Tadabbur wa 'Amal — الجن 72:1 – المدثر 74:50
المحتويات
- الجن 72:1
- الجن 72:2
- الجن 72:3
- الجن 72:4
- الجن 72:5
- الجن 72:6
- الجن 72:7
- الجن 72:8
- الجن 72:9
- الجن 72:10
- الجن 72:11
- الجن 72:12
- الجن 72:13
- الجن 72:14
- الجن 72:15
- الجن 72:16
- الجن 72:17
- الجن 72:18
- الجن 72:19
- الجن 72:20
- الجن 72:21
- الجن 72:22
- الجن 72:23
- الجن 72:24
- الجن 72:25
- الجن 72:26
- الجن 72:27
- الجن 72:28
- المزمل 73:1
- المزمل 73:2
- المزمل 73:3
- المزمل 73:4
- المزمل 73:5
- المزمل 73:6
- المزمل 73:7
- المزمل 73:8
- المزمل 73:9
- المزمل 73:10
- المزمل 73:11
- المزمل 73:12
- المزمل 73:13
- المزمل 73:14
- المزمل 73:15
- المزمل 73:16
- المزمل 73:17
- المزمل 73:18
- المزمل 73:19
- المزمل 73:20
- المدثر 74:1
- المدثر 74:2
- المدثر 74:3
- المدثر 74:4
- المدثر 74:5
- المدثر 74:6
- المدثر 74:7
- المدثر 74:8
- المدثر 74:9
- المدثر 74:10
- المدثر 74:11
- المدثر 74:12
- المدثر 74:13
- المدثر 74:14
- المدثر 74:15
- المدثر 74:16
- المدثر 74:17
- المدثر 74:18
- المدثر 74:19
- المدثر 74:20
- المدثر 74:21
- المدثر 74:22
- المدثر 74:23
- المدثر 74:24
- المدثر 74:25
- المدثر 74:26
- المدثر 74:27
- المدثر 74:28
- المدثر 74:29
- المدثر 74:30
- المدثر 74:31
- المدثر 74:32
- المدثر 74:33
- المدثر 74:34
- المدثر 74:35
- المدثر 74:36
- المدثر 74:37
- المدثر 74:38
- المدثر 74:39
- المدثر 74:40
- المدثر 74:41
- المدثر 74:42
- المدثر 74:43
- المدثر 74:44
- المدثر 74:45
- المدثر 74:46
- المدثر 74:47
- المدثر 74:48
- المدثر 74:49
- المدثر 74:50
الجن 72:1
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾
في هذا توبيخ للكفار من بني آدم؛ حيث آمنت الجن بسماع القرآن مرة واحدة، وانتفعوا بسماع آيات يسيرة منه، وأدركوا بعقولهم أنه كلام الله وآمنوا به، ولم ينتفع كفار الإنس. [الشوكاني: ٥/٣٠٣-٣٠٤. ]
السؤال: ماذا أفاد إيمان الجن فور سماعهم القرآن الكريم؟
٢- ﴿وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن تَقُولَ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا﴾
هذا مرشد إلى أنه لا ينبغي التقليد في شيء؛ لأن الثقة بكل أحد عجز، وإنما ينكشف ذلك بالتجربة، والتقليد قد يجر إلى الكفر المهلك هلاكاً أبدياً، وإليه أرشد النبي ﷺ فيما أخرجه الشيخان عن النعمان بن بشير رضي الله عنه بأن: ﴿من اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه﴾، وفي ذلك غاية الحث على أن الإنسان لا يقدم ولا يحجم في أصول الدين إلا بقاطع. [البقاعي: ٢٠/٤٧١]
السؤال: متى يستحسن التقليد؟ ومتى يذم؟
٣- ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾
والمعنى: أن الجن زادوا الإنس ضلالاًً وإثماًً لما عاذوا بهم، أو زادوهم تخويفاًً لما رأوا ضعف عقولهم، وقيل: ضمير الفاعل للإنس، وضمير المفعول للجن: والمعنى إن الإنس زادوا الجن تكبراًً وطغياناًً لما عاذوا بهم، حتى كان الجن يقول: أنا سيد الجن والإنس. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]
السؤال: بين ضرر لجوء بعض الناس إلى السحرة والمشعوذين والشياطين.
٤- ﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِىٓ أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِى ٱلْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾
وأسند فعل إرادة الشر إلى المجهول، ولم يسند إلى الله تعالى مع أن مقابله أسند إليه بقوله: ﴿أم أراد بهم ربهم رشداً﴾ جرياً على واجب الأدب مع الله تعالى في تحاشي إسناد الشر إليه. [ابن عاشور: ٢٩/٢٣١]
السؤال: لماذا لم يسندوا إرادة الشر إلى الله تعالى بينما أسندوا إرادة الخير إليه، مع أن الله هو المقدر الفاعل؟
٥- ﴿وَأَنَّا مِنَّا ٱلصَّٰلِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَٰلِكَ ۖ كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَدًا﴾
فلما قاموا مقام دعوة إخوانهم إلى اتباع طريق الخير لم يصارحوهم بنسبتهم إلى الإِفساد، بل ألهموا وقالوا: ﴿منا الصالحون﴾، ثم تلطفوا فقالوا: ﴿ومنا دون ذلك﴾. [ابن عاشور: ٢٩/٢٣٢]
السؤال: ما الأدب الذي يخرج به الداعية من هذه الآية؟
٦- ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾
فلا يخاف بخساً ولا رهقاً لأنه لم يبخس أحداً حقاً، ولا رهقه ظلماً؛ فلا يخاف جزاءهما. [الألوسي: ١٥/١٠٠]
السؤال: الجزاء من جنس العمل، وضح ذلك من الآية.
٧- ﴿فَمَن يُؤْمِنۢ بِرَبِّهِۦ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا يخاف أن ينقص من حسناته ولا أن يزاد في سيئاته؛ لأن البخس النقصان، والرهق العدوان» . [القرطبي: ٢١/٢٩٢. ]
السؤال: هل يحتمل أن ينقَص من حسنات العبد أو يزاد في سيئاته على وجه الظلم له؟
التوجيهات
١- من عقيدة المؤمن الإيمان بالجن، ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا﴾
٢- تعظيم الله تبارك وتعالى، ﴿وَأَنَّهُۥ تَعَٰلَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا ٱتَّخَذَ صَٰحِبَةً وَلَا وَلَدًا﴾
٣- الشـرك لا يـزيد العبد إلا ضـعفًا، والتـوحيد يزيـد العبـد قـوة وعـزًا، ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ آيات من كتاب الله مستحضرًا استماع الملائكة والجن لقراءتك، لعله يُكتب لك أجر استماعهم، ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا﴾
٢- ادع قبل النوم بهذا الدعاء: ﴿اللهم أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وأجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت﴾، ﴿يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾
٣- استعذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق في الصباح والمساء، ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾
معاني الكلمات
﴿نَفَرٌ﴾ جَمَاعَةٌ.
﴿عَجَبًا﴾ يُتَعَجَّبُ مِنْهُ فِي فَصَاحَتِهِ، وَبَلاَغَتِهِ، وَمَعَانِيهِ.
﴿الرُّشْدِ﴾ الحَقِّ، وَالهُدَى.
﴿جَدُّ رَبِّنَا﴾ عَظَمَةُ رَبِّنَا، وَجَلاَلُهُ، وَغِنَاهُ.
﴿صَاحِبَةً﴾ زَوْجَةً.
﴿سَفِيهُنَا﴾ إِبْلِيسُ.
﴿شَطَطًا﴾ قَوْلاً بَعِيدًا عَنِ الحَقِّ مِنْ دَعْوَى الصَّاحِبَةِ وَالوَلَدِ.
﴿يَعُوذُونَ﴾ يَسْتَجِيرُونَ، وَيَسْتَعِيذُونَ.
﴿رَهَقًا﴾ طُغْيانًا، وَسَفَهًا.
﴿وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا﴾ وَأَنَّ كُفَّارَ الإِنْسِ حَسِبُوا.
﴿لَمَسْنَا السَّمَاءَ﴾ طَلَبْنَا بُلُوغَ السَّمَاءِ؛ لاِسْتِرَاقِ السَّمْعِ.
﴿وَشُهُبًا﴾ نُجُومًا مُحْرِقَةً؛ وَذَلِكَ لَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ﴾ مَوَاضِعَ؛ لِنَسْتَمِعَ إِلَى أَخْبَارِهَا.
﴿رَصَدًا﴾ أُرْصِدَ لَهُ؛ لِيُرْمَى بِهِ.
﴿رَشَدًا﴾ خَيْرًا، وَصَلاَحًا، وَرَحْمَةً.
﴿طَرَائِقَ قِدَدًا﴾ فِرَقًا وَمَذَاهِبَ مُخْتَلِفَةً.
﴿ظَنَنَّا﴾ أَيْقَنَّا.
﴿لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ﴾ لَنْ نَفُوتَهُ، وَنُفْلِتَ مِنْ قَبْضَتِهِ.
﴿بَخْسًا﴾ نُقْصَانًا مِنْ حَسَنَاتِهِ.
﴿وَلاَ رَهَقًا﴾ وَلاَ ظُلْمًا يَلْحَقُهُ بِزِيَادَةٍ فِي سَيِّئَاتِهِ.
الجن 72:2
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾
في هذا توبيخ للكفار من بني آدم؛ حيث آمنت الجن بسماع القرآن مرة واحدة، وانتفعوا بسماع آيات يسيرة منه، وأدركوا بعقولهم أنه كلام الله وآمنوا به، ولم ينتفع كفار الإنس. [الشوكاني: ٥/٣٠٣-٣٠٤. ]
السؤال: ماذا أفاد إيمان الجن فور سماعهم القرآن الكريم؟
٢- ﴿وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن تَقُولَ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا﴾
هذا مرشد إلى أنه لا ينبغي التقليد في شيء؛ لأن الثقة بكل أحد عجز، وإنما ينكشف ذلك بالتجربة، والتقليد قد يجر إلى الكفر المهلك هلاكاً أبدياً، وإليه أرشد النبي ﷺ فيما أخرجه الشيخان عن النعمان بن بشير رضي الله عنه بأن: ﴿من اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه﴾، وفي ذلك غاية الحث على أن الإنسان لا يقدم ولا يحجم في أصول الدين إلا بقاطع. [البقاعي: ٢٠/٤٧١]
السؤال: متى يستحسن التقليد؟ ومتى يذم؟
٣- ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾
والمعنى: أن الجن زادوا الإنس ضلالاًً وإثماًً لما عاذوا بهم، أو زادوهم تخويفاًً لما رأوا ضعف عقولهم، وقيل: ضمير الفاعل للإنس، وضمير المفعول للجن: والمعنى إن الإنس زادوا الجن تكبراًً وطغياناًً لما عاذوا بهم، حتى كان الجن يقول: أنا سيد الجن والإنس. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]
السؤال: بين ضرر لجوء بعض الناس إلى السحرة والمشعوذين والشياطين.
٤- ﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِىٓ أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِى ٱلْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾
وأسند فعل إرادة الشر إلى المجهول، ولم يسند إلى الله تعالى مع أن مقابله أسند إليه بقوله: ﴿أم أراد بهم ربهم رشداً﴾ جرياً على واجب الأدب مع الله تعالى في تحاشي إسناد الشر إليه. [ابن عاشور: ٢٩/٢٣١]
السؤال: لماذا لم يسندوا إرادة الشر إلى الله تعالى بينما أسندوا إرادة الخير إليه، مع أن الله هو المقدر الفاعل؟
٥- ﴿وَأَنَّا مِنَّا ٱلصَّٰلِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَٰلِكَ ۖ كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَدًا﴾
فلما قاموا مقام دعوة إخوانهم إلى اتباع طريق الخير لم يصارحوهم بنسبتهم إلى الإِفساد، بل ألهموا وقالوا: ﴿منا الصالحون﴾، ثم تلطفوا فقالوا: ﴿ومنا دون ذلك﴾. [ابن عاشور: ٢٩/٢٣٢]
السؤال: ما الأدب الذي يخرج به الداعية من هذه الآية؟
٦- ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾
فلا يخاف بخساً ولا رهقاً لأنه لم يبخس أحداً حقاً، ولا رهقه ظلماً؛ فلا يخاف جزاءهما. [الألوسي: ١٥/١٠٠]
السؤال: الجزاء من جنس العمل، وضح ذلك من الآية.
٧- ﴿فَمَن يُؤْمِنۢ بِرَبِّهِۦ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا يخاف أن ينقص من حسناته ولا أن يزاد في سيئاته؛ لأن البخس النقصان، والرهق العدوان» . [القرطبي: ٢١/٢٩٢. ]
السؤال: هل يحتمل أن ينقَص من حسنات العبد أو يزاد في سيئاته على وجه الظلم له؟
التوجيهات
١- من عقيدة المؤمن الإيمان بالجن، ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا﴾
٢- تعظيم الله تبارك وتعالى، ﴿وَأَنَّهُۥ تَعَٰلَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا ٱتَّخَذَ صَٰحِبَةً وَلَا وَلَدًا﴾
٣- الشـرك لا يـزيد العبد إلا ضـعفًا، والتـوحيد يزيـد العبـد قـوة وعـزًا، ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ آيات من كتاب الله مستحضرًا استماع الملائكة والجن لقراءتك، لعله يُكتب لك أجر استماعهم، ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا﴾
٢- ادع قبل النوم بهذا الدعاء: ﴿اللهم أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وأجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت﴾، ﴿يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾
٣- استعذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق في الصباح والمساء، ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾
معاني الكلمات
﴿نَفَرٌ﴾ جَمَاعَةٌ.
﴿عَجَبًا﴾ يُتَعَجَّبُ مِنْهُ فِي فَصَاحَتِهِ، وَبَلاَغَتِهِ، وَمَعَانِيهِ.
﴿الرُّشْدِ﴾ الحَقِّ، وَالهُدَى.
﴿جَدُّ رَبِّنَا﴾ عَظَمَةُ رَبِّنَا، وَجَلاَلُهُ، وَغِنَاهُ.
﴿صَاحِبَةً﴾ زَوْجَةً.
﴿سَفِيهُنَا﴾ إِبْلِيسُ.
﴿شَطَطًا﴾ قَوْلاً بَعِيدًا عَنِ الحَقِّ مِنْ دَعْوَى الصَّاحِبَةِ وَالوَلَدِ.
﴿يَعُوذُونَ﴾ يَسْتَجِيرُونَ، وَيَسْتَعِيذُونَ.
﴿رَهَقًا﴾ طُغْيانًا، وَسَفَهًا.
﴿وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا﴾ وَأَنَّ كُفَّارَ الإِنْسِ حَسِبُوا.
﴿لَمَسْنَا السَّمَاءَ﴾ طَلَبْنَا بُلُوغَ السَّمَاءِ؛ لاِسْتِرَاقِ السَّمْعِ.
﴿وَشُهُبًا﴾ نُجُومًا مُحْرِقَةً؛ وَذَلِكَ لَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ﴾ مَوَاضِعَ؛ لِنَسْتَمِعَ إِلَى أَخْبَارِهَا.
﴿رَصَدًا﴾ أُرْصِدَ لَهُ؛ لِيُرْمَى بِهِ.
﴿رَشَدًا﴾ خَيْرًا، وَصَلاَحًا، وَرَحْمَةً.
﴿طَرَائِقَ قِدَدًا﴾ فِرَقًا وَمَذَاهِبَ مُخْتَلِفَةً.
﴿ظَنَنَّا﴾ أَيْقَنَّا.
﴿لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ﴾ لَنْ نَفُوتَهُ، وَنُفْلِتَ مِنْ قَبْضَتِهِ.
﴿بَخْسًا﴾ نُقْصَانًا مِنْ حَسَنَاتِهِ.
﴿وَلاَ رَهَقًا﴾ وَلاَ ظُلْمًا يَلْحَقُهُ بِزِيَادَةٍ فِي سَيِّئَاتِهِ.
الجن 72:3
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾
في هذا توبيخ للكفار من بني آدم؛ حيث آمنت الجن بسماع القرآن مرة واحدة، وانتفعوا بسماع آيات يسيرة منه، وأدركوا بعقولهم أنه كلام الله وآمنوا به، ولم ينتفع كفار الإنس. [الشوكاني: ٥/٣٠٣-٣٠٤. ]
السؤال: ماذا أفاد إيمان الجن فور سماعهم القرآن الكريم؟
٢- ﴿وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن تَقُولَ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا﴾
هذا مرشد إلى أنه لا ينبغي التقليد في شيء؛ لأن الثقة بكل أحد عجز، وإنما ينكشف ذلك بالتجربة، والتقليد قد يجر إلى الكفر المهلك هلاكاً أبدياً، وإليه أرشد النبي ﷺ فيما أخرجه الشيخان عن النعمان بن بشير رضي الله عنه بأن: ﴿من اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه﴾، وفي ذلك غاية الحث على أن الإنسان لا يقدم ولا يحجم في أصول الدين إلا بقاطع. [البقاعي: ٢٠/٤٧١]
السؤال: متى يستحسن التقليد؟ ومتى يذم؟
٣- ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾
والمعنى: أن الجن زادوا الإنس ضلالاًً وإثماًً لما عاذوا بهم، أو زادوهم تخويفاًً لما رأوا ضعف عقولهم، وقيل: ضمير الفاعل للإنس، وضمير المفعول للجن: والمعنى إن الإنس زادوا الجن تكبراًً وطغياناًً لما عاذوا بهم، حتى كان الجن يقول: أنا سيد الجن والإنس. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]
السؤال: بين ضرر لجوء بعض الناس إلى السحرة والمشعوذين والشياطين.
٤- ﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِىٓ أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِى ٱلْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾
وأسند فعل إرادة الشر إلى المجهول، ولم يسند إلى الله تعالى مع أن مقابله أسند إليه بقوله: ﴿أم أراد بهم ربهم رشداً﴾ جرياً على واجب الأدب مع الله تعالى في تحاشي إسناد الشر إليه. [ابن عاشور: ٢٩/٢٣١]
السؤال: لماذا لم يسندوا إرادة الشر إلى الله تعالى بينما أسندوا إرادة الخير إليه، مع أن الله هو المقدر الفاعل؟
٥- ﴿وَأَنَّا مِنَّا ٱلصَّٰلِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَٰلِكَ ۖ كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَدًا﴾
فلما قاموا مقام دعوة إخوانهم إلى اتباع طريق الخير لم يصارحوهم بنسبتهم إلى الإِفساد، بل ألهموا وقالوا: ﴿منا الصالحون﴾، ثم تلطفوا فقالوا: ﴿ومنا دون ذلك﴾. [ابن عاشور: ٢٩/٢٣٢]
السؤال: ما الأدب الذي يخرج به الداعية من هذه الآية؟
٦- ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾
فلا يخاف بخساً ولا رهقاً لأنه لم يبخس أحداً حقاً، ولا رهقه ظلماً؛ فلا يخاف جزاءهما. [الألوسي: ١٥/١٠٠]
السؤال: الجزاء من جنس العمل، وضح ذلك من الآية.
٧- ﴿فَمَن يُؤْمِنۢ بِرَبِّهِۦ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا يخاف أن ينقص من حسناته ولا أن يزاد في سيئاته؛ لأن البخس النقصان، والرهق العدوان» . [القرطبي: ٢١/٢٩٢. ]
السؤال: هل يحتمل أن ينقَص من حسنات العبد أو يزاد في سيئاته على وجه الظلم له؟
التوجيهات
١- من عقيدة المؤمن الإيمان بالجن، ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا﴾
٢- تعظيم الله تبارك وتعالى، ﴿وَأَنَّهُۥ تَعَٰلَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا ٱتَّخَذَ صَٰحِبَةً وَلَا وَلَدًا﴾
٣- الشـرك لا يـزيد العبد إلا ضـعفًا، والتـوحيد يزيـد العبـد قـوة وعـزًا، ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ آيات من كتاب الله مستحضرًا استماع الملائكة والجن لقراءتك، لعله يُكتب لك أجر استماعهم، ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا﴾
٢- ادع قبل النوم بهذا الدعاء: ﴿اللهم أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وأجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت﴾، ﴿يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾
٣- استعذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق في الصباح والمساء، ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾
معاني الكلمات
﴿نَفَرٌ﴾ جَمَاعَةٌ.
﴿عَجَبًا﴾ يُتَعَجَّبُ مِنْهُ فِي فَصَاحَتِهِ، وَبَلاَغَتِهِ، وَمَعَانِيهِ.
﴿الرُّشْدِ﴾ الحَقِّ، وَالهُدَى.
﴿جَدُّ رَبِّنَا﴾ عَظَمَةُ رَبِّنَا، وَجَلاَلُهُ، وَغِنَاهُ.
﴿صَاحِبَةً﴾ زَوْجَةً.
﴿سَفِيهُنَا﴾ إِبْلِيسُ.
﴿شَطَطًا﴾ قَوْلاً بَعِيدًا عَنِ الحَقِّ مِنْ دَعْوَى الصَّاحِبَةِ وَالوَلَدِ.
﴿يَعُوذُونَ﴾ يَسْتَجِيرُونَ، وَيَسْتَعِيذُونَ.
﴿رَهَقًا﴾ طُغْيانًا، وَسَفَهًا.
﴿وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا﴾ وَأَنَّ كُفَّارَ الإِنْسِ حَسِبُوا.
﴿لَمَسْنَا السَّمَاءَ﴾ طَلَبْنَا بُلُوغَ السَّمَاءِ؛ لاِسْتِرَاقِ السَّمْعِ.
﴿وَشُهُبًا﴾ نُجُومًا مُحْرِقَةً؛ وَذَلِكَ لَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ﴾ مَوَاضِعَ؛ لِنَسْتَمِعَ إِلَى أَخْبَارِهَا.
﴿رَصَدًا﴾ أُرْصِدَ لَهُ؛ لِيُرْمَى بِهِ.
﴿رَشَدًا﴾ خَيْرًا، وَصَلاَحًا، وَرَحْمَةً.
﴿طَرَائِقَ قِدَدًا﴾ فِرَقًا وَمَذَاهِبَ مُخْتَلِفَةً.
﴿ظَنَنَّا﴾ أَيْقَنَّا.
﴿لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ﴾ لَنْ نَفُوتَهُ، وَنُفْلِتَ مِنْ قَبْضَتِهِ.
﴿بَخْسًا﴾ نُقْصَانًا مِنْ حَسَنَاتِهِ.
﴿وَلاَ رَهَقًا﴾ وَلاَ ظُلْمًا يَلْحَقُهُ بِزِيَادَةٍ فِي سَيِّئَاتِهِ.
الجن 72:4
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾
في هذا توبيخ للكفار من بني آدم؛ حيث آمنت الجن بسماع القرآن مرة واحدة، وانتفعوا بسماع آيات يسيرة منه، وأدركوا بعقولهم أنه كلام الله وآمنوا به، ولم ينتفع كفار الإنس. [الشوكاني: ٥/٣٠٣-٣٠٤. ]
السؤال: ماذا أفاد إيمان الجن فور سماعهم القرآن الكريم؟
٢- ﴿وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن تَقُولَ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا﴾
هذا مرشد إلى أنه لا ينبغي التقليد في شيء؛ لأن الثقة بكل أحد عجز، وإنما ينكشف ذلك بالتجربة، والتقليد قد يجر إلى الكفر المهلك هلاكاً أبدياً، وإليه أرشد النبي ﷺ فيما أخرجه الشيخان عن النعمان بن بشير رضي الله عنه بأن: ﴿من اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه﴾، وفي ذلك غاية الحث على أن الإنسان لا يقدم ولا يحجم في أصول الدين إلا بقاطع. [البقاعي: ٢٠/٤٧١]
السؤال: متى يستحسن التقليد؟ ومتى يذم؟
٣- ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾
والمعنى: أن الجن زادوا الإنس ضلالاًً وإثماًً لما عاذوا بهم، أو زادوهم تخويفاًً لما رأوا ضعف عقولهم، وقيل: ضمير الفاعل للإنس، وضمير المفعول للجن: والمعنى إن الإنس زادوا الجن تكبراًً وطغياناًً لما عاذوا بهم، حتى كان الجن يقول: أنا سيد الجن والإنس. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]
السؤال: بين ضرر لجوء بعض الناس إلى السحرة والمشعوذين والشياطين.
٤- ﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِىٓ أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِى ٱلْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾
وأسند فعل إرادة الشر إلى المجهول، ولم يسند إلى الله تعالى مع أن مقابله أسند إليه بقوله: ﴿أم أراد بهم ربهم رشداً﴾ جرياً على واجب الأدب مع الله تعالى في تحاشي إسناد الشر إليه. [ابن عاشور: ٢٩/٢٣١]
السؤال: لماذا لم يسندوا إرادة الشر إلى الله تعالى بينما أسندوا إرادة الخير إليه، مع أن الله هو المقدر الفاعل؟
٥- ﴿وَأَنَّا مِنَّا ٱلصَّٰلِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَٰلِكَ ۖ كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَدًا﴾
فلما قاموا مقام دعوة إخوانهم إلى اتباع طريق الخير لم يصارحوهم بنسبتهم إلى الإِفساد، بل ألهموا وقالوا: ﴿منا الصالحون﴾، ثم تلطفوا فقالوا: ﴿ومنا دون ذلك﴾. [ابن عاشور: ٢٩/٢٣٢]
السؤال: ما الأدب الذي يخرج به الداعية من هذه الآية؟
٦- ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾
فلا يخاف بخساً ولا رهقاً لأنه لم يبخس أحداً حقاً، ولا رهقه ظلماً؛ فلا يخاف جزاءهما. [الألوسي: ١٥/١٠٠]
السؤال: الجزاء من جنس العمل، وضح ذلك من الآية.
٧- ﴿فَمَن يُؤْمِنۢ بِرَبِّهِۦ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا يخاف أن ينقص من حسناته ولا أن يزاد في سيئاته؛ لأن البخس النقصان، والرهق العدوان» . [القرطبي: ٢١/٢٩٢. ]
السؤال: هل يحتمل أن ينقَص من حسنات العبد أو يزاد في سيئاته على وجه الظلم له؟
التوجيهات
١- من عقيدة المؤمن الإيمان بالجن، ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا﴾
٢- تعظيم الله تبارك وتعالى، ﴿وَأَنَّهُۥ تَعَٰلَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا ٱتَّخَذَ صَٰحِبَةً وَلَا وَلَدًا﴾
٣- الشـرك لا يـزيد العبد إلا ضـعفًا، والتـوحيد يزيـد العبـد قـوة وعـزًا، ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ آيات من كتاب الله مستحضرًا استماع الملائكة والجن لقراءتك، لعله يُكتب لك أجر استماعهم، ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا﴾
٢- ادع قبل النوم بهذا الدعاء: ﴿اللهم أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وأجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت﴾، ﴿يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾
٣- استعذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق في الصباح والمساء، ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾
معاني الكلمات
﴿نَفَرٌ﴾ جَمَاعَةٌ.
﴿عَجَبًا﴾ يُتَعَجَّبُ مِنْهُ فِي فَصَاحَتِهِ، وَبَلاَغَتِهِ، وَمَعَانِيهِ.
﴿الرُّشْدِ﴾ الحَقِّ، وَالهُدَى.
﴿جَدُّ رَبِّنَا﴾ عَظَمَةُ رَبِّنَا، وَجَلاَلُهُ، وَغِنَاهُ.
﴿صَاحِبَةً﴾ زَوْجَةً.
﴿سَفِيهُنَا﴾ إِبْلِيسُ.
﴿شَطَطًا﴾ قَوْلاً بَعِيدًا عَنِ الحَقِّ مِنْ دَعْوَى الصَّاحِبَةِ وَالوَلَدِ.
﴿يَعُوذُونَ﴾ يَسْتَجِيرُونَ، وَيَسْتَعِيذُونَ.
﴿رَهَقًا﴾ طُغْيانًا، وَسَفَهًا.
﴿وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا﴾ وَأَنَّ كُفَّارَ الإِنْسِ حَسِبُوا.
﴿لَمَسْنَا السَّمَاءَ﴾ طَلَبْنَا بُلُوغَ السَّمَاءِ؛ لاِسْتِرَاقِ السَّمْعِ.
﴿وَشُهُبًا﴾ نُجُومًا مُحْرِقَةً؛ وَذَلِكَ لَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ﴾ مَوَاضِعَ؛ لِنَسْتَمِعَ إِلَى أَخْبَارِهَا.
﴿رَصَدًا﴾ أُرْصِدَ لَهُ؛ لِيُرْمَى بِهِ.
﴿رَشَدًا﴾ خَيْرًا، وَصَلاَحًا، وَرَحْمَةً.
﴿طَرَائِقَ قِدَدًا﴾ فِرَقًا وَمَذَاهِبَ مُخْتَلِفَةً.
﴿ظَنَنَّا﴾ أَيْقَنَّا.
﴿لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ﴾ لَنْ نَفُوتَهُ، وَنُفْلِتَ مِنْ قَبْضَتِهِ.
﴿بَخْسًا﴾ نُقْصَانًا مِنْ حَسَنَاتِهِ.
﴿وَلاَ رَهَقًا﴾ وَلاَ ظُلْمًا يَلْحَقُهُ بِزِيَادَةٍ فِي سَيِّئَاتِهِ.
الجن 72:5
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾
في هذا توبيخ للكفار من بني آدم؛ حيث آمنت الجن بسماع القرآن مرة واحدة، وانتفعوا بسماع آيات يسيرة منه، وأدركوا بعقولهم أنه كلام الله وآمنوا به، ولم ينتفع كفار الإنس. [الشوكاني: ٥/٣٠٣-٣٠٤. ]
السؤال: ماذا أفاد إيمان الجن فور سماعهم القرآن الكريم؟
٢- ﴿وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن تَقُولَ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا﴾
هذا مرشد إلى أنه لا ينبغي التقليد في شيء؛ لأن الثقة بكل أحد عجز، وإنما ينكشف ذلك بالتجربة، والتقليد قد يجر إلى الكفر المهلك هلاكاً أبدياً، وإليه أرشد النبي ﷺ فيما أخرجه الشيخان عن النعمان بن بشير رضي الله عنه بأن: ﴿من اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه﴾، وفي ذلك غاية الحث على أن الإنسان لا يقدم ولا يحجم في أصول الدين إلا بقاطع. [البقاعي: ٢٠/٤٧١]
السؤال: متى يستحسن التقليد؟ ومتى يذم؟
٣- ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾
والمعنى: أن الجن زادوا الإنس ضلالاًً وإثماًً لما عاذوا بهم، أو زادوهم تخويفاًً لما رأوا ضعف عقولهم، وقيل: ضمير الفاعل للإنس، وضمير المفعول للجن: والمعنى إن الإنس زادوا الجن تكبراًً وطغياناًً لما عاذوا بهم، حتى كان الجن يقول: أنا سيد الجن والإنس. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]
السؤال: بين ضرر لجوء بعض الناس إلى السحرة والمشعوذين والشياطين.
٤- ﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِىٓ أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِى ٱلْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾
وأسند فعل إرادة الشر إلى المجهول، ولم يسند إلى الله تعالى مع أن مقابله أسند إليه بقوله: ﴿أم أراد بهم ربهم رشداً﴾ جرياً على واجب الأدب مع الله تعالى في تحاشي إسناد الشر إليه. [ابن عاشور: ٢٩/٢٣١]
السؤال: لماذا لم يسندوا إرادة الشر إلى الله تعالى بينما أسندوا إرادة الخير إليه، مع أن الله هو المقدر الفاعل؟
٥- ﴿وَأَنَّا مِنَّا ٱلصَّٰلِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَٰلِكَ ۖ كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَدًا﴾
فلما قاموا مقام دعوة إخوانهم إلى اتباع طريق الخير لم يصارحوهم بنسبتهم إلى الإِفساد، بل ألهموا وقالوا: ﴿منا الصالحون﴾، ثم تلطفوا فقالوا: ﴿ومنا دون ذلك﴾. [ابن عاشور: ٢٩/٢٣٢]
السؤال: ما الأدب الذي يخرج به الداعية من هذه الآية؟
٦- ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾
فلا يخاف بخساً ولا رهقاً لأنه لم يبخس أحداً حقاً، ولا رهقه ظلماً؛ فلا يخاف جزاءهما. [الألوسي: ١٥/١٠٠]
السؤال: الجزاء من جنس العمل، وضح ذلك من الآية.
٧- ﴿فَمَن يُؤْمِنۢ بِرَبِّهِۦ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا يخاف أن ينقص من حسناته ولا أن يزاد في سيئاته؛ لأن البخس النقصان، والرهق العدوان» . [القرطبي: ٢١/٢٩٢. ]
السؤال: هل يحتمل أن ينقَص من حسنات العبد أو يزاد في سيئاته على وجه الظلم له؟
التوجيهات
١- من عقيدة المؤمن الإيمان بالجن، ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا﴾
٢- تعظيم الله تبارك وتعالى، ﴿وَأَنَّهُۥ تَعَٰلَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا ٱتَّخَذَ صَٰحِبَةً وَلَا وَلَدًا﴾
٣- الشـرك لا يـزيد العبد إلا ضـعفًا، والتـوحيد يزيـد العبـد قـوة وعـزًا، ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ آيات من كتاب الله مستحضرًا استماع الملائكة والجن لقراءتك، لعله يُكتب لك أجر استماعهم، ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا﴾
٢- ادع قبل النوم بهذا الدعاء: ﴿اللهم أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وأجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت﴾، ﴿يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾
٣- استعذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق في الصباح والمساء، ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾
معاني الكلمات
﴿نَفَرٌ﴾ جَمَاعَةٌ.
﴿عَجَبًا﴾ يُتَعَجَّبُ مِنْهُ فِي فَصَاحَتِهِ، وَبَلاَغَتِهِ، وَمَعَانِيهِ.
﴿الرُّشْدِ﴾ الحَقِّ، وَالهُدَى.
﴿جَدُّ رَبِّنَا﴾ عَظَمَةُ رَبِّنَا، وَجَلاَلُهُ، وَغِنَاهُ.
﴿صَاحِبَةً﴾ زَوْجَةً.
﴿سَفِيهُنَا﴾ إِبْلِيسُ.
﴿شَطَطًا﴾ قَوْلاً بَعِيدًا عَنِ الحَقِّ مِنْ دَعْوَى الصَّاحِبَةِ وَالوَلَدِ.
﴿يَعُوذُونَ﴾ يَسْتَجِيرُونَ، وَيَسْتَعِيذُونَ.
﴿رَهَقًا﴾ طُغْيانًا، وَسَفَهًا.
﴿وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا﴾ وَأَنَّ كُفَّارَ الإِنْسِ حَسِبُوا.
﴿لَمَسْنَا السَّمَاءَ﴾ طَلَبْنَا بُلُوغَ السَّمَاءِ؛ لاِسْتِرَاقِ السَّمْعِ.
﴿وَشُهُبًا﴾ نُجُومًا مُحْرِقَةً؛ وَذَلِكَ لَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ﴾ مَوَاضِعَ؛ لِنَسْتَمِعَ إِلَى أَخْبَارِهَا.
﴿رَصَدًا﴾ أُرْصِدَ لَهُ؛ لِيُرْمَى بِهِ.
﴿رَشَدًا﴾ خَيْرًا، وَصَلاَحًا، وَرَحْمَةً.
﴿طَرَائِقَ قِدَدًا﴾ فِرَقًا وَمَذَاهِبَ مُخْتَلِفَةً.
﴿ظَنَنَّا﴾ أَيْقَنَّا.
﴿لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ﴾ لَنْ نَفُوتَهُ، وَنُفْلِتَ مِنْ قَبْضَتِهِ.
﴿بَخْسًا﴾ نُقْصَانًا مِنْ حَسَنَاتِهِ.
﴿وَلاَ رَهَقًا﴾ وَلاَ ظُلْمًا يَلْحَقُهُ بِزِيَادَةٍ فِي سَيِّئَاتِهِ.
الجن 72:6
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾
في هذا توبيخ للكفار من بني آدم؛ حيث آمنت الجن بسماع القرآن مرة واحدة، وانتفعوا بسماع آيات يسيرة منه، وأدركوا بعقولهم أنه كلام الله وآمنوا به، ولم ينتفع كفار الإنس. [الشوكاني: ٥/٣٠٣-٣٠٤. ]
السؤال: ماذا أفاد إيمان الجن فور سماعهم القرآن الكريم؟
٢- ﴿وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن تَقُولَ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا﴾
هذا مرشد إلى أنه لا ينبغي التقليد في شيء؛ لأن الثقة بكل أحد عجز، وإنما ينكشف ذلك بالتجربة، والتقليد قد يجر إلى الكفر المهلك هلاكاً أبدياً، وإليه أرشد النبي ﷺ فيما أخرجه الشيخان عن النعمان بن بشير رضي الله عنه بأن: ﴿من اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه﴾، وفي ذلك غاية الحث على أن الإنسان لا يقدم ولا يحجم في أصول الدين إلا بقاطع. [البقاعي: ٢٠/٤٧١]
السؤال: متى يستحسن التقليد؟ ومتى يذم؟
٣- ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾
والمعنى: أن الجن زادوا الإنس ضلالاًً وإثماًً لما عاذوا بهم، أو زادوهم تخويفاًً لما رأوا ضعف عقولهم، وقيل: ضمير الفاعل للإنس، وضمير المفعول للجن: والمعنى إن الإنس زادوا الجن تكبراًً وطغياناًً لما عاذوا بهم، حتى كان الجن يقول: أنا سيد الجن والإنس. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]
السؤال: بين ضرر لجوء بعض الناس إلى السحرة والمشعوذين والشياطين.
٤- ﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِىٓ أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِى ٱلْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾
وأسند فعل إرادة الشر إلى المجهول، ولم يسند إلى الله تعالى مع أن مقابله أسند إليه بقوله: ﴿أم أراد بهم ربهم رشداً﴾ جرياً على واجب الأدب مع الله تعالى في تحاشي إسناد الشر إليه. [ابن عاشور: ٢٩/٢٣١]
السؤال: لماذا لم يسندوا إرادة الشر إلى الله تعالى بينما أسندوا إرادة الخير إليه، مع أن الله هو المقدر الفاعل؟
٥- ﴿وَأَنَّا مِنَّا ٱلصَّٰلِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَٰلِكَ ۖ كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَدًا﴾
فلما قاموا مقام دعوة إخوانهم إلى اتباع طريق الخير لم يصارحوهم بنسبتهم إلى الإِفساد، بل ألهموا وقالوا: ﴿منا الصالحون﴾، ثم تلطفوا فقالوا: ﴿ومنا دون ذلك﴾. [ابن عاشور: ٢٩/٢٣٢]
السؤال: ما الأدب الذي يخرج به الداعية من هذه الآية؟
٦- ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾
فلا يخاف بخساً ولا رهقاً لأنه لم يبخس أحداً حقاً، ولا رهقه ظلماً؛ فلا يخاف جزاءهما. [الألوسي: ١٥/١٠٠]
السؤال: الجزاء من جنس العمل، وضح ذلك من الآية.
٧- ﴿فَمَن يُؤْمِنۢ بِرَبِّهِۦ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا يخاف أن ينقص من حسناته ولا أن يزاد في سيئاته؛ لأن البخس النقصان، والرهق العدوان» . [القرطبي: ٢١/٢٩٢. ]
السؤال: هل يحتمل أن ينقَص من حسنات العبد أو يزاد في سيئاته على وجه الظلم له؟
التوجيهات
١- من عقيدة المؤمن الإيمان بالجن، ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا﴾
٢- تعظيم الله تبارك وتعالى، ﴿وَأَنَّهُۥ تَعَٰلَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا ٱتَّخَذَ صَٰحِبَةً وَلَا وَلَدًا﴾
٣- الشـرك لا يـزيد العبد إلا ضـعفًا، والتـوحيد يزيـد العبـد قـوة وعـزًا، ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ آيات من كتاب الله مستحضرًا استماع الملائكة والجن لقراءتك، لعله يُكتب لك أجر استماعهم، ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا﴾
٢- ادع قبل النوم بهذا الدعاء: ﴿اللهم أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وأجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت﴾، ﴿يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾
٣- استعذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق في الصباح والمساء، ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾
معاني الكلمات
﴿نَفَرٌ﴾ جَمَاعَةٌ.
﴿عَجَبًا﴾ يُتَعَجَّبُ مِنْهُ فِي فَصَاحَتِهِ، وَبَلاَغَتِهِ، وَمَعَانِيهِ.
﴿الرُّشْدِ﴾ الحَقِّ، وَالهُدَى.
﴿جَدُّ رَبِّنَا﴾ عَظَمَةُ رَبِّنَا، وَجَلاَلُهُ، وَغِنَاهُ.
﴿صَاحِبَةً﴾ زَوْجَةً.
﴿سَفِيهُنَا﴾ إِبْلِيسُ.
﴿شَطَطًا﴾ قَوْلاً بَعِيدًا عَنِ الحَقِّ مِنْ دَعْوَى الصَّاحِبَةِ وَالوَلَدِ.
﴿يَعُوذُونَ﴾ يَسْتَجِيرُونَ، وَيَسْتَعِيذُونَ.
﴿رَهَقًا﴾ طُغْيانًا، وَسَفَهًا.
﴿وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا﴾ وَأَنَّ كُفَّارَ الإِنْسِ حَسِبُوا.
﴿لَمَسْنَا السَّمَاءَ﴾ طَلَبْنَا بُلُوغَ السَّمَاءِ؛ لاِسْتِرَاقِ السَّمْعِ.
﴿وَشُهُبًا﴾ نُجُومًا مُحْرِقَةً؛ وَذَلِكَ لَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ﴾ مَوَاضِعَ؛ لِنَسْتَمِعَ إِلَى أَخْبَارِهَا.
﴿رَصَدًا﴾ أُرْصِدَ لَهُ؛ لِيُرْمَى بِهِ.
﴿رَشَدًا﴾ خَيْرًا، وَصَلاَحًا، وَرَحْمَةً.
﴿طَرَائِقَ قِدَدًا﴾ فِرَقًا وَمَذَاهِبَ مُخْتَلِفَةً.
﴿ظَنَنَّا﴾ أَيْقَنَّا.
﴿لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ﴾ لَنْ نَفُوتَهُ، وَنُفْلِتَ مِنْ قَبْضَتِهِ.
﴿بَخْسًا﴾ نُقْصَانًا مِنْ حَسَنَاتِهِ.
﴿وَلاَ رَهَقًا﴾ وَلاَ ظُلْمًا يَلْحَقُهُ بِزِيَادَةٍ فِي سَيِّئَاتِهِ.
الجن 72:7
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾
في هذا توبيخ للكفار من بني آدم؛ حيث آمنت الجن بسماع القرآن مرة واحدة، وانتفعوا بسماع آيات يسيرة منه، وأدركوا بعقولهم أنه كلام الله وآمنوا به، ولم ينتفع كفار الإنس. [الشوكاني: ٥/٣٠٣-٣٠٤. ]
السؤال: ماذا أفاد إيمان الجن فور سماعهم القرآن الكريم؟
٢- ﴿وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن تَقُولَ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا﴾
هذا مرشد إلى أنه لا ينبغي التقليد في شيء؛ لأن الثقة بكل أحد عجز، وإنما ينكشف ذلك بالتجربة، والتقليد قد يجر إلى الكفر المهلك هلاكاً أبدياً، وإليه أرشد النبي ﷺ فيما أخرجه الشيخان عن النعمان بن بشير رضي الله عنه بأن: ﴿من اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه﴾، وفي ذلك غاية الحث على أن الإنسان لا يقدم ولا يحجم في أصول الدين إلا بقاطع. [البقاعي: ٢٠/٤٧١]
السؤال: متى يستحسن التقليد؟ ومتى يذم؟
٣- ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾
والمعنى: أن الجن زادوا الإنس ضلالاًً وإثماًً لما عاذوا بهم، أو زادوهم تخويفاًً لما رأوا ضعف عقولهم، وقيل: ضمير الفاعل للإنس، وضمير المفعول للجن: والمعنى إن الإنس زادوا الجن تكبراًً وطغياناًً لما عاذوا بهم، حتى كان الجن يقول: أنا سيد الجن والإنس. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]
السؤال: بين ضرر لجوء بعض الناس إلى السحرة والمشعوذين والشياطين.
٤- ﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِىٓ أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِى ٱلْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾
وأسند فعل إرادة الشر إلى المجهول، ولم يسند إلى الله تعالى مع أن مقابله أسند إليه بقوله: ﴿أم أراد بهم ربهم رشداً﴾ جرياً على واجب الأدب مع الله تعالى في تحاشي إسناد الشر إليه. [ابن عاشور: ٢٩/٢٣١]
السؤال: لماذا لم يسندوا إرادة الشر إلى الله تعالى بينما أسندوا إرادة الخير إليه، مع أن الله هو المقدر الفاعل؟
٥- ﴿وَأَنَّا مِنَّا ٱلصَّٰلِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَٰلِكَ ۖ كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَدًا﴾
فلما قاموا مقام دعوة إخوانهم إلى اتباع طريق الخير لم يصارحوهم بنسبتهم إلى الإِفساد، بل ألهموا وقالوا: ﴿منا الصالحون﴾، ثم تلطفوا فقالوا: ﴿ومنا دون ذلك﴾. [ابن عاشور: ٢٩/٢٣٢]
السؤال: ما الأدب الذي يخرج به الداعية من هذه الآية؟
٦- ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾
فلا يخاف بخساً ولا رهقاً لأنه لم يبخس أحداً حقاً، ولا رهقه ظلماً؛ فلا يخاف جزاءهما. [الألوسي: ١٥/١٠٠]
السؤال: الجزاء من جنس العمل، وضح ذلك من الآية.
٧- ﴿فَمَن يُؤْمِنۢ بِرَبِّهِۦ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا يخاف أن ينقص من حسناته ولا أن يزاد في سيئاته؛ لأن البخس النقصان، والرهق العدوان» . [القرطبي: ٢١/٢٩٢. ]
السؤال: هل يحتمل أن ينقَص من حسنات العبد أو يزاد في سيئاته على وجه الظلم له؟
التوجيهات
١- من عقيدة المؤمن الإيمان بالجن، ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا﴾
٢- تعظيم الله تبارك وتعالى، ﴿وَأَنَّهُۥ تَعَٰلَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا ٱتَّخَذَ صَٰحِبَةً وَلَا وَلَدًا﴾
٣- الشـرك لا يـزيد العبد إلا ضـعفًا، والتـوحيد يزيـد العبـد قـوة وعـزًا، ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ آيات من كتاب الله مستحضرًا استماع الملائكة والجن لقراءتك، لعله يُكتب لك أجر استماعهم، ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا﴾
٢- ادع قبل النوم بهذا الدعاء: ﴿اللهم أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وأجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت﴾، ﴿يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾
٣- استعذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق في الصباح والمساء، ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾
معاني الكلمات
﴿نَفَرٌ﴾ جَمَاعَةٌ.
﴿عَجَبًا﴾ يُتَعَجَّبُ مِنْهُ فِي فَصَاحَتِهِ، وَبَلاَغَتِهِ، وَمَعَانِيهِ.
﴿الرُّشْدِ﴾ الحَقِّ، وَالهُدَى.
﴿جَدُّ رَبِّنَا﴾ عَظَمَةُ رَبِّنَا، وَجَلاَلُهُ، وَغِنَاهُ.
﴿صَاحِبَةً﴾ زَوْجَةً.
﴿سَفِيهُنَا﴾ إِبْلِيسُ.
﴿شَطَطًا﴾ قَوْلاً بَعِيدًا عَنِ الحَقِّ مِنْ دَعْوَى الصَّاحِبَةِ وَالوَلَدِ.
﴿يَعُوذُونَ﴾ يَسْتَجِيرُونَ، وَيَسْتَعِيذُونَ.
﴿رَهَقًا﴾ طُغْيانًا، وَسَفَهًا.
﴿وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا﴾ وَأَنَّ كُفَّارَ الإِنْسِ حَسِبُوا.
﴿لَمَسْنَا السَّمَاءَ﴾ طَلَبْنَا بُلُوغَ السَّمَاءِ؛ لاِسْتِرَاقِ السَّمْعِ.
﴿وَشُهُبًا﴾ نُجُومًا مُحْرِقَةً؛ وَذَلِكَ لَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ﴾ مَوَاضِعَ؛ لِنَسْتَمِعَ إِلَى أَخْبَارِهَا.
﴿رَصَدًا﴾ أُرْصِدَ لَهُ؛ لِيُرْمَى بِهِ.
﴿رَشَدًا﴾ خَيْرًا، وَصَلاَحًا، وَرَحْمَةً.
﴿طَرَائِقَ قِدَدًا﴾ فِرَقًا وَمَذَاهِبَ مُخْتَلِفَةً.
﴿ظَنَنَّا﴾ أَيْقَنَّا.
﴿لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ﴾ لَنْ نَفُوتَهُ، وَنُفْلِتَ مِنْ قَبْضَتِهِ.
﴿بَخْسًا﴾ نُقْصَانًا مِنْ حَسَنَاتِهِ.
﴿وَلاَ رَهَقًا﴾ وَلاَ ظُلْمًا يَلْحَقُهُ بِزِيَادَةٍ فِي سَيِّئَاتِهِ.
الجن 72:8
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾
في هذا توبيخ للكفار من بني آدم؛ حيث آمنت الجن بسماع القرآن مرة واحدة، وانتفعوا بسماع آيات يسيرة منه، وأدركوا بعقولهم أنه كلام الله وآمنوا به، ولم ينتفع كفار الإنس. [الشوكاني: ٥/٣٠٣-٣٠٤. ]
السؤال: ماذا أفاد إيمان الجن فور سماعهم القرآن الكريم؟
٢- ﴿وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن تَقُولَ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا﴾
هذا مرشد إلى أنه لا ينبغي التقليد في شيء؛ لأن الثقة بكل أحد عجز، وإنما ينكشف ذلك بالتجربة، والتقليد قد يجر إلى الكفر المهلك هلاكاً أبدياً، وإليه أرشد النبي ﷺ فيما أخرجه الشيخان عن النعمان بن بشير رضي الله عنه بأن: ﴿من اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه﴾، وفي ذلك غاية الحث على أن الإنسان لا يقدم ولا يحجم في أصول الدين إلا بقاطع. [البقاعي: ٢٠/٤٧١]
السؤال: متى يستحسن التقليد؟ ومتى يذم؟
٣- ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾
والمعنى: أن الجن زادوا الإنس ضلالاًً وإثماًً لما عاذوا بهم، أو زادوهم تخويفاًً لما رأوا ضعف عقولهم، وقيل: ضمير الفاعل للإنس، وضمير المفعول للجن: والمعنى إن الإنس زادوا الجن تكبراًً وطغياناًً لما عاذوا بهم، حتى كان الجن يقول: أنا سيد الجن والإنس. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]
السؤال: بين ضرر لجوء بعض الناس إلى السحرة والمشعوذين والشياطين.
٤- ﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِىٓ أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِى ٱلْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾
وأسند فعل إرادة الشر إلى المجهول، ولم يسند إلى الله تعالى مع أن مقابله أسند إليه بقوله: ﴿أم أراد بهم ربهم رشداً﴾ جرياً على واجب الأدب مع الله تعالى في تحاشي إسناد الشر إليه. [ابن عاشور: ٢٩/٢٣١]
السؤال: لماذا لم يسندوا إرادة الشر إلى الله تعالى بينما أسندوا إرادة الخير إليه، مع أن الله هو المقدر الفاعل؟
٥- ﴿وَأَنَّا مِنَّا ٱلصَّٰلِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَٰلِكَ ۖ كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَدًا﴾
فلما قاموا مقام دعوة إخوانهم إلى اتباع طريق الخير لم يصارحوهم بنسبتهم إلى الإِفساد، بل ألهموا وقالوا: ﴿منا الصالحون﴾، ثم تلطفوا فقالوا: ﴿ومنا دون ذلك﴾. [ابن عاشور: ٢٩/٢٣٢]
السؤال: ما الأدب الذي يخرج به الداعية من هذه الآية؟
٦- ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾
فلا يخاف بخساً ولا رهقاً لأنه لم يبخس أحداً حقاً، ولا رهقه ظلماً؛ فلا يخاف جزاءهما. [الألوسي: ١٥/١٠٠]
السؤال: الجزاء من جنس العمل، وضح ذلك من الآية.
٧- ﴿فَمَن يُؤْمِنۢ بِرَبِّهِۦ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا يخاف أن ينقص من حسناته ولا أن يزاد في سيئاته؛ لأن البخس النقصان، والرهق العدوان» . [القرطبي: ٢١/٢٩٢. ]
السؤال: هل يحتمل أن ينقَص من حسنات العبد أو يزاد في سيئاته على وجه الظلم له؟
التوجيهات
١- من عقيدة المؤمن الإيمان بالجن، ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا﴾
٢- تعظيم الله تبارك وتعالى، ﴿وَأَنَّهُۥ تَعَٰلَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا ٱتَّخَذَ صَٰحِبَةً وَلَا وَلَدًا﴾
٣- الشـرك لا يـزيد العبد إلا ضـعفًا، والتـوحيد يزيـد العبـد قـوة وعـزًا، ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ آيات من كتاب الله مستحضرًا استماع الملائكة والجن لقراءتك، لعله يُكتب لك أجر استماعهم، ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا﴾
٢- ادع قبل النوم بهذا الدعاء: ﴿اللهم أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وأجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت﴾، ﴿يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾
٣- استعذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق في الصباح والمساء، ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾
معاني الكلمات
﴿نَفَرٌ﴾ جَمَاعَةٌ.
﴿عَجَبًا﴾ يُتَعَجَّبُ مِنْهُ فِي فَصَاحَتِهِ، وَبَلاَغَتِهِ، وَمَعَانِيهِ.
﴿الرُّشْدِ﴾ الحَقِّ، وَالهُدَى.
﴿جَدُّ رَبِّنَا﴾ عَظَمَةُ رَبِّنَا، وَجَلاَلُهُ، وَغِنَاهُ.
﴿صَاحِبَةً﴾ زَوْجَةً.
﴿سَفِيهُنَا﴾ إِبْلِيسُ.
﴿شَطَطًا﴾ قَوْلاً بَعِيدًا عَنِ الحَقِّ مِنْ دَعْوَى الصَّاحِبَةِ وَالوَلَدِ.
﴿يَعُوذُونَ﴾ يَسْتَجِيرُونَ، وَيَسْتَعِيذُونَ.
﴿رَهَقًا﴾ طُغْيانًا، وَسَفَهًا.
﴿وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا﴾ وَأَنَّ كُفَّارَ الإِنْسِ حَسِبُوا.
﴿لَمَسْنَا السَّمَاءَ﴾ طَلَبْنَا بُلُوغَ السَّمَاءِ؛ لاِسْتِرَاقِ السَّمْعِ.
﴿وَشُهُبًا﴾ نُجُومًا مُحْرِقَةً؛ وَذَلِكَ لَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ﴾ مَوَاضِعَ؛ لِنَسْتَمِعَ إِلَى أَخْبَارِهَا.
﴿رَصَدًا﴾ أُرْصِدَ لَهُ؛ لِيُرْمَى بِهِ.
﴿رَشَدًا﴾ خَيْرًا، وَصَلاَحًا، وَرَحْمَةً.
﴿طَرَائِقَ قِدَدًا﴾ فِرَقًا وَمَذَاهِبَ مُخْتَلِفَةً.
﴿ظَنَنَّا﴾ أَيْقَنَّا.
﴿لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ﴾ لَنْ نَفُوتَهُ، وَنُفْلِتَ مِنْ قَبْضَتِهِ.
﴿بَخْسًا﴾ نُقْصَانًا مِنْ حَسَنَاتِهِ.
﴿وَلاَ رَهَقًا﴾ وَلاَ ظُلْمًا يَلْحَقُهُ بِزِيَادَةٍ فِي سَيِّئَاتِهِ.
الجن 72:9
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾
في هذا توبيخ للكفار من بني آدم؛ حيث آمنت الجن بسماع القرآن مرة واحدة، وانتفعوا بسماع آيات يسيرة منه، وأدركوا بعقولهم أنه كلام الله وآمنوا به، ولم ينتفع كفار الإنس. [الشوكاني: ٥/٣٠٣-٣٠٤. ]
السؤال: ماذا أفاد إيمان الجن فور سماعهم القرآن الكريم؟
٢- ﴿وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن تَقُولَ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا﴾
هذا مرشد إلى أنه لا ينبغي التقليد في شيء؛ لأن الثقة بكل أحد عجز، وإنما ينكشف ذلك بالتجربة، والتقليد قد يجر إلى الكفر المهلك هلاكاً أبدياً، وإليه أرشد النبي ﷺ فيما أخرجه الشيخان عن النعمان بن بشير رضي الله عنه بأن: ﴿من اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه﴾، وفي ذلك غاية الحث على أن الإنسان لا يقدم ولا يحجم في أصول الدين إلا بقاطع. [البقاعي: ٢٠/٤٧١]
السؤال: متى يستحسن التقليد؟ ومتى يذم؟
٣- ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾
والمعنى: أن الجن زادوا الإنس ضلالاًً وإثماًً لما عاذوا بهم، أو زادوهم تخويفاًً لما رأوا ضعف عقولهم، وقيل: ضمير الفاعل للإنس، وضمير المفعول للجن: والمعنى إن الإنس زادوا الجن تكبراًً وطغياناًً لما عاذوا بهم، حتى كان الجن يقول: أنا سيد الجن والإنس. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]
السؤال: بين ضرر لجوء بعض الناس إلى السحرة والمشعوذين والشياطين.
٤- ﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِىٓ أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِى ٱلْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾
وأسند فعل إرادة الشر إلى المجهول، ولم يسند إلى الله تعالى مع أن مقابله أسند إليه بقوله: ﴿أم أراد بهم ربهم رشداً﴾ جرياً على واجب الأدب مع الله تعالى في تحاشي إسناد الشر إليه. [ابن عاشور: ٢٩/٢٣١]
السؤال: لماذا لم يسندوا إرادة الشر إلى الله تعالى بينما أسندوا إرادة الخير إليه، مع أن الله هو المقدر الفاعل؟
٥- ﴿وَأَنَّا مِنَّا ٱلصَّٰلِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَٰلِكَ ۖ كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَدًا﴾
فلما قاموا مقام دعوة إخوانهم إلى اتباع طريق الخير لم يصارحوهم بنسبتهم إلى الإِفساد، بل ألهموا وقالوا: ﴿منا الصالحون﴾، ثم تلطفوا فقالوا: ﴿ومنا دون ذلك﴾. [ابن عاشور: ٢٩/٢٣٢]
السؤال: ما الأدب الذي يخرج به الداعية من هذه الآية؟
٦- ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾
فلا يخاف بخساً ولا رهقاً لأنه لم يبخس أحداً حقاً، ولا رهقه ظلماً؛ فلا يخاف جزاءهما. [الألوسي: ١٥/١٠٠]
السؤال: الجزاء من جنس العمل، وضح ذلك من الآية.
٧- ﴿فَمَن يُؤْمِنۢ بِرَبِّهِۦ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا يخاف أن ينقص من حسناته ولا أن يزاد في سيئاته؛ لأن البخس النقصان، والرهق العدوان» . [القرطبي: ٢١/٢٩٢. ]
السؤال: هل يحتمل أن ينقَص من حسنات العبد أو يزاد في سيئاته على وجه الظلم له؟
التوجيهات
١- من عقيدة المؤمن الإيمان بالجن، ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا﴾
٢- تعظيم الله تبارك وتعالى، ﴿وَأَنَّهُۥ تَعَٰلَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا ٱتَّخَذَ صَٰحِبَةً وَلَا وَلَدًا﴾
٣- الشـرك لا يـزيد العبد إلا ضـعفًا، والتـوحيد يزيـد العبـد قـوة وعـزًا، ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ آيات من كتاب الله مستحضرًا استماع الملائكة والجن لقراءتك، لعله يُكتب لك أجر استماعهم، ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا﴾
٢- ادع قبل النوم بهذا الدعاء: ﴿اللهم أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وأجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت﴾، ﴿يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾
٣- استعذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق في الصباح والمساء، ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾
معاني الكلمات
﴿نَفَرٌ﴾ جَمَاعَةٌ.
﴿عَجَبًا﴾ يُتَعَجَّبُ مِنْهُ فِي فَصَاحَتِهِ، وَبَلاَغَتِهِ، وَمَعَانِيهِ.
﴿الرُّشْدِ﴾ الحَقِّ، وَالهُدَى.
﴿جَدُّ رَبِّنَا﴾ عَظَمَةُ رَبِّنَا، وَجَلاَلُهُ، وَغِنَاهُ.
﴿صَاحِبَةً﴾ زَوْجَةً.
﴿سَفِيهُنَا﴾ إِبْلِيسُ.
﴿شَطَطًا﴾ قَوْلاً بَعِيدًا عَنِ الحَقِّ مِنْ دَعْوَى الصَّاحِبَةِ وَالوَلَدِ.
﴿يَعُوذُونَ﴾ يَسْتَجِيرُونَ، وَيَسْتَعِيذُونَ.
﴿رَهَقًا﴾ طُغْيانًا، وَسَفَهًا.
﴿وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا﴾ وَأَنَّ كُفَّارَ الإِنْسِ حَسِبُوا.
﴿لَمَسْنَا السَّمَاءَ﴾ طَلَبْنَا بُلُوغَ السَّمَاءِ؛ لاِسْتِرَاقِ السَّمْعِ.
﴿وَشُهُبًا﴾ نُجُومًا مُحْرِقَةً؛ وَذَلِكَ لَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ﴾ مَوَاضِعَ؛ لِنَسْتَمِعَ إِلَى أَخْبَارِهَا.
﴿رَصَدًا﴾ أُرْصِدَ لَهُ؛ لِيُرْمَى بِهِ.
﴿رَشَدًا﴾ خَيْرًا، وَصَلاَحًا، وَرَحْمَةً.
﴿طَرَائِقَ قِدَدًا﴾ فِرَقًا وَمَذَاهِبَ مُخْتَلِفَةً.
﴿ظَنَنَّا﴾ أَيْقَنَّا.
﴿لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ﴾ لَنْ نَفُوتَهُ، وَنُفْلِتَ مِنْ قَبْضَتِهِ.
﴿بَخْسًا﴾ نُقْصَانًا مِنْ حَسَنَاتِهِ.
﴿وَلاَ رَهَقًا﴾ وَلاَ ظُلْمًا يَلْحَقُهُ بِزِيَادَةٍ فِي سَيِّئَاتِهِ.
الجن 72:10
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾
في هذا توبيخ للكفار من بني آدم؛ حيث آمنت الجن بسماع القرآن مرة واحدة، وانتفعوا بسماع آيات يسيرة منه، وأدركوا بعقولهم أنه كلام الله وآمنوا به، ولم ينتفع كفار الإنس. [الشوكاني: ٥/٣٠٣-٣٠٤. ]
السؤال: ماذا أفاد إيمان الجن فور سماعهم القرآن الكريم؟
٢- ﴿وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن تَقُولَ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا﴾
هذا مرشد إلى أنه لا ينبغي التقليد في شيء؛ لأن الثقة بكل أحد عجز، وإنما ينكشف ذلك بالتجربة، والتقليد قد يجر إلى الكفر المهلك هلاكاً أبدياً، وإليه أرشد النبي ﷺ فيما أخرجه الشيخان عن النعمان بن بشير رضي الله عنه بأن: ﴿من اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه﴾، وفي ذلك غاية الحث على أن الإنسان لا يقدم ولا يحجم في أصول الدين إلا بقاطع. [البقاعي: ٢٠/٤٧١]
السؤال: متى يستحسن التقليد؟ ومتى يذم؟
٣- ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾
والمعنى: أن الجن زادوا الإنس ضلالاًً وإثماًً لما عاذوا بهم، أو زادوهم تخويفاًً لما رأوا ضعف عقولهم، وقيل: ضمير الفاعل للإنس، وضمير المفعول للجن: والمعنى إن الإنس زادوا الجن تكبراًً وطغياناًً لما عاذوا بهم، حتى كان الجن يقول: أنا سيد الجن والإنس. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]
السؤال: بين ضرر لجوء بعض الناس إلى السحرة والمشعوذين والشياطين.
٤- ﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِىٓ أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِى ٱلْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾
وأسند فعل إرادة الشر إلى المجهول، ولم يسند إلى الله تعالى مع أن مقابله أسند إليه بقوله: ﴿أم أراد بهم ربهم رشداً﴾ جرياً على واجب الأدب مع الله تعالى في تحاشي إسناد الشر إليه. [ابن عاشور: ٢٩/٢٣١]
السؤال: لماذا لم يسندوا إرادة الشر إلى الله تعالى بينما أسندوا إرادة الخير إليه، مع أن الله هو المقدر الفاعل؟
٥- ﴿وَأَنَّا مِنَّا ٱلصَّٰلِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَٰلِكَ ۖ كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَدًا﴾
فلما قاموا مقام دعوة إخوانهم إلى اتباع طريق الخير لم يصارحوهم بنسبتهم إلى الإِفساد، بل ألهموا وقالوا: ﴿منا الصالحون﴾، ثم تلطفوا فقالوا: ﴿ومنا دون ذلك﴾. [ابن عاشور: ٢٩/٢٣٢]
السؤال: ما الأدب الذي يخرج به الداعية من هذه الآية؟
٦- ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾
فلا يخاف بخساً ولا رهقاً لأنه لم يبخس أحداً حقاً، ولا رهقه ظلماً؛ فلا يخاف جزاءهما. [الألوسي: ١٥/١٠٠]
السؤال: الجزاء من جنس العمل، وضح ذلك من الآية.
٧- ﴿فَمَن يُؤْمِنۢ بِرَبِّهِۦ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا يخاف أن ينقص من حسناته ولا أن يزاد في سيئاته؛ لأن البخس النقصان، والرهق العدوان» . [القرطبي: ٢١/٢٩٢. ]
السؤال: هل يحتمل أن ينقَص من حسنات العبد أو يزاد في سيئاته على وجه الظلم له؟
التوجيهات
١- من عقيدة المؤمن الإيمان بالجن، ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا﴾
٢- تعظيم الله تبارك وتعالى، ﴿وَأَنَّهُۥ تَعَٰلَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا ٱتَّخَذَ صَٰحِبَةً وَلَا وَلَدًا﴾
٣- الشـرك لا يـزيد العبد إلا ضـعفًا، والتـوحيد يزيـد العبـد قـوة وعـزًا، ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ آيات من كتاب الله مستحضرًا استماع الملائكة والجن لقراءتك، لعله يُكتب لك أجر استماعهم، ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا﴾
٢- ادع قبل النوم بهذا الدعاء: ﴿اللهم أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وأجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت﴾، ﴿يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾
٣- استعذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق في الصباح والمساء، ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾
معاني الكلمات
﴿نَفَرٌ﴾ جَمَاعَةٌ.
﴿عَجَبًا﴾ يُتَعَجَّبُ مِنْهُ فِي فَصَاحَتِهِ، وَبَلاَغَتِهِ، وَمَعَانِيهِ.
﴿الرُّشْدِ﴾ الحَقِّ، وَالهُدَى.
﴿جَدُّ رَبِّنَا﴾ عَظَمَةُ رَبِّنَا، وَجَلاَلُهُ، وَغِنَاهُ.
﴿صَاحِبَةً﴾ زَوْجَةً.
﴿سَفِيهُنَا﴾ إِبْلِيسُ.
﴿شَطَطًا﴾ قَوْلاً بَعِيدًا عَنِ الحَقِّ مِنْ دَعْوَى الصَّاحِبَةِ وَالوَلَدِ.
﴿يَعُوذُونَ﴾ يَسْتَجِيرُونَ، وَيَسْتَعِيذُونَ.
﴿رَهَقًا﴾ طُغْيانًا، وَسَفَهًا.
﴿وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا﴾ وَأَنَّ كُفَّارَ الإِنْسِ حَسِبُوا.
﴿لَمَسْنَا السَّمَاءَ﴾ طَلَبْنَا بُلُوغَ السَّمَاءِ؛ لاِسْتِرَاقِ السَّمْعِ.
﴿وَشُهُبًا﴾ نُجُومًا مُحْرِقَةً؛ وَذَلِكَ لَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ﴾ مَوَاضِعَ؛ لِنَسْتَمِعَ إِلَى أَخْبَارِهَا.
﴿رَصَدًا﴾ أُرْصِدَ لَهُ؛ لِيُرْمَى بِهِ.
﴿رَشَدًا﴾ خَيْرًا، وَصَلاَحًا، وَرَحْمَةً.
﴿طَرَائِقَ قِدَدًا﴾ فِرَقًا وَمَذَاهِبَ مُخْتَلِفَةً.
﴿ظَنَنَّا﴾ أَيْقَنَّا.
﴿لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ﴾ لَنْ نَفُوتَهُ، وَنُفْلِتَ مِنْ قَبْضَتِهِ.
﴿بَخْسًا﴾ نُقْصَانًا مِنْ حَسَنَاتِهِ.
﴿وَلاَ رَهَقًا﴾ وَلاَ ظُلْمًا يَلْحَقُهُ بِزِيَادَةٍ فِي سَيِّئَاتِهِ.
الجن 72:11
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾
في هذا توبيخ للكفار من بني آدم؛ حيث آمنت الجن بسماع القرآن مرة واحدة، وانتفعوا بسماع آيات يسيرة منه، وأدركوا بعقولهم أنه كلام الله وآمنوا به، ولم ينتفع كفار الإنس. [الشوكاني: ٥/٣٠٣-٣٠٤. ]
السؤال: ماذا أفاد إيمان الجن فور سماعهم القرآن الكريم؟
٢- ﴿وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن تَقُولَ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا﴾
هذا مرشد إلى أنه لا ينبغي التقليد في شيء؛ لأن الثقة بكل أحد عجز، وإنما ينكشف ذلك بالتجربة، والتقليد قد يجر إلى الكفر المهلك هلاكاً أبدياً، وإليه أرشد النبي ﷺ فيما أخرجه الشيخان عن النعمان بن بشير رضي الله عنه بأن: ﴿من اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه﴾، وفي ذلك غاية الحث على أن الإنسان لا يقدم ولا يحجم في أصول الدين إلا بقاطع. [البقاعي: ٢٠/٤٧١]
السؤال: متى يستحسن التقليد؟ ومتى يذم؟
٣- ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾
والمعنى: أن الجن زادوا الإنس ضلالاًً وإثماًً لما عاذوا بهم، أو زادوهم تخويفاًً لما رأوا ضعف عقولهم، وقيل: ضمير الفاعل للإنس، وضمير المفعول للجن: والمعنى إن الإنس زادوا الجن تكبراًً وطغياناًً لما عاذوا بهم، حتى كان الجن يقول: أنا سيد الجن والإنس. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]
السؤال: بين ضرر لجوء بعض الناس إلى السحرة والمشعوذين والشياطين.
٤- ﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِىٓ أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِى ٱلْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾
وأسند فعل إرادة الشر إلى المجهول، ولم يسند إلى الله تعالى مع أن مقابله أسند إليه بقوله: ﴿أم أراد بهم ربهم رشداً﴾ جرياً على واجب الأدب مع الله تعالى في تحاشي إسناد الشر إليه. [ابن عاشور: ٢٩/٢٣١]
السؤال: لماذا لم يسندوا إرادة الشر إلى الله تعالى بينما أسندوا إرادة الخير إليه، مع أن الله هو المقدر الفاعل؟
٥- ﴿وَأَنَّا مِنَّا ٱلصَّٰلِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَٰلِكَ ۖ كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَدًا﴾
فلما قاموا مقام دعوة إخوانهم إلى اتباع طريق الخير لم يصارحوهم بنسبتهم إلى الإِفساد، بل ألهموا وقالوا: ﴿منا الصالحون﴾، ثم تلطفوا فقالوا: ﴿ومنا دون ذلك﴾. [ابن عاشور: ٢٩/٢٣٢]
السؤال: ما الأدب الذي يخرج به الداعية من هذه الآية؟
٦- ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾
فلا يخاف بخساً ولا رهقاً لأنه لم يبخس أحداً حقاً، ولا رهقه ظلماً؛ فلا يخاف جزاءهما. [الألوسي: ١٥/١٠٠]
السؤال: الجزاء من جنس العمل، وضح ذلك من الآية.
٧- ﴿فَمَن يُؤْمِنۢ بِرَبِّهِۦ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا يخاف أن ينقص من حسناته ولا أن يزاد في سيئاته؛ لأن البخس النقصان، والرهق العدوان» . [القرطبي: ٢١/٢٩٢. ]
السؤال: هل يحتمل أن ينقَص من حسنات العبد أو يزاد في سيئاته على وجه الظلم له؟
التوجيهات
١- من عقيدة المؤمن الإيمان بالجن، ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا﴾
٢- تعظيم الله تبارك وتعالى، ﴿وَأَنَّهُۥ تَعَٰلَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا ٱتَّخَذَ صَٰحِبَةً وَلَا وَلَدًا﴾
٣- الشـرك لا يـزيد العبد إلا ضـعفًا، والتـوحيد يزيـد العبـد قـوة وعـزًا، ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ آيات من كتاب الله مستحضرًا استماع الملائكة والجن لقراءتك، لعله يُكتب لك أجر استماعهم، ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا﴾
٢- ادع قبل النوم بهذا الدعاء: ﴿اللهم أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وأجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت﴾، ﴿يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾
٣- استعذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق في الصباح والمساء، ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾
معاني الكلمات
﴿نَفَرٌ﴾ جَمَاعَةٌ.
﴿عَجَبًا﴾ يُتَعَجَّبُ مِنْهُ فِي فَصَاحَتِهِ، وَبَلاَغَتِهِ، وَمَعَانِيهِ.
﴿الرُّشْدِ﴾ الحَقِّ، وَالهُدَى.
﴿جَدُّ رَبِّنَا﴾ عَظَمَةُ رَبِّنَا، وَجَلاَلُهُ، وَغِنَاهُ.
﴿صَاحِبَةً﴾ زَوْجَةً.
﴿سَفِيهُنَا﴾ إِبْلِيسُ.
﴿شَطَطًا﴾ قَوْلاً بَعِيدًا عَنِ الحَقِّ مِنْ دَعْوَى الصَّاحِبَةِ وَالوَلَدِ.
﴿يَعُوذُونَ﴾ يَسْتَجِيرُونَ، وَيَسْتَعِيذُونَ.
﴿رَهَقًا﴾ طُغْيانًا، وَسَفَهًا.
﴿وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا﴾ وَأَنَّ كُفَّارَ الإِنْسِ حَسِبُوا.
﴿لَمَسْنَا السَّمَاءَ﴾ طَلَبْنَا بُلُوغَ السَّمَاءِ؛ لاِسْتِرَاقِ السَّمْعِ.
﴿وَشُهُبًا﴾ نُجُومًا مُحْرِقَةً؛ وَذَلِكَ لَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ﴾ مَوَاضِعَ؛ لِنَسْتَمِعَ إِلَى أَخْبَارِهَا.
﴿رَصَدًا﴾ أُرْصِدَ لَهُ؛ لِيُرْمَى بِهِ.
﴿رَشَدًا﴾ خَيْرًا، وَصَلاَحًا، وَرَحْمَةً.
﴿طَرَائِقَ قِدَدًا﴾ فِرَقًا وَمَذَاهِبَ مُخْتَلِفَةً.
﴿ظَنَنَّا﴾ أَيْقَنَّا.
﴿لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ﴾ لَنْ نَفُوتَهُ، وَنُفْلِتَ مِنْ قَبْضَتِهِ.
﴿بَخْسًا﴾ نُقْصَانًا مِنْ حَسَنَاتِهِ.
﴿وَلاَ رَهَقًا﴾ وَلاَ ظُلْمًا يَلْحَقُهُ بِزِيَادَةٍ فِي سَيِّئَاتِهِ.
الجن 72:12
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾
في هذا توبيخ للكفار من بني آدم؛ حيث آمنت الجن بسماع القرآن مرة واحدة، وانتفعوا بسماع آيات يسيرة منه، وأدركوا بعقولهم أنه كلام الله وآمنوا به، ولم ينتفع كفار الإنس. [الشوكاني: ٥/٣٠٣-٣٠٤. ]
السؤال: ماذا أفاد إيمان الجن فور سماعهم القرآن الكريم؟
٢- ﴿وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن تَقُولَ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا﴾
هذا مرشد إلى أنه لا ينبغي التقليد في شيء؛ لأن الثقة بكل أحد عجز، وإنما ينكشف ذلك بالتجربة، والتقليد قد يجر إلى الكفر المهلك هلاكاً أبدياً، وإليه أرشد النبي ﷺ فيما أخرجه الشيخان عن النعمان بن بشير رضي الله عنه بأن: ﴿من اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه﴾، وفي ذلك غاية الحث على أن الإنسان لا يقدم ولا يحجم في أصول الدين إلا بقاطع. [البقاعي: ٢٠/٤٧١]
السؤال: متى يستحسن التقليد؟ ومتى يذم؟
٣- ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾
والمعنى: أن الجن زادوا الإنس ضلالاًً وإثماًً لما عاذوا بهم، أو زادوهم تخويفاًً لما رأوا ضعف عقولهم، وقيل: ضمير الفاعل للإنس، وضمير المفعول للجن: والمعنى إن الإنس زادوا الجن تكبراًً وطغياناًً لما عاذوا بهم، حتى كان الجن يقول: أنا سيد الجن والإنس. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]
السؤال: بين ضرر لجوء بعض الناس إلى السحرة والمشعوذين والشياطين.
٤- ﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِىٓ أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِى ٱلْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾
وأسند فعل إرادة الشر إلى المجهول، ولم يسند إلى الله تعالى مع أن مقابله أسند إليه بقوله: ﴿أم أراد بهم ربهم رشداً﴾ جرياً على واجب الأدب مع الله تعالى في تحاشي إسناد الشر إليه. [ابن عاشور: ٢٩/٢٣١]
السؤال: لماذا لم يسندوا إرادة الشر إلى الله تعالى بينما أسندوا إرادة الخير إليه، مع أن الله هو المقدر الفاعل؟
٥- ﴿وَأَنَّا مِنَّا ٱلصَّٰلِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَٰلِكَ ۖ كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَدًا﴾
فلما قاموا مقام دعوة إخوانهم إلى اتباع طريق الخير لم يصارحوهم بنسبتهم إلى الإِفساد، بل ألهموا وقالوا: ﴿منا الصالحون﴾، ثم تلطفوا فقالوا: ﴿ومنا دون ذلك﴾. [ابن عاشور: ٢٩/٢٣٢]
السؤال: ما الأدب الذي يخرج به الداعية من هذه الآية؟
٦- ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾
فلا يخاف بخساً ولا رهقاً لأنه لم يبخس أحداً حقاً، ولا رهقه ظلماً؛ فلا يخاف جزاءهما. [الألوسي: ١٥/١٠٠]
السؤال: الجزاء من جنس العمل، وضح ذلك من الآية.
٧- ﴿فَمَن يُؤْمِنۢ بِرَبِّهِۦ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا يخاف أن ينقص من حسناته ولا أن يزاد في سيئاته؛ لأن البخس النقصان، والرهق العدوان» . [القرطبي: ٢١/٢٩٢. ]
السؤال: هل يحتمل أن ينقَص من حسنات العبد أو يزاد في سيئاته على وجه الظلم له؟
التوجيهات
١- من عقيدة المؤمن الإيمان بالجن، ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا﴾
٢- تعظيم الله تبارك وتعالى، ﴿وَأَنَّهُۥ تَعَٰلَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا ٱتَّخَذَ صَٰحِبَةً وَلَا وَلَدًا﴾
٣- الشـرك لا يـزيد العبد إلا ضـعفًا، والتـوحيد يزيـد العبـد قـوة وعـزًا، ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ آيات من كتاب الله مستحضرًا استماع الملائكة والجن لقراءتك، لعله يُكتب لك أجر استماعهم، ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا﴾
٢- ادع قبل النوم بهذا الدعاء: ﴿اللهم أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وأجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت﴾، ﴿يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾
٣- استعذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق في الصباح والمساء، ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾
معاني الكلمات
﴿نَفَرٌ﴾ جَمَاعَةٌ.
﴿عَجَبًا﴾ يُتَعَجَّبُ مِنْهُ فِي فَصَاحَتِهِ، وَبَلاَغَتِهِ، وَمَعَانِيهِ.
﴿الرُّشْدِ﴾ الحَقِّ، وَالهُدَى.
﴿جَدُّ رَبِّنَا﴾ عَظَمَةُ رَبِّنَا، وَجَلاَلُهُ، وَغِنَاهُ.
﴿صَاحِبَةً﴾ زَوْجَةً.
