Tadabbur wa 'Amal — المعارج 70:1 – نوح 71:28
المحتويات
- المعارج 70:1
- المعارج 70:2
- المعارج 70:3
- المعارج 70:4
- المعارج 70:5
- المعارج 70:6
- المعارج 70:7
- المعارج 70:8
- المعارج 70:9
- المعارج 70:10
- المعارج 70:11
- المعارج 70:12
- المعارج 70:13
- المعارج 70:14
- المعارج 70:15
- المعارج 70:16
- المعارج 70:17
- المعارج 70:18
- المعارج 70:19
- المعارج 70:20
- المعارج 70:21
- المعارج 70:22
- المعارج 70:23
- المعارج 70:24
- المعارج 70:25
- المعارج 70:26
- المعارج 70:27
- المعارج 70:28
- المعارج 70:29
- المعارج 70:30
- المعارج 70:31
- المعارج 70:32
- المعارج 70:33
- المعارج 70:34
- المعارج 70:35
- المعارج 70:36
- المعارج 70:37
- المعارج 70:38
- المعارج 70:39
- المعارج 70:40
- المعارج 70:41
- المعارج 70:42
- المعارج 70:43
- المعارج 70:44
- نوح 71:1
- نوح 71:2
- نوح 71:3
- نوح 71:4
- نوح 71:5
- نوح 71:6
- نوح 71:7
- نوح 71:8
- نوح 71:9
- نوح 71:10
- نوح 71:11
- نوح 71:12
- نوح 71:13
- نوح 71:14
- نوح 71:15
- نوح 71:16
- نوح 71:17
- نوح 71:18
- نوح 71:19
- نوح 71:20
- نوح 71:21
- نوح 71:22
- نوح 71:23
- نوح 71:24
- نوح 71:25
- نوح 71:26
- نوح 71:27
- نوح 71:28
المعارج 70:1
الوقفات التدبرية
١- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
ما تضمنه قوله: ﴿تنزيل من رب العالمين﴾ أن ربوبيته الكاملة لخلقه تأبى أن يتركهم سدى؛ لا يأمرهم، ولا ينهاهم، ولا يرشدهم إلى ما ينفعهم، ويحذرهم ما يضرهم، بل يتركهم هملاً بمنْزلة الأنعام السائمة؛ فمن زعم ذلك لم يقدر رب العالمين قدره، ونسبه إلى ما لا يليق به تعالى. [ابن القيم: ٣/١٩١]
السؤال: ما علامة ربوبيته الكاملة سبحانه وتعالى؟
٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ﴾
أي من العالمين؛ لأنهم المنتفعون به لإقبالهم عليه إقبال مستفيد. [البقاعي: ٢٠/٣٨٣]
السؤال: لماذا خص التذكرة بالمتقين؟
٣- ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾
﴿فاصبر﴾ أي: على أذاهم. ولا ينفك ذلك عن تبليغهم؛ فإنك شارفت وقت الانتقام منهم أيها الفاتح الخاتم الذي لم أبين لأحد ما بينت على لسانه. والصبر: حبس النفس على المكروه. [البقاعي: ٢٠/٣٩٢]
السؤال: هل يقتضي الصبر على الناس ترك دعوتهم؟ وضح ذلك.
٤- ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾
يعني: صبراً لا جزع فيه. [الطبري: ٢٣/٦٠٣. ]
السؤال: ما معنى الصبر الجميل؟
٥- ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا (٦) وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾
والله يراه قريباً؛ لأنه رفيق حليم لا يعجل، ويعلم أنه لا بد أن يكون، وكل ما هو آت فهو قريب. [السعدي: ٨٨٦. ]
السؤال: إنه مضى على نزول هذه الآية أكثر من ١٤٠٠ سنة فكيف يوصف يوم القيامة بأنه قريب مع طول هذه المدة؟
٦- ﴿يَوْمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلْمُهْلِ (٨) وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾
فإذا كان هذا القلق والانزعاج لهذه الأجرام الكبيرة الشديدة، فما ظنك بالعبد الضعيف الذي قد أثقل ظهره بالذنوب والأوزار. [السعدي: ٨٨٦. ]
السؤال: ما فائدة ذكر تغير السماء والجبال؟
٧- ﴿وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾
العِهن هو الصوف، شبّه الجبال به في انتفاشه وتخلخل أجزائه. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]
السؤال: بين وجه الشبه بين العهن والجبال يوم القيامة.
التوجيهات
١- إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم خوطب بالتهديد إذا تقول على الله فكيف بمن يفتي عن الله بغير علم؟! ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾
٢- سوء خاتمة مدّعي النبوة, ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾
٣- اليقين باليوم الآخر وشدة قربه يدعو أهل الإيمان للعمل، ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا (٦) وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجورًا، ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ﴾امزى
٢- قل: «سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم» ١٠٠ مرة، ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾
٣- قل: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت»، ﴿ٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾
معاني الكلمات
﴿غِسْلِينٍ﴾ صَدِيدِ أَهْلِ النَّارِ.
﴿الْخَاطِئُونَ﴾ المُذْنِبُونَ، المُصِرُّونَ عَلَى الكُفْرِ.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ.
﴿بِقَوْلِ كَاهِنٍ﴾ بِسَجْعٍ كَسَجَعِ الكُهَّانِ الَّذِينَ يَدَّعُونَ عِلْمَ المُغَيَّبَاتِ.
﴿تَقَوَّلَ﴾ اخْتَلَقَ، وَافْترَى عَلَيْنَا.
﴿الْوَتِينَ﴾ نِيَاطَ القَلْبِ، وَهُوَ: عِرْقٌ مُتَّصِلٌ بِهِ إِذَا قُطِعَ مَاتَ صَاحِبُهُ.
﴿حَاجِزِينَ﴾ مَانِعِينَ الهَلاَكَ وَالعِقَابَ عَنْهُ.
﴿لَحَسْرَةٌ﴾ لَنَدَامَةٌ عَظِيمَةٌ.
﴿فَسَبِّحْ﴾ فَنَزِّهْ رَبَّكَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ ذَاكِرًا اسْمَهُ.
﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾ دَعَا دَاعٍ.
﴿بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ بِوُقُوعِ العَذَابِ عَلَيْهِمْ.
﴿ذِي الْمَعَارِجِ﴾ صَاحِبِ العُلُوِّ وَالجَلاَلِ.
﴿تَعْرُجُ﴾ تَصْعَدُ.
﴿وَالرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿صَبْرًا جَمِيلاً﴾ لاَ جَزَعَ فِيهِ، وَلاَ شَكْوَى مِنْهُ لِغَيْرِ اللهِ.
﴿كَالْمُهْلِ﴾ مِثْلَ حُثَالَةِ الزَّيْتِ.
﴿كَالْعِهْنِ﴾ كَالصُّوفِ المَصْبُوغِ المَنْفُوشِ الَّذِي ذَرَتْهُ الرَِّيحُ.
﴿حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ.
المعارج 70:2
الوقفات التدبرية
١- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
ما تضمنه قوله: ﴿تنزيل من رب العالمين﴾ أن ربوبيته الكاملة لخلقه تأبى أن يتركهم سدى؛ لا يأمرهم، ولا ينهاهم، ولا يرشدهم إلى ما ينفعهم، ويحذرهم ما يضرهم، بل يتركهم هملاً بمنْزلة الأنعام السائمة؛ فمن زعم ذلك لم يقدر رب العالمين قدره، ونسبه إلى ما لا يليق به تعالى. [ابن القيم: ٣/١٩١]
السؤال: ما علامة ربوبيته الكاملة سبحانه وتعالى؟
٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ﴾
أي من العالمين؛ لأنهم المنتفعون به لإقبالهم عليه إقبال مستفيد. [البقاعي: ٢٠/٣٨٣]
السؤال: لماذا خص التذكرة بالمتقين؟
٣- ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾
﴿فاصبر﴾ أي: على أذاهم. ولا ينفك ذلك عن تبليغهم؛ فإنك شارفت وقت الانتقام منهم أيها الفاتح الخاتم الذي لم أبين لأحد ما بينت على لسانه. والصبر: حبس النفس على المكروه. [البقاعي: ٢٠/٣٩٢]
السؤال: هل يقتضي الصبر على الناس ترك دعوتهم؟ وضح ذلك.
٤- ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾
يعني: صبراً لا جزع فيه. [الطبري: ٢٣/٦٠٣. ]
السؤال: ما معنى الصبر الجميل؟
٥- ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا (٦) وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾
والله يراه قريباً؛ لأنه رفيق حليم لا يعجل، ويعلم أنه لا بد أن يكون، وكل ما هو آت فهو قريب. [السعدي: ٨٨٦. ]
السؤال: إنه مضى على نزول هذه الآية أكثر من ١٤٠٠ سنة فكيف يوصف يوم القيامة بأنه قريب مع طول هذه المدة؟
٦- ﴿يَوْمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلْمُهْلِ (٨) وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾
فإذا كان هذا القلق والانزعاج لهذه الأجرام الكبيرة الشديدة، فما ظنك بالعبد الضعيف الذي قد أثقل ظهره بالذنوب والأوزار. [السعدي: ٨٨٦. ]
السؤال: ما فائدة ذكر تغير السماء والجبال؟
٧- ﴿وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾
العِهن هو الصوف، شبّه الجبال به في انتفاشه وتخلخل أجزائه. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]
السؤال: بين وجه الشبه بين العهن والجبال يوم القيامة.
التوجيهات
١- إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم خوطب بالتهديد إذا تقول على الله فكيف بمن يفتي عن الله بغير علم؟! ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾
٢- سوء خاتمة مدّعي النبوة, ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾
٣- اليقين باليوم الآخر وشدة قربه يدعو أهل الإيمان للعمل، ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا (٦) وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجورًا، ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ﴾امزى
٢- قل: «سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم» ١٠٠ مرة، ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾
٣- قل: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت»، ﴿ٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾
معاني الكلمات
﴿غِسْلِينٍ﴾ صَدِيدِ أَهْلِ النَّارِ.
﴿الْخَاطِئُونَ﴾ المُذْنِبُونَ، المُصِرُّونَ عَلَى الكُفْرِ.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ.
﴿بِقَوْلِ كَاهِنٍ﴾ بِسَجْعٍ كَسَجَعِ الكُهَّانِ الَّذِينَ يَدَّعُونَ عِلْمَ المُغَيَّبَاتِ.
﴿تَقَوَّلَ﴾ اخْتَلَقَ، وَافْترَى عَلَيْنَا.
﴿الْوَتِينَ﴾ نِيَاطَ القَلْبِ، وَهُوَ: عِرْقٌ مُتَّصِلٌ بِهِ إِذَا قُطِعَ مَاتَ صَاحِبُهُ.
﴿حَاجِزِينَ﴾ مَانِعِينَ الهَلاَكَ وَالعِقَابَ عَنْهُ.
﴿لَحَسْرَةٌ﴾ لَنَدَامَةٌ عَظِيمَةٌ.
﴿فَسَبِّحْ﴾ فَنَزِّهْ رَبَّكَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ ذَاكِرًا اسْمَهُ.
﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾ دَعَا دَاعٍ.
﴿بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ بِوُقُوعِ العَذَابِ عَلَيْهِمْ.
﴿ذِي الْمَعَارِجِ﴾ صَاحِبِ العُلُوِّ وَالجَلاَلِ.
﴿تَعْرُجُ﴾ تَصْعَدُ.
﴿وَالرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿صَبْرًا جَمِيلاً﴾ لاَ جَزَعَ فِيهِ، وَلاَ شَكْوَى مِنْهُ لِغَيْرِ اللهِ.
﴿كَالْمُهْلِ﴾ مِثْلَ حُثَالَةِ الزَّيْتِ.
﴿كَالْعِهْنِ﴾ كَالصُّوفِ المَصْبُوغِ المَنْفُوشِ الَّذِي ذَرَتْهُ الرَِّيحُ.
﴿حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ.
المعارج 70:3
الوقفات التدبرية
١- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
ما تضمنه قوله: ﴿تنزيل من رب العالمين﴾ أن ربوبيته الكاملة لخلقه تأبى أن يتركهم سدى؛ لا يأمرهم، ولا ينهاهم، ولا يرشدهم إلى ما ينفعهم، ويحذرهم ما يضرهم، بل يتركهم هملاً بمنْزلة الأنعام السائمة؛ فمن زعم ذلك لم يقدر رب العالمين قدره، ونسبه إلى ما لا يليق به تعالى. [ابن القيم: ٣/١٩١]
السؤال: ما علامة ربوبيته الكاملة سبحانه وتعالى؟
٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ﴾
أي من العالمين؛ لأنهم المنتفعون به لإقبالهم عليه إقبال مستفيد. [البقاعي: ٢٠/٣٨٣]
السؤال: لماذا خص التذكرة بالمتقين؟
٣- ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾
﴿فاصبر﴾ أي: على أذاهم. ولا ينفك ذلك عن تبليغهم؛ فإنك شارفت وقت الانتقام منهم أيها الفاتح الخاتم الذي لم أبين لأحد ما بينت على لسانه. والصبر: حبس النفس على المكروه. [البقاعي: ٢٠/٣٩٢]
السؤال: هل يقتضي الصبر على الناس ترك دعوتهم؟ وضح ذلك.
٤- ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾
يعني: صبراً لا جزع فيه. [الطبري: ٢٣/٦٠٣. ]
السؤال: ما معنى الصبر الجميل؟
٥- ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا (٦) وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾
والله يراه قريباً؛ لأنه رفيق حليم لا يعجل، ويعلم أنه لا بد أن يكون، وكل ما هو آت فهو قريب. [السعدي: ٨٨٦. ]
السؤال: إنه مضى على نزول هذه الآية أكثر من ١٤٠٠ سنة فكيف يوصف يوم القيامة بأنه قريب مع طول هذه المدة؟
٦- ﴿يَوْمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلْمُهْلِ (٨) وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾
فإذا كان هذا القلق والانزعاج لهذه الأجرام الكبيرة الشديدة، فما ظنك بالعبد الضعيف الذي قد أثقل ظهره بالذنوب والأوزار. [السعدي: ٨٨٦. ]
السؤال: ما فائدة ذكر تغير السماء والجبال؟
٧- ﴿وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾
العِهن هو الصوف، شبّه الجبال به في انتفاشه وتخلخل أجزائه. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]
السؤال: بين وجه الشبه بين العهن والجبال يوم القيامة.
التوجيهات
١- إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم خوطب بالتهديد إذا تقول على الله فكيف بمن يفتي عن الله بغير علم؟! ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾
٢- سوء خاتمة مدّعي النبوة, ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾
٣- اليقين باليوم الآخر وشدة قربه يدعو أهل الإيمان للعمل، ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا (٦) وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجورًا، ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ﴾امزى
٢- قل: «سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم» ١٠٠ مرة، ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾
٣- قل: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت»، ﴿ٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾
معاني الكلمات
﴿غِسْلِينٍ﴾ صَدِيدِ أَهْلِ النَّارِ.
﴿الْخَاطِئُونَ﴾ المُذْنِبُونَ، المُصِرُّونَ عَلَى الكُفْرِ.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ.
﴿بِقَوْلِ كَاهِنٍ﴾ بِسَجْعٍ كَسَجَعِ الكُهَّانِ الَّذِينَ يَدَّعُونَ عِلْمَ المُغَيَّبَاتِ.
﴿تَقَوَّلَ﴾ اخْتَلَقَ، وَافْترَى عَلَيْنَا.
﴿الْوَتِينَ﴾ نِيَاطَ القَلْبِ، وَهُوَ: عِرْقٌ مُتَّصِلٌ بِهِ إِذَا قُطِعَ مَاتَ صَاحِبُهُ.
﴿حَاجِزِينَ﴾ مَانِعِينَ الهَلاَكَ وَالعِقَابَ عَنْهُ.
﴿لَحَسْرَةٌ﴾ لَنَدَامَةٌ عَظِيمَةٌ.
﴿فَسَبِّحْ﴾ فَنَزِّهْ رَبَّكَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ ذَاكِرًا اسْمَهُ.
﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾ دَعَا دَاعٍ.
﴿بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ بِوُقُوعِ العَذَابِ عَلَيْهِمْ.
﴿ذِي الْمَعَارِجِ﴾ صَاحِبِ العُلُوِّ وَالجَلاَلِ.
﴿تَعْرُجُ﴾ تَصْعَدُ.
﴿وَالرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿صَبْرًا جَمِيلاً﴾ لاَ جَزَعَ فِيهِ، وَلاَ شَكْوَى مِنْهُ لِغَيْرِ اللهِ.
﴿كَالْمُهْلِ﴾ مِثْلَ حُثَالَةِ الزَّيْتِ.
﴿كَالْعِهْنِ﴾ كَالصُّوفِ المَصْبُوغِ المَنْفُوشِ الَّذِي ذَرَتْهُ الرَِّيحُ.
﴿حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ.
المعارج 70:4
الوقفات التدبرية
١- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
ما تضمنه قوله: ﴿تنزيل من رب العالمين﴾ أن ربوبيته الكاملة لخلقه تأبى أن يتركهم سدى؛ لا يأمرهم، ولا ينهاهم، ولا يرشدهم إلى ما ينفعهم، ويحذرهم ما يضرهم، بل يتركهم هملاً بمنْزلة الأنعام السائمة؛ فمن زعم ذلك لم يقدر رب العالمين قدره، ونسبه إلى ما لا يليق به تعالى. [ابن القيم: ٣/١٩١]
السؤال: ما علامة ربوبيته الكاملة سبحانه وتعالى؟
٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ﴾
أي من العالمين؛ لأنهم المنتفعون به لإقبالهم عليه إقبال مستفيد. [البقاعي: ٢٠/٣٨٣]
السؤال: لماذا خص التذكرة بالمتقين؟
٣- ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾
﴿فاصبر﴾ أي: على أذاهم. ولا ينفك ذلك عن تبليغهم؛ فإنك شارفت وقت الانتقام منهم أيها الفاتح الخاتم الذي لم أبين لأحد ما بينت على لسانه. والصبر: حبس النفس على المكروه. [البقاعي: ٢٠/٣٩٢]
السؤال: هل يقتضي الصبر على الناس ترك دعوتهم؟ وضح ذلك.
٤- ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾
يعني: صبراً لا جزع فيه. [الطبري: ٢٣/٦٠٣. ]
السؤال: ما معنى الصبر الجميل؟
٥- ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا (٦) وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾
والله يراه قريباً؛ لأنه رفيق حليم لا يعجل، ويعلم أنه لا بد أن يكون، وكل ما هو آت فهو قريب. [السعدي: ٨٨٦. ]
السؤال: إنه مضى على نزول هذه الآية أكثر من ١٤٠٠ سنة فكيف يوصف يوم القيامة بأنه قريب مع طول هذه المدة؟
٦- ﴿يَوْمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلْمُهْلِ (٨) وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾
فإذا كان هذا القلق والانزعاج لهذه الأجرام الكبيرة الشديدة، فما ظنك بالعبد الضعيف الذي قد أثقل ظهره بالذنوب والأوزار. [السعدي: ٨٨٦. ]
السؤال: ما فائدة ذكر تغير السماء والجبال؟
٧- ﴿وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾
العِهن هو الصوف، شبّه الجبال به في انتفاشه وتخلخل أجزائه. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]
السؤال: بين وجه الشبه بين العهن والجبال يوم القيامة.
التوجيهات
١- إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم خوطب بالتهديد إذا تقول على الله فكيف بمن يفتي عن الله بغير علم؟! ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾
٢- سوء خاتمة مدّعي النبوة, ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾
٣- اليقين باليوم الآخر وشدة قربه يدعو أهل الإيمان للعمل، ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا (٦) وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجورًا، ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ﴾امزى
٢- قل: «سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم» ١٠٠ مرة، ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾
٣- قل: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت»، ﴿ٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾
معاني الكلمات
﴿غِسْلِينٍ﴾ صَدِيدِ أَهْلِ النَّارِ.
﴿الْخَاطِئُونَ﴾ المُذْنِبُونَ، المُصِرُّونَ عَلَى الكُفْرِ.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ.
﴿بِقَوْلِ كَاهِنٍ﴾ بِسَجْعٍ كَسَجَعِ الكُهَّانِ الَّذِينَ يَدَّعُونَ عِلْمَ المُغَيَّبَاتِ.
﴿تَقَوَّلَ﴾ اخْتَلَقَ، وَافْترَى عَلَيْنَا.
﴿الْوَتِينَ﴾ نِيَاطَ القَلْبِ، وَهُوَ: عِرْقٌ مُتَّصِلٌ بِهِ إِذَا قُطِعَ مَاتَ صَاحِبُهُ.
﴿حَاجِزِينَ﴾ مَانِعِينَ الهَلاَكَ وَالعِقَابَ عَنْهُ.
﴿لَحَسْرَةٌ﴾ لَنَدَامَةٌ عَظِيمَةٌ.
﴿فَسَبِّحْ﴾ فَنَزِّهْ رَبَّكَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ ذَاكِرًا اسْمَهُ.
﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾ دَعَا دَاعٍ.
﴿بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ بِوُقُوعِ العَذَابِ عَلَيْهِمْ.
﴿ذِي الْمَعَارِجِ﴾ صَاحِبِ العُلُوِّ وَالجَلاَلِ.
﴿تَعْرُجُ﴾ تَصْعَدُ.
﴿وَالرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿صَبْرًا جَمِيلاً﴾ لاَ جَزَعَ فِيهِ، وَلاَ شَكْوَى مِنْهُ لِغَيْرِ اللهِ.
﴿كَالْمُهْلِ﴾ مِثْلَ حُثَالَةِ الزَّيْتِ.
﴿كَالْعِهْنِ﴾ كَالصُّوفِ المَصْبُوغِ المَنْفُوشِ الَّذِي ذَرَتْهُ الرَِّيحُ.
﴿حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ.
المعارج 70:5
الوقفات التدبرية
١- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
ما تضمنه قوله: ﴿تنزيل من رب العالمين﴾ أن ربوبيته الكاملة لخلقه تأبى أن يتركهم سدى؛ لا يأمرهم، ولا ينهاهم، ولا يرشدهم إلى ما ينفعهم، ويحذرهم ما يضرهم، بل يتركهم هملاً بمنْزلة الأنعام السائمة؛ فمن زعم ذلك لم يقدر رب العالمين قدره، ونسبه إلى ما لا يليق به تعالى. [ابن القيم: ٣/١٩١]
السؤال: ما علامة ربوبيته الكاملة سبحانه وتعالى؟
٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ﴾
أي من العالمين؛ لأنهم المنتفعون به لإقبالهم عليه إقبال مستفيد. [البقاعي: ٢٠/٣٨٣]
السؤال: لماذا خص التذكرة بالمتقين؟
٣- ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾
﴿فاصبر﴾ أي: على أذاهم. ولا ينفك ذلك عن تبليغهم؛ فإنك شارفت وقت الانتقام منهم أيها الفاتح الخاتم الذي لم أبين لأحد ما بينت على لسانه. والصبر: حبس النفس على المكروه. [البقاعي: ٢٠/٣٩٢]
السؤال: هل يقتضي الصبر على الناس ترك دعوتهم؟ وضح ذلك.
٤- ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾
يعني: صبراً لا جزع فيه. [الطبري: ٢٣/٦٠٣. ]
السؤال: ما معنى الصبر الجميل؟
٥- ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا (٦) وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾
والله يراه قريباً؛ لأنه رفيق حليم لا يعجل، ويعلم أنه لا بد أن يكون، وكل ما هو آت فهو قريب. [السعدي: ٨٨٦. ]
السؤال: إنه مضى على نزول هذه الآية أكثر من ١٤٠٠ سنة فكيف يوصف يوم القيامة بأنه قريب مع طول هذه المدة؟
٦- ﴿يَوْمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلْمُهْلِ (٨) وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾
فإذا كان هذا القلق والانزعاج لهذه الأجرام الكبيرة الشديدة، فما ظنك بالعبد الضعيف الذي قد أثقل ظهره بالذنوب والأوزار. [السعدي: ٨٨٦. ]
السؤال: ما فائدة ذكر تغير السماء والجبال؟
٧- ﴿وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾
العِهن هو الصوف، شبّه الجبال به في انتفاشه وتخلخل أجزائه. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]
السؤال: بين وجه الشبه بين العهن والجبال يوم القيامة.
التوجيهات
١- إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم خوطب بالتهديد إذا تقول على الله فكيف بمن يفتي عن الله بغير علم؟! ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾
٢- سوء خاتمة مدّعي النبوة, ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾
٣- اليقين باليوم الآخر وشدة قربه يدعو أهل الإيمان للعمل، ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا (٦) وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجورًا، ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ﴾امزى
٢- قل: «سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم» ١٠٠ مرة، ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾
٣- قل: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت»، ﴿ٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾
معاني الكلمات
﴿غِسْلِينٍ﴾ صَدِيدِ أَهْلِ النَّارِ.
﴿الْخَاطِئُونَ﴾ المُذْنِبُونَ، المُصِرُّونَ عَلَى الكُفْرِ.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ.
﴿بِقَوْلِ كَاهِنٍ﴾ بِسَجْعٍ كَسَجَعِ الكُهَّانِ الَّذِينَ يَدَّعُونَ عِلْمَ المُغَيَّبَاتِ.
﴿تَقَوَّلَ﴾ اخْتَلَقَ، وَافْترَى عَلَيْنَا.
﴿الْوَتِينَ﴾ نِيَاطَ القَلْبِ، وَهُوَ: عِرْقٌ مُتَّصِلٌ بِهِ إِذَا قُطِعَ مَاتَ صَاحِبُهُ.
﴿حَاجِزِينَ﴾ مَانِعِينَ الهَلاَكَ وَالعِقَابَ عَنْهُ.
﴿لَحَسْرَةٌ﴾ لَنَدَامَةٌ عَظِيمَةٌ.
﴿فَسَبِّحْ﴾ فَنَزِّهْ رَبَّكَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ ذَاكِرًا اسْمَهُ.
﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾ دَعَا دَاعٍ.
﴿بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ بِوُقُوعِ العَذَابِ عَلَيْهِمْ.
﴿ذِي الْمَعَارِجِ﴾ صَاحِبِ العُلُوِّ وَالجَلاَلِ.
﴿تَعْرُجُ﴾ تَصْعَدُ.
﴿وَالرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿صَبْرًا جَمِيلاً﴾ لاَ جَزَعَ فِيهِ، وَلاَ شَكْوَى مِنْهُ لِغَيْرِ اللهِ.
﴿كَالْمُهْلِ﴾ مِثْلَ حُثَالَةِ الزَّيْتِ.
﴿كَالْعِهْنِ﴾ كَالصُّوفِ المَصْبُوغِ المَنْفُوشِ الَّذِي ذَرَتْهُ الرَِّيحُ.
﴿حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ.
المعارج 70:6
الوقفات التدبرية
١- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
ما تضمنه قوله: ﴿تنزيل من رب العالمين﴾ أن ربوبيته الكاملة لخلقه تأبى أن يتركهم سدى؛ لا يأمرهم، ولا ينهاهم، ولا يرشدهم إلى ما ينفعهم، ويحذرهم ما يضرهم، بل يتركهم هملاً بمنْزلة الأنعام السائمة؛ فمن زعم ذلك لم يقدر رب العالمين قدره، ونسبه إلى ما لا يليق به تعالى. [ابن القيم: ٣/١٩١]
السؤال: ما علامة ربوبيته الكاملة سبحانه وتعالى؟
٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ﴾
أي من العالمين؛ لأنهم المنتفعون به لإقبالهم عليه إقبال مستفيد. [البقاعي: ٢٠/٣٨٣]
السؤال: لماذا خص التذكرة بالمتقين؟
٣- ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾
﴿فاصبر﴾ أي: على أذاهم. ولا ينفك ذلك عن تبليغهم؛ فإنك شارفت وقت الانتقام منهم أيها الفاتح الخاتم الذي لم أبين لأحد ما بينت على لسانه. والصبر: حبس النفس على المكروه. [البقاعي: ٢٠/٣٩٢]
السؤال: هل يقتضي الصبر على الناس ترك دعوتهم؟ وضح ذلك.
٤- ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾
يعني: صبراً لا جزع فيه. [الطبري: ٢٣/٦٠٣. ]
السؤال: ما معنى الصبر الجميل؟
٥- ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا (٦) وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾
والله يراه قريباً؛ لأنه رفيق حليم لا يعجل، ويعلم أنه لا بد أن يكون، وكل ما هو آت فهو قريب. [السعدي: ٨٨٦. ]
السؤال: إنه مضى على نزول هذه الآية أكثر من ١٤٠٠ سنة فكيف يوصف يوم القيامة بأنه قريب مع طول هذه المدة؟
٦- ﴿يَوْمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلْمُهْلِ (٨) وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾
فإذا كان هذا القلق والانزعاج لهذه الأجرام الكبيرة الشديدة، فما ظنك بالعبد الضعيف الذي قد أثقل ظهره بالذنوب والأوزار. [السعدي: ٨٨٦. ]
السؤال: ما فائدة ذكر تغير السماء والجبال؟
٧- ﴿وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾
العِهن هو الصوف، شبّه الجبال به في انتفاشه وتخلخل أجزائه. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]
السؤال: بين وجه الشبه بين العهن والجبال يوم القيامة.
التوجيهات
١- إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم خوطب بالتهديد إذا تقول على الله فكيف بمن يفتي عن الله بغير علم؟! ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾
٢- سوء خاتمة مدّعي النبوة, ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾
٣- اليقين باليوم الآخر وشدة قربه يدعو أهل الإيمان للعمل، ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا (٦) وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجورًا، ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ﴾امزى
٢- قل: «سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم» ١٠٠ مرة، ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾
٣- قل: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت»، ﴿ٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾
معاني الكلمات
﴿غِسْلِينٍ﴾ صَدِيدِ أَهْلِ النَّارِ.
﴿الْخَاطِئُونَ﴾ المُذْنِبُونَ، المُصِرُّونَ عَلَى الكُفْرِ.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ.
﴿بِقَوْلِ كَاهِنٍ﴾ بِسَجْعٍ كَسَجَعِ الكُهَّانِ الَّذِينَ يَدَّعُونَ عِلْمَ المُغَيَّبَاتِ.
﴿تَقَوَّلَ﴾ اخْتَلَقَ، وَافْترَى عَلَيْنَا.
﴿الْوَتِينَ﴾ نِيَاطَ القَلْبِ، وَهُوَ: عِرْقٌ مُتَّصِلٌ بِهِ إِذَا قُطِعَ مَاتَ صَاحِبُهُ.
﴿حَاجِزِينَ﴾ مَانِعِينَ الهَلاَكَ وَالعِقَابَ عَنْهُ.
﴿لَحَسْرَةٌ﴾ لَنَدَامَةٌ عَظِيمَةٌ.
﴿فَسَبِّحْ﴾ فَنَزِّهْ رَبَّكَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ ذَاكِرًا اسْمَهُ.
﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾ دَعَا دَاعٍ.
﴿بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ بِوُقُوعِ العَذَابِ عَلَيْهِمْ.
﴿ذِي الْمَعَارِجِ﴾ صَاحِبِ العُلُوِّ وَالجَلاَلِ.
﴿تَعْرُجُ﴾ تَصْعَدُ.
﴿وَالرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿صَبْرًا جَمِيلاً﴾ لاَ جَزَعَ فِيهِ، وَلاَ شَكْوَى مِنْهُ لِغَيْرِ اللهِ.
﴿كَالْمُهْلِ﴾ مِثْلَ حُثَالَةِ الزَّيْتِ.
﴿كَالْعِهْنِ﴾ كَالصُّوفِ المَصْبُوغِ المَنْفُوشِ الَّذِي ذَرَتْهُ الرَِّيحُ.
﴿حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ.
المعارج 70:7
الوقفات التدبرية
١- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
ما تضمنه قوله: ﴿تنزيل من رب العالمين﴾ أن ربوبيته الكاملة لخلقه تأبى أن يتركهم سدى؛ لا يأمرهم، ولا ينهاهم، ولا يرشدهم إلى ما ينفعهم، ويحذرهم ما يضرهم، بل يتركهم هملاً بمنْزلة الأنعام السائمة؛ فمن زعم ذلك لم يقدر رب العالمين قدره، ونسبه إلى ما لا يليق به تعالى. [ابن القيم: ٣/١٩١]
السؤال: ما علامة ربوبيته الكاملة سبحانه وتعالى؟
٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ﴾
أي من العالمين؛ لأنهم المنتفعون به لإقبالهم عليه إقبال مستفيد. [البقاعي: ٢٠/٣٨٣]
السؤال: لماذا خص التذكرة بالمتقين؟
٣- ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾
﴿فاصبر﴾ أي: على أذاهم. ولا ينفك ذلك عن تبليغهم؛ فإنك شارفت وقت الانتقام منهم أيها الفاتح الخاتم الذي لم أبين لأحد ما بينت على لسانه. والصبر: حبس النفس على المكروه. [البقاعي: ٢٠/٣٩٢]
السؤال: هل يقتضي الصبر على الناس ترك دعوتهم؟ وضح ذلك.
٤- ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾
يعني: صبراً لا جزع فيه. [الطبري: ٢٣/٦٠٣. ]
السؤال: ما معنى الصبر الجميل؟
٥- ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا (٦) وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾
والله يراه قريباً؛ لأنه رفيق حليم لا يعجل، ويعلم أنه لا بد أن يكون، وكل ما هو آت فهو قريب. [السعدي: ٨٨٦. ]
السؤال: إنه مضى على نزول هذه الآية أكثر من ١٤٠٠ سنة فكيف يوصف يوم القيامة بأنه قريب مع طول هذه المدة؟
٦- ﴿يَوْمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلْمُهْلِ (٨) وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾
فإذا كان هذا القلق والانزعاج لهذه الأجرام الكبيرة الشديدة، فما ظنك بالعبد الضعيف الذي قد أثقل ظهره بالذنوب والأوزار. [السعدي: ٨٨٦. ]
السؤال: ما فائدة ذكر تغير السماء والجبال؟
٧- ﴿وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾
العِهن هو الصوف، شبّه الجبال به في انتفاشه وتخلخل أجزائه. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]
السؤال: بين وجه الشبه بين العهن والجبال يوم القيامة.
التوجيهات
١- إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم خوطب بالتهديد إذا تقول على الله فكيف بمن يفتي عن الله بغير علم؟! ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾
٢- سوء خاتمة مدّعي النبوة, ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾
٣- اليقين باليوم الآخر وشدة قربه يدعو أهل الإيمان للعمل، ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا (٦) وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجورًا، ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ﴾امزى
٢- قل: «سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم» ١٠٠ مرة، ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾
٣- قل: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت»، ﴿ٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾
معاني الكلمات
﴿غِسْلِينٍ﴾ صَدِيدِ أَهْلِ النَّارِ.
﴿الْخَاطِئُونَ﴾ المُذْنِبُونَ، المُصِرُّونَ عَلَى الكُفْرِ.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ.
﴿بِقَوْلِ كَاهِنٍ﴾ بِسَجْعٍ كَسَجَعِ الكُهَّانِ الَّذِينَ يَدَّعُونَ عِلْمَ المُغَيَّبَاتِ.
﴿تَقَوَّلَ﴾ اخْتَلَقَ، وَافْترَى عَلَيْنَا.
﴿الْوَتِينَ﴾ نِيَاطَ القَلْبِ، وَهُوَ: عِرْقٌ مُتَّصِلٌ بِهِ إِذَا قُطِعَ مَاتَ صَاحِبُهُ.
﴿حَاجِزِينَ﴾ مَانِعِينَ الهَلاَكَ وَالعِقَابَ عَنْهُ.
﴿لَحَسْرَةٌ﴾ لَنَدَامَةٌ عَظِيمَةٌ.
﴿فَسَبِّحْ﴾ فَنَزِّهْ رَبَّكَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ ذَاكِرًا اسْمَهُ.
﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾ دَعَا دَاعٍ.
﴿بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ بِوُقُوعِ العَذَابِ عَلَيْهِمْ.
﴿ذِي الْمَعَارِجِ﴾ صَاحِبِ العُلُوِّ وَالجَلاَلِ.
﴿تَعْرُجُ﴾ تَصْعَدُ.
﴿وَالرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿صَبْرًا جَمِيلاً﴾ لاَ جَزَعَ فِيهِ، وَلاَ شَكْوَى مِنْهُ لِغَيْرِ اللهِ.
﴿كَالْمُهْلِ﴾ مِثْلَ حُثَالَةِ الزَّيْتِ.
﴿كَالْعِهْنِ﴾ كَالصُّوفِ المَصْبُوغِ المَنْفُوشِ الَّذِي ذَرَتْهُ الرَِّيحُ.
﴿حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ.
المعارج 70:8
الوقفات التدبرية
١- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
ما تضمنه قوله: ﴿تنزيل من رب العالمين﴾ أن ربوبيته الكاملة لخلقه تأبى أن يتركهم سدى؛ لا يأمرهم، ولا ينهاهم، ولا يرشدهم إلى ما ينفعهم، ويحذرهم ما يضرهم، بل يتركهم هملاً بمنْزلة الأنعام السائمة؛ فمن زعم ذلك لم يقدر رب العالمين قدره، ونسبه إلى ما لا يليق به تعالى. [ابن القيم: ٣/١٩١]
السؤال: ما علامة ربوبيته الكاملة سبحانه وتعالى؟
٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ﴾
أي من العالمين؛ لأنهم المنتفعون به لإقبالهم عليه إقبال مستفيد. [البقاعي: ٢٠/٣٨٣]
السؤال: لماذا خص التذكرة بالمتقين؟
٣- ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾
﴿فاصبر﴾ أي: على أذاهم. ولا ينفك ذلك عن تبليغهم؛ فإنك شارفت وقت الانتقام منهم أيها الفاتح الخاتم الذي لم أبين لأحد ما بينت على لسانه. والصبر: حبس النفس على المكروه. [البقاعي: ٢٠/٣٩٢]
السؤال: هل يقتضي الصبر على الناس ترك دعوتهم؟ وضح ذلك.
٤- ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾
يعني: صبراً لا جزع فيه. [الطبري: ٢٣/٦٠٣. ]
السؤال: ما معنى الصبر الجميل؟
٥- ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا (٦) وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾
والله يراه قريباً؛ لأنه رفيق حليم لا يعجل، ويعلم أنه لا بد أن يكون، وكل ما هو آت فهو قريب. [السعدي: ٨٨٦. ]
السؤال: إنه مضى على نزول هذه الآية أكثر من ١٤٠٠ سنة فكيف يوصف يوم القيامة بأنه قريب مع طول هذه المدة؟
٦- ﴿يَوْمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلْمُهْلِ (٨) وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾
فإذا كان هذا القلق والانزعاج لهذه الأجرام الكبيرة الشديدة، فما ظنك بالعبد الضعيف الذي قد أثقل ظهره بالذنوب والأوزار. [السعدي: ٨٨٦. ]
السؤال: ما فائدة ذكر تغير السماء والجبال؟
٧- ﴿وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾
العِهن هو الصوف، شبّه الجبال به في انتفاشه وتخلخل أجزائه. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]
السؤال: بين وجه الشبه بين العهن والجبال يوم القيامة.
التوجيهات
١- إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم خوطب بالتهديد إذا تقول على الله فكيف بمن يفتي عن الله بغير علم؟! ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾
٢- سوء خاتمة مدّعي النبوة, ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾
٣- اليقين باليوم الآخر وشدة قربه يدعو أهل الإيمان للعمل، ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا (٦) وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجورًا، ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ﴾امزى
٢- قل: «سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم» ١٠٠ مرة، ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾
٣- قل: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت»، ﴿ٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾
معاني الكلمات
﴿غِسْلِينٍ﴾ صَدِيدِ أَهْلِ النَّارِ.
﴿الْخَاطِئُونَ﴾ المُذْنِبُونَ، المُصِرُّونَ عَلَى الكُفْرِ.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ.
﴿بِقَوْلِ كَاهِنٍ﴾ بِسَجْعٍ كَسَجَعِ الكُهَّانِ الَّذِينَ يَدَّعُونَ عِلْمَ المُغَيَّبَاتِ.
﴿تَقَوَّلَ﴾ اخْتَلَقَ، وَافْترَى عَلَيْنَا.
﴿الْوَتِينَ﴾ نِيَاطَ القَلْبِ، وَهُوَ: عِرْقٌ مُتَّصِلٌ بِهِ إِذَا قُطِعَ مَاتَ صَاحِبُهُ.
﴿حَاجِزِينَ﴾ مَانِعِينَ الهَلاَكَ وَالعِقَابَ عَنْهُ.
﴿لَحَسْرَةٌ﴾ لَنَدَامَةٌ عَظِيمَةٌ.
﴿فَسَبِّحْ﴾ فَنَزِّهْ رَبَّكَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ ذَاكِرًا اسْمَهُ.
﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾ دَعَا دَاعٍ.
﴿بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ بِوُقُوعِ العَذَابِ عَلَيْهِمْ.
﴿ذِي الْمَعَارِجِ﴾ صَاحِبِ العُلُوِّ وَالجَلاَلِ.
﴿تَعْرُجُ﴾ تَصْعَدُ.
﴿وَالرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿صَبْرًا جَمِيلاً﴾ لاَ جَزَعَ فِيهِ، وَلاَ شَكْوَى مِنْهُ لِغَيْرِ اللهِ.
﴿كَالْمُهْلِ﴾ مِثْلَ حُثَالَةِ الزَّيْتِ.
﴿كَالْعِهْنِ﴾ كَالصُّوفِ المَصْبُوغِ المَنْفُوشِ الَّذِي ذَرَتْهُ الرَِّيحُ.
﴿حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ.
المعارج 70:9
الوقفات التدبرية
١- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
ما تضمنه قوله: ﴿تنزيل من رب العالمين﴾ أن ربوبيته الكاملة لخلقه تأبى أن يتركهم سدى؛ لا يأمرهم، ولا ينهاهم، ولا يرشدهم إلى ما ينفعهم، ويحذرهم ما يضرهم، بل يتركهم هملاً بمنْزلة الأنعام السائمة؛ فمن زعم ذلك لم يقدر رب العالمين قدره، ونسبه إلى ما لا يليق به تعالى. [ابن القيم: ٣/١٩١]
السؤال: ما علامة ربوبيته الكاملة سبحانه وتعالى؟
٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ﴾
أي من العالمين؛ لأنهم المنتفعون به لإقبالهم عليه إقبال مستفيد. [البقاعي: ٢٠/٣٨٣]
السؤال: لماذا خص التذكرة بالمتقين؟
٣- ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾
﴿فاصبر﴾ أي: على أذاهم. ولا ينفك ذلك عن تبليغهم؛ فإنك شارفت وقت الانتقام منهم أيها الفاتح الخاتم الذي لم أبين لأحد ما بينت على لسانه. والصبر: حبس النفس على المكروه. [البقاعي: ٢٠/٣٩٢]
السؤال: هل يقتضي الصبر على الناس ترك دعوتهم؟ وضح ذلك.
٤- ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾
يعني: صبراً لا جزع فيه. [الطبري: ٢٣/٦٠٣. ]
السؤال: ما معنى الصبر الجميل؟
٥- ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا (٦) وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾
والله يراه قريباً؛ لأنه رفيق حليم لا يعجل، ويعلم أنه لا بد أن يكون، وكل ما هو آت فهو قريب. [السعدي: ٨٨٦. ]
السؤال: إنه مضى على نزول هذه الآية أكثر من ١٤٠٠ سنة فكيف يوصف يوم القيامة بأنه قريب مع طول هذه المدة؟
٦- ﴿يَوْمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلْمُهْلِ (٨) وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾
فإذا كان هذا القلق والانزعاج لهذه الأجرام الكبيرة الشديدة، فما ظنك بالعبد الضعيف الذي قد أثقل ظهره بالذنوب والأوزار. [السعدي: ٨٨٦. ]
السؤال: ما فائدة ذكر تغير السماء والجبال؟
٧- ﴿وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾
العِهن هو الصوف، شبّه الجبال به في انتفاشه وتخلخل أجزائه. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]
السؤال: بين وجه الشبه بين العهن والجبال يوم القيامة.
التوجيهات
١- إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم خوطب بالتهديد إذا تقول على الله فكيف بمن يفتي عن الله بغير علم؟! ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾
٢- سوء خاتمة مدّعي النبوة, ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾
٣- اليقين باليوم الآخر وشدة قربه يدعو أهل الإيمان للعمل، ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا (٦) وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجورًا، ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ﴾امزى
٢- قل: «سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم» ١٠٠ مرة، ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾
٣- قل: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت»، ﴿ٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾
معاني الكلمات
﴿غِسْلِينٍ﴾ صَدِيدِ أَهْلِ النَّارِ.
﴿الْخَاطِئُونَ﴾ المُذْنِبُونَ، المُصِرُّونَ عَلَى الكُفْرِ.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ.
﴿بِقَوْلِ كَاهِنٍ﴾ بِسَجْعٍ كَسَجَعِ الكُهَّانِ الَّذِينَ يَدَّعُونَ عِلْمَ المُغَيَّبَاتِ.
﴿تَقَوَّلَ﴾ اخْتَلَقَ، وَافْترَى عَلَيْنَا.
﴿الْوَتِينَ﴾ نِيَاطَ القَلْبِ، وَهُوَ: عِرْقٌ مُتَّصِلٌ بِهِ إِذَا قُطِعَ مَاتَ صَاحِبُهُ.
﴿حَاجِزِينَ﴾ مَانِعِينَ الهَلاَكَ وَالعِقَابَ عَنْهُ.
﴿لَحَسْرَةٌ﴾ لَنَدَامَةٌ عَظِيمَةٌ.
﴿فَسَبِّحْ﴾ فَنَزِّهْ رَبَّكَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ ذَاكِرًا اسْمَهُ.
﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾ دَعَا دَاعٍ.
﴿بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ بِوُقُوعِ العَذَابِ عَلَيْهِمْ.
﴿ذِي الْمَعَارِجِ﴾ صَاحِبِ العُلُوِّ وَالجَلاَلِ.
﴿تَعْرُجُ﴾ تَصْعَدُ.
﴿وَالرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿صَبْرًا جَمِيلاً﴾ لاَ جَزَعَ فِيهِ، وَلاَ شَكْوَى مِنْهُ لِغَيْرِ اللهِ.
﴿كَالْمُهْلِ﴾ مِثْلَ حُثَالَةِ الزَّيْتِ.
﴿كَالْعِهْنِ﴾ كَالصُّوفِ المَصْبُوغِ المَنْفُوشِ الَّذِي ذَرَتْهُ الرَِّيحُ.
﴿حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ.
المعارج 70:10
الوقفات التدبرية
١- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
ما تضمنه قوله: ﴿تنزيل من رب العالمين﴾ أن ربوبيته الكاملة لخلقه تأبى أن يتركهم سدى؛ لا يأمرهم، ولا ينهاهم، ولا يرشدهم إلى ما ينفعهم، ويحذرهم ما يضرهم، بل يتركهم هملاً بمنْزلة الأنعام السائمة؛ فمن زعم ذلك لم يقدر رب العالمين قدره، ونسبه إلى ما لا يليق به تعالى. [ابن القيم: ٣/١٩١]
السؤال: ما علامة ربوبيته الكاملة سبحانه وتعالى؟
٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ﴾
أي من العالمين؛ لأنهم المنتفعون به لإقبالهم عليه إقبال مستفيد. [البقاعي: ٢٠/٣٨٣]
السؤال: لماذا خص التذكرة بالمتقين؟
٣- ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾
﴿فاصبر﴾ أي: على أذاهم. ولا ينفك ذلك عن تبليغهم؛ فإنك شارفت وقت الانتقام منهم أيها الفاتح الخاتم الذي لم أبين لأحد ما بينت على لسانه. والصبر: حبس النفس على المكروه. [البقاعي: ٢٠/٣٩٢]
السؤال: هل يقتضي الصبر على الناس ترك دعوتهم؟ وضح ذلك.
٤- ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾
يعني: صبراً لا جزع فيه. [الطبري: ٢٣/٦٠٣. ]
السؤال: ما معنى الصبر الجميل؟
٥- ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا (٦) وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾
والله يراه قريباً؛ لأنه رفيق حليم لا يعجل، ويعلم أنه لا بد أن يكون، وكل ما هو آت فهو قريب. [السعدي: ٨٨٦. ]
السؤال: إنه مضى على نزول هذه الآية أكثر من ١٤٠٠ سنة فكيف يوصف يوم القيامة بأنه قريب مع طول هذه المدة؟
٦- ﴿يَوْمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلْمُهْلِ (٨) وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾
فإذا كان هذا القلق والانزعاج لهذه الأجرام الكبيرة الشديدة، فما ظنك بالعبد الضعيف الذي قد أثقل ظهره بالذنوب والأوزار. [السعدي: ٨٨٦. ]
السؤال: ما فائدة ذكر تغير السماء والجبال؟
٧- ﴿وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾
العِهن هو الصوف، شبّه الجبال به في انتفاشه وتخلخل أجزائه. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]
السؤال: بين وجه الشبه بين العهن والجبال يوم القيامة.
التوجيهات
١- إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم خوطب بالتهديد إذا تقول على الله فكيف بمن يفتي عن الله بغير علم؟! ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾
٢- سوء خاتمة مدّعي النبوة, ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾
٣- اليقين باليوم الآخر وشدة قربه يدعو أهل الإيمان للعمل، ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا (٦) وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجورًا، ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ﴾امزى
٢- قل: «سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم» ١٠٠ مرة، ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾
٣- قل: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت»، ﴿ٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾
معاني الكلمات
﴿غِسْلِينٍ﴾ صَدِيدِ أَهْلِ النَّارِ.
﴿الْخَاطِئُونَ﴾ المُذْنِبُونَ، المُصِرُّونَ عَلَى الكُفْرِ.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ.
﴿بِقَوْلِ كَاهِنٍ﴾ بِسَجْعٍ كَسَجَعِ الكُهَّانِ الَّذِينَ يَدَّعُونَ عِلْمَ المُغَيَّبَاتِ.
﴿تَقَوَّلَ﴾ اخْتَلَقَ، وَافْترَى عَلَيْنَا.
﴿الْوَتِينَ﴾ نِيَاطَ القَلْبِ، وَهُوَ: عِرْقٌ مُتَّصِلٌ بِهِ إِذَا قُطِعَ مَاتَ صَاحِبُهُ.
﴿حَاجِزِينَ﴾ مَانِعِينَ الهَلاَكَ وَالعِقَابَ عَنْهُ.
﴿لَحَسْرَةٌ﴾ لَنَدَامَةٌ عَظِيمَةٌ.
﴿فَسَبِّحْ﴾ فَنَزِّهْ رَبَّكَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ ذَاكِرًا اسْمَهُ.
﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾ دَعَا دَاعٍ.
﴿بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ بِوُقُوعِ العَذَابِ عَلَيْهِمْ.
﴿ذِي الْمَعَارِجِ﴾ صَاحِبِ العُلُوِّ وَالجَلاَلِ.
﴿تَعْرُجُ﴾ تَصْعَدُ.
﴿وَالرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿صَبْرًا جَمِيلاً﴾ لاَ جَزَعَ فِيهِ، وَلاَ شَكْوَى مِنْهُ لِغَيْرِ اللهِ.
﴿كَالْمُهْلِ﴾ مِثْلَ حُثَالَةِ الزَّيْتِ.
﴿كَالْعِهْنِ﴾ كَالصُّوفِ المَصْبُوغِ المَنْفُوشِ الَّذِي ذَرَتْهُ الرَِّيحُ.
﴿حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ.
المعارج 70:11
الوقفات التدبرية
١- ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ ۚ يَوَدُّ ٱلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍۭ بِبَنِيهِ (١١) وَصَٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ (١٢) وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِى تُـْٔوِيهِ (١٣) وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ﴾
وبدأ جل ثناؤه بذكر البنين، ثم الصاحبة، ثم الأخ، إعلاماً منه عباده أن الكافر من عظيم ما ينزل به يومئذ من البلاء يفتدي نفسه، لو وجد إلى ذلك سبيلاً بأحب الناس إليه كان في الدنيا، وأقربهم إليه نسباً. [الطبري: ٢٣/٦٠٦. ]
السؤال: لم رتب الله أقارب الإنسان بهذا الترتيب في هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
فالنفس لا تكون إلا مريدة عاملة، فإن لم توفق للإرادة الصالحة وإلا وقعت فى الإِرادة الفاسدة والعمل الضار؛ وقد قال تعالى: ﴿إن الإنسان خلق هلوعاً*إذا مسه الشر جزوعاً*وإذا مسه الخير منوعًا*إلا المصلين﴾ فأَخبر تعالى أَن الإنسان خلق على هذه الصفة، وأن من كان على غيرها فلأَجل ما زكاه الله به من فضله وإِحسانه. [ابن القيم: ٣/١٩٦]
السؤال: إذا علمت أن لكل إنسان إرادة فما واجبك؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
وذكره الله على وجه الذم لهذه الخلائق؛ ولذلك استثنى منه المصلين؛ لأن صلاتهم تحملهم على قلة الاكتراث بالدنيا، فلا يجزعون من شرها، ولا يبخلون بخيرها. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: لماذا استثنى الله المصلين من الاتصاف بصفة الهلع؟
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾
خائفون على أنفسهم مع ما لهم من الأعمال الفاضلة؛ استقصاراً لها، واستعظاماً لجنابه عز وجل؛ كقوله تعالى: ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون﴾ [المؤمنون: ٦٠]. [الألوسي: ١٥/٧١]
السؤال: كلما زادت خشية العبد من ربه زاد عمله الصالح, وضح ذلك من الآية.
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم بِشَهَٰدَٰتِهِمْ قَآئِمُونَ﴾
لا يُعبد إِلا إِيَّاه بجَميعِ أَنواعِ الْعبادةِ، فَهذا هو تحْقيق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه، ولهَذا حرَّم اللَّه علَى النَّارِ من شهِد أَن لا إِلَه إِلا اللَّه حقيقَةَ الشهادة، ومحَال أَن يدخل النار مَنْ تحَقَّق بحَقيقَة هذه الشهادة وقَام بها، كَما قَال تعالَى: ﴿والذين هم بشهاداتهم قائمون﴾ فَيكُون قَائمًا بشهادته في ظَاهرِه وباطنهِ، في قَلْبِه وقَالَبِه، فَإِن من النَّاسِ مَنْ تكُون شهادته ميِّتةً، ومنهم مَنْ تكُون نائمةً، إِذا نبهت انْتبهت. [ابن القيم: ٣/١٩٧]
السؤال: كيف تتحقق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه؟
٦- ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ (٢٣)﴾وقوله تعالى: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٣٤)﴾
وكرر ذكر الصلاة لاختلاف ما وصفهم به أولاً وما وصفهم به ثانياً؛ فإن معنى الدوام هو أن لا يشتغل عنها بشيء من الشواغل -كما سلف- ومعنى المحافظة أن يراعى الأمور التي لا تكون صلاة بدونها. [الشوكاني: ٥/٢٩٣]
السؤال: لماذا كرر ذكر الصلاة في السورة؟
٧- ﴿كَلَّآ ۖ إِنَّا خَلَقْنَٰهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ﴾
وفي المقصود بهذا الكلام ثلاثة أوجه؛ أحدها: تحقير الإنسان والردّ على المتكبرين. الثاني: الردّ على الكفار في طمعهم أن يدخلوا الجنة؛ كأنه يقول: إنا خلقناكم مما خلقنا منه الناس، فلا يدخل أحد الجنة إلا بالعمل الصالح؛ لأنكم سواء في الخلقة. الثالث: الاحتجاج على البعث بأن الله خلقهم من ماء مهين، فهو قادر على أن يعيدهم؛ كقوله: ﴿ألم يك نطفة من مني يمن﴾ [القيامة: ٣٧]. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: جمعت هذه الآية ثلاثة معانٍ, ما هي؟
التوجيهات
١- الصلاة الخاشعة تقي من الجزع واليأس, ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- الوفاء بالعهد وعدم خيانة الأمانة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- حفظ النفس عن الشهوات المحرمة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ (٢٩) إِلَّا عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٣٠) فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾
العمل بالآيات
١- حافظ على الصلوات جماعة في المسجد، ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- تصدق بصدقة، ﴿وَٱلَّذِينَ فِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ﴾
٣- تذكر أمانة أو عهداً عليك لأحد وأوف به، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ يُشَاهِدُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَعْرِفُهُ وَلاَ يُكَلِّمُهُ.
﴿وَفَصِيلَتِهِ﴾ عَشِيرَتِهِ.
﴿تُؤْوِيهِ﴾ تَضُمُّهُ، ويَنْتَمِي إِلَيْهَا.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا تَتَمَنَّاهُ أَيُّهَا الكَافِرُ مِنْ حُصُولِ الاِفْتِدَاءِ.
﴿لَظَى﴾ جَهَنَّمُ تَتَلَهَّبُ نَارُهَا، وَتَتَلَظَّى.
﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾ تَنْزِعُ بِشِدَّةِ حَرِّهَا جِلْدَةَ الرَّأْسِ، وَسَائِرَ أَطْرَافِ البَدَنِ.
﴿فَأَوْعَى﴾ أَمْسَكَ مَالَهُ فِي وِعَاءٍ، وَلَمْ يُؤَدِّ حَقَّ اللهِ فِيهِ.
