Tadabbur wa 'Amal — النازعات 79:1 – عبس 80:42
المحتويات
- النازعات 79:1
- النازعات 79:2
- النازعات 79:3
- النازعات 79:4
- النازعات 79:5
- النازعات 79:6
- النازعات 79:7
- النازعات 79:8
- النازعات 79:9
- النازعات 79:10
- النازعات 79:11
- النازعات 79:12
- النازعات 79:13
- النازعات 79:14
- النازعات 79:15
- النازعات 79:16
- النازعات 79:17
- النازعات 79:18
- النازعات 79:19
- النازعات 79:20
- النازعات 79:21
- النازعات 79:22
- النازعات 79:23
- النازعات 79:24
- النازعات 79:25
- النازعات 79:26
- النازعات 79:27
- النازعات 79:28
- النازعات 79:29
- النازعات 79:30
- النازعات 79:31
- النازعات 79:32
- النازعات 79:33
- النازعات 79:34
- النازعات 79:35
- النازعات 79:36
- النازعات 79:37
- النازعات 79:38
- النازعات 79:39
- النازعات 79:40
- النازعات 79:41
- النازعات 79:42
- النازعات 79:43
- النازعات 79:44
- النازعات 79:45
- النازعات 79:46
- عبس 80:1
- عبس 80:2
- عبس 80:3
- عبس 80:4
- عبس 80:5
- عبس 80:6
- عبس 80:7
- عبس 80:8
- عبس 80:9
- عبس 80:10
- عبس 80:11
- عبس 80:12
- عبس 80:13
- عبس 80:14
- عبس 80:15
- عبس 80:16
- عبس 80:17
- عبس 80:18
- عبس 80:19
- عبس 80:20
- عبس 80:21
- عبس 80:22
- عبس 80:23
- عبس 80:24
- عبس 80:25
- عبس 80:26
- عبس 80:27
- عبس 80:28
- عبس 80:29
- عبس 80:30
- عبس 80:31
- عبس 80:32
- عبس 80:33
- عبس 80:34
- عبس 80:35
- عبس 80:36
- عبس 80:37
- عبس 80:38
- عبس 80:39
- عبس 80:40
- عبس 80:41
- عبس 80:42
النازعات 79:1
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّٰبًا﴾
قوله: ﴿لا يسمعون فيها لغواً ولا كذابا﴾ كقوله: ﴿لا لغو فيها ولا تأثيم﴾ [الطور: ٢٣]؛ أي: ليس فيها كلام لاغٍ عارٍ عن الفائدة، ولا إثم كذب، بل هي دار السلام، وكل ما فيها سالم من النقص. [ابن كثير: ٤/٤٦٥]
السؤال: ذكرت الآية نوعاً من النعيم المعنوي في الجنة، وضحه.
٢- ﴿لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّٰبًا﴾
فلما أحاط بأهل جهنم أشدُّ الأذى بجميع حواسهم، من جراء حرق النار وسقيهم الحميم والغساق، لينال العذاب بواطنهم كما نال ظاهر أجسادهم، كذلك نفى عن أهل الجنة أقل الأذى، وهو أذى سماع ما يكرهه الناس فإن ذلك أقل الأذى . [ابن عاشور:٣٠/٤٦]
السؤال: ما مناسبة نفي سماع اللغو والكذاب عن أهل الجنة لما قبلها من آيات السورة الكريمة؟
٣- ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
الكافر يقول ذلك يوم القيامة، حين لا تُقبل توبة، ولا تنفع حسنة، وأما من يقول ذلك في الدنيا فهذا يقوله في دار العمل على وجه الخشية لله، فيُثاب على خوفه من الله، وقد قالت مريم: ﴿يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً﴾ [مريم:٢٣]، ولم يكن هذا كتمني الموت يوم القيامة. [ابن تيمية:٦/٤٥٦]
السؤال: ما الفرق بين الندم على المعصية في الدنيا والندم عليها في الآخرة؟
٤- ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
عن أبي هريرة وابن عمر رضي الله عنهم أن الله تعالى يقتص يوم البعث للبهائم، بعضها من بعض ثم يقول لها: كوني تراباً، فتكون؛ فيتمنى الكافر مثل ذلك. فقد عُلِم أن ذلك اليوم في غاية العظمة، وأنه لا بد من كونه. [البقاعي:٢١/٢١٦]
السؤال: متى يتمنى الكافر أن يكون تراباً, ولماذا يتمنى ذلك؟
٥- ﴿وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًا﴾
قال بعض السلف: إن الملائكة يسلون أرواح المؤمنين سلا رقيقا، ثم يتركونها حتى تستريح رويدا، ثم يستخرجونها برفق ولطف؛ كالذي يسبح في الماء؛ فإنه يتحرك برفق لئلا يغرق، فهم يرفقون في ذلك الاستخراج لئلا يصل إلى المؤمن ألم وشدة. [الألوسي:٣٠/٢٣]
السؤال: بيّن كيف يقبض الملائكة أرواح المؤمنين، ولماذا؟
٦- ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (٨) أَبْصَٰرُهَا خَٰشِعَةٌ﴾
﴿أبصارها خاشعة﴾: كناية عن الذل والخوف. [ابن جزي:١/٢٥٤٥]
السؤال: على ماذا يدل وصف الأبصار بالخشوع في هذه الآية؟
٧- ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ﴾
وهذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم؛ أي إن فرعون كان أقوى من كفار عصرك ثم أخذناه، وكذلك هؤلاء. [القرطبي:٢٢/٥٣]
السؤال: لماذا قص الله على نبيه ﷺ قصة موسى –عليه السلام- مع فرعون؟
التوجيهات
١- فضيلة التقوى وعظم ما أعد الله لأهلها, ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾
٢- تعظيم الله تعالى حق تعظيمه, ﴿إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾
٣- قرب يوم القيامة؛ فكل ما هو آت قريب, ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
العمل بالآيات
١- اعمل ثلاثة أعمال في يومك تدل على التقوى؛ كالصوم, ترك المعصية خوف عقاب الله تعالى واستحياء منه, الصدقة, الإحسان إلى الناس, إدخال السرور على قلب مسلم، ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾
٢- استعذ بالله من سوء الخاتمة، ﴿وَٱلنَّٰزِعَٰتِ غَرْقًا﴾
٣- سَل الله تعالى حسن الخاتمة عند الموت, وتذكر: ﴿وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًا﴾
معاني الكلمات
﴿مَفَازًا﴾ فَوْزًا بِدُخُولِهِمُ الجَنَّةَ، أَوْ مَكَانًا يَفُوزُونَ بِهِ؛ وَهُوَ الجَنَّةُ.
﴿حَدَائِقَ﴾ بَسَاتِينَ عَظِيمَةً قَدْ أَحْدَقَتْ بِهَا الأَشْجَارُ.
﴿وَكَوَاعِبَ﴾ حَدِيثَاتِ السِّنِّ، نَوَاهِدَ.
﴿أَتْرَابًا﴾ مُسْتَوِيَاتٍ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ.
﴿دِهَاقًا﴾ مَمْلُوءَةً خَمْرًا.
﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً مِنَ القَوْلِ.
﴿حِسَابًا﴾ كَثِيرًا، كَافِيًا لَهُمْ.
﴿خِطَابًا﴾ كَلاَمًا، وَسُؤَالاً إِلاَّ بإِذْنِهِ.
﴿الرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿صَفًّا﴾ مُصْطَفِّينَ.
﴿لاَ يَتَكَلَّمُونَ﴾ لاَ يَشْفَعُونَ.
﴿صَوَابًا﴾ حَقًّا، وَسَدَادًا.
﴿الْحَقُّ﴾ الَّذِي لاَ رَيْبَ فِي وُقُوعِهِ.
﴿مَآبًا﴾ مرْجِعًا بِالعَمَلِ الصَّالِحِ.
﴿وَالنَّازِعَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ تَنْزِعُ أَرْوَاحَ الكُفَّارِ.
﴿غَرْقًا﴾ نَزْعًا شَدِيدًا.
﴿وَالنَّاشِطَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ تَسُلُّ أَرْوَاحَ المُؤْمِنِينَ بِرِفْقٍ.
﴿وَالسَّابِحَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَسْبَحُ فِي نُزُولِهَا مِنَ السَّمَاءِ، وَصُعُودِها إِلَيْهَا.
﴿فَالسَّابِقَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَسْبِقُ الشَّيَاطِينَ بِالوَحْيِ إِلَى الأَنْبِيَاءِ؛ لِئَلاَّ تَسْتَرِقَهُ.
﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ المُنَفِّذَاتِ أَمْرَ اللهِ، وَجَوابُ القَسَمِ مَحْذُوفٌ، وَتَقْدِيرُهُ: لَتُبْعَثُنَّ.
﴿تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾ تَضْطَرِبُ الأَرْضُ بِالنَّفْخَةِ الأُولَى: نَفْخَةِ الصَّعْقِ.
﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ تَلِيهَا نَفْخَةٌ أُخْرَى لِلْبَعْثِ.
﴿وَاجِفَةٌ﴾ خَائِفَةٌ، مُضْطَرِبَةٌ.
﴿خَاشِعَةٌ﴾ ذَلِيلَةٌ مِنْ هَوْلِ مَا تُشَاهِدُ.
﴿الْحَافِرَةِ﴾ الحَالَةِ الَّتِي كُنَّا عَلَيْهَا فِي الأَرْضِ.
﴿نَخِرَةً﴾ بَالِيَةً.
﴿كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ﴾ رَجْعَةٌ خَائِبَةٌ ذَاتُ خُسْرَانٍ.
﴿زَجْرَةٌ﴾ نَفْخَةٌ.
﴿بِالسَّاهِرَةِ﴾ بِوَجْهِ الأَرْضِ أَحْيَاءً بَعْدَ أَنْ كَانُوا فِي بَطْنِهَا.
﴿الْمُقَدَّسِ﴾ المُطَهَّرِ.
﴿طُوىً﴾ اسْمُ الوَادِي.
النازعات 79:2
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّٰبًا﴾
قوله: ﴿لا يسمعون فيها لغواً ولا كذابا﴾ كقوله: ﴿لا لغو فيها ولا تأثيم﴾ [الطور: ٢٣]؛ أي: ليس فيها كلام لاغٍ عارٍ عن الفائدة، ولا إثم كذب، بل هي دار السلام، وكل ما فيها سالم من النقص. [ابن كثير: ٤/٤٦٥]
السؤال: ذكرت الآية نوعاً من النعيم المعنوي في الجنة، وضحه.
٢- ﴿لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّٰبًا﴾
فلما أحاط بأهل جهنم أشدُّ الأذى بجميع حواسهم، من جراء حرق النار وسقيهم الحميم والغساق، لينال العذاب بواطنهم كما نال ظاهر أجسادهم، كذلك نفى عن أهل الجنة أقل الأذى، وهو أذى سماع ما يكرهه الناس فإن ذلك أقل الأذى . [ابن عاشور:٣٠/٤٦]
السؤال: ما مناسبة نفي سماع اللغو والكذاب عن أهل الجنة لما قبلها من آيات السورة الكريمة؟
٣- ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
الكافر يقول ذلك يوم القيامة، حين لا تُقبل توبة، ولا تنفع حسنة، وأما من يقول ذلك في الدنيا فهذا يقوله في دار العمل على وجه الخشية لله، فيُثاب على خوفه من الله، وقد قالت مريم: ﴿يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً﴾ [مريم:٢٣]، ولم يكن هذا كتمني الموت يوم القيامة. [ابن تيمية:٦/٤٥٦]
السؤال: ما الفرق بين الندم على المعصية في الدنيا والندم عليها في الآخرة؟
٤- ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
عن أبي هريرة وابن عمر رضي الله عنهم أن الله تعالى يقتص يوم البعث للبهائم، بعضها من بعض ثم يقول لها: كوني تراباً، فتكون؛ فيتمنى الكافر مثل ذلك. فقد عُلِم أن ذلك اليوم في غاية العظمة، وأنه لا بد من كونه. [البقاعي:٢١/٢١٦]
السؤال: متى يتمنى الكافر أن يكون تراباً, ولماذا يتمنى ذلك؟
٥- ﴿وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًا﴾
قال بعض السلف: إن الملائكة يسلون أرواح المؤمنين سلا رقيقا، ثم يتركونها حتى تستريح رويدا، ثم يستخرجونها برفق ولطف؛ كالذي يسبح في الماء؛ فإنه يتحرك برفق لئلا يغرق، فهم يرفقون في ذلك الاستخراج لئلا يصل إلى المؤمن ألم وشدة. [الألوسي:٣٠/٢٣]
السؤال: بيّن كيف يقبض الملائكة أرواح المؤمنين، ولماذا؟
٦- ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (٨) أَبْصَٰرُهَا خَٰشِعَةٌ﴾
﴿أبصارها خاشعة﴾: كناية عن الذل والخوف. [ابن جزي:١/٢٥٤٥]
السؤال: على ماذا يدل وصف الأبصار بالخشوع في هذه الآية؟
٧- ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ﴾
وهذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم؛ أي إن فرعون كان أقوى من كفار عصرك ثم أخذناه، وكذلك هؤلاء. [القرطبي:٢٢/٥٣]
السؤال: لماذا قص الله على نبيه ﷺ قصة موسى –عليه السلام- مع فرعون؟
التوجيهات
١- فضيلة التقوى وعظم ما أعد الله لأهلها, ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾
٢- تعظيم الله تعالى حق تعظيمه, ﴿إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾
٣- قرب يوم القيامة؛ فكل ما هو آت قريب, ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
العمل بالآيات
١- اعمل ثلاثة أعمال في يومك تدل على التقوى؛ كالصوم, ترك المعصية خوف عقاب الله تعالى واستحياء منه, الصدقة, الإحسان إلى الناس, إدخال السرور على قلب مسلم، ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾
٢- استعذ بالله من سوء الخاتمة، ﴿وَٱلنَّٰزِعَٰتِ غَرْقًا﴾
٣- سَل الله تعالى حسن الخاتمة عند الموت, وتذكر: ﴿وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًا﴾
معاني الكلمات
﴿مَفَازًا﴾ فَوْزًا بِدُخُولِهِمُ الجَنَّةَ، أَوْ مَكَانًا يَفُوزُونَ بِهِ؛ وَهُوَ الجَنَّةُ.
﴿حَدَائِقَ﴾ بَسَاتِينَ عَظِيمَةً قَدْ أَحْدَقَتْ بِهَا الأَشْجَارُ.
﴿وَكَوَاعِبَ﴾ حَدِيثَاتِ السِّنِّ، نَوَاهِدَ.
﴿أَتْرَابًا﴾ مُسْتَوِيَاتٍ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ.
﴿دِهَاقًا﴾ مَمْلُوءَةً خَمْرًا.
﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً مِنَ القَوْلِ.
﴿حِسَابًا﴾ كَثِيرًا، كَافِيًا لَهُمْ.
﴿خِطَابًا﴾ كَلاَمًا، وَسُؤَالاً إِلاَّ بإِذْنِهِ.
﴿الرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿صَفًّا﴾ مُصْطَفِّينَ.
﴿لاَ يَتَكَلَّمُونَ﴾ لاَ يَشْفَعُونَ.
﴿صَوَابًا﴾ حَقًّا، وَسَدَادًا.
﴿الْحَقُّ﴾ الَّذِي لاَ رَيْبَ فِي وُقُوعِهِ.
﴿مَآبًا﴾ مرْجِعًا بِالعَمَلِ الصَّالِحِ.
﴿وَالنَّازِعَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ تَنْزِعُ أَرْوَاحَ الكُفَّارِ.
﴿غَرْقًا﴾ نَزْعًا شَدِيدًا.
﴿وَالنَّاشِطَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ تَسُلُّ أَرْوَاحَ المُؤْمِنِينَ بِرِفْقٍ.
﴿وَالسَّابِحَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَسْبَحُ فِي نُزُولِهَا مِنَ السَّمَاءِ، وَصُعُودِها إِلَيْهَا.
﴿فَالسَّابِقَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَسْبِقُ الشَّيَاطِينَ بِالوَحْيِ إِلَى الأَنْبِيَاءِ؛ لِئَلاَّ تَسْتَرِقَهُ.
﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ المُنَفِّذَاتِ أَمْرَ اللهِ، وَجَوابُ القَسَمِ مَحْذُوفٌ، وَتَقْدِيرُهُ: لَتُبْعَثُنَّ.
﴿تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾ تَضْطَرِبُ الأَرْضُ بِالنَّفْخَةِ الأُولَى: نَفْخَةِ الصَّعْقِ.
﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ تَلِيهَا نَفْخَةٌ أُخْرَى لِلْبَعْثِ.
﴿وَاجِفَةٌ﴾ خَائِفَةٌ، مُضْطَرِبَةٌ.
﴿خَاشِعَةٌ﴾ ذَلِيلَةٌ مِنْ هَوْلِ مَا تُشَاهِدُ.
﴿الْحَافِرَةِ﴾ الحَالَةِ الَّتِي كُنَّا عَلَيْهَا فِي الأَرْضِ.
﴿نَخِرَةً﴾ بَالِيَةً.
﴿كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ﴾ رَجْعَةٌ خَائِبَةٌ ذَاتُ خُسْرَانٍ.
﴿زَجْرَةٌ﴾ نَفْخَةٌ.
﴿بِالسَّاهِرَةِ﴾ بِوَجْهِ الأَرْضِ أَحْيَاءً بَعْدَ أَنْ كَانُوا فِي بَطْنِهَا.
﴿الْمُقَدَّسِ﴾ المُطَهَّرِ.
﴿طُوىً﴾ اسْمُ الوَادِي.
النازعات 79:3
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّٰبًا﴾
قوله: ﴿لا يسمعون فيها لغواً ولا كذابا﴾ كقوله: ﴿لا لغو فيها ولا تأثيم﴾ [الطور: ٢٣]؛ أي: ليس فيها كلام لاغٍ عارٍ عن الفائدة، ولا إثم كذب، بل هي دار السلام، وكل ما فيها سالم من النقص. [ابن كثير: ٤/٤٦٥]
السؤال: ذكرت الآية نوعاً من النعيم المعنوي في الجنة، وضحه.
٢- ﴿لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّٰبًا﴾
فلما أحاط بأهل جهنم أشدُّ الأذى بجميع حواسهم، من جراء حرق النار وسقيهم الحميم والغساق، لينال العذاب بواطنهم كما نال ظاهر أجسادهم، كذلك نفى عن أهل الجنة أقل الأذى، وهو أذى سماع ما يكرهه الناس فإن ذلك أقل الأذى . [ابن عاشور:٣٠/٤٦]
السؤال: ما مناسبة نفي سماع اللغو والكذاب عن أهل الجنة لما قبلها من آيات السورة الكريمة؟
٣- ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
الكافر يقول ذلك يوم القيامة، حين لا تُقبل توبة، ولا تنفع حسنة، وأما من يقول ذلك في الدنيا فهذا يقوله في دار العمل على وجه الخشية لله، فيُثاب على خوفه من الله، وقد قالت مريم: ﴿يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً﴾ [مريم:٢٣]، ولم يكن هذا كتمني الموت يوم القيامة. [ابن تيمية:٦/٤٥٦]
السؤال: ما الفرق بين الندم على المعصية في الدنيا والندم عليها في الآخرة؟
٤- ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
عن أبي هريرة وابن عمر رضي الله عنهم أن الله تعالى يقتص يوم البعث للبهائم، بعضها من بعض ثم يقول لها: كوني تراباً، فتكون؛ فيتمنى الكافر مثل ذلك. فقد عُلِم أن ذلك اليوم في غاية العظمة، وأنه لا بد من كونه. [البقاعي:٢١/٢١٦]
السؤال: متى يتمنى الكافر أن يكون تراباً, ولماذا يتمنى ذلك؟
٥- ﴿وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًا﴾
قال بعض السلف: إن الملائكة يسلون أرواح المؤمنين سلا رقيقا، ثم يتركونها حتى تستريح رويدا، ثم يستخرجونها برفق ولطف؛ كالذي يسبح في الماء؛ فإنه يتحرك برفق لئلا يغرق، فهم يرفقون في ذلك الاستخراج لئلا يصل إلى المؤمن ألم وشدة. [الألوسي:٣٠/٢٣]
السؤال: بيّن كيف يقبض الملائكة أرواح المؤمنين، ولماذا؟
٦- ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (٨) أَبْصَٰرُهَا خَٰشِعَةٌ﴾
﴿أبصارها خاشعة﴾: كناية عن الذل والخوف. [ابن جزي:١/٢٥٤٥]
السؤال: على ماذا يدل وصف الأبصار بالخشوع في هذه الآية؟
٧- ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ﴾
وهذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم؛ أي إن فرعون كان أقوى من كفار عصرك ثم أخذناه، وكذلك هؤلاء. [القرطبي:٢٢/٥٣]
السؤال: لماذا قص الله على نبيه ﷺ قصة موسى –عليه السلام- مع فرعون؟
التوجيهات
١- فضيلة التقوى وعظم ما أعد الله لأهلها, ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾
٢- تعظيم الله تعالى حق تعظيمه, ﴿إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾
٣- قرب يوم القيامة؛ فكل ما هو آت قريب, ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
العمل بالآيات
١- اعمل ثلاثة أعمال في يومك تدل على التقوى؛ كالصوم, ترك المعصية خوف عقاب الله تعالى واستحياء منه, الصدقة, الإحسان إلى الناس, إدخال السرور على قلب مسلم، ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾
٢- استعذ بالله من سوء الخاتمة، ﴿وَٱلنَّٰزِعَٰتِ غَرْقًا﴾
٣- سَل الله تعالى حسن الخاتمة عند الموت, وتذكر: ﴿وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًا﴾
معاني الكلمات
﴿مَفَازًا﴾ فَوْزًا بِدُخُولِهِمُ الجَنَّةَ، أَوْ مَكَانًا يَفُوزُونَ بِهِ؛ وَهُوَ الجَنَّةُ.
﴿حَدَائِقَ﴾ بَسَاتِينَ عَظِيمَةً قَدْ أَحْدَقَتْ بِهَا الأَشْجَارُ.
﴿وَكَوَاعِبَ﴾ حَدِيثَاتِ السِّنِّ، نَوَاهِدَ.
﴿أَتْرَابًا﴾ مُسْتَوِيَاتٍ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ.
﴿دِهَاقًا﴾ مَمْلُوءَةً خَمْرًا.
﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً مِنَ القَوْلِ.
﴿حِسَابًا﴾ كَثِيرًا، كَافِيًا لَهُمْ.
﴿خِطَابًا﴾ كَلاَمًا، وَسُؤَالاً إِلاَّ بإِذْنِهِ.
﴿الرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿صَفًّا﴾ مُصْطَفِّينَ.
﴿لاَ يَتَكَلَّمُونَ﴾ لاَ يَشْفَعُونَ.
﴿صَوَابًا﴾ حَقًّا، وَسَدَادًا.
﴿الْحَقُّ﴾ الَّذِي لاَ رَيْبَ فِي وُقُوعِهِ.
﴿مَآبًا﴾ مرْجِعًا بِالعَمَلِ الصَّالِحِ.
﴿وَالنَّازِعَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ تَنْزِعُ أَرْوَاحَ الكُفَّارِ.
﴿غَرْقًا﴾ نَزْعًا شَدِيدًا.
﴿وَالنَّاشِطَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ تَسُلُّ أَرْوَاحَ المُؤْمِنِينَ بِرِفْقٍ.
﴿وَالسَّابِحَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَسْبَحُ فِي نُزُولِهَا مِنَ السَّمَاءِ، وَصُعُودِها إِلَيْهَا.
﴿فَالسَّابِقَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَسْبِقُ الشَّيَاطِينَ بِالوَحْيِ إِلَى الأَنْبِيَاءِ؛ لِئَلاَّ تَسْتَرِقَهُ.
﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ المُنَفِّذَاتِ أَمْرَ اللهِ، وَجَوابُ القَسَمِ مَحْذُوفٌ، وَتَقْدِيرُهُ: لَتُبْعَثُنَّ.
﴿تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾ تَضْطَرِبُ الأَرْضُ بِالنَّفْخَةِ الأُولَى: نَفْخَةِ الصَّعْقِ.
﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ تَلِيهَا نَفْخَةٌ أُخْرَى لِلْبَعْثِ.
﴿وَاجِفَةٌ﴾ خَائِفَةٌ، مُضْطَرِبَةٌ.
﴿خَاشِعَةٌ﴾ ذَلِيلَةٌ مِنْ هَوْلِ مَا تُشَاهِدُ.
﴿الْحَافِرَةِ﴾ الحَالَةِ الَّتِي كُنَّا عَلَيْهَا فِي الأَرْضِ.
﴿نَخِرَةً﴾ بَالِيَةً.
﴿كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ﴾ رَجْعَةٌ خَائِبَةٌ ذَاتُ خُسْرَانٍ.
﴿زَجْرَةٌ﴾ نَفْخَةٌ.
﴿بِالسَّاهِرَةِ﴾ بِوَجْهِ الأَرْضِ أَحْيَاءً بَعْدَ أَنْ كَانُوا فِي بَطْنِهَا.
﴿الْمُقَدَّسِ﴾ المُطَهَّرِ.
﴿طُوىً﴾ اسْمُ الوَادِي.
النازعات 79:4
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّٰبًا﴾
قوله: ﴿لا يسمعون فيها لغواً ولا كذابا﴾ كقوله: ﴿لا لغو فيها ولا تأثيم﴾ [الطور: ٢٣]؛ أي: ليس فيها كلام لاغٍ عارٍ عن الفائدة، ولا إثم كذب، بل هي دار السلام، وكل ما فيها سالم من النقص. [ابن كثير: ٤/٤٦٥]
السؤال: ذكرت الآية نوعاً من النعيم المعنوي في الجنة، وضحه.
٢- ﴿لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّٰبًا﴾
فلما أحاط بأهل جهنم أشدُّ الأذى بجميع حواسهم، من جراء حرق النار وسقيهم الحميم والغساق، لينال العذاب بواطنهم كما نال ظاهر أجسادهم، كذلك نفى عن أهل الجنة أقل الأذى، وهو أذى سماع ما يكرهه الناس فإن ذلك أقل الأذى . [ابن عاشور:٣٠/٤٦]
السؤال: ما مناسبة نفي سماع اللغو والكذاب عن أهل الجنة لما قبلها من آيات السورة الكريمة؟
٣- ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
الكافر يقول ذلك يوم القيامة، حين لا تُقبل توبة، ولا تنفع حسنة، وأما من يقول ذلك في الدنيا فهذا يقوله في دار العمل على وجه الخشية لله، فيُثاب على خوفه من الله، وقد قالت مريم: ﴿يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً﴾ [مريم:٢٣]، ولم يكن هذا كتمني الموت يوم القيامة. [ابن تيمية:٦/٤٥٦]
السؤال: ما الفرق بين الندم على المعصية في الدنيا والندم عليها في الآخرة؟
٤- ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
عن أبي هريرة وابن عمر رضي الله عنهم أن الله تعالى يقتص يوم البعث للبهائم، بعضها من بعض ثم يقول لها: كوني تراباً، فتكون؛ فيتمنى الكافر مثل ذلك. فقد عُلِم أن ذلك اليوم في غاية العظمة، وأنه لا بد من كونه. [البقاعي:٢١/٢١٦]
السؤال: متى يتمنى الكافر أن يكون تراباً, ولماذا يتمنى ذلك؟
٥- ﴿وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًا﴾
قال بعض السلف: إن الملائكة يسلون أرواح المؤمنين سلا رقيقا، ثم يتركونها حتى تستريح رويدا، ثم يستخرجونها برفق ولطف؛ كالذي يسبح في الماء؛ فإنه يتحرك برفق لئلا يغرق، فهم يرفقون في ذلك الاستخراج لئلا يصل إلى المؤمن ألم وشدة. [الألوسي:٣٠/٢٣]
السؤال: بيّن كيف يقبض الملائكة أرواح المؤمنين، ولماذا؟
٦- ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (٨) أَبْصَٰرُهَا خَٰشِعَةٌ﴾
﴿أبصارها خاشعة﴾: كناية عن الذل والخوف. [ابن جزي:١/٢٥٤٥]
السؤال: على ماذا يدل وصف الأبصار بالخشوع في هذه الآية؟
٧- ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ﴾
وهذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم؛ أي إن فرعون كان أقوى من كفار عصرك ثم أخذناه، وكذلك هؤلاء. [القرطبي:٢٢/٥٣]
السؤال: لماذا قص الله على نبيه ﷺ قصة موسى –عليه السلام- مع فرعون؟
التوجيهات
١- فضيلة التقوى وعظم ما أعد الله لأهلها, ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾
٢- تعظيم الله تعالى حق تعظيمه, ﴿إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾
٣- قرب يوم القيامة؛ فكل ما هو آت قريب, ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
العمل بالآيات
١- اعمل ثلاثة أعمال في يومك تدل على التقوى؛ كالصوم, ترك المعصية خوف عقاب الله تعالى واستحياء منه, الصدقة, الإحسان إلى الناس, إدخال السرور على قلب مسلم، ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾
٢- استعذ بالله من سوء الخاتمة، ﴿وَٱلنَّٰزِعَٰتِ غَرْقًا﴾
٣- سَل الله تعالى حسن الخاتمة عند الموت, وتذكر: ﴿وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًا﴾
معاني الكلمات
﴿مَفَازًا﴾ فَوْزًا بِدُخُولِهِمُ الجَنَّةَ، أَوْ مَكَانًا يَفُوزُونَ بِهِ؛ وَهُوَ الجَنَّةُ.
﴿حَدَائِقَ﴾ بَسَاتِينَ عَظِيمَةً قَدْ أَحْدَقَتْ بِهَا الأَشْجَارُ.
﴿وَكَوَاعِبَ﴾ حَدِيثَاتِ السِّنِّ، نَوَاهِدَ.
﴿أَتْرَابًا﴾ مُسْتَوِيَاتٍ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ.
﴿دِهَاقًا﴾ مَمْلُوءَةً خَمْرًا.
﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً مِنَ القَوْلِ.
﴿حِسَابًا﴾ كَثِيرًا، كَافِيًا لَهُمْ.
﴿خِطَابًا﴾ كَلاَمًا، وَسُؤَالاً إِلاَّ بإِذْنِهِ.
﴿الرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿صَفًّا﴾ مُصْطَفِّينَ.
﴿لاَ يَتَكَلَّمُونَ﴾ لاَ يَشْفَعُونَ.
﴿صَوَابًا﴾ حَقًّا، وَسَدَادًا.
﴿الْحَقُّ﴾ الَّذِي لاَ رَيْبَ فِي وُقُوعِهِ.
﴿مَآبًا﴾ مرْجِعًا بِالعَمَلِ الصَّالِحِ.
﴿وَالنَّازِعَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ تَنْزِعُ أَرْوَاحَ الكُفَّارِ.
﴿غَرْقًا﴾ نَزْعًا شَدِيدًا.
﴿وَالنَّاشِطَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ تَسُلُّ أَرْوَاحَ المُؤْمِنِينَ بِرِفْقٍ.
﴿وَالسَّابِحَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَسْبَحُ فِي نُزُولِهَا مِنَ السَّمَاءِ، وَصُعُودِها إِلَيْهَا.
﴿فَالسَّابِقَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَسْبِقُ الشَّيَاطِينَ بِالوَحْيِ إِلَى الأَنْبِيَاءِ؛ لِئَلاَّ تَسْتَرِقَهُ.
﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ المُنَفِّذَاتِ أَمْرَ اللهِ، وَجَوابُ القَسَمِ مَحْذُوفٌ، وَتَقْدِيرُهُ: لَتُبْعَثُنَّ.
﴿تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾ تَضْطَرِبُ الأَرْضُ بِالنَّفْخَةِ الأُولَى: نَفْخَةِ الصَّعْقِ.
﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ تَلِيهَا نَفْخَةٌ أُخْرَى لِلْبَعْثِ.
﴿وَاجِفَةٌ﴾ خَائِفَةٌ، مُضْطَرِبَةٌ.
﴿خَاشِعَةٌ﴾ ذَلِيلَةٌ مِنْ هَوْلِ مَا تُشَاهِدُ.
﴿الْحَافِرَةِ﴾ الحَالَةِ الَّتِي كُنَّا عَلَيْهَا فِي الأَرْضِ.
﴿نَخِرَةً﴾ بَالِيَةً.
﴿كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ﴾ رَجْعَةٌ خَائِبَةٌ ذَاتُ خُسْرَانٍ.
﴿زَجْرَةٌ﴾ نَفْخَةٌ.
﴿بِالسَّاهِرَةِ﴾ بِوَجْهِ الأَرْضِ أَحْيَاءً بَعْدَ أَنْ كَانُوا فِي بَطْنِهَا.
﴿الْمُقَدَّسِ﴾ المُطَهَّرِ.
﴿طُوىً﴾ اسْمُ الوَادِي.
النازعات 79:5
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّٰبًا﴾
قوله: ﴿لا يسمعون فيها لغواً ولا كذابا﴾ كقوله: ﴿لا لغو فيها ولا تأثيم﴾ [الطور: ٢٣]؛ أي: ليس فيها كلام لاغٍ عارٍ عن الفائدة، ولا إثم كذب، بل هي دار السلام، وكل ما فيها سالم من النقص. [ابن كثير: ٤/٤٦٥]
السؤال: ذكرت الآية نوعاً من النعيم المعنوي في الجنة، وضحه.
٢- ﴿لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّٰبًا﴾
فلما أحاط بأهل جهنم أشدُّ الأذى بجميع حواسهم، من جراء حرق النار وسقيهم الحميم والغساق، لينال العذاب بواطنهم كما نال ظاهر أجسادهم، كذلك نفى عن أهل الجنة أقل الأذى، وهو أذى سماع ما يكرهه الناس فإن ذلك أقل الأذى . [ابن عاشور:٣٠/٤٦]
السؤال: ما مناسبة نفي سماع اللغو والكذاب عن أهل الجنة لما قبلها من آيات السورة الكريمة؟
٣- ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
الكافر يقول ذلك يوم القيامة، حين لا تُقبل توبة، ولا تنفع حسنة، وأما من يقول ذلك في الدنيا فهذا يقوله في دار العمل على وجه الخشية لله، فيُثاب على خوفه من الله، وقد قالت مريم: ﴿يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً﴾ [مريم:٢٣]، ولم يكن هذا كتمني الموت يوم القيامة. [ابن تيمية:٦/٤٥٦]
السؤال: ما الفرق بين الندم على المعصية في الدنيا والندم عليها في الآخرة؟
٤- ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
عن أبي هريرة وابن عمر رضي الله عنهم أن الله تعالى يقتص يوم البعث للبهائم، بعضها من بعض ثم يقول لها: كوني تراباً، فتكون؛ فيتمنى الكافر مثل ذلك. فقد عُلِم أن ذلك اليوم في غاية العظمة، وأنه لا بد من كونه. [البقاعي:٢١/٢١٦]
السؤال: متى يتمنى الكافر أن يكون تراباً, ولماذا يتمنى ذلك؟
٥- ﴿وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًا﴾
قال بعض السلف: إن الملائكة يسلون أرواح المؤمنين سلا رقيقا، ثم يتركونها حتى تستريح رويدا، ثم يستخرجونها برفق ولطف؛ كالذي يسبح في الماء؛ فإنه يتحرك برفق لئلا يغرق، فهم يرفقون في ذلك الاستخراج لئلا يصل إلى المؤمن ألم وشدة. [الألوسي:٣٠/٢٣]
السؤال: بيّن كيف يقبض الملائكة أرواح المؤمنين، ولماذا؟
٦- ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (٨) أَبْصَٰرُهَا خَٰشِعَةٌ﴾
﴿أبصارها خاشعة﴾: كناية عن الذل والخوف. [ابن جزي:١/٢٥٤٥]
السؤال: على ماذا يدل وصف الأبصار بالخشوع في هذه الآية؟
٧- ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ﴾
وهذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم؛ أي إن فرعون كان أقوى من كفار عصرك ثم أخذناه، وكذلك هؤلاء. [القرطبي:٢٢/٥٣]
السؤال: لماذا قص الله على نبيه ﷺ قصة موسى –عليه السلام- مع فرعون؟
التوجيهات
١- فضيلة التقوى وعظم ما أعد الله لأهلها, ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾
٢- تعظيم الله تعالى حق تعظيمه, ﴿إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾
٣- قرب يوم القيامة؛ فكل ما هو آت قريب, ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
العمل بالآيات
١- اعمل ثلاثة أعمال في يومك تدل على التقوى؛ كالصوم, ترك المعصية خوف عقاب الله تعالى واستحياء منه, الصدقة, الإحسان إلى الناس, إدخال السرور على قلب مسلم، ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾
٢- استعذ بالله من سوء الخاتمة، ﴿وَٱلنَّٰزِعَٰتِ غَرْقًا﴾
٣- سَل الله تعالى حسن الخاتمة عند الموت, وتذكر: ﴿وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًا﴾
معاني الكلمات
﴿مَفَازًا﴾ فَوْزًا بِدُخُولِهِمُ الجَنَّةَ، أَوْ مَكَانًا يَفُوزُونَ بِهِ؛ وَهُوَ الجَنَّةُ.
﴿حَدَائِقَ﴾ بَسَاتِينَ عَظِيمَةً قَدْ أَحْدَقَتْ بِهَا الأَشْجَارُ.
﴿وَكَوَاعِبَ﴾ حَدِيثَاتِ السِّنِّ، نَوَاهِدَ.
﴿أَتْرَابًا﴾ مُسْتَوِيَاتٍ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ.
﴿دِهَاقًا﴾ مَمْلُوءَةً خَمْرًا.
﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً مِنَ القَوْلِ.
﴿حِسَابًا﴾ كَثِيرًا، كَافِيًا لَهُمْ.
﴿خِطَابًا﴾ كَلاَمًا، وَسُؤَالاً إِلاَّ بإِذْنِهِ.
﴿الرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿صَفًّا﴾ مُصْطَفِّينَ.
﴿لاَ يَتَكَلَّمُونَ﴾ لاَ يَشْفَعُونَ.
﴿صَوَابًا﴾ حَقًّا، وَسَدَادًا.
﴿الْحَقُّ﴾ الَّذِي لاَ رَيْبَ فِي وُقُوعِهِ.
﴿مَآبًا﴾ مرْجِعًا بِالعَمَلِ الصَّالِحِ.
﴿وَالنَّازِعَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ تَنْزِعُ أَرْوَاحَ الكُفَّارِ.
﴿غَرْقًا﴾ نَزْعًا شَدِيدًا.
﴿وَالنَّاشِطَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ تَسُلُّ أَرْوَاحَ المُؤْمِنِينَ بِرِفْقٍ.
﴿وَالسَّابِحَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَسْبَحُ فِي نُزُولِهَا مِنَ السَّمَاءِ، وَصُعُودِها إِلَيْهَا.
﴿فَالسَّابِقَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَسْبِقُ الشَّيَاطِينَ بِالوَحْيِ إِلَى الأَنْبِيَاءِ؛ لِئَلاَّ تَسْتَرِقَهُ.
﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ المُنَفِّذَاتِ أَمْرَ اللهِ، وَجَوابُ القَسَمِ مَحْذُوفٌ، وَتَقْدِيرُهُ: لَتُبْعَثُنَّ.
﴿تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾ تَضْطَرِبُ الأَرْضُ بِالنَّفْخَةِ الأُولَى: نَفْخَةِ الصَّعْقِ.
﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ تَلِيهَا نَفْخَةٌ أُخْرَى لِلْبَعْثِ.
﴿وَاجِفَةٌ﴾ خَائِفَةٌ، مُضْطَرِبَةٌ.
﴿خَاشِعَةٌ﴾ ذَلِيلَةٌ مِنْ هَوْلِ مَا تُشَاهِدُ.
﴿الْحَافِرَةِ﴾ الحَالَةِ الَّتِي كُنَّا عَلَيْهَا فِي الأَرْضِ.
﴿نَخِرَةً﴾ بَالِيَةً.
﴿كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ﴾ رَجْعَةٌ خَائِبَةٌ ذَاتُ خُسْرَانٍ.
﴿زَجْرَةٌ﴾ نَفْخَةٌ.
﴿بِالسَّاهِرَةِ﴾ بِوَجْهِ الأَرْضِ أَحْيَاءً بَعْدَ أَنْ كَانُوا فِي بَطْنِهَا.
﴿الْمُقَدَّسِ﴾ المُطَهَّرِ.
﴿طُوىً﴾ اسْمُ الوَادِي.
النازعات 79:6
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّٰبًا﴾
قوله: ﴿لا يسمعون فيها لغواً ولا كذابا﴾ كقوله: ﴿لا لغو فيها ولا تأثيم﴾ [الطور: ٢٣]؛ أي: ليس فيها كلام لاغٍ عارٍ عن الفائدة، ولا إثم كذب، بل هي دار السلام، وكل ما فيها سالم من النقص. [ابن كثير: ٤/٤٦٥]
السؤال: ذكرت الآية نوعاً من النعيم المعنوي في الجنة، وضحه.
٢- ﴿لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّٰبًا﴾
فلما أحاط بأهل جهنم أشدُّ الأذى بجميع حواسهم، من جراء حرق النار وسقيهم الحميم والغساق، لينال العذاب بواطنهم كما نال ظاهر أجسادهم، كذلك نفى عن أهل الجنة أقل الأذى، وهو أذى سماع ما يكرهه الناس فإن ذلك أقل الأذى . [ابن عاشور:٣٠/٤٦]
السؤال: ما مناسبة نفي سماع اللغو والكذاب عن أهل الجنة لما قبلها من آيات السورة الكريمة؟
٣- ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
الكافر يقول ذلك يوم القيامة، حين لا تُقبل توبة، ولا تنفع حسنة، وأما من يقول ذلك في الدنيا فهذا يقوله في دار العمل على وجه الخشية لله، فيُثاب على خوفه من الله، وقد قالت مريم: ﴿يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً﴾ [مريم:٢٣]، ولم يكن هذا كتمني الموت يوم القيامة. [ابن تيمية:٦/٤٥٦]
السؤال: ما الفرق بين الندم على المعصية في الدنيا والندم عليها في الآخرة؟
٤- ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
عن أبي هريرة وابن عمر رضي الله عنهم أن الله تعالى يقتص يوم البعث للبهائم، بعضها من بعض ثم يقول لها: كوني تراباً، فتكون؛ فيتمنى الكافر مثل ذلك. فقد عُلِم أن ذلك اليوم في غاية العظمة، وأنه لا بد من كونه. [البقاعي:٢١/٢١٦]
السؤال: متى يتمنى الكافر أن يكون تراباً, ولماذا يتمنى ذلك؟
٥- ﴿وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًا﴾
قال بعض السلف: إن الملائكة يسلون أرواح المؤمنين سلا رقيقا، ثم يتركونها حتى تستريح رويدا، ثم يستخرجونها برفق ولطف؛ كالذي يسبح في الماء؛ فإنه يتحرك برفق لئلا يغرق، فهم يرفقون في ذلك الاستخراج لئلا يصل إلى المؤمن ألم وشدة. [الألوسي:٣٠/٢٣]
السؤال: بيّن كيف يقبض الملائكة أرواح المؤمنين، ولماذا؟
٦- ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (٨) أَبْصَٰرُهَا خَٰشِعَةٌ﴾
﴿أبصارها خاشعة﴾: كناية عن الذل والخوف. [ابن جزي:١/٢٥٤٥]
السؤال: على ماذا يدل وصف الأبصار بالخشوع في هذه الآية؟
٧- ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ﴾
وهذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم؛ أي إن فرعون كان أقوى من كفار عصرك ثم أخذناه، وكذلك هؤلاء. [القرطبي:٢٢/٥٣]
السؤال: لماذا قص الله على نبيه ﷺ قصة موسى –عليه السلام- مع فرعون؟
التوجيهات
١- فضيلة التقوى وعظم ما أعد الله لأهلها, ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾
٢- تعظيم الله تعالى حق تعظيمه, ﴿إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾
٣- قرب يوم القيامة؛ فكل ما هو آت قريب, ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
العمل بالآيات
١- اعمل ثلاثة أعمال في يومك تدل على التقوى؛ كالصوم, ترك المعصية خوف عقاب الله تعالى واستحياء منه, الصدقة, الإحسان إلى الناس, إدخال السرور على قلب مسلم، ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾
٢- استعذ بالله من سوء الخاتمة، ﴿وَٱلنَّٰزِعَٰتِ غَرْقًا﴾
٣- سَل الله تعالى حسن الخاتمة عند الموت, وتذكر: ﴿وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًا﴾
معاني الكلمات
﴿مَفَازًا﴾ فَوْزًا بِدُخُولِهِمُ الجَنَّةَ، أَوْ مَكَانًا يَفُوزُونَ بِهِ؛ وَهُوَ الجَنَّةُ.
﴿حَدَائِقَ﴾ بَسَاتِينَ عَظِيمَةً قَدْ أَحْدَقَتْ بِهَا الأَشْجَارُ.
﴿وَكَوَاعِبَ﴾ حَدِيثَاتِ السِّنِّ، نَوَاهِدَ.
﴿أَتْرَابًا﴾ مُسْتَوِيَاتٍ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ.
﴿دِهَاقًا﴾ مَمْلُوءَةً خَمْرًا.
﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً مِنَ القَوْلِ.
﴿حِسَابًا﴾ كَثِيرًا، كَافِيًا لَهُمْ.
﴿خِطَابًا﴾ كَلاَمًا، وَسُؤَالاً إِلاَّ بإِذْنِهِ.
﴿الرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿صَفًّا﴾ مُصْطَفِّينَ.
﴿لاَ يَتَكَلَّمُونَ﴾ لاَ يَشْفَعُونَ.
﴿صَوَابًا﴾ حَقًّا، وَسَدَادًا.
﴿الْحَقُّ﴾ الَّذِي لاَ رَيْبَ فِي وُقُوعِهِ.
﴿مَآبًا﴾ مرْجِعًا بِالعَمَلِ الصَّالِحِ.
﴿وَالنَّازِعَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ تَنْزِعُ أَرْوَاحَ الكُفَّارِ.
﴿غَرْقًا﴾ نَزْعًا شَدِيدًا.
﴿وَالنَّاشِطَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ تَسُلُّ أَرْوَاحَ المُؤْمِنِينَ بِرِفْقٍ.
﴿وَالسَّابِحَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَسْبَحُ فِي نُزُولِهَا مِنَ السَّمَاءِ، وَصُعُودِها إِلَيْهَا.
﴿فَالسَّابِقَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَسْبِقُ الشَّيَاطِينَ بِالوَحْيِ إِلَى الأَنْبِيَاءِ؛ لِئَلاَّ تَسْتَرِقَهُ.
﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ المُنَفِّذَاتِ أَمْرَ اللهِ، وَجَوابُ القَسَمِ مَحْذُوفٌ، وَتَقْدِيرُهُ: لَتُبْعَثُنَّ.
﴿تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾ تَضْطَرِبُ الأَرْضُ بِالنَّفْخَةِ الأُولَى: نَفْخَةِ الصَّعْقِ.
﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ تَلِيهَا نَفْخَةٌ أُخْرَى لِلْبَعْثِ.
﴿وَاجِفَةٌ﴾ خَائِفَةٌ، مُضْطَرِبَةٌ.
﴿خَاشِعَةٌ﴾ ذَلِيلَةٌ مِنْ هَوْلِ مَا تُشَاهِدُ.
﴿الْحَافِرَةِ﴾ الحَالَةِ الَّتِي كُنَّا عَلَيْهَا فِي الأَرْضِ.
﴿نَخِرَةً﴾ بَالِيَةً.
﴿كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ﴾ رَجْعَةٌ خَائِبَةٌ ذَاتُ خُسْرَانٍ.
﴿زَجْرَةٌ﴾ نَفْخَةٌ.
﴿بِالسَّاهِرَةِ﴾ بِوَجْهِ الأَرْضِ أَحْيَاءً بَعْدَ أَنْ كَانُوا فِي بَطْنِهَا.
﴿الْمُقَدَّسِ﴾ المُطَهَّرِ.
﴿طُوىً﴾ اسْمُ الوَادِي.
النازعات 79:7
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّٰبًا﴾
قوله: ﴿لا يسمعون فيها لغواً ولا كذابا﴾ كقوله: ﴿لا لغو فيها ولا تأثيم﴾ [الطور: ٢٣]؛ أي: ليس فيها كلام لاغٍ عارٍ عن الفائدة، ولا إثم كذب، بل هي دار السلام، وكل ما فيها سالم من النقص. [ابن كثير: ٤/٤٦٥]
السؤال: ذكرت الآية نوعاً من النعيم المعنوي في الجنة، وضحه.
٢- ﴿لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّٰبًا﴾
فلما أحاط بأهل جهنم أشدُّ الأذى بجميع حواسهم، من جراء حرق النار وسقيهم الحميم والغساق، لينال العذاب بواطنهم كما نال ظاهر أجسادهم، كذلك نفى عن أهل الجنة أقل الأذى، وهو أذى سماع ما يكرهه الناس فإن ذلك أقل الأذى . [ابن عاشور:٣٠/٤٦]
السؤال: ما مناسبة نفي سماع اللغو والكذاب عن أهل الجنة لما قبلها من آيات السورة الكريمة؟
٣- ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
الكافر يقول ذلك يوم القيامة، حين لا تُقبل توبة، ولا تنفع حسنة، وأما من يقول ذلك في الدنيا فهذا يقوله في دار العمل على وجه الخشية لله، فيُثاب على خوفه من الله، وقد قالت مريم: ﴿يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً﴾ [مريم:٢٣]، ولم يكن هذا كتمني الموت يوم القيامة. [ابن تيمية:٦/٤٥٦]
السؤال: ما الفرق بين الندم على المعصية في الدنيا والندم عليها في الآخرة؟
٤- ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
عن أبي هريرة وابن عمر رضي الله عنهم أن الله تعالى يقتص يوم البعث للبهائم، بعضها من بعض ثم يقول لها: كوني تراباً، فتكون؛ فيتمنى الكافر مثل ذلك. فقد عُلِم أن ذلك اليوم في غاية العظمة، وأنه لا بد من كونه. [البقاعي:٢١/٢١٦]
السؤال: متى يتمنى الكافر أن يكون تراباً, ولماذا يتمنى ذلك؟
٥- ﴿وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًا﴾
قال بعض السلف: إن الملائكة يسلون أرواح المؤمنين سلا رقيقا، ثم يتركونها حتى تستريح رويدا، ثم يستخرجونها برفق ولطف؛ كالذي يسبح في الماء؛ فإنه يتحرك برفق لئلا يغرق، فهم يرفقون في ذلك الاستخراج لئلا يصل إلى المؤمن ألم وشدة. [الألوسي:٣٠/٢٣]
السؤال: بيّن كيف يقبض الملائكة أرواح المؤمنين، ولماذا؟
٦- ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (٨) أَبْصَٰرُهَا خَٰشِعَةٌ﴾
﴿أبصارها خاشعة﴾: كناية عن الذل والخوف. [ابن جزي:١/٢٥٤٥]
السؤال: على ماذا يدل وصف الأبصار بالخشوع في هذه الآية؟
٧- ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ﴾
وهذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم؛ أي إن فرعون كان أقوى من كفار عصرك ثم أخذناه، وكذلك هؤلاء. [القرطبي:٢٢/٥٣]
السؤال: لماذا قص الله على نبيه ﷺ قصة موسى –عليه السلام- مع فرعون؟
التوجيهات
١- فضيلة التقوى وعظم ما أعد الله لأهلها, ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾
٢- تعظيم الله تعالى حق تعظيمه, ﴿إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾
٣- قرب يوم القيامة؛ فكل ما هو آت قريب, ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
العمل بالآيات
١- اعمل ثلاثة أعمال في يومك تدل على التقوى؛ كالصوم, ترك المعصية خوف عقاب الله تعالى واستحياء منه, الصدقة, الإحسان إلى الناس, إدخال السرور على قلب مسلم، ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾
٢- استعذ بالله من سوء الخاتمة، ﴿وَٱلنَّٰزِعَٰتِ غَرْقًا﴾
٣- سَل الله تعالى حسن الخاتمة عند الموت, وتذكر: ﴿وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًا﴾
معاني الكلمات
﴿مَفَازًا﴾ فَوْزًا بِدُخُولِهِمُ الجَنَّةَ، أَوْ مَكَانًا يَفُوزُونَ بِهِ؛ وَهُوَ الجَنَّةُ.
﴿حَدَائِقَ﴾ بَسَاتِينَ عَظِيمَةً قَدْ أَحْدَقَتْ بِهَا الأَشْجَارُ.
﴿وَكَوَاعِبَ﴾ حَدِيثَاتِ السِّنِّ، نَوَاهِدَ.
﴿أَتْرَابًا﴾ مُسْتَوِيَاتٍ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ.
﴿دِهَاقًا﴾ مَمْلُوءَةً خَمْرًا.
﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً مِنَ القَوْلِ.
﴿حِسَابًا﴾ كَثِيرًا، كَافِيًا لَهُمْ.
﴿خِطَابًا﴾ كَلاَمًا، وَسُؤَالاً إِلاَّ بإِذْنِهِ.
﴿الرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿صَفًّا﴾ مُصْطَفِّينَ.
﴿لاَ يَتَكَلَّمُونَ﴾ لاَ يَشْفَعُونَ.
﴿صَوَابًا﴾ حَقًّا، وَسَدَادًا.
﴿الْحَقُّ﴾ الَّذِي لاَ رَيْبَ فِي وُقُوعِهِ.
﴿مَآبًا﴾ مرْجِعًا بِالعَمَلِ الصَّالِحِ.
﴿وَالنَّازِعَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ تَنْزِعُ أَرْوَاحَ الكُفَّارِ.
﴿غَرْقًا﴾ نَزْعًا شَدِيدًا.
﴿وَالنَّاشِطَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ تَسُلُّ أَرْوَاحَ المُؤْمِنِينَ بِرِفْقٍ.
﴿وَالسَّابِحَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَسْبَحُ فِي نُزُولِهَا مِنَ السَّمَاءِ، وَصُعُودِها إِلَيْهَا.
﴿فَالسَّابِقَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَسْبِقُ الشَّيَاطِينَ بِالوَحْيِ إِلَى الأَنْبِيَاءِ؛ لِئَلاَّ تَسْتَرِقَهُ.
﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ المُنَفِّذَاتِ أَمْرَ اللهِ، وَجَوابُ القَسَمِ مَحْذُوفٌ، وَتَقْدِيرُهُ: لَتُبْعَثُنَّ.
﴿تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾ تَضْطَرِبُ الأَرْضُ بِالنَّفْخَةِ الأُولَى: نَفْخَةِ الصَّعْقِ.
﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ تَلِيهَا نَفْخَةٌ أُخْرَى لِلْبَعْثِ.
﴿وَاجِفَةٌ﴾ خَائِفَةٌ، مُضْطَرِبَةٌ.
﴿خَاشِعَةٌ﴾ ذَلِيلَةٌ مِنْ هَوْلِ مَا تُشَاهِدُ.
﴿الْحَافِرَةِ﴾ الحَالَةِ الَّتِي كُنَّا عَلَيْهَا فِي الأَرْضِ.
﴿نَخِرَةً﴾ بَالِيَةً.
﴿كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ﴾ رَجْعَةٌ خَائِبَةٌ ذَاتُ خُسْرَانٍ.
﴿زَجْرَةٌ﴾ نَفْخَةٌ.
﴿بِالسَّاهِرَةِ﴾ بِوَجْهِ الأَرْضِ أَحْيَاءً بَعْدَ أَنْ كَانُوا فِي بَطْنِهَا.
﴿الْمُقَدَّسِ﴾ المُطَهَّرِ.
﴿طُوىً﴾ اسْمُ الوَادِي.
النازعات 79:8
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّٰبًا﴾
قوله: ﴿لا يسمعون فيها لغواً ولا كذابا﴾ كقوله: ﴿لا لغو فيها ولا تأثيم﴾ [الطور: ٢٣]؛ أي: ليس فيها كلام لاغٍ عارٍ عن الفائدة، ولا إثم كذب، بل هي دار السلام، وكل ما فيها سالم من النقص. [ابن كثير: ٤/٤٦٥]
السؤال: ذكرت الآية نوعاً من النعيم المعنوي في الجنة، وضحه.
٢- ﴿لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّٰبًا﴾
فلما أحاط بأهل جهنم أشدُّ الأذى بجميع حواسهم، من جراء حرق النار وسقيهم الحميم والغساق، لينال العذاب بواطنهم كما نال ظاهر أجسادهم، كذلك نفى عن أهل الجنة أقل الأذى، وهو أذى سماع ما يكرهه الناس فإن ذلك أقل الأذى . [ابن عاشور:٣٠/٤٦]
السؤال: ما مناسبة نفي سماع اللغو والكذاب عن أهل الجنة لما قبلها من آيات السورة الكريمة؟
٣- ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
الكافر يقول ذلك يوم القيامة، حين لا تُقبل توبة، ولا تنفع حسنة، وأما من يقول ذلك في الدنيا فهذا يقوله في دار العمل على وجه الخشية لله، فيُثاب على خوفه من الله، وقد قالت مريم: ﴿يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً﴾ [مريم:٢٣]، ولم يكن هذا كتمني الموت يوم القيامة. [ابن تيمية:٦/٤٥٦]
السؤال: ما الفرق بين الندم على المعصية في الدنيا والندم عليها في الآخرة؟
٤- ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
عن أبي هريرة وابن عمر رضي الله عنهم أن الله تعالى يقتص يوم البعث للبهائم، بعضها من بعض ثم يقول لها: كوني تراباً، فتكون؛ فيتمنى الكافر مثل ذلك. فقد عُلِم أن ذلك اليوم في غاية العظمة، وأنه لا بد من كونه. [البقاعي:٢١/٢١٦]
السؤال: متى يتمنى الكافر أن يكون تراباً, ولماذا يتمنى ذلك؟
٥- ﴿وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًا﴾
قال بعض السلف: إن الملائكة يسلون أرواح المؤمنين سلا رقيقا، ثم يتركونها حتى تستريح رويدا، ثم يستخرجونها برفق ولطف؛ كالذي يسبح في الماء؛ فإنه يتحرك برفق لئلا يغرق، فهم يرفقون في ذلك الاستخراج لئلا يصل إلى المؤمن ألم وشدة. [الألوسي:٣٠/٢٣]
السؤال: بيّن كيف يقبض الملائكة أرواح المؤمنين، ولماذا؟
٦- ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (٨) أَبْصَٰرُهَا خَٰشِعَةٌ﴾
﴿أبصارها خاشعة﴾: كناية عن الذل والخوف. [ابن جزي:١/٢٥٤٥]
السؤال: على ماذا يدل وصف الأبصار بالخشوع في هذه الآية؟
٧- ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ﴾
وهذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم؛ أي إن فرعون كان أقوى من كفار عصرك ثم أخذناه، وكذلك هؤلاء. [القرطبي:٢٢/٥٣]
السؤال: لماذا قص الله على نبيه ﷺ قصة موسى –عليه السلام- مع فرعون؟
التوجيهات
١- فضيلة التقوى وعظم ما أعد الله لأهلها, ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾
٢- تعظيم الله تعالى حق تعظيمه, ﴿إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾
٣- قرب يوم القيامة؛ فكل ما هو آت قريب, ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
العمل بالآيات
١- اعمل ثلاثة أعمال في يومك تدل على التقوى؛ كالصوم, ترك المعصية خوف عقاب الله تعالى واستحياء منه, الصدقة, الإحسان إلى الناس, إدخال السرور على قلب مسلم، ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾
٢- استعذ بالله من سوء الخاتمة، ﴿وَٱلنَّٰزِعَٰتِ غَرْقًا﴾
٣- سَل الله تعالى حسن الخاتمة عند الموت, وتذكر: ﴿وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًا﴾
معاني الكلمات
﴿مَفَازًا﴾ فَوْزًا بِدُخُولِهِمُ الجَنَّةَ، أَوْ مَكَانًا يَفُوزُونَ بِهِ؛ وَهُوَ الجَنَّةُ.
﴿حَدَائِقَ﴾ بَسَاتِينَ عَظِيمَةً قَدْ أَحْدَقَتْ بِهَا الأَشْجَارُ.
﴿وَكَوَاعِبَ﴾ حَدِيثَاتِ السِّنِّ، نَوَاهِدَ.
﴿أَتْرَابًا﴾ مُسْتَوِيَاتٍ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ.
﴿دِهَاقًا﴾ مَمْلُوءَةً خَمْرًا.
﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً مِنَ القَوْلِ.
﴿حِسَابًا﴾ كَثِيرًا، كَافِيًا لَهُمْ.
﴿خِطَابًا﴾ كَلاَمًا، وَسُؤَالاً إِلاَّ بإِذْنِهِ.
﴿الرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿صَفًّا﴾ مُصْطَفِّينَ.
﴿لاَ يَتَكَلَّمُونَ﴾ لاَ يَشْفَعُونَ.
﴿صَوَابًا﴾ حَقًّا، وَسَدَادًا.
﴿الْحَقُّ﴾ الَّذِي لاَ رَيْبَ فِي وُقُوعِهِ.
﴿مَآبًا﴾ مرْجِعًا بِالعَمَلِ الصَّالِحِ.
﴿وَالنَّازِعَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ تَنْزِعُ أَرْوَاحَ الكُفَّارِ.
﴿غَرْقًا﴾ نَزْعًا شَدِيدًا.
﴿وَالنَّاشِطَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ تَسُلُّ أَرْوَاحَ المُؤْمِنِينَ بِرِفْقٍ.
﴿وَالسَّابِحَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَسْبَحُ فِي نُزُولِهَا مِنَ السَّمَاءِ، وَصُعُودِها إِلَيْهَا.
﴿فَالسَّابِقَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَسْبِقُ الشَّيَاطِينَ بِالوَحْيِ إِلَى الأَنْبِيَاءِ؛ لِئَلاَّ تَسْتَرِقَهُ.
﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ المُنَفِّذَاتِ أَمْرَ اللهِ، وَجَوابُ القَسَمِ مَحْذُوفٌ، وَتَقْدِيرُهُ: لَتُبْعَثُنَّ.
﴿تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾ تَضْطَرِبُ الأَرْضُ بِالنَّفْخَةِ الأُولَى: نَفْخَةِ الصَّعْقِ.
﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ تَلِيهَا نَفْخَةٌ أُخْرَى لِلْبَعْثِ.
﴿وَاجِفَةٌ﴾ خَائِفَةٌ، مُضْطَرِبَةٌ.
﴿خَاشِعَةٌ﴾ ذَلِيلَةٌ مِنْ هَوْلِ مَا تُشَاهِدُ.
﴿الْحَافِرَةِ﴾ الحَالَةِ الَّتِي كُنَّا عَلَيْهَا فِي الأَرْضِ.
﴿نَخِرَةً﴾ بَالِيَةً.
﴿كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ﴾ رَجْعَةٌ خَائِبَةٌ ذَاتُ خُسْرَانٍ.
﴿زَجْرَةٌ﴾ نَفْخَةٌ.
﴿بِالسَّاهِرَةِ﴾ بِوَجْهِ الأَرْضِ أَحْيَاءً بَعْدَ أَنْ كَانُوا فِي بَطْنِهَا.
﴿الْمُقَدَّسِ﴾ المُطَهَّرِ.
﴿طُوىً﴾ اسْمُ الوَادِي.
النازعات 79:9
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّٰبًا﴾
قوله: ﴿لا يسمعون فيها لغواً ولا كذابا﴾ كقوله: ﴿لا لغو فيها ولا تأثيم﴾ [الطور: ٢٣]؛ أي: ليس فيها كلام لاغٍ عارٍ عن الفائدة، ولا إثم كذب، بل هي دار السلام، وكل ما فيها سالم من النقص. [ابن كثير: ٤/٤٦٥]
السؤال: ذكرت الآية نوعاً من النعيم المعنوي في الجنة، وضحه.
٢- ﴿لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّٰبًا﴾
فلما أحاط بأهل جهنم أشدُّ الأذى بجميع حواسهم، من جراء حرق النار وسقيهم الحميم والغساق، لينال العذاب بواطنهم كما نال ظاهر أجسادهم، كذلك نفى عن أهل الجنة أقل الأذى، وهو أذى سماع ما يكرهه الناس فإن ذلك أقل الأذى . [ابن عاشور:٣٠/٤٦]
السؤال: ما مناسبة نفي سماع اللغو والكذاب عن أهل الجنة لما قبلها من آيات السورة الكريمة؟
٣- ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
الكافر يقول ذلك يوم القيامة، حين لا تُقبل توبة، ولا تنفع حسنة، وأما من يقول ذلك في الدنيا فهذا يقوله في دار العمل على وجه الخشية لله، فيُثاب على خوفه من الله، وقد قالت مريم: ﴿يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً﴾ [مريم:٢٣]، ولم يكن هذا كتمني الموت يوم القيامة. [ابن تيمية:٦/٤٥٦]
السؤال: ما الفرق بين الندم على المعصية في الدنيا والندم عليها في الآخرة؟
٤- ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
عن أبي هريرة وابن عمر رضي الله عنهم أن الله تعالى يقتص يوم البعث للبهائم، بعضها من بعض ثم يقول لها: كوني تراباً، فتكون؛ فيتمنى الكافر مثل ذلك. فقد عُلِم أن ذلك اليوم في غاية العظمة، وأنه لا بد من كونه. [البقاعي:٢١/٢١٦]
السؤال: متى يتمنى الكافر أن يكون تراباً, ولماذا يتمنى ذلك؟
٥- ﴿وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًا﴾
قال بعض السلف: إن الملائكة يسلون أرواح المؤمنين سلا رقيقا، ثم يتركونها حتى تستريح رويدا، ثم يستخرجونها برفق ولطف؛ كالذي يسبح في الماء؛ فإنه يتحرك برفق لئلا يغرق، فهم يرفقون في ذلك الاستخراج لئلا يصل إلى المؤمن ألم وشدة. [الألوسي:٣٠/٢٣]
السؤال: بيّن كيف يقبض الملائكة أرواح المؤمنين، ولماذا؟
٦- ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (٨) أَبْصَٰرُهَا خَٰشِعَةٌ﴾
﴿أبصارها خاشعة﴾: كناية عن الذل والخوف. [ابن جزي:١/٢٥٤٥]
السؤال: على ماذا يدل وصف الأبصار بالخشوع في هذه الآية؟
٧- ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ﴾
وهذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم؛ أي إن فرعون كان أقوى من كفار عصرك ثم أخذناه، وكذلك هؤلاء. [القرطبي:٢٢/٥٣]
السؤال: لماذا قص الله على نبيه ﷺ قصة موسى –عليه السلام- مع فرعون؟
التوجيهات
١- فضيلة التقوى وعظم ما أعد الله لأهلها, ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾
٢- تعظيم الله تعالى حق تعظيمه, ﴿إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾
٣- قرب يوم القيامة؛ فكل ما هو آت قريب, ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
العمل بالآيات
١- اعمل ثلاثة أعمال في يومك تدل على التقوى؛ كالصوم, ترك المعصية خوف عقاب الله تعالى واستحياء منه, الصدقة, الإحسان إلى الناس, إدخال السرور على قلب مسلم، ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾
٢- استعذ بالله من سوء الخاتمة، ﴿وَٱلنَّٰزِعَٰتِ غَرْقًا﴾
٣- سَل الله تعالى حسن الخاتمة عند الموت, وتذكر: ﴿وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًا﴾
معاني الكلمات
﴿مَفَازًا﴾ فَوْزًا بِدُخُولِهِمُ الجَنَّةَ، أَوْ مَكَانًا يَفُوزُونَ بِهِ؛ وَهُوَ الجَنَّةُ.
﴿حَدَائِقَ﴾ بَسَاتِينَ عَظِيمَةً قَدْ أَحْدَقَتْ بِهَا الأَشْجَارُ.
﴿وَكَوَاعِبَ﴾ حَدِيثَاتِ السِّنِّ، نَوَاهِدَ.
﴿أَتْرَابًا﴾ مُسْتَوِيَاتٍ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ.
﴿دِهَاقًا﴾ مَمْلُوءَةً خَمْرًا.
﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً مِنَ القَوْلِ.
﴿حِسَابًا﴾ كَثِيرًا، كَافِيًا لَهُمْ.
﴿خِطَابًا﴾ كَلاَمًا، وَسُؤَالاً إِلاَّ بإِذْنِهِ.
﴿الرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿صَفًّا﴾ مُصْطَفِّينَ.
﴿لاَ يَتَكَلَّمُونَ﴾ لاَ يَشْفَعُونَ.
﴿صَوَابًا﴾ حَقًّا، وَسَدَادًا.
﴿الْحَقُّ﴾ الَّذِي لاَ رَيْبَ فِي وُقُوعِهِ.
﴿مَآبًا﴾ مرْجِعًا بِالعَمَلِ الصَّالِحِ.
﴿وَالنَّازِعَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ تَنْزِعُ أَرْوَاحَ الكُفَّارِ.
﴿غَرْقًا﴾ نَزْعًا شَدِيدًا.
﴿وَالنَّاشِطَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ تَسُلُّ أَرْوَاحَ المُؤْمِنِينَ بِرِفْقٍ.
﴿وَالسَّابِحَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَسْبَحُ فِي نُزُولِهَا مِنَ السَّمَاءِ، وَصُعُودِها إِلَيْهَا.
﴿فَالسَّابِقَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَسْبِقُ الشَّيَاطِينَ بِالوَحْيِ إِلَى الأَنْبِيَاءِ؛ لِئَلاَّ تَسْتَرِقَهُ.
﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ المُنَفِّذَاتِ أَمْرَ اللهِ، وَجَوابُ القَسَمِ مَحْذُوفٌ، وَتَقْدِيرُهُ: لَتُبْعَثُنَّ.
﴿تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾ تَضْطَرِبُ الأَرْضُ بِالنَّفْخَةِ الأُولَى: نَفْخَةِ الصَّعْقِ.
﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ تَلِيهَا نَفْخَةٌ أُخْرَى لِلْبَعْثِ.
﴿وَاجِفَةٌ﴾ خَائِفَةٌ، مُضْطَرِبَةٌ.
﴿خَاشِعَةٌ﴾ ذَلِيلَةٌ مِنْ هَوْلِ مَا تُشَاهِدُ.
﴿الْحَافِرَةِ﴾ الحَالَةِ الَّتِي كُنَّا عَلَيْهَا فِي الأَرْضِ.
﴿نَخِرَةً﴾ بَالِيَةً.
﴿كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ﴾ رَجْعَةٌ خَائِبَةٌ ذَاتُ خُسْرَانٍ.
﴿زَجْرَةٌ﴾ نَفْخَةٌ.
﴿بِالسَّاهِرَةِ﴾ بِوَجْهِ الأَرْضِ أَحْيَاءً بَعْدَ أَنْ كَانُوا فِي بَطْنِهَا.
﴿الْمُقَدَّسِ﴾ المُطَهَّرِ.
﴿طُوىً﴾ اسْمُ الوَادِي.
النازعات 79:10
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّٰبًا﴾
قوله: ﴿لا يسمعون فيها لغواً ولا كذابا﴾ كقوله: ﴿لا لغو فيها ولا تأثيم﴾ [الطور: ٢٣]؛ أي: ليس فيها كلام لاغٍ عارٍ عن الفائدة، ولا إثم كذب، بل هي دار السلام، وكل ما فيها سالم من النقص. [ابن كثير: ٤/٤٦٥]
السؤال: ذكرت الآية نوعاً من النعيم المعنوي في الجنة، وضحه.
٢- ﴿لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّٰبًا﴾
فلما أحاط بأهل جهنم أشدُّ الأذى بجميع حواسهم، من جراء حرق النار وسقيهم الحميم والغساق، لينال العذاب بواطنهم كما نال ظاهر أجسادهم، كذلك نفى عن أهل الجنة أقل الأذى، وهو أذى سماع ما يكرهه الناس فإن ذلك أقل الأذى . [ابن عاشور:٣٠/٤٦]
السؤال: ما مناسبة نفي سماع اللغو والكذاب عن أهل الجنة لما قبلها من آيات السورة الكريمة؟
٣- ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
الكافر يقول ذلك يوم القيامة، حين لا تُقبل توبة، ولا تنفع حسنة، وأما من يقول ذلك في الدنيا فهذا يقوله في دار العمل على وجه الخشية لله، فيُثاب على خوفه من الله، وقد قالت مريم: ﴿يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً﴾ [مريم:٢٣]، ولم يكن هذا كتمني الموت يوم القيامة. [ابن تيمية:٦/٤٥٦]
السؤال: ما الفرق بين الندم على المعصية في الدنيا والندم عليها في الآخرة؟
٤- ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
عن أبي هريرة وابن عمر رضي الله عنهم أن الله تعالى يقتص يوم البعث للبهائم، بعضها من بعض ثم يقول لها: كوني تراباً، فتكون؛ فيتمنى الكافر مثل ذلك. فقد عُلِم أن ذلك اليوم في غاية العظمة، وأنه لا بد من كونه. [البقاعي:٢١/٢١٦]
السؤال: متى يتمنى الكافر أن يكون تراباً, ولماذا يتمنى ذلك؟
٥- ﴿وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًا﴾
قال بعض السلف: إن الملائكة يسلون أرواح المؤمنين سلا رقيقا، ثم يتركونها حتى تستريح رويدا، ثم يستخرجونها برفق ولطف؛ كالذي يسبح في الماء؛ فإنه يتحرك برفق لئلا يغرق، فهم يرفقون في ذلك الاستخراج لئلا يصل إلى المؤمن ألم وشدة. [الألوسي:٣٠/٢٣]
السؤال: بيّن كيف يقبض الملائكة أرواح المؤمنين، ولماذا؟
٦- ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (٨) أَبْصَٰرُهَا خَٰشِعَةٌ﴾
﴿أبصارها خاشعة﴾: كناية عن الذل والخوف. [ابن جزي:١/٢٥٤٥]
السؤال: على ماذا يدل وصف الأبصار بالخشوع في هذه الآية؟
٧- ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ﴾
وهذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم؛ أي إن فرعون كان أقوى من كفار عصرك ثم أخذناه، وكذلك هؤلاء. [القرطبي:٢٢/٥٣]
السؤال: لماذا قص الله على نبيه ﷺ قصة موسى –عليه السلام- مع فرعون؟
التوجيهات
١- فضيلة التقوى وعظم ما أعد الله لأهلها, ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾
٢- تعظيم الله تعالى حق تعظيمه, ﴿إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾
٣- قرب يوم القيامة؛ فكل ما هو آت قريب, ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
العمل بالآيات
١- اعمل ثلاثة أعمال في يومك تدل على التقوى؛ كالصوم, ترك المعصية خوف عقاب الله تعالى واستحياء منه, الصدقة, الإحسان إلى الناس, إدخال السرور على قلب مسلم، ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾
٢- استعذ بالله من سوء الخاتمة، ﴿وَٱلنَّٰزِعَٰتِ غَرْقًا﴾
٣- سَل الله تعالى حسن الخاتمة عند الموت, وتذكر: ﴿وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًا﴾
معاني الكلمات
﴿مَفَازًا﴾ فَوْزًا بِدُخُولِهِمُ الجَنَّةَ، أَوْ مَكَانًا يَفُوزُونَ بِهِ؛ وَهُوَ الجَنَّةُ.
﴿حَدَائِقَ﴾ بَسَاتِينَ عَظِيمَةً قَدْ أَحْدَقَتْ بِهَا الأَشْجَارُ.
﴿وَكَوَاعِبَ﴾ حَدِيثَاتِ السِّنِّ، نَوَاهِدَ.
﴿أَتْرَابًا﴾ مُسْتَوِيَاتٍ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ.
﴿دِهَاقًا﴾ مَمْلُوءَةً خَمْرًا.
﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً مِنَ القَوْلِ.
﴿حِسَابًا﴾ كَثِيرًا، كَافِيًا لَهُمْ.
﴿خِطَابًا﴾ كَلاَمًا، وَسُؤَالاً إِلاَّ بإِذْنِهِ.
﴿الرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿صَفًّا﴾ مُصْطَفِّينَ.
﴿لاَ يَتَكَلَّمُونَ﴾ لاَ يَشْفَعُونَ.
﴿صَوَابًا﴾ حَقًّا، وَسَدَادًا.
﴿الْحَقُّ﴾ الَّذِي لاَ رَيْبَ فِي وُقُوعِهِ.
﴿مَآبًا﴾ مرْجِعًا بِالعَمَلِ الصَّالِحِ.
﴿وَالنَّازِعَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ تَنْزِعُ أَرْوَاحَ الكُفَّارِ.
﴿غَرْقًا﴾ نَزْعًا شَدِيدًا.
﴿وَالنَّاشِطَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ تَسُلُّ أَرْوَاحَ المُؤْمِنِينَ بِرِفْقٍ.
﴿وَالسَّابِحَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَسْبَحُ فِي نُزُولِهَا مِنَ السَّمَاءِ، وَصُعُودِها إِلَيْهَا.
﴿فَالسَّابِقَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَسْبِقُ الشَّيَاطِينَ بِالوَحْيِ إِلَى الأَنْبِيَاءِ؛ لِئَلاَّ تَسْتَرِقَهُ.
﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ المُنَفِّذَاتِ أَمْرَ اللهِ، وَجَوابُ القَسَمِ مَحْذُوفٌ، وَتَقْدِيرُهُ: لَتُبْعَثُنَّ.
﴿تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾ تَضْطَرِبُ الأَرْضُ بِالنَّفْخَةِ الأُولَى: نَفْخَةِ الصَّعْقِ.
﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ تَلِيهَا نَفْخَةٌ أُخْرَى لِلْبَعْثِ.
﴿وَاجِفَةٌ﴾ خَائِفَةٌ، مُضْطَرِبَةٌ.
﴿خَاشِعَةٌ﴾ ذَلِيلَةٌ مِنْ هَوْلِ مَا تُشَاهِدُ.
﴿الْحَافِرَةِ﴾ الحَالَةِ الَّتِي كُنَّا عَلَيْهَا فِي الأَرْضِ.
﴿نَخِرَةً﴾ بَالِيَةً.
﴿كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ﴾ رَجْعَةٌ خَائِبَةٌ ذَاتُ خُسْرَانٍ.
﴿زَجْرَةٌ﴾ نَفْخَةٌ.
﴿بِالسَّاهِرَةِ﴾ بِوَجْهِ الأَرْضِ أَحْيَاءً بَعْدَ أَنْ كَانُوا فِي بَطْنِهَا.
﴿الْمُقَدَّسِ﴾ المُطَهَّرِ.
﴿طُوىً﴾ اسْمُ الوَادِي.
النازعات 79:11
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّٰبًا﴾
قوله: ﴿لا يسمعون فيها لغواً ولا كذابا﴾ كقوله: ﴿لا لغو فيها ولا تأثيم﴾ [الطور: ٢٣]؛ أي: ليس فيها كلام لاغٍ عارٍ عن الفائدة، ولا إثم كذب، بل هي دار السلام، وكل ما فيها سالم من النقص. [ابن كثير: ٤/٤٦٥]
السؤال: ذكرت الآية نوعاً من النعيم المعنوي في الجنة، وضحه.
٢- ﴿لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّٰبًا﴾
فلما أحاط بأهل جهنم أشدُّ الأذى بجميع حواسهم، من جراء حرق النار وسقيهم الحميم والغساق، لينال العذاب بواطنهم كما نال ظاهر أجسادهم، كذلك نفى عن أهل الجنة أقل الأذى، وهو أذى سماع ما يكرهه الناس فإن ذلك أقل الأذى . [ابن عاشور:٣٠/٤٦]
السؤال: ما مناسبة نفي سماع اللغو والكذاب عن أهل الجنة لما قبلها من آيات السورة الكريمة؟
٣- ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
الكافر يقول ذلك يوم القيامة، حين لا تُقبل توبة، ولا تنفع حسنة، وأما من يقول ذلك في الدنيا فهذا يقوله في دار العمل على وجه الخشية لله، فيُثاب على خوفه من الله، وقد قالت مريم: ﴿يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً﴾ [مريم:٢٣]، ولم يكن هذا كتمني الموت يوم القيامة. [ابن تيمية:٦/٤٥٦]
السؤال: ما الفرق بين الندم على المعصية في الدنيا والندم عليها في الآخرة؟
٤- ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
عن أبي هريرة وابن عمر رضي الله عنهم أن الله تعالى يقتص يوم البعث للبهائم، بعضها من بعض ثم يقول لها: كوني تراباً، فتكون؛ فيتمنى الكافر مثل ذلك. فقد عُلِم أن ذلك اليوم في غاية العظمة، وأنه لا بد من كونه. [البقاعي:٢١/٢١٦]
السؤال: متى يتمنى الكافر أن يكون تراباً, ولماذا يتمنى ذلك؟
٥- ﴿وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًا﴾
قال بعض السلف: إن الملائكة يسلون أرواح المؤمنين سلا رقيقا، ثم يتركونها حتى تستريح رويدا، ثم يستخرجونها برفق ولطف؛ كالذي يسبح في الماء؛ فإنه يتحرك برفق لئلا يغرق، فهم يرفقون في ذلك الاستخراج لئلا يصل إلى المؤمن ألم وشدة. [الألوسي:٣٠/٢٣]
السؤال: بيّن كيف يقبض الملائكة أرواح المؤمنين، ولماذا؟
٦- ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (٨) أَبْصَٰرُهَا خَٰشِعَةٌ﴾
﴿أبصارها خاشعة﴾: كناية عن الذل والخوف. [ابن جزي:١/٢٥٤٥]
السؤال: على ماذا يدل وصف الأبصار بالخشوع في هذه الآية؟
٧- ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ﴾
وهذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم؛ أي إن فرعون كان أقوى من كفار عصرك ثم أخذناه، وكذلك هؤلاء. [القرطبي:٢٢/٥٣]
السؤال: لماذا قص الله على نبيه ﷺ قصة موسى –عليه السلام- مع فرعون؟
التوجيهات
١- فضيلة التقوى وعظم ما أعد الله لأهلها, ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾
٢- تعظيم الله تعالى حق تعظيمه, ﴿إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾
٣- قرب يوم القيامة؛ فكل ما هو آت قريب, ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
العمل بالآيات
١- اعمل ثلاثة أعمال في يومك تدل على التقوى؛ كالصوم, ترك المعصية خوف عقاب الله تعالى واستحياء منه, الصدقة, الإحسان إلى الناس, إدخال السرور على قلب مسلم، ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾
٢- استعذ بالله من سوء الخاتمة، ﴿وَٱلنَّٰزِعَٰتِ غَرْقًا﴾
٣- سَل الله تعالى حسن الخاتمة عند الموت, وتذكر: ﴿وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًا﴾
معاني الكلمات
﴿مَفَازًا﴾ فَوْزًا بِدُخُولِهِمُ الجَنَّةَ، أَوْ مَكَانًا يَفُوزُونَ بِهِ؛ وَهُوَ الجَنَّةُ.
﴿حَدَائِقَ﴾ بَسَاتِينَ عَظِيمَةً قَدْ أَحْدَقَتْ بِهَا الأَشْجَارُ.
﴿وَكَوَاعِبَ﴾ حَدِيثَاتِ السِّنِّ، نَوَاهِدَ.
﴿أَتْرَابًا﴾ مُسْتَوِيَاتٍ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ.
﴿دِهَاقًا﴾ مَمْلُوءَةً خَمْرًا.
﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً مِنَ القَوْلِ.
﴿حِسَابًا﴾ كَثِيرًا، كَافِيًا لَهُمْ.
﴿خِطَابًا﴾ كَلاَمًا، وَسُؤَالاً إِلاَّ بإِذْنِهِ.
﴿الرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿صَفًّا﴾ مُصْطَفِّينَ.
﴿لاَ يَتَكَلَّمُونَ﴾ لاَ يَشْفَعُونَ.
﴿صَوَابًا﴾ حَقًّا، وَسَدَادًا.
﴿الْحَقُّ﴾ الَّذِي لاَ رَيْبَ فِي وُقُوعِهِ.
﴿مَآبًا﴾ مرْجِعًا بِالعَمَلِ الصَّالِحِ.
﴿وَالنَّازِعَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ تَنْزِعُ أَرْوَاحَ الكُفَّارِ.
﴿غَرْقًا﴾ نَزْعًا شَدِيدًا.
﴿وَالنَّاشِطَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ تَسُلُّ أَرْوَاحَ المُؤْمِنِينَ بِرِفْقٍ.
﴿وَالسَّابِحَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَسْبَحُ فِي نُزُولِهَا مِنَ السَّمَاءِ، وَصُعُودِها إِلَيْهَا.
﴿فَالسَّابِقَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَسْبِقُ الشَّيَاطِينَ بِالوَحْيِ إِلَى الأَنْبِيَاءِ؛ لِئَلاَّ تَسْتَرِقَهُ.
﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ المُنَفِّذَاتِ أَمْرَ اللهِ، وَجَوابُ القَسَمِ مَحْذُوفٌ، وَتَقْدِيرُهُ: لَتُبْعَثُنَّ.
﴿تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾ تَضْطَرِبُ الأَرْضُ بِالنَّفْخَةِ الأُولَى: نَفْخَةِ الصَّعْقِ.
﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ تَلِيهَا نَفْخَةٌ أُخْرَى لِلْبَعْثِ.
﴿وَاجِفَةٌ﴾ خَائِفَةٌ، مُضْطَرِبَةٌ.
﴿خَاشِعَةٌ﴾ ذَلِيلَةٌ مِنْ هَوْلِ مَا تُشَاهِدُ.
﴿الْحَافِرَةِ﴾ الحَالَةِ الَّتِي كُنَّا عَلَيْهَا فِي الأَرْضِ.
﴿نَخِرَةً﴾ بَالِيَةً.
﴿كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ﴾ رَجْعَةٌ خَائِبَةٌ ذَاتُ خُسْرَانٍ.
﴿زَجْرَةٌ﴾ نَفْخَةٌ.
﴿بِالسَّاهِرَةِ﴾ بِوَجْهِ الأَرْضِ أَحْيَاءً بَعْدَ أَنْ كَانُوا فِي بَطْنِهَا.
﴿الْمُقَدَّسِ﴾ المُطَهَّرِ.
﴿طُوىً﴾ اسْمُ الوَادِي.
النازعات 79:12
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّٰبًا﴾
قوله: ﴿لا يسمعون فيها لغواً ولا كذابا﴾ كقوله: ﴿لا لغو فيها ولا تأثيم﴾ [الطور: ٢٣]؛ أي: ليس فيها كلام لاغٍ عارٍ عن الفائدة، ولا إثم كذب، بل هي دار السلام، وكل ما فيها سالم من النقص. [ابن كثير: ٤/٤٦٥]
السؤال: ذكرت الآية نوعاً من النعيم المعنوي في الجنة، وضحه.
٢- ﴿لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّٰبًا﴾
فلما أحاط بأهل جهنم أشدُّ الأذى بجميع حواسهم، من جراء حرق النار وسقيهم الحميم والغساق، لينال العذاب بواطنهم كما نال ظاهر أجسادهم، كذلك نفى عن أهل الجنة أقل الأذى، وهو أذى سماع ما يكرهه الناس فإن ذلك أقل الأذى . [ابن عاشور:٣٠/٤٦]
السؤال: ما مناسبة نفي سماع اللغو والكذاب عن أهل الجنة لما قبلها من آيات السورة الكريمة؟
٣- ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
الكافر يقول ذلك يوم القيامة، حين لا تُقبل توبة، ولا تنفع حسنة، وأما من يقول ذلك في الدنيا فهذا يقوله في دار العمل على وجه الخشية لله، فيُثاب على خوفه من الله، وقد قالت مريم: ﴿يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً﴾ [مريم:٢٣]، ولم يكن هذا كتمني الموت يوم القيامة. [ابن تيمية:٦/٤٥٦]
السؤال: ما الفرق بين الندم على المعصية في الدنيا والندم عليها في الآخرة؟
٤- ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
عن أبي هريرة وابن عمر رضي الله عنهم أن الله تعالى يقتص يوم البعث للبهائم، بعضها من بعض ثم يقول لها: كوني تراباً، فتكون؛ فيتمنى الكافر مثل ذلك. فقد عُلِم أن ذلك اليوم في غاية العظمة، وأنه لا بد من كونه. [البقاعي:٢١/٢١٦]
السؤال: متى يتمنى الكافر أن يكون تراباً, ولماذا يتمنى ذلك؟
٥- ﴿وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًا﴾
قال بعض السلف: إن الملائكة يسلون أرواح المؤمنين سلا رقيقا، ثم يتركونها حتى تستريح رويدا، ثم يستخرجونها برفق ولطف؛ كالذي يسبح في الماء؛ فإنه يتحرك برفق لئلا يغرق، فهم يرفقون في ذلك الاستخراج لئلا يصل إلى المؤمن ألم وشدة. [الألوسي:٣٠/٢٣]
السؤال: بيّن كيف يقبض الملائكة أرواح المؤمنين، ولماذا؟
٦- ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (٨) أَبْصَٰرُهَا خَٰشِعَةٌ﴾
﴿أبصارها خاشعة﴾: كناية عن الذل والخوف. [ابن جزي:١/٢٥٤٥]
السؤال: على ماذا يدل وصف الأبصار بالخشوع في هذه الآية؟
٧- ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ﴾
وهذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم؛ أي إن فرعون كان أقوى من كفار عصرك ثم أخذناه، وكذلك هؤلاء. [القرطبي:٢٢/٥٣]
السؤال: لماذا قص الله على نبيه ﷺ قصة موسى –عليه السلام- مع فرعون؟
التوجيهات
١- فضيلة التقوى وعظم ما أعد الله لأهلها, ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾
٢- تعظيم الله تعالى حق تعظيمه, ﴿إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾
٣- قرب يوم القيامة؛ فكل ما هو آت قريب, ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
العمل بالآيات
١- اعمل ثلاثة أعمال في يومك تدل على التقوى؛ كالصوم, ترك المعصية خوف عقاب الله تعالى واستحياء منه, الصدقة, الإحسان إلى الناس, إدخال السرور على قلب مسلم، ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾
٢- استعذ بالله من سوء الخاتمة، ﴿وَٱلنَّٰزِعَٰتِ غَرْقًا﴾
٣- سَل الله تعالى حسن الخاتمة عند الموت, وتذكر: ﴿وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًا﴾
معاني الكلمات
﴿مَفَازًا﴾ فَوْزًا بِدُخُولِهِمُ الجَنَّةَ، أَوْ مَكَانًا يَفُوزُونَ بِهِ؛ وَهُوَ الجَنَّةُ.
﴿حَدَائِقَ﴾ بَسَاتِينَ عَظِيمَةً قَدْ أَحْدَقَتْ بِهَا الأَشْجَارُ.
﴿وَكَوَاعِبَ﴾ حَدِيثَاتِ السِّنِّ، نَوَاهِدَ.
﴿أَتْرَابًا﴾ مُسْتَوِيَاتٍ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ.
﴿دِهَاقًا﴾ مَمْلُوءَةً خَمْرًا.
﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً مِنَ القَوْلِ.
﴿حِسَابًا﴾ كَثِيرًا، كَافِيًا لَهُمْ.
﴿خِطَابًا﴾ كَلاَمًا، وَسُؤَالاً إِلاَّ بإِذْنِهِ.
﴿الرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿صَفًّا﴾ مُصْطَفِّينَ.
﴿لاَ يَتَكَلَّمُونَ﴾ لاَ يَشْفَعُونَ.
﴿صَوَابًا﴾ حَقًّا، وَسَدَادًا.
﴿الْحَقُّ﴾ الَّذِي لاَ رَيْبَ فِي وُقُوعِهِ.
﴿مَآبًا﴾ مرْجِعًا بِالعَمَلِ الصَّالِحِ.
﴿وَالنَّازِعَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ تَنْزِعُ أَرْوَاحَ الكُفَّارِ.
﴿غَرْقًا﴾ نَزْعًا شَدِيدًا.
﴿وَالنَّاشِطَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ تَسُلُّ أَرْوَاحَ المُؤْمِنِينَ بِرِفْقٍ.
﴿وَالسَّابِحَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَسْبَحُ فِي نُزُولِهَا مِنَ السَّمَاءِ، وَصُعُودِها إِلَيْهَا.
﴿فَالسَّابِقَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَسْبِقُ الشَّيَاطِينَ بِالوَحْيِ إِلَى الأَنْبِيَاءِ؛ لِئَلاَّ تَسْتَرِقَهُ.
﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ المُنَفِّذَاتِ أَمْرَ اللهِ، وَجَوابُ القَسَمِ مَحْذُوفٌ، وَتَقْدِيرُهُ: لَتُبْعَثُنَّ.
﴿تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾ تَضْطَرِبُ الأَرْضُ بِالنَّفْخَةِ الأُولَى: نَفْخَةِ الصَّعْقِ.
﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ تَلِيهَا نَفْخَةٌ أُخْرَى لِلْبَعْثِ.
﴿وَاجِفَةٌ﴾ خَائِفَةٌ، مُضْطَرِبَةٌ.
﴿خَاشِعَةٌ﴾ ذَلِيلَةٌ مِنْ هَوْلِ مَا تُشَاهِدُ.
﴿الْحَافِرَةِ﴾ الحَالَةِ الَّتِي كُنَّا عَلَيْهَا فِي الأَرْضِ.
﴿نَخِرَةً﴾ بَالِيَةً.
﴿كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ﴾ رَجْعَةٌ خَائِبَةٌ ذَاتُ خُسْرَانٍ.
﴿زَجْرَةٌ﴾ نَفْخَةٌ.
﴿بِالسَّاهِرَةِ﴾ بِوَجْهِ الأَرْضِ أَحْيَاءً بَعْدَ أَنْ كَانُوا فِي بَطْنِهَا.
﴿الْمُقَدَّسِ﴾ المُطَهَّرِ.
﴿طُوىً﴾ اسْمُ الوَادِي.
النازعات 79:13
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّٰبًا﴾
قوله: ﴿لا يسمعون فيها لغواً ولا كذابا﴾ كقوله: ﴿لا لغو فيها ولا تأثيم﴾ [الطور: ٢٣]؛ أي: ليس فيها كلام لاغٍ عارٍ عن الفائدة، ولا إثم كذب، بل هي دار السلام، وكل ما فيها سالم من النقص. [ابن كثير: ٤/٤٦٥]
السؤال: ذكرت الآية نوعاً من النعيم المعنوي في الجنة، وضحه.
٢- ﴿لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّٰبًا﴾
فلما أحاط بأهل جهنم أشدُّ الأذى بجميع حواسهم، من جراء حرق النار وسقيهم الحميم والغساق، لينال العذاب بواطنهم كما نال ظاهر أجسادهم، كذلك نفى عن أهل الجنة أقل الأذى، وهو أذى سماع ما يكرهه الناس فإن ذلك أقل الأذى . [ابن عاشور:٣٠/٤٦]
السؤال: ما مناسبة نفي سماع اللغو والكذاب عن أهل الجنة لما قبلها من آيات السورة الكريمة؟
٣- ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
الكافر يقول ذلك يوم القيامة، حين لا تُقبل توبة، ولا تنفع حسنة، وأما من يقول ذلك في الدنيا فهذا يقوله في دار العمل على وجه الخشية لله، فيُثاب على خوفه من الله، وقد قالت مريم: ﴿يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً﴾ [مريم:٢٣]، ولم يكن هذا كتمني الموت يوم القيامة. [ابن تيمية:٦/٤٥٦]
السؤال: ما الفرق بين الندم على المعصية في الدنيا والندم عليها في الآخرة؟
٤- ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
عن أبي هريرة وابن عمر رضي الله عنهم أن الله تعالى يقتص يوم البعث للبهائم، بعضها من بعض ثم يقول لها: كوني تراباً، فتكون؛ فيتمنى الكافر مثل ذلك. فقد عُلِم أن ذلك اليوم في غاية العظمة، وأنه لا بد من كونه. [البقاعي:٢١/٢١٦]
السؤال: متى يتمنى الكافر أن يكون تراباً, ولماذا يتمنى ذلك؟
٥- ﴿وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًا﴾
قال بعض السلف: إن الملائكة يسلون أرواح المؤمنين سلا رقيقا، ثم يتركونها حتى تستريح رويدا، ثم يستخرجونها برفق ولطف؛ كالذي يسبح في الماء؛ فإنه يتحرك برفق لئلا يغرق، فهم يرفقون في ذلك الاستخراج لئلا يصل إلى المؤمن ألم وشدة. [الألوسي:٣٠/٢٣]
السؤال: بيّن كيف يقبض الملائكة أرواح المؤمنين، ولماذا؟
٦- ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (٨) أَبْصَٰرُهَا خَٰشِعَةٌ﴾
﴿أبصارها خاشعة﴾: كناية عن الذل والخوف. [ابن جزي:١/٢٥٤٥]
السؤال: على ماذا يدل وصف الأبصار بالخشوع في هذه الآية؟
٧- ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ﴾
وهذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم؛ أي إن فرعون كان أقوى من كفار عصرك ثم أخذناه، وكذلك هؤلاء. [القرطبي:٢٢/٥٣]
السؤال: لماذا قص الله على نبيه ﷺ قصة موسى –عليه السلام- مع فرعون؟
التوجيهات
١- فضيلة التقوى وعظم ما أعد الله لأهلها, ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾
٢- تعظيم الله تعالى حق تعظيمه, ﴿إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾
٣- قرب يوم القيامة؛ فكل ما هو آت قريب, ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
العمل بالآيات
١- اعمل ثلاثة أعمال في يومك تدل على التقوى؛ كالصوم, ترك المعصية خوف عقاب الله تعالى واستحياء منه, الصدقة, الإحسان إلى الناس, إدخال السرور على قلب مسلم، ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾
٢- استعذ بالله من سوء الخاتمة، ﴿وَٱلنَّٰزِعَٰتِ غَرْقًا﴾
٣- سَل الله تعالى حسن الخاتمة عند الموت, وتذكر: ﴿وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًا﴾
معاني الكلمات
﴿مَفَازًا﴾ فَوْزًا بِدُخُولِهِمُ الجَنَّةَ، أَوْ مَكَانًا يَفُوزُونَ بِهِ؛ وَهُوَ الجَنَّةُ.
﴿حَدَائِقَ﴾ بَسَاتِينَ عَظِيمَةً قَدْ أَحْدَقَتْ بِهَا الأَشْجَارُ.
﴿وَكَوَاعِبَ﴾ حَدِيثَاتِ السِّنِّ، نَوَاهِدَ.
﴿أَتْرَابًا﴾ مُسْتَوِيَاتٍ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ.
﴿دِهَاقًا﴾ مَمْلُوءَةً خَمْرًا.
﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً مِنَ القَوْلِ.
﴿حِسَابًا﴾ كَثِيرًا، كَافِيًا لَهُمْ.
﴿خِطَابًا﴾ كَلاَمًا، وَسُؤَالاً إِلاَّ بإِذْنِهِ.
﴿الرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿صَفًّا﴾ مُصْطَفِّينَ.
﴿لاَ يَتَكَلَّمُونَ﴾ لاَ يَشْفَعُونَ.
﴿صَوَابًا﴾ حَقًّا، وَسَدَادًا.
﴿الْحَقُّ﴾ الَّذِي لاَ رَيْبَ فِي وُقُوعِهِ.
﴿مَآبًا﴾ مرْجِعًا بِالعَمَلِ الصَّالِحِ.
﴿وَالنَّازِعَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ تَنْزِعُ أَرْوَاحَ الكُفَّارِ.
﴿غَرْقًا﴾ نَزْعًا شَدِيدًا.
﴿وَالنَّاشِطَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ تَسُلُّ أَرْوَاحَ المُؤْمِنِينَ بِرِفْقٍ.
﴿وَالسَّابِحَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَسْبَحُ فِي نُزُولِهَا مِنَ السَّمَاءِ، وَصُعُودِها إِلَيْهَا.
﴿فَالسَّابِقَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَسْبِقُ الشَّيَاطِينَ بِالوَحْيِ إِلَى الأَنْبِيَاءِ؛ لِئَلاَّ تَسْتَرِقَهُ.
﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ المُنَفِّذَاتِ أَمْرَ اللهِ، وَجَوابُ القَسَمِ مَحْذُوفٌ، وَتَقْدِيرُهُ: لَتُبْعَثُنَّ.
﴿تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾ تَضْطَرِبُ الأَرْضُ بِالنَّفْخَةِ الأُولَى: نَفْخَةِ الصَّعْقِ.
﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ تَلِيهَا نَفْخَةٌ أُخْرَى لِلْبَعْثِ.
﴿وَاجِفَةٌ﴾ خَائِفَةٌ، مُضْطَرِبَةٌ.
﴿خَاشِعَةٌ﴾ ذَلِيلَةٌ مِنْ هَوْلِ مَا تُشَاهِدُ.
﴿الْحَافِرَةِ﴾ الحَالَةِ الَّتِي كُنَّا عَلَيْهَا فِي الأَرْضِ.
﴿نَخِرَةً﴾ بَالِيَةً.
﴿كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ﴾ رَجْعَةٌ خَائِبَةٌ ذَاتُ خُسْرَانٍ.
﴿زَجْرَةٌ﴾ نَفْخَةٌ.
﴿بِالسَّاهِرَةِ﴾ بِوَجْهِ الأَرْضِ أَحْيَاءً بَعْدَ أَنْ كَانُوا فِي بَطْنِهَا.
﴿الْمُقَدَّسِ﴾ المُطَهَّرِ.
﴿طُوىً﴾ اسْمُ الوَادِي.
النازعات 79:14
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّٰبًا﴾
قوله: ﴿لا يسمعون فيها لغواً ولا كذابا﴾ كقوله: ﴿لا لغو فيها ولا تأثيم﴾ [الطور: ٢٣]؛ أي: ليس فيها كلام لاغٍ عارٍ عن الفائدة، ولا إثم كذب، بل هي دار السلام، وكل ما فيها سالم من النقص. [ابن كثير: ٤/٤٦٥]
السؤال: ذكرت الآية نوعاً من النعيم المعنوي في الجنة، وضحه.
٢- ﴿لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّٰبًا﴾
فلما أحاط بأهل جهنم أشدُّ الأذى بجميع حواسهم، من جراء حرق النار وسقيهم الحميم والغساق، لينال العذاب بواطنهم كما نال ظاهر أجسادهم، كذلك نفى عن أهل الجنة أقل الأذى، وهو أذى سماع ما يكرهه الناس فإن ذلك أقل الأذى . [ابن عاشور:٣٠/٤٦]
السؤال: ما مناسبة نفي سماع اللغو والكذاب عن أهل الجنة لما قبلها من آيات السورة الكريمة؟
٣- ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
الكافر يقول ذلك يوم القيامة، حين لا تُقبل توبة، ولا تنفع حسنة، وأما من يقول ذلك في الدنيا فهذا يقوله في دار العمل على وجه الخشية لله، فيُثاب على خوفه من الله، وقد قالت مريم: ﴿يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً﴾ [مريم:٢٣]، ولم يكن هذا كتمني الموت يوم القيامة. [ابن تيمية:٦/٤٥٦]
السؤال: ما الفرق بين الندم على المعصية في الدنيا والندم عليها في الآخرة؟
٤- ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
عن أبي هريرة وابن عمر رضي الله عنهم أن الله تعالى يقتص يوم البعث للبهائم، بعضها من بعض ثم يقول لها: كوني تراباً، فتكون؛ فيتمنى الكافر مثل ذلك. فقد عُلِم أن ذلك اليوم في غاية العظمة، وأنه لا بد من كونه. [البقاعي:٢١/٢١٦]
السؤال: متى يتمنى الكافر أن يكون تراباً, ولماذا يتمنى ذلك؟
٥- ﴿وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًا﴾
قال بعض السلف: إن الملائكة يسلون أرواح المؤمنين سلا رقيقا، ثم يتركونها حتى تستريح رويدا، ثم يستخرجونها برفق ولطف؛ كالذي يسبح في الماء؛ فإنه يتحرك برفق لئلا يغرق، فهم يرفقون في ذلك الاستخراج لئلا يصل إلى المؤمن ألم وشدة. [الألوسي:٣٠/٢٣]
السؤال: بيّن كيف يقبض الملائكة أرواح المؤمنين، ولماذا؟
٦- ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (٨) أَبْصَٰرُهَا خَٰشِعَةٌ﴾
﴿أبصارها خاشعة﴾: كناية عن الذل والخوف. [ابن جزي:١/٢٥٤٥]
السؤال: على ماذا يدل وصف الأبصار بالخشوع في هذه الآية؟
٧- ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ﴾
وهذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم؛ أي إن فرعون كان أقوى من كفار عصرك ثم أخذناه، وكذلك هؤلاء. [القرطبي:٢٢/٥٣]
السؤال: لماذا قص الله على نبيه ﷺ قصة موسى –عليه السلام- مع فرعون؟
التوجيهات
١- فضيلة التقوى وعظم ما أعد الله لأهلها, ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾
٢- تعظيم الله تعالى حق تعظيمه, ﴿إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾
٣- قرب يوم القيامة؛ فكل ما هو آت قريب, ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
العمل بالآيات
١- اعمل ثلاثة أعمال في يومك تدل على التقوى؛ كالصوم, ترك المعصية خوف عقاب الله تعالى واستحياء منه, الصدقة, الإحسان إلى الناس, إدخال السرور على قلب مسلم، ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾
٢- استعذ بالله من سوء الخاتمة، ﴿وَٱلنَّٰزِعَٰتِ غَرْقًا﴾
٣- سَل الله تعالى حسن الخاتمة عند الموت, وتذكر: ﴿وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًا﴾
معاني الكلمات
﴿مَفَازًا﴾ فَوْزًا بِدُخُولِهِمُ الجَنَّةَ، أَوْ مَكَانًا يَفُوزُونَ بِهِ؛ وَهُوَ الجَنَّةُ.
﴿حَدَائِقَ﴾ بَسَاتِينَ عَظِيمَةً قَدْ أَحْدَقَتْ بِهَا الأَشْجَارُ.
﴿وَكَوَاعِبَ﴾ حَدِيثَاتِ السِّنِّ، نَوَاهِدَ.
﴿أَتْرَابًا﴾ مُسْتَوِيَاتٍ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ.
﴿دِهَاقًا﴾ مَمْلُوءَةً خَمْرًا.
﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً مِنَ القَوْلِ.
﴿حِسَابًا﴾ كَثِيرًا، كَافِيًا لَهُمْ.
﴿خِطَابًا﴾ كَلاَمًا، وَسُؤَالاً إِلاَّ بإِذْنِهِ.
﴿الرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿صَفًّا﴾ مُصْطَفِّينَ.
﴿لاَ يَتَكَلَّمُونَ﴾ لاَ يَشْفَعُونَ.
﴿صَوَابًا﴾ حَقًّا، وَسَدَادًا.
﴿الْحَقُّ﴾ الَّذِي لاَ رَيْبَ فِي وُقُوعِهِ.
﴿مَآبًا﴾ مرْجِعًا بِالعَمَلِ الصَّالِحِ.
﴿وَالنَّازِعَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ تَنْزِعُ أَرْوَاحَ الكُفَّارِ.
﴿غَرْقًا﴾ نَزْعًا شَدِيدًا.
﴿وَالنَّاشِطَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ تَسُلُّ أَرْوَاحَ المُؤْمِنِينَ بِرِفْقٍ.
﴿وَالسَّابِحَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَسْبَحُ فِي نُزُولِهَا مِنَ السَّمَاءِ، وَصُعُودِها إِلَيْهَا.
﴿فَالسَّابِقَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَسْبِقُ الشَّيَاطِينَ بِالوَحْيِ إِلَى الأَنْبِيَاءِ؛ لِئَلاَّ تَسْتَرِقَهُ.
﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ المُنَفِّذَاتِ أَمْرَ اللهِ، وَجَوابُ القَسَمِ مَحْذُوفٌ، وَتَقْدِيرُهُ: لَتُبْعَثُنَّ.
﴿تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾ تَضْطَرِبُ الأَرْضُ بِالنَّفْخَةِ الأُولَى: نَفْخَةِ الصَّعْقِ.
﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ تَلِيهَا نَفْخَةٌ أُخْرَى لِلْبَعْثِ.
﴿وَاجِفَةٌ﴾ خَائِفَةٌ، مُضْطَرِبَةٌ.
﴿خَاشِعَةٌ﴾ ذَلِيلَةٌ مِنْ هَوْلِ مَا تُشَاهِدُ.
﴿الْحَافِرَةِ﴾ الحَالَةِ الَّتِي كُنَّا عَلَيْهَا فِي الأَرْضِ.
﴿نَخِرَةً﴾ بَالِيَةً.
﴿كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ﴾ رَجْعَةٌ خَائِبَةٌ ذَاتُ خُسْرَانٍ.
﴿زَجْرَةٌ﴾ نَفْخَةٌ.
﴿بِالسَّاهِرَةِ﴾ بِوَجْهِ الأَرْضِ أَحْيَاءً بَعْدَ أَنْ كَانُوا فِي بَطْنِهَا.
﴿الْمُقَدَّسِ﴾ المُطَهَّرِ.
﴿طُوىً﴾ اسْمُ الوَادِي.
النازعات 79:15
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّٰبًا﴾
قوله: ﴿لا يسمعون فيها لغواً ولا كذابا﴾ كقوله: ﴿لا لغو فيها ولا تأثيم﴾ [الطور: ٢٣]؛ أي: ليس فيها كلام لاغٍ عارٍ عن الفائدة، ولا إثم كذب، بل هي دار السلام، وكل ما فيها سالم من النقص. [ابن كثير: ٤/٤٦٥]
السؤال: ذكرت الآية نوعاً من النعيم المعنوي في الجنة، وضحه.
٢- ﴿لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّٰبًا﴾
فلما أحاط بأهل جهنم أشدُّ الأذى بجميع حواسهم، من جراء حرق النار وسقيهم الحميم والغساق، لينال العذاب بواطنهم كما نال ظاهر أجسادهم، كذلك نفى عن أهل الجنة أقل الأذى، وهو أذى سماع ما يكرهه الناس فإن ذلك أقل الأذى . [ابن عاشور:٣٠/٤٦]
السؤال: ما مناسبة نفي سماع اللغو والكذاب عن أهل الجنة لما قبلها من آيات السورة الكريمة؟
٣- ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
الكافر يقول ذلك يوم القيامة، حين لا تُقبل توبة، ولا تنفع حسنة، وأما من يقول ذلك في الدنيا فهذا يقوله في دار العمل على وجه الخشية لله، فيُثاب على خوفه من الله، وقد قالت مريم: ﴿يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً﴾ [مريم:٢٣]، ولم يكن هذا كتمني الموت يوم القيامة. [ابن تيمية:٦/٤٥٦]
السؤال: ما الفرق بين الندم على المعصية في الدنيا والندم عليها في الآخرة؟
٤- ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
عن أبي هريرة وابن عمر رضي الله عنهم أن الله تعالى يقتص يوم البعث للبهائم، بعضها من بعض ثم يقول لها: كوني تراباً، فتكون؛ فيتمنى الكافر مثل ذلك. فقد عُلِم أن ذلك اليوم في غاية العظمة، وأنه لا بد من كونه. [البقاعي:٢١/٢١٦]
السؤال: متى يتمنى الكافر أن يكون تراباً, ولماذا يتمنى ذلك؟
٥- ﴿وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًا﴾
قال بعض السلف: إن الملائكة يسلون أرواح المؤمنين سلا رقيقا، ثم يتركونها حتى تستريح رويدا، ثم يستخرجونها برفق ولطف؛ كالذي يسبح في الماء؛ فإنه يتحرك برفق لئلا يغرق، فهم يرفقون في ذلك الاستخراج لئلا يصل إلى المؤمن ألم وشدة. [الألوسي:٣٠/٢٣]
السؤال: بيّن كيف يقبض الملائكة أرواح المؤمنين، ولماذا؟
٦- ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (٨) أَبْصَٰرُهَا خَٰشِعَةٌ﴾
﴿أبصارها خاشعة﴾: كناية عن الذل والخوف. [ابن جزي:١/٢٥٤٥]
السؤال: على ماذا يدل وصف الأبصار بالخشوع في هذه الآية؟
٧- ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ﴾
وهذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم؛ أي إن فرعون كان أقوى من كفار عصرك ثم أخذناه، وكذلك هؤلاء. [القرطبي:٢٢/٥٣]
السؤال: لماذا قص الله على نبيه ﷺ قصة موسى –عليه السلام- مع فرعون؟
التوجيهات
١- فضيلة التقوى وعظم ما أعد الله لأهلها, ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾
٢- تعظيم الله تعالى حق تعظيمه, ﴿إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾
٣- قرب يوم القيامة؛ فكل ما هو آت قريب, ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾
العمل بالآيات
١- اعمل ثلاثة أعمال في يومك تدل على التقوى؛ كالصوم, ترك المعصية خوف عقاب الله تعالى واستحياء منه, الصدقة, الإحسان إلى الناس, إدخال السرور على قلب مسلم، ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾
٢- استعذ بالله من سوء الخاتمة، ﴿وَٱلنَّٰزِعَٰتِ غَرْقًا﴾
٣- سَل الله تعالى حسن الخاتمة عند الموت, وتذكر: ﴿وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًا﴾
معاني الكلمات
﴿مَفَازًا﴾ فَوْزًا بِدُخُولِهِمُ الجَنَّةَ، أَوْ مَكَانًا يَفُوزُونَ بِهِ؛ وَهُوَ الجَنَّةُ.
﴿حَدَائِقَ﴾ بَسَاتِينَ عَظِيمَةً قَدْ أَحْدَقَتْ بِهَا الأَشْجَارُ.
﴿وَكَوَاعِبَ﴾ حَدِيثَاتِ السِّنِّ، نَوَاهِدَ.
﴿أَتْرَابًا﴾ مُسْتَوِيَاتٍ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ.
﴿دِهَاقًا﴾ مَمْلُوءَةً خَمْرًا.
﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً مِنَ القَوْلِ.
﴿حِسَابًا﴾ كَثِيرًا، كَافِيًا لَهُمْ.
﴿خِطَابًا﴾ كَلاَمًا، وَسُؤَالاً إِلاَّ بإِذْنِهِ.
﴿الرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿صَفًّا﴾ مُصْطَفِّينَ.
﴿لاَ يَتَكَلَّمُونَ﴾ لاَ يَشْفَعُونَ.
﴿صَوَابًا﴾ حَقًّا، وَسَدَادًا.
﴿الْحَقُّ﴾ الَّذِي لاَ رَيْبَ فِي وُقُوعِهِ.
﴿مَآبًا﴾ مرْجِعًا بِالعَمَلِ الصَّالِحِ.
﴿وَالنَّازِعَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ تَنْزِعُ أَرْوَاحَ الكُفَّارِ.
﴿غَرْقًا﴾ نَزْعًا شَدِيدًا.
﴿وَالنَّاشِطَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ تَسُلُّ أَرْوَاحَ المُؤْمِنِينَ بِرِفْقٍ.
﴿وَالسَّابِحَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَسْبَحُ فِي نُزُولِهَا مِنَ السَّمَاءِ، وَصُعُودِها إِلَيْهَا.
﴿فَالسَّابِقَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَسْبِقُ الشَّيَاطِينَ بِالوَحْيِ إِلَى الأَنْبِيَاءِ؛ لِئَلاَّ تَسْتَرِقَهُ.
﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ المُنَفِّذَاتِ أَمْرَ اللهِ، وَجَوابُ القَسَمِ مَحْذُوفٌ، وَتَقْدِيرُهُ: لَتُبْعَثُنَّ.
﴿تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾ تَضْطَرِبُ الأَرْضُ بِالنَّفْخَةِ الأُولَى: نَفْخَةِ الصَّعْقِ.
﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ تَلِيهَا نَفْخَةٌ أُخْرَى لِلْبَعْثِ.
﴿وَاجِفَةٌ﴾ خَائِفَةٌ، مُضْطَرِبَةٌ.
﴿خَاشِعَةٌ﴾ ذَلِيلَةٌ مِنْ هَوْلِ مَا تُشَاهِدُ.
﴿الْحَافِرَةِ﴾ الحَالَةِ الَّتِي كُنَّا عَلَيْهَا فِي الأَرْضِ.
﴿نَخِرَةً﴾ بَالِيَةً.
﴿كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ﴾ رَجْعَةٌ خَائِبَةٌ ذَاتُ خُسْرَانٍ.
﴿زَجْرَةٌ﴾ نَفْخَةٌ.
﴿بِالسَّاهِرَةِ﴾ بِوَجْهِ الأَرْضِ أَحْيَاءً بَعْدَ أَنْ كَانُوا فِي بَطْنِهَا.
﴿الْمُقَدَّسِ﴾ المُطَهَّرِ.
﴿طُوىً﴾ اسْمُ الوَادِي.
النازعات 79:16
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
حَثُّهُ على أن يستعد لتخليص نفسه من العقيدة الضالة، التي هي خبث مجازي في النفس فيقبَلَ إرشاد من يرشده إلى ما به زيادة الخير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: ما فائدة أمر موسى –عليه السلام- لفرعون بالتزكي في أول دعوته له؟
٢- ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾
وتفريع ﴿فتخشى﴾ على ﴿وأهديك﴾ إشارة إلى أن خشية الله لا تكون إلا بالمعرفة؛ قال تعالى: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ [فاطر:٢٨]؛ أي: العلماء به، أي: يخشاه خشية كاملة لا خطأ فيها ولا تقصير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: لماذا جاءت الخشية بعد الهداية في الآية الكريمة؟
٣- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَىٰٓ﴾
فإن من يخشى الله هو الذي ينتفع بالآيات والعبر، فإذا رأى عقوبة فرعون عرف أن كل من تكبر وعصى وبارز الملك الأعلى عاقبه في الدنيا والآخرة، وأما من ترحلت خشية الله من قلبه فلو جاءته كل آية لم يؤمن بها. [السعدي:٩٠٩]
السؤال: من الذي ينتفع بالعظات القرآنية ومن لا ينتفع ؟
٤- ﴿ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُ ۚ بَنَىٰهَا (٢٧) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّىٰهَا (٢٨) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَىٰهَا (٢٩) وَٱلْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ (٣٠) أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَىٰهَا (٣١) وَٱلْجِبَالَ أَرْسَىٰهَا (٣٢) مَتَٰعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَٰمِكُمْ﴾
يقول تعالى مبيناً دليلاًً واضحاًً لمنكري البعث ومستبعدي إعادة الله للأجساد: ﴿أأنتم﴾ أيها البشر ﴿أشد خلقاً أم السماء﴾ ... فالذي خلق السماوات العظام وما فيها من الأنوار والأجرام، والأرض الكثيفة الغبراء وما فيها من ضروريات الخلق ومنافعهم لا بد أن يبعث الخلق المكلفين، فيجازيهم على أعمالهم، فمن أحسن فله الحسنى، ومن أساء فلا يلومن إلا نفسه؛ ولهذا ذكر بعد هذا قيام الساعة ثم الجزاء. [السعدي: ٩٠٩]
السؤال: على ماذا تدل هذه الآيات العظام التي ذكرها سبحانه وتعالى؟ ولماذا أعقب بذكر الجزاء بعد ذكر هذه الآيات؟
٥- ﴿وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ﴾
الظاهر أن تبرز لكل راء فأما المؤمن فيعرف برؤيتها قدر نعمة الله عليه بالسلامة منها وأما الكافر فيزداد غما إلى غمه وحسرة إلى حسرته. [الشوكاني:٥/٣٨٠]
السؤال: هل تبرز الجحيم للمؤمنين والكفار أو للكفار فقط؟ ولماذا؟
٦- ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ (٤٠) فَإِنَّ ٱلْجَنَّةَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ﴾
وأصل الهوى: مطلق الميل وشاع في الميل إلى الشهوة, وسمي بذلك على ما قال الراغب: لأنه يهوي بصاحبه في الدنيا إلى كل واهية وفي الآخرة إلى الهاوية, ولذلك مدح مخالفه. قال بعض الحكماء: إذا أردت الصواب فانظر هواك فخالفه. وقال الفضيل: أفضل الأعمال مخالفة الهوى. [الألوسي:٣/٣٦]
السؤال: لماذا سُمي الهوى بذلك؟
٧- ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَىٰهَا﴾
أي: إنما بعثت لتنذر بها، وليس عليك الإخبار بوقتها، وخص الإنذار بـ﴿من يخشاها﴾؛ لأنه هو الذي ينفعه الإنذار. [ابن جزي:٢/٥٣٥]
السؤال: من الذي ينفعه الإنذار؟
التوجيهات
١- حسن الأسلوب ولينه في الدعوة، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- دعوة أي شخص مهما بلغ طغيانه، ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ﴾
٣- عظم منزلة المراقبة، ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- دعوة غير مسلم إلى الإسلام بأسلوب حكيم، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- اعمل عملاً صـالحًا تتمنى أن تتذكره يوم القيـامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿تَزَكَّى﴾ تَتَطَهَّرَ مِنَ الكُفْرِ، وَتَتَحَلَّى بِالإِيمَانِ.
﴿وَأَهْدِيَكَ﴾ أُرْشِدَكَ.
﴿الآيَةَ الْكُبْرَى﴾ مُعْجِزَةَ العَصَا، وَاليَدَ البَيْضَاءَ.
﴿يَسْعَى﴾ يَجْتَهِدُ فِي مُعَارَضَةِ مُوسَى عليه السلام.
﴿فَحَشَرَ﴾ جَمَعَ أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ.
﴿نَكَالَ﴾ عُقُوبَةَ.
﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾ أَعْلَى سَقْفَهَا.
﴿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا﴾ أَظْلَمَ لَيْلَهَا بِغُرُوبِ شَمْسِهَا.
﴿وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا﴾ أَبْرَزَ نَهَارَهَا بِشُرُوقِ شَمْسِهَا.
﴿دَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا، وَأَوْدَعَ فِيهَا مَنَافِعَهَا.
﴿وَمَرْعَاهَا﴾ مَا يُرْعَى مِنَ النَّبَاتِ.
﴿أَرْسَاهَا﴾ أَثْبَتَهَا عَلَى الأَرْضِ؛ كَالأَْوْتَادِ.
﴿الطَّامَّةُ﴾ القِيَامَةُ، وَهِيَ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ.
﴿وَبُرِّزَتِ﴾ أُظْهِرَتْ إِظْهَارًا بَيِّنًا.
﴿الْمَأْوَى﴾ المَصِيرُ.
﴿مَقَامَ رَبِّهِ﴾ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ لِلْحِسَابِ.
﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ مَتَى وَقْتُ حُلُولِهَا؟
﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا﴾ لَيْسَ عِنْدَكَ عِلْمُهَا؛ حَتَّى تَذْكُرَهَا.
﴿عَشِيَّةً﴾ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.
﴿ضُحَاهَا﴾ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ.
النازعات 79:17
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
حَثُّهُ على أن يستعد لتخليص نفسه من العقيدة الضالة، التي هي خبث مجازي في النفس فيقبَلَ إرشاد من يرشده إلى ما به زيادة الخير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: ما فائدة أمر موسى –عليه السلام- لفرعون بالتزكي في أول دعوته له؟
٢- ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾
وتفريع ﴿فتخشى﴾ على ﴿وأهديك﴾ إشارة إلى أن خشية الله لا تكون إلا بالمعرفة؛ قال تعالى: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ [فاطر:٢٨]؛ أي: العلماء به، أي: يخشاه خشية كاملة لا خطأ فيها ولا تقصير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: لماذا جاءت الخشية بعد الهداية في الآية الكريمة؟
٣- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَىٰٓ﴾
فإن من يخشى الله هو الذي ينتفع بالآيات والعبر، فإذا رأى عقوبة فرعون عرف أن كل من تكبر وعصى وبارز الملك الأعلى عاقبه في الدنيا والآخرة، وأما من ترحلت خشية الله من قلبه فلو جاءته كل آية لم يؤمن بها. [السعدي:٩٠٩]
السؤال: من الذي ينتفع بالعظات القرآنية ومن لا ينتفع ؟
٤- ﴿ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُ ۚ بَنَىٰهَا (٢٧) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّىٰهَا (٢٨) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَىٰهَا (٢٩) وَٱلْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ (٣٠) أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَىٰهَا (٣١) وَٱلْجِبَالَ أَرْسَىٰهَا (٣٢) مَتَٰعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَٰمِكُمْ﴾
يقول تعالى مبيناً دليلاًً واضحاًً لمنكري البعث ومستبعدي إعادة الله للأجساد: ﴿أأنتم﴾ أيها البشر ﴿أشد خلقاً أم السماء﴾ ... فالذي خلق السماوات العظام وما فيها من الأنوار والأجرام، والأرض الكثيفة الغبراء وما فيها من ضروريات الخلق ومنافعهم لا بد أن يبعث الخلق المكلفين، فيجازيهم على أعمالهم، فمن أحسن فله الحسنى، ومن أساء فلا يلومن إلا نفسه؛ ولهذا ذكر بعد هذا قيام الساعة ثم الجزاء. [السعدي: ٩٠٩]
السؤال: على ماذا تدل هذه الآيات العظام التي ذكرها سبحانه وتعالى؟ ولماذا أعقب بذكر الجزاء بعد ذكر هذه الآيات؟
٥- ﴿وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ﴾
الظاهر أن تبرز لكل راء فأما المؤمن فيعرف برؤيتها قدر نعمة الله عليه بالسلامة منها وأما الكافر فيزداد غما إلى غمه وحسرة إلى حسرته. [الشوكاني:٥/٣٨٠]
السؤال: هل تبرز الجحيم للمؤمنين والكفار أو للكفار فقط؟ ولماذا؟
٦- ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ (٤٠) فَإِنَّ ٱلْجَنَّةَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ﴾
وأصل الهوى: مطلق الميل وشاع في الميل إلى الشهوة, وسمي بذلك على ما قال الراغب: لأنه يهوي بصاحبه في الدنيا إلى كل واهية وفي الآخرة إلى الهاوية, ولذلك مدح مخالفه. قال بعض الحكماء: إذا أردت الصواب فانظر هواك فخالفه. وقال الفضيل: أفضل الأعمال مخالفة الهوى. [الألوسي:٣/٣٦]
السؤال: لماذا سُمي الهوى بذلك؟
٧- ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَىٰهَا﴾
أي: إنما بعثت لتنذر بها، وليس عليك الإخبار بوقتها، وخص الإنذار بـ﴿من يخشاها﴾؛ لأنه هو الذي ينفعه الإنذار. [ابن جزي:٢/٥٣٥]
السؤال: من الذي ينفعه الإنذار؟
التوجيهات
١- حسن الأسلوب ولينه في الدعوة، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- دعوة أي شخص مهما بلغ طغيانه، ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ﴾
٣- عظم منزلة المراقبة، ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- دعوة غير مسلم إلى الإسلام بأسلوب حكيم، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- اعمل عملاً صـالحًا تتمنى أن تتذكره يوم القيـامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿تَزَكَّى﴾ تَتَطَهَّرَ مِنَ الكُفْرِ، وَتَتَحَلَّى بِالإِيمَانِ.
﴿وَأَهْدِيَكَ﴾ أُرْشِدَكَ.
﴿الآيَةَ الْكُبْرَى﴾ مُعْجِزَةَ العَصَا، وَاليَدَ البَيْضَاءَ.
﴿يَسْعَى﴾ يَجْتَهِدُ فِي مُعَارَضَةِ مُوسَى عليه السلام.
﴿فَحَشَرَ﴾ جَمَعَ أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ.
﴿نَكَالَ﴾ عُقُوبَةَ.
﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾ أَعْلَى سَقْفَهَا.
﴿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا﴾ أَظْلَمَ لَيْلَهَا بِغُرُوبِ شَمْسِهَا.
﴿وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا﴾ أَبْرَزَ نَهَارَهَا بِشُرُوقِ شَمْسِهَا.
﴿دَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا، وَأَوْدَعَ فِيهَا مَنَافِعَهَا.
﴿وَمَرْعَاهَا﴾ مَا يُرْعَى مِنَ النَّبَاتِ.
﴿أَرْسَاهَا﴾ أَثْبَتَهَا عَلَى الأَرْضِ؛ كَالأَْوْتَادِ.
﴿الطَّامَّةُ﴾ القِيَامَةُ، وَهِيَ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ.
﴿وَبُرِّزَتِ﴾ أُظْهِرَتْ إِظْهَارًا بَيِّنًا.
﴿الْمَأْوَى﴾ المَصِيرُ.
﴿مَقَامَ رَبِّهِ﴾ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ لِلْحِسَابِ.
﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ مَتَى وَقْتُ حُلُولِهَا؟
﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا﴾ لَيْسَ عِنْدَكَ عِلْمُهَا؛ حَتَّى تَذْكُرَهَا.
﴿عَشِيَّةً﴾ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.
﴿ضُحَاهَا﴾ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ.
النازعات 79:18
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
حَثُّهُ على أن يستعد لتخليص نفسه من العقيدة الضالة، التي هي خبث مجازي في النفس فيقبَلَ إرشاد من يرشده إلى ما به زيادة الخير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: ما فائدة أمر موسى –عليه السلام- لفرعون بالتزكي في أول دعوته له؟
٢- ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾
وتفريع ﴿فتخشى﴾ على ﴿وأهديك﴾ إشارة إلى أن خشية الله لا تكون إلا بالمعرفة؛ قال تعالى: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ [فاطر:٢٨]؛ أي: العلماء به، أي: يخشاه خشية كاملة لا خطأ فيها ولا تقصير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: لماذا جاءت الخشية بعد الهداية في الآية الكريمة؟
٣- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَىٰٓ﴾
فإن من يخشى الله هو الذي ينتفع بالآيات والعبر، فإذا رأى عقوبة فرعون عرف أن كل من تكبر وعصى وبارز الملك الأعلى عاقبه في الدنيا والآخرة، وأما من ترحلت خشية الله من قلبه فلو جاءته كل آية لم يؤمن بها. [السعدي:٩٠٩]
السؤال: من الذي ينتفع بالعظات القرآنية ومن لا ينتفع ؟
٤- ﴿ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُ ۚ بَنَىٰهَا (٢٧) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّىٰهَا (٢٨) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَىٰهَا (٢٩) وَٱلْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ (٣٠) أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَىٰهَا (٣١) وَٱلْجِبَالَ أَرْسَىٰهَا (٣٢) مَتَٰعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَٰمِكُمْ﴾
يقول تعالى مبيناً دليلاًً واضحاًً لمنكري البعث ومستبعدي إعادة الله للأجساد: ﴿أأنتم﴾ أيها البشر ﴿أشد خلقاً أم السماء﴾ ... فالذي خلق السماوات العظام وما فيها من الأنوار والأجرام، والأرض الكثيفة الغبراء وما فيها من ضروريات الخلق ومنافعهم لا بد أن يبعث الخلق المكلفين، فيجازيهم على أعمالهم، فمن أحسن فله الحسنى، ومن أساء فلا يلومن إلا نفسه؛ ولهذا ذكر بعد هذا قيام الساعة ثم الجزاء. [السعدي: ٩٠٩]
السؤال: على ماذا تدل هذه الآيات العظام التي ذكرها سبحانه وتعالى؟ ولماذا أعقب بذكر الجزاء بعد ذكر هذه الآيات؟
٥- ﴿وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ﴾
الظاهر أن تبرز لكل راء فأما المؤمن فيعرف برؤيتها قدر نعمة الله عليه بالسلامة منها وأما الكافر فيزداد غما إلى غمه وحسرة إلى حسرته. [الشوكاني:٥/٣٨٠]
السؤال: هل تبرز الجحيم للمؤمنين والكفار أو للكفار فقط؟ ولماذا؟
٦- ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ (٤٠) فَإِنَّ ٱلْجَنَّةَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ﴾
وأصل الهوى: مطلق الميل وشاع في الميل إلى الشهوة, وسمي بذلك على ما قال الراغب: لأنه يهوي بصاحبه في الدنيا إلى كل واهية وفي الآخرة إلى الهاوية, ولذلك مدح مخالفه. قال بعض الحكماء: إذا أردت الصواب فانظر هواك فخالفه. وقال الفضيل: أفضل الأعمال مخالفة الهوى. [الألوسي:٣/٣٦]
السؤال: لماذا سُمي الهوى بذلك؟
٧- ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَىٰهَا﴾
أي: إنما بعثت لتنذر بها، وليس عليك الإخبار بوقتها، وخص الإنذار بـ﴿من يخشاها﴾؛ لأنه هو الذي ينفعه الإنذار. [ابن جزي:٢/٥٣٥]
السؤال: من الذي ينفعه الإنذار؟
التوجيهات
١- حسن الأسلوب ولينه في الدعوة، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- دعوة أي شخص مهما بلغ طغيانه، ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ﴾
٣- عظم منزلة المراقبة، ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- دعوة غير مسلم إلى الإسلام بأسلوب حكيم، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- اعمل عملاً صـالحًا تتمنى أن تتذكره يوم القيـامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿تَزَكَّى﴾ تَتَطَهَّرَ مِنَ الكُفْرِ، وَتَتَحَلَّى بِالإِيمَانِ.
﴿وَأَهْدِيَكَ﴾ أُرْشِدَكَ.
﴿الآيَةَ الْكُبْرَى﴾ مُعْجِزَةَ العَصَا، وَاليَدَ البَيْضَاءَ.
﴿يَسْعَى﴾ يَجْتَهِدُ فِي مُعَارَضَةِ مُوسَى عليه السلام.
﴿فَحَشَرَ﴾ جَمَعَ أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ.
﴿نَكَالَ﴾ عُقُوبَةَ.
﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾ أَعْلَى سَقْفَهَا.
﴿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا﴾ أَظْلَمَ لَيْلَهَا بِغُرُوبِ شَمْسِهَا.
﴿وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا﴾ أَبْرَزَ نَهَارَهَا بِشُرُوقِ شَمْسِهَا.
﴿دَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا، وَأَوْدَعَ فِيهَا مَنَافِعَهَا.
﴿وَمَرْعَاهَا﴾ مَا يُرْعَى مِنَ النَّبَاتِ.
﴿أَرْسَاهَا﴾ أَثْبَتَهَا عَلَى الأَرْضِ؛ كَالأَْوْتَادِ.
﴿الطَّامَّةُ﴾ القِيَامَةُ، وَهِيَ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ.
﴿وَبُرِّزَتِ﴾ أُظْهِرَتْ إِظْهَارًا بَيِّنًا.
﴿الْمَأْوَى﴾ المَصِيرُ.
﴿مَقَامَ رَبِّهِ﴾ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ لِلْحِسَابِ.
﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ مَتَى وَقْتُ حُلُولِهَا؟
﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا﴾ لَيْسَ عِنْدَكَ عِلْمُهَا؛ حَتَّى تَذْكُرَهَا.
﴿عَشِيَّةً﴾ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.
﴿ضُحَاهَا﴾ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ.
النازعات 79:19
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
حَثُّهُ على أن يستعد لتخليص نفسه من العقيدة الضالة، التي هي خبث مجازي في النفس فيقبَلَ إرشاد من يرشده إلى ما به زيادة الخير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: ما فائدة أمر موسى –عليه السلام- لفرعون بالتزكي في أول دعوته له؟
٢- ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾
وتفريع ﴿فتخشى﴾ على ﴿وأهديك﴾ إشارة إلى أن خشية الله لا تكون إلا بالمعرفة؛ قال تعالى: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ [فاطر:٢٨]؛ أي: العلماء به، أي: يخشاه خشية كاملة لا خطأ فيها ولا تقصير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: لماذا جاءت الخشية بعد الهداية في الآية الكريمة؟
٣- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَىٰٓ﴾
فإن من يخشى الله هو الذي ينتفع بالآيات والعبر، فإذا رأى عقوبة فرعون عرف أن كل من تكبر وعصى وبارز الملك الأعلى عاقبه في الدنيا والآخرة، وأما من ترحلت خشية الله من قلبه فلو جاءته كل آية لم يؤمن بها. [السعدي:٩٠٩]
السؤال: من الذي ينتفع بالعظات القرآنية ومن لا ينتفع ؟
٤- ﴿ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُ ۚ بَنَىٰهَا (٢٧) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّىٰهَا (٢٨) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَىٰهَا (٢٩) وَٱلْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ (٣٠) أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَىٰهَا (٣١) وَٱلْجِبَالَ أَرْسَىٰهَا (٣٢) مَتَٰعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَٰمِكُمْ﴾
يقول تعالى مبيناً دليلاًً واضحاًً لمنكري البعث ومستبعدي إعادة الله للأجساد: ﴿أأنتم﴾ أيها البشر ﴿أشد خلقاً أم السماء﴾ ... فالذي خلق السماوات العظام وما فيها من الأنوار والأجرام، والأرض الكثيفة الغبراء وما فيها من ضروريات الخلق ومنافعهم لا بد أن يبعث الخلق المكلفين، فيجازيهم على أعمالهم، فمن أحسن فله الحسنى، ومن أساء فلا يلومن إلا نفسه؛ ولهذا ذكر بعد هذا قيام الساعة ثم الجزاء. [السعدي: ٩٠٩]
السؤال: على ماذا تدل هذه الآيات العظام التي ذكرها سبحانه وتعالى؟ ولماذا أعقب بذكر الجزاء بعد ذكر هذه الآيات؟
٥- ﴿وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ﴾
الظاهر أن تبرز لكل راء فأما المؤمن فيعرف برؤيتها قدر نعمة الله عليه بالسلامة منها وأما الكافر فيزداد غما إلى غمه وحسرة إلى حسرته. [الشوكاني:٥/٣٨٠]
السؤال: هل تبرز الجحيم للمؤمنين والكفار أو للكفار فقط؟ ولماذا؟
٦- ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ (٤٠) فَإِنَّ ٱلْجَنَّةَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ﴾
وأصل الهوى: مطلق الميل وشاع في الميل إلى الشهوة, وسمي بذلك على ما قال الراغب: لأنه يهوي بصاحبه في الدنيا إلى كل واهية وفي الآخرة إلى الهاوية, ولذلك مدح مخالفه. قال بعض الحكماء: إذا أردت الصواب فانظر هواك فخالفه. وقال الفضيل: أفضل الأعمال مخالفة الهوى. [الألوسي:٣/٣٦]
السؤال: لماذا سُمي الهوى بذلك؟
٧- ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَىٰهَا﴾
أي: إنما بعثت لتنذر بها، وليس عليك الإخبار بوقتها، وخص الإنذار بـ﴿من يخشاها﴾؛ لأنه هو الذي ينفعه الإنذار. [ابن جزي:٢/٥٣٥]
السؤال: من الذي ينفعه الإنذار؟
التوجيهات
١- حسن الأسلوب ولينه في الدعوة، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- دعوة أي شخص مهما بلغ طغيانه، ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ﴾
٣- عظم منزلة المراقبة، ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- دعوة غير مسلم إلى الإسلام بأسلوب حكيم، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- اعمل عملاً صـالحًا تتمنى أن تتذكره يوم القيـامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿تَزَكَّى﴾ تَتَطَهَّرَ مِنَ الكُفْرِ، وَتَتَحَلَّى بِالإِيمَانِ.
﴿وَأَهْدِيَكَ﴾ أُرْشِدَكَ.
﴿الآيَةَ الْكُبْرَى﴾ مُعْجِزَةَ العَصَا، وَاليَدَ البَيْضَاءَ.
﴿يَسْعَى﴾ يَجْتَهِدُ فِي مُعَارَضَةِ مُوسَى عليه السلام.
﴿فَحَشَرَ﴾ جَمَعَ أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ.
﴿نَكَالَ﴾ عُقُوبَةَ.
﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾ أَعْلَى سَقْفَهَا.
﴿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا﴾ أَظْلَمَ لَيْلَهَا بِغُرُوبِ شَمْسِهَا.
﴿وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا﴾ أَبْرَزَ نَهَارَهَا بِشُرُوقِ شَمْسِهَا.
﴿دَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا، وَأَوْدَعَ فِيهَا مَنَافِعَهَا.
﴿وَمَرْعَاهَا﴾ مَا يُرْعَى مِنَ النَّبَاتِ.
﴿أَرْسَاهَا﴾ أَثْبَتَهَا عَلَى الأَرْضِ؛ كَالأَْوْتَادِ.
﴿الطَّامَّةُ﴾ القِيَامَةُ، وَهِيَ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ.
﴿وَبُرِّزَتِ﴾ أُظْهِرَتْ إِظْهَارًا بَيِّنًا.
﴿الْمَأْوَى﴾ المَصِيرُ.
﴿مَقَامَ رَبِّهِ﴾ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ لِلْحِسَابِ.
﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ مَتَى وَقْتُ حُلُولِهَا؟
﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا﴾ لَيْسَ عِنْدَكَ عِلْمُهَا؛ حَتَّى تَذْكُرَهَا.
﴿عَشِيَّةً﴾ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.
﴿ضُحَاهَا﴾ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ.
النازعات 79:20
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
حَثُّهُ على أن يستعد لتخليص نفسه من العقيدة الضالة، التي هي خبث مجازي في النفس فيقبَلَ إرشاد من يرشده إلى ما به زيادة الخير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: ما فائدة أمر موسى –عليه السلام- لفرعون بالتزكي في أول دعوته له؟
٢- ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾
وتفريع ﴿فتخشى﴾ على ﴿وأهديك﴾ إشارة إلى أن خشية الله لا تكون إلا بالمعرفة؛ قال تعالى: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ [فاطر:٢٨]؛ أي: العلماء به، أي: يخشاه خشية كاملة لا خطأ فيها ولا تقصير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: لماذا جاءت الخشية بعد الهداية في الآية الكريمة؟
٣- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَىٰٓ﴾
فإن من يخشى الله هو الذي ينتفع بالآيات والعبر، فإذا رأى عقوبة فرعون عرف أن كل من تكبر وعصى وبارز الملك الأعلى عاقبه في الدنيا والآخرة، وأما من ترحلت خشية الله من قلبه فلو جاءته كل آية لم يؤمن بها. [السعدي:٩٠٩]
السؤال: من الذي ينتفع بالعظات القرآنية ومن لا ينتفع ؟
٤- ﴿ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُ ۚ بَنَىٰهَا (٢٧) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّىٰهَا (٢٨) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَىٰهَا (٢٩) وَٱلْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ (٣٠) أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَىٰهَا (٣١) وَٱلْجِبَالَ أَرْسَىٰهَا (٣٢) مَتَٰعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَٰمِكُمْ﴾
يقول تعالى مبيناً دليلاًً واضحاًً لمنكري البعث ومستبعدي إعادة الله للأجساد: ﴿أأنتم﴾ أيها البشر ﴿أشد خلقاً أم السماء﴾ ... فالذي خلق السماوات العظام وما فيها من الأنوار والأجرام، والأرض الكثيفة الغبراء وما فيها من ضروريات الخلق ومنافعهم لا بد أن يبعث الخلق المكلفين، فيجازيهم على أعمالهم، فمن أحسن فله الحسنى، ومن أساء فلا يلومن إلا نفسه؛ ولهذا ذكر بعد هذا قيام الساعة ثم الجزاء. [السعدي: ٩٠٩]
السؤال: على ماذا تدل هذه الآيات العظام التي ذكرها سبحانه وتعالى؟ ولماذا أعقب بذكر الجزاء بعد ذكر هذه الآيات؟
٥- ﴿وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ﴾
الظاهر أن تبرز لكل راء فأما المؤمن فيعرف برؤيتها قدر نعمة الله عليه بالسلامة منها وأما الكافر فيزداد غما إلى غمه وحسرة إلى حسرته. [الشوكاني:٥/٣٨٠]
السؤال: هل تبرز الجحيم للمؤمنين والكفار أو للكفار فقط؟ ولماذا؟
٦- ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ (٤٠) فَإِنَّ ٱلْجَنَّةَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ﴾
وأصل الهوى: مطلق الميل وشاع في الميل إلى الشهوة, وسمي بذلك على ما قال الراغب: لأنه يهوي بصاحبه في الدنيا إلى كل واهية وفي الآخرة إلى الهاوية, ولذلك مدح مخالفه. قال بعض الحكماء: إذا أردت الصواب فانظر هواك فخالفه. وقال الفضيل: أفضل الأعمال مخالفة الهوى. [الألوسي:٣/٣٦]
السؤال: لماذا سُمي الهوى بذلك؟
٧- ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَىٰهَا﴾
أي: إنما بعثت لتنذر بها، وليس عليك الإخبار بوقتها، وخص الإنذار بـ﴿من يخشاها﴾؛ لأنه هو الذي ينفعه الإنذار. [ابن جزي:٢/٥٣٥]
السؤال: من الذي ينفعه الإنذار؟
التوجيهات
١- حسن الأسلوب ولينه في الدعوة، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- دعوة أي شخص مهما بلغ طغيانه، ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ﴾
٣- عظم منزلة المراقبة، ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- دعوة غير مسلم إلى الإسلام بأسلوب حكيم، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- اعمل عملاً صـالحًا تتمنى أن تتذكره يوم القيـامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿تَزَكَّى﴾ تَتَطَهَّرَ مِنَ الكُفْرِ، وَتَتَحَلَّى بِالإِيمَانِ.
﴿وَأَهْدِيَكَ﴾ أُرْشِدَكَ.
﴿الآيَةَ الْكُبْرَى﴾ مُعْجِزَةَ العَصَا، وَاليَدَ البَيْضَاءَ.
﴿يَسْعَى﴾ يَجْتَهِدُ فِي مُعَارَضَةِ مُوسَى عليه السلام.
﴿فَحَشَرَ﴾ جَمَعَ أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ.
﴿نَكَالَ﴾ عُقُوبَةَ.
﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾ أَعْلَى سَقْفَهَا.
﴿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا﴾ أَظْلَمَ لَيْلَهَا بِغُرُوبِ شَمْسِهَا.
﴿وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا﴾ أَبْرَزَ نَهَارَهَا بِشُرُوقِ شَمْسِهَا.
﴿دَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا، وَأَوْدَعَ فِيهَا مَنَافِعَهَا.
﴿وَمَرْعَاهَا﴾ مَا يُرْعَى مِنَ النَّبَاتِ.
﴿أَرْسَاهَا﴾ أَثْبَتَهَا عَلَى الأَرْضِ؛ كَالأَْوْتَادِ.
﴿الطَّامَّةُ﴾ القِيَامَةُ، وَهِيَ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ.
﴿وَبُرِّزَتِ﴾ أُظْهِرَتْ إِظْهَارًا بَيِّنًا.
﴿الْمَأْوَى﴾ المَصِيرُ.
﴿مَقَامَ رَبِّهِ﴾ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ لِلْحِسَابِ.
﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ مَتَى وَقْتُ حُلُولِهَا؟
﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا﴾ لَيْسَ عِنْدَكَ عِلْمُهَا؛ حَتَّى تَذْكُرَهَا.
﴿عَشِيَّةً﴾ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.
﴿ضُحَاهَا﴾ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ.
النازعات 79:21
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
حَثُّهُ على أن يستعد لتخليص نفسه من العقيدة الضالة، التي هي خبث مجازي في النفس فيقبَلَ إرشاد من يرشده إلى ما به زيادة الخير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: ما فائدة أمر موسى –عليه السلام- لفرعون بالتزكي في أول دعوته له؟
٢- ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾
وتفريع ﴿فتخشى﴾ على ﴿وأهديك﴾ إشارة إلى أن خشية الله لا تكون إلا بالمعرفة؛ قال تعالى: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ [فاطر:٢٨]؛ أي: العلماء به، أي: يخشاه خشية كاملة لا خطأ فيها ولا تقصير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: لماذا جاءت الخشية بعد الهداية في الآية الكريمة؟
٣- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَىٰٓ﴾
فإن من يخشى الله هو الذي ينتفع بالآيات والعبر، فإذا رأى عقوبة فرعون عرف أن كل من تكبر وعصى وبارز الملك الأعلى عاقبه في الدنيا والآخرة، وأما من ترحلت خشية الله من قلبه فلو جاءته كل آية لم يؤمن بها. [السعدي:٩٠٩]
السؤال: من الذي ينتفع بالعظات القرآنية ومن لا ينتفع ؟
٤- ﴿ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُ ۚ بَنَىٰهَا (٢٧) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّىٰهَا (٢٨) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَىٰهَا (٢٩) وَٱلْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ (٣٠) أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَىٰهَا (٣١) وَٱلْجِبَالَ أَرْسَىٰهَا (٣٢) مَتَٰعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَٰمِكُمْ﴾
يقول تعالى مبيناً دليلاًً واضحاًً لمنكري البعث ومستبعدي إعادة الله للأجساد: ﴿أأنتم﴾ أيها البشر ﴿أشد خلقاً أم السماء﴾ ... فالذي خلق السماوات العظام وما فيها من الأنوار والأجرام، والأرض الكثيفة الغبراء وما فيها من ضروريات الخلق ومنافعهم لا بد أن يبعث الخلق المكلفين، فيجازيهم على أعمالهم، فمن أحسن فله الحسنى، ومن أساء فلا يلومن إلا نفسه؛ ولهذا ذكر بعد هذا قيام الساعة ثم الجزاء. [السعدي: ٩٠٩]
السؤال: على ماذا تدل هذه الآيات العظام التي ذكرها سبحانه وتعالى؟ ولماذا أعقب بذكر الجزاء بعد ذكر هذه الآيات؟
٥- ﴿وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ﴾
الظاهر أن تبرز لكل راء فأما المؤمن فيعرف برؤيتها قدر نعمة الله عليه بالسلامة منها وأما الكافر فيزداد غما إلى غمه وحسرة إلى حسرته. [الشوكاني:٥/٣٨٠]
السؤال: هل تبرز الجحيم للمؤمنين والكفار أو للكفار فقط؟ ولماذا؟
٦- ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ (٤٠) فَإِنَّ ٱلْجَنَّةَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ﴾
وأصل الهوى: مطلق الميل وشاع في الميل إلى الشهوة, وسمي بذلك على ما قال الراغب: لأنه يهوي بصاحبه في الدنيا إلى كل واهية وفي الآخرة إلى الهاوية, ولذلك مدح مخالفه. قال بعض الحكماء: إذا أردت الصواب فانظر هواك فخالفه. وقال الفضيل: أفضل الأعمال مخالفة الهوى. [الألوسي:٣/٣٦]
السؤال: لماذا سُمي الهوى بذلك؟
٧- ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَىٰهَا﴾
أي: إنما بعثت لتنذر بها، وليس عليك الإخبار بوقتها، وخص الإنذار بـ﴿من يخشاها﴾؛ لأنه هو الذي ينفعه الإنذار. [ابن جزي:٢/٥٣٥]
السؤال: من الذي ينفعه الإنذار؟
التوجيهات
١- حسن الأسلوب ولينه في الدعوة، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- دعوة أي شخص مهما بلغ طغيانه، ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ﴾
٣- عظم منزلة المراقبة، ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- دعوة غير مسلم إلى الإسلام بأسلوب حكيم، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- اعمل عملاً صـالحًا تتمنى أن تتذكره يوم القيـامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿تَزَكَّى﴾ تَتَطَهَّرَ مِنَ الكُفْرِ، وَتَتَحَلَّى بِالإِيمَانِ.
﴿وَأَهْدِيَكَ﴾ أُرْشِدَكَ.
﴿الآيَةَ الْكُبْرَى﴾ مُعْجِزَةَ العَصَا، وَاليَدَ البَيْضَاءَ.
﴿يَسْعَى﴾ يَجْتَهِدُ فِي مُعَارَضَةِ مُوسَى عليه السلام.
﴿فَحَشَرَ﴾ جَمَعَ أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ.
﴿نَكَالَ﴾ عُقُوبَةَ.
﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾ أَعْلَى سَقْفَهَا.
﴿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا﴾ أَظْلَمَ لَيْلَهَا بِغُرُوبِ شَمْسِهَا.
﴿وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا﴾ أَبْرَزَ نَهَارَهَا بِشُرُوقِ شَمْسِهَا.
﴿دَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا، وَأَوْدَعَ فِيهَا مَنَافِعَهَا.
﴿وَمَرْعَاهَا﴾ مَا يُرْعَى مِنَ النَّبَاتِ.
﴿أَرْسَاهَا﴾ أَثْبَتَهَا عَلَى الأَرْضِ؛ كَالأَْوْتَادِ.
﴿الطَّامَّةُ﴾ القِيَامَةُ، وَهِيَ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ.
﴿وَبُرِّزَتِ﴾ أُظْهِرَتْ إِظْهَارًا بَيِّنًا.
﴿الْمَأْوَى﴾ المَصِيرُ.
﴿مَقَامَ رَبِّهِ﴾ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ لِلْحِسَابِ.
﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ مَتَى وَقْتُ حُلُولِهَا؟
﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا﴾ لَيْسَ عِنْدَكَ عِلْمُهَا؛ حَتَّى تَذْكُرَهَا.
﴿عَشِيَّةً﴾ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.
﴿ضُحَاهَا﴾ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ.
النازعات 79:22
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
حَثُّهُ على أن يستعد لتخليص نفسه من العقيدة الضالة، التي هي خبث مجازي في النفس فيقبَلَ إرشاد من يرشده إلى ما به زيادة الخير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: ما فائدة أمر موسى –عليه السلام- لفرعون بالتزكي في أول دعوته له؟
٢- ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾
وتفريع ﴿فتخشى﴾ على ﴿وأهديك﴾ إشارة إلى أن خشية الله لا تكون إلا بالمعرفة؛ قال تعالى: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ [فاطر:٢٨]؛ أي: العلماء به، أي: يخشاه خشية كاملة لا خطأ فيها ولا تقصير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: لماذا جاءت الخشية بعد الهداية في الآية الكريمة؟
٣- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَىٰٓ﴾
فإن من يخشى الله هو الذي ينتفع بالآيات والعبر، فإذا رأى عقوبة فرعون عرف أن كل من تكبر وعصى وبارز الملك الأعلى عاقبه في الدنيا والآخرة، وأما من ترحلت خشية الله من قلبه فلو جاءته كل آية لم يؤمن بها. [السعدي:٩٠٩]
السؤال: من الذي ينتفع بالعظات القرآنية ومن لا ينتفع ؟
٤- ﴿ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُ ۚ بَنَىٰهَا (٢٧) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّىٰهَا (٢٨) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَىٰهَا (٢٩) وَٱلْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ (٣٠) أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَىٰهَا (٣١) وَٱلْجِبَالَ أَرْسَىٰهَا (٣٢) مَتَٰعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَٰمِكُمْ﴾
يقول تعالى مبيناً دليلاًً واضحاًً لمنكري البعث ومستبعدي إعادة الله للأجساد: ﴿أأنتم﴾ أيها البشر ﴿أشد خلقاً أم السماء﴾ ... فالذي خلق السماوات العظام وما فيها من الأنوار والأجرام، والأرض الكثيفة الغبراء وما فيها من ضروريات الخلق ومنافعهم لا بد أن يبعث الخلق المكلفين، فيجازيهم على أعمالهم، فمن أحسن فله الحسنى، ومن أساء فلا يلومن إلا نفسه؛ ولهذا ذكر بعد هذا قيام الساعة ثم الجزاء. [السعدي: ٩٠٩]
السؤال: على ماذا تدل هذه الآيات العظام التي ذكرها سبحانه وتعالى؟ ولماذا أعقب بذكر الجزاء بعد ذكر هذه الآيات؟
٥- ﴿وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ﴾
الظاهر أن تبرز لكل راء فأما المؤمن فيعرف برؤيتها قدر نعمة الله عليه بالسلامة منها وأما الكافر فيزداد غما إلى غمه وحسرة إلى حسرته. [الشوكاني:٥/٣٨٠]
السؤال: هل تبرز الجحيم للمؤمنين والكفار أو للكفار فقط؟ ولماذا؟
٦- ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ (٤٠) فَإِنَّ ٱلْجَنَّةَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ﴾
وأصل الهوى: مطلق الميل وشاع في الميل إلى الشهوة, وسمي بذلك على ما قال الراغب: لأنه يهوي بصاحبه في الدنيا إلى كل واهية وفي الآخرة إلى الهاوية, ولذلك مدح مخالفه. قال بعض الحكماء: إذا أردت الصواب فانظر هواك فخالفه. وقال الفضيل: أفضل الأعمال مخالفة الهوى. [الألوسي:٣/٣٦]
السؤال: لماذا سُمي الهوى بذلك؟
٧- ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَىٰهَا﴾
أي: إنما بعثت لتنذر بها، وليس عليك الإخبار بوقتها، وخص الإنذار بـ﴿من يخشاها﴾؛ لأنه هو الذي ينفعه الإنذار. [ابن جزي:٢/٥٣٥]
السؤال: من الذي ينفعه الإنذار؟
التوجيهات
١- حسن الأسلوب ولينه في الدعوة، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- دعوة أي شخص مهما بلغ طغيانه، ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ﴾
٣- عظم منزلة المراقبة، ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- دعوة غير مسلم إلى الإسلام بأسلوب حكيم، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- اعمل عملاً صـالحًا تتمنى أن تتذكره يوم القيـامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿تَزَكَّى﴾ تَتَطَهَّرَ مِنَ الكُفْرِ، وَتَتَحَلَّى بِالإِيمَانِ.
﴿وَأَهْدِيَكَ﴾ أُرْشِدَكَ.
﴿الآيَةَ الْكُبْرَى﴾ مُعْجِزَةَ العَصَا، وَاليَدَ البَيْضَاءَ.
﴿يَسْعَى﴾ يَجْتَهِدُ فِي مُعَارَضَةِ مُوسَى عليه السلام.
﴿فَحَشَرَ﴾ جَمَعَ أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ.
﴿نَكَالَ﴾ عُقُوبَةَ.
﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾ أَعْلَى سَقْفَهَا.
﴿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا﴾ أَظْلَمَ لَيْلَهَا بِغُرُوبِ شَمْسِهَا.
﴿وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا﴾ أَبْرَزَ نَهَارَهَا بِشُرُوقِ شَمْسِهَا.
﴿دَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا، وَأَوْدَعَ فِيهَا مَنَافِعَهَا.
﴿وَمَرْعَاهَا﴾ مَا يُرْعَى مِنَ النَّبَاتِ.
﴿أَرْسَاهَا﴾ أَثْبَتَهَا عَلَى الأَرْضِ؛ كَالأَْوْتَادِ.
﴿الطَّامَّةُ﴾ القِيَامَةُ، وَهِيَ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ.
﴿وَبُرِّزَتِ﴾ أُظْهِرَتْ إِظْهَارًا بَيِّنًا.
﴿الْمَأْوَى﴾ المَصِيرُ.
﴿مَقَامَ رَبِّهِ﴾ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ لِلْحِسَابِ.
﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ مَتَى وَقْتُ حُلُولِهَا؟
﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا﴾ لَيْسَ عِنْدَكَ عِلْمُهَا؛ حَتَّى تَذْكُرَهَا.
﴿عَشِيَّةً﴾ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.
﴿ضُحَاهَا﴾ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ.
النازعات 79:23
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
حَثُّهُ على أن يستعد لتخليص نفسه من العقيدة الضالة، التي هي خبث مجازي في النفس فيقبَلَ إرشاد من يرشده إلى ما به زيادة الخير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: ما فائدة أمر موسى –عليه السلام- لفرعون بالتزكي في أول دعوته له؟
٢- ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾
وتفريع ﴿فتخشى﴾ على ﴿وأهديك﴾ إشارة إلى أن خشية الله لا تكون إلا بالمعرفة؛ قال تعالى: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ [فاطر:٢٨]؛ أي: العلماء به، أي: يخشاه خشية كاملة لا خطأ فيها ولا تقصير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: لماذا جاءت الخشية بعد الهداية في الآية الكريمة؟
٣- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَىٰٓ﴾
فإن من يخشى الله هو الذي ينتفع بالآيات والعبر، فإذا رأى عقوبة فرعون عرف أن كل من تكبر وعصى وبارز الملك الأعلى عاقبه في الدنيا والآخرة، وأما من ترحلت خشية الله من قلبه فلو جاءته كل آية لم يؤمن بها. [السعدي:٩٠٩]
السؤال: من الذي ينتفع بالعظات القرآنية ومن لا ينتفع ؟
٤- ﴿ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُ ۚ بَنَىٰهَا (٢٧) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّىٰهَا (٢٨) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَىٰهَا (٢٩) وَٱلْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ (٣٠) أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَىٰهَا (٣١) وَٱلْجِبَالَ أَرْسَىٰهَا (٣٢) مَتَٰعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَٰمِكُمْ﴾
يقول تعالى مبيناً دليلاًً واضحاًً لمنكري البعث ومستبعدي إعادة الله للأجساد: ﴿أأنتم﴾ أيها البشر ﴿أشد خلقاً أم السماء﴾ ... فالذي خلق السماوات العظام وما فيها من الأنوار والأجرام، والأرض الكثيفة الغبراء وما فيها من ضروريات الخلق ومنافعهم لا بد أن يبعث الخلق المكلفين، فيجازيهم على أعمالهم، فمن أحسن فله الحسنى، ومن أساء فلا يلومن إلا نفسه؛ ولهذا ذكر بعد هذا قيام الساعة ثم الجزاء. [السعدي: ٩٠٩]
السؤال: على ماذا تدل هذه الآيات العظام التي ذكرها سبحانه وتعالى؟ ولماذا أعقب بذكر الجزاء بعد ذكر هذه الآيات؟
٥- ﴿وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ﴾
الظاهر أن تبرز لكل راء فأما المؤمن فيعرف برؤيتها قدر نعمة الله عليه بالسلامة منها وأما الكافر فيزداد غما إلى غمه وحسرة إلى حسرته. [الشوكاني:٥/٣٨٠]
السؤال: هل تبرز الجحيم للمؤمنين والكفار أو للكفار فقط؟ ولماذا؟
٦- ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ (٤٠) فَإِنَّ ٱلْجَنَّةَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ﴾
وأصل الهوى: مطلق الميل وشاع في الميل إلى الشهوة, وسمي بذلك على ما قال الراغب: لأنه يهوي بصاحبه في الدنيا إلى كل واهية وفي الآخرة إلى الهاوية, ولذلك مدح مخالفه. قال بعض الحكماء: إذا أردت الصواب فانظر هواك فخالفه. وقال الفضيل: أفضل الأعمال مخالفة الهوى. [الألوسي:٣/٣٦]
السؤال: لماذا سُمي الهوى بذلك؟
٧- ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَىٰهَا﴾
أي: إنما بعثت لتنذر بها، وليس عليك الإخبار بوقتها، وخص الإنذار بـ﴿من يخشاها﴾؛ لأنه هو الذي ينفعه الإنذار. [ابن جزي:٢/٥٣٥]
السؤال: من الذي ينفعه الإنذار؟
التوجيهات
١- حسن الأسلوب ولينه في الدعوة، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- دعوة أي شخص مهما بلغ طغيانه، ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ﴾
٣- عظم منزلة المراقبة، ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- دعوة غير مسلم إلى الإسلام بأسلوب حكيم، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- اعمل عملاً صـالحًا تتمنى أن تتذكره يوم القيـامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿تَزَكَّى﴾ تَتَطَهَّرَ مِنَ الكُفْرِ، وَتَتَحَلَّى بِالإِيمَانِ.
﴿وَأَهْدِيَكَ﴾ أُرْشِدَكَ.
﴿الآيَةَ الْكُبْرَى﴾ مُعْجِزَةَ العَصَا، وَاليَدَ البَيْضَاءَ.
﴿يَسْعَى﴾ يَجْتَهِدُ فِي مُعَارَضَةِ مُوسَى عليه السلام.
﴿فَحَشَرَ﴾ جَمَعَ أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ.
﴿نَكَالَ﴾ عُقُوبَةَ.
﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾ أَعْلَى سَقْفَهَا.
﴿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا﴾ أَظْلَمَ لَيْلَهَا بِغُرُوبِ شَمْسِهَا.
﴿وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا﴾ أَبْرَزَ نَهَارَهَا بِشُرُوقِ شَمْسِهَا.
﴿دَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا، وَأَوْدَعَ فِيهَا مَنَافِعَهَا.
﴿وَمَرْعَاهَا﴾ مَا يُرْعَى مِنَ النَّبَاتِ.
﴿أَرْسَاهَا﴾ أَثْبَتَهَا عَلَى الأَرْضِ؛ كَالأَْوْتَادِ.
﴿الطَّامَّةُ﴾ القِيَامَةُ، وَهِيَ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ.
﴿وَبُرِّزَتِ﴾ أُظْهِرَتْ إِظْهَارًا بَيِّنًا.
﴿الْمَأْوَى﴾ المَصِيرُ.
﴿مَقَامَ رَبِّهِ﴾ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ لِلْحِسَابِ.
﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ مَتَى وَقْتُ حُلُولِهَا؟
﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا﴾ لَيْسَ عِنْدَكَ عِلْمُهَا؛ حَتَّى تَذْكُرَهَا.
﴿عَشِيَّةً﴾ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.
﴿ضُحَاهَا﴾ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ.
النازعات 79:24
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
حَثُّهُ على أن يستعد لتخليص نفسه من العقيدة الضالة، التي هي خبث مجازي في النفس فيقبَلَ إرشاد من يرشده إلى ما به زيادة الخير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: ما فائدة أمر موسى –عليه السلام- لفرعون بالتزكي في أول دعوته له؟
٢- ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾
وتفريع ﴿فتخشى﴾ على ﴿وأهديك﴾ إشارة إلى أن خشية الله لا تكون إلا بالمعرفة؛ قال تعالى: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ [فاطر:٢٨]؛ أي: العلماء به، أي: يخشاه خشية كاملة لا خطأ فيها ولا تقصير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: لماذا جاءت الخشية بعد الهداية في الآية الكريمة؟
٣- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَىٰٓ﴾
فإن من يخشى الله هو الذي ينتفع بالآيات والعبر، فإذا رأى عقوبة فرعون عرف أن كل من تكبر وعصى وبارز الملك الأعلى عاقبه في الدنيا والآخرة، وأما من ترحلت خشية الله من قلبه فلو جاءته كل آية لم يؤمن بها. [السعدي:٩٠٩]
السؤال: من الذي ينتفع بالعظات القرآنية ومن لا ينتفع ؟
٤- ﴿ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُ ۚ بَنَىٰهَا (٢٧) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّىٰهَا (٢٨) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَىٰهَا (٢٩) وَٱلْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ (٣٠) أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَىٰهَا (٣١) وَٱلْجِبَالَ أَرْسَىٰهَا (٣٢) مَتَٰعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَٰمِكُمْ﴾
يقول تعالى مبيناً دليلاًً واضحاًً لمنكري البعث ومستبعدي إعادة الله للأجساد: ﴿أأنتم﴾ أيها البشر ﴿أشد خلقاً أم السماء﴾ ... فالذي خلق السماوات العظام وما فيها من الأنوار والأجرام، والأرض الكثيفة الغبراء وما فيها من ضروريات الخلق ومنافعهم لا بد أن يبعث الخلق المكلفين، فيجازيهم على أعمالهم، فمن أحسن فله الحسنى، ومن أساء فلا يلومن إلا نفسه؛ ولهذا ذكر بعد هذا قيام الساعة ثم الجزاء. [السعدي: ٩٠٩]
السؤال: على ماذا تدل هذه الآيات العظام التي ذكرها سبحانه وتعالى؟ ولماذا أعقب بذكر الجزاء بعد ذكر هذه الآيات؟
٥- ﴿وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ﴾
الظاهر أن تبرز لكل راء فأما المؤمن فيعرف برؤيتها قدر نعمة الله عليه بالسلامة منها وأما الكافر فيزداد غما إلى غمه وحسرة إلى حسرته. [الشوكاني:٥/٣٨٠]
السؤال: هل تبرز الجحيم للمؤمنين والكفار أو للكفار فقط؟ ولماذا؟
٦- ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ (٤٠) فَإِنَّ ٱلْجَنَّةَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ﴾
وأصل الهوى: مطلق الميل وشاع في الميل إلى الشهوة, وسمي بذلك على ما قال الراغب: لأنه يهوي بصاحبه في الدنيا إلى كل واهية وفي الآخرة إلى الهاوية, ولذلك مدح مخالفه. قال بعض الحكماء: إذا أردت الصواب فانظر هواك فخالفه. وقال الفضيل: أفضل الأعمال مخالفة الهوى. [الألوسي:٣/٣٦]
السؤال: لماذا سُمي الهوى بذلك؟
٧- ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَىٰهَا﴾
أي: إنما بعثت لتنذر بها، وليس عليك الإخبار بوقتها، وخص الإنذار بـ﴿من يخشاها﴾؛ لأنه هو الذي ينفعه الإنذار. [ابن جزي:٢/٥٣٥]
السؤال: من الذي ينفعه الإنذار؟
التوجيهات
١- حسن الأسلوب ولينه في الدعوة، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- دعوة أي شخص مهما بلغ طغيانه، ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ﴾
٣- عظم منزلة المراقبة، ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- دعوة غير مسلم إلى الإسلام بأسلوب حكيم، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- اعمل عملاً صـالحًا تتمنى أن تتذكره يوم القيـامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿تَزَكَّى﴾ تَتَطَهَّرَ مِنَ الكُفْرِ، وَتَتَحَلَّى بِالإِيمَانِ.
﴿وَأَهْدِيَكَ﴾ أُرْشِدَكَ.
﴿الآيَةَ الْكُبْرَى﴾ مُعْجِزَةَ العَصَا، وَاليَدَ البَيْضَاءَ.
﴿يَسْعَى﴾ يَجْتَهِدُ فِي مُعَارَضَةِ مُوسَى عليه السلام.
﴿فَحَشَرَ﴾ جَمَعَ أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ.
﴿نَكَالَ﴾ عُقُوبَةَ.
﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾ أَعْلَى سَقْفَهَا.
﴿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا﴾ أَظْلَمَ لَيْلَهَا بِغُرُوبِ شَمْسِهَا.
﴿وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا﴾ أَبْرَزَ نَهَارَهَا بِشُرُوقِ شَمْسِهَا.
﴿دَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا، وَأَوْدَعَ فِيهَا مَنَافِعَهَا.
﴿وَمَرْعَاهَا﴾ مَا يُرْعَى مِنَ النَّبَاتِ.
﴿أَرْسَاهَا﴾ أَثْبَتَهَا عَلَى الأَرْضِ؛ كَالأَْوْتَادِ.
﴿الطَّامَّةُ﴾ القِيَامَةُ، وَهِيَ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ.
﴿وَبُرِّزَتِ﴾ أُظْهِرَتْ إِظْهَارًا بَيِّنًا.
﴿الْمَأْوَى﴾ المَصِيرُ.
﴿مَقَامَ رَبِّهِ﴾ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ لِلْحِسَابِ.
﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ مَتَى وَقْتُ حُلُولِهَا؟
﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا﴾ لَيْسَ عِنْدَكَ عِلْمُهَا؛ حَتَّى تَذْكُرَهَا.
﴿عَشِيَّةً﴾ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.
﴿ضُحَاهَا﴾ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ.
النازعات 79:25
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
حَثُّهُ على أن يستعد لتخليص نفسه من العقيدة الضالة، التي هي خبث مجازي في النفس فيقبَلَ إرشاد من يرشده إلى ما به زيادة الخير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: ما فائدة أمر موسى –عليه السلام- لفرعون بالتزكي في أول دعوته له؟
٢- ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾
وتفريع ﴿فتخشى﴾ على ﴿وأهديك﴾ إشارة إلى أن خشية الله لا تكون إلا بالمعرفة؛ قال تعالى: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ [فاطر:٢٨]؛ أي: العلماء به، أي: يخشاه خشية كاملة لا خطأ فيها ولا تقصير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: لماذا جاءت الخشية بعد الهداية في الآية الكريمة؟
٣- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَىٰٓ﴾
فإن من يخشى الله هو الذي ينتفع بالآيات والعبر، فإذا رأى عقوبة فرعون عرف أن كل من تكبر وعصى وبارز الملك الأعلى عاقبه في الدنيا والآخرة، وأما من ترحلت خشية الله من قلبه فلو جاءته كل آية لم يؤمن بها. [السعدي:٩٠٩]
السؤال: من الذي ينتفع بالعظات القرآنية ومن لا ينتفع ؟
٤- ﴿ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُ ۚ بَنَىٰهَا (٢٧) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّىٰهَا (٢٨) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَىٰهَا (٢٩) وَٱلْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ (٣٠) أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَىٰهَا (٣١) وَٱلْجِبَالَ أَرْسَىٰهَا (٣٢) مَتَٰعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَٰمِكُمْ﴾
يقول تعالى مبيناً دليلاًً واضحاًً لمنكري البعث ومستبعدي إعادة الله للأجساد: ﴿أأنتم﴾ أيها البشر ﴿أشد خلقاً أم السماء﴾ ... فالذي خلق السماوات العظام وما فيها من الأنوار والأجرام، والأرض الكثيفة الغبراء وما فيها من ضروريات الخلق ومنافعهم لا بد أن يبعث الخلق المكلفين، فيجازيهم على أعمالهم، فمن أحسن فله الحسنى، ومن أساء فلا يلومن إلا نفسه؛ ولهذا ذكر بعد هذا قيام الساعة ثم الجزاء. [السعدي: ٩٠٩]
السؤال: على ماذا تدل هذه الآيات العظام التي ذكرها سبحانه وتعالى؟ ولماذا أعقب بذكر الجزاء بعد ذكر هذه الآيات؟
٥- ﴿وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ﴾
الظاهر أن تبرز لكل راء فأما المؤمن فيعرف برؤيتها قدر نعمة الله عليه بالسلامة منها وأما الكافر فيزداد غما إلى غمه وحسرة إلى حسرته. [الشوكاني:٥/٣٨٠]
السؤال: هل تبرز الجحيم للمؤمنين والكفار أو للكفار فقط؟ ولماذا؟
٦- ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ (٤٠) فَإِنَّ ٱلْجَنَّةَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ﴾
وأصل الهوى: مطلق الميل وشاع في الميل إلى الشهوة, وسمي بذلك على ما قال الراغب: لأنه يهوي بصاحبه في الدنيا إلى كل واهية وفي الآخرة إلى الهاوية, ولذلك مدح مخالفه. قال بعض الحكماء: إذا أردت الصواب فانظر هواك فخالفه. وقال الفضيل: أفضل الأعمال مخالفة الهوى. [الألوسي:٣/٣٦]
السؤال: لماذا سُمي الهوى بذلك؟
٧- ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَىٰهَا﴾
أي: إنما بعثت لتنذر بها، وليس عليك الإخبار بوقتها، وخص الإنذار بـ﴿من يخشاها﴾؛ لأنه هو الذي ينفعه الإنذار. [ابن جزي:٢/٥٣٥]
السؤال: من الذي ينفعه الإنذار؟
التوجيهات
١- حسن الأسلوب ولينه في الدعوة، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- دعوة أي شخص مهما بلغ طغيانه، ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ﴾
٣- عظم منزلة المراقبة، ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- دعوة غير مسلم إلى الإسلام بأسلوب حكيم، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- اعمل عملاً صـالحًا تتمنى أن تتذكره يوم القيـامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿تَزَكَّى﴾ تَتَطَهَّرَ مِنَ الكُفْرِ، وَتَتَحَلَّى بِالإِيمَانِ.
﴿وَأَهْدِيَكَ﴾ أُرْشِدَكَ.
﴿الآيَةَ الْكُبْرَى﴾ مُعْجِزَةَ العَصَا، وَاليَدَ البَيْضَاءَ.
﴿يَسْعَى﴾ يَجْتَهِدُ فِي مُعَارَضَةِ مُوسَى عليه السلام.
﴿فَحَشَرَ﴾ جَمَعَ أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ.
﴿نَكَالَ﴾ عُقُوبَةَ.
﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾ أَعْلَى سَقْفَهَا.
﴿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا﴾ أَظْلَمَ لَيْلَهَا بِغُرُوبِ شَمْسِهَا.
﴿وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا﴾ أَبْرَزَ نَهَارَهَا بِشُرُوقِ شَمْسِهَا.
﴿دَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا، وَأَوْدَعَ فِيهَا مَنَافِعَهَا.
﴿وَمَرْعَاهَا﴾ مَا يُرْعَى مِنَ النَّبَاتِ.
﴿أَرْسَاهَا﴾ أَثْبَتَهَا عَلَى الأَرْضِ؛ كَالأَْوْتَادِ.
﴿الطَّامَّةُ﴾ القِيَامَةُ، وَهِيَ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ.
﴿وَبُرِّزَتِ﴾ أُظْهِرَتْ إِظْهَارًا بَيِّنًا.
﴿الْمَأْوَى﴾ المَصِيرُ.
﴿مَقَامَ رَبِّهِ﴾ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ لِلْحِسَابِ.
﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ مَتَى وَقْتُ حُلُولِهَا؟
﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا﴾ لَيْسَ عِنْدَكَ عِلْمُهَا؛ حَتَّى تَذْكُرَهَا.
﴿عَشِيَّةً﴾ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.
﴿ضُحَاهَا﴾ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ.
النازعات 79:26
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
حَثُّهُ على أن يستعد لتخليص نفسه من العقيدة الضالة، التي هي خبث مجازي في النفس فيقبَلَ إرشاد من يرشده إلى ما به زيادة الخير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: ما فائدة أمر موسى –عليه السلام- لفرعون بالتزكي في أول دعوته له؟
٢- ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾
وتفريع ﴿فتخشى﴾ على ﴿وأهديك﴾ إشارة إلى أن خشية الله لا تكون إلا بالمعرفة؛ قال تعالى: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ [فاطر:٢٨]؛ أي: العلماء به، أي: يخشاه خشية كاملة لا خطأ فيها ولا تقصير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: لماذا جاءت الخشية بعد الهداية في الآية الكريمة؟
٣- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَىٰٓ﴾
فإن من يخشى الله هو الذي ينتفع بالآيات والعبر، فإذا رأى عقوبة فرعون عرف أن كل من تكبر وعصى وبارز الملك الأعلى عاقبه في الدنيا والآخرة، وأما من ترحلت خشية الله من قلبه فلو جاءته كل آية لم يؤمن بها. [السعدي:٩٠٩]
السؤال: من الذي ينتفع بالعظات القرآنية ومن لا ينتفع ؟
٤- ﴿ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُ ۚ بَنَىٰهَا (٢٧) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّىٰهَا (٢٨) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَىٰهَا (٢٩) وَٱلْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ (٣٠) أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَىٰهَا (٣١) وَٱلْجِبَالَ أَرْسَىٰهَا (٣٢) مَتَٰعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَٰمِكُمْ﴾
يقول تعالى مبيناً دليلاًً واضحاًً لمنكري البعث ومستبعدي إعادة الله للأجساد: ﴿أأنتم﴾ أيها البشر ﴿أشد خلقاً أم السماء﴾ ... فالذي خلق السماوات العظام وما فيها من الأنوار والأجرام، والأرض الكثيفة الغبراء وما فيها من ضروريات الخلق ومنافعهم لا بد أن يبعث الخلق المكلفين، فيجازيهم على أعمالهم، فمن أحسن فله الحسنى، ومن أساء فلا يلومن إلا نفسه؛ ولهذا ذكر بعد هذا قيام الساعة ثم الجزاء. [السعدي: ٩٠٩]
السؤال: على ماذا تدل هذه الآيات العظام التي ذكرها سبحانه وتعالى؟ ولماذا أعقب بذكر الجزاء بعد ذكر هذه الآيات؟
٥- ﴿وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ﴾
الظاهر أن تبرز لكل راء فأما المؤمن فيعرف برؤيتها قدر نعمة الله عليه بالسلامة منها وأما الكافر فيزداد غما إلى غمه وحسرة إلى حسرته. [الشوكاني:٥/٣٨٠]
السؤال: هل تبرز الجحيم للمؤمنين والكفار أو للكفار فقط؟ ولماذا؟
٦- ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ (٤٠) فَإِنَّ ٱلْجَنَّةَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ﴾
وأصل الهوى: مطلق الميل وشاع في الميل إلى الشهوة, وسمي بذلك على ما قال الراغب: لأنه يهوي بصاحبه في الدنيا إلى كل واهية وفي الآخرة إلى الهاوية, ولذلك مدح مخالفه. قال بعض الحكماء: إذا أردت الصواب فانظر هواك فخالفه. وقال الفضيل: أفضل الأعمال مخالفة الهوى. [الألوسي:٣/٣٦]
السؤال: لماذا سُمي الهوى بذلك؟
٧- ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَىٰهَا﴾
أي: إنما بعثت لتنذر بها، وليس عليك الإخبار بوقتها، وخص الإنذار بـ﴿من يخشاها﴾؛ لأنه هو الذي ينفعه الإنذار. [ابن جزي:٢/٥٣٥]
السؤال: من الذي ينفعه الإنذار؟
التوجيهات
١- حسن الأسلوب ولينه في الدعوة، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- دعوة أي شخص مهما بلغ طغيانه، ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ﴾
٣- عظم منزلة المراقبة، ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- دعوة غير مسلم إلى الإسلام بأسلوب حكيم، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- اعمل عملاً صـالحًا تتمنى أن تتذكره يوم القيـامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿تَزَكَّى﴾ تَتَطَهَّرَ مِنَ الكُفْرِ، وَتَتَحَلَّى بِالإِيمَانِ.
﴿وَأَهْدِيَكَ﴾ أُرْشِدَكَ.
﴿الآيَةَ الْكُبْرَى﴾ مُعْجِزَةَ العَصَا، وَاليَدَ البَيْضَاءَ.
﴿يَسْعَى﴾ يَجْتَهِدُ فِي مُعَارَضَةِ مُوسَى عليه السلام.
﴿فَحَشَرَ﴾ جَمَعَ أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ.
﴿نَكَالَ﴾ عُقُوبَةَ.
﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾ أَعْلَى سَقْفَهَا.
﴿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا﴾ أَظْلَمَ لَيْلَهَا بِغُرُوبِ شَمْسِهَا.
﴿وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا﴾ أَبْرَزَ نَهَارَهَا بِشُرُوقِ شَمْسِهَا.
﴿دَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا، وَأَوْدَعَ فِيهَا مَنَافِعَهَا.
﴿وَمَرْعَاهَا﴾ مَا يُرْعَى مِنَ النَّبَاتِ.
﴿أَرْسَاهَا﴾ أَثْبَتَهَا عَلَى الأَرْضِ؛ كَالأَْوْتَادِ.
﴿الطَّامَّةُ﴾ القِيَامَةُ، وَهِيَ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ.
﴿وَبُرِّزَتِ﴾ أُظْهِرَتْ إِظْهَارًا بَيِّنًا.
﴿الْمَأْوَى﴾ المَصِيرُ.
﴿مَقَامَ رَبِّهِ﴾ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ لِلْحِسَابِ.
﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ مَتَى وَقْتُ حُلُولِهَا؟
﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا﴾ لَيْسَ عِنْدَكَ عِلْمُهَا؛ حَتَّى تَذْكُرَهَا.
﴿عَشِيَّةً﴾ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.
﴿ضُحَاهَا﴾ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ.
النازعات 79:27
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
حَثُّهُ على أن يستعد لتخليص نفسه من العقيدة الضالة، التي هي خبث مجازي في النفس فيقبَلَ إرشاد من يرشده إلى ما به زيادة الخير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: ما فائدة أمر موسى –عليه السلام- لفرعون بالتزكي في أول دعوته له؟
٢- ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾
وتفريع ﴿فتخشى﴾ على ﴿وأهديك﴾ إشارة إلى أن خشية الله لا تكون إلا بالمعرفة؛ قال تعالى: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ [فاطر:٢٨]؛ أي: العلماء به، أي: يخشاه خشية كاملة لا خطأ فيها ولا تقصير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: لماذا جاءت الخشية بعد الهداية في الآية الكريمة؟
٣- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَىٰٓ﴾
فإن من يخشى الله هو الذي ينتفع بالآيات والعبر، فإذا رأى عقوبة فرعون عرف أن كل من تكبر وعصى وبارز الملك الأعلى عاقبه في الدنيا والآخرة، وأما من ترحلت خشية الله من قلبه فلو جاءته كل آية لم يؤمن بها. [السعدي:٩٠٩]
السؤال: من الذي ينتفع بالعظات القرآنية ومن لا ينتفع ؟
٤- ﴿ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُ ۚ بَنَىٰهَا (٢٧) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّىٰهَا (٢٨) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَىٰهَا (٢٩) وَٱلْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ (٣٠) أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَىٰهَا (٣١) وَٱلْجِبَالَ أَرْسَىٰهَا (٣٢) مَتَٰعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَٰمِكُمْ﴾
يقول تعالى مبيناً دليلاًً واضحاًً لمنكري البعث ومستبعدي إعادة الله للأجساد: ﴿أأنتم﴾ أيها البشر ﴿أشد خلقاً أم السماء﴾ ... فالذي خلق السماوات العظام وما فيها من الأنوار والأجرام، والأرض الكثيفة الغبراء وما فيها من ضروريات الخلق ومنافعهم لا بد أن يبعث الخلق المكلفين، فيجازيهم على أعمالهم، فمن أحسن فله الحسنى، ومن أساء فلا يلومن إلا نفسه؛ ولهذا ذكر بعد هذا قيام الساعة ثم الجزاء. [السعدي: ٩٠٩]
السؤال: على ماذا تدل هذه الآيات العظام التي ذكرها سبحانه وتعالى؟ ولماذا أعقب بذكر الجزاء بعد ذكر هذه الآيات؟
٥- ﴿وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ﴾
الظاهر أن تبرز لكل راء فأما المؤمن فيعرف برؤيتها قدر نعمة الله عليه بالسلامة منها وأما الكافر فيزداد غما إلى غمه وحسرة إلى حسرته. [الشوكاني:٥/٣٨٠]
السؤال: هل تبرز الجحيم للمؤمنين والكفار أو للكفار فقط؟ ولماذا؟
٦- ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ (٤٠) فَإِنَّ ٱلْجَنَّةَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ﴾
وأصل الهوى: مطلق الميل وشاع في الميل إلى الشهوة, وسمي بذلك على ما قال الراغب: لأنه يهوي بصاحبه في الدنيا إلى كل واهية وفي الآخرة إلى الهاوية, ولذلك مدح مخالفه. قال بعض الحكماء: إذا أردت الصواب فانظر هواك فخالفه. وقال الفضيل: أفضل الأعمال مخالفة الهوى. [الألوسي:٣/٣٦]
السؤال: لماذا سُمي الهوى بذلك؟
٧- ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَىٰهَا﴾
أي: إنما بعثت لتنذر بها، وليس عليك الإخبار بوقتها، وخص الإنذار بـ﴿من يخشاها﴾؛ لأنه هو الذي ينفعه الإنذار. [ابن جزي:٢/٥٣٥]
السؤال: من الذي ينفعه الإنذار؟
التوجيهات
١- حسن الأسلوب ولينه في الدعوة، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- دعوة أي شخص مهما بلغ طغيانه، ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ﴾
٣- عظم منزلة المراقبة، ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- دعوة غير مسلم إلى الإسلام بأسلوب حكيم، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- اعمل عملاً صـالحًا تتمنى أن تتذكره يوم القيـامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿تَزَكَّى﴾ تَتَطَهَّرَ مِنَ الكُفْرِ، وَتَتَحَلَّى بِالإِيمَانِ.
﴿وَأَهْدِيَكَ﴾ أُرْشِدَكَ.
﴿الآيَةَ الْكُبْرَى﴾ مُعْجِزَةَ العَصَا، وَاليَدَ البَيْضَاءَ.
﴿يَسْعَى﴾ يَجْتَهِدُ فِي مُعَارَضَةِ مُوسَى عليه السلام.
﴿فَحَشَرَ﴾ جَمَعَ أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ.
﴿نَكَالَ﴾ عُقُوبَةَ.
﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾ أَعْلَى سَقْفَهَا.
﴿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا﴾ أَظْلَمَ لَيْلَهَا بِغُرُوبِ شَمْسِهَا.
﴿وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا﴾ أَبْرَزَ نَهَارَهَا بِشُرُوقِ شَمْسِهَا.
﴿دَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا، وَأَوْدَعَ فِيهَا مَنَافِعَهَا.
﴿وَمَرْعَاهَا﴾ مَا يُرْعَى مِنَ النَّبَاتِ.
﴿أَرْسَاهَا﴾ أَثْبَتَهَا عَلَى الأَرْضِ؛ كَالأَْوْتَادِ.
﴿الطَّامَّةُ﴾ القِيَامَةُ، وَهِيَ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ.
﴿وَبُرِّزَتِ﴾ أُظْهِرَتْ إِظْهَارًا بَيِّنًا.
﴿الْمَأْوَى﴾ المَصِيرُ.
﴿مَقَامَ رَبِّهِ﴾ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ لِلْحِسَابِ.
﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ مَتَى وَقْتُ حُلُولِهَا؟
﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا﴾ لَيْسَ عِنْدَكَ عِلْمُهَا؛ حَتَّى تَذْكُرَهَا.
﴿عَشِيَّةً﴾ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.
﴿ضُحَاهَا﴾ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ.
النازعات 79:28
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
حَثُّهُ على أن يستعد لتخليص نفسه من العقيدة الضالة، التي هي خبث مجازي في النفس فيقبَلَ إرشاد من يرشده إلى ما به زيادة الخير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: ما فائدة أمر موسى –عليه السلام- لفرعون بالتزكي في أول دعوته له؟
٢- ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾
وتفريع ﴿فتخشى﴾ على ﴿وأهديك﴾ إشارة إلى أن خشية الله لا تكون إلا بالمعرفة؛ قال تعالى: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ [فاطر:٢٨]؛ أي: العلماء به، أي: يخشاه خشية كاملة لا خطأ فيها ولا تقصير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: لماذا جاءت الخشية بعد الهداية في الآية الكريمة؟
٣- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَىٰٓ﴾
فإن من يخشى الله هو الذي ينتفع بالآيات والعبر، فإذا رأى عقوبة فرعون عرف أن كل من تكبر وعصى وبارز الملك الأعلى عاقبه في الدنيا والآخرة، وأما من ترحلت خشية الله من قلبه فلو جاءته كل آية لم يؤمن بها. [السعدي:٩٠٩]
السؤال: من الذي ينتفع بالعظات القرآنية ومن لا ينتفع ؟
٤- ﴿ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُ ۚ بَنَىٰهَا (٢٧) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّىٰهَا (٢٨) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَىٰهَا (٢٩) وَٱلْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ (٣٠) أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَىٰهَا (٣١) وَٱلْجِبَالَ أَرْسَىٰهَا (٣٢) مَتَٰعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَٰمِكُمْ﴾
يقول تعالى مبيناً دليلاًً واضحاًً لمنكري البعث ومستبعدي إعادة الله للأجساد: ﴿أأنتم﴾ أيها البشر ﴿أشد خلقاً أم السماء﴾ ... فالذي خلق السماوات العظام وما فيها من الأنوار والأجرام، والأرض الكثيفة الغبراء وما فيها من ضروريات الخلق ومنافعهم لا بد أن يبعث الخلق المكلفين، فيجازيهم على أعمالهم، فمن أحسن فله الحسنى، ومن أساء فلا يلومن إلا نفسه؛ ولهذا ذكر بعد هذا قيام الساعة ثم الجزاء. [السعدي: ٩٠٩]
السؤال: على ماذا تدل هذه الآيات العظام التي ذكرها سبحانه وتعالى؟ ولماذا أعقب بذكر الجزاء بعد ذكر هذه الآيات؟
٥- ﴿وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ﴾
الظاهر أن تبرز لكل راء فأما المؤمن فيعرف برؤيتها قدر نعمة الله عليه بالسلامة منها وأما الكافر فيزداد غما إلى غمه وحسرة إلى حسرته. [الشوكاني:٥/٣٨٠]
السؤال: هل تبرز الجحيم للمؤمنين والكفار أو للكفار فقط؟ ولماذا؟
٦- ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ (٤٠) فَإِنَّ ٱلْجَنَّةَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ﴾
وأصل الهوى: مطلق الميل وشاع في الميل إلى الشهوة, وسمي بذلك على ما قال الراغب: لأنه يهوي بصاحبه في الدنيا إلى كل واهية وفي الآخرة إلى الهاوية, ولذلك مدح مخالفه. قال بعض الحكماء: إذا أردت الصواب فانظر هواك فخالفه. وقال الفضيل: أفضل الأعمال مخالفة الهوى. [الألوسي:٣/٣٦]
السؤال: لماذا سُمي الهوى بذلك؟
٧- ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَىٰهَا﴾
أي: إنما بعثت لتنذر بها، وليس عليك الإخبار بوقتها، وخص الإنذار بـ﴿من يخشاها﴾؛ لأنه هو الذي ينفعه الإنذار. [ابن جزي:٢/٥٣٥]
السؤال: من الذي ينفعه الإنذار؟
التوجيهات
١- حسن الأسلوب ولينه في الدعوة، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- دعوة أي شخص مهما بلغ طغيانه، ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ﴾
٣- عظم منزلة المراقبة، ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- دعوة غير مسلم إلى الإسلام بأسلوب حكيم، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- اعمل عملاً صـالحًا تتمنى أن تتذكره يوم القيـامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿تَزَكَّى﴾ تَتَطَهَّرَ مِنَ الكُفْرِ، وَتَتَحَلَّى بِالإِيمَانِ.
﴿وَأَهْدِيَكَ﴾ أُرْشِدَكَ.
﴿الآيَةَ الْكُبْرَى﴾ مُعْجِزَةَ العَصَا، وَاليَدَ البَيْضَاءَ.
﴿يَسْعَى﴾ يَجْتَهِدُ فِي مُعَارَضَةِ مُوسَى عليه السلام.
﴿فَحَشَرَ﴾ جَمَعَ أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ.
﴿نَكَالَ﴾ عُقُوبَةَ.
﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾ أَعْلَى سَقْفَهَا.
﴿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا﴾ أَظْلَمَ لَيْلَهَا بِغُرُوبِ شَمْسِهَا.
﴿وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا﴾ أَبْرَزَ نَهَارَهَا بِشُرُوقِ شَمْسِهَا.
﴿دَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا، وَأَوْدَعَ فِيهَا مَنَافِعَهَا.
﴿وَمَرْعَاهَا﴾ مَا يُرْعَى مِنَ النَّبَاتِ.
﴿أَرْسَاهَا﴾ أَثْبَتَهَا عَلَى الأَرْضِ؛ كَالأَْوْتَادِ.
﴿الطَّامَّةُ﴾ القِيَامَةُ، وَهِيَ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ.
﴿وَبُرِّزَتِ﴾ أُظْهِرَتْ إِظْهَارًا بَيِّنًا.
﴿الْمَأْوَى﴾ المَصِيرُ.
﴿مَقَامَ رَبِّهِ﴾ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ لِلْحِسَابِ.
﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ مَتَى وَقْتُ حُلُولِهَا؟
﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا﴾ لَيْسَ عِنْدَكَ عِلْمُهَا؛ حَتَّى تَذْكُرَهَا.
﴿عَشِيَّةً﴾ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.
﴿ضُحَاهَا﴾ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ.
النازعات 79:29
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
حَثُّهُ على أن يستعد لتخليص نفسه من العقيدة الضالة، التي هي خبث مجازي في النفس فيقبَلَ إرشاد من يرشده إلى ما به زيادة الخير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: ما فائدة أمر موسى –عليه السلام- لفرعون بالتزكي في أول دعوته له؟
٢- ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾
وتفريع ﴿فتخشى﴾ على ﴿وأهديك﴾ إشارة إلى أن خشية الله لا تكون إلا بالمعرفة؛ قال تعالى: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ [فاطر:٢٨]؛ أي: العلماء به، أي: يخشاه خشية كاملة لا خطأ فيها ولا تقصير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: لماذا جاءت الخشية بعد الهداية في الآية الكريمة؟
٣- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَىٰٓ﴾
فإن من يخشى الله هو الذي ينتفع بالآيات والعبر، فإذا رأى عقوبة فرعون عرف أن كل من تكبر وعصى وبارز الملك الأعلى عاقبه في الدنيا والآخرة، وأما من ترحلت خشية الله من قلبه فلو جاءته كل آية لم يؤمن بها. [السعدي:٩٠٩]
السؤال: من الذي ينتفع بالعظات القرآنية ومن لا ينتفع ؟
٤- ﴿ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُ ۚ بَنَىٰهَا (٢٧) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّىٰهَا (٢٨) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَىٰهَا (٢٩) وَٱلْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ (٣٠) أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَىٰهَا (٣١) وَٱلْجِبَالَ أَرْسَىٰهَا (٣٢) مَتَٰعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَٰمِكُمْ﴾
يقول تعالى مبيناً دليلاًً واضحاًً لمنكري البعث ومستبعدي إعادة الله للأجساد: ﴿أأنتم﴾ أيها البشر ﴿أشد خلقاً أم السماء﴾ ... فالذي خلق السماوات العظام وما فيها من الأنوار والأجرام، والأرض الكثيفة الغبراء وما فيها من ضروريات الخلق ومنافعهم لا بد أن يبعث الخلق المكلفين، فيجازيهم على أعمالهم، فمن أحسن فله الحسنى، ومن أساء فلا يلومن إلا نفسه؛ ولهذا ذكر بعد هذا قيام الساعة ثم الجزاء. [السعدي: ٩٠٩]
السؤال: على ماذا تدل هذه الآيات العظام التي ذكرها سبحانه وتعالى؟ ولماذا أعقب بذكر الجزاء بعد ذكر هذه الآيات؟
٥- ﴿وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ﴾
الظاهر أن تبرز لكل راء فأما المؤمن فيعرف برؤيتها قدر نعمة الله عليه بالسلامة منها وأما الكافر فيزداد غما إلى غمه وحسرة إلى حسرته. [الشوكاني:٥/٣٨٠]
السؤال: هل تبرز الجحيم للمؤمنين والكفار أو للكفار فقط؟ ولماذا؟
٦- ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ (٤٠) فَإِنَّ ٱلْجَنَّةَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ﴾
وأصل الهوى: مطلق الميل وشاع في الميل إلى الشهوة, وسمي بذلك على ما قال الراغب: لأنه يهوي بصاحبه في الدنيا إلى كل واهية وفي الآخرة إلى الهاوية, ولذلك مدح مخالفه. قال بعض الحكماء: إذا أردت الصواب فانظر هواك فخالفه. وقال الفضيل: أفضل الأعمال مخالفة الهوى. [الألوسي:٣/٣٦]
السؤال: لماذا سُمي الهوى بذلك؟
٧- ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَىٰهَا﴾
أي: إنما بعثت لتنذر بها، وليس عليك الإخبار بوقتها، وخص الإنذار بـ﴿من يخشاها﴾؛ لأنه هو الذي ينفعه الإنذار. [ابن جزي:٢/٥٣٥]
السؤال: من الذي ينفعه الإنذار؟
التوجيهات
١- حسن الأسلوب ولينه في الدعوة، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- دعوة أي شخص مهما بلغ طغيانه، ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ﴾
٣- عظم منزلة المراقبة، ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- دعوة غير مسلم إلى الإسلام بأسلوب حكيم، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- اعمل عملاً صـالحًا تتمنى أن تتذكره يوم القيـامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿تَزَكَّى﴾ تَتَطَهَّرَ مِنَ الكُفْرِ، وَتَتَحَلَّى بِالإِيمَانِ.
﴿وَأَهْدِيَكَ﴾ أُرْشِدَكَ.
﴿الآيَةَ الْكُبْرَى﴾ مُعْجِزَةَ العَصَا، وَاليَدَ البَيْضَاءَ.
﴿يَسْعَى﴾ يَجْتَهِدُ فِي مُعَارَضَةِ مُوسَى عليه السلام.
﴿فَحَشَرَ﴾ جَمَعَ أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ.
﴿نَكَالَ﴾ عُقُوبَةَ.
﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾ أَعْلَى سَقْفَهَا.
﴿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا﴾ أَظْلَمَ لَيْلَهَا بِغُرُوبِ شَمْسِهَا.
﴿وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا﴾ أَبْرَزَ نَهَارَهَا بِشُرُوقِ شَمْسِهَا.
﴿دَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا، وَأَوْدَعَ فِيهَا مَنَافِعَهَا.
﴿وَمَرْعَاهَا﴾ مَا يُرْعَى مِنَ النَّبَاتِ.
﴿أَرْسَاهَا﴾ أَثْبَتَهَا عَلَى الأَرْضِ؛ كَالأَْوْتَادِ.
﴿الطَّامَّةُ﴾ القِيَامَةُ، وَهِيَ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ.
﴿وَبُرِّزَتِ﴾ أُظْهِرَتْ إِظْهَارًا بَيِّنًا.
﴿الْمَأْوَى﴾ المَصِيرُ.
﴿مَقَامَ رَبِّهِ﴾ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ لِلْحِسَابِ.
﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ مَتَى وَقْتُ حُلُولِهَا؟
﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا﴾ لَيْسَ عِنْدَكَ عِلْمُهَا؛ حَتَّى تَذْكُرَهَا.
﴿عَشِيَّةً﴾ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.
﴿ضُحَاهَا﴾ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ.
النازعات 79:30
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
حَثُّهُ على أن يستعد لتخليص نفسه من العقيدة الضالة، التي هي خبث مجازي في النفس فيقبَلَ إرشاد من يرشده إلى ما به زيادة الخير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: ما فائدة أمر موسى –عليه السلام- لفرعون بالتزكي في أول دعوته له؟
٢- ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾
وتفريع ﴿فتخشى﴾ على ﴿وأهديك﴾ إشارة إلى أن خشية الله لا تكون إلا بالمعرفة؛ قال تعالى: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ [فاطر:٢٨]؛ أي: العلماء به، أي: يخشاه خشية كاملة لا خطأ فيها ولا تقصير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: لماذا جاءت الخشية بعد الهداية في الآية الكريمة؟
٣- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَىٰٓ﴾
فإن من يخشى الله هو الذي ينتفع بالآيات والعبر، فإذا رأى عقوبة فرعون عرف أن كل من تكبر وعصى وبارز الملك الأعلى عاقبه في الدنيا والآخرة، وأما من ترحلت خشية الله من قلبه فلو جاءته كل آية لم يؤمن بها. [السعدي:٩٠٩]
السؤال: من الذي ينتفع بالعظات القرآنية ومن لا ينتفع ؟
٤- ﴿ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُ ۚ بَنَىٰهَا (٢٧) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّىٰهَا (٢٨) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَىٰهَا (٢٩) وَٱلْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ (٣٠) أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَىٰهَا (٣١) وَٱلْجِبَالَ أَرْسَىٰهَا (٣٢) مَتَٰعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَٰمِكُمْ﴾
يقول تعالى مبيناً دليلاًً واضحاًً لمنكري البعث ومستبعدي إعادة الله للأجساد: ﴿أأنتم﴾ أيها البشر ﴿أشد خلقاً أم السماء﴾ ... فالذي خلق السماوات العظام وما فيها من الأنوار والأجرام، والأرض الكثيفة الغبراء وما فيها من ضروريات الخلق ومنافعهم لا بد أن يبعث الخلق المكلفين، فيجازيهم على أعمالهم، فمن أحسن فله الحسنى، ومن أساء فلا يلومن إلا نفسه؛ ولهذا ذكر بعد هذا قيام الساعة ثم الجزاء. [السعدي: ٩٠٩]
السؤال: على ماذا تدل هذه الآيات العظام التي ذكرها سبحانه وتعالى؟ ولماذا أعقب بذكر الجزاء بعد ذكر هذه الآيات؟
٥- ﴿وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ﴾
الظاهر أن تبرز لكل راء فأما المؤمن فيعرف برؤيتها قدر نعمة الله عليه بالسلامة منها وأما الكافر فيزداد غما إلى غمه وحسرة إلى حسرته. [الشوكاني:٥/٣٨٠]
السؤال: هل تبرز الجحيم للمؤمنين والكفار أو للكفار فقط؟ ولماذا؟
٦- ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ (٤٠) فَإِنَّ ٱلْجَنَّةَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ﴾
وأصل الهوى: مطلق الميل وشاع في الميل إلى الشهوة, وسمي بذلك على ما قال الراغب: لأنه يهوي بصاحبه في الدنيا إلى كل واهية وفي الآخرة إلى الهاوية, ولذلك مدح مخالفه. قال بعض الحكماء: إذا أردت الصواب فانظر هواك فخالفه. وقال الفضيل: أفضل الأعمال مخالفة الهوى. [الألوسي:٣/٣٦]
السؤال: لماذا سُمي الهوى بذلك؟
٧- ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَىٰهَا﴾
أي: إنما بعثت لتنذر بها، وليس عليك الإخبار بوقتها، وخص الإنذار بـ﴿من يخشاها﴾؛ لأنه هو الذي ينفعه الإنذار. [ابن جزي:٢/٥٣٥]
السؤال: من الذي ينفعه الإنذار؟
التوجيهات
١- حسن الأسلوب ولينه في الدعوة، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- دعوة أي شخص مهما بلغ طغيانه، ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ﴾
٣- عظم منزلة المراقبة، ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- دعوة غير مسلم إلى الإسلام بأسلوب حكيم، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- اعمل عملاً صـالحًا تتمنى أن تتذكره يوم القيـامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿تَزَكَّى﴾ تَتَطَهَّرَ مِنَ الكُفْرِ، وَتَتَحَلَّى بِالإِيمَانِ.
﴿وَأَهْدِيَكَ﴾ أُرْشِدَكَ.
﴿الآيَةَ الْكُبْرَى﴾ مُعْجِزَةَ العَصَا، وَاليَدَ البَيْضَاءَ.
﴿يَسْعَى﴾ يَجْتَهِدُ فِي مُعَارَضَةِ مُوسَى عليه السلام.
﴿فَحَشَرَ﴾ جَمَعَ أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ.
﴿نَكَالَ﴾ عُقُوبَةَ.
﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾ أَعْلَى سَقْفَهَا.
﴿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا﴾ أَظْلَمَ لَيْلَهَا بِغُرُوبِ شَمْسِهَا.
﴿وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا﴾ أَبْرَزَ نَهَارَهَا بِشُرُوقِ شَمْسِهَا.
﴿دَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا، وَأَوْدَعَ فِيهَا مَنَافِعَهَا.
﴿وَمَرْعَاهَا﴾ مَا يُرْعَى مِنَ النَّبَاتِ.
﴿أَرْسَاهَا﴾ أَثْبَتَهَا عَلَى الأَرْضِ؛ كَالأَْوْتَادِ.
﴿الطَّامَّةُ﴾ القِيَامَةُ، وَهِيَ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ.
﴿وَبُرِّزَتِ﴾ أُظْهِرَتْ إِظْهَارًا بَيِّنًا.
﴿الْمَأْوَى﴾ المَصِيرُ.
﴿مَقَامَ رَبِّهِ﴾ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ لِلْحِسَابِ.
﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ مَتَى وَقْتُ حُلُولِهَا؟
﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا﴾ لَيْسَ عِنْدَكَ عِلْمُهَا؛ حَتَّى تَذْكُرَهَا.
﴿عَشِيَّةً﴾ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.
﴿ضُحَاهَا﴾ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ.
النازعات 79:31
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
حَثُّهُ على أن يستعد لتخليص نفسه من العقيدة الضالة، التي هي خبث مجازي في النفس فيقبَلَ إرشاد من يرشده إلى ما به زيادة الخير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: ما فائدة أمر موسى –عليه السلام- لفرعون بالتزكي في أول دعوته له؟
٢- ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾
وتفريع ﴿فتخشى﴾ على ﴿وأهديك﴾ إشارة إلى أن خشية الله لا تكون إلا بالمعرفة؛ قال تعالى: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ [فاطر:٢٨]؛ أي: العلماء به، أي: يخشاه خشية كاملة لا خطأ فيها ولا تقصير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: لماذا جاءت الخشية بعد الهداية في الآية الكريمة؟
٣- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَىٰٓ﴾
فإن من يخشى الله هو الذي ينتفع بالآيات والعبر، فإذا رأى عقوبة فرعون عرف أن كل من تكبر وعصى وبارز الملك الأعلى عاقبه في الدنيا والآخرة، وأما من ترحلت خشية الله من قلبه فلو جاءته كل آية لم يؤمن بها. [السعدي:٩٠٩]
السؤال: من الذي ينتفع بالعظات القرآنية ومن لا ينتفع ؟
٤- ﴿ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُ ۚ بَنَىٰهَا (٢٧) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّىٰهَا (٢٨) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَىٰهَا (٢٩) وَٱلْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ (٣٠) أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَىٰهَا (٣١) وَٱلْجِبَالَ أَرْسَىٰهَا (٣٢) مَتَٰعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَٰمِكُمْ﴾
يقول تعالى مبيناً دليلاًً واضحاًً لمنكري البعث ومستبعدي إعادة الله للأجساد: ﴿أأنتم﴾ أيها البشر ﴿أشد خلقاً أم السماء﴾ ... فالذي خلق السماوات العظام وما فيها من الأنوار والأجرام، والأرض الكثيفة الغبراء وما فيها من ضروريات الخلق ومنافعهم لا بد أن يبعث الخلق المكلفين، فيجازيهم على أعمالهم، فمن أحسن فله الحسنى، ومن أساء فلا يلومن إلا نفسه؛ ولهذا ذكر بعد هذا قيام الساعة ثم الجزاء. [السعدي: ٩٠٩]
السؤال: على ماذا تدل هذه الآيات العظام التي ذكرها سبحانه وتعالى؟ ولماذا أعقب بذكر الجزاء بعد ذكر هذه الآيات؟
٥- ﴿وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ﴾
الظاهر أن تبرز لكل راء فأما المؤمن فيعرف برؤيتها قدر نعمة الله عليه بالسلامة منها وأما الكافر فيزداد غما إلى غمه وحسرة إلى حسرته. [الشوكاني:٥/٣٨٠]
السؤال: هل تبرز الجحيم للمؤمنين والكفار أو للكفار فقط؟ ولماذا؟
٦- ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ (٤٠) فَإِنَّ ٱلْجَنَّةَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ﴾
وأصل الهوى: مطلق الميل وشاع في الميل إلى الشهوة, وسمي بذلك على ما قال الراغب: لأنه يهوي بصاحبه في الدنيا إلى كل واهية وفي الآخرة إلى الهاوية, ولذلك مدح مخالفه. قال بعض الحكماء: إذا أردت الصواب فانظر هواك فخالفه. وقال الفضيل: أفضل الأعمال مخالفة الهوى. [الألوسي:٣/٣٦]
السؤال: لماذا سُمي الهوى بذلك؟
٧- ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَىٰهَا﴾
أي: إنما بعثت لتنذر بها، وليس عليك الإخبار بوقتها، وخص الإنذار بـ﴿من يخشاها﴾؛ لأنه هو الذي ينفعه الإنذار. [ابن جزي:٢/٥٣٥]
السؤال: من الذي ينفعه الإنذار؟
التوجيهات
١- حسن الأسلوب ولينه في الدعوة، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- دعوة أي شخص مهما بلغ طغيانه، ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ﴾
٣- عظم منزلة المراقبة، ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- دعوة غير مسلم إلى الإسلام بأسلوب حكيم، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- اعمل عملاً صـالحًا تتمنى أن تتذكره يوم القيـامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿تَزَكَّى﴾ تَتَطَهَّرَ مِنَ الكُفْرِ، وَتَتَحَلَّى بِالإِيمَانِ.
﴿وَأَهْدِيَكَ﴾ أُرْشِدَكَ.
﴿الآيَةَ الْكُبْرَى﴾ مُعْجِزَةَ العَصَا، وَاليَدَ البَيْضَاءَ.
﴿يَسْعَى﴾ يَجْتَهِدُ فِي مُعَارَضَةِ مُوسَى عليه السلام.
﴿فَحَشَرَ﴾ جَمَعَ أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ.
﴿نَكَالَ﴾ عُقُوبَةَ.
﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾ أَعْلَى سَقْفَهَا.
﴿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا﴾ أَظْلَمَ لَيْلَهَا بِغُرُوبِ شَمْسِهَا.
﴿وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا﴾ أَبْرَزَ نَهَارَهَا بِشُرُوقِ شَمْسِهَا.
﴿دَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا، وَأَوْدَعَ فِيهَا مَنَافِعَهَا.
﴿وَمَرْعَاهَا﴾ مَا يُرْعَى مِنَ النَّبَاتِ.
﴿أَرْسَاهَا﴾ أَثْبَتَهَا عَلَى الأَرْضِ؛ كَالأَْوْتَادِ.
﴿الطَّامَّةُ﴾ القِيَامَةُ، وَهِيَ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ.
﴿وَبُرِّزَتِ﴾ أُظْهِرَتْ إِظْهَارًا بَيِّنًا.
﴿الْمَأْوَى﴾ المَصِيرُ.
﴿مَقَامَ رَبِّهِ﴾ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ لِلْحِسَابِ.
﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ مَتَى وَقْتُ حُلُولِهَا؟
﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا﴾ لَيْسَ عِنْدَكَ عِلْمُهَا؛ حَتَّى تَذْكُرَهَا.
﴿عَشِيَّةً﴾ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.
﴿ضُحَاهَا﴾ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ.
النازعات 79:32
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
حَثُّهُ على أن يستعد لتخليص نفسه من العقيدة الضالة، التي هي خبث مجازي في النفس فيقبَلَ إرشاد من يرشده إلى ما به زيادة الخير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: ما فائدة أمر موسى –عليه السلام- لفرعون بالتزكي في أول دعوته له؟
٢- ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾
وتفريع ﴿فتخشى﴾ على ﴿وأهديك﴾ إشارة إلى أن خشية الله لا تكون إلا بالمعرفة؛ قال تعالى: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ [فاطر:٢٨]؛ أي: العلماء به، أي: يخشاه خشية كاملة لا خطأ فيها ولا تقصير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: لماذا جاءت الخشية بعد الهداية في الآية الكريمة؟
٣- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَىٰٓ﴾
فإن من يخشى الله هو الذي ينتفع بالآيات والعبر، فإذا رأى عقوبة فرعون عرف أن كل من تكبر وعصى وبارز الملك الأعلى عاقبه في الدنيا والآخرة، وأما من ترحلت خشية الله من قلبه فلو جاءته كل آية لم يؤمن بها. [السعدي:٩٠٩]
السؤال: من الذي ينتفع بالعظات القرآنية ومن لا ينتفع ؟
٤- ﴿ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُ ۚ بَنَىٰهَا (٢٧) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّىٰهَا (٢٨) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَىٰهَا (٢٩) وَٱلْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ (٣٠) أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَىٰهَا (٣١) وَٱلْجِبَالَ أَرْسَىٰهَا (٣٢) مَتَٰعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَٰمِكُمْ﴾
يقول تعالى مبيناً دليلاًً واضحاًً لمنكري البعث ومستبعدي إعادة الله للأجساد: ﴿أأنتم﴾ أيها البشر ﴿أشد خلقاً أم السماء﴾ ... فالذي خلق السماوات العظام وما فيها من الأنوار والأجرام، والأرض الكثيفة الغبراء وما فيها من ضروريات الخلق ومنافعهم لا بد أن يبعث الخلق المكلفين، فيجازيهم على أعمالهم، فمن أحسن فله الحسنى، ومن أساء فلا يلومن إلا نفسه؛ ولهذا ذكر بعد هذا قيام الساعة ثم الجزاء. [السعدي: ٩٠٩]
السؤال: على ماذا تدل هذه الآيات العظام التي ذكرها سبحانه وتعالى؟ ولماذا أعقب بذكر الجزاء بعد ذكر هذه الآيات؟
٥- ﴿وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ﴾
الظاهر أن تبرز لكل راء فأما المؤمن فيعرف برؤيتها قدر نعمة الله عليه بالسلامة منها وأما الكافر فيزداد غما إلى غمه وحسرة إلى حسرته. [الشوكاني:٥/٣٨٠]
السؤال: هل تبرز الجحيم للمؤمنين والكفار أو للكفار فقط؟ ولماذا؟
٦- ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ (٤٠) فَإِنَّ ٱلْجَنَّةَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ﴾
وأصل الهوى: مطلق الميل وشاع في الميل إلى الشهوة, وسمي بذلك على ما قال الراغب: لأنه يهوي بصاحبه في الدنيا إلى كل واهية وفي الآخرة إلى الهاوية, ولذلك مدح مخالفه. قال بعض الحكماء: إذا أردت الصواب فانظر هواك فخالفه. وقال الفضيل: أفضل الأعمال مخالفة الهوى. [الألوسي:٣/٣٦]
السؤال: لماذا سُمي الهوى بذلك؟
٧- ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَىٰهَا﴾
أي: إنما بعثت لتنذر بها، وليس عليك الإخبار بوقتها، وخص الإنذار بـ﴿من يخشاها﴾؛ لأنه هو الذي ينفعه الإنذار. [ابن جزي:٢/٥٣٥]
السؤال: من الذي ينفعه الإنذار؟
التوجيهات
١- حسن الأسلوب ولينه في الدعوة، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- دعوة أي شخص مهما بلغ طغيانه، ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ﴾
٣- عظم منزلة المراقبة، ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- دعوة غير مسلم إلى الإسلام بأسلوب حكيم، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- اعمل عملاً صـالحًا تتمنى أن تتذكره يوم القيـامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿تَزَكَّى﴾ تَتَطَهَّرَ مِنَ الكُفْرِ، وَتَتَحَلَّى بِالإِيمَانِ.
﴿وَأَهْدِيَكَ﴾ أُرْشِدَكَ.
﴿الآيَةَ الْكُبْرَى﴾ مُعْجِزَةَ العَصَا، وَاليَدَ البَيْضَاءَ.
﴿يَسْعَى﴾ يَجْتَهِدُ فِي مُعَارَضَةِ مُوسَى عليه السلام.
﴿فَحَشَرَ﴾ جَمَعَ أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ.
﴿نَكَالَ﴾ عُقُوبَةَ.
﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾ أَعْلَى سَقْفَهَا.
﴿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا﴾ أَظْلَمَ لَيْلَهَا بِغُرُوبِ شَمْسِهَا.
﴿وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا﴾ أَبْرَزَ نَهَارَهَا بِشُرُوقِ شَمْسِهَا.
﴿دَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا، وَأَوْدَعَ فِيهَا مَنَافِعَهَا.
﴿وَمَرْعَاهَا﴾ مَا يُرْعَى مِنَ النَّبَاتِ.
﴿أَرْسَاهَا﴾ أَثْبَتَهَا عَلَى الأَرْضِ؛ كَالأَْوْتَادِ.
﴿الطَّامَّةُ﴾ القِيَامَةُ، وَهِيَ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ.
﴿وَبُرِّزَتِ﴾ أُظْهِرَتْ إِظْهَارًا بَيِّنًا.
﴿الْمَأْوَى﴾ المَصِيرُ.
﴿مَقَامَ رَبِّهِ﴾ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ لِلْحِسَابِ.
﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ مَتَى وَقْتُ حُلُولِهَا؟
﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا﴾ لَيْسَ عِنْدَكَ عِلْمُهَا؛ حَتَّى تَذْكُرَهَا.
﴿عَشِيَّةً﴾ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.
﴿ضُحَاهَا﴾ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ.
النازعات 79:33
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
حَثُّهُ على أن يستعد لتخليص نفسه من العقيدة الضالة، التي هي خبث مجازي في النفس فيقبَلَ إرشاد من يرشده إلى ما به زيادة الخير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: ما فائدة أمر موسى –عليه السلام- لفرعون بالتزكي في أول دعوته له؟
٢- ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾
وتفريع ﴿فتخشى﴾ على ﴿وأهديك﴾ إشارة إلى أن خشية الله لا تكون إلا بالمعرفة؛ قال تعالى: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ [فاطر:٢٨]؛ أي: العلماء به، أي: يخشاه خشية كاملة لا خطأ فيها ولا تقصير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: لماذا جاءت الخشية بعد الهداية في الآية الكريمة؟
٣- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَىٰٓ﴾
فإن من يخشى الله هو الذي ينتفع بالآيات والعبر، فإذا رأى عقوبة فرعون عرف أن كل من تكبر وعصى وبارز الملك الأعلى عاقبه في الدنيا والآخرة، وأما من ترحلت خشية الله من قلبه فلو جاءته كل آية لم يؤمن بها. [السعدي:٩٠٩]
السؤال: من الذي ينتفع بالعظات القرآنية ومن لا ينتفع ؟
٤- ﴿ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُ ۚ بَنَىٰهَا (٢٧) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّىٰهَا (٢٨) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَىٰهَا (٢٩) وَٱلْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ (٣٠) أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَىٰهَا (٣١) وَٱلْجِبَالَ أَرْسَىٰهَا (٣٢) مَتَٰعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَٰمِكُمْ﴾
يقول تعالى مبيناً دليلاًً واضحاًً لمنكري البعث ومستبعدي إعادة الله للأجساد: ﴿أأنتم﴾ أيها البشر ﴿أشد خلقاً أم السماء﴾ ... فالذي خلق السماوات العظام وما فيها من الأنوار والأجرام، والأرض الكثيفة الغبراء وما فيها من ضروريات الخلق ومنافعهم لا بد أن يبعث الخلق المكلفين، فيجازيهم على أعمالهم، فمن أحسن فله الحسنى، ومن أساء فلا يلومن إلا نفسه؛ ولهذا ذكر بعد هذا قيام الساعة ثم الجزاء. [السعدي: ٩٠٩]
السؤال: على ماذا تدل هذه الآيات العظام التي ذكرها سبحانه وتعالى؟ ولماذا أعقب بذكر الجزاء بعد ذكر هذه الآيات؟
٥- ﴿وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ﴾
الظاهر أن تبرز لكل راء فأما المؤمن فيعرف برؤيتها قدر نعمة الله عليه بالسلامة منها وأما الكافر فيزداد غما إلى غمه وحسرة إلى حسرته. [الشوكاني:٥/٣٨٠]
السؤال: هل تبرز الجحيم للمؤمنين والكفار أو للكفار فقط؟ ولماذا؟
٦- ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ (٤٠) فَإِنَّ ٱلْجَنَّةَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ﴾
وأصل الهوى: مطلق الميل وشاع في الميل إلى الشهوة, وسمي بذلك على ما قال الراغب: لأنه يهوي بصاحبه في الدنيا إلى كل واهية وفي الآخرة إلى الهاوية, ولذلك مدح مخالفه. قال بعض الحكماء: إذا أردت الصواب فانظر هواك فخالفه. وقال الفضيل: أفضل الأعمال مخالفة الهوى. [الألوسي:٣/٣٦]
السؤال: لماذا سُمي الهوى بذلك؟
٧- ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَىٰهَا﴾
أي: إنما بعثت لتنذر بها، وليس عليك الإخبار بوقتها، وخص الإنذار بـ﴿من يخشاها﴾؛ لأنه هو الذي ينفعه الإنذار. [ابن جزي:٢/٥٣٥]
السؤال: من الذي ينفعه الإنذار؟
التوجيهات
١- حسن الأسلوب ولينه في الدعوة، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- دعوة أي شخص مهما بلغ طغيانه، ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ﴾
٣- عظم منزلة المراقبة، ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- دعوة غير مسلم إلى الإسلام بأسلوب حكيم، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- اعمل عملاً صـالحًا تتمنى أن تتذكره يوم القيـامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿تَزَكَّى﴾ تَتَطَهَّرَ مِنَ الكُفْرِ، وَتَتَحَلَّى بِالإِيمَانِ.
﴿وَأَهْدِيَكَ﴾ أُرْشِدَكَ.
﴿الآيَةَ الْكُبْرَى﴾ مُعْجِزَةَ العَصَا، وَاليَدَ البَيْضَاءَ.
﴿يَسْعَى﴾ يَجْتَهِدُ فِي مُعَارَضَةِ مُوسَى عليه السلام.
﴿فَحَشَرَ﴾ جَمَعَ أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ.
﴿نَكَالَ﴾ عُقُوبَةَ.
﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾ أَعْلَى سَقْفَهَا.
﴿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا﴾ أَظْلَمَ لَيْلَهَا بِغُرُوبِ شَمْسِهَا.
﴿وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا﴾ أَبْرَزَ نَهَارَهَا بِشُرُوقِ شَمْسِهَا.
﴿دَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا، وَأَوْدَعَ فِيهَا مَنَافِعَهَا.
﴿وَمَرْعَاهَا﴾ مَا يُرْعَى مِنَ النَّبَاتِ.
﴿أَرْسَاهَا﴾ أَثْبَتَهَا عَلَى الأَرْضِ؛ كَالأَْوْتَادِ.
﴿الطَّامَّةُ﴾ القِيَامَةُ، وَهِيَ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ.
﴿وَبُرِّزَتِ﴾ أُظْهِرَتْ إِظْهَارًا بَيِّنًا.
﴿الْمَأْوَى﴾ المَصِيرُ.
﴿مَقَامَ رَبِّهِ﴾ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ لِلْحِسَابِ.
﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ مَتَى وَقْتُ حُلُولِهَا؟
﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا﴾ لَيْسَ عِنْدَكَ عِلْمُهَا؛ حَتَّى تَذْكُرَهَا.
﴿عَشِيَّةً﴾ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.
﴿ضُحَاهَا﴾ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ.
النازعات 79:34
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
حَثُّهُ على أن يستعد لتخليص نفسه من العقيدة الضالة، التي هي خبث مجازي في النفس فيقبَلَ إرشاد من يرشده إلى ما به زيادة الخير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: ما فائدة أمر موسى –عليه السلام- لفرعون بالتزكي في أول دعوته له؟
٢- ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾
وتفريع ﴿فتخشى﴾ على ﴿وأهديك﴾ إشارة إلى أن خشية الله لا تكون إلا بالمعرفة؛ قال تعالى: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ [فاطر:٢٨]؛ أي: العلماء به، أي: يخشاه خشية كاملة لا خطأ فيها ولا تقصير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: لماذا جاءت الخشية بعد الهداية في الآية الكريمة؟
٣- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَىٰٓ﴾
فإن من يخشى الله هو الذي ينتفع بالآيات والعبر، فإذا رأى عقوبة فرعون عرف أن كل من تكبر وعصى وبارز الملك الأعلى عاقبه في الدنيا والآخرة، وأما من ترحلت خشية الله من قلبه فلو جاءته كل آية لم يؤمن بها. [السعدي:٩٠٩]
السؤال: من الذي ينتفع بالعظات القرآنية ومن لا ينتفع ؟
٤- ﴿ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُ ۚ بَنَىٰهَا (٢٧) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّىٰهَا (٢٨) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَىٰهَا (٢٩) وَٱلْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ (٣٠) أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَىٰهَا (٣١) وَٱلْجِبَالَ أَرْسَىٰهَا (٣٢) مَتَٰعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَٰمِكُمْ﴾
يقول تعالى مبيناً دليلاًً واضحاًً لمنكري البعث ومستبعدي إعادة الله للأجساد: ﴿أأنتم﴾ أيها البشر ﴿أشد خلقاً أم السماء﴾ ... فالذي خلق السماوات العظام وما فيها من الأنوار والأجرام، والأرض الكثيفة الغبراء وما فيها من ضروريات الخلق ومنافعهم لا بد أن يبعث الخلق المكلفين، فيجازيهم على أعمالهم، فمن أحسن فله الحسنى، ومن أساء فلا يلومن إلا نفسه؛ ولهذا ذكر بعد هذا قيام الساعة ثم الجزاء. [السعدي: ٩٠٩]
السؤال: على ماذا تدل هذه الآيات العظام التي ذكرها سبحانه وتعالى؟ ولماذا أعقب بذكر الجزاء بعد ذكر هذه الآيات؟
٥- ﴿وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ﴾
الظاهر أن تبرز لكل راء فأما المؤمن فيعرف برؤيتها قدر نعمة الله عليه بالسلامة منها وأما الكافر فيزداد غما إلى غمه وحسرة إلى حسرته. [الشوكاني:٥/٣٨٠]
السؤال: هل تبرز الجحيم للمؤمنين والكفار أو للكفار فقط؟ ولماذا؟
٦- ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ (٤٠) فَإِنَّ ٱلْجَنَّةَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ﴾
وأصل الهوى: مطلق الميل وشاع في الميل إلى الشهوة, وسمي بذلك على ما قال الراغب: لأنه يهوي بصاحبه في الدنيا إلى كل واهية وفي الآخرة إلى الهاوية, ولذلك مدح مخالفه. قال بعض الحكماء: إذا أردت الصواب فانظر هواك فخالفه. وقال الفضيل: أفضل الأعمال مخالفة الهوى. [الألوسي:٣/٣٦]
السؤال: لماذا سُمي الهوى بذلك؟
٧- ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَىٰهَا﴾
أي: إنما بعثت لتنذر بها، وليس عليك الإخبار بوقتها، وخص الإنذار بـ﴿من يخشاها﴾؛ لأنه هو الذي ينفعه الإنذار. [ابن جزي:٢/٥٣٥]
السؤال: من الذي ينفعه الإنذار؟
التوجيهات
١- حسن الأسلوب ولينه في الدعوة، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- دعوة أي شخص مهما بلغ طغيانه، ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ﴾
٣- عظم منزلة المراقبة، ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- دعوة غير مسلم إلى الإسلام بأسلوب حكيم، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- اعمل عملاً صـالحًا تتمنى أن تتذكره يوم القيـامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿تَزَكَّى﴾ تَتَطَهَّرَ مِنَ الكُفْرِ، وَتَتَحَلَّى بِالإِيمَانِ.
﴿وَأَهْدِيَكَ﴾ أُرْشِدَكَ.
﴿الآيَةَ الْكُبْرَى﴾ مُعْجِزَةَ العَصَا، وَاليَدَ البَيْضَاءَ.
﴿يَسْعَى﴾ يَجْتَهِدُ فِي مُعَارَضَةِ مُوسَى عليه السلام.
﴿فَحَشَرَ﴾ جَمَعَ أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ.
﴿نَكَالَ﴾ عُقُوبَةَ.
﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾ أَعْلَى سَقْفَهَا.
﴿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا﴾ أَظْلَمَ لَيْلَهَا بِغُرُوبِ شَمْسِهَا.
﴿وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا﴾ أَبْرَزَ نَهَارَهَا بِشُرُوقِ شَمْسِهَا.
﴿دَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا، وَأَوْدَعَ فِيهَا مَنَافِعَهَا.
﴿وَمَرْعَاهَا﴾ مَا يُرْعَى مِنَ النَّبَاتِ.
﴿أَرْسَاهَا﴾ أَثْبَتَهَا عَلَى الأَرْضِ؛ كَالأَْوْتَادِ.
﴿الطَّامَّةُ﴾ القِيَامَةُ، وَهِيَ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ.
﴿وَبُرِّزَتِ﴾ أُظْهِرَتْ إِظْهَارًا بَيِّنًا.
﴿الْمَأْوَى﴾ المَصِيرُ.
﴿مَقَامَ رَبِّهِ﴾ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ لِلْحِسَابِ.
﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ مَتَى وَقْتُ حُلُولِهَا؟
﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا﴾ لَيْسَ عِنْدَكَ عِلْمُهَا؛ حَتَّى تَذْكُرَهَا.
﴿عَشِيَّةً﴾ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.
﴿ضُحَاهَا﴾ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ.
النازعات 79:35
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
حَثُّهُ على أن يستعد لتخليص نفسه من العقيدة الضالة، التي هي خبث مجازي في النفس فيقبَلَ إرشاد من يرشده إلى ما به زيادة الخير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: ما فائدة أمر موسى –عليه السلام- لفرعون بالتزكي في أول دعوته له؟
٢- ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾
وتفريع ﴿فتخشى﴾ على ﴿وأهديك﴾ إشارة إلى أن خشية الله لا تكون إلا بالمعرفة؛ قال تعالى: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ [فاطر:٢٨]؛ أي: العلماء به، أي: يخشاه خشية كاملة لا خطأ فيها ولا تقصير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: لماذا جاءت الخشية بعد الهداية في الآية الكريمة؟
٣- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَىٰٓ﴾
فإن من يخشى الله هو الذي ينتفع بالآيات والعبر، فإذا رأى عقوبة فرعون عرف أن كل من تكبر وعصى وبارز الملك الأعلى عاقبه في الدنيا والآخرة، وأما من ترحلت خشية الله من قلبه فلو جاءته كل آية لم يؤمن بها. [السعدي:٩٠٩]
السؤال: من الذي ينتفع بالعظات القرآنية ومن لا ينتفع ؟
٤- ﴿ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُ ۚ بَنَىٰهَا (٢٧) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّىٰهَا (٢٨) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَىٰهَا (٢٩) وَٱلْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ (٣٠) أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَىٰهَا (٣١) وَٱلْجِبَالَ أَرْسَىٰهَا (٣٢) مَتَٰعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَٰمِكُمْ﴾
يقول تعالى مبيناً دليلاًً واضحاًً لمنكري البعث ومستبعدي إعادة الله للأجساد: ﴿أأنتم﴾ أيها البشر ﴿أشد خلقاً أم السماء﴾ ... فالذي خلق السماوات العظام وما فيها من الأنوار والأجرام، والأرض الكثيفة الغبراء وما فيها من ضروريات الخلق ومنافعهم لا بد أن يبعث الخلق المكلفين، فيجازيهم على أعمالهم، فمن أحسن فله الحسنى، ومن أساء فلا يلومن إلا نفسه؛ ولهذا ذكر بعد هذا قيام الساعة ثم الجزاء. [السعدي: ٩٠٩]
السؤال: على ماذا تدل هذه الآيات العظام التي ذكرها سبحانه وتعالى؟ ولماذا أعقب بذكر الجزاء بعد ذكر هذه الآيات؟
٥- ﴿وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ﴾
الظاهر أن تبرز لكل راء فأما المؤمن فيعرف برؤيتها قدر نعمة الله عليه بالسلامة منها وأما الكافر فيزداد غما إلى غمه وحسرة إلى حسرته. [الشوكاني:٥/٣٨٠]
السؤال: هل تبرز الجحيم للمؤمنين والكفار أو للكفار فقط؟ ولماذا؟
٦- ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ (٤٠) فَإِنَّ ٱلْجَنَّةَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ﴾
وأصل الهوى: مطلق الميل وشاع في الميل إلى الشهوة, وسمي بذلك على ما قال الراغب: لأنه يهوي بصاحبه في الدنيا إلى كل واهية وفي الآخرة إلى الهاوية, ولذلك مدح مخالفه. قال بعض الحكماء: إذا أردت الصواب فانظر هواك فخالفه. وقال الفضيل: أفضل الأعمال مخالفة الهوى. [الألوسي:٣/٣٦]
السؤال: لماذا سُمي الهوى بذلك؟
٧- ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَىٰهَا﴾
أي: إنما بعثت لتنذر بها، وليس عليك الإخبار بوقتها، وخص الإنذار بـ﴿من يخشاها﴾؛ لأنه هو الذي ينفعه الإنذار. [ابن جزي:٢/٥٣٥]
السؤال: من الذي ينفعه الإنذار؟
التوجيهات
١- حسن الأسلوب ولينه في الدعوة، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- دعوة أي شخص مهما بلغ طغيانه، ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ﴾
٣- عظم منزلة المراقبة، ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- دعوة غير مسلم إلى الإسلام بأسلوب حكيم، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- اعمل عملاً صـالحًا تتمنى أن تتذكره يوم القيـامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿تَزَكَّى﴾ تَتَطَهَّرَ مِنَ الكُفْرِ، وَتَتَحَلَّى بِالإِيمَانِ.
﴿وَأَهْدِيَكَ﴾ أُرْشِدَكَ.
﴿الآيَةَ الْكُبْرَى﴾ مُعْجِزَةَ العَصَا، وَاليَدَ البَيْضَاءَ.
﴿يَسْعَى﴾ يَجْتَهِدُ فِي مُعَارَضَةِ مُوسَى عليه السلام.
﴿فَحَشَرَ﴾ جَمَعَ أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ.
﴿نَكَالَ﴾ عُقُوبَةَ.
﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾ أَعْلَى سَقْفَهَا.
﴿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا﴾ أَظْلَمَ لَيْلَهَا بِغُرُوبِ شَمْسِهَا.
﴿وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا﴾ أَبْرَزَ نَهَارَهَا بِشُرُوقِ شَمْسِهَا.
﴿دَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا، وَأَوْدَعَ فِيهَا مَنَافِعَهَا.
﴿وَمَرْعَاهَا﴾ مَا يُرْعَى مِنَ النَّبَاتِ.
﴿أَرْسَاهَا﴾ أَثْبَتَهَا عَلَى الأَرْضِ؛ كَالأَْوْتَادِ.
﴿الطَّامَّةُ﴾ القِيَامَةُ، وَهِيَ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ.
﴿وَبُرِّزَتِ﴾ أُظْهِرَتْ إِظْهَارًا بَيِّنًا.
﴿الْمَأْوَى﴾ المَصِيرُ.
﴿مَقَامَ رَبِّهِ﴾ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ لِلْحِسَابِ.
﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ مَتَى وَقْتُ حُلُولِهَا؟
﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا﴾ لَيْسَ عِنْدَكَ عِلْمُهَا؛ حَتَّى تَذْكُرَهَا.
﴿عَشِيَّةً﴾ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.
﴿ضُحَاهَا﴾ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ.
النازعات 79:36
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
حَثُّهُ على أن يستعد لتخليص نفسه من العقيدة الضالة، التي هي خبث مجازي في النفس فيقبَلَ إرشاد من يرشده إلى ما به زيادة الخير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: ما فائدة أمر موسى –عليه السلام- لفرعون بالتزكي في أول دعوته له؟
٢- ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾
وتفريع ﴿فتخشى﴾ على ﴿وأهديك﴾ إشارة إلى أن خشية الله لا تكون إلا بالمعرفة؛ قال تعالى: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ [فاطر:٢٨]؛ أي: العلماء به، أي: يخشاه خشية كاملة لا خطأ فيها ولا تقصير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: لماذا جاءت الخشية بعد الهداية في الآية الكريمة؟
٣- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَىٰٓ﴾
فإن من يخشى الله هو الذي ينتفع بالآيات والعبر، فإذا رأى عقوبة فرعون عرف أن كل من تكبر وعصى وبارز الملك الأعلى عاقبه في الدنيا والآخرة، وأما من ترحلت خشية الله من قلبه فلو جاءته كل آية لم يؤمن بها. [السعدي:٩٠٩]
السؤال: من الذي ينتفع بالعظات القرآنية ومن لا ينتفع ؟
٤- ﴿ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُ ۚ بَنَىٰهَا (٢٧) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّىٰهَا (٢٨) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَىٰهَا (٢٩) وَٱلْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ (٣٠) أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَىٰهَا (٣١) وَٱلْجِبَالَ أَرْسَىٰهَا (٣٢) مَتَٰعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَٰمِكُمْ﴾
يقول تعالى مبيناً دليلاًً واضحاًً لمنكري البعث ومستبعدي إعادة الله للأجساد: ﴿أأنتم﴾ أيها البشر ﴿أشد خلقاً أم السماء﴾ ... فالذي خلق السماوات العظام وما فيها من الأنوار والأجرام، والأرض الكثيفة الغبراء وما فيها من ضروريات الخلق ومنافعهم لا بد أن يبعث الخلق المكلفين، فيجازيهم على أعمالهم، فمن أحسن فله الحسنى، ومن أساء فلا يلومن إلا نفسه؛ ولهذا ذكر بعد هذا قيام الساعة ثم الجزاء. [السعدي: ٩٠٩]
السؤال: على ماذا تدل هذه الآيات العظام التي ذكرها سبحانه وتعالى؟ ولماذا أعقب بذكر الجزاء بعد ذكر هذه الآيات؟
٥- ﴿وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ﴾
الظاهر أن تبرز لكل راء فأما المؤمن فيعرف برؤيتها قدر نعمة الله عليه بالسلامة منها وأما الكافر فيزداد غما إلى غمه وحسرة إلى حسرته. [الشوكاني:٥/٣٨٠]
السؤال: هل تبرز الجحيم للمؤمنين والكفار أو للكفار فقط؟ ولماذا؟
٦- ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ (٤٠) فَإِنَّ ٱلْجَنَّةَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ﴾
وأصل الهوى: مطلق الميل وشاع في الميل إلى الشهوة, وسمي بذلك على ما قال الراغب: لأنه يهوي بصاحبه في الدنيا إلى كل واهية وفي الآخرة إلى الهاوية, ولذلك مدح مخالفه. قال بعض الحكماء: إذا أردت الصواب فانظر هواك فخالفه. وقال الفضيل: أفضل الأعمال مخالفة الهوى. [الألوسي:٣/٣٦]
السؤال: لماذا سُمي الهوى بذلك؟
٧- ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَىٰهَا﴾
أي: إنما بعثت لتنذر بها، وليس عليك الإخبار بوقتها، وخص الإنذار بـ﴿من يخشاها﴾؛ لأنه هو الذي ينفعه الإنذار. [ابن جزي:٢/٥٣٥]
السؤال: من الذي ينفعه الإنذار؟
التوجيهات
١- حسن الأسلوب ولينه في الدعوة، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- دعوة أي شخص مهما بلغ طغيانه، ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ﴾
٣- عظم منزلة المراقبة، ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- دعوة غير مسلم إلى الإسلام بأسلوب حكيم، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- اعمل عملاً صـالحًا تتمنى أن تتذكره يوم القيـامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿تَزَكَّى﴾ تَتَطَهَّرَ مِنَ الكُفْرِ، وَتَتَحَلَّى بِالإِيمَانِ.
﴿وَأَهْدِيَكَ﴾ أُرْشِدَكَ.
﴿الآيَةَ الْكُبْرَى﴾ مُعْجِزَةَ العَصَا، وَاليَدَ البَيْضَاءَ.
﴿يَسْعَى﴾ يَجْتَهِدُ فِي مُعَارَضَةِ مُوسَى عليه السلام.
﴿فَحَشَرَ﴾ جَمَعَ أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ.
﴿نَكَالَ﴾ عُقُوبَةَ.
﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾ أَعْلَى سَقْفَهَا.
﴿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا﴾ أَظْلَمَ لَيْلَهَا بِغُرُوبِ شَمْسِهَا.
﴿وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا﴾ أَبْرَزَ نَهَارَهَا بِشُرُوقِ شَمْسِهَا.
﴿دَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا، وَأَوْدَعَ فِيهَا مَنَافِعَهَا.
﴿وَمَرْعَاهَا﴾ مَا يُرْعَى مِنَ النَّبَاتِ.
﴿أَرْسَاهَا﴾ أَثْبَتَهَا عَلَى الأَرْضِ؛ كَالأَْوْتَادِ.
﴿الطَّامَّةُ﴾ القِيَامَةُ، وَهِيَ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ.
﴿وَبُرِّزَتِ﴾ أُظْهِرَتْ إِظْهَارًا بَيِّنًا.
﴿الْمَأْوَى﴾ المَصِيرُ.
﴿مَقَامَ رَبِّهِ﴾ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ لِلْحِسَابِ.
﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ مَتَى وَقْتُ حُلُولِهَا؟
﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا﴾ لَيْسَ عِنْدَكَ عِلْمُهَا؛ حَتَّى تَذْكُرَهَا.
﴿عَشِيَّةً﴾ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.
﴿ضُحَاهَا﴾ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ.
النازعات 79:37
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
حَثُّهُ على أن يستعد لتخليص نفسه من العقيدة الضالة، التي هي خبث مجازي في النفس فيقبَلَ إرشاد من يرشده إلى ما به زيادة الخير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: ما فائدة أمر موسى –عليه السلام- لفرعون بالتزكي في أول دعوته له؟
٢- ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾
وتفريع ﴿فتخشى﴾ على ﴿وأهديك﴾ إشارة إلى أن خشية الله لا تكون إلا بالمعرفة؛ قال تعالى: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ [فاطر:٢٨]؛ أي: العلماء به، أي: يخشاه خشية كاملة لا خطأ فيها ولا تقصير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: لماذا جاءت الخشية بعد الهداية في الآية الكريمة؟
٣- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَىٰٓ﴾
فإن من يخشى الله هو الذي ينتفع بالآيات والعبر، فإذا رأى عقوبة فرعون عرف أن كل من تكبر وعصى وبارز الملك الأعلى عاقبه في الدنيا والآخرة، وأما من ترحلت خشية الله من قلبه فلو جاءته كل آية لم يؤمن بها. [السعدي:٩٠٩]
السؤال: من الذي ينتفع بالعظات القرآنية ومن لا ينتفع ؟
٤- ﴿ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُ ۚ بَنَىٰهَا (٢٧) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّىٰهَا (٢٨) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَىٰهَا (٢٩) وَٱلْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ (٣٠) أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَىٰهَا (٣١) وَٱلْجِبَالَ أَرْسَىٰهَا (٣٢) مَتَٰعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَٰمِكُمْ﴾
يقول تعالى مبيناً دليلاًً واضحاًً لمنكري البعث ومستبعدي إعادة الله للأجساد: ﴿أأنتم﴾ أيها البشر ﴿أشد خلقاً أم السماء﴾ ... فالذي خلق السماوات العظام وما فيها من الأنوار والأجرام، والأرض الكثيفة الغبراء وما فيها من ضروريات الخلق ومنافعهم لا بد أن يبعث الخلق المكلفين، فيجازيهم على أعمالهم، فمن أحسن فله الحسنى، ومن أساء فلا يلومن إلا نفسه؛ ولهذا ذكر بعد هذا قيام الساعة ثم الجزاء. [السعدي: ٩٠٩]
السؤال: على ماذا تدل هذه الآيات العظام التي ذكرها سبحانه وتعالى؟ ولماذا أعقب بذكر الجزاء بعد ذكر هذه الآيات؟
٥- ﴿وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ﴾
الظاهر أن تبرز لكل راء فأما المؤمن فيعرف برؤيتها قدر نعمة الله عليه بالسلامة منها وأما الكافر فيزداد غما إلى غمه وحسرة إلى حسرته. [الشوكاني:٥/٣٨٠]
السؤال: هل تبرز الجحيم للمؤمنين والكفار أو للكفار فقط؟ ولماذا؟
٦- ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ (٤٠) فَإِنَّ ٱلْجَنَّةَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ﴾
وأصل الهوى: مطلق الميل وشاع في الميل إلى الشهوة, وسمي بذلك على ما قال الراغب: لأنه يهوي بصاحبه في الدنيا إلى كل واهية وفي الآخرة إلى الهاوية, ولذلك مدح مخالفه. قال بعض الحكماء: إذا أردت الصواب فانظر هواك فخالفه. وقال الفضيل: أفضل الأعمال مخالفة الهوى. [الألوسي:٣/٣٦]
السؤال: لماذا سُمي الهوى بذلك؟
٧- ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَىٰهَا﴾
أي: إنما بعثت لتنذر بها، وليس عليك الإخبار بوقتها، وخص الإنذار بـ﴿من يخشاها﴾؛ لأنه هو الذي ينفعه الإنذار. [ابن جزي:٢/٥٣٥]
السؤال: من الذي ينفعه الإنذار؟
التوجيهات
١- حسن الأسلوب ولينه في الدعوة، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- دعوة أي شخص مهما بلغ طغيانه، ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ﴾
٣- عظم منزلة المراقبة، ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- دعوة غير مسلم إلى الإسلام بأسلوب حكيم، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- اعمل عملاً صـالحًا تتمنى أن تتذكره يوم القيـامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿تَزَكَّى﴾ تَتَطَهَّرَ مِنَ الكُفْرِ، وَتَتَحَلَّى بِالإِيمَانِ.
﴿وَأَهْدِيَكَ﴾ أُرْشِدَكَ.
﴿الآيَةَ الْكُبْرَى﴾ مُعْجِزَةَ العَصَا، وَاليَدَ البَيْضَاءَ.
﴿يَسْعَى﴾ يَجْتَهِدُ فِي مُعَارَضَةِ مُوسَى عليه السلام.
﴿فَحَشَرَ﴾ جَمَعَ أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ.
﴿نَكَالَ﴾ عُقُوبَةَ.
﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾ أَعْلَى سَقْفَهَا.
﴿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا﴾ أَظْلَمَ لَيْلَهَا بِغُرُوبِ شَمْسِهَا.
﴿وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا﴾ أَبْرَزَ نَهَارَهَا بِشُرُوقِ شَمْسِهَا.
﴿دَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا، وَأَوْدَعَ فِيهَا مَنَافِعَهَا.
﴿وَمَرْعَاهَا﴾ مَا يُرْعَى مِنَ النَّبَاتِ.
﴿أَرْسَاهَا﴾ أَثْبَتَهَا عَلَى الأَرْضِ؛ كَالأَْوْتَادِ.
﴿الطَّامَّةُ﴾ القِيَامَةُ، وَهِيَ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ.
﴿وَبُرِّزَتِ﴾ أُظْهِرَتْ إِظْهَارًا بَيِّنًا.
﴿الْمَأْوَى﴾ المَصِيرُ.
﴿مَقَامَ رَبِّهِ﴾ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ لِلْحِسَابِ.
﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ مَتَى وَقْتُ حُلُولِهَا؟
﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا﴾ لَيْسَ عِنْدَكَ عِلْمُهَا؛ حَتَّى تَذْكُرَهَا.
﴿عَشِيَّةً﴾ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.
﴿ضُحَاهَا﴾ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ.
النازعات 79:38
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
حَثُّهُ على أن يستعد لتخليص نفسه من العقيدة الضالة، التي هي خبث مجازي في النفس فيقبَلَ إرشاد من يرشده إلى ما به زيادة الخير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: ما فائدة أمر موسى –عليه السلام- لفرعون بالتزكي في أول دعوته له؟
٢- ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾
وتفريع ﴿فتخشى﴾ على ﴿وأهديك﴾ إشارة إلى أن خشية الله لا تكون إلا بالمعرفة؛ قال تعالى: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ [فاطر:٢٨]؛ أي: العلماء به، أي: يخشاه خشية كاملة لا خطأ فيها ولا تقصير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: لماذا جاءت الخشية بعد الهداية في الآية الكريمة؟
٣- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَىٰٓ﴾
فإن من يخشى الله هو الذي ينتفع بالآيات والعبر، فإذا رأى عقوبة فرعون عرف أن كل من تكبر وعصى وبارز الملك الأعلى عاقبه في الدنيا والآخرة، وأما من ترحلت خشية الله من قلبه فلو جاءته كل آية لم يؤمن بها. [السعدي:٩٠٩]
السؤال: من الذي ينتفع بالعظات القرآنية ومن لا ينتفع ؟
٤- ﴿ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُ ۚ بَنَىٰهَا (٢٧) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّىٰهَا (٢٨) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَىٰهَا (٢٩) وَٱلْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ (٣٠) أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَىٰهَا (٣١) وَٱلْجِبَالَ أَرْسَىٰهَا (٣٢) مَتَٰعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَٰمِكُمْ﴾
يقول تعالى مبيناً دليلاًً واضحاًً لمنكري البعث ومستبعدي إعادة الله للأجساد: ﴿أأنتم﴾ أيها البشر ﴿أشد خلقاً أم السماء﴾ ... فالذي خلق السماوات العظام وما فيها من الأنوار والأجرام، والأرض الكثيفة الغبراء وما فيها من ضروريات الخلق ومنافعهم لا بد أن يبعث الخلق المكلفين، فيجازيهم على أعمالهم، فمن أحسن فله الحسنى، ومن أساء فلا يلومن إلا نفسه؛ ولهذا ذكر بعد هذا قيام الساعة ثم الجزاء. [السعدي: ٩٠٩]
السؤال: على ماذا تدل هذه الآيات العظام التي ذكرها سبحانه وتعالى؟ ولماذا أعقب بذكر الجزاء بعد ذكر هذه الآيات؟
٥- ﴿وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ﴾
الظاهر أن تبرز لكل راء فأما المؤمن فيعرف برؤيتها قدر نعمة الله عليه بالسلامة منها وأما الكافر فيزداد غما إلى غمه وحسرة إلى حسرته. [الشوكاني:٥/٣٨٠]
السؤال: هل تبرز الجحيم للمؤمنين والكفار أو للكفار فقط؟ ولماذا؟
٦- ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ (٤٠) فَإِنَّ ٱلْجَنَّةَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ﴾
وأصل الهوى: مطلق الميل وشاع في الميل إلى الشهوة, وسمي بذلك على ما قال الراغب: لأنه يهوي بصاحبه في الدنيا إلى كل واهية وفي الآخرة إلى الهاوية, ولذلك مدح مخالفه. قال بعض الحكماء: إذا أردت الصواب فانظر هواك فخالفه. وقال الفضيل: أفضل الأعمال مخالفة الهوى. [الألوسي:٣/٣٦]
السؤال: لماذا سُمي الهوى بذلك؟
٧- ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَىٰهَا﴾
أي: إنما بعثت لتنذر بها، وليس عليك الإخبار بوقتها، وخص الإنذار بـ﴿من يخشاها﴾؛ لأنه هو الذي ينفعه الإنذار. [ابن جزي:٢/٥٣٥]
السؤال: من الذي ينفعه الإنذار؟
التوجيهات
١- حسن الأسلوب ولينه في الدعوة، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- دعوة أي شخص مهما بلغ طغيانه، ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ﴾
٣- عظم منزلة المراقبة، ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- دعوة غير مسلم إلى الإسلام بأسلوب حكيم، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- اعمل عملاً صـالحًا تتمنى أن تتذكره يوم القيـامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿تَزَكَّى﴾ تَتَطَهَّرَ مِنَ الكُفْرِ، وَتَتَحَلَّى بِالإِيمَانِ.
﴿وَأَهْدِيَكَ﴾ أُرْشِدَكَ.
﴿الآيَةَ الْكُبْرَى﴾ مُعْجِزَةَ العَصَا، وَاليَدَ البَيْضَاءَ.
﴿يَسْعَى﴾ يَجْتَهِدُ فِي مُعَارَضَةِ مُوسَى عليه السلام.
﴿فَحَشَرَ﴾ جَمَعَ أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ.
﴿نَكَالَ﴾ عُقُوبَةَ.
﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾ أَعْلَى سَقْفَهَا.
﴿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا﴾ أَظْلَمَ لَيْلَهَا بِغُرُوبِ شَمْسِهَا.
﴿وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا﴾ أَبْرَزَ نَهَارَهَا بِشُرُوقِ شَمْسِهَا.
﴿دَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا، وَأَوْدَعَ فِيهَا مَنَافِعَهَا.
﴿وَمَرْعَاهَا﴾ مَا يُرْعَى مِنَ النَّبَاتِ.
﴿أَرْسَاهَا﴾ أَثْبَتَهَا عَلَى الأَرْضِ؛ كَالأَْوْتَادِ.
﴿الطَّامَّةُ﴾ القِيَامَةُ، وَهِيَ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ.
﴿وَبُرِّزَتِ﴾ أُظْهِرَتْ إِظْهَارًا بَيِّنًا.
﴿الْمَأْوَى﴾ المَصِيرُ.
﴿مَقَامَ رَبِّهِ﴾ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ لِلْحِسَابِ.
﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ مَتَى وَقْتُ حُلُولِهَا؟
﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا﴾ لَيْسَ عِنْدَكَ عِلْمُهَا؛ حَتَّى تَذْكُرَهَا.
﴿عَشِيَّةً﴾ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.
﴿ضُحَاهَا﴾ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ.
النازعات 79:39
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
حَثُّهُ على أن يستعد لتخليص نفسه من العقيدة الضالة، التي هي خبث مجازي في النفس فيقبَلَ إرشاد من يرشده إلى ما به زيادة الخير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: ما فائدة أمر موسى –عليه السلام- لفرعون بالتزكي في أول دعوته له؟
٢- ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾
وتفريع ﴿فتخشى﴾ على ﴿وأهديك﴾ إشارة إلى أن خشية الله لا تكون إلا بالمعرفة؛ قال تعالى: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ [فاطر:٢٨]؛ أي: العلماء به، أي: يخشاه خشية كاملة لا خطأ فيها ولا تقصير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: لماذا جاءت الخشية بعد الهداية في الآية الكريمة؟
٣- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَىٰٓ﴾
فإن من يخشى الله هو الذي ينتفع بالآيات والعبر، فإذا رأى عقوبة فرعون عرف أن كل من تكبر وعصى وبارز الملك الأعلى عاقبه في الدنيا والآخرة، وأما من ترحلت خشية الله من قلبه فلو جاءته كل آية لم يؤمن بها. [السعدي:٩٠٩]
السؤال: من الذي ينتفع بالعظات القرآنية ومن لا ينتفع ؟
٤- ﴿ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُ ۚ بَنَىٰهَا (٢٧) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّىٰهَا (٢٨) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَىٰهَا (٢٩) وَٱلْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ (٣٠) أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَىٰهَا (٣١) وَٱلْجِبَالَ أَرْسَىٰهَا (٣٢) مَتَٰعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَٰمِكُمْ﴾
يقول تعالى مبيناً دليلاًً واضحاًً لمنكري البعث ومستبعدي إعادة الله للأجساد: ﴿أأنتم﴾ أيها البشر ﴿أشد خلقاً أم السماء﴾ ... فالذي خلق السماوات العظام وما فيها من الأنوار والأجرام، والأرض الكثيفة الغبراء وما فيها من ضروريات الخلق ومنافعهم لا بد أن يبعث الخلق المكلفين، فيجازيهم على أعمالهم، فمن أحسن فله الحسنى، ومن أساء فلا يلومن إلا نفسه؛ ولهذا ذكر بعد هذا قيام الساعة ثم الجزاء. [السعدي: ٩٠٩]
السؤال: على ماذا تدل هذه الآيات العظام التي ذكرها سبحانه وتعالى؟ ولماذا أعقب بذكر الجزاء بعد ذكر هذه الآيات؟
٥- ﴿وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ﴾
الظاهر أن تبرز لكل راء فأما المؤمن فيعرف برؤيتها قدر نعمة الله عليه بالسلامة منها وأما الكافر فيزداد غما إلى غمه وحسرة إلى حسرته. [الشوكاني:٥/٣٨٠]
السؤال: هل تبرز الجحيم للمؤمنين والكفار أو للكفار فقط؟ ولماذا؟
٦- ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ (٤٠) فَإِنَّ ٱلْجَنَّةَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ﴾
وأصل الهوى: مطلق الميل وشاع في الميل إلى الشهوة, وسمي بذلك على ما قال الراغب: لأنه يهوي بصاحبه في الدنيا إلى كل واهية وفي الآخرة إلى الهاوية, ولذلك مدح مخالفه. قال بعض الحكماء: إذا أردت الصواب فانظر هواك فخالفه. وقال الفضيل: أفضل الأعمال مخالفة الهوى. [الألوسي:٣/٣٦]
السؤال: لماذا سُمي الهوى بذلك؟
٧- ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَىٰهَا﴾
أي: إنما بعثت لتنذر بها، وليس عليك الإخبار بوقتها، وخص الإنذار بـ﴿من يخشاها﴾؛ لأنه هو الذي ينفعه الإنذار. [ابن جزي:٢/٥٣٥]
السؤال: من الذي ينفعه الإنذار؟
التوجيهات
١- حسن الأسلوب ولينه في الدعوة، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- دعوة أي شخص مهما بلغ طغيانه، ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ﴾
٣- عظم منزلة المراقبة، ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- دعوة غير مسلم إلى الإسلام بأسلوب حكيم، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- اعمل عملاً صـالحًا تتمنى أن تتذكره يوم القيـامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿تَزَكَّى﴾ تَتَطَهَّرَ مِنَ الكُفْرِ، وَتَتَحَلَّى بِالإِيمَانِ.
﴿وَأَهْدِيَكَ﴾ أُرْشِدَكَ.
﴿الآيَةَ الْكُبْرَى﴾ مُعْجِزَةَ العَصَا، وَاليَدَ البَيْضَاءَ.
﴿يَسْعَى﴾ يَجْتَهِدُ فِي مُعَارَضَةِ مُوسَى عليه السلام.
﴿فَحَشَرَ﴾ جَمَعَ أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ.
﴿نَكَالَ﴾ عُقُوبَةَ.
﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾ أَعْلَى سَقْفَهَا.
﴿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا﴾ أَظْلَمَ لَيْلَهَا بِغُرُوبِ شَمْسِهَا.
﴿وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا﴾ أَبْرَزَ نَهَارَهَا بِشُرُوقِ شَمْسِهَا.
﴿دَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا، وَأَوْدَعَ فِيهَا مَنَافِعَهَا.
﴿وَمَرْعَاهَا﴾ مَا يُرْعَى مِنَ النَّبَاتِ.
﴿أَرْسَاهَا﴾ أَثْبَتَهَا عَلَى الأَرْضِ؛ كَالأَْوْتَادِ.
﴿الطَّامَّةُ﴾ القِيَامَةُ، وَهِيَ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ.
﴿وَبُرِّزَتِ﴾ أُظْهِرَتْ إِظْهَارًا بَيِّنًا.
﴿الْمَأْوَى﴾ المَصِيرُ.
﴿مَقَامَ رَبِّهِ﴾ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ لِلْحِسَابِ.
﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ مَتَى وَقْتُ حُلُولِهَا؟
﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا﴾ لَيْسَ عِنْدَكَ عِلْمُهَا؛ حَتَّى تَذْكُرَهَا.
﴿عَشِيَّةً﴾ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.
﴿ضُحَاهَا﴾ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ.
النازعات 79:40
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
حَثُّهُ على أن يستعد لتخليص نفسه من العقيدة الضالة، التي هي خبث مجازي في النفس فيقبَلَ إرشاد من يرشده إلى ما به زيادة الخير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: ما فائدة أمر موسى –عليه السلام- لفرعون بالتزكي في أول دعوته له؟
٢- ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾
وتفريع ﴿فتخشى﴾ على ﴿وأهديك﴾ إشارة إلى أن خشية الله لا تكون إلا بالمعرفة؛ قال تعالى: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ [فاطر:٢٨]؛ أي: العلماء به، أي: يخشاه خشية كاملة لا خطأ فيها ولا تقصير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: لماذا جاءت الخشية بعد الهداية في الآية الكريمة؟
٣- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَىٰٓ﴾
فإن من يخشى الله هو الذي ينتفع بالآيات والعبر، فإذا رأى عقوبة فرعون عرف أن كل من تكبر وعصى وبارز الملك الأعلى عاقبه في الدنيا والآخرة، وأما من ترحلت خشية الله من قلبه فلو جاءته كل آية لم يؤمن بها. [السعدي:٩٠٩]
السؤال: من الذي ينتفع بالعظات القرآنية ومن لا ينتفع ؟
٤- ﴿ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُ ۚ بَنَىٰهَا (٢٧) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّىٰهَا (٢٨) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَىٰهَا (٢٩) وَٱلْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ (٣٠) أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَىٰهَا (٣١) وَٱلْجِبَالَ أَرْسَىٰهَا (٣٢) مَتَٰعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَٰمِكُمْ﴾
يقول تعالى مبيناً دليلاًً واضحاًً لمنكري البعث ومستبعدي إعادة الله للأجساد: ﴿أأنتم﴾ أيها البشر ﴿أشد خلقاً أم السماء﴾ ... فالذي خلق السماوات العظام وما فيها من الأنوار والأجرام، والأرض الكثيفة الغبراء وما فيها من ضروريات الخلق ومنافعهم لا بد أن يبعث الخلق المكلفين، فيجازيهم على أعمالهم، فمن أحسن فله الحسنى، ومن أساء فلا يلومن إلا نفسه؛ ولهذا ذكر بعد هذا قيام الساعة ثم الجزاء. [السعدي: ٩٠٩]
السؤال: على ماذا تدل هذه الآيات العظام التي ذكرها سبحانه وتعالى؟ ولماذا أعقب بذكر الجزاء بعد ذكر هذه الآيات؟
٥- ﴿وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ﴾
الظاهر أن تبرز لكل راء فأما المؤمن فيعرف برؤيتها قدر نعمة الله عليه بالسلامة منها وأما الكافر فيزداد غما إلى غمه وحسرة إلى حسرته. [الشوكاني:٥/٣٨٠]
السؤال: هل تبرز الجحيم للمؤمنين والكفار أو للكفار فقط؟ ولماذا؟
٦- ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ (٤٠) فَإِنَّ ٱلْجَنَّةَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ﴾
وأصل الهوى: مطلق الميل وشاع في الميل إلى الشهوة, وسمي بذلك على ما قال الراغب: لأنه يهوي بصاحبه في الدنيا إلى كل واهية وفي الآخرة إلى الهاوية, ولذلك مدح مخالفه. قال بعض الحكماء: إذا أردت الصواب فانظر هواك فخالفه. وقال الفضيل: أفضل الأعمال مخالفة الهوى. [الألوسي:٣/٣٦]
السؤال: لماذا سُمي الهوى بذلك؟
٧- ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَىٰهَا﴾
أي: إنما بعثت لتنذر بها، وليس عليك الإخبار بوقتها، وخص الإنذار بـ﴿من يخشاها﴾؛ لأنه هو الذي ينفعه الإنذار. [ابن جزي:٢/٥٣٥]
السؤال: من الذي ينفعه الإنذار؟
التوجيهات
١- حسن الأسلوب ولينه في الدعوة، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- دعوة أي شخص مهما بلغ طغيانه، ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ﴾
٣- عظم منزلة المراقبة، ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- دعوة غير مسلم إلى الإسلام بأسلوب حكيم، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- اعمل عملاً صـالحًا تتمنى أن تتذكره يوم القيـامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿تَزَكَّى﴾ تَتَطَهَّرَ مِنَ الكُفْرِ، وَتَتَحَلَّى بِالإِيمَانِ.
﴿وَأَهْدِيَكَ﴾ أُرْشِدَكَ.
﴿الآيَةَ الْكُبْرَى﴾ مُعْجِزَةَ العَصَا، وَاليَدَ البَيْضَاءَ.
﴿يَسْعَى﴾ يَجْتَهِدُ فِي مُعَارَضَةِ مُوسَى عليه السلام.
﴿فَحَشَرَ﴾ جَمَعَ أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ.
﴿نَكَالَ﴾ عُقُوبَةَ.
﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾ أَعْلَى سَقْفَهَا.
﴿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا﴾ أَظْلَمَ لَيْلَهَا بِغُرُوبِ شَمْسِهَا.
﴿وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا﴾ أَبْرَزَ نَهَارَهَا بِشُرُوقِ شَمْسِهَا.
﴿دَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا، وَأَوْدَعَ فِيهَا مَنَافِعَهَا.
﴿وَمَرْعَاهَا﴾ مَا يُرْعَى مِنَ النَّبَاتِ.
﴿أَرْسَاهَا﴾ أَثْبَتَهَا عَلَى الأَرْضِ؛ كَالأَْوْتَادِ.
﴿الطَّامَّةُ﴾ القِيَامَةُ، وَهِيَ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ.
﴿وَبُرِّزَتِ﴾ أُظْهِرَتْ إِظْهَارًا بَيِّنًا.
﴿الْمَأْوَى﴾ المَصِيرُ.
﴿مَقَامَ رَبِّهِ﴾ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ لِلْحِسَابِ.
﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ مَتَى وَقْتُ حُلُولِهَا؟
﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا﴾ لَيْسَ عِنْدَكَ عِلْمُهَا؛ حَتَّى تَذْكُرَهَا.
﴿عَشِيَّةً﴾ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.
﴿ضُحَاهَا﴾ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ.
النازعات 79:41
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
حَثُّهُ على أن يستعد لتخليص نفسه من العقيدة الضالة، التي هي خبث مجازي في النفس فيقبَلَ إرشاد من يرشده إلى ما به زيادة الخير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: ما فائدة أمر موسى –عليه السلام- لفرعون بالتزكي في أول دعوته له؟
٢- ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾
وتفريع ﴿فتخشى﴾ على ﴿وأهديك﴾ إشارة إلى أن خشية الله لا تكون إلا بالمعرفة؛ قال تعالى: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ [فاطر:٢٨]؛ أي: العلماء به، أي: يخشاه خشية كاملة لا خطأ فيها ولا تقصير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: لماذا جاءت الخشية بعد الهداية في الآية الكريمة؟
٣- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَىٰٓ﴾
فإن من يخشى الله هو الذي ينتفع بالآيات والعبر، فإذا رأى عقوبة فرعون عرف أن كل من تكبر وعصى وبارز الملك الأعلى عاقبه في الدنيا والآخرة، وأما من ترحلت خشية الله من قلبه فلو جاءته كل آية لم يؤمن بها. [السعدي:٩٠٩]
السؤال: من الذي ينتفع بالعظات القرآنية ومن لا ينتفع ؟
٤- ﴿ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُ ۚ بَنَىٰهَا (٢٧) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّىٰهَا (٢٨) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَىٰهَا (٢٩) وَٱلْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ (٣٠) أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَىٰهَا (٣١) وَٱلْجِبَالَ أَرْسَىٰهَا (٣٢) مَتَٰعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَٰمِكُمْ﴾
يقول تعالى مبيناً دليلاًً واضحاًً لمنكري البعث ومستبعدي إعادة الله للأجساد: ﴿أأنتم﴾ أيها البشر ﴿أشد خلقاً أم السماء﴾ ... فالذي خلق السماوات العظام وما فيها من الأنوار والأجرام، والأرض الكثيفة الغبراء وما فيها من ضروريات الخلق ومنافعهم لا بد أن يبعث الخلق المكلفين، فيجازيهم على أعمالهم، فمن أحسن فله الحسنى، ومن أساء فلا يلومن إلا نفسه؛ ولهذا ذكر بعد هذا قيام الساعة ثم الجزاء. [السعدي: ٩٠٩]
السؤال: على ماذا تدل هذه الآيات العظام التي ذكرها سبحانه وتعالى؟ ولماذا أعقب بذكر الجزاء بعد ذكر هذه الآيات؟
٥- ﴿وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ﴾
الظاهر أن تبرز لكل راء فأما المؤمن فيعرف برؤيتها قدر نعمة الله عليه بالسلامة منها وأما الكافر فيزداد غما إلى غمه وحسرة إلى حسرته. [الشوكاني:٥/٣٨٠]
السؤال: هل تبرز الجحيم للمؤمنين والكفار أو للكفار فقط؟ ولماذا؟
٦- ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ (٤٠) فَإِنَّ ٱلْجَنَّةَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ﴾
وأصل الهوى: مطلق الميل وشاع في الميل إلى الشهوة, وسمي بذلك على ما قال الراغب: لأنه يهوي بصاحبه في الدنيا إلى كل واهية وفي الآخرة إلى الهاوية, ولذلك مدح مخالفه. قال بعض الحكماء: إذا أردت الصواب فانظر هواك فخالفه. وقال الفضيل: أفضل الأعمال مخالفة الهوى. [الألوسي:٣/٣٦]
السؤال: لماذا سُمي الهوى بذلك؟
٧- ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَىٰهَا﴾
أي: إنما بعثت لتنذر بها، وليس عليك الإخبار بوقتها، وخص الإنذار بـ﴿من يخشاها﴾؛ لأنه هو الذي ينفعه الإنذار. [ابن جزي:٢/٥٣٥]
السؤال: من الذي ينفعه الإنذار؟
التوجيهات
١- حسن الأسلوب ولينه في الدعوة، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- دعوة أي شخص مهما بلغ طغيانه، ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ﴾
٣- عظم منزلة المراقبة، ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- دعوة غير مسلم إلى الإسلام بأسلوب حكيم، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- اعمل عملاً صـالحًا تتمنى أن تتذكره يوم القيـامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿تَزَكَّى﴾ تَتَطَهَّرَ مِنَ الكُفْرِ، وَتَتَحَلَّى بِالإِيمَانِ.
﴿وَأَهْدِيَكَ﴾ أُرْشِدَكَ.
﴿الآيَةَ الْكُبْرَى﴾ مُعْجِزَةَ العَصَا، وَاليَدَ البَيْضَاءَ.
﴿يَسْعَى﴾ يَجْتَهِدُ فِي مُعَارَضَةِ مُوسَى عليه السلام.
﴿فَحَشَرَ﴾ جَمَعَ أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ.
﴿نَكَالَ﴾ عُقُوبَةَ.
﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾ أَعْلَى سَقْفَهَا.
﴿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا﴾ أَظْلَمَ لَيْلَهَا بِغُرُوبِ شَمْسِهَا.
﴿وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا﴾ أَبْرَزَ نَهَارَهَا بِشُرُوقِ شَمْسِهَا.
﴿دَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا، وَأَوْدَعَ فِيهَا مَنَافِعَهَا.
﴿وَمَرْعَاهَا﴾ مَا يُرْعَى مِنَ النَّبَاتِ.
﴿أَرْسَاهَا﴾ أَثْبَتَهَا عَلَى الأَرْضِ؛ كَالأَْوْتَادِ.
﴿الطَّامَّةُ﴾ القِيَامَةُ، وَهِيَ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ.
﴿وَبُرِّزَتِ﴾ أُظْهِرَتْ إِظْهَارًا بَيِّنًا.
﴿الْمَأْوَى﴾ المَصِيرُ.
﴿مَقَامَ رَبِّهِ﴾ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ لِلْحِسَابِ.
﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ مَتَى وَقْتُ حُلُولِهَا؟
﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا﴾ لَيْسَ عِنْدَكَ عِلْمُهَا؛ حَتَّى تَذْكُرَهَا.
﴿عَشِيَّةً﴾ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.
﴿ضُحَاهَا﴾ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ.
النازعات 79:42
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
حَثُّهُ على أن يستعد لتخليص نفسه من العقيدة الضالة، التي هي خبث مجازي في النفس فيقبَلَ إرشاد من يرشده إلى ما به زيادة الخير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: ما فائدة أمر موسى –عليه السلام- لفرعون بالتزكي في أول دعوته له؟
٢- ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾
وتفريع ﴿فتخشى﴾ على ﴿وأهديك﴾ إشارة إلى أن خشية الله لا تكون إلا بالمعرفة؛ قال تعالى: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ [فاطر:٢٨]؛ أي: العلماء به، أي: يخشاه خشية كاملة لا خطأ فيها ولا تقصير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: لماذا جاءت الخشية بعد الهداية في الآية الكريمة؟
٣- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَىٰٓ﴾
فإن من يخشى الله هو الذي ينتفع بالآيات والعبر، فإذا رأى عقوبة فرعون عرف أن كل من تكبر وعصى وبارز الملك الأعلى عاقبه في الدنيا والآخرة، وأما من ترحلت خشية الله من قلبه فلو جاءته كل آية لم يؤمن بها. [السعدي:٩٠٩]
السؤال: من الذي ينتفع بالعظات القرآنية ومن لا ينتفع ؟
٤- ﴿ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُ ۚ بَنَىٰهَا (٢٧) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّىٰهَا (٢٨) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَىٰهَا (٢٩) وَٱلْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ (٣٠) أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَىٰهَا (٣١) وَٱلْجِبَالَ أَرْسَىٰهَا (٣٢) مَتَٰعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَٰمِكُمْ﴾
يقول تعالى مبيناً دليلاًً واضحاًً لمنكري البعث ومستبعدي إعادة الله للأجساد: ﴿أأنتم﴾ أيها البشر ﴿أشد خلقاً أم السماء﴾ ... فالذي خلق السماوات العظام وما فيها من الأنوار والأجرام، والأرض الكثيفة الغبراء وما فيها من ضروريات الخلق ومنافعهم لا بد أن يبعث الخلق المكلفين، فيجازيهم على أعمالهم، فمن أحسن فله الحسنى، ومن أساء فلا يلومن إلا نفسه؛ ولهذا ذكر بعد هذا قيام الساعة ثم الجزاء. [السعدي: ٩٠٩]
السؤال: على ماذا تدل هذه الآيات العظام التي ذكرها سبحانه وتعالى؟ ولماذا أعقب بذكر الجزاء بعد ذكر هذه الآيات؟
٥- ﴿وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ﴾
الظاهر أن تبرز لكل راء فأما المؤمن فيعرف برؤيتها قدر نعمة الله عليه بالسلامة منها وأما الكافر فيزداد غما إلى غمه وحسرة إلى حسرته. [الشوكاني:٥/٣٨٠]
السؤال: هل تبرز الجحيم للمؤمنين والكفار أو للكفار فقط؟ ولماذا؟
٦- ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ (٤٠) فَإِنَّ ٱلْجَنَّةَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ﴾
وأصل الهوى: مطلق الميل وشاع في الميل إلى الشهوة, وسمي بذلك على ما قال الراغب: لأنه يهوي بصاحبه في الدنيا إلى كل واهية وفي الآخرة إلى الهاوية, ولذلك مدح مخالفه. قال بعض الحكماء: إذا أردت الصواب فانظر هواك فخالفه. وقال الفضيل: أفضل الأعمال مخالفة الهوى. [الألوسي:٣/٣٦]
السؤال: لماذا سُمي الهوى بذلك؟
٧- ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَىٰهَا﴾
أي: إنما بعثت لتنذر بها، وليس عليك الإخبار بوقتها، وخص الإنذار بـ﴿من يخشاها﴾؛ لأنه هو الذي ينفعه الإنذار. [ابن جزي:٢/٥٣٥]
السؤال: من الذي ينفعه الإنذار؟
التوجيهات
١- حسن الأسلوب ولينه في الدعوة، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- دعوة أي شخص مهما بلغ طغيانه، ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ﴾
٣- عظم منزلة المراقبة، ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- دعوة غير مسلم إلى الإسلام بأسلوب حكيم، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- اعمل عملاً صـالحًا تتمنى أن تتذكره يوم القيـامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿تَزَكَّى﴾ تَتَطَهَّرَ مِنَ الكُفْرِ، وَتَتَحَلَّى بِالإِيمَانِ.
﴿وَأَهْدِيَكَ﴾ أُرْشِدَكَ.
﴿الآيَةَ الْكُبْرَى﴾ مُعْجِزَةَ العَصَا، وَاليَدَ البَيْضَاءَ.
﴿يَسْعَى﴾ يَجْتَهِدُ فِي مُعَارَضَةِ مُوسَى عليه السلام.
﴿فَحَشَرَ﴾ جَمَعَ أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ.
﴿نَكَالَ﴾ عُقُوبَةَ.
﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾ أَعْلَى سَقْفَهَا.
﴿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا﴾ أَظْلَمَ لَيْلَهَا بِغُرُوبِ شَمْسِهَا.
﴿وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا﴾ أَبْرَزَ نَهَارَهَا بِشُرُوقِ شَمْسِهَا.
﴿دَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا، وَأَوْدَعَ فِيهَا مَنَافِعَهَا.
﴿وَمَرْعَاهَا﴾ مَا يُرْعَى مِنَ النَّبَاتِ.
﴿أَرْسَاهَا﴾ أَثْبَتَهَا عَلَى الأَرْضِ؛ كَالأَْوْتَادِ.
﴿الطَّامَّةُ﴾ القِيَامَةُ، وَهِيَ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ.
﴿وَبُرِّزَتِ﴾ أُظْهِرَتْ إِظْهَارًا بَيِّنًا.
﴿الْمَأْوَى﴾ المَصِيرُ.
﴿مَقَامَ رَبِّهِ﴾ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ لِلْحِسَابِ.
﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ مَتَى وَقْتُ حُلُولِهَا؟
﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا﴾ لَيْسَ عِنْدَكَ عِلْمُهَا؛ حَتَّى تَذْكُرَهَا.
﴿عَشِيَّةً﴾ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.
﴿ضُحَاهَا﴾ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ.
النازعات 79:43
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
حَثُّهُ على أن يستعد لتخليص نفسه من العقيدة الضالة، التي هي خبث مجازي في النفس فيقبَلَ إرشاد من يرشده إلى ما به زيادة الخير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: ما فائدة أمر موسى –عليه السلام- لفرعون بالتزكي في أول دعوته له؟
٢- ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾
وتفريع ﴿فتخشى﴾ على ﴿وأهديك﴾ إشارة إلى أن خشية الله لا تكون إلا بالمعرفة؛ قال تعالى: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ [فاطر:٢٨]؛ أي: العلماء به، أي: يخشاه خشية كاملة لا خطأ فيها ولا تقصير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: لماذا جاءت الخشية بعد الهداية في الآية الكريمة؟
٣- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَىٰٓ﴾
فإن من يخشى الله هو الذي ينتفع بالآيات والعبر، فإذا رأى عقوبة فرعون عرف أن كل من تكبر وعصى وبارز الملك الأعلى عاقبه في الدنيا والآخرة، وأما من ترحلت خشية الله من قلبه فلو جاءته كل آية لم يؤمن بها. [السعدي:٩٠٩]
السؤال: من الذي ينتفع بالعظات القرآنية ومن لا ينتفع ؟
٤- ﴿ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُ ۚ بَنَىٰهَا (٢٧) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّىٰهَا (٢٨) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَىٰهَا (٢٩) وَٱلْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ (٣٠) أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَىٰهَا (٣١) وَٱلْجِبَالَ أَرْسَىٰهَا (٣٢) مَتَٰعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَٰمِكُمْ﴾
يقول تعالى مبيناً دليلاًً واضحاًً لمنكري البعث ومستبعدي إعادة الله للأجساد: ﴿أأنتم﴾ أيها البشر ﴿أشد خلقاً أم السماء﴾ ... فالذي خلق السماوات العظام وما فيها من الأنوار والأجرام، والأرض الكثيفة الغبراء وما فيها من ضروريات الخلق ومنافعهم لا بد أن يبعث الخلق المكلفين، فيجازيهم على أعمالهم، فمن أحسن فله الحسنى، ومن أساء فلا يلومن إلا نفسه؛ ولهذا ذكر بعد هذا قيام الساعة ثم الجزاء. [السعدي: ٩٠٩]
السؤال: على ماذا تدل هذه الآيات العظام التي ذكرها سبحانه وتعالى؟ ولماذا أعقب بذكر الجزاء بعد ذكر هذه الآيات؟
٥- ﴿وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ﴾
الظاهر أن تبرز لكل راء فأما المؤمن فيعرف برؤيتها قدر نعمة الله عليه بالسلامة منها وأما الكافر فيزداد غما إلى غمه وحسرة إلى حسرته. [الشوكاني:٥/٣٨٠]
السؤال: هل تبرز الجحيم للمؤمنين والكفار أو للكفار فقط؟ ولماذا؟
٦- ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ (٤٠) فَإِنَّ ٱلْجَنَّةَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ﴾
وأصل الهوى: مطلق الميل وشاع في الميل إلى الشهوة, وسمي بذلك على ما قال الراغب: لأنه يهوي بصاحبه في الدنيا إلى كل واهية وفي الآخرة إلى الهاوية, ولذلك مدح مخالفه. قال بعض الحكماء: إذا أردت الصواب فانظر هواك فخالفه. وقال الفضيل: أفضل الأعمال مخالفة الهوى. [الألوسي:٣/٣٦]
السؤال: لماذا سُمي الهوى بذلك؟
٧- ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَىٰهَا﴾
أي: إنما بعثت لتنذر بها، وليس عليك الإخبار بوقتها، وخص الإنذار بـ﴿من يخشاها﴾؛ لأنه هو الذي ينفعه الإنذار. [ابن جزي:٢/٥٣٥]
السؤال: من الذي ينفعه الإنذار؟
التوجيهات
١- حسن الأسلوب ولينه في الدعوة، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- دعوة أي شخص مهما بلغ طغيانه، ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ﴾
٣- عظم منزلة المراقبة، ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- دعوة غير مسلم إلى الإسلام بأسلوب حكيم، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- اعمل عملاً صـالحًا تتمنى أن تتذكره يوم القيـامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿تَزَكَّى﴾ تَتَطَهَّرَ مِنَ الكُفْرِ، وَتَتَحَلَّى بِالإِيمَانِ.
﴿وَأَهْدِيَكَ﴾ أُرْشِدَكَ.
﴿الآيَةَ الْكُبْرَى﴾ مُعْجِزَةَ العَصَا، وَاليَدَ البَيْضَاءَ.
﴿يَسْعَى﴾ يَجْتَهِدُ فِي مُعَارَضَةِ مُوسَى عليه السلام.
﴿فَحَشَرَ﴾ جَمَعَ أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ.
﴿نَكَالَ﴾ عُقُوبَةَ.
﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾ أَعْلَى سَقْفَهَا.
﴿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا﴾ أَظْلَمَ لَيْلَهَا بِغُرُوبِ شَمْسِهَا.
﴿وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا﴾ أَبْرَزَ نَهَارَهَا بِشُرُوقِ شَمْسِهَا.
﴿دَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا، وَأَوْدَعَ فِيهَا مَنَافِعَهَا.
﴿وَمَرْعَاهَا﴾ مَا يُرْعَى مِنَ النَّبَاتِ.
﴿أَرْسَاهَا﴾ أَثْبَتَهَا عَلَى الأَرْضِ؛ كَالأَْوْتَادِ.
﴿الطَّامَّةُ﴾ القِيَامَةُ، وَهِيَ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ.
﴿وَبُرِّزَتِ﴾ أُظْهِرَتْ إِظْهَارًا بَيِّنًا.
﴿الْمَأْوَى﴾ المَصِيرُ.
﴿مَقَامَ رَبِّهِ﴾ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ لِلْحِسَابِ.
﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ مَتَى وَقْتُ حُلُولِهَا؟
﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا﴾ لَيْسَ عِنْدَكَ عِلْمُهَا؛ حَتَّى تَذْكُرَهَا.
﴿عَشِيَّةً﴾ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.
﴿ضُحَاهَا﴾ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ.
النازعات 79:44
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
حَثُّهُ على أن يستعد لتخليص نفسه من العقيدة الضالة، التي هي خبث مجازي في النفس فيقبَلَ إرشاد من يرشده إلى ما به زيادة الخير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: ما فائدة أمر موسى –عليه السلام- لفرعون بالتزكي في أول دعوته له؟
٢- ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾
وتفريع ﴿فتخشى﴾ على ﴿وأهديك﴾ إشارة إلى أن خشية الله لا تكون إلا بالمعرفة؛ قال تعالى: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ [فاطر:٢٨]؛ أي: العلماء به، أي: يخشاه خشية كاملة لا خطأ فيها ولا تقصير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: لماذا جاءت الخشية بعد الهداية في الآية الكريمة؟
٣- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَىٰٓ﴾
فإن من يخشى الله هو الذي ينتفع بالآيات والعبر، فإذا رأى عقوبة فرعون عرف أن كل من تكبر وعصى وبارز الملك الأعلى عاقبه في الدنيا والآخرة، وأما من ترحلت خشية الله من قلبه فلو جاءته كل آية لم يؤمن بها. [السعدي:٩٠٩]
السؤال: من الذي ينتفع بالعظات القرآنية ومن لا ينتفع ؟
٤- ﴿ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُ ۚ بَنَىٰهَا (٢٧) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّىٰهَا (٢٨) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَىٰهَا (٢٩) وَٱلْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ (٣٠) أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَىٰهَا (٣١) وَٱلْجِبَالَ أَرْسَىٰهَا (٣٢) مَتَٰعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَٰمِكُمْ﴾
يقول تعالى مبيناً دليلاًً واضحاًً لمنكري البعث ومستبعدي إعادة الله للأجساد: ﴿أأنتم﴾ أيها البشر ﴿أشد خلقاً أم السماء﴾ ... فالذي خلق السماوات العظام وما فيها من الأنوار والأجرام، والأرض الكثيفة الغبراء وما فيها من ضروريات الخلق ومنافعهم لا بد أن يبعث الخلق المكلفين، فيجازيهم على أعمالهم، فمن أحسن فله الحسنى، ومن أساء فلا يلومن إلا نفسه؛ ولهذا ذكر بعد هذا قيام الساعة ثم الجزاء. [السعدي: ٩٠٩]
السؤال: على ماذا تدل هذه الآيات العظام التي ذكرها سبحانه وتعالى؟ ولماذا أعقب بذكر الجزاء بعد ذكر هذه الآيات؟
٥- ﴿وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ﴾
الظاهر أن تبرز لكل راء فأما المؤمن فيعرف برؤيتها قدر نعمة الله عليه بالسلامة منها وأما الكافر فيزداد غما إلى غمه وحسرة إلى حسرته. [الشوكاني:٥/٣٨٠]
السؤال: هل تبرز الجحيم للمؤمنين والكفار أو للكفار فقط؟ ولماذا؟
٦- ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ (٤٠) فَإِنَّ ٱلْجَنَّةَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ﴾
وأصل الهوى: مطلق الميل وشاع في الميل إلى الشهوة, وسمي بذلك على ما قال الراغب: لأنه يهوي بصاحبه في الدنيا إلى كل واهية وفي الآخرة إلى الهاوية, ولذلك مدح مخالفه. قال بعض الحكماء: إذا أردت الصواب فانظر هواك فخالفه. وقال الفضيل: أفضل الأعمال مخالفة الهوى. [الألوسي:٣/٣٦]
السؤال: لماذا سُمي الهوى بذلك؟
٧- ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَىٰهَا﴾
أي: إنما بعثت لتنذر بها، وليس عليك الإخبار بوقتها، وخص الإنذار بـ﴿من يخشاها﴾؛ لأنه هو الذي ينفعه الإنذار. [ابن جزي:٢/٥٣٥]
السؤال: من الذي ينفعه الإنذار؟
التوجيهات
١- حسن الأسلوب ولينه في الدعوة، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- دعوة أي شخص مهما بلغ طغيانه، ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ﴾
٣- عظم منزلة المراقبة، ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- دعوة غير مسلم إلى الإسلام بأسلوب حكيم، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- اعمل عملاً صـالحًا تتمنى أن تتذكره يوم القيـامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿تَزَكَّى﴾ تَتَطَهَّرَ مِنَ الكُفْرِ، وَتَتَحَلَّى بِالإِيمَانِ.
﴿وَأَهْدِيَكَ﴾ أُرْشِدَكَ.
﴿الآيَةَ الْكُبْرَى﴾ مُعْجِزَةَ العَصَا، وَاليَدَ البَيْضَاءَ.
﴿يَسْعَى﴾ يَجْتَهِدُ فِي مُعَارَضَةِ مُوسَى عليه السلام.
﴿فَحَشَرَ﴾ جَمَعَ أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ.
﴿نَكَالَ﴾ عُقُوبَةَ.
﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾ أَعْلَى سَقْفَهَا.
﴿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا﴾ أَظْلَمَ لَيْلَهَا بِغُرُوبِ شَمْسِهَا.
﴿وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا﴾ أَبْرَزَ نَهَارَهَا بِشُرُوقِ شَمْسِهَا.
﴿دَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا، وَأَوْدَعَ فِيهَا مَنَافِعَهَا.
﴿وَمَرْعَاهَا﴾ مَا يُرْعَى مِنَ النَّبَاتِ.
﴿أَرْسَاهَا﴾ أَثْبَتَهَا عَلَى الأَرْضِ؛ كَالأَْوْتَادِ.
﴿الطَّامَّةُ﴾ القِيَامَةُ، وَهِيَ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ.
﴿وَبُرِّزَتِ﴾ أُظْهِرَتْ إِظْهَارًا بَيِّنًا.
﴿الْمَأْوَى﴾ المَصِيرُ.
﴿مَقَامَ رَبِّهِ﴾ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ لِلْحِسَابِ.
﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ مَتَى وَقْتُ حُلُولِهَا؟
﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا﴾ لَيْسَ عِنْدَكَ عِلْمُهَا؛ حَتَّى تَذْكُرَهَا.
﴿عَشِيَّةً﴾ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.
﴿ضُحَاهَا﴾ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ.
النازعات 79:45
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
حَثُّهُ على أن يستعد لتخليص نفسه من العقيدة الضالة، التي هي خبث مجازي في النفس فيقبَلَ إرشاد من يرشده إلى ما به زيادة الخير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: ما فائدة أمر موسى –عليه السلام- لفرعون بالتزكي في أول دعوته له؟
٢- ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾
وتفريع ﴿فتخشى﴾ على ﴿وأهديك﴾ إشارة إلى أن خشية الله لا تكون إلا بالمعرفة؛ قال تعالى: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ [فاطر:٢٨]؛ أي: العلماء به، أي: يخشاه خشية كاملة لا خطأ فيها ولا تقصير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: لماذا جاءت الخشية بعد الهداية في الآية الكريمة؟
٣- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَىٰٓ﴾
فإن من يخشى الله هو الذي ينتفع بالآيات والعبر، فإذا رأى عقوبة فرعون عرف أن كل من تكبر وعصى وبارز الملك الأعلى عاقبه في الدنيا والآخرة، وأما من ترحلت خشية الله من قلبه فلو جاءته كل آية لم يؤمن بها. [السعدي:٩٠٩]
السؤال: من الذي ينتفع بالعظات القرآنية ومن لا ينتفع ؟
٤- ﴿ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُ ۚ بَنَىٰهَا (٢٧) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّىٰهَا (٢٨) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَىٰهَا (٢٩) وَٱلْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ (٣٠) أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَىٰهَا (٣١) وَٱلْجِبَالَ أَرْسَىٰهَا (٣٢) مَتَٰعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَٰمِكُمْ﴾
يقول تعالى مبيناً دليلاًً واضحاًً لمنكري البعث ومستبعدي إعادة الله للأجساد: ﴿أأنتم﴾ أيها البشر ﴿أشد خلقاً أم السماء﴾ ... فالذي خلق السماوات العظام وما فيها من الأنوار والأجرام، والأرض الكثيفة الغبراء وما فيها من ضروريات الخلق ومنافعهم لا بد أن يبعث الخلق المكلفين، فيجازيهم على أعمالهم، فمن أحسن فله الحسنى، ومن أساء فلا يلومن إلا نفسه؛ ولهذا ذكر بعد هذا قيام الساعة ثم الجزاء. [السعدي: ٩٠٩]
السؤال: على ماذا تدل هذه الآيات العظام التي ذكرها سبحانه وتعالى؟ ولماذا أعقب بذكر الجزاء بعد ذكر هذه الآيات؟
٥- ﴿وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ﴾
الظاهر أن تبرز لكل راء فأما المؤمن فيعرف برؤيتها قدر نعمة الله عليه بالسلامة منها وأما الكافر فيزداد غما إلى غمه وحسرة إلى حسرته. [الشوكاني:٥/٣٨٠]
السؤال: هل تبرز الجحيم للمؤمنين والكفار أو للكفار فقط؟ ولماذا؟
٦- ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ (٤٠) فَإِنَّ ٱلْجَنَّةَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ﴾
وأصل الهوى: مطلق الميل وشاع في الميل إلى الشهوة, وسمي بذلك على ما قال الراغب: لأنه يهوي بصاحبه في الدنيا إلى كل واهية وفي الآخرة إلى الهاوية, ولذلك مدح مخالفه. قال بعض الحكماء: إذا أردت الصواب فانظر هواك فخالفه. وقال الفضيل: أفضل الأعمال مخالفة الهوى. [الألوسي:٣/٣٦]
السؤال: لماذا سُمي الهوى بذلك؟
٧- ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَىٰهَا﴾
أي: إنما بعثت لتنذر بها، وليس عليك الإخبار بوقتها، وخص الإنذار بـ﴿من يخشاها﴾؛ لأنه هو الذي ينفعه الإنذار. [ابن جزي:٢/٥٣٥]
السؤال: من الذي ينفعه الإنذار؟
التوجيهات
١- حسن الأسلوب ولينه في الدعوة، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- دعوة أي شخص مهما بلغ طغيانه، ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ﴾
٣- عظم منزلة المراقبة، ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- دعوة غير مسلم إلى الإسلام بأسلوب حكيم، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- اعمل عملاً صـالحًا تتمنى أن تتذكره يوم القيـامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿تَزَكَّى﴾ تَتَطَهَّرَ مِنَ الكُفْرِ، وَتَتَحَلَّى بِالإِيمَانِ.
﴿وَأَهْدِيَكَ﴾ أُرْشِدَكَ.
﴿الآيَةَ الْكُبْرَى﴾ مُعْجِزَةَ العَصَا، وَاليَدَ البَيْضَاءَ.
﴿يَسْعَى﴾ يَجْتَهِدُ فِي مُعَارَضَةِ مُوسَى عليه السلام.
﴿فَحَشَرَ﴾ جَمَعَ أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ.
﴿نَكَالَ﴾ عُقُوبَةَ.
﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾ أَعْلَى سَقْفَهَا.
﴿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا﴾ أَظْلَمَ لَيْلَهَا بِغُرُوبِ شَمْسِهَا.
﴿وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا﴾ أَبْرَزَ نَهَارَهَا بِشُرُوقِ شَمْسِهَا.
﴿دَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا، وَأَوْدَعَ فِيهَا مَنَافِعَهَا.
﴿وَمَرْعَاهَا﴾ مَا يُرْعَى مِنَ النَّبَاتِ.
﴿أَرْسَاهَا﴾ أَثْبَتَهَا عَلَى الأَرْضِ؛ كَالأَْوْتَادِ.
﴿الطَّامَّةُ﴾ القِيَامَةُ، وَهِيَ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ.
﴿وَبُرِّزَتِ﴾ أُظْهِرَتْ إِظْهَارًا بَيِّنًا.
﴿الْمَأْوَى﴾ المَصِيرُ.
﴿مَقَامَ رَبِّهِ﴾ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ لِلْحِسَابِ.
﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ مَتَى وَقْتُ حُلُولِهَا؟
﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا﴾ لَيْسَ عِنْدَكَ عِلْمُهَا؛ حَتَّى تَذْكُرَهَا.
﴿عَشِيَّةً﴾ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.
﴿ضُحَاهَا﴾ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ.
النازعات 79:46
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
حَثُّهُ على أن يستعد لتخليص نفسه من العقيدة الضالة، التي هي خبث مجازي في النفس فيقبَلَ إرشاد من يرشده إلى ما به زيادة الخير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: ما فائدة أمر موسى –عليه السلام- لفرعون بالتزكي في أول دعوته له؟
٢- ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾
وتفريع ﴿فتخشى﴾ على ﴿وأهديك﴾ إشارة إلى أن خشية الله لا تكون إلا بالمعرفة؛ قال تعالى: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ [فاطر:٢٨]؛ أي: العلماء به، أي: يخشاه خشية كاملة لا خطأ فيها ولا تقصير. [ابن عاشور:٣٠/٧٧]
السؤال: لماذا جاءت الخشية بعد الهداية في الآية الكريمة؟
٣- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَىٰٓ﴾
فإن من يخشى الله هو الذي ينتفع بالآيات والعبر، فإذا رأى عقوبة فرعون عرف أن كل من تكبر وعصى وبارز الملك الأعلى عاقبه في الدنيا والآخرة، وأما من ترحلت خشية الله من قلبه فلو جاءته كل آية لم يؤمن بها. [السعدي:٩٠٩]
السؤال: من الذي ينتفع بالعظات القرآنية ومن لا ينتفع ؟
٤- ﴿ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُ ۚ بَنَىٰهَا (٢٧) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّىٰهَا (٢٨) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَىٰهَا (٢٩) وَٱلْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ (٣٠) أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَىٰهَا (٣١) وَٱلْجِبَالَ أَرْسَىٰهَا (٣٢) مَتَٰعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَٰمِكُمْ﴾
يقول تعالى مبيناً دليلاًً واضحاًً لمنكري البعث ومستبعدي إعادة الله للأجساد: ﴿أأنتم﴾ أيها البشر ﴿أشد خلقاً أم السماء﴾ ... فالذي خلق السماوات العظام وما فيها من الأنوار والأجرام، والأرض الكثيفة الغبراء وما فيها من ضروريات الخلق ومنافعهم لا بد أن يبعث الخلق المكلفين، فيجازيهم على أعمالهم، فمن أحسن فله الحسنى، ومن أساء فلا يلومن إلا نفسه؛ ولهذا ذكر بعد هذا قيام الساعة ثم الجزاء. [السعدي: ٩٠٩]
السؤال: على ماذا تدل هذه الآيات العظام التي ذكرها سبحانه وتعالى؟ ولماذا أعقب بذكر الجزاء بعد ذكر هذه الآيات؟
٥- ﴿وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ﴾
الظاهر أن تبرز لكل راء فأما المؤمن فيعرف برؤيتها قدر نعمة الله عليه بالسلامة منها وأما الكافر فيزداد غما إلى غمه وحسرة إلى حسرته. [الشوكاني:٥/٣٨٠]
السؤال: هل تبرز الجحيم للمؤمنين والكفار أو للكفار فقط؟ ولماذا؟
٦- ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ (٤٠) فَإِنَّ ٱلْجَنَّةَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ﴾
وأصل الهوى: مطلق الميل وشاع في الميل إلى الشهوة, وسمي بذلك على ما قال الراغب: لأنه يهوي بصاحبه في الدنيا إلى كل واهية وفي الآخرة إلى الهاوية, ولذلك مدح مخالفه. قال بعض الحكماء: إذا أردت الصواب فانظر هواك فخالفه. وقال الفضيل: أفضل الأعمال مخالفة الهوى. [الألوسي:٣/٣٦]
السؤال: لماذا سُمي الهوى بذلك؟
٧- ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَىٰهَا﴾
أي: إنما بعثت لتنذر بها، وليس عليك الإخبار بوقتها، وخص الإنذار بـ﴿من يخشاها﴾؛ لأنه هو الذي ينفعه الإنذار. [ابن جزي:٢/٥٣٥]
السؤال: من الذي ينفعه الإنذار؟
التوجيهات
١- حسن الأسلوب ولينه في الدعوة، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- دعوة أي شخص مهما بلغ طغيانه، ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ﴾
٣- عظم منزلة المراقبة، ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- دعوة غير مسلم إلى الإسلام بأسلوب حكيم، ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾
٢- اعمل عملاً صـالحًا تتمنى أن تتذكره يوم القيـامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿تَزَكَّى﴾ تَتَطَهَّرَ مِنَ الكُفْرِ، وَتَتَحَلَّى بِالإِيمَانِ.
﴿وَأَهْدِيَكَ﴾ أُرْشِدَكَ.
﴿الآيَةَ الْكُبْرَى﴾ مُعْجِزَةَ العَصَا، وَاليَدَ البَيْضَاءَ.
﴿يَسْعَى﴾ يَجْتَهِدُ فِي مُعَارَضَةِ مُوسَى عليه السلام.
﴿فَحَشَرَ﴾ جَمَعَ أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ.
﴿نَكَالَ﴾ عُقُوبَةَ.
﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾ أَعْلَى سَقْفَهَا.
﴿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا﴾ أَظْلَمَ لَيْلَهَا بِغُرُوبِ شَمْسِهَا.
﴿وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا﴾ أَبْرَزَ نَهَارَهَا بِشُرُوقِ شَمْسِهَا.
﴿دَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا، وَأَوْدَعَ فِيهَا مَنَافِعَهَا.
﴿وَمَرْعَاهَا﴾ مَا يُرْعَى مِنَ النَّبَاتِ.
﴿أَرْسَاهَا﴾ أَثْبَتَهَا عَلَى الأَرْضِ؛ كَالأَْوْتَادِ.
﴿الطَّامَّةُ﴾ القِيَامَةُ، وَهِيَ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ.
﴿وَبُرِّزَتِ﴾ أُظْهِرَتْ إِظْهَارًا بَيِّنًا.
﴿الْمَأْوَى﴾ المَصِيرُ.
﴿مَقَامَ رَبِّهِ﴾ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ لِلْحِسَابِ.
﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ مَتَى وَقْتُ حُلُولِهَا؟
﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا﴾ لَيْسَ عِنْدَكَ عِلْمُهَا؛ حَتَّى تَذْكُرَهَا.
﴿عَشِيَّةً﴾ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.
﴿ضُحَاهَا﴾ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ.
عبس 80:1
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ (٤) أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ (٥) فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ (٧) وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
هذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقراً لذلك منك هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يَتَزَكَّ فلست بمحاسب على ما عمله من الشر. فدل هذا على القاعدة: أنه لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة. [السعدي:٩١١]
السؤال: في الآيات فائدة للداعية في مراعاة الأولويات في دعوته لله، وضح ذلك.
٢- ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
الممنوع عنه في الحقيقة الإعراض عمن أسلم، لا الإقبال على غيره والاهتمام بأمره حرصا على إسلامه. [الألوسي:١٥/٢٤٣]
السؤال: ما الممنوع في قصة ابن أم مكتوم حينما أقبل على النبي ﷺ يريد الهداية؟
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ (١٢) فِى صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ (١٣) مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍۭ (١٤) بِأَيْدِى سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍۭ بَرَرَةٍ﴾
﴿كلا إنها تذكرة﴾: يعني: القرآن. ﴿بأيدي سفرة * كرام بررة﴾ أي: خلقهم كريم، حسن، شريف، وأخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة كاملة، ومن ههنا ينبغي لحامل القرآن أن يكون في أفعاله وأقواله على السداد والرشاد. [ابن كثير:٤/٤٧٢]
السؤال: وصف الله الملائكة الموكلة بصحف القرآن بأوصاف، كيف يستفيد حافظ القرآن وحامله من هذه الأوصاف؟
٤- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ﴾
أي: من أي شيء خلق الله هذا الكافر فيتكبر؟! أي: اعجبوا لخلقه ﴿من نطفة﴾ من ماء يسير مهين جماد خلقه، فلِمَ يغلط في نفسه؟! قال الحسن : كيف يتكبر من خرج من سبيل البول مرتين؟! [القرطبي:٢٢/٧٩]
السؤال: لماذا لا يحق لابن آدم أن يتكبر؟
٥- ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
أي أكرمه بالدفن، ولم يجعله كسائر الحيوانات التي تكون جيفها على وجه الأرض. [السعدي:٩١١]
السؤال: كيف يكون الإقبار نعمة يمتن الله بها على عباده؟
٦- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ (١٩) ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ (٢٠) ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
فقد عرف بهذا أن أول الإنسان نطفة مذرة، وآخره جيفة قذرة، وهو فيما بين ذلك يحمل العذرة، فما شرَّفَه بالعلم إلا الذي أبدعه وصوره، وذلك موجب لأن يشكره لا أن يكفره. [البقاعي:٢١/٢٦٢]
السؤال: بماذا يشرف الإنسان ويرتفع قدره؟
٧- ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ﴾
أمر بالاعتبار في الطعام كيف خلقه الله بقدرته ويسره برحمته ، فيجب على العبد طاعته وشكره ويقبح معصيته والكفر به. [ابن جزي:٢/٥٣٨]
السؤال: ما العبرة التي يفيدها العبد عند النظر لمخلوقات الله؟
التوجيهات
١- بقاء معاتبة الله تعالى لنبيه تتلى قرآناً هو من أعظم الأدلة على صدق النبي ﷺ ، وأن القرآن الكريم من عند الله، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- شكر الله تعالى على تنويع النعم ،﴿فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَآئِقَ غُلْبًا﴾
٣- الاستعداد ليوم القيامة ، ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾
العمل بالآيات
١- زُر اليوم مُعوقًا أو ضعيفُا محاولاً إدخال الأنس على نفسه، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- قم بعمل من الأعمال الصالحة تتمنى أن تتذكرها يوم القيامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
معاني الكلمات
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ، وَظَهَرَ أَثَرُ التَّغَيُّرِ عَلَيْهِ.
﴿وَتَوَلَّى﴾ أَعْرَضَ.
﴿أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ لِأَجْلِ مَجِيءِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمِّ مُكْتُومٍ رضي الله عنه.
﴿يَزَّكَّى﴾ يَتَطَهَّرُ مِنْ ذُنُوبِهِ.
﴿تَصَدَّى﴾ تَتَعَرَّضُ لَهُ.
﴿تَلَهَّى﴾ تَتَشَاغَلُ.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا فَعَلْتَ.
﴿سَفَرَةٍ﴾ مَلاَئِكَةٍ كَتَبَةٍ يَقُومُونَ بِالسِّفَارَةِ بَيْنَ اللهِ وَخَلْقِهِ.
﴿بَرَرَةٍ﴾ مُطِيعِينَ للهِ لاَ يَعْصُونَهُ.
﴿قُتِلَ الإِنْسَانُ﴾ لُعِنَ الكَافِرُ، وَعُذِّبَ.
﴿مَا أَكْفَرَهُ﴾ مَا أَشَدَّ كُفْرَهُ!
﴿نُطْفَةٍ﴾ مَاءٍ قَلِيلٍ مَهِينٍ؛ وَهُوَ المَنِيُّ.
﴿فَقَدَّرَهُ﴾ خَلَقَهُ أَطْوَارًا.
﴿السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ سَهَّلَ لَهُ طَرِيقَ خُرُوجِهِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، وَبَيَّنَ لَهُ طَرِيقَ الخَيْرِ وَالشَّرِّ.
﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ جَعَلَ لَهُ مَكَانًا يُقْبَرُ فِيهِ.
﴿أَنْشَرَهُ﴾ أَحْيَاهُ.
﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ لَمْ يُؤَدِّ الكَافِرُ مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ مِنَ الإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.
﴿وَقَضْبًا﴾ عَلَفًا لِلدَّوَابِّ.
﴿غُلْبًا﴾ عَظِيمَةَ الأَشْجَارِ.
﴿وَأَبًّا﴾ كَلَأً لِلْبَهَائِمِ.
﴿الصَّآخَّةُ﴾ صَيْحَةُ يَوْمِ القِيَامَةِ الَّتِي تَصُمُّ الآذَانَ مِنْ هَوْلِهَا.
﴿يُغْنِيهِ﴾ يُشْغِلُهُ.
﴿مُسْفِرَةٌ﴾ مُسْتَنِيرَةٌ.
﴿مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ فَرِحَةٌ.
﴿غَبَرَةٌ﴾ غُبَارٌ، وَكُدُورَةٌ.
عبس 80:2
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ (٤) أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ (٥) فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ (٧) وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
هذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقراً لذلك منك هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يَتَزَكَّ فلست بمحاسب على ما عمله من الشر. فدل هذا على القاعدة: أنه لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة. [السعدي:٩١١]
السؤال: في الآيات فائدة للداعية في مراعاة الأولويات في دعوته لله، وضح ذلك.
٢- ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
الممنوع عنه في الحقيقة الإعراض عمن أسلم، لا الإقبال على غيره والاهتمام بأمره حرصا على إسلامه. [الألوسي:١٥/٢٤٣]
السؤال: ما الممنوع في قصة ابن أم مكتوم حينما أقبل على النبي ﷺ يريد الهداية؟
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ (١٢) فِى صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ (١٣) مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍۭ (١٤) بِأَيْدِى سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍۭ بَرَرَةٍ﴾
﴿كلا إنها تذكرة﴾: يعني: القرآن. ﴿بأيدي سفرة * كرام بررة﴾ أي: خلقهم كريم، حسن، شريف، وأخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة كاملة، ومن ههنا ينبغي لحامل القرآن أن يكون في أفعاله وأقواله على السداد والرشاد. [ابن كثير:٤/٤٧٢]
السؤال: وصف الله الملائكة الموكلة بصحف القرآن بأوصاف، كيف يستفيد حافظ القرآن وحامله من هذه الأوصاف؟
٤- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ﴾
أي: من أي شيء خلق الله هذا الكافر فيتكبر؟! أي: اعجبوا لخلقه ﴿من نطفة﴾ من ماء يسير مهين جماد خلقه، فلِمَ يغلط في نفسه؟! قال الحسن : كيف يتكبر من خرج من سبيل البول مرتين؟! [القرطبي:٢٢/٧٩]
السؤال: لماذا لا يحق لابن آدم أن يتكبر؟
٥- ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
أي أكرمه بالدفن، ولم يجعله كسائر الحيوانات التي تكون جيفها على وجه الأرض. [السعدي:٩١١]
السؤال: كيف يكون الإقبار نعمة يمتن الله بها على عباده؟
٦- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ (١٩) ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ (٢٠) ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
فقد عرف بهذا أن أول الإنسان نطفة مذرة، وآخره جيفة قذرة، وهو فيما بين ذلك يحمل العذرة، فما شرَّفَه بالعلم إلا الذي أبدعه وصوره، وذلك موجب لأن يشكره لا أن يكفره. [البقاعي:٢١/٢٦٢]
السؤال: بماذا يشرف الإنسان ويرتفع قدره؟
٧- ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ﴾
أمر بالاعتبار في الطعام كيف خلقه الله بقدرته ويسره برحمته ، فيجب على العبد طاعته وشكره ويقبح معصيته والكفر به. [ابن جزي:٢/٥٣٨]
السؤال: ما العبرة التي يفيدها العبد عند النظر لمخلوقات الله؟
التوجيهات
١- بقاء معاتبة الله تعالى لنبيه تتلى قرآناً هو من أعظم الأدلة على صدق النبي ﷺ ، وأن القرآن الكريم من عند الله، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- شكر الله تعالى على تنويع النعم ،﴿فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَآئِقَ غُلْبًا﴾
٣- الاستعداد ليوم القيامة ، ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾
العمل بالآيات
١- زُر اليوم مُعوقًا أو ضعيفُا محاولاً إدخال الأنس على نفسه، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- قم بعمل من الأعمال الصالحة تتمنى أن تتذكرها يوم القيامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
معاني الكلمات
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ، وَظَهَرَ أَثَرُ التَّغَيُّرِ عَلَيْهِ.
﴿وَتَوَلَّى﴾ أَعْرَضَ.
﴿أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ لِأَجْلِ مَجِيءِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمِّ مُكْتُومٍ رضي الله عنه.
﴿يَزَّكَّى﴾ يَتَطَهَّرُ مِنْ ذُنُوبِهِ.
﴿تَصَدَّى﴾ تَتَعَرَّضُ لَهُ.
﴿تَلَهَّى﴾ تَتَشَاغَلُ.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا فَعَلْتَ.
﴿سَفَرَةٍ﴾ مَلاَئِكَةٍ كَتَبَةٍ يَقُومُونَ بِالسِّفَارَةِ بَيْنَ اللهِ وَخَلْقِهِ.
﴿بَرَرَةٍ﴾ مُطِيعِينَ للهِ لاَ يَعْصُونَهُ.
﴿قُتِلَ الإِنْسَانُ﴾ لُعِنَ الكَافِرُ، وَعُذِّبَ.
﴿مَا أَكْفَرَهُ﴾ مَا أَشَدَّ كُفْرَهُ!
﴿نُطْفَةٍ﴾ مَاءٍ قَلِيلٍ مَهِينٍ؛ وَهُوَ المَنِيُّ.
﴿فَقَدَّرَهُ﴾ خَلَقَهُ أَطْوَارًا.
﴿السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ سَهَّلَ لَهُ طَرِيقَ خُرُوجِهِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، وَبَيَّنَ لَهُ طَرِيقَ الخَيْرِ وَالشَّرِّ.
﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ جَعَلَ لَهُ مَكَانًا يُقْبَرُ فِيهِ.
﴿أَنْشَرَهُ﴾ أَحْيَاهُ.
﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ لَمْ يُؤَدِّ الكَافِرُ مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ مِنَ الإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.
﴿وَقَضْبًا﴾ عَلَفًا لِلدَّوَابِّ.
﴿غُلْبًا﴾ عَظِيمَةَ الأَشْجَارِ.
﴿وَأَبًّا﴾ كَلَأً لِلْبَهَائِمِ.
﴿الصَّآخَّةُ﴾ صَيْحَةُ يَوْمِ القِيَامَةِ الَّتِي تَصُمُّ الآذَانَ مِنْ هَوْلِهَا.
﴿يُغْنِيهِ﴾ يُشْغِلُهُ.
﴿مُسْفِرَةٌ﴾ مُسْتَنِيرَةٌ.
﴿مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ فَرِحَةٌ.
﴿غَبَرَةٌ﴾ غُبَارٌ، وَكُدُورَةٌ.
عبس 80:3
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ (٤) أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ (٥) فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ (٧) وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
هذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقراً لذلك منك هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يَتَزَكَّ فلست بمحاسب على ما عمله من الشر. فدل هذا على القاعدة: أنه لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة. [السعدي:٩١١]
السؤال: في الآيات فائدة للداعية في مراعاة الأولويات في دعوته لله، وضح ذلك.
٢- ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
الممنوع عنه في الحقيقة الإعراض عمن أسلم، لا الإقبال على غيره والاهتمام بأمره حرصا على إسلامه. [الألوسي:١٥/٢٤٣]
السؤال: ما الممنوع في قصة ابن أم مكتوم حينما أقبل على النبي ﷺ يريد الهداية؟
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ (١٢) فِى صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ (١٣) مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍۭ (١٤) بِأَيْدِى سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍۭ بَرَرَةٍ﴾
﴿كلا إنها تذكرة﴾: يعني: القرآن. ﴿بأيدي سفرة * كرام بررة﴾ أي: خلقهم كريم، حسن، شريف، وأخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة كاملة، ومن ههنا ينبغي لحامل القرآن أن يكون في أفعاله وأقواله على السداد والرشاد. [ابن كثير:٤/٤٧٢]
السؤال: وصف الله الملائكة الموكلة بصحف القرآن بأوصاف، كيف يستفيد حافظ القرآن وحامله من هذه الأوصاف؟
٤- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ﴾
أي: من أي شيء خلق الله هذا الكافر فيتكبر؟! أي: اعجبوا لخلقه ﴿من نطفة﴾ من ماء يسير مهين جماد خلقه، فلِمَ يغلط في نفسه؟! قال الحسن : كيف يتكبر من خرج من سبيل البول مرتين؟! [القرطبي:٢٢/٧٩]
السؤال: لماذا لا يحق لابن آدم أن يتكبر؟
٥- ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
أي أكرمه بالدفن، ولم يجعله كسائر الحيوانات التي تكون جيفها على وجه الأرض. [السعدي:٩١١]
السؤال: كيف يكون الإقبار نعمة يمتن الله بها على عباده؟
٦- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ (١٩) ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ (٢٠) ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
فقد عرف بهذا أن أول الإنسان نطفة مذرة، وآخره جيفة قذرة، وهو فيما بين ذلك يحمل العذرة، فما شرَّفَه بالعلم إلا الذي أبدعه وصوره، وذلك موجب لأن يشكره لا أن يكفره. [البقاعي:٢١/٢٦٢]
السؤال: بماذا يشرف الإنسان ويرتفع قدره؟
٧- ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ﴾
أمر بالاعتبار في الطعام كيف خلقه الله بقدرته ويسره برحمته ، فيجب على العبد طاعته وشكره ويقبح معصيته والكفر به. [ابن جزي:٢/٥٣٨]
السؤال: ما العبرة التي يفيدها العبد عند النظر لمخلوقات الله؟
التوجيهات
١- بقاء معاتبة الله تعالى لنبيه تتلى قرآناً هو من أعظم الأدلة على صدق النبي ﷺ ، وأن القرآن الكريم من عند الله، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- شكر الله تعالى على تنويع النعم ،﴿فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَآئِقَ غُلْبًا﴾
٣- الاستعداد ليوم القيامة ، ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾
العمل بالآيات
١- زُر اليوم مُعوقًا أو ضعيفُا محاولاً إدخال الأنس على نفسه، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- قم بعمل من الأعمال الصالحة تتمنى أن تتذكرها يوم القيامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
معاني الكلمات
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ، وَظَهَرَ أَثَرُ التَّغَيُّرِ عَلَيْهِ.
﴿وَتَوَلَّى﴾ أَعْرَضَ.
﴿أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ لِأَجْلِ مَجِيءِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمِّ مُكْتُومٍ رضي الله عنه.
﴿يَزَّكَّى﴾ يَتَطَهَّرُ مِنْ ذُنُوبِهِ.
﴿تَصَدَّى﴾ تَتَعَرَّضُ لَهُ.
﴿تَلَهَّى﴾ تَتَشَاغَلُ.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا فَعَلْتَ.
﴿سَفَرَةٍ﴾ مَلاَئِكَةٍ كَتَبَةٍ يَقُومُونَ بِالسِّفَارَةِ بَيْنَ اللهِ وَخَلْقِهِ.
﴿بَرَرَةٍ﴾ مُطِيعِينَ للهِ لاَ يَعْصُونَهُ.
﴿قُتِلَ الإِنْسَانُ﴾ لُعِنَ الكَافِرُ، وَعُذِّبَ.
﴿مَا أَكْفَرَهُ﴾ مَا أَشَدَّ كُفْرَهُ!
﴿نُطْفَةٍ﴾ مَاءٍ قَلِيلٍ مَهِينٍ؛ وَهُوَ المَنِيُّ.
﴿فَقَدَّرَهُ﴾ خَلَقَهُ أَطْوَارًا.
﴿السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ سَهَّلَ لَهُ طَرِيقَ خُرُوجِهِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، وَبَيَّنَ لَهُ طَرِيقَ الخَيْرِ وَالشَّرِّ.
﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ جَعَلَ لَهُ مَكَانًا يُقْبَرُ فِيهِ.
﴿أَنْشَرَهُ﴾ أَحْيَاهُ.
﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ لَمْ يُؤَدِّ الكَافِرُ مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ مِنَ الإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.
﴿وَقَضْبًا﴾ عَلَفًا لِلدَّوَابِّ.
﴿غُلْبًا﴾ عَظِيمَةَ الأَشْجَارِ.
﴿وَأَبًّا﴾ كَلَأً لِلْبَهَائِمِ.
﴿الصَّآخَّةُ﴾ صَيْحَةُ يَوْمِ القِيَامَةِ الَّتِي تَصُمُّ الآذَانَ مِنْ هَوْلِهَا.
﴿يُغْنِيهِ﴾ يُشْغِلُهُ.
﴿مُسْفِرَةٌ﴾ مُسْتَنِيرَةٌ.
﴿مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ فَرِحَةٌ.
﴿غَبَرَةٌ﴾ غُبَارٌ، وَكُدُورَةٌ.
عبس 80:4
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ (٤) أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ (٥) فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ (٧) وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
هذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقراً لذلك منك هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يَتَزَكَّ فلست بمحاسب على ما عمله من الشر. فدل هذا على القاعدة: أنه لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة. [السعدي:٩١١]
السؤال: في الآيات فائدة للداعية في مراعاة الأولويات في دعوته لله، وضح ذلك.
٢- ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
الممنوع عنه في الحقيقة الإعراض عمن أسلم، لا الإقبال على غيره والاهتمام بأمره حرصا على إسلامه. [الألوسي:١٥/٢٤٣]
السؤال: ما الممنوع في قصة ابن أم مكتوم حينما أقبل على النبي ﷺ يريد الهداية؟
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ (١٢) فِى صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ (١٣) مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍۭ (١٤) بِأَيْدِى سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍۭ بَرَرَةٍ﴾
﴿كلا إنها تذكرة﴾: يعني: القرآن. ﴿بأيدي سفرة * كرام بررة﴾ أي: خلقهم كريم، حسن، شريف، وأخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة كاملة، ومن ههنا ينبغي لحامل القرآن أن يكون في أفعاله وأقواله على السداد والرشاد. [ابن كثير:٤/٤٧٢]
السؤال: وصف الله الملائكة الموكلة بصحف القرآن بأوصاف، كيف يستفيد حافظ القرآن وحامله من هذه الأوصاف؟
٤- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ﴾
أي: من أي شيء خلق الله هذا الكافر فيتكبر؟! أي: اعجبوا لخلقه ﴿من نطفة﴾ من ماء يسير مهين جماد خلقه، فلِمَ يغلط في نفسه؟! قال الحسن : كيف يتكبر من خرج من سبيل البول مرتين؟! [القرطبي:٢٢/٧٩]
السؤال: لماذا لا يحق لابن آدم أن يتكبر؟
٥- ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
أي أكرمه بالدفن، ولم يجعله كسائر الحيوانات التي تكون جيفها على وجه الأرض. [السعدي:٩١١]
السؤال: كيف يكون الإقبار نعمة يمتن الله بها على عباده؟
٦- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ (١٩) ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ (٢٠) ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
فقد عرف بهذا أن أول الإنسان نطفة مذرة، وآخره جيفة قذرة، وهو فيما بين ذلك يحمل العذرة، فما شرَّفَه بالعلم إلا الذي أبدعه وصوره، وذلك موجب لأن يشكره لا أن يكفره. [البقاعي:٢١/٢٦٢]
السؤال: بماذا يشرف الإنسان ويرتفع قدره؟
٧- ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ﴾
أمر بالاعتبار في الطعام كيف خلقه الله بقدرته ويسره برحمته ، فيجب على العبد طاعته وشكره ويقبح معصيته والكفر به. [ابن جزي:٢/٥٣٨]
السؤال: ما العبرة التي يفيدها العبد عند النظر لمخلوقات الله؟
التوجيهات
١- بقاء معاتبة الله تعالى لنبيه تتلى قرآناً هو من أعظم الأدلة على صدق النبي ﷺ ، وأن القرآن الكريم من عند الله، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- شكر الله تعالى على تنويع النعم ،﴿فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَآئِقَ غُلْبًا﴾
٣- الاستعداد ليوم القيامة ، ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾
العمل بالآيات
١- زُر اليوم مُعوقًا أو ضعيفُا محاولاً إدخال الأنس على نفسه، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- قم بعمل من الأعمال الصالحة تتمنى أن تتذكرها يوم القيامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
معاني الكلمات
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ، وَظَهَرَ أَثَرُ التَّغَيُّرِ عَلَيْهِ.
﴿وَتَوَلَّى﴾ أَعْرَضَ.
﴿أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ لِأَجْلِ مَجِيءِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمِّ مُكْتُومٍ رضي الله عنه.
﴿يَزَّكَّى﴾ يَتَطَهَّرُ مِنْ ذُنُوبِهِ.
﴿تَصَدَّى﴾ تَتَعَرَّضُ لَهُ.
﴿تَلَهَّى﴾ تَتَشَاغَلُ.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا فَعَلْتَ.
﴿سَفَرَةٍ﴾ مَلاَئِكَةٍ كَتَبَةٍ يَقُومُونَ بِالسِّفَارَةِ بَيْنَ اللهِ وَخَلْقِهِ.
﴿بَرَرَةٍ﴾ مُطِيعِينَ للهِ لاَ يَعْصُونَهُ.
﴿قُتِلَ الإِنْسَانُ﴾ لُعِنَ الكَافِرُ، وَعُذِّبَ.
﴿مَا أَكْفَرَهُ﴾ مَا أَشَدَّ كُفْرَهُ!
﴿نُطْفَةٍ﴾ مَاءٍ قَلِيلٍ مَهِينٍ؛ وَهُوَ المَنِيُّ.
﴿فَقَدَّرَهُ﴾ خَلَقَهُ أَطْوَارًا.
﴿السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ سَهَّلَ لَهُ طَرِيقَ خُرُوجِهِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، وَبَيَّنَ لَهُ طَرِيقَ الخَيْرِ وَالشَّرِّ.
﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ جَعَلَ لَهُ مَكَانًا يُقْبَرُ فِيهِ.
﴿أَنْشَرَهُ﴾ أَحْيَاهُ.
﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ لَمْ يُؤَدِّ الكَافِرُ مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ مِنَ الإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.
﴿وَقَضْبًا﴾ عَلَفًا لِلدَّوَابِّ.
﴿غُلْبًا﴾ عَظِيمَةَ الأَشْجَارِ.
﴿وَأَبًّا﴾ كَلَأً لِلْبَهَائِمِ.
﴿الصَّآخَّةُ﴾ صَيْحَةُ يَوْمِ القِيَامَةِ الَّتِي تَصُمُّ الآذَانَ مِنْ هَوْلِهَا.
﴿يُغْنِيهِ﴾ يُشْغِلُهُ.
﴿مُسْفِرَةٌ﴾ مُسْتَنِيرَةٌ.
﴿مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ فَرِحَةٌ.
﴿غَبَرَةٌ﴾ غُبَارٌ، وَكُدُورَةٌ.
عبس 80:5
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ (٤) أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ (٥) فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ (٧) وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
هذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقراً لذلك منك هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يَتَزَكَّ فلست بمحاسب على ما عمله من الشر. فدل هذا على القاعدة: أنه لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة. [السعدي:٩١١]
السؤال: في الآيات فائدة للداعية في مراعاة الأولويات في دعوته لله، وضح ذلك.
٢- ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
الممنوع عنه في الحقيقة الإعراض عمن أسلم، لا الإقبال على غيره والاهتمام بأمره حرصا على إسلامه. [الألوسي:١٥/٢٤٣]
السؤال: ما الممنوع في قصة ابن أم مكتوم حينما أقبل على النبي ﷺ يريد الهداية؟
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ (١٢) فِى صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ (١٣) مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍۭ (١٤) بِأَيْدِى سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍۭ بَرَرَةٍ﴾
﴿كلا إنها تذكرة﴾: يعني: القرآن. ﴿بأيدي سفرة * كرام بررة﴾ أي: خلقهم كريم، حسن، شريف، وأخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة كاملة، ومن ههنا ينبغي لحامل القرآن أن يكون في أفعاله وأقواله على السداد والرشاد. [ابن كثير:٤/٤٧٢]
السؤال: وصف الله الملائكة الموكلة بصحف القرآن بأوصاف، كيف يستفيد حافظ القرآن وحامله من هذه الأوصاف؟
٤- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ﴾
أي: من أي شيء خلق الله هذا الكافر فيتكبر؟! أي: اعجبوا لخلقه ﴿من نطفة﴾ من ماء يسير مهين جماد خلقه، فلِمَ يغلط في نفسه؟! قال الحسن : كيف يتكبر من خرج من سبيل البول مرتين؟! [القرطبي:٢٢/٧٩]
السؤال: لماذا لا يحق لابن آدم أن يتكبر؟
٥- ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
أي أكرمه بالدفن، ولم يجعله كسائر الحيوانات التي تكون جيفها على وجه الأرض. [السعدي:٩١١]
السؤال: كيف يكون الإقبار نعمة يمتن الله بها على عباده؟
٦- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ (١٩) ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ (٢٠) ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
فقد عرف بهذا أن أول الإنسان نطفة مذرة، وآخره جيفة قذرة، وهو فيما بين ذلك يحمل العذرة، فما شرَّفَه بالعلم إلا الذي أبدعه وصوره، وذلك موجب لأن يشكره لا أن يكفره. [البقاعي:٢١/٢٦٢]
السؤال: بماذا يشرف الإنسان ويرتفع قدره؟
٧- ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ﴾
أمر بالاعتبار في الطعام كيف خلقه الله بقدرته ويسره برحمته ، فيجب على العبد طاعته وشكره ويقبح معصيته والكفر به. [ابن جزي:٢/٥٣٨]
السؤال: ما العبرة التي يفيدها العبد عند النظر لمخلوقات الله؟
التوجيهات
١- بقاء معاتبة الله تعالى لنبيه تتلى قرآناً هو من أعظم الأدلة على صدق النبي ﷺ ، وأن القرآن الكريم من عند الله، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- شكر الله تعالى على تنويع النعم ،﴿فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَآئِقَ غُلْبًا﴾
٣- الاستعداد ليوم القيامة ، ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾
العمل بالآيات
١- زُر اليوم مُعوقًا أو ضعيفُا محاولاً إدخال الأنس على نفسه، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- قم بعمل من الأعمال الصالحة تتمنى أن تتذكرها يوم القيامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
معاني الكلمات
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ، وَظَهَرَ أَثَرُ التَّغَيُّرِ عَلَيْهِ.
﴿وَتَوَلَّى﴾ أَعْرَضَ.
﴿أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ لِأَجْلِ مَجِيءِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمِّ مُكْتُومٍ رضي الله عنه.
﴿يَزَّكَّى﴾ يَتَطَهَّرُ مِنْ ذُنُوبِهِ.
﴿تَصَدَّى﴾ تَتَعَرَّضُ لَهُ.
﴿تَلَهَّى﴾ تَتَشَاغَلُ.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا فَعَلْتَ.
﴿سَفَرَةٍ﴾ مَلاَئِكَةٍ كَتَبَةٍ يَقُومُونَ بِالسِّفَارَةِ بَيْنَ اللهِ وَخَلْقِهِ.
﴿بَرَرَةٍ﴾ مُطِيعِينَ للهِ لاَ يَعْصُونَهُ.
﴿قُتِلَ الإِنْسَانُ﴾ لُعِنَ الكَافِرُ، وَعُذِّبَ.
﴿مَا أَكْفَرَهُ﴾ مَا أَشَدَّ كُفْرَهُ!
﴿نُطْفَةٍ﴾ مَاءٍ قَلِيلٍ مَهِينٍ؛ وَهُوَ المَنِيُّ.
﴿فَقَدَّرَهُ﴾ خَلَقَهُ أَطْوَارًا.
﴿السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ سَهَّلَ لَهُ طَرِيقَ خُرُوجِهِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، وَبَيَّنَ لَهُ طَرِيقَ الخَيْرِ وَالشَّرِّ.
﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ جَعَلَ لَهُ مَكَانًا يُقْبَرُ فِيهِ.
﴿أَنْشَرَهُ﴾ أَحْيَاهُ.
﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ لَمْ يُؤَدِّ الكَافِرُ مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ مِنَ الإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.
﴿وَقَضْبًا﴾ عَلَفًا لِلدَّوَابِّ.
﴿غُلْبًا﴾ عَظِيمَةَ الأَشْجَارِ.
﴿وَأَبًّا﴾ كَلَأً لِلْبَهَائِمِ.
﴿الصَّآخَّةُ﴾ صَيْحَةُ يَوْمِ القِيَامَةِ الَّتِي تَصُمُّ الآذَانَ مِنْ هَوْلِهَا.
﴿يُغْنِيهِ﴾ يُشْغِلُهُ.
﴿مُسْفِرَةٌ﴾ مُسْتَنِيرَةٌ.
﴿مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ فَرِحَةٌ.
﴿غَبَرَةٌ﴾ غُبَارٌ، وَكُدُورَةٌ.
عبس 80:6
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ (٤) أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ (٥) فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ (٧) وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
هذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقراً لذلك منك هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يَتَزَكَّ فلست بمحاسب على ما عمله من الشر. فدل هذا على القاعدة: أنه لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة. [السعدي:٩١١]
السؤال: في الآيات فائدة للداعية في مراعاة الأولويات في دعوته لله، وضح ذلك.
٢- ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
الممنوع عنه في الحقيقة الإعراض عمن أسلم، لا الإقبال على غيره والاهتمام بأمره حرصا على إسلامه. [الألوسي:١٥/٢٤٣]
السؤال: ما الممنوع في قصة ابن أم مكتوم حينما أقبل على النبي ﷺ يريد الهداية؟
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ (١٢) فِى صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ (١٣) مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍۭ (١٤) بِأَيْدِى سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍۭ بَرَرَةٍ﴾
﴿كلا إنها تذكرة﴾: يعني: القرآن. ﴿بأيدي سفرة * كرام بررة﴾ أي: خلقهم كريم، حسن، شريف، وأخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة كاملة، ومن ههنا ينبغي لحامل القرآن أن يكون في أفعاله وأقواله على السداد والرشاد. [ابن كثير:٤/٤٧٢]
السؤال: وصف الله الملائكة الموكلة بصحف القرآن بأوصاف، كيف يستفيد حافظ القرآن وحامله من هذه الأوصاف؟
٤- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ﴾
أي: من أي شيء خلق الله هذا الكافر فيتكبر؟! أي: اعجبوا لخلقه ﴿من نطفة﴾ من ماء يسير مهين جماد خلقه، فلِمَ يغلط في نفسه؟! قال الحسن : كيف يتكبر من خرج من سبيل البول مرتين؟! [القرطبي:٢٢/٧٩]
السؤال: لماذا لا يحق لابن آدم أن يتكبر؟
٥- ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
أي أكرمه بالدفن، ولم يجعله كسائر الحيوانات التي تكون جيفها على وجه الأرض. [السعدي:٩١١]
السؤال: كيف يكون الإقبار نعمة يمتن الله بها على عباده؟
٦- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ (١٩) ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ (٢٠) ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
فقد عرف بهذا أن أول الإنسان نطفة مذرة، وآخره جيفة قذرة، وهو فيما بين ذلك يحمل العذرة، فما شرَّفَه بالعلم إلا الذي أبدعه وصوره، وذلك موجب لأن يشكره لا أن يكفره. [البقاعي:٢١/٢٦٢]
السؤال: بماذا يشرف الإنسان ويرتفع قدره؟
٧- ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ﴾
أمر بالاعتبار في الطعام كيف خلقه الله بقدرته ويسره برحمته ، فيجب على العبد طاعته وشكره ويقبح معصيته والكفر به. [ابن جزي:٢/٥٣٨]
السؤال: ما العبرة التي يفيدها العبد عند النظر لمخلوقات الله؟
التوجيهات
١- بقاء معاتبة الله تعالى لنبيه تتلى قرآناً هو من أعظم الأدلة على صدق النبي ﷺ ، وأن القرآن الكريم من عند الله، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- شكر الله تعالى على تنويع النعم ،﴿فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَآئِقَ غُلْبًا﴾
٣- الاستعداد ليوم القيامة ، ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾
العمل بالآيات
١- زُر اليوم مُعوقًا أو ضعيفُا محاولاً إدخال الأنس على نفسه، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- قم بعمل من الأعمال الصالحة تتمنى أن تتذكرها يوم القيامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
معاني الكلمات
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ، وَظَهَرَ أَثَرُ التَّغَيُّرِ عَلَيْهِ.
﴿وَتَوَلَّى﴾ أَعْرَضَ.
﴿أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ لِأَجْلِ مَجِيءِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمِّ مُكْتُومٍ رضي الله عنه.
﴿يَزَّكَّى﴾ يَتَطَهَّرُ مِنْ ذُنُوبِهِ.
﴿تَصَدَّى﴾ تَتَعَرَّضُ لَهُ.
﴿تَلَهَّى﴾ تَتَشَاغَلُ.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا فَعَلْتَ.
﴿سَفَرَةٍ﴾ مَلاَئِكَةٍ كَتَبَةٍ يَقُومُونَ بِالسِّفَارَةِ بَيْنَ اللهِ وَخَلْقِهِ.
﴿بَرَرَةٍ﴾ مُطِيعِينَ للهِ لاَ يَعْصُونَهُ.
﴿قُتِلَ الإِنْسَانُ﴾ لُعِنَ الكَافِرُ، وَعُذِّبَ.
﴿مَا أَكْفَرَهُ﴾ مَا أَشَدَّ كُفْرَهُ!
﴿نُطْفَةٍ﴾ مَاءٍ قَلِيلٍ مَهِينٍ؛ وَهُوَ المَنِيُّ.
﴿فَقَدَّرَهُ﴾ خَلَقَهُ أَطْوَارًا.
﴿السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ سَهَّلَ لَهُ طَرِيقَ خُرُوجِهِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، وَبَيَّنَ لَهُ طَرِيقَ الخَيْرِ وَالشَّرِّ.
﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ جَعَلَ لَهُ مَكَانًا يُقْبَرُ فِيهِ.
﴿أَنْشَرَهُ﴾ أَحْيَاهُ.
﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ لَمْ يُؤَدِّ الكَافِرُ مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ مِنَ الإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.
﴿وَقَضْبًا﴾ عَلَفًا لِلدَّوَابِّ.
﴿غُلْبًا﴾ عَظِيمَةَ الأَشْجَارِ.
﴿وَأَبًّا﴾ كَلَأً لِلْبَهَائِمِ.
﴿الصَّآخَّةُ﴾ صَيْحَةُ يَوْمِ القِيَامَةِ الَّتِي تَصُمُّ الآذَانَ مِنْ هَوْلِهَا.
﴿يُغْنِيهِ﴾ يُشْغِلُهُ.
﴿مُسْفِرَةٌ﴾ مُسْتَنِيرَةٌ.
﴿مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ فَرِحَةٌ.
﴿غَبَرَةٌ﴾ غُبَارٌ، وَكُدُورَةٌ.
عبس 80:7
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ (٤) أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ (٥) فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ (٧) وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
هذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقراً لذلك منك هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يَتَزَكَّ فلست بمحاسب على ما عمله من الشر. فدل هذا على القاعدة: أنه لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة. [السعدي:٩١١]
السؤال: في الآيات فائدة للداعية في مراعاة الأولويات في دعوته لله، وضح ذلك.
٢- ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
الممنوع عنه في الحقيقة الإعراض عمن أسلم، لا الإقبال على غيره والاهتمام بأمره حرصا على إسلامه. [الألوسي:١٥/٢٤٣]
السؤال: ما الممنوع في قصة ابن أم مكتوم حينما أقبل على النبي ﷺ يريد الهداية؟
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ (١٢) فِى صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ (١٣) مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍۭ (١٤) بِأَيْدِى سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍۭ بَرَرَةٍ﴾
﴿كلا إنها تذكرة﴾: يعني: القرآن. ﴿بأيدي سفرة * كرام بررة﴾ أي: خلقهم كريم، حسن، شريف، وأخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة كاملة، ومن ههنا ينبغي لحامل القرآن أن يكون في أفعاله وأقواله على السداد والرشاد. [ابن كثير:٤/٤٧٢]
السؤال: وصف الله الملائكة الموكلة بصحف القرآن بأوصاف، كيف يستفيد حافظ القرآن وحامله من هذه الأوصاف؟
٤- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ﴾
أي: من أي شيء خلق الله هذا الكافر فيتكبر؟! أي: اعجبوا لخلقه ﴿من نطفة﴾ من ماء يسير مهين جماد خلقه، فلِمَ يغلط في نفسه؟! قال الحسن : كيف يتكبر من خرج من سبيل البول مرتين؟! [القرطبي:٢٢/٧٩]
السؤال: لماذا لا يحق لابن آدم أن يتكبر؟
٥- ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
أي أكرمه بالدفن، ولم يجعله كسائر الحيوانات التي تكون جيفها على وجه الأرض. [السعدي:٩١١]
السؤال: كيف يكون الإقبار نعمة يمتن الله بها على عباده؟
٦- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ (١٩) ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ (٢٠) ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
فقد عرف بهذا أن أول الإنسان نطفة مذرة، وآخره جيفة قذرة، وهو فيما بين ذلك يحمل العذرة، فما شرَّفَه بالعلم إلا الذي أبدعه وصوره، وذلك موجب لأن يشكره لا أن يكفره. [البقاعي:٢١/٢٦٢]
السؤال: بماذا يشرف الإنسان ويرتفع قدره؟
٧- ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ﴾
أمر بالاعتبار في الطعام كيف خلقه الله بقدرته ويسره برحمته ، فيجب على العبد طاعته وشكره ويقبح معصيته والكفر به. [ابن جزي:٢/٥٣٨]
السؤال: ما العبرة التي يفيدها العبد عند النظر لمخلوقات الله؟
التوجيهات
١- بقاء معاتبة الله تعالى لنبيه تتلى قرآناً هو من أعظم الأدلة على صدق النبي ﷺ ، وأن القرآن الكريم من عند الله، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- شكر الله تعالى على تنويع النعم ،﴿فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَآئِقَ غُلْبًا﴾
٣- الاستعداد ليوم القيامة ، ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾
العمل بالآيات
١- زُر اليوم مُعوقًا أو ضعيفُا محاولاً إدخال الأنس على نفسه، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- قم بعمل من الأعمال الصالحة تتمنى أن تتذكرها يوم القيامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
معاني الكلمات
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ، وَظَهَرَ أَثَرُ التَّغَيُّرِ عَلَيْهِ.
﴿وَتَوَلَّى﴾ أَعْرَضَ.
﴿أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ لِأَجْلِ مَجِيءِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمِّ مُكْتُومٍ رضي الله عنه.
﴿يَزَّكَّى﴾ يَتَطَهَّرُ مِنْ ذُنُوبِهِ.
﴿تَصَدَّى﴾ تَتَعَرَّضُ لَهُ.
﴿تَلَهَّى﴾ تَتَشَاغَلُ.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا فَعَلْتَ.
﴿سَفَرَةٍ﴾ مَلاَئِكَةٍ كَتَبَةٍ يَقُومُونَ بِالسِّفَارَةِ بَيْنَ اللهِ وَخَلْقِهِ.
﴿بَرَرَةٍ﴾ مُطِيعِينَ للهِ لاَ يَعْصُونَهُ.
﴿قُتِلَ الإِنْسَانُ﴾ لُعِنَ الكَافِرُ، وَعُذِّبَ.
﴿مَا أَكْفَرَهُ﴾ مَا أَشَدَّ كُفْرَهُ!
﴿نُطْفَةٍ﴾ مَاءٍ قَلِيلٍ مَهِينٍ؛ وَهُوَ المَنِيُّ.
﴿فَقَدَّرَهُ﴾ خَلَقَهُ أَطْوَارًا.
﴿السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ سَهَّلَ لَهُ طَرِيقَ خُرُوجِهِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، وَبَيَّنَ لَهُ طَرِيقَ الخَيْرِ وَالشَّرِّ.
﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ جَعَلَ لَهُ مَكَانًا يُقْبَرُ فِيهِ.
﴿أَنْشَرَهُ﴾ أَحْيَاهُ.
﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ لَمْ يُؤَدِّ الكَافِرُ مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ مِنَ الإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.
﴿وَقَضْبًا﴾ عَلَفًا لِلدَّوَابِّ.
﴿غُلْبًا﴾ عَظِيمَةَ الأَشْجَارِ.
﴿وَأَبًّا﴾ كَلَأً لِلْبَهَائِمِ.
﴿الصَّآخَّةُ﴾ صَيْحَةُ يَوْمِ القِيَامَةِ الَّتِي تَصُمُّ الآذَانَ مِنْ هَوْلِهَا.
﴿يُغْنِيهِ﴾ يُشْغِلُهُ.
﴿مُسْفِرَةٌ﴾ مُسْتَنِيرَةٌ.
﴿مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ فَرِحَةٌ.
﴿غَبَرَةٌ﴾ غُبَارٌ، وَكُدُورَةٌ.
عبس 80:8
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ (٤) أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ (٥) فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ (٧) وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
هذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقراً لذلك منك هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يَتَزَكَّ فلست بمحاسب على ما عمله من الشر. فدل هذا على القاعدة: أنه لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة. [السعدي:٩١١]
السؤال: في الآيات فائدة للداعية في مراعاة الأولويات في دعوته لله، وضح ذلك.
٢- ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
الممنوع عنه في الحقيقة الإعراض عمن أسلم، لا الإقبال على غيره والاهتمام بأمره حرصا على إسلامه. [الألوسي:١٥/٢٤٣]
السؤال: ما الممنوع في قصة ابن أم مكتوم حينما أقبل على النبي ﷺ يريد الهداية؟
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ (١٢) فِى صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ (١٣) مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍۭ (١٤) بِأَيْدِى سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍۭ بَرَرَةٍ﴾
﴿كلا إنها تذكرة﴾: يعني: القرآن. ﴿بأيدي سفرة * كرام بررة﴾ أي: خلقهم كريم، حسن، شريف، وأخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة كاملة، ومن ههنا ينبغي لحامل القرآن أن يكون في أفعاله وأقواله على السداد والرشاد. [ابن كثير:٤/٤٧٢]
السؤال: وصف الله الملائكة الموكلة بصحف القرآن بأوصاف، كيف يستفيد حافظ القرآن وحامله من هذه الأوصاف؟
٤- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ﴾
أي: من أي شيء خلق الله هذا الكافر فيتكبر؟! أي: اعجبوا لخلقه ﴿من نطفة﴾ من ماء يسير مهين جماد خلقه، فلِمَ يغلط في نفسه؟! قال الحسن : كيف يتكبر من خرج من سبيل البول مرتين؟! [القرطبي:٢٢/٧٩]
السؤال: لماذا لا يحق لابن آدم أن يتكبر؟
٥- ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
أي أكرمه بالدفن، ولم يجعله كسائر الحيوانات التي تكون جيفها على وجه الأرض. [السعدي:٩١١]
السؤال: كيف يكون الإقبار نعمة يمتن الله بها على عباده؟
٦- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ (١٩) ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ (٢٠) ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
فقد عرف بهذا أن أول الإنسان نطفة مذرة، وآخره جيفة قذرة، وهو فيما بين ذلك يحمل العذرة، فما شرَّفَه بالعلم إلا الذي أبدعه وصوره، وذلك موجب لأن يشكره لا أن يكفره. [البقاعي:٢١/٢٦٢]
السؤال: بماذا يشرف الإنسان ويرتفع قدره؟
٧- ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ﴾
أمر بالاعتبار في الطعام كيف خلقه الله بقدرته ويسره برحمته ، فيجب على العبد طاعته وشكره ويقبح معصيته والكفر به. [ابن جزي:٢/٥٣٨]
السؤال: ما العبرة التي يفيدها العبد عند النظر لمخلوقات الله؟
التوجيهات
١- بقاء معاتبة الله تعالى لنبيه تتلى قرآناً هو من أعظم الأدلة على صدق النبي ﷺ ، وأن القرآن الكريم من عند الله، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- شكر الله تعالى على تنويع النعم ،﴿فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَآئِقَ غُلْبًا﴾
٣- الاستعداد ليوم القيامة ، ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾
العمل بالآيات
١- زُر اليوم مُعوقًا أو ضعيفُا محاولاً إدخال الأنس على نفسه، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- قم بعمل من الأعمال الصالحة تتمنى أن تتذكرها يوم القيامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
معاني الكلمات
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ، وَظَهَرَ أَثَرُ التَّغَيُّرِ عَلَيْهِ.
﴿وَتَوَلَّى﴾ أَعْرَضَ.
﴿أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ لِأَجْلِ مَجِيءِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمِّ مُكْتُومٍ رضي الله عنه.
﴿يَزَّكَّى﴾ يَتَطَهَّرُ مِنْ ذُنُوبِهِ.
﴿تَصَدَّى﴾ تَتَعَرَّضُ لَهُ.
﴿تَلَهَّى﴾ تَتَشَاغَلُ.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا فَعَلْتَ.
﴿سَفَرَةٍ﴾ مَلاَئِكَةٍ كَتَبَةٍ يَقُومُونَ بِالسِّفَارَةِ بَيْنَ اللهِ وَخَلْقِهِ.
﴿بَرَرَةٍ﴾ مُطِيعِينَ للهِ لاَ يَعْصُونَهُ.
﴿قُتِلَ الإِنْسَانُ﴾ لُعِنَ الكَافِرُ، وَعُذِّبَ.
﴿مَا أَكْفَرَهُ﴾ مَا أَشَدَّ كُفْرَهُ!
﴿نُطْفَةٍ﴾ مَاءٍ قَلِيلٍ مَهِينٍ؛ وَهُوَ المَنِيُّ.
﴿فَقَدَّرَهُ﴾ خَلَقَهُ أَطْوَارًا.
﴿السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ سَهَّلَ لَهُ طَرِيقَ خُرُوجِهِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، وَبَيَّنَ لَهُ طَرِيقَ الخَيْرِ وَالشَّرِّ.
﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ جَعَلَ لَهُ مَكَانًا يُقْبَرُ فِيهِ.
﴿أَنْشَرَهُ﴾ أَحْيَاهُ.
﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ لَمْ يُؤَدِّ الكَافِرُ مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ مِنَ الإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.
﴿وَقَضْبًا﴾ عَلَفًا لِلدَّوَابِّ.
﴿غُلْبًا﴾ عَظِيمَةَ الأَشْجَارِ.
﴿وَأَبًّا﴾ كَلَأً لِلْبَهَائِمِ.
﴿الصَّآخَّةُ﴾ صَيْحَةُ يَوْمِ القِيَامَةِ الَّتِي تَصُمُّ الآذَانَ مِنْ هَوْلِهَا.
﴿يُغْنِيهِ﴾ يُشْغِلُهُ.
﴿مُسْفِرَةٌ﴾ مُسْتَنِيرَةٌ.
﴿مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ فَرِحَةٌ.
﴿غَبَرَةٌ﴾ غُبَارٌ، وَكُدُورَةٌ.
عبس 80:9
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ (٤) أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ (٥) فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ (٧) وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
هذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقراً لذلك منك هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يَتَزَكَّ فلست بمحاسب على ما عمله من الشر. فدل هذا على القاعدة: أنه لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة. [السعدي:٩١١]
السؤال: في الآيات فائدة للداعية في مراعاة الأولويات في دعوته لله، وضح ذلك.
٢- ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
الممنوع عنه في الحقيقة الإعراض عمن أسلم، لا الإقبال على غيره والاهتمام بأمره حرصا على إسلامه. [الألوسي:١٥/٢٤٣]
السؤال: ما الممنوع في قصة ابن أم مكتوم حينما أقبل على النبي ﷺ يريد الهداية؟
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ (١٢) فِى صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ (١٣) مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍۭ (١٤) بِأَيْدِى سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍۭ بَرَرَةٍ﴾
﴿كلا إنها تذكرة﴾: يعني: القرآن. ﴿بأيدي سفرة * كرام بررة﴾ أي: خلقهم كريم، حسن، شريف، وأخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة كاملة، ومن ههنا ينبغي لحامل القرآن أن يكون في أفعاله وأقواله على السداد والرشاد. [ابن كثير:٤/٤٧٢]
السؤال: وصف الله الملائكة الموكلة بصحف القرآن بأوصاف، كيف يستفيد حافظ القرآن وحامله من هذه الأوصاف؟
٤- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ﴾
أي: من أي شيء خلق الله هذا الكافر فيتكبر؟! أي: اعجبوا لخلقه ﴿من نطفة﴾ من ماء يسير مهين جماد خلقه، فلِمَ يغلط في نفسه؟! قال الحسن : كيف يتكبر من خرج من سبيل البول مرتين؟! [القرطبي:٢٢/٧٩]
السؤال: لماذا لا يحق لابن آدم أن يتكبر؟
٥- ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
أي أكرمه بالدفن، ولم يجعله كسائر الحيوانات التي تكون جيفها على وجه الأرض. [السعدي:٩١١]
السؤال: كيف يكون الإقبار نعمة يمتن الله بها على عباده؟
٦- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ (١٩) ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ (٢٠) ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
فقد عرف بهذا أن أول الإنسان نطفة مذرة، وآخره جيفة قذرة، وهو فيما بين ذلك يحمل العذرة، فما شرَّفَه بالعلم إلا الذي أبدعه وصوره، وذلك موجب لأن يشكره لا أن يكفره. [البقاعي:٢١/٢٦٢]
السؤال: بماذا يشرف الإنسان ويرتفع قدره؟
٧- ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ﴾
أمر بالاعتبار في الطعام كيف خلقه الله بقدرته ويسره برحمته ، فيجب على العبد طاعته وشكره ويقبح معصيته والكفر به. [ابن جزي:٢/٥٣٨]
السؤال: ما العبرة التي يفيدها العبد عند النظر لمخلوقات الله؟
التوجيهات
١- بقاء معاتبة الله تعالى لنبيه تتلى قرآناً هو من أعظم الأدلة على صدق النبي ﷺ ، وأن القرآن الكريم من عند الله، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- شكر الله تعالى على تنويع النعم ،﴿فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَآئِقَ غُلْبًا﴾
٣- الاستعداد ليوم القيامة ، ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾
العمل بالآيات
١- زُر اليوم مُعوقًا أو ضعيفُا محاولاً إدخال الأنس على نفسه، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- قم بعمل من الأعمال الصالحة تتمنى أن تتذكرها يوم القيامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
معاني الكلمات
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ، وَظَهَرَ أَثَرُ التَّغَيُّرِ عَلَيْهِ.
﴿وَتَوَلَّى﴾ أَعْرَضَ.
﴿أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ لِأَجْلِ مَجِيءِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمِّ مُكْتُومٍ رضي الله عنه.
﴿يَزَّكَّى﴾ يَتَطَهَّرُ مِنْ ذُنُوبِهِ.
﴿تَصَدَّى﴾ تَتَعَرَّضُ لَهُ.
﴿تَلَهَّى﴾ تَتَشَاغَلُ.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا فَعَلْتَ.
﴿سَفَرَةٍ﴾ مَلاَئِكَةٍ كَتَبَةٍ يَقُومُونَ بِالسِّفَارَةِ بَيْنَ اللهِ وَخَلْقِهِ.
﴿بَرَرَةٍ﴾ مُطِيعِينَ للهِ لاَ يَعْصُونَهُ.
﴿قُتِلَ الإِنْسَانُ﴾ لُعِنَ الكَافِرُ، وَعُذِّبَ.
﴿مَا أَكْفَرَهُ﴾ مَا أَشَدَّ كُفْرَهُ!
﴿نُطْفَةٍ﴾ مَاءٍ قَلِيلٍ مَهِينٍ؛ وَهُوَ المَنِيُّ.
﴿فَقَدَّرَهُ﴾ خَلَقَهُ أَطْوَارًا.
﴿السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ سَهَّلَ لَهُ طَرِيقَ خُرُوجِهِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، وَبَيَّنَ لَهُ طَرِيقَ الخَيْرِ وَالشَّرِّ.
﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ جَعَلَ لَهُ مَكَانًا يُقْبَرُ فِيهِ.
﴿أَنْشَرَهُ﴾ أَحْيَاهُ.
﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ لَمْ يُؤَدِّ الكَافِرُ مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ مِنَ الإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.
﴿وَقَضْبًا﴾ عَلَفًا لِلدَّوَابِّ.
﴿غُلْبًا﴾ عَظِيمَةَ الأَشْجَارِ.
﴿وَأَبًّا﴾ كَلَأً لِلْبَهَائِمِ.
﴿الصَّآخَّةُ﴾ صَيْحَةُ يَوْمِ القِيَامَةِ الَّتِي تَصُمُّ الآذَانَ مِنْ هَوْلِهَا.
﴿يُغْنِيهِ﴾ يُشْغِلُهُ.
﴿مُسْفِرَةٌ﴾ مُسْتَنِيرَةٌ.
﴿مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ فَرِحَةٌ.
﴿غَبَرَةٌ﴾ غُبَارٌ، وَكُدُورَةٌ.
عبس 80:10
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ (٤) أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ (٥) فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ (٧) وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
هذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقراً لذلك منك هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يَتَزَكَّ فلست بمحاسب على ما عمله من الشر. فدل هذا على القاعدة: أنه لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة. [السعدي:٩١١]
السؤال: في الآيات فائدة للداعية في مراعاة الأولويات في دعوته لله، وضح ذلك.
٢- ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
الممنوع عنه في الحقيقة الإعراض عمن أسلم، لا الإقبال على غيره والاهتمام بأمره حرصا على إسلامه. [الألوسي:١٥/٢٤٣]
السؤال: ما الممنوع في قصة ابن أم مكتوم حينما أقبل على النبي ﷺ يريد الهداية؟
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ (١٢) فِى صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ (١٣) مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍۭ (١٤) بِأَيْدِى سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍۭ بَرَرَةٍ﴾
﴿كلا إنها تذكرة﴾: يعني: القرآن. ﴿بأيدي سفرة * كرام بررة﴾ أي: خلقهم كريم، حسن، شريف، وأخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة كاملة، ومن ههنا ينبغي لحامل القرآن أن يكون في أفعاله وأقواله على السداد والرشاد. [ابن كثير:٤/٤٧٢]
السؤال: وصف الله الملائكة الموكلة بصحف القرآن بأوصاف، كيف يستفيد حافظ القرآن وحامله من هذه الأوصاف؟
٤- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ﴾
أي: من أي شيء خلق الله هذا الكافر فيتكبر؟! أي: اعجبوا لخلقه ﴿من نطفة﴾ من ماء يسير مهين جماد خلقه، فلِمَ يغلط في نفسه؟! قال الحسن : كيف يتكبر من خرج من سبيل البول مرتين؟! [القرطبي:٢٢/٧٩]
السؤال: لماذا لا يحق لابن آدم أن يتكبر؟
٥- ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
أي أكرمه بالدفن، ولم يجعله كسائر الحيوانات التي تكون جيفها على وجه الأرض. [السعدي:٩١١]
السؤال: كيف يكون الإقبار نعمة يمتن الله بها على عباده؟
٦- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ (١٩) ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ (٢٠) ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
فقد عرف بهذا أن أول الإنسان نطفة مذرة، وآخره جيفة قذرة، وهو فيما بين ذلك يحمل العذرة، فما شرَّفَه بالعلم إلا الذي أبدعه وصوره، وذلك موجب لأن يشكره لا أن يكفره. [البقاعي:٢١/٢٦٢]
السؤال: بماذا يشرف الإنسان ويرتفع قدره؟
٧- ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ﴾
أمر بالاعتبار في الطعام كيف خلقه الله بقدرته ويسره برحمته ، فيجب على العبد طاعته وشكره ويقبح معصيته والكفر به. [ابن جزي:٢/٥٣٨]
السؤال: ما العبرة التي يفيدها العبد عند النظر لمخلوقات الله؟
التوجيهات
١- بقاء معاتبة الله تعالى لنبيه تتلى قرآناً هو من أعظم الأدلة على صدق النبي ﷺ ، وأن القرآن الكريم من عند الله، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- شكر الله تعالى على تنويع النعم ،﴿فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَآئِقَ غُلْبًا﴾
٣- الاستعداد ليوم القيامة ، ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾
العمل بالآيات
١- زُر اليوم مُعوقًا أو ضعيفُا محاولاً إدخال الأنس على نفسه، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- قم بعمل من الأعمال الصالحة تتمنى أن تتذكرها يوم القيامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
معاني الكلمات
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ، وَظَهَرَ أَثَرُ التَّغَيُّرِ عَلَيْهِ.
﴿وَتَوَلَّى﴾ أَعْرَضَ.
﴿أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ لِأَجْلِ مَجِيءِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمِّ مُكْتُومٍ رضي الله عنه.
﴿يَزَّكَّى﴾ يَتَطَهَّرُ مِنْ ذُنُوبِهِ.
﴿تَصَدَّى﴾ تَتَعَرَّضُ لَهُ.
﴿تَلَهَّى﴾ تَتَشَاغَلُ.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا فَعَلْتَ.
﴿سَفَرَةٍ﴾ مَلاَئِكَةٍ كَتَبَةٍ يَقُومُونَ بِالسِّفَارَةِ بَيْنَ اللهِ وَخَلْقِهِ.
﴿بَرَرَةٍ﴾ مُطِيعِينَ للهِ لاَ يَعْصُونَهُ.
﴿قُتِلَ الإِنْسَانُ﴾ لُعِنَ الكَافِرُ، وَعُذِّبَ.
﴿مَا أَكْفَرَهُ﴾ مَا أَشَدَّ كُفْرَهُ!
﴿نُطْفَةٍ﴾ مَاءٍ قَلِيلٍ مَهِينٍ؛ وَهُوَ المَنِيُّ.
﴿فَقَدَّرَهُ﴾ خَلَقَهُ أَطْوَارًا.
﴿السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ سَهَّلَ لَهُ طَرِيقَ خُرُوجِهِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، وَبَيَّنَ لَهُ طَرِيقَ الخَيْرِ وَالشَّرِّ.
﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ جَعَلَ لَهُ مَكَانًا يُقْبَرُ فِيهِ.
﴿أَنْشَرَهُ﴾ أَحْيَاهُ.
﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ لَمْ يُؤَدِّ الكَافِرُ مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ مِنَ الإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.
﴿وَقَضْبًا﴾ عَلَفًا لِلدَّوَابِّ.
﴿غُلْبًا﴾ عَظِيمَةَ الأَشْجَارِ.
﴿وَأَبًّا﴾ كَلَأً لِلْبَهَائِمِ.
﴿الصَّآخَّةُ﴾ صَيْحَةُ يَوْمِ القِيَامَةِ الَّتِي تَصُمُّ الآذَانَ مِنْ هَوْلِهَا.
﴿يُغْنِيهِ﴾ يُشْغِلُهُ.
﴿مُسْفِرَةٌ﴾ مُسْتَنِيرَةٌ.
﴿مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ فَرِحَةٌ.
﴿غَبَرَةٌ﴾ غُبَارٌ، وَكُدُورَةٌ.
عبس 80:11
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ (٤) أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ (٥) فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ (٧) وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
هذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقراً لذلك منك هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يَتَزَكَّ فلست بمحاسب على ما عمله من الشر. فدل هذا على القاعدة: أنه لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة. [السعدي:٩١١]
السؤال: في الآيات فائدة للداعية في مراعاة الأولويات في دعوته لله، وضح ذلك.
٢- ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
الممنوع عنه في الحقيقة الإعراض عمن أسلم، لا الإقبال على غيره والاهتمام بأمره حرصا على إسلامه. [الألوسي:١٥/٢٤٣]
السؤال: ما الممنوع في قصة ابن أم مكتوم حينما أقبل على النبي ﷺ يريد الهداية؟
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ (١٢) فِى صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ (١٣) مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍۭ (١٤) بِأَيْدِى سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍۭ بَرَرَةٍ﴾
﴿كلا إنها تذكرة﴾: يعني: القرآن. ﴿بأيدي سفرة * كرام بررة﴾ أي: خلقهم كريم، حسن، شريف، وأخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة كاملة، ومن ههنا ينبغي لحامل القرآن أن يكون في أفعاله وأقواله على السداد والرشاد. [ابن كثير:٤/٤٧٢]
السؤال: وصف الله الملائكة الموكلة بصحف القرآن بأوصاف، كيف يستفيد حافظ القرآن وحامله من هذه الأوصاف؟
٤- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ﴾
أي: من أي شيء خلق الله هذا الكافر فيتكبر؟! أي: اعجبوا لخلقه ﴿من نطفة﴾ من ماء يسير مهين جماد خلقه، فلِمَ يغلط في نفسه؟! قال الحسن : كيف يتكبر من خرج من سبيل البول مرتين؟! [القرطبي:٢٢/٧٩]
السؤال: لماذا لا يحق لابن آدم أن يتكبر؟
٥- ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
أي أكرمه بالدفن، ولم يجعله كسائر الحيوانات التي تكون جيفها على وجه الأرض. [السعدي:٩١١]
السؤال: كيف يكون الإقبار نعمة يمتن الله بها على عباده؟
٦- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ (١٩) ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ (٢٠) ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
فقد عرف بهذا أن أول الإنسان نطفة مذرة، وآخره جيفة قذرة، وهو فيما بين ذلك يحمل العذرة، فما شرَّفَه بالعلم إلا الذي أبدعه وصوره، وذلك موجب لأن يشكره لا أن يكفره. [البقاعي:٢١/٢٦٢]
السؤال: بماذا يشرف الإنسان ويرتفع قدره؟
٧- ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ﴾
أمر بالاعتبار في الطعام كيف خلقه الله بقدرته ويسره برحمته ، فيجب على العبد طاعته وشكره ويقبح معصيته والكفر به. [ابن جزي:٢/٥٣٨]
السؤال: ما العبرة التي يفيدها العبد عند النظر لمخلوقات الله؟
التوجيهات
١- بقاء معاتبة الله تعالى لنبيه تتلى قرآناً هو من أعظم الأدلة على صدق النبي ﷺ ، وأن القرآن الكريم من عند الله، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- شكر الله تعالى على تنويع النعم ،﴿فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَآئِقَ غُلْبًا﴾
٣- الاستعداد ليوم القيامة ، ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾
العمل بالآيات
١- زُر اليوم مُعوقًا أو ضعيفُا محاولاً إدخال الأنس على نفسه، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- قم بعمل من الأعمال الصالحة تتمنى أن تتذكرها يوم القيامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
معاني الكلمات
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ، وَظَهَرَ أَثَرُ التَّغَيُّرِ عَلَيْهِ.
﴿وَتَوَلَّى﴾ أَعْرَضَ.
﴿أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ لِأَجْلِ مَجِيءِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمِّ مُكْتُومٍ رضي الله عنه.
﴿يَزَّكَّى﴾ يَتَطَهَّرُ مِنْ ذُنُوبِهِ.
﴿تَصَدَّى﴾ تَتَعَرَّضُ لَهُ.
﴿تَلَهَّى﴾ تَتَشَاغَلُ.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا فَعَلْتَ.
﴿سَفَرَةٍ﴾ مَلاَئِكَةٍ كَتَبَةٍ يَقُومُونَ بِالسِّفَارَةِ بَيْنَ اللهِ وَخَلْقِهِ.
﴿بَرَرَةٍ﴾ مُطِيعِينَ للهِ لاَ يَعْصُونَهُ.
﴿قُتِلَ الإِنْسَانُ﴾ لُعِنَ الكَافِرُ، وَعُذِّبَ.
﴿مَا أَكْفَرَهُ﴾ مَا أَشَدَّ كُفْرَهُ!
﴿نُطْفَةٍ﴾ مَاءٍ قَلِيلٍ مَهِينٍ؛ وَهُوَ المَنِيُّ.
﴿فَقَدَّرَهُ﴾ خَلَقَهُ أَطْوَارًا.
﴿السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ سَهَّلَ لَهُ طَرِيقَ خُرُوجِهِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، وَبَيَّنَ لَهُ طَرِيقَ الخَيْرِ وَالشَّرِّ.
﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ جَعَلَ لَهُ مَكَانًا يُقْبَرُ فِيهِ.
﴿أَنْشَرَهُ﴾ أَحْيَاهُ.
﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ لَمْ يُؤَدِّ الكَافِرُ مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ مِنَ الإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.
﴿وَقَضْبًا﴾ عَلَفًا لِلدَّوَابِّ.
﴿غُلْبًا﴾ عَظِيمَةَ الأَشْجَارِ.
﴿وَأَبًّا﴾ كَلَأً لِلْبَهَائِمِ.
﴿الصَّآخَّةُ﴾ صَيْحَةُ يَوْمِ القِيَامَةِ الَّتِي تَصُمُّ الآذَانَ مِنْ هَوْلِهَا.
﴿يُغْنِيهِ﴾ يُشْغِلُهُ.
﴿مُسْفِرَةٌ﴾ مُسْتَنِيرَةٌ.
﴿مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ فَرِحَةٌ.
﴿غَبَرَةٌ﴾ غُبَارٌ، وَكُدُورَةٌ.
عبس 80:12
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ (٤) أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ (٥) فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ (٧) وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
هذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقراً لذلك منك هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يَتَزَكَّ فلست بمحاسب على ما عمله من الشر. فدل هذا على القاعدة: أنه لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة. [السعدي:٩١١]
السؤال: في الآيات فائدة للداعية في مراعاة الأولويات في دعوته لله، وضح ذلك.
٢- ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
الممنوع عنه في الحقيقة الإعراض عمن أسلم، لا الإقبال على غيره والاهتمام بأمره حرصا على إسلامه. [الألوسي:١٥/٢٤٣]
السؤال: ما الممنوع في قصة ابن أم مكتوم حينما أقبل على النبي ﷺ يريد الهداية؟
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ (١٢) فِى صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ (١٣) مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍۭ (١٤) بِأَيْدِى سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍۭ بَرَرَةٍ﴾
﴿كلا إنها تذكرة﴾: يعني: القرآن. ﴿بأيدي سفرة * كرام بررة﴾ أي: خلقهم كريم، حسن، شريف، وأخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة كاملة، ومن ههنا ينبغي لحامل القرآن أن يكون في أفعاله وأقواله على السداد والرشاد. [ابن كثير:٤/٤٧٢]
السؤال: وصف الله الملائكة الموكلة بصحف القرآن بأوصاف، كيف يستفيد حافظ القرآن وحامله من هذه الأوصاف؟
٤- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ﴾
أي: من أي شيء خلق الله هذا الكافر فيتكبر؟! أي: اعجبوا لخلقه ﴿من نطفة﴾ من ماء يسير مهين جماد خلقه، فلِمَ يغلط في نفسه؟! قال الحسن : كيف يتكبر من خرج من سبيل البول مرتين؟! [القرطبي:٢٢/٧٩]
السؤال: لماذا لا يحق لابن آدم أن يتكبر؟
٥- ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
أي أكرمه بالدفن، ولم يجعله كسائر الحيوانات التي تكون جيفها على وجه الأرض. [السعدي:٩١١]
السؤال: كيف يكون الإقبار نعمة يمتن الله بها على عباده؟
٦- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ (١٩) ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ (٢٠) ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
فقد عرف بهذا أن أول الإنسان نطفة مذرة، وآخره جيفة قذرة، وهو فيما بين ذلك يحمل العذرة، فما شرَّفَه بالعلم إلا الذي أبدعه وصوره، وذلك موجب لأن يشكره لا أن يكفره. [البقاعي:٢١/٢٦٢]
السؤال: بماذا يشرف الإنسان ويرتفع قدره؟
٧- ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ﴾
أمر بالاعتبار في الطعام كيف خلقه الله بقدرته ويسره برحمته ، فيجب على العبد طاعته وشكره ويقبح معصيته والكفر به. [ابن جزي:٢/٥٣٨]
السؤال: ما العبرة التي يفيدها العبد عند النظر لمخلوقات الله؟
التوجيهات
١- بقاء معاتبة الله تعالى لنبيه تتلى قرآناً هو من أعظم الأدلة على صدق النبي ﷺ ، وأن القرآن الكريم من عند الله، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- شكر الله تعالى على تنويع النعم ،﴿فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَآئِقَ غُلْبًا﴾
٣- الاستعداد ليوم القيامة ، ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾
العمل بالآيات
١- زُر اليوم مُعوقًا أو ضعيفُا محاولاً إدخال الأنس على نفسه، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- قم بعمل من الأعمال الصالحة تتمنى أن تتذكرها يوم القيامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
معاني الكلمات
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ، وَظَهَرَ أَثَرُ التَّغَيُّرِ عَلَيْهِ.
﴿وَتَوَلَّى﴾ أَعْرَضَ.
﴿أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ لِأَجْلِ مَجِيءِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمِّ مُكْتُومٍ رضي الله عنه.
﴿يَزَّكَّى﴾ يَتَطَهَّرُ مِنْ ذُنُوبِهِ.
﴿تَصَدَّى﴾ تَتَعَرَّضُ لَهُ.
﴿تَلَهَّى﴾ تَتَشَاغَلُ.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا فَعَلْتَ.
﴿سَفَرَةٍ﴾ مَلاَئِكَةٍ كَتَبَةٍ يَقُومُونَ بِالسِّفَارَةِ بَيْنَ اللهِ وَخَلْقِهِ.
﴿بَرَرَةٍ﴾ مُطِيعِينَ للهِ لاَ يَعْصُونَهُ.
﴿قُتِلَ الإِنْسَانُ﴾ لُعِنَ الكَافِرُ، وَعُذِّبَ.
﴿مَا أَكْفَرَهُ﴾ مَا أَشَدَّ كُفْرَهُ!
﴿نُطْفَةٍ﴾ مَاءٍ قَلِيلٍ مَهِينٍ؛ وَهُوَ المَنِيُّ.
﴿فَقَدَّرَهُ﴾ خَلَقَهُ أَطْوَارًا.
﴿السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ سَهَّلَ لَهُ طَرِيقَ خُرُوجِهِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، وَبَيَّنَ لَهُ طَرِيقَ الخَيْرِ وَالشَّرِّ.
﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ جَعَلَ لَهُ مَكَانًا يُقْبَرُ فِيهِ.
﴿أَنْشَرَهُ﴾ أَحْيَاهُ.
﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ لَمْ يُؤَدِّ الكَافِرُ مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ مِنَ الإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.
﴿وَقَضْبًا﴾ عَلَفًا لِلدَّوَابِّ.
﴿غُلْبًا﴾ عَظِيمَةَ الأَشْجَارِ.
﴿وَأَبًّا﴾ كَلَأً لِلْبَهَائِمِ.
﴿الصَّآخَّةُ﴾ صَيْحَةُ يَوْمِ القِيَامَةِ الَّتِي تَصُمُّ الآذَانَ مِنْ هَوْلِهَا.
﴿يُغْنِيهِ﴾ يُشْغِلُهُ.
﴿مُسْفِرَةٌ﴾ مُسْتَنِيرَةٌ.
﴿مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ فَرِحَةٌ.
﴿غَبَرَةٌ﴾ غُبَارٌ، وَكُدُورَةٌ.
عبس 80:13
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ (٤) أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ (٥) فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ (٧) وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
هذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقراً لذلك منك هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يَتَزَكَّ فلست بمحاسب على ما عمله من الشر. فدل هذا على القاعدة: أنه لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة. [السعدي:٩١١]
السؤال: في الآيات فائدة للداعية في مراعاة الأولويات في دعوته لله، وضح ذلك.
٢- ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
الممنوع عنه في الحقيقة الإعراض عمن أسلم، لا الإقبال على غيره والاهتمام بأمره حرصا على إسلامه. [الألوسي:١٥/٢٤٣]
السؤال: ما الممنوع في قصة ابن أم مكتوم حينما أقبل على النبي ﷺ يريد الهداية؟
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ (١٢) فِى صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ (١٣) مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍۭ (١٤) بِأَيْدِى سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍۭ بَرَرَةٍ﴾
﴿كلا إنها تذكرة﴾: يعني: القرآن. ﴿بأيدي سفرة * كرام بررة﴾ أي: خلقهم كريم، حسن، شريف، وأخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة كاملة، ومن ههنا ينبغي لحامل القرآن أن يكون في أفعاله وأقواله على السداد والرشاد. [ابن كثير:٤/٤٧٢]
السؤال: وصف الله الملائكة الموكلة بصحف القرآن بأوصاف، كيف يستفيد حافظ القرآن وحامله من هذه الأوصاف؟
٤- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ﴾
أي: من أي شيء خلق الله هذا الكافر فيتكبر؟! أي: اعجبوا لخلقه ﴿من نطفة﴾ من ماء يسير مهين جماد خلقه، فلِمَ يغلط في نفسه؟! قال الحسن : كيف يتكبر من خرج من سبيل البول مرتين؟! [القرطبي:٢٢/٧٩]
السؤال: لماذا لا يحق لابن آدم أن يتكبر؟
٥- ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
أي أكرمه بالدفن، ولم يجعله كسائر الحيوانات التي تكون جيفها على وجه الأرض. [السعدي:٩١١]
السؤال: كيف يكون الإقبار نعمة يمتن الله بها على عباده؟
٦- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ (١٩) ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ (٢٠) ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
فقد عرف بهذا أن أول الإنسان نطفة مذرة، وآخره جيفة قذرة، وهو فيما بين ذلك يحمل العذرة، فما شرَّفَه بالعلم إلا الذي أبدعه وصوره، وذلك موجب لأن يشكره لا أن يكفره. [البقاعي:٢١/٢٦٢]
السؤال: بماذا يشرف الإنسان ويرتفع قدره؟
٧- ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ﴾
أمر بالاعتبار في الطعام كيف خلقه الله بقدرته ويسره برحمته ، فيجب على العبد طاعته وشكره ويقبح معصيته والكفر به. [ابن جزي:٢/٥٣٨]
السؤال: ما العبرة التي يفيدها العبد عند النظر لمخلوقات الله؟
التوجيهات
١- بقاء معاتبة الله تعالى لنبيه تتلى قرآناً هو من أعظم الأدلة على صدق النبي ﷺ ، وأن القرآن الكريم من عند الله، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- شكر الله تعالى على تنويع النعم ،﴿فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَآئِقَ غُلْبًا﴾
٣- الاستعداد ليوم القيامة ، ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾
العمل بالآيات
١- زُر اليوم مُعوقًا أو ضعيفُا محاولاً إدخال الأنس على نفسه، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- قم بعمل من الأعمال الصالحة تتمنى أن تتذكرها يوم القيامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
معاني الكلمات
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ، وَظَهَرَ أَثَرُ التَّغَيُّرِ عَلَيْهِ.
﴿وَتَوَلَّى﴾ أَعْرَضَ.
﴿أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ لِأَجْلِ مَجِيءِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمِّ مُكْتُومٍ رضي الله عنه.
﴿يَزَّكَّى﴾ يَتَطَهَّرُ مِنْ ذُنُوبِهِ.
﴿تَصَدَّى﴾ تَتَعَرَّضُ لَهُ.
﴿تَلَهَّى﴾ تَتَشَاغَلُ.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا فَعَلْتَ.
﴿سَفَرَةٍ﴾ مَلاَئِكَةٍ كَتَبَةٍ يَقُومُونَ بِالسِّفَارَةِ بَيْنَ اللهِ وَخَلْقِهِ.
﴿بَرَرَةٍ﴾ مُطِيعِينَ للهِ لاَ يَعْصُونَهُ.
﴿قُتِلَ الإِنْسَانُ﴾ لُعِنَ الكَافِرُ، وَعُذِّبَ.
﴿مَا أَكْفَرَهُ﴾ مَا أَشَدَّ كُفْرَهُ!
﴿نُطْفَةٍ﴾ مَاءٍ قَلِيلٍ مَهِينٍ؛ وَهُوَ المَنِيُّ.
﴿فَقَدَّرَهُ﴾ خَلَقَهُ أَطْوَارًا.
﴿السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ سَهَّلَ لَهُ طَرِيقَ خُرُوجِهِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، وَبَيَّنَ لَهُ طَرِيقَ الخَيْرِ وَالشَّرِّ.
﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ جَعَلَ لَهُ مَكَانًا يُقْبَرُ فِيهِ.
﴿أَنْشَرَهُ﴾ أَحْيَاهُ.
﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ لَمْ يُؤَدِّ الكَافِرُ مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ مِنَ الإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.
﴿وَقَضْبًا﴾ عَلَفًا لِلدَّوَابِّ.
﴿غُلْبًا﴾ عَظِيمَةَ الأَشْجَارِ.
﴿وَأَبًّا﴾ كَلَأً لِلْبَهَائِمِ.
﴿الصَّآخَّةُ﴾ صَيْحَةُ يَوْمِ القِيَامَةِ الَّتِي تَصُمُّ الآذَانَ مِنْ هَوْلِهَا.
﴿يُغْنِيهِ﴾ يُشْغِلُهُ.
﴿مُسْفِرَةٌ﴾ مُسْتَنِيرَةٌ.
﴿مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ فَرِحَةٌ.
﴿غَبَرَةٌ﴾ غُبَارٌ، وَكُدُورَةٌ.
عبس 80:14
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ (٤) أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ (٥) فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ (٧) وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
هذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقراً لذلك منك هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يَتَزَكَّ فلست بمحاسب على ما عمله من الشر. فدل هذا على القاعدة: أنه لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة. [السعدي:٩١١]
السؤال: في الآيات فائدة للداعية في مراعاة الأولويات في دعوته لله، وضح ذلك.
٢- ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
الممنوع عنه في الحقيقة الإعراض عمن أسلم، لا الإقبال على غيره والاهتمام بأمره حرصا على إسلامه. [الألوسي:١٥/٢٤٣]
السؤال: ما الممنوع في قصة ابن أم مكتوم حينما أقبل على النبي ﷺ يريد الهداية؟
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ (١٢) فِى صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ (١٣) مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍۭ (١٤) بِأَيْدِى سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍۭ بَرَرَةٍ﴾
﴿كلا إنها تذكرة﴾: يعني: القرآن. ﴿بأيدي سفرة * كرام بررة﴾ أي: خلقهم كريم، حسن، شريف، وأخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة كاملة، ومن ههنا ينبغي لحامل القرآن أن يكون في أفعاله وأقواله على السداد والرشاد. [ابن كثير:٤/٤٧٢]
السؤال: وصف الله الملائكة الموكلة بصحف القرآن بأوصاف، كيف يستفيد حافظ القرآن وحامله من هذه الأوصاف؟
٤- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ﴾
أي: من أي شيء خلق الله هذا الكافر فيتكبر؟! أي: اعجبوا لخلقه ﴿من نطفة﴾ من ماء يسير مهين جماد خلقه، فلِمَ يغلط في نفسه؟! قال الحسن : كيف يتكبر من خرج من سبيل البول مرتين؟! [القرطبي:٢٢/٧٩]
السؤال: لماذا لا يحق لابن آدم أن يتكبر؟
٥- ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
أي أكرمه بالدفن، ولم يجعله كسائر الحيوانات التي تكون جيفها على وجه الأرض. [السعدي:٩١١]
السؤال: كيف يكون الإقبار نعمة يمتن الله بها على عباده؟
٦- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ (١٩) ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ (٢٠) ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
فقد عرف بهذا أن أول الإنسان نطفة مذرة، وآخره جيفة قذرة، وهو فيما بين ذلك يحمل العذرة، فما شرَّفَه بالعلم إلا الذي أبدعه وصوره، وذلك موجب لأن يشكره لا أن يكفره. [البقاعي:٢١/٢٦٢]
السؤال: بماذا يشرف الإنسان ويرتفع قدره؟
٧- ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ﴾
أمر بالاعتبار في الطعام كيف خلقه الله بقدرته ويسره برحمته ، فيجب على العبد طاعته وشكره ويقبح معصيته والكفر به. [ابن جزي:٢/٥٣٨]
السؤال: ما العبرة التي يفيدها العبد عند النظر لمخلوقات الله؟
التوجيهات
١- بقاء معاتبة الله تعالى لنبيه تتلى قرآناً هو من أعظم الأدلة على صدق النبي ﷺ ، وأن القرآن الكريم من عند الله، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- شكر الله تعالى على تنويع النعم ،﴿فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَآئِقَ غُلْبًا﴾
٣- الاستعداد ليوم القيامة ، ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾
العمل بالآيات
١- زُر اليوم مُعوقًا أو ضعيفُا محاولاً إدخال الأنس على نفسه، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- قم بعمل من الأعمال الصالحة تتمنى أن تتذكرها يوم القيامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
معاني الكلمات
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ، وَظَهَرَ أَثَرُ التَّغَيُّرِ عَلَيْهِ.
﴿وَتَوَلَّى﴾ أَعْرَضَ.
﴿أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ لِأَجْلِ مَجِيءِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمِّ مُكْتُومٍ رضي الله عنه.
﴿يَزَّكَّى﴾ يَتَطَهَّرُ مِنْ ذُنُوبِهِ.
﴿تَصَدَّى﴾ تَتَعَرَّضُ لَهُ.
﴿تَلَهَّى﴾ تَتَشَاغَلُ.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا فَعَلْتَ.
﴿سَفَرَةٍ﴾ مَلاَئِكَةٍ كَتَبَةٍ يَقُومُونَ بِالسِّفَارَةِ بَيْنَ اللهِ وَخَلْقِهِ.
﴿بَرَرَةٍ﴾ مُطِيعِينَ للهِ لاَ يَعْصُونَهُ.
﴿قُتِلَ الإِنْسَانُ﴾ لُعِنَ الكَافِرُ، وَعُذِّبَ.
﴿مَا أَكْفَرَهُ﴾ مَا أَشَدَّ كُفْرَهُ!
﴿نُطْفَةٍ﴾ مَاءٍ قَلِيلٍ مَهِينٍ؛ وَهُوَ المَنِيُّ.
﴿فَقَدَّرَهُ﴾ خَلَقَهُ أَطْوَارًا.
﴿السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ سَهَّلَ لَهُ طَرِيقَ خُرُوجِهِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، وَبَيَّنَ لَهُ طَرِيقَ الخَيْرِ وَالشَّرِّ.
﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ جَعَلَ لَهُ مَكَانًا يُقْبَرُ فِيهِ.
﴿أَنْشَرَهُ﴾ أَحْيَاهُ.
﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ لَمْ يُؤَدِّ الكَافِرُ مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ مِنَ الإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.
﴿وَقَضْبًا﴾ عَلَفًا لِلدَّوَابِّ.
﴿غُلْبًا﴾ عَظِيمَةَ الأَشْجَارِ.
﴿وَأَبًّا﴾ كَلَأً لِلْبَهَائِمِ.
﴿الصَّآخَّةُ﴾ صَيْحَةُ يَوْمِ القِيَامَةِ الَّتِي تَصُمُّ الآذَانَ مِنْ هَوْلِهَا.
﴿يُغْنِيهِ﴾ يُشْغِلُهُ.
﴿مُسْفِرَةٌ﴾ مُسْتَنِيرَةٌ.
﴿مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ فَرِحَةٌ.
﴿غَبَرَةٌ﴾ غُبَارٌ، وَكُدُورَةٌ.
عبس 80:15
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ (٤) أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ (٥) فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ (٧) وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
هذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقراً لذلك منك هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يَتَزَكَّ فلست بمحاسب على ما عمله من الشر. فدل هذا على القاعدة: أنه لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة. [السعدي:٩١١]
السؤال: في الآيات فائدة للداعية في مراعاة الأولويات في دعوته لله، وضح ذلك.
٢- ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
الممنوع عنه في الحقيقة الإعراض عمن أسلم، لا الإقبال على غيره والاهتمام بأمره حرصا على إسلامه. [الألوسي:١٥/٢٤٣]
السؤال: ما الممنوع في قصة ابن أم مكتوم حينما أقبل على النبي ﷺ يريد الهداية؟
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ (١٢) فِى صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ (١٣) مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍۭ (١٤) بِأَيْدِى سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍۭ بَرَرَةٍ﴾
﴿كلا إنها تذكرة﴾: يعني: القرآن. ﴿بأيدي سفرة * كرام بررة﴾ أي: خلقهم كريم، حسن، شريف، وأخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة كاملة، ومن ههنا ينبغي لحامل القرآن أن يكون في أفعاله وأقواله على السداد والرشاد. [ابن كثير:٤/٤٧٢]
السؤال: وصف الله الملائكة الموكلة بصحف القرآن بأوصاف، كيف يستفيد حافظ القرآن وحامله من هذه الأوصاف؟
٤- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ﴾
أي: من أي شيء خلق الله هذا الكافر فيتكبر؟! أي: اعجبوا لخلقه ﴿من نطفة﴾ من ماء يسير مهين جماد خلقه، فلِمَ يغلط في نفسه؟! قال الحسن : كيف يتكبر من خرج من سبيل البول مرتين؟! [القرطبي:٢٢/٧٩]
السؤال: لماذا لا يحق لابن آدم أن يتكبر؟
٥- ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
أي أكرمه بالدفن، ولم يجعله كسائر الحيوانات التي تكون جيفها على وجه الأرض. [السعدي:٩١١]
السؤال: كيف يكون الإقبار نعمة يمتن الله بها على عباده؟
٦- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ (١٩) ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ (٢٠) ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
فقد عرف بهذا أن أول الإنسان نطفة مذرة، وآخره جيفة قذرة، وهو فيما بين ذلك يحمل العذرة، فما شرَّفَه بالعلم إلا الذي أبدعه وصوره، وذلك موجب لأن يشكره لا أن يكفره. [البقاعي:٢١/٢٦٢]
السؤال: بماذا يشرف الإنسان ويرتفع قدره؟
٧- ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ﴾
أمر بالاعتبار في الطعام كيف خلقه الله بقدرته ويسره برحمته ، فيجب على العبد طاعته وشكره ويقبح معصيته والكفر به. [ابن جزي:٢/٥٣٨]
السؤال: ما العبرة التي يفيدها العبد عند النظر لمخلوقات الله؟
التوجيهات
١- بقاء معاتبة الله تعالى لنبيه تتلى قرآناً هو من أعظم الأدلة على صدق النبي ﷺ ، وأن القرآن الكريم من عند الله، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- شكر الله تعالى على تنويع النعم ،﴿فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَآئِقَ غُلْبًا﴾
٣- الاستعداد ليوم القيامة ، ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾
العمل بالآيات
١- زُر اليوم مُعوقًا أو ضعيفُا محاولاً إدخال الأنس على نفسه، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- قم بعمل من الأعمال الصالحة تتمنى أن تتذكرها يوم القيامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
معاني الكلمات
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ، وَظَهَرَ أَثَرُ التَّغَيُّرِ عَلَيْهِ.
﴿وَتَوَلَّى﴾ أَعْرَضَ.
﴿أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ لِأَجْلِ مَجِيءِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمِّ مُكْتُومٍ رضي الله عنه.
﴿يَزَّكَّى﴾ يَتَطَهَّرُ مِنْ ذُنُوبِهِ.
﴿تَصَدَّى﴾ تَتَعَرَّضُ لَهُ.
﴿تَلَهَّى﴾ تَتَشَاغَلُ.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا فَعَلْتَ.
﴿سَفَرَةٍ﴾ مَلاَئِكَةٍ كَتَبَةٍ يَقُومُونَ بِالسِّفَارَةِ بَيْنَ اللهِ وَخَلْقِهِ.
﴿بَرَرَةٍ﴾ مُطِيعِينَ للهِ لاَ يَعْصُونَهُ.
﴿قُتِلَ الإِنْسَانُ﴾ لُعِنَ الكَافِرُ، وَعُذِّبَ.
﴿مَا أَكْفَرَهُ﴾ مَا أَشَدَّ كُفْرَهُ!
﴿نُطْفَةٍ﴾ مَاءٍ قَلِيلٍ مَهِينٍ؛ وَهُوَ المَنِيُّ.
﴿فَقَدَّرَهُ﴾ خَلَقَهُ أَطْوَارًا.
﴿السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ سَهَّلَ لَهُ طَرِيقَ خُرُوجِهِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، وَبَيَّنَ لَهُ طَرِيقَ الخَيْرِ وَالشَّرِّ.
﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ جَعَلَ لَهُ مَكَانًا يُقْبَرُ فِيهِ.
﴿أَنْشَرَهُ﴾ أَحْيَاهُ.
﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ لَمْ يُؤَدِّ الكَافِرُ مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ مِنَ الإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.
﴿وَقَضْبًا﴾ عَلَفًا لِلدَّوَابِّ.
﴿غُلْبًا﴾ عَظِيمَةَ الأَشْجَارِ.
﴿وَأَبًّا﴾ كَلَأً لِلْبَهَائِمِ.
﴿الصَّآخَّةُ﴾ صَيْحَةُ يَوْمِ القِيَامَةِ الَّتِي تَصُمُّ الآذَانَ مِنْ هَوْلِهَا.
﴿يُغْنِيهِ﴾ يُشْغِلُهُ.
﴿مُسْفِرَةٌ﴾ مُسْتَنِيرَةٌ.
﴿مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ فَرِحَةٌ.
﴿غَبَرَةٌ﴾ غُبَارٌ، وَكُدُورَةٌ.
عبس 80:16
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ (٤) أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ (٥) فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ (٧) وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
هذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقراً لذلك منك هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يَتَزَكَّ فلست بمحاسب على ما عمله من الشر. فدل هذا على القاعدة: أنه لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة. [السعدي:٩١١]
السؤال: في الآيات فائدة للداعية في مراعاة الأولويات في دعوته لله، وضح ذلك.
٢- ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
الممنوع عنه في الحقيقة الإعراض عمن أسلم، لا الإقبال على غيره والاهتمام بأمره حرصا على إسلامه. [الألوسي:١٥/٢٤٣]
السؤال: ما الممنوع في قصة ابن أم مكتوم حينما أقبل على النبي ﷺ يريد الهداية؟
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ (١٢) فِى صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ (١٣) مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍۭ (١٤) بِأَيْدِى سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍۭ بَرَرَةٍ﴾
﴿كلا إنها تذكرة﴾: يعني: القرآن. ﴿بأيدي سفرة * كرام بررة﴾ أي: خلقهم كريم، حسن، شريف، وأخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة كاملة، ومن ههنا ينبغي لحامل القرآن أن يكون في أفعاله وأقواله على السداد والرشاد. [ابن كثير:٤/٤٧٢]
السؤال: وصف الله الملائكة الموكلة بصحف القرآن بأوصاف، كيف يستفيد حافظ القرآن وحامله من هذه الأوصاف؟
٤- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ﴾
أي: من أي شيء خلق الله هذا الكافر فيتكبر؟! أي: اعجبوا لخلقه ﴿من نطفة﴾ من ماء يسير مهين جماد خلقه، فلِمَ يغلط في نفسه؟! قال الحسن : كيف يتكبر من خرج من سبيل البول مرتين؟! [القرطبي:٢٢/٧٩]
السؤال: لماذا لا يحق لابن آدم أن يتكبر؟
٥- ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
أي أكرمه بالدفن، ولم يجعله كسائر الحيوانات التي تكون جيفها على وجه الأرض. [السعدي:٩١١]
السؤال: كيف يكون الإقبار نعمة يمتن الله بها على عباده؟
٦- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ (١٩) ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ (٢٠) ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
فقد عرف بهذا أن أول الإنسان نطفة مذرة، وآخره جيفة قذرة، وهو فيما بين ذلك يحمل العذرة، فما شرَّفَه بالعلم إلا الذي أبدعه وصوره، وذلك موجب لأن يشكره لا أن يكفره. [البقاعي:٢١/٢٦٢]
السؤال: بماذا يشرف الإنسان ويرتفع قدره؟
٧- ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ﴾
أمر بالاعتبار في الطعام كيف خلقه الله بقدرته ويسره برحمته ، فيجب على العبد طاعته وشكره ويقبح معصيته والكفر به. [ابن جزي:٢/٥٣٨]
السؤال: ما العبرة التي يفيدها العبد عند النظر لمخلوقات الله؟
التوجيهات
١- بقاء معاتبة الله تعالى لنبيه تتلى قرآناً هو من أعظم الأدلة على صدق النبي ﷺ ، وأن القرآن الكريم من عند الله، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- شكر الله تعالى على تنويع النعم ،﴿فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَآئِقَ غُلْبًا﴾
٣- الاستعداد ليوم القيامة ، ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾
العمل بالآيات
١- زُر اليوم مُعوقًا أو ضعيفُا محاولاً إدخال الأنس على نفسه، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- قم بعمل من الأعمال الصالحة تتمنى أن تتذكرها يوم القيامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
معاني الكلمات
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ، وَظَهَرَ أَثَرُ التَّغَيُّرِ عَلَيْهِ.
﴿وَتَوَلَّى﴾ أَعْرَضَ.
﴿أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ لِأَجْلِ مَجِيءِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمِّ مُكْتُومٍ رضي الله عنه.
﴿يَزَّكَّى﴾ يَتَطَهَّرُ مِنْ ذُنُوبِهِ.
﴿تَصَدَّى﴾ تَتَعَرَّضُ لَهُ.
﴿تَلَهَّى﴾ تَتَشَاغَلُ.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا فَعَلْتَ.
﴿سَفَرَةٍ﴾ مَلاَئِكَةٍ كَتَبَةٍ يَقُومُونَ بِالسِّفَارَةِ بَيْنَ اللهِ وَخَلْقِهِ.
﴿بَرَرَةٍ﴾ مُطِيعِينَ للهِ لاَ يَعْصُونَهُ.
﴿قُتِلَ الإِنْسَانُ﴾ لُعِنَ الكَافِرُ، وَعُذِّبَ.
﴿مَا أَكْفَرَهُ﴾ مَا أَشَدَّ كُفْرَهُ!
﴿نُطْفَةٍ﴾ مَاءٍ قَلِيلٍ مَهِينٍ؛ وَهُوَ المَنِيُّ.
﴿فَقَدَّرَهُ﴾ خَلَقَهُ أَطْوَارًا.
﴿السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ سَهَّلَ لَهُ طَرِيقَ خُرُوجِهِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، وَبَيَّنَ لَهُ طَرِيقَ الخَيْرِ وَالشَّرِّ.
﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ جَعَلَ لَهُ مَكَانًا يُقْبَرُ فِيهِ.
﴿أَنْشَرَهُ﴾ أَحْيَاهُ.
﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ لَمْ يُؤَدِّ الكَافِرُ مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ مِنَ الإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.
﴿وَقَضْبًا﴾ عَلَفًا لِلدَّوَابِّ.
﴿غُلْبًا﴾ عَظِيمَةَ الأَشْجَارِ.
﴿وَأَبًّا﴾ كَلَأً لِلْبَهَائِمِ.
﴿الصَّآخَّةُ﴾ صَيْحَةُ يَوْمِ القِيَامَةِ الَّتِي تَصُمُّ الآذَانَ مِنْ هَوْلِهَا.
﴿يُغْنِيهِ﴾ يُشْغِلُهُ.
﴿مُسْفِرَةٌ﴾ مُسْتَنِيرَةٌ.
﴿مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ فَرِحَةٌ.
﴿غَبَرَةٌ﴾ غُبَارٌ، وَكُدُورَةٌ.
عبس 80:17
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ (٤) أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ (٥) فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ (٧) وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
هذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقراً لذلك منك هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يَتَزَكَّ فلست بمحاسب على ما عمله من الشر. فدل هذا على القاعدة: أنه لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة. [السعدي:٩١١]
السؤال: في الآيات فائدة للداعية في مراعاة الأولويات في دعوته لله، وضح ذلك.
٢- ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
الممنوع عنه في الحقيقة الإعراض عمن أسلم، لا الإقبال على غيره والاهتمام بأمره حرصا على إسلامه. [الألوسي:١٥/٢٤٣]
السؤال: ما الممنوع في قصة ابن أم مكتوم حينما أقبل على النبي ﷺ يريد الهداية؟
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ (١٢) فِى صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ (١٣) مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍۭ (١٤) بِأَيْدِى سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍۭ بَرَرَةٍ﴾
﴿كلا إنها تذكرة﴾: يعني: القرآن. ﴿بأيدي سفرة * كرام بررة﴾ أي: خلقهم كريم، حسن، شريف، وأخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة كاملة، ومن ههنا ينبغي لحامل القرآن أن يكون في أفعاله وأقواله على السداد والرشاد. [ابن كثير:٤/٤٧٢]
السؤال: وصف الله الملائكة الموكلة بصحف القرآن بأوصاف، كيف يستفيد حافظ القرآن وحامله من هذه الأوصاف؟
٤- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ﴾
أي: من أي شيء خلق الله هذا الكافر فيتكبر؟! أي: اعجبوا لخلقه ﴿من نطفة﴾ من ماء يسير مهين جماد خلقه، فلِمَ يغلط في نفسه؟! قال الحسن : كيف يتكبر من خرج من سبيل البول مرتين؟! [القرطبي:٢٢/٧٩]
السؤال: لماذا لا يحق لابن آدم أن يتكبر؟
٥- ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
أي أكرمه بالدفن، ولم يجعله كسائر الحيوانات التي تكون جيفها على وجه الأرض. [السعدي:٩١١]
السؤال: كيف يكون الإقبار نعمة يمتن الله بها على عباده؟
٦- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ (١٩) ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ (٢٠) ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
فقد عرف بهذا أن أول الإنسان نطفة مذرة، وآخره جيفة قذرة، وهو فيما بين ذلك يحمل العذرة، فما شرَّفَه بالعلم إلا الذي أبدعه وصوره، وذلك موجب لأن يشكره لا أن يكفره. [البقاعي:٢١/٢٦٢]
السؤال: بماذا يشرف الإنسان ويرتفع قدره؟
٧- ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ﴾
أمر بالاعتبار في الطعام كيف خلقه الله بقدرته ويسره برحمته ، فيجب على العبد طاعته وشكره ويقبح معصيته والكفر به. [ابن جزي:٢/٥٣٨]
السؤال: ما العبرة التي يفيدها العبد عند النظر لمخلوقات الله؟
التوجيهات
١- بقاء معاتبة الله تعالى لنبيه تتلى قرآناً هو من أعظم الأدلة على صدق النبي ﷺ ، وأن القرآن الكريم من عند الله، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- شكر الله تعالى على تنويع النعم ،﴿فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَآئِقَ غُلْبًا﴾
٣- الاستعداد ليوم القيامة ، ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾
العمل بالآيات
١- زُر اليوم مُعوقًا أو ضعيفُا محاولاً إدخال الأنس على نفسه، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- قم بعمل من الأعمال الصالحة تتمنى أن تتذكرها يوم القيامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
معاني الكلمات
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ، وَظَهَرَ أَثَرُ التَّغَيُّرِ عَلَيْهِ.
﴿وَتَوَلَّى﴾ أَعْرَضَ.
﴿أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ لِأَجْلِ مَجِيءِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمِّ مُكْتُومٍ رضي الله عنه.
﴿يَزَّكَّى﴾ يَتَطَهَّرُ مِنْ ذُنُوبِهِ.
﴿تَصَدَّى﴾ تَتَعَرَّضُ لَهُ.
﴿تَلَهَّى﴾ تَتَشَاغَلُ.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا فَعَلْتَ.
﴿سَفَرَةٍ﴾ مَلاَئِكَةٍ كَتَبَةٍ يَقُومُونَ بِالسِّفَارَةِ بَيْنَ اللهِ وَخَلْقِهِ.
﴿بَرَرَةٍ﴾ مُطِيعِينَ للهِ لاَ يَعْصُونَهُ.
﴿قُتِلَ الإِنْسَانُ﴾ لُعِنَ الكَافِرُ، وَعُذِّبَ.
﴿مَا أَكْفَرَهُ﴾ مَا أَشَدَّ كُفْرَهُ!
﴿نُطْفَةٍ﴾ مَاءٍ قَلِيلٍ مَهِينٍ؛ وَهُوَ المَنِيُّ.
﴿فَقَدَّرَهُ﴾ خَلَقَهُ أَطْوَارًا.
﴿السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ سَهَّلَ لَهُ طَرِيقَ خُرُوجِهِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، وَبَيَّنَ لَهُ طَرِيقَ الخَيْرِ وَالشَّرِّ.
﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ جَعَلَ لَهُ مَكَانًا يُقْبَرُ فِيهِ.
﴿أَنْشَرَهُ﴾ أَحْيَاهُ.
﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ لَمْ يُؤَدِّ الكَافِرُ مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ مِنَ الإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.
﴿وَقَضْبًا﴾ عَلَفًا لِلدَّوَابِّ.
﴿غُلْبًا﴾ عَظِيمَةَ الأَشْجَارِ.
﴿وَأَبًّا﴾ كَلَأً لِلْبَهَائِمِ.
﴿الصَّآخَّةُ﴾ صَيْحَةُ يَوْمِ القِيَامَةِ الَّتِي تَصُمُّ الآذَانَ مِنْ هَوْلِهَا.
﴿يُغْنِيهِ﴾ يُشْغِلُهُ.
﴿مُسْفِرَةٌ﴾ مُسْتَنِيرَةٌ.
﴿مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ فَرِحَةٌ.
﴿غَبَرَةٌ﴾ غُبَارٌ، وَكُدُورَةٌ.
عبس 80:18
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ (٤) أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ (٥) فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ (٧) وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
هذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقراً لذلك منك هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يَتَزَكَّ فلست بمحاسب على ما عمله من الشر. فدل هذا على القاعدة: أنه لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة. [السعدي:٩١١]
السؤال: في الآيات فائدة للداعية في مراعاة الأولويات في دعوته لله، وضح ذلك.
٢- ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
الممنوع عنه في الحقيقة الإعراض عمن أسلم، لا الإقبال على غيره والاهتمام بأمره حرصا على إسلامه. [الألوسي:١٥/٢٤٣]
السؤال: ما الممنوع في قصة ابن أم مكتوم حينما أقبل على النبي ﷺ يريد الهداية؟
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ (١٢) فِى صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ (١٣) مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍۭ (١٤) بِأَيْدِى سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍۭ بَرَرَةٍ﴾
﴿كلا إنها تذكرة﴾: يعني: القرآن. ﴿بأيدي سفرة * كرام بررة﴾ أي: خلقهم كريم، حسن، شريف، وأخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة كاملة، ومن ههنا ينبغي لحامل القرآن أن يكون في أفعاله وأقواله على السداد والرشاد. [ابن كثير:٤/٤٧٢]
السؤال: وصف الله الملائكة الموكلة بصحف القرآن بأوصاف، كيف يستفيد حافظ القرآن وحامله من هذه الأوصاف؟
٤- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ﴾
أي: من أي شيء خلق الله هذا الكافر فيتكبر؟! أي: اعجبوا لخلقه ﴿من نطفة﴾ من ماء يسير مهين جماد خلقه، فلِمَ يغلط في نفسه؟! قال الحسن : كيف يتكبر من خرج من سبيل البول مرتين؟! [القرطبي:٢٢/٧٩]
السؤال: لماذا لا يحق لابن آدم أن يتكبر؟
٥- ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
أي أكرمه بالدفن، ولم يجعله كسائر الحيوانات التي تكون جيفها على وجه الأرض. [السعدي:٩١١]
السؤال: كيف يكون الإقبار نعمة يمتن الله بها على عباده؟
٦- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ (١٩) ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ (٢٠) ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
فقد عرف بهذا أن أول الإنسان نطفة مذرة، وآخره جيفة قذرة، وهو فيما بين ذلك يحمل العذرة، فما شرَّفَه بالعلم إلا الذي أبدعه وصوره، وذلك موجب لأن يشكره لا أن يكفره. [البقاعي:٢١/٢٦٢]
السؤال: بماذا يشرف الإنسان ويرتفع قدره؟
٧- ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ﴾
أمر بالاعتبار في الطعام كيف خلقه الله بقدرته ويسره برحمته ، فيجب على العبد طاعته وشكره ويقبح معصيته والكفر به. [ابن جزي:٢/٥٣٨]
السؤال: ما العبرة التي يفيدها العبد عند النظر لمخلوقات الله؟
التوجيهات
١- بقاء معاتبة الله تعالى لنبيه تتلى قرآناً هو من أعظم الأدلة على صدق النبي ﷺ ، وأن القرآن الكريم من عند الله، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- شكر الله تعالى على تنويع النعم ،﴿فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَآئِقَ غُلْبًا﴾
٣- الاستعداد ليوم القيامة ، ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾
العمل بالآيات
١- زُر اليوم مُعوقًا أو ضعيفُا محاولاً إدخال الأنس على نفسه، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- قم بعمل من الأعمال الصالحة تتمنى أن تتذكرها يوم القيامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
معاني الكلمات
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ، وَظَهَرَ أَثَرُ التَّغَيُّرِ عَلَيْهِ.
﴿وَتَوَلَّى﴾ أَعْرَضَ.
﴿أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ لِأَجْلِ مَجِيءِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمِّ مُكْتُومٍ رضي الله عنه.
﴿يَزَّكَّى﴾ يَتَطَهَّرُ مِنْ ذُنُوبِهِ.
﴿تَصَدَّى﴾ تَتَعَرَّضُ لَهُ.
﴿تَلَهَّى﴾ تَتَشَاغَلُ.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا فَعَلْتَ.
﴿سَفَرَةٍ﴾ مَلاَئِكَةٍ كَتَبَةٍ يَقُومُونَ بِالسِّفَارَةِ بَيْنَ اللهِ وَخَلْقِهِ.
﴿بَرَرَةٍ﴾ مُطِيعِينَ للهِ لاَ يَعْصُونَهُ.
﴿قُتِلَ الإِنْسَانُ﴾ لُعِنَ الكَافِرُ، وَعُذِّبَ.
﴿مَا أَكْفَرَهُ﴾ مَا أَشَدَّ كُفْرَهُ!
﴿نُطْفَةٍ﴾ مَاءٍ قَلِيلٍ مَهِينٍ؛ وَهُوَ المَنِيُّ.
﴿فَقَدَّرَهُ﴾ خَلَقَهُ أَطْوَارًا.
﴿السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ سَهَّلَ لَهُ طَرِيقَ خُرُوجِهِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، وَبَيَّنَ لَهُ طَرِيقَ الخَيْرِ وَالشَّرِّ.
﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ جَعَلَ لَهُ مَكَانًا يُقْبَرُ فِيهِ.
﴿أَنْشَرَهُ﴾ أَحْيَاهُ.
﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ لَمْ يُؤَدِّ الكَافِرُ مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ مِنَ الإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.
﴿وَقَضْبًا﴾ عَلَفًا لِلدَّوَابِّ.
﴿غُلْبًا﴾ عَظِيمَةَ الأَشْجَارِ.
﴿وَأَبًّا﴾ كَلَأً لِلْبَهَائِمِ.
﴿الصَّآخَّةُ﴾ صَيْحَةُ يَوْمِ القِيَامَةِ الَّتِي تَصُمُّ الآذَانَ مِنْ هَوْلِهَا.
﴿يُغْنِيهِ﴾ يُشْغِلُهُ.
﴿مُسْفِرَةٌ﴾ مُسْتَنِيرَةٌ.
﴿مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ فَرِحَةٌ.
﴿غَبَرَةٌ﴾ غُبَارٌ، وَكُدُورَةٌ.
عبس 80:19
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ (٤) أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ (٥) فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ (٧) وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
هذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقراً لذلك منك هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يَتَزَكَّ فلست بمحاسب على ما عمله من الشر. فدل هذا على القاعدة: أنه لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة. [السعدي:٩١١]
السؤال: في الآيات فائدة للداعية في مراعاة الأولويات في دعوته لله، وضح ذلك.
٢- ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
الممنوع عنه في الحقيقة الإعراض عمن أسلم، لا الإقبال على غيره والاهتمام بأمره حرصا على إسلامه. [الألوسي:١٥/٢٤٣]
السؤال: ما الممنوع في قصة ابن أم مكتوم حينما أقبل على النبي ﷺ يريد الهداية؟
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ (١٢) فِى صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ (١٣) مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍۭ (١٤) بِأَيْدِى سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍۭ بَرَرَةٍ﴾
﴿كلا إنها تذكرة﴾: يعني: القرآن. ﴿بأيدي سفرة * كرام بررة﴾ أي: خلقهم كريم، حسن، شريف، وأخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة كاملة، ومن ههنا ينبغي لحامل القرآن أن يكون في أفعاله وأقواله على السداد والرشاد. [ابن كثير:٤/٤٧٢]
السؤال: وصف الله الملائكة الموكلة بصحف القرآن بأوصاف، كيف يستفيد حافظ القرآن وحامله من هذه الأوصاف؟
٤- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ﴾
أي: من أي شيء خلق الله هذا الكافر فيتكبر؟! أي: اعجبوا لخلقه ﴿من نطفة﴾ من ماء يسير مهين جماد خلقه، فلِمَ يغلط في نفسه؟! قال الحسن : كيف يتكبر من خرج من سبيل البول مرتين؟! [القرطبي:٢٢/٧٩]
السؤال: لماذا لا يحق لابن آدم أن يتكبر؟
٥- ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
أي أكرمه بالدفن، ولم يجعله كسائر الحيوانات التي تكون جيفها على وجه الأرض. [السعدي:٩١١]
السؤال: كيف يكون الإقبار نعمة يمتن الله بها على عباده؟
٦- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ (١٩) ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ (٢٠) ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
فقد عرف بهذا أن أول الإنسان نطفة مذرة، وآخره جيفة قذرة، وهو فيما بين ذلك يحمل العذرة، فما شرَّفَه بالعلم إلا الذي أبدعه وصوره، وذلك موجب لأن يشكره لا أن يكفره. [البقاعي:٢١/٢٦٢]
السؤال: بماذا يشرف الإنسان ويرتفع قدره؟
٧- ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ﴾
أمر بالاعتبار في الطعام كيف خلقه الله بقدرته ويسره برحمته ، فيجب على العبد طاعته وشكره ويقبح معصيته والكفر به. [ابن جزي:٢/٥٣٨]
السؤال: ما العبرة التي يفيدها العبد عند النظر لمخلوقات الله؟
التوجيهات
١- بقاء معاتبة الله تعالى لنبيه تتلى قرآناً هو من أعظم الأدلة على صدق النبي ﷺ ، وأن القرآن الكريم من عند الله، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- شكر الله تعالى على تنويع النعم ،﴿فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَآئِقَ غُلْبًا﴾
٣- الاستعداد ليوم القيامة ، ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾
العمل بالآيات
١- زُر اليوم مُعوقًا أو ضعيفُا محاولاً إدخال الأنس على نفسه، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- قم بعمل من الأعمال الصالحة تتمنى أن تتذكرها يوم القيامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
معاني الكلمات
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ، وَظَهَرَ أَثَرُ التَّغَيُّرِ عَلَيْهِ.
﴿وَتَوَلَّى﴾ أَعْرَضَ.
﴿أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ لِأَجْلِ مَجِيءِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمِّ مُكْتُومٍ رضي الله عنه.
﴿يَزَّكَّى﴾ يَتَطَهَّرُ مِنْ ذُنُوبِهِ.
﴿تَصَدَّى﴾ تَتَعَرَّضُ لَهُ.
﴿تَلَهَّى﴾ تَتَشَاغَلُ.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا فَعَلْتَ.
﴿سَفَرَةٍ﴾ مَلاَئِكَةٍ كَتَبَةٍ يَقُومُونَ بِالسِّفَارَةِ بَيْنَ اللهِ وَخَلْقِهِ.
﴿بَرَرَةٍ﴾ مُطِيعِينَ للهِ لاَ يَعْصُونَهُ.
﴿قُتِلَ الإِنْسَانُ﴾ لُعِنَ الكَافِرُ، وَعُذِّبَ.
﴿مَا أَكْفَرَهُ﴾ مَا أَشَدَّ كُفْرَهُ!
﴿نُطْفَةٍ﴾ مَاءٍ قَلِيلٍ مَهِينٍ؛ وَهُوَ المَنِيُّ.
﴿فَقَدَّرَهُ﴾ خَلَقَهُ أَطْوَارًا.
﴿السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ سَهَّلَ لَهُ طَرِيقَ خُرُوجِهِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، وَبَيَّنَ لَهُ طَرِيقَ الخَيْرِ وَالشَّرِّ.
﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ جَعَلَ لَهُ مَكَانًا يُقْبَرُ فِيهِ.
﴿أَنْشَرَهُ﴾ أَحْيَاهُ.
﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ لَمْ يُؤَدِّ الكَافِرُ مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ مِنَ الإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.
﴿وَقَضْبًا﴾ عَلَفًا لِلدَّوَابِّ.
﴿غُلْبًا﴾ عَظِيمَةَ الأَشْجَارِ.
﴿وَأَبًّا﴾ كَلَأً لِلْبَهَائِمِ.
﴿الصَّآخَّةُ﴾ صَيْحَةُ يَوْمِ القِيَامَةِ الَّتِي تَصُمُّ الآذَانَ مِنْ هَوْلِهَا.
﴿يُغْنِيهِ﴾ يُشْغِلُهُ.
﴿مُسْفِرَةٌ﴾ مُسْتَنِيرَةٌ.
﴿مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ فَرِحَةٌ.
﴿غَبَرَةٌ﴾ غُبَارٌ، وَكُدُورَةٌ.
عبس 80:20
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ (٤) أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ (٥) فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ (٧) وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
هذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقراً لذلك منك هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يَتَزَكَّ فلست بمحاسب على ما عمله من الشر. فدل هذا على القاعدة: أنه لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة. [السعدي:٩١١]
السؤال: في الآيات فائدة للداعية في مراعاة الأولويات في دعوته لله، وضح ذلك.
٢- ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
الممنوع عنه في الحقيقة الإعراض عمن أسلم، لا الإقبال على غيره والاهتمام بأمره حرصا على إسلامه. [الألوسي:١٥/٢٤٣]
السؤال: ما الممنوع في قصة ابن أم مكتوم حينما أقبل على النبي ﷺ يريد الهداية؟
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ (١٢) فِى صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ (١٣) مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍۭ (١٤) بِأَيْدِى سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍۭ بَرَرَةٍ﴾
﴿كلا إنها تذكرة﴾: يعني: القرآن. ﴿بأيدي سفرة * كرام بررة﴾ أي: خلقهم كريم، حسن، شريف، وأخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة كاملة، ومن ههنا ينبغي لحامل القرآن أن يكون في أفعاله وأقواله على السداد والرشاد. [ابن كثير:٤/٤٧٢]
السؤال: وصف الله الملائكة الموكلة بصحف القرآن بأوصاف، كيف يستفيد حافظ القرآن وحامله من هذه الأوصاف؟
٤- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ﴾
أي: من أي شيء خلق الله هذا الكافر فيتكبر؟! أي: اعجبوا لخلقه ﴿من نطفة﴾ من ماء يسير مهين جماد خلقه، فلِمَ يغلط في نفسه؟! قال الحسن : كيف يتكبر من خرج من سبيل البول مرتين؟! [القرطبي:٢٢/٧٩]
السؤال: لماذا لا يحق لابن آدم أن يتكبر؟
٥- ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
أي أكرمه بالدفن، ولم يجعله كسائر الحيوانات التي تكون جيفها على وجه الأرض. [السعدي:٩١١]
السؤال: كيف يكون الإقبار نعمة يمتن الله بها على عباده؟
٦- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ (١٩) ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ (٢٠) ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
فقد عرف بهذا أن أول الإنسان نطفة مذرة، وآخره جيفة قذرة، وهو فيما بين ذلك يحمل العذرة، فما شرَّفَه بالعلم إلا الذي أبدعه وصوره، وذلك موجب لأن يشكره لا أن يكفره. [البقاعي:٢١/٢٦٢]
السؤال: بماذا يشرف الإنسان ويرتفع قدره؟
٧- ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ﴾
أمر بالاعتبار في الطعام كيف خلقه الله بقدرته ويسره برحمته ، فيجب على العبد طاعته وشكره ويقبح معصيته والكفر به. [ابن جزي:٢/٥٣٨]
السؤال: ما العبرة التي يفيدها العبد عند النظر لمخلوقات الله؟
التوجيهات
١- بقاء معاتبة الله تعالى لنبيه تتلى قرآناً هو من أعظم الأدلة على صدق النبي ﷺ ، وأن القرآن الكريم من عند الله، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- شكر الله تعالى على تنويع النعم ،﴿فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَآئِقَ غُلْبًا﴾
٣- الاستعداد ليوم القيامة ، ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾
العمل بالآيات
١- زُر اليوم مُعوقًا أو ضعيفُا محاولاً إدخال الأنس على نفسه، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- قم بعمل من الأعمال الصالحة تتمنى أن تتذكرها يوم القيامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
معاني الكلمات
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ، وَظَهَرَ أَثَرُ التَّغَيُّرِ عَلَيْهِ.
﴿وَتَوَلَّى﴾ أَعْرَضَ.
﴿أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ لِأَجْلِ مَجِيءِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمِّ مُكْتُومٍ رضي الله عنه.
﴿يَزَّكَّى﴾ يَتَطَهَّرُ مِنْ ذُنُوبِهِ.
﴿تَصَدَّى﴾ تَتَعَرَّضُ لَهُ.
﴿تَلَهَّى﴾ تَتَشَاغَلُ.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا فَعَلْتَ.
﴿سَفَرَةٍ﴾ مَلاَئِكَةٍ كَتَبَةٍ يَقُومُونَ بِالسِّفَارَةِ بَيْنَ اللهِ وَخَلْقِهِ.
﴿بَرَرَةٍ﴾ مُطِيعِينَ للهِ لاَ يَعْصُونَهُ.
﴿قُتِلَ الإِنْسَانُ﴾ لُعِنَ الكَافِرُ، وَعُذِّبَ.
﴿مَا أَكْفَرَهُ﴾ مَا أَشَدَّ كُفْرَهُ!
﴿نُطْفَةٍ﴾ مَاءٍ قَلِيلٍ مَهِينٍ؛ وَهُوَ المَنِيُّ.
﴿فَقَدَّرَهُ﴾ خَلَقَهُ أَطْوَارًا.
﴿السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ سَهَّلَ لَهُ طَرِيقَ خُرُوجِهِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، وَبَيَّنَ لَهُ طَرِيقَ الخَيْرِ وَالشَّرِّ.
﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ جَعَلَ لَهُ مَكَانًا يُقْبَرُ فِيهِ.
﴿أَنْشَرَهُ﴾ أَحْيَاهُ.
﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ لَمْ يُؤَدِّ الكَافِرُ مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ مِنَ الإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.
﴿وَقَضْبًا﴾ عَلَفًا لِلدَّوَابِّ.
﴿غُلْبًا﴾ عَظِيمَةَ الأَشْجَارِ.
﴿وَأَبًّا﴾ كَلَأً لِلْبَهَائِمِ.
﴿الصَّآخَّةُ﴾ صَيْحَةُ يَوْمِ القِيَامَةِ الَّتِي تَصُمُّ الآذَانَ مِنْ هَوْلِهَا.
﴿يُغْنِيهِ﴾ يُشْغِلُهُ.
﴿مُسْفِرَةٌ﴾ مُسْتَنِيرَةٌ.
﴿مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ فَرِحَةٌ.
﴿غَبَرَةٌ﴾ غُبَارٌ، وَكُدُورَةٌ.
عبس 80:21
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ (٤) أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ (٥) فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ (٧) وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
هذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقراً لذلك منك هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يَتَزَكَّ فلست بمحاسب على ما عمله من الشر. فدل هذا على القاعدة: أنه لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة. [السعدي:٩١١]
السؤال: في الآيات فائدة للداعية في مراعاة الأولويات في دعوته لله، وضح ذلك.
٢- ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
الممنوع عنه في الحقيقة الإعراض عمن أسلم، لا الإقبال على غيره والاهتمام بأمره حرصا على إسلامه. [الألوسي:١٥/٢٤٣]
السؤال: ما الممنوع في قصة ابن أم مكتوم حينما أقبل على النبي ﷺ يريد الهداية؟
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ (١٢) فِى صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ (١٣) مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍۭ (١٤) بِأَيْدِى سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍۭ بَرَرَةٍ﴾
﴿كلا إنها تذكرة﴾: يعني: القرآن. ﴿بأيدي سفرة * كرام بررة﴾ أي: خلقهم كريم، حسن، شريف، وأخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة كاملة، ومن ههنا ينبغي لحامل القرآن أن يكون في أفعاله وأقواله على السداد والرشاد. [ابن كثير:٤/٤٧٢]
السؤال: وصف الله الملائكة الموكلة بصحف القرآن بأوصاف، كيف يستفيد حافظ القرآن وحامله من هذه الأوصاف؟
٤- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ﴾
أي: من أي شيء خلق الله هذا الكافر فيتكبر؟! أي: اعجبوا لخلقه ﴿من نطفة﴾ من ماء يسير مهين جماد خلقه، فلِمَ يغلط في نفسه؟! قال الحسن : كيف يتكبر من خرج من سبيل البول مرتين؟! [القرطبي:٢٢/٧٩]
السؤال: لماذا لا يحق لابن آدم أن يتكبر؟
٥- ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
أي أكرمه بالدفن، ولم يجعله كسائر الحيوانات التي تكون جيفها على وجه الأرض. [السعدي:٩١١]
السؤال: كيف يكون الإقبار نعمة يمتن الله بها على عباده؟
٦- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ (١٩) ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ (٢٠) ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
فقد عرف بهذا أن أول الإنسان نطفة مذرة، وآخره جيفة قذرة، وهو فيما بين ذلك يحمل العذرة، فما شرَّفَه بالعلم إلا الذي أبدعه وصوره، وذلك موجب لأن يشكره لا أن يكفره. [البقاعي:٢١/٢٦٢]
السؤال: بماذا يشرف الإنسان ويرتفع قدره؟
٧- ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ﴾
أمر بالاعتبار في الطعام كيف خلقه الله بقدرته ويسره برحمته ، فيجب على العبد طاعته وشكره ويقبح معصيته والكفر به. [ابن جزي:٢/٥٣٨]
السؤال: ما العبرة التي يفيدها العبد عند النظر لمخلوقات الله؟
التوجيهات
١- بقاء معاتبة الله تعالى لنبيه تتلى قرآناً هو من أعظم الأدلة على صدق النبي ﷺ ، وأن القرآن الكريم من عند الله، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- شكر الله تعالى على تنويع النعم ،﴿فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَآئِقَ غُلْبًا﴾
٣- الاستعداد ليوم القيامة ، ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾
العمل بالآيات
١- زُر اليوم مُعوقًا أو ضعيفُا محاولاً إدخال الأنس على نفسه، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- قم بعمل من الأعمال الصالحة تتمنى أن تتذكرها يوم القيامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
معاني الكلمات
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ، وَظَهَرَ أَثَرُ التَّغَيُّرِ عَلَيْهِ.
﴿وَتَوَلَّى﴾ أَعْرَضَ.
﴿أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ لِأَجْلِ مَجِيءِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمِّ مُكْتُومٍ رضي الله عنه.
﴿يَزَّكَّى﴾ يَتَطَهَّرُ مِنْ ذُنُوبِهِ.
﴿تَصَدَّى﴾ تَتَعَرَّضُ لَهُ.
﴿تَلَهَّى﴾ تَتَشَاغَلُ.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا فَعَلْتَ.
﴿سَفَرَةٍ﴾ مَلاَئِكَةٍ كَتَبَةٍ يَقُومُونَ بِالسِّفَارَةِ بَيْنَ اللهِ وَخَلْقِهِ.
﴿بَرَرَةٍ﴾ مُطِيعِينَ للهِ لاَ يَعْصُونَهُ.
﴿قُتِلَ الإِنْسَانُ﴾ لُعِنَ الكَافِرُ، وَعُذِّبَ.
﴿مَا أَكْفَرَهُ﴾ مَا أَشَدَّ كُفْرَهُ!
﴿نُطْفَةٍ﴾ مَاءٍ قَلِيلٍ مَهِينٍ؛ وَهُوَ المَنِيُّ.
﴿فَقَدَّرَهُ﴾ خَلَقَهُ أَطْوَارًا.
﴿السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ سَهَّلَ لَهُ طَرِيقَ خُرُوجِهِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، وَبَيَّنَ لَهُ طَرِيقَ الخَيْرِ وَالشَّرِّ.
﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ جَعَلَ لَهُ مَكَانًا يُقْبَرُ فِيهِ.
﴿أَنْشَرَهُ﴾ أَحْيَاهُ.
﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ لَمْ يُؤَدِّ الكَافِرُ مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ مِنَ الإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.
﴿وَقَضْبًا﴾ عَلَفًا لِلدَّوَابِّ.
﴿غُلْبًا﴾ عَظِيمَةَ الأَشْجَارِ.
﴿وَأَبًّا﴾ كَلَأً لِلْبَهَائِمِ.
﴿الصَّآخَّةُ﴾ صَيْحَةُ يَوْمِ القِيَامَةِ الَّتِي تَصُمُّ الآذَانَ مِنْ هَوْلِهَا.
﴿يُغْنِيهِ﴾ يُشْغِلُهُ.
﴿مُسْفِرَةٌ﴾ مُسْتَنِيرَةٌ.
﴿مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ فَرِحَةٌ.
﴿غَبَرَةٌ﴾ غُبَارٌ، وَكُدُورَةٌ.
عبس 80:22
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ (٤) أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ (٥) فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ (٧) وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
هذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقراً لذلك منك هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يَتَزَكَّ فلست بمحاسب على ما عمله من الشر. فدل هذا على القاعدة: أنه لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة. [السعدي:٩١١]
السؤال: في الآيات فائدة للداعية في مراعاة الأولويات في دعوته لله، وضح ذلك.
٢- ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
الممنوع عنه في الحقيقة الإعراض عمن أسلم، لا الإقبال على غيره والاهتمام بأمره حرصا على إسلامه. [الألوسي:١٥/٢٤٣]
السؤال: ما الممنوع في قصة ابن أم مكتوم حينما أقبل على النبي ﷺ يريد الهداية؟
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ (١٢) فِى صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ (١٣) مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍۭ (١٤) بِأَيْدِى سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍۭ بَرَرَةٍ﴾
﴿كلا إنها تذكرة﴾: يعني: القرآن. ﴿بأيدي سفرة * كرام بررة﴾ أي: خلقهم كريم، حسن، شريف، وأخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة كاملة، ومن ههنا ينبغي لحامل القرآن أن يكون في أفعاله وأقواله على السداد والرشاد. [ابن كثير:٤/٤٧٢]
السؤال: وصف الله الملائكة الموكلة بصحف القرآن بأوصاف، كيف يستفيد حافظ القرآن وحامله من هذه الأوصاف؟
٤- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ﴾
أي: من أي شيء خلق الله هذا الكافر فيتكبر؟! أي: اعجبوا لخلقه ﴿من نطفة﴾ من ماء يسير مهين جماد خلقه، فلِمَ يغلط في نفسه؟! قال الحسن : كيف يتكبر من خرج من سبيل البول مرتين؟! [القرطبي:٢٢/٧٩]
السؤال: لماذا لا يحق لابن آدم أن يتكبر؟
٥- ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
أي أكرمه بالدفن، ولم يجعله كسائر الحيوانات التي تكون جيفها على وجه الأرض. [السعدي:٩١١]
السؤال: كيف يكون الإقبار نعمة يمتن الله بها على عباده؟
٦- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ (١٩) ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ (٢٠) ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
فقد عرف بهذا أن أول الإنسان نطفة مذرة، وآخره جيفة قذرة، وهو فيما بين ذلك يحمل العذرة، فما شرَّفَه بالعلم إلا الذي أبدعه وصوره، وذلك موجب لأن يشكره لا أن يكفره. [البقاعي:٢١/٢٦٢]
السؤال: بماذا يشرف الإنسان ويرتفع قدره؟
٧- ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ﴾
أمر بالاعتبار في الطعام كيف خلقه الله بقدرته ويسره برحمته ، فيجب على العبد طاعته وشكره ويقبح معصيته والكفر به. [ابن جزي:٢/٥٣٨]
السؤال: ما العبرة التي يفيدها العبد عند النظر لمخلوقات الله؟
التوجيهات
١- بقاء معاتبة الله تعالى لنبيه تتلى قرآناً هو من أعظم الأدلة على صدق النبي ﷺ ، وأن القرآن الكريم من عند الله، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- شكر الله تعالى على تنويع النعم ،﴿فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَآئِقَ غُلْبًا﴾
٣- الاستعداد ليوم القيامة ، ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾
العمل بالآيات
١- زُر اليوم مُعوقًا أو ضعيفُا محاولاً إدخال الأنس على نفسه، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- قم بعمل من الأعمال الصالحة تتمنى أن تتذكرها يوم القيامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
معاني الكلمات
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ، وَظَهَرَ أَثَرُ التَّغَيُّرِ عَلَيْهِ.
﴿وَتَوَلَّى﴾ أَعْرَضَ.
﴿أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ لِأَجْلِ مَجِيءِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمِّ مُكْتُومٍ رضي الله عنه.
﴿يَزَّكَّى﴾ يَتَطَهَّرُ مِنْ ذُنُوبِهِ.
﴿تَصَدَّى﴾ تَتَعَرَّضُ لَهُ.
﴿تَلَهَّى﴾ تَتَشَاغَلُ.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا فَعَلْتَ.
﴿سَفَرَةٍ﴾ مَلاَئِكَةٍ كَتَبَةٍ يَقُومُونَ بِالسِّفَارَةِ بَيْنَ اللهِ وَخَلْقِهِ.
﴿بَرَرَةٍ﴾ مُطِيعِينَ للهِ لاَ يَعْصُونَهُ.
﴿قُتِلَ الإِنْسَانُ﴾ لُعِنَ الكَافِرُ، وَعُذِّبَ.
﴿مَا أَكْفَرَهُ﴾ مَا أَشَدَّ كُفْرَهُ!
﴿نُطْفَةٍ﴾ مَاءٍ قَلِيلٍ مَهِينٍ؛ وَهُوَ المَنِيُّ.
﴿فَقَدَّرَهُ﴾ خَلَقَهُ أَطْوَارًا.
﴿السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ سَهَّلَ لَهُ طَرِيقَ خُرُوجِهِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، وَبَيَّنَ لَهُ طَرِيقَ الخَيْرِ وَالشَّرِّ.
﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ جَعَلَ لَهُ مَكَانًا يُقْبَرُ فِيهِ.
﴿أَنْشَرَهُ﴾ أَحْيَاهُ.
﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ لَمْ يُؤَدِّ الكَافِرُ مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ مِنَ الإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.
﴿وَقَضْبًا﴾ عَلَفًا لِلدَّوَابِّ.
﴿غُلْبًا﴾ عَظِيمَةَ الأَشْجَارِ.
﴿وَأَبًّا﴾ كَلَأً لِلْبَهَائِمِ.
﴿الصَّآخَّةُ﴾ صَيْحَةُ يَوْمِ القِيَامَةِ الَّتِي تَصُمُّ الآذَانَ مِنْ هَوْلِهَا.
﴿يُغْنِيهِ﴾ يُشْغِلُهُ.
﴿مُسْفِرَةٌ﴾ مُسْتَنِيرَةٌ.
﴿مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ فَرِحَةٌ.
﴿غَبَرَةٌ﴾ غُبَارٌ، وَكُدُورَةٌ.
عبس 80:23
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ (٤) أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ (٥) فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ (٧) وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
هذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقراً لذلك منك هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يَتَزَكَّ فلست بمحاسب على ما عمله من الشر. فدل هذا على القاعدة: أنه لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة. [السعدي:٩١١]
السؤال: في الآيات فائدة للداعية في مراعاة الأولويات في دعوته لله، وضح ذلك.
٢- ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
الممنوع عنه في الحقيقة الإعراض عمن أسلم، لا الإقبال على غيره والاهتمام بأمره حرصا على إسلامه. [الألوسي:١٥/٢٤٣]
السؤال: ما الممنوع في قصة ابن أم مكتوم حينما أقبل على النبي ﷺ يريد الهداية؟
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ (١٢) فِى صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ (١٣) مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍۭ (١٤) بِأَيْدِى سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍۭ بَرَرَةٍ﴾
﴿كلا إنها تذكرة﴾: يعني: القرآن. ﴿بأيدي سفرة * كرام بررة﴾ أي: خلقهم كريم، حسن، شريف، وأخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة كاملة، ومن ههنا ينبغي لحامل القرآن أن يكون في أفعاله وأقواله على السداد والرشاد. [ابن كثير:٤/٤٧٢]
السؤال: وصف الله الملائكة الموكلة بصحف القرآن بأوصاف، كيف يستفيد حافظ القرآن وحامله من هذه الأوصاف؟
٤- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ﴾
أي: من أي شيء خلق الله هذا الكافر فيتكبر؟! أي: اعجبوا لخلقه ﴿من نطفة﴾ من ماء يسير مهين جماد خلقه، فلِمَ يغلط في نفسه؟! قال الحسن : كيف يتكبر من خرج من سبيل البول مرتين؟! [القرطبي:٢٢/٧٩]
السؤال: لماذا لا يحق لابن آدم أن يتكبر؟
٥- ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
أي أكرمه بالدفن، ولم يجعله كسائر الحيوانات التي تكون جيفها على وجه الأرض. [السعدي:٩١١]
السؤال: كيف يكون الإقبار نعمة يمتن الله بها على عباده؟
٦- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ (١٩) ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ (٢٠) ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
فقد عرف بهذا أن أول الإنسان نطفة مذرة، وآخره جيفة قذرة، وهو فيما بين ذلك يحمل العذرة، فما شرَّفَه بالعلم إلا الذي أبدعه وصوره، وذلك موجب لأن يشكره لا أن يكفره. [البقاعي:٢١/٢٦٢]
السؤال: بماذا يشرف الإنسان ويرتفع قدره؟
٧- ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ﴾
أمر بالاعتبار في الطعام كيف خلقه الله بقدرته ويسره برحمته ، فيجب على العبد طاعته وشكره ويقبح معصيته والكفر به. [ابن جزي:٢/٥٣٨]
السؤال: ما العبرة التي يفيدها العبد عند النظر لمخلوقات الله؟
التوجيهات
١- بقاء معاتبة الله تعالى لنبيه تتلى قرآناً هو من أعظم الأدلة على صدق النبي ﷺ ، وأن القرآن الكريم من عند الله، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- شكر الله تعالى على تنويع النعم ،﴿فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَآئِقَ غُلْبًا﴾
٣- الاستعداد ليوم القيامة ، ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾
العمل بالآيات
١- زُر اليوم مُعوقًا أو ضعيفُا محاولاً إدخال الأنس على نفسه، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- قم بعمل من الأعمال الصالحة تتمنى أن تتذكرها يوم القيامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
معاني الكلمات
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ، وَظَهَرَ أَثَرُ التَّغَيُّرِ عَلَيْهِ.
﴿وَتَوَلَّى﴾ أَعْرَضَ.
﴿أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ لِأَجْلِ مَجِيءِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمِّ مُكْتُومٍ رضي الله عنه.
﴿يَزَّكَّى﴾ يَتَطَهَّرُ مِنْ ذُنُوبِهِ.
﴿تَصَدَّى﴾ تَتَعَرَّضُ لَهُ.
﴿تَلَهَّى﴾ تَتَشَاغَلُ.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا فَعَلْتَ.
﴿سَفَرَةٍ﴾ مَلاَئِكَةٍ كَتَبَةٍ يَقُومُونَ بِالسِّفَارَةِ بَيْنَ اللهِ وَخَلْقِهِ.
﴿بَرَرَةٍ﴾ مُطِيعِينَ للهِ لاَ يَعْصُونَهُ.
﴿قُتِلَ الإِنْسَانُ﴾ لُعِنَ الكَافِرُ، وَعُذِّبَ.
﴿مَا أَكْفَرَهُ﴾ مَا أَشَدَّ كُفْرَهُ!
﴿نُطْفَةٍ﴾ مَاءٍ قَلِيلٍ مَهِينٍ؛ وَهُوَ المَنِيُّ.
﴿فَقَدَّرَهُ﴾ خَلَقَهُ أَطْوَارًا.
﴿السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ سَهَّلَ لَهُ طَرِيقَ خُرُوجِهِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، وَبَيَّنَ لَهُ طَرِيقَ الخَيْرِ وَالشَّرِّ.
﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ جَعَلَ لَهُ مَكَانًا يُقْبَرُ فِيهِ.
﴿أَنْشَرَهُ﴾ أَحْيَاهُ.
﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ لَمْ يُؤَدِّ الكَافِرُ مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ مِنَ الإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.
﴿وَقَضْبًا﴾ عَلَفًا لِلدَّوَابِّ.
﴿غُلْبًا﴾ عَظِيمَةَ الأَشْجَارِ.
﴿وَأَبًّا﴾ كَلَأً لِلْبَهَائِمِ.
﴿الصَّآخَّةُ﴾ صَيْحَةُ يَوْمِ القِيَامَةِ الَّتِي تَصُمُّ الآذَانَ مِنْ هَوْلِهَا.
﴿يُغْنِيهِ﴾ يُشْغِلُهُ.
﴿مُسْفِرَةٌ﴾ مُسْتَنِيرَةٌ.
﴿مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ فَرِحَةٌ.
﴿غَبَرَةٌ﴾ غُبَارٌ، وَكُدُورَةٌ.
عبس 80:24
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ (٤) أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ (٥) فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ (٧) وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
هذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقراً لذلك منك هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يَتَزَكَّ فلست بمحاسب على ما عمله من الشر. فدل هذا على القاعدة: أنه لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة. [السعدي:٩١١]
السؤال: في الآيات فائدة للداعية في مراعاة الأولويات في دعوته لله، وضح ذلك.
٢- ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
الممنوع عنه في الحقيقة الإعراض عمن أسلم، لا الإقبال على غيره والاهتمام بأمره حرصا على إسلامه. [الألوسي:١٥/٢٤٣]
السؤال: ما الممنوع في قصة ابن أم مكتوم حينما أقبل على النبي ﷺ يريد الهداية؟
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ (١٢) فِى صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ (١٣) مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍۭ (١٤) بِأَيْدِى سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍۭ بَرَرَةٍ﴾
﴿كلا إنها تذكرة﴾: يعني: القرآن. ﴿بأيدي سفرة * كرام بررة﴾ أي: خلقهم كريم، حسن، شريف، وأخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة كاملة، ومن ههنا ينبغي لحامل القرآن أن يكون في أفعاله وأقواله على السداد والرشاد. [ابن كثير:٤/٤٧٢]
السؤال: وصف الله الملائكة الموكلة بصحف القرآن بأوصاف، كيف يستفيد حافظ القرآن وحامله من هذه الأوصاف؟
٤- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ﴾
أي: من أي شيء خلق الله هذا الكافر فيتكبر؟! أي: اعجبوا لخلقه ﴿من نطفة﴾ من ماء يسير مهين جماد خلقه، فلِمَ يغلط في نفسه؟! قال الحسن : كيف يتكبر من خرج من سبيل البول مرتين؟! [القرطبي:٢٢/٧٩]
السؤال: لماذا لا يحق لابن آدم أن يتكبر؟
٥- ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
أي أكرمه بالدفن، ولم يجعله كسائر الحيوانات التي تكون جيفها على وجه الأرض. [السعدي:٩١١]
السؤال: كيف يكون الإقبار نعمة يمتن الله بها على عباده؟
٦- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ (١٩) ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ (٢٠) ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
فقد عرف بهذا أن أول الإنسان نطفة مذرة، وآخره جيفة قذرة، وهو فيما بين ذلك يحمل العذرة، فما شرَّفَه بالعلم إلا الذي أبدعه وصوره، وذلك موجب لأن يشكره لا أن يكفره. [البقاعي:٢١/٢٦٢]
السؤال: بماذا يشرف الإنسان ويرتفع قدره؟
٧- ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ﴾
أمر بالاعتبار في الطعام كيف خلقه الله بقدرته ويسره برحمته ، فيجب على العبد طاعته وشكره ويقبح معصيته والكفر به. [ابن جزي:٢/٥٣٨]
السؤال: ما العبرة التي يفيدها العبد عند النظر لمخلوقات الله؟
التوجيهات
١- بقاء معاتبة الله تعالى لنبيه تتلى قرآناً هو من أعظم الأدلة على صدق النبي ﷺ ، وأن القرآن الكريم من عند الله، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- شكر الله تعالى على تنويع النعم ،﴿فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَآئِقَ غُلْبًا﴾
٣- الاستعداد ليوم القيامة ، ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾
العمل بالآيات
١- زُر اليوم مُعوقًا أو ضعيفُا محاولاً إدخال الأنس على نفسه، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- قم بعمل من الأعمال الصالحة تتمنى أن تتذكرها يوم القيامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
معاني الكلمات
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ، وَظَهَرَ أَثَرُ التَّغَيُّرِ عَلَيْهِ.
﴿وَتَوَلَّى﴾ أَعْرَضَ.
﴿أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ لِأَجْلِ مَجِيءِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمِّ مُكْتُومٍ رضي الله عنه.
﴿يَزَّكَّى﴾ يَتَطَهَّرُ مِنْ ذُنُوبِهِ.
﴿تَصَدَّى﴾ تَتَعَرَّضُ لَهُ.
﴿تَلَهَّى﴾ تَتَشَاغَلُ.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا فَعَلْتَ.
﴿سَفَرَةٍ﴾ مَلاَئِكَةٍ كَتَبَةٍ يَقُومُونَ بِالسِّفَارَةِ بَيْنَ اللهِ وَخَلْقِهِ.
﴿بَرَرَةٍ﴾ مُطِيعِينَ للهِ لاَ يَعْصُونَهُ.
﴿قُتِلَ الإِنْسَانُ﴾ لُعِنَ الكَافِرُ، وَعُذِّبَ.
﴿مَا أَكْفَرَهُ﴾ مَا أَشَدَّ كُفْرَهُ!
﴿نُطْفَةٍ﴾ مَاءٍ قَلِيلٍ مَهِينٍ؛ وَهُوَ المَنِيُّ.
﴿فَقَدَّرَهُ﴾ خَلَقَهُ أَطْوَارًا.
﴿السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ سَهَّلَ لَهُ طَرِيقَ خُرُوجِهِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، وَبَيَّنَ لَهُ طَرِيقَ الخَيْرِ وَالشَّرِّ.
﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ جَعَلَ لَهُ مَكَانًا يُقْبَرُ فِيهِ.
﴿أَنْشَرَهُ﴾ أَحْيَاهُ.
﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ لَمْ يُؤَدِّ الكَافِرُ مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ مِنَ الإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.
﴿وَقَضْبًا﴾ عَلَفًا لِلدَّوَابِّ.
﴿غُلْبًا﴾ عَظِيمَةَ الأَشْجَارِ.
﴿وَأَبًّا﴾ كَلَأً لِلْبَهَائِمِ.
﴿الصَّآخَّةُ﴾ صَيْحَةُ يَوْمِ القِيَامَةِ الَّتِي تَصُمُّ الآذَانَ مِنْ هَوْلِهَا.
﴿يُغْنِيهِ﴾ يُشْغِلُهُ.
﴿مُسْفِرَةٌ﴾ مُسْتَنِيرَةٌ.
﴿مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ فَرِحَةٌ.
﴿غَبَرَةٌ﴾ غُبَارٌ، وَكُدُورَةٌ.
عبس 80:25
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ (٤) أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ (٥) فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ (٧) وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
هذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقراً لذلك منك هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يَتَزَكَّ فلست بمحاسب على ما عمله من الشر. فدل هذا على القاعدة: أنه لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة. [السعدي:٩١١]
السؤال: في الآيات فائدة للداعية في مراعاة الأولويات في دعوته لله، وضح ذلك.
٢- ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
الممنوع عنه في الحقيقة الإعراض عمن أسلم، لا الإقبال على غيره والاهتمام بأمره حرصا على إسلامه. [الألوسي:١٥/٢٤٣]
السؤال: ما الممنوع في قصة ابن أم مكتوم حينما أقبل على النبي ﷺ يريد الهداية؟
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ (١٢) فِى صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ (١٣) مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍۭ (١٤) بِأَيْدِى سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍۭ بَرَرَةٍ﴾
﴿كلا إنها تذكرة﴾: يعني: القرآن. ﴿بأيدي سفرة * كرام بررة﴾ أي: خلقهم كريم، حسن، شريف، وأخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة كاملة، ومن ههنا ينبغي لحامل القرآن أن يكون في أفعاله وأقواله على السداد والرشاد. [ابن كثير:٤/٤٧٢]
السؤال: وصف الله الملائكة الموكلة بصحف القرآن بأوصاف، كيف يستفيد حافظ القرآن وحامله من هذه الأوصاف؟
٤- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ﴾
أي: من أي شيء خلق الله هذا الكافر فيتكبر؟! أي: اعجبوا لخلقه ﴿من نطفة﴾ من ماء يسير مهين جماد خلقه، فلِمَ يغلط في نفسه؟! قال الحسن : كيف يتكبر من خرج من سبيل البول مرتين؟! [القرطبي:٢٢/٧٩]
السؤال: لماذا لا يحق لابن آدم أن يتكبر؟
٥- ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
أي أكرمه بالدفن، ولم يجعله كسائر الحيوانات التي تكون جيفها على وجه الأرض. [السعدي:٩١١]
السؤال: كيف يكون الإقبار نعمة يمتن الله بها على عباده؟
٦- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ (١٩) ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ (٢٠) ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
فقد عرف بهذا أن أول الإنسان نطفة مذرة، وآخره جيفة قذرة، وهو فيما بين ذلك يحمل العذرة، فما شرَّفَه بالعلم إلا الذي أبدعه وصوره، وذلك موجب لأن يشكره لا أن يكفره. [البقاعي:٢١/٢٦٢]
السؤال: بماذا يشرف الإنسان ويرتفع قدره؟
٧- ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ﴾
أمر بالاعتبار في الطعام كيف خلقه الله بقدرته ويسره برحمته ، فيجب على العبد طاعته وشكره ويقبح معصيته والكفر به. [ابن جزي:٢/٥٣٨]
السؤال: ما العبرة التي يفيدها العبد عند النظر لمخلوقات الله؟
التوجيهات
١- بقاء معاتبة الله تعالى لنبيه تتلى قرآناً هو من أعظم الأدلة على صدق النبي ﷺ ، وأن القرآن الكريم من عند الله، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- شكر الله تعالى على تنويع النعم ،﴿فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَآئِقَ غُلْبًا﴾
٣- الاستعداد ليوم القيامة ، ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾
العمل بالآيات
١- زُر اليوم مُعوقًا أو ضعيفُا محاولاً إدخال الأنس على نفسه، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- قم بعمل من الأعمال الصالحة تتمنى أن تتذكرها يوم القيامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
معاني الكلمات
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ، وَظَهَرَ أَثَرُ التَّغَيُّرِ عَلَيْهِ.
﴿وَتَوَلَّى﴾ أَعْرَضَ.
﴿أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ لِأَجْلِ مَجِيءِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمِّ مُكْتُومٍ رضي الله عنه.
﴿يَزَّكَّى﴾ يَتَطَهَّرُ مِنْ ذُنُوبِهِ.
﴿تَصَدَّى﴾ تَتَعَرَّضُ لَهُ.
﴿تَلَهَّى﴾ تَتَشَاغَلُ.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا فَعَلْتَ.
﴿سَفَرَةٍ﴾ مَلاَئِكَةٍ كَتَبَةٍ يَقُومُونَ بِالسِّفَارَةِ بَيْنَ اللهِ وَخَلْقِهِ.
﴿بَرَرَةٍ﴾ مُطِيعِينَ للهِ لاَ يَعْصُونَهُ.
﴿قُتِلَ الإِنْسَانُ﴾ لُعِنَ الكَافِرُ، وَعُذِّبَ.
﴿مَا أَكْفَرَهُ﴾ مَا أَشَدَّ كُفْرَهُ!
﴿نُطْفَةٍ﴾ مَاءٍ قَلِيلٍ مَهِينٍ؛ وَهُوَ المَنِيُّ.
﴿فَقَدَّرَهُ﴾ خَلَقَهُ أَطْوَارًا.
﴿السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ سَهَّلَ لَهُ طَرِيقَ خُرُوجِهِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، وَبَيَّنَ لَهُ طَرِيقَ الخَيْرِ وَالشَّرِّ.
﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ جَعَلَ لَهُ مَكَانًا يُقْبَرُ فِيهِ.
﴿أَنْشَرَهُ﴾ أَحْيَاهُ.
﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ لَمْ يُؤَدِّ الكَافِرُ مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ مِنَ الإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.
﴿وَقَضْبًا﴾ عَلَفًا لِلدَّوَابِّ.
﴿غُلْبًا﴾ عَظِيمَةَ الأَشْجَارِ.
﴿وَأَبًّا﴾ كَلَأً لِلْبَهَائِمِ.
﴿الصَّآخَّةُ﴾ صَيْحَةُ يَوْمِ القِيَامَةِ الَّتِي تَصُمُّ الآذَانَ مِنْ هَوْلِهَا.
﴿يُغْنِيهِ﴾ يُشْغِلُهُ.
﴿مُسْفِرَةٌ﴾ مُسْتَنِيرَةٌ.
﴿مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ فَرِحَةٌ.
﴿غَبَرَةٌ﴾ غُبَارٌ، وَكُدُورَةٌ.
عبس 80:26
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ (٤) أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ (٥) فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ (٧) وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
هذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقراً لذلك منك هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يَتَزَكَّ فلست بمحاسب على ما عمله من الشر. فدل هذا على القاعدة: أنه لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة. [السعدي:٩١١]
السؤال: في الآيات فائدة للداعية في مراعاة الأولويات في دعوته لله، وضح ذلك.
٢- ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
الممنوع عنه في الحقيقة الإعراض عمن أسلم، لا الإقبال على غيره والاهتمام بأمره حرصا على إسلامه. [الألوسي:١٥/٢٤٣]
السؤال: ما الممنوع في قصة ابن أم مكتوم حينما أقبل على النبي ﷺ يريد الهداية؟
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ (١٢) فِى صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ (١٣) مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍۭ (١٤) بِأَيْدِى سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍۭ بَرَرَةٍ﴾
﴿كلا إنها تذكرة﴾: يعني: القرآن. ﴿بأيدي سفرة * كرام بررة﴾ أي: خلقهم كريم، حسن، شريف، وأخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة كاملة، ومن ههنا ينبغي لحامل القرآن أن يكون في أفعاله وأقواله على السداد والرشاد. [ابن كثير:٤/٤٧٢]
السؤال: وصف الله الملائكة الموكلة بصحف القرآن بأوصاف، كيف يستفيد حافظ القرآن وحامله من هذه الأوصاف؟
٤- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ﴾
أي: من أي شيء خلق الله هذا الكافر فيتكبر؟! أي: اعجبوا لخلقه ﴿من نطفة﴾ من ماء يسير مهين جماد خلقه، فلِمَ يغلط في نفسه؟! قال الحسن : كيف يتكبر من خرج من سبيل البول مرتين؟! [القرطبي:٢٢/٧٩]
السؤال: لماذا لا يحق لابن آدم أن يتكبر؟
٥- ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
أي أكرمه بالدفن، ولم يجعله كسائر الحيوانات التي تكون جيفها على وجه الأرض. [السعدي:٩١١]
السؤال: كيف يكون الإقبار نعمة يمتن الله بها على عباده؟
٦- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ (١٩) ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ (٢٠) ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
فقد عرف بهذا أن أول الإنسان نطفة مذرة، وآخره جيفة قذرة، وهو فيما بين ذلك يحمل العذرة، فما شرَّفَه بالعلم إلا الذي أبدعه وصوره، وذلك موجب لأن يشكره لا أن يكفره. [البقاعي:٢١/٢٦٢]
السؤال: بماذا يشرف الإنسان ويرتفع قدره؟
٧- ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ﴾
أمر بالاعتبار في الطعام كيف خلقه الله بقدرته ويسره برحمته ، فيجب على العبد طاعته وشكره ويقبح معصيته والكفر به. [ابن جزي:٢/٥٣٨]
السؤال: ما العبرة التي يفيدها العبد عند النظر لمخلوقات الله؟
التوجيهات
١- بقاء معاتبة الله تعالى لنبيه تتلى قرآناً هو من أعظم الأدلة على صدق النبي ﷺ ، وأن القرآن الكريم من عند الله، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- شكر الله تعالى على تنويع النعم ،﴿فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَآئِقَ غُلْبًا﴾
٣- الاستعداد ليوم القيامة ، ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾
العمل بالآيات
١- زُر اليوم مُعوقًا أو ضعيفُا محاولاً إدخال الأنس على نفسه، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- قم بعمل من الأعمال الصالحة تتمنى أن تتذكرها يوم القيامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
معاني الكلمات
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ، وَظَهَرَ أَثَرُ التَّغَيُّرِ عَلَيْهِ.
﴿وَتَوَلَّى﴾ أَعْرَضَ.
﴿أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ لِأَجْلِ مَجِيءِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمِّ مُكْتُومٍ رضي الله عنه.
﴿يَزَّكَّى﴾ يَتَطَهَّرُ مِنْ ذُنُوبِهِ.
﴿تَصَدَّى﴾ تَتَعَرَّضُ لَهُ.
﴿تَلَهَّى﴾ تَتَشَاغَلُ.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا فَعَلْتَ.
﴿سَفَرَةٍ﴾ مَلاَئِكَةٍ كَتَبَةٍ يَقُومُونَ بِالسِّفَارَةِ بَيْنَ اللهِ وَخَلْقِهِ.
﴿بَرَرَةٍ﴾ مُطِيعِينَ للهِ لاَ يَعْصُونَهُ.
﴿قُتِلَ الإِنْسَانُ﴾ لُعِنَ الكَافِرُ، وَعُذِّبَ.
﴿مَا أَكْفَرَهُ﴾ مَا أَشَدَّ كُفْرَهُ!
﴿نُطْفَةٍ﴾ مَاءٍ قَلِيلٍ مَهِينٍ؛ وَهُوَ المَنِيُّ.
﴿فَقَدَّرَهُ﴾ خَلَقَهُ أَطْوَارًا.
﴿السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ سَهَّلَ لَهُ طَرِيقَ خُرُوجِهِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، وَبَيَّنَ لَهُ طَرِيقَ الخَيْرِ وَالشَّرِّ.
﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ جَعَلَ لَهُ مَكَانًا يُقْبَرُ فِيهِ.
﴿أَنْشَرَهُ﴾ أَحْيَاهُ.
﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ لَمْ يُؤَدِّ الكَافِرُ مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ مِنَ الإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.
﴿وَقَضْبًا﴾ عَلَفًا لِلدَّوَابِّ.
﴿غُلْبًا﴾ عَظِيمَةَ الأَشْجَارِ.
﴿وَأَبًّا﴾ كَلَأً لِلْبَهَائِمِ.
﴿الصَّآخَّةُ﴾ صَيْحَةُ يَوْمِ القِيَامَةِ الَّتِي تَصُمُّ الآذَانَ مِنْ هَوْلِهَا.
﴿يُغْنِيهِ﴾ يُشْغِلُهُ.
﴿مُسْفِرَةٌ﴾ مُسْتَنِيرَةٌ.
﴿مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ فَرِحَةٌ.
﴿غَبَرَةٌ﴾ غُبَارٌ، وَكُدُورَةٌ.
عبس 80:27
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ (٤) أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ (٥) فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ (٧) وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
هذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقراً لذلك منك هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يَتَزَكَّ فلست بمحاسب على ما عمله من الشر. فدل هذا على القاعدة: أنه لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة. [السعدي:٩١١]
السؤال: في الآيات فائدة للداعية في مراعاة الأولويات في دعوته لله، وضح ذلك.
٢- ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
الممنوع عنه في الحقيقة الإعراض عمن أسلم، لا الإقبال على غيره والاهتمام بأمره حرصا على إسلامه. [الألوسي:١٥/٢٤٣]
السؤال: ما الممنوع في قصة ابن أم مكتوم حينما أقبل على النبي ﷺ يريد الهداية؟
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ (١٢) فِى صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ (١٣) مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍۭ (١٤) بِأَيْدِى سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍۭ بَرَرَةٍ﴾
﴿كلا إنها تذكرة﴾: يعني: القرآن. ﴿بأيدي سفرة * كرام بررة﴾ أي: خلقهم كريم، حسن، شريف، وأخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة كاملة، ومن ههنا ينبغي لحامل القرآن أن يكون في أفعاله وأقواله على السداد والرشاد. [ابن كثير:٤/٤٧٢]
السؤال: وصف الله الملائكة الموكلة بصحف القرآن بأوصاف، كيف يستفيد حافظ القرآن وحامله من هذه الأوصاف؟
٤- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ﴾
أي: من أي شيء خلق الله هذا الكافر فيتكبر؟! أي: اعجبوا لخلقه ﴿من نطفة﴾ من ماء يسير مهين جماد خلقه، فلِمَ يغلط في نفسه؟! قال الحسن : كيف يتكبر من خرج من سبيل البول مرتين؟! [القرطبي:٢٢/٧٩]
السؤال: لماذا لا يحق لابن آدم أن يتكبر؟
٥- ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
أي أكرمه بالدفن، ولم يجعله كسائر الحيوانات التي تكون جيفها على وجه الأرض. [السعدي:٩١١]
السؤال: كيف يكون الإقبار نعمة يمتن الله بها على عباده؟
٦- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ (١٩) ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ (٢٠) ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
فقد عرف بهذا أن أول الإنسان نطفة مذرة، وآخره جيفة قذرة، وهو فيما بين ذلك يحمل العذرة، فما شرَّفَه بالعلم إلا الذي أبدعه وصوره، وذلك موجب لأن يشكره لا أن يكفره. [البقاعي:٢١/٢٦٢]
السؤال: بماذا يشرف الإنسان ويرتفع قدره؟
٧- ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ﴾
أمر بالاعتبار في الطعام كيف خلقه الله بقدرته ويسره برحمته ، فيجب على العبد طاعته وشكره ويقبح معصيته والكفر به. [ابن جزي:٢/٥٣٨]
السؤال: ما العبرة التي يفيدها العبد عند النظر لمخلوقات الله؟
التوجيهات
١- بقاء معاتبة الله تعالى لنبيه تتلى قرآناً هو من أعظم الأدلة على صدق النبي ﷺ ، وأن القرآن الكريم من عند الله، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- شكر الله تعالى على تنويع النعم ،﴿فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَآئِقَ غُلْبًا﴾
٣- الاستعداد ليوم القيامة ، ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾
العمل بالآيات
١- زُر اليوم مُعوقًا أو ضعيفُا محاولاً إدخال الأنس على نفسه، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- قم بعمل من الأعمال الصالحة تتمنى أن تتذكرها يوم القيامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
معاني الكلمات
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ، وَظَهَرَ أَثَرُ التَّغَيُّرِ عَلَيْهِ.
﴿وَتَوَلَّى﴾ أَعْرَضَ.
﴿أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ لِأَجْلِ مَجِيءِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمِّ مُكْتُومٍ رضي الله عنه.
﴿يَزَّكَّى﴾ يَتَطَهَّرُ مِنْ ذُنُوبِهِ.
﴿تَصَدَّى﴾ تَتَعَرَّضُ لَهُ.
﴿تَلَهَّى﴾ تَتَشَاغَلُ.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا فَعَلْتَ.
﴿سَفَرَةٍ﴾ مَلاَئِكَةٍ كَتَبَةٍ يَقُومُونَ بِالسِّفَارَةِ بَيْنَ اللهِ وَخَلْقِهِ.
﴿بَرَرَةٍ﴾ مُطِيعِينَ للهِ لاَ يَعْصُونَهُ.
﴿قُتِلَ الإِنْسَانُ﴾ لُعِنَ الكَافِرُ، وَعُذِّبَ.
﴿مَا أَكْفَرَهُ﴾ مَا أَشَدَّ كُفْرَهُ!
﴿نُطْفَةٍ﴾ مَاءٍ قَلِيلٍ مَهِينٍ؛ وَهُوَ المَنِيُّ.
﴿فَقَدَّرَهُ﴾ خَلَقَهُ أَطْوَارًا.
﴿السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ سَهَّلَ لَهُ طَرِيقَ خُرُوجِهِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، وَبَيَّنَ لَهُ طَرِيقَ الخَيْرِ وَالشَّرِّ.
﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ جَعَلَ لَهُ مَكَانًا يُقْبَرُ فِيهِ.
﴿أَنْشَرَهُ﴾ أَحْيَاهُ.
﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ لَمْ يُؤَدِّ الكَافِرُ مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ مِنَ الإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.
﴿وَقَضْبًا﴾ عَلَفًا لِلدَّوَابِّ.
﴿غُلْبًا﴾ عَظِيمَةَ الأَشْجَارِ.
﴿وَأَبًّا﴾ كَلَأً لِلْبَهَائِمِ.
﴿الصَّآخَّةُ﴾ صَيْحَةُ يَوْمِ القِيَامَةِ الَّتِي تَصُمُّ الآذَانَ مِنْ هَوْلِهَا.
﴿يُغْنِيهِ﴾ يُشْغِلُهُ.
﴿مُسْفِرَةٌ﴾ مُسْتَنِيرَةٌ.
﴿مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ فَرِحَةٌ.
﴿غَبَرَةٌ﴾ غُبَارٌ، وَكُدُورَةٌ.
عبس 80:28
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ (٤) أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ (٥) فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ (٧) وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
هذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقراً لذلك منك هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يَتَزَكَّ فلست بمحاسب على ما عمله من الشر. فدل هذا على القاعدة: أنه لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة. [السعدي:٩١١]
السؤال: في الآيات فائدة للداعية في مراعاة الأولويات في دعوته لله، وضح ذلك.
٢- ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
الممنوع عنه في الحقيقة الإعراض عمن أسلم، لا الإقبال على غيره والاهتمام بأمره حرصا على إسلامه. [الألوسي:١٥/٢٤٣]
السؤال: ما الممنوع في قصة ابن أم مكتوم حينما أقبل على النبي ﷺ يريد الهداية؟
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ (١٢) فِى صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ (١٣) مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍۭ (١٤) بِأَيْدِى سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍۭ بَرَرَةٍ﴾
﴿كلا إنها تذكرة﴾: يعني: القرآن. ﴿بأيدي سفرة * كرام بررة﴾ أي: خلقهم كريم، حسن، شريف، وأخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة كاملة، ومن ههنا ينبغي لحامل القرآن أن يكون في أفعاله وأقواله على السداد والرشاد. [ابن كثير:٤/٤٧٢]
السؤال: وصف الله الملائكة الموكلة بصحف القرآن بأوصاف، كيف يستفيد حافظ القرآن وحامله من هذه الأوصاف؟
٤- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ﴾
أي: من أي شيء خلق الله هذا الكافر فيتكبر؟! أي: اعجبوا لخلقه ﴿من نطفة﴾ من ماء يسير مهين جماد خلقه، فلِمَ يغلط في نفسه؟! قال الحسن : كيف يتكبر من خرج من سبيل البول مرتين؟! [القرطبي:٢٢/٧٩]
السؤال: لماذا لا يحق لابن آدم أن يتكبر؟
٥- ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
أي أكرمه بالدفن، ولم يجعله كسائر الحيوانات التي تكون جيفها على وجه الأرض. [السعدي:٩١١]
السؤال: كيف يكون الإقبار نعمة يمتن الله بها على عباده؟
٦- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ (١٩) ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ (٢٠) ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
فقد عرف بهذا أن أول الإنسان نطفة مذرة، وآخره جيفة قذرة، وهو فيما بين ذلك يحمل العذرة، فما شرَّفَه بالعلم إلا الذي أبدعه وصوره، وذلك موجب لأن يشكره لا أن يكفره. [البقاعي:٢١/٢٦٢]
السؤال: بماذا يشرف الإنسان ويرتفع قدره؟
٧- ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ﴾
أمر بالاعتبار في الطعام كيف خلقه الله بقدرته ويسره برحمته ، فيجب على العبد طاعته وشكره ويقبح معصيته والكفر به. [ابن جزي:٢/٥٣٨]
السؤال: ما العبرة التي يفيدها العبد عند النظر لمخلوقات الله؟
التوجيهات
١- بقاء معاتبة الله تعالى لنبيه تتلى قرآناً هو من أعظم الأدلة على صدق النبي ﷺ ، وأن القرآن الكريم من عند الله، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- شكر الله تعالى على تنويع النعم ،﴿فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَآئِقَ غُلْبًا﴾
٣- الاستعداد ليوم القيامة ، ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾
العمل بالآيات
١- زُر اليوم مُعوقًا أو ضعيفُا محاولاً إدخال الأنس على نفسه، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- قم بعمل من الأعمال الصالحة تتمنى أن تتذكرها يوم القيامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
معاني الكلمات
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ، وَظَهَرَ أَثَرُ التَّغَيُّرِ عَلَيْهِ.
﴿وَتَوَلَّى﴾ أَعْرَضَ.
﴿أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ لِأَجْلِ مَجِيءِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمِّ مُكْتُومٍ رضي الله عنه.
﴿يَزَّكَّى﴾ يَتَطَهَّرُ مِنْ ذُنُوبِهِ.
﴿تَصَدَّى﴾ تَتَعَرَّضُ لَهُ.
﴿تَلَهَّى﴾ تَتَشَاغَلُ.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا فَعَلْتَ.
﴿سَفَرَةٍ﴾ مَلاَئِكَةٍ كَتَبَةٍ يَقُومُونَ بِالسِّفَارَةِ بَيْنَ اللهِ وَخَلْقِهِ.
﴿بَرَرَةٍ﴾ مُطِيعِينَ للهِ لاَ يَعْصُونَهُ.
﴿قُتِلَ الإِنْسَانُ﴾ لُعِنَ الكَافِرُ، وَعُذِّبَ.
﴿مَا أَكْفَرَهُ﴾ مَا أَشَدَّ كُفْرَهُ!
﴿نُطْفَةٍ﴾ مَاءٍ قَلِيلٍ مَهِينٍ؛ وَهُوَ المَنِيُّ.
﴿فَقَدَّرَهُ﴾ خَلَقَهُ أَطْوَارًا.
﴿السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ سَهَّلَ لَهُ طَرِيقَ خُرُوجِهِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، وَبَيَّنَ لَهُ طَرِيقَ الخَيْرِ وَالشَّرِّ.
﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ جَعَلَ لَهُ مَكَانًا يُقْبَرُ فِيهِ.
﴿أَنْشَرَهُ﴾ أَحْيَاهُ.
﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ لَمْ يُؤَدِّ الكَافِرُ مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ مِنَ الإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.
﴿وَقَضْبًا﴾ عَلَفًا لِلدَّوَابِّ.
﴿غُلْبًا﴾ عَظِيمَةَ الأَشْجَارِ.
﴿وَأَبًّا﴾ كَلَأً لِلْبَهَائِمِ.
﴿الصَّآخَّةُ﴾ صَيْحَةُ يَوْمِ القِيَامَةِ الَّتِي تَصُمُّ الآذَانَ مِنْ هَوْلِهَا.
﴿يُغْنِيهِ﴾ يُشْغِلُهُ.
﴿مُسْفِرَةٌ﴾ مُسْتَنِيرَةٌ.
﴿مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ فَرِحَةٌ.
﴿غَبَرَةٌ﴾ غُبَارٌ، وَكُدُورَةٌ.
عبس 80:29
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ (٤) أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ (٥) فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ (٧) وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
هذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقراً لذلك منك هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يَتَزَكَّ فلست بمحاسب على ما عمله من الشر. فدل هذا على القاعدة: أنه لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة. [السعدي:٩١١]
السؤال: في الآيات فائدة للداعية في مراعاة الأولويات في دعوته لله، وضح ذلك.
٢- ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
الممنوع عنه في الحقيقة الإعراض عمن أسلم، لا الإقبال على غيره والاهتمام بأمره حرصا على إسلامه. [الألوسي:١٥/٢٤٣]
السؤال: ما الممنوع في قصة ابن أم مكتوم حينما أقبل على النبي ﷺ يريد الهداية؟
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ (١٢) فِى صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ (١٣) مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍۭ (١٤) بِأَيْدِى سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍۭ بَرَرَةٍ﴾
﴿كلا إنها تذكرة﴾: يعني: القرآن. ﴿بأيدي سفرة * كرام بررة﴾ أي: خلقهم كريم، حسن، شريف، وأخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة كاملة، ومن ههنا ينبغي لحامل القرآن أن يكون في أفعاله وأقواله على السداد والرشاد. [ابن كثير:٤/٤٧٢]
السؤال: وصف الله الملائكة الموكلة بصحف القرآن بأوصاف، كيف يستفيد حافظ القرآن وحامله من هذه الأوصاف؟
٤- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ﴾
أي: من أي شيء خلق الله هذا الكافر فيتكبر؟! أي: اعجبوا لخلقه ﴿من نطفة﴾ من ماء يسير مهين جماد خلقه، فلِمَ يغلط في نفسه؟! قال الحسن : كيف يتكبر من خرج من سبيل البول مرتين؟! [القرطبي:٢٢/٧٩]
السؤال: لماذا لا يحق لابن آدم أن يتكبر؟
٥- ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
أي أكرمه بالدفن، ولم يجعله كسائر الحيوانات التي تكون جيفها على وجه الأرض. [السعدي:٩١١]
السؤال: كيف يكون الإقبار نعمة يمتن الله بها على عباده؟
٦- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ (١٩) ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ (٢٠) ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
فقد عرف بهذا أن أول الإنسان نطفة مذرة، وآخره جيفة قذرة، وهو فيما بين ذلك يحمل العذرة، فما شرَّفَه بالعلم إلا الذي أبدعه وصوره، وذلك موجب لأن يشكره لا أن يكفره. [البقاعي:٢١/٢٦٢]
السؤال: بماذا يشرف الإنسان ويرتفع قدره؟
٧- ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ﴾
أمر بالاعتبار في الطعام كيف خلقه الله بقدرته ويسره برحمته ، فيجب على العبد طاعته وشكره ويقبح معصيته والكفر به. [ابن جزي:٢/٥٣٨]
السؤال: ما العبرة التي يفيدها العبد عند النظر لمخلوقات الله؟
التوجيهات
١- بقاء معاتبة الله تعالى لنبيه تتلى قرآناً هو من أعظم الأدلة على صدق النبي ﷺ ، وأن القرآن الكريم من عند الله، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- شكر الله تعالى على تنويع النعم ،﴿فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَآئِقَ غُلْبًا﴾
٣- الاستعداد ليوم القيامة ، ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾
العمل بالآيات
١- زُر اليوم مُعوقًا أو ضعيفُا محاولاً إدخال الأنس على نفسه، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- قم بعمل من الأعمال الصالحة تتمنى أن تتذكرها يوم القيامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
معاني الكلمات
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ، وَظَهَرَ أَثَرُ التَّغَيُّرِ عَلَيْهِ.
﴿وَتَوَلَّى﴾ أَعْرَضَ.
﴿أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ لِأَجْلِ مَجِيءِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمِّ مُكْتُومٍ رضي الله عنه.
﴿يَزَّكَّى﴾ يَتَطَهَّرُ مِنْ ذُنُوبِهِ.
﴿تَصَدَّى﴾ تَتَعَرَّضُ لَهُ.
﴿تَلَهَّى﴾ تَتَشَاغَلُ.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا فَعَلْتَ.
﴿سَفَرَةٍ﴾ مَلاَئِكَةٍ كَتَبَةٍ يَقُومُونَ بِالسِّفَارَةِ بَيْنَ اللهِ وَخَلْقِهِ.
﴿بَرَرَةٍ﴾ مُطِيعِينَ للهِ لاَ يَعْصُونَهُ.
﴿قُتِلَ الإِنْسَانُ﴾ لُعِنَ الكَافِرُ، وَعُذِّبَ.
﴿مَا أَكْفَرَهُ﴾ مَا أَشَدَّ كُفْرَهُ!
﴿نُطْفَةٍ﴾ مَاءٍ قَلِيلٍ مَهِينٍ؛ وَهُوَ المَنِيُّ.
﴿فَقَدَّرَهُ﴾ خَلَقَهُ أَطْوَارًا.
﴿السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ سَهَّلَ لَهُ طَرِيقَ خُرُوجِهِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، وَبَيَّنَ لَهُ طَرِيقَ الخَيْرِ وَالشَّرِّ.
﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ جَعَلَ لَهُ مَكَانًا يُقْبَرُ فِيهِ.
﴿أَنْشَرَهُ﴾ أَحْيَاهُ.
﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ لَمْ يُؤَدِّ الكَافِرُ مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ مِنَ الإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.
﴿وَقَضْبًا﴾ عَلَفًا لِلدَّوَابِّ.
﴿غُلْبًا﴾ عَظِيمَةَ الأَشْجَارِ.
﴿وَأَبًّا﴾ كَلَأً لِلْبَهَائِمِ.
﴿الصَّآخَّةُ﴾ صَيْحَةُ يَوْمِ القِيَامَةِ الَّتِي تَصُمُّ الآذَانَ مِنْ هَوْلِهَا.
﴿يُغْنِيهِ﴾ يُشْغِلُهُ.
﴿مُسْفِرَةٌ﴾ مُسْتَنِيرَةٌ.
﴿مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ فَرِحَةٌ.
﴿غَبَرَةٌ﴾ غُبَارٌ، وَكُدُورَةٌ.
عبس 80:30
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ (٤) أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ (٥) فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ (٧) وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
هذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقراً لذلك منك هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يَتَزَكَّ فلست بمحاسب على ما عمله من الشر. فدل هذا على القاعدة: أنه لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة. [السعدي:٩١١]
السؤال: في الآيات فائدة للداعية في مراعاة الأولويات في دعوته لله، وضح ذلك.
٢- ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
الممنوع عنه في الحقيقة الإعراض عمن أسلم، لا الإقبال على غيره والاهتمام بأمره حرصا على إسلامه. [الألوسي:١٥/٢٤٣]
السؤال: ما الممنوع في قصة ابن أم مكتوم حينما أقبل على النبي ﷺ يريد الهداية؟
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ (١٢) فِى صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ (١٣) مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍۭ (١٤) بِأَيْدِى سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍۭ بَرَرَةٍ﴾
﴿كلا إنها تذكرة﴾: يعني: القرآن. ﴿بأيدي سفرة * كرام بررة﴾ أي: خلقهم كريم، حسن، شريف، وأخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة كاملة، ومن ههنا ينبغي لحامل القرآن أن يكون في أفعاله وأقواله على السداد والرشاد. [ابن كثير:٤/٤٧٢]
السؤال: وصف الله الملائكة الموكلة بصحف القرآن بأوصاف، كيف يستفيد حافظ القرآن وحامله من هذه الأوصاف؟
٤- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ﴾
أي: من أي شيء خلق الله هذا الكافر فيتكبر؟! أي: اعجبوا لخلقه ﴿من نطفة﴾ من ماء يسير مهين جماد خلقه، فلِمَ يغلط في نفسه؟! قال الحسن : كيف يتكبر من خرج من سبيل البول مرتين؟! [القرطبي:٢٢/٧٩]
السؤال: لماذا لا يحق لابن آدم أن يتكبر؟
٥- ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
أي أكرمه بالدفن، ولم يجعله كسائر الحيوانات التي تكون جيفها على وجه الأرض. [السعدي:٩١١]
السؤال: كيف يكون الإقبار نعمة يمتن الله بها على عباده؟
٦- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ (١٩) ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ (٢٠) ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
فقد عرف بهذا أن أول الإنسان نطفة مذرة، وآخره جيفة قذرة، وهو فيما بين ذلك يحمل العذرة، فما شرَّفَه بالعلم إلا الذي أبدعه وصوره، وذلك موجب لأن يشكره لا أن يكفره. [البقاعي:٢١/٢٦٢]
السؤال: بماذا يشرف الإنسان ويرتفع قدره؟
٧- ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ﴾
أمر بالاعتبار في الطعام كيف خلقه الله بقدرته ويسره برحمته ، فيجب على العبد طاعته وشكره ويقبح معصيته والكفر به. [ابن جزي:٢/٥٣٨]
السؤال: ما العبرة التي يفيدها العبد عند النظر لمخلوقات الله؟
التوجيهات
١- بقاء معاتبة الله تعالى لنبيه تتلى قرآناً هو من أعظم الأدلة على صدق النبي ﷺ ، وأن القرآن الكريم من عند الله، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- شكر الله تعالى على تنويع النعم ،﴿فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَآئِقَ غُلْبًا﴾
٣- الاستعداد ليوم القيامة ، ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾
العمل بالآيات
١- زُر اليوم مُعوقًا أو ضعيفُا محاولاً إدخال الأنس على نفسه، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- قم بعمل من الأعمال الصالحة تتمنى أن تتذكرها يوم القيامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
معاني الكلمات
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ، وَظَهَرَ أَثَرُ التَّغَيُّرِ عَلَيْهِ.
﴿وَتَوَلَّى﴾ أَعْرَضَ.
﴿أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ لِأَجْلِ مَجِيءِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمِّ مُكْتُومٍ رضي الله عنه.
﴿يَزَّكَّى﴾ يَتَطَهَّرُ مِنْ ذُنُوبِهِ.
﴿تَصَدَّى﴾ تَتَعَرَّضُ لَهُ.
﴿تَلَهَّى﴾ تَتَشَاغَلُ.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا فَعَلْتَ.
﴿سَفَرَةٍ﴾ مَلاَئِكَةٍ كَتَبَةٍ يَقُومُونَ بِالسِّفَارَةِ بَيْنَ اللهِ وَخَلْقِهِ.
﴿بَرَرَةٍ﴾ مُطِيعِينَ للهِ لاَ يَعْصُونَهُ.
﴿قُتِلَ الإِنْسَانُ﴾ لُعِنَ الكَافِرُ، وَعُذِّبَ.
﴿مَا أَكْفَرَهُ﴾ مَا أَشَدَّ كُفْرَهُ!
﴿نُطْفَةٍ﴾ مَاءٍ قَلِيلٍ مَهِينٍ؛ وَهُوَ المَنِيُّ.
﴿فَقَدَّرَهُ﴾ خَلَقَهُ أَطْوَارًا.
﴿السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ سَهَّلَ لَهُ طَرِيقَ خُرُوجِهِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، وَبَيَّنَ لَهُ طَرِيقَ الخَيْرِ وَالشَّرِّ.
﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ جَعَلَ لَهُ مَكَانًا يُقْبَرُ فِيهِ.
﴿أَنْشَرَهُ﴾ أَحْيَاهُ.
﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ لَمْ يُؤَدِّ الكَافِرُ مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ مِنَ الإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.
﴿وَقَضْبًا﴾ عَلَفًا لِلدَّوَابِّ.
﴿غُلْبًا﴾ عَظِيمَةَ الأَشْجَارِ.
﴿وَأَبًّا﴾ كَلَأً لِلْبَهَائِمِ.
﴿الصَّآخَّةُ﴾ صَيْحَةُ يَوْمِ القِيَامَةِ الَّتِي تَصُمُّ الآذَانَ مِنْ هَوْلِهَا.
﴿يُغْنِيهِ﴾ يُشْغِلُهُ.
﴿مُسْفِرَةٌ﴾ مُسْتَنِيرَةٌ.
﴿مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ فَرِحَةٌ.
﴿غَبَرَةٌ﴾ غُبَارٌ، وَكُدُورَةٌ.
عبس 80:31
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ (٤) أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ (٥) فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ (٧) وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
هذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقراً لذلك منك هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يَتَزَكَّ فلست بمحاسب على ما عمله من الشر. فدل هذا على القاعدة: أنه لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة. [السعدي:٩١١]
السؤال: في الآيات فائدة للداعية في مراعاة الأولويات في دعوته لله، وضح ذلك.
٢- ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
الممنوع عنه في الحقيقة الإعراض عمن أسلم، لا الإقبال على غيره والاهتمام بأمره حرصا على إسلامه. [الألوسي:١٥/٢٤٣]
السؤال: ما الممنوع في قصة ابن أم مكتوم حينما أقبل على النبي ﷺ يريد الهداية؟
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ (١٢) فِى صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ (١٣) مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍۭ (١٤) بِأَيْدِى سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍۭ بَرَرَةٍ﴾
﴿كلا إنها تذكرة﴾: يعني: القرآن. ﴿بأيدي سفرة * كرام بررة﴾ أي: خلقهم كريم، حسن، شريف، وأخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة كاملة، ومن ههنا ينبغي لحامل القرآن أن يكون في أفعاله وأقواله على السداد والرشاد. [ابن كثير:٤/٤٧٢]
السؤال: وصف الله الملائكة الموكلة بصحف القرآن بأوصاف، كيف يستفيد حافظ القرآن وحامله من هذه الأوصاف؟
٤- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ﴾
أي: من أي شيء خلق الله هذا الكافر فيتكبر؟! أي: اعجبوا لخلقه ﴿من نطفة﴾ من ماء يسير مهين جماد خلقه، فلِمَ يغلط في نفسه؟! قال الحسن : كيف يتكبر من خرج من سبيل البول مرتين؟! [القرطبي:٢٢/٧٩]
السؤال: لماذا لا يحق لابن آدم أن يتكبر؟
٥- ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
أي أكرمه بالدفن، ولم يجعله كسائر الحيوانات التي تكون جيفها على وجه الأرض. [السعدي:٩١١]
السؤال: كيف يكون الإقبار نعمة يمتن الله بها على عباده؟
٦- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ (١٩) ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ (٢٠) ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
فقد عرف بهذا أن أول الإنسان نطفة مذرة، وآخره جيفة قذرة، وهو فيما بين ذلك يحمل العذرة، فما شرَّفَه بالعلم إلا الذي أبدعه وصوره، وذلك موجب لأن يشكره لا أن يكفره. [البقاعي:٢١/٢٦٢]
السؤال: بماذا يشرف الإنسان ويرتفع قدره؟
٧- ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ﴾
أمر بالاعتبار في الطعام كيف خلقه الله بقدرته ويسره برحمته ، فيجب على العبد طاعته وشكره ويقبح معصيته والكفر به. [ابن جزي:٢/٥٣٨]
السؤال: ما العبرة التي يفيدها العبد عند النظر لمخلوقات الله؟
التوجيهات
١- بقاء معاتبة الله تعالى لنبيه تتلى قرآناً هو من أعظم الأدلة على صدق النبي ﷺ ، وأن القرآن الكريم من عند الله، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- شكر الله تعالى على تنويع النعم ،﴿فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَآئِقَ غُلْبًا﴾
٣- الاستعداد ليوم القيامة ، ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾
العمل بالآيات
١- زُر اليوم مُعوقًا أو ضعيفُا محاولاً إدخال الأنس على نفسه، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- قم بعمل من الأعمال الصالحة تتمنى أن تتذكرها يوم القيامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
معاني الكلمات
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ، وَظَهَرَ أَثَرُ التَّغَيُّرِ عَلَيْهِ.
﴿وَتَوَلَّى﴾ أَعْرَضَ.
﴿أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ لِأَجْلِ مَجِيءِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمِّ مُكْتُومٍ رضي الله عنه.
﴿يَزَّكَّى﴾ يَتَطَهَّرُ مِنْ ذُنُوبِهِ.
﴿تَصَدَّى﴾ تَتَعَرَّضُ لَهُ.
﴿تَلَهَّى﴾ تَتَشَاغَلُ.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا فَعَلْتَ.
﴿سَفَرَةٍ﴾ مَلاَئِكَةٍ كَتَبَةٍ يَقُومُونَ بِالسِّفَارَةِ بَيْنَ اللهِ وَخَلْقِهِ.
﴿بَرَرَةٍ﴾ مُطِيعِينَ للهِ لاَ يَعْصُونَهُ.
﴿قُتِلَ الإِنْسَانُ﴾ لُعِنَ الكَافِرُ، وَعُذِّبَ.
﴿مَا أَكْفَرَهُ﴾ مَا أَشَدَّ كُفْرَهُ!
﴿نُطْفَةٍ﴾ مَاءٍ قَلِيلٍ مَهِينٍ؛ وَهُوَ المَنِيُّ.
﴿فَقَدَّرَهُ﴾ خَلَقَهُ أَطْوَارًا.
﴿السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ سَهَّلَ لَهُ طَرِيقَ خُرُوجِهِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، وَبَيَّنَ لَهُ طَرِيقَ الخَيْرِ وَالشَّرِّ.
﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ جَعَلَ لَهُ مَكَانًا يُقْبَرُ فِيهِ.
﴿أَنْشَرَهُ﴾ أَحْيَاهُ.
﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ لَمْ يُؤَدِّ الكَافِرُ مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ مِنَ الإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.
﴿وَقَضْبًا﴾ عَلَفًا لِلدَّوَابِّ.
﴿غُلْبًا﴾ عَظِيمَةَ الأَشْجَارِ.
﴿وَأَبًّا﴾ كَلَأً لِلْبَهَائِمِ.
﴿الصَّآخَّةُ﴾ صَيْحَةُ يَوْمِ القِيَامَةِ الَّتِي تَصُمُّ الآذَانَ مِنْ هَوْلِهَا.
﴿يُغْنِيهِ﴾ يُشْغِلُهُ.
﴿مُسْفِرَةٌ﴾ مُسْتَنِيرَةٌ.
﴿مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ فَرِحَةٌ.
﴿غَبَرَةٌ﴾ غُبَارٌ، وَكُدُورَةٌ.
عبس 80:32
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ (٤) أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ (٥) فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ (٧) وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
هذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقراً لذلك منك هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يَتَزَكَّ فلست بمحاسب على ما عمله من الشر. فدل هذا على القاعدة: أنه لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة. [السعدي:٩١١]
السؤال: في الآيات فائدة للداعية في مراعاة الأولويات في دعوته لله، وضح ذلك.
٢- ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
الممنوع عنه في الحقيقة الإعراض عمن أسلم، لا الإقبال على غيره والاهتمام بأمره حرصا على إسلامه. [الألوسي:١٥/٢٤٣]
السؤال: ما الممنوع في قصة ابن أم مكتوم حينما أقبل على النبي ﷺ يريد الهداية؟
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ (١٢) فِى صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ (١٣) مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍۭ (١٤) بِأَيْدِى سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍۭ بَرَرَةٍ﴾
﴿كلا إنها تذكرة﴾: يعني: القرآن. ﴿بأيدي سفرة * كرام بررة﴾ أي: خلقهم كريم، حسن، شريف، وأخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة كاملة، ومن ههنا ينبغي لحامل القرآن أن يكون في أفعاله وأقواله على السداد والرشاد. [ابن كثير:٤/٤٧٢]
السؤال: وصف الله الملائكة الموكلة بصحف القرآن بأوصاف، كيف يستفيد حافظ القرآن وحامله من هذه الأوصاف؟
٤- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ﴾
أي: من أي شيء خلق الله هذا الكافر فيتكبر؟! أي: اعجبوا لخلقه ﴿من نطفة﴾ من ماء يسير مهين جماد خلقه، فلِمَ يغلط في نفسه؟! قال الحسن : كيف يتكبر من خرج من سبيل البول مرتين؟! [القرطبي:٢٢/٧٩]
السؤال: لماذا لا يحق لابن آدم أن يتكبر؟
٥- ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
أي أكرمه بالدفن، ولم يجعله كسائر الحيوانات التي تكون جيفها على وجه الأرض. [السعدي:٩١١]
السؤال: كيف يكون الإقبار نعمة يمتن الله بها على عباده؟
٦- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ (١٩) ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ (٢٠) ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
فقد عرف بهذا أن أول الإنسان نطفة مذرة، وآخره جيفة قذرة، وهو فيما بين ذلك يحمل العذرة، فما شرَّفَه بالعلم إلا الذي أبدعه وصوره، وذلك موجب لأن يشكره لا أن يكفره. [البقاعي:٢١/٢٦٢]
السؤال: بماذا يشرف الإنسان ويرتفع قدره؟
٧- ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ﴾
أمر بالاعتبار في الطعام كيف خلقه الله بقدرته ويسره برحمته ، فيجب على العبد طاعته وشكره ويقبح معصيته والكفر به. [ابن جزي:٢/٥٣٨]
السؤال: ما العبرة التي يفيدها العبد عند النظر لمخلوقات الله؟
التوجيهات
١- بقاء معاتبة الله تعالى لنبيه تتلى قرآناً هو من أعظم الأدلة على صدق النبي ﷺ ، وأن القرآن الكريم من عند الله، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- شكر الله تعالى على تنويع النعم ،﴿فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَآئِقَ غُلْبًا﴾
٣- الاستعداد ليوم القيامة ، ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾
العمل بالآيات
١- زُر اليوم مُعوقًا أو ضعيفُا محاولاً إدخال الأنس على نفسه، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- قم بعمل من الأعمال الصالحة تتمنى أن تتذكرها يوم القيامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
معاني الكلمات
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ، وَظَهَرَ أَثَرُ التَّغَيُّرِ عَلَيْهِ.
﴿وَتَوَلَّى﴾ أَعْرَضَ.
﴿أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ لِأَجْلِ مَجِيءِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمِّ مُكْتُومٍ رضي الله عنه.
﴿يَزَّكَّى﴾ يَتَطَهَّرُ مِنْ ذُنُوبِهِ.
﴿تَصَدَّى﴾ تَتَعَرَّضُ لَهُ.
﴿تَلَهَّى﴾ تَتَشَاغَلُ.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا فَعَلْتَ.
﴿سَفَرَةٍ﴾ مَلاَئِكَةٍ كَتَبَةٍ يَقُومُونَ بِالسِّفَارَةِ بَيْنَ اللهِ وَخَلْقِهِ.
﴿بَرَرَةٍ﴾ مُطِيعِينَ للهِ لاَ يَعْصُونَهُ.
﴿قُتِلَ الإِنْسَانُ﴾ لُعِنَ الكَافِرُ، وَعُذِّبَ.
﴿مَا أَكْفَرَهُ﴾ مَا أَشَدَّ كُفْرَهُ!
﴿نُطْفَةٍ﴾ مَاءٍ قَلِيلٍ مَهِينٍ؛ وَهُوَ المَنِيُّ.
﴿فَقَدَّرَهُ﴾ خَلَقَهُ أَطْوَارًا.
﴿السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ سَهَّلَ لَهُ طَرِيقَ خُرُوجِهِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، وَبَيَّنَ لَهُ طَرِيقَ الخَيْرِ وَالشَّرِّ.
﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ جَعَلَ لَهُ مَكَانًا يُقْبَرُ فِيهِ.
﴿أَنْشَرَهُ﴾ أَحْيَاهُ.
﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ لَمْ يُؤَدِّ الكَافِرُ مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ مِنَ الإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.
﴿وَقَضْبًا﴾ عَلَفًا لِلدَّوَابِّ.
﴿غُلْبًا﴾ عَظِيمَةَ الأَشْجَارِ.
﴿وَأَبًّا﴾ كَلَأً لِلْبَهَائِمِ.
﴿الصَّآخَّةُ﴾ صَيْحَةُ يَوْمِ القِيَامَةِ الَّتِي تَصُمُّ الآذَانَ مِنْ هَوْلِهَا.
﴿يُغْنِيهِ﴾ يُشْغِلُهُ.
﴿مُسْفِرَةٌ﴾ مُسْتَنِيرَةٌ.
﴿مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ فَرِحَةٌ.
﴿غَبَرَةٌ﴾ غُبَارٌ، وَكُدُورَةٌ.
عبس 80:33
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ (٤) أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ (٥) فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ (٧) وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
هذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقراً لذلك منك هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يَتَزَكَّ فلست بمحاسب على ما عمله من الشر. فدل هذا على القاعدة: أنه لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة. [السعدي:٩١١]
السؤال: في الآيات فائدة للداعية في مراعاة الأولويات في دعوته لله، وضح ذلك.
٢- ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
الممنوع عنه في الحقيقة الإعراض عمن أسلم، لا الإقبال على غيره والاهتمام بأمره حرصا على إسلامه. [الألوسي:١٥/٢٤٣]
السؤال: ما الممنوع في قصة ابن أم مكتوم حينما أقبل على النبي ﷺ يريد الهداية؟
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ (١٢) فِى صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ (١٣) مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍۭ (١٤) بِأَيْدِى سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍۭ بَرَرَةٍ﴾
﴿كلا إنها تذكرة﴾: يعني: القرآن. ﴿بأيدي سفرة * كرام بررة﴾ أي: خلقهم كريم، حسن، شريف، وأخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة كاملة، ومن ههنا ينبغي لحامل القرآن أن يكون في أفعاله وأقواله على السداد والرشاد. [ابن كثير:٤/٤٧٢]
السؤال: وصف الله الملائكة الموكلة بصحف القرآن بأوصاف، كيف يستفيد حافظ القرآن وحامله من هذه الأوصاف؟
٤- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ﴾
أي: من أي شيء خلق الله هذا الكافر فيتكبر؟! أي: اعجبوا لخلقه ﴿من نطفة﴾ من ماء يسير مهين جماد خلقه، فلِمَ يغلط في نفسه؟! قال الحسن : كيف يتكبر من خرج من سبيل البول مرتين؟! [القرطبي:٢٢/٧٩]
السؤال: لماذا لا يحق لابن آدم أن يتكبر؟
٥- ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
أي أكرمه بالدفن، ولم يجعله كسائر الحيوانات التي تكون جيفها على وجه الأرض. [السعدي:٩١١]
السؤال: كيف يكون الإقبار نعمة يمتن الله بها على عباده؟
٦- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ (١٩) ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ (٢٠) ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
فقد عرف بهذا أن أول الإنسان نطفة مذرة، وآخره جيفة قذرة، وهو فيما بين ذلك يحمل العذرة، فما شرَّفَه بالعلم إلا الذي أبدعه وصوره، وذلك موجب لأن يشكره لا أن يكفره. [البقاعي:٢١/٢٦٢]
السؤال: بماذا يشرف الإنسان ويرتفع قدره؟
٧- ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ﴾
أمر بالاعتبار في الطعام كيف خلقه الله بقدرته ويسره برحمته ، فيجب على العبد طاعته وشكره ويقبح معصيته والكفر به. [ابن جزي:٢/٥٣٨]
السؤال: ما العبرة التي يفيدها العبد عند النظر لمخلوقات الله؟
التوجيهات
١- بقاء معاتبة الله تعالى لنبيه تتلى قرآناً هو من أعظم الأدلة على صدق النبي ﷺ ، وأن القرآن الكريم من عند الله، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- شكر الله تعالى على تنويع النعم ،﴿فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَآئِقَ غُلْبًا﴾
٣- الاستعداد ليوم القيامة ، ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾
العمل بالآيات
١- زُر اليوم مُعوقًا أو ضعيفُا محاولاً إدخال الأنس على نفسه، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- قم بعمل من الأعمال الصالحة تتمنى أن تتذكرها يوم القيامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
معاني الكلمات
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ، وَظَهَرَ أَثَرُ التَّغَيُّرِ عَلَيْهِ.
﴿وَتَوَلَّى﴾ أَعْرَضَ.
﴿أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ لِأَجْلِ مَجِيءِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمِّ مُكْتُومٍ رضي الله عنه.
﴿يَزَّكَّى﴾ يَتَطَهَّرُ مِنْ ذُنُوبِهِ.
﴿تَصَدَّى﴾ تَتَعَرَّضُ لَهُ.
﴿تَلَهَّى﴾ تَتَشَاغَلُ.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا فَعَلْتَ.
﴿سَفَرَةٍ﴾ مَلاَئِكَةٍ كَتَبَةٍ يَقُومُونَ بِالسِّفَارَةِ بَيْنَ اللهِ وَخَلْقِهِ.
﴿بَرَرَةٍ﴾ مُطِيعِينَ للهِ لاَ يَعْصُونَهُ.
﴿قُتِلَ الإِنْسَانُ﴾ لُعِنَ الكَافِرُ، وَعُذِّبَ.
﴿مَا أَكْفَرَهُ﴾ مَا أَشَدَّ كُفْرَهُ!
﴿نُطْفَةٍ﴾ مَاءٍ قَلِيلٍ مَهِينٍ؛ وَهُوَ المَنِيُّ.
﴿فَقَدَّرَهُ﴾ خَلَقَهُ أَطْوَارًا.
﴿السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ سَهَّلَ لَهُ طَرِيقَ خُرُوجِهِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، وَبَيَّنَ لَهُ طَرِيقَ الخَيْرِ وَالشَّرِّ.
﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ جَعَلَ لَهُ مَكَانًا يُقْبَرُ فِيهِ.
﴿أَنْشَرَهُ﴾ أَحْيَاهُ.
﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ لَمْ يُؤَدِّ الكَافِرُ مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ مِنَ الإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.
﴿وَقَضْبًا﴾ عَلَفًا لِلدَّوَابِّ.
﴿غُلْبًا﴾ عَظِيمَةَ الأَشْجَارِ.
﴿وَأَبًّا﴾ كَلَأً لِلْبَهَائِمِ.
﴿الصَّآخَّةُ﴾ صَيْحَةُ يَوْمِ القِيَامَةِ الَّتِي تَصُمُّ الآذَانَ مِنْ هَوْلِهَا.
﴿يُغْنِيهِ﴾ يُشْغِلُهُ.
﴿مُسْفِرَةٌ﴾ مُسْتَنِيرَةٌ.
﴿مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ فَرِحَةٌ.
﴿غَبَرَةٌ﴾ غُبَارٌ، وَكُدُورَةٌ.
عبس 80:34
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ (٤) أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ (٥) فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ (٧) وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
هذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقراً لذلك منك هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يَتَزَكَّ فلست بمحاسب على ما عمله من الشر. فدل هذا على القاعدة: أنه لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة. [السعدي:٩١١]
السؤال: في الآيات فائدة للداعية في مراعاة الأولويات في دعوته لله، وضح ذلك.
٢- ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
الممنوع عنه في الحقيقة الإعراض عمن أسلم، لا الإقبال على غيره والاهتمام بأمره حرصا على إسلامه. [الألوسي:١٥/٢٤٣]
السؤال: ما الممنوع في قصة ابن أم مكتوم حينما أقبل على النبي ﷺ يريد الهداية؟
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ (١٢) فِى صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ (١٣) مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍۭ (١٤) بِأَيْدِى سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍۭ بَرَرَةٍ﴾
﴿كلا إنها تذكرة﴾: يعني: القرآن. ﴿بأيدي سفرة * كرام بررة﴾ أي: خلقهم كريم، حسن، شريف، وأخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة كاملة، ومن ههنا ينبغي لحامل القرآن أن يكون في أفعاله وأقواله على السداد والرشاد. [ابن كثير:٤/٤٧٢]
السؤال: وصف الله الملائكة الموكلة بصحف القرآن بأوصاف، كيف يستفيد حافظ القرآن وحامله من هذه الأوصاف؟
٤- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ﴾
أي: من أي شيء خلق الله هذا الكافر فيتكبر؟! أي: اعجبوا لخلقه ﴿من نطفة﴾ من ماء يسير مهين جماد خلقه، فلِمَ يغلط في نفسه؟! قال الحسن : كيف يتكبر من خرج من سبيل البول مرتين؟! [القرطبي:٢٢/٧٩]
السؤال: لماذا لا يحق لابن آدم أن يتكبر؟
٥- ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
أي أكرمه بالدفن، ولم يجعله كسائر الحيوانات التي تكون جيفها على وجه الأرض. [السعدي:٩١١]
السؤال: كيف يكون الإقبار نعمة يمتن الله بها على عباده؟
٦- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ (١٩) ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ (٢٠) ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
فقد عرف بهذا أن أول الإنسان نطفة مذرة، وآخره جيفة قذرة، وهو فيما بين ذلك يحمل العذرة، فما شرَّفَه بالعلم إلا الذي أبدعه وصوره، وذلك موجب لأن يشكره لا أن يكفره. [البقاعي:٢١/٢٦٢]
السؤال: بماذا يشرف الإنسان ويرتفع قدره؟
٧- ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ﴾
أمر بالاعتبار في الطعام كيف خلقه الله بقدرته ويسره برحمته ، فيجب على العبد طاعته وشكره ويقبح معصيته والكفر به. [ابن جزي:٢/٥٣٨]
السؤال: ما العبرة التي يفيدها العبد عند النظر لمخلوقات الله؟
التوجيهات
١- بقاء معاتبة الله تعالى لنبيه تتلى قرآناً هو من أعظم الأدلة على صدق النبي ﷺ ، وأن القرآن الكريم من عند الله، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- شكر الله تعالى على تنويع النعم ،﴿فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَآئِقَ غُلْبًا﴾
٣- الاستعداد ليوم القيامة ، ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾
العمل بالآيات
١- زُر اليوم مُعوقًا أو ضعيفُا محاولاً إدخال الأنس على نفسه، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- قم بعمل من الأعمال الصالحة تتمنى أن تتذكرها يوم القيامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
معاني الكلمات
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ، وَظَهَرَ أَثَرُ التَّغَيُّرِ عَلَيْهِ.
﴿وَتَوَلَّى﴾ أَعْرَضَ.
﴿أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ لِأَجْلِ مَجِيءِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمِّ مُكْتُومٍ رضي الله عنه.
﴿يَزَّكَّى﴾ يَتَطَهَّرُ مِنْ ذُنُوبِهِ.
﴿تَصَدَّى﴾ تَتَعَرَّضُ لَهُ.
﴿تَلَهَّى﴾ تَتَشَاغَلُ.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا فَعَلْتَ.
﴿سَفَرَةٍ﴾ مَلاَئِكَةٍ كَتَبَةٍ يَقُومُونَ بِالسِّفَارَةِ بَيْنَ اللهِ وَخَلْقِهِ.
﴿بَرَرَةٍ﴾ مُطِيعِينَ للهِ لاَ يَعْصُونَهُ.
﴿قُتِلَ الإِنْسَانُ﴾ لُعِنَ الكَافِرُ، وَعُذِّبَ.
﴿مَا أَكْفَرَهُ﴾ مَا أَشَدَّ كُفْرَهُ!
﴿نُطْفَةٍ﴾ مَاءٍ قَلِيلٍ مَهِينٍ؛ وَهُوَ المَنِيُّ.
﴿فَقَدَّرَهُ﴾ خَلَقَهُ أَطْوَارًا.
﴿السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ سَهَّلَ لَهُ طَرِيقَ خُرُوجِهِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، وَبَيَّنَ لَهُ طَرِيقَ الخَيْرِ وَالشَّرِّ.
﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ جَعَلَ لَهُ مَكَانًا يُقْبَرُ فِيهِ.
﴿أَنْشَرَهُ﴾ أَحْيَاهُ.
﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ لَمْ يُؤَدِّ الكَافِرُ مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ مِنَ الإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.
﴿وَقَضْبًا﴾ عَلَفًا لِلدَّوَابِّ.
﴿غُلْبًا﴾ عَظِيمَةَ الأَشْجَارِ.
﴿وَأَبًّا﴾ كَلَأً لِلْبَهَائِمِ.
﴿الصَّآخَّةُ﴾ صَيْحَةُ يَوْمِ القِيَامَةِ الَّتِي تَصُمُّ الآذَانَ مِنْ هَوْلِهَا.
﴿يُغْنِيهِ﴾ يُشْغِلُهُ.
﴿مُسْفِرَةٌ﴾ مُسْتَنِيرَةٌ.
﴿مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ فَرِحَةٌ.
﴿غَبَرَةٌ﴾ غُبَارٌ، وَكُدُورَةٌ.
عبس 80:35
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ (٤) أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ (٥) فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ (٧) وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
هذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقراً لذلك منك هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يَتَزَكَّ فلست بمحاسب على ما عمله من الشر. فدل هذا على القاعدة: أنه لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة. [السعدي:٩١١]
السؤال: في الآيات فائدة للداعية في مراعاة الأولويات في دعوته لله، وضح ذلك.
٢- ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
الممنوع عنه في الحقيقة الإعراض عمن أسلم، لا الإقبال على غيره والاهتمام بأمره حرصا على إسلامه. [الألوسي:١٥/٢٤٣]
السؤال: ما الممنوع في قصة ابن أم مكتوم حينما أقبل على النبي ﷺ يريد الهداية؟
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ (١٢) فِى صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ (١٣) مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍۭ (١٤) بِأَيْدِى سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍۭ بَرَرَةٍ﴾
﴿كلا إنها تذكرة﴾: يعني: القرآن. ﴿بأيدي سفرة * كرام بررة﴾ أي: خلقهم كريم، حسن، شريف، وأخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة كاملة، ومن ههنا ينبغي لحامل القرآن أن يكون في أفعاله وأقواله على السداد والرشاد. [ابن كثير:٤/٤٧٢]
السؤال: وصف الله الملائكة الموكلة بصحف القرآن بأوصاف، كيف يستفيد حافظ القرآن وحامله من هذه الأوصاف؟
٤- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ﴾
أي: من أي شيء خلق الله هذا الكافر فيتكبر؟! أي: اعجبوا لخلقه ﴿من نطفة﴾ من ماء يسير مهين جماد خلقه، فلِمَ يغلط في نفسه؟! قال الحسن : كيف يتكبر من خرج من سبيل البول مرتين؟! [القرطبي:٢٢/٧٩]
السؤال: لماذا لا يحق لابن آدم أن يتكبر؟
٥- ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
أي أكرمه بالدفن، ولم يجعله كسائر الحيوانات التي تكون جيفها على وجه الأرض. [السعدي:٩١١]
السؤال: كيف يكون الإقبار نعمة يمتن الله بها على عباده؟
٦- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ (١٩) ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ (٢٠) ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
فقد عرف بهذا أن أول الإنسان نطفة مذرة، وآخره جيفة قذرة، وهو فيما بين ذلك يحمل العذرة، فما شرَّفَه بالعلم إلا الذي أبدعه وصوره، وذلك موجب لأن يشكره لا أن يكفره. [البقاعي:٢١/٢٦٢]
السؤال: بماذا يشرف الإنسان ويرتفع قدره؟
٧- ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ﴾
أمر بالاعتبار في الطعام كيف خلقه الله بقدرته ويسره برحمته ، فيجب على العبد طاعته وشكره ويقبح معصيته والكفر به. [ابن جزي:٢/٥٣٨]
السؤال: ما العبرة التي يفيدها العبد عند النظر لمخلوقات الله؟
التوجيهات
١- بقاء معاتبة الله تعالى لنبيه تتلى قرآناً هو من أعظم الأدلة على صدق النبي ﷺ ، وأن القرآن الكريم من عند الله، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- شكر الله تعالى على تنويع النعم ،﴿فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَآئِقَ غُلْبًا﴾
٣- الاستعداد ليوم القيامة ، ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾
العمل بالآيات
١- زُر اليوم مُعوقًا أو ضعيفُا محاولاً إدخال الأنس على نفسه، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- قم بعمل من الأعمال الصالحة تتمنى أن تتذكرها يوم القيامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
معاني الكلمات
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ، وَظَهَرَ أَثَرُ التَّغَيُّرِ عَلَيْهِ.
﴿وَتَوَلَّى﴾ أَعْرَضَ.
﴿أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ لِأَجْلِ مَجِيءِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمِّ مُكْتُومٍ رضي الله عنه.
﴿يَزَّكَّى﴾ يَتَطَهَّرُ مِنْ ذُنُوبِهِ.
﴿تَصَدَّى﴾ تَتَعَرَّضُ لَهُ.
﴿تَلَهَّى﴾ تَتَشَاغَلُ.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا فَعَلْتَ.
﴿سَفَرَةٍ﴾ مَلاَئِكَةٍ كَتَبَةٍ يَقُومُونَ بِالسِّفَارَةِ بَيْنَ اللهِ وَخَلْقِهِ.
﴿بَرَرَةٍ﴾ مُطِيعِينَ للهِ لاَ يَعْصُونَهُ.
﴿قُتِلَ الإِنْسَانُ﴾ لُعِنَ الكَافِرُ، وَعُذِّبَ.
﴿مَا أَكْفَرَهُ﴾ مَا أَشَدَّ كُفْرَهُ!
﴿نُطْفَةٍ﴾ مَاءٍ قَلِيلٍ مَهِينٍ؛ وَهُوَ المَنِيُّ.
﴿فَقَدَّرَهُ﴾ خَلَقَهُ أَطْوَارًا.
﴿السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ سَهَّلَ لَهُ طَرِيقَ خُرُوجِهِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، وَبَيَّنَ لَهُ طَرِيقَ الخَيْرِ وَالشَّرِّ.
﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ جَعَلَ لَهُ مَكَانًا يُقْبَرُ فِيهِ.
﴿أَنْشَرَهُ﴾ أَحْيَاهُ.
﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ لَمْ يُؤَدِّ الكَافِرُ مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ مِنَ الإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.
﴿وَقَضْبًا﴾ عَلَفًا لِلدَّوَابِّ.
﴿غُلْبًا﴾ عَظِيمَةَ الأَشْجَارِ.
﴿وَأَبًّا﴾ كَلَأً لِلْبَهَائِمِ.
﴿الصَّآخَّةُ﴾ صَيْحَةُ يَوْمِ القِيَامَةِ الَّتِي تَصُمُّ الآذَانَ مِنْ هَوْلِهَا.
﴿يُغْنِيهِ﴾ يُشْغِلُهُ.
﴿مُسْفِرَةٌ﴾ مُسْتَنِيرَةٌ.
﴿مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ فَرِحَةٌ.
﴿غَبَرَةٌ﴾ غُبَارٌ، وَكُدُورَةٌ.
عبس 80:36
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ (٤) أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ (٥) فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ (٧) وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
هذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقراً لذلك منك هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يَتَزَكَّ فلست بمحاسب على ما عمله من الشر. فدل هذا على القاعدة: أنه لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة. [السعدي:٩١١]
السؤال: في الآيات فائدة للداعية في مراعاة الأولويات في دعوته لله، وضح ذلك.
٢- ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
الممنوع عنه في الحقيقة الإعراض عمن أسلم، لا الإقبال على غيره والاهتمام بأمره حرصا على إسلامه. [الألوسي:١٥/٢٤٣]
السؤال: ما الممنوع في قصة ابن أم مكتوم حينما أقبل على النبي ﷺ يريد الهداية؟
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ (١٢) فِى صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ (١٣) مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍۭ (١٤) بِأَيْدِى سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍۭ بَرَرَةٍ﴾
﴿كلا إنها تذكرة﴾: يعني: القرآن. ﴿بأيدي سفرة * كرام بررة﴾ أي: خلقهم كريم، حسن، شريف، وأخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة كاملة، ومن ههنا ينبغي لحامل القرآن أن يكون في أفعاله وأقواله على السداد والرشاد. [ابن كثير:٤/٤٧٢]
السؤال: وصف الله الملائكة الموكلة بصحف القرآن بأوصاف، كيف يستفيد حافظ القرآن وحامله من هذه الأوصاف؟
٤- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ﴾
أي: من أي شيء خلق الله هذا الكافر فيتكبر؟! أي: اعجبوا لخلقه ﴿من نطفة﴾ من ماء يسير مهين جماد خلقه، فلِمَ يغلط في نفسه؟! قال الحسن : كيف يتكبر من خرج من سبيل البول مرتين؟! [القرطبي:٢٢/٧٩]
السؤال: لماذا لا يحق لابن آدم أن يتكبر؟
٥- ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
أي أكرمه بالدفن، ولم يجعله كسائر الحيوانات التي تكون جيفها على وجه الأرض. [السعدي:٩١١]
السؤال: كيف يكون الإقبار نعمة يمتن الله بها على عباده؟
٦- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ (١٩) ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ (٢٠) ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
فقد عرف بهذا أن أول الإنسان نطفة مذرة، وآخره جيفة قذرة، وهو فيما بين ذلك يحمل العذرة، فما شرَّفَه بالعلم إلا الذي أبدعه وصوره، وذلك موجب لأن يشكره لا أن يكفره. [البقاعي:٢١/٢٦٢]
السؤال: بماذا يشرف الإنسان ويرتفع قدره؟
٧- ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ﴾
أمر بالاعتبار في الطعام كيف خلقه الله بقدرته ويسره برحمته ، فيجب على العبد طاعته وشكره ويقبح معصيته والكفر به. [ابن جزي:٢/٥٣٨]
السؤال: ما العبرة التي يفيدها العبد عند النظر لمخلوقات الله؟
التوجيهات
١- بقاء معاتبة الله تعالى لنبيه تتلى قرآناً هو من أعظم الأدلة على صدق النبي ﷺ ، وأن القرآن الكريم من عند الله، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- شكر الله تعالى على تنويع النعم ،﴿فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَآئِقَ غُلْبًا﴾
٣- الاستعداد ليوم القيامة ، ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾
العمل بالآيات
١- زُر اليوم مُعوقًا أو ضعيفُا محاولاً إدخال الأنس على نفسه، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- قم بعمل من الأعمال الصالحة تتمنى أن تتذكرها يوم القيامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
معاني الكلمات
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ، وَظَهَرَ أَثَرُ التَّغَيُّرِ عَلَيْهِ.
﴿وَتَوَلَّى﴾ أَعْرَضَ.
﴿أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ لِأَجْلِ مَجِيءِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمِّ مُكْتُومٍ رضي الله عنه.
﴿يَزَّكَّى﴾ يَتَطَهَّرُ مِنْ ذُنُوبِهِ.
﴿تَصَدَّى﴾ تَتَعَرَّضُ لَهُ.
﴿تَلَهَّى﴾ تَتَشَاغَلُ.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا فَعَلْتَ.
﴿سَفَرَةٍ﴾ مَلاَئِكَةٍ كَتَبَةٍ يَقُومُونَ بِالسِّفَارَةِ بَيْنَ اللهِ وَخَلْقِهِ.
﴿بَرَرَةٍ﴾ مُطِيعِينَ للهِ لاَ يَعْصُونَهُ.
﴿قُتِلَ الإِنْسَانُ﴾ لُعِنَ الكَافِرُ، وَعُذِّبَ.
﴿مَا أَكْفَرَهُ﴾ مَا أَشَدَّ كُفْرَهُ!
﴿نُطْفَةٍ﴾ مَاءٍ قَلِيلٍ مَهِينٍ؛ وَهُوَ المَنِيُّ.
﴿فَقَدَّرَهُ﴾ خَلَقَهُ أَطْوَارًا.
﴿السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ سَهَّلَ لَهُ طَرِيقَ خُرُوجِهِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، وَبَيَّنَ لَهُ طَرِيقَ الخَيْرِ وَالشَّرِّ.
﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ جَعَلَ لَهُ مَكَانًا يُقْبَرُ فِيهِ.
﴿أَنْشَرَهُ﴾ أَحْيَاهُ.
﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ لَمْ يُؤَدِّ الكَافِرُ مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ مِنَ الإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.
﴿وَقَضْبًا﴾ عَلَفًا لِلدَّوَابِّ.
﴿غُلْبًا﴾ عَظِيمَةَ الأَشْجَارِ.
﴿وَأَبًّا﴾ كَلَأً لِلْبَهَائِمِ.
﴿الصَّآخَّةُ﴾ صَيْحَةُ يَوْمِ القِيَامَةِ الَّتِي تَصُمُّ الآذَانَ مِنْ هَوْلِهَا.
﴿يُغْنِيهِ﴾ يُشْغِلُهُ.
﴿مُسْفِرَةٌ﴾ مُسْتَنِيرَةٌ.
﴿مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ فَرِحَةٌ.
﴿غَبَرَةٌ﴾ غُبَارٌ، وَكُدُورَةٌ.
عبس 80:37
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ (٤) أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ (٥) فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ (٧) وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
هذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقراً لذلك منك هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يَتَزَكَّ فلست بمحاسب على ما عمله من الشر. فدل هذا على القاعدة: أنه لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة. [السعدي:٩١١]
السؤال: في الآيات فائدة للداعية في مراعاة الأولويات في دعوته لله، وضح ذلك.
٢- ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
الممنوع عنه في الحقيقة الإعراض عمن أسلم، لا الإقبال على غيره والاهتمام بأمره حرصا على إسلامه. [الألوسي:١٥/٢٤٣]
السؤال: ما الممنوع في قصة ابن أم مكتوم حينما أقبل على النبي ﷺ يريد الهداية؟
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ (١٢) فِى صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ (١٣) مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍۭ (١٤) بِأَيْدِى سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍۭ بَرَرَةٍ﴾
﴿كلا إنها تذكرة﴾: يعني: القرآن. ﴿بأيدي سفرة * كرام بررة﴾ أي: خلقهم كريم، حسن، شريف، وأخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة كاملة، ومن ههنا ينبغي لحامل القرآن أن يكون في أفعاله وأقواله على السداد والرشاد. [ابن كثير:٤/٤٧٢]
السؤال: وصف الله الملائكة الموكلة بصحف القرآن بأوصاف، كيف يستفيد حافظ القرآن وحامله من هذه الأوصاف؟
٤- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ﴾
أي: من أي شيء خلق الله هذا الكافر فيتكبر؟! أي: اعجبوا لخلقه ﴿من نطفة﴾ من ماء يسير مهين جماد خلقه، فلِمَ يغلط في نفسه؟! قال الحسن : كيف يتكبر من خرج من سبيل البول مرتين؟! [القرطبي:٢٢/٧٩]
السؤال: لماذا لا يحق لابن آدم أن يتكبر؟
٥- ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
أي أكرمه بالدفن، ولم يجعله كسائر الحيوانات التي تكون جيفها على وجه الأرض. [السعدي:٩١١]
السؤال: كيف يكون الإقبار نعمة يمتن الله بها على عباده؟
٦- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ (١٩) ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ (٢٠) ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
فقد عرف بهذا أن أول الإنسان نطفة مذرة، وآخره جيفة قذرة، وهو فيما بين ذلك يحمل العذرة، فما شرَّفَه بالعلم إلا الذي أبدعه وصوره، وذلك موجب لأن يشكره لا أن يكفره. [البقاعي:٢١/٢٦٢]
السؤال: بماذا يشرف الإنسان ويرتفع قدره؟
٧- ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ﴾
أمر بالاعتبار في الطعام كيف خلقه الله بقدرته ويسره برحمته ، فيجب على العبد طاعته وشكره ويقبح معصيته والكفر به. [ابن جزي:٢/٥٣٨]
السؤال: ما العبرة التي يفيدها العبد عند النظر لمخلوقات الله؟
التوجيهات
١- بقاء معاتبة الله تعالى لنبيه تتلى قرآناً هو من أعظم الأدلة على صدق النبي ﷺ ، وأن القرآن الكريم من عند الله، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- شكر الله تعالى على تنويع النعم ،﴿فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَآئِقَ غُلْبًا﴾
٣- الاستعداد ليوم القيامة ، ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾
العمل بالآيات
١- زُر اليوم مُعوقًا أو ضعيفُا محاولاً إدخال الأنس على نفسه، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- قم بعمل من الأعمال الصالحة تتمنى أن تتذكرها يوم القيامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
معاني الكلمات
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ، وَظَهَرَ أَثَرُ التَّغَيُّرِ عَلَيْهِ.
﴿وَتَوَلَّى﴾ أَعْرَضَ.
﴿أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ لِأَجْلِ مَجِيءِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمِّ مُكْتُومٍ رضي الله عنه.
﴿يَزَّكَّى﴾ يَتَطَهَّرُ مِنْ ذُنُوبِهِ.
﴿تَصَدَّى﴾ تَتَعَرَّضُ لَهُ.
﴿تَلَهَّى﴾ تَتَشَاغَلُ.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا فَعَلْتَ.
﴿سَفَرَةٍ﴾ مَلاَئِكَةٍ كَتَبَةٍ يَقُومُونَ بِالسِّفَارَةِ بَيْنَ اللهِ وَخَلْقِهِ.
﴿بَرَرَةٍ﴾ مُطِيعِينَ للهِ لاَ يَعْصُونَهُ.
﴿قُتِلَ الإِنْسَانُ﴾ لُعِنَ الكَافِرُ، وَعُذِّبَ.
﴿مَا أَكْفَرَهُ﴾ مَا أَشَدَّ كُفْرَهُ!
﴿نُطْفَةٍ﴾ مَاءٍ قَلِيلٍ مَهِينٍ؛ وَهُوَ المَنِيُّ.
﴿فَقَدَّرَهُ﴾ خَلَقَهُ أَطْوَارًا.
﴿السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ سَهَّلَ لَهُ طَرِيقَ خُرُوجِهِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، وَبَيَّنَ لَهُ طَرِيقَ الخَيْرِ وَالشَّرِّ.
﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ جَعَلَ لَهُ مَكَانًا يُقْبَرُ فِيهِ.
﴿أَنْشَرَهُ﴾ أَحْيَاهُ.
﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ لَمْ يُؤَدِّ الكَافِرُ مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ مِنَ الإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.
﴿وَقَضْبًا﴾ عَلَفًا لِلدَّوَابِّ.
﴿غُلْبًا﴾ عَظِيمَةَ الأَشْجَارِ.
﴿وَأَبًّا﴾ كَلَأً لِلْبَهَائِمِ.
﴿الصَّآخَّةُ﴾ صَيْحَةُ يَوْمِ القِيَامَةِ الَّتِي تَصُمُّ الآذَانَ مِنْ هَوْلِهَا.
﴿يُغْنِيهِ﴾ يُشْغِلُهُ.
﴿مُسْفِرَةٌ﴾ مُسْتَنِيرَةٌ.
﴿مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ فَرِحَةٌ.
﴿غَبَرَةٌ﴾ غُبَارٌ، وَكُدُورَةٌ.
عبس 80:38
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ (٤) أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ (٥) فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ (٧) وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
هذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقراً لذلك منك هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يَتَزَكَّ فلست بمحاسب على ما عمله من الشر. فدل هذا على القاعدة: أنه لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة. [السعدي:٩١١]
السؤال: في الآيات فائدة للداعية في مراعاة الأولويات في دعوته لله، وضح ذلك.
٢- ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
الممنوع عنه في الحقيقة الإعراض عمن أسلم، لا الإقبال على غيره والاهتمام بأمره حرصا على إسلامه. [الألوسي:١٥/٢٤٣]
السؤال: ما الممنوع في قصة ابن أم مكتوم حينما أقبل على النبي ﷺ يريد الهداية؟
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ (١٢) فِى صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ (١٣) مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍۭ (١٤) بِأَيْدِى سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍۭ بَرَرَةٍ﴾
﴿كلا إنها تذكرة﴾: يعني: القرآن. ﴿بأيدي سفرة * كرام بررة﴾ أي: خلقهم كريم، حسن، شريف، وأخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة كاملة، ومن ههنا ينبغي لحامل القرآن أن يكون في أفعاله وأقواله على السداد والرشاد. [ابن كثير:٤/٤٧٢]
السؤال: وصف الله الملائكة الموكلة بصحف القرآن بأوصاف، كيف يستفيد حافظ القرآن وحامله من هذه الأوصاف؟
٤- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ﴾
أي: من أي شيء خلق الله هذا الكافر فيتكبر؟! أي: اعجبوا لخلقه ﴿من نطفة﴾ من ماء يسير مهين جماد خلقه، فلِمَ يغلط في نفسه؟! قال الحسن : كيف يتكبر من خرج من سبيل البول مرتين؟! [القرطبي:٢٢/٧٩]
السؤال: لماذا لا يحق لابن آدم أن يتكبر؟
٥- ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
أي أكرمه بالدفن، ولم يجعله كسائر الحيوانات التي تكون جيفها على وجه الأرض. [السعدي:٩١١]
السؤال: كيف يكون الإقبار نعمة يمتن الله بها على عباده؟
٦- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ (١٩) ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ (٢٠) ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
فقد عرف بهذا أن أول الإنسان نطفة مذرة، وآخره جيفة قذرة، وهو فيما بين ذلك يحمل العذرة، فما شرَّفَه بالعلم إلا الذي أبدعه وصوره، وذلك موجب لأن يشكره لا أن يكفره. [البقاعي:٢١/٢٦٢]
السؤال: بماذا يشرف الإنسان ويرتفع قدره؟
٧- ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ﴾
أمر بالاعتبار في الطعام كيف خلقه الله بقدرته ويسره برحمته ، فيجب على العبد طاعته وشكره ويقبح معصيته والكفر به. [ابن جزي:٢/٥٣٨]
السؤال: ما العبرة التي يفيدها العبد عند النظر لمخلوقات الله؟
التوجيهات
١- بقاء معاتبة الله تعالى لنبيه تتلى قرآناً هو من أعظم الأدلة على صدق النبي ﷺ ، وأن القرآن الكريم من عند الله، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- شكر الله تعالى على تنويع النعم ،﴿فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَآئِقَ غُلْبًا﴾
٣- الاستعداد ليوم القيامة ، ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾
العمل بالآيات
١- زُر اليوم مُعوقًا أو ضعيفُا محاولاً إدخال الأنس على نفسه، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- قم بعمل من الأعمال الصالحة تتمنى أن تتذكرها يوم القيامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
معاني الكلمات
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ، وَظَهَرَ أَثَرُ التَّغَيُّرِ عَلَيْهِ.
﴿وَتَوَلَّى﴾ أَعْرَضَ.
﴿أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ لِأَجْلِ مَجِيءِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمِّ مُكْتُومٍ رضي الله عنه.
﴿يَزَّكَّى﴾ يَتَطَهَّرُ مِنْ ذُنُوبِهِ.
﴿تَصَدَّى﴾ تَتَعَرَّضُ لَهُ.
﴿تَلَهَّى﴾ تَتَشَاغَلُ.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا فَعَلْتَ.
﴿سَفَرَةٍ﴾ مَلاَئِكَةٍ كَتَبَةٍ يَقُومُونَ بِالسِّفَارَةِ بَيْنَ اللهِ وَخَلْقِهِ.
﴿بَرَرَةٍ﴾ مُطِيعِينَ للهِ لاَ يَعْصُونَهُ.
﴿قُتِلَ الإِنْسَانُ﴾ لُعِنَ الكَافِرُ، وَعُذِّبَ.
﴿مَا أَكْفَرَهُ﴾ مَا أَشَدَّ كُفْرَهُ!
﴿نُطْفَةٍ﴾ مَاءٍ قَلِيلٍ مَهِينٍ؛ وَهُوَ المَنِيُّ.
﴿فَقَدَّرَهُ﴾ خَلَقَهُ أَطْوَارًا.
﴿السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ سَهَّلَ لَهُ طَرِيقَ خُرُوجِهِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، وَبَيَّنَ لَهُ طَرِيقَ الخَيْرِ وَالشَّرِّ.
﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ جَعَلَ لَهُ مَكَانًا يُقْبَرُ فِيهِ.
﴿أَنْشَرَهُ﴾ أَحْيَاهُ.
﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ لَمْ يُؤَدِّ الكَافِرُ مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ مِنَ الإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.
﴿وَقَضْبًا﴾ عَلَفًا لِلدَّوَابِّ.
﴿غُلْبًا﴾ عَظِيمَةَ الأَشْجَارِ.
﴿وَأَبًّا﴾ كَلَأً لِلْبَهَائِمِ.
﴿الصَّآخَّةُ﴾ صَيْحَةُ يَوْمِ القِيَامَةِ الَّتِي تَصُمُّ الآذَانَ مِنْ هَوْلِهَا.
﴿يُغْنِيهِ﴾ يُشْغِلُهُ.
﴿مُسْفِرَةٌ﴾ مُسْتَنِيرَةٌ.
﴿مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ فَرِحَةٌ.
﴿غَبَرَةٌ﴾ غُبَارٌ، وَكُدُورَةٌ.
عبس 80:39
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ (٤) أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ (٥) فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ (٧) وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
هذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقراً لذلك منك هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يَتَزَكَّ فلست بمحاسب على ما عمله من الشر. فدل هذا على القاعدة: أنه لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة. [السعدي:٩١١]
السؤال: في الآيات فائدة للداعية في مراعاة الأولويات في دعوته لله، وضح ذلك.
٢- ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
الممنوع عنه في الحقيقة الإعراض عمن أسلم، لا الإقبال على غيره والاهتمام بأمره حرصا على إسلامه. [الألوسي:١٥/٢٤٣]
السؤال: ما الممنوع في قصة ابن أم مكتوم حينما أقبل على النبي ﷺ يريد الهداية؟
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ (١٢) فِى صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ (١٣) مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍۭ (١٤) بِأَيْدِى سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍۭ بَرَرَةٍ﴾
﴿كلا إنها تذكرة﴾: يعني: القرآن. ﴿بأيدي سفرة * كرام بررة﴾ أي: خلقهم كريم، حسن، شريف، وأخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة كاملة، ومن ههنا ينبغي لحامل القرآن أن يكون في أفعاله وأقواله على السداد والرشاد. [ابن كثير:٤/٤٧٢]
السؤال: وصف الله الملائكة الموكلة بصحف القرآن بأوصاف، كيف يستفيد حافظ القرآن وحامله من هذه الأوصاف؟
٤- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ﴾
أي: من أي شيء خلق الله هذا الكافر فيتكبر؟! أي: اعجبوا لخلقه ﴿من نطفة﴾ من ماء يسير مهين جماد خلقه، فلِمَ يغلط في نفسه؟! قال الحسن : كيف يتكبر من خرج من سبيل البول مرتين؟! [القرطبي:٢٢/٧٩]
السؤال: لماذا لا يحق لابن آدم أن يتكبر؟
٥- ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
أي أكرمه بالدفن، ولم يجعله كسائر الحيوانات التي تكون جيفها على وجه الأرض. [السعدي:٩١١]
السؤال: كيف يكون الإقبار نعمة يمتن الله بها على عباده؟
٦- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ (١٩) ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ (٢٠) ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
فقد عرف بهذا أن أول الإنسان نطفة مذرة، وآخره جيفة قذرة، وهو فيما بين ذلك يحمل العذرة، فما شرَّفَه بالعلم إلا الذي أبدعه وصوره، وذلك موجب لأن يشكره لا أن يكفره. [البقاعي:٢١/٢٦٢]
السؤال: بماذا يشرف الإنسان ويرتفع قدره؟
٧- ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ﴾
أمر بالاعتبار في الطعام كيف خلقه الله بقدرته ويسره برحمته ، فيجب على العبد طاعته وشكره ويقبح معصيته والكفر به. [ابن جزي:٢/٥٣٨]
السؤال: ما العبرة التي يفيدها العبد عند النظر لمخلوقات الله؟
التوجيهات
١- بقاء معاتبة الله تعالى لنبيه تتلى قرآناً هو من أعظم الأدلة على صدق النبي ﷺ ، وأن القرآن الكريم من عند الله، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- شكر الله تعالى على تنويع النعم ،﴿فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَآئِقَ غُلْبًا﴾
٣- الاستعداد ليوم القيامة ، ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾
العمل بالآيات
١- زُر اليوم مُعوقًا أو ضعيفُا محاولاً إدخال الأنس على نفسه، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- قم بعمل من الأعمال الصالحة تتمنى أن تتذكرها يوم القيامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
معاني الكلمات
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ، وَظَهَرَ أَثَرُ التَّغَيُّرِ عَلَيْهِ.
﴿وَتَوَلَّى﴾ أَعْرَضَ.
﴿أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ لِأَجْلِ مَجِيءِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمِّ مُكْتُومٍ رضي الله عنه.
﴿يَزَّكَّى﴾ يَتَطَهَّرُ مِنْ ذُنُوبِهِ.
﴿تَصَدَّى﴾ تَتَعَرَّضُ لَهُ.
﴿تَلَهَّى﴾ تَتَشَاغَلُ.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا فَعَلْتَ.
﴿سَفَرَةٍ﴾ مَلاَئِكَةٍ كَتَبَةٍ يَقُومُونَ بِالسِّفَارَةِ بَيْنَ اللهِ وَخَلْقِهِ.
﴿بَرَرَةٍ﴾ مُطِيعِينَ للهِ لاَ يَعْصُونَهُ.
﴿قُتِلَ الإِنْسَانُ﴾ لُعِنَ الكَافِرُ، وَعُذِّبَ.
﴿مَا أَكْفَرَهُ﴾ مَا أَشَدَّ كُفْرَهُ!
﴿نُطْفَةٍ﴾ مَاءٍ قَلِيلٍ مَهِينٍ؛ وَهُوَ المَنِيُّ.
﴿فَقَدَّرَهُ﴾ خَلَقَهُ أَطْوَارًا.
﴿السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ سَهَّلَ لَهُ طَرِيقَ خُرُوجِهِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، وَبَيَّنَ لَهُ طَرِيقَ الخَيْرِ وَالشَّرِّ.
﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ جَعَلَ لَهُ مَكَانًا يُقْبَرُ فِيهِ.
﴿أَنْشَرَهُ﴾ أَحْيَاهُ.
﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ لَمْ يُؤَدِّ الكَافِرُ مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ مِنَ الإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.
﴿وَقَضْبًا﴾ عَلَفًا لِلدَّوَابِّ.
﴿غُلْبًا﴾ عَظِيمَةَ الأَشْجَارِ.
﴿وَأَبًّا﴾ كَلَأً لِلْبَهَائِمِ.
﴿الصَّآخَّةُ﴾ صَيْحَةُ يَوْمِ القِيَامَةِ الَّتِي تَصُمُّ الآذَانَ مِنْ هَوْلِهَا.
﴿يُغْنِيهِ﴾ يُشْغِلُهُ.
﴿مُسْفِرَةٌ﴾ مُسْتَنِيرَةٌ.
﴿مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ فَرِحَةٌ.
﴿غَبَرَةٌ﴾ غُبَارٌ، وَكُدُورَةٌ.
عبس 80:40
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ (٤) أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ (٥) فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ (٧) وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
هذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقراً لذلك منك هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يَتَزَكَّ فلست بمحاسب على ما عمله من الشر. فدل هذا على القاعدة: أنه لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة. [السعدي:٩١١]
السؤال: في الآيات فائدة للداعية في مراعاة الأولويات في دعوته لله، وضح ذلك.
٢- ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
الممنوع عنه في الحقيقة الإعراض عمن أسلم، لا الإقبال على غيره والاهتمام بأمره حرصا على إسلامه. [الألوسي:١٥/٢٤٣]
السؤال: ما الممنوع في قصة ابن أم مكتوم حينما أقبل على النبي ﷺ يريد الهداية؟
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ (١٢) فِى صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ (١٣) مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍۭ (١٤) بِأَيْدِى سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍۭ بَرَرَةٍ﴾
﴿كلا إنها تذكرة﴾: يعني: القرآن. ﴿بأيدي سفرة * كرام بررة﴾ أي: خلقهم كريم، حسن، شريف، وأخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة كاملة، ومن ههنا ينبغي لحامل القرآن أن يكون في أفعاله وأقواله على السداد والرشاد. [ابن كثير:٤/٤٧٢]
السؤال: وصف الله الملائكة الموكلة بصحف القرآن بأوصاف، كيف يستفيد حافظ القرآن وحامله من هذه الأوصاف؟
٤- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ﴾
أي: من أي شيء خلق الله هذا الكافر فيتكبر؟! أي: اعجبوا لخلقه ﴿من نطفة﴾ من ماء يسير مهين جماد خلقه، فلِمَ يغلط في نفسه؟! قال الحسن : كيف يتكبر من خرج من سبيل البول مرتين؟! [القرطبي:٢٢/٧٩]
السؤال: لماذا لا يحق لابن آدم أن يتكبر؟
٥- ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
أي أكرمه بالدفن، ولم يجعله كسائر الحيوانات التي تكون جيفها على وجه الأرض. [السعدي:٩١١]
السؤال: كيف يكون الإقبار نعمة يمتن الله بها على عباده؟
٦- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ (١٩) ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ (٢٠) ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
فقد عرف بهذا أن أول الإنسان نطفة مذرة، وآخره جيفة قذرة، وهو فيما بين ذلك يحمل العذرة، فما شرَّفَه بالعلم إلا الذي أبدعه وصوره، وذلك موجب لأن يشكره لا أن يكفره. [البقاعي:٢١/٢٦٢]
السؤال: بماذا يشرف الإنسان ويرتفع قدره؟
٧- ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ﴾
أمر بالاعتبار في الطعام كيف خلقه الله بقدرته ويسره برحمته ، فيجب على العبد طاعته وشكره ويقبح معصيته والكفر به. [ابن جزي:٢/٥٣٨]
السؤال: ما العبرة التي يفيدها العبد عند النظر لمخلوقات الله؟
التوجيهات
١- بقاء معاتبة الله تعالى لنبيه تتلى قرآناً هو من أعظم الأدلة على صدق النبي ﷺ ، وأن القرآن الكريم من عند الله، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- شكر الله تعالى على تنويع النعم ،﴿فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَآئِقَ غُلْبًا﴾
٣- الاستعداد ليوم القيامة ، ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾
العمل بالآيات
١- زُر اليوم مُعوقًا أو ضعيفُا محاولاً إدخال الأنس على نفسه، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- قم بعمل من الأعمال الصالحة تتمنى أن تتذكرها يوم القيامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
معاني الكلمات
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ، وَظَهَرَ أَثَرُ التَّغَيُّرِ عَلَيْهِ.
﴿وَتَوَلَّى﴾ أَعْرَضَ.
﴿أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ لِأَجْلِ مَجِيءِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمِّ مُكْتُومٍ رضي الله عنه.
﴿يَزَّكَّى﴾ يَتَطَهَّرُ مِنْ ذُنُوبِهِ.
﴿تَصَدَّى﴾ تَتَعَرَّضُ لَهُ.
﴿تَلَهَّى﴾ تَتَشَاغَلُ.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا فَعَلْتَ.
﴿سَفَرَةٍ﴾ مَلاَئِكَةٍ كَتَبَةٍ يَقُومُونَ بِالسِّفَارَةِ بَيْنَ اللهِ وَخَلْقِهِ.
﴿بَرَرَةٍ﴾ مُطِيعِينَ للهِ لاَ يَعْصُونَهُ.
﴿قُتِلَ الإِنْسَانُ﴾ لُعِنَ الكَافِرُ، وَعُذِّبَ.
﴿مَا أَكْفَرَهُ﴾ مَا أَشَدَّ كُفْرَهُ!
﴿نُطْفَةٍ﴾ مَاءٍ قَلِيلٍ مَهِينٍ؛ وَهُوَ المَنِيُّ.
﴿فَقَدَّرَهُ﴾ خَلَقَهُ أَطْوَارًا.
﴿السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ سَهَّلَ لَهُ طَرِيقَ خُرُوجِهِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، وَبَيَّنَ لَهُ طَرِيقَ الخَيْرِ وَالشَّرِّ.
﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ جَعَلَ لَهُ مَكَانًا يُقْبَرُ فِيهِ.
﴿أَنْشَرَهُ﴾ أَحْيَاهُ.
﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ لَمْ يُؤَدِّ الكَافِرُ مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ مِنَ الإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.
﴿وَقَضْبًا﴾ عَلَفًا لِلدَّوَابِّ.
﴿غُلْبًا﴾ عَظِيمَةَ الأَشْجَارِ.
﴿وَأَبًّا﴾ كَلَأً لِلْبَهَائِمِ.
﴿الصَّآخَّةُ﴾ صَيْحَةُ يَوْمِ القِيَامَةِ الَّتِي تَصُمُّ الآذَانَ مِنْ هَوْلِهَا.
﴿يُغْنِيهِ﴾ يُشْغِلُهُ.
﴿مُسْفِرَةٌ﴾ مُسْتَنِيرَةٌ.
﴿مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ فَرِحَةٌ.
﴿غَبَرَةٌ﴾ غُبَارٌ، وَكُدُورَةٌ.
عبس 80:41
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ (٤) أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ (٥) فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ (٧) وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
هذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقراً لذلك منك هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يَتَزَكَّ فلست بمحاسب على ما عمله من الشر. فدل هذا على القاعدة: أنه لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة. [السعدي:٩١١]
السؤال: في الآيات فائدة للداعية في مراعاة الأولويات في دعوته لله، وضح ذلك.
٢- ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
الممنوع عنه في الحقيقة الإعراض عمن أسلم، لا الإقبال على غيره والاهتمام بأمره حرصا على إسلامه. [الألوسي:١٥/٢٤٣]
السؤال: ما الممنوع في قصة ابن أم مكتوم حينما أقبل على النبي ﷺ يريد الهداية؟
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ (١٢) فِى صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ (١٣) مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍۭ (١٤) بِأَيْدِى سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍۭ بَرَرَةٍ﴾
﴿كلا إنها تذكرة﴾: يعني: القرآن. ﴿بأيدي سفرة * كرام بررة﴾ أي: خلقهم كريم، حسن، شريف، وأخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة كاملة، ومن ههنا ينبغي لحامل القرآن أن يكون في أفعاله وأقواله على السداد والرشاد. [ابن كثير:٤/٤٧٢]
السؤال: وصف الله الملائكة الموكلة بصحف القرآن بأوصاف، كيف يستفيد حافظ القرآن وحامله من هذه الأوصاف؟
٤- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ﴾
أي: من أي شيء خلق الله هذا الكافر فيتكبر؟! أي: اعجبوا لخلقه ﴿من نطفة﴾ من ماء يسير مهين جماد خلقه، فلِمَ يغلط في نفسه؟! قال الحسن : كيف يتكبر من خرج من سبيل البول مرتين؟! [القرطبي:٢٢/٧٩]
السؤال: لماذا لا يحق لابن آدم أن يتكبر؟
٥- ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
أي أكرمه بالدفن، ولم يجعله كسائر الحيوانات التي تكون جيفها على وجه الأرض. [السعدي:٩١١]
السؤال: كيف يكون الإقبار نعمة يمتن الله بها على عباده؟
٦- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ (١٩) ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ (٢٠) ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
فقد عرف بهذا أن أول الإنسان نطفة مذرة، وآخره جيفة قذرة، وهو فيما بين ذلك يحمل العذرة، فما شرَّفَه بالعلم إلا الذي أبدعه وصوره، وذلك موجب لأن يشكره لا أن يكفره. [البقاعي:٢١/٢٦٢]
السؤال: بماذا يشرف الإنسان ويرتفع قدره؟
٧- ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ﴾
أمر بالاعتبار في الطعام كيف خلقه الله بقدرته ويسره برحمته ، فيجب على العبد طاعته وشكره ويقبح معصيته والكفر به. [ابن جزي:٢/٥٣٨]
السؤال: ما العبرة التي يفيدها العبد عند النظر لمخلوقات الله؟
التوجيهات
١- بقاء معاتبة الله تعالى لنبيه تتلى قرآناً هو من أعظم الأدلة على صدق النبي ﷺ ، وأن القرآن الكريم من عند الله، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- شكر الله تعالى على تنويع النعم ،﴿فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَآئِقَ غُلْبًا﴾
٣- الاستعداد ليوم القيامة ، ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾
العمل بالآيات
١- زُر اليوم مُعوقًا أو ضعيفُا محاولاً إدخال الأنس على نفسه، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- قم بعمل من الأعمال الصالحة تتمنى أن تتذكرها يوم القيامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
معاني الكلمات
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ، وَظَهَرَ أَثَرُ التَّغَيُّرِ عَلَيْهِ.
﴿وَتَوَلَّى﴾ أَعْرَضَ.
﴿أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ لِأَجْلِ مَجِيءِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمِّ مُكْتُومٍ رضي الله عنه.
﴿يَزَّكَّى﴾ يَتَطَهَّرُ مِنْ ذُنُوبِهِ.
﴿تَصَدَّى﴾ تَتَعَرَّضُ لَهُ.
﴿تَلَهَّى﴾ تَتَشَاغَلُ.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا فَعَلْتَ.
﴿سَفَرَةٍ﴾ مَلاَئِكَةٍ كَتَبَةٍ يَقُومُونَ بِالسِّفَارَةِ بَيْنَ اللهِ وَخَلْقِهِ.
﴿بَرَرَةٍ﴾ مُطِيعِينَ للهِ لاَ يَعْصُونَهُ.
﴿قُتِلَ الإِنْسَانُ﴾ لُعِنَ الكَافِرُ، وَعُذِّبَ.
﴿مَا أَكْفَرَهُ﴾ مَا أَشَدَّ كُفْرَهُ!
﴿نُطْفَةٍ﴾ مَاءٍ قَلِيلٍ مَهِينٍ؛ وَهُوَ المَنِيُّ.
﴿فَقَدَّرَهُ﴾ خَلَقَهُ أَطْوَارًا.
﴿السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ سَهَّلَ لَهُ طَرِيقَ خُرُوجِهِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، وَبَيَّنَ لَهُ طَرِيقَ الخَيْرِ وَالشَّرِّ.
﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ جَعَلَ لَهُ مَكَانًا يُقْبَرُ فِيهِ.
﴿أَنْشَرَهُ﴾ أَحْيَاهُ.
﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ لَمْ يُؤَدِّ الكَافِرُ مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ مِنَ الإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.
﴿وَقَضْبًا﴾ عَلَفًا لِلدَّوَابِّ.
﴿غُلْبًا﴾ عَظِيمَةَ الأَشْجَارِ.
﴿وَأَبًّا﴾ كَلَأً لِلْبَهَائِمِ.
﴿الصَّآخَّةُ﴾ صَيْحَةُ يَوْمِ القِيَامَةِ الَّتِي تَصُمُّ الآذَانَ مِنْ هَوْلِهَا.
﴿يُغْنِيهِ﴾ يُشْغِلُهُ.
﴿مُسْفِرَةٌ﴾ مُسْتَنِيرَةٌ.
﴿مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ فَرِحَةٌ.
﴿غَبَرَةٌ﴾ غُبَارٌ، وَكُدُورَةٌ.
عبس 80:42
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ (٤) أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ (٥) فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ (٧) وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
هذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقراً لذلك منك هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يَتَزَكَّ فلست بمحاسب على ما عمله من الشر. فدل هذا على القاعدة: أنه لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة. [السعدي:٩١١]
السؤال: في الآيات فائدة للداعية في مراعاة الأولويات في دعوته لله، وضح ذلك.
٢- ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ (٨) وَهُوَ يَخْشَىٰ (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾
الممنوع عنه في الحقيقة الإعراض عمن أسلم، لا الإقبال على غيره والاهتمام بأمره حرصا على إسلامه. [الألوسي:١٥/٢٤٣]
السؤال: ما الممنوع في قصة ابن أم مكتوم حينما أقبل على النبي ﷺ يريد الهداية؟
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ (١٢) فِى صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ (١٣) مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍۭ (١٤) بِأَيْدِى سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍۭ بَرَرَةٍ﴾
﴿كلا إنها تذكرة﴾: يعني: القرآن. ﴿بأيدي سفرة * كرام بررة﴾ أي: خلقهم كريم، حسن، شريف، وأخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة كاملة، ومن ههنا ينبغي لحامل القرآن أن يكون في أفعاله وأقواله على السداد والرشاد. [ابن كثير:٤/٤٧٢]
السؤال: وصف الله الملائكة الموكلة بصحف القرآن بأوصاف، كيف يستفيد حافظ القرآن وحامله من هذه الأوصاف؟
٤- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ﴾
أي: من أي شيء خلق الله هذا الكافر فيتكبر؟! أي: اعجبوا لخلقه ﴿من نطفة﴾ من ماء يسير مهين جماد خلقه، فلِمَ يغلط في نفسه؟! قال الحسن : كيف يتكبر من خرج من سبيل البول مرتين؟! [القرطبي:٢٢/٧٩]
السؤال: لماذا لا يحق لابن آدم أن يتكبر؟
٥- ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
أي أكرمه بالدفن، ولم يجعله كسائر الحيوانات التي تكون جيفها على وجه الأرض. [السعدي:٩١١]
السؤال: كيف يكون الإقبار نعمة يمتن الله بها على عباده؟
٦- ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ (١٨) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ (١٩) ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ (٢٠) ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾
فقد عرف بهذا أن أول الإنسان نطفة مذرة، وآخره جيفة قذرة، وهو فيما بين ذلك يحمل العذرة، فما شرَّفَه بالعلم إلا الذي أبدعه وصوره، وذلك موجب لأن يشكره لا أن يكفره. [البقاعي:٢١/٢٦٢]
السؤال: بماذا يشرف الإنسان ويرتفع قدره؟
٧- ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ﴾
أمر بالاعتبار في الطعام كيف خلقه الله بقدرته ويسره برحمته ، فيجب على العبد طاعته وشكره ويقبح معصيته والكفر به. [ابن جزي:٢/٥٣٨]
السؤال: ما العبرة التي يفيدها العبد عند النظر لمخلوقات الله؟
التوجيهات
١- بقاء معاتبة الله تعالى لنبيه تتلى قرآناً هو من أعظم الأدلة على صدق النبي ﷺ ، وأن القرآن الكريم من عند الله، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- شكر الله تعالى على تنويع النعم ،﴿فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَآئِقَ غُلْبًا﴾
٣- الاستعداد ليوم القيامة ، ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾
العمل بالآيات
١- زُر اليوم مُعوقًا أو ضعيفُا محاولاً إدخال الأنس على نفسه، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (١) أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾
٢- قم بعمل من الأعمال الصالحة تتمنى أن تتذكرها يوم القيامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
٣- حاسب نفسك قبل النوم ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى﴾
معاني الكلمات
﴿عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وَجْهَهُ، وَظَهَرَ أَثَرُ التَّغَيُّرِ عَلَيْهِ.
﴿وَتَوَلَّى﴾ أَعْرَضَ.
﴿أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ لِأَجْلِ مَجِيءِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمِّ مُكْتُومٍ رضي الله عنه.
﴿يَزَّكَّى﴾ يَتَطَهَّرُ مِنْ ذُنُوبِهِ.
﴿تَصَدَّى﴾ تَتَعَرَّضُ لَهُ.
﴿تَلَهَّى﴾ تَتَشَاغَلُ.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا فَعَلْتَ.
﴿سَفَرَةٍ﴾ مَلاَئِكَةٍ كَتَبَةٍ يَقُومُونَ بِالسِّفَارَةِ بَيْنَ اللهِ وَخَلْقِهِ.
﴿بَرَرَةٍ﴾ مُطِيعِينَ للهِ لاَ يَعْصُونَهُ.
﴿قُتِلَ الإِنْسَانُ﴾ لُعِنَ الكَافِرُ، وَعُذِّبَ.
﴿مَا أَكْفَرَهُ﴾ مَا أَشَدَّ كُفْرَهُ!
﴿نُطْفَةٍ﴾ مَاءٍ قَلِيلٍ مَهِينٍ؛ وَهُوَ المَنِيُّ.
﴿فَقَدَّرَهُ﴾ خَلَقَهُ أَطْوَارًا.
﴿السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ سَهَّلَ لَهُ طَرِيقَ خُرُوجِهِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، وَبَيَّنَ لَهُ طَرِيقَ الخَيْرِ وَالشَّرِّ.
﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ جَعَلَ لَهُ مَكَانًا يُقْبَرُ فِيهِ.
﴿أَنْشَرَهُ﴾ أَحْيَاهُ.
﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ لَمْ يُؤَدِّ الكَافِرُ مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ مِنَ الإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.
﴿وَقَضْبًا﴾ عَلَفًا لِلدَّوَابِّ.
﴿غُلْبًا﴾ عَظِيمَةَ الأَشْجَارِ.
﴿وَأَبًّا﴾ كَلَأً لِلْبَهَائِمِ.
﴿الصَّآخَّةُ﴾ صَيْحَةُ يَوْمِ القِيَامَةِ الَّتِي تَصُمُّ الآذَانَ مِنْ هَوْلِهَا.
﴿يُغْنِيهِ﴾ يُشْغِلُهُ.
﴿مُسْفِرَةٌ﴾ مُسْتَنِيرَةٌ.
﴿مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ فَرِحَةٌ.
﴿غَبَرَةٌ﴾ غُبَارٌ، وَكُدُورَةٌ.