﴿سَفِيهُنَا﴾ إِبْلِيسُ.
﴿شَطَطًا﴾ قَوْلاً بَعِيدًا عَنِ الحَقِّ مِنْ دَعْوَى الصَّاحِبَةِ وَالوَلَدِ.
﴿يَعُوذُونَ﴾ يَسْتَجِيرُونَ، وَيَسْتَعِيذُونَ.
﴿رَهَقًا﴾ طُغْيانًا، وَسَفَهًا.
﴿وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا﴾ وَأَنَّ كُفَّارَ الإِنْسِ حَسِبُوا.
﴿لَمَسْنَا السَّمَاءَ﴾ طَلَبْنَا بُلُوغَ السَّمَاءِ؛ لاِسْتِرَاقِ السَّمْعِ.
﴿وَشُهُبًا﴾ نُجُومًا مُحْرِقَةً؛ وَذَلِكَ لَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ﴾ مَوَاضِعَ؛ لِنَسْتَمِعَ إِلَى أَخْبَارِهَا.
﴿رَصَدًا﴾ أُرْصِدَ لَهُ؛ لِيُرْمَى بِهِ.
﴿رَشَدًا﴾ خَيْرًا، وَصَلاَحًا، وَرَحْمَةً.
﴿طَرَائِقَ قِدَدًا﴾ فِرَقًا وَمَذَاهِبَ مُخْتَلِفَةً.
﴿ظَنَنَّا﴾ أَيْقَنَّا.
﴿لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ﴾ لَنْ نَفُوتَهُ، وَنُفْلِتَ مِنْ قَبْضَتِهِ.
﴿بَخْسًا﴾ نُقْصَانًا مِنْ حَسَنَاتِهِ.
﴿وَلاَ رَهَقًا﴾ وَلاَ ظُلْمًا يَلْحَقُهُ بِزِيَادَةٍ فِي سَيِّئَاتِهِ.
الجن 72:13
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾
في هذا توبيخ للكفار من بني آدم؛ حيث آمنت الجن بسماع القرآن مرة واحدة، وانتفعوا بسماع آيات يسيرة منه، وأدركوا بعقولهم أنه كلام الله وآمنوا به، ولم ينتفع كفار الإنس. [الشوكاني: ٥/٣٠٣-٣٠٤. ]
السؤال: ماذا أفاد إيمان الجن فور سماعهم القرآن الكريم؟
٢- ﴿وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن تَقُولَ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا﴾
هذا مرشد إلى أنه لا ينبغي التقليد في شيء؛ لأن الثقة بكل أحد عجز، وإنما ينكشف ذلك بالتجربة، والتقليد قد يجر إلى الكفر المهلك هلاكاً أبدياً، وإليه أرشد النبي ﷺ فيما أخرجه الشيخان عن النعمان بن بشير رضي الله عنه بأن: ﴿من اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه﴾، وفي ذلك غاية الحث على أن الإنسان لا يقدم ولا يحجم في أصول الدين إلا بقاطع. [البقاعي: ٢٠/٤٧١]
السؤال: متى يستحسن التقليد؟ ومتى يذم؟
٣- ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾
والمعنى: أن الجن زادوا الإنس ضلالاًً وإثماًً لما عاذوا بهم، أو زادوهم تخويفاًً لما رأوا ضعف عقولهم، وقيل: ضمير الفاعل للإنس، وضمير المفعول للجن: والمعنى إن الإنس زادوا الجن تكبراًً وطغياناًً لما عاذوا بهم، حتى كان الجن يقول: أنا سيد الجن والإنس. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]
السؤال: بين ضرر لجوء بعض الناس إلى السحرة والمشعوذين والشياطين.
٤- ﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِىٓ أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِى ٱلْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾
وأسند فعل إرادة الشر إلى المجهول، ولم يسند إلى الله تعالى مع أن مقابله أسند إليه بقوله: ﴿أم أراد بهم ربهم رشداً﴾ جرياً على واجب الأدب مع الله تعالى في تحاشي إسناد الشر إليه. [ابن عاشور: ٢٩/٢٣١]
السؤال: لماذا لم يسندوا إرادة الشر إلى الله تعالى بينما أسندوا إرادة الخير إليه، مع أن الله هو المقدر الفاعل؟
٥- ﴿وَأَنَّا مِنَّا ٱلصَّٰلِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَٰلِكَ ۖ كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَدًا﴾
فلما قاموا مقام دعوة إخوانهم إلى اتباع طريق الخير لم يصارحوهم بنسبتهم إلى الإِفساد، بل ألهموا وقالوا: ﴿منا الصالحون﴾، ثم تلطفوا فقالوا: ﴿ومنا دون ذلك﴾. [ابن عاشور: ٢٩/٢٣٢]
السؤال: ما الأدب الذي يخرج به الداعية من هذه الآية؟
٦- ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾
فلا يخاف بخساً ولا رهقاً لأنه لم يبخس أحداً حقاً، ولا رهقه ظلماً؛ فلا يخاف جزاءهما. [الألوسي: ١٥/١٠٠]
السؤال: الجزاء من جنس العمل، وضح ذلك من الآية.
٧- ﴿فَمَن يُؤْمِنۢ بِرَبِّهِۦ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا يخاف أن ينقص من حسناته ولا أن يزاد في سيئاته؛ لأن البخس النقصان، والرهق العدوان» . [القرطبي: ٢١/٢٩٢. ]
السؤال: هل يحتمل أن ينقَص من حسنات العبد أو يزاد في سيئاته على وجه الظلم له؟
التوجيهات
١- من عقيدة المؤمن الإيمان بالجن، ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا﴾
٢- تعظيم الله تبارك وتعالى، ﴿وَأَنَّهُۥ تَعَٰلَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا ٱتَّخَذَ صَٰحِبَةً وَلَا وَلَدًا﴾
٣- الشـرك لا يـزيد العبد إلا ضـعفًا، والتـوحيد يزيـد العبـد قـوة وعـزًا، ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ آيات من كتاب الله مستحضرًا استماع الملائكة والجن لقراءتك، لعله يُكتب لك أجر استماعهم، ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا﴾
٢- ادع قبل النوم بهذا الدعاء: ﴿اللهم أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وأجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت﴾، ﴿يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾
٣- استعذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق في الصباح والمساء، ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾
معاني الكلمات
﴿نَفَرٌ﴾ جَمَاعَةٌ.
﴿عَجَبًا﴾ يُتَعَجَّبُ مِنْهُ فِي فَصَاحَتِهِ، وَبَلاَغَتِهِ، وَمَعَانِيهِ.
﴿الرُّشْدِ﴾ الحَقِّ، وَالهُدَى.
﴿جَدُّ رَبِّنَا﴾ عَظَمَةُ رَبِّنَا، وَجَلاَلُهُ، وَغِنَاهُ.
﴿صَاحِبَةً﴾ زَوْجَةً.
﴿سَفِيهُنَا﴾ إِبْلِيسُ.
﴿شَطَطًا﴾ قَوْلاً بَعِيدًا عَنِ الحَقِّ مِنْ دَعْوَى الصَّاحِبَةِ وَالوَلَدِ.
﴿يَعُوذُونَ﴾ يَسْتَجِيرُونَ، وَيَسْتَعِيذُونَ.
﴿رَهَقًا﴾ طُغْيانًا، وَسَفَهًا.
﴿وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا﴾ وَأَنَّ كُفَّارَ الإِنْسِ حَسِبُوا.
﴿لَمَسْنَا السَّمَاءَ﴾ طَلَبْنَا بُلُوغَ السَّمَاءِ؛ لاِسْتِرَاقِ السَّمْعِ.
﴿وَشُهُبًا﴾ نُجُومًا مُحْرِقَةً؛ وَذَلِكَ لَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ﴾ مَوَاضِعَ؛ لِنَسْتَمِعَ إِلَى أَخْبَارِهَا.
﴿رَصَدًا﴾ أُرْصِدَ لَهُ؛ لِيُرْمَى بِهِ.
﴿رَشَدًا﴾ خَيْرًا، وَصَلاَحًا، وَرَحْمَةً.
﴿طَرَائِقَ قِدَدًا﴾ فِرَقًا وَمَذَاهِبَ مُخْتَلِفَةً.
﴿ظَنَنَّا﴾ أَيْقَنَّا.
﴿لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ﴾ لَنْ نَفُوتَهُ، وَنُفْلِتَ مِنْ قَبْضَتِهِ.
﴿بَخْسًا﴾ نُقْصَانًا مِنْ حَسَنَاتِهِ.
﴿وَلاَ رَهَقًا﴾ وَلاَ ظُلْمًا يَلْحَقُهُ بِزِيَادَةٍ فِي سَيِّئَاتِهِ.
الجن 72:14
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَلَّوِ ٱسْتَقَٰمُوا۟ عَلَى ٱلطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَٰهُم مَّآءً غَدَقًا﴾
والطريقة هي طريقة الإسلام وطاعة الله؛ فالمعنى: لو استقاموا على ذلك لوسع الله أرزاقهم؛ فهو كقوله: ﴿ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض﴾ [الأعراف: ٩٦]. [ابن جزي: ٢/٤٩٧]
السؤال: بين ثمرة استقامة الناس في الدنيا من خلال هذه الآية؟
٢- ﴿وَأَلَّوِ ٱسْتَقَٰمُوا۟ عَلَى ٱلطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَٰهُم مَّآءً غَدَقًا﴾
قال عمر رضي الله عنه: «أينما كان الماء كان المال، وأينما كان المال كانت الفتنة، وضُرب الماء الغدق الكثير لذلك مثلاً لأن الخير والرزق كله بالمطر يكون، فأقيم مقامه». [القرطبي: ٢١/٢٩٥. ]
السؤال: لماذا ذكر الماء في الآية؟
٣- ﴿وَأَنَّ ٱلْمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا۟ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدًا﴾
قيل المعنى أفردوا المساجد لذكر الله ولا تتخذوها هزوا ومتجراً ومجلسا ولا طرقا ولا تجعلوا لغير الله فيها نصيبا. [القرطبي:٢١/٣٠٠]
السؤال: بماذا خص الله سبحانه وتعالى المساجد؟
٤- ﴿قُلْ إِنِّى لَآ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا﴾
فيه تهديد عظيم وتوكيل إلى الله جل وعلا وأنه سبحانه هو الذي يجزيه بحسن صنيعه وسوء صنيعهم. [الألوسي:١٥/١٠٥]
السؤال: ما دلالة نفي النفع والضر عن النبي صلى الله عليه وسلم؟
٥- ﴿قُلْ إِنِّى لَن يُجِيرَنِى مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَدًا﴾
أي: لا أحد أستجير به ينقذني من عذاب الله، وإذا كان الرسول الذي هو أكمل الخلق لا يملك ضراً ولا رشداً، ولا يمنع نفسه من الله شيئاً إن أراده بسوء، فغيره من الخلق من باب أولى وأحرى. [السعدي: ٨٩١]
السؤال: دلت الآية على ضلال من تعلقت قلوبهم بالأولياء والصالحين، بين ذلك.
٦- ﴿عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِۦٓ أَحَدًا (٢٦) إِلَّا مَنِ ٱرْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ﴾
هذا يعم الرسول الملكي والبشري. [ابن كثير: ٤/٤٣٣. ]
السؤال: هل الاطلاع على بعض الغيب يختص بالرسل البشريين؟ وهل الملائكة يعلمون الغيب؟
٧- ﴿لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا۟ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَىْءٍ عَدَدًۢا﴾
والمعنى: أن علمه سبحانه بالأشياء ليس على وجه الإجمال، بل على وجه التفصيل؛ أي: أحصى كل فرد من مخلوقاته على حدة. [الشوكاني: ٥/٣١٣]
السؤال: هل علم الله بالأشياء على وجه الإجمال أم على وجه التفصيل؟
٨ وقفة الزائر ﴿مشام بنت محمود﴾ مع الآية:﴿قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا)) آية٢٢﴾
ادع الله: ﴿ اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقبوبتك﴾
السؤال: هل ماموم يقول هذا الدعاء في صلاته, و هل يجوز لل امام ان يقول هذا الدعاء إذا هو/هي يقراء صلاة منفرد ام يمر فقط يتدبر هذا آية؟؟
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ
التوجيهات
١- النفع والضر بيد الله فلا يتعلق قلبك بغير الله، ﴿﴾ قُلْ إِنِّى لَآ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا﴾
٢- اختصاص الله تعالى بعلم الغيب, ﴿عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِۦٓ أَحَدًا﴾
٣- عظمة الله وأنه محيط بكل شيء سبحانه وتعالى، ﴿لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا۟ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَىْءٍ عَدَدًۢا﴾
العمل بالآيات
١- قل: ﴿لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير﴾ عشر مرات، ﴿لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِۦ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا﴾
٢- ادع الله في المسجد، وبين الأذان والإقامة أن يحقق حاجة من حاجاتك، ﴿وَأَنَّ ٱلْمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا۟ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدًا﴾
٣- ادع الله بهذا الدعاء: ﴿ اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقوبتك ﴾، ﴿قُلْ إِنِّى لَن يُجِيرَنِى مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَدًا﴾
معاني الكلمات
﴿الْقَاسِطُونَ﴾ الجَائِرُونَ، الظَّالِمُونَ الَّذِينَ حَادُوا عَنِ الحَقِّ.
﴿تَحَرَّوْا رَشَدًا﴾ قَصَدُوا طَرِيقَ الحَقِّ، وَاجْتَهَدُوا فِي اخْتِيَارِهِ.
﴿وَأَلَّوِِ اسْتَقَامُوا﴾ وَأَنَّهُ لَوِ اسْتَقَامَ الكُفَّارُ.
﴿الطَّرِيقَةِ﴾ دِينِ الإِسْلاَمِ.
﴿غَدَقًا﴾ كَثِيرًا.
﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ لِنَخْتَبِرَهُمْ كَيْفَ يَشْكُرُونَ نِعَمَ اللهِ عَلَيْهِمْ.
﴿يَسْلُكْهُ﴾ يُدْخِلْهُ.
﴿صَعَدًا﴾ شَدِيدًا شَاقًّا.
﴿يَدْعُوهُ﴾ يَعْبُدُ رَبَّهُ.
﴿كَادُوا﴾ قَارَبَ الجِنُّ.
﴿لِبَدًا﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَرَاكِبَةً بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، مِنْ شِدَّةِ ازْدِحَامِهِمْ لِسَمَاعِ القُرْآنِ مِنْهُ.
﴿رَشَدًا﴾ نَفْعًا.
﴿يُجِيرَنِي﴾ يُنْقِذَنِي.
﴿مُلْتَحَدًا﴾ مَلْجَأً أَفِرُّ إِلَيْهِ مِنْ عَذَابِهِ.
﴿إِلاَّ بَلاَغًا﴾ لَكِنْ أَمْلِكُ أَنْ أُبَلِّغَكُمْ.
﴿إِنْ أَدْرِي﴾ مَا أَدْرِي.
﴿مَا تُوعَدُونَ﴾ العَذَابُ الَّذِي وُعِدْتُّمْ بِهِ.
﴿أَمَدًا﴾ مُدَّةً طَوِيلَةً.
﴿يَسْلُكُ﴾ يُرْسِلُ.
﴿رَصَدًا﴾ مَلاَئِكَةً يَحْفَظُونَهُ، وَيَحْرُسُونَهُ.
الجن 72:15
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَلَّوِ ٱسْتَقَٰمُوا۟ عَلَى ٱلطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَٰهُم مَّآءً غَدَقًا﴾
والطريقة هي طريقة الإسلام وطاعة الله؛ فالمعنى: لو استقاموا على ذلك لوسع الله أرزاقهم؛ فهو كقوله: ﴿ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض﴾ [الأعراف: ٩٦]. [ابن جزي: ٢/٤٩٧]
السؤال: بين ثمرة استقامة الناس في الدنيا من خلال هذه الآية؟
٢- ﴿وَأَلَّوِ ٱسْتَقَٰمُوا۟ عَلَى ٱلطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَٰهُم مَّآءً غَدَقًا﴾
قال عمر رضي الله عنه: «أينما كان الماء كان المال، وأينما كان المال كانت الفتنة، وضُرب الماء الغدق الكثير لذلك مثلاً لأن الخير والرزق كله بالمطر يكون، فأقيم مقامه». [القرطبي: ٢١/٢٩٥. ]
السؤال: لماذا ذكر الماء في الآية؟
٣- ﴿وَأَنَّ ٱلْمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا۟ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدًا﴾
قيل المعنى أفردوا المساجد لذكر الله ولا تتخذوها هزوا ومتجراً ومجلسا ولا طرقا ولا تجعلوا لغير الله فيها نصيبا. [القرطبي:٢١/٣٠٠]
السؤال: بماذا خص الله سبحانه وتعالى المساجد؟
٤- ﴿قُلْ إِنِّى لَآ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا﴾
فيه تهديد عظيم وتوكيل إلى الله جل وعلا وأنه سبحانه هو الذي يجزيه بحسن صنيعه وسوء صنيعهم. [الألوسي:١٥/١٠٥]
السؤال: ما دلالة نفي النفع والضر عن النبي صلى الله عليه وسلم؟
٥- ﴿قُلْ إِنِّى لَن يُجِيرَنِى مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَدًا﴾
أي: لا أحد أستجير به ينقذني من عذاب الله، وإذا كان الرسول الذي هو أكمل الخلق لا يملك ضراً ولا رشداً، ولا يمنع نفسه من الله شيئاً إن أراده بسوء، فغيره من الخلق من باب أولى وأحرى. [السعدي: ٨٩١]
السؤال: دلت الآية على ضلال من تعلقت قلوبهم بالأولياء والصالحين، بين ذلك.
٦- ﴿عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِۦٓ أَحَدًا (٢٦) إِلَّا مَنِ ٱرْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ﴾
هذا يعم الرسول الملكي والبشري. [ابن كثير: ٤/٤٣٣. ]
السؤال: هل الاطلاع على بعض الغيب يختص بالرسل البشريين؟ وهل الملائكة يعلمون الغيب؟
٧- ﴿لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا۟ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَىْءٍ عَدَدًۢا﴾
والمعنى: أن علمه سبحانه بالأشياء ليس على وجه الإجمال، بل على وجه التفصيل؛ أي: أحصى كل فرد من مخلوقاته على حدة. [الشوكاني: ٥/٣١٣]
السؤال: هل علم الله بالأشياء على وجه الإجمال أم على وجه التفصيل؟
٨ وقفة الزائر ﴿مشام بنت محمود﴾ مع الآية:﴿قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا)) آية٢٢﴾
ادع الله: ﴿ اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقبوبتك﴾
السؤال: هل ماموم يقول هذا الدعاء في صلاته, و هل يجوز لل امام ان يقول هذا الدعاء إذا هو/هي يقراء صلاة منفرد ام يمر فقط يتدبر هذا آية؟؟
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ
التوجيهات
١- النفع والضر بيد الله فلا يتعلق قلبك بغير الله، ﴿﴾ قُلْ إِنِّى لَآ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا﴾
٢- اختصاص الله تعالى بعلم الغيب, ﴿عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِۦٓ أَحَدًا﴾
٣- عظمة الله وأنه محيط بكل شيء سبحانه وتعالى، ﴿لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا۟ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَىْءٍ عَدَدًۢا﴾
العمل بالآيات
١- قل: ﴿لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير﴾ عشر مرات، ﴿لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِۦ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا﴾
٢- ادع الله في المسجد، وبين الأذان والإقامة أن يحقق حاجة من حاجاتك، ﴿وَأَنَّ ٱلْمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا۟ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدًا﴾
٣- ادع الله بهذا الدعاء: ﴿ اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقوبتك ﴾، ﴿قُلْ إِنِّى لَن يُجِيرَنِى مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَدًا﴾
معاني الكلمات
﴿الْقَاسِطُونَ﴾ الجَائِرُونَ، الظَّالِمُونَ الَّذِينَ حَادُوا عَنِ الحَقِّ.
﴿تَحَرَّوْا رَشَدًا﴾ قَصَدُوا طَرِيقَ الحَقِّ، وَاجْتَهَدُوا فِي اخْتِيَارِهِ.
﴿وَأَلَّوِِ اسْتَقَامُوا﴾ وَأَنَّهُ لَوِ اسْتَقَامَ الكُفَّارُ.
﴿الطَّرِيقَةِ﴾ دِينِ الإِسْلاَمِ.
﴿غَدَقًا﴾ كَثِيرًا.
﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ لِنَخْتَبِرَهُمْ كَيْفَ يَشْكُرُونَ نِعَمَ اللهِ عَلَيْهِمْ.
﴿يَسْلُكْهُ﴾ يُدْخِلْهُ.
﴿صَعَدًا﴾ شَدِيدًا شَاقًّا.
﴿يَدْعُوهُ﴾ يَعْبُدُ رَبَّهُ.
﴿كَادُوا﴾ قَارَبَ الجِنُّ.
﴿لِبَدًا﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَرَاكِبَةً بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، مِنْ شِدَّةِ ازْدِحَامِهِمْ لِسَمَاعِ القُرْآنِ مِنْهُ.
﴿رَشَدًا﴾ نَفْعًا.
﴿يُجِيرَنِي﴾ يُنْقِذَنِي.
﴿مُلْتَحَدًا﴾ مَلْجَأً أَفِرُّ إِلَيْهِ مِنْ عَذَابِهِ.
﴿إِلاَّ بَلاَغًا﴾ لَكِنْ أَمْلِكُ أَنْ أُبَلِّغَكُمْ.
﴿إِنْ أَدْرِي﴾ مَا أَدْرِي.
﴿مَا تُوعَدُونَ﴾ العَذَابُ الَّذِي وُعِدْتُّمْ بِهِ.
﴿أَمَدًا﴾ مُدَّةً طَوِيلَةً.
﴿يَسْلُكُ﴾ يُرْسِلُ.
﴿رَصَدًا﴾ مَلاَئِكَةً يَحْفَظُونَهُ، وَيَحْرُسُونَهُ.
الجن 72:16
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَلَّوِ ٱسْتَقَٰمُوا۟ عَلَى ٱلطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَٰهُم مَّآءً غَدَقًا﴾
والطريقة هي طريقة الإسلام وطاعة الله؛ فالمعنى: لو استقاموا على ذلك لوسع الله أرزاقهم؛ فهو كقوله: ﴿ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض﴾ [الأعراف: ٩٦]. [ابن جزي: ٢/٤٩٧]
السؤال: بين ثمرة استقامة الناس في الدنيا من خلال هذه الآية؟
٢- ﴿وَأَلَّوِ ٱسْتَقَٰمُوا۟ عَلَى ٱلطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَٰهُم مَّآءً غَدَقًا﴾
قال عمر رضي الله عنه: «أينما كان الماء كان المال، وأينما كان المال كانت الفتنة، وضُرب الماء الغدق الكثير لذلك مثلاً لأن الخير والرزق كله بالمطر يكون، فأقيم مقامه». [القرطبي: ٢١/٢٩٥. ]
السؤال: لماذا ذكر الماء في الآية؟
٣- ﴿وَأَنَّ ٱلْمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا۟ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدًا﴾
قيل المعنى أفردوا المساجد لذكر الله ولا تتخذوها هزوا ومتجراً ومجلسا ولا طرقا ولا تجعلوا لغير الله فيها نصيبا. [القرطبي:٢١/٣٠٠]
السؤال: بماذا خص الله سبحانه وتعالى المساجد؟
٤- ﴿قُلْ إِنِّى لَآ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا﴾
فيه تهديد عظيم وتوكيل إلى الله جل وعلا وأنه سبحانه هو الذي يجزيه بحسن صنيعه وسوء صنيعهم. [الألوسي:١٥/١٠٥]
السؤال: ما دلالة نفي النفع والضر عن النبي صلى الله عليه وسلم؟
٥- ﴿قُلْ إِنِّى لَن يُجِيرَنِى مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَدًا﴾
أي: لا أحد أستجير به ينقذني من عذاب الله، وإذا كان الرسول الذي هو أكمل الخلق لا يملك ضراً ولا رشداً، ولا يمنع نفسه من الله شيئاً إن أراده بسوء، فغيره من الخلق من باب أولى وأحرى. [السعدي: ٨٩١]
السؤال: دلت الآية على ضلال من تعلقت قلوبهم بالأولياء والصالحين، بين ذلك.
٦- ﴿عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِۦٓ أَحَدًا (٢٦) إِلَّا مَنِ ٱرْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ﴾
هذا يعم الرسول الملكي والبشري. [ابن كثير: ٤/٤٣٣. ]
السؤال: هل الاطلاع على بعض الغيب يختص بالرسل البشريين؟ وهل الملائكة يعلمون الغيب؟
٧- ﴿لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا۟ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَىْءٍ عَدَدًۢا﴾
والمعنى: أن علمه سبحانه بالأشياء ليس على وجه الإجمال، بل على وجه التفصيل؛ أي: أحصى كل فرد من مخلوقاته على حدة. [الشوكاني: ٥/٣١٣]
السؤال: هل علم الله بالأشياء على وجه الإجمال أم على وجه التفصيل؟
٨ وقفة الزائر ﴿مشام بنت محمود﴾ مع الآية:﴿قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا)) آية٢٢﴾
ادع الله: ﴿ اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقبوبتك﴾
السؤال: هل ماموم يقول هذا الدعاء في صلاته, و هل يجوز لل امام ان يقول هذا الدعاء إذا هو/هي يقراء صلاة منفرد ام يمر فقط يتدبر هذا آية؟؟
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ
التوجيهات
١- النفع والضر بيد الله فلا يتعلق قلبك بغير الله، ﴿﴾ قُلْ إِنِّى لَآ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا﴾
٢- اختصاص الله تعالى بعلم الغيب, ﴿عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِۦٓ أَحَدًا﴾
٣- عظمة الله وأنه محيط بكل شيء سبحانه وتعالى، ﴿لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا۟ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَىْءٍ عَدَدًۢا﴾
العمل بالآيات
١- قل: ﴿لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير﴾ عشر مرات، ﴿لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِۦ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا﴾
٢- ادع الله في المسجد، وبين الأذان والإقامة أن يحقق حاجة من حاجاتك، ﴿وَأَنَّ ٱلْمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا۟ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدًا﴾
٣- ادع الله بهذا الدعاء: ﴿ اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقوبتك ﴾، ﴿قُلْ إِنِّى لَن يُجِيرَنِى مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَدًا﴾
معاني الكلمات
﴿الْقَاسِطُونَ﴾ الجَائِرُونَ، الظَّالِمُونَ الَّذِينَ حَادُوا عَنِ الحَقِّ.
﴿تَحَرَّوْا رَشَدًا﴾ قَصَدُوا طَرِيقَ الحَقِّ، وَاجْتَهَدُوا فِي اخْتِيَارِهِ.
﴿وَأَلَّوِِ اسْتَقَامُوا﴾ وَأَنَّهُ لَوِ اسْتَقَامَ الكُفَّارُ.
﴿الطَّرِيقَةِ﴾ دِينِ الإِسْلاَمِ.
﴿غَدَقًا﴾ كَثِيرًا.
﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ لِنَخْتَبِرَهُمْ كَيْفَ يَشْكُرُونَ نِعَمَ اللهِ عَلَيْهِمْ.
﴿يَسْلُكْهُ﴾ يُدْخِلْهُ.
﴿صَعَدًا﴾ شَدِيدًا شَاقًّا.
﴿يَدْعُوهُ﴾ يَعْبُدُ رَبَّهُ.
﴿كَادُوا﴾ قَارَبَ الجِنُّ.
﴿لِبَدًا﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَرَاكِبَةً بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، مِنْ شِدَّةِ ازْدِحَامِهِمْ لِسَمَاعِ القُرْآنِ مِنْهُ.
﴿رَشَدًا﴾ نَفْعًا.
﴿يُجِيرَنِي﴾ يُنْقِذَنِي.
﴿مُلْتَحَدًا﴾ مَلْجَأً أَفِرُّ إِلَيْهِ مِنْ عَذَابِهِ.
﴿إِلاَّ بَلاَغًا﴾ لَكِنْ أَمْلِكُ أَنْ أُبَلِّغَكُمْ.
﴿إِنْ أَدْرِي﴾ مَا أَدْرِي.
﴿مَا تُوعَدُونَ﴾ العَذَابُ الَّذِي وُعِدْتُّمْ بِهِ.
﴿أَمَدًا﴾ مُدَّةً طَوِيلَةً.
﴿يَسْلُكُ﴾ يُرْسِلُ.
﴿رَصَدًا﴾ مَلاَئِكَةً يَحْفَظُونَهُ، وَيَحْرُسُونَهُ.
الجن 72:17
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَلَّوِ ٱسْتَقَٰمُوا۟ عَلَى ٱلطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَٰهُم مَّآءً غَدَقًا﴾
والطريقة هي طريقة الإسلام وطاعة الله؛ فالمعنى: لو استقاموا على ذلك لوسع الله أرزاقهم؛ فهو كقوله: ﴿ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض﴾ [الأعراف: ٩٦]. [ابن جزي: ٢/٤٩٧]
السؤال: بين ثمرة استقامة الناس في الدنيا من خلال هذه الآية؟
٢- ﴿وَأَلَّوِ ٱسْتَقَٰمُوا۟ عَلَى ٱلطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَٰهُم مَّآءً غَدَقًا﴾
قال عمر رضي الله عنه: «أينما كان الماء كان المال، وأينما كان المال كانت الفتنة، وضُرب الماء الغدق الكثير لذلك مثلاً لأن الخير والرزق كله بالمطر يكون، فأقيم مقامه». [القرطبي: ٢١/٢٩٥. ]
السؤال: لماذا ذكر الماء في الآية؟
٣- ﴿وَأَنَّ ٱلْمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا۟ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدًا﴾
قيل المعنى أفردوا المساجد لذكر الله ولا تتخذوها هزوا ومتجراً ومجلسا ولا طرقا ولا تجعلوا لغير الله فيها نصيبا. [القرطبي:٢١/٣٠٠]
السؤال: بماذا خص الله سبحانه وتعالى المساجد؟
٤- ﴿قُلْ إِنِّى لَآ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا﴾
فيه تهديد عظيم وتوكيل إلى الله جل وعلا وأنه سبحانه هو الذي يجزيه بحسن صنيعه وسوء صنيعهم. [الألوسي:١٥/١٠٥]
السؤال: ما دلالة نفي النفع والضر عن النبي صلى الله عليه وسلم؟
٥- ﴿قُلْ إِنِّى لَن يُجِيرَنِى مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَدًا﴾
أي: لا أحد أستجير به ينقذني من عذاب الله، وإذا كان الرسول الذي هو أكمل الخلق لا يملك ضراً ولا رشداً، ولا يمنع نفسه من الله شيئاً إن أراده بسوء، فغيره من الخلق من باب أولى وأحرى. [السعدي: ٨٩١]
السؤال: دلت الآية على ضلال من تعلقت قلوبهم بالأولياء والصالحين، بين ذلك.
٦- ﴿عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِۦٓ أَحَدًا (٢٦) إِلَّا مَنِ ٱرْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ﴾
هذا يعم الرسول الملكي والبشري. [ابن كثير: ٤/٤٣٣. ]
السؤال: هل الاطلاع على بعض الغيب يختص بالرسل البشريين؟ وهل الملائكة يعلمون الغيب؟
٧- ﴿لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا۟ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَىْءٍ عَدَدًۢا﴾
والمعنى: أن علمه سبحانه بالأشياء ليس على وجه الإجمال، بل على وجه التفصيل؛ أي: أحصى كل فرد من مخلوقاته على حدة. [الشوكاني: ٥/٣١٣]
السؤال: هل علم الله بالأشياء على وجه الإجمال أم على وجه التفصيل؟
٨ وقفة الزائر ﴿مشام بنت محمود﴾ مع الآية:﴿قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا)) آية٢٢﴾
ادع الله: ﴿ اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقبوبتك﴾
السؤال: هل ماموم يقول هذا الدعاء في صلاته, و هل يجوز لل امام ان يقول هذا الدعاء إذا هو/هي يقراء صلاة منفرد ام يمر فقط يتدبر هذا آية؟؟
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ
التوجيهات
١- النفع والضر بيد الله فلا يتعلق قلبك بغير الله، ﴿﴾ قُلْ إِنِّى لَآ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا﴾
٢- اختصاص الله تعالى بعلم الغيب, ﴿عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِۦٓ أَحَدًا﴾
٣- عظمة الله وأنه محيط بكل شيء سبحانه وتعالى، ﴿لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا۟ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَىْءٍ عَدَدًۢا﴾
العمل بالآيات
١- قل: ﴿لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير﴾ عشر مرات، ﴿لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِۦ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا﴾
٢- ادع الله في المسجد، وبين الأذان والإقامة أن يحقق حاجة من حاجاتك، ﴿وَأَنَّ ٱلْمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا۟ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدًا﴾
٣- ادع الله بهذا الدعاء: ﴿ اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقوبتك ﴾، ﴿قُلْ إِنِّى لَن يُجِيرَنِى مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَدًا﴾
معاني الكلمات
﴿الْقَاسِطُونَ﴾ الجَائِرُونَ، الظَّالِمُونَ الَّذِينَ حَادُوا عَنِ الحَقِّ.
﴿تَحَرَّوْا رَشَدًا﴾ قَصَدُوا طَرِيقَ الحَقِّ، وَاجْتَهَدُوا فِي اخْتِيَارِهِ.
﴿وَأَلَّوِِ اسْتَقَامُوا﴾ وَأَنَّهُ لَوِ اسْتَقَامَ الكُفَّارُ.
﴿الطَّرِيقَةِ﴾ دِينِ الإِسْلاَمِ.
﴿غَدَقًا﴾ كَثِيرًا.
﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ لِنَخْتَبِرَهُمْ كَيْفَ يَشْكُرُونَ نِعَمَ اللهِ عَلَيْهِمْ.
﴿يَسْلُكْهُ﴾ يُدْخِلْهُ.
﴿صَعَدًا﴾ شَدِيدًا شَاقًّا.
﴿يَدْعُوهُ﴾ يَعْبُدُ رَبَّهُ.
﴿كَادُوا﴾ قَارَبَ الجِنُّ.
﴿لِبَدًا﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَرَاكِبَةً بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، مِنْ شِدَّةِ ازْدِحَامِهِمْ لِسَمَاعِ القُرْآنِ مِنْهُ.
﴿رَشَدًا﴾ نَفْعًا.
﴿يُجِيرَنِي﴾ يُنْقِذَنِي.
﴿مُلْتَحَدًا﴾ مَلْجَأً أَفِرُّ إِلَيْهِ مِنْ عَذَابِهِ.
﴿إِلاَّ بَلاَغًا﴾ لَكِنْ أَمْلِكُ أَنْ أُبَلِّغَكُمْ.
﴿إِنْ أَدْرِي﴾ مَا أَدْرِي.
﴿مَا تُوعَدُونَ﴾ العَذَابُ الَّذِي وُعِدْتُّمْ بِهِ.
﴿أَمَدًا﴾ مُدَّةً طَوِيلَةً.
﴿يَسْلُكُ﴾ يُرْسِلُ.
﴿رَصَدًا﴾ مَلاَئِكَةً يَحْفَظُونَهُ، وَيَحْرُسُونَهُ.
الجن 72:18
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَلَّوِ ٱسْتَقَٰمُوا۟ عَلَى ٱلطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَٰهُم مَّآءً غَدَقًا﴾
والطريقة هي طريقة الإسلام وطاعة الله؛ فالمعنى: لو استقاموا على ذلك لوسع الله أرزاقهم؛ فهو كقوله: ﴿ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض﴾ [الأعراف: ٩٦]. [ابن جزي: ٢/٤٩٧]
السؤال: بين ثمرة استقامة الناس في الدنيا من خلال هذه الآية؟
٢- ﴿وَأَلَّوِ ٱسْتَقَٰمُوا۟ عَلَى ٱلطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَٰهُم مَّآءً غَدَقًا﴾
قال عمر رضي الله عنه: «أينما كان الماء كان المال، وأينما كان المال كانت الفتنة، وضُرب الماء الغدق الكثير لذلك مثلاً لأن الخير والرزق كله بالمطر يكون، فأقيم مقامه». [القرطبي: ٢١/٢٩٥. ]
السؤال: لماذا ذكر الماء في الآية؟
٣- ﴿وَأَنَّ ٱلْمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا۟ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدًا﴾
قيل المعنى أفردوا المساجد لذكر الله ولا تتخذوها هزوا ومتجراً ومجلسا ولا طرقا ولا تجعلوا لغير الله فيها نصيبا. [القرطبي:٢١/٣٠٠]
السؤال: بماذا خص الله سبحانه وتعالى المساجد؟
٤- ﴿قُلْ إِنِّى لَآ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا﴾
فيه تهديد عظيم وتوكيل إلى الله جل وعلا وأنه سبحانه هو الذي يجزيه بحسن صنيعه وسوء صنيعهم. [الألوسي:١٥/١٠٥]
السؤال: ما دلالة نفي النفع والضر عن النبي صلى الله عليه وسلم؟
٥- ﴿قُلْ إِنِّى لَن يُجِيرَنِى مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَدًا﴾
أي: لا أحد أستجير به ينقذني من عذاب الله، وإذا كان الرسول الذي هو أكمل الخلق لا يملك ضراً ولا رشداً، ولا يمنع نفسه من الله شيئاً إن أراده بسوء، فغيره من الخلق من باب أولى وأحرى. [السعدي: ٨٩١]
السؤال: دلت الآية على ضلال من تعلقت قلوبهم بالأولياء والصالحين، بين ذلك.
٦- ﴿عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِۦٓ أَحَدًا (٢٦) إِلَّا مَنِ ٱرْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ﴾
هذا يعم الرسول الملكي والبشري. [ابن كثير: ٤/٤٣٣. ]
السؤال: هل الاطلاع على بعض الغيب يختص بالرسل البشريين؟ وهل الملائكة يعلمون الغيب؟
٧- ﴿لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا۟ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَىْءٍ عَدَدًۢا﴾
والمعنى: أن علمه سبحانه بالأشياء ليس على وجه الإجمال، بل على وجه التفصيل؛ أي: أحصى كل فرد من مخلوقاته على حدة. [الشوكاني: ٥/٣١٣]
السؤال: هل علم الله بالأشياء على وجه الإجمال أم على وجه التفصيل؟
٨ وقفة الزائر ﴿مشام بنت محمود﴾ مع الآية:﴿قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا)) آية٢٢﴾
ادع الله: ﴿ اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقبوبتك﴾
السؤال: هل ماموم يقول هذا الدعاء في صلاته, و هل يجوز لل امام ان يقول هذا الدعاء إذا هو/هي يقراء صلاة منفرد ام يمر فقط يتدبر هذا آية؟؟
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ
التوجيهات
١- النفع والضر بيد الله فلا يتعلق قلبك بغير الله، ﴿﴾ قُلْ إِنِّى لَآ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا﴾
٢- اختصاص الله تعالى بعلم الغيب, ﴿عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِۦٓ أَحَدًا﴾
٣- عظمة الله وأنه محيط بكل شيء سبحانه وتعالى، ﴿لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا۟ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَىْءٍ عَدَدًۢا﴾
العمل بالآيات
١- قل: ﴿لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير﴾ عشر مرات، ﴿لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِۦ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا﴾
٢- ادع الله في المسجد، وبين الأذان والإقامة أن يحقق حاجة من حاجاتك، ﴿وَأَنَّ ٱلْمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا۟ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدًا﴾
٣- ادع الله بهذا الدعاء: ﴿ اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقوبتك ﴾، ﴿قُلْ إِنِّى لَن يُجِيرَنِى مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَدًا﴾
معاني الكلمات
﴿الْقَاسِطُونَ﴾ الجَائِرُونَ، الظَّالِمُونَ الَّذِينَ حَادُوا عَنِ الحَقِّ.
﴿تَحَرَّوْا رَشَدًا﴾ قَصَدُوا طَرِيقَ الحَقِّ، وَاجْتَهَدُوا فِي اخْتِيَارِهِ.
﴿وَأَلَّوِِ اسْتَقَامُوا﴾ وَأَنَّهُ لَوِ اسْتَقَامَ الكُفَّارُ.
﴿الطَّرِيقَةِ﴾ دِينِ الإِسْلاَمِ.
﴿غَدَقًا﴾ كَثِيرًا.
﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ لِنَخْتَبِرَهُمْ كَيْفَ يَشْكُرُونَ نِعَمَ اللهِ عَلَيْهِمْ.
﴿يَسْلُكْهُ﴾ يُدْخِلْهُ.
﴿صَعَدًا﴾ شَدِيدًا شَاقًّا.
﴿يَدْعُوهُ﴾ يَعْبُدُ رَبَّهُ.
﴿كَادُوا﴾ قَارَبَ الجِنُّ.
﴿لِبَدًا﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَرَاكِبَةً بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، مِنْ شِدَّةِ ازْدِحَامِهِمْ لِسَمَاعِ القُرْآنِ مِنْهُ.
﴿رَشَدًا﴾ نَفْعًا.
﴿يُجِيرَنِي﴾ يُنْقِذَنِي.
﴿مُلْتَحَدًا﴾ مَلْجَأً أَفِرُّ إِلَيْهِ مِنْ عَذَابِهِ.
﴿إِلاَّ بَلاَغًا﴾ لَكِنْ أَمْلِكُ أَنْ أُبَلِّغَكُمْ.
﴿إِنْ أَدْرِي﴾ مَا أَدْرِي.
﴿مَا تُوعَدُونَ﴾ العَذَابُ الَّذِي وُعِدْتُّمْ بِهِ.
﴿أَمَدًا﴾ مُدَّةً طَوِيلَةً.
﴿يَسْلُكُ﴾ يُرْسِلُ.
﴿رَصَدًا﴾ مَلاَئِكَةً يَحْفَظُونَهُ، وَيَحْرُسُونَهُ.
الجن 72:19
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَلَّوِ ٱسْتَقَٰمُوا۟ عَلَى ٱلطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَٰهُم مَّآءً غَدَقًا﴾
والطريقة هي طريقة الإسلام وطاعة الله؛ فالمعنى: لو استقاموا على ذلك لوسع الله أرزاقهم؛ فهو كقوله: ﴿ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض﴾ [الأعراف: ٩٦]. [ابن جزي: ٢/٤٩٧]
السؤال: بين ثمرة استقامة الناس في الدنيا من خلال هذه الآية؟
٢- ﴿وَأَلَّوِ ٱسْتَقَٰمُوا۟ عَلَى ٱلطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَٰهُم مَّآءً غَدَقًا﴾
قال عمر رضي الله عنه: «أينما كان الماء كان المال، وأينما كان المال كانت الفتنة، وضُرب الماء الغدق الكثير لذلك مثلاً لأن الخير والرزق كله بالمطر يكون، فأقيم مقامه». [القرطبي: ٢١/٢٩٥. ]
السؤال: لماذا ذكر الماء في الآية؟
٣- ﴿وَأَنَّ ٱلْمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا۟ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدًا﴾
قيل المعنى أفردوا المساجد لذكر الله ولا تتخذوها هزوا ومتجراً ومجلسا ولا طرقا ولا تجعلوا لغير الله فيها نصيبا. [القرطبي:٢١/٣٠٠]
السؤال: بماذا خص الله سبحانه وتعالى المساجد؟
٤- ﴿قُلْ إِنِّى لَآ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا﴾
فيه تهديد عظيم وتوكيل إلى الله جل وعلا وأنه سبحانه هو الذي يجزيه بحسن صنيعه وسوء صنيعهم. [الألوسي:١٥/١٠٥]
السؤال: ما دلالة نفي النفع والضر عن النبي صلى الله عليه وسلم؟
٥- ﴿قُلْ إِنِّى لَن يُجِيرَنِى مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَدًا﴾
أي: لا أحد أستجير به ينقذني من عذاب الله، وإذا كان الرسول الذي هو أكمل الخلق لا يملك ضراً ولا رشداً، ولا يمنع نفسه من الله شيئاً إن أراده بسوء، فغيره من الخلق من باب أولى وأحرى. [السعدي: ٨٩١]
السؤال: دلت الآية على ضلال من تعلقت قلوبهم بالأولياء والصالحين، بين ذلك.
٦- ﴿عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِۦٓ أَحَدًا (٢٦) إِلَّا مَنِ ٱرْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ﴾
هذا يعم الرسول الملكي والبشري. [ابن كثير: ٤/٤٣٣. ]
السؤال: هل الاطلاع على بعض الغيب يختص بالرسل البشريين؟ وهل الملائكة يعلمون الغيب؟
٧- ﴿لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا۟ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَىْءٍ عَدَدًۢا﴾
والمعنى: أن علمه سبحانه بالأشياء ليس على وجه الإجمال، بل على وجه التفصيل؛ أي: أحصى كل فرد من مخلوقاته على حدة. [الشوكاني: ٥/٣١٣]
السؤال: هل علم الله بالأشياء على وجه الإجمال أم على وجه التفصيل؟
٨ وقفة الزائر ﴿مشام بنت محمود﴾ مع الآية:﴿قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا)) آية٢٢﴾
ادع الله: ﴿ اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقبوبتك﴾
السؤال: هل ماموم يقول هذا الدعاء في صلاته, و هل يجوز لل امام ان يقول هذا الدعاء إذا هو/هي يقراء صلاة منفرد ام يمر فقط يتدبر هذا آية؟؟
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ
التوجيهات
١- النفع والضر بيد الله فلا يتعلق قلبك بغير الله، ﴿﴾ قُلْ إِنِّى لَآ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا﴾
٢- اختصاص الله تعالى بعلم الغيب, ﴿عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِۦٓ أَحَدًا﴾
٣- عظمة الله وأنه محيط بكل شيء سبحانه وتعالى، ﴿لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا۟ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَىْءٍ عَدَدًۢا﴾
العمل بالآيات
١- قل: ﴿لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير﴾ عشر مرات، ﴿لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِۦ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا﴾
٢- ادع الله في المسجد، وبين الأذان والإقامة أن يحقق حاجة من حاجاتك، ﴿وَأَنَّ ٱلْمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا۟ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدًا﴾
٣- ادع الله بهذا الدعاء: ﴿ اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقوبتك ﴾، ﴿قُلْ إِنِّى لَن يُجِيرَنِى مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَدًا﴾
معاني الكلمات
﴿الْقَاسِطُونَ﴾ الجَائِرُونَ، الظَّالِمُونَ الَّذِينَ حَادُوا عَنِ الحَقِّ.
﴿تَحَرَّوْا رَشَدًا﴾ قَصَدُوا طَرِيقَ الحَقِّ، وَاجْتَهَدُوا فِي اخْتِيَارِهِ.
﴿وَأَلَّوِِ اسْتَقَامُوا﴾ وَأَنَّهُ لَوِ اسْتَقَامَ الكُفَّارُ.
﴿الطَّرِيقَةِ﴾ دِينِ الإِسْلاَمِ.
﴿غَدَقًا﴾ كَثِيرًا.
﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ لِنَخْتَبِرَهُمْ كَيْفَ يَشْكُرُونَ نِعَمَ اللهِ عَلَيْهِمْ.
﴿يَسْلُكْهُ﴾ يُدْخِلْهُ.
﴿صَعَدًا﴾ شَدِيدًا شَاقًّا.
﴿يَدْعُوهُ﴾ يَعْبُدُ رَبَّهُ.
﴿كَادُوا﴾ قَارَبَ الجِنُّ.
﴿لِبَدًا﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَرَاكِبَةً بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، مِنْ شِدَّةِ ازْدِحَامِهِمْ لِسَمَاعِ القُرْآنِ مِنْهُ.
﴿رَشَدًا﴾ نَفْعًا.
﴿يُجِيرَنِي﴾ يُنْقِذَنِي.
﴿مُلْتَحَدًا﴾ مَلْجَأً أَفِرُّ إِلَيْهِ مِنْ عَذَابِهِ.
﴿إِلاَّ بَلاَغًا﴾ لَكِنْ أَمْلِكُ أَنْ أُبَلِّغَكُمْ.
﴿إِنْ أَدْرِي﴾ مَا أَدْرِي.
﴿مَا تُوعَدُونَ﴾ العَذَابُ الَّذِي وُعِدْتُّمْ بِهِ.
﴿أَمَدًا﴾ مُدَّةً طَوِيلَةً.
﴿يَسْلُكُ﴾ يُرْسِلُ.
﴿رَصَدًا﴾ مَلاَئِكَةً يَحْفَظُونَهُ، وَيَحْرُسُونَهُ.
الجن 72:20
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَلَّوِ ٱسْتَقَٰمُوا۟ عَلَى ٱلطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَٰهُم مَّآءً غَدَقًا﴾
والطريقة هي طريقة الإسلام وطاعة الله؛ فالمعنى: لو استقاموا على ذلك لوسع الله أرزاقهم؛ فهو كقوله: ﴿ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض﴾ [الأعراف: ٩٦]. [ابن جزي: ٢/٤٩٧]
السؤال: بين ثمرة استقامة الناس في الدنيا من خلال هذه الآية؟
٢- ﴿وَأَلَّوِ ٱسْتَقَٰمُوا۟ عَلَى ٱلطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَٰهُم مَّآءً غَدَقًا﴾
قال عمر رضي الله عنه: «أينما كان الماء كان المال، وأينما كان المال كانت الفتنة، وضُرب الماء الغدق الكثير لذلك مثلاً لأن الخير والرزق كله بالمطر يكون، فأقيم مقامه». [القرطبي: ٢١/٢٩٥. ]
السؤال: لماذا ذكر الماء في الآية؟
٣- ﴿وَأَنَّ ٱلْمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا۟ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدًا﴾
قيل المعنى أفردوا المساجد لذكر الله ولا تتخذوها هزوا ومتجراً ومجلسا ولا طرقا ولا تجعلوا لغير الله فيها نصيبا. [القرطبي:٢١/٣٠٠]
السؤال: بماذا خص الله سبحانه وتعالى المساجد؟
٤- ﴿قُلْ إِنِّى لَآ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا﴾
فيه تهديد عظيم وتوكيل إلى الله جل وعلا وأنه سبحانه هو الذي يجزيه بحسن صنيعه وسوء صنيعهم. [الألوسي:١٥/١٠٥]
السؤال: ما دلالة نفي النفع والضر عن النبي صلى الله عليه وسلم؟
٥- ﴿قُلْ إِنِّى لَن يُجِيرَنِى مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَدًا﴾
أي: لا أحد أستجير به ينقذني من عذاب الله، وإذا كان الرسول الذي هو أكمل الخلق لا يملك ضراً ولا رشداً، ولا يمنع نفسه من الله شيئاً إن أراده بسوء، فغيره من الخلق من باب أولى وأحرى. [السعدي: ٨٩١]
السؤال: دلت الآية على ضلال من تعلقت قلوبهم بالأولياء والصالحين، بين ذلك.
٦- ﴿عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِۦٓ أَحَدًا (٢٦) إِلَّا مَنِ ٱرْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ﴾
هذا يعم الرسول الملكي والبشري. [ابن كثير: ٤/٤٣٣. ]
السؤال: هل الاطلاع على بعض الغيب يختص بالرسل البشريين؟ وهل الملائكة يعلمون الغيب؟
٧- ﴿لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا۟ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَىْءٍ عَدَدًۢا﴾
والمعنى: أن علمه سبحانه بالأشياء ليس على وجه الإجمال، بل على وجه التفصيل؛ أي: أحصى كل فرد من مخلوقاته على حدة. [الشوكاني: ٥/٣١٣]
السؤال: هل علم الله بالأشياء على وجه الإجمال أم على وجه التفصيل؟
٨ وقفة الزائر ﴿مشام بنت محمود﴾ مع الآية:﴿قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا)) آية٢٢﴾
ادع الله: ﴿ اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقبوبتك﴾
السؤال: هل ماموم يقول هذا الدعاء في صلاته, و هل يجوز لل امام ان يقول هذا الدعاء إذا هو/هي يقراء صلاة منفرد ام يمر فقط يتدبر هذا آية؟؟
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ
التوجيهات
١- النفع والضر بيد الله فلا يتعلق قلبك بغير الله، ﴿﴾ قُلْ إِنِّى لَآ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا﴾
٢- اختصاص الله تعالى بعلم الغيب, ﴿عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِۦٓ أَحَدًا﴾
٣- عظمة الله وأنه محيط بكل شيء سبحانه وتعالى، ﴿لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا۟ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَىْءٍ عَدَدًۢا﴾
العمل بالآيات
١- قل: ﴿لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير﴾ عشر مرات، ﴿لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِۦ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا﴾
٢- ادع الله في المسجد، وبين الأذان والإقامة أن يحقق حاجة من حاجاتك، ﴿وَأَنَّ ٱلْمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا۟ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدًا﴾
٣- ادع الله بهذا الدعاء: ﴿ اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقوبتك ﴾، ﴿قُلْ إِنِّى لَن يُجِيرَنِى مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَدًا﴾
معاني الكلمات
﴿الْقَاسِطُونَ﴾ الجَائِرُونَ، الظَّالِمُونَ الَّذِينَ حَادُوا عَنِ الحَقِّ.
﴿تَحَرَّوْا رَشَدًا﴾ قَصَدُوا طَرِيقَ الحَقِّ، وَاجْتَهَدُوا فِي اخْتِيَارِهِ.
﴿وَأَلَّوِِ اسْتَقَامُوا﴾ وَأَنَّهُ لَوِ اسْتَقَامَ الكُفَّارُ.
﴿الطَّرِيقَةِ﴾ دِينِ الإِسْلاَمِ.
﴿غَدَقًا﴾ كَثِيرًا.
﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ لِنَخْتَبِرَهُمْ كَيْفَ يَشْكُرُونَ نِعَمَ اللهِ عَلَيْهِمْ.
﴿يَسْلُكْهُ﴾ يُدْخِلْهُ.
﴿صَعَدًا﴾ شَدِيدًا شَاقًّا.
﴿يَدْعُوهُ﴾ يَعْبُدُ رَبَّهُ.
﴿كَادُوا﴾ قَارَبَ الجِنُّ.
﴿لِبَدًا﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَرَاكِبَةً بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، مِنْ شِدَّةِ ازْدِحَامِهِمْ لِسَمَاعِ القُرْآنِ مِنْهُ.
﴿رَشَدًا﴾ نَفْعًا.
﴿يُجِيرَنِي﴾ يُنْقِذَنِي.
﴿مُلْتَحَدًا﴾ مَلْجَأً أَفِرُّ إِلَيْهِ مِنْ عَذَابِهِ.
﴿إِلاَّ بَلاَغًا﴾ لَكِنْ أَمْلِكُ أَنْ أُبَلِّغَكُمْ.
﴿إِنْ أَدْرِي﴾ مَا أَدْرِي.
﴿مَا تُوعَدُونَ﴾ العَذَابُ الَّذِي وُعِدْتُّمْ بِهِ.
﴿أَمَدًا﴾ مُدَّةً طَوِيلَةً.
﴿يَسْلُكُ﴾ يُرْسِلُ.
﴿رَصَدًا﴾ مَلاَئِكَةً يَحْفَظُونَهُ، وَيَحْرُسُونَهُ.
الجن 72:21
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَلَّوِ ٱسْتَقَٰمُوا۟ عَلَى ٱلطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَٰهُم مَّآءً غَدَقًا﴾
والطريقة هي طريقة الإسلام وطاعة الله؛ فالمعنى: لو استقاموا على ذلك لوسع الله أرزاقهم؛ فهو كقوله: ﴿ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض﴾ [الأعراف: ٩٦]. [ابن جزي: ٢/٤٩٧]
السؤال: بين ثمرة استقامة الناس في الدنيا من خلال هذه الآية؟
٢- ﴿وَأَلَّوِ ٱسْتَقَٰمُوا۟ عَلَى ٱلطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَٰهُم مَّآءً غَدَقًا﴾
قال عمر رضي الله عنه: «أينما كان الماء كان المال، وأينما كان المال كانت الفتنة، وضُرب الماء الغدق الكثير لذلك مثلاً لأن الخير والرزق كله بالمطر يكون، فأقيم مقامه». [القرطبي: ٢١/٢٩٥. ]
السؤال: لماذا ذكر الماء في الآية؟
٣- ﴿وَأَنَّ ٱلْمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا۟ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدًا﴾
قيل المعنى أفردوا المساجد لذكر الله ولا تتخذوها هزوا ومتجراً ومجلسا ولا طرقا ولا تجعلوا لغير الله فيها نصيبا. [القرطبي:٢١/٣٠٠]
السؤال: بماذا خص الله سبحانه وتعالى المساجد؟
٤- ﴿قُلْ إِنِّى لَآ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا﴾
فيه تهديد عظيم وتوكيل إلى الله جل وعلا وأنه سبحانه هو الذي يجزيه بحسن صنيعه وسوء صنيعهم. [الألوسي:١٥/١٠٥]
السؤال: ما دلالة نفي النفع والضر عن النبي صلى الله عليه وسلم؟
٥- ﴿قُلْ إِنِّى لَن يُجِيرَنِى مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَدًا﴾
أي: لا أحد أستجير به ينقذني من عذاب الله، وإذا كان الرسول الذي هو أكمل الخلق لا يملك ضراً ولا رشداً، ولا يمنع نفسه من الله شيئاً إن أراده بسوء، فغيره من الخلق من باب أولى وأحرى. [السعدي: ٨٩١]
السؤال: دلت الآية على ضلال من تعلقت قلوبهم بالأولياء والصالحين، بين ذلك.
٦- ﴿عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِۦٓ أَحَدًا (٢٦) إِلَّا مَنِ ٱرْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ﴾
هذا يعم الرسول الملكي والبشري. [ابن كثير: ٤/٤٣٣. ]
السؤال: هل الاطلاع على بعض الغيب يختص بالرسل البشريين؟ وهل الملائكة يعلمون الغيب؟
٧- ﴿لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا۟ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَىْءٍ عَدَدًۢا﴾
والمعنى: أن علمه سبحانه بالأشياء ليس على وجه الإجمال، بل على وجه التفصيل؛ أي: أحصى كل فرد من مخلوقاته على حدة. [الشوكاني: ٥/٣١٣]
السؤال: هل علم الله بالأشياء على وجه الإجمال أم على وجه التفصيل؟
٨ وقفة الزائر ﴿مشام بنت محمود﴾ مع الآية:﴿قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا)) آية٢٢﴾
ادع الله: ﴿ اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقبوبتك﴾
السؤال: هل ماموم يقول هذا الدعاء في صلاته, و هل يجوز لل امام ان يقول هذا الدعاء إذا هو/هي يقراء صلاة منفرد ام يمر فقط يتدبر هذا آية؟؟
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ
التوجيهات
١- النفع والضر بيد الله فلا يتعلق قلبك بغير الله، ﴿﴾ قُلْ إِنِّى لَآ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا﴾
٢- اختصاص الله تعالى بعلم الغيب, ﴿عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِۦٓ أَحَدًا﴾
٣- عظمة الله وأنه محيط بكل شيء سبحانه وتعالى، ﴿لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا۟ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَىْءٍ عَدَدًۢا﴾
العمل بالآيات
١- قل: ﴿لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير﴾ عشر مرات، ﴿لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِۦ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا﴾
٢- ادع الله في المسجد، وبين الأذان والإقامة أن يحقق حاجة من حاجاتك، ﴿وَأَنَّ ٱلْمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا۟ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدًا﴾
٣- ادع الله بهذا الدعاء: ﴿ اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقوبتك ﴾، ﴿قُلْ إِنِّى لَن يُجِيرَنِى مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَدًا﴾
معاني الكلمات
﴿الْقَاسِطُونَ﴾ الجَائِرُونَ، الظَّالِمُونَ الَّذِينَ حَادُوا عَنِ الحَقِّ.
﴿تَحَرَّوْا رَشَدًا﴾ قَصَدُوا طَرِيقَ الحَقِّ، وَاجْتَهَدُوا فِي اخْتِيَارِهِ.
﴿وَأَلَّوِِ اسْتَقَامُوا﴾ وَأَنَّهُ لَوِ اسْتَقَامَ الكُفَّارُ.
﴿الطَّرِيقَةِ﴾ دِينِ الإِسْلاَمِ.
﴿غَدَقًا﴾ كَثِيرًا.
﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ لِنَخْتَبِرَهُمْ كَيْفَ يَشْكُرُونَ نِعَمَ اللهِ عَلَيْهِمْ.
﴿يَسْلُكْهُ﴾ يُدْخِلْهُ.
﴿صَعَدًا﴾ شَدِيدًا شَاقًّا.
﴿يَدْعُوهُ﴾ يَعْبُدُ رَبَّهُ.
﴿كَادُوا﴾ قَارَبَ الجِنُّ.
﴿لِبَدًا﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَرَاكِبَةً بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، مِنْ شِدَّةِ ازْدِحَامِهِمْ لِسَمَاعِ القُرْآنِ مِنْهُ.
﴿رَشَدًا﴾ نَفْعًا.
﴿يُجِيرَنِي﴾ يُنْقِذَنِي.
﴿مُلْتَحَدًا﴾ مَلْجَأً أَفِرُّ إِلَيْهِ مِنْ عَذَابِهِ.
﴿إِلاَّ بَلاَغًا﴾ لَكِنْ أَمْلِكُ أَنْ أُبَلِّغَكُمْ.
﴿إِنْ أَدْرِي﴾ مَا أَدْرِي.
﴿مَا تُوعَدُونَ﴾ العَذَابُ الَّذِي وُعِدْتُّمْ بِهِ.
﴿أَمَدًا﴾ مُدَّةً طَوِيلَةً.
﴿يَسْلُكُ﴾ يُرْسِلُ.
﴿رَصَدًا﴾ مَلاَئِكَةً يَحْفَظُونَهُ، وَيَحْرُسُونَهُ.
الجن 72:22
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَلَّوِ ٱسْتَقَٰمُوا۟ عَلَى ٱلطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَٰهُم مَّآءً غَدَقًا﴾
والطريقة هي طريقة الإسلام وطاعة الله؛ فالمعنى: لو استقاموا على ذلك لوسع الله أرزاقهم؛ فهو كقوله: ﴿ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض﴾ [الأعراف: ٩٦]. [ابن جزي: ٢/٤٩٧]
السؤال: بين ثمرة استقامة الناس في الدنيا من خلال هذه الآية؟
٢- ﴿وَأَلَّوِ ٱسْتَقَٰمُوا۟ عَلَى ٱلطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَٰهُم مَّآءً غَدَقًا﴾
قال عمر رضي الله عنه: «أينما كان الماء كان المال، وأينما كان المال كانت الفتنة، وضُرب الماء الغدق الكثير لذلك مثلاً لأن الخير والرزق كله بالمطر يكون، فأقيم مقامه». [القرطبي: ٢١/٢٩٥. ]
السؤال: لماذا ذكر الماء في الآية؟
٣- ﴿وَأَنَّ ٱلْمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا۟ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدًا﴾
قيل المعنى أفردوا المساجد لذكر الله ولا تتخذوها هزوا ومتجراً ومجلسا ولا طرقا ولا تجعلوا لغير الله فيها نصيبا. [القرطبي:٢١/٣٠٠]
السؤال: بماذا خص الله سبحانه وتعالى المساجد؟
٤- ﴿قُلْ إِنِّى لَآ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا﴾
فيه تهديد عظيم وتوكيل إلى الله جل وعلا وأنه سبحانه هو الذي يجزيه بحسن صنيعه وسوء صنيعهم. [الألوسي:١٥/١٠٥]
السؤال: ما دلالة نفي النفع والضر عن النبي صلى الله عليه وسلم؟
٥- ﴿قُلْ إِنِّى لَن يُجِيرَنِى مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَدًا﴾
أي: لا أحد أستجير به ينقذني من عذاب الله، وإذا كان الرسول الذي هو أكمل الخلق لا يملك ضراً ولا رشداً، ولا يمنع نفسه من الله شيئاً إن أراده بسوء، فغيره من الخلق من باب أولى وأحرى. [السعدي: ٨٩١]
السؤال: دلت الآية على ضلال من تعلقت قلوبهم بالأولياء والصالحين، بين ذلك.
٦- ﴿عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِۦٓ أَحَدًا (٢٦) إِلَّا مَنِ ٱرْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ﴾
هذا يعم الرسول الملكي والبشري. [ابن كثير: ٤/٤٣٣. ]
السؤال: هل الاطلاع على بعض الغيب يختص بالرسل البشريين؟ وهل الملائكة يعلمون الغيب؟
٧- ﴿لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا۟ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَىْءٍ عَدَدًۢا﴾
والمعنى: أن علمه سبحانه بالأشياء ليس على وجه الإجمال، بل على وجه التفصيل؛ أي: أحصى كل فرد من مخلوقاته على حدة. [الشوكاني: ٥/٣١٣]
السؤال: هل علم الله بالأشياء على وجه الإجمال أم على وجه التفصيل؟
٨ وقفة الزائر ﴿مشام بنت محمود﴾ مع الآية:﴿قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا)) آية٢٢﴾
ادع الله: ﴿ اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقبوبتك﴾
السؤال: هل ماموم يقول هذا الدعاء في صلاته, و هل يجوز لل امام ان يقول هذا الدعاء إذا هو/هي يقراء صلاة منفرد ام يمر فقط يتدبر هذا آية؟؟
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ
التوجيهات
١- النفع والضر بيد الله فلا يتعلق قلبك بغير الله، ﴿﴾ قُلْ إِنِّى لَآ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا﴾
٢- اختصاص الله تعالى بعلم الغيب, ﴿عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِۦٓ أَحَدًا﴾
٣- عظمة الله وأنه محيط بكل شيء سبحانه وتعالى، ﴿لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا۟ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَىْءٍ عَدَدًۢا﴾
العمل بالآيات
١- قل: ﴿لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير﴾ عشر مرات، ﴿لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِۦ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا﴾
٢- ادع الله في المسجد، وبين الأذان والإقامة أن يحقق حاجة من حاجاتك، ﴿وَأَنَّ ٱلْمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا۟ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدًا﴾
٣- ادع الله بهذا الدعاء: ﴿ اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقوبتك ﴾، ﴿قُلْ إِنِّى لَن يُجِيرَنِى مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَدًا﴾
معاني الكلمات
﴿الْقَاسِطُونَ﴾ الجَائِرُونَ، الظَّالِمُونَ الَّذِينَ حَادُوا عَنِ الحَقِّ.
﴿تَحَرَّوْا رَشَدًا﴾ قَصَدُوا طَرِيقَ الحَقِّ، وَاجْتَهَدُوا فِي اخْتِيَارِهِ.
﴿وَأَلَّوِِ اسْتَقَامُوا﴾ وَأَنَّهُ لَوِ اسْتَقَامَ الكُفَّارُ.
﴿الطَّرِيقَةِ﴾ دِينِ الإِسْلاَمِ.
﴿غَدَقًا﴾ كَثِيرًا.
﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ لِنَخْتَبِرَهُمْ كَيْفَ يَشْكُرُونَ نِعَمَ اللهِ عَلَيْهِمْ.
﴿يَسْلُكْهُ﴾ يُدْخِلْهُ.
﴿صَعَدًا﴾ شَدِيدًا شَاقًّا.
﴿يَدْعُوهُ﴾ يَعْبُدُ رَبَّهُ.
﴿كَادُوا﴾ قَارَبَ الجِنُّ.
﴿لِبَدًا﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَرَاكِبَةً بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، مِنْ شِدَّةِ ازْدِحَامِهِمْ لِسَمَاعِ القُرْآنِ مِنْهُ.
﴿رَشَدًا﴾ نَفْعًا.
﴿يُجِيرَنِي﴾ يُنْقِذَنِي.
﴿مُلْتَحَدًا﴾ مَلْجَأً أَفِرُّ إِلَيْهِ مِنْ عَذَابِهِ.
﴿إِلاَّ بَلاَغًا﴾ لَكِنْ أَمْلِكُ أَنْ أُبَلِّغَكُمْ.
﴿إِنْ أَدْرِي﴾ مَا أَدْرِي.
﴿مَا تُوعَدُونَ﴾ العَذَابُ الَّذِي وُعِدْتُّمْ بِهِ.
﴿أَمَدًا﴾ مُدَّةً طَوِيلَةً.
﴿يَسْلُكُ﴾ يُرْسِلُ.
﴿رَصَدًا﴾ مَلاَئِكَةً يَحْفَظُونَهُ، وَيَحْرُسُونَهُ.
الجن 72:23
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَلَّوِ ٱسْتَقَٰمُوا۟ عَلَى ٱلطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَٰهُم مَّآءً غَدَقًا﴾
والطريقة هي طريقة الإسلام وطاعة الله؛ فالمعنى: لو استقاموا على ذلك لوسع الله أرزاقهم؛ فهو كقوله: ﴿ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض﴾ [الأعراف: ٩٦]. [ابن جزي: ٢/٤٩٧]
السؤال: بين ثمرة استقامة الناس في الدنيا من خلال هذه الآية؟
٢- ﴿وَأَلَّوِ ٱسْتَقَٰمُوا۟ عَلَى ٱلطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَٰهُم مَّآءً غَدَقًا﴾
قال عمر رضي الله عنه: «أينما كان الماء كان المال، وأينما كان المال كانت الفتنة، وضُرب الماء الغدق الكثير لذلك مثلاً لأن الخير والرزق كله بالمطر يكون، فأقيم مقامه». [القرطبي: ٢١/٢٩٥. ]
السؤال: لماذا ذكر الماء في الآية؟
٣- ﴿وَأَنَّ ٱلْمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا۟ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدًا﴾
قيل المعنى أفردوا المساجد لذكر الله ولا تتخذوها هزوا ومتجراً ومجلسا ولا طرقا ولا تجعلوا لغير الله فيها نصيبا. [القرطبي:٢١/٣٠٠]
السؤال: بماذا خص الله سبحانه وتعالى المساجد؟
٤- ﴿قُلْ إِنِّى لَآ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا﴾
فيه تهديد عظيم وتوكيل إلى الله جل وعلا وأنه سبحانه هو الذي يجزيه بحسن صنيعه وسوء صنيعهم. [الألوسي:١٥/١٠٥]
السؤال: ما دلالة نفي النفع والضر عن النبي صلى الله عليه وسلم؟
٥- ﴿قُلْ إِنِّى لَن يُجِيرَنِى مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَدًا﴾
أي: لا أحد أستجير به ينقذني من عذاب الله، وإذا كان الرسول الذي هو أكمل الخلق لا يملك ضراً ولا رشداً، ولا يمنع نفسه من الله شيئاً إن أراده بسوء، فغيره من الخلق من باب أولى وأحرى. [السعدي: ٨٩١]
السؤال: دلت الآية على ضلال من تعلقت قلوبهم بالأولياء والصالحين، بين ذلك.
٦- ﴿عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِۦٓ أَحَدًا (٢٦) إِلَّا مَنِ ٱرْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ﴾
هذا يعم الرسول الملكي والبشري. [ابن كثير: ٤/٤٣٣. ]
السؤال: هل الاطلاع على بعض الغيب يختص بالرسل البشريين؟ وهل الملائكة يعلمون الغيب؟
٧- ﴿لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا۟ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَىْءٍ عَدَدًۢا﴾
والمعنى: أن علمه سبحانه بالأشياء ليس على وجه الإجمال، بل على وجه التفصيل؛ أي: أحصى كل فرد من مخلوقاته على حدة. [الشوكاني: ٥/٣١٣]
السؤال: هل علم الله بالأشياء على وجه الإجمال أم على وجه التفصيل؟
٨ وقفة الزائر ﴿مشام بنت محمود﴾ مع الآية:﴿قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا)) آية٢٢﴾
ادع الله: ﴿ اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقبوبتك﴾
السؤال: هل ماموم يقول هذا الدعاء في صلاته, و هل يجوز لل امام ان يقول هذا الدعاء إذا هو/هي يقراء صلاة منفرد ام يمر فقط يتدبر هذا آية؟؟
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ
التوجيهات
١- النفع والضر بيد الله فلا يتعلق قلبك بغير الله، ﴿﴾ قُلْ إِنِّى لَآ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا﴾
٢- اختصاص الله تعالى بعلم الغيب, ﴿عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِۦٓ أَحَدًا﴾
٣- عظمة الله وأنه محيط بكل شيء سبحانه وتعالى، ﴿لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا۟ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَىْءٍ عَدَدًۢا﴾
العمل بالآيات
١- قل: ﴿لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير﴾ عشر مرات، ﴿لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِۦ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا﴾
٢- ادع الله في المسجد، وبين الأذان والإقامة أن يحقق حاجة من حاجاتك، ﴿وَأَنَّ ٱلْمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا۟ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدًا﴾
٣- ادع الله بهذا الدعاء: ﴿ اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقوبتك ﴾، ﴿قُلْ إِنِّى لَن يُجِيرَنِى مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَدًا﴾
معاني الكلمات
﴿الْقَاسِطُونَ﴾ الجَائِرُونَ، الظَّالِمُونَ الَّذِينَ حَادُوا عَنِ الحَقِّ.
﴿تَحَرَّوْا رَشَدًا﴾ قَصَدُوا طَرِيقَ الحَقِّ، وَاجْتَهَدُوا فِي اخْتِيَارِهِ.
﴿وَأَلَّوِِ اسْتَقَامُوا﴾ وَأَنَّهُ لَوِ اسْتَقَامَ الكُفَّارُ.
﴿الطَّرِيقَةِ﴾ دِينِ الإِسْلاَمِ.
﴿غَدَقًا﴾ كَثِيرًا.
﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ لِنَخْتَبِرَهُمْ كَيْفَ يَشْكُرُونَ نِعَمَ اللهِ عَلَيْهِمْ.
﴿يَسْلُكْهُ﴾ يُدْخِلْهُ.
﴿صَعَدًا﴾ شَدِيدًا شَاقًّا.
﴿يَدْعُوهُ﴾ يَعْبُدُ رَبَّهُ.
﴿كَادُوا﴾ قَارَبَ الجِنُّ.
﴿لِبَدًا﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَرَاكِبَةً بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، مِنْ شِدَّةِ ازْدِحَامِهِمْ لِسَمَاعِ القُرْآنِ مِنْهُ.
﴿رَشَدًا﴾ نَفْعًا.
﴿يُجِيرَنِي﴾ يُنْقِذَنِي.
﴿مُلْتَحَدًا﴾ مَلْجَأً أَفِرُّ إِلَيْهِ مِنْ عَذَابِهِ.
﴿إِلاَّ بَلاَغًا﴾ لَكِنْ أَمْلِكُ أَنْ أُبَلِّغَكُمْ.
﴿إِنْ أَدْرِي﴾ مَا أَدْرِي.
﴿مَا تُوعَدُونَ﴾ العَذَابُ الَّذِي وُعِدْتُّمْ بِهِ.
﴿أَمَدًا﴾ مُدَّةً طَوِيلَةً.
﴿يَسْلُكُ﴾ يُرْسِلُ.
﴿رَصَدًا﴾ مَلاَئِكَةً يَحْفَظُونَهُ، وَيَحْرُسُونَهُ.
الجن 72:24
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَلَّوِ ٱسْتَقَٰمُوا۟ عَلَى ٱلطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَٰهُم مَّآءً غَدَقًا﴾
والطريقة هي طريقة الإسلام وطاعة الله؛ فالمعنى: لو استقاموا على ذلك لوسع الله أرزاقهم؛ فهو كقوله: ﴿ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض﴾ [الأعراف: ٩٦]. [ابن جزي: ٢/٤٩٧]
السؤال: بين ثمرة استقامة الناس في الدنيا من خلال هذه الآية؟
٢- ﴿وَأَلَّوِ ٱسْتَقَٰمُوا۟ عَلَى ٱلطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَٰهُم مَّآءً غَدَقًا﴾
قال عمر رضي الله عنه: «أينما كان الماء كان المال، وأينما كان المال كانت الفتنة، وضُرب الماء الغدق الكثير لذلك مثلاً لأن الخير والرزق كله بالمطر يكون، فأقيم مقامه». [القرطبي: ٢١/٢٩٥. ]
السؤال: لماذا ذكر الماء في الآية؟
٣- ﴿وَأَنَّ ٱلْمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا۟ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدًا﴾
قيل المعنى أفردوا المساجد لذكر الله ولا تتخذوها هزوا ومتجراً ومجلسا ولا طرقا ولا تجعلوا لغير الله فيها نصيبا. [القرطبي:٢١/٣٠٠]
السؤال: بماذا خص الله سبحانه وتعالى المساجد؟
٤- ﴿قُلْ إِنِّى لَآ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا﴾
فيه تهديد عظيم وتوكيل إلى الله جل وعلا وأنه سبحانه هو الذي يجزيه بحسن صنيعه وسوء صنيعهم. [الألوسي:١٥/١٠٥]
السؤال: ما دلالة نفي النفع والضر عن النبي صلى الله عليه وسلم؟
٥- ﴿قُلْ إِنِّى لَن يُجِيرَنِى مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَدًا﴾
أي: لا أحد أستجير به ينقذني من عذاب الله، وإذا كان الرسول الذي هو أكمل الخلق لا يملك ضراً ولا رشداً، ولا يمنع نفسه من الله شيئاً إن أراده بسوء، فغيره من الخلق من باب أولى وأحرى. [السعدي: ٨٩١]
السؤال: دلت الآية على ضلال من تعلقت قلوبهم بالأولياء والصالحين، بين ذلك.
٦- ﴿عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِۦٓ أَحَدًا (٢٦) إِلَّا مَنِ ٱرْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ﴾
هذا يعم الرسول الملكي والبشري. [ابن كثير: ٤/٤٣٣. ]
السؤال: هل الاطلاع على بعض الغيب يختص بالرسل البشريين؟ وهل الملائكة يعلمون الغيب؟
٧- ﴿لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا۟ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَىْءٍ عَدَدًۢا﴾
والمعنى: أن علمه سبحانه بالأشياء ليس على وجه الإجمال، بل على وجه التفصيل؛ أي: أحصى كل فرد من مخلوقاته على حدة. [الشوكاني: ٥/٣١٣]
السؤال: هل علم الله بالأشياء على وجه الإجمال أم على وجه التفصيل؟
٨ وقفة الزائر ﴿مشام بنت محمود﴾ مع الآية:﴿قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا)) آية٢٢﴾
ادع الله: ﴿ اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقبوبتك﴾
السؤال: هل ماموم يقول هذا الدعاء في صلاته, و هل يجوز لل امام ان يقول هذا الدعاء إذا هو/هي يقراء صلاة منفرد ام يمر فقط يتدبر هذا آية؟؟
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ
التوجيهات
١- النفع والضر بيد الله فلا يتعلق قلبك بغير الله، ﴿﴾ قُلْ إِنِّى لَآ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا﴾
٢- اختصاص الله تعالى بعلم الغيب, ﴿عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِۦٓ أَحَدًا﴾
٣- عظمة الله وأنه محيط بكل شيء سبحانه وتعالى، ﴿لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا۟ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَىْءٍ عَدَدًۢا﴾
العمل بالآيات
١- قل: ﴿لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير﴾ عشر مرات، ﴿لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِۦ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا﴾
٢- ادع الله في المسجد، وبين الأذان والإقامة أن يحقق حاجة من حاجاتك، ﴿وَأَنَّ ٱلْمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا۟ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدًا﴾
٣- ادع الله بهذا الدعاء: ﴿ اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقوبتك ﴾، ﴿قُلْ إِنِّى لَن يُجِيرَنِى مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَدًا﴾
معاني الكلمات
﴿الْقَاسِطُونَ﴾ الجَائِرُونَ، الظَّالِمُونَ الَّذِينَ حَادُوا عَنِ الحَقِّ.
﴿تَحَرَّوْا رَشَدًا﴾ قَصَدُوا طَرِيقَ الحَقِّ، وَاجْتَهَدُوا فِي اخْتِيَارِهِ.
﴿وَأَلَّوِِ اسْتَقَامُوا﴾ وَأَنَّهُ لَوِ اسْتَقَامَ الكُفَّارُ.
﴿الطَّرِيقَةِ﴾ دِينِ الإِسْلاَمِ.
﴿غَدَقًا﴾ كَثِيرًا.
﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ لِنَخْتَبِرَهُمْ كَيْفَ يَشْكُرُونَ نِعَمَ اللهِ عَلَيْهِمْ.
﴿يَسْلُكْهُ﴾ يُدْخِلْهُ.
﴿صَعَدًا﴾ شَدِيدًا شَاقًّا.
﴿يَدْعُوهُ﴾ يَعْبُدُ رَبَّهُ.
﴿كَادُوا﴾ قَارَبَ الجِنُّ.
﴿لِبَدًا﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَرَاكِبَةً بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، مِنْ شِدَّةِ ازْدِحَامِهِمْ لِسَمَاعِ القُرْآنِ مِنْهُ.
﴿رَشَدًا﴾ نَفْعًا.
﴿يُجِيرَنِي﴾ يُنْقِذَنِي.