﴿هَلُوعًا﴾ يَجْزَعُ عِنْدَ المُصِيبَةِ، وَيَمْنَعُ إِذَا أَصَابَهُ الخَيْرُ، وتَفْسِيرُ الهَلُوعِ جَاءَ فِي الآيَتَيْنِ بَعْدَهَا.
﴿جَزُوعًا﴾ كَثِيرَ الأَسَى وَالحُزْنِ.
﴿الْخَيْرُ﴾ المَالُ، وَاليُسْرُ.
﴿حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ نَصِيبٌ مُعَيَّنٌ فَرَضَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ؛ وَهُوَ الزَّكَاةُ.
﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ مَنْ يَتَعَفَّفُ عَنِ السُّؤَالِ.
﴿بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ يَوْمِ الجَزَاءِ وَالحِسَابِ.
﴿غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَأْمَنَهُ أَحَدٌ.
﴿مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ إِمَائِهِمُ المَمْلُوكَاتِ لَهُمْ.
﴿غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ غَيْرُ مُؤَاخَذِينَ.
﴿الْعَادُونَ﴾ المُتَجَاوِزُونَ الحَلاَلَ إِلَى الحَرَامِ.
﴿رَاعُونَ﴾ حَافِظُونَ.
﴿قَائِمُونَ﴾ مُؤَدُّونَ لِلشَّهَادَةِ، دُونَ تَغْيِيرٍ، أَوْ كِتْمَانٍ.
﴿قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ نَحْوَكَ قَدْ مَدُّوا أَعْنَاقَهُمْ إِلَيْكَ، مُقْبِلِينَ عَلَيْكَ.
﴿عِزِينَ﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَعَدِّدَةً وَمُتَفَرِّقَةً.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ.
المعارج 70:12
الوقفات التدبرية
١- ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ ۚ يَوَدُّ ٱلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍۭ بِبَنِيهِ (١١) وَصَٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ (١٢) وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِى تُـْٔوِيهِ (١٣) وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ﴾
وبدأ جل ثناؤه بذكر البنين، ثم الصاحبة، ثم الأخ، إعلاماً منه عباده أن الكافر من عظيم ما ينزل به يومئذ من البلاء يفتدي نفسه، لو وجد إلى ذلك سبيلاً بأحب الناس إليه كان في الدنيا، وأقربهم إليه نسباً. [الطبري: ٢٣/٦٠٦. ]
السؤال: لم رتب الله أقارب الإنسان بهذا الترتيب في هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
فالنفس لا تكون إلا مريدة عاملة، فإن لم توفق للإرادة الصالحة وإلا وقعت فى الإِرادة الفاسدة والعمل الضار؛ وقد قال تعالى: ﴿إن الإنسان خلق هلوعاً*إذا مسه الشر جزوعاً*وإذا مسه الخير منوعًا*إلا المصلين﴾ فأَخبر تعالى أَن الإنسان خلق على هذه الصفة، وأن من كان على غيرها فلأَجل ما زكاه الله به من فضله وإِحسانه. [ابن القيم: ٣/١٩٦]
السؤال: إذا علمت أن لكل إنسان إرادة فما واجبك؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
وذكره الله على وجه الذم لهذه الخلائق؛ ولذلك استثنى منه المصلين؛ لأن صلاتهم تحملهم على قلة الاكتراث بالدنيا، فلا يجزعون من شرها، ولا يبخلون بخيرها. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: لماذا استثنى الله المصلين من الاتصاف بصفة الهلع؟
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾
خائفون على أنفسهم مع ما لهم من الأعمال الفاضلة؛ استقصاراً لها، واستعظاماً لجنابه عز وجل؛ كقوله تعالى: ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون﴾ [المؤمنون: ٦٠]. [الألوسي: ١٥/٧١]
السؤال: كلما زادت خشية العبد من ربه زاد عمله الصالح, وضح ذلك من الآية.
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم بِشَهَٰدَٰتِهِمْ قَآئِمُونَ﴾
لا يُعبد إِلا إِيَّاه بجَميعِ أَنواعِ الْعبادةِ، فَهذا هو تحْقيق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه، ولهَذا حرَّم اللَّه علَى النَّارِ من شهِد أَن لا إِلَه إِلا اللَّه حقيقَةَ الشهادة، ومحَال أَن يدخل النار مَنْ تحَقَّق بحَقيقَة هذه الشهادة وقَام بها، كَما قَال تعالَى: ﴿والذين هم بشهاداتهم قائمون﴾ فَيكُون قَائمًا بشهادته في ظَاهرِه وباطنهِ، في قَلْبِه وقَالَبِه، فَإِن من النَّاسِ مَنْ تكُون شهادته ميِّتةً، ومنهم مَنْ تكُون نائمةً، إِذا نبهت انْتبهت. [ابن القيم: ٣/١٩٧]
السؤال: كيف تتحقق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه؟
٦- ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ (٢٣)﴾وقوله تعالى: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٣٤)﴾
وكرر ذكر الصلاة لاختلاف ما وصفهم به أولاً وما وصفهم به ثانياً؛ فإن معنى الدوام هو أن لا يشتغل عنها بشيء من الشواغل -كما سلف- ومعنى المحافظة أن يراعى الأمور التي لا تكون صلاة بدونها. [الشوكاني: ٥/٢٩٣]
السؤال: لماذا كرر ذكر الصلاة في السورة؟
٧- ﴿كَلَّآ ۖ إِنَّا خَلَقْنَٰهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ﴾
وفي المقصود بهذا الكلام ثلاثة أوجه؛ أحدها: تحقير الإنسان والردّ على المتكبرين. الثاني: الردّ على الكفار في طمعهم أن يدخلوا الجنة؛ كأنه يقول: إنا خلقناكم مما خلقنا منه الناس، فلا يدخل أحد الجنة إلا بالعمل الصالح؛ لأنكم سواء في الخلقة. الثالث: الاحتجاج على البعث بأن الله خلقهم من ماء مهين، فهو قادر على أن يعيدهم؛ كقوله: ﴿ألم يك نطفة من مني يمن﴾ [القيامة: ٣٧]. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: جمعت هذه الآية ثلاثة معانٍ, ما هي؟
التوجيهات
١- الصلاة الخاشعة تقي من الجزع واليأس, ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- الوفاء بالعهد وعدم خيانة الأمانة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- حفظ النفس عن الشهوات المحرمة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ (٢٩) إِلَّا عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٣٠) فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾
العمل بالآيات
١- حافظ على الصلوات جماعة في المسجد، ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- تصدق بصدقة، ﴿وَٱلَّذِينَ فِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ﴾
٣- تذكر أمانة أو عهداً عليك لأحد وأوف به، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ يُشَاهِدُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَعْرِفُهُ وَلاَ يُكَلِّمُهُ.
﴿وَفَصِيلَتِهِ﴾ عَشِيرَتِهِ.
﴿تُؤْوِيهِ﴾ تَضُمُّهُ، ويَنْتَمِي إِلَيْهَا.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا تَتَمَنَّاهُ أَيُّهَا الكَافِرُ مِنْ حُصُولِ الاِفْتِدَاءِ.
﴿لَظَى﴾ جَهَنَّمُ تَتَلَهَّبُ نَارُهَا، وَتَتَلَظَّى.
﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾ تَنْزِعُ بِشِدَّةِ حَرِّهَا جِلْدَةَ الرَّأْسِ، وَسَائِرَ أَطْرَافِ البَدَنِ.
﴿فَأَوْعَى﴾ أَمْسَكَ مَالَهُ فِي وِعَاءٍ، وَلَمْ يُؤَدِّ حَقَّ اللهِ فِيهِ.
﴿هَلُوعًا﴾ يَجْزَعُ عِنْدَ المُصِيبَةِ، وَيَمْنَعُ إِذَا أَصَابَهُ الخَيْرُ، وتَفْسِيرُ الهَلُوعِ جَاءَ فِي الآيَتَيْنِ بَعْدَهَا.
﴿جَزُوعًا﴾ كَثِيرَ الأَسَى وَالحُزْنِ.
﴿الْخَيْرُ﴾ المَالُ، وَاليُسْرُ.
﴿حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ نَصِيبٌ مُعَيَّنٌ فَرَضَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ؛ وَهُوَ الزَّكَاةُ.
﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ مَنْ يَتَعَفَّفُ عَنِ السُّؤَالِ.
﴿بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ يَوْمِ الجَزَاءِ وَالحِسَابِ.
﴿غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَأْمَنَهُ أَحَدٌ.
﴿مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ إِمَائِهِمُ المَمْلُوكَاتِ لَهُمْ.
﴿غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ غَيْرُ مُؤَاخَذِينَ.
﴿الْعَادُونَ﴾ المُتَجَاوِزُونَ الحَلاَلَ إِلَى الحَرَامِ.
﴿رَاعُونَ﴾ حَافِظُونَ.
﴿قَائِمُونَ﴾ مُؤَدُّونَ لِلشَّهَادَةِ، دُونَ تَغْيِيرٍ، أَوْ كِتْمَانٍ.
﴿قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ نَحْوَكَ قَدْ مَدُّوا أَعْنَاقَهُمْ إِلَيْكَ، مُقْبِلِينَ عَلَيْكَ.
﴿عِزِينَ﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَعَدِّدَةً وَمُتَفَرِّقَةً.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ.
المعارج 70:13
الوقفات التدبرية
١- ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ ۚ يَوَدُّ ٱلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍۭ بِبَنِيهِ (١١) وَصَٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ (١٢) وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِى تُـْٔوِيهِ (١٣) وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ﴾
وبدأ جل ثناؤه بذكر البنين، ثم الصاحبة، ثم الأخ، إعلاماً منه عباده أن الكافر من عظيم ما ينزل به يومئذ من البلاء يفتدي نفسه، لو وجد إلى ذلك سبيلاً بأحب الناس إليه كان في الدنيا، وأقربهم إليه نسباً. [الطبري: ٢٣/٦٠٦. ]
السؤال: لم رتب الله أقارب الإنسان بهذا الترتيب في هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
فالنفس لا تكون إلا مريدة عاملة، فإن لم توفق للإرادة الصالحة وإلا وقعت فى الإِرادة الفاسدة والعمل الضار؛ وقد قال تعالى: ﴿إن الإنسان خلق هلوعاً*إذا مسه الشر جزوعاً*وإذا مسه الخير منوعًا*إلا المصلين﴾ فأَخبر تعالى أَن الإنسان خلق على هذه الصفة، وأن من كان على غيرها فلأَجل ما زكاه الله به من فضله وإِحسانه. [ابن القيم: ٣/١٩٦]
السؤال: إذا علمت أن لكل إنسان إرادة فما واجبك؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
وذكره الله على وجه الذم لهذه الخلائق؛ ولذلك استثنى منه المصلين؛ لأن صلاتهم تحملهم على قلة الاكتراث بالدنيا، فلا يجزعون من شرها، ولا يبخلون بخيرها. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: لماذا استثنى الله المصلين من الاتصاف بصفة الهلع؟
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾
خائفون على أنفسهم مع ما لهم من الأعمال الفاضلة؛ استقصاراً لها، واستعظاماً لجنابه عز وجل؛ كقوله تعالى: ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون﴾ [المؤمنون: ٦٠]. [الألوسي: ١٥/٧١]
السؤال: كلما زادت خشية العبد من ربه زاد عمله الصالح, وضح ذلك من الآية.
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم بِشَهَٰدَٰتِهِمْ قَآئِمُونَ﴾
لا يُعبد إِلا إِيَّاه بجَميعِ أَنواعِ الْعبادةِ، فَهذا هو تحْقيق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه، ولهَذا حرَّم اللَّه علَى النَّارِ من شهِد أَن لا إِلَه إِلا اللَّه حقيقَةَ الشهادة، ومحَال أَن يدخل النار مَنْ تحَقَّق بحَقيقَة هذه الشهادة وقَام بها، كَما قَال تعالَى: ﴿والذين هم بشهاداتهم قائمون﴾ فَيكُون قَائمًا بشهادته في ظَاهرِه وباطنهِ، في قَلْبِه وقَالَبِه، فَإِن من النَّاسِ مَنْ تكُون شهادته ميِّتةً، ومنهم مَنْ تكُون نائمةً، إِذا نبهت انْتبهت. [ابن القيم: ٣/١٩٧]
السؤال: كيف تتحقق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه؟
٦- ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ (٢٣)﴾وقوله تعالى: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٣٤)﴾
وكرر ذكر الصلاة لاختلاف ما وصفهم به أولاً وما وصفهم به ثانياً؛ فإن معنى الدوام هو أن لا يشتغل عنها بشيء من الشواغل -كما سلف- ومعنى المحافظة أن يراعى الأمور التي لا تكون صلاة بدونها. [الشوكاني: ٥/٢٩٣]
السؤال: لماذا كرر ذكر الصلاة في السورة؟
٧- ﴿كَلَّآ ۖ إِنَّا خَلَقْنَٰهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ﴾
وفي المقصود بهذا الكلام ثلاثة أوجه؛ أحدها: تحقير الإنسان والردّ على المتكبرين. الثاني: الردّ على الكفار في طمعهم أن يدخلوا الجنة؛ كأنه يقول: إنا خلقناكم مما خلقنا منه الناس، فلا يدخل أحد الجنة إلا بالعمل الصالح؛ لأنكم سواء في الخلقة. الثالث: الاحتجاج على البعث بأن الله خلقهم من ماء مهين، فهو قادر على أن يعيدهم؛ كقوله: ﴿ألم يك نطفة من مني يمن﴾ [القيامة: ٣٧]. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: جمعت هذه الآية ثلاثة معانٍ, ما هي؟
التوجيهات
١- الصلاة الخاشعة تقي من الجزع واليأس, ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- الوفاء بالعهد وعدم خيانة الأمانة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- حفظ النفس عن الشهوات المحرمة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ (٢٩) إِلَّا عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٣٠) فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾
العمل بالآيات
١- حافظ على الصلوات جماعة في المسجد، ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- تصدق بصدقة، ﴿وَٱلَّذِينَ فِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ﴾
٣- تذكر أمانة أو عهداً عليك لأحد وأوف به، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ يُشَاهِدُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَعْرِفُهُ وَلاَ يُكَلِّمُهُ.
﴿وَفَصِيلَتِهِ﴾ عَشِيرَتِهِ.
﴿تُؤْوِيهِ﴾ تَضُمُّهُ، ويَنْتَمِي إِلَيْهَا.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا تَتَمَنَّاهُ أَيُّهَا الكَافِرُ مِنْ حُصُولِ الاِفْتِدَاءِ.
﴿لَظَى﴾ جَهَنَّمُ تَتَلَهَّبُ نَارُهَا، وَتَتَلَظَّى.
﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾ تَنْزِعُ بِشِدَّةِ حَرِّهَا جِلْدَةَ الرَّأْسِ، وَسَائِرَ أَطْرَافِ البَدَنِ.
﴿فَأَوْعَى﴾ أَمْسَكَ مَالَهُ فِي وِعَاءٍ، وَلَمْ يُؤَدِّ حَقَّ اللهِ فِيهِ.
﴿هَلُوعًا﴾ يَجْزَعُ عِنْدَ المُصِيبَةِ، وَيَمْنَعُ إِذَا أَصَابَهُ الخَيْرُ، وتَفْسِيرُ الهَلُوعِ جَاءَ فِي الآيَتَيْنِ بَعْدَهَا.
﴿جَزُوعًا﴾ كَثِيرَ الأَسَى وَالحُزْنِ.
﴿الْخَيْرُ﴾ المَالُ، وَاليُسْرُ.
﴿حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ نَصِيبٌ مُعَيَّنٌ فَرَضَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ؛ وَهُوَ الزَّكَاةُ.
﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ مَنْ يَتَعَفَّفُ عَنِ السُّؤَالِ.
﴿بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ يَوْمِ الجَزَاءِ وَالحِسَابِ.
﴿غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَأْمَنَهُ أَحَدٌ.
﴿مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ إِمَائِهِمُ المَمْلُوكَاتِ لَهُمْ.
﴿غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ غَيْرُ مُؤَاخَذِينَ.
﴿الْعَادُونَ﴾ المُتَجَاوِزُونَ الحَلاَلَ إِلَى الحَرَامِ.
﴿رَاعُونَ﴾ حَافِظُونَ.
﴿قَائِمُونَ﴾ مُؤَدُّونَ لِلشَّهَادَةِ، دُونَ تَغْيِيرٍ، أَوْ كِتْمَانٍ.
﴿قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ نَحْوَكَ قَدْ مَدُّوا أَعْنَاقَهُمْ إِلَيْكَ، مُقْبِلِينَ عَلَيْكَ.
﴿عِزِينَ﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَعَدِّدَةً وَمُتَفَرِّقَةً.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ.
المعارج 70:14
الوقفات التدبرية
١- ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ ۚ يَوَدُّ ٱلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍۭ بِبَنِيهِ (١١) وَصَٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ (١٢) وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِى تُـْٔوِيهِ (١٣) وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ﴾
وبدأ جل ثناؤه بذكر البنين، ثم الصاحبة، ثم الأخ، إعلاماً منه عباده أن الكافر من عظيم ما ينزل به يومئذ من البلاء يفتدي نفسه، لو وجد إلى ذلك سبيلاً بأحب الناس إليه كان في الدنيا، وأقربهم إليه نسباً. [الطبري: ٢٣/٦٠٦. ]
السؤال: لم رتب الله أقارب الإنسان بهذا الترتيب في هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
فالنفس لا تكون إلا مريدة عاملة، فإن لم توفق للإرادة الصالحة وإلا وقعت فى الإِرادة الفاسدة والعمل الضار؛ وقد قال تعالى: ﴿إن الإنسان خلق هلوعاً*إذا مسه الشر جزوعاً*وإذا مسه الخير منوعًا*إلا المصلين﴾ فأَخبر تعالى أَن الإنسان خلق على هذه الصفة، وأن من كان على غيرها فلأَجل ما زكاه الله به من فضله وإِحسانه. [ابن القيم: ٣/١٩٦]
السؤال: إذا علمت أن لكل إنسان إرادة فما واجبك؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
وذكره الله على وجه الذم لهذه الخلائق؛ ولذلك استثنى منه المصلين؛ لأن صلاتهم تحملهم على قلة الاكتراث بالدنيا، فلا يجزعون من شرها، ولا يبخلون بخيرها. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: لماذا استثنى الله المصلين من الاتصاف بصفة الهلع؟
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾
خائفون على أنفسهم مع ما لهم من الأعمال الفاضلة؛ استقصاراً لها، واستعظاماً لجنابه عز وجل؛ كقوله تعالى: ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون﴾ [المؤمنون: ٦٠]. [الألوسي: ١٥/٧١]
السؤال: كلما زادت خشية العبد من ربه زاد عمله الصالح, وضح ذلك من الآية.
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم بِشَهَٰدَٰتِهِمْ قَآئِمُونَ﴾
لا يُعبد إِلا إِيَّاه بجَميعِ أَنواعِ الْعبادةِ، فَهذا هو تحْقيق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه، ولهَذا حرَّم اللَّه علَى النَّارِ من شهِد أَن لا إِلَه إِلا اللَّه حقيقَةَ الشهادة، ومحَال أَن يدخل النار مَنْ تحَقَّق بحَقيقَة هذه الشهادة وقَام بها، كَما قَال تعالَى: ﴿والذين هم بشهاداتهم قائمون﴾ فَيكُون قَائمًا بشهادته في ظَاهرِه وباطنهِ، في قَلْبِه وقَالَبِه، فَإِن من النَّاسِ مَنْ تكُون شهادته ميِّتةً، ومنهم مَنْ تكُون نائمةً، إِذا نبهت انْتبهت. [ابن القيم: ٣/١٩٧]
السؤال: كيف تتحقق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه؟
٦- ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ (٢٣)﴾وقوله تعالى: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٣٤)﴾
وكرر ذكر الصلاة لاختلاف ما وصفهم به أولاً وما وصفهم به ثانياً؛ فإن معنى الدوام هو أن لا يشتغل عنها بشيء من الشواغل -كما سلف- ومعنى المحافظة أن يراعى الأمور التي لا تكون صلاة بدونها. [الشوكاني: ٥/٢٩٣]
السؤال: لماذا كرر ذكر الصلاة في السورة؟
٧- ﴿كَلَّآ ۖ إِنَّا خَلَقْنَٰهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ﴾
وفي المقصود بهذا الكلام ثلاثة أوجه؛ أحدها: تحقير الإنسان والردّ على المتكبرين. الثاني: الردّ على الكفار في طمعهم أن يدخلوا الجنة؛ كأنه يقول: إنا خلقناكم مما خلقنا منه الناس، فلا يدخل أحد الجنة إلا بالعمل الصالح؛ لأنكم سواء في الخلقة. الثالث: الاحتجاج على البعث بأن الله خلقهم من ماء مهين، فهو قادر على أن يعيدهم؛ كقوله: ﴿ألم يك نطفة من مني يمن﴾ [القيامة: ٣٧]. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: جمعت هذه الآية ثلاثة معانٍ, ما هي؟
التوجيهات
١- الصلاة الخاشعة تقي من الجزع واليأس, ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- الوفاء بالعهد وعدم خيانة الأمانة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- حفظ النفس عن الشهوات المحرمة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ (٢٩) إِلَّا عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٣٠) فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾
العمل بالآيات
١- حافظ على الصلوات جماعة في المسجد، ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- تصدق بصدقة، ﴿وَٱلَّذِينَ فِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ﴾
٣- تذكر أمانة أو عهداً عليك لأحد وأوف به، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ يُشَاهِدُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَعْرِفُهُ وَلاَ يُكَلِّمُهُ.
﴿وَفَصِيلَتِهِ﴾ عَشِيرَتِهِ.
﴿تُؤْوِيهِ﴾ تَضُمُّهُ، ويَنْتَمِي إِلَيْهَا.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا تَتَمَنَّاهُ أَيُّهَا الكَافِرُ مِنْ حُصُولِ الاِفْتِدَاءِ.
﴿لَظَى﴾ جَهَنَّمُ تَتَلَهَّبُ نَارُهَا، وَتَتَلَظَّى.
﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾ تَنْزِعُ بِشِدَّةِ حَرِّهَا جِلْدَةَ الرَّأْسِ، وَسَائِرَ أَطْرَافِ البَدَنِ.
﴿فَأَوْعَى﴾ أَمْسَكَ مَالَهُ فِي وِعَاءٍ، وَلَمْ يُؤَدِّ حَقَّ اللهِ فِيهِ.
﴿هَلُوعًا﴾ يَجْزَعُ عِنْدَ المُصِيبَةِ، وَيَمْنَعُ إِذَا أَصَابَهُ الخَيْرُ، وتَفْسِيرُ الهَلُوعِ جَاءَ فِي الآيَتَيْنِ بَعْدَهَا.
﴿جَزُوعًا﴾ كَثِيرَ الأَسَى وَالحُزْنِ.
﴿الْخَيْرُ﴾ المَالُ، وَاليُسْرُ.
﴿حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ نَصِيبٌ مُعَيَّنٌ فَرَضَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ؛ وَهُوَ الزَّكَاةُ.
﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ مَنْ يَتَعَفَّفُ عَنِ السُّؤَالِ.
﴿بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ يَوْمِ الجَزَاءِ وَالحِسَابِ.
﴿غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَأْمَنَهُ أَحَدٌ.
﴿مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ إِمَائِهِمُ المَمْلُوكَاتِ لَهُمْ.
﴿غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ غَيْرُ مُؤَاخَذِينَ.
﴿الْعَادُونَ﴾ المُتَجَاوِزُونَ الحَلاَلَ إِلَى الحَرَامِ.
﴿رَاعُونَ﴾ حَافِظُونَ.
﴿قَائِمُونَ﴾ مُؤَدُّونَ لِلشَّهَادَةِ، دُونَ تَغْيِيرٍ، أَوْ كِتْمَانٍ.
﴿قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ نَحْوَكَ قَدْ مَدُّوا أَعْنَاقَهُمْ إِلَيْكَ، مُقْبِلِينَ عَلَيْكَ.
﴿عِزِينَ﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَعَدِّدَةً وَمُتَفَرِّقَةً.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ.
المعارج 70:15
الوقفات التدبرية
١- ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ ۚ يَوَدُّ ٱلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍۭ بِبَنِيهِ (١١) وَصَٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ (١٢) وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِى تُـْٔوِيهِ (١٣) وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ﴾
وبدأ جل ثناؤه بذكر البنين، ثم الصاحبة، ثم الأخ، إعلاماً منه عباده أن الكافر من عظيم ما ينزل به يومئذ من البلاء يفتدي نفسه، لو وجد إلى ذلك سبيلاً بأحب الناس إليه كان في الدنيا، وأقربهم إليه نسباً. [الطبري: ٢٣/٦٠٦. ]
السؤال: لم رتب الله أقارب الإنسان بهذا الترتيب في هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
فالنفس لا تكون إلا مريدة عاملة، فإن لم توفق للإرادة الصالحة وإلا وقعت فى الإِرادة الفاسدة والعمل الضار؛ وقد قال تعالى: ﴿إن الإنسان خلق هلوعاً*إذا مسه الشر جزوعاً*وإذا مسه الخير منوعًا*إلا المصلين﴾ فأَخبر تعالى أَن الإنسان خلق على هذه الصفة، وأن من كان على غيرها فلأَجل ما زكاه الله به من فضله وإِحسانه. [ابن القيم: ٣/١٩٦]
السؤال: إذا علمت أن لكل إنسان إرادة فما واجبك؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
وذكره الله على وجه الذم لهذه الخلائق؛ ولذلك استثنى منه المصلين؛ لأن صلاتهم تحملهم على قلة الاكتراث بالدنيا، فلا يجزعون من شرها، ولا يبخلون بخيرها. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: لماذا استثنى الله المصلين من الاتصاف بصفة الهلع؟
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾
خائفون على أنفسهم مع ما لهم من الأعمال الفاضلة؛ استقصاراً لها، واستعظاماً لجنابه عز وجل؛ كقوله تعالى: ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون﴾ [المؤمنون: ٦٠]. [الألوسي: ١٥/٧١]
السؤال: كلما زادت خشية العبد من ربه زاد عمله الصالح, وضح ذلك من الآية.
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم بِشَهَٰدَٰتِهِمْ قَآئِمُونَ﴾
لا يُعبد إِلا إِيَّاه بجَميعِ أَنواعِ الْعبادةِ، فَهذا هو تحْقيق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه، ولهَذا حرَّم اللَّه علَى النَّارِ من شهِد أَن لا إِلَه إِلا اللَّه حقيقَةَ الشهادة، ومحَال أَن يدخل النار مَنْ تحَقَّق بحَقيقَة هذه الشهادة وقَام بها، كَما قَال تعالَى: ﴿والذين هم بشهاداتهم قائمون﴾ فَيكُون قَائمًا بشهادته في ظَاهرِه وباطنهِ، في قَلْبِه وقَالَبِه، فَإِن من النَّاسِ مَنْ تكُون شهادته ميِّتةً، ومنهم مَنْ تكُون نائمةً، إِذا نبهت انْتبهت. [ابن القيم: ٣/١٩٧]
السؤال: كيف تتحقق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه؟
٦- ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ (٢٣)﴾وقوله تعالى: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٣٤)﴾
وكرر ذكر الصلاة لاختلاف ما وصفهم به أولاً وما وصفهم به ثانياً؛ فإن معنى الدوام هو أن لا يشتغل عنها بشيء من الشواغل -كما سلف- ومعنى المحافظة أن يراعى الأمور التي لا تكون صلاة بدونها. [الشوكاني: ٥/٢٩٣]
السؤال: لماذا كرر ذكر الصلاة في السورة؟
٧- ﴿كَلَّآ ۖ إِنَّا خَلَقْنَٰهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ﴾
وفي المقصود بهذا الكلام ثلاثة أوجه؛ أحدها: تحقير الإنسان والردّ على المتكبرين. الثاني: الردّ على الكفار في طمعهم أن يدخلوا الجنة؛ كأنه يقول: إنا خلقناكم مما خلقنا منه الناس، فلا يدخل أحد الجنة إلا بالعمل الصالح؛ لأنكم سواء في الخلقة. الثالث: الاحتجاج على البعث بأن الله خلقهم من ماء مهين، فهو قادر على أن يعيدهم؛ كقوله: ﴿ألم يك نطفة من مني يمن﴾ [القيامة: ٣٧]. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: جمعت هذه الآية ثلاثة معانٍ, ما هي؟
التوجيهات
١- الصلاة الخاشعة تقي من الجزع واليأس, ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- الوفاء بالعهد وعدم خيانة الأمانة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- حفظ النفس عن الشهوات المحرمة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ (٢٩) إِلَّا عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٣٠) فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾
العمل بالآيات
١- حافظ على الصلوات جماعة في المسجد، ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- تصدق بصدقة، ﴿وَٱلَّذِينَ فِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ﴾
٣- تذكر أمانة أو عهداً عليك لأحد وأوف به، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ يُشَاهِدُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَعْرِفُهُ وَلاَ يُكَلِّمُهُ.
﴿وَفَصِيلَتِهِ﴾ عَشِيرَتِهِ.
﴿تُؤْوِيهِ﴾ تَضُمُّهُ، ويَنْتَمِي إِلَيْهَا.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا تَتَمَنَّاهُ أَيُّهَا الكَافِرُ مِنْ حُصُولِ الاِفْتِدَاءِ.
﴿لَظَى﴾ جَهَنَّمُ تَتَلَهَّبُ نَارُهَا، وَتَتَلَظَّى.
﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾ تَنْزِعُ بِشِدَّةِ حَرِّهَا جِلْدَةَ الرَّأْسِ، وَسَائِرَ أَطْرَافِ البَدَنِ.
﴿فَأَوْعَى﴾ أَمْسَكَ مَالَهُ فِي وِعَاءٍ، وَلَمْ يُؤَدِّ حَقَّ اللهِ فِيهِ.
﴿هَلُوعًا﴾ يَجْزَعُ عِنْدَ المُصِيبَةِ، وَيَمْنَعُ إِذَا أَصَابَهُ الخَيْرُ، وتَفْسِيرُ الهَلُوعِ جَاءَ فِي الآيَتَيْنِ بَعْدَهَا.
﴿جَزُوعًا﴾ كَثِيرَ الأَسَى وَالحُزْنِ.
﴿الْخَيْرُ﴾ المَالُ، وَاليُسْرُ.
﴿حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ نَصِيبٌ مُعَيَّنٌ فَرَضَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ؛ وَهُوَ الزَّكَاةُ.
﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ مَنْ يَتَعَفَّفُ عَنِ السُّؤَالِ.
﴿بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ يَوْمِ الجَزَاءِ وَالحِسَابِ.
﴿غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَأْمَنَهُ أَحَدٌ.
﴿مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ إِمَائِهِمُ المَمْلُوكَاتِ لَهُمْ.
﴿غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ غَيْرُ مُؤَاخَذِينَ.
﴿الْعَادُونَ﴾ المُتَجَاوِزُونَ الحَلاَلَ إِلَى الحَرَامِ.
﴿رَاعُونَ﴾ حَافِظُونَ.
﴿قَائِمُونَ﴾ مُؤَدُّونَ لِلشَّهَادَةِ، دُونَ تَغْيِيرٍ، أَوْ كِتْمَانٍ.
﴿قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ نَحْوَكَ قَدْ مَدُّوا أَعْنَاقَهُمْ إِلَيْكَ، مُقْبِلِينَ عَلَيْكَ.
﴿عِزِينَ﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَعَدِّدَةً وَمُتَفَرِّقَةً.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ.
المعارج 70:16
الوقفات التدبرية
١- ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ ۚ يَوَدُّ ٱلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍۭ بِبَنِيهِ (١١) وَصَٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ (١٢) وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِى تُـْٔوِيهِ (١٣) وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ﴾
وبدأ جل ثناؤه بذكر البنين، ثم الصاحبة، ثم الأخ، إعلاماً منه عباده أن الكافر من عظيم ما ينزل به يومئذ من البلاء يفتدي نفسه، لو وجد إلى ذلك سبيلاً بأحب الناس إليه كان في الدنيا، وأقربهم إليه نسباً. [الطبري: ٢٣/٦٠٦. ]
السؤال: لم رتب الله أقارب الإنسان بهذا الترتيب في هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
فالنفس لا تكون إلا مريدة عاملة، فإن لم توفق للإرادة الصالحة وإلا وقعت فى الإِرادة الفاسدة والعمل الضار؛ وقد قال تعالى: ﴿إن الإنسان خلق هلوعاً*إذا مسه الشر جزوعاً*وإذا مسه الخير منوعًا*إلا المصلين﴾ فأَخبر تعالى أَن الإنسان خلق على هذه الصفة، وأن من كان على غيرها فلأَجل ما زكاه الله به من فضله وإِحسانه. [ابن القيم: ٣/١٩٦]
السؤال: إذا علمت أن لكل إنسان إرادة فما واجبك؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
وذكره الله على وجه الذم لهذه الخلائق؛ ولذلك استثنى منه المصلين؛ لأن صلاتهم تحملهم على قلة الاكتراث بالدنيا، فلا يجزعون من شرها، ولا يبخلون بخيرها. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: لماذا استثنى الله المصلين من الاتصاف بصفة الهلع؟
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾
خائفون على أنفسهم مع ما لهم من الأعمال الفاضلة؛ استقصاراً لها، واستعظاماً لجنابه عز وجل؛ كقوله تعالى: ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون﴾ [المؤمنون: ٦٠]. [الألوسي: ١٥/٧١]
السؤال: كلما زادت خشية العبد من ربه زاد عمله الصالح, وضح ذلك من الآية.
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم بِشَهَٰدَٰتِهِمْ قَآئِمُونَ﴾
لا يُعبد إِلا إِيَّاه بجَميعِ أَنواعِ الْعبادةِ، فَهذا هو تحْقيق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه، ولهَذا حرَّم اللَّه علَى النَّارِ من شهِد أَن لا إِلَه إِلا اللَّه حقيقَةَ الشهادة، ومحَال أَن يدخل النار مَنْ تحَقَّق بحَقيقَة هذه الشهادة وقَام بها، كَما قَال تعالَى: ﴿والذين هم بشهاداتهم قائمون﴾ فَيكُون قَائمًا بشهادته في ظَاهرِه وباطنهِ، في قَلْبِه وقَالَبِه، فَإِن من النَّاسِ مَنْ تكُون شهادته ميِّتةً، ومنهم مَنْ تكُون نائمةً، إِذا نبهت انْتبهت. [ابن القيم: ٣/١٩٧]
السؤال: كيف تتحقق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه؟
٦- ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ (٢٣)﴾وقوله تعالى: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٣٤)﴾
وكرر ذكر الصلاة لاختلاف ما وصفهم به أولاً وما وصفهم به ثانياً؛ فإن معنى الدوام هو أن لا يشتغل عنها بشيء من الشواغل -كما سلف- ومعنى المحافظة أن يراعى الأمور التي لا تكون صلاة بدونها. [الشوكاني: ٥/٢٩٣]
السؤال: لماذا كرر ذكر الصلاة في السورة؟
٧- ﴿كَلَّآ ۖ إِنَّا خَلَقْنَٰهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ﴾
وفي المقصود بهذا الكلام ثلاثة أوجه؛ أحدها: تحقير الإنسان والردّ على المتكبرين. الثاني: الردّ على الكفار في طمعهم أن يدخلوا الجنة؛ كأنه يقول: إنا خلقناكم مما خلقنا منه الناس، فلا يدخل أحد الجنة إلا بالعمل الصالح؛ لأنكم سواء في الخلقة. الثالث: الاحتجاج على البعث بأن الله خلقهم من ماء مهين، فهو قادر على أن يعيدهم؛ كقوله: ﴿ألم يك نطفة من مني يمن﴾ [القيامة: ٣٧]. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: جمعت هذه الآية ثلاثة معانٍ, ما هي؟
التوجيهات
١- الصلاة الخاشعة تقي من الجزع واليأس, ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- الوفاء بالعهد وعدم خيانة الأمانة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- حفظ النفس عن الشهوات المحرمة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ (٢٩) إِلَّا عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٣٠) فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾
العمل بالآيات
١- حافظ على الصلوات جماعة في المسجد، ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- تصدق بصدقة، ﴿وَٱلَّذِينَ فِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ﴾
٣- تذكر أمانة أو عهداً عليك لأحد وأوف به، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ يُشَاهِدُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَعْرِفُهُ وَلاَ يُكَلِّمُهُ.
﴿وَفَصِيلَتِهِ﴾ عَشِيرَتِهِ.
﴿تُؤْوِيهِ﴾ تَضُمُّهُ، ويَنْتَمِي إِلَيْهَا.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا تَتَمَنَّاهُ أَيُّهَا الكَافِرُ مِنْ حُصُولِ الاِفْتِدَاءِ.
﴿لَظَى﴾ جَهَنَّمُ تَتَلَهَّبُ نَارُهَا، وَتَتَلَظَّى.
﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾ تَنْزِعُ بِشِدَّةِ حَرِّهَا جِلْدَةَ الرَّأْسِ، وَسَائِرَ أَطْرَافِ البَدَنِ.
﴿فَأَوْعَى﴾ أَمْسَكَ مَالَهُ فِي وِعَاءٍ، وَلَمْ يُؤَدِّ حَقَّ اللهِ فِيهِ.
﴿هَلُوعًا﴾ يَجْزَعُ عِنْدَ المُصِيبَةِ، وَيَمْنَعُ إِذَا أَصَابَهُ الخَيْرُ، وتَفْسِيرُ الهَلُوعِ جَاءَ فِي الآيَتَيْنِ بَعْدَهَا.
﴿جَزُوعًا﴾ كَثِيرَ الأَسَى وَالحُزْنِ.
﴿الْخَيْرُ﴾ المَالُ، وَاليُسْرُ.
﴿حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ نَصِيبٌ مُعَيَّنٌ فَرَضَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ؛ وَهُوَ الزَّكَاةُ.
﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ مَنْ يَتَعَفَّفُ عَنِ السُّؤَالِ.
﴿بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ يَوْمِ الجَزَاءِ وَالحِسَابِ.
﴿غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَأْمَنَهُ أَحَدٌ.
﴿مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ إِمَائِهِمُ المَمْلُوكَاتِ لَهُمْ.
﴿غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ غَيْرُ مُؤَاخَذِينَ.
﴿الْعَادُونَ﴾ المُتَجَاوِزُونَ الحَلاَلَ إِلَى الحَرَامِ.
﴿رَاعُونَ﴾ حَافِظُونَ.
﴿قَائِمُونَ﴾ مُؤَدُّونَ لِلشَّهَادَةِ، دُونَ تَغْيِيرٍ، أَوْ كِتْمَانٍ.
﴿قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ نَحْوَكَ قَدْ مَدُّوا أَعْنَاقَهُمْ إِلَيْكَ، مُقْبِلِينَ عَلَيْكَ.
﴿عِزِينَ﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَعَدِّدَةً وَمُتَفَرِّقَةً.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ.
المعارج 70:17
الوقفات التدبرية
١- ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ ۚ يَوَدُّ ٱلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍۭ بِبَنِيهِ (١١) وَصَٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ (١٢) وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِى تُـْٔوِيهِ (١٣) وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ﴾
وبدأ جل ثناؤه بذكر البنين، ثم الصاحبة، ثم الأخ، إعلاماً منه عباده أن الكافر من عظيم ما ينزل به يومئذ من البلاء يفتدي نفسه، لو وجد إلى ذلك سبيلاً بأحب الناس إليه كان في الدنيا، وأقربهم إليه نسباً. [الطبري: ٢٣/٦٠٦. ]
السؤال: لم رتب الله أقارب الإنسان بهذا الترتيب في هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
فالنفس لا تكون إلا مريدة عاملة، فإن لم توفق للإرادة الصالحة وإلا وقعت فى الإِرادة الفاسدة والعمل الضار؛ وقد قال تعالى: ﴿إن الإنسان خلق هلوعاً*إذا مسه الشر جزوعاً*وإذا مسه الخير منوعًا*إلا المصلين﴾ فأَخبر تعالى أَن الإنسان خلق على هذه الصفة، وأن من كان على غيرها فلأَجل ما زكاه الله به من فضله وإِحسانه. [ابن القيم: ٣/١٩٦]
السؤال: إذا علمت أن لكل إنسان إرادة فما واجبك؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
وذكره الله على وجه الذم لهذه الخلائق؛ ولذلك استثنى منه المصلين؛ لأن صلاتهم تحملهم على قلة الاكتراث بالدنيا، فلا يجزعون من شرها، ولا يبخلون بخيرها. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: لماذا استثنى الله المصلين من الاتصاف بصفة الهلع؟
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾
خائفون على أنفسهم مع ما لهم من الأعمال الفاضلة؛ استقصاراً لها، واستعظاماً لجنابه عز وجل؛ كقوله تعالى: ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون﴾ [المؤمنون: ٦٠]. [الألوسي: ١٥/٧١]
السؤال: كلما زادت خشية العبد من ربه زاد عمله الصالح, وضح ذلك من الآية.
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم بِشَهَٰدَٰتِهِمْ قَآئِمُونَ﴾
لا يُعبد إِلا إِيَّاه بجَميعِ أَنواعِ الْعبادةِ، فَهذا هو تحْقيق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه، ولهَذا حرَّم اللَّه علَى النَّارِ من شهِد أَن لا إِلَه إِلا اللَّه حقيقَةَ الشهادة، ومحَال أَن يدخل النار مَنْ تحَقَّق بحَقيقَة هذه الشهادة وقَام بها، كَما قَال تعالَى: ﴿والذين هم بشهاداتهم قائمون﴾ فَيكُون قَائمًا بشهادته في ظَاهرِه وباطنهِ، في قَلْبِه وقَالَبِه، فَإِن من النَّاسِ مَنْ تكُون شهادته ميِّتةً، ومنهم مَنْ تكُون نائمةً، إِذا نبهت انْتبهت. [ابن القيم: ٣/١٩٧]
السؤال: كيف تتحقق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه؟
٦- ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ (٢٣)﴾وقوله تعالى: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٣٤)﴾
وكرر ذكر الصلاة لاختلاف ما وصفهم به أولاً وما وصفهم به ثانياً؛ فإن معنى الدوام هو أن لا يشتغل عنها بشيء من الشواغل -كما سلف- ومعنى المحافظة أن يراعى الأمور التي لا تكون صلاة بدونها. [الشوكاني: ٥/٢٩٣]
السؤال: لماذا كرر ذكر الصلاة في السورة؟
٧- ﴿كَلَّآ ۖ إِنَّا خَلَقْنَٰهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ﴾
وفي المقصود بهذا الكلام ثلاثة أوجه؛ أحدها: تحقير الإنسان والردّ على المتكبرين. الثاني: الردّ على الكفار في طمعهم أن يدخلوا الجنة؛ كأنه يقول: إنا خلقناكم مما خلقنا منه الناس، فلا يدخل أحد الجنة إلا بالعمل الصالح؛ لأنكم سواء في الخلقة. الثالث: الاحتجاج على البعث بأن الله خلقهم من ماء مهين، فهو قادر على أن يعيدهم؛ كقوله: ﴿ألم يك نطفة من مني يمن﴾ [القيامة: ٣٧]. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: جمعت هذه الآية ثلاثة معانٍ, ما هي؟
التوجيهات
١- الصلاة الخاشعة تقي من الجزع واليأس, ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- الوفاء بالعهد وعدم خيانة الأمانة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- حفظ النفس عن الشهوات المحرمة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ (٢٩) إِلَّا عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٣٠) فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾
العمل بالآيات
١- حافظ على الصلوات جماعة في المسجد، ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- تصدق بصدقة، ﴿وَٱلَّذِينَ فِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ﴾
٣- تذكر أمانة أو عهداً عليك لأحد وأوف به، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ يُشَاهِدُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَعْرِفُهُ وَلاَ يُكَلِّمُهُ.
﴿وَفَصِيلَتِهِ﴾ عَشِيرَتِهِ.
﴿تُؤْوِيهِ﴾ تَضُمُّهُ، ويَنْتَمِي إِلَيْهَا.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا تَتَمَنَّاهُ أَيُّهَا الكَافِرُ مِنْ حُصُولِ الاِفْتِدَاءِ.
﴿لَظَى﴾ جَهَنَّمُ تَتَلَهَّبُ نَارُهَا، وَتَتَلَظَّى.
﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾ تَنْزِعُ بِشِدَّةِ حَرِّهَا جِلْدَةَ الرَّأْسِ، وَسَائِرَ أَطْرَافِ البَدَنِ.
﴿فَأَوْعَى﴾ أَمْسَكَ مَالَهُ فِي وِعَاءٍ، وَلَمْ يُؤَدِّ حَقَّ اللهِ فِيهِ.
﴿هَلُوعًا﴾ يَجْزَعُ عِنْدَ المُصِيبَةِ، وَيَمْنَعُ إِذَا أَصَابَهُ الخَيْرُ، وتَفْسِيرُ الهَلُوعِ جَاءَ فِي الآيَتَيْنِ بَعْدَهَا.
﴿جَزُوعًا﴾ كَثِيرَ الأَسَى وَالحُزْنِ.
﴿الْخَيْرُ﴾ المَالُ، وَاليُسْرُ.
﴿حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ نَصِيبٌ مُعَيَّنٌ فَرَضَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ؛ وَهُوَ الزَّكَاةُ.
﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ مَنْ يَتَعَفَّفُ عَنِ السُّؤَالِ.
﴿بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ يَوْمِ الجَزَاءِ وَالحِسَابِ.
﴿غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَأْمَنَهُ أَحَدٌ.
﴿مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ إِمَائِهِمُ المَمْلُوكَاتِ لَهُمْ.
﴿غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ غَيْرُ مُؤَاخَذِينَ.
﴿الْعَادُونَ﴾ المُتَجَاوِزُونَ الحَلاَلَ إِلَى الحَرَامِ.
﴿رَاعُونَ﴾ حَافِظُونَ.
﴿قَائِمُونَ﴾ مُؤَدُّونَ لِلشَّهَادَةِ، دُونَ تَغْيِيرٍ، أَوْ كِتْمَانٍ.
﴿قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ نَحْوَكَ قَدْ مَدُّوا أَعْنَاقَهُمْ إِلَيْكَ، مُقْبِلِينَ عَلَيْكَ.
﴿عِزِينَ﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَعَدِّدَةً وَمُتَفَرِّقَةً.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ.
المعارج 70:18
الوقفات التدبرية
١- ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ ۚ يَوَدُّ ٱلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍۭ بِبَنِيهِ (١١) وَصَٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ (١٢) وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِى تُـْٔوِيهِ (١٣) وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ﴾
وبدأ جل ثناؤه بذكر البنين، ثم الصاحبة، ثم الأخ، إعلاماً منه عباده أن الكافر من عظيم ما ينزل به يومئذ من البلاء يفتدي نفسه، لو وجد إلى ذلك سبيلاً بأحب الناس إليه كان في الدنيا، وأقربهم إليه نسباً. [الطبري: ٢٣/٦٠٦. ]
السؤال: لم رتب الله أقارب الإنسان بهذا الترتيب في هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
فالنفس لا تكون إلا مريدة عاملة، فإن لم توفق للإرادة الصالحة وإلا وقعت فى الإِرادة الفاسدة والعمل الضار؛ وقد قال تعالى: ﴿إن الإنسان خلق هلوعاً*إذا مسه الشر جزوعاً*وإذا مسه الخير منوعًا*إلا المصلين﴾ فأَخبر تعالى أَن الإنسان خلق على هذه الصفة، وأن من كان على غيرها فلأَجل ما زكاه الله به من فضله وإِحسانه. [ابن القيم: ٣/١٩٦]
السؤال: إذا علمت أن لكل إنسان إرادة فما واجبك؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
وذكره الله على وجه الذم لهذه الخلائق؛ ولذلك استثنى منه المصلين؛ لأن صلاتهم تحملهم على قلة الاكتراث بالدنيا، فلا يجزعون من شرها، ولا يبخلون بخيرها. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: لماذا استثنى الله المصلين من الاتصاف بصفة الهلع؟
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾
خائفون على أنفسهم مع ما لهم من الأعمال الفاضلة؛ استقصاراً لها، واستعظاماً لجنابه عز وجل؛ كقوله تعالى: ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون﴾ [المؤمنون: ٦٠]. [الألوسي: ١٥/٧١]
السؤال: كلما زادت خشية العبد من ربه زاد عمله الصالح, وضح ذلك من الآية.
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم بِشَهَٰدَٰتِهِمْ قَآئِمُونَ﴾
لا يُعبد إِلا إِيَّاه بجَميعِ أَنواعِ الْعبادةِ، فَهذا هو تحْقيق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه، ولهَذا حرَّم اللَّه علَى النَّارِ من شهِد أَن لا إِلَه إِلا اللَّه حقيقَةَ الشهادة، ومحَال أَن يدخل النار مَنْ تحَقَّق بحَقيقَة هذه الشهادة وقَام بها، كَما قَال تعالَى: ﴿والذين هم بشهاداتهم قائمون﴾ فَيكُون قَائمًا بشهادته في ظَاهرِه وباطنهِ، في قَلْبِه وقَالَبِه، فَإِن من النَّاسِ مَنْ تكُون شهادته ميِّتةً، ومنهم مَنْ تكُون نائمةً، إِذا نبهت انْتبهت. [ابن القيم: ٣/١٩٧]
السؤال: كيف تتحقق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه؟
٦- ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ (٢٣)﴾وقوله تعالى: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٣٤)﴾
وكرر ذكر الصلاة لاختلاف ما وصفهم به أولاً وما وصفهم به ثانياً؛ فإن معنى الدوام هو أن لا يشتغل عنها بشيء من الشواغل -كما سلف- ومعنى المحافظة أن يراعى الأمور التي لا تكون صلاة بدونها. [الشوكاني: ٥/٢٩٣]
السؤال: لماذا كرر ذكر الصلاة في السورة؟
٧- ﴿كَلَّآ ۖ إِنَّا خَلَقْنَٰهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ﴾
وفي المقصود بهذا الكلام ثلاثة أوجه؛ أحدها: تحقير الإنسان والردّ على المتكبرين. الثاني: الردّ على الكفار في طمعهم أن يدخلوا الجنة؛ كأنه يقول: إنا خلقناكم مما خلقنا منه الناس، فلا يدخل أحد الجنة إلا بالعمل الصالح؛ لأنكم سواء في الخلقة. الثالث: الاحتجاج على البعث بأن الله خلقهم من ماء مهين، فهو قادر على أن يعيدهم؛ كقوله: ﴿ألم يك نطفة من مني يمن﴾ [القيامة: ٣٧]. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: جمعت هذه الآية ثلاثة معانٍ, ما هي؟
التوجيهات
١- الصلاة الخاشعة تقي من الجزع واليأس, ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- الوفاء بالعهد وعدم خيانة الأمانة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- حفظ النفس عن الشهوات المحرمة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ (٢٩) إِلَّا عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٣٠) فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾
العمل بالآيات
١- حافظ على الصلوات جماعة في المسجد، ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- تصدق بصدقة، ﴿وَٱلَّذِينَ فِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ﴾
٣- تذكر أمانة أو عهداً عليك لأحد وأوف به، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ يُشَاهِدُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَعْرِفُهُ وَلاَ يُكَلِّمُهُ.
﴿وَفَصِيلَتِهِ﴾ عَشِيرَتِهِ.
﴿تُؤْوِيهِ﴾ تَضُمُّهُ، ويَنْتَمِي إِلَيْهَا.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا تَتَمَنَّاهُ أَيُّهَا الكَافِرُ مِنْ حُصُولِ الاِفْتِدَاءِ.
﴿لَظَى﴾ جَهَنَّمُ تَتَلَهَّبُ نَارُهَا، وَتَتَلَظَّى.
﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾ تَنْزِعُ بِشِدَّةِ حَرِّهَا جِلْدَةَ الرَّأْسِ، وَسَائِرَ أَطْرَافِ البَدَنِ.
﴿فَأَوْعَى﴾ أَمْسَكَ مَالَهُ فِي وِعَاءٍ، وَلَمْ يُؤَدِّ حَقَّ اللهِ فِيهِ.
﴿هَلُوعًا﴾ يَجْزَعُ عِنْدَ المُصِيبَةِ، وَيَمْنَعُ إِذَا أَصَابَهُ الخَيْرُ، وتَفْسِيرُ الهَلُوعِ جَاءَ فِي الآيَتَيْنِ بَعْدَهَا.
﴿جَزُوعًا﴾ كَثِيرَ الأَسَى وَالحُزْنِ.
﴿الْخَيْرُ﴾ المَالُ، وَاليُسْرُ.
﴿حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ نَصِيبٌ مُعَيَّنٌ فَرَضَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ؛ وَهُوَ الزَّكَاةُ.
﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ مَنْ يَتَعَفَّفُ عَنِ السُّؤَالِ.
﴿بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ يَوْمِ الجَزَاءِ وَالحِسَابِ.
﴿غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَأْمَنَهُ أَحَدٌ.
﴿مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ إِمَائِهِمُ المَمْلُوكَاتِ لَهُمْ.
﴿غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ غَيْرُ مُؤَاخَذِينَ.
﴿الْعَادُونَ﴾ المُتَجَاوِزُونَ الحَلاَلَ إِلَى الحَرَامِ.
﴿رَاعُونَ﴾ حَافِظُونَ.
﴿قَائِمُونَ﴾ مُؤَدُّونَ لِلشَّهَادَةِ، دُونَ تَغْيِيرٍ، أَوْ كِتْمَانٍ.
﴿قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ نَحْوَكَ قَدْ مَدُّوا أَعْنَاقَهُمْ إِلَيْكَ، مُقْبِلِينَ عَلَيْكَ.
﴿عِزِينَ﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَعَدِّدَةً وَمُتَفَرِّقَةً.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ.
المعارج 70:19
الوقفات التدبرية
١- ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ ۚ يَوَدُّ ٱلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍۭ بِبَنِيهِ (١١) وَصَٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ (١٢) وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِى تُـْٔوِيهِ (١٣) وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ﴾
وبدأ جل ثناؤه بذكر البنين، ثم الصاحبة، ثم الأخ، إعلاماً منه عباده أن الكافر من عظيم ما ينزل به يومئذ من البلاء يفتدي نفسه، لو وجد إلى ذلك سبيلاً بأحب الناس إليه كان في الدنيا، وأقربهم إليه نسباً. [الطبري: ٢٣/٦٠٦. ]
السؤال: لم رتب الله أقارب الإنسان بهذا الترتيب في هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
فالنفس لا تكون إلا مريدة عاملة، فإن لم توفق للإرادة الصالحة وإلا وقعت فى الإِرادة الفاسدة والعمل الضار؛ وقد قال تعالى: ﴿إن الإنسان خلق هلوعاً*إذا مسه الشر جزوعاً*وإذا مسه الخير منوعًا*إلا المصلين﴾ فأَخبر تعالى أَن الإنسان خلق على هذه الصفة، وأن من كان على غيرها فلأَجل ما زكاه الله به من فضله وإِحسانه. [ابن القيم: ٣/١٩٦]
السؤال: إذا علمت أن لكل إنسان إرادة فما واجبك؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
وذكره الله على وجه الذم لهذه الخلائق؛ ولذلك استثنى منه المصلين؛ لأن صلاتهم تحملهم على قلة الاكتراث بالدنيا، فلا يجزعون من شرها، ولا يبخلون بخيرها. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: لماذا استثنى الله المصلين من الاتصاف بصفة الهلع؟
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾
خائفون على أنفسهم مع ما لهم من الأعمال الفاضلة؛ استقصاراً لها، واستعظاماً لجنابه عز وجل؛ كقوله تعالى: ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون﴾ [المؤمنون: ٦٠]. [الألوسي: ١٥/٧١]
السؤال: كلما زادت خشية العبد من ربه زاد عمله الصالح, وضح ذلك من الآية.
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم بِشَهَٰدَٰتِهِمْ قَآئِمُونَ﴾
لا يُعبد إِلا إِيَّاه بجَميعِ أَنواعِ الْعبادةِ، فَهذا هو تحْقيق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه، ولهَذا حرَّم اللَّه علَى النَّارِ من شهِد أَن لا إِلَه إِلا اللَّه حقيقَةَ الشهادة، ومحَال أَن يدخل النار مَنْ تحَقَّق بحَقيقَة هذه الشهادة وقَام بها، كَما قَال تعالَى: ﴿والذين هم بشهاداتهم قائمون﴾ فَيكُون قَائمًا بشهادته في ظَاهرِه وباطنهِ، في قَلْبِه وقَالَبِه، فَإِن من النَّاسِ مَنْ تكُون شهادته ميِّتةً، ومنهم مَنْ تكُون نائمةً، إِذا نبهت انْتبهت. [ابن القيم: ٣/١٩٧]
السؤال: كيف تتحقق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه؟
٦- ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ (٢٣)﴾وقوله تعالى: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٣٤)﴾
وكرر ذكر الصلاة لاختلاف ما وصفهم به أولاً وما وصفهم به ثانياً؛ فإن معنى الدوام هو أن لا يشتغل عنها بشيء من الشواغل -كما سلف- ومعنى المحافظة أن يراعى الأمور التي لا تكون صلاة بدونها. [الشوكاني: ٥/٢٩٣]
السؤال: لماذا كرر ذكر الصلاة في السورة؟
٧- ﴿كَلَّآ ۖ إِنَّا خَلَقْنَٰهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ﴾
وفي المقصود بهذا الكلام ثلاثة أوجه؛ أحدها: تحقير الإنسان والردّ على المتكبرين. الثاني: الردّ على الكفار في طمعهم أن يدخلوا الجنة؛ كأنه يقول: إنا خلقناكم مما خلقنا منه الناس، فلا يدخل أحد الجنة إلا بالعمل الصالح؛ لأنكم سواء في الخلقة. الثالث: الاحتجاج على البعث بأن الله خلقهم من ماء مهين، فهو قادر على أن يعيدهم؛ كقوله: ﴿ألم يك نطفة من مني يمن﴾ [القيامة: ٣٧]. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: جمعت هذه الآية ثلاثة معانٍ, ما هي؟
التوجيهات
١- الصلاة الخاشعة تقي من الجزع واليأس, ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- الوفاء بالعهد وعدم خيانة الأمانة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- حفظ النفس عن الشهوات المحرمة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ (٢٩) إِلَّا عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٣٠) فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾
العمل بالآيات
١- حافظ على الصلوات جماعة في المسجد، ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- تصدق بصدقة، ﴿وَٱلَّذِينَ فِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ﴾
٣- تذكر أمانة أو عهداً عليك لأحد وأوف به، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ يُشَاهِدُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَعْرِفُهُ وَلاَ يُكَلِّمُهُ.
﴿وَفَصِيلَتِهِ﴾ عَشِيرَتِهِ.
﴿تُؤْوِيهِ﴾ تَضُمُّهُ، ويَنْتَمِي إِلَيْهَا.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا تَتَمَنَّاهُ أَيُّهَا الكَافِرُ مِنْ حُصُولِ الاِفْتِدَاءِ.
﴿لَظَى﴾ جَهَنَّمُ تَتَلَهَّبُ نَارُهَا، وَتَتَلَظَّى.
﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾ تَنْزِعُ بِشِدَّةِ حَرِّهَا جِلْدَةَ الرَّأْسِ، وَسَائِرَ أَطْرَافِ البَدَنِ.
﴿فَأَوْعَى﴾ أَمْسَكَ مَالَهُ فِي وِعَاءٍ، وَلَمْ يُؤَدِّ حَقَّ اللهِ فِيهِ.
﴿هَلُوعًا﴾ يَجْزَعُ عِنْدَ المُصِيبَةِ، وَيَمْنَعُ إِذَا أَصَابَهُ الخَيْرُ، وتَفْسِيرُ الهَلُوعِ جَاءَ فِي الآيَتَيْنِ بَعْدَهَا.
﴿جَزُوعًا﴾ كَثِيرَ الأَسَى وَالحُزْنِ.
﴿الْخَيْرُ﴾ المَالُ، وَاليُسْرُ.
﴿حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ نَصِيبٌ مُعَيَّنٌ فَرَضَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ؛ وَهُوَ الزَّكَاةُ.
﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ مَنْ يَتَعَفَّفُ عَنِ السُّؤَالِ.
﴿بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ يَوْمِ الجَزَاءِ وَالحِسَابِ.
﴿غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَأْمَنَهُ أَحَدٌ.
﴿مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ إِمَائِهِمُ المَمْلُوكَاتِ لَهُمْ.
﴿غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ غَيْرُ مُؤَاخَذِينَ.
﴿الْعَادُونَ﴾ المُتَجَاوِزُونَ الحَلاَلَ إِلَى الحَرَامِ.
﴿رَاعُونَ﴾ حَافِظُونَ.
﴿قَائِمُونَ﴾ مُؤَدُّونَ لِلشَّهَادَةِ، دُونَ تَغْيِيرٍ، أَوْ كِتْمَانٍ.
﴿قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ نَحْوَكَ قَدْ مَدُّوا أَعْنَاقَهُمْ إِلَيْكَ، مُقْبِلِينَ عَلَيْكَ.
﴿عِزِينَ﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَعَدِّدَةً وَمُتَفَرِّقَةً.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ.
المعارج 70:20
الوقفات التدبرية
١- ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ ۚ يَوَدُّ ٱلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍۭ بِبَنِيهِ (١١) وَصَٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ (١٢) وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِى تُـْٔوِيهِ (١٣) وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ﴾
وبدأ جل ثناؤه بذكر البنين، ثم الصاحبة، ثم الأخ، إعلاماً منه عباده أن الكافر من عظيم ما ينزل به يومئذ من البلاء يفتدي نفسه، لو وجد إلى ذلك سبيلاً بأحب الناس إليه كان في الدنيا، وأقربهم إليه نسباً. [الطبري: ٢٣/٦٠٦. ]
السؤال: لم رتب الله أقارب الإنسان بهذا الترتيب في هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
فالنفس لا تكون إلا مريدة عاملة، فإن لم توفق للإرادة الصالحة وإلا وقعت فى الإِرادة الفاسدة والعمل الضار؛ وقد قال تعالى: ﴿إن الإنسان خلق هلوعاً*إذا مسه الشر جزوعاً*وإذا مسه الخير منوعًا*إلا المصلين﴾ فأَخبر تعالى أَن الإنسان خلق على هذه الصفة، وأن من كان على غيرها فلأَجل ما زكاه الله به من فضله وإِحسانه. [ابن القيم: ٣/١٩٦]
السؤال: إذا علمت أن لكل إنسان إرادة فما واجبك؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
وذكره الله على وجه الذم لهذه الخلائق؛ ولذلك استثنى منه المصلين؛ لأن صلاتهم تحملهم على قلة الاكتراث بالدنيا، فلا يجزعون من شرها، ولا يبخلون بخيرها. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: لماذا استثنى الله المصلين من الاتصاف بصفة الهلع؟
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾
خائفون على أنفسهم مع ما لهم من الأعمال الفاضلة؛ استقصاراً لها، واستعظاماً لجنابه عز وجل؛ كقوله تعالى: ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون﴾ [المؤمنون: ٦٠]. [الألوسي: ١٥/٧١]
السؤال: كلما زادت خشية العبد من ربه زاد عمله الصالح, وضح ذلك من الآية.
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم بِشَهَٰدَٰتِهِمْ قَآئِمُونَ﴾
لا يُعبد إِلا إِيَّاه بجَميعِ أَنواعِ الْعبادةِ، فَهذا هو تحْقيق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه، ولهَذا حرَّم اللَّه علَى النَّارِ من شهِد أَن لا إِلَه إِلا اللَّه حقيقَةَ الشهادة، ومحَال أَن يدخل النار مَنْ تحَقَّق بحَقيقَة هذه الشهادة وقَام بها، كَما قَال تعالَى: ﴿والذين هم بشهاداتهم قائمون﴾ فَيكُون قَائمًا بشهادته في ظَاهرِه وباطنهِ، في قَلْبِه وقَالَبِه، فَإِن من النَّاسِ مَنْ تكُون شهادته ميِّتةً، ومنهم مَنْ تكُون نائمةً، إِذا نبهت انْتبهت. [ابن القيم: ٣/١٩٧]
السؤال: كيف تتحقق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه؟
٦- ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ (٢٣)﴾وقوله تعالى: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٣٤)﴾
وكرر ذكر الصلاة لاختلاف ما وصفهم به أولاً وما وصفهم به ثانياً؛ فإن معنى الدوام هو أن لا يشتغل عنها بشيء من الشواغل -كما سلف- ومعنى المحافظة أن يراعى الأمور التي لا تكون صلاة بدونها. [الشوكاني: ٥/٢٩٣]
السؤال: لماذا كرر ذكر الصلاة في السورة؟
٧- ﴿كَلَّآ ۖ إِنَّا خَلَقْنَٰهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ﴾
وفي المقصود بهذا الكلام ثلاثة أوجه؛ أحدها: تحقير الإنسان والردّ على المتكبرين. الثاني: الردّ على الكفار في طمعهم أن يدخلوا الجنة؛ كأنه يقول: إنا خلقناكم مما خلقنا منه الناس، فلا يدخل أحد الجنة إلا بالعمل الصالح؛ لأنكم سواء في الخلقة. الثالث: الاحتجاج على البعث بأن الله خلقهم من ماء مهين، فهو قادر على أن يعيدهم؛ كقوله: ﴿ألم يك نطفة من مني يمن﴾ [القيامة: ٣٧]. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: جمعت هذه الآية ثلاثة معانٍ, ما هي؟
التوجيهات
١- الصلاة الخاشعة تقي من الجزع واليأس, ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- الوفاء بالعهد وعدم خيانة الأمانة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- حفظ النفس عن الشهوات المحرمة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ (٢٩) إِلَّا عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٣٠) فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾
العمل بالآيات
١- حافظ على الصلوات جماعة في المسجد، ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- تصدق بصدقة، ﴿وَٱلَّذِينَ فِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ﴾
٣- تذكر أمانة أو عهداً عليك لأحد وأوف به، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ يُشَاهِدُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَعْرِفُهُ وَلاَ يُكَلِّمُهُ.
﴿وَفَصِيلَتِهِ﴾ عَشِيرَتِهِ.
﴿تُؤْوِيهِ﴾ تَضُمُّهُ، ويَنْتَمِي إِلَيْهَا.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا تَتَمَنَّاهُ أَيُّهَا الكَافِرُ مِنْ حُصُولِ الاِفْتِدَاءِ.
﴿لَظَى﴾ جَهَنَّمُ تَتَلَهَّبُ نَارُهَا، وَتَتَلَظَّى.
﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾ تَنْزِعُ بِشِدَّةِ حَرِّهَا جِلْدَةَ الرَّأْسِ، وَسَائِرَ أَطْرَافِ البَدَنِ.
﴿فَأَوْعَى﴾ أَمْسَكَ مَالَهُ فِي وِعَاءٍ، وَلَمْ يُؤَدِّ حَقَّ اللهِ فِيهِ.
﴿هَلُوعًا﴾ يَجْزَعُ عِنْدَ المُصِيبَةِ، وَيَمْنَعُ إِذَا أَصَابَهُ الخَيْرُ، وتَفْسِيرُ الهَلُوعِ جَاءَ فِي الآيَتَيْنِ بَعْدَهَا.
﴿جَزُوعًا﴾ كَثِيرَ الأَسَى وَالحُزْنِ.
﴿الْخَيْرُ﴾ المَالُ، وَاليُسْرُ.
﴿حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ نَصِيبٌ مُعَيَّنٌ فَرَضَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ؛ وَهُوَ الزَّكَاةُ.
﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ مَنْ يَتَعَفَّفُ عَنِ السُّؤَالِ.
﴿بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ يَوْمِ الجَزَاءِ وَالحِسَابِ.
﴿غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَأْمَنَهُ أَحَدٌ.
﴿مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ إِمَائِهِمُ المَمْلُوكَاتِ لَهُمْ.
﴿غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ غَيْرُ مُؤَاخَذِينَ.
﴿الْعَادُونَ﴾ المُتَجَاوِزُونَ الحَلاَلَ إِلَى الحَرَامِ.
﴿رَاعُونَ﴾ حَافِظُونَ.
﴿قَائِمُونَ﴾ مُؤَدُّونَ لِلشَّهَادَةِ، دُونَ تَغْيِيرٍ، أَوْ كِتْمَانٍ.
﴿قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ نَحْوَكَ قَدْ مَدُّوا أَعْنَاقَهُمْ إِلَيْكَ، مُقْبِلِينَ عَلَيْكَ.
﴿عِزِينَ﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَعَدِّدَةً وَمُتَفَرِّقَةً.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ.
المعارج 70:21
الوقفات التدبرية
١- ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ ۚ يَوَدُّ ٱلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍۭ بِبَنِيهِ (١١) وَصَٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ (١٢) وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِى تُـْٔوِيهِ (١٣) وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ﴾
وبدأ جل ثناؤه بذكر البنين، ثم الصاحبة، ثم الأخ، إعلاماً منه عباده أن الكافر من عظيم ما ينزل به يومئذ من البلاء يفتدي نفسه، لو وجد إلى ذلك سبيلاً بأحب الناس إليه كان في الدنيا، وأقربهم إليه نسباً. [الطبري: ٢٣/٦٠٦. ]
السؤال: لم رتب الله أقارب الإنسان بهذا الترتيب في هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
فالنفس لا تكون إلا مريدة عاملة، فإن لم توفق للإرادة الصالحة وإلا وقعت فى الإِرادة الفاسدة والعمل الضار؛ وقد قال تعالى: ﴿إن الإنسان خلق هلوعاً*إذا مسه الشر جزوعاً*وإذا مسه الخير منوعًا*إلا المصلين﴾ فأَخبر تعالى أَن الإنسان خلق على هذه الصفة، وأن من كان على غيرها فلأَجل ما زكاه الله به من فضله وإِحسانه. [ابن القيم: ٣/١٩٦]
السؤال: إذا علمت أن لكل إنسان إرادة فما واجبك؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
وذكره الله على وجه الذم لهذه الخلائق؛ ولذلك استثنى منه المصلين؛ لأن صلاتهم تحملهم على قلة الاكتراث بالدنيا، فلا يجزعون من شرها، ولا يبخلون بخيرها. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: لماذا استثنى الله المصلين من الاتصاف بصفة الهلع؟
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾
خائفون على أنفسهم مع ما لهم من الأعمال الفاضلة؛ استقصاراً لها، واستعظاماً لجنابه عز وجل؛ كقوله تعالى: ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون﴾ [المؤمنون: ٦٠]. [الألوسي: ١٥/٧١]
السؤال: كلما زادت خشية العبد من ربه زاد عمله الصالح, وضح ذلك من الآية.
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم بِشَهَٰدَٰتِهِمْ قَآئِمُونَ﴾
لا يُعبد إِلا إِيَّاه بجَميعِ أَنواعِ الْعبادةِ، فَهذا هو تحْقيق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه، ولهَذا حرَّم اللَّه علَى النَّارِ من شهِد أَن لا إِلَه إِلا اللَّه حقيقَةَ الشهادة، ومحَال أَن يدخل النار مَنْ تحَقَّق بحَقيقَة هذه الشهادة وقَام بها، كَما قَال تعالَى: ﴿والذين هم بشهاداتهم قائمون﴾ فَيكُون قَائمًا بشهادته في ظَاهرِه وباطنهِ، في قَلْبِه وقَالَبِه، فَإِن من النَّاسِ مَنْ تكُون شهادته ميِّتةً، ومنهم مَنْ تكُون نائمةً، إِذا نبهت انْتبهت. [ابن القيم: ٣/١٩٧]
السؤال: كيف تتحقق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه؟
٦- ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ (٢٣)﴾وقوله تعالى: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٣٤)﴾
وكرر ذكر الصلاة لاختلاف ما وصفهم به أولاً وما وصفهم به ثانياً؛ فإن معنى الدوام هو أن لا يشتغل عنها بشيء من الشواغل -كما سلف- ومعنى المحافظة أن يراعى الأمور التي لا تكون صلاة بدونها. [الشوكاني: ٥/٢٩٣]
السؤال: لماذا كرر ذكر الصلاة في السورة؟
٧- ﴿كَلَّآ ۖ إِنَّا خَلَقْنَٰهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ﴾
وفي المقصود بهذا الكلام ثلاثة أوجه؛ أحدها: تحقير الإنسان والردّ على المتكبرين. الثاني: الردّ على الكفار في طمعهم أن يدخلوا الجنة؛ كأنه يقول: إنا خلقناكم مما خلقنا منه الناس، فلا يدخل أحد الجنة إلا بالعمل الصالح؛ لأنكم سواء في الخلقة. الثالث: الاحتجاج على البعث بأن الله خلقهم من ماء مهين، فهو قادر على أن يعيدهم؛ كقوله: ﴿ألم يك نطفة من مني يمن﴾ [القيامة: ٣٧]. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: جمعت هذه الآية ثلاثة معانٍ, ما هي؟
التوجيهات
١- الصلاة الخاشعة تقي من الجزع واليأس, ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- الوفاء بالعهد وعدم خيانة الأمانة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- حفظ النفس عن الشهوات المحرمة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ (٢٩) إِلَّا عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٣٠) فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾
العمل بالآيات
١- حافظ على الصلوات جماعة في المسجد، ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- تصدق بصدقة، ﴿وَٱلَّذِينَ فِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ﴾
٣- تذكر أمانة أو عهداً عليك لأحد وأوف به، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ يُشَاهِدُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَعْرِفُهُ وَلاَ يُكَلِّمُهُ.
﴿وَفَصِيلَتِهِ﴾ عَشِيرَتِهِ.
﴿تُؤْوِيهِ﴾ تَضُمُّهُ، ويَنْتَمِي إِلَيْهَا.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا تَتَمَنَّاهُ أَيُّهَا الكَافِرُ مِنْ حُصُولِ الاِفْتِدَاءِ.
﴿لَظَى﴾ جَهَنَّمُ تَتَلَهَّبُ نَارُهَا، وَتَتَلَظَّى.
﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾ تَنْزِعُ بِشِدَّةِ حَرِّهَا جِلْدَةَ الرَّأْسِ، وَسَائِرَ أَطْرَافِ البَدَنِ.
﴿فَأَوْعَى﴾ أَمْسَكَ مَالَهُ فِي وِعَاءٍ، وَلَمْ يُؤَدِّ حَقَّ اللهِ فِيهِ.
﴿هَلُوعًا﴾ يَجْزَعُ عِنْدَ المُصِيبَةِ، وَيَمْنَعُ إِذَا أَصَابَهُ الخَيْرُ، وتَفْسِيرُ الهَلُوعِ جَاءَ فِي الآيَتَيْنِ بَعْدَهَا.
﴿جَزُوعًا﴾ كَثِيرَ الأَسَى وَالحُزْنِ.
﴿الْخَيْرُ﴾ المَالُ، وَاليُسْرُ.
﴿حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ نَصِيبٌ مُعَيَّنٌ فَرَضَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ؛ وَهُوَ الزَّكَاةُ.
﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ مَنْ يَتَعَفَّفُ عَنِ السُّؤَالِ.
﴿بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ يَوْمِ الجَزَاءِ وَالحِسَابِ.
﴿غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَأْمَنَهُ أَحَدٌ.
﴿مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ إِمَائِهِمُ المَمْلُوكَاتِ لَهُمْ.
﴿غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ غَيْرُ مُؤَاخَذِينَ.
﴿الْعَادُونَ﴾ المُتَجَاوِزُونَ الحَلاَلَ إِلَى الحَرَامِ.
﴿رَاعُونَ﴾ حَافِظُونَ.
﴿قَائِمُونَ﴾ مُؤَدُّونَ لِلشَّهَادَةِ، دُونَ تَغْيِيرٍ، أَوْ كِتْمَانٍ.
﴿قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ نَحْوَكَ قَدْ مَدُّوا أَعْنَاقَهُمْ إِلَيْكَ، مُقْبِلِينَ عَلَيْكَ.
﴿عِزِينَ﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَعَدِّدَةً وَمُتَفَرِّقَةً.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ.
المعارج 70:22
الوقفات التدبرية
١- ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ ۚ يَوَدُّ ٱلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍۭ بِبَنِيهِ (١١) وَصَٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ (١٢) وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِى تُـْٔوِيهِ (١٣) وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ﴾
وبدأ جل ثناؤه بذكر البنين، ثم الصاحبة، ثم الأخ، إعلاماً منه عباده أن الكافر من عظيم ما ينزل به يومئذ من البلاء يفتدي نفسه، لو وجد إلى ذلك سبيلاً بأحب الناس إليه كان في الدنيا، وأقربهم إليه نسباً. [الطبري: ٢٣/٦٠٦. ]
السؤال: لم رتب الله أقارب الإنسان بهذا الترتيب في هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
فالنفس لا تكون إلا مريدة عاملة، فإن لم توفق للإرادة الصالحة وإلا وقعت فى الإِرادة الفاسدة والعمل الضار؛ وقد قال تعالى: ﴿إن الإنسان خلق هلوعاً*إذا مسه الشر جزوعاً*وإذا مسه الخير منوعًا*إلا المصلين﴾ فأَخبر تعالى أَن الإنسان خلق على هذه الصفة، وأن من كان على غيرها فلأَجل ما زكاه الله به من فضله وإِحسانه. [ابن القيم: ٣/١٩٦]
السؤال: إذا علمت أن لكل إنسان إرادة فما واجبك؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
وذكره الله على وجه الذم لهذه الخلائق؛ ولذلك استثنى منه المصلين؛ لأن صلاتهم تحملهم على قلة الاكتراث بالدنيا، فلا يجزعون من شرها، ولا يبخلون بخيرها. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: لماذا استثنى الله المصلين من الاتصاف بصفة الهلع؟
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾
خائفون على أنفسهم مع ما لهم من الأعمال الفاضلة؛ استقصاراً لها، واستعظاماً لجنابه عز وجل؛ كقوله تعالى: ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون﴾ [المؤمنون: ٦٠]. [الألوسي: ١٥/٧١]
السؤال: كلما زادت خشية العبد من ربه زاد عمله الصالح, وضح ذلك من الآية.
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم بِشَهَٰدَٰتِهِمْ قَآئِمُونَ﴾
لا يُعبد إِلا إِيَّاه بجَميعِ أَنواعِ الْعبادةِ، فَهذا هو تحْقيق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه، ولهَذا حرَّم اللَّه علَى النَّارِ من شهِد أَن لا إِلَه إِلا اللَّه حقيقَةَ الشهادة، ومحَال أَن يدخل النار مَنْ تحَقَّق بحَقيقَة هذه الشهادة وقَام بها، كَما قَال تعالَى: ﴿والذين هم بشهاداتهم قائمون﴾ فَيكُون قَائمًا بشهادته في ظَاهرِه وباطنهِ، في قَلْبِه وقَالَبِه، فَإِن من النَّاسِ مَنْ تكُون شهادته ميِّتةً، ومنهم مَنْ تكُون نائمةً، إِذا نبهت انْتبهت. [ابن القيم: ٣/١٩٧]
السؤال: كيف تتحقق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه؟
٦- ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ (٢٣)﴾وقوله تعالى: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٣٤)﴾
وكرر ذكر الصلاة لاختلاف ما وصفهم به أولاً وما وصفهم به ثانياً؛ فإن معنى الدوام هو أن لا يشتغل عنها بشيء من الشواغل -كما سلف- ومعنى المحافظة أن يراعى الأمور التي لا تكون صلاة بدونها. [الشوكاني: ٥/٢٩٣]
السؤال: لماذا كرر ذكر الصلاة في السورة؟
٧- ﴿كَلَّآ ۖ إِنَّا خَلَقْنَٰهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ﴾
وفي المقصود بهذا الكلام ثلاثة أوجه؛ أحدها: تحقير الإنسان والردّ على المتكبرين. الثاني: الردّ على الكفار في طمعهم أن يدخلوا الجنة؛ كأنه يقول: إنا خلقناكم مما خلقنا منه الناس، فلا يدخل أحد الجنة إلا بالعمل الصالح؛ لأنكم سواء في الخلقة. الثالث: الاحتجاج على البعث بأن الله خلقهم من ماء مهين، فهو قادر على أن يعيدهم؛ كقوله: ﴿ألم يك نطفة من مني يمن﴾ [القيامة: ٣٧]. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: جمعت هذه الآية ثلاثة معانٍ, ما هي؟
التوجيهات
١- الصلاة الخاشعة تقي من الجزع واليأس, ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- الوفاء بالعهد وعدم خيانة الأمانة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- حفظ النفس عن الشهوات المحرمة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ (٢٩) إِلَّا عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٣٠) فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾
العمل بالآيات
١- حافظ على الصلوات جماعة في المسجد، ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- تصدق بصدقة، ﴿وَٱلَّذِينَ فِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ﴾
٣- تذكر أمانة أو عهداً عليك لأحد وأوف به، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ يُشَاهِدُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَعْرِفُهُ وَلاَ يُكَلِّمُهُ.
﴿وَفَصِيلَتِهِ﴾ عَشِيرَتِهِ.
﴿تُؤْوِيهِ﴾ تَضُمُّهُ، ويَنْتَمِي إِلَيْهَا.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا تَتَمَنَّاهُ أَيُّهَا الكَافِرُ مِنْ حُصُولِ الاِفْتِدَاءِ.
﴿لَظَى﴾ جَهَنَّمُ تَتَلَهَّبُ نَارُهَا، وَتَتَلَظَّى.
﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾ تَنْزِعُ بِشِدَّةِ حَرِّهَا جِلْدَةَ الرَّأْسِ، وَسَائِرَ أَطْرَافِ البَدَنِ.
﴿فَأَوْعَى﴾ أَمْسَكَ مَالَهُ فِي وِعَاءٍ، وَلَمْ يُؤَدِّ حَقَّ اللهِ فِيهِ.
﴿هَلُوعًا﴾ يَجْزَعُ عِنْدَ المُصِيبَةِ، وَيَمْنَعُ إِذَا أَصَابَهُ الخَيْرُ، وتَفْسِيرُ الهَلُوعِ جَاءَ فِي الآيَتَيْنِ بَعْدَهَا.
﴿جَزُوعًا﴾ كَثِيرَ الأَسَى وَالحُزْنِ.
﴿الْخَيْرُ﴾ المَالُ، وَاليُسْرُ.
﴿حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ نَصِيبٌ مُعَيَّنٌ فَرَضَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ؛ وَهُوَ الزَّكَاةُ.
﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ مَنْ يَتَعَفَّفُ عَنِ السُّؤَالِ.
﴿بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ يَوْمِ الجَزَاءِ وَالحِسَابِ.
﴿غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَأْمَنَهُ أَحَدٌ.
﴿مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ إِمَائِهِمُ المَمْلُوكَاتِ لَهُمْ.
﴿غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ غَيْرُ مُؤَاخَذِينَ.
﴿الْعَادُونَ﴾ المُتَجَاوِزُونَ الحَلاَلَ إِلَى الحَرَامِ.
﴿رَاعُونَ﴾ حَافِظُونَ.
﴿قَائِمُونَ﴾ مُؤَدُّونَ لِلشَّهَادَةِ، دُونَ تَغْيِيرٍ، أَوْ كِتْمَانٍ.
﴿قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ نَحْوَكَ قَدْ مَدُّوا أَعْنَاقَهُمْ إِلَيْكَ، مُقْبِلِينَ عَلَيْكَ.
﴿عِزِينَ﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَعَدِّدَةً وَمُتَفَرِّقَةً.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ.
المعارج 70:23
الوقفات التدبرية
١- ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ ۚ يَوَدُّ ٱلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍۭ بِبَنِيهِ (١١) وَصَٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ (١٢) وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِى تُـْٔوِيهِ (١٣) وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ﴾
وبدأ جل ثناؤه بذكر البنين، ثم الصاحبة، ثم الأخ، إعلاماً منه عباده أن الكافر من عظيم ما ينزل به يومئذ من البلاء يفتدي نفسه، لو وجد إلى ذلك سبيلاً بأحب الناس إليه كان في الدنيا، وأقربهم إليه نسباً. [الطبري: ٢٣/٦٠٦. ]
السؤال: لم رتب الله أقارب الإنسان بهذا الترتيب في هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
فالنفس لا تكون إلا مريدة عاملة، فإن لم توفق للإرادة الصالحة وإلا وقعت فى الإِرادة الفاسدة والعمل الضار؛ وقد قال تعالى: ﴿إن الإنسان خلق هلوعاً*إذا مسه الشر جزوعاً*وإذا مسه الخير منوعًا*إلا المصلين﴾ فأَخبر تعالى أَن الإنسان خلق على هذه الصفة، وأن من كان على غيرها فلأَجل ما زكاه الله به من فضله وإِحسانه. [ابن القيم: ٣/١٩٦]
السؤال: إذا علمت أن لكل إنسان إرادة فما واجبك؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
وذكره الله على وجه الذم لهذه الخلائق؛ ولذلك استثنى منه المصلين؛ لأن صلاتهم تحملهم على قلة الاكتراث بالدنيا، فلا يجزعون من شرها، ولا يبخلون بخيرها. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: لماذا استثنى الله المصلين من الاتصاف بصفة الهلع؟
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾
خائفون على أنفسهم مع ما لهم من الأعمال الفاضلة؛ استقصاراً لها، واستعظاماً لجنابه عز وجل؛ كقوله تعالى: ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون﴾ [المؤمنون: ٦٠]. [الألوسي: ١٥/٧١]
السؤال: كلما زادت خشية العبد من ربه زاد عمله الصالح, وضح ذلك من الآية.
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم بِشَهَٰدَٰتِهِمْ قَآئِمُونَ﴾
لا يُعبد إِلا إِيَّاه بجَميعِ أَنواعِ الْعبادةِ، فَهذا هو تحْقيق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه، ولهَذا حرَّم اللَّه علَى النَّارِ من شهِد أَن لا إِلَه إِلا اللَّه حقيقَةَ الشهادة، ومحَال أَن يدخل النار مَنْ تحَقَّق بحَقيقَة هذه الشهادة وقَام بها، كَما قَال تعالَى: ﴿والذين هم بشهاداتهم قائمون﴾ فَيكُون قَائمًا بشهادته في ظَاهرِه وباطنهِ، في قَلْبِه وقَالَبِه، فَإِن من النَّاسِ مَنْ تكُون شهادته ميِّتةً، ومنهم مَنْ تكُون نائمةً، إِذا نبهت انْتبهت. [ابن القيم: ٣/١٩٧]
السؤال: كيف تتحقق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه؟
٦- ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ (٢٣)﴾وقوله تعالى: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٣٤)﴾
وكرر ذكر الصلاة لاختلاف ما وصفهم به أولاً وما وصفهم به ثانياً؛ فإن معنى الدوام هو أن لا يشتغل عنها بشيء من الشواغل -كما سلف- ومعنى المحافظة أن يراعى الأمور التي لا تكون صلاة بدونها. [الشوكاني: ٥/٢٩٣]
السؤال: لماذا كرر ذكر الصلاة في السورة؟
٧- ﴿كَلَّآ ۖ إِنَّا خَلَقْنَٰهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ﴾
وفي المقصود بهذا الكلام ثلاثة أوجه؛ أحدها: تحقير الإنسان والردّ على المتكبرين. الثاني: الردّ على الكفار في طمعهم أن يدخلوا الجنة؛ كأنه يقول: إنا خلقناكم مما خلقنا منه الناس، فلا يدخل أحد الجنة إلا بالعمل الصالح؛ لأنكم سواء في الخلقة. الثالث: الاحتجاج على البعث بأن الله خلقهم من ماء مهين، فهو قادر على أن يعيدهم؛ كقوله: ﴿ألم يك نطفة من مني يمن﴾ [القيامة: ٣٧]. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: جمعت هذه الآية ثلاثة معانٍ, ما هي؟
التوجيهات
١- الصلاة الخاشعة تقي من الجزع واليأس, ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- الوفاء بالعهد وعدم خيانة الأمانة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- حفظ النفس عن الشهوات المحرمة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ (٢٩) إِلَّا عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٣٠) فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾
العمل بالآيات
١- حافظ على الصلوات جماعة في المسجد، ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- تصدق بصدقة، ﴿وَٱلَّذِينَ فِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ﴾
٣- تذكر أمانة أو عهداً عليك لأحد وأوف به، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ يُشَاهِدُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَعْرِفُهُ وَلاَ يُكَلِّمُهُ.
﴿وَفَصِيلَتِهِ﴾ عَشِيرَتِهِ.
﴿تُؤْوِيهِ﴾ تَضُمُّهُ، ويَنْتَمِي إِلَيْهَا.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا تَتَمَنَّاهُ أَيُّهَا الكَافِرُ مِنْ حُصُولِ الاِفْتِدَاءِ.
﴿لَظَى﴾ جَهَنَّمُ تَتَلَهَّبُ نَارُهَا، وَتَتَلَظَّى.
﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾ تَنْزِعُ بِشِدَّةِ حَرِّهَا جِلْدَةَ الرَّأْسِ، وَسَائِرَ أَطْرَافِ البَدَنِ.
﴿فَأَوْعَى﴾ أَمْسَكَ مَالَهُ فِي وِعَاءٍ، وَلَمْ يُؤَدِّ حَقَّ اللهِ فِيهِ.
﴿هَلُوعًا﴾ يَجْزَعُ عِنْدَ المُصِيبَةِ، وَيَمْنَعُ إِذَا أَصَابَهُ الخَيْرُ، وتَفْسِيرُ الهَلُوعِ جَاءَ فِي الآيَتَيْنِ بَعْدَهَا.
﴿جَزُوعًا﴾ كَثِيرَ الأَسَى وَالحُزْنِ.
﴿الْخَيْرُ﴾ المَالُ، وَاليُسْرُ.
﴿حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ نَصِيبٌ مُعَيَّنٌ فَرَضَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ؛ وَهُوَ الزَّكَاةُ.
﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ مَنْ يَتَعَفَّفُ عَنِ السُّؤَالِ.
﴿بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ يَوْمِ الجَزَاءِ وَالحِسَابِ.
﴿غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَأْمَنَهُ أَحَدٌ.
﴿مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ إِمَائِهِمُ المَمْلُوكَاتِ لَهُمْ.
﴿غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ غَيْرُ مُؤَاخَذِينَ.
﴿الْعَادُونَ﴾ المُتَجَاوِزُونَ الحَلاَلَ إِلَى الحَرَامِ.
﴿رَاعُونَ﴾ حَافِظُونَ.
﴿قَائِمُونَ﴾ مُؤَدُّونَ لِلشَّهَادَةِ، دُونَ تَغْيِيرٍ، أَوْ كِتْمَانٍ.
﴿قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ نَحْوَكَ قَدْ مَدُّوا أَعْنَاقَهُمْ إِلَيْكَ، مُقْبِلِينَ عَلَيْكَ.
﴿عِزِينَ﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَعَدِّدَةً وَمُتَفَرِّقَةً.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ.
المعارج 70:24
الوقفات التدبرية
١- ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ ۚ يَوَدُّ ٱلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍۭ بِبَنِيهِ (١١) وَصَٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ (١٢) وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِى تُـْٔوِيهِ (١٣) وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ﴾
وبدأ جل ثناؤه بذكر البنين، ثم الصاحبة، ثم الأخ، إعلاماً منه عباده أن الكافر من عظيم ما ينزل به يومئذ من البلاء يفتدي نفسه، لو وجد إلى ذلك سبيلاً بأحب الناس إليه كان في الدنيا، وأقربهم إليه نسباً. [الطبري: ٢٣/٦٠٦. ]
السؤال: لم رتب الله أقارب الإنسان بهذا الترتيب في هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
فالنفس لا تكون إلا مريدة عاملة، فإن لم توفق للإرادة الصالحة وإلا وقعت فى الإِرادة الفاسدة والعمل الضار؛ وقد قال تعالى: ﴿إن الإنسان خلق هلوعاً*إذا مسه الشر جزوعاً*وإذا مسه الخير منوعًا*إلا المصلين﴾ فأَخبر تعالى أَن الإنسان خلق على هذه الصفة، وأن من كان على غيرها فلأَجل ما زكاه الله به من فضله وإِحسانه. [ابن القيم: ٣/١٩٦]
السؤال: إذا علمت أن لكل إنسان إرادة فما واجبك؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
وذكره الله على وجه الذم لهذه الخلائق؛ ولذلك استثنى منه المصلين؛ لأن صلاتهم تحملهم على قلة الاكتراث بالدنيا، فلا يجزعون من شرها، ولا يبخلون بخيرها. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: لماذا استثنى الله المصلين من الاتصاف بصفة الهلع؟
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾
خائفون على أنفسهم مع ما لهم من الأعمال الفاضلة؛ استقصاراً لها، واستعظاماً لجنابه عز وجل؛ كقوله تعالى: ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون﴾ [المؤمنون: ٦٠]. [الألوسي: ١٥/٧١]
السؤال: كلما زادت خشية العبد من ربه زاد عمله الصالح, وضح ذلك من الآية.
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم بِشَهَٰدَٰتِهِمْ قَآئِمُونَ﴾
لا يُعبد إِلا إِيَّاه بجَميعِ أَنواعِ الْعبادةِ، فَهذا هو تحْقيق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه، ولهَذا حرَّم اللَّه علَى النَّارِ من شهِد أَن لا إِلَه إِلا اللَّه حقيقَةَ الشهادة، ومحَال أَن يدخل النار مَنْ تحَقَّق بحَقيقَة هذه الشهادة وقَام بها، كَما قَال تعالَى: ﴿والذين هم بشهاداتهم قائمون﴾ فَيكُون قَائمًا بشهادته في ظَاهرِه وباطنهِ، في قَلْبِه وقَالَبِه، فَإِن من النَّاسِ مَنْ تكُون شهادته ميِّتةً، ومنهم مَنْ تكُون نائمةً، إِذا نبهت انْتبهت. [ابن القيم: ٣/١٩٧]
السؤال: كيف تتحقق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه؟
٦- ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ (٢٣)﴾وقوله تعالى: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٣٤)﴾
وكرر ذكر الصلاة لاختلاف ما وصفهم به أولاً وما وصفهم به ثانياً؛ فإن معنى الدوام هو أن لا يشتغل عنها بشيء من الشواغل -كما سلف- ومعنى المحافظة أن يراعى الأمور التي لا تكون صلاة بدونها. [الشوكاني: ٥/٢٩٣]
السؤال: لماذا كرر ذكر الصلاة في السورة؟
٧- ﴿كَلَّآ ۖ إِنَّا خَلَقْنَٰهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ﴾
وفي المقصود بهذا الكلام ثلاثة أوجه؛ أحدها: تحقير الإنسان والردّ على المتكبرين. الثاني: الردّ على الكفار في طمعهم أن يدخلوا الجنة؛ كأنه يقول: إنا خلقناكم مما خلقنا منه الناس، فلا يدخل أحد الجنة إلا بالعمل الصالح؛ لأنكم سواء في الخلقة. الثالث: الاحتجاج على البعث بأن الله خلقهم من ماء مهين، فهو قادر على أن يعيدهم؛ كقوله: ﴿ألم يك نطفة من مني يمن﴾ [القيامة: ٣٧]. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: جمعت هذه الآية ثلاثة معانٍ, ما هي؟
التوجيهات
١- الصلاة الخاشعة تقي من الجزع واليأس, ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- الوفاء بالعهد وعدم خيانة الأمانة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- حفظ النفس عن الشهوات المحرمة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ (٢٩) إِلَّا عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٣٠) فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾
العمل بالآيات
١- حافظ على الصلوات جماعة في المسجد، ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- تصدق بصدقة، ﴿وَٱلَّذِينَ فِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ﴾
٣- تذكر أمانة أو عهداً عليك لأحد وأوف به، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ يُشَاهِدُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَعْرِفُهُ وَلاَ يُكَلِّمُهُ.
﴿وَفَصِيلَتِهِ﴾ عَشِيرَتِهِ.
﴿تُؤْوِيهِ﴾ تَضُمُّهُ، ويَنْتَمِي إِلَيْهَا.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا تَتَمَنَّاهُ أَيُّهَا الكَافِرُ مِنْ حُصُولِ الاِفْتِدَاءِ.
﴿لَظَى﴾ جَهَنَّمُ تَتَلَهَّبُ نَارُهَا، وَتَتَلَظَّى.
﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾ تَنْزِعُ بِشِدَّةِ حَرِّهَا جِلْدَةَ الرَّأْسِ، وَسَائِرَ أَطْرَافِ البَدَنِ.
﴿فَأَوْعَى﴾ أَمْسَكَ مَالَهُ فِي وِعَاءٍ، وَلَمْ يُؤَدِّ حَقَّ اللهِ فِيهِ.
﴿هَلُوعًا﴾ يَجْزَعُ عِنْدَ المُصِيبَةِ، وَيَمْنَعُ إِذَا أَصَابَهُ الخَيْرُ، وتَفْسِيرُ الهَلُوعِ جَاءَ فِي الآيَتَيْنِ بَعْدَهَا.
﴿جَزُوعًا﴾ كَثِيرَ الأَسَى وَالحُزْنِ.
﴿الْخَيْرُ﴾ المَالُ، وَاليُسْرُ.
﴿حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ نَصِيبٌ مُعَيَّنٌ فَرَضَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ؛ وَهُوَ الزَّكَاةُ.
﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ مَنْ يَتَعَفَّفُ عَنِ السُّؤَالِ.
﴿بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ يَوْمِ الجَزَاءِ وَالحِسَابِ.
﴿غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَأْمَنَهُ أَحَدٌ.
﴿مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ إِمَائِهِمُ المَمْلُوكَاتِ لَهُمْ.
﴿غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ غَيْرُ مُؤَاخَذِينَ.
﴿الْعَادُونَ﴾ المُتَجَاوِزُونَ الحَلاَلَ إِلَى الحَرَامِ.
﴿رَاعُونَ﴾ حَافِظُونَ.
﴿قَائِمُونَ﴾ مُؤَدُّونَ لِلشَّهَادَةِ، دُونَ تَغْيِيرٍ، أَوْ كِتْمَانٍ.
﴿قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ نَحْوَكَ قَدْ مَدُّوا أَعْنَاقَهُمْ إِلَيْكَ، مُقْبِلِينَ عَلَيْكَ.
﴿عِزِينَ﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَعَدِّدَةً وَمُتَفَرِّقَةً.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ.
المعارج 70:25
الوقفات التدبرية
١- ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ ۚ يَوَدُّ ٱلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍۭ بِبَنِيهِ (١١) وَصَٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ (١٢) وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِى تُـْٔوِيهِ (١٣) وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ﴾
وبدأ جل ثناؤه بذكر البنين، ثم الصاحبة، ثم الأخ، إعلاماً منه عباده أن الكافر من عظيم ما ينزل به يومئذ من البلاء يفتدي نفسه، لو وجد إلى ذلك سبيلاً بأحب الناس إليه كان في الدنيا، وأقربهم إليه نسباً. [الطبري: ٢٣/٦٠٦. ]
السؤال: لم رتب الله أقارب الإنسان بهذا الترتيب في هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
فالنفس لا تكون إلا مريدة عاملة، فإن لم توفق للإرادة الصالحة وإلا وقعت فى الإِرادة الفاسدة والعمل الضار؛ وقد قال تعالى: ﴿إن الإنسان خلق هلوعاً*إذا مسه الشر جزوعاً*وإذا مسه الخير منوعًا*إلا المصلين﴾ فأَخبر تعالى أَن الإنسان خلق على هذه الصفة، وأن من كان على غيرها فلأَجل ما زكاه الله به من فضله وإِحسانه. [ابن القيم: ٣/١٩٦]
السؤال: إذا علمت أن لكل إنسان إرادة فما واجبك؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
وذكره الله على وجه الذم لهذه الخلائق؛ ولذلك استثنى منه المصلين؛ لأن صلاتهم تحملهم على قلة الاكتراث بالدنيا، فلا يجزعون من شرها، ولا يبخلون بخيرها. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: لماذا استثنى الله المصلين من الاتصاف بصفة الهلع؟
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾
خائفون على أنفسهم مع ما لهم من الأعمال الفاضلة؛ استقصاراً لها، واستعظاماً لجنابه عز وجل؛ كقوله تعالى: ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون﴾ [المؤمنون: ٦٠]. [الألوسي: ١٥/٧١]
السؤال: كلما زادت خشية العبد من ربه زاد عمله الصالح, وضح ذلك من الآية.
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم بِشَهَٰدَٰتِهِمْ قَآئِمُونَ﴾
لا يُعبد إِلا إِيَّاه بجَميعِ أَنواعِ الْعبادةِ، فَهذا هو تحْقيق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه، ولهَذا حرَّم اللَّه علَى النَّارِ من شهِد أَن لا إِلَه إِلا اللَّه حقيقَةَ الشهادة، ومحَال أَن يدخل النار مَنْ تحَقَّق بحَقيقَة هذه الشهادة وقَام بها، كَما قَال تعالَى: ﴿والذين هم بشهاداتهم قائمون﴾ فَيكُون قَائمًا بشهادته في ظَاهرِه وباطنهِ، في قَلْبِه وقَالَبِه، فَإِن من النَّاسِ مَنْ تكُون شهادته ميِّتةً، ومنهم مَنْ تكُون نائمةً، إِذا نبهت انْتبهت. [ابن القيم: ٣/١٩٧]
السؤال: كيف تتحقق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه؟
٦- ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ (٢٣)﴾وقوله تعالى: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٣٤)﴾
وكرر ذكر الصلاة لاختلاف ما وصفهم به أولاً وما وصفهم به ثانياً؛ فإن معنى الدوام هو أن لا يشتغل عنها بشيء من الشواغل -كما سلف- ومعنى المحافظة أن يراعى الأمور التي لا تكون صلاة بدونها. [الشوكاني: ٥/٢٩٣]
السؤال: لماذا كرر ذكر الصلاة في السورة؟
٧- ﴿كَلَّآ ۖ إِنَّا خَلَقْنَٰهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ﴾
وفي المقصود بهذا الكلام ثلاثة أوجه؛ أحدها: تحقير الإنسان والردّ على المتكبرين. الثاني: الردّ على الكفار في طمعهم أن يدخلوا الجنة؛ كأنه يقول: إنا خلقناكم مما خلقنا منه الناس، فلا يدخل أحد الجنة إلا بالعمل الصالح؛ لأنكم سواء في الخلقة. الثالث: الاحتجاج على البعث بأن الله خلقهم من ماء مهين، فهو قادر على أن يعيدهم؛ كقوله: ﴿ألم يك نطفة من مني يمن﴾ [القيامة: ٣٧]. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: جمعت هذه الآية ثلاثة معانٍ, ما هي؟
التوجيهات
١- الصلاة الخاشعة تقي من الجزع واليأس, ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- الوفاء بالعهد وعدم خيانة الأمانة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- حفظ النفس عن الشهوات المحرمة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ (٢٩) إِلَّا عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٣٠) فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾
العمل بالآيات
١- حافظ على الصلوات جماعة في المسجد، ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- تصدق بصدقة، ﴿وَٱلَّذِينَ فِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ﴾
٣- تذكر أمانة أو عهداً عليك لأحد وأوف به، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ يُشَاهِدُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَعْرِفُهُ وَلاَ يُكَلِّمُهُ.
﴿وَفَصِيلَتِهِ﴾ عَشِيرَتِهِ.
﴿تُؤْوِيهِ﴾ تَضُمُّهُ، ويَنْتَمِي إِلَيْهَا.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا تَتَمَنَّاهُ أَيُّهَا الكَافِرُ مِنْ حُصُولِ الاِفْتِدَاءِ.
﴿لَظَى﴾ جَهَنَّمُ تَتَلَهَّبُ نَارُهَا، وَتَتَلَظَّى.
﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾ تَنْزِعُ بِشِدَّةِ حَرِّهَا جِلْدَةَ الرَّأْسِ، وَسَائِرَ أَطْرَافِ البَدَنِ.
﴿فَأَوْعَى﴾ أَمْسَكَ مَالَهُ فِي وِعَاءٍ، وَلَمْ يُؤَدِّ حَقَّ اللهِ فِيهِ.
﴿هَلُوعًا﴾ يَجْزَعُ عِنْدَ المُصِيبَةِ، وَيَمْنَعُ إِذَا أَصَابَهُ الخَيْرُ، وتَفْسِيرُ الهَلُوعِ جَاءَ فِي الآيَتَيْنِ بَعْدَهَا.
﴿جَزُوعًا﴾ كَثِيرَ الأَسَى وَالحُزْنِ.
﴿الْخَيْرُ﴾ المَالُ، وَاليُسْرُ.
﴿حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ نَصِيبٌ مُعَيَّنٌ فَرَضَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ؛ وَهُوَ الزَّكَاةُ.
﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ مَنْ يَتَعَفَّفُ عَنِ السُّؤَالِ.
﴿بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ يَوْمِ الجَزَاءِ وَالحِسَابِ.
﴿غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَأْمَنَهُ أَحَدٌ.
﴿مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ إِمَائِهِمُ المَمْلُوكَاتِ لَهُمْ.
﴿غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ غَيْرُ مُؤَاخَذِينَ.
﴿الْعَادُونَ﴾ المُتَجَاوِزُونَ الحَلاَلَ إِلَى الحَرَامِ.
﴿رَاعُونَ﴾ حَافِظُونَ.
﴿قَائِمُونَ﴾ مُؤَدُّونَ لِلشَّهَادَةِ، دُونَ تَغْيِيرٍ، أَوْ كِتْمَانٍ.
﴿قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ نَحْوَكَ قَدْ مَدُّوا أَعْنَاقَهُمْ إِلَيْكَ، مُقْبِلِينَ عَلَيْكَ.
﴿عِزِينَ﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَعَدِّدَةً وَمُتَفَرِّقَةً.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ.
المعارج 70:26
الوقفات التدبرية
١- ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ ۚ يَوَدُّ ٱلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍۭ بِبَنِيهِ (١١) وَصَٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ (١٢) وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِى تُـْٔوِيهِ (١٣) وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ﴾
وبدأ جل ثناؤه بذكر البنين، ثم الصاحبة، ثم الأخ، إعلاماً منه عباده أن الكافر من عظيم ما ينزل به يومئذ من البلاء يفتدي نفسه، لو وجد إلى ذلك سبيلاً بأحب الناس إليه كان في الدنيا، وأقربهم إليه نسباً. [الطبري: ٢٣/٦٠٦. ]
السؤال: لم رتب الله أقارب الإنسان بهذا الترتيب في هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
فالنفس لا تكون إلا مريدة عاملة، فإن لم توفق للإرادة الصالحة وإلا وقعت فى الإِرادة الفاسدة والعمل الضار؛ وقد قال تعالى: ﴿إن الإنسان خلق هلوعاً*إذا مسه الشر جزوعاً*وإذا مسه الخير منوعًا*إلا المصلين﴾ فأَخبر تعالى أَن الإنسان خلق على هذه الصفة، وأن من كان على غيرها فلأَجل ما زكاه الله به من فضله وإِحسانه. [ابن القيم: ٣/١٩٦]
السؤال: إذا علمت أن لكل إنسان إرادة فما واجبك؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
وذكره الله على وجه الذم لهذه الخلائق؛ ولذلك استثنى منه المصلين؛ لأن صلاتهم تحملهم على قلة الاكتراث بالدنيا، فلا يجزعون من شرها، ولا يبخلون بخيرها. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: لماذا استثنى الله المصلين من الاتصاف بصفة الهلع؟
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾
خائفون على أنفسهم مع ما لهم من الأعمال الفاضلة؛ استقصاراً لها، واستعظاماً لجنابه عز وجل؛ كقوله تعالى: ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون﴾ [المؤمنون: ٦٠]. [الألوسي: ١٥/٧١]
السؤال: كلما زادت خشية العبد من ربه زاد عمله الصالح, وضح ذلك من الآية.
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم بِشَهَٰدَٰتِهِمْ قَآئِمُونَ﴾
لا يُعبد إِلا إِيَّاه بجَميعِ أَنواعِ الْعبادةِ، فَهذا هو تحْقيق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه، ولهَذا حرَّم اللَّه علَى النَّارِ من شهِد أَن لا إِلَه إِلا اللَّه حقيقَةَ الشهادة، ومحَال أَن يدخل النار مَنْ تحَقَّق بحَقيقَة هذه الشهادة وقَام بها، كَما قَال تعالَى: ﴿والذين هم بشهاداتهم قائمون﴾ فَيكُون قَائمًا بشهادته في ظَاهرِه وباطنهِ، في قَلْبِه وقَالَبِه، فَإِن من النَّاسِ مَنْ تكُون شهادته ميِّتةً، ومنهم مَنْ تكُون نائمةً، إِذا نبهت انْتبهت. [ابن القيم: ٣/١٩٧]
السؤال: كيف تتحقق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه؟
٦- ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ (٢٣)﴾وقوله تعالى: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٣٤)﴾
وكرر ذكر الصلاة لاختلاف ما وصفهم به أولاً وما وصفهم به ثانياً؛ فإن معنى الدوام هو أن لا يشتغل عنها بشيء من الشواغل -كما سلف- ومعنى المحافظة أن يراعى الأمور التي لا تكون صلاة بدونها. [الشوكاني: ٥/٢٩٣]
السؤال: لماذا كرر ذكر الصلاة في السورة؟
٧- ﴿كَلَّآ ۖ إِنَّا خَلَقْنَٰهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ﴾
وفي المقصود بهذا الكلام ثلاثة أوجه؛ أحدها: تحقير الإنسان والردّ على المتكبرين. الثاني: الردّ على الكفار في طمعهم أن يدخلوا الجنة؛ كأنه يقول: إنا خلقناكم مما خلقنا منه الناس، فلا يدخل أحد الجنة إلا بالعمل الصالح؛ لأنكم سواء في الخلقة. الثالث: الاحتجاج على البعث بأن الله خلقهم من ماء مهين، فهو قادر على أن يعيدهم؛ كقوله: ﴿ألم يك نطفة من مني يمن﴾ [القيامة: ٣٧]. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: جمعت هذه الآية ثلاثة معانٍ, ما هي؟
التوجيهات
١- الصلاة الخاشعة تقي من الجزع واليأس, ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- الوفاء بالعهد وعدم خيانة الأمانة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- حفظ النفس عن الشهوات المحرمة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ (٢٩) إِلَّا عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٣٠) فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾
العمل بالآيات
١- حافظ على الصلوات جماعة في المسجد، ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- تصدق بصدقة، ﴿وَٱلَّذِينَ فِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ﴾
٣- تذكر أمانة أو عهداً عليك لأحد وأوف به، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ يُشَاهِدُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَعْرِفُهُ وَلاَ يُكَلِّمُهُ.
﴿وَفَصِيلَتِهِ﴾ عَشِيرَتِهِ.
﴿تُؤْوِيهِ﴾ تَضُمُّهُ، ويَنْتَمِي إِلَيْهَا.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا تَتَمَنَّاهُ أَيُّهَا الكَافِرُ مِنْ حُصُولِ الاِفْتِدَاءِ.
﴿لَظَى﴾ جَهَنَّمُ تَتَلَهَّبُ نَارُهَا، وَتَتَلَظَّى.
﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾ تَنْزِعُ بِشِدَّةِ حَرِّهَا جِلْدَةَ الرَّأْسِ، وَسَائِرَ أَطْرَافِ البَدَنِ.
﴿فَأَوْعَى﴾ أَمْسَكَ مَالَهُ فِي وِعَاءٍ، وَلَمْ يُؤَدِّ حَقَّ اللهِ فِيهِ.
﴿هَلُوعًا﴾ يَجْزَعُ عِنْدَ المُصِيبَةِ، وَيَمْنَعُ إِذَا أَصَابَهُ الخَيْرُ، وتَفْسِيرُ الهَلُوعِ جَاءَ فِي الآيَتَيْنِ بَعْدَهَا.
﴿جَزُوعًا﴾ كَثِيرَ الأَسَى وَالحُزْنِ.
﴿الْخَيْرُ﴾ المَالُ، وَاليُسْرُ.
﴿حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ نَصِيبٌ مُعَيَّنٌ فَرَضَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ؛ وَهُوَ الزَّكَاةُ.
﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ مَنْ يَتَعَفَّفُ عَنِ السُّؤَالِ.
﴿بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ يَوْمِ الجَزَاءِ وَالحِسَابِ.
﴿غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَأْمَنَهُ أَحَدٌ.
﴿مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ إِمَائِهِمُ المَمْلُوكَاتِ لَهُمْ.
﴿غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ غَيْرُ مُؤَاخَذِينَ.
﴿الْعَادُونَ﴾ المُتَجَاوِزُونَ الحَلاَلَ إِلَى الحَرَامِ.
﴿رَاعُونَ﴾ حَافِظُونَ.
﴿قَائِمُونَ﴾ مُؤَدُّونَ لِلشَّهَادَةِ، دُونَ تَغْيِيرٍ، أَوْ كِتْمَانٍ.
﴿قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ نَحْوَكَ قَدْ مَدُّوا أَعْنَاقَهُمْ إِلَيْكَ، مُقْبِلِينَ عَلَيْكَ.
﴿عِزِينَ﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَعَدِّدَةً وَمُتَفَرِّقَةً.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ.
المعارج 70:27
الوقفات التدبرية
١- ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ ۚ يَوَدُّ ٱلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍۭ بِبَنِيهِ (١١) وَصَٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ (١٢) وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِى تُـْٔوِيهِ (١٣) وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ﴾
وبدأ جل ثناؤه بذكر البنين، ثم الصاحبة، ثم الأخ، إعلاماً منه عباده أن الكافر من عظيم ما ينزل به يومئذ من البلاء يفتدي نفسه، لو وجد إلى ذلك سبيلاً بأحب الناس إليه كان في الدنيا، وأقربهم إليه نسباً. [الطبري: ٢٣/٦٠٦. ]
السؤال: لم رتب الله أقارب الإنسان بهذا الترتيب في هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
فالنفس لا تكون إلا مريدة عاملة، فإن لم توفق للإرادة الصالحة وإلا وقعت فى الإِرادة الفاسدة والعمل الضار؛ وقد قال تعالى: ﴿إن الإنسان خلق هلوعاً*إذا مسه الشر جزوعاً*وإذا مسه الخير منوعًا*إلا المصلين﴾ فأَخبر تعالى أَن الإنسان خلق على هذه الصفة، وأن من كان على غيرها فلأَجل ما زكاه الله به من فضله وإِحسانه. [ابن القيم: ٣/١٩٦]
السؤال: إذا علمت أن لكل إنسان إرادة فما واجبك؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
وذكره الله على وجه الذم لهذه الخلائق؛ ولذلك استثنى منه المصلين؛ لأن صلاتهم تحملهم على قلة الاكتراث بالدنيا، فلا يجزعون من شرها، ولا يبخلون بخيرها. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: لماذا استثنى الله المصلين من الاتصاف بصفة الهلع؟
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾
خائفون على أنفسهم مع ما لهم من الأعمال الفاضلة؛ استقصاراً لها، واستعظاماً لجنابه عز وجل؛ كقوله تعالى: ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون﴾ [المؤمنون: ٦٠]. [الألوسي: ١٥/٧١]
السؤال: كلما زادت خشية العبد من ربه زاد عمله الصالح, وضح ذلك من الآية.
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم بِشَهَٰدَٰتِهِمْ قَآئِمُونَ﴾
لا يُعبد إِلا إِيَّاه بجَميعِ أَنواعِ الْعبادةِ، فَهذا هو تحْقيق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه، ولهَذا حرَّم اللَّه علَى النَّارِ من شهِد أَن لا إِلَه إِلا اللَّه حقيقَةَ الشهادة، ومحَال أَن يدخل النار مَنْ تحَقَّق بحَقيقَة هذه الشهادة وقَام بها، كَما قَال تعالَى: ﴿والذين هم بشهاداتهم قائمون﴾ فَيكُون قَائمًا بشهادته في ظَاهرِه وباطنهِ، في قَلْبِه وقَالَبِه، فَإِن من النَّاسِ مَنْ تكُون شهادته ميِّتةً، ومنهم مَنْ تكُون نائمةً، إِذا نبهت انْتبهت. [ابن القيم: ٣/١٩٧]
السؤال: كيف تتحقق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه؟
٦- ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ (٢٣)﴾وقوله تعالى: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٣٤)﴾
وكرر ذكر الصلاة لاختلاف ما وصفهم به أولاً وما وصفهم به ثانياً؛ فإن معنى الدوام هو أن لا يشتغل عنها بشيء من الشواغل -كما سلف- ومعنى المحافظة أن يراعى الأمور التي لا تكون صلاة بدونها. [الشوكاني: ٥/٢٩٣]
السؤال: لماذا كرر ذكر الصلاة في السورة؟
٧- ﴿كَلَّآ ۖ إِنَّا خَلَقْنَٰهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ﴾
وفي المقصود بهذا الكلام ثلاثة أوجه؛ أحدها: تحقير الإنسان والردّ على المتكبرين. الثاني: الردّ على الكفار في طمعهم أن يدخلوا الجنة؛ كأنه يقول: إنا خلقناكم مما خلقنا منه الناس، فلا يدخل أحد الجنة إلا بالعمل الصالح؛ لأنكم سواء في الخلقة. الثالث: الاحتجاج على البعث بأن الله خلقهم من ماء مهين، فهو قادر على أن يعيدهم؛ كقوله: ﴿ألم يك نطفة من مني يمن﴾ [القيامة: ٣٧]. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: جمعت هذه الآية ثلاثة معانٍ, ما هي؟
التوجيهات
١- الصلاة الخاشعة تقي من الجزع واليأس, ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- الوفاء بالعهد وعدم خيانة الأمانة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- حفظ النفس عن الشهوات المحرمة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ (٢٩) إِلَّا عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٣٠) فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾
العمل بالآيات
١- حافظ على الصلوات جماعة في المسجد، ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- تصدق بصدقة، ﴿وَٱلَّذِينَ فِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ﴾
٣- تذكر أمانة أو عهداً عليك لأحد وأوف به، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ يُشَاهِدُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَعْرِفُهُ وَلاَ يُكَلِّمُهُ.
﴿وَفَصِيلَتِهِ﴾ عَشِيرَتِهِ.
﴿تُؤْوِيهِ﴾ تَضُمُّهُ، ويَنْتَمِي إِلَيْهَا.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا تَتَمَنَّاهُ أَيُّهَا الكَافِرُ مِنْ حُصُولِ الاِفْتِدَاءِ.
﴿لَظَى﴾ جَهَنَّمُ تَتَلَهَّبُ نَارُهَا، وَتَتَلَظَّى.
﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾ تَنْزِعُ بِشِدَّةِ حَرِّهَا جِلْدَةَ الرَّأْسِ، وَسَائِرَ أَطْرَافِ البَدَنِ.
﴿فَأَوْعَى﴾ أَمْسَكَ مَالَهُ فِي وِعَاءٍ، وَلَمْ يُؤَدِّ حَقَّ اللهِ فِيهِ.
﴿هَلُوعًا﴾ يَجْزَعُ عِنْدَ المُصِيبَةِ، وَيَمْنَعُ إِذَا أَصَابَهُ الخَيْرُ، وتَفْسِيرُ الهَلُوعِ جَاءَ فِي الآيَتَيْنِ بَعْدَهَا.
﴿جَزُوعًا﴾ كَثِيرَ الأَسَى وَالحُزْنِ.
﴿الْخَيْرُ﴾ المَالُ، وَاليُسْرُ.
﴿حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ نَصِيبٌ مُعَيَّنٌ فَرَضَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ؛ وَهُوَ الزَّكَاةُ.
﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ مَنْ يَتَعَفَّفُ عَنِ السُّؤَالِ.
﴿بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ يَوْمِ الجَزَاءِ وَالحِسَابِ.
﴿غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَأْمَنَهُ أَحَدٌ.
﴿مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ إِمَائِهِمُ المَمْلُوكَاتِ لَهُمْ.
﴿غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ غَيْرُ مُؤَاخَذِينَ.
﴿الْعَادُونَ﴾ المُتَجَاوِزُونَ الحَلاَلَ إِلَى الحَرَامِ.
﴿رَاعُونَ﴾ حَافِظُونَ.
﴿قَائِمُونَ﴾ مُؤَدُّونَ لِلشَّهَادَةِ، دُونَ تَغْيِيرٍ، أَوْ كِتْمَانٍ.
﴿قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ نَحْوَكَ قَدْ مَدُّوا أَعْنَاقَهُمْ إِلَيْكَ، مُقْبِلِينَ عَلَيْكَ.
﴿عِزِينَ﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَعَدِّدَةً وَمُتَفَرِّقَةً.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ.
المعارج 70:28
الوقفات التدبرية
١- ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ ۚ يَوَدُّ ٱلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍۭ بِبَنِيهِ (١١) وَصَٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ (١٢) وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِى تُـْٔوِيهِ (١٣) وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ﴾
وبدأ جل ثناؤه بذكر البنين، ثم الصاحبة، ثم الأخ، إعلاماً منه عباده أن الكافر من عظيم ما ينزل به يومئذ من البلاء يفتدي نفسه، لو وجد إلى ذلك سبيلاً بأحب الناس إليه كان في الدنيا، وأقربهم إليه نسباً. [الطبري: ٢٣/٦٠٦. ]
السؤال: لم رتب الله أقارب الإنسان بهذا الترتيب في هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
فالنفس لا تكون إلا مريدة عاملة، فإن لم توفق للإرادة الصالحة وإلا وقعت فى الإِرادة الفاسدة والعمل الضار؛ وقد قال تعالى: ﴿إن الإنسان خلق هلوعاً*إذا مسه الشر جزوعاً*وإذا مسه الخير منوعًا*إلا المصلين﴾ فأَخبر تعالى أَن الإنسان خلق على هذه الصفة، وأن من كان على غيرها فلأَجل ما زكاه الله به من فضله وإِحسانه. [ابن القيم: ٣/١٩٦]
السؤال: إذا علمت أن لكل إنسان إرادة فما واجبك؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
وذكره الله على وجه الذم لهذه الخلائق؛ ولذلك استثنى منه المصلين؛ لأن صلاتهم تحملهم على قلة الاكتراث بالدنيا، فلا يجزعون من شرها، ولا يبخلون بخيرها. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: لماذا استثنى الله المصلين من الاتصاف بصفة الهلع؟
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾
خائفون على أنفسهم مع ما لهم من الأعمال الفاضلة؛ استقصاراً لها، واستعظاماً لجنابه عز وجل؛ كقوله تعالى: ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون﴾ [المؤمنون: ٦٠]. [الألوسي: ١٥/٧١]
السؤال: كلما زادت خشية العبد من ربه زاد عمله الصالح, وضح ذلك من الآية.
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم بِشَهَٰدَٰتِهِمْ قَآئِمُونَ﴾
لا يُعبد إِلا إِيَّاه بجَميعِ أَنواعِ الْعبادةِ، فَهذا هو تحْقيق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه، ولهَذا حرَّم اللَّه علَى النَّارِ من شهِد أَن لا إِلَه إِلا اللَّه حقيقَةَ الشهادة، ومحَال أَن يدخل النار مَنْ تحَقَّق بحَقيقَة هذه الشهادة وقَام بها، كَما قَال تعالَى: ﴿والذين هم بشهاداتهم قائمون﴾ فَيكُون قَائمًا بشهادته في ظَاهرِه وباطنهِ، في قَلْبِه وقَالَبِه، فَإِن من النَّاسِ مَنْ تكُون شهادته ميِّتةً، ومنهم مَنْ تكُون نائمةً، إِذا نبهت انْتبهت. [ابن القيم: ٣/١٩٧]
السؤال: كيف تتحقق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه؟
٦- ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ (٢٣)﴾وقوله تعالى: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٣٤)﴾
وكرر ذكر الصلاة لاختلاف ما وصفهم به أولاً وما وصفهم به ثانياً؛ فإن معنى الدوام هو أن لا يشتغل عنها بشيء من الشواغل -كما سلف- ومعنى المحافظة أن يراعى الأمور التي لا تكون صلاة بدونها. [الشوكاني: ٥/٢٩٣]
السؤال: لماذا كرر ذكر الصلاة في السورة؟
٧- ﴿كَلَّآ ۖ إِنَّا خَلَقْنَٰهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ﴾
وفي المقصود بهذا الكلام ثلاثة أوجه؛ أحدها: تحقير الإنسان والردّ على المتكبرين. الثاني: الردّ على الكفار في طمعهم أن يدخلوا الجنة؛ كأنه يقول: إنا خلقناكم مما خلقنا منه الناس، فلا يدخل أحد الجنة إلا بالعمل الصالح؛ لأنكم سواء في الخلقة. الثالث: الاحتجاج على البعث بأن الله خلقهم من ماء مهين، فهو قادر على أن يعيدهم؛ كقوله: ﴿ألم يك نطفة من مني يمن﴾ [القيامة: ٣٧]. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: جمعت هذه الآية ثلاثة معانٍ, ما هي؟
التوجيهات
١- الصلاة الخاشعة تقي من الجزع واليأس, ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- الوفاء بالعهد وعدم خيانة الأمانة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- حفظ النفس عن الشهوات المحرمة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ (٢٩) إِلَّا عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٣٠) فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾
العمل بالآيات
١- حافظ على الصلوات جماعة في المسجد، ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- تصدق بصدقة، ﴿وَٱلَّذِينَ فِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ﴾
٣- تذكر أمانة أو عهداً عليك لأحد وأوف به، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ يُشَاهِدُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَعْرِفُهُ وَلاَ يُكَلِّمُهُ.
﴿وَفَصِيلَتِهِ﴾ عَشِيرَتِهِ.
﴿تُؤْوِيهِ﴾ تَضُمُّهُ، ويَنْتَمِي إِلَيْهَا.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا تَتَمَنَّاهُ أَيُّهَا الكَافِرُ مِنْ حُصُولِ الاِفْتِدَاءِ.
﴿لَظَى﴾ جَهَنَّمُ تَتَلَهَّبُ نَارُهَا، وَتَتَلَظَّى.
﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾ تَنْزِعُ بِشِدَّةِ حَرِّهَا جِلْدَةَ الرَّأْسِ، وَسَائِرَ أَطْرَافِ البَدَنِ.
﴿فَأَوْعَى﴾ أَمْسَكَ مَالَهُ فِي وِعَاءٍ، وَلَمْ يُؤَدِّ حَقَّ اللهِ فِيهِ.
﴿هَلُوعًا﴾ يَجْزَعُ عِنْدَ المُصِيبَةِ، وَيَمْنَعُ إِذَا أَصَابَهُ الخَيْرُ، وتَفْسِيرُ الهَلُوعِ جَاءَ فِي الآيَتَيْنِ بَعْدَهَا.
﴿جَزُوعًا﴾ كَثِيرَ الأَسَى وَالحُزْنِ.
﴿الْخَيْرُ﴾ المَالُ، وَاليُسْرُ.
﴿حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ نَصِيبٌ مُعَيَّنٌ فَرَضَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ؛ وَهُوَ الزَّكَاةُ.
﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ مَنْ يَتَعَفَّفُ عَنِ السُّؤَالِ.
﴿بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ يَوْمِ الجَزَاءِ وَالحِسَابِ.
﴿غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَأْمَنَهُ أَحَدٌ.
﴿مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ إِمَائِهِمُ المَمْلُوكَاتِ لَهُمْ.
﴿غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ غَيْرُ مُؤَاخَذِينَ.
﴿الْعَادُونَ﴾ المُتَجَاوِزُونَ الحَلاَلَ إِلَى الحَرَامِ.
﴿رَاعُونَ﴾ حَافِظُونَ.
﴿قَائِمُونَ﴾ مُؤَدُّونَ لِلشَّهَادَةِ، دُونَ تَغْيِيرٍ، أَوْ كِتْمَانٍ.
﴿قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ نَحْوَكَ قَدْ مَدُّوا أَعْنَاقَهُمْ إِلَيْكَ، مُقْبِلِينَ عَلَيْكَ.
﴿عِزِينَ﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَعَدِّدَةً وَمُتَفَرِّقَةً.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ.
المعارج 70:29
الوقفات التدبرية
١- ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ ۚ يَوَدُّ ٱلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍۭ بِبَنِيهِ (١١) وَصَٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ (١٢) وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِى تُـْٔوِيهِ (١٣) وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ﴾
وبدأ جل ثناؤه بذكر البنين، ثم الصاحبة، ثم الأخ، إعلاماً منه عباده أن الكافر من عظيم ما ينزل به يومئذ من البلاء يفتدي نفسه، لو وجد إلى ذلك سبيلاً بأحب الناس إليه كان في الدنيا، وأقربهم إليه نسباً. [الطبري: ٢٣/٦٠٦. ]
السؤال: لم رتب الله أقارب الإنسان بهذا الترتيب في هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
فالنفس لا تكون إلا مريدة عاملة، فإن لم توفق للإرادة الصالحة وإلا وقعت فى الإِرادة الفاسدة والعمل الضار؛ وقد قال تعالى: ﴿إن الإنسان خلق هلوعاً*إذا مسه الشر جزوعاً*وإذا مسه الخير منوعًا*إلا المصلين﴾ فأَخبر تعالى أَن الإنسان خلق على هذه الصفة، وأن من كان على غيرها فلأَجل ما زكاه الله به من فضله وإِحسانه. [ابن القيم: ٣/١٩٦]
السؤال: إذا علمت أن لكل إنسان إرادة فما واجبك؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
وذكره الله على وجه الذم لهذه الخلائق؛ ولذلك استثنى منه المصلين؛ لأن صلاتهم تحملهم على قلة الاكتراث بالدنيا، فلا يجزعون من شرها، ولا يبخلون بخيرها. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: لماذا استثنى الله المصلين من الاتصاف بصفة الهلع؟
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾
خائفون على أنفسهم مع ما لهم من الأعمال الفاضلة؛ استقصاراً لها، واستعظاماً لجنابه عز وجل؛ كقوله تعالى: ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون﴾ [المؤمنون: ٦٠]. [الألوسي: ١٥/٧١]
السؤال: كلما زادت خشية العبد من ربه زاد عمله الصالح, وضح ذلك من الآية.
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم بِشَهَٰدَٰتِهِمْ قَآئِمُونَ﴾
لا يُعبد إِلا إِيَّاه بجَميعِ أَنواعِ الْعبادةِ، فَهذا هو تحْقيق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه، ولهَذا حرَّم اللَّه علَى النَّارِ من شهِد أَن لا إِلَه إِلا اللَّه حقيقَةَ الشهادة، ومحَال أَن يدخل النار مَنْ تحَقَّق بحَقيقَة هذه الشهادة وقَام بها، كَما قَال تعالَى: ﴿والذين هم بشهاداتهم قائمون﴾ فَيكُون قَائمًا بشهادته في ظَاهرِه وباطنهِ، في قَلْبِه وقَالَبِه، فَإِن من النَّاسِ مَنْ تكُون شهادته ميِّتةً، ومنهم مَنْ تكُون نائمةً، إِذا نبهت انْتبهت. [ابن القيم: ٣/١٩٧]
السؤال: كيف تتحقق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه؟
٦- ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ (٢٣)﴾وقوله تعالى: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٣٤)﴾
وكرر ذكر الصلاة لاختلاف ما وصفهم به أولاً وما وصفهم به ثانياً؛ فإن معنى الدوام هو أن لا يشتغل عنها بشيء من الشواغل -كما سلف- ومعنى المحافظة أن يراعى الأمور التي لا تكون صلاة بدونها. [الشوكاني: ٥/٢٩٣]
السؤال: لماذا كرر ذكر الصلاة في السورة؟
٧- ﴿كَلَّآ ۖ إِنَّا خَلَقْنَٰهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ﴾
وفي المقصود بهذا الكلام ثلاثة أوجه؛ أحدها: تحقير الإنسان والردّ على المتكبرين. الثاني: الردّ على الكفار في طمعهم أن يدخلوا الجنة؛ كأنه يقول: إنا خلقناكم مما خلقنا منه الناس، فلا يدخل أحد الجنة إلا بالعمل الصالح؛ لأنكم سواء في الخلقة. الثالث: الاحتجاج على البعث بأن الله خلقهم من ماء مهين، فهو قادر على أن يعيدهم؛ كقوله: ﴿ألم يك نطفة من مني يمن﴾ [القيامة: ٣٧]. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: جمعت هذه الآية ثلاثة معانٍ, ما هي؟
التوجيهات
١- الصلاة الخاشعة تقي من الجزع واليأس, ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- الوفاء بالعهد وعدم خيانة الأمانة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- حفظ النفس عن الشهوات المحرمة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ (٢٩) إِلَّا عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٣٠) فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾
العمل بالآيات
١- حافظ على الصلوات جماعة في المسجد، ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- تصدق بصدقة، ﴿وَٱلَّذِينَ فِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ﴾
٣- تذكر أمانة أو عهداً عليك لأحد وأوف به، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ يُشَاهِدُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَعْرِفُهُ وَلاَ يُكَلِّمُهُ.
﴿وَفَصِيلَتِهِ﴾ عَشِيرَتِهِ.
﴿تُؤْوِيهِ﴾ تَضُمُّهُ، ويَنْتَمِي إِلَيْهَا.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا تَتَمَنَّاهُ أَيُّهَا الكَافِرُ مِنْ حُصُولِ الاِفْتِدَاءِ.
﴿لَظَى﴾ جَهَنَّمُ تَتَلَهَّبُ نَارُهَا، وَتَتَلَظَّى.
﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾ تَنْزِعُ بِشِدَّةِ حَرِّهَا جِلْدَةَ الرَّأْسِ، وَسَائِرَ أَطْرَافِ البَدَنِ.
﴿فَأَوْعَى﴾ أَمْسَكَ مَالَهُ فِي وِعَاءٍ، وَلَمْ يُؤَدِّ حَقَّ اللهِ فِيهِ.
﴿هَلُوعًا﴾ يَجْزَعُ عِنْدَ المُصِيبَةِ، وَيَمْنَعُ إِذَا أَصَابَهُ الخَيْرُ، وتَفْسِيرُ الهَلُوعِ جَاءَ فِي الآيَتَيْنِ بَعْدَهَا.
﴿جَزُوعًا﴾ كَثِيرَ الأَسَى وَالحُزْنِ.
﴿الْخَيْرُ﴾ المَالُ، وَاليُسْرُ.
﴿حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ نَصِيبٌ مُعَيَّنٌ فَرَضَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ؛ وَهُوَ الزَّكَاةُ.
﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ مَنْ يَتَعَفَّفُ عَنِ السُّؤَالِ.
﴿بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ يَوْمِ الجَزَاءِ وَالحِسَابِ.
﴿غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَأْمَنَهُ أَحَدٌ.
﴿مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ إِمَائِهِمُ المَمْلُوكَاتِ لَهُمْ.
﴿غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ غَيْرُ مُؤَاخَذِينَ.
﴿الْعَادُونَ﴾ المُتَجَاوِزُونَ الحَلاَلَ إِلَى الحَرَامِ.
﴿رَاعُونَ﴾ حَافِظُونَ.
﴿قَائِمُونَ﴾ مُؤَدُّونَ لِلشَّهَادَةِ، دُونَ تَغْيِيرٍ، أَوْ كِتْمَانٍ.
﴿قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ نَحْوَكَ قَدْ مَدُّوا أَعْنَاقَهُمْ إِلَيْكَ، مُقْبِلِينَ عَلَيْكَ.
﴿عِزِينَ﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَعَدِّدَةً وَمُتَفَرِّقَةً.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ.
المعارج 70:30
الوقفات التدبرية
١- ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ ۚ يَوَدُّ ٱلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍۭ بِبَنِيهِ (١١) وَصَٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ (١٢) وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِى تُـْٔوِيهِ (١٣) وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ﴾
وبدأ جل ثناؤه بذكر البنين، ثم الصاحبة، ثم الأخ، إعلاماً منه عباده أن الكافر من عظيم ما ينزل به يومئذ من البلاء يفتدي نفسه، لو وجد إلى ذلك سبيلاً بأحب الناس إليه كان في الدنيا، وأقربهم إليه نسباً. [الطبري: ٢٣/٦٠٦. ]
السؤال: لم رتب الله أقارب الإنسان بهذا الترتيب في هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
فالنفس لا تكون إلا مريدة عاملة، فإن لم توفق للإرادة الصالحة وإلا وقعت فى الإِرادة الفاسدة والعمل الضار؛ وقد قال تعالى: ﴿إن الإنسان خلق هلوعاً*إذا مسه الشر جزوعاً*وإذا مسه الخير منوعًا*إلا المصلين﴾ فأَخبر تعالى أَن الإنسان خلق على هذه الصفة، وأن من كان على غيرها فلأَجل ما زكاه الله به من فضله وإِحسانه. [ابن القيم: ٣/١٩٦]
السؤال: إذا علمت أن لكل إنسان إرادة فما واجبك؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
وذكره الله على وجه الذم لهذه الخلائق؛ ولذلك استثنى منه المصلين؛ لأن صلاتهم تحملهم على قلة الاكتراث بالدنيا، فلا يجزعون من شرها، ولا يبخلون بخيرها. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: لماذا استثنى الله المصلين من الاتصاف بصفة الهلع؟
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾
خائفون على أنفسهم مع ما لهم من الأعمال الفاضلة؛ استقصاراً لها، واستعظاماً لجنابه عز وجل؛ كقوله تعالى: ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون﴾ [المؤمنون: ٦٠]. [الألوسي: ١٥/٧١]
السؤال: كلما زادت خشية العبد من ربه زاد عمله الصالح, وضح ذلك من الآية.
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم بِشَهَٰدَٰتِهِمْ قَآئِمُونَ﴾
لا يُعبد إِلا إِيَّاه بجَميعِ أَنواعِ الْعبادةِ، فَهذا هو تحْقيق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه، ولهَذا حرَّم اللَّه علَى النَّارِ من شهِد أَن لا إِلَه إِلا اللَّه حقيقَةَ الشهادة، ومحَال أَن يدخل النار مَنْ تحَقَّق بحَقيقَة هذه الشهادة وقَام بها، كَما قَال تعالَى: ﴿والذين هم بشهاداتهم قائمون﴾ فَيكُون قَائمًا بشهادته في ظَاهرِه وباطنهِ، في قَلْبِه وقَالَبِه، فَإِن من النَّاسِ مَنْ تكُون شهادته ميِّتةً، ومنهم مَنْ تكُون نائمةً، إِذا نبهت انْتبهت. [ابن القيم: ٣/١٩٧]
السؤال: كيف تتحقق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه؟
٦- ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ (٢٣)﴾وقوله تعالى: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٣٤)﴾
وكرر ذكر الصلاة لاختلاف ما وصفهم به أولاً وما وصفهم به ثانياً؛ فإن معنى الدوام هو أن لا يشتغل عنها بشيء من الشواغل -كما سلف- ومعنى المحافظة أن يراعى الأمور التي لا تكون صلاة بدونها. [الشوكاني: ٥/٢٩٣]
السؤال: لماذا كرر ذكر الصلاة في السورة؟
٧- ﴿كَلَّآ ۖ إِنَّا خَلَقْنَٰهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ﴾
وفي المقصود بهذا الكلام ثلاثة أوجه؛ أحدها: تحقير الإنسان والردّ على المتكبرين. الثاني: الردّ على الكفار في طمعهم أن يدخلوا الجنة؛ كأنه يقول: إنا خلقناكم مما خلقنا منه الناس، فلا يدخل أحد الجنة إلا بالعمل الصالح؛ لأنكم سواء في الخلقة. الثالث: الاحتجاج على البعث بأن الله خلقهم من ماء مهين، فهو قادر على أن يعيدهم؛ كقوله: ﴿ألم يك نطفة من مني يمن﴾ [القيامة: ٣٧]. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: جمعت هذه الآية ثلاثة معانٍ, ما هي؟
التوجيهات
١- الصلاة الخاشعة تقي من الجزع واليأس, ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- الوفاء بالعهد وعدم خيانة الأمانة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- حفظ النفس عن الشهوات المحرمة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ (٢٩) إِلَّا عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٣٠) فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾
العمل بالآيات
١- حافظ على الصلوات جماعة في المسجد، ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- تصدق بصدقة، ﴿وَٱلَّذِينَ فِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ﴾
٣- تذكر أمانة أو عهداً عليك لأحد وأوف به، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ يُشَاهِدُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَعْرِفُهُ وَلاَ يُكَلِّمُهُ.
﴿وَفَصِيلَتِهِ﴾ عَشِيرَتِهِ.
﴿تُؤْوِيهِ﴾ تَضُمُّهُ، ويَنْتَمِي إِلَيْهَا.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا تَتَمَنَّاهُ أَيُّهَا الكَافِرُ مِنْ حُصُولِ الاِفْتِدَاءِ.
﴿لَظَى﴾ جَهَنَّمُ تَتَلَهَّبُ نَارُهَا، وَتَتَلَظَّى.
﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾ تَنْزِعُ بِشِدَّةِ حَرِّهَا جِلْدَةَ الرَّأْسِ، وَسَائِرَ أَطْرَافِ البَدَنِ.
﴿فَأَوْعَى﴾ أَمْسَكَ مَالَهُ فِي وِعَاءٍ، وَلَمْ يُؤَدِّ حَقَّ اللهِ فِيهِ.
﴿هَلُوعًا﴾ يَجْزَعُ عِنْدَ المُصِيبَةِ، وَيَمْنَعُ إِذَا أَصَابَهُ الخَيْرُ، وتَفْسِيرُ الهَلُوعِ جَاءَ فِي الآيَتَيْنِ بَعْدَهَا.
﴿جَزُوعًا﴾ كَثِيرَ الأَسَى وَالحُزْنِ.
﴿الْخَيْرُ﴾ المَالُ، وَاليُسْرُ.
﴿حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ نَصِيبٌ مُعَيَّنٌ فَرَضَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ؛ وَهُوَ الزَّكَاةُ.
﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ مَنْ يَتَعَفَّفُ عَنِ السُّؤَالِ.
﴿بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ يَوْمِ الجَزَاءِ وَالحِسَابِ.
﴿غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَأْمَنَهُ أَحَدٌ.
﴿مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ إِمَائِهِمُ المَمْلُوكَاتِ لَهُمْ.
﴿غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ غَيْرُ مُؤَاخَذِينَ.
﴿الْعَادُونَ﴾ المُتَجَاوِزُونَ الحَلاَلَ إِلَى الحَرَامِ.
﴿رَاعُونَ﴾ حَافِظُونَ.
﴿قَائِمُونَ﴾ مُؤَدُّونَ لِلشَّهَادَةِ، دُونَ تَغْيِيرٍ، أَوْ كِتْمَانٍ.
﴿قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ نَحْوَكَ قَدْ مَدُّوا أَعْنَاقَهُمْ إِلَيْكَ، مُقْبِلِينَ عَلَيْكَ.
﴿عِزِينَ﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَعَدِّدَةً وَمُتَفَرِّقَةً.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ.
المعارج 70:31
الوقفات التدبرية
١- ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ ۚ يَوَدُّ ٱلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍۭ بِبَنِيهِ (١١) وَصَٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ (١٢) وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِى تُـْٔوِيهِ (١٣) وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ﴾
وبدأ جل ثناؤه بذكر البنين، ثم الصاحبة، ثم الأخ، إعلاماً منه عباده أن الكافر من عظيم ما ينزل به يومئذ من البلاء يفتدي نفسه، لو وجد إلى ذلك سبيلاً بأحب الناس إليه كان في الدنيا، وأقربهم إليه نسباً. [الطبري: ٢٣/٦٠٦. ]
السؤال: لم رتب الله أقارب الإنسان بهذا الترتيب في هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
فالنفس لا تكون إلا مريدة عاملة، فإن لم توفق للإرادة الصالحة وإلا وقعت فى الإِرادة الفاسدة والعمل الضار؛ وقد قال تعالى: ﴿إن الإنسان خلق هلوعاً*إذا مسه الشر جزوعاً*وإذا مسه الخير منوعًا*إلا المصلين﴾ فأَخبر تعالى أَن الإنسان خلق على هذه الصفة، وأن من كان على غيرها فلأَجل ما زكاه الله به من فضله وإِحسانه. [ابن القيم: ٣/١٩٦]
السؤال: إذا علمت أن لكل إنسان إرادة فما واجبك؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
وذكره الله على وجه الذم لهذه الخلائق؛ ولذلك استثنى منه المصلين؛ لأن صلاتهم تحملهم على قلة الاكتراث بالدنيا، فلا يجزعون من شرها، ولا يبخلون بخيرها. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: لماذا استثنى الله المصلين من الاتصاف بصفة الهلع؟
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾
خائفون على أنفسهم مع ما لهم من الأعمال الفاضلة؛ استقصاراً لها، واستعظاماً لجنابه عز وجل؛ كقوله تعالى: ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون﴾ [المؤمنون: ٦٠]. [الألوسي: ١٥/٧١]
السؤال: كلما زادت خشية العبد من ربه زاد عمله الصالح, وضح ذلك من الآية.
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم بِشَهَٰدَٰتِهِمْ قَآئِمُونَ﴾
لا يُعبد إِلا إِيَّاه بجَميعِ أَنواعِ الْعبادةِ، فَهذا هو تحْقيق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه، ولهَذا حرَّم اللَّه علَى النَّارِ من شهِد أَن لا إِلَه إِلا اللَّه حقيقَةَ الشهادة، ومحَال أَن يدخل النار مَنْ تحَقَّق بحَقيقَة هذه الشهادة وقَام بها، كَما قَال تعالَى: ﴿والذين هم بشهاداتهم قائمون﴾ فَيكُون قَائمًا بشهادته في ظَاهرِه وباطنهِ، في قَلْبِه وقَالَبِه، فَإِن من النَّاسِ مَنْ تكُون شهادته ميِّتةً، ومنهم مَنْ تكُون نائمةً، إِذا نبهت انْتبهت. [ابن القيم: ٣/١٩٧]
السؤال: كيف تتحقق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه؟
٦- ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ (٢٣)﴾وقوله تعالى: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٣٤)﴾
وكرر ذكر الصلاة لاختلاف ما وصفهم به أولاً وما وصفهم به ثانياً؛ فإن معنى الدوام هو أن لا يشتغل عنها بشيء من الشواغل -كما سلف- ومعنى المحافظة أن يراعى الأمور التي لا تكون صلاة بدونها. [الشوكاني: ٥/٢٩٣]
السؤال: لماذا كرر ذكر الصلاة في السورة؟
٧- ﴿كَلَّآ ۖ إِنَّا خَلَقْنَٰهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ﴾
وفي المقصود بهذا الكلام ثلاثة أوجه؛ أحدها: تحقير الإنسان والردّ على المتكبرين. الثاني: الردّ على الكفار في طمعهم أن يدخلوا الجنة؛ كأنه يقول: إنا خلقناكم مما خلقنا منه الناس، فلا يدخل أحد الجنة إلا بالعمل الصالح؛ لأنكم سواء في الخلقة. الثالث: الاحتجاج على البعث بأن الله خلقهم من ماء مهين، فهو قادر على أن يعيدهم؛ كقوله: ﴿ألم يك نطفة من مني يمن﴾ [القيامة: ٣٧]. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: جمعت هذه الآية ثلاثة معانٍ, ما هي؟
التوجيهات
١- الصلاة الخاشعة تقي من الجزع واليأس, ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- الوفاء بالعهد وعدم خيانة الأمانة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- حفظ النفس عن الشهوات المحرمة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ (٢٩) إِلَّا عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٣٠) فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾
العمل بالآيات
١- حافظ على الصلوات جماعة في المسجد، ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- تصدق بصدقة، ﴿وَٱلَّذِينَ فِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ﴾
٣- تذكر أمانة أو عهداً عليك لأحد وأوف به، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ يُشَاهِدُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَعْرِفُهُ وَلاَ يُكَلِّمُهُ.
﴿وَفَصِيلَتِهِ﴾ عَشِيرَتِهِ.
﴿تُؤْوِيهِ﴾ تَضُمُّهُ، ويَنْتَمِي إِلَيْهَا.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا تَتَمَنَّاهُ أَيُّهَا الكَافِرُ مِنْ حُصُولِ الاِفْتِدَاءِ.
﴿لَظَى﴾ جَهَنَّمُ تَتَلَهَّبُ نَارُهَا، وَتَتَلَظَّى.
﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾ تَنْزِعُ بِشِدَّةِ حَرِّهَا جِلْدَةَ الرَّأْسِ، وَسَائِرَ أَطْرَافِ البَدَنِ.
﴿فَأَوْعَى﴾ أَمْسَكَ مَالَهُ فِي وِعَاءٍ، وَلَمْ يُؤَدِّ حَقَّ اللهِ فِيهِ.
﴿هَلُوعًا﴾ يَجْزَعُ عِنْدَ المُصِيبَةِ، وَيَمْنَعُ إِذَا أَصَابَهُ الخَيْرُ، وتَفْسِيرُ الهَلُوعِ جَاءَ فِي الآيَتَيْنِ بَعْدَهَا.
﴿جَزُوعًا﴾ كَثِيرَ الأَسَى وَالحُزْنِ.
﴿الْخَيْرُ﴾ المَالُ، وَاليُسْرُ.
﴿حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ نَصِيبٌ مُعَيَّنٌ فَرَضَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ؛ وَهُوَ الزَّكَاةُ.
﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ مَنْ يَتَعَفَّفُ عَنِ السُّؤَالِ.
﴿بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ يَوْمِ الجَزَاءِ وَالحِسَابِ.
﴿غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَأْمَنَهُ أَحَدٌ.
﴿مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ إِمَائِهِمُ المَمْلُوكَاتِ لَهُمْ.
﴿غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ غَيْرُ مُؤَاخَذِينَ.
﴿الْعَادُونَ﴾ المُتَجَاوِزُونَ الحَلاَلَ إِلَى الحَرَامِ.
﴿رَاعُونَ﴾ حَافِظُونَ.
﴿قَائِمُونَ﴾ مُؤَدُّونَ لِلشَّهَادَةِ، دُونَ تَغْيِيرٍ، أَوْ كِتْمَانٍ.
﴿قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ نَحْوَكَ قَدْ مَدُّوا أَعْنَاقَهُمْ إِلَيْكَ، مُقْبِلِينَ عَلَيْكَ.
﴿عِزِينَ﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَعَدِّدَةً وَمُتَفَرِّقَةً.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ.
المعارج 70:32
الوقفات التدبرية
١- ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ ۚ يَوَدُّ ٱلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍۭ بِبَنِيهِ (١١) وَصَٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ (١٢) وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِى تُـْٔوِيهِ (١٣) وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ﴾
وبدأ جل ثناؤه بذكر البنين، ثم الصاحبة، ثم الأخ، إعلاماً منه عباده أن الكافر من عظيم ما ينزل به يومئذ من البلاء يفتدي نفسه، لو وجد إلى ذلك سبيلاً بأحب الناس إليه كان في الدنيا، وأقربهم إليه نسباً. [الطبري: ٢٣/٦٠٦. ]
السؤال: لم رتب الله أقارب الإنسان بهذا الترتيب في هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
فالنفس لا تكون إلا مريدة عاملة، فإن لم توفق للإرادة الصالحة وإلا وقعت فى الإِرادة الفاسدة والعمل الضار؛ وقد قال تعالى: ﴿إن الإنسان خلق هلوعاً*إذا مسه الشر جزوعاً*وإذا مسه الخير منوعًا*إلا المصلين﴾ فأَخبر تعالى أَن الإنسان خلق على هذه الصفة، وأن من كان على غيرها فلأَجل ما زكاه الله به من فضله وإِحسانه. [ابن القيم: ٣/١٩٦]
السؤال: إذا علمت أن لكل إنسان إرادة فما واجبك؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
وذكره الله على وجه الذم لهذه الخلائق؛ ولذلك استثنى منه المصلين؛ لأن صلاتهم تحملهم على قلة الاكتراث بالدنيا، فلا يجزعون من شرها، ولا يبخلون بخيرها. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: لماذا استثنى الله المصلين من الاتصاف بصفة الهلع؟
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾
خائفون على أنفسهم مع ما لهم من الأعمال الفاضلة؛ استقصاراً لها، واستعظاماً لجنابه عز وجل؛ كقوله تعالى: ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون﴾ [المؤمنون: ٦٠]. [الألوسي: ١٥/٧١]
السؤال: كلما زادت خشية العبد من ربه زاد عمله الصالح, وضح ذلك من الآية.
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم بِشَهَٰدَٰتِهِمْ قَآئِمُونَ﴾
لا يُعبد إِلا إِيَّاه بجَميعِ أَنواعِ الْعبادةِ، فَهذا هو تحْقيق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه، ولهَذا حرَّم اللَّه علَى النَّارِ من شهِد أَن لا إِلَه إِلا اللَّه حقيقَةَ الشهادة، ومحَال أَن يدخل النار مَنْ تحَقَّق بحَقيقَة هذه الشهادة وقَام بها، كَما قَال تعالَى: ﴿والذين هم بشهاداتهم قائمون﴾ فَيكُون قَائمًا بشهادته في ظَاهرِه وباطنهِ، في قَلْبِه وقَالَبِه، فَإِن من النَّاسِ مَنْ تكُون شهادته ميِّتةً، ومنهم مَنْ تكُون نائمةً، إِذا نبهت انْتبهت. [ابن القيم: ٣/١٩٧]
السؤال: كيف تتحقق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه؟
٦- ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ (٢٣)﴾وقوله تعالى: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٣٤)﴾
وكرر ذكر الصلاة لاختلاف ما وصفهم به أولاً وما وصفهم به ثانياً؛ فإن معنى الدوام هو أن لا يشتغل عنها بشيء من الشواغل -كما سلف- ومعنى المحافظة أن يراعى الأمور التي لا تكون صلاة بدونها. [الشوكاني: ٥/٢٩٣]
السؤال: لماذا كرر ذكر الصلاة في السورة؟
٧- ﴿كَلَّآ ۖ إِنَّا خَلَقْنَٰهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ﴾
وفي المقصود بهذا الكلام ثلاثة أوجه؛ أحدها: تحقير الإنسان والردّ على المتكبرين. الثاني: الردّ على الكفار في طمعهم أن يدخلوا الجنة؛ كأنه يقول: إنا خلقناكم مما خلقنا منه الناس، فلا يدخل أحد الجنة إلا بالعمل الصالح؛ لأنكم سواء في الخلقة. الثالث: الاحتجاج على البعث بأن الله خلقهم من ماء مهين، فهو قادر على أن يعيدهم؛ كقوله: ﴿ألم يك نطفة من مني يمن﴾ [القيامة: ٣٧]. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: جمعت هذه الآية ثلاثة معانٍ, ما هي؟
التوجيهات
١- الصلاة الخاشعة تقي من الجزع واليأس, ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- الوفاء بالعهد وعدم خيانة الأمانة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- حفظ النفس عن الشهوات المحرمة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ (٢٩) إِلَّا عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٣٠) فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾
العمل بالآيات
١- حافظ على الصلوات جماعة في المسجد، ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- تصدق بصدقة، ﴿وَٱلَّذِينَ فِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ﴾
٣- تذكر أمانة أو عهداً عليك لأحد وأوف به، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ يُشَاهِدُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَعْرِفُهُ وَلاَ يُكَلِّمُهُ.
﴿وَفَصِيلَتِهِ﴾ عَشِيرَتِهِ.
﴿تُؤْوِيهِ﴾ تَضُمُّهُ، ويَنْتَمِي إِلَيْهَا.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا تَتَمَنَّاهُ أَيُّهَا الكَافِرُ مِنْ حُصُولِ الاِفْتِدَاءِ.
﴿لَظَى﴾ جَهَنَّمُ تَتَلَهَّبُ نَارُهَا، وَتَتَلَظَّى.
﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾ تَنْزِعُ بِشِدَّةِ حَرِّهَا جِلْدَةَ الرَّأْسِ، وَسَائِرَ أَطْرَافِ البَدَنِ.
﴿فَأَوْعَى﴾ أَمْسَكَ مَالَهُ فِي وِعَاءٍ، وَلَمْ يُؤَدِّ حَقَّ اللهِ فِيهِ.
﴿هَلُوعًا﴾ يَجْزَعُ عِنْدَ المُصِيبَةِ، وَيَمْنَعُ إِذَا أَصَابَهُ الخَيْرُ، وتَفْسِيرُ الهَلُوعِ جَاءَ فِي الآيَتَيْنِ بَعْدَهَا.
﴿جَزُوعًا﴾ كَثِيرَ الأَسَى وَالحُزْنِ.
﴿الْخَيْرُ﴾ المَالُ، وَاليُسْرُ.
﴿حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ نَصِيبٌ مُعَيَّنٌ فَرَضَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ؛ وَهُوَ الزَّكَاةُ.
﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ مَنْ يَتَعَفَّفُ عَنِ السُّؤَالِ.
﴿بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ يَوْمِ الجَزَاءِ وَالحِسَابِ.
﴿غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَأْمَنَهُ أَحَدٌ.
﴿مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ إِمَائِهِمُ المَمْلُوكَاتِ لَهُمْ.
﴿غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ غَيْرُ مُؤَاخَذِينَ.
﴿الْعَادُونَ﴾ المُتَجَاوِزُونَ الحَلاَلَ إِلَى الحَرَامِ.
﴿رَاعُونَ﴾ حَافِظُونَ.
﴿قَائِمُونَ﴾ مُؤَدُّونَ لِلشَّهَادَةِ، دُونَ تَغْيِيرٍ، أَوْ كِتْمَانٍ.
﴿قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ نَحْوَكَ قَدْ مَدُّوا أَعْنَاقَهُمْ إِلَيْكَ، مُقْبِلِينَ عَلَيْكَ.
﴿عِزِينَ﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَعَدِّدَةً وَمُتَفَرِّقَةً.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ.
المعارج 70:33
الوقفات التدبرية
١- ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ ۚ يَوَدُّ ٱلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍۭ بِبَنِيهِ (١١) وَصَٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ (١٢) وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِى تُـْٔوِيهِ (١٣) وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ﴾
وبدأ جل ثناؤه بذكر البنين، ثم الصاحبة، ثم الأخ، إعلاماً منه عباده أن الكافر من عظيم ما ينزل به يومئذ من البلاء يفتدي نفسه، لو وجد إلى ذلك سبيلاً بأحب الناس إليه كان في الدنيا، وأقربهم إليه نسباً. [الطبري: ٢٣/٦٠٦. ]
السؤال: لم رتب الله أقارب الإنسان بهذا الترتيب في هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
فالنفس لا تكون إلا مريدة عاملة، فإن لم توفق للإرادة الصالحة وإلا وقعت فى الإِرادة الفاسدة والعمل الضار؛ وقد قال تعالى: ﴿إن الإنسان خلق هلوعاً*إذا مسه الشر جزوعاً*وإذا مسه الخير منوعًا*إلا المصلين﴾ فأَخبر تعالى أَن الإنسان خلق على هذه الصفة، وأن من كان على غيرها فلأَجل ما زكاه الله به من فضله وإِحسانه. [ابن القيم: ٣/١٩٦]
السؤال: إذا علمت أن لكل إنسان إرادة فما واجبك؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
وذكره الله على وجه الذم لهذه الخلائق؛ ولذلك استثنى منه المصلين؛ لأن صلاتهم تحملهم على قلة الاكتراث بالدنيا، فلا يجزعون من شرها، ولا يبخلون بخيرها. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: لماذا استثنى الله المصلين من الاتصاف بصفة الهلع؟
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾
خائفون على أنفسهم مع ما لهم من الأعمال الفاضلة؛ استقصاراً لها، واستعظاماً لجنابه عز وجل؛ كقوله تعالى: ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون﴾ [المؤمنون: ٦٠]. [الألوسي: ١٥/٧١]
السؤال: كلما زادت خشية العبد من ربه زاد عمله الصالح, وضح ذلك من الآية.
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم بِشَهَٰدَٰتِهِمْ قَآئِمُونَ﴾
لا يُعبد إِلا إِيَّاه بجَميعِ أَنواعِ الْعبادةِ، فَهذا هو تحْقيق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه، ولهَذا حرَّم اللَّه علَى النَّارِ من شهِد أَن لا إِلَه إِلا اللَّه حقيقَةَ الشهادة، ومحَال أَن يدخل النار مَنْ تحَقَّق بحَقيقَة هذه الشهادة وقَام بها، كَما قَال تعالَى: ﴿والذين هم بشهاداتهم قائمون﴾ فَيكُون قَائمًا بشهادته في ظَاهرِه وباطنهِ، في قَلْبِه وقَالَبِه، فَإِن من النَّاسِ مَنْ تكُون شهادته ميِّتةً، ومنهم مَنْ تكُون نائمةً، إِذا نبهت انْتبهت. [ابن القيم: ٣/١٩٧]
السؤال: كيف تتحقق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه؟
٦- ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ (٢٣)﴾وقوله تعالى: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٣٤)﴾
وكرر ذكر الصلاة لاختلاف ما وصفهم به أولاً وما وصفهم به ثانياً؛ فإن معنى الدوام هو أن لا يشتغل عنها بشيء من الشواغل -كما سلف- ومعنى المحافظة أن يراعى الأمور التي لا تكون صلاة بدونها. [الشوكاني: ٥/٢٩٣]
السؤال: لماذا كرر ذكر الصلاة في السورة؟
٧- ﴿كَلَّآ ۖ إِنَّا خَلَقْنَٰهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ﴾
وفي المقصود بهذا الكلام ثلاثة أوجه؛ أحدها: تحقير الإنسان والردّ على المتكبرين. الثاني: الردّ على الكفار في طمعهم أن يدخلوا الجنة؛ كأنه يقول: إنا خلقناكم مما خلقنا منه الناس، فلا يدخل أحد الجنة إلا بالعمل الصالح؛ لأنكم سواء في الخلقة. الثالث: الاحتجاج على البعث بأن الله خلقهم من ماء مهين، فهو قادر على أن يعيدهم؛ كقوله: ﴿ألم يك نطفة من مني يمن﴾ [القيامة: ٣٧]. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: جمعت هذه الآية ثلاثة معانٍ, ما هي؟
التوجيهات
١- الصلاة الخاشعة تقي من الجزع واليأس, ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- الوفاء بالعهد وعدم خيانة الأمانة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- حفظ النفس عن الشهوات المحرمة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ (٢٩) إِلَّا عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٣٠) فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾
العمل بالآيات
١- حافظ على الصلوات جماعة في المسجد، ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- تصدق بصدقة، ﴿وَٱلَّذِينَ فِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ﴾
٣- تذكر أمانة أو عهداً عليك لأحد وأوف به، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ يُشَاهِدُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَعْرِفُهُ وَلاَ يُكَلِّمُهُ.
﴿وَفَصِيلَتِهِ﴾ عَشِيرَتِهِ.
﴿تُؤْوِيهِ﴾ تَضُمُّهُ، ويَنْتَمِي إِلَيْهَا.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا تَتَمَنَّاهُ أَيُّهَا الكَافِرُ مِنْ حُصُولِ الاِفْتِدَاءِ.
﴿لَظَى﴾ جَهَنَّمُ تَتَلَهَّبُ نَارُهَا، وَتَتَلَظَّى.
﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾ تَنْزِعُ بِشِدَّةِ حَرِّهَا جِلْدَةَ الرَّأْسِ، وَسَائِرَ أَطْرَافِ البَدَنِ.
﴿فَأَوْعَى﴾ أَمْسَكَ مَالَهُ فِي وِعَاءٍ، وَلَمْ يُؤَدِّ حَقَّ اللهِ فِيهِ.
﴿هَلُوعًا﴾ يَجْزَعُ عِنْدَ المُصِيبَةِ، وَيَمْنَعُ إِذَا أَصَابَهُ الخَيْرُ، وتَفْسِيرُ الهَلُوعِ جَاءَ فِي الآيَتَيْنِ بَعْدَهَا.
﴿جَزُوعًا﴾ كَثِيرَ الأَسَى وَالحُزْنِ.
﴿الْخَيْرُ﴾ المَالُ، وَاليُسْرُ.
﴿حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ نَصِيبٌ مُعَيَّنٌ فَرَضَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ؛ وَهُوَ الزَّكَاةُ.
﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ مَنْ يَتَعَفَّفُ عَنِ السُّؤَالِ.
﴿بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ يَوْمِ الجَزَاءِ وَالحِسَابِ.
﴿غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَأْمَنَهُ أَحَدٌ.
﴿مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ إِمَائِهِمُ المَمْلُوكَاتِ لَهُمْ.
﴿غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ غَيْرُ مُؤَاخَذِينَ.
﴿الْعَادُونَ﴾ المُتَجَاوِزُونَ الحَلاَلَ إِلَى الحَرَامِ.
﴿رَاعُونَ﴾ حَافِظُونَ.
﴿قَائِمُونَ﴾ مُؤَدُّونَ لِلشَّهَادَةِ، دُونَ تَغْيِيرٍ، أَوْ كِتْمَانٍ.
﴿قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ نَحْوَكَ قَدْ مَدُّوا أَعْنَاقَهُمْ إِلَيْكَ، مُقْبِلِينَ عَلَيْكَ.
﴿عِزِينَ﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَعَدِّدَةً وَمُتَفَرِّقَةً.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ.
المعارج 70:34
الوقفات التدبرية
١- ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ ۚ يَوَدُّ ٱلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍۭ بِبَنِيهِ (١١) وَصَٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ (١٢) وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِى تُـْٔوِيهِ (١٣) وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ﴾
وبدأ جل ثناؤه بذكر البنين، ثم الصاحبة، ثم الأخ، إعلاماً منه عباده أن الكافر من عظيم ما ينزل به يومئذ من البلاء يفتدي نفسه، لو وجد إلى ذلك سبيلاً بأحب الناس إليه كان في الدنيا، وأقربهم إليه نسباً. [الطبري: ٢٣/٦٠٦. ]
السؤال: لم رتب الله أقارب الإنسان بهذا الترتيب في هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
فالنفس لا تكون إلا مريدة عاملة، فإن لم توفق للإرادة الصالحة وإلا وقعت فى الإِرادة الفاسدة والعمل الضار؛ وقد قال تعالى: ﴿إن الإنسان خلق هلوعاً*إذا مسه الشر جزوعاً*وإذا مسه الخير منوعًا*إلا المصلين﴾ فأَخبر تعالى أَن الإنسان خلق على هذه الصفة، وأن من كان على غيرها فلأَجل ما زكاه الله به من فضله وإِحسانه. [ابن القيم: ٣/١٩٦]
السؤال: إذا علمت أن لكل إنسان إرادة فما واجبك؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
وذكره الله على وجه الذم لهذه الخلائق؛ ولذلك استثنى منه المصلين؛ لأن صلاتهم تحملهم على قلة الاكتراث بالدنيا، فلا يجزعون من شرها، ولا يبخلون بخيرها. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: لماذا استثنى الله المصلين من الاتصاف بصفة الهلع؟
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾
خائفون على أنفسهم مع ما لهم من الأعمال الفاضلة؛ استقصاراً لها، واستعظاماً لجنابه عز وجل؛ كقوله تعالى: ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون﴾ [المؤمنون: ٦٠]. [الألوسي: ١٥/٧١]
السؤال: كلما زادت خشية العبد من ربه زاد عمله الصالح, وضح ذلك من الآية.
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم بِشَهَٰدَٰتِهِمْ قَآئِمُونَ﴾
لا يُعبد إِلا إِيَّاه بجَميعِ أَنواعِ الْعبادةِ، فَهذا هو تحْقيق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه، ولهَذا حرَّم اللَّه علَى النَّارِ من شهِد أَن لا إِلَه إِلا اللَّه حقيقَةَ الشهادة، ومحَال أَن يدخل النار مَنْ تحَقَّق بحَقيقَة هذه الشهادة وقَام بها، كَما قَال تعالَى: ﴿والذين هم بشهاداتهم قائمون﴾ فَيكُون قَائمًا بشهادته في ظَاهرِه وباطنهِ، في قَلْبِه وقَالَبِه، فَإِن من النَّاسِ مَنْ تكُون شهادته ميِّتةً، ومنهم مَنْ تكُون نائمةً، إِذا نبهت انْتبهت. [ابن القيم: ٣/١٩٧]
السؤال: كيف تتحقق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه؟
٦- ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ (٢٣)﴾وقوله تعالى: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٣٤)﴾
وكرر ذكر الصلاة لاختلاف ما وصفهم به أولاً وما وصفهم به ثانياً؛ فإن معنى الدوام هو أن لا يشتغل عنها بشيء من الشواغل -كما سلف- ومعنى المحافظة أن يراعى الأمور التي لا تكون صلاة بدونها. [الشوكاني: ٥/٢٩٣]
السؤال: لماذا كرر ذكر الصلاة في السورة؟
٧- ﴿كَلَّآ ۖ إِنَّا خَلَقْنَٰهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ﴾
وفي المقصود بهذا الكلام ثلاثة أوجه؛ أحدها: تحقير الإنسان والردّ على المتكبرين. الثاني: الردّ على الكفار في طمعهم أن يدخلوا الجنة؛ كأنه يقول: إنا خلقناكم مما خلقنا منه الناس، فلا يدخل أحد الجنة إلا بالعمل الصالح؛ لأنكم سواء في الخلقة. الثالث: الاحتجاج على البعث بأن الله خلقهم من ماء مهين، فهو قادر على أن يعيدهم؛ كقوله: ﴿ألم يك نطفة من مني يمن﴾ [القيامة: ٣٧]. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: جمعت هذه الآية ثلاثة معانٍ, ما هي؟
التوجيهات
١- الصلاة الخاشعة تقي من الجزع واليأس, ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- الوفاء بالعهد وعدم خيانة الأمانة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- حفظ النفس عن الشهوات المحرمة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ (٢٩) إِلَّا عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٣٠) فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾
العمل بالآيات
١- حافظ على الصلوات جماعة في المسجد، ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- تصدق بصدقة، ﴿وَٱلَّذِينَ فِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ﴾
٣- تذكر أمانة أو عهداً عليك لأحد وأوف به، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ يُشَاهِدُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَعْرِفُهُ وَلاَ يُكَلِّمُهُ.
﴿وَفَصِيلَتِهِ﴾ عَشِيرَتِهِ.
﴿تُؤْوِيهِ﴾ تَضُمُّهُ، ويَنْتَمِي إِلَيْهَا.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا تَتَمَنَّاهُ أَيُّهَا الكَافِرُ مِنْ حُصُولِ الاِفْتِدَاءِ.
﴿لَظَى﴾ جَهَنَّمُ تَتَلَهَّبُ نَارُهَا، وَتَتَلَظَّى.
﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾ تَنْزِعُ بِشِدَّةِ حَرِّهَا جِلْدَةَ الرَّأْسِ، وَسَائِرَ أَطْرَافِ البَدَنِ.
﴿فَأَوْعَى﴾ أَمْسَكَ مَالَهُ فِي وِعَاءٍ، وَلَمْ يُؤَدِّ حَقَّ اللهِ فِيهِ.
﴿هَلُوعًا﴾ يَجْزَعُ عِنْدَ المُصِيبَةِ، وَيَمْنَعُ إِذَا أَصَابَهُ الخَيْرُ، وتَفْسِيرُ الهَلُوعِ جَاءَ فِي الآيَتَيْنِ بَعْدَهَا.
﴿جَزُوعًا﴾ كَثِيرَ الأَسَى وَالحُزْنِ.
﴿الْخَيْرُ﴾ المَالُ، وَاليُسْرُ.
﴿حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ نَصِيبٌ مُعَيَّنٌ فَرَضَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ؛ وَهُوَ الزَّكَاةُ.
﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ مَنْ يَتَعَفَّفُ عَنِ السُّؤَالِ.
﴿بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ يَوْمِ الجَزَاءِ وَالحِسَابِ.
﴿غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَأْمَنَهُ أَحَدٌ.
﴿مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ إِمَائِهِمُ المَمْلُوكَاتِ لَهُمْ.
﴿غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ غَيْرُ مُؤَاخَذِينَ.
﴿الْعَادُونَ﴾ المُتَجَاوِزُونَ الحَلاَلَ إِلَى الحَرَامِ.
﴿رَاعُونَ﴾ حَافِظُونَ.
﴿قَائِمُونَ﴾ مُؤَدُّونَ لِلشَّهَادَةِ، دُونَ تَغْيِيرٍ، أَوْ كِتْمَانٍ.
﴿قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ نَحْوَكَ قَدْ مَدُّوا أَعْنَاقَهُمْ إِلَيْكَ، مُقْبِلِينَ عَلَيْكَ.
﴿عِزِينَ﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَعَدِّدَةً وَمُتَفَرِّقَةً.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ.
المعارج 70:35
الوقفات التدبرية
١- ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ ۚ يَوَدُّ ٱلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍۭ بِبَنِيهِ (١١) وَصَٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ (١٢) وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِى تُـْٔوِيهِ (١٣) وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ﴾
وبدأ جل ثناؤه بذكر البنين، ثم الصاحبة، ثم الأخ، إعلاماً منه عباده أن الكافر من عظيم ما ينزل به يومئذ من البلاء يفتدي نفسه، لو وجد إلى ذلك سبيلاً بأحب الناس إليه كان في الدنيا، وأقربهم إليه نسباً. [الطبري: ٢٣/٦٠٦. ]
السؤال: لم رتب الله أقارب الإنسان بهذا الترتيب في هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
فالنفس لا تكون إلا مريدة عاملة، فإن لم توفق للإرادة الصالحة وإلا وقعت فى الإِرادة الفاسدة والعمل الضار؛ وقد قال تعالى: ﴿إن الإنسان خلق هلوعاً*إذا مسه الشر جزوعاً*وإذا مسه الخير منوعًا*إلا المصلين﴾ فأَخبر تعالى أَن الإنسان خلق على هذه الصفة، وأن من كان على غيرها فلأَجل ما زكاه الله به من فضله وإِحسانه. [ابن القيم: ٣/١٩٦]
السؤال: إذا علمت أن لكل إنسان إرادة فما واجبك؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
وذكره الله على وجه الذم لهذه الخلائق؛ ولذلك استثنى منه المصلين؛ لأن صلاتهم تحملهم على قلة الاكتراث بالدنيا، فلا يجزعون من شرها، ولا يبخلون بخيرها. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: لماذا استثنى الله المصلين من الاتصاف بصفة الهلع؟
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾
خائفون على أنفسهم مع ما لهم من الأعمال الفاضلة؛ استقصاراً لها، واستعظاماً لجنابه عز وجل؛ كقوله تعالى: ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون﴾ [المؤمنون: ٦٠]. [الألوسي: ١٥/٧١]
السؤال: كلما زادت خشية العبد من ربه زاد عمله الصالح, وضح ذلك من الآية.
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم بِشَهَٰدَٰتِهِمْ قَآئِمُونَ﴾
لا يُعبد إِلا إِيَّاه بجَميعِ أَنواعِ الْعبادةِ، فَهذا هو تحْقيق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه، ولهَذا حرَّم اللَّه علَى النَّارِ من شهِد أَن لا إِلَه إِلا اللَّه حقيقَةَ الشهادة، ومحَال أَن يدخل النار مَنْ تحَقَّق بحَقيقَة هذه الشهادة وقَام بها، كَما قَال تعالَى: ﴿والذين هم بشهاداتهم قائمون﴾ فَيكُون قَائمًا بشهادته في ظَاهرِه وباطنهِ، في قَلْبِه وقَالَبِه، فَإِن من النَّاسِ مَنْ تكُون شهادته ميِّتةً، ومنهم مَنْ تكُون نائمةً، إِذا نبهت انْتبهت. [ابن القيم: ٣/١٩٧]
السؤال: كيف تتحقق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه؟
٦- ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ (٢٣)﴾وقوله تعالى: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٣٤)﴾
وكرر ذكر الصلاة لاختلاف ما وصفهم به أولاً وما وصفهم به ثانياً؛ فإن معنى الدوام هو أن لا يشتغل عنها بشيء من الشواغل -كما سلف- ومعنى المحافظة أن يراعى الأمور التي لا تكون صلاة بدونها. [الشوكاني: ٥/٢٩٣]
السؤال: لماذا كرر ذكر الصلاة في السورة؟
٧- ﴿كَلَّآ ۖ إِنَّا خَلَقْنَٰهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ﴾
وفي المقصود بهذا الكلام ثلاثة أوجه؛ أحدها: تحقير الإنسان والردّ على المتكبرين. الثاني: الردّ على الكفار في طمعهم أن يدخلوا الجنة؛ كأنه يقول: إنا خلقناكم مما خلقنا منه الناس، فلا يدخل أحد الجنة إلا بالعمل الصالح؛ لأنكم سواء في الخلقة. الثالث: الاحتجاج على البعث بأن الله خلقهم من ماء مهين، فهو قادر على أن يعيدهم؛ كقوله: ﴿ألم يك نطفة من مني يمن﴾ [القيامة: ٣٧]. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: جمعت هذه الآية ثلاثة معانٍ, ما هي؟
التوجيهات
١- الصلاة الخاشعة تقي من الجزع واليأس, ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- الوفاء بالعهد وعدم خيانة الأمانة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- حفظ النفس عن الشهوات المحرمة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ (٢٩) إِلَّا عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٣٠) فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾
العمل بالآيات
١- حافظ على الصلوات جماعة في المسجد، ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- تصدق بصدقة، ﴿وَٱلَّذِينَ فِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ﴾
٣- تذكر أمانة أو عهداً عليك لأحد وأوف به، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ يُشَاهِدُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَعْرِفُهُ وَلاَ يُكَلِّمُهُ.
﴿وَفَصِيلَتِهِ﴾ عَشِيرَتِهِ.
﴿تُؤْوِيهِ﴾ تَضُمُّهُ، ويَنْتَمِي إِلَيْهَا.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا تَتَمَنَّاهُ أَيُّهَا الكَافِرُ مِنْ حُصُولِ الاِفْتِدَاءِ.
﴿لَظَى﴾ جَهَنَّمُ تَتَلَهَّبُ نَارُهَا، وَتَتَلَظَّى.
﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾ تَنْزِعُ بِشِدَّةِ حَرِّهَا جِلْدَةَ الرَّأْسِ، وَسَائِرَ أَطْرَافِ البَدَنِ.
﴿فَأَوْعَى﴾ أَمْسَكَ مَالَهُ فِي وِعَاءٍ، وَلَمْ يُؤَدِّ حَقَّ اللهِ فِيهِ.
﴿هَلُوعًا﴾ يَجْزَعُ عِنْدَ المُصِيبَةِ، وَيَمْنَعُ إِذَا أَصَابَهُ الخَيْرُ، وتَفْسِيرُ الهَلُوعِ جَاءَ فِي الآيَتَيْنِ بَعْدَهَا.
﴿جَزُوعًا﴾ كَثِيرَ الأَسَى وَالحُزْنِ.
﴿الْخَيْرُ﴾ المَالُ، وَاليُسْرُ.
﴿حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ نَصِيبٌ مُعَيَّنٌ فَرَضَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ؛ وَهُوَ الزَّكَاةُ.
﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ مَنْ يَتَعَفَّفُ عَنِ السُّؤَالِ.
﴿بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ يَوْمِ الجَزَاءِ وَالحِسَابِ.
﴿غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَأْمَنَهُ أَحَدٌ.
﴿مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ إِمَائِهِمُ المَمْلُوكَاتِ لَهُمْ.
﴿غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ غَيْرُ مُؤَاخَذِينَ.
﴿الْعَادُونَ﴾ المُتَجَاوِزُونَ الحَلاَلَ إِلَى الحَرَامِ.
﴿رَاعُونَ﴾ حَافِظُونَ.
﴿قَائِمُونَ﴾ مُؤَدُّونَ لِلشَّهَادَةِ، دُونَ تَغْيِيرٍ، أَوْ كِتْمَانٍ.
﴿قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ نَحْوَكَ قَدْ مَدُّوا أَعْنَاقَهُمْ إِلَيْكَ، مُقْبِلِينَ عَلَيْكَ.
﴿عِزِينَ﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَعَدِّدَةً وَمُتَفَرِّقَةً.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ.
المعارج 70:36
الوقفات التدبرية
١- ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ ۚ يَوَدُّ ٱلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍۭ بِبَنِيهِ (١١) وَصَٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ (١٢) وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِى تُـْٔوِيهِ (١٣) وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ﴾
وبدأ جل ثناؤه بذكر البنين، ثم الصاحبة، ثم الأخ، إعلاماً منه عباده أن الكافر من عظيم ما ينزل به يومئذ من البلاء يفتدي نفسه، لو وجد إلى ذلك سبيلاً بأحب الناس إليه كان في الدنيا، وأقربهم إليه نسباً. [الطبري: ٢٣/٦٠٦. ]
السؤال: لم رتب الله أقارب الإنسان بهذا الترتيب في هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
فالنفس لا تكون إلا مريدة عاملة، فإن لم توفق للإرادة الصالحة وإلا وقعت فى الإِرادة الفاسدة والعمل الضار؛ وقد قال تعالى: ﴿إن الإنسان خلق هلوعاً*إذا مسه الشر جزوعاً*وإذا مسه الخير منوعًا*إلا المصلين﴾ فأَخبر تعالى أَن الإنسان خلق على هذه الصفة، وأن من كان على غيرها فلأَجل ما زكاه الله به من فضله وإِحسانه. [ابن القيم: ٣/١٩٦]
السؤال: إذا علمت أن لكل إنسان إرادة فما واجبك؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
وذكره الله على وجه الذم لهذه الخلائق؛ ولذلك استثنى منه المصلين؛ لأن صلاتهم تحملهم على قلة الاكتراث بالدنيا، فلا يجزعون من شرها، ولا يبخلون بخيرها. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: لماذا استثنى الله المصلين من الاتصاف بصفة الهلع؟
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾
خائفون على أنفسهم مع ما لهم من الأعمال الفاضلة؛ استقصاراً لها، واستعظاماً لجنابه عز وجل؛ كقوله تعالى: ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون﴾ [المؤمنون: ٦٠]. [الألوسي: ١٥/٧١]
السؤال: كلما زادت خشية العبد من ربه زاد عمله الصالح, وضح ذلك من الآية.
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم بِشَهَٰدَٰتِهِمْ قَآئِمُونَ﴾
لا يُعبد إِلا إِيَّاه بجَميعِ أَنواعِ الْعبادةِ، فَهذا هو تحْقيق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه، ولهَذا حرَّم اللَّه علَى النَّارِ من شهِد أَن لا إِلَه إِلا اللَّه حقيقَةَ الشهادة، ومحَال أَن يدخل النار مَنْ تحَقَّق بحَقيقَة هذه الشهادة وقَام بها، كَما قَال تعالَى: ﴿والذين هم بشهاداتهم قائمون﴾ فَيكُون قَائمًا بشهادته في ظَاهرِه وباطنهِ، في قَلْبِه وقَالَبِه، فَإِن من النَّاسِ مَنْ تكُون شهادته ميِّتةً، ومنهم مَنْ تكُون نائمةً، إِذا نبهت انْتبهت. [ابن القيم: ٣/١٩٧]
السؤال: كيف تتحقق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه؟
٦- ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ (٢٣)﴾وقوله تعالى: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٣٤)﴾
وكرر ذكر الصلاة لاختلاف ما وصفهم به أولاً وما وصفهم به ثانياً؛ فإن معنى الدوام هو أن لا يشتغل عنها بشيء من الشواغل -كما سلف- ومعنى المحافظة أن يراعى الأمور التي لا تكون صلاة بدونها. [الشوكاني: ٥/٢٩٣]
السؤال: لماذا كرر ذكر الصلاة في السورة؟
٧- ﴿كَلَّآ ۖ إِنَّا خَلَقْنَٰهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ﴾
وفي المقصود بهذا الكلام ثلاثة أوجه؛ أحدها: تحقير الإنسان والردّ على المتكبرين. الثاني: الردّ على الكفار في طمعهم أن يدخلوا الجنة؛ كأنه يقول: إنا خلقناكم مما خلقنا منه الناس، فلا يدخل أحد الجنة إلا بالعمل الصالح؛ لأنكم سواء في الخلقة. الثالث: الاحتجاج على البعث بأن الله خلقهم من ماء مهين، فهو قادر على أن يعيدهم؛ كقوله: ﴿ألم يك نطفة من مني يمن﴾ [القيامة: ٣٧]. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: جمعت هذه الآية ثلاثة معانٍ, ما هي؟
التوجيهات
١- الصلاة الخاشعة تقي من الجزع واليأس, ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- الوفاء بالعهد وعدم خيانة الأمانة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- حفظ النفس عن الشهوات المحرمة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ (٢٩) إِلَّا عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٣٠) فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾
العمل بالآيات
١- حافظ على الصلوات جماعة في المسجد، ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- تصدق بصدقة، ﴿وَٱلَّذِينَ فِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ﴾
٣- تذكر أمانة أو عهداً عليك لأحد وأوف به، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ يُشَاهِدُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَعْرِفُهُ وَلاَ يُكَلِّمُهُ.
﴿وَفَصِيلَتِهِ﴾ عَشِيرَتِهِ.
﴿تُؤْوِيهِ﴾ تَضُمُّهُ، ويَنْتَمِي إِلَيْهَا.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا تَتَمَنَّاهُ أَيُّهَا الكَافِرُ مِنْ حُصُولِ الاِفْتِدَاءِ.
﴿لَظَى﴾ جَهَنَّمُ تَتَلَهَّبُ نَارُهَا، وَتَتَلَظَّى.
﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾ تَنْزِعُ بِشِدَّةِ حَرِّهَا جِلْدَةَ الرَّأْسِ، وَسَائِرَ أَطْرَافِ البَدَنِ.
﴿فَأَوْعَى﴾ أَمْسَكَ مَالَهُ فِي وِعَاءٍ، وَلَمْ يُؤَدِّ حَقَّ اللهِ فِيهِ.
﴿هَلُوعًا﴾ يَجْزَعُ عِنْدَ المُصِيبَةِ، وَيَمْنَعُ إِذَا أَصَابَهُ الخَيْرُ، وتَفْسِيرُ الهَلُوعِ جَاءَ فِي الآيَتَيْنِ بَعْدَهَا.
﴿جَزُوعًا﴾ كَثِيرَ الأَسَى وَالحُزْنِ.
﴿الْخَيْرُ﴾ المَالُ، وَاليُسْرُ.
﴿حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ نَصِيبٌ مُعَيَّنٌ فَرَضَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ؛ وَهُوَ الزَّكَاةُ.
﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ مَنْ يَتَعَفَّفُ عَنِ السُّؤَالِ.
﴿بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ يَوْمِ الجَزَاءِ وَالحِسَابِ.
﴿غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَأْمَنَهُ أَحَدٌ.
﴿مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ إِمَائِهِمُ المَمْلُوكَاتِ لَهُمْ.
﴿غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ غَيْرُ مُؤَاخَذِينَ.
﴿الْعَادُونَ﴾ المُتَجَاوِزُونَ الحَلاَلَ إِلَى الحَرَامِ.
﴿رَاعُونَ﴾ حَافِظُونَ.
﴿قَائِمُونَ﴾ مُؤَدُّونَ لِلشَّهَادَةِ، دُونَ تَغْيِيرٍ، أَوْ كِتْمَانٍ.
﴿قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ نَحْوَكَ قَدْ مَدُّوا أَعْنَاقَهُمْ إِلَيْكَ، مُقْبِلِينَ عَلَيْكَ.
﴿عِزِينَ﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَعَدِّدَةً وَمُتَفَرِّقَةً.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ.
المعارج 70:37
الوقفات التدبرية
١- ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ ۚ يَوَدُّ ٱلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍۭ بِبَنِيهِ (١١) وَصَٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ (١٢) وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِى تُـْٔوِيهِ (١٣) وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ﴾
وبدأ جل ثناؤه بذكر البنين، ثم الصاحبة، ثم الأخ، إعلاماً منه عباده أن الكافر من عظيم ما ينزل به يومئذ من البلاء يفتدي نفسه، لو وجد إلى ذلك سبيلاً بأحب الناس إليه كان في الدنيا، وأقربهم إليه نسباً. [الطبري: ٢٣/٦٠٦. ]
السؤال: لم رتب الله أقارب الإنسان بهذا الترتيب في هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
فالنفس لا تكون إلا مريدة عاملة، فإن لم توفق للإرادة الصالحة وإلا وقعت فى الإِرادة الفاسدة والعمل الضار؛ وقد قال تعالى: ﴿إن الإنسان خلق هلوعاً*إذا مسه الشر جزوعاً*وإذا مسه الخير منوعًا*إلا المصلين﴾ فأَخبر تعالى أَن الإنسان خلق على هذه الصفة، وأن من كان على غيرها فلأَجل ما زكاه الله به من فضله وإِحسانه. [ابن القيم: ٣/١٩٦]
السؤال: إذا علمت أن لكل إنسان إرادة فما واجبك؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
وذكره الله على وجه الذم لهذه الخلائق؛ ولذلك استثنى منه المصلين؛ لأن صلاتهم تحملهم على قلة الاكتراث بالدنيا، فلا يجزعون من شرها، ولا يبخلون بخيرها. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: لماذا استثنى الله المصلين من الاتصاف بصفة الهلع؟
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾
خائفون على أنفسهم مع ما لهم من الأعمال الفاضلة؛ استقصاراً لها، واستعظاماً لجنابه عز وجل؛ كقوله تعالى: ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون﴾ [المؤمنون: ٦٠]. [الألوسي: ١٥/٧١]
السؤال: كلما زادت خشية العبد من ربه زاد عمله الصالح, وضح ذلك من الآية.
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم بِشَهَٰدَٰتِهِمْ قَآئِمُونَ﴾
لا يُعبد إِلا إِيَّاه بجَميعِ أَنواعِ الْعبادةِ، فَهذا هو تحْقيق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه، ولهَذا حرَّم اللَّه علَى النَّارِ من شهِد أَن لا إِلَه إِلا اللَّه حقيقَةَ الشهادة، ومحَال أَن يدخل النار مَنْ تحَقَّق بحَقيقَة هذه الشهادة وقَام بها، كَما قَال تعالَى: ﴿والذين هم بشهاداتهم قائمون﴾ فَيكُون قَائمًا بشهادته في ظَاهرِه وباطنهِ، في قَلْبِه وقَالَبِه، فَإِن من النَّاسِ مَنْ تكُون شهادته ميِّتةً، ومنهم مَنْ تكُون نائمةً، إِذا نبهت انْتبهت. [ابن القيم: ٣/١٩٧]
السؤال: كيف تتحقق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه؟
٦- ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ (٢٣)﴾وقوله تعالى: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٣٤)﴾
وكرر ذكر الصلاة لاختلاف ما وصفهم به أولاً وما وصفهم به ثانياً؛ فإن معنى الدوام هو أن لا يشتغل عنها بشيء من الشواغل -كما سلف- ومعنى المحافظة أن يراعى الأمور التي لا تكون صلاة بدونها. [الشوكاني: ٥/٢٩٣]
السؤال: لماذا كرر ذكر الصلاة في السورة؟
٧- ﴿كَلَّآ ۖ إِنَّا خَلَقْنَٰهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ﴾
وفي المقصود بهذا الكلام ثلاثة أوجه؛ أحدها: تحقير الإنسان والردّ على المتكبرين. الثاني: الردّ على الكفار في طمعهم أن يدخلوا الجنة؛ كأنه يقول: إنا خلقناكم مما خلقنا منه الناس، فلا يدخل أحد الجنة إلا بالعمل الصالح؛ لأنكم سواء في الخلقة. الثالث: الاحتجاج على البعث بأن الله خلقهم من ماء مهين، فهو قادر على أن يعيدهم؛ كقوله: ﴿ألم يك نطفة من مني يمن﴾ [القيامة: ٣٧]. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: جمعت هذه الآية ثلاثة معانٍ, ما هي؟
التوجيهات
١- الصلاة الخاشعة تقي من الجزع واليأس, ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- الوفاء بالعهد وعدم خيانة الأمانة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- حفظ النفس عن الشهوات المحرمة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ (٢٩) إِلَّا عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٣٠) فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾
العمل بالآيات
١- حافظ على الصلوات جماعة في المسجد، ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- تصدق بصدقة، ﴿وَٱلَّذِينَ فِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ﴾
٣- تذكر أمانة أو عهداً عليك لأحد وأوف به، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ يُشَاهِدُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَعْرِفُهُ وَلاَ يُكَلِّمُهُ.
﴿وَفَصِيلَتِهِ﴾ عَشِيرَتِهِ.
﴿تُؤْوِيهِ﴾ تَضُمُّهُ، ويَنْتَمِي إِلَيْهَا.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا تَتَمَنَّاهُ أَيُّهَا الكَافِرُ مِنْ حُصُولِ الاِفْتِدَاءِ.
﴿لَظَى﴾ جَهَنَّمُ تَتَلَهَّبُ نَارُهَا، وَتَتَلَظَّى.
﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾ تَنْزِعُ بِشِدَّةِ حَرِّهَا جِلْدَةَ الرَّأْسِ، وَسَائِرَ أَطْرَافِ البَدَنِ.
﴿فَأَوْعَى﴾ أَمْسَكَ مَالَهُ فِي وِعَاءٍ، وَلَمْ يُؤَدِّ حَقَّ اللهِ فِيهِ.
﴿هَلُوعًا﴾ يَجْزَعُ عِنْدَ المُصِيبَةِ، وَيَمْنَعُ إِذَا أَصَابَهُ الخَيْرُ، وتَفْسِيرُ الهَلُوعِ جَاءَ فِي الآيَتَيْنِ بَعْدَهَا.
﴿جَزُوعًا﴾ كَثِيرَ الأَسَى وَالحُزْنِ.
﴿الْخَيْرُ﴾ المَالُ، وَاليُسْرُ.
﴿حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ نَصِيبٌ مُعَيَّنٌ فَرَضَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ؛ وَهُوَ الزَّكَاةُ.
﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ مَنْ يَتَعَفَّفُ عَنِ السُّؤَالِ.
﴿بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ يَوْمِ الجَزَاءِ وَالحِسَابِ.
﴿غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَأْمَنَهُ أَحَدٌ.
﴿مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ إِمَائِهِمُ المَمْلُوكَاتِ لَهُمْ.
﴿غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ غَيْرُ مُؤَاخَذِينَ.
﴿الْعَادُونَ﴾ المُتَجَاوِزُونَ الحَلاَلَ إِلَى الحَرَامِ.
﴿رَاعُونَ﴾ حَافِظُونَ.
﴿قَائِمُونَ﴾ مُؤَدُّونَ لِلشَّهَادَةِ، دُونَ تَغْيِيرٍ، أَوْ كِتْمَانٍ.
﴿قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ نَحْوَكَ قَدْ مَدُّوا أَعْنَاقَهُمْ إِلَيْكَ، مُقْبِلِينَ عَلَيْكَ.
﴿عِزِينَ﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَعَدِّدَةً وَمُتَفَرِّقَةً.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ.
المعارج 70:38
الوقفات التدبرية
١- ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ ۚ يَوَدُّ ٱلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍۭ بِبَنِيهِ (١١) وَصَٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ (١٢) وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِى تُـْٔوِيهِ (١٣) وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ﴾
وبدأ جل ثناؤه بذكر البنين، ثم الصاحبة، ثم الأخ، إعلاماً منه عباده أن الكافر من عظيم ما ينزل به يومئذ من البلاء يفتدي نفسه، لو وجد إلى ذلك سبيلاً بأحب الناس إليه كان في الدنيا، وأقربهم إليه نسباً. [الطبري: ٢٣/٦٠٦. ]
السؤال: لم رتب الله أقارب الإنسان بهذا الترتيب في هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
فالنفس لا تكون إلا مريدة عاملة، فإن لم توفق للإرادة الصالحة وإلا وقعت فى الإِرادة الفاسدة والعمل الضار؛ وقد قال تعالى: ﴿إن الإنسان خلق هلوعاً*إذا مسه الشر جزوعاً*وإذا مسه الخير منوعًا*إلا المصلين﴾ فأَخبر تعالى أَن الإنسان خلق على هذه الصفة، وأن من كان على غيرها فلأَجل ما زكاه الله به من فضله وإِحسانه. [ابن القيم: ٣/١٩٦]
السؤال: إذا علمت أن لكل إنسان إرادة فما واجبك؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
وذكره الله على وجه الذم لهذه الخلائق؛ ولذلك استثنى منه المصلين؛ لأن صلاتهم تحملهم على قلة الاكتراث بالدنيا، فلا يجزعون من شرها، ولا يبخلون بخيرها. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: لماذا استثنى الله المصلين من الاتصاف بصفة الهلع؟
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾
خائفون على أنفسهم مع ما لهم من الأعمال الفاضلة؛ استقصاراً لها، واستعظاماً لجنابه عز وجل؛ كقوله تعالى: ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون﴾ [المؤمنون: ٦٠]. [الألوسي: ١٥/٧١]
السؤال: كلما زادت خشية العبد من ربه زاد عمله الصالح, وضح ذلك من الآية.
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم بِشَهَٰدَٰتِهِمْ قَآئِمُونَ﴾
لا يُعبد إِلا إِيَّاه بجَميعِ أَنواعِ الْعبادةِ، فَهذا هو تحْقيق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه، ولهَذا حرَّم اللَّه علَى النَّارِ من شهِد أَن لا إِلَه إِلا اللَّه حقيقَةَ الشهادة، ومحَال أَن يدخل النار مَنْ تحَقَّق بحَقيقَة هذه الشهادة وقَام بها، كَما قَال تعالَى: ﴿والذين هم بشهاداتهم قائمون﴾ فَيكُون قَائمًا بشهادته في ظَاهرِه وباطنهِ، في قَلْبِه وقَالَبِه، فَإِن من النَّاسِ مَنْ تكُون شهادته ميِّتةً، ومنهم مَنْ تكُون نائمةً، إِذا نبهت انْتبهت. [ابن القيم: ٣/١٩٧]
السؤال: كيف تتحقق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه؟
٦- ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ (٢٣)﴾وقوله تعالى: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٣٤)﴾
وكرر ذكر الصلاة لاختلاف ما وصفهم به أولاً وما وصفهم به ثانياً؛ فإن معنى الدوام هو أن لا يشتغل عنها بشيء من الشواغل -كما سلف- ومعنى المحافظة أن يراعى الأمور التي لا تكون صلاة بدونها. [الشوكاني: ٥/٢٩٣]
السؤال: لماذا كرر ذكر الصلاة في السورة؟
٧- ﴿كَلَّآ ۖ إِنَّا خَلَقْنَٰهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ﴾
وفي المقصود بهذا الكلام ثلاثة أوجه؛ أحدها: تحقير الإنسان والردّ على المتكبرين. الثاني: الردّ على الكفار في طمعهم أن يدخلوا الجنة؛ كأنه يقول: إنا خلقناكم مما خلقنا منه الناس، فلا يدخل أحد الجنة إلا بالعمل الصالح؛ لأنكم سواء في الخلقة. الثالث: الاحتجاج على البعث بأن الله خلقهم من ماء مهين، فهو قادر على أن يعيدهم؛ كقوله: ﴿ألم يك نطفة من مني يمن﴾ [القيامة: ٣٧]. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: جمعت هذه الآية ثلاثة معانٍ, ما هي؟
التوجيهات
١- الصلاة الخاشعة تقي من الجزع واليأس, ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- الوفاء بالعهد وعدم خيانة الأمانة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- حفظ النفس عن الشهوات المحرمة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ (٢٩) إِلَّا عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٣٠) فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾
العمل بالآيات
١- حافظ على الصلوات جماعة في المسجد، ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- تصدق بصدقة، ﴿وَٱلَّذِينَ فِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ﴾
٣- تذكر أمانة أو عهداً عليك لأحد وأوف به، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ يُشَاهِدُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَعْرِفُهُ وَلاَ يُكَلِّمُهُ.
﴿وَفَصِيلَتِهِ﴾ عَشِيرَتِهِ.
﴿تُؤْوِيهِ﴾ تَضُمُّهُ، ويَنْتَمِي إِلَيْهَا.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا تَتَمَنَّاهُ أَيُّهَا الكَافِرُ مِنْ حُصُولِ الاِفْتِدَاءِ.
﴿لَظَى﴾ جَهَنَّمُ تَتَلَهَّبُ نَارُهَا، وَتَتَلَظَّى.
﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾ تَنْزِعُ بِشِدَّةِ حَرِّهَا جِلْدَةَ الرَّأْسِ، وَسَائِرَ أَطْرَافِ البَدَنِ.
﴿فَأَوْعَى﴾ أَمْسَكَ مَالَهُ فِي وِعَاءٍ، وَلَمْ يُؤَدِّ حَقَّ اللهِ فِيهِ.
﴿هَلُوعًا﴾ يَجْزَعُ عِنْدَ المُصِيبَةِ، وَيَمْنَعُ إِذَا أَصَابَهُ الخَيْرُ، وتَفْسِيرُ الهَلُوعِ جَاءَ فِي الآيَتَيْنِ بَعْدَهَا.
﴿جَزُوعًا﴾ كَثِيرَ الأَسَى وَالحُزْنِ.
﴿الْخَيْرُ﴾ المَالُ، وَاليُسْرُ.
﴿حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ نَصِيبٌ مُعَيَّنٌ فَرَضَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ؛ وَهُوَ الزَّكَاةُ.
﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ مَنْ يَتَعَفَّفُ عَنِ السُّؤَالِ.
﴿بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ يَوْمِ الجَزَاءِ وَالحِسَابِ.
﴿غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَأْمَنَهُ أَحَدٌ.
﴿مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ إِمَائِهِمُ المَمْلُوكَاتِ لَهُمْ.
﴿غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ غَيْرُ مُؤَاخَذِينَ.
﴿الْعَادُونَ﴾ المُتَجَاوِزُونَ الحَلاَلَ إِلَى الحَرَامِ.
﴿رَاعُونَ﴾ حَافِظُونَ.
﴿قَائِمُونَ﴾ مُؤَدُّونَ لِلشَّهَادَةِ، دُونَ تَغْيِيرٍ، أَوْ كِتْمَانٍ.
﴿قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ نَحْوَكَ قَدْ مَدُّوا أَعْنَاقَهُمْ إِلَيْكَ، مُقْبِلِينَ عَلَيْكَ.
﴿عِزِينَ﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَعَدِّدَةً وَمُتَفَرِّقَةً.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ.
المعارج 70:39
الوقفات التدبرية
١- ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ ۚ يَوَدُّ ٱلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍۭ بِبَنِيهِ (١١) وَصَٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ (١٢) وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِى تُـْٔوِيهِ (١٣) وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ﴾
وبدأ جل ثناؤه بذكر البنين، ثم الصاحبة، ثم الأخ، إعلاماً منه عباده أن الكافر من عظيم ما ينزل به يومئذ من البلاء يفتدي نفسه، لو وجد إلى ذلك سبيلاً بأحب الناس إليه كان في الدنيا، وأقربهم إليه نسباً. [الطبري: ٢٣/٦٠٦. ]
السؤال: لم رتب الله أقارب الإنسان بهذا الترتيب في هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
فالنفس لا تكون إلا مريدة عاملة، فإن لم توفق للإرادة الصالحة وإلا وقعت فى الإِرادة الفاسدة والعمل الضار؛ وقد قال تعالى: ﴿إن الإنسان خلق هلوعاً*إذا مسه الشر جزوعاً*وإذا مسه الخير منوعًا*إلا المصلين﴾ فأَخبر تعالى أَن الإنسان خلق على هذه الصفة، وأن من كان على غيرها فلأَجل ما زكاه الله به من فضله وإِحسانه. [ابن القيم: ٣/١٩٦]
السؤال: إذا علمت أن لكل إنسان إرادة فما واجبك؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾
وذكره الله على وجه الذم لهذه الخلائق؛ ولذلك استثنى منه المصلين؛ لأن صلاتهم تحملهم على قلة الاكتراث بالدنيا، فلا يجزعون من شرها، ولا يبخلون بخيرها. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: لماذا استثنى الله المصلين من الاتصاف بصفة الهلع؟
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾
خائفون على أنفسهم مع ما لهم من الأعمال الفاضلة؛ استقصاراً لها، واستعظاماً لجنابه عز وجل؛ كقوله تعالى: ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون﴾ [المؤمنون: ٦٠]. [الألوسي: ١٥/٧١]
السؤال: كلما زادت خشية العبد من ربه زاد عمله الصالح, وضح ذلك من الآية.
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم بِشَهَٰدَٰتِهِمْ قَآئِمُونَ﴾
لا يُعبد إِلا إِيَّاه بجَميعِ أَنواعِ الْعبادةِ، فَهذا هو تحْقيق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه، ولهَذا حرَّم اللَّه علَى النَّارِ من شهِد أَن لا إِلَه إِلا اللَّه حقيقَةَ الشهادة، ومحَال أَن يدخل النار مَنْ تحَقَّق بحَقيقَة هذه الشهادة وقَام بها، كَما قَال تعالَى: ﴿والذين هم بشهاداتهم قائمون﴾ فَيكُون قَائمًا بشهادته في ظَاهرِه وباطنهِ، في قَلْبِه وقَالَبِه، فَإِن من النَّاسِ مَنْ تكُون شهادته ميِّتةً، ومنهم مَنْ تكُون نائمةً، إِذا نبهت انْتبهت. [ابن القيم: ٣/١٩٧]
السؤال: كيف تتحقق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه؟
٦- ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ (٢٣)﴾وقوله تعالى: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٣٤)﴾
وكرر ذكر الصلاة لاختلاف ما وصفهم به أولاً وما وصفهم به ثانياً؛ فإن معنى الدوام هو أن لا يشتغل عنها بشيء من الشواغل -كما سلف- ومعنى المحافظة أن يراعى الأمور التي لا تكون صلاة بدونها. [الشوكاني: ٥/٢٩٣]
السؤال: لماذا كرر ذكر الصلاة في السورة؟
٧- ﴿كَلَّآ ۖ إِنَّا خَلَقْنَٰهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ﴾
وفي المقصود بهذا الكلام ثلاثة أوجه؛ أحدها: تحقير الإنسان والردّ على المتكبرين. الثاني: الردّ على الكفار في طمعهم أن يدخلوا الجنة؛ كأنه يقول: إنا خلقناكم مما خلقنا منه الناس، فلا يدخل أحد الجنة إلا بالعمل الصالح؛ لأنكم سواء في الخلقة. الثالث: الاحتجاج على البعث بأن الله خلقهم من ماء مهين، فهو قادر على أن يعيدهم؛ كقوله: ﴿ألم يك نطفة من مني يمن﴾ [القيامة: ٣٧]. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: جمعت هذه الآية ثلاثة معانٍ, ما هي؟
التوجيهات
١- الصلاة الخاشعة تقي من الجزع واليأس, ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- الوفاء بالعهد وعدم خيانة الأمانة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- حفظ النفس عن الشهوات المحرمة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ (٢٩) إِلَّا عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٣٠) فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾
العمل بالآيات
١- حافظ على الصلوات جماعة في المسجد، ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾
٢- تصدق بصدقة، ﴿وَٱلَّذِينَ فِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ﴾
٣- تذكر أمانة أو عهداً عليك لأحد وأوف به، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ يُشَاهِدُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَعْرِفُهُ وَلاَ يُكَلِّمُهُ.
﴿وَفَصِيلَتِهِ﴾ عَشِيرَتِهِ.
﴿تُؤْوِيهِ﴾ تَضُمُّهُ، ويَنْتَمِي إِلَيْهَا.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا تَتَمَنَّاهُ أَيُّهَا الكَافِرُ مِنْ حُصُولِ الاِفْتِدَاءِ.
﴿لَظَى﴾ جَهَنَّمُ تَتَلَهَّبُ نَارُهَا، وَتَتَلَظَّى.
﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾ تَنْزِعُ بِشِدَّةِ حَرِّهَا جِلْدَةَ الرَّأْسِ، وَسَائِرَ أَطْرَافِ البَدَنِ.
﴿فَأَوْعَى﴾ أَمْسَكَ مَالَهُ فِي وِعَاءٍ، وَلَمْ يُؤَدِّ حَقَّ اللهِ فِيهِ.
﴿هَلُوعًا﴾ يَجْزَعُ عِنْدَ المُصِيبَةِ، وَيَمْنَعُ إِذَا أَصَابَهُ الخَيْرُ، وتَفْسِيرُ الهَلُوعِ جَاءَ فِي الآيَتَيْنِ بَعْدَهَا.
﴿جَزُوعًا﴾ كَثِيرَ الأَسَى وَالحُزْنِ.
﴿الْخَيْرُ﴾ المَالُ، وَاليُسْرُ.
﴿حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ نَصِيبٌ مُعَيَّنٌ فَرَضَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ؛ وَهُوَ الزَّكَاةُ.
﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ مَنْ يَتَعَفَّفُ عَنِ السُّؤَالِ.
﴿بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ يَوْمِ الجَزَاءِ وَالحِسَابِ.
﴿غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَأْمَنَهُ أَحَدٌ.
﴿مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ إِمَائِهِمُ المَمْلُوكَاتِ لَهُمْ.
﴿غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ غَيْرُ مُؤَاخَذِينَ.
﴿الْعَادُونَ﴾ المُتَجَاوِزُونَ الحَلاَلَ إِلَى الحَرَامِ.
﴿رَاعُونَ﴾ حَافِظُونَ.
﴿قَائِمُونَ﴾ مُؤَدُّونَ لِلشَّهَادَةِ، دُونَ تَغْيِيرٍ، أَوْ كِتْمَانٍ.
﴿قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ نَحْوَكَ قَدْ مَدُّوا أَعْنَاقَهُمْ إِلَيْكَ، مُقْبِلِينَ عَلَيْكَ.
﴿عِزِينَ﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَعَدِّدَةً وَمُتَفَرِّقَةً.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ.
المعارج 70:40
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا۟ وَيَلْعَبُوا۟ حَتَّىٰ يُلَٰقُوا۟ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِى يُوعَدُونَ﴾
الخوض في الباطل ضد التكلم بالحق، واللعب ضد السعي الذي يعود نفعه على ساعيه؛ فالأول ضد العلم النافع، والثاني ضد العمل الصالح، فلا تكلم بالحق، ولا عمل بالصواب؛ وهذا شأن كل من أعرض عما جاء به الرسول؛ لا بُدَّ له من هذين الأمرين. [ابن القيم: ٣/٢٠١]
السؤال: ما علامة من أعرض عما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم؟
٢- ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلَّذِى كَانُوا۟ يُوعَدُونَ﴾
وفي ختام السورة الكريمة لهذا الوصف والوعيد الشديد تأييد للقول بأن سؤالهم في أولها: «بعذاب واقع» إنما هو استخفاف واستبعاد. فبيَّن لهم تعالى بعد عرض السورة نهاية ما يستقبلون به; ليأخذوا حذرهم ويرجعوا إلى ربهم . فارتبط آخر السورة بأولها. [الشنقيطي: ٨/٣٠٥. ]
السؤال: ما وجه المناسبة بين أول السورة وآخرها؟
٣- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦٓ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
وعُدل عن أن يقال له: «أنذر الناس» إلى قوله: ﴿أن أنذر قومك﴾ إلهاباً لنفس نوح؛ ليكون شديد الحرص على ما فيه نجاتهم من العذاب؛ فإن فيهم أبناءه وقرابته وأحبته. [ابن عاشور: ٢٩/١٨٧]
السؤال: لماذا عدل عن أن يقال: «أنذر الناس» إلى قوله: ﴿أنذر قومك﴾؟
٤- ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ إِنِّى لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾
افتتاح دعوته قومَه بالنداء لطلب إقبال أذهانهم. ونداؤهم بعنوان: أنهم قومه تمهيداً لقبول نصحه؛ إذ لا يريد الرجل لقومه إلاّ ما يريد لنفسه. وتصدير دعوته بحرف التوكيد لأن المخاطبين يترددون في الخبر. [ابن عاشور: ٢٩/١٨٨. ]
السؤال: ما فائدة افتتاح نوح عليه السلام دعوته لقومه بوصفهم بـ﴿يا قوم﴾ ؟
٥- ﴿أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ﴾
فجعل العبادة والتقوى لله وحده، وجعل الطاعة للرسول؛ فإنه من يطع الرسول فقد أطاع الله. [ابن تيمية: ٦/٣٩٨]
السؤال: لماذا أمرهم نوح عليه السلام بعبادة الله وتقواه، ثم أمرهم بطاعته هو عليه السلام؟
٦- ﴿وَإِنِّى كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ﴾
أي دعوتهم ليؤمنوا فتغفر لهم؛ فذكر المغفرة التي هي سبب عن الإيمان ليظهر قبح إعراضهم عنه؛ فإنهم أعرضوا عن سعادتهم. [ابن جزي: ٢/٤٩٤. ]
السؤال: لم ذكر الله المغفرة ولم يذكر سببها وهو الإيمان؟
٧- ﴿ثُمَّ إِنِّى دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (٨) ثُمَّ إِنِّىٓ أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا﴾
ذكر أولاًً أنه دعاهم بالليل والنهار، ثم ذكر أنه دعاهم جهاراًً، ثم ذكر أنه جمع بين الجهر والإسرار، وهذه غاية الجد في النصيحة وتبليغ الرسالة صلى الله تعالى عليه وآله وسلم. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]
السؤال: على ما ذا يدل تنوع طرق الدعوة من نوح عليه السلام لقومه؟
التوجيهات
١- عظيم قدرة الله تعالى، ﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِرَبِّ ٱلْمَشَٰرِقِ وَٱلْمَغَٰرِبِ إِنَّا لَقَٰدِرُونَ (٤٠) عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾
٢- التذكير بحال الخروج من القبور في ذلة وسرعة،﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَىٰ نُصُبٍ يُوفِضُونَ (٤٣) خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾
٣- الصبر ركن أساس في دعوة كل داعية، ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّى دَعَوْتُ قَوْمِى لَيْلًا وَنَهَارًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك؛ لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك»،﴿عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾
٢- قل: «اللهم إني أعوذ بك من تحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك»، ﴿عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾
٣- أدِّ عملاً دعويًا من: إرسال رسالة، أو تسجيل صوتي أو مرئي، أو تقديم نصيحة، أو أي وسيلة أخرى، ﴿﴾ ثُمَّ إِنِّى دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (٨) ثُمَّ إِنِّىٓ أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا﴾
معاني الكلمات
﴿بِمَسْبُوقِينَ﴾ لاَ أَحَدَ يَفُوتُنَا وَيُعْجِزُنَا إِذَا أَرَدْنَاهُ.
﴿الأَجْدَاثِ﴾ القُبُورِ.
﴿نُصُبٍ﴾ أَحْجَارٍ تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ.
﴿يُوفِضُونَ﴾ يُهَرْوِلُونَ، وَيُسْرِعُونَ.
﴿خَاشِعَةً﴾ ذَلِيلَةً، مُنْكَسِرَةً.
﴿تَرْهَقُهُمْ﴾ تَغْشَاهُمْ.
﴿أَجَلٍ مُسَمّىً﴾ وَقْتٍ مُقَدَّرٍ فِي عِلْمِ اللهِ تَعَالَى.
﴿أَجَلَ اللَّهِ﴾ وَقْتَ مَجِيءِ عَذَابِهِ.
﴿وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ﴾ تَغَطَّوْا بِهَا؛ مُبَالَغَةً فِي كَرَاهِيَتِي.
﴿وَأَصَرُّوا﴾ أَقَامُوا عَلَى كُفْرِهِمْ.
﴿أَعْلَنْتُ﴾ رَفَعْتُ صَوْتِي دَاعِيًا.
المعارج 70:41
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا۟ وَيَلْعَبُوا۟ حَتَّىٰ يُلَٰقُوا۟ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِى يُوعَدُونَ﴾
الخوض في الباطل ضد التكلم بالحق، واللعب ضد السعي الذي يعود نفعه على ساعيه؛ فالأول ضد العلم النافع، والثاني ضد العمل الصالح، فلا تكلم بالحق، ولا عمل بالصواب؛ وهذا شأن كل من أعرض عما جاء به الرسول؛ لا بُدَّ له من هذين الأمرين. [ابن القيم: ٣/٢٠١]
السؤال: ما علامة من أعرض عما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم؟
٢- ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلَّذِى كَانُوا۟ يُوعَدُونَ﴾
وفي ختام السورة الكريمة لهذا الوصف والوعيد الشديد تأييد للقول بأن سؤالهم في أولها: «بعذاب واقع» إنما هو استخفاف واستبعاد. فبيَّن لهم تعالى بعد عرض السورة نهاية ما يستقبلون به; ليأخذوا حذرهم ويرجعوا إلى ربهم . فارتبط آخر السورة بأولها. [الشنقيطي: ٨/٣٠٥. ]
السؤال: ما وجه المناسبة بين أول السورة وآخرها؟
٣- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦٓ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
وعُدل عن أن يقال له: «أنذر الناس» إلى قوله: ﴿أن أنذر قومك﴾ إلهاباً لنفس نوح؛ ليكون شديد الحرص على ما فيه نجاتهم من العذاب؛ فإن فيهم أبناءه وقرابته وأحبته. [ابن عاشور: ٢٩/١٨٧]
السؤال: لماذا عدل عن أن يقال: «أنذر الناس» إلى قوله: ﴿أنذر قومك﴾؟
٤- ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ إِنِّى لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾
افتتاح دعوته قومَه بالنداء لطلب إقبال أذهانهم. ونداؤهم بعنوان: أنهم قومه تمهيداً لقبول نصحه؛ إذ لا يريد الرجل لقومه إلاّ ما يريد لنفسه. وتصدير دعوته بحرف التوكيد لأن المخاطبين يترددون في الخبر. [ابن عاشور: ٢٩/١٨٨. ]
السؤال: ما فائدة افتتاح نوح عليه السلام دعوته لقومه بوصفهم بـ﴿يا قوم﴾ ؟
٥- ﴿أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ﴾
فجعل العبادة والتقوى لله وحده، وجعل الطاعة للرسول؛ فإنه من يطع الرسول فقد أطاع الله. [ابن تيمية: ٦/٣٩٨]
السؤال: لماذا أمرهم نوح عليه السلام بعبادة الله وتقواه، ثم أمرهم بطاعته هو عليه السلام؟
٦- ﴿وَإِنِّى كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ﴾
أي دعوتهم ليؤمنوا فتغفر لهم؛ فذكر المغفرة التي هي سبب عن الإيمان ليظهر قبح إعراضهم عنه؛ فإنهم أعرضوا عن سعادتهم. [ابن جزي: ٢/٤٩٤. ]
السؤال: لم ذكر الله المغفرة ولم يذكر سببها وهو الإيمان؟
٧- ﴿ثُمَّ إِنِّى دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (٨) ثُمَّ إِنِّىٓ أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا﴾
ذكر أولاًً أنه دعاهم بالليل والنهار، ثم ذكر أنه دعاهم جهاراًً، ثم ذكر أنه جمع بين الجهر والإسرار، وهذه غاية الجد في النصيحة وتبليغ الرسالة صلى الله تعالى عليه وآله وسلم. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]
السؤال: على ما ذا يدل تنوع طرق الدعوة من نوح عليه السلام لقومه؟
التوجيهات
١- عظيم قدرة الله تعالى، ﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِرَبِّ ٱلْمَشَٰرِقِ وَٱلْمَغَٰرِبِ إِنَّا لَقَٰدِرُونَ (٤٠) عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾
٢- التذكير بحال الخروج من القبور في ذلة وسرعة،﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَىٰ نُصُبٍ يُوفِضُونَ (٤٣) خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾
٣- الصبر ركن أساس في دعوة كل داعية، ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّى دَعَوْتُ قَوْمِى لَيْلًا وَنَهَارًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك؛ لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك»،﴿عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾
٢- قل: «اللهم إني أعوذ بك من تحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك»، ﴿عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾
٣- أدِّ عملاً دعويًا من: إرسال رسالة، أو تسجيل صوتي أو مرئي، أو تقديم نصيحة، أو أي وسيلة أخرى، ﴿﴾ ثُمَّ إِنِّى دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (٨) ثُمَّ إِنِّىٓ أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا﴾
معاني الكلمات
﴿بِمَسْبُوقِينَ﴾ لاَ أَحَدَ يَفُوتُنَا وَيُعْجِزُنَا إِذَا أَرَدْنَاهُ.
﴿الأَجْدَاثِ﴾ القُبُورِ.
﴿نُصُبٍ﴾ أَحْجَارٍ تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ.
﴿يُوفِضُونَ﴾ يُهَرْوِلُونَ، وَيُسْرِعُونَ.
﴿خَاشِعَةً﴾ ذَلِيلَةً، مُنْكَسِرَةً.
﴿تَرْهَقُهُمْ﴾ تَغْشَاهُمْ.
﴿أَجَلٍ مُسَمّىً﴾ وَقْتٍ مُقَدَّرٍ فِي عِلْمِ اللهِ تَعَالَى.
﴿أَجَلَ اللَّهِ﴾ وَقْتَ مَجِيءِ عَذَابِهِ.
﴿وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ﴾ تَغَطَّوْا بِهَا؛ مُبَالَغَةً فِي كَرَاهِيَتِي.
﴿وَأَصَرُّوا﴾ أَقَامُوا عَلَى كُفْرِهِمْ.
﴿أَعْلَنْتُ﴾ رَفَعْتُ صَوْتِي دَاعِيًا.
المعارج 70:42
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا۟ وَيَلْعَبُوا۟ حَتَّىٰ يُلَٰقُوا۟ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِى يُوعَدُونَ﴾
الخوض في الباطل ضد التكلم بالحق، واللعب ضد السعي الذي يعود نفعه على ساعيه؛ فالأول ضد العلم النافع، والثاني ضد العمل الصالح، فلا تكلم بالحق، ولا عمل بالصواب؛ وهذا شأن كل من أعرض عما جاء به الرسول؛ لا بُدَّ له من هذين الأمرين. [ابن القيم: ٣/٢٠١]
السؤال: ما علامة من أعرض عما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم؟
٢- ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلَّذِى كَانُوا۟ يُوعَدُونَ﴾
وفي ختام السورة الكريمة لهذا الوصف والوعيد الشديد تأييد للقول بأن سؤالهم في أولها: «بعذاب واقع» إنما هو استخفاف واستبعاد. فبيَّن لهم تعالى بعد عرض السورة نهاية ما يستقبلون به; ليأخذوا حذرهم ويرجعوا إلى ربهم . فارتبط آخر السورة بأولها. [الشنقيطي: ٨/٣٠٥. ]
السؤال: ما وجه المناسبة بين أول السورة وآخرها؟
٣- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦٓ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
وعُدل عن أن يقال له: «أنذر الناس» إلى قوله: ﴿أن أنذر قومك﴾ إلهاباً لنفس نوح؛ ليكون شديد الحرص على ما فيه نجاتهم من العذاب؛ فإن فيهم أبناءه وقرابته وأحبته. [ابن عاشور: ٢٩/١٨٧]
السؤال: لماذا عدل عن أن يقال: «أنذر الناس» إلى قوله: ﴿أنذر قومك﴾؟
٤- ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ إِنِّى لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾
افتتاح دعوته قومَه بالنداء لطلب إقبال أذهانهم. ونداؤهم بعنوان: أنهم قومه تمهيداً لقبول نصحه؛ إذ لا يريد الرجل لقومه إلاّ ما يريد لنفسه. وتصدير دعوته بحرف التوكيد لأن المخاطبين يترددون في الخبر. [ابن عاشور: ٢٩/١٨٨. ]
السؤال: ما فائدة افتتاح نوح عليه السلام دعوته لقومه بوصفهم بـ﴿يا قوم﴾ ؟
٥- ﴿أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ﴾
فجعل العبادة والتقوى لله وحده، وجعل الطاعة للرسول؛ فإنه من يطع الرسول فقد أطاع الله. [ابن تيمية: ٦/٣٩٨]
السؤال: لماذا أمرهم نوح عليه السلام بعبادة الله وتقواه، ثم أمرهم بطاعته هو عليه السلام؟
٦- ﴿وَإِنِّى كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ﴾
أي دعوتهم ليؤمنوا فتغفر لهم؛ فذكر المغفرة التي هي سبب عن الإيمان ليظهر قبح إعراضهم عنه؛ فإنهم أعرضوا عن سعادتهم. [ابن جزي: ٢/٤٩٤. ]
السؤال: لم ذكر الله المغفرة ولم يذكر سببها وهو الإيمان؟
٧- ﴿ثُمَّ إِنِّى دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (٨) ثُمَّ إِنِّىٓ أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا﴾
ذكر أولاًً أنه دعاهم بالليل والنهار، ثم ذكر أنه دعاهم جهاراًً، ثم ذكر أنه جمع بين الجهر والإسرار، وهذه غاية الجد في النصيحة وتبليغ الرسالة صلى الله تعالى عليه وآله وسلم. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]
السؤال: على ما ذا يدل تنوع طرق الدعوة من نوح عليه السلام لقومه؟
التوجيهات
١- عظيم قدرة الله تعالى، ﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِرَبِّ ٱلْمَشَٰرِقِ وَٱلْمَغَٰرِبِ إِنَّا لَقَٰدِرُونَ (٤٠) عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾
٢- التذكير بحال الخروج من القبور في ذلة وسرعة،﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَىٰ نُصُبٍ يُوفِضُونَ (٤٣) خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾
٣- الصبر ركن أساس في دعوة كل داعية، ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّى دَعَوْتُ قَوْمِى لَيْلًا وَنَهَارًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك؛ لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك»،﴿عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾
٢- قل: «اللهم إني أعوذ بك من تحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك»، ﴿عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾
٣- أدِّ عملاً دعويًا من: إرسال رسالة، أو تسجيل صوتي أو مرئي، أو تقديم نصيحة، أو أي وسيلة أخرى، ﴿﴾ ثُمَّ إِنِّى دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (٨) ثُمَّ إِنِّىٓ أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا﴾
معاني الكلمات
﴿بِمَسْبُوقِينَ﴾ لاَ أَحَدَ يَفُوتُنَا وَيُعْجِزُنَا إِذَا أَرَدْنَاهُ.
﴿الأَجْدَاثِ﴾ القُبُورِ.
﴿نُصُبٍ﴾ أَحْجَارٍ تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ.
﴿يُوفِضُونَ﴾ يُهَرْوِلُونَ، وَيُسْرِعُونَ.
﴿خَاشِعَةً﴾ ذَلِيلَةً، مُنْكَسِرَةً.
﴿تَرْهَقُهُمْ﴾ تَغْشَاهُمْ.
﴿أَجَلٍ مُسَمّىً﴾ وَقْتٍ مُقَدَّرٍ فِي عِلْمِ اللهِ تَعَالَى.
﴿أَجَلَ اللَّهِ﴾ وَقْتَ مَجِيءِ عَذَابِهِ.
﴿وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ﴾ تَغَطَّوْا بِهَا؛ مُبَالَغَةً فِي كَرَاهِيَتِي.
﴿وَأَصَرُّوا﴾ أَقَامُوا عَلَى كُفْرِهِمْ.
﴿أَعْلَنْتُ﴾ رَفَعْتُ صَوْتِي دَاعِيًا.
المعارج 70:43
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا۟ وَيَلْعَبُوا۟ حَتَّىٰ يُلَٰقُوا۟ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِى يُوعَدُونَ﴾
الخوض في الباطل ضد التكلم بالحق، واللعب ضد السعي الذي يعود نفعه على ساعيه؛ فالأول ضد العلم النافع، والثاني ضد العمل الصالح، فلا تكلم بالحق، ولا عمل بالصواب؛ وهذا شأن كل من أعرض عما جاء به الرسول؛ لا بُدَّ له من هذين الأمرين. [ابن القيم: ٣/٢٠١]
السؤال: ما علامة من أعرض عما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم؟
٢- ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلَّذِى كَانُوا۟ يُوعَدُونَ﴾
وفي ختام السورة الكريمة لهذا الوصف والوعيد الشديد تأييد للقول بأن سؤالهم في أولها: «بعذاب واقع» إنما هو استخفاف واستبعاد. فبيَّن لهم تعالى بعد عرض السورة نهاية ما يستقبلون به; ليأخذوا حذرهم ويرجعوا إلى ربهم . فارتبط آخر السورة بأولها. [الشنقيطي: ٨/٣٠٥. ]
السؤال: ما وجه المناسبة بين أول السورة وآخرها؟
٣- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦٓ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
وعُدل عن أن يقال له: «أنذر الناس» إلى قوله: ﴿أن أنذر قومك﴾ إلهاباً لنفس نوح؛ ليكون شديد الحرص على ما فيه نجاتهم من العذاب؛ فإن فيهم أبناءه وقرابته وأحبته. [ابن عاشور: ٢٩/١٨٧]
السؤال: لماذا عدل عن أن يقال: «أنذر الناس» إلى قوله: ﴿أنذر قومك﴾؟
٤- ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ إِنِّى لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾
افتتاح دعوته قومَه بالنداء لطلب إقبال أذهانهم. ونداؤهم بعنوان: أنهم قومه تمهيداً لقبول نصحه؛ إذ لا يريد الرجل لقومه إلاّ ما يريد لنفسه. وتصدير دعوته بحرف التوكيد لأن المخاطبين يترددون في الخبر. [ابن عاشور: ٢٩/١٨٨. ]
السؤال: ما فائدة افتتاح نوح عليه السلام دعوته لقومه بوصفهم بـ﴿يا قوم﴾ ؟
٥- ﴿أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ﴾
فجعل العبادة والتقوى لله وحده، وجعل الطاعة للرسول؛ فإنه من يطع الرسول فقد أطاع الله. [ابن تيمية: ٦/٣٩٨]
السؤال: لماذا أمرهم نوح عليه السلام بعبادة الله وتقواه، ثم أمرهم بطاعته هو عليه السلام؟
٦- ﴿وَإِنِّى كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ﴾
أي دعوتهم ليؤمنوا فتغفر لهم؛ فذكر المغفرة التي هي سبب عن الإيمان ليظهر قبح إعراضهم عنه؛ فإنهم أعرضوا عن سعادتهم. [ابن جزي: ٢/٤٩٤. ]
السؤال: لم ذكر الله المغفرة ولم يذكر سببها وهو الإيمان؟
٧- ﴿ثُمَّ إِنِّى دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (٨) ثُمَّ إِنِّىٓ أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا﴾
ذكر أولاًً أنه دعاهم بالليل والنهار، ثم ذكر أنه دعاهم جهاراًً، ثم ذكر أنه جمع بين الجهر والإسرار، وهذه غاية الجد في النصيحة وتبليغ الرسالة صلى الله تعالى عليه وآله وسلم. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]
السؤال: على ما ذا يدل تنوع طرق الدعوة من نوح عليه السلام لقومه؟
التوجيهات
١- عظيم قدرة الله تعالى، ﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِرَبِّ ٱلْمَشَٰرِقِ وَٱلْمَغَٰرِبِ إِنَّا لَقَٰدِرُونَ (٤٠) عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾
٢- التذكير بحال الخروج من القبور في ذلة وسرعة،﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَىٰ نُصُبٍ يُوفِضُونَ (٤٣) خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾
٣- الصبر ركن أساس في دعوة كل داعية، ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّى دَعَوْتُ قَوْمِى لَيْلًا وَنَهَارًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك؛ لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك»،﴿عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾
٢- قل: «اللهم إني أعوذ بك من تحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك»، ﴿عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾
٣- أدِّ عملاً دعويًا من: إرسال رسالة، أو تسجيل صوتي أو مرئي، أو تقديم نصيحة، أو أي وسيلة أخرى، ﴿﴾ ثُمَّ إِنِّى دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (٨) ثُمَّ إِنِّىٓ أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا﴾
معاني الكلمات
﴿بِمَسْبُوقِينَ﴾ لاَ أَحَدَ يَفُوتُنَا وَيُعْجِزُنَا إِذَا أَرَدْنَاهُ.
﴿الأَجْدَاثِ﴾ القُبُورِ.
﴿نُصُبٍ﴾ أَحْجَارٍ تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ.
﴿يُوفِضُونَ﴾ يُهَرْوِلُونَ، وَيُسْرِعُونَ.
﴿خَاشِعَةً﴾ ذَلِيلَةً، مُنْكَسِرَةً.
﴿تَرْهَقُهُمْ﴾ تَغْشَاهُمْ.
﴿أَجَلٍ مُسَمّىً﴾ وَقْتٍ مُقَدَّرٍ فِي عِلْمِ اللهِ تَعَالَى.
﴿أَجَلَ اللَّهِ﴾ وَقْتَ مَجِيءِ عَذَابِهِ.
﴿وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ﴾ تَغَطَّوْا بِهَا؛ مُبَالَغَةً فِي كَرَاهِيَتِي.
﴿وَأَصَرُّوا﴾ أَقَامُوا عَلَى كُفْرِهِمْ.
﴿أَعْلَنْتُ﴾ رَفَعْتُ صَوْتِي دَاعِيًا.
المعارج 70:44
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا۟ وَيَلْعَبُوا۟ حَتَّىٰ يُلَٰقُوا۟ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِى يُوعَدُونَ﴾
الخوض في الباطل ضد التكلم بالحق، واللعب ضد السعي الذي يعود نفعه على ساعيه؛ فالأول ضد العلم النافع، والثاني ضد العمل الصالح، فلا تكلم بالحق، ولا عمل بالصواب؛ وهذا شأن كل من أعرض عما جاء به الرسول؛ لا بُدَّ له من هذين الأمرين. [ابن القيم: ٣/٢٠١]
السؤال: ما علامة من أعرض عما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم؟
٢- ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلَّذِى كَانُوا۟ يُوعَدُونَ﴾
وفي ختام السورة الكريمة لهذا الوصف والوعيد الشديد تأييد للقول بأن سؤالهم في أولها: «بعذاب واقع» إنما هو استخفاف واستبعاد. فبيَّن لهم تعالى بعد عرض السورة نهاية ما يستقبلون به; ليأخذوا حذرهم ويرجعوا إلى ربهم . فارتبط آخر السورة بأولها. [الشنقيطي: ٨/٣٠٥. ]
السؤال: ما وجه المناسبة بين أول السورة وآخرها؟
٣- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦٓ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
وعُدل عن أن يقال له: «أنذر الناس» إلى قوله: ﴿أن أنذر قومك﴾ إلهاباً لنفس نوح؛ ليكون شديد الحرص على ما فيه نجاتهم من العذاب؛ فإن فيهم أبناءه وقرابته وأحبته. [ابن عاشور: ٢٩/١٨٧]
السؤال: لماذا عدل عن أن يقال: «أنذر الناس» إلى قوله: ﴿أنذر قومك﴾؟
٤- ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ إِنِّى لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾
افتتاح دعوته قومَه بالنداء لطلب إقبال أذهانهم. ونداؤهم بعنوان: أنهم قومه تمهيداً لقبول نصحه؛ إذ لا يريد الرجل لقومه إلاّ ما يريد لنفسه. وتصدير دعوته بحرف التوكيد لأن المخاطبين يترددون في الخبر. [ابن عاشور: ٢٩/١٨٨. ]
السؤال: ما فائدة افتتاح نوح عليه السلام دعوته لقومه بوصفهم بـ﴿يا قوم﴾ ؟
٥- ﴿أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ﴾
فجعل العبادة والتقوى لله وحده، وجعل الطاعة للرسول؛ فإنه من يطع الرسول فقد أطاع الله. [ابن تيمية: ٦/٣٩٨]
السؤال: لماذا أمرهم نوح عليه السلام بعبادة الله وتقواه، ثم أمرهم بطاعته هو عليه السلام؟
٦- ﴿وَإِنِّى كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ﴾
أي دعوتهم ليؤمنوا فتغفر لهم؛ فذكر المغفرة التي هي سبب عن الإيمان ليظهر قبح إعراضهم عنه؛ فإنهم أعرضوا عن سعادتهم. [ابن جزي: ٢/٤٩٤. ]
السؤال: لم ذكر الله المغفرة ولم يذكر سببها وهو الإيمان؟
٧- ﴿ثُمَّ إِنِّى دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (٨) ثُمَّ إِنِّىٓ أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا﴾
ذكر أولاًً أنه دعاهم بالليل والنهار، ثم ذكر أنه دعاهم جهاراًً، ثم ذكر أنه جمع بين الجهر والإسرار، وهذه غاية الجد في النصيحة وتبليغ الرسالة صلى الله تعالى عليه وآله وسلم. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]
السؤال: على ما ذا يدل تنوع طرق الدعوة من نوح عليه السلام لقومه؟
التوجيهات
١- عظيم قدرة الله تعالى، ﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِرَبِّ ٱلْمَشَٰرِقِ وَٱلْمَغَٰرِبِ إِنَّا لَقَٰدِرُونَ (٤٠) عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾
٢- التذكير بحال الخروج من القبور في ذلة وسرعة،﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَىٰ نُصُبٍ يُوفِضُونَ (٤٣) خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾
٣- الصبر ركن أساس في دعوة كل داعية، ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّى دَعَوْتُ قَوْمِى لَيْلًا وَنَهَارًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك؛ لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك»،﴿عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾
٢- قل: «اللهم إني أعوذ بك من تحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك»، ﴿عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾
٣- أدِّ عملاً دعويًا من: إرسال رسالة، أو تسجيل صوتي أو مرئي، أو تقديم نصيحة، أو أي وسيلة أخرى، ﴿﴾ ثُمَّ إِنِّى دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (٨) ثُمَّ إِنِّىٓ أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا﴾
معاني الكلمات
﴿بِمَسْبُوقِينَ﴾ لاَ أَحَدَ يَفُوتُنَا وَيُعْجِزُنَا إِذَا أَرَدْنَاهُ.
﴿الأَجْدَاثِ﴾ القُبُورِ.
﴿نُصُبٍ﴾ أَحْجَارٍ تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ.
﴿يُوفِضُونَ﴾ يُهَرْوِلُونَ، وَيُسْرِعُونَ.
﴿خَاشِعَةً﴾ ذَلِيلَةً، مُنْكَسِرَةً.
﴿تَرْهَقُهُمْ﴾ تَغْشَاهُمْ.
﴿أَجَلٍ مُسَمّىً﴾ وَقْتٍ مُقَدَّرٍ فِي عِلْمِ اللهِ تَعَالَى.
﴿أَجَلَ اللَّهِ﴾ وَقْتَ مَجِيءِ عَذَابِهِ.
﴿وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ﴾ تَغَطَّوْا بِهَا؛ مُبَالَغَةً فِي كَرَاهِيَتِي.
﴿وَأَصَرُّوا﴾ أَقَامُوا عَلَى كُفْرِهِمْ.
﴿أَعْلَنْتُ﴾ رَفَعْتُ صَوْتِي دَاعِيًا.
نوح 71:1
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا۟ وَيَلْعَبُوا۟ حَتَّىٰ يُلَٰقُوا۟ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِى يُوعَدُونَ﴾
الخوض في الباطل ضد التكلم بالحق، واللعب ضد السعي الذي يعود نفعه على ساعيه؛ فالأول ضد العلم النافع، والثاني ضد العمل الصالح، فلا تكلم بالحق، ولا عمل بالصواب؛ وهذا شأن كل من أعرض عما جاء به الرسول؛ لا بُدَّ له من هذين الأمرين. [ابن القيم: ٣/٢٠١]
السؤال: ما علامة من أعرض عما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم؟
٢- ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلَّذِى كَانُوا۟ يُوعَدُونَ﴾
وفي ختام السورة الكريمة لهذا الوصف والوعيد الشديد تأييد للقول بأن سؤالهم في أولها: «بعذاب واقع» إنما هو استخفاف واستبعاد. فبيَّن لهم تعالى بعد عرض السورة نهاية ما يستقبلون به; ليأخذوا حذرهم ويرجعوا إلى ربهم . فارتبط آخر السورة بأولها. [الشنقيطي: ٨/٣٠٥. ]
السؤال: ما وجه المناسبة بين أول السورة وآخرها؟
٣- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦٓ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
وعُدل عن أن يقال له: «أنذر الناس» إلى قوله: ﴿أن أنذر قومك﴾ إلهاباً لنفس نوح؛ ليكون شديد الحرص على ما فيه نجاتهم من العذاب؛ فإن فيهم أبناءه وقرابته وأحبته. [ابن عاشور: ٢٩/١٨٧]
السؤال: لماذا عدل عن أن يقال: «أنذر الناس» إلى قوله: ﴿أنذر قومك﴾؟
٤- ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ إِنِّى لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾
افتتاح دعوته قومَه بالنداء لطلب إقبال أذهانهم. ونداؤهم بعنوان: أنهم قومه تمهيداً لقبول نصحه؛ إذ لا يريد الرجل لقومه إلاّ ما يريد لنفسه. وتصدير دعوته بحرف التوكيد لأن المخاطبين يترددون في الخبر. [ابن عاشور: ٢٩/١٨٨. ]
السؤال: ما فائدة افتتاح نوح عليه السلام دعوته لقومه بوصفهم بـ﴿يا قوم﴾ ؟
٥- ﴿أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ﴾
فجعل العبادة والتقوى لله وحده، وجعل الطاعة للرسول؛ فإنه من يطع الرسول فقد أطاع الله. [ابن تيمية: ٦/٣٩٨]
السؤال: لماذا أمرهم نوح عليه السلام بعبادة الله وتقواه، ثم أمرهم بطاعته هو عليه السلام؟
٦- ﴿وَإِنِّى كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ﴾
أي دعوتهم ليؤمنوا فتغفر لهم؛ فذكر المغفرة التي هي سبب عن الإيمان ليظهر قبح إعراضهم عنه؛ فإنهم أعرضوا عن سعادتهم. [ابن جزي: ٢/٤٩٤. ]
السؤال: لم ذكر الله المغفرة ولم يذكر سببها وهو الإيمان؟
٧- ﴿ثُمَّ إِنِّى دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (٨) ثُمَّ إِنِّىٓ أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا﴾
ذكر أولاًً أنه دعاهم بالليل والنهار، ثم ذكر أنه دعاهم جهاراًً، ثم ذكر أنه جمع بين الجهر والإسرار، وهذه غاية الجد في النصيحة وتبليغ الرسالة صلى الله تعالى عليه وآله وسلم. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]
السؤال: على ما ذا يدل تنوع طرق الدعوة من نوح عليه السلام لقومه؟
التوجيهات
١- عظيم قدرة الله تعالى، ﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِرَبِّ ٱلْمَشَٰرِقِ وَٱلْمَغَٰرِبِ إِنَّا لَقَٰدِرُونَ (٤٠) عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾
٢- التذكير بحال الخروج من القبور في ذلة وسرعة،﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَىٰ نُصُبٍ يُوفِضُونَ (٤٣) خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾
٣- الصبر ركن أساس في دعوة كل داعية، ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّى دَعَوْتُ قَوْمِى لَيْلًا وَنَهَارًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك؛ لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك»،﴿عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾
٢- قل: «اللهم إني أعوذ بك من تحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك»، ﴿عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾
٣- أدِّ عملاً دعويًا من: إرسال رسالة، أو تسجيل صوتي أو مرئي، أو تقديم نصيحة، أو أي وسيلة أخرى، ﴿﴾ ثُمَّ إِنِّى دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (٨) ثُمَّ إِنِّىٓ أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا﴾
معاني الكلمات
﴿بِمَسْبُوقِينَ﴾ لاَ أَحَدَ يَفُوتُنَا وَيُعْجِزُنَا إِذَا أَرَدْنَاهُ.
﴿الأَجْدَاثِ﴾ القُبُورِ.
﴿نُصُبٍ﴾ أَحْجَارٍ تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ.
﴿يُوفِضُونَ﴾ يُهَرْوِلُونَ، وَيُسْرِعُونَ.
﴿خَاشِعَةً﴾ ذَلِيلَةً، مُنْكَسِرَةً.
﴿تَرْهَقُهُمْ﴾ تَغْشَاهُمْ.
﴿أَجَلٍ مُسَمّىً﴾ وَقْتٍ مُقَدَّرٍ فِي عِلْمِ اللهِ تَعَالَى.
﴿أَجَلَ اللَّهِ﴾ وَقْتَ مَجِيءِ عَذَابِهِ.
﴿وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ﴾ تَغَطَّوْا بِهَا؛ مُبَالَغَةً فِي كَرَاهِيَتِي.
﴿وَأَصَرُّوا﴾ أَقَامُوا عَلَى كُفْرِهِمْ.
﴿أَعْلَنْتُ﴾ رَفَعْتُ صَوْتِي دَاعِيًا.
نوح 71:2
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا۟ وَيَلْعَبُوا۟ حَتَّىٰ يُلَٰقُوا۟ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِى يُوعَدُونَ﴾
الخوض في الباطل ضد التكلم بالحق، واللعب ضد السعي الذي يعود نفعه على ساعيه؛ فالأول ضد العلم النافع، والثاني ضد العمل الصالح، فلا تكلم بالحق، ولا عمل بالصواب؛ وهذا شأن كل من أعرض عما جاء به الرسول؛ لا بُدَّ له من هذين الأمرين. [ابن القيم: ٣/٢٠١]
السؤال: ما علامة من أعرض عما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم؟
٢- ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلَّذِى كَانُوا۟ يُوعَدُونَ﴾
وفي ختام السورة الكريمة لهذا الوصف والوعيد الشديد تأييد للقول بأن سؤالهم في أولها: «بعذاب واقع» إنما هو استخفاف واستبعاد. فبيَّن لهم تعالى بعد عرض السورة نهاية ما يستقبلون به; ليأخذوا حذرهم ويرجعوا إلى ربهم . فارتبط آخر السورة بأولها. [الشنقيطي: ٨/٣٠٥. ]
السؤال: ما وجه المناسبة بين أول السورة وآخرها؟
٣- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦٓ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
وعُدل عن أن يقال له: «أنذر الناس» إلى قوله: ﴿أن أنذر قومك﴾ إلهاباً لنفس نوح؛ ليكون شديد الحرص على ما فيه نجاتهم من العذاب؛ فإن فيهم أبناءه وقرابته وأحبته. [ابن عاشور: ٢٩/١٨٧]
السؤال: لماذا عدل عن أن يقال: «أنذر الناس» إلى قوله: ﴿أنذر قومك﴾؟
٤- ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ إِنِّى لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾
افتتاح دعوته قومَه بالنداء لطلب إقبال أذهانهم. ونداؤهم بعنوان: أنهم قومه تمهيداً لقبول نصحه؛ إذ لا يريد الرجل لقومه إلاّ ما يريد لنفسه. وتصدير دعوته بحرف التوكيد لأن المخاطبين يترددون في الخبر. [ابن عاشور: ٢٩/١٨٨. ]
السؤال: ما فائدة افتتاح نوح عليه السلام دعوته لقومه بوصفهم بـ﴿يا قوم﴾ ؟
٥- ﴿أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ﴾
فجعل العبادة والتقوى لله وحده، وجعل الطاعة للرسول؛ فإنه من يطع الرسول فقد أطاع الله. [ابن تيمية: ٦/٣٩٨]
السؤال: لماذا أمرهم نوح عليه السلام بعبادة الله وتقواه، ثم أمرهم بطاعته هو عليه السلام؟
٦- ﴿وَإِنِّى كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ﴾
أي دعوتهم ليؤمنوا فتغفر لهم؛ فذكر المغفرة التي هي سبب عن الإيمان ليظهر قبح إعراضهم عنه؛ فإنهم أعرضوا عن سعادتهم. [ابن جزي: ٢/٤٩٤. ]
السؤال: لم ذكر الله المغفرة ولم يذكر سببها وهو الإيمان؟
٧- ﴿ثُمَّ إِنِّى دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (٨) ثُمَّ إِنِّىٓ أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا﴾
ذكر أولاًً أنه دعاهم بالليل والنهار، ثم ذكر أنه دعاهم جهاراًً، ثم ذكر أنه جمع بين الجهر والإسرار، وهذه غاية الجد في النصيحة وتبليغ الرسالة صلى الله تعالى عليه وآله وسلم. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]
السؤال: على ما ذا يدل تنوع طرق الدعوة من نوح عليه السلام لقومه؟
التوجيهات
١- عظيم قدرة الله تعالى، ﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِرَبِّ ٱلْمَشَٰرِقِ وَٱلْمَغَٰرِبِ إِنَّا لَقَٰدِرُونَ (٤٠) عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾
٢- التذكير بحال الخروج من القبور في ذلة وسرعة،﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَىٰ نُصُبٍ يُوفِضُونَ (٤٣) خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾
٣- الصبر ركن أساس في دعوة كل داعية، ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّى دَعَوْتُ قَوْمِى لَيْلًا وَنَهَارًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك؛ لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك»،﴿عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾
٢- قل: «اللهم إني أعوذ بك من تحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك»، ﴿عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾
٣- أدِّ عملاً دعويًا من: إرسال رسالة، أو تسجيل صوتي أو مرئي، أو تقديم نصيحة، أو أي وسيلة أخرى، ﴿﴾ ثُمَّ إِنِّى دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (٨) ثُمَّ إِنِّىٓ أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا﴾
معاني الكلمات
﴿بِمَسْبُوقِينَ﴾ لاَ أَحَدَ يَفُوتُنَا وَيُعْجِزُنَا إِذَا أَرَدْنَاهُ.
﴿الأَجْدَاثِ﴾ القُبُورِ.
﴿نُصُبٍ﴾ أَحْجَارٍ تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ.
﴿يُوفِضُونَ﴾ يُهَرْوِلُونَ، وَيُسْرِعُونَ.
﴿خَاشِعَةً﴾ ذَلِيلَةً، مُنْكَسِرَةً.
﴿تَرْهَقُهُمْ﴾ تَغْشَاهُمْ.
﴿أَجَلٍ مُسَمّىً﴾ وَقْتٍ مُقَدَّرٍ فِي عِلْمِ اللهِ تَعَالَى.
﴿أَجَلَ اللَّهِ﴾ وَقْتَ مَجِيءِ عَذَابِهِ.
﴿وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ﴾ تَغَطَّوْا بِهَا؛ مُبَالَغَةً فِي كَرَاهِيَتِي.
﴿وَأَصَرُّوا﴾ أَقَامُوا عَلَى كُفْرِهِمْ.
﴿أَعْلَنْتُ﴾ رَفَعْتُ صَوْتِي دَاعِيًا.
نوح 71:3
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا۟ وَيَلْعَبُوا۟ حَتَّىٰ يُلَٰقُوا۟ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِى يُوعَدُونَ﴾
الخوض في الباطل ضد التكلم بالحق، واللعب ضد السعي الذي يعود نفعه على ساعيه؛ فالأول ضد العلم النافع، والثاني ضد العمل الصالح، فلا تكلم بالحق، ولا عمل بالصواب؛ وهذا شأن كل من أعرض عما جاء به الرسول؛ لا بُدَّ له من هذين الأمرين. [ابن القيم: ٣/٢٠١]
السؤال: ما علامة من أعرض عما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم؟
٢- ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلَّذِى كَانُوا۟ يُوعَدُونَ﴾
وفي ختام السورة الكريمة لهذا الوصف والوعيد الشديد تأييد للقول بأن سؤالهم في أولها: «بعذاب واقع» إنما هو استخفاف واستبعاد. فبيَّن لهم تعالى بعد عرض السورة نهاية ما يستقبلون به; ليأخذوا حذرهم ويرجعوا إلى ربهم . فارتبط آخر السورة بأولها. [الشنقيطي: ٨/٣٠٥. ]
السؤال: ما وجه المناسبة بين أول السورة وآخرها؟
٣- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦٓ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
وعُدل عن أن يقال له: «أنذر الناس» إلى قوله: ﴿أن أنذر قومك﴾ إلهاباً لنفس نوح؛ ليكون شديد الحرص على ما فيه نجاتهم من العذاب؛ فإن فيهم أبناءه وقرابته وأحبته. [ابن عاشور: ٢٩/١٨٧]
السؤال: لماذا عدل عن أن يقال: «أنذر الناس» إلى قوله: ﴿أنذر قومك﴾؟
٤- ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ إِنِّى لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾
افتتاح دعوته قومَه بالنداء لطلب إقبال أذهانهم. ونداؤهم بعنوان: أنهم قومه تمهيداً لقبول نصحه؛ إذ لا يريد الرجل لقومه إلاّ ما يريد لنفسه. وتصدير دعوته بحرف التوكيد لأن المخاطبين يترددون في الخبر. [ابن عاشور: ٢٩/١٨٨. ]
السؤال: ما فائدة افتتاح نوح عليه السلام دعوته لقومه بوصفهم بـ﴿يا قوم﴾ ؟
٥- ﴿أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ﴾
فجعل العبادة والتقوى لله وحده، وجعل الطاعة للرسول؛ فإنه من يطع الرسول فقد أطاع الله. [ابن تيمية: ٦/٣٩٨]
السؤال: لماذا أمرهم نوح عليه السلام بعبادة الله وتقواه، ثم أمرهم بطاعته هو عليه السلام؟
٦- ﴿وَإِنِّى كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ﴾
أي دعوتهم ليؤمنوا فتغفر لهم؛ فذكر المغفرة التي هي سبب عن الإيمان ليظهر قبح إعراضهم عنه؛ فإنهم أعرضوا عن سعادتهم. [ابن جزي: ٢/٤٩٤. ]
السؤال: لم ذكر الله المغفرة ولم يذكر سببها وهو الإيمان؟
٧- ﴿ثُمَّ إِنِّى دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (٨) ثُمَّ إِنِّىٓ أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا﴾
ذكر أولاًً أنه دعاهم بالليل والنهار، ثم ذكر أنه دعاهم جهاراًً، ثم ذكر أنه جمع بين الجهر والإسرار، وهذه غاية الجد في النصيحة وتبليغ الرسالة صلى الله تعالى عليه وآله وسلم. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]
السؤال: على ما ذا يدل تنوع طرق الدعوة من نوح عليه السلام لقومه؟
التوجيهات
١- عظيم قدرة الله تعالى، ﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِرَبِّ ٱلْمَشَٰرِقِ وَٱلْمَغَٰرِبِ إِنَّا لَقَٰدِرُونَ (٤٠) عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾
٢- التذكير بحال الخروج من القبور في ذلة وسرعة،﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَىٰ نُصُبٍ يُوفِضُونَ (٤٣) خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾
٣- الصبر ركن أساس في دعوة كل داعية، ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّى دَعَوْتُ قَوْمِى لَيْلًا وَنَهَارًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك؛ لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك»،﴿عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾
٢- قل: «اللهم إني أعوذ بك من تحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك»، ﴿عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾
٣- أدِّ عملاً دعويًا من: إرسال رسالة، أو تسجيل صوتي أو مرئي، أو تقديم نصيحة، أو أي وسيلة أخرى، ﴿﴾ ثُمَّ إِنِّى دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (٨) ثُمَّ إِنِّىٓ أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا﴾
معاني الكلمات
﴿بِمَسْبُوقِينَ﴾ لاَ أَحَدَ يَفُوتُنَا وَيُعْجِزُنَا إِذَا أَرَدْنَاهُ.
﴿الأَجْدَاثِ﴾ القُبُورِ.
﴿نُصُبٍ﴾ أَحْجَارٍ تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ.
﴿يُوفِضُونَ﴾ يُهَرْوِلُونَ، وَيُسْرِعُونَ.
﴿خَاشِعَةً﴾ ذَلِيلَةً، مُنْكَسِرَةً.
﴿تَرْهَقُهُمْ﴾ تَغْشَاهُمْ.
﴿أَجَلٍ مُسَمّىً﴾ وَقْتٍ مُقَدَّرٍ فِي عِلْمِ اللهِ تَعَالَى.
﴿أَجَلَ اللَّهِ﴾ وَقْتَ مَجِيءِ عَذَابِهِ.
﴿وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ﴾ تَغَطَّوْا بِهَا؛ مُبَالَغَةً فِي كَرَاهِيَتِي.
﴿وَأَصَرُّوا﴾ أَقَامُوا عَلَى كُفْرِهِمْ.
﴿أَعْلَنْتُ﴾ رَفَعْتُ صَوْتِي دَاعِيًا.
نوح 71:4
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا۟ وَيَلْعَبُوا۟ حَتَّىٰ يُلَٰقُوا۟ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِى يُوعَدُونَ﴾
الخوض في الباطل ضد التكلم بالحق، واللعب ضد السعي الذي يعود نفعه على ساعيه؛ فالأول ضد العلم النافع، والثاني ضد العمل الصالح، فلا تكلم بالحق، ولا عمل بالصواب؛ وهذا شأن كل من أعرض عما جاء به الرسول؛ لا بُدَّ له من هذين الأمرين. [ابن القيم: ٣/٢٠١]
السؤال: ما علامة من أعرض عما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم؟
٢- ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلَّذِى كَانُوا۟ يُوعَدُونَ﴾
وفي ختام السورة الكريمة لهذا الوصف والوعيد الشديد تأييد للقول بأن سؤالهم في أولها: «بعذاب واقع» إنما هو استخفاف واستبعاد. فبيَّن لهم تعالى بعد عرض السورة نهاية ما يستقبلون به; ليأخذوا حذرهم ويرجعوا إلى ربهم . فارتبط آخر السورة بأولها. [الشنقيطي: ٨/٣٠٥. ]
السؤال: ما وجه المناسبة بين أول السورة وآخرها؟
٣- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦٓ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
وعُدل عن أن يقال له: «أنذر الناس» إلى قوله: ﴿أن أنذر قومك﴾ إلهاباً لنفس نوح؛ ليكون شديد الحرص على ما فيه نجاتهم من العذاب؛ فإن فيهم أبناءه وقرابته وأحبته. [ابن عاشور: ٢٩/١٨٧]
السؤال: لماذا عدل عن أن يقال: «أنذر الناس» إلى قوله: ﴿أنذر قومك﴾؟
٤- ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ إِنِّى لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾
افتتاح دعوته قومَه بالنداء لطلب إقبال أذهانهم. ونداؤهم بعنوان: أنهم قومه تمهيداً لقبول نصحه؛ إذ لا يريد الرجل لقومه إلاّ ما يريد لنفسه. وتصدير دعوته بحرف التوكيد لأن المخاطبين يترددون في الخبر. [ابن عاشور: ٢٩/١٨٨. ]
السؤال: ما فائدة افتتاح نوح عليه السلام دعوته لقومه بوصفهم بـ﴿يا قوم﴾ ؟
٥- ﴿أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ﴾
فجعل العبادة والتقوى لله وحده، وجعل الطاعة للرسول؛ فإنه من يطع الرسول فقد أطاع الله. [ابن تيمية: ٦/٣٩٨]
السؤال: لماذا أمرهم نوح عليه السلام بعبادة الله وتقواه، ثم أمرهم بطاعته هو عليه السلام؟
٦- ﴿وَإِنِّى كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ﴾
أي دعوتهم ليؤمنوا فتغفر لهم؛ فذكر المغفرة التي هي سبب عن الإيمان ليظهر قبح إعراضهم عنه؛ فإنهم أعرضوا عن سعادتهم. [ابن جزي: ٢/٤٩٤. ]
السؤال: لم ذكر الله المغفرة ولم يذكر سببها وهو الإيمان؟
٧- ﴿ثُمَّ إِنِّى دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (٨) ثُمَّ إِنِّىٓ أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا﴾
ذكر أولاًً أنه دعاهم بالليل والنهار، ثم ذكر أنه دعاهم جهاراًً، ثم ذكر أنه جمع بين الجهر والإسرار، وهذه غاية الجد في النصيحة وتبليغ الرسالة صلى الله تعالى عليه وآله وسلم. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]
السؤال: على ما ذا يدل تنوع طرق الدعوة من نوح عليه السلام لقومه؟
التوجيهات
١- عظيم قدرة الله تعالى، ﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِرَبِّ ٱلْمَشَٰرِقِ وَٱلْمَغَٰرِبِ إِنَّا لَقَٰدِرُونَ (٤٠) عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾
٢- التذكير بحال الخروج من القبور في ذلة وسرعة،﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَىٰ نُصُبٍ يُوفِضُونَ (٤٣) خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾
٣- الصبر ركن أساس في دعوة كل داعية، ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّى دَعَوْتُ قَوْمِى لَيْلًا وَنَهَارًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك؛ لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك»،﴿عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾
٢- قل: «اللهم إني أعوذ بك من تحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك»، ﴿عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾
٣- أدِّ عملاً دعويًا من: إرسال رسالة، أو تسجيل صوتي أو مرئي، أو تقديم نصيحة، أو أي وسيلة أخرى، ﴿﴾ ثُمَّ إِنِّى دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (٨) ثُمَّ إِنِّىٓ أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا﴾
معاني الكلمات
﴿بِمَسْبُوقِينَ﴾ لاَ أَحَدَ يَفُوتُنَا وَيُعْجِزُنَا إِذَا أَرَدْنَاهُ.
﴿الأَجْدَاثِ﴾ القُبُورِ.
﴿نُصُبٍ﴾ أَحْجَارٍ تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ.
﴿يُوفِضُونَ﴾ يُهَرْوِلُونَ، وَيُسْرِعُونَ.
﴿خَاشِعَةً﴾ ذَلِيلَةً، مُنْكَسِرَةً.
﴿تَرْهَقُهُمْ﴾ تَغْشَاهُمْ.
﴿أَجَلٍ مُسَمّىً﴾ وَقْتٍ مُقَدَّرٍ فِي عِلْمِ اللهِ تَعَالَى.
﴿أَجَلَ اللَّهِ﴾ وَقْتَ مَجِيءِ عَذَابِهِ.
﴿وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ﴾ تَغَطَّوْا بِهَا؛ مُبَالَغَةً فِي كَرَاهِيَتِي.
﴿وَأَصَرُّوا﴾ أَقَامُوا عَلَى كُفْرِهِمْ.
﴿أَعْلَنْتُ﴾ رَفَعْتُ صَوْتِي دَاعِيًا.
نوح 71:5
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا۟ وَيَلْعَبُوا۟ حَتَّىٰ يُلَٰقُوا۟ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِى يُوعَدُونَ﴾
الخوض في الباطل ضد التكلم بالحق، واللعب ضد السعي الذي يعود نفعه على ساعيه؛ فالأول ضد العلم النافع، والثاني ضد العمل الصالح، فلا تكلم بالحق، ولا عمل بالصواب؛ وهذا شأن كل من أعرض عما جاء به الرسول؛ لا بُدَّ له من هذين الأمرين. [ابن القيم: ٣/٢٠١]
السؤال: ما علامة من أعرض عما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم؟
٢- ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلَّذِى كَانُوا۟ يُوعَدُونَ﴾
وفي ختام السورة الكريمة لهذا الوصف والوعيد الشديد تأييد للقول بأن سؤالهم في أولها: «بعذاب واقع» إنما هو استخفاف واستبعاد. فبيَّن لهم تعالى بعد عرض السورة نهاية ما يستقبلون به; ليأخذوا حذرهم ويرجعوا إلى ربهم . فارتبط آخر السورة بأولها. [الشنقيطي: ٨/٣٠٥. ]
السؤال: ما وجه المناسبة بين أول السورة وآخرها؟
٣- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦٓ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
وعُدل عن أن يقال له: «أنذر الناس» إلى قوله: ﴿أن أنذر قومك﴾ إلهاباً لنفس نوح؛ ليكون شديد الحرص على ما فيه نجاتهم من العذاب؛ فإن فيهم أبناءه وقرابته وأحبته. [ابن عاشور: ٢٩/١٨٧]
السؤال: لماذا عدل عن أن يقال: «أنذر الناس» إلى قوله: ﴿أنذر قومك﴾؟
٤- ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ إِنِّى لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾
افتتاح دعوته قومَه بالنداء لطلب إقبال أذهانهم. ونداؤهم بعنوان: أنهم قومه تمهيداً لقبول نصحه؛ إذ لا يريد الرجل لقومه إلاّ ما يريد لنفسه. وتصدير دعوته بحرف التوكيد لأن المخاطبين يترددون في الخبر. [ابن عاشور: ٢٩/١٨٨. ]
السؤال: ما فائدة افتتاح نوح عليه السلام دعوته لقومه بوصفهم بـ﴿يا قوم﴾ ؟
٥- ﴿أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ﴾
فجعل العبادة والتقوى لله وحده، وجعل الطاعة للرسول؛ فإنه من يطع الرسول فقد أطاع الله. [ابن تيمية: ٦/٣٩٨]
السؤال: لماذا أمرهم نوح عليه السلام بعبادة الله وتقواه، ثم أمرهم بطاعته هو عليه السلام؟
٦- ﴿وَإِنِّى كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ﴾
أي دعوتهم ليؤمنوا فتغفر لهم؛ فذكر المغفرة التي هي سبب عن الإيمان ليظهر قبح إعراضهم عنه؛ فإنهم أعرضوا عن سعادتهم. [ابن جزي: ٢/٤٩٤. ]
السؤال: لم ذكر الله المغفرة ولم يذكر سببها وهو الإيمان؟
٧- ﴿ثُمَّ إِنِّى دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (٨) ثُمَّ إِنِّىٓ أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا﴾
ذكر أولاًً أنه دعاهم بالليل والنهار، ثم ذكر أنه دعاهم جهاراًً، ثم ذكر أنه جمع بين الجهر والإسرار، وهذه غاية الجد في النصيحة وتبليغ الرسالة صلى الله تعالى عليه وآله وسلم. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]
السؤال: على ما ذا يدل تنوع طرق الدعوة من نوح عليه السلام لقومه؟
التوجيهات
١- عظيم قدرة الله تعالى، ﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِرَبِّ ٱلْمَشَٰرِقِ وَٱلْمَغَٰرِبِ إِنَّا لَقَٰدِرُونَ (٤٠) عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾
٢- التذكير بحال الخروج من القبور في ذلة وسرعة،﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَىٰ نُصُبٍ يُوفِضُونَ (٤٣) خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾
٣- الصبر ركن أساس في دعوة كل داعية، ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّى دَعَوْتُ قَوْمِى لَيْلًا وَنَهَارًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك؛ لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك»،﴿عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾
٢- قل: «اللهم إني أعوذ بك من تحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك»، ﴿عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾
٣- أدِّ عملاً دعويًا من: إرسال رسالة، أو تسجيل صوتي أو مرئي، أو تقديم نصيحة، أو أي وسيلة أخرى، ﴿﴾ ثُمَّ إِنِّى دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (٨) ثُمَّ إِنِّىٓ أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا﴾
معاني الكلمات
﴿بِمَسْبُوقِينَ﴾ لاَ أَحَدَ يَفُوتُنَا وَيُعْجِزُنَا إِذَا أَرَدْنَاهُ.
﴿الأَجْدَاثِ﴾ القُبُورِ.
﴿نُصُبٍ﴾ أَحْجَارٍ تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ.
﴿يُوفِضُونَ﴾ يُهَرْوِلُونَ، وَيُسْرِعُونَ.
﴿خَاشِعَةً﴾ ذَلِيلَةً، مُنْكَسِرَةً.
﴿تَرْهَقُهُمْ﴾ تَغْشَاهُمْ.
﴿أَجَلٍ مُسَمّىً﴾ وَقْتٍ مُقَدَّرٍ فِي عِلْمِ اللهِ تَعَالَى.
﴿أَجَلَ اللَّهِ﴾ وَقْتَ مَجِيءِ عَذَابِهِ.
﴿وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ﴾ تَغَطَّوْا بِهَا؛ مُبَالَغَةً فِي كَرَاهِيَتِي.
﴿وَأَصَرُّوا﴾ أَقَامُوا عَلَى كُفْرِهِمْ.
﴿أَعْلَنْتُ﴾ رَفَعْتُ صَوْتِي دَاعِيًا.
نوح 71:6
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا۟ وَيَلْعَبُوا۟ حَتَّىٰ يُلَٰقُوا۟ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِى يُوعَدُونَ﴾
الخوض في الباطل ضد التكلم بالحق، واللعب ضد السعي الذي يعود نفعه على ساعيه؛ فالأول ضد العلم النافع، والثاني ضد العمل الصالح، فلا تكلم بالحق، ولا عمل بالصواب؛ وهذا شأن كل من أعرض عما جاء به الرسول؛ لا بُدَّ له من هذين الأمرين. [ابن القيم: ٣/٢٠١]
السؤال: ما علامة من أعرض عما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم؟
٢- ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلَّذِى كَانُوا۟ يُوعَدُونَ﴾
وفي ختام السورة الكريمة لهذا الوصف والوعيد الشديد تأييد للقول بأن سؤالهم في أولها: «بعذاب واقع» إنما هو استخفاف واستبعاد. فبيَّن لهم تعالى بعد عرض السورة نهاية ما يستقبلون به; ليأخذوا حذرهم ويرجعوا إلى ربهم . فارتبط آخر السورة بأولها. [الشنقيطي: ٨/٣٠٥. ]
السؤال: ما وجه المناسبة بين أول السورة وآخرها؟
٣- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦٓ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
وعُدل عن أن يقال له: «أنذر الناس» إلى قوله: ﴿أن أنذر قومك﴾ إلهاباً لنفس نوح؛ ليكون شديد الحرص على ما فيه نجاتهم من العذاب؛ فإن فيهم أبناءه وقرابته وأحبته. [ابن عاشور: ٢٩/١٨٧]
السؤال: لماذا عدل عن أن يقال: «أنذر الناس» إلى قوله: ﴿أنذر قومك﴾؟
٤- ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ إِنِّى لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾
افتتاح دعوته قومَه بالنداء لطلب إقبال أذهانهم. ونداؤهم بعنوان: أنهم قومه تمهيداً لقبول نصحه؛ إذ لا يريد الرجل لقومه إلاّ ما يريد لنفسه. وتصدير دعوته بحرف التوكيد لأن المخاطبين يترددون في الخبر. [ابن عاشور: ٢٩/١٨٨. ]
السؤال: ما فائدة افتتاح نوح عليه السلام دعوته لقومه بوصفهم بـ﴿يا قوم﴾ ؟
٥- ﴿أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ﴾
فجعل العبادة والتقوى لله وحده، وجعل الطاعة للرسول؛ فإنه من يطع الرسول فقد أطاع الله. [ابن تيمية: ٦/٣٩٨]
السؤال: لماذا أمرهم نوح عليه السلام بعبادة الله وتقواه، ثم أمرهم بطاعته هو عليه السلام؟
٦- ﴿وَإِنِّى كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ﴾
أي دعوتهم ليؤمنوا فتغفر لهم؛ فذكر المغفرة التي هي سبب عن الإيمان ليظهر قبح إعراضهم عنه؛ فإنهم أعرضوا عن سعادتهم. [ابن جزي: ٢/٤٩٤. ]
السؤال: لم ذكر الله المغفرة ولم يذكر سببها وهو الإيمان؟
٧- ﴿ثُمَّ إِنِّى دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (٨) ثُمَّ إِنِّىٓ أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا﴾
ذكر أولاًً أنه دعاهم بالليل والنهار، ثم ذكر أنه دعاهم جهاراًً، ثم ذكر أنه جمع بين الجهر والإسرار، وهذه غاية الجد في النصيحة وتبليغ الرسالة صلى الله تعالى عليه وآله وسلم. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]
السؤال: على ما ذا يدل تنوع طرق الدعوة من نوح عليه السلام لقومه؟
التوجيهات
١- عظيم قدرة الله تعالى، ﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِرَبِّ ٱلْمَشَٰرِقِ وَٱلْمَغَٰرِبِ إِنَّا لَقَٰدِرُونَ (٤٠) عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾
٢- التذكير بحال الخروج من القبور في ذلة وسرعة،﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَىٰ نُصُبٍ يُوفِضُونَ (٤٣) خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾
٣- الصبر ركن أساس في دعوة كل داعية، ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّى دَعَوْتُ قَوْمِى لَيْلًا وَنَهَارًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك؛ لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك»،﴿عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾
٢- قل: «اللهم إني أعوذ بك من تحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك»، ﴿عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾
٣- أدِّ عملاً دعويًا من: إرسال رسالة، أو تسجيل صوتي أو مرئي، أو تقديم نصيحة، أو أي وسيلة أخرى، ﴿﴾ ثُمَّ إِنِّى دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (٨) ثُمَّ إِنِّىٓ أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا﴾
معاني الكلمات
﴿بِمَسْبُوقِينَ﴾ لاَ أَحَدَ يَفُوتُنَا وَيُعْجِزُنَا إِذَا أَرَدْنَاهُ.
﴿الأَجْدَاثِ﴾ القُبُورِ.
﴿نُصُبٍ﴾ أَحْجَارٍ تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ.
﴿يُوفِضُونَ﴾ يُهَرْوِلُونَ، وَيُسْرِعُونَ.
﴿خَاشِعَةً﴾ ذَلِيلَةً، مُنْكَسِرَةً.
﴿تَرْهَقُهُمْ﴾ تَغْشَاهُمْ.
﴿أَجَلٍ مُسَمّىً﴾ وَقْتٍ مُقَدَّرٍ فِي عِلْمِ اللهِ تَعَالَى.
﴿أَجَلَ اللَّهِ﴾ وَقْتَ مَجِيءِ عَذَابِهِ.
﴿وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ﴾ تَغَطَّوْا بِهَا؛ مُبَالَغَةً فِي كَرَاهِيَتِي.
﴿وَأَصَرُّوا﴾ أَقَامُوا عَلَى كُفْرِهِمْ.
﴿أَعْلَنْتُ﴾ رَفَعْتُ صَوْتِي دَاعِيًا.
نوح 71:7
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا۟ وَيَلْعَبُوا۟ حَتَّىٰ يُلَٰقُوا۟ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِى يُوعَدُونَ﴾
الخوض في الباطل ضد التكلم بالحق، واللعب ضد السعي الذي يعود نفعه على ساعيه؛ فالأول ضد العلم النافع، والثاني ضد العمل الصالح، فلا تكلم بالحق، ولا عمل بالصواب؛ وهذا شأن كل من أعرض عما جاء به الرسول؛ لا بُدَّ له من هذين الأمرين. [ابن القيم: ٣/٢٠١]
السؤال: ما علامة من أعرض عما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم؟
٢- ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلَّذِى كَانُوا۟ يُوعَدُونَ﴾
وفي ختام السورة الكريمة لهذا الوصف والوعيد الشديد تأييد للقول بأن سؤالهم في أولها: «بعذاب واقع» إنما هو استخفاف واستبعاد. فبيَّن لهم تعالى بعد عرض السورة نهاية ما يستقبلون به; ليأخذوا حذرهم ويرجعوا إلى ربهم . فارتبط آخر السورة بأولها. [الشنقيطي: ٨/٣٠٥. ]
السؤال: ما وجه المناسبة بين أول السورة وآخرها؟
٣- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦٓ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
وعُدل عن أن يقال له: «أنذر الناس» إلى قوله: ﴿أن أنذر قومك﴾ إلهاباً لنفس نوح؛ ليكون شديد الحرص على ما فيه نجاتهم من العذاب؛ فإن فيهم أبناءه وقرابته وأحبته. [ابن عاشور: ٢٩/١٨٧]
السؤال: لماذا عدل عن أن يقال: «أنذر الناس» إلى قوله: ﴿أنذر قومك﴾؟
٤- ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ إِنِّى لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾
افتتاح دعوته قومَه بالنداء لطلب إقبال أذهانهم. ونداؤهم بعنوان: أنهم قومه تمهيداً لقبول نصحه؛ إذ لا يريد الرجل لقومه إلاّ ما يريد لنفسه. وتصدير دعوته بحرف التوكيد لأن المخاطبين يترددون في الخبر. [ابن عاشور: ٢٩/١٨٨. ]
السؤال: ما فائدة افتتاح نوح عليه السلام دعوته لقومه بوصفهم بـ﴿يا قوم﴾ ؟
٥- ﴿أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ﴾
فجعل العبادة والتقوى لله وحده، وجعل الطاعة للرسول؛ فإنه من يطع الرسول فقد أطاع الله. [ابن تيمية: ٦/٣٩٨]
السؤال: لماذا أمرهم نوح عليه السلام بعبادة الله وتقواه، ثم أمرهم بطاعته هو عليه السلام؟
٦- ﴿وَإِنِّى كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ﴾
أي دعوتهم ليؤمنوا فتغفر لهم؛ فذكر المغفرة التي هي سبب عن الإيمان ليظهر قبح إعراضهم عنه؛ فإنهم أعرضوا عن سعادتهم. [ابن جزي: ٢/٤٩٤. ]
السؤال: لم ذكر الله المغفرة ولم يذكر سببها وهو الإيمان؟
٧- ﴿ثُمَّ إِنِّى دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (٨) ثُمَّ إِنِّىٓ أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا﴾
ذكر أولاًً أنه دعاهم بالليل والنهار، ثم ذكر أنه دعاهم جهاراًً، ثم ذكر أنه جمع بين الجهر والإسرار، وهذه غاية الجد في النصيحة وتبليغ الرسالة صلى الله تعالى عليه وآله وسلم. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]
السؤال: على ما ذا يدل تنوع طرق الدعوة من نوح عليه السلام لقومه؟
التوجيهات
١- عظيم قدرة الله تعالى، ﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِرَبِّ ٱلْمَشَٰرِقِ وَٱلْمَغَٰرِبِ إِنَّا لَقَٰدِرُونَ (٤٠) عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾
٢- التذكير بحال الخروج من القبور في ذلة وسرعة،﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَىٰ نُصُبٍ يُوفِضُونَ (٤٣) خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾
٣- الصبر ركن أساس في دعوة كل داعية، ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّى دَعَوْتُ قَوْمِى لَيْلًا وَنَهَارًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك؛ لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك»،﴿عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾
٢- قل: «اللهم إني أعوذ بك من تحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك»، ﴿عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾
٣- أدِّ عملاً دعويًا من: إرسال رسالة، أو تسجيل صوتي أو مرئي، أو تقديم نصيحة، أو أي وسيلة أخرى، ﴿﴾ ثُمَّ إِنِّى دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (٨) ثُمَّ إِنِّىٓ أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا﴾
معاني الكلمات
﴿بِمَسْبُوقِينَ﴾ لاَ أَحَدَ يَفُوتُنَا وَيُعْجِزُنَا إِذَا أَرَدْنَاهُ.
﴿الأَجْدَاثِ﴾ القُبُورِ.
﴿نُصُبٍ﴾ أَحْجَارٍ تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ.
﴿يُوفِضُونَ﴾ يُهَرْوِلُونَ، وَيُسْرِعُونَ.
﴿خَاشِعَةً﴾ ذَلِيلَةً، مُنْكَسِرَةً.
﴿تَرْهَقُهُمْ﴾ تَغْشَاهُمْ.
﴿أَجَلٍ مُسَمّىً﴾ وَقْتٍ مُقَدَّرٍ فِي عِلْمِ اللهِ تَعَالَى.
﴿أَجَلَ اللَّهِ﴾ وَقْتَ مَجِيءِ عَذَابِهِ.
﴿وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ﴾ تَغَطَّوْا بِهَا؛ مُبَالَغَةً فِي كَرَاهِيَتِي.
﴿وَأَصَرُّوا﴾ أَقَامُوا عَلَى كُفْرِهِمْ.
﴿أَعْلَنْتُ﴾ رَفَعْتُ صَوْتِي دَاعِيًا.
نوح 71:8
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا۟ وَيَلْعَبُوا۟ حَتَّىٰ يُلَٰقُوا۟ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِى يُوعَدُونَ﴾
الخوض في الباطل ضد التكلم بالحق، واللعب ضد السعي الذي يعود نفعه على ساعيه؛ فالأول ضد العلم النافع، والثاني ضد العمل الصالح، فلا تكلم بالحق، ولا عمل بالصواب؛ وهذا شأن كل من أعرض عما جاء به الرسول؛ لا بُدَّ له من هذين الأمرين. [ابن القيم: ٣/٢٠١]
السؤال: ما علامة من أعرض عما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم؟
٢- ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلَّذِى كَانُوا۟ يُوعَدُونَ﴾
وفي ختام السورة الكريمة لهذا الوصف والوعيد الشديد تأييد للقول بأن سؤالهم في أولها: «بعذاب واقع» إنما هو استخفاف واستبعاد. فبيَّن لهم تعالى بعد عرض السورة نهاية ما يستقبلون به; ليأخذوا حذرهم ويرجعوا إلى ربهم . فارتبط آخر السورة بأولها. [الشنقيطي: ٨/٣٠٥. ]
السؤال: ما وجه المناسبة بين أول السورة وآخرها؟
٣- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦٓ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
وعُدل عن أن يقال له: «أنذر الناس» إلى قوله: ﴿أن أنذر قومك﴾ إلهاباً لنفس نوح؛ ليكون شديد الحرص على ما فيه نجاتهم من العذاب؛ فإن فيهم أبناءه وقرابته وأحبته. [ابن عاشور: ٢٩/١٨٧]
السؤال: لماذا عدل عن أن يقال: «أنذر الناس» إلى قوله: ﴿أنذر قومك﴾؟
٤- ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ إِنِّى لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾
افتتاح دعوته قومَه بالنداء لطلب إقبال أذهانهم. ونداؤهم بعنوان: أنهم قومه تمهيداً لقبول نصحه؛ إذ لا يريد الرجل لقومه إلاّ ما يريد لنفسه. وتصدير دعوته بحرف التوكيد لأن المخاطبين يترددون في الخبر. [ابن عاشور: ٢٩/١٨٨. ]
السؤال: ما فائدة افتتاح نوح عليه السلام دعوته لقومه بوصفهم بـ﴿يا قوم﴾ ؟
٥- ﴿أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ﴾
فجعل العبادة والتقوى لله وحده، وجعل الطاعة للرسول؛ فإنه من يطع الرسول فقد أطاع الله. [ابن تيمية: ٦/٣٩٨]
السؤال: لماذا أمرهم نوح عليه السلام بعبادة الله وتقواه، ثم أمرهم بطاعته هو عليه السلام؟
٦- ﴿وَإِنِّى كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ﴾
أي دعوتهم ليؤمنوا فتغفر لهم؛ فذكر المغفرة التي هي سبب عن الإيمان ليظهر قبح إعراضهم عنه؛ فإنهم أعرضوا عن سعادتهم. [ابن جزي: ٢/٤٩٤. ]
السؤال: لم ذكر الله المغفرة ولم يذكر سببها وهو الإيمان؟
٧- ﴿ثُمَّ إِنِّى دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (٨) ثُمَّ إِنِّىٓ أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا﴾
ذكر أولاًً أنه دعاهم بالليل والنهار، ثم ذكر أنه دعاهم جهاراًً، ثم ذكر أنه جمع بين الجهر والإسرار، وهذه غاية الجد في النصيحة وتبليغ الرسالة صلى الله تعالى عليه وآله وسلم. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]
السؤال: على ما ذا يدل تنوع طرق الدعوة من نوح عليه السلام لقومه؟
التوجيهات
١- عظيم قدرة الله تعالى، ﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِرَبِّ ٱلْمَشَٰرِقِ وَٱلْمَغَٰرِبِ إِنَّا لَقَٰدِرُونَ (٤٠) عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾
٢- التذكير بحال الخروج من القبور في ذلة وسرعة،﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَىٰ نُصُبٍ يُوفِضُونَ (٤٣) خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾
٣- الصبر ركن أساس في دعوة كل داعية، ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّى دَعَوْتُ قَوْمِى لَيْلًا وَنَهَارًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك؛ لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك»،﴿عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾
٢- قل: «اللهم إني أعوذ بك من تحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك»، ﴿عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾
٣- أدِّ عملاً دعويًا من: إرسال رسالة، أو تسجيل صوتي أو مرئي، أو تقديم نصيحة، أو أي وسيلة أخرى، ﴿﴾ ثُمَّ إِنِّى دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (٨) ثُمَّ إِنِّىٓ أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا﴾
معاني الكلمات
﴿بِمَسْبُوقِينَ﴾ لاَ أَحَدَ يَفُوتُنَا وَيُعْجِزُنَا إِذَا أَرَدْنَاهُ.
﴿الأَجْدَاثِ﴾ القُبُورِ.
﴿نُصُبٍ﴾ أَحْجَارٍ تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ.
﴿يُوفِضُونَ﴾ يُهَرْوِلُونَ، وَيُسْرِعُونَ.
﴿خَاشِعَةً﴾ ذَلِيلَةً، مُنْكَسِرَةً.
﴿تَرْهَقُهُمْ﴾ تَغْشَاهُمْ.
﴿أَجَلٍ مُسَمّىً﴾ وَقْتٍ مُقَدَّرٍ فِي عِلْمِ اللهِ تَعَالَى.
﴿أَجَلَ اللَّهِ﴾ وَقْتَ مَجِيءِ عَذَابِهِ.
﴿وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ﴾ تَغَطَّوْا بِهَا؛ مُبَالَغَةً فِي كَرَاهِيَتِي.
﴿وَأَصَرُّوا﴾ أَقَامُوا عَلَى كُفْرِهِمْ.
﴿أَعْلَنْتُ﴾ رَفَعْتُ صَوْتِي دَاعِيًا.
نوح 71:9
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا۟ وَيَلْعَبُوا۟ حَتَّىٰ يُلَٰقُوا۟ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِى يُوعَدُونَ﴾
الخوض في الباطل ضد التكلم بالحق، واللعب ضد السعي الذي يعود نفعه على ساعيه؛ فالأول ضد العلم النافع، والثاني ضد العمل الصالح، فلا تكلم بالحق، ولا عمل بالصواب؛ وهذا شأن كل من أعرض عما جاء به الرسول؛ لا بُدَّ له من هذين الأمرين. [ابن القيم: ٣/٢٠١]
السؤال: ما علامة من أعرض عما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم؟
٢- ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلَّذِى كَانُوا۟ يُوعَدُونَ﴾
وفي ختام السورة الكريمة لهذا الوصف والوعيد الشديد تأييد للقول بأن سؤالهم في أولها: «بعذاب واقع» إنما هو استخفاف واستبعاد. فبيَّن لهم تعالى بعد عرض السورة نهاية ما يستقبلون به; ليأخذوا حذرهم ويرجعوا إلى ربهم . فارتبط آخر السورة بأولها. [الشنقيطي: ٨/٣٠٥. ]
السؤال: ما وجه المناسبة بين أول السورة وآخرها؟
٣- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦٓ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
وعُدل عن أن يقال له: «أنذر الناس» إلى قوله: ﴿أن أنذر قومك﴾ إلهاباً لنفس نوح؛ ليكون شديد الحرص على ما فيه نجاتهم من العذاب؛ فإن فيهم أبناءه وقرابته وأحبته. [ابن عاشور: ٢٩/١٨٧]
السؤال: لماذا عدل عن أن يقال: «أنذر الناس» إلى قوله: ﴿أنذر قومك﴾؟
٤- ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ إِنِّى لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾
افتتاح دعوته قومَه بالنداء لطلب إقبال أذهانهم. ونداؤهم بعنوان: أنهم قومه تمهيداً لقبول نصحه؛ إذ لا يريد الرجل لقومه إلاّ ما يريد لنفسه. وتصدير دعوته بحرف التوكيد لأن المخاطبين يترددون في الخبر. [ابن عاشور: ٢٩/١٨٨. ]
السؤال: ما فائدة افتتاح نوح عليه السلام دعوته لقومه بوصفهم بـ﴿يا قوم﴾ ؟
٥- ﴿أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ﴾
فجعل العبادة والتقوى لله وحده، وجعل الطاعة للرسول؛ فإنه من يطع الرسول فقد أطاع الله. [ابن تيمية: ٦/٣٩٨]
السؤال: لماذا أمرهم نوح عليه السلام بعبادة الله وتقواه، ثم أمرهم بطاعته هو عليه السلام؟
٦- ﴿وَإِنِّى كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ﴾
أي دعوتهم ليؤمنوا فتغفر لهم؛ فذكر المغفرة التي هي سبب عن الإيمان ليظهر قبح إعراضهم عنه؛ فإنهم أعرضوا عن سعادتهم. [ابن جزي: ٢/٤٩٤. ]
السؤال: لم ذكر الله المغفرة ولم يذكر سببها وهو الإيمان؟
٧- ﴿ثُمَّ إِنِّى دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (٨) ثُمَّ إِنِّىٓ أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا﴾
ذكر أولاًً أنه دعاهم بالليل والنهار، ثم ذكر أنه دعاهم جهاراًً، ثم ذكر أنه جمع بين الجهر والإسرار، وهذه غاية الجد في النصيحة وتبليغ الرسالة صلى الله تعالى عليه وآله وسلم. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]
السؤال: على ما ذا يدل تنوع طرق الدعوة من نوح عليه السلام لقومه؟
التوجيهات
١- عظيم قدرة الله تعالى، ﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِرَبِّ ٱلْمَشَٰرِقِ وَٱلْمَغَٰرِبِ إِنَّا لَقَٰدِرُونَ (٤٠) عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾
٢- التذكير بحال الخروج من القبور في ذلة وسرعة،﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَىٰ نُصُبٍ يُوفِضُونَ (٤٣) خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾
٣- الصبر ركن أساس في دعوة كل داعية، ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّى دَعَوْتُ قَوْمِى لَيْلًا وَنَهَارًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك؛ لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك»،﴿عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾
٢- قل: «اللهم إني أعوذ بك من تحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك»، ﴿عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾
٣- أدِّ عملاً دعويًا من: إرسال رسالة، أو تسجيل صوتي أو مرئي، أو تقديم نصيحة، أو أي وسيلة أخرى، ﴿﴾ ثُمَّ إِنِّى دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (٨) ثُمَّ إِنِّىٓ أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا﴾
معاني الكلمات
﴿بِمَسْبُوقِينَ﴾ لاَ أَحَدَ يَفُوتُنَا وَيُعْجِزُنَا إِذَا أَرَدْنَاهُ.
﴿الأَجْدَاثِ﴾ القُبُورِ.
﴿نُصُبٍ﴾ أَحْجَارٍ تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ.
﴿يُوفِضُونَ﴾ يُهَرْوِلُونَ، وَيُسْرِعُونَ.
﴿خَاشِعَةً﴾ ذَلِيلَةً، مُنْكَسِرَةً.
﴿تَرْهَقُهُمْ﴾ تَغْشَاهُمْ.
﴿أَجَلٍ مُسَمّىً﴾ وَقْتٍ مُقَدَّرٍ فِي عِلْمِ اللهِ تَعَالَى.
﴿أَجَلَ اللَّهِ﴾ وَقْتَ مَجِيءِ عَذَابِهِ.
﴿وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ﴾ تَغَطَّوْا بِهَا؛ مُبَالَغَةً فِي كَرَاهِيَتِي.
﴿وَأَصَرُّوا﴾ أَقَامُوا عَلَى كُفْرِهِمْ.
﴿أَعْلَنْتُ﴾ رَفَعْتُ صَوْتِي دَاعِيًا.
نوح 71:10
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا۟ وَيَلْعَبُوا۟ حَتَّىٰ يُلَٰقُوا۟ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِى يُوعَدُونَ﴾
الخوض في الباطل ضد التكلم بالحق، واللعب ضد السعي الذي يعود نفعه على ساعيه؛ فالأول ضد العلم النافع، والثاني ضد العمل الصالح، فلا تكلم بالحق، ولا عمل بالصواب؛ وهذا شأن كل من أعرض عما جاء به الرسول؛ لا بُدَّ له من هذين الأمرين. [ابن القيم: ٣/٢٠١]
السؤال: ما علامة من أعرض عما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم؟
٢- ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلَّذِى كَانُوا۟ يُوعَدُونَ﴾
وفي ختام السورة الكريمة لهذا الوصف والوعيد الشديد تأييد للقول بأن سؤالهم في أولها: «بعذاب واقع» إنما هو استخفاف واستبعاد. فبيَّن لهم تعالى بعد عرض السورة نهاية ما يستقبلون به; ليأخذوا حذرهم ويرجعوا إلى ربهم . فارتبط آخر السورة بأولها. [الشنقيطي: ٨/٣٠٥. ]
السؤال: ما وجه المناسبة بين أول السورة وآخرها؟
٣- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦٓ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
وعُدل عن أن يقال له: «أنذر الناس» إلى قوله: ﴿أن أنذر قومك﴾ إلهاباً لنفس نوح؛ ليكون شديد الحرص على ما فيه نجاتهم من العذاب؛ فإن فيهم أبناءه وقرابته وأحبته. [ابن عاشور: ٢٩/١٨٧]
السؤال: لماذا عدل عن أن يقال: «أنذر الناس» إلى قوله: ﴿أنذر قومك﴾؟
٤- ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ إِنِّى لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾
افتتاح دعوته قومَه بالنداء لطلب إقبال أذهانهم. ونداؤهم بعنوان: أنهم قومه تمهيداً لقبول نصحه؛ إذ لا يريد الرجل لقومه إلاّ ما يريد لنفسه. وتصدير دعوته بحرف التوكيد لأن المخاطبين يترددون في الخبر. [ابن عاشور: ٢٩/١٨٨. ]
السؤال: ما فائدة افتتاح نوح عليه السلام دعوته لقومه بوصفهم بـ﴿يا قوم﴾ ؟
٥- ﴿أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ﴾
فجعل العبادة والتقوى لله وحده، وجعل الطاعة للرسول؛ فإنه من يطع الرسول فقد أطاع الله. [ابن تيمية: ٦/٣٩٨]
السؤال: لماذا أمرهم نوح عليه السلام بعبادة الله وتقواه، ثم أمرهم بطاعته هو عليه السلام؟
٦- ﴿وَإِنِّى كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ﴾
أي دعوتهم ليؤمنوا فتغفر لهم؛ فذكر المغفرة التي هي سبب عن الإيمان ليظهر قبح إعراضهم عنه؛ فإنهم أعرضوا عن سعادتهم. [ابن جزي: ٢/٤٩٤. ]
السؤال: لم ذكر الله المغفرة ولم يذكر سببها وهو الإيمان؟
٧- ﴿ثُمَّ إِنِّى دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (٨) ثُمَّ إِنِّىٓ أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا﴾
ذكر أولاًً أنه دعاهم بالليل والنهار، ثم ذكر أنه دعاهم جهاراًً، ثم ذكر أنه جمع بين الجهر والإسرار، وهذه غاية الجد في النصيحة وتبليغ الرسالة صلى الله تعالى عليه وآله وسلم. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]
السؤال: على ما ذا يدل تنوع طرق الدعوة من نوح عليه السلام لقومه؟
التوجيهات
١- عظيم قدرة الله تعالى، ﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِرَبِّ ٱلْمَشَٰرِقِ وَٱلْمَغَٰرِبِ إِنَّا لَقَٰدِرُونَ (٤٠) عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾
٢- التذكير بحال الخروج من القبور في ذلة وسرعة،﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَىٰ نُصُبٍ يُوفِضُونَ (٤٣) خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾
٣- الصبر ركن أساس في دعوة كل داعية، ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّى دَعَوْتُ قَوْمِى لَيْلًا وَنَهَارًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك؛ لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك»،﴿عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾
٢- قل: «اللهم إني أعوذ بك من تحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك»، ﴿عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾
٣- أدِّ عملاً دعويًا من: إرسال رسالة، أو تسجيل صوتي أو مرئي، أو تقديم نصيحة، أو أي وسيلة أخرى، ﴿﴾ ثُمَّ إِنِّى دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (٨) ثُمَّ إِنِّىٓ أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا﴾
معاني الكلمات
﴿بِمَسْبُوقِينَ﴾ لاَ أَحَدَ يَفُوتُنَا وَيُعْجِزُنَا إِذَا أَرَدْنَاهُ.
﴿الأَجْدَاثِ﴾ القُبُورِ.
﴿نُصُبٍ﴾ أَحْجَارٍ تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ.
﴿يُوفِضُونَ﴾ يُهَرْوِلُونَ، وَيُسْرِعُونَ.
﴿خَاشِعَةً﴾ ذَلِيلَةً، مُنْكَسِرَةً.
﴿تَرْهَقُهُمْ﴾ تَغْشَاهُمْ.
﴿أَجَلٍ مُسَمّىً﴾ وَقْتٍ مُقَدَّرٍ فِي عِلْمِ اللهِ تَعَالَى.
﴿أَجَلَ اللَّهِ﴾ وَقْتَ مَجِيءِ عَذَابِهِ.
﴿وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ﴾ تَغَطَّوْا بِهَا؛ مُبَالَغَةً فِي كَرَاهِيَتِي.
﴿وَأَصَرُّوا﴾ أَقَامُوا عَلَى كُفْرِهِمْ.
﴿أَعْلَنْتُ﴾ رَفَعْتُ صَوْتِي دَاعِيًا.
نوح 71:11
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا﴾
في الآية دليل على أن الاستغفار يوجب نزول الأمطار، ولذلك خرج عمر بن الخطاب إلى الاستسقاء فلم يزد على أن أستغفر ثم انصرف، فقيل له: ما رأيناك استسقيت؟! فقال: والله لقد استسقيت أبلغ الاستسقاء. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: بيّن مكانة الاستغفار في الاستسقاء.
٢- ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
أي: ما لكم لا تخافون لله عظمة وقدرة على أحدكم بالعقوبة، أي: أيُّ عذر لكم في ترك الخوف من الله. [القرطبي: ٢١/٢٥٥. ]
السؤال: ما المراد بقوله ﴿لا ترجون﴾ في الآية؟
٣- ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
لو عظَّموا الله وعرفوا حق عظمته وحَّدوه وأطاعوه وشكروه؛ فطاعته سبحانه واجتناب معاصيه والحياء منه بحسب وقاره في القلب. [ابن القيم: ٣/٢٠٣]
السؤال: ما علامة توقير القلب لله سبحانه؟
٤- ﴿قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِى وَٱتَّبَعُوا۟ مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُۥ وَوَلَدُهُۥٓ إِلَّا خَسَارًا﴾
فإن البسط لهم في الدنيا كان سبباًً لطغيانهم وبطرهم، واتباعهم لأهوائهم حتى كفروا واستغلوا غيرهم، فغلبوا عليهم، فكانوا سبباً في شقائهم وخسارتهم بخسارتهم. [البقاعي: ٢٠/٤٤٧]
السؤال: وضح شؤم اتباع أهل الأموال والأهواء وترك اتباع أهل الصلاح.
٥- ﴿إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا۟ عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوٓا۟ إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾
أي: بقاؤهم مفسدة محضة؛ لهم ولغيرهم، وإنما قال نوح عليه السلام ذلك لأنه مع كثرة مخالطته إياهم، ومزاولته لأخلاقهم، علم بذلك نتيجة أعمالهم؛ لا جرم أن الله استجاب دعوته فأغرقهم أجمعين، ونجّى نوحاً ومن معه من المؤمنين. [السعدي: ٨٨٩]
السؤال: لماذا دعا نوح على قومه؟
٦- ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ﴾
يؤخذ من هذا أن سنة الدعاء أن يقدم الإنسان الدعاء لنفسه على الدعاء لغيره. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]
السؤال: ما الذي يستفاد من دعاء نوح عليه السلام؟
٧- ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ﴾
خص المذكورين لتأكد حقهم، وتقديم برهم، ثم عمم الدعاء. [السعدي: ٨٩٠. ]
السؤال: لماذا خص الوالدين قبل المؤمنين بالدعاء؟
التوجيهات
١- كثرة الاستغفار جالبة للمطر، ودافعة للفقر، وعلاج للعقم، ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا (١١) وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَٰلٍ وَبَنِينَ﴾
٢- في كل مجتمع دعاة خير ودعاة شر, ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا﴾
٣- وجوب توقير الله وتعظيمه بتوحيده وعدم الإشراك به, ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
العمل بالآيات
١- تأمل في خلق السموات والأرض واستخرج فائدتين، ﴿أَلَمْ تَرَوْا۟ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ طِبَاقًا (١٥) وَجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ ٱلشَّمْسَ سِرَاجًا﴾
٢- قل: اللهم إنا ندرأ بك في نحور الأعداء ونعوذ بك من شرورهم، ﴿وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى ٱلْأَرْضِ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ دَيَّارًا﴾
٣- قل: ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا تَبَارًۢا﴾
معاني الكلمات
﴿السَّمَاءَ﴾ المَطَرَ.
﴿مِدْرَارًا﴾ مُتَتَابِعًا، غَزِيرًا.
﴿جَنَّاتٍ﴾ بَسَاتِينَ.
﴿لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ لاَ تَخَافُونَ عَظَمَةَ اللهِ.
﴿أَطْوَارًا﴾ عَلَى مَرَاحِلَ مُخْتَلِفَةٍ: نُطْفَةً، ثُمَّ عَلَقَةً، وَهَكَذَا.
﴿طِبَاقًا﴾ مُتَطَابِقَةً بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ.
﴿سِرَاجًا﴾ مِصْبَاحًا مُضِيئًا، وَفِيهِ حَرَارَةٌ؛ كَالسِّرَاجِ.
﴿أَنْبَتَكُمْ﴾ أَنْشَأَ أَصْلَكُمْ.
﴿بِسَاطًا﴾ مُمَهَّدَةً.
﴿سُبُلاً﴾ طُرُقًا.
﴿فِجَاجًا﴾ وَاسِعَةً.
﴿كُبَّارًا﴾ عَظِيمًا.
﴿لاَ تَذَرُنَّ﴾ لاَ تَتْرُكُنَّ.
﴿وَدًّا وَلاَ سُوَاعًا﴾ هَذِهِ أَسْمَاءُ أَصْنَامِهِمْ، وَكَانَتْ أَسْمَاءَ رِجَالٍ صَالِحِينَ لَمَّا مَاتُوا، زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُقِيمُوا لَهُمُ التَّمَاثِيلَ وَالصُّوَرَ؛ لِيَنْشَطُوا عَلَى الطَّاعَةِ إِذَا رَأَوْهُمْ، فَلَمَّا طَالَ الأَمَدُ، عَبَدُوهُمْ.
﴿ضَلاَلاً﴾ بُعْدًا عَنِ الحَقِّ.
﴿مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ﴾ بِسَبَبِ ذُنُوبِهِمْ.
﴿دَيَّارًا﴾ أَحَدًا حَيًّا عَلَى الأَرْضِ يَدُورُ، وَيَتَحَرَّكُ.
﴿تَبَارًا﴾ هَلاَكًا، وَخُسْرَانًا.
نوح 71:12
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا﴾
في الآية دليل على أن الاستغفار يوجب نزول الأمطار، ولذلك خرج عمر بن الخطاب إلى الاستسقاء فلم يزد على أن أستغفر ثم انصرف، فقيل له: ما رأيناك استسقيت؟! فقال: والله لقد استسقيت أبلغ الاستسقاء. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: بيّن مكانة الاستغفار في الاستسقاء.
٢- ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
أي: ما لكم لا تخافون لله عظمة وقدرة على أحدكم بالعقوبة، أي: أيُّ عذر لكم في ترك الخوف من الله. [القرطبي: ٢١/٢٥٥. ]
السؤال: ما المراد بقوله ﴿لا ترجون﴾ في الآية؟
٣- ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
لو عظَّموا الله وعرفوا حق عظمته وحَّدوه وأطاعوه وشكروه؛ فطاعته سبحانه واجتناب معاصيه والحياء منه بحسب وقاره في القلب. [ابن القيم: ٣/٢٠٣]
السؤال: ما علامة توقير القلب لله سبحانه؟
٤- ﴿قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِى وَٱتَّبَعُوا۟ مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُۥ وَوَلَدُهُۥٓ إِلَّا خَسَارًا﴾
فإن البسط لهم في الدنيا كان سبباًً لطغيانهم وبطرهم، واتباعهم لأهوائهم حتى كفروا واستغلوا غيرهم، فغلبوا عليهم، فكانوا سبباً في شقائهم وخسارتهم بخسارتهم. [البقاعي: ٢٠/٤٤٧]
السؤال: وضح شؤم اتباع أهل الأموال والأهواء وترك اتباع أهل الصلاح.
٥- ﴿إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا۟ عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوٓا۟ إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾
أي: بقاؤهم مفسدة محضة؛ لهم ولغيرهم، وإنما قال نوح عليه السلام ذلك لأنه مع كثرة مخالطته إياهم، ومزاولته لأخلاقهم، علم بذلك نتيجة أعمالهم؛ لا جرم أن الله استجاب دعوته فأغرقهم أجمعين، ونجّى نوحاً ومن معه من المؤمنين. [السعدي: ٨٨٩]
السؤال: لماذا دعا نوح على قومه؟
٦- ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ﴾
يؤخذ من هذا أن سنة الدعاء أن يقدم الإنسان الدعاء لنفسه على الدعاء لغيره. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]
السؤال: ما الذي يستفاد من دعاء نوح عليه السلام؟
٧- ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ﴾
خص المذكورين لتأكد حقهم، وتقديم برهم، ثم عمم الدعاء. [السعدي: ٨٩٠. ]
السؤال: لماذا خص الوالدين قبل المؤمنين بالدعاء؟
التوجيهات
١- كثرة الاستغفار جالبة للمطر، ودافعة للفقر، وعلاج للعقم، ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا (١١) وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَٰلٍ وَبَنِينَ﴾
٢- في كل مجتمع دعاة خير ودعاة شر, ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا﴾
٣- وجوب توقير الله وتعظيمه بتوحيده وعدم الإشراك به, ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
العمل بالآيات
١- تأمل في خلق السموات والأرض واستخرج فائدتين، ﴿أَلَمْ تَرَوْا۟ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ طِبَاقًا (١٥) وَجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ ٱلشَّمْسَ سِرَاجًا﴾
٢- قل: اللهم إنا ندرأ بك في نحور الأعداء ونعوذ بك من شرورهم، ﴿وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى ٱلْأَرْضِ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ دَيَّارًا﴾
٣- قل: ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا تَبَارًۢا﴾
معاني الكلمات
﴿السَّمَاءَ﴾ المَطَرَ.
﴿مِدْرَارًا﴾ مُتَتَابِعًا، غَزِيرًا.
﴿جَنَّاتٍ﴾ بَسَاتِينَ.
﴿لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ لاَ تَخَافُونَ عَظَمَةَ اللهِ.
﴿أَطْوَارًا﴾ عَلَى مَرَاحِلَ مُخْتَلِفَةٍ: نُطْفَةً، ثُمَّ عَلَقَةً، وَهَكَذَا.
﴿طِبَاقًا﴾ مُتَطَابِقَةً بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ.
﴿سِرَاجًا﴾ مِصْبَاحًا مُضِيئًا، وَفِيهِ حَرَارَةٌ؛ كَالسِّرَاجِ.
﴿أَنْبَتَكُمْ﴾ أَنْشَأَ أَصْلَكُمْ.
﴿بِسَاطًا﴾ مُمَهَّدَةً.
﴿سُبُلاً﴾ طُرُقًا.
﴿فِجَاجًا﴾ وَاسِعَةً.
﴿كُبَّارًا﴾ عَظِيمًا.
﴿لاَ تَذَرُنَّ﴾ لاَ تَتْرُكُنَّ.
﴿وَدًّا وَلاَ سُوَاعًا﴾ هَذِهِ أَسْمَاءُ أَصْنَامِهِمْ، وَكَانَتْ أَسْمَاءَ رِجَالٍ صَالِحِينَ لَمَّا مَاتُوا، زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُقِيمُوا لَهُمُ التَّمَاثِيلَ وَالصُّوَرَ؛ لِيَنْشَطُوا عَلَى الطَّاعَةِ إِذَا رَأَوْهُمْ، فَلَمَّا طَالَ الأَمَدُ، عَبَدُوهُمْ.
﴿ضَلاَلاً﴾ بُعْدًا عَنِ الحَقِّ.
﴿مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ﴾ بِسَبَبِ ذُنُوبِهِمْ.
﴿دَيَّارًا﴾ أَحَدًا حَيًّا عَلَى الأَرْضِ يَدُورُ، وَيَتَحَرَّكُ.
﴿تَبَارًا﴾ هَلاَكًا، وَخُسْرَانًا.
نوح 71:13
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا﴾
في الآية دليل على أن الاستغفار يوجب نزول الأمطار، ولذلك خرج عمر بن الخطاب إلى الاستسقاء فلم يزد على أن أستغفر ثم انصرف، فقيل له: ما رأيناك استسقيت؟! فقال: والله لقد استسقيت أبلغ الاستسقاء. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: بيّن مكانة الاستغفار في الاستسقاء.
٢- ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
أي: ما لكم لا تخافون لله عظمة وقدرة على أحدكم بالعقوبة، أي: أيُّ عذر لكم في ترك الخوف من الله. [القرطبي: ٢١/٢٥٥. ]
السؤال: ما المراد بقوله ﴿لا ترجون﴾ في الآية؟
٣- ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
لو عظَّموا الله وعرفوا حق عظمته وحَّدوه وأطاعوه وشكروه؛ فطاعته سبحانه واجتناب معاصيه والحياء منه بحسب وقاره في القلب. [ابن القيم: ٣/٢٠٣]
السؤال: ما علامة توقير القلب لله سبحانه؟
٤- ﴿قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِى وَٱتَّبَعُوا۟ مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُۥ وَوَلَدُهُۥٓ إِلَّا خَسَارًا﴾
فإن البسط لهم في الدنيا كان سبباًً لطغيانهم وبطرهم، واتباعهم لأهوائهم حتى كفروا واستغلوا غيرهم، فغلبوا عليهم، فكانوا سبباً في شقائهم وخسارتهم بخسارتهم. [البقاعي: ٢٠/٤٤٧]
السؤال: وضح شؤم اتباع أهل الأموال والأهواء وترك اتباع أهل الصلاح.
٥- ﴿إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا۟ عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوٓا۟ إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾
أي: بقاؤهم مفسدة محضة؛ لهم ولغيرهم، وإنما قال نوح عليه السلام ذلك لأنه مع كثرة مخالطته إياهم، ومزاولته لأخلاقهم، علم بذلك نتيجة أعمالهم؛ لا جرم أن الله استجاب دعوته فأغرقهم أجمعين، ونجّى نوحاً ومن معه من المؤمنين. [السعدي: ٨٨٩]
السؤال: لماذا دعا نوح على قومه؟
٦- ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ﴾
يؤخذ من هذا أن سنة الدعاء أن يقدم الإنسان الدعاء لنفسه على الدعاء لغيره. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]
السؤال: ما الذي يستفاد من دعاء نوح عليه السلام؟
٧- ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ﴾
خص المذكورين لتأكد حقهم، وتقديم برهم، ثم عمم الدعاء. [السعدي: ٨٩٠. ]
السؤال: لماذا خص الوالدين قبل المؤمنين بالدعاء؟
التوجيهات
١- كثرة الاستغفار جالبة للمطر، ودافعة للفقر، وعلاج للعقم، ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا (١١) وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَٰلٍ وَبَنِينَ﴾
٢- في كل مجتمع دعاة خير ودعاة شر, ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا﴾
٣- وجوب توقير الله وتعظيمه بتوحيده وعدم الإشراك به, ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
العمل بالآيات
١- تأمل في خلق السموات والأرض واستخرج فائدتين، ﴿أَلَمْ تَرَوْا۟ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ طِبَاقًا (١٥) وَجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ ٱلشَّمْسَ سِرَاجًا﴾
٢- قل: اللهم إنا ندرأ بك في نحور الأعداء ونعوذ بك من شرورهم، ﴿وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى ٱلْأَرْضِ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ دَيَّارًا﴾
٣- قل: ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا تَبَارًۢا﴾
معاني الكلمات
﴿السَّمَاءَ﴾ المَطَرَ.
﴿مِدْرَارًا﴾ مُتَتَابِعًا، غَزِيرًا.
﴿جَنَّاتٍ﴾ بَسَاتِينَ.
﴿لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ لاَ تَخَافُونَ عَظَمَةَ اللهِ.
﴿أَطْوَارًا﴾ عَلَى مَرَاحِلَ مُخْتَلِفَةٍ: نُطْفَةً، ثُمَّ عَلَقَةً، وَهَكَذَا.
﴿طِبَاقًا﴾ مُتَطَابِقَةً بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ.
﴿سِرَاجًا﴾ مِصْبَاحًا مُضِيئًا، وَفِيهِ حَرَارَةٌ؛ كَالسِّرَاجِ.
﴿أَنْبَتَكُمْ﴾ أَنْشَأَ أَصْلَكُمْ.
﴿بِسَاطًا﴾ مُمَهَّدَةً.
﴿سُبُلاً﴾ طُرُقًا.
﴿فِجَاجًا﴾ وَاسِعَةً.
﴿كُبَّارًا﴾ عَظِيمًا.
﴿لاَ تَذَرُنَّ﴾ لاَ تَتْرُكُنَّ.
﴿وَدًّا وَلاَ سُوَاعًا﴾ هَذِهِ أَسْمَاءُ أَصْنَامِهِمْ، وَكَانَتْ أَسْمَاءَ رِجَالٍ صَالِحِينَ لَمَّا مَاتُوا، زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُقِيمُوا لَهُمُ التَّمَاثِيلَ وَالصُّوَرَ؛ لِيَنْشَطُوا عَلَى الطَّاعَةِ إِذَا رَأَوْهُمْ، فَلَمَّا طَالَ الأَمَدُ، عَبَدُوهُمْ.
﴿ضَلاَلاً﴾ بُعْدًا عَنِ الحَقِّ.
﴿مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ﴾ بِسَبَبِ ذُنُوبِهِمْ.
﴿دَيَّارًا﴾ أَحَدًا حَيًّا عَلَى الأَرْضِ يَدُورُ، وَيَتَحَرَّكُ.
﴿تَبَارًا﴾ هَلاَكًا، وَخُسْرَانًا.
نوح 71:14
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا﴾
في الآية دليل على أن الاستغفار يوجب نزول الأمطار، ولذلك خرج عمر بن الخطاب إلى الاستسقاء فلم يزد على أن أستغفر ثم انصرف، فقيل له: ما رأيناك استسقيت؟! فقال: والله لقد استسقيت أبلغ الاستسقاء. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: بيّن مكانة الاستغفار في الاستسقاء.
٢- ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
أي: ما لكم لا تخافون لله عظمة وقدرة على أحدكم بالعقوبة، أي: أيُّ عذر لكم في ترك الخوف من الله. [القرطبي: ٢١/٢٥٥. ]
السؤال: ما المراد بقوله ﴿لا ترجون﴾ في الآية؟
٣- ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
لو عظَّموا الله وعرفوا حق عظمته وحَّدوه وأطاعوه وشكروه؛ فطاعته سبحانه واجتناب معاصيه والحياء منه بحسب وقاره في القلب. [ابن القيم: ٣/٢٠٣]
السؤال: ما علامة توقير القلب لله سبحانه؟
٤- ﴿قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِى وَٱتَّبَعُوا۟ مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُۥ وَوَلَدُهُۥٓ إِلَّا خَسَارًا﴾
فإن البسط لهم في الدنيا كان سبباًً لطغيانهم وبطرهم، واتباعهم لأهوائهم حتى كفروا واستغلوا غيرهم، فغلبوا عليهم، فكانوا سبباً في شقائهم وخسارتهم بخسارتهم. [البقاعي: ٢٠/٤٤٧]
السؤال: وضح شؤم اتباع أهل الأموال والأهواء وترك اتباع أهل الصلاح.
٥- ﴿إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا۟ عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوٓا۟ إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾
أي: بقاؤهم مفسدة محضة؛ لهم ولغيرهم، وإنما قال نوح عليه السلام ذلك لأنه مع كثرة مخالطته إياهم، ومزاولته لأخلاقهم، علم بذلك نتيجة أعمالهم؛ لا جرم أن الله استجاب دعوته فأغرقهم أجمعين، ونجّى نوحاً ومن معه من المؤمنين. [السعدي: ٨٨٩]
السؤال: لماذا دعا نوح على قومه؟
٦- ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ﴾
يؤخذ من هذا أن سنة الدعاء أن يقدم الإنسان الدعاء لنفسه على الدعاء لغيره. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]
السؤال: ما الذي يستفاد من دعاء نوح عليه السلام؟
٧- ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ﴾
خص المذكورين لتأكد حقهم، وتقديم برهم، ثم عمم الدعاء. [السعدي: ٨٩٠. ]
السؤال: لماذا خص الوالدين قبل المؤمنين بالدعاء؟
التوجيهات
١- كثرة الاستغفار جالبة للمطر، ودافعة للفقر، وعلاج للعقم، ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا (١١) وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَٰلٍ وَبَنِينَ﴾
٢- في كل مجتمع دعاة خير ودعاة شر, ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا﴾
٣- وجوب توقير الله وتعظيمه بتوحيده وعدم الإشراك به, ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
العمل بالآيات
١- تأمل في خلق السموات والأرض واستخرج فائدتين، ﴿أَلَمْ تَرَوْا۟ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ طِبَاقًا (١٥) وَجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ ٱلشَّمْسَ سِرَاجًا﴾
٢- قل: اللهم إنا ندرأ بك في نحور الأعداء ونعوذ بك من شرورهم، ﴿وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى ٱلْأَرْضِ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ دَيَّارًا﴾
٣- قل: ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا تَبَارًۢا﴾
معاني الكلمات
﴿السَّمَاءَ﴾ المَطَرَ.
﴿مِدْرَارًا﴾ مُتَتَابِعًا، غَزِيرًا.
﴿جَنَّاتٍ﴾ بَسَاتِينَ.
﴿لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ لاَ تَخَافُونَ عَظَمَةَ اللهِ.
﴿أَطْوَارًا﴾ عَلَى مَرَاحِلَ مُخْتَلِفَةٍ: نُطْفَةً، ثُمَّ عَلَقَةً، وَهَكَذَا.
﴿طِبَاقًا﴾ مُتَطَابِقَةً بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ.
﴿سِرَاجًا﴾ مِصْبَاحًا مُضِيئًا، وَفِيهِ حَرَارَةٌ؛ كَالسِّرَاجِ.
﴿أَنْبَتَكُمْ﴾ أَنْشَأَ أَصْلَكُمْ.
﴿بِسَاطًا﴾ مُمَهَّدَةً.
﴿سُبُلاً﴾ طُرُقًا.
﴿فِجَاجًا﴾ وَاسِعَةً.
﴿كُبَّارًا﴾ عَظِيمًا.
﴿لاَ تَذَرُنَّ﴾ لاَ تَتْرُكُنَّ.
﴿وَدًّا وَلاَ سُوَاعًا﴾ هَذِهِ أَسْمَاءُ أَصْنَامِهِمْ، وَكَانَتْ أَسْمَاءَ رِجَالٍ صَالِحِينَ لَمَّا مَاتُوا، زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُقِيمُوا لَهُمُ التَّمَاثِيلَ وَالصُّوَرَ؛ لِيَنْشَطُوا عَلَى الطَّاعَةِ إِذَا رَأَوْهُمْ، فَلَمَّا طَالَ الأَمَدُ، عَبَدُوهُمْ.
﴿ضَلاَلاً﴾ بُعْدًا عَنِ الحَقِّ.
﴿مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ﴾ بِسَبَبِ ذُنُوبِهِمْ.
﴿دَيَّارًا﴾ أَحَدًا حَيًّا عَلَى الأَرْضِ يَدُورُ، وَيَتَحَرَّكُ.
﴿تَبَارًا﴾ هَلاَكًا، وَخُسْرَانًا.
نوح 71:15
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا﴾
في الآية دليل على أن الاستغفار يوجب نزول الأمطار، ولذلك خرج عمر بن الخطاب إلى الاستسقاء فلم يزد على أن أستغفر ثم انصرف، فقيل له: ما رأيناك استسقيت؟! فقال: والله لقد استسقيت أبلغ الاستسقاء. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: بيّن مكانة الاستغفار في الاستسقاء.
٢- ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
أي: ما لكم لا تخافون لله عظمة وقدرة على أحدكم بالعقوبة، أي: أيُّ عذر لكم في ترك الخوف من الله. [القرطبي: ٢١/٢٥٥. ]
السؤال: ما المراد بقوله ﴿لا ترجون﴾ في الآية؟
٣- ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
لو عظَّموا الله وعرفوا حق عظمته وحَّدوه وأطاعوه وشكروه؛ فطاعته سبحانه واجتناب معاصيه والحياء منه بحسب وقاره في القلب. [ابن القيم: ٣/٢٠٣]
السؤال: ما علامة توقير القلب لله سبحانه؟
٤- ﴿قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِى وَٱتَّبَعُوا۟ مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُۥ وَوَلَدُهُۥٓ إِلَّا خَسَارًا﴾
فإن البسط لهم في الدنيا كان سبباًً لطغيانهم وبطرهم، واتباعهم لأهوائهم حتى كفروا واستغلوا غيرهم، فغلبوا عليهم، فكانوا سبباً في شقائهم وخسارتهم بخسارتهم. [البقاعي: ٢٠/٤٤٧]
السؤال: وضح شؤم اتباع أهل الأموال والأهواء وترك اتباع أهل الصلاح.
٥- ﴿إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا۟ عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوٓا۟ إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾
أي: بقاؤهم مفسدة محضة؛ لهم ولغيرهم، وإنما قال نوح عليه السلام ذلك لأنه مع كثرة مخالطته إياهم، ومزاولته لأخلاقهم، علم بذلك نتيجة أعمالهم؛ لا جرم أن الله استجاب دعوته فأغرقهم أجمعين، ونجّى نوحاً ومن معه من المؤمنين. [السعدي: ٨٨٩]
السؤال: لماذا دعا نوح على قومه؟
٦- ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ﴾
يؤخذ من هذا أن سنة الدعاء أن يقدم الإنسان الدعاء لنفسه على الدعاء لغيره. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]
السؤال: ما الذي يستفاد من دعاء نوح عليه السلام؟
٧- ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ﴾
خص المذكورين لتأكد حقهم، وتقديم برهم، ثم عمم الدعاء. [السعدي: ٨٩٠. ]
السؤال: لماذا خص الوالدين قبل المؤمنين بالدعاء؟
التوجيهات
١- كثرة الاستغفار جالبة للمطر، ودافعة للفقر، وعلاج للعقم، ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا (١١) وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَٰلٍ وَبَنِينَ﴾
٢- في كل مجتمع دعاة خير ودعاة شر, ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا﴾
٣- وجوب توقير الله وتعظيمه بتوحيده وعدم الإشراك به, ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
العمل بالآيات
١- تأمل في خلق السموات والأرض واستخرج فائدتين، ﴿أَلَمْ تَرَوْا۟ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ طِبَاقًا (١٥) وَجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ ٱلشَّمْسَ سِرَاجًا﴾
٢- قل: اللهم إنا ندرأ بك في نحور الأعداء ونعوذ بك من شرورهم، ﴿وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى ٱلْأَرْضِ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ دَيَّارًا﴾
٣- قل: ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا تَبَارًۢا﴾
معاني الكلمات
﴿السَّمَاءَ﴾ المَطَرَ.
﴿مِدْرَارًا﴾ مُتَتَابِعًا، غَزِيرًا.
﴿جَنَّاتٍ﴾ بَسَاتِينَ.
﴿لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ لاَ تَخَافُونَ عَظَمَةَ اللهِ.
﴿أَطْوَارًا﴾ عَلَى مَرَاحِلَ مُخْتَلِفَةٍ: نُطْفَةً، ثُمَّ عَلَقَةً، وَهَكَذَا.
﴿طِبَاقًا﴾ مُتَطَابِقَةً بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ.
﴿سِرَاجًا﴾ مِصْبَاحًا مُضِيئًا، وَفِيهِ حَرَارَةٌ؛ كَالسِّرَاجِ.
﴿أَنْبَتَكُمْ﴾ أَنْشَأَ أَصْلَكُمْ.
﴿بِسَاطًا﴾ مُمَهَّدَةً.
﴿سُبُلاً﴾ طُرُقًا.
﴿فِجَاجًا﴾ وَاسِعَةً.
﴿كُبَّارًا﴾ عَظِيمًا.
﴿لاَ تَذَرُنَّ﴾ لاَ تَتْرُكُنَّ.
﴿وَدًّا وَلاَ سُوَاعًا﴾ هَذِهِ أَسْمَاءُ أَصْنَامِهِمْ، وَكَانَتْ أَسْمَاءَ رِجَالٍ صَالِحِينَ لَمَّا مَاتُوا، زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُقِيمُوا لَهُمُ التَّمَاثِيلَ وَالصُّوَرَ؛ لِيَنْشَطُوا عَلَى الطَّاعَةِ إِذَا رَأَوْهُمْ، فَلَمَّا طَالَ الأَمَدُ، عَبَدُوهُمْ.
﴿ضَلاَلاً﴾ بُعْدًا عَنِ الحَقِّ.
﴿مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ﴾ بِسَبَبِ ذُنُوبِهِمْ.
﴿دَيَّارًا﴾ أَحَدًا حَيًّا عَلَى الأَرْضِ يَدُورُ، وَيَتَحَرَّكُ.
﴿تَبَارًا﴾ هَلاَكًا، وَخُسْرَانًا.
نوح 71:16
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا﴾
في الآية دليل على أن الاستغفار يوجب نزول الأمطار، ولذلك خرج عمر بن الخطاب إلى الاستسقاء فلم يزد على أن أستغفر ثم انصرف، فقيل له: ما رأيناك استسقيت؟! فقال: والله لقد استسقيت أبلغ الاستسقاء. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: بيّن مكانة الاستغفار في الاستسقاء.
٢- ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
أي: ما لكم لا تخافون لله عظمة وقدرة على أحدكم بالعقوبة، أي: أيُّ عذر لكم في ترك الخوف من الله. [القرطبي: ٢١/٢٥٥. ]
السؤال: ما المراد بقوله ﴿لا ترجون﴾ في الآية؟
٣- ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
لو عظَّموا الله وعرفوا حق عظمته وحَّدوه وأطاعوه وشكروه؛ فطاعته سبحانه واجتناب معاصيه والحياء منه بحسب وقاره في القلب. [ابن القيم: ٣/٢٠٣]
السؤال: ما علامة توقير القلب لله سبحانه؟
٤- ﴿قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِى وَٱتَّبَعُوا۟ مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُۥ وَوَلَدُهُۥٓ إِلَّا خَسَارًا﴾
فإن البسط لهم في الدنيا كان سبباًً لطغيانهم وبطرهم، واتباعهم لأهوائهم حتى كفروا واستغلوا غيرهم، فغلبوا عليهم، فكانوا سبباً في شقائهم وخسارتهم بخسارتهم. [البقاعي: ٢٠/٤٤٧]
السؤال: وضح شؤم اتباع أهل الأموال والأهواء وترك اتباع أهل الصلاح.
٥- ﴿إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا۟ عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوٓا۟ إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾
أي: بقاؤهم مفسدة محضة؛ لهم ولغيرهم، وإنما قال نوح عليه السلام ذلك لأنه مع كثرة مخالطته إياهم، ومزاولته لأخلاقهم، علم بذلك نتيجة أعمالهم؛ لا جرم أن الله استجاب دعوته فأغرقهم أجمعين، ونجّى نوحاً ومن معه من المؤمنين. [السعدي: ٨٨٩]
السؤال: لماذا دعا نوح على قومه؟
٦- ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ﴾
يؤخذ من هذا أن سنة الدعاء أن يقدم الإنسان الدعاء لنفسه على الدعاء لغيره. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]
السؤال: ما الذي يستفاد من دعاء نوح عليه السلام؟
٧- ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ﴾
خص المذكورين لتأكد حقهم، وتقديم برهم، ثم عمم الدعاء. [السعدي: ٨٩٠. ]
السؤال: لماذا خص الوالدين قبل المؤمنين بالدعاء؟
التوجيهات
١- كثرة الاستغفار جالبة للمطر، ودافعة للفقر، وعلاج للعقم، ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا (١١) وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَٰلٍ وَبَنِينَ﴾
٢- في كل مجتمع دعاة خير ودعاة شر, ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا﴾
٣- وجوب توقير الله وتعظيمه بتوحيده وعدم الإشراك به, ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
العمل بالآيات
١- تأمل في خلق السموات والأرض واستخرج فائدتين، ﴿أَلَمْ تَرَوْا۟ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ طِبَاقًا (١٥) وَجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ ٱلشَّمْسَ سِرَاجًا﴾
٢- قل: اللهم إنا ندرأ بك في نحور الأعداء ونعوذ بك من شرورهم، ﴿وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى ٱلْأَرْضِ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ دَيَّارًا﴾
٣- قل: ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا تَبَارًۢا﴾
معاني الكلمات
﴿السَّمَاءَ﴾ المَطَرَ.
﴿مِدْرَارًا﴾ مُتَتَابِعًا، غَزِيرًا.
﴿جَنَّاتٍ﴾ بَسَاتِينَ.
﴿لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ لاَ تَخَافُونَ عَظَمَةَ اللهِ.
﴿أَطْوَارًا﴾ عَلَى مَرَاحِلَ مُخْتَلِفَةٍ: نُطْفَةً، ثُمَّ عَلَقَةً، وَهَكَذَا.
﴿طِبَاقًا﴾ مُتَطَابِقَةً بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ.
﴿سِرَاجًا﴾ مِصْبَاحًا مُضِيئًا، وَفِيهِ حَرَارَةٌ؛ كَالسِّرَاجِ.
﴿أَنْبَتَكُمْ﴾ أَنْشَأَ أَصْلَكُمْ.
﴿بِسَاطًا﴾ مُمَهَّدَةً.
﴿سُبُلاً﴾ طُرُقًا.
﴿فِجَاجًا﴾ وَاسِعَةً.
﴿كُبَّارًا﴾ عَظِيمًا.
﴿لاَ تَذَرُنَّ﴾ لاَ تَتْرُكُنَّ.
﴿وَدًّا وَلاَ سُوَاعًا﴾ هَذِهِ أَسْمَاءُ أَصْنَامِهِمْ، وَكَانَتْ أَسْمَاءَ رِجَالٍ صَالِحِينَ لَمَّا مَاتُوا، زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُقِيمُوا لَهُمُ التَّمَاثِيلَ وَالصُّوَرَ؛ لِيَنْشَطُوا عَلَى الطَّاعَةِ إِذَا رَأَوْهُمْ، فَلَمَّا طَالَ الأَمَدُ، عَبَدُوهُمْ.
﴿ضَلاَلاً﴾ بُعْدًا عَنِ الحَقِّ.
﴿مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ﴾ بِسَبَبِ ذُنُوبِهِمْ.
﴿دَيَّارًا﴾ أَحَدًا حَيًّا عَلَى الأَرْضِ يَدُورُ، وَيَتَحَرَّكُ.
﴿تَبَارًا﴾ هَلاَكًا، وَخُسْرَانًا.
نوح 71:17
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا﴾
في الآية دليل على أن الاستغفار يوجب نزول الأمطار، ولذلك خرج عمر بن الخطاب إلى الاستسقاء فلم يزد على أن أستغفر ثم انصرف، فقيل له: ما رأيناك استسقيت؟! فقال: والله لقد استسقيت أبلغ الاستسقاء. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: بيّن مكانة الاستغفار في الاستسقاء.
٢- ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
أي: ما لكم لا تخافون لله عظمة وقدرة على أحدكم بالعقوبة، أي: أيُّ عذر لكم في ترك الخوف من الله. [القرطبي: ٢١/٢٥٥. ]
السؤال: ما المراد بقوله ﴿لا ترجون﴾ في الآية؟
٣- ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
لو عظَّموا الله وعرفوا حق عظمته وحَّدوه وأطاعوه وشكروه؛ فطاعته سبحانه واجتناب معاصيه والحياء منه بحسب وقاره في القلب. [ابن القيم: ٣/٢٠٣]
السؤال: ما علامة توقير القلب لله سبحانه؟
٤- ﴿قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِى وَٱتَّبَعُوا۟ مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُۥ وَوَلَدُهُۥٓ إِلَّا خَسَارًا﴾
فإن البسط لهم في الدنيا كان سبباًً لطغيانهم وبطرهم، واتباعهم لأهوائهم حتى كفروا واستغلوا غيرهم، فغلبوا عليهم، فكانوا سبباً في شقائهم وخسارتهم بخسارتهم. [البقاعي: ٢٠/٤٤٧]
السؤال: وضح شؤم اتباع أهل الأموال والأهواء وترك اتباع أهل الصلاح.
٥- ﴿إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا۟ عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوٓا۟ إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾
أي: بقاؤهم مفسدة محضة؛ لهم ولغيرهم، وإنما قال نوح عليه السلام ذلك لأنه مع كثرة مخالطته إياهم، ومزاولته لأخلاقهم، علم بذلك نتيجة أعمالهم؛ لا جرم أن الله استجاب دعوته فأغرقهم أجمعين، ونجّى نوحاً ومن معه من المؤمنين. [السعدي: ٨٨٩]
السؤال: لماذا دعا نوح على قومه؟
٦- ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ﴾
يؤخذ من هذا أن سنة الدعاء أن يقدم الإنسان الدعاء لنفسه على الدعاء لغيره. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]
السؤال: ما الذي يستفاد من دعاء نوح عليه السلام؟
٧- ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ﴾
خص المذكورين لتأكد حقهم، وتقديم برهم، ثم عمم الدعاء. [السعدي: ٨٩٠. ]
السؤال: لماذا خص الوالدين قبل المؤمنين بالدعاء؟
التوجيهات
١- كثرة الاستغفار جالبة للمطر، ودافعة للفقر، وعلاج للعقم، ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا (١١) وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَٰلٍ وَبَنِينَ﴾
٢- في كل مجتمع دعاة خير ودعاة شر, ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا﴾
٣- وجوب توقير الله وتعظيمه بتوحيده وعدم الإشراك به, ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
العمل بالآيات
١- تأمل في خلق السموات والأرض واستخرج فائدتين، ﴿أَلَمْ تَرَوْا۟ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ طِبَاقًا (١٥) وَجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ ٱلشَّمْسَ سِرَاجًا﴾
٢- قل: اللهم إنا ندرأ بك في نحور الأعداء ونعوذ بك من شرورهم، ﴿وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى ٱلْأَرْضِ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ دَيَّارًا﴾
٣- قل: ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا تَبَارًۢا﴾
معاني الكلمات
﴿السَّمَاءَ﴾ المَطَرَ.
﴿مِدْرَارًا﴾ مُتَتَابِعًا، غَزِيرًا.
﴿جَنَّاتٍ﴾ بَسَاتِينَ.
﴿لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ لاَ تَخَافُونَ عَظَمَةَ اللهِ.
﴿أَطْوَارًا﴾ عَلَى مَرَاحِلَ مُخْتَلِفَةٍ: نُطْفَةً، ثُمَّ عَلَقَةً، وَهَكَذَا.
﴿طِبَاقًا﴾ مُتَطَابِقَةً بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ.
﴿سِرَاجًا﴾ مِصْبَاحًا مُضِيئًا، وَفِيهِ حَرَارَةٌ؛ كَالسِّرَاجِ.
﴿أَنْبَتَكُمْ﴾ أَنْشَأَ أَصْلَكُمْ.
﴿بِسَاطًا﴾ مُمَهَّدَةً.
﴿سُبُلاً﴾ طُرُقًا.
﴿فِجَاجًا﴾ وَاسِعَةً.
﴿كُبَّارًا﴾ عَظِيمًا.
﴿لاَ تَذَرُنَّ﴾ لاَ تَتْرُكُنَّ.
﴿وَدًّا وَلاَ سُوَاعًا﴾ هَذِهِ أَسْمَاءُ أَصْنَامِهِمْ، وَكَانَتْ أَسْمَاءَ رِجَالٍ صَالِحِينَ لَمَّا مَاتُوا، زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُقِيمُوا لَهُمُ التَّمَاثِيلَ وَالصُّوَرَ؛ لِيَنْشَطُوا عَلَى الطَّاعَةِ إِذَا رَأَوْهُمْ، فَلَمَّا طَالَ الأَمَدُ، عَبَدُوهُمْ.
﴿ضَلاَلاً﴾ بُعْدًا عَنِ الحَقِّ.
﴿مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ﴾ بِسَبَبِ ذُنُوبِهِمْ.
﴿دَيَّارًا﴾ أَحَدًا حَيًّا عَلَى الأَرْضِ يَدُورُ، وَيَتَحَرَّكُ.
﴿تَبَارًا﴾ هَلاَكًا، وَخُسْرَانًا.
نوح 71:18
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا﴾
في الآية دليل على أن الاستغفار يوجب نزول الأمطار، ولذلك خرج عمر بن الخطاب إلى الاستسقاء فلم يزد على أن أستغفر ثم انصرف، فقيل له: ما رأيناك استسقيت؟! فقال: والله لقد استسقيت أبلغ الاستسقاء. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: بيّن مكانة الاستغفار في الاستسقاء.
٢- ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
أي: ما لكم لا تخافون لله عظمة وقدرة على أحدكم بالعقوبة، أي: أيُّ عذر لكم في ترك الخوف من الله. [القرطبي: ٢١/٢٥٥. ]
السؤال: ما المراد بقوله ﴿لا ترجون﴾ في الآية؟
٣- ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
لو عظَّموا الله وعرفوا حق عظمته وحَّدوه وأطاعوه وشكروه؛ فطاعته سبحانه واجتناب معاصيه والحياء منه بحسب وقاره في القلب. [ابن القيم: ٣/٢٠٣]
السؤال: ما علامة توقير القلب لله سبحانه؟
٤- ﴿قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِى وَٱتَّبَعُوا۟ مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُۥ وَوَلَدُهُۥٓ إِلَّا خَسَارًا﴾
فإن البسط لهم في الدنيا كان سبباًً لطغيانهم وبطرهم، واتباعهم لأهوائهم حتى كفروا واستغلوا غيرهم، فغلبوا عليهم، فكانوا سبباً في شقائهم وخسارتهم بخسارتهم. [البقاعي: ٢٠/٤٤٧]
السؤال: وضح شؤم اتباع أهل الأموال والأهواء وترك اتباع أهل الصلاح.
٥- ﴿إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا۟ عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوٓا۟ إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾
أي: بقاؤهم مفسدة محضة؛ لهم ولغيرهم، وإنما قال نوح عليه السلام ذلك لأنه مع كثرة مخالطته إياهم، ومزاولته لأخلاقهم، علم بذلك نتيجة أعمالهم؛ لا جرم أن الله استجاب دعوته فأغرقهم أجمعين، ونجّى نوحاً ومن معه من المؤمنين. [السعدي: ٨٨٩]
السؤال: لماذا دعا نوح على قومه؟
٦- ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ﴾
يؤخذ من هذا أن سنة الدعاء أن يقدم الإنسان الدعاء لنفسه على الدعاء لغيره. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]
السؤال: ما الذي يستفاد من دعاء نوح عليه السلام؟
٧- ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ﴾
خص المذكورين لتأكد حقهم، وتقديم برهم، ثم عمم الدعاء. [السعدي: ٨٩٠. ]
السؤال: لماذا خص الوالدين قبل المؤمنين بالدعاء؟
التوجيهات
١- كثرة الاستغفار جالبة للمطر، ودافعة للفقر، وعلاج للعقم، ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا (١١) وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَٰلٍ وَبَنِينَ﴾
٢- في كل مجتمع دعاة خير ودعاة شر, ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا﴾
٣- وجوب توقير الله وتعظيمه بتوحيده وعدم الإشراك به, ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
العمل بالآيات
١- تأمل في خلق السموات والأرض واستخرج فائدتين، ﴿أَلَمْ تَرَوْا۟ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ طِبَاقًا (١٥) وَجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ ٱلشَّمْسَ سِرَاجًا﴾
٢- قل: اللهم إنا ندرأ بك في نحور الأعداء ونعوذ بك من شرورهم، ﴿وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى ٱلْأَرْضِ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ دَيَّارًا﴾
٣- قل: ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا تَبَارًۢا﴾
معاني الكلمات
﴿السَّمَاءَ﴾ المَطَرَ.
﴿مِدْرَارًا﴾ مُتَتَابِعًا، غَزِيرًا.
﴿جَنَّاتٍ﴾ بَسَاتِينَ.
﴿لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ لاَ تَخَافُونَ عَظَمَةَ اللهِ.
﴿أَطْوَارًا﴾ عَلَى مَرَاحِلَ مُخْتَلِفَةٍ: نُطْفَةً، ثُمَّ عَلَقَةً، وَهَكَذَا.
﴿طِبَاقًا﴾ مُتَطَابِقَةً بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ.
﴿سِرَاجًا﴾ مِصْبَاحًا مُضِيئًا، وَفِيهِ حَرَارَةٌ؛ كَالسِّرَاجِ.
﴿أَنْبَتَكُمْ﴾ أَنْشَأَ أَصْلَكُمْ.
﴿بِسَاطًا﴾ مُمَهَّدَةً.
﴿سُبُلاً﴾ طُرُقًا.
﴿فِجَاجًا﴾ وَاسِعَةً.
﴿كُبَّارًا﴾ عَظِيمًا.
﴿لاَ تَذَرُنَّ﴾ لاَ تَتْرُكُنَّ.
﴿وَدًّا وَلاَ سُوَاعًا﴾ هَذِهِ أَسْمَاءُ أَصْنَامِهِمْ، وَكَانَتْ أَسْمَاءَ رِجَالٍ صَالِحِينَ لَمَّا مَاتُوا، زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُقِيمُوا لَهُمُ التَّمَاثِيلَ وَالصُّوَرَ؛ لِيَنْشَطُوا عَلَى الطَّاعَةِ إِذَا رَأَوْهُمْ، فَلَمَّا طَالَ الأَمَدُ، عَبَدُوهُمْ.
﴿ضَلاَلاً﴾ بُعْدًا عَنِ الحَقِّ.
﴿مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ﴾ بِسَبَبِ ذُنُوبِهِمْ.
﴿دَيَّارًا﴾ أَحَدًا حَيًّا عَلَى الأَرْضِ يَدُورُ، وَيَتَحَرَّكُ.
﴿تَبَارًا﴾ هَلاَكًا، وَخُسْرَانًا.
نوح 71:19
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا﴾
في الآية دليل على أن الاستغفار يوجب نزول الأمطار، ولذلك خرج عمر بن الخطاب إلى الاستسقاء فلم يزد على أن أستغفر ثم انصرف، فقيل له: ما رأيناك استسقيت؟! فقال: والله لقد استسقيت أبلغ الاستسقاء. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: بيّن مكانة الاستغفار في الاستسقاء.
٢- ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
أي: ما لكم لا تخافون لله عظمة وقدرة على أحدكم بالعقوبة، أي: أيُّ عذر لكم في ترك الخوف من الله. [القرطبي: ٢١/٢٥٥. ]
السؤال: ما المراد بقوله ﴿لا ترجون﴾ في الآية؟
٣- ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
لو عظَّموا الله وعرفوا حق عظمته وحَّدوه وأطاعوه وشكروه؛ فطاعته سبحانه واجتناب معاصيه والحياء منه بحسب وقاره في القلب. [ابن القيم: ٣/٢٠٣]
السؤال: ما علامة توقير القلب لله سبحانه؟
٤- ﴿قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِى وَٱتَّبَعُوا۟ مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُۥ وَوَلَدُهُۥٓ إِلَّا خَسَارًا﴾
فإن البسط لهم في الدنيا كان سبباًً لطغيانهم وبطرهم، واتباعهم لأهوائهم حتى كفروا واستغلوا غيرهم، فغلبوا عليهم، فكانوا سبباً في شقائهم وخسارتهم بخسارتهم. [البقاعي: ٢٠/٤٤٧]
السؤال: وضح شؤم اتباع أهل الأموال والأهواء وترك اتباع أهل الصلاح.
٥- ﴿إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا۟ عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوٓا۟ إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾
أي: بقاؤهم مفسدة محضة؛ لهم ولغيرهم، وإنما قال نوح عليه السلام ذلك لأنه مع كثرة مخالطته إياهم، ومزاولته لأخلاقهم، علم بذلك نتيجة أعمالهم؛ لا جرم أن الله استجاب دعوته فأغرقهم أجمعين، ونجّى نوحاً ومن معه من المؤمنين. [السعدي: ٨٨٩]
السؤال: لماذا دعا نوح على قومه؟
٦- ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ﴾
يؤخذ من هذا أن سنة الدعاء أن يقدم الإنسان الدعاء لنفسه على الدعاء لغيره. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]
السؤال: ما الذي يستفاد من دعاء نوح عليه السلام؟
٧- ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ﴾
خص المذكورين لتأكد حقهم، وتقديم برهم، ثم عمم الدعاء. [السعدي: ٨٩٠. ]
السؤال: لماذا خص الوالدين قبل المؤمنين بالدعاء؟
التوجيهات
١- كثرة الاستغفار جالبة للمطر، ودافعة للفقر، وعلاج للعقم، ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا (١١) وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَٰلٍ وَبَنِينَ﴾
٢- في كل مجتمع دعاة خير ودعاة شر, ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا﴾
٣- وجوب توقير الله وتعظيمه بتوحيده وعدم الإشراك به, ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
العمل بالآيات
١- تأمل في خلق السموات والأرض واستخرج فائدتين، ﴿أَلَمْ تَرَوْا۟ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ طِبَاقًا (١٥) وَجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ ٱلشَّمْسَ سِرَاجًا﴾
٢- قل: اللهم إنا ندرأ بك في نحور الأعداء ونعوذ بك من شرورهم، ﴿وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى ٱلْأَرْضِ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ دَيَّارًا﴾
٣- قل: ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا تَبَارًۢا﴾
معاني الكلمات
﴿السَّمَاءَ﴾ المَطَرَ.
﴿مِدْرَارًا﴾ مُتَتَابِعًا، غَزِيرًا.
﴿جَنَّاتٍ﴾ بَسَاتِينَ.
﴿لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ لاَ تَخَافُونَ عَظَمَةَ اللهِ.
﴿أَطْوَارًا﴾ عَلَى مَرَاحِلَ مُخْتَلِفَةٍ: نُطْفَةً، ثُمَّ عَلَقَةً، وَهَكَذَا.
﴿طِبَاقًا﴾ مُتَطَابِقَةً بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ.
﴿سِرَاجًا﴾ مِصْبَاحًا مُضِيئًا، وَفِيهِ حَرَارَةٌ؛ كَالسِّرَاجِ.
﴿أَنْبَتَكُمْ﴾ أَنْشَأَ أَصْلَكُمْ.
﴿بِسَاطًا﴾ مُمَهَّدَةً.
﴿سُبُلاً﴾ طُرُقًا.
﴿فِجَاجًا﴾ وَاسِعَةً.
﴿كُبَّارًا﴾ عَظِيمًا.
﴿لاَ تَذَرُنَّ﴾ لاَ تَتْرُكُنَّ.
﴿وَدًّا وَلاَ سُوَاعًا﴾ هَذِهِ أَسْمَاءُ أَصْنَامِهِمْ، وَكَانَتْ أَسْمَاءَ رِجَالٍ صَالِحِينَ لَمَّا مَاتُوا، زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُقِيمُوا لَهُمُ التَّمَاثِيلَ وَالصُّوَرَ؛ لِيَنْشَطُوا عَلَى الطَّاعَةِ إِذَا رَأَوْهُمْ، فَلَمَّا طَالَ الأَمَدُ، عَبَدُوهُمْ.
﴿ضَلاَلاً﴾ بُعْدًا عَنِ الحَقِّ.
﴿مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ﴾ بِسَبَبِ ذُنُوبِهِمْ.
﴿دَيَّارًا﴾ أَحَدًا حَيًّا عَلَى الأَرْضِ يَدُورُ، وَيَتَحَرَّكُ.
﴿تَبَارًا﴾ هَلاَكًا، وَخُسْرَانًا.
نوح 71:20
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا﴾
في الآية دليل على أن الاستغفار يوجب نزول الأمطار، ولذلك خرج عمر بن الخطاب إلى الاستسقاء فلم يزد على أن أستغفر ثم انصرف، فقيل له: ما رأيناك استسقيت؟! فقال: والله لقد استسقيت أبلغ الاستسقاء. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: بيّن مكانة الاستغفار في الاستسقاء.
٢- ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
أي: ما لكم لا تخافون لله عظمة وقدرة على أحدكم بالعقوبة، أي: أيُّ عذر لكم في ترك الخوف من الله. [القرطبي: ٢١/٢٥٥. ]
السؤال: ما المراد بقوله ﴿لا ترجون﴾ في الآية؟
٣- ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
لو عظَّموا الله وعرفوا حق عظمته وحَّدوه وأطاعوه وشكروه؛ فطاعته سبحانه واجتناب معاصيه والحياء منه بحسب وقاره في القلب. [ابن القيم: ٣/٢٠٣]
السؤال: ما علامة توقير القلب لله سبحانه؟
٤- ﴿قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِى وَٱتَّبَعُوا۟ مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُۥ وَوَلَدُهُۥٓ إِلَّا خَسَارًا﴾
فإن البسط لهم في الدنيا كان سبباًً لطغيانهم وبطرهم، واتباعهم لأهوائهم حتى كفروا واستغلوا غيرهم، فغلبوا عليهم، فكانوا سبباً في شقائهم وخسارتهم بخسارتهم. [البقاعي: ٢٠/٤٤٧]
السؤال: وضح شؤم اتباع أهل الأموال والأهواء وترك اتباع أهل الصلاح.
٥- ﴿إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا۟ عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوٓا۟ إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾
أي: بقاؤهم مفسدة محضة؛ لهم ولغيرهم، وإنما قال نوح عليه السلام ذلك لأنه مع كثرة مخالطته إياهم، ومزاولته لأخلاقهم، علم بذلك نتيجة أعمالهم؛ لا جرم أن الله استجاب دعوته فأغرقهم أجمعين، ونجّى نوحاً ومن معه من المؤمنين. [السعدي: ٨٨٩]
السؤال: لماذا دعا نوح على قومه؟
٦- ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ﴾
يؤخذ من هذا أن سنة الدعاء أن يقدم الإنسان الدعاء لنفسه على الدعاء لغيره. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]
السؤال: ما الذي يستفاد من دعاء نوح عليه السلام؟
٧- ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ﴾
خص المذكورين لتأكد حقهم، وتقديم برهم، ثم عمم الدعاء. [السعدي: ٨٩٠. ]
السؤال: لماذا خص الوالدين قبل المؤمنين بالدعاء؟
التوجيهات
١- كثرة الاستغفار جالبة للمطر، ودافعة للفقر، وعلاج للعقم، ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا (١١) وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَٰلٍ وَبَنِينَ﴾
٢- في كل مجتمع دعاة خير ودعاة شر, ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا﴾
٣- وجوب توقير الله وتعظيمه بتوحيده وعدم الإشراك به, ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
العمل بالآيات
١- تأمل في خلق السموات والأرض واستخرج فائدتين، ﴿أَلَمْ تَرَوْا۟ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ طِبَاقًا (١٥) وَجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ ٱلشَّمْسَ سِرَاجًا﴾
٢- قل: اللهم إنا ندرأ بك في نحور الأعداء ونعوذ بك من شرورهم، ﴿وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى ٱلْأَرْضِ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ دَيَّارًا﴾
٣- قل: ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا تَبَارًۢا﴾
معاني الكلمات
﴿السَّمَاءَ﴾ المَطَرَ.
﴿مِدْرَارًا﴾ مُتَتَابِعًا، غَزِيرًا.
﴿جَنَّاتٍ﴾ بَسَاتِينَ.
﴿لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ لاَ تَخَافُونَ عَظَمَةَ اللهِ.
﴿أَطْوَارًا﴾ عَلَى مَرَاحِلَ مُخْتَلِفَةٍ: نُطْفَةً، ثُمَّ عَلَقَةً، وَهَكَذَا.
﴿طِبَاقًا﴾ مُتَطَابِقَةً بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ.
﴿سِرَاجًا﴾ مِصْبَاحًا مُضِيئًا، وَفِيهِ حَرَارَةٌ؛ كَالسِّرَاجِ.
﴿أَنْبَتَكُمْ﴾ أَنْشَأَ أَصْلَكُمْ.
﴿بِسَاطًا﴾ مُمَهَّدَةً.
﴿سُبُلاً﴾ طُرُقًا.
﴿فِجَاجًا﴾ وَاسِعَةً.
﴿كُبَّارًا﴾ عَظِيمًا.
﴿لاَ تَذَرُنَّ﴾ لاَ تَتْرُكُنَّ.
﴿وَدًّا وَلاَ سُوَاعًا﴾ هَذِهِ أَسْمَاءُ أَصْنَامِهِمْ، وَكَانَتْ أَسْمَاءَ رِجَالٍ صَالِحِينَ لَمَّا مَاتُوا، زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُقِيمُوا لَهُمُ التَّمَاثِيلَ وَالصُّوَرَ؛ لِيَنْشَطُوا عَلَى الطَّاعَةِ إِذَا رَأَوْهُمْ، فَلَمَّا طَالَ الأَمَدُ، عَبَدُوهُمْ.
﴿ضَلاَلاً﴾ بُعْدًا عَنِ الحَقِّ.
﴿مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ﴾ بِسَبَبِ ذُنُوبِهِمْ.
﴿دَيَّارًا﴾ أَحَدًا حَيًّا عَلَى الأَرْضِ يَدُورُ، وَيَتَحَرَّكُ.
﴿تَبَارًا﴾ هَلاَكًا، وَخُسْرَانًا.
نوح 71:21
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا﴾
في الآية دليل على أن الاستغفار يوجب نزول الأمطار، ولذلك خرج عمر بن الخطاب إلى الاستسقاء فلم يزد على أن أستغفر ثم انصرف، فقيل له: ما رأيناك استسقيت؟! فقال: والله لقد استسقيت أبلغ الاستسقاء. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: بيّن مكانة الاستغفار في الاستسقاء.
٢- ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
أي: ما لكم لا تخافون لله عظمة وقدرة على أحدكم بالعقوبة، أي: أيُّ عذر لكم في ترك الخوف من الله. [القرطبي: ٢١/٢٥٥. ]
السؤال: ما المراد بقوله ﴿لا ترجون﴾ في الآية؟
٣- ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
لو عظَّموا الله وعرفوا حق عظمته وحَّدوه وأطاعوه وشكروه؛ فطاعته سبحانه واجتناب معاصيه والحياء منه بحسب وقاره في القلب. [ابن القيم: ٣/٢٠٣]
السؤال: ما علامة توقير القلب لله سبحانه؟
٤- ﴿قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِى وَٱتَّبَعُوا۟ مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُۥ وَوَلَدُهُۥٓ إِلَّا خَسَارًا﴾
فإن البسط لهم في الدنيا كان سبباًً لطغيانهم وبطرهم، واتباعهم لأهوائهم حتى كفروا واستغلوا غيرهم، فغلبوا عليهم، فكانوا سبباً في شقائهم وخسارتهم بخسارتهم. [البقاعي: ٢٠/٤٤٧]
السؤال: وضح شؤم اتباع أهل الأموال والأهواء وترك اتباع أهل الصلاح.
٥- ﴿إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا۟ عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوٓا۟ إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾
أي: بقاؤهم مفسدة محضة؛ لهم ولغيرهم، وإنما قال نوح عليه السلام ذلك لأنه مع كثرة مخالطته إياهم، ومزاولته لأخلاقهم، علم بذلك نتيجة أعمالهم؛ لا جرم أن الله استجاب دعوته فأغرقهم أجمعين، ونجّى نوحاً ومن معه من المؤمنين. [السعدي: ٨٨٩]
السؤال: لماذا دعا نوح على قومه؟
٦- ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ﴾
يؤخذ من هذا أن سنة الدعاء أن يقدم الإنسان الدعاء لنفسه على الدعاء لغيره. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]
السؤال: ما الذي يستفاد من دعاء نوح عليه السلام؟
٧- ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ﴾
خص المذكورين لتأكد حقهم، وتقديم برهم، ثم عمم الدعاء. [السعدي: ٨٩٠. ]
السؤال: لماذا خص الوالدين قبل المؤمنين بالدعاء؟
التوجيهات
١- كثرة الاستغفار جالبة للمطر، ودافعة للفقر، وعلاج للعقم، ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا (١١) وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَٰلٍ وَبَنِينَ﴾
٢- في كل مجتمع دعاة خير ودعاة شر, ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا﴾
٣- وجوب توقير الله وتعظيمه بتوحيده وعدم الإشراك به, ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
العمل بالآيات
١- تأمل في خلق السموات والأرض واستخرج فائدتين، ﴿أَلَمْ تَرَوْا۟ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ طِبَاقًا (١٥) وَجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ ٱلشَّمْسَ سِرَاجًا﴾
٢- قل: اللهم إنا ندرأ بك في نحور الأعداء ونعوذ بك من شرورهم، ﴿وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى ٱلْأَرْضِ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ دَيَّارًا﴾
٣- قل: ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا تَبَارًۢا﴾
معاني الكلمات
﴿السَّمَاءَ﴾ المَطَرَ.
﴿مِدْرَارًا﴾ مُتَتَابِعًا، غَزِيرًا.
﴿جَنَّاتٍ﴾ بَسَاتِينَ.
﴿لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ لاَ تَخَافُونَ عَظَمَةَ اللهِ.
﴿أَطْوَارًا﴾ عَلَى مَرَاحِلَ مُخْتَلِفَةٍ: نُطْفَةً، ثُمَّ عَلَقَةً، وَهَكَذَا.
﴿طِبَاقًا﴾ مُتَطَابِقَةً بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ.
﴿سِرَاجًا﴾ مِصْبَاحًا مُضِيئًا، وَفِيهِ حَرَارَةٌ؛ كَالسِّرَاجِ.
﴿أَنْبَتَكُمْ﴾ أَنْشَأَ أَصْلَكُمْ.
﴿بِسَاطًا﴾ مُمَهَّدَةً.
﴿سُبُلاً﴾ طُرُقًا.
﴿فِجَاجًا﴾ وَاسِعَةً.
﴿كُبَّارًا﴾ عَظِيمًا.
﴿لاَ تَذَرُنَّ﴾ لاَ تَتْرُكُنَّ.
﴿وَدًّا وَلاَ سُوَاعًا﴾ هَذِهِ أَسْمَاءُ أَصْنَامِهِمْ، وَكَانَتْ أَسْمَاءَ رِجَالٍ صَالِحِينَ لَمَّا مَاتُوا، زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُقِيمُوا لَهُمُ التَّمَاثِيلَ وَالصُّوَرَ؛ لِيَنْشَطُوا عَلَى الطَّاعَةِ إِذَا رَأَوْهُمْ، فَلَمَّا طَالَ الأَمَدُ، عَبَدُوهُمْ.
﴿ضَلاَلاً﴾ بُعْدًا عَنِ الحَقِّ.
﴿مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ﴾ بِسَبَبِ ذُنُوبِهِمْ.
﴿دَيَّارًا﴾ أَحَدًا حَيًّا عَلَى الأَرْضِ يَدُورُ، وَيَتَحَرَّكُ.
﴿تَبَارًا﴾ هَلاَكًا، وَخُسْرَانًا.
نوح 71:22
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا﴾
في الآية دليل على أن الاستغفار يوجب نزول الأمطار، ولذلك خرج عمر بن الخطاب إلى الاستسقاء فلم يزد على أن أستغفر ثم انصرف، فقيل له: ما رأيناك استسقيت؟! فقال: والله لقد استسقيت أبلغ الاستسقاء. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: بيّن مكانة الاستغفار في الاستسقاء.
٢- ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
أي: ما لكم لا تخافون لله عظمة وقدرة على أحدكم بالعقوبة، أي: أيُّ عذر لكم في ترك الخوف من الله. [القرطبي: ٢١/٢٥٥. ]
السؤال: ما المراد بقوله ﴿لا ترجون﴾ في الآية؟
٣- ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
لو عظَّموا الله وعرفوا حق عظمته وحَّدوه وأطاعوه وشكروه؛ فطاعته سبحانه واجتناب معاصيه والحياء منه بحسب وقاره في القلب. [ابن القيم: ٣/٢٠٣]
السؤال: ما علامة توقير القلب لله سبحانه؟
٤- ﴿قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِى وَٱتَّبَعُوا۟ مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُۥ وَوَلَدُهُۥٓ إِلَّا خَسَارًا﴾
فإن البسط لهم في الدنيا كان سبباًً لطغيانهم وبطرهم، واتباعهم لأهوائهم حتى كفروا واستغلوا غيرهم، فغلبوا عليهم، فكانوا سبباً في شقائهم وخسارتهم بخسارتهم. [البقاعي: ٢٠/٤٤٧]
السؤال: وضح شؤم اتباع أهل الأموال والأهواء وترك اتباع أهل الصلاح.
٥- ﴿إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا۟ عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوٓا۟ إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾
أي: بقاؤهم مفسدة محضة؛ لهم ولغيرهم، وإنما قال نوح عليه السلام ذلك لأنه مع كثرة مخالطته إياهم، ومزاولته لأخلاقهم، علم بذلك نتيجة أعمالهم؛ لا جرم أن الله استجاب دعوته فأغرقهم أجمعين، ونجّى نوحاً ومن معه من المؤمنين. [السعدي: ٨٨٩]
السؤال: لماذا دعا نوح على قومه؟
٦- ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ﴾
يؤخذ من هذا أن سنة الدعاء أن يقدم الإنسان الدعاء لنفسه على الدعاء لغيره. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]
السؤال: ما الذي يستفاد من دعاء نوح عليه السلام؟
٧- ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ﴾
خص المذكورين لتأكد حقهم، وتقديم برهم، ثم عمم الدعاء. [السعدي: ٨٩٠. ]
السؤال: لماذا خص الوالدين قبل المؤمنين بالدعاء؟
التوجيهات
١- كثرة الاستغفار جالبة للمطر، ودافعة للفقر، وعلاج للعقم، ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا (١١) وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَٰلٍ وَبَنِينَ﴾
٢- في كل مجتمع دعاة خير ودعاة شر, ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا﴾
٣- وجوب توقير الله وتعظيمه بتوحيده وعدم الإشراك به, ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
العمل بالآيات
١- تأمل في خلق السموات والأرض واستخرج فائدتين، ﴿أَلَمْ تَرَوْا۟ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ طِبَاقًا (١٥) وَجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ ٱلشَّمْسَ سِرَاجًا﴾
٢- قل: اللهم إنا ندرأ بك في نحور الأعداء ونعوذ بك من شرورهم، ﴿وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى ٱلْأَرْضِ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ دَيَّارًا﴾
٣- قل: ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا تَبَارًۢا﴾
معاني الكلمات
﴿السَّمَاءَ﴾ المَطَرَ.
﴿مِدْرَارًا﴾ مُتَتَابِعًا، غَزِيرًا.
﴿جَنَّاتٍ﴾ بَسَاتِينَ.
﴿لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ لاَ تَخَافُونَ عَظَمَةَ اللهِ.
﴿أَطْوَارًا﴾ عَلَى مَرَاحِلَ مُخْتَلِفَةٍ: نُطْفَةً، ثُمَّ عَلَقَةً، وَهَكَذَا.
﴿طِبَاقًا﴾ مُتَطَابِقَةً بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ.
﴿سِرَاجًا﴾ مِصْبَاحًا مُضِيئًا، وَفِيهِ حَرَارَةٌ؛ كَالسِّرَاجِ.
﴿أَنْبَتَكُمْ﴾ أَنْشَأَ أَصْلَكُمْ.
﴿بِسَاطًا﴾ مُمَهَّدَةً.
﴿سُبُلاً﴾ طُرُقًا.
﴿فِجَاجًا﴾ وَاسِعَةً.
﴿كُبَّارًا﴾ عَظِيمًا.
﴿لاَ تَذَرُنَّ﴾ لاَ تَتْرُكُنَّ.
﴿وَدًّا وَلاَ سُوَاعًا﴾ هَذِهِ أَسْمَاءُ أَصْنَامِهِمْ، وَكَانَتْ أَسْمَاءَ رِجَالٍ صَالِحِينَ لَمَّا مَاتُوا، زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُقِيمُوا لَهُمُ التَّمَاثِيلَ وَالصُّوَرَ؛ لِيَنْشَطُوا عَلَى الطَّاعَةِ إِذَا رَأَوْهُمْ، فَلَمَّا طَالَ الأَمَدُ، عَبَدُوهُمْ.
﴿ضَلاَلاً﴾ بُعْدًا عَنِ الحَقِّ.
﴿مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ﴾ بِسَبَبِ ذُنُوبِهِمْ.
﴿دَيَّارًا﴾ أَحَدًا حَيًّا عَلَى الأَرْضِ يَدُورُ، وَيَتَحَرَّكُ.
﴿تَبَارًا﴾ هَلاَكًا، وَخُسْرَانًا.
نوح 71:23
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا﴾
في الآية دليل على أن الاستغفار يوجب نزول الأمطار، ولذلك خرج عمر بن الخطاب إلى الاستسقاء فلم يزد على أن أستغفر ثم انصرف، فقيل له: ما رأيناك استسقيت؟! فقال: والله لقد استسقيت أبلغ الاستسقاء. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: بيّن مكانة الاستغفار في الاستسقاء.
٢- ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
أي: ما لكم لا تخافون لله عظمة وقدرة على أحدكم بالعقوبة، أي: أيُّ عذر لكم في ترك الخوف من الله. [القرطبي: ٢١/٢٥٥. ]
السؤال: ما المراد بقوله ﴿لا ترجون﴾ في الآية؟
٣- ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
لو عظَّموا الله وعرفوا حق عظمته وحَّدوه وأطاعوه وشكروه؛ فطاعته سبحانه واجتناب معاصيه والحياء منه بحسب وقاره في القلب. [ابن القيم: ٣/٢٠٣]
السؤال: ما علامة توقير القلب لله سبحانه؟
٤- ﴿قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِى وَٱتَّبَعُوا۟ مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُۥ وَوَلَدُهُۥٓ إِلَّا خَسَارًا﴾
فإن البسط لهم في الدنيا كان سبباًً لطغيانهم وبطرهم، واتباعهم لأهوائهم حتى كفروا واستغلوا غيرهم، فغلبوا عليهم، فكانوا سبباً في شقائهم وخسارتهم بخسارتهم. [البقاعي: ٢٠/٤٤٧]
السؤال: وضح شؤم اتباع أهل الأموال والأهواء وترك اتباع أهل الصلاح.
٥- ﴿إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا۟ عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوٓا۟ إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾
أي: بقاؤهم مفسدة محضة؛ لهم ولغيرهم، وإنما قال نوح عليه السلام ذلك لأنه مع كثرة مخالطته إياهم، ومزاولته لأخلاقهم، علم بذلك نتيجة أعمالهم؛ لا جرم أن الله استجاب دعوته فأغرقهم أجمعين، ونجّى نوحاً ومن معه من المؤمنين. [السعدي: ٨٨٩]
السؤال: لماذا دعا نوح على قومه؟
٦- ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ﴾
يؤخذ من هذا أن سنة الدعاء أن يقدم الإنسان الدعاء لنفسه على الدعاء لغيره. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]
السؤال: ما الذي يستفاد من دعاء نوح عليه السلام؟
٧- ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ﴾
خص المذكورين لتأكد حقهم، وتقديم برهم، ثم عمم الدعاء. [السعدي: ٨٩٠. ]
السؤال: لماذا خص الوالدين قبل المؤمنين بالدعاء؟
التوجيهات
١- كثرة الاستغفار جالبة للمطر، ودافعة للفقر، وعلاج للعقم، ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا (١١) وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَٰلٍ وَبَنِينَ﴾
٢- في كل مجتمع دعاة خير ودعاة شر, ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا﴾
٣- وجوب توقير الله وتعظيمه بتوحيده وعدم الإشراك به, ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
العمل بالآيات
١- تأمل في خلق السموات والأرض واستخرج فائدتين، ﴿أَلَمْ تَرَوْا۟ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ طِبَاقًا (١٥) وَجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ ٱلشَّمْسَ سِرَاجًا﴾
٢- قل: اللهم إنا ندرأ بك في نحور الأعداء ونعوذ بك من شرورهم، ﴿وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى ٱلْأَرْضِ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ دَيَّارًا﴾
٣- قل: ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا تَبَارًۢا﴾
معاني الكلمات
﴿السَّمَاءَ﴾ المَطَرَ.
﴿مِدْرَارًا﴾ مُتَتَابِعًا، غَزِيرًا.
﴿جَنَّاتٍ﴾ بَسَاتِينَ.
﴿لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ لاَ تَخَافُونَ عَظَمَةَ اللهِ.
﴿أَطْوَارًا﴾ عَلَى مَرَاحِلَ مُخْتَلِفَةٍ: نُطْفَةً، ثُمَّ عَلَقَةً، وَهَكَذَا.
﴿طِبَاقًا﴾ مُتَطَابِقَةً بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ.
﴿سِرَاجًا﴾ مِصْبَاحًا مُضِيئًا، وَفِيهِ حَرَارَةٌ؛ كَالسِّرَاجِ.
﴿أَنْبَتَكُمْ﴾ أَنْشَأَ أَصْلَكُمْ.
﴿بِسَاطًا﴾ مُمَهَّدَةً.
﴿سُبُلاً﴾ طُرُقًا.
﴿فِجَاجًا﴾ وَاسِعَةً.
﴿كُبَّارًا﴾ عَظِيمًا.
﴿لاَ تَذَرُنَّ﴾ لاَ تَتْرُكُنَّ.
﴿وَدًّا وَلاَ سُوَاعًا﴾ هَذِهِ أَسْمَاءُ أَصْنَامِهِمْ، وَكَانَتْ أَسْمَاءَ رِجَالٍ صَالِحِينَ لَمَّا مَاتُوا، زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُقِيمُوا لَهُمُ التَّمَاثِيلَ وَالصُّوَرَ؛ لِيَنْشَطُوا عَلَى الطَّاعَةِ إِذَا رَأَوْهُمْ، فَلَمَّا طَالَ الأَمَدُ، عَبَدُوهُمْ.
﴿ضَلاَلاً﴾ بُعْدًا عَنِ الحَقِّ.
﴿مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ﴾ بِسَبَبِ ذُنُوبِهِمْ.
﴿دَيَّارًا﴾ أَحَدًا حَيًّا عَلَى الأَرْضِ يَدُورُ، وَيَتَحَرَّكُ.
﴿تَبَارًا﴾ هَلاَكًا، وَخُسْرَانًا.
نوح 71:24
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا﴾
في الآية دليل على أن الاستغفار يوجب نزول الأمطار، ولذلك خرج عمر بن الخطاب إلى الاستسقاء فلم يزد على أن أستغفر ثم انصرف، فقيل له: ما رأيناك استسقيت؟! فقال: والله لقد استسقيت أبلغ الاستسقاء. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: بيّن مكانة الاستغفار في الاستسقاء.
٢- ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
أي: ما لكم لا تخافون لله عظمة وقدرة على أحدكم بالعقوبة، أي: أيُّ عذر لكم في ترك الخوف من الله. [القرطبي: ٢١/٢٥٥. ]
السؤال: ما المراد بقوله ﴿لا ترجون﴾ في الآية؟
٣- ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
لو عظَّموا الله وعرفوا حق عظمته وحَّدوه وأطاعوه وشكروه؛ فطاعته سبحانه واجتناب معاصيه والحياء منه بحسب وقاره في القلب. [ابن القيم: ٣/٢٠٣]
السؤال: ما علامة توقير القلب لله سبحانه؟
٤- ﴿قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِى وَٱتَّبَعُوا۟ مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُۥ وَوَلَدُهُۥٓ إِلَّا خَسَارًا﴾
فإن البسط لهم في الدنيا كان سبباًً لطغيانهم وبطرهم، واتباعهم لأهوائهم حتى كفروا واستغلوا غيرهم، فغلبوا عليهم، فكانوا سبباً في شقائهم وخسارتهم بخسارتهم. [البقاعي: ٢٠/٤٤٧]
السؤال: وضح شؤم اتباع أهل الأموال والأهواء وترك اتباع أهل الصلاح.
٥- ﴿إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا۟ عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوٓا۟ إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾
أي: بقاؤهم مفسدة محضة؛ لهم ولغيرهم، وإنما قال نوح عليه السلام ذلك لأنه مع كثرة مخالطته إياهم، ومزاولته لأخلاقهم، علم بذلك نتيجة أعمالهم؛ لا جرم أن الله استجاب دعوته فأغرقهم أجمعين، ونجّى نوحاً ومن معه من المؤمنين. [السعدي: ٨٨٩]
السؤال: لماذا دعا نوح على قومه؟
٦- ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ﴾
يؤخذ من هذا أن سنة الدعاء أن يقدم الإنسان الدعاء لنفسه على الدعاء لغيره. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]
السؤال: ما الذي يستفاد من دعاء نوح عليه السلام؟
٧- ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ﴾
خص المذكورين لتأكد حقهم، وتقديم برهم، ثم عمم الدعاء. [السعدي: ٨٩٠. ]
السؤال: لماذا خص الوالدين قبل المؤمنين بالدعاء؟
التوجيهات
١- كثرة الاستغفار جالبة للمطر، ودافعة للفقر، وعلاج للعقم، ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا (١١) وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَٰلٍ وَبَنِينَ﴾
٢- في كل مجتمع دعاة خير ودعاة شر, ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا﴾
٣- وجوب توقير الله وتعظيمه بتوحيده وعدم الإشراك به, ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
العمل بالآيات
١- تأمل في خلق السموات والأرض واستخرج فائدتين، ﴿أَلَمْ تَرَوْا۟ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ طِبَاقًا (١٥) وَجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ ٱلشَّمْسَ سِرَاجًا﴾
٢- قل: اللهم إنا ندرأ بك في نحور الأعداء ونعوذ بك من شرورهم، ﴿وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى ٱلْأَرْضِ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ دَيَّارًا﴾
٣- قل: ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا تَبَارًۢا﴾
معاني الكلمات
﴿السَّمَاءَ﴾ المَطَرَ.
﴿مِدْرَارًا﴾ مُتَتَابِعًا، غَزِيرًا.
﴿جَنَّاتٍ﴾ بَسَاتِينَ.
﴿لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ لاَ تَخَافُونَ عَظَمَةَ اللهِ.
﴿أَطْوَارًا﴾ عَلَى مَرَاحِلَ مُخْتَلِفَةٍ: نُطْفَةً، ثُمَّ عَلَقَةً، وَهَكَذَا.
﴿طِبَاقًا﴾ مُتَطَابِقَةً بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ.
﴿سِرَاجًا﴾ مِصْبَاحًا مُضِيئًا، وَفِيهِ حَرَارَةٌ؛ كَالسِّرَاجِ.
﴿أَنْبَتَكُمْ﴾ أَنْشَأَ أَصْلَكُمْ.
﴿بِسَاطًا﴾ مُمَهَّدَةً.
﴿سُبُلاً﴾ طُرُقًا.
﴿فِجَاجًا﴾ وَاسِعَةً.
﴿كُبَّارًا﴾ عَظِيمًا.
﴿لاَ تَذَرُنَّ﴾ لاَ تَتْرُكُنَّ.
﴿وَدًّا وَلاَ سُوَاعًا﴾ هَذِهِ أَسْمَاءُ أَصْنَامِهِمْ، وَكَانَتْ أَسْمَاءَ رِجَالٍ صَالِحِينَ لَمَّا مَاتُوا، زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُقِيمُوا لَهُمُ التَّمَاثِيلَ وَالصُّوَرَ؛ لِيَنْشَطُوا عَلَى الطَّاعَةِ إِذَا رَأَوْهُمْ، فَلَمَّا طَالَ الأَمَدُ، عَبَدُوهُمْ.
﴿ضَلاَلاً﴾ بُعْدًا عَنِ الحَقِّ.
﴿مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ﴾ بِسَبَبِ ذُنُوبِهِمْ.
﴿دَيَّارًا﴾ أَحَدًا حَيًّا عَلَى الأَرْضِ يَدُورُ، وَيَتَحَرَّكُ.
﴿تَبَارًا﴾ هَلاَكًا، وَخُسْرَانًا.
نوح 71:25
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا﴾
في الآية دليل على أن الاستغفار يوجب نزول الأمطار، ولذلك خرج عمر بن الخطاب إلى الاستسقاء فلم يزد على أن أستغفر ثم انصرف، فقيل له: ما رأيناك استسقيت؟! فقال: والله لقد استسقيت أبلغ الاستسقاء. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: بيّن مكانة الاستغفار في الاستسقاء.
٢- ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
أي: ما لكم لا تخافون لله عظمة وقدرة على أحدكم بالعقوبة، أي: أيُّ عذر لكم في ترك الخوف من الله. [القرطبي: ٢١/٢٥٥. ]
السؤال: ما المراد بقوله ﴿لا ترجون﴾ في الآية؟
٣- ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
لو عظَّموا الله وعرفوا حق عظمته وحَّدوه وأطاعوه وشكروه؛ فطاعته سبحانه واجتناب معاصيه والحياء منه بحسب وقاره في القلب. [ابن القيم: ٣/٢٠٣]
السؤال: ما علامة توقير القلب لله سبحانه؟
٤- ﴿قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِى وَٱتَّبَعُوا۟ مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُۥ وَوَلَدُهُۥٓ إِلَّا خَسَارًا﴾
فإن البسط لهم في الدنيا كان سبباًً لطغيانهم وبطرهم، واتباعهم لأهوائهم حتى كفروا واستغلوا غيرهم، فغلبوا عليهم، فكانوا سبباً في شقائهم وخسارتهم بخسارتهم. [البقاعي: ٢٠/٤٤٧]
السؤال: وضح شؤم اتباع أهل الأموال والأهواء وترك اتباع أهل الصلاح.
٥- ﴿إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا۟ عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوٓا۟ إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾
أي: بقاؤهم مفسدة محضة؛ لهم ولغيرهم، وإنما قال نوح عليه السلام ذلك لأنه مع كثرة مخالطته إياهم، ومزاولته لأخلاقهم، علم بذلك نتيجة أعمالهم؛ لا جرم أن الله استجاب دعوته فأغرقهم أجمعين، ونجّى نوحاً ومن معه من المؤمنين. [السعدي: ٨٨٩]
السؤال: لماذا دعا نوح على قومه؟
٦- ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ﴾
يؤخذ من هذا أن سنة الدعاء أن يقدم الإنسان الدعاء لنفسه على الدعاء لغيره. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]
السؤال: ما الذي يستفاد من دعاء نوح عليه السلام؟
٧- ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ﴾
خص المذكورين لتأكد حقهم، وتقديم برهم، ثم عمم الدعاء. [السعدي: ٨٩٠. ]
السؤال: لماذا خص الوالدين قبل المؤمنين بالدعاء؟
التوجيهات
١- كثرة الاستغفار جالبة للمطر، ودافعة للفقر، وعلاج للعقم، ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا (١١) وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَٰلٍ وَبَنِينَ﴾
٢- في كل مجتمع دعاة خير ودعاة شر, ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا﴾
٣- وجوب توقير الله وتعظيمه بتوحيده وعدم الإشراك به, ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
العمل بالآيات
١- تأمل في خلق السموات والأرض واستخرج فائدتين، ﴿أَلَمْ تَرَوْا۟ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ طِبَاقًا (١٥) وَجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ ٱلشَّمْسَ سِرَاجًا﴾
٢- قل: اللهم إنا ندرأ بك في نحور الأعداء ونعوذ بك من شرورهم، ﴿وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى ٱلْأَرْضِ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ دَيَّارًا﴾
٣- قل: ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا تَبَارًۢا﴾
معاني الكلمات
﴿السَّمَاءَ﴾ المَطَرَ.
﴿مِدْرَارًا﴾ مُتَتَابِعًا، غَزِيرًا.
﴿جَنَّاتٍ﴾ بَسَاتِينَ.
﴿لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ لاَ تَخَافُونَ عَظَمَةَ اللهِ.
﴿أَطْوَارًا﴾ عَلَى مَرَاحِلَ مُخْتَلِفَةٍ: نُطْفَةً، ثُمَّ عَلَقَةً، وَهَكَذَا.
﴿طِبَاقًا﴾ مُتَطَابِقَةً بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ.
﴿سِرَاجًا﴾ مِصْبَاحًا مُضِيئًا، وَفِيهِ حَرَارَةٌ؛ كَالسِّرَاجِ.
﴿أَنْبَتَكُمْ﴾ أَنْشَأَ أَصْلَكُمْ.
﴿بِسَاطًا﴾ مُمَهَّدَةً.
﴿سُبُلاً﴾ طُرُقًا.
﴿فِجَاجًا﴾ وَاسِعَةً.
﴿كُبَّارًا﴾ عَظِيمًا.
﴿لاَ تَذَرُنَّ﴾ لاَ تَتْرُكُنَّ.
﴿وَدًّا وَلاَ سُوَاعًا﴾ هَذِهِ أَسْمَاءُ أَصْنَامِهِمْ، وَكَانَتْ أَسْمَاءَ رِجَالٍ صَالِحِينَ لَمَّا مَاتُوا، زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُقِيمُوا لَهُمُ التَّمَاثِيلَ وَالصُّوَرَ؛ لِيَنْشَطُوا عَلَى الطَّاعَةِ إِذَا رَأَوْهُمْ، فَلَمَّا طَالَ الأَمَدُ، عَبَدُوهُمْ.
﴿ضَلاَلاً﴾ بُعْدًا عَنِ الحَقِّ.
﴿مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ﴾ بِسَبَبِ ذُنُوبِهِمْ.
﴿دَيَّارًا﴾ أَحَدًا حَيًّا عَلَى الأَرْضِ يَدُورُ، وَيَتَحَرَّكُ.
﴿تَبَارًا﴾ هَلاَكًا، وَخُسْرَانًا.
نوح 71:26
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا﴾
في الآية دليل على أن الاستغفار يوجب نزول الأمطار، ولذلك خرج عمر بن الخطاب إلى الاستسقاء فلم يزد على أن أستغفر ثم انصرف، فقيل له: ما رأيناك استسقيت؟! فقال: والله لقد استسقيت أبلغ الاستسقاء. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: بيّن مكانة الاستغفار في الاستسقاء.
٢- ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
أي: ما لكم لا تخافون لله عظمة وقدرة على أحدكم بالعقوبة، أي: أيُّ عذر لكم في ترك الخوف من الله. [القرطبي: ٢١/٢٥٥. ]
السؤال: ما المراد بقوله ﴿لا ترجون﴾ في الآية؟
٣- ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
لو عظَّموا الله وعرفوا حق عظمته وحَّدوه وأطاعوه وشكروه؛ فطاعته سبحانه واجتناب معاصيه والحياء منه بحسب وقاره في القلب. [ابن القيم: ٣/٢٠٣]
السؤال: ما علامة توقير القلب لله سبحانه؟
٤- ﴿قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِى وَٱتَّبَعُوا۟ مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُۥ وَوَلَدُهُۥٓ إِلَّا خَسَارًا﴾
فإن البسط لهم في الدنيا كان سبباًً لطغيانهم وبطرهم، واتباعهم لأهوائهم حتى كفروا واستغلوا غيرهم، فغلبوا عليهم، فكانوا سبباً في شقائهم وخسارتهم بخسارتهم. [البقاعي: ٢٠/٤٤٧]
السؤال: وضح شؤم اتباع أهل الأموال والأهواء وترك اتباع أهل الصلاح.
٥- ﴿إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا۟ عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوٓا۟ إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾
أي: بقاؤهم مفسدة محضة؛ لهم ولغيرهم، وإنما قال نوح عليه السلام ذلك لأنه مع كثرة مخالطته إياهم، ومزاولته لأخلاقهم، علم بذلك نتيجة أعمالهم؛ لا جرم أن الله استجاب دعوته فأغرقهم أجمعين، ونجّى نوحاً ومن معه من المؤمنين. [السعدي: ٨٨٩]
السؤال: لماذا دعا نوح على قومه؟
٦- ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ﴾
يؤخذ من هذا أن سنة الدعاء أن يقدم الإنسان الدعاء لنفسه على الدعاء لغيره. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]
السؤال: ما الذي يستفاد من دعاء نوح عليه السلام؟
٧- ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ﴾
خص المذكورين لتأكد حقهم، وتقديم برهم، ثم عمم الدعاء. [السعدي: ٨٩٠. ]
السؤال: لماذا خص الوالدين قبل المؤمنين بالدعاء؟
التوجيهات
١- كثرة الاستغفار جالبة للمطر، ودافعة للفقر، وعلاج للعقم، ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا (١١) وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَٰلٍ وَبَنِينَ﴾
٢- في كل مجتمع دعاة خير ودعاة شر, ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا﴾
٣- وجوب توقير الله وتعظيمه بتوحيده وعدم الإشراك به, ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
العمل بالآيات
١- تأمل في خلق السموات والأرض واستخرج فائدتين، ﴿أَلَمْ تَرَوْا۟ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ طِبَاقًا (١٥) وَجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ ٱلشَّمْسَ سِرَاجًا﴾
٢- قل: اللهم إنا ندرأ بك في نحور الأعداء ونعوذ بك من شرورهم، ﴿وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى ٱلْأَرْضِ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ دَيَّارًا﴾
٣- قل: ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا تَبَارًۢا﴾
معاني الكلمات
﴿السَّمَاءَ﴾ المَطَرَ.
﴿مِدْرَارًا﴾ مُتَتَابِعًا، غَزِيرًا.
﴿جَنَّاتٍ﴾ بَسَاتِينَ.
﴿لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ لاَ تَخَافُونَ عَظَمَةَ اللهِ.
﴿أَطْوَارًا﴾ عَلَى مَرَاحِلَ مُخْتَلِفَةٍ: نُطْفَةً، ثُمَّ عَلَقَةً، وَهَكَذَا.
﴿طِبَاقًا﴾ مُتَطَابِقَةً بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ.
﴿سِرَاجًا﴾ مِصْبَاحًا مُضِيئًا، وَفِيهِ حَرَارَةٌ؛ كَالسِّرَاجِ.
﴿أَنْبَتَكُمْ﴾ أَنْشَأَ أَصْلَكُمْ.
﴿بِسَاطًا﴾ مُمَهَّدَةً.
﴿سُبُلاً﴾ طُرُقًا.
﴿فِجَاجًا﴾ وَاسِعَةً.
﴿كُبَّارًا﴾ عَظِيمًا.
﴿لاَ تَذَرُنَّ﴾ لاَ تَتْرُكُنَّ.
﴿وَدًّا وَلاَ سُوَاعًا﴾ هَذِهِ أَسْمَاءُ أَصْنَامِهِمْ، وَكَانَتْ أَسْمَاءَ رِجَالٍ صَالِحِينَ لَمَّا مَاتُوا، زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُقِيمُوا لَهُمُ التَّمَاثِيلَ وَالصُّوَرَ؛ لِيَنْشَطُوا عَلَى الطَّاعَةِ إِذَا رَأَوْهُمْ، فَلَمَّا طَالَ الأَمَدُ، عَبَدُوهُمْ.
﴿ضَلاَلاً﴾ بُعْدًا عَنِ الحَقِّ.
﴿مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ﴾ بِسَبَبِ ذُنُوبِهِمْ.
﴿دَيَّارًا﴾ أَحَدًا حَيًّا عَلَى الأَرْضِ يَدُورُ، وَيَتَحَرَّكُ.
﴿تَبَارًا﴾ هَلاَكًا، وَخُسْرَانًا.
نوح 71:27
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا﴾
في الآية دليل على أن الاستغفار يوجب نزول الأمطار، ولذلك خرج عمر بن الخطاب إلى الاستسقاء فلم يزد على أن أستغفر ثم انصرف، فقيل له: ما رأيناك استسقيت؟! فقال: والله لقد استسقيت أبلغ الاستسقاء. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: بيّن مكانة الاستغفار في الاستسقاء.
٢- ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
أي: ما لكم لا تخافون لله عظمة وقدرة على أحدكم بالعقوبة، أي: أيُّ عذر لكم في ترك الخوف من الله. [القرطبي: ٢١/٢٥٥. ]
السؤال: ما المراد بقوله ﴿لا ترجون﴾ في الآية؟
٣- ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
لو عظَّموا الله وعرفوا حق عظمته وحَّدوه وأطاعوه وشكروه؛ فطاعته سبحانه واجتناب معاصيه والحياء منه بحسب وقاره في القلب. [ابن القيم: ٣/٢٠٣]
السؤال: ما علامة توقير القلب لله سبحانه؟
٤- ﴿قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِى وَٱتَّبَعُوا۟ مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُۥ وَوَلَدُهُۥٓ إِلَّا خَسَارًا﴾
فإن البسط لهم في الدنيا كان سبباًً لطغيانهم وبطرهم، واتباعهم لأهوائهم حتى كفروا واستغلوا غيرهم، فغلبوا عليهم، فكانوا سبباً في شقائهم وخسارتهم بخسارتهم. [البقاعي: ٢٠/٤٤٧]
السؤال: وضح شؤم اتباع أهل الأموال والأهواء وترك اتباع أهل الصلاح.
٥- ﴿إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا۟ عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوٓا۟ إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾
أي: بقاؤهم مفسدة محضة؛ لهم ولغيرهم، وإنما قال نوح عليه السلام ذلك لأنه مع كثرة مخالطته إياهم، ومزاولته لأخلاقهم، علم بذلك نتيجة أعمالهم؛ لا جرم أن الله استجاب دعوته فأغرقهم أجمعين، ونجّى نوحاً ومن معه من المؤمنين. [السعدي: ٨٨٩]
السؤال: لماذا دعا نوح على قومه؟
٦- ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ﴾
يؤخذ من هذا أن سنة الدعاء أن يقدم الإنسان الدعاء لنفسه على الدعاء لغيره. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]
السؤال: ما الذي يستفاد من دعاء نوح عليه السلام؟
٧- ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ﴾
خص المذكورين لتأكد حقهم، وتقديم برهم، ثم عمم الدعاء. [السعدي: ٨٩٠. ]
السؤال: لماذا خص الوالدين قبل المؤمنين بالدعاء؟
التوجيهات
١- كثرة الاستغفار جالبة للمطر، ودافعة للفقر، وعلاج للعقم، ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا (١١) وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَٰلٍ وَبَنِينَ﴾
٢- في كل مجتمع دعاة خير ودعاة شر, ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا﴾
٣- وجوب توقير الله وتعظيمه بتوحيده وعدم الإشراك به, ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
العمل بالآيات
١- تأمل في خلق السموات والأرض واستخرج فائدتين، ﴿أَلَمْ تَرَوْا۟ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ طِبَاقًا (١٥) وَجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ ٱلشَّمْسَ سِرَاجًا﴾
٢- قل: اللهم إنا ندرأ بك في نحور الأعداء ونعوذ بك من شرورهم، ﴿وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى ٱلْأَرْضِ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ دَيَّارًا﴾
٣- قل: ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا تَبَارًۢا﴾
معاني الكلمات
﴿السَّمَاءَ﴾ المَطَرَ.
﴿مِدْرَارًا﴾ مُتَتَابِعًا، غَزِيرًا.
﴿جَنَّاتٍ﴾ بَسَاتِينَ.
﴿لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ لاَ تَخَافُونَ عَظَمَةَ اللهِ.
﴿أَطْوَارًا﴾ عَلَى مَرَاحِلَ مُخْتَلِفَةٍ: نُطْفَةً، ثُمَّ عَلَقَةً، وَهَكَذَا.
﴿طِبَاقًا﴾ مُتَطَابِقَةً بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ.
﴿سِرَاجًا﴾ مِصْبَاحًا مُضِيئًا، وَفِيهِ حَرَارَةٌ؛ كَالسِّرَاجِ.
﴿أَنْبَتَكُمْ﴾ أَنْشَأَ أَصْلَكُمْ.
﴿بِسَاطًا﴾ مُمَهَّدَةً.
﴿سُبُلاً﴾ طُرُقًا.
﴿فِجَاجًا﴾ وَاسِعَةً.
﴿كُبَّارًا﴾ عَظِيمًا.
﴿لاَ تَذَرُنَّ﴾ لاَ تَتْرُكُنَّ.
﴿وَدًّا وَلاَ سُوَاعًا﴾ هَذِهِ أَسْمَاءُ أَصْنَامِهِمْ، وَكَانَتْ أَسْمَاءَ رِجَالٍ صَالِحِينَ لَمَّا مَاتُوا، زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُقِيمُوا لَهُمُ التَّمَاثِيلَ وَالصُّوَرَ؛ لِيَنْشَطُوا عَلَى الطَّاعَةِ إِذَا رَأَوْهُمْ، فَلَمَّا طَالَ الأَمَدُ، عَبَدُوهُمْ.
﴿ضَلاَلاً﴾ بُعْدًا عَنِ الحَقِّ.
﴿مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ﴾ بِسَبَبِ ذُنُوبِهِمْ.
﴿دَيَّارًا﴾ أَحَدًا حَيًّا عَلَى الأَرْضِ يَدُورُ، وَيَتَحَرَّكُ.
﴿تَبَارًا﴾ هَلاَكًا، وَخُسْرَانًا.
نوح 71:28
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا﴾
في الآية دليل على أن الاستغفار يوجب نزول الأمطار، ولذلك خرج عمر بن الخطاب إلى الاستسقاء فلم يزد على أن أستغفر ثم انصرف، فقيل له: ما رأيناك استسقيت؟! فقال: والله لقد استسقيت أبلغ الاستسقاء. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: بيّن مكانة الاستغفار في الاستسقاء.
٢- ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
أي: ما لكم لا تخافون لله عظمة وقدرة على أحدكم بالعقوبة، أي: أيُّ عذر لكم في ترك الخوف من الله. [القرطبي: ٢١/٢٥٥. ]
السؤال: ما المراد بقوله ﴿لا ترجون﴾ في الآية؟
٣- ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
لو عظَّموا الله وعرفوا حق عظمته وحَّدوه وأطاعوه وشكروه؛ فطاعته سبحانه واجتناب معاصيه والحياء منه بحسب وقاره في القلب. [ابن القيم: ٣/٢٠٣]
السؤال: ما علامة توقير القلب لله سبحانه؟
٤- ﴿قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِى وَٱتَّبَعُوا۟ مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُۥ وَوَلَدُهُۥٓ إِلَّا خَسَارًا﴾
فإن البسط لهم في الدنيا كان سبباًً لطغيانهم وبطرهم، واتباعهم لأهوائهم حتى كفروا واستغلوا غيرهم، فغلبوا عليهم، فكانوا سبباً في شقائهم وخسارتهم بخسارتهم. [البقاعي: ٢٠/٤٤٧]
السؤال: وضح شؤم اتباع أهل الأموال والأهواء وترك اتباع أهل الصلاح.
٥- ﴿إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا۟ عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوٓا۟ إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾
أي: بقاؤهم مفسدة محضة؛ لهم ولغيرهم، وإنما قال نوح عليه السلام ذلك لأنه مع كثرة مخالطته إياهم، ومزاولته لأخلاقهم، علم بذلك نتيجة أعمالهم؛ لا جرم أن الله استجاب دعوته فأغرقهم أجمعين، ونجّى نوحاً ومن معه من المؤمنين. [السعدي: ٨٨٩]
السؤال: لماذا دعا نوح على قومه؟
٦- ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ﴾
يؤخذ من هذا أن سنة الدعاء أن يقدم الإنسان الدعاء لنفسه على الدعاء لغيره. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]
السؤال: ما الذي يستفاد من دعاء نوح عليه السلام؟
٧- ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ﴾
خص المذكورين لتأكد حقهم، وتقديم برهم، ثم عمم الدعاء. [السعدي: ٨٩٠. ]
السؤال: لماذا خص الوالدين قبل المؤمنين بالدعاء؟
التوجيهات
١- كثرة الاستغفار جالبة للمطر، ودافعة للفقر، وعلاج للعقم، ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا (١١) وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَٰلٍ وَبَنِينَ﴾
٢- في كل مجتمع دعاة خير ودعاة شر, ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا﴾
٣- وجوب توقير الله وتعظيمه بتوحيده وعدم الإشراك به, ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
العمل بالآيات
١- تأمل في خلق السموات والأرض واستخرج فائدتين، ﴿أَلَمْ تَرَوْا۟ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ طِبَاقًا (١٥) وَجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ ٱلشَّمْسَ سِرَاجًا﴾
٢- قل: اللهم إنا ندرأ بك في نحور الأعداء ونعوذ بك من شرورهم، ﴿وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى ٱلْأَرْضِ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ دَيَّارًا﴾
٣- قل: ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا تَبَارًۢا﴾
معاني الكلمات
﴿السَّمَاءَ﴾ المَطَرَ.
﴿مِدْرَارًا﴾ مُتَتَابِعًا، غَزِيرًا.
﴿جَنَّاتٍ﴾ بَسَاتِينَ.
﴿لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ لاَ تَخَافُونَ عَظَمَةَ اللهِ.
﴿أَطْوَارًا﴾ عَلَى مَرَاحِلَ مُخْتَلِفَةٍ: نُطْفَةً، ثُمَّ عَلَقَةً، وَهَكَذَا.
﴿طِبَاقًا﴾ مُتَطَابِقَةً بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ.
﴿سِرَاجًا﴾ مِصْبَاحًا مُضِيئًا، وَفِيهِ حَرَارَةٌ؛ كَالسِّرَاجِ.
﴿أَنْبَتَكُمْ﴾ أَنْشَأَ أَصْلَكُمْ.
﴿بِسَاطًا﴾ مُمَهَّدَةً.
﴿سُبُلاً﴾ طُرُقًا.
﴿فِجَاجًا﴾ وَاسِعَةً.
﴿كُبَّارًا﴾ عَظِيمًا.
﴿لاَ تَذَرُنَّ﴾ لاَ تَتْرُكُنَّ.
﴿وَدًّا وَلاَ سُوَاعًا﴾ هَذِهِ أَسْمَاءُ أَصْنَامِهِمْ، وَكَانَتْ أَسْمَاءَ رِجَالٍ صَالِحِينَ لَمَّا مَاتُوا، زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُقِيمُوا لَهُمُ التَّمَاثِيلَ وَالصُّوَرَ؛ لِيَنْشَطُوا عَلَى الطَّاعَةِ إِذَا رَأَوْهُمْ، فَلَمَّا طَالَ الأَمَدُ، عَبَدُوهُمْ.
﴿ضَلاَلاً﴾ بُعْدًا عَنِ الحَقِّ.
﴿مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ﴾ بِسَبَبِ ذُنُوبِهِمْ.
﴿دَيَّارًا﴾ أَحَدًا حَيًّا عَلَى الأَرْضِ يَدُورُ، وَيَتَحَرَّكُ.
﴿تَبَارًا﴾ هَلاَكًا، وَخُسْرَانًا.