Tadabbur wa 'Amal — المرسلات 77:1 – النبأ 78:40
المحتويات
- المرسلات 77:1
- المرسلات 77:2
- المرسلات 77:3
- المرسلات 77:4
- المرسلات 77:5
- المرسلات 77:6
- المرسلات 77:7
- المرسلات 77:8
- المرسلات 77:9
- المرسلات 77:10
- المرسلات 77:11
- المرسلات 77:12
- المرسلات 77:13
- المرسلات 77:14
- المرسلات 77:15
- المرسلات 77:16
- المرسلات 77:17
- المرسلات 77:18
- المرسلات 77:19
- المرسلات 77:20
- المرسلات 77:21
- المرسلات 77:22
- المرسلات 77:23
- المرسلات 77:24
- المرسلات 77:25
- المرسلات 77:26
- المرسلات 77:27
- المرسلات 77:28
- المرسلات 77:29
- المرسلات 77:30
- المرسلات 77:31
- المرسلات 77:32
- المرسلات 77:33
- المرسلات 77:34
- المرسلات 77:35
- المرسلات 77:36
- المرسلات 77:37
- المرسلات 77:38
- المرسلات 77:39
- المرسلات 77:40
- المرسلات 77:41
- المرسلات 77:42
- المرسلات 77:43
- المرسلات 77:44
- المرسلات 77:45
- المرسلات 77:46
- المرسلات 77:47
- المرسلات 77:48
- المرسلات 77:49
- المرسلات 77:50
- النبأ 78:1
- النبأ 78:2
- النبأ 78:3
- النبأ 78:4
- النبأ 78:5
- النبأ 78:6
- النبأ 78:7
- النبأ 78:8
- النبأ 78:9
- النبأ 78:10
- النبأ 78:11
- النبأ 78:12
- النبأ 78:13
- النبأ 78:14
- النبأ 78:15
- النبأ 78:16
- النبأ 78:17
- النبأ 78:18
- النبأ 78:19
- النبأ 78:20
- النبأ 78:21
- النبأ 78:22
- النبأ 78:23
- النبأ 78:24
- النبأ 78:25
- النبأ 78:26
- النبأ 78:27
- النبأ 78:28
- النبأ 78:29
- النبأ 78:30
- النبأ 78:31
- النبأ 78:32
- النبأ 78:33
- النبأ 78:34
- النبأ 78:35
- النبأ 78:36
- النبأ 78:37
- النبأ 78:38
- النبأ 78:39
- النبأ 78:40
المرسلات 77:1
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
وذكر الصلاة بالسجود تنبيهاً على أنه أفضل الصلاة؛ فهو إشارة إلى أن الليل موضع الخضوع. [البقاعي: ٢١/١٥٧]
السؤال: لماذا عبر عن الصلاة بالسجود؟
٢- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
أي: أكثر له من السجود، ولا يكون ذلك إلا بالإكثار من الصلاة. [السعدي: ٩٠٣]
السؤال: كيف تدل الآية على الندب إلى كثرة صلاة الليل؟
٣- ﴿نَّحْنُ خَلَقْنَٰهُمْ وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَٰلَهُمْ تَبْدِيلًا﴾
﴿نحن خلقناهم﴾ أي: أوجدناهم من العدم. ﴿وشددنا أسرهم﴾ أي: أحكمنا خلقتهم بالأعصاب، والعروق، والأوتار، والقوى الظاهرة والباطنة، حتى تم الجسم واستكمل، وتمكن من كل ما يريده؛ فالذي أوجدهم على هذه الحالة قادر على أن يعيدهم بعد موتهم لجزائهم. [السعدي: ٩٠٣]
السؤال: ما وجه الاستدلال بهذه الحياة على البعث يوم القيامة؟
٤- ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذْكِرَةٌ ۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا (٢٩) وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾
وقوله : فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا، علَّق اتخاذ السبيل إلى الله على مشيئة من شاء، وقيْدُها: ربط مشيئة العبد بمشيئة الله تعالى في قوله: ﴿وما تشاءون إلا أن يشاء الله﴾، وهذه مسألة القدر. [الشنقيطي: ٨/٣٩٩]
السؤال: في هاتين الآيتين ركن من أركان الإيمان، فما هو؟
٥- ﴿وَٱلْمُرْسَلَٰتِ عُرْفًا (١) فَٱلْعَٰصِفَٰتِ عَصْفًا (٢) وَٱلنَّٰشِرَٰتِ نَشْرًا (٣) فَٱلْفَٰرِقَٰتِ فَرْقًا (٤) فَٱلْمُلْقِيَٰتِ ذِكْرًا﴾
وفي تطويل القَسَم تشويقُ السامع لتلقي المقسم عليه. [ابن عاشور: ٢٩/٤١٩]
السؤال: لماذا جاء القسم في هذه السورة طويلاً؟
٦- ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ﴾
أي: إنه أمر يستحق أن يسأل عنه ويعظم، وكل ما عظم بشيء فهو أعظم منه، ولا يقدر أحد من الخلق على الوصول إلى علمه؛ لأنه لا مثل له. [البقاعي: ٢١/١٧٠]
السؤال: ما دلالة الاستفهام في الآية؟
٧- ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾
وكرره في هذه السورة عند كل آية لمن كذب لأنه قسمه بينهم على قدر تكذيبهم؛ فإن لكل مكذب بشيء عذاباً سوى تكذيبه بشيء آخر. [القرطبي: ٢١/٥٠١-٥٠٢]
السؤال: لماذا كرر عذاب المكذبين في السورة؟
التوجيهات
١- هوان الخلق على الله تعالى إذا عصوه، ﴿نَّحْنُ خَلَقْنَٰهُمْ وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَٰلَهُمْ تَبْدِيلًا﴾
٢- التفكر في الرياح وأنواعها، ﴿وَٱلْمُرْسَلَٰتِ عُرْفًا (١) فَٱلْعَٰصِفَٰتِ عَصْفًا﴾
٣- شدة أهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتْ (٨) وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ فُرِجَتْ (٩) وَإِذَا ٱلْجِبَالُ نُسِفَتْ﴾
العمل بالآيات
١- أكثر هذه الليلة من التسبيح والصلاة، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
٢- قل: ﴿سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم﴾ مائة مرة، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
٣- سَل الله أن يدخلك في رحمته، ﴿يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِى رَحْمَتِهِۦ﴾
معاني الكلمات
﴿وَسَبِّحْهُ﴾ صَلِّ لَهُ.
﴿وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ﴾ أَحْكَمْنَا خَلْقَهُمْ.
﴿تَذْكِرَةٌ﴾ عِظَةٌ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا إِلَى اللهِ بِطَاعَتِهِ.
﴿وَالْمُرْسَلاَتِ عُرْفًا﴾ قَسَمٌ بِالرِّيَاحِ حِينَ تَهُبُّ مُتَتَابِعَةً يَقْفُو بَعْضُهَا أَثَرَ بَعْضٍ.
﴿فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا﴾ قَسَمٌ بِالرِّيَاحِ شَدِيدَةِ الهُبُوبِ المُهْلِكَةِ.
﴿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ المُوكَلِينَ بِالسُّحُبِ يَسُوقُونَها حَيْثُ شَاءَ اللهُ.
﴿فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَنْزِلُ بِما يَفْرِقُ بَيْنَ الحَقِّ، وَالبَاطِلِ.
﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَتَلَقَّى الوَحْيَ مِنَ اللهِ، وَتَنْزِلُ بِهِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ.
﴿عُذْرًا﴾ إِعْذَارًا مِنَ اللهِ إِلَى خَلْقِهِ.
﴿نُذْرًا﴾ لِلإِنْذَارِ مِنَ اللهِ إلَى خَلْقِهِ.
﴿تُوعَدُونَ﴾ مِنْ أَمْرِ القِيَامَةِ وَمَا فِيهَا مِنْ جَزَاءٍ، وَحِسَابٍ.
﴿طُمِسَتْ﴾ مُحِيَتْ، وَذَهَبَ نُورُهَا.
﴿فُرِجَتْ﴾ تَصَدَّعَتْ، وَتَشَقَّقَتْ.
﴿نُسِفَتْ﴾ تَطَايَرَتْ، وَتَنَاثَرَتْ.
﴿أُقِّتَتْ﴾ عُيِّنَ لَهُمْ وَقْتٌ وَأَجَلٌ، لِلْفَصْلِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أُمَمِهِمْ.
﴿لأَِيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ﴾ لأَِيِّ يَوْمٍ عَظِيمٍ أُخِّرَتِ الرُّسُلُ.
﴿لِيَوْمِ الْفَصْلِ﴾ لِيَوْمٍ يُفْصَلُ فِيهِ وَيُقْضَى بَيْنَ الخَلاَئِقِ.
﴿وَيْلٌ﴾ هَلاَكٌ عَظِيمٌ.
المرسلات 77:2
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
وذكر الصلاة بالسجود تنبيهاً على أنه أفضل الصلاة؛ فهو إشارة إلى أن الليل موضع الخضوع. [البقاعي: ٢١/١٥٧]
السؤال: لماذا عبر عن الصلاة بالسجود؟
٢- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
أي: أكثر له من السجود، ولا يكون ذلك إلا بالإكثار من الصلاة. [السعدي: ٩٠٣]
السؤال: كيف تدل الآية على الندب إلى كثرة صلاة الليل؟
٣- ﴿نَّحْنُ خَلَقْنَٰهُمْ وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَٰلَهُمْ تَبْدِيلًا﴾
﴿نحن خلقناهم﴾ أي: أوجدناهم من العدم. ﴿وشددنا أسرهم﴾ أي: أحكمنا خلقتهم بالأعصاب، والعروق، والأوتار، والقوى الظاهرة والباطنة، حتى تم الجسم واستكمل، وتمكن من كل ما يريده؛ فالذي أوجدهم على هذه الحالة قادر على أن يعيدهم بعد موتهم لجزائهم. [السعدي: ٩٠٣]
السؤال: ما وجه الاستدلال بهذه الحياة على البعث يوم القيامة؟
٤- ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذْكِرَةٌ ۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا (٢٩) وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾
وقوله : فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا، علَّق اتخاذ السبيل إلى الله على مشيئة من شاء، وقيْدُها: ربط مشيئة العبد بمشيئة الله تعالى في قوله: ﴿وما تشاءون إلا أن يشاء الله﴾، وهذه مسألة القدر. [الشنقيطي: ٨/٣٩٩]
السؤال: في هاتين الآيتين ركن من أركان الإيمان، فما هو؟
٥- ﴿وَٱلْمُرْسَلَٰتِ عُرْفًا (١) فَٱلْعَٰصِفَٰتِ عَصْفًا (٢) وَٱلنَّٰشِرَٰتِ نَشْرًا (٣) فَٱلْفَٰرِقَٰتِ فَرْقًا (٤) فَٱلْمُلْقِيَٰتِ ذِكْرًا﴾
وفي تطويل القَسَم تشويقُ السامع لتلقي المقسم عليه. [ابن عاشور: ٢٩/٤١٩]
السؤال: لماذا جاء القسم في هذه السورة طويلاً؟
٦- ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ﴾
أي: إنه أمر يستحق أن يسأل عنه ويعظم، وكل ما عظم بشيء فهو أعظم منه، ولا يقدر أحد من الخلق على الوصول إلى علمه؛ لأنه لا مثل له. [البقاعي: ٢١/١٧٠]
السؤال: ما دلالة الاستفهام في الآية؟
٧- ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾
وكرره في هذه السورة عند كل آية لمن كذب لأنه قسمه بينهم على قدر تكذيبهم؛ فإن لكل مكذب بشيء عذاباً سوى تكذيبه بشيء آخر. [القرطبي: ٢١/٥٠١-٥٠٢]
السؤال: لماذا كرر عذاب المكذبين في السورة؟
التوجيهات
١- هوان الخلق على الله تعالى إذا عصوه، ﴿نَّحْنُ خَلَقْنَٰهُمْ وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَٰلَهُمْ تَبْدِيلًا﴾
٢- التفكر في الرياح وأنواعها، ﴿وَٱلْمُرْسَلَٰتِ عُرْفًا (١) فَٱلْعَٰصِفَٰتِ عَصْفًا﴾
٣- شدة أهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتْ (٨) وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ فُرِجَتْ (٩) وَإِذَا ٱلْجِبَالُ نُسِفَتْ﴾
العمل بالآيات
١- أكثر هذه الليلة من التسبيح والصلاة، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
٢- قل: ﴿سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم﴾ مائة مرة، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
٣- سَل الله أن يدخلك في رحمته، ﴿يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِى رَحْمَتِهِۦ﴾
معاني الكلمات
﴿وَسَبِّحْهُ﴾ صَلِّ لَهُ.
﴿وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ﴾ أَحْكَمْنَا خَلْقَهُمْ.
﴿تَذْكِرَةٌ﴾ عِظَةٌ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا إِلَى اللهِ بِطَاعَتِهِ.
﴿وَالْمُرْسَلاَتِ عُرْفًا﴾ قَسَمٌ بِالرِّيَاحِ حِينَ تَهُبُّ مُتَتَابِعَةً يَقْفُو بَعْضُهَا أَثَرَ بَعْضٍ.
﴿فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا﴾ قَسَمٌ بِالرِّيَاحِ شَدِيدَةِ الهُبُوبِ المُهْلِكَةِ.
﴿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ المُوكَلِينَ بِالسُّحُبِ يَسُوقُونَها حَيْثُ شَاءَ اللهُ.
﴿فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَنْزِلُ بِما يَفْرِقُ بَيْنَ الحَقِّ، وَالبَاطِلِ.
﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَتَلَقَّى الوَحْيَ مِنَ اللهِ، وَتَنْزِلُ بِهِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ.
﴿عُذْرًا﴾ إِعْذَارًا مِنَ اللهِ إِلَى خَلْقِهِ.
﴿نُذْرًا﴾ لِلإِنْذَارِ مِنَ اللهِ إلَى خَلْقِهِ.
﴿تُوعَدُونَ﴾ مِنْ أَمْرِ القِيَامَةِ وَمَا فِيهَا مِنْ جَزَاءٍ، وَحِسَابٍ.
﴿طُمِسَتْ﴾ مُحِيَتْ، وَذَهَبَ نُورُهَا.
﴿فُرِجَتْ﴾ تَصَدَّعَتْ، وَتَشَقَّقَتْ.
﴿نُسِفَتْ﴾ تَطَايَرَتْ، وَتَنَاثَرَتْ.
﴿أُقِّتَتْ﴾ عُيِّنَ لَهُمْ وَقْتٌ وَأَجَلٌ، لِلْفَصْلِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أُمَمِهِمْ.
﴿لأَِيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ﴾ لأَِيِّ يَوْمٍ عَظِيمٍ أُخِّرَتِ الرُّسُلُ.
﴿لِيَوْمِ الْفَصْلِ﴾ لِيَوْمٍ يُفْصَلُ فِيهِ وَيُقْضَى بَيْنَ الخَلاَئِقِ.
﴿وَيْلٌ﴾ هَلاَكٌ عَظِيمٌ.
المرسلات 77:3
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
وذكر الصلاة بالسجود تنبيهاً على أنه أفضل الصلاة؛ فهو إشارة إلى أن الليل موضع الخضوع. [البقاعي: ٢١/١٥٧]
السؤال: لماذا عبر عن الصلاة بالسجود؟
٢- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
أي: أكثر له من السجود، ولا يكون ذلك إلا بالإكثار من الصلاة. [السعدي: ٩٠٣]
السؤال: كيف تدل الآية على الندب إلى كثرة صلاة الليل؟
٣- ﴿نَّحْنُ خَلَقْنَٰهُمْ وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَٰلَهُمْ تَبْدِيلًا﴾
﴿نحن خلقناهم﴾ أي: أوجدناهم من العدم. ﴿وشددنا أسرهم﴾ أي: أحكمنا خلقتهم بالأعصاب، والعروق، والأوتار، والقوى الظاهرة والباطنة، حتى تم الجسم واستكمل، وتمكن من كل ما يريده؛ فالذي أوجدهم على هذه الحالة قادر على أن يعيدهم بعد موتهم لجزائهم. [السعدي: ٩٠٣]
السؤال: ما وجه الاستدلال بهذه الحياة على البعث يوم القيامة؟
٤- ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذْكِرَةٌ ۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا (٢٩) وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾
وقوله : فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا، علَّق اتخاذ السبيل إلى الله على مشيئة من شاء، وقيْدُها: ربط مشيئة العبد بمشيئة الله تعالى في قوله: ﴿وما تشاءون إلا أن يشاء الله﴾، وهذه مسألة القدر. [الشنقيطي: ٨/٣٩٩]
السؤال: في هاتين الآيتين ركن من أركان الإيمان، فما هو؟
٥- ﴿وَٱلْمُرْسَلَٰتِ عُرْفًا (١) فَٱلْعَٰصِفَٰتِ عَصْفًا (٢) وَٱلنَّٰشِرَٰتِ نَشْرًا (٣) فَٱلْفَٰرِقَٰتِ فَرْقًا (٤) فَٱلْمُلْقِيَٰتِ ذِكْرًا﴾
وفي تطويل القَسَم تشويقُ السامع لتلقي المقسم عليه. [ابن عاشور: ٢٩/٤١٩]
السؤال: لماذا جاء القسم في هذه السورة طويلاً؟
٦- ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ﴾
أي: إنه أمر يستحق أن يسأل عنه ويعظم، وكل ما عظم بشيء فهو أعظم منه، ولا يقدر أحد من الخلق على الوصول إلى علمه؛ لأنه لا مثل له. [البقاعي: ٢١/١٧٠]
السؤال: ما دلالة الاستفهام في الآية؟
٧- ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾
وكرره في هذه السورة عند كل آية لمن كذب لأنه قسمه بينهم على قدر تكذيبهم؛ فإن لكل مكذب بشيء عذاباً سوى تكذيبه بشيء آخر. [القرطبي: ٢١/٥٠١-٥٠٢]
السؤال: لماذا كرر عذاب المكذبين في السورة؟
التوجيهات
١- هوان الخلق على الله تعالى إذا عصوه، ﴿نَّحْنُ خَلَقْنَٰهُمْ وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَٰلَهُمْ تَبْدِيلًا﴾
٢- التفكر في الرياح وأنواعها، ﴿وَٱلْمُرْسَلَٰتِ عُرْفًا (١) فَٱلْعَٰصِفَٰتِ عَصْفًا﴾
٣- شدة أهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتْ (٨) وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ فُرِجَتْ (٩) وَإِذَا ٱلْجِبَالُ نُسِفَتْ﴾
العمل بالآيات
١- أكثر هذه الليلة من التسبيح والصلاة، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
٢- قل: ﴿سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم﴾ مائة مرة، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
٣- سَل الله أن يدخلك في رحمته، ﴿يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِى رَحْمَتِهِۦ﴾
معاني الكلمات
﴿وَسَبِّحْهُ﴾ صَلِّ لَهُ.
﴿وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ﴾ أَحْكَمْنَا خَلْقَهُمْ.
﴿تَذْكِرَةٌ﴾ عِظَةٌ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا إِلَى اللهِ بِطَاعَتِهِ.
﴿وَالْمُرْسَلاَتِ عُرْفًا﴾ قَسَمٌ بِالرِّيَاحِ حِينَ تَهُبُّ مُتَتَابِعَةً يَقْفُو بَعْضُهَا أَثَرَ بَعْضٍ.
﴿فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا﴾ قَسَمٌ بِالرِّيَاحِ شَدِيدَةِ الهُبُوبِ المُهْلِكَةِ.
﴿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ المُوكَلِينَ بِالسُّحُبِ يَسُوقُونَها حَيْثُ شَاءَ اللهُ.
﴿فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَنْزِلُ بِما يَفْرِقُ بَيْنَ الحَقِّ، وَالبَاطِلِ.
﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَتَلَقَّى الوَحْيَ مِنَ اللهِ، وَتَنْزِلُ بِهِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ.
﴿عُذْرًا﴾ إِعْذَارًا مِنَ اللهِ إِلَى خَلْقِهِ.
﴿نُذْرًا﴾ لِلإِنْذَارِ مِنَ اللهِ إلَى خَلْقِهِ.
﴿تُوعَدُونَ﴾ مِنْ أَمْرِ القِيَامَةِ وَمَا فِيهَا مِنْ جَزَاءٍ، وَحِسَابٍ.
﴿طُمِسَتْ﴾ مُحِيَتْ، وَذَهَبَ نُورُهَا.
﴿فُرِجَتْ﴾ تَصَدَّعَتْ، وَتَشَقَّقَتْ.
﴿نُسِفَتْ﴾ تَطَايَرَتْ، وَتَنَاثَرَتْ.
﴿أُقِّتَتْ﴾ عُيِّنَ لَهُمْ وَقْتٌ وَأَجَلٌ، لِلْفَصْلِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أُمَمِهِمْ.
﴿لأَِيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ﴾ لأَِيِّ يَوْمٍ عَظِيمٍ أُخِّرَتِ الرُّسُلُ.
﴿لِيَوْمِ الْفَصْلِ﴾ لِيَوْمٍ يُفْصَلُ فِيهِ وَيُقْضَى بَيْنَ الخَلاَئِقِ.
﴿وَيْلٌ﴾ هَلاَكٌ عَظِيمٌ.
المرسلات 77:4
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
وذكر الصلاة بالسجود تنبيهاً على أنه أفضل الصلاة؛ فهو إشارة إلى أن الليل موضع الخضوع. [البقاعي: ٢١/١٥٧]
السؤال: لماذا عبر عن الصلاة بالسجود؟
٢- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
أي: أكثر له من السجود، ولا يكون ذلك إلا بالإكثار من الصلاة. [السعدي: ٩٠٣]
السؤال: كيف تدل الآية على الندب إلى كثرة صلاة الليل؟
٣- ﴿نَّحْنُ خَلَقْنَٰهُمْ وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَٰلَهُمْ تَبْدِيلًا﴾
﴿نحن خلقناهم﴾ أي: أوجدناهم من العدم. ﴿وشددنا أسرهم﴾ أي: أحكمنا خلقتهم بالأعصاب، والعروق، والأوتار، والقوى الظاهرة والباطنة، حتى تم الجسم واستكمل، وتمكن من كل ما يريده؛ فالذي أوجدهم على هذه الحالة قادر على أن يعيدهم بعد موتهم لجزائهم. [السعدي: ٩٠٣]
السؤال: ما وجه الاستدلال بهذه الحياة على البعث يوم القيامة؟
٤- ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذْكِرَةٌ ۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا (٢٩) وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾
وقوله : فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا، علَّق اتخاذ السبيل إلى الله على مشيئة من شاء، وقيْدُها: ربط مشيئة العبد بمشيئة الله تعالى في قوله: ﴿وما تشاءون إلا أن يشاء الله﴾، وهذه مسألة القدر. [الشنقيطي: ٨/٣٩٩]
السؤال: في هاتين الآيتين ركن من أركان الإيمان، فما هو؟
٥- ﴿وَٱلْمُرْسَلَٰتِ عُرْفًا (١) فَٱلْعَٰصِفَٰتِ عَصْفًا (٢) وَٱلنَّٰشِرَٰتِ نَشْرًا (٣) فَٱلْفَٰرِقَٰتِ فَرْقًا (٤) فَٱلْمُلْقِيَٰتِ ذِكْرًا﴾
وفي تطويل القَسَم تشويقُ السامع لتلقي المقسم عليه. [ابن عاشور: ٢٩/٤١٩]
السؤال: لماذا جاء القسم في هذه السورة طويلاً؟
٦- ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ﴾
أي: إنه أمر يستحق أن يسأل عنه ويعظم، وكل ما عظم بشيء فهو أعظم منه، ولا يقدر أحد من الخلق على الوصول إلى علمه؛ لأنه لا مثل له. [البقاعي: ٢١/١٧٠]
السؤال: ما دلالة الاستفهام في الآية؟
٧- ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾
وكرره في هذه السورة عند كل آية لمن كذب لأنه قسمه بينهم على قدر تكذيبهم؛ فإن لكل مكذب بشيء عذاباً سوى تكذيبه بشيء آخر. [القرطبي: ٢١/٥٠١-٥٠٢]
السؤال: لماذا كرر عذاب المكذبين في السورة؟
التوجيهات
١- هوان الخلق على الله تعالى إذا عصوه، ﴿نَّحْنُ خَلَقْنَٰهُمْ وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَٰلَهُمْ تَبْدِيلًا﴾
٢- التفكر في الرياح وأنواعها، ﴿وَٱلْمُرْسَلَٰتِ عُرْفًا (١) فَٱلْعَٰصِفَٰتِ عَصْفًا﴾
٣- شدة أهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتْ (٨) وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ فُرِجَتْ (٩) وَإِذَا ٱلْجِبَالُ نُسِفَتْ﴾
العمل بالآيات
١- أكثر هذه الليلة من التسبيح والصلاة، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
٢- قل: ﴿سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم﴾ مائة مرة، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
٣- سَل الله أن يدخلك في رحمته، ﴿يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِى رَحْمَتِهِۦ﴾
معاني الكلمات
﴿وَسَبِّحْهُ﴾ صَلِّ لَهُ.
﴿وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ﴾ أَحْكَمْنَا خَلْقَهُمْ.
﴿تَذْكِرَةٌ﴾ عِظَةٌ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا إِلَى اللهِ بِطَاعَتِهِ.
﴿وَالْمُرْسَلاَتِ عُرْفًا﴾ قَسَمٌ بِالرِّيَاحِ حِينَ تَهُبُّ مُتَتَابِعَةً يَقْفُو بَعْضُهَا أَثَرَ بَعْضٍ.
﴿فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا﴾ قَسَمٌ بِالرِّيَاحِ شَدِيدَةِ الهُبُوبِ المُهْلِكَةِ.
﴿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ المُوكَلِينَ بِالسُّحُبِ يَسُوقُونَها حَيْثُ شَاءَ اللهُ.
﴿فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَنْزِلُ بِما يَفْرِقُ بَيْنَ الحَقِّ، وَالبَاطِلِ.
﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَتَلَقَّى الوَحْيَ مِنَ اللهِ، وَتَنْزِلُ بِهِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ.
﴿عُذْرًا﴾ إِعْذَارًا مِنَ اللهِ إِلَى خَلْقِهِ.
﴿نُذْرًا﴾ لِلإِنْذَارِ مِنَ اللهِ إلَى خَلْقِهِ.
﴿تُوعَدُونَ﴾ مِنْ أَمْرِ القِيَامَةِ وَمَا فِيهَا مِنْ جَزَاءٍ، وَحِسَابٍ.
﴿طُمِسَتْ﴾ مُحِيَتْ، وَذَهَبَ نُورُهَا.
﴿فُرِجَتْ﴾ تَصَدَّعَتْ، وَتَشَقَّقَتْ.
﴿نُسِفَتْ﴾ تَطَايَرَتْ، وَتَنَاثَرَتْ.
﴿أُقِّتَتْ﴾ عُيِّنَ لَهُمْ وَقْتٌ وَأَجَلٌ، لِلْفَصْلِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أُمَمِهِمْ.
﴿لأَِيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ﴾ لأَِيِّ يَوْمٍ عَظِيمٍ أُخِّرَتِ الرُّسُلُ.
﴿لِيَوْمِ الْفَصْلِ﴾ لِيَوْمٍ يُفْصَلُ فِيهِ وَيُقْضَى بَيْنَ الخَلاَئِقِ.
﴿وَيْلٌ﴾ هَلاَكٌ عَظِيمٌ.
المرسلات 77:5
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
وذكر الصلاة بالسجود تنبيهاً على أنه أفضل الصلاة؛ فهو إشارة إلى أن الليل موضع الخضوع. [البقاعي: ٢١/١٥٧]
السؤال: لماذا عبر عن الصلاة بالسجود؟
٢- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
أي: أكثر له من السجود، ولا يكون ذلك إلا بالإكثار من الصلاة. [السعدي: ٩٠٣]
السؤال: كيف تدل الآية على الندب إلى كثرة صلاة الليل؟
٣- ﴿نَّحْنُ خَلَقْنَٰهُمْ وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَٰلَهُمْ تَبْدِيلًا﴾
﴿نحن خلقناهم﴾ أي: أوجدناهم من العدم. ﴿وشددنا أسرهم﴾ أي: أحكمنا خلقتهم بالأعصاب، والعروق، والأوتار، والقوى الظاهرة والباطنة، حتى تم الجسم واستكمل، وتمكن من كل ما يريده؛ فالذي أوجدهم على هذه الحالة قادر على أن يعيدهم بعد موتهم لجزائهم. [السعدي: ٩٠٣]
السؤال: ما وجه الاستدلال بهذه الحياة على البعث يوم القيامة؟
٤- ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذْكِرَةٌ ۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا (٢٩) وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾
وقوله : فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا، علَّق اتخاذ السبيل إلى الله على مشيئة من شاء، وقيْدُها: ربط مشيئة العبد بمشيئة الله تعالى في قوله: ﴿وما تشاءون إلا أن يشاء الله﴾، وهذه مسألة القدر. [الشنقيطي: ٨/٣٩٩]
السؤال: في هاتين الآيتين ركن من أركان الإيمان، فما هو؟
٥- ﴿وَٱلْمُرْسَلَٰتِ عُرْفًا (١) فَٱلْعَٰصِفَٰتِ عَصْفًا (٢) وَٱلنَّٰشِرَٰتِ نَشْرًا (٣) فَٱلْفَٰرِقَٰتِ فَرْقًا (٤) فَٱلْمُلْقِيَٰتِ ذِكْرًا﴾
وفي تطويل القَسَم تشويقُ السامع لتلقي المقسم عليه. [ابن عاشور: ٢٩/٤١٩]
السؤال: لماذا جاء القسم في هذه السورة طويلاً؟
٦- ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ﴾
أي: إنه أمر يستحق أن يسأل عنه ويعظم، وكل ما عظم بشيء فهو أعظم منه، ولا يقدر أحد من الخلق على الوصول إلى علمه؛ لأنه لا مثل له. [البقاعي: ٢١/١٧٠]
السؤال: ما دلالة الاستفهام في الآية؟
٧- ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾
وكرره في هذه السورة عند كل آية لمن كذب لأنه قسمه بينهم على قدر تكذيبهم؛ فإن لكل مكذب بشيء عذاباً سوى تكذيبه بشيء آخر. [القرطبي: ٢١/٥٠١-٥٠٢]
السؤال: لماذا كرر عذاب المكذبين في السورة؟
التوجيهات
١- هوان الخلق على الله تعالى إذا عصوه، ﴿نَّحْنُ خَلَقْنَٰهُمْ وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَٰلَهُمْ تَبْدِيلًا﴾
٢- التفكر في الرياح وأنواعها، ﴿وَٱلْمُرْسَلَٰتِ عُرْفًا (١) فَٱلْعَٰصِفَٰتِ عَصْفًا﴾
٣- شدة أهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتْ (٨) وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ فُرِجَتْ (٩) وَإِذَا ٱلْجِبَالُ نُسِفَتْ﴾
العمل بالآيات
١- أكثر هذه الليلة من التسبيح والصلاة، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
٢- قل: ﴿سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم﴾ مائة مرة، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
٣- سَل الله أن يدخلك في رحمته، ﴿يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِى رَحْمَتِهِۦ﴾
معاني الكلمات
﴿وَسَبِّحْهُ﴾ صَلِّ لَهُ.
﴿وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ﴾ أَحْكَمْنَا خَلْقَهُمْ.
﴿تَذْكِرَةٌ﴾ عِظَةٌ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا إِلَى اللهِ بِطَاعَتِهِ.
﴿وَالْمُرْسَلاَتِ عُرْفًا﴾ قَسَمٌ بِالرِّيَاحِ حِينَ تَهُبُّ مُتَتَابِعَةً يَقْفُو بَعْضُهَا أَثَرَ بَعْضٍ.
﴿فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا﴾ قَسَمٌ بِالرِّيَاحِ شَدِيدَةِ الهُبُوبِ المُهْلِكَةِ.
﴿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ المُوكَلِينَ بِالسُّحُبِ يَسُوقُونَها حَيْثُ شَاءَ اللهُ.
﴿فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَنْزِلُ بِما يَفْرِقُ بَيْنَ الحَقِّ، وَالبَاطِلِ.
﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَتَلَقَّى الوَحْيَ مِنَ اللهِ، وَتَنْزِلُ بِهِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ.
﴿عُذْرًا﴾ إِعْذَارًا مِنَ اللهِ إِلَى خَلْقِهِ.
﴿نُذْرًا﴾ لِلإِنْذَارِ مِنَ اللهِ إلَى خَلْقِهِ.
﴿تُوعَدُونَ﴾ مِنْ أَمْرِ القِيَامَةِ وَمَا فِيهَا مِنْ جَزَاءٍ، وَحِسَابٍ.
﴿طُمِسَتْ﴾ مُحِيَتْ، وَذَهَبَ نُورُهَا.
﴿فُرِجَتْ﴾ تَصَدَّعَتْ، وَتَشَقَّقَتْ.
﴿نُسِفَتْ﴾ تَطَايَرَتْ، وَتَنَاثَرَتْ.
﴿أُقِّتَتْ﴾ عُيِّنَ لَهُمْ وَقْتٌ وَأَجَلٌ، لِلْفَصْلِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أُمَمِهِمْ.
﴿لأَِيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ﴾ لأَِيِّ يَوْمٍ عَظِيمٍ أُخِّرَتِ الرُّسُلُ.
﴿لِيَوْمِ الْفَصْلِ﴾ لِيَوْمٍ يُفْصَلُ فِيهِ وَيُقْضَى بَيْنَ الخَلاَئِقِ.
﴿وَيْلٌ﴾ هَلاَكٌ عَظِيمٌ.
المرسلات 77:6
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
وذكر الصلاة بالسجود تنبيهاً على أنه أفضل الصلاة؛ فهو إشارة إلى أن الليل موضع الخضوع. [البقاعي: ٢١/١٥٧]
السؤال: لماذا عبر عن الصلاة بالسجود؟
٢- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
أي: أكثر له من السجود، ولا يكون ذلك إلا بالإكثار من الصلاة. [السعدي: ٩٠٣]
السؤال: كيف تدل الآية على الندب إلى كثرة صلاة الليل؟
٣- ﴿نَّحْنُ خَلَقْنَٰهُمْ وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَٰلَهُمْ تَبْدِيلًا﴾
﴿نحن خلقناهم﴾ أي: أوجدناهم من العدم. ﴿وشددنا أسرهم﴾ أي: أحكمنا خلقتهم بالأعصاب، والعروق، والأوتار، والقوى الظاهرة والباطنة، حتى تم الجسم واستكمل، وتمكن من كل ما يريده؛ فالذي أوجدهم على هذه الحالة قادر على أن يعيدهم بعد موتهم لجزائهم. [السعدي: ٩٠٣]
السؤال: ما وجه الاستدلال بهذه الحياة على البعث يوم القيامة؟
٤- ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذْكِرَةٌ ۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا (٢٩) وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾
وقوله : فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا، علَّق اتخاذ السبيل إلى الله على مشيئة من شاء، وقيْدُها: ربط مشيئة العبد بمشيئة الله تعالى في قوله: ﴿وما تشاءون إلا أن يشاء الله﴾، وهذه مسألة القدر. [الشنقيطي: ٨/٣٩٩]
السؤال: في هاتين الآيتين ركن من أركان الإيمان، فما هو؟
٥- ﴿وَٱلْمُرْسَلَٰتِ عُرْفًا (١) فَٱلْعَٰصِفَٰتِ عَصْفًا (٢) وَٱلنَّٰشِرَٰتِ نَشْرًا (٣) فَٱلْفَٰرِقَٰتِ فَرْقًا (٤) فَٱلْمُلْقِيَٰتِ ذِكْرًا﴾
وفي تطويل القَسَم تشويقُ السامع لتلقي المقسم عليه. [ابن عاشور: ٢٩/٤١٩]
السؤال: لماذا جاء القسم في هذه السورة طويلاً؟
٦- ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ﴾
أي: إنه أمر يستحق أن يسأل عنه ويعظم، وكل ما عظم بشيء فهو أعظم منه، ولا يقدر أحد من الخلق على الوصول إلى علمه؛ لأنه لا مثل له. [البقاعي: ٢١/١٧٠]
السؤال: ما دلالة الاستفهام في الآية؟
٧- ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾
وكرره في هذه السورة عند كل آية لمن كذب لأنه قسمه بينهم على قدر تكذيبهم؛ فإن لكل مكذب بشيء عذاباً سوى تكذيبه بشيء آخر. [القرطبي: ٢١/٥٠١-٥٠٢]
السؤال: لماذا كرر عذاب المكذبين في السورة؟
التوجيهات
١- هوان الخلق على الله تعالى إذا عصوه، ﴿نَّحْنُ خَلَقْنَٰهُمْ وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَٰلَهُمْ تَبْدِيلًا﴾
٢- التفكر في الرياح وأنواعها، ﴿وَٱلْمُرْسَلَٰتِ عُرْفًا (١) فَٱلْعَٰصِفَٰتِ عَصْفًا﴾
٣- شدة أهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتْ (٨) وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ فُرِجَتْ (٩) وَإِذَا ٱلْجِبَالُ نُسِفَتْ﴾
العمل بالآيات
١- أكثر هذه الليلة من التسبيح والصلاة، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
٢- قل: ﴿سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم﴾ مائة مرة، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
٣- سَل الله أن يدخلك في رحمته، ﴿يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِى رَحْمَتِهِۦ﴾
معاني الكلمات
﴿وَسَبِّحْهُ﴾ صَلِّ لَهُ.
﴿وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ﴾ أَحْكَمْنَا خَلْقَهُمْ.
﴿تَذْكِرَةٌ﴾ عِظَةٌ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا إِلَى اللهِ بِطَاعَتِهِ.
﴿وَالْمُرْسَلاَتِ عُرْفًا﴾ قَسَمٌ بِالرِّيَاحِ حِينَ تَهُبُّ مُتَتَابِعَةً يَقْفُو بَعْضُهَا أَثَرَ بَعْضٍ.
﴿فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا﴾ قَسَمٌ بِالرِّيَاحِ شَدِيدَةِ الهُبُوبِ المُهْلِكَةِ.
﴿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ المُوكَلِينَ بِالسُّحُبِ يَسُوقُونَها حَيْثُ شَاءَ اللهُ.
﴿فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَنْزِلُ بِما يَفْرِقُ بَيْنَ الحَقِّ، وَالبَاطِلِ.
﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَتَلَقَّى الوَحْيَ مِنَ اللهِ، وَتَنْزِلُ بِهِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ.
﴿عُذْرًا﴾ إِعْذَارًا مِنَ اللهِ إِلَى خَلْقِهِ.
﴿نُذْرًا﴾ لِلإِنْذَارِ مِنَ اللهِ إلَى خَلْقِهِ.
﴿تُوعَدُونَ﴾ مِنْ أَمْرِ القِيَامَةِ وَمَا فِيهَا مِنْ جَزَاءٍ، وَحِسَابٍ.
﴿طُمِسَتْ﴾ مُحِيَتْ، وَذَهَبَ نُورُهَا.
﴿فُرِجَتْ﴾ تَصَدَّعَتْ، وَتَشَقَّقَتْ.
﴿نُسِفَتْ﴾ تَطَايَرَتْ، وَتَنَاثَرَتْ.
﴿أُقِّتَتْ﴾ عُيِّنَ لَهُمْ وَقْتٌ وَأَجَلٌ، لِلْفَصْلِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أُمَمِهِمْ.
﴿لأَِيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ﴾ لأَِيِّ يَوْمٍ عَظِيمٍ أُخِّرَتِ الرُّسُلُ.
﴿لِيَوْمِ الْفَصْلِ﴾ لِيَوْمٍ يُفْصَلُ فِيهِ وَيُقْضَى بَيْنَ الخَلاَئِقِ.
﴿وَيْلٌ﴾ هَلاَكٌ عَظِيمٌ.
المرسلات 77:7
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
وذكر الصلاة بالسجود تنبيهاً على أنه أفضل الصلاة؛ فهو إشارة إلى أن الليل موضع الخضوع. [البقاعي: ٢١/١٥٧]
السؤال: لماذا عبر عن الصلاة بالسجود؟
٢- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
أي: أكثر له من السجود، ولا يكون ذلك إلا بالإكثار من الصلاة. [السعدي: ٩٠٣]
السؤال: كيف تدل الآية على الندب إلى كثرة صلاة الليل؟
٣- ﴿نَّحْنُ خَلَقْنَٰهُمْ وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَٰلَهُمْ تَبْدِيلًا﴾
﴿نحن خلقناهم﴾ أي: أوجدناهم من العدم. ﴿وشددنا أسرهم﴾ أي: أحكمنا خلقتهم بالأعصاب، والعروق، والأوتار، والقوى الظاهرة والباطنة، حتى تم الجسم واستكمل، وتمكن من كل ما يريده؛ فالذي أوجدهم على هذه الحالة قادر على أن يعيدهم بعد موتهم لجزائهم. [السعدي: ٩٠٣]
السؤال: ما وجه الاستدلال بهذه الحياة على البعث يوم القيامة؟
٤- ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذْكِرَةٌ ۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا (٢٩) وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾
وقوله : فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا، علَّق اتخاذ السبيل إلى الله على مشيئة من شاء، وقيْدُها: ربط مشيئة العبد بمشيئة الله تعالى في قوله: ﴿وما تشاءون إلا أن يشاء الله﴾، وهذه مسألة القدر. [الشنقيطي: ٨/٣٩٩]
السؤال: في هاتين الآيتين ركن من أركان الإيمان، فما هو؟
٥- ﴿وَٱلْمُرْسَلَٰتِ عُرْفًا (١) فَٱلْعَٰصِفَٰتِ عَصْفًا (٢) وَٱلنَّٰشِرَٰتِ نَشْرًا (٣) فَٱلْفَٰرِقَٰتِ فَرْقًا (٤) فَٱلْمُلْقِيَٰتِ ذِكْرًا﴾
وفي تطويل القَسَم تشويقُ السامع لتلقي المقسم عليه. [ابن عاشور: ٢٩/٤١٩]
السؤال: لماذا جاء القسم في هذه السورة طويلاً؟
٦- ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ﴾
أي: إنه أمر يستحق أن يسأل عنه ويعظم، وكل ما عظم بشيء فهو أعظم منه، ولا يقدر أحد من الخلق على الوصول إلى علمه؛ لأنه لا مثل له. [البقاعي: ٢١/١٧٠]
السؤال: ما دلالة الاستفهام في الآية؟
٧- ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾
وكرره في هذه السورة عند كل آية لمن كذب لأنه قسمه بينهم على قدر تكذيبهم؛ فإن لكل مكذب بشيء عذاباً سوى تكذيبه بشيء آخر. [القرطبي: ٢١/٥٠١-٥٠٢]
السؤال: لماذا كرر عذاب المكذبين في السورة؟
التوجيهات
١- هوان الخلق على الله تعالى إذا عصوه، ﴿نَّحْنُ خَلَقْنَٰهُمْ وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَٰلَهُمْ تَبْدِيلًا﴾
٢- التفكر في الرياح وأنواعها، ﴿وَٱلْمُرْسَلَٰتِ عُرْفًا (١) فَٱلْعَٰصِفَٰتِ عَصْفًا﴾
٣- شدة أهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتْ (٨) وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ فُرِجَتْ (٩) وَإِذَا ٱلْجِبَالُ نُسِفَتْ﴾
العمل بالآيات
١- أكثر هذه الليلة من التسبيح والصلاة، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
٢- قل: ﴿سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم﴾ مائة مرة، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
٣- سَل الله أن يدخلك في رحمته، ﴿يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِى رَحْمَتِهِۦ﴾
معاني الكلمات
﴿وَسَبِّحْهُ﴾ صَلِّ لَهُ.
﴿وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ﴾ أَحْكَمْنَا خَلْقَهُمْ.
﴿تَذْكِرَةٌ﴾ عِظَةٌ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا إِلَى اللهِ بِطَاعَتِهِ.
﴿وَالْمُرْسَلاَتِ عُرْفًا﴾ قَسَمٌ بِالرِّيَاحِ حِينَ تَهُبُّ مُتَتَابِعَةً يَقْفُو بَعْضُهَا أَثَرَ بَعْضٍ.
﴿فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا﴾ قَسَمٌ بِالرِّيَاحِ شَدِيدَةِ الهُبُوبِ المُهْلِكَةِ.
﴿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ المُوكَلِينَ بِالسُّحُبِ يَسُوقُونَها حَيْثُ شَاءَ اللهُ.
﴿فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَنْزِلُ بِما يَفْرِقُ بَيْنَ الحَقِّ، وَالبَاطِلِ.
﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَتَلَقَّى الوَحْيَ مِنَ اللهِ، وَتَنْزِلُ بِهِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ.
﴿عُذْرًا﴾ إِعْذَارًا مِنَ اللهِ إِلَى خَلْقِهِ.
﴿نُذْرًا﴾ لِلإِنْذَارِ مِنَ اللهِ إلَى خَلْقِهِ.
﴿تُوعَدُونَ﴾ مِنْ أَمْرِ القِيَامَةِ وَمَا فِيهَا مِنْ جَزَاءٍ، وَحِسَابٍ.
﴿طُمِسَتْ﴾ مُحِيَتْ، وَذَهَبَ نُورُهَا.
﴿فُرِجَتْ﴾ تَصَدَّعَتْ، وَتَشَقَّقَتْ.
﴿نُسِفَتْ﴾ تَطَايَرَتْ، وَتَنَاثَرَتْ.
﴿أُقِّتَتْ﴾ عُيِّنَ لَهُمْ وَقْتٌ وَأَجَلٌ، لِلْفَصْلِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أُمَمِهِمْ.
﴿لأَِيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ﴾ لأَِيِّ يَوْمٍ عَظِيمٍ أُخِّرَتِ الرُّسُلُ.
﴿لِيَوْمِ الْفَصْلِ﴾ لِيَوْمٍ يُفْصَلُ فِيهِ وَيُقْضَى بَيْنَ الخَلاَئِقِ.
﴿وَيْلٌ﴾ هَلاَكٌ عَظِيمٌ.
المرسلات 77:8
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
وذكر الصلاة بالسجود تنبيهاً على أنه أفضل الصلاة؛ فهو إشارة إلى أن الليل موضع الخضوع. [البقاعي: ٢١/١٥٧]
السؤال: لماذا عبر عن الصلاة بالسجود؟
٢- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
أي: أكثر له من السجود، ولا يكون ذلك إلا بالإكثار من الصلاة. [السعدي: ٩٠٣]
السؤال: كيف تدل الآية على الندب إلى كثرة صلاة الليل؟
٣- ﴿نَّحْنُ خَلَقْنَٰهُمْ وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَٰلَهُمْ تَبْدِيلًا﴾
﴿نحن خلقناهم﴾ أي: أوجدناهم من العدم. ﴿وشددنا أسرهم﴾ أي: أحكمنا خلقتهم بالأعصاب، والعروق، والأوتار، والقوى الظاهرة والباطنة، حتى تم الجسم واستكمل، وتمكن من كل ما يريده؛ فالذي أوجدهم على هذه الحالة قادر على أن يعيدهم بعد موتهم لجزائهم. [السعدي: ٩٠٣]
السؤال: ما وجه الاستدلال بهذه الحياة على البعث يوم القيامة؟
٤- ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذْكِرَةٌ ۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا (٢٩) وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾
وقوله : فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا، علَّق اتخاذ السبيل إلى الله على مشيئة من شاء، وقيْدُها: ربط مشيئة العبد بمشيئة الله تعالى في قوله: ﴿وما تشاءون إلا أن يشاء الله﴾، وهذه مسألة القدر. [الشنقيطي: ٨/٣٩٩]
السؤال: في هاتين الآيتين ركن من أركان الإيمان، فما هو؟
٥- ﴿وَٱلْمُرْسَلَٰتِ عُرْفًا (١) فَٱلْعَٰصِفَٰتِ عَصْفًا (٢) وَٱلنَّٰشِرَٰتِ نَشْرًا (٣) فَٱلْفَٰرِقَٰتِ فَرْقًا (٤) فَٱلْمُلْقِيَٰتِ ذِكْرًا﴾
وفي تطويل القَسَم تشويقُ السامع لتلقي المقسم عليه. [ابن عاشور: ٢٩/٤١٩]
السؤال: لماذا جاء القسم في هذه السورة طويلاً؟
٦- ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ﴾
أي: إنه أمر يستحق أن يسأل عنه ويعظم، وكل ما عظم بشيء فهو أعظم منه، ولا يقدر أحد من الخلق على الوصول إلى علمه؛ لأنه لا مثل له. [البقاعي: ٢١/١٧٠]
السؤال: ما دلالة الاستفهام في الآية؟
٧- ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾
وكرره في هذه السورة عند كل آية لمن كذب لأنه قسمه بينهم على قدر تكذيبهم؛ فإن لكل مكذب بشيء عذاباً سوى تكذيبه بشيء آخر. [القرطبي: ٢١/٥٠١-٥٠٢]
السؤال: لماذا كرر عذاب المكذبين في السورة؟
التوجيهات
١- هوان الخلق على الله تعالى إذا عصوه، ﴿نَّحْنُ خَلَقْنَٰهُمْ وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَٰلَهُمْ تَبْدِيلًا﴾
٢- التفكر في الرياح وأنواعها، ﴿وَٱلْمُرْسَلَٰتِ عُرْفًا (١) فَٱلْعَٰصِفَٰتِ عَصْفًا﴾
٣- شدة أهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتْ (٨) وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ فُرِجَتْ (٩) وَإِذَا ٱلْجِبَالُ نُسِفَتْ﴾
العمل بالآيات
١- أكثر هذه الليلة من التسبيح والصلاة، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
٢- قل: ﴿سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم﴾ مائة مرة، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
٣- سَل الله أن يدخلك في رحمته، ﴿يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِى رَحْمَتِهِۦ﴾
معاني الكلمات
﴿وَسَبِّحْهُ﴾ صَلِّ لَهُ.
﴿وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ﴾ أَحْكَمْنَا خَلْقَهُمْ.
﴿تَذْكِرَةٌ﴾ عِظَةٌ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا إِلَى اللهِ بِطَاعَتِهِ.
﴿وَالْمُرْسَلاَتِ عُرْفًا﴾ قَسَمٌ بِالرِّيَاحِ حِينَ تَهُبُّ مُتَتَابِعَةً يَقْفُو بَعْضُهَا أَثَرَ بَعْضٍ.
﴿فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا﴾ قَسَمٌ بِالرِّيَاحِ شَدِيدَةِ الهُبُوبِ المُهْلِكَةِ.
﴿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ المُوكَلِينَ بِالسُّحُبِ يَسُوقُونَها حَيْثُ شَاءَ اللهُ.
﴿فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَنْزِلُ بِما يَفْرِقُ بَيْنَ الحَقِّ، وَالبَاطِلِ.
﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَتَلَقَّى الوَحْيَ مِنَ اللهِ، وَتَنْزِلُ بِهِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ.
﴿عُذْرًا﴾ إِعْذَارًا مِنَ اللهِ إِلَى خَلْقِهِ.
﴿نُذْرًا﴾ لِلإِنْذَارِ مِنَ اللهِ إلَى خَلْقِهِ.
﴿تُوعَدُونَ﴾ مِنْ أَمْرِ القِيَامَةِ وَمَا فِيهَا مِنْ جَزَاءٍ، وَحِسَابٍ.
﴿طُمِسَتْ﴾ مُحِيَتْ، وَذَهَبَ نُورُهَا.
﴿فُرِجَتْ﴾ تَصَدَّعَتْ، وَتَشَقَّقَتْ.
﴿نُسِفَتْ﴾ تَطَايَرَتْ، وَتَنَاثَرَتْ.
﴿أُقِّتَتْ﴾ عُيِّنَ لَهُمْ وَقْتٌ وَأَجَلٌ، لِلْفَصْلِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أُمَمِهِمْ.
﴿لأَِيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ﴾ لأَِيِّ يَوْمٍ عَظِيمٍ أُخِّرَتِ الرُّسُلُ.
﴿لِيَوْمِ الْفَصْلِ﴾ لِيَوْمٍ يُفْصَلُ فِيهِ وَيُقْضَى بَيْنَ الخَلاَئِقِ.
﴿وَيْلٌ﴾ هَلاَكٌ عَظِيمٌ.
المرسلات 77:9
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
وذكر الصلاة بالسجود تنبيهاً على أنه أفضل الصلاة؛ فهو إشارة إلى أن الليل موضع الخضوع. [البقاعي: ٢١/١٥٧]
السؤال: لماذا عبر عن الصلاة بالسجود؟
٢- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
أي: أكثر له من السجود، ولا يكون ذلك إلا بالإكثار من الصلاة. [السعدي: ٩٠٣]
السؤال: كيف تدل الآية على الندب إلى كثرة صلاة الليل؟
٣- ﴿نَّحْنُ خَلَقْنَٰهُمْ وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَٰلَهُمْ تَبْدِيلًا﴾
﴿نحن خلقناهم﴾ أي: أوجدناهم من العدم. ﴿وشددنا أسرهم﴾ أي: أحكمنا خلقتهم بالأعصاب، والعروق، والأوتار، والقوى الظاهرة والباطنة، حتى تم الجسم واستكمل، وتمكن من كل ما يريده؛ فالذي أوجدهم على هذه الحالة قادر على أن يعيدهم بعد موتهم لجزائهم. [السعدي: ٩٠٣]
السؤال: ما وجه الاستدلال بهذه الحياة على البعث يوم القيامة؟
٤- ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذْكِرَةٌ ۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا (٢٩) وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾
وقوله : فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا، علَّق اتخاذ السبيل إلى الله على مشيئة من شاء، وقيْدُها: ربط مشيئة العبد بمشيئة الله تعالى في قوله: ﴿وما تشاءون إلا أن يشاء الله﴾، وهذه مسألة القدر. [الشنقيطي: ٨/٣٩٩]
السؤال: في هاتين الآيتين ركن من أركان الإيمان، فما هو؟
٥- ﴿وَٱلْمُرْسَلَٰتِ عُرْفًا (١) فَٱلْعَٰصِفَٰتِ عَصْفًا (٢) وَٱلنَّٰشِرَٰتِ نَشْرًا (٣) فَٱلْفَٰرِقَٰتِ فَرْقًا (٤) فَٱلْمُلْقِيَٰتِ ذِكْرًا﴾
وفي تطويل القَسَم تشويقُ السامع لتلقي المقسم عليه. [ابن عاشور: ٢٩/٤١٩]
السؤال: لماذا جاء القسم في هذه السورة طويلاً؟
٦- ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ﴾
أي: إنه أمر يستحق أن يسأل عنه ويعظم، وكل ما عظم بشيء فهو أعظم منه، ولا يقدر أحد من الخلق على الوصول إلى علمه؛ لأنه لا مثل له. [البقاعي: ٢١/١٧٠]
السؤال: ما دلالة الاستفهام في الآية؟
٧- ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾
وكرره في هذه السورة عند كل آية لمن كذب لأنه قسمه بينهم على قدر تكذيبهم؛ فإن لكل مكذب بشيء عذاباً سوى تكذيبه بشيء آخر. [القرطبي: ٢١/٥٠١-٥٠٢]
السؤال: لماذا كرر عذاب المكذبين في السورة؟
التوجيهات
١- هوان الخلق على الله تعالى إذا عصوه، ﴿نَّحْنُ خَلَقْنَٰهُمْ وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَٰلَهُمْ تَبْدِيلًا﴾
٢- التفكر في الرياح وأنواعها، ﴿وَٱلْمُرْسَلَٰتِ عُرْفًا (١) فَٱلْعَٰصِفَٰتِ عَصْفًا﴾
٣- شدة أهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتْ (٨) وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ فُرِجَتْ (٩) وَإِذَا ٱلْجِبَالُ نُسِفَتْ﴾
العمل بالآيات
١- أكثر هذه الليلة من التسبيح والصلاة، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
٢- قل: ﴿سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم﴾ مائة مرة، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
٣- سَل الله أن يدخلك في رحمته، ﴿يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِى رَحْمَتِهِۦ﴾
معاني الكلمات
﴿وَسَبِّحْهُ﴾ صَلِّ لَهُ.
﴿وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ﴾ أَحْكَمْنَا خَلْقَهُمْ.
﴿تَذْكِرَةٌ﴾ عِظَةٌ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا إِلَى اللهِ بِطَاعَتِهِ.
﴿وَالْمُرْسَلاَتِ عُرْفًا﴾ قَسَمٌ بِالرِّيَاحِ حِينَ تَهُبُّ مُتَتَابِعَةً يَقْفُو بَعْضُهَا أَثَرَ بَعْضٍ.
﴿فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا﴾ قَسَمٌ بِالرِّيَاحِ شَدِيدَةِ الهُبُوبِ المُهْلِكَةِ.
﴿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ المُوكَلِينَ بِالسُّحُبِ يَسُوقُونَها حَيْثُ شَاءَ اللهُ.
﴿فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَنْزِلُ بِما يَفْرِقُ بَيْنَ الحَقِّ، وَالبَاطِلِ.
﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَتَلَقَّى الوَحْيَ مِنَ اللهِ، وَتَنْزِلُ بِهِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ.
﴿عُذْرًا﴾ إِعْذَارًا مِنَ اللهِ إِلَى خَلْقِهِ.
﴿نُذْرًا﴾ لِلإِنْذَارِ مِنَ اللهِ إلَى خَلْقِهِ.
﴿تُوعَدُونَ﴾ مِنْ أَمْرِ القِيَامَةِ وَمَا فِيهَا مِنْ جَزَاءٍ، وَحِسَابٍ.
﴿طُمِسَتْ﴾ مُحِيَتْ، وَذَهَبَ نُورُهَا.
﴿فُرِجَتْ﴾ تَصَدَّعَتْ، وَتَشَقَّقَتْ.
﴿نُسِفَتْ﴾ تَطَايَرَتْ، وَتَنَاثَرَتْ.
﴿أُقِّتَتْ﴾ عُيِّنَ لَهُمْ وَقْتٌ وَأَجَلٌ، لِلْفَصْلِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أُمَمِهِمْ.
﴿لأَِيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ﴾ لأَِيِّ يَوْمٍ عَظِيمٍ أُخِّرَتِ الرُّسُلُ.
﴿لِيَوْمِ الْفَصْلِ﴾ لِيَوْمٍ يُفْصَلُ فِيهِ وَيُقْضَى بَيْنَ الخَلاَئِقِ.
﴿وَيْلٌ﴾ هَلاَكٌ عَظِيمٌ.
المرسلات 77:10
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
وذكر الصلاة بالسجود تنبيهاً على أنه أفضل الصلاة؛ فهو إشارة إلى أن الليل موضع الخضوع. [البقاعي: ٢١/١٥٧]
السؤال: لماذا عبر عن الصلاة بالسجود؟
٢- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
أي: أكثر له من السجود، ولا يكون ذلك إلا بالإكثار من الصلاة. [السعدي: ٩٠٣]
السؤال: كيف تدل الآية على الندب إلى كثرة صلاة الليل؟
٣- ﴿نَّحْنُ خَلَقْنَٰهُمْ وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَٰلَهُمْ تَبْدِيلًا﴾
﴿نحن خلقناهم﴾ أي: أوجدناهم من العدم. ﴿وشددنا أسرهم﴾ أي: أحكمنا خلقتهم بالأعصاب، والعروق، والأوتار، والقوى الظاهرة والباطنة، حتى تم الجسم واستكمل، وتمكن من كل ما يريده؛ فالذي أوجدهم على هذه الحالة قادر على أن يعيدهم بعد موتهم لجزائهم. [السعدي: ٩٠٣]
السؤال: ما وجه الاستدلال بهذه الحياة على البعث يوم القيامة؟
٤- ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذْكِرَةٌ ۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا (٢٩) وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾
وقوله : فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا، علَّق اتخاذ السبيل إلى الله على مشيئة من شاء، وقيْدُها: ربط مشيئة العبد بمشيئة الله تعالى في قوله: ﴿وما تشاءون إلا أن يشاء الله﴾، وهذه مسألة القدر. [الشنقيطي: ٨/٣٩٩]
السؤال: في هاتين الآيتين ركن من أركان الإيمان، فما هو؟
٥- ﴿وَٱلْمُرْسَلَٰتِ عُرْفًا (١) فَٱلْعَٰصِفَٰتِ عَصْفًا (٢) وَٱلنَّٰشِرَٰتِ نَشْرًا (٣) فَٱلْفَٰرِقَٰتِ فَرْقًا (٤) فَٱلْمُلْقِيَٰتِ ذِكْرًا﴾
وفي تطويل القَسَم تشويقُ السامع لتلقي المقسم عليه. [ابن عاشور: ٢٩/٤١٩]
السؤال: لماذا جاء القسم في هذه السورة طويلاً؟
٦- ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ﴾
أي: إنه أمر يستحق أن يسأل عنه ويعظم، وكل ما عظم بشيء فهو أعظم منه، ولا يقدر أحد من الخلق على الوصول إلى علمه؛ لأنه لا مثل له. [البقاعي: ٢١/١٧٠]
السؤال: ما دلالة الاستفهام في الآية؟
٧- ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾
وكرره في هذه السورة عند كل آية لمن كذب لأنه قسمه بينهم على قدر تكذيبهم؛ فإن لكل مكذب بشيء عذاباً سوى تكذيبه بشيء آخر. [القرطبي: ٢١/٥٠١-٥٠٢]
السؤال: لماذا كرر عذاب المكذبين في السورة؟
التوجيهات
١- هوان الخلق على الله تعالى إذا عصوه، ﴿نَّحْنُ خَلَقْنَٰهُمْ وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَٰلَهُمْ تَبْدِيلًا﴾
٢- التفكر في الرياح وأنواعها، ﴿وَٱلْمُرْسَلَٰتِ عُرْفًا (١) فَٱلْعَٰصِفَٰتِ عَصْفًا﴾
٣- شدة أهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتْ (٨) وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ فُرِجَتْ (٩) وَإِذَا ٱلْجِبَالُ نُسِفَتْ﴾
العمل بالآيات
١- أكثر هذه الليلة من التسبيح والصلاة، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
٢- قل: ﴿سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم﴾ مائة مرة، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
٣- سَل الله أن يدخلك في رحمته، ﴿يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِى رَحْمَتِهِۦ﴾
معاني الكلمات
﴿وَسَبِّحْهُ﴾ صَلِّ لَهُ.
﴿وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ﴾ أَحْكَمْنَا خَلْقَهُمْ.
﴿تَذْكِرَةٌ﴾ عِظَةٌ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا إِلَى اللهِ بِطَاعَتِهِ.
﴿وَالْمُرْسَلاَتِ عُرْفًا﴾ قَسَمٌ بِالرِّيَاحِ حِينَ تَهُبُّ مُتَتَابِعَةً يَقْفُو بَعْضُهَا أَثَرَ بَعْضٍ.
﴿فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا﴾ قَسَمٌ بِالرِّيَاحِ شَدِيدَةِ الهُبُوبِ المُهْلِكَةِ.
﴿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ المُوكَلِينَ بِالسُّحُبِ يَسُوقُونَها حَيْثُ شَاءَ اللهُ.
﴿فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَنْزِلُ بِما يَفْرِقُ بَيْنَ الحَقِّ، وَالبَاطِلِ.
﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَتَلَقَّى الوَحْيَ مِنَ اللهِ، وَتَنْزِلُ بِهِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ.
﴿عُذْرًا﴾ إِعْذَارًا مِنَ اللهِ إِلَى خَلْقِهِ.
﴿نُذْرًا﴾ لِلإِنْذَارِ مِنَ اللهِ إلَى خَلْقِهِ.
﴿تُوعَدُونَ﴾ مِنْ أَمْرِ القِيَامَةِ وَمَا فِيهَا مِنْ جَزَاءٍ، وَحِسَابٍ.
﴿طُمِسَتْ﴾ مُحِيَتْ، وَذَهَبَ نُورُهَا.
﴿فُرِجَتْ﴾ تَصَدَّعَتْ، وَتَشَقَّقَتْ.
﴿نُسِفَتْ﴾ تَطَايَرَتْ، وَتَنَاثَرَتْ.
﴿أُقِّتَتْ﴾ عُيِّنَ لَهُمْ وَقْتٌ وَأَجَلٌ، لِلْفَصْلِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أُمَمِهِمْ.
﴿لأَِيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ﴾ لأَِيِّ يَوْمٍ عَظِيمٍ أُخِّرَتِ الرُّسُلُ.
﴿لِيَوْمِ الْفَصْلِ﴾ لِيَوْمٍ يُفْصَلُ فِيهِ وَيُقْضَى بَيْنَ الخَلاَئِقِ.
﴿وَيْلٌ﴾ هَلاَكٌ عَظِيمٌ.
المرسلات 77:11
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
وذكر الصلاة بالسجود تنبيهاً على أنه أفضل الصلاة؛ فهو إشارة إلى أن الليل موضع الخضوع. [البقاعي: ٢١/١٥٧]
السؤال: لماذا عبر عن الصلاة بالسجود؟
٢- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
أي: أكثر له من السجود، ولا يكون ذلك إلا بالإكثار من الصلاة. [السعدي: ٩٠٣]
السؤال: كيف تدل الآية على الندب إلى كثرة صلاة الليل؟
٣- ﴿نَّحْنُ خَلَقْنَٰهُمْ وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَٰلَهُمْ تَبْدِيلًا﴾
﴿نحن خلقناهم﴾ أي: أوجدناهم من العدم. ﴿وشددنا أسرهم﴾ أي: أحكمنا خلقتهم بالأعصاب، والعروق، والأوتار، والقوى الظاهرة والباطنة، حتى تم الجسم واستكمل، وتمكن من كل ما يريده؛ فالذي أوجدهم على هذه الحالة قادر على أن يعيدهم بعد موتهم لجزائهم. [السعدي: ٩٠٣]
السؤال: ما وجه الاستدلال بهذه الحياة على البعث يوم القيامة؟
٤- ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذْكِرَةٌ ۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا (٢٩) وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾
وقوله : فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا، علَّق اتخاذ السبيل إلى الله على مشيئة من شاء، وقيْدُها: ربط مشيئة العبد بمشيئة الله تعالى في قوله: ﴿وما تشاءون إلا أن يشاء الله﴾، وهذه مسألة القدر. [الشنقيطي: ٨/٣٩٩]
السؤال: في هاتين الآيتين ركن من أركان الإيمان، فما هو؟
٥- ﴿وَٱلْمُرْسَلَٰتِ عُرْفًا (١) فَٱلْعَٰصِفَٰتِ عَصْفًا (٢) وَٱلنَّٰشِرَٰتِ نَشْرًا (٣) فَٱلْفَٰرِقَٰتِ فَرْقًا (٤) فَٱلْمُلْقِيَٰتِ ذِكْرًا﴾
وفي تطويل القَسَم تشويقُ السامع لتلقي المقسم عليه. [ابن عاشور: ٢٩/٤١٩]
السؤال: لماذا جاء القسم في هذه السورة طويلاً؟
٦- ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ﴾
أي: إنه أمر يستحق أن يسأل عنه ويعظم، وكل ما عظم بشيء فهو أعظم منه، ولا يقدر أحد من الخلق على الوصول إلى علمه؛ لأنه لا مثل له. [البقاعي: ٢١/١٧٠]
السؤال: ما دلالة الاستفهام في الآية؟
٧- ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾
وكرره في هذه السورة عند كل آية لمن كذب لأنه قسمه بينهم على قدر تكذيبهم؛ فإن لكل مكذب بشيء عذاباً سوى تكذيبه بشيء آخر. [القرطبي: ٢١/٥٠١-٥٠٢]
السؤال: لماذا كرر عذاب المكذبين في السورة؟
التوجيهات
١- هوان الخلق على الله تعالى إذا عصوه، ﴿نَّحْنُ خَلَقْنَٰهُمْ وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَٰلَهُمْ تَبْدِيلًا﴾
٢- التفكر في الرياح وأنواعها، ﴿وَٱلْمُرْسَلَٰتِ عُرْفًا (١) فَٱلْعَٰصِفَٰتِ عَصْفًا﴾
٣- شدة أهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتْ (٨) وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ فُرِجَتْ (٩) وَإِذَا ٱلْجِبَالُ نُسِفَتْ﴾
العمل بالآيات
١- أكثر هذه الليلة من التسبيح والصلاة، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
٢- قل: ﴿سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم﴾ مائة مرة، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
٣- سَل الله أن يدخلك في رحمته، ﴿يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِى رَحْمَتِهِۦ﴾
معاني الكلمات
﴿وَسَبِّحْهُ﴾ صَلِّ لَهُ.
﴿وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ﴾ أَحْكَمْنَا خَلْقَهُمْ.
﴿تَذْكِرَةٌ﴾ عِظَةٌ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا إِلَى اللهِ بِطَاعَتِهِ.
﴿وَالْمُرْسَلاَتِ عُرْفًا﴾ قَسَمٌ بِالرِّيَاحِ حِينَ تَهُبُّ مُتَتَابِعَةً يَقْفُو بَعْضُهَا أَثَرَ بَعْضٍ.
﴿فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا﴾ قَسَمٌ بِالرِّيَاحِ شَدِيدَةِ الهُبُوبِ المُهْلِكَةِ.
﴿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ المُوكَلِينَ بِالسُّحُبِ يَسُوقُونَها حَيْثُ شَاءَ اللهُ.
﴿فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَنْزِلُ بِما يَفْرِقُ بَيْنَ الحَقِّ، وَالبَاطِلِ.
﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَتَلَقَّى الوَحْيَ مِنَ اللهِ، وَتَنْزِلُ بِهِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ.
﴿عُذْرًا﴾ إِعْذَارًا مِنَ اللهِ إِلَى خَلْقِهِ.
﴿نُذْرًا﴾ لِلإِنْذَارِ مِنَ اللهِ إلَى خَلْقِهِ.
﴿تُوعَدُونَ﴾ مِنْ أَمْرِ القِيَامَةِ وَمَا فِيهَا مِنْ جَزَاءٍ، وَحِسَابٍ.
﴿طُمِسَتْ﴾ مُحِيَتْ، وَذَهَبَ نُورُهَا.
﴿فُرِجَتْ﴾ تَصَدَّعَتْ، وَتَشَقَّقَتْ.
﴿نُسِفَتْ﴾ تَطَايَرَتْ، وَتَنَاثَرَتْ.
﴿أُقِّتَتْ﴾ عُيِّنَ لَهُمْ وَقْتٌ وَأَجَلٌ، لِلْفَصْلِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أُمَمِهِمْ.
﴿لأَِيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ﴾ لأَِيِّ يَوْمٍ عَظِيمٍ أُخِّرَتِ الرُّسُلُ.
﴿لِيَوْمِ الْفَصْلِ﴾ لِيَوْمٍ يُفْصَلُ فِيهِ وَيُقْضَى بَيْنَ الخَلاَئِقِ.
﴿وَيْلٌ﴾ هَلاَكٌ عَظِيمٌ.
المرسلات 77:12
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
وذكر الصلاة بالسجود تنبيهاً على أنه أفضل الصلاة؛ فهو إشارة إلى أن الليل موضع الخضوع. [البقاعي: ٢١/١٥٧]
السؤال: لماذا عبر عن الصلاة بالسجود؟
٢- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
أي: أكثر له من السجود، ولا يكون ذلك إلا بالإكثار من الصلاة. [السعدي: ٩٠٣]
السؤال: كيف تدل الآية على الندب إلى كثرة صلاة الليل؟
٣- ﴿نَّحْنُ خَلَقْنَٰهُمْ وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَٰلَهُمْ تَبْدِيلًا﴾
﴿نحن خلقناهم﴾ أي: أوجدناهم من العدم. ﴿وشددنا أسرهم﴾ أي: أحكمنا خلقتهم بالأعصاب، والعروق، والأوتار، والقوى الظاهرة والباطنة، حتى تم الجسم واستكمل، وتمكن من كل ما يريده؛ فالذي أوجدهم على هذه الحالة قادر على أن يعيدهم بعد موتهم لجزائهم. [السعدي: ٩٠٣]
السؤال: ما وجه الاستدلال بهذه الحياة على البعث يوم القيامة؟
٤- ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذْكِرَةٌ ۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا (٢٩) وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾
وقوله : فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا، علَّق اتخاذ السبيل إلى الله على مشيئة من شاء، وقيْدُها: ربط مشيئة العبد بمشيئة الله تعالى في قوله: ﴿وما تشاءون إلا أن يشاء الله﴾، وهذه مسألة القدر. [الشنقيطي: ٨/٣٩٩]
السؤال: في هاتين الآيتين ركن من أركان الإيمان، فما هو؟
٥- ﴿وَٱلْمُرْسَلَٰتِ عُرْفًا (١) فَٱلْعَٰصِفَٰتِ عَصْفًا (٢) وَٱلنَّٰشِرَٰتِ نَشْرًا (٣) فَٱلْفَٰرِقَٰتِ فَرْقًا (٤) فَٱلْمُلْقِيَٰتِ ذِكْرًا﴾
وفي تطويل القَسَم تشويقُ السامع لتلقي المقسم عليه. [ابن عاشور: ٢٩/٤١٩]
السؤال: لماذا جاء القسم في هذه السورة طويلاً؟
٦- ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ﴾
أي: إنه أمر يستحق أن يسأل عنه ويعظم، وكل ما عظم بشيء فهو أعظم منه، ولا يقدر أحد من الخلق على الوصول إلى علمه؛ لأنه لا مثل له. [البقاعي: ٢١/١٧٠]
السؤال: ما دلالة الاستفهام في الآية؟
٧- ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾
وكرره في هذه السورة عند كل آية لمن كذب لأنه قسمه بينهم على قدر تكذيبهم؛ فإن لكل مكذب بشيء عذاباً سوى تكذيبه بشيء آخر. [القرطبي: ٢١/٥٠١-٥٠٢]
السؤال: لماذا كرر عذاب المكذبين في السورة؟
التوجيهات
١- هوان الخلق على الله تعالى إذا عصوه، ﴿نَّحْنُ خَلَقْنَٰهُمْ وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَٰلَهُمْ تَبْدِيلًا﴾
٢- التفكر في الرياح وأنواعها، ﴿وَٱلْمُرْسَلَٰتِ عُرْفًا (١) فَٱلْعَٰصِفَٰتِ عَصْفًا﴾
٣- شدة أهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتْ (٨) وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ فُرِجَتْ (٩) وَإِذَا ٱلْجِبَالُ نُسِفَتْ﴾
العمل بالآيات
١- أكثر هذه الليلة من التسبيح والصلاة، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
٢- قل: ﴿سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم﴾ مائة مرة، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
٣- سَل الله أن يدخلك في رحمته، ﴿يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِى رَحْمَتِهِۦ﴾
معاني الكلمات
﴿وَسَبِّحْهُ﴾ صَلِّ لَهُ.
﴿وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ﴾ أَحْكَمْنَا خَلْقَهُمْ.
﴿تَذْكِرَةٌ﴾ عِظَةٌ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا إِلَى اللهِ بِطَاعَتِهِ.
﴿وَالْمُرْسَلاَتِ عُرْفًا﴾ قَسَمٌ بِالرِّيَاحِ حِينَ تَهُبُّ مُتَتَابِعَةً يَقْفُو بَعْضُهَا أَثَرَ بَعْضٍ.
﴿فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا﴾ قَسَمٌ بِالرِّيَاحِ شَدِيدَةِ الهُبُوبِ المُهْلِكَةِ.
﴿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ المُوكَلِينَ بِالسُّحُبِ يَسُوقُونَها حَيْثُ شَاءَ اللهُ.
﴿فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَنْزِلُ بِما يَفْرِقُ بَيْنَ الحَقِّ، وَالبَاطِلِ.
﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَتَلَقَّى الوَحْيَ مِنَ اللهِ، وَتَنْزِلُ بِهِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ.
﴿عُذْرًا﴾ إِعْذَارًا مِنَ اللهِ إِلَى خَلْقِهِ.
﴿نُذْرًا﴾ لِلإِنْذَارِ مِنَ اللهِ إلَى خَلْقِهِ.
﴿تُوعَدُونَ﴾ مِنْ أَمْرِ القِيَامَةِ وَمَا فِيهَا مِنْ جَزَاءٍ، وَحِسَابٍ.
﴿طُمِسَتْ﴾ مُحِيَتْ، وَذَهَبَ نُورُهَا.
﴿فُرِجَتْ﴾ تَصَدَّعَتْ، وَتَشَقَّقَتْ.
﴿نُسِفَتْ﴾ تَطَايَرَتْ، وَتَنَاثَرَتْ.
﴿أُقِّتَتْ﴾ عُيِّنَ لَهُمْ وَقْتٌ وَأَجَلٌ، لِلْفَصْلِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أُمَمِهِمْ.
﴿لأَِيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ﴾ لأَِيِّ يَوْمٍ عَظِيمٍ أُخِّرَتِ الرُّسُلُ.
﴿لِيَوْمِ الْفَصْلِ﴾ لِيَوْمٍ يُفْصَلُ فِيهِ وَيُقْضَى بَيْنَ الخَلاَئِقِ.
﴿وَيْلٌ﴾ هَلاَكٌ عَظِيمٌ.
المرسلات 77:13
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
وذكر الصلاة بالسجود تنبيهاً على أنه أفضل الصلاة؛ فهو إشارة إلى أن الليل موضع الخضوع. [البقاعي: ٢١/١٥٧]
السؤال: لماذا عبر عن الصلاة بالسجود؟
٢- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
أي: أكثر له من السجود، ولا يكون ذلك إلا بالإكثار من الصلاة. [السعدي: ٩٠٣]
السؤال: كيف تدل الآية على الندب إلى كثرة صلاة الليل؟
٣- ﴿نَّحْنُ خَلَقْنَٰهُمْ وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَٰلَهُمْ تَبْدِيلًا﴾
﴿نحن خلقناهم﴾ أي: أوجدناهم من العدم. ﴿وشددنا أسرهم﴾ أي: أحكمنا خلقتهم بالأعصاب، والعروق، والأوتار، والقوى الظاهرة والباطنة، حتى تم الجسم واستكمل، وتمكن من كل ما يريده؛ فالذي أوجدهم على هذه الحالة قادر على أن يعيدهم بعد موتهم لجزائهم. [السعدي: ٩٠٣]
السؤال: ما وجه الاستدلال بهذه الحياة على البعث يوم القيامة؟
٤- ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذْكِرَةٌ ۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا (٢٩) وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾
وقوله : فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا، علَّق اتخاذ السبيل إلى الله على مشيئة من شاء، وقيْدُها: ربط مشيئة العبد بمشيئة الله تعالى في قوله: ﴿وما تشاءون إلا أن يشاء الله﴾، وهذه مسألة القدر. [الشنقيطي: ٨/٣٩٩]
السؤال: في هاتين الآيتين ركن من أركان الإيمان، فما هو؟
٥- ﴿وَٱلْمُرْسَلَٰتِ عُرْفًا (١) فَٱلْعَٰصِفَٰتِ عَصْفًا (٢) وَٱلنَّٰشِرَٰتِ نَشْرًا (٣) فَٱلْفَٰرِقَٰتِ فَرْقًا (٤) فَٱلْمُلْقِيَٰتِ ذِكْرًا﴾
وفي تطويل القَسَم تشويقُ السامع لتلقي المقسم عليه. [ابن عاشور: ٢٩/٤١٩]
السؤال: لماذا جاء القسم في هذه السورة طويلاً؟
٦- ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ﴾
أي: إنه أمر يستحق أن يسأل عنه ويعظم، وكل ما عظم بشيء فهو أعظم منه، ولا يقدر أحد من الخلق على الوصول إلى علمه؛ لأنه لا مثل له. [البقاعي: ٢١/١٧٠]
السؤال: ما دلالة الاستفهام في الآية؟
٧- ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾
وكرره في هذه السورة عند كل آية لمن كذب لأنه قسمه بينهم على قدر تكذيبهم؛ فإن لكل مكذب بشيء عذاباً سوى تكذيبه بشيء آخر. [القرطبي: ٢١/٥٠١-٥٠٢]
السؤال: لماذا كرر عذاب المكذبين في السورة؟
التوجيهات
١- هوان الخلق على الله تعالى إذا عصوه، ﴿نَّحْنُ خَلَقْنَٰهُمْ وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَٰلَهُمْ تَبْدِيلًا﴾
٢- التفكر في الرياح وأنواعها، ﴿وَٱلْمُرْسَلَٰتِ عُرْفًا (١) فَٱلْعَٰصِفَٰتِ عَصْفًا﴾
٣- شدة أهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتْ (٨) وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ فُرِجَتْ (٩) وَإِذَا ٱلْجِبَالُ نُسِفَتْ﴾
العمل بالآيات
١- أكثر هذه الليلة من التسبيح والصلاة، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
٢- قل: ﴿سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم﴾ مائة مرة، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
٣- سَل الله أن يدخلك في رحمته، ﴿يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِى رَحْمَتِهِۦ﴾
معاني الكلمات
﴿وَسَبِّحْهُ﴾ صَلِّ لَهُ.
﴿وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ﴾ أَحْكَمْنَا خَلْقَهُمْ.
﴿تَذْكِرَةٌ﴾ عِظَةٌ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا إِلَى اللهِ بِطَاعَتِهِ.
﴿وَالْمُرْسَلاَتِ عُرْفًا﴾ قَسَمٌ بِالرِّيَاحِ حِينَ تَهُبُّ مُتَتَابِعَةً يَقْفُو بَعْضُهَا أَثَرَ بَعْضٍ.
﴿فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا﴾ قَسَمٌ بِالرِّيَاحِ شَدِيدَةِ الهُبُوبِ المُهْلِكَةِ.
﴿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ المُوكَلِينَ بِالسُّحُبِ يَسُوقُونَها حَيْثُ شَاءَ اللهُ.
﴿فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَنْزِلُ بِما يَفْرِقُ بَيْنَ الحَقِّ، وَالبَاطِلِ.
﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَتَلَقَّى الوَحْيَ مِنَ اللهِ، وَتَنْزِلُ بِهِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ.
﴿عُذْرًا﴾ إِعْذَارًا مِنَ اللهِ إِلَى خَلْقِهِ.
﴿نُذْرًا﴾ لِلإِنْذَارِ مِنَ اللهِ إلَى خَلْقِهِ.
﴿تُوعَدُونَ﴾ مِنْ أَمْرِ القِيَامَةِ وَمَا فِيهَا مِنْ جَزَاءٍ، وَحِسَابٍ.
﴿طُمِسَتْ﴾ مُحِيَتْ، وَذَهَبَ نُورُهَا.
﴿فُرِجَتْ﴾ تَصَدَّعَتْ، وَتَشَقَّقَتْ.
﴿نُسِفَتْ﴾ تَطَايَرَتْ، وَتَنَاثَرَتْ.
﴿أُقِّتَتْ﴾ عُيِّنَ لَهُمْ وَقْتٌ وَأَجَلٌ، لِلْفَصْلِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أُمَمِهِمْ.
﴿لأَِيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ﴾ لأَِيِّ يَوْمٍ عَظِيمٍ أُخِّرَتِ الرُّسُلُ.
﴿لِيَوْمِ الْفَصْلِ﴾ لِيَوْمٍ يُفْصَلُ فِيهِ وَيُقْضَى بَيْنَ الخَلاَئِقِ.
﴿وَيْلٌ﴾ هَلاَكٌ عَظِيمٌ.
المرسلات 77:14
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
وذكر الصلاة بالسجود تنبيهاً على أنه أفضل الصلاة؛ فهو إشارة إلى أن الليل موضع الخضوع. [البقاعي: ٢١/١٥٧]
السؤال: لماذا عبر عن الصلاة بالسجود؟
٢- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
أي: أكثر له من السجود، ولا يكون ذلك إلا بالإكثار من الصلاة. [السعدي: ٩٠٣]
السؤال: كيف تدل الآية على الندب إلى كثرة صلاة الليل؟
٣- ﴿نَّحْنُ خَلَقْنَٰهُمْ وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَٰلَهُمْ تَبْدِيلًا﴾
﴿نحن خلقناهم﴾ أي: أوجدناهم من العدم. ﴿وشددنا أسرهم﴾ أي: أحكمنا خلقتهم بالأعصاب، والعروق، والأوتار، والقوى الظاهرة والباطنة، حتى تم الجسم واستكمل، وتمكن من كل ما يريده؛ فالذي أوجدهم على هذه الحالة قادر على أن يعيدهم بعد موتهم لجزائهم. [السعدي: ٩٠٣]
السؤال: ما وجه الاستدلال بهذه الحياة على البعث يوم القيامة؟
٤- ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذْكِرَةٌ ۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا (٢٩) وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾
وقوله : فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا، علَّق اتخاذ السبيل إلى الله على مشيئة من شاء، وقيْدُها: ربط مشيئة العبد بمشيئة الله تعالى في قوله: ﴿وما تشاءون إلا أن يشاء الله﴾، وهذه مسألة القدر. [الشنقيطي: ٨/٣٩٩]
السؤال: في هاتين الآيتين ركن من أركان الإيمان، فما هو؟
٥- ﴿وَٱلْمُرْسَلَٰتِ عُرْفًا (١) فَٱلْعَٰصِفَٰتِ عَصْفًا (٢) وَٱلنَّٰشِرَٰتِ نَشْرًا (٣) فَٱلْفَٰرِقَٰتِ فَرْقًا (٤) فَٱلْمُلْقِيَٰتِ ذِكْرًا﴾
وفي تطويل القَسَم تشويقُ السامع لتلقي المقسم عليه. [ابن عاشور: ٢٩/٤١٩]
السؤال: لماذا جاء القسم في هذه السورة طويلاً؟
٦- ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ﴾
أي: إنه أمر يستحق أن يسأل عنه ويعظم، وكل ما عظم بشيء فهو أعظم منه، ولا يقدر أحد من الخلق على الوصول إلى علمه؛ لأنه لا مثل له. [البقاعي: ٢١/١٧٠]
السؤال: ما دلالة الاستفهام في الآية؟
٧- ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾
وكرره في هذه السورة عند كل آية لمن كذب لأنه قسمه بينهم على قدر تكذيبهم؛ فإن لكل مكذب بشيء عذاباً سوى تكذيبه بشيء آخر. [القرطبي: ٢١/٥٠١-٥٠٢]
السؤال: لماذا كرر عذاب المكذبين في السورة؟
التوجيهات
١- هوان الخلق على الله تعالى إذا عصوه، ﴿نَّحْنُ خَلَقْنَٰهُمْ وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَٰلَهُمْ تَبْدِيلًا﴾
٢- التفكر في الرياح وأنواعها، ﴿وَٱلْمُرْسَلَٰتِ عُرْفًا (١) فَٱلْعَٰصِفَٰتِ عَصْفًا﴾
٣- شدة أهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتْ (٨) وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ فُرِجَتْ (٩) وَإِذَا ٱلْجِبَالُ نُسِفَتْ﴾
العمل بالآيات
١- أكثر هذه الليلة من التسبيح والصلاة، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
٢- قل: ﴿سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم﴾ مائة مرة، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
٣- سَل الله أن يدخلك في رحمته، ﴿يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِى رَحْمَتِهِۦ﴾
معاني الكلمات
﴿وَسَبِّحْهُ﴾ صَلِّ لَهُ.
﴿وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ﴾ أَحْكَمْنَا خَلْقَهُمْ.
﴿تَذْكِرَةٌ﴾ عِظَةٌ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا إِلَى اللهِ بِطَاعَتِهِ.
﴿وَالْمُرْسَلاَتِ عُرْفًا﴾ قَسَمٌ بِالرِّيَاحِ حِينَ تَهُبُّ مُتَتَابِعَةً يَقْفُو بَعْضُهَا أَثَرَ بَعْضٍ.
﴿فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا﴾ قَسَمٌ بِالرِّيَاحِ شَدِيدَةِ الهُبُوبِ المُهْلِكَةِ.
﴿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ المُوكَلِينَ بِالسُّحُبِ يَسُوقُونَها حَيْثُ شَاءَ اللهُ.
﴿فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَنْزِلُ بِما يَفْرِقُ بَيْنَ الحَقِّ، وَالبَاطِلِ.
﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَتَلَقَّى الوَحْيَ مِنَ اللهِ، وَتَنْزِلُ بِهِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ.
﴿عُذْرًا﴾ إِعْذَارًا مِنَ اللهِ إِلَى خَلْقِهِ.
﴿نُذْرًا﴾ لِلإِنْذَارِ مِنَ اللهِ إلَى خَلْقِهِ.
﴿تُوعَدُونَ﴾ مِنْ أَمْرِ القِيَامَةِ وَمَا فِيهَا مِنْ جَزَاءٍ، وَحِسَابٍ.
﴿طُمِسَتْ﴾ مُحِيَتْ، وَذَهَبَ نُورُهَا.
﴿فُرِجَتْ﴾ تَصَدَّعَتْ، وَتَشَقَّقَتْ.
﴿نُسِفَتْ﴾ تَطَايَرَتْ، وَتَنَاثَرَتْ.
﴿أُقِّتَتْ﴾ عُيِّنَ لَهُمْ وَقْتٌ وَأَجَلٌ، لِلْفَصْلِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أُمَمِهِمْ.
﴿لأَِيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ﴾ لأَِيِّ يَوْمٍ عَظِيمٍ أُخِّرَتِ الرُّسُلُ.
﴿لِيَوْمِ الْفَصْلِ﴾ لِيَوْمٍ يُفْصَلُ فِيهِ وَيُقْضَى بَيْنَ الخَلاَئِقِ.
﴿وَيْلٌ﴾ هَلاَكٌ عَظِيمٌ.
المرسلات 77:15
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
وذكر الصلاة بالسجود تنبيهاً على أنه أفضل الصلاة؛ فهو إشارة إلى أن الليل موضع الخضوع. [البقاعي: ٢١/١٥٧]
السؤال: لماذا عبر عن الصلاة بالسجود؟
٢- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
أي: أكثر له من السجود، ولا يكون ذلك إلا بالإكثار من الصلاة. [السعدي: ٩٠٣]
السؤال: كيف تدل الآية على الندب إلى كثرة صلاة الليل؟
٣- ﴿نَّحْنُ خَلَقْنَٰهُمْ وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَٰلَهُمْ تَبْدِيلًا﴾
﴿نحن خلقناهم﴾ أي: أوجدناهم من العدم. ﴿وشددنا أسرهم﴾ أي: أحكمنا خلقتهم بالأعصاب، والعروق، والأوتار، والقوى الظاهرة والباطنة، حتى تم الجسم واستكمل، وتمكن من كل ما يريده؛ فالذي أوجدهم على هذه الحالة قادر على أن يعيدهم بعد موتهم لجزائهم. [السعدي: ٩٠٣]
السؤال: ما وجه الاستدلال بهذه الحياة على البعث يوم القيامة؟
٤- ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذْكِرَةٌ ۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا (٢٩) وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾
وقوله : فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا، علَّق اتخاذ السبيل إلى الله على مشيئة من شاء، وقيْدُها: ربط مشيئة العبد بمشيئة الله تعالى في قوله: ﴿وما تشاءون إلا أن يشاء الله﴾، وهذه مسألة القدر. [الشنقيطي: ٨/٣٩٩]
السؤال: في هاتين الآيتين ركن من أركان الإيمان، فما هو؟
٥- ﴿وَٱلْمُرْسَلَٰتِ عُرْفًا (١) فَٱلْعَٰصِفَٰتِ عَصْفًا (٢) وَٱلنَّٰشِرَٰتِ نَشْرًا (٣) فَٱلْفَٰرِقَٰتِ فَرْقًا (٤) فَٱلْمُلْقِيَٰتِ ذِكْرًا﴾
وفي تطويل القَسَم تشويقُ السامع لتلقي المقسم عليه. [ابن عاشور: ٢٩/٤١٩]
السؤال: لماذا جاء القسم في هذه السورة طويلاً؟
٦- ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ﴾
أي: إنه أمر يستحق أن يسأل عنه ويعظم، وكل ما عظم بشيء فهو أعظم منه، ولا يقدر أحد من الخلق على الوصول إلى علمه؛ لأنه لا مثل له. [البقاعي: ٢١/١٧٠]
السؤال: ما دلالة الاستفهام في الآية؟
٧- ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾
وكرره في هذه السورة عند كل آية لمن كذب لأنه قسمه بينهم على قدر تكذيبهم؛ فإن لكل مكذب بشيء عذاباً سوى تكذيبه بشيء آخر. [القرطبي: ٢١/٥٠١-٥٠٢]
السؤال: لماذا كرر عذاب المكذبين في السورة؟
التوجيهات
١- هوان الخلق على الله تعالى إذا عصوه، ﴿نَّحْنُ خَلَقْنَٰهُمْ وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَٰلَهُمْ تَبْدِيلًا﴾
٢- التفكر في الرياح وأنواعها، ﴿وَٱلْمُرْسَلَٰتِ عُرْفًا (١) فَٱلْعَٰصِفَٰتِ عَصْفًا﴾
٣- شدة أهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتْ (٨) وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ فُرِجَتْ (٩) وَإِذَا ٱلْجِبَالُ نُسِفَتْ﴾
العمل بالآيات
١- أكثر هذه الليلة من التسبيح والصلاة، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
٢- قل: ﴿سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم﴾ مائة مرة، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
٣- سَل الله أن يدخلك في رحمته، ﴿يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِى رَحْمَتِهِۦ﴾
معاني الكلمات
﴿وَسَبِّحْهُ﴾ صَلِّ لَهُ.
﴿وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ﴾ أَحْكَمْنَا خَلْقَهُمْ.
﴿تَذْكِرَةٌ﴾ عِظَةٌ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا إِلَى اللهِ بِطَاعَتِهِ.
﴿وَالْمُرْسَلاَتِ عُرْفًا﴾ قَسَمٌ بِالرِّيَاحِ حِينَ تَهُبُّ مُتَتَابِعَةً يَقْفُو بَعْضُهَا أَثَرَ بَعْضٍ.
﴿فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا﴾ قَسَمٌ بِالرِّيَاحِ شَدِيدَةِ الهُبُوبِ المُهْلِكَةِ.
﴿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ المُوكَلِينَ بِالسُّحُبِ يَسُوقُونَها حَيْثُ شَاءَ اللهُ.
﴿فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَنْزِلُ بِما يَفْرِقُ بَيْنَ الحَقِّ، وَالبَاطِلِ.
﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَتَلَقَّى الوَحْيَ مِنَ اللهِ، وَتَنْزِلُ بِهِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ.
﴿عُذْرًا﴾ إِعْذَارًا مِنَ اللهِ إِلَى خَلْقِهِ.
﴿نُذْرًا﴾ لِلإِنْذَارِ مِنَ اللهِ إلَى خَلْقِهِ.
﴿تُوعَدُونَ﴾ مِنْ أَمْرِ القِيَامَةِ وَمَا فِيهَا مِنْ جَزَاءٍ، وَحِسَابٍ.
﴿طُمِسَتْ﴾ مُحِيَتْ، وَذَهَبَ نُورُهَا.
﴿فُرِجَتْ﴾ تَصَدَّعَتْ، وَتَشَقَّقَتْ.
﴿نُسِفَتْ﴾ تَطَايَرَتْ، وَتَنَاثَرَتْ.
﴿أُقِّتَتْ﴾ عُيِّنَ لَهُمْ وَقْتٌ وَأَجَلٌ، لِلْفَصْلِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أُمَمِهِمْ.
﴿لأَِيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ﴾ لأَِيِّ يَوْمٍ عَظِيمٍ أُخِّرَتِ الرُّسُلُ.
﴿لِيَوْمِ الْفَصْلِ﴾ لِيَوْمٍ يُفْصَلُ فِيهِ وَيُقْضَى بَيْنَ الخَلاَئِقِ.
﴿وَيْلٌ﴾ هَلاَكٌ عَظِيمٌ.
المرسلات 77:16
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
وذكر الصلاة بالسجود تنبيهاً على أنه أفضل الصلاة؛ فهو إشارة إلى أن الليل موضع الخضوع. [البقاعي: ٢١/١٥٧]
السؤال: لماذا عبر عن الصلاة بالسجود؟
٢- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
أي: أكثر له من السجود، ولا يكون ذلك إلا بالإكثار من الصلاة. [السعدي: ٩٠٣]
السؤال: كيف تدل الآية على الندب إلى كثرة صلاة الليل؟
٣- ﴿نَّحْنُ خَلَقْنَٰهُمْ وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَٰلَهُمْ تَبْدِيلًا﴾
﴿نحن خلقناهم﴾ أي: أوجدناهم من العدم. ﴿وشددنا أسرهم﴾ أي: أحكمنا خلقتهم بالأعصاب، والعروق، والأوتار، والقوى الظاهرة والباطنة، حتى تم الجسم واستكمل، وتمكن من كل ما يريده؛ فالذي أوجدهم على هذه الحالة قادر على أن يعيدهم بعد موتهم لجزائهم. [السعدي: ٩٠٣]
السؤال: ما وجه الاستدلال بهذه الحياة على البعث يوم القيامة؟
٤- ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذْكِرَةٌ ۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا (٢٩) وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾
وقوله : فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا، علَّق اتخاذ السبيل إلى الله على مشيئة من شاء، وقيْدُها: ربط مشيئة العبد بمشيئة الله تعالى في قوله: ﴿وما تشاءون إلا أن يشاء الله﴾، وهذه مسألة القدر. [الشنقيطي: ٨/٣٩٩]
السؤال: في هاتين الآيتين ركن من أركان الإيمان، فما هو؟
٥- ﴿وَٱلْمُرْسَلَٰتِ عُرْفًا (١) فَٱلْعَٰصِفَٰتِ عَصْفًا (٢) وَٱلنَّٰشِرَٰتِ نَشْرًا (٣) فَٱلْفَٰرِقَٰتِ فَرْقًا (٤) فَٱلْمُلْقِيَٰتِ ذِكْرًا﴾
وفي تطويل القَسَم تشويقُ السامع لتلقي المقسم عليه. [ابن عاشور: ٢٩/٤١٩]
السؤال: لماذا جاء القسم في هذه السورة طويلاً؟
٦- ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ﴾
أي: إنه أمر يستحق أن يسأل عنه ويعظم، وكل ما عظم بشيء فهو أعظم منه، ولا يقدر أحد من الخلق على الوصول إلى علمه؛ لأنه لا مثل له. [البقاعي: ٢١/١٧٠]
السؤال: ما دلالة الاستفهام في الآية؟
٧- ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾
وكرره في هذه السورة عند كل آية لمن كذب لأنه قسمه بينهم على قدر تكذيبهم؛ فإن لكل مكذب بشيء عذاباً سوى تكذيبه بشيء آخر. [القرطبي: ٢١/٥٠١-٥٠٢]
السؤال: لماذا كرر عذاب المكذبين في السورة؟
التوجيهات
١- هوان الخلق على الله تعالى إذا عصوه، ﴿نَّحْنُ خَلَقْنَٰهُمْ وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَٰلَهُمْ تَبْدِيلًا﴾
٢- التفكر في الرياح وأنواعها، ﴿وَٱلْمُرْسَلَٰتِ عُرْفًا (١) فَٱلْعَٰصِفَٰتِ عَصْفًا﴾
٣- شدة أهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتْ (٨) وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ فُرِجَتْ (٩) وَإِذَا ٱلْجِبَالُ نُسِفَتْ﴾
العمل بالآيات
١- أكثر هذه الليلة من التسبيح والصلاة، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
٢- قل: ﴿سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم﴾ مائة مرة، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
٣- سَل الله أن يدخلك في رحمته، ﴿يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِى رَحْمَتِهِۦ﴾
معاني الكلمات
﴿وَسَبِّحْهُ﴾ صَلِّ لَهُ.
﴿وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ﴾ أَحْكَمْنَا خَلْقَهُمْ.
﴿تَذْكِرَةٌ﴾ عِظَةٌ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا إِلَى اللهِ بِطَاعَتِهِ.
﴿وَالْمُرْسَلاَتِ عُرْفًا﴾ قَسَمٌ بِالرِّيَاحِ حِينَ تَهُبُّ مُتَتَابِعَةً يَقْفُو بَعْضُهَا أَثَرَ بَعْضٍ.
﴿فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا﴾ قَسَمٌ بِالرِّيَاحِ شَدِيدَةِ الهُبُوبِ المُهْلِكَةِ.
﴿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ المُوكَلِينَ بِالسُّحُبِ يَسُوقُونَها حَيْثُ شَاءَ اللهُ.
﴿فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَنْزِلُ بِما يَفْرِقُ بَيْنَ الحَقِّ، وَالبَاطِلِ.
﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَتَلَقَّى الوَحْيَ مِنَ اللهِ، وَتَنْزِلُ بِهِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ.
﴿عُذْرًا﴾ إِعْذَارًا مِنَ اللهِ إِلَى خَلْقِهِ.
﴿نُذْرًا﴾ لِلإِنْذَارِ مِنَ اللهِ إلَى خَلْقِهِ.
﴿تُوعَدُونَ﴾ مِنْ أَمْرِ القِيَامَةِ وَمَا فِيهَا مِنْ جَزَاءٍ، وَحِسَابٍ.
﴿طُمِسَتْ﴾ مُحِيَتْ، وَذَهَبَ نُورُهَا.
﴿فُرِجَتْ﴾ تَصَدَّعَتْ، وَتَشَقَّقَتْ.
﴿نُسِفَتْ﴾ تَطَايَرَتْ، وَتَنَاثَرَتْ.
﴿أُقِّتَتْ﴾ عُيِّنَ لَهُمْ وَقْتٌ وَأَجَلٌ، لِلْفَصْلِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أُمَمِهِمْ.
﴿لأَِيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ﴾ لأَِيِّ يَوْمٍ عَظِيمٍ أُخِّرَتِ الرُّسُلُ.
﴿لِيَوْمِ الْفَصْلِ﴾ لِيَوْمٍ يُفْصَلُ فِيهِ وَيُقْضَى بَيْنَ الخَلاَئِقِ.
﴿وَيْلٌ﴾ هَلاَكٌ عَظِيمٌ.
المرسلات 77:17
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
وذكر الصلاة بالسجود تنبيهاً على أنه أفضل الصلاة؛ فهو إشارة إلى أن الليل موضع الخضوع. [البقاعي: ٢١/١٥٧]
السؤال: لماذا عبر عن الصلاة بالسجود؟
٢- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
أي: أكثر له من السجود، ولا يكون ذلك إلا بالإكثار من الصلاة. [السعدي: ٩٠٣]
السؤال: كيف تدل الآية على الندب إلى كثرة صلاة الليل؟
٣- ﴿نَّحْنُ خَلَقْنَٰهُمْ وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَٰلَهُمْ تَبْدِيلًا﴾
﴿نحن خلقناهم﴾ أي: أوجدناهم من العدم. ﴿وشددنا أسرهم﴾ أي: أحكمنا خلقتهم بالأعصاب، والعروق، والأوتار، والقوى الظاهرة والباطنة، حتى تم الجسم واستكمل، وتمكن من كل ما يريده؛ فالذي أوجدهم على هذه الحالة قادر على أن يعيدهم بعد موتهم لجزائهم. [السعدي: ٩٠٣]
السؤال: ما وجه الاستدلال بهذه الحياة على البعث يوم القيامة؟
٤- ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذْكِرَةٌ ۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا (٢٩) وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾
وقوله : فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا، علَّق اتخاذ السبيل إلى الله على مشيئة من شاء، وقيْدُها: ربط مشيئة العبد بمشيئة الله تعالى في قوله: ﴿وما تشاءون إلا أن يشاء الله﴾، وهذه مسألة القدر. [الشنقيطي: ٨/٣٩٩]
السؤال: في هاتين الآيتين ركن من أركان الإيمان، فما هو؟
٥- ﴿وَٱلْمُرْسَلَٰتِ عُرْفًا (١) فَٱلْعَٰصِفَٰتِ عَصْفًا (٢) وَٱلنَّٰشِرَٰتِ نَشْرًا (٣) فَٱلْفَٰرِقَٰتِ فَرْقًا (٤) فَٱلْمُلْقِيَٰتِ ذِكْرًا﴾
وفي تطويل القَسَم تشويقُ السامع لتلقي المقسم عليه. [ابن عاشور: ٢٩/٤١٩]
السؤال: لماذا جاء القسم في هذه السورة طويلاً؟
٦- ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ﴾
أي: إنه أمر يستحق أن يسأل عنه ويعظم، وكل ما عظم بشيء فهو أعظم منه، ولا يقدر أحد من الخلق على الوصول إلى علمه؛ لأنه لا مثل له. [البقاعي: ٢١/١٧٠]
السؤال: ما دلالة الاستفهام في الآية؟
٧- ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾
وكرره في هذه السورة عند كل آية لمن كذب لأنه قسمه بينهم على قدر تكذيبهم؛ فإن لكل مكذب بشيء عذاباً سوى تكذيبه بشيء آخر. [القرطبي: ٢١/٥٠١-٥٠٢]
السؤال: لماذا كرر عذاب المكذبين في السورة؟
التوجيهات
١- هوان الخلق على الله تعالى إذا عصوه، ﴿نَّحْنُ خَلَقْنَٰهُمْ وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَٰلَهُمْ تَبْدِيلًا﴾
٢- التفكر في الرياح وأنواعها، ﴿وَٱلْمُرْسَلَٰتِ عُرْفًا (١) فَٱلْعَٰصِفَٰتِ عَصْفًا﴾
٣- شدة أهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتْ (٨) وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ فُرِجَتْ (٩) وَإِذَا ٱلْجِبَالُ نُسِفَتْ﴾
العمل بالآيات
١- أكثر هذه الليلة من التسبيح والصلاة، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
٢- قل: ﴿سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم﴾ مائة مرة، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
٣- سَل الله أن يدخلك في رحمته، ﴿يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِى رَحْمَتِهِۦ﴾
معاني الكلمات
﴿وَسَبِّحْهُ﴾ صَلِّ لَهُ.
﴿وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ﴾ أَحْكَمْنَا خَلْقَهُمْ.
﴿تَذْكِرَةٌ﴾ عِظَةٌ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا إِلَى اللهِ بِطَاعَتِهِ.
﴿وَالْمُرْسَلاَتِ عُرْفًا﴾ قَسَمٌ بِالرِّيَاحِ حِينَ تَهُبُّ مُتَتَابِعَةً يَقْفُو بَعْضُهَا أَثَرَ بَعْضٍ.
﴿فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا﴾ قَسَمٌ بِالرِّيَاحِ شَدِيدَةِ الهُبُوبِ المُهْلِكَةِ.
﴿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ المُوكَلِينَ بِالسُّحُبِ يَسُوقُونَها حَيْثُ شَاءَ اللهُ.
﴿فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَنْزِلُ بِما يَفْرِقُ بَيْنَ الحَقِّ، وَالبَاطِلِ.
﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَتَلَقَّى الوَحْيَ مِنَ اللهِ، وَتَنْزِلُ بِهِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ.
﴿عُذْرًا﴾ إِعْذَارًا مِنَ اللهِ إِلَى خَلْقِهِ.
﴿نُذْرًا﴾ لِلإِنْذَارِ مِنَ اللهِ إلَى خَلْقِهِ.
﴿تُوعَدُونَ﴾ مِنْ أَمْرِ القِيَامَةِ وَمَا فِيهَا مِنْ جَزَاءٍ، وَحِسَابٍ.
﴿طُمِسَتْ﴾ مُحِيَتْ، وَذَهَبَ نُورُهَا.
﴿فُرِجَتْ﴾ تَصَدَّعَتْ، وَتَشَقَّقَتْ.
﴿نُسِفَتْ﴾ تَطَايَرَتْ، وَتَنَاثَرَتْ.
﴿أُقِّتَتْ﴾ عُيِّنَ لَهُمْ وَقْتٌ وَأَجَلٌ، لِلْفَصْلِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أُمَمِهِمْ.
﴿لأَِيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ﴾ لأَِيِّ يَوْمٍ عَظِيمٍ أُخِّرَتِ الرُّسُلُ.
﴿لِيَوْمِ الْفَصْلِ﴾ لِيَوْمٍ يُفْصَلُ فِيهِ وَيُقْضَى بَيْنَ الخَلاَئِقِ.
﴿وَيْلٌ﴾ هَلاَكٌ عَظِيمٌ.
المرسلات 77:18
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
وذكر الصلاة بالسجود تنبيهاً على أنه أفضل الصلاة؛ فهو إشارة إلى أن الليل موضع الخضوع. [البقاعي: ٢١/١٥٧]
السؤال: لماذا عبر عن الصلاة بالسجود؟
٢- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
أي: أكثر له من السجود، ولا يكون ذلك إلا بالإكثار من الصلاة. [السعدي: ٩٠٣]
السؤال: كيف تدل الآية على الندب إلى كثرة صلاة الليل؟
٣- ﴿نَّحْنُ خَلَقْنَٰهُمْ وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَٰلَهُمْ تَبْدِيلًا﴾
﴿نحن خلقناهم﴾ أي: أوجدناهم من العدم. ﴿وشددنا أسرهم﴾ أي: أحكمنا خلقتهم بالأعصاب، والعروق، والأوتار، والقوى الظاهرة والباطنة، حتى تم الجسم واستكمل، وتمكن من كل ما يريده؛ فالذي أوجدهم على هذه الحالة قادر على أن يعيدهم بعد موتهم لجزائهم. [السعدي: ٩٠٣]
السؤال: ما وجه الاستدلال بهذه الحياة على البعث يوم القيامة؟
٤- ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذْكِرَةٌ ۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا (٢٩) وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾
وقوله : فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا، علَّق اتخاذ السبيل إلى الله على مشيئة من شاء، وقيْدُها: ربط مشيئة العبد بمشيئة الله تعالى في قوله: ﴿وما تشاءون إلا أن يشاء الله﴾، وهذه مسألة القدر. [الشنقيطي: ٨/٣٩٩]
السؤال: في هاتين الآيتين ركن من أركان الإيمان، فما هو؟
٥- ﴿وَٱلْمُرْسَلَٰتِ عُرْفًا (١) فَٱلْعَٰصِفَٰتِ عَصْفًا (٢) وَٱلنَّٰشِرَٰتِ نَشْرًا (٣) فَٱلْفَٰرِقَٰتِ فَرْقًا (٤) فَٱلْمُلْقِيَٰتِ ذِكْرًا﴾
وفي تطويل القَسَم تشويقُ السامع لتلقي المقسم عليه. [ابن عاشور: ٢٩/٤١٩]
السؤال: لماذا جاء القسم في هذه السورة طويلاً؟
٦- ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ﴾
أي: إنه أمر يستحق أن يسأل عنه ويعظم، وكل ما عظم بشيء فهو أعظم منه، ولا يقدر أحد من الخلق على الوصول إلى علمه؛ لأنه لا مثل له. [البقاعي: ٢١/١٧٠]
السؤال: ما دلالة الاستفهام في الآية؟
٧- ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾
وكرره في هذه السورة عند كل آية لمن كذب لأنه قسمه بينهم على قدر تكذيبهم؛ فإن لكل مكذب بشيء عذاباً سوى تكذيبه بشيء آخر. [القرطبي: ٢١/٥٠١-٥٠٢]
السؤال: لماذا كرر عذاب المكذبين في السورة؟
التوجيهات
١- هوان الخلق على الله تعالى إذا عصوه، ﴿نَّحْنُ خَلَقْنَٰهُمْ وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَٰلَهُمْ تَبْدِيلًا﴾
٢- التفكر في الرياح وأنواعها، ﴿وَٱلْمُرْسَلَٰتِ عُرْفًا (١) فَٱلْعَٰصِفَٰتِ عَصْفًا﴾
٣- شدة أهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتْ (٨) وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ فُرِجَتْ (٩) وَإِذَا ٱلْجِبَالُ نُسِفَتْ﴾
العمل بالآيات
١- أكثر هذه الليلة من التسبيح والصلاة، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
٢- قل: ﴿سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم﴾ مائة مرة، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
٣- سَل الله أن يدخلك في رحمته، ﴿يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِى رَحْمَتِهِۦ﴾
معاني الكلمات
﴿وَسَبِّحْهُ﴾ صَلِّ لَهُ.
﴿وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ﴾ أَحْكَمْنَا خَلْقَهُمْ.
﴿تَذْكِرَةٌ﴾ عِظَةٌ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا إِلَى اللهِ بِطَاعَتِهِ.
﴿وَالْمُرْسَلاَتِ عُرْفًا﴾ قَسَمٌ بِالرِّيَاحِ حِينَ تَهُبُّ مُتَتَابِعَةً يَقْفُو بَعْضُهَا أَثَرَ بَعْضٍ.
﴿فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا﴾ قَسَمٌ بِالرِّيَاحِ شَدِيدَةِ الهُبُوبِ المُهْلِكَةِ.
﴿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ المُوكَلِينَ بِالسُّحُبِ يَسُوقُونَها حَيْثُ شَاءَ اللهُ.
﴿فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَنْزِلُ بِما يَفْرِقُ بَيْنَ الحَقِّ، وَالبَاطِلِ.
﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَتَلَقَّى الوَحْيَ مِنَ اللهِ، وَتَنْزِلُ بِهِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ.
﴿عُذْرًا﴾ إِعْذَارًا مِنَ اللهِ إِلَى خَلْقِهِ.
﴿نُذْرًا﴾ لِلإِنْذَارِ مِنَ اللهِ إلَى خَلْقِهِ.
﴿تُوعَدُونَ﴾ مِنْ أَمْرِ القِيَامَةِ وَمَا فِيهَا مِنْ جَزَاءٍ، وَحِسَابٍ.
﴿طُمِسَتْ﴾ مُحِيَتْ، وَذَهَبَ نُورُهَا.
﴿فُرِجَتْ﴾ تَصَدَّعَتْ، وَتَشَقَّقَتْ.
﴿نُسِفَتْ﴾ تَطَايَرَتْ، وَتَنَاثَرَتْ.
﴿أُقِّتَتْ﴾ عُيِّنَ لَهُمْ وَقْتٌ وَأَجَلٌ، لِلْفَصْلِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أُمَمِهِمْ.
﴿لأَِيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ﴾ لأَِيِّ يَوْمٍ عَظِيمٍ أُخِّرَتِ الرُّسُلُ.
﴿لِيَوْمِ الْفَصْلِ﴾ لِيَوْمٍ يُفْصَلُ فِيهِ وَيُقْضَى بَيْنَ الخَلاَئِقِ.
﴿وَيْلٌ﴾ هَلاَكٌ عَظِيمٌ.
المرسلات 77:19
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
وذكر الصلاة بالسجود تنبيهاً على أنه أفضل الصلاة؛ فهو إشارة إلى أن الليل موضع الخضوع. [البقاعي: ٢١/١٥٧]
السؤال: لماذا عبر عن الصلاة بالسجود؟
٢- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
أي: أكثر له من السجود، ولا يكون ذلك إلا بالإكثار من الصلاة. [السعدي: ٩٠٣]
السؤال: كيف تدل الآية على الندب إلى كثرة صلاة الليل؟
٣- ﴿نَّحْنُ خَلَقْنَٰهُمْ وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَٰلَهُمْ تَبْدِيلًا﴾
﴿نحن خلقناهم﴾ أي: أوجدناهم من العدم. ﴿وشددنا أسرهم﴾ أي: أحكمنا خلقتهم بالأعصاب، والعروق، والأوتار، والقوى الظاهرة والباطنة، حتى تم الجسم واستكمل، وتمكن من كل ما يريده؛ فالذي أوجدهم على هذه الحالة قادر على أن يعيدهم بعد موتهم لجزائهم. [السعدي: ٩٠٣]
السؤال: ما وجه الاستدلال بهذه الحياة على البعث يوم القيامة؟
٤- ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذْكِرَةٌ ۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا (٢٩) وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾
وقوله : فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا، علَّق اتخاذ السبيل إلى الله على مشيئة من شاء، وقيْدُها: ربط مشيئة العبد بمشيئة الله تعالى في قوله: ﴿وما تشاءون إلا أن يشاء الله﴾، وهذه مسألة القدر. [الشنقيطي: ٨/٣٩٩]
السؤال: في هاتين الآيتين ركن من أركان الإيمان، فما هو؟
٥- ﴿وَٱلْمُرْسَلَٰتِ عُرْفًا (١) فَٱلْعَٰصِفَٰتِ عَصْفًا (٢) وَٱلنَّٰشِرَٰتِ نَشْرًا (٣) فَٱلْفَٰرِقَٰتِ فَرْقًا (٤) فَٱلْمُلْقِيَٰتِ ذِكْرًا﴾
وفي تطويل القَسَم تشويقُ السامع لتلقي المقسم عليه. [ابن عاشور: ٢٩/٤١٩]
السؤال: لماذا جاء القسم في هذه السورة طويلاً؟
٦- ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ﴾
أي: إنه أمر يستحق أن يسأل عنه ويعظم، وكل ما عظم بشيء فهو أعظم منه، ولا يقدر أحد من الخلق على الوصول إلى علمه؛ لأنه لا مثل له. [البقاعي: ٢١/١٧٠]
السؤال: ما دلالة الاستفهام في الآية؟
٧- ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾
وكرره في هذه السورة عند كل آية لمن كذب لأنه قسمه بينهم على قدر تكذيبهم؛ فإن لكل مكذب بشيء عذاباً سوى تكذيبه بشيء آخر. [القرطبي: ٢١/٥٠١-٥٠٢]
السؤال: لماذا كرر عذاب المكذبين في السورة؟
التوجيهات
١- هوان الخلق على الله تعالى إذا عصوه، ﴿نَّحْنُ خَلَقْنَٰهُمْ وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَٰلَهُمْ تَبْدِيلًا﴾
٢- التفكر في الرياح وأنواعها، ﴿وَٱلْمُرْسَلَٰتِ عُرْفًا (١) فَٱلْعَٰصِفَٰتِ عَصْفًا﴾
٣- شدة أهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتْ (٨) وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ فُرِجَتْ (٩) وَإِذَا ٱلْجِبَالُ نُسِفَتْ﴾
العمل بالآيات
١- أكثر هذه الليلة من التسبيح والصلاة، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
٢- قل: ﴿سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم﴾ مائة مرة، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾
٣- سَل الله أن يدخلك في رحمته، ﴿يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِى رَحْمَتِهِۦ﴾
معاني الكلمات
﴿وَسَبِّحْهُ﴾ صَلِّ لَهُ.
﴿وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ﴾ أَحْكَمْنَا خَلْقَهُمْ.
﴿تَذْكِرَةٌ﴾ عِظَةٌ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا إِلَى اللهِ بِطَاعَتِهِ.
﴿وَالْمُرْسَلاَتِ عُرْفًا﴾ قَسَمٌ بِالرِّيَاحِ حِينَ تَهُبُّ مُتَتَابِعَةً يَقْفُو بَعْضُهَا أَثَرَ بَعْضٍ.
﴿فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا﴾ قَسَمٌ بِالرِّيَاحِ شَدِيدَةِ الهُبُوبِ المُهْلِكَةِ.
﴿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ المُوكَلِينَ بِالسُّحُبِ يَسُوقُونَها حَيْثُ شَاءَ اللهُ.
﴿فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَنْزِلُ بِما يَفْرِقُ بَيْنَ الحَقِّ، وَالبَاطِلِ.
﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَتَلَقَّى الوَحْيَ مِنَ اللهِ، وَتَنْزِلُ بِهِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ.
﴿عُذْرًا﴾ إِعْذَارًا مِنَ اللهِ إِلَى خَلْقِهِ.
﴿نُذْرًا﴾ لِلإِنْذَارِ مِنَ اللهِ إلَى خَلْقِهِ.
﴿تُوعَدُونَ﴾ مِنْ أَمْرِ القِيَامَةِ وَمَا فِيهَا مِنْ جَزَاءٍ، وَحِسَابٍ.
﴿طُمِسَتْ﴾ مُحِيَتْ، وَذَهَبَ نُورُهَا.
﴿فُرِجَتْ﴾ تَصَدَّعَتْ، وَتَشَقَّقَتْ.
﴿نُسِفَتْ﴾ تَطَايَرَتْ، وَتَنَاثَرَتْ.
﴿أُقِّتَتْ﴾ عُيِّنَ لَهُمْ وَقْتٌ وَأَجَلٌ، لِلْفَصْلِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أُمَمِهِمْ.
﴿لأَِيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ﴾ لأَِيِّ يَوْمٍ عَظِيمٍ أُخِّرَتِ الرُّسُلُ.
﴿لِيَوْمِ الْفَصْلِ﴾ لِيَوْمٍ يُفْصَلُ فِيهِ وَيُقْضَى بَيْنَ الخَلاَئِقِ.
﴿وَيْلٌ﴾ هَلاَكٌ عَظِيمٌ.
المرسلات 77:20
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
تضم الأحياء على ظهرها، والأموات في بطنها. وهذا يدل على وجوب مواراة الميت ودفنه، ودفن شعره وسائر ما يزيله عنه. [القرطبي: ٢١/٥٠٥]
السؤال: ما الحكم الشرعي المستفاد من هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ (٣٢) كَأَنَّهُۥ جِمَٰلَتٌ صُفْرٌ﴾
﴿ جِمَالَتٌ صُفْرٌ ﴾ وهي: السود التي تضرب إلى لون فيه صفرة، وهذا يدل على أن النار مظلمة؛ لهبها وجمرها وشررها، وأنها سوداء، كريهة المرأى، شديدة الحرارة، نسأل الله العافية منها. [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: من خلال تدبرك للآية وفهمك للمعنى، ما لون النار؟ وهل هي مظلمة أم فيها شيء من النور؟
٣- ﴿فَإِن كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾
تعجيز لهم، وتعريض بكيدهم في الدنيا، وتقريع عليه. [ابن جزي: ٢/٥٢٥]
السؤال: إذا كان الكفار يوم القيامة عاجزين ولا ينطقون, فكيف يحصل منهم الكيد؟
٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
فيه النص على أن عملهم في الدنيا سبب في تمتعهم بنعيم الجنة في الآخرة, وجاء في الحديث: ﴿لن يدخل أحدكم الجنة بعمله﴾، ولا معارضة بين النصين؛ إذ الدخول بفضل من الله، وبعد الدخول يكون التوارث، وتكون الدرجات، ويكون التمتع بسبب الأعمال. فكلهم يشتركون في التفضل من الله عليهم بدخول الجنة، ولكنهم بعد الدخول يتفاوتون في الدرجات بسبب الأعمال. [الشنقيطي: ٨/٤٠٤]
السؤال: ما العلاقة بين الأعمال ودخول الجنة؟ وضح ذلك.
٥- ﴿كُلُوا۟ وَتَمَتَّعُوا۟ قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجْرِمُونَ﴾
فيه دلالة على أن كل مجرم نهايته تمتع أيام قليلة، ثم يبقى في عذاب وهلاك أبداًً. [الألوسي:١٥/١٩٧]
السؤال: على ماذا يدل الأمر بالتمتع والأكل للمجرمين في الدنيا؟
٦- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ﴾
أي أطيعوا الله تعالى واخشعوا وتواضعوا له عز وجل بقبول وحيه تعالى واتباع دينه سبحانه، وارفضوا هذا الاستكبار والنخوة. ﴿لا يركعون﴾ لا يخشعون ولا يقبلون ذلك ويصرون على ما هم عليه من الاستكبار. [الألوسي: ١٥/١٩٧]
السؤال: ما دلالة الأمر بالركوع ورفض المشركين ذلك؟
٧- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ (٤٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾
ومن إجرامهم أنهم إذا أمروا بالصلاة التي هي أشرف العبادات، وقيل لهم: ﴿اركعوا﴾ امتنعوا من ذلك. فأيُّ إجرام فوق هذا؟! وأي تكذيب فوق هذا؟! [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: تكلم عن منزلة الصلاة من خلال تدبرك للآية.
التوجيهات
١- التفكر في خلق الإنسان، ودلالة الخلق على البعث، ﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ (٢٠) فَجَعَلْنَٰهُ فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ﴾
٢- التفكر في ظل الكفار: ﴿ٱنطَلِقُوٓا۟ إِلَىٰ ظِلٍّ ذِى ثَلَٰثِ شُعَبٍ (٣٠) لَّا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِى مِنَ ٱللَّهَبِ﴾ ، و ظل المؤمنين: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى ظِلَٰلٍ وَعُيُونٍ﴾
٣- فضل عاقبة المحسنين يوم القيامة, ﴿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- زُر المقابر واتعظ بتلك الزيارة، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
٢- طلب من الله أن يسقيكم وينزل الغيث، ﴿وَأَسْقَيْنَٰكُم مَّآءً فُرَاتًا﴾
٣- استعذ بالله من عذاب جهنّم ثلاثاً، ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ﴾
معاني الكلمات
﴿مَاءٍ مَهِينٍ﴾ ضَعِيفٍ حَقِيرٍ؛ وَهُوَ النُّطْفَةُ.
﴿قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ مَكَانٍ حَصِينٍ مُتَمَكِّنٍ.
﴿قَدَرٍ﴾ وَقْتٍ.
﴿كِفَاتًا﴾ وِعَاءً تَضُمُّ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتَ.
﴿رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ، مُرْتَفِعَاتٍ.
﴿فُرَاتًا﴾ عَذْبًا، سَائِغًا.
﴿ظِلٍّ﴾ هُوَ دُخَانُ جَهَنَّمَ.
﴿ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ﴾ يَتَفَرَّعُ مِنْهُ ثَلاَثُ قِطَعٍ.
﴿لاَ ظَلِيلٍ﴾ لاَ يُظِلُّ مِنْ حَرِّ ذَلِكَ اليَوْمِ.
﴿وَلاَ يُغْنِي﴾ لاَ يَدْفَعُ، وَلاَ يَقِي.
﴿بِشَرَرٍ﴾ الشَّرَارَةُ: مَا يَتَطَايَرُ مِنَ النَّارِ.
﴿كَالْقَصْرِ﴾ كَالبِنَاءِ المُشَيَّدِ فِي العِظَمِ وَالاِرْتِفَاعِ.
﴿جِمَالَةٌ صُفْرٌ﴾ كَأَنَّ الشَّرَرَ إِبِلٌ سُودٌ يَمِيلُ لَوْنُهَا إِلَى الصُّفْرَةِ.
﴿كَيْدٌ﴾ حِيلَةٌ فِي الخَلاَصِ مِنَ العَذَابِ.
﴿ظِلاَلٍ﴾ ظِلِّ الأَشْجَارِ الوَارِفَةِ.
﴿هَنِيئًا﴾ مُتَهَنِّئِينَ مِنْ غَيْرِ تَنْغِيصٍ، وَلاَ كَدَرٍ.
﴿حَدِيثٍ بَعْدَهُ﴾ كِتَابٍ وَكَلاَمٍ بَعْدَ القُرْآنِ.
المرسلات 77:21
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
تضم الأحياء على ظهرها، والأموات في بطنها. وهذا يدل على وجوب مواراة الميت ودفنه، ودفن شعره وسائر ما يزيله عنه. [القرطبي: ٢١/٥٠٥]
السؤال: ما الحكم الشرعي المستفاد من هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ (٣٢) كَأَنَّهُۥ جِمَٰلَتٌ صُفْرٌ﴾
﴿ جِمَالَتٌ صُفْرٌ ﴾ وهي: السود التي تضرب إلى لون فيه صفرة، وهذا يدل على أن النار مظلمة؛ لهبها وجمرها وشررها، وأنها سوداء، كريهة المرأى، شديدة الحرارة، نسأل الله العافية منها. [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: من خلال تدبرك للآية وفهمك للمعنى، ما لون النار؟ وهل هي مظلمة أم فيها شيء من النور؟
٣- ﴿فَإِن كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾
تعجيز لهم، وتعريض بكيدهم في الدنيا، وتقريع عليه. [ابن جزي: ٢/٥٢٥]
السؤال: إذا كان الكفار يوم القيامة عاجزين ولا ينطقون, فكيف يحصل منهم الكيد؟
٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
فيه النص على أن عملهم في الدنيا سبب في تمتعهم بنعيم الجنة في الآخرة, وجاء في الحديث: ﴿لن يدخل أحدكم الجنة بعمله﴾، ولا معارضة بين النصين؛ إذ الدخول بفضل من الله، وبعد الدخول يكون التوارث، وتكون الدرجات، ويكون التمتع بسبب الأعمال. فكلهم يشتركون في التفضل من الله عليهم بدخول الجنة، ولكنهم بعد الدخول يتفاوتون في الدرجات بسبب الأعمال. [الشنقيطي: ٨/٤٠٤]
السؤال: ما العلاقة بين الأعمال ودخول الجنة؟ وضح ذلك.
٥- ﴿كُلُوا۟ وَتَمَتَّعُوا۟ قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجْرِمُونَ﴾
فيه دلالة على أن كل مجرم نهايته تمتع أيام قليلة، ثم يبقى في عذاب وهلاك أبداًً. [الألوسي:١٥/١٩٧]
السؤال: على ماذا يدل الأمر بالتمتع والأكل للمجرمين في الدنيا؟
٦- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ﴾
أي أطيعوا الله تعالى واخشعوا وتواضعوا له عز وجل بقبول وحيه تعالى واتباع دينه سبحانه، وارفضوا هذا الاستكبار والنخوة. ﴿لا يركعون﴾ لا يخشعون ولا يقبلون ذلك ويصرون على ما هم عليه من الاستكبار. [الألوسي: ١٥/١٩٧]
السؤال: ما دلالة الأمر بالركوع ورفض المشركين ذلك؟
٧- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ (٤٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾
ومن إجرامهم أنهم إذا أمروا بالصلاة التي هي أشرف العبادات، وقيل لهم: ﴿اركعوا﴾ امتنعوا من ذلك. فأيُّ إجرام فوق هذا؟! وأي تكذيب فوق هذا؟! [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: تكلم عن منزلة الصلاة من خلال تدبرك للآية.
التوجيهات
١- التفكر في خلق الإنسان، ودلالة الخلق على البعث، ﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ (٢٠) فَجَعَلْنَٰهُ فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ﴾
٢- التفكر في ظل الكفار: ﴿ٱنطَلِقُوٓا۟ إِلَىٰ ظِلٍّ ذِى ثَلَٰثِ شُعَبٍ (٣٠) لَّا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِى مِنَ ٱللَّهَبِ﴾ ، و ظل المؤمنين: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى ظِلَٰلٍ وَعُيُونٍ﴾
٣- فضل عاقبة المحسنين يوم القيامة, ﴿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- زُر المقابر واتعظ بتلك الزيارة، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
٢- طلب من الله أن يسقيكم وينزل الغيث، ﴿وَأَسْقَيْنَٰكُم مَّآءً فُرَاتًا﴾
٣- استعذ بالله من عذاب جهنّم ثلاثاً، ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ﴾
معاني الكلمات
﴿مَاءٍ مَهِينٍ﴾ ضَعِيفٍ حَقِيرٍ؛ وَهُوَ النُّطْفَةُ.
﴿قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ مَكَانٍ حَصِينٍ مُتَمَكِّنٍ.
﴿قَدَرٍ﴾ وَقْتٍ.
﴿كِفَاتًا﴾ وِعَاءً تَضُمُّ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتَ.
﴿رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ، مُرْتَفِعَاتٍ.
﴿فُرَاتًا﴾ عَذْبًا، سَائِغًا.
﴿ظِلٍّ﴾ هُوَ دُخَانُ جَهَنَّمَ.
﴿ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ﴾ يَتَفَرَّعُ مِنْهُ ثَلاَثُ قِطَعٍ.
﴿لاَ ظَلِيلٍ﴾ لاَ يُظِلُّ مِنْ حَرِّ ذَلِكَ اليَوْمِ.
﴿وَلاَ يُغْنِي﴾ لاَ يَدْفَعُ، وَلاَ يَقِي.
﴿بِشَرَرٍ﴾ الشَّرَارَةُ: مَا يَتَطَايَرُ مِنَ النَّارِ.
﴿كَالْقَصْرِ﴾ كَالبِنَاءِ المُشَيَّدِ فِي العِظَمِ وَالاِرْتِفَاعِ.
﴿جِمَالَةٌ صُفْرٌ﴾ كَأَنَّ الشَّرَرَ إِبِلٌ سُودٌ يَمِيلُ لَوْنُهَا إِلَى الصُّفْرَةِ.
﴿كَيْدٌ﴾ حِيلَةٌ فِي الخَلاَصِ مِنَ العَذَابِ.
﴿ظِلاَلٍ﴾ ظِلِّ الأَشْجَارِ الوَارِفَةِ.
﴿هَنِيئًا﴾ مُتَهَنِّئِينَ مِنْ غَيْرِ تَنْغِيصٍ، وَلاَ كَدَرٍ.
﴿حَدِيثٍ بَعْدَهُ﴾ كِتَابٍ وَكَلاَمٍ بَعْدَ القُرْآنِ.
المرسلات 77:22
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
تضم الأحياء على ظهرها، والأموات في بطنها. وهذا يدل على وجوب مواراة الميت ودفنه، ودفن شعره وسائر ما يزيله عنه. [القرطبي: ٢١/٥٠٥]
السؤال: ما الحكم الشرعي المستفاد من هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ (٣٢) كَأَنَّهُۥ جِمَٰلَتٌ صُفْرٌ﴾
﴿ جِمَالَتٌ صُفْرٌ ﴾ وهي: السود التي تضرب إلى لون فيه صفرة، وهذا يدل على أن النار مظلمة؛ لهبها وجمرها وشررها، وأنها سوداء، كريهة المرأى، شديدة الحرارة، نسأل الله العافية منها. [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: من خلال تدبرك للآية وفهمك للمعنى، ما لون النار؟ وهل هي مظلمة أم فيها شيء من النور؟
٣- ﴿فَإِن كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾
تعجيز لهم، وتعريض بكيدهم في الدنيا، وتقريع عليه. [ابن جزي: ٢/٥٢٥]
السؤال: إذا كان الكفار يوم القيامة عاجزين ولا ينطقون, فكيف يحصل منهم الكيد؟
٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
فيه النص على أن عملهم في الدنيا سبب في تمتعهم بنعيم الجنة في الآخرة, وجاء في الحديث: ﴿لن يدخل أحدكم الجنة بعمله﴾، ولا معارضة بين النصين؛ إذ الدخول بفضل من الله، وبعد الدخول يكون التوارث، وتكون الدرجات، ويكون التمتع بسبب الأعمال. فكلهم يشتركون في التفضل من الله عليهم بدخول الجنة، ولكنهم بعد الدخول يتفاوتون في الدرجات بسبب الأعمال. [الشنقيطي: ٨/٤٠٤]
السؤال: ما العلاقة بين الأعمال ودخول الجنة؟ وضح ذلك.
٥- ﴿كُلُوا۟ وَتَمَتَّعُوا۟ قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجْرِمُونَ﴾
فيه دلالة على أن كل مجرم نهايته تمتع أيام قليلة، ثم يبقى في عذاب وهلاك أبداًً. [الألوسي:١٥/١٩٧]
السؤال: على ماذا يدل الأمر بالتمتع والأكل للمجرمين في الدنيا؟
٦- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ﴾
أي أطيعوا الله تعالى واخشعوا وتواضعوا له عز وجل بقبول وحيه تعالى واتباع دينه سبحانه، وارفضوا هذا الاستكبار والنخوة. ﴿لا يركعون﴾ لا يخشعون ولا يقبلون ذلك ويصرون على ما هم عليه من الاستكبار. [الألوسي: ١٥/١٩٧]
السؤال: ما دلالة الأمر بالركوع ورفض المشركين ذلك؟
٧- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ (٤٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾
ومن إجرامهم أنهم إذا أمروا بالصلاة التي هي أشرف العبادات، وقيل لهم: ﴿اركعوا﴾ امتنعوا من ذلك. فأيُّ إجرام فوق هذا؟! وأي تكذيب فوق هذا؟! [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: تكلم عن منزلة الصلاة من خلال تدبرك للآية.
التوجيهات
١- التفكر في خلق الإنسان، ودلالة الخلق على البعث، ﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ (٢٠) فَجَعَلْنَٰهُ فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ﴾
٢- التفكر في ظل الكفار: ﴿ٱنطَلِقُوٓا۟ إِلَىٰ ظِلٍّ ذِى ثَلَٰثِ شُعَبٍ (٣٠) لَّا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِى مِنَ ٱللَّهَبِ﴾ ، و ظل المؤمنين: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى ظِلَٰلٍ وَعُيُونٍ﴾
٣- فضل عاقبة المحسنين يوم القيامة, ﴿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- زُر المقابر واتعظ بتلك الزيارة، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
٢- طلب من الله أن يسقيكم وينزل الغيث، ﴿وَأَسْقَيْنَٰكُم مَّآءً فُرَاتًا﴾
٣- استعذ بالله من عذاب جهنّم ثلاثاً، ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ﴾
معاني الكلمات
﴿مَاءٍ مَهِينٍ﴾ ضَعِيفٍ حَقِيرٍ؛ وَهُوَ النُّطْفَةُ.
﴿قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ مَكَانٍ حَصِينٍ مُتَمَكِّنٍ.
﴿قَدَرٍ﴾ وَقْتٍ.
﴿كِفَاتًا﴾ وِعَاءً تَضُمُّ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتَ.
﴿رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ، مُرْتَفِعَاتٍ.
﴿فُرَاتًا﴾ عَذْبًا، سَائِغًا.
﴿ظِلٍّ﴾ هُوَ دُخَانُ جَهَنَّمَ.
﴿ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ﴾ يَتَفَرَّعُ مِنْهُ ثَلاَثُ قِطَعٍ.
﴿لاَ ظَلِيلٍ﴾ لاَ يُظِلُّ مِنْ حَرِّ ذَلِكَ اليَوْمِ.
﴿وَلاَ يُغْنِي﴾ لاَ يَدْفَعُ، وَلاَ يَقِي.
﴿بِشَرَرٍ﴾ الشَّرَارَةُ: مَا يَتَطَايَرُ مِنَ النَّارِ.
﴿كَالْقَصْرِ﴾ كَالبِنَاءِ المُشَيَّدِ فِي العِظَمِ وَالاِرْتِفَاعِ.
﴿جِمَالَةٌ صُفْرٌ﴾ كَأَنَّ الشَّرَرَ إِبِلٌ سُودٌ يَمِيلُ لَوْنُهَا إِلَى الصُّفْرَةِ.
﴿كَيْدٌ﴾ حِيلَةٌ فِي الخَلاَصِ مِنَ العَذَابِ.
﴿ظِلاَلٍ﴾ ظِلِّ الأَشْجَارِ الوَارِفَةِ.
﴿هَنِيئًا﴾ مُتَهَنِّئِينَ مِنْ غَيْرِ تَنْغِيصٍ، وَلاَ كَدَرٍ.
﴿حَدِيثٍ بَعْدَهُ﴾ كِتَابٍ وَكَلاَمٍ بَعْدَ القُرْآنِ.
المرسلات 77:23
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
تضم الأحياء على ظهرها، والأموات في بطنها. وهذا يدل على وجوب مواراة الميت ودفنه، ودفن شعره وسائر ما يزيله عنه. [القرطبي: ٢١/٥٠٥]
السؤال: ما الحكم الشرعي المستفاد من هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ (٣٢) كَأَنَّهُۥ جِمَٰلَتٌ صُفْرٌ﴾
﴿ جِمَالَتٌ صُفْرٌ ﴾ وهي: السود التي تضرب إلى لون فيه صفرة، وهذا يدل على أن النار مظلمة؛ لهبها وجمرها وشررها، وأنها سوداء، كريهة المرأى، شديدة الحرارة، نسأل الله العافية منها. [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: من خلال تدبرك للآية وفهمك للمعنى، ما لون النار؟ وهل هي مظلمة أم فيها شيء من النور؟
٣- ﴿فَإِن كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾
تعجيز لهم، وتعريض بكيدهم في الدنيا، وتقريع عليه. [ابن جزي: ٢/٥٢٥]
السؤال: إذا كان الكفار يوم القيامة عاجزين ولا ينطقون, فكيف يحصل منهم الكيد؟
٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
فيه النص على أن عملهم في الدنيا سبب في تمتعهم بنعيم الجنة في الآخرة, وجاء في الحديث: ﴿لن يدخل أحدكم الجنة بعمله﴾، ولا معارضة بين النصين؛ إذ الدخول بفضل من الله، وبعد الدخول يكون التوارث، وتكون الدرجات، ويكون التمتع بسبب الأعمال. فكلهم يشتركون في التفضل من الله عليهم بدخول الجنة، ولكنهم بعد الدخول يتفاوتون في الدرجات بسبب الأعمال. [الشنقيطي: ٨/٤٠٤]
السؤال: ما العلاقة بين الأعمال ودخول الجنة؟ وضح ذلك.
٥- ﴿كُلُوا۟ وَتَمَتَّعُوا۟ قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجْرِمُونَ﴾
فيه دلالة على أن كل مجرم نهايته تمتع أيام قليلة، ثم يبقى في عذاب وهلاك أبداًً. [الألوسي:١٥/١٩٧]
السؤال: على ماذا يدل الأمر بالتمتع والأكل للمجرمين في الدنيا؟
٦- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ﴾
أي أطيعوا الله تعالى واخشعوا وتواضعوا له عز وجل بقبول وحيه تعالى واتباع دينه سبحانه، وارفضوا هذا الاستكبار والنخوة. ﴿لا يركعون﴾ لا يخشعون ولا يقبلون ذلك ويصرون على ما هم عليه من الاستكبار. [الألوسي: ١٥/١٩٧]
السؤال: ما دلالة الأمر بالركوع ورفض المشركين ذلك؟
٧- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ (٤٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾
ومن إجرامهم أنهم إذا أمروا بالصلاة التي هي أشرف العبادات، وقيل لهم: ﴿اركعوا﴾ امتنعوا من ذلك. فأيُّ إجرام فوق هذا؟! وأي تكذيب فوق هذا؟! [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: تكلم عن منزلة الصلاة من خلال تدبرك للآية.
التوجيهات
١- التفكر في خلق الإنسان، ودلالة الخلق على البعث، ﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ (٢٠) فَجَعَلْنَٰهُ فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ﴾
٢- التفكر في ظل الكفار: ﴿ٱنطَلِقُوٓا۟ إِلَىٰ ظِلٍّ ذِى ثَلَٰثِ شُعَبٍ (٣٠) لَّا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِى مِنَ ٱللَّهَبِ﴾ ، و ظل المؤمنين: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى ظِلَٰلٍ وَعُيُونٍ﴾
٣- فضل عاقبة المحسنين يوم القيامة, ﴿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- زُر المقابر واتعظ بتلك الزيارة، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
٢- طلب من الله أن يسقيكم وينزل الغيث، ﴿وَأَسْقَيْنَٰكُم مَّآءً فُرَاتًا﴾
٣- استعذ بالله من عذاب جهنّم ثلاثاً، ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ﴾
معاني الكلمات
﴿مَاءٍ مَهِينٍ﴾ ضَعِيفٍ حَقِيرٍ؛ وَهُوَ النُّطْفَةُ.
﴿قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ مَكَانٍ حَصِينٍ مُتَمَكِّنٍ.
﴿قَدَرٍ﴾ وَقْتٍ.
﴿كِفَاتًا﴾ وِعَاءً تَضُمُّ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتَ.
﴿رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ، مُرْتَفِعَاتٍ.
﴿فُرَاتًا﴾ عَذْبًا، سَائِغًا.
﴿ظِلٍّ﴾ هُوَ دُخَانُ جَهَنَّمَ.
﴿ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ﴾ يَتَفَرَّعُ مِنْهُ ثَلاَثُ قِطَعٍ.
﴿لاَ ظَلِيلٍ﴾ لاَ يُظِلُّ مِنْ حَرِّ ذَلِكَ اليَوْمِ.
﴿وَلاَ يُغْنِي﴾ لاَ يَدْفَعُ، وَلاَ يَقِي.
﴿بِشَرَرٍ﴾ الشَّرَارَةُ: مَا يَتَطَايَرُ مِنَ النَّارِ.
﴿كَالْقَصْرِ﴾ كَالبِنَاءِ المُشَيَّدِ فِي العِظَمِ وَالاِرْتِفَاعِ.
﴿جِمَالَةٌ صُفْرٌ﴾ كَأَنَّ الشَّرَرَ إِبِلٌ سُودٌ يَمِيلُ لَوْنُهَا إِلَى الصُّفْرَةِ.
﴿كَيْدٌ﴾ حِيلَةٌ فِي الخَلاَصِ مِنَ العَذَابِ.
﴿ظِلاَلٍ﴾ ظِلِّ الأَشْجَارِ الوَارِفَةِ.
﴿هَنِيئًا﴾ مُتَهَنِّئِينَ مِنْ غَيْرِ تَنْغِيصٍ، وَلاَ كَدَرٍ.
﴿حَدِيثٍ بَعْدَهُ﴾ كِتَابٍ وَكَلاَمٍ بَعْدَ القُرْآنِ.
المرسلات 77:24
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
تضم الأحياء على ظهرها، والأموات في بطنها. وهذا يدل على وجوب مواراة الميت ودفنه، ودفن شعره وسائر ما يزيله عنه. [القرطبي: ٢١/٥٠٥]
السؤال: ما الحكم الشرعي المستفاد من هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ (٣٢) كَأَنَّهُۥ جِمَٰلَتٌ صُفْرٌ﴾
﴿ جِمَالَتٌ صُفْرٌ ﴾ وهي: السود التي تضرب إلى لون فيه صفرة، وهذا يدل على أن النار مظلمة؛ لهبها وجمرها وشررها، وأنها سوداء، كريهة المرأى، شديدة الحرارة، نسأل الله العافية منها. [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: من خلال تدبرك للآية وفهمك للمعنى، ما لون النار؟ وهل هي مظلمة أم فيها شيء من النور؟
٣- ﴿فَإِن كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾
تعجيز لهم، وتعريض بكيدهم في الدنيا، وتقريع عليه. [ابن جزي: ٢/٥٢٥]
السؤال: إذا كان الكفار يوم القيامة عاجزين ولا ينطقون, فكيف يحصل منهم الكيد؟
٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
فيه النص على أن عملهم في الدنيا سبب في تمتعهم بنعيم الجنة في الآخرة, وجاء في الحديث: ﴿لن يدخل أحدكم الجنة بعمله﴾، ولا معارضة بين النصين؛ إذ الدخول بفضل من الله، وبعد الدخول يكون التوارث، وتكون الدرجات، ويكون التمتع بسبب الأعمال. فكلهم يشتركون في التفضل من الله عليهم بدخول الجنة، ولكنهم بعد الدخول يتفاوتون في الدرجات بسبب الأعمال. [الشنقيطي: ٨/٤٠٤]
السؤال: ما العلاقة بين الأعمال ودخول الجنة؟ وضح ذلك.
٥- ﴿كُلُوا۟ وَتَمَتَّعُوا۟ قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجْرِمُونَ﴾
فيه دلالة على أن كل مجرم نهايته تمتع أيام قليلة، ثم يبقى في عذاب وهلاك أبداًً. [الألوسي:١٥/١٩٧]
السؤال: على ماذا يدل الأمر بالتمتع والأكل للمجرمين في الدنيا؟
٦- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ﴾
أي أطيعوا الله تعالى واخشعوا وتواضعوا له عز وجل بقبول وحيه تعالى واتباع دينه سبحانه، وارفضوا هذا الاستكبار والنخوة. ﴿لا يركعون﴾ لا يخشعون ولا يقبلون ذلك ويصرون على ما هم عليه من الاستكبار. [الألوسي: ١٥/١٩٧]
السؤال: ما دلالة الأمر بالركوع ورفض المشركين ذلك؟
٧- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ (٤٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾
ومن إجرامهم أنهم إذا أمروا بالصلاة التي هي أشرف العبادات، وقيل لهم: ﴿اركعوا﴾ امتنعوا من ذلك. فأيُّ إجرام فوق هذا؟! وأي تكذيب فوق هذا؟! [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: تكلم عن منزلة الصلاة من خلال تدبرك للآية.
التوجيهات
١- التفكر في خلق الإنسان، ودلالة الخلق على البعث، ﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ (٢٠) فَجَعَلْنَٰهُ فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ﴾
٢- التفكر في ظل الكفار: ﴿ٱنطَلِقُوٓا۟ إِلَىٰ ظِلٍّ ذِى ثَلَٰثِ شُعَبٍ (٣٠) لَّا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِى مِنَ ٱللَّهَبِ﴾ ، و ظل المؤمنين: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى ظِلَٰلٍ وَعُيُونٍ﴾
٣- فضل عاقبة المحسنين يوم القيامة, ﴿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- زُر المقابر واتعظ بتلك الزيارة، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
٢- طلب من الله أن يسقيكم وينزل الغيث، ﴿وَأَسْقَيْنَٰكُم مَّآءً فُرَاتًا﴾
٣- استعذ بالله من عذاب جهنّم ثلاثاً، ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ﴾
معاني الكلمات
﴿مَاءٍ مَهِينٍ﴾ ضَعِيفٍ حَقِيرٍ؛ وَهُوَ النُّطْفَةُ.
﴿قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ مَكَانٍ حَصِينٍ مُتَمَكِّنٍ.
﴿قَدَرٍ﴾ وَقْتٍ.
﴿كِفَاتًا﴾ وِعَاءً تَضُمُّ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتَ.
﴿رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ، مُرْتَفِعَاتٍ.
﴿فُرَاتًا﴾ عَذْبًا، سَائِغًا.
﴿ظِلٍّ﴾ هُوَ دُخَانُ جَهَنَّمَ.
﴿ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ﴾ يَتَفَرَّعُ مِنْهُ ثَلاَثُ قِطَعٍ.
﴿لاَ ظَلِيلٍ﴾ لاَ يُظِلُّ مِنْ حَرِّ ذَلِكَ اليَوْمِ.
﴿وَلاَ يُغْنِي﴾ لاَ يَدْفَعُ، وَلاَ يَقِي.
﴿بِشَرَرٍ﴾ الشَّرَارَةُ: مَا يَتَطَايَرُ مِنَ النَّارِ.
﴿كَالْقَصْرِ﴾ كَالبِنَاءِ المُشَيَّدِ فِي العِظَمِ وَالاِرْتِفَاعِ.
﴿جِمَالَةٌ صُفْرٌ﴾ كَأَنَّ الشَّرَرَ إِبِلٌ سُودٌ يَمِيلُ لَوْنُهَا إِلَى الصُّفْرَةِ.
﴿كَيْدٌ﴾ حِيلَةٌ فِي الخَلاَصِ مِنَ العَذَابِ.
﴿ظِلاَلٍ﴾ ظِلِّ الأَشْجَارِ الوَارِفَةِ.
﴿هَنِيئًا﴾ مُتَهَنِّئِينَ مِنْ غَيْرِ تَنْغِيصٍ، وَلاَ كَدَرٍ.
﴿حَدِيثٍ بَعْدَهُ﴾ كِتَابٍ وَكَلاَمٍ بَعْدَ القُرْآنِ.
المرسلات 77:25
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
تضم الأحياء على ظهرها، والأموات في بطنها. وهذا يدل على وجوب مواراة الميت ودفنه، ودفن شعره وسائر ما يزيله عنه. [القرطبي: ٢١/٥٠٥]
السؤال: ما الحكم الشرعي المستفاد من هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ (٣٢) كَأَنَّهُۥ جِمَٰلَتٌ صُفْرٌ﴾
﴿ جِمَالَتٌ صُفْرٌ ﴾ وهي: السود التي تضرب إلى لون فيه صفرة، وهذا يدل على أن النار مظلمة؛ لهبها وجمرها وشررها، وأنها سوداء، كريهة المرأى، شديدة الحرارة، نسأل الله العافية منها. [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: من خلال تدبرك للآية وفهمك للمعنى، ما لون النار؟ وهل هي مظلمة أم فيها شيء من النور؟
٣- ﴿فَإِن كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾
تعجيز لهم، وتعريض بكيدهم في الدنيا، وتقريع عليه. [ابن جزي: ٢/٥٢٥]
السؤال: إذا كان الكفار يوم القيامة عاجزين ولا ينطقون, فكيف يحصل منهم الكيد؟
٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
فيه النص على أن عملهم في الدنيا سبب في تمتعهم بنعيم الجنة في الآخرة, وجاء في الحديث: ﴿لن يدخل أحدكم الجنة بعمله﴾، ولا معارضة بين النصين؛ إذ الدخول بفضل من الله، وبعد الدخول يكون التوارث، وتكون الدرجات، ويكون التمتع بسبب الأعمال. فكلهم يشتركون في التفضل من الله عليهم بدخول الجنة، ولكنهم بعد الدخول يتفاوتون في الدرجات بسبب الأعمال. [الشنقيطي: ٨/٤٠٤]
السؤال: ما العلاقة بين الأعمال ودخول الجنة؟ وضح ذلك.
٥- ﴿كُلُوا۟ وَتَمَتَّعُوا۟ قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجْرِمُونَ﴾
فيه دلالة على أن كل مجرم نهايته تمتع أيام قليلة، ثم يبقى في عذاب وهلاك أبداًً. [الألوسي:١٥/١٩٧]
السؤال: على ماذا يدل الأمر بالتمتع والأكل للمجرمين في الدنيا؟
٦- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ﴾
أي أطيعوا الله تعالى واخشعوا وتواضعوا له عز وجل بقبول وحيه تعالى واتباع دينه سبحانه، وارفضوا هذا الاستكبار والنخوة. ﴿لا يركعون﴾ لا يخشعون ولا يقبلون ذلك ويصرون على ما هم عليه من الاستكبار. [الألوسي: ١٥/١٩٧]
السؤال: ما دلالة الأمر بالركوع ورفض المشركين ذلك؟
٧- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ (٤٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾
ومن إجرامهم أنهم إذا أمروا بالصلاة التي هي أشرف العبادات، وقيل لهم: ﴿اركعوا﴾ امتنعوا من ذلك. فأيُّ إجرام فوق هذا؟! وأي تكذيب فوق هذا؟! [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: تكلم عن منزلة الصلاة من خلال تدبرك للآية.
التوجيهات
١- التفكر في خلق الإنسان، ودلالة الخلق على البعث، ﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ (٢٠) فَجَعَلْنَٰهُ فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ﴾
٢- التفكر في ظل الكفار: ﴿ٱنطَلِقُوٓا۟ إِلَىٰ ظِلٍّ ذِى ثَلَٰثِ شُعَبٍ (٣٠) لَّا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِى مِنَ ٱللَّهَبِ﴾ ، و ظل المؤمنين: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى ظِلَٰلٍ وَعُيُونٍ﴾
٣- فضل عاقبة المحسنين يوم القيامة, ﴿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- زُر المقابر واتعظ بتلك الزيارة، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
٢- طلب من الله أن يسقيكم وينزل الغيث، ﴿وَأَسْقَيْنَٰكُم مَّآءً فُرَاتًا﴾
٣- استعذ بالله من عذاب جهنّم ثلاثاً، ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ﴾
معاني الكلمات
﴿مَاءٍ مَهِينٍ﴾ ضَعِيفٍ حَقِيرٍ؛ وَهُوَ النُّطْفَةُ.
﴿قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ مَكَانٍ حَصِينٍ مُتَمَكِّنٍ.
﴿قَدَرٍ﴾ وَقْتٍ.
﴿كِفَاتًا﴾ وِعَاءً تَضُمُّ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتَ.
﴿رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ، مُرْتَفِعَاتٍ.
﴿فُرَاتًا﴾ عَذْبًا، سَائِغًا.
﴿ظِلٍّ﴾ هُوَ دُخَانُ جَهَنَّمَ.
﴿ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ﴾ يَتَفَرَّعُ مِنْهُ ثَلاَثُ قِطَعٍ.
﴿لاَ ظَلِيلٍ﴾ لاَ يُظِلُّ مِنْ حَرِّ ذَلِكَ اليَوْمِ.
﴿وَلاَ يُغْنِي﴾ لاَ يَدْفَعُ، وَلاَ يَقِي.
﴿بِشَرَرٍ﴾ الشَّرَارَةُ: مَا يَتَطَايَرُ مِنَ النَّارِ.
﴿كَالْقَصْرِ﴾ كَالبِنَاءِ المُشَيَّدِ فِي العِظَمِ وَالاِرْتِفَاعِ.
﴿جِمَالَةٌ صُفْرٌ﴾ كَأَنَّ الشَّرَرَ إِبِلٌ سُودٌ يَمِيلُ لَوْنُهَا إِلَى الصُّفْرَةِ.
﴿كَيْدٌ﴾ حِيلَةٌ فِي الخَلاَصِ مِنَ العَذَابِ.
﴿ظِلاَلٍ﴾ ظِلِّ الأَشْجَارِ الوَارِفَةِ.
﴿هَنِيئًا﴾ مُتَهَنِّئِينَ مِنْ غَيْرِ تَنْغِيصٍ، وَلاَ كَدَرٍ.
﴿حَدِيثٍ بَعْدَهُ﴾ كِتَابٍ وَكَلاَمٍ بَعْدَ القُرْآنِ.
المرسلات 77:26
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
تضم الأحياء على ظهرها، والأموات في بطنها. وهذا يدل على وجوب مواراة الميت ودفنه، ودفن شعره وسائر ما يزيله عنه. [القرطبي: ٢١/٥٠٥]
السؤال: ما الحكم الشرعي المستفاد من هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ (٣٢) كَأَنَّهُۥ جِمَٰلَتٌ صُفْرٌ﴾
﴿ جِمَالَتٌ صُفْرٌ ﴾ وهي: السود التي تضرب إلى لون فيه صفرة، وهذا يدل على أن النار مظلمة؛ لهبها وجمرها وشررها، وأنها سوداء، كريهة المرأى، شديدة الحرارة، نسأل الله العافية منها. [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: من خلال تدبرك للآية وفهمك للمعنى، ما لون النار؟ وهل هي مظلمة أم فيها شيء من النور؟
٣- ﴿فَإِن كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾
تعجيز لهم، وتعريض بكيدهم في الدنيا، وتقريع عليه. [ابن جزي: ٢/٥٢٥]
السؤال: إذا كان الكفار يوم القيامة عاجزين ولا ينطقون, فكيف يحصل منهم الكيد؟
٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
فيه النص على أن عملهم في الدنيا سبب في تمتعهم بنعيم الجنة في الآخرة, وجاء في الحديث: ﴿لن يدخل أحدكم الجنة بعمله﴾، ولا معارضة بين النصين؛ إذ الدخول بفضل من الله، وبعد الدخول يكون التوارث، وتكون الدرجات، ويكون التمتع بسبب الأعمال. فكلهم يشتركون في التفضل من الله عليهم بدخول الجنة، ولكنهم بعد الدخول يتفاوتون في الدرجات بسبب الأعمال. [الشنقيطي: ٨/٤٠٤]
السؤال: ما العلاقة بين الأعمال ودخول الجنة؟ وضح ذلك.
٥- ﴿كُلُوا۟ وَتَمَتَّعُوا۟ قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجْرِمُونَ﴾
فيه دلالة على أن كل مجرم نهايته تمتع أيام قليلة، ثم يبقى في عذاب وهلاك أبداًً. [الألوسي:١٥/١٩٧]
السؤال: على ماذا يدل الأمر بالتمتع والأكل للمجرمين في الدنيا؟
٦- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ﴾
أي أطيعوا الله تعالى واخشعوا وتواضعوا له عز وجل بقبول وحيه تعالى واتباع دينه سبحانه، وارفضوا هذا الاستكبار والنخوة. ﴿لا يركعون﴾ لا يخشعون ولا يقبلون ذلك ويصرون على ما هم عليه من الاستكبار. [الألوسي: ١٥/١٩٧]
السؤال: ما دلالة الأمر بالركوع ورفض المشركين ذلك؟
٧- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ (٤٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾
ومن إجرامهم أنهم إذا أمروا بالصلاة التي هي أشرف العبادات، وقيل لهم: ﴿اركعوا﴾ امتنعوا من ذلك. فأيُّ إجرام فوق هذا؟! وأي تكذيب فوق هذا؟! [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: تكلم عن منزلة الصلاة من خلال تدبرك للآية.
التوجيهات
١- التفكر في خلق الإنسان، ودلالة الخلق على البعث، ﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ (٢٠) فَجَعَلْنَٰهُ فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ﴾
٢- التفكر في ظل الكفار: ﴿ٱنطَلِقُوٓا۟ إِلَىٰ ظِلٍّ ذِى ثَلَٰثِ شُعَبٍ (٣٠) لَّا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِى مِنَ ٱللَّهَبِ﴾ ، و ظل المؤمنين: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى ظِلَٰلٍ وَعُيُونٍ﴾
٣- فضل عاقبة المحسنين يوم القيامة, ﴿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- زُر المقابر واتعظ بتلك الزيارة، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
٢- طلب من الله أن يسقيكم وينزل الغيث، ﴿وَأَسْقَيْنَٰكُم مَّآءً فُرَاتًا﴾
٣- استعذ بالله من عذاب جهنّم ثلاثاً، ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ﴾
معاني الكلمات
﴿مَاءٍ مَهِينٍ﴾ ضَعِيفٍ حَقِيرٍ؛ وَهُوَ النُّطْفَةُ.
﴿قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ مَكَانٍ حَصِينٍ مُتَمَكِّنٍ.
﴿قَدَرٍ﴾ وَقْتٍ.
﴿كِفَاتًا﴾ وِعَاءً تَضُمُّ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتَ.
﴿رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ، مُرْتَفِعَاتٍ.
﴿فُرَاتًا﴾ عَذْبًا، سَائِغًا.
﴿ظِلٍّ﴾ هُوَ دُخَانُ جَهَنَّمَ.
﴿ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ﴾ يَتَفَرَّعُ مِنْهُ ثَلاَثُ قِطَعٍ.
﴿لاَ ظَلِيلٍ﴾ لاَ يُظِلُّ مِنْ حَرِّ ذَلِكَ اليَوْمِ.
﴿وَلاَ يُغْنِي﴾ لاَ يَدْفَعُ، وَلاَ يَقِي.
﴿بِشَرَرٍ﴾ الشَّرَارَةُ: مَا يَتَطَايَرُ مِنَ النَّارِ.
﴿كَالْقَصْرِ﴾ كَالبِنَاءِ المُشَيَّدِ فِي العِظَمِ وَالاِرْتِفَاعِ.
﴿جِمَالَةٌ صُفْرٌ﴾ كَأَنَّ الشَّرَرَ إِبِلٌ سُودٌ يَمِيلُ لَوْنُهَا إِلَى الصُّفْرَةِ.
﴿كَيْدٌ﴾ حِيلَةٌ فِي الخَلاَصِ مِنَ العَذَابِ.
﴿ظِلاَلٍ﴾ ظِلِّ الأَشْجَارِ الوَارِفَةِ.
﴿هَنِيئًا﴾ مُتَهَنِّئِينَ مِنْ غَيْرِ تَنْغِيصٍ، وَلاَ كَدَرٍ.
﴿حَدِيثٍ بَعْدَهُ﴾ كِتَابٍ وَكَلاَمٍ بَعْدَ القُرْآنِ.
المرسلات 77:27
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
تضم الأحياء على ظهرها، والأموات في بطنها. وهذا يدل على وجوب مواراة الميت ودفنه، ودفن شعره وسائر ما يزيله عنه. [القرطبي: ٢١/٥٠٥]
السؤال: ما الحكم الشرعي المستفاد من هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ (٣٢) كَأَنَّهُۥ جِمَٰلَتٌ صُفْرٌ﴾
﴿ جِمَالَتٌ صُفْرٌ ﴾ وهي: السود التي تضرب إلى لون فيه صفرة، وهذا يدل على أن النار مظلمة؛ لهبها وجمرها وشررها، وأنها سوداء، كريهة المرأى، شديدة الحرارة، نسأل الله العافية منها. [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: من خلال تدبرك للآية وفهمك للمعنى، ما لون النار؟ وهل هي مظلمة أم فيها شيء من النور؟
٣- ﴿فَإِن كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾
تعجيز لهم، وتعريض بكيدهم في الدنيا، وتقريع عليه. [ابن جزي: ٢/٥٢٥]
السؤال: إذا كان الكفار يوم القيامة عاجزين ولا ينطقون, فكيف يحصل منهم الكيد؟
٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
فيه النص على أن عملهم في الدنيا سبب في تمتعهم بنعيم الجنة في الآخرة, وجاء في الحديث: ﴿لن يدخل أحدكم الجنة بعمله﴾، ولا معارضة بين النصين؛ إذ الدخول بفضل من الله، وبعد الدخول يكون التوارث، وتكون الدرجات، ويكون التمتع بسبب الأعمال. فكلهم يشتركون في التفضل من الله عليهم بدخول الجنة، ولكنهم بعد الدخول يتفاوتون في الدرجات بسبب الأعمال. [الشنقيطي: ٨/٤٠٤]
السؤال: ما العلاقة بين الأعمال ودخول الجنة؟ وضح ذلك.
٥- ﴿كُلُوا۟ وَتَمَتَّعُوا۟ قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجْرِمُونَ﴾
فيه دلالة على أن كل مجرم نهايته تمتع أيام قليلة، ثم يبقى في عذاب وهلاك أبداًً. [الألوسي:١٥/١٩٧]
السؤال: على ماذا يدل الأمر بالتمتع والأكل للمجرمين في الدنيا؟
٦- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ﴾
أي أطيعوا الله تعالى واخشعوا وتواضعوا له عز وجل بقبول وحيه تعالى واتباع دينه سبحانه، وارفضوا هذا الاستكبار والنخوة. ﴿لا يركعون﴾ لا يخشعون ولا يقبلون ذلك ويصرون على ما هم عليه من الاستكبار. [الألوسي: ١٥/١٩٧]
السؤال: ما دلالة الأمر بالركوع ورفض المشركين ذلك؟
٧- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ (٤٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾
ومن إجرامهم أنهم إذا أمروا بالصلاة التي هي أشرف العبادات، وقيل لهم: ﴿اركعوا﴾ امتنعوا من ذلك. فأيُّ إجرام فوق هذا؟! وأي تكذيب فوق هذا؟! [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: تكلم عن منزلة الصلاة من خلال تدبرك للآية.
التوجيهات
١- التفكر في خلق الإنسان، ودلالة الخلق على البعث، ﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ (٢٠) فَجَعَلْنَٰهُ فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ﴾
٢- التفكر في ظل الكفار: ﴿ٱنطَلِقُوٓا۟ إِلَىٰ ظِلٍّ ذِى ثَلَٰثِ شُعَبٍ (٣٠) لَّا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِى مِنَ ٱللَّهَبِ﴾ ، و ظل المؤمنين: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى ظِلَٰلٍ وَعُيُونٍ﴾
٣- فضل عاقبة المحسنين يوم القيامة, ﴿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- زُر المقابر واتعظ بتلك الزيارة، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
٢- طلب من الله أن يسقيكم وينزل الغيث، ﴿وَأَسْقَيْنَٰكُم مَّآءً فُرَاتًا﴾
٣- استعذ بالله من عذاب جهنّم ثلاثاً، ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ﴾
معاني الكلمات
﴿مَاءٍ مَهِينٍ﴾ ضَعِيفٍ حَقِيرٍ؛ وَهُوَ النُّطْفَةُ.
﴿قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ مَكَانٍ حَصِينٍ مُتَمَكِّنٍ.
﴿قَدَرٍ﴾ وَقْتٍ.
﴿كِفَاتًا﴾ وِعَاءً تَضُمُّ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتَ.
﴿رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ، مُرْتَفِعَاتٍ.
﴿فُرَاتًا﴾ عَذْبًا، سَائِغًا.
﴿ظِلٍّ﴾ هُوَ دُخَانُ جَهَنَّمَ.
﴿ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ﴾ يَتَفَرَّعُ مِنْهُ ثَلاَثُ قِطَعٍ.
﴿لاَ ظَلِيلٍ﴾ لاَ يُظِلُّ مِنْ حَرِّ ذَلِكَ اليَوْمِ.
﴿وَلاَ يُغْنِي﴾ لاَ يَدْفَعُ، وَلاَ يَقِي.
﴿بِشَرَرٍ﴾ الشَّرَارَةُ: مَا يَتَطَايَرُ مِنَ النَّارِ.
﴿كَالْقَصْرِ﴾ كَالبِنَاءِ المُشَيَّدِ فِي العِظَمِ وَالاِرْتِفَاعِ.
﴿جِمَالَةٌ صُفْرٌ﴾ كَأَنَّ الشَّرَرَ إِبِلٌ سُودٌ يَمِيلُ لَوْنُهَا إِلَى الصُّفْرَةِ.
﴿كَيْدٌ﴾ حِيلَةٌ فِي الخَلاَصِ مِنَ العَذَابِ.
﴿ظِلاَلٍ﴾ ظِلِّ الأَشْجَارِ الوَارِفَةِ.
﴿هَنِيئًا﴾ مُتَهَنِّئِينَ مِنْ غَيْرِ تَنْغِيصٍ، وَلاَ كَدَرٍ.
﴿حَدِيثٍ بَعْدَهُ﴾ كِتَابٍ وَكَلاَمٍ بَعْدَ القُرْآنِ.
المرسلات 77:28
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
تضم الأحياء على ظهرها، والأموات في بطنها. وهذا يدل على وجوب مواراة الميت ودفنه، ودفن شعره وسائر ما يزيله عنه. [القرطبي: ٢١/٥٠٥]
السؤال: ما الحكم الشرعي المستفاد من هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ (٣٢) كَأَنَّهُۥ جِمَٰلَتٌ صُفْرٌ﴾
﴿ جِمَالَتٌ صُفْرٌ ﴾ وهي: السود التي تضرب إلى لون فيه صفرة، وهذا يدل على أن النار مظلمة؛ لهبها وجمرها وشررها، وأنها سوداء، كريهة المرأى، شديدة الحرارة، نسأل الله العافية منها. [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: من خلال تدبرك للآية وفهمك للمعنى، ما لون النار؟ وهل هي مظلمة أم فيها شيء من النور؟
٣- ﴿فَإِن كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾
تعجيز لهم، وتعريض بكيدهم في الدنيا، وتقريع عليه. [ابن جزي: ٢/٥٢٥]
السؤال: إذا كان الكفار يوم القيامة عاجزين ولا ينطقون, فكيف يحصل منهم الكيد؟
٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
فيه النص على أن عملهم في الدنيا سبب في تمتعهم بنعيم الجنة في الآخرة, وجاء في الحديث: ﴿لن يدخل أحدكم الجنة بعمله﴾، ولا معارضة بين النصين؛ إذ الدخول بفضل من الله، وبعد الدخول يكون التوارث، وتكون الدرجات، ويكون التمتع بسبب الأعمال. فكلهم يشتركون في التفضل من الله عليهم بدخول الجنة، ولكنهم بعد الدخول يتفاوتون في الدرجات بسبب الأعمال. [الشنقيطي: ٨/٤٠٤]
السؤال: ما العلاقة بين الأعمال ودخول الجنة؟ وضح ذلك.
٥- ﴿كُلُوا۟ وَتَمَتَّعُوا۟ قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجْرِمُونَ﴾
فيه دلالة على أن كل مجرم نهايته تمتع أيام قليلة، ثم يبقى في عذاب وهلاك أبداًً. [الألوسي:١٥/١٩٧]
السؤال: على ماذا يدل الأمر بالتمتع والأكل للمجرمين في الدنيا؟
٦- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ﴾
أي أطيعوا الله تعالى واخشعوا وتواضعوا له عز وجل بقبول وحيه تعالى واتباع دينه سبحانه، وارفضوا هذا الاستكبار والنخوة. ﴿لا يركعون﴾ لا يخشعون ولا يقبلون ذلك ويصرون على ما هم عليه من الاستكبار. [الألوسي: ١٥/١٩٧]
السؤال: ما دلالة الأمر بالركوع ورفض المشركين ذلك؟
٧- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ (٤٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾
ومن إجرامهم أنهم إذا أمروا بالصلاة التي هي أشرف العبادات، وقيل لهم: ﴿اركعوا﴾ امتنعوا من ذلك. فأيُّ إجرام فوق هذا؟! وأي تكذيب فوق هذا؟! [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: تكلم عن منزلة الصلاة من خلال تدبرك للآية.
التوجيهات
١- التفكر في خلق الإنسان، ودلالة الخلق على البعث، ﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ (٢٠) فَجَعَلْنَٰهُ فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ﴾
٢- التفكر في ظل الكفار: ﴿ٱنطَلِقُوٓا۟ إِلَىٰ ظِلٍّ ذِى ثَلَٰثِ شُعَبٍ (٣٠) لَّا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِى مِنَ ٱللَّهَبِ﴾ ، و ظل المؤمنين: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى ظِلَٰلٍ وَعُيُونٍ﴾
٣- فضل عاقبة المحسنين يوم القيامة, ﴿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- زُر المقابر واتعظ بتلك الزيارة، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
٢- طلب من الله أن يسقيكم وينزل الغيث، ﴿وَأَسْقَيْنَٰكُم مَّآءً فُرَاتًا﴾
٣- استعذ بالله من عذاب جهنّم ثلاثاً، ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ﴾
معاني الكلمات
﴿مَاءٍ مَهِينٍ﴾ ضَعِيفٍ حَقِيرٍ؛ وَهُوَ النُّطْفَةُ.
﴿قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ مَكَانٍ حَصِينٍ مُتَمَكِّنٍ.
﴿قَدَرٍ﴾ وَقْتٍ.
﴿كِفَاتًا﴾ وِعَاءً تَضُمُّ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتَ.
﴿رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ، مُرْتَفِعَاتٍ.
﴿فُرَاتًا﴾ عَذْبًا، سَائِغًا.
﴿ظِلٍّ﴾ هُوَ دُخَانُ جَهَنَّمَ.
﴿ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ﴾ يَتَفَرَّعُ مِنْهُ ثَلاَثُ قِطَعٍ.
﴿لاَ ظَلِيلٍ﴾ لاَ يُظِلُّ مِنْ حَرِّ ذَلِكَ اليَوْمِ.
﴿وَلاَ يُغْنِي﴾ لاَ يَدْفَعُ، وَلاَ يَقِي.
﴿بِشَرَرٍ﴾ الشَّرَارَةُ: مَا يَتَطَايَرُ مِنَ النَّارِ.
﴿كَالْقَصْرِ﴾ كَالبِنَاءِ المُشَيَّدِ فِي العِظَمِ وَالاِرْتِفَاعِ.
﴿جِمَالَةٌ صُفْرٌ﴾ كَأَنَّ الشَّرَرَ إِبِلٌ سُودٌ يَمِيلُ لَوْنُهَا إِلَى الصُّفْرَةِ.
﴿كَيْدٌ﴾ حِيلَةٌ فِي الخَلاَصِ مِنَ العَذَابِ.
﴿ظِلاَلٍ﴾ ظِلِّ الأَشْجَارِ الوَارِفَةِ.
﴿هَنِيئًا﴾ مُتَهَنِّئِينَ مِنْ غَيْرِ تَنْغِيصٍ، وَلاَ كَدَرٍ.
﴿حَدِيثٍ بَعْدَهُ﴾ كِتَابٍ وَكَلاَمٍ بَعْدَ القُرْآنِ.
المرسلات 77:29
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
تضم الأحياء على ظهرها، والأموات في بطنها. وهذا يدل على وجوب مواراة الميت ودفنه، ودفن شعره وسائر ما يزيله عنه. [القرطبي: ٢١/٥٠٥]
السؤال: ما الحكم الشرعي المستفاد من هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ (٣٢) كَأَنَّهُۥ جِمَٰلَتٌ صُفْرٌ﴾
﴿ جِمَالَتٌ صُفْرٌ ﴾ وهي: السود التي تضرب إلى لون فيه صفرة، وهذا يدل على أن النار مظلمة؛ لهبها وجمرها وشررها، وأنها سوداء، كريهة المرأى، شديدة الحرارة، نسأل الله العافية منها. [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: من خلال تدبرك للآية وفهمك للمعنى، ما لون النار؟ وهل هي مظلمة أم فيها شيء من النور؟
٣- ﴿فَإِن كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾
تعجيز لهم، وتعريض بكيدهم في الدنيا، وتقريع عليه. [ابن جزي: ٢/٥٢٥]
السؤال: إذا كان الكفار يوم القيامة عاجزين ولا ينطقون, فكيف يحصل منهم الكيد؟
٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
فيه النص على أن عملهم في الدنيا سبب في تمتعهم بنعيم الجنة في الآخرة, وجاء في الحديث: ﴿لن يدخل أحدكم الجنة بعمله﴾، ولا معارضة بين النصين؛ إذ الدخول بفضل من الله، وبعد الدخول يكون التوارث، وتكون الدرجات، ويكون التمتع بسبب الأعمال. فكلهم يشتركون في التفضل من الله عليهم بدخول الجنة، ولكنهم بعد الدخول يتفاوتون في الدرجات بسبب الأعمال. [الشنقيطي: ٨/٤٠٤]
السؤال: ما العلاقة بين الأعمال ودخول الجنة؟ وضح ذلك.
٥- ﴿كُلُوا۟ وَتَمَتَّعُوا۟ قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجْرِمُونَ﴾
فيه دلالة على أن كل مجرم نهايته تمتع أيام قليلة، ثم يبقى في عذاب وهلاك أبداًً. [الألوسي:١٥/١٩٧]
السؤال: على ماذا يدل الأمر بالتمتع والأكل للمجرمين في الدنيا؟
٦- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ﴾
أي أطيعوا الله تعالى واخشعوا وتواضعوا له عز وجل بقبول وحيه تعالى واتباع دينه سبحانه، وارفضوا هذا الاستكبار والنخوة. ﴿لا يركعون﴾ لا يخشعون ولا يقبلون ذلك ويصرون على ما هم عليه من الاستكبار. [الألوسي: ١٥/١٩٧]
السؤال: ما دلالة الأمر بالركوع ورفض المشركين ذلك؟
٧- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ (٤٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾
ومن إجرامهم أنهم إذا أمروا بالصلاة التي هي أشرف العبادات، وقيل لهم: ﴿اركعوا﴾ امتنعوا من ذلك. فأيُّ إجرام فوق هذا؟! وأي تكذيب فوق هذا؟! [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: تكلم عن منزلة الصلاة من خلال تدبرك للآية.
التوجيهات
١- التفكر في خلق الإنسان، ودلالة الخلق على البعث، ﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ (٢٠) فَجَعَلْنَٰهُ فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ﴾
٢- التفكر في ظل الكفار: ﴿ٱنطَلِقُوٓا۟ إِلَىٰ ظِلٍّ ذِى ثَلَٰثِ شُعَبٍ (٣٠) لَّا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِى مِنَ ٱللَّهَبِ﴾ ، و ظل المؤمنين: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى ظِلَٰلٍ وَعُيُونٍ﴾
٣- فضل عاقبة المحسنين يوم القيامة, ﴿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- زُر المقابر واتعظ بتلك الزيارة، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
٢- طلب من الله أن يسقيكم وينزل الغيث، ﴿وَأَسْقَيْنَٰكُم مَّآءً فُرَاتًا﴾
٣- استعذ بالله من عذاب جهنّم ثلاثاً، ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ﴾
معاني الكلمات
﴿مَاءٍ مَهِينٍ﴾ ضَعِيفٍ حَقِيرٍ؛ وَهُوَ النُّطْفَةُ.
﴿قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ مَكَانٍ حَصِينٍ مُتَمَكِّنٍ.
﴿قَدَرٍ﴾ وَقْتٍ.
﴿كِفَاتًا﴾ وِعَاءً تَضُمُّ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتَ.
﴿رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ، مُرْتَفِعَاتٍ.
﴿فُرَاتًا﴾ عَذْبًا، سَائِغًا.
﴿ظِلٍّ﴾ هُوَ دُخَانُ جَهَنَّمَ.
﴿ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ﴾ يَتَفَرَّعُ مِنْهُ ثَلاَثُ قِطَعٍ.
﴿لاَ ظَلِيلٍ﴾ لاَ يُظِلُّ مِنْ حَرِّ ذَلِكَ اليَوْمِ.
﴿وَلاَ يُغْنِي﴾ لاَ يَدْفَعُ، وَلاَ يَقِي.
﴿بِشَرَرٍ﴾ الشَّرَارَةُ: مَا يَتَطَايَرُ مِنَ النَّارِ.
﴿كَالْقَصْرِ﴾ كَالبِنَاءِ المُشَيَّدِ فِي العِظَمِ وَالاِرْتِفَاعِ.
﴿جِمَالَةٌ صُفْرٌ﴾ كَأَنَّ الشَّرَرَ إِبِلٌ سُودٌ يَمِيلُ لَوْنُهَا إِلَى الصُّفْرَةِ.
﴿كَيْدٌ﴾ حِيلَةٌ فِي الخَلاَصِ مِنَ العَذَابِ.
﴿ظِلاَلٍ﴾ ظِلِّ الأَشْجَارِ الوَارِفَةِ.
﴿هَنِيئًا﴾ مُتَهَنِّئِينَ مِنْ غَيْرِ تَنْغِيصٍ، وَلاَ كَدَرٍ.
﴿حَدِيثٍ بَعْدَهُ﴾ كِتَابٍ وَكَلاَمٍ بَعْدَ القُرْآنِ.
المرسلات 77:30
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
تضم الأحياء على ظهرها، والأموات في بطنها. وهذا يدل على وجوب مواراة الميت ودفنه، ودفن شعره وسائر ما يزيله عنه. [القرطبي: ٢١/٥٠٥]
السؤال: ما الحكم الشرعي المستفاد من هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ (٣٢) كَأَنَّهُۥ جِمَٰلَتٌ صُفْرٌ﴾
﴿ جِمَالَتٌ صُفْرٌ ﴾ وهي: السود التي تضرب إلى لون فيه صفرة، وهذا يدل على أن النار مظلمة؛ لهبها وجمرها وشررها، وأنها سوداء، كريهة المرأى، شديدة الحرارة، نسأل الله العافية منها. [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: من خلال تدبرك للآية وفهمك للمعنى، ما لون النار؟ وهل هي مظلمة أم فيها شيء من النور؟
٣- ﴿فَإِن كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾
تعجيز لهم، وتعريض بكيدهم في الدنيا، وتقريع عليه. [ابن جزي: ٢/٥٢٥]
السؤال: إذا كان الكفار يوم القيامة عاجزين ولا ينطقون, فكيف يحصل منهم الكيد؟
٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
فيه النص على أن عملهم في الدنيا سبب في تمتعهم بنعيم الجنة في الآخرة, وجاء في الحديث: ﴿لن يدخل أحدكم الجنة بعمله﴾، ولا معارضة بين النصين؛ إذ الدخول بفضل من الله، وبعد الدخول يكون التوارث، وتكون الدرجات، ويكون التمتع بسبب الأعمال. فكلهم يشتركون في التفضل من الله عليهم بدخول الجنة، ولكنهم بعد الدخول يتفاوتون في الدرجات بسبب الأعمال. [الشنقيطي: ٨/٤٠٤]
السؤال: ما العلاقة بين الأعمال ودخول الجنة؟ وضح ذلك.
٥- ﴿كُلُوا۟ وَتَمَتَّعُوا۟ قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجْرِمُونَ﴾
فيه دلالة على أن كل مجرم نهايته تمتع أيام قليلة، ثم يبقى في عذاب وهلاك أبداًً. [الألوسي:١٥/١٩٧]
السؤال: على ماذا يدل الأمر بالتمتع والأكل للمجرمين في الدنيا؟
٦- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ﴾
أي أطيعوا الله تعالى واخشعوا وتواضعوا له عز وجل بقبول وحيه تعالى واتباع دينه سبحانه، وارفضوا هذا الاستكبار والنخوة. ﴿لا يركعون﴾ لا يخشعون ولا يقبلون ذلك ويصرون على ما هم عليه من الاستكبار. [الألوسي: ١٥/١٩٧]
السؤال: ما دلالة الأمر بالركوع ورفض المشركين ذلك؟
٧- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ (٤٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾
ومن إجرامهم أنهم إذا أمروا بالصلاة التي هي أشرف العبادات، وقيل لهم: ﴿اركعوا﴾ امتنعوا من ذلك. فأيُّ إجرام فوق هذا؟! وأي تكذيب فوق هذا؟! [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: تكلم عن منزلة الصلاة من خلال تدبرك للآية.
التوجيهات
١- التفكر في خلق الإنسان، ودلالة الخلق على البعث، ﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ (٢٠) فَجَعَلْنَٰهُ فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ﴾
٢- التفكر في ظل الكفار: ﴿ٱنطَلِقُوٓا۟ إِلَىٰ ظِلٍّ ذِى ثَلَٰثِ شُعَبٍ (٣٠) لَّا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِى مِنَ ٱللَّهَبِ﴾ ، و ظل المؤمنين: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى ظِلَٰلٍ وَعُيُونٍ﴾
٣- فضل عاقبة المحسنين يوم القيامة, ﴿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- زُر المقابر واتعظ بتلك الزيارة، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
٢- طلب من الله أن يسقيكم وينزل الغيث، ﴿وَأَسْقَيْنَٰكُم مَّآءً فُرَاتًا﴾
٣- استعذ بالله من عذاب جهنّم ثلاثاً، ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ﴾
معاني الكلمات
﴿مَاءٍ مَهِينٍ﴾ ضَعِيفٍ حَقِيرٍ؛ وَهُوَ النُّطْفَةُ.
﴿قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ مَكَانٍ حَصِينٍ مُتَمَكِّنٍ.
﴿قَدَرٍ﴾ وَقْتٍ.
﴿كِفَاتًا﴾ وِعَاءً تَضُمُّ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتَ.
﴿رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ، مُرْتَفِعَاتٍ.
﴿فُرَاتًا﴾ عَذْبًا، سَائِغًا.
﴿ظِلٍّ﴾ هُوَ دُخَانُ جَهَنَّمَ.
﴿ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ﴾ يَتَفَرَّعُ مِنْهُ ثَلاَثُ قِطَعٍ.
﴿لاَ ظَلِيلٍ﴾ لاَ يُظِلُّ مِنْ حَرِّ ذَلِكَ اليَوْمِ.
﴿وَلاَ يُغْنِي﴾ لاَ يَدْفَعُ، وَلاَ يَقِي.
﴿بِشَرَرٍ﴾ الشَّرَارَةُ: مَا يَتَطَايَرُ مِنَ النَّارِ.
﴿كَالْقَصْرِ﴾ كَالبِنَاءِ المُشَيَّدِ فِي العِظَمِ وَالاِرْتِفَاعِ.
﴿جِمَالَةٌ صُفْرٌ﴾ كَأَنَّ الشَّرَرَ إِبِلٌ سُودٌ يَمِيلُ لَوْنُهَا إِلَى الصُّفْرَةِ.
﴿كَيْدٌ﴾ حِيلَةٌ فِي الخَلاَصِ مِنَ العَذَابِ.
﴿ظِلاَلٍ﴾ ظِلِّ الأَشْجَارِ الوَارِفَةِ.
﴿هَنِيئًا﴾ مُتَهَنِّئِينَ مِنْ غَيْرِ تَنْغِيصٍ، وَلاَ كَدَرٍ.
﴿حَدِيثٍ بَعْدَهُ﴾ كِتَابٍ وَكَلاَمٍ بَعْدَ القُرْآنِ.
المرسلات 77:31
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
تضم الأحياء على ظهرها، والأموات في بطنها. وهذا يدل على وجوب مواراة الميت ودفنه، ودفن شعره وسائر ما يزيله عنه. [القرطبي: ٢١/٥٠٥]
السؤال: ما الحكم الشرعي المستفاد من هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ (٣٢) كَأَنَّهُۥ جِمَٰلَتٌ صُفْرٌ﴾
﴿ جِمَالَتٌ صُفْرٌ ﴾ وهي: السود التي تضرب إلى لون فيه صفرة، وهذا يدل على أن النار مظلمة؛ لهبها وجمرها وشررها، وأنها سوداء، كريهة المرأى، شديدة الحرارة، نسأل الله العافية منها. [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: من خلال تدبرك للآية وفهمك للمعنى، ما لون النار؟ وهل هي مظلمة أم فيها شيء من النور؟
٣- ﴿فَإِن كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾
تعجيز لهم، وتعريض بكيدهم في الدنيا، وتقريع عليه. [ابن جزي: ٢/٥٢٥]
السؤال: إذا كان الكفار يوم القيامة عاجزين ولا ينطقون, فكيف يحصل منهم الكيد؟
٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
فيه النص على أن عملهم في الدنيا سبب في تمتعهم بنعيم الجنة في الآخرة, وجاء في الحديث: ﴿لن يدخل أحدكم الجنة بعمله﴾، ولا معارضة بين النصين؛ إذ الدخول بفضل من الله، وبعد الدخول يكون التوارث، وتكون الدرجات، ويكون التمتع بسبب الأعمال. فكلهم يشتركون في التفضل من الله عليهم بدخول الجنة، ولكنهم بعد الدخول يتفاوتون في الدرجات بسبب الأعمال. [الشنقيطي: ٨/٤٠٤]
السؤال: ما العلاقة بين الأعمال ودخول الجنة؟ وضح ذلك.
٥- ﴿كُلُوا۟ وَتَمَتَّعُوا۟ قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجْرِمُونَ﴾
فيه دلالة على أن كل مجرم نهايته تمتع أيام قليلة، ثم يبقى في عذاب وهلاك أبداًً. [الألوسي:١٥/١٩٧]
السؤال: على ماذا يدل الأمر بالتمتع والأكل للمجرمين في الدنيا؟
٦- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ﴾
أي أطيعوا الله تعالى واخشعوا وتواضعوا له عز وجل بقبول وحيه تعالى واتباع دينه سبحانه، وارفضوا هذا الاستكبار والنخوة. ﴿لا يركعون﴾ لا يخشعون ولا يقبلون ذلك ويصرون على ما هم عليه من الاستكبار. [الألوسي: ١٥/١٩٧]
السؤال: ما دلالة الأمر بالركوع ورفض المشركين ذلك؟
٧- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ (٤٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾
ومن إجرامهم أنهم إذا أمروا بالصلاة التي هي أشرف العبادات، وقيل لهم: ﴿اركعوا﴾ امتنعوا من ذلك. فأيُّ إجرام فوق هذا؟! وأي تكذيب فوق هذا؟! [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: تكلم عن منزلة الصلاة من خلال تدبرك للآية.
التوجيهات
١- التفكر في خلق الإنسان، ودلالة الخلق على البعث، ﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ (٢٠) فَجَعَلْنَٰهُ فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ﴾
٢- التفكر في ظل الكفار: ﴿ٱنطَلِقُوٓا۟ إِلَىٰ ظِلٍّ ذِى ثَلَٰثِ شُعَبٍ (٣٠) لَّا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِى مِنَ ٱللَّهَبِ﴾ ، و ظل المؤمنين: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى ظِلَٰلٍ وَعُيُونٍ﴾
٣- فضل عاقبة المحسنين يوم القيامة, ﴿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- زُر المقابر واتعظ بتلك الزيارة، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
٢- طلب من الله أن يسقيكم وينزل الغيث، ﴿وَأَسْقَيْنَٰكُم مَّآءً فُرَاتًا﴾
٣- استعذ بالله من عذاب جهنّم ثلاثاً، ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ﴾
معاني الكلمات
﴿مَاءٍ مَهِينٍ﴾ ضَعِيفٍ حَقِيرٍ؛ وَهُوَ النُّطْفَةُ.
﴿قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ مَكَانٍ حَصِينٍ مُتَمَكِّنٍ.
﴿قَدَرٍ﴾ وَقْتٍ.
﴿كِفَاتًا﴾ وِعَاءً تَضُمُّ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتَ.
﴿رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ، مُرْتَفِعَاتٍ.
﴿فُرَاتًا﴾ عَذْبًا، سَائِغًا.
﴿ظِلٍّ﴾ هُوَ دُخَانُ جَهَنَّمَ.
﴿ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ﴾ يَتَفَرَّعُ مِنْهُ ثَلاَثُ قِطَعٍ.
﴿لاَ ظَلِيلٍ﴾ لاَ يُظِلُّ مِنْ حَرِّ ذَلِكَ اليَوْمِ.
﴿وَلاَ يُغْنِي﴾ لاَ يَدْفَعُ، وَلاَ يَقِي.
﴿بِشَرَرٍ﴾ الشَّرَارَةُ: مَا يَتَطَايَرُ مِنَ النَّارِ.
﴿كَالْقَصْرِ﴾ كَالبِنَاءِ المُشَيَّدِ فِي العِظَمِ وَالاِرْتِفَاعِ.
﴿جِمَالَةٌ صُفْرٌ﴾ كَأَنَّ الشَّرَرَ إِبِلٌ سُودٌ يَمِيلُ لَوْنُهَا إِلَى الصُّفْرَةِ.
﴿كَيْدٌ﴾ حِيلَةٌ فِي الخَلاَصِ مِنَ العَذَابِ.
﴿ظِلاَلٍ﴾ ظِلِّ الأَشْجَارِ الوَارِفَةِ.
﴿هَنِيئًا﴾ مُتَهَنِّئِينَ مِنْ غَيْرِ تَنْغِيصٍ، وَلاَ كَدَرٍ.
﴿حَدِيثٍ بَعْدَهُ﴾ كِتَابٍ وَكَلاَمٍ بَعْدَ القُرْآنِ.
المرسلات 77:32
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
تضم الأحياء على ظهرها، والأموات في بطنها. وهذا يدل على وجوب مواراة الميت ودفنه، ودفن شعره وسائر ما يزيله عنه. [القرطبي: ٢١/٥٠٥]
السؤال: ما الحكم الشرعي المستفاد من هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ (٣٢) كَأَنَّهُۥ جِمَٰلَتٌ صُفْرٌ﴾
﴿ جِمَالَتٌ صُفْرٌ ﴾ وهي: السود التي تضرب إلى لون فيه صفرة، وهذا يدل على أن النار مظلمة؛ لهبها وجمرها وشررها، وأنها سوداء، كريهة المرأى، شديدة الحرارة، نسأل الله العافية منها. [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: من خلال تدبرك للآية وفهمك للمعنى، ما لون النار؟ وهل هي مظلمة أم فيها شيء من النور؟
٣- ﴿فَإِن كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾
تعجيز لهم، وتعريض بكيدهم في الدنيا، وتقريع عليه. [ابن جزي: ٢/٥٢٥]
السؤال: إذا كان الكفار يوم القيامة عاجزين ولا ينطقون, فكيف يحصل منهم الكيد؟
٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
فيه النص على أن عملهم في الدنيا سبب في تمتعهم بنعيم الجنة في الآخرة, وجاء في الحديث: ﴿لن يدخل أحدكم الجنة بعمله﴾، ولا معارضة بين النصين؛ إذ الدخول بفضل من الله، وبعد الدخول يكون التوارث، وتكون الدرجات، ويكون التمتع بسبب الأعمال. فكلهم يشتركون في التفضل من الله عليهم بدخول الجنة، ولكنهم بعد الدخول يتفاوتون في الدرجات بسبب الأعمال. [الشنقيطي: ٨/٤٠٤]
السؤال: ما العلاقة بين الأعمال ودخول الجنة؟ وضح ذلك.
٥- ﴿كُلُوا۟ وَتَمَتَّعُوا۟ قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجْرِمُونَ﴾
فيه دلالة على أن كل مجرم نهايته تمتع أيام قليلة، ثم يبقى في عذاب وهلاك أبداًً. [الألوسي:١٥/١٩٧]
السؤال: على ماذا يدل الأمر بالتمتع والأكل للمجرمين في الدنيا؟
٦- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ﴾
أي أطيعوا الله تعالى واخشعوا وتواضعوا له عز وجل بقبول وحيه تعالى واتباع دينه سبحانه، وارفضوا هذا الاستكبار والنخوة. ﴿لا يركعون﴾ لا يخشعون ولا يقبلون ذلك ويصرون على ما هم عليه من الاستكبار. [الألوسي: ١٥/١٩٧]
السؤال: ما دلالة الأمر بالركوع ورفض المشركين ذلك؟
٧- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ (٤٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾
ومن إجرامهم أنهم إذا أمروا بالصلاة التي هي أشرف العبادات، وقيل لهم: ﴿اركعوا﴾ امتنعوا من ذلك. فأيُّ إجرام فوق هذا؟! وأي تكذيب فوق هذا؟! [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: تكلم عن منزلة الصلاة من خلال تدبرك للآية.
التوجيهات
١- التفكر في خلق الإنسان، ودلالة الخلق على البعث، ﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ (٢٠) فَجَعَلْنَٰهُ فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ﴾
٢- التفكر في ظل الكفار: ﴿ٱنطَلِقُوٓا۟ إِلَىٰ ظِلٍّ ذِى ثَلَٰثِ شُعَبٍ (٣٠) لَّا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِى مِنَ ٱللَّهَبِ﴾ ، و ظل المؤمنين: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى ظِلَٰلٍ وَعُيُونٍ﴾
٣- فضل عاقبة المحسنين يوم القيامة, ﴿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- زُر المقابر واتعظ بتلك الزيارة، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
٢- طلب من الله أن يسقيكم وينزل الغيث، ﴿وَأَسْقَيْنَٰكُم مَّآءً فُرَاتًا﴾
٣- استعذ بالله من عذاب جهنّم ثلاثاً، ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ﴾
معاني الكلمات
﴿مَاءٍ مَهِينٍ﴾ ضَعِيفٍ حَقِيرٍ؛ وَهُوَ النُّطْفَةُ.
﴿قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ مَكَانٍ حَصِينٍ مُتَمَكِّنٍ.
﴿قَدَرٍ﴾ وَقْتٍ.
﴿كِفَاتًا﴾ وِعَاءً تَضُمُّ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتَ.
﴿رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ، مُرْتَفِعَاتٍ.
﴿فُرَاتًا﴾ عَذْبًا، سَائِغًا.
﴿ظِلٍّ﴾ هُوَ دُخَانُ جَهَنَّمَ.
﴿ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ﴾ يَتَفَرَّعُ مِنْهُ ثَلاَثُ قِطَعٍ.
﴿لاَ ظَلِيلٍ﴾ لاَ يُظِلُّ مِنْ حَرِّ ذَلِكَ اليَوْمِ.
﴿وَلاَ يُغْنِي﴾ لاَ يَدْفَعُ، وَلاَ يَقِي.
﴿بِشَرَرٍ﴾ الشَّرَارَةُ: مَا يَتَطَايَرُ مِنَ النَّارِ.
﴿كَالْقَصْرِ﴾ كَالبِنَاءِ المُشَيَّدِ فِي العِظَمِ وَالاِرْتِفَاعِ.
﴿جِمَالَةٌ صُفْرٌ﴾ كَأَنَّ الشَّرَرَ إِبِلٌ سُودٌ يَمِيلُ لَوْنُهَا إِلَى الصُّفْرَةِ.
﴿كَيْدٌ﴾ حِيلَةٌ فِي الخَلاَصِ مِنَ العَذَابِ.
﴿ظِلاَلٍ﴾ ظِلِّ الأَشْجَارِ الوَارِفَةِ.
﴿هَنِيئًا﴾ مُتَهَنِّئِينَ مِنْ غَيْرِ تَنْغِيصٍ، وَلاَ كَدَرٍ.
﴿حَدِيثٍ بَعْدَهُ﴾ كِتَابٍ وَكَلاَمٍ بَعْدَ القُرْآنِ.
المرسلات 77:33
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
تضم الأحياء على ظهرها، والأموات في بطنها. وهذا يدل على وجوب مواراة الميت ودفنه، ودفن شعره وسائر ما يزيله عنه. [القرطبي: ٢١/٥٠٥]
السؤال: ما الحكم الشرعي المستفاد من هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ (٣٢) كَأَنَّهُۥ جِمَٰلَتٌ صُفْرٌ﴾
﴿ جِمَالَتٌ صُفْرٌ ﴾ وهي: السود التي تضرب إلى لون فيه صفرة، وهذا يدل على أن النار مظلمة؛ لهبها وجمرها وشررها، وأنها سوداء، كريهة المرأى، شديدة الحرارة، نسأل الله العافية منها. [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: من خلال تدبرك للآية وفهمك للمعنى، ما لون النار؟ وهل هي مظلمة أم فيها شيء من النور؟
٣- ﴿فَإِن كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾
تعجيز لهم، وتعريض بكيدهم في الدنيا، وتقريع عليه. [ابن جزي: ٢/٥٢٥]
السؤال: إذا كان الكفار يوم القيامة عاجزين ولا ينطقون, فكيف يحصل منهم الكيد؟
٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
فيه النص على أن عملهم في الدنيا سبب في تمتعهم بنعيم الجنة في الآخرة, وجاء في الحديث: ﴿لن يدخل أحدكم الجنة بعمله﴾، ولا معارضة بين النصين؛ إذ الدخول بفضل من الله، وبعد الدخول يكون التوارث، وتكون الدرجات، ويكون التمتع بسبب الأعمال. فكلهم يشتركون في التفضل من الله عليهم بدخول الجنة، ولكنهم بعد الدخول يتفاوتون في الدرجات بسبب الأعمال. [الشنقيطي: ٨/٤٠٤]
السؤال: ما العلاقة بين الأعمال ودخول الجنة؟ وضح ذلك.
٥- ﴿كُلُوا۟ وَتَمَتَّعُوا۟ قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجْرِمُونَ﴾
فيه دلالة على أن كل مجرم نهايته تمتع أيام قليلة، ثم يبقى في عذاب وهلاك أبداًً. [الألوسي:١٥/١٩٧]
السؤال: على ماذا يدل الأمر بالتمتع والأكل للمجرمين في الدنيا؟
٦- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ﴾
أي أطيعوا الله تعالى واخشعوا وتواضعوا له عز وجل بقبول وحيه تعالى واتباع دينه سبحانه، وارفضوا هذا الاستكبار والنخوة. ﴿لا يركعون﴾ لا يخشعون ولا يقبلون ذلك ويصرون على ما هم عليه من الاستكبار. [الألوسي: ١٥/١٩٧]
السؤال: ما دلالة الأمر بالركوع ورفض المشركين ذلك؟
٧- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ (٤٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾
ومن إجرامهم أنهم إذا أمروا بالصلاة التي هي أشرف العبادات، وقيل لهم: ﴿اركعوا﴾ امتنعوا من ذلك. فأيُّ إجرام فوق هذا؟! وأي تكذيب فوق هذا؟! [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: تكلم عن منزلة الصلاة من خلال تدبرك للآية.
التوجيهات
١- التفكر في خلق الإنسان، ودلالة الخلق على البعث، ﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ (٢٠) فَجَعَلْنَٰهُ فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ﴾
٢- التفكر في ظل الكفار: ﴿ٱنطَلِقُوٓا۟ إِلَىٰ ظِلٍّ ذِى ثَلَٰثِ شُعَبٍ (٣٠) لَّا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِى مِنَ ٱللَّهَبِ﴾ ، و ظل المؤمنين: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى ظِلَٰلٍ وَعُيُونٍ﴾
٣- فضل عاقبة المحسنين يوم القيامة, ﴿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- زُر المقابر واتعظ بتلك الزيارة، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
٢- طلب من الله أن يسقيكم وينزل الغيث، ﴿وَأَسْقَيْنَٰكُم مَّآءً فُرَاتًا﴾
٣- استعذ بالله من عذاب جهنّم ثلاثاً، ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ﴾
معاني الكلمات
﴿مَاءٍ مَهِينٍ﴾ ضَعِيفٍ حَقِيرٍ؛ وَهُوَ النُّطْفَةُ.
﴿قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ مَكَانٍ حَصِينٍ مُتَمَكِّنٍ.
﴿قَدَرٍ﴾ وَقْتٍ.
﴿كِفَاتًا﴾ وِعَاءً تَضُمُّ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتَ.
﴿رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ، مُرْتَفِعَاتٍ.
﴿فُرَاتًا﴾ عَذْبًا، سَائِغًا.
﴿ظِلٍّ﴾ هُوَ دُخَانُ جَهَنَّمَ.
﴿ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ﴾ يَتَفَرَّعُ مِنْهُ ثَلاَثُ قِطَعٍ.
﴿لاَ ظَلِيلٍ﴾ لاَ يُظِلُّ مِنْ حَرِّ ذَلِكَ اليَوْمِ.
﴿وَلاَ يُغْنِي﴾ لاَ يَدْفَعُ، وَلاَ يَقِي.
﴿بِشَرَرٍ﴾ الشَّرَارَةُ: مَا يَتَطَايَرُ مِنَ النَّارِ.
﴿كَالْقَصْرِ﴾ كَالبِنَاءِ المُشَيَّدِ فِي العِظَمِ وَالاِرْتِفَاعِ.
﴿جِمَالَةٌ صُفْرٌ﴾ كَأَنَّ الشَّرَرَ إِبِلٌ سُودٌ يَمِيلُ لَوْنُهَا إِلَى الصُّفْرَةِ.
﴿كَيْدٌ﴾ حِيلَةٌ فِي الخَلاَصِ مِنَ العَذَابِ.
﴿ظِلاَلٍ﴾ ظِلِّ الأَشْجَارِ الوَارِفَةِ.
﴿هَنِيئًا﴾ مُتَهَنِّئِينَ مِنْ غَيْرِ تَنْغِيصٍ، وَلاَ كَدَرٍ.
﴿حَدِيثٍ بَعْدَهُ﴾ كِتَابٍ وَكَلاَمٍ بَعْدَ القُرْآنِ.
المرسلات 77:34
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
تضم الأحياء على ظهرها، والأموات في بطنها. وهذا يدل على وجوب مواراة الميت ودفنه، ودفن شعره وسائر ما يزيله عنه. [القرطبي: ٢١/٥٠٥]
السؤال: ما الحكم الشرعي المستفاد من هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ (٣٢) كَأَنَّهُۥ جِمَٰلَتٌ صُفْرٌ﴾
﴿ جِمَالَتٌ صُفْرٌ ﴾ وهي: السود التي تضرب إلى لون فيه صفرة، وهذا يدل على أن النار مظلمة؛ لهبها وجمرها وشررها، وأنها سوداء، كريهة المرأى، شديدة الحرارة، نسأل الله العافية منها. [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: من خلال تدبرك للآية وفهمك للمعنى، ما لون النار؟ وهل هي مظلمة أم فيها شيء من النور؟
٣- ﴿فَإِن كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾
تعجيز لهم، وتعريض بكيدهم في الدنيا، وتقريع عليه. [ابن جزي: ٢/٥٢٥]
السؤال: إذا كان الكفار يوم القيامة عاجزين ولا ينطقون, فكيف يحصل منهم الكيد؟
٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
فيه النص على أن عملهم في الدنيا سبب في تمتعهم بنعيم الجنة في الآخرة, وجاء في الحديث: ﴿لن يدخل أحدكم الجنة بعمله﴾، ولا معارضة بين النصين؛ إذ الدخول بفضل من الله، وبعد الدخول يكون التوارث، وتكون الدرجات، ويكون التمتع بسبب الأعمال. فكلهم يشتركون في التفضل من الله عليهم بدخول الجنة، ولكنهم بعد الدخول يتفاوتون في الدرجات بسبب الأعمال. [الشنقيطي: ٨/٤٠٤]
السؤال: ما العلاقة بين الأعمال ودخول الجنة؟ وضح ذلك.
٥- ﴿كُلُوا۟ وَتَمَتَّعُوا۟ قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجْرِمُونَ﴾
فيه دلالة على أن كل مجرم نهايته تمتع أيام قليلة، ثم يبقى في عذاب وهلاك أبداًً. [الألوسي:١٥/١٩٧]
السؤال: على ماذا يدل الأمر بالتمتع والأكل للمجرمين في الدنيا؟
٦- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ﴾
أي أطيعوا الله تعالى واخشعوا وتواضعوا له عز وجل بقبول وحيه تعالى واتباع دينه سبحانه، وارفضوا هذا الاستكبار والنخوة. ﴿لا يركعون﴾ لا يخشعون ولا يقبلون ذلك ويصرون على ما هم عليه من الاستكبار. [الألوسي: ١٥/١٩٧]
السؤال: ما دلالة الأمر بالركوع ورفض المشركين ذلك؟
٧- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ (٤٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾
ومن إجرامهم أنهم إذا أمروا بالصلاة التي هي أشرف العبادات، وقيل لهم: ﴿اركعوا﴾ امتنعوا من ذلك. فأيُّ إجرام فوق هذا؟! وأي تكذيب فوق هذا؟! [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: تكلم عن منزلة الصلاة من خلال تدبرك للآية.
التوجيهات
١- التفكر في خلق الإنسان، ودلالة الخلق على البعث، ﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ (٢٠) فَجَعَلْنَٰهُ فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ﴾
٢- التفكر في ظل الكفار: ﴿ٱنطَلِقُوٓا۟ إِلَىٰ ظِلٍّ ذِى ثَلَٰثِ شُعَبٍ (٣٠) لَّا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِى مِنَ ٱللَّهَبِ﴾ ، و ظل المؤمنين: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى ظِلَٰلٍ وَعُيُونٍ﴾
٣- فضل عاقبة المحسنين يوم القيامة, ﴿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- زُر المقابر واتعظ بتلك الزيارة، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
٢- طلب من الله أن يسقيكم وينزل الغيث، ﴿وَأَسْقَيْنَٰكُم مَّآءً فُرَاتًا﴾
٣- استعذ بالله من عذاب جهنّم ثلاثاً، ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ﴾
معاني الكلمات
﴿مَاءٍ مَهِينٍ﴾ ضَعِيفٍ حَقِيرٍ؛ وَهُوَ النُّطْفَةُ.
﴿قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ مَكَانٍ حَصِينٍ مُتَمَكِّنٍ.
﴿قَدَرٍ﴾ وَقْتٍ.
﴿كِفَاتًا﴾ وِعَاءً تَضُمُّ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتَ.
﴿رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ، مُرْتَفِعَاتٍ.
﴿فُرَاتًا﴾ عَذْبًا، سَائِغًا.
﴿ظِلٍّ﴾ هُوَ دُخَانُ جَهَنَّمَ.
﴿ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ﴾ يَتَفَرَّعُ مِنْهُ ثَلاَثُ قِطَعٍ.
﴿لاَ ظَلِيلٍ﴾ لاَ يُظِلُّ مِنْ حَرِّ ذَلِكَ اليَوْمِ.
﴿وَلاَ يُغْنِي﴾ لاَ يَدْفَعُ، وَلاَ يَقِي.
﴿بِشَرَرٍ﴾ الشَّرَارَةُ: مَا يَتَطَايَرُ مِنَ النَّارِ.
﴿كَالْقَصْرِ﴾ كَالبِنَاءِ المُشَيَّدِ فِي العِظَمِ وَالاِرْتِفَاعِ.
﴿جِمَالَةٌ صُفْرٌ﴾ كَأَنَّ الشَّرَرَ إِبِلٌ سُودٌ يَمِيلُ لَوْنُهَا إِلَى الصُّفْرَةِ.
﴿كَيْدٌ﴾ حِيلَةٌ فِي الخَلاَصِ مِنَ العَذَابِ.
﴿ظِلاَلٍ﴾ ظِلِّ الأَشْجَارِ الوَارِفَةِ.
﴿هَنِيئًا﴾ مُتَهَنِّئِينَ مِنْ غَيْرِ تَنْغِيصٍ، وَلاَ كَدَرٍ.
﴿حَدِيثٍ بَعْدَهُ﴾ كِتَابٍ وَكَلاَمٍ بَعْدَ القُرْآنِ.
المرسلات 77:35
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
تضم الأحياء على ظهرها، والأموات في بطنها. وهذا يدل على وجوب مواراة الميت ودفنه، ودفن شعره وسائر ما يزيله عنه. [القرطبي: ٢١/٥٠٥]
السؤال: ما الحكم الشرعي المستفاد من هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ (٣٢) كَأَنَّهُۥ جِمَٰلَتٌ صُفْرٌ﴾
﴿ جِمَالَتٌ صُفْرٌ ﴾ وهي: السود التي تضرب إلى لون فيه صفرة، وهذا يدل على أن النار مظلمة؛ لهبها وجمرها وشررها، وأنها سوداء، كريهة المرأى، شديدة الحرارة، نسأل الله العافية منها. [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: من خلال تدبرك للآية وفهمك للمعنى، ما لون النار؟ وهل هي مظلمة أم فيها شيء من النور؟
٣- ﴿فَإِن كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾
تعجيز لهم، وتعريض بكيدهم في الدنيا، وتقريع عليه. [ابن جزي: ٢/٥٢٥]
السؤال: إذا كان الكفار يوم القيامة عاجزين ولا ينطقون, فكيف يحصل منهم الكيد؟
٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
فيه النص على أن عملهم في الدنيا سبب في تمتعهم بنعيم الجنة في الآخرة, وجاء في الحديث: ﴿لن يدخل أحدكم الجنة بعمله﴾، ولا معارضة بين النصين؛ إذ الدخول بفضل من الله، وبعد الدخول يكون التوارث، وتكون الدرجات، ويكون التمتع بسبب الأعمال. فكلهم يشتركون في التفضل من الله عليهم بدخول الجنة، ولكنهم بعد الدخول يتفاوتون في الدرجات بسبب الأعمال. [الشنقيطي: ٨/٤٠٤]
السؤال: ما العلاقة بين الأعمال ودخول الجنة؟ وضح ذلك.
٥- ﴿كُلُوا۟ وَتَمَتَّعُوا۟ قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجْرِمُونَ﴾
فيه دلالة على أن كل مجرم نهايته تمتع أيام قليلة، ثم يبقى في عذاب وهلاك أبداًً. [الألوسي:١٥/١٩٧]
السؤال: على ماذا يدل الأمر بالتمتع والأكل للمجرمين في الدنيا؟
٦- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ﴾
أي أطيعوا الله تعالى واخشعوا وتواضعوا له عز وجل بقبول وحيه تعالى واتباع دينه سبحانه، وارفضوا هذا الاستكبار والنخوة. ﴿لا يركعون﴾ لا يخشعون ولا يقبلون ذلك ويصرون على ما هم عليه من الاستكبار. [الألوسي: ١٥/١٩٧]
السؤال: ما دلالة الأمر بالركوع ورفض المشركين ذلك؟
٧- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ (٤٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾
ومن إجرامهم أنهم إذا أمروا بالصلاة التي هي أشرف العبادات، وقيل لهم: ﴿اركعوا﴾ امتنعوا من ذلك. فأيُّ إجرام فوق هذا؟! وأي تكذيب فوق هذا؟! [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: تكلم عن منزلة الصلاة من خلال تدبرك للآية.
التوجيهات
١- التفكر في خلق الإنسان، ودلالة الخلق على البعث، ﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ (٢٠) فَجَعَلْنَٰهُ فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ﴾
٢- التفكر في ظل الكفار: ﴿ٱنطَلِقُوٓا۟ إِلَىٰ ظِلٍّ ذِى ثَلَٰثِ شُعَبٍ (٣٠) لَّا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِى مِنَ ٱللَّهَبِ﴾ ، و ظل المؤمنين: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى ظِلَٰلٍ وَعُيُونٍ﴾
٣- فضل عاقبة المحسنين يوم القيامة, ﴿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- زُر المقابر واتعظ بتلك الزيارة، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
٢- طلب من الله أن يسقيكم وينزل الغيث، ﴿وَأَسْقَيْنَٰكُم مَّآءً فُرَاتًا﴾
٣- استعذ بالله من عذاب جهنّم ثلاثاً، ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ﴾
معاني الكلمات
﴿مَاءٍ مَهِينٍ﴾ ضَعِيفٍ حَقِيرٍ؛ وَهُوَ النُّطْفَةُ.
﴿قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ مَكَانٍ حَصِينٍ مُتَمَكِّنٍ.
﴿قَدَرٍ﴾ وَقْتٍ.
﴿كِفَاتًا﴾ وِعَاءً تَضُمُّ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتَ.
﴿رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ، مُرْتَفِعَاتٍ.
﴿فُرَاتًا﴾ عَذْبًا، سَائِغًا.
﴿ظِلٍّ﴾ هُوَ دُخَانُ جَهَنَّمَ.
﴿ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ﴾ يَتَفَرَّعُ مِنْهُ ثَلاَثُ قِطَعٍ.
﴿لاَ ظَلِيلٍ﴾ لاَ يُظِلُّ مِنْ حَرِّ ذَلِكَ اليَوْمِ.
﴿وَلاَ يُغْنِي﴾ لاَ يَدْفَعُ، وَلاَ يَقِي.
﴿بِشَرَرٍ﴾ الشَّرَارَةُ: مَا يَتَطَايَرُ مِنَ النَّارِ.
﴿كَالْقَصْرِ﴾ كَالبِنَاءِ المُشَيَّدِ فِي العِظَمِ وَالاِرْتِفَاعِ.
﴿جِمَالَةٌ صُفْرٌ﴾ كَأَنَّ الشَّرَرَ إِبِلٌ سُودٌ يَمِيلُ لَوْنُهَا إِلَى الصُّفْرَةِ.
﴿كَيْدٌ﴾ حِيلَةٌ فِي الخَلاَصِ مِنَ العَذَابِ.
﴿ظِلاَلٍ﴾ ظِلِّ الأَشْجَارِ الوَارِفَةِ.
﴿هَنِيئًا﴾ مُتَهَنِّئِينَ مِنْ غَيْرِ تَنْغِيصٍ، وَلاَ كَدَرٍ.
﴿حَدِيثٍ بَعْدَهُ﴾ كِتَابٍ وَكَلاَمٍ بَعْدَ القُرْآنِ.
المرسلات 77:36
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
تضم الأحياء على ظهرها، والأموات في بطنها. وهذا يدل على وجوب مواراة الميت ودفنه، ودفن شعره وسائر ما يزيله عنه. [القرطبي: ٢١/٥٠٥]
السؤال: ما الحكم الشرعي المستفاد من هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ (٣٢) كَأَنَّهُۥ جِمَٰلَتٌ صُفْرٌ﴾
﴿ جِمَالَتٌ صُفْرٌ ﴾ وهي: السود التي تضرب إلى لون فيه صفرة، وهذا يدل على أن النار مظلمة؛ لهبها وجمرها وشررها، وأنها سوداء، كريهة المرأى، شديدة الحرارة، نسأل الله العافية منها. [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: من خلال تدبرك للآية وفهمك للمعنى، ما لون النار؟ وهل هي مظلمة أم فيها شيء من النور؟
٣- ﴿فَإِن كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾
تعجيز لهم، وتعريض بكيدهم في الدنيا، وتقريع عليه. [ابن جزي: ٢/٥٢٥]
السؤال: إذا كان الكفار يوم القيامة عاجزين ولا ينطقون, فكيف يحصل منهم الكيد؟
٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
فيه النص على أن عملهم في الدنيا سبب في تمتعهم بنعيم الجنة في الآخرة, وجاء في الحديث: ﴿لن يدخل أحدكم الجنة بعمله﴾، ولا معارضة بين النصين؛ إذ الدخول بفضل من الله، وبعد الدخول يكون التوارث، وتكون الدرجات، ويكون التمتع بسبب الأعمال. فكلهم يشتركون في التفضل من الله عليهم بدخول الجنة، ولكنهم بعد الدخول يتفاوتون في الدرجات بسبب الأعمال. [الشنقيطي: ٨/٤٠٤]
السؤال: ما العلاقة بين الأعمال ودخول الجنة؟ وضح ذلك.
٥- ﴿كُلُوا۟ وَتَمَتَّعُوا۟ قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجْرِمُونَ﴾
فيه دلالة على أن كل مجرم نهايته تمتع أيام قليلة، ثم يبقى في عذاب وهلاك أبداًً. [الألوسي:١٥/١٩٧]
السؤال: على ماذا يدل الأمر بالتمتع والأكل للمجرمين في الدنيا؟
٦- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ﴾
أي أطيعوا الله تعالى واخشعوا وتواضعوا له عز وجل بقبول وحيه تعالى واتباع دينه سبحانه، وارفضوا هذا الاستكبار والنخوة. ﴿لا يركعون﴾ لا يخشعون ولا يقبلون ذلك ويصرون على ما هم عليه من الاستكبار. [الألوسي: ١٥/١٩٧]
السؤال: ما دلالة الأمر بالركوع ورفض المشركين ذلك؟
٧- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ (٤٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾
ومن إجرامهم أنهم إذا أمروا بالصلاة التي هي أشرف العبادات، وقيل لهم: ﴿اركعوا﴾ امتنعوا من ذلك. فأيُّ إجرام فوق هذا؟! وأي تكذيب فوق هذا؟! [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: تكلم عن منزلة الصلاة من خلال تدبرك للآية.
التوجيهات
١- التفكر في خلق الإنسان، ودلالة الخلق على البعث، ﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ (٢٠) فَجَعَلْنَٰهُ فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ﴾
٢- التفكر في ظل الكفار: ﴿ٱنطَلِقُوٓا۟ إِلَىٰ ظِلٍّ ذِى ثَلَٰثِ شُعَبٍ (٣٠) لَّا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِى مِنَ ٱللَّهَبِ﴾ ، و ظل المؤمنين: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى ظِلَٰلٍ وَعُيُونٍ﴾
٣- فضل عاقبة المحسنين يوم القيامة, ﴿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- زُر المقابر واتعظ بتلك الزيارة، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
٢- طلب من الله أن يسقيكم وينزل الغيث، ﴿وَأَسْقَيْنَٰكُم مَّآءً فُرَاتًا﴾
٣- استعذ بالله من عذاب جهنّم ثلاثاً، ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ﴾
معاني الكلمات
﴿مَاءٍ مَهِينٍ﴾ ضَعِيفٍ حَقِيرٍ؛ وَهُوَ النُّطْفَةُ.
﴿قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ مَكَانٍ حَصِينٍ مُتَمَكِّنٍ.
﴿قَدَرٍ﴾ وَقْتٍ.
﴿كِفَاتًا﴾ وِعَاءً تَضُمُّ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتَ.
﴿رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ، مُرْتَفِعَاتٍ.
﴿فُرَاتًا﴾ عَذْبًا، سَائِغًا.
﴿ظِلٍّ﴾ هُوَ دُخَانُ جَهَنَّمَ.
﴿ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ﴾ يَتَفَرَّعُ مِنْهُ ثَلاَثُ قِطَعٍ.
﴿لاَ ظَلِيلٍ﴾ لاَ يُظِلُّ مِنْ حَرِّ ذَلِكَ اليَوْمِ.
﴿وَلاَ يُغْنِي﴾ لاَ يَدْفَعُ، وَلاَ يَقِي.
﴿بِشَرَرٍ﴾ الشَّرَارَةُ: مَا يَتَطَايَرُ مِنَ النَّارِ.
﴿كَالْقَصْرِ﴾ كَالبِنَاءِ المُشَيَّدِ فِي العِظَمِ وَالاِرْتِفَاعِ.
﴿جِمَالَةٌ صُفْرٌ﴾ كَأَنَّ الشَّرَرَ إِبِلٌ سُودٌ يَمِيلُ لَوْنُهَا إِلَى الصُّفْرَةِ.
﴿كَيْدٌ﴾ حِيلَةٌ فِي الخَلاَصِ مِنَ العَذَابِ.
﴿ظِلاَلٍ﴾ ظِلِّ الأَشْجَارِ الوَارِفَةِ.
﴿هَنِيئًا﴾ مُتَهَنِّئِينَ مِنْ غَيْرِ تَنْغِيصٍ، وَلاَ كَدَرٍ.
﴿حَدِيثٍ بَعْدَهُ﴾ كِتَابٍ وَكَلاَمٍ بَعْدَ القُرْآنِ.
المرسلات 77:37
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
تضم الأحياء على ظهرها، والأموات في بطنها. وهذا يدل على وجوب مواراة الميت ودفنه، ودفن شعره وسائر ما يزيله عنه. [القرطبي: ٢١/٥٠٥]
السؤال: ما الحكم الشرعي المستفاد من هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ (٣٢) كَأَنَّهُۥ جِمَٰلَتٌ صُفْرٌ﴾
﴿ جِمَالَتٌ صُفْرٌ ﴾ وهي: السود التي تضرب إلى لون فيه صفرة، وهذا يدل على أن النار مظلمة؛ لهبها وجمرها وشررها، وأنها سوداء، كريهة المرأى، شديدة الحرارة، نسأل الله العافية منها. [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: من خلال تدبرك للآية وفهمك للمعنى، ما لون النار؟ وهل هي مظلمة أم فيها شيء من النور؟
٣- ﴿فَإِن كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾
تعجيز لهم، وتعريض بكيدهم في الدنيا، وتقريع عليه. [ابن جزي: ٢/٥٢٥]
السؤال: إذا كان الكفار يوم القيامة عاجزين ولا ينطقون, فكيف يحصل منهم الكيد؟
٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
فيه النص على أن عملهم في الدنيا سبب في تمتعهم بنعيم الجنة في الآخرة, وجاء في الحديث: ﴿لن يدخل أحدكم الجنة بعمله﴾، ولا معارضة بين النصين؛ إذ الدخول بفضل من الله، وبعد الدخول يكون التوارث، وتكون الدرجات، ويكون التمتع بسبب الأعمال. فكلهم يشتركون في التفضل من الله عليهم بدخول الجنة، ولكنهم بعد الدخول يتفاوتون في الدرجات بسبب الأعمال. [الشنقيطي: ٨/٤٠٤]
السؤال: ما العلاقة بين الأعمال ودخول الجنة؟ وضح ذلك.
٥- ﴿كُلُوا۟ وَتَمَتَّعُوا۟ قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجْرِمُونَ﴾
فيه دلالة على أن كل مجرم نهايته تمتع أيام قليلة، ثم يبقى في عذاب وهلاك أبداًً. [الألوسي:١٥/١٩٧]
السؤال: على ماذا يدل الأمر بالتمتع والأكل للمجرمين في الدنيا؟
٦- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ﴾
أي أطيعوا الله تعالى واخشعوا وتواضعوا له عز وجل بقبول وحيه تعالى واتباع دينه سبحانه، وارفضوا هذا الاستكبار والنخوة. ﴿لا يركعون﴾ لا يخشعون ولا يقبلون ذلك ويصرون على ما هم عليه من الاستكبار. [الألوسي: ١٥/١٩٧]
السؤال: ما دلالة الأمر بالركوع ورفض المشركين ذلك؟
٧- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ (٤٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾
ومن إجرامهم أنهم إذا أمروا بالصلاة التي هي أشرف العبادات، وقيل لهم: ﴿اركعوا﴾ امتنعوا من ذلك. فأيُّ إجرام فوق هذا؟! وأي تكذيب فوق هذا؟! [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: تكلم عن منزلة الصلاة من خلال تدبرك للآية.
التوجيهات
١- التفكر في خلق الإنسان، ودلالة الخلق على البعث، ﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ (٢٠) فَجَعَلْنَٰهُ فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ﴾
٢- التفكر في ظل الكفار: ﴿ٱنطَلِقُوٓا۟ إِلَىٰ ظِلٍّ ذِى ثَلَٰثِ شُعَبٍ (٣٠) لَّا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِى مِنَ ٱللَّهَبِ﴾ ، و ظل المؤمنين: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى ظِلَٰلٍ وَعُيُونٍ﴾
٣- فضل عاقبة المحسنين يوم القيامة, ﴿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- زُر المقابر واتعظ بتلك الزيارة، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
٢- طلب من الله أن يسقيكم وينزل الغيث، ﴿وَأَسْقَيْنَٰكُم مَّآءً فُرَاتًا﴾
٣- استعذ بالله من عذاب جهنّم ثلاثاً، ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ﴾
معاني الكلمات
﴿مَاءٍ مَهِينٍ﴾ ضَعِيفٍ حَقِيرٍ؛ وَهُوَ النُّطْفَةُ.
﴿قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ مَكَانٍ حَصِينٍ مُتَمَكِّنٍ.
﴿قَدَرٍ﴾ وَقْتٍ.
﴿كِفَاتًا﴾ وِعَاءً تَضُمُّ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتَ.
﴿رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ، مُرْتَفِعَاتٍ.
﴿فُرَاتًا﴾ عَذْبًا، سَائِغًا.
﴿ظِلٍّ﴾ هُوَ دُخَانُ جَهَنَّمَ.
﴿ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ﴾ يَتَفَرَّعُ مِنْهُ ثَلاَثُ قِطَعٍ.
﴿لاَ ظَلِيلٍ﴾ لاَ يُظِلُّ مِنْ حَرِّ ذَلِكَ اليَوْمِ.
﴿وَلاَ يُغْنِي﴾ لاَ يَدْفَعُ، وَلاَ يَقِي.
﴿بِشَرَرٍ﴾ الشَّرَارَةُ: مَا يَتَطَايَرُ مِنَ النَّارِ.
﴿كَالْقَصْرِ﴾ كَالبِنَاءِ المُشَيَّدِ فِي العِظَمِ وَالاِرْتِفَاعِ.
﴿جِمَالَةٌ صُفْرٌ﴾ كَأَنَّ الشَّرَرَ إِبِلٌ سُودٌ يَمِيلُ لَوْنُهَا إِلَى الصُّفْرَةِ.
﴿كَيْدٌ﴾ حِيلَةٌ فِي الخَلاَصِ مِنَ العَذَابِ.
﴿ظِلاَلٍ﴾ ظِلِّ الأَشْجَارِ الوَارِفَةِ.
﴿هَنِيئًا﴾ مُتَهَنِّئِينَ مِنْ غَيْرِ تَنْغِيصٍ، وَلاَ كَدَرٍ.
﴿حَدِيثٍ بَعْدَهُ﴾ كِتَابٍ وَكَلاَمٍ بَعْدَ القُرْآنِ.
المرسلات 77:38
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
تضم الأحياء على ظهرها، والأموات في بطنها. وهذا يدل على وجوب مواراة الميت ودفنه، ودفن شعره وسائر ما يزيله عنه. [القرطبي: ٢١/٥٠٥]
السؤال: ما الحكم الشرعي المستفاد من هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ (٣٢) كَأَنَّهُۥ جِمَٰلَتٌ صُفْرٌ﴾
﴿ جِمَالَتٌ صُفْرٌ ﴾ وهي: السود التي تضرب إلى لون فيه صفرة، وهذا يدل على أن النار مظلمة؛ لهبها وجمرها وشررها، وأنها سوداء، كريهة المرأى، شديدة الحرارة، نسأل الله العافية منها. [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: من خلال تدبرك للآية وفهمك للمعنى، ما لون النار؟ وهل هي مظلمة أم فيها شيء من النور؟
٣- ﴿فَإِن كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾
تعجيز لهم، وتعريض بكيدهم في الدنيا، وتقريع عليه. [ابن جزي: ٢/٥٢٥]
السؤال: إذا كان الكفار يوم القيامة عاجزين ولا ينطقون, فكيف يحصل منهم الكيد؟
٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
فيه النص على أن عملهم في الدنيا سبب في تمتعهم بنعيم الجنة في الآخرة, وجاء في الحديث: ﴿لن يدخل أحدكم الجنة بعمله﴾، ولا معارضة بين النصين؛ إذ الدخول بفضل من الله، وبعد الدخول يكون التوارث، وتكون الدرجات، ويكون التمتع بسبب الأعمال. فكلهم يشتركون في التفضل من الله عليهم بدخول الجنة، ولكنهم بعد الدخول يتفاوتون في الدرجات بسبب الأعمال. [الشنقيطي: ٨/٤٠٤]
السؤال: ما العلاقة بين الأعمال ودخول الجنة؟ وضح ذلك.
٥- ﴿كُلُوا۟ وَتَمَتَّعُوا۟ قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجْرِمُونَ﴾
فيه دلالة على أن كل مجرم نهايته تمتع أيام قليلة، ثم يبقى في عذاب وهلاك أبداًً. [الألوسي:١٥/١٩٧]
السؤال: على ماذا يدل الأمر بالتمتع والأكل للمجرمين في الدنيا؟
٦- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ﴾
أي أطيعوا الله تعالى واخشعوا وتواضعوا له عز وجل بقبول وحيه تعالى واتباع دينه سبحانه، وارفضوا هذا الاستكبار والنخوة. ﴿لا يركعون﴾ لا يخشعون ولا يقبلون ذلك ويصرون على ما هم عليه من الاستكبار. [الألوسي: ١٥/١٩٧]
السؤال: ما دلالة الأمر بالركوع ورفض المشركين ذلك؟
٧- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ (٤٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾
ومن إجرامهم أنهم إذا أمروا بالصلاة التي هي أشرف العبادات، وقيل لهم: ﴿اركعوا﴾ امتنعوا من ذلك. فأيُّ إجرام فوق هذا؟! وأي تكذيب فوق هذا؟! [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: تكلم عن منزلة الصلاة من خلال تدبرك للآية.
التوجيهات
١- التفكر في خلق الإنسان، ودلالة الخلق على البعث، ﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ (٢٠) فَجَعَلْنَٰهُ فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ﴾
٢- التفكر في ظل الكفار: ﴿ٱنطَلِقُوٓا۟ إِلَىٰ ظِلٍّ ذِى ثَلَٰثِ شُعَبٍ (٣٠) لَّا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِى مِنَ ٱللَّهَبِ﴾ ، و ظل المؤمنين: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى ظِلَٰلٍ وَعُيُونٍ﴾
٣- فضل عاقبة المحسنين يوم القيامة, ﴿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- زُر المقابر واتعظ بتلك الزيارة، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
٢- طلب من الله أن يسقيكم وينزل الغيث، ﴿وَأَسْقَيْنَٰكُم مَّآءً فُرَاتًا﴾
٣- استعذ بالله من عذاب جهنّم ثلاثاً، ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ﴾
معاني الكلمات
﴿مَاءٍ مَهِينٍ﴾ ضَعِيفٍ حَقِيرٍ؛ وَهُوَ النُّطْفَةُ.
﴿قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ مَكَانٍ حَصِينٍ مُتَمَكِّنٍ.
﴿قَدَرٍ﴾ وَقْتٍ.
﴿كِفَاتًا﴾ وِعَاءً تَضُمُّ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتَ.
﴿رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ، مُرْتَفِعَاتٍ.
﴿فُرَاتًا﴾ عَذْبًا، سَائِغًا.
﴿ظِلٍّ﴾ هُوَ دُخَانُ جَهَنَّمَ.
﴿ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ﴾ يَتَفَرَّعُ مِنْهُ ثَلاَثُ قِطَعٍ.
﴿لاَ ظَلِيلٍ﴾ لاَ يُظِلُّ مِنْ حَرِّ ذَلِكَ اليَوْمِ.
﴿وَلاَ يُغْنِي﴾ لاَ يَدْفَعُ، وَلاَ يَقِي.
﴿بِشَرَرٍ﴾ الشَّرَارَةُ: مَا يَتَطَايَرُ مِنَ النَّارِ.
﴿كَالْقَصْرِ﴾ كَالبِنَاءِ المُشَيَّدِ فِي العِظَمِ وَالاِرْتِفَاعِ.
﴿جِمَالَةٌ صُفْرٌ﴾ كَأَنَّ الشَّرَرَ إِبِلٌ سُودٌ يَمِيلُ لَوْنُهَا إِلَى الصُّفْرَةِ.
﴿كَيْدٌ﴾ حِيلَةٌ فِي الخَلاَصِ مِنَ العَذَابِ.
﴿ظِلاَلٍ﴾ ظِلِّ الأَشْجَارِ الوَارِفَةِ.
﴿هَنِيئًا﴾ مُتَهَنِّئِينَ مِنْ غَيْرِ تَنْغِيصٍ، وَلاَ كَدَرٍ.
﴿حَدِيثٍ بَعْدَهُ﴾ كِتَابٍ وَكَلاَمٍ بَعْدَ القُرْآنِ.
المرسلات 77:39
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
تضم الأحياء على ظهرها، والأموات في بطنها. وهذا يدل على وجوب مواراة الميت ودفنه، ودفن شعره وسائر ما يزيله عنه. [القرطبي: ٢١/٥٠٥]
السؤال: ما الحكم الشرعي المستفاد من هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ (٣٢) كَأَنَّهُۥ جِمَٰلَتٌ صُفْرٌ﴾
﴿ جِمَالَتٌ صُفْرٌ ﴾ وهي: السود التي تضرب إلى لون فيه صفرة، وهذا يدل على أن النار مظلمة؛ لهبها وجمرها وشررها، وأنها سوداء، كريهة المرأى، شديدة الحرارة، نسأل الله العافية منها. [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: من خلال تدبرك للآية وفهمك للمعنى، ما لون النار؟ وهل هي مظلمة أم فيها شيء من النور؟
٣- ﴿فَإِن كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾
تعجيز لهم، وتعريض بكيدهم في الدنيا، وتقريع عليه. [ابن جزي: ٢/٥٢٥]
السؤال: إذا كان الكفار يوم القيامة عاجزين ولا ينطقون, فكيف يحصل منهم الكيد؟
٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
فيه النص على أن عملهم في الدنيا سبب في تمتعهم بنعيم الجنة في الآخرة, وجاء في الحديث: ﴿لن يدخل أحدكم الجنة بعمله﴾، ولا معارضة بين النصين؛ إذ الدخول بفضل من الله، وبعد الدخول يكون التوارث، وتكون الدرجات، ويكون التمتع بسبب الأعمال. فكلهم يشتركون في التفضل من الله عليهم بدخول الجنة، ولكنهم بعد الدخول يتفاوتون في الدرجات بسبب الأعمال. [الشنقيطي: ٨/٤٠٤]
السؤال: ما العلاقة بين الأعمال ودخول الجنة؟ وضح ذلك.
٥- ﴿كُلُوا۟ وَتَمَتَّعُوا۟ قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجْرِمُونَ﴾
فيه دلالة على أن كل مجرم نهايته تمتع أيام قليلة، ثم يبقى في عذاب وهلاك أبداًً. [الألوسي:١٥/١٩٧]
السؤال: على ماذا يدل الأمر بالتمتع والأكل للمجرمين في الدنيا؟
٦- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ﴾
أي أطيعوا الله تعالى واخشعوا وتواضعوا له عز وجل بقبول وحيه تعالى واتباع دينه سبحانه، وارفضوا هذا الاستكبار والنخوة. ﴿لا يركعون﴾ لا يخشعون ولا يقبلون ذلك ويصرون على ما هم عليه من الاستكبار. [الألوسي: ١٥/١٩٧]
السؤال: ما دلالة الأمر بالركوع ورفض المشركين ذلك؟
٧- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ (٤٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾
ومن إجرامهم أنهم إذا أمروا بالصلاة التي هي أشرف العبادات، وقيل لهم: ﴿اركعوا﴾ امتنعوا من ذلك. فأيُّ إجرام فوق هذا؟! وأي تكذيب فوق هذا؟! [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: تكلم عن منزلة الصلاة من خلال تدبرك للآية.
التوجيهات
١- التفكر في خلق الإنسان، ودلالة الخلق على البعث، ﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ (٢٠) فَجَعَلْنَٰهُ فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ﴾
٢- التفكر في ظل الكفار: ﴿ٱنطَلِقُوٓا۟ إِلَىٰ ظِلٍّ ذِى ثَلَٰثِ شُعَبٍ (٣٠) لَّا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِى مِنَ ٱللَّهَبِ﴾ ، و ظل المؤمنين: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى ظِلَٰلٍ وَعُيُونٍ﴾
٣- فضل عاقبة المحسنين يوم القيامة, ﴿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- زُر المقابر واتعظ بتلك الزيارة، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
٢- طلب من الله أن يسقيكم وينزل الغيث، ﴿وَأَسْقَيْنَٰكُم مَّآءً فُرَاتًا﴾
٣- استعذ بالله من عذاب جهنّم ثلاثاً، ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ﴾
معاني الكلمات
﴿مَاءٍ مَهِينٍ﴾ ضَعِيفٍ حَقِيرٍ؛ وَهُوَ النُّطْفَةُ.
﴿قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ مَكَانٍ حَصِينٍ مُتَمَكِّنٍ.
﴿قَدَرٍ﴾ وَقْتٍ.
﴿كِفَاتًا﴾ وِعَاءً تَضُمُّ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتَ.
﴿رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ، مُرْتَفِعَاتٍ.
﴿فُرَاتًا﴾ عَذْبًا، سَائِغًا.
﴿ظِلٍّ﴾ هُوَ دُخَانُ جَهَنَّمَ.
﴿ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ﴾ يَتَفَرَّعُ مِنْهُ ثَلاَثُ قِطَعٍ.
﴿لاَ ظَلِيلٍ﴾ لاَ يُظِلُّ مِنْ حَرِّ ذَلِكَ اليَوْمِ.
﴿وَلاَ يُغْنِي﴾ لاَ يَدْفَعُ، وَلاَ يَقِي.
﴿بِشَرَرٍ﴾ الشَّرَارَةُ: مَا يَتَطَايَرُ مِنَ النَّارِ.
﴿كَالْقَصْرِ﴾ كَالبِنَاءِ المُشَيَّدِ فِي العِظَمِ وَالاِرْتِفَاعِ.
﴿جِمَالَةٌ صُفْرٌ﴾ كَأَنَّ الشَّرَرَ إِبِلٌ سُودٌ يَمِيلُ لَوْنُهَا إِلَى الصُّفْرَةِ.
﴿كَيْدٌ﴾ حِيلَةٌ فِي الخَلاَصِ مِنَ العَذَابِ.
﴿ظِلاَلٍ﴾ ظِلِّ الأَشْجَارِ الوَارِفَةِ.
﴿هَنِيئًا﴾ مُتَهَنِّئِينَ مِنْ غَيْرِ تَنْغِيصٍ، وَلاَ كَدَرٍ.
﴿حَدِيثٍ بَعْدَهُ﴾ كِتَابٍ وَكَلاَمٍ بَعْدَ القُرْآنِ.
المرسلات 77:40
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
تضم الأحياء على ظهرها، والأموات في بطنها. وهذا يدل على وجوب مواراة الميت ودفنه، ودفن شعره وسائر ما يزيله عنه. [القرطبي: ٢١/٥٠٥]
السؤال: ما الحكم الشرعي المستفاد من هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ (٣٢) كَأَنَّهُۥ جِمَٰلَتٌ صُفْرٌ﴾
﴿ جِمَالَتٌ صُفْرٌ ﴾ وهي: السود التي تضرب إلى لون فيه صفرة، وهذا يدل على أن النار مظلمة؛ لهبها وجمرها وشررها، وأنها سوداء، كريهة المرأى، شديدة الحرارة، نسأل الله العافية منها. [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: من خلال تدبرك للآية وفهمك للمعنى، ما لون النار؟ وهل هي مظلمة أم فيها شيء من النور؟
٣- ﴿فَإِن كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾
تعجيز لهم، وتعريض بكيدهم في الدنيا، وتقريع عليه. [ابن جزي: ٢/٥٢٥]
السؤال: إذا كان الكفار يوم القيامة عاجزين ولا ينطقون, فكيف يحصل منهم الكيد؟
٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
فيه النص على أن عملهم في الدنيا سبب في تمتعهم بنعيم الجنة في الآخرة, وجاء في الحديث: ﴿لن يدخل أحدكم الجنة بعمله﴾، ولا معارضة بين النصين؛ إذ الدخول بفضل من الله، وبعد الدخول يكون التوارث، وتكون الدرجات، ويكون التمتع بسبب الأعمال. فكلهم يشتركون في التفضل من الله عليهم بدخول الجنة، ولكنهم بعد الدخول يتفاوتون في الدرجات بسبب الأعمال. [الشنقيطي: ٨/٤٠٤]
السؤال: ما العلاقة بين الأعمال ودخول الجنة؟ وضح ذلك.
٥- ﴿كُلُوا۟ وَتَمَتَّعُوا۟ قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجْرِمُونَ﴾
فيه دلالة على أن كل مجرم نهايته تمتع أيام قليلة، ثم يبقى في عذاب وهلاك أبداًً. [الألوسي:١٥/١٩٧]
السؤال: على ماذا يدل الأمر بالتمتع والأكل للمجرمين في الدنيا؟
٦- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ﴾
أي أطيعوا الله تعالى واخشعوا وتواضعوا له عز وجل بقبول وحيه تعالى واتباع دينه سبحانه، وارفضوا هذا الاستكبار والنخوة. ﴿لا يركعون﴾ لا يخشعون ولا يقبلون ذلك ويصرون على ما هم عليه من الاستكبار. [الألوسي: ١٥/١٩٧]
السؤال: ما دلالة الأمر بالركوع ورفض المشركين ذلك؟
٧- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ (٤٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾
ومن إجرامهم أنهم إذا أمروا بالصلاة التي هي أشرف العبادات، وقيل لهم: ﴿اركعوا﴾ امتنعوا من ذلك. فأيُّ إجرام فوق هذا؟! وأي تكذيب فوق هذا؟! [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: تكلم عن منزلة الصلاة من خلال تدبرك للآية.
التوجيهات
١- التفكر في خلق الإنسان، ودلالة الخلق على البعث، ﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ (٢٠) فَجَعَلْنَٰهُ فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ﴾
٢- التفكر في ظل الكفار: ﴿ٱنطَلِقُوٓا۟ إِلَىٰ ظِلٍّ ذِى ثَلَٰثِ شُعَبٍ (٣٠) لَّا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِى مِنَ ٱللَّهَبِ﴾ ، و ظل المؤمنين: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى ظِلَٰلٍ وَعُيُونٍ﴾
٣- فضل عاقبة المحسنين يوم القيامة, ﴿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- زُر المقابر واتعظ بتلك الزيارة، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
٢- طلب من الله أن يسقيكم وينزل الغيث، ﴿وَأَسْقَيْنَٰكُم مَّآءً فُرَاتًا﴾
٣- استعذ بالله من عذاب جهنّم ثلاثاً، ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ﴾
معاني الكلمات
﴿مَاءٍ مَهِينٍ﴾ ضَعِيفٍ حَقِيرٍ؛ وَهُوَ النُّطْفَةُ.
﴿قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ مَكَانٍ حَصِينٍ مُتَمَكِّنٍ.
﴿قَدَرٍ﴾ وَقْتٍ.
﴿كِفَاتًا﴾ وِعَاءً تَضُمُّ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتَ.
﴿رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ، مُرْتَفِعَاتٍ.
﴿فُرَاتًا﴾ عَذْبًا، سَائِغًا.
﴿ظِلٍّ﴾ هُوَ دُخَانُ جَهَنَّمَ.
﴿ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ﴾ يَتَفَرَّعُ مِنْهُ ثَلاَثُ قِطَعٍ.
﴿لاَ ظَلِيلٍ﴾ لاَ يُظِلُّ مِنْ حَرِّ ذَلِكَ اليَوْمِ.
﴿وَلاَ يُغْنِي﴾ لاَ يَدْفَعُ، وَلاَ يَقِي.
﴿بِشَرَرٍ﴾ الشَّرَارَةُ: مَا يَتَطَايَرُ مِنَ النَّارِ.
﴿كَالْقَصْرِ﴾ كَالبِنَاءِ المُشَيَّدِ فِي العِظَمِ وَالاِرْتِفَاعِ.
﴿جِمَالَةٌ صُفْرٌ﴾ كَأَنَّ الشَّرَرَ إِبِلٌ سُودٌ يَمِيلُ لَوْنُهَا إِلَى الصُّفْرَةِ.
﴿كَيْدٌ﴾ حِيلَةٌ فِي الخَلاَصِ مِنَ العَذَابِ.
﴿ظِلاَلٍ﴾ ظِلِّ الأَشْجَارِ الوَارِفَةِ.
﴿هَنِيئًا﴾ مُتَهَنِّئِينَ مِنْ غَيْرِ تَنْغِيصٍ، وَلاَ كَدَرٍ.
﴿حَدِيثٍ بَعْدَهُ﴾ كِتَابٍ وَكَلاَمٍ بَعْدَ القُرْآنِ.
المرسلات 77:41
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
تضم الأحياء على ظهرها، والأموات في بطنها. وهذا يدل على وجوب مواراة الميت ودفنه، ودفن شعره وسائر ما يزيله عنه. [القرطبي: ٢١/٥٠٥]
السؤال: ما الحكم الشرعي المستفاد من هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ (٣٢) كَأَنَّهُۥ جِمَٰلَتٌ صُفْرٌ﴾
﴿ جِمَالَتٌ صُفْرٌ ﴾ وهي: السود التي تضرب إلى لون فيه صفرة، وهذا يدل على أن النار مظلمة؛ لهبها وجمرها وشررها، وأنها سوداء، كريهة المرأى، شديدة الحرارة، نسأل الله العافية منها. [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: من خلال تدبرك للآية وفهمك للمعنى، ما لون النار؟ وهل هي مظلمة أم فيها شيء من النور؟
٣- ﴿فَإِن كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾
تعجيز لهم، وتعريض بكيدهم في الدنيا، وتقريع عليه. [ابن جزي: ٢/٥٢٥]
السؤال: إذا كان الكفار يوم القيامة عاجزين ولا ينطقون, فكيف يحصل منهم الكيد؟
٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
فيه النص على أن عملهم في الدنيا سبب في تمتعهم بنعيم الجنة في الآخرة, وجاء في الحديث: ﴿لن يدخل أحدكم الجنة بعمله﴾، ولا معارضة بين النصين؛ إذ الدخول بفضل من الله، وبعد الدخول يكون التوارث، وتكون الدرجات، ويكون التمتع بسبب الأعمال. فكلهم يشتركون في التفضل من الله عليهم بدخول الجنة، ولكنهم بعد الدخول يتفاوتون في الدرجات بسبب الأعمال. [الشنقيطي: ٨/٤٠٤]
السؤال: ما العلاقة بين الأعمال ودخول الجنة؟ وضح ذلك.
٥- ﴿كُلُوا۟ وَتَمَتَّعُوا۟ قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجْرِمُونَ﴾
فيه دلالة على أن كل مجرم نهايته تمتع أيام قليلة، ثم يبقى في عذاب وهلاك أبداًً. [الألوسي:١٥/١٩٧]
السؤال: على ماذا يدل الأمر بالتمتع والأكل للمجرمين في الدنيا؟
٦- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ﴾
أي أطيعوا الله تعالى واخشعوا وتواضعوا له عز وجل بقبول وحيه تعالى واتباع دينه سبحانه، وارفضوا هذا الاستكبار والنخوة. ﴿لا يركعون﴾ لا يخشعون ولا يقبلون ذلك ويصرون على ما هم عليه من الاستكبار. [الألوسي: ١٥/١٩٧]
السؤال: ما دلالة الأمر بالركوع ورفض المشركين ذلك؟
٧- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ (٤٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾
ومن إجرامهم أنهم إذا أمروا بالصلاة التي هي أشرف العبادات، وقيل لهم: ﴿اركعوا﴾ امتنعوا من ذلك. فأيُّ إجرام فوق هذا؟! وأي تكذيب فوق هذا؟! [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: تكلم عن منزلة الصلاة من خلال تدبرك للآية.
التوجيهات
١- التفكر في خلق الإنسان، ودلالة الخلق على البعث، ﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ (٢٠) فَجَعَلْنَٰهُ فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ﴾
٢- التفكر في ظل الكفار: ﴿ٱنطَلِقُوٓا۟ إِلَىٰ ظِلٍّ ذِى ثَلَٰثِ شُعَبٍ (٣٠) لَّا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِى مِنَ ٱللَّهَبِ﴾ ، و ظل المؤمنين: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى ظِلَٰلٍ وَعُيُونٍ﴾
٣- فضل عاقبة المحسنين يوم القيامة, ﴿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- زُر المقابر واتعظ بتلك الزيارة، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
٢- طلب من الله أن يسقيكم وينزل الغيث، ﴿وَأَسْقَيْنَٰكُم مَّآءً فُرَاتًا﴾
٣- استعذ بالله من عذاب جهنّم ثلاثاً، ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ﴾
معاني الكلمات
﴿مَاءٍ مَهِينٍ﴾ ضَعِيفٍ حَقِيرٍ؛ وَهُوَ النُّطْفَةُ.
﴿قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ مَكَانٍ حَصِينٍ مُتَمَكِّنٍ.
﴿قَدَرٍ﴾ وَقْتٍ.
﴿كِفَاتًا﴾ وِعَاءً تَضُمُّ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتَ.
﴿رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ، مُرْتَفِعَاتٍ.
﴿فُرَاتًا﴾ عَذْبًا، سَائِغًا.
﴿ظِلٍّ﴾ هُوَ دُخَانُ جَهَنَّمَ.
﴿ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ﴾ يَتَفَرَّعُ مِنْهُ ثَلاَثُ قِطَعٍ.
﴿لاَ ظَلِيلٍ﴾ لاَ يُظِلُّ مِنْ حَرِّ ذَلِكَ اليَوْمِ.
﴿وَلاَ يُغْنِي﴾ لاَ يَدْفَعُ، وَلاَ يَقِي.
﴿بِشَرَرٍ﴾ الشَّرَارَةُ: مَا يَتَطَايَرُ مِنَ النَّارِ.
﴿كَالْقَصْرِ﴾ كَالبِنَاءِ المُشَيَّدِ فِي العِظَمِ وَالاِرْتِفَاعِ.
﴿جِمَالَةٌ صُفْرٌ﴾ كَأَنَّ الشَّرَرَ إِبِلٌ سُودٌ يَمِيلُ لَوْنُهَا إِلَى الصُّفْرَةِ.
﴿كَيْدٌ﴾ حِيلَةٌ فِي الخَلاَصِ مِنَ العَذَابِ.
﴿ظِلاَلٍ﴾ ظِلِّ الأَشْجَارِ الوَارِفَةِ.
﴿هَنِيئًا﴾ مُتَهَنِّئِينَ مِنْ غَيْرِ تَنْغِيصٍ، وَلاَ كَدَرٍ.
﴿حَدِيثٍ بَعْدَهُ﴾ كِتَابٍ وَكَلاَمٍ بَعْدَ القُرْآنِ.
المرسلات 77:42
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
تضم الأحياء على ظهرها، والأموات في بطنها. وهذا يدل على وجوب مواراة الميت ودفنه، ودفن شعره وسائر ما يزيله عنه. [القرطبي: ٢١/٥٠٥]
السؤال: ما الحكم الشرعي المستفاد من هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ (٣٢) كَأَنَّهُۥ جِمَٰلَتٌ صُفْرٌ﴾
﴿ جِمَالَتٌ صُفْرٌ ﴾ وهي: السود التي تضرب إلى لون فيه صفرة، وهذا يدل على أن النار مظلمة؛ لهبها وجمرها وشررها، وأنها سوداء، كريهة المرأى، شديدة الحرارة، نسأل الله العافية منها. [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: من خلال تدبرك للآية وفهمك للمعنى، ما لون النار؟ وهل هي مظلمة أم فيها شيء من النور؟
٣- ﴿فَإِن كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾
تعجيز لهم، وتعريض بكيدهم في الدنيا، وتقريع عليه. [ابن جزي: ٢/٥٢٥]
السؤال: إذا كان الكفار يوم القيامة عاجزين ولا ينطقون, فكيف يحصل منهم الكيد؟
٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
فيه النص على أن عملهم في الدنيا سبب في تمتعهم بنعيم الجنة في الآخرة, وجاء في الحديث: ﴿لن يدخل أحدكم الجنة بعمله﴾، ولا معارضة بين النصين؛ إذ الدخول بفضل من الله، وبعد الدخول يكون التوارث، وتكون الدرجات، ويكون التمتع بسبب الأعمال. فكلهم يشتركون في التفضل من الله عليهم بدخول الجنة، ولكنهم بعد الدخول يتفاوتون في الدرجات بسبب الأعمال. [الشنقيطي: ٨/٤٠٤]
السؤال: ما العلاقة بين الأعمال ودخول الجنة؟ وضح ذلك.
٥- ﴿كُلُوا۟ وَتَمَتَّعُوا۟ قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجْرِمُونَ﴾
فيه دلالة على أن كل مجرم نهايته تمتع أيام قليلة، ثم يبقى في عذاب وهلاك أبداًً. [الألوسي:١٥/١٩٧]
السؤال: على ماذا يدل الأمر بالتمتع والأكل للمجرمين في الدنيا؟
٦- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ﴾
أي أطيعوا الله تعالى واخشعوا وتواضعوا له عز وجل بقبول وحيه تعالى واتباع دينه سبحانه، وارفضوا هذا الاستكبار والنخوة. ﴿لا يركعون﴾ لا يخشعون ولا يقبلون ذلك ويصرون على ما هم عليه من الاستكبار. [الألوسي: ١٥/١٩٧]
السؤال: ما دلالة الأمر بالركوع ورفض المشركين ذلك؟
٧- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ (٤٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾
ومن إجرامهم أنهم إذا أمروا بالصلاة التي هي أشرف العبادات، وقيل لهم: ﴿اركعوا﴾ امتنعوا من ذلك. فأيُّ إجرام فوق هذا؟! وأي تكذيب فوق هذا؟! [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: تكلم عن منزلة الصلاة من خلال تدبرك للآية.
التوجيهات
١- التفكر في خلق الإنسان، ودلالة الخلق على البعث، ﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ (٢٠) فَجَعَلْنَٰهُ فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ﴾
٢- التفكر في ظل الكفار: ﴿ٱنطَلِقُوٓا۟ إِلَىٰ ظِلٍّ ذِى ثَلَٰثِ شُعَبٍ (٣٠) لَّا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِى مِنَ ٱللَّهَبِ﴾ ، و ظل المؤمنين: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى ظِلَٰلٍ وَعُيُونٍ﴾
٣- فضل عاقبة المحسنين يوم القيامة, ﴿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- زُر المقابر واتعظ بتلك الزيارة، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
٢- طلب من الله أن يسقيكم وينزل الغيث، ﴿وَأَسْقَيْنَٰكُم مَّآءً فُرَاتًا﴾
٣- استعذ بالله من عذاب جهنّم ثلاثاً، ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ﴾
معاني الكلمات
﴿مَاءٍ مَهِينٍ﴾ ضَعِيفٍ حَقِيرٍ؛ وَهُوَ النُّطْفَةُ.
﴿قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ مَكَانٍ حَصِينٍ مُتَمَكِّنٍ.
﴿قَدَرٍ﴾ وَقْتٍ.
﴿كِفَاتًا﴾ وِعَاءً تَضُمُّ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتَ.
﴿رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ، مُرْتَفِعَاتٍ.
﴿فُرَاتًا﴾ عَذْبًا، سَائِغًا.
﴿ظِلٍّ﴾ هُوَ دُخَانُ جَهَنَّمَ.
﴿ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ﴾ يَتَفَرَّعُ مِنْهُ ثَلاَثُ قِطَعٍ.
﴿لاَ ظَلِيلٍ﴾ لاَ يُظِلُّ مِنْ حَرِّ ذَلِكَ اليَوْمِ.
﴿وَلاَ يُغْنِي﴾ لاَ يَدْفَعُ، وَلاَ يَقِي.
﴿بِشَرَرٍ﴾ الشَّرَارَةُ: مَا يَتَطَايَرُ مِنَ النَّارِ.
﴿كَالْقَصْرِ﴾ كَالبِنَاءِ المُشَيَّدِ فِي العِظَمِ وَالاِرْتِفَاعِ.
﴿جِمَالَةٌ صُفْرٌ﴾ كَأَنَّ الشَّرَرَ إِبِلٌ سُودٌ يَمِيلُ لَوْنُهَا إِلَى الصُّفْرَةِ.
﴿كَيْدٌ﴾ حِيلَةٌ فِي الخَلاَصِ مِنَ العَذَابِ.
﴿ظِلاَلٍ﴾ ظِلِّ الأَشْجَارِ الوَارِفَةِ.
﴿هَنِيئًا﴾ مُتَهَنِّئِينَ مِنْ غَيْرِ تَنْغِيصٍ، وَلاَ كَدَرٍ.
﴿حَدِيثٍ بَعْدَهُ﴾ كِتَابٍ وَكَلاَمٍ بَعْدَ القُرْآنِ.
المرسلات 77:43
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
تضم الأحياء على ظهرها، والأموات في بطنها. وهذا يدل على وجوب مواراة الميت ودفنه، ودفن شعره وسائر ما يزيله عنه. [القرطبي: ٢١/٥٠٥]
السؤال: ما الحكم الشرعي المستفاد من هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ (٣٢) كَأَنَّهُۥ جِمَٰلَتٌ صُفْرٌ﴾
﴿ جِمَالَتٌ صُفْرٌ ﴾ وهي: السود التي تضرب إلى لون فيه صفرة، وهذا يدل على أن النار مظلمة؛ لهبها وجمرها وشررها، وأنها سوداء، كريهة المرأى، شديدة الحرارة، نسأل الله العافية منها. [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: من خلال تدبرك للآية وفهمك للمعنى، ما لون النار؟ وهل هي مظلمة أم فيها شيء من النور؟
٣- ﴿فَإِن كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾
تعجيز لهم، وتعريض بكيدهم في الدنيا، وتقريع عليه. [ابن جزي: ٢/٥٢٥]
السؤال: إذا كان الكفار يوم القيامة عاجزين ولا ينطقون, فكيف يحصل منهم الكيد؟
٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
فيه النص على أن عملهم في الدنيا سبب في تمتعهم بنعيم الجنة في الآخرة, وجاء في الحديث: ﴿لن يدخل أحدكم الجنة بعمله﴾، ولا معارضة بين النصين؛ إذ الدخول بفضل من الله، وبعد الدخول يكون التوارث، وتكون الدرجات، ويكون التمتع بسبب الأعمال. فكلهم يشتركون في التفضل من الله عليهم بدخول الجنة، ولكنهم بعد الدخول يتفاوتون في الدرجات بسبب الأعمال. [الشنقيطي: ٨/٤٠٤]
السؤال: ما العلاقة بين الأعمال ودخول الجنة؟ وضح ذلك.
٥- ﴿كُلُوا۟ وَتَمَتَّعُوا۟ قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجْرِمُونَ﴾
فيه دلالة على أن كل مجرم نهايته تمتع أيام قليلة، ثم يبقى في عذاب وهلاك أبداًً. [الألوسي:١٥/١٩٧]
السؤال: على ماذا يدل الأمر بالتمتع والأكل للمجرمين في الدنيا؟
٦- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ﴾
أي أطيعوا الله تعالى واخشعوا وتواضعوا له عز وجل بقبول وحيه تعالى واتباع دينه سبحانه، وارفضوا هذا الاستكبار والنخوة. ﴿لا يركعون﴾ لا يخشعون ولا يقبلون ذلك ويصرون على ما هم عليه من الاستكبار. [الألوسي: ١٥/١٩٧]
السؤال: ما دلالة الأمر بالركوع ورفض المشركين ذلك؟
٧- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ (٤٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾
ومن إجرامهم أنهم إذا أمروا بالصلاة التي هي أشرف العبادات، وقيل لهم: ﴿اركعوا﴾ امتنعوا من ذلك. فأيُّ إجرام فوق هذا؟! وأي تكذيب فوق هذا؟! [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: تكلم عن منزلة الصلاة من خلال تدبرك للآية.
التوجيهات
١- التفكر في خلق الإنسان، ودلالة الخلق على البعث، ﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ (٢٠) فَجَعَلْنَٰهُ فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ﴾
٢- التفكر في ظل الكفار: ﴿ٱنطَلِقُوٓا۟ إِلَىٰ ظِلٍّ ذِى ثَلَٰثِ شُعَبٍ (٣٠) لَّا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِى مِنَ ٱللَّهَبِ﴾ ، و ظل المؤمنين: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى ظِلَٰلٍ وَعُيُونٍ﴾
٣- فضل عاقبة المحسنين يوم القيامة, ﴿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- زُر المقابر واتعظ بتلك الزيارة، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
٢- طلب من الله أن يسقيكم وينزل الغيث، ﴿وَأَسْقَيْنَٰكُم مَّآءً فُرَاتًا﴾
٣- استعذ بالله من عذاب جهنّم ثلاثاً، ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ﴾
معاني الكلمات
﴿مَاءٍ مَهِينٍ﴾ ضَعِيفٍ حَقِيرٍ؛ وَهُوَ النُّطْفَةُ.
﴿قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ مَكَانٍ حَصِينٍ مُتَمَكِّنٍ.
﴿قَدَرٍ﴾ وَقْتٍ.
﴿كِفَاتًا﴾ وِعَاءً تَضُمُّ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتَ.
﴿رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ، مُرْتَفِعَاتٍ.
﴿فُرَاتًا﴾ عَذْبًا، سَائِغًا.
﴿ظِلٍّ﴾ هُوَ دُخَانُ جَهَنَّمَ.
﴿ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ﴾ يَتَفَرَّعُ مِنْهُ ثَلاَثُ قِطَعٍ.
﴿لاَ ظَلِيلٍ﴾ لاَ يُظِلُّ مِنْ حَرِّ ذَلِكَ اليَوْمِ.
﴿وَلاَ يُغْنِي﴾ لاَ يَدْفَعُ، وَلاَ يَقِي.
﴿بِشَرَرٍ﴾ الشَّرَارَةُ: مَا يَتَطَايَرُ مِنَ النَّارِ.
﴿كَالْقَصْرِ﴾ كَالبِنَاءِ المُشَيَّدِ فِي العِظَمِ وَالاِرْتِفَاعِ.
﴿جِمَالَةٌ صُفْرٌ﴾ كَأَنَّ الشَّرَرَ إِبِلٌ سُودٌ يَمِيلُ لَوْنُهَا إِلَى الصُّفْرَةِ.
﴿كَيْدٌ﴾ حِيلَةٌ فِي الخَلاَصِ مِنَ العَذَابِ.
﴿ظِلاَلٍ﴾ ظِلِّ الأَشْجَارِ الوَارِفَةِ.
﴿هَنِيئًا﴾ مُتَهَنِّئِينَ مِنْ غَيْرِ تَنْغِيصٍ، وَلاَ كَدَرٍ.
﴿حَدِيثٍ بَعْدَهُ﴾ كِتَابٍ وَكَلاَمٍ بَعْدَ القُرْآنِ.
المرسلات 77:44
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
تضم الأحياء على ظهرها، والأموات في بطنها. وهذا يدل على وجوب مواراة الميت ودفنه، ودفن شعره وسائر ما يزيله عنه. [القرطبي: ٢١/٥٠٥]
السؤال: ما الحكم الشرعي المستفاد من هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ (٣٢) كَأَنَّهُۥ جِمَٰلَتٌ صُفْرٌ﴾
﴿ جِمَالَتٌ صُفْرٌ ﴾ وهي: السود التي تضرب إلى لون فيه صفرة، وهذا يدل على أن النار مظلمة؛ لهبها وجمرها وشررها، وأنها سوداء، كريهة المرأى، شديدة الحرارة، نسأل الله العافية منها. [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: من خلال تدبرك للآية وفهمك للمعنى، ما لون النار؟ وهل هي مظلمة أم فيها شيء من النور؟
٣- ﴿فَإِن كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾
تعجيز لهم، وتعريض بكيدهم في الدنيا، وتقريع عليه. [ابن جزي: ٢/٥٢٥]
السؤال: إذا كان الكفار يوم القيامة عاجزين ولا ينطقون, فكيف يحصل منهم الكيد؟
٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
فيه النص على أن عملهم في الدنيا سبب في تمتعهم بنعيم الجنة في الآخرة, وجاء في الحديث: ﴿لن يدخل أحدكم الجنة بعمله﴾، ولا معارضة بين النصين؛ إذ الدخول بفضل من الله، وبعد الدخول يكون التوارث، وتكون الدرجات، ويكون التمتع بسبب الأعمال. فكلهم يشتركون في التفضل من الله عليهم بدخول الجنة، ولكنهم بعد الدخول يتفاوتون في الدرجات بسبب الأعمال. [الشنقيطي: ٨/٤٠٤]
السؤال: ما العلاقة بين الأعمال ودخول الجنة؟ وضح ذلك.
٥- ﴿كُلُوا۟ وَتَمَتَّعُوا۟ قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجْرِمُونَ﴾
فيه دلالة على أن كل مجرم نهايته تمتع أيام قليلة، ثم يبقى في عذاب وهلاك أبداًً. [الألوسي:١٥/١٩٧]
السؤال: على ماذا يدل الأمر بالتمتع والأكل للمجرمين في الدنيا؟
٦- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ﴾
أي أطيعوا الله تعالى واخشعوا وتواضعوا له عز وجل بقبول وحيه تعالى واتباع دينه سبحانه، وارفضوا هذا الاستكبار والنخوة. ﴿لا يركعون﴾ لا يخشعون ولا يقبلون ذلك ويصرون على ما هم عليه من الاستكبار. [الألوسي: ١٥/١٩٧]
السؤال: ما دلالة الأمر بالركوع ورفض المشركين ذلك؟
٧- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ (٤٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾
ومن إجرامهم أنهم إذا أمروا بالصلاة التي هي أشرف العبادات، وقيل لهم: ﴿اركعوا﴾ امتنعوا من ذلك. فأيُّ إجرام فوق هذا؟! وأي تكذيب فوق هذا؟! [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: تكلم عن منزلة الصلاة من خلال تدبرك للآية.
التوجيهات
١- التفكر في خلق الإنسان، ودلالة الخلق على البعث، ﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ (٢٠) فَجَعَلْنَٰهُ فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ﴾
٢- التفكر في ظل الكفار: ﴿ٱنطَلِقُوٓا۟ إِلَىٰ ظِلٍّ ذِى ثَلَٰثِ شُعَبٍ (٣٠) لَّا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِى مِنَ ٱللَّهَبِ﴾ ، و ظل المؤمنين: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى ظِلَٰلٍ وَعُيُونٍ﴾
٣- فضل عاقبة المحسنين يوم القيامة, ﴿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- زُر المقابر واتعظ بتلك الزيارة، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
٢- طلب من الله أن يسقيكم وينزل الغيث، ﴿وَأَسْقَيْنَٰكُم مَّآءً فُرَاتًا﴾
٣- استعذ بالله من عذاب جهنّم ثلاثاً، ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ﴾
معاني الكلمات
﴿مَاءٍ مَهِينٍ﴾ ضَعِيفٍ حَقِيرٍ؛ وَهُوَ النُّطْفَةُ.
﴿قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ مَكَانٍ حَصِينٍ مُتَمَكِّنٍ.
﴿قَدَرٍ﴾ وَقْتٍ.
﴿كِفَاتًا﴾ وِعَاءً تَضُمُّ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتَ.
﴿رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ، مُرْتَفِعَاتٍ.
﴿فُرَاتًا﴾ عَذْبًا، سَائِغًا.
﴿ظِلٍّ﴾ هُوَ دُخَانُ جَهَنَّمَ.
﴿ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ﴾ يَتَفَرَّعُ مِنْهُ ثَلاَثُ قِطَعٍ.
﴿لاَ ظَلِيلٍ﴾ لاَ يُظِلُّ مِنْ حَرِّ ذَلِكَ اليَوْمِ.
﴿وَلاَ يُغْنِي﴾ لاَ يَدْفَعُ، وَلاَ يَقِي.
﴿بِشَرَرٍ﴾ الشَّرَارَةُ: مَا يَتَطَايَرُ مِنَ النَّارِ.
﴿كَالْقَصْرِ﴾ كَالبِنَاءِ المُشَيَّدِ فِي العِظَمِ وَالاِرْتِفَاعِ.
﴿جِمَالَةٌ صُفْرٌ﴾ كَأَنَّ الشَّرَرَ إِبِلٌ سُودٌ يَمِيلُ لَوْنُهَا إِلَى الصُّفْرَةِ.
﴿كَيْدٌ﴾ حِيلَةٌ فِي الخَلاَصِ مِنَ العَذَابِ.
﴿ظِلاَلٍ﴾ ظِلِّ الأَشْجَارِ الوَارِفَةِ.
﴿هَنِيئًا﴾ مُتَهَنِّئِينَ مِنْ غَيْرِ تَنْغِيصٍ، وَلاَ كَدَرٍ.
﴿حَدِيثٍ بَعْدَهُ﴾ كِتَابٍ وَكَلاَمٍ بَعْدَ القُرْآنِ.
المرسلات 77:45
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
تضم الأحياء على ظهرها، والأموات في بطنها. وهذا يدل على وجوب مواراة الميت ودفنه، ودفن شعره وسائر ما يزيله عنه. [القرطبي: ٢١/٥٠٥]
السؤال: ما الحكم الشرعي المستفاد من هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ (٣٢) كَأَنَّهُۥ جِمَٰلَتٌ صُفْرٌ﴾
﴿ جِمَالَتٌ صُفْرٌ ﴾ وهي: السود التي تضرب إلى لون فيه صفرة، وهذا يدل على أن النار مظلمة؛ لهبها وجمرها وشررها، وأنها سوداء، كريهة المرأى، شديدة الحرارة، نسأل الله العافية منها. [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: من خلال تدبرك للآية وفهمك للمعنى، ما لون النار؟ وهل هي مظلمة أم فيها شيء من النور؟
٣- ﴿فَإِن كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾
تعجيز لهم، وتعريض بكيدهم في الدنيا، وتقريع عليه. [ابن جزي: ٢/٥٢٥]
السؤال: إذا كان الكفار يوم القيامة عاجزين ولا ينطقون, فكيف يحصل منهم الكيد؟
٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
فيه النص على أن عملهم في الدنيا سبب في تمتعهم بنعيم الجنة في الآخرة, وجاء في الحديث: ﴿لن يدخل أحدكم الجنة بعمله﴾، ولا معارضة بين النصين؛ إذ الدخول بفضل من الله، وبعد الدخول يكون التوارث، وتكون الدرجات، ويكون التمتع بسبب الأعمال. فكلهم يشتركون في التفضل من الله عليهم بدخول الجنة، ولكنهم بعد الدخول يتفاوتون في الدرجات بسبب الأعمال. [الشنقيطي: ٨/٤٠٤]
السؤال: ما العلاقة بين الأعمال ودخول الجنة؟ وضح ذلك.
٥- ﴿كُلُوا۟ وَتَمَتَّعُوا۟ قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجْرِمُونَ﴾
فيه دلالة على أن كل مجرم نهايته تمتع أيام قليلة، ثم يبقى في عذاب وهلاك أبداًً. [الألوسي:١٥/١٩٧]
السؤال: على ماذا يدل الأمر بالتمتع والأكل للمجرمين في الدنيا؟
٦- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ﴾
أي أطيعوا الله تعالى واخشعوا وتواضعوا له عز وجل بقبول وحيه تعالى واتباع دينه سبحانه، وارفضوا هذا الاستكبار والنخوة. ﴿لا يركعون﴾ لا يخشعون ولا يقبلون ذلك ويصرون على ما هم عليه من الاستكبار. [الألوسي: ١٥/١٩٧]
السؤال: ما دلالة الأمر بالركوع ورفض المشركين ذلك؟
٧- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ (٤٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾
ومن إجرامهم أنهم إذا أمروا بالصلاة التي هي أشرف العبادات، وقيل لهم: ﴿اركعوا﴾ امتنعوا من ذلك. فأيُّ إجرام فوق هذا؟! وأي تكذيب فوق هذا؟! [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: تكلم عن منزلة الصلاة من خلال تدبرك للآية.
التوجيهات
١- التفكر في خلق الإنسان، ودلالة الخلق على البعث، ﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ (٢٠) فَجَعَلْنَٰهُ فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ﴾
٢- التفكر في ظل الكفار: ﴿ٱنطَلِقُوٓا۟ إِلَىٰ ظِلٍّ ذِى ثَلَٰثِ شُعَبٍ (٣٠) لَّا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِى مِنَ ٱللَّهَبِ﴾ ، و ظل المؤمنين: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى ظِلَٰلٍ وَعُيُونٍ﴾
٣- فضل عاقبة المحسنين يوم القيامة, ﴿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- زُر المقابر واتعظ بتلك الزيارة، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
٢- طلب من الله أن يسقيكم وينزل الغيث، ﴿وَأَسْقَيْنَٰكُم مَّآءً فُرَاتًا﴾
٣- استعذ بالله من عذاب جهنّم ثلاثاً، ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ﴾
معاني الكلمات
﴿مَاءٍ مَهِينٍ﴾ ضَعِيفٍ حَقِيرٍ؛ وَهُوَ النُّطْفَةُ.
﴿قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ مَكَانٍ حَصِينٍ مُتَمَكِّنٍ.
﴿قَدَرٍ﴾ وَقْتٍ.
﴿كِفَاتًا﴾ وِعَاءً تَضُمُّ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتَ.
﴿رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ، مُرْتَفِعَاتٍ.
﴿فُرَاتًا﴾ عَذْبًا، سَائِغًا.
﴿ظِلٍّ﴾ هُوَ دُخَانُ جَهَنَّمَ.
﴿ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ﴾ يَتَفَرَّعُ مِنْهُ ثَلاَثُ قِطَعٍ.
﴿لاَ ظَلِيلٍ﴾ لاَ يُظِلُّ مِنْ حَرِّ ذَلِكَ اليَوْمِ.
﴿وَلاَ يُغْنِي﴾ لاَ يَدْفَعُ، وَلاَ يَقِي.
﴿بِشَرَرٍ﴾ الشَّرَارَةُ: مَا يَتَطَايَرُ مِنَ النَّارِ.
﴿كَالْقَصْرِ﴾ كَالبِنَاءِ المُشَيَّدِ فِي العِظَمِ وَالاِرْتِفَاعِ.
﴿جِمَالَةٌ صُفْرٌ﴾ كَأَنَّ الشَّرَرَ إِبِلٌ سُودٌ يَمِيلُ لَوْنُهَا إِلَى الصُّفْرَةِ.
﴿كَيْدٌ﴾ حِيلَةٌ فِي الخَلاَصِ مِنَ العَذَابِ.
﴿ظِلاَلٍ﴾ ظِلِّ الأَشْجَارِ الوَارِفَةِ.
﴿هَنِيئًا﴾ مُتَهَنِّئِينَ مِنْ غَيْرِ تَنْغِيصٍ، وَلاَ كَدَرٍ.
﴿حَدِيثٍ بَعْدَهُ﴾ كِتَابٍ وَكَلاَمٍ بَعْدَ القُرْآنِ.
المرسلات 77:46
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
تضم الأحياء على ظهرها، والأموات في بطنها. وهذا يدل على وجوب مواراة الميت ودفنه، ودفن شعره وسائر ما يزيله عنه. [القرطبي: ٢١/٥٠٥]
السؤال: ما الحكم الشرعي المستفاد من هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ (٣٢) كَأَنَّهُۥ جِمَٰلَتٌ صُفْرٌ﴾
﴿ جِمَالَتٌ صُفْرٌ ﴾ وهي: السود التي تضرب إلى لون فيه صفرة، وهذا يدل على أن النار مظلمة؛ لهبها وجمرها وشررها، وأنها سوداء، كريهة المرأى، شديدة الحرارة، نسأل الله العافية منها. [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: من خلال تدبرك للآية وفهمك للمعنى، ما لون النار؟ وهل هي مظلمة أم فيها شيء من النور؟
٣- ﴿فَإِن كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾
تعجيز لهم، وتعريض بكيدهم في الدنيا، وتقريع عليه. [ابن جزي: ٢/٥٢٥]
السؤال: إذا كان الكفار يوم القيامة عاجزين ولا ينطقون, فكيف يحصل منهم الكيد؟
٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
فيه النص على أن عملهم في الدنيا سبب في تمتعهم بنعيم الجنة في الآخرة, وجاء في الحديث: ﴿لن يدخل أحدكم الجنة بعمله﴾، ولا معارضة بين النصين؛ إذ الدخول بفضل من الله، وبعد الدخول يكون التوارث، وتكون الدرجات، ويكون التمتع بسبب الأعمال. فكلهم يشتركون في التفضل من الله عليهم بدخول الجنة، ولكنهم بعد الدخول يتفاوتون في الدرجات بسبب الأعمال. [الشنقيطي: ٨/٤٠٤]
السؤال: ما العلاقة بين الأعمال ودخول الجنة؟ وضح ذلك.
٥- ﴿كُلُوا۟ وَتَمَتَّعُوا۟ قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجْرِمُونَ﴾
فيه دلالة على أن كل مجرم نهايته تمتع أيام قليلة، ثم يبقى في عذاب وهلاك أبداًً. [الألوسي:١٥/١٩٧]
السؤال: على ماذا يدل الأمر بالتمتع والأكل للمجرمين في الدنيا؟
٦- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ﴾
أي أطيعوا الله تعالى واخشعوا وتواضعوا له عز وجل بقبول وحيه تعالى واتباع دينه سبحانه، وارفضوا هذا الاستكبار والنخوة. ﴿لا يركعون﴾ لا يخشعون ولا يقبلون ذلك ويصرون على ما هم عليه من الاستكبار. [الألوسي: ١٥/١٩٧]
السؤال: ما دلالة الأمر بالركوع ورفض المشركين ذلك؟
٧- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ (٤٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾
ومن إجرامهم أنهم إذا أمروا بالصلاة التي هي أشرف العبادات، وقيل لهم: ﴿اركعوا﴾ امتنعوا من ذلك. فأيُّ إجرام فوق هذا؟! وأي تكذيب فوق هذا؟! [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: تكلم عن منزلة الصلاة من خلال تدبرك للآية.
التوجيهات
١- التفكر في خلق الإنسان، ودلالة الخلق على البعث، ﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ (٢٠) فَجَعَلْنَٰهُ فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ﴾
٢- التفكر في ظل الكفار: ﴿ٱنطَلِقُوٓا۟ إِلَىٰ ظِلٍّ ذِى ثَلَٰثِ شُعَبٍ (٣٠) لَّا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِى مِنَ ٱللَّهَبِ﴾ ، و ظل المؤمنين: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى ظِلَٰلٍ وَعُيُونٍ﴾
٣- فضل عاقبة المحسنين يوم القيامة, ﴿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- زُر المقابر واتعظ بتلك الزيارة، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
٢- طلب من الله أن يسقيكم وينزل الغيث، ﴿وَأَسْقَيْنَٰكُم مَّآءً فُرَاتًا﴾
٣- استعذ بالله من عذاب جهنّم ثلاثاً، ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ﴾
معاني الكلمات
﴿مَاءٍ مَهِينٍ﴾ ضَعِيفٍ حَقِيرٍ؛ وَهُوَ النُّطْفَةُ.
﴿قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ مَكَانٍ حَصِينٍ مُتَمَكِّنٍ.
﴿قَدَرٍ﴾ وَقْتٍ.
﴿كِفَاتًا﴾ وِعَاءً تَضُمُّ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتَ.
﴿رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ، مُرْتَفِعَاتٍ.
﴿فُرَاتًا﴾ عَذْبًا، سَائِغًا.
﴿ظِلٍّ﴾ هُوَ دُخَانُ جَهَنَّمَ.
﴿ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ﴾ يَتَفَرَّعُ مِنْهُ ثَلاَثُ قِطَعٍ.
﴿لاَ ظَلِيلٍ﴾ لاَ يُظِلُّ مِنْ حَرِّ ذَلِكَ اليَوْمِ.
﴿وَلاَ يُغْنِي﴾ لاَ يَدْفَعُ، وَلاَ يَقِي.
﴿بِشَرَرٍ﴾ الشَّرَارَةُ: مَا يَتَطَايَرُ مِنَ النَّارِ.
﴿كَالْقَصْرِ﴾ كَالبِنَاءِ المُشَيَّدِ فِي العِظَمِ وَالاِرْتِفَاعِ.
﴿جِمَالَةٌ صُفْرٌ﴾ كَأَنَّ الشَّرَرَ إِبِلٌ سُودٌ يَمِيلُ لَوْنُهَا إِلَى الصُّفْرَةِ.
﴿كَيْدٌ﴾ حِيلَةٌ فِي الخَلاَصِ مِنَ العَذَابِ.
﴿ظِلاَلٍ﴾ ظِلِّ الأَشْجَارِ الوَارِفَةِ.
﴿هَنِيئًا﴾ مُتَهَنِّئِينَ مِنْ غَيْرِ تَنْغِيصٍ، وَلاَ كَدَرٍ.
﴿حَدِيثٍ بَعْدَهُ﴾ كِتَابٍ وَكَلاَمٍ بَعْدَ القُرْآنِ.
المرسلات 77:47
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
تضم الأحياء على ظهرها، والأموات في بطنها. وهذا يدل على وجوب مواراة الميت ودفنه، ودفن شعره وسائر ما يزيله عنه. [القرطبي: ٢١/٥٠٥]
السؤال: ما الحكم الشرعي المستفاد من هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ (٣٢) كَأَنَّهُۥ جِمَٰلَتٌ صُفْرٌ﴾
﴿ جِمَالَتٌ صُفْرٌ ﴾ وهي: السود التي تضرب إلى لون فيه صفرة، وهذا يدل على أن النار مظلمة؛ لهبها وجمرها وشررها، وأنها سوداء، كريهة المرأى، شديدة الحرارة، نسأل الله العافية منها. [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: من خلال تدبرك للآية وفهمك للمعنى، ما لون النار؟ وهل هي مظلمة أم فيها شيء من النور؟
٣- ﴿فَإِن كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾
تعجيز لهم، وتعريض بكيدهم في الدنيا، وتقريع عليه. [ابن جزي: ٢/٥٢٥]
السؤال: إذا كان الكفار يوم القيامة عاجزين ولا ينطقون, فكيف يحصل منهم الكيد؟
٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
فيه النص على أن عملهم في الدنيا سبب في تمتعهم بنعيم الجنة في الآخرة, وجاء في الحديث: ﴿لن يدخل أحدكم الجنة بعمله﴾، ولا معارضة بين النصين؛ إذ الدخول بفضل من الله، وبعد الدخول يكون التوارث، وتكون الدرجات، ويكون التمتع بسبب الأعمال. فكلهم يشتركون في التفضل من الله عليهم بدخول الجنة، ولكنهم بعد الدخول يتفاوتون في الدرجات بسبب الأعمال. [الشنقيطي: ٨/٤٠٤]
السؤال: ما العلاقة بين الأعمال ودخول الجنة؟ وضح ذلك.
٥- ﴿كُلُوا۟ وَتَمَتَّعُوا۟ قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجْرِمُونَ﴾
فيه دلالة على أن كل مجرم نهايته تمتع أيام قليلة، ثم يبقى في عذاب وهلاك أبداًً. [الألوسي:١٥/١٩٧]
السؤال: على ماذا يدل الأمر بالتمتع والأكل للمجرمين في الدنيا؟
٦- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ﴾
أي أطيعوا الله تعالى واخشعوا وتواضعوا له عز وجل بقبول وحيه تعالى واتباع دينه سبحانه، وارفضوا هذا الاستكبار والنخوة. ﴿لا يركعون﴾ لا يخشعون ولا يقبلون ذلك ويصرون على ما هم عليه من الاستكبار. [الألوسي: ١٥/١٩٧]
السؤال: ما دلالة الأمر بالركوع ورفض المشركين ذلك؟
٧- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ (٤٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾
ومن إجرامهم أنهم إذا أمروا بالصلاة التي هي أشرف العبادات، وقيل لهم: ﴿اركعوا﴾ امتنعوا من ذلك. فأيُّ إجرام فوق هذا؟! وأي تكذيب فوق هذا؟! [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: تكلم عن منزلة الصلاة من خلال تدبرك للآية.
التوجيهات
١- التفكر في خلق الإنسان، ودلالة الخلق على البعث، ﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ (٢٠) فَجَعَلْنَٰهُ فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ﴾
٢- التفكر في ظل الكفار: ﴿ٱنطَلِقُوٓا۟ إِلَىٰ ظِلٍّ ذِى ثَلَٰثِ شُعَبٍ (٣٠) لَّا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِى مِنَ ٱللَّهَبِ﴾ ، و ظل المؤمنين: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى ظِلَٰلٍ وَعُيُونٍ﴾
٣- فضل عاقبة المحسنين يوم القيامة, ﴿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- زُر المقابر واتعظ بتلك الزيارة، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
٢- طلب من الله أن يسقيكم وينزل الغيث، ﴿وَأَسْقَيْنَٰكُم مَّآءً فُرَاتًا﴾
٣- استعذ بالله من عذاب جهنّم ثلاثاً، ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ﴾
معاني الكلمات
﴿مَاءٍ مَهِينٍ﴾ ضَعِيفٍ حَقِيرٍ؛ وَهُوَ النُّطْفَةُ.
﴿قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ مَكَانٍ حَصِينٍ مُتَمَكِّنٍ.
﴿قَدَرٍ﴾ وَقْتٍ.
﴿كِفَاتًا﴾ وِعَاءً تَضُمُّ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتَ.
﴿رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ، مُرْتَفِعَاتٍ.
﴿فُرَاتًا﴾ عَذْبًا، سَائِغًا.
﴿ظِلٍّ﴾ هُوَ دُخَانُ جَهَنَّمَ.
﴿ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ﴾ يَتَفَرَّعُ مِنْهُ ثَلاَثُ قِطَعٍ.
﴿لاَ ظَلِيلٍ﴾ لاَ يُظِلُّ مِنْ حَرِّ ذَلِكَ اليَوْمِ.
﴿وَلاَ يُغْنِي﴾ لاَ يَدْفَعُ، وَلاَ يَقِي.
﴿بِشَرَرٍ﴾ الشَّرَارَةُ: مَا يَتَطَايَرُ مِنَ النَّارِ.
﴿كَالْقَصْرِ﴾ كَالبِنَاءِ المُشَيَّدِ فِي العِظَمِ وَالاِرْتِفَاعِ.
﴿جِمَالَةٌ صُفْرٌ﴾ كَأَنَّ الشَّرَرَ إِبِلٌ سُودٌ يَمِيلُ لَوْنُهَا إِلَى الصُّفْرَةِ.
﴿كَيْدٌ﴾ حِيلَةٌ فِي الخَلاَصِ مِنَ العَذَابِ.
﴿ظِلاَلٍ﴾ ظِلِّ الأَشْجَارِ الوَارِفَةِ.
﴿هَنِيئًا﴾ مُتَهَنِّئِينَ مِنْ غَيْرِ تَنْغِيصٍ، وَلاَ كَدَرٍ.
﴿حَدِيثٍ بَعْدَهُ﴾ كِتَابٍ وَكَلاَمٍ بَعْدَ القُرْآنِ.
المرسلات 77:48
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
تضم الأحياء على ظهرها، والأموات في بطنها. وهذا يدل على وجوب مواراة الميت ودفنه، ودفن شعره وسائر ما يزيله عنه. [القرطبي: ٢١/٥٠٥]
السؤال: ما الحكم الشرعي المستفاد من هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ (٣٢) كَأَنَّهُۥ جِمَٰلَتٌ صُفْرٌ﴾
﴿ جِمَالَتٌ صُفْرٌ ﴾ وهي: السود التي تضرب إلى لون فيه صفرة، وهذا يدل على أن النار مظلمة؛ لهبها وجمرها وشررها، وأنها سوداء، كريهة المرأى، شديدة الحرارة، نسأل الله العافية منها. [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: من خلال تدبرك للآية وفهمك للمعنى، ما لون النار؟ وهل هي مظلمة أم فيها شيء من النور؟
٣- ﴿فَإِن كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾
تعجيز لهم، وتعريض بكيدهم في الدنيا، وتقريع عليه. [ابن جزي: ٢/٥٢٥]
السؤال: إذا كان الكفار يوم القيامة عاجزين ولا ينطقون, فكيف يحصل منهم الكيد؟
٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
فيه النص على أن عملهم في الدنيا سبب في تمتعهم بنعيم الجنة في الآخرة, وجاء في الحديث: ﴿لن يدخل أحدكم الجنة بعمله﴾، ولا معارضة بين النصين؛ إذ الدخول بفضل من الله، وبعد الدخول يكون التوارث، وتكون الدرجات، ويكون التمتع بسبب الأعمال. فكلهم يشتركون في التفضل من الله عليهم بدخول الجنة، ولكنهم بعد الدخول يتفاوتون في الدرجات بسبب الأعمال. [الشنقيطي: ٨/٤٠٤]
السؤال: ما العلاقة بين الأعمال ودخول الجنة؟ وضح ذلك.
٥- ﴿كُلُوا۟ وَتَمَتَّعُوا۟ قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجْرِمُونَ﴾
فيه دلالة على أن كل مجرم نهايته تمتع أيام قليلة، ثم يبقى في عذاب وهلاك أبداًً. [الألوسي:١٥/١٩٧]
السؤال: على ماذا يدل الأمر بالتمتع والأكل للمجرمين في الدنيا؟
٦- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ﴾
أي أطيعوا الله تعالى واخشعوا وتواضعوا له عز وجل بقبول وحيه تعالى واتباع دينه سبحانه، وارفضوا هذا الاستكبار والنخوة. ﴿لا يركعون﴾ لا يخشعون ولا يقبلون ذلك ويصرون على ما هم عليه من الاستكبار. [الألوسي: ١٥/١٩٧]
السؤال: ما دلالة الأمر بالركوع ورفض المشركين ذلك؟
٧- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ (٤٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾
ومن إجرامهم أنهم إذا أمروا بالصلاة التي هي أشرف العبادات، وقيل لهم: ﴿اركعوا﴾ امتنعوا من ذلك. فأيُّ إجرام فوق هذا؟! وأي تكذيب فوق هذا؟! [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: تكلم عن منزلة الصلاة من خلال تدبرك للآية.
التوجيهات
١- التفكر في خلق الإنسان، ودلالة الخلق على البعث، ﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ (٢٠) فَجَعَلْنَٰهُ فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ﴾
٢- التفكر في ظل الكفار: ﴿ٱنطَلِقُوٓا۟ إِلَىٰ ظِلٍّ ذِى ثَلَٰثِ شُعَبٍ (٣٠) لَّا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِى مِنَ ٱللَّهَبِ﴾ ، و ظل المؤمنين: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى ظِلَٰلٍ وَعُيُونٍ﴾
٣- فضل عاقبة المحسنين يوم القيامة, ﴿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- زُر المقابر واتعظ بتلك الزيارة، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
٢- طلب من الله أن يسقيكم وينزل الغيث، ﴿وَأَسْقَيْنَٰكُم مَّآءً فُرَاتًا﴾
٣- استعذ بالله من عذاب جهنّم ثلاثاً، ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ﴾
معاني الكلمات
﴿مَاءٍ مَهِينٍ﴾ ضَعِيفٍ حَقِيرٍ؛ وَهُوَ النُّطْفَةُ.
﴿قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ مَكَانٍ حَصِينٍ مُتَمَكِّنٍ.
﴿قَدَرٍ﴾ وَقْتٍ.
﴿كِفَاتًا﴾ وِعَاءً تَضُمُّ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتَ.
﴿رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ، مُرْتَفِعَاتٍ.
﴿فُرَاتًا﴾ عَذْبًا، سَائِغًا.
﴿ظِلٍّ﴾ هُوَ دُخَانُ جَهَنَّمَ.
﴿ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ﴾ يَتَفَرَّعُ مِنْهُ ثَلاَثُ قِطَعٍ.
﴿لاَ ظَلِيلٍ﴾ لاَ يُظِلُّ مِنْ حَرِّ ذَلِكَ اليَوْمِ.
﴿وَلاَ يُغْنِي﴾ لاَ يَدْفَعُ، وَلاَ يَقِي.
﴿بِشَرَرٍ﴾ الشَّرَارَةُ: مَا يَتَطَايَرُ مِنَ النَّارِ.
﴿كَالْقَصْرِ﴾ كَالبِنَاءِ المُشَيَّدِ فِي العِظَمِ وَالاِرْتِفَاعِ.
﴿جِمَالَةٌ صُفْرٌ﴾ كَأَنَّ الشَّرَرَ إِبِلٌ سُودٌ يَمِيلُ لَوْنُهَا إِلَى الصُّفْرَةِ.
﴿كَيْدٌ﴾ حِيلَةٌ فِي الخَلاَصِ مِنَ العَذَابِ.
﴿ظِلاَلٍ﴾ ظِلِّ الأَشْجَارِ الوَارِفَةِ.
﴿هَنِيئًا﴾ مُتَهَنِّئِينَ مِنْ غَيْرِ تَنْغِيصٍ، وَلاَ كَدَرٍ.
﴿حَدِيثٍ بَعْدَهُ﴾ كِتَابٍ وَكَلاَمٍ بَعْدَ القُرْآنِ.
المرسلات 77:49
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
تضم الأحياء على ظهرها، والأموات في بطنها. وهذا يدل على وجوب مواراة الميت ودفنه، ودفن شعره وسائر ما يزيله عنه. [القرطبي: ٢١/٥٠٥]
السؤال: ما الحكم الشرعي المستفاد من هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ (٣٢) كَأَنَّهُۥ جِمَٰلَتٌ صُفْرٌ﴾
﴿ جِمَالَتٌ صُفْرٌ ﴾ وهي: السود التي تضرب إلى لون فيه صفرة، وهذا يدل على أن النار مظلمة؛ لهبها وجمرها وشررها، وأنها سوداء، كريهة المرأى، شديدة الحرارة، نسأل الله العافية منها. [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: من خلال تدبرك للآية وفهمك للمعنى، ما لون النار؟ وهل هي مظلمة أم فيها شيء من النور؟
٣- ﴿فَإِن كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾
تعجيز لهم، وتعريض بكيدهم في الدنيا، وتقريع عليه. [ابن جزي: ٢/٥٢٥]
السؤال: إذا كان الكفار يوم القيامة عاجزين ولا ينطقون, فكيف يحصل منهم الكيد؟
٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
فيه النص على أن عملهم في الدنيا سبب في تمتعهم بنعيم الجنة في الآخرة, وجاء في الحديث: ﴿لن يدخل أحدكم الجنة بعمله﴾، ولا معارضة بين النصين؛ إذ الدخول بفضل من الله، وبعد الدخول يكون التوارث، وتكون الدرجات، ويكون التمتع بسبب الأعمال. فكلهم يشتركون في التفضل من الله عليهم بدخول الجنة، ولكنهم بعد الدخول يتفاوتون في الدرجات بسبب الأعمال. [الشنقيطي: ٨/٤٠٤]
السؤال: ما العلاقة بين الأعمال ودخول الجنة؟ وضح ذلك.
٥- ﴿كُلُوا۟ وَتَمَتَّعُوا۟ قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجْرِمُونَ﴾
فيه دلالة على أن كل مجرم نهايته تمتع أيام قليلة، ثم يبقى في عذاب وهلاك أبداًً. [الألوسي:١٥/١٩٧]
السؤال: على ماذا يدل الأمر بالتمتع والأكل للمجرمين في الدنيا؟
٦- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ﴾
أي أطيعوا الله تعالى واخشعوا وتواضعوا له عز وجل بقبول وحيه تعالى واتباع دينه سبحانه، وارفضوا هذا الاستكبار والنخوة. ﴿لا يركعون﴾ لا يخشعون ولا يقبلون ذلك ويصرون على ما هم عليه من الاستكبار. [الألوسي: ١٥/١٩٧]
السؤال: ما دلالة الأمر بالركوع ورفض المشركين ذلك؟
٧- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ (٤٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾
ومن إجرامهم أنهم إذا أمروا بالصلاة التي هي أشرف العبادات، وقيل لهم: ﴿اركعوا﴾ امتنعوا من ذلك. فأيُّ إجرام فوق هذا؟! وأي تكذيب فوق هذا؟! [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: تكلم عن منزلة الصلاة من خلال تدبرك للآية.
التوجيهات
١- التفكر في خلق الإنسان، ودلالة الخلق على البعث، ﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ (٢٠) فَجَعَلْنَٰهُ فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ﴾
٢- التفكر في ظل الكفار: ﴿ٱنطَلِقُوٓا۟ إِلَىٰ ظِلٍّ ذِى ثَلَٰثِ شُعَبٍ (٣٠) لَّا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِى مِنَ ٱللَّهَبِ﴾ ، و ظل المؤمنين: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى ظِلَٰلٍ وَعُيُونٍ﴾
٣- فضل عاقبة المحسنين يوم القيامة, ﴿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- زُر المقابر واتعظ بتلك الزيارة، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
٢- طلب من الله أن يسقيكم وينزل الغيث، ﴿وَأَسْقَيْنَٰكُم مَّآءً فُرَاتًا﴾
٣- استعذ بالله من عذاب جهنّم ثلاثاً، ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ﴾
معاني الكلمات
﴿مَاءٍ مَهِينٍ﴾ ضَعِيفٍ حَقِيرٍ؛ وَهُوَ النُّطْفَةُ.
﴿قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ مَكَانٍ حَصِينٍ مُتَمَكِّنٍ.
﴿قَدَرٍ﴾ وَقْتٍ.
﴿كِفَاتًا﴾ وِعَاءً تَضُمُّ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتَ.
﴿رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ، مُرْتَفِعَاتٍ.
﴿فُرَاتًا﴾ عَذْبًا، سَائِغًا.
﴿ظِلٍّ﴾ هُوَ دُخَانُ جَهَنَّمَ.
﴿ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ﴾ يَتَفَرَّعُ مِنْهُ ثَلاَثُ قِطَعٍ.
﴿لاَ ظَلِيلٍ﴾ لاَ يُظِلُّ مِنْ حَرِّ ذَلِكَ اليَوْمِ.
﴿وَلاَ يُغْنِي﴾ لاَ يَدْفَعُ، وَلاَ يَقِي.
﴿بِشَرَرٍ﴾ الشَّرَارَةُ: مَا يَتَطَايَرُ مِنَ النَّارِ.
﴿كَالْقَصْرِ﴾ كَالبِنَاءِ المُشَيَّدِ فِي العِظَمِ وَالاِرْتِفَاعِ.
﴿جِمَالَةٌ صُفْرٌ﴾ كَأَنَّ الشَّرَرَ إِبِلٌ سُودٌ يَمِيلُ لَوْنُهَا إِلَى الصُّفْرَةِ.
﴿كَيْدٌ﴾ حِيلَةٌ فِي الخَلاَصِ مِنَ العَذَابِ.
﴿ظِلاَلٍ﴾ ظِلِّ الأَشْجَارِ الوَارِفَةِ.
﴿هَنِيئًا﴾ مُتَهَنِّئِينَ مِنْ غَيْرِ تَنْغِيصٍ، وَلاَ كَدَرٍ.
﴿حَدِيثٍ بَعْدَهُ﴾ كِتَابٍ وَكَلاَمٍ بَعْدَ القُرْآنِ.
المرسلات 77:50
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
تضم الأحياء على ظهرها، والأموات في بطنها. وهذا يدل على وجوب مواراة الميت ودفنه، ودفن شعره وسائر ما يزيله عنه. [القرطبي: ٢١/٥٠٥]
السؤال: ما الحكم الشرعي المستفاد من هذه الآية؟
٢- ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ (٣٢) كَأَنَّهُۥ جِمَٰلَتٌ صُفْرٌ﴾
﴿ جِمَالَتٌ صُفْرٌ ﴾ وهي: السود التي تضرب إلى لون فيه صفرة، وهذا يدل على أن النار مظلمة؛ لهبها وجمرها وشررها، وأنها سوداء، كريهة المرأى، شديدة الحرارة، نسأل الله العافية منها. [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: من خلال تدبرك للآية وفهمك للمعنى، ما لون النار؟ وهل هي مظلمة أم فيها شيء من النور؟
٣- ﴿فَإِن كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾
تعجيز لهم، وتعريض بكيدهم في الدنيا، وتقريع عليه. [ابن جزي: ٢/٥٢٥]
السؤال: إذا كان الكفار يوم القيامة عاجزين ولا ينطقون, فكيف يحصل منهم الكيد؟
٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
فيه النص على أن عملهم في الدنيا سبب في تمتعهم بنعيم الجنة في الآخرة, وجاء في الحديث: ﴿لن يدخل أحدكم الجنة بعمله﴾، ولا معارضة بين النصين؛ إذ الدخول بفضل من الله، وبعد الدخول يكون التوارث، وتكون الدرجات، ويكون التمتع بسبب الأعمال. فكلهم يشتركون في التفضل من الله عليهم بدخول الجنة، ولكنهم بعد الدخول يتفاوتون في الدرجات بسبب الأعمال. [الشنقيطي: ٨/٤٠٤]
السؤال: ما العلاقة بين الأعمال ودخول الجنة؟ وضح ذلك.
٥- ﴿كُلُوا۟ وَتَمَتَّعُوا۟ قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجْرِمُونَ﴾
فيه دلالة على أن كل مجرم نهايته تمتع أيام قليلة، ثم يبقى في عذاب وهلاك أبداًً. [الألوسي:١٥/١٩٧]
السؤال: على ماذا يدل الأمر بالتمتع والأكل للمجرمين في الدنيا؟
٦- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ﴾
أي أطيعوا الله تعالى واخشعوا وتواضعوا له عز وجل بقبول وحيه تعالى واتباع دينه سبحانه، وارفضوا هذا الاستكبار والنخوة. ﴿لا يركعون﴾ لا يخشعون ولا يقبلون ذلك ويصرون على ما هم عليه من الاستكبار. [الألوسي: ١٥/١٩٧]
السؤال: ما دلالة الأمر بالركوع ورفض المشركين ذلك؟
٧- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ (٤٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾
ومن إجرامهم أنهم إذا أمروا بالصلاة التي هي أشرف العبادات، وقيل لهم: ﴿اركعوا﴾ امتنعوا من ذلك. فأيُّ إجرام فوق هذا؟! وأي تكذيب فوق هذا؟! [السعدي: ٩٠٥]
السؤال: تكلم عن منزلة الصلاة من خلال تدبرك للآية.
التوجيهات
١- التفكر في خلق الإنسان، ودلالة الخلق على البعث، ﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ (٢٠) فَجَعَلْنَٰهُ فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ﴾
٢- التفكر في ظل الكفار: ﴿ٱنطَلِقُوٓا۟ إِلَىٰ ظِلٍّ ذِى ثَلَٰثِ شُعَبٍ (٣٠) لَّا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِى مِنَ ٱللَّهَبِ﴾ ، و ظل المؤمنين: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى ظِلَٰلٍ وَعُيُونٍ﴾
٣- فضل عاقبة المحسنين يوم القيامة, ﴿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- زُر المقابر واتعظ بتلك الزيارة، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا﴾
٢- طلب من الله أن يسقيكم وينزل الغيث، ﴿وَأَسْقَيْنَٰكُم مَّآءً فُرَاتًا﴾
٣- استعذ بالله من عذاب جهنّم ثلاثاً، ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ﴾
معاني الكلمات
﴿مَاءٍ مَهِينٍ﴾ ضَعِيفٍ حَقِيرٍ؛ وَهُوَ النُّطْفَةُ.
﴿قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ مَكَانٍ حَصِينٍ مُتَمَكِّنٍ.
﴿قَدَرٍ﴾ وَقْتٍ.
﴿كِفَاتًا﴾ وِعَاءً تَضُمُّ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتَ.
﴿رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ، مُرْتَفِعَاتٍ.
﴿فُرَاتًا﴾ عَذْبًا، سَائِغًا.
﴿ظِلٍّ﴾ هُوَ دُخَانُ جَهَنَّمَ.
﴿ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ﴾ يَتَفَرَّعُ مِنْهُ ثَلاَثُ قِطَعٍ.
﴿لاَ ظَلِيلٍ﴾ لاَ يُظِلُّ مِنْ حَرِّ ذَلِكَ اليَوْمِ.
﴿وَلاَ يُغْنِي﴾ لاَ يَدْفَعُ، وَلاَ يَقِي.
﴿بِشَرَرٍ﴾ الشَّرَارَةُ: مَا يَتَطَايَرُ مِنَ النَّارِ.
﴿كَالْقَصْرِ﴾ كَالبِنَاءِ المُشَيَّدِ فِي العِظَمِ وَالاِرْتِفَاعِ.
﴿جِمَالَةٌ صُفْرٌ﴾ كَأَنَّ الشَّرَرَ إِبِلٌ سُودٌ يَمِيلُ لَوْنُهَا إِلَى الصُّفْرَةِ.
﴿كَيْدٌ﴾ حِيلَةٌ فِي الخَلاَصِ مِنَ العَذَابِ.
﴿ظِلاَلٍ﴾ ظِلِّ الأَشْجَارِ الوَارِفَةِ.
﴿هَنِيئًا﴾ مُتَهَنِّئِينَ مِنْ غَيْرِ تَنْغِيصٍ، وَلاَ كَدَرٍ.
﴿حَدِيثٍ بَعْدَهُ﴾ كِتَابٍ وَكَلاَمٍ بَعْدَ القُرْآنِ.
النبأ 78:1
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ (١) عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ﴾
ذكر سبحانه تساؤلهم عن ماذا، وبيَّنه فقال: ﴿عن النبأ العظيم﴾. فأورده سبحانه أولاً على طريقة الاستفهام مبهماً لتتوجه إليه أذهانهم، وتلتفت إليه أفهامهم، ثم بيَّنه بما يفيد تعظيمه وتفخيمه؛ كأنه قيل: عن أي شيء يتساءلون؟ هل أخبركم به؟ ثم قيل بطريق الجواب: ﴿عن النبأ العظيم﴾. [الشوكاني: ٥/٣٦٣]
السؤال: لماذا جاء الاستفهام في بداية السورة؟
٢- ﴿ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾
وجيء بالجملة الاسمية في صلة الموصول دون أن يقول: «الذي يَختلفون فيه»، أو نحو ذلك؛ لتفيد الجملة الاسمية أن الاختلاف في أمر هذا النبأ متمكن منهم ودائم فيهم؛ لدلالة الجملة الاسمية على الدوام والثبات. [ابن عاشور: ٣٠/١١]
السؤال: ما فائدة وقوع صلة الموصول جملة اسمية، وليس جملة فعلية؟
٣- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا (٧) وَخَلَقْنَٰكُمْ أَزْوَٰجًا (٨) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (٩) وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا (١١) وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (١٢) وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (١٣) وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلْمُعْصِرَٰتِ مَآءً ثَجَّاجًا﴾
وإنما ذكر الله تعالى هنا هذه المخلوقات على جهة التوقيف ليقيم الحجة على الكفار فيما أنكروه من البعث؛ كأنه يقول: إن الإله الذي قدر على خلقة هذه المخلوقات العظام قادر على إحياء الناس بعد موتهم. [ابن جزي: ١/٢٥٤١]
السؤال: ذكر الله المخلوقات في هذه الآيات لعلة, اذكرها.
٤- ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا﴾
أي راحة لكم، وقطعاًً لأشغالكم، التي متى تمادت بكم أضرت بأبدانكم، فجعل الله الليل والنوم يغشى الناس لتنقطع حركاتهم الضارة، وتحصل راحتهم النافعة. [السعدي: ٩٠٦]
السؤال: ما وجه كون النوم نعمةً يمتنُّ الله بها على عباده؟
٥- ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
يعني: أنه لا يدخل أحد الجنة حتى يجتاز بالنار، فإن كان معه جواز نجا، وإلا احتبس. [ابن كثير: ٤/٤٦٤]
السؤال: ما الذي يفهم من كون جهنم مرصاداًً؟
٦- ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
كل شيءٍ من قليل وكثير ﴿أحصيناه كتابا﴾ أي: كتبناه في اللوح المحفوظ، فلا يخشى المجرمون أنا عذبناهم بذنوب لم يعملوها، ولا يحسبوا أنه يضيع من أعمالهم شيء، أو ينسى منها مثقال ذرة. [السعدي: ٩٠٧]
السؤال: ما الحكمة من كتابة أعمال العباد؟
٧- ﴿فَذُوقُوا۟ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾
عن عبد الله بن عمرو، قال: لم تنزل على أهل النار آية أشد من هذه: ﴿فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذاباً﴾؛ قال: فهم في مزيد من العذاب أبداً. [الطبري: ٢٤/١٦٩]
السؤال: ما أشد آية في القرآن على أهل النار؟ ولماذا؟
التوجيهات
١- لله تعـالى على خـلقه نعمٌ كـثيـرة مـوجبة مزيـد شـكـره، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا﴾
٢- لا يزال عند أهل النار أمل أن يصلهم شيء من برد الجنة وشرابها حتى يسمعوا قوله تعالى: ﴿لَّٰبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَابًا (٢٣) لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا﴾
٣- عدم الإيمان بالحساب أو الغفلة عنه سبب لتكاثر السيئات، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ حِسَابًا (٢٧) وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا كِذَّابًا (٢٨) وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
العمل بالآيات
١- نم الليلة مبكراً ثم اذكر فائدتين وجدتهما من التبكير بالنوم، ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا﴾
٢- استعذ بالله من عذاب جهنم ثلاثاً، ﴿نَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
٣- تذكر ذنباً عملته ثم استغفر الله، ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
معاني الكلمات
﴿عَمَّ﴾ عَنْ أَيِّ شَيْءٍ؟
﴿النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾ الخَبَرِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ القُرْآنُ الَّذِي فِيهِ خَبَرُ البَعْثِ.
﴿مِهَادًا﴾ مُمَهَّدَةً كَالفِرَاشِ.
﴿أَوْتَادًا﴾ تُثَبِّتُ الأَرْضَ.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا: ذُكُورًا وَإِنَاثًا.
﴿سُبَاتًا﴾ رَاحَةً لأِبْدَانِكُمْ، وَقَطْعًا لأَعْمَالِكُمْ.
﴿لِبَاسًا﴾ سَاتِرًا لَكُمْ بِظُلْمَتِهِ؛ كَاللِّبَاسِ.
﴿مَعَاشًا﴾ تُحَصِّلُونَ فِيهِ مَا تَعِيشُونَ بِهِ.
﴿سِرَاجًا وَهَّاجًا﴾ مِصْبَاحًا وَقَّادًا، مُضِيئًا.
﴿الْمُعْصِرَاتِ﴾ السُّحُبِ المُمْطِرَةِ.
﴿ثَجَّاجًا﴾ مُنْصَبًّا بِكَثْرَةٍ.
﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا﴾ بَسَاتِينَ مُلْتَفَّةً أَشْجَارُهَا.
﴿مِيقَاتًا﴾ وَقْتًا، وَمِيعَادًا لِلفَصْلِ بَيْنَ الخَلْقِ.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام.
﴿أَبْوَابًا﴾ ذَاتَ أَبْوَابٍ كَثِيرَةٍ؛ لِنُزُولِ المَلاَئِكَةِ.
﴿وَسُيِّرَتِ﴾ نُسِفَتْ بَعْدَ ثُبُوتِهَا.
﴿سَرَابًا﴾ كَالسَّرَابِ الَّذِي لاَ حَقِيقَةَ لَهُ.
﴿مِرْصَادًا﴾ تَرْصُدُ أَهْلَهَا، وَتَرْقُبُهُمْ.
﴿أَحْقَابًا﴾ دُهُورًا لاَ تَنْقَطِعُ.
﴿بَرْدًا﴾ مَا يُبَرِّدُ حَرَّ النَّارِ عَلَى أَجْسَادِهِمْ.
﴿حَمِيمًا﴾ مَاءً حَارًّا بِالِغًا نِهَايَةَ الحَرَارَةِ.
﴿وَغَسَّاقًا﴾ صَدِيدَ أَهْلِ النَّارِ.
﴿وِفَاقًا﴾ عَادِلاً، مُوَافِقًا لأَعْمَالِهِمْ.
﴿لاَ يَرْجُونَ﴾ لاَ يَخَافُونَ.
﴿أَحْصَيْنَاهُ﴾ حَفِظْنَاهُ، وَضَبَطْنَاهُ مَكْتُوبًا فِي اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
النبأ 78:2
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ (١) عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ﴾
ذكر سبحانه تساؤلهم عن ماذا، وبيَّنه فقال: ﴿عن النبأ العظيم﴾. فأورده سبحانه أولاً على طريقة الاستفهام مبهماً لتتوجه إليه أذهانهم، وتلتفت إليه أفهامهم، ثم بيَّنه بما يفيد تعظيمه وتفخيمه؛ كأنه قيل: عن أي شيء يتساءلون؟ هل أخبركم به؟ ثم قيل بطريق الجواب: ﴿عن النبأ العظيم﴾. [الشوكاني: ٥/٣٦٣]
السؤال: لماذا جاء الاستفهام في بداية السورة؟
٢- ﴿ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾
وجيء بالجملة الاسمية في صلة الموصول دون أن يقول: «الذي يَختلفون فيه»، أو نحو ذلك؛ لتفيد الجملة الاسمية أن الاختلاف في أمر هذا النبأ متمكن منهم ودائم فيهم؛ لدلالة الجملة الاسمية على الدوام والثبات. [ابن عاشور: ٣٠/١١]
السؤال: ما فائدة وقوع صلة الموصول جملة اسمية، وليس جملة فعلية؟
٣- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا (٧) وَخَلَقْنَٰكُمْ أَزْوَٰجًا (٨) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (٩) وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا (١١) وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (١٢) وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (١٣) وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلْمُعْصِرَٰتِ مَآءً ثَجَّاجًا﴾
وإنما ذكر الله تعالى هنا هذه المخلوقات على جهة التوقيف ليقيم الحجة على الكفار فيما أنكروه من البعث؛ كأنه يقول: إن الإله الذي قدر على خلقة هذه المخلوقات العظام قادر على إحياء الناس بعد موتهم. [ابن جزي: ١/٢٥٤١]
السؤال: ذكر الله المخلوقات في هذه الآيات لعلة, اذكرها.
٤- ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا﴾
أي راحة لكم، وقطعاًً لأشغالكم، التي متى تمادت بكم أضرت بأبدانكم، فجعل الله الليل والنوم يغشى الناس لتنقطع حركاتهم الضارة، وتحصل راحتهم النافعة. [السعدي: ٩٠٦]
السؤال: ما وجه كون النوم نعمةً يمتنُّ الله بها على عباده؟
٥- ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
يعني: أنه لا يدخل أحد الجنة حتى يجتاز بالنار، فإن كان معه جواز نجا، وإلا احتبس. [ابن كثير: ٤/٤٦٤]
السؤال: ما الذي يفهم من كون جهنم مرصاداًً؟
٦- ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
كل شيءٍ من قليل وكثير ﴿أحصيناه كتابا﴾ أي: كتبناه في اللوح المحفوظ، فلا يخشى المجرمون أنا عذبناهم بذنوب لم يعملوها، ولا يحسبوا أنه يضيع من أعمالهم شيء، أو ينسى منها مثقال ذرة. [السعدي: ٩٠٧]
السؤال: ما الحكمة من كتابة أعمال العباد؟
٧- ﴿فَذُوقُوا۟ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾
عن عبد الله بن عمرو، قال: لم تنزل على أهل النار آية أشد من هذه: ﴿فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذاباً﴾؛ قال: فهم في مزيد من العذاب أبداً. [الطبري: ٢٤/١٦٩]
السؤال: ما أشد آية في القرآن على أهل النار؟ ولماذا؟
التوجيهات
١- لله تعـالى على خـلقه نعمٌ كـثيـرة مـوجبة مزيـد شـكـره، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا﴾
٢- لا يزال عند أهل النار أمل أن يصلهم شيء من برد الجنة وشرابها حتى يسمعوا قوله تعالى: ﴿لَّٰبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَابًا (٢٣) لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا﴾
٣- عدم الإيمان بالحساب أو الغفلة عنه سبب لتكاثر السيئات، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ حِسَابًا (٢٧) وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا كِذَّابًا (٢٨) وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
العمل بالآيات
١- نم الليلة مبكراً ثم اذكر فائدتين وجدتهما من التبكير بالنوم، ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا﴾
٢- استعذ بالله من عذاب جهنم ثلاثاً، ﴿نَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
٣- تذكر ذنباً عملته ثم استغفر الله، ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
معاني الكلمات
﴿عَمَّ﴾ عَنْ أَيِّ شَيْءٍ؟
﴿النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾ الخَبَرِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ القُرْآنُ الَّذِي فِيهِ خَبَرُ البَعْثِ.
﴿مِهَادًا﴾ مُمَهَّدَةً كَالفِرَاشِ.
﴿أَوْتَادًا﴾ تُثَبِّتُ الأَرْضَ.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا: ذُكُورًا وَإِنَاثًا.
﴿سُبَاتًا﴾ رَاحَةً لأِبْدَانِكُمْ، وَقَطْعًا لأَعْمَالِكُمْ.
﴿لِبَاسًا﴾ سَاتِرًا لَكُمْ بِظُلْمَتِهِ؛ كَاللِّبَاسِ.
﴿مَعَاشًا﴾ تُحَصِّلُونَ فِيهِ مَا تَعِيشُونَ بِهِ.
﴿سِرَاجًا وَهَّاجًا﴾ مِصْبَاحًا وَقَّادًا، مُضِيئًا.
﴿الْمُعْصِرَاتِ﴾ السُّحُبِ المُمْطِرَةِ.
﴿ثَجَّاجًا﴾ مُنْصَبًّا بِكَثْرَةٍ.
﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا﴾ بَسَاتِينَ مُلْتَفَّةً أَشْجَارُهَا.
﴿مِيقَاتًا﴾ وَقْتًا، وَمِيعَادًا لِلفَصْلِ بَيْنَ الخَلْقِ.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام.
﴿أَبْوَابًا﴾ ذَاتَ أَبْوَابٍ كَثِيرَةٍ؛ لِنُزُولِ المَلاَئِكَةِ.
﴿وَسُيِّرَتِ﴾ نُسِفَتْ بَعْدَ ثُبُوتِهَا.
﴿سَرَابًا﴾ كَالسَّرَابِ الَّذِي لاَ حَقِيقَةَ لَهُ.
﴿مِرْصَادًا﴾ تَرْصُدُ أَهْلَهَا، وَتَرْقُبُهُمْ.
﴿أَحْقَابًا﴾ دُهُورًا لاَ تَنْقَطِعُ.
﴿بَرْدًا﴾ مَا يُبَرِّدُ حَرَّ النَّارِ عَلَى أَجْسَادِهِمْ.
﴿حَمِيمًا﴾ مَاءً حَارًّا بِالِغًا نِهَايَةَ الحَرَارَةِ.
﴿وَغَسَّاقًا﴾ صَدِيدَ أَهْلِ النَّارِ.
﴿وِفَاقًا﴾ عَادِلاً، مُوَافِقًا لأَعْمَالِهِمْ.
﴿لاَ يَرْجُونَ﴾ لاَ يَخَافُونَ.
﴿أَحْصَيْنَاهُ﴾ حَفِظْنَاهُ، وَضَبَطْنَاهُ مَكْتُوبًا فِي اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
النبأ 78:3
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ (١) عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ﴾
ذكر سبحانه تساؤلهم عن ماذا، وبيَّنه فقال: ﴿عن النبأ العظيم﴾. فأورده سبحانه أولاً على طريقة الاستفهام مبهماً لتتوجه إليه أذهانهم، وتلتفت إليه أفهامهم، ثم بيَّنه بما يفيد تعظيمه وتفخيمه؛ كأنه قيل: عن أي شيء يتساءلون؟ هل أخبركم به؟ ثم قيل بطريق الجواب: ﴿عن النبأ العظيم﴾. [الشوكاني: ٥/٣٦٣]
السؤال: لماذا جاء الاستفهام في بداية السورة؟
٢- ﴿ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾
وجيء بالجملة الاسمية في صلة الموصول دون أن يقول: «الذي يَختلفون فيه»، أو نحو ذلك؛ لتفيد الجملة الاسمية أن الاختلاف في أمر هذا النبأ متمكن منهم ودائم فيهم؛ لدلالة الجملة الاسمية على الدوام والثبات. [ابن عاشور: ٣٠/١١]
السؤال: ما فائدة وقوع صلة الموصول جملة اسمية، وليس جملة فعلية؟
٣- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا (٧) وَخَلَقْنَٰكُمْ أَزْوَٰجًا (٨) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (٩) وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا (١١) وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (١٢) وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (١٣) وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلْمُعْصِرَٰتِ مَآءً ثَجَّاجًا﴾
وإنما ذكر الله تعالى هنا هذه المخلوقات على جهة التوقيف ليقيم الحجة على الكفار فيما أنكروه من البعث؛ كأنه يقول: إن الإله الذي قدر على خلقة هذه المخلوقات العظام قادر على إحياء الناس بعد موتهم. [ابن جزي: ١/٢٥٤١]
السؤال: ذكر الله المخلوقات في هذه الآيات لعلة, اذكرها.
٤- ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا﴾
أي راحة لكم، وقطعاًً لأشغالكم، التي متى تمادت بكم أضرت بأبدانكم، فجعل الله الليل والنوم يغشى الناس لتنقطع حركاتهم الضارة، وتحصل راحتهم النافعة. [السعدي: ٩٠٦]
السؤال: ما وجه كون النوم نعمةً يمتنُّ الله بها على عباده؟
٥- ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
يعني: أنه لا يدخل أحد الجنة حتى يجتاز بالنار، فإن كان معه جواز نجا، وإلا احتبس. [ابن كثير: ٤/٤٦٤]
السؤال: ما الذي يفهم من كون جهنم مرصاداًً؟
٦- ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
كل شيءٍ من قليل وكثير ﴿أحصيناه كتابا﴾ أي: كتبناه في اللوح المحفوظ، فلا يخشى المجرمون أنا عذبناهم بذنوب لم يعملوها، ولا يحسبوا أنه يضيع من أعمالهم شيء، أو ينسى منها مثقال ذرة. [السعدي: ٩٠٧]
السؤال: ما الحكمة من كتابة أعمال العباد؟
٧- ﴿فَذُوقُوا۟ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾
عن عبد الله بن عمرو، قال: لم تنزل على أهل النار آية أشد من هذه: ﴿فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذاباً﴾؛ قال: فهم في مزيد من العذاب أبداً. [الطبري: ٢٤/١٦٩]
السؤال: ما أشد آية في القرآن على أهل النار؟ ولماذا؟
التوجيهات
١- لله تعـالى على خـلقه نعمٌ كـثيـرة مـوجبة مزيـد شـكـره، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا﴾
٢- لا يزال عند أهل النار أمل أن يصلهم شيء من برد الجنة وشرابها حتى يسمعوا قوله تعالى: ﴿لَّٰبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَابًا (٢٣) لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا﴾
٣- عدم الإيمان بالحساب أو الغفلة عنه سبب لتكاثر السيئات، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ حِسَابًا (٢٧) وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا كِذَّابًا (٢٨) وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
العمل بالآيات
١- نم الليلة مبكراً ثم اذكر فائدتين وجدتهما من التبكير بالنوم، ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا﴾
٢- استعذ بالله من عذاب جهنم ثلاثاً، ﴿نَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
٣- تذكر ذنباً عملته ثم استغفر الله، ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
معاني الكلمات
﴿عَمَّ﴾ عَنْ أَيِّ شَيْءٍ؟
﴿النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾ الخَبَرِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ القُرْآنُ الَّذِي فِيهِ خَبَرُ البَعْثِ.
﴿مِهَادًا﴾ مُمَهَّدَةً كَالفِرَاشِ.
﴿أَوْتَادًا﴾ تُثَبِّتُ الأَرْضَ.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا: ذُكُورًا وَإِنَاثًا.
﴿سُبَاتًا﴾ رَاحَةً لأِبْدَانِكُمْ، وَقَطْعًا لأَعْمَالِكُمْ.
﴿لِبَاسًا﴾ سَاتِرًا لَكُمْ بِظُلْمَتِهِ؛ كَاللِّبَاسِ.
﴿مَعَاشًا﴾ تُحَصِّلُونَ فِيهِ مَا تَعِيشُونَ بِهِ.
﴿سِرَاجًا وَهَّاجًا﴾ مِصْبَاحًا وَقَّادًا، مُضِيئًا.
﴿الْمُعْصِرَاتِ﴾ السُّحُبِ المُمْطِرَةِ.
﴿ثَجَّاجًا﴾ مُنْصَبًّا بِكَثْرَةٍ.
﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا﴾ بَسَاتِينَ مُلْتَفَّةً أَشْجَارُهَا.
﴿مِيقَاتًا﴾ وَقْتًا، وَمِيعَادًا لِلفَصْلِ بَيْنَ الخَلْقِ.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام.
﴿أَبْوَابًا﴾ ذَاتَ أَبْوَابٍ كَثِيرَةٍ؛ لِنُزُولِ المَلاَئِكَةِ.
﴿وَسُيِّرَتِ﴾ نُسِفَتْ بَعْدَ ثُبُوتِهَا.
﴿سَرَابًا﴾ كَالسَّرَابِ الَّذِي لاَ حَقِيقَةَ لَهُ.
﴿مِرْصَادًا﴾ تَرْصُدُ أَهْلَهَا، وَتَرْقُبُهُمْ.
﴿أَحْقَابًا﴾ دُهُورًا لاَ تَنْقَطِعُ.
﴿بَرْدًا﴾ مَا يُبَرِّدُ حَرَّ النَّارِ عَلَى أَجْسَادِهِمْ.
﴿حَمِيمًا﴾ مَاءً حَارًّا بِالِغًا نِهَايَةَ الحَرَارَةِ.
﴿وَغَسَّاقًا﴾ صَدِيدَ أَهْلِ النَّارِ.
﴿وِفَاقًا﴾ عَادِلاً، مُوَافِقًا لأَعْمَالِهِمْ.
﴿لاَ يَرْجُونَ﴾ لاَ يَخَافُونَ.
﴿أَحْصَيْنَاهُ﴾ حَفِظْنَاهُ، وَضَبَطْنَاهُ مَكْتُوبًا فِي اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
النبأ 78:4
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ (١) عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ﴾
ذكر سبحانه تساؤلهم عن ماذا، وبيَّنه فقال: ﴿عن النبأ العظيم﴾. فأورده سبحانه أولاً على طريقة الاستفهام مبهماً لتتوجه إليه أذهانهم، وتلتفت إليه أفهامهم، ثم بيَّنه بما يفيد تعظيمه وتفخيمه؛ كأنه قيل: عن أي شيء يتساءلون؟ هل أخبركم به؟ ثم قيل بطريق الجواب: ﴿عن النبأ العظيم﴾. [الشوكاني: ٥/٣٦٣]
السؤال: لماذا جاء الاستفهام في بداية السورة؟
٢- ﴿ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾
وجيء بالجملة الاسمية في صلة الموصول دون أن يقول: «الذي يَختلفون فيه»، أو نحو ذلك؛ لتفيد الجملة الاسمية أن الاختلاف في أمر هذا النبأ متمكن منهم ودائم فيهم؛ لدلالة الجملة الاسمية على الدوام والثبات. [ابن عاشور: ٣٠/١١]
السؤال: ما فائدة وقوع صلة الموصول جملة اسمية، وليس جملة فعلية؟
٣- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا (٧) وَخَلَقْنَٰكُمْ أَزْوَٰجًا (٨) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (٩) وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا (١١) وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (١٢) وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (١٣) وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلْمُعْصِرَٰتِ مَآءً ثَجَّاجًا﴾
وإنما ذكر الله تعالى هنا هذه المخلوقات على جهة التوقيف ليقيم الحجة على الكفار فيما أنكروه من البعث؛ كأنه يقول: إن الإله الذي قدر على خلقة هذه المخلوقات العظام قادر على إحياء الناس بعد موتهم. [ابن جزي: ١/٢٥٤١]
السؤال: ذكر الله المخلوقات في هذه الآيات لعلة, اذكرها.
٤- ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا﴾
أي راحة لكم، وقطعاًً لأشغالكم، التي متى تمادت بكم أضرت بأبدانكم، فجعل الله الليل والنوم يغشى الناس لتنقطع حركاتهم الضارة، وتحصل راحتهم النافعة. [السعدي: ٩٠٦]
السؤال: ما وجه كون النوم نعمةً يمتنُّ الله بها على عباده؟
٥- ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
يعني: أنه لا يدخل أحد الجنة حتى يجتاز بالنار، فإن كان معه جواز نجا، وإلا احتبس. [ابن كثير: ٤/٤٦٤]
السؤال: ما الذي يفهم من كون جهنم مرصاداًً؟
٦- ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
كل شيءٍ من قليل وكثير ﴿أحصيناه كتابا﴾ أي: كتبناه في اللوح المحفوظ، فلا يخشى المجرمون أنا عذبناهم بذنوب لم يعملوها، ولا يحسبوا أنه يضيع من أعمالهم شيء، أو ينسى منها مثقال ذرة. [السعدي: ٩٠٧]
السؤال: ما الحكمة من كتابة أعمال العباد؟
٧- ﴿فَذُوقُوا۟ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾
عن عبد الله بن عمرو، قال: لم تنزل على أهل النار آية أشد من هذه: ﴿فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذاباً﴾؛ قال: فهم في مزيد من العذاب أبداً. [الطبري: ٢٤/١٦٩]
السؤال: ما أشد آية في القرآن على أهل النار؟ ولماذا؟
التوجيهات
١- لله تعـالى على خـلقه نعمٌ كـثيـرة مـوجبة مزيـد شـكـره، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا﴾
٢- لا يزال عند أهل النار أمل أن يصلهم شيء من برد الجنة وشرابها حتى يسمعوا قوله تعالى: ﴿لَّٰبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَابًا (٢٣) لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا﴾
٣- عدم الإيمان بالحساب أو الغفلة عنه سبب لتكاثر السيئات، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ حِسَابًا (٢٧) وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا كِذَّابًا (٢٨) وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
العمل بالآيات
١- نم الليلة مبكراً ثم اذكر فائدتين وجدتهما من التبكير بالنوم، ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا﴾
٢- استعذ بالله من عذاب جهنم ثلاثاً، ﴿نَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
٣- تذكر ذنباً عملته ثم استغفر الله، ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
معاني الكلمات
﴿عَمَّ﴾ عَنْ أَيِّ شَيْءٍ؟
﴿النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾ الخَبَرِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ القُرْآنُ الَّذِي فِيهِ خَبَرُ البَعْثِ.
﴿مِهَادًا﴾ مُمَهَّدَةً كَالفِرَاشِ.
﴿أَوْتَادًا﴾ تُثَبِّتُ الأَرْضَ.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا: ذُكُورًا وَإِنَاثًا.
﴿سُبَاتًا﴾ رَاحَةً لأِبْدَانِكُمْ، وَقَطْعًا لأَعْمَالِكُمْ.
﴿لِبَاسًا﴾ سَاتِرًا لَكُمْ بِظُلْمَتِهِ؛ كَاللِّبَاسِ.
﴿مَعَاشًا﴾ تُحَصِّلُونَ فِيهِ مَا تَعِيشُونَ بِهِ.
﴿سِرَاجًا وَهَّاجًا﴾ مِصْبَاحًا وَقَّادًا، مُضِيئًا.
﴿الْمُعْصِرَاتِ﴾ السُّحُبِ المُمْطِرَةِ.
﴿ثَجَّاجًا﴾ مُنْصَبًّا بِكَثْرَةٍ.
﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا﴾ بَسَاتِينَ مُلْتَفَّةً أَشْجَارُهَا.
﴿مِيقَاتًا﴾ وَقْتًا، وَمِيعَادًا لِلفَصْلِ بَيْنَ الخَلْقِ.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام.
﴿أَبْوَابًا﴾ ذَاتَ أَبْوَابٍ كَثِيرَةٍ؛ لِنُزُولِ المَلاَئِكَةِ.
﴿وَسُيِّرَتِ﴾ نُسِفَتْ بَعْدَ ثُبُوتِهَا.
﴿سَرَابًا﴾ كَالسَّرَابِ الَّذِي لاَ حَقِيقَةَ لَهُ.
﴿مِرْصَادًا﴾ تَرْصُدُ أَهْلَهَا، وَتَرْقُبُهُمْ.
﴿أَحْقَابًا﴾ دُهُورًا لاَ تَنْقَطِعُ.
﴿بَرْدًا﴾ مَا يُبَرِّدُ حَرَّ النَّارِ عَلَى أَجْسَادِهِمْ.
﴿حَمِيمًا﴾ مَاءً حَارًّا بِالِغًا نِهَايَةَ الحَرَارَةِ.
﴿وَغَسَّاقًا﴾ صَدِيدَ أَهْلِ النَّارِ.
﴿وِفَاقًا﴾ عَادِلاً، مُوَافِقًا لأَعْمَالِهِمْ.
﴿لاَ يَرْجُونَ﴾ لاَ يَخَافُونَ.
﴿أَحْصَيْنَاهُ﴾ حَفِظْنَاهُ، وَضَبَطْنَاهُ مَكْتُوبًا فِي اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
النبأ 78:5
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ (١) عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ﴾
ذكر سبحانه تساؤلهم عن ماذا، وبيَّنه فقال: ﴿عن النبأ العظيم﴾. فأورده سبحانه أولاً على طريقة الاستفهام مبهماً لتتوجه إليه أذهانهم، وتلتفت إليه أفهامهم، ثم بيَّنه بما يفيد تعظيمه وتفخيمه؛ كأنه قيل: عن أي شيء يتساءلون؟ هل أخبركم به؟ ثم قيل بطريق الجواب: ﴿عن النبأ العظيم﴾. [الشوكاني: ٥/٣٦٣]
السؤال: لماذا جاء الاستفهام في بداية السورة؟
٢- ﴿ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾
وجيء بالجملة الاسمية في صلة الموصول دون أن يقول: «الذي يَختلفون فيه»، أو نحو ذلك؛ لتفيد الجملة الاسمية أن الاختلاف في أمر هذا النبأ متمكن منهم ودائم فيهم؛ لدلالة الجملة الاسمية على الدوام والثبات. [ابن عاشور: ٣٠/١١]
السؤال: ما فائدة وقوع صلة الموصول جملة اسمية، وليس جملة فعلية؟
٣- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا (٧) وَخَلَقْنَٰكُمْ أَزْوَٰجًا (٨) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (٩) وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا (١١) وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (١٢) وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (١٣) وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلْمُعْصِرَٰتِ مَآءً ثَجَّاجًا﴾
وإنما ذكر الله تعالى هنا هذه المخلوقات على جهة التوقيف ليقيم الحجة على الكفار فيما أنكروه من البعث؛ كأنه يقول: إن الإله الذي قدر على خلقة هذه المخلوقات العظام قادر على إحياء الناس بعد موتهم. [ابن جزي: ١/٢٥٤١]
السؤال: ذكر الله المخلوقات في هذه الآيات لعلة, اذكرها.
٤- ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا﴾
أي راحة لكم، وقطعاًً لأشغالكم، التي متى تمادت بكم أضرت بأبدانكم، فجعل الله الليل والنوم يغشى الناس لتنقطع حركاتهم الضارة، وتحصل راحتهم النافعة. [السعدي: ٩٠٦]
السؤال: ما وجه كون النوم نعمةً يمتنُّ الله بها على عباده؟
٥- ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
يعني: أنه لا يدخل أحد الجنة حتى يجتاز بالنار، فإن كان معه جواز نجا، وإلا احتبس. [ابن كثير: ٤/٤٦٤]
السؤال: ما الذي يفهم من كون جهنم مرصاداًً؟
٦- ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
كل شيءٍ من قليل وكثير ﴿أحصيناه كتابا﴾ أي: كتبناه في اللوح المحفوظ، فلا يخشى المجرمون أنا عذبناهم بذنوب لم يعملوها، ولا يحسبوا أنه يضيع من أعمالهم شيء، أو ينسى منها مثقال ذرة. [السعدي: ٩٠٧]
السؤال: ما الحكمة من كتابة أعمال العباد؟
٧- ﴿فَذُوقُوا۟ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾
عن عبد الله بن عمرو، قال: لم تنزل على أهل النار آية أشد من هذه: ﴿فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذاباً﴾؛ قال: فهم في مزيد من العذاب أبداً. [الطبري: ٢٤/١٦٩]
السؤال: ما أشد آية في القرآن على أهل النار؟ ولماذا؟
التوجيهات
١- لله تعـالى على خـلقه نعمٌ كـثيـرة مـوجبة مزيـد شـكـره، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا﴾
٢- لا يزال عند أهل النار أمل أن يصلهم شيء من برد الجنة وشرابها حتى يسمعوا قوله تعالى: ﴿لَّٰبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَابًا (٢٣) لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا﴾
٣- عدم الإيمان بالحساب أو الغفلة عنه سبب لتكاثر السيئات، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ حِسَابًا (٢٧) وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا كِذَّابًا (٢٨) وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
العمل بالآيات
١- نم الليلة مبكراً ثم اذكر فائدتين وجدتهما من التبكير بالنوم، ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا﴾
٢- استعذ بالله من عذاب جهنم ثلاثاً، ﴿نَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
٣- تذكر ذنباً عملته ثم استغفر الله، ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
معاني الكلمات
﴿عَمَّ﴾ عَنْ أَيِّ شَيْءٍ؟
﴿النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾ الخَبَرِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ القُرْآنُ الَّذِي فِيهِ خَبَرُ البَعْثِ.
﴿مِهَادًا﴾ مُمَهَّدَةً كَالفِرَاشِ.
﴿أَوْتَادًا﴾ تُثَبِّتُ الأَرْضَ.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا: ذُكُورًا وَإِنَاثًا.
﴿سُبَاتًا﴾ رَاحَةً لأِبْدَانِكُمْ، وَقَطْعًا لأَعْمَالِكُمْ.
﴿لِبَاسًا﴾ سَاتِرًا لَكُمْ بِظُلْمَتِهِ؛ كَاللِّبَاسِ.
﴿مَعَاشًا﴾ تُحَصِّلُونَ فِيهِ مَا تَعِيشُونَ بِهِ.
﴿سِرَاجًا وَهَّاجًا﴾ مِصْبَاحًا وَقَّادًا، مُضِيئًا.
﴿الْمُعْصِرَاتِ﴾ السُّحُبِ المُمْطِرَةِ.
﴿ثَجَّاجًا﴾ مُنْصَبًّا بِكَثْرَةٍ.
﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا﴾ بَسَاتِينَ مُلْتَفَّةً أَشْجَارُهَا.
﴿مِيقَاتًا﴾ وَقْتًا، وَمِيعَادًا لِلفَصْلِ بَيْنَ الخَلْقِ.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام.
﴿أَبْوَابًا﴾ ذَاتَ أَبْوَابٍ كَثِيرَةٍ؛ لِنُزُولِ المَلاَئِكَةِ.
﴿وَسُيِّرَتِ﴾ نُسِفَتْ بَعْدَ ثُبُوتِهَا.
﴿سَرَابًا﴾ كَالسَّرَابِ الَّذِي لاَ حَقِيقَةَ لَهُ.
﴿مِرْصَادًا﴾ تَرْصُدُ أَهْلَهَا، وَتَرْقُبُهُمْ.
﴿أَحْقَابًا﴾ دُهُورًا لاَ تَنْقَطِعُ.
﴿بَرْدًا﴾ مَا يُبَرِّدُ حَرَّ النَّارِ عَلَى أَجْسَادِهِمْ.
﴿حَمِيمًا﴾ مَاءً حَارًّا بِالِغًا نِهَايَةَ الحَرَارَةِ.
﴿وَغَسَّاقًا﴾ صَدِيدَ أَهْلِ النَّارِ.
﴿وِفَاقًا﴾ عَادِلاً، مُوَافِقًا لأَعْمَالِهِمْ.
﴿لاَ يَرْجُونَ﴾ لاَ يَخَافُونَ.
﴿أَحْصَيْنَاهُ﴾ حَفِظْنَاهُ، وَضَبَطْنَاهُ مَكْتُوبًا فِي اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
النبأ 78:6
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ (١) عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ﴾
ذكر سبحانه تساؤلهم عن ماذا، وبيَّنه فقال: ﴿عن النبأ العظيم﴾. فأورده سبحانه أولاً على طريقة الاستفهام مبهماً لتتوجه إليه أذهانهم، وتلتفت إليه أفهامهم، ثم بيَّنه بما يفيد تعظيمه وتفخيمه؛ كأنه قيل: عن أي شيء يتساءلون؟ هل أخبركم به؟ ثم قيل بطريق الجواب: ﴿عن النبأ العظيم﴾. [الشوكاني: ٥/٣٦٣]
السؤال: لماذا جاء الاستفهام في بداية السورة؟
٢- ﴿ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾
وجيء بالجملة الاسمية في صلة الموصول دون أن يقول: «الذي يَختلفون فيه»، أو نحو ذلك؛ لتفيد الجملة الاسمية أن الاختلاف في أمر هذا النبأ متمكن منهم ودائم فيهم؛ لدلالة الجملة الاسمية على الدوام والثبات. [ابن عاشور: ٣٠/١١]
السؤال: ما فائدة وقوع صلة الموصول جملة اسمية، وليس جملة فعلية؟
٣- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا (٧) وَخَلَقْنَٰكُمْ أَزْوَٰجًا (٨) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (٩) وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا (١١) وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (١٢) وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (١٣) وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلْمُعْصِرَٰتِ مَآءً ثَجَّاجًا﴾
وإنما ذكر الله تعالى هنا هذه المخلوقات على جهة التوقيف ليقيم الحجة على الكفار فيما أنكروه من البعث؛ كأنه يقول: إن الإله الذي قدر على خلقة هذه المخلوقات العظام قادر على إحياء الناس بعد موتهم. [ابن جزي: ١/٢٥٤١]
السؤال: ذكر الله المخلوقات في هذه الآيات لعلة, اذكرها.
٤- ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا﴾
أي راحة لكم، وقطعاًً لأشغالكم، التي متى تمادت بكم أضرت بأبدانكم، فجعل الله الليل والنوم يغشى الناس لتنقطع حركاتهم الضارة، وتحصل راحتهم النافعة. [السعدي: ٩٠٦]
السؤال: ما وجه كون النوم نعمةً يمتنُّ الله بها على عباده؟
٥- ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
يعني: أنه لا يدخل أحد الجنة حتى يجتاز بالنار، فإن كان معه جواز نجا، وإلا احتبس. [ابن كثير: ٤/٤٦٤]
السؤال: ما الذي يفهم من كون جهنم مرصاداًً؟
٦- ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
كل شيءٍ من قليل وكثير ﴿أحصيناه كتابا﴾ أي: كتبناه في اللوح المحفوظ، فلا يخشى المجرمون أنا عذبناهم بذنوب لم يعملوها، ولا يحسبوا أنه يضيع من أعمالهم شيء، أو ينسى منها مثقال ذرة. [السعدي: ٩٠٧]
السؤال: ما الحكمة من كتابة أعمال العباد؟
٧- ﴿فَذُوقُوا۟ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾
عن عبد الله بن عمرو، قال: لم تنزل على أهل النار آية أشد من هذه: ﴿فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذاباً﴾؛ قال: فهم في مزيد من العذاب أبداً. [الطبري: ٢٤/١٦٩]
السؤال: ما أشد آية في القرآن على أهل النار؟ ولماذا؟
التوجيهات
١- لله تعـالى على خـلقه نعمٌ كـثيـرة مـوجبة مزيـد شـكـره، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا﴾
٢- لا يزال عند أهل النار أمل أن يصلهم شيء من برد الجنة وشرابها حتى يسمعوا قوله تعالى: ﴿لَّٰبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَابًا (٢٣) لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا﴾
٣- عدم الإيمان بالحساب أو الغفلة عنه سبب لتكاثر السيئات، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ حِسَابًا (٢٧) وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا كِذَّابًا (٢٨) وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
العمل بالآيات
١- نم الليلة مبكراً ثم اذكر فائدتين وجدتهما من التبكير بالنوم، ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا﴾
٢- استعذ بالله من عذاب جهنم ثلاثاً، ﴿نَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
٣- تذكر ذنباً عملته ثم استغفر الله، ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
معاني الكلمات
﴿عَمَّ﴾ عَنْ أَيِّ شَيْءٍ؟
﴿النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾ الخَبَرِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ القُرْآنُ الَّذِي فِيهِ خَبَرُ البَعْثِ.
﴿مِهَادًا﴾ مُمَهَّدَةً كَالفِرَاشِ.
﴿أَوْتَادًا﴾ تُثَبِّتُ الأَرْضَ.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا: ذُكُورًا وَإِنَاثًا.
﴿سُبَاتًا﴾ رَاحَةً لأِبْدَانِكُمْ، وَقَطْعًا لأَعْمَالِكُمْ.
﴿لِبَاسًا﴾ سَاتِرًا لَكُمْ بِظُلْمَتِهِ؛ كَاللِّبَاسِ.
﴿مَعَاشًا﴾ تُحَصِّلُونَ فِيهِ مَا تَعِيشُونَ بِهِ.
﴿سِرَاجًا وَهَّاجًا﴾ مِصْبَاحًا وَقَّادًا، مُضِيئًا.
﴿الْمُعْصِرَاتِ﴾ السُّحُبِ المُمْطِرَةِ.
﴿ثَجَّاجًا﴾ مُنْصَبًّا بِكَثْرَةٍ.
﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا﴾ بَسَاتِينَ مُلْتَفَّةً أَشْجَارُهَا.
﴿مِيقَاتًا﴾ وَقْتًا، وَمِيعَادًا لِلفَصْلِ بَيْنَ الخَلْقِ.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام.
﴿أَبْوَابًا﴾ ذَاتَ أَبْوَابٍ كَثِيرَةٍ؛ لِنُزُولِ المَلاَئِكَةِ.
﴿وَسُيِّرَتِ﴾ نُسِفَتْ بَعْدَ ثُبُوتِهَا.
﴿سَرَابًا﴾ كَالسَّرَابِ الَّذِي لاَ حَقِيقَةَ لَهُ.
﴿مِرْصَادًا﴾ تَرْصُدُ أَهْلَهَا، وَتَرْقُبُهُمْ.
﴿أَحْقَابًا﴾ دُهُورًا لاَ تَنْقَطِعُ.
﴿بَرْدًا﴾ مَا يُبَرِّدُ حَرَّ النَّارِ عَلَى أَجْسَادِهِمْ.
﴿حَمِيمًا﴾ مَاءً حَارًّا بِالِغًا نِهَايَةَ الحَرَارَةِ.
﴿وَغَسَّاقًا﴾ صَدِيدَ أَهْلِ النَّارِ.
﴿وِفَاقًا﴾ عَادِلاً، مُوَافِقًا لأَعْمَالِهِمْ.
﴿لاَ يَرْجُونَ﴾ لاَ يَخَافُونَ.
﴿أَحْصَيْنَاهُ﴾ حَفِظْنَاهُ، وَضَبَطْنَاهُ مَكْتُوبًا فِي اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
النبأ 78:7
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ (١) عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ﴾
ذكر سبحانه تساؤلهم عن ماذا، وبيَّنه فقال: ﴿عن النبأ العظيم﴾. فأورده سبحانه أولاً على طريقة الاستفهام مبهماً لتتوجه إليه أذهانهم، وتلتفت إليه أفهامهم، ثم بيَّنه بما يفيد تعظيمه وتفخيمه؛ كأنه قيل: عن أي شيء يتساءلون؟ هل أخبركم به؟ ثم قيل بطريق الجواب: ﴿عن النبأ العظيم﴾. [الشوكاني: ٥/٣٦٣]
السؤال: لماذا جاء الاستفهام في بداية السورة؟
٢- ﴿ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾
وجيء بالجملة الاسمية في صلة الموصول دون أن يقول: «الذي يَختلفون فيه»، أو نحو ذلك؛ لتفيد الجملة الاسمية أن الاختلاف في أمر هذا النبأ متمكن منهم ودائم فيهم؛ لدلالة الجملة الاسمية على الدوام والثبات. [ابن عاشور: ٣٠/١١]
السؤال: ما فائدة وقوع صلة الموصول جملة اسمية، وليس جملة فعلية؟
٣- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا (٧) وَخَلَقْنَٰكُمْ أَزْوَٰجًا (٨) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (٩) وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا (١١) وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (١٢) وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (١٣) وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلْمُعْصِرَٰتِ مَآءً ثَجَّاجًا﴾
وإنما ذكر الله تعالى هنا هذه المخلوقات على جهة التوقيف ليقيم الحجة على الكفار فيما أنكروه من البعث؛ كأنه يقول: إن الإله الذي قدر على خلقة هذه المخلوقات العظام قادر على إحياء الناس بعد موتهم. [ابن جزي: ١/٢٥٤١]
السؤال: ذكر الله المخلوقات في هذه الآيات لعلة, اذكرها.
٤- ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا﴾
أي راحة لكم، وقطعاًً لأشغالكم، التي متى تمادت بكم أضرت بأبدانكم، فجعل الله الليل والنوم يغشى الناس لتنقطع حركاتهم الضارة، وتحصل راحتهم النافعة. [السعدي: ٩٠٦]
السؤال: ما وجه كون النوم نعمةً يمتنُّ الله بها على عباده؟
٥- ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
يعني: أنه لا يدخل أحد الجنة حتى يجتاز بالنار، فإن كان معه جواز نجا، وإلا احتبس. [ابن كثير: ٤/٤٦٤]
السؤال: ما الذي يفهم من كون جهنم مرصاداًً؟
٦- ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
كل شيءٍ من قليل وكثير ﴿أحصيناه كتابا﴾ أي: كتبناه في اللوح المحفوظ، فلا يخشى المجرمون أنا عذبناهم بذنوب لم يعملوها، ولا يحسبوا أنه يضيع من أعمالهم شيء، أو ينسى منها مثقال ذرة. [السعدي: ٩٠٧]
السؤال: ما الحكمة من كتابة أعمال العباد؟
٧- ﴿فَذُوقُوا۟ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾
عن عبد الله بن عمرو، قال: لم تنزل على أهل النار آية أشد من هذه: ﴿فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذاباً﴾؛ قال: فهم في مزيد من العذاب أبداً. [الطبري: ٢٤/١٦٩]
السؤال: ما أشد آية في القرآن على أهل النار؟ ولماذا؟
التوجيهات
١- لله تعـالى على خـلقه نعمٌ كـثيـرة مـوجبة مزيـد شـكـره، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا﴾
٢- لا يزال عند أهل النار أمل أن يصلهم شيء من برد الجنة وشرابها حتى يسمعوا قوله تعالى: ﴿لَّٰبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَابًا (٢٣) لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا﴾
٣- عدم الإيمان بالحساب أو الغفلة عنه سبب لتكاثر السيئات، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ حِسَابًا (٢٧) وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا كِذَّابًا (٢٨) وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
العمل بالآيات
١- نم الليلة مبكراً ثم اذكر فائدتين وجدتهما من التبكير بالنوم، ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا﴾
٢- استعذ بالله من عذاب جهنم ثلاثاً، ﴿نَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
٣- تذكر ذنباً عملته ثم استغفر الله، ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
معاني الكلمات
﴿عَمَّ﴾ عَنْ أَيِّ شَيْءٍ؟
﴿النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾ الخَبَرِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ القُرْآنُ الَّذِي فِيهِ خَبَرُ البَعْثِ.
﴿مِهَادًا﴾ مُمَهَّدَةً كَالفِرَاشِ.
﴿أَوْتَادًا﴾ تُثَبِّتُ الأَرْضَ.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا: ذُكُورًا وَإِنَاثًا.
﴿سُبَاتًا﴾ رَاحَةً لأِبْدَانِكُمْ، وَقَطْعًا لأَعْمَالِكُمْ.
﴿لِبَاسًا﴾ سَاتِرًا لَكُمْ بِظُلْمَتِهِ؛ كَاللِّبَاسِ.
﴿مَعَاشًا﴾ تُحَصِّلُونَ فِيهِ مَا تَعِيشُونَ بِهِ.
﴿سِرَاجًا وَهَّاجًا﴾ مِصْبَاحًا وَقَّادًا، مُضِيئًا.
﴿الْمُعْصِرَاتِ﴾ السُّحُبِ المُمْطِرَةِ.
﴿ثَجَّاجًا﴾ مُنْصَبًّا بِكَثْرَةٍ.
﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا﴾ بَسَاتِينَ مُلْتَفَّةً أَشْجَارُهَا.
﴿مِيقَاتًا﴾ وَقْتًا، وَمِيعَادًا لِلفَصْلِ بَيْنَ الخَلْقِ.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام.
﴿أَبْوَابًا﴾ ذَاتَ أَبْوَابٍ كَثِيرَةٍ؛ لِنُزُولِ المَلاَئِكَةِ.
﴿وَسُيِّرَتِ﴾ نُسِفَتْ بَعْدَ ثُبُوتِهَا.
﴿سَرَابًا﴾ كَالسَّرَابِ الَّذِي لاَ حَقِيقَةَ لَهُ.
﴿مِرْصَادًا﴾ تَرْصُدُ أَهْلَهَا، وَتَرْقُبُهُمْ.
﴿أَحْقَابًا﴾ دُهُورًا لاَ تَنْقَطِعُ.
﴿بَرْدًا﴾ مَا يُبَرِّدُ حَرَّ النَّارِ عَلَى أَجْسَادِهِمْ.
﴿حَمِيمًا﴾ مَاءً حَارًّا بِالِغًا نِهَايَةَ الحَرَارَةِ.
﴿وَغَسَّاقًا﴾ صَدِيدَ أَهْلِ النَّارِ.
﴿وِفَاقًا﴾ عَادِلاً، مُوَافِقًا لأَعْمَالِهِمْ.
﴿لاَ يَرْجُونَ﴾ لاَ يَخَافُونَ.
﴿أَحْصَيْنَاهُ﴾ حَفِظْنَاهُ، وَضَبَطْنَاهُ مَكْتُوبًا فِي اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
النبأ 78:8
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ (١) عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ﴾
ذكر سبحانه تساؤلهم عن ماذا، وبيَّنه فقال: ﴿عن النبأ العظيم﴾. فأورده سبحانه أولاً على طريقة الاستفهام مبهماً لتتوجه إليه أذهانهم، وتلتفت إليه أفهامهم، ثم بيَّنه بما يفيد تعظيمه وتفخيمه؛ كأنه قيل: عن أي شيء يتساءلون؟ هل أخبركم به؟ ثم قيل بطريق الجواب: ﴿عن النبأ العظيم﴾. [الشوكاني: ٥/٣٦٣]
السؤال: لماذا جاء الاستفهام في بداية السورة؟
٢- ﴿ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾
وجيء بالجملة الاسمية في صلة الموصول دون أن يقول: «الذي يَختلفون فيه»، أو نحو ذلك؛ لتفيد الجملة الاسمية أن الاختلاف في أمر هذا النبأ متمكن منهم ودائم فيهم؛ لدلالة الجملة الاسمية على الدوام والثبات. [ابن عاشور: ٣٠/١١]
السؤال: ما فائدة وقوع صلة الموصول جملة اسمية، وليس جملة فعلية؟
٣- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا (٧) وَخَلَقْنَٰكُمْ أَزْوَٰجًا (٨) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (٩) وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا (١١) وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (١٢) وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (١٣) وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلْمُعْصِرَٰتِ مَآءً ثَجَّاجًا﴾
وإنما ذكر الله تعالى هنا هذه المخلوقات على جهة التوقيف ليقيم الحجة على الكفار فيما أنكروه من البعث؛ كأنه يقول: إن الإله الذي قدر على خلقة هذه المخلوقات العظام قادر على إحياء الناس بعد موتهم. [ابن جزي: ١/٢٥٤١]
السؤال: ذكر الله المخلوقات في هذه الآيات لعلة, اذكرها.
٤- ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا﴾
أي راحة لكم، وقطعاًً لأشغالكم، التي متى تمادت بكم أضرت بأبدانكم، فجعل الله الليل والنوم يغشى الناس لتنقطع حركاتهم الضارة، وتحصل راحتهم النافعة. [السعدي: ٩٠٦]
السؤال: ما وجه كون النوم نعمةً يمتنُّ الله بها على عباده؟
٥- ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
يعني: أنه لا يدخل أحد الجنة حتى يجتاز بالنار، فإن كان معه جواز نجا، وإلا احتبس. [ابن كثير: ٤/٤٦٤]
السؤال: ما الذي يفهم من كون جهنم مرصاداًً؟
٦- ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
كل شيءٍ من قليل وكثير ﴿أحصيناه كتابا﴾ أي: كتبناه في اللوح المحفوظ، فلا يخشى المجرمون أنا عذبناهم بذنوب لم يعملوها، ولا يحسبوا أنه يضيع من أعمالهم شيء، أو ينسى منها مثقال ذرة. [السعدي: ٩٠٧]
السؤال: ما الحكمة من كتابة أعمال العباد؟
٧- ﴿فَذُوقُوا۟ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾
عن عبد الله بن عمرو، قال: لم تنزل على أهل النار آية أشد من هذه: ﴿فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذاباً﴾؛ قال: فهم في مزيد من العذاب أبداً. [الطبري: ٢٤/١٦٩]
السؤال: ما أشد آية في القرآن على أهل النار؟ ولماذا؟
التوجيهات
١- لله تعـالى على خـلقه نعمٌ كـثيـرة مـوجبة مزيـد شـكـره، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا﴾
٢- لا يزال عند أهل النار أمل أن يصلهم شيء من برد الجنة وشرابها حتى يسمعوا قوله تعالى: ﴿لَّٰبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَابًا (٢٣) لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا﴾
٣- عدم الإيمان بالحساب أو الغفلة عنه سبب لتكاثر السيئات، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ حِسَابًا (٢٧) وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا كِذَّابًا (٢٨) وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
العمل بالآيات
١- نم الليلة مبكراً ثم اذكر فائدتين وجدتهما من التبكير بالنوم، ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا﴾
٢- استعذ بالله من عذاب جهنم ثلاثاً، ﴿نَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
٣- تذكر ذنباً عملته ثم استغفر الله، ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
معاني الكلمات
﴿عَمَّ﴾ عَنْ أَيِّ شَيْءٍ؟
﴿النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾ الخَبَرِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ القُرْآنُ الَّذِي فِيهِ خَبَرُ البَعْثِ.
﴿مِهَادًا﴾ مُمَهَّدَةً كَالفِرَاشِ.
﴿أَوْتَادًا﴾ تُثَبِّتُ الأَرْضَ.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا: ذُكُورًا وَإِنَاثًا.
﴿سُبَاتًا﴾ رَاحَةً لأِبْدَانِكُمْ، وَقَطْعًا لأَعْمَالِكُمْ.
﴿لِبَاسًا﴾ سَاتِرًا لَكُمْ بِظُلْمَتِهِ؛ كَاللِّبَاسِ.
﴿مَعَاشًا﴾ تُحَصِّلُونَ فِيهِ مَا تَعِيشُونَ بِهِ.
﴿سِرَاجًا وَهَّاجًا﴾ مِصْبَاحًا وَقَّادًا، مُضِيئًا.
﴿الْمُعْصِرَاتِ﴾ السُّحُبِ المُمْطِرَةِ.
﴿ثَجَّاجًا﴾ مُنْصَبًّا بِكَثْرَةٍ.
﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا﴾ بَسَاتِينَ مُلْتَفَّةً أَشْجَارُهَا.
﴿مِيقَاتًا﴾ وَقْتًا، وَمِيعَادًا لِلفَصْلِ بَيْنَ الخَلْقِ.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام.
﴿أَبْوَابًا﴾ ذَاتَ أَبْوَابٍ كَثِيرَةٍ؛ لِنُزُولِ المَلاَئِكَةِ.
﴿وَسُيِّرَتِ﴾ نُسِفَتْ بَعْدَ ثُبُوتِهَا.
﴿سَرَابًا﴾ كَالسَّرَابِ الَّذِي لاَ حَقِيقَةَ لَهُ.
﴿مِرْصَادًا﴾ تَرْصُدُ أَهْلَهَا، وَتَرْقُبُهُمْ.
﴿أَحْقَابًا﴾ دُهُورًا لاَ تَنْقَطِعُ.
﴿بَرْدًا﴾ مَا يُبَرِّدُ حَرَّ النَّارِ عَلَى أَجْسَادِهِمْ.
﴿حَمِيمًا﴾ مَاءً حَارًّا بِالِغًا نِهَايَةَ الحَرَارَةِ.
﴿وَغَسَّاقًا﴾ صَدِيدَ أَهْلِ النَّارِ.
﴿وِفَاقًا﴾ عَادِلاً، مُوَافِقًا لأَعْمَالِهِمْ.
﴿لاَ يَرْجُونَ﴾ لاَ يَخَافُونَ.
﴿أَحْصَيْنَاهُ﴾ حَفِظْنَاهُ، وَضَبَطْنَاهُ مَكْتُوبًا فِي اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
النبأ 78:9
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ (١) عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ﴾
ذكر سبحانه تساؤلهم عن ماذا، وبيَّنه فقال: ﴿عن النبأ العظيم﴾. فأورده سبحانه أولاً على طريقة الاستفهام مبهماً لتتوجه إليه أذهانهم، وتلتفت إليه أفهامهم، ثم بيَّنه بما يفيد تعظيمه وتفخيمه؛ كأنه قيل: عن أي شيء يتساءلون؟ هل أخبركم به؟ ثم قيل بطريق الجواب: ﴿عن النبأ العظيم﴾. [الشوكاني: ٥/٣٦٣]
السؤال: لماذا جاء الاستفهام في بداية السورة؟
٢- ﴿ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾
وجيء بالجملة الاسمية في صلة الموصول دون أن يقول: «الذي يَختلفون فيه»، أو نحو ذلك؛ لتفيد الجملة الاسمية أن الاختلاف في أمر هذا النبأ متمكن منهم ودائم فيهم؛ لدلالة الجملة الاسمية على الدوام والثبات. [ابن عاشور: ٣٠/١١]
السؤال: ما فائدة وقوع صلة الموصول جملة اسمية، وليس جملة فعلية؟
٣- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا (٧) وَخَلَقْنَٰكُمْ أَزْوَٰجًا (٨) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (٩) وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا (١١) وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (١٢) وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (١٣) وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلْمُعْصِرَٰتِ مَآءً ثَجَّاجًا﴾
وإنما ذكر الله تعالى هنا هذه المخلوقات على جهة التوقيف ليقيم الحجة على الكفار فيما أنكروه من البعث؛ كأنه يقول: إن الإله الذي قدر على خلقة هذه المخلوقات العظام قادر على إحياء الناس بعد موتهم. [ابن جزي: ١/٢٥٤١]
السؤال: ذكر الله المخلوقات في هذه الآيات لعلة, اذكرها.
٤- ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا﴾
أي راحة لكم، وقطعاًً لأشغالكم، التي متى تمادت بكم أضرت بأبدانكم، فجعل الله الليل والنوم يغشى الناس لتنقطع حركاتهم الضارة، وتحصل راحتهم النافعة. [السعدي: ٩٠٦]
السؤال: ما وجه كون النوم نعمةً يمتنُّ الله بها على عباده؟
٥- ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
يعني: أنه لا يدخل أحد الجنة حتى يجتاز بالنار، فإن كان معه جواز نجا، وإلا احتبس. [ابن كثير: ٤/٤٦٤]
السؤال: ما الذي يفهم من كون جهنم مرصاداًً؟
٦- ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
كل شيءٍ من قليل وكثير ﴿أحصيناه كتابا﴾ أي: كتبناه في اللوح المحفوظ، فلا يخشى المجرمون أنا عذبناهم بذنوب لم يعملوها، ولا يحسبوا أنه يضيع من أعمالهم شيء، أو ينسى منها مثقال ذرة. [السعدي: ٩٠٧]
السؤال: ما الحكمة من كتابة أعمال العباد؟
٧- ﴿فَذُوقُوا۟ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾
عن عبد الله بن عمرو، قال: لم تنزل على أهل النار آية أشد من هذه: ﴿فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذاباً﴾؛ قال: فهم في مزيد من العذاب أبداً. [الطبري: ٢٤/١٦٩]
السؤال: ما أشد آية في القرآن على أهل النار؟ ولماذا؟
التوجيهات
١- لله تعـالى على خـلقه نعمٌ كـثيـرة مـوجبة مزيـد شـكـره، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا﴾
٢- لا يزال عند أهل النار أمل أن يصلهم شيء من برد الجنة وشرابها حتى يسمعوا قوله تعالى: ﴿لَّٰبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَابًا (٢٣) لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا﴾
٣- عدم الإيمان بالحساب أو الغفلة عنه سبب لتكاثر السيئات، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ حِسَابًا (٢٧) وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا كِذَّابًا (٢٨) وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
العمل بالآيات
١- نم الليلة مبكراً ثم اذكر فائدتين وجدتهما من التبكير بالنوم، ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا﴾
٢- استعذ بالله من عذاب جهنم ثلاثاً، ﴿نَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
٣- تذكر ذنباً عملته ثم استغفر الله، ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
معاني الكلمات
﴿عَمَّ﴾ عَنْ أَيِّ شَيْءٍ؟
﴿النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾ الخَبَرِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ القُرْآنُ الَّذِي فِيهِ خَبَرُ البَعْثِ.
﴿مِهَادًا﴾ مُمَهَّدَةً كَالفِرَاشِ.
﴿أَوْتَادًا﴾ تُثَبِّتُ الأَرْضَ.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا: ذُكُورًا وَإِنَاثًا.
﴿سُبَاتًا﴾ رَاحَةً لأِبْدَانِكُمْ، وَقَطْعًا لأَعْمَالِكُمْ.
﴿لِبَاسًا﴾ سَاتِرًا لَكُمْ بِظُلْمَتِهِ؛ كَاللِّبَاسِ.
﴿مَعَاشًا﴾ تُحَصِّلُونَ فِيهِ مَا تَعِيشُونَ بِهِ.
﴿سِرَاجًا وَهَّاجًا﴾ مِصْبَاحًا وَقَّادًا، مُضِيئًا.
﴿الْمُعْصِرَاتِ﴾ السُّحُبِ المُمْطِرَةِ.
﴿ثَجَّاجًا﴾ مُنْصَبًّا بِكَثْرَةٍ.
﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا﴾ بَسَاتِينَ مُلْتَفَّةً أَشْجَارُهَا.
﴿مِيقَاتًا﴾ وَقْتًا، وَمِيعَادًا لِلفَصْلِ بَيْنَ الخَلْقِ.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام.
﴿أَبْوَابًا﴾ ذَاتَ أَبْوَابٍ كَثِيرَةٍ؛ لِنُزُولِ المَلاَئِكَةِ.
﴿وَسُيِّرَتِ﴾ نُسِفَتْ بَعْدَ ثُبُوتِهَا.
﴿سَرَابًا﴾ كَالسَّرَابِ الَّذِي لاَ حَقِيقَةَ لَهُ.
﴿مِرْصَادًا﴾ تَرْصُدُ أَهْلَهَا، وَتَرْقُبُهُمْ.
﴿أَحْقَابًا﴾ دُهُورًا لاَ تَنْقَطِعُ.
﴿بَرْدًا﴾ مَا يُبَرِّدُ حَرَّ النَّارِ عَلَى أَجْسَادِهِمْ.
﴿حَمِيمًا﴾ مَاءً حَارًّا بِالِغًا نِهَايَةَ الحَرَارَةِ.
﴿وَغَسَّاقًا﴾ صَدِيدَ أَهْلِ النَّارِ.
﴿وِفَاقًا﴾ عَادِلاً، مُوَافِقًا لأَعْمَالِهِمْ.
﴿لاَ يَرْجُونَ﴾ لاَ يَخَافُونَ.
﴿أَحْصَيْنَاهُ﴾ حَفِظْنَاهُ، وَضَبَطْنَاهُ مَكْتُوبًا فِي اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
النبأ 78:10
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ (١) عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ﴾
ذكر سبحانه تساؤلهم عن ماذا، وبيَّنه فقال: ﴿عن النبأ العظيم﴾. فأورده سبحانه أولاً على طريقة الاستفهام مبهماً لتتوجه إليه أذهانهم، وتلتفت إليه أفهامهم، ثم بيَّنه بما يفيد تعظيمه وتفخيمه؛ كأنه قيل: عن أي شيء يتساءلون؟ هل أخبركم به؟ ثم قيل بطريق الجواب: ﴿عن النبأ العظيم﴾. [الشوكاني: ٥/٣٦٣]
السؤال: لماذا جاء الاستفهام في بداية السورة؟
٢- ﴿ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾
وجيء بالجملة الاسمية في صلة الموصول دون أن يقول: «الذي يَختلفون فيه»، أو نحو ذلك؛ لتفيد الجملة الاسمية أن الاختلاف في أمر هذا النبأ متمكن منهم ودائم فيهم؛ لدلالة الجملة الاسمية على الدوام والثبات. [ابن عاشور: ٣٠/١١]
السؤال: ما فائدة وقوع صلة الموصول جملة اسمية، وليس جملة فعلية؟
٣- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا (٧) وَخَلَقْنَٰكُمْ أَزْوَٰجًا (٨) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (٩) وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا (١١) وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (١٢) وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (١٣) وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلْمُعْصِرَٰتِ مَآءً ثَجَّاجًا﴾
وإنما ذكر الله تعالى هنا هذه المخلوقات على جهة التوقيف ليقيم الحجة على الكفار فيما أنكروه من البعث؛ كأنه يقول: إن الإله الذي قدر على خلقة هذه المخلوقات العظام قادر على إحياء الناس بعد موتهم. [ابن جزي: ١/٢٥٤١]
السؤال: ذكر الله المخلوقات في هذه الآيات لعلة, اذكرها.
٤- ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا﴾
أي راحة لكم، وقطعاًً لأشغالكم، التي متى تمادت بكم أضرت بأبدانكم، فجعل الله الليل والنوم يغشى الناس لتنقطع حركاتهم الضارة، وتحصل راحتهم النافعة. [السعدي: ٩٠٦]
السؤال: ما وجه كون النوم نعمةً يمتنُّ الله بها على عباده؟
٥- ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
يعني: أنه لا يدخل أحد الجنة حتى يجتاز بالنار، فإن كان معه جواز نجا، وإلا احتبس. [ابن كثير: ٤/٤٦٤]
السؤال: ما الذي يفهم من كون جهنم مرصاداًً؟
٦- ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
كل شيءٍ من قليل وكثير ﴿أحصيناه كتابا﴾ أي: كتبناه في اللوح المحفوظ، فلا يخشى المجرمون أنا عذبناهم بذنوب لم يعملوها، ولا يحسبوا أنه يضيع من أعمالهم شيء، أو ينسى منها مثقال ذرة. [السعدي: ٩٠٧]
السؤال: ما الحكمة من كتابة أعمال العباد؟
٧- ﴿فَذُوقُوا۟ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾
عن عبد الله بن عمرو، قال: لم تنزل على أهل النار آية أشد من هذه: ﴿فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذاباً﴾؛ قال: فهم في مزيد من العذاب أبداً. [الطبري: ٢٤/١٦٩]
السؤال: ما أشد آية في القرآن على أهل النار؟ ولماذا؟
التوجيهات
١- لله تعـالى على خـلقه نعمٌ كـثيـرة مـوجبة مزيـد شـكـره، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا﴾
٢- لا يزال عند أهل النار أمل أن يصلهم شيء من برد الجنة وشرابها حتى يسمعوا قوله تعالى: ﴿لَّٰبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَابًا (٢٣) لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا﴾
٣- عدم الإيمان بالحساب أو الغفلة عنه سبب لتكاثر السيئات، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ حِسَابًا (٢٧) وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا كِذَّابًا (٢٨) وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
العمل بالآيات
١- نم الليلة مبكراً ثم اذكر فائدتين وجدتهما من التبكير بالنوم، ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا﴾
٢- استعذ بالله من عذاب جهنم ثلاثاً، ﴿نَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
٣- تذكر ذنباً عملته ثم استغفر الله، ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
معاني الكلمات
﴿عَمَّ﴾ عَنْ أَيِّ شَيْءٍ؟
﴿النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾ الخَبَرِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ القُرْآنُ الَّذِي فِيهِ خَبَرُ البَعْثِ.
﴿مِهَادًا﴾ مُمَهَّدَةً كَالفِرَاشِ.
﴿أَوْتَادًا﴾ تُثَبِّتُ الأَرْضَ.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا: ذُكُورًا وَإِنَاثًا.
﴿سُبَاتًا﴾ رَاحَةً لأِبْدَانِكُمْ، وَقَطْعًا لأَعْمَالِكُمْ.
﴿لِبَاسًا﴾ سَاتِرًا لَكُمْ بِظُلْمَتِهِ؛ كَاللِّبَاسِ.
﴿مَعَاشًا﴾ تُحَصِّلُونَ فِيهِ مَا تَعِيشُونَ بِهِ.
﴿سِرَاجًا وَهَّاجًا﴾ مِصْبَاحًا وَقَّادًا، مُضِيئًا.
﴿الْمُعْصِرَاتِ﴾ السُّحُبِ المُمْطِرَةِ.
﴿ثَجَّاجًا﴾ مُنْصَبًّا بِكَثْرَةٍ.
﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا﴾ بَسَاتِينَ مُلْتَفَّةً أَشْجَارُهَا.
﴿مِيقَاتًا﴾ وَقْتًا، وَمِيعَادًا لِلفَصْلِ بَيْنَ الخَلْقِ.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام.
﴿أَبْوَابًا﴾ ذَاتَ أَبْوَابٍ كَثِيرَةٍ؛ لِنُزُولِ المَلاَئِكَةِ.
﴿وَسُيِّرَتِ﴾ نُسِفَتْ بَعْدَ ثُبُوتِهَا.
﴿سَرَابًا﴾ كَالسَّرَابِ الَّذِي لاَ حَقِيقَةَ لَهُ.
﴿مِرْصَادًا﴾ تَرْصُدُ أَهْلَهَا، وَتَرْقُبُهُمْ.
﴿أَحْقَابًا﴾ دُهُورًا لاَ تَنْقَطِعُ.
﴿بَرْدًا﴾ مَا يُبَرِّدُ حَرَّ النَّارِ عَلَى أَجْسَادِهِمْ.
﴿حَمِيمًا﴾ مَاءً حَارًّا بِالِغًا نِهَايَةَ الحَرَارَةِ.
﴿وَغَسَّاقًا﴾ صَدِيدَ أَهْلِ النَّارِ.
﴿وِفَاقًا﴾ عَادِلاً، مُوَافِقًا لأَعْمَالِهِمْ.
﴿لاَ يَرْجُونَ﴾ لاَ يَخَافُونَ.
﴿أَحْصَيْنَاهُ﴾ حَفِظْنَاهُ، وَضَبَطْنَاهُ مَكْتُوبًا فِي اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
النبأ 78:11
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ (١) عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ﴾
ذكر سبحانه تساؤلهم عن ماذا، وبيَّنه فقال: ﴿عن النبأ العظيم﴾. فأورده سبحانه أولاً على طريقة الاستفهام مبهماً لتتوجه إليه أذهانهم، وتلتفت إليه أفهامهم، ثم بيَّنه بما يفيد تعظيمه وتفخيمه؛ كأنه قيل: عن أي شيء يتساءلون؟ هل أخبركم به؟ ثم قيل بطريق الجواب: ﴿عن النبأ العظيم﴾. [الشوكاني: ٥/٣٦٣]
السؤال: لماذا جاء الاستفهام في بداية السورة؟
٢- ﴿ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾
وجيء بالجملة الاسمية في صلة الموصول دون أن يقول: «الذي يَختلفون فيه»، أو نحو ذلك؛ لتفيد الجملة الاسمية أن الاختلاف في أمر هذا النبأ متمكن منهم ودائم فيهم؛ لدلالة الجملة الاسمية على الدوام والثبات. [ابن عاشور: ٣٠/١١]
السؤال: ما فائدة وقوع صلة الموصول جملة اسمية، وليس جملة فعلية؟
٣- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا (٧) وَخَلَقْنَٰكُمْ أَزْوَٰجًا (٨) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (٩) وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا (١١) وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (١٢) وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (١٣) وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلْمُعْصِرَٰتِ مَآءً ثَجَّاجًا﴾
وإنما ذكر الله تعالى هنا هذه المخلوقات على جهة التوقيف ليقيم الحجة على الكفار فيما أنكروه من البعث؛ كأنه يقول: إن الإله الذي قدر على خلقة هذه المخلوقات العظام قادر على إحياء الناس بعد موتهم. [ابن جزي: ١/٢٥٤١]
السؤال: ذكر الله المخلوقات في هذه الآيات لعلة, اذكرها.
٤- ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا﴾
أي راحة لكم، وقطعاًً لأشغالكم، التي متى تمادت بكم أضرت بأبدانكم، فجعل الله الليل والنوم يغشى الناس لتنقطع حركاتهم الضارة، وتحصل راحتهم النافعة. [السعدي: ٩٠٦]
السؤال: ما وجه كون النوم نعمةً يمتنُّ الله بها على عباده؟
٥- ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
يعني: أنه لا يدخل أحد الجنة حتى يجتاز بالنار، فإن كان معه جواز نجا، وإلا احتبس. [ابن كثير: ٤/٤٦٤]
السؤال: ما الذي يفهم من كون جهنم مرصاداًً؟
٦- ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
كل شيءٍ من قليل وكثير ﴿أحصيناه كتابا﴾ أي: كتبناه في اللوح المحفوظ، فلا يخشى المجرمون أنا عذبناهم بذنوب لم يعملوها، ولا يحسبوا أنه يضيع من أعمالهم شيء، أو ينسى منها مثقال ذرة. [السعدي: ٩٠٧]
السؤال: ما الحكمة من كتابة أعمال العباد؟
٧- ﴿فَذُوقُوا۟ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾
عن عبد الله بن عمرو، قال: لم تنزل على أهل النار آية أشد من هذه: ﴿فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذاباً﴾؛ قال: فهم في مزيد من العذاب أبداً. [الطبري: ٢٤/١٦٩]
السؤال: ما أشد آية في القرآن على أهل النار؟ ولماذا؟
التوجيهات
١- لله تعـالى على خـلقه نعمٌ كـثيـرة مـوجبة مزيـد شـكـره، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا﴾
٢- لا يزال عند أهل النار أمل أن يصلهم شيء من برد الجنة وشرابها حتى يسمعوا قوله تعالى: ﴿لَّٰبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَابًا (٢٣) لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا﴾
٣- عدم الإيمان بالحساب أو الغفلة عنه سبب لتكاثر السيئات، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ حِسَابًا (٢٧) وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا كِذَّابًا (٢٨) وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
العمل بالآيات
١- نم الليلة مبكراً ثم اذكر فائدتين وجدتهما من التبكير بالنوم، ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا﴾
٢- استعذ بالله من عذاب جهنم ثلاثاً، ﴿نَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
٣- تذكر ذنباً عملته ثم استغفر الله، ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
معاني الكلمات
﴿عَمَّ﴾ عَنْ أَيِّ شَيْءٍ؟
﴿النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾ الخَبَرِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ القُرْآنُ الَّذِي فِيهِ خَبَرُ البَعْثِ.
﴿مِهَادًا﴾ مُمَهَّدَةً كَالفِرَاشِ.
﴿أَوْتَادًا﴾ تُثَبِّتُ الأَرْضَ.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا: ذُكُورًا وَإِنَاثًا.
﴿سُبَاتًا﴾ رَاحَةً لأِبْدَانِكُمْ، وَقَطْعًا لأَعْمَالِكُمْ.
﴿لِبَاسًا﴾ سَاتِرًا لَكُمْ بِظُلْمَتِهِ؛ كَاللِّبَاسِ.
﴿مَعَاشًا﴾ تُحَصِّلُونَ فِيهِ مَا تَعِيشُونَ بِهِ.
﴿سِرَاجًا وَهَّاجًا﴾ مِصْبَاحًا وَقَّادًا، مُضِيئًا.
﴿الْمُعْصِرَاتِ﴾ السُّحُبِ المُمْطِرَةِ.
﴿ثَجَّاجًا﴾ مُنْصَبًّا بِكَثْرَةٍ.
﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا﴾ بَسَاتِينَ مُلْتَفَّةً أَشْجَارُهَا.
﴿مِيقَاتًا﴾ وَقْتًا، وَمِيعَادًا لِلفَصْلِ بَيْنَ الخَلْقِ.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام.
﴿أَبْوَابًا﴾ ذَاتَ أَبْوَابٍ كَثِيرَةٍ؛ لِنُزُولِ المَلاَئِكَةِ.
﴿وَسُيِّرَتِ﴾ نُسِفَتْ بَعْدَ ثُبُوتِهَا.
﴿سَرَابًا﴾ كَالسَّرَابِ الَّذِي لاَ حَقِيقَةَ لَهُ.
﴿مِرْصَادًا﴾ تَرْصُدُ أَهْلَهَا، وَتَرْقُبُهُمْ.
﴿أَحْقَابًا﴾ دُهُورًا لاَ تَنْقَطِعُ.
﴿بَرْدًا﴾ مَا يُبَرِّدُ حَرَّ النَّارِ عَلَى أَجْسَادِهِمْ.
﴿حَمِيمًا﴾ مَاءً حَارًّا بِالِغًا نِهَايَةَ الحَرَارَةِ.
﴿وَغَسَّاقًا﴾ صَدِيدَ أَهْلِ النَّارِ.
﴿وِفَاقًا﴾ عَادِلاً، مُوَافِقًا لأَعْمَالِهِمْ.
﴿لاَ يَرْجُونَ﴾ لاَ يَخَافُونَ.
﴿أَحْصَيْنَاهُ﴾ حَفِظْنَاهُ، وَضَبَطْنَاهُ مَكْتُوبًا فِي اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
النبأ 78:12
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ (١) عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ﴾
ذكر سبحانه تساؤلهم عن ماذا، وبيَّنه فقال: ﴿عن النبأ العظيم﴾. فأورده سبحانه أولاً على طريقة الاستفهام مبهماً لتتوجه إليه أذهانهم، وتلتفت إليه أفهامهم، ثم بيَّنه بما يفيد تعظيمه وتفخيمه؛ كأنه قيل: عن أي شيء يتساءلون؟ هل أخبركم به؟ ثم قيل بطريق الجواب: ﴿عن النبأ العظيم﴾. [الشوكاني: ٥/٣٦٣]
السؤال: لماذا جاء الاستفهام في بداية السورة؟
٢- ﴿ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾
وجيء بالجملة الاسمية في صلة الموصول دون أن يقول: «الذي يَختلفون فيه»، أو نحو ذلك؛ لتفيد الجملة الاسمية أن الاختلاف في أمر هذا النبأ متمكن منهم ودائم فيهم؛ لدلالة الجملة الاسمية على الدوام والثبات. [ابن عاشور: ٣٠/١١]
السؤال: ما فائدة وقوع صلة الموصول جملة اسمية، وليس جملة فعلية؟
٣- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا (٧) وَخَلَقْنَٰكُمْ أَزْوَٰجًا (٨) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (٩) وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا (١١) وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (١٢) وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (١٣) وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلْمُعْصِرَٰتِ مَآءً ثَجَّاجًا﴾
وإنما ذكر الله تعالى هنا هذه المخلوقات على جهة التوقيف ليقيم الحجة على الكفار فيما أنكروه من البعث؛ كأنه يقول: إن الإله الذي قدر على خلقة هذه المخلوقات العظام قادر على إحياء الناس بعد موتهم. [ابن جزي: ١/٢٥٤١]
السؤال: ذكر الله المخلوقات في هذه الآيات لعلة, اذكرها.
٤- ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا﴾
أي راحة لكم، وقطعاًً لأشغالكم، التي متى تمادت بكم أضرت بأبدانكم، فجعل الله الليل والنوم يغشى الناس لتنقطع حركاتهم الضارة، وتحصل راحتهم النافعة. [السعدي: ٩٠٦]
السؤال: ما وجه كون النوم نعمةً يمتنُّ الله بها على عباده؟
٥- ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
يعني: أنه لا يدخل أحد الجنة حتى يجتاز بالنار، فإن كان معه جواز نجا، وإلا احتبس. [ابن كثير: ٤/٤٦٤]
السؤال: ما الذي يفهم من كون جهنم مرصاداًً؟
٦- ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
كل شيءٍ من قليل وكثير ﴿أحصيناه كتابا﴾ أي: كتبناه في اللوح المحفوظ، فلا يخشى المجرمون أنا عذبناهم بذنوب لم يعملوها، ولا يحسبوا أنه يضيع من أعمالهم شيء، أو ينسى منها مثقال ذرة. [السعدي: ٩٠٧]
السؤال: ما الحكمة من كتابة أعمال العباد؟
٧- ﴿فَذُوقُوا۟ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾
عن عبد الله بن عمرو، قال: لم تنزل على أهل النار آية أشد من هذه: ﴿فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذاباً﴾؛ قال: فهم في مزيد من العذاب أبداً. [الطبري: ٢٤/١٦٩]
السؤال: ما أشد آية في القرآن على أهل النار؟ ولماذا؟
التوجيهات
١- لله تعـالى على خـلقه نعمٌ كـثيـرة مـوجبة مزيـد شـكـره، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا﴾
٢- لا يزال عند أهل النار أمل أن يصلهم شيء من برد الجنة وشرابها حتى يسمعوا قوله تعالى: ﴿لَّٰبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَابًا (٢٣) لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا﴾
٣- عدم الإيمان بالحساب أو الغفلة عنه سبب لتكاثر السيئات، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ حِسَابًا (٢٧) وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا كِذَّابًا (٢٨) وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
العمل بالآيات
١- نم الليلة مبكراً ثم اذكر فائدتين وجدتهما من التبكير بالنوم، ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا﴾
٢- استعذ بالله من عذاب جهنم ثلاثاً، ﴿نَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
٣- تذكر ذنباً عملته ثم استغفر الله، ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
معاني الكلمات
﴿عَمَّ﴾ عَنْ أَيِّ شَيْءٍ؟
﴿النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾ الخَبَرِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ القُرْآنُ الَّذِي فِيهِ خَبَرُ البَعْثِ.
﴿مِهَادًا﴾ مُمَهَّدَةً كَالفِرَاشِ.
﴿أَوْتَادًا﴾ تُثَبِّتُ الأَرْضَ.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا: ذُكُورًا وَإِنَاثًا.
﴿سُبَاتًا﴾ رَاحَةً لأِبْدَانِكُمْ، وَقَطْعًا لأَعْمَالِكُمْ.
﴿لِبَاسًا﴾ سَاتِرًا لَكُمْ بِظُلْمَتِهِ؛ كَاللِّبَاسِ.
﴿مَعَاشًا﴾ تُحَصِّلُونَ فِيهِ مَا تَعِيشُونَ بِهِ.
﴿سِرَاجًا وَهَّاجًا﴾ مِصْبَاحًا وَقَّادًا، مُضِيئًا.
﴿الْمُعْصِرَاتِ﴾ السُّحُبِ المُمْطِرَةِ.
﴿ثَجَّاجًا﴾ مُنْصَبًّا بِكَثْرَةٍ.
﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا﴾ بَسَاتِينَ مُلْتَفَّةً أَشْجَارُهَا.
﴿مِيقَاتًا﴾ وَقْتًا، وَمِيعَادًا لِلفَصْلِ بَيْنَ الخَلْقِ.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام.
﴿أَبْوَابًا﴾ ذَاتَ أَبْوَابٍ كَثِيرَةٍ؛ لِنُزُولِ المَلاَئِكَةِ.
﴿وَسُيِّرَتِ﴾ نُسِفَتْ بَعْدَ ثُبُوتِهَا.
﴿سَرَابًا﴾ كَالسَّرَابِ الَّذِي لاَ حَقِيقَةَ لَهُ.
﴿مِرْصَادًا﴾ تَرْصُدُ أَهْلَهَا، وَتَرْقُبُهُمْ.
﴿أَحْقَابًا﴾ دُهُورًا لاَ تَنْقَطِعُ.
﴿بَرْدًا﴾ مَا يُبَرِّدُ حَرَّ النَّارِ عَلَى أَجْسَادِهِمْ.
﴿حَمِيمًا﴾ مَاءً حَارًّا بِالِغًا نِهَايَةَ الحَرَارَةِ.
﴿وَغَسَّاقًا﴾ صَدِيدَ أَهْلِ النَّارِ.
﴿وِفَاقًا﴾ عَادِلاً، مُوَافِقًا لأَعْمَالِهِمْ.
﴿لاَ يَرْجُونَ﴾ لاَ يَخَافُونَ.
﴿أَحْصَيْنَاهُ﴾ حَفِظْنَاهُ، وَضَبَطْنَاهُ مَكْتُوبًا فِي اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
النبأ 78:13
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ (١) عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ﴾
ذكر سبحانه تساؤلهم عن ماذا، وبيَّنه فقال: ﴿عن النبأ العظيم﴾. فأورده سبحانه أولاً على طريقة الاستفهام مبهماً لتتوجه إليه أذهانهم، وتلتفت إليه أفهامهم، ثم بيَّنه بما يفيد تعظيمه وتفخيمه؛ كأنه قيل: عن أي شيء يتساءلون؟ هل أخبركم به؟ ثم قيل بطريق الجواب: ﴿عن النبأ العظيم﴾. [الشوكاني: ٥/٣٦٣]
السؤال: لماذا جاء الاستفهام في بداية السورة؟
٢- ﴿ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾
وجيء بالجملة الاسمية في صلة الموصول دون أن يقول: «الذي يَختلفون فيه»، أو نحو ذلك؛ لتفيد الجملة الاسمية أن الاختلاف في أمر هذا النبأ متمكن منهم ودائم فيهم؛ لدلالة الجملة الاسمية على الدوام والثبات. [ابن عاشور: ٣٠/١١]
السؤال: ما فائدة وقوع صلة الموصول جملة اسمية، وليس جملة فعلية؟
٣- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا (٧) وَخَلَقْنَٰكُمْ أَزْوَٰجًا (٨) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (٩) وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا (١١) وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (١٢) وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (١٣) وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلْمُعْصِرَٰتِ مَآءً ثَجَّاجًا﴾
وإنما ذكر الله تعالى هنا هذه المخلوقات على جهة التوقيف ليقيم الحجة على الكفار فيما أنكروه من البعث؛ كأنه يقول: إن الإله الذي قدر على خلقة هذه المخلوقات العظام قادر على إحياء الناس بعد موتهم. [ابن جزي: ١/٢٥٤١]
السؤال: ذكر الله المخلوقات في هذه الآيات لعلة, اذكرها.
٤- ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا﴾
أي راحة لكم، وقطعاًً لأشغالكم، التي متى تمادت بكم أضرت بأبدانكم، فجعل الله الليل والنوم يغشى الناس لتنقطع حركاتهم الضارة، وتحصل راحتهم النافعة. [السعدي: ٩٠٦]
السؤال: ما وجه كون النوم نعمةً يمتنُّ الله بها على عباده؟
٥- ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
يعني: أنه لا يدخل أحد الجنة حتى يجتاز بالنار، فإن كان معه جواز نجا، وإلا احتبس. [ابن كثير: ٤/٤٦٤]
السؤال: ما الذي يفهم من كون جهنم مرصاداًً؟
٦- ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
كل شيءٍ من قليل وكثير ﴿أحصيناه كتابا﴾ أي: كتبناه في اللوح المحفوظ، فلا يخشى المجرمون أنا عذبناهم بذنوب لم يعملوها، ولا يحسبوا أنه يضيع من أعمالهم شيء، أو ينسى منها مثقال ذرة. [السعدي: ٩٠٧]
السؤال: ما الحكمة من كتابة أعمال العباد؟
٧- ﴿فَذُوقُوا۟ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾
عن عبد الله بن عمرو، قال: لم تنزل على أهل النار آية أشد من هذه: ﴿فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذاباً﴾؛ قال: فهم في مزيد من العذاب أبداً. [الطبري: ٢٤/١٦٩]
السؤال: ما أشد آية في القرآن على أهل النار؟ ولماذا؟
التوجيهات
١- لله تعـالى على خـلقه نعمٌ كـثيـرة مـوجبة مزيـد شـكـره، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا﴾
٢- لا يزال عند أهل النار أمل أن يصلهم شيء من برد الجنة وشرابها حتى يسمعوا قوله تعالى: ﴿لَّٰبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَابًا (٢٣) لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا﴾
٣- عدم الإيمان بالحساب أو الغفلة عنه سبب لتكاثر السيئات، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ حِسَابًا (٢٧) وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا كِذَّابًا (٢٨) وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
العمل بالآيات
١- نم الليلة مبكراً ثم اذكر فائدتين وجدتهما من التبكير بالنوم، ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا﴾
٢- استعذ بالله من عذاب جهنم ثلاثاً، ﴿نَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
٣- تذكر ذنباً عملته ثم استغفر الله، ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
معاني الكلمات
﴿عَمَّ﴾ عَنْ أَيِّ شَيْءٍ؟
﴿النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾ الخَبَرِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ القُرْآنُ الَّذِي فِيهِ خَبَرُ البَعْثِ.
﴿مِهَادًا﴾ مُمَهَّدَةً كَالفِرَاشِ.
﴿أَوْتَادًا﴾ تُثَبِّتُ الأَرْضَ.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا: ذُكُورًا وَإِنَاثًا.
﴿سُبَاتًا﴾ رَاحَةً لأِبْدَانِكُمْ، وَقَطْعًا لأَعْمَالِكُمْ.
﴿لِبَاسًا﴾ سَاتِرًا لَكُمْ بِظُلْمَتِهِ؛ كَاللِّبَاسِ.
﴿مَعَاشًا﴾ تُحَصِّلُونَ فِيهِ مَا تَعِيشُونَ بِهِ.
﴿سِرَاجًا وَهَّاجًا﴾ مِصْبَاحًا وَقَّادًا، مُضِيئًا.
﴿الْمُعْصِرَاتِ﴾ السُّحُبِ المُمْطِرَةِ.
﴿ثَجَّاجًا﴾ مُنْصَبًّا بِكَثْرَةٍ.
﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا﴾ بَسَاتِينَ مُلْتَفَّةً أَشْجَارُهَا.
﴿مِيقَاتًا﴾ وَقْتًا، وَمِيعَادًا لِلفَصْلِ بَيْنَ الخَلْقِ.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام.
﴿أَبْوَابًا﴾ ذَاتَ أَبْوَابٍ كَثِيرَةٍ؛ لِنُزُولِ المَلاَئِكَةِ.
﴿وَسُيِّرَتِ﴾ نُسِفَتْ بَعْدَ ثُبُوتِهَا.
﴿سَرَابًا﴾ كَالسَّرَابِ الَّذِي لاَ حَقِيقَةَ لَهُ.
﴿مِرْصَادًا﴾ تَرْصُدُ أَهْلَهَا، وَتَرْقُبُهُمْ.
﴿أَحْقَابًا﴾ دُهُورًا لاَ تَنْقَطِعُ.
﴿بَرْدًا﴾ مَا يُبَرِّدُ حَرَّ النَّارِ عَلَى أَجْسَادِهِمْ.
﴿حَمِيمًا﴾ مَاءً حَارًّا بِالِغًا نِهَايَةَ الحَرَارَةِ.
﴿وَغَسَّاقًا﴾ صَدِيدَ أَهْلِ النَّارِ.
﴿وِفَاقًا﴾ عَادِلاً، مُوَافِقًا لأَعْمَالِهِمْ.
﴿لاَ يَرْجُونَ﴾ لاَ يَخَافُونَ.
﴿أَحْصَيْنَاهُ﴾ حَفِظْنَاهُ، وَضَبَطْنَاهُ مَكْتُوبًا فِي اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
النبأ 78:14
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ (١) عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ﴾
ذكر سبحانه تساؤلهم عن ماذا، وبيَّنه فقال: ﴿عن النبأ العظيم﴾. فأورده سبحانه أولاً على طريقة الاستفهام مبهماً لتتوجه إليه أذهانهم، وتلتفت إليه أفهامهم، ثم بيَّنه بما يفيد تعظيمه وتفخيمه؛ كأنه قيل: عن أي شيء يتساءلون؟ هل أخبركم به؟ ثم قيل بطريق الجواب: ﴿عن النبأ العظيم﴾. [الشوكاني: ٥/٣٦٣]
السؤال: لماذا جاء الاستفهام في بداية السورة؟
٢- ﴿ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾
وجيء بالجملة الاسمية في صلة الموصول دون أن يقول: «الذي يَختلفون فيه»، أو نحو ذلك؛ لتفيد الجملة الاسمية أن الاختلاف في أمر هذا النبأ متمكن منهم ودائم فيهم؛ لدلالة الجملة الاسمية على الدوام والثبات. [ابن عاشور: ٣٠/١١]
السؤال: ما فائدة وقوع صلة الموصول جملة اسمية، وليس جملة فعلية؟
٣- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا (٧) وَخَلَقْنَٰكُمْ أَزْوَٰجًا (٨) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (٩) وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا (١١) وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (١٢) وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (١٣) وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلْمُعْصِرَٰتِ مَآءً ثَجَّاجًا﴾
وإنما ذكر الله تعالى هنا هذه المخلوقات على جهة التوقيف ليقيم الحجة على الكفار فيما أنكروه من البعث؛ كأنه يقول: إن الإله الذي قدر على خلقة هذه المخلوقات العظام قادر على إحياء الناس بعد موتهم. [ابن جزي: ١/٢٥٤١]
السؤال: ذكر الله المخلوقات في هذه الآيات لعلة, اذكرها.
٤- ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا﴾
أي راحة لكم، وقطعاًً لأشغالكم، التي متى تمادت بكم أضرت بأبدانكم، فجعل الله الليل والنوم يغشى الناس لتنقطع حركاتهم الضارة، وتحصل راحتهم النافعة. [السعدي: ٩٠٦]
السؤال: ما وجه كون النوم نعمةً يمتنُّ الله بها على عباده؟
٥- ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
يعني: أنه لا يدخل أحد الجنة حتى يجتاز بالنار، فإن كان معه جواز نجا، وإلا احتبس. [ابن كثير: ٤/٤٦٤]
السؤال: ما الذي يفهم من كون جهنم مرصاداًً؟
٦- ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
كل شيءٍ من قليل وكثير ﴿أحصيناه كتابا﴾ أي: كتبناه في اللوح المحفوظ، فلا يخشى المجرمون أنا عذبناهم بذنوب لم يعملوها، ولا يحسبوا أنه يضيع من أعمالهم شيء، أو ينسى منها مثقال ذرة. [السعدي: ٩٠٧]
السؤال: ما الحكمة من كتابة أعمال العباد؟
٧- ﴿فَذُوقُوا۟ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾
عن عبد الله بن عمرو، قال: لم تنزل على أهل النار آية أشد من هذه: ﴿فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذاباً﴾؛ قال: فهم في مزيد من العذاب أبداً. [الطبري: ٢٤/١٦٩]
السؤال: ما أشد آية في القرآن على أهل النار؟ ولماذا؟
التوجيهات
١- لله تعـالى على خـلقه نعمٌ كـثيـرة مـوجبة مزيـد شـكـره، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا﴾
٢- لا يزال عند أهل النار أمل أن يصلهم شيء من برد الجنة وشرابها حتى يسمعوا قوله تعالى: ﴿لَّٰبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَابًا (٢٣) لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا﴾
٣- عدم الإيمان بالحساب أو الغفلة عنه سبب لتكاثر السيئات، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ حِسَابًا (٢٧) وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا كِذَّابًا (٢٨) وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
العمل بالآيات
١- نم الليلة مبكراً ثم اذكر فائدتين وجدتهما من التبكير بالنوم، ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا﴾
٢- استعذ بالله من عذاب جهنم ثلاثاً، ﴿نَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
٣- تذكر ذنباً عملته ثم استغفر الله، ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
معاني الكلمات
﴿عَمَّ﴾ عَنْ أَيِّ شَيْءٍ؟
﴿النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾ الخَبَرِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ القُرْآنُ الَّذِي فِيهِ خَبَرُ البَعْثِ.
﴿مِهَادًا﴾ مُمَهَّدَةً كَالفِرَاشِ.
﴿أَوْتَادًا﴾ تُثَبِّتُ الأَرْضَ.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا: ذُكُورًا وَإِنَاثًا.
﴿سُبَاتًا﴾ رَاحَةً لأِبْدَانِكُمْ، وَقَطْعًا لأَعْمَالِكُمْ.
﴿لِبَاسًا﴾ سَاتِرًا لَكُمْ بِظُلْمَتِهِ؛ كَاللِّبَاسِ.
﴿مَعَاشًا﴾ تُحَصِّلُونَ فِيهِ مَا تَعِيشُونَ بِهِ.
﴿سِرَاجًا وَهَّاجًا﴾ مِصْبَاحًا وَقَّادًا، مُضِيئًا.
﴿الْمُعْصِرَاتِ﴾ السُّحُبِ المُمْطِرَةِ.
﴿ثَجَّاجًا﴾ مُنْصَبًّا بِكَثْرَةٍ.
﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا﴾ بَسَاتِينَ مُلْتَفَّةً أَشْجَارُهَا.
﴿مِيقَاتًا﴾ وَقْتًا، وَمِيعَادًا لِلفَصْلِ بَيْنَ الخَلْقِ.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام.
﴿أَبْوَابًا﴾ ذَاتَ أَبْوَابٍ كَثِيرَةٍ؛ لِنُزُولِ المَلاَئِكَةِ.
﴿وَسُيِّرَتِ﴾ نُسِفَتْ بَعْدَ ثُبُوتِهَا.
﴿سَرَابًا﴾ كَالسَّرَابِ الَّذِي لاَ حَقِيقَةَ لَهُ.
﴿مِرْصَادًا﴾ تَرْصُدُ أَهْلَهَا، وَتَرْقُبُهُمْ.
﴿أَحْقَابًا﴾ دُهُورًا لاَ تَنْقَطِعُ.
﴿بَرْدًا﴾ مَا يُبَرِّدُ حَرَّ النَّارِ عَلَى أَجْسَادِهِمْ.
﴿حَمِيمًا﴾ مَاءً حَارًّا بِالِغًا نِهَايَةَ الحَرَارَةِ.
﴿وَغَسَّاقًا﴾ صَدِيدَ أَهْلِ النَّارِ.
﴿وِفَاقًا﴾ عَادِلاً، مُوَافِقًا لأَعْمَالِهِمْ.
﴿لاَ يَرْجُونَ﴾ لاَ يَخَافُونَ.
﴿أَحْصَيْنَاهُ﴾ حَفِظْنَاهُ، وَضَبَطْنَاهُ مَكْتُوبًا فِي اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
النبأ 78:15
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ (١) عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ﴾
ذكر سبحانه تساؤلهم عن ماذا، وبيَّنه فقال: ﴿عن النبأ العظيم﴾. فأورده سبحانه أولاً على طريقة الاستفهام مبهماً لتتوجه إليه أذهانهم، وتلتفت إليه أفهامهم، ثم بيَّنه بما يفيد تعظيمه وتفخيمه؛ كأنه قيل: عن أي شيء يتساءلون؟ هل أخبركم به؟ ثم قيل بطريق الجواب: ﴿عن النبأ العظيم﴾. [الشوكاني: ٥/٣٦٣]
السؤال: لماذا جاء الاستفهام في بداية السورة؟
٢- ﴿ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾
وجيء بالجملة الاسمية في صلة الموصول دون أن يقول: «الذي يَختلفون فيه»، أو نحو ذلك؛ لتفيد الجملة الاسمية أن الاختلاف في أمر هذا النبأ متمكن منهم ودائم فيهم؛ لدلالة الجملة الاسمية على الدوام والثبات. [ابن عاشور: ٣٠/١١]
السؤال: ما فائدة وقوع صلة الموصول جملة اسمية، وليس جملة فعلية؟
٣- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا (٧) وَخَلَقْنَٰكُمْ أَزْوَٰجًا (٨) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (٩) وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا (١١) وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (١٢) وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (١٣) وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلْمُعْصِرَٰتِ مَآءً ثَجَّاجًا﴾
وإنما ذكر الله تعالى هنا هذه المخلوقات على جهة التوقيف ليقيم الحجة على الكفار فيما أنكروه من البعث؛ كأنه يقول: إن الإله الذي قدر على خلقة هذه المخلوقات العظام قادر على إحياء الناس بعد موتهم. [ابن جزي: ١/٢٥٤١]
السؤال: ذكر الله المخلوقات في هذه الآيات لعلة, اذكرها.
٤- ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا﴾
أي راحة لكم، وقطعاًً لأشغالكم، التي متى تمادت بكم أضرت بأبدانكم، فجعل الله الليل والنوم يغشى الناس لتنقطع حركاتهم الضارة، وتحصل راحتهم النافعة. [السعدي: ٩٠٦]
السؤال: ما وجه كون النوم نعمةً يمتنُّ الله بها على عباده؟
٥- ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
يعني: أنه لا يدخل أحد الجنة حتى يجتاز بالنار، فإن كان معه جواز نجا، وإلا احتبس. [ابن كثير: ٤/٤٦٤]
السؤال: ما الذي يفهم من كون جهنم مرصاداًً؟
٦- ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
كل شيءٍ من قليل وكثير ﴿أحصيناه كتابا﴾ أي: كتبناه في اللوح المحفوظ، فلا يخشى المجرمون أنا عذبناهم بذنوب لم يعملوها، ولا يحسبوا أنه يضيع من أعمالهم شيء، أو ينسى منها مثقال ذرة. [السعدي: ٩٠٧]
السؤال: ما الحكمة من كتابة أعمال العباد؟
٧- ﴿فَذُوقُوا۟ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾
عن عبد الله بن عمرو، قال: لم تنزل على أهل النار آية أشد من هذه: ﴿فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذاباً﴾؛ قال: فهم في مزيد من العذاب أبداً. [الطبري: ٢٤/١٦٩]
السؤال: ما أشد آية في القرآن على أهل النار؟ ولماذا؟
التوجيهات
١- لله تعـالى على خـلقه نعمٌ كـثيـرة مـوجبة مزيـد شـكـره، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا﴾
٢- لا يزال عند أهل النار أمل أن يصلهم شيء من برد الجنة وشرابها حتى يسمعوا قوله تعالى: ﴿لَّٰبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَابًا (٢٣) لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا﴾
٣- عدم الإيمان بالحساب أو الغفلة عنه سبب لتكاثر السيئات، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ حِسَابًا (٢٧) وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا كِذَّابًا (٢٨) وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
العمل بالآيات
١- نم الليلة مبكراً ثم اذكر فائدتين وجدتهما من التبكير بالنوم، ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا﴾
٢- استعذ بالله من عذاب جهنم ثلاثاً، ﴿نَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
٣- تذكر ذنباً عملته ثم استغفر الله، ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
معاني الكلمات
﴿عَمَّ﴾ عَنْ أَيِّ شَيْءٍ؟
﴿النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾ الخَبَرِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ القُرْآنُ الَّذِي فِيهِ خَبَرُ البَعْثِ.
﴿مِهَادًا﴾ مُمَهَّدَةً كَالفِرَاشِ.
﴿أَوْتَادًا﴾ تُثَبِّتُ الأَرْضَ.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا: ذُكُورًا وَإِنَاثًا.
﴿سُبَاتًا﴾ رَاحَةً لأِبْدَانِكُمْ، وَقَطْعًا لأَعْمَالِكُمْ.
﴿لِبَاسًا﴾ سَاتِرًا لَكُمْ بِظُلْمَتِهِ؛ كَاللِّبَاسِ.
﴿مَعَاشًا﴾ تُحَصِّلُونَ فِيهِ مَا تَعِيشُونَ بِهِ.
﴿سِرَاجًا وَهَّاجًا﴾ مِصْبَاحًا وَقَّادًا، مُضِيئًا.
﴿الْمُعْصِرَاتِ﴾ السُّحُبِ المُمْطِرَةِ.
﴿ثَجَّاجًا﴾ مُنْصَبًّا بِكَثْرَةٍ.
﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا﴾ بَسَاتِينَ مُلْتَفَّةً أَشْجَارُهَا.
﴿مِيقَاتًا﴾ وَقْتًا، وَمِيعَادًا لِلفَصْلِ بَيْنَ الخَلْقِ.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام.
﴿أَبْوَابًا﴾ ذَاتَ أَبْوَابٍ كَثِيرَةٍ؛ لِنُزُولِ المَلاَئِكَةِ.
﴿وَسُيِّرَتِ﴾ نُسِفَتْ بَعْدَ ثُبُوتِهَا.
﴿سَرَابًا﴾ كَالسَّرَابِ الَّذِي لاَ حَقِيقَةَ لَهُ.
﴿مِرْصَادًا﴾ تَرْصُدُ أَهْلَهَا، وَتَرْقُبُهُمْ.
﴿أَحْقَابًا﴾ دُهُورًا لاَ تَنْقَطِعُ.
﴿بَرْدًا﴾ مَا يُبَرِّدُ حَرَّ النَّارِ عَلَى أَجْسَادِهِمْ.
﴿حَمِيمًا﴾ مَاءً حَارًّا بِالِغًا نِهَايَةَ الحَرَارَةِ.
﴿وَغَسَّاقًا﴾ صَدِيدَ أَهْلِ النَّارِ.
﴿وِفَاقًا﴾ عَادِلاً، مُوَافِقًا لأَعْمَالِهِمْ.
﴿لاَ يَرْجُونَ﴾ لاَ يَخَافُونَ.
﴿أَحْصَيْنَاهُ﴾ حَفِظْنَاهُ، وَضَبَطْنَاهُ مَكْتُوبًا فِي اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
النبأ 78:16
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ (١) عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ﴾
ذكر سبحانه تساؤلهم عن ماذا، وبيَّنه فقال: ﴿عن النبأ العظيم﴾. فأورده سبحانه أولاً على طريقة الاستفهام مبهماً لتتوجه إليه أذهانهم، وتلتفت إليه أفهامهم، ثم بيَّنه بما يفيد تعظيمه وتفخيمه؛ كأنه قيل: عن أي شيء يتساءلون؟ هل أخبركم به؟ ثم قيل بطريق الجواب: ﴿عن النبأ العظيم﴾. [الشوكاني: ٥/٣٦٣]
السؤال: لماذا جاء الاستفهام في بداية السورة؟
٢- ﴿ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾
وجيء بالجملة الاسمية في صلة الموصول دون أن يقول: «الذي يَختلفون فيه»، أو نحو ذلك؛ لتفيد الجملة الاسمية أن الاختلاف في أمر هذا النبأ متمكن منهم ودائم فيهم؛ لدلالة الجملة الاسمية على الدوام والثبات. [ابن عاشور: ٣٠/١١]
السؤال: ما فائدة وقوع صلة الموصول جملة اسمية، وليس جملة فعلية؟
٣- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا (٧) وَخَلَقْنَٰكُمْ أَزْوَٰجًا (٨) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (٩) وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا (١١) وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (١٢) وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (١٣) وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلْمُعْصِرَٰتِ مَآءً ثَجَّاجًا﴾
وإنما ذكر الله تعالى هنا هذه المخلوقات على جهة التوقيف ليقيم الحجة على الكفار فيما أنكروه من البعث؛ كأنه يقول: إن الإله الذي قدر على خلقة هذه المخلوقات العظام قادر على إحياء الناس بعد موتهم. [ابن جزي: ١/٢٥٤١]
السؤال: ذكر الله المخلوقات في هذه الآيات لعلة, اذكرها.
٤- ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا﴾
أي راحة لكم، وقطعاًً لأشغالكم، التي متى تمادت بكم أضرت بأبدانكم، فجعل الله الليل والنوم يغشى الناس لتنقطع حركاتهم الضارة، وتحصل راحتهم النافعة. [السعدي: ٩٠٦]
السؤال: ما وجه كون النوم نعمةً يمتنُّ الله بها على عباده؟
٥- ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
يعني: أنه لا يدخل أحد الجنة حتى يجتاز بالنار، فإن كان معه جواز نجا، وإلا احتبس. [ابن كثير: ٤/٤٦٤]
السؤال: ما الذي يفهم من كون جهنم مرصاداًً؟
٦- ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
كل شيءٍ من قليل وكثير ﴿أحصيناه كتابا﴾ أي: كتبناه في اللوح المحفوظ، فلا يخشى المجرمون أنا عذبناهم بذنوب لم يعملوها، ولا يحسبوا أنه يضيع من أعمالهم شيء، أو ينسى منها مثقال ذرة. [السعدي: ٩٠٧]
السؤال: ما الحكمة من كتابة أعمال العباد؟
٧- ﴿فَذُوقُوا۟ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾
عن عبد الله بن عمرو، قال: لم تنزل على أهل النار آية أشد من هذه: ﴿فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذاباً﴾؛ قال: فهم في مزيد من العذاب أبداً. [الطبري: ٢٤/١٦٩]
السؤال: ما أشد آية في القرآن على أهل النار؟ ولماذا؟
التوجيهات
١- لله تعـالى على خـلقه نعمٌ كـثيـرة مـوجبة مزيـد شـكـره، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا﴾
٢- لا يزال عند أهل النار أمل أن يصلهم شيء من برد الجنة وشرابها حتى يسمعوا قوله تعالى: ﴿لَّٰبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَابًا (٢٣) لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا﴾
٣- عدم الإيمان بالحساب أو الغفلة عنه سبب لتكاثر السيئات، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ حِسَابًا (٢٧) وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا كِذَّابًا (٢٨) وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
العمل بالآيات
١- نم الليلة مبكراً ثم اذكر فائدتين وجدتهما من التبكير بالنوم، ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا﴾
٢- استعذ بالله من عذاب جهنم ثلاثاً، ﴿نَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
٣- تذكر ذنباً عملته ثم استغفر الله، ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
معاني الكلمات
﴿عَمَّ﴾ عَنْ أَيِّ شَيْءٍ؟
﴿النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾ الخَبَرِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ القُرْآنُ الَّذِي فِيهِ خَبَرُ البَعْثِ.
﴿مِهَادًا﴾ مُمَهَّدَةً كَالفِرَاشِ.
﴿أَوْتَادًا﴾ تُثَبِّتُ الأَرْضَ.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا: ذُكُورًا وَإِنَاثًا.
﴿سُبَاتًا﴾ رَاحَةً لأِبْدَانِكُمْ، وَقَطْعًا لأَعْمَالِكُمْ.
﴿لِبَاسًا﴾ سَاتِرًا لَكُمْ بِظُلْمَتِهِ؛ كَاللِّبَاسِ.
﴿مَعَاشًا﴾ تُحَصِّلُونَ فِيهِ مَا تَعِيشُونَ بِهِ.
﴿سِرَاجًا وَهَّاجًا﴾ مِصْبَاحًا وَقَّادًا، مُضِيئًا.
﴿الْمُعْصِرَاتِ﴾ السُّحُبِ المُمْطِرَةِ.
﴿ثَجَّاجًا﴾ مُنْصَبًّا بِكَثْرَةٍ.
﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا﴾ بَسَاتِينَ مُلْتَفَّةً أَشْجَارُهَا.
﴿مِيقَاتًا﴾ وَقْتًا، وَمِيعَادًا لِلفَصْلِ بَيْنَ الخَلْقِ.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام.
﴿أَبْوَابًا﴾ ذَاتَ أَبْوَابٍ كَثِيرَةٍ؛ لِنُزُولِ المَلاَئِكَةِ.
﴿وَسُيِّرَتِ﴾ نُسِفَتْ بَعْدَ ثُبُوتِهَا.
﴿سَرَابًا﴾ كَالسَّرَابِ الَّذِي لاَ حَقِيقَةَ لَهُ.
﴿مِرْصَادًا﴾ تَرْصُدُ أَهْلَهَا، وَتَرْقُبُهُمْ.
﴿أَحْقَابًا﴾ دُهُورًا لاَ تَنْقَطِعُ.
﴿بَرْدًا﴾ مَا يُبَرِّدُ حَرَّ النَّارِ عَلَى أَجْسَادِهِمْ.
﴿حَمِيمًا﴾ مَاءً حَارًّا بِالِغًا نِهَايَةَ الحَرَارَةِ.
﴿وَغَسَّاقًا﴾ صَدِيدَ أَهْلِ النَّارِ.
﴿وِفَاقًا﴾ عَادِلاً، مُوَافِقًا لأَعْمَالِهِمْ.
﴿لاَ يَرْجُونَ﴾ لاَ يَخَافُونَ.
﴿أَحْصَيْنَاهُ﴾ حَفِظْنَاهُ، وَضَبَطْنَاهُ مَكْتُوبًا فِي اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
النبأ 78:17
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ (١) عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ﴾
ذكر سبحانه تساؤلهم عن ماذا، وبيَّنه فقال: ﴿عن النبأ العظيم﴾. فأورده سبحانه أولاً على طريقة الاستفهام مبهماً لتتوجه إليه أذهانهم، وتلتفت إليه أفهامهم، ثم بيَّنه بما يفيد تعظيمه وتفخيمه؛ كأنه قيل: عن أي شيء يتساءلون؟ هل أخبركم به؟ ثم قيل بطريق الجواب: ﴿عن النبأ العظيم﴾. [الشوكاني: ٥/٣٦٣]
السؤال: لماذا جاء الاستفهام في بداية السورة؟
٢- ﴿ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾
وجيء بالجملة الاسمية في صلة الموصول دون أن يقول: «الذي يَختلفون فيه»، أو نحو ذلك؛ لتفيد الجملة الاسمية أن الاختلاف في أمر هذا النبأ متمكن منهم ودائم فيهم؛ لدلالة الجملة الاسمية على الدوام والثبات. [ابن عاشور: ٣٠/١١]
السؤال: ما فائدة وقوع صلة الموصول جملة اسمية، وليس جملة فعلية؟
٣- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا (٧) وَخَلَقْنَٰكُمْ أَزْوَٰجًا (٨) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (٩) وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا (١١) وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (١٢) وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (١٣) وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلْمُعْصِرَٰتِ مَآءً ثَجَّاجًا﴾
وإنما ذكر الله تعالى هنا هذه المخلوقات على جهة التوقيف ليقيم الحجة على الكفار فيما أنكروه من البعث؛ كأنه يقول: إن الإله الذي قدر على خلقة هذه المخلوقات العظام قادر على إحياء الناس بعد موتهم. [ابن جزي: ١/٢٥٤١]
السؤال: ذكر الله المخلوقات في هذه الآيات لعلة, اذكرها.
٤- ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا﴾
أي راحة لكم، وقطعاًً لأشغالكم، التي متى تمادت بكم أضرت بأبدانكم، فجعل الله الليل والنوم يغشى الناس لتنقطع حركاتهم الضارة، وتحصل راحتهم النافعة. [السعدي: ٩٠٦]
السؤال: ما وجه كون النوم نعمةً يمتنُّ الله بها على عباده؟
٥- ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
يعني: أنه لا يدخل أحد الجنة حتى يجتاز بالنار، فإن كان معه جواز نجا، وإلا احتبس. [ابن كثير: ٤/٤٦٤]
السؤال: ما الذي يفهم من كون جهنم مرصاداًً؟
٦- ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
كل شيءٍ من قليل وكثير ﴿أحصيناه كتابا﴾ أي: كتبناه في اللوح المحفوظ، فلا يخشى المجرمون أنا عذبناهم بذنوب لم يعملوها، ولا يحسبوا أنه يضيع من أعمالهم شيء، أو ينسى منها مثقال ذرة. [السعدي: ٩٠٧]
السؤال: ما الحكمة من كتابة أعمال العباد؟
٧- ﴿فَذُوقُوا۟ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾
عن عبد الله بن عمرو، قال: لم تنزل على أهل النار آية أشد من هذه: ﴿فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذاباً﴾؛ قال: فهم في مزيد من العذاب أبداً. [الطبري: ٢٤/١٦٩]
السؤال: ما أشد آية في القرآن على أهل النار؟ ولماذا؟
التوجيهات
١- لله تعـالى على خـلقه نعمٌ كـثيـرة مـوجبة مزيـد شـكـره، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا﴾
٢- لا يزال عند أهل النار أمل أن يصلهم شيء من برد الجنة وشرابها حتى يسمعوا قوله تعالى: ﴿لَّٰبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَابًا (٢٣) لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا﴾
٣- عدم الإيمان بالحساب أو الغفلة عنه سبب لتكاثر السيئات، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ حِسَابًا (٢٧) وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا كِذَّابًا (٢٨) وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
العمل بالآيات
١- نم الليلة مبكراً ثم اذكر فائدتين وجدتهما من التبكير بالنوم، ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا﴾
٢- استعذ بالله من عذاب جهنم ثلاثاً، ﴿نَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
٣- تذكر ذنباً عملته ثم استغفر الله، ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
معاني الكلمات
﴿عَمَّ﴾ عَنْ أَيِّ شَيْءٍ؟
﴿النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾ الخَبَرِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ القُرْآنُ الَّذِي فِيهِ خَبَرُ البَعْثِ.
﴿مِهَادًا﴾ مُمَهَّدَةً كَالفِرَاشِ.
﴿أَوْتَادًا﴾ تُثَبِّتُ الأَرْضَ.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا: ذُكُورًا وَإِنَاثًا.
﴿سُبَاتًا﴾ رَاحَةً لأِبْدَانِكُمْ، وَقَطْعًا لأَعْمَالِكُمْ.
﴿لِبَاسًا﴾ سَاتِرًا لَكُمْ بِظُلْمَتِهِ؛ كَاللِّبَاسِ.
﴿مَعَاشًا﴾ تُحَصِّلُونَ فِيهِ مَا تَعِيشُونَ بِهِ.
﴿سِرَاجًا وَهَّاجًا﴾ مِصْبَاحًا وَقَّادًا، مُضِيئًا.
﴿الْمُعْصِرَاتِ﴾ السُّحُبِ المُمْطِرَةِ.
﴿ثَجَّاجًا﴾ مُنْصَبًّا بِكَثْرَةٍ.
﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا﴾ بَسَاتِينَ مُلْتَفَّةً أَشْجَارُهَا.
﴿مِيقَاتًا﴾ وَقْتًا، وَمِيعَادًا لِلفَصْلِ بَيْنَ الخَلْقِ.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام.
﴿أَبْوَابًا﴾ ذَاتَ أَبْوَابٍ كَثِيرَةٍ؛ لِنُزُولِ المَلاَئِكَةِ.
﴿وَسُيِّرَتِ﴾ نُسِفَتْ بَعْدَ ثُبُوتِهَا.
﴿سَرَابًا﴾ كَالسَّرَابِ الَّذِي لاَ حَقِيقَةَ لَهُ.
﴿مِرْصَادًا﴾ تَرْصُدُ أَهْلَهَا، وَتَرْقُبُهُمْ.
﴿أَحْقَابًا﴾ دُهُورًا لاَ تَنْقَطِعُ.
﴿بَرْدًا﴾ مَا يُبَرِّدُ حَرَّ النَّارِ عَلَى أَجْسَادِهِمْ.
﴿حَمِيمًا﴾ مَاءً حَارًّا بِالِغًا نِهَايَةَ الحَرَارَةِ.
﴿وَغَسَّاقًا﴾ صَدِيدَ أَهْلِ النَّارِ.
﴿وِفَاقًا﴾ عَادِلاً، مُوَافِقًا لأَعْمَالِهِمْ.
﴿لاَ يَرْجُونَ﴾ لاَ يَخَافُونَ.
﴿أَحْصَيْنَاهُ﴾ حَفِظْنَاهُ، وَضَبَطْنَاهُ مَكْتُوبًا فِي اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
النبأ 78:18
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ (١) عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ﴾
ذكر سبحانه تساؤلهم عن ماذا، وبيَّنه فقال: ﴿عن النبأ العظيم﴾. فأورده سبحانه أولاً على طريقة الاستفهام مبهماً لتتوجه إليه أذهانهم، وتلتفت إليه أفهامهم، ثم بيَّنه بما يفيد تعظيمه وتفخيمه؛ كأنه قيل: عن أي شيء يتساءلون؟ هل أخبركم به؟ ثم قيل بطريق الجواب: ﴿عن النبأ العظيم﴾. [الشوكاني: ٥/٣٦٣]
السؤال: لماذا جاء الاستفهام في بداية السورة؟
٢- ﴿ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾
وجيء بالجملة الاسمية في صلة الموصول دون أن يقول: «الذي يَختلفون فيه»، أو نحو ذلك؛ لتفيد الجملة الاسمية أن الاختلاف في أمر هذا النبأ متمكن منهم ودائم فيهم؛ لدلالة الجملة الاسمية على الدوام والثبات. [ابن عاشور: ٣٠/١١]
السؤال: ما فائدة وقوع صلة الموصول جملة اسمية، وليس جملة فعلية؟
٣- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا (٧) وَخَلَقْنَٰكُمْ أَزْوَٰجًا (٨) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (٩) وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا (١١) وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (١٢) وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (١٣) وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلْمُعْصِرَٰتِ مَآءً ثَجَّاجًا﴾
وإنما ذكر الله تعالى هنا هذه المخلوقات على جهة التوقيف ليقيم الحجة على الكفار فيما أنكروه من البعث؛ كأنه يقول: إن الإله الذي قدر على خلقة هذه المخلوقات العظام قادر على إحياء الناس بعد موتهم. [ابن جزي: ١/٢٥٤١]
السؤال: ذكر الله المخلوقات في هذه الآيات لعلة, اذكرها.
٤- ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا﴾
أي راحة لكم، وقطعاًً لأشغالكم، التي متى تمادت بكم أضرت بأبدانكم، فجعل الله الليل والنوم يغشى الناس لتنقطع حركاتهم الضارة، وتحصل راحتهم النافعة. [السعدي: ٩٠٦]
السؤال: ما وجه كون النوم نعمةً يمتنُّ الله بها على عباده؟
٥- ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
يعني: أنه لا يدخل أحد الجنة حتى يجتاز بالنار، فإن كان معه جواز نجا، وإلا احتبس. [ابن كثير: ٤/٤٦٤]
السؤال: ما الذي يفهم من كون جهنم مرصاداًً؟
٦- ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
كل شيءٍ من قليل وكثير ﴿أحصيناه كتابا﴾ أي: كتبناه في اللوح المحفوظ، فلا يخشى المجرمون أنا عذبناهم بذنوب لم يعملوها، ولا يحسبوا أنه يضيع من أعمالهم شيء، أو ينسى منها مثقال ذرة. [السعدي: ٩٠٧]
السؤال: ما الحكمة من كتابة أعمال العباد؟
٧- ﴿فَذُوقُوا۟ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾
عن عبد الله بن عمرو، قال: لم تنزل على أهل النار آية أشد من هذه: ﴿فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذاباً﴾؛ قال: فهم في مزيد من العذاب أبداً. [الطبري: ٢٤/١٦٩]
السؤال: ما أشد آية في القرآن على أهل النار؟ ولماذا؟
التوجيهات
١- لله تعـالى على خـلقه نعمٌ كـثيـرة مـوجبة مزيـد شـكـره، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا﴾
٢- لا يزال عند أهل النار أمل أن يصلهم شيء من برد الجنة وشرابها حتى يسمعوا قوله تعالى: ﴿لَّٰبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَابًا (٢٣) لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا﴾
٣- عدم الإيمان بالحساب أو الغفلة عنه سبب لتكاثر السيئات، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ حِسَابًا (٢٧) وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا كِذَّابًا (٢٨) وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
العمل بالآيات
١- نم الليلة مبكراً ثم اذكر فائدتين وجدتهما من التبكير بالنوم، ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا﴾
٢- استعذ بالله من عذاب جهنم ثلاثاً، ﴿نَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
٣- تذكر ذنباً عملته ثم استغفر الله، ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
معاني الكلمات
﴿عَمَّ﴾ عَنْ أَيِّ شَيْءٍ؟
﴿النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾ الخَبَرِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ القُرْآنُ الَّذِي فِيهِ خَبَرُ البَعْثِ.
﴿مِهَادًا﴾ مُمَهَّدَةً كَالفِرَاشِ.
﴿أَوْتَادًا﴾ تُثَبِّتُ الأَرْضَ.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا: ذُكُورًا وَإِنَاثًا.
﴿سُبَاتًا﴾ رَاحَةً لأِبْدَانِكُمْ، وَقَطْعًا لأَعْمَالِكُمْ.
﴿لِبَاسًا﴾ سَاتِرًا لَكُمْ بِظُلْمَتِهِ؛ كَاللِّبَاسِ.
﴿مَعَاشًا﴾ تُحَصِّلُونَ فِيهِ مَا تَعِيشُونَ بِهِ.
﴿سِرَاجًا وَهَّاجًا﴾ مِصْبَاحًا وَقَّادًا، مُضِيئًا.
﴿الْمُعْصِرَاتِ﴾ السُّحُبِ المُمْطِرَةِ.
﴿ثَجَّاجًا﴾ مُنْصَبًّا بِكَثْرَةٍ.
﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا﴾ بَسَاتِينَ مُلْتَفَّةً أَشْجَارُهَا.
﴿مِيقَاتًا﴾ وَقْتًا، وَمِيعَادًا لِلفَصْلِ بَيْنَ الخَلْقِ.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام.
﴿أَبْوَابًا﴾ ذَاتَ أَبْوَابٍ كَثِيرَةٍ؛ لِنُزُولِ المَلاَئِكَةِ.
﴿وَسُيِّرَتِ﴾ نُسِفَتْ بَعْدَ ثُبُوتِهَا.
﴿سَرَابًا﴾ كَالسَّرَابِ الَّذِي لاَ حَقِيقَةَ لَهُ.
﴿مِرْصَادًا﴾ تَرْصُدُ أَهْلَهَا، وَتَرْقُبُهُمْ.
﴿أَحْقَابًا﴾ دُهُورًا لاَ تَنْقَطِعُ.
﴿بَرْدًا﴾ مَا يُبَرِّدُ حَرَّ النَّارِ عَلَى أَجْسَادِهِمْ.
﴿حَمِيمًا﴾ مَاءً حَارًّا بِالِغًا نِهَايَةَ الحَرَارَةِ.
﴿وَغَسَّاقًا﴾ صَدِيدَ أَهْلِ النَّارِ.
﴿وِفَاقًا﴾ عَادِلاً، مُوَافِقًا لأَعْمَالِهِمْ.
﴿لاَ يَرْجُونَ﴾ لاَ يَخَافُونَ.
﴿أَحْصَيْنَاهُ﴾ حَفِظْنَاهُ، وَضَبَطْنَاهُ مَكْتُوبًا فِي اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
النبأ 78:19
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ (١) عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ﴾
ذكر سبحانه تساؤلهم عن ماذا، وبيَّنه فقال: ﴿عن النبأ العظيم﴾. فأورده سبحانه أولاً على طريقة الاستفهام مبهماً لتتوجه إليه أذهانهم، وتلتفت إليه أفهامهم، ثم بيَّنه بما يفيد تعظيمه وتفخيمه؛ كأنه قيل: عن أي شيء يتساءلون؟ هل أخبركم به؟ ثم قيل بطريق الجواب: ﴿عن النبأ العظيم﴾. [الشوكاني: ٥/٣٦٣]
السؤال: لماذا جاء الاستفهام في بداية السورة؟
٢- ﴿ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾
وجيء بالجملة الاسمية في صلة الموصول دون أن يقول: «الذي يَختلفون فيه»، أو نحو ذلك؛ لتفيد الجملة الاسمية أن الاختلاف في أمر هذا النبأ متمكن منهم ودائم فيهم؛ لدلالة الجملة الاسمية على الدوام والثبات. [ابن عاشور: ٣٠/١١]
السؤال: ما فائدة وقوع صلة الموصول جملة اسمية، وليس جملة فعلية؟
٣- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا (٧) وَخَلَقْنَٰكُمْ أَزْوَٰجًا (٨) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (٩) وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا (١١) وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (١٢) وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (١٣) وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلْمُعْصِرَٰتِ مَآءً ثَجَّاجًا﴾
وإنما ذكر الله تعالى هنا هذه المخلوقات على جهة التوقيف ليقيم الحجة على الكفار فيما أنكروه من البعث؛ كأنه يقول: إن الإله الذي قدر على خلقة هذه المخلوقات العظام قادر على إحياء الناس بعد موتهم. [ابن جزي: ١/٢٥٤١]
السؤال: ذكر الله المخلوقات في هذه الآيات لعلة, اذكرها.
٤- ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا﴾
أي راحة لكم، وقطعاًً لأشغالكم، التي متى تمادت بكم أضرت بأبدانكم، فجعل الله الليل والنوم يغشى الناس لتنقطع حركاتهم الضارة، وتحصل راحتهم النافعة. [السعدي: ٩٠٦]
السؤال: ما وجه كون النوم نعمةً يمتنُّ الله بها على عباده؟
٥- ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
يعني: أنه لا يدخل أحد الجنة حتى يجتاز بالنار، فإن كان معه جواز نجا، وإلا احتبس. [ابن كثير: ٤/٤٦٤]
السؤال: ما الذي يفهم من كون جهنم مرصاداًً؟
٦- ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
كل شيءٍ من قليل وكثير ﴿أحصيناه كتابا﴾ أي: كتبناه في اللوح المحفوظ، فلا يخشى المجرمون أنا عذبناهم بذنوب لم يعملوها، ولا يحسبوا أنه يضيع من أعمالهم شيء، أو ينسى منها مثقال ذرة. [السعدي: ٩٠٧]
السؤال: ما الحكمة من كتابة أعمال العباد؟
٧- ﴿فَذُوقُوا۟ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾
عن عبد الله بن عمرو، قال: لم تنزل على أهل النار آية أشد من هذه: ﴿فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذاباً﴾؛ قال: فهم في مزيد من العذاب أبداً. [الطبري: ٢٤/١٦٩]
السؤال: ما أشد آية في القرآن على أهل النار؟ ولماذا؟
التوجيهات
١- لله تعـالى على خـلقه نعمٌ كـثيـرة مـوجبة مزيـد شـكـره، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا﴾
٢- لا يزال عند أهل النار أمل أن يصلهم شيء من برد الجنة وشرابها حتى يسمعوا قوله تعالى: ﴿لَّٰبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَابًا (٢٣) لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا﴾
٣- عدم الإيمان بالحساب أو الغفلة عنه سبب لتكاثر السيئات، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ حِسَابًا (٢٧) وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا كِذَّابًا (٢٨) وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
العمل بالآيات
١- نم الليلة مبكراً ثم اذكر فائدتين وجدتهما من التبكير بالنوم، ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا﴾
٢- استعذ بالله من عذاب جهنم ثلاثاً، ﴿نَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
٣- تذكر ذنباً عملته ثم استغفر الله، ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
معاني الكلمات
﴿عَمَّ﴾ عَنْ أَيِّ شَيْءٍ؟
﴿النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾ الخَبَرِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ القُرْآنُ الَّذِي فِيهِ خَبَرُ البَعْثِ.
﴿مِهَادًا﴾ مُمَهَّدَةً كَالفِرَاشِ.
﴿أَوْتَادًا﴾ تُثَبِّتُ الأَرْضَ.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا: ذُكُورًا وَإِنَاثًا.
﴿سُبَاتًا﴾ رَاحَةً لأِبْدَانِكُمْ، وَقَطْعًا لأَعْمَالِكُمْ.
﴿لِبَاسًا﴾ سَاتِرًا لَكُمْ بِظُلْمَتِهِ؛ كَاللِّبَاسِ.
﴿مَعَاشًا﴾ تُحَصِّلُونَ فِيهِ مَا تَعِيشُونَ بِهِ.
﴿سِرَاجًا وَهَّاجًا﴾ مِصْبَاحًا وَقَّادًا، مُضِيئًا.
﴿الْمُعْصِرَاتِ﴾ السُّحُبِ المُمْطِرَةِ.
﴿ثَجَّاجًا﴾ مُنْصَبًّا بِكَثْرَةٍ.
﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا﴾ بَسَاتِينَ مُلْتَفَّةً أَشْجَارُهَا.
﴿مِيقَاتًا﴾ وَقْتًا، وَمِيعَادًا لِلفَصْلِ بَيْنَ الخَلْقِ.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام.
﴿أَبْوَابًا﴾ ذَاتَ أَبْوَابٍ كَثِيرَةٍ؛ لِنُزُولِ المَلاَئِكَةِ.
﴿وَسُيِّرَتِ﴾ نُسِفَتْ بَعْدَ ثُبُوتِهَا.
﴿سَرَابًا﴾ كَالسَّرَابِ الَّذِي لاَ حَقِيقَةَ لَهُ.
﴿مِرْصَادًا﴾ تَرْصُدُ أَهْلَهَا، وَتَرْقُبُهُمْ.
﴿أَحْقَابًا﴾ دُهُورًا لاَ تَنْقَطِعُ.
﴿بَرْدًا﴾ مَا يُبَرِّدُ حَرَّ النَّارِ عَلَى أَجْسَادِهِمْ.
﴿حَمِيمًا﴾ مَاءً حَارًّا بِالِغًا نِهَايَةَ الحَرَارَةِ.
﴿وَغَسَّاقًا﴾ صَدِيدَ أَهْلِ النَّارِ.
﴿وِفَاقًا﴾ عَادِلاً، مُوَافِقًا لأَعْمَالِهِمْ.
﴿لاَ يَرْجُونَ﴾ لاَ يَخَافُونَ.
﴿أَحْصَيْنَاهُ﴾ حَفِظْنَاهُ، وَضَبَطْنَاهُ مَكْتُوبًا فِي اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
النبأ 78:20
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ (١) عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ﴾
ذكر سبحانه تساؤلهم عن ماذا، وبيَّنه فقال: ﴿عن النبأ العظيم﴾. فأورده سبحانه أولاً على طريقة الاستفهام مبهماً لتتوجه إليه أذهانهم، وتلتفت إليه أفهامهم، ثم بيَّنه بما يفيد تعظيمه وتفخيمه؛ كأنه قيل: عن أي شيء يتساءلون؟ هل أخبركم به؟ ثم قيل بطريق الجواب: ﴿عن النبأ العظيم﴾. [الشوكاني: ٥/٣٦٣]
السؤال: لماذا جاء الاستفهام في بداية السورة؟
٢- ﴿ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾
وجيء بالجملة الاسمية في صلة الموصول دون أن يقول: «الذي يَختلفون فيه»، أو نحو ذلك؛ لتفيد الجملة الاسمية أن الاختلاف في أمر هذا النبأ متمكن منهم ودائم فيهم؛ لدلالة الجملة الاسمية على الدوام والثبات. [ابن عاشور: ٣٠/١١]
السؤال: ما فائدة وقوع صلة الموصول جملة اسمية، وليس جملة فعلية؟
٣- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا (٧) وَخَلَقْنَٰكُمْ أَزْوَٰجًا (٨) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (٩) وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا (١١) وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (١٢) وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (١٣) وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلْمُعْصِرَٰتِ مَآءً ثَجَّاجًا﴾
وإنما ذكر الله تعالى هنا هذه المخلوقات على جهة التوقيف ليقيم الحجة على الكفار فيما أنكروه من البعث؛ كأنه يقول: إن الإله الذي قدر على خلقة هذه المخلوقات العظام قادر على إحياء الناس بعد موتهم. [ابن جزي: ١/٢٥٤١]
السؤال: ذكر الله المخلوقات في هذه الآيات لعلة, اذكرها.
٤- ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا﴾
أي راحة لكم، وقطعاًً لأشغالكم، التي متى تمادت بكم أضرت بأبدانكم، فجعل الله الليل والنوم يغشى الناس لتنقطع حركاتهم الضارة، وتحصل راحتهم النافعة. [السعدي: ٩٠٦]
السؤال: ما وجه كون النوم نعمةً يمتنُّ الله بها على عباده؟
٥- ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
يعني: أنه لا يدخل أحد الجنة حتى يجتاز بالنار، فإن كان معه جواز نجا، وإلا احتبس. [ابن كثير: ٤/٤٦٤]
السؤال: ما الذي يفهم من كون جهنم مرصاداًً؟
٦- ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
كل شيءٍ من قليل وكثير ﴿أحصيناه كتابا﴾ أي: كتبناه في اللوح المحفوظ، فلا يخشى المجرمون أنا عذبناهم بذنوب لم يعملوها، ولا يحسبوا أنه يضيع من أعمالهم شيء، أو ينسى منها مثقال ذرة. [السعدي: ٩٠٧]
السؤال: ما الحكمة من كتابة أعمال العباد؟
٧- ﴿فَذُوقُوا۟ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾
عن عبد الله بن عمرو، قال: لم تنزل على أهل النار آية أشد من هذه: ﴿فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذاباً﴾؛ قال: فهم في مزيد من العذاب أبداً. [الطبري: ٢٤/١٦٩]
السؤال: ما أشد آية في القرآن على أهل النار؟ ولماذا؟
التوجيهات
١- لله تعـالى على خـلقه نعمٌ كـثيـرة مـوجبة مزيـد شـكـره، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا﴾
٢- لا يزال عند أهل النار أمل أن يصلهم شيء من برد الجنة وشرابها حتى يسمعوا قوله تعالى: ﴿لَّٰبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَابًا (٢٣) لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا﴾
٣- عدم الإيمان بالحساب أو الغفلة عنه سبب لتكاثر السيئات، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ حِسَابًا (٢٧) وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا كِذَّابًا (٢٨) وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
العمل بالآيات
١- نم الليلة مبكراً ثم اذكر فائدتين وجدتهما من التبكير بالنوم، ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا﴾
٢- استعذ بالله من عذاب جهنم ثلاثاً، ﴿نَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
٣- تذكر ذنباً عملته ثم استغفر الله، ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
معاني الكلمات
﴿عَمَّ﴾ عَنْ أَيِّ شَيْءٍ؟
﴿النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾ الخَبَرِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ القُرْآنُ الَّذِي فِيهِ خَبَرُ البَعْثِ.
﴿مِهَادًا﴾ مُمَهَّدَةً كَالفِرَاشِ.
﴿أَوْتَادًا﴾ تُثَبِّتُ الأَرْضَ.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا: ذُكُورًا وَإِنَاثًا.
﴿سُبَاتًا﴾ رَاحَةً لأِبْدَانِكُمْ، وَقَطْعًا لأَعْمَالِكُمْ.
﴿لِبَاسًا﴾ سَاتِرًا لَكُمْ بِظُلْمَتِهِ؛ كَاللِّبَاسِ.
﴿مَعَاشًا﴾ تُحَصِّلُونَ فِيهِ مَا تَعِيشُونَ بِهِ.
﴿سِرَاجًا وَهَّاجًا﴾ مِصْبَاحًا وَقَّادًا، مُضِيئًا.
﴿الْمُعْصِرَاتِ﴾ السُّحُبِ المُمْطِرَةِ.
﴿ثَجَّاجًا﴾ مُنْصَبًّا بِكَثْرَةٍ.
﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا﴾ بَسَاتِينَ مُلْتَفَّةً أَشْجَارُهَا.
﴿مِيقَاتًا﴾ وَقْتًا، وَمِيعَادًا لِلفَصْلِ بَيْنَ الخَلْقِ.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام.
﴿أَبْوَابًا﴾ ذَاتَ أَبْوَابٍ كَثِيرَةٍ؛ لِنُزُولِ المَلاَئِكَةِ.
﴿وَسُيِّرَتِ﴾ نُسِفَتْ بَعْدَ ثُبُوتِهَا.
﴿سَرَابًا﴾ كَالسَّرَابِ الَّذِي لاَ حَقِيقَةَ لَهُ.
﴿مِرْصَادًا﴾ تَرْصُدُ أَهْلَهَا، وَتَرْقُبُهُمْ.
﴿أَحْقَابًا﴾ دُهُورًا لاَ تَنْقَطِعُ.
﴿بَرْدًا﴾ مَا يُبَرِّدُ حَرَّ النَّارِ عَلَى أَجْسَادِهِمْ.
﴿حَمِيمًا﴾ مَاءً حَارًّا بِالِغًا نِهَايَةَ الحَرَارَةِ.
﴿وَغَسَّاقًا﴾ صَدِيدَ أَهْلِ النَّارِ.
﴿وِفَاقًا﴾ عَادِلاً، مُوَافِقًا لأَعْمَالِهِمْ.
﴿لاَ يَرْجُونَ﴾ لاَ يَخَافُونَ.
﴿أَحْصَيْنَاهُ﴾ حَفِظْنَاهُ، وَضَبَطْنَاهُ مَكْتُوبًا فِي اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
النبأ 78:21
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ (١) عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ﴾
ذكر سبحانه تساؤلهم عن ماذا، وبيَّنه فقال: ﴿عن النبأ العظيم﴾. فأورده سبحانه أولاً على طريقة الاستفهام مبهماً لتتوجه إليه أذهانهم، وتلتفت إليه أفهامهم، ثم بيَّنه بما يفيد تعظيمه وتفخيمه؛ كأنه قيل: عن أي شيء يتساءلون؟ هل أخبركم به؟ ثم قيل بطريق الجواب: ﴿عن النبأ العظيم﴾. [الشوكاني: ٥/٣٦٣]
السؤال: لماذا جاء الاستفهام في بداية السورة؟
٢- ﴿ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾
وجيء بالجملة الاسمية في صلة الموصول دون أن يقول: «الذي يَختلفون فيه»، أو نحو ذلك؛ لتفيد الجملة الاسمية أن الاختلاف في أمر هذا النبأ متمكن منهم ودائم فيهم؛ لدلالة الجملة الاسمية على الدوام والثبات. [ابن عاشور: ٣٠/١١]
السؤال: ما فائدة وقوع صلة الموصول جملة اسمية، وليس جملة فعلية؟
٣- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا (٧) وَخَلَقْنَٰكُمْ أَزْوَٰجًا (٨) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (٩) وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا (١١) وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (١٢) وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (١٣) وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلْمُعْصِرَٰتِ مَآءً ثَجَّاجًا﴾
وإنما ذكر الله تعالى هنا هذه المخلوقات على جهة التوقيف ليقيم الحجة على الكفار فيما أنكروه من البعث؛ كأنه يقول: إن الإله الذي قدر على خلقة هذه المخلوقات العظام قادر على إحياء الناس بعد موتهم. [ابن جزي: ١/٢٥٤١]
السؤال: ذكر الله المخلوقات في هذه الآيات لعلة, اذكرها.
٤- ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا﴾
أي راحة لكم، وقطعاًً لأشغالكم، التي متى تمادت بكم أضرت بأبدانكم، فجعل الله الليل والنوم يغشى الناس لتنقطع حركاتهم الضارة، وتحصل راحتهم النافعة. [السعدي: ٩٠٦]
السؤال: ما وجه كون النوم نعمةً يمتنُّ الله بها على عباده؟
٥- ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
يعني: أنه لا يدخل أحد الجنة حتى يجتاز بالنار، فإن كان معه جواز نجا، وإلا احتبس. [ابن كثير: ٤/٤٦٤]
السؤال: ما الذي يفهم من كون جهنم مرصاداًً؟
٦- ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
كل شيءٍ من قليل وكثير ﴿أحصيناه كتابا﴾ أي: كتبناه في اللوح المحفوظ، فلا يخشى المجرمون أنا عذبناهم بذنوب لم يعملوها، ولا يحسبوا أنه يضيع من أعمالهم شيء، أو ينسى منها مثقال ذرة. [السعدي: ٩٠٧]
السؤال: ما الحكمة من كتابة أعمال العباد؟
٧- ﴿فَذُوقُوا۟ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾
عن عبد الله بن عمرو، قال: لم تنزل على أهل النار آية أشد من هذه: ﴿فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذاباً﴾؛ قال: فهم في مزيد من العذاب أبداً. [الطبري: ٢٤/١٦٩]
السؤال: ما أشد آية في القرآن على أهل النار؟ ولماذا؟
التوجيهات
١- لله تعـالى على خـلقه نعمٌ كـثيـرة مـوجبة مزيـد شـكـره، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا﴾
٢- لا يزال عند أهل النار أمل أن يصلهم شيء من برد الجنة وشرابها حتى يسمعوا قوله تعالى: ﴿لَّٰبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَابًا (٢٣) لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا﴾
٣- عدم الإيمان بالحساب أو الغفلة عنه سبب لتكاثر السيئات، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ حِسَابًا (٢٧) وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا كِذَّابًا (٢٨) وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
العمل بالآيات
١- نم الليلة مبكراً ثم اذكر فائدتين وجدتهما من التبكير بالنوم، ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا﴾
٢- استعذ بالله من عذاب جهنم ثلاثاً، ﴿نَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
٣- تذكر ذنباً عملته ثم استغفر الله، ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
معاني الكلمات
﴿عَمَّ﴾ عَنْ أَيِّ شَيْءٍ؟
﴿النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾ الخَبَرِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ القُرْآنُ الَّذِي فِيهِ خَبَرُ البَعْثِ.
﴿مِهَادًا﴾ مُمَهَّدَةً كَالفِرَاشِ.
﴿أَوْتَادًا﴾ تُثَبِّتُ الأَرْضَ.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا: ذُكُورًا وَإِنَاثًا.
﴿سُبَاتًا﴾ رَاحَةً لأِبْدَانِكُمْ، وَقَطْعًا لأَعْمَالِكُمْ.
﴿لِبَاسًا﴾ سَاتِرًا لَكُمْ بِظُلْمَتِهِ؛ كَاللِّبَاسِ.
﴿مَعَاشًا﴾ تُحَصِّلُونَ فِيهِ مَا تَعِيشُونَ بِهِ.
﴿سِرَاجًا وَهَّاجًا﴾ مِصْبَاحًا وَقَّادًا، مُضِيئًا.
﴿الْمُعْصِرَاتِ﴾ السُّحُبِ المُمْطِرَةِ.
﴿ثَجَّاجًا﴾ مُنْصَبًّا بِكَثْرَةٍ.
﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا﴾ بَسَاتِينَ مُلْتَفَّةً أَشْجَارُهَا.
﴿مِيقَاتًا﴾ وَقْتًا، وَمِيعَادًا لِلفَصْلِ بَيْنَ الخَلْقِ.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام.
﴿أَبْوَابًا﴾ ذَاتَ أَبْوَابٍ كَثِيرَةٍ؛ لِنُزُولِ المَلاَئِكَةِ.
﴿وَسُيِّرَتِ﴾ نُسِفَتْ بَعْدَ ثُبُوتِهَا.
﴿سَرَابًا﴾ كَالسَّرَابِ الَّذِي لاَ حَقِيقَةَ لَهُ.
﴿مِرْصَادًا﴾ تَرْصُدُ أَهْلَهَا، وَتَرْقُبُهُمْ.
﴿أَحْقَابًا﴾ دُهُورًا لاَ تَنْقَطِعُ.
﴿بَرْدًا﴾ مَا يُبَرِّدُ حَرَّ النَّارِ عَلَى أَجْسَادِهِمْ.
﴿حَمِيمًا﴾ مَاءً حَارًّا بِالِغًا نِهَايَةَ الحَرَارَةِ.
﴿وَغَسَّاقًا﴾ صَدِيدَ أَهْلِ النَّارِ.
﴿وِفَاقًا﴾ عَادِلاً، مُوَافِقًا لأَعْمَالِهِمْ.
﴿لاَ يَرْجُونَ﴾ لاَ يَخَافُونَ.
﴿أَحْصَيْنَاهُ﴾ حَفِظْنَاهُ، وَضَبَطْنَاهُ مَكْتُوبًا فِي اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
النبأ 78:22
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ (١) عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ﴾
ذكر سبحانه تساؤلهم عن ماذا، وبيَّنه فقال: ﴿عن النبأ العظيم﴾. فأورده سبحانه أولاً على طريقة الاستفهام مبهماً لتتوجه إليه أذهانهم، وتلتفت إليه أفهامهم، ثم بيَّنه بما يفيد تعظيمه وتفخيمه؛ كأنه قيل: عن أي شيء يتساءلون؟ هل أخبركم به؟ ثم قيل بطريق الجواب: ﴿عن النبأ العظيم﴾. [الشوكاني: ٥/٣٦٣]
السؤال: لماذا جاء الاستفهام في بداية السورة؟
٢- ﴿ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾
وجيء بالجملة الاسمية في صلة الموصول دون أن يقول: «الذي يَختلفون فيه»، أو نحو ذلك؛ لتفيد الجملة الاسمية أن الاختلاف في أمر هذا النبأ متمكن منهم ودائم فيهم؛ لدلالة الجملة الاسمية على الدوام والثبات. [ابن عاشور: ٣٠/١١]
السؤال: ما فائدة وقوع صلة الموصول جملة اسمية، وليس جملة فعلية؟
٣- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا (٧) وَخَلَقْنَٰكُمْ أَزْوَٰجًا (٨) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (٩) وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا (١١) وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (١٢) وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (١٣) وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلْمُعْصِرَٰتِ مَآءً ثَجَّاجًا﴾
وإنما ذكر الله تعالى هنا هذه المخلوقات على جهة التوقيف ليقيم الحجة على الكفار فيما أنكروه من البعث؛ كأنه يقول: إن الإله الذي قدر على خلقة هذه المخلوقات العظام قادر على إحياء الناس بعد موتهم. [ابن جزي: ١/٢٥٤١]
السؤال: ذكر الله المخلوقات في هذه الآيات لعلة, اذكرها.
٤- ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا﴾
أي راحة لكم، وقطعاًً لأشغالكم، التي متى تمادت بكم أضرت بأبدانكم، فجعل الله الليل والنوم يغشى الناس لتنقطع حركاتهم الضارة، وتحصل راحتهم النافعة. [السعدي: ٩٠٦]
السؤال: ما وجه كون النوم نعمةً يمتنُّ الله بها على عباده؟
٥- ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
يعني: أنه لا يدخل أحد الجنة حتى يجتاز بالنار، فإن كان معه جواز نجا، وإلا احتبس. [ابن كثير: ٤/٤٦٤]
السؤال: ما الذي يفهم من كون جهنم مرصاداًً؟
٦- ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
كل شيءٍ من قليل وكثير ﴿أحصيناه كتابا﴾ أي: كتبناه في اللوح المحفوظ، فلا يخشى المجرمون أنا عذبناهم بذنوب لم يعملوها، ولا يحسبوا أنه يضيع من أعمالهم شيء، أو ينسى منها مثقال ذرة. [السعدي: ٩٠٧]
السؤال: ما الحكمة من كتابة أعمال العباد؟
٧- ﴿فَذُوقُوا۟ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾
عن عبد الله بن عمرو، قال: لم تنزل على أهل النار آية أشد من هذه: ﴿فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذاباً﴾؛ قال: فهم في مزيد من العذاب أبداً. [الطبري: ٢٤/١٦٩]
السؤال: ما أشد آية في القرآن على أهل النار؟ ولماذا؟
التوجيهات
١- لله تعـالى على خـلقه نعمٌ كـثيـرة مـوجبة مزيـد شـكـره، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا﴾
٢- لا يزال عند أهل النار أمل أن يصلهم شيء من برد الجنة وشرابها حتى يسمعوا قوله تعالى: ﴿لَّٰبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَابًا (٢٣) لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا﴾
٣- عدم الإيمان بالحساب أو الغفلة عنه سبب لتكاثر السيئات، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ حِسَابًا (٢٧) وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا كِذَّابًا (٢٨) وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
العمل بالآيات
١- نم الليلة مبكراً ثم اذكر فائدتين وجدتهما من التبكير بالنوم، ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا﴾
٢- استعذ بالله من عذاب جهنم ثلاثاً، ﴿نَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
٣- تذكر ذنباً عملته ثم استغفر الله، ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
معاني الكلمات
﴿عَمَّ﴾ عَنْ أَيِّ شَيْءٍ؟
﴿النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾ الخَبَرِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ القُرْآنُ الَّذِي فِيهِ خَبَرُ البَعْثِ.
﴿مِهَادًا﴾ مُمَهَّدَةً كَالفِرَاشِ.
﴿أَوْتَادًا﴾ تُثَبِّتُ الأَرْضَ.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا: ذُكُورًا وَإِنَاثًا.
﴿سُبَاتًا﴾ رَاحَةً لأِبْدَانِكُمْ، وَقَطْعًا لأَعْمَالِكُمْ.
﴿لِبَاسًا﴾ سَاتِرًا لَكُمْ بِظُلْمَتِهِ؛ كَاللِّبَاسِ.
﴿مَعَاشًا﴾ تُحَصِّلُونَ فِيهِ مَا تَعِيشُونَ بِهِ.
﴿سِرَاجًا وَهَّاجًا﴾ مِصْبَاحًا وَقَّادًا، مُضِيئًا.
﴿الْمُعْصِرَاتِ﴾ السُّحُبِ المُمْطِرَةِ.
﴿ثَجَّاجًا﴾ مُنْصَبًّا بِكَثْرَةٍ.
﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا﴾ بَسَاتِينَ مُلْتَفَّةً أَشْجَارُهَا.
﴿مِيقَاتًا﴾ وَقْتًا، وَمِيعَادًا لِلفَصْلِ بَيْنَ الخَلْقِ.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام.
﴿أَبْوَابًا﴾ ذَاتَ أَبْوَابٍ كَثِيرَةٍ؛ لِنُزُولِ المَلاَئِكَةِ.
﴿وَسُيِّرَتِ﴾ نُسِفَتْ بَعْدَ ثُبُوتِهَا.
﴿سَرَابًا﴾ كَالسَّرَابِ الَّذِي لاَ حَقِيقَةَ لَهُ.
﴿مِرْصَادًا﴾ تَرْصُدُ أَهْلَهَا، وَتَرْقُبُهُمْ.
﴿أَحْقَابًا﴾ دُهُورًا لاَ تَنْقَطِعُ.
﴿بَرْدًا﴾ مَا يُبَرِّدُ حَرَّ النَّارِ عَلَى أَجْسَادِهِمْ.
﴿حَمِيمًا﴾ مَاءً حَارًّا بِالِغًا نِهَايَةَ الحَرَارَةِ.
﴿وَغَسَّاقًا﴾ صَدِيدَ أَهْلِ النَّارِ.
﴿وِفَاقًا﴾ عَادِلاً، مُوَافِقًا لأَعْمَالِهِمْ.
﴿لاَ يَرْجُونَ﴾ لاَ يَخَافُونَ.
﴿أَحْصَيْنَاهُ﴾ حَفِظْنَاهُ، وَضَبَطْنَاهُ مَكْتُوبًا فِي اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
النبأ 78:23
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ (١) عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ﴾
ذكر سبحانه تساؤلهم عن ماذا، وبيَّنه فقال: ﴿عن النبأ العظيم﴾. فأورده سبحانه أولاً على طريقة الاستفهام مبهماً لتتوجه إليه أذهانهم، وتلتفت إليه أفهامهم، ثم بيَّنه بما يفيد تعظيمه وتفخيمه؛ كأنه قيل: عن أي شيء يتساءلون؟ هل أخبركم به؟ ثم قيل بطريق الجواب: ﴿عن النبأ العظيم﴾. [الشوكاني: ٥/٣٦٣]
السؤال: لماذا جاء الاستفهام في بداية السورة؟
٢- ﴿ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾
وجيء بالجملة الاسمية في صلة الموصول دون أن يقول: «الذي يَختلفون فيه»، أو نحو ذلك؛ لتفيد الجملة الاسمية أن الاختلاف في أمر هذا النبأ متمكن منهم ودائم فيهم؛ لدلالة الجملة الاسمية على الدوام والثبات. [ابن عاشور: ٣٠/١١]
السؤال: ما فائدة وقوع صلة الموصول جملة اسمية، وليس جملة فعلية؟
٣- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا (٧) وَخَلَقْنَٰكُمْ أَزْوَٰجًا (٨) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (٩) وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا (١١) وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (١٢) وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (١٣) وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلْمُعْصِرَٰتِ مَآءً ثَجَّاجًا﴾
وإنما ذكر الله تعالى هنا هذه المخلوقات على جهة التوقيف ليقيم الحجة على الكفار فيما أنكروه من البعث؛ كأنه يقول: إن الإله الذي قدر على خلقة هذه المخلوقات العظام قادر على إحياء الناس بعد موتهم. [ابن جزي: ١/٢٥٤١]
السؤال: ذكر الله المخلوقات في هذه الآيات لعلة, اذكرها.
٤- ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا﴾
أي راحة لكم، وقطعاًً لأشغالكم، التي متى تمادت بكم أضرت بأبدانكم، فجعل الله الليل والنوم يغشى الناس لتنقطع حركاتهم الضارة، وتحصل راحتهم النافعة. [السعدي: ٩٠٦]
السؤال: ما وجه كون النوم نعمةً يمتنُّ الله بها على عباده؟
٥- ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
يعني: أنه لا يدخل أحد الجنة حتى يجتاز بالنار، فإن كان معه جواز نجا، وإلا احتبس. [ابن كثير: ٤/٤٦٤]
السؤال: ما الذي يفهم من كون جهنم مرصاداًً؟
٦- ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
كل شيءٍ من قليل وكثير ﴿أحصيناه كتابا﴾ أي: كتبناه في اللوح المحفوظ، فلا يخشى المجرمون أنا عذبناهم بذنوب لم يعملوها، ولا يحسبوا أنه يضيع من أعمالهم شيء، أو ينسى منها مثقال ذرة. [السعدي: ٩٠٧]
السؤال: ما الحكمة من كتابة أعمال العباد؟
٧- ﴿فَذُوقُوا۟ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾
عن عبد الله بن عمرو، قال: لم تنزل على أهل النار آية أشد من هذه: ﴿فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذاباً﴾؛ قال: فهم في مزيد من العذاب أبداً. [الطبري: ٢٤/١٦٩]
السؤال: ما أشد آية في القرآن على أهل النار؟ ولماذا؟
التوجيهات
١- لله تعـالى على خـلقه نعمٌ كـثيـرة مـوجبة مزيـد شـكـره، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا﴾
٢- لا يزال عند أهل النار أمل أن يصلهم شيء من برد الجنة وشرابها حتى يسمعوا قوله تعالى: ﴿لَّٰبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَابًا (٢٣) لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا﴾
٣- عدم الإيمان بالحساب أو الغفلة عنه سبب لتكاثر السيئات، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ حِسَابًا (٢٧) وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا كِذَّابًا (٢٨) وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
العمل بالآيات
١- نم الليلة مبكراً ثم اذكر فائدتين وجدتهما من التبكير بالنوم، ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا﴾
٢- استعذ بالله من عذاب جهنم ثلاثاً، ﴿نَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
٣- تذكر ذنباً عملته ثم استغفر الله، ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
معاني الكلمات
﴿عَمَّ﴾ عَنْ أَيِّ شَيْءٍ؟
﴿النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾ الخَبَرِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ القُرْآنُ الَّذِي فِيهِ خَبَرُ البَعْثِ.
﴿مِهَادًا﴾ مُمَهَّدَةً كَالفِرَاشِ.
﴿أَوْتَادًا﴾ تُثَبِّتُ الأَرْضَ.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا: ذُكُورًا وَإِنَاثًا.
﴿سُبَاتًا﴾ رَاحَةً لأِبْدَانِكُمْ، وَقَطْعًا لأَعْمَالِكُمْ.
﴿لِبَاسًا﴾ سَاتِرًا لَكُمْ بِظُلْمَتِهِ؛ كَاللِّبَاسِ.
﴿مَعَاشًا﴾ تُحَصِّلُونَ فِيهِ مَا تَعِيشُونَ بِهِ.
﴿سِرَاجًا وَهَّاجًا﴾ مِصْبَاحًا وَقَّادًا، مُضِيئًا.
﴿الْمُعْصِرَاتِ﴾ السُّحُبِ المُمْطِرَةِ.
﴿ثَجَّاجًا﴾ مُنْصَبًّا بِكَثْرَةٍ.
﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا﴾ بَسَاتِينَ مُلْتَفَّةً أَشْجَارُهَا.
﴿مِيقَاتًا﴾ وَقْتًا، وَمِيعَادًا لِلفَصْلِ بَيْنَ الخَلْقِ.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام.
﴿أَبْوَابًا﴾ ذَاتَ أَبْوَابٍ كَثِيرَةٍ؛ لِنُزُولِ المَلاَئِكَةِ.
﴿وَسُيِّرَتِ﴾ نُسِفَتْ بَعْدَ ثُبُوتِهَا.
﴿سَرَابًا﴾ كَالسَّرَابِ الَّذِي لاَ حَقِيقَةَ لَهُ.
﴿مِرْصَادًا﴾ تَرْصُدُ أَهْلَهَا، وَتَرْقُبُهُمْ.
﴿أَحْقَابًا﴾ دُهُورًا لاَ تَنْقَطِعُ.
﴿بَرْدًا﴾ مَا يُبَرِّدُ حَرَّ النَّارِ عَلَى أَجْسَادِهِمْ.
﴿حَمِيمًا﴾ مَاءً حَارًّا بِالِغًا نِهَايَةَ الحَرَارَةِ.
﴿وَغَسَّاقًا﴾ صَدِيدَ أَهْلِ النَّارِ.
﴿وِفَاقًا﴾ عَادِلاً، مُوَافِقًا لأَعْمَالِهِمْ.
﴿لاَ يَرْجُونَ﴾ لاَ يَخَافُونَ.
﴿أَحْصَيْنَاهُ﴾ حَفِظْنَاهُ، وَضَبَطْنَاهُ مَكْتُوبًا فِي اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
النبأ 78:24
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ (١) عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ﴾
ذكر سبحانه تساؤلهم عن ماذا، وبيَّنه فقال: ﴿عن النبأ العظيم﴾. فأورده سبحانه أولاً على طريقة الاستفهام مبهماً لتتوجه إليه أذهانهم، وتلتفت إليه أفهامهم، ثم بيَّنه بما يفيد تعظيمه وتفخيمه؛ كأنه قيل: عن أي شيء يتساءلون؟ هل أخبركم به؟ ثم قيل بطريق الجواب: ﴿عن النبأ العظيم﴾. [الشوكاني: ٥/٣٦٣]
السؤال: لماذا جاء الاستفهام في بداية السورة؟
٢- ﴿ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾
وجيء بالجملة الاسمية في صلة الموصول دون أن يقول: «الذي يَختلفون فيه»، أو نحو ذلك؛ لتفيد الجملة الاسمية أن الاختلاف في أمر هذا النبأ متمكن منهم ودائم فيهم؛ لدلالة الجملة الاسمية على الدوام والثبات. [ابن عاشور: ٣٠/١١]
السؤال: ما فائدة وقوع صلة الموصول جملة اسمية، وليس جملة فعلية؟
٣- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا (٧) وَخَلَقْنَٰكُمْ أَزْوَٰجًا (٨) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (٩) وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا (١١) وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (١٢) وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (١٣) وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلْمُعْصِرَٰتِ مَآءً ثَجَّاجًا﴾
وإنما ذكر الله تعالى هنا هذه المخلوقات على جهة التوقيف ليقيم الحجة على الكفار فيما أنكروه من البعث؛ كأنه يقول: إن الإله الذي قدر على خلقة هذه المخلوقات العظام قادر على إحياء الناس بعد موتهم. [ابن جزي: ١/٢٥٤١]
السؤال: ذكر الله المخلوقات في هذه الآيات لعلة, اذكرها.
٤- ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا﴾
أي راحة لكم، وقطعاًً لأشغالكم، التي متى تمادت بكم أضرت بأبدانكم، فجعل الله الليل والنوم يغشى الناس لتنقطع حركاتهم الضارة، وتحصل راحتهم النافعة. [السعدي: ٩٠٦]
السؤال: ما وجه كون النوم نعمةً يمتنُّ الله بها على عباده؟
٥- ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
يعني: أنه لا يدخل أحد الجنة حتى يجتاز بالنار، فإن كان معه جواز نجا، وإلا احتبس. [ابن كثير: ٤/٤٦٤]
السؤال: ما الذي يفهم من كون جهنم مرصاداًً؟
٦- ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
كل شيءٍ من قليل وكثير ﴿أحصيناه كتابا﴾ أي: كتبناه في اللوح المحفوظ، فلا يخشى المجرمون أنا عذبناهم بذنوب لم يعملوها، ولا يحسبوا أنه يضيع من أعمالهم شيء، أو ينسى منها مثقال ذرة. [السعدي: ٩٠٧]
السؤال: ما الحكمة من كتابة أعمال العباد؟
٧- ﴿فَذُوقُوا۟ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾
عن عبد الله بن عمرو، قال: لم تنزل على أهل النار آية أشد من هذه: ﴿فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذاباً﴾؛ قال: فهم في مزيد من العذاب أبداً. [الطبري: ٢٤/١٦٩]
السؤال: ما أشد آية في القرآن على أهل النار؟ ولماذا؟
التوجيهات
١- لله تعـالى على خـلقه نعمٌ كـثيـرة مـوجبة مزيـد شـكـره، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا﴾
٢- لا يزال عند أهل النار أمل أن يصلهم شيء من برد الجنة وشرابها حتى يسمعوا قوله تعالى: ﴿لَّٰبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَابًا (٢٣) لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا﴾
٣- عدم الإيمان بالحساب أو الغفلة عنه سبب لتكاثر السيئات، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ حِسَابًا (٢٧) وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا كِذَّابًا (٢٨) وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
العمل بالآيات
١- نم الليلة مبكراً ثم اذكر فائدتين وجدتهما من التبكير بالنوم، ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا﴾
٢- استعذ بالله من عذاب جهنم ثلاثاً، ﴿نَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
٣- تذكر ذنباً عملته ثم استغفر الله، ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
معاني الكلمات
﴿عَمَّ﴾ عَنْ أَيِّ شَيْءٍ؟
﴿النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾ الخَبَرِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ القُرْآنُ الَّذِي فِيهِ خَبَرُ البَعْثِ.
﴿مِهَادًا﴾ مُمَهَّدَةً كَالفِرَاشِ.
﴿أَوْتَادًا﴾ تُثَبِّتُ الأَرْضَ.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا: ذُكُورًا وَإِنَاثًا.
﴿سُبَاتًا﴾ رَاحَةً لأِبْدَانِكُمْ، وَقَطْعًا لأَعْمَالِكُمْ.
﴿لِبَاسًا﴾ سَاتِرًا لَكُمْ بِظُلْمَتِهِ؛ كَاللِّبَاسِ.
﴿مَعَاشًا﴾ تُحَصِّلُونَ فِيهِ مَا تَعِيشُونَ بِهِ.
﴿سِرَاجًا وَهَّاجًا﴾ مِصْبَاحًا وَقَّادًا، مُضِيئًا.
﴿الْمُعْصِرَاتِ﴾ السُّحُبِ المُمْطِرَةِ.
﴿ثَجَّاجًا﴾ مُنْصَبًّا بِكَثْرَةٍ.
﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا﴾ بَسَاتِينَ مُلْتَفَّةً أَشْجَارُهَا.
﴿مِيقَاتًا﴾ وَقْتًا، وَمِيعَادًا لِلفَصْلِ بَيْنَ الخَلْقِ.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام.
﴿أَبْوَابًا﴾ ذَاتَ أَبْوَابٍ كَثِيرَةٍ؛ لِنُزُولِ المَلاَئِكَةِ.
﴿وَسُيِّرَتِ﴾ نُسِفَتْ بَعْدَ ثُبُوتِهَا.
﴿سَرَابًا﴾ كَالسَّرَابِ الَّذِي لاَ حَقِيقَةَ لَهُ.
﴿مِرْصَادًا﴾ تَرْصُدُ أَهْلَهَا، وَتَرْقُبُهُمْ.
﴿أَحْقَابًا﴾ دُهُورًا لاَ تَنْقَطِعُ.
﴿بَرْدًا﴾ مَا يُبَرِّدُ حَرَّ النَّارِ عَلَى أَجْسَادِهِمْ.
﴿حَمِيمًا﴾ مَاءً حَارًّا بِالِغًا نِهَايَةَ الحَرَارَةِ.
﴿وَغَسَّاقًا﴾ صَدِيدَ أَهْلِ النَّارِ.
﴿وِفَاقًا﴾ عَادِلاً، مُوَافِقًا لأَعْمَالِهِمْ.
﴿لاَ يَرْجُونَ﴾ لاَ يَخَافُونَ.
﴿أَحْصَيْنَاهُ﴾ حَفِظْنَاهُ، وَضَبَطْنَاهُ مَكْتُوبًا فِي اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
النبأ 78:25
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ (١) عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ﴾
ذكر سبحانه تساؤلهم عن ماذا، وبيَّنه فقال: ﴿عن النبأ العظيم﴾. فأورده سبحانه أولاً على طريقة الاستفهام مبهماً لتتوجه إليه أذهانهم، وتلتفت إليه أفهامهم، ثم بيَّنه بما يفيد تعظيمه وتفخيمه؛ كأنه قيل: عن أي شيء يتساءلون؟ هل أخبركم به؟ ثم قيل بطريق الجواب: ﴿عن النبأ العظيم﴾. [الشوكاني: ٥/٣٦٣]
السؤال: لماذا جاء الاستفهام في بداية السورة؟
٢- ﴿ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾
وجيء بالجملة الاسمية في صلة الموصول دون أن يقول: «الذي يَختلفون فيه»، أو نحو ذلك؛ لتفيد الجملة الاسمية أن الاختلاف في أمر هذا النبأ متمكن منهم ودائم فيهم؛ لدلالة الجملة الاسمية على الدوام والثبات. [ابن عاشور: ٣٠/١١]
السؤال: ما فائدة وقوع صلة الموصول جملة اسمية، وليس جملة فعلية؟
٣- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا (٧) وَخَلَقْنَٰكُمْ أَزْوَٰجًا (٨) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (٩) وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا (١١) وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (١٢) وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (١٣) وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلْمُعْصِرَٰتِ مَآءً ثَجَّاجًا﴾
وإنما ذكر الله تعالى هنا هذه المخلوقات على جهة التوقيف ليقيم الحجة على الكفار فيما أنكروه من البعث؛ كأنه يقول: إن الإله الذي قدر على خلقة هذه المخلوقات العظام قادر على إحياء الناس بعد موتهم. [ابن جزي: ١/٢٥٤١]
السؤال: ذكر الله المخلوقات في هذه الآيات لعلة, اذكرها.
٤- ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا﴾
أي راحة لكم، وقطعاًً لأشغالكم، التي متى تمادت بكم أضرت بأبدانكم، فجعل الله الليل والنوم يغشى الناس لتنقطع حركاتهم الضارة، وتحصل راحتهم النافعة. [السعدي: ٩٠٦]
السؤال: ما وجه كون النوم نعمةً يمتنُّ الله بها على عباده؟
٥- ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
يعني: أنه لا يدخل أحد الجنة حتى يجتاز بالنار، فإن كان معه جواز نجا، وإلا احتبس. [ابن كثير: ٤/٤٦٤]
السؤال: ما الذي يفهم من كون جهنم مرصاداًً؟
٦- ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
كل شيءٍ من قليل وكثير ﴿أحصيناه كتابا﴾ أي: كتبناه في اللوح المحفوظ، فلا يخشى المجرمون أنا عذبناهم بذنوب لم يعملوها، ولا يحسبوا أنه يضيع من أعمالهم شيء، أو ينسى منها مثقال ذرة. [السعدي: ٩٠٧]
السؤال: ما الحكمة من كتابة أعمال العباد؟
٧- ﴿فَذُوقُوا۟ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾
عن عبد الله بن عمرو، قال: لم تنزل على أهل النار آية أشد من هذه: ﴿فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذاباً﴾؛ قال: فهم في مزيد من العذاب أبداً. [الطبري: ٢٤/١٦٩]
السؤال: ما أشد آية في القرآن على أهل النار؟ ولماذا؟
التوجيهات
١- لله تعـالى على خـلقه نعمٌ كـثيـرة مـوجبة مزيـد شـكـره، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا﴾
٢- لا يزال عند أهل النار أمل أن يصلهم شيء من برد الجنة وشرابها حتى يسمعوا قوله تعالى: ﴿لَّٰبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَابًا (٢٣) لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا﴾
٣- عدم الإيمان بالحساب أو الغفلة عنه سبب لتكاثر السيئات، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ حِسَابًا (٢٧) وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا كِذَّابًا (٢٨) وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
العمل بالآيات
١- نم الليلة مبكراً ثم اذكر فائدتين وجدتهما من التبكير بالنوم، ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا﴾
٢- استعذ بالله من عذاب جهنم ثلاثاً، ﴿نَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
٣- تذكر ذنباً عملته ثم استغفر الله، ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
معاني الكلمات
﴿عَمَّ﴾ عَنْ أَيِّ شَيْءٍ؟
﴿النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾ الخَبَرِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ القُرْآنُ الَّذِي فِيهِ خَبَرُ البَعْثِ.
﴿مِهَادًا﴾ مُمَهَّدَةً كَالفِرَاشِ.
﴿أَوْتَادًا﴾ تُثَبِّتُ الأَرْضَ.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا: ذُكُورًا وَإِنَاثًا.
﴿سُبَاتًا﴾ رَاحَةً لأِبْدَانِكُمْ، وَقَطْعًا لأَعْمَالِكُمْ.
﴿لِبَاسًا﴾ سَاتِرًا لَكُمْ بِظُلْمَتِهِ؛ كَاللِّبَاسِ.
﴿مَعَاشًا﴾ تُحَصِّلُونَ فِيهِ مَا تَعِيشُونَ بِهِ.
﴿سِرَاجًا وَهَّاجًا﴾ مِصْبَاحًا وَقَّادًا، مُضِيئًا.
﴿الْمُعْصِرَاتِ﴾ السُّحُبِ المُمْطِرَةِ.
﴿ثَجَّاجًا﴾ مُنْصَبًّا بِكَثْرَةٍ.
﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا﴾ بَسَاتِينَ مُلْتَفَّةً أَشْجَارُهَا.
﴿مِيقَاتًا﴾ وَقْتًا، وَمِيعَادًا لِلفَصْلِ بَيْنَ الخَلْقِ.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام.
﴿أَبْوَابًا﴾ ذَاتَ أَبْوَابٍ كَثِيرَةٍ؛ لِنُزُولِ المَلاَئِكَةِ.
﴿وَسُيِّرَتِ﴾ نُسِفَتْ بَعْدَ ثُبُوتِهَا.
﴿سَرَابًا﴾ كَالسَّرَابِ الَّذِي لاَ حَقِيقَةَ لَهُ.
﴿مِرْصَادًا﴾ تَرْصُدُ أَهْلَهَا، وَتَرْقُبُهُمْ.
﴿أَحْقَابًا﴾ دُهُورًا لاَ تَنْقَطِعُ.
﴿بَرْدًا﴾ مَا يُبَرِّدُ حَرَّ النَّارِ عَلَى أَجْسَادِهِمْ.
﴿حَمِيمًا﴾ مَاءً حَارًّا بِالِغًا نِهَايَةَ الحَرَارَةِ.
﴿وَغَسَّاقًا﴾ صَدِيدَ أَهْلِ النَّارِ.
﴿وِفَاقًا﴾ عَادِلاً، مُوَافِقًا لأَعْمَالِهِمْ.
﴿لاَ يَرْجُونَ﴾ لاَ يَخَافُونَ.
﴿أَحْصَيْنَاهُ﴾ حَفِظْنَاهُ، وَضَبَطْنَاهُ مَكْتُوبًا فِي اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
النبأ 78:26
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ (١) عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ﴾
ذكر سبحانه تساؤلهم عن ماذا، وبيَّنه فقال: ﴿عن النبأ العظيم﴾. فأورده سبحانه أولاً على طريقة الاستفهام مبهماً لتتوجه إليه أذهانهم، وتلتفت إليه أفهامهم، ثم بيَّنه بما يفيد تعظيمه وتفخيمه؛ كأنه قيل: عن أي شيء يتساءلون؟ هل أخبركم به؟ ثم قيل بطريق الجواب: ﴿عن النبأ العظيم﴾. [الشوكاني: ٥/٣٦٣]
السؤال: لماذا جاء الاستفهام في بداية السورة؟
٢- ﴿ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾
وجيء بالجملة الاسمية في صلة الموصول دون أن يقول: «الذي يَختلفون فيه»، أو نحو ذلك؛ لتفيد الجملة الاسمية أن الاختلاف في أمر هذا النبأ متمكن منهم ودائم فيهم؛ لدلالة الجملة الاسمية على الدوام والثبات. [ابن عاشور: ٣٠/١١]
السؤال: ما فائدة وقوع صلة الموصول جملة اسمية، وليس جملة فعلية؟
٣- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا (٧) وَخَلَقْنَٰكُمْ أَزْوَٰجًا (٨) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (٩) وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا (١١) وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (١٢) وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (١٣) وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلْمُعْصِرَٰتِ مَآءً ثَجَّاجًا﴾
وإنما ذكر الله تعالى هنا هذه المخلوقات على جهة التوقيف ليقيم الحجة على الكفار فيما أنكروه من البعث؛ كأنه يقول: إن الإله الذي قدر على خلقة هذه المخلوقات العظام قادر على إحياء الناس بعد موتهم. [ابن جزي: ١/٢٥٤١]
السؤال: ذكر الله المخلوقات في هذه الآيات لعلة, اذكرها.
٤- ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا﴾
أي راحة لكم، وقطعاًً لأشغالكم، التي متى تمادت بكم أضرت بأبدانكم، فجعل الله الليل والنوم يغشى الناس لتنقطع حركاتهم الضارة، وتحصل راحتهم النافعة. [السعدي: ٩٠٦]
السؤال: ما وجه كون النوم نعمةً يمتنُّ الله بها على عباده؟
٥- ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
يعني: أنه لا يدخل أحد الجنة حتى يجتاز بالنار، فإن كان معه جواز نجا، وإلا احتبس. [ابن كثير: ٤/٤٦٤]
السؤال: ما الذي يفهم من كون جهنم مرصاداًً؟
٦- ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
كل شيءٍ من قليل وكثير ﴿أحصيناه كتابا﴾ أي: كتبناه في اللوح المحفوظ، فلا يخشى المجرمون أنا عذبناهم بذنوب لم يعملوها، ولا يحسبوا أنه يضيع من أعمالهم شيء، أو ينسى منها مثقال ذرة. [السعدي: ٩٠٧]
السؤال: ما الحكمة من كتابة أعمال العباد؟
٧- ﴿فَذُوقُوا۟ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾
عن عبد الله بن عمرو، قال: لم تنزل على أهل النار آية أشد من هذه: ﴿فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذاباً﴾؛ قال: فهم في مزيد من العذاب أبداً. [الطبري: ٢٤/١٦٩]
السؤال: ما أشد آية في القرآن على أهل النار؟ ولماذا؟
التوجيهات
١- لله تعـالى على خـلقه نعمٌ كـثيـرة مـوجبة مزيـد شـكـره، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا﴾
٢- لا يزال عند أهل النار أمل أن يصلهم شيء من برد الجنة وشرابها حتى يسمعوا قوله تعالى: ﴿لَّٰبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَابًا (٢٣) لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا﴾
٣- عدم الإيمان بالحساب أو الغفلة عنه سبب لتكاثر السيئات، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ حِسَابًا (٢٧) وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا كِذَّابًا (٢٨) وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
العمل بالآيات
١- نم الليلة مبكراً ثم اذكر فائدتين وجدتهما من التبكير بالنوم، ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا﴾
٢- استعذ بالله من عذاب جهنم ثلاثاً، ﴿نَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
٣- تذكر ذنباً عملته ثم استغفر الله، ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
معاني الكلمات
﴿عَمَّ﴾ عَنْ أَيِّ شَيْءٍ؟
﴿النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾ الخَبَرِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ القُرْآنُ الَّذِي فِيهِ خَبَرُ البَعْثِ.
﴿مِهَادًا﴾ مُمَهَّدَةً كَالفِرَاشِ.
﴿أَوْتَادًا﴾ تُثَبِّتُ الأَرْضَ.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا: ذُكُورًا وَإِنَاثًا.
﴿سُبَاتًا﴾ رَاحَةً لأِبْدَانِكُمْ، وَقَطْعًا لأَعْمَالِكُمْ.
﴿لِبَاسًا﴾ سَاتِرًا لَكُمْ بِظُلْمَتِهِ؛ كَاللِّبَاسِ.
﴿مَعَاشًا﴾ تُحَصِّلُونَ فِيهِ مَا تَعِيشُونَ بِهِ.
﴿سِرَاجًا وَهَّاجًا﴾ مِصْبَاحًا وَقَّادًا، مُضِيئًا.
﴿الْمُعْصِرَاتِ﴾ السُّحُبِ المُمْطِرَةِ.
﴿ثَجَّاجًا﴾ مُنْصَبًّا بِكَثْرَةٍ.
﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا﴾ بَسَاتِينَ مُلْتَفَّةً أَشْجَارُهَا.
﴿مِيقَاتًا﴾ وَقْتًا، وَمِيعَادًا لِلفَصْلِ بَيْنَ الخَلْقِ.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام.
﴿أَبْوَابًا﴾ ذَاتَ أَبْوَابٍ كَثِيرَةٍ؛ لِنُزُولِ المَلاَئِكَةِ.
﴿وَسُيِّرَتِ﴾ نُسِفَتْ بَعْدَ ثُبُوتِهَا.
﴿سَرَابًا﴾ كَالسَّرَابِ الَّذِي لاَ حَقِيقَةَ لَهُ.
﴿مِرْصَادًا﴾ تَرْصُدُ أَهْلَهَا، وَتَرْقُبُهُمْ.
﴿أَحْقَابًا﴾ دُهُورًا لاَ تَنْقَطِعُ.
﴿بَرْدًا﴾ مَا يُبَرِّدُ حَرَّ النَّارِ عَلَى أَجْسَادِهِمْ.
﴿حَمِيمًا﴾ مَاءً حَارًّا بِالِغًا نِهَايَةَ الحَرَارَةِ.
﴿وَغَسَّاقًا﴾ صَدِيدَ أَهْلِ النَّارِ.
﴿وِفَاقًا﴾ عَادِلاً، مُوَافِقًا لأَعْمَالِهِمْ.
﴿لاَ يَرْجُونَ﴾ لاَ يَخَافُونَ.
﴿أَحْصَيْنَاهُ﴾ حَفِظْنَاهُ، وَضَبَطْنَاهُ مَكْتُوبًا فِي اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
النبأ 78:27
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ (١) عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ﴾
ذكر سبحانه تساؤلهم عن ماذا، وبيَّنه فقال: ﴿عن النبأ العظيم﴾. فأورده سبحانه أولاً على طريقة الاستفهام مبهماً لتتوجه إليه أذهانهم، وتلتفت إليه أفهامهم، ثم بيَّنه بما يفيد تعظيمه وتفخيمه؛ كأنه قيل: عن أي شيء يتساءلون؟ هل أخبركم به؟ ثم قيل بطريق الجواب: ﴿عن النبأ العظيم﴾. [الشوكاني: ٥/٣٦٣]
السؤال: لماذا جاء الاستفهام في بداية السورة؟
٢- ﴿ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾
وجيء بالجملة الاسمية في صلة الموصول دون أن يقول: «الذي يَختلفون فيه»، أو نحو ذلك؛ لتفيد الجملة الاسمية أن الاختلاف في أمر هذا النبأ متمكن منهم ودائم فيهم؛ لدلالة الجملة الاسمية على الدوام والثبات. [ابن عاشور: ٣٠/١١]
السؤال: ما فائدة وقوع صلة الموصول جملة اسمية، وليس جملة فعلية؟
٣- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا (٧) وَخَلَقْنَٰكُمْ أَزْوَٰجًا (٨) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (٩) وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا (١١) وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (١٢) وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (١٣) وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلْمُعْصِرَٰتِ مَآءً ثَجَّاجًا﴾
وإنما ذكر الله تعالى هنا هذه المخلوقات على جهة التوقيف ليقيم الحجة على الكفار فيما أنكروه من البعث؛ كأنه يقول: إن الإله الذي قدر على خلقة هذه المخلوقات العظام قادر على إحياء الناس بعد موتهم. [ابن جزي: ١/٢٥٤١]
السؤال: ذكر الله المخلوقات في هذه الآيات لعلة, اذكرها.
٤- ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا﴾
أي راحة لكم، وقطعاًً لأشغالكم، التي متى تمادت بكم أضرت بأبدانكم، فجعل الله الليل والنوم يغشى الناس لتنقطع حركاتهم الضارة، وتحصل راحتهم النافعة. [السعدي: ٩٠٦]
السؤال: ما وجه كون النوم نعمةً يمتنُّ الله بها على عباده؟
٥- ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
يعني: أنه لا يدخل أحد الجنة حتى يجتاز بالنار، فإن كان معه جواز نجا، وإلا احتبس. [ابن كثير: ٤/٤٦٤]
السؤال: ما الذي يفهم من كون جهنم مرصاداًً؟
٦- ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
كل شيءٍ من قليل وكثير ﴿أحصيناه كتابا﴾ أي: كتبناه في اللوح المحفوظ، فلا يخشى المجرمون أنا عذبناهم بذنوب لم يعملوها، ولا يحسبوا أنه يضيع من أعمالهم شيء، أو ينسى منها مثقال ذرة. [السعدي: ٩٠٧]
السؤال: ما الحكمة من كتابة أعمال العباد؟
٧- ﴿فَذُوقُوا۟ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾
عن عبد الله بن عمرو، قال: لم تنزل على أهل النار آية أشد من هذه: ﴿فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذاباً﴾؛ قال: فهم في مزيد من العذاب أبداً. [الطبري: ٢٤/١٦٩]
السؤال: ما أشد آية في القرآن على أهل النار؟ ولماذا؟
التوجيهات
١- لله تعـالى على خـلقه نعمٌ كـثيـرة مـوجبة مزيـد شـكـره، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا﴾
٢- لا يزال عند أهل النار أمل أن يصلهم شيء من برد الجنة وشرابها حتى يسمعوا قوله تعالى: ﴿لَّٰبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَابًا (٢٣) لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا﴾
٣- عدم الإيمان بالحساب أو الغفلة عنه سبب لتكاثر السيئات، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ حِسَابًا (٢٧) وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا كِذَّابًا (٢٨) وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
العمل بالآيات
١- نم الليلة مبكراً ثم اذكر فائدتين وجدتهما من التبكير بالنوم، ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا﴾
٢- استعذ بالله من عذاب جهنم ثلاثاً، ﴿نَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
٣- تذكر ذنباً عملته ثم استغفر الله، ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
معاني الكلمات
﴿عَمَّ﴾ عَنْ أَيِّ شَيْءٍ؟
﴿النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾ الخَبَرِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ القُرْآنُ الَّذِي فِيهِ خَبَرُ البَعْثِ.
﴿مِهَادًا﴾ مُمَهَّدَةً كَالفِرَاشِ.
﴿أَوْتَادًا﴾ تُثَبِّتُ الأَرْضَ.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا: ذُكُورًا وَإِنَاثًا.
﴿سُبَاتًا﴾ رَاحَةً لأِبْدَانِكُمْ، وَقَطْعًا لأَعْمَالِكُمْ.
﴿لِبَاسًا﴾ سَاتِرًا لَكُمْ بِظُلْمَتِهِ؛ كَاللِّبَاسِ.
﴿مَعَاشًا﴾ تُحَصِّلُونَ فِيهِ مَا تَعِيشُونَ بِهِ.
﴿سِرَاجًا وَهَّاجًا﴾ مِصْبَاحًا وَقَّادًا، مُضِيئًا.
﴿الْمُعْصِرَاتِ﴾ السُّحُبِ المُمْطِرَةِ.
﴿ثَجَّاجًا﴾ مُنْصَبًّا بِكَثْرَةٍ.
﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا﴾ بَسَاتِينَ مُلْتَفَّةً أَشْجَارُهَا.
﴿مِيقَاتًا﴾ وَقْتًا، وَمِيعَادًا لِلفَصْلِ بَيْنَ الخَلْقِ.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام.
﴿أَبْوَابًا﴾ ذَاتَ أَبْوَابٍ كَثِيرَةٍ؛ لِنُزُولِ المَلاَئِكَةِ.
﴿وَسُيِّرَتِ﴾ نُسِفَتْ بَعْدَ ثُبُوتِهَا.
﴿سَرَابًا﴾ كَالسَّرَابِ الَّذِي لاَ حَقِيقَةَ لَهُ.
﴿مِرْصَادًا﴾ تَرْصُدُ أَهْلَهَا، وَتَرْقُبُهُمْ.
﴿أَحْقَابًا﴾ دُهُورًا لاَ تَنْقَطِعُ.
﴿بَرْدًا﴾ مَا يُبَرِّدُ حَرَّ النَّارِ عَلَى أَجْسَادِهِمْ.
﴿حَمِيمًا﴾ مَاءً حَارًّا بِالِغًا نِهَايَةَ الحَرَارَةِ.
﴿وَغَسَّاقًا﴾ صَدِيدَ أَهْلِ النَّارِ.
﴿وِفَاقًا﴾ عَادِلاً، مُوَافِقًا لأَعْمَالِهِمْ.
﴿لاَ يَرْجُونَ﴾ لاَ يَخَافُونَ.
﴿أَحْصَيْنَاهُ﴾ حَفِظْنَاهُ، وَضَبَطْنَاهُ مَكْتُوبًا فِي اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
النبأ 78:28
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ (١) عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ﴾
ذكر سبحانه تساؤلهم عن ماذا، وبيَّنه فقال: ﴿عن النبأ العظيم﴾. فأورده سبحانه أولاً على طريقة الاستفهام مبهماً لتتوجه إليه أذهانهم، وتلتفت إليه أفهامهم، ثم بيَّنه بما يفيد تعظيمه وتفخيمه؛ كأنه قيل: عن أي شيء يتساءلون؟ هل أخبركم به؟ ثم قيل بطريق الجواب: ﴿عن النبأ العظيم﴾. [الشوكاني: ٥/٣٦٣]
السؤال: لماذا جاء الاستفهام في بداية السورة؟
٢- ﴿ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾
وجيء بالجملة الاسمية في صلة الموصول دون أن يقول: «الذي يَختلفون فيه»، أو نحو ذلك؛ لتفيد الجملة الاسمية أن الاختلاف في أمر هذا النبأ متمكن منهم ودائم فيهم؛ لدلالة الجملة الاسمية على الدوام والثبات. [ابن عاشور: ٣٠/١١]
السؤال: ما فائدة وقوع صلة الموصول جملة اسمية، وليس جملة فعلية؟
٣- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا (٧) وَخَلَقْنَٰكُمْ أَزْوَٰجًا (٨) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (٩) وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا (١١) وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (١٢) وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (١٣) وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلْمُعْصِرَٰتِ مَآءً ثَجَّاجًا﴾
وإنما ذكر الله تعالى هنا هذه المخلوقات على جهة التوقيف ليقيم الحجة على الكفار فيما أنكروه من البعث؛ كأنه يقول: إن الإله الذي قدر على خلقة هذه المخلوقات العظام قادر على إحياء الناس بعد موتهم. [ابن جزي: ١/٢٥٤١]
السؤال: ذكر الله المخلوقات في هذه الآيات لعلة, اذكرها.
٤- ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا﴾
أي راحة لكم، وقطعاًً لأشغالكم، التي متى تمادت بكم أضرت بأبدانكم، فجعل الله الليل والنوم يغشى الناس لتنقطع حركاتهم الضارة، وتحصل راحتهم النافعة. [السعدي: ٩٠٦]
السؤال: ما وجه كون النوم نعمةً يمتنُّ الله بها على عباده؟
٥- ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
يعني: أنه لا يدخل أحد الجنة حتى يجتاز بالنار، فإن كان معه جواز نجا، وإلا احتبس. [ابن كثير: ٤/٤٦٤]
السؤال: ما الذي يفهم من كون جهنم مرصاداًً؟
٦- ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
كل شيءٍ من قليل وكثير ﴿أحصيناه كتابا﴾ أي: كتبناه في اللوح المحفوظ، فلا يخشى المجرمون أنا عذبناهم بذنوب لم يعملوها، ولا يحسبوا أنه يضيع من أعمالهم شيء، أو ينسى منها مثقال ذرة. [السعدي: ٩٠٧]
السؤال: ما الحكمة من كتابة أعمال العباد؟
٧- ﴿فَذُوقُوا۟ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾
عن عبد الله بن عمرو، قال: لم تنزل على أهل النار آية أشد من هذه: ﴿فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذاباً﴾؛ قال: فهم في مزيد من العذاب أبداً. [الطبري: ٢٤/١٦٩]
السؤال: ما أشد آية في القرآن على أهل النار؟ ولماذا؟
التوجيهات
١- لله تعـالى على خـلقه نعمٌ كـثيـرة مـوجبة مزيـد شـكـره، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا﴾
٢- لا يزال عند أهل النار أمل أن يصلهم شيء من برد الجنة وشرابها حتى يسمعوا قوله تعالى: ﴿لَّٰبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَابًا (٢٣) لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا﴾
٣- عدم الإيمان بالحساب أو الغفلة عنه سبب لتكاثر السيئات، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ حِسَابًا (٢٧) وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا كِذَّابًا (٢٨) وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
العمل بالآيات
١- نم الليلة مبكراً ثم اذكر فائدتين وجدتهما من التبكير بالنوم، ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا﴾
٢- استعذ بالله من عذاب جهنم ثلاثاً، ﴿نَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
٣- تذكر ذنباً عملته ثم استغفر الله، ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
معاني الكلمات
﴿عَمَّ﴾ عَنْ أَيِّ شَيْءٍ؟
﴿النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾ الخَبَرِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ القُرْآنُ الَّذِي فِيهِ خَبَرُ البَعْثِ.
﴿مِهَادًا﴾ مُمَهَّدَةً كَالفِرَاشِ.
﴿أَوْتَادًا﴾ تُثَبِّتُ الأَرْضَ.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا: ذُكُورًا وَإِنَاثًا.
﴿سُبَاتًا﴾ رَاحَةً لأِبْدَانِكُمْ، وَقَطْعًا لأَعْمَالِكُمْ.
﴿لِبَاسًا﴾ سَاتِرًا لَكُمْ بِظُلْمَتِهِ؛ كَاللِّبَاسِ.
﴿مَعَاشًا﴾ تُحَصِّلُونَ فِيهِ مَا تَعِيشُونَ بِهِ.
﴿سِرَاجًا وَهَّاجًا﴾ مِصْبَاحًا وَقَّادًا، مُضِيئًا.
﴿الْمُعْصِرَاتِ﴾ السُّحُبِ المُمْطِرَةِ.
﴿ثَجَّاجًا﴾ مُنْصَبًّا بِكَثْرَةٍ.
﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا﴾ بَسَاتِينَ مُلْتَفَّةً أَشْجَارُهَا.
﴿مِيقَاتًا﴾ وَقْتًا، وَمِيعَادًا لِلفَصْلِ بَيْنَ الخَلْقِ.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام.
﴿أَبْوَابًا﴾ ذَاتَ أَبْوَابٍ كَثِيرَةٍ؛ لِنُزُولِ المَلاَئِكَةِ.
﴿وَسُيِّرَتِ﴾ نُسِفَتْ بَعْدَ ثُبُوتِهَا.
﴿سَرَابًا﴾ كَالسَّرَابِ الَّذِي لاَ حَقِيقَةَ لَهُ.
﴿مِرْصَادًا﴾ تَرْصُدُ أَهْلَهَا، وَتَرْقُبُهُمْ.
﴿أَحْقَابًا﴾ دُهُورًا لاَ تَنْقَطِعُ.
﴿بَرْدًا﴾ مَا يُبَرِّدُ حَرَّ النَّارِ عَلَى أَجْسَادِهِمْ.
﴿حَمِيمًا﴾ مَاءً حَارًّا بِالِغًا نِهَايَةَ الحَرَارَةِ.
﴿وَغَسَّاقًا﴾ صَدِيدَ أَهْلِ النَّارِ.
﴿وِفَاقًا﴾ عَادِلاً، مُوَافِقًا لأَعْمَالِهِمْ.
﴿لاَ يَرْجُونَ﴾ لاَ يَخَافُونَ.
﴿أَحْصَيْنَاهُ﴾ حَفِظْنَاهُ، وَضَبَطْنَاهُ مَكْتُوبًا فِي اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
النبأ 78:29
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ (١) عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ﴾
ذكر سبحانه تساؤلهم عن ماذا، وبيَّنه فقال: ﴿عن النبأ العظيم﴾. فأورده سبحانه أولاً على طريقة الاستفهام مبهماً لتتوجه إليه أذهانهم، وتلتفت إليه أفهامهم، ثم بيَّنه بما يفيد تعظيمه وتفخيمه؛ كأنه قيل: عن أي شيء يتساءلون؟ هل أخبركم به؟ ثم قيل بطريق الجواب: ﴿عن النبأ العظيم﴾. [الشوكاني: ٥/٣٦٣]
السؤال: لماذا جاء الاستفهام في بداية السورة؟
٢- ﴿ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾
وجيء بالجملة الاسمية في صلة الموصول دون أن يقول: «الذي يَختلفون فيه»، أو نحو ذلك؛ لتفيد الجملة الاسمية أن الاختلاف في أمر هذا النبأ متمكن منهم ودائم فيهم؛ لدلالة الجملة الاسمية على الدوام والثبات. [ابن عاشور: ٣٠/١١]
السؤال: ما فائدة وقوع صلة الموصول جملة اسمية، وليس جملة فعلية؟
٣- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا (٧) وَخَلَقْنَٰكُمْ أَزْوَٰجًا (٨) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (٩) وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا (١١) وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (١٢) وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (١٣) وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلْمُعْصِرَٰتِ مَآءً ثَجَّاجًا﴾
وإنما ذكر الله تعالى هنا هذه المخلوقات على جهة التوقيف ليقيم الحجة على الكفار فيما أنكروه من البعث؛ كأنه يقول: إن الإله الذي قدر على خلقة هذه المخلوقات العظام قادر على إحياء الناس بعد موتهم. [ابن جزي: ١/٢٥٤١]
السؤال: ذكر الله المخلوقات في هذه الآيات لعلة, اذكرها.
٤- ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا﴾
أي راحة لكم، وقطعاًً لأشغالكم، التي متى تمادت بكم أضرت بأبدانكم، فجعل الله الليل والنوم يغشى الناس لتنقطع حركاتهم الضارة، وتحصل راحتهم النافعة. [السعدي: ٩٠٦]
السؤال: ما وجه كون النوم نعمةً يمتنُّ الله بها على عباده؟
٥- ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
يعني: أنه لا يدخل أحد الجنة حتى يجتاز بالنار، فإن كان معه جواز نجا، وإلا احتبس. [ابن كثير: ٤/٤٦٤]
السؤال: ما الذي يفهم من كون جهنم مرصاداًً؟
٦- ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
كل شيءٍ من قليل وكثير ﴿أحصيناه كتابا﴾ أي: كتبناه في اللوح المحفوظ، فلا يخشى المجرمون أنا عذبناهم بذنوب لم يعملوها، ولا يحسبوا أنه يضيع من أعمالهم شيء، أو ينسى منها مثقال ذرة. [السعدي: ٩٠٧]
السؤال: ما الحكمة من كتابة أعمال العباد؟
٧- ﴿فَذُوقُوا۟ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾
عن عبد الله بن عمرو، قال: لم تنزل على أهل النار آية أشد من هذه: ﴿فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذاباً﴾؛ قال: فهم في مزيد من العذاب أبداً. [الطبري: ٢٤/١٦٩]
السؤال: ما أشد آية في القرآن على أهل النار؟ ولماذا؟
التوجيهات
١- لله تعـالى على خـلقه نعمٌ كـثيـرة مـوجبة مزيـد شـكـره، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا﴾
٢- لا يزال عند أهل النار أمل أن يصلهم شيء من برد الجنة وشرابها حتى يسمعوا قوله تعالى: ﴿لَّٰبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَابًا (٢٣) لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا﴾
٣- عدم الإيمان بالحساب أو الغفلة عنه سبب لتكاثر السيئات، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ حِسَابًا (٢٧) وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا كِذَّابًا (٢٨) وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
العمل بالآيات
١- نم الليلة مبكراً ثم اذكر فائدتين وجدتهما من التبكير بالنوم، ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا﴾
٢- استعذ بالله من عذاب جهنم ثلاثاً، ﴿نَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
٣- تذكر ذنباً عملته ثم استغفر الله، ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
معاني الكلمات
﴿عَمَّ﴾ عَنْ أَيِّ شَيْءٍ؟
﴿النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾ الخَبَرِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ القُرْآنُ الَّذِي فِيهِ خَبَرُ البَعْثِ.
﴿مِهَادًا﴾ مُمَهَّدَةً كَالفِرَاشِ.
﴿أَوْتَادًا﴾ تُثَبِّتُ الأَرْضَ.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا: ذُكُورًا وَإِنَاثًا.
﴿سُبَاتًا﴾ رَاحَةً لأِبْدَانِكُمْ، وَقَطْعًا لأَعْمَالِكُمْ.
﴿لِبَاسًا﴾ سَاتِرًا لَكُمْ بِظُلْمَتِهِ؛ كَاللِّبَاسِ.
﴿مَعَاشًا﴾ تُحَصِّلُونَ فِيهِ مَا تَعِيشُونَ بِهِ.
﴿سِرَاجًا وَهَّاجًا﴾ مِصْبَاحًا وَقَّادًا، مُضِيئًا.
﴿الْمُعْصِرَاتِ﴾ السُّحُبِ المُمْطِرَةِ.
﴿ثَجَّاجًا﴾ مُنْصَبًّا بِكَثْرَةٍ.
﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا﴾ بَسَاتِينَ مُلْتَفَّةً أَشْجَارُهَا.
﴿مِيقَاتًا﴾ وَقْتًا، وَمِيعَادًا لِلفَصْلِ بَيْنَ الخَلْقِ.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام.
﴿أَبْوَابًا﴾ ذَاتَ أَبْوَابٍ كَثِيرَةٍ؛ لِنُزُولِ المَلاَئِكَةِ.
﴿وَسُيِّرَتِ﴾ نُسِفَتْ بَعْدَ ثُبُوتِهَا.
﴿سَرَابًا﴾ كَالسَّرَابِ الَّذِي لاَ حَقِيقَةَ لَهُ.
﴿مِرْصَادًا﴾ تَرْصُدُ أَهْلَهَا، وَتَرْقُبُهُمْ.
﴿أَحْقَابًا﴾ دُهُورًا لاَ تَنْقَطِعُ.
﴿بَرْدًا﴾ مَا يُبَرِّدُ حَرَّ النَّارِ عَلَى أَجْسَادِهِمْ.
﴿حَمِيمًا﴾ مَاءً حَارًّا بِالِغًا نِهَايَةَ الحَرَارَةِ.
﴿وَغَسَّاقًا﴾ صَدِيدَ أَهْلِ النَّارِ.
﴿وِفَاقًا﴾ عَادِلاً، مُوَافِقًا لأَعْمَالِهِمْ.
﴿لاَ يَرْجُونَ﴾ لاَ يَخَافُونَ.
﴿أَحْصَيْنَاهُ﴾ حَفِظْنَاهُ، وَضَبَطْنَاهُ مَكْتُوبًا فِي اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
النبأ 78:30
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ (١) عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ﴾
ذكر سبحانه تساؤلهم عن ماذا، وبيَّنه فقال: ﴿عن النبأ العظيم﴾. فأورده سبحانه أولاً على طريقة الاستفهام مبهماً لتتوجه إليه أذهانهم، وتلتفت إليه أفهامهم، ثم بيَّنه بما يفيد تعظيمه وتفخيمه؛ كأنه قيل: عن أي شيء يتساءلون؟ هل أخبركم به؟ ثم قيل بطريق الجواب: ﴿عن النبأ العظيم﴾. [الشوكاني: ٥/٣٦٣]
السؤال: لماذا جاء الاستفهام في بداية السورة؟
٢- ﴿ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾
وجيء بالجملة الاسمية في صلة الموصول دون أن يقول: «الذي يَختلفون فيه»، أو نحو ذلك؛ لتفيد الجملة الاسمية أن الاختلاف في أمر هذا النبأ متمكن منهم ودائم فيهم؛ لدلالة الجملة الاسمية على الدوام والثبات. [ابن عاشور: ٣٠/١١]
السؤال: ما فائدة وقوع صلة الموصول جملة اسمية، وليس جملة فعلية؟
٣- ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا (٧) وَخَلَقْنَٰكُمْ أَزْوَٰجًا (٨) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (٩) وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا (١١) وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (١٢) وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (١٣) وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلْمُعْصِرَٰتِ مَآءً ثَجَّاجًا﴾
وإنما ذكر الله تعالى هنا هذه المخلوقات على جهة التوقيف ليقيم الحجة على الكفار فيما أنكروه من البعث؛ كأنه يقول: إن الإله الذي قدر على خلقة هذه المخلوقات العظام قادر على إحياء الناس بعد موتهم. [ابن جزي: ١/٢٥٤١]
السؤال: ذكر الله المخلوقات في هذه الآيات لعلة, اذكرها.
٤- ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا﴾
أي راحة لكم، وقطعاًً لأشغالكم، التي متى تمادت بكم أضرت بأبدانكم، فجعل الله الليل والنوم يغشى الناس لتنقطع حركاتهم الضارة، وتحصل راحتهم النافعة. [السعدي: ٩٠٦]
السؤال: ما وجه كون النوم نعمةً يمتنُّ الله بها على عباده؟
٥- ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
يعني: أنه لا يدخل أحد الجنة حتى يجتاز بالنار، فإن كان معه جواز نجا، وإلا احتبس. [ابن كثير: ٤/٤٦٤]
السؤال: ما الذي يفهم من كون جهنم مرصاداًً؟
٦- ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
كل شيءٍ من قليل وكثير ﴿أحصيناه كتابا﴾ أي: كتبناه في اللوح المحفوظ، فلا يخشى المجرمون أنا عذبناهم بذنوب لم يعملوها، ولا يحسبوا أنه يضيع من أعمالهم شيء، أو ينسى منها مثقال ذرة. [السعدي: ٩٠٧]
السؤال: ما الحكمة من كتابة أعمال العباد؟
٧- ﴿فَذُوقُوا۟ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾
عن عبد الله بن عمرو، قال: لم تنزل على أهل النار آية أشد من هذه: ﴿فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذاباً﴾؛ قال: فهم في مزيد من العذاب أبداً. [الطبري: ٢٤/١٦٩]
السؤال: ما أشد آية في القرآن على أهل النار؟ ولماذا؟
التوجيهات
١- لله تعـالى على خـلقه نعمٌ كـثيـرة مـوجبة مزيـد شـكـره، ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا (٦) وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا﴾
٢- لا يزال عند أهل النار أمل أن يصلهم شيء من برد الجنة وشرابها حتى يسمعوا قوله تعالى: ﴿لَّٰبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَابًا (٢٣) لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا﴾
٣- عدم الإيمان بالحساب أو الغفلة عنه سبب لتكاثر السيئات، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ حِسَابًا (٢٧) وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا كِذَّابًا (٢٨) وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
العمل بالآيات
١- نم الليلة مبكراً ثم اذكر فائدتين وجدتهما من التبكير بالنوم، ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا﴾
٢- استعذ بالله من عذاب جهنم ثلاثاً، ﴿نَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾
٣- تذكر ذنباً عملته ثم استغفر الله، ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ كِتَٰبًا﴾
معاني الكلمات
﴿عَمَّ﴾ عَنْ أَيِّ شَيْءٍ؟
﴿النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾ الخَبَرِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ القُرْآنُ الَّذِي فِيهِ خَبَرُ البَعْثِ.
﴿مِهَادًا﴾ مُمَهَّدَةً كَالفِرَاشِ.
﴿أَوْتَادًا﴾ تُثَبِّتُ الأَرْضَ.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا: ذُكُورًا وَإِنَاثًا.
﴿سُبَاتًا﴾ رَاحَةً لأِبْدَانِكُمْ، وَقَطْعًا لأَعْمَالِكُمْ.
﴿لِبَاسًا﴾ سَاتِرًا لَكُمْ بِظُلْمَتِهِ؛ كَاللِّبَاسِ.
﴿مَعَاشًا﴾ تُحَصِّلُونَ فِيهِ مَا تَعِيشُونَ بِهِ.
﴿سِرَاجًا وَهَّاجًا﴾ مِصْبَاحًا وَقَّادًا، مُضِيئًا.
﴿الْمُعْصِرَاتِ﴾ السُّحُبِ المُمْطِرَةِ.
﴿ثَجَّاجًا﴾ مُنْصَبًّا بِكَثْرَةٍ.
﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا﴾ بَسَاتِينَ مُلْتَفَّةً أَشْجَارُهَا.
﴿مِيقَاتًا﴾ وَقْتًا، وَمِيعَادًا لِلفَصْلِ بَيْنَ الخَلْقِ.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام.
﴿أَبْوَابًا﴾ ذَاتَ أَبْوَابٍ كَثِيرَةٍ؛ لِنُزُولِ المَلاَئِكَةِ.
﴿وَسُيِّرَتِ﴾ نُسِفَتْ بَعْدَ ثُبُوتِهَا.
﴿سَرَابًا﴾ كَالسَّرَابِ الَّذِي لاَ حَقِيقَةَ لَهُ.
﴿مِرْصَادًا﴾ تَرْصُدُ أَهْلَهَا، وَتَرْقُبُهُمْ.
﴿أَحْقَابًا﴾ دُهُورًا لاَ تَنْقَطِعُ.
﴿بَرْدًا﴾ مَا يُبَرِّدُ حَرَّ النَّارِ عَلَى أَجْسَادِهِمْ.
﴿حَمِيمًا﴾ مَاءً حَارًّا بِالِغًا نِهَايَةَ الحَرَارَةِ.
﴿وَغَسَّاقًا﴾ صَدِيدَ أَهْلِ النَّارِ.
﴿وِفَاقًا﴾ عَادِلاً، مُوَافِقًا لأَعْمَالِهِمْ.
﴿لاَ يَرْجُونَ﴾ لاَ يَخَافُونَ.
﴿أَحْصَيْنَاهُ﴾ حَفِظْنَاهُ، وَضَبَطْنَاهُ مَكْتُوبًا فِي اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
النبأ 78:31
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّٰبًا﴾
قوله: ﴿لا يسمعون فيها لغواً ولا كذابا﴾ كقوله: ﴿لا لغو فيها ولا تأثيم﴾ [الطور: ٢٣]؛ أي: ليس فيها كلام لاغٍ عارٍ عن الفائدة، ولا إثم كذب، بل هي دار السلام، وكل ما فيها سالم من النقص. [ابن كثير: ٤/٤٦٥]
السؤال: ذكرت الآية نوعاً من النعيم المعنوي في الجنة، وضحه.
٢- ﴿لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّٰبًا﴾
فلما أحاط بأهل جهنم أشدُّ الأذى بجميع حواسهم، من جراء حرق النار وسقيهم الحميم والغساق، لينال العذاب بواطنهم كما نال ظاهر أجسادهم، كذلك نفى عن أهل الجنة أقل الأذى، وهو أذى سماع ما يكرهه الناس فإن ذلك أقل الأذى . [ابن عاشور:٣٠/٤٦]
السؤال: ما مناسبة نفي سماع اللغو والكذاب عن أهل الجنة لما قبلها من آيات السورة الكريمة؟
٣- ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
الكافر يقول ذلك يوم القيامة، حين لا تُقبل توبة، ولا تنفع حسنة، وأما من يقول ذلك في الدنيا فهذا يقوله في دار العمل على وجه الخشية لله، فيُثاب على خوفه من الله، وقد قالت مريم: ﴿يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً﴾ [مريم:٢٣]، ولم يكن هذا كتمني الموت يوم القيامة. [ابن تيمية:٦/٤٥٦]
السؤال: ما الفرق بين الندم على المعصية في الدنيا والندم عليها في الآخرة؟
٤- ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
عن أبي هريرة وابن عمر رضي الله عنهم أن الله تعالى يقتص يوم البعث للبهائم، بعضها من بعض ثم يقول لها: كوني تراباً، فتكون؛ فيتمنى الكافر مثل ذلك. فقد عُلِم أن ذلك اليوم في غاية العظمة، وأنه لا بد من كونه. [البقاعي:٢١/٢١٦]
السؤال: متى يتمنى الكافر أن يكون تراباً, ولماذا يتمنى ذلك؟
٥- ﴿وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًا﴾
قال بعض السلف: إن الملائكة يسلون أرواح المؤمنين سلا رقيقا، ثم يتركونها حتى تستريح رويدا، ثم يستخرجونها برفق ولطف؛ كالذي يسبح في الماء؛ فإنه يتحرك برفق لئلا يغرق، فهم يرفقون في ذلك الاستخراج لئلا يصل إلى المؤمن ألم وشدة. [الألوسي:٣٠/٢٣]
السؤال: بيّن كيف يقبض الملائكة أرواح المؤمنين، ولماذا؟
٦- ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (٨) أَبْصَٰرُهَا خَٰشِعَةٌ﴾
﴿أبصارها خاشعة﴾: كناية عن الذل والخوف. [ابن جزي:١/٢٥٤٥]
السؤال: على ماذا يدل وصف الأبصار بالخشوع في هذه الآية؟
٧- ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ﴾
وهذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم؛ أي إن فرعون كان أقوى من كفار عصرك ثم أخذناه، وكذلك هؤلاء. [القرطبي:٢٢/٥٣]
السؤال: لماذا قص الله على نبيه ﷺ قصة موسى –عليه السلام- مع فرعون؟
التوجيهات
١- فضيلة التقوى وعظم ما أعد الله لأهلها, ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾
٢- تعظيم الله تعالى حق تعظيمه, ﴿إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾
٣- قرب يوم القيامة؛ فكل ما هو آت قريب, ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
العمل بالآيات
١- اعمل ثلاثة أعمال في يومك تدل على التقوى؛ كالصوم, ترك المعصية خوف عقاب الله تعالى واستحياء منه, الصدقة, الإحسان إلى الناس, إدخال السرور على قلب مسلم، ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾
٢- استعذ بالله من سوء الخاتمة، ﴿وَٱلنَّٰزِعَٰتِ غَرْقًا﴾
٣- سَل الله تعالى حسن الخاتمة عند الموت, وتذكر: ﴿وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًا﴾
معاني الكلمات
﴿مَفَازًا﴾ فَوْزًا بِدُخُولِهِمُ الجَنَّةَ، أَوْ مَكَانًا يَفُوزُونَ بِهِ؛ وَهُوَ الجَنَّةُ.
﴿حَدَائِقَ﴾ بَسَاتِينَ عَظِيمَةً قَدْ أَحْدَقَتْ بِهَا الأَشْجَارُ.
﴿وَكَوَاعِبَ﴾ حَدِيثَاتِ السِّنِّ، نَوَاهِدَ.
﴿أَتْرَابًا﴾ مُسْتَوِيَاتٍ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ.
﴿دِهَاقًا﴾ مَمْلُوءَةً خَمْرًا.
﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً مِنَ القَوْلِ.
﴿حِسَابًا﴾ كَثِيرًا، كَافِيًا لَهُمْ.
﴿خِطَابًا﴾ كَلاَمًا، وَسُؤَالاً إِلاَّ بإِذْنِهِ.
﴿الرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿صَفًّا﴾ مُصْطَفِّينَ.
﴿لاَ يَتَكَلَّمُونَ﴾ لاَ يَشْفَعُونَ.
﴿صَوَابًا﴾ حَقًّا، وَسَدَادًا.
﴿الْحَقُّ﴾ الَّذِي لاَ رَيْبَ فِي وُقُوعِهِ.
﴿مَآبًا﴾ مرْجِعًا بِالعَمَلِ الصَّالِحِ.
﴿وَالنَّازِعَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ تَنْزِعُ أَرْوَاحَ الكُفَّارِ.
﴿غَرْقًا﴾ نَزْعًا شَدِيدًا.
﴿وَالنَّاشِطَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ تَسُلُّ أَرْوَاحَ المُؤْمِنِينَ بِرِفْقٍ.
﴿وَالسَّابِحَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَسْبَحُ فِي نُزُولِهَا مِنَ السَّمَاءِ، وَصُعُودِها إِلَيْهَا.
﴿فَالسَّابِقَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَسْبِقُ الشَّيَاطِينَ بِالوَحْيِ إِلَى الأَنْبِيَاءِ؛ لِئَلاَّ تَسْتَرِقَهُ.
﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ المُنَفِّذَاتِ أَمْرَ اللهِ، وَجَوابُ القَسَمِ مَحْذُوفٌ، وَتَقْدِيرُهُ: لَتُبْعَثُنَّ.
﴿تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾ تَضْطَرِبُ الأَرْضُ بِالنَّفْخَةِ الأُولَى: نَفْخَةِ الصَّعْقِ.
﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ تَلِيهَا نَفْخَةٌ أُخْرَى لِلْبَعْثِ.
﴿وَاجِفَةٌ﴾ خَائِفَةٌ، مُضْطَرِبَةٌ.
﴿خَاشِعَةٌ﴾ ذَلِيلَةٌ مِنْ هَوْلِ مَا تُشَاهِدُ.
﴿الْحَافِرَةِ﴾ الحَالَةِ الَّتِي كُنَّا عَلَيْهَا فِي الأَرْضِ.
﴿نَخِرَةً﴾ بَالِيَةً.
﴿كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ﴾ رَجْعَةٌ خَائِبَةٌ ذَاتُ خُسْرَانٍ.
﴿زَجْرَةٌ﴾ نَفْخَةٌ.
﴿بِالسَّاهِرَةِ﴾ بِوَجْهِ الأَرْضِ أَحْيَاءً بَعْدَ أَنْ كَانُوا فِي بَطْنِهَا.
﴿الْمُقَدَّسِ﴾ المُطَهَّرِ.
﴿طُوىً﴾ اسْمُ الوَادِي.
النبأ 78:32
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّٰبًا﴾
قوله: ﴿لا يسمعون فيها لغواً ولا كذابا﴾ كقوله: ﴿لا لغو فيها ولا تأثيم﴾ [الطور: ٢٣]؛ أي: ليس فيها كلام لاغٍ عارٍ عن الفائدة، ولا إثم كذب، بل هي دار السلام، وكل ما فيها سالم من النقص. [ابن كثير: ٤/٤٦٥]
السؤال: ذكرت الآية نوعاً من النعيم المعنوي في الجنة، وضحه.
٢- ﴿لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّٰبًا﴾
فلما أحاط بأهل جهنم أشدُّ الأذى بجميع حواسهم، من جراء حرق النار وسقيهم الحميم والغساق، لينال العذاب بواطنهم كما نال ظاهر أجسادهم، كذلك نفى عن أهل الجنة أقل الأذى، وهو أذى سماع ما يكرهه الناس فإن ذلك أقل الأذى . [ابن عاشور:٣٠/٤٦]
السؤال: ما مناسبة نفي سماع اللغو والكذاب عن أهل الجنة لما قبلها من آيات السورة الكريمة؟
٣- ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
الكافر يقول ذلك يوم القيامة، حين لا تُقبل توبة، ولا تنفع حسنة، وأما من يقول ذلك في الدنيا فهذا يقوله في دار العمل على وجه الخشية لله، فيُثاب على خوفه من الله، وقد قالت مريم: ﴿يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً﴾ [مريم:٢٣]، ولم يكن هذا كتمني الموت يوم القيامة. [ابن تيمية:٦/٤٥٦]
السؤال: ما الفرق بين الندم على المعصية في الدنيا والندم عليها في الآخرة؟
٤- ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
عن أبي هريرة وابن عمر رضي الله عنهم أن الله تعالى يقتص يوم البعث للبهائم، بعضها من بعض ثم يقول لها: كوني تراباً، فتكون؛ فيتمنى الكافر مثل ذلك. فقد عُلِم أن ذلك اليوم في غاية العظمة، وأنه لا بد من كونه. [البقاعي:٢١/٢١٦]
السؤال: متى يتمنى الكافر أن يكون تراباً, ولماذا يتمنى ذلك؟
٥- ﴿وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًا﴾
قال بعض السلف: إن الملائكة يسلون أرواح المؤمنين سلا رقيقا، ثم يتركونها حتى تستريح رويدا، ثم يستخرجونها برفق ولطف؛ كالذي يسبح في الماء؛ فإنه يتحرك برفق لئلا يغرق، فهم يرفقون في ذلك الاستخراج لئلا يصل إلى المؤمن ألم وشدة. [الألوسي:٣٠/٢٣]
السؤال: بيّن كيف يقبض الملائكة أرواح المؤمنين، ولماذا؟
٦- ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (٨) أَبْصَٰرُهَا خَٰشِعَةٌ﴾
﴿أبصارها خاشعة﴾: كناية عن الذل والخوف. [ابن جزي:١/٢٥٤٥]
السؤال: على ماذا يدل وصف الأبصار بالخشوع في هذه الآية؟
٧- ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ﴾
وهذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم؛ أي إن فرعون كان أقوى من كفار عصرك ثم أخذناه، وكذلك هؤلاء. [القرطبي:٢٢/٥٣]
السؤال: لماذا قص الله على نبيه ﷺ قصة موسى –عليه السلام- مع فرعون؟
التوجيهات
١- فضيلة التقوى وعظم ما أعد الله لأهلها, ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾
٢- تعظيم الله تعالى حق تعظيمه, ﴿إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾
٣- قرب يوم القيامة؛ فكل ما هو آت قريب, ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
العمل بالآيات
١- اعمل ثلاثة أعمال في يومك تدل على التقوى؛ كالصوم, ترك المعصية خوف عقاب الله تعالى واستحياء منه, الصدقة, الإحسان إلى الناس, إدخال السرور على قلب مسلم، ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾
٢- استعذ بالله من سوء الخاتمة، ﴿وَٱلنَّٰزِعَٰتِ غَرْقًا﴾
٣- سَل الله تعالى حسن الخاتمة عند الموت, وتذكر: ﴿وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًا﴾
معاني الكلمات
﴿مَفَازًا﴾ فَوْزًا بِدُخُولِهِمُ الجَنَّةَ، أَوْ مَكَانًا يَفُوزُونَ بِهِ؛ وَهُوَ الجَنَّةُ.
﴿حَدَائِقَ﴾ بَسَاتِينَ عَظِيمَةً قَدْ أَحْدَقَتْ بِهَا الأَشْجَارُ.
﴿وَكَوَاعِبَ﴾ حَدِيثَاتِ السِّنِّ، نَوَاهِدَ.
﴿أَتْرَابًا﴾ مُسْتَوِيَاتٍ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ.
﴿دِهَاقًا﴾ مَمْلُوءَةً خَمْرًا.
﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً مِنَ القَوْلِ.
﴿حِسَابًا﴾ كَثِيرًا، كَافِيًا لَهُمْ.
﴿خِطَابًا﴾ كَلاَمًا، وَسُؤَالاً إِلاَّ بإِذْنِهِ.
﴿الرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿صَفًّا﴾ مُصْطَفِّينَ.
﴿لاَ يَتَكَلَّمُونَ﴾ لاَ يَشْفَعُونَ.
﴿صَوَابًا﴾ حَقًّا، وَسَدَادًا.
﴿الْحَقُّ﴾ الَّذِي لاَ رَيْبَ فِي وُقُوعِهِ.
﴿مَآبًا﴾ مرْجِعًا بِالعَمَلِ الصَّالِحِ.
﴿وَالنَّازِعَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ تَنْزِعُ أَرْوَاحَ الكُفَّارِ.
﴿غَرْقًا﴾ نَزْعًا شَدِيدًا.
﴿وَالنَّاشِطَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ تَسُلُّ أَرْوَاحَ المُؤْمِنِينَ بِرِفْقٍ.
﴿وَالسَّابِحَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَسْبَحُ فِي نُزُولِهَا مِنَ السَّمَاءِ، وَصُعُودِها إِلَيْهَا.
﴿فَالسَّابِقَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَسْبِقُ الشَّيَاطِينَ بِالوَحْيِ إِلَى الأَنْبِيَاءِ؛ لِئَلاَّ تَسْتَرِقَهُ.
﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ المُنَفِّذَاتِ أَمْرَ اللهِ، وَجَوابُ القَسَمِ مَحْذُوفٌ، وَتَقْدِيرُهُ: لَتُبْعَثُنَّ.
﴿تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾ تَضْطَرِبُ الأَرْضُ بِالنَّفْخَةِ الأُولَى: نَفْخَةِ الصَّعْقِ.
﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ تَلِيهَا نَفْخَةٌ أُخْرَى لِلْبَعْثِ.
﴿وَاجِفَةٌ﴾ خَائِفَةٌ، مُضْطَرِبَةٌ.
﴿خَاشِعَةٌ﴾ ذَلِيلَةٌ مِنْ هَوْلِ مَا تُشَاهِدُ.
﴿الْحَافِرَةِ﴾ الحَالَةِ الَّتِي كُنَّا عَلَيْهَا فِي الأَرْضِ.
﴿نَخِرَةً﴾ بَالِيَةً.
﴿كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ﴾ رَجْعَةٌ خَائِبَةٌ ذَاتُ خُسْرَانٍ.
﴿زَجْرَةٌ﴾ نَفْخَةٌ.
﴿بِالسَّاهِرَةِ﴾ بِوَجْهِ الأَرْضِ أَحْيَاءً بَعْدَ أَنْ كَانُوا فِي بَطْنِهَا.
﴿الْمُقَدَّسِ﴾ المُطَهَّرِ.
﴿طُوىً﴾ اسْمُ الوَادِي.
النبأ 78:33
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّٰبًا﴾
قوله: ﴿لا يسمعون فيها لغواً ولا كذابا﴾ كقوله: ﴿لا لغو فيها ولا تأثيم﴾ [الطور: ٢٣]؛ أي: ليس فيها كلام لاغٍ عارٍ عن الفائدة، ولا إثم كذب، بل هي دار السلام، وكل ما فيها سالم من النقص. [ابن كثير: ٤/٤٦٥]
السؤال: ذكرت الآية نوعاً من النعيم المعنوي في الجنة، وضحه.
٢- ﴿لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّٰبًا﴾
فلما أحاط بأهل جهنم أشدُّ الأذى بجميع حواسهم، من جراء حرق النار وسقيهم الحميم والغساق، لينال العذاب بواطنهم كما نال ظاهر أجسادهم، كذلك نفى عن أهل الجنة أقل الأذى، وهو أذى سماع ما يكرهه الناس فإن ذلك أقل الأذى . [ابن عاشور:٣٠/٤٦]
السؤال: ما مناسبة نفي سماع اللغو والكذاب عن أهل الجنة لما قبلها من آيات السورة الكريمة؟
٣- ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
الكافر يقول ذلك يوم القيامة، حين لا تُقبل توبة، ولا تنفع حسنة، وأما من يقول ذلك في الدنيا فهذا يقوله في دار العمل على وجه الخشية لله، فيُثاب على خوفه من الله، وقد قالت مريم: ﴿يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً﴾ [مريم:٢٣]، ولم يكن هذا كتمني الموت يوم القيامة. [ابن تيمية:٦/٤٥٦]
السؤال: ما الفرق بين الندم على المعصية في الدنيا والندم عليها في الآخرة؟
٤- ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
عن أبي هريرة وابن عمر رضي الله عنهم أن الله تعالى يقتص يوم البعث للبهائم، بعضها من بعض ثم يقول لها: كوني تراباً، فتكون؛ فيتمنى الكافر مثل ذلك. فقد عُلِم أن ذلك اليوم في غاية العظمة، وأنه لا بد من كونه. [البقاعي:٢١/٢١٦]
السؤال: متى يتمنى الكافر أن يكون تراباً, ولماذا يتمنى ذلك؟
٥- ﴿وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًا﴾
قال بعض السلف: إن الملائكة يسلون أرواح المؤمنين سلا رقيقا، ثم يتركونها حتى تستريح رويدا، ثم يستخرجونها برفق ولطف؛ كالذي يسبح في الماء؛ فإنه يتحرك برفق لئلا يغرق، فهم يرفقون في ذلك الاستخراج لئلا يصل إلى المؤمن ألم وشدة. [الألوسي:٣٠/٢٣]
السؤال: بيّن كيف يقبض الملائكة أرواح المؤمنين، ولماذا؟
٦- ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (٨) أَبْصَٰرُهَا خَٰشِعَةٌ﴾
﴿أبصارها خاشعة﴾: كناية عن الذل والخوف. [ابن جزي:١/٢٥٤٥]
السؤال: على ماذا يدل وصف الأبصار بالخشوع في هذه الآية؟
٧- ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ﴾
وهذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم؛ أي إن فرعون كان أقوى من كفار عصرك ثم أخذناه، وكذلك هؤلاء. [القرطبي:٢٢/٥٣]
السؤال: لماذا قص الله على نبيه ﷺ قصة موسى –عليه السلام- مع فرعون؟
التوجيهات
١- فضيلة التقوى وعظم ما أعد الله لأهلها, ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾
٢- تعظيم الله تعالى حق تعظيمه, ﴿إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾
٣- قرب يوم القيامة؛ فكل ما هو آت قريب, ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
العمل بالآيات
١- اعمل ثلاثة أعمال في يومك تدل على التقوى؛ كالصوم, ترك المعصية خوف عقاب الله تعالى واستحياء منه, الصدقة, الإحسان إلى الناس, إدخال السرور على قلب مسلم، ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾
٢- استعذ بالله من سوء الخاتمة، ﴿وَٱلنَّٰزِعَٰتِ غَرْقًا﴾
٣- سَل الله تعالى حسن الخاتمة عند الموت, وتذكر: ﴿وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًا﴾
معاني الكلمات
﴿مَفَازًا﴾ فَوْزًا بِدُخُولِهِمُ الجَنَّةَ، أَوْ مَكَانًا يَفُوزُونَ بِهِ؛ وَهُوَ الجَنَّةُ.
﴿حَدَائِقَ﴾ بَسَاتِينَ عَظِيمَةً قَدْ أَحْدَقَتْ بِهَا الأَشْجَارُ.
﴿وَكَوَاعِبَ﴾ حَدِيثَاتِ السِّنِّ، نَوَاهِدَ.
﴿أَتْرَابًا﴾ مُسْتَوِيَاتٍ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ.
﴿دِهَاقًا﴾ مَمْلُوءَةً خَمْرًا.
﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً مِنَ القَوْلِ.
﴿حِسَابًا﴾ كَثِيرًا، كَافِيًا لَهُمْ.
﴿خِطَابًا﴾ كَلاَمًا، وَسُؤَالاً إِلاَّ بإِذْنِهِ.
﴿الرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿صَفًّا﴾ مُصْطَفِّينَ.
﴿لاَ يَتَكَلَّمُونَ﴾ لاَ يَشْفَعُونَ.
﴿صَوَابًا﴾ حَقًّا، وَسَدَادًا.
﴿الْحَقُّ﴾ الَّذِي لاَ رَيْبَ فِي وُقُوعِهِ.
﴿مَآبًا﴾ مرْجِعًا بِالعَمَلِ الصَّالِحِ.
﴿وَالنَّازِعَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ تَنْزِعُ أَرْوَاحَ الكُفَّارِ.
﴿غَرْقًا﴾ نَزْعًا شَدِيدًا.
﴿وَالنَّاشِطَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ تَسُلُّ أَرْوَاحَ المُؤْمِنِينَ بِرِفْقٍ.
﴿وَالسَّابِحَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَسْبَحُ فِي نُزُولِهَا مِنَ السَّمَاءِ، وَصُعُودِها إِلَيْهَا.
﴿فَالسَّابِقَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَسْبِقُ الشَّيَاطِينَ بِالوَحْيِ إِلَى الأَنْبِيَاءِ؛ لِئَلاَّ تَسْتَرِقَهُ.
﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ المُنَفِّذَاتِ أَمْرَ اللهِ، وَجَوابُ القَسَمِ مَحْذُوفٌ، وَتَقْدِيرُهُ: لَتُبْعَثُنَّ.
﴿تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾ تَضْطَرِبُ الأَرْضُ بِالنَّفْخَةِ الأُولَى: نَفْخَةِ الصَّعْقِ.
﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ تَلِيهَا نَفْخَةٌ أُخْرَى لِلْبَعْثِ.
﴿وَاجِفَةٌ﴾ خَائِفَةٌ، مُضْطَرِبَةٌ.
﴿خَاشِعَةٌ﴾ ذَلِيلَةٌ مِنْ هَوْلِ مَا تُشَاهِدُ.
﴿الْحَافِرَةِ﴾ الحَالَةِ الَّتِي كُنَّا عَلَيْهَا فِي الأَرْضِ.
﴿نَخِرَةً﴾ بَالِيَةً.
﴿كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ﴾ رَجْعَةٌ خَائِبَةٌ ذَاتُ خُسْرَانٍ.
﴿زَجْرَةٌ﴾ نَفْخَةٌ.
﴿بِالسَّاهِرَةِ﴾ بِوَجْهِ الأَرْضِ أَحْيَاءً بَعْدَ أَنْ كَانُوا فِي بَطْنِهَا.
﴿الْمُقَدَّسِ﴾ المُطَهَّرِ.
﴿طُوىً﴾ اسْمُ الوَادِي.
النبأ 78:34
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّٰبًا﴾
قوله: ﴿لا يسمعون فيها لغواً ولا كذابا﴾ كقوله: ﴿لا لغو فيها ولا تأثيم﴾ [الطور: ٢٣]؛ أي: ليس فيها كلام لاغٍ عارٍ عن الفائدة، ولا إثم كذب، بل هي دار السلام، وكل ما فيها سالم من النقص. [ابن كثير: ٤/٤٦٥]
السؤال: ذكرت الآية نوعاً من النعيم المعنوي في الجنة، وضحه.
٢- ﴿لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّٰبًا﴾
فلما أحاط بأهل جهنم أشدُّ الأذى بجميع حواسهم، من جراء حرق النار وسقيهم الحميم والغساق، لينال العذاب بواطنهم كما نال ظاهر أجسادهم، كذلك نفى عن أهل الجنة أقل الأذى، وهو أذى سماع ما يكرهه الناس فإن ذلك أقل الأذى . [ابن عاشور:٣٠/٤٦]
السؤال: ما مناسبة نفي سماع اللغو والكذاب عن أهل الجنة لما قبلها من آيات السورة الكريمة؟
٣- ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
الكافر يقول ذلك يوم القيامة، حين لا تُقبل توبة، ولا تنفع حسنة، وأما من يقول ذلك في الدنيا فهذا يقوله في دار العمل على وجه الخشية لله، فيُثاب على خوفه من الله، وقد قالت مريم: ﴿يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً﴾ [مريم:٢٣]، ولم يكن هذا كتمني الموت يوم القيامة. [ابن تيمية:٦/٤٥٦]
السؤال: ما الفرق بين الندم على المعصية في الدنيا والندم عليها في الآخرة؟
٤- ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
عن أبي هريرة وابن عمر رضي الله عنهم أن الله تعالى يقتص يوم البعث للبهائم، بعضها من بعض ثم يقول لها: كوني تراباً، فتكون؛ فيتمنى الكافر مثل ذلك. فقد عُلِم أن ذلك اليوم في غاية العظمة، وأنه لا بد من كونه. [البقاعي:٢١/٢١٦]
السؤال: متى يتمنى الكافر أن يكون تراباً, ولماذا يتمنى ذلك؟
٥- ﴿وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًا﴾
قال بعض السلف: إن الملائكة يسلون أرواح المؤمنين سلا رقيقا، ثم يتركونها حتى تستريح رويدا، ثم يستخرجونها برفق ولطف؛ كالذي يسبح في الماء؛ فإنه يتحرك برفق لئلا يغرق، فهم يرفقون في ذلك الاستخراج لئلا يصل إلى المؤمن ألم وشدة. [الألوسي:٣٠/٢٣]
السؤال: بيّن كيف يقبض الملائكة أرواح المؤمنين، ولماذا؟
٦- ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (٨) أَبْصَٰرُهَا خَٰشِعَةٌ﴾
﴿أبصارها خاشعة﴾: كناية عن الذل والخوف. [ابن جزي:١/٢٥٤٥]
السؤال: على ماذا يدل وصف الأبصار بالخشوع في هذه الآية؟
٧- ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ﴾
وهذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم؛ أي إن فرعون كان أقوى من كفار عصرك ثم أخذناه، وكذلك هؤلاء. [القرطبي:٢٢/٥٣]
السؤال: لماذا قص الله على نبيه ﷺ قصة موسى –عليه السلام- مع فرعون؟
التوجيهات
١- فضيلة التقوى وعظم ما أعد الله لأهلها, ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾
٢- تعظيم الله تعالى حق تعظيمه, ﴿إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾
٣- قرب يوم القيامة؛ فكل ما هو آت قريب, ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
العمل بالآيات
١- اعمل ثلاثة أعمال في يومك تدل على التقوى؛ كالصوم, ترك المعصية خوف عقاب الله تعالى واستحياء منه, الصدقة, الإحسان إلى الناس, إدخال السرور على قلب مسلم، ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾
٢- استعذ بالله من سوء الخاتمة، ﴿وَٱلنَّٰزِعَٰتِ غَرْقًا﴾
٣- سَل الله تعالى حسن الخاتمة عند الموت, وتذكر: ﴿وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًا﴾
معاني الكلمات
﴿مَفَازًا﴾ فَوْزًا بِدُخُولِهِمُ الجَنَّةَ، أَوْ مَكَانًا يَفُوزُونَ بِهِ؛ وَهُوَ الجَنَّةُ.
﴿حَدَائِقَ﴾ بَسَاتِينَ عَظِيمَةً قَدْ أَحْدَقَتْ بِهَا الأَشْجَارُ.
﴿وَكَوَاعِبَ﴾ حَدِيثَاتِ السِّنِّ، نَوَاهِدَ.
﴿أَتْرَابًا﴾ مُسْتَوِيَاتٍ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ.
﴿دِهَاقًا﴾ مَمْلُوءَةً خَمْرًا.
﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً مِنَ القَوْلِ.
﴿حِسَابًا﴾ كَثِيرًا، كَافِيًا لَهُمْ.
﴿خِطَابًا﴾ كَلاَمًا، وَسُؤَالاً إِلاَّ بإِذْنِهِ.
﴿الرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿صَفًّا﴾ مُصْطَفِّينَ.
﴿لاَ يَتَكَلَّمُونَ﴾ لاَ يَشْفَعُونَ.
﴿صَوَابًا﴾ حَقًّا، وَسَدَادًا.
﴿الْحَقُّ﴾ الَّذِي لاَ رَيْبَ فِي وُقُوعِهِ.
﴿مَآبًا﴾ مرْجِعًا بِالعَمَلِ الصَّالِحِ.
﴿وَالنَّازِعَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ تَنْزِعُ أَرْوَاحَ الكُفَّارِ.
﴿غَرْقًا﴾ نَزْعًا شَدِيدًا.
﴿وَالنَّاشِطَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ تَسُلُّ أَرْوَاحَ المُؤْمِنِينَ بِرِفْقٍ.
﴿وَالسَّابِحَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَسْبَحُ فِي نُزُولِهَا مِنَ السَّمَاءِ، وَصُعُودِها إِلَيْهَا.
﴿فَالسَّابِقَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَسْبِقُ الشَّيَاطِينَ بِالوَحْيِ إِلَى الأَنْبِيَاءِ؛ لِئَلاَّ تَسْتَرِقَهُ.
﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ المُنَفِّذَاتِ أَمْرَ اللهِ، وَجَوابُ القَسَمِ مَحْذُوفٌ، وَتَقْدِيرُهُ: لَتُبْعَثُنَّ.
﴿تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾ تَضْطَرِبُ الأَرْضُ بِالنَّفْخَةِ الأُولَى: نَفْخَةِ الصَّعْقِ.
﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ تَلِيهَا نَفْخَةٌ أُخْرَى لِلْبَعْثِ.
﴿وَاجِفَةٌ﴾ خَائِفَةٌ، مُضْطَرِبَةٌ.
﴿خَاشِعَةٌ﴾ ذَلِيلَةٌ مِنْ هَوْلِ مَا تُشَاهِدُ.
﴿الْحَافِرَةِ﴾ الحَالَةِ الَّتِي كُنَّا عَلَيْهَا فِي الأَرْضِ.
﴿نَخِرَةً﴾ بَالِيَةً.
﴿كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ﴾ رَجْعَةٌ خَائِبَةٌ ذَاتُ خُسْرَانٍ.
﴿زَجْرَةٌ﴾ نَفْخَةٌ.
﴿بِالسَّاهِرَةِ﴾ بِوَجْهِ الأَرْضِ أَحْيَاءً بَعْدَ أَنْ كَانُوا فِي بَطْنِهَا.
﴿الْمُقَدَّسِ﴾ المُطَهَّرِ.
﴿طُوىً﴾ اسْمُ الوَادِي.
النبأ 78:35
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّٰبًا﴾
قوله: ﴿لا يسمعون فيها لغواً ولا كذابا﴾ كقوله: ﴿لا لغو فيها ولا تأثيم﴾ [الطور: ٢٣]؛ أي: ليس فيها كلام لاغٍ عارٍ عن الفائدة، ولا إثم كذب، بل هي دار السلام، وكل ما فيها سالم من النقص. [ابن كثير: ٤/٤٦٥]
السؤال: ذكرت الآية نوعاً من النعيم المعنوي في الجنة، وضحه.
٢- ﴿لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّٰبًا﴾
فلما أحاط بأهل جهنم أشدُّ الأذى بجميع حواسهم، من جراء حرق النار وسقيهم الحميم والغساق، لينال العذاب بواطنهم كما نال ظاهر أجسادهم، كذلك نفى عن أهل الجنة أقل الأذى، وهو أذى سماع ما يكرهه الناس فإن ذلك أقل الأذى . [ابن عاشور:٣٠/٤٦]
السؤال: ما مناسبة نفي سماع اللغو والكذاب عن أهل الجنة لما قبلها من آيات السورة الكريمة؟
٣- ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
الكافر يقول ذلك يوم القيامة، حين لا تُقبل توبة، ولا تنفع حسنة، وأما من يقول ذلك في الدنيا فهذا يقوله في دار العمل على وجه الخشية لله، فيُثاب على خوفه من الله، وقد قالت مريم: ﴿يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً﴾ [مريم:٢٣]، ولم يكن هذا كتمني الموت يوم القيامة. [ابن تيمية:٦/٤٥٦]
السؤال: ما الفرق بين الندم على المعصية في الدنيا والندم عليها في الآخرة؟
٤- ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
عن أبي هريرة وابن عمر رضي الله عنهم أن الله تعالى يقتص يوم البعث للبهائم، بعضها من بعض ثم يقول لها: كوني تراباً، فتكون؛ فيتمنى الكافر مثل ذلك. فقد عُلِم أن ذلك اليوم في غاية العظمة، وأنه لا بد من كونه. [البقاعي:٢١/٢١٦]
السؤال: متى يتمنى الكافر أن يكون تراباً, ولماذا يتمنى ذلك؟
٥- ﴿وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًا﴾
قال بعض السلف: إن الملائكة يسلون أرواح المؤمنين سلا رقيقا، ثم يتركونها حتى تستريح رويدا، ثم يستخرجونها برفق ولطف؛ كالذي يسبح في الماء؛ فإنه يتحرك برفق لئلا يغرق، فهم يرفقون في ذلك الاستخراج لئلا يصل إلى المؤمن ألم وشدة. [الألوسي:٣٠/٢٣]
السؤال: بيّن كيف يقبض الملائكة أرواح المؤمنين، ولماذا؟
٦- ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (٨) أَبْصَٰرُهَا خَٰشِعَةٌ﴾
﴿أبصارها خاشعة﴾: كناية عن الذل والخوف. [ابن جزي:١/٢٥٤٥]
السؤال: على ماذا يدل وصف الأبصار بالخشوع في هذه الآية؟
٧- ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ﴾
وهذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم؛ أي إن فرعون كان أقوى من كفار عصرك ثم أخذناه، وكذلك هؤلاء. [القرطبي:٢٢/٥٣]
السؤال: لماذا قص الله على نبيه ﷺ قصة موسى –عليه السلام- مع فرعون؟
التوجيهات
١- فضيلة التقوى وعظم ما أعد الله لأهلها, ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾
٢- تعظيم الله تعالى حق تعظيمه, ﴿إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾
٣- قرب يوم القيامة؛ فكل ما هو آت قريب, ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
العمل بالآيات
١- اعمل ثلاثة أعمال في يومك تدل على التقوى؛ كالصوم, ترك المعصية خوف عقاب الله تعالى واستحياء منه, الصدقة, الإحسان إلى الناس, إدخال السرور على قلب مسلم، ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾
٢- استعذ بالله من سوء الخاتمة، ﴿وَٱلنَّٰزِعَٰتِ غَرْقًا﴾
٣- سَل الله تعالى حسن الخاتمة عند الموت, وتذكر: ﴿وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًا﴾
معاني الكلمات
﴿مَفَازًا﴾ فَوْزًا بِدُخُولِهِمُ الجَنَّةَ، أَوْ مَكَانًا يَفُوزُونَ بِهِ؛ وَهُوَ الجَنَّةُ.
﴿حَدَائِقَ﴾ بَسَاتِينَ عَظِيمَةً قَدْ أَحْدَقَتْ بِهَا الأَشْجَارُ.
﴿وَكَوَاعِبَ﴾ حَدِيثَاتِ السِّنِّ، نَوَاهِدَ.
﴿أَتْرَابًا﴾ مُسْتَوِيَاتٍ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ.
﴿دِهَاقًا﴾ مَمْلُوءَةً خَمْرًا.
﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً مِنَ القَوْلِ.
﴿حِسَابًا﴾ كَثِيرًا، كَافِيًا لَهُمْ.
﴿خِطَابًا﴾ كَلاَمًا، وَسُؤَالاً إِلاَّ بإِذْنِهِ.
﴿الرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿صَفًّا﴾ مُصْطَفِّينَ.
﴿لاَ يَتَكَلَّمُونَ﴾ لاَ يَشْفَعُونَ.
﴿صَوَابًا﴾ حَقًّا، وَسَدَادًا.
﴿الْحَقُّ﴾ الَّذِي لاَ رَيْبَ فِي وُقُوعِهِ.
﴿مَآبًا﴾ مرْجِعًا بِالعَمَلِ الصَّالِحِ.
﴿وَالنَّازِعَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ تَنْزِعُ أَرْوَاحَ الكُفَّارِ.
﴿غَرْقًا﴾ نَزْعًا شَدِيدًا.
﴿وَالنَّاشِطَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ تَسُلُّ أَرْوَاحَ المُؤْمِنِينَ بِرِفْقٍ.
﴿وَالسَّابِحَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَسْبَحُ فِي نُزُولِهَا مِنَ السَّمَاءِ، وَصُعُودِها إِلَيْهَا.
﴿فَالسَّابِقَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَسْبِقُ الشَّيَاطِينَ بِالوَحْيِ إِلَى الأَنْبِيَاءِ؛ لِئَلاَّ تَسْتَرِقَهُ.
﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ المُنَفِّذَاتِ أَمْرَ اللهِ، وَجَوابُ القَسَمِ مَحْذُوفٌ، وَتَقْدِيرُهُ: لَتُبْعَثُنَّ.
﴿تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾ تَضْطَرِبُ الأَرْضُ بِالنَّفْخَةِ الأُولَى: نَفْخَةِ الصَّعْقِ.
﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ تَلِيهَا نَفْخَةٌ أُخْرَى لِلْبَعْثِ.
﴿وَاجِفَةٌ﴾ خَائِفَةٌ، مُضْطَرِبَةٌ.
﴿خَاشِعَةٌ﴾ ذَلِيلَةٌ مِنْ هَوْلِ مَا تُشَاهِدُ.
﴿الْحَافِرَةِ﴾ الحَالَةِ الَّتِي كُنَّا عَلَيْهَا فِي الأَرْضِ.
﴿نَخِرَةً﴾ بَالِيَةً.
﴿كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ﴾ رَجْعَةٌ خَائِبَةٌ ذَاتُ خُسْرَانٍ.
﴿زَجْرَةٌ﴾ نَفْخَةٌ.
﴿بِالسَّاهِرَةِ﴾ بِوَجْهِ الأَرْضِ أَحْيَاءً بَعْدَ أَنْ كَانُوا فِي بَطْنِهَا.
﴿الْمُقَدَّسِ﴾ المُطَهَّرِ.
﴿طُوىً﴾ اسْمُ الوَادِي.
النبأ 78:36
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّٰبًا﴾
قوله: ﴿لا يسمعون فيها لغواً ولا كذابا﴾ كقوله: ﴿لا لغو فيها ولا تأثيم﴾ [الطور: ٢٣]؛ أي: ليس فيها كلام لاغٍ عارٍ عن الفائدة، ولا إثم كذب، بل هي دار السلام، وكل ما فيها سالم من النقص. [ابن كثير: ٤/٤٦٥]
السؤال: ذكرت الآية نوعاً من النعيم المعنوي في الجنة، وضحه.
٢- ﴿لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّٰبًا﴾
فلما أحاط بأهل جهنم أشدُّ الأذى بجميع حواسهم، من جراء حرق النار وسقيهم الحميم والغساق، لينال العذاب بواطنهم كما نال ظاهر أجسادهم، كذلك نفى عن أهل الجنة أقل الأذى، وهو أذى سماع ما يكرهه الناس فإن ذلك أقل الأذى . [ابن عاشور:٣٠/٤٦]
السؤال: ما مناسبة نفي سماع اللغو والكذاب عن أهل الجنة لما قبلها من آيات السورة الكريمة؟
٣- ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
الكافر يقول ذلك يوم القيامة، حين لا تُقبل توبة، ولا تنفع حسنة، وأما من يقول ذلك في الدنيا فهذا يقوله في دار العمل على وجه الخشية لله، فيُثاب على خوفه من الله، وقد قالت مريم: ﴿يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً﴾ [مريم:٢٣]، ولم يكن هذا كتمني الموت يوم القيامة. [ابن تيمية:٦/٤٥٦]
السؤال: ما الفرق بين الندم على المعصية في الدنيا والندم عليها في الآخرة؟
٤- ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
عن أبي هريرة وابن عمر رضي الله عنهم أن الله تعالى يقتص يوم البعث للبهائم، بعضها من بعض ثم يقول لها: كوني تراباً، فتكون؛ فيتمنى الكافر مثل ذلك. فقد عُلِم أن ذلك اليوم في غاية العظمة، وأنه لا بد من كونه. [البقاعي:٢١/٢١٦]
السؤال: متى يتمنى الكافر أن يكون تراباً, ولماذا يتمنى ذلك؟
٥- ﴿وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًا﴾
قال بعض السلف: إن الملائكة يسلون أرواح المؤمنين سلا رقيقا، ثم يتركونها حتى تستريح رويدا، ثم يستخرجونها برفق ولطف؛ كالذي يسبح في الماء؛ فإنه يتحرك برفق لئلا يغرق، فهم يرفقون في ذلك الاستخراج لئلا يصل إلى المؤمن ألم وشدة. [الألوسي:٣٠/٢٣]
السؤال: بيّن كيف يقبض الملائكة أرواح المؤمنين، ولماذا؟
٦- ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (٨) أَبْصَٰرُهَا خَٰشِعَةٌ﴾
﴿أبصارها خاشعة﴾: كناية عن الذل والخوف. [ابن جزي:١/٢٥٤٥]
السؤال: على ماذا يدل وصف الأبصار بالخشوع في هذه الآية؟
٧- ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ﴾
وهذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم؛ أي إن فرعون كان أقوى من كفار عصرك ثم أخذناه، وكذلك هؤلاء. [القرطبي:٢٢/٥٣]
السؤال: لماذا قص الله على نبيه ﷺ قصة موسى –عليه السلام- مع فرعون؟
التوجيهات
١- فضيلة التقوى وعظم ما أعد الله لأهلها, ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾
٢- تعظيم الله تعالى حق تعظيمه, ﴿إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾
٣- قرب يوم القيامة؛ فكل ما هو آت قريب, ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
العمل بالآيات
١- اعمل ثلاثة أعمال في يومك تدل على التقوى؛ كالصوم, ترك المعصية خوف عقاب الله تعالى واستحياء منه, الصدقة, الإحسان إلى الناس, إدخال السرور على قلب مسلم، ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾
٢- استعذ بالله من سوء الخاتمة، ﴿وَٱلنَّٰزِعَٰتِ غَرْقًا﴾
٣- سَل الله تعالى حسن الخاتمة عند الموت, وتذكر: ﴿وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًا﴾
معاني الكلمات
﴿مَفَازًا﴾ فَوْزًا بِدُخُولِهِمُ الجَنَّةَ، أَوْ مَكَانًا يَفُوزُونَ بِهِ؛ وَهُوَ الجَنَّةُ.
﴿حَدَائِقَ﴾ بَسَاتِينَ عَظِيمَةً قَدْ أَحْدَقَتْ بِهَا الأَشْجَارُ.
﴿وَكَوَاعِبَ﴾ حَدِيثَاتِ السِّنِّ، نَوَاهِدَ.
﴿أَتْرَابًا﴾ مُسْتَوِيَاتٍ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ.
﴿دِهَاقًا﴾ مَمْلُوءَةً خَمْرًا.
﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً مِنَ القَوْلِ.
﴿حِسَابًا﴾ كَثِيرًا، كَافِيًا لَهُمْ.
﴿خِطَابًا﴾ كَلاَمًا، وَسُؤَالاً إِلاَّ بإِذْنِهِ.
﴿الرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿صَفًّا﴾ مُصْطَفِّينَ.
﴿لاَ يَتَكَلَّمُونَ﴾ لاَ يَشْفَعُونَ.
﴿صَوَابًا﴾ حَقًّا، وَسَدَادًا.
﴿الْحَقُّ﴾ الَّذِي لاَ رَيْبَ فِي وُقُوعِهِ.
﴿مَآبًا﴾ مرْجِعًا بِالعَمَلِ الصَّالِحِ.
﴿وَالنَّازِعَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ تَنْزِعُ أَرْوَاحَ الكُفَّارِ.
﴿غَرْقًا﴾ نَزْعًا شَدِيدًا.
﴿وَالنَّاشِطَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ تَسُلُّ أَرْوَاحَ المُؤْمِنِينَ بِرِفْقٍ.
﴿وَالسَّابِحَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَسْبَحُ فِي نُزُولِهَا مِنَ السَّمَاءِ، وَصُعُودِها إِلَيْهَا.
﴿فَالسَّابِقَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَسْبِقُ الشَّيَاطِينَ بِالوَحْيِ إِلَى الأَنْبِيَاءِ؛ لِئَلاَّ تَسْتَرِقَهُ.
﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ المُنَفِّذَاتِ أَمْرَ اللهِ، وَجَوابُ القَسَمِ مَحْذُوفٌ، وَتَقْدِيرُهُ: لَتُبْعَثُنَّ.
﴿تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾ تَضْطَرِبُ الأَرْضُ بِالنَّفْخَةِ الأُولَى: نَفْخَةِ الصَّعْقِ.
﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ تَلِيهَا نَفْخَةٌ أُخْرَى لِلْبَعْثِ.
﴿وَاجِفَةٌ﴾ خَائِفَةٌ، مُضْطَرِبَةٌ.
﴿خَاشِعَةٌ﴾ ذَلِيلَةٌ مِنْ هَوْلِ مَا تُشَاهِدُ.
﴿الْحَافِرَةِ﴾ الحَالَةِ الَّتِي كُنَّا عَلَيْهَا فِي الأَرْضِ.
﴿نَخِرَةً﴾ بَالِيَةً.
﴿كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ﴾ رَجْعَةٌ خَائِبَةٌ ذَاتُ خُسْرَانٍ.
﴿زَجْرَةٌ﴾ نَفْخَةٌ.
﴿بِالسَّاهِرَةِ﴾ بِوَجْهِ الأَرْضِ أَحْيَاءً بَعْدَ أَنْ كَانُوا فِي بَطْنِهَا.
﴿الْمُقَدَّسِ﴾ المُطَهَّرِ.
﴿طُوىً﴾ اسْمُ الوَادِي.
النبأ 78:37
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّٰبًا﴾
قوله: ﴿لا يسمعون فيها لغواً ولا كذابا﴾ كقوله: ﴿لا لغو فيها ولا تأثيم﴾ [الطور: ٢٣]؛ أي: ليس فيها كلام لاغٍ عارٍ عن الفائدة، ولا إثم كذب، بل هي دار السلام، وكل ما فيها سالم من النقص. [ابن كثير: ٤/٤٦٥]
السؤال: ذكرت الآية نوعاً من النعيم المعنوي في الجنة، وضحه.
٢- ﴿لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّٰبًا﴾
فلما أحاط بأهل جهنم أشدُّ الأذى بجميع حواسهم، من جراء حرق النار وسقيهم الحميم والغساق، لينال العذاب بواطنهم كما نال ظاهر أجسادهم، كذلك نفى عن أهل الجنة أقل الأذى، وهو أذى سماع ما يكرهه الناس فإن ذلك أقل الأذى . [ابن عاشور:٣٠/٤٦]
السؤال: ما مناسبة نفي سماع اللغو والكذاب عن أهل الجنة لما قبلها من آيات السورة الكريمة؟
٣- ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
الكافر يقول ذلك يوم القيامة، حين لا تُقبل توبة، ولا تنفع حسنة، وأما من يقول ذلك في الدنيا فهذا يقوله في دار العمل على وجه الخشية لله، فيُثاب على خوفه من الله، وقد قالت مريم: ﴿يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً﴾ [مريم:٢٣]، ولم يكن هذا كتمني الموت يوم القيامة. [ابن تيمية:٦/٤٥٦]
السؤال: ما الفرق بين الندم على المعصية في الدنيا والندم عليها في الآخرة؟
٤- ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
عن أبي هريرة وابن عمر رضي الله عنهم أن الله تعالى يقتص يوم البعث للبهائم، بعضها من بعض ثم يقول لها: كوني تراباً، فتكون؛ فيتمنى الكافر مثل ذلك. فقد عُلِم أن ذلك اليوم في غاية العظمة، وأنه لا بد من كونه. [البقاعي:٢١/٢١٦]
السؤال: متى يتمنى الكافر أن يكون تراباً, ولماذا يتمنى ذلك؟
٥- ﴿وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًا﴾
قال بعض السلف: إن الملائكة يسلون أرواح المؤمنين سلا رقيقا، ثم يتركونها حتى تستريح رويدا، ثم يستخرجونها برفق ولطف؛ كالذي يسبح في الماء؛ فإنه يتحرك برفق لئلا يغرق، فهم يرفقون في ذلك الاستخراج لئلا يصل إلى المؤمن ألم وشدة. [الألوسي:٣٠/٢٣]
السؤال: بيّن كيف يقبض الملائكة أرواح المؤمنين، ولماذا؟
٦- ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (٨) أَبْصَٰرُهَا خَٰشِعَةٌ﴾
﴿أبصارها خاشعة﴾: كناية عن الذل والخوف. [ابن جزي:١/٢٥٤٥]
السؤال: على ماذا يدل وصف الأبصار بالخشوع في هذه الآية؟
٧- ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ﴾
وهذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم؛ أي إن فرعون كان أقوى من كفار عصرك ثم أخذناه، وكذلك هؤلاء. [القرطبي:٢٢/٥٣]
السؤال: لماذا قص الله على نبيه ﷺ قصة موسى –عليه السلام- مع فرعون؟
التوجيهات
١- فضيلة التقوى وعظم ما أعد الله لأهلها, ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾
٢- تعظيم الله تعالى حق تعظيمه, ﴿إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾
٣- قرب يوم القيامة؛ فكل ما هو آت قريب, ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
العمل بالآيات
١- اعمل ثلاثة أعمال في يومك تدل على التقوى؛ كالصوم, ترك المعصية خوف عقاب الله تعالى واستحياء منه, الصدقة, الإحسان إلى الناس, إدخال السرور على قلب مسلم، ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾
٢- استعذ بالله من سوء الخاتمة، ﴿وَٱلنَّٰزِعَٰتِ غَرْقًا﴾
٣- سَل الله تعالى حسن الخاتمة عند الموت, وتذكر: ﴿وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًا﴾
معاني الكلمات
﴿مَفَازًا﴾ فَوْزًا بِدُخُولِهِمُ الجَنَّةَ، أَوْ مَكَانًا يَفُوزُونَ بِهِ؛ وَهُوَ الجَنَّةُ.
﴿حَدَائِقَ﴾ بَسَاتِينَ عَظِيمَةً قَدْ أَحْدَقَتْ بِهَا الأَشْجَارُ.
﴿وَكَوَاعِبَ﴾ حَدِيثَاتِ السِّنِّ، نَوَاهِدَ.
﴿أَتْرَابًا﴾ مُسْتَوِيَاتٍ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ.
﴿دِهَاقًا﴾ مَمْلُوءَةً خَمْرًا.
﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً مِنَ القَوْلِ.
﴿حِسَابًا﴾ كَثِيرًا، كَافِيًا لَهُمْ.
﴿خِطَابًا﴾ كَلاَمًا، وَسُؤَالاً إِلاَّ بإِذْنِهِ.
﴿الرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿صَفًّا﴾ مُصْطَفِّينَ.
﴿لاَ يَتَكَلَّمُونَ﴾ لاَ يَشْفَعُونَ.
﴿صَوَابًا﴾ حَقًّا، وَسَدَادًا.
﴿الْحَقُّ﴾ الَّذِي لاَ رَيْبَ فِي وُقُوعِهِ.
﴿مَآبًا﴾ مرْجِعًا بِالعَمَلِ الصَّالِحِ.
﴿وَالنَّازِعَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ تَنْزِعُ أَرْوَاحَ الكُفَّارِ.
﴿غَرْقًا﴾ نَزْعًا شَدِيدًا.
﴿وَالنَّاشِطَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ تَسُلُّ أَرْوَاحَ المُؤْمِنِينَ بِرِفْقٍ.
﴿وَالسَّابِحَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَسْبَحُ فِي نُزُولِهَا مِنَ السَّمَاءِ، وَصُعُودِها إِلَيْهَا.
﴿فَالسَّابِقَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَسْبِقُ الشَّيَاطِينَ بِالوَحْيِ إِلَى الأَنْبِيَاءِ؛ لِئَلاَّ تَسْتَرِقَهُ.
﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ المُنَفِّذَاتِ أَمْرَ اللهِ، وَجَوابُ القَسَمِ مَحْذُوفٌ، وَتَقْدِيرُهُ: لَتُبْعَثُنَّ.
﴿تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾ تَضْطَرِبُ الأَرْضُ بِالنَّفْخَةِ الأُولَى: نَفْخَةِ الصَّعْقِ.
﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ تَلِيهَا نَفْخَةٌ أُخْرَى لِلْبَعْثِ.
﴿وَاجِفَةٌ﴾ خَائِفَةٌ، مُضْطَرِبَةٌ.
﴿خَاشِعَةٌ﴾ ذَلِيلَةٌ مِنْ هَوْلِ مَا تُشَاهِدُ.
﴿الْحَافِرَةِ﴾ الحَالَةِ الَّتِي كُنَّا عَلَيْهَا فِي الأَرْضِ.
﴿نَخِرَةً﴾ بَالِيَةً.
﴿كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ﴾ رَجْعَةٌ خَائِبَةٌ ذَاتُ خُسْرَانٍ.
﴿زَجْرَةٌ﴾ نَفْخَةٌ.
﴿بِالسَّاهِرَةِ﴾ بِوَجْهِ الأَرْضِ أَحْيَاءً بَعْدَ أَنْ كَانُوا فِي بَطْنِهَا.
﴿الْمُقَدَّسِ﴾ المُطَهَّرِ.
﴿طُوىً﴾ اسْمُ الوَادِي.
النبأ 78:38
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّٰبًا﴾
قوله: ﴿لا يسمعون فيها لغواً ولا كذابا﴾ كقوله: ﴿لا لغو فيها ولا تأثيم﴾ [الطور: ٢٣]؛ أي: ليس فيها كلام لاغٍ عارٍ عن الفائدة، ولا إثم كذب، بل هي دار السلام، وكل ما فيها سالم من النقص. [ابن كثير: ٤/٤٦٥]
السؤال: ذكرت الآية نوعاً من النعيم المعنوي في الجنة، وضحه.
٢- ﴿لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّٰبًا﴾
فلما أحاط بأهل جهنم أشدُّ الأذى بجميع حواسهم، من جراء حرق النار وسقيهم الحميم والغساق، لينال العذاب بواطنهم كما نال ظاهر أجسادهم، كذلك نفى عن أهل الجنة أقل الأذى، وهو أذى سماع ما يكرهه الناس فإن ذلك أقل الأذى . [ابن عاشور:٣٠/٤٦]
السؤال: ما مناسبة نفي سماع اللغو والكذاب عن أهل الجنة لما قبلها من آيات السورة الكريمة؟
٣- ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
الكافر يقول ذلك يوم القيامة، حين لا تُقبل توبة، ولا تنفع حسنة، وأما من يقول ذلك في الدنيا فهذا يقوله في دار العمل على وجه الخشية لله، فيُثاب على خوفه من الله، وقد قالت مريم: ﴿يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً﴾ [مريم:٢٣]، ولم يكن هذا كتمني الموت يوم القيامة. [ابن تيمية:٦/٤٥٦]
السؤال: ما الفرق بين الندم على المعصية في الدنيا والندم عليها في الآخرة؟
٤- ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
عن أبي هريرة وابن عمر رضي الله عنهم أن الله تعالى يقتص يوم البعث للبهائم، بعضها من بعض ثم يقول لها: كوني تراباً، فتكون؛ فيتمنى الكافر مثل ذلك. فقد عُلِم أن ذلك اليوم في غاية العظمة، وأنه لا بد من كونه. [البقاعي:٢١/٢١٦]
السؤال: متى يتمنى الكافر أن يكون تراباً, ولماذا يتمنى ذلك؟
٥- ﴿وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًا﴾
قال بعض السلف: إن الملائكة يسلون أرواح المؤمنين سلا رقيقا، ثم يتركونها حتى تستريح رويدا، ثم يستخرجونها برفق ولطف؛ كالذي يسبح في الماء؛ فإنه يتحرك برفق لئلا يغرق، فهم يرفقون في ذلك الاستخراج لئلا يصل إلى المؤمن ألم وشدة. [الألوسي:٣٠/٢٣]
السؤال: بيّن كيف يقبض الملائكة أرواح المؤمنين، ولماذا؟
٦- ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (٨) أَبْصَٰرُهَا خَٰشِعَةٌ﴾
﴿أبصارها خاشعة﴾: كناية عن الذل والخوف. [ابن جزي:١/٢٥٤٥]
السؤال: على ماذا يدل وصف الأبصار بالخشوع في هذه الآية؟
٧- ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ﴾
وهذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم؛ أي إن فرعون كان أقوى من كفار عصرك ثم أخذناه، وكذلك هؤلاء. [القرطبي:٢٢/٥٣]
السؤال: لماذا قص الله على نبيه ﷺ قصة موسى –عليه السلام- مع فرعون؟
التوجيهات
١- فضيلة التقوى وعظم ما أعد الله لأهلها, ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾
٢- تعظيم الله تعالى حق تعظيمه, ﴿إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾
٣- قرب يوم القيامة؛ فكل ما هو آت قريب, ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
العمل بالآيات
١- اعمل ثلاثة أعمال في يومك تدل على التقوى؛ كالصوم, ترك المعصية خوف عقاب الله تعالى واستحياء منه, الصدقة, الإحسان إلى الناس, إدخال السرور على قلب مسلم، ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾
٢- استعذ بالله من سوء الخاتمة، ﴿وَٱلنَّٰزِعَٰتِ غَرْقًا﴾
٣- سَل الله تعالى حسن الخاتمة عند الموت, وتذكر: ﴿وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًا﴾
معاني الكلمات
﴿مَفَازًا﴾ فَوْزًا بِدُخُولِهِمُ الجَنَّةَ، أَوْ مَكَانًا يَفُوزُونَ بِهِ؛ وَهُوَ الجَنَّةُ.
﴿حَدَائِقَ﴾ بَسَاتِينَ عَظِيمَةً قَدْ أَحْدَقَتْ بِهَا الأَشْجَارُ.
﴿وَكَوَاعِبَ﴾ حَدِيثَاتِ السِّنِّ، نَوَاهِدَ.
﴿أَتْرَابًا﴾ مُسْتَوِيَاتٍ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ.
﴿دِهَاقًا﴾ مَمْلُوءَةً خَمْرًا.
﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً مِنَ القَوْلِ.
﴿حِسَابًا﴾ كَثِيرًا، كَافِيًا لَهُمْ.
﴿خِطَابًا﴾ كَلاَمًا، وَسُؤَالاً إِلاَّ بإِذْنِهِ.
﴿الرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿صَفًّا﴾ مُصْطَفِّينَ.
﴿لاَ يَتَكَلَّمُونَ﴾ لاَ يَشْفَعُونَ.
﴿صَوَابًا﴾ حَقًّا، وَسَدَادًا.
﴿الْحَقُّ﴾ الَّذِي لاَ رَيْبَ فِي وُقُوعِهِ.
﴿مَآبًا﴾ مرْجِعًا بِالعَمَلِ الصَّالِحِ.
﴿وَالنَّازِعَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ تَنْزِعُ أَرْوَاحَ الكُفَّارِ.
﴿غَرْقًا﴾ نَزْعًا شَدِيدًا.
﴿وَالنَّاشِطَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ تَسُلُّ أَرْوَاحَ المُؤْمِنِينَ بِرِفْقٍ.
﴿وَالسَّابِحَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَسْبَحُ فِي نُزُولِهَا مِنَ السَّمَاءِ، وَصُعُودِها إِلَيْهَا.
﴿فَالسَّابِقَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَسْبِقُ الشَّيَاطِينَ بِالوَحْيِ إِلَى الأَنْبِيَاءِ؛ لِئَلاَّ تَسْتَرِقَهُ.
﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ المُنَفِّذَاتِ أَمْرَ اللهِ، وَجَوابُ القَسَمِ مَحْذُوفٌ، وَتَقْدِيرُهُ: لَتُبْعَثُنَّ.
﴿تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾ تَضْطَرِبُ الأَرْضُ بِالنَّفْخَةِ الأُولَى: نَفْخَةِ الصَّعْقِ.
﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ تَلِيهَا نَفْخَةٌ أُخْرَى لِلْبَعْثِ.
﴿وَاجِفَةٌ﴾ خَائِفَةٌ، مُضْطَرِبَةٌ.
﴿خَاشِعَةٌ﴾ ذَلِيلَةٌ مِنْ هَوْلِ مَا تُشَاهِدُ.
﴿الْحَافِرَةِ﴾ الحَالَةِ الَّتِي كُنَّا عَلَيْهَا فِي الأَرْضِ.
﴿نَخِرَةً﴾ بَالِيَةً.
﴿كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ﴾ رَجْعَةٌ خَائِبَةٌ ذَاتُ خُسْرَانٍ.
﴿زَجْرَةٌ﴾ نَفْخَةٌ.
﴿بِالسَّاهِرَةِ﴾ بِوَجْهِ الأَرْضِ أَحْيَاءً بَعْدَ أَنْ كَانُوا فِي بَطْنِهَا.
﴿الْمُقَدَّسِ﴾ المُطَهَّرِ.
﴿طُوىً﴾ اسْمُ الوَادِي.
النبأ 78:39
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّٰبًا﴾
قوله: ﴿لا يسمعون فيها لغواً ولا كذابا﴾ كقوله: ﴿لا لغو فيها ولا تأثيم﴾ [الطور: ٢٣]؛ أي: ليس فيها كلام لاغٍ عارٍ عن الفائدة، ولا إثم كذب، بل هي دار السلام، وكل ما فيها سالم من النقص. [ابن كثير: ٤/٤٦٥]
السؤال: ذكرت الآية نوعاً من النعيم المعنوي في الجنة، وضحه.
٢- ﴿لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّٰبًا﴾
فلما أحاط بأهل جهنم أشدُّ الأذى بجميع حواسهم، من جراء حرق النار وسقيهم الحميم والغساق، لينال العذاب بواطنهم كما نال ظاهر أجسادهم، كذلك نفى عن أهل الجنة أقل الأذى، وهو أذى سماع ما يكرهه الناس فإن ذلك أقل الأذى . [ابن عاشور:٣٠/٤٦]
السؤال: ما مناسبة نفي سماع اللغو والكذاب عن أهل الجنة لما قبلها من آيات السورة الكريمة؟
٣- ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
الكافر يقول ذلك يوم القيامة، حين لا تُقبل توبة، ولا تنفع حسنة، وأما من يقول ذلك في الدنيا فهذا يقوله في دار العمل على وجه الخشية لله، فيُثاب على خوفه من الله، وقد قالت مريم: ﴿يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً﴾ [مريم:٢٣]، ولم يكن هذا كتمني الموت يوم القيامة. [ابن تيمية:٦/٤٥٦]
السؤال: ما الفرق بين الندم على المعصية في الدنيا والندم عليها في الآخرة؟
٤- ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
عن أبي هريرة وابن عمر رضي الله عنهم أن الله تعالى يقتص يوم البعث للبهائم، بعضها من بعض ثم يقول لها: كوني تراباً، فتكون؛ فيتمنى الكافر مثل ذلك. فقد عُلِم أن ذلك اليوم في غاية العظمة، وأنه لا بد من كونه. [البقاعي:٢١/٢١٦]
السؤال: متى يتمنى الكافر أن يكون تراباً, ولماذا يتمنى ذلك؟
٥- ﴿وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًا﴾
قال بعض السلف: إن الملائكة يسلون أرواح المؤمنين سلا رقيقا، ثم يتركونها حتى تستريح رويدا، ثم يستخرجونها برفق ولطف؛ كالذي يسبح في الماء؛ فإنه يتحرك برفق لئلا يغرق، فهم يرفقون في ذلك الاستخراج لئلا يصل إلى المؤمن ألم وشدة. [الألوسي:٣٠/٢٣]
السؤال: بيّن كيف يقبض الملائكة أرواح المؤمنين، ولماذا؟
٦- ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (٨) أَبْصَٰرُهَا خَٰشِعَةٌ﴾
﴿أبصارها خاشعة﴾: كناية عن الذل والخوف. [ابن جزي:١/٢٥٤٥]
السؤال: على ماذا يدل وصف الأبصار بالخشوع في هذه الآية؟
٧- ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ﴾
وهذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم؛ أي إن فرعون كان أقوى من كفار عصرك ثم أخذناه، وكذلك هؤلاء. [القرطبي:٢٢/٥٣]
السؤال: لماذا قص الله على نبيه ﷺ قصة موسى –عليه السلام- مع فرعون؟
التوجيهات
١- فضيلة التقوى وعظم ما أعد الله لأهلها, ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾
٢- تعظيم الله تعالى حق تعظيمه, ﴿إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾
٣- قرب يوم القيامة؛ فكل ما هو آت قريب, ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
العمل بالآيات
١- اعمل ثلاثة أعمال في يومك تدل على التقوى؛ كالصوم, ترك المعصية خوف عقاب الله تعالى واستحياء منه, الصدقة, الإحسان إلى الناس, إدخال السرور على قلب مسلم، ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾
٢- استعذ بالله من سوء الخاتمة، ﴿وَٱلنَّٰزِعَٰتِ غَرْقًا﴾
٣- سَل الله تعالى حسن الخاتمة عند الموت, وتذكر: ﴿وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًا﴾
معاني الكلمات
﴿مَفَازًا﴾ فَوْزًا بِدُخُولِهِمُ الجَنَّةَ، أَوْ مَكَانًا يَفُوزُونَ بِهِ؛ وَهُوَ الجَنَّةُ.
﴿حَدَائِقَ﴾ بَسَاتِينَ عَظِيمَةً قَدْ أَحْدَقَتْ بِهَا الأَشْجَارُ.
﴿وَكَوَاعِبَ﴾ حَدِيثَاتِ السِّنِّ، نَوَاهِدَ.
﴿أَتْرَابًا﴾ مُسْتَوِيَاتٍ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ.
﴿دِهَاقًا﴾ مَمْلُوءَةً خَمْرًا.
﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً مِنَ القَوْلِ.
﴿حِسَابًا﴾ كَثِيرًا، كَافِيًا لَهُمْ.
﴿خِطَابًا﴾ كَلاَمًا، وَسُؤَالاً إِلاَّ بإِذْنِهِ.
﴿الرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿صَفًّا﴾ مُصْطَفِّينَ.
﴿لاَ يَتَكَلَّمُونَ﴾ لاَ يَشْفَعُونَ.
﴿صَوَابًا﴾ حَقًّا، وَسَدَادًا.
﴿الْحَقُّ﴾ الَّذِي لاَ رَيْبَ فِي وُقُوعِهِ.
﴿مَآبًا﴾ مرْجِعًا بِالعَمَلِ الصَّالِحِ.
﴿وَالنَّازِعَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ تَنْزِعُ أَرْوَاحَ الكُفَّارِ.
﴿غَرْقًا﴾ نَزْعًا شَدِيدًا.
﴿وَالنَّاشِطَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ تَسُلُّ أَرْوَاحَ المُؤْمِنِينَ بِرِفْقٍ.
﴿وَالسَّابِحَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَسْبَحُ فِي نُزُولِهَا مِنَ السَّمَاءِ، وَصُعُودِها إِلَيْهَا.
﴿فَالسَّابِقَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَسْبِقُ الشَّيَاطِينَ بِالوَحْيِ إِلَى الأَنْبِيَاءِ؛ لِئَلاَّ تَسْتَرِقَهُ.
﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ المُنَفِّذَاتِ أَمْرَ اللهِ، وَجَوابُ القَسَمِ مَحْذُوفٌ، وَتَقْدِيرُهُ: لَتُبْعَثُنَّ.
﴿تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾ تَضْطَرِبُ الأَرْضُ بِالنَّفْخَةِ الأُولَى: نَفْخَةِ الصَّعْقِ.
﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ تَلِيهَا نَفْخَةٌ أُخْرَى لِلْبَعْثِ.
﴿وَاجِفَةٌ﴾ خَائِفَةٌ، مُضْطَرِبَةٌ.
﴿خَاشِعَةٌ﴾ ذَلِيلَةٌ مِنْ هَوْلِ مَا تُشَاهِدُ.
﴿الْحَافِرَةِ﴾ الحَالَةِ الَّتِي كُنَّا عَلَيْهَا فِي الأَرْضِ.
﴿نَخِرَةً﴾ بَالِيَةً.
﴿كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ﴾ رَجْعَةٌ خَائِبَةٌ ذَاتُ خُسْرَانٍ.
﴿زَجْرَةٌ﴾ نَفْخَةٌ.
﴿بِالسَّاهِرَةِ﴾ بِوَجْهِ الأَرْضِ أَحْيَاءً بَعْدَ أَنْ كَانُوا فِي بَطْنِهَا.
﴿الْمُقَدَّسِ﴾ المُطَهَّرِ.
﴿طُوىً﴾ اسْمُ الوَادِي.
النبأ 78:40
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّٰبًا﴾
قوله: ﴿لا يسمعون فيها لغواً ولا كذابا﴾ كقوله: ﴿لا لغو فيها ولا تأثيم﴾ [الطور: ٢٣]؛ أي: ليس فيها كلام لاغٍ عارٍ عن الفائدة، ولا إثم كذب، بل هي دار السلام، وكل ما فيها سالم من النقص. [ابن كثير: ٤/٤٦٥]
السؤال: ذكرت الآية نوعاً من النعيم المعنوي في الجنة، وضحه.
٢- ﴿لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّٰبًا﴾
فلما أحاط بأهل جهنم أشدُّ الأذى بجميع حواسهم، من جراء حرق النار وسقيهم الحميم والغساق، لينال العذاب بواطنهم كما نال ظاهر أجسادهم، كذلك نفى عن أهل الجنة أقل الأذى، وهو أذى سماع ما يكرهه الناس فإن ذلك أقل الأذى . [ابن عاشور:٣٠/٤٦]
السؤال: ما مناسبة نفي سماع اللغو والكذاب عن أهل الجنة لما قبلها من آيات السورة الكريمة؟
٣- ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
الكافر يقول ذلك يوم القيامة، حين لا تُقبل توبة، ولا تنفع حسنة، وأما من يقول ذلك في الدنيا فهذا يقوله في دار العمل على وجه الخشية لله، فيُثاب على خوفه من الله، وقد قالت مريم: ﴿يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً﴾ [مريم:٢٣]، ولم يكن هذا كتمني الموت يوم القيامة. [ابن تيمية:٦/٤٥٦]
السؤال: ما الفرق بين الندم على المعصية في الدنيا والندم عليها في الآخرة؟
٤- ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
عن أبي هريرة وابن عمر رضي الله عنهم أن الله تعالى يقتص يوم البعث للبهائم، بعضها من بعض ثم يقول لها: كوني تراباً، فتكون؛ فيتمنى الكافر مثل ذلك. فقد عُلِم أن ذلك اليوم في غاية العظمة، وأنه لا بد من كونه. [البقاعي:٢١/٢١٦]
السؤال: متى يتمنى الكافر أن يكون تراباً, ولماذا يتمنى ذلك؟
٥- ﴿وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًا﴾
قال بعض السلف: إن الملائكة يسلون أرواح المؤمنين سلا رقيقا، ثم يتركونها حتى تستريح رويدا، ثم يستخرجونها برفق ولطف؛ كالذي يسبح في الماء؛ فإنه يتحرك برفق لئلا يغرق، فهم يرفقون في ذلك الاستخراج لئلا يصل إلى المؤمن ألم وشدة. [الألوسي:٣٠/٢٣]
السؤال: بيّن كيف يقبض الملائكة أرواح المؤمنين، ولماذا؟
٦- ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (٨) أَبْصَٰرُهَا خَٰشِعَةٌ﴾
﴿أبصارها خاشعة﴾: كناية عن الذل والخوف. [ابن جزي:١/٢٥٤٥]
السؤال: على ماذا يدل وصف الأبصار بالخشوع في هذه الآية؟
٧- ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ﴾
وهذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم؛ أي إن فرعون كان أقوى من كفار عصرك ثم أخذناه، وكذلك هؤلاء. [القرطبي:٢٢/٥٣]
السؤال: لماذا قص الله على نبيه ﷺ قصة موسى –عليه السلام- مع فرعون؟
التوجيهات
١- فضيلة التقوى وعظم ما أعد الله لأهلها, ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾
٢- تعظيم الله تعالى حق تعظيمه, ﴿إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾
٣- قرب يوم القيامة؛ فكل ما هو آت قريب, ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
العمل بالآيات
١- اعمل ثلاثة أعمال في يومك تدل على التقوى؛ كالصوم, ترك المعصية خوف عقاب الله تعالى واستحياء منه, الصدقة, الإحسان إلى الناس, إدخال السرور على قلب مسلم، ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾
٢- استعذ بالله من سوء الخاتمة، ﴿وَٱلنَّٰزِعَٰتِ غَرْقًا﴾
٣- سَل الله تعالى حسن الخاتمة عند الموت, وتذكر: ﴿وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًا﴾
معاني الكلمات
﴿مَفَازًا﴾ فَوْزًا بِدُخُولِهِمُ الجَنَّةَ، أَوْ مَكَانًا يَفُوزُونَ بِهِ؛ وَهُوَ الجَنَّةُ.
﴿حَدَائِقَ﴾ بَسَاتِينَ عَظِيمَةً قَدْ أَحْدَقَتْ بِهَا الأَشْجَارُ.
﴿وَكَوَاعِبَ﴾ حَدِيثَاتِ السِّنِّ، نَوَاهِدَ.
﴿أَتْرَابًا﴾ مُسْتَوِيَاتٍ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ.
﴿دِهَاقًا﴾ مَمْلُوءَةً خَمْرًا.
﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً مِنَ القَوْلِ.
﴿حِسَابًا﴾ كَثِيرًا، كَافِيًا لَهُمْ.
﴿خِطَابًا﴾ كَلاَمًا، وَسُؤَالاً إِلاَّ بإِذْنِهِ.
﴿الرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿صَفًّا﴾ مُصْطَفِّينَ.
﴿لاَ يَتَكَلَّمُونَ﴾ لاَ يَشْفَعُونَ.
﴿صَوَابًا﴾ حَقًّا، وَسَدَادًا.
﴿الْحَقُّ﴾ الَّذِي لاَ رَيْبَ فِي وُقُوعِهِ.
﴿مَآبًا﴾ مرْجِعًا بِالعَمَلِ الصَّالِحِ.
﴿وَالنَّازِعَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ تَنْزِعُ أَرْوَاحَ الكُفَّارِ.
﴿غَرْقًا﴾ نَزْعًا شَدِيدًا.
﴿وَالنَّاشِطَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ تَسُلُّ أَرْوَاحَ المُؤْمِنِينَ بِرِفْقٍ.
﴿وَالسَّابِحَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَسْبَحُ فِي نُزُولِهَا مِنَ السَّمَاءِ، وَصُعُودِها إِلَيْهَا.
﴿فَالسَّابِقَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَسْبِقُ الشَّيَاطِينَ بِالوَحْيِ إِلَى الأَنْبِيَاءِ؛ لِئَلاَّ تَسْتَرِقَهُ.
﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ المُنَفِّذَاتِ أَمْرَ اللهِ، وَجَوابُ القَسَمِ مَحْذُوفٌ، وَتَقْدِيرُهُ: لَتُبْعَثُنَّ.
﴿تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾ تَضْطَرِبُ الأَرْضُ بِالنَّفْخَةِ الأُولَى: نَفْخَةِ الصَّعْقِ.
﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ تَلِيهَا نَفْخَةٌ أُخْرَى لِلْبَعْثِ.
﴿وَاجِفَةٌ﴾ خَائِفَةٌ، مُضْطَرِبَةٌ.
﴿خَاشِعَةٌ﴾ ذَلِيلَةٌ مِنْ هَوْلِ مَا تُشَاهِدُ.
﴿الْحَافِرَةِ﴾ الحَالَةِ الَّتِي كُنَّا عَلَيْهَا فِي الأَرْضِ.
﴿نَخِرَةً﴾ بَالِيَةً.
﴿كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ﴾ رَجْعَةٌ خَائِبَةٌ ذَاتُ خُسْرَانٍ.
﴿زَجْرَةٌ﴾ نَفْخَةٌ.
﴿بِالسَّاهِرَةِ﴾ بِوَجْهِ الأَرْضِ أَحْيَاءً بَعْدَ أَنْ كَانُوا فِي بَطْنِهَا.
﴿الْمُقَدَّسِ﴾ المُطَهَّرِ.
﴿طُوىً﴾ اسْمُ الوَادِي.