﴿مُلْتَحَدًا﴾ مَلْجَأً أَفِرُّ إِلَيْهِ مِنْ عَذَابِهِ.
﴿إِلاَّ بَلاَغًا﴾ لَكِنْ أَمْلِكُ أَنْ أُبَلِّغَكُمْ.
﴿إِنْ أَدْرِي﴾ مَا أَدْرِي.
﴿مَا تُوعَدُونَ﴾ العَذَابُ الَّذِي وُعِدْتُّمْ بِهِ.
﴿أَمَدًا﴾ مُدَّةً طَوِيلَةً.
﴿يَسْلُكُ﴾ يُرْسِلُ.
﴿رَصَدًا﴾ مَلاَئِكَةً يَحْفَظُونَهُ، وَيَحْرُسُونَهُ.
الجن 72:25
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَلَّوِ ٱسْتَقَٰمُوا۟ عَلَى ٱلطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَٰهُم مَّآءً غَدَقًا﴾
والطريقة هي طريقة الإسلام وطاعة الله؛ فالمعنى: لو استقاموا على ذلك لوسع الله أرزاقهم؛ فهو كقوله: ﴿ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض﴾ [الأعراف: ٩٦]. [ابن جزي: ٢/٤٩٧]
السؤال: بين ثمرة استقامة الناس في الدنيا من خلال هذه الآية؟
٢- ﴿وَأَلَّوِ ٱسْتَقَٰمُوا۟ عَلَى ٱلطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَٰهُم مَّآءً غَدَقًا﴾
قال عمر رضي الله عنه: «أينما كان الماء كان المال، وأينما كان المال كانت الفتنة، وضُرب الماء الغدق الكثير لذلك مثلاً لأن الخير والرزق كله بالمطر يكون، فأقيم مقامه». [القرطبي: ٢١/٢٩٥. ]
السؤال: لماذا ذكر الماء في الآية؟
٣- ﴿وَأَنَّ ٱلْمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا۟ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدًا﴾
قيل المعنى أفردوا المساجد لذكر الله ولا تتخذوها هزوا ومتجراً ومجلسا ولا طرقا ولا تجعلوا لغير الله فيها نصيبا. [القرطبي:٢١/٣٠٠]
السؤال: بماذا خص الله سبحانه وتعالى المساجد؟
٤- ﴿قُلْ إِنِّى لَآ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا﴾
فيه تهديد عظيم وتوكيل إلى الله جل وعلا وأنه سبحانه هو الذي يجزيه بحسن صنيعه وسوء صنيعهم. [الألوسي:١٥/١٠٥]
السؤال: ما دلالة نفي النفع والضر عن النبي صلى الله عليه وسلم؟
٥- ﴿قُلْ إِنِّى لَن يُجِيرَنِى مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَدًا﴾
أي: لا أحد أستجير به ينقذني من عذاب الله، وإذا كان الرسول الذي هو أكمل الخلق لا يملك ضراً ولا رشداً، ولا يمنع نفسه من الله شيئاً إن أراده بسوء، فغيره من الخلق من باب أولى وأحرى. [السعدي: ٨٩١]
السؤال: دلت الآية على ضلال من تعلقت قلوبهم بالأولياء والصالحين، بين ذلك.
٦- ﴿عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِۦٓ أَحَدًا (٢٦) إِلَّا مَنِ ٱرْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ﴾
هذا يعم الرسول الملكي والبشري. [ابن كثير: ٤/٤٣٣. ]
السؤال: هل الاطلاع على بعض الغيب يختص بالرسل البشريين؟ وهل الملائكة يعلمون الغيب؟
٧- ﴿لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا۟ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَىْءٍ عَدَدًۢا﴾
والمعنى: أن علمه سبحانه بالأشياء ليس على وجه الإجمال، بل على وجه التفصيل؛ أي: أحصى كل فرد من مخلوقاته على حدة. [الشوكاني: ٥/٣١٣]
السؤال: هل علم الله بالأشياء على وجه الإجمال أم على وجه التفصيل؟
٨ وقفة الزائر ﴿مشام بنت محمود﴾ مع الآية:﴿قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا)) آية٢٢﴾
ادع الله: ﴿ اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقبوبتك﴾
السؤال: هل ماموم يقول هذا الدعاء في صلاته, و هل يجوز لل امام ان يقول هذا الدعاء إذا هو/هي يقراء صلاة منفرد ام يمر فقط يتدبر هذا آية؟؟
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ
التوجيهات
١- النفع والضر بيد الله فلا يتعلق قلبك بغير الله، ﴿﴾ قُلْ إِنِّى لَآ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا﴾
٢- اختصاص الله تعالى بعلم الغيب, ﴿عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِۦٓ أَحَدًا﴾
٣- عظمة الله وأنه محيط بكل شيء سبحانه وتعالى، ﴿لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا۟ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَىْءٍ عَدَدًۢا﴾
العمل بالآيات
١- قل: ﴿لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير﴾ عشر مرات، ﴿لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِۦ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا﴾
٢- ادع الله في المسجد، وبين الأذان والإقامة أن يحقق حاجة من حاجاتك، ﴿وَأَنَّ ٱلْمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا۟ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدًا﴾
٣- ادع الله بهذا الدعاء: ﴿ اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقوبتك ﴾، ﴿قُلْ إِنِّى لَن يُجِيرَنِى مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَدًا﴾
معاني الكلمات
﴿الْقَاسِطُونَ﴾ الجَائِرُونَ، الظَّالِمُونَ الَّذِينَ حَادُوا عَنِ الحَقِّ.
﴿تَحَرَّوْا رَشَدًا﴾ قَصَدُوا طَرِيقَ الحَقِّ، وَاجْتَهَدُوا فِي اخْتِيَارِهِ.
﴿وَأَلَّوِِ اسْتَقَامُوا﴾ وَأَنَّهُ لَوِ اسْتَقَامَ الكُفَّارُ.
﴿الطَّرِيقَةِ﴾ دِينِ الإِسْلاَمِ.
﴿غَدَقًا﴾ كَثِيرًا.
﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ لِنَخْتَبِرَهُمْ كَيْفَ يَشْكُرُونَ نِعَمَ اللهِ عَلَيْهِمْ.
﴿يَسْلُكْهُ﴾ يُدْخِلْهُ.
﴿صَعَدًا﴾ شَدِيدًا شَاقًّا.
﴿يَدْعُوهُ﴾ يَعْبُدُ رَبَّهُ.
﴿كَادُوا﴾ قَارَبَ الجِنُّ.
﴿لِبَدًا﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَرَاكِبَةً بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، مِنْ شِدَّةِ ازْدِحَامِهِمْ لِسَمَاعِ القُرْآنِ مِنْهُ.
﴿رَشَدًا﴾ نَفْعًا.
﴿يُجِيرَنِي﴾ يُنْقِذَنِي.
﴿مُلْتَحَدًا﴾ مَلْجَأً أَفِرُّ إِلَيْهِ مِنْ عَذَابِهِ.
﴿إِلاَّ بَلاَغًا﴾ لَكِنْ أَمْلِكُ أَنْ أُبَلِّغَكُمْ.
﴿إِنْ أَدْرِي﴾ مَا أَدْرِي.
﴿مَا تُوعَدُونَ﴾ العَذَابُ الَّذِي وُعِدْتُّمْ بِهِ.
﴿أَمَدًا﴾ مُدَّةً طَوِيلَةً.
﴿يَسْلُكُ﴾ يُرْسِلُ.
﴿رَصَدًا﴾ مَلاَئِكَةً يَحْفَظُونَهُ، وَيَحْرُسُونَهُ.
الجن 72:26
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَلَّوِ ٱسْتَقَٰمُوا۟ عَلَى ٱلطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَٰهُم مَّآءً غَدَقًا﴾
والطريقة هي طريقة الإسلام وطاعة الله؛ فالمعنى: لو استقاموا على ذلك لوسع الله أرزاقهم؛ فهو كقوله: ﴿ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض﴾ [الأعراف: ٩٦]. [ابن جزي: ٢/٤٩٧]
السؤال: بين ثمرة استقامة الناس في الدنيا من خلال هذه الآية؟
٢- ﴿وَأَلَّوِ ٱسْتَقَٰمُوا۟ عَلَى ٱلطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَٰهُم مَّآءً غَدَقًا﴾
قال عمر رضي الله عنه: «أينما كان الماء كان المال، وأينما كان المال كانت الفتنة، وضُرب الماء الغدق الكثير لذلك مثلاً لأن الخير والرزق كله بالمطر يكون، فأقيم مقامه». [القرطبي: ٢١/٢٩٥. ]
السؤال: لماذا ذكر الماء في الآية؟
٣- ﴿وَأَنَّ ٱلْمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا۟ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدًا﴾
قيل المعنى أفردوا المساجد لذكر الله ولا تتخذوها هزوا ومتجراً ومجلسا ولا طرقا ولا تجعلوا لغير الله فيها نصيبا. [القرطبي:٢١/٣٠٠]
السؤال: بماذا خص الله سبحانه وتعالى المساجد؟
٤- ﴿قُلْ إِنِّى لَآ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا﴾
فيه تهديد عظيم وتوكيل إلى الله جل وعلا وأنه سبحانه هو الذي يجزيه بحسن صنيعه وسوء صنيعهم. [الألوسي:١٥/١٠٥]
السؤال: ما دلالة نفي النفع والضر عن النبي صلى الله عليه وسلم؟
٥- ﴿قُلْ إِنِّى لَن يُجِيرَنِى مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَدًا﴾
أي: لا أحد أستجير به ينقذني من عذاب الله، وإذا كان الرسول الذي هو أكمل الخلق لا يملك ضراً ولا رشداً، ولا يمنع نفسه من الله شيئاً إن أراده بسوء، فغيره من الخلق من باب أولى وأحرى. [السعدي: ٨٩١]
السؤال: دلت الآية على ضلال من تعلقت قلوبهم بالأولياء والصالحين، بين ذلك.
٦- ﴿عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِۦٓ أَحَدًا (٢٦) إِلَّا مَنِ ٱرْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ﴾
هذا يعم الرسول الملكي والبشري. [ابن كثير: ٤/٤٣٣. ]
السؤال: هل الاطلاع على بعض الغيب يختص بالرسل البشريين؟ وهل الملائكة يعلمون الغيب؟
٧- ﴿لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا۟ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَىْءٍ عَدَدًۢا﴾
والمعنى: أن علمه سبحانه بالأشياء ليس على وجه الإجمال، بل على وجه التفصيل؛ أي: أحصى كل فرد من مخلوقاته على حدة. [الشوكاني: ٥/٣١٣]
السؤال: هل علم الله بالأشياء على وجه الإجمال أم على وجه التفصيل؟
٨ وقفة الزائر ﴿مشام بنت محمود﴾ مع الآية:﴿قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا)) آية٢٢﴾
ادع الله: ﴿ اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقبوبتك﴾
السؤال: هل ماموم يقول هذا الدعاء في صلاته, و هل يجوز لل امام ان يقول هذا الدعاء إذا هو/هي يقراء صلاة منفرد ام يمر فقط يتدبر هذا آية؟؟
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ
التوجيهات
١- النفع والضر بيد الله فلا يتعلق قلبك بغير الله، ﴿﴾ قُلْ إِنِّى لَآ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا﴾
٢- اختصاص الله تعالى بعلم الغيب, ﴿عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِۦٓ أَحَدًا﴾
٣- عظمة الله وأنه محيط بكل شيء سبحانه وتعالى، ﴿لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا۟ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَىْءٍ عَدَدًۢا﴾
العمل بالآيات
١- قل: ﴿لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير﴾ عشر مرات، ﴿لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِۦ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا﴾
٢- ادع الله في المسجد، وبين الأذان والإقامة أن يحقق حاجة من حاجاتك، ﴿وَأَنَّ ٱلْمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا۟ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدًا﴾
٣- ادع الله بهذا الدعاء: ﴿ اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقوبتك ﴾، ﴿قُلْ إِنِّى لَن يُجِيرَنِى مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَدًا﴾
معاني الكلمات
﴿الْقَاسِطُونَ﴾ الجَائِرُونَ، الظَّالِمُونَ الَّذِينَ حَادُوا عَنِ الحَقِّ.
﴿تَحَرَّوْا رَشَدًا﴾ قَصَدُوا طَرِيقَ الحَقِّ، وَاجْتَهَدُوا فِي اخْتِيَارِهِ.
﴿وَأَلَّوِِ اسْتَقَامُوا﴾ وَأَنَّهُ لَوِ اسْتَقَامَ الكُفَّارُ.
﴿الطَّرِيقَةِ﴾ دِينِ الإِسْلاَمِ.
﴿غَدَقًا﴾ كَثِيرًا.
﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ لِنَخْتَبِرَهُمْ كَيْفَ يَشْكُرُونَ نِعَمَ اللهِ عَلَيْهِمْ.
﴿يَسْلُكْهُ﴾ يُدْخِلْهُ.
﴿صَعَدًا﴾ شَدِيدًا شَاقًّا.
﴿يَدْعُوهُ﴾ يَعْبُدُ رَبَّهُ.
﴿كَادُوا﴾ قَارَبَ الجِنُّ.
﴿لِبَدًا﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَرَاكِبَةً بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، مِنْ شِدَّةِ ازْدِحَامِهِمْ لِسَمَاعِ القُرْآنِ مِنْهُ.
﴿رَشَدًا﴾ نَفْعًا.
﴿يُجِيرَنِي﴾ يُنْقِذَنِي.
﴿مُلْتَحَدًا﴾ مَلْجَأً أَفِرُّ إِلَيْهِ مِنْ عَذَابِهِ.
﴿إِلاَّ بَلاَغًا﴾ لَكِنْ أَمْلِكُ أَنْ أُبَلِّغَكُمْ.
﴿إِنْ أَدْرِي﴾ مَا أَدْرِي.
﴿مَا تُوعَدُونَ﴾ العَذَابُ الَّذِي وُعِدْتُّمْ بِهِ.
﴿أَمَدًا﴾ مُدَّةً طَوِيلَةً.
﴿يَسْلُكُ﴾ يُرْسِلُ.
﴿رَصَدًا﴾ مَلاَئِكَةً يَحْفَظُونَهُ، وَيَحْرُسُونَهُ.
الجن 72:27
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَلَّوِ ٱسْتَقَٰمُوا۟ عَلَى ٱلطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَٰهُم مَّآءً غَدَقًا﴾
والطريقة هي طريقة الإسلام وطاعة الله؛ فالمعنى: لو استقاموا على ذلك لوسع الله أرزاقهم؛ فهو كقوله: ﴿ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض﴾ [الأعراف: ٩٦]. [ابن جزي: ٢/٤٩٧]
السؤال: بين ثمرة استقامة الناس في الدنيا من خلال هذه الآية؟
٢- ﴿وَأَلَّوِ ٱسْتَقَٰمُوا۟ عَلَى ٱلطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَٰهُم مَّآءً غَدَقًا﴾
قال عمر رضي الله عنه: «أينما كان الماء كان المال، وأينما كان المال كانت الفتنة، وضُرب الماء الغدق الكثير لذلك مثلاً لأن الخير والرزق كله بالمطر يكون، فأقيم مقامه». [القرطبي: ٢١/٢٩٥. ]
السؤال: لماذا ذكر الماء في الآية؟
٣- ﴿وَأَنَّ ٱلْمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا۟ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدًا﴾
قيل المعنى أفردوا المساجد لذكر الله ولا تتخذوها هزوا ومتجراً ومجلسا ولا طرقا ولا تجعلوا لغير الله فيها نصيبا. [القرطبي:٢١/٣٠٠]
السؤال: بماذا خص الله سبحانه وتعالى المساجد؟
٤- ﴿قُلْ إِنِّى لَآ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا﴾
فيه تهديد عظيم وتوكيل إلى الله جل وعلا وأنه سبحانه هو الذي يجزيه بحسن صنيعه وسوء صنيعهم. [الألوسي:١٥/١٠٥]
السؤال: ما دلالة نفي النفع والضر عن النبي صلى الله عليه وسلم؟
٥- ﴿قُلْ إِنِّى لَن يُجِيرَنِى مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَدًا﴾
أي: لا أحد أستجير به ينقذني من عذاب الله، وإذا كان الرسول الذي هو أكمل الخلق لا يملك ضراً ولا رشداً، ولا يمنع نفسه من الله شيئاً إن أراده بسوء، فغيره من الخلق من باب أولى وأحرى. [السعدي: ٨٩١]
السؤال: دلت الآية على ضلال من تعلقت قلوبهم بالأولياء والصالحين، بين ذلك.
٦- ﴿عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِۦٓ أَحَدًا (٢٦) إِلَّا مَنِ ٱرْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ﴾
هذا يعم الرسول الملكي والبشري. [ابن كثير: ٤/٤٣٣. ]
السؤال: هل الاطلاع على بعض الغيب يختص بالرسل البشريين؟ وهل الملائكة يعلمون الغيب؟
٧- ﴿لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا۟ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَىْءٍ عَدَدًۢا﴾
والمعنى: أن علمه سبحانه بالأشياء ليس على وجه الإجمال، بل على وجه التفصيل؛ أي: أحصى كل فرد من مخلوقاته على حدة. [الشوكاني: ٥/٣١٣]
السؤال: هل علم الله بالأشياء على وجه الإجمال أم على وجه التفصيل؟
٨ وقفة الزائر ﴿مشام بنت محمود﴾ مع الآية:﴿قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا)) آية٢٢﴾
ادع الله: ﴿ اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقبوبتك﴾
السؤال: هل ماموم يقول هذا الدعاء في صلاته, و هل يجوز لل امام ان يقول هذا الدعاء إذا هو/هي يقراء صلاة منفرد ام يمر فقط يتدبر هذا آية؟؟
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ
التوجيهات
١- النفع والضر بيد الله فلا يتعلق قلبك بغير الله، ﴿﴾ قُلْ إِنِّى لَآ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا﴾
٢- اختصاص الله تعالى بعلم الغيب, ﴿عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِۦٓ أَحَدًا﴾
٣- عظمة الله وأنه محيط بكل شيء سبحانه وتعالى، ﴿لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا۟ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَىْءٍ عَدَدًۢا﴾
العمل بالآيات
١- قل: ﴿لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير﴾ عشر مرات، ﴿لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِۦ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا﴾
٢- ادع الله في المسجد، وبين الأذان والإقامة أن يحقق حاجة من حاجاتك، ﴿وَأَنَّ ٱلْمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا۟ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدًا﴾
٣- ادع الله بهذا الدعاء: ﴿ اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقوبتك ﴾، ﴿قُلْ إِنِّى لَن يُجِيرَنِى مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَدًا﴾
معاني الكلمات
﴿الْقَاسِطُونَ﴾ الجَائِرُونَ، الظَّالِمُونَ الَّذِينَ حَادُوا عَنِ الحَقِّ.
﴿تَحَرَّوْا رَشَدًا﴾ قَصَدُوا طَرِيقَ الحَقِّ، وَاجْتَهَدُوا فِي اخْتِيَارِهِ.
﴿وَأَلَّوِِ اسْتَقَامُوا﴾ وَأَنَّهُ لَوِ اسْتَقَامَ الكُفَّارُ.
﴿الطَّرِيقَةِ﴾ دِينِ الإِسْلاَمِ.
﴿غَدَقًا﴾ كَثِيرًا.
﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ لِنَخْتَبِرَهُمْ كَيْفَ يَشْكُرُونَ نِعَمَ اللهِ عَلَيْهِمْ.
﴿يَسْلُكْهُ﴾ يُدْخِلْهُ.
﴿صَعَدًا﴾ شَدِيدًا شَاقًّا.
﴿يَدْعُوهُ﴾ يَعْبُدُ رَبَّهُ.
﴿كَادُوا﴾ قَارَبَ الجِنُّ.
﴿لِبَدًا﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَرَاكِبَةً بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، مِنْ شِدَّةِ ازْدِحَامِهِمْ لِسَمَاعِ القُرْآنِ مِنْهُ.
﴿رَشَدًا﴾ نَفْعًا.
﴿يُجِيرَنِي﴾ يُنْقِذَنِي.
﴿مُلْتَحَدًا﴾ مَلْجَأً أَفِرُّ إِلَيْهِ مِنْ عَذَابِهِ.
﴿إِلاَّ بَلاَغًا﴾ لَكِنْ أَمْلِكُ أَنْ أُبَلِّغَكُمْ.
﴿إِنْ أَدْرِي﴾ مَا أَدْرِي.
﴿مَا تُوعَدُونَ﴾ العَذَابُ الَّذِي وُعِدْتُّمْ بِهِ.
﴿أَمَدًا﴾ مُدَّةً طَوِيلَةً.
﴿يَسْلُكُ﴾ يُرْسِلُ.
﴿رَصَدًا﴾ مَلاَئِكَةً يَحْفَظُونَهُ، وَيَحْرُسُونَهُ.
الجن 72:28
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَلَّوِ ٱسْتَقَٰمُوا۟ عَلَى ٱلطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَٰهُم مَّآءً غَدَقًا﴾
والطريقة هي طريقة الإسلام وطاعة الله؛ فالمعنى: لو استقاموا على ذلك لوسع الله أرزاقهم؛ فهو كقوله: ﴿ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض﴾ [الأعراف: ٩٦]. [ابن جزي: ٢/٤٩٧]
السؤال: بين ثمرة استقامة الناس في الدنيا من خلال هذه الآية؟
٢- ﴿وَأَلَّوِ ٱسْتَقَٰمُوا۟ عَلَى ٱلطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَٰهُم مَّآءً غَدَقًا﴾
قال عمر رضي الله عنه: «أينما كان الماء كان المال، وأينما كان المال كانت الفتنة، وضُرب الماء الغدق الكثير لذلك مثلاً لأن الخير والرزق كله بالمطر يكون، فأقيم مقامه». [القرطبي: ٢١/٢٩٥. ]
السؤال: لماذا ذكر الماء في الآية؟
٣- ﴿وَأَنَّ ٱلْمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا۟ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدًا﴾
قيل المعنى أفردوا المساجد لذكر الله ولا تتخذوها هزوا ومتجراً ومجلسا ولا طرقا ولا تجعلوا لغير الله فيها نصيبا. [القرطبي:٢١/٣٠٠]
السؤال: بماذا خص الله سبحانه وتعالى المساجد؟
٤- ﴿قُلْ إِنِّى لَآ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا﴾
فيه تهديد عظيم وتوكيل إلى الله جل وعلا وأنه سبحانه هو الذي يجزيه بحسن صنيعه وسوء صنيعهم. [الألوسي:١٥/١٠٥]
السؤال: ما دلالة نفي النفع والضر عن النبي صلى الله عليه وسلم؟
٥- ﴿قُلْ إِنِّى لَن يُجِيرَنِى مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَدًا﴾
أي: لا أحد أستجير به ينقذني من عذاب الله، وإذا كان الرسول الذي هو أكمل الخلق لا يملك ضراً ولا رشداً، ولا يمنع نفسه من الله شيئاً إن أراده بسوء، فغيره من الخلق من باب أولى وأحرى. [السعدي: ٨٩١]
السؤال: دلت الآية على ضلال من تعلقت قلوبهم بالأولياء والصالحين، بين ذلك.
٦- ﴿عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِۦٓ أَحَدًا (٢٦) إِلَّا مَنِ ٱرْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ﴾
هذا يعم الرسول الملكي والبشري. [ابن كثير: ٤/٤٣٣. ]
السؤال: هل الاطلاع على بعض الغيب يختص بالرسل البشريين؟ وهل الملائكة يعلمون الغيب؟
٧- ﴿لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا۟ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَىْءٍ عَدَدًۢا﴾
والمعنى: أن علمه سبحانه بالأشياء ليس على وجه الإجمال، بل على وجه التفصيل؛ أي: أحصى كل فرد من مخلوقاته على حدة. [الشوكاني: ٥/٣١٣]
السؤال: هل علم الله بالأشياء على وجه الإجمال أم على وجه التفصيل؟
٨ وقفة الزائر ﴿مشام بنت محمود﴾ مع الآية:﴿قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا)) آية٢٢﴾
ادع الله: ﴿ اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقبوبتك﴾
السؤال: هل ماموم يقول هذا الدعاء في صلاته, و هل يجوز لل امام ان يقول هذا الدعاء إذا هو/هي يقراء صلاة منفرد ام يمر فقط يتدبر هذا آية؟؟
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ
التوجيهات
١- النفع والضر بيد الله فلا يتعلق قلبك بغير الله، ﴿﴾ قُلْ إِنِّى لَآ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا﴾
٢- اختصاص الله تعالى بعلم الغيب, ﴿عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِۦٓ أَحَدًا﴾
٣- عظمة الله وأنه محيط بكل شيء سبحانه وتعالى، ﴿لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا۟ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَىْءٍ عَدَدًۢا﴾
العمل بالآيات
١- قل: ﴿لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير﴾ عشر مرات، ﴿لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِۦ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا﴾
٢- ادع الله في المسجد، وبين الأذان والإقامة أن يحقق حاجة من حاجاتك، ﴿وَأَنَّ ٱلْمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا۟ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدًا﴾
٣- ادع الله بهذا الدعاء: ﴿ اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقوبتك ﴾، ﴿قُلْ إِنِّى لَن يُجِيرَنِى مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَدًا﴾
معاني الكلمات
﴿الْقَاسِطُونَ﴾ الجَائِرُونَ، الظَّالِمُونَ الَّذِينَ حَادُوا عَنِ الحَقِّ.
﴿تَحَرَّوْا رَشَدًا﴾ قَصَدُوا طَرِيقَ الحَقِّ، وَاجْتَهَدُوا فِي اخْتِيَارِهِ.
﴿وَأَلَّوِِ اسْتَقَامُوا﴾ وَأَنَّهُ لَوِ اسْتَقَامَ الكُفَّارُ.
﴿الطَّرِيقَةِ﴾ دِينِ الإِسْلاَمِ.
﴿غَدَقًا﴾ كَثِيرًا.
﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ لِنَخْتَبِرَهُمْ كَيْفَ يَشْكُرُونَ نِعَمَ اللهِ عَلَيْهِمْ.
﴿يَسْلُكْهُ﴾ يُدْخِلْهُ.
﴿صَعَدًا﴾ شَدِيدًا شَاقًّا.
﴿يَدْعُوهُ﴾ يَعْبُدُ رَبَّهُ.
﴿كَادُوا﴾ قَارَبَ الجِنُّ.
﴿لِبَدًا﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَرَاكِبَةً بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، مِنْ شِدَّةِ ازْدِحَامِهِمْ لِسَمَاعِ القُرْآنِ مِنْهُ.
﴿رَشَدًا﴾ نَفْعًا.
﴿يُجِيرَنِي﴾ يُنْقِذَنِي.
﴿مُلْتَحَدًا﴾ مَلْجَأً أَفِرُّ إِلَيْهِ مِنْ عَذَابِهِ.
﴿إِلاَّ بَلاَغًا﴾ لَكِنْ أَمْلِكُ أَنْ أُبَلِّغَكُمْ.
﴿إِنْ أَدْرِي﴾ مَا أَدْرِي.
﴿مَا تُوعَدُونَ﴾ العَذَابُ الَّذِي وُعِدْتُّمْ بِهِ.
﴿أَمَدًا﴾ مُدَّةً طَوِيلَةً.
﴿يَسْلُكُ﴾ يُرْسِلُ.
﴿رَصَدًا﴾ مَلاَئِكَةً يَحْفَظُونَهُ، وَيَحْرُسُونَهُ.
المزمل 73:1
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمُزَّمِّلُ﴾
وفي خطابه بهذا الاسم فائدتان : إحداهما: الملاطفة؛ فإن العرب إذا قصدت ملاطفة المخاطب وترك المعاتبة سموه باسم مشتق من حالته التي هو عليها ...والفائدة الثانية: التنبيه لكل متزمل راقد ليله ليتنبه إلى قيام الليل وذكر الله تعالى فيه. [القرطبي: ٢١/٣١٦. ]
السؤال: ما سر الخطاب بقوله: ﴿المزمل﴾؟
٢- ﴿نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْ﴾
إن قيل: لم قيد النقص من النصف بالقلة فقال: ﴿أو انقص منه قليلاًً﴾، وأطلق في الزيادة فقال: ﴿أو زد عليه﴾، ولم يقل: «قليلاً»؟ فالجواب: أن الزيادة تحسن فيها الكثرة فلذلك لم يقيدها بالقلة بخلاف النقص؛ فإنه لو أطلقه لاحتمل أن ينقص من النصف كثيراًً. [ابن جزي: ٢/٥٠١. ]
السؤال: لماذا قيد النقصان بـالقلة ولم يقيده بذلك في الزيادة؟
٣- ﴿وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾
الترتيل هو التمهل والمد وإشباع الحركات وبيان الحروف، وذلك مُعينٌ على التفكر في معاني القرآن، بخلاف [الهذ] الذي لا يفقه صاحبه ما يقول، وكان رسول الله ﷺ يُقَطِّع قراءته حرفاًً حرفاًً، ولا يمرُّ بآية رحمة إلا وقف وسأل، ولا يمرّ بآية عذاب إلا وقف وتعوَّذ. [ابن جزي: ٢/٥٠١. ]
السؤال: ما فائدة الترتيل؟
٤- ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيْلِ هِىَ أَشَدُّ وَطْـًٔا وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾
أي: أجمع للخاطر في أداء القراءة وتفهمها من قيام النهار؛ لأنه وقت انتشار الناس، ولغط الأصوات، وأوقات المعاش. [ابن كثير: ٤/٤٣٦. ]
السؤال: ما الذي يميز قراءة الليل عن قراءة النهار؟
٥- ﴿وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ﴾
جاء على التفعيل لسِرٍّ لطيف: فإن في هذا الفعل إيذاناًً بالتدريج، والتكلف، والتعمل، والتكثر، والمبالغة. [ابن القيم:٣/٢١٢]
السؤال: ماذا نستفيد من التعبير في قوله تعالى: ﴿وتبتل إليه تبتيلاًً﴾؟
٦- ﴿وَذَرْنِى وَٱلْمُكَذِّبِينَ أُو۟لِى ٱلنَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا﴾
ووصفهم بــ﴿أولي النعمة﴾ توبيخاً لهم بأنهم كذَّبوا لغرورهم وبطرهم بسعة حالهم، وتهديداً لهم بأن الذي قال: ﴿ذرني والمكذبين﴾ سيزيل عنهم ذلك التنعم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٦٩. ]
السؤال: ما فائدة وصف الله تعالى المكذبين بأنهم ﴿أولي النعمة﴾؟
٧- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَآ إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَٰهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَآ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولًا﴾
واختير لهم [ أي كفار مكة ] ضرب المثل بفرعون مع موسى عليه السلام لأن الجامع بين حال أهل مكة وحال أهل مصر في سبب الإعراض عن دعوة الرسول هو مجموع ما هم عليه من عبادة غير الله، وما يملأ نفوسهم من التكبر والتعاظم على الرسول المبعوث إليهم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٧٣. ]
السؤال: لماذا اختير ضرب المثل بفرعون مع موسى؟
التوجيهات
١- الحرص على الصلة بالله في كل وقت، ﴿قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾
٢- الصبر على الأذى، ﴿وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾
٣- هول يوم القيامة، ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ ٱلْأَرْضُ وَٱلْجِبَالُ وَكَانَتِ ٱلْجِبَالُ كَثِيبًا مَّهِيلًا﴾
العمل بالآيات
١- احرص على قيام هذه الليلة بإحدى عشرة ركعة، ﴿قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾
٢- رتِّل عشر آيات لهذا اليوم وذلك بإتقان التجويد، وتعلم مواطن الوقوف فيها، ﴿وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾
٣- قل: حسبي الله ونعم الوكيل، ﴿فَٱتَّخِذْهُ وَكِيلًا﴾
معاني الكلمات
﴿الْمُزَّمِّلُ﴾ أَصْلُهَا: المُتَزَمِّلُ، أَيِ: المُتَلَفِّفُ بِثِيَابِهِ.
﴿وَرَتِّلِ﴾ اقْرَأْ بِتُؤَدَةٍ وَتَمَهُّلٍ؛ مُبَيِّنًا الحُرُوفَ وَالوُقُوفَ.
﴿ثَقِيلاً﴾ عَظِيمًا، مُشْتَمِلاً عَلَى الأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي.
﴿نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ العِبَادَةَ الَّتِي تَنْشَأُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ بَعْدَ النَّوْمِ.
﴿هِيَ أَشَدُّ وَطْءًا﴾ أَشَدُّ تَأْثِيرًا فِي القَلْبِ.
﴿وَأَقْوَمُ قِيلاً﴾ أَبْيَنُ قَوْلاً؛ لِحُضُورِ القَلْبِ، وَقِلَّةِ الشَّوَاغِلِ.
﴿سَبْحًا﴾ تَصَرُّفًا، وَتَقَلُّبًا فِي مَصَالِحِكَ.
﴿وَتَبَتَّلْ﴾ انْقَطِعْ لِعِبَادَتِهِ.
﴿وَكِيلاً﴾ تُفَوِّضُ أُمُورَكَ إِلَيْهِ، وَتَعْتَمِدُ عَلَيْهِ.
﴿هَجْرًا جَمِيلاً﴾ أَعْرِضْ عَنْهُمْ؛ تارِكًا الاِنْتِقَامَ مِنْهُمْ.
﴿أُولِي النَّعْمَةِ﴾ أَصْحَابَ النَّعِيمِ وَالتَّرَفِ.
﴿وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً﴾ أَجِّلْهُمْ زَمَنًا قَلِيلاً بِتَأْخِيرِ العَذَابِ عَنْهُمْ.
﴿أَنْكَالاً﴾ قُيُودًا ثَقِيلَةً.
﴿ذَا غُصَّةٍ﴾ يَنْشَبُ فِي الحُلُوقِ، لاَ يُسْتَسَاغُ؛ لِكَرَاهَتِهِ.
﴿تَرْجُفُ﴾ تَضْطَرِبُ.
﴿كَثِيبًا﴾ رَمْلاً مُجْتَمِعًا.
﴿مَهِيلاً﴾ سَائِلاً مُتَنَاثِرًا.
﴿وَبِيلاً﴾ شَدِيدًا.
﴿مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ مُتَصَدِّعَةٌ فِي يَوْمِ القِيَامَةِ.
﴿مَفْعُولاً﴾ وَاقِعًا لاَ مَحَالَةَ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا بِالطَّاعَةِ.
المزمل 73:2
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمُزَّمِّلُ﴾
وفي خطابه بهذا الاسم فائدتان : إحداهما: الملاطفة؛ فإن العرب إذا قصدت ملاطفة المخاطب وترك المعاتبة سموه باسم مشتق من حالته التي هو عليها ...والفائدة الثانية: التنبيه لكل متزمل راقد ليله ليتنبه إلى قيام الليل وذكر الله تعالى فيه. [القرطبي: ٢١/٣١٦. ]
السؤال: ما سر الخطاب بقوله: ﴿المزمل﴾؟
٢- ﴿نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْ﴾
إن قيل: لم قيد النقص من النصف بالقلة فقال: ﴿أو انقص منه قليلاًً﴾، وأطلق في الزيادة فقال: ﴿أو زد عليه﴾، ولم يقل: «قليلاً»؟ فالجواب: أن الزيادة تحسن فيها الكثرة فلذلك لم يقيدها بالقلة بخلاف النقص؛ فإنه لو أطلقه لاحتمل أن ينقص من النصف كثيراًً. [ابن جزي: ٢/٥٠١. ]
السؤال: لماذا قيد النقصان بـالقلة ولم يقيده بذلك في الزيادة؟
٣- ﴿وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾
الترتيل هو التمهل والمد وإشباع الحركات وبيان الحروف، وذلك مُعينٌ على التفكر في معاني القرآن، بخلاف [الهذ] الذي لا يفقه صاحبه ما يقول، وكان رسول الله ﷺ يُقَطِّع قراءته حرفاًً حرفاًً، ولا يمرُّ بآية رحمة إلا وقف وسأل، ولا يمرّ بآية عذاب إلا وقف وتعوَّذ. [ابن جزي: ٢/٥٠١. ]
السؤال: ما فائدة الترتيل؟
٤- ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيْلِ هِىَ أَشَدُّ وَطْـًٔا وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾
أي: أجمع للخاطر في أداء القراءة وتفهمها من قيام النهار؛ لأنه وقت انتشار الناس، ولغط الأصوات، وأوقات المعاش. [ابن كثير: ٤/٤٣٦. ]
السؤال: ما الذي يميز قراءة الليل عن قراءة النهار؟
٥- ﴿وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ﴾
جاء على التفعيل لسِرٍّ لطيف: فإن في هذا الفعل إيذاناًً بالتدريج، والتكلف، والتعمل، والتكثر، والمبالغة. [ابن القيم:٣/٢١٢]
السؤال: ماذا نستفيد من التعبير في قوله تعالى: ﴿وتبتل إليه تبتيلاًً﴾؟
٦- ﴿وَذَرْنِى وَٱلْمُكَذِّبِينَ أُو۟لِى ٱلنَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا﴾
ووصفهم بــ﴿أولي النعمة﴾ توبيخاً لهم بأنهم كذَّبوا لغرورهم وبطرهم بسعة حالهم، وتهديداً لهم بأن الذي قال: ﴿ذرني والمكذبين﴾ سيزيل عنهم ذلك التنعم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٦٩. ]
السؤال: ما فائدة وصف الله تعالى المكذبين بأنهم ﴿أولي النعمة﴾؟
٧- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَآ إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَٰهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَآ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولًا﴾
واختير لهم [ أي كفار مكة ] ضرب المثل بفرعون مع موسى عليه السلام لأن الجامع بين حال أهل مكة وحال أهل مصر في سبب الإعراض عن دعوة الرسول هو مجموع ما هم عليه من عبادة غير الله، وما يملأ نفوسهم من التكبر والتعاظم على الرسول المبعوث إليهم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٧٣. ]
السؤال: لماذا اختير ضرب المثل بفرعون مع موسى؟
التوجيهات
١- الحرص على الصلة بالله في كل وقت، ﴿قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾
٢- الصبر على الأذى، ﴿وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾
٣- هول يوم القيامة، ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ ٱلْأَرْضُ وَٱلْجِبَالُ وَكَانَتِ ٱلْجِبَالُ كَثِيبًا مَّهِيلًا﴾
العمل بالآيات
١- احرص على قيام هذه الليلة بإحدى عشرة ركعة، ﴿قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾
٢- رتِّل عشر آيات لهذا اليوم وذلك بإتقان التجويد، وتعلم مواطن الوقوف فيها، ﴿وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾
٣- قل: حسبي الله ونعم الوكيل، ﴿فَٱتَّخِذْهُ وَكِيلًا﴾
معاني الكلمات
﴿الْمُزَّمِّلُ﴾ أَصْلُهَا: المُتَزَمِّلُ، أَيِ: المُتَلَفِّفُ بِثِيَابِهِ.
﴿وَرَتِّلِ﴾ اقْرَأْ بِتُؤَدَةٍ وَتَمَهُّلٍ؛ مُبَيِّنًا الحُرُوفَ وَالوُقُوفَ.
﴿ثَقِيلاً﴾ عَظِيمًا، مُشْتَمِلاً عَلَى الأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي.
﴿نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ العِبَادَةَ الَّتِي تَنْشَأُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ بَعْدَ النَّوْمِ.
﴿هِيَ أَشَدُّ وَطْءًا﴾ أَشَدُّ تَأْثِيرًا فِي القَلْبِ.
﴿وَأَقْوَمُ قِيلاً﴾ أَبْيَنُ قَوْلاً؛ لِحُضُورِ القَلْبِ، وَقِلَّةِ الشَّوَاغِلِ.
﴿سَبْحًا﴾ تَصَرُّفًا، وَتَقَلُّبًا فِي مَصَالِحِكَ.
﴿وَتَبَتَّلْ﴾ انْقَطِعْ لِعِبَادَتِهِ.
﴿وَكِيلاً﴾ تُفَوِّضُ أُمُورَكَ إِلَيْهِ، وَتَعْتَمِدُ عَلَيْهِ.
﴿هَجْرًا جَمِيلاً﴾ أَعْرِضْ عَنْهُمْ؛ تارِكًا الاِنْتِقَامَ مِنْهُمْ.
﴿أُولِي النَّعْمَةِ﴾ أَصْحَابَ النَّعِيمِ وَالتَّرَفِ.
﴿وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً﴾ أَجِّلْهُمْ زَمَنًا قَلِيلاً بِتَأْخِيرِ العَذَابِ عَنْهُمْ.
﴿أَنْكَالاً﴾ قُيُودًا ثَقِيلَةً.
﴿ذَا غُصَّةٍ﴾ يَنْشَبُ فِي الحُلُوقِ، لاَ يُسْتَسَاغُ؛ لِكَرَاهَتِهِ.
﴿تَرْجُفُ﴾ تَضْطَرِبُ.
﴿كَثِيبًا﴾ رَمْلاً مُجْتَمِعًا.
﴿مَهِيلاً﴾ سَائِلاً مُتَنَاثِرًا.
﴿وَبِيلاً﴾ شَدِيدًا.
﴿مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ مُتَصَدِّعَةٌ فِي يَوْمِ القِيَامَةِ.
﴿مَفْعُولاً﴾ وَاقِعًا لاَ مَحَالَةَ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا بِالطَّاعَةِ.
المزمل 73:3
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمُزَّمِّلُ﴾
وفي خطابه بهذا الاسم فائدتان : إحداهما: الملاطفة؛ فإن العرب إذا قصدت ملاطفة المخاطب وترك المعاتبة سموه باسم مشتق من حالته التي هو عليها ...والفائدة الثانية: التنبيه لكل متزمل راقد ليله ليتنبه إلى قيام الليل وذكر الله تعالى فيه. [القرطبي: ٢١/٣١٦. ]
السؤال: ما سر الخطاب بقوله: ﴿المزمل﴾؟
٢- ﴿نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْ﴾
إن قيل: لم قيد النقص من النصف بالقلة فقال: ﴿أو انقص منه قليلاًً﴾، وأطلق في الزيادة فقال: ﴿أو زد عليه﴾، ولم يقل: «قليلاً»؟ فالجواب: أن الزيادة تحسن فيها الكثرة فلذلك لم يقيدها بالقلة بخلاف النقص؛ فإنه لو أطلقه لاحتمل أن ينقص من النصف كثيراًً. [ابن جزي: ٢/٥٠١. ]
السؤال: لماذا قيد النقصان بـالقلة ولم يقيده بذلك في الزيادة؟
٣- ﴿وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾
الترتيل هو التمهل والمد وإشباع الحركات وبيان الحروف، وذلك مُعينٌ على التفكر في معاني القرآن، بخلاف [الهذ] الذي لا يفقه صاحبه ما يقول، وكان رسول الله ﷺ يُقَطِّع قراءته حرفاًً حرفاًً، ولا يمرُّ بآية رحمة إلا وقف وسأل، ولا يمرّ بآية عذاب إلا وقف وتعوَّذ. [ابن جزي: ٢/٥٠١. ]
السؤال: ما فائدة الترتيل؟
٤- ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيْلِ هِىَ أَشَدُّ وَطْـًٔا وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾
أي: أجمع للخاطر في أداء القراءة وتفهمها من قيام النهار؛ لأنه وقت انتشار الناس، ولغط الأصوات، وأوقات المعاش. [ابن كثير: ٤/٤٣٦. ]
السؤال: ما الذي يميز قراءة الليل عن قراءة النهار؟
٥- ﴿وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ﴾
جاء على التفعيل لسِرٍّ لطيف: فإن في هذا الفعل إيذاناًً بالتدريج، والتكلف، والتعمل، والتكثر، والمبالغة. [ابن القيم:٣/٢١٢]
السؤال: ماذا نستفيد من التعبير في قوله تعالى: ﴿وتبتل إليه تبتيلاًً﴾؟
٦- ﴿وَذَرْنِى وَٱلْمُكَذِّبِينَ أُو۟لِى ٱلنَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا﴾
ووصفهم بــ﴿أولي النعمة﴾ توبيخاً لهم بأنهم كذَّبوا لغرورهم وبطرهم بسعة حالهم، وتهديداً لهم بأن الذي قال: ﴿ذرني والمكذبين﴾ سيزيل عنهم ذلك التنعم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٦٩. ]
السؤال: ما فائدة وصف الله تعالى المكذبين بأنهم ﴿أولي النعمة﴾؟
٧- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَآ إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَٰهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَآ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولًا﴾
واختير لهم [ أي كفار مكة ] ضرب المثل بفرعون مع موسى عليه السلام لأن الجامع بين حال أهل مكة وحال أهل مصر في سبب الإعراض عن دعوة الرسول هو مجموع ما هم عليه من عبادة غير الله، وما يملأ نفوسهم من التكبر والتعاظم على الرسول المبعوث إليهم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٧٣. ]
السؤال: لماذا اختير ضرب المثل بفرعون مع موسى؟
التوجيهات
١- الحرص على الصلة بالله في كل وقت، ﴿قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾
٢- الصبر على الأذى، ﴿وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾
٣- هول يوم القيامة، ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ ٱلْأَرْضُ وَٱلْجِبَالُ وَكَانَتِ ٱلْجِبَالُ كَثِيبًا مَّهِيلًا﴾
العمل بالآيات
١- احرص على قيام هذه الليلة بإحدى عشرة ركعة، ﴿قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾
٢- رتِّل عشر آيات لهذا اليوم وذلك بإتقان التجويد، وتعلم مواطن الوقوف فيها، ﴿وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾
٣- قل: حسبي الله ونعم الوكيل، ﴿فَٱتَّخِذْهُ وَكِيلًا﴾
معاني الكلمات
﴿الْمُزَّمِّلُ﴾ أَصْلُهَا: المُتَزَمِّلُ، أَيِ: المُتَلَفِّفُ بِثِيَابِهِ.
﴿وَرَتِّلِ﴾ اقْرَأْ بِتُؤَدَةٍ وَتَمَهُّلٍ؛ مُبَيِّنًا الحُرُوفَ وَالوُقُوفَ.
﴿ثَقِيلاً﴾ عَظِيمًا، مُشْتَمِلاً عَلَى الأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي.
﴿نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ العِبَادَةَ الَّتِي تَنْشَأُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ بَعْدَ النَّوْمِ.
﴿هِيَ أَشَدُّ وَطْءًا﴾ أَشَدُّ تَأْثِيرًا فِي القَلْبِ.
﴿وَأَقْوَمُ قِيلاً﴾ أَبْيَنُ قَوْلاً؛ لِحُضُورِ القَلْبِ، وَقِلَّةِ الشَّوَاغِلِ.
﴿سَبْحًا﴾ تَصَرُّفًا، وَتَقَلُّبًا فِي مَصَالِحِكَ.
﴿وَتَبَتَّلْ﴾ انْقَطِعْ لِعِبَادَتِهِ.
﴿وَكِيلاً﴾ تُفَوِّضُ أُمُورَكَ إِلَيْهِ، وَتَعْتَمِدُ عَلَيْهِ.
﴿هَجْرًا جَمِيلاً﴾ أَعْرِضْ عَنْهُمْ؛ تارِكًا الاِنْتِقَامَ مِنْهُمْ.
﴿أُولِي النَّعْمَةِ﴾ أَصْحَابَ النَّعِيمِ وَالتَّرَفِ.
﴿وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً﴾ أَجِّلْهُمْ زَمَنًا قَلِيلاً بِتَأْخِيرِ العَذَابِ عَنْهُمْ.
﴿أَنْكَالاً﴾ قُيُودًا ثَقِيلَةً.
﴿ذَا غُصَّةٍ﴾ يَنْشَبُ فِي الحُلُوقِ، لاَ يُسْتَسَاغُ؛ لِكَرَاهَتِهِ.
﴿تَرْجُفُ﴾ تَضْطَرِبُ.
﴿كَثِيبًا﴾ رَمْلاً مُجْتَمِعًا.
﴿مَهِيلاً﴾ سَائِلاً مُتَنَاثِرًا.
﴿وَبِيلاً﴾ شَدِيدًا.
﴿مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ مُتَصَدِّعَةٌ فِي يَوْمِ القِيَامَةِ.
﴿مَفْعُولاً﴾ وَاقِعًا لاَ مَحَالَةَ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا بِالطَّاعَةِ.
المزمل 73:4
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمُزَّمِّلُ﴾
وفي خطابه بهذا الاسم فائدتان : إحداهما: الملاطفة؛ فإن العرب إذا قصدت ملاطفة المخاطب وترك المعاتبة سموه باسم مشتق من حالته التي هو عليها ...والفائدة الثانية: التنبيه لكل متزمل راقد ليله ليتنبه إلى قيام الليل وذكر الله تعالى فيه. [القرطبي: ٢١/٣١٦. ]
السؤال: ما سر الخطاب بقوله: ﴿المزمل﴾؟
٢- ﴿نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْ﴾
إن قيل: لم قيد النقص من النصف بالقلة فقال: ﴿أو انقص منه قليلاًً﴾، وأطلق في الزيادة فقال: ﴿أو زد عليه﴾، ولم يقل: «قليلاً»؟ فالجواب: أن الزيادة تحسن فيها الكثرة فلذلك لم يقيدها بالقلة بخلاف النقص؛ فإنه لو أطلقه لاحتمل أن ينقص من النصف كثيراًً. [ابن جزي: ٢/٥٠١. ]
السؤال: لماذا قيد النقصان بـالقلة ولم يقيده بذلك في الزيادة؟
٣- ﴿وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾
الترتيل هو التمهل والمد وإشباع الحركات وبيان الحروف، وذلك مُعينٌ على التفكر في معاني القرآن، بخلاف [الهذ] الذي لا يفقه صاحبه ما يقول، وكان رسول الله ﷺ يُقَطِّع قراءته حرفاًً حرفاًً، ولا يمرُّ بآية رحمة إلا وقف وسأل، ولا يمرّ بآية عذاب إلا وقف وتعوَّذ. [ابن جزي: ٢/٥٠١. ]
السؤال: ما فائدة الترتيل؟
٤- ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيْلِ هِىَ أَشَدُّ وَطْـًٔا وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾
أي: أجمع للخاطر في أداء القراءة وتفهمها من قيام النهار؛ لأنه وقت انتشار الناس، ولغط الأصوات، وأوقات المعاش. [ابن كثير: ٤/٤٣٦. ]
السؤال: ما الذي يميز قراءة الليل عن قراءة النهار؟
٥- ﴿وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ﴾
جاء على التفعيل لسِرٍّ لطيف: فإن في هذا الفعل إيذاناًً بالتدريج، والتكلف، والتعمل، والتكثر، والمبالغة. [ابن القيم:٣/٢١٢]
السؤال: ماذا نستفيد من التعبير في قوله تعالى: ﴿وتبتل إليه تبتيلاًً﴾؟
٦- ﴿وَذَرْنِى وَٱلْمُكَذِّبِينَ أُو۟لِى ٱلنَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا﴾
ووصفهم بــ﴿أولي النعمة﴾ توبيخاً لهم بأنهم كذَّبوا لغرورهم وبطرهم بسعة حالهم، وتهديداً لهم بأن الذي قال: ﴿ذرني والمكذبين﴾ سيزيل عنهم ذلك التنعم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٦٩. ]
السؤال: ما فائدة وصف الله تعالى المكذبين بأنهم ﴿أولي النعمة﴾؟
٧- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَآ إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَٰهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَآ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولًا﴾
واختير لهم [ أي كفار مكة ] ضرب المثل بفرعون مع موسى عليه السلام لأن الجامع بين حال أهل مكة وحال أهل مصر في سبب الإعراض عن دعوة الرسول هو مجموع ما هم عليه من عبادة غير الله، وما يملأ نفوسهم من التكبر والتعاظم على الرسول المبعوث إليهم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٧٣. ]
السؤال: لماذا اختير ضرب المثل بفرعون مع موسى؟
التوجيهات
١- الحرص على الصلة بالله في كل وقت، ﴿قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾
٢- الصبر على الأذى، ﴿وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾
٣- هول يوم القيامة، ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ ٱلْأَرْضُ وَٱلْجِبَالُ وَكَانَتِ ٱلْجِبَالُ كَثِيبًا مَّهِيلًا﴾
العمل بالآيات
١- احرص على قيام هذه الليلة بإحدى عشرة ركعة، ﴿قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾
٢- رتِّل عشر آيات لهذا اليوم وذلك بإتقان التجويد، وتعلم مواطن الوقوف فيها، ﴿وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾
٣- قل: حسبي الله ونعم الوكيل، ﴿فَٱتَّخِذْهُ وَكِيلًا﴾
معاني الكلمات
﴿الْمُزَّمِّلُ﴾ أَصْلُهَا: المُتَزَمِّلُ، أَيِ: المُتَلَفِّفُ بِثِيَابِهِ.
﴿وَرَتِّلِ﴾ اقْرَأْ بِتُؤَدَةٍ وَتَمَهُّلٍ؛ مُبَيِّنًا الحُرُوفَ وَالوُقُوفَ.
﴿ثَقِيلاً﴾ عَظِيمًا، مُشْتَمِلاً عَلَى الأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي.
﴿نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ العِبَادَةَ الَّتِي تَنْشَأُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ بَعْدَ النَّوْمِ.
﴿هِيَ أَشَدُّ وَطْءًا﴾ أَشَدُّ تَأْثِيرًا فِي القَلْبِ.
﴿وَأَقْوَمُ قِيلاً﴾ أَبْيَنُ قَوْلاً؛ لِحُضُورِ القَلْبِ، وَقِلَّةِ الشَّوَاغِلِ.
﴿سَبْحًا﴾ تَصَرُّفًا، وَتَقَلُّبًا فِي مَصَالِحِكَ.
﴿وَتَبَتَّلْ﴾ انْقَطِعْ لِعِبَادَتِهِ.
﴿وَكِيلاً﴾ تُفَوِّضُ أُمُورَكَ إِلَيْهِ، وَتَعْتَمِدُ عَلَيْهِ.
﴿هَجْرًا جَمِيلاً﴾ أَعْرِضْ عَنْهُمْ؛ تارِكًا الاِنْتِقَامَ مِنْهُمْ.
﴿أُولِي النَّعْمَةِ﴾ أَصْحَابَ النَّعِيمِ وَالتَّرَفِ.
﴿وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً﴾ أَجِّلْهُمْ زَمَنًا قَلِيلاً بِتَأْخِيرِ العَذَابِ عَنْهُمْ.
﴿أَنْكَالاً﴾ قُيُودًا ثَقِيلَةً.
﴿ذَا غُصَّةٍ﴾ يَنْشَبُ فِي الحُلُوقِ، لاَ يُسْتَسَاغُ؛ لِكَرَاهَتِهِ.
﴿تَرْجُفُ﴾ تَضْطَرِبُ.
﴿كَثِيبًا﴾ رَمْلاً مُجْتَمِعًا.
﴿مَهِيلاً﴾ سَائِلاً مُتَنَاثِرًا.
﴿وَبِيلاً﴾ شَدِيدًا.
﴿مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ مُتَصَدِّعَةٌ فِي يَوْمِ القِيَامَةِ.
﴿مَفْعُولاً﴾ وَاقِعًا لاَ مَحَالَةَ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا بِالطَّاعَةِ.
المزمل 73:5
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمُزَّمِّلُ﴾
وفي خطابه بهذا الاسم فائدتان : إحداهما: الملاطفة؛ فإن العرب إذا قصدت ملاطفة المخاطب وترك المعاتبة سموه باسم مشتق من حالته التي هو عليها ...والفائدة الثانية: التنبيه لكل متزمل راقد ليله ليتنبه إلى قيام الليل وذكر الله تعالى فيه. [القرطبي: ٢١/٣١٦. ]
السؤال: ما سر الخطاب بقوله: ﴿المزمل﴾؟
٢- ﴿نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْ﴾
إن قيل: لم قيد النقص من النصف بالقلة فقال: ﴿أو انقص منه قليلاًً﴾، وأطلق في الزيادة فقال: ﴿أو زد عليه﴾، ولم يقل: «قليلاً»؟ فالجواب: أن الزيادة تحسن فيها الكثرة فلذلك لم يقيدها بالقلة بخلاف النقص؛ فإنه لو أطلقه لاحتمل أن ينقص من النصف كثيراًً. [ابن جزي: ٢/٥٠١. ]
السؤال: لماذا قيد النقصان بـالقلة ولم يقيده بذلك في الزيادة؟
٣- ﴿وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾
الترتيل هو التمهل والمد وإشباع الحركات وبيان الحروف، وذلك مُعينٌ على التفكر في معاني القرآن، بخلاف [الهذ] الذي لا يفقه صاحبه ما يقول، وكان رسول الله ﷺ يُقَطِّع قراءته حرفاًً حرفاًً، ولا يمرُّ بآية رحمة إلا وقف وسأل، ولا يمرّ بآية عذاب إلا وقف وتعوَّذ. [ابن جزي: ٢/٥٠١. ]
السؤال: ما فائدة الترتيل؟
٤- ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيْلِ هِىَ أَشَدُّ وَطْـًٔا وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾
أي: أجمع للخاطر في أداء القراءة وتفهمها من قيام النهار؛ لأنه وقت انتشار الناس، ولغط الأصوات، وأوقات المعاش. [ابن كثير: ٤/٤٣٦. ]
السؤال: ما الذي يميز قراءة الليل عن قراءة النهار؟
٥- ﴿وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ﴾
جاء على التفعيل لسِرٍّ لطيف: فإن في هذا الفعل إيذاناًً بالتدريج، والتكلف، والتعمل، والتكثر، والمبالغة. [ابن القيم:٣/٢١٢]
السؤال: ماذا نستفيد من التعبير في قوله تعالى: ﴿وتبتل إليه تبتيلاًً﴾؟
٦- ﴿وَذَرْنِى وَٱلْمُكَذِّبِينَ أُو۟لِى ٱلنَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا﴾
ووصفهم بــ﴿أولي النعمة﴾ توبيخاً لهم بأنهم كذَّبوا لغرورهم وبطرهم بسعة حالهم، وتهديداً لهم بأن الذي قال: ﴿ذرني والمكذبين﴾ سيزيل عنهم ذلك التنعم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٦٩. ]
السؤال: ما فائدة وصف الله تعالى المكذبين بأنهم ﴿أولي النعمة﴾؟
٧- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَآ إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَٰهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَآ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولًا﴾
واختير لهم [ أي كفار مكة ] ضرب المثل بفرعون مع موسى عليه السلام لأن الجامع بين حال أهل مكة وحال أهل مصر في سبب الإعراض عن دعوة الرسول هو مجموع ما هم عليه من عبادة غير الله، وما يملأ نفوسهم من التكبر والتعاظم على الرسول المبعوث إليهم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٧٣. ]
السؤال: لماذا اختير ضرب المثل بفرعون مع موسى؟
التوجيهات
١- الحرص على الصلة بالله في كل وقت، ﴿قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾
٢- الصبر على الأذى، ﴿وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾
٣- هول يوم القيامة، ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ ٱلْأَرْضُ وَٱلْجِبَالُ وَكَانَتِ ٱلْجِبَالُ كَثِيبًا مَّهِيلًا﴾
العمل بالآيات
١- احرص على قيام هذه الليلة بإحدى عشرة ركعة، ﴿قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾
٢- رتِّل عشر آيات لهذا اليوم وذلك بإتقان التجويد، وتعلم مواطن الوقوف فيها، ﴿وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾
٣- قل: حسبي الله ونعم الوكيل، ﴿فَٱتَّخِذْهُ وَكِيلًا﴾
معاني الكلمات
﴿الْمُزَّمِّلُ﴾ أَصْلُهَا: المُتَزَمِّلُ، أَيِ: المُتَلَفِّفُ بِثِيَابِهِ.
﴿وَرَتِّلِ﴾ اقْرَأْ بِتُؤَدَةٍ وَتَمَهُّلٍ؛ مُبَيِّنًا الحُرُوفَ وَالوُقُوفَ.
﴿ثَقِيلاً﴾ عَظِيمًا، مُشْتَمِلاً عَلَى الأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي.
﴿نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ العِبَادَةَ الَّتِي تَنْشَأُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ بَعْدَ النَّوْمِ.
﴿هِيَ أَشَدُّ وَطْءًا﴾ أَشَدُّ تَأْثِيرًا فِي القَلْبِ.
﴿وَأَقْوَمُ قِيلاً﴾ أَبْيَنُ قَوْلاً؛ لِحُضُورِ القَلْبِ، وَقِلَّةِ الشَّوَاغِلِ.
﴿سَبْحًا﴾ تَصَرُّفًا، وَتَقَلُّبًا فِي مَصَالِحِكَ.
﴿وَتَبَتَّلْ﴾ انْقَطِعْ لِعِبَادَتِهِ.
﴿وَكِيلاً﴾ تُفَوِّضُ أُمُورَكَ إِلَيْهِ، وَتَعْتَمِدُ عَلَيْهِ.
﴿هَجْرًا جَمِيلاً﴾ أَعْرِضْ عَنْهُمْ؛ تارِكًا الاِنْتِقَامَ مِنْهُمْ.
﴿أُولِي النَّعْمَةِ﴾ أَصْحَابَ النَّعِيمِ وَالتَّرَفِ.
﴿وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً﴾ أَجِّلْهُمْ زَمَنًا قَلِيلاً بِتَأْخِيرِ العَذَابِ عَنْهُمْ.
﴿أَنْكَالاً﴾ قُيُودًا ثَقِيلَةً.
﴿ذَا غُصَّةٍ﴾ يَنْشَبُ فِي الحُلُوقِ، لاَ يُسْتَسَاغُ؛ لِكَرَاهَتِهِ.
﴿تَرْجُفُ﴾ تَضْطَرِبُ.
﴿كَثِيبًا﴾ رَمْلاً مُجْتَمِعًا.
﴿مَهِيلاً﴾ سَائِلاً مُتَنَاثِرًا.
﴿وَبِيلاً﴾ شَدِيدًا.
﴿مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ مُتَصَدِّعَةٌ فِي يَوْمِ القِيَامَةِ.
﴿مَفْعُولاً﴾ وَاقِعًا لاَ مَحَالَةَ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا بِالطَّاعَةِ.
المزمل 73:6
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمُزَّمِّلُ﴾
وفي خطابه بهذا الاسم فائدتان : إحداهما: الملاطفة؛ فإن العرب إذا قصدت ملاطفة المخاطب وترك المعاتبة سموه باسم مشتق من حالته التي هو عليها ...والفائدة الثانية: التنبيه لكل متزمل راقد ليله ليتنبه إلى قيام الليل وذكر الله تعالى فيه. [القرطبي: ٢١/٣١٦. ]
السؤال: ما سر الخطاب بقوله: ﴿المزمل﴾؟
٢- ﴿نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْ﴾
إن قيل: لم قيد النقص من النصف بالقلة فقال: ﴿أو انقص منه قليلاًً﴾، وأطلق في الزيادة فقال: ﴿أو زد عليه﴾، ولم يقل: «قليلاً»؟ فالجواب: أن الزيادة تحسن فيها الكثرة فلذلك لم يقيدها بالقلة بخلاف النقص؛ فإنه لو أطلقه لاحتمل أن ينقص من النصف كثيراًً. [ابن جزي: ٢/٥٠١. ]
السؤال: لماذا قيد النقصان بـالقلة ولم يقيده بذلك في الزيادة؟
٣- ﴿وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾
الترتيل هو التمهل والمد وإشباع الحركات وبيان الحروف، وذلك مُعينٌ على التفكر في معاني القرآن، بخلاف [الهذ] الذي لا يفقه صاحبه ما يقول، وكان رسول الله ﷺ يُقَطِّع قراءته حرفاًً حرفاًً، ولا يمرُّ بآية رحمة إلا وقف وسأل، ولا يمرّ بآية عذاب إلا وقف وتعوَّذ. [ابن جزي: ٢/٥٠١. ]
السؤال: ما فائدة الترتيل؟
٤- ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيْلِ هِىَ أَشَدُّ وَطْـًٔا وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾
أي: أجمع للخاطر في أداء القراءة وتفهمها من قيام النهار؛ لأنه وقت انتشار الناس، ولغط الأصوات، وأوقات المعاش. [ابن كثير: ٤/٤٣٦. ]
السؤال: ما الذي يميز قراءة الليل عن قراءة النهار؟
٥- ﴿وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ﴾
جاء على التفعيل لسِرٍّ لطيف: فإن في هذا الفعل إيذاناًً بالتدريج، والتكلف، والتعمل، والتكثر، والمبالغة. [ابن القيم:٣/٢١٢]
السؤال: ماذا نستفيد من التعبير في قوله تعالى: ﴿وتبتل إليه تبتيلاًً﴾؟
٦- ﴿وَذَرْنِى وَٱلْمُكَذِّبِينَ أُو۟لِى ٱلنَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا﴾
ووصفهم بــ﴿أولي النعمة﴾ توبيخاً لهم بأنهم كذَّبوا لغرورهم وبطرهم بسعة حالهم، وتهديداً لهم بأن الذي قال: ﴿ذرني والمكذبين﴾ سيزيل عنهم ذلك التنعم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٦٩. ]
السؤال: ما فائدة وصف الله تعالى المكذبين بأنهم ﴿أولي النعمة﴾؟
٧- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَآ إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَٰهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَآ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولًا﴾
واختير لهم [ أي كفار مكة ] ضرب المثل بفرعون مع موسى عليه السلام لأن الجامع بين حال أهل مكة وحال أهل مصر في سبب الإعراض عن دعوة الرسول هو مجموع ما هم عليه من عبادة غير الله، وما يملأ نفوسهم من التكبر والتعاظم على الرسول المبعوث إليهم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٧٣. ]
السؤال: لماذا اختير ضرب المثل بفرعون مع موسى؟
التوجيهات
١- الحرص على الصلة بالله في كل وقت، ﴿قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾
٢- الصبر على الأذى، ﴿وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾
٣- هول يوم القيامة، ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ ٱلْأَرْضُ وَٱلْجِبَالُ وَكَانَتِ ٱلْجِبَالُ كَثِيبًا مَّهِيلًا﴾
العمل بالآيات
١- احرص على قيام هذه الليلة بإحدى عشرة ركعة، ﴿قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾
٢- رتِّل عشر آيات لهذا اليوم وذلك بإتقان التجويد، وتعلم مواطن الوقوف فيها، ﴿وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾
٣- قل: حسبي الله ونعم الوكيل، ﴿فَٱتَّخِذْهُ وَكِيلًا﴾
معاني الكلمات
﴿الْمُزَّمِّلُ﴾ أَصْلُهَا: المُتَزَمِّلُ، أَيِ: المُتَلَفِّفُ بِثِيَابِهِ.
﴿وَرَتِّلِ﴾ اقْرَأْ بِتُؤَدَةٍ وَتَمَهُّلٍ؛ مُبَيِّنًا الحُرُوفَ وَالوُقُوفَ.
﴿ثَقِيلاً﴾ عَظِيمًا، مُشْتَمِلاً عَلَى الأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي.
﴿نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ العِبَادَةَ الَّتِي تَنْشَأُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ بَعْدَ النَّوْمِ.
﴿هِيَ أَشَدُّ وَطْءًا﴾ أَشَدُّ تَأْثِيرًا فِي القَلْبِ.
﴿وَأَقْوَمُ قِيلاً﴾ أَبْيَنُ قَوْلاً؛ لِحُضُورِ القَلْبِ، وَقِلَّةِ الشَّوَاغِلِ.
﴿سَبْحًا﴾ تَصَرُّفًا، وَتَقَلُّبًا فِي مَصَالِحِكَ.
﴿وَتَبَتَّلْ﴾ انْقَطِعْ لِعِبَادَتِهِ.
﴿وَكِيلاً﴾ تُفَوِّضُ أُمُورَكَ إِلَيْهِ، وَتَعْتَمِدُ عَلَيْهِ.
﴿هَجْرًا جَمِيلاً﴾ أَعْرِضْ عَنْهُمْ؛ تارِكًا الاِنْتِقَامَ مِنْهُمْ.
﴿أُولِي النَّعْمَةِ﴾ أَصْحَابَ النَّعِيمِ وَالتَّرَفِ.
﴿وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً﴾ أَجِّلْهُمْ زَمَنًا قَلِيلاً بِتَأْخِيرِ العَذَابِ عَنْهُمْ.
﴿أَنْكَالاً﴾ قُيُودًا ثَقِيلَةً.
﴿ذَا غُصَّةٍ﴾ يَنْشَبُ فِي الحُلُوقِ، لاَ يُسْتَسَاغُ؛ لِكَرَاهَتِهِ.
﴿تَرْجُفُ﴾ تَضْطَرِبُ.
﴿كَثِيبًا﴾ رَمْلاً مُجْتَمِعًا.
﴿مَهِيلاً﴾ سَائِلاً مُتَنَاثِرًا.
﴿وَبِيلاً﴾ شَدِيدًا.
﴿مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ مُتَصَدِّعَةٌ فِي يَوْمِ القِيَامَةِ.
﴿مَفْعُولاً﴾ وَاقِعًا لاَ مَحَالَةَ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا بِالطَّاعَةِ.
المزمل 73:7
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمُزَّمِّلُ﴾
وفي خطابه بهذا الاسم فائدتان : إحداهما: الملاطفة؛ فإن العرب إذا قصدت ملاطفة المخاطب وترك المعاتبة سموه باسم مشتق من حالته التي هو عليها ...والفائدة الثانية: التنبيه لكل متزمل راقد ليله ليتنبه إلى قيام الليل وذكر الله تعالى فيه. [القرطبي: ٢١/٣١٦. ]
السؤال: ما سر الخطاب بقوله: ﴿المزمل﴾؟
٢- ﴿نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْ﴾
إن قيل: لم قيد النقص من النصف بالقلة فقال: ﴿أو انقص منه قليلاًً﴾، وأطلق في الزيادة فقال: ﴿أو زد عليه﴾، ولم يقل: «قليلاً»؟ فالجواب: أن الزيادة تحسن فيها الكثرة فلذلك لم يقيدها بالقلة بخلاف النقص؛ فإنه لو أطلقه لاحتمل أن ينقص من النصف كثيراًً. [ابن جزي: ٢/٥٠١. ]
السؤال: لماذا قيد النقصان بـالقلة ولم يقيده بذلك في الزيادة؟
٣- ﴿وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾
الترتيل هو التمهل والمد وإشباع الحركات وبيان الحروف، وذلك مُعينٌ على التفكر في معاني القرآن، بخلاف [الهذ] الذي لا يفقه صاحبه ما يقول، وكان رسول الله ﷺ يُقَطِّع قراءته حرفاًً حرفاًً، ولا يمرُّ بآية رحمة إلا وقف وسأل، ولا يمرّ بآية عذاب إلا وقف وتعوَّذ. [ابن جزي: ٢/٥٠١. ]
السؤال: ما فائدة الترتيل؟
٤- ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيْلِ هِىَ أَشَدُّ وَطْـًٔا وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾
أي: أجمع للخاطر في أداء القراءة وتفهمها من قيام النهار؛ لأنه وقت انتشار الناس، ولغط الأصوات، وأوقات المعاش. [ابن كثير: ٤/٤٣٦. ]
السؤال: ما الذي يميز قراءة الليل عن قراءة النهار؟
٥- ﴿وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ﴾
جاء على التفعيل لسِرٍّ لطيف: فإن في هذا الفعل إيذاناًً بالتدريج، والتكلف، والتعمل، والتكثر، والمبالغة. [ابن القيم:٣/٢١٢]
السؤال: ماذا نستفيد من التعبير في قوله تعالى: ﴿وتبتل إليه تبتيلاًً﴾؟
٦- ﴿وَذَرْنِى وَٱلْمُكَذِّبِينَ أُو۟لِى ٱلنَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا﴾
ووصفهم بــ﴿أولي النعمة﴾ توبيخاً لهم بأنهم كذَّبوا لغرورهم وبطرهم بسعة حالهم، وتهديداً لهم بأن الذي قال: ﴿ذرني والمكذبين﴾ سيزيل عنهم ذلك التنعم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٦٩. ]
السؤال: ما فائدة وصف الله تعالى المكذبين بأنهم ﴿أولي النعمة﴾؟
٧- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَآ إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَٰهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَآ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولًا﴾
واختير لهم [ أي كفار مكة ] ضرب المثل بفرعون مع موسى عليه السلام لأن الجامع بين حال أهل مكة وحال أهل مصر في سبب الإعراض عن دعوة الرسول هو مجموع ما هم عليه من عبادة غير الله، وما يملأ نفوسهم من التكبر والتعاظم على الرسول المبعوث إليهم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٧٣. ]
السؤال: لماذا اختير ضرب المثل بفرعون مع موسى؟
التوجيهات
١- الحرص على الصلة بالله في كل وقت، ﴿قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾
٢- الصبر على الأذى، ﴿وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾
٣- هول يوم القيامة، ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ ٱلْأَرْضُ وَٱلْجِبَالُ وَكَانَتِ ٱلْجِبَالُ كَثِيبًا مَّهِيلًا﴾
العمل بالآيات
١- احرص على قيام هذه الليلة بإحدى عشرة ركعة، ﴿قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾
٢- رتِّل عشر آيات لهذا اليوم وذلك بإتقان التجويد، وتعلم مواطن الوقوف فيها، ﴿وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾
٣- قل: حسبي الله ونعم الوكيل، ﴿فَٱتَّخِذْهُ وَكِيلًا﴾
معاني الكلمات
﴿الْمُزَّمِّلُ﴾ أَصْلُهَا: المُتَزَمِّلُ، أَيِ: المُتَلَفِّفُ بِثِيَابِهِ.
﴿وَرَتِّلِ﴾ اقْرَأْ بِتُؤَدَةٍ وَتَمَهُّلٍ؛ مُبَيِّنًا الحُرُوفَ وَالوُقُوفَ.
﴿ثَقِيلاً﴾ عَظِيمًا، مُشْتَمِلاً عَلَى الأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي.
﴿نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ العِبَادَةَ الَّتِي تَنْشَأُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ بَعْدَ النَّوْمِ.
﴿هِيَ أَشَدُّ وَطْءًا﴾ أَشَدُّ تَأْثِيرًا فِي القَلْبِ.
﴿وَأَقْوَمُ قِيلاً﴾ أَبْيَنُ قَوْلاً؛ لِحُضُورِ القَلْبِ، وَقِلَّةِ الشَّوَاغِلِ.
﴿سَبْحًا﴾ تَصَرُّفًا، وَتَقَلُّبًا فِي مَصَالِحِكَ.
﴿وَتَبَتَّلْ﴾ انْقَطِعْ لِعِبَادَتِهِ.
﴿وَكِيلاً﴾ تُفَوِّضُ أُمُورَكَ إِلَيْهِ، وَتَعْتَمِدُ عَلَيْهِ.
﴿هَجْرًا جَمِيلاً﴾ أَعْرِضْ عَنْهُمْ؛ تارِكًا الاِنْتِقَامَ مِنْهُمْ.
﴿أُولِي النَّعْمَةِ﴾ أَصْحَابَ النَّعِيمِ وَالتَّرَفِ.
﴿وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً﴾ أَجِّلْهُمْ زَمَنًا قَلِيلاً بِتَأْخِيرِ العَذَابِ عَنْهُمْ.
﴿أَنْكَالاً﴾ قُيُودًا ثَقِيلَةً.
﴿ذَا غُصَّةٍ﴾ يَنْشَبُ فِي الحُلُوقِ، لاَ يُسْتَسَاغُ؛ لِكَرَاهَتِهِ.
﴿تَرْجُفُ﴾ تَضْطَرِبُ.
﴿كَثِيبًا﴾ رَمْلاً مُجْتَمِعًا.
﴿مَهِيلاً﴾ سَائِلاً مُتَنَاثِرًا.
﴿وَبِيلاً﴾ شَدِيدًا.
﴿مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ مُتَصَدِّعَةٌ فِي يَوْمِ القِيَامَةِ.
﴿مَفْعُولاً﴾ وَاقِعًا لاَ مَحَالَةَ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا بِالطَّاعَةِ.
المزمل 73:8
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمُزَّمِّلُ﴾
وفي خطابه بهذا الاسم فائدتان : إحداهما: الملاطفة؛ فإن العرب إذا قصدت ملاطفة المخاطب وترك المعاتبة سموه باسم مشتق من حالته التي هو عليها ...والفائدة الثانية: التنبيه لكل متزمل راقد ليله ليتنبه إلى قيام الليل وذكر الله تعالى فيه. [القرطبي: ٢١/٣١٦. ]
السؤال: ما سر الخطاب بقوله: ﴿المزمل﴾؟
٢- ﴿نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْ﴾
إن قيل: لم قيد النقص من النصف بالقلة فقال: ﴿أو انقص منه قليلاًً﴾، وأطلق في الزيادة فقال: ﴿أو زد عليه﴾، ولم يقل: «قليلاً»؟ فالجواب: أن الزيادة تحسن فيها الكثرة فلذلك لم يقيدها بالقلة بخلاف النقص؛ فإنه لو أطلقه لاحتمل أن ينقص من النصف كثيراًً. [ابن جزي: ٢/٥٠١. ]
السؤال: لماذا قيد النقصان بـالقلة ولم يقيده بذلك في الزيادة؟
٣- ﴿وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾
الترتيل هو التمهل والمد وإشباع الحركات وبيان الحروف، وذلك مُعينٌ على التفكر في معاني القرآن، بخلاف [الهذ] الذي لا يفقه صاحبه ما يقول، وكان رسول الله ﷺ يُقَطِّع قراءته حرفاًً حرفاًً، ولا يمرُّ بآية رحمة إلا وقف وسأل، ولا يمرّ بآية عذاب إلا وقف وتعوَّذ. [ابن جزي: ٢/٥٠١. ]
السؤال: ما فائدة الترتيل؟
٤- ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيْلِ هِىَ أَشَدُّ وَطْـًٔا وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾
أي: أجمع للخاطر في أداء القراءة وتفهمها من قيام النهار؛ لأنه وقت انتشار الناس، ولغط الأصوات، وأوقات المعاش. [ابن كثير: ٤/٤٣٦. ]
السؤال: ما الذي يميز قراءة الليل عن قراءة النهار؟
٥- ﴿وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ﴾
جاء على التفعيل لسِرٍّ لطيف: فإن في هذا الفعل إيذاناًً بالتدريج، والتكلف، والتعمل، والتكثر، والمبالغة. [ابن القيم:٣/٢١٢]
السؤال: ماذا نستفيد من التعبير في قوله تعالى: ﴿وتبتل إليه تبتيلاًً﴾؟
٦- ﴿وَذَرْنِى وَٱلْمُكَذِّبِينَ أُو۟لِى ٱلنَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا﴾
ووصفهم بــ﴿أولي النعمة﴾ توبيخاً لهم بأنهم كذَّبوا لغرورهم وبطرهم بسعة حالهم، وتهديداً لهم بأن الذي قال: ﴿ذرني والمكذبين﴾ سيزيل عنهم ذلك التنعم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٦٩. ]
السؤال: ما فائدة وصف الله تعالى المكذبين بأنهم ﴿أولي النعمة﴾؟
٧- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَآ إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَٰهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَآ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولًا﴾
واختير لهم [ أي كفار مكة ] ضرب المثل بفرعون مع موسى عليه السلام لأن الجامع بين حال أهل مكة وحال أهل مصر في سبب الإعراض عن دعوة الرسول هو مجموع ما هم عليه من عبادة غير الله، وما يملأ نفوسهم من التكبر والتعاظم على الرسول المبعوث إليهم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٧٣. ]
السؤال: لماذا اختير ضرب المثل بفرعون مع موسى؟
التوجيهات
١- الحرص على الصلة بالله في كل وقت، ﴿قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾
٢- الصبر على الأذى، ﴿وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾
٣- هول يوم القيامة، ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ ٱلْأَرْضُ وَٱلْجِبَالُ وَكَانَتِ ٱلْجِبَالُ كَثِيبًا مَّهِيلًا﴾
العمل بالآيات
١- احرص على قيام هذه الليلة بإحدى عشرة ركعة، ﴿قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾
٢- رتِّل عشر آيات لهذا اليوم وذلك بإتقان التجويد، وتعلم مواطن الوقوف فيها، ﴿وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾
٣- قل: حسبي الله ونعم الوكيل، ﴿فَٱتَّخِذْهُ وَكِيلًا﴾
معاني الكلمات
﴿الْمُزَّمِّلُ﴾ أَصْلُهَا: المُتَزَمِّلُ، أَيِ: المُتَلَفِّفُ بِثِيَابِهِ.
﴿وَرَتِّلِ﴾ اقْرَأْ بِتُؤَدَةٍ وَتَمَهُّلٍ؛ مُبَيِّنًا الحُرُوفَ وَالوُقُوفَ.
﴿ثَقِيلاً﴾ عَظِيمًا، مُشْتَمِلاً عَلَى الأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي.
﴿نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ العِبَادَةَ الَّتِي تَنْشَأُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ بَعْدَ النَّوْمِ.
﴿هِيَ أَشَدُّ وَطْءًا﴾ أَشَدُّ تَأْثِيرًا فِي القَلْبِ.
﴿وَأَقْوَمُ قِيلاً﴾ أَبْيَنُ قَوْلاً؛ لِحُضُورِ القَلْبِ، وَقِلَّةِ الشَّوَاغِلِ.
﴿سَبْحًا﴾ تَصَرُّفًا، وَتَقَلُّبًا فِي مَصَالِحِكَ.
﴿وَتَبَتَّلْ﴾ انْقَطِعْ لِعِبَادَتِهِ.
﴿وَكِيلاً﴾ تُفَوِّضُ أُمُورَكَ إِلَيْهِ، وَتَعْتَمِدُ عَلَيْهِ.
﴿هَجْرًا جَمِيلاً﴾ أَعْرِضْ عَنْهُمْ؛ تارِكًا الاِنْتِقَامَ مِنْهُمْ.
﴿أُولِي النَّعْمَةِ﴾ أَصْحَابَ النَّعِيمِ وَالتَّرَفِ.
﴿وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً﴾ أَجِّلْهُمْ زَمَنًا قَلِيلاً بِتَأْخِيرِ العَذَابِ عَنْهُمْ.
﴿أَنْكَالاً﴾ قُيُودًا ثَقِيلَةً.
﴿ذَا غُصَّةٍ﴾ يَنْشَبُ فِي الحُلُوقِ، لاَ يُسْتَسَاغُ؛ لِكَرَاهَتِهِ.
﴿تَرْجُفُ﴾ تَضْطَرِبُ.
﴿كَثِيبًا﴾ رَمْلاً مُجْتَمِعًا.
﴿مَهِيلاً﴾ سَائِلاً مُتَنَاثِرًا.
﴿وَبِيلاً﴾ شَدِيدًا.
﴿مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ مُتَصَدِّعَةٌ فِي يَوْمِ القِيَامَةِ.
﴿مَفْعُولاً﴾ وَاقِعًا لاَ مَحَالَةَ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا بِالطَّاعَةِ.
المزمل 73:9
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمُزَّمِّلُ﴾
وفي خطابه بهذا الاسم فائدتان : إحداهما: الملاطفة؛ فإن العرب إذا قصدت ملاطفة المخاطب وترك المعاتبة سموه باسم مشتق من حالته التي هو عليها ...والفائدة الثانية: التنبيه لكل متزمل راقد ليله ليتنبه إلى قيام الليل وذكر الله تعالى فيه. [القرطبي: ٢١/٣١٦. ]
السؤال: ما سر الخطاب بقوله: ﴿المزمل﴾؟
٢- ﴿نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْ﴾
إن قيل: لم قيد النقص من النصف بالقلة فقال: ﴿أو انقص منه قليلاًً﴾، وأطلق في الزيادة فقال: ﴿أو زد عليه﴾، ولم يقل: «قليلاً»؟ فالجواب: أن الزيادة تحسن فيها الكثرة فلذلك لم يقيدها بالقلة بخلاف النقص؛ فإنه لو أطلقه لاحتمل أن ينقص من النصف كثيراًً. [ابن جزي: ٢/٥٠١. ]
السؤال: لماذا قيد النقصان بـالقلة ولم يقيده بذلك في الزيادة؟
٣- ﴿وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾
الترتيل هو التمهل والمد وإشباع الحركات وبيان الحروف، وذلك مُعينٌ على التفكر في معاني القرآن، بخلاف [الهذ] الذي لا يفقه صاحبه ما يقول، وكان رسول الله ﷺ يُقَطِّع قراءته حرفاًً حرفاًً، ولا يمرُّ بآية رحمة إلا وقف وسأل، ولا يمرّ بآية عذاب إلا وقف وتعوَّذ. [ابن جزي: ٢/٥٠١. ]
السؤال: ما فائدة الترتيل؟
٤- ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيْلِ هِىَ أَشَدُّ وَطْـًٔا وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾
أي: أجمع للخاطر في أداء القراءة وتفهمها من قيام النهار؛ لأنه وقت انتشار الناس، ولغط الأصوات، وأوقات المعاش. [ابن كثير: ٤/٤٣٦. ]
السؤال: ما الذي يميز قراءة الليل عن قراءة النهار؟
٥- ﴿وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ﴾
جاء على التفعيل لسِرٍّ لطيف: فإن في هذا الفعل إيذاناًً بالتدريج، والتكلف، والتعمل، والتكثر، والمبالغة. [ابن القيم:٣/٢١٢]
السؤال: ماذا نستفيد من التعبير في قوله تعالى: ﴿وتبتل إليه تبتيلاًً﴾؟
٦- ﴿وَذَرْنِى وَٱلْمُكَذِّبِينَ أُو۟لِى ٱلنَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا﴾
ووصفهم بــ﴿أولي النعمة﴾ توبيخاً لهم بأنهم كذَّبوا لغرورهم وبطرهم بسعة حالهم، وتهديداً لهم بأن الذي قال: ﴿ذرني والمكذبين﴾ سيزيل عنهم ذلك التنعم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٦٩. ]
السؤال: ما فائدة وصف الله تعالى المكذبين بأنهم ﴿أولي النعمة﴾؟
٧- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَآ إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَٰهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَآ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولًا﴾
واختير لهم [ أي كفار مكة ] ضرب المثل بفرعون مع موسى عليه السلام لأن الجامع بين حال أهل مكة وحال أهل مصر في سبب الإعراض عن دعوة الرسول هو مجموع ما هم عليه من عبادة غير الله، وما يملأ نفوسهم من التكبر والتعاظم على الرسول المبعوث إليهم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٧٣. ]
السؤال: لماذا اختير ضرب المثل بفرعون مع موسى؟
التوجيهات
١- الحرص على الصلة بالله في كل وقت، ﴿قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾
٢- الصبر على الأذى، ﴿وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾
٣- هول يوم القيامة، ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ ٱلْأَرْضُ وَٱلْجِبَالُ وَكَانَتِ ٱلْجِبَالُ كَثِيبًا مَّهِيلًا﴾
العمل بالآيات
١- احرص على قيام هذه الليلة بإحدى عشرة ركعة، ﴿قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾
٢- رتِّل عشر آيات لهذا اليوم وذلك بإتقان التجويد، وتعلم مواطن الوقوف فيها، ﴿وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾
٣- قل: حسبي الله ونعم الوكيل، ﴿فَٱتَّخِذْهُ وَكِيلًا﴾
معاني الكلمات
﴿الْمُزَّمِّلُ﴾ أَصْلُهَا: المُتَزَمِّلُ، أَيِ: المُتَلَفِّفُ بِثِيَابِهِ.
﴿وَرَتِّلِ﴾ اقْرَأْ بِتُؤَدَةٍ وَتَمَهُّلٍ؛ مُبَيِّنًا الحُرُوفَ وَالوُقُوفَ.
﴿ثَقِيلاً﴾ عَظِيمًا، مُشْتَمِلاً عَلَى الأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي.
﴿نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ العِبَادَةَ الَّتِي تَنْشَأُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ بَعْدَ النَّوْمِ.
﴿هِيَ أَشَدُّ وَطْءًا﴾ أَشَدُّ تَأْثِيرًا فِي القَلْبِ.
﴿وَأَقْوَمُ قِيلاً﴾ أَبْيَنُ قَوْلاً؛ لِحُضُورِ القَلْبِ، وَقِلَّةِ الشَّوَاغِلِ.
﴿سَبْحًا﴾ تَصَرُّفًا، وَتَقَلُّبًا فِي مَصَالِحِكَ.
﴿وَتَبَتَّلْ﴾ انْقَطِعْ لِعِبَادَتِهِ.
﴿وَكِيلاً﴾ تُفَوِّضُ أُمُورَكَ إِلَيْهِ، وَتَعْتَمِدُ عَلَيْهِ.
﴿هَجْرًا جَمِيلاً﴾ أَعْرِضْ عَنْهُمْ؛ تارِكًا الاِنْتِقَامَ مِنْهُمْ.
﴿أُولِي النَّعْمَةِ﴾ أَصْحَابَ النَّعِيمِ وَالتَّرَفِ.
﴿وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً﴾ أَجِّلْهُمْ زَمَنًا قَلِيلاً بِتَأْخِيرِ العَذَابِ عَنْهُمْ.
﴿أَنْكَالاً﴾ قُيُودًا ثَقِيلَةً.
﴿ذَا غُصَّةٍ﴾ يَنْشَبُ فِي الحُلُوقِ، لاَ يُسْتَسَاغُ؛ لِكَرَاهَتِهِ.
﴿تَرْجُفُ﴾ تَضْطَرِبُ.
﴿كَثِيبًا﴾ رَمْلاً مُجْتَمِعًا.
﴿مَهِيلاً﴾ سَائِلاً مُتَنَاثِرًا.
﴿وَبِيلاً﴾ شَدِيدًا.
﴿مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ مُتَصَدِّعَةٌ فِي يَوْمِ القِيَامَةِ.
﴿مَفْعُولاً﴾ وَاقِعًا لاَ مَحَالَةَ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا بِالطَّاعَةِ.
المزمل 73:10
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمُزَّمِّلُ﴾
وفي خطابه بهذا الاسم فائدتان : إحداهما: الملاطفة؛ فإن العرب إذا قصدت ملاطفة المخاطب وترك المعاتبة سموه باسم مشتق من حالته التي هو عليها ...والفائدة الثانية: التنبيه لكل متزمل راقد ليله ليتنبه إلى قيام الليل وذكر الله تعالى فيه. [القرطبي: ٢١/٣١٦. ]
السؤال: ما سر الخطاب بقوله: ﴿المزمل﴾؟
٢- ﴿نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْ﴾
إن قيل: لم قيد النقص من النصف بالقلة فقال: ﴿أو انقص منه قليلاًً﴾، وأطلق في الزيادة فقال: ﴿أو زد عليه﴾، ولم يقل: «قليلاً»؟ فالجواب: أن الزيادة تحسن فيها الكثرة فلذلك لم يقيدها بالقلة بخلاف النقص؛ فإنه لو أطلقه لاحتمل أن ينقص من النصف كثيراًً. [ابن جزي: ٢/٥٠١. ]
السؤال: لماذا قيد النقصان بـالقلة ولم يقيده بذلك في الزيادة؟
٣- ﴿وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾
الترتيل هو التمهل والمد وإشباع الحركات وبيان الحروف، وذلك مُعينٌ على التفكر في معاني القرآن، بخلاف [الهذ] الذي لا يفقه صاحبه ما يقول، وكان رسول الله ﷺ يُقَطِّع قراءته حرفاًً حرفاًً، ولا يمرُّ بآية رحمة إلا وقف وسأل، ولا يمرّ بآية عذاب إلا وقف وتعوَّذ. [ابن جزي: ٢/٥٠١. ]
السؤال: ما فائدة الترتيل؟
٤- ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيْلِ هِىَ أَشَدُّ وَطْـًٔا وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾
أي: أجمع للخاطر في أداء القراءة وتفهمها من قيام النهار؛ لأنه وقت انتشار الناس، ولغط الأصوات، وأوقات المعاش. [ابن كثير: ٤/٤٣٦. ]
السؤال: ما الذي يميز قراءة الليل عن قراءة النهار؟
٥- ﴿وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ﴾
جاء على التفعيل لسِرٍّ لطيف: فإن في هذا الفعل إيذاناًً بالتدريج، والتكلف، والتعمل، والتكثر، والمبالغة. [ابن القيم:٣/٢١٢]
السؤال: ماذا نستفيد من التعبير في قوله تعالى: ﴿وتبتل إليه تبتيلاًً﴾؟
٦- ﴿وَذَرْنِى وَٱلْمُكَذِّبِينَ أُو۟لِى ٱلنَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا﴾
ووصفهم بــ﴿أولي النعمة﴾ توبيخاً لهم بأنهم كذَّبوا لغرورهم وبطرهم بسعة حالهم، وتهديداً لهم بأن الذي قال: ﴿ذرني والمكذبين﴾ سيزيل عنهم ذلك التنعم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٦٩. ]
السؤال: ما فائدة وصف الله تعالى المكذبين بأنهم ﴿أولي النعمة﴾؟
٧- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَآ إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَٰهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَآ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولًا﴾
واختير لهم [ أي كفار مكة ] ضرب المثل بفرعون مع موسى عليه السلام لأن الجامع بين حال أهل مكة وحال أهل مصر في سبب الإعراض عن دعوة الرسول هو مجموع ما هم عليه من عبادة غير الله، وما يملأ نفوسهم من التكبر والتعاظم على الرسول المبعوث إليهم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٧٣. ]
السؤال: لماذا اختير ضرب المثل بفرعون مع موسى؟
التوجيهات
١- الحرص على الصلة بالله في كل وقت، ﴿قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾
٢- الصبر على الأذى، ﴿وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾
٣- هول يوم القيامة، ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ ٱلْأَرْضُ وَٱلْجِبَالُ وَكَانَتِ ٱلْجِبَالُ كَثِيبًا مَّهِيلًا﴾
العمل بالآيات
١- احرص على قيام هذه الليلة بإحدى عشرة ركعة، ﴿قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾
٢- رتِّل عشر آيات لهذا اليوم وذلك بإتقان التجويد، وتعلم مواطن الوقوف فيها، ﴿وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾
٣- قل: حسبي الله ونعم الوكيل، ﴿فَٱتَّخِذْهُ وَكِيلًا﴾
معاني الكلمات
﴿الْمُزَّمِّلُ﴾ أَصْلُهَا: المُتَزَمِّلُ، أَيِ: المُتَلَفِّفُ بِثِيَابِهِ.
﴿وَرَتِّلِ﴾ اقْرَأْ بِتُؤَدَةٍ وَتَمَهُّلٍ؛ مُبَيِّنًا الحُرُوفَ وَالوُقُوفَ.
﴿ثَقِيلاً﴾ عَظِيمًا، مُشْتَمِلاً عَلَى الأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي.
﴿نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ العِبَادَةَ الَّتِي تَنْشَأُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ بَعْدَ النَّوْمِ.
﴿هِيَ أَشَدُّ وَطْءًا﴾ أَشَدُّ تَأْثِيرًا فِي القَلْبِ.
﴿وَأَقْوَمُ قِيلاً﴾ أَبْيَنُ قَوْلاً؛ لِحُضُورِ القَلْبِ، وَقِلَّةِ الشَّوَاغِلِ.
﴿سَبْحًا﴾ تَصَرُّفًا، وَتَقَلُّبًا فِي مَصَالِحِكَ.
﴿وَتَبَتَّلْ﴾ انْقَطِعْ لِعِبَادَتِهِ.
﴿وَكِيلاً﴾ تُفَوِّضُ أُمُورَكَ إِلَيْهِ، وَتَعْتَمِدُ عَلَيْهِ.
﴿هَجْرًا جَمِيلاً﴾ أَعْرِضْ عَنْهُمْ؛ تارِكًا الاِنْتِقَامَ مِنْهُمْ.
﴿أُولِي النَّعْمَةِ﴾ أَصْحَابَ النَّعِيمِ وَالتَّرَفِ.
﴿وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً﴾ أَجِّلْهُمْ زَمَنًا قَلِيلاً بِتَأْخِيرِ العَذَابِ عَنْهُمْ.
﴿أَنْكَالاً﴾ قُيُودًا ثَقِيلَةً.
﴿ذَا غُصَّةٍ﴾ يَنْشَبُ فِي الحُلُوقِ، لاَ يُسْتَسَاغُ؛ لِكَرَاهَتِهِ.
﴿تَرْجُفُ﴾ تَضْطَرِبُ.
﴿كَثِيبًا﴾ رَمْلاً مُجْتَمِعًا.
﴿مَهِيلاً﴾ سَائِلاً مُتَنَاثِرًا.
﴿وَبِيلاً﴾ شَدِيدًا.
﴿مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ مُتَصَدِّعَةٌ فِي يَوْمِ القِيَامَةِ.
﴿مَفْعُولاً﴾ وَاقِعًا لاَ مَحَالَةَ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا بِالطَّاعَةِ.
المزمل 73:11
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمُزَّمِّلُ﴾
وفي خطابه بهذا الاسم فائدتان : إحداهما: الملاطفة؛ فإن العرب إذا قصدت ملاطفة المخاطب وترك المعاتبة سموه باسم مشتق من حالته التي هو عليها ...والفائدة الثانية: التنبيه لكل متزمل راقد ليله ليتنبه إلى قيام الليل وذكر الله تعالى فيه. [القرطبي: ٢١/٣١٦. ]
السؤال: ما سر الخطاب بقوله: ﴿المزمل﴾؟
٢- ﴿نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْ﴾
إن قيل: لم قيد النقص من النصف بالقلة فقال: ﴿أو انقص منه قليلاًً﴾، وأطلق في الزيادة فقال: ﴿أو زد عليه﴾، ولم يقل: «قليلاً»؟ فالجواب: أن الزيادة تحسن فيها الكثرة فلذلك لم يقيدها بالقلة بخلاف النقص؛ فإنه لو أطلقه لاحتمل أن ينقص من النصف كثيراًً. [ابن جزي: ٢/٥٠١. ]
السؤال: لماذا قيد النقصان بـالقلة ولم يقيده بذلك في الزيادة؟
٣- ﴿وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾
الترتيل هو التمهل والمد وإشباع الحركات وبيان الحروف، وذلك مُعينٌ على التفكر في معاني القرآن، بخلاف [الهذ] الذي لا يفقه صاحبه ما يقول، وكان رسول الله ﷺ يُقَطِّع قراءته حرفاًً حرفاًً، ولا يمرُّ بآية رحمة إلا وقف وسأل، ولا يمرّ بآية عذاب إلا وقف وتعوَّذ. [ابن جزي: ٢/٥٠١. ]
السؤال: ما فائدة الترتيل؟
٤- ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيْلِ هِىَ أَشَدُّ وَطْـًٔا وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾
أي: أجمع للخاطر في أداء القراءة وتفهمها من قيام النهار؛ لأنه وقت انتشار الناس، ولغط الأصوات، وأوقات المعاش. [ابن كثير: ٤/٤٣٦. ]
السؤال: ما الذي يميز قراءة الليل عن قراءة النهار؟
٥- ﴿وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ﴾
جاء على التفعيل لسِرٍّ لطيف: فإن في هذا الفعل إيذاناًً بالتدريج، والتكلف، والتعمل، والتكثر، والمبالغة. [ابن القيم:٣/٢١٢]
السؤال: ماذا نستفيد من التعبير في قوله تعالى: ﴿وتبتل إليه تبتيلاًً﴾؟
٦- ﴿وَذَرْنِى وَٱلْمُكَذِّبِينَ أُو۟لِى ٱلنَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا﴾
ووصفهم بــ﴿أولي النعمة﴾ توبيخاً لهم بأنهم كذَّبوا لغرورهم وبطرهم بسعة حالهم، وتهديداً لهم بأن الذي قال: ﴿ذرني والمكذبين﴾ سيزيل عنهم ذلك التنعم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٦٩. ]
السؤال: ما فائدة وصف الله تعالى المكذبين بأنهم ﴿أولي النعمة﴾؟
٧- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَآ إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَٰهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَآ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولًا﴾
واختير لهم [ أي كفار مكة ] ضرب المثل بفرعون مع موسى عليه السلام لأن الجامع بين حال أهل مكة وحال أهل مصر في سبب الإعراض عن دعوة الرسول هو مجموع ما هم عليه من عبادة غير الله، وما يملأ نفوسهم من التكبر والتعاظم على الرسول المبعوث إليهم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٧٣. ]
السؤال: لماذا اختير ضرب المثل بفرعون مع موسى؟
التوجيهات
١- الحرص على الصلة بالله في كل وقت، ﴿قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾
٢- الصبر على الأذى، ﴿وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾
٣- هول يوم القيامة، ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ ٱلْأَرْضُ وَٱلْجِبَالُ وَكَانَتِ ٱلْجِبَالُ كَثِيبًا مَّهِيلًا﴾
العمل بالآيات
١- احرص على قيام هذه الليلة بإحدى عشرة ركعة، ﴿قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾
٢- رتِّل عشر آيات لهذا اليوم وذلك بإتقان التجويد، وتعلم مواطن الوقوف فيها، ﴿وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾
٣- قل: حسبي الله ونعم الوكيل، ﴿فَٱتَّخِذْهُ وَكِيلًا﴾
معاني الكلمات
﴿الْمُزَّمِّلُ﴾ أَصْلُهَا: المُتَزَمِّلُ، أَيِ: المُتَلَفِّفُ بِثِيَابِهِ.
﴿وَرَتِّلِ﴾ اقْرَأْ بِتُؤَدَةٍ وَتَمَهُّلٍ؛ مُبَيِّنًا الحُرُوفَ وَالوُقُوفَ.
﴿ثَقِيلاً﴾ عَظِيمًا، مُشْتَمِلاً عَلَى الأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي.
﴿نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ العِبَادَةَ الَّتِي تَنْشَأُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ بَعْدَ النَّوْمِ.
﴿هِيَ أَشَدُّ وَطْءًا﴾ أَشَدُّ تَأْثِيرًا فِي القَلْبِ.
﴿وَأَقْوَمُ قِيلاً﴾ أَبْيَنُ قَوْلاً؛ لِحُضُورِ القَلْبِ، وَقِلَّةِ الشَّوَاغِلِ.
﴿سَبْحًا﴾ تَصَرُّفًا، وَتَقَلُّبًا فِي مَصَالِحِكَ.
﴿وَتَبَتَّلْ﴾ انْقَطِعْ لِعِبَادَتِهِ.
﴿وَكِيلاً﴾ تُفَوِّضُ أُمُورَكَ إِلَيْهِ، وَتَعْتَمِدُ عَلَيْهِ.
﴿هَجْرًا جَمِيلاً﴾ أَعْرِضْ عَنْهُمْ؛ تارِكًا الاِنْتِقَامَ مِنْهُمْ.
﴿أُولِي النَّعْمَةِ﴾ أَصْحَابَ النَّعِيمِ وَالتَّرَفِ.
﴿وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً﴾ أَجِّلْهُمْ زَمَنًا قَلِيلاً بِتَأْخِيرِ العَذَابِ عَنْهُمْ.
﴿أَنْكَالاً﴾ قُيُودًا ثَقِيلَةً.
﴿ذَا غُصَّةٍ﴾ يَنْشَبُ فِي الحُلُوقِ، لاَ يُسْتَسَاغُ؛ لِكَرَاهَتِهِ.
﴿تَرْجُفُ﴾ تَضْطَرِبُ.
﴿كَثِيبًا﴾ رَمْلاً مُجْتَمِعًا.
﴿مَهِيلاً﴾ سَائِلاً مُتَنَاثِرًا.
﴿وَبِيلاً﴾ شَدِيدًا.
﴿مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ مُتَصَدِّعَةٌ فِي يَوْمِ القِيَامَةِ.
﴿مَفْعُولاً﴾ وَاقِعًا لاَ مَحَالَةَ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا بِالطَّاعَةِ.
المزمل 73:12
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمُزَّمِّلُ﴾
وفي خطابه بهذا الاسم فائدتان : إحداهما: الملاطفة؛ فإن العرب إذا قصدت ملاطفة المخاطب وترك المعاتبة سموه باسم مشتق من حالته التي هو عليها ...والفائدة الثانية: التنبيه لكل متزمل راقد ليله ليتنبه إلى قيام الليل وذكر الله تعالى فيه. [القرطبي: ٢١/٣١٦. ]
السؤال: ما سر الخطاب بقوله: ﴿المزمل﴾؟
٢- ﴿نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْ﴾
إن قيل: لم قيد النقص من النصف بالقلة فقال: ﴿أو انقص منه قليلاًً﴾، وأطلق في الزيادة فقال: ﴿أو زد عليه﴾، ولم يقل: «قليلاً»؟ فالجواب: أن الزيادة تحسن فيها الكثرة فلذلك لم يقيدها بالقلة بخلاف النقص؛ فإنه لو أطلقه لاحتمل أن ينقص من النصف كثيراًً. [ابن جزي: ٢/٥٠١. ]
السؤال: لماذا قيد النقصان بـالقلة ولم يقيده بذلك في الزيادة؟
٣- ﴿وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾
الترتيل هو التمهل والمد وإشباع الحركات وبيان الحروف، وذلك مُعينٌ على التفكر في معاني القرآن، بخلاف [الهذ] الذي لا يفقه صاحبه ما يقول، وكان رسول الله ﷺ يُقَطِّع قراءته حرفاًً حرفاًً، ولا يمرُّ بآية رحمة إلا وقف وسأل، ولا يمرّ بآية عذاب إلا وقف وتعوَّذ. [ابن جزي: ٢/٥٠١. ]
السؤال: ما فائدة الترتيل؟
٤- ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيْلِ هِىَ أَشَدُّ وَطْـًٔا وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾
أي: أجمع للخاطر في أداء القراءة وتفهمها من قيام النهار؛ لأنه وقت انتشار الناس، ولغط الأصوات، وأوقات المعاش. [ابن كثير: ٤/٤٣٦. ]
السؤال: ما الذي يميز قراءة الليل عن قراءة النهار؟
٥- ﴿وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ﴾
جاء على التفعيل لسِرٍّ لطيف: فإن في هذا الفعل إيذاناًً بالتدريج، والتكلف، والتعمل، والتكثر، والمبالغة. [ابن القيم:٣/٢١٢]
السؤال: ماذا نستفيد من التعبير في قوله تعالى: ﴿وتبتل إليه تبتيلاًً﴾؟
٦- ﴿وَذَرْنِى وَٱلْمُكَذِّبِينَ أُو۟لِى ٱلنَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا﴾
ووصفهم بــ﴿أولي النعمة﴾ توبيخاً لهم بأنهم كذَّبوا لغرورهم وبطرهم بسعة حالهم، وتهديداً لهم بأن الذي قال: ﴿ذرني والمكذبين﴾ سيزيل عنهم ذلك التنعم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٦٩. ]
السؤال: ما فائدة وصف الله تعالى المكذبين بأنهم ﴿أولي النعمة﴾؟
٧- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَآ إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَٰهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَآ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولًا﴾
واختير لهم [ أي كفار مكة ] ضرب المثل بفرعون مع موسى عليه السلام لأن الجامع بين حال أهل مكة وحال أهل مصر في سبب الإعراض عن دعوة الرسول هو مجموع ما هم عليه من عبادة غير الله، وما يملأ نفوسهم من التكبر والتعاظم على الرسول المبعوث إليهم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٧٣. ]
السؤال: لماذا اختير ضرب المثل بفرعون مع موسى؟
التوجيهات
١- الحرص على الصلة بالله في كل وقت، ﴿قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾
٢- الصبر على الأذى، ﴿وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾
٣- هول يوم القيامة، ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ ٱلْأَرْضُ وَٱلْجِبَالُ وَكَانَتِ ٱلْجِبَالُ كَثِيبًا مَّهِيلًا﴾
العمل بالآيات
١- احرص على قيام هذه الليلة بإحدى عشرة ركعة، ﴿قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾
٢- رتِّل عشر آيات لهذا اليوم وذلك بإتقان التجويد، وتعلم مواطن الوقوف فيها، ﴿وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾
٣- قل: حسبي الله ونعم الوكيل، ﴿فَٱتَّخِذْهُ وَكِيلًا﴾
معاني الكلمات
﴿الْمُزَّمِّلُ﴾ أَصْلُهَا: المُتَزَمِّلُ، أَيِ: المُتَلَفِّفُ بِثِيَابِهِ.
﴿وَرَتِّلِ﴾ اقْرَأْ بِتُؤَدَةٍ وَتَمَهُّلٍ؛ مُبَيِّنًا الحُرُوفَ وَالوُقُوفَ.
﴿ثَقِيلاً﴾ عَظِيمًا، مُشْتَمِلاً عَلَى الأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي.
﴿نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ العِبَادَةَ الَّتِي تَنْشَأُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ بَعْدَ النَّوْمِ.
﴿هِيَ أَشَدُّ وَطْءًا﴾ أَشَدُّ تَأْثِيرًا فِي القَلْبِ.
﴿وَأَقْوَمُ قِيلاً﴾ أَبْيَنُ قَوْلاً؛ لِحُضُورِ القَلْبِ، وَقِلَّةِ الشَّوَاغِلِ.
﴿سَبْحًا﴾ تَصَرُّفًا، وَتَقَلُّبًا فِي مَصَالِحِكَ.
﴿وَتَبَتَّلْ﴾ انْقَطِعْ لِعِبَادَتِهِ.
﴿وَكِيلاً﴾ تُفَوِّضُ أُمُورَكَ إِلَيْهِ، وَتَعْتَمِدُ عَلَيْهِ.
﴿هَجْرًا جَمِيلاً﴾ أَعْرِضْ عَنْهُمْ؛ تارِكًا الاِنْتِقَامَ مِنْهُمْ.
﴿أُولِي النَّعْمَةِ﴾ أَصْحَابَ النَّعِيمِ وَالتَّرَفِ.
﴿وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً﴾ أَجِّلْهُمْ زَمَنًا قَلِيلاً بِتَأْخِيرِ العَذَابِ عَنْهُمْ.
﴿أَنْكَالاً﴾ قُيُودًا ثَقِيلَةً.
﴿ذَا غُصَّةٍ﴾ يَنْشَبُ فِي الحُلُوقِ، لاَ يُسْتَسَاغُ؛ لِكَرَاهَتِهِ.
﴿تَرْجُفُ﴾ تَضْطَرِبُ.
﴿كَثِيبًا﴾ رَمْلاً مُجْتَمِعًا.
﴿مَهِيلاً﴾ سَائِلاً مُتَنَاثِرًا.
﴿وَبِيلاً﴾ شَدِيدًا.
﴿مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ مُتَصَدِّعَةٌ فِي يَوْمِ القِيَامَةِ.
﴿مَفْعُولاً﴾ وَاقِعًا لاَ مَحَالَةَ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا بِالطَّاعَةِ.
المزمل 73:13
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمُزَّمِّلُ﴾
وفي خطابه بهذا الاسم فائدتان : إحداهما: الملاطفة؛ فإن العرب إذا قصدت ملاطفة المخاطب وترك المعاتبة سموه باسم مشتق من حالته التي هو عليها ...والفائدة الثانية: التنبيه لكل متزمل راقد ليله ليتنبه إلى قيام الليل وذكر الله تعالى فيه. [القرطبي: ٢١/٣١٦. ]
السؤال: ما سر الخطاب بقوله: ﴿المزمل﴾؟
٢- ﴿نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْ﴾
إن قيل: لم قيد النقص من النصف بالقلة فقال: ﴿أو انقص منه قليلاًً﴾، وأطلق في الزيادة فقال: ﴿أو زد عليه﴾، ولم يقل: «قليلاً»؟ فالجواب: أن الزيادة تحسن فيها الكثرة فلذلك لم يقيدها بالقلة بخلاف النقص؛ فإنه لو أطلقه لاحتمل أن ينقص من النصف كثيراًً. [ابن جزي: ٢/٥٠١. ]
السؤال: لماذا قيد النقصان بـالقلة ولم يقيده بذلك في الزيادة؟
٣- ﴿وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾
الترتيل هو التمهل والمد وإشباع الحركات وبيان الحروف، وذلك مُعينٌ على التفكر في معاني القرآن، بخلاف [الهذ] الذي لا يفقه صاحبه ما يقول، وكان رسول الله ﷺ يُقَطِّع قراءته حرفاًً حرفاًً، ولا يمرُّ بآية رحمة إلا وقف وسأل، ولا يمرّ بآية عذاب إلا وقف وتعوَّذ. [ابن جزي: ٢/٥٠١. ]
السؤال: ما فائدة الترتيل؟
٤- ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيْلِ هِىَ أَشَدُّ وَطْـًٔا وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾
أي: أجمع للخاطر في أداء القراءة وتفهمها من قيام النهار؛ لأنه وقت انتشار الناس، ولغط الأصوات، وأوقات المعاش. [ابن كثير: ٤/٤٣٦. ]
السؤال: ما الذي يميز قراءة الليل عن قراءة النهار؟
٥- ﴿وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ﴾
جاء على التفعيل لسِرٍّ لطيف: فإن في هذا الفعل إيذاناًً بالتدريج، والتكلف، والتعمل، والتكثر، والمبالغة. [ابن القيم:٣/٢١٢]
السؤال: ماذا نستفيد من التعبير في قوله تعالى: ﴿وتبتل إليه تبتيلاًً﴾؟
٦- ﴿وَذَرْنِى وَٱلْمُكَذِّبِينَ أُو۟لِى ٱلنَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا﴾
ووصفهم بــ﴿أولي النعمة﴾ توبيخاً لهم بأنهم كذَّبوا لغرورهم وبطرهم بسعة حالهم، وتهديداً لهم بأن الذي قال: ﴿ذرني والمكذبين﴾ سيزيل عنهم ذلك التنعم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٦٩. ]
السؤال: ما فائدة وصف الله تعالى المكذبين بأنهم ﴿أولي النعمة﴾؟
٧- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَآ إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَٰهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَآ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولًا﴾
واختير لهم [ أي كفار مكة ] ضرب المثل بفرعون مع موسى عليه السلام لأن الجامع بين حال أهل مكة وحال أهل مصر في سبب الإعراض عن دعوة الرسول هو مجموع ما هم عليه من عبادة غير الله، وما يملأ نفوسهم من التكبر والتعاظم على الرسول المبعوث إليهم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٧٣. ]
السؤال: لماذا اختير ضرب المثل بفرعون مع موسى؟
التوجيهات
١- الحرص على الصلة بالله في كل وقت، ﴿قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾
٢- الصبر على الأذى، ﴿وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾
٣- هول يوم القيامة، ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ ٱلْأَرْضُ وَٱلْجِبَالُ وَكَانَتِ ٱلْجِبَالُ كَثِيبًا مَّهِيلًا﴾
العمل بالآيات
١- احرص على قيام هذه الليلة بإحدى عشرة ركعة، ﴿قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾
٢- رتِّل عشر آيات لهذا اليوم وذلك بإتقان التجويد، وتعلم مواطن الوقوف فيها، ﴿وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾
٣- قل: حسبي الله ونعم الوكيل، ﴿فَٱتَّخِذْهُ وَكِيلًا﴾
معاني الكلمات
﴿الْمُزَّمِّلُ﴾ أَصْلُهَا: المُتَزَمِّلُ، أَيِ: المُتَلَفِّفُ بِثِيَابِهِ.
﴿وَرَتِّلِ﴾ اقْرَأْ بِتُؤَدَةٍ وَتَمَهُّلٍ؛ مُبَيِّنًا الحُرُوفَ وَالوُقُوفَ.
﴿ثَقِيلاً﴾ عَظِيمًا، مُشْتَمِلاً عَلَى الأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي.
﴿نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ العِبَادَةَ الَّتِي تَنْشَأُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ بَعْدَ النَّوْمِ.
﴿هِيَ أَشَدُّ وَطْءًا﴾ أَشَدُّ تَأْثِيرًا فِي القَلْبِ.
﴿وَأَقْوَمُ قِيلاً﴾ أَبْيَنُ قَوْلاً؛ لِحُضُورِ القَلْبِ، وَقِلَّةِ الشَّوَاغِلِ.
﴿سَبْحًا﴾ تَصَرُّفًا، وَتَقَلُّبًا فِي مَصَالِحِكَ.
﴿وَتَبَتَّلْ﴾ انْقَطِعْ لِعِبَادَتِهِ.
﴿وَكِيلاً﴾ تُفَوِّضُ أُمُورَكَ إِلَيْهِ، وَتَعْتَمِدُ عَلَيْهِ.
﴿هَجْرًا جَمِيلاً﴾ أَعْرِضْ عَنْهُمْ؛ تارِكًا الاِنْتِقَامَ مِنْهُمْ.
﴿أُولِي النَّعْمَةِ﴾ أَصْحَابَ النَّعِيمِ وَالتَّرَفِ.
﴿وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً﴾ أَجِّلْهُمْ زَمَنًا قَلِيلاً بِتَأْخِيرِ العَذَابِ عَنْهُمْ.
﴿أَنْكَالاً﴾ قُيُودًا ثَقِيلَةً.
﴿ذَا غُصَّةٍ﴾ يَنْشَبُ فِي الحُلُوقِ، لاَ يُسْتَسَاغُ؛ لِكَرَاهَتِهِ.
﴿تَرْجُفُ﴾ تَضْطَرِبُ.
﴿كَثِيبًا﴾ رَمْلاً مُجْتَمِعًا.
﴿مَهِيلاً﴾ سَائِلاً مُتَنَاثِرًا.
﴿وَبِيلاً﴾ شَدِيدًا.
﴿مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ مُتَصَدِّعَةٌ فِي يَوْمِ القِيَامَةِ.
﴿مَفْعُولاً﴾ وَاقِعًا لاَ مَحَالَةَ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا بِالطَّاعَةِ.
المزمل 73:14
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمُزَّمِّلُ﴾
وفي خطابه بهذا الاسم فائدتان : إحداهما: الملاطفة؛ فإن العرب إذا قصدت ملاطفة المخاطب وترك المعاتبة سموه باسم مشتق من حالته التي هو عليها ...والفائدة الثانية: التنبيه لكل متزمل راقد ليله ليتنبه إلى قيام الليل وذكر الله تعالى فيه. [القرطبي: ٢١/٣١٦. ]
السؤال: ما سر الخطاب بقوله: ﴿المزمل﴾؟
٢- ﴿نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْ﴾
إن قيل: لم قيد النقص من النصف بالقلة فقال: ﴿أو انقص منه قليلاًً﴾، وأطلق في الزيادة فقال: ﴿أو زد عليه﴾، ولم يقل: «قليلاً»؟ فالجواب: أن الزيادة تحسن فيها الكثرة فلذلك لم يقيدها بالقلة بخلاف النقص؛ فإنه لو أطلقه لاحتمل أن ينقص من النصف كثيراًً. [ابن جزي: ٢/٥٠١. ]
السؤال: لماذا قيد النقصان بـالقلة ولم يقيده بذلك في الزيادة؟
٣- ﴿وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾
الترتيل هو التمهل والمد وإشباع الحركات وبيان الحروف، وذلك مُعينٌ على التفكر في معاني القرآن، بخلاف [الهذ] الذي لا يفقه صاحبه ما يقول، وكان رسول الله ﷺ يُقَطِّع قراءته حرفاًً حرفاًً، ولا يمرُّ بآية رحمة إلا وقف وسأل، ولا يمرّ بآية عذاب إلا وقف وتعوَّذ. [ابن جزي: ٢/٥٠١. ]
السؤال: ما فائدة الترتيل؟
٤- ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيْلِ هِىَ أَشَدُّ وَطْـًٔا وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾
أي: أجمع للخاطر في أداء القراءة وتفهمها من قيام النهار؛ لأنه وقت انتشار الناس، ولغط الأصوات، وأوقات المعاش. [ابن كثير: ٤/٤٣٦. ]
السؤال: ما الذي يميز قراءة الليل عن قراءة النهار؟
٥- ﴿وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ﴾
جاء على التفعيل لسِرٍّ لطيف: فإن في هذا الفعل إيذاناًً بالتدريج، والتكلف، والتعمل، والتكثر، والمبالغة. [ابن القيم:٣/٢١٢]
السؤال: ماذا نستفيد من التعبير في قوله تعالى: ﴿وتبتل إليه تبتيلاًً﴾؟
٦- ﴿وَذَرْنِى وَٱلْمُكَذِّبِينَ أُو۟لِى ٱلنَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا﴾
ووصفهم بــ﴿أولي النعمة﴾ توبيخاً لهم بأنهم كذَّبوا لغرورهم وبطرهم بسعة حالهم، وتهديداً لهم بأن الذي قال: ﴿ذرني والمكذبين﴾ سيزيل عنهم ذلك التنعم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٦٩. ]
السؤال: ما فائدة وصف الله تعالى المكذبين بأنهم ﴿أولي النعمة﴾؟
٧- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَآ إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَٰهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَآ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولًا﴾
واختير لهم [ أي كفار مكة ] ضرب المثل بفرعون مع موسى عليه السلام لأن الجامع بين حال أهل مكة وحال أهل مصر في سبب الإعراض عن دعوة الرسول هو مجموع ما هم عليه من عبادة غير الله، وما يملأ نفوسهم من التكبر والتعاظم على الرسول المبعوث إليهم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٧٣. ]
السؤال: لماذا اختير ضرب المثل بفرعون مع موسى؟
التوجيهات
١- الحرص على الصلة بالله في كل وقت، ﴿قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾
٢- الصبر على الأذى، ﴿وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾
٣- هول يوم القيامة، ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ ٱلْأَرْضُ وَٱلْجِبَالُ وَكَانَتِ ٱلْجِبَالُ كَثِيبًا مَّهِيلًا﴾
العمل بالآيات
١- احرص على قيام هذه الليلة بإحدى عشرة ركعة، ﴿قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾
٢- رتِّل عشر آيات لهذا اليوم وذلك بإتقان التجويد، وتعلم مواطن الوقوف فيها، ﴿وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾
٣- قل: حسبي الله ونعم الوكيل، ﴿فَٱتَّخِذْهُ وَكِيلًا﴾
معاني الكلمات
﴿الْمُزَّمِّلُ﴾ أَصْلُهَا: المُتَزَمِّلُ، أَيِ: المُتَلَفِّفُ بِثِيَابِهِ.
﴿وَرَتِّلِ﴾ اقْرَأْ بِتُؤَدَةٍ وَتَمَهُّلٍ؛ مُبَيِّنًا الحُرُوفَ وَالوُقُوفَ.
﴿ثَقِيلاً﴾ عَظِيمًا، مُشْتَمِلاً عَلَى الأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي.
﴿نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ العِبَادَةَ الَّتِي تَنْشَأُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ بَعْدَ النَّوْمِ.
﴿هِيَ أَشَدُّ وَطْءًا﴾ أَشَدُّ تَأْثِيرًا فِي القَلْبِ.
﴿وَأَقْوَمُ قِيلاً﴾ أَبْيَنُ قَوْلاً؛ لِحُضُورِ القَلْبِ، وَقِلَّةِ الشَّوَاغِلِ.
﴿سَبْحًا﴾ تَصَرُّفًا، وَتَقَلُّبًا فِي مَصَالِحِكَ.
﴿وَتَبَتَّلْ﴾ انْقَطِعْ لِعِبَادَتِهِ.
﴿وَكِيلاً﴾ تُفَوِّضُ أُمُورَكَ إِلَيْهِ، وَتَعْتَمِدُ عَلَيْهِ.
﴿هَجْرًا جَمِيلاً﴾ أَعْرِضْ عَنْهُمْ؛ تارِكًا الاِنْتِقَامَ مِنْهُمْ.
﴿أُولِي النَّعْمَةِ﴾ أَصْحَابَ النَّعِيمِ وَالتَّرَفِ.
﴿وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً﴾ أَجِّلْهُمْ زَمَنًا قَلِيلاً بِتَأْخِيرِ العَذَابِ عَنْهُمْ.
﴿أَنْكَالاً﴾ قُيُودًا ثَقِيلَةً.
﴿ذَا غُصَّةٍ﴾ يَنْشَبُ فِي الحُلُوقِ، لاَ يُسْتَسَاغُ؛ لِكَرَاهَتِهِ.
﴿تَرْجُفُ﴾ تَضْطَرِبُ.
﴿كَثِيبًا﴾ رَمْلاً مُجْتَمِعًا.
﴿مَهِيلاً﴾ سَائِلاً مُتَنَاثِرًا.
﴿وَبِيلاً﴾ شَدِيدًا.
﴿مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ مُتَصَدِّعَةٌ فِي يَوْمِ القِيَامَةِ.
﴿مَفْعُولاً﴾ وَاقِعًا لاَ مَحَالَةَ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا بِالطَّاعَةِ.
المزمل 73:15
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمُزَّمِّلُ﴾
وفي خطابه بهذا الاسم فائدتان : إحداهما: الملاطفة؛ فإن العرب إذا قصدت ملاطفة المخاطب وترك المعاتبة سموه باسم مشتق من حالته التي هو عليها ...والفائدة الثانية: التنبيه لكل متزمل راقد ليله ليتنبه إلى قيام الليل وذكر الله تعالى فيه. [القرطبي: ٢١/٣١٦. ]
السؤال: ما سر الخطاب بقوله: ﴿المزمل﴾؟
٢- ﴿نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْ﴾
إن قيل: لم قيد النقص من النصف بالقلة فقال: ﴿أو انقص منه قليلاًً﴾، وأطلق في الزيادة فقال: ﴿أو زد عليه﴾، ولم يقل: «قليلاً»؟ فالجواب: أن الزيادة تحسن فيها الكثرة فلذلك لم يقيدها بالقلة بخلاف النقص؛ فإنه لو أطلقه لاحتمل أن ينقص من النصف كثيراًً. [ابن جزي: ٢/٥٠١. ]
السؤال: لماذا قيد النقصان بـالقلة ولم يقيده بذلك في الزيادة؟
٣- ﴿وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾
الترتيل هو التمهل والمد وإشباع الحركات وبيان الحروف، وذلك مُعينٌ على التفكر في معاني القرآن، بخلاف [الهذ] الذي لا يفقه صاحبه ما يقول، وكان رسول الله ﷺ يُقَطِّع قراءته حرفاًً حرفاًً، ولا يمرُّ بآية رحمة إلا وقف وسأل، ولا يمرّ بآية عذاب إلا وقف وتعوَّذ. [ابن جزي: ٢/٥٠١. ]
السؤال: ما فائدة الترتيل؟
٤- ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيْلِ هِىَ أَشَدُّ وَطْـًٔا وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾
أي: أجمع للخاطر في أداء القراءة وتفهمها من قيام النهار؛ لأنه وقت انتشار الناس، ولغط الأصوات، وأوقات المعاش. [ابن كثير: ٤/٤٣٦. ]
السؤال: ما الذي يميز قراءة الليل عن قراءة النهار؟
٥- ﴿وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ﴾
جاء على التفعيل لسِرٍّ لطيف: فإن في هذا الفعل إيذاناًً بالتدريج، والتكلف، والتعمل، والتكثر، والمبالغة. [ابن القيم:٣/٢١٢]
السؤال: ماذا نستفيد من التعبير في قوله تعالى: ﴿وتبتل إليه تبتيلاًً﴾؟
٦- ﴿وَذَرْنِى وَٱلْمُكَذِّبِينَ أُو۟لِى ٱلنَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا﴾
ووصفهم بــ﴿أولي النعمة﴾ توبيخاً لهم بأنهم كذَّبوا لغرورهم وبطرهم بسعة حالهم، وتهديداً لهم بأن الذي قال: ﴿ذرني والمكذبين﴾ سيزيل عنهم ذلك التنعم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٦٩. ]
السؤال: ما فائدة وصف الله تعالى المكذبين بأنهم ﴿أولي النعمة﴾؟
٧- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَآ إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَٰهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَآ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولًا﴾
واختير لهم [ أي كفار مكة ] ضرب المثل بفرعون مع موسى عليه السلام لأن الجامع بين حال أهل مكة وحال أهل مصر في سبب الإعراض عن دعوة الرسول هو مجموع ما هم عليه من عبادة غير الله، وما يملأ نفوسهم من التكبر والتعاظم على الرسول المبعوث إليهم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٧٣. ]
السؤال: لماذا اختير ضرب المثل بفرعون مع موسى؟
التوجيهات
١- الحرص على الصلة بالله في كل وقت، ﴿قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾
٢- الصبر على الأذى، ﴿وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾
٣- هول يوم القيامة، ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ ٱلْأَرْضُ وَٱلْجِبَالُ وَكَانَتِ ٱلْجِبَالُ كَثِيبًا مَّهِيلًا﴾
العمل بالآيات
١- احرص على قيام هذه الليلة بإحدى عشرة ركعة، ﴿قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾
٢- رتِّل عشر آيات لهذا اليوم وذلك بإتقان التجويد، وتعلم مواطن الوقوف فيها، ﴿وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾
٣- قل: حسبي الله ونعم الوكيل، ﴿فَٱتَّخِذْهُ وَكِيلًا﴾
معاني الكلمات
﴿الْمُزَّمِّلُ﴾ أَصْلُهَا: المُتَزَمِّلُ، أَيِ: المُتَلَفِّفُ بِثِيَابِهِ.
﴿وَرَتِّلِ﴾ اقْرَأْ بِتُؤَدَةٍ وَتَمَهُّلٍ؛ مُبَيِّنًا الحُرُوفَ وَالوُقُوفَ.
﴿ثَقِيلاً﴾ عَظِيمًا، مُشْتَمِلاً عَلَى الأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي.
﴿نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ العِبَادَةَ الَّتِي تَنْشَأُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ بَعْدَ النَّوْمِ.
﴿هِيَ أَشَدُّ وَطْءًا﴾ أَشَدُّ تَأْثِيرًا فِي القَلْبِ.
﴿وَأَقْوَمُ قِيلاً﴾ أَبْيَنُ قَوْلاً؛ لِحُضُورِ القَلْبِ، وَقِلَّةِ الشَّوَاغِلِ.
﴿سَبْحًا﴾ تَصَرُّفًا، وَتَقَلُّبًا فِي مَصَالِحِكَ.
﴿وَتَبَتَّلْ﴾ انْقَطِعْ لِعِبَادَتِهِ.
﴿وَكِيلاً﴾ تُفَوِّضُ أُمُورَكَ إِلَيْهِ، وَتَعْتَمِدُ عَلَيْهِ.
﴿هَجْرًا جَمِيلاً﴾ أَعْرِضْ عَنْهُمْ؛ تارِكًا الاِنْتِقَامَ مِنْهُمْ.
﴿أُولِي النَّعْمَةِ﴾ أَصْحَابَ النَّعِيمِ وَالتَّرَفِ.
﴿وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً﴾ أَجِّلْهُمْ زَمَنًا قَلِيلاً بِتَأْخِيرِ العَذَابِ عَنْهُمْ.
﴿أَنْكَالاً﴾ قُيُودًا ثَقِيلَةً.
﴿ذَا غُصَّةٍ﴾ يَنْشَبُ فِي الحُلُوقِ، لاَ يُسْتَسَاغُ؛ لِكَرَاهَتِهِ.
﴿تَرْجُفُ﴾ تَضْطَرِبُ.
﴿كَثِيبًا﴾ رَمْلاً مُجْتَمِعًا.
﴿مَهِيلاً﴾ سَائِلاً مُتَنَاثِرًا.
﴿وَبِيلاً﴾ شَدِيدًا.
﴿مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ مُتَصَدِّعَةٌ فِي يَوْمِ القِيَامَةِ.
﴿مَفْعُولاً﴾ وَاقِعًا لاَ مَحَالَةَ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا بِالطَّاعَةِ.
المزمل 73:16
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمُزَّمِّلُ﴾
وفي خطابه بهذا الاسم فائدتان : إحداهما: الملاطفة؛ فإن العرب إذا قصدت ملاطفة المخاطب وترك المعاتبة سموه باسم مشتق من حالته التي هو عليها ...والفائدة الثانية: التنبيه لكل متزمل راقد ليله ليتنبه إلى قيام الليل وذكر الله تعالى فيه. [القرطبي: ٢١/٣١٦. ]
السؤال: ما سر الخطاب بقوله: ﴿المزمل﴾؟
٢- ﴿نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْ﴾
إن قيل: لم قيد النقص من النصف بالقلة فقال: ﴿أو انقص منه قليلاًً﴾، وأطلق في الزيادة فقال: ﴿أو زد عليه﴾، ولم يقل: «قليلاً»؟ فالجواب: أن الزيادة تحسن فيها الكثرة فلذلك لم يقيدها بالقلة بخلاف النقص؛ فإنه لو أطلقه لاحتمل أن ينقص من النصف كثيراًً. [ابن جزي: ٢/٥٠١. ]
السؤال: لماذا قيد النقصان بـالقلة ولم يقيده بذلك في الزيادة؟
٣- ﴿وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾
الترتيل هو التمهل والمد وإشباع الحركات وبيان الحروف، وذلك مُعينٌ على التفكر في معاني القرآن، بخلاف [الهذ] الذي لا يفقه صاحبه ما يقول، وكان رسول الله ﷺ يُقَطِّع قراءته حرفاًً حرفاًً، ولا يمرُّ بآية رحمة إلا وقف وسأل، ولا يمرّ بآية عذاب إلا وقف وتعوَّذ. [ابن جزي: ٢/٥٠١. ]
السؤال: ما فائدة الترتيل؟
٤- ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيْلِ هِىَ أَشَدُّ وَطْـًٔا وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾
أي: أجمع للخاطر في أداء القراءة وتفهمها من قيام النهار؛ لأنه وقت انتشار الناس، ولغط الأصوات، وأوقات المعاش. [ابن كثير: ٤/٤٣٦. ]
السؤال: ما الذي يميز قراءة الليل عن قراءة النهار؟
٥- ﴿وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ﴾
جاء على التفعيل لسِرٍّ لطيف: فإن في هذا الفعل إيذاناًً بالتدريج، والتكلف، والتعمل، والتكثر، والمبالغة. [ابن القيم:٣/٢١٢]
السؤال: ماذا نستفيد من التعبير في قوله تعالى: ﴿وتبتل إليه تبتيلاًً﴾؟
٦- ﴿وَذَرْنِى وَٱلْمُكَذِّبِينَ أُو۟لِى ٱلنَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا﴾
ووصفهم بــ﴿أولي النعمة﴾ توبيخاً لهم بأنهم كذَّبوا لغرورهم وبطرهم بسعة حالهم، وتهديداً لهم بأن الذي قال: ﴿ذرني والمكذبين﴾ سيزيل عنهم ذلك التنعم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٦٩. ]
السؤال: ما فائدة وصف الله تعالى المكذبين بأنهم ﴿أولي النعمة﴾؟
٧- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَآ إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَٰهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَآ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولًا﴾
واختير لهم [ أي كفار مكة ] ضرب المثل بفرعون مع موسى عليه السلام لأن الجامع بين حال أهل مكة وحال أهل مصر في سبب الإعراض عن دعوة الرسول هو مجموع ما هم عليه من عبادة غير الله، وما يملأ نفوسهم من التكبر والتعاظم على الرسول المبعوث إليهم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٧٣. ]
السؤال: لماذا اختير ضرب المثل بفرعون مع موسى؟
التوجيهات
١- الحرص على الصلة بالله في كل وقت، ﴿قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾
٢- الصبر على الأذى، ﴿وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾
٣- هول يوم القيامة، ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ ٱلْأَرْضُ وَٱلْجِبَالُ وَكَانَتِ ٱلْجِبَالُ كَثِيبًا مَّهِيلًا﴾
العمل بالآيات
١- احرص على قيام هذه الليلة بإحدى عشرة ركعة، ﴿قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾
٢- رتِّل عشر آيات لهذا اليوم وذلك بإتقان التجويد، وتعلم مواطن الوقوف فيها، ﴿وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾
٣- قل: حسبي الله ونعم الوكيل، ﴿فَٱتَّخِذْهُ وَكِيلًا﴾
معاني الكلمات
﴿الْمُزَّمِّلُ﴾ أَصْلُهَا: المُتَزَمِّلُ، أَيِ: المُتَلَفِّفُ بِثِيَابِهِ.
﴿وَرَتِّلِ﴾ اقْرَأْ بِتُؤَدَةٍ وَتَمَهُّلٍ؛ مُبَيِّنًا الحُرُوفَ وَالوُقُوفَ.
﴿ثَقِيلاً﴾ عَظِيمًا، مُشْتَمِلاً عَلَى الأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي.
﴿نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ العِبَادَةَ الَّتِي تَنْشَأُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ بَعْدَ النَّوْمِ.
﴿هِيَ أَشَدُّ وَطْءًا﴾ أَشَدُّ تَأْثِيرًا فِي القَلْبِ.
﴿وَأَقْوَمُ قِيلاً﴾ أَبْيَنُ قَوْلاً؛ لِحُضُورِ القَلْبِ، وَقِلَّةِ الشَّوَاغِلِ.
﴿سَبْحًا﴾ تَصَرُّفًا، وَتَقَلُّبًا فِي مَصَالِحِكَ.
﴿وَتَبَتَّلْ﴾ انْقَطِعْ لِعِبَادَتِهِ.
﴿وَكِيلاً﴾ تُفَوِّضُ أُمُورَكَ إِلَيْهِ، وَتَعْتَمِدُ عَلَيْهِ.
﴿هَجْرًا جَمِيلاً﴾ أَعْرِضْ عَنْهُمْ؛ تارِكًا الاِنْتِقَامَ مِنْهُمْ.
﴿أُولِي النَّعْمَةِ﴾ أَصْحَابَ النَّعِيمِ وَالتَّرَفِ.
﴿وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً﴾ أَجِّلْهُمْ زَمَنًا قَلِيلاً بِتَأْخِيرِ العَذَابِ عَنْهُمْ.
﴿أَنْكَالاً﴾ قُيُودًا ثَقِيلَةً.
﴿ذَا غُصَّةٍ﴾ يَنْشَبُ فِي الحُلُوقِ، لاَ يُسْتَسَاغُ؛ لِكَرَاهَتِهِ.
﴿تَرْجُفُ﴾ تَضْطَرِبُ.
﴿كَثِيبًا﴾ رَمْلاً مُجْتَمِعًا.
﴿مَهِيلاً﴾ سَائِلاً مُتَنَاثِرًا.
﴿وَبِيلاً﴾ شَدِيدًا.
﴿مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ مُتَصَدِّعَةٌ فِي يَوْمِ القِيَامَةِ.
﴿مَفْعُولاً﴾ وَاقِعًا لاَ مَحَالَةَ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا بِالطَّاعَةِ.
المزمل 73:17
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمُزَّمِّلُ﴾
وفي خطابه بهذا الاسم فائدتان : إحداهما: الملاطفة؛ فإن العرب إذا قصدت ملاطفة المخاطب وترك المعاتبة سموه باسم مشتق من حالته التي هو عليها ...والفائدة الثانية: التنبيه لكل متزمل راقد ليله ليتنبه إلى قيام الليل وذكر الله تعالى فيه. [القرطبي: ٢١/٣١٦. ]
السؤال: ما سر الخطاب بقوله: ﴿المزمل﴾؟
٢- ﴿نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْ﴾
إن قيل: لم قيد النقص من النصف بالقلة فقال: ﴿أو انقص منه قليلاًً﴾، وأطلق في الزيادة فقال: ﴿أو زد عليه﴾، ولم يقل: «قليلاً»؟ فالجواب: أن الزيادة تحسن فيها الكثرة فلذلك لم يقيدها بالقلة بخلاف النقص؛ فإنه لو أطلقه لاحتمل أن ينقص من النصف كثيراًً. [ابن جزي: ٢/٥٠١. ]
السؤال: لماذا قيد النقصان بـالقلة ولم يقيده بذلك في الزيادة؟
٣- ﴿وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾
الترتيل هو التمهل والمد وإشباع الحركات وبيان الحروف، وذلك مُعينٌ على التفكر في معاني القرآن، بخلاف [الهذ] الذي لا يفقه صاحبه ما يقول، وكان رسول الله ﷺ يُقَطِّع قراءته حرفاًً حرفاًً، ولا يمرُّ بآية رحمة إلا وقف وسأل، ولا يمرّ بآية عذاب إلا وقف وتعوَّذ. [ابن جزي: ٢/٥٠١. ]
السؤال: ما فائدة الترتيل؟
٤- ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيْلِ هِىَ أَشَدُّ وَطْـًٔا وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾
أي: أجمع للخاطر في أداء القراءة وتفهمها من قيام النهار؛ لأنه وقت انتشار الناس، ولغط الأصوات، وأوقات المعاش. [ابن كثير: ٤/٤٣٦. ]
السؤال: ما الذي يميز قراءة الليل عن قراءة النهار؟
٥- ﴿وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ﴾
جاء على التفعيل لسِرٍّ لطيف: فإن في هذا الفعل إيذاناًً بالتدريج، والتكلف، والتعمل، والتكثر، والمبالغة. [ابن القيم:٣/٢١٢]
السؤال: ماذا نستفيد من التعبير في قوله تعالى: ﴿وتبتل إليه تبتيلاًً﴾؟
٦- ﴿وَذَرْنِى وَٱلْمُكَذِّبِينَ أُو۟لِى ٱلنَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا﴾
ووصفهم بــ﴿أولي النعمة﴾ توبيخاً لهم بأنهم كذَّبوا لغرورهم وبطرهم بسعة حالهم، وتهديداً لهم بأن الذي قال: ﴿ذرني والمكذبين﴾ سيزيل عنهم ذلك التنعم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٦٩. ]
السؤال: ما فائدة وصف الله تعالى المكذبين بأنهم ﴿أولي النعمة﴾؟
٧- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَآ إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَٰهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَآ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولًا﴾
واختير لهم [ أي كفار مكة ] ضرب المثل بفرعون مع موسى عليه السلام لأن الجامع بين حال أهل مكة وحال أهل مصر في سبب الإعراض عن دعوة الرسول هو مجموع ما هم عليه من عبادة غير الله، وما يملأ نفوسهم من التكبر والتعاظم على الرسول المبعوث إليهم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٧٣. ]
السؤال: لماذا اختير ضرب المثل بفرعون مع موسى؟
التوجيهات
١- الحرص على الصلة بالله في كل وقت، ﴿قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾
٢- الصبر على الأذى، ﴿وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾
٣- هول يوم القيامة، ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ ٱلْأَرْضُ وَٱلْجِبَالُ وَكَانَتِ ٱلْجِبَالُ كَثِيبًا مَّهِيلًا﴾
العمل بالآيات
١- احرص على قيام هذه الليلة بإحدى عشرة ركعة، ﴿قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾
٢- رتِّل عشر آيات لهذا اليوم وذلك بإتقان التجويد، وتعلم مواطن الوقوف فيها، ﴿وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾
٣- قل: حسبي الله ونعم الوكيل، ﴿فَٱتَّخِذْهُ وَكِيلًا﴾
معاني الكلمات
﴿الْمُزَّمِّلُ﴾ أَصْلُهَا: المُتَزَمِّلُ، أَيِ: المُتَلَفِّفُ بِثِيَابِهِ.
﴿وَرَتِّلِ﴾ اقْرَأْ بِتُؤَدَةٍ وَتَمَهُّلٍ؛ مُبَيِّنًا الحُرُوفَ وَالوُقُوفَ.
﴿ثَقِيلاً﴾ عَظِيمًا، مُشْتَمِلاً عَلَى الأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي.
﴿نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ العِبَادَةَ الَّتِي تَنْشَأُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ بَعْدَ النَّوْمِ.
﴿هِيَ أَشَدُّ وَطْءًا﴾ أَشَدُّ تَأْثِيرًا فِي القَلْبِ.
﴿وَأَقْوَمُ قِيلاً﴾ أَبْيَنُ قَوْلاً؛ لِحُضُورِ القَلْبِ، وَقِلَّةِ الشَّوَاغِلِ.
﴿سَبْحًا﴾ تَصَرُّفًا، وَتَقَلُّبًا فِي مَصَالِحِكَ.
﴿وَتَبَتَّلْ﴾ انْقَطِعْ لِعِبَادَتِهِ.
﴿وَكِيلاً﴾ تُفَوِّضُ أُمُورَكَ إِلَيْهِ، وَتَعْتَمِدُ عَلَيْهِ.
﴿هَجْرًا جَمِيلاً﴾ أَعْرِضْ عَنْهُمْ؛ تارِكًا الاِنْتِقَامَ مِنْهُمْ.
﴿أُولِي النَّعْمَةِ﴾ أَصْحَابَ النَّعِيمِ وَالتَّرَفِ.
﴿وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً﴾ أَجِّلْهُمْ زَمَنًا قَلِيلاً بِتَأْخِيرِ العَذَابِ عَنْهُمْ.
﴿أَنْكَالاً﴾ قُيُودًا ثَقِيلَةً.
﴿ذَا غُصَّةٍ﴾ يَنْشَبُ فِي الحُلُوقِ، لاَ يُسْتَسَاغُ؛ لِكَرَاهَتِهِ.
﴿تَرْجُفُ﴾ تَضْطَرِبُ.
﴿كَثِيبًا﴾ رَمْلاً مُجْتَمِعًا.
﴿مَهِيلاً﴾ سَائِلاً مُتَنَاثِرًا.
﴿وَبِيلاً﴾ شَدِيدًا.
﴿مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ مُتَصَدِّعَةٌ فِي يَوْمِ القِيَامَةِ.
﴿مَفْعُولاً﴾ وَاقِعًا لاَ مَحَالَةَ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا بِالطَّاعَةِ.
المزمل 73:18
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمُزَّمِّلُ﴾
وفي خطابه بهذا الاسم فائدتان : إحداهما: الملاطفة؛ فإن العرب إذا قصدت ملاطفة المخاطب وترك المعاتبة سموه باسم مشتق من حالته التي هو عليها ...والفائدة الثانية: التنبيه لكل متزمل راقد ليله ليتنبه إلى قيام الليل وذكر الله تعالى فيه. [القرطبي: ٢١/٣١٦. ]
السؤال: ما سر الخطاب بقوله: ﴿المزمل﴾؟
٢- ﴿نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْ﴾
إن قيل: لم قيد النقص من النصف بالقلة فقال: ﴿أو انقص منه قليلاًً﴾، وأطلق في الزيادة فقال: ﴿أو زد عليه﴾، ولم يقل: «قليلاً»؟ فالجواب: أن الزيادة تحسن فيها الكثرة فلذلك لم يقيدها بالقلة بخلاف النقص؛ فإنه لو أطلقه لاحتمل أن ينقص من النصف كثيراًً. [ابن جزي: ٢/٥٠١. ]
السؤال: لماذا قيد النقصان بـالقلة ولم يقيده بذلك في الزيادة؟
٣- ﴿وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾
الترتيل هو التمهل والمد وإشباع الحركات وبيان الحروف، وذلك مُعينٌ على التفكر في معاني القرآن، بخلاف [الهذ] الذي لا يفقه صاحبه ما يقول، وكان رسول الله ﷺ يُقَطِّع قراءته حرفاًً حرفاًً، ولا يمرُّ بآية رحمة إلا وقف وسأل، ولا يمرّ بآية عذاب إلا وقف وتعوَّذ. [ابن جزي: ٢/٥٠١. ]
السؤال: ما فائدة الترتيل؟
٤- ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيْلِ هِىَ أَشَدُّ وَطْـًٔا وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾
أي: أجمع للخاطر في أداء القراءة وتفهمها من قيام النهار؛ لأنه وقت انتشار الناس، ولغط الأصوات، وأوقات المعاش. [ابن كثير: ٤/٤٣٦. ]
السؤال: ما الذي يميز قراءة الليل عن قراءة النهار؟
٥- ﴿وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ﴾
جاء على التفعيل لسِرٍّ لطيف: فإن في هذا الفعل إيذاناًً بالتدريج، والتكلف، والتعمل، والتكثر، والمبالغة. [ابن القيم:٣/٢١٢]
السؤال: ماذا نستفيد من التعبير في قوله تعالى: ﴿وتبتل إليه تبتيلاًً﴾؟
٦- ﴿وَذَرْنِى وَٱلْمُكَذِّبِينَ أُو۟لِى ٱلنَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا﴾
ووصفهم بــ﴿أولي النعمة﴾ توبيخاً لهم بأنهم كذَّبوا لغرورهم وبطرهم بسعة حالهم، وتهديداً لهم بأن الذي قال: ﴿ذرني والمكذبين﴾ سيزيل عنهم ذلك التنعم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٦٩. ]
السؤال: ما فائدة وصف الله تعالى المكذبين بأنهم ﴿أولي النعمة﴾؟
٧- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَآ إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَٰهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَآ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولًا﴾
واختير لهم [ أي كفار مكة ] ضرب المثل بفرعون مع موسى عليه السلام لأن الجامع بين حال أهل مكة وحال أهل مصر في سبب الإعراض عن دعوة الرسول هو مجموع ما هم عليه من عبادة غير الله، وما يملأ نفوسهم من التكبر والتعاظم على الرسول المبعوث إليهم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٧٣. ]
السؤال: لماذا اختير ضرب المثل بفرعون مع موسى؟
التوجيهات
١- الحرص على الصلة بالله في كل وقت، ﴿قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾
٢- الصبر على الأذى، ﴿وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾
٣- هول يوم القيامة، ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ ٱلْأَرْضُ وَٱلْجِبَالُ وَكَانَتِ ٱلْجِبَالُ كَثِيبًا مَّهِيلًا﴾
العمل بالآيات
١- احرص على قيام هذه الليلة بإحدى عشرة ركعة، ﴿قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾
٢- رتِّل عشر آيات لهذا اليوم وذلك بإتقان التجويد، وتعلم مواطن الوقوف فيها، ﴿وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾
٣- قل: حسبي الله ونعم الوكيل، ﴿فَٱتَّخِذْهُ وَكِيلًا﴾
معاني الكلمات
﴿الْمُزَّمِّلُ﴾ أَصْلُهَا: المُتَزَمِّلُ، أَيِ: المُتَلَفِّفُ بِثِيَابِهِ.
﴿وَرَتِّلِ﴾ اقْرَأْ بِتُؤَدَةٍ وَتَمَهُّلٍ؛ مُبَيِّنًا الحُرُوفَ وَالوُقُوفَ.
﴿ثَقِيلاً﴾ عَظِيمًا، مُشْتَمِلاً عَلَى الأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي.
﴿نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ العِبَادَةَ الَّتِي تَنْشَأُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ بَعْدَ النَّوْمِ.
﴿هِيَ أَشَدُّ وَطْءًا﴾ أَشَدُّ تَأْثِيرًا فِي القَلْبِ.
﴿وَأَقْوَمُ قِيلاً﴾ أَبْيَنُ قَوْلاً؛ لِحُضُورِ القَلْبِ، وَقِلَّةِ الشَّوَاغِلِ.
﴿سَبْحًا﴾ تَصَرُّفًا، وَتَقَلُّبًا فِي مَصَالِحِكَ.
﴿وَتَبَتَّلْ﴾ انْقَطِعْ لِعِبَادَتِهِ.
﴿وَكِيلاً﴾ تُفَوِّضُ أُمُورَكَ إِلَيْهِ، وَتَعْتَمِدُ عَلَيْهِ.
﴿هَجْرًا جَمِيلاً﴾ أَعْرِضْ عَنْهُمْ؛ تارِكًا الاِنْتِقَامَ مِنْهُمْ.
﴿أُولِي النَّعْمَةِ﴾ أَصْحَابَ النَّعِيمِ وَالتَّرَفِ.
﴿وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً﴾ أَجِّلْهُمْ زَمَنًا قَلِيلاً بِتَأْخِيرِ العَذَابِ عَنْهُمْ.
﴿أَنْكَالاً﴾ قُيُودًا ثَقِيلَةً.
﴿ذَا غُصَّةٍ﴾ يَنْشَبُ فِي الحُلُوقِ، لاَ يُسْتَسَاغُ؛ لِكَرَاهَتِهِ.
﴿تَرْجُفُ﴾ تَضْطَرِبُ.
﴿كَثِيبًا﴾ رَمْلاً مُجْتَمِعًا.
﴿مَهِيلاً﴾ سَائِلاً مُتَنَاثِرًا.
﴿وَبِيلاً﴾ شَدِيدًا.
﴿مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ مُتَصَدِّعَةٌ فِي يَوْمِ القِيَامَةِ.
﴿مَفْعُولاً﴾ وَاقِعًا لاَ مَحَالَةَ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا بِالطَّاعَةِ.
المزمل 73:19
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمُزَّمِّلُ﴾
وفي خطابه بهذا الاسم فائدتان : إحداهما: الملاطفة؛ فإن العرب إذا قصدت ملاطفة المخاطب وترك المعاتبة سموه باسم مشتق من حالته التي هو عليها ...والفائدة الثانية: التنبيه لكل متزمل راقد ليله ليتنبه إلى قيام الليل وذكر الله تعالى فيه. [القرطبي: ٢١/٣١٦. ]
السؤال: ما سر الخطاب بقوله: ﴿المزمل﴾؟
٢- ﴿نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْ﴾
إن قيل: لم قيد النقص من النصف بالقلة فقال: ﴿أو انقص منه قليلاًً﴾، وأطلق في الزيادة فقال: ﴿أو زد عليه﴾، ولم يقل: «قليلاً»؟ فالجواب: أن الزيادة تحسن فيها الكثرة فلذلك لم يقيدها بالقلة بخلاف النقص؛ فإنه لو أطلقه لاحتمل أن ينقص من النصف كثيراًً. [ابن جزي: ٢/٥٠١. ]
السؤال: لماذا قيد النقصان بـالقلة ولم يقيده بذلك في الزيادة؟
٣- ﴿وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾
الترتيل هو التمهل والمد وإشباع الحركات وبيان الحروف، وذلك مُعينٌ على التفكر في معاني القرآن، بخلاف [الهذ] الذي لا يفقه صاحبه ما يقول، وكان رسول الله ﷺ يُقَطِّع قراءته حرفاًً حرفاًً، ولا يمرُّ بآية رحمة إلا وقف وسأل، ولا يمرّ بآية عذاب إلا وقف وتعوَّذ. [ابن جزي: ٢/٥٠١. ]
السؤال: ما فائدة الترتيل؟
٤- ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيْلِ هِىَ أَشَدُّ وَطْـًٔا وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾
أي: أجمع للخاطر في أداء القراءة وتفهمها من قيام النهار؛ لأنه وقت انتشار الناس، ولغط الأصوات، وأوقات المعاش. [ابن كثير: ٤/٤٣٦. ]
السؤال: ما الذي يميز قراءة الليل عن قراءة النهار؟
٥- ﴿وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ﴾
جاء على التفعيل لسِرٍّ لطيف: فإن في هذا الفعل إيذاناًً بالتدريج، والتكلف، والتعمل، والتكثر، والمبالغة. [ابن القيم:٣/٢١٢]
السؤال: ماذا نستفيد من التعبير في قوله تعالى: ﴿وتبتل إليه تبتيلاًً﴾؟
٦- ﴿وَذَرْنِى وَٱلْمُكَذِّبِينَ أُو۟لِى ٱلنَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا﴾
ووصفهم بــ﴿أولي النعمة﴾ توبيخاً لهم بأنهم كذَّبوا لغرورهم وبطرهم بسعة حالهم، وتهديداً لهم بأن الذي قال: ﴿ذرني والمكذبين﴾ سيزيل عنهم ذلك التنعم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٦٩. ]
السؤال: ما فائدة وصف الله تعالى المكذبين بأنهم ﴿أولي النعمة﴾؟
٧- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَآ إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَٰهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَآ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولًا﴾
واختير لهم [ أي كفار مكة ] ضرب المثل بفرعون مع موسى عليه السلام لأن الجامع بين حال أهل مكة وحال أهل مصر في سبب الإعراض عن دعوة الرسول هو مجموع ما هم عليه من عبادة غير الله، وما يملأ نفوسهم من التكبر والتعاظم على الرسول المبعوث إليهم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٧٣. ]
السؤال: لماذا اختير ضرب المثل بفرعون مع موسى؟
التوجيهات
١- الحرص على الصلة بالله في كل وقت، ﴿قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾
٢- الصبر على الأذى، ﴿وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾
٣- هول يوم القيامة، ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ ٱلْأَرْضُ وَٱلْجِبَالُ وَكَانَتِ ٱلْجِبَالُ كَثِيبًا مَّهِيلًا﴾
العمل بالآيات
١- احرص على قيام هذه الليلة بإحدى عشرة ركعة، ﴿قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾
٢- رتِّل عشر آيات لهذا اليوم وذلك بإتقان التجويد، وتعلم مواطن الوقوف فيها، ﴿وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾
٣- قل: حسبي الله ونعم الوكيل، ﴿فَٱتَّخِذْهُ وَكِيلًا﴾
معاني الكلمات
﴿الْمُزَّمِّلُ﴾ أَصْلُهَا: المُتَزَمِّلُ، أَيِ: المُتَلَفِّفُ بِثِيَابِهِ.
﴿وَرَتِّلِ﴾ اقْرَأْ بِتُؤَدَةٍ وَتَمَهُّلٍ؛ مُبَيِّنًا الحُرُوفَ وَالوُقُوفَ.
﴿ثَقِيلاً﴾ عَظِيمًا، مُشْتَمِلاً عَلَى الأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي.
﴿نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ العِبَادَةَ الَّتِي تَنْشَأُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ بَعْدَ النَّوْمِ.
﴿هِيَ أَشَدُّ وَطْءًا﴾ أَشَدُّ تَأْثِيرًا فِي القَلْبِ.
﴿وَأَقْوَمُ قِيلاً﴾ أَبْيَنُ قَوْلاً؛ لِحُضُورِ القَلْبِ، وَقِلَّةِ الشَّوَاغِلِ.
﴿سَبْحًا﴾ تَصَرُّفًا، وَتَقَلُّبًا فِي مَصَالِحِكَ.
﴿وَتَبَتَّلْ﴾ انْقَطِعْ لِعِبَادَتِهِ.
﴿وَكِيلاً﴾ تُفَوِّضُ أُمُورَكَ إِلَيْهِ، وَتَعْتَمِدُ عَلَيْهِ.
﴿هَجْرًا جَمِيلاً﴾ أَعْرِضْ عَنْهُمْ؛ تارِكًا الاِنْتِقَامَ مِنْهُمْ.
﴿أُولِي النَّعْمَةِ﴾ أَصْحَابَ النَّعِيمِ وَالتَّرَفِ.
﴿وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً﴾ أَجِّلْهُمْ زَمَنًا قَلِيلاً بِتَأْخِيرِ العَذَابِ عَنْهُمْ.
﴿أَنْكَالاً﴾ قُيُودًا ثَقِيلَةً.
﴿ذَا غُصَّةٍ﴾ يَنْشَبُ فِي الحُلُوقِ، لاَ يُسْتَسَاغُ؛ لِكَرَاهَتِهِ.
﴿تَرْجُفُ﴾ تَضْطَرِبُ.
﴿كَثِيبًا﴾ رَمْلاً مُجْتَمِعًا.
﴿مَهِيلاً﴾ سَائِلاً مُتَنَاثِرًا.
﴿وَبِيلاً﴾ شَدِيدًا.
﴿مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ مُتَصَدِّعَةٌ فِي يَوْمِ القِيَامَةِ.
﴿مَفْعُولاً﴾ وَاقِعًا لاَ مَحَالَةَ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا بِالطَّاعَةِ.
المزمل 73:20
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ ۚ ......﴾
وافتتاح الكلام بـ﴿إن ربك يعلم أنك تقوم﴾ يشعر بالثناء عليه لوفائه بحق القيام الذي أُمِر به، وأنه كان يبسط إليه ويهتم به، ثم يقتصر على القدر المعين فيه النصف أو أنقص منه قليلا أو زائد عليه، بل أخذ بالأقصى -وذلك ما يقرب من ثلثي الليل- كما هو شأن أولي العزم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٨٠. ]
السؤال: ما مناسبة افتتاح الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿ إن ربك يعلم أنك تقوم ﴾؟
٢- ﴿عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَىٰ ۙ وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى ٱلْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ ۙ وَءَاخَرُونَ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾
ذكر سبحانه عذرهم فقال: ﴿علم أن سيكون منكم مرضى﴾ فلا يطيقون قيام الليل، ﴿وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله﴾ أي: يسافرون فيها للتجارة والأرباح؛ يطلبون من رزق الله ما يحتاجون إليه في معاشهم، فلا يطيقون قيام الليل، ﴿وآخرون يقاتلون في سبيل الله﴾ يعني: المجاهدين؛ فلا يطيقون قيام الليل. ذكر سبحانه ها هنا ثلاثة أسباب مقتضية للترخيص ورفع وجوب قيام الليل، فرفعه عن جميع الأمة لأجل هذه الأعذار التي تنوب بعضهم. [الشوكاني: ٥/٣٢٢]
السؤال: ما أعذار ترك قيام الليل المذكورة في الآية الكريمة؟
٣- ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾
وجملة ﴿ إن الله غفور رحيم ﴾ تعليل للأمر بالاستغفار؛ أي: لأن الله كثير المغفرة شديد الرحمة. والمقصود من هذا التعليل الترغيب والتحريض على الاستغفار بأنه مرجو الإجابة. وفي الإتيان بالوصفين الدالين على المبالغة في الصفة إيماء إلى الوعد بالإجابة. [ابن عاشور: ٢٩/٢٩٠. ]
السؤال: ما فائدة ختام الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿ إن الله غفور رحيم ﴾؟
٤- ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾
ويحتمل أن المراد بثيابه الثياب المعروفة، وأنه مأمور بتطهيرها عن جميع النجاسات في جميع الأوقات، خصوصاً عند الدخول في الصلوات. وإذا كان مأموراً بتطهير الظاهر فإن طهارة الظاهر من تمام طهارة الباطن. [السعدي: ٨٩٥]
السؤال: ما المقصود بتطهير الثياب في الآية؟
٥- ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾
عن محمد بن سيرين: ﴿وثيابك فطهر﴾ قال: اغسلها بالماء. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿وثيابك فطهر﴾ قال: كان المشركون لا يتطهرون، فأمره أن يتطهر ويطهر ثيابه. [الطبري: ٢٣/١٢]
السؤال: ماذا نستفيد من التعبير في قوله تعالى: ﴿وتبتل إليه تبتيلا﴾؟
٦- ﴿فَذَٰلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (٩) عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾
قال الزمخشري : إن ﴿غير يسير﴾ كان يكفي عنها ﴿يوم عسير﴾، إلا أنه ليبين لهم أن عسره لا يرجى تيسيره كعسر الدنيا، وأن فيه زيادة وعيد للكافرين، ونوع بشارة للمؤمنين لسهولته عليهم. ولعل المعنيين مستقلان، وأن قوله تعالى: ﴿يوم عسير﴾ هذا كلام مستقل وصف لهذا اليوم، وبيان للجميع شدة هوله. [الشنقيطي: ٨/٣٦٣. ]
السؤال: ما وجه المقابلة بين ﴿عسير﴾ و﴿يسير﴾ في الآيتين؟
٧- ﴿وَبَنِينَ شُهُودًا﴾
لا يغيبون، أَي: حضورا عنده لا يسافرون بالتجارات، بل مواليهِم وأُجراؤهم يتولَّون ذلكَ عنهم، وهم قُعود عند أَبيهِم يتمتع بهِم ويتملَّى بهِم، ... وهذا أَبلَغ في النعمةِ؛ وهو إِقَامتهم عنده. [ابن كثير: ٤/٤٤٢. ]
السؤال: ما النعمة في كون أبناء الرجل شهوداً عنده؟
التوجيهات
١- تيسير الله على عباده ورحمته بالأمة, ﴿ۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ﴾
٢- الدعوة إلى الله تنافي الكسل، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنذِرْ﴾
٣- تذكر اليوم الآخر وأنه عسير، ﴿فَذَٰلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾
العمل بالآيات
١- احرص الليلة على قيام الليل ولو بثلاث ركعات، ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ﴾
٢- صل الصلوات الخمس مع الجماعة، ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
٣- أخبر مسلماً أن من التطهير الذي يحبه الله تطهير الثياب، ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤) وَٱلرُّجْزَ فَٱهْجُرْ﴾
معاني الكلمات
﴿تَقُومُ﴾ تُصَلِّي مُتَهَجِّدًا مِنَ اللَّيْلِ.
﴿أَدْنَى﴾ أَقَلَّ.
﴿لَنْ تُحْصُوهُ﴾ لَنْ يُمْكِنَكُمْ قِيَامُ اللَّيْلِ كُلِّهِ.
﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾ خَفَّفَ عَلَيْكُمْ.
﴿يَبْتَغُونَ﴾ يَطْلُبُونَ بِالتَّنَقُّلِ فِي الأَرْضِ.
﴿فَضْلِ اللَّهِ﴾ رِزْقِ اللهِ.
﴿وَأَقْرِضُوا﴾ تَصَدَّقُوا.
﴿قَرْضًا حَسَناً﴾ صَدَقَةً بِإِخْلاَصٍ، وَطِيبِ نَفْسٍ.
﴿الْمُدَّثِّرُ﴾ أَصْلُهُ: المُتَدَثِّرُ، وَهُوَ المُتَغَطِّي بِثِيَابِهِ.
﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ اخْصُصْ رَبَّكَ بِالتَّكْبِيرِ وَالتَّعْظِيمِ.
﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ طَهِّرْ نَفْسَكَ مِنَ المَعَاصِي وَالآثَامِ.
﴿وَالرُّجْزَ﴾ الأَصْنَامَ، وَأَعْمَالَ الشِّرْكِ.
﴿وَلاَ تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ لاَ تُعْطِ العَطِيَّةَ، كَيْ تَلْتَمِسَ أَكْثَرَ مِنْهَا.
﴿نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾ نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةُ البَعْثِ.
﴿وَحِيدًا﴾ فَرِيدًا لاَ مَالَ لَهُ، وَلاَ وَلَدَ، وَالمُرَادُ بِهِ: ﴿الوَلِيدُ بْنُ المَغِيرَةِ﴾.
﴿مَمْدُودًا﴾ مَبْسُوطًا وَاسِعًا.
﴿شُهُودًا﴾ حُضُورًا مَعَهُ فِي مَكَّةَ لاَ يَغِيبُونَ عَنْهُ.
﴿وَمَهَّدْتُّ لَهُ تَمْهِيدًا﴾ يَسَّرْتُ لَهُ سُبُلَ العَيْشِ تَيْسِيرًا.
﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ سَأُكَلِّفُهُ عَذَابًا شَاقًّا لاَ رَاحَةَ لَهُ فِيهِ.
﴿وقَدَّرَ﴾ هَيَّأَ مَا يَقُولُهُ فِي الطَّعْنِ فِي القُرْآنِ، وَمَنْ جَاءَ بِهِ.
المدثر 74:1
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ ۚ ......﴾
وافتتاح الكلام بـ﴿إن ربك يعلم أنك تقوم﴾ يشعر بالثناء عليه لوفائه بحق القيام الذي أُمِر به، وأنه كان يبسط إليه ويهتم به، ثم يقتصر على القدر المعين فيه النصف أو أنقص منه قليلا أو زائد عليه، بل أخذ بالأقصى -وذلك ما يقرب من ثلثي الليل- كما هو شأن أولي العزم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٨٠. ]
السؤال: ما مناسبة افتتاح الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿ إن ربك يعلم أنك تقوم ﴾؟
٢- ﴿عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَىٰ ۙ وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى ٱلْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ ۙ وَءَاخَرُونَ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾
ذكر سبحانه عذرهم فقال: ﴿علم أن سيكون منكم مرضى﴾ فلا يطيقون قيام الليل، ﴿وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله﴾ أي: يسافرون فيها للتجارة والأرباح؛ يطلبون من رزق الله ما يحتاجون إليه في معاشهم، فلا يطيقون قيام الليل، ﴿وآخرون يقاتلون في سبيل الله﴾ يعني: المجاهدين؛ فلا يطيقون قيام الليل. ذكر سبحانه ها هنا ثلاثة أسباب مقتضية للترخيص ورفع وجوب قيام الليل، فرفعه عن جميع الأمة لأجل هذه الأعذار التي تنوب بعضهم. [الشوكاني: ٥/٣٢٢]
السؤال: ما أعذار ترك قيام الليل المذكورة في الآية الكريمة؟
٣- ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾
وجملة ﴿ إن الله غفور رحيم ﴾ تعليل للأمر بالاستغفار؛ أي: لأن الله كثير المغفرة شديد الرحمة. والمقصود من هذا التعليل الترغيب والتحريض على الاستغفار بأنه مرجو الإجابة. وفي الإتيان بالوصفين الدالين على المبالغة في الصفة إيماء إلى الوعد بالإجابة. [ابن عاشور: ٢٩/٢٩٠. ]
السؤال: ما فائدة ختام الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿ إن الله غفور رحيم ﴾؟
٤- ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾
ويحتمل أن المراد بثيابه الثياب المعروفة، وأنه مأمور بتطهيرها عن جميع النجاسات في جميع الأوقات، خصوصاً عند الدخول في الصلوات. وإذا كان مأموراً بتطهير الظاهر فإن طهارة الظاهر من تمام طهارة الباطن. [السعدي: ٨٩٥]
السؤال: ما المقصود بتطهير الثياب في الآية؟
٥- ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾
عن محمد بن سيرين: ﴿وثيابك فطهر﴾ قال: اغسلها بالماء. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿وثيابك فطهر﴾ قال: كان المشركون لا يتطهرون، فأمره أن يتطهر ويطهر ثيابه. [الطبري: ٢٣/١٢]
السؤال: ماذا نستفيد من التعبير في قوله تعالى: ﴿وتبتل إليه تبتيلا﴾؟
٦- ﴿فَذَٰلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (٩) عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾
قال الزمخشري : إن ﴿غير يسير﴾ كان يكفي عنها ﴿يوم عسير﴾، إلا أنه ليبين لهم أن عسره لا يرجى تيسيره كعسر الدنيا، وأن فيه زيادة وعيد للكافرين، ونوع بشارة للمؤمنين لسهولته عليهم. ولعل المعنيين مستقلان، وأن قوله تعالى: ﴿يوم عسير﴾ هذا كلام مستقل وصف لهذا اليوم، وبيان للجميع شدة هوله. [الشنقيطي: ٨/٣٦٣. ]
السؤال: ما وجه المقابلة بين ﴿عسير﴾ و﴿يسير﴾ في الآيتين؟
٧- ﴿وَبَنِينَ شُهُودًا﴾
لا يغيبون، أَي: حضورا عنده لا يسافرون بالتجارات، بل مواليهِم وأُجراؤهم يتولَّون ذلكَ عنهم، وهم قُعود عند أَبيهِم يتمتع بهِم ويتملَّى بهِم، ... وهذا أَبلَغ في النعمةِ؛ وهو إِقَامتهم عنده. [ابن كثير: ٤/٤٤٢. ]
السؤال: ما النعمة في كون أبناء الرجل شهوداً عنده؟
التوجيهات
١- تيسير الله على عباده ورحمته بالأمة, ﴿ۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ﴾
٢- الدعوة إلى الله تنافي الكسل، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنذِرْ﴾
٣- تذكر اليوم الآخر وأنه عسير، ﴿فَذَٰلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾
العمل بالآيات
١- احرص الليلة على قيام الليل ولو بثلاث ركعات، ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ﴾
٢- صل الصلوات الخمس مع الجماعة، ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
٣- أخبر مسلماً أن من التطهير الذي يحبه الله تطهير الثياب، ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤) وَٱلرُّجْزَ فَٱهْجُرْ﴾
معاني الكلمات
﴿تَقُومُ﴾ تُصَلِّي مُتَهَجِّدًا مِنَ اللَّيْلِ.
﴿أَدْنَى﴾ أَقَلَّ.
﴿لَنْ تُحْصُوهُ﴾ لَنْ يُمْكِنَكُمْ قِيَامُ اللَّيْلِ كُلِّهِ.
﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾ خَفَّفَ عَلَيْكُمْ.
﴿يَبْتَغُونَ﴾ يَطْلُبُونَ بِالتَّنَقُّلِ فِي الأَرْضِ.
﴿فَضْلِ اللَّهِ﴾ رِزْقِ اللهِ.
﴿وَأَقْرِضُوا﴾ تَصَدَّقُوا.
﴿قَرْضًا حَسَناً﴾ صَدَقَةً بِإِخْلاَصٍ، وَطِيبِ نَفْسٍ.
﴿الْمُدَّثِّرُ﴾ أَصْلُهُ: المُتَدَثِّرُ، وَهُوَ المُتَغَطِّي بِثِيَابِهِ.
﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ اخْصُصْ رَبَّكَ بِالتَّكْبِيرِ وَالتَّعْظِيمِ.
﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ طَهِّرْ نَفْسَكَ مِنَ المَعَاصِي وَالآثَامِ.
﴿وَالرُّجْزَ﴾ الأَصْنَامَ، وَأَعْمَالَ الشِّرْكِ.
﴿وَلاَ تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ لاَ تُعْطِ العَطِيَّةَ، كَيْ تَلْتَمِسَ أَكْثَرَ مِنْهَا.
﴿نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾ نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةُ البَعْثِ.
﴿وَحِيدًا﴾ فَرِيدًا لاَ مَالَ لَهُ، وَلاَ وَلَدَ، وَالمُرَادُ بِهِ: ﴿الوَلِيدُ بْنُ المَغِيرَةِ﴾.
﴿مَمْدُودًا﴾ مَبْسُوطًا وَاسِعًا.
﴿شُهُودًا﴾ حُضُورًا مَعَهُ فِي مَكَّةَ لاَ يَغِيبُونَ عَنْهُ.
﴿وَمَهَّدْتُّ لَهُ تَمْهِيدًا﴾ يَسَّرْتُ لَهُ سُبُلَ العَيْشِ تَيْسِيرًا.
﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ سَأُكَلِّفُهُ عَذَابًا شَاقًّا لاَ رَاحَةَ لَهُ فِيهِ.
﴿وقَدَّرَ﴾ هَيَّأَ مَا يَقُولُهُ فِي الطَّعْنِ فِي القُرْآنِ، وَمَنْ جَاءَ بِهِ.
المدثر 74:2
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ ۚ ......﴾
وافتتاح الكلام بـ﴿إن ربك يعلم أنك تقوم﴾ يشعر بالثناء عليه لوفائه بحق القيام الذي أُمِر به، وأنه كان يبسط إليه ويهتم به، ثم يقتصر على القدر المعين فيه النصف أو أنقص منه قليلا أو زائد عليه، بل أخذ بالأقصى -وذلك ما يقرب من ثلثي الليل- كما هو شأن أولي العزم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٨٠. ]
السؤال: ما مناسبة افتتاح الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿ إن ربك يعلم أنك تقوم ﴾؟
٢- ﴿عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَىٰ ۙ وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى ٱلْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ ۙ وَءَاخَرُونَ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾
ذكر سبحانه عذرهم فقال: ﴿علم أن سيكون منكم مرضى﴾ فلا يطيقون قيام الليل، ﴿وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله﴾ أي: يسافرون فيها للتجارة والأرباح؛ يطلبون من رزق الله ما يحتاجون إليه في معاشهم، فلا يطيقون قيام الليل، ﴿وآخرون يقاتلون في سبيل الله﴾ يعني: المجاهدين؛ فلا يطيقون قيام الليل. ذكر سبحانه ها هنا ثلاثة أسباب مقتضية للترخيص ورفع وجوب قيام الليل، فرفعه عن جميع الأمة لأجل هذه الأعذار التي تنوب بعضهم. [الشوكاني: ٥/٣٢٢]
السؤال: ما أعذار ترك قيام الليل المذكورة في الآية الكريمة؟
٣- ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾
وجملة ﴿ إن الله غفور رحيم ﴾ تعليل للأمر بالاستغفار؛ أي: لأن الله كثير المغفرة شديد الرحمة. والمقصود من هذا التعليل الترغيب والتحريض على الاستغفار بأنه مرجو الإجابة. وفي الإتيان بالوصفين الدالين على المبالغة في الصفة إيماء إلى الوعد بالإجابة. [ابن عاشور: ٢٩/٢٩٠. ]
السؤال: ما فائدة ختام الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿ إن الله غفور رحيم ﴾؟
٤- ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾
ويحتمل أن المراد بثيابه الثياب المعروفة، وأنه مأمور بتطهيرها عن جميع النجاسات في جميع الأوقات، خصوصاً عند الدخول في الصلوات. وإذا كان مأموراً بتطهير الظاهر فإن طهارة الظاهر من تمام طهارة الباطن. [السعدي: ٨٩٥]
السؤال: ما المقصود بتطهير الثياب في الآية؟
٥- ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾
عن محمد بن سيرين: ﴿وثيابك فطهر﴾ قال: اغسلها بالماء. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿وثيابك فطهر﴾ قال: كان المشركون لا يتطهرون، فأمره أن يتطهر ويطهر ثيابه. [الطبري: ٢٣/١٢]
السؤال: ماذا نستفيد من التعبير في قوله تعالى: ﴿وتبتل إليه تبتيلا﴾؟
٦- ﴿فَذَٰلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (٩) عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾
قال الزمخشري : إن ﴿غير يسير﴾ كان يكفي عنها ﴿يوم عسير﴾، إلا أنه ليبين لهم أن عسره لا يرجى تيسيره كعسر الدنيا، وأن فيه زيادة وعيد للكافرين، ونوع بشارة للمؤمنين لسهولته عليهم. ولعل المعنيين مستقلان، وأن قوله تعالى: ﴿يوم عسير﴾ هذا كلام مستقل وصف لهذا اليوم، وبيان للجميع شدة هوله. [الشنقيطي: ٨/٣٦٣. ]
السؤال: ما وجه المقابلة بين ﴿عسير﴾ و﴿يسير﴾ في الآيتين؟
٧- ﴿وَبَنِينَ شُهُودًا﴾
لا يغيبون، أَي: حضورا عنده لا يسافرون بالتجارات، بل مواليهِم وأُجراؤهم يتولَّون ذلكَ عنهم، وهم قُعود عند أَبيهِم يتمتع بهِم ويتملَّى بهِم، ... وهذا أَبلَغ في النعمةِ؛ وهو إِقَامتهم عنده. [ابن كثير: ٤/٤٤٢. ]
السؤال: ما النعمة في كون أبناء الرجل شهوداً عنده؟
التوجيهات
١- تيسير الله على عباده ورحمته بالأمة, ﴿ۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ﴾
٢- الدعوة إلى الله تنافي الكسل، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنذِرْ﴾
٣- تذكر اليوم الآخر وأنه عسير، ﴿فَذَٰلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾
العمل بالآيات
١- احرص الليلة على قيام الليل ولو بثلاث ركعات، ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ﴾
٢- صل الصلوات الخمس مع الجماعة، ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
٣- أخبر مسلماً أن من التطهير الذي يحبه الله تطهير الثياب، ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤) وَٱلرُّجْزَ فَٱهْجُرْ﴾
معاني الكلمات
﴿تَقُومُ﴾ تُصَلِّي مُتَهَجِّدًا مِنَ اللَّيْلِ.
﴿أَدْنَى﴾ أَقَلَّ.
﴿لَنْ تُحْصُوهُ﴾ لَنْ يُمْكِنَكُمْ قِيَامُ اللَّيْلِ كُلِّهِ.
﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾ خَفَّفَ عَلَيْكُمْ.
﴿يَبْتَغُونَ﴾ يَطْلُبُونَ بِالتَّنَقُّلِ فِي الأَرْضِ.
﴿فَضْلِ اللَّهِ﴾ رِزْقِ اللهِ.
﴿وَأَقْرِضُوا﴾ تَصَدَّقُوا.
﴿قَرْضًا حَسَناً﴾ صَدَقَةً بِإِخْلاَصٍ، وَطِيبِ نَفْسٍ.
﴿الْمُدَّثِّرُ﴾ أَصْلُهُ: المُتَدَثِّرُ، وَهُوَ المُتَغَطِّي بِثِيَابِهِ.
﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ اخْصُصْ رَبَّكَ بِالتَّكْبِيرِ وَالتَّعْظِيمِ.
﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ طَهِّرْ نَفْسَكَ مِنَ المَعَاصِي وَالآثَامِ.
﴿وَالرُّجْزَ﴾ الأَصْنَامَ، وَأَعْمَالَ الشِّرْكِ.
﴿وَلاَ تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ لاَ تُعْطِ العَطِيَّةَ، كَيْ تَلْتَمِسَ أَكْثَرَ مِنْهَا.
﴿نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾ نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةُ البَعْثِ.
﴿وَحِيدًا﴾ فَرِيدًا لاَ مَالَ لَهُ، وَلاَ وَلَدَ، وَالمُرَادُ بِهِ: ﴿الوَلِيدُ بْنُ المَغِيرَةِ﴾.
﴿مَمْدُودًا﴾ مَبْسُوطًا وَاسِعًا.
﴿شُهُودًا﴾ حُضُورًا مَعَهُ فِي مَكَّةَ لاَ يَغِيبُونَ عَنْهُ.
﴿وَمَهَّدْتُّ لَهُ تَمْهِيدًا﴾ يَسَّرْتُ لَهُ سُبُلَ العَيْشِ تَيْسِيرًا.
﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ سَأُكَلِّفُهُ عَذَابًا شَاقًّا لاَ رَاحَةَ لَهُ فِيهِ.
﴿وقَدَّرَ﴾ هَيَّأَ مَا يَقُولُهُ فِي الطَّعْنِ فِي القُرْآنِ، وَمَنْ جَاءَ بِهِ.
المدثر 74:3
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ ۚ ......﴾
وافتتاح الكلام بـ﴿إن ربك يعلم أنك تقوم﴾ يشعر بالثناء عليه لوفائه بحق القيام الذي أُمِر به، وأنه كان يبسط إليه ويهتم به، ثم يقتصر على القدر المعين فيه النصف أو أنقص منه قليلا أو زائد عليه، بل أخذ بالأقصى -وذلك ما يقرب من ثلثي الليل- كما هو شأن أولي العزم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٨٠. ]
السؤال: ما مناسبة افتتاح الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿ إن ربك يعلم أنك تقوم ﴾؟
٢- ﴿عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَىٰ ۙ وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى ٱلْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ ۙ وَءَاخَرُونَ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾
ذكر سبحانه عذرهم فقال: ﴿علم أن سيكون منكم مرضى﴾ فلا يطيقون قيام الليل، ﴿وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله﴾ أي: يسافرون فيها للتجارة والأرباح؛ يطلبون من رزق الله ما يحتاجون إليه في معاشهم، فلا يطيقون قيام الليل، ﴿وآخرون يقاتلون في سبيل الله﴾ يعني: المجاهدين؛ فلا يطيقون قيام الليل. ذكر سبحانه ها هنا ثلاثة أسباب مقتضية للترخيص ورفع وجوب قيام الليل، فرفعه عن جميع الأمة لأجل هذه الأعذار التي تنوب بعضهم. [الشوكاني: ٥/٣٢٢]
السؤال: ما أعذار ترك قيام الليل المذكورة في الآية الكريمة؟
٣- ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾
وجملة ﴿ إن الله غفور رحيم ﴾ تعليل للأمر بالاستغفار؛ أي: لأن الله كثير المغفرة شديد الرحمة. والمقصود من هذا التعليل الترغيب والتحريض على الاستغفار بأنه مرجو الإجابة. وفي الإتيان بالوصفين الدالين على المبالغة في الصفة إيماء إلى الوعد بالإجابة. [ابن عاشور: ٢٩/٢٩٠. ]
السؤال: ما فائدة ختام الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿ إن الله غفور رحيم ﴾؟
٤- ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾
ويحتمل أن المراد بثيابه الثياب المعروفة، وأنه مأمور بتطهيرها عن جميع النجاسات في جميع الأوقات، خصوصاً عند الدخول في الصلوات. وإذا كان مأموراً بتطهير الظاهر فإن طهارة الظاهر من تمام طهارة الباطن. [السعدي: ٨٩٥]
السؤال: ما المقصود بتطهير الثياب في الآية؟
٥- ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾
عن محمد بن سيرين: ﴿وثيابك فطهر﴾ قال: اغسلها بالماء. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿وثيابك فطهر﴾ قال: كان المشركون لا يتطهرون، فأمره أن يتطهر ويطهر ثيابه. [الطبري: ٢٣/١٢]
السؤال: ماذا نستفيد من التعبير في قوله تعالى: ﴿وتبتل إليه تبتيلا﴾؟
٦- ﴿فَذَٰلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (٩) عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾
قال الزمخشري : إن ﴿غير يسير﴾ كان يكفي عنها ﴿يوم عسير﴾، إلا أنه ليبين لهم أن عسره لا يرجى تيسيره كعسر الدنيا، وأن فيه زيادة وعيد للكافرين، ونوع بشارة للمؤمنين لسهولته عليهم. ولعل المعنيين مستقلان، وأن قوله تعالى: ﴿يوم عسير﴾ هذا كلام مستقل وصف لهذا اليوم، وبيان للجميع شدة هوله. [الشنقيطي: ٨/٣٦٣. ]
السؤال: ما وجه المقابلة بين ﴿عسير﴾ و﴿يسير﴾ في الآيتين؟
٧- ﴿وَبَنِينَ شُهُودًا﴾
لا يغيبون، أَي: حضورا عنده لا يسافرون بالتجارات، بل مواليهِم وأُجراؤهم يتولَّون ذلكَ عنهم، وهم قُعود عند أَبيهِم يتمتع بهِم ويتملَّى بهِم، ... وهذا أَبلَغ في النعمةِ؛ وهو إِقَامتهم عنده. [ابن كثير: ٤/٤٤٢. ]
السؤال: ما النعمة في كون أبناء الرجل شهوداً عنده؟
التوجيهات
١- تيسير الله على عباده ورحمته بالأمة, ﴿ۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ﴾
٢- الدعوة إلى الله تنافي الكسل، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنذِرْ﴾
٣- تذكر اليوم الآخر وأنه عسير، ﴿فَذَٰلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾
العمل بالآيات
١- احرص الليلة على قيام الليل ولو بثلاث ركعات، ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ﴾
٢- صل الصلوات الخمس مع الجماعة، ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
٣- أخبر مسلماً أن من التطهير الذي يحبه الله تطهير الثياب، ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤) وَٱلرُّجْزَ فَٱهْجُرْ﴾
معاني الكلمات
﴿تَقُومُ﴾ تُصَلِّي مُتَهَجِّدًا مِنَ اللَّيْلِ.
﴿أَدْنَى﴾ أَقَلَّ.
﴿لَنْ تُحْصُوهُ﴾ لَنْ يُمْكِنَكُمْ قِيَامُ اللَّيْلِ كُلِّهِ.
﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾ خَفَّفَ عَلَيْكُمْ.
﴿يَبْتَغُونَ﴾ يَطْلُبُونَ بِالتَّنَقُّلِ فِي الأَرْضِ.
﴿فَضْلِ اللَّهِ﴾ رِزْقِ اللهِ.
﴿وَأَقْرِضُوا﴾ تَصَدَّقُوا.
﴿قَرْضًا حَسَناً﴾ صَدَقَةً بِإِخْلاَصٍ، وَطِيبِ نَفْسٍ.
﴿الْمُدَّثِّرُ﴾ أَصْلُهُ: المُتَدَثِّرُ، وَهُوَ المُتَغَطِّي بِثِيَابِهِ.
﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ اخْصُصْ رَبَّكَ بِالتَّكْبِيرِ وَالتَّعْظِيمِ.
﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ طَهِّرْ نَفْسَكَ مِنَ المَعَاصِي وَالآثَامِ.
﴿وَالرُّجْزَ﴾ الأَصْنَامَ، وَأَعْمَالَ الشِّرْكِ.
﴿وَلاَ تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ لاَ تُعْطِ العَطِيَّةَ، كَيْ تَلْتَمِسَ أَكْثَرَ مِنْهَا.
﴿نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾ نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةُ البَعْثِ.
﴿وَحِيدًا﴾ فَرِيدًا لاَ مَالَ لَهُ، وَلاَ وَلَدَ، وَالمُرَادُ بِهِ: ﴿الوَلِيدُ بْنُ المَغِيرَةِ﴾.
﴿مَمْدُودًا﴾ مَبْسُوطًا وَاسِعًا.
﴿شُهُودًا﴾ حُضُورًا مَعَهُ فِي مَكَّةَ لاَ يَغِيبُونَ عَنْهُ.
﴿وَمَهَّدْتُّ لَهُ تَمْهِيدًا﴾ يَسَّرْتُ لَهُ سُبُلَ العَيْشِ تَيْسِيرًا.
﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ سَأُكَلِّفُهُ عَذَابًا شَاقًّا لاَ رَاحَةَ لَهُ فِيهِ.
﴿وقَدَّرَ﴾ هَيَّأَ مَا يَقُولُهُ فِي الطَّعْنِ فِي القُرْآنِ، وَمَنْ جَاءَ بِهِ.
المدثر 74:4
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ ۚ ......﴾
وافتتاح الكلام بـ﴿إن ربك يعلم أنك تقوم﴾ يشعر بالثناء عليه لوفائه بحق القيام الذي أُمِر به، وأنه كان يبسط إليه ويهتم به، ثم يقتصر على القدر المعين فيه النصف أو أنقص منه قليلا أو زائد عليه، بل أخذ بالأقصى -وذلك ما يقرب من ثلثي الليل- كما هو شأن أولي العزم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٨٠. ]
السؤال: ما مناسبة افتتاح الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿ إن ربك يعلم أنك تقوم ﴾؟
٢- ﴿عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَىٰ ۙ وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى ٱلْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ ۙ وَءَاخَرُونَ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾
ذكر سبحانه عذرهم فقال: ﴿علم أن سيكون منكم مرضى﴾ فلا يطيقون قيام الليل، ﴿وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله﴾ أي: يسافرون فيها للتجارة والأرباح؛ يطلبون من رزق الله ما يحتاجون إليه في معاشهم، فلا يطيقون قيام الليل، ﴿وآخرون يقاتلون في سبيل الله﴾ يعني: المجاهدين؛ فلا يطيقون قيام الليل. ذكر سبحانه ها هنا ثلاثة أسباب مقتضية للترخيص ورفع وجوب قيام الليل، فرفعه عن جميع الأمة لأجل هذه الأعذار التي تنوب بعضهم. [الشوكاني: ٥/٣٢٢]
السؤال: ما أعذار ترك قيام الليل المذكورة في الآية الكريمة؟
٣- ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾
وجملة ﴿ إن الله غفور رحيم ﴾ تعليل للأمر بالاستغفار؛ أي: لأن الله كثير المغفرة شديد الرحمة. والمقصود من هذا التعليل الترغيب والتحريض على الاستغفار بأنه مرجو الإجابة. وفي الإتيان بالوصفين الدالين على المبالغة في الصفة إيماء إلى الوعد بالإجابة. [ابن عاشور: ٢٩/٢٩٠. ]
السؤال: ما فائدة ختام الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿ إن الله غفور رحيم ﴾؟
٤- ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾
ويحتمل أن المراد بثيابه الثياب المعروفة، وأنه مأمور بتطهيرها عن جميع النجاسات في جميع الأوقات، خصوصاً عند الدخول في الصلوات. وإذا كان مأموراً بتطهير الظاهر فإن طهارة الظاهر من تمام طهارة الباطن. [السعدي: ٨٩٥]
السؤال: ما المقصود بتطهير الثياب في الآية؟
٥- ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾
عن محمد بن سيرين: ﴿وثيابك فطهر﴾ قال: اغسلها بالماء. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿وثيابك فطهر﴾ قال: كان المشركون لا يتطهرون، فأمره أن يتطهر ويطهر ثيابه. [الطبري: ٢٣/١٢]
السؤال: ماذا نستفيد من التعبير في قوله تعالى: ﴿وتبتل إليه تبتيلا﴾؟
٦- ﴿فَذَٰلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (٩) عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾
قال الزمخشري : إن ﴿غير يسير﴾ كان يكفي عنها ﴿يوم عسير﴾، إلا أنه ليبين لهم أن عسره لا يرجى تيسيره كعسر الدنيا، وأن فيه زيادة وعيد للكافرين، ونوع بشارة للمؤمنين لسهولته عليهم. ولعل المعنيين مستقلان، وأن قوله تعالى: ﴿يوم عسير﴾ هذا كلام مستقل وصف لهذا اليوم، وبيان للجميع شدة هوله. [الشنقيطي: ٨/٣٦٣. ]
السؤال: ما وجه المقابلة بين ﴿عسير﴾ و﴿يسير﴾ في الآيتين؟
٧- ﴿وَبَنِينَ شُهُودًا﴾
لا يغيبون، أَي: حضورا عنده لا يسافرون بالتجارات، بل مواليهِم وأُجراؤهم يتولَّون ذلكَ عنهم، وهم قُعود عند أَبيهِم يتمتع بهِم ويتملَّى بهِم، ... وهذا أَبلَغ في النعمةِ؛ وهو إِقَامتهم عنده. [ابن كثير: ٤/٤٤٢. ]
السؤال: ما النعمة في كون أبناء الرجل شهوداً عنده؟
التوجيهات
١- تيسير الله على عباده ورحمته بالأمة, ﴿ۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ﴾
٢- الدعوة إلى الله تنافي الكسل، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنذِرْ﴾
٣- تذكر اليوم الآخر وأنه عسير، ﴿فَذَٰلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾
العمل بالآيات
١- احرص الليلة على قيام الليل ولو بثلاث ركعات، ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ﴾
٢- صل الصلوات الخمس مع الجماعة، ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
٣- أخبر مسلماً أن من التطهير الذي يحبه الله تطهير الثياب، ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤) وَٱلرُّجْزَ فَٱهْجُرْ﴾
معاني الكلمات
﴿تَقُومُ﴾ تُصَلِّي مُتَهَجِّدًا مِنَ اللَّيْلِ.
﴿أَدْنَى﴾ أَقَلَّ.
﴿لَنْ تُحْصُوهُ﴾ لَنْ يُمْكِنَكُمْ قِيَامُ اللَّيْلِ كُلِّهِ.
﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾ خَفَّفَ عَلَيْكُمْ.
﴿يَبْتَغُونَ﴾ يَطْلُبُونَ بِالتَّنَقُّلِ فِي الأَرْضِ.
﴿فَضْلِ اللَّهِ﴾ رِزْقِ اللهِ.
﴿وَأَقْرِضُوا﴾ تَصَدَّقُوا.
﴿قَرْضًا حَسَناً﴾ صَدَقَةً بِإِخْلاَصٍ، وَطِيبِ نَفْسٍ.
﴿الْمُدَّثِّرُ﴾ أَصْلُهُ: المُتَدَثِّرُ، وَهُوَ المُتَغَطِّي بِثِيَابِهِ.
﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ اخْصُصْ رَبَّكَ بِالتَّكْبِيرِ وَالتَّعْظِيمِ.
﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ طَهِّرْ نَفْسَكَ مِنَ المَعَاصِي وَالآثَامِ.
﴿وَالرُّجْزَ﴾ الأَصْنَامَ، وَأَعْمَالَ الشِّرْكِ.
﴿وَلاَ تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ لاَ تُعْطِ العَطِيَّةَ، كَيْ تَلْتَمِسَ أَكْثَرَ مِنْهَا.
﴿نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾ نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةُ البَعْثِ.
﴿وَحِيدًا﴾ فَرِيدًا لاَ مَالَ لَهُ، وَلاَ وَلَدَ، وَالمُرَادُ بِهِ: ﴿الوَلِيدُ بْنُ المَغِيرَةِ﴾.
﴿مَمْدُودًا﴾ مَبْسُوطًا وَاسِعًا.
﴿شُهُودًا﴾ حُضُورًا مَعَهُ فِي مَكَّةَ لاَ يَغِيبُونَ عَنْهُ.
﴿وَمَهَّدْتُّ لَهُ تَمْهِيدًا﴾ يَسَّرْتُ لَهُ سُبُلَ العَيْشِ تَيْسِيرًا.
﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ سَأُكَلِّفُهُ عَذَابًا شَاقًّا لاَ رَاحَةَ لَهُ فِيهِ.
﴿وقَدَّرَ﴾ هَيَّأَ مَا يَقُولُهُ فِي الطَّعْنِ فِي القُرْآنِ، وَمَنْ جَاءَ بِهِ.
المدثر 74:5
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ ۚ ......﴾
وافتتاح الكلام بـ﴿إن ربك يعلم أنك تقوم﴾ يشعر بالثناء عليه لوفائه بحق القيام الذي أُمِر به، وأنه كان يبسط إليه ويهتم به، ثم يقتصر على القدر المعين فيه النصف أو أنقص منه قليلا أو زائد عليه، بل أخذ بالأقصى -وذلك ما يقرب من ثلثي الليل- كما هو شأن أولي العزم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٨٠. ]
السؤال: ما مناسبة افتتاح الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿ إن ربك يعلم أنك تقوم ﴾؟
٢- ﴿عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَىٰ ۙ وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى ٱلْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ ۙ وَءَاخَرُونَ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾
ذكر سبحانه عذرهم فقال: ﴿علم أن سيكون منكم مرضى﴾ فلا يطيقون قيام الليل، ﴿وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله﴾ أي: يسافرون فيها للتجارة والأرباح؛ يطلبون من رزق الله ما يحتاجون إليه في معاشهم، فلا يطيقون قيام الليل، ﴿وآخرون يقاتلون في سبيل الله﴾ يعني: المجاهدين؛ فلا يطيقون قيام الليل. ذكر سبحانه ها هنا ثلاثة أسباب مقتضية للترخيص ورفع وجوب قيام الليل، فرفعه عن جميع الأمة لأجل هذه الأعذار التي تنوب بعضهم. [الشوكاني: ٥/٣٢٢]
السؤال: ما أعذار ترك قيام الليل المذكورة في الآية الكريمة؟
٣- ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾
وجملة ﴿ إن الله غفور رحيم ﴾ تعليل للأمر بالاستغفار؛ أي: لأن الله كثير المغفرة شديد الرحمة. والمقصود من هذا التعليل الترغيب والتحريض على الاستغفار بأنه مرجو الإجابة. وفي الإتيان بالوصفين الدالين على المبالغة في الصفة إيماء إلى الوعد بالإجابة. [ابن عاشور: ٢٩/٢٩٠. ]
السؤال: ما فائدة ختام الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿ إن الله غفور رحيم ﴾؟
٤- ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾
ويحتمل أن المراد بثيابه الثياب المعروفة، وأنه مأمور بتطهيرها عن جميع النجاسات في جميع الأوقات، خصوصاً عند الدخول في الصلوات. وإذا كان مأموراً بتطهير الظاهر فإن طهارة الظاهر من تمام طهارة الباطن. [السعدي: ٨٩٥]
السؤال: ما المقصود بتطهير الثياب في الآية؟
٥- ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾
عن محمد بن سيرين: ﴿وثيابك فطهر﴾ قال: اغسلها بالماء. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿وثيابك فطهر﴾ قال: كان المشركون لا يتطهرون، فأمره أن يتطهر ويطهر ثيابه. [الطبري: ٢٣/١٢]
السؤال: ماذا نستفيد من التعبير في قوله تعالى: ﴿وتبتل إليه تبتيلا﴾؟
٦- ﴿فَذَٰلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (٩) عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾
قال الزمخشري : إن ﴿غير يسير﴾ كان يكفي عنها ﴿يوم عسير﴾، إلا أنه ليبين لهم أن عسره لا يرجى تيسيره كعسر الدنيا، وأن فيه زيادة وعيد للكافرين، ونوع بشارة للمؤمنين لسهولته عليهم. ولعل المعنيين مستقلان، وأن قوله تعالى: ﴿يوم عسير﴾ هذا كلام مستقل وصف لهذا اليوم، وبيان للجميع شدة هوله. [الشنقيطي: ٨/٣٦٣. ]
السؤال: ما وجه المقابلة بين ﴿عسير﴾ و﴿يسير﴾ في الآيتين؟
٧- ﴿وَبَنِينَ شُهُودًا﴾
لا يغيبون، أَي: حضورا عنده لا يسافرون بالتجارات، بل مواليهِم وأُجراؤهم يتولَّون ذلكَ عنهم، وهم قُعود عند أَبيهِم يتمتع بهِم ويتملَّى بهِم، ... وهذا أَبلَغ في النعمةِ؛ وهو إِقَامتهم عنده. [ابن كثير: ٤/٤٤٢. ]
السؤال: ما النعمة في كون أبناء الرجل شهوداً عنده؟
التوجيهات
١- تيسير الله على عباده ورحمته بالأمة, ﴿ۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ﴾
٢- الدعوة إلى الله تنافي الكسل، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنذِرْ﴾
٣- تذكر اليوم الآخر وأنه عسير، ﴿فَذَٰلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾
العمل بالآيات
١- احرص الليلة على قيام الليل ولو بثلاث ركعات، ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ﴾
٢- صل الصلوات الخمس مع الجماعة، ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
٣- أخبر مسلماً أن من التطهير الذي يحبه الله تطهير الثياب، ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤) وَٱلرُّجْزَ فَٱهْجُرْ﴾
معاني الكلمات
﴿تَقُومُ﴾ تُصَلِّي مُتَهَجِّدًا مِنَ اللَّيْلِ.
﴿أَدْنَى﴾ أَقَلَّ.
﴿لَنْ تُحْصُوهُ﴾ لَنْ يُمْكِنَكُمْ قِيَامُ اللَّيْلِ كُلِّهِ.
﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾ خَفَّفَ عَلَيْكُمْ.
﴿يَبْتَغُونَ﴾ يَطْلُبُونَ بِالتَّنَقُّلِ فِي الأَرْضِ.
﴿فَضْلِ اللَّهِ﴾ رِزْقِ اللهِ.
﴿وَأَقْرِضُوا﴾ تَصَدَّقُوا.
﴿قَرْضًا حَسَناً﴾ صَدَقَةً بِإِخْلاَصٍ، وَطِيبِ نَفْسٍ.
﴿الْمُدَّثِّرُ﴾ أَصْلُهُ: المُتَدَثِّرُ، وَهُوَ المُتَغَطِّي بِثِيَابِهِ.
﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ اخْصُصْ رَبَّكَ بِالتَّكْبِيرِ وَالتَّعْظِيمِ.
﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ طَهِّرْ نَفْسَكَ مِنَ المَعَاصِي وَالآثَامِ.
﴿وَالرُّجْزَ﴾ الأَصْنَامَ، وَأَعْمَالَ الشِّرْكِ.
﴿وَلاَ تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ لاَ تُعْطِ العَطِيَّةَ، كَيْ تَلْتَمِسَ أَكْثَرَ مِنْهَا.
﴿نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾ نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةُ البَعْثِ.
﴿وَحِيدًا﴾ فَرِيدًا لاَ مَالَ لَهُ، وَلاَ وَلَدَ، وَالمُرَادُ بِهِ: ﴿الوَلِيدُ بْنُ المَغِيرَةِ﴾.
﴿مَمْدُودًا﴾ مَبْسُوطًا وَاسِعًا.
﴿شُهُودًا﴾ حُضُورًا مَعَهُ فِي مَكَّةَ لاَ يَغِيبُونَ عَنْهُ.
﴿وَمَهَّدْتُّ لَهُ تَمْهِيدًا﴾ يَسَّرْتُ لَهُ سُبُلَ العَيْشِ تَيْسِيرًا.
﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ سَأُكَلِّفُهُ عَذَابًا شَاقًّا لاَ رَاحَةَ لَهُ فِيهِ.
﴿وقَدَّرَ﴾ هَيَّأَ مَا يَقُولُهُ فِي الطَّعْنِ فِي القُرْآنِ، وَمَنْ جَاءَ بِهِ.
المدثر 74:6
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ ۚ ......﴾
وافتتاح الكلام بـ﴿إن ربك يعلم أنك تقوم﴾ يشعر بالثناء عليه لوفائه بحق القيام الذي أُمِر به، وأنه كان يبسط إليه ويهتم به، ثم يقتصر على القدر المعين فيه النصف أو أنقص منه قليلا أو زائد عليه، بل أخذ بالأقصى -وذلك ما يقرب من ثلثي الليل- كما هو شأن أولي العزم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٨٠. ]
السؤال: ما مناسبة افتتاح الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿ إن ربك يعلم أنك تقوم ﴾؟
٢- ﴿عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَىٰ ۙ وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى ٱلْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ ۙ وَءَاخَرُونَ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾
ذكر سبحانه عذرهم فقال: ﴿علم أن سيكون منكم مرضى﴾ فلا يطيقون قيام الليل، ﴿وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله﴾ أي: يسافرون فيها للتجارة والأرباح؛ يطلبون من رزق الله ما يحتاجون إليه في معاشهم، فلا يطيقون قيام الليل، ﴿وآخرون يقاتلون في سبيل الله﴾ يعني: المجاهدين؛ فلا يطيقون قيام الليل. ذكر سبحانه ها هنا ثلاثة أسباب مقتضية للترخيص ورفع وجوب قيام الليل، فرفعه عن جميع الأمة لأجل هذه الأعذار التي تنوب بعضهم. [الشوكاني: ٥/٣٢٢]
السؤال: ما أعذار ترك قيام الليل المذكورة في الآية الكريمة؟
٣- ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾
وجملة ﴿ إن الله غفور رحيم ﴾ تعليل للأمر بالاستغفار؛ أي: لأن الله كثير المغفرة شديد الرحمة. والمقصود من هذا التعليل الترغيب والتحريض على الاستغفار بأنه مرجو الإجابة. وفي الإتيان بالوصفين الدالين على المبالغة في الصفة إيماء إلى الوعد بالإجابة. [ابن عاشور: ٢٩/٢٩٠. ]
السؤال: ما فائدة ختام الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿ إن الله غفور رحيم ﴾؟
٤- ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾
ويحتمل أن المراد بثيابه الثياب المعروفة، وأنه مأمور بتطهيرها عن جميع النجاسات في جميع الأوقات، خصوصاً عند الدخول في الصلوات. وإذا كان مأموراً بتطهير الظاهر فإن طهارة الظاهر من تمام طهارة الباطن. [السعدي: ٨٩٥]
السؤال: ما المقصود بتطهير الثياب في الآية؟
٥- ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾
عن محمد بن سيرين: ﴿وثيابك فطهر﴾ قال: اغسلها بالماء. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿وثيابك فطهر﴾ قال: كان المشركون لا يتطهرون، فأمره أن يتطهر ويطهر ثيابه. [الطبري: ٢٣/١٢]
السؤال: ماذا نستفيد من التعبير في قوله تعالى: ﴿وتبتل إليه تبتيلا﴾؟
٦- ﴿فَذَٰلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (٩) عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾
قال الزمخشري : إن ﴿غير يسير﴾ كان يكفي عنها ﴿يوم عسير﴾، إلا أنه ليبين لهم أن عسره لا يرجى تيسيره كعسر الدنيا، وأن فيه زيادة وعيد للكافرين، ونوع بشارة للمؤمنين لسهولته عليهم. ولعل المعنيين مستقلان، وأن قوله تعالى: ﴿يوم عسير﴾ هذا كلام مستقل وصف لهذا اليوم، وبيان للجميع شدة هوله. [الشنقيطي: ٨/٣٦٣. ]
السؤال: ما وجه المقابلة بين ﴿عسير﴾ و﴿يسير﴾ في الآيتين؟
٧- ﴿وَبَنِينَ شُهُودًا﴾
لا يغيبون، أَي: حضورا عنده لا يسافرون بالتجارات، بل مواليهِم وأُجراؤهم يتولَّون ذلكَ عنهم، وهم قُعود عند أَبيهِم يتمتع بهِم ويتملَّى بهِم، ... وهذا أَبلَغ في النعمةِ؛ وهو إِقَامتهم عنده. [ابن كثير: ٤/٤٤٢. ]
السؤال: ما النعمة في كون أبناء الرجل شهوداً عنده؟
التوجيهات
١- تيسير الله على عباده ورحمته بالأمة, ﴿ۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ﴾
٢- الدعوة إلى الله تنافي الكسل، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنذِرْ﴾
٣- تذكر اليوم الآخر وأنه عسير، ﴿فَذَٰلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾
العمل بالآيات
١- احرص الليلة على قيام الليل ولو بثلاث ركعات، ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ﴾
٢- صل الصلوات الخمس مع الجماعة، ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
٣- أخبر مسلماً أن من التطهير الذي يحبه الله تطهير الثياب، ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤) وَٱلرُّجْزَ فَٱهْجُرْ﴾
معاني الكلمات
﴿تَقُومُ﴾ تُصَلِّي مُتَهَجِّدًا مِنَ اللَّيْلِ.
﴿أَدْنَى﴾ أَقَلَّ.
﴿لَنْ تُحْصُوهُ﴾ لَنْ يُمْكِنَكُمْ قِيَامُ اللَّيْلِ كُلِّهِ.
﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾ خَفَّفَ عَلَيْكُمْ.
﴿يَبْتَغُونَ﴾ يَطْلُبُونَ بِالتَّنَقُّلِ فِي الأَرْضِ.
﴿فَضْلِ اللَّهِ﴾ رِزْقِ اللهِ.
﴿وَأَقْرِضُوا﴾ تَصَدَّقُوا.
﴿قَرْضًا حَسَناً﴾ صَدَقَةً بِإِخْلاَصٍ، وَطِيبِ نَفْسٍ.
﴿الْمُدَّثِّرُ﴾ أَصْلُهُ: المُتَدَثِّرُ، وَهُوَ المُتَغَطِّي بِثِيَابِهِ.
﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ اخْصُصْ رَبَّكَ بِالتَّكْبِيرِ وَالتَّعْظِيمِ.
﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ طَهِّرْ نَفْسَكَ مِنَ المَعَاصِي وَالآثَامِ.
﴿وَالرُّجْزَ﴾ الأَصْنَامَ، وَأَعْمَالَ الشِّرْكِ.
﴿وَلاَ تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ لاَ تُعْطِ العَطِيَّةَ، كَيْ تَلْتَمِسَ أَكْثَرَ مِنْهَا.
﴿نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾ نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةُ البَعْثِ.
﴿وَحِيدًا﴾ فَرِيدًا لاَ مَالَ لَهُ، وَلاَ وَلَدَ، وَالمُرَادُ بِهِ: ﴿الوَلِيدُ بْنُ المَغِيرَةِ﴾.
﴿مَمْدُودًا﴾ مَبْسُوطًا وَاسِعًا.
﴿شُهُودًا﴾ حُضُورًا مَعَهُ فِي مَكَّةَ لاَ يَغِيبُونَ عَنْهُ.
﴿وَمَهَّدْتُّ لَهُ تَمْهِيدًا﴾ يَسَّرْتُ لَهُ سُبُلَ العَيْشِ تَيْسِيرًا.
﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ سَأُكَلِّفُهُ عَذَابًا شَاقًّا لاَ رَاحَةَ لَهُ فِيهِ.
﴿وقَدَّرَ﴾ هَيَّأَ مَا يَقُولُهُ فِي الطَّعْنِ فِي القُرْآنِ، وَمَنْ جَاءَ بِهِ.
المدثر 74:7
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ ۚ ......﴾
وافتتاح الكلام بـ﴿إن ربك يعلم أنك تقوم﴾ يشعر بالثناء عليه لوفائه بحق القيام الذي أُمِر به، وأنه كان يبسط إليه ويهتم به، ثم يقتصر على القدر المعين فيه النصف أو أنقص منه قليلا أو زائد عليه، بل أخذ بالأقصى -وذلك ما يقرب من ثلثي الليل- كما هو شأن أولي العزم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٨٠. ]
السؤال: ما مناسبة افتتاح الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿ إن ربك يعلم أنك تقوم ﴾؟
٢- ﴿عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَىٰ ۙ وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى ٱلْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ ۙ وَءَاخَرُونَ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾
ذكر سبحانه عذرهم فقال: ﴿علم أن سيكون منكم مرضى﴾ فلا يطيقون قيام الليل، ﴿وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله﴾ أي: يسافرون فيها للتجارة والأرباح؛ يطلبون من رزق الله ما يحتاجون إليه في معاشهم، فلا يطيقون قيام الليل، ﴿وآخرون يقاتلون في سبيل الله﴾ يعني: المجاهدين؛ فلا يطيقون قيام الليل. ذكر سبحانه ها هنا ثلاثة أسباب مقتضية للترخيص ورفع وجوب قيام الليل، فرفعه عن جميع الأمة لأجل هذه الأعذار التي تنوب بعضهم. [الشوكاني: ٥/٣٢٢]
السؤال: ما أعذار ترك قيام الليل المذكورة في الآية الكريمة؟
٣- ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾
وجملة ﴿ إن الله غفور رحيم ﴾ تعليل للأمر بالاستغفار؛ أي: لأن الله كثير المغفرة شديد الرحمة. والمقصود من هذا التعليل الترغيب والتحريض على الاستغفار بأنه مرجو الإجابة. وفي الإتيان بالوصفين الدالين على المبالغة في الصفة إيماء إلى الوعد بالإجابة. [ابن عاشور: ٢٩/٢٩٠. ]
السؤال: ما فائدة ختام الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿ إن الله غفور رحيم ﴾؟
٤- ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾
ويحتمل أن المراد بثيابه الثياب المعروفة، وأنه مأمور بتطهيرها عن جميع النجاسات في جميع الأوقات، خصوصاً عند الدخول في الصلوات. وإذا كان مأموراً بتطهير الظاهر فإن طهارة الظاهر من تمام طهارة الباطن. [السعدي: ٨٩٥]
السؤال: ما المقصود بتطهير الثياب في الآية؟
٥- ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾
عن محمد بن سيرين: ﴿وثيابك فطهر﴾ قال: اغسلها بالماء. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿وثيابك فطهر﴾ قال: كان المشركون لا يتطهرون، فأمره أن يتطهر ويطهر ثيابه. [الطبري: ٢٣/١٢]
السؤال: ماذا نستفيد من التعبير في قوله تعالى: ﴿وتبتل إليه تبتيلا﴾؟
٦- ﴿فَذَٰلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (٩) عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾
قال الزمخشري : إن ﴿غير يسير﴾ كان يكفي عنها ﴿يوم عسير﴾، إلا أنه ليبين لهم أن عسره لا يرجى تيسيره كعسر الدنيا، وأن فيه زيادة وعيد للكافرين، ونوع بشارة للمؤمنين لسهولته عليهم. ولعل المعنيين مستقلان، وأن قوله تعالى: ﴿يوم عسير﴾ هذا كلام مستقل وصف لهذا اليوم، وبيان للجميع شدة هوله. [الشنقيطي: ٨/٣٦٣. ]
السؤال: ما وجه المقابلة بين ﴿عسير﴾ و﴿يسير﴾ في الآيتين؟
٧- ﴿وَبَنِينَ شُهُودًا﴾
لا يغيبون، أَي: حضورا عنده لا يسافرون بالتجارات، بل مواليهِم وأُجراؤهم يتولَّون ذلكَ عنهم، وهم قُعود عند أَبيهِم يتمتع بهِم ويتملَّى بهِم، ... وهذا أَبلَغ في النعمةِ؛ وهو إِقَامتهم عنده. [ابن كثير: ٤/٤٤٢. ]
السؤال: ما النعمة في كون أبناء الرجل شهوداً عنده؟
التوجيهات
١- تيسير الله على عباده ورحمته بالأمة, ﴿ۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ﴾
٢- الدعوة إلى الله تنافي الكسل، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنذِرْ﴾
٣- تذكر اليوم الآخر وأنه عسير، ﴿فَذَٰلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾
العمل بالآيات
١- احرص الليلة على قيام الليل ولو بثلاث ركعات، ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ﴾
٢- صل الصلوات الخمس مع الجماعة، ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
٣- أخبر مسلماً أن من التطهير الذي يحبه الله تطهير الثياب، ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤) وَٱلرُّجْزَ فَٱهْجُرْ﴾
معاني الكلمات
﴿تَقُومُ﴾ تُصَلِّي مُتَهَجِّدًا مِنَ اللَّيْلِ.
﴿أَدْنَى﴾ أَقَلَّ.
﴿لَنْ تُحْصُوهُ﴾ لَنْ يُمْكِنَكُمْ قِيَامُ اللَّيْلِ كُلِّهِ.
﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾ خَفَّفَ عَلَيْكُمْ.
﴿يَبْتَغُونَ﴾ يَطْلُبُونَ بِالتَّنَقُّلِ فِي الأَرْضِ.
﴿فَضْلِ اللَّهِ﴾ رِزْقِ اللهِ.
﴿وَأَقْرِضُوا﴾ تَصَدَّقُوا.
﴿قَرْضًا حَسَناً﴾ صَدَقَةً بِإِخْلاَصٍ، وَطِيبِ نَفْسٍ.
﴿الْمُدَّثِّرُ﴾ أَصْلُهُ: المُتَدَثِّرُ، وَهُوَ المُتَغَطِّي بِثِيَابِهِ.
﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ اخْصُصْ رَبَّكَ بِالتَّكْبِيرِ وَالتَّعْظِيمِ.
﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ طَهِّرْ نَفْسَكَ مِنَ المَعَاصِي وَالآثَامِ.
﴿وَالرُّجْزَ﴾ الأَصْنَامَ، وَأَعْمَالَ الشِّرْكِ.
﴿وَلاَ تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ لاَ تُعْطِ العَطِيَّةَ، كَيْ تَلْتَمِسَ أَكْثَرَ مِنْهَا.
﴿نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾ نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةُ البَعْثِ.
﴿وَحِيدًا﴾ فَرِيدًا لاَ مَالَ لَهُ، وَلاَ وَلَدَ، وَالمُرَادُ بِهِ: ﴿الوَلِيدُ بْنُ المَغِيرَةِ﴾.
﴿مَمْدُودًا﴾ مَبْسُوطًا وَاسِعًا.
﴿شُهُودًا﴾ حُضُورًا مَعَهُ فِي مَكَّةَ لاَ يَغِيبُونَ عَنْهُ.
﴿وَمَهَّدْتُّ لَهُ تَمْهِيدًا﴾ يَسَّرْتُ لَهُ سُبُلَ العَيْشِ تَيْسِيرًا.
﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ سَأُكَلِّفُهُ عَذَابًا شَاقًّا لاَ رَاحَةَ لَهُ فِيهِ.
﴿وقَدَّرَ﴾ هَيَّأَ مَا يَقُولُهُ فِي الطَّعْنِ فِي القُرْآنِ، وَمَنْ جَاءَ بِهِ.
المدثر 74:8
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ ۚ ......﴾
وافتتاح الكلام بـ﴿إن ربك يعلم أنك تقوم﴾ يشعر بالثناء عليه لوفائه بحق القيام الذي أُمِر به، وأنه كان يبسط إليه ويهتم به، ثم يقتصر على القدر المعين فيه النصف أو أنقص منه قليلا أو زائد عليه، بل أخذ بالأقصى -وذلك ما يقرب من ثلثي الليل- كما هو شأن أولي العزم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٨٠. ]
السؤال: ما مناسبة افتتاح الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿ إن ربك يعلم أنك تقوم ﴾؟
٢- ﴿عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَىٰ ۙ وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى ٱلْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ ۙ وَءَاخَرُونَ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾
ذكر سبحانه عذرهم فقال: ﴿علم أن سيكون منكم مرضى﴾ فلا يطيقون قيام الليل، ﴿وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله﴾ أي: يسافرون فيها للتجارة والأرباح؛ يطلبون من رزق الله ما يحتاجون إليه في معاشهم، فلا يطيقون قيام الليل، ﴿وآخرون يقاتلون في سبيل الله﴾ يعني: المجاهدين؛ فلا يطيقون قيام الليل. ذكر سبحانه ها هنا ثلاثة أسباب مقتضية للترخيص ورفع وجوب قيام الليل، فرفعه عن جميع الأمة لأجل هذه الأعذار التي تنوب بعضهم. [الشوكاني: ٥/٣٢٢]
السؤال: ما أعذار ترك قيام الليل المذكورة في الآية الكريمة؟
٣- ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾
وجملة ﴿ إن الله غفور رحيم ﴾ تعليل للأمر بالاستغفار؛ أي: لأن الله كثير المغفرة شديد الرحمة. والمقصود من هذا التعليل الترغيب والتحريض على الاستغفار بأنه مرجو الإجابة. وفي الإتيان بالوصفين الدالين على المبالغة في الصفة إيماء إلى الوعد بالإجابة. [ابن عاشور: ٢٩/٢٩٠. ]
السؤال: ما فائدة ختام الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿ إن الله غفور رحيم ﴾؟
٤- ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾
ويحتمل أن المراد بثيابه الثياب المعروفة، وأنه مأمور بتطهيرها عن جميع النجاسات في جميع الأوقات، خصوصاً عند الدخول في الصلوات. وإذا كان مأموراً بتطهير الظاهر فإن طهارة الظاهر من تمام طهارة الباطن. [السعدي: ٨٩٥]
السؤال: ما المقصود بتطهير الثياب في الآية؟
٥- ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾
عن محمد بن سيرين: ﴿وثيابك فطهر﴾ قال: اغسلها بالماء. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿وثيابك فطهر﴾ قال: كان المشركون لا يتطهرون، فأمره أن يتطهر ويطهر ثيابه. [الطبري: ٢٣/١٢]
السؤال: ماذا نستفيد من التعبير في قوله تعالى: ﴿وتبتل إليه تبتيلا﴾؟
٦- ﴿فَذَٰلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (٩) عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾
قال الزمخشري : إن ﴿غير يسير﴾ كان يكفي عنها ﴿يوم عسير﴾، إلا أنه ليبين لهم أن عسره لا يرجى تيسيره كعسر الدنيا، وأن فيه زيادة وعيد للكافرين، ونوع بشارة للمؤمنين لسهولته عليهم. ولعل المعنيين مستقلان، وأن قوله تعالى: ﴿يوم عسير﴾ هذا كلام مستقل وصف لهذا اليوم، وبيان للجميع شدة هوله. [الشنقيطي: ٨/٣٦٣. ]
السؤال: ما وجه المقابلة بين ﴿عسير﴾ و﴿يسير﴾ في الآيتين؟
٧- ﴿وَبَنِينَ شُهُودًا﴾
لا يغيبون، أَي: حضورا عنده لا يسافرون بالتجارات، بل مواليهِم وأُجراؤهم يتولَّون ذلكَ عنهم، وهم قُعود عند أَبيهِم يتمتع بهِم ويتملَّى بهِم، ... وهذا أَبلَغ في النعمةِ؛ وهو إِقَامتهم عنده. [ابن كثير: ٤/٤٤٢. ]
السؤال: ما النعمة في كون أبناء الرجل شهوداً عنده؟
التوجيهات
١- تيسير الله على عباده ورحمته بالأمة, ﴿ۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ﴾
٢- الدعوة إلى الله تنافي الكسل، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنذِرْ﴾
٣- تذكر اليوم الآخر وأنه عسير، ﴿فَذَٰلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾
العمل بالآيات
١- احرص الليلة على قيام الليل ولو بثلاث ركعات، ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ﴾
٢- صل الصلوات الخمس مع الجماعة، ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
٣- أخبر مسلماً أن من التطهير الذي يحبه الله تطهير الثياب، ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤) وَٱلرُّجْزَ فَٱهْجُرْ﴾
معاني الكلمات
﴿تَقُومُ﴾ تُصَلِّي مُتَهَجِّدًا مِنَ اللَّيْلِ.
﴿أَدْنَى﴾ أَقَلَّ.
﴿لَنْ تُحْصُوهُ﴾ لَنْ يُمْكِنَكُمْ قِيَامُ اللَّيْلِ كُلِّهِ.
﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾ خَفَّفَ عَلَيْكُمْ.
﴿يَبْتَغُونَ﴾ يَطْلُبُونَ بِالتَّنَقُّلِ فِي الأَرْضِ.
﴿فَضْلِ اللَّهِ﴾ رِزْقِ اللهِ.
﴿وَأَقْرِضُوا﴾ تَصَدَّقُوا.
﴿قَرْضًا حَسَناً﴾ صَدَقَةً بِإِخْلاَصٍ، وَطِيبِ نَفْسٍ.
﴿الْمُدَّثِّرُ﴾ أَصْلُهُ: المُتَدَثِّرُ، وَهُوَ المُتَغَطِّي بِثِيَابِهِ.
﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ اخْصُصْ رَبَّكَ بِالتَّكْبِيرِ وَالتَّعْظِيمِ.
﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ طَهِّرْ نَفْسَكَ مِنَ المَعَاصِي وَالآثَامِ.
﴿وَالرُّجْزَ﴾ الأَصْنَامَ، وَأَعْمَالَ الشِّرْكِ.
﴿وَلاَ تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ لاَ تُعْطِ العَطِيَّةَ، كَيْ تَلْتَمِسَ أَكْثَرَ مِنْهَا.
﴿نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾ نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةُ البَعْثِ.
﴿وَحِيدًا﴾ فَرِيدًا لاَ مَالَ لَهُ، وَلاَ وَلَدَ، وَالمُرَادُ بِهِ: ﴿الوَلِيدُ بْنُ المَغِيرَةِ﴾.
﴿مَمْدُودًا﴾ مَبْسُوطًا وَاسِعًا.
﴿شُهُودًا﴾ حُضُورًا مَعَهُ فِي مَكَّةَ لاَ يَغِيبُونَ عَنْهُ.
﴿وَمَهَّدْتُّ لَهُ تَمْهِيدًا﴾ يَسَّرْتُ لَهُ سُبُلَ العَيْشِ تَيْسِيرًا.
﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ سَأُكَلِّفُهُ عَذَابًا شَاقًّا لاَ رَاحَةَ لَهُ فِيهِ.
﴿وقَدَّرَ﴾ هَيَّأَ مَا يَقُولُهُ فِي الطَّعْنِ فِي القُرْآنِ، وَمَنْ جَاءَ بِهِ.
المدثر 74:9
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ ۚ ......﴾
وافتتاح الكلام بـ﴿إن ربك يعلم أنك تقوم﴾ يشعر بالثناء عليه لوفائه بحق القيام الذي أُمِر به، وأنه كان يبسط إليه ويهتم به، ثم يقتصر على القدر المعين فيه النصف أو أنقص منه قليلا أو زائد عليه، بل أخذ بالأقصى -وذلك ما يقرب من ثلثي الليل- كما هو شأن أولي العزم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٨٠. ]
السؤال: ما مناسبة افتتاح الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿ إن ربك يعلم أنك تقوم ﴾؟
٢- ﴿عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَىٰ ۙ وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى ٱلْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ ۙ وَءَاخَرُونَ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾
ذكر سبحانه عذرهم فقال: ﴿علم أن سيكون منكم مرضى﴾ فلا يطيقون قيام الليل، ﴿وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله﴾ أي: يسافرون فيها للتجارة والأرباح؛ يطلبون من رزق الله ما يحتاجون إليه في معاشهم، فلا يطيقون قيام الليل، ﴿وآخرون يقاتلون في سبيل الله﴾ يعني: المجاهدين؛ فلا يطيقون قيام الليل. ذكر سبحانه ها هنا ثلاثة أسباب مقتضية للترخيص ورفع وجوب قيام الليل، فرفعه عن جميع الأمة لأجل هذه الأعذار التي تنوب بعضهم. [الشوكاني: ٥/٣٢٢]
السؤال: ما أعذار ترك قيام الليل المذكورة في الآية الكريمة؟
٣- ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾
وجملة ﴿ إن الله غفور رحيم ﴾ تعليل للأمر بالاستغفار؛ أي: لأن الله كثير المغفرة شديد الرحمة. والمقصود من هذا التعليل الترغيب والتحريض على الاستغفار بأنه مرجو الإجابة. وفي الإتيان بالوصفين الدالين على المبالغة في الصفة إيماء إلى الوعد بالإجابة. [ابن عاشور: ٢٩/٢٩٠. ]
السؤال: ما فائدة ختام الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿ إن الله غفور رحيم ﴾؟
٤- ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾
ويحتمل أن المراد بثيابه الثياب المعروفة، وأنه مأمور بتطهيرها عن جميع النجاسات في جميع الأوقات، خصوصاً عند الدخول في الصلوات. وإذا كان مأموراً بتطهير الظاهر فإن طهارة الظاهر من تمام طهارة الباطن. [السعدي: ٨٩٥]
السؤال: ما المقصود بتطهير الثياب في الآية؟
٥- ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾
عن محمد بن سيرين: ﴿وثيابك فطهر﴾ قال: اغسلها بالماء. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿وثيابك فطهر﴾ قال: كان المشركون لا يتطهرون، فأمره أن يتطهر ويطهر ثيابه. [الطبري: ٢٣/١٢]
السؤال: ماذا نستفيد من التعبير في قوله تعالى: ﴿وتبتل إليه تبتيلا﴾؟
٦- ﴿فَذَٰلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (٩) عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾
قال الزمخشري : إن ﴿غير يسير﴾ كان يكفي عنها ﴿يوم عسير﴾، إلا أنه ليبين لهم أن عسره لا يرجى تيسيره كعسر الدنيا، وأن فيه زيادة وعيد للكافرين، ونوع بشارة للمؤمنين لسهولته عليهم. ولعل المعنيين مستقلان، وأن قوله تعالى: ﴿يوم عسير﴾ هذا كلام مستقل وصف لهذا اليوم، وبيان للجميع شدة هوله. [الشنقيطي: ٨/٣٦٣. ]
السؤال: ما وجه المقابلة بين ﴿عسير﴾ و﴿يسير﴾ في الآيتين؟
٧- ﴿وَبَنِينَ شُهُودًا﴾
لا يغيبون، أَي: حضورا عنده لا يسافرون بالتجارات، بل مواليهِم وأُجراؤهم يتولَّون ذلكَ عنهم، وهم قُعود عند أَبيهِم يتمتع بهِم ويتملَّى بهِم، ... وهذا أَبلَغ في النعمةِ؛ وهو إِقَامتهم عنده. [ابن كثير: ٤/٤٤٢. ]
السؤال: ما النعمة في كون أبناء الرجل شهوداً عنده؟
التوجيهات
١- تيسير الله على عباده ورحمته بالأمة, ﴿ۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ﴾
٢- الدعوة إلى الله تنافي الكسل، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنذِرْ﴾
٣- تذكر اليوم الآخر وأنه عسير، ﴿فَذَٰلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾
العمل بالآيات
١- احرص الليلة على قيام الليل ولو بثلاث ركعات، ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ﴾
٢- صل الصلوات الخمس مع الجماعة، ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
٣- أخبر مسلماً أن من التطهير الذي يحبه الله تطهير الثياب، ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤) وَٱلرُّجْزَ فَٱهْجُرْ﴾
معاني الكلمات
﴿تَقُومُ﴾ تُصَلِّي مُتَهَجِّدًا مِنَ اللَّيْلِ.
﴿أَدْنَى﴾ أَقَلَّ.
﴿لَنْ تُحْصُوهُ﴾ لَنْ يُمْكِنَكُمْ قِيَامُ اللَّيْلِ كُلِّهِ.
﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾ خَفَّفَ عَلَيْكُمْ.
﴿يَبْتَغُونَ﴾ يَطْلُبُونَ بِالتَّنَقُّلِ فِي الأَرْضِ.
﴿فَضْلِ اللَّهِ﴾ رِزْقِ اللهِ.
﴿وَأَقْرِضُوا﴾ تَصَدَّقُوا.
﴿قَرْضًا حَسَناً﴾ صَدَقَةً بِإِخْلاَصٍ، وَطِيبِ نَفْسٍ.
﴿الْمُدَّثِّرُ﴾ أَصْلُهُ: المُتَدَثِّرُ، وَهُوَ المُتَغَطِّي بِثِيَابِهِ.
﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ اخْصُصْ رَبَّكَ بِالتَّكْبِيرِ وَالتَّعْظِيمِ.
﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ طَهِّرْ نَفْسَكَ مِنَ المَعَاصِي وَالآثَامِ.
﴿وَالرُّجْزَ﴾ الأَصْنَامَ، وَأَعْمَالَ الشِّرْكِ.
﴿وَلاَ تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ لاَ تُعْطِ العَطِيَّةَ، كَيْ تَلْتَمِسَ أَكْثَرَ مِنْهَا.
﴿نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾ نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةُ البَعْثِ.
﴿وَحِيدًا﴾ فَرِيدًا لاَ مَالَ لَهُ، وَلاَ وَلَدَ، وَالمُرَادُ بِهِ: ﴿الوَلِيدُ بْنُ المَغِيرَةِ﴾.
﴿مَمْدُودًا﴾ مَبْسُوطًا وَاسِعًا.
﴿شُهُودًا﴾ حُضُورًا مَعَهُ فِي مَكَّةَ لاَ يَغِيبُونَ عَنْهُ.
﴿وَمَهَّدْتُّ لَهُ تَمْهِيدًا﴾ يَسَّرْتُ لَهُ سُبُلَ العَيْشِ تَيْسِيرًا.
﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ سَأُكَلِّفُهُ عَذَابًا شَاقًّا لاَ رَاحَةَ لَهُ فِيهِ.
﴿وقَدَّرَ﴾ هَيَّأَ مَا يَقُولُهُ فِي الطَّعْنِ فِي القُرْآنِ، وَمَنْ جَاءَ بِهِ.
المدثر 74:10
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ ۚ ......﴾
وافتتاح الكلام بـ﴿إن ربك يعلم أنك تقوم﴾ يشعر بالثناء عليه لوفائه بحق القيام الذي أُمِر به، وأنه كان يبسط إليه ويهتم به، ثم يقتصر على القدر المعين فيه النصف أو أنقص منه قليلا أو زائد عليه، بل أخذ بالأقصى -وذلك ما يقرب من ثلثي الليل- كما هو شأن أولي العزم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٨٠. ]
السؤال: ما مناسبة افتتاح الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿ إن ربك يعلم أنك تقوم ﴾؟
٢- ﴿عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَىٰ ۙ وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى ٱلْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ ۙ وَءَاخَرُونَ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾
ذكر سبحانه عذرهم فقال: ﴿علم أن سيكون منكم مرضى﴾ فلا يطيقون قيام الليل، ﴿وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله﴾ أي: يسافرون فيها للتجارة والأرباح؛ يطلبون من رزق الله ما يحتاجون إليه في معاشهم، فلا يطيقون قيام الليل، ﴿وآخرون يقاتلون في سبيل الله﴾ يعني: المجاهدين؛ فلا يطيقون قيام الليل. ذكر سبحانه ها هنا ثلاثة أسباب مقتضية للترخيص ورفع وجوب قيام الليل، فرفعه عن جميع الأمة لأجل هذه الأعذار التي تنوب بعضهم. [الشوكاني: ٥/٣٢٢]
السؤال: ما أعذار ترك قيام الليل المذكورة في الآية الكريمة؟
٣- ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾
وجملة ﴿ إن الله غفور رحيم ﴾ تعليل للأمر بالاستغفار؛ أي: لأن الله كثير المغفرة شديد الرحمة. والمقصود من هذا التعليل الترغيب والتحريض على الاستغفار بأنه مرجو الإجابة. وفي الإتيان بالوصفين الدالين على المبالغة في الصفة إيماء إلى الوعد بالإجابة. [ابن عاشور: ٢٩/٢٩٠. ]
السؤال: ما فائدة ختام الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿ إن الله غفور رحيم ﴾؟
٤- ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾
ويحتمل أن المراد بثيابه الثياب المعروفة، وأنه مأمور بتطهيرها عن جميع النجاسات في جميع الأوقات، خصوصاً عند الدخول في الصلوات. وإذا كان مأموراً بتطهير الظاهر فإن طهارة الظاهر من تمام طهارة الباطن. [السعدي: ٨٩٥]
السؤال: ما المقصود بتطهير الثياب في الآية؟
٥- ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾
عن محمد بن سيرين: ﴿وثيابك فطهر﴾ قال: اغسلها بالماء. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿وثيابك فطهر﴾ قال: كان المشركون لا يتطهرون، فأمره أن يتطهر ويطهر ثيابه. [الطبري: ٢٣/١٢]
السؤال: ماذا نستفيد من التعبير في قوله تعالى: ﴿وتبتل إليه تبتيلا﴾؟
٦- ﴿فَذَٰلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (٩) عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾
قال الزمخشري : إن ﴿غير يسير﴾ كان يكفي عنها ﴿يوم عسير﴾، إلا أنه ليبين لهم أن عسره لا يرجى تيسيره كعسر الدنيا، وأن فيه زيادة وعيد للكافرين، ونوع بشارة للمؤمنين لسهولته عليهم. ولعل المعنيين مستقلان، وأن قوله تعالى: ﴿يوم عسير﴾ هذا كلام مستقل وصف لهذا اليوم، وبيان للجميع شدة هوله. [الشنقيطي: ٨/٣٦٣. ]
السؤال: ما وجه المقابلة بين ﴿عسير﴾ و﴿يسير﴾ في الآيتين؟
٧- ﴿وَبَنِينَ شُهُودًا﴾
لا يغيبون، أَي: حضورا عنده لا يسافرون بالتجارات، بل مواليهِم وأُجراؤهم يتولَّون ذلكَ عنهم، وهم قُعود عند أَبيهِم يتمتع بهِم ويتملَّى بهِم، ... وهذا أَبلَغ في النعمةِ؛ وهو إِقَامتهم عنده. [ابن كثير: ٤/٤٤٢. ]
السؤال: ما النعمة في كون أبناء الرجل شهوداً عنده؟
التوجيهات
١- تيسير الله على عباده ورحمته بالأمة, ﴿ۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ﴾
٢- الدعوة إلى الله تنافي الكسل، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنذِرْ﴾
٣- تذكر اليوم الآخر وأنه عسير، ﴿فَذَٰلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾
العمل بالآيات
١- احرص الليلة على قيام الليل ولو بثلاث ركعات، ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ﴾
٢- صل الصلوات الخمس مع الجماعة، ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
٣- أخبر مسلماً أن من التطهير الذي يحبه الله تطهير الثياب، ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤) وَٱلرُّجْزَ فَٱهْجُرْ﴾
معاني الكلمات
﴿تَقُومُ﴾ تُصَلِّي مُتَهَجِّدًا مِنَ اللَّيْلِ.
﴿أَدْنَى﴾ أَقَلَّ.
﴿لَنْ تُحْصُوهُ﴾ لَنْ يُمْكِنَكُمْ قِيَامُ اللَّيْلِ كُلِّهِ.
﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾ خَفَّفَ عَلَيْكُمْ.
﴿يَبْتَغُونَ﴾ يَطْلُبُونَ بِالتَّنَقُّلِ فِي الأَرْضِ.
﴿فَضْلِ اللَّهِ﴾ رِزْقِ اللهِ.
﴿وَأَقْرِضُوا﴾ تَصَدَّقُوا.
﴿قَرْضًا حَسَناً﴾ صَدَقَةً بِإِخْلاَصٍ، وَطِيبِ نَفْسٍ.
﴿الْمُدَّثِّرُ﴾ أَصْلُهُ: المُتَدَثِّرُ، وَهُوَ المُتَغَطِّي بِثِيَابِهِ.
﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ اخْصُصْ رَبَّكَ بِالتَّكْبِيرِ وَالتَّعْظِيمِ.
﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ طَهِّرْ نَفْسَكَ مِنَ المَعَاصِي وَالآثَامِ.
﴿وَالرُّجْزَ﴾ الأَصْنَامَ، وَأَعْمَالَ الشِّرْكِ.
﴿وَلاَ تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ لاَ تُعْطِ العَطِيَّةَ، كَيْ تَلْتَمِسَ أَكْثَرَ مِنْهَا.
﴿نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾ نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةُ البَعْثِ.
﴿وَحِيدًا﴾ فَرِيدًا لاَ مَالَ لَهُ، وَلاَ وَلَدَ، وَالمُرَادُ بِهِ: ﴿الوَلِيدُ بْنُ المَغِيرَةِ﴾.
﴿مَمْدُودًا﴾ مَبْسُوطًا وَاسِعًا.
﴿شُهُودًا﴾ حُضُورًا مَعَهُ فِي مَكَّةَ لاَ يَغِيبُونَ عَنْهُ.
﴿وَمَهَّدْتُّ لَهُ تَمْهِيدًا﴾ يَسَّرْتُ لَهُ سُبُلَ العَيْشِ تَيْسِيرًا.
﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ سَأُكَلِّفُهُ عَذَابًا شَاقًّا لاَ رَاحَةَ لَهُ فِيهِ.
﴿وقَدَّرَ﴾ هَيَّأَ مَا يَقُولُهُ فِي الطَّعْنِ فِي القُرْآنِ، وَمَنْ جَاءَ بِهِ.
المدثر 74:11
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ ۚ ......﴾
وافتتاح الكلام بـ﴿إن ربك يعلم أنك تقوم﴾ يشعر بالثناء عليه لوفائه بحق القيام الذي أُمِر به، وأنه كان يبسط إليه ويهتم به، ثم يقتصر على القدر المعين فيه النصف أو أنقص منه قليلا أو زائد عليه، بل أخذ بالأقصى -وذلك ما يقرب من ثلثي الليل- كما هو شأن أولي العزم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٨٠. ]
السؤال: ما مناسبة افتتاح الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿ إن ربك يعلم أنك تقوم ﴾؟
٢- ﴿عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَىٰ ۙ وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى ٱلْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ ۙ وَءَاخَرُونَ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾
ذكر سبحانه عذرهم فقال: ﴿علم أن سيكون منكم مرضى﴾ فلا يطيقون قيام الليل، ﴿وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله﴾ أي: يسافرون فيها للتجارة والأرباح؛ يطلبون من رزق الله ما يحتاجون إليه في معاشهم، فلا يطيقون قيام الليل، ﴿وآخرون يقاتلون في سبيل الله﴾ يعني: المجاهدين؛ فلا يطيقون قيام الليل. ذكر سبحانه ها هنا ثلاثة أسباب مقتضية للترخيص ورفع وجوب قيام الليل، فرفعه عن جميع الأمة لأجل هذه الأعذار التي تنوب بعضهم. [الشوكاني: ٥/٣٢٢]
السؤال: ما أعذار ترك قيام الليل المذكورة في الآية الكريمة؟
٣- ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾
وجملة ﴿ إن الله غفور رحيم ﴾ تعليل للأمر بالاستغفار؛ أي: لأن الله كثير المغفرة شديد الرحمة. والمقصود من هذا التعليل الترغيب والتحريض على الاستغفار بأنه مرجو الإجابة. وفي الإتيان بالوصفين الدالين على المبالغة في الصفة إيماء إلى الوعد بالإجابة. [ابن عاشور: ٢٩/٢٩٠. ]
السؤال: ما فائدة ختام الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿ إن الله غفور رحيم ﴾؟
٤- ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾
ويحتمل أن المراد بثيابه الثياب المعروفة، وأنه مأمور بتطهيرها عن جميع النجاسات في جميع الأوقات، خصوصاً عند الدخول في الصلوات. وإذا كان مأموراً بتطهير الظاهر فإن طهارة الظاهر من تمام طهارة الباطن. [السعدي: ٨٩٥]
السؤال: ما المقصود بتطهير الثياب في الآية؟
٥- ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾
عن محمد بن سيرين: ﴿وثيابك فطهر﴾ قال: اغسلها بالماء. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿وثيابك فطهر﴾ قال: كان المشركون لا يتطهرون، فأمره أن يتطهر ويطهر ثيابه. [الطبري: ٢٣/١٢]
السؤال: ماذا نستفيد من التعبير في قوله تعالى: ﴿وتبتل إليه تبتيلا﴾؟
٦- ﴿فَذَٰلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (٩) عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾
قال الزمخشري : إن ﴿غير يسير﴾ كان يكفي عنها ﴿يوم عسير﴾، إلا أنه ليبين لهم أن عسره لا يرجى تيسيره كعسر الدنيا، وأن فيه زيادة وعيد للكافرين، ونوع بشارة للمؤمنين لسهولته عليهم. ولعل المعنيين مستقلان، وأن قوله تعالى: ﴿يوم عسير﴾ هذا كلام مستقل وصف لهذا اليوم، وبيان للجميع شدة هوله. [الشنقيطي: ٨/٣٦٣. ]
السؤال: ما وجه المقابلة بين ﴿عسير﴾ و﴿يسير﴾ في الآيتين؟
٧- ﴿وَبَنِينَ شُهُودًا﴾
لا يغيبون، أَي: حضورا عنده لا يسافرون بالتجارات، بل مواليهِم وأُجراؤهم يتولَّون ذلكَ عنهم، وهم قُعود عند أَبيهِم يتمتع بهِم ويتملَّى بهِم، ... وهذا أَبلَغ في النعمةِ؛ وهو إِقَامتهم عنده. [ابن كثير: ٤/٤٤٢. ]
السؤال: ما النعمة في كون أبناء الرجل شهوداً عنده؟
التوجيهات
١- تيسير الله على عباده ورحمته بالأمة, ﴿ۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ﴾
٢- الدعوة إلى الله تنافي الكسل، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنذِرْ﴾
٣- تذكر اليوم الآخر وأنه عسير، ﴿فَذَٰلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾
العمل بالآيات
١- احرص الليلة على قيام الليل ولو بثلاث ركعات، ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ﴾
٢- صل الصلوات الخمس مع الجماعة، ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
٣- أخبر مسلماً أن من التطهير الذي يحبه الله تطهير الثياب، ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤) وَٱلرُّجْزَ فَٱهْجُرْ﴾
معاني الكلمات
﴿تَقُومُ﴾ تُصَلِّي مُتَهَجِّدًا مِنَ اللَّيْلِ.
﴿أَدْنَى﴾ أَقَلَّ.
﴿لَنْ تُحْصُوهُ﴾ لَنْ يُمْكِنَكُمْ قِيَامُ اللَّيْلِ كُلِّهِ.
﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾ خَفَّفَ عَلَيْكُمْ.
﴿يَبْتَغُونَ﴾ يَطْلُبُونَ بِالتَّنَقُّلِ فِي الأَرْضِ.
﴿فَضْلِ اللَّهِ﴾ رِزْقِ اللهِ.
﴿وَأَقْرِضُوا﴾ تَصَدَّقُوا.
﴿قَرْضًا حَسَناً﴾ صَدَقَةً بِإِخْلاَصٍ، وَطِيبِ نَفْسٍ.
﴿الْمُدَّثِّرُ﴾ أَصْلُهُ: المُتَدَثِّرُ، وَهُوَ المُتَغَطِّي بِثِيَابِهِ.
﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ اخْصُصْ رَبَّكَ بِالتَّكْبِيرِ وَالتَّعْظِيمِ.
﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ طَهِّرْ نَفْسَكَ مِنَ المَعَاصِي وَالآثَامِ.
﴿وَالرُّجْزَ﴾ الأَصْنَامَ، وَأَعْمَالَ الشِّرْكِ.
﴿وَلاَ تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ لاَ تُعْطِ العَطِيَّةَ، كَيْ تَلْتَمِسَ أَكْثَرَ مِنْهَا.
﴿نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾ نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةُ البَعْثِ.
﴿وَحِيدًا﴾ فَرِيدًا لاَ مَالَ لَهُ، وَلاَ وَلَدَ، وَالمُرَادُ بِهِ: ﴿الوَلِيدُ بْنُ المَغِيرَةِ﴾.
﴿مَمْدُودًا﴾ مَبْسُوطًا وَاسِعًا.
﴿شُهُودًا﴾ حُضُورًا مَعَهُ فِي مَكَّةَ لاَ يَغِيبُونَ عَنْهُ.
﴿وَمَهَّدْتُّ لَهُ تَمْهِيدًا﴾ يَسَّرْتُ لَهُ سُبُلَ العَيْشِ تَيْسِيرًا.
﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ سَأُكَلِّفُهُ عَذَابًا شَاقًّا لاَ رَاحَةَ لَهُ فِيهِ.
﴿وقَدَّرَ﴾ هَيَّأَ مَا يَقُولُهُ فِي الطَّعْنِ فِي القُرْآنِ، وَمَنْ جَاءَ بِهِ.
المدثر 74:12
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ ۚ ......﴾
وافتتاح الكلام بـ﴿إن ربك يعلم أنك تقوم﴾ يشعر بالثناء عليه لوفائه بحق القيام الذي أُمِر به، وأنه كان يبسط إليه ويهتم به، ثم يقتصر على القدر المعين فيه النصف أو أنقص منه قليلا أو زائد عليه، بل أخذ بالأقصى -وذلك ما يقرب من ثلثي الليل- كما هو شأن أولي العزم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٨٠. ]
السؤال: ما مناسبة افتتاح الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿ إن ربك يعلم أنك تقوم ﴾؟
٢- ﴿عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَىٰ ۙ وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى ٱلْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ ۙ وَءَاخَرُونَ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾
ذكر سبحانه عذرهم فقال: ﴿علم أن سيكون منكم مرضى﴾ فلا يطيقون قيام الليل، ﴿وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله﴾ أي: يسافرون فيها للتجارة والأرباح؛ يطلبون من رزق الله ما يحتاجون إليه في معاشهم، فلا يطيقون قيام الليل، ﴿وآخرون يقاتلون في سبيل الله﴾ يعني: المجاهدين؛ فلا يطيقون قيام الليل. ذكر سبحانه ها هنا ثلاثة أسباب مقتضية للترخيص ورفع وجوب قيام الليل، فرفعه عن جميع الأمة لأجل هذه الأعذار التي تنوب بعضهم. [الشوكاني: ٥/٣٢٢]
السؤال: ما أعذار ترك قيام الليل المذكورة في الآية الكريمة؟
٣- ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾
وجملة ﴿ إن الله غفور رحيم ﴾ تعليل للأمر بالاستغفار؛ أي: لأن الله كثير المغفرة شديد الرحمة. والمقصود من هذا التعليل الترغيب والتحريض على الاستغفار بأنه مرجو الإجابة. وفي الإتيان بالوصفين الدالين على المبالغة في الصفة إيماء إلى الوعد بالإجابة. [ابن عاشور: ٢٩/٢٩٠. ]
السؤال: ما فائدة ختام الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿ إن الله غفور رحيم ﴾؟
٤- ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾
ويحتمل أن المراد بثيابه الثياب المعروفة، وأنه مأمور بتطهيرها عن جميع النجاسات في جميع الأوقات، خصوصاً عند الدخول في الصلوات. وإذا كان مأموراً بتطهير الظاهر فإن طهارة الظاهر من تمام طهارة الباطن. [السعدي: ٨٩٥]
السؤال: ما المقصود بتطهير الثياب في الآية؟
٥- ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾
عن محمد بن سيرين: ﴿وثيابك فطهر﴾ قال: اغسلها بالماء. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿وثيابك فطهر﴾ قال: كان المشركون لا يتطهرون، فأمره أن يتطهر ويطهر ثيابه. [الطبري: ٢٣/١٢]
السؤال: ماذا نستفيد من التعبير في قوله تعالى: ﴿وتبتل إليه تبتيلا﴾؟
٦- ﴿فَذَٰلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (٩) عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾
قال الزمخشري : إن ﴿غير يسير﴾ كان يكفي عنها ﴿يوم عسير﴾، إلا أنه ليبين لهم أن عسره لا يرجى تيسيره كعسر الدنيا، وأن فيه زيادة وعيد للكافرين، ونوع بشارة للمؤمنين لسهولته عليهم. ولعل المعنيين مستقلان، وأن قوله تعالى: ﴿يوم عسير﴾ هذا كلام مستقل وصف لهذا اليوم، وبيان للجميع شدة هوله. [الشنقيطي: ٨/٣٦٣. ]
السؤال: ما وجه المقابلة بين ﴿عسير﴾ و﴿يسير﴾ في الآيتين؟
٧- ﴿وَبَنِينَ شُهُودًا﴾
لا يغيبون، أَي: حضورا عنده لا يسافرون بالتجارات، بل مواليهِم وأُجراؤهم يتولَّون ذلكَ عنهم، وهم قُعود عند أَبيهِم يتمتع بهِم ويتملَّى بهِم، ... وهذا أَبلَغ في النعمةِ؛ وهو إِقَامتهم عنده. [ابن كثير: ٤/٤٤٢. ]
السؤال: ما النعمة في كون أبناء الرجل شهوداً عنده؟
التوجيهات
١- تيسير الله على عباده ورحمته بالأمة, ﴿ۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ﴾
٢- الدعوة إلى الله تنافي الكسل، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنذِرْ﴾
٣- تذكر اليوم الآخر وأنه عسير، ﴿فَذَٰلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾
العمل بالآيات
١- احرص الليلة على قيام الليل ولو بثلاث ركعات، ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ﴾
٢- صل الصلوات الخمس مع الجماعة، ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
٣- أخبر مسلماً أن من التطهير الذي يحبه الله تطهير الثياب، ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤) وَٱلرُّجْزَ فَٱهْجُرْ﴾
معاني الكلمات
﴿تَقُومُ﴾ تُصَلِّي مُتَهَجِّدًا مِنَ اللَّيْلِ.
﴿أَدْنَى﴾ أَقَلَّ.
﴿لَنْ تُحْصُوهُ﴾ لَنْ يُمْكِنَكُمْ قِيَامُ اللَّيْلِ كُلِّهِ.
﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾ خَفَّفَ عَلَيْكُمْ.
﴿يَبْتَغُونَ﴾ يَطْلُبُونَ بِالتَّنَقُّلِ فِي الأَرْضِ.
﴿فَضْلِ اللَّهِ﴾ رِزْقِ اللهِ.
﴿وَأَقْرِضُوا﴾ تَصَدَّقُوا.
﴿قَرْضًا حَسَناً﴾ صَدَقَةً بِإِخْلاَصٍ، وَطِيبِ نَفْسٍ.
﴿الْمُدَّثِّرُ﴾ أَصْلُهُ: المُتَدَثِّرُ، وَهُوَ المُتَغَطِّي بِثِيَابِهِ.
﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ اخْصُصْ رَبَّكَ بِالتَّكْبِيرِ وَالتَّعْظِيمِ.
﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ طَهِّرْ نَفْسَكَ مِنَ المَعَاصِي وَالآثَامِ.
﴿وَالرُّجْزَ﴾ الأَصْنَامَ، وَأَعْمَالَ الشِّرْكِ.
﴿وَلاَ تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ لاَ تُعْطِ العَطِيَّةَ، كَيْ تَلْتَمِسَ أَكْثَرَ مِنْهَا.
﴿نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾ نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةُ البَعْثِ.
﴿وَحِيدًا﴾ فَرِيدًا لاَ مَالَ لَهُ، وَلاَ وَلَدَ، وَالمُرَادُ بِهِ: ﴿الوَلِيدُ بْنُ المَغِيرَةِ﴾.
﴿مَمْدُودًا﴾ مَبْسُوطًا وَاسِعًا.
﴿شُهُودًا﴾ حُضُورًا مَعَهُ فِي مَكَّةَ لاَ يَغِيبُونَ عَنْهُ.
﴿وَمَهَّدْتُّ لَهُ تَمْهِيدًا﴾ يَسَّرْتُ لَهُ سُبُلَ العَيْشِ تَيْسِيرًا.
﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ سَأُكَلِّفُهُ عَذَابًا شَاقًّا لاَ رَاحَةَ لَهُ فِيهِ.
﴿وقَدَّرَ﴾ هَيَّأَ مَا يَقُولُهُ فِي الطَّعْنِ فِي القُرْآنِ، وَمَنْ جَاءَ بِهِ.
المدثر 74:13
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ ۚ ......﴾
وافتتاح الكلام بـ﴿إن ربك يعلم أنك تقوم﴾ يشعر بالثناء عليه لوفائه بحق القيام الذي أُمِر به، وأنه كان يبسط إليه ويهتم به، ثم يقتصر على القدر المعين فيه النصف أو أنقص منه قليلا أو زائد عليه، بل أخذ بالأقصى -وذلك ما يقرب من ثلثي الليل- كما هو شأن أولي العزم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٨٠. ]
السؤال: ما مناسبة افتتاح الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿ إن ربك يعلم أنك تقوم ﴾؟
٢- ﴿عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَىٰ ۙ وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى ٱلْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ ۙ وَءَاخَرُونَ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾
ذكر سبحانه عذرهم فقال: ﴿علم أن سيكون منكم مرضى﴾ فلا يطيقون قيام الليل، ﴿وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله﴾ أي: يسافرون فيها للتجارة والأرباح؛ يطلبون من رزق الله ما يحتاجون إليه في معاشهم، فلا يطيقون قيام الليل، ﴿وآخرون يقاتلون في سبيل الله﴾ يعني: المجاهدين؛ فلا يطيقون قيام الليل. ذكر سبحانه ها هنا ثلاثة أسباب مقتضية للترخيص ورفع وجوب قيام الليل، فرفعه عن جميع الأمة لأجل هذه الأعذار التي تنوب بعضهم. [الشوكاني: ٥/٣٢٢]
السؤال: ما أعذار ترك قيام الليل المذكورة في الآية الكريمة؟
٣- ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾
وجملة ﴿ إن الله غفور رحيم ﴾ تعليل للأمر بالاستغفار؛ أي: لأن الله كثير المغفرة شديد الرحمة. والمقصود من هذا التعليل الترغيب والتحريض على الاستغفار بأنه مرجو الإجابة. وفي الإتيان بالوصفين الدالين على المبالغة في الصفة إيماء إلى الوعد بالإجابة. [ابن عاشور: ٢٩/٢٩٠. ]
السؤال: ما فائدة ختام الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿ إن الله غفور رحيم ﴾؟
٤- ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾
ويحتمل أن المراد بثيابه الثياب المعروفة، وأنه مأمور بتطهيرها عن جميع النجاسات في جميع الأوقات، خصوصاً عند الدخول في الصلوات. وإذا كان مأموراً بتطهير الظاهر فإن طهارة الظاهر من تمام طهارة الباطن. [السعدي: ٨٩٥]
السؤال: ما المقصود بتطهير الثياب في الآية؟
٥- ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾
عن محمد بن سيرين: ﴿وثيابك فطهر﴾ قال: اغسلها بالماء. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿وثيابك فطهر﴾ قال: كان المشركون لا يتطهرون، فأمره أن يتطهر ويطهر ثيابه. [الطبري: ٢٣/١٢]
السؤال: ماذا نستفيد من التعبير في قوله تعالى: ﴿وتبتل إليه تبتيلا﴾؟
٦- ﴿فَذَٰلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (٩) عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾
قال الزمخشري : إن ﴿غير يسير﴾ كان يكفي عنها ﴿يوم عسير﴾، إلا أنه ليبين لهم أن عسره لا يرجى تيسيره كعسر الدنيا، وأن فيه زيادة وعيد للكافرين، ونوع بشارة للمؤمنين لسهولته عليهم. ولعل المعنيين مستقلان، وأن قوله تعالى: ﴿يوم عسير﴾ هذا كلام مستقل وصف لهذا اليوم، وبيان للجميع شدة هوله. [الشنقيطي: ٨/٣٦٣. ]
السؤال: ما وجه المقابلة بين ﴿عسير﴾ و﴿يسير﴾ في الآيتين؟
٧- ﴿وَبَنِينَ شُهُودًا﴾
لا يغيبون، أَي: حضورا عنده لا يسافرون بالتجارات، بل مواليهِم وأُجراؤهم يتولَّون ذلكَ عنهم، وهم قُعود عند أَبيهِم يتمتع بهِم ويتملَّى بهِم، ... وهذا أَبلَغ في النعمةِ؛ وهو إِقَامتهم عنده. [ابن كثير: ٤/٤٤٢. ]
السؤال: ما النعمة في كون أبناء الرجل شهوداً عنده؟
التوجيهات
١- تيسير الله على عباده ورحمته بالأمة, ﴿ۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ﴾
٢- الدعوة إلى الله تنافي الكسل، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنذِرْ﴾
٣- تذكر اليوم الآخر وأنه عسير، ﴿فَذَٰلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾
العمل بالآيات
١- احرص الليلة على قيام الليل ولو بثلاث ركعات، ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ﴾
٢- صل الصلوات الخمس مع الجماعة، ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
٣- أخبر مسلماً أن من التطهير الذي يحبه الله تطهير الثياب، ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤) وَٱلرُّجْزَ فَٱهْجُرْ﴾
معاني الكلمات
﴿تَقُومُ﴾ تُصَلِّي مُتَهَجِّدًا مِنَ اللَّيْلِ.
﴿أَدْنَى﴾ أَقَلَّ.
﴿لَنْ تُحْصُوهُ﴾ لَنْ يُمْكِنَكُمْ قِيَامُ اللَّيْلِ كُلِّهِ.
﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾ خَفَّفَ عَلَيْكُمْ.
﴿يَبْتَغُونَ﴾ يَطْلُبُونَ بِالتَّنَقُّلِ فِي الأَرْضِ.
﴿فَضْلِ اللَّهِ﴾ رِزْقِ اللهِ.
﴿وَأَقْرِضُوا﴾ تَصَدَّقُوا.
﴿قَرْضًا حَسَناً﴾ صَدَقَةً بِإِخْلاَصٍ، وَطِيبِ نَفْسٍ.
﴿الْمُدَّثِّرُ﴾ أَصْلُهُ: المُتَدَثِّرُ، وَهُوَ المُتَغَطِّي بِثِيَابِهِ.
﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ اخْصُصْ رَبَّكَ بِالتَّكْبِيرِ وَالتَّعْظِيمِ.
﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ طَهِّرْ نَفْسَكَ مِنَ المَعَاصِي وَالآثَامِ.
﴿وَالرُّجْزَ﴾ الأَصْنَامَ، وَأَعْمَالَ الشِّرْكِ.
﴿وَلاَ تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ لاَ تُعْطِ العَطِيَّةَ، كَيْ تَلْتَمِسَ أَكْثَرَ مِنْهَا.
﴿نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾ نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةُ البَعْثِ.
﴿وَحِيدًا﴾ فَرِيدًا لاَ مَالَ لَهُ، وَلاَ وَلَدَ، وَالمُرَادُ بِهِ: ﴿الوَلِيدُ بْنُ المَغِيرَةِ﴾.
﴿مَمْدُودًا﴾ مَبْسُوطًا وَاسِعًا.
﴿شُهُودًا﴾ حُضُورًا مَعَهُ فِي مَكَّةَ لاَ يَغِيبُونَ عَنْهُ.
﴿وَمَهَّدْتُّ لَهُ تَمْهِيدًا﴾ يَسَّرْتُ لَهُ سُبُلَ العَيْشِ تَيْسِيرًا.
﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ سَأُكَلِّفُهُ عَذَابًا شَاقًّا لاَ رَاحَةَ لَهُ فِيهِ.
﴿وقَدَّرَ﴾ هَيَّأَ مَا يَقُولُهُ فِي الطَّعْنِ فِي القُرْآنِ، وَمَنْ جَاءَ بِهِ.
المدثر 74:14
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ ۚ ......﴾
وافتتاح الكلام بـ﴿إن ربك يعلم أنك تقوم﴾ يشعر بالثناء عليه لوفائه بحق القيام الذي أُمِر به، وأنه كان يبسط إليه ويهتم به، ثم يقتصر على القدر المعين فيه النصف أو أنقص منه قليلا أو زائد عليه، بل أخذ بالأقصى -وذلك ما يقرب من ثلثي الليل- كما هو شأن أولي العزم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٨٠. ]
السؤال: ما مناسبة افتتاح الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿ إن ربك يعلم أنك تقوم ﴾؟
٢- ﴿عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَىٰ ۙ وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى ٱلْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ ۙ وَءَاخَرُونَ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾
ذكر سبحانه عذرهم فقال: ﴿علم أن سيكون منكم مرضى﴾ فلا يطيقون قيام الليل، ﴿وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله﴾ أي: يسافرون فيها للتجارة والأرباح؛ يطلبون من رزق الله ما يحتاجون إليه في معاشهم، فلا يطيقون قيام الليل، ﴿وآخرون يقاتلون في سبيل الله﴾ يعني: المجاهدين؛ فلا يطيقون قيام الليل. ذكر سبحانه ها هنا ثلاثة أسباب مقتضية للترخيص ورفع وجوب قيام الليل، فرفعه عن جميع الأمة لأجل هذه الأعذار التي تنوب بعضهم. [الشوكاني: ٥/٣٢٢]
السؤال: ما أعذار ترك قيام الليل المذكورة في الآية الكريمة؟
٣- ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾
وجملة ﴿ إن الله غفور رحيم ﴾ تعليل للأمر بالاستغفار؛ أي: لأن الله كثير المغفرة شديد الرحمة. والمقصود من هذا التعليل الترغيب والتحريض على الاستغفار بأنه مرجو الإجابة. وفي الإتيان بالوصفين الدالين على المبالغة في الصفة إيماء إلى الوعد بالإجابة. [ابن عاشور: ٢٩/٢٩٠. ]
السؤال: ما فائدة ختام الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿ إن الله غفور رحيم ﴾؟
٤- ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾
ويحتمل أن المراد بثيابه الثياب المعروفة، وأنه مأمور بتطهيرها عن جميع النجاسات في جميع الأوقات، خصوصاً عند الدخول في الصلوات. وإذا كان مأموراً بتطهير الظاهر فإن طهارة الظاهر من تمام طهارة الباطن. [السعدي: ٨٩٥]
السؤال: ما المقصود بتطهير الثياب في الآية؟
٥- ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾
عن محمد بن سيرين: ﴿وثيابك فطهر﴾ قال: اغسلها بالماء. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿وثيابك فطهر﴾ قال: كان المشركون لا يتطهرون، فأمره أن يتطهر ويطهر ثيابه. [الطبري: ٢٣/١٢]
السؤال: ماذا نستفيد من التعبير في قوله تعالى: ﴿وتبتل إليه تبتيلا﴾؟
٦- ﴿فَذَٰلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (٩) عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾
قال الزمخشري : إن ﴿غير يسير﴾ كان يكفي عنها ﴿يوم عسير﴾، إلا أنه ليبين لهم أن عسره لا يرجى تيسيره كعسر الدنيا، وأن فيه زيادة وعيد للكافرين، ونوع بشارة للمؤمنين لسهولته عليهم. ولعل المعنيين مستقلان، وأن قوله تعالى: ﴿يوم عسير﴾ هذا كلام مستقل وصف لهذا اليوم، وبيان للجميع شدة هوله. [الشنقيطي: ٨/٣٦٣. ]
السؤال: ما وجه المقابلة بين ﴿عسير﴾ و﴿يسير﴾ في الآيتين؟
٧- ﴿وَبَنِينَ شُهُودًا﴾
لا يغيبون، أَي: حضورا عنده لا يسافرون بالتجارات، بل مواليهِم وأُجراؤهم يتولَّون ذلكَ عنهم، وهم قُعود عند أَبيهِم يتمتع بهِم ويتملَّى بهِم، ... وهذا أَبلَغ في النعمةِ؛ وهو إِقَامتهم عنده. [ابن كثير: ٤/٤٤٢. ]
السؤال: ما النعمة في كون أبناء الرجل شهوداً عنده؟
التوجيهات
١- تيسير الله على عباده ورحمته بالأمة, ﴿ۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ﴾
٢- الدعوة إلى الله تنافي الكسل، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنذِرْ﴾
٣- تذكر اليوم الآخر وأنه عسير، ﴿فَذَٰلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾
العمل بالآيات
١- احرص الليلة على قيام الليل ولو بثلاث ركعات، ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ﴾
٢- صل الصلوات الخمس مع الجماعة، ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
٣- أخبر مسلماً أن من التطهير الذي يحبه الله تطهير الثياب، ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤) وَٱلرُّجْزَ فَٱهْجُرْ﴾
معاني الكلمات
﴿تَقُومُ﴾ تُصَلِّي مُتَهَجِّدًا مِنَ اللَّيْلِ.
﴿أَدْنَى﴾ أَقَلَّ.
﴿لَنْ تُحْصُوهُ﴾ لَنْ يُمْكِنَكُمْ قِيَامُ اللَّيْلِ كُلِّهِ.
﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾ خَفَّفَ عَلَيْكُمْ.
﴿يَبْتَغُونَ﴾ يَطْلُبُونَ بِالتَّنَقُّلِ فِي الأَرْضِ.
﴿فَضْلِ اللَّهِ﴾ رِزْقِ اللهِ.
﴿وَأَقْرِضُوا﴾ تَصَدَّقُوا.
﴿قَرْضًا حَسَناً﴾ صَدَقَةً بِإِخْلاَصٍ، وَطِيبِ نَفْسٍ.
﴿الْمُدَّثِّرُ﴾ أَصْلُهُ: المُتَدَثِّرُ، وَهُوَ المُتَغَطِّي بِثِيَابِهِ.
﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ اخْصُصْ رَبَّكَ بِالتَّكْبِيرِ وَالتَّعْظِيمِ.
﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ طَهِّرْ نَفْسَكَ مِنَ المَعَاصِي وَالآثَامِ.
﴿وَالرُّجْزَ﴾ الأَصْنَامَ، وَأَعْمَالَ الشِّرْكِ.
﴿وَلاَ تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ لاَ تُعْطِ العَطِيَّةَ، كَيْ تَلْتَمِسَ أَكْثَرَ مِنْهَا.
﴿نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾ نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةُ البَعْثِ.
﴿وَحِيدًا﴾ فَرِيدًا لاَ مَالَ لَهُ، وَلاَ وَلَدَ، وَالمُرَادُ بِهِ: ﴿الوَلِيدُ بْنُ المَغِيرَةِ﴾.
﴿مَمْدُودًا﴾ مَبْسُوطًا وَاسِعًا.
﴿شُهُودًا﴾ حُضُورًا مَعَهُ فِي مَكَّةَ لاَ يَغِيبُونَ عَنْهُ.
﴿وَمَهَّدْتُّ لَهُ تَمْهِيدًا﴾ يَسَّرْتُ لَهُ سُبُلَ العَيْشِ تَيْسِيرًا.
﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ سَأُكَلِّفُهُ عَذَابًا شَاقًّا لاَ رَاحَةَ لَهُ فِيهِ.
﴿وقَدَّرَ﴾ هَيَّأَ مَا يَقُولُهُ فِي الطَّعْنِ فِي القُرْآنِ، وَمَنْ جَاءَ بِهِ.
المدثر 74:15
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ ۚ ......﴾
وافتتاح الكلام بـ﴿إن ربك يعلم أنك تقوم﴾ يشعر بالثناء عليه لوفائه بحق القيام الذي أُمِر به، وأنه كان يبسط إليه ويهتم به، ثم يقتصر على القدر المعين فيه النصف أو أنقص منه قليلا أو زائد عليه، بل أخذ بالأقصى -وذلك ما يقرب من ثلثي الليل- كما هو شأن أولي العزم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٨٠. ]
السؤال: ما مناسبة افتتاح الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿ إن ربك يعلم أنك تقوم ﴾؟
٢- ﴿عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَىٰ ۙ وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى ٱلْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ ۙ وَءَاخَرُونَ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾
ذكر سبحانه عذرهم فقال: ﴿علم أن سيكون منكم مرضى﴾ فلا يطيقون قيام الليل، ﴿وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله﴾ أي: يسافرون فيها للتجارة والأرباح؛ يطلبون من رزق الله ما يحتاجون إليه في معاشهم، فلا يطيقون قيام الليل، ﴿وآخرون يقاتلون في سبيل الله﴾ يعني: المجاهدين؛ فلا يطيقون قيام الليل. ذكر سبحانه ها هنا ثلاثة أسباب مقتضية للترخيص ورفع وجوب قيام الليل، فرفعه عن جميع الأمة لأجل هذه الأعذار التي تنوب بعضهم. [الشوكاني: ٥/٣٢٢]
السؤال: ما أعذار ترك قيام الليل المذكورة في الآية الكريمة؟
٣- ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾
وجملة ﴿ إن الله غفور رحيم ﴾ تعليل للأمر بالاستغفار؛ أي: لأن الله كثير المغفرة شديد الرحمة. والمقصود من هذا التعليل الترغيب والتحريض على الاستغفار بأنه مرجو الإجابة. وفي الإتيان بالوصفين الدالين على المبالغة في الصفة إيماء إلى الوعد بالإجابة. [ابن عاشور: ٢٩/٢٩٠. ]
السؤال: ما فائدة ختام الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿ إن الله غفور رحيم ﴾؟
٤- ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾
ويحتمل أن المراد بثيابه الثياب المعروفة، وأنه مأمور بتطهيرها عن جميع النجاسات في جميع الأوقات، خصوصاً عند الدخول في الصلوات. وإذا كان مأموراً بتطهير الظاهر فإن طهارة الظاهر من تمام طهارة الباطن. [السعدي: ٨٩٥]
السؤال: ما المقصود بتطهير الثياب في الآية؟
٥- ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾
عن محمد بن سيرين: ﴿وثيابك فطهر﴾ قال: اغسلها بالماء. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿وثيابك فطهر﴾ قال: كان المشركون لا يتطهرون، فأمره أن يتطهر ويطهر ثيابه. [الطبري: ٢٣/١٢]
السؤال: ماذا نستفيد من التعبير في قوله تعالى: ﴿وتبتل إليه تبتيلا﴾؟
٦- ﴿فَذَٰلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (٩) عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾
قال الزمخشري : إن ﴿غير يسير﴾ كان يكفي عنها ﴿يوم عسير﴾، إلا أنه ليبين لهم أن عسره لا يرجى تيسيره كعسر الدنيا، وأن فيه زيادة وعيد للكافرين، ونوع بشارة للمؤمنين لسهولته عليهم. ولعل المعنيين مستقلان، وأن قوله تعالى: ﴿يوم عسير﴾ هذا كلام مستقل وصف لهذا اليوم، وبيان للجميع شدة هوله. [الشنقيطي: ٨/٣٦٣. ]
السؤال: ما وجه المقابلة بين ﴿عسير﴾ و﴿يسير﴾ في الآيتين؟
٧- ﴿وَبَنِينَ شُهُودًا﴾
لا يغيبون، أَي: حضورا عنده لا يسافرون بالتجارات، بل مواليهِم وأُجراؤهم يتولَّون ذلكَ عنهم، وهم قُعود عند أَبيهِم يتمتع بهِم ويتملَّى بهِم، ... وهذا أَبلَغ في النعمةِ؛ وهو إِقَامتهم عنده. [ابن كثير: ٤/٤٤٢. ]
السؤال: ما النعمة في كون أبناء الرجل شهوداً عنده؟
التوجيهات
١- تيسير الله على عباده ورحمته بالأمة, ﴿ۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ﴾
٢- الدعوة إلى الله تنافي الكسل، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنذِرْ﴾
٣- تذكر اليوم الآخر وأنه عسير، ﴿فَذَٰلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾
العمل بالآيات
١- احرص الليلة على قيام الليل ولو بثلاث ركعات، ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ﴾
٢- صل الصلوات الخمس مع الجماعة، ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
٣- أخبر مسلماً أن من التطهير الذي يحبه الله تطهير الثياب، ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤) وَٱلرُّجْزَ فَٱهْجُرْ﴾
معاني الكلمات
﴿تَقُومُ﴾ تُصَلِّي مُتَهَجِّدًا مِنَ اللَّيْلِ.
﴿أَدْنَى﴾ أَقَلَّ.
﴿لَنْ تُحْصُوهُ﴾ لَنْ يُمْكِنَكُمْ قِيَامُ اللَّيْلِ كُلِّهِ.
﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾ خَفَّفَ عَلَيْكُمْ.
﴿يَبْتَغُونَ﴾ يَطْلُبُونَ بِالتَّنَقُّلِ فِي الأَرْضِ.
﴿فَضْلِ اللَّهِ﴾ رِزْقِ اللهِ.
﴿وَأَقْرِضُوا﴾ تَصَدَّقُوا.
﴿قَرْضًا حَسَناً﴾ صَدَقَةً بِإِخْلاَصٍ، وَطِيبِ نَفْسٍ.
﴿الْمُدَّثِّرُ﴾ أَصْلُهُ: المُتَدَثِّرُ، وَهُوَ المُتَغَطِّي بِثِيَابِهِ.
﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ اخْصُصْ رَبَّكَ بِالتَّكْبِيرِ وَالتَّعْظِيمِ.
﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ طَهِّرْ نَفْسَكَ مِنَ المَعَاصِي وَالآثَامِ.
﴿وَالرُّجْزَ﴾ الأَصْنَامَ، وَأَعْمَالَ الشِّرْكِ.
﴿وَلاَ تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ لاَ تُعْطِ العَطِيَّةَ، كَيْ تَلْتَمِسَ أَكْثَرَ مِنْهَا.
﴿نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾ نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةُ البَعْثِ.
﴿وَحِيدًا﴾ فَرِيدًا لاَ مَالَ لَهُ، وَلاَ وَلَدَ، وَالمُرَادُ بِهِ: ﴿الوَلِيدُ بْنُ المَغِيرَةِ﴾.
﴿مَمْدُودًا﴾ مَبْسُوطًا وَاسِعًا.
﴿شُهُودًا﴾ حُضُورًا مَعَهُ فِي مَكَّةَ لاَ يَغِيبُونَ عَنْهُ.
﴿وَمَهَّدْتُّ لَهُ تَمْهِيدًا﴾ يَسَّرْتُ لَهُ سُبُلَ العَيْشِ تَيْسِيرًا.
﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ سَأُكَلِّفُهُ عَذَابًا شَاقًّا لاَ رَاحَةَ لَهُ فِيهِ.
﴿وقَدَّرَ﴾ هَيَّأَ مَا يَقُولُهُ فِي الطَّعْنِ فِي القُرْآنِ، وَمَنْ جَاءَ بِهِ.
المدثر 74:16
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ ۚ ......﴾
وافتتاح الكلام بـ﴿إن ربك يعلم أنك تقوم﴾ يشعر بالثناء عليه لوفائه بحق القيام الذي أُمِر به، وأنه كان يبسط إليه ويهتم به، ثم يقتصر على القدر المعين فيه النصف أو أنقص منه قليلا أو زائد عليه، بل أخذ بالأقصى -وذلك ما يقرب من ثلثي الليل- كما هو شأن أولي العزم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٨٠. ]
السؤال: ما مناسبة افتتاح الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿ إن ربك يعلم أنك تقوم ﴾؟
٢- ﴿عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَىٰ ۙ وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى ٱلْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ ۙ وَءَاخَرُونَ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾
ذكر سبحانه عذرهم فقال: ﴿علم أن سيكون منكم مرضى﴾ فلا يطيقون قيام الليل، ﴿وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله﴾ أي: يسافرون فيها للتجارة والأرباح؛ يطلبون من رزق الله ما يحتاجون إليه في معاشهم، فلا يطيقون قيام الليل، ﴿وآخرون يقاتلون في سبيل الله﴾ يعني: المجاهدين؛ فلا يطيقون قيام الليل. ذكر سبحانه ها هنا ثلاثة أسباب مقتضية للترخيص ورفع وجوب قيام الليل، فرفعه عن جميع الأمة لأجل هذه الأعذار التي تنوب بعضهم. [الشوكاني: ٥/٣٢٢]
السؤال: ما أعذار ترك قيام الليل المذكورة في الآية الكريمة؟
٣- ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾
وجملة ﴿ إن الله غفور رحيم ﴾ تعليل للأمر بالاستغفار؛ أي: لأن الله كثير المغفرة شديد الرحمة. والمقصود من هذا التعليل الترغيب والتحريض على الاستغفار بأنه مرجو الإجابة. وفي الإتيان بالوصفين الدالين على المبالغة في الصفة إيماء إلى الوعد بالإجابة. [ابن عاشور: ٢٩/٢٩٠. ]
السؤال: ما فائدة ختام الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿ إن الله غفور رحيم ﴾؟
٤- ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾
ويحتمل أن المراد بثيابه الثياب المعروفة، وأنه مأمور بتطهيرها عن جميع النجاسات في جميع الأوقات، خصوصاً عند الدخول في الصلوات. وإذا كان مأموراً بتطهير الظاهر فإن طهارة الظاهر من تمام طهارة الباطن. [السعدي: ٨٩٥]
السؤال: ما المقصود بتطهير الثياب في الآية؟
٥- ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾
عن محمد بن سيرين: ﴿وثيابك فطهر﴾ قال: اغسلها بالماء. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿وثيابك فطهر﴾ قال: كان المشركون لا يتطهرون، فأمره أن يتطهر ويطهر ثيابه. [الطبري: ٢٣/١٢]
السؤال: ماذا نستفيد من التعبير في قوله تعالى: ﴿وتبتل إليه تبتيلا﴾؟
٦- ﴿فَذَٰلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (٩) عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾
قال الزمخشري : إن ﴿غير يسير﴾ كان يكفي عنها ﴿يوم عسير﴾، إلا أنه ليبين لهم أن عسره لا يرجى تيسيره كعسر الدنيا، وأن فيه زيادة وعيد للكافرين، ونوع بشارة للمؤمنين لسهولته عليهم. ولعل المعنيين مستقلان، وأن قوله تعالى: ﴿يوم عسير﴾ هذا كلام مستقل وصف لهذا اليوم، وبيان للجميع شدة هوله. [الشنقيطي: ٨/٣٦٣. ]
السؤال: ما وجه المقابلة بين ﴿عسير﴾ و﴿يسير﴾ في الآيتين؟
٧- ﴿وَبَنِينَ شُهُودًا﴾
لا يغيبون، أَي: حضورا عنده لا يسافرون بالتجارات، بل مواليهِم وأُجراؤهم يتولَّون ذلكَ عنهم، وهم قُعود عند أَبيهِم يتمتع بهِم ويتملَّى بهِم، ... وهذا أَبلَغ في النعمةِ؛ وهو إِقَامتهم عنده. [ابن كثير: ٤/٤٤٢. ]
السؤال: ما النعمة في كون أبناء الرجل شهوداً عنده؟
التوجيهات
١- تيسير الله على عباده ورحمته بالأمة, ﴿ۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ﴾
٢- الدعوة إلى الله تنافي الكسل، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنذِرْ﴾
٣- تذكر اليوم الآخر وأنه عسير، ﴿فَذَٰلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾
العمل بالآيات
١- احرص الليلة على قيام الليل ولو بثلاث ركعات، ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ﴾
٢- صل الصلوات الخمس مع الجماعة، ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
٣- أخبر مسلماً أن من التطهير الذي يحبه الله تطهير الثياب، ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤) وَٱلرُّجْزَ فَٱهْجُرْ﴾
معاني الكلمات
﴿تَقُومُ﴾ تُصَلِّي مُتَهَجِّدًا مِنَ اللَّيْلِ.
﴿أَدْنَى﴾ أَقَلَّ.
﴿لَنْ تُحْصُوهُ﴾ لَنْ يُمْكِنَكُمْ قِيَامُ اللَّيْلِ كُلِّهِ.
﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾ خَفَّفَ عَلَيْكُمْ.
﴿يَبْتَغُونَ﴾ يَطْلُبُونَ بِالتَّنَقُّلِ فِي الأَرْضِ.
﴿فَضْلِ اللَّهِ﴾ رِزْقِ اللهِ.
﴿وَأَقْرِضُوا﴾ تَصَدَّقُوا.
﴿قَرْضًا حَسَناً﴾ صَدَقَةً بِإِخْلاَصٍ، وَطِيبِ نَفْسٍ.
﴿الْمُدَّثِّرُ﴾ أَصْلُهُ: المُتَدَثِّرُ، وَهُوَ المُتَغَطِّي بِثِيَابِهِ.
﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ اخْصُصْ رَبَّكَ بِالتَّكْبِيرِ وَالتَّعْظِيمِ.
﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ طَهِّرْ نَفْسَكَ مِنَ المَعَاصِي وَالآثَامِ.
﴿وَالرُّجْزَ﴾ الأَصْنَامَ، وَأَعْمَالَ الشِّرْكِ.
﴿وَلاَ تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ لاَ تُعْطِ العَطِيَّةَ، كَيْ تَلْتَمِسَ أَكْثَرَ مِنْهَا.
﴿نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾ نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةُ البَعْثِ.
﴿وَحِيدًا﴾ فَرِيدًا لاَ مَالَ لَهُ، وَلاَ وَلَدَ، وَالمُرَادُ بِهِ: ﴿الوَلِيدُ بْنُ المَغِيرَةِ﴾.
﴿مَمْدُودًا﴾ مَبْسُوطًا وَاسِعًا.
﴿شُهُودًا﴾ حُضُورًا مَعَهُ فِي مَكَّةَ لاَ يَغِيبُونَ عَنْهُ.
﴿وَمَهَّدْتُّ لَهُ تَمْهِيدًا﴾ يَسَّرْتُ لَهُ سُبُلَ العَيْشِ تَيْسِيرًا.
﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ سَأُكَلِّفُهُ عَذَابًا شَاقًّا لاَ رَاحَةَ لَهُ فِيهِ.
﴿وقَدَّرَ﴾ هَيَّأَ مَا يَقُولُهُ فِي الطَّعْنِ فِي القُرْآنِ، وَمَنْ جَاءَ بِهِ.
المدثر 74:17
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ ۚ ......﴾
وافتتاح الكلام بـ﴿إن ربك يعلم أنك تقوم﴾ يشعر بالثناء عليه لوفائه بحق القيام الذي أُمِر به، وأنه كان يبسط إليه ويهتم به، ثم يقتصر على القدر المعين فيه النصف أو أنقص منه قليلا أو زائد عليه، بل أخذ بالأقصى -وذلك ما يقرب من ثلثي الليل- كما هو شأن أولي العزم. [ابن عاشور: ٢٩/٢٨٠. ]
السؤال: ما مناسبة افتتاح الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿ إن ربك يعلم أنك تقوم ﴾؟
٢- ﴿عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَىٰ ۙ وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى ٱلْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ ۙ وَءَاخَرُونَ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾
ذكر سبحانه عذرهم فقال: ﴿علم أن سيكون منكم مرضى﴾ فلا يطيقون قيام الليل، ﴿وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله﴾ أي: يسافرون فيها للتجارة والأرباح؛ يطلبون من رزق الله ما يحتاجون إليه في معاشهم، فلا يطيقون قيام الليل، ﴿وآخرون يقاتلون في سبيل الله﴾ يعني: المجاهدين؛ فلا يطيقون قيام الليل. ذكر سبحانه ها هنا ثلاثة أسباب مقتضية للترخيص ورفع وجوب قيام الليل، فرفعه عن جميع الأمة لأجل هذه الأعذار التي تنوب بعضهم. [الشوكاني: ٥/٣٢٢]
السؤال: ما أعذار ترك قيام الليل المذكورة في الآية الكريمة؟
٣- ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾
وجملة ﴿ إن الله غفور رحيم ﴾ تعليل للأمر بالاستغفار؛ أي: لأن الله كثير المغفرة شديد الرحمة. والمقصود من هذا التعليل الترغيب والتحريض على الاستغفار بأنه مرجو الإجابة. وفي الإتيان بالوصفين الدالين على المبالغة في الصفة إيماء إلى الوعد بالإجابة. [ابن عاشور: ٢٩/٢٩٠. ]
السؤال: ما فائدة ختام الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿ إن الله غفور رحيم ﴾؟
٤- ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾
ويحتمل أن المراد بثيابه الثياب المعروفة، وأنه مأمور بتطهيرها عن جميع النجاسات في جميع الأوقات، خصوصاً عند الدخول في الصلوات. وإذا كان مأموراً بتطهير الظاهر فإن طهارة الظاهر من تمام طهارة الباطن. [السعدي: ٨٩٥]
السؤال: ما المقصود بتطهير الثياب في الآية؟
٥- ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾
عن محمد بن سيرين: ﴿وثيابك فطهر﴾ قال: اغسلها بالماء. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿وثيابك فطهر﴾ قال: كان المشركون لا يتطهرون، فأمره أن يتطهر ويطهر ثيابه. [الطبري: ٢٣/١٢]
السؤال: ماذا نستفيد من التعبير في قوله تعالى: ﴿وتبتل إليه تبتيلا﴾؟
٦- ﴿فَذَٰلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (٩) عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾
قال الزمخشري : إن ﴿غير يسير﴾ كان يكفي عنها ﴿يوم عسير﴾، إلا أنه ليبين لهم أن عسره لا يرجى تيسيره كعسر الدنيا، وأن فيه زيادة وعيد للكافرين، ونوع بشارة للمؤمنين لسهولته عليهم. ولعل المعنيين مستقلان، وأن قوله تعالى: ﴿يوم عسير﴾ هذا كلام مستقل وصف لهذا اليوم، وبيان للجميع شدة هوله. [الشنقيطي: ٨/٣٦٣. ]
السؤال: ما وجه المقابلة بين ﴿عسير﴾ و﴿يسير﴾ في الآيتين؟
٧- ﴿وَبَنِينَ شُهُودًا﴾
لا يغيبون، أَي: حضورا عنده لا يسافرون بالتجارات، بل مواليهِم وأُجراؤهم يتولَّون ذلكَ عنهم، وهم قُعود عند أَبيهِم يتمتع بهِم ويتملَّى بهِم، ... وهذا أَبلَغ في النعمةِ؛ وهو إِقَامتهم عنده. [ابن كثير: ٤/٤٤٢. ]
السؤال: ما النعمة في كون أبناء الرجل شهوداً عنده؟
التوجيهات
١- تيسير الله على عباده ورحمته بالأمة, ﴿ۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ﴾
٢- الدعوة إلى الله تنافي الكسل، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنذِرْ﴾
٣- تذكر اليوم الآخر وأنه عسير، ﴿فَذَٰلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾
العمل بالآيات
١- احرص الليلة على قيام الليل ولو بثلاث ركعات، ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ﴾
٢- صل الصلوات الخمس مع الجماعة، ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
٣- أخبر مسلماً أن من التطهير الذي يحبه الله تطهير الثياب، ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤) وَٱلرُّجْزَ فَٱهْجُرْ﴾
معاني الكلمات
﴿تَقُومُ﴾ تُصَلِّي مُتَهَجِّدًا مِنَ اللَّيْلِ.
﴿أَدْنَى﴾ أَقَلَّ.
﴿لَنْ تُحْصُوهُ﴾ لَنْ يُمْكِنَكُمْ قِيَامُ اللَّيْلِ كُلِّهِ.
﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾ خَفَّفَ عَلَيْكُمْ.
﴿يَبْتَغُونَ﴾ يَطْلُبُونَ بِالتَّنَقُّلِ فِي الأَرْضِ.
﴿فَضْلِ اللَّهِ﴾ رِزْقِ اللهِ.
﴿وَأَقْرِضُوا﴾ تَصَدَّقُوا.
﴿قَرْضًا حَسَناً﴾ صَدَقَةً بِإِخْلاَصٍ، وَطِيبِ نَفْسٍ.
﴿الْمُدَّثِّرُ﴾ أَصْلُهُ: المُتَدَثِّرُ، وَهُوَ المُتَغَطِّي بِثِيَابِهِ.
﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ اخْصُصْ رَبَّكَ بِالتَّكْبِيرِ وَالتَّعْظِيمِ.
﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ طَهِّرْ نَفْسَكَ مِنَ المَعَاصِي وَالآثَامِ.
﴿وَالرُّجْزَ﴾ الأَصْنَامَ، وَأَعْمَالَ الشِّرْكِ.
﴿وَلاَ تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ لاَ تُعْطِ العَطِيَّةَ، كَيْ تَلْتَمِسَ أَكْثَرَ مِنْهَا.
﴿نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾ نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةُ البَعْثِ.
﴿وَحِيدًا﴾ فَرِيدًا لاَ مَالَ لَهُ، وَلاَ وَلَدَ، وَالمُرَادُ بِهِ: ﴿الوَلِيدُ بْنُ المَغِيرَةِ﴾.
﴿مَمْدُودًا﴾ مَبْسُوطًا وَاسِعًا.
﴿شُهُودًا﴾ حُضُورًا مَعَهُ فِي مَكَّةَ لاَ يَغِيبُونَ عَنْهُ.
﴿وَمَهَّدْتُّ لَهُ تَمْهِيدًا﴾ يَسَّرْتُ لَهُ سُبُلَ العَيْشِ تَيْسِيرًا.
﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ سَأُكَلِّفُهُ عَذَابًا شَاقًّا لاَ رَاحَةَ لَهُ فِيهِ.
﴿وقَدَّرَ﴾ هَيَّأَ مَا يَقُولُهُ فِي الطَّعْنِ فِي القُرْآنِ، وَمَنْ جَاءَ بِهِ.
المدثر 74:18
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا ۙ وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۙ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا﴾
وهذا حال القلوب عند ورود الحق المنَزل عليها: قلب يفتتن به كفراً وجحوداً، وقلب يزداد به إيماناً وتصديقاً، وقلب يَتَيَقَّنه فتقوم عليه به الحجة، وقلب يوجب له حيرةً وعمىً فلا يدري ما يراد به. [ابن القيم: ٣/٢١٦]
السؤال: ما أنواع القلوب عند سماع الحق؟
٢- ﴿لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا﴾
بيان أن الواجب على المؤمن المبادرة بالتصديق والانقياد، ولو لم يعلم الحكمة أو السر أو الغرض؛ بناء على أن الخبر من الله تعالى وهو أعلم. [الشنقيطي: ٨/٣٦٥]
السؤال: هل لا بد أن يعرف المسلم الحكمة أو السر في كل أمر في الإسلام لكي يؤمن به ويصدقه؟
٣- ﴿وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
أي: ليزول عنهم الريب والشك. وهذه مقاصد جليلة يعتني بها أولو الألباب؛ وهي: السعي في اليقين، وزيادة الإيمان في كل وقت وكل مسألة من مسائل الدين، ودفع الشكوك والأوهام التي تعرض في مقابلة الحق. [السعدي: ٨٩٧]
السؤال: دلت الآية على وجوب التيقن في كل مسائل الدين، وضح ذلك.
٤- ﴿كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨) إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ﴾
﴿إلا أصحاب اليمين﴾ أي: الذين تقدم وصفهم؛ وهم الذين تحيَّزوا إلى الله؛ فائتمروا بأوامره، وانتهوا بنواهيه؛ فإنهم لا يرتهنون بأعمالهم، بل يرحمهم الله فيقبل حسناتهم، ويتجاوز عن سيئاتهم. [البقاعي: ٢١/٧١]
السؤال: من أصحاب اليمين؟
٥- ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ (٤٢) قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
تنبيهاً على أن رسوخ القدم في الصلاة مانع من مثل حالهم، وعلى أن الصلاة أعظم الأعمال، وأن الحساب بها يقدم على غيرها. [البقاعي: ٢١/٧٥]
السؤال: ما سبب دخول هؤلاء في سقر؟ وماذا تستفيد من ذلك؟
٦- ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
في الآية إشارة إلى أن المسلم الذي أضاع إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة مستحق حظاً من سقر على مقدار إضاعته، وعلى ما أراد الله من معادلة حسناته وسيئاته، وظواهره وسرائره. [ابن عاشور: ٢٩/٣٢٨]
السؤال: في هذه الآية إشارة إلى خطورة التهاون في الصلاة والزكاة للمسلم, بين ذلك.
٧- ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ﴾
إشارة إلى عدم اكتراثهم بالباطل ومبالاتهم به؛ فكأنهم قالوا: وكنا لا نبالي بباطل. [الألوسي: ١٥/١٤٧]
السؤال: إطلاق العنان للسان مهلكة, وضح ذلك من الآية.
التوجيهات
١- عظم خَلق الملائكة، ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُو﴾
٢- يقسم الله تعالى بما شاء من خلقه، وليس للإنسان أن يقسم إلا بالله تعالى، ﴿كَلَّا وَٱلْقَمَرِ (٣٢) وَٱلَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (٣٣) وَٱلصُّبْحِ إِذَآ أَسْفَرَ﴾
٣- الجنة جزاء أصحاب اليمين، ﴿﴾ إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ (٣٩) فِى جَنَّٰتٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- أدِّ الصلوات الخمس مع المصلين في المسجد، ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
٢- أطعم مسكيناً حتى تنجو من النار، ﴿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
٣- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجوراً، وتجنب الحديث في الكلام الباطل وما لا علم لك فيه، ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ (٤٥) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾
معاني الكلمات
﴿فَقُتِلَ﴾ غُلِبَ وَقُهِرَ.
﴿نَظَرَ﴾ تَأَمَّلَ فِيمَا هَيَّأَ مِنَ الطَّعْنِ.
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ.
﴿وَبَسَرَ﴾ اشْتَدَّ فِي العُبُوسِ لَمَّا ضَاقَتْ عَلَيْهِ الحِيَلُ فِي الطَّعْنِ.
﴿أَدْبَرَ﴾ رَجَعَ مُعْرِضًا عَنِ الحَقِّ.
﴿يُؤْثَرُ﴾ يُنْقَلُ عَنِ الأَوَّلِينَ.
﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ سَأُدْخِلُهُ جَهَنَّمَ؛ كَيْ يَصْلَى حَرَّهَا.
﴿لاَ تُبْقِي﴾ لاَ تَتْرُكُ لَحْمًا.
﴿وَلاَ تَذَرُ﴾ لاَ تَتْرُكُ عَظْمًا.
﴿لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ مُحْرِقَةٌ لِلْجُلُودِ، مُغَيِّرَةٌ لِلْبَشَرَةِ.
﴿فِتْنَةً﴾ اخْتِبَارًا لِلْكُفَّارِ.
﴿وَلاَ يَرْتَابَ﴾ لاَ يَشُكَّ.
﴿مَرَضٌ﴾ نِفَاقٌ.
﴿جُنُودَ رَبِّكَ﴾ مَلاَئِكَتَهُ.
﴿إِنَّهَا لإَِحْدَى الْكُبَرِ﴾ إِنَّ النَّارَ لإَِحْدَى العَظَائِمِ.
﴿رَهِينَةٌ﴾ مَحْبُوسَةٌ بِعَمَلِهَا.
﴿مَا سَلَكَكُمْ﴾ مَا أَدْخَلَكُمْ.
﴿نَخُوضُ﴾ نَتَحَدَّثُ بِالبَاطِلِ.
﴿الْيَقِينُ﴾ المَوْتُ.
المدثر 74:19
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا ۙ وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۙ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا﴾
وهذا حال القلوب عند ورود الحق المنَزل عليها: قلب يفتتن به كفراً وجحوداً، وقلب يزداد به إيماناً وتصديقاً، وقلب يَتَيَقَّنه فتقوم عليه به الحجة، وقلب يوجب له حيرةً وعمىً فلا يدري ما يراد به. [ابن القيم: ٣/٢١٦]
السؤال: ما أنواع القلوب عند سماع الحق؟
٢- ﴿لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا﴾
بيان أن الواجب على المؤمن المبادرة بالتصديق والانقياد، ولو لم يعلم الحكمة أو السر أو الغرض؛ بناء على أن الخبر من الله تعالى وهو أعلم. [الشنقيطي: ٨/٣٦٥]
السؤال: هل لا بد أن يعرف المسلم الحكمة أو السر في كل أمر في الإسلام لكي يؤمن به ويصدقه؟
٣- ﴿وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
أي: ليزول عنهم الريب والشك. وهذه مقاصد جليلة يعتني بها أولو الألباب؛ وهي: السعي في اليقين، وزيادة الإيمان في كل وقت وكل مسألة من مسائل الدين، ودفع الشكوك والأوهام التي تعرض في مقابلة الحق. [السعدي: ٨٩٧]
السؤال: دلت الآية على وجوب التيقن في كل مسائل الدين، وضح ذلك.
٤- ﴿كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨) إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ﴾
﴿إلا أصحاب اليمين﴾ أي: الذين تقدم وصفهم؛ وهم الذين تحيَّزوا إلى الله؛ فائتمروا بأوامره، وانتهوا بنواهيه؛ فإنهم لا يرتهنون بأعمالهم، بل يرحمهم الله فيقبل حسناتهم، ويتجاوز عن سيئاتهم. [البقاعي: ٢١/٧١]
السؤال: من أصحاب اليمين؟
٥- ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ (٤٢) قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
تنبيهاً على أن رسوخ القدم في الصلاة مانع من مثل حالهم، وعلى أن الصلاة أعظم الأعمال، وأن الحساب بها يقدم على غيرها. [البقاعي: ٢١/٧٥]
السؤال: ما سبب دخول هؤلاء في سقر؟ وماذا تستفيد من ذلك؟
٦- ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
في الآية إشارة إلى أن المسلم الذي أضاع إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة مستحق حظاً من سقر على مقدار إضاعته، وعلى ما أراد الله من معادلة حسناته وسيئاته، وظواهره وسرائره. [ابن عاشور: ٢٩/٣٢٨]
السؤال: في هذه الآية إشارة إلى خطورة التهاون في الصلاة والزكاة للمسلم, بين ذلك.
٧- ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ﴾
إشارة إلى عدم اكتراثهم بالباطل ومبالاتهم به؛ فكأنهم قالوا: وكنا لا نبالي بباطل. [الألوسي: ١٥/١٤٧]
السؤال: إطلاق العنان للسان مهلكة, وضح ذلك من الآية.
التوجيهات
١- عظم خَلق الملائكة، ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُو﴾
٢- يقسم الله تعالى بما شاء من خلقه، وليس للإنسان أن يقسم إلا بالله تعالى، ﴿كَلَّا وَٱلْقَمَرِ (٣٢) وَٱلَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (٣٣) وَٱلصُّبْحِ إِذَآ أَسْفَرَ﴾
٣- الجنة جزاء أصحاب اليمين، ﴿﴾ إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ (٣٩) فِى جَنَّٰتٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- أدِّ الصلوات الخمس مع المصلين في المسجد، ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
٢- أطعم مسكيناً حتى تنجو من النار، ﴿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
٣- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجوراً، وتجنب الحديث في الكلام الباطل وما لا علم لك فيه، ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ (٤٥) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾
معاني الكلمات
﴿فَقُتِلَ﴾ غُلِبَ وَقُهِرَ.
﴿نَظَرَ﴾ تَأَمَّلَ فِيمَا هَيَّأَ مِنَ الطَّعْنِ.
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ.
﴿وَبَسَرَ﴾ اشْتَدَّ فِي العُبُوسِ لَمَّا ضَاقَتْ عَلَيْهِ الحِيَلُ فِي الطَّعْنِ.
﴿أَدْبَرَ﴾ رَجَعَ مُعْرِضًا عَنِ الحَقِّ.
﴿يُؤْثَرُ﴾ يُنْقَلُ عَنِ الأَوَّلِينَ.
﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ سَأُدْخِلُهُ جَهَنَّمَ؛ كَيْ يَصْلَى حَرَّهَا.
﴿لاَ تُبْقِي﴾ لاَ تَتْرُكُ لَحْمًا.
﴿وَلاَ تَذَرُ﴾ لاَ تَتْرُكُ عَظْمًا.
﴿لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ مُحْرِقَةٌ لِلْجُلُودِ، مُغَيِّرَةٌ لِلْبَشَرَةِ.
﴿فِتْنَةً﴾ اخْتِبَارًا لِلْكُفَّارِ.
﴿وَلاَ يَرْتَابَ﴾ لاَ يَشُكَّ.
﴿مَرَضٌ﴾ نِفَاقٌ.
﴿جُنُودَ رَبِّكَ﴾ مَلاَئِكَتَهُ.
﴿إِنَّهَا لإَِحْدَى الْكُبَرِ﴾ إِنَّ النَّارَ لإَِحْدَى العَظَائِمِ.
﴿رَهِينَةٌ﴾ مَحْبُوسَةٌ بِعَمَلِهَا.
﴿مَا سَلَكَكُمْ﴾ مَا أَدْخَلَكُمْ.
﴿نَخُوضُ﴾ نَتَحَدَّثُ بِالبَاطِلِ.
﴿الْيَقِينُ﴾ المَوْتُ.
المدثر 74:20
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا ۙ وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۙ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا﴾
وهذا حال القلوب عند ورود الحق المنَزل عليها: قلب يفتتن به كفراً وجحوداً، وقلب يزداد به إيماناً وتصديقاً، وقلب يَتَيَقَّنه فتقوم عليه به الحجة، وقلب يوجب له حيرةً وعمىً فلا يدري ما يراد به. [ابن القيم: ٣/٢١٦]
السؤال: ما أنواع القلوب عند سماع الحق؟
٢- ﴿لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا﴾
بيان أن الواجب على المؤمن المبادرة بالتصديق والانقياد، ولو لم يعلم الحكمة أو السر أو الغرض؛ بناء على أن الخبر من الله تعالى وهو أعلم. [الشنقيطي: ٨/٣٦٥]
السؤال: هل لا بد أن يعرف المسلم الحكمة أو السر في كل أمر في الإسلام لكي يؤمن به ويصدقه؟
٣- ﴿وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
أي: ليزول عنهم الريب والشك. وهذه مقاصد جليلة يعتني بها أولو الألباب؛ وهي: السعي في اليقين، وزيادة الإيمان في كل وقت وكل مسألة من مسائل الدين، ودفع الشكوك والأوهام التي تعرض في مقابلة الحق. [السعدي: ٨٩٧]
السؤال: دلت الآية على وجوب التيقن في كل مسائل الدين، وضح ذلك.
٤- ﴿كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨) إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ﴾
﴿إلا أصحاب اليمين﴾ أي: الذين تقدم وصفهم؛ وهم الذين تحيَّزوا إلى الله؛ فائتمروا بأوامره، وانتهوا بنواهيه؛ فإنهم لا يرتهنون بأعمالهم، بل يرحمهم الله فيقبل حسناتهم، ويتجاوز عن سيئاتهم. [البقاعي: ٢١/٧١]
السؤال: من أصحاب اليمين؟
٥- ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ (٤٢) قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
تنبيهاً على أن رسوخ القدم في الصلاة مانع من مثل حالهم، وعلى أن الصلاة أعظم الأعمال، وأن الحساب بها يقدم على غيرها. [البقاعي: ٢١/٧٥]
السؤال: ما سبب دخول هؤلاء في سقر؟ وماذا تستفيد من ذلك؟
٦- ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
في الآية إشارة إلى أن المسلم الذي أضاع إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة مستحق حظاً من سقر على مقدار إضاعته، وعلى ما أراد الله من معادلة حسناته وسيئاته، وظواهره وسرائره. [ابن عاشور: ٢٩/٣٢٨]
السؤال: في هذه الآية إشارة إلى خطورة التهاون في الصلاة والزكاة للمسلم, بين ذلك.
٧- ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ﴾
إشارة إلى عدم اكتراثهم بالباطل ومبالاتهم به؛ فكأنهم قالوا: وكنا لا نبالي بباطل. [الألوسي: ١٥/١٤٧]
السؤال: إطلاق العنان للسان مهلكة, وضح ذلك من الآية.
التوجيهات
١- عظم خَلق الملائكة، ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُو﴾
٢- يقسم الله تعالى بما شاء من خلقه، وليس للإنسان أن يقسم إلا بالله تعالى، ﴿كَلَّا وَٱلْقَمَرِ (٣٢) وَٱلَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (٣٣) وَٱلصُّبْحِ إِذَآ أَسْفَرَ﴾
٣- الجنة جزاء أصحاب اليمين، ﴿﴾ إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ (٣٩) فِى جَنَّٰتٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- أدِّ الصلوات الخمس مع المصلين في المسجد، ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
٢- أطعم مسكيناً حتى تنجو من النار، ﴿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
٣- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجوراً، وتجنب الحديث في الكلام الباطل وما لا علم لك فيه، ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ (٤٥) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾
معاني الكلمات
﴿فَقُتِلَ﴾ غُلِبَ وَقُهِرَ.
﴿نَظَرَ﴾ تَأَمَّلَ فِيمَا هَيَّأَ مِنَ الطَّعْنِ.
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ.
﴿وَبَسَرَ﴾ اشْتَدَّ فِي العُبُوسِ لَمَّا ضَاقَتْ عَلَيْهِ الحِيَلُ فِي الطَّعْنِ.
﴿أَدْبَرَ﴾ رَجَعَ مُعْرِضًا عَنِ الحَقِّ.
﴿يُؤْثَرُ﴾ يُنْقَلُ عَنِ الأَوَّلِينَ.
﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ سَأُدْخِلُهُ جَهَنَّمَ؛ كَيْ يَصْلَى حَرَّهَا.
﴿لاَ تُبْقِي﴾ لاَ تَتْرُكُ لَحْمًا.
﴿وَلاَ تَذَرُ﴾ لاَ تَتْرُكُ عَظْمًا.
﴿لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ مُحْرِقَةٌ لِلْجُلُودِ، مُغَيِّرَةٌ لِلْبَشَرَةِ.
﴿فِتْنَةً﴾ اخْتِبَارًا لِلْكُفَّارِ.
﴿وَلاَ يَرْتَابَ﴾ لاَ يَشُكَّ.
﴿مَرَضٌ﴾ نِفَاقٌ.
﴿جُنُودَ رَبِّكَ﴾ مَلاَئِكَتَهُ.
﴿إِنَّهَا لإَِحْدَى الْكُبَرِ﴾ إِنَّ النَّارَ لإَِحْدَى العَظَائِمِ.
﴿رَهِينَةٌ﴾ مَحْبُوسَةٌ بِعَمَلِهَا.
﴿مَا سَلَكَكُمْ﴾ مَا أَدْخَلَكُمْ.
﴿نَخُوضُ﴾ نَتَحَدَّثُ بِالبَاطِلِ.
﴿الْيَقِينُ﴾ المَوْتُ.
المدثر 74:21
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا ۙ وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۙ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا﴾
وهذا حال القلوب عند ورود الحق المنَزل عليها: قلب يفتتن به كفراً وجحوداً، وقلب يزداد به إيماناً وتصديقاً، وقلب يَتَيَقَّنه فتقوم عليه به الحجة، وقلب يوجب له حيرةً وعمىً فلا يدري ما يراد به. [ابن القيم: ٣/٢١٦]
السؤال: ما أنواع القلوب عند سماع الحق؟
٢- ﴿لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا﴾
بيان أن الواجب على المؤمن المبادرة بالتصديق والانقياد، ولو لم يعلم الحكمة أو السر أو الغرض؛ بناء على أن الخبر من الله تعالى وهو أعلم. [الشنقيطي: ٨/٣٦٥]
السؤال: هل لا بد أن يعرف المسلم الحكمة أو السر في كل أمر في الإسلام لكي يؤمن به ويصدقه؟
٣- ﴿وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
أي: ليزول عنهم الريب والشك. وهذه مقاصد جليلة يعتني بها أولو الألباب؛ وهي: السعي في اليقين، وزيادة الإيمان في كل وقت وكل مسألة من مسائل الدين، ودفع الشكوك والأوهام التي تعرض في مقابلة الحق. [السعدي: ٨٩٧]
السؤال: دلت الآية على وجوب التيقن في كل مسائل الدين، وضح ذلك.
٤- ﴿كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨) إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ﴾
﴿إلا أصحاب اليمين﴾ أي: الذين تقدم وصفهم؛ وهم الذين تحيَّزوا إلى الله؛ فائتمروا بأوامره، وانتهوا بنواهيه؛ فإنهم لا يرتهنون بأعمالهم، بل يرحمهم الله فيقبل حسناتهم، ويتجاوز عن سيئاتهم. [البقاعي: ٢١/٧١]
السؤال: من أصحاب اليمين؟
٥- ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ (٤٢) قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
تنبيهاً على أن رسوخ القدم في الصلاة مانع من مثل حالهم، وعلى أن الصلاة أعظم الأعمال، وأن الحساب بها يقدم على غيرها. [البقاعي: ٢١/٧٥]
السؤال: ما سبب دخول هؤلاء في سقر؟ وماذا تستفيد من ذلك؟
٦- ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
في الآية إشارة إلى أن المسلم الذي أضاع إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة مستحق حظاً من سقر على مقدار إضاعته، وعلى ما أراد الله من معادلة حسناته وسيئاته، وظواهره وسرائره. [ابن عاشور: ٢٩/٣٢٨]
السؤال: في هذه الآية إشارة إلى خطورة التهاون في الصلاة والزكاة للمسلم, بين ذلك.
٧- ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ﴾
إشارة إلى عدم اكتراثهم بالباطل ومبالاتهم به؛ فكأنهم قالوا: وكنا لا نبالي بباطل. [الألوسي: ١٥/١٤٧]
السؤال: إطلاق العنان للسان مهلكة, وضح ذلك من الآية.
التوجيهات
١- عظم خَلق الملائكة، ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُو﴾
٢- يقسم الله تعالى بما شاء من خلقه، وليس للإنسان أن يقسم إلا بالله تعالى، ﴿كَلَّا وَٱلْقَمَرِ (٣٢) وَٱلَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (٣٣) وَٱلصُّبْحِ إِذَآ أَسْفَرَ﴾
٣- الجنة جزاء أصحاب اليمين، ﴿﴾ إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ (٣٩) فِى جَنَّٰتٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- أدِّ الصلوات الخمس مع المصلين في المسجد، ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
٢- أطعم مسكيناً حتى تنجو من النار، ﴿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
٣- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجوراً، وتجنب الحديث في الكلام الباطل وما لا علم لك فيه، ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ (٤٥) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾
معاني الكلمات
﴿فَقُتِلَ﴾ غُلِبَ وَقُهِرَ.
﴿نَظَرَ﴾ تَأَمَّلَ فِيمَا هَيَّأَ مِنَ الطَّعْنِ.
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ.
﴿وَبَسَرَ﴾ اشْتَدَّ فِي العُبُوسِ لَمَّا ضَاقَتْ عَلَيْهِ الحِيَلُ فِي الطَّعْنِ.
﴿أَدْبَرَ﴾ رَجَعَ مُعْرِضًا عَنِ الحَقِّ.
﴿يُؤْثَرُ﴾ يُنْقَلُ عَنِ الأَوَّلِينَ.
﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ سَأُدْخِلُهُ جَهَنَّمَ؛ كَيْ يَصْلَى حَرَّهَا.
﴿لاَ تُبْقِي﴾ لاَ تَتْرُكُ لَحْمًا.
﴿وَلاَ تَذَرُ﴾ لاَ تَتْرُكُ عَظْمًا.
﴿لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ مُحْرِقَةٌ لِلْجُلُودِ، مُغَيِّرَةٌ لِلْبَشَرَةِ.
﴿فِتْنَةً﴾ اخْتِبَارًا لِلْكُفَّارِ.
﴿وَلاَ يَرْتَابَ﴾ لاَ يَشُكَّ.
﴿مَرَضٌ﴾ نِفَاقٌ.
﴿جُنُودَ رَبِّكَ﴾ مَلاَئِكَتَهُ.
﴿إِنَّهَا لإَِحْدَى الْكُبَرِ﴾ إِنَّ النَّارَ لإَِحْدَى العَظَائِمِ.
﴿رَهِينَةٌ﴾ مَحْبُوسَةٌ بِعَمَلِهَا.
﴿مَا سَلَكَكُمْ﴾ مَا أَدْخَلَكُمْ.
﴿نَخُوضُ﴾ نَتَحَدَّثُ بِالبَاطِلِ.
﴿الْيَقِينُ﴾ المَوْتُ.
المدثر 74:22
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا ۙ وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۙ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا﴾
وهذا حال القلوب عند ورود الحق المنَزل عليها: قلب يفتتن به كفراً وجحوداً، وقلب يزداد به إيماناً وتصديقاً، وقلب يَتَيَقَّنه فتقوم عليه به الحجة، وقلب يوجب له حيرةً وعمىً فلا يدري ما يراد به. [ابن القيم: ٣/٢١٦]
السؤال: ما أنواع القلوب عند سماع الحق؟
٢- ﴿لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا﴾
بيان أن الواجب على المؤمن المبادرة بالتصديق والانقياد، ولو لم يعلم الحكمة أو السر أو الغرض؛ بناء على أن الخبر من الله تعالى وهو أعلم. [الشنقيطي: ٨/٣٦٥]
السؤال: هل لا بد أن يعرف المسلم الحكمة أو السر في كل أمر في الإسلام لكي يؤمن به ويصدقه؟
٣- ﴿وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
أي: ليزول عنهم الريب والشك. وهذه مقاصد جليلة يعتني بها أولو الألباب؛ وهي: السعي في اليقين، وزيادة الإيمان في كل وقت وكل مسألة من مسائل الدين، ودفع الشكوك والأوهام التي تعرض في مقابلة الحق. [السعدي: ٨٩٧]
السؤال: دلت الآية على وجوب التيقن في كل مسائل الدين، وضح ذلك.
٤- ﴿كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨) إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ﴾
﴿إلا أصحاب اليمين﴾ أي: الذين تقدم وصفهم؛ وهم الذين تحيَّزوا إلى الله؛ فائتمروا بأوامره، وانتهوا بنواهيه؛ فإنهم لا يرتهنون بأعمالهم، بل يرحمهم الله فيقبل حسناتهم، ويتجاوز عن سيئاتهم. [البقاعي: ٢١/٧١]
السؤال: من أصحاب اليمين؟
٥- ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ (٤٢) قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
تنبيهاً على أن رسوخ القدم في الصلاة مانع من مثل حالهم، وعلى أن الصلاة أعظم الأعمال، وأن الحساب بها يقدم على غيرها. [البقاعي: ٢١/٧٥]
السؤال: ما سبب دخول هؤلاء في سقر؟ وماذا تستفيد من ذلك؟
٦- ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
في الآية إشارة إلى أن المسلم الذي أضاع إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة مستحق حظاً من سقر على مقدار إضاعته، وعلى ما أراد الله من معادلة حسناته وسيئاته، وظواهره وسرائره. [ابن عاشور: ٢٩/٣٢٨]
السؤال: في هذه الآية إشارة إلى خطورة التهاون في الصلاة والزكاة للمسلم, بين ذلك.
٧- ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ﴾
إشارة إلى عدم اكتراثهم بالباطل ومبالاتهم به؛ فكأنهم قالوا: وكنا لا نبالي بباطل. [الألوسي: ١٥/١٤٧]
السؤال: إطلاق العنان للسان مهلكة, وضح ذلك من الآية.
التوجيهات
١- عظم خَلق الملائكة، ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُو﴾
٢- يقسم الله تعالى بما شاء من خلقه، وليس للإنسان أن يقسم إلا بالله تعالى، ﴿كَلَّا وَٱلْقَمَرِ (٣٢) وَٱلَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (٣٣) وَٱلصُّبْحِ إِذَآ أَسْفَرَ﴾
٣- الجنة جزاء أصحاب اليمين، ﴿﴾ إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ (٣٩) فِى جَنَّٰتٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- أدِّ الصلوات الخمس مع المصلين في المسجد، ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
٢- أطعم مسكيناً حتى تنجو من النار، ﴿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
٣- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجوراً، وتجنب الحديث في الكلام الباطل وما لا علم لك فيه، ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ (٤٥) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾
معاني الكلمات
﴿فَقُتِلَ﴾ غُلِبَ وَقُهِرَ.
﴿نَظَرَ﴾ تَأَمَّلَ فِيمَا هَيَّأَ مِنَ الطَّعْنِ.
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ.
﴿وَبَسَرَ﴾ اشْتَدَّ فِي العُبُوسِ لَمَّا ضَاقَتْ عَلَيْهِ الحِيَلُ فِي الطَّعْنِ.
﴿أَدْبَرَ﴾ رَجَعَ مُعْرِضًا عَنِ الحَقِّ.
﴿يُؤْثَرُ﴾ يُنْقَلُ عَنِ الأَوَّلِينَ.
﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ سَأُدْخِلُهُ جَهَنَّمَ؛ كَيْ يَصْلَى حَرَّهَا.
﴿لاَ تُبْقِي﴾ لاَ تَتْرُكُ لَحْمًا.
﴿وَلاَ تَذَرُ﴾ لاَ تَتْرُكُ عَظْمًا.
﴿لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ مُحْرِقَةٌ لِلْجُلُودِ، مُغَيِّرَةٌ لِلْبَشَرَةِ.
﴿فِتْنَةً﴾ اخْتِبَارًا لِلْكُفَّارِ.
﴿وَلاَ يَرْتَابَ﴾ لاَ يَشُكَّ.
﴿مَرَضٌ﴾ نِفَاقٌ.
﴿جُنُودَ رَبِّكَ﴾ مَلاَئِكَتَهُ.
﴿إِنَّهَا لإَِحْدَى الْكُبَرِ﴾ إِنَّ النَّارَ لإَِحْدَى العَظَائِمِ.
﴿رَهِينَةٌ﴾ مَحْبُوسَةٌ بِعَمَلِهَا.
﴿مَا سَلَكَكُمْ﴾ مَا أَدْخَلَكُمْ.
﴿نَخُوضُ﴾ نَتَحَدَّثُ بِالبَاطِلِ.
﴿الْيَقِينُ﴾ المَوْتُ.
المدثر 74:23
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا ۙ وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۙ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا﴾
وهذا حال القلوب عند ورود الحق المنَزل عليها: قلب يفتتن به كفراً وجحوداً، وقلب يزداد به إيماناً وتصديقاً، وقلب يَتَيَقَّنه فتقوم عليه به الحجة، وقلب يوجب له حيرةً وعمىً فلا يدري ما يراد به. [ابن القيم: ٣/٢١٦]
السؤال: ما أنواع القلوب عند سماع الحق؟
٢- ﴿لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا﴾
بيان أن الواجب على المؤمن المبادرة بالتصديق والانقياد، ولو لم يعلم الحكمة أو السر أو الغرض؛ بناء على أن الخبر من الله تعالى وهو أعلم. [الشنقيطي: ٨/٣٦٥]
السؤال: هل لا بد أن يعرف المسلم الحكمة أو السر في كل أمر في الإسلام لكي يؤمن به ويصدقه؟
٣- ﴿وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
أي: ليزول عنهم الريب والشك. وهذه مقاصد جليلة يعتني بها أولو الألباب؛ وهي: السعي في اليقين، وزيادة الإيمان في كل وقت وكل مسألة من مسائل الدين، ودفع الشكوك والأوهام التي تعرض في مقابلة الحق. [السعدي: ٨٩٧]
السؤال: دلت الآية على وجوب التيقن في كل مسائل الدين، وضح ذلك.
٤- ﴿كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨) إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ﴾
﴿إلا أصحاب اليمين﴾ أي: الذين تقدم وصفهم؛ وهم الذين تحيَّزوا إلى الله؛ فائتمروا بأوامره، وانتهوا بنواهيه؛ فإنهم لا يرتهنون بأعمالهم، بل يرحمهم الله فيقبل حسناتهم، ويتجاوز عن سيئاتهم. [البقاعي: ٢١/٧١]
السؤال: من أصحاب اليمين؟
٥- ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ (٤٢) قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
تنبيهاً على أن رسوخ القدم في الصلاة مانع من مثل حالهم، وعلى أن الصلاة أعظم الأعمال، وأن الحساب بها يقدم على غيرها. [البقاعي: ٢١/٧٥]
السؤال: ما سبب دخول هؤلاء في سقر؟ وماذا تستفيد من ذلك؟
٦- ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
في الآية إشارة إلى أن المسلم الذي أضاع إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة مستحق حظاً من سقر على مقدار إضاعته، وعلى ما أراد الله من معادلة حسناته وسيئاته، وظواهره وسرائره. [ابن عاشور: ٢٩/٣٢٨]
السؤال: في هذه الآية إشارة إلى خطورة التهاون في الصلاة والزكاة للمسلم, بين ذلك.
٧- ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ﴾
إشارة إلى عدم اكتراثهم بالباطل ومبالاتهم به؛ فكأنهم قالوا: وكنا لا نبالي بباطل. [الألوسي: ١٥/١٤٧]
السؤال: إطلاق العنان للسان مهلكة, وضح ذلك من الآية.
التوجيهات
١- عظم خَلق الملائكة، ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُو﴾
٢- يقسم الله تعالى بما شاء من خلقه، وليس للإنسان أن يقسم إلا بالله تعالى، ﴿كَلَّا وَٱلْقَمَرِ (٣٢) وَٱلَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (٣٣) وَٱلصُّبْحِ إِذَآ أَسْفَرَ﴾
٣- الجنة جزاء أصحاب اليمين، ﴿﴾ إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ (٣٩) فِى جَنَّٰتٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- أدِّ الصلوات الخمس مع المصلين في المسجد، ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
٢- أطعم مسكيناً حتى تنجو من النار، ﴿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
٣- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجوراً، وتجنب الحديث في الكلام الباطل وما لا علم لك فيه، ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ (٤٥) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾
معاني الكلمات
﴿فَقُتِلَ﴾ غُلِبَ وَقُهِرَ.
﴿نَظَرَ﴾ تَأَمَّلَ فِيمَا هَيَّأَ مِنَ الطَّعْنِ.
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ.
﴿وَبَسَرَ﴾ اشْتَدَّ فِي العُبُوسِ لَمَّا ضَاقَتْ عَلَيْهِ الحِيَلُ فِي الطَّعْنِ.
﴿أَدْبَرَ﴾ رَجَعَ مُعْرِضًا عَنِ الحَقِّ.
﴿يُؤْثَرُ﴾ يُنْقَلُ عَنِ الأَوَّلِينَ.
﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ سَأُدْخِلُهُ جَهَنَّمَ؛ كَيْ يَصْلَى حَرَّهَا.
﴿لاَ تُبْقِي﴾ لاَ تَتْرُكُ لَحْمًا.
﴿وَلاَ تَذَرُ﴾ لاَ تَتْرُكُ عَظْمًا.
﴿لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ مُحْرِقَةٌ لِلْجُلُودِ، مُغَيِّرَةٌ لِلْبَشَرَةِ.
﴿فِتْنَةً﴾ اخْتِبَارًا لِلْكُفَّارِ.
﴿وَلاَ يَرْتَابَ﴾ لاَ يَشُكَّ.
﴿مَرَضٌ﴾ نِفَاقٌ.
﴿جُنُودَ رَبِّكَ﴾ مَلاَئِكَتَهُ.
﴿إِنَّهَا لإَِحْدَى الْكُبَرِ﴾ إِنَّ النَّارَ لإَِحْدَى العَظَائِمِ.
﴿رَهِينَةٌ﴾ مَحْبُوسَةٌ بِعَمَلِهَا.
﴿مَا سَلَكَكُمْ﴾ مَا أَدْخَلَكُمْ.
﴿نَخُوضُ﴾ نَتَحَدَّثُ بِالبَاطِلِ.
﴿الْيَقِينُ﴾ المَوْتُ.
المدثر 74:24
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا ۙ وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۙ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا﴾
وهذا حال القلوب عند ورود الحق المنَزل عليها: قلب يفتتن به كفراً وجحوداً، وقلب يزداد به إيماناً وتصديقاً، وقلب يَتَيَقَّنه فتقوم عليه به الحجة، وقلب يوجب له حيرةً وعمىً فلا يدري ما يراد به. [ابن القيم: ٣/٢١٦]
السؤال: ما أنواع القلوب عند سماع الحق؟
٢- ﴿لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا﴾
بيان أن الواجب على المؤمن المبادرة بالتصديق والانقياد، ولو لم يعلم الحكمة أو السر أو الغرض؛ بناء على أن الخبر من الله تعالى وهو أعلم. [الشنقيطي: ٨/٣٦٥]
السؤال: هل لا بد أن يعرف المسلم الحكمة أو السر في كل أمر في الإسلام لكي يؤمن به ويصدقه؟
٣- ﴿وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
أي: ليزول عنهم الريب والشك. وهذه مقاصد جليلة يعتني بها أولو الألباب؛ وهي: السعي في اليقين، وزيادة الإيمان في كل وقت وكل مسألة من مسائل الدين، ودفع الشكوك والأوهام التي تعرض في مقابلة الحق. [السعدي: ٨٩٧]
السؤال: دلت الآية على وجوب التيقن في كل مسائل الدين، وضح ذلك.
٤- ﴿كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨) إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ﴾
﴿إلا أصحاب اليمين﴾ أي: الذين تقدم وصفهم؛ وهم الذين تحيَّزوا إلى الله؛ فائتمروا بأوامره، وانتهوا بنواهيه؛ فإنهم لا يرتهنون بأعمالهم، بل يرحمهم الله فيقبل حسناتهم، ويتجاوز عن سيئاتهم. [البقاعي: ٢١/٧١]
السؤال: من أصحاب اليمين؟
٥- ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ (٤٢) قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
تنبيهاً على أن رسوخ القدم في الصلاة مانع من مثل حالهم، وعلى أن الصلاة أعظم الأعمال، وأن الحساب بها يقدم على غيرها. [البقاعي: ٢١/٧٥]
السؤال: ما سبب دخول هؤلاء في سقر؟ وماذا تستفيد من ذلك؟
٦- ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
في الآية إشارة إلى أن المسلم الذي أضاع إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة مستحق حظاً من سقر على مقدار إضاعته، وعلى ما أراد الله من معادلة حسناته وسيئاته، وظواهره وسرائره. [ابن عاشور: ٢٩/٣٢٨]
السؤال: في هذه الآية إشارة إلى خطورة التهاون في الصلاة والزكاة للمسلم, بين ذلك.
٧- ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ﴾
إشارة إلى عدم اكتراثهم بالباطل ومبالاتهم به؛ فكأنهم قالوا: وكنا لا نبالي بباطل. [الألوسي: ١٥/١٤٧]
السؤال: إطلاق العنان للسان مهلكة, وضح ذلك من الآية.
التوجيهات
١- عظم خَلق الملائكة، ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُو﴾
٢- يقسم الله تعالى بما شاء من خلقه، وليس للإنسان أن يقسم إلا بالله تعالى، ﴿كَلَّا وَٱلْقَمَرِ (٣٢) وَٱلَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (٣٣) وَٱلصُّبْحِ إِذَآ أَسْفَرَ﴾
٣- الجنة جزاء أصحاب اليمين، ﴿﴾ إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ (٣٩) فِى جَنَّٰتٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- أدِّ الصلوات الخمس مع المصلين في المسجد، ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
٢- أطعم مسكيناً حتى تنجو من النار، ﴿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
٣- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجوراً، وتجنب الحديث في الكلام الباطل وما لا علم لك فيه، ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ (٤٥) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾
معاني الكلمات
﴿فَقُتِلَ﴾ غُلِبَ وَقُهِرَ.
﴿نَظَرَ﴾ تَأَمَّلَ فِيمَا هَيَّأَ مِنَ الطَّعْنِ.
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ.
﴿وَبَسَرَ﴾ اشْتَدَّ فِي العُبُوسِ لَمَّا ضَاقَتْ عَلَيْهِ الحِيَلُ فِي الطَّعْنِ.
﴿أَدْبَرَ﴾ رَجَعَ مُعْرِضًا عَنِ الحَقِّ.
﴿يُؤْثَرُ﴾ يُنْقَلُ عَنِ الأَوَّلِينَ.
﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ سَأُدْخِلُهُ جَهَنَّمَ؛ كَيْ يَصْلَى حَرَّهَا.
﴿لاَ تُبْقِي﴾ لاَ تَتْرُكُ لَحْمًا.
﴿وَلاَ تَذَرُ﴾ لاَ تَتْرُكُ عَظْمًا.
﴿لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ مُحْرِقَةٌ لِلْجُلُودِ، مُغَيِّرَةٌ لِلْبَشَرَةِ.
﴿فِتْنَةً﴾ اخْتِبَارًا لِلْكُفَّارِ.
﴿وَلاَ يَرْتَابَ﴾ لاَ يَشُكَّ.
﴿مَرَضٌ﴾ نِفَاقٌ.
﴿جُنُودَ رَبِّكَ﴾ مَلاَئِكَتَهُ.
﴿إِنَّهَا لإَِحْدَى الْكُبَرِ﴾ إِنَّ النَّارَ لإَِحْدَى العَظَائِمِ.
﴿رَهِينَةٌ﴾ مَحْبُوسَةٌ بِعَمَلِهَا.
﴿مَا سَلَكَكُمْ﴾ مَا أَدْخَلَكُمْ.
﴿نَخُوضُ﴾ نَتَحَدَّثُ بِالبَاطِلِ.
﴿الْيَقِينُ﴾ المَوْتُ.
المدثر 74:25
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا ۙ وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۙ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا﴾
وهذا حال القلوب عند ورود الحق المنَزل عليها: قلب يفتتن به كفراً وجحوداً، وقلب يزداد به إيماناً وتصديقاً، وقلب يَتَيَقَّنه فتقوم عليه به الحجة، وقلب يوجب له حيرةً وعمىً فلا يدري ما يراد به. [ابن القيم: ٣/٢١٦]
السؤال: ما أنواع القلوب عند سماع الحق؟
٢- ﴿لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا﴾
بيان أن الواجب على المؤمن المبادرة بالتصديق والانقياد، ولو لم يعلم الحكمة أو السر أو الغرض؛ بناء على أن الخبر من الله تعالى وهو أعلم. [الشنقيطي: ٨/٣٦٥]
السؤال: هل لا بد أن يعرف المسلم الحكمة أو السر في كل أمر في الإسلام لكي يؤمن به ويصدقه؟
٣- ﴿وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
أي: ليزول عنهم الريب والشك. وهذه مقاصد جليلة يعتني بها أولو الألباب؛ وهي: السعي في اليقين، وزيادة الإيمان في كل وقت وكل مسألة من مسائل الدين، ودفع الشكوك والأوهام التي تعرض في مقابلة الحق. [السعدي: ٨٩٧]
السؤال: دلت الآية على وجوب التيقن في كل مسائل الدين، وضح ذلك.
٤- ﴿كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨) إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ﴾
﴿إلا أصحاب اليمين﴾ أي: الذين تقدم وصفهم؛ وهم الذين تحيَّزوا إلى الله؛ فائتمروا بأوامره، وانتهوا بنواهيه؛ فإنهم لا يرتهنون بأعمالهم، بل يرحمهم الله فيقبل حسناتهم، ويتجاوز عن سيئاتهم. [البقاعي: ٢١/٧١]
السؤال: من أصحاب اليمين؟
٥- ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ (٤٢) قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
تنبيهاً على أن رسوخ القدم في الصلاة مانع من مثل حالهم، وعلى أن الصلاة أعظم الأعمال، وأن الحساب بها يقدم على غيرها. [البقاعي: ٢١/٧٥]
السؤال: ما سبب دخول هؤلاء في سقر؟ وماذا تستفيد من ذلك؟
٦- ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
في الآية إشارة إلى أن المسلم الذي أضاع إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة مستحق حظاً من سقر على مقدار إضاعته، وعلى ما أراد الله من معادلة حسناته وسيئاته، وظواهره وسرائره. [ابن عاشور: ٢٩/٣٢٨]
السؤال: في هذه الآية إشارة إلى خطورة التهاون في الصلاة والزكاة للمسلم, بين ذلك.
٧- ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ﴾
إشارة إلى عدم اكتراثهم بالباطل ومبالاتهم به؛ فكأنهم قالوا: وكنا لا نبالي بباطل. [الألوسي: ١٥/١٤٧]
السؤال: إطلاق العنان للسان مهلكة, وضح ذلك من الآية.
التوجيهات
١- عظم خَلق الملائكة، ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُو﴾
٢- يقسم الله تعالى بما شاء من خلقه، وليس للإنسان أن يقسم إلا بالله تعالى، ﴿كَلَّا وَٱلْقَمَرِ (٣٢) وَٱلَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (٣٣) وَٱلصُّبْحِ إِذَآ أَسْفَرَ﴾
٣- الجنة جزاء أصحاب اليمين، ﴿﴾ إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ (٣٩) فِى جَنَّٰتٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- أدِّ الصلوات الخمس مع المصلين في المسجد، ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
٢- أطعم مسكيناً حتى تنجو من النار، ﴿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
٣- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجوراً، وتجنب الحديث في الكلام الباطل وما لا علم لك فيه، ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ (٤٥) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾
معاني الكلمات
﴿فَقُتِلَ﴾ غُلِبَ وَقُهِرَ.
﴿نَظَرَ﴾ تَأَمَّلَ فِيمَا هَيَّأَ مِنَ الطَّعْنِ.
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ.
﴿وَبَسَرَ﴾ اشْتَدَّ فِي العُبُوسِ لَمَّا ضَاقَتْ عَلَيْهِ الحِيَلُ فِي الطَّعْنِ.
﴿أَدْبَرَ﴾ رَجَعَ مُعْرِضًا عَنِ الحَقِّ.
﴿يُؤْثَرُ﴾ يُنْقَلُ عَنِ الأَوَّلِينَ.
﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ سَأُدْخِلُهُ جَهَنَّمَ؛ كَيْ يَصْلَى حَرَّهَا.
﴿لاَ تُبْقِي﴾ لاَ تَتْرُكُ لَحْمًا.
﴿وَلاَ تَذَرُ﴾ لاَ تَتْرُكُ عَظْمًا.
﴿لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ مُحْرِقَةٌ لِلْجُلُودِ، مُغَيِّرَةٌ لِلْبَشَرَةِ.
﴿فِتْنَةً﴾ اخْتِبَارًا لِلْكُفَّارِ.
﴿وَلاَ يَرْتَابَ﴾ لاَ يَشُكَّ.
﴿مَرَضٌ﴾ نِفَاقٌ.
﴿جُنُودَ رَبِّكَ﴾ مَلاَئِكَتَهُ.
﴿إِنَّهَا لإَِحْدَى الْكُبَرِ﴾ إِنَّ النَّارَ لإَِحْدَى العَظَائِمِ.
﴿رَهِينَةٌ﴾ مَحْبُوسَةٌ بِعَمَلِهَا.
﴿مَا سَلَكَكُمْ﴾ مَا أَدْخَلَكُمْ.
﴿نَخُوضُ﴾ نَتَحَدَّثُ بِالبَاطِلِ.
﴿الْيَقِينُ﴾ المَوْتُ.
المدثر 74:26
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا ۙ وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۙ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا﴾
وهذا حال القلوب عند ورود الحق المنَزل عليها: قلب يفتتن به كفراً وجحوداً، وقلب يزداد به إيماناً وتصديقاً، وقلب يَتَيَقَّنه فتقوم عليه به الحجة، وقلب يوجب له حيرةً وعمىً فلا يدري ما يراد به. [ابن القيم: ٣/٢١٦]
السؤال: ما أنواع القلوب عند سماع الحق؟
٢- ﴿لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا﴾
بيان أن الواجب على المؤمن المبادرة بالتصديق والانقياد، ولو لم يعلم الحكمة أو السر أو الغرض؛ بناء على أن الخبر من الله تعالى وهو أعلم. [الشنقيطي: ٨/٣٦٥]
السؤال: هل لا بد أن يعرف المسلم الحكمة أو السر في كل أمر في الإسلام لكي يؤمن به ويصدقه؟
٣- ﴿وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
أي: ليزول عنهم الريب والشك. وهذه مقاصد جليلة يعتني بها أولو الألباب؛ وهي: السعي في اليقين، وزيادة الإيمان في كل وقت وكل مسألة من مسائل الدين، ودفع الشكوك والأوهام التي تعرض في مقابلة الحق. [السعدي: ٨٩٧]
السؤال: دلت الآية على وجوب التيقن في كل مسائل الدين، وضح ذلك.
٤- ﴿كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨) إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ﴾
﴿إلا أصحاب اليمين﴾ أي: الذين تقدم وصفهم؛ وهم الذين تحيَّزوا إلى الله؛ فائتمروا بأوامره، وانتهوا بنواهيه؛ فإنهم لا يرتهنون بأعمالهم، بل يرحمهم الله فيقبل حسناتهم، ويتجاوز عن سيئاتهم. [البقاعي: ٢١/٧١]
السؤال: من أصحاب اليمين؟
٥- ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ (٤٢) قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
تنبيهاً على أن رسوخ القدم في الصلاة مانع من مثل حالهم، وعلى أن الصلاة أعظم الأعمال، وأن الحساب بها يقدم على غيرها. [البقاعي: ٢١/٧٥]
السؤال: ما سبب دخول هؤلاء في سقر؟ وماذا تستفيد من ذلك؟
٦- ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
في الآية إشارة إلى أن المسلم الذي أضاع إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة مستحق حظاً من سقر على مقدار إضاعته، وعلى ما أراد الله من معادلة حسناته وسيئاته، وظواهره وسرائره. [ابن عاشور: ٢٩/٣٢٨]
السؤال: في هذه الآية إشارة إلى خطورة التهاون في الصلاة والزكاة للمسلم, بين ذلك.
٧- ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ﴾
إشارة إلى عدم اكتراثهم بالباطل ومبالاتهم به؛ فكأنهم قالوا: وكنا لا نبالي بباطل. [الألوسي: ١٥/١٤٧]
السؤال: إطلاق العنان للسان مهلكة, وضح ذلك من الآية.
التوجيهات
١- عظم خَلق الملائكة، ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُو﴾
٢- يقسم الله تعالى بما شاء من خلقه، وليس للإنسان أن يقسم إلا بالله تعالى، ﴿كَلَّا وَٱلْقَمَرِ (٣٢) وَٱلَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (٣٣) وَٱلصُّبْحِ إِذَآ أَسْفَرَ﴾
٣- الجنة جزاء أصحاب اليمين، ﴿﴾ إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ (٣٩) فِى جَنَّٰتٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- أدِّ الصلوات الخمس مع المصلين في المسجد، ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
٢- أطعم مسكيناً حتى تنجو من النار، ﴿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
٣- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجوراً، وتجنب الحديث في الكلام الباطل وما لا علم لك فيه، ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ (٤٥) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾
معاني الكلمات
﴿فَقُتِلَ﴾ غُلِبَ وَقُهِرَ.
﴿نَظَرَ﴾ تَأَمَّلَ فِيمَا هَيَّأَ مِنَ الطَّعْنِ.
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ.
﴿وَبَسَرَ﴾ اشْتَدَّ فِي العُبُوسِ لَمَّا ضَاقَتْ عَلَيْهِ الحِيَلُ فِي الطَّعْنِ.
﴿أَدْبَرَ﴾ رَجَعَ مُعْرِضًا عَنِ الحَقِّ.
﴿يُؤْثَرُ﴾ يُنْقَلُ عَنِ الأَوَّلِينَ.
﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ سَأُدْخِلُهُ جَهَنَّمَ؛ كَيْ يَصْلَى حَرَّهَا.
﴿لاَ تُبْقِي﴾ لاَ تَتْرُكُ لَحْمًا.
﴿وَلاَ تَذَرُ﴾ لاَ تَتْرُكُ عَظْمًا.
﴿لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ مُحْرِقَةٌ لِلْجُلُودِ، مُغَيِّرَةٌ لِلْبَشَرَةِ.
﴿فِتْنَةً﴾ اخْتِبَارًا لِلْكُفَّارِ.
﴿وَلاَ يَرْتَابَ﴾ لاَ يَشُكَّ.
﴿مَرَضٌ﴾ نِفَاقٌ.
﴿جُنُودَ رَبِّكَ﴾ مَلاَئِكَتَهُ.
﴿إِنَّهَا لإَِحْدَى الْكُبَرِ﴾ إِنَّ النَّارَ لإَِحْدَى العَظَائِمِ.
﴿رَهِينَةٌ﴾ مَحْبُوسَةٌ بِعَمَلِهَا.
﴿مَا سَلَكَكُمْ﴾ مَا أَدْخَلَكُمْ.
﴿نَخُوضُ﴾ نَتَحَدَّثُ بِالبَاطِلِ.
﴿الْيَقِينُ﴾ المَوْتُ.
المدثر 74:27
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا ۙ وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۙ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا﴾
وهذا حال القلوب عند ورود الحق المنَزل عليها: قلب يفتتن به كفراً وجحوداً، وقلب يزداد به إيماناً وتصديقاً، وقلب يَتَيَقَّنه فتقوم عليه به الحجة، وقلب يوجب له حيرةً وعمىً فلا يدري ما يراد به. [ابن القيم: ٣/٢١٦]
السؤال: ما أنواع القلوب عند سماع الحق؟
٢- ﴿لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا﴾
بيان أن الواجب على المؤمن المبادرة بالتصديق والانقياد، ولو لم يعلم الحكمة أو السر أو الغرض؛ بناء على أن الخبر من الله تعالى وهو أعلم. [الشنقيطي: ٨/٣٦٥]
السؤال: هل لا بد أن يعرف المسلم الحكمة أو السر في كل أمر في الإسلام لكي يؤمن به ويصدقه؟
٣- ﴿وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
أي: ليزول عنهم الريب والشك. وهذه مقاصد جليلة يعتني بها أولو الألباب؛ وهي: السعي في اليقين، وزيادة الإيمان في كل وقت وكل مسألة من مسائل الدين، ودفع الشكوك والأوهام التي تعرض في مقابلة الحق. [السعدي: ٨٩٧]
السؤال: دلت الآية على وجوب التيقن في كل مسائل الدين، وضح ذلك.
٤- ﴿كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨) إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ﴾
﴿إلا أصحاب اليمين﴾ أي: الذين تقدم وصفهم؛ وهم الذين تحيَّزوا إلى الله؛ فائتمروا بأوامره، وانتهوا بنواهيه؛ فإنهم لا يرتهنون بأعمالهم، بل يرحمهم الله فيقبل حسناتهم، ويتجاوز عن سيئاتهم. [البقاعي: ٢١/٧١]
السؤال: من أصحاب اليمين؟
٥- ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ (٤٢) قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
تنبيهاً على أن رسوخ القدم في الصلاة مانع من مثل حالهم، وعلى أن الصلاة أعظم الأعمال، وأن الحساب بها يقدم على غيرها. [البقاعي: ٢١/٧٥]
السؤال: ما سبب دخول هؤلاء في سقر؟ وماذا تستفيد من ذلك؟
٦- ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
في الآية إشارة إلى أن المسلم الذي أضاع إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة مستحق حظاً من سقر على مقدار إضاعته، وعلى ما أراد الله من معادلة حسناته وسيئاته، وظواهره وسرائره. [ابن عاشور: ٢٩/٣٢٨]
السؤال: في هذه الآية إشارة إلى خطورة التهاون في الصلاة والزكاة للمسلم, بين ذلك.
٧- ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ﴾
إشارة إلى عدم اكتراثهم بالباطل ومبالاتهم به؛ فكأنهم قالوا: وكنا لا نبالي بباطل. [الألوسي: ١٥/١٤٧]
السؤال: إطلاق العنان للسان مهلكة, وضح ذلك من الآية.
التوجيهات
١- عظم خَلق الملائكة، ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُو﴾
٢- يقسم الله تعالى بما شاء من خلقه، وليس للإنسان أن يقسم إلا بالله تعالى، ﴿كَلَّا وَٱلْقَمَرِ (٣٢) وَٱلَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (٣٣) وَٱلصُّبْحِ إِذَآ أَسْفَرَ﴾
٣- الجنة جزاء أصحاب اليمين، ﴿﴾ إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ (٣٩) فِى جَنَّٰتٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- أدِّ الصلوات الخمس مع المصلين في المسجد، ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
٢- أطعم مسكيناً حتى تنجو من النار، ﴿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
٣- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجوراً، وتجنب الحديث في الكلام الباطل وما لا علم لك فيه، ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ (٤٥) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾
معاني الكلمات
﴿فَقُتِلَ﴾ غُلِبَ وَقُهِرَ.
﴿نَظَرَ﴾ تَأَمَّلَ فِيمَا هَيَّأَ مِنَ الطَّعْنِ.
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ.
﴿وَبَسَرَ﴾ اشْتَدَّ فِي العُبُوسِ لَمَّا ضَاقَتْ عَلَيْهِ الحِيَلُ فِي الطَّعْنِ.
﴿أَدْبَرَ﴾ رَجَعَ مُعْرِضًا عَنِ الحَقِّ.
﴿يُؤْثَرُ﴾ يُنْقَلُ عَنِ الأَوَّلِينَ.
﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ سَأُدْخِلُهُ جَهَنَّمَ؛ كَيْ يَصْلَى حَرَّهَا.
﴿لاَ تُبْقِي﴾ لاَ تَتْرُكُ لَحْمًا.
﴿وَلاَ تَذَرُ﴾ لاَ تَتْرُكُ عَظْمًا.
﴿لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ مُحْرِقَةٌ لِلْجُلُودِ، مُغَيِّرَةٌ لِلْبَشَرَةِ.
﴿فِتْنَةً﴾ اخْتِبَارًا لِلْكُفَّارِ.
﴿وَلاَ يَرْتَابَ﴾ لاَ يَشُكَّ.
﴿مَرَضٌ﴾ نِفَاقٌ.
﴿جُنُودَ رَبِّكَ﴾ مَلاَئِكَتَهُ.
﴿إِنَّهَا لإَِحْدَى الْكُبَرِ﴾ إِنَّ النَّارَ لإَِحْدَى العَظَائِمِ.
﴿رَهِينَةٌ﴾ مَحْبُوسَةٌ بِعَمَلِهَا.
﴿مَا سَلَكَكُمْ﴾ مَا أَدْخَلَكُمْ.
﴿نَخُوضُ﴾ نَتَحَدَّثُ بِالبَاطِلِ.
﴿الْيَقِينُ﴾ المَوْتُ.
المدثر 74:28
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا ۙ وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۙ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا﴾
وهذا حال القلوب عند ورود الحق المنَزل عليها: قلب يفتتن به كفراً وجحوداً، وقلب يزداد به إيماناً وتصديقاً، وقلب يَتَيَقَّنه فتقوم عليه به الحجة، وقلب يوجب له حيرةً وعمىً فلا يدري ما يراد به. [ابن القيم: ٣/٢١٦]
السؤال: ما أنواع القلوب عند سماع الحق؟
٢- ﴿لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا﴾
بيان أن الواجب على المؤمن المبادرة بالتصديق والانقياد، ولو لم يعلم الحكمة أو السر أو الغرض؛ بناء على أن الخبر من الله تعالى وهو أعلم. [الشنقيطي: ٨/٣٦٥]
السؤال: هل لا بد أن يعرف المسلم الحكمة أو السر في كل أمر في الإسلام لكي يؤمن به ويصدقه؟
٣- ﴿وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
أي: ليزول عنهم الريب والشك. وهذه مقاصد جليلة يعتني بها أولو الألباب؛ وهي: السعي في اليقين، وزيادة الإيمان في كل وقت وكل مسألة من مسائل الدين، ودفع الشكوك والأوهام التي تعرض في مقابلة الحق. [السعدي: ٨٩٧]
السؤال: دلت الآية على وجوب التيقن في كل مسائل الدين، وضح ذلك.
٤- ﴿كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨) إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ﴾
﴿إلا أصحاب اليمين﴾ أي: الذين تقدم وصفهم؛ وهم الذين تحيَّزوا إلى الله؛ فائتمروا بأوامره، وانتهوا بنواهيه؛ فإنهم لا يرتهنون بأعمالهم، بل يرحمهم الله فيقبل حسناتهم، ويتجاوز عن سيئاتهم. [البقاعي: ٢١/٧١]
السؤال: من أصحاب اليمين؟
٥- ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ (٤٢) قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
تنبيهاً على أن رسوخ القدم في الصلاة مانع من مثل حالهم، وعلى أن الصلاة أعظم الأعمال، وأن الحساب بها يقدم على غيرها. [البقاعي: ٢١/٧٥]
السؤال: ما سبب دخول هؤلاء في سقر؟ وماذا تستفيد من ذلك؟
٦- ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
في الآية إشارة إلى أن المسلم الذي أضاع إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة مستحق حظاً من سقر على مقدار إضاعته، وعلى ما أراد الله من معادلة حسناته وسيئاته، وظواهره وسرائره. [ابن عاشور: ٢٩/٣٢٨]
السؤال: في هذه الآية إشارة إلى خطورة التهاون في الصلاة والزكاة للمسلم, بين ذلك.
٧- ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ﴾
إشارة إلى عدم اكتراثهم بالباطل ومبالاتهم به؛ فكأنهم قالوا: وكنا لا نبالي بباطل. [الألوسي: ١٥/١٤٧]
السؤال: إطلاق العنان للسان مهلكة, وضح ذلك من الآية.
التوجيهات
١- عظم خَلق الملائكة، ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُو﴾
٢- يقسم الله تعالى بما شاء من خلقه، وليس للإنسان أن يقسم إلا بالله تعالى، ﴿كَلَّا وَٱلْقَمَرِ (٣٢) وَٱلَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (٣٣) وَٱلصُّبْحِ إِذَآ أَسْفَرَ﴾
٣- الجنة جزاء أصحاب اليمين، ﴿﴾ إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ (٣٩) فِى جَنَّٰتٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- أدِّ الصلوات الخمس مع المصلين في المسجد، ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
٢- أطعم مسكيناً حتى تنجو من النار، ﴿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
٣- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجوراً، وتجنب الحديث في الكلام الباطل وما لا علم لك فيه، ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ (٤٥) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾
معاني الكلمات
﴿فَقُتِلَ﴾ غُلِبَ وَقُهِرَ.
﴿نَظَرَ﴾ تَأَمَّلَ فِيمَا هَيَّأَ مِنَ الطَّعْنِ.
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ.
﴿وَبَسَرَ﴾ اشْتَدَّ فِي العُبُوسِ لَمَّا ضَاقَتْ عَلَيْهِ الحِيَلُ فِي الطَّعْنِ.
﴿أَدْبَرَ﴾ رَجَعَ مُعْرِضًا عَنِ الحَقِّ.
﴿يُؤْثَرُ﴾ يُنْقَلُ عَنِ الأَوَّلِينَ.
﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ سَأُدْخِلُهُ جَهَنَّمَ؛ كَيْ يَصْلَى حَرَّهَا.
﴿لاَ تُبْقِي﴾ لاَ تَتْرُكُ لَحْمًا.
﴿وَلاَ تَذَرُ﴾ لاَ تَتْرُكُ عَظْمًا.
﴿لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ مُحْرِقَةٌ لِلْجُلُودِ، مُغَيِّرَةٌ لِلْبَشَرَةِ.
﴿فِتْنَةً﴾ اخْتِبَارًا لِلْكُفَّارِ.
﴿وَلاَ يَرْتَابَ﴾ لاَ يَشُكَّ.
﴿مَرَضٌ﴾ نِفَاقٌ.
﴿جُنُودَ رَبِّكَ﴾ مَلاَئِكَتَهُ.
﴿إِنَّهَا لإَِحْدَى الْكُبَرِ﴾ إِنَّ النَّارَ لإَِحْدَى العَظَائِمِ.
﴿رَهِينَةٌ﴾ مَحْبُوسَةٌ بِعَمَلِهَا.
﴿مَا سَلَكَكُمْ﴾ مَا أَدْخَلَكُمْ.
﴿نَخُوضُ﴾ نَتَحَدَّثُ بِالبَاطِلِ.
﴿الْيَقِينُ﴾ المَوْتُ.
المدثر 74:29
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا ۙ وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۙ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا﴾
وهذا حال القلوب عند ورود الحق المنَزل عليها: قلب يفتتن به كفراً وجحوداً، وقلب يزداد به إيماناً وتصديقاً، وقلب يَتَيَقَّنه فتقوم عليه به الحجة، وقلب يوجب له حيرةً وعمىً فلا يدري ما يراد به. [ابن القيم: ٣/٢١٦]
السؤال: ما أنواع القلوب عند سماع الحق؟
٢- ﴿لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا﴾
بيان أن الواجب على المؤمن المبادرة بالتصديق والانقياد، ولو لم يعلم الحكمة أو السر أو الغرض؛ بناء على أن الخبر من الله تعالى وهو أعلم. [الشنقيطي: ٨/٣٦٥]
السؤال: هل لا بد أن يعرف المسلم الحكمة أو السر في كل أمر في الإسلام لكي يؤمن به ويصدقه؟
٣- ﴿وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
أي: ليزول عنهم الريب والشك. وهذه مقاصد جليلة يعتني بها أولو الألباب؛ وهي: السعي في اليقين، وزيادة الإيمان في كل وقت وكل مسألة من مسائل الدين، ودفع الشكوك والأوهام التي تعرض في مقابلة الحق. [السعدي: ٨٩٧]
السؤال: دلت الآية على وجوب التيقن في كل مسائل الدين، وضح ذلك.
٤- ﴿كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨) إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ﴾
﴿إلا أصحاب اليمين﴾ أي: الذين تقدم وصفهم؛ وهم الذين تحيَّزوا إلى الله؛ فائتمروا بأوامره، وانتهوا بنواهيه؛ فإنهم لا يرتهنون بأعمالهم، بل يرحمهم الله فيقبل حسناتهم، ويتجاوز عن سيئاتهم. [البقاعي: ٢١/٧١]
السؤال: من أصحاب اليمين؟
٥- ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ (٤٢) قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
تنبيهاً على أن رسوخ القدم في الصلاة مانع من مثل حالهم، وعلى أن الصلاة أعظم الأعمال، وأن الحساب بها يقدم على غيرها. [البقاعي: ٢١/٧٥]
السؤال: ما سبب دخول هؤلاء في سقر؟ وماذا تستفيد من ذلك؟
٦- ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
في الآية إشارة إلى أن المسلم الذي أضاع إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة مستحق حظاً من سقر على مقدار إضاعته، وعلى ما أراد الله من معادلة حسناته وسيئاته، وظواهره وسرائره. [ابن عاشور: ٢٩/٣٢٨]
السؤال: في هذه الآية إشارة إلى خطورة التهاون في الصلاة والزكاة للمسلم, بين ذلك.
٧- ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ﴾
إشارة إلى عدم اكتراثهم بالباطل ومبالاتهم به؛ فكأنهم قالوا: وكنا لا نبالي بباطل. [الألوسي: ١٥/١٤٧]
السؤال: إطلاق العنان للسان مهلكة, وضح ذلك من الآية.
التوجيهات
١- عظم خَلق الملائكة، ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُو﴾
٢- يقسم الله تعالى بما شاء من خلقه، وليس للإنسان أن يقسم إلا بالله تعالى، ﴿كَلَّا وَٱلْقَمَرِ (٣٢) وَٱلَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (٣٣) وَٱلصُّبْحِ إِذَآ أَسْفَرَ﴾
٣- الجنة جزاء أصحاب اليمين، ﴿﴾ إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ (٣٩) فِى جَنَّٰتٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- أدِّ الصلوات الخمس مع المصلين في المسجد، ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
٢- أطعم مسكيناً حتى تنجو من النار، ﴿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
٣- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجوراً، وتجنب الحديث في الكلام الباطل وما لا علم لك فيه، ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ (٤٥) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾
معاني الكلمات
﴿فَقُتِلَ﴾ غُلِبَ وَقُهِرَ.
﴿نَظَرَ﴾ تَأَمَّلَ فِيمَا هَيَّأَ مِنَ الطَّعْنِ.
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ.
﴿وَبَسَرَ﴾ اشْتَدَّ فِي العُبُوسِ لَمَّا ضَاقَتْ عَلَيْهِ الحِيَلُ فِي الطَّعْنِ.
﴿أَدْبَرَ﴾ رَجَعَ مُعْرِضًا عَنِ الحَقِّ.
﴿يُؤْثَرُ﴾ يُنْقَلُ عَنِ الأَوَّلِينَ.
﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ سَأُدْخِلُهُ جَهَنَّمَ؛ كَيْ يَصْلَى حَرَّهَا.
﴿لاَ تُبْقِي﴾ لاَ تَتْرُكُ لَحْمًا.
﴿وَلاَ تَذَرُ﴾ لاَ تَتْرُكُ عَظْمًا.
﴿لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ مُحْرِقَةٌ لِلْجُلُودِ، مُغَيِّرَةٌ لِلْبَشَرَةِ.
﴿فِتْنَةً﴾ اخْتِبَارًا لِلْكُفَّارِ.
﴿وَلاَ يَرْتَابَ﴾ لاَ يَشُكَّ.
﴿مَرَضٌ﴾ نِفَاقٌ.
﴿جُنُودَ رَبِّكَ﴾ مَلاَئِكَتَهُ.
﴿إِنَّهَا لإَِحْدَى الْكُبَرِ﴾ إِنَّ النَّارَ لإَِحْدَى العَظَائِمِ.
﴿رَهِينَةٌ﴾ مَحْبُوسَةٌ بِعَمَلِهَا.
﴿مَا سَلَكَكُمْ﴾ مَا أَدْخَلَكُمْ.
﴿نَخُوضُ﴾ نَتَحَدَّثُ بِالبَاطِلِ.
﴿الْيَقِينُ﴾ المَوْتُ.
المدثر 74:30
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا ۙ وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۙ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا﴾
وهذا حال القلوب عند ورود الحق المنَزل عليها: قلب يفتتن به كفراً وجحوداً، وقلب يزداد به إيماناً وتصديقاً، وقلب يَتَيَقَّنه فتقوم عليه به الحجة، وقلب يوجب له حيرةً وعمىً فلا يدري ما يراد به. [ابن القيم: ٣/٢١٦]
السؤال: ما أنواع القلوب عند سماع الحق؟
٢- ﴿لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا﴾
بيان أن الواجب على المؤمن المبادرة بالتصديق والانقياد، ولو لم يعلم الحكمة أو السر أو الغرض؛ بناء على أن الخبر من الله تعالى وهو أعلم. [الشنقيطي: ٨/٣٦٥]
السؤال: هل لا بد أن يعرف المسلم الحكمة أو السر في كل أمر في الإسلام لكي يؤمن به ويصدقه؟
٣- ﴿وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
أي: ليزول عنهم الريب والشك. وهذه مقاصد جليلة يعتني بها أولو الألباب؛ وهي: السعي في اليقين، وزيادة الإيمان في كل وقت وكل مسألة من مسائل الدين، ودفع الشكوك والأوهام التي تعرض في مقابلة الحق. [السعدي: ٨٩٧]
السؤال: دلت الآية على وجوب التيقن في كل مسائل الدين، وضح ذلك.
٤- ﴿كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨) إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ﴾
﴿إلا أصحاب اليمين﴾ أي: الذين تقدم وصفهم؛ وهم الذين تحيَّزوا إلى الله؛ فائتمروا بأوامره، وانتهوا بنواهيه؛ فإنهم لا يرتهنون بأعمالهم، بل يرحمهم الله فيقبل حسناتهم، ويتجاوز عن سيئاتهم. [البقاعي: ٢١/٧١]
السؤال: من أصحاب اليمين؟
٥- ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ (٤٢) قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
تنبيهاً على أن رسوخ القدم في الصلاة مانع من مثل حالهم، وعلى أن الصلاة أعظم الأعمال، وأن الحساب بها يقدم على غيرها. [البقاعي: ٢١/٧٥]
السؤال: ما سبب دخول هؤلاء في سقر؟ وماذا تستفيد من ذلك؟
٦- ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
في الآية إشارة إلى أن المسلم الذي أضاع إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة مستحق حظاً من سقر على مقدار إضاعته، وعلى ما أراد الله من معادلة حسناته وسيئاته، وظواهره وسرائره. [ابن عاشور: ٢٩/٣٢٨]
السؤال: في هذه الآية إشارة إلى خطورة التهاون في الصلاة والزكاة للمسلم, بين ذلك.
٧- ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ﴾
إشارة إلى عدم اكتراثهم بالباطل ومبالاتهم به؛ فكأنهم قالوا: وكنا لا نبالي بباطل. [الألوسي: ١٥/١٤٧]
السؤال: إطلاق العنان للسان مهلكة, وضح ذلك من الآية.
التوجيهات
١- عظم خَلق الملائكة، ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُو﴾
٢- يقسم الله تعالى بما شاء من خلقه، وليس للإنسان أن يقسم إلا بالله تعالى، ﴿كَلَّا وَٱلْقَمَرِ (٣٢) وَٱلَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (٣٣) وَٱلصُّبْحِ إِذَآ أَسْفَرَ﴾
٣- الجنة جزاء أصحاب اليمين، ﴿﴾ إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ (٣٩) فِى جَنَّٰتٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- أدِّ الصلوات الخمس مع المصلين في المسجد، ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
٢- أطعم مسكيناً حتى تنجو من النار، ﴿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
٣- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجوراً، وتجنب الحديث في الكلام الباطل وما لا علم لك فيه، ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ (٤٥) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾
معاني الكلمات
﴿فَقُتِلَ﴾ غُلِبَ وَقُهِرَ.
﴿نَظَرَ﴾ تَأَمَّلَ فِيمَا هَيَّأَ مِنَ الطَّعْنِ.
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ.
﴿وَبَسَرَ﴾ اشْتَدَّ فِي العُبُوسِ لَمَّا ضَاقَتْ عَلَيْهِ الحِيَلُ فِي الطَّعْنِ.
﴿أَدْبَرَ﴾ رَجَعَ مُعْرِضًا عَنِ الحَقِّ.
﴿يُؤْثَرُ﴾ يُنْقَلُ عَنِ الأَوَّلِينَ.
﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ سَأُدْخِلُهُ جَهَنَّمَ؛ كَيْ يَصْلَى حَرَّهَا.
﴿لاَ تُبْقِي﴾ لاَ تَتْرُكُ لَحْمًا.
﴿وَلاَ تَذَرُ﴾ لاَ تَتْرُكُ عَظْمًا.
﴿لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ مُحْرِقَةٌ لِلْجُلُودِ، مُغَيِّرَةٌ لِلْبَشَرَةِ.
﴿فِتْنَةً﴾ اخْتِبَارًا لِلْكُفَّارِ.
﴿وَلاَ يَرْتَابَ﴾ لاَ يَشُكَّ.
﴿مَرَضٌ﴾ نِفَاقٌ.
﴿جُنُودَ رَبِّكَ﴾ مَلاَئِكَتَهُ.
﴿إِنَّهَا لإَِحْدَى الْكُبَرِ﴾ إِنَّ النَّارَ لإَِحْدَى العَظَائِمِ.
﴿رَهِينَةٌ﴾ مَحْبُوسَةٌ بِعَمَلِهَا.
﴿مَا سَلَكَكُمْ﴾ مَا أَدْخَلَكُمْ.
﴿نَخُوضُ﴾ نَتَحَدَّثُ بِالبَاطِلِ.
﴿الْيَقِينُ﴾ المَوْتُ.
المدثر 74:31
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا ۙ وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۙ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا﴾
وهذا حال القلوب عند ورود الحق المنَزل عليها: قلب يفتتن به كفراً وجحوداً، وقلب يزداد به إيماناً وتصديقاً، وقلب يَتَيَقَّنه فتقوم عليه به الحجة، وقلب يوجب له حيرةً وعمىً فلا يدري ما يراد به. [ابن القيم: ٣/٢١٦]
السؤال: ما أنواع القلوب عند سماع الحق؟
٢- ﴿لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا﴾
بيان أن الواجب على المؤمن المبادرة بالتصديق والانقياد، ولو لم يعلم الحكمة أو السر أو الغرض؛ بناء على أن الخبر من الله تعالى وهو أعلم. [الشنقيطي: ٨/٣٦٥]
السؤال: هل لا بد أن يعرف المسلم الحكمة أو السر في كل أمر في الإسلام لكي يؤمن به ويصدقه؟
٣- ﴿وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
أي: ليزول عنهم الريب والشك. وهذه مقاصد جليلة يعتني بها أولو الألباب؛ وهي: السعي في اليقين، وزيادة الإيمان في كل وقت وكل مسألة من مسائل الدين، ودفع الشكوك والأوهام التي تعرض في مقابلة الحق. [السعدي: ٨٩٧]
السؤال: دلت الآية على وجوب التيقن في كل مسائل الدين، وضح ذلك.
٤- ﴿كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨) إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ﴾
﴿إلا أصحاب اليمين﴾ أي: الذين تقدم وصفهم؛ وهم الذين تحيَّزوا إلى الله؛ فائتمروا بأوامره، وانتهوا بنواهيه؛ فإنهم لا يرتهنون بأعمالهم، بل يرحمهم الله فيقبل حسناتهم، ويتجاوز عن سيئاتهم. [البقاعي: ٢١/٧١]
السؤال: من أصحاب اليمين؟
٥- ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ (٤٢) قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
تنبيهاً على أن رسوخ القدم في الصلاة مانع من مثل حالهم، وعلى أن الصلاة أعظم الأعمال، وأن الحساب بها يقدم على غيرها. [البقاعي: ٢١/٧٥]
السؤال: ما سبب دخول هؤلاء في سقر؟ وماذا تستفيد من ذلك؟
٦- ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
في الآية إشارة إلى أن المسلم الذي أضاع إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة مستحق حظاً من سقر على مقدار إضاعته، وعلى ما أراد الله من معادلة حسناته وسيئاته، وظواهره وسرائره. [ابن عاشور: ٢٩/٣٢٨]
السؤال: في هذه الآية إشارة إلى خطورة التهاون في الصلاة والزكاة للمسلم, بين ذلك.
٧- ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ﴾
إشارة إلى عدم اكتراثهم بالباطل ومبالاتهم به؛ فكأنهم قالوا: وكنا لا نبالي بباطل. [الألوسي: ١٥/١٤٧]
السؤال: إطلاق العنان للسان مهلكة, وضح ذلك من الآية.
التوجيهات
١- عظم خَلق الملائكة، ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُو﴾
٢- يقسم الله تعالى بما شاء من خلقه، وليس للإنسان أن يقسم إلا بالله تعالى، ﴿كَلَّا وَٱلْقَمَرِ (٣٢) وَٱلَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (٣٣) وَٱلصُّبْحِ إِذَآ أَسْفَرَ﴾
٣- الجنة جزاء أصحاب اليمين، ﴿﴾ إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ (٣٩) فِى جَنَّٰتٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- أدِّ الصلوات الخمس مع المصلين في المسجد، ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
٢- أطعم مسكيناً حتى تنجو من النار، ﴿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
٣- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجوراً، وتجنب الحديث في الكلام الباطل وما لا علم لك فيه، ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ (٤٥) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾
معاني الكلمات
﴿فَقُتِلَ﴾ غُلِبَ وَقُهِرَ.
﴿نَظَرَ﴾ تَأَمَّلَ فِيمَا هَيَّأَ مِنَ الطَّعْنِ.
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ.
﴿وَبَسَرَ﴾ اشْتَدَّ فِي العُبُوسِ لَمَّا ضَاقَتْ عَلَيْهِ الحِيَلُ فِي الطَّعْنِ.
﴿أَدْبَرَ﴾ رَجَعَ مُعْرِضًا عَنِ الحَقِّ.
﴿يُؤْثَرُ﴾ يُنْقَلُ عَنِ الأَوَّلِينَ.
﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ سَأُدْخِلُهُ جَهَنَّمَ؛ كَيْ يَصْلَى حَرَّهَا.
﴿لاَ تُبْقِي﴾ لاَ تَتْرُكُ لَحْمًا.
﴿وَلاَ تَذَرُ﴾ لاَ تَتْرُكُ عَظْمًا.
﴿لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ مُحْرِقَةٌ لِلْجُلُودِ، مُغَيِّرَةٌ لِلْبَشَرَةِ.
﴿فِتْنَةً﴾ اخْتِبَارًا لِلْكُفَّارِ.
﴿وَلاَ يَرْتَابَ﴾ لاَ يَشُكَّ.
﴿مَرَضٌ﴾ نِفَاقٌ.
﴿جُنُودَ رَبِّكَ﴾ مَلاَئِكَتَهُ.
﴿إِنَّهَا لإَِحْدَى الْكُبَرِ﴾ إِنَّ النَّارَ لإَِحْدَى العَظَائِمِ.
﴿رَهِينَةٌ﴾ مَحْبُوسَةٌ بِعَمَلِهَا.
﴿مَا سَلَكَكُمْ﴾ مَا أَدْخَلَكُمْ.
﴿نَخُوضُ﴾ نَتَحَدَّثُ بِالبَاطِلِ.
﴿الْيَقِينُ﴾ المَوْتُ.
المدثر 74:32
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا ۙ وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۙ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا﴾
وهذا حال القلوب عند ورود الحق المنَزل عليها: قلب يفتتن به كفراً وجحوداً، وقلب يزداد به إيماناً وتصديقاً، وقلب يَتَيَقَّنه فتقوم عليه به الحجة، وقلب يوجب له حيرةً وعمىً فلا يدري ما يراد به. [ابن القيم: ٣/٢١٦]
السؤال: ما أنواع القلوب عند سماع الحق؟
٢- ﴿لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا﴾
بيان أن الواجب على المؤمن المبادرة بالتصديق والانقياد، ولو لم يعلم الحكمة أو السر أو الغرض؛ بناء على أن الخبر من الله تعالى وهو أعلم. [الشنقيطي: ٨/٣٦٥]
السؤال: هل لا بد أن يعرف المسلم الحكمة أو السر في كل أمر في الإسلام لكي يؤمن به ويصدقه؟
٣- ﴿وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
أي: ليزول عنهم الريب والشك. وهذه مقاصد جليلة يعتني بها أولو الألباب؛ وهي: السعي في اليقين، وزيادة الإيمان في كل وقت وكل مسألة من مسائل الدين، ودفع الشكوك والأوهام التي تعرض في مقابلة الحق. [السعدي: ٨٩٧]
السؤال: دلت الآية على وجوب التيقن في كل مسائل الدين، وضح ذلك.
٤- ﴿كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨) إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ﴾
﴿إلا أصحاب اليمين﴾ أي: الذين تقدم وصفهم؛ وهم الذين تحيَّزوا إلى الله؛ فائتمروا بأوامره، وانتهوا بنواهيه؛ فإنهم لا يرتهنون بأعمالهم، بل يرحمهم الله فيقبل حسناتهم، ويتجاوز عن سيئاتهم. [البقاعي: ٢١/٧١]
السؤال: من أصحاب اليمين؟
٥- ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ (٤٢) قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
تنبيهاً على أن رسوخ القدم في الصلاة مانع من مثل حالهم، وعلى أن الصلاة أعظم الأعمال، وأن الحساب بها يقدم على غيرها. [البقاعي: ٢١/٧٥]
السؤال: ما سبب دخول هؤلاء في سقر؟ وماذا تستفيد من ذلك؟
٦- ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
في الآية إشارة إلى أن المسلم الذي أضاع إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة مستحق حظاً من سقر على مقدار إضاعته، وعلى ما أراد الله من معادلة حسناته وسيئاته، وظواهره وسرائره. [ابن عاشور: ٢٩/٣٢٨]
السؤال: في هذه الآية إشارة إلى خطورة التهاون في الصلاة والزكاة للمسلم, بين ذلك.
٧- ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ﴾
إشارة إلى عدم اكتراثهم بالباطل ومبالاتهم به؛ فكأنهم قالوا: وكنا لا نبالي بباطل. [الألوسي: ١٥/١٤٧]
السؤال: إطلاق العنان للسان مهلكة, وضح ذلك من الآية.
التوجيهات
١- عظم خَلق الملائكة، ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُو﴾
٢- يقسم الله تعالى بما شاء من خلقه، وليس للإنسان أن يقسم إلا بالله تعالى، ﴿كَلَّا وَٱلْقَمَرِ (٣٢) وَٱلَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (٣٣) وَٱلصُّبْحِ إِذَآ أَسْفَرَ﴾
٣- الجنة جزاء أصحاب اليمين، ﴿﴾ إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ (٣٩) فِى جَنَّٰتٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- أدِّ الصلوات الخمس مع المصلين في المسجد، ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
٢- أطعم مسكيناً حتى تنجو من النار، ﴿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
٣- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجوراً، وتجنب الحديث في الكلام الباطل وما لا علم لك فيه، ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ (٤٥) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾
معاني الكلمات
﴿فَقُتِلَ﴾ غُلِبَ وَقُهِرَ.
﴿نَظَرَ﴾ تَأَمَّلَ فِيمَا هَيَّأَ مِنَ الطَّعْنِ.
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ.
﴿وَبَسَرَ﴾ اشْتَدَّ فِي العُبُوسِ لَمَّا ضَاقَتْ عَلَيْهِ الحِيَلُ فِي الطَّعْنِ.
﴿أَدْبَرَ﴾ رَجَعَ مُعْرِضًا عَنِ الحَقِّ.
﴿يُؤْثَرُ﴾ يُنْقَلُ عَنِ الأَوَّلِينَ.
﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ سَأُدْخِلُهُ جَهَنَّمَ؛ كَيْ يَصْلَى حَرَّهَا.
﴿لاَ تُبْقِي﴾ لاَ تَتْرُكُ لَحْمًا.
﴿وَلاَ تَذَرُ﴾ لاَ تَتْرُكُ عَظْمًا.
﴿لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ مُحْرِقَةٌ لِلْجُلُودِ، مُغَيِّرَةٌ لِلْبَشَرَةِ.
﴿فِتْنَةً﴾ اخْتِبَارًا لِلْكُفَّارِ.
﴿وَلاَ يَرْتَابَ﴾ لاَ يَشُكَّ.
﴿مَرَضٌ﴾ نِفَاقٌ.
﴿جُنُودَ رَبِّكَ﴾ مَلاَئِكَتَهُ.
﴿إِنَّهَا لإَِحْدَى الْكُبَرِ﴾ إِنَّ النَّارَ لإَِحْدَى العَظَائِمِ.
﴿رَهِينَةٌ﴾ مَحْبُوسَةٌ بِعَمَلِهَا.
﴿مَا سَلَكَكُمْ﴾ مَا أَدْخَلَكُمْ.
﴿نَخُوضُ﴾ نَتَحَدَّثُ بِالبَاطِلِ.
﴿الْيَقِينُ﴾ المَوْتُ.
المدثر 74:33
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا ۙ وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۙ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا﴾
وهذا حال القلوب عند ورود الحق المنَزل عليها: قلب يفتتن به كفراً وجحوداً، وقلب يزداد به إيماناً وتصديقاً، وقلب يَتَيَقَّنه فتقوم عليه به الحجة، وقلب يوجب له حيرةً وعمىً فلا يدري ما يراد به. [ابن القيم: ٣/٢١٦]
السؤال: ما أنواع القلوب عند سماع الحق؟
٢- ﴿لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا﴾
بيان أن الواجب على المؤمن المبادرة بالتصديق والانقياد، ولو لم يعلم الحكمة أو السر أو الغرض؛ بناء على أن الخبر من الله تعالى وهو أعلم. [الشنقيطي: ٨/٣٦٥]
السؤال: هل لا بد أن يعرف المسلم الحكمة أو السر في كل أمر في الإسلام لكي يؤمن به ويصدقه؟
٣- ﴿وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
أي: ليزول عنهم الريب والشك. وهذه مقاصد جليلة يعتني بها أولو الألباب؛ وهي: السعي في اليقين، وزيادة الإيمان في كل وقت وكل مسألة من مسائل الدين، ودفع الشكوك والأوهام التي تعرض في مقابلة الحق. [السعدي: ٨٩٧]
السؤال: دلت الآية على وجوب التيقن في كل مسائل الدين، وضح ذلك.
٤- ﴿كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨) إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ﴾
﴿إلا أصحاب اليمين﴾ أي: الذين تقدم وصفهم؛ وهم الذين تحيَّزوا إلى الله؛ فائتمروا بأوامره، وانتهوا بنواهيه؛ فإنهم لا يرتهنون بأعمالهم، بل يرحمهم الله فيقبل حسناتهم، ويتجاوز عن سيئاتهم. [البقاعي: ٢١/٧١]
السؤال: من أصحاب اليمين؟
٥- ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ (٤٢) قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
تنبيهاً على أن رسوخ القدم في الصلاة مانع من مثل حالهم، وعلى أن الصلاة أعظم الأعمال، وأن الحساب بها يقدم على غيرها. [البقاعي: ٢١/٧٥]
السؤال: ما سبب دخول هؤلاء في سقر؟ وماذا تستفيد من ذلك؟
٦- ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
في الآية إشارة إلى أن المسلم الذي أضاع إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة مستحق حظاً من سقر على مقدار إضاعته، وعلى ما أراد الله من معادلة حسناته وسيئاته، وظواهره وسرائره. [ابن عاشور: ٢٩/٣٢٨]
السؤال: في هذه الآية إشارة إلى خطورة التهاون في الصلاة والزكاة للمسلم, بين ذلك.
٧- ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ﴾
إشارة إلى عدم اكتراثهم بالباطل ومبالاتهم به؛ فكأنهم قالوا: وكنا لا نبالي بباطل. [الألوسي: ١٥/١٤٧]
السؤال: إطلاق العنان للسان مهلكة, وضح ذلك من الآية.
التوجيهات
١- عظم خَلق الملائكة، ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُو﴾
٢- يقسم الله تعالى بما شاء من خلقه، وليس للإنسان أن يقسم إلا بالله تعالى، ﴿كَلَّا وَٱلْقَمَرِ (٣٢) وَٱلَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (٣٣) وَٱلصُّبْحِ إِذَآ أَسْفَرَ﴾
٣- الجنة جزاء أصحاب اليمين، ﴿﴾ إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ (٣٩) فِى جَنَّٰتٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- أدِّ الصلوات الخمس مع المصلين في المسجد، ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
٢- أطعم مسكيناً حتى تنجو من النار، ﴿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
٣- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجوراً، وتجنب الحديث في الكلام الباطل وما لا علم لك فيه، ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ (٤٥) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾
معاني الكلمات
﴿فَقُتِلَ﴾ غُلِبَ وَقُهِرَ.
﴿نَظَرَ﴾ تَأَمَّلَ فِيمَا هَيَّأَ مِنَ الطَّعْنِ.
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ.
﴿وَبَسَرَ﴾ اشْتَدَّ فِي العُبُوسِ لَمَّا ضَاقَتْ عَلَيْهِ الحِيَلُ فِي الطَّعْنِ.
﴿أَدْبَرَ﴾ رَجَعَ مُعْرِضًا عَنِ الحَقِّ.
﴿يُؤْثَرُ﴾ يُنْقَلُ عَنِ الأَوَّلِينَ.
﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ سَأُدْخِلُهُ جَهَنَّمَ؛ كَيْ يَصْلَى حَرَّهَا.
﴿لاَ تُبْقِي﴾ لاَ تَتْرُكُ لَحْمًا.
﴿وَلاَ تَذَرُ﴾ لاَ تَتْرُكُ عَظْمًا.
﴿لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ مُحْرِقَةٌ لِلْجُلُودِ، مُغَيِّرَةٌ لِلْبَشَرَةِ.
﴿فِتْنَةً﴾ اخْتِبَارًا لِلْكُفَّارِ.
﴿وَلاَ يَرْتَابَ﴾ لاَ يَشُكَّ.
﴿مَرَضٌ﴾ نِفَاقٌ.
﴿جُنُودَ رَبِّكَ﴾ مَلاَئِكَتَهُ.
﴿إِنَّهَا لإَِحْدَى الْكُبَرِ﴾ إِنَّ النَّارَ لإَِحْدَى العَظَائِمِ.
﴿رَهِينَةٌ﴾ مَحْبُوسَةٌ بِعَمَلِهَا.
﴿مَا سَلَكَكُمْ﴾ مَا أَدْخَلَكُمْ.
﴿نَخُوضُ﴾ نَتَحَدَّثُ بِالبَاطِلِ.
﴿الْيَقِينُ﴾ المَوْتُ.
المدثر 74:34
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا ۙ وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۙ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا﴾
وهذا حال القلوب عند ورود الحق المنَزل عليها: قلب يفتتن به كفراً وجحوداً، وقلب يزداد به إيماناً وتصديقاً، وقلب يَتَيَقَّنه فتقوم عليه به الحجة، وقلب يوجب له حيرةً وعمىً فلا يدري ما يراد به. [ابن القيم: ٣/٢١٦]
السؤال: ما أنواع القلوب عند سماع الحق؟
٢- ﴿لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا﴾
بيان أن الواجب على المؤمن المبادرة بالتصديق والانقياد، ولو لم يعلم الحكمة أو السر أو الغرض؛ بناء على أن الخبر من الله تعالى وهو أعلم. [الشنقيطي: ٨/٣٦٥]
السؤال: هل لا بد أن يعرف المسلم الحكمة أو السر في كل أمر في الإسلام لكي يؤمن به ويصدقه؟
٣- ﴿وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
أي: ليزول عنهم الريب والشك. وهذه مقاصد جليلة يعتني بها أولو الألباب؛ وهي: السعي في اليقين، وزيادة الإيمان في كل وقت وكل مسألة من مسائل الدين، ودفع الشكوك والأوهام التي تعرض في مقابلة الحق. [السعدي: ٨٩٧]
السؤال: دلت الآية على وجوب التيقن في كل مسائل الدين، وضح ذلك.
٤- ﴿كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨) إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ﴾
﴿إلا أصحاب اليمين﴾ أي: الذين تقدم وصفهم؛ وهم الذين تحيَّزوا إلى الله؛ فائتمروا بأوامره، وانتهوا بنواهيه؛ فإنهم لا يرتهنون بأعمالهم، بل يرحمهم الله فيقبل حسناتهم، ويتجاوز عن سيئاتهم. [البقاعي: ٢١/٧١]
السؤال: من أصحاب اليمين؟
٥- ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ (٤٢) قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
تنبيهاً على أن رسوخ القدم في الصلاة مانع من مثل حالهم، وعلى أن الصلاة أعظم الأعمال، وأن الحساب بها يقدم على غيرها. [البقاعي: ٢١/٧٥]
السؤال: ما سبب دخول هؤلاء في سقر؟ وماذا تستفيد من ذلك؟
٦- ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
في الآية إشارة إلى أن المسلم الذي أضاع إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة مستحق حظاً من سقر على مقدار إضاعته، وعلى ما أراد الله من معادلة حسناته وسيئاته، وظواهره وسرائره. [ابن عاشور: ٢٩/٣٢٨]
السؤال: في هذه الآية إشارة إلى خطورة التهاون في الصلاة والزكاة للمسلم, بين ذلك.
٧- ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ﴾
إشارة إلى عدم اكتراثهم بالباطل ومبالاتهم به؛ فكأنهم قالوا: وكنا لا نبالي بباطل. [الألوسي: ١٥/١٤٧]
السؤال: إطلاق العنان للسان مهلكة, وضح ذلك من الآية.
التوجيهات
١- عظم خَلق الملائكة، ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُو﴾
٢- يقسم الله تعالى بما شاء من خلقه، وليس للإنسان أن يقسم إلا بالله تعالى، ﴿كَلَّا وَٱلْقَمَرِ (٣٢) وَٱلَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (٣٣) وَٱلصُّبْحِ إِذَآ أَسْفَرَ﴾
٣- الجنة جزاء أصحاب اليمين، ﴿﴾ إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ (٣٩) فِى جَنَّٰتٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- أدِّ الصلوات الخمس مع المصلين في المسجد، ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
٢- أطعم مسكيناً حتى تنجو من النار، ﴿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
٣- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجوراً، وتجنب الحديث في الكلام الباطل وما لا علم لك فيه، ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ (٤٥) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾
معاني الكلمات
﴿فَقُتِلَ﴾ غُلِبَ وَقُهِرَ.
﴿نَظَرَ﴾ تَأَمَّلَ فِيمَا هَيَّأَ مِنَ الطَّعْنِ.
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ.
﴿وَبَسَرَ﴾ اشْتَدَّ فِي العُبُوسِ لَمَّا ضَاقَتْ عَلَيْهِ الحِيَلُ فِي الطَّعْنِ.
﴿أَدْبَرَ﴾ رَجَعَ مُعْرِضًا عَنِ الحَقِّ.
﴿يُؤْثَرُ﴾ يُنْقَلُ عَنِ الأَوَّلِينَ.
﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ سَأُدْخِلُهُ جَهَنَّمَ؛ كَيْ يَصْلَى حَرَّهَا.
﴿لاَ تُبْقِي﴾ لاَ تَتْرُكُ لَحْمًا.
﴿وَلاَ تَذَرُ﴾ لاَ تَتْرُكُ عَظْمًا.
﴿لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ مُحْرِقَةٌ لِلْجُلُودِ، مُغَيِّرَةٌ لِلْبَشَرَةِ.
﴿فِتْنَةً﴾ اخْتِبَارًا لِلْكُفَّارِ.
﴿وَلاَ يَرْتَابَ﴾ لاَ يَشُكَّ.
﴿مَرَضٌ﴾ نِفَاقٌ.
﴿جُنُودَ رَبِّكَ﴾ مَلاَئِكَتَهُ.
﴿إِنَّهَا لإَِحْدَى الْكُبَرِ﴾ إِنَّ النَّارَ لإَِحْدَى العَظَائِمِ.
﴿رَهِينَةٌ﴾ مَحْبُوسَةٌ بِعَمَلِهَا.
﴿مَا سَلَكَكُمْ﴾ مَا أَدْخَلَكُمْ.
﴿نَخُوضُ﴾ نَتَحَدَّثُ بِالبَاطِلِ.
﴿الْيَقِينُ﴾ المَوْتُ.
المدثر 74:35
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا ۙ وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۙ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا﴾
وهذا حال القلوب عند ورود الحق المنَزل عليها: قلب يفتتن به كفراً وجحوداً، وقلب يزداد به إيماناً وتصديقاً، وقلب يَتَيَقَّنه فتقوم عليه به الحجة، وقلب يوجب له حيرةً وعمىً فلا يدري ما يراد به. [ابن القيم: ٣/٢١٦]
السؤال: ما أنواع القلوب عند سماع الحق؟
٢- ﴿لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا﴾
بيان أن الواجب على المؤمن المبادرة بالتصديق والانقياد، ولو لم يعلم الحكمة أو السر أو الغرض؛ بناء على أن الخبر من الله تعالى وهو أعلم. [الشنقيطي: ٨/٣٦٥]
السؤال: هل لا بد أن يعرف المسلم الحكمة أو السر في كل أمر في الإسلام لكي يؤمن به ويصدقه؟
٣- ﴿وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
أي: ليزول عنهم الريب والشك. وهذه مقاصد جليلة يعتني بها أولو الألباب؛ وهي: السعي في اليقين، وزيادة الإيمان في كل وقت وكل مسألة من مسائل الدين، ودفع الشكوك والأوهام التي تعرض في مقابلة الحق. [السعدي: ٨٩٧]
السؤال: دلت الآية على وجوب التيقن في كل مسائل الدين، وضح ذلك.
٤- ﴿كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨) إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ﴾
﴿إلا أصحاب اليمين﴾ أي: الذين تقدم وصفهم؛ وهم الذين تحيَّزوا إلى الله؛ فائتمروا بأوامره، وانتهوا بنواهيه؛ فإنهم لا يرتهنون بأعمالهم، بل يرحمهم الله فيقبل حسناتهم، ويتجاوز عن سيئاتهم. [البقاعي: ٢١/٧١]
السؤال: من أصحاب اليمين؟
٥- ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ (٤٢) قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
تنبيهاً على أن رسوخ القدم في الصلاة مانع من مثل حالهم، وعلى أن الصلاة أعظم الأعمال، وأن الحساب بها يقدم على غيرها. [البقاعي: ٢١/٧٥]
السؤال: ما سبب دخول هؤلاء في سقر؟ وماذا تستفيد من ذلك؟
٦- ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
في الآية إشارة إلى أن المسلم الذي أضاع إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة مستحق حظاً من سقر على مقدار إضاعته، وعلى ما أراد الله من معادلة حسناته وسيئاته، وظواهره وسرائره. [ابن عاشور: ٢٩/٣٢٨]
السؤال: في هذه الآية إشارة إلى خطورة التهاون في الصلاة والزكاة للمسلم, بين ذلك.
٧- ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ﴾
إشارة إلى عدم اكتراثهم بالباطل ومبالاتهم به؛ فكأنهم قالوا: وكنا لا نبالي بباطل. [الألوسي: ١٥/١٤٧]
السؤال: إطلاق العنان للسان مهلكة, وضح ذلك من الآية.
التوجيهات
١- عظم خَلق الملائكة، ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُو﴾
٢- يقسم الله تعالى بما شاء من خلقه، وليس للإنسان أن يقسم إلا بالله تعالى، ﴿كَلَّا وَٱلْقَمَرِ (٣٢) وَٱلَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (٣٣) وَٱلصُّبْحِ إِذَآ أَسْفَرَ﴾
٣- الجنة جزاء أصحاب اليمين، ﴿﴾ إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ (٣٩) فِى جَنَّٰتٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- أدِّ الصلوات الخمس مع المصلين في المسجد، ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
٢- أطعم مسكيناً حتى تنجو من النار، ﴿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
٣- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجوراً، وتجنب الحديث في الكلام الباطل وما لا علم لك فيه، ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ (٤٥) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾
معاني الكلمات
﴿فَقُتِلَ﴾ غُلِبَ وَقُهِرَ.
﴿نَظَرَ﴾ تَأَمَّلَ فِيمَا هَيَّأَ مِنَ الطَّعْنِ.
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ.
﴿وَبَسَرَ﴾ اشْتَدَّ فِي العُبُوسِ لَمَّا ضَاقَتْ عَلَيْهِ الحِيَلُ فِي الطَّعْنِ.
﴿أَدْبَرَ﴾ رَجَعَ مُعْرِضًا عَنِ الحَقِّ.
﴿يُؤْثَرُ﴾ يُنْقَلُ عَنِ الأَوَّلِينَ.
﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ سَأُدْخِلُهُ جَهَنَّمَ؛ كَيْ يَصْلَى حَرَّهَا.
﴿لاَ تُبْقِي﴾ لاَ تَتْرُكُ لَحْمًا.
﴿وَلاَ تَذَرُ﴾ لاَ تَتْرُكُ عَظْمًا.
﴿لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ مُحْرِقَةٌ لِلْجُلُودِ، مُغَيِّرَةٌ لِلْبَشَرَةِ.
﴿فِتْنَةً﴾ اخْتِبَارًا لِلْكُفَّارِ.
﴿وَلاَ يَرْتَابَ﴾ لاَ يَشُكَّ.
﴿مَرَضٌ﴾ نِفَاقٌ.
﴿جُنُودَ رَبِّكَ﴾ مَلاَئِكَتَهُ.
﴿إِنَّهَا لإَِحْدَى الْكُبَرِ﴾ إِنَّ النَّارَ لإَِحْدَى العَظَائِمِ.
﴿رَهِينَةٌ﴾ مَحْبُوسَةٌ بِعَمَلِهَا.
﴿مَا سَلَكَكُمْ﴾ مَا أَدْخَلَكُمْ.
﴿نَخُوضُ﴾ نَتَحَدَّثُ بِالبَاطِلِ.
﴿الْيَقِينُ﴾ المَوْتُ.
المدثر 74:36
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا ۙ وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۙ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا﴾
وهذا حال القلوب عند ورود الحق المنَزل عليها: قلب يفتتن به كفراً وجحوداً، وقلب يزداد به إيماناً وتصديقاً، وقلب يَتَيَقَّنه فتقوم عليه به الحجة، وقلب يوجب له حيرةً وعمىً فلا يدري ما يراد به. [ابن القيم: ٣/٢١٦]
السؤال: ما أنواع القلوب عند سماع الحق؟
٢- ﴿لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا﴾
بيان أن الواجب على المؤمن المبادرة بالتصديق والانقياد، ولو لم يعلم الحكمة أو السر أو الغرض؛ بناء على أن الخبر من الله تعالى وهو أعلم. [الشنقيطي: ٨/٣٦٥]
السؤال: هل لا بد أن يعرف المسلم الحكمة أو السر في كل أمر في الإسلام لكي يؤمن به ويصدقه؟
٣- ﴿وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
أي: ليزول عنهم الريب والشك. وهذه مقاصد جليلة يعتني بها أولو الألباب؛ وهي: السعي في اليقين، وزيادة الإيمان في كل وقت وكل مسألة من مسائل الدين، ودفع الشكوك والأوهام التي تعرض في مقابلة الحق. [السعدي: ٨٩٧]
السؤال: دلت الآية على وجوب التيقن في كل مسائل الدين، وضح ذلك.
٤- ﴿كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨) إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ﴾
﴿إلا أصحاب اليمين﴾ أي: الذين تقدم وصفهم؛ وهم الذين تحيَّزوا إلى الله؛ فائتمروا بأوامره، وانتهوا بنواهيه؛ فإنهم لا يرتهنون بأعمالهم، بل يرحمهم الله فيقبل حسناتهم، ويتجاوز عن سيئاتهم. [البقاعي: ٢١/٧١]
السؤال: من أصحاب اليمين؟
٥- ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ (٤٢) قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
تنبيهاً على أن رسوخ القدم في الصلاة مانع من مثل حالهم، وعلى أن الصلاة أعظم الأعمال، وأن الحساب بها يقدم على غيرها. [البقاعي: ٢١/٧٥]
السؤال: ما سبب دخول هؤلاء في سقر؟ وماذا تستفيد من ذلك؟
٦- ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
في الآية إشارة إلى أن المسلم الذي أضاع إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة مستحق حظاً من سقر على مقدار إضاعته، وعلى ما أراد الله من معادلة حسناته وسيئاته، وظواهره وسرائره. [ابن عاشور: ٢٩/٣٢٨]
السؤال: في هذه الآية إشارة إلى خطورة التهاون في الصلاة والزكاة للمسلم, بين ذلك.
٧- ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ﴾
إشارة إلى عدم اكتراثهم بالباطل ومبالاتهم به؛ فكأنهم قالوا: وكنا لا نبالي بباطل. [الألوسي: ١٥/١٤٧]
السؤال: إطلاق العنان للسان مهلكة, وضح ذلك من الآية.
التوجيهات
١- عظم خَلق الملائكة، ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُو﴾
٢- يقسم الله تعالى بما شاء من خلقه، وليس للإنسان أن يقسم إلا بالله تعالى، ﴿كَلَّا وَٱلْقَمَرِ (٣٢) وَٱلَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (٣٣) وَٱلصُّبْحِ إِذَآ أَسْفَرَ﴾
٣- الجنة جزاء أصحاب اليمين، ﴿﴾ إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ (٣٩) فِى جَنَّٰتٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- أدِّ الصلوات الخمس مع المصلين في المسجد، ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
٢- أطعم مسكيناً حتى تنجو من النار، ﴿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
٣- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجوراً، وتجنب الحديث في الكلام الباطل وما لا علم لك فيه، ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ (٤٥) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾
معاني الكلمات
﴿فَقُتِلَ﴾ غُلِبَ وَقُهِرَ.
﴿نَظَرَ﴾ تَأَمَّلَ فِيمَا هَيَّأَ مِنَ الطَّعْنِ.
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ.
﴿وَبَسَرَ﴾ اشْتَدَّ فِي العُبُوسِ لَمَّا ضَاقَتْ عَلَيْهِ الحِيَلُ فِي الطَّعْنِ.
﴿أَدْبَرَ﴾ رَجَعَ مُعْرِضًا عَنِ الحَقِّ.
﴿يُؤْثَرُ﴾ يُنْقَلُ عَنِ الأَوَّلِينَ.
﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ سَأُدْخِلُهُ جَهَنَّمَ؛ كَيْ يَصْلَى حَرَّهَا.
﴿لاَ تُبْقِي﴾ لاَ تَتْرُكُ لَحْمًا.
﴿وَلاَ تَذَرُ﴾ لاَ تَتْرُكُ عَظْمًا.
﴿لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ مُحْرِقَةٌ لِلْجُلُودِ، مُغَيِّرَةٌ لِلْبَشَرَةِ.
﴿فِتْنَةً﴾ اخْتِبَارًا لِلْكُفَّارِ.
﴿وَلاَ يَرْتَابَ﴾ لاَ يَشُكَّ.
﴿مَرَضٌ﴾ نِفَاقٌ.
﴿جُنُودَ رَبِّكَ﴾ مَلاَئِكَتَهُ.
﴿إِنَّهَا لإَِحْدَى الْكُبَرِ﴾ إِنَّ النَّارَ لإَِحْدَى العَظَائِمِ.
﴿رَهِينَةٌ﴾ مَحْبُوسَةٌ بِعَمَلِهَا.
﴿مَا سَلَكَكُمْ﴾ مَا أَدْخَلَكُمْ.
﴿نَخُوضُ﴾ نَتَحَدَّثُ بِالبَاطِلِ.
﴿الْيَقِينُ﴾ المَوْتُ.
المدثر 74:37
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا ۙ وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۙ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا﴾
وهذا حال القلوب عند ورود الحق المنَزل عليها: قلب يفتتن به كفراً وجحوداً، وقلب يزداد به إيماناً وتصديقاً، وقلب يَتَيَقَّنه فتقوم عليه به الحجة، وقلب يوجب له حيرةً وعمىً فلا يدري ما يراد به. [ابن القيم: ٣/٢١٦]
السؤال: ما أنواع القلوب عند سماع الحق؟
٢- ﴿لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا﴾
بيان أن الواجب على المؤمن المبادرة بالتصديق والانقياد، ولو لم يعلم الحكمة أو السر أو الغرض؛ بناء على أن الخبر من الله تعالى وهو أعلم. [الشنقيطي: ٨/٣٦٥]
السؤال: هل لا بد أن يعرف المسلم الحكمة أو السر في كل أمر في الإسلام لكي يؤمن به ويصدقه؟
٣- ﴿وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
أي: ليزول عنهم الريب والشك. وهذه مقاصد جليلة يعتني بها أولو الألباب؛ وهي: السعي في اليقين، وزيادة الإيمان في كل وقت وكل مسألة من مسائل الدين، ودفع الشكوك والأوهام التي تعرض في مقابلة الحق. [السعدي: ٨٩٧]
السؤال: دلت الآية على وجوب التيقن في كل مسائل الدين، وضح ذلك.
٤- ﴿كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨) إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ﴾
﴿إلا أصحاب اليمين﴾ أي: الذين تقدم وصفهم؛ وهم الذين تحيَّزوا إلى الله؛ فائتمروا بأوامره، وانتهوا بنواهيه؛ فإنهم لا يرتهنون بأعمالهم، بل يرحمهم الله فيقبل حسناتهم، ويتجاوز عن سيئاتهم. [البقاعي: ٢١/٧١]
السؤال: من أصحاب اليمين؟
٥- ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ (٤٢) قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
تنبيهاً على أن رسوخ القدم في الصلاة مانع من مثل حالهم، وعلى أن الصلاة أعظم الأعمال، وأن الحساب بها يقدم على غيرها. [البقاعي: ٢١/٧٥]
السؤال: ما سبب دخول هؤلاء في سقر؟ وماذا تستفيد من ذلك؟
٦- ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
في الآية إشارة إلى أن المسلم الذي أضاع إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة مستحق حظاً من سقر على مقدار إضاعته، وعلى ما أراد الله من معادلة حسناته وسيئاته، وظواهره وسرائره. [ابن عاشور: ٢٩/٣٢٨]
السؤال: في هذه الآية إشارة إلى خطورة التهاون في الصلاة والزكاة للمسلم, بين ذلك.
٧- ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ﴾
إشارة إلى عدم اكتراثهم بالباطل ومبالاتهم به؛ فكأنهم قالوا: وكنا لا نبالي بباطل. [الألوسي: ١٥/١٤٧]
السؤال: إطلاق العنان للسان مهلكة, وضح ذلك من الآية.
التوجيهات
١- عظم خَلق الملائكة، ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُو﴾
٢- يقسم الله تعالى بما شاء من خلقه، وليس للإنسان أن يقسم إلا بالله تعالى، ﴿كَلَّا وَٱلْقَمَرِ (٣٢) وَٱلَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (٣٣) وَٱلصُّبْحِ إِذَآ أَسْفَرَ﴾
٣- الجنة جزاء أصحاب اليمين، ﴿﴾ إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ (٣٩) فِى جَنَّٰتٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- أدِّ الصلوات الخمس مع المصلين في المسجد، ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
٢- أطعم مسكيناً حتى تنجو من النار، ﴿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
٣- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجوراً، وتجنب الحديث في الكلام الباطل وما لا علم لك فيه، ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ (٤٥) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾
معاني الكلمات
﴿فَقُتِلَ﴾ غُلِبَ وَقُهِرَ.
﴿نَظَرَ﴾ تَأَمَّلَ فِيمَا هَيَّأَ مِنَ الطَّعْنِ.
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ.
﴿وَبَسَرَ﴾ اشْتَدَّ فِي العُبُوسِ لَمَّا ضَاقَتْ عَلَيْهِ الحِيَلُ فِي الطَّعْنِ.
﴿أَدْبَرَ﴾ رَجَعَ مُعْرِضًا عَنِ الحَقِّ.
﴿يُؤْثَرُ﴾ يُنْقَلُ عَنِ الأَوَّلِينَ.
﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ سَأُدْخِلُهُ جَهَنَّمَ؛ كَيْ يَصْلَى حَرَّهَا.
﴿لاَ تُبْقِي﴾ لاَ تَتْرُكُ لَحْمًا.
﴿وَلاَ تَذَرُ﴾ لاَ تَتْرُكُ عَظْمًا.
﴿لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ مُحْرِقَةٌ لِلْجُلُودِ، مُغَيِّرَةٌ لِلْبَشَرَةِ.
﴿فِتْنَةً﴾ اخْتِبَارًا لِلْكُفَّارِ.
﴿وَلاَ يَرْتَابَ﴾ لاَ يَشُكَّ.
﴿مَرَضٌ﴾ نِفَاقٌ.
﴿جُنُودَ رَبِّكَ﴾ مَلاَئِكَتَهُ.
﴿إِنَّهَا لإَِحْدَى الْكُبَرِ﴾ إِنَّ النَّارَ لإَِحْدَى العَظَائِمِ.
﴿رَهِينَةٌ﴾ مَحْبُوسَةٌ بِعَمَلِهَا.
﴿مَا سَلَكَكُمْ﴾ مَا أَدْخَلَكُمْ.
﴿نَخُوضُ﴾ نَتَحَدَّثُ بِالبَاطِلِ.
﴿الْيَقِينُ﴾ المَوْتُ.
المدثر 74:38
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا ۙ وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۙ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا﴾
وهذا حال القلوب عند ورود الحق المنَزل عليها: قلب يفتتن به كفراً وجحوداً، وقلب يزداد به إيماناً وتصديقاً، وقلب يَتَيَقَّنه فتقوم عليه به الحجة، وقلب يوجب له حيرةً وعمىً فلا يدري ما يراد به. [ابن القيم: ٣/٢١٦]
السؤال: ما أنواع القلوب عند سماع الحق؟
٢- ﴿لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا﴾
بيان أن الواجب على المؤمن المبادرة بالتصديق والانقياد، ولو لم يعلم الحكمة أو السر أو الغرض؛ بناء على أن الخبر من الله تعالى وهو أعلم. [الشنقيطي: ٨/٣٦٥]
السؤال: هل لا بد أن يعرف المسلم الحكمة أو السر في كل أمر في الإسلام لكي يؤمن به ويصدقه؟
٣- ﴿وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
أي: ليزول عنهم الريب والشك. وهذه مقاصد جليلة يعتني بها أولو الألباب؛ وهي: السعي في اليقين، وزيادة الإيمان في كل وقت وكل مسألة من مسائل الدين، ودفع الشكوك والأوهام التي تعرض في مقابلة الحق. [السعدي: ٨٩٧]
السؤال: دلت الآية على وجوب التيقن في كل مسائل الدين، وضح ذلك.
٤- ﴿كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨) إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ﴾
﴿إلا أصحاب اليمين﴾ أي: الذين تقدم وصفهم؛ وهم الذين تحيَّزوا إلى الله؛ فائتمروا بأوامره، وانتهوا بنواهيه؛ فإنهم لا يرتهنون بأعمالهم، بل يرحمهم الله فيقبل حسناتهم، ويتجاوز عن سيئاتهم. [البقاعي: ٢١/٧١]
السؤال: من أصحاب اليمين؟
٥- ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ (٤٢) قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
تنبيهاً على أن رسوخ القدم في الصلاة مانع من مثل حالهم، وعلى أن الصلاة أعظم الأعمال، وأن الحساب بها يقدم على غيرها. [البقاعي: ٢١/٧٥]
السؤال: ما سبب دخول هؤلاء في سقر؟ وماذا تستفيد من ذلك؟
٦- ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
في الآية إشارة إلى أن المسلم الذي أضاع إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة مستحق حظاً من سقر على مقدار إضاعته، وعلى ما أراد الله من معادلة حسناته وسيئاته، وظواهره وسرائره. [ابن عاشور: ٢٩/٣٢٨]
السؤال: في هذه الآية إشارة إلى خطورة التهاون في الصلاة والزكاة للمسلم, بين ذلك.
٧- ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ﴾
إشارة إلى عدم اكتراثهم بالباطل ومبالاتهم به؛ فكأنهم قالوا: وكنا لا نبالي بباطل. [الألوسي: ١٥/١٤٧]
السؤال: إطلاق العنان للسان مهلكة, وضح ذلك من الآية.
التوجيهات
١- عظم خَلق الملائكة، ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُو﴾
٢- يقسم الله تعالى بما شاء من خلقه، وليس للإنسان أن يقسم إلا بالله تعالى، ﴿كَلَّا وَٱلْقَمَرِ (٣٢) وَٱلَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (٣٣) وَٱلصُّبْحِ إِذَآ أَسْفَرَ﴾
٣- الجنة جزاء أصحاب اليمين، ﴿﴾ إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ (٣٩) فِى جَنَّٰتٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- أدِّ الصلوات الخمس مع المصلين في المسجد، ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
٢- أطعم مسكيناً حتى تنجو من النار، ﴿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
٣- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجوراً، وتجنب الحديث في الكلام الباطل وما لا علم لك فيه، ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ (٤٥) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾
معاني الكلمات
﴿فَقُتِلَ﴾ غُلِبَ وَقُهِرَ.
﴿نَظَرَ﴾ تَأَمَّلَ فِيمَا هَيَّأَ مِنَ الطَّعْنِ.
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ.
﴿وَبَسَرَ﴾ اشْتَدَّ فِي العُبُوسِ لَمَّا ضَاقَتْ عَلَيْهِ الحِيَلُ فِي الطَّعْنِ.
﴿أَدْبَرَ﴾ رَجَعَ مُعْرِضًا عَنِ الحَقِّ.
﴿يُؤْثَرُ﴾ يُنْقَلُ عَنِ الأَوَّلِينَ.
﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ سَأُدْخِلُهُ جَهَنَّمَ؛ كَيْ يَصْلَى حَرَّهَا.
﴿لاَ تُبْقِي﴾ لاَ تَتْرُكُ لَحْمًا.
﴿وَلاَ تَذَرُ﴾ لاَ تَتْرُكُ عَظْمًا.
﴿لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ مُحْرِقَةٌ لِلْجُلُودِ، مُغَيِّرَةٌ لِلْبَشَرَةِ.
﴿فِتْنَةً﴾ اخْتِبَارًا لِلْكُفَّارِ.
﴿وَلاَ يَرْتَابَ﴾ لاَ يَشُكَّ.
﴿مَرَضٌ﴾ نِفَاقٌ.
﴿جُنُودَ رَبِّكَ﴾ مَلاَئِكَتَهُ.
﴿إِنَّهَا لإَِحْدَى الْكُبَرِ﴾ إِنَّ النَّارَ لإَِحْدَى العَظَائِمِ.
﴿رَهِينَةٌ﴾ مَحْبُوسَةٌ بِعَمَلِهَا.
﴿مَا سَلَكَكُمْ﴾ مَا أَدْخَلَكُمْ.
﴿نَخُوضُ﴾ نَتَحَدَّثُ بِالبَاطِلِ.
﴿الْيَقِينُ﴾ المَوْتُ.
المدثر 74:39
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا ۙ وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۙ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا﴾
وهذا حال القلوب عند ورود الحق المنَزل عليها: قلب يفتتن به كفراً وجحوداً، وقلب يزداد به إيماناً وتصديقاً، وقلب يَتَيَقَّنه فتقوم عليه به الحجة، وقلب يوجب له حيرةً وعمىً فلا يدري ما يراد به. [ابن القيم: ٣/٢١٦]
السؤال: ما أنواع القلوب عند سماع الحق؟
٢- ﴿لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا﴾
بيان أن الواجب على المؤمن المبادرة بالتصديق والانقياد، ولو لم يعلم الحكمة أو السر أو الغرض؛ بناء على أن الخبر من الله تعالى وهو أعلم. [الشنقيطي: ٨/٣٦٥]
السؤال: هل لا بد أن يعرف المسلم الحكمة أو السر في كل أمر في الإسلام لكي يؤمن به ويصدقه؟
٣- ﴿وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
أي: ليزول عنهم الريب والشك. وهذه مقاصد جليلة يعتني بها أولو الألباب؛ وهي: السعي في اليقين، وزيادة الإيمان في كل وقت وكل مسألة من مسائل الدين، ودفع الشكوك والأوهام التي تعرض في مقابلة الحق. [السعدي: ٨٩٧]
السؤال: دلت الآية على وجوب التيقن في كل مسائل الدين، وضح ذلك.
٤- ﴿كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨) إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ﴾
﴿إلا أصحاب اليمين﴾ أي: الذين تقدم وصفهم؛ وهم الذين تحيَّزوا إلى الله؛ فائتمروا بأوامره، وانتهوا بنواهيه؛ فإنهم لا يرتهنون بأعمالهم، بل يرحمهم الله فيقبل حسناتهم، ويتجاوز عن سيئاتهم. [البقاعي: ٢١/٧١]
السؤال: من أصحاب اليمين؟
٥- ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ (٤٢) قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
تنبيهاً على أن رسوخ القدم في الصلاة مانع من مثل حالهم، وعلى أن الصلاة أعظم الأعمال، وأن الحساب بها يقدم على غيرها. [البقاعي: ٢١/٧٥]
السؤال: ما سبب دخول هؤلاء في سقر؟ وماذا تستفيد من ذلك؟
٦- ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
في الآية إشارة إلى أن المسلم الذي أضاع إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة مستحق حظاً من سقر على مقدار إضاعته، وعلى ما أراد الله من معادلة حسناته وسيئاته، وظواهره وسرائره. [ابن عاشور: ٢٩/٣٢٨]
السؤال: في هذه الآية إشارة إلى خطورة التهاون في الصلاة والزكاة للمسلم, بين ذلك.
٧- ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ﴾
إشارة إلى عدم اكتراثهم بالباطل ومبالاتهم به؛ فكأنهم قالوا: وكنا لا نبالي بباطل. [الألوسي: ١٥/١٤٧]
السؤال: إطلاق العنان للسان مهلكة, وضح ذلك من الآية.
التوجيهات
١- عظم خَلق الملائكة، ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُو﴾
٢- يقسم الله تعالى بما شاء من خلقه، وليس للإنسان أن يقسم إلا بالله تعالى، ﴿كَلَّا وَٱلْقَمَرِ (٣٢) وَٱلَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (٣٣) وَٱلصُّبْحِ إِذَآ أَسْفَرَ﴾
٣- الجنة جزاء أصحاب اليمين، ﴿﴾ إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ (٣٩) فِى جَنَّٰتٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- أدِّ الصلوات الخمس مع المصلين في المسجد، ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
٢- أطعم مسكيناً حتى تنجو من النار، ﴿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
٣- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجوراً، وتجنب الحديث في الكلام الباطل وما لا علم لك فيه، ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ (٤٥) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾
معاني الكلمات
﴿فَقُتِلَ﴾ غُلِبَ وَقُهِرَ.
﴿نَظَرَ﴾ تَأَمَّلَ فِيمَا هَيَّأَ مِنَ الطَّعْنِ.
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ.
﴿وَبَسَرَ﴾ اشْتَدَّ فِي العُبُوسِ لَمَّا ضَاقَتْ عَلَيْهِ الحِيَلُ فِي الطَّعْنِ.
﴿أَدْبَرَ﴾ رَجَعَ مُعْرِضًا عَنِ الحَقِّ.
﴿يُؤْثَرُ﴾ يُنْقَلُ عَنِ الأَوَّلِينَ.
﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ سَأُدْخِلُهُ جَهَنَّمَ؛ كَيْ يَصْلَى حَرَّهَا.
﴿لاَ تُبْقِي﴾ لاَ تَتْرُكُ لَحْمًا.
﴿وَلاَ تَذَرُ﴾ لاَ تَتْرُكُ عَظْمًا.
﴿لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ مُحْرِقَةٌ لِلْجُلُودِ، مُغَيِّرَةٌ لِلْبَشَرَةِ.
﴿فِتْنَةً﴾ اخْتِبَارًا لِلْكُفَّارِ.
﴿وَلاَ يَرْتَابَ﴾ لاَ يَشُكَّ.
﴿مَرَضٌ﴾ نِفَاقٌ.
﴿جُنُودَ رَبِّكَ﴾ مَلاَئِكَتَهُ.
﴿إِنَّهَا لإَِحْدَى الْكُبَرِ﴾ إِنَّ النَّارَ لإَِحْدَى العَظَائِمِ.
﴿رَهِينَةٌ﴾ مَحْبُوسَةٌ بِعَمَلِهَا.
﴿مَا سَلَكَكُمْ﴾ مَا أَدْخَلَكُمْ.
﴿نَخُوضُ﴾ نَتَحَدَّثُ بِالبَاطِلِ.
﴿الْيَقِينُ﴾ المَوْتُ.
المدثر 74:40
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا ۙ وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۙ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا﴾
وهذا حال القلوب عند ورود الحق المنَزل عليها: قلب يفتتن به كفراً وجحوداً، وقلب يزداد به إيماناً وتصديقاً، وقلب يَتَيَقَّنه فتقوم عليه به الحجة، وقلب يوجب له حيرةً وعمىً فلا يدري ما يراد به. [ابن القيم: ٣/٢١٦]
السؤال: ما أنواع القلوب عند سماع الحق؟
٢- ﴿لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا﴾
بيان أن الواجب على المؤمن المبادرة بالتصديق والانقياد، ولو لم يعلم الحكمة أو السر أو الغرض؛ بناء على أن الخبر من الله تعالى وهو أعلم. [الشنقيطي: ٨/٣٦٥]
السؤال: هل لا بد أن يعرف المسلم الحكمة أو السر في كل أمر في الإسلام لكي يؤمن به ويصدقه؟
٣- ﴿وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
أي: ليزول عنهم الريب والشك. وهذه مقاصد جليلة يعتني بها أولو الألباب؛ وهي: السعي في اليقين، وزيادة الإيمان في كل وقت وكل مسألة من مسائل الدين، ودفع الشكوك والأوهام التي تعرض في مقابلة الحق. [السعدي: ٨٩٧]
السؤال: دلت الآية على وجوب التيقن في كل مسائل الدين، وضح ذلك.
٤- ﴿كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨) إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ﴾
﴿إلا أصحاب اليمين﴾ أي: الذين تقدم وصفهم؛ وهم الذين تحيَّزوا إلى الله؛ فائتمروا بأوامره، وانتهوا بنواهيه؛ فإنهم لا يرتهنون بأعمالهم، بل يرحمهم الله فيقبل حسناتهم، ويتجاوز عن سيئاتهم. [البقاعي: ٢١/٧١]
السؤال: من أصحاب اليمين؟
٥- ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ (٤٢) قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
تنبيهاً على أن رسوخ القدم في الصلاة مانع من مثل حالهم، وعلى أن الصلاة أعظم الأعمال، وأن الحساب بها يقدم على غيرها. [البقاعي: ٢١/٧٥]
السؤال: ما سبب دخول هؤلاء في سقر؟ وماذا تستفيد من ذلك؟
٦- ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
في الآية إشارة إلى أن المسلم الذي أضاع إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة مستحق حظاً من سقر على مقدار إضاعته، وعلى ما أراد الله من معادلة حسناته وسيئاته، وظواهره وسرائره. [ابن عاشور: ٢٩/٣٢٨]
السؤال: في هذه الآية إشارة إلى خطورة التهاون في الصلاة والزكاة للمسلم, بين ذلك.
٧- ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ﴾
إشارة إلى عدم اكتراثهم بالباطل ومبالاتهم به؛ فكأنهم قالوا: وكنا لا نبالي بباطل. [الألوسي: ١٥/١٤٧]
السؤال: إطلاق العنان للسان مهلكة, وضح ذلك من الآية.
التوجيهات
١- عظم خَلق الملائكة، ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُو﴾
٢- يقسم الله تعالى بما شاء من خلقه، وليس للإنسان أن يقسم إلا بالله تعالى، ﴿كَلَّا وَٱلْقَمَرِ (٣٢) وَٱلَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (٣٣) وَٱلصُّبْحِ إِذَآ أَسْفَرَ﴾
٣- الجنة جزاء أصحاب اليمين، ﴿﴾ إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ (٣٩) فِى جَنَّٰتٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- أدِّ الصلوات الخمس مع المصلين في المسجد، ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
٢- أطعم مسكيناً حتى تنجو من النار، ﴿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
٣- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجوراً، وتجنب الحديث في الكلام الباطل وما لا علم لك فيه، ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ (٤٥) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾
معاني الكلمات
﴿فَقُتِلَ﴾ غُلِبَ وَقُهِرَ.
﴿نَظَرَ﴾ تَأَمَّلَ فِيمَا هَيَّأَ مِنَ الطَّعْنِ.
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ.
﴿وَبَسَرَ﴾ اشْتَدَّ فِي العُبُوسِ لَمَّا ضَاقَتْ عَلَيْهِ الحِيَلُ فِي الطَّعْنِ.
﴿أَدْبَرَ﴾ رَجَعَ مُعْرِضًا عَنِ الحَقِّ.
﴿يُؤْثَرُ﴾ يُنْقَلُ عَنِ الأَوَّلِينَ.
﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ سَأُدْخِلُهُ جَهَنَّمَ؛ كَيْ يَصْلَى حَرَّهَا.
﴿لاَ تُبْقِي﴾ لاَ تَتْرُكُ لَحْمًا.
﴿وَلاَ تَذَرُ﴾ لاَ تَتْرُكُ عَظْمًا.
﴿لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ مُحْرِقَةٌ لِلْجُلُودِ، مُغَيِّرَةٌ لِلْبَشَرَةِ.
﴿فِتْنَةً﴾ اخْتِبَارًا لِلْكُفَّارِ.
﴿وَلاَ يَرْتَابَ﴾ لاَ يَشُكَّ.
﴿مَرَضٌ﴾ نِفَاقٌ.
﴿جُنُودَ رَبِّكَ﴾ مَلاَئِكَتَهُ.
﴿إِنَّهَا لإَِحْدَى الْكُبَرِ﴾ إِنَّ النَّارَ لإَِحْدَى العَظَائِمِ.
﴿رَهِينَةٌ﴾ مَحْبُوسَةٌ بِعَمَلِهَا.
﴿مَا سَلَكَكُمْ﴾ مَا أَدْخَلَكُمْ.
﴿نَخُوضُ﴾ نَتَحَدَّثُ بِالبَاطِلِ.
﴿الْيَقِينُ﴾ المَوْتُ.
المدثر 74:41
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا ۙ وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۙ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا﴾
وهذا حال القلوب عند ورود الحق المنَزل عليها: قلب يفتتن به كفراً وجحوداً، وقلب يزداد به إيماناً وتصديقاً، وقلب يَتَيَقَّنه فتقوم عليه به الحجة، وقلب يوجب له حيرةً وعمىً فلا يدري ما يراد به. [ابن القيم: ٣/٢١٦]
السؤال: ما أنواع القلوب عند سماع الحق؟
٢- ﴿لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا﴾
بيان أن الواجب على المؤمن المبادرة بالتصديق والانقياد، ولو لم يعلم الحكمة أو السر أو الغرض؛ بناء على أن الخبر من الله تعالى وهو أعلم. [الشنقيطي: ٨/٣٦٥]
السؤال: هل لا بد أن يعرف المسلم الحكمة أو السر في كل أمر في الإسلام لكي يؤمن به ويصدقه؟
٣- ﴿وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
أي: ليزول عنهم الريب والشك. وهذه مقاصد جليلة يعتني بها أولو الألباب؛ وهي: السعي في اليقين، وزيادة الإيمان في كل وقت وكل مسألة من مسائل الدين، ودفع الشكوك والأوهام التي تعرض في مقابلة الحق. [السعدي: ٨٩٧]
السؤال: دلت الآية على وجوب التيقن في كل مسائل الدين، وضح ذلك.
٤- ﴿كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨) إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ﴾
﴿إلا أصحاب اليمين﴾ أي: الذين تقدم وصفهم؛ وهم الذين تحيَّزوا إلى الله؛ فائتمروا بأوامره، وانتهوا بنواهيه؛ فإنهم لا يرتهنون بأعمالهم، بل يرحمهم الله فيقبل حسناتهم، ويتجاوز عن سيئاتهم. [البقاعي: ٢١/٧١]
السؤال: من أصحاب اليمين؟
٥- ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ (٤٢) قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
تنبيهاً على أن رسوخ القدم في الصلاة مانع من مثل حالهم، وعلى أن الصلاة أعظم الأعمال، وأن الحساب بها يقدم على غيرها. [البقاعي: ٢١/٧٥]
السؤال: ما سبب دخول هؤلاء في سقر؟ وماذا تستفيد من ذلك؟
٦- ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
في الآية إشارة إلى أن المسلم الذي أضاع إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة مستحق حظاً من سقر على مقدار إضاعته، وعلى ما أراد الله من معادلة حسناته وسيئاته، وظواهره وسرائره. [ابن عاشور: ٢٩/٣٢٨]
السؤال: في هذه الآية إشارة إلى خطورة التهاون في الصلاة والزكاة للمسلم, بين ذلك.
٧- ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ﴾
إشارة إلى عدم اكتراثهم بالباطل ومبالاتهم به؛ فكأنهم قالوا: وكنا لا نبالي بباطل. [الألوسي: ١٥/١٤٧]
السؤال: إطلاق العنان للسان مهلكة, وضح ذلك من الآية.
التوجيهات
١- عظم خَلق الملائكة، ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُو﴾
٢- يقسم الله تعالى بما شاء من خلقه، وليس للإنسان أن يقسم إلا بالله تعالى، ﴿كَلَّا وَٱلْقَمَرِ (٣٢) وَٱلَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (٣٣) وَٱلصُّبْحِ إِذَآ أَسْفَرَ﴾
٣- الجنة جزاء أصحاب اليمين، ﴿﴾ إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ (٣٩) فِى جَنَّٰتٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- أدِّ الصلوات الخمس مع المصلين في المسجد، ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
٢- أطعم مسكيناً حتى تنجو من النار، ﴿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
٣- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجوراً، وتجنب الحديث في الكلام الباطل وما لا علم لك فيه، ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ (٤٥) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾
معاني الكلمات
﴿فَقُتِلَ﴾ غُلِبَ وَقُهِرَ.
﴿نَظَرَ﴾ تَأَمَّلَ فِيمَا هَيَّأَ مِنَ الطَّعْنِ.
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ.
﴿وَبَسَرَ﴾ اشْتَدَّ فِي العُبُوسِ لَمَّا ضَاقَتْ عَلَيْهِ الحِيَلُ فِي الطَّعْنِ.
﴿أَدْبَرَ﴾ رَجَعَ مُعْرِضًا عَنِ الحَقِّ.
﴿يُؤْثَرُ﴾ يُنْقَلُ عَنِ الأَوَّلِينَ.
﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ سَأُدْخِلُهُ جَهَنَّمَ؛ كَيْ يَصْلَى حَرَّهَا.
﴿لاَ تُبْقِي﴾ لاَ تَتْرُكُ لَحْمًا.
﴿وَلاَ تَذَرُ﴾ لاَ تَتْرُكُ عَظْمًا.
﴿لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ مُحْرِقَةٌ لِلْجُلُودِ، مُغَيِّرَةٌ لِلْبَشَرَةِ.
﴿فِتْنَةً﴾ اخْتِبَارًا لِلْكُفَّارِ.
﴿وَلاَ يَرْتَابَ﴾ لاَ يَشُكَّ.
﴿مَرَضٌ﴾ نِفَاقٌ.
﴿جُنُودَ رَبِّكَ﴾ مَلاَئِكَتَهُ.
﴿إِنَّهَا لإَِحْدَى الْكُبَرِ﴾ إِنَّ النَّارَ لإَِحْدَى العَظَائِمِ.
﴿رَهِينَةٌ﴾ مَحْبُوسَةٌ بِعَمَلِهَا.
﴿مَا سَلَكَكُمْ﴾ مَا أَدْخَلَكُمْ.
﴿نَخُوضُ﴾ نَتَحَدَّثُ بِالبَاطِلِ.
﴿الْيَقِينُ﴾ المَوْتُ.
المدثر 74:42
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا ۙ وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۙ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا﴾
وهذا حال القلوب عند ورود الحق المنَزل عليها: قلب يفتتن به كفراً وجحوداً، وقلب يزداد به إيماناً وتصديقاً، وقلب يَتَيَقَّنه فتقوم عليه به الحجة، وقلب يوجب له حيرةً وعمىً فلا يدري ما يراد به. [ابن القيم: ٣/٢١٦]
السؤال: ما أنواع القلوب عند سماع الحق؟
٢- ﴿لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا﴾
بيان أن الواجب على المؤمن المبادرة بالتصديق والانقياد، ولو لم يعلم الحكمة أو السر أو الغرض؛ بناء على أن الخبر من الله تعالى وهو أعلم. [الشنقيطي: ٨/٣٦٥]
السؤال: هل لا بد أن يعرف المسلم الحكمة أو السر في كل أمر في الإسلام لكي يؤمن به ويصدقه؟
٣- ﴿وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
أي: ليزول عنهم الريب والشك. وهذه مقاصد جليلة يعتني بها أولو الألباب؛ وهي: السعي في اليقين، وزيادة الإيمان في كل وقت وكل مسألة من مسائل الدين، ودفع الشكوك والأوهام التي تعرض في مقابلة الحق. [السعدي: ٨٩٧]
السؤال: دلت الآية على وجوب التيقن في كل مسائل الدين، وضح ذلك.
٤- ﴿كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨) إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ﴾
﴿إلا أصحاب اليمين﴾ أي: الذين تقدم وصفهم؛ وهم الذين تحيَّزوا إلى الله؛ فائتمروا بأوامره، وانتهوا بنواهيه؛ فإنهم لا يرتهنون بأعمالهم، بل يرحمهم الله فيقبل حسناتهم، ويتجاوز عن سيئاتهم. [البقاعي: ٢١/٧١]
السؤال: من أصحاب اليمين؟
٥- ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ (٤٢) قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
تنبيهاً على أن رسوخ القدم في الصلاة مانع من مثل حالهم، وعلى أن الصلاة أعظم الأعمال، وأن الحساب بها يقدم على غيرها. [البقاعي: ٢١/٧٥]
السؤال: ما سبب دخول هؤلاء في سقر؟ وماذا تستفيد من ذلك؟
٦- ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
في الآية إشارة إلى أن المسلم الذي أضاع إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة مستحق حظاً من سقر على مقدار إضاعته، وعلى ما أراد الله من معادلة حسناته وسيئاته، وظواهره وسرائره. [ابن عاشور: ٢٩/٣٢٨]
السؤال: في هذه الآية إشارة إلى خطورة التهاون في الصلاة والزكاة للمسلم, بين ذلك.
٧- ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ﴾
إشارة إلى عدم اكتراثهم بالباطل ومبالاتهم به؛ فكأنهم قالوا: وكنا لا نبالي بباطل. [الألوسي: ١٥/١٤٧]
السؤال: إطلاق العنان للسان مهلكة, وضح ذلك من الآية.
التوجيهات
١- عظم خَلق الملائكة، ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُو﴾
٢- يقسم الله تعالى بما شاء من خلقه، وليس للإنسان أن يقسم إلا بالله تعالى، ﴿كَلَّا وَٱلْقَمَرِ (٣٢) وَٱلَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (٣٣) وَٱلصُّبْحِ إِذَآ أَسْفَرَ﴾
٣- الجنة جزاء أصحاب اليمين، ﴿﴾ إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ (٣٩) فِى جَنَّٰتٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- أدِّ الصلوات الخمس مع المصلين في المسجد، ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
٢- أطعم مسكيناً حتى تنجو من النار، ﴿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
٣- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجوراً، وتجنب الحديث في الكلام الباطل وما لا علم لك فيه، ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ (٤٥) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾
معاني الكلمات
﴿فَقُتِلَ﴾ غُلِبَ وَقُهِرَ.
﴿نَظَرَ﴾ تَأَمَّلَ فِيمَا هَيَّأَ مِنَ الطَّعْنِ.
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ.
﴿وَبَسَرَ﴾ اشْتَدَّ فِي العُبُوسِ لَمَّا ضَاقَتْ عَلَيْهِ الحِيَلُ فِي الطَّعْنِ.
﴿أَدْبَرَ﴾ رَجَعَ مُعْرِضًا عَنِ الحَقِّ.
﴿يُؤْثَرُ﴾ يُنْقَلُ عَنِ الأَوَّلِينَ.
﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ سَأُدْخِلُهُ جَهَنَّمَ؛ كَيْ يَصْلَى حَرَّهَا.
﴿لاَ تُبْقِي﴾ لاَ تَتْرُكُ لَحْمًا.
﴿وَلاَ تَذَرُ﴾ لاَ تَتْرُكُ عَظْمًا.
﴿لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ مُحْرِقَةٌ لِلْجُلُودِ، مُغَيِّرَةٌ لِلْبَشَرَةِ.
﴿فِتْنَةً﴾ اخْتِبَارًا لِلْكُفَّارِ.
﴿وَلاَ يَرْتَابَ﴾ لاَ يَشُكَّ.
﴿مَرَضٌ﴾ نِفَاقٌ.
﴿جُنُودَ رَبِّكَ﴾ مَلاَئِكَتَهُ.
﴿إِنَّهَا لإَِحْدَى الْكُبَرِ﴾ إِنَّ النَّارَ لإَِحْدَى العَظَائِمِ.
﴿رَهِينَةٌ﴾ مَحْبُوسَةٌ بِعَمَلِهَا.
﴿مَا سَلَكَكُمْ﴾ مَا أَدْخَلَكُمْ.
﴿نَخُوضُ﴾ نَتَحَدَّثُ بِالبَاطِلِ.
﴿الْيَقِينُ﴾ المَوْتُ.
المدثر 74:43
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا ۙ وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۙ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا﴾
وهذا حال القلوب عند ورود الحق المنَزل عليها: قلب يفتتن به كفراً وجحوداً، وقلب يزداد به إيماناً وتصديقاً، وقلب يَتَيَقَّنه فتقوم عليه به الحجة، وقلب يوجب له حيرةً وعمىً فلا يدري ما يراد به. [ابن القيم: ٣/٢١٦]
السؤال: ما أنواع القلوب عند سماع الحق؟
٢- ﴿لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا﴾
بيان أن الواجب على المؤمن المبادرة بالتصديق والانقياد، ولو لم يعلم الحكمة أو السر أو الغرض؛ بناء على أن الخبر من الله تعالى وهو أعلم. [الشنقيطي: ٨/٣٦٥]
السؤال: هل لا بد أن يعرف المسلم الحكمة أو السر في كل أمر في الإسلام لكي يؤمن به ويصدقه؟
٣- ﴿وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
أي: ليزول عنهم الريب والشك. وهذه مقاصد جليلة يعتني بها أولو الألباب؛ وهي: السعي في اليقين، وزيادة الإيمان في كل وقت وكل مسألة من مسائل الدين، ودفع الشكوك والأوهام التي تعرض في مقابلة الحق. [السعدي: ٨٩٧]
السؤال: دلت الآية على وجوب التيقن في كل مسائل الدين، وضح ذلك.
٤- ﴿كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨) إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ﴾
﴿إلا أصحاب اليمين﴾ أي: الذين تقدم وصفهم؛ وهم الذين تحيَّزوا إلى الله؛ فائتمروا بأوامره، وانتهوا بنواهيه؛ فإنهم لا يرتهنون بأعمالهم، بل يرحمهم الله فيقبل حسناتهم، ويتجاوز عن سيئاتهم. [البقاعي: ٢١/٧١]
السؤال: من أصحاب اليمين؟
٥- ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ (٤٢) قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
تنبيهاً على أن رسوخ القدم في الصلاة مانع من مثل حالهم، وعلى أن الصلاة أعظم الأعمال، وأن الحساب بها يقدم على غيرها. [البقاعي: ٢١/٧٥]
السؤال: ما سبب دخول هؤلاء في سقر؟ وماذا تستفيد من ذلك؟
٦- ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
في الآية إشارة إلى أن المسلم الذي أضاع إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة مستحق حظاً من سقر على مقدار إضاعته، وعلى ما أراد الله من معادلة حسناته وسيئاته، وظواهره وسرائره. [ابن عاشور: ٢٩/٣٢٨]
السؤال: في هذه الآية إشارة إلى خطورة التهاون في الصلاة والزكاة للمسلم, بين ذلك.
٧- ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ﴾
إشارة إلى عدم اكتراثهم بالباطل ومبالاتهم به؛ فكأنهم قالوا: وكنا لا نبالي بباطل. [الألوسي: ١٥/١٤٧]
السؤال: إطلاق العنان للسان مهلكة, وضح ذلك من الآية.
التوجيهات
١- عظم خَلق الملائكة، ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُو﴾
٢- يقسم الله تعالى بما شاء من خلقه، وليس للإنسان أن يقسم إلا بالله تعالى، ﴿كَلَّا وَٱلْقَمَرِ (٣٢) وَٱلَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (٣٣) وَٱلصُّبْحِ إِذَآ أَسْفَرَ﴾
٣- الجنة جزاء أصحاب اليمين، ﴿﴾ إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ (٣٩) فِى جَنَّٰتٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- أدِّ الصلوات الخمس مع المصلين في المسجد، ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
٢- أطعم مسكيناً حتى تنجو من النار، ﴿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
٣- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجوراً، وتجنب الحديث في الكلام الباطل وما لا علم لك فيه، ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ (٤٥) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾
معاني الكلمات
﴿فَقُتِلَ﴾ غُلِبَ وَقُهِرَ.
﴿نَظَرَ﴾ تَأَمَّلَ فِيمَا هَيَّأَ مِنَ الطَّعْنِ.
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ.
﴿وَبَسَرَ﴾ اشْتَدَّ فِي العُبُوسِ لَمَّا ضَاقَتْ عَلَيْهِ الحِيَلُ فِي الطَّعْنِ.
﴿أَدْبَرَ﴾ رَجَعَ مُعْرِضًا عَنِ الحَقِّ.
﴿يُؤْثَرُ﴾ يُنْقَلُ عَنِ الأَوَّلِينَ.
﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ سَأُدْخِلُهُ جَهَنَّمَ؛ كَيْ يَصْلَى حَرَّهَا.
﴿لاَ تُبْقِي﴾ لاَ تَتْرُكُ لَحْمًا.
﴿وَلاَ تَذَرُ﴾ لاَ تَتْرُكُ عَظْمًا.
﴿لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ مُحْرِقَةٌ لِلْجُلُودِ، مُغَيِّرَةٌ لِلْبَشَرَةِ.
﴿فِتْنَةً﴾ اخْتِبَارًا لِلْكُفَّارِ.
﴿وَلاَ يَرْتَابَ﴾ لاَ يَشُكَّ.
﴿مَرَضٌ﴾ نِفَاقٌ.
﴿جُنُودَ رَبِّكَ﴾ مَلاَئِكَتَهُ.
﴿إِنَّهَا لإَِحْدَى الْكُبَرِ﴾ إِنَّ النَّارَ لإَِحْدَى العَظَائِمِ.
﴿رَهِينَةٌ﴾ مَحْبُوسَةٌ بِعَمَلِهَا.
﴿مَا سَلَكَكُمْ﴾ مَا أَدْخَلَكُمْ.
﴿نَخُوضُ﴾ نَتَحَدَّثُ بِالبَاطِلِ.
﴿الْيَقِينُ﴾ المَوْتُ.
المدثر 74:44
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا ۙ وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۙ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا﴾
وهذا حال القلوب عند ورود الحق المنَزل عليها: قلب يفتتن به كفراً وجحوداً، وقلب يزداد به إيماناً وتصديقاً، وقلب يَتَيَقَّنه فتقوم عليه به الحجة، وقلب يوجب له حيرةً وعمىً فلا يدري ما يراد به. [ابن القيم: ٣/٢١٦]
السؤال: ما أنواع القلوب عند سماع الحق؟
٢- ﴿لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا﴾
بيان أن الواجب على المؤمن المبادرة بالتصديق والانقياد، ولو لم يعلم الحكمة أو السر أو الغرض؛ بناء على أن الخبر من الله تعالى وهو أعلم. [الشنقيطي: ٨/٣٦٥]
السؤال: هل لا بد أن يعرف المسلم الحكمة أو السر في كل أمر في الإسلام لكي يؤمن به ويصدقه؟
٣- ﴿وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
أي: ليزول عنهم الريب والشك. وهذه مقاصد جليلة يعتني بها أولو الألباب؛ وهي: السعي في اليقين، وزيادة الإيمان في كل وقت وكل مسألة من مسائل الدين، ودفع الشكوك والأوهام التي تعرض في مقابلة الحق. [السعدي: ٨٩٧]
السؤال: دلت الآية على وجوب التيقن في كل مسائل الدين، وضح ذلك.
٤- ﴿كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨) إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ﴾
﴿إلا أصحاب اليمين﴾ أي: الذين تقدم وصفهم؛ وهم الذين تحيَّزوا إلى الله؛ فائتمروا بأوامره، وانتهوا بنواهيه؛ فإنهم لا يرتهنون بأعمالهم، بل يرحمهم الله فيقبل حسناتهم، ويتجاوز عن سيئاتهم. [البقاعي: ٢١/٧١]
السؤال: من أصحاب اليمين؟
٥- ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ (٤٢) قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
تنبيهاً على أن رسوخ القدم في الصلاة مانع من مثل حالهم، وعلى أن الصلاة أعظم الأعمال، وأن الحساب بها يقدم على غيرها. [البقاعي: ٢١/٧٥]
السؤال: ما سبب دخول هؤلاء في سقر؟ وماذا تستفيد من ذلك؟
٦- ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
في الآية إشارة إلى أن المسلم الذي أضاع إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة مستحق حظاً من سقر على مقدار إضاعته، وعلى ما أراد الله من معادلة حسناته وسيئاته، وظواهره وسرائره. [ابن عاشور: ٢٩/٣٢٨]
السؤال: في هذه الآية إشارة إلى خطورة التهاون في الصلاة والزكاة للمسلم, بين ذلك.
٧- ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ﴾
إشارة إلى عدم اكتراثهم بالباطل ومبالاتهم به؛ فكأنهم قالوا: وكنا لا نبالي بباطل. [الألوسي: ١٥/١٤٧]
السؤال: إطلاق العنان للسان مهلكة, وضح ذلك من الآية.
التوجيهات
١- عظم خَلق الملائكة، ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُو﴾
٢- يقسم الله تعالى بما شاء من خلقه، وليس للإنسان أن يقسم إلا بالله تعالى، ﴿كَلَّا وَٱلْقَمَرِ (٣٢) وَٱلَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (٣٣) وَٱلصُّبْحِ إِذَآ أَسْفَرَ﴾
٣- الجنة جزاء أصحاب اليمين، ﴿﴾ إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ (٣٩) فِى جَنَّٰتٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- أدِّ الصلوات الخمس مع المصلين في المسجد، ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
٢- أطعم مسكيناً حتى تنجو من النار، ﴿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
٣- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجوراً، وتجنب الحديث في الكلام الباطل وما لا علم لك فيه، ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ (٤٥) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾
معاني الكلمات
﴿فَقُتِلَ﴾ غُلِبَ وَقُهِرَ.
﴿نَظَرَ﴾ تَأَمَّلَ فِيمَا هَيَّأَ مِنَ الطَّعْنِ.
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ.
﴿وَبَسَرَ﴾ اشْتَدَّ فِي العُبُوسِ لَمَّا ضَاقَتْ عَلَيْهِ الحِيَلُ فِي الطَّعْنِ.
﴿أَدْبَرَ﴾ رَجَعَ مُعْرِضًا عَنِ الحَقِّ.
﴿يُؤْثَرُ﴾ يُنْقَلُ عَنِ الأَوَّلِينَ.
﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ سَأُدْخِلُهُ جَهَنَّمَ؛ كَيْ يَصْلَى حَرَّهَا.
﴿لاَ تُبْقِي﴾ لاَ تَتْرُكُ لَحْمًا.
﴿وَلاَ تَذَرُ﴾ لاَ تَتْرُكُ عَظْمًا.
﴿لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ مُحْرِقَةٌ لِلْجُلُودِ، مُغَيِّرَةٌ لِلْبَشَرَةِ.
﴿فِتْنَةً﴾ اخْتِبَارًا لِلْكُفَّارِ.
﴿وَلاَ يَرْتَابَ﴾ لاَ يَشُكَّ.
﴿مَرَضٌ﴾ نِفَاقٌ.
﴿جُنُودَ رَبِّكَ﴾ مَلاَئِكَتَهُ.
﴿إِنَّهَا لإَِحْدَى الْكُبَرِ﴾ إِنَّ النَّارَ لإَِحْدَى العَظَائِمِ.
﴿رَهِينَةٌ﴾ مَحْبُوسَةٌ بِعَمَلِهَا.
﴿مَا سَلَكَكُمْ﴾ مَا أَدْخَلَكُمْ.
﴿نَخُوضُ﴾ نَتَحَدَّثُ بِالبَاطِلِ.
﴿الْيَقِينُ﴾ المَوْتُ.
المدثر 74:45
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا ۙ وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۙ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا﴾
وهذا حال القلوب عند ورود الحق المنَزل عليها: قلب يفتتن به كفراً وجحوداً، وقلب يزداد به إيماناً وتصديقاً، وقلب يَتَيَقَّنه فتقوم عليه به الحجة، وقلب يوجب له حيرةً وعمىً فلا يدري ما يراد به. [ابن القيم: ٣/٢١٦]
السؤال: ما أنواع القلوب عند سماع الحق؟
٢- ﴿لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا﴾
بيان أن الواجب على المؤمن المبادرة بالتصديق والانقياد، ولو لم يعلم الحكمة أو السر أو الغرض؛ بناء على أن الخبر من الله تعالى وهو أعلم. [الشنقيطي: ٨/٣٦٥]
السؤال: هل لا بد أن يعرف المسلم الحكمة أو السر في كل أمر في الإسلام لكي يؤمن به ويصدقه؟
٣- ﴿وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
أي: ليزول عنهم الريب والشك. وهذه مقاصد جليلة يعتني بها أولو الألباب؛ وهي: السعي في اليقين، وزيادة الإيمان في كل وقت وكل مسألة من مسائل الدين، ودفع الشكوك والأوهام التي تعرض في مقابلة الحق. [السعدي: ٨٩٧]
السؤال: دلت الآية على وجوب التيقن في كل مسائل الدين، وضح ذلك.
٤- ﴿كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨) إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ﴾
﴿إلا أصحاب اليمين﴾ أي: الذين تقدم وصفهم؛ وهم الذين تحيَّزوا إلى الله؛ فائتمروا بأوامره، وانتهوا بنواهيه؛ فإنهم لا يرتهنون بأعمالهم، بل يرحمهم الله فيقبل حسناتهم، ويتجاوز عن سيئاتهم. [البقاعي: ٢١/٧١]
السؤال: من أصحاب اليمين؟
٥- ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ (٤٢) قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
تنبيهاً على أن رسوخ القدم في الصلاة مانع من مثل حالهم، وعلى أن الصلاة أعظم الأعمال، وأن الحساب بها يقدم على غيرها. [البقاعي: ٢١/٧٥]
السؤال: ما سبب دخول هؤلاء في سقر؟ وماذا تستفيد من ذلك؟
٦- ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
في الآية إشارة إلى أن المسلم الذي أضاع إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة مستحق حظاً من سقر على مقدار إضاعته، وعلى ما أراد الله من معادلة حسناته وسيئاته، وظواهره وسرائره. [ابن عاشور: ٢٩/٣٢٨]
السؤال: في هذه الآية إشارة إلى خطورة التهاون في الصلاة والزكاة للمسلم, بين ذلك.
٧- ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ﴾
إشارة إلى عدم اكتراثهم بالباطل ومبالاتهم به؛ فكأنهم قالوا: وكنا لا نبالي بباطل. [الألوسي: ١٥/١٤٧]
السؤال: إطلاق العنان للسان مهلكة, وضح ذلك من الآية.
التوجيهات
١- عظم خَلق الملائكة، ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُو﴾
٢- يقسم الله تعالى بما شاء من خلقه، وليس للإنسان أن يقسم إلا بالله تعالى، ﴿كَلَّا وَٱلْقَمَرِ (٣٢) وَٱلَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (٣٣) وَٱلصُّبْحِ إِذَآ أَسْفَرَ﴾
٣- الجنة جزاء أصحاب اليمين، ﴿﴾ إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ (٣٩) فِى جَنَّٰتٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- أدِّ الصلوات الخمس مع المصلين في المسجد، ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
٢- أطعم مسكيناً حتى تنجو من النار، ﴿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
٣- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجوراً، وتجنب الحديث في الكلام الباطل وما لا علم لك فيه، ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ (٤٥) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾
معاني الكلمات
﴿فَقُتِلَ﴾ غُلِبَ وَقُهِرَ.
﴿نَظَرَ﴾ تَأَمَّلَ فِيمَا هَيَّأَ مِنَ الطَّعْنِ.
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ.
﴿وَبَسَرَ﴾ اشْتَدَّ فِي العُبُوسِ لَمَّا ضَاقَتْ عَلَيْهِ الحِيَلُ فِي الطَّعْنِ.
﴿أَدْبَرَ﴾ رَجَعَ مُعْرِضًا عَنِ الحَقِّ.
﴿يُؤْثَرُ﴾ يُنْقَلُ عَنِ الأَوَّلِينَ.
﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ سَأُدْخِلُهُ جَهَنَّمَ؛ كَيْ يَصْلَى حَرَّهَا.
﴿لاَ تُبْقِي﴾ لاَ تَتْرُكُ لَحْمًا.
﴿وَلاَ تَذَرُ﴾ لاَ تَتْرُكُ عَظْمًا.
﴿لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ مُحْرِقَةٌ لِلْجُلُودِ، مُغَيِّرَةٌ لِلْبَشَرَةِ.
﴿فِتْنَةً﴾ اخْتِبَارًا لِلْكُفَّارِ.
﴿وَلاَ يَرْتَابَ﴾ لاَ يَشُكَّ.
﴿مَرَضٌ﴾ نِفَاقٌ.
﴿جُنُودَ رَبِّكَ﴾ مَلاَئِكَتَهُ.
﴿إِنَّهَا لإَِحْدَى الْكُبَرِ﴾ إِنَّ النَّارَ لإَِحْدَى العَظَائِمِ.
﴿رَهِينَةٌ﴾ مَحْبُوسَةٌ بِعَمَلِهَا.
﴿مَا سَلَكَكُمْ﴾ مَا أَدْخَلَكُمْ.
﴿نَخُوضُ﴾ نَتَحَدَّثُ بِالبَاطِلِ.
﴿الْيَقِينُ﴾ المَوْتُ.
المدثر 74:46
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا ۙ وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۙ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا﴾
وهذا حال القلوب عند ورود الحق المنَزل عليها: قلب يفتتن به كفراً وجحوداً، وقلب يزداد به إيماناً وتصديقاً، وقلب يَتَيَقَّنه فتقوم عليه به الحجة، وقلب يوجب له حيرةً وعمىً فلا يدري ما يراد به. [ابن القيم: ٣/٢١٦]
السؤال: ما أنواع القلوب عند سماع الحق؟
٢- ﴿لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا﴾
بيان أن الواجب على المؤمن المبادرة بالتصديق والانقياد، ولو لم يعلم الحكمة أو السر أو الغرض؛ بناء على أن الخبر من الله تعالى وهو أعلم. [الشنقيطي: ٨/٣٦٥]
السؤال: هل لا بد أن يعرف المسلم الحكمة أو السر في كل أمر في الإسلام لكي يؤمن به ويصدقه؟
٣- ﴿وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
أي: ليزول عنهم الريب والشك. وهذه مقاصد جليلة يعتني بها أولو الألباب؛ وهي: السعي في اليقين، وزيادة الإيمان في كل وقت وكل مسألة من مسائل الدين، ودفع الشكوك والأوهام التي تعرض في مقابلة الحق. [السعدي: ٨٩٧]
السؤال: دلت الآية على وجوب التيقن في كل مسائل الدين، وضح ذلك.
٤- ﴿كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨) إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ﴾
﴿إلا أصحاب اليمين﴾ أي: الذين تقدم وصفهم؛ وهم الذين تحيَّزوا إلى الله؛ فائتمروا بأوامره، وانتهوا بنواهيه؛ فإنهم لا يرتهنون بأعمالهم، بل يرحمهم الله فيقبل حسناتهم، ويتجاوز عن سيئاتهم. [البقاعي: ٢١/٧١]
السؤال: من أصحاب اليمين؟
٥- ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ (٤٢) قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
تنبيهاً على أن رسوخ القدم في الصلاة مانع من مثل حالهم، وعلى أن الصلاة أعظم الأعمال، وأن الحساب بها يقدم على غيرها. [البقاعي: ٢١/٧٥]
السؤال: ما سبب دخول هؤلاء في سقر؟ وماذا تستفيد من ذلك؟
٦- ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
في الآية إشارة إلى أن المسلم الذي أضاع إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة مستحق حظاً من سقر على مقدار إضاعته، وعلى ما أراد الله من معادلة حسناته وسيئاته، وظواهره وسرائره. [ابن عاشور: ٢٩/٣٢٨]
السؤال: في هذه الآية إشارة إلى خطورة التهاون في الصلاة والزكاة للمسلم, بين ذلك.
٧- ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ﴾
إشارة إلى عدم اكتراثهم بالباطل ومبالاتهم به؛ فكأنهم قالوا: وكنا لا نبالي بباطل. [الألوسي: ١٥/١٤٧]
السؤال: إطلاق العنان للسان مهلكة, وضح ذلك من الآية.
التوجيهات
١- عظم خَلق الملائكة، ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُو﴾
٢- يقسم الله تعالى بما شاء من خلقه، وليس للإنسان أن يقسم إلا بالله تعالى، ﴿كَلَّا وَٱلْقَمَرِ (٣٢) وَٱلَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (٣٣) وَٱلصُّبْحِ إِذَآ أَسْفَرَ﴾
٣- الجنة جزاء أصحاب اليمين، ﴿﴾ إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ (٣٩) فِى جَنَّٰتٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- أدِّ الصلوات الخمس مع المصلين في المسجد، ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
٢- أطعم مسكيناً حتى تنجو من النار، ﴿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
٣- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجوراً، وتجنب الحديث في الكلام الباطل وما لا علم لك فيه، ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ (٤٥) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾
معاني الكلمات
﴿فَقُتِلَ﴾ غُلِبَ وَقُهِرَ.
﴿نَظَرَ﴾ تَأَمَّلَ فِيمَا هَيَّأَ مِنَ الطَّعْنِ.
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ.
﴿وَبَسَرَ﴾ اشْتَدَّ فِي العُبُوسِ لَمَّا ضَاقَتْ عَلَيْهِ الحِيَلُ فِي الطَّعْنِ.
﴿أَدْبَرَ﴾ رَجَعَ مُعْرِضًا عَنِ الحَقِّ.
﴿يُؤْثَرُ﴾ يُنْقَلُ عَنِ الأَوَّلِينَ.
﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ سَأُدْخِلُهُ جَهَنَّمَ؛ كَيْ يَصْلَى حَرَّهَا.
﴿لاَ تُبْقِي﴾ لاَ تَتْرُكُ لَحْمًا.
﴿وَلاَ تَذَرُ﴾ لاَ تَتْرُكُ عَظْمًا.
﴿لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ مُحْرِقَةٌ لِلْجُلُودِ، مُغَيِّرَةٌ لِلْبَشَرَةِ.
﴿فِتْنَةً﴾ اخْتِبَارًا لِلْكُفَّارِ.
﴿وَلاَ يَرْتَابَ﴾ لاَ يَشُكَّ.
﴿مَرَضٌ﴾ نِفَاقٌ.
﴿جُنُودَ رَبِّكَ﴾ مَلاَئِكَتَهُ.
﴿إِنَّهَا لإَِحْدَى الْكُبَرِ﴾ إِنَّ النَّارَ لإَِحْدَى العَظَائِمِ.
﴿رَهِينَةٌ﴾ مَحْبُوسَةٌ بِعَمَلِهَا.
﴿مَا سَلَكَكُمْ﴾ مَا أَدْخَلَكُمْ.
﴿نَخُوضُ﴾ نَتَحَدَّثُ بِالبَاطِلِ.
﴿الْيَقِينُ﴾ المَوْتُ.
المدثر 74:47
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا ۙ وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۙ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا﴾
وهذا حال القلوب عند ورود الحق المنَزل عليها: قلب يفتتن به كفراً وجحوداً، وقلب يزداد به إيماناً وتصديقاً، وقلب يَتَيَقَّنه فتقوم عليه به الحجة، وقلب يوجب له حيرةً وعمىً فلا يدري ما يراد به. [ابن القيم: ٣/٢١٦]
السؤال: ما أنواع القلوب عند سماع الحق؟
٢- ﴿لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا﴾
بيان أن الواجب على المؤمن المبادرة بالتصديق والانقياد، ولو لم يعلم الحكمة أو السر أو الغرض؛ بناء على أن الخبر من الله تعالى وهو أعلم. [الشنقيطي: ٨/٣٦٥]
السؤال: هل لا بد أن يعرف المسلم الحكمة أو السر في كل أمر في الإسلام لكي يؤمن به ويصدقه؟
٣- ﴿وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
أي: ليزول عنهم الريب والشك. وهذه مقاصد جليلة يعتني بها أولو الألباب؛ وهي: السعي في اليقين، وزيادة الإيمان في كل وقت وكل مسألة من مسائل الدين، ودفع الشكوك والأوهام التي تعرض في مقابلة الحق. [السعدي: ٨٩٧]
السؤال: دلت الآية على وجوب التيقن في كل مسائل الدين، وضح ذلك.
٤- ﴿كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨) إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ﴾
﴿إلا أصحاب اليمين﴾ أي: الذين تقدم وصفهم؛ وهم الذين تحيَّزوا إلى الله؛ فائتمروا بأوامره، وانتهوا بنواهيه؛ فإنهم لا يرتهنون بأعمالهم، بل يرحمهم الله فيقبل حسناتهم، ويتجاوز عن سيئاتهم. [البقاعي: ٢١/٧١]
السؤال: من أصحاب اليمين؟
٥- ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ (٤٢) قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
تنبيهاً على أن رسوخ القدم في الصلاة مانع من مثل حالهم، وعلى أن الصلاة أعظم الأعمال، وأن الحساب بها يقدم على غيرها. [البقاعي: ٢١/٧٥]
السؤال: ما سبب دخول هؤلاء في سقر؟ وماذا تستفيد من ذلك؟
٦- ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
في الآية إشارة إلى أن المسلم الذي أضاع إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة مستحق حظاً من سقر على مقدار إضاعته، وعلى ما أراد الله من معادلة حسناته وسيئاته، وظواهره وسرائره. [ابن عاشور: ٢٩/٣٢٨]
السؤال: في هذه الآية إشارة إلى خطورة التهاون في الصلاة والزكاة للمسلم, بين ذلك.
٧- ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ﴾
إشارة إلى عدم اكتراثهم بالباطل ومبالاتهم به؛ فكأنهم قالوا: وكنا لا نبالي بباطل. [الألوسي: ١٥/١٤٧]
السؤال: إطلاق العنان للسان مهلكة, وضح ذلك من الآية.
التوجيهات
١- عظم خَلق الملائكة، ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُو﴾
٢- يقسم الله تعالى بما شاء من خلقه، وليس للإنسان أن يقسم إلا بالله تعالى، ﴿كَلَّا وَٱلْقَمَرِ (٣٢) وَٱلَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (٣٣) وَٱلصُّبْحِ إِذَآ أَسْفَرَ﴾
٣- الجنة جزاء أصحاب اليمين، ﴿﴾ إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ (٣٩) فِى جَنَّٰتٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- أدِّ الصلوات الخمس مع المصلين في المسجد، ﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾
٢- أطعم مسكيناً حتى تنجو من النار، ﴿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ﴾
٣- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجوراً، وتجنب الحديث في الكلام الباطل وما لا علم لك فيه، ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ (٤٥) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾
معاني الكلمات
﴿فَقُتِلَ﴾ غُلِبَ وَقُهِرَ.
﴿نَظَرَ﴾ تَأَمَّلَ فِيمَا هَيَّأَ مِنَ الطَّعْنِ.
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ.
﴿وَبَسَرَ﴾ اشْتَدَّ فِي العُبُوسِ لَمَّا ضَاقَتْ عَلَيْهِ الحِيَلُ فِي الطَّعْنِ.
﴿أَدْبَرَ﴾ رَجَعَ مُعْرِضًا عَنِ الحَقِّ.
﴿يُؤْثَرُ﴾ يُنْقَلُ عَنِ الأَوَّلِينَ.
﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ سَأُدْخِلُهُ جَهَنَّمَ؛ كَيْ يَصْلَى حَرَّهَا.
﴿لاَ تُبْقِي﴾ لاَ تَتْرُكُ لَحْمًا.
﴿وَلاَ تَذَرُ﴾ لاَ تَتْرُكُ عَظْمًا.
﴿لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ مُحْرِقَةٌ لِلْجُلُودِ، مُغَيِّرَةٌ لِلْبَشَرَةِ.
﴿فِتْنَةً﴾ اخْتِبَارًا لِلْكُفَّارِ.
﴿وَلاَ يَرْتَابَ﴾ لاَ يَشُكَّ.
﴿مَرَضٌ﴾ نِفَاقٌ.
﴿جُنُودَ رَبِّكَ﴾ مَلاَئِكَتَهُ.
﴿إِنَّهَا لإَِحْدَى الْكُبَرِ﴾ إِنَّ النَّارَ لإَِحْدَى العَظَائِمِ.
﴿رَهِينَةٌ﴾ مَحْبُوسَةٌ بِعَمَلِهَا.
﴿مَا سَلَكَكُمْ﴾ مَا أَدْخَلَكُمْ.
﴿نَخُوضُ﴾ نَتَحَدَّثُ بِالبَاطِلِ.
﴿الْيَقِينُ﴾ المَوْتُ.
المدثر 74:48
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَٰعَةُ ٱلشَّٰفِعِينَ﴾
إيماء إلى ثبوت الشفاعة لغيرهم يوم القيامة على الجملة، وتفصيلها في صحاح الأخبار. [ابن عاشور: ٢٩/٣٢٨. ]
السؤال: ما إيماء الآية الكريمة ﴿فما تنفعهم شفاعة الشافعين﴾؟
٢- ﴿هُوَ أَهْلُ ٱلتَّقْوَىٰ وَأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ﴾
هو أهل أن يخاف منه، وهو أهل أن يغفر ذنب من تاب إليه وأناب. [ابن كثير: ٤/٤٤٧]
السؤال: إذا علمت أن الله أهل لأن يغفر الذنوب فما موقفك العملي من هذا؟
٣- ﴿وَلَآ أُقْسِمُ بِٱلنَّفْسِ ٱللَّوَّامَةِ﴾
هي التي تلوم نفسها على فعل الذنوب، أو التقصير في الطاعات؛ فإن النفوس على ثلاثة أنواع: فخيرها النفس المطمئنة، وشرها النفس الأمارة بالسوء، وبينهما النفس اللوامة. [ابن جزي:٢/٥١٣]
السؤال: النفوس أنواع, فما الفرق بين النفس الأمّارة والنفس اللوامة؟
٤- ﴿وَلَآ أُقْسِمُ بِٱلنَّفْسِ ٱللَّوَّامَةِ﴾
وَنَبَّه سبحانه بكونها لوامةً على شدة حاجتها وفاقتها وضرورتها إلى من يُعَرِّفُها الخير والشر، ويدلها عليه، ويرشدها إليه، ويلهمها إياه؛ فيجعلها مريدة للخير، مرشدة له، كارهة للشر، مجانبة له؛ لتخلص من اللوم، ومن شر ما تلوم عليه، ولأنها متلومة مترددة لا تثبت على حال واحدة، فهي محتاجة إلى من يُعَرِّفُها ما هو أنفع لها في معاشها ومعادها فتؤثره وتلوم نفسها عليه إذا فاتها. [ابن القيم: ٣/٢٢٥]
السؤال: ما المقصود بالنفس اللوامة؟
٥- ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِۦٓ﴾
تضمنت التأني والتثبت في تلقي العلم، وأن لا يحمل السامع شدة محبته وحرصه وطلبه عن مبادرة المعلم بالأخذ قبل فراغه من كلامه ... فهكذا ينبغي لطالب العلم ولسامعه أن يصبر على معلمه حتى يقضيَ كلامه، ثم يعيده عليه، أو يسأل عما أشكل عليه منه، ولا يبادره قبل فراغه. [ابن القيم: ٣/٢٣٠]
السؤال: تضمنت الآية أدباً يجب على طلاب العلم أن يتحلوا به، فما هو؟
٦- ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِۦٓ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُۥ وَقُرْءَانَهُۥ (١٧) فَإِذَا قَرَأْنَٰهُ فَٱتَّبِعْ قُرْءَانَهُۥ (١٨) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُۥ﴾
في هذه الآية أدب لأخذ العلم: أن لا يبادر المتعلم المعلم قبل أن يفرغ من المسألة التي شرع فيها، فإذا فرغ منها سأله عما أشكل عليه، وكذلك إذا كان في أول الكلام ما يوجب الرد أو الاستحسان أن لا يبادر برده أو قبوله، حتى يفرغ من ذلك الكلام، ليتبين ما فيه من حق أو باطل، وليفهمه فهماً يتمكن به من الكلام عليه. [السعدي: ٨٩٩]
السؤال: ما هو أدب طالب العلم المستفاد من الآية؟
٧- ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُۥ وَقُرْءَانَهُۥ﴾
قوله تعالى: ﴿إن علينا جمعه وقرآنه﴾ فيه إشارة إلى أنه نزل مفرقاً، وإشارة إلى أن جمعه على هذا النحو الموجود برعاية وعناية من الله تعالى، وتحقيقا لقوله تعالى: ﴿ إن علينا جمعه وقرآنه﴾، ويشهد لذلك أن هذا الجمع الموجود من وسائل حفظه؛ كما تعهد تعالى بذلك، والله تعالى أعلم. [الشنقيطي: ٨/٣٧٤]
السؤال: في هذه الآية إشارة إلى أن القرآن نزل مفرقا، وأن جمعه على هذا النحو الموجود برعاية وعناية من الله تعالى، وضح ذلك.
التوجيهات
١- أقبِل على الدروس والمواعظ ولا تكن من المعرضين عن التذكرة، ﴿فَمَا لَهُمْ عَنِ ٱلتَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾
٢- الله سبحانه هو الذي يُتقى عذابه، ويُستغفَر من الذنوب، ﴿وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ هُوَ أَهْلُ ٱلتَّقْوَىٰ وَأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ﴾
٣- أهمية محاسبة النفس, ﴿وَلَآ أُقْسِمُ بِٱلنَّفْسِ ٱللَّوَّامَةِ﴾
العمل بالآيات
١- سَل الله أن تنال شفاعة نبيك محمد ﷺ ، واستعن على ذلك بصالح الأعمال، ﴿فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَٰعَةُ ٱلشَّٰفِعِينَ﴾
٢- عاتب نفسك قبل أن تندم على أعمالك، ﴿وَلَآ أُقْسِمُ بِٱلنَّفْسِ ٱللَّوَّامَةِ﴾
٣- قل: اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، ﴿يُنَبَّؤُا۟ ٱلْإِنسَٰنُ يَوْمَئِذٍۭ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ﴾
معاني الكلمات
﴿حُمُرٌ﴾ حُمُرٌ وَحْشِيَّةٌ شَدِيدَةُ النِّفَارِ.
﴿قَسْوَرَةٍ﴾ أَسَدٍ كَاسِرٍ.
﴿أَهْلُ التَّقْوَى﴾ أَهْلٌ لأَِنْ يُتَّقَى، وَيُطَاعَ.
﴿لاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: تَأْكِيدٌ لِلْقَسَمِ.
﴿اللَّوَّامَةِ﴾ النَّفْسِ الَّتِي تَلُومُ صَاحِبَهَا.
﴿نُسَوِّيَ بَنَانَهُ﴾ نَجْعَلَ أَصَابِعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ شَيْئًا مُسْتَوِيًا؛ كَخُفِّ البَعِيرِ، أَوْ نُعِيدَ خَلْقَهَا كَمَا كَانَتْ.
﴿أَيَّانَ﴾ مَتَى؟
﴿بَرِقَ الْبَصَرُ﴾ تَحَيَّرَ البَصَرُ وَدُهِشَ لأَِهْوَالِ القِيَامَةِ.
﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾ قُرِنَ بَيْنَهُمَا فِي الطُّلُوعِ مِنَ المَغْرِبِ مُظْلِمَيْنِ.
﴿لاَ وَزَرَ﴾ لاَ مَلْجَأَ وَلاَ مَنْجَى لَهُ مِنَ اللهِ.
﴿الْمُسْتَقَرُّ﴾ المَرْجِعُ، وَالمَصِيرُ.
﴿عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ شَاهِدٌ تَنْطِقُ جَوَارِحُهُ بِعَمَلِهِ.
﴿وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ﴾ لَوْ جَاءَ بِكُلِّ مَعْذِرَةٍ يَعْتَذِرُ بِهَا، مَا قُبِلَتْ.
﴿لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ لِتَسْتَعْجِلَ حِفْظَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ.
﴿جَمْعَهُ﴾ فِي صَدْرِكَ.
﴿وَقُرْآنَهُ﴾ قِرَاءَتَهُ بِلِسَانِكَ مَتَى شِئْتَ.
﴿فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ اسْتَمِعْ لِقِرَاءَتِهِ مِنْ جِبْرِيلَ، ثُمَّ اقْرَأْهُ كَمَا أَقْرَأَكَ.
﴿بَيَانَهُ﴾ تَفْسِيرَ مَا أَشْكَلَ عَلَيْكَ فَهْمُهُ.
المدثر 74:49
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَٰعَةُ ٱلشَّٰفِعِينَ﴾
إيماء إلى ثبوت الشفاعة لغيرهم يوم القيامة على الجملة، وتفصيلها في صحاح الأخبار. [ابن عاشور: ٢٩/٣٢٨. ]
السؤال: ما إيماء الآية الكريمة ﴿فما تنفعهم شفاعة الشافعين﴾؟
٢- ﴿هُوَ أَهْلُ ٱلتَّقْوَىٰ وَأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ﴾
هو أهل أن يخاف منه، وهو أهل أن يغفر ذنب من تاب إليه وأناب. [ابن كثير: ٤/٤٤٧]
السؤال: إذا علمت أن الله أهل لأن يغفر الذنوب فما موقفك العملي من هذا؟
٣- ﴿وَلَآ أُقْسِمُ بِٱلنَّفْسِ ٱللَّوَّامَةِ﴾
هي التي تلوم نفسها على فعل الذنوب، أو التقصير في الطاعات؛ فإن النفوس على ثلاثة أنواع: فخيرها النفس المطمئنة، وشرها النفس الأمارة بالسوء، وبينهما النفس اللوامة. [ابن جزي:٢/٥١٣]
السؤال: النفوس أنواع, فما الفرق بين النفس الأمّارة والنفس اللوامة؟
٤- ﴿وَلَآ أُقْسِمُ بِٱلنَّفْسِ ٱللَّوَّامَةِ﴾
وَنَبَّه سبحانه بكونها لوامةً على شدة حاجتها وفاقتها وضرورتها إلى من يُعَرِّفُها الخير والشر، ويدلها عليه، ويرشدها إليه، ويلهمها إياه؛ فيجعلها مريدة للخير، مرشدة له، كارهة للشر، مجانبة له؛ لتخلص من اللوم، ومن شر ما تلوم عليه، ولأنها متلومة مترددة لا تثبت على حال واحدة، فهي محتاجة إلى من يُعَرِّفُها ما هو أنفع لها في معاشها ومعادها فتؤثره وتلوم نفسها عليه إذا فاتها. [ابن القيم: ٣/٢٢٥]
السؤال: ما المقصود بالنفس اللوامة؟
٥- ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِۦٓ﴾
تضمنت التأني والتثبت في تلقي العلم، وأن لا يحمل السامع شدة محبته وحرصه وطلبه عن مبادرة المعلم بالأخذ قبل فراغه من كلامه ... فهكذا ينبغي لطالب العلم ولسامعه أن يصبر على معلمه حتى يقضيَ كلامه، ثم يعيده عليه، أو يسأل عما أشكل عليه منه، ولا يبادره قبل فراغه. [ابن القيم: ٣/٢٣٠]
السؤال: تضمنت الآية أدباً يجب على طلاب العلم أن يتحلوا به، فما هو؟
٦- ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِۦٓ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُۥ وَقُرْءَانَهُۥ (١٧) فَإِذَا قَرَأْنَٰهُ فَٱتَّبِعْ قُرْءَانَهُۥ (١٨) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُۥ﴾
في هذه الآية أدب لأخذ العلم: أن لا يبادر المتعلم المعلم قبل أن يفرغ من المسألة التي شرع فيها، فإذا فرغ منها سأله عما أشكل عليه، وكذلك إذا كان في أول الكلام ما يوجب الرد أو الاستحسان أن لا يبادر برده أو قبوله، حتى يفرغ من ذلك الكلام، ليتبين ما فيه من حق أو باطل، وليفهمه فهماً يتمكن به من الكلام عليه. [السعدي: ٨٩٩]
السؤال: ما هو أدب طالب العلم المستفاد من الآية؟
٧- ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُۥ وَقُرْءَانَهُۥ﴾
قوله تعالى: ﴿إن علينا جمعه وقرآنه﴾ فيه إشارة إلى أنه نزل مفرقاً، وإشارة إلى أن جمعه على هذا النحو الموجود برعاية وعناية من الله تعالى، وتحقيقا لقوله تعالى: ﴿ إن علينا جمعه وقرآنه﴾، ويشهد لذلك أن هذا الجمع الموجود من وسائل حفظه؛ كما تعهد تعالى بذلك، والله تعالى أعلم. [الشنقيطي: ٨/٣٧٤]
السؤال: في هذه الآية إشارة إلى أن القرآن نزل مفرقا، وأن جمعه على هذا النحو الموجود برعاية وعناية من الله تعالى، وضح ذلك.
التوجيهات
١- أقبِل على الدروس والمواعظ ولا تكن من المعرضين عن التذكرة، ﴿فَمَا لَهُمْ عَنِ ٱلتَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾
٢- الله سبحانه هو الذي يُتقى عذابه، ويُستغفَر من الذنوب، ﴿وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ هُوَ أَهْلُ ٱلتَّقْوَىٰ وَأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ﴾
٣- أهمية محاسبة النفس, ﴿وَلَآ أُقْسِمُ بِٱلنَّفْسِ ٱللَّوَّامَةِ﴾
العمل بالآيات
١- سَل الله أن تنال شفاعة نبيك محمد ﷺ ، واستعن على ذلك بصالح الأعمال، ﴿فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَٰعَةُ ٱلشَّٰفِعِينَ﴾
٢- عاتب نفسك قبل أن تندم على أعمالك، ﴿وَلَآ أُقْسِمُ بِٱلنَّفْسِ ٱللَّوَّامَةِ﴾
٣- قل: اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، ﴿يُنَبَّؤُا۟ ٱلْإِنسَٰنُ يَوْمَئِذٍۭ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ﴾
معاني الكلمات
﴿حُمُرٌ﴾ حُمُرٌ وَحْشِيَّةٌ شَدِيدَةُ النِّفَارِ.
﴿قَسْوَرَةٍ﴾ أَسَدٍ كَاسِرٍ.
﴿أَهْلُ التَّقْوَى﴾ أَهْلٌ لأَِنْ يُتَّقَى، وَيُطَاعَ.
﴿لاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: تَأْكِيدٌ لِلْقَسَمِ.
﴿اللَّوَّامَةِ﴾ النَّفْسِ الَّتِي تَلُومُ صَاحِبَهَا.
﴿نُسَوِّيَ بَنَانَهُ﴾ نَجْعَلَ أَصَابِعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ شَيْئًا مُسْتَوِيًا؛ كَخُفِّ البَعِيرِ، أَوْ نُعِيدَ خَلْقَهَا كَمَا كَانَتْ.
﴿أَيَّانَ﴾ مَتَى؟
﴿بَرِقَ الْبَصَرُ﴾ تَحَيَّرَ البَصَرُ وَدُهِشَ لأَِهْوَالِ القِيَامَةِ.
﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾ قُرِنَ بَيْنَهُمَا فِي الطُّلُوعِ مِنَ المَغْرِبِ مُظْلِمَيْنِ.
﴿لاَ وَزَرَ﴾ لاَ مَلْجَأَ وَلاَ مَنْجَى لَهُ مِنَ اللهِ.
﴿الْمُسْتَقَرُّ﴾ المَرْجِعُ، وَالمَصِيرُ.
﴿عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ شَاهِدٌ تَنْطِقُ جَوَارِحُهُ بِعَمَلِهِ.
﴿وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ﴾ لَوْ جَاءَ بِكُلِّ مَعْذِرَةٍ يَعْتَذِرُ بِهَا، مَا قُبِلَتْ.
﴿لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ لِتَسْتَعْجِلَ حِفْظَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ.
﴿جَمْعَهُ﴾ فِي صَدْرِكَ.
﴿وَقُرْآنَهُ﴾ قِرَاءَتَهُ بِلِسَانِكَ مَتَى شِئْتَ.
﴿فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ اسْتَمِعْ لِقِرَاءَتِهِ مِنْ جِبْرِيلَ، ثُمَّ اقْرَأْهُ كَمَا أَقْرَأَكَ.
﴿بَيَانَهُ﴾ تَفْسِيرَ مَا أَشْكَلَ عَلَيْكَ فَهْمُهُ.
المدثر 74:50
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَٰعَةُ ٱلشَّٰفِعِينَ﴾
إيماء إلى ثبوت الشفاعة لغيرهم يوم القيامة على الجملة، وتفصيلها في صحاح الأخبار. [ابن عاشور: ٢٩/٣٢٨. ]
السؤال: ما إيماء الآية الكريمة ﴿فما تنفعهم شفاعة الشافعين﴾؟
٢- ﴿هُوَ أَهْلُ ٱلتَّقْوَىٰ وَأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ﴾
هو أهل أن يخاف منه، وهو أهل أن يغفر ذنب من تاب إليه وأناب. [ابن كثير: ٤/٤٤٧]
السؤال: إذا علمت أن الله أهل لأن يغفر الذنوب فما موقفك العملي من هذا؟
٣- ﴿وَلَآ أُقْسِمُ بِٱلنَّفْسِ ٱللَّوَّامَةِ﴾
هي التي تلوم نفسها على فعل الذنوب، أو التقصير في الطاعات؛ فإن النفوس على ثلاثة أنواع: فخيرها النفس المطمئنة، وشرها النفس الأمارة بالسوء، وبينهما النفس اللوامة. [ابن جزي:٢/٥١٣]
السؤال: النفوس أنواع, فما الفرق بين النفس الأمّارة والنفس اللوامة؟
٤- ﴿وَلَآ أُقْسِمُ بِٱلنَّفْسِ ٱللَّوَّامَةِ﴾
وَنَبَّه سبحانه بكونها لوامةً على شدة حاجتها وفاقتها وضرورتها إلى من يُعَرِّفُها الخير والشر، ويدلها عليه، ويرشدها إليه، ويلهمها إياه؛ فيجعلها مريدة للخير، مرشدة له، كارهة للشر، مجانبة له؛ لتخلص من اللوم، ومن شر ما تلوم عليه، ولأنها متلومة مترددة لا تثبت على حال واحدة، فهي محتاجة إلى من يُعَرِّفُها ما هو أنفع لها في معاشها ومعادها فتؤثره وتلوم نفسها عليه إذا فاتها. [ابن القيم: ٣/٢٢٥]
السؤال: ما المقصود بالنفس اللوامة؟
٥- ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِۦٓ﴾
تضمنت التأني والتثبت في تلقي العلم، وأن لا يحمل السامع شدة محبته وحرصه وطلبه عن مبادرة المعلم بالأخذ قبل فراغه من كلامه ... فهكذا ينبغي لطالب العلم ولسامعه أن يصبر على معلمه حتى يقضيَ كلامه، ثم يعيده عليه، أو يسأل عما أشكل عليه منه، ولا يبادره قبل فراغه. [ابن القيم: ٣/٢٣٠]
السؤال: تضمنت الآية أدباً يجب على طلاب العلم أن يتحلوا به، فما هو؟
٦- ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِۦٓ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُۥ وَقُرْءَانَهُۥ (١٧) فَإِذَا قَرَأْنَٰهُ فَٱتَّبِعْ قُرْءَانَهُۥ (١٨) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُۥ﴾
في هذه الآية أدب لأخذ العلم: أن لا يبادر المتعلم المعلم قبل أن يفرغ من المسألة التي شرع فيها، فإذا فرغ منها سأله عما أشكل عليه، وكذلك إذا كان في أول الكلام ما يوجب الرد أو الاستحسان أن لا يبادر برده أو قبوله، حتى يفرغ من ذلك الكلام، ليتبين ما فيه من حق أو باطل، وليفهمه فهماً يتمكن به من الكلام عليه. [السعدي: ٨٩٩]
السؤال: ما هو أدب طالب العلم المستفاد من الآية؟
٧- ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُۥ وَقُرْءَانَهُۥ﴾
قوله تعالى: ﴿إن علينا جمعه وقرآنه﴾ فيه إشارة إلى أنه نزل مفرقاً، وإشارة إلى أن جمعه على هذا النحو الموجود برعاية وعناية من الله تعالى، وتحقيقا لقوله تعالى: ﴿ إن علينا جمعه وقرآنه﴾، ويشهد لذلك أن هذا الجمع الموجود من وسائل حفظه؛ كما تعهد تعالى بذلك، والله تعالى أعلم. [الشنقيطي: ٨/٣٧٤]
السؤال: في هذه الآية إشارة إلى أن القرآن نزل مفرقا، وأن جمعه على هذا النحو الموجود برعاية وعناية من الله تعالى، وضح ذلك.
التوجيهات
١- أقبِل على الدروس والمواعظ ولا تكن من المعرضين عن التذكرة، ﴿فَمَا لَهُمْ عَنِ ٱلتَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾
٢- الله سبحانه هو الذي يُتقى عذابه، ويُستغفَر من الذنوب، ﴿وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ هُوَ أَهْلُ ٱلتَّقْوَىٰ وَأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ﴾
٣- أهمية محاسبة النفس, ﴿وَلَآ أُقْسِمُ بِٱلنَّفْسِ ٱللَّوَّامَةِ﴾
العمل بالآيات
١- سَل الله أن تنال شفاعة نبيك محمد ﷺ ، واستعن على ذلك بصالح الأعمال، ﴿فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَٰعَةُ ٱلشَّٰفِعِينَ﴾
٢- عاتب نفسك قبل أن تندم على أعمالك، ﴿وَلَآ أُقْسِمُ بِٱلنَّفْسِ ٱللَّوَّامَةِ﴾
٣- قل: اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، ﴿يُنَبَّؤُا۟ ٱلْإِنسَٰنُ يَوْمَئِذٍۭ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ﴾
معاني الكلمات
﴿حُمُرٌ﴾ حُمُرٌ وَحْشِيَّةٌ شَدِيدَةُ النِّفَارِ.
﴿قَسْوَرَةٍ﴾ أَسَدٍ كَاسِرٍ.
﴿أَهْلُ التَّقْوَى﴾ أَهْلٌ لأَِنْ يُتَّقَى، وَيُطَاعَ.
﴿لاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: تَأْكِيدٌ لِلْقَسَمِ.
﴿اللَّوَّامَةِ﴾ النَّفْسِ الَّتِي تَلُومُ صَاحِبَهَا.
﴿نُسَوِّيَ بَنَانَهُ﴾ نَجْعَلَ أَصَابِعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ شَيْئًا مُسْتَوِيًا؛ كَخُفِّ البَعِيرِ، أَوْ نُعِيدَ خَلْقَهَا كَمَا كَانَتْ.
﴿أَيَّانَ﴾ مَتَى؟
﴿بَرِقَ الْبَصَرُ﴾ تَحَيَّرَ البَصَرُ وَدُهِشَ لأَِهْوَالِ القِيَامَةِ.
﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾ قُرِنَ بَيْنَهُمَا فِي الطُّلُوعِ مِنَ المَغْرِبِ مُظْلِمَيْنِ.
﴿لاَ وَزَرَ﴾ لاَ مَلْجَأَ وَلاَ مَنْجَى لَهُ مِنَ اللهِ.
﴿الْمُسْتَقَرُّ﴾ المَرْجِعُ، وَالمَصِيرُ.
﴿عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ شَاهِدٌ تَنْطِقُ جَوَارِحُهُ بِعَمَلِهِ.
﴿وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ﴾ لَوْ جَاءَ بِكُلِّ مَعْذِرَةٍ يَعْتَذِرُ بِهَا، مَا قُبِلَتْ.
﴿لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ لِتَسْتَعْجِلَ حِفْظَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ.
﴿جَمْعَهُ﴾ فِي صَدْرِكَ.
﴿وَقُرْآنَهُ﴾ قِرَاءَتَهُ بِلِسَانِكَ مَتَى شِئْتَ.
﴿فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ اسْتَمِعْ لِقِرَاءَتِهِ مِنْ جِبْرِيلَ، ثُمَّ اقْرَأْهُ كَمَا أَقْرَأَكَ.
﴿بَيَانَهُ﴾ تَفْسِيرَ مَا أَشْكَلَ عَلَيْكَ فَهْمُهُ.