Tafsir Ibn Abi Hatim — يونس 10:1 – هود 11:123
المحتويات
- يونس 10:1
- يونس 10:2
- يونس 10:3
- يونس 10:4
- يونس 10:5
- يونس 10:6
- يونس 10:7
- يونس 10:8
- يونس 10:9
- يونس 10:10
- يونس 10:11
- يونس 10:12
- يونس 10:13
- يونس 10:14
- يونس 10:15
- يونس 10:16
- يونس 10:17
- يونس 10:18
- يونس 10:19
- يونس 10:20
- يونس 10:21
- يونس 10:22
- يونس 10:23
- يونس 10:24
- يونس 10:25
- يونس 10:26
- يونس 10:27
- يونس 10:28
- يونس 10:29
- يونس 10:30
- يونس 10:31
- يونس 10:32
- يونس 10:33
- يونس 10:34
- يونس 10:35
- يونس 10:36
- يونس 10:37
- يونس 10:38
- يونس 10:39
- يونس 10:40
- يونس 10:41
- يونس 10:42
- يونس 10:43
- يونس 10:44
- يونس 10:45
- يونس 10:46
- يونس 10:47
- يونس 10:48
- يونس 10:49
- يونس 10:50
- يونس 10:52
- يونس 10:53
- يونس 10:54
- يونس 10:55
- يونس 10:56
- يونس 10:57
- يونس 10:58
- يونس 10:59
- يونس 10:60
- يونس 10:61
- يونس 10:62
- يونس 10:63
- يونس 10:64
- يونس 10:65
- يونس 10:66
- يونس 10:67
- يونس 10:68
- يونس 10:69
- يونس 10:71
- يونس 10:72
- يونس 10:73
- يونس 10:74
- يونس 10:75
- يونس 10:76
- يونس 10:77
- يونس 10:78
- يونس 10:79
- يونس 10:80
- يونس 10:81
- يونس 10:82
- يونس 10:83
- يونس 10:84
- يونس 10:85
- يونس 10:87
- يونس 10:88
- يونس 10:89
- يونس 10:90
- يونس 10:91
- يونس 10:92
- يونس 10:93
- يونس 10:94
- يونس 10:95
- يونس 10:96
- يونس 10:97
- يونس 10:98
- يونس 10:99
- يونس 10:100
- يونس 10:101
- يونس 10:102
- يونس 10:103
- يونس 10:104
- يونس 10:105
- يونس 10:106
- يونس 10:107
- يونس 10:108
- يونس 10:109
- هود 11:1
- هود 11:2
- هود 11:3
- هود 11:4
- هود 11:5
- هود 11:6
- هود 11:7
- هود 11:9
- هود 11:10
- هود 11:11
- هود 11:12
- هود 11:13
- هود 11:14
- هود 11:15
- هود 11:16
- هود 11:17
- هود 11:18
- هود 11:19
- هود 11:20
- هود 11:21
- هود 11:22
- هود 11:23
- هود 11:24
- هود 11:25
- هود 11:26
- هود 11:27
- هود 11:28
- هود 11:29
- هود 11:30
- هود 11:31
- هود 11:32
- هود 11:33
- هود 11:34
- هود 11:35
- هود 11:36
- هود 11:37
- هود 11:38
- هود 11:39
- هود 11:40
- هود 11:41
- هود 11:42
- هود 11:43
- هود 11:44
- هود 11:45
- هود 11:46
- هود 11:47
- هود 11:48
- هود 11:49
- هود 11:50
- هود 11:51
- هود 11:52
- هود 11:53
- هود 11:54
- هود 11:55
- هود 11:56
- هود 11:57
- هود 11:58
- هود 11:59
- هود 11:60
- هود 11:61
- هود 11:62
- هود 11:63
- هود 11:64
- هود 11:65
- هود 11:66
- هود 11:67
- هود 11:68
- هود 11:69
- هود 11:70
- هود 11:71
- هود 11:72
- هود 11:73
- هود 11:74
- هود 11:75
- هود 11:76
- هود 11:77
- هود 11:78
- هود 11:79
- هود 11:80
- هود 11:81
- هود 11:82
- هود 11:83
- هود 11:84
- هود 11:85
- هود 11:86
- هود 11:87
- هود 11:88
- هود 11:89
- هود 11:90
- هود 11:91
- هود 11:92
- هود 11:93
- هود 11:94
- هود 11:95
- هود 11:96
- هود 11:97
- هود 11:98
- هود 11:99
- هود 11:100
- هود 11:101
- هود 11:102
- هود 11:103
- هود 11:104
- هود 11:105
- هود 11:106
- هود 11:107
- هود 11:108
- هود 11:109
- هود 11:110
- هود 11:113
- هود 11:114
- هود 11:115
- هود 11:118
- هود 11:119
- هود 11:120
- هود 11:121
- هود 11:122
- هود 11:123
يونس 10:1
(p-١٩٢١)سُورَةُ يُونُسَ
تَفْسِيرُ السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيها يُونُسُ عَلَيْهِ السَّلامُ
﷽
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿الر﴾
[١٠١٨٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو غَسّانَ، ثَنا شَرِيكٌ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، قالَ شَرِيكٌ: أراهُ إلّا عَنْ أبِي الضُّحى يَعْنِي: مُسْلِمَ بْنَ صُبَيْحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ”الر“ قالَ: أنا اللَّهُ أرى.
[١٠١٨٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ ”الر“ قالَ: أنا اللَّهُ أرى.
الوَجْهُ الثّانِي:
[١٠١٨٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا هَدِيَّةُ بْنُ عَبْدِ الوَهّابِ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ بْنِ واقِدٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ”الر“ حُرُوفُ الرَّحْمَنِ مُفَرَّقَةٌ. فَحَدَّثَنِيهِ الأعْمَشُ فَقالَ بِذَلِكَ مِثْلُ هَذا فَلا تُخْبِرْنا.
ورُوِيَ عَنْ سالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ”الر“ و”حم“ ”ن“ اسْمُ الرَّحْمَنِ مُقَطَّعٌ.
الوَجْهُ الثّالِثُ:
[١٠١٨٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: ”الر“ اسْمٌ مِن أسْماءِ القُرْآنِ.
الوَجْهُ الرّابِعُ:
[١٠١٨٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا يَحْيى بْنُ أبِي زائِدَةَ، قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قالَ مُجاهِدٌ: ”الم“ قالَ: هَذا فَواتِحُ يَفْتَحُ اللَّهُ بِها القُرْآنَ، قالَ: قُلْتُ: ألَمْ تَكُنْ تَقُلِ اسْمًا قالَ: لا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تِلْكَ﴾
[١٠١٨٩] حَدَّثَنا مُوسى بْنُ أبِي مُوسى الخَطْمِيُّ، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ (p-١٩٢٢)الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ قَوْلُهُ: ﴿تِلْكَ﴾ يَعْنِي: هَذِهِ.
قَوْلُهُ: ﴿آياتُ﴾
[١٠١٩٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ زَنْجَةَ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الحُسَيْنِ بْنِ واقِدٍ، عَنْ مَطَرٍ قالَ: ﴿تِلْكَ آياتُ﴾ قالَ: الزَّبُورُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الكِتابِ الحَكِيمِ﴾
[١٠١٩١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سُهَيْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا ابْنُ السَّمّاكِ، عَنْ أبِي بَكْرٍ، عَنِ الحَسَنِ في هَذِهِ الآيَةِ ﴿الر تِلْكَ آياتُ الكِتابِ﴾ قالَ: التَّوْراةُ والزَّبُورُ.
[١٠١٩٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿تِلْكَ آياتُ الكِتابِ﴾ قالَ: الكُتُبُ الَّتِي خَلَتْ قَبْلَ القُرْآنِ.
يونس 10:2
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أكانَ لِلنّاسِ عَجَبًا أنْ أوْحَيْنا إلى رَجُلٍ مِنهُمْ﴾
[١٠١٩٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ رَسُولًا أنْكَرَتِ العَرَبُ ذَلِكَ، أوْ مَن أنْكَرَ ذَلِكَ مِنهُمُ، قالُوا اللَّهُ أعْظَمُ مِن أنْ يَكُونَ رَسُولُهُ بَشَرًا مِثْلَ مُحَمَّدٍ، فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿أكانَ لِلنّاسِ عَجَبًا أنْ أوْحَيْنا إلى رَجُلٍ مِنهُمْ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ أنْذِرِ النّاسَ وبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾
[١٠١٩٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنا خُلَيْدٌ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: المُؤْمِنُونَ هُمُ العَجّاجُونَ بِاللَّيْلِ والنَّهارِ، واللَّهِ ما زالُوا يَقُولُونَ: رَبَّنا، رَبَّنا، حَتّى اسْتُجِيبَ لَهم.
[١٠١٩٥] وأخْبَرَنا مَحْمُودُ بْنُ آدَمَ المَرْوَزِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ- قالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ سَهْلٍ يَقُولُ: تَفْسِيرُ المُؤْمِنِ: أنَّهُ أمِنٌ مِن عَذابِ اللَّهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنَّ لَهم قَدَمَ صِدْقٍ﴾
[١٠١٩٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي (p-١٩٢٣)طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿وبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أنَّ لَهم قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ قالَ: تُحَقَّقُ لَهُمُ الشَّهادَةُ في الذِّكْرِ الأوَّلِ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[١٠١٩٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ، ثَنا زَيْدُ بْنُ الحُبابِ، عَنْ إبْراهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي مُغِيثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿أنَّ لَهم قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ قالَ: صَلاتُهم وتَسْبِيحُهم.
الوَجْهُ الثّالِثُ:
[١٠١٩٨] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿قَدَمَ صِدْقٍ﴾ قالَ: خَيْرُهُ.
الوَجْهُ الرّابِعُ:
[١٠١٩٩] حَدَّثَنا أبِي، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرانَ بْنِ عَلِيٍّ الأسَدِيُّ، ثَنا يَحْيى بْنُ الضُّرَيْسِ، ثَنا خالِدُ بْنُ صُبَيْحٍ البَجَلِيُّ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ في قَوْلِهِ: ﴿أنَّ لَهم قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ قالَ مُحَمَّدٌ: شَفِيعُ صِدْقٍ.
الوَجْهُ الخامِسُ:
[١٠٢٠٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا رَجُلٌ سَمّاهُ عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿أنَّ لَهم قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ قالَ: يَقْدَمُونَ عَلَيْهِ عِنْدَ رَبِّهِمْ.
الوَجْهُ السّادِسُ:
[١٠٢٠١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا الجَرّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْمُونٍ، ثَنا عَوْفٌ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ مُصِيبَتَهم في نَبِيِّهِمْ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.
الوَجْهُ السّابِعُ:
[١٠٢٠٢] حَدَّثَنا سَهْلُ بْنُ بَحْرٍ العَسْكَرِيُّ، ثَنا جَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ الكُوفِيُّ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ قالَ: سَلَفُ صِدْقٍ. ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ مِثْلُهُ.
والوَجْهُ الثّامِنُ:
[١٠٢٠٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ (p-١٩٢٤)أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أنَّ لَهم قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ قالَ: ثَوابُ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾
[١٠٢٠٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُلَيَّةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنافِسِيُّ، ثَنا يَحْيى بْنُ آدَمَ، ثَنا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ مِلاكِ بْنِ الجُفُونِ يَعْنِي عَمْرًا، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ قالَ: شَفِيعٌ لَهم يَوْمَ القِيامَةِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ الكافِرُونَ إنَّ هَذا لَساحِرٌ مُبِينٌ﴾
[١٠٢٠٥] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿قالَ الكافِرُونَ إنَّ هَذا لَساحِرٌ مُبِينٌ﴾ لَزادَهم ذَلِكَ تَكْذِيبًا.
[١٠٢٠٦] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿قالَ الكافِرُونَ إنَّ هَذا لَساحِرٌ مُبِينٌ﴾ فَنَظَرُوا إلَيْهِ فَلَمْ يُصَدِّقُوا بِهِ.
يونس 10:3
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ﴾
[١٠٢٠٧] حَدَّثَنا أبِي يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بِمَكَّةَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إسْحاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أنَّهُ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿إنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ﴾ لَقِيَ رَكْبًا عَظِيمًا لا يَرَوْنَ إلّا أنَّهم مِنَ العَرَبِ، فَقالُوا لَهُمْ: مَن أنْتُمْ؟ قالُوا: مِنَ الجِنِّ خَرَجْنا مِنَ المَدِينَةِ أخْرَجْتَنا هَذِهِ الآيَةُ.
[١٠٢٠٨] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ قالَ: ابْتَدَعَ السَّماواتِ والأرْضَ ولَمْ يَكُونا بِقُدْرَتِهِ، لَمْ يَسْتَعِنْ عَلى ذَلِكَ بِأحَدٍ مِن خَلْقِهِ، ولَمْ يُشْرِكْهُ في شَيْءٍ مِن أمْرِهِ، فَسُلْطانُهُ قاهِرٌ قَوْلُهُ النّافِذُ الَّذِي يَقُولُ بِهِ لِما أُراهُ أنْ يَقُولَ لَهُ: كُنْ فَيَكُونُ، فَفَرَغَ مِن خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ في سِتَّةِ أيّامٍ.
[١٠٢٠٩] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ، أخْبَرَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ أنَّهُ سَمِعَ عَمَّهُ وهْبَ بْنَ مُنَبَّهٍ يَقُولُ: قالَ عُزَيْرُ: يا رَبِّ أمَرْتَ الماءَ فَجَمُدَ في وسَطِ الهَواءِ، فَجَعَلْتُ مِنهُ سَبْعًا وسَمَّيْتَهُ السَّماواتِ، ثُمَّ أمَرْتَ (p-١٩٢٥)الماءَ يَنْفَتِقُ مِنَ التُّرابِ وأمَرْتَ التُّرابَ أنْ يُمَيَّزَ مِنَ الماءِ، فَكانَ كَذَلِكَ، فَسَمَّيْتَ جَمِيعَ ذَلِكَ الأرَضِينَ وجَمِيعَ البِحارِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي سِتَّةِ أيّامٍ﴾
[١٠٢١٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ﴾ قالَ: يَوْمٌ مِقْدارُهُ ألْفُ سَنَةٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوى﴾
[١٠٢١١] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ اسْتَوى﴾ يَقُولُ: ارْتَفَعَ، ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ مِثْلُهُ.
[١٠٢١٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، عَنِ ابْنِ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ﴾ قالَ: يَوْمُ السّابِعِ. وحَدَّثَ يَزِيدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ أبِي حَكِيمٍ، حَدَّثَنِي الحَكَمُ بْنُ أبانَ قالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: إنَّ اللَّهَ بَدَأ خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما يَوْمَ الأحَدِ، ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ يَوْمَ الجُمُعَةِ في ثَلاثِ ساعاتٍ، فَخَلَقَ في ناحِيَةٍ مِنها الشُّمُوسَ كَيْ يُرَغِّبَ النّاسَ إلى رَبِّهِمْ في الدُّعاءِ والمَسْألَةِ، وخَلَقَ في ناحِيَةٍ النَّتَنَ الَّذِي يَسْقُطُ عَلى ابْنِ آدَمَ إذا ماتَ لِكَيْ يُقْبَرَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَلى العَرْشِ﴾
[١٠٢١٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وإنَّما سُمِّيَ العَرْشُ عَرْشًا لِارْتِفاعِهِ.
[١٠٢١٤] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ أبِي خالِدٍ قالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا الطّائِيَّ يَقُولُ: العَرْشُ ياقُوتَةٌ حَمْراءُ.
[١٠٢١٥] قُرِئَ عَلى بَحْرِ بْنِ نَصْرٍ الخَوْلانِيِّ المِصْرِيِّ، ثَنا أسَدُ بْنُ مُوسى، ثَنا يُوسُفُ، عَنْ أبِي إلْياسَ ابْنِ بِنْتِ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قالَ: إنَّ اللَّهَ خَلَقَ العَرْشَ مِن نُورٍ.
(p-١٩٢٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُدَبِّرُ الأمْرَ﴾
[١٠٢١٦] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿يُدَبِّرُ الأمْرَ﴾ قالَ: يَقْبِضُهُ وحْدَهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما مِن شَفِيعٍ إلا مِن بَعْدِ إذْنِهِ﴾
[١٠٢١٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ الحِمّانِيُّ، ثَنا المُذَيِّلُ بْنُ عُمَيْرٍ الهَمَذانِيُّ، ثَنا شَرِيكٌ، عَنْ سالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: مَن يَتَكَلَّمُ عِنْدَهُ إلّا بِإذْنِهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكم فاعْبُدُوهُ﴾
[١٠٢١٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ قالَ فِيما أخْبَرَنِي: مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: اعْبُدُوا أيْ وحِّدُوا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾
[١٠٢١٩] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِهِ: ﴿أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ قالَ: أهْلُ الذِّكْرِ هم أهْلُ القُرْآنِ.
يونس 10:4
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلَيْهِ مَرْجِعُكم جَمِيعًا وعْدَ اللَّهِ حَقًّا﴾
[١٠٢٢٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ الحُبابِ، عَنْ أبِي سِنانٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿إلَيْهِ مَرْجِعُكم جَمِيعًا﴾ قالَ: البَرُّ والفاجِرُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهُ يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾
[١٠٢٢١] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿إنَّهُ يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ يُحْيِيهِ ثُمَّ يُمِيتُهُ، ثُمَّ يُحْيِيهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾
[١٠٢٢٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ أبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نافِعٍ الصّائِغُ، عَنْ عاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ قالَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وأصْحابُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم.
(p-١٩٢٧)[١٠٢٢٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، ثَنا هِشامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الأعْمالُ الصّالِحاتُ: سُبْحانَ اللَّهِ، والحَمْدُ لِلَّهِ، ولا إلَهَ إلّا اللَّهُ، واللَّهُ أكْبَرُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِالقِسْطِ﴾
[١٠٢٢٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿بِالقِسْطِ﴾ قالَ: بِالعَدْلِ، ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، ومُجاهِدٍ، وقَتادَةَ بِمِثْلِ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا لَهم شَرابٌ مِن حَمِيمٍ﴾
[١٠٢٢٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ إبْراهِيمَ، وأبِي رَزِينٍ ﴿حَمِيمٍ﴾ قالا: ما يَسِيلُ مِن صَدِيدِهِمِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وعَذابٌ ألِيمٌ﴾
[١٠٢٢٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وعَذابٌ ألِيمٌ﴾ قالَ: نَكالٌ مُوجِعٌ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ﴾
[١٠٢٢٧] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أبِي عاصِمٍ، حَدَّثَنا أبُو عَمْرٍو، ثَنا شَبِيبُ بْنُ بَشِيرٍ، أنْبَأ عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ”عَذابٌ ألِيمٌ“ قالَ: ألِيمٌ: كُلُّ شَيْءٍ مُوجِعٍ.
يونس 10:5
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً والقَمَرَ نُورًا وقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ والحِسابَ﴾
[١٠٢٢٨] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً والقَمَرَ نُورًا﴾ فَلَمْ يَجْعَلْ كَهَيْئَةِ القَمَرِ لِكَيْ يُعْرَفَ اللَّيْلُ مِنَ النَّهارِ وهو قَوْلُهُ: ﴿فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلا مِن رَبِّكم ولِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ والحِسابَ﴾ [الإسراء: ١٢] في اخْتِلافِهِما.
(p-١٩٢٨)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إلا بِالحَقِّ يُفَصِّلُ﴾
[١٠٢٢٩] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿يُفَصِّلُ الآياتِ﴾ أمّا نُفَصِّلُ: نُبَيِّنُ.
يونس 10:6
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما خَلَقَ اللَّهُ في السَّماواتِ والأرْضِ﴾
[١٠٢٣٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ، ثَنا يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أبِي المُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «أتَتْ قُرَيْشٌ إلَيْهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَقالُوا: ادْعُ لَنا رَبَّكَ يَجْعَلُ لَنا الصَّفا ذَهَبًا، فَدَعا رَبَّهُ فَنَزَلَتْ ﴿إنَّ في خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ [آل عمران: ١٩٠] ﴿لآياتٍ لأُولِي الألْبابِ﴾ [آل عمران: ١٩٠] فَلْيَتَفَكَّرُوا فِيها».
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ﴾
[١٠٢٣١] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ العَسْقَلانِيُّ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو صَفْوانَ، ثَنا القاسِمُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَوانَةَ، عَنْ يَحْيى أبِي النَّضْرِ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿يَتَّقُونَ﴾ قالَ: يَتَّقُونَ النّارَ بِالصَّلَواتِ الخَمْسِ.
يونس 10:7
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا ورَضُوا بِالحَياةِ الدُّنْيا﴾
[١٠٢٣٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿عَنْ آياتِنا غافِلُونَ﴾ قالَ: إذا أتَيْتَ رَأيْتَهُ صاحِبَ دُنْيا، لَها يَفْرَحُ، ولَها يَحْزَنُ، ولَها يَرْضى، ولَها يَسْخَطُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واطْمَأنُّوا بِها﴾
[١٠٢٣٣] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، عَنْ ورْقاءَ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿واطْمَأنُّوا بِها﴾ مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها نُوَفِّ إلَيْهِمْ أعْمالَهم فِيها﴾ [هود: ١٥]
[١٠٢٣٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي زِيادٍ القَطْوانِيُّ، ثَنا سَيّارُ بْنُ حاتِمٍ العَنَزِيُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ شُمَيْطٍ، ثَنا حَوْشَبٌ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا ورَضُوا بِالحَياةِ الدُّنْيا واطْمَأنُّوا بِها﴾ فَقالَ الحَسَنُ: واللَّهِ ما زَيَّنُوها ولا رَفَعُوها حَتّى رَضُوا بِها.
(p-١٩٢٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ هم عَنْ آياتِنا غافِلُونَ﴾
[١٠٢٣٥] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿والَّذِينَ هم عَنْ آياتِنا غافِلُونَ﴾ قالَ: هَؤُلاءِ هم أهْلُ الكُفْرِ ثُمَّ قالَ: ﴿أُولَئِكَ مَأْواهُمُ النّارُ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [يونس: ٨]
يونس 10:8
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ مَأْواهُمُ النّارُ﴾ الآيَةُ ٨
[١٠٢٣٦] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿يَهْدِيهِمْ رَبُّهم بِإيمانِهِمْ﴾ [يونس: ٩] يَكُونُ لَهم نُورٌ يَمْشُونَ بِهِ.
[١٠٢٣٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ الأزْرَقُ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ يَعْنِي: قَوْلَهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهم بِإيمانِهِمْ﴾ [يونس: ٩] ثَنا الحَسَنُ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: «”إنَّ المُؤْمِنَ إذا خَرَجَ مِن قَبْرِهِ مُثِّلَ لَهُ عَمَلُهُ في صُورَةٍ حَسَنَةٍ، ورِيحٍ طَيِّبَةٍ، فَيَقُولُ لَهُ: ما أنْتَ؟ فَواللَّهِ إنِّي لَأراكَ عَيْنَ امْرِئٍ صِدْقٍ، فَيَقُولُ: أنا عَمَلُكَ، فَيَكُونُ لَهُ نُورًا قائِدًا إلى الجَنَّةِ، وأمّا الكافِرُ إذا خَرَجَ مِن قَبْرِهِ مُثِّلَ لَهُ عَمَلُهُ في صُورَةٍ سَيِّئَةٍ ورِيحٍ مُنْتِنَةٍ، فَيَقُولُ: ما أنْتَ؟ إنِّي لَأراكَ عَيْنَ امْرِئٍ سُوءٍ، فَيَقُولُ: أنا عَمَلُكَ فَيَنْطَلِقُ حَتّى يُدْخِلَهُ النّارَ“».
يونس 10:9
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأنْهارُ﴾
[١٠٢٣٨] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ قَوْلُهُ: ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأنْهارُ﴾ يَعْنِي: تَحْتَ مَنازِلِهِمْ وأرْضِهِمْ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي جَنّاتِ النَّعِيمِ﴾
[١٠٢٣٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ أبِي الحَوادِيِّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ الحُبابِ قالَ: سَمِعْتُ أبا عَبْدِ المَلِكِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «”نَعِيمُ أهْلِ الجَنَّةِ بِرِضْوانِ اللَّهِ عَنْهم أفْضَلُ مِن نَعِيمِهِمْ بِها في الجِنّانِ“».
يونس 10:10
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿دَعْواهم فِيها﴾
[١٠٢٤٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ رافِعٍ البَجَلِيُّ، ثَنا سُلَيْمانُ بْنُ عامِرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ (p-١٩٣٠)بْنِ أنَسٍ قالَ: أهْلُ الجَنَّةِ إذا اشْتَهُوا شَيْئًا قالُوا: سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ فَإذا هو عِنْدَهم فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿دَعْواهم فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ﴾
[١٠٢٤١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿دَعْواهم فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ﴾ يَقُولُ: ذَلِكَ قَوْلُهم فِيها وتَحِيَّتُهم فِيها سَلّامٌ.
[١٠٢٤٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمانَ قالَ: سَمِعْتُ شَبِيبَ بْنَ عَبْدِ المَلِكِ يُحَدِّثُ أنَّ مُقاتِلَ بْنَ حَيّانَ قالَ: إنَّ أهْلَ الجَنَّةِ إذا دُعُوا بِالطَّعامِ قالُوا: سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ قالَ: فَيَقُومُ عَلى أحَدِهِمْ عَشْرَةُ آلافِ خادِمٍ مَعَ كُلِّ خادِمٍ صَحْفَةٌ مِن ذَهَبٍ فِيها طَعامٌ لَيْسَ في الأُخْرى، قالَ: فَيَأْكُلُ مِنهُنَّ أكْلَهُنَّ.
[١٠٢٤٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَعْقُوبُ بْنُ إبْراهِيمَ الرَّوْزَقِيُّ، ثَنا الأشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيانَ في قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿دَعْواهم فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ﴾ قالَ: إذا أرادَ الرَّجُلُ مِن أهْلِ الجَنَّةِ أنْ يَدْعُوَ قالَ: سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ فَيَأْتِيهِ الَّذِي دَعا بِهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ﴾
[١٠٢٤٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا زَيْدُ بْنُ الحُبابِ، ثَنا أبُو الأشْهَبِ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: سُبْحانَ اللَّهِ اسْمٌ لا يَسْتَطِيعُ النّاسُ أنْ يَنْتَحِلُوهُ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٢٤٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ نُفَيْلٍ، ثَنا النَّضْرُ بْنُ عَرَبِيٍّ قالَ: سَألَ رَجُلٌ مَيْمُونَ بْنَ عُثْمانَ عَنْ سُبْحانَ اللَّهِ، فَقالَ: اسْمٌ يُعَظَّمُ اللَّهُ بِهِ، ونَجّانا بِهِ مِنَ السُّوءِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَحِيَّتُهم فِيها سَلامٌ﴾
[١٠٢٤٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الخُزامِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوانَ العُقَيْلِيُّ، عَنِ الفَضْلِ الرَّقاشِيِّ فَقالَ: ﴿وتَحِيَّتُهم فِيها سَلامٌ وآخِرُ دَعْواهم أنِ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ قالَ: فَيَتَجَلّى لَهم فَيَخِرُّونَ لَهُ سُجَّدًا ويَقُولُونَ سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ، وتَحِيَّتُهم بِالسَّلامِ، فَإذا انْصَرَفَ عَنْهم قالُوا: الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ.
(p-١٩٣١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وآخِرُ دَعْواهُمْ﴾
[١٠٢٤٧] ذُكِرَ عَنِ ابْنِ أبِي عُمَرَ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ أبِي سِنانٍ، عَنِ ابْنِ أبِي المُذَيَّلِ قالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ أوَّلَهُ وآخِرَهُ، ثُمَّ تَلا سُفْيانُ وآخِرُ دَعْواهم أنِ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ.
[١٠٢٤٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو مَعْمَرٍ المُقْرِئُ، ثَنا عَبْدُ الوارِثِ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرانَ قالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: الحَمْدُ لِلَّهِ كَلِمَةُ الشُّكْرِ، فَإذا قالَ العَبْدُ: الحَمْدُ لِلَّهِ، قالَ: شَكَرَنِي عَبْدِي.
الوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٢٤٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا وُهَيْبٌ، ثَنا سُهَيْلُ بْنُ أبِي صالِحٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ السَّلُولِيِّ، عَنْ كَعْبٍ قالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ: ثَناءُ اللَّهِ.
الوَجْهُ الثّالِثُ:
[١٠٢٥٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ العَرْزَمِيُّ، ثَنا بَزِيعٌ أبُو خازِمٍ، عَنْ يَحْيى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي أبا بِسْطامٍ، عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: الحَمْدُ رِداءُ الرَّحْمَنِ.
الوَجْهُ الرّابِعُ:
[١٠٢٥١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو مَعْمَرٍ القَطِيعِيُّ، ثَنا حَفْصٌ، عَنْ حَجّاجٍ، عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ عُمَرُ: قَدْ عَلِمْنا سُبْحانَ اللَّهِ، فَما الحَمْدُ لِلَّهِ؟ قالَ عَلِيٌّ: كَلِمَةٌ رَضِيَ اللَّهُ لِنَفْسِهِ، قالَ: أبُو مُحَمَّدٍ، رَواهُ أبُو مَعْمَرٍ القَطِيعِيُّ، عَنْ حَفْصٍ، وحَدَّثَ بِهِ الأشَجُّ، فَقالَ حَفْصٌ وخالَفَهُ فِيهِ فَقالَ فِيهِ: قالَ عُمَرُ لِعَلِيٍّ وأصْحابُهُ عِنْدَهُ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، والحَمْدُ لِلَّهِ، واللَّهُ أكْبَرُ، قَدْ عَرَفْناها فَما سُبْحانَ اللَّهِ؟ فَقالَ عَلِيٌّ: كَلِمَةٌ أحَبَّها اللَّهُ لِنَفْسِهِ ورَضِيَها لِنَفْسِهِ وأحَبَّ أنْ تُقالَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبِّ العالَمِينَ﴾
[١٠٢٥٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامٌ، ثَنا خالِدُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، ثَنا الفُراتُ بْنُ الوَلِيدِ، عَنْ مُغِيثِ بْنِ شَمْسٍ، عَنْ تَبِيعٍ في قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿رَبِّ العالَمِينَ﴾ قالَ: العالَمِينَ: ألْفُ أُمَّةٍ، فَسُتُّمِائَةٍ في البَحْرِ وأرْبَعُمِائَةٍ في البَرِّ.
[١٠٢٥٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ المَوْصِلِيُّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ الحُبابِ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ واقِدٍ، عَنْ مَطَرٍ الوَرّاقِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿رَبِّ العالَمِينَ﴾ قالَ: ما وصَفَ مِن خَلْقِهِ.
(p-١٩٣٢)الوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٢٥٤] حَدَّثَنا أبُو غَسّانَ مالِكُ بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا قَيْسٌ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿رَبِّ العالَمِينَ﴾ قالَ: الجِنُّ والإنْسُ، ورُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ بِإسْنادٍ لا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ مِثْلُهُ، ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ مِثْلُهُ.
يونس 10:11
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنّاسِ الشَّرَّ﴾
[١٠٢٥٥] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿ولَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهم بِالخَيْرِ﴾ قَوْلُ الإنْسانِ لِوَلَدِهِ ومالِهِ، إذا غَضِبَ عَلَيْهِ: اللَّهُمَّ لا تُبارِكْ فِيهِ والعَنْهُ.
[١٠٢٥٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الأعْلى الصَّنْعانِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿ولَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهم بِالخَيْرِ﴾ قالَ: هو دُعاءُ الرَّجُلِ عَلى نَفْسِهِ، ومالِهِ بِما يَكْرَهُ أنْ يُسْتَجابَ لَهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اسْتِعْجالَهم بِالخَيْرِ﴾
[١٠٢٥٧] ذُكِرَ عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ هِشامٍ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ سالِمٍ، عَنْ سَعِيدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهم بِالخَيْرِ﴾ قالَ: هو الرَّجُلُ يَدْعُو عَلى نَفْسِهِ: اللَّهُمَّ اخْزِهِ اللَّهُمَّ افْعَلْ بِهِ كَذا وكَذا، فَلَوْ عَجَّلَ اللَّهُ لَهم ذَلِكَ، كَما يُعَجِّلُ اللَّهُ لَهُمُ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي لَقُضِيَ إلَيْهِمُ الأجَلُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقُضِيَ إلَيْهِمْ أجَلُهُمْ﴾
[١٠٢٥٨] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿لَقُضِيَ إلَيْهِمْ أجَلُهُمْ﴾ لَأهْلَكَ مَن دَعا عَلَيْهِ ولَأماتَهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَنَذَرُ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا﴾
[١٠٢٥٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ ﴿الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا﴾ مُشْرِكِي أهْلِ مَكَّةَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾
[١٠٢٦٠] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ ﴿فِي طُغْيانِهِمْ﴾ يَعْنِي: في ضَلالِهِمْ، وقَدْ تَقَدَّمَ القَوْلُ فِيهِ.
يونس 10:12
(p-١٩٣٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا مَسَّ الإنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ﴾ الآيَةُ ١٢
[١٠٢٦١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: ﴿وإذا مَسَّ الإنْسانَ الضُّرُّ﴾ خَلَصُوا لِلَّهِ الدُّعاءَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأنْ لَمْ يَدْعُنا إلى ضُرٍّ مَسَّهُ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ﴾
بَياضٌ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ﴾
[١٠٢٦٢] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿زُيِّنَ﴾ قالَ: زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ.
يونس 10:13
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا القُرُونَ مِن قَبْلِكم لَمّا ظَلَمُوا﴾
[١٠٢٦٣] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، ثَنا ابْنُ زَيْدٍ يَعْنِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ قالَ: ما عُذِّبَ قَوْمُ نُوحٍ حَتّى ما كانَ في الأرْضِ سَهْلٌ ولا جَبَلٌ إلّا ولَهُ عامِرٌ يُعَمِّرُهُ وحايِزٌ يَحُوزُهُ.
[١٠٢٦٤] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، حَدَّثَنِي مالِكُ بْنُ أنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ أنَّ أهْلَ السَّهْلِ كانَ قَدْ ضاقَ بِهِمْ، وأهْلَ الجَبَلِ، حَتّى ما يَقْدِرُوا أهْلُ السَّهْلِ أنْ يَرْتَقُوا إلى الجَبَلِ، ولا أهْلُ الجَبَلِ أنْ يَنْزِلُوا إلى أهْلِ السَّهْلِ في زَمانِ نُوحٍ، قالَ: حَشْوًا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجاءَتْهم رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ﴾
[١٠٢٦٥] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قَوْلُهُ: ﴿بِالبَيِّناتِ﴾ يَعْنِي: بِالبَيِّناتِ ما أنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الحَلالِ والحَرامِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كانُوا لِيُؤْمِنُوا كَذَلِكَ﴾
[١٠٢٦٦] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ قَوْلُهُ: ﴿كَذَلِكَ﴾ يَعْنِي: هَكَذا.
يونس 10:14
(p-١٩٣٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ جَعَلْناكم خَلائِفَ في الأرْضِ﴾
[١٠٢٦٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو سَلَمَةَ، ثَنا حَمّادٌ، ثَنا ثابِتُ البُنانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي لَيْلى قالَ: قالَ عُمَرُ: يَقُولُ اللَّهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ جَعَلْناكم خَلائِفَ في الأرْضِ مِن بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ قالَ: فَقَدِ اسْتُخْلِفْتَ يا ابْنَ أُمِّ عُمَرَ فانْظُرْ كَيْفَ تَعْمَلُ؟
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾
[١٠٢٦٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا خُلَيْدٌ، وسَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ثُمَّ جَعَلْناكم خَلائِفَ في الأرْضِ مِن بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ ذُكِرَ لَنا أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ، فَقالَ: صَدَقَ رَبُّنا ما جَعَلَنا خَلائِفَ الأرْضِ إلّا لِيَنْظُرَ إلى أعْمالِنا، فَأدُّوا اللَّهَ خَيْرَ أعْمالِكم بِاللَّيْلِ والنَّهارِ، والسِّرِّ والعَلانِيَةِ.
يونس 10:15
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا﴾ الآيَةُ ١٥
[١٠٢٦٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ ﴿وإذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿مِن تِلْقاءِ نَفْسِي﴾ هَذا قَوْلُ مُشْرِكِي مَكَّةَ لِنَبِيِّ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ ما يَكُونُ لِي أنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقاءِ نَفْسِي﴾ الآيَةُ ١٥
[١٠٢٧٠] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قَوْلُهُ: ﴿عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ يَعْنِي: عَذابًا.
يونس 10:16
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ﴾
[١٠٢٧١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: ثُمَّ قالَ اللَّهُ تَعالى لِنَبِيِّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ﴿لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكم ولا أدْراكم بِهِ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا أدْراكم بِهِ﴾
[١٠٢٧٢] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿ولا أدْراكم بِهِ﴾ يَقُولُ: أعْلَمَكم بِهِ.
(p-١٩٣٥)الوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٢٧٣] حَدَّثَنا أبِي ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ ﴿ولا أدْراكم بِهِ﴾ أشْعَرَكم.
الوَجْهُ الثّالِثُ:
[١٠٢٧٤] ذَكَرَ أبِي، عَنْ مالِكِ بْنِ إسْماعِيلَ، ثَنا خالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قالَ: ﴿لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكم ولا أدْراكم بِهِ﴾ يَعْنِي: ولا أنْذَرَكم بِهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكم عُمُرًا مِن قَبْلِهِ أفَلا تَعْقِلُونَ﴾
[١٠٢٧٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكم عُمُرًا مِن قَبْلِهِ أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ قالَ: لَبِثَ أرْبَعِينَ سَنَةً ضالًّا، ورَأى رُؤْيا النُّبُوَّةِ سَنَتَيْنِ وأُوحِيَ إلَيْهِ عَشَرَ سِنِينَ بِمَكَّةَ وعَشْرَ سِنِينَ بِالمَدِينَةِ، وتُوُفِّيَ وهو ابْنُ اثْنَتَيْنِ وسِتِّينَ سَنَةً صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.
[١٠٢٧٦] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿لَبِثْتُ فِيكم عُمُرًا مِن قَبْلِهِ﴾ قالَ: لَمْ أتْلُ عَلَيْكُمْ، ولَمْ أذْكُرْهُ أفَلا تَعْقِلُونَ؟
يونس 10:17
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ الآيَةُ ١٧
[١٠٢٧٧] حَدَّثَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، أنْبَأ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ العَدَنِيُّ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: قالَ النَّضْرُ وهو مِن بَنِي عَبْدِ الدّارِ: وإذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ شَفَعَتْ لِيَ اللّاتُ والعُزّى، فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ إنَّهُ لا يُفْلِحُ المُجْرِمُونَ﴾
الوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٢٧٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ نُفَيْلٍ الحَرّانِيُّ، ثَنا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُعاذِ بْنِ رِفاعَةَ قالَ: سَمِعْتُ أبا خَلَفٍ الأعْمى قالَ: كانَ ابْنُ أبِي سَرْحٍ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ الوَحْيَ، فَأتى أهْلُ مَكَّةَ فَقالُوا: يا ابْنَ أبِي سَرْحٍ كَيْفَ كَتَبْتَ لِابْنِ أبِي كَبْشَةَ القُرْآنَ؟ قالَ: كُنْتُ أكْتُبُ كَيْفَ شِئْتُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ إنَّهُ لا يُفْلِحُ الظّالِمُونَ﴾ [الأنعام: ٢١]
يونس 10:18
(p-١٩٣٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ الآيَةَ
[١٠٢٧٩] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الأوْثانَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ﴾
[١٠٢٨٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ العَدَنِيُّ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: قالَ النَّضْرُ بْنُ الحارِثِ: إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ شَفَعَتْ لِيَ اللّاتُ والعُزّى قالَ: فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿ويَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ أتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ في السَّماواتِ ولا في الأرْضِ﴾
[١٠٢٨١] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿قُلْ أتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ في السَّماواتِ ولا في الأرْضِ﴾ أنَّ لَهُ شَرِيكًا أمْ بِظاهِرٍ مِنَ القَوْلِ تَقُولُونَهُ أمْ تَجِدُونَهُ في القُرْآنِ أنَّ لَهُ شَرِيكًا.
قَوْلُهُ: ﴿سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾
[١٠٢٨٢] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ ابْنُ عُيَيْنَةَ قالَ: سَمِعْتُ صَدَقَةَ يُحَدِّثُ عَنِ السُّدِّيِّ ﴿وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ يَقُولُ: عَمّا أشْرَكَ المُشْرِكُونَ.
[١٠٢٨٣] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهَرَوِيُّ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ قالَ: هو الإنْكافُ، أنْكَفَ نَفْسَهُ يَقُولُ: عَظَّمَ نَفْسَهُ، وأنْكَفَتْهُ المَلائِكَةُ وما سَبَّحَ لَهُ.
[١٠٢٨٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا مِهْرانُ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ ﴿وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ قالَ: هَذِهِ لِقَوْمِ مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.
يونس 10:19
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كانَ النّاسُ إلا أُمَّةً واحِدَةً﴾
[١٠٢٨٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا أبُو داوُدَ الحَفَرِيُّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ كانَ النّاسُ أُمَّةً قالَ آدَمُ، ورُوِيَ عَنِ الثَّوْرِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ، قَدْ تَقَدَّمَ القَوْلُ في الأُمَّةِ في سُورَةِ البَقَرَةِ.
(p-١٩٣٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاخْتَلَفُوا﴾
[١٠٢٨٦] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ العَسْقَلانِيُّ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فاخْتَلَفُوا﴾ قالَ: اخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ آدَمَ.
[١٠٢٨٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿وما كانَ النّاسُ إلا أُمَّةً واحِدَةً فاخْتَلَفُوا﴾ حِينَ قَتَلَ أحَدُ ابْنَيْ آدَمَ أخاهُ.
[١٠٢٨٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا الحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو السّابِرِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ فاخْتَلَفُوا فِيهِ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّهُ كانَ بَيْنَ آدَمَ ونُوحٍ عَشَرَةُ قُرُونٍ، كُلُّهم عَلى الهُدى، وعَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الحَقِّ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا بَعْدَ ذَلِكَ فَبَعَثَ اللَّهُ نُوحًا وكانَ أوَّلَ رَسُولٍ أرْسَلَهُ اللَّهُ إلى أهْلِ الأرْضِ، وبُعِثَ عِنْدَ الِاخْتِلافِ مِنَ النّاسِ وتَرْكِ الحَقِّ، فَبَعَثَ اللَّهُ رُسُلَهُ وأنْزَلَ كِتابَهُ لِيَحْتَجَّ بِهِ عَلى خَلْقِهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ﴾ الآيَةَ
[١٠٢٨٨] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ يَقُولُ: كانَ النّاسُ أهْلَ دِينٍ واحِدٍ، عَلى دِينِ آدَمَ فَكَفَرُوا فَلَوْلا أنَّ رَبَّكَ أجَّلَهم إلى يَوْمِ القِيامَةِ لَقُضِيَ بَيْنَهم.
يونس 10:20
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِن رَبِّهِ﴾ الآيَةَ
[١٠٢٨٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ في قَوْلِهِ: ﴿فانْتَظِرُوا إنِّي مَعَكم مِنَ المُنْتَظِرِينَ﴾ قالَ: خَوَّفَهم عَذابَهُ وعُقُوبَتَهُ ونِقْمَتَهُ.
يونس 10:21
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا أذَقْنا النّاسَ رَحْمَةً﴾
[١٠٢٩٠] ذُكِرَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إبْراهِيمَ، ثَنا مَسْتُورُ بْنُ عَبّادٍ قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ ﴿وإذا أذَقْنا النّاسَ رَحْمَةً مِن بَعْدِ ضَرّاءَ مَسَّتْهُمْ﴾ قالَ: ذاكَ المُنافِقُ.
(p-١٩٣٨)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا لَهم مَكْرٌ في آياتِنا﴾
[١٠٢٩١] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿إذا لَهم مَكْرٌ في آياتِنا﴾ قالَ: اسْتِهْزاءٌ وتَكْذِيبٌ.
[١٠٢٩٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا زِيادُ بْنُ أيُّوبَ، ثَنا أبُو عاصِمٍ، عَنْ مَسْتُورٍ قالَ: سُئِلَ الحَسَنُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ ﴿إذا لَهم مَكْرٌ في آياتِنا﴾ مُنافِقٌ واللَّهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلِ اللَّهُ أسْرَعُ مَكْرًا﴾ الآيَةَ
[١٠٢٩٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ، ثَنا سُفْيانُ قالَ: كُلُّ مَكْرٍ في القُرْآنِ فَهو عَمَلٌ.
يونس 10:22
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكم في البَرِّ والبَحْرِ﴾
[١٠٢٩٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو بُكَيْرٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ قَوْلُهُ: ﴿فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾ قالَ: البَرُّ بادِيَةُ الأعْرابِ، والبَحْرُ الأمْصَرُ والقُرى.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى إذا كُنْتُمْ في الفُلْكِ وجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ﴾
[١٠٢٩٥] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ وقَرَأ: ﴿حَتّى إذا كُنْتُمْ في الفُلْكِ وجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ﴾ قالَ: وذَكَرَ هَذا ثُمَّ عَدَّ الحَدَثَ في حَدِيثٍ آخَرَ عَنْهُ تَغَيُّرُهم قالَ: ﴿وجَرَيْنَ بِهِمْ﴾ قالَ: فَعَدَّ الحَدِيثَ عَنْهم فَأوَّلُ شَيْءٍ كُنْتُمْ في الفُلْكِ، وجَرَيْنَ بِهَؤُلاءِ لا يَسْتَطِيعُ يَقُولُ: جَرَيْنَ بِكم وهو يُحَدِّثُ قَوْمًا آخَرِينَ، ثُمَّ ذَكَرَ هَذا لِتَجَمُّعِهِمِ وغَيْرِهِمْ، وجَرَيْنَ بِهِمْ هَؤُلاءِ وغَيْرُهم مِنَ الخَلْقِ بِرِيحٍ طَيْبَةٍ، فَقَرَأ حَتّى بَلَغَ ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ﴾ الآيَةُ ٢٢
[١٠٢٩٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا يَعْلى، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ أبِي خالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدّادِ بْنِ المُنادِ قالَ: الرِّيحُ مِن رَوْحِ اللَّهِ، فَإذا رَأيْتُمُوها فاسْألُوا اللَّهَ مِن خَيْرِها وتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِن شَرِّها.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وظَنُّوا أنَّهم أُحِيطَ بِهِمْ﴾
[١٠٢٩٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، حَدَّثَنِي عُقْبَةُ، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: ما كانَ مِن ظَنٍّ في القُرْآنِ فَهو يَقِينٌ.
(p-١٩٣٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾
[١٠٢٩٨] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ في قَوْلِهِ: ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ قالَ: هُنا شَراها تَفْسِيرُهُ: يا حَيُّ يا قَيُّومُ.
[١٠٢٩٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى الصَّنْعانِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ قالَ: إذا مَسَّهُمُ الضُّرُّ في البَحْرِ أخْلَصُوا لِلَّهِ الدُّعاءَ.
[١٠٣٠٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ أبِي خالِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ قالَ: إذا قُلْتَ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، فَقُلْ عَلى إثْرِها: الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ.
[١٠٣٠١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ عَبّاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الإخْلاصُ هَكَذا وأشارَ أبُو خالِدٍ بِإصْبَعِهِ السَّبّابَةَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَئِنْ أنْجَيْتَنا مِن هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِن الشّاكِرِينَ﴾
[١٠٣٠٢] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إذا ضَلَّ الرَّجُلُ الطَّرِيقَ دَعا اللَّهَ مُخْلِصًا ﴿لَئِنْ أنْجَيْتَنا مِن هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِن الشّاكِرِينَ﴾
يونس 10:23
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا أنْجاهم إذا هم يَبْغُونَ في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ﴾
[١٠٣٠٣] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿يَبْغُونَ﴾ قالَ: يَلْعَبُونَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها النّاسُ﴾
[١٠٣٠٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ قالَ: فِيما حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿يا أيُّها النّاسُ﴾ أيْ: الفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا الكُفّارَ والمُنافِقِينَ.
(p-١٩٤٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما بَغْيُكم عَلى أنْفُسِكُمْ﴾
[١٠٣٠٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ، حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ أنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: «”لا يُؤَخِّرُ اللَّهُ عُقُوبَةَ البَغْيِ فَإنَّ اللَّهَ قالَ: ﴿إنَّما بَغْيُكم عَلى أنْفُسِكُمْ»﴾
[١٠٣٠٦] حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، ثَنا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: بَلَغَنا أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: «“لا تَبْغِ ولا تُعِنْ باغِيًا فَإنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿يا أيُّها النّاسُ إنَّما بَغْيُكم عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ "» .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَتاعَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾
[١٠٣٠٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا قَبِيصَةُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ الأعْمَشِ ﴿مَتاعَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ قالَ: مِثْلُ زادِ الرّاعِي.
[١٠٣٠٨] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا عَمْرُو بْنُ حُمْرانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ مَتاعَ الحَياةِ الدُّنْيا قالَ: هي مَتاعٌ مَتْرُوكَةٌ أوْشَكْتَ واللَّهِ الَّذِي لا إلَهَ إلّا هو أنْ تَضْمَحِلَّ عَنْ أهْلِها، فَخُذُوا مِن هَذا المَتاعِ طاعَةَ اللَّهِ إنِ اسْتَطَعْتُمْ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ إلَيْنا مَرْجِعُكُمْ﴾
[١٠٣٠٩] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ الرَّوّادِ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: يَرْجِعُونَ إلَيْهِ بَعْدَ الحَياةِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَنُنَبِّئُكم بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
[١٠٣١٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قالَ: يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ مِن بَعْدِ المَوْتِ فَيَبْعَثُ أوْلِياءَهُ وأعْداءَهُ فَيُنَبِّئَهم بِأعْمالِهِمْ.
يونس 10:24
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما مَثَلُ الحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ﴾
[١٠٣١١] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا حَسَنًا، وكُلُّ أمْثالِهِ حَسَنٌ، وهو مَثَلٌ خَصَّ بِهِ اللَّهُ المُؤْمِنَ والكافِرَ فِيما أُوتِيا.
(p-١٩٤١)[١٠٣١٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سُلَيْمانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنا حَمّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الجَلِيلِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ أنَّ أبا هُرَيْرَةَ قالَ: ما نَزَلَ قَطْرٌ إلّا بِمِيزانٍ.
[١٠٣١٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ واقِدٍ، ثَنا عِلْباءُ بْنُ أحْمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: يُنْزِلُ اللَّهُ الماءَ مِنَ السَّماءِ السّابِعَةِ، فَتَسَعُ القَطْرَةُ مِنهُ عَلى السَّحابَةِ مِثْلُ البَعِيرِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الأرْضِ﴾
[١٠٣١٤] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ البَيْرُوتِيُّ قِراءَةً، أخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ قالَ: أمّا اخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الأرْضِ، فاخْتَلَطَ فَنَبَتَ بِالماءِ مِن كُلِّ لَوْنٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِمّا يَأْكُلُ النّاسُ والأنْعامُ﴾
[١٠٣١٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ”الأنْعامُ“ قالَ: والأنْعامُ: الرّاعِيَةُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى إذا أخَذَتِ الأرْضُ زُخْرُفَها﴾
[١٠٣١٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثَنا شُعْبَةُ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: ما كُنْتُ أدْرِي ما الزُّخْرُفُ حَتّى قَرَأْتُ قِراءَةَ عَبْدِ اللَّهِ: (أوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِن ذَهَبٍ).
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وازَّيَّنَتْ﴾
[١٠٣١٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى الصَّنْعانِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿وازَّيَّنَتْ﴾ قالَ: أنْبَتَتْ وحَسُنَتْ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وظَنَّ أهْلُها أنَّهم قادِرُونَ﴾
[١٠٣١٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا ابْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ ﴿وظَنَّ أهْلُها أنَّهم قادِرُونَ عَلَيْها أتاها أمْرُنا لَيْلا أوْ نَهارًا﴾ أيْ: واللَّهِ لِمَن تَشَبَّثَ بِالدُّنْيا، وحَدَبَ عَلَيْها لَتُوشِكُ الدُّنْيا أنْ تَلْفَظَهُ وأنْ تُنْقِصَ مِنهُ وتُفارِقَهُ أعْجَبَ ما تَكُونُ إلَيْهِ.
(p-١٩٤٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَأنْ لَمْ تَغْنَ بِالأمْسِ﴾
[١٠٣١٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿كَأنْ لَمْ تَغْنَ بِالأمْسِ﴾ قالَ: كَأنْ لَمْ تَنْعَمْ بِالأمْسِ.
[١٠٣٢٠] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرٌ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿كَأنْ لَمْ تَغْنَ بِالأمْسِ﴾ بِزِينَتِها.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ﴾
[١٠٣٢١] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿كَذَلِكَ نُفَصِّلُ﴾ أمّا نُفَصِّلُ: فَنُبَيِّنُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
[١٠٣٢٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿يَتَفَكَّرُونَ﴾ يَعْنِي: في زَوالِ الدُّنْيا وفَنائِها وإقْبالِ الآخِرَةِ وبَقائِها.
[١٠٣٢٣] حَدَّثَنا أبِي، قالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنافِسِيُّ: ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنِ الصَّعْقِ التَّمِيمِيُّ قالَ: شَهِدْتُ الحَسَنَ وقَرَأ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿يَتَفَكَّرُونَ﴾ قالَ: هو واللَّهِ لِمَن تَفَكَّرَ فِيها يَعْلَمُ أنَّ الدُّنْيا دارُ بَلاءٍ ثُمَّ دارُ فَناءٍ، ولْيَعْلَمْ أنَّ دارَ الآخِرَةِ دارُ جَزاءٍ ثُمَّ دارُ بَقاءٍ.
[١٠٣٢٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا عَمْرُو بْنُ حُمْرانَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ ﴿لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ قالَ: هَذا مَثَلٌ خَصَّ بِهِ اللَّهُ فاعْقِلُوا عَنِ اللَّهِ أمْثالَهُ، فَإنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وتِلْكَ الأمْثالُ نَضْرِبُها لِلنّاسِ وما يَعْقِلُها إلا العالِمُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٣]
الوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٣٢٥] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قالَ: قالَ مُجاهِدٌ: ﴿يَتَفَكَّرُونَ﴾ يُطِيعُونَ.
يونس 10:25
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ يَدْعُو إلى دارِ السَّلامِ﴾
[١٠٣٢٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أبِي كَبْشَةَ، ثَنا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا عَبّادُ بْنُ راشِدٍ، عَنْ قَتادَةَ، حَدَّثَنِي خُلَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ العَصَرِيُّ، عَنْ أبِي (p-١٩٤٣)الدَّرْداءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «”والَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، ما مِن يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ شَمْسُهُ إلّا وتَجْلِيَتُها مَلَكانِ يُنادِيانِ يَسْمَعْهُ خَلْقُ اللَّهِ كُلُّهم إلّا الثَّقَلَيْنِ: يا أيُّها النّاسُ، هَلُمُّوا إلى رَبِّكم ﴿واللَّهُ يَدْعُو إلى دارِ السَّلامِ ويَهْدِي مَن يَشاءُ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾“» .
[١٠٣٢٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا يَحْيى بْنُ أبانَ، عَنْ عَمّارِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: ما مِن لَيْلَةٍ إلّا يُنادِي مُنادٍ: يا صاحِبَ الخَيْرِ هَلُمَّ ويا صاحِبَ الشَّرِّ أقْصِرْ، فَقالَ رَجُلٌ لِلْحَسَنِ: أتَجِدُها في كِتابِ اللَّهِ قالَ: نَعَمْ ﴿واللَّهُ يَدْعُو إلى دارِ السَّلامِ﴾
[١٠٣٢٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ ﴿واللَّهُ يَدْعُو إلى دارِ السَّلامِ ويَهْدِي مَن يَشاءُ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ فِيَ التَّوْراةِ مَكْتُوبًا يا باغِيَ الخَيْرِ هَلُمَّ ويا باغِيَ الشَّرِّ انْتَهِ.
[١٠٣٢٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى الصَّنْعانِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ قالَ: وقالَ قَتادَةُ: ﴿واللَّهُ يَدْعُو إلى دارِ السَّلامِ﴾ فَدارُهُ الجَنَّةُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿السَّلامِ﴾
[١٠٣٣٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو تُمَيْلَةَ، عَنْ أبِي المُنِيبِ، عَنْ أبِي الشَّعْثاءِ في قَوْلِهِ: ﴿دارِ السَّلامِ﴾ قالَ: هو السَّلامُ وهو اسْمٌ مِن أسْمائِهِ عَزَّ وجَلَّ. ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، والسُّدِّيِّ أنَّهُما قالا: السَّلامُ هو اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَهْدِي مَن يَشاءُ﴾
[١٠٣٣١] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ويَهْدِي مَن يَشاءُ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ يَقُولُ: يَهْدِيهِمْ لِلْمَخْرَجِ مِنَ الشُّبُهاتِ والضَّلالاتِ والفِتَنِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ الصِّراطِ المُسْتَقِيمِ غَيْرَ مَرَّةٍ
[١٠٣٣٢] حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدَكٍ، ثَنا خالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المَخْزُومِيُّ، ثَنا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ قالَ: الحَقُّ.
يونس 10:26
(p-١٩٤٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا﴾
[١٠٣٣٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ المُصَفّى، ثَنا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، ثَنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَمَّنْ سَمِعَ أبا العالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: «سَألْتُ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا﴾ قالَ: ”أهْلُ التَّوْحِيدِ“».
الوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٣٣٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا﴾ قالَ: الَّذِينَ شَهِدُوا أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ. ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، وعِكْرِمَةَ مِثْلُ ذَلِكَ.
الوَجْهُ الثّالِثُ:
[١٠٣٣٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ أبِي مَلِيحٍ، عَنْ داوُدَ بْنِ أبِي زُنْبُرٍ، عَنْ مالِكِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا﴾ قالَ: أحْسَنُوا عِبادَةَ رَبِّهِمْ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الحُسْنى﴾
[١٠٣٣٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي مَن سَمِعَ أبا العالِيَةِ الرِّياحِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ «سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَنِ الزِّيادَتَيْنِ في كِتابِ اللَّهِ ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى﴾ قالَ: ”الحُسْنى: الجَنَّةُ“» ورُوِيَ عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ، وسَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، وعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي لَيْلى، والحَسَنِ، وقَتادَةَ، والضَّحّاكِ، وعِكْرِمَةَ مِثْلُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٣٣٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرُ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى﴾ قالَ: الحُسْنى مِثْلُها.
[١٠٣٣٨] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى﴾ قالَ: الحُسْنى: الجَنَّةُ.
(p-١٩٤٥)الوَجْهُ الثّالِثُ:
[١٠٣٣٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ المُغِيرَةِ، أنْبَأ جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنِ ابْنِ سابِطٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى﴾ قالَ: الحُسْنى: النَّضْرَةُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وزِيادَةٌ﴾
[١٠٣٤٠] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ العَبْدِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، ثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثابِتِ البُنانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي لَيْلى، عَنْ صُهَيْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «”إذا دَخَلَ أهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ نُودُوا يا أهْلَ الجَنَّةِ إنَّ لَكم عِنْدَ اللَّهِ مَوْعُودًا لَمْ تَرَوْهُ قالَ: فَيَقُولُونَ: وما هُوَ؟ ألَمْ يُبَيِّضْ وُجُوهَنا ويُزَحْزِحْنا عَنِ النّارِ، ويُدْخِلْنا الجَنَّةَ، قالَ: فَيُكْشَفُ الحِجابُ، فَيَنْظُرُونَ إلَيْهِ تَبارَكَ وتَعالى، فَواللَّهِ ما أعْطاهُمُ اللَّهُ شَيْئًا هو أحَبَّ إلَيْهِمْ مِنهُ، ثُمَّ قَرَأ ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾“» .
[١٠٣٤١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُسْلِمُ بْنُ إبْراهِيمَ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الهُذَلِيُّ، ثَنا أبُو تَمِيمَةَ قالَ: سَمِعْتُ أبا مُوسى الأشْعَرِيُّ يَخْطُبُ فَتَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾ قالَ: الحُسْنى الجَنَّةُ والزِّيادَةُ النَّظَرُ وإذا أُدْخِلُوا الجَنَّةَ فَنَظَرُوا إلى الخَلَلِ، فَسَألُوا اللَّهَ الزِّيادَةَ فَيَقُولُ: لَكم عِنْدِي الزِّيادَةُ النَّظَرُ إلى وجْهِي، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وحُذَيْفَةَ بْنِ اليَمانِ، وابْنِ عَبّاسٍ، وعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي لَيْلى، وعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سابِطٍ، وعِكْرِمَةَ، وعامِرِ بْنِ سَعِيدٍ، والحَسَنِ، ومُجاهِدٍ، وقَتادَةَ، وأبِي إسْحاقَ، والضَّحّاكِ، وأبِي سِنانٍ، والسُّدِّيِّ إنَّ الزِّيادَةَ النَّظَرُ إلى وجْهِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٣٤٢] حَدَّثَنا كَثِيرُ بْنُ شِهابٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سابِقٍ، ثَنا عَمْرُو بْنُ أبِي قَيْسٍ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾ قالَ: فالزِّيادَةُ غُرْفَةُ لُؤْلُؤٍ فِيها أرْبَعَةُ أبْوابٍ.
الوَجْهُ الثّالِثُ:
[١٠٣٤٣] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى﴾ قالَ: الحُسْنى: مِثْلُها وزِيادَةٌ مَغْفِرَةٌ ورِضْوانٌ.
(p-١٩٤٦)الوَجْهُ الرّابِعُ:
[١٠٣٤٤] حَدَّثَنا أبُو شَيْبَةَ بْنُ أبِي بَكْرِ بْنِ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، عَنْ قَيْسٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أبِي ظَبْيانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وزِيادَةٌ﴾ قالَ: الزِّيادَةُ: العَشْرُ مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها.
الوَجْهُ الخامِسُ:
[١٠٣٤٥] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾ قالَ: الزِّيادَةُ: ما أعْطاهُمُ اللَّهُ في الدُّنْيا لا يُحاسِبُهم بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا يَرْهَقُ وُجُوهَهم قَتَرٌ﴾
[١٠٣٤٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الجَوْهَرِيُّ، ثَنا حَجّاجٌ، ثَنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ولا يَرْهَقُ وُجُوهَهم قَتَرٌ﴾ قالَ: سَوّادُ الوَجْهِ. ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٣٤٧] حَدَّثَنا أبِي أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطامٍ الأزْدِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ رَوْحِ بْنِ القَسَمِ، عَنِ ابْنَ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿قَتَرَةٌ﴾ [عبس: ٤١] قالَ: خِزْيٌ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا ذِلَّةٌ﴾
[١٠٣٤٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثَنا حَمّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنا ثابِتٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي لَيْلى أنَّهُ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿ولا يَرْهَقُ وُجُوهَهم قَتَرٌ ولا ذِلَّةٌ﴾ بَعْدَ نَظَرِهِمْ إلى رَبِّهِمْ تَبارَكَ وتَعالى.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ أصْحابُ الجَنَّةِ هم فِيها خالِدُونَ﴾
[١٠٣٤٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَّأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أوْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿أُولَئِكَ أصْحابُ الجَنَّةِ هم فِيها خالِدُونَ﴾ أيْ مَن آمَنَ بِما كَفَرْتُمْ وعَمِلَ بِما نَزَّلَهُ مِن دِينِهِ، فَلَهُمُ الجَنَّةُ خالِدِينَ، فِيها يُخْبِرُهم أنَّ الثَّوابَ بِالخَيْرِ والشَّرِّ مُقِيمٌ عَلى أهْلِهِ أبَدًا لا انْقِطاعَ لَهُ.
يونس 10:27
(p-١٩٤٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئاتِ﴾ الآيَةَ
[١٠٣٥٠] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿سَيِّئَةٍ﴾ قالَ: الشَّرُّ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَرْهَقُهُمْ﴾
[١٠٣٥١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿ما لَهم مِنَ اللَّهِ مِنَ عاصِمٍ﴾ مِن شافِعٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَأنَّما أُغْشِيَتْ وُجُوهُهم قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا﴾
[١٠٣٥٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿كَأنَّما أُغْشِيَتْ وُجُوهُهم قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا﴾ قالَ: ظُلْمَةٌ مِنَ اللَّيْلِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ﴾
[١٠٣٥٣] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، عَنْ هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ قَوْلُهُ: ﴿أُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ﴾ فَهُمُ أصْحابُ النّارِ يُعَذَّبُونَ فِيها.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هم فِيها خالِدُونَ﴾ [يونس: ٢٦]
[١٠٣٥٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أوْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿هم فِيها خالِدُونَ﴾ [يونس: ٢٦] أيْ: خالِدًا أبَدًا.
يونس 10:28
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَوْمَ نَحْشُرُهُمْ﴾
[١٠٣٥٥] حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأوْدِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنِ الأعْمَشِ قالَ: سَمِعْتُهم يَذْكُرُونَ عَنْ مُجاهِدٍ: ويَوْمَ نَحْشُرُهم قالَ: الحَشْرُ: المَوْتُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿جَمِيعًا﴾
[١٠٣٥٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ القاصِّ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: يُحْشَرُ كُلُّ شَيْءٍ حَتّى إنَّ الذُّبابَ يُحْشَرُ.
(p-١٩٤٨)[١٠٣٥٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ الحُبابِ، عَنْ أبِي سِنانٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿جَمِيعًا﴾ قالَ: البَرُّ والفاجِرُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أشْرَكُوا مَكانَكم أنْتُمْ وشُرَكاؤُكُمْ﴾
[١٠٣٥٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: ما لِلَّهِ مِن شَرِيكٍ في السَّماءِ ولا في الأرْضِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ﴾
[١٠٣٥٩] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ﴾ قالَ: فَرَّقْنا بَيْنَهم.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ شُرَكاؤُهُمْ﴾ الآيَةَ
[١٠٣٦٠] وبِهِ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وقالَ شُرَكاؤُهم ما كُنْتُمْ إيّانا تَعْبُدُونَ﴾ فَقالُوا: بَلى قَدْ كُنّا نَعْبُدُكم.
يونس 10:29
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنا وبَيْنَكُمْ﴾
[١٠٣٦١] وبِهِ في قَوْلِهِ: ﴿فَكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنا وبَيْنَكُمْ﴾ ما كُنّا نَسْمَعُ، ولا نُبْصِرُ، ولا نَتَكَلَّمُ.
[١٠٣٦٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عِيسى بْنُ جَعْفَرٍ قاضِي الرِّيِّ، ثَنا مُسْلِمُ بْنُ خالِدٍ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: يَأْتِي عَلى النّاسِ يَوْمَ القِيامَةِ ساعَةٌ يَرى فِيها أهْلُ الشِّرْكِ أهْلَ التَّوْحِيدِ يُغْفَرُ لَهُمْ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعالى: ﴿انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أنْفُسِهِمْ وضَلَّ عَنْهم ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ [الأنعام: ٢٤] ثُمَّ يَكُونُ مِن بَعْدَها ساعَةٌ فِيها شِدَّةٌ تُنْصَبُ لَهُمُ الآلِهَةُ الَّتِي كانُوا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ، فَيَقُولُ: هَؤُلاءِ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ هَؤُلاءِ الَّذِينَ كُنّا نَعْبُدُ فَتَقُولُ لَهُمُ الآلِهَةُ: واللَّهِ ما كُنّا نَسْمَعُ ولا نُبْصِرُ ولا نَعْقِلُ ولا نَعْلَمُ أنَّكم تَعْبُدُونَنا، فَيَقُولُونَ: بَلى واللَّهِ إيّاكم كُنّا نَعْبُدُ قالَ: فَيَقُولُ لَهُمُ اللَّهُ: ﴿فَكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنا وبَيْنَكم إنْ كُنّا عَنْ عِبادَتِكم لَغافِلِينَ﴾
(p-١٩٤٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ كُنّا عَنْ عِبادَتِكم لَغافِلِينَ﴾
[١٠٣٦٣] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿عَنْ عِبادَتِكم لَغافِلِينَ﴾ يَقُولُ: لِكُلِّ شَيْءٍ كانَ يُعْبَدُ دُونَ اللَّهِ.
[١٠٣٦٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عِيسى بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنا مُسْلِمُ بْنُ خالِدٍ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿كُنّا عَنْ عِبادَتِكم لَغافِلِينَ﴾ فَتَقُولُ لَهُمُ الآلِهَةُ: واللَّهِ ما كُنّا نَسْمَعُ، ولا نُبْصِرُ، ولا نَعْقِلُ، ولا نَعْلَمُ أنَّكم كُنْتُمْ تَعْبُدُونَنا.
يونس 10:30
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُنالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ﴾
[١٠٣٦٥] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿هُنالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ ما أسْلَفَتْ﴾ قالَ: تُخْتَبَرُ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٣٦٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُسْلِمُ بْنُ إبْراهِيمَ، ثَنا الرَّبِيعُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَطّافٍ قالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ في قَوْلِهِ: ﴿هُنالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ ما أسْلَفَتْ﴾ قالَ: هُنالِكَ تُسْلِمُ كُلُّ نَفْسٍ.
الوَجْهُ الثّالِثُ:
[١٠٣٦٧] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿هُنالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ﴾ يَقُولُ: مُبْتَغُ كُلِّ نَفْسٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما أسْلَفَتْ﴾
[١٠٣٦٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُسْلِمُ بْنُ إبْراهِيمَ، ثَنا الرَّبِيعُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَطّافٍ قالَ: سَمِعْتُ الحُسَيْنِ في قَوْلِهِ: ﴿ما أسْلَفَتْ﴾ قالا: عَمِلَتْ. ورُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ورُدُّوا إلى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الحَقِّ﴾
[١٠٣٦٩] ذُكِرَ لِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، عَنْ قَيْسٍ قالَ: دَخَلَ عُثْمانُ بْنُ عَفّانَ عَلى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما، فَقالَ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قالَ: مَرْدُودٌ إلى مَوْلايَ الحَقِّ.
(p-١٩٥٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وضَلَّ عَنْهُمْ﴾
[١٠٣٧٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿وضَلَّ عَنْهم ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ هَذا في القِيامَةِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾
[١٠٣٧٢] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ أيْ: يُشْرِكُونَ.
الوَجْهُ الثّالِثُ:
[١٠٣٧٣] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِهِ: ﴿وضَلَّ عَنْهم ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ وقالَ: ما كانُوا يَدْعُونَ مَعَهُ مِنَ الأنْدادِ والآلِهَةِ، وذَلِكَ جَعَلُوها أنْدادًا مَعَ اللَّهِ افْتِراءً وكَذِبًا.
يونس 10:31
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكم مَن السَّماءِ والأرْضِ أمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ والأبْصارَ﴾
بَياضٌ.
قَوْلُهُ: ﴿يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ ويُخْرِجُ المَيِّتِ مِنَ الحَيَّ﴾
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يُدَبِّرُ الأمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ﴾
[١٠٣٧٤] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿يُدَبِّرُ الأمْرَ﴾ قالَ: يَقْضِيهِ وحْدَهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَلا تَتَّقُونَ﴾
[١٠٣٧٥] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو صَفْوانَ القاسِمُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَوانَةَ، عَنْ يَحْيى، ثَنا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿أفَلا تَتَّقُونَ﴾ قالَ: تَتَّقُونَ النّارَ بِالصَّلَواتِ الخَمْسِ.
(p-١٩٥١)[١٠٣٧٦] أخْبَرَنا عُمَرُ بْنُ ثَوْرٍ القَيْسارِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا الفِرْيابِيُّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿تَتَّقُونَ﴾ تَسْتَطِيعُونَ.
يونس 10:32
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الحَقُّ فَماذا بَعْدَ الحَقُّ إلا الضَّلالُ﴾
[١٠٣٧٧] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو الطّاهِرِ، ثَنا حَرْمَلَةُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ قالَ: قُلْتُ لِمالِكِ بْنِ أنَسٍ: ما تَرى في رَجُلٍ أمْرُهُ يَعْنِينِي قالَ: لَيْسَ ذَلِكَ مِنَ الحَقِّ قالَ اللَّهُ: ﴿فَماذا بَعْدَ الحَقِّ إلا الضَّلالُ﴾ قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى، ومُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الحَكَمِ، أنْبَأ أشْهَبُ قالَ: سُئِلَ مالِكٌ عَنْ شَهادَةِ اللّاعِبِ بِالشِّطَرَنْجِ، والنَّرْدِ أتَرى شَهادَتَهُ جائِزَةً؟ فَقالَ: أمّا مَن أتى مِنها فَما أرى شَهادَتَهم طائِلَةً يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَماذا بَعْدَ الحَقِّ إلا الضَّلالُ﴾ فَهَذا كُلُّهُ مِنَ الضَّلالِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأنّى تُصْرَفُونَ﴾
[١٠٣٧٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأنّى﴾ قالَ: كَيْفَ.
يونس 10:33
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلى الَّذِينَ فَسَقُوا﴾
[١٠٣٧٩] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلى الَّذِينَ فَسَقُوا﴾ يَقُولُ: سَبَقَتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنَّهم لا يُؤْمِنُونَ﴾
[١٠٣٨٠] ذَكَرَ الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا الحَجّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أخْبَرَنِي ابْنُ كَثِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿لا يُؤْمِنُونَ﴾ قالَ: إذا جاءَتْ بِخَبَرٍ لا يُؤْمِنُونَ.
يونس 10:34
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَلْ مِن شُرَكائِكم مِن يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾
[١٠٣٨١] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ يُحْيِيهِ ثُمَّ يُمِيتُهُ، ثُمَّ يُبْدِيهِ، ثُمَّ يُحْيِيهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأنّى تُؤْفَكُونَ﴾
[١٠٣٨٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأنّى تُؤْفَكُونَ﴾ قالَ: يَكْذِبُونَ.
(p-١٩٥٢)الوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٣٨٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الحَسَنِ ﴿فَأنّى تُؤْفَكُونَ﴾ قالَ: فَأنّى تُصْرَفُونَ.
يونس 10:35
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ هَلْ مِن شُرَكائِكم مِن يَهْدِي إلى الحَقِّ﴾ الآيَةَ
[١٠٣٨٤] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أفَمَن يَهْدِي إلى الحَقِّ أحَقُّ أنْ يُتَّبَعَ أمَّنْ لا يَهْدِي إلا أنْ يُهْدى﴾ الأوْثانُ: اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ يَهْدِي مِنها ومِن غَيْرِها ما شاءَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَما لَكم كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾
بَياضٌ.
يونس 10:36
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما يَتَّبِعُ أكْثَرُهم إلا ظَنًّا﴾ الآيَةَ
[١٠٣٨٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَلِيمٌ﴾ يَعْنِي: عالِمًا بِها.
[١٠٣٨٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، ثَنا مُحَمَّدٌ في قَوْلِهِ: ﴿عَلِيمٌ﴾ أيْ: عَلِيمٌ بِما يُخْفُونَ.
يونس 10:37
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كانَ هَذا القُرْآنُ أنْ يُفْتَرى مِن دُونِ اللَّهِ﴾ الآيَةَ
[١٠٣٨٧] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ قالَ: هو هَذا القُرْآنَ شاهِدًا عَلى التَّوْراةِ والإنْجِيلِ مُصَدِّقًا بِهِما.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَفْصِيلَ الكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ﴾
[١٠٣٨٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو اليَمانِ الحَكَمُ بْنُ نافِعٍ، ثَنا حَرِيزُ بْنُ عُثْمانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ الفَزارِيِّ، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ ”رَيْبَ“ يَعْنِي: الشَّكَّ مِنَ الكُفْرِ. قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ولا أعْلَمُ في هَذا الحَرْفِ اخْتِلافًا بَيْنَ المُفَسِّرِينَ مِنهُمُ ابْنُ عَبّاسٍ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وأبُو مالِكٍ، ونافِعٌ، ثَنا ابْنُ عُمَرَ، وعَطاءُ بْنُ أبِي رَباحٍ، وأبُو العالِيَةِ، والرَّبِيعُ، وقَتادَةُ، ومُقاتِلُ بْنُ حَيّانَ، والسُّدِّيُّ، وإسْماعِيلُ بْنُ أبِي خالِدٍ.
(p-١٩٥٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن رَبِّ العالَمِينَ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ: ﴿رَبِّ العالَمِينَ﴾
يونس 10:38
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ﴾
[١٠٣٨٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَلِيُّ بْنُ رُسْتُمَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ الصَّنْعانِيُّ، ثَنا مُنْذِرُ بْنُ النُّعْمانِ الأفْطَسُ، عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قالَ: الكَذِبُ هو الفِرْيَةُ وإنَّ رَأْسَ الفِرْيَةِ الكَذِبُ عَلى اللَّهِ ثُمَّ هو ما بَيْنَ ذَلِكَ حَتّى يَأْتِيَ كَذِبًا وما بَيْنَ الكُفْرِ بِاللَّهِ كُفْرٌ يَأْتِي كُفْرُ النِّعَمِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ﴾
[١٠٣٩٠] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ﴾ قالَ: مِثْلَ هَذا القُرْآنِ.
[١٠٣٩١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ﴾ قالَ: مِثْلِ هَذا القُرْآنِ حَقًّا وصِدْقًا لا باطِلَ فِيهِ ولا كَذِبً.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مَنِ دُونِ اللَّهِ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾
[١٠٣٩٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ فِيما حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِن أعْوانِكُمُ عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ.
[١٠٣٩٣] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وادْعُوا﴾ قالَ: ناسٌ يَشْهَدُونَ بِهِ.
يونس 10:39
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ ولَمّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾
[١٠٣٩٤] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّي الحُسَيْنُ، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿الظّالِمِينَ﴾ فَسَمّاهُمُ اللَّهُ الظّالِمِينَ بِشِرْكِهِمْ.
يونس 10:40
(p-١٩٥٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِنهم مَن يُؤْمِنُ بِهِ ومِنهم مَن لا يُؤْمِنُ بِهِ ورَبُّكَ أعْلَمُ بِالمُفْسِدِينَ﴾
[١٠٣٩٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عِيسى بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: إنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ مِنكَ الإصْلاحَ والإفْسادَ.
يونس 10:41
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي﴾ الآيَةَ
[١٠٣٩٦] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وإنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي ولَكم عَمَلُكم أنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمّا أعْمَلُ وأنا بَرِيءٌ مِمّا تَعْمَلُونَ﴾ قالَ: أمَرَهُ بِهَذا ثُمَّ نَسَخَهُ فَأمَرَهُ بِجِهادِهِمْ.
يونس 10:42
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِنهم مَن يَسْتَمِعُونَ إلَيْكَ﴾ الآيَةَ
[١٠٣٩٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿ومِنهم مَن يَسْتَمِعُونَ إلَيْكَ﴾ قالَ: قُرَيْشٌ.
يونس 10:43
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِنهم مَن يَنْظُرُ إلَيْكَ أفَأنْتَ تَهْدِي العُمْيَ﴾ الآيَةَ
[١٠٣٩٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ قالَ: فِيما حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لا يُبْصِرُونَ﴾ أيْ: لا يُبْصِرُونَ الحَقَّ.
يونس 10:44
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النّاسَ شَيْئًا﴾ الآيَةَ
[١٠٣٩٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿أنْفُسَهم يَظْلِمُونَ﴾ قالَ: يَضُرُّونَ.
يونس 10:45
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَوْمَ يَحْشُرُهم كَأنْ لَمْ يَلْبَثُوا إلا ساعَةً مِنَ النَّهارِ﴾
[١٠٤٠٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا إبْراهِيمُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: حَشْرُها المَوْتُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾
[١٠٤٠١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنّى، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ الحَنَفِيُّ، ثَنا (p-١٩٥٥)عُمَرُ، عَنِ الحَسَنِ ﴿يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾ قالَ: يَعْرِفُ الرَّجُلُ صاحِبَهُ إلى جَنْبِهِ لا يُكَلِّمُهُ يَعْنِي: يَوْمَ القِيامَةِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ﴾
[١٠٤٠٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ بَشّارٍ، ثَنا يَحْيى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أبِي رَزِينٍ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ﴾ قالَ: قَدْ ضَلُّوا قَبْلَ ذَلِكَ.
يونس 10:46
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإمّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾
[١٠٤٠٣] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿وإمّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ مِنَ العَذابِ في حَياتِكَ.
يونس 10:47
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإذا جاءَ رَسُولُهُمْ﴾
[١٠٤٠٤] وبِهِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ولِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإذا جاءَ رَسُولُهُمْ﴾ يَوْمَ القِيامَةِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُضِيَ بَيْنَهم بِالقِسْطِ وهم لا يُظْلَمُونَ﴾
[١٠٤٠٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا أبُو عاصِمٍ، عَنْ عِيسى، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿القِسْطَ﴾ [الأنبياء: ٤٧] العَدْلُ، ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
يونس 10:48
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾
[١٠٤٠٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ويَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ قالَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: إنَّ لَنا يَوْمًا يُوشِكُ أنْ نَسْتَرِيحَ فِيهِ ونَنَعَمَ فِيهِ، فَقالَ المُشْرِكُونَ: ﴿ويَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ أيْ: تَكْذِيبًا.
يونس 10:49
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ لا أمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا ولا نَفْعًا﴾ الآيَةَ
[١٠٤٠٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: ﴿قُلْ لا أمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا ولا نَفْعًا﴾ ضَلالَةً إلّا ما شاءَ اللَّهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ أجَلٌ إذا جاءَ أجَلُهُمْ﴾ الآيَةَ
[١٠٤٠٨] حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إسْماعِيلَ البَغْدادِيُّ، ثَنا عَفّانُ، ثَنا وُهَيْبٌ، ثَنا سَعِيدُ (p-١٩٥٦)بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، قالَ: كانَ الحَسَنُ يَقُولُ: ما حَقُّ هَؤُلاءِ القَوْمِ يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ أطِلْ عُمُرَهُ واللَّهُ يَقُولُ: ﴿إذا جاءَ أجَلُهم فَلا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً ولا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ ؟!
يونس 10:50
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ أتاكم عَذابُهُ بَياتًا أوْ نَهارًا﴾ الآيَةَ
[١٠٤٠٩] حَدَّثَنا حَجّاجٌ، عَنْ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿أرَأيْتُمْ إنْ أتاكم عَذابُهُ﴾ قالَ: فُجاءَةً آمِنَيْنِ.
يونس 10:52
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذُوقُوا عَذابَ الخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إلا بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ الآيَةَ
[١٠٤١٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ذُوقُوا﴾ يَعْنِي: العُقُوبَةَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إلا بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾
[١٠٤١١] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ قَوْلُهُ: ﴿تَكْسِبُونَ﴾ يَعْنِي: مِنَ الخَطِيئَةِ.
يونس 10:53
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَسْتَنْبِئُونَكَ أحَقٌّ هو قُلْ إي ورَبِّي