمْ﴾ لاَ رَحَّبَتْ بِهِمُ النَّارُ، وَلاَ اتَّسَعَتْ مَنَازِلُهُمْ فِيهَا. ﴿صَالُو النَّارِ﴾ مُقَاسُو حَرِّهَا. ﴿الْقَرَارُ﴾ المَقَرُّ. ﴿ضِعْفًا﴾ مُضَاعَفًا.

ص 38:58

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَٰهُ صَابِرًا﴾ وذلك أن أيوب- عليه السلام- كان قد غضب على زوجته ... وحلف إن شفاه الله تعالى ليضربنها مائة جلدة ... فلما شفاه الله عز وجل وعافاه ما كان جزاؤها مع هذه الخدمة التامة والرحمة والشفقة والإحسان أن تقابل بالضرب، فأفتاه الله عز وجل أن يأخذ ضغثاً، وهو الشمراخ فيه مائة قضيب، فيضربها به ضربة واحدة، وقد برت يمينه وخرج من حنثه، ووفى بنذره، وهذا من الفرج والمخرج لمن اتقى الله تعالى وأناب إليه. [ابن كثير:٤/٤١. ] السؤال: من صدق في تقوى الله تعالى أوجد الله له مخرجا، وضح هذا من الآية. ٢- ﴿وَٱذْكُرْ عِبَٰدَنَآ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ أُو۟لِى ٱلْأَيْدِى وَٱلْأَبْصَٰرِ﴾ الأيد: جمع يد؛ وذلك عبارة عن قوتهم في الأعمال الصالحات، وإنما عبر عن ذلك بالأيدي؛ لأن الأعمال أكثر ما تعمل بالأيدي، وأما الأبصار فعبارة عن قوة فهمهم، وكثرة علمهم؛ من قولك: أبصر الرجل إذا تبينت له الأمور. [ابن جزي:٢/٢٥٧] السؤال: في وصف الله تعالى لأنبيائه بــ﴿أولى الأيدي والأبصار﴾ صفات مدح, وضح هذه الصفات. ٣- ﴿هَٰذَا ۚ وَإِنَّ لِلطَّٰغِينَ لَشَرَّ مَـَٔابٍ﴾ ﴿هذا ذكر﴾ بمعنى: هذا ذكر جميل في الدنيا، وشرف يذكرون به في الدنيا أبداً. ﴿وإن للمتقين لحسن مآب﴾ أي: لهم مع هذا الذكر الجميل في الدنيا حسن المرجع في القيامة . [القرطبي:١٨/٢٢٦. ] السؤال: في الآية ذكر لبعض جزاء المتقين في الدنيا والآخرة. وضح ذلك. ٤- ﴿مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ ٱلْأَبْوَٰبُ﴾ وهذا دليل أيضاً على الأمان التام، وأنه ليس في جنات عدن ما يوجب أن تغلق لأجله أبوابها. [السعدي:٧١٥] السؤال: في الآية إشارة إلى نعمةٍ عظيمة ينعم الله بها على أهل الجنة، فما هي؟ ٥- ﴿۞ وَعِندَهُمْ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرْفِ أَتْرَابٌ﴾ ﴿وعندهم﴾ من أزواجهم الحور العين ﴿قاصرات﴾ طرفهن على أزواجهن، وطرف أزواجهن عليهن؛ لجمالهم كلهم، ومحبة كل منهما للآخر، وعدم طموحه لغيره، وأنه لا يبغي بصاحبه بدلاً، ولا عنه عوضاً. [السعدي:٧١٥] السؤال: في وصف الحور بأنهن ﴿قاصرات الطرف﴾ إشارة إلى خلق ينبغي أن تتصف به المسلمة في الدنيا؛ لعله يكون سبباً في دخولها الجنة، فما هو؟ ٦- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُۥ مِن نَّفَادٍ﴾ وذلك أنهم كلما أخذوا ثمرة من ثمار شجرة من أشجارها، فأكلوها، عادت مكانها أخرى مثلها، فذلك لهم دائم أبدا، لا ينقطع. [الطبري:٢١/٢٢٣] السؤال: بينت الآية فرقاً بين ثمار الجنة وثمار الدنيا، بين ذلك. ٧- ﴿قَالُوا۟ بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًۢا بِكُمْ ۖ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ۖ فَبِئْسَ ٱلْقَرَارُ﴾ أي: دعوتمونا إلى العصيان فبئس القرار لنا ولكم، قَالُو؛ يعني الأتباع: ربنا من قدم لنا هذا فزده عذاباً ضعفاً من النار. [القرطبي:١٨/٢٣٣] السؤال: ما حال الأتباع من المتبوعين العصاة يوم القيامة؟ وماذا تفيد من ذلك؟ التوجيهات ١- قد يبتلي الله تعالى من يحبه من عباده؛ ليزيد في علو مقامه، ورفعة شأنه، ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَىٰ لِأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٢- العـلاقـة التي تبنى على سـخط الله تنقلـب في الآخـرة إلى عـداواة، ﴿قَالُوا۟ بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًۢا بِكُمْ ۖ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ۖ فَبِئْسَ ٱلْقَرَارُ﴾ ٣- لا تكن سبباً في معصيةِ أحدٍ ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَٰذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِى ٱلنَّارِ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر قضية صبرت عليها واسأل الله أن يجعل صبرك عبادة لله في ميزان حسناتك ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَٰهُ صَابِرًا﴾ ٢- تذكر يمينا أقسمته وحاول أن تبر به تعظيما لأمر الله، ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ﴾ ٣- اسأل الله أن لا يجعل الدنيا أكبر همك، ﴿إِنَّآ أَخْلَصْنَٰهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى ٱلدَّارِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ﴾ زِدْنَاهُ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ. ﴿لأُِولِي الأَلْبَابِ﴾ لأَِصْحَابِ العُقُولِ السَّلِيمَةِ. ﴿ضِغْثًا﴾ حُزْمَةَ شَمَارِيخَ أَوْ قَبْضَةَ حَشِيشٍ. ﴿وَلاَ تَحْنَثْ﴾ لاَ تَنْقُضْ يَمِينَكَ الَّتِي حَلَفْتَهَا بِضَرْبِ زَوْجَتِكَ. ﴿أَوَّابٌ﴾ رَجَّاعٌ إِلَى طَاعَةِ اللهِ. ﴿أُولِي الأَيْدِي﴾ أَصْحَابَ القُوَّةِ فِي الطَّاعَةِ. ﴿وَالأَبْصَارِ﴾ البَصِيرَةِ فِي الدِّينِ. ﴿أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ﴾ خَصَصْنَاهُمْ بِخَصْلَةٍ عَظِيمَةٍ. ﴿ذِكْرَى الدَّارِ﴾ تَذَكُّرُ الآخِرَةِ فِي قُلُوبِهِمْ. ﴿الْمُصْطَفَيْنَ﴾ المُخْتَارِينَ. ﴿لَحُسْنَ مَآبٍ﴾ حُسْنَ مَرْجِعٍ فِي الآخِرَةِ. ﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ لاَ يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِ أَزْوَاجِهِنَّ. ﴿أَتْرَابٌ﴾ مُتَسَاوِيَاتُ السِّنِّ. ﴿نَفَادٍ﴾ انْقِطَاعٍ. ﴿لَشَرَّ مَآبٍ﴾ أَسْوَأَ مَرْجِعٍ فِي الآخِرَةِ. ﴿يَصْلَوْنَهَا﴾ يَدْخُلُونَهَا وَيُقَاسُونَ حَرَّهَا. ﴿الْمِهَادُ﴾ الفِرَاشُ. ﴿حَمِيمٌ﴾ مَاءٌ شَدِيدُ الحَرَارَةِ. ﴿وَغَسَّاقٌ﴾ صَدِيدٌ سَائِلٌ مِنْ أَجْسَادِ أَهْلِ النَّارِ. ﴿وَآخَرُ﴾ عَذَابٌ آخَرُ. ﴿مِنْ شَكْلِهِ﴾ مِنْ مِثْلِهِ. ﴿أَزْوَاجٌ﴾ أَصْنَافٌ، وَأَلْوَانٌ. ﴿فَوْجٌ﴾ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ. ﴿مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ دَاخِلَةٌ النَّارَ مَعَكُمْ. ﴿لاَ مَرْحَبًا بِهِمْ﴾ لاَ رَحَّبَتْ بِهِمُ النَّارُ، وَلاَ اتَّسَعَتْ مَنَازِلُهُمْ فِيهَا. ﴿صَالُو النَّارِ﴾ مُقَاسُو حَرِّهَا. ﴿الْقَرَارُ﴾ المَقَرُّ. ﴿ضِعْفًا﴾ مُضَاعَفًا.

ص 38:59

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَٰهُ صَابِرًا﴾ وذلك أن أيوب- عليه السلام- كان قد غضب على زوجته ... وحلف إن شفاه الله تعالى ليضربنها مائة جلدة ... فلما شفاه الله عز وجل وعافاه ما كان جزاؤها مع هذه الخدمة التامة والرحمة والشفقة والإحسان أن تقابل بالضرب، فأفتاه الله عز وجل أن يأخذ ضغثاً، وهو الشمراخ فيه مائة قضيب، فيضربها به ضربة واحدة، وقد برت يمينه وخرج من حنثه، ووفى بنذره، وهذا من الفرج والمخرج لمن اتقى الله تعالى وأناب إليه. [ابن كثير:٤/٤١. ] السؤال: من صدق في تقوى الله تعالى أوجد الله له مخرجا، وضح هذا من الآية. ٢- ﴿وَٱذْكُرْ عِبَٰدَنَآ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ أُو۟لِى ٱلْأَيْدِى وَٱلْأَبْصَٰرِ﴾ الأيد: جمع يد؛ وذلك عبارة عن قوتهم في الأعمال الصالحات، وإنما عبر عن ذلك بالأيدي؛ لأن الأعمال أكثر ما تعمل بالأيدي، وأما الأبصار فعبارة عن قوة فهمهم، وكثرة علمهم؛ من قولك: أبصر الرجل إذا تبينت له الأمور. [ابن جزي:٢/٢٥٧] السؤال: في وصف الله تعالى لأنبيائه بــ﴿أولى الأيدي والأبصار﴾ صفات مدح, وضح هذه الصفات. ٣- ﴿هَٰذَا ۚ وَإِنَّ لِلطَّٰغِينَ لَشَرَّ مَـَٔابٍ﴾ ﴿هذا ذكر﴾ بمعنى: هذا ذكر جميل في الدنيا، وشرف يذكرون به في الدنيا أبداً. ﴿وإن للمتقين لحسن مآب﴾ أي: لهم مع هذا الذكر الجميل في الدنيا حسن المرجع في القيامة . [القرطبي:١٨/٢٢٦. ] السؤال: في الآية ذكر لبعض جزاء المتقين في الدنيا والآخرة. وضح ذلك. ٤- ﴿مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ ٱلْأَبْوَٰبُ﴾ وهذا دليل أيضاً على الأمان التام، وأنه ليس في جنات عدن ما يوجب أن تغلق لأجله أبوابها. [السعدي:٧١٥] السؤال: في الآية إشارة إلى نعمةٍ عظيمة ينعم الله بها على أهل الجنة، فما هي؟ ٥- ﴿۞ وَعِندَهُمْ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرْفِ أَتْرَابٌ﴾ ﴿وعندهم﴾ من أزواجهم الحور العين ﴿قاصرات﴾ طرفهن على أزواجهن، وطرف أزواجهن عليهن؛ لجمالهم كلهم، ومحبة كل منهما للآخر، وعدم طموحه لغيره، وأنه لا يبغي بصاحبه بدلاً، ولا عنه عوضاً. [السعدي:٧١٥] السؤال: في وصف الحور بأنهن ﴿قاصرات الطرف﴾ إشارة إلى خلق ينبغي أن تتصف به المسلمة في الدنيا؛ لعله يكون سبباً في دخولها الجنة، فما هو؟ ٦- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُۥ مِن نَّفَادٍ﴾ وذلك أنهم كلما أخذوا ثمرة من ثمار شجرة من أشجارها، فأكلوها، عادت مكانها أخرى مثلها، فذلك لهم دائم أبدا، لا ينقطع. [الطبري:٢١/٢٢٣] السؤال: بينت الآية فرقاً بين ثمار الجنة وثمار الدنيا، بين ذلك. ٧- ﴿قَالُوا۟ بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًۢا بِكُمْ ۖ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ۖ فَبِئْسَ ٱلْقَرَارُ﴾ أي: دعوتمونا إلى العصيان فبئس القرار لنا ولكم، قَالُو؛ يعني الأتباع: ربنا من قدم لنا هذا فزده عذاباً ضعفاً من النار. [القرطبي:١٨/٢٣٣] السؤال: ما حال الأتباع من المتبوعين العصاة يوم القيامة؟ وماذا تفيد من ذلك؟ التوجيهات ١- قد يبتلي الله تعالى من يحبه من عباده؛ ليزيد في علو مقامه، ورفعة شأنه، ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَىٰ لِأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٢- العـلاقـة التي تبنى على سـخط الله تنقلـب في الآخـرة إلى عـداواة، ﴿قَالُوا۟ بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًۢا بِكُمْ ۖ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ۖ فَبِئْسَ ٱلْقَرَارُ﴾ ٣- لا تكن سبباً في معصيةِ أحدٍ ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَٰذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِى ٱلنَّارِ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر قضية صبرت عليها واسأل الله أن يجعل صبرك عبادة لله في ميزان حسناتك ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَٰهُ صَابِرًا﴾ ٢- تذكر يمينا أقسمته وحاول أن تبر به تعظيما لأمر الله، ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ﴾ ٣- اسأل الله أن لا يجعل الدنيا أكبر همك، ﴿إِنَّآ أَخْلَصْنَٰهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى ٱلدَّارِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ﴾ زِدْنَاهُ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ. ﴿لأُِولِي الأَلْبَابِ﴾ لأَِصْحَابِ العُقُولِ السَّلِيمَةِ. ﴿ضِغْثًا﴾ حُزْمَةَ شَمَارِيخَ أَوْ قَبْضَةَ حَشِيشٍ. ﴿وَلاَ تَحْنَثْ﴾ لاَ تَنْقُضْ يَمِينَكَ الَّتِي حَلَفْتَهَا بِضَرْبِ زَوْجَتِكَ. ﴿أَوَّابٌ﴾ رَجَّاعٌ إِلَى طَاعَةِ اللهِ. ﴿أُولِي الأَيْدِي﴾ أَصْحَابَ القُوَّةِ فِي الطَّاعَةِ. ﴿وَالأَبْصَارِ﴾ البَصِيرَةِ فِي الدِّينِ. ﴿أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ﴾ خَصَصْنَاهُمْ بِخَصْلَةٍ عَظِيمَةٍ. ﴿ذِكْرَى الدَّارِ﴾ تَذَكُّرُ الآخِرَةِ فِي قُلُوبِهِمْ. ﴿الْمُصْطَفَيْنَ﴾ المُخْتَارِينَ. ﴿لَحُسْنَ مَآبٍ﴾ حُسْنَ مَرْجِعٍ فِي الآخِرَةِ. ﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ لاَ يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِ أَزْوَاجِهِنَّ. ﴿أَتْرَابٌ﴾ مُتَسَاوِيَاتُ السِّنِّ. ﴿نَفَادٍ﴾ انْقِطَاعٍ. ﴿لَشَرَّ مَآبٍ﴾ أَسْوَأَ مَرْجِعٍ فِي الآخِرَةِ. ﴿يَصْلَوْنَهَا﴾ يَدْخُلُونَهَا وَيُقَاسُونَ حَرَّهَا. ﴿الْمِهَادُ﴾ الفِرَاشُ. ﴿حَمِيمٌ﴾ مَاءٌ شَدِيدُ الحَرَارَةِ. ﴿وَغَسَّاقٌ﴾ صَدِيدٌ سَائِلٌ مِنْ أَجْسَادِ أَهْلِ النَّارِ. ﴿وَآخَرُ﴾ عَذَابٌ آخَرُ. ﴿مِنْ شَكْلِهِ﴾ مِنْ مِثْلِهِ. ﴿أَزْوَاجٌ﴾ أَصْنَافٌ، وَأَلْوَانٌ. ﴿فَوْجٌ﴾ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ. ﴿مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ دَاخِلَةٌ النَّارَ مَعَكُمْ. ﴿لاَ مَرْحَبًا بِهِمْ﴾ لاَ رَحَّبَتْ بِهِمُ النَّارُ، وَلاَ اتَّسَعَتْ مَنَازِلُهُمْ فِيهَا. ﴿صَالُو النَّارِ﴾ مُقَاسُو حَرِّهَا. ﴿الْقَرَارُ﴾ المَقَرُّ. ﴿ضِعْفًا﴾ مُضَاعَفًا.

ص 38:60

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَٰهُ صَابِرًا﴾ وذلك أن أيوب- عليه السلام- كان قد غضب على زوجته ... وحلف إن شفاه الله تعالى ليضربنها مائة جلدة ... فلما شفاه الله عز وجل وعافاه ما كان جزاؤها مع هذه الخدمة التامة والرحمة والشفقة والإحسان أن تقابل بالضرب، فأفتاه الله عز وجل أن يأخذ ضغثاً، وهو الشمراخ فيه مائة قضيب، فيضربها به ضربة واحدة، وقد برت يمينه وخرج من حنثه، ووفى بنذره، وهذا من الفرج والمخرج لمن اتقى الله تعالى وأناب إليه. [ابن كثير:٤/٤١. ] السؤال: من صدق في تقوى الله تعالى أوجد الله له مخرجا، وضح هذا من الآية. ٢- ﴿وَٱذْكُرْ عِبَٰدَنَآ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ أُو۟لِى ٱلْأَيْدِى وَٱلْأَبْصَٰرِ﴾ الأيد: جمع يد؛ وذلك عبارة عن قوتهم في الأعمال الصالحات، وإنما عبر عن ذلك بالأيدي؛ لأن الأعمال أكثر ما تعمل بالأيدي، وأما الأبصار فعبارة عن قوة فهمهم، وكثرة علمهم؛ من قولك: أبصر الرجل إذا تبينت له الأمور. [ابن جزي:٢/٢٥٧] السؤال: في وصف الله تعالى لأنبيائه بــ﴿أولى الأيدي والأبصار﴾ صفات مدح, وضح هذه الصفات. ٣- ﴿هَٰذَا ۚ وَإِنَّ لِلطَّٰغِينَ لَشَرَّ مَـَٔابٍ﴾ ﴿هذا ذكر﴾ بمعنى: هذا ذكر جميل في الدنيا، وشرف يذكرون به في الدنيا أبداً. ﴿وإن للمتقين لحسن مآب﴾ أي: لهم مع هذا الذكر الجميل في الدنيا حسن المرجع في القيامة . [القرطبي:١٨/٢٢٦. ] السؤال: في الآية ذكر لبعض جزاء المتقين في الدنيا والآخرة. وضح ذلك. ٤- ﴿مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ ٱلْأَبْوَٰبُ﴾ وهذا دليل أيضاً على الأمان التام، وأنه ليس في جنات عدن ما يوجب أن تغلق لأجله أبوابها. [السعدي:٧١٥] السؤال: في الآية إشارة إلى نعمةٍ عظيمة ينعم الله بها على أهل الجنة، فما هي؟ ٥- ﴿۞ وَعِندَهُمْ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرْفِ أَتْرَابٌ﴾ ﴿وعندهم﴾ من أزواجهم الحور العين ﴿قاصرات﴾ طرفهن على أزواجهن، وطرف أزواجهن عليهن؛ لجمالهم كلهم، ومحبة كل منهما للآخر، وعدم طموحه لغيره، وأنه لا يبغي بصاحبه بدلاً، ولا عنه عوضاً. [السعدي:٧١٥] السؤال: في وصف الحور بأنهن ﴿قاصرات الطرف﴾ إشارة إلى خلق ينبغي أن تتصف به المسلمة في الدنيا؛ لعله يكون سبباً في دخولها الجنة، فما هو؟ ٦- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُۥ مِن نَّفَادٍ﴾ وذلك أنهم كلما أخذوا ثمرة من ثمار شجرة من أشجارها، فأكلوها، عادت مكانها أخرى مثلها، فذلك لهم دائم أبدا، لا ينقطع. [الطبري:٢١/٢٢٣] السؤال: بينت الآية فرقاً بين ثمار الجنة وثمار الدنيا، بين ذلك. ٧- ﴿قَالُوا۟ بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًۢا بِكُمْ ۖ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ۖ فَبِئْسَ ٱلْقَرَارُ﴾ أي: دعوتمونا إلى العصيان فبئس القرار لنا ولكم، قَالُو؛ يعني الأتباع: ربنا من قدم لنا هذا فزده عذاباً ضعفاً من النار. [القرطبي:١٨/٢٣٣] السؤال: ما حال الأتباع من المتبوعين العصاة يوم القيامة؟ وماذا تفيد من ذلك؟ التوجيهات ١- قد يبتلي الله تعالى من يحبه من عباده؛ ليزيد في علو مقامه، ورفعة شأنه، ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَىٰ لِأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٢- العـلاقـة التي تبنى على سـخط الله تنقلـب في الآخـرة إلى عـداواة، ﴿قَالُوا۟ بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًۢا بِكُمْ ۖ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ۖ فَبِئْسَ ٱلْقَرَارُ﴾ ٣- لا تكن سبباً في معصيةِ أحدٍ ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَٰذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِى ٱلنَّارِ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر قضية صبرت عليها واسأل الله أن يجعل صبرك عبادة لله في ميزان حسناتك ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَٰهُ صَابِرًا﴾ ٢- تذكر يمينا أقسمته وحاول أن تبر به تعظيما لأمر الله، ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ﴾ ٣- اسأل الله أن لا يجعل الدنيا أكبر همك، ﴿إِنَّآ أَخْلَصْنَٰهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى ٱلدَّارِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ﴾ زِدْنَاهُ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ. ﴿لأُِولِي الأَلْبَابِ﴾ لأَِصْحَابِ العُقُولِ السَّلِيمَةِ. ﴿ضِغْثًا﴾ حُزْمَةَ شَمَارِيخَ أَوْ قَبْضَةَ حَشِيشٍ. ﴿وَلاَ تَحْنَثْ﴾ لاَ تَنْقُضْ يَمِينَكَ الَّتِي حَلَفْتَهَا بِضَرْبِ زَوْجَتِكَ. ﴿أَوَّابٌ﴾ رَجَّاعٌ إِلَى طَاعَةِ اللهِ. ﴿أُولِي الأَيْدِي﴾ أَصْحَابَ القُوَّةِ فِي الطَّاعَةِ. ﴿وَالأَبْصَارِ﴾ البَصِيرَةِ فِي الدِّينِ. ﴿أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ﴾ خَصَصْنَاهُمْ بِخَصْلَةٍ عَظِيمَةٍ. ﴿ذِكْرَى الدَّارِ﴾ تَذَكُّرُ الآخِرَةِ فِي قُلُوبِهِمْ. ﴿الْمُصْطَفَيْنَ﴾ المُخْتَارِينَ. ﴿لَحُسْنَ مَآبٍ﴾ حُسْنَ مَرْجِعٍ فِي الآخِرَةِ. ﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ لاَ يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِ أَزْوَاجِهِنَّ. ﴿أَتْرَابٌ﴾ مُتَسَاوِيَاتُ السِّنِّ. ﴿نَفَادٍ﴾ انْقِطَاعٍ. ﴿لَشَرَّ مَآبٍ﴾ أَسْوَأَ مَرْجِعٍ فِي الآخِرَةِ. ﴿يَصْلَوْنَهَا﴾ يَدْخُلُونَهَا وَيُقَاسُونَ حَرَّهَا. ﴿الْمِهَادُ﴾ الفِرَاشُ. ﴿حَمِيمٌ﴾ مَاءٌ شَدِيدُ الحَرَارَةِ. ﴿وَغَسَّاقٌ﴾ صَدِيدٌ سَائِلٌ مِنْ أَجْسَادِ أَهْلِ النَّارِ. ﴿وَآخَرُ﴾ عَذَابٌ آخَرُ. ﴿مِنْ شَكْلِهِ﴾ مِنْ مِثْلِهِ. ﴿أَزْوَاجٌ﴾ أَصْنَافٌ، وَأَلْوَانٌ. ﴿فَوْجٌ﴾ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ. ﴿مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ دَاخِلَةٌ النَّارَ مَعَكُمْ. ﴿لاَ مَرْحَبًا بِهِمْ﴾ لاَ رَحَّبَتْ بِهِمُ النَّارُ، وَلاَ اتَّسَعَتْ مَنَازِلُهُمْ فِيهَا. ﴿صَالُو النَّارِ﴾ مُقَاسُو حَرِّهَا. ﴿الْقَرَارُ﴾ المَقَرُّ. ﴿ضِعْفًا﴾ مُضَاعَفًا.

ص 38:61

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَٰهُ صَابِرًا﴾ وذلك أن أيوب- عليه السلام- كان قد غضب على زوجته ... وحلف إن شفاه الله تعالى ليضربنها مائة جلدة ... فلما شفاه الله عز وجل وعافاه ما كان جزاؤها مع هذه الخدمة التامة والرحمة والشفقة والإحسان أن تقابل بالضرب، فأفتاه الله عز وجل أن يأخذ ضغثاً، وهو الشمراخ فيه مائة قضيب، فيضربها به ضربة واحدة، وقد برت يمينه وخرج من حنثه، ووفى بنذره، وهذا من الفرج والمخرج لمن اتقى الله تعالى وأناب إليه. [ابن كثير:٤/٤١. ] السؤال: من صدق في تقوى الله تعالى أوجد الله له مخرجا، وضح هذا من الآية. ٢- ﴿وَٱذْكُرْ عِبَٰدَنَآ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ أُو۟لِى ٱلْأَيْدِى وَٱلْأَبْصَٰرِ﴾ الأيد: جمع يد؛ وذلك عبارة عن قوتهم في الأعمال الصالحات، وإنما عبر عن ذلك بالأيدي؛ لأن الأعمال أكثر ما تعمل بالأيدي، وأما الأبصار فعبارة عن قوة فهمهم، وكثرة علمهم؛ من قولك: أبصر الرجل إذا تبينت له الأمور. [ابن جزي:٢/٢٥٧] السؤال: في وصف الله تعالى لأنبيائه بــ﴿أولى الأيدي والأبصار﴾ صفات مدح, وضح هذه الصفات. ٣- ﴿هَٰذَا ۚ وَإِنَّ لِلطَّٰغِينَ لَشَرَّ مَـَٔابٍ﴾ ﴿هذا ذكر﴾ بمعنى: هذا ذكر جميل في الدنيا، وشرف يذكرون به في الدنيا أبداً. ﴿وإن للمتقين لحسن مآب﴾ أي: لهم مع هذا الذكر الجميل في الدنيا حسن المرجع في القيامة . [القرطبي:١٨/٢٢٦. ] السؤال: في الآية ذكر لبعض جزاء المتقين في الدنيا والآخرة. وضح ذلك. ٤- ﴿مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ ٱلْأَبْوَٰبُ﴾ وهذا دليل أيضاً على الأمان التام، وأنه ليس في جنات عدن ما يوجب أن تغلق لأجله أبوابها. [السعدي:٧١٥] السؤال: في الآية إشارة إلى نعمةٍ عظيمة ينعم الله بها على أهل الجنة، فما هي؟ ٥- ﴿۞ وَعِندَهُمْ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرْفِ أَتْرَابٌ﴾ ﴿وعندهم﴾ من أزواجهم الحور العين ﴿قاصرات﴾ طرفهن على أزواجهن، وطرف أزواجهن عليهن؛ لجمالهم كلهم، ومحبة كل منهما للآخر، وعدم طموحه لغيره، وأنه لا يبغي بصاحبه بدلاً، ولا عنه عوضاً. [السعدي:٧١٥] السؤال: في وصف الحور بأنهن ﴿قاصرات الطرف﴾ إشارة إلى خلق ينبغي أن تتصف به المسلمة في الدنيا؛ لعله يكون سبباً في دخولها الجنة، فما هو؟ ٦- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُۥ مِن نَّفَادٍ﴾ وذلك أنهم كلما أخذوا ثمرة من ثمار شجرة من أشجارها، فأكلوها، عادت مكانها أخرى مثلها، فذلك لهم دائم أبدا، لا ينقطع. [الطبري:٢١/٢٢٣] السؤال: بينت الآية فرقاً بين ثمار الجنة وثمار الدنيا، بين ذلك. ٧- ﴿قَالُوا۟ بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًۢا بِكُمْ ۖ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ۖ فَبِئْسَ ٱلْقَرَارُ﴾ أي: دعوتمونا إلى العصيان فبئس القرار لنا ولكم، قَالُو؛ يعني الأتباع: ربنا من قدم لنا هذا فزده عذاباً ضعفاً من النار. [القرطبي:١٨/٢٣٣] السؤال: ما حال الأتباع من المتبوعين العصاة يوم القيامة؟ وماذا تفيد من ذلك؟ التوجيهات ١- قد يبتلي الله تعالى من يحبه من عباده؛ ليزيد في علو مقامه، ورفعة شأنه، ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَىٰ لِأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٢- العـلاقـة التي تبنى على سـخط الله تنقلـب في الآخـرة إلى عـداواة، ﴿قَالُوا۟ بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًۢا بِكُمْ ۖ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ۖ فَبِئْسَ ٱلْقَرَارُ﴾ ٣- لا تكن سبباً في معصيةِ أحدٍ ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَٰذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِى ٱلنَّارِ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر قضية صبرت عليها واسأل الله أن يجعل صبرك عبادة لله في ميزان حسناتك ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَٰهُ صَابِرًا﴾ ٢- تذكر يمينا أقسمته وحاول أن تبر به تعظيما لأمر الله، ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ﴾ ٣- اسأل الله أن لا يجعل الدنيا أكبر همك، ﴿إِنَّآ أَخْلَصْنَٰهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى ٱلدَّارِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ﴾ زِدْنَاهُ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ. ﴿لأُِولِي الأَلْبَابِ﴾ لأَِصْحَابِ العُقُولِ السَّلِيمَةِ. ﴿ضِغْثًا﴾ حُزْمَةَ شَمَارِيخَ أَوْ قَبْضَةَ حَشِيشٍ. ﴿وَلاَ تَحْنَثْ﴾ لاَ تَنْقُضْ يَمِينَكَ الَّتِي حَلَفْتَهَا بِضَرْبِ زَوْجَتِكَ. ﴿أَوَّابٌ﴾ رَجَّاعٌ إِلَى طَاعَةِ اللهِ. ﴿أُولِي الأَيْدِي﴾ أَصْحَابَ القُوَّةِ فِي الطَّاعَةِ. ﴿وَالأَبْصَارِ﴾ البَصِيرَةِ فِي الدِّينِ. ﴿أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ﴾ خَصَصْنَاهُمْ بِخَصْلَةٍ عَظِيمَةٍ. ﴿ذِكْرَى الدَّارِ﴾ تَذَكُّرُ الآخِرَةِ فِي قُلُوبِهِمْ. ﴿الْمُصْطَفَيْنَ﴾ المُخْتَارِينَ. ﴿لَحُسْنَ مَآبٍ﴾ حُسْنَ مَرْجِعٍ فِي الآخِرَةِ. ﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ لاَ يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِ أَزْوَاجِهِنَّ. ﴿أَتْرَابٌ﴾ مُتَسَاوِيَاتُ السِّنِّ. ﴿نَفَادٍ﴾ انْقِطَاعٍ. ﴿لَشَرَّ مَآبٍ﴾ أَسْوَأَ مَرْجِعٍ فِي الآخِرَةِ. ﴿يَصْلَوْنَهَا﴾ يَدْخُلُونَهَا وَيُقَاسُونَ حَرَّهَا. ﴿الْمِهَادُ﴾ الفِرَاشُ. ﴿حَمِيمٌ﴾ مَاءٌ شَدِيدُ الحَرَارَةِ. ﴿وَغَسَّاقٌ﴾ صَدِيدٌ سَائِلٌ مِنْ أَجْسَادِ أَهْلِ النَّارِ. ﴿وَآخَرُ﴾ عَذَابٌ آخَرُ. ﴿مِنْ شَكْلِهِ﴾ مِنْ مِثْلِهِ. ﴿أَزْوَاجٌ﴾ أَصْنَافٌ، وَأَلْوَانٌ. ﴿فَوْجٌ﴾ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ. ﴿مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ دَاخِلَةٌ النَّارَ مَعَكُمْ. ﴿لاَ مَرْحَبًا بِهِمْ﴾ لاَ رَحَّبَتْ بِهِمُ النَّارُ، وَلاَ اتَّسَعَتْ مَنَازِلُهُمْ فِيهَا. ﴿صَالُو النَّارِ﴾ مُقَاسُو حَرِّهَا. ﴿الْقَرَارُ﴾ المَقَرُّ. ﴿ضِعْفًا﴾ مُضَاعَفًا.

ص 38:62

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَقَالُوا۟ مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ ٱلْأَشْرَارِ﴾ أي كنا نحسبهم أشقياء؛ قد خسروا لذة الحياة باتباعهم الإسلام ورضاهم بشظف العيش. [ابن عاشور:٢٣/٢٩٢] السؤال: من العذاب النفسي لأهل النار اكتشافهم خطأ موازينهم التي كانوا يقيسون بها الناس في الدنيا, وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ﴾ هذا تقرير لألوهيته بهذا البرهان القاطع؛ وهو وحدته تعالى وقهره لكل شيء؛ فإن القهر ملازم للوحدة، فلا يكون قهاران متساويان في قهرهما أبداً؛ فالذي يقهر جميع الأشياء هو الواحد الذي لا نظير له، وهو الذي يستحق أن يُعبد وحده كما كان قاهراً وحده. [السعدي:٧١٦] السؤال: لماذا قرن الله سبحانه وتعالى بين صفتيه ﴿الواحد القهار﴾؟ ٣- ﴿قُلْ هُوَ نَبَؤٌا۟ عَظِيمٌ﴾ ﴿قل﴾ لهم مخوفاً ومحذراً ومنهضاً لهم ومنذراً: ﴿هو نبأ عظيم﴾ أي: ما أنبأتكم به من البعث والنشور والجزاء على الأعمال خبر عظيم ينبغي الاهتمام الشديد بشأنه، ولا ينبغي إغفاله. [السعدي:٧١٦] السؤال: إذا علمت أن يوم القيامة والحساب نبأ عظيم وأمر جسيم، فما الذي ينبغي عليك؟ ٤- ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ وقد بدتْ من إبليس نزعة كانت كامنة في جبلته؛ وهي نزعة الكبر والعصيان، ولم تكن تظهر منه قبل ذلك لأن الملأ الذي كان معهم كانوا على أكمل حسن الخلطة فلم يكن منهم مثير لما سكن في نفسه من طبع الكبر والعصيان، فلما طرأ على ذلك الملأ مخلوق جديد، وأُُمِر أهل الملأ الأعلى بتعظيمه، كان ذلك مورِياً زناد الكبر في نفس إبليس، فنشأ عنه الكفر بالله وعصيان أمره. ابن [ابن عاشور:٢٣/٣٠١] السؤال: ما سبب ظهور نزعة الكبر عند ابليس؟ ٥- ﴿قَالَ يَٰٓإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَىَّ ۖ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْعَالِينَ (٧٥) قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ ۖ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ وهذا تقريع من الله للمشركين الذين كفروا بمحمد ﷺ ... استكبارا عن أن يكونوا تبعا لرجل منهم حين قالوا: ﴿أَأُنزل عليه الذكر من بيننا﴾ [ص: ٨]، و ﴿هل هذا إلا بشر مثلكم﴾ [الأنبياء: ٣] فقص عليهم تعالى قصة إبليس وإهلاكه باستكباره عن السجود لآدم بدعواه أنه خير منه. [الطبري:٢١/٢٣٩] السؤال: ما المناسبة بين قصة إبليس وموقف كفار قريش من نبينا محمد ﷺ؟ ٦- ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِىٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ (٧٩) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ (٨٠) إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ سأل الله النظرة إلى يوم البعث فأنظره الحليم الذي لا يعجل على من عصاه. فلما أمن الهلاك إلى يوم القيامة تمرد وطغى وقال: ﴿لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين﴾. [ابن كثير:٤/٤٥] السؤال: ما الصفة الإلهية التي تفيدها من استجابة الله سبحانه لطلب إبليس بالإنظار؟ ٧- ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ لما طرده بسبب آدم حلف بعزة الله أنه يضل بني آدم بتزيين الشهوات، وإدخال الشبه عليهم. [القرطبي:١٨/٢٤٠] السؤال: ما وسائل الشيطان في إضلال بني آدم؟ التوجيهات ١- خصومة أهل النار عذاب نفسي فوق العذاب الحسي، ﴿إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ ٱلنَّارِ﴾ ٢- عالج أمراض النفس -كالكبر والحسد- بالدعاء لمن أصيبوا بها، إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٣- احذر الأنفة في غير محلها والكبر؛ فهو الذنب الذي دخل به إبليس النار، ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- استسمح مسلمًا سخرت منه في يوم من الأيام، أو تصدق عنه، وادعُ له بالمغفرة، مع التوبة النصوح، ﴿أَتَّخَذْنَٰهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ ٱلْأَبْصَٰرُ﴾ ٢- استعذ بالله من إغواء الشيطان، واتباع خطواته، ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ ٣- ادع الله تعالى أن يجعلك من عباده المخلَصين، ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٢) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا﴾ هَلْ تَحْقِيرُنَا لَهُمْ خَطَأٌ؟ ﴿زَاغَتْ﴾ مَالَتْ، فَلَمْ تَقَعْ عَلَيْهِمْ. ﴿تَخَاصُمُ﴾ جِدَالُ. ﴿نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ القُرْآنُ خَبَرٌ عَظِيمُ النَّفْعِ. ﴿بِالْمَلإَِ الأَعْلَى﴾ المَلاَئِكَةِ. ﴿يَخْتَصِمُونَ﴾ يَتَجَادَلُونَ فِي شَأْنِ خَلْقِ آدَمَ عليه السلام. ﴿سَوَّيْتُهُ﴾ خَلَقْتُ جَسَدَهُ كَامِلاً مُتَنَاسِقَ الأعْضَاءِ. ﴿سَاجِدِينَ﴾ سُجُودَ تَحِيَّةٍ وَإِكْرَامٍ، لاَ سُجُودَ عِبَادَةٍ وَتَعْظِيمٍ. ﴿رَجِيمٌ﴾ مَرْجُومٌ مَطْرُودٌ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿لَعْنَتِي﴾ طَرْدِي، وَإِبْعَادِي. ﴿فَأَنْظِرْنِي﴾ أَخِّرْنِي. ﴿فَبِعِزَّتِكَ﴾ بِسُلْطَانِكَ، وَعَظَمَتِكَ. ﴿لأَُغْوِيَنَّهُمْ﴾ لَأُضِلَّنَّهُمْ. ﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ الَّذِينَ أَخْلَصْتَهُمْ، وَاصْطَفَيْتَهُمْ لِعِبَادَتِكَ.

ص 38:63

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَقَالُوا۟ مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ ٱلْأَشْرَارِ﴾ أي كنا نحسبهم أشقياء؛ قد خسروا لذة الحياة باتباعهم الإسلام ورضاهم بشظف العيش. [ابن عاشور:٢٣/٢٩٢] السؤال: من العذاب النفسي لأهل النار اكتشافهم خطأ موازينهم التي كانوا يقيسون بها الناس في الدنيا, وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ﴾ هذا تقرير لألوهيته بهذا البرهان القاطع؛ وهو وحدته تعالى وقهره لكل شيء؛ فإن القهر ملازم للوحدة، فلا يكون قهاران متساويان في قهرهما أبداً؛ فالذي يقهر جميع الأشياء هو الواحد الذي لا نظير له، وهو الذي يستحق أن يُعبد وحده كما كان قاهراً وحده. [السعدي:٧١٦] السؤال: لماذا قرن الله سبحانه وتعالى بين صفتيه ﴿الواحد القهار﴾؟ ٣- ﴿قُلْ هُوَ نَبَؤٌا۟ عَظِيمٌ﴾ ﴿قل﴾ لهم مخوفاً ومحذراً ومنهضاً لهم ومنذراً: ﴿هو نبأ عظيم﴾ أي: ما أنبأتكم به من البعث والنشور والجزاء على الأعمال خبر عظيم ينبغي الاهتمام الشديد بشأنه، ولا ينبغي إغفاله. [السعدي:٧١٦] السؤال: إذا علمت أن يوم القيامة والحساب نبأ عظيم وأمر جسيم، فما الذي ينبغي عليك؟ ٤- ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ وقد بدتْ من إبليس نزعة كانت كامنة في جبلته؛ وهي نزعة الكبر والعصيان، ولم تكن تظهر منه قبل ذلك لأن الملأ الذي كان معهم كانوا على أكمل حسن الخلطة فلم يكن منهم مثير لما سكن في نفسه من طبع الكبر والعصيان، فلما طرأ على ذلك الملأ مخلوق جديد، وأُُمِر أهل الملأ الأعلى بتعظيمه، كان ذلك مورِياً زناد الكبر في نفس إبليس، فنشأ عنه الكفر بالله وعصيان أمره. ابن [ابن عاشور:٢٣/٣٠١] السؤال: ما سبب ظهور نزعة الكبر عند ابليس؟ ٥- ﴿قَالَ يَٰٓإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَىَّ ۖ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْعَالِينَ (٧٥) قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ ۖ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ وهذا تقريع من الله للمشركين الذين كفروا بمحمد ﷺ ... استكبارا عن أن يكونوا تبعا لرجل منهم حين قالوا: ﴿أَأُنزل عليه الذكر من بيننا﴾ [ص: ٨]، و ﴿هل هذا إلا بشر مثلكم﴾ [الأنبياء: ٣] فقص عليهم تعالى قصة إبليس وإهلاكه باستكباره عن السجود لآدم بدعواه أنه خير منه. [الطبري:٢١/٢٣٩] السؤال: ما المناسبة بين قصة إبليس وموقف كفار قريش من نبينا محمد ﷺ؟ ٦- ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِىٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ (٧٩) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ (٨٠) إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ سأل الله النظرة إلى يوم البعث فأنظره الحليم الذي لا يعجل على من عصاه. فلما أمن الهلاك إلى يوم القيامة تمرد وطغى وقال: ﴿لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين﴾. [ابن كثير:٤/٤٥] السؤال: ما الصفة الإلهية التي تفيدها من استجابة الله سبحانه لطلب إبليس بالإنظار؟ ٧- ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ لما طرده بسبب آدم حلف بعزة الله أنه يضل بني آدم بتزيين الشهوات، وإدخال الشبه عليهم. [القرطبي:١٨/٢٤٠] السؤال: ما وسائل الشيطان في إضلال بني آدم؟ التوجيهات ١- خصومة أهل النار عذاب نفسي فوق العذاب الحسي، ﴿إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ ٱلنَّارِ﴾ ٢- عالج أمراض النفس -كالكبر والحسد- بالدعاء لمن أصيبوا بها، إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٣- احذر الأنفة في غير محلها والكبر؛ فهو الذنب الذي دخل به إبليس النار، ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- استسمح مسلمًا سخرت منه في يوم من الأيام، أو تصدق عنه، وادعُ له بالمغفرة، مع التوبة النصوح، ﴿أَتَّخَذْنَٰهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ ٱلْأَبْصَٰرُ﴾ ٢- استعذ بالله من إغواء الشيطان، واتباع خطواته، ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ ٣- ادع الله تعالى أن يجعلك من عباده المخلَصين، ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٢) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا﴾ هَلْ تَحْقِيرُنَا لَهُمْ خَطَأٌ؟ ﴿زَاغَتْ﴾ مَالَتْ، فَلَمْ تَقَعْ عَلَيْهِمْ. ﴿تَخَاصُمُ﴾ جِدَالُ. ﴿نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ القُرْآنُ خَبَرٌ عَظِيمُ النَّفْعِ. ﴿بِالْمَلإَِ الأَعْلَى﴾ المَلاَئِكَةِ. ﴿يَخْتَصِمُونَ﴾ يَتَجَادَلُونَ فِي شَأْنِ خَلْقِ آدَمَ عليه السلام. ﴿سَوَّيْتُهُ﴾ خَلَقْتُ جَسَدَهُ كَامِلاً مُتَنَاسِقَ الأعْضَاءِ. ﴿سَاجِدِينَ﴾ سُجُودَ تَحِيَّةٍ وَإِكْرَامٍ، لاَ سُجُودَ عِبَادَةٍ وَتَعْظِيمٍ. ﴿رَجِيمٌ﴾ مَرْجُومٌ مَطْرُودٌ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿لَعْنَتِي﴾ طَرْدِي، وَإِبْعَادِي. ﴿فَأَنْظِرْنِي﴾ أَخِّرْنِي. ﴿فَبِعِزَّتِكَ﴾ بِسُلْطَانِكَ، وَعَظَمَتِكَ. ﴿لأَُغْوِيَنَّهُمْ﴾ لَأُضِلَّنَّهُمْ. ﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ الَّذِينَ أَخْلَصْتَهُمْ، وَاصْطَفَيْتَهُمْ لِعِبَادَتِكَ.

ص 38:64

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَقَالُوا۟ مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ ٱلْأَشْرَارِ﴾ أي كنا نحسبهم أشقياء؛ قد خسروا لذة الحياة باتباعهم الإسلام ورضاهم بشظف العيش. [ابن عاشور:٢٣/٢٩٢] السؤال: من العذاب النفسي لأهل النار اكتشافهم خطأ موازينهم التي كانوا يقيسون بها الناس في الدنيا, وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ﴾ هذا تقرير لألوهيته بهذا البرهان القاطع؛ وهو وحدته تعالى وقهره لكل شيء؛ فإن القهر ملازم للوحدة، فلا يكون قهاران متساويان في قهرهما أبداً؛ فالذي يقهر جميع الأشياء هو الواحد الذي لا نظير له، وهو الذي يستحق أن يُعبد وحده كما كان قاهراً وحده. [السعدي:٧١٦] السؤال: لماذا قرن الله سبحانه وتعالى بين صفتيه ﴿الواحد القهار﴾؟ ٣- ﴿قُلْ هُوَ نَبَؤٌا۟ عَظِيمٌ﴾ ﴿قل﴾ لهم مخوفاً ومحذراً ومنهضاً لهم ومنذراً: ﴿هو نبأ عظيم﴾ أي: ما أنبأتكم به من البعث والنشور والجزاء على الأعمال خبر عظيم ينبغي الاهتمام الشديد بشأنه، ولا ينبغي إغفاله. [السعدي:٧١٦] السؤال: إذا علمت أن يوم القيامة والحساب نبأ عظيم وأمر جسيم، فما الذي ينبغي عليك؟ ٤- ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ وقد بدتْ من إبليس نزعة كانت كامنة في جبلته؛ وهي نزعة الكبر والعصيان، ولم تكن تظهر منه قبل ذلك لأن الملأ الذي كان معهم كانوا على أكمل حسن الخلطة فلم يكن منهم مثير لما سكن في نفسه من طبع الكبر والعصيان، فلما طرأ على ذلك الملأ مخلوق جديد، وأُُمِر أهل الملأ الأعلى بتعظيمه، كان ذلك مورِياً زناد الكبر في نفس إبليس، فنشأ عنه الكفر بالله وعصيان أمره. ابن [ابن عاشور:٢٣/٣٠١] السؤال: ما سبب ظهور نزعة الكبر عند ابليس؟ ٥- ﴿قَالَ يَٰٓإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَىَّ ۖ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْعَالِينَ (٧٥) قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ ۖ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ وهذا تقريع من الله للمشركين الذين كفروا بمحمد ﷺ ... استكبارا عن أن يكونوا تبعا لرجل منهم حين قالوا: ﴿أَأُنزل عليه الذكر من بيننا﴾ [ص: ٨]، و ﴿هل هذا إلا بشر مثلكم﴾ [الأنبياء: ٣] فقص عليهم تعالى قصة إبليس وإهلاكه باستكباره عن السجود لآدم بدعواه أنه خير منه. [الطبري:٢١/٢٣٩] السؤال: ما المناسبة بين قصة إبليس وموقف كفار قريش من نبينا محمد ﷺ؟ ٦- ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِىٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ (٧٩) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ (٨٠) إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ سأل الله النظرة إلى يوم البعث فأنظره الحليم الذي لا يعجل على من عصاه. فلما أمن الهلاك إلى يوم القيامة تمرد وطغى وقال: ﴿لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين﴾. [ابن كثير:٤/٤٥] السؤال: ما الصفة الإلهية التي تفيدها من استجابة الله سبحانه لطلب إبليس بالإنظار؟ ٧- ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ لما طرده بسبب آدم حلف بعزة الله أنه يضل بني آدم بتزيين الشهوات، وإدخال الشبه عليهم. [القرطبي:١٨/٢٤٠] السؤال: ما وسائل الشيطان في إضلال بني آدم؟ التوجيهات ١- خصومة أهل النار عذاب نفسي فوق العذاب الحسي، ﴿إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ ٱلنَّارِ﴾ ٢- عالج أمراض النفس -كالكبر والحسد- بالدعاء لمن أصيبوا بها، إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٣- احذر الأنفة في غير محلها والكبر؛ فهو الذنب الذي دخل به إبليس النار، ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- استسمح مسلمًا سخرت منه في يوم من الأيام، أو تصدق عنه، وادعُ له بالمغفرة، مع التوبة النصوح، ﴿أَتَّخَذْنَٰهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ ٱلْأَبْصَٰرُ﴾ ٢- استعذ بالله من إغواء الشيطان، واتباع خطواته، ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ ٣- ادع الله تعالى أن يجعلك من عباده المخلَصين، ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٢) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا﴾ هَلْ تَحْقِيرُنَا لَهُمْ خَطَأٌ؟ ﴿زَاغَتْ﴾ مَالَتْ، فَلَمْ تَقَعْ عَلَيْهِمْ. ﴿تَخَاصُمُ﴾ جِدَالُ. ﴿نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ القُرْآنُ خَبَرٌ عَظِيمُ النَّفْعِ. ﴿بِالْمَلإَِ الأَعْلَى﴾ المَلاَئِكَةِ. ﴿يَخْتَصِمُونَ﴾ يَتَجَادَلُونَ فِي شَأْنِ خَلْقِ آدَمَ عليه السلام. ﴿سَوَّيْتُهُ﴾ خَلَقْتُ جَسَدَهُ كَامِلاً مُتَنَاسِقَ الأعْضَاءِ. ﴿سَاجِدِينَ﴾ سُجُودَ تَحِيَّةٍ وَإِكْرَامٍ، لاَ سُجُودَ عِبَادَةٍ وَتَعْظِيمٍ. ﴿رَجِيمٌ﴾ مَرْجُومٌ مَطْرُودٌ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿لَعْنَتِي﴾ طَرْدِي، وَإِبْعَادِي. ﴿فَأَنْظِرْنِي﴾ أَخِّرْنِي. ﴿فَبِعِزَّتِكَ﴾ بِسُلْطَانِكَ، وَعَظَمَتِكَ. ﴿لأَُغْوِيَنَّهُمْ﴾ لَأُضِلَّنَّهُمْ. ﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ الَّذِينَ أَخْلَصْتَهُمْ، وَاصْطَفَيْتَهُمْ لِعِبَادَتِكَ.

ص 38:65

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَقَالُوا۟ مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ ٱلْأَشْرَارِ﴾ أي كنا نحسبهم أشقياء؛ قد خسروا لذة الحياة باتباعهم الإسلام ورضاهم بشظف العيش. [ابن عاشور:٢٣/٢٩٢] السؤال: من العذاب النفسي لأهل النار اكتشافهم خطأ موازينهم التي كانوا يقيسون بها الناس في الدنيا, وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ﴾ هذا تقرير لألوهيته بهذا البرهان القاطع؛ وهو وحدته تعالى وقهره لكل شيء؛ فإن القهر ملازم للوحدة، فلا يكون قهاران متساويان في قهرهما أبداً؛ فالذي يقهر جميع الأشياء هو الواحد الذي لا نظير له، وهو الذي يستحق أن يُعبد وحده كما كان قاهراً وحده. [السعدي:٧١٦] السؤال: لماذا قرن الله سبحانه وتعالى بين صفتيه ﴿الواحد القهار﴾؟ ٣- ﴿قُلْ هُوَ نَبَؤٌا۟ عَظِيمٌ﴾ ﴿قل﴾ لهم مخوفاً ومحذراً ومنهضاً لهم ومنذراً: ﴿هو نبأ عظيم﴾ أي: ما أنبأتكم به من البعث والنشور والجزاء على الأعمال خبر عظيم ينبغي الاهتمام الشديد بشأنه، ولا ينبغي إغفاله. [السعدي:٧١٦] السؤال: إذا علمت أن يوم القيامة والحساب نبأ عظيم وأمر جسيم، فما الذي ينبغي عليك؟ ٤- ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ وقد بدتْ من إبليس نزعة كانت كامنة في جبلته؛ وهي نزعة الكبر والعصيان، ولم تكن تظهر منه قبل ذلك لأن الملأ الذي كان معهم كانوا على أكمل حسن الخلطة فلم يكن منهم مثير لما سكن في نفسه من طبع الكبر والعصيان، فلما طرأ على ذلك الملأ مخلوق جديد، وأُُمِر أهل الملأ الأعلى بتعظيمه، كان ذلك مورِياً زناد الكبر في نفس إبليس، فنشأ عنه الكفر بالله وعصيان أمره. ابن [ابن عاشور:٢٣/٣٠١] السؤال: ما سبب ظهور نزعة الكبر عند ابليس؟ ٥- ﴿قَالَ يَٰٓإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَىَّ ۖ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْعَالِينَ (٧٥) قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ ۖ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ وهذا تقريع من الله للمشركين الذين كفروا بمحمد ﷺ ... استكبارا عن أن يكونوا تبعا لرجل منهم حين قالوا: ﴿أَأُنزل عليه الذكر من بيننا﴾ [ص: ٨]، و ﴿هل هذا إلا بشر مثلكم﴾ [الأنبياء: ٣] فقص عليهم تعالى قصة إبليس وإهلاكه باستكباره عن السجود لآدم بدعواه أنه خير منه. [الطبري:٢١/٢٣٩] السؤال: ما المناسبة بين قصة إبليس وموقف كفار قريش من نبينا محمد ﷺ؟ ٦- ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِىٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ (٧٩) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ (٨٠) إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ سأل الله النظرة إلى يوم البعث فأنظره الحليم الذي لا يعجل على من عصاه. فلما أمن الهلاك إلى يوم القيامة تمرد وطغى وقال: ﴿لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين﴾. [ابن كثير:٤/٤٥] السؤال: ما الصفة الإلهية التي تفيدها من استجابة الله سبحانه لطلب إبليس بالإنظار؟ ٧- ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ لما طرده بسبب آدم حلف بعزة الله أنه يضل بني آدم بتزيين الشهوات، وإدخال الشبه عليهم. [القرطبي:١٨/٢٤٠] السؤال: ما وسائل الشيطان في إضلال بني آدم؟ التوجيهات ١- خصومة أهل النار عذاب نفسي فوق العذاب الحسي، ﴿إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ ٱلنَّارِ﴾ ٢- عالج أمراض النفس -كالكبر والحسد- بالدعاء لمن أصيبوا بها، إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٣- احذر الأنفة في غير محلها والكبر؛ فهو الذنب الذي دخل به إبليس النار، ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- استسمح مسلمًا سخرت منه في يوم من الأيام، أو تصدق عنه، وادعُ له بالمغفرة، مع التوبة النصوح، ﴿أَتَّخَذْنَٰهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ ٱلْأَبْصَٰرُ﴾ ٢- استعذ بالله من إغواء الشيطان، واتباع خطواته، ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ ٣- ادع الله تعالى أن يجعلك من عباده المخلَصين، ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٢) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا﴾ هَلْ تَحْقِيرُنَا لَهُمْ خَطَأٌ؟ ﴿زَاغَتْ﴾ مَالَتْ، فَلَمْ تَقَعْ عَلَيْهِمْ. ﴿تَخَاصُمُ﴾ جِدَالُ. ﴿نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ القُرْآنُ خَبَرٌ عَظِيمُ النَّفْعِ. ﴿بِالْمَلإَِ الأَعْلَى﴾ المَلاَئِكَةِ. ﴿يَخْتَصِمُونَ﴾ يَتَجَادَلُونَ فِي شَأْنِ خَلْقِ آدَمَ عليه السلام. ﴿سَوَّيْتُهُ﴾ خَلَقْتُ جَسَدَهُ كَامِلاً مُتَنَاسِقَ الأعْضَاءِ. ﴿سَاجِدِينَ﴾ سُجُودَ تَحِيَّةٍ وَإِكْرَامٍ، لاَ سُجُودَ عِبَادَةٍ وَتَعْظِيمٍ. ﴿رَجِيمٌ﴾ مَرْجُومٌ مَطْرُودٌ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿لَعْنَتِي﴾ طَرْدِي، وَإِبْعَادِي. ﴿فَأَنْظِرْنِي﴾ أَخِّرْنِي. ﴿فَبِعِزَّتِكَ﴾ بِسُلْطَانِكَ، وَعَظَمَتِكَ. ﴿لأَُغْوِيَنَّهُمْ﴾ لَأُضِلَّنَّهُمْ. ﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ الَّذِينَ أَخْلَصْتَهُمْ، وَاصْطَفَيْتَهُمْ لِعِبَادَتِكَ.

ص 38:66

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَقَالُوا۟ مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ ٱلْأَشْرَارِ﴾ أي كنا نحسبهم أشقياء؛ قد خسروا لذة الحياة باتباعهم الإسلام ورضاهم بشظف العيش. [ابن عاشور:٢٣/٢٩٢] السؤال: من العذاب النفسي لأهل النار اكتشافهم خطأ موازينهم التي كانوا يقيسون بها الناس في الدنيا, وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ﴾ هذا تقرير لألوهيته بهذا البرهان القاطع؛ وهو وحدته تعالى وقهره لكل شيء؛ فإن القهر ملازم للوحدة، فلا يكون قهاران متساويان في قهرهما أبداً؛ فالذي يقهر جميع الأشياء هو الواحد الذي لا نظير له، وهو الذي يستحق أن يُعبد وحده كما كان قاهراً وحده. [السعدي:٧١٦] السؤال: لماذا قرن الله سبحانه وتعالى بين صفتيه ﴿الواحد القهار﴾؟ ٣- ﴿قُلْ هُوَ نَبَؤٌا۟ عَظِيمٌ﴾ ﴿قل﴾ لهم مخوفاً ومحذراً ومنهضاً لهم ومنذراً: ﴿هو نبأ عظيم﴾ أي: ما أنبأتكم به من البعث والنشور والجزاء على الأعمال خبر عظيم ينبغي الاهتمام الشديد بشأنه، ولا ينبغي إغفاله. [السعدي:٧١٦] السؤال: إذا علمت أن يوم القيامة والحساب نبأ عظيم وأمر جسيم، فما الذي ينبغي عليك؟ ٤- ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ وقد بدتْ من إبليس نزعة كانت كامنة في جبلته؛ وهي نزعة الكبر والعصيان، ولم تكن تظهر منه قبل ذلك لأن الملأ الذي كان معهم كانوا على أكمل حسن الخلطة فلم يكن منهم مثير لما سكن في نفسه من طبع الكبر والعصيان، فلما طرأ على ذلك الملأ مخلوق جديد، وأُُمِر أهل الملأ الأعلى بتعظيمه، كان ذلك مورِياً زناد الكبر في نفس إبليس، فنشأ عنه الكفر بالله وعصيان أمره. ابن [ابن عاشور:٢٣/٣٠١] السؤال: ما سبب ظهور نزعة الكبر عند ابليس؟ ٥- ﴿قَالَ يَٰٓإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَىَّ ۖ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْعَالِينَ (٧٥) قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ ۖ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ وهذا تقريع من الله للمشركين الذين كفروا بمحمد ﷺ ... استكبارا عن أن يكونوا تبعا لرجل منهم حين قالوا: ﴿أَأُنزل عليه الذكر من بيننا﴾ [ص: ٨]، و ﴿هل هذا إلا بشر مثلكم﴾ [الأنبياء: ٣] فقص عليهم تعالى قصة إبليس وإهلاكه باستكباره عن السجود لآدم بدعواه أنه خير منه. [الطبري:٢١/٢٣٩] السؤال: ما المناسبة بين قصة إبليس وموقف كفار قريش من نبينا محمد ﷺ؟ ٦- ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِىٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ (٧٩) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ (٨٠) إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ سأل الله النظرة إلى يوم البعث فأنظره الحليم الذي لا يعجل على من عصاه. فلما أمن الهلاك إلى يوم القيامة تمرد وطغى وقال: ﴿لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين﴾. [ابن كثير:٤/٤٥] السؤال: ما الصفة الإلهية التي تفيدها من استجابة الله سبحانه لطلب إبليس بالإنظار؟ ٧- ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ لما طرده بسبب آدم حلف بعزة الله أنه يضل بني آدم بتزيين الشهوات، وإدخال الشبه عليهم. [القرطبي:١٨/٢٤٠] السؤال: ما وسائل الشيطان في إضلال بني آدم؟ التوجيهات ١- خصومة أهل النار عذاب نفسي فوق العذاب الحسي، ﴿إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ ٱلنَّارِ﴾ ٢- عالج أمراض النفس -كالكبر والحسد- بالدعاء لمن أصيبوا بها، إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٣- احذر الأنفة في غير محلها والكبر؛ فهو الذنب الذي دخل به إبليس النار، ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- استسمح مسلمًا سخرت منه في يوم من الأيام، أو تصدق عنه، وادعُ له بالمغفرة، مع التوبة النصوح، ﴿أَتَّخَذْنَٰهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ ٱلْأَبْصَٰرُ﴾ ٢- استعذ بالله من إغواء الشيطان، واتباع خطواته، ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ ٣- ادع الله تعالى أن يجعلك من عباده المخلَصين، ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٢) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا﴾ هَلْ تَحْقِيرُنَا لَهُمْ خَطَأٌ؟ ﴿زَاغَتْ﴾ مَالَتْ، فَلَمْ تَقَعْ عَلَيْهِمْ. ﴿تَخَاصُمُ﴾ جِدَالُ. ﴿نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ القُرْآنُ خَبَرٌ عَظِيمُ النَّفْعِ. ﴿بِالْمَلإَِ الأَعْلَى﴾ المَلاَئِكَةِ. ﴿يَخْتَصِمُونَ﴾ يَتَجَادَلُونَ فِي شَأْنِ خَلْقِ آدَمَ عليه السلام. ﴿سَوَّيْتُهُ﴾ خَلَقْتُ جَسَدَهُ كَامِلاً مُتَنَاسِقَ الأعْضَاءِ. ﴿سَاجِدِينَ﴾ سُجُودَ تَحِيَّةٍ وَإِكْرَامٍ، لاَ سُجُودَ عِبَادَةٍ وَتَعْظِيمٍ. ﴿رَجِيمٌ﴾ مَرْجُومٌ مَطْرُودٌ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿لَعْنَتِي﴾ طَرْدِي، وَإِبْعَادِي. ﴿فَأَنْظِرْنِي﴾ أَخِّرْنِي. ﴿فَبِعِزَّتِكَ﴾ بِسُلْطَانِكَ، وَعَظَمَتِكَ. ﴿لأَُغْوِيَنَّهُمْ﴾ لَأُضِلَّنَّهُمْ. ﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ الَّذِينَ أَخْلَصْتَهُمْ، وَاصْطَفَيْتَهُمْ لِعِبَادَتِكَ.

ص 38:67

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَقَالُوا۟ مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ ٱلْأَشْرَارِ﴾ أي كنا نحسبهم أشقياء؛ قد خسروا لذة الحياة باتباعهم الإسلام ورضاهم بشظف العيش. [ابن عاشور:٢٣/٢٩٢] السؤال: من العذاب النفسي لأهل النار اكتشافهم خطأ موازينهم التي كانوا يقيسون بها الناس في الدنيا, وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ﴾ هذا تقرير لألوهيته بهذا البرهان القاطع؛ وهو وحدته تعالى وقهره لكل شيء؛ فإن القهر ملازم للوحدة، فلا يكون قهاران متساويان في قهرهما أبداً؛ فالذي يقهر جميع الأشياء هو الواحد الذي لا نظير له، وهو الذي يستحق أن يُعبد وحده كما كان قاهراً وحده. [السعدي:٧١٦] السؤال: لماذا قرن الله سبحانه وتعالى بين صفتيه ﴿الواحد القهار﴾؟ ٣- ﴿قُلْ هُوَ نَبَؤٌا۟ عَظِيمٌ﴾ ﴿قل﴾ لهم مخوفاً ومحذراً ومنهضاً لهم ومنذراً: ﴿هو نبأ عظيم﴾ أي: ما أنبأتكم به من البعث والنشور والجزاء على الأعمال خبر عظيم ينبغي الاهتمام الشديد بشأنه، ولا ينبغي إغفاله. [السعدي:٧١٦] السؤال: إذا علمت أن يوم القيامة والحساب نبأ عظيم وأمر جسيم، فما الذي ينبغي عليك؟ ٤- ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ وقد بدتْ من إبليس نزعة كانت كامنة في جبلته؛ وهي نزعة الكبر والعصيان، ولم تكن تظهر منه قبل ذلك لأن الملأ الذي كان معهم كانوا على أكمل حسن الخلطة فلم يكن منهم مثير لما سكن في نفسه من طبع الكبر والعصيان، فلما طرأ على ذلك الملأ مخلوق جديد، وأُُمِر أهل الملأ الأعلى بتعظيمه، كان ذلك مورِياً زناد الكبر في نفس إبليس، فنشأ عنه الكفر بالله وعصيان أمره. ابن [ابن عاشور:٢٣/٣٠١] السؤال: ما سبب ظهور نزعة الكبر عند ابليس؟ ٥- ﴿قَالَ يَٰٓإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَىَّ ۖ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْعَالِينَ (٧٥) قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ ۖ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ وهذا تقريع من الله للمشركين الذين كفروا بمحمد ﷺ ... استكبارا عن أن يكونوا تبعا لرجل منهم حين قالوا: ﴿أَأُنزل عليه الذكر من بيننا﴾ [ص: ٨]، و ﴿هل هذا إلا بشر مثلكم﴾ [الأنبياء: ٣] فقص عليهم تعالى قصة إبليس وإهلاكه باستكباره عن السجود لآدم بدعواه أنه خير منه. [الطبري:٢١/٢٣٩] السؤال: ما المناسبة بين قصة إبليس وموقف كفار قريش من نبينا محمد ﷺ؟ ٦- ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِىٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ (٧٩) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ (٨٠) إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ سأل الله النظرة إلى يوم البعث فأنظره الحليم الذي لا يعجل على من عصاه. فلما أمن الهلاك إلى يوم القيامة تمرد وطغى وقال: ﴿لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين﴾. [ابن كثير:٤/٤٥] السؤال: ما الصفة الإلهية التي تفيدها من استجابة الله سبحانه لطلب إبليس بالإنظار؟ ٧- ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ لما طرده بسبب آدم حلف بعزة الله أنه يضل بني آدم بتزيين الشهوات، وإدخال الشبه عليهم. [القرطبي:١٨/٢٤٠] السؤال: ما وسائل الشيطان في إضلال بني آدم؟ التوجيهات ١- خصومة أهل النار عذاب نفسي فوق العذاب الحسي، ﴿إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ ٱلنَّارِ﴾ ٢- عالج أمراض النفس -كالكبر والحسد- بالدعاء لمن أصيبوا بها، إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٣- احذر الأنفة في غير محلها والكبر؛ فهو الذنب الذي دخل به إبليس النار، ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- استسمح مسلمًا سخرت منه في يوم من الأيام، أو تصدق عنه، وادعُ له بالمغفرة، مع التوبة النصوح، ﴿أَتَّخَذْنَٰهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ ٱلْأَبْصَٰرُ﴾ ٢- استعذ بالله من إغواء الشيطان، واتباع خطواته، ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ ٣- ادع الله تعالى أن يجعلك من عباده المخلَصين، ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٢) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا﴾ هَلْ تَحْقِيرُنَا لَهُمْ خَطَأٌ؟ ﴿زَاغَتْ﴾ مَالَتْ، فَلَمْ تَقَعْ عَلَيْهِمْ. ﴿تَخَاصُمُ﴾ جِدَالُ. ﴿نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ القُرْآنُ خَبَرٌ عَظِيمُ النَّفْعِ. ﴿بِالْمَلإَِ الأَعْلَى﴾ المَلاَئِكَةِ. ﴿يَخْتَصِمُونَ﴾ يَتَجَادَلُونَ فِي شَأْنِ خَلْقِ آدَمَ عليه السلام. ﴿سَوَّيْتُهُ﴾ خَلَقْتُ جَسَدَهُ كَامِلاً مُتَنَاسِقَ الأعْضَاءِ. ﴿سَاجِدِينَ﴾ سُجُودَ تَحِيَّةٍ وَإِكْرَامٍ، لاَ سُجُودَ عِبَادَةٍ وَتَعْظِيمٍ. ﴿رَجِيمٌ﴾ مَرْجُومٌ مَطْرُودٌ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿لَعْنَتِي﴾ طَرْدِي، وَإِبْعَادِي. ﴿فَأَنْظِرْنِي﴾ أَخِّرْنِي. ﴿فَبِعِزَّتِكَ﴾ بِسُلْطَانِكَ، وَعَظَمَتِكَ. ﴿لأَُغْوِيَنَّهُمْ﴾ لَأُضِلَّنَّهُمْ. ﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ الَّذِينَ أَخْلَصْتَهُمْ، وَاصْطَفَيْتَهُمْ لِعِبَادَتِكَ.

ص 38:68

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَقَالُوا۟ مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ ٱلْأَشْرَارِ﴾ أي كنا نحسبهم أشقياء؛ قد خسروا لذة الحياة باتباعهم الإسلام ورضاهم بشظف العيش. [ابن عاشور:٢٣/٢٩٢] السؤال: من العذاب النفسي لأهل النار اكتشافهم خطأ موازينهم التي كانوا يقيسون بها الناس في الدنيا, وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ﴾ هذا تقرير لألوهيته بهذا البرهان القاطع؛ وهو وحدته تعالى وقهره لكل شيء؛ فإن القهر ملازم للوحدة، فلا يكون قهاران متساويان في قهرهما أبداً؛ فالذي يقهر جميع الأشياء هو الواحد الذي لا نظير له، وهو الذي يستحق أن يُعبد وحده كما كان قاهراً وحده. [السعدي:٧١٦] السؤال: لماذا قرن الله سبحانه وتعالى بين صفتيه ﴿الواحد القهار﴾؟ ٣- ﴿قُلْ هُوَ نَبَؤٌا۟ عَظِيمٌ﴾ ﴿قل﴾ لهم مخوفاً ومحذراً ومنهضاً لهم ومنذراً: ﴿هو نبأ عظيم﴾ أي: ما أنبأتكم به من البعث والنشور والجزاء على الأعمال خبر عظيم ينبغي الاهتمام الشديد بشأنه، ولا ينبغي إغفاله. [السعدي:٧١٦] السؤال: إذا علمت أن يوم القيامة والحساب نبأ عظيم وأمر جسيم، فما الذي ينبغي عليك؟ ٤- ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ وقد بدتْ من إبليس نزعة كانت كامنة في جبلته؛ وهي نزعة الكبر والعصيان، ولم تكن تظهر منه قبل ذلك لأن الملأ الذي كان معهم كانوا على أكمل حسن الخلطة فلم يكن منهم مثير لما سكن في نفسه من طبع الكبر والعصيان، فلما طرأ على ذلك الملأ مخلوق جديد، وأُُمِر أهل الملأ الأعلى بتعظيمه، كان ذلك مورِياً زناد الكبر في نفس إبليس، فنشأ عنه الكفر بالله وعصيان أمره. ابن [ابن عاشور:٢٣/٣٠١] السؤال: ما سبب ظهور نزعة الكبر عند ابليس؟ ٥- ﴿قَالَ يَٰٓإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَىَّ ۖ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْعَالِينَ (٧٥) قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ ۖ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ وهذا تقريع من الله للمشركين الذين كفروا بمحمد ﷺ ... استكبارا عن أن يكونوا تبعا لرجل منهم حين قالوا: ﴿أَأُنزل عليه الذكر من بيننا﴾ [ص: ٨]، و ﴿هل هذا إلا بشر مثلكم﴾ [الأنبياء: ٣] فقص عليهم تعالى قصة إبليس وإهلاكه باستكباره عن السجود لآدم بدعواه أنه خير منه. [الطبري:٢١/٢٣٩] السؤال: ما المناسبة بين قصة إبليس وموقف كفار قريش من نبينا محمد ﷺ؟ ٦- ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِىٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ (٧٩) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ (٨٠) إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ سأل الله النظرة إلى يوم البعث فأنظره الحليم الذي لا يعجل على من عصاه. فلما أمن الهلاك إلى يوم القيامة تمرد وطغى وقال: ﴿لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين﴾. [ابن كثير:٤/٤٥] السؤال: ما الصفة الإلهية التي تفيدها من استجابة الله سبحانه لطلب إبليس بالإنظار؟ ٧- ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ لما طرده بسبب آدم حلف بعزة الله أنه يضل بني آدم بتزيين الشهوات، وإدخال الشبه عليهم. [القرطبي:١٨/٢٤٠] السؤال: ما وسائل الشيطان في إضلال بني آدم؟ التوجيهات ١- خصومة أهل النار عذاب نفسي فوق العذاب الحسي، ﴿إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ ٱلنَّارِ﴾ ٢- عالج أمراض النفس -كالكبر والحسد- بالدعاء لمن أصيبوا بها، إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٣- احذر الأنفة في غير محلها والكبر؛ فهو الذنب الذي دخل به إبليس النار، ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- استسمح مسلمًا سخرت منه في يوم من الأيام، أو تصدق عنه، وادعُ له بالمغفرة، مع التوبة النصوح، ﴿أَتَّخَذْنَٰهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ ٱلْأَبْصَٰرُ﴾ ٢- استعذ بالله من إغواء الشيطان، واتباع خطواته، ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ ٣- ادع الله تعالى أن يجعلك من عباده المخلَصين، ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٢) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا﴾ هَلْ تَحْقِيرُنَا لَهُمْ خَطَأٌ؟ ﴿زَاغَتْ﴾ مَالَتْ، فَلَمْ تَقَعْ عَلَيْهِمْ. ﴿تَخَاصُمُ﴾ جِدَالُ. ﴿نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ القُرْآنُ خَبَرٌ عَظِيمُ النَّفْعِ. ﴿بِالْمَلإَِ الأَعْلَى﴾ المَلاَئِكَةِ. ﴿يَخْتَصِمُونَ﴾ يَتَجَادَلُونَ فِي شَأْنِ خَلْقِ آدَمَ عليه السلام. ﴿سَوَّيْتُهُ﴾ خَلَقْتُ جَسَدَهُ كَامِلاً مُتَنَاسِقَ الأعْضَاءِ. ﴿سَاجِدِينَ﴾ سُجُودَ تَحِيَّةٍ وَإِكْرَامٍ، لاَ سُجُودَ عِبَادَةٍ وَتَعْظِيمٍ. ﴿رَجِيمٌ﴾ مَرْجُومٌ مَطْرُودٌ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿لَعْنَتِي﴾ طَرْدِي، وَإِبْعَادِي. ﴿فَأَنْظِرْنِي﴾ أَخِّرْنِي. ﴿فَبِعِزَّتِكَ﴾ بِسُلْطَانِكَ، وَعَظَمَتِكَ. ﴿لأَُغْوِيَنَّهُمْ﴾ لَأُضِلَّنَّهُمْ. ﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ الَّذِينَ أَخْلَصْتَهُمْ، وَاصْطَفَيْتَهُمْ لِعِبَادَتِكَ.

ص 38:69

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَقَالُوا۟ مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ ٱلْأَشْرَارِ﴾ أي كنا نحسبهم أشقياء؛ قد خسروا لذة الحياة باتباعهم الإسلام ورضاهم بشظف العيش. [ابن عاشور:٢٣/٢٩٢] السؤال: من العذاب النفسي لأهل النار اكتشافهم خطأ موازينهم التي كانوا يقيسون بها الناس في الدنيا, وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ﴾ هذا تقرير لألوهيته بهذا البرهان القاطع؛ وهو وحدته تعالى وقهره لكل شيء؛ فإن القهر ملازم للوحدة، فلا يكون قهاران متساويان في قهرهما أبداً؛ فالذي يقهر جميع الأشياء هو الواحد الذي لا نظير له، وهو الذي يستحق أن يُعبد وحده كما كان قاهراً وحده. [السعدي:٧١٦] السؤال: لماذا قرن الله سبحانه وتعالى بين صفتيه ﴿الواحد القهار﴾؟ ٣- ﴿قُلْ هُوَ نَبَؤٌا۟ عَظِيمٌ﴾ ﴿قل﴾ لهم مخوفاً ومحذراً ومنهضاً لهم ومنذراً: ﴿هو نبأ عظيم﴾ أي: ما أنبأتكم به من البعث والنشور والجزاء على الأعمال خبر عظيم ينبغي الاهتمام الشديد بشأنه، ولا ينبغي إغفاله. [السعدي:٧١٦] السؤال: إذا علمت أن يوم القيامة والحساب نبأ عظيم وأمر جسيم، فما الذي ينبغي عليك؟ ٤- ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ وقد بدتْ من إبليس نزعة كانت كامنة في جبلته؛ وهي نزعة الكبر والعصيان، ولم تكن تظهر منه قبل ذلك لأن الملأ الذي كان معهم كانوا على أكمل حسن الخلطة فلم يكن منهم مثير لما سكن في نفسه من طبع الكبر والعصيان، فلما طرأ على ذلك الملأ مخلوق جديد، وأُُمِر أهل الملأ الأعلى بتعظيمه، كان ذلك مورِياً زناد الكبر في نفس إبليس، فنشأ عنه الكفر بالله وعصيان أمره. ابن [ابن عاشور:٢٣/٣٠١] السؤال: ما سبب ظهور نزعة الكبر عند ابليس؟ ٥- ﴿قَالَ يَٰٓإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَىَّ ۖ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْعَالِينَ (٧٥) قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ ۖ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ وهذا تقريع من الله للمشركين الذين كفروا بمحمد ﷺ ... استكبارا عن أن يكونوا تبعا لرجل منهم حين قالوا: ﴿أَأُنزل عليه الذكر من بيننا﴾ [ص: ٨]، و ﴿هل هذا إلا بشر مثلكم﴾ [الأنبياء: ٣] فقص عليهم تعالى قصة إبليس وإهلاكه باستكباره عن السجود لآدم بدعواه أنه خير منه. [الطبري:٢١/٢٣٩] السؤال: ما المناسبة بين قصة إبليس وموقف كفار قريش من نبينا محمد ﷺ؟ ٦- ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِىٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ (٧٩) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ (٨٠) إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ سأل الله النظرة إلى يوم البعث فأنظره الحليم الذي لا يعجل على من عصاه. فلما أمن الهلاك إلى يوم القيامة تمرد وطغى وقال: ﴿لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين﴾. [ابن كثير:٤/٤٥] السؤال: ما الصفة الإلهية التي تفيدها من استجابة الله سبحانه لطلب إبليس بالإنظار؟ ٧- ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ لما طرده بسبب آدم حلف بعزة الله أنه يضل بني آدم بتزيين الشهوات، وإدخال الشبه عليهم. [القرطبي:١٨/٢٤٠] السؤال: ما وسائل الشيطان في إضلال بني آدم؟ التوجيهات ١- خصومة أهل النار عذاب نفسي فوق العذاب الحسي، ﴿إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ ٱلنَّارِ﴾ ٢- عالج أمراض النفس -كالكبر والحسد- بالدعاء لمن أصيبوا بها، إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٣- احذر الأنفة في غير محلها والكبر؛ فهو الذنب الذي دخل به إبليس النار، ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- استسمح مسلمًا سخرت منه في يوم من الأيام، أو تصدق عنه، وادعُ له بالمغفرة، مع التوبة النصوح، ﴿أَتَّخَذْنَٰهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ ٱلْأَبْصَٰرُ﴾ ٢- استعذ بالله من إغواء الشيطان، واتباع خطواته، ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ ٣- ادع الله تعالى أن يجعلك من عباده المخلَصين، ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٢) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا﴾ هَلْ تَحْقِيرُنَا لَهُمْ خَطَأٌ؟ ﴿زَاغَتْ﴾ مَالَتْ، فَلَمْ تَقَعْ عَلَيْهِمْ. ﴿تَخَاصُمُ﴾ جِدَالُ. ﴿نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ القُرْآنُ خَبَرٌ عَظِيمُ النَّفْعِ. ﴿بِالْمَلإَِ الأَعْلَى﴾ المَلاَئِكَةِ. ﴿يَخْتَصِمُونَ﴾ يَتَجَادَلُونَ فِي شَأْنِ خَلْقِ آدَمَ عليه السلام. ﴿سَوَّيْتُهُ﴾ خَلَقْتُ جَسَدَهُ كَامِلاً مُتَنَاسِقَ الأعْضَاءِ. ﴿سَاجِدِينَ﴾ سُجُودَ تَحِيَّةٍ وَإِكْرَامٍ، لاَ سُجُودَ عِبَادَةٍ وَتَعْظِيمٍ. ﴿رَجِيمٌ﴾ مَرْجُومٌ مَطْرُودٌ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿لَعْنَتِي﴾ طَرْدِي، وَإِبْعَادِي. ﴿فَأَنْظِرْنِي﴾ أَخِّرْنِي. ﴿فَبِعِزَّتِكَ﴾ بِسُلْطَانِكَ، وَعَظَمَتِكَ. ﴿لأَُغْوِيَنَّهُمْ﴾ لَأُضِلَّنَّهُمْ. ﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ الَّذِينَ أَخْلَصْتَهُمْ، وَاصْطَفَيْتَهُمْ لِعِبَادَتِكَ.

ص 38:70

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَقَالُوا۟ مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ ٱلْأَشْرَارِ﴾ أي كنا نحسبهم أشقياء؛ قد خسروا لذة الحياة باتباعهم الإسلام ورضاهم بشظف العيش. [ابن عاشور:٢٣/٢٩٢] السؤال: من العذاب النفسي لأهل النار اكتشافهم خطأ موازينهم التي كانوا يقيسون بها الناس في الدنيا, وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ﴾ هذا تقرير لألوهيته بهذا البرهان القاطع؛ وهو وحدته تعالى وقهره لكل شيء؛ فإن القهر ملازم للوحدة، فلا يكون قهاران متساويان في قهرهما أبداً؛ فالذي يقهر جميع الأشياء هو الواحد الذي لا نظير له، وهو الذي يستحق أن يُعبد وحده كما كان قاهراً وحده. [السعدي:٧١٦] السؤال: لماذا قرن الله سبحانه وتعالى بين صفتيه ﴿الواحد القهار﴾؟ ٣- ﴿قُلْ هُوَ نَبَؤٌا۟ عَظِيمٌ﴾ ﴿قل﴾ لهم مخوفاً ومحذراً ومنهضاً لهم ومنذراً: ﴿هو نبأ عظيم﴾ أي: ما أنبأتكم به من البعث والنشور والجزاء على الأعمال خبر عظيم ينبغي الاهتمام الشديد بشأنه، ولا ينبغي إغفاله. [السعدي:٧١٦] السؤال: إذا علمت أن يوم القيامة والحساب نبأ عظيم وأمر جسيم، فما الذي ينبغي عليك؟ ٤- ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ وقد بدتْ من إبليس نزعة كانت كامنة في جبلته؛ وهي نزعة الكبر والعصيان، ولم تكن تظهر منه قبل ذلك لأن الملأ الذي كان معهم كانوا على أكمل حسن الخلطة فلم يكن منهم مثير لما سكن في نفسه من طبع الكبر والعصيان، فلما طرأ على ذلك الملأ مخلوق جديد، وأُُمِر أهل الملأ الأعلى بتعظيمه، كان ذلك مورِياً زناد الكبر في نفس إبليس، فنشأ عنه الكفر بالله وعصيان أمره. ابن [ابن عاشور:٢٣/٣٠١] السؤال: ما سبب ظهور نزعة الكبر عند ابليس؟ ٥- ﴿قَالَ يَٰٓإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَىَّ ۖ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْعَالِينَ (٧٥) قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ ۖ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ وهذا تقريع من الله للمشركين الذين كفروا بمحمد ﷺ ... استكبارا عن أن يكونوا تبعا لرجل منهم حين قالوا: ﴿أَأُنزل عليه الذكر من بيننا﴾ [ص: ٨]، و ﴿هل هذا إلا بشر مثلكم﴾ [الأنبياء: ٣] فقص عليهم تعالى قصة إبليس وإهلاكه باستكباره عن السجود لآدم بدعواه أنه خير منه. [الطبري:٢١/٢٣٩] السؤال: ما المناسبة بين قصة إبليس وموقف كفار قريش من نبينا محمد ﷺ؟ ٦- ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِىٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ (٧٩) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ (٨٠) إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ سأل الله النظرة إلى يوم البعث فأنظره الحليم الذي لا يعجل على من عصاه. فلما أمن الهلاك إلى يوم القيامة تمرد وطغى وقال: ﴿لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين﴾. [ابن كثير:٤/٤٥] السؤال: ما الصفة الإلهية التي تفيدها من استجابة الله سبحانه لطلب إبليس بالإنظار؟ ٧- ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ لما طرده بسبب آدم حلف بعزة الله أنه يضل بني آدم بتزيين الشهوات، وإدخال الشبه عليهم. [القرطبي:١٨/٢٤٠] السؤال: ما وسائل الشيطان في إضلال بني آدم؟ التوجيهات ١- خصومة أهل النار عذاب نفسي فوق العذاب الحسي، ﴿إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ ٱلنَّارِ﴾ ٢- عالج أمراض النفس -كالكبر والحسد- بالدعاء لمن أصيبوا بها، إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٣- احذر الأنفة في غير محلها والكبر؛ فهو الذنب الذي دخل به إبليس النار، ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- استسمح مسلمًا سخرت منه في يوم من الأيام، أو تصدق عنه، وادعُ له بالمغفرة، مع التوبة النصوح، ﴿أَتَّخَذْنَٰهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ ٱلْأَبْصَٰرُ﴾ ٢- استعذ بالله من إغواء الشيطان، واتباع خطواته، ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ ٣- ادع الله تعالى أن يجعلك من عباده المخلَصين، ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٢) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا﴾ هَلْ تَحْقِيرُنَا لَهُمْ خَطَأٌ؟ ﴿زَاغَتْ﴾ مَالَتْ، فَلَمْ تَقَعْ عَلَيْهِمْ. ﴿تَخَاصُمُ﴾ جِدَالُ. ﴿نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ القُرْآنُ خَبَرٌ عَظِيمُ النَّفْعِ. ﴿بِالْمَلإَِ الأَعْلَى﴾ المَلاَئِكَةِ. ﴿يَخْتَصِمُونَ﴾ يَتَجَادَلُونَ فِي شَأْنِ خَلْقِ آدَمَ عليه السلام. ﴿سَوَّيْتُهُ﴾ خَلَقْتُ جَسَدَهُ كَامِلاً مُتَنَاسِقَ الأعْضَاءِ. ﴿سَاجِدِينَ﴾ سُجُودَ تَحِيَّةٍ وَإِكْرَامٍ، لاَ سُجُودَ عِبَادَةٍ وَتَعْظِيمٍ. ﴿رَجِيمٌ﴾ مَرْجُومٌ مَطْرُودٌ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿لَعْنَتِي﴾ طَرْدِي، وَإِبْعَادِي. ﴿فَأَنْظِرْنِي﴾ أَخِّرْنِي. ﴿فَبِعِزَّتِكَ﴾ بِسُلْطَانِكَ، وَعَظَمَتِكَ. ﴿لأَُغْوِيَنَّهُمْ﴾ لَأُضِلَّنَّهُمْ. ﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ الَّذِينَ أَخْلَصْتَهُمْ، وَاصْطَفَيْتَهُمْ لِعِبَادَتِكَ.

ص 38:71

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَقَالُوا۟ مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ ٱلْأَشْرَارِ﴾ أي كنا نحسبهم أشقياء؛ قد خسروا لذة الحياة باتباعهم الإسلام ورضاهم بشظف العيش. [ابن عاشور:٢٣/٢٩٢] السؤال: من العذاب النفسي لأهل النار اكتشافهم خطأ موازينهم التي كانوا يقيسون بها الناس في الدنيا, وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ﴾ هذا تقرير لألوهيته بهذا البرهان القاطع؛ وهو وحدته تعالى وقهره لكل شيء؛ فإن القهر ملازم للوحدة، فلا يكون قهاران متساويان في قهرهما أبداً؛ فالذي يقهر جميع الأشياء هو الواحد الذي لا نظير له، وهو الذي يستحق أن يُعبد وحده كما كان قاهراً وحده. [السعدي:٧١٦] السؤال: لماذا قرن الله سبحانه وتعالى بين صفتيه ﴿الواحد القهار﴾؟ ٣- ﴿قُلْ هُوَ نَبَؤٌا۟ عَظِيمٌ﴾ ﴿قل﴾ لهم مخوفاً ومحذراً ومنهضاً لهم ومنذراً: ﴿هو نبأ عظيم﴾ أي: ما أنبأتكم به من البعث والنشور والجزاء على الأعمال خبر عظيم ينبغي الاهتمام الشديد بشأنه، ولا ينبغي إغفاله. [السعدي:٧١٦] السؤال: إذا علمت أن يوم القيامة والحساب نبأ عظيم وأمر جسيم، فما الذي ينبغي عليك؟ ٤- ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ وقد بدتْ من إبليس نزعة كانت كامنة في جبلته؛ وهي نزعة الكبر والعصيان، ولم تكن تظهر منه قبل ذلك لأن الملأ الذي كان معهم كانوا على أكمل حسن الخلطة فلم يكن منهم مثير لما سكن في نفسه من طبع الكبر والعصيان، فلما طرأ على ذلك الملأ مخلوق جديد، وأُُمِر أهل الملأ الأعلى بتعظيمه، كان ذلك مورِياً زناد الكبر في نفس إبليس، فنشأ عنه الكفر بالله وعصيان أمره. ابن [ابن عاشور:٢٣/٣٠١] السؤال: ما سبب ظهور نزعة الكبر عند ابليس؟ ٥- ﴿قَالَ يَٰٓإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَىَّ ۖ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْعَالِينَ (٧٥) قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ ۖ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ وهذا تقريع من الله للمشركين الذين كفروا بمحمد ﷺ ... استكبارا عن أن يكونوا تبعا لرجل منهم حين قالوا: ﴿أَأُنزل عليه الذكر من بيننا﴾ [ص: ٨]، و ﴿هل هذا إلا بشر مثلكم﴾ [الأنبياء: ٣] فقص عليهم تعالى قصة إبليس وإهلاكه باستكباره عن السجود لآدم بدعواه أنه خير منه. [الطبري:٢١/٢٣٩] السؤال: ما المناسبة بين قصة إبليس وموقف كفار قريش من نبينا محمد ﷺ؟ ٦- ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِىٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ (٧٩) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ (٨٠) إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ سأل الله النظرة إلى يوم البعث فأنظره الحليم الذي لا يعجل على من عصاه. فلما أمن الهلاك إلى يوم القيامة تمرد وطغى وقال: ﴿لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين﴾. [ابن كثير:٤/٤٥] السؤال: ما الصفة الإلهية التي تفيدها من استجابة الله سبحانه لطلب إبليس بالإنظار؟ ٧- ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ لما طرده بسبب آدم حلف بعزة الله أنه يضل بني آدم بتزيين الشهوات، وإدخال الشبه عليهم. [القرطبي:١٨/٢٤٠] السؤال: ما وسائل الشيطان في إضلال بني آدم؟ التوجيهات ١- خصومة أهل النار عذاب نفسي فوق العذاب الحسي، ﴿إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ ٱلنَّارِ﴾ ٢- عالج أمراض النفس -كالكبر والحسد- بالدعاء لمن أصيبوا بها، إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٣- احذر الأنفة في غير محلها والكبر؛ فهو الذنب الذي دخل به إبليس النار، ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- استسمح مسلمًا سخرت منه في يوم من الأيام، أو تصدق عنه، وادعُ له بالمغفرة، مع التوبة النصوح، ﴿أَتَّخَذْنَٰهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ ٱلْأَبْصَٰرُ﴾ ٢- استعذ بالله من إغواء الشيطان، واتباع خطواته، ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ ٣- ادع الله تعالى أن يجعلك من عباده المخلَصين، ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٢) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا﴾ هَلْ تَحْقِيرُنَا لَهُمْ خَطَأٌ؟ ﴿زَاغَتْ﴾ مَالَتْ، فَلَمْ تَقَعْ عَلَيْهِمْ. ﴿تَخَاصُمُ﴾ جِدَالُ. ﴿نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ القُرْآنُ خَبَرٌ عَظِيمُ النَّفْعِ. ﴿بِالْمَلإَِ الأَعْلَى﴾ المَلاَئِكَةِ. ﴿يَخْتَصِمُونَ﴾ يَتَجَادَلُونَ فِي شَأْنِ خَلْقِ آدَمَ عليه السلام. ﴿سَوَّيْتُهُ﴾ خَلَقْتُ جَسَدَهُ كَامِلاً مُتَنَاسِقَ الأعْضَاءِ. ﴿سَاجِدِينَ﴾ سُجُودَ تَحِيَّةٍ وَإِكْرَامٍ، لاَ سُجُودَ عِبَادَةٍ وَتَعْظِيمٍ. ﴿رَجِيمٌ﴾ مَرْجُومٌ مَطْرُودٌ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿لَعْنَتِي﴾ طَرْدِي، وَإِبْعَادِي. ﴿فَأَنْظِرْنِي﴾ أَخِّرْنِي. ﴿فَبِعِزَّتِكَ﴾ بِسُلْطَانِكَ، وَعَظَمَتِكَ. ﴿لأَُغْوِيَنَّهُمْ﴾ لَأُضِلَّنَّهُمْ. ﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ الَّذِينَ أَخْلَصْتَهُمْ، وَاصْطَفَيْتَهُمْ لِعِبَادَتِكَ.

ص 38:72

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَقَالُوا۟ مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ ٱلْأَشْرَارِ﴾ أي كنا نحسبهم أشقياء؛ قد خسروا لذة الحياة باتباعهم الإسلام ورضاهم بشظف العيش. [ابن عاشور:٢٣/٢٩٢] السؤال: من العذاب النفسي لأهل النار اكتشافهم خطأ موازينهم التي كانوا يقيسون بها الناس في الدنيا, وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ﴾ هذا تقرير لألوهيته بهذا البرهان القاطع؛ وهو وحدته تعالى وقهره لكل شيء؛ فإن القهر ملازم للوحدة، فلا يكون قهاران متساويان في قهرهما أبداً؛ فالذي يقهر جميع الأشياء هو الواحد الذي لا نظير له، وهو الذي يستحق أن يُعبد وحده كما كان قاهراً وحده. [السعدي:٧١٦] السؤال: لماذا قرن الله سبحانه وتعالى بين صفتيه ﴿الواحد القهار﴾؟ ٣- ﴿قُلْ هُوَ نَبَؤٌا۟ عَظِيمٌ﴾ ﴿قل﴾ لهم مخوفاً ومحذراً ومنهضاً لهم ومنذراً: ﴿هو نبأ عظيم﴾ أي: ما أنبأتكم به من البعث والنشور والجزاء على الأعمال خبر عظيم ينبغي الاهتمام الشديد بشأنه، ولا ينبغي إغفاله. [السعدي:٧١٦] السؤال: إذا علمت أن يوم القيامة والحساب نبأ عظيم وأمر جسيم، فما الذي ينبغي عليك؟ ٤- ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ وقد بدتْ من إبليس نزعة كانت كامنة في جبلته؛ وهي نزعة الكبر والعصيان، ولم تكن تظهر منه قبل ذلك لأن الملأ الذي كان معهم كانوا على أكمل حسن الخلطة فلم يكن منهم مثير لما سكن في نفسه من طبع الكبر والعصيان، فلما طرأ على ذلك الملأ مخلوق جديد، وأُُمِر أهل الملأ الأعلى بتعظيمه، كان ذلك مورِياً زناد الكبر في نفس إبليس، فنشأ عنه الكفر بالله وعصيان أمره. ابن [ابن عاشور:٢٣/٣٠١] السؤال: ما سبب ظهور نزعة الكبر عند ابليس؟ ٥- ﴿قَالَ يَٰٓإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَىَّ ۖ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْعَالِينَ (٧٥) قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ ۖ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ وهذا تقريع من الله للمشركين الذين كفروا بمحمد ﷺ ... استكبارا عن أن يكونوا تبعا لرجل منهم حين قالوا: ﴿أَأُنزل عليه الذكر من بيننا﴾ [ص: ٨]، و ﴿هل هذا إلا بشر مثلكم﴾ [الأنبياء: ٣] فقص عليهم تعالى قصة إبليس وإهلاكه باستكباره عن السجود لآدم بدعواه أنه خير منه. [الطبري:٢١/٢٣٩] السؤال: ما المناسبة بين قصة إبليس وموقف كفار قريش من نبينا محمد ﷺ؟ ٦- ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِىٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ (٧٩) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ (٨٠) إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ سأل الله النظرة إلى يوم البعث فأنظره الحليم الذي لا يعجل على من عصاه. فلما أمن الهلاك إلى يوم القيامة تمرد وطغى وقال: ﴿لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين﴾. [ابن كثير:٤/٤٥] السؤال: ما الصفة الإلهية التي تفيدها من استجابة الله سبحانه لطلب إبليس بالإنظار؟ ٧- ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ لما طرده بسبب آدم حلف بعزة الله أنه يضل بني آدم بتزيين الشهوات، وإدخال الشبه عليهم. [القرطبي:١٨/٢٤٠] السؤال: ما وسائل الشيطان في إضلال بني آدم؟ التوجيهات ١- خصومة أهل النار عذاب نفسي فوق العذاب الحسي، ﴿إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ ٱلنَّارِ﴾ ٢- عالج أمراض النفس -كالكبر والحسد- بالدعاء لمن أصيبوا بها، إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٣- احذر الأنفة في غير محلها والكبر؛ فهو الذنب الذي دخل به إبليس النار، ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- استسمح مسلمًا سخرت منه في يوم من الأيام، أو تصدق عنه، وادعُ له بالمغفرة، مع التوبة النصوح، ﴿أَتَّخَذْنَٰهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ ٱلْأَبْصَٰرُ﴾ ٢- استعذ بالله من إغواء الشيطان، واتباع خطواته، ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ ٣- ادع الله تعالى أن يجعلك من عباده المخلَصين، ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٢) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا﴾ هَلْ تَحْقِيرُنَا لَهُمْ خَطَأٌ؟ ﴿زَاغَتْ﴾ مَالَتْ، فَلَمْ تَقَعْ عَلَيْهِمْ. ﴿تَخَاصُمُ﴾ جِدَالُ. ﴿نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ القُرْآنُ خَبَرٌ عَظِيمُ النَّفْعِ. ﴿بِالْمَلإَِ الأَعْلَى﴾ المَلاَئِكَةِ. ﴿يَخْتَصِمُونَ﴾ يَتَجَادَلُونَ فِي شَأْنِ خَلْقِ آدَمَ عليه السلام. ﴿سَوَّيْتُهُ﴾ خَلَقْتُ جَسَدَهُ كَامِلاً مُتَنَاسِقَ الأعْضَاءِ. ﴿سَاجِدِينَ﴾ سُجُودَ تَحِيَّةٍ وَإِكْرَامٍ، لاَ سُجُودَ عِبَادَةٍ وَتَعْظِيمٍ. ﴿رَجِيمٌ﴾ مَرْجُومٌ مَطْرُودٌ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿لَعْنَتِي﴾ طَرْدِي، وَإِبْعَادِي. ﴿فَأَنْظِرْنِي﴾ أَخِّرْنِي. ﴿فَبِعِزَّتِكَ﴾ بِسُلْطَانِكَ، وَعَظَمَتِكَ. ﴿لأَُغْوِيَنَّهُمْ﴾ لَأُضِلَّنَّهُمْ. ﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ الَّذِينَ أَخْلَصْتَهُمْ، وَاصْطَفَيْتَهُمْ لِعِبَادَتِكَ.

ص 38:73

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَقَالُوا۟ مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ ٱلْأَشْرَارِ﴾ أي كنا نحسبهم أشقياء؛ قد خسروا لذة الحياة باتباعهم الإسلام ورضاهم بشظف العيش. [ابن عاشور:٢٣/٢٩٢] السؤال: من العذاب النفسي لأهل النار اكتشافهم خطأ موازينهم التي كانوا يقيسون بها الناس في الدنيا, وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ﴾ هذا تقرير لألوهيته بهذا البرهان القاطع؛ وهو وحدته تعالى وقهره لكل شيء؛ فإن القهر ملازم للوحدة، فلا يكون قهاران متساويان في قهرهما أبداً؛ فالذي يقهر جميع الأشياء هو الواحد الذي لا نظير له، وهو الذي يستحق أن يُعبد وحده كما كان قاهراً وحده. [السعدي:٧١٦] السؤال: لماذا قرن الله سبحانه وتعالى بين صفتيه ﴿الواحد القهار﴾؟ ٣- ﴿قُلْ هُوَ نَبَؤٌا۟ عَظِيمٌ﴾ ﴿قل﴾ لهم مخوفاً ومحذراً ومنهضاً لهم ومنذراً: ﴿هو نبأ عظيم﴾ أي: ما أنبأتكم به من البعث والنشور والجزاء على الأعمال خبر عظيم ينبغي الاهتمام الشديد بشأنه، ولا ينبغي إغفاله. [السعدي:٧١٦] السؤال: إذا علمت أن يوم القيامة والحساب نبأ عظيم وأمر جسيم، فما الذي ينبغي عليك؟ ٤- ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ وقد بدتْ من إبليس نزعة كانت كامنة في جبلته؛ وهي نزعة الكبر والعصيان، ولم تكن تظهر منه قبل ذلك لأن الملأ الذي كان معهم كانوا على أكمل حسن الخلطة فلم يكن منهم مثير لما سكن في نفسه من طبع الكبر والعصيان، فلما طرأ على ذلك الملأ مخلوق جديد، وأُُمِر أهل الملأ الأعلى بتعظيمه، كان ذلك مورِياً زناد الكبر في نفس إبليس، فنشأ عنه الكفر بالله وعصيان أمره. ابن [ابن عاشور:٢٣/٣٠١] السؤال: ما سبب ظهور نزعة الكبر عند ابليس؟ ٥- ﴿قَالَ يَٰٓإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَىَّ ۖ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْعَالِينَ (٧٥) قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ ۖ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ وهذا تقريع من الله للمشركين الذين كفروا بمحمد ﷺ ... استكبارا عن أن يكونوا تبعا لرجل منهم حين قالوا: ﴿أَأُنزل عليه الذكر من بيننا﴾ [ص: ٨]، و ﴿هل هذا إلا بشر مثلكم﴾ [الأنبياء: ٣] فقص عليهم تعالى قصة إبليس وإهلاكه باستكباره عن السجود لآدم بدعواه أنه خير منه. [الطبري:٢١/٢٣٩] السؤال: ما المناسبة بين قصة إبليس وموقف كفار قريش من نبينا محمد ﷺ؟ ٦- ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِىٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ (٧٩) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ (٨٠) إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ سأل الله النظرة إلى يوم البعث فأنظره الحليم الذي لا يعجل على من عصاه. فلما أمن الهلاك إلى يوم القيامة تمرد وطغى وقال: ﴿لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين﴾. [ابن كثير:٤/٤٥] السؤال: ما الصفة الإلهية التي تفيدها من استجابة الله سبحانه لطلب إبليس بالإنظار؟ ٧- ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ لما طرده بسبب آدم حلف بعزة الله أنه يضل بني آدم بتزيين الشهوات، وإدخال الشبه عليهم. [القرطبي:١٨/٢٤٠] السؤال: ما وسائل الشيطان في إضلال بني آدم؟ التوجيهات ١- خصومة أهل النار عذاب نفسي فوق العذاب الحسي، ﴿إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ ٱلنَّارِ﴾ ٢- عالج أمراض النفس -كالكبر والحسد- بالدعاء لمن أصيبوا بها، إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٣- احذر الأنفة في غير محلها والكبر؛ فهو الذنب الذي دخل به إبليس النار، ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- استسمح مسلمًا سخرت منه في يوم من الأيام، أو تصدق عنه، وادعُ له بالمغفرة، مع التوبة النصوح، ﴿أَتَّخَذْنَٰهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ ٱلْأَبْصَٰرُ﴾ ٢- استعذ بالله من إغواء الشيطان، واتباع خطواته، ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ ٣- ادع الله تعالى أن يجعلك من عباده المخلَصين، ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٢) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا﴾ هَلْ تَحْقِيرُنَا لَهُمْ خَطَأٌ؟ ﴿زَاغَتْ﴾ مَالَتْ، فَلَمْ تَقَعْ عَلَيْهِمْ. ﴿تَخَاصُمُ﴾ جِدَالُ. ﴿نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ القُرْآنُ خَبَرٌ عَظِيمُ النَّفْعِ. ﴿بِالْمَلإَِ الأَعْلَى﴾ المَلاَئِكَةِ. ﴿يَخْتَصِمُونَ﴾ يَتَجَادَلُونَ فِي شَأْنِ خَلْقِ آدَمَ عليه السلام. ﴿سَوَّيْتُهُ﴾ خَلَقْتُ جَسَدَهُ كَامِلاً مُتَنَاسِقَ الأعْضَاءِ. ﴿سَاجِدِينَ﴾ سُجُودَ تَحِيَّةٍ وَإِكْرَامٍ، لاَ سُجُودَ عِبَادَةٍ وَتَعْظِيمٍ. ﴿رَجِيمٌ﴾ مَرْجُومٌ مَطْرُودٌ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿لَعْنَتِي﴾ طَرْدِي، وَإِبْعَادِي. ﴿فَأَنْظِرْنِي﴾ أَخِّرْنِي. ﴿فَبِعِزَّتِكَ﴾ بِسُلْطَانِكَ، وَعَظَمَتِكَ. ﴿لأَُغْوِيَنَّهُمْ﴾ لَأُضِلَّنَّهُمْ. ﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ الَّذِينَ أَخْلَصْتَهُمْ، وَاصْطَفَيْتَهُمْ لِعِبَادَتِكَ.

ص 38:74

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَقَالُوا۟ مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ ٱلْأَشْرَارِ﴾ أي كنا نحسبهم أشقياء؛ قد خسروا لذة الحياة باتباعهم الإسلام ورضاهم بشظف العيش. [ابن عاشور:٢٣/٢٩٢] السؤال: من العذاب النفسي لأهل النار اكتشافهم خطأ موازينهم التي كانوا يقيسون بها الناس في الدنيا, وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ﴾ هذا تقرير لألوهيته بهذا البرهان القاطع؛ وهو وحدته تعالى وقهره لكل شيء؛ فإن القهر ملازم للوحدة، فلا يكون قهاران متساويان في قهرهما أبداً؛ فالذي يقهر جميع الأشياء هو الواحد الذي لا نظير له، وهو الذي يستحق أن يُعبد وحده كما كان قاهراً وحده. [السعدي:٧١٦] السؤال: لماذا قرن الله سبحانه وتعالى بين صفتيه ﴿الواحد القهار﴾؟ ٣- ﴿قُلْ هُوَ نَبَؤٌا۟ عَظِيمٌ﴾ ﴿قل﴾ لهم مخوفاً ومحذراً ومنهضاً لهم ومنذراً: ﴿هو نبأ عظيم﴾ أي: ما أنبأتكم به من البعث والنشور والجزاء على الأعمال خبر عظيم ينبغي الاهتمام الشديد بشأنه، ولا ينبغي إغفاله. [السعدي:٧١٦] السؤال: إذا علمت أن يوم القيامة والحساب نبأ عظيم وأمر جسيم، فما الذي ينبغي عليك؟ ٤- ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ وقد بدتْ من إبليس نزعة كانت كامنة في جبلته؛ وهي نزعة الكبر والعصيان، ولم تكن تظهر منه قبل ذلك لأن الملأ الذي كان معهم كانوا على أكمل حسن الخلطة فلم يكن منهم مثير لما سكن في نفسه من طبع الكبر والعصيان، فلما طرأ على ذلك الملأ مخلوق جديد، وأُُمِر أهل الملأ الأعلى بتعظيمه، كان ذلك مورِياً زناد الكبر في نفس إبليس، فنشأ عنه الكفر بالله وعصيان أمره. ابن [ابن عاشور:٢٣/٣٠١] السؤال: ما سبب ظهور نزعة الكبر عند ابليس؟ ٥- ﴿قَالَ يَٰٓإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَىَّ ۖ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْعَالِينَ (٧٥) قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ ۖ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ وهذا تقريع من الله للمشركين الذين كفروا بمحمد ﷺ ... استكبارا عن أن يكونوا تبعا لرجل منهم حين قالوا: ﴿أَأُنزل عليه الذكر من بيننا﴾ [ص: ٨]، و ﴿هل هذا إلا بشر مثلكم﴾ [الأنبياء: ٣] فقص عليهم تعالى قصة إبليس وإهلاكه باستكباره عن السجود لآدم بدعواه أنه خير منه. [الطبري:٢١/٢٣٩] السؤال: ما المناسبة بين قصة إبليس وموقف كفار قريش من نبينا محمد ﷺ؟ ٦- ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِىٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ (٧٩) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ (٨٠) إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ سأل الله النظرة إلى يوم البعث فأنظره الحليم الذي لا يعجل على من عصاه. فلما أمن الهلاك إلى يوم القيامة تمرد وطغى وقال: ﴿لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين﴾. [ابن كثير:٤/٤٥] السؤال: ما الصفة الإلهية التي تفيدها من استجابة الله سبحانه لطلب إبليس بالإنظار؟ ٧- ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ لما طرده بسبب آدم حلف بعزة الله أنه يضل بني آدم بتزيين الشهوات، وإدخال الشبه عليهم. [القرطبي:١٨/٢٤٠] السؤال: ما وسائل الشيطان في إضلال بني آدم؟ التوجيهات ١- خصومة أهل النار عذاب نفسي فوق العذاب الحسي، ﴿إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ ٱلنَّارِ﴾ ٢- عالج أمراض النفس -كالكبر والحسد- بالدعاء لمن أصيبوا بها، إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٣- احذر الأنفة في غير محلها والكبر؛ فهو الذنب الذي دخل به إبليس النار، ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- استسمح مسلمًا سخرت منه في يوم من الأيام، أو تصدق عنه، وادعُ له بالمغفرة، مع التوبة النصوح، ﴿أَتَّخَذْنَٰهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ ٱلْأَبْصَٰرُ﴾ ٢- استعذ بالله من إغواء الشيطان، واتباع خطواته، ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ ٣- ادع الله تعالى أن يجعلك من عباده المخلَصين، ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٢) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا﴾ هَلْ تَحْقِيرُنَا لَهُمْ خَطَأٌ؟ ﴿زَاغَتْ﴾ مَالَتْ، فَلَمْ تَقَعْ عَلَيْهِمْ. ﴿تَخَاصُمُ﴾ جِدَالُ. ﴿نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ القُرْآنُ خَبَرٌ عَظِيمُ النَّفْعِ. ﴿بِالْمَلإَِ الأَعْلَى﴾ المَلاَئِكَةِ. ﴿يَخْتَصِمُونَ﴾ يَتَجَادَلُونَ فِي شَأْنِ خَلْقِ آدَمَ عليه السلام. ﴿سَوَّيْتُهُ﴾ خَلَقْتُ جَسَدَهُ كَامِلاً مُتَنَاسِقَ الأعْضَاءِ. ﴿سَاجِدِينَ﴾ سُجُودَ تَحِيَّةٍ وَإِكْرَامٍ، لاَ سُجُودَ عِبَادَةٍ وَتَعْظِيمٍ. ﴿رَجِيمٌ﴾ مَرْجُومٌ مَطْرُودٌ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿لَعْنَتِي﴾ طَرْدِي، وَإِبْعَادِي. ﴿فَأَنْظِرْنِي﴾ أَخِّرْنِي. ﴿فَبِعِزَّتِكَ﴾ بِسُلْطَانِكَ، وَعَظَمَتِكَ. ﴿لأَُغْوِيَنَّهُمْ﴾ لَأُضِلَّنَّهُمْ. ﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ الَّذِينَ أَخْلَصْتَهُمْ، وَاصْطَفَيْتَهُمْ لِعِبَادَتِكَ.

ص 38:75

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَقَالُوا۟ مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ ٱلْأَشْرَارِ﴾ أي كنا نحسبهم أشقياء؛ قد خسروا لذة الحياة باتباعهم الإسلام ورضاهم بشظف العيش. [ابن عاشور:٢٣/٢٩٢] السؤال: من العذاب النفسي لأهل النار اكتشافهم خطأ موازينهم التي كانوا يقيسون بها الناس في الدنيا, وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ﴾ هذا تقرير لألوهيته بهذا البرهان القاطع؛ وهو وحدته تعالى وقهره لكل شيء؛ فإن القهر ملازم للوحدة، فلا يكون قهاران متساويان في قهرهما أبداً؛ فالذي يقهر جميع الأشياء هو الواحد الذي لا نظير له، وهو الذي يستحق أن يُعبد وحده كما كان قاهراً وحده. [السعدي:٧١٦] السؤال: لماذا قرن الله سبحانه وتعالى بين صفتيه ﴿الواحد القهار﴾؟ ٣- ﴿قُلْ هُوَ نَبَؤٌا۟ عَظِيمٌ﴾ ﴿قل﴾ لهم مخوفاً ومحذراً ومنهضاً لهم ومنذراً: ﴿هو نبأ عظيم﴾ أي: ما أنبأتكم به من البعث والنشور والجزاء على الأعمال خبر عظيم ينبغي الاهتمام الشديد بشأنه، ولا ينبغي إغفاله. [السعدي:٧١٦] السؤال: إذا علمت أن يوم القيامة والحساب نبأ عظيم وأمر جسيم، فما الذي ينبغي عليك؟ ٤- ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ وقد بدتْ من إبليس نزعة كانت كامنة في جبلته؛ وهي نزعة الكبر والعصيان، ولم تكن تظهر منه قبل ذلك لأن الملأ الذي كان معهم كانوا على أكمل حسن الخلطة فلم يكن منهم مثير لما سكن في نفسه من طبع الكبر والعصيان، فلما طرأ على ذلك الملأ مخلوق جديد، وأُُمِر أهل الملأ الأعلى بتعظيمه، كان ذلك مورِياً زناد الكبر في نفس إبليس، فنشأ عنه الكفر بالله وعصيان أمره. ابن [ابن عاشور:٢٣/٣٠١] السؤال: ما سبب ظهور نزعة الكبر عند ابليس؟ ٥- ﴿قَالَ يَٰٓإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَىَّ ۖ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْعَالِينَ (٧٥) قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ ۖ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ وهذا تقريع من الله للمشركين الذين كفروا بمحمد ﷺ ... استكبارا عن أن يكونوا تبعا لرجل منهم حين قالوا: ﴿أَأُنزل عليه الذكر من بيننا﴾ [ص: ٨]، و ﴿هل هذا إلا بشر مثلكم﴾ [الأنبياء: ٣] فقص عليهم تعالى قصة إبليس وإهلاكه باستكباره عن السجود لآدم بدعواه أنه خير منه. [الطبري:٢١/٢٣٩] السؤال: ما المناسبة بين قصة إبليس وموقف كفار قريش من نبينا محمد ﷺ؟ ٦- ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِىٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ (٧٩) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ (٨٠) إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ سأل الله النظرة إلى يوم البعث فأنظره الحليم الذي لا يعجل على من عصاه. فلما أمن الهلاك إلى يوم القيامة تمرد وطغى وقال: ﴿لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين﴾. [ابن كثير:٤/٤٥] السؤال: ما الصفة الإلهية التي تفيدها من استجابة الله سبحانه لطلب إبليس بالإنظار؟ ٧- ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ لما طرده بسبب آدم حلف بعزة الله أنه يضل بني آدم بتزيين الشهوات، وإدخال الشبه عليهم. [القرطبي:١٨/٢٤٠] السؤال: ما وسائل الشيطان في إضلال بني آدم؟ التوجيهات ١- خصومة أهل النار عذاب نفسي فوق العذاب الحسي، ﴿إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ ٱلنَّارِ﴾ ٢- عالج أمراض النفس -كالكبر والحسد- بالدعاء لمن أصيبوا بها، إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٣- احذر الأنفة في غير محلها والكبر؛ فهو الذنب الذي دخل به إبليس النار، ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- استسمح مسلمًا سخرت منه في يوم من الأيام، أو تصدق عنه، وادعُ له بالمغفرة، مع التوبة النصوح، ﴿أَتَّخَذْنَٰهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ ٱلْأَبْصَٰرُ﴾ ٢- استعذ بالله من إغواء الشيطان، واتباع خطواته، ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ ٣- ادع الله تعالى أن يجعلك من عباده المخلَصين، ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٢) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا﴾ هَلْ تَحْقِيرُنَا لَهُمْ خَطَأٌ؟ ﴿زَاغَتْ﴾ مَالَتْ، فَلَمْ تَقَعْ عَلَيْهِمْ. ﴿تَخَاصُمُ﴾ جِدَالُ. ﴿نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ القُرْآنُ خَبَرٌ عَظِيمُ النَّفْعِ. ﴿بِالْمَلإَِ الأَعْلَى﴾ المَلاَئِكَةِ. ﴿يَخْتَصِمُونَ﴾ يَتَجَادَلُونَ فِي شَأْنِ خَلْقِ آدَمَ عليه السلام. ﴿سَوَّيْتُهُ﴾ خَلَقْتُ جَسَدَهُ كَامِلاً مُتَنَاسِقَ الأعْضَاءِ. ﴿سَاجِدِينَ﴾ سُجُودَ تَحِيَّةٍ وَإِكْرَامٍ، لاَ سُجُودَ عِبَادَةٍ وَتَعْظِيمٍ. ﴿رَجِيمٌ﴾ مَرْجُومٌ مَطْرُودٌ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿لَعْنَتِي﴾ طَرْدِي، وَإِبْعَادِي. ﴿فَأَنْظِرْنِي﴾ أَخِّرْنِي. ﴿فَبِعِزَّتِكَ﴾ بِسُلْطَانِكَ، وَعَظَمَتِكَ. ﴿لأَُغْوِيَنَّهُمْ﴾ لَأُضِلَّنَّهُمْ. ﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ الَّذِينَ أَخْلَصْتَهُمْ، وَاصْطَفَيْتَهُمْ لِعِبَادَتِكَ.

ص 38:76

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَقَالُوا۟ مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ ٱلْأَشْرَارِ﴾ أي كنا نحسبهم أشقياء؛ قد خسروا لذة الحياة باتباعهم الإسلام ورضاهم بشظف العيش. [ابن عاشور:٢٣/٢٩٢] السؤال: من العذاب النفسي لأهل النار اكتشافهم خطأ موازينهم التي كانوا يقيسون بها الناس في الدنيا, وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ﴾ هذا تقرير لألوهيته بهذا البرهان القاطع؛ وهو وحدته تعالى وقهره لكل شيء؛ فإن القهر ملازم للوحدة، فلا يكون قهاران متساويان في قهرهما أبداً؛ فالذي يقهر جميع الأشياء هو الواحد الذي لا نظير له، وهو الذي يستحق أن يُعبد وحده كما كان قاهراً وحده. [السعدي:٧١٦] السؤال: لماذا قرن الله سبحانه وتعالى بين صفتيه ﴿الواحد القهار﴾؟ ٣- ﴿قُلْ هُوَ نَبَؤٌا۟ عَظِيمٌ﴾ ﴿قل﴾ لهم مخوفاً ومحذراً ومنهضاً لهم ومنذراً: ﴿هو نبأ عظيم﴾ أي: ما أنبأتكم به من البعث والنشور والجزاء على الأعمال خبر عظيم ينبغي الاهتمام الشديد بشأنه، ولا ينبغي إغفاله. [السعدي:٧١٦] السؤال: إذا علمت أن يوم القيامة والحساب نبأ عظيم وأمر جسيم، فما الذي ينبغي عليك؟ ٤- ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ وقد بدتْ من إبليس نزعة كانت كامنة في جبلته؛ وهي نزعة الكبر والعصيان، ولم تكن تظهر منه قبل ذلك لأن الملأ الذي كان معهم كانوا على أكمل حسن الخلطة فلم يكن منهم مثير لما سكن في نفسه من طبع الكبر والعصيان، فلما طرأ على ذلك الملأ مخلوق جديد، وأُُمِر أهل الملأ الأعلى بتعظيمه، كان ذلك مورِياً زناد الكبر في نفس إبليس، فنشأ عنه الكفر بالله وعصيان أمره. ابن [ابن عاشور:٢٣/٣٠١] السؤال: ما سبب ظهور نزعة الكبر عند ابليس؟ ٥- ﴿قَالَ يَٰٓإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَىَّ ۖ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْعَالِينَ (٧٥) قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ ۖ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ وهذا تقريع من الله للمشركين الذين كفروا بمحمد ﷺ ... استكبارا عن أن يكونوا تبعا لرجل منهم حين قالوا: ﴿أَأُنزل عليه الذكر من بيننا﴾ [ص: ٨]، و ﴿هل هذا إلا بشر مثلكم﴾ [الأنبياء: ٣] فقص عليهم تعالى قصة إبليس وإهلاكه باستكباره عن السجود لآدم بدعواه أنه خير منه. [الطبري:٢١/٢٣٩] السؤال: ما المناسبة بين قصة إبليس وموقف كفار قريش من نبينا محمد ﷺ؟ ٦- ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِىٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ (٧٩) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ (٨٠) إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ سأل الله النظرة إلى يوم البعث فأنظره الحليم الذي لا يعجل على من عصاه. فلما أمن الهلاك إلى يوم القيامة تمرد وطغى وقال: ﴿لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين﴾. [ابن كثير:٤/٤٥] السؤال: ما الصفة الإلهية التي تفيدها من استجابة الله سبحانه لطلب إبليس بالإنظار؟ ٧- ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ لما طرده بسبب آدم حلف بعزة الله أنه يضل بني آدم بتزيين الشهوات، وإدخال الشبه عليهم. [القرطبي:١٨/٢٤٠] السؤال: ما وسائل الشيطان في إضلال بني آدم؟ التوجيهات ١- خصومة أهل النار عذاب نفسي فوق العذاب الحسي، ﴿إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ ٱلنَّارِ﴾ ٢- عالج أمراض النفس -كالكبر والحسد- بالدعاء لمن أصيبوا بها، إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٣- احذر الأنفة في غير محلها والكبر؛ فهو الذنب الذي دخل به إبليس النار، ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- استسمح مسلمًا سخرت منه في يوم من الأيام، أو تصدق عنه، وادعُ له بالمغفرة، مع التوبة النصوح، ﴿أَتَّخَذْنَٰهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ ٱلْأَبْصَٰرُ﴾ ٢- استعذ بالله من إغواء الشيطان، واتباع خطواته، ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ ٣- ادع الله تعالى أن يجعلك من عباده المخلَصين، ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٢) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا﴾ هَلْ تَحْقِيرُنَا لَهُمْ خَطَأٌ؟ ﴿زَاغَتْ﴾ مَالَتْ، فَلَمْ تَقَعْ عَلَيْهِمْ. ﴿تَخَاصُمُ﴾ جِدَالُ. ﴿نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ القُرْآنُ خَبَرٌ عَظِيمُ النَّفْعِ. ﴿بِالْمَلإَِ الأَعْلَى﴾ المَلاَئِكَةِ. ﴿يَخْتَصِمُونَ﴾ يَتَجَادَلُونَ فِي شَأْنِ خَلْقِ آدَمَ عليه السلام. ﴿سَوَّيْتُهُ﴾ خَلَقْتُ جَسَدَهُ كَامِلاً مُتَنَاسِقَ الأعْضَاءِ. ﴿سَاجِدِينَ﴾ سُجُودَ تَحِيَّةٍ وَإِكْرَامٍ، لاَ سُجُودَ عِبَادَةٍ وَتَعْظِيمٍ. ﴿رَجِيمٌ﴾ مَرْجُومٌ مَطْرُودٌ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿لَعْنَتِي﴾ طَرْدِي، وَإِبْعَادِي. ﴿فَأَنْظِرْنِي﴾ أَخِّرْنِي. ﴿فَبِعِزَّتِكَ﴾ بِسُلْطَانِكَ، وَعَظَمَتِكَ. ﴿لأَُغْوِيَنَّهُمْ﴾ لَأُضِلَّنَّهُمْ. ﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ الَّذِينَ أَخْلَصْتَهُمْ، وَاصْطَفَيْتَهُمْ لِعِبَادَتِكَ.

ص 38:77

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَقَالُوا۟ مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ ٱلْأَشْرَارِ﴾ أي كنا نحسبهم أشقياء؛ قد خسروا لذة الحياة باتباعهم الإسلام ورضاهم بشظف العيش. [ابن عاشور:٢٣/٢٩٢] السؤال: من العذاب النفسي لأهل النار اكتشافهم خطأ موازينهم التي كانوا يقيسون بها الناس في الدنيا, وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ﴾ هذا تقرير لألوهيته بهذا البرهان القاطع؛ وهو وحدته تعالى وقهره لكل شيء؛ فإن القهر ملازم للوحدة، فلا يكون قهاران متساويان في قهرهما أبداً؛ فالذي يقهر جميع الأشياء هو الواحد الذي لا نظير له، وهو الذي يستحق أن يُعبد وحده كما كان قاهراً وحده. [السعدي:٧١٦] السؤال: لماذا قرن الله سبحانه وتعالى بين صفتيه ﴿الواحد القهار﴾؟ ٣- ﴿قُلْ هُوَ نَبَؤٌا۟ عَظِيمٌ﴾ ﴿قل﴾ لهم مخوفاً ومحذراً ومنهضاً لهم ومنذراً: ﴿هو نبأ عظيم﴾ أي: ما أنبأتكم به من البعث والنشور والجزاء على الأعمال خبر عظيم ينبغي الاهتمام الشديد بشأنه، ولا ينبغي إغفاله. [السعدي:٧١٦] السؤال: إذا علمت أن يوم القيامة والحساب نبأ عظيم وأمر جسيم، فما الذي ينبغي عليك؟ ٤- ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ وقد بدتْ من إبليس نزعة كانت كامنة في جبلته؛ وهي نزعة الكبر والعصيان، ولم تكن تظهر منه قبل ذلك لأن الملأ الذي كان معهم كانوا على أكمل حسن الخلطة فلم يكن منهم مثير لما سكن في نفسه من طبع الكبر والعصيان، فلما طرأ على ذلك الملأ مخلوق جديد، وأُُمِر أهل الملأ الأعلى بتعظيمه، كان ذلك مورِياً زناد الكبر في نفس إبليس، فنشأ عنه الكفر بالله وعصيان أمره. ابن [ابن عاشور:٢٣/٣٠١] السؤال: ما سبب ظهور نزعة الكبر عند ابليس؟ ٥- ﴿قَالَ يَٰٓإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَىَّ ۖ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْعَالِينَ (٧٥) قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ ۖ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ وهذا تقريع من الله للمشركين الذين كفروا بمحمد ﷺ ... استكبارا عن أن يكونوا تبعا لرجل منهم حين قالوا: ﴿أَأُنزل عليه الذكر من بيننا﴾ [ص: ٨]، و ﴿هل هذا إلا بشر مثلكم﴾ [الأنبياء: ٣] فقص عليهم تعالى قصة إبليس وإهلاكه باستكباره عن السجود لآدم بدعواه أنه خير منه. [الطبري:٢١/٢٣٩] السؤال: ما المناسبة بين قصة إبليس وموقف كفار قريش من نبينا محمد ﷺ؟ ٦- ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِىٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ (٧٩) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ (٨٠) إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ سأل الله النظرة إلى يوم البعث فأنظره الحليم الذي لا يعجل على من عصاه. فلما أمن الهلاك إلى يوم القيامة تمرد وطغى وقال: ﴿لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين﴾. [ابن كثير:٤/٤٥] السؤال: ما الصفة الإلهية التي تفيدها من استجابة الله سبحانه لطلب إبليس بالإنظار؟ ٧- ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ لما طرده بسبب آدم حلف بعزة الله أنه يضل بني آدم بتزيين الشهوات، وإدخال الشبه عليهم. [القرطبي:١٨/٢٤٠] السؤال: ما وسائل الشيطان في إضلال بني آدم؟ التوجيهات ١- خصومة أهل النار عذاب نفسي فوق العذاب الحسي، ﴿إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ ٱلنَّارِ﴾ ٢- عالج أمراض النفس -كالكبر والحسد- بالدعاء لمن أصيبوا بها، إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٣- احذر الأنفة في غير محلها والكبر؛ فهو الذنب الذي دخل به إبليس النار، ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- استسمح مسلمًا سخرت منه في يوم من الأيام، أو تصدق عنه، وادعُ له بالمغفرة، مع التوبة النصوح، ﴿أَتَّخَذْنَٰهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ ٱلْأَبْصَٰرُ﴾ ٢- استعذ بالله من إغواء الشيطان، واتباع خطواته، ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ ٣- ادع الله تعالى أن يجعلك من عباده المخلَصين، ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٢) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا﴾ هَلْ تَحْقِيرُنَا لَهُمْ خَطَأٌ؟ ﴿زَاغَتْ﴾ مَالَتْ، فَلَمْ تَقَعْ عَلَيْهِمْ. ﴿تَخَاصُمُ﴾ جِدَالُ. ﴿نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ القُرْآنُ خَبَرٌ عَظِيمُ النَّفْعِ. ﴿بِالْمَلإَِ الأَعْلَى﴾ المَلاَئِكَةِ. ﴿يَخْتَصِمُونَ﴾ يَتَجَادَلُونَ فِي شَأْنِ خَلْقِ آدَمَ عليه السلام. ﴿سَوَّيْتُهُ﴾ خَلَقْتُ جَسَدَهُ كَامِلاً مُتَنَاسِقَ الأعْضَاءِ. ﴿سَاجِدِينَ﴾ سُجُودَ تَحِيَّةٍ وَإِكْرَامٍ، لاَ سُجُودَ عِبَادَةٍ وَتَعْظِيمٍ. ﴿رَجِيمٌ﴾ مَرْجُومٌ مَطْرُودٌ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿لَعْنَتِي﴾ طَرْدِي، وَإِبْعَادِي. ﴿فَأَنْظِرْنِي﴾ أَخِّرْنِي. ﴿فَبِعِزَّتِكَ﴾ بِسُلْطَانِكَ، وَعَظَمَتِكَ. ﴿لأَُغْوِيَنَّهُمْ﴾ لَأُضِلَّنَّهُمْ. ﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ الَّذِينَ أَخْلَصْتَهُمْ، وَاصْطَفَيْتَهُمْ لِعِبَادَتِكَ.

ص 38:78

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَقَالُوا۟ مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ ٱلْأَشْرَارِ﴾ أي كنا نحسبهم أشقياء؛ قد خسروا لذة الحياة باتباعهم الإسلام ورضاهم بشظف العيش. [ابن عاشور:٢٣/٢٩٢] السؤال: من العذاب النفسي لأهل النار اكتشافهم خطأ موازينهم التي كانوا يقيسون بها الناس في الدنيا, وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ﴾ هذا تقرير لألوهيته بهذا البرهان القاطع؛ وهو وحدته تعالى وقهره لكل شيء؛ فإن القهر ملازم للوحدة، فلا يكون قهاران متساويان في قهرهما أبداً؛ فالذي يقهر جميع الأشياء هو الواحد الذي لا نظير له، وهو الذي يستحق أن يُعبد وحده كما كان قاهراً وحده. [السعدي:٧١٦] السؤال: لماذا قرن الله سبحانه وتعالى بين صفتيه ﴿الواحد القهار﴾؟ ٣- ﴿قُلْ هُوَ نَبَؤٌا۟ عَظِيمٌ﴾ ﴿قل﴾ لهم مخوفاً ومحذراً ومنهضاً لهم ومنذراً: ﴿هو نبأ عظيم﴾ أي: ما أنبأتكم به من البعث والنشور والجزاء على الأعمال خبر عظيم ينبغي الاهتمام الشديد بشأنه، ولا ينبغي إغفاله. [السعدي:٧١٦] السؤال: إذا علمت أن يوم القيامة والحساب نبأ عظيم وأمر جسيم، فما الذي ينبغي عليك؟ ٤- ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ وقد بدتْ من إبليس نزعة كانت كامنة في جبلته؛ وهي نزعة الكبر والعصيان، ولم تكن تظهر منه قبل ذلك لأن الملأ الذي كان معهم كانوا على أكمل حسن الخلطة فلم يكن منهم مثير لما سكن في نفسه من طبع الكبر والعصيان، فلما طرأ على ذلك الملأ مخلوق جديد، وأُُمِر أهل الملأ الأعلى بتعظيمه، كان ذلك مورِياً زناد الكبر في نفس إبليس، فنشأ عنه الكفر بالله وعصيان أمره. ابن [ابن عاشور:٢٣/٣٠١] السؤال: ما سبب ظهور نزعة الكبر عند ابليس؟ ٥- ﴿قَالَ يَٰٓإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَىَّ ۖ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْعَالِينَ (٧٥) قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ ۖ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ وهذا تقريع من الله للمشركين الذين كفروا بمحمد ﷺ ... استكبارا عن أن يكونوا تبعا لرجل منهم حين قالوا: ﴿أَأُنزل عليه الذكر من بيننا﴾ [ص: ٨]، و ﴿هل هذا إلا بشر مثلكم﴾ [الأنبياء: ٣] فقص عليهم تعالى قصة إبليس وإهلاكه باستكباره عن السجود لآدم بدعواه أنه خير منه. [الطبري:٢١/٢٣٩] السؤال: ما المناسبة بين قصة إبليس وموقف كفار قريش من نبينا محمد ﷺ؟ ٦- ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِىٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ (٧٩) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ (٨٠) إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ سأل الله النظرة إلى يوم البعث فأنظره الحليم الذي لا يعجل على من عصاه. فلما أمن الهلاك إلى يوم القيامة تمرد وطغى وقال: ﴿لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين﴾. [ابن كثير:٤/٤٥] السؤال: ما الصفة الإلهية التي تفيدها من استجابة الله سبحانه لطلب إبليس بالإنظار؟ ٧- ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ لما طرده بسبب آدم حلف بعزة الله أنه يضل بني آدم بتزيين الشهوات، وإدخال الشبه عليهم. [القرطبي:١٨/٢٤٠] السؤال: ما وسائل الشيطان في إضلال بني آدم؟ التوجيهات ١- خصومة أهل النار عذاب نفسي فوق العذاب الحسي، ﴿إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ ٱلنَّارِ﴾ ٢- عالج أمراض النفس -كالكبر والحسد- بالدعاء لمن أصيبوا بها، إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٣- احذر الأنفة في غير محلها والكبر؛ فهو الذنب الذي دخل به إبليس النار، ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- استسمح مسلمًا سخرت منه في يوم من الأيام، أو تصدق عنه، وادعُ له بالمغفرة، مع التوبة النصوح، ﴿أَتَّخَذْنَٰهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ ٱلْأَبْصَٰرُ﴾ ٢- استعذ بالله من إغواء الشيطان، واتباع خطواته، ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ ٣- ادع الله تعالى أن يجعلك من عباده المخلَصين، ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٢) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا﴾ هَلْ تَحْقِيرُنَا لَهُمْ خَطَأٌ؟ ﴿زَاغَتْ﴾ مَالَتْ، فَلَمْ تَقَعْ عَلَيْهِمْ. ﴿تَخَاصُمُ﴾ جِدَالُ. ﴿نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ القُرْآنُ خَبَرٌ عَظِيمُ النَّفْعِ. ﴿بِالْمَلإَِ الأَعْلَى﴾ المَلاَئِكَةِ. ﴿يَخْتَصِمُونَ﴾ يَتَجَادَلُونَ فِي شَأْنِ خَلْقِ آدَمَ عليه السلام. ﴿سَوَّيْتُهُ﴾ خَلَقْتُ جَسَدَهُ كَامِلاً مُتَنَاسِقَ الأعْضَاءِ. ﴿سَاجِدِينَ﴾ سُجُودَ تَحِيَّةٍ وَإِكْرَامٍ، لاَ سُجُودَ عِبَادَةٍ وَتَعْظِيمٍ. ﴿رَجِيمٌ﴾ مَرْجُومٌ مَطْرُودٌ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿لَعْنَتِي﴾ طَرْدِي، وَإِبْعَادِي. ﴿فَأَنْظِرْنِي﴾ أَخِّرْنِي. ﴿فَبِعِزَّتِكَ﴾ بِسُلْطَانِكَ، وَعَظَمَتِكَ. ﴿لأَُغْوِيَنَّهُمْ﴾ لَأُضِلَّنَّهُمْ. ﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ الَّذِينَ أَخْلَصْتَهُمْ، وَاصْطَفَيْتَهُمْ لِعِبَادَتِكَ.

ص 38:79

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَقَالُوا۟ مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ ٱلْأَشْرَارِ﴾ أي كنا نحسبهم أشقياء؛ قد خسروا لذة الحياة باتباعهم الإسلام ورضاهم بشظف العيش. [ابن عاشور:٢٣/٢٩٢] السؤال: من العذاب النفسي لأهل النار اكتشافهم خطأ موازينهم التي كانوا يقيسون بها الناس في الدنيا, وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ﴾ هذا تقرير لألوهيته بهذا البرهان القاطع؛ وهو وحدته تعالى وقهره لكل شيء؛ فإن القهر ملازم للوحدة، فلا يكون قهاران متساويان في قهرهما أبداً؛ فالذي يقهر جميع الأشياء هو الواحد الذي لا نظير له، وهو الذي يستحق أن يُعبد وحده كما كان قاهراً وحده. [السعدي:٧١٦] السؤال: لماذا قرن الله سبحانه وتعالى بين صفتيه ﴿الواحد القهار﴾؟ ٣- ﴿قُلْ هُوَ نَبَؤٌا۟ عَظِيمٌ﴾ ﴿قل﴾ لهم مخوفاً ومحذراً ومنهضاً لهم ومنذراً: ﴿هو نبأ عظيم﴾ أي: ما أنبأتكم به من البعث والنشور والجزاء على الأعمال خبر عظيم ينبغي الاهتمام الشديد بشأنه، ولا ينبغي إغفاله. [السعدي:٧١٦] السؤال: إذا علمت أن يوم القيامة والحساب نبأ عظيم وأمر جسيم، فما الذي ينبغي عليك؟ ٤- ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ وقد بدتْ من إبليس نزعة كانت كامنة في جبلته؛ وهي نزعة الكبر والعصيان، ولم تكن تظهر منه قبل ذلك لأن الملأ الذي كان معهم كانوا على أكمل حسن الخلطة فلم يكن منهم مثير لما سكن في نفسه من طبع الكبر والعصيان، فلما طرأ على ذلك الملأ مخلوق جديد، وأُُمِر أهل الملأ الأعلى بتعظيمه، كان ذلك مورِياً زناد الكبر في نفس إبليس، فنشأ عنه الكفر بالله وعصيان أمره. ابن [ابن عاشور:٢٣/٣٠١] السؤال: ما سبب ظهور نزعة الكبر عند ابليس؟ ٥- ﴿قَالَ يَٰٓإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَىَّ ۖ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْعَالِينَ (٧٥) قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ ۖ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ وهذا تقريع من الله للمشركين الذين كفروا بمحمد ﷺ ... استكبارا عن أن يكونوا تبعا لرجل منهم حين قالوا: ﴿أَأُنزل عليه الذكر من بيننا﴾ [ص: ٨]، و ﴿هل هذا إلا بشر مثلكم﴾ [الأنبياء: ٣] فقص عليهم تعالى قصة إبليس وإهلاكه باستكباره عن السجود لآدم بدعواه أنه خير منه. [الطبري:٢١/٢٣٩] السؤال: ما المناسبة بين قصة إبليس وموقف كفار قريش من نبينا محمد ﷺ؟ ٦- ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِىٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ (٧٩) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ (٨٠) إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ سأل الله النظرة إلى يوم البعث فأنظره الحليم الذي لا يعجل على من عصاه. فلما أمن الهلاك إلى يوم القيامة تمرد وطغى وقال: ﴿لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين﴾. [ابن كثير:٤/٤٥] السؤال: ما الصفة الإلهية التي تفيدها من استجابة الله سبحانه لطلب إبليس بالإنظار؟ ٧- ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ لما طرده بسبب آدم حلف بعزة الله أنه يضل بني آدم بتزيين الشهوات، وإدخال الشبه عليهم. [القرطبي:١٨/٢٤٠] السؤال: ما وسائل الشيطان في إضلال بني آدم؟ التوجيهات ١- خصومة أهل النار عذاب نفسي فوق العذاب الحسي، ﴿إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ ٱلنَّارِ﴾ ٢- عالج أمراض النفس -كالكبر والحسد- بالدعاء لمن أصيبوا بها، إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٣- احذر الأنفة في غير محلها والكبر؛ فهو الذنب الذي دخل به إبليس النار، ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- استسمح مسلمًا سخرت منه في يوم من الأيام، أو تصدق عنه، وادعُ له بالمغفرة، مع التوبة النصوح، ﴿أَتَّخَذْنَٰهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ ٱلْأَبْصَٰرُ﴾ ٢- استعذ بالله من إغواء الشيطان، واتباع خطواته، ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ ٣- ادع الله تعالى أن يجعلك من عباده المخلَصين، ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٢) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا﴾ هَلْ تَحْقِيرُنَا لَهُمْ خَطَأٌ؟ ﴿زَاغَتْ﴾ مَالَتْ، فَلَمْ تَقَعْ عَلَيْهِمْ. ﴿تَخَاصُمُ﴾ جِدَالُ. ﴿نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ القُرْآنُ خَبَرٌ عَظِيمُ النَّفْعِ. ﴿بِالْمَلإَِ الأَعْلَى﴾ المَلاَئِكَةِ. ﴿يَخْتَصِمُونَ﴾ يَتَجَادَلُونَ فِي شَأْنِ خَلْقِ آدَمَ عليه السلام. ﴿سَوَّيْتُهُ﴾ خَلَقْتُ جَسَدَهُ كَامِلاً مُتَنَاسِقَ الأعْضَاءِ. ﴿سَاجِدِينَ﴾ سُجُودَ تَحِيَّةٍ وَإِكْرَامٍ، لاَ سُجُودَ عِبَادَةٍ وَتَعْظِيمٍ. ﴿رَجِيمٌ﴾ مَرْجُومٌ مَطْرُودٌ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿لَعْنَتِي﴾ طَرْدِي، وَإِبْعَادِي. ﴿فَأَنْظِرْنِي﴾ أَخِّرْنِي. ﴿فَبِعِزَّتِكَ﴾ بِسُلْطَانِكَ، وَعَظَمَتِكَ. ﴿لأَُغْوِيَنَّهُمْ﴾ لَأُضِلَّنَّهُمْ. ﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ الَّذِينَ أَخْلَصْتَهُمْ، وَاصْطَفَيْتَهُمْ لِعِبَادَتِكَ.

ص 38:80

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَقَالُوا۟ مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ ٱلْأَشْرَارِ﴾ أي كنا نحسبهم أشقياء؛ قد خسروا لذة الحياة باتباعهم الإسلام ورضاهم بشظف العيش. [ابن عاشور:٢٣/٢٩٢] السؤال: من العذاب النفسي لأهل النار اكتشافهم خطأ موازينهم التي كانوا يقيسون بها الناس في الدنيا, وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ﴾ هذا تقرير لألوهيته بهذا البرهان القاطع؛ وهو وحدته تعالى وقهره لكل شيء؛ فإن القهر ملازم للوحدة، فلا يكون قهاران متساويان في قهرهما أبداً؛ فالذي يقهر جميع الأشياء هو الواحد الذي لا نظير له، وهو الذي يستحق أن يُعبد وحده كما كان قاهراً وحده. [السعدي:٧١٦] السؤال: لماذا قرن الله سبحانه وتعالى بين صفتيه ﴿الواحد القهار﴾؟ ٣- ﴿قُلْ هُوَ نَبَؤٌا۟ عَظِيمٌ﴾ ﴿قل﴾ لهم مخوفاً ومحذراً ومنهضاً لهم ومنذراً: ﴿هو نبأ عظيم﴾ أي: ما أنبأتكم به من البعث والنشور والجزاء على الأعمال خبر عظيم ينبغي الاهتمام الشديد بشأنه، ولا ينبغي إغفاله. [السعدي:٧١٦] السؤال: إذا علمت أن يوم القيامة والحساب نبأ عظيم وأمر جسيم، فما الذي ينبغي عليك؟ ٤- ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ وقد بدتْ من إبليس نزعة كانت كامنة في جبلته؛ وهي نزعة الكبر والعصيان، ولم تكن تظهر منه قبل ذلك لأن الملأ الذي كان معهم كانوا على أكمل حسن الخلطة فلم يكن منهم مثير لما سكن في نفسه من طبع الكبر والعصيان، فلما طرأ على ذلك الملأ مخلوق جديد، وأُُمِر أهل الملأ الأعلى بتعظيمه، كان ذلك مورِياً زناد الكبر في نفس إبليس، فنشأ عنه الكفر بالله وعصيان أمره. ابن [ابن عاشور:٢٣/٣٠١] السؤال: ما سبب ظهور نزعة الكبر عند ابليس؟ ٥- ﴿قَالَ يَٰٓإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَىَّ ۖ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْعَالِينَ (٧٥) قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ ۖ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ وهذا تقريع من الله للمشركين الذين كفروا بمحمد ﷺ ... استكبارا عن أن يكونوا تبعا لرجل منهم حين قالوا: ﴿أَأُنزل عليه الذكر من بيننا﴾ [ص: ٨]، و ﴿هل هذا إلا بشر مثلكم﴾ [الأنبياء: ٣] فقص عليهم تعالى قصة إبليس وإهلاكه باستكباره عن السجود لآدم بدعواه أنه خير منه. [الطبري:٢١/٢٣٩] السؤال: ما المناسبة بين قصة إبليس وموقف كفار قريش من نبينا محمد ﷺ؟ ٦- ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِىٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ (٧٩) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ (٨٠) إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ سأل الله النظرة إلى يوم البعث فأنظره الحليم الذي لا يعجل على من عصاه. فلما أمن الهلاك إلى يوم القيامة تمرد وطغى وقال: ﴿لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين﴾. [ابن كثير:٤/٤٥] السؤال: ما الصفة الإلهية التي تفيدها من استجابة الله سبحانه لطلب إبليس بالإنظار؟ ٧- ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ لما طرده بسبب آدم حلف بعزة الله أنه يضل بني آدم بتزيين الشهوات، وإدخال الشبه عليهم. [القرطبي:١٨/٢٤٠] السؤال: ما وسائل الشيطان في إضلال بني آدم؟ التوجيهات ١- خصومة أهل النار عذاب نفسي فوق العذاب الحسي، ﴿إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ ٱلنَّارِ﴾ ٢- عالج أمراض النفس -كالكبر والحسد- بالدعاء لمن أصيبوا بها، إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٣- احذر الأنفة في غير محلها والكبر؛ فهو الذنب الذي دخل به إبليس النار، ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- استسمح مسلمًا سخرت منه في يوم من الأيام، أو تصدق عنه، وادعُ له بالمغفرة، مع التوبة النصوح، ﴿أَتَّخَذْنَٰهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ ٱلْأَبْصَٰرُ﴾ ٢- استعذ بالله من إغواء الشيطان، واتباع خطواته، ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ ٣- ادع الله تعالى أن يجعلك من عباده المخلَصين، ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٢) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا﴾ هَلْ تَحْقِيرُنَا لَهُمْ خَطَأٌ؟ ﴿زَاغَتْ﴾ مَالَتْ، فَلَمْ تَقَعْ عَلَيْهِمْ. ﴿تَخَاصُمُ﴾ جِدَالُ. ﴿نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ القُرْآنُ خَبَرٌ عَظِيمُ النَّفْعِ. ﴿بِالْمَلإَِ الأَعْلَى﴾ المَلاَئِكَةِ. ﴿يَخْتَصِمُونَ﴾ يَتَجَادَلُونَ فِي شَأْنِ خَلْقِ آدَمَ عليه السلام. ﴿سَوَّيْتُهُ﴾ خَلَقْتُ جَسَدَهُ كَامِلاً مُتَنَاسِقَ الأعْضَاءِ. ﴿سَاجِدِينَ﴾ سُجُودَ تَحِيَّةٍ وَإِكْرَامٍ، لاَ سُجُودَ عِبَادَةٍ وَتَعْظِيمٍ. ﴿رَجِيمٌ﴾ مَرْجُومٌ مَطْرُودٌ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿لَعْنَتِي﴾ طَرْدِي، وَإِبْعَادِي. ﴿فَأَنْظِرْنِي﴾ أَخِّرْنِي. ﴿فَبِعِزَّتِكَ﴾ بِسُلْطَانِكَ، وَعَظَمَتِكَ. ﴿لأَُغْوِيَنَّهُمْ﴾ لَأُضِلَّنَّهُمْ. ﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ الَّذِينَ أَخْلَصْتَهُمْ، وَاصْطَفَيْتَهُمْ لِعِبَادَتِكَ.

ص 38:81

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَقَالُوا۟ مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ ٱلْأَشْرَارِ﴾ أي كنا نحسبهم أشقياء؛ قد خسروا لذة الحياة باتباعهم الإسلام ورضاهم بشظف العيش. [ابن عاشور:٢٣/٢٩٢] السؤال: من العذاب النفسي لأهل النار اكتشافهم خطأ موازينهم التي كانوا يقيسون بها الناس في الدنيا, وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ﴾ هذا تقرير لألوهيته بهذا البرهان القاطع؛ وهو وحدته تعالى وقهره لكل شيء؛ فإن القهر ملازم للوحدة، فلا يكون قهاران متساويان في قهرهما أبداً؛ فالذي يقهر جميع الأشياء هو الواحد الذي لا نظير له، وهو الذي يستحق أن يُعبد وحده كما كان قاهراً وحده. [السعدي:٧١٦] السؤال: لماذا قرن الله سبحانه وتعالى بين صفتيه ﴿الواحد القهار﴾؟ ٣- ﴿قُلْ هُوَ نَبَؤٌا۟ عَظِيمٌ﴾ ﴿قل﴾ لهم مخوفاً ومحذراً ومنهضاً لهم ومنذراً: ﴿هو نبأ عظيم﴾ أي: ما أنبأتكم به من البعث والنشور والجزاء على الأعمال خبر عظيم ينبغي الاهتمام الشديد بشأنه، ولا ينبغي إغفاله. [السعدي:٧١٦] السؤال: إذا علمت أن يوم القيامة والحساب نبأ عظيم وأمر جسيم، فما الذي ينبغي عليك؟ ٤- ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ وقد بدتْ من إبليس نزعة كانت كامنة في جبلته؛ وهي نزعة الكبر والعصيان، ولم تكن تظهر منه قبل ذلك لأن الملأ الذي كان معهم كانوا على أكمل حسن الخلطة فلم يكن منهم مثير لما سكن في نفسه من طبع الكبر والعصيان، فلما طرأ على ذلك الملأ مخلوق جديد، وأُُمِر أهل الملأ الأعلى بتعظيمه، كان ذلك مورِياً زناد الكبر في نفس إبليس، فنشأ عنه الكفر بالله وعصيان أمره. ابن [ابن عاشور:٢٣/٣٠١] السؤال: ما سبب ظهور نزعة الكبر عند ابليس؟ ٥- ﴿قَالَ يَٰٓإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَىَّ ۖ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْعَالِينَ (٧٥) قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ ۖ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ وهذا تقريع من الله للمشركين الذين كفروا بمحمد ﷺ ... استكبارا عن أن يكونوا تبعا لرجل منهم حين قالوا: ﴿أَأُنزل عليه الذكر من بيننا﴾ [ص: ٨]، و ﴿هل هذا إلا بشر مثلكم﴾ [الأنبياء: ٣] فقص عليهم تعالى قصة إبليس وإهلاكه باستكباره عن السجود لآدم بدعواه أنه خير منه. [الطبري:٢١/٢٣٩] السؤال: ما المناسبة بين قصة إبليس وموقف كفار قريش من نبينا محمد ﷺ؟ ٦- ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِىٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ (٧٩) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ (٨٠) إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ سأل الله النظرة إلى يوم البعث فأنظره الحليم الذي لا يعجل على من عصاه. فلما أمن الهلاك إلى يوم القيامة تمرد وطغى وقال: ﴿لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين﴾. [ابن كثير:٤/٤٥] السؤال: ما الصفة الإلهية التي تفيدها من استجابة الله سبحانه لطلب إبليس بالإنظار؟ ٧- ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ لما طرده بسبب آدم حلف بعزة الله أنه يضل بني آدم بتزيين الشهوات، وإدخال الشبه عليهم. [القرطبي:١٨/٢٤٠] السؤال: ما وسائل الشيطان في إضلال بني آدم؟ التوجيهات ١- خصومة أهل النار عذاب نفسي فوق العذاب الحسي، ﴿إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ ٱلنَّارِ﴾ ٢- عالج أمراض النفس -كالكبر والحسد- بالدعاء لمن أصيبوا بها، إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٣- احذر الأنفة في غير محلها والكبر؛ فهو الذنب الذي دخل به إبليس النار، ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- استسمح مسلمًا سخرت منه في يوم من الأيام، أو تصدق عنه، وادعُ له بالمغفرة، مع التوبة النصوح، ﴿أَتَّخَذْنَٰهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ ٱلْأَبْصَٰرُ﴾ ٢- استعذ بالله من إغواء الشيطان، واتباع خطواته، ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ ٣- ادع الله تعالى أن يجعلك من عباده المخلَصين، ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٢) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا﴾ هَلْ تَحْقِيرُنَا لَهُمْ خَطَأٌ؟ ﴿زَاغَتْ﴾ مَالَتْ، فَلَمْ تَقَعْ عَلَيْهِمْ. ﴿تَخَاصُمُ﴾ جِدَالُ. ﴿نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ القُرْآنُ خَبَرٌ عَظِيمُ النَّفْعِ. ﴿بِالْمَلإَِ الأَعْلَى﴾ المَلاَئِكَةِ. ﴿يَخْتَصِمُونَ﴾ يَتَجَادَلُونَ فِي شَأْنِ خَلْقِ آدَمَ عليه السلام. ﴿سَوَّيْتُهُ﴾ خَلَقْتُ جَسَدَهُ كَامِلاً مُتَنَاسِقَ الأعْضَاءِ. ﴿سَاجِدِينَ﴾ سُجُودَ تَحِيَّةٍ وَإِكْرَامٍ، لاَ سُجُودَ عِبَادَةٍ وَتَعْظِيمٍ. ﴿رَجِيمٌ﴾ مَرْجُومٌ مَطْرُودٌ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿لَعْنَتِي﴾ طَرْدِي، وَإِبْعَادِي. ﴿فَأَنْظِرْنِي﴾ أَخِّرْنِي. ﴿فَبِعِزَّتِكَ﴾ بِسُلْطَانِكَ، وَعَظَمَتِكَ. ﴿لأَُغْوِيَنَّهُمْ﴾ لَأُضِلَّنَّهُمْ. ﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ الَّذِينَ أَخْلَصْتَهُمْ، وَاصْطَفَيْتَهُمْ لِعِبَادَتِكَ.

ص 38:82

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَقَالُوا۟ مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ ٱلْأَشْرَارِ﴾ أي كنا نحسبهم أشقياء؛ قد خسروا لذة الحياة باتباعهم الإسلام ورضاهم بشظف العيش. [ابن عاشور:٢٣/٢٩٢] السؤال: من العذاب النفسي لأهل النار اكتشافهم خطأ موازينهم التي كانوا يقيسون بها الناس في الدنيا, وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ﴾ هذا تقرير لألوهيته بهذا البرهان القاطع؛ وهو وحدته تعالى وقهره لكل شيء؛ فإن القهر ملازم للوحدة، فلا يكون قهاران متساويان في قهرهما أبداً؛ فالذي يقهر جميع الأشياء هو الواحد الذي لا نظير له، وهو الذي يستحق أن يُعبد وحده كما كان قاهراً وحده. [السعدي:٧١٦] السؤال: لماذا قرن الله سبحانه وتعالى بين صفتيه ﴿الواحد القهار﴾؟ ٣- ﴿قُلْ هُوَ نَبَؤٌا۟ عَظِيمٌ﴾ ﴿قل﴾ لهم مخوفاً ومحذراً ومنهضاً لهم ومنذراً: ﴿هو نبأ عظيم﴾ أي: ما أنبأتكم به من البعث والنشور والجزاء على الأعمال خبر عظيم ينبغي الاهتمام الشديد بشأنه، ولا ينبغي إغفاله. [السعدي:٧١٦] السؤال: إذا علمت أن يوم القيامة والحساب نبأ عظيم وأمر جسيم، فما الذي ينبغي عليك؟ ٤- ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ وقد بدتْ من إبليس نزعة كانت كامنة في جبلته؛ وهي نزعة الكبر والعصيان، ولم تكن تظهر منه قبل ذلك لأن الملأ الذي كان معهم كانوا على أكمل حسن الخلطة فلم يكن منهم مثير لما سكن في نفسه من طبع الكبر والعصيان، فلما طرأ على ذلك الملأ مخلوق جديد، وأُُمِر أهل الملأ الأعلى بتعظيمه، كان ذلك مورِياً زناد الكبر في نفس إبليس، فنشأ عنه الكفر بالله وعصيان أمره. ابن [ابن عاشور:٢٣/٣٠١] السؤال: ما سبب ظهور نزعة الكبر عند ابليس؟ ٥- ﴿قَالَ يَٰٓإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَىَّ ۖ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْعَالِينَ (٧٥) قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ ۖ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ وهذا تقريع من الله للمشركين الذين كفروا بمحمد ﷺ ... استكبارا عن أن يكونوا تبعا لرجل منهم حين قالوا: ﴿أَأُنزل عليه الذكر من بيننا﴾ [ص: ٨]، و ﴿هل هذا إلا بشر مثلكم﴾ [الأنبياء: ٣] فقص عليهم تعالى قصة إبليس وإهلاكه باستكباره عن السجود لآدم بدعواه أنه خير منه. [الطبري:٢١/٢٣٩] السؤال: ما المناسبة بين قصة إبليس وموقف كفار قريش من نبينا محمد ﷺ؟ ٦- ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِىٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ (٧٩) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ (٨٠) إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ سأل الله النظرة إلى يوم البعث فأنظره الحليم الذي لا يعجل على من عصاه. فلما أمن الهلاك إلى يوم القيامة تمرد وطغى وقال: ﴿لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين﴾. [ابن كثير:٤/٤٥] السؤال: ما الصفة الإلهية التي تفيدها من استجابة الله سبحانه لطلب إبليس بالإنظار؟ ٧- ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ لما طرده بسبب آدم حلف بعزة الله أنه يضل بني آدم بتزيين الشهوات، وإدخال الشبه عليهم. [القرطبي:١٨/٢٤٠] السؤال: ما وسائل الشيطان في إضلال بني آدم؟ التوجيهات ١- خصومة أهل النار عذاب نفسي فوق العذاب الحسي، ﴿إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ ٱلنَّارِ﴾ ٢- عالج أمراض النفس -كالكبر والحسد- بالدعاء لمن أصيبوا بها، إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٣- احذر الأنفة في غير محلها والكبر؛ فهو الذنب الذي دخل به إبليس النار، ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- استسمح مسلمًا سخرت منه في يوم من الأيام، أو تصدق عنه، وادعُ له بالمغفرة، مع التوبة النصوح، ﴿أَتَّخَذْنَٰهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ ٱلْأَبْصَٰرُ﴾ ٢- استعذ بالله من إغواء الشيطان، واتباع خطواته، ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ ٣- ادع الله تعالى أن يجعلك من عباده المخلَصين، ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٢) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا﴾ هَلْ تَحْقِيرُنَا لَهُمْ خَطَأٌ؟ ﴿زَاغَتْ﴾ مَالَتْ، فَلَمْ تَقَعْ عَلَيْهِمْ. ﴿تَخَاصُمُ﴾ جِدَالُ. ﴿نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ القُرْآنُ خَبَرٌ عَظِيمُ النَّفْعِ. ﴿بِالْمَلإَِ الأَعْلَى﴾ المَلاَئِكَةِ. ﴿يَخْتَصِمُونَ﴾ يَتَجَادَلُونَ فِي شَأْنِ خَلْقِ آدَمَ عليه السلام. ﴿سَوَّيْتُهُ﴾ خَلَقْتُ جَسَدَهُ كَامِلاً مُتَنَاسِقَ الأعْضَاءِ. ﴿سَاجِدِينَ﴾ سُجُودَ تَحِيَّةٍ وَإِكْرَامٍ، لاَ سُجُودَ عِبَادَةٍ وَتَعْظِيمٍ. ﴿رَجِيمٌ﴾ مَرْجُومٌ مَطْرُودٌ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿لَعْنَتِي﴾ طَرْدِي، وَإِبْعَادِي. ﴿فَأَنْظِرْنِي﴾ أَخِّرْنِي. ﴿فَبِعِزَّتِكَ﴾ بِسُلْطَانِكَ، وَعَظَمَتِكَ. ﴿لأَُغْوِيَنَّهُمْ﴾ لَأُضِلَّنَّهُمْ. ﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ الَّذِينَ أَخْلَصْتَهُمْ، وَاصْطَفَيْتَهُمْ لِعِبَادَتِكَ.

ص 38:83

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَقَالُوا۟ مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ ٱلْأَشْرَارِ﴾ أي كنا نحسبهم أشقياء؛ قد خسروا لذة الحياة باتباعهم الإسلام ورضاهم بشظف العيش. [ابن عاشور:٢٣/٢٩٢] السؤال: من العذاب النفسي لأهل النار اكتشافهم خطأ موازينهم التي كانوا يقيسون بها الناس في الدنيا, وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ﴾ هذا تقرير لألوهيته بهذا البرهان القاطع؛ وهو وحدته تعالى وقهره لكل شيء؛ فإن القهر ملازم للوحدة، فلا يكون قهاران متساويان في قهرهما أبداً؛ فالذي يقهر جميع الأشياء هو الواحد الذي لا نظير له، وهو الذي يستحق أن يُعبد وحده كما كان قاهراً وحده. [السعدي:٧١٦] السؤال: لماذا قرن الله سبحانه وتعالى بين صفتيه ﴿الواحد القهار﴾؟ ٣- ﴿قُلْ هُوَ نَبَؤٌا۟ عَظِيمٌ﴾ ﴿قل﴾ لهم مخوفاً ومحذراً ومنهضاً لهم ومنذراً: ﴿هو نبأ عظيم﴾ أي: ما أنبأتكم به من البعث والنشور والجزاء على الأعمال خبر عظيم ينبغي الاهتمام الشديد بشأنه، ولا ينبغي إغفاله. [السعدي:٧١٦] السؤال: إذا علمت أن يوم القيامة والحساب نبأ عظيم وأمر جسيم، فما الذي ينبغي عليك؟ ٤- ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ وقد بدتْ من إبليس نزعة كانت كامنة في جبلته؛ وهي نزعة الكبر والعصيان، ولم تكن تظهر منه قبل ذلك لأن الملأ الذي كان معهم كانوا على أكمل حسن الخلطة فلم يكن منهم مثير لما سكن في نفسه من طبع الكبر والعصيان، فلما طرأ على ذلك الملأ مخلوق جديد، وأُُمِر أهل الملأ الأعلى بتعظيمه، كان ذلك مورِياً زناد الكبر في نفس إبليس، فنشأ عنه الكفر بالله وعصيان أمره. ابن [ابن عاشور:٢٣/٣٠١] السؤال: ما سبب ظهور نزعة الكبر عند ابليس؟ ٥- ﴿قَالَ يَٰٓإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَىَّ ۖ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْعَالِينَ (٧٥) قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ ۖ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ وهذا تقريع من الله للمشركين الذين كفروا بمحمد ﷺ ... استكبارا عن أن يكونوا تبعا لرجل منهم حين قالوا: ﴿أَأُنزل عليه الذكر من بيننا﴾ [ص: ٨]، و ﴿هل هذا إلا بشر مثلكم﴾ [الأنبياء: ٣] فقص عليهم تعالى قصة إبليس وإهلاكه باستكباره عن السجود لآدم بدعواه أنه خير منه. [الطبري:٢١/٢٣٩] السؤال: ما المناسبة بين قصة إبليس وموقف كفار قريش من نبينا محمد ﷺ؟ ٦- ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِىٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ (٧٩) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ (٨٠) إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ سأل الله النظرة إلى يوم البعث فأنظره الحليم الذي لا يعجل على من عصاه. فلما أمن الهلاك إلى يوم القيامة تمرد وطغى وقال: ﴿لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين﴾. [ابن كثير:٤/٤٥] السؤال: ما الصفة الإلهية التي تفيدها من استجابة الله سبحانه لطلب إبليس بالإنظار؟ ٧- ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ لما طرده بسبب آدم حلف بعزة الله أنه يضل بني آدم بتزيين الشهوات، وإدخال الشبه عليهم. [القرطبي:١٨/٢٤٠] السؤال: ما وسائل الشيطان في إضلال بني آدم؟ التوجيهات ١- خصومة أهل النار عذاب نفسي فوق العذاب الحسي، ﴿إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ ٱلنَّارِ﴾ ٢- عالج أمراض النفس -كالكبر والحسد- بالدعاء لمن أصيبوا بها، إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٣- احذر الأنفة في غير محلها والكبر؛ فهو الذنب الذي دخل به إبليس النار، ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- استسمح مسلمًا سخرت منه في يوم من الأيام، أو تصدق عنه، وادعُ له بالمغفرة، مع التوبة النصوح، ﴿أَتَّخَذْنَٰهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ ٱلْأَبْصَٰرُ﴾ ٢- استعذ بالله من إغواء الشيطان، واتباع خطواته، ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ ٣- ادع الله تعالى أن يجعلك من عباده المخلَصين، ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٢) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا﴾ هَلْ تَحْقِيرُنَا لَهُمْ خَطَأٌ؟ ﴿زَاغَتْ﴾ مَالَتْ، فَلَمْ تَقَعْ عَلَيْهِمْ. ﴿تَخَاصُمُ﴾ جِدَالُ. ﴿نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ القُرْآنُ خَبَرٌ عَظِيمُ النَّفْعِ. ﴿بِالْمَلإَِ الأَعْلَى﴾ المَلاَئِكَةِ. ﴿يَخْتَصِمُونَ﴾ يَتَجَادَلُونَ فِي شَأْنِ خَلْقِ آدَمَ عليه السلام. ﴿سَوَّيْتُهُ﴾ خَلَقْتُ جَسَدَهُ كَامِلاً مُتَنَاسِقَ الأعْضَاءِ. ﴿سَاجِدِينَ﴾ سُجُودَ تَحِيَّةٍ وَإِكْرَامٍ، لاَ سُجُودَ عِبَادَةٍ وَتَعْظِيمٍ. ﴿رَجِيمٌ﴾ مَرْجُومٌ مَطْرُودٌ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿لَعْنَتِي﴾ طَرْدِي، وَإِبْعَادِي. ﴿فَأَنْظِرْنِي﴾ أَخِّرْنِي. ﴿فَبِعِزَّتِكَ﴾ بِسُلْطَانِكَ، وَعَظَمَتِكَ. ﴿لأَُغْوِيَنَّهُمْ﴾ لَأُضِلَّنَّهُمْ. ﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ الَّذِينَ أَخْلَصْتَهُمْ، وَاصْطَفَيْتَهُمْ لِعِبَادَتِكَ.

ص 38:84

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُلْ مَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُتَكَلِّفِينَ﴾ عن مسروق قال: أتينا عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- قال: يا أيها الناس من علم شيئاً فليقل به، ومن لم يعلم فليقل: الله أعلم؛ فإن من العلم أن يقول الرجل لما لا يعلم: الله أعلم؛ فإن الله عز وجل قال لنبيكم صلى الله عليه وسلم: ﴿قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين﴾. [ابن كثير:٤/٤٥] السؤال: استنبط عبد الله بن مسعود أدباً من آداب طلبة العلم من خلال تدبره للآية، ما هو؟ ٢- ﴿قُلْ مَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُتَكَلِّفِينَ﴾ وأخذ من قوله: ﴿وما أنا من المتكلفين﴾ أن ما جاء به من الدين لا تكلف فيه؛ أي: لا مشقة في تكاليفه؛ وهو معنى سماحة الإِسلام، وهذا استرواح مبني على أن من حكمة الله أن يجعل بين طبع الرسول ﷺ وبين روح شريعته تناسباً. [ابن عاشور:٢٣/٣٠٩] السؤال: بين سماحة الاسلام من خلال الآية الكريمة. ٣- ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ هذه السورة العظيمة مشتملة على الذكر الحكيم ... فلهذا أقسم في أولها بأنه ذو الذكر، ووصفه في آخرها بأنه ذكر للعالمين، وأكثرَ التذكير بها فيما بين ذلك؛ كقوله: ﴿واذكر عبدنا﴾ ، ﴿واذكر عبادنا﴾ ، ﴿رحمة منا وذكرى﴾ ، ﴿هذا ذكر﴾. [السعدي: ٧١٧. ] السؤال: ما أكثر أمر اشتملت عليه السورة؟ اذكر فائدتين من ذلك. ٤- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾ الكلام وصف للمتكلم، والوصف يتبع الموصوف، فكما أن الله تعالى الكامل من كل وجه، الذي لا مثيل له، فكذلك كلامه كامل من كل وجه، لا مثيل له، فهذا وحده كافٍ في وصف القرآن، دال على مرتبته. [السعدي:٧١٨] السؤال: في هذه الآية إخبار عن عظمة القرآن، بين ذلك. ٥- ﴿أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلْخَالِصُ﴾ قال ابن العربي: هذه الآية دليل على وجوب النية الخالصة في كل عمل. [القرطبي:١٨/٢٤٦] السؤال: ما العمل القلبي المستفاد من الآية؟ وهل هو واجب؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى مَنْ هُوَ كَٰذِبٌ كَفَّارٌ﴾ ولا جرم أنه كلما توغّل العبد في الكذب على الله وفي الكفر به؛ ازداد غضب الله عليه ، فازداد بُعد الهداية الإلاهية عنه؛ كما قال تعالى: ﴿كَيف يهدي اللَّه قَومًا كَفَروا بعد إيمانهم وشهِدوا أَنَّ الرسول حق و جاءهم الْبينات واَللَّه لا يهدي الْقَوم الظَّالمين﴾ [آل عمران:٨٦]. [ابن عاشور:٢٣/٣٢٤] السؤال: بين خطورة الكذب على الله تعالى من خلال الآية. ٧- ﴿لَّوْ أَرَادَ ٱللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا لَّٱصْطَفَىٰ مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ سُبْحَٰنَهُۥ ۖ هُوَ ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ﴾ نزه تعالى نفسه من اتخاذ الولد، ثم وصف نفسه بالواحد؛ لأن الوحدانية تنافي اتخاذ الولد؛ لأنه لو كان له ولد لكان من جنسه، ولا جنس له؛ لأنه واحد, ووصف نفسه بالقهار ليدل على نفي الشركاء والأنداد؛ لأن كل شيء مقهور تحت قهره تعالى, فكيف يكون شريكا له. [ابن جزي:٢/٢٦٣] السؤال: في ختم الآية بقوله: ﴿الواحد القهار﴾ مناسبة لطيفة لمضمون الآية, بينها. التوجيهات ١- إن استطعت أن لا تسأل على دعوتك أجراً إلا من الله تعالى فافعل، ﴿قُلْ مَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُتَكَلِّفِينَ﴾ ٢- الله عز وجل لا يقبل إلا العبادة الخالصة، فاحرص أن تكون أعمالك كلها كذلك، ﴿فَٱعْبُدِ ٱللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ ٱلدِّينَ﴾ ٣- ذم الكذب والتقول على الله والرسول والمؤمنين، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى مَنْ هُوَ كَٰذِبٌ كَفَّارٌ﴾ العمل بالآيات ١- استعذ بالله من النار؛ فهي مصير أتباع إبليس، ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ ٢- ادع الله تعالى أن يكون توحيدك خالصاً له، لا يشوبه شرك أو رياء، ﴿فَٱعْبُدِ ٱللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ ٱلدِّينَ﴾ ٣- تأمل دوران الشمس والقمر وما فيه من العبر، ﴿ۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِى لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ۗ أَلَا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفَّٰرُ﴾ معاني الكلمات ﴿أَجْرٍ﴾ جَزَاءٍ وَأُجْرَةٍ عَلَى الهِدَايَةِ وَالدَّعْوَةِ. ﴿الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ المُتَصَنِّعِينَ المُتَقَوِّلِينَ عَلَى اللهِ. ﴿نَبَأَهُ﴾ خَبَرَ القُرْآنِ وَصِدْقَهُ. ﴿مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ مُوَحِّدًا لَهُ العِبَادَةَ وَالطَّاعَةَ. ﴿الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ الطَّاعَةُ التَّامَّةُ السَّالِمَةُ مِنَ الشِّرْكِ. ﴿زُلْفَى﴾ تَقَرُّبًا. ﴿لاَصْطَفَى﴾ لاَخْتَارَ. ﴿يُكَوِّرُ﴾ يُدْخِلُ. ﴿وَسَخَّرَ﴾ ذَلَّلَ. ﴿الْعَزِيزُ﴾ الغَالِبُ عَلَى أَمْرِهِ، المُنْتَقِمُ مِنْ أَعْدَائِهِ.

ص 38:85

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُلْ مَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُتَكَلِّفِينَ﴾ عن مسروق قال: أتينا عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- قال: يا أيها الناس من علم شيئاً فليقل به، ومن لم يعلم فليقل: الله أعلم؛ فإن من العلم أن يقول الرجل لما لا يعلم: الله أعلم؛ فإن الله عز وجل قال لنبيكم صلى الله عليه وسلم: ﴿قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين﴾. [ابن كثير:٤/٤٥] السؤال: استنبط عبد الله بن مسعود أدباً من آداب طلبة العلم من خلال تدبره للآية، ما هو؟ ٢- ﴿قُلْ مَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُتَكَلِّفِينَ﴾ وأخذ من قوله: ﴿وما أنا من المتكلفين﴾ أن ما جاء به من الدين لا تكلف فيه؛ أي: لا مشقة في تكاليفه؛ وهو معنى سماحة الإِسلام، وهذا استرواح مبني على أن من حكمة الله أن يجعل بين طبع الرسول ﷺ وبين روح شريعته تناسباً. [ابن عاشور:٢٣/٣٠٩] السؤال: بين سماحة الاسلام من خلال الآية الكريمة. ٣- ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ هذه السورة العظيمة مشتملة على الذكر الحكيم ... فلهذا أقسم في أولها بأنه ذو الذكر، ووصفه في آخرها بأنه ذكر للعالمين، وأكثرَ التذكير بها فيما بين ذلك؛ كقوله: ﴿واذكر عبدنا﴾ ، ﴿واذكر عبادنا﴾ ، ﴿رحمة منا وذكرى﴾ ، ﴿هذا ذكر﴾. [السعدي: ٧١٧. ] السؤال: ما أكثر أمر اشتملت عليه السورة؟ اذكر فائدتين من ذلك. ٤- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾ الكلام وصف للمتكلم، والوصف يتبع الموصوف، فكما أن الله تعالى الكامل من كل وجه، الذي لا مثيل له، فكذلك كلامه كامل من كل وجه، لا مثيل له، فهذا وحده كافٍ في وصف القرآن، دال على مرتبته. [السعدي:٧١٨] السؤال: في هذه الآية إخبار عن عظمة القرآن، بين ذلك. ٥- ﴿أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلْخَالِصُ﴾ قال ابن العربي: هذه الآية دليل على وجوب النية الخالصة في كل عمل. [القرطبي:١٨/٢٤٦] السؤال: ما العمل القلبي المستفاد من الآية؟ وهل هو واجب؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى مَنْ هُوَ كَٰذِبٌ كَفَّارٌ﴾ ولا جرم أنه كلما توغّل العبد في الكذب على الله وفي الكفر به؛ ازداد غضب الله عليه ، فازداد بُعد الهداية الإلاهية عنه؛ كما قال تعالى: ﴿كَيف يهدي اللَّه قَومًا كَفَروا بعد إيمانهم وشهِدوا أَنَّ الرسول حق و جاءهم الْبينات واَللَّه لا يهدي الْقَوم الظَّالمين﴾ [آل عمران:٨٦]. [ابن عاشور:٢٣/٣٢٤] السؤال: بين خطورة الكذب على الله تعالى من خلال الآية. ٧- ﴿لَّوْ أَرَادَ ٱللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا لَّٱصْطَفَىٰ مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ سُبْحَٰنَهُۥ ۖ هُوَ ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ﴾ نزه تعالى نفسه من اتخاذ الولد، ثم وصف نفسه بالواحد؛ لأن الوحدانية تنافي اتخاذ الولد؛ لأنه لو كان له ولد لكان من جنسه، ولا جنس له؛ لأنه واحد, ووصف نفسه بالقهار ليدل على نفي الشركاء والأنداد؛ لأن كل شيء مقهور تحت قهره تعالى, فكيف يكون شريكا له. [ابن جزي:٢/٢٦٣] السؤال: في ختم الآية بقوله: ﴿الواحد القهار﴾ مناسبة لطيفة لمضمون الآية, بينها. التوجيهات ١- إن استطعت أن لا تسأل على دعوتك أجراً إلا من الله تعالى فافعل، ﴿قُلْ مَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُتَكَلِّفِينَ﴾ ٢- الله عز وجل لا يقبل إلا العبادة الخالصة، فاحرص أن تكون أعمالك كلها كذلك، ﴿فَٱعْبُدِ ٱللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ ٱلدِّينَ﴾ ٣- ذم الكذب والتقول على الله والرسول والمؤمنين، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى مَنْ هُوَ كَٰذِبٌ كَفَّارٌ﴾ العمل بالآيات ١- استعذ بالله من النار؛ فهي مصير أتباع إبليس، ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ ٢- ادع الله تعالى أن يكون توحيدك خالصاً له، لا يشوبه شرك أو رياء، ﴿فَٱعْبُدِ ٱللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ ٱلدِّينَ﴾ ٣- تأمل دوران الشمس والقمر وما فيه من العبر، ﴿ۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِى لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ۗ أَلَا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفَّٰرُ﴾ معاني الكلمات ﴿أَجْرٍ﴾ جَزَاءٍ وَأُجْرَةٍ عَلَى الهِدَايَةِ وَالدَّعْوَةِ. ﴿الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ المُتَصَنِّعِينَ المُتَقَوِّلِينَ عَلَى اللهِ. ﴿نَبَأَهُ﴾ خَبَرَ القُرْآنِ وَصِدْقَهُ. ﴿مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ مُوَحِّدًا لَهُ العِبَادَةَ وَالطَّاعَةَ. ﴿الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ الطَّاعَةُ التَّامَّةُ السَّالِمَةُ مِنَ الشِّرْكِ. ﴿زُلْفَى﴾ تَقَرُّبًا. ﴿لاَصْطَفَى﴾ لاَخْتَارَ. ﴿يُكَوِّرُ﴾ يُدْخِلُ. ﴿وَسَخَّرَ﴾ ذَلَّلَ. ﴿الْعَزِيزُ﴾ الغَالِبُ عَلَى أَمْرِهِ، المُنْتَقِمُ مِنْ أَعْدَائِهِ.

ص 38:86

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُلْ مَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُتَكَلِّفِينَ﴾ عن مسروق قال: أتينا عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- قال: يا أيها الناس من علم شيئاً فليقل به، ومن لم يعلم فليقل: الله أعلم؛ فإن من العلم أن يقول الرجل لما لا يعلم: الله أعلم؛ فإن الله عز وجل قال لنبيكم صلى الله عليه وسلم: ﴿قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين﴾. [ابن كثير:٤/٤٥] السؤال: استنبط عبد الله بن مسعود أدباً من آداب طلبة العلم من خلال تدبره للآية، ما هو؟ ٢- ﴿قُلْ مَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُتَكَلِّفِينَ﴾ وأخذ من قوله: ﴿وما أنا من المتكلفين﴾ أن ما جاء به من الدين لا تكلف فيه؛ أي: لا مشقة في تكاليفه؛ وهو معنى سماحة الإِسلام، وهذا استرواح مبني على أن من حكمة الله أن يجعل بين طبع الرسول ﷺ وبين روح شريعته تناسباً. [ابن عاشور:٢٣/٣٠٩] السؤال: بين سماحة الاسلام من خلال الآية الكريمة. ٣- ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ هذه السورة العظيمة مشتملة على الذكر الحكيم ... فلهذا أقسم في أولها بأنه ذو الذكر، ووصفه في آخرها بأنه ذكر للعالمين، وأكثرَ التذكير بها فيما بين ذلك؛ كقوله: ﴿واذكر عبدنا﴾ ، ﴿واذكر عبادنا﴾ ، ﴿رحمة منا وذكرى﴾ ، ﴿هذا ذكر﴾. [السعدي: ٧١٧. ] السؤال: ما أكثر أمر اشتملت عليه السورة؟ اذكر فائدتين من ذلك. ٤- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾ الكلام وصف للمتكلم، والوصف يتبع الموصوف، فكما أن الله تعالى الكامل من كل وجه، الذي لا مثيل له، فكذلك كلامه كامل من كل وجه، لا مثيل له، فهذا وحده كافٍ في وصف القرآن، دال على مرتبته. [السعدي:٧١٨] السؤال: في هذه الآية إخبار عن عظمة القرآن، بين ذلك. ٥- ﴿أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلْخَالِصُ﴾ قال ابن العربي: هذه الآية دليل على وجوب النية الخالصة في كل عمل. [القرطبي:١٨/٢٤٦] السؤال: ما العمل القلبي المستفاد من الآية؟ وهل هو واجب؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى مَنْ هُوَ كَٰذِبٌ كَفَّارٌ﴾ ولا جرم أنه كلما توغّل العبد في الكذب على الله وفي الكفر به؛ ازداد غضب الله عليه ، فازداد بُعد الهداية الإلاهية عنه؛ كما قال تعالى: ﴿كَيف يهدي اللَّه قَومًا كَفَروا بعد إيمانهم وشهِدوا أَنَّ الرسول حق و جاءهم الْبينات واَللَّه لا يهدي الْقَوم الظَّالمين﴾ [آل عمران:٨٦]. [ابن عاشور:٢٣/٣٢٤] السؤال: بين خطورة الكذب على الله تعالى من خلال الآية. ٧- ﴿لَّوْ أَرَادَ ٱللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا لَّٱصْطَفَىٰ مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ سُبْحَٰنَهُۥ ۖ هُوَ ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ﴾ نزه تعالى نفسه من اتخاذ الولد، ثم وصف نفسه بالواحد؛ لأن الوحدانية تنافي اتخاذ الولد؛ لأنه لو كان له ولد لكان من جنسه، ولا جنس له؛ لأنه واحد, ووصف نفسه بالقهار ليدل على نفي الشركاء والأنداد؛ لأن كل شيء مقهور تحت قهره تعالى, فكيف يكون شريكا له. [ابن جزي:٢/٢٦٣] السؤال: في ختم الآية بقوله: ﴿الواحد القهار﴾ مناسبة لطيفة لمضمون الآية, بينها. التوجيهات ١- إن استطعت أن لا تسأل على دعوتك أجراً إلا من الله تعالى فافعل، ﴿قُلْ مَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُتَكَلِّفِينَ﴾ ٢- الله عز وجل لا يقبل إلا العبادة الخالصة، فاحرص أن تكون أعمالك كلها كذلك، ﴿فَٱعْبُدِ ٱللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ ٱلدِّينَ﴾ ٣- ذم الكذب والتقول على الله والرسول والمؤمنين، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى مَنْ هُوَ كَٰذِبٌ كَفَّارٌ﴾ العمل بالآيات ١- استعذ بالله من النار؛ فهي مصير أتباع إبليس، ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ ٢- ادع الله تعالى أن يكون توحيدك خالصاً له، لا يشوبه شرك أو رياء، ﴿فَٱعْبُدِ ٱللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ ٱلدِّينَ﴾ ٣- تأمل دوران الشمس والقمر وما فيه من العبر، ﴿ۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِى لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ۗ أَلَا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفَّٰرُ﴾ معاني الكلمات ﴿أَجْرٍ﴾ جَزَاءٍ وَأُجْرَةٍ عَلَى الهِدَايَةِ وَالدَّعْوَةِ. ﴿الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ المُتَصَنِّعِينَ المُتَقَوِّلِينَ عَلَى اللهِ. ﴿نَبَأَهُ﴾ خَبَرَ القُرْآنِ وَصِدْقَهُ. ﴿مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ مُوَحِّدًا لَهُ العِبَادَةَ وَالطَّاعَةَ. ﴿الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ الطَّاعَةُ التَّامَّةُ السَّالِمَةُ مِنَ الشِّرْكِ. ﴿زُلْفَى﴾ تَقَرُّبًا. ﴿لاَصْطَفَى﴾ لاَخْتَارَ. ﴿يُكَوِّرُ﴾ يُدْخِلُ. ﴿وَسَخَّرَ﴾ ذَلَّلَ. ﴿الْعَزِيزُ﴾ الغَالِبُ عَلَى أَمْرِهِ، المُنْتَقِمُ مِنْ أَعْدَائِهِ.

ص 38:87

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُلْ مَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُتَكَلِّفِينَ﴾ عن مسروق قال: أتينا عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- قال: يا أيها الناس من علم شيئاً فليقل به، ومن لم يعلم فليقل: الله أعلم؛ فإن من العلم أن يقول الرجل لما لا يعلم: الله أعلم؛ فإن الله عز وجل قال لنبيكم صلى الله عليه وسلم: ﴿قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين﴾. [ابن كثير:٤/٤٥] السؤال: استنبط عبد الله بن مسعود أدباً من آداب طلبة العلم من خلال تدبره للآية، ما هو؟ ٢- ﴿قُلْ مَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُتَكَلِّفِينَ﴾ وأخذ من قوله: ﴿وما أنا من المتكلفين﴾ أن ما جاء به من الدين لا تكلف فيه؛ أي: لا مشقة في تكاليفه؛ وهو معنى سماحة الإِسلام، وهذا استرواح مبني على أن من حكمة الله أن يجعل بين طبع الرسول ﷺ وبين روح شريعته تناسباً. [ابن عاشور:٢٣/٣٠٩] السؤال: بين سماحة الاسلام من خلال الآية الكريمة. ٣- ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ هذه السورة العظيمة مشتملة على الذكر الحكيم ... فلهذا أقسم في أولها بأنه ذو الذكر، ووصفه في آخرها بأنه ذكر للعالمين، وأكثرَ التذكير بها فيما بين ذلك؛ كقوله: ﴿واذكر عبدنا﴾ ، ﴿واذكر عبادنا﴾ ، ﴿رحمة منا وذكرى﴾ ، ﴿هذا ذكر﴾. [السعدي: ٧١٧. ] السؤال: ما أكثر أمر اشتملت عليه السورة؟ اذكر فائدتين من ذلك. ٤- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾ الكلام وصف للمتكلم، والوصف يتبع الموصوف، فكما أن الله تعالى الكامل من كل وجه، الذي لا مثيل له، فكذلك كلامه كامل من كل وجه، لا مثيل له، فهذا وحده كافٍ في وصف القرآن، دال على مرتبته. [السعدي:٧١٨] السؤال: في هذه الآية إخبار عن عظمة القرآن، بين ذلك. ٥- ﴿أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلْخَالِصُ﴾ قال ابن العربي: هذه الآية دليل على وجوب النية الخالصة في كل عمل. [القرطبي:١٨/٢٤٦] السؤال: ما العمل القلبي المستفاد من الآية؟ وهل هو واجب؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى مَنْ هُوَ كَٰذِبٌ كَفَّارٌ﴾ ولا جرم أنه كلما توغّل العبد في الكذب على الله وفي الكفر به؛ ازداد غضب الله عليه ، فازداد بُعد الهداية الإلاهية عنه؛ كما قال تعالى: ﴿كَيف يهدي اللَّه قَومًا كَفَروا بعد إيمانهم وشهِدوا أَنَّ الرسول حق و جاءهم الْبينات واَللَّه لا يهدي الْقَوم الظَّالمين﴾ [آل عمران:٨٦]. [ابن عاشور:٢٣/٣٢٤] السؤال: بين خطورة الكذب على الله تعالى من خلال الآية. ٧- ﴿لَّوْ أَرَادَ ٱللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا لَّٱصْطَفَىٰ مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ سُبْحَٰنَهُۥ ۖ هُوَ ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ﴾ نزه تعالى نفسه من اتخاذ الولد، ثم وصف نفسه بالواحد؛ لأن الوحدانية تنافي اتخاذ الولد؛ لأنه لو كان له ولد لكان من جنسه، ولا جنس له؛ لأنه واحد, ووصف نفسه بالقهار ليدل على نفي الشركاء والأنداد؛ لأن كل شيء مقهور تحت قهره تعالى, فكيف يكون شريكا له. [ابن جزي:٢/٢٦٣] السؤال: في ختم الآية بقوله: ﴿الواحد القهار﴾ مناسبة لطيفة لمضمون الآية, بينها. التوجيهات ١- إن استطعت أن لا تسأل على دعوتك أجراً إلا من الله تعالى فافعل، ﴿قُلْ مَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُتَكَلِّفِينَ﴾ ٢- الله عز وجل لا يقبل إلا العبادة الخالصة، فاحرص أن تكون أعمالك كلها كذلك، ﴿فَٱعْبُدِ ٱللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ ٱلدِّينَ﴾ ٣- ذم الكذب والتقول على الله والرسول والمؤمنين، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى مَنْ هُوَ كَٰذِبٌ كَفَّارٌ﴾ العمل بالآيات ١- استعذ بالله من النار؛ فهي مصير أتباع إبليس، ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ ٢- ادع الله تعالى أن يكون توحيدك خالصاً له، لا يشوبه شرك أو رياء، ﴿فَٱعْبُدِ ٱللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ ٱلدِّينَ﴾ ٣- تأمل دوران الشمس والقمر وما فيه من العبر، ﴿ۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِى لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ۗ أَلَا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفَّٰرُ﴾ معاني الكلمات ﴿أَجْرٍ﴾ جَزَاءٍ وَأُجْرَةٍ عَلَى الهِدَايَةِ وَالدَّعْوَةِ. ﴿الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ المُتَصَنِّعِينَ المُتَقَوِّلِينَ عَلَى اللهِ. ﴿نَبَأَهُ﴾ خَبَرَ القُرْآنِ وَصِدْقَهُ. ﴿مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ مُوَحِّدًا لَهُ العِبَادَةَ وَالطَّاعَةَ. ﴿الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ الطَّاعَةُ التَّامَّةُ السَّالِمَةُ مِنَ الشِّرْكِ. ﴿زُلْفَى﴾ تَقَرُّبًا. ﴿لاَصْطَفَى﴾ لاَخْتَارَ. ﴿يُكَوِّرُ﴾ يُدْخِلُ. ﴿وَسَخَّرَ﴾ ذَلَّلَ. ﴿الْعَزِيزُ﴾ الغَالِبُ عَلَى أَمْرِهِ، المُنْتَقِمُ مِنْ أَعْدَائِهِ.

ص 38:88

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُلْ مَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُتَكَلِّفِينَ﴾ عن مسروق قال: أتينا عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- قال: يا أيها الناس من علم شيئاً فليقل به، ومن لم يعلم فليقل: الله أعلم؛ فإن من العلم أن يقول الرجل لما لا يعلم: الله أعلم؛ فإن الله عز وجل قال لنبيكم صلى الله عليه وسلم: ﴿قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين﴾. [ابن كثير:٤/٤٥] السؤال: استنبط عبد الله بن مسعود أدباً من آداب طلبة العلم من خلال تدبره للآية، ما هو؟ ٢- ﴿قُلْ مَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُتَكَلِّفِينَ﴾ وأخذ من قوله: ﴿وما أنا من المتكلفين﴾ أن ما جاء به من الدين لا تكلف فيه؛ أي: لا مشقة في تكاليفه؛ وهو معنى سماحة الإِسلام، وهذا استرواح مبني على أن من حكمة الله أن يجعل بين طبع الرسول ﷺ وبين روح شريعته تناسباً. [ابن عاشور:٢٣/٣٠٩] السؤال: بين سماحة الاسلام من خلال الآية الكريمة. ٣- ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ هذه السورة العظيمة مشتملة على الذكر الحكيم ... فلهذا أقسم في أولها بأنه ذو الذكر، ووصفه في آخرها بأنه ذكر للعالمين، وأكثرَ التذكير بها فيما بين ذلك؛ كقوله: ﴿واذكر عبدنا﴾ ، ﴿واذكر عبادنا﴾ ، ﴿رحمة منا وذكرى﴾ ، ﴿هذا ذكر﴾. [السعدي: ٧١٧. ] السؤال: ما أكثر أمر اشتملت عليه السورة؟ اذكر فائدتين من ذلك. ٤- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾ الكلام وصف للمتكلم، والوصف يتبع الموصوف، فكما أن الله تعالى الكامل من كل وجه، الذي لا مثيل له، فكذلك كلامه كامل من كل وجه، لا مثيل له، فهذا وحده كافٍ في وصف القرآن، دال على مرتبته. [السعدي:٧١٨] السؤال: في هذه الآية إخبار عن عظمة القرآن، بين ذلك. ٥- ﴿أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلْخَالِصُ﴾ قال ابن العربي: هذه الآية دليل على وجوب النية الخالصة في كل عمل. [القرطبي:١٨/٢٤٦] السؤال: ما العمل القلبي المستفاد من الآية؟ وهل هو واجب؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى مَنْ هُوَ كَٰذِبٌ كَفَّارٌ﴾ ولا جرم أنه كلما توغّل العبد في الكذب على الله وفي الكفر به؛ ازداد غضب الله عليه ، فازداد بُعد الهداية الإلاهية عنه؛ كما قال تعالى: ﴿كَيف يهدي اللَّه قَومًا كَفَروا بعد إيمانهم وشهِدوا أَنَّ الرسول حق و جاءهم الْبينات واَللَّه لا يهدي الْقَوم الظَّالمين﴾ [آل عمران:٨٦]. [ابن عاشور:٢٣/٣٢٤] السؤال: بين خطورة الكذب على الله تعالى من خلال الآية. ٧- ﴿لَّوْ أَرَادَ ٱللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا لَّٱصْطَفَىٰ مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ سُبْحَٰنَهُۥ ۖ هُوَ ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ﴾ نزه تعالى نفسه من اتخاذ الولد، ثم وصف نفسه بالواحد؛ لأن الوحدانية تنافي اتخاذ الولد؛ لأنه لو كان له ولد لكان من جنسه، ولا جنس له؛ لأنه واحد, ووصف نفسه بالقهار ليدل على نفي الشركاء والأنداد؛ لأن كل شيء مقهور تحت قهره تعالى, فكيف يكون شريكا له. [ابن جزي:٢/٢٦٣] السؤال: في ختم الآية بقوله: ﴿الواحد القهار﴾ مناسبة لطيفة لمضمون الآية, بينها. التوجيهات ١- إن استطعت أن لا تسأل على دعوتك أجراً إلا من الله تعالى فافعل، ﴿قُلْ مَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُتَكَلِّفِينَ﴾ ٢- الله عز وجل لا يقبل إلا العبادة الخالصة، فاحرص أن تكون أعمالك كلها كذلك، ﴿فَٱعْبُدِ ٱللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ ٱلدِّينَ﴾ ٣- ذم الكذب والتقول على الله والرسول والمؤمنين، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى مَنْ هُوَ كَٰذِبٌ كَفَّارٌ﴾ العمل بالآيات ١- استعذ بالله من النار؛ فهي مصير أتباع إبليس، ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ ٢- ادع الله تعالى أن يكون توحيدك خالصاً له، لا يشوبه شرك أو رياء، ﴿فَٱعْبُدِ ٱللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ ٱلدِّينَ﴾ ٣- تأمل دوران الشمس والقمر وما فيه من العبر، ﴿ۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِى لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ۗ أَلَا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفَّٰرُ﴾ معاني الكلمات ﴿أَجْرٍ﴾ جَزَاءٍ وَأُجْرَةٍ عَلَى الهِدَايَةِ وَالدَّعْوَةِ. ﴿الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ المُتَصَنِّعِينَ المُتَقَوِّلِينَ عَلَى اللهِ. ﴿نَبَأَهُ﴾ خَبَرَ القُرْآنِ وَصِدْقَهُ. ﴿مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ مُوَحِّدًا لَهُ العِبَادَةَ وَالطَّاعَةَ. ﴿الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ الطَّاعَةُ التَّامَّةُ السَّالِمَةُ مِنَ الشِّرْكِ. ﴿زُلْفَى﴾ تَقَرُّبًا. ﴿لاَصْطَفَى﴾ لاَخْتَارَ. ﴿يُكَوِّرُ﴾ يُدْخِلُ. ﴿وَسَخَّرَ﴾ ذَلَّلَ. ﴿الْعَزِيزُ﴾ الغَالِبُ عَلَى أَمْرِهِ، المُنْتَقِمُ مِنْ أَعْدَائِهِ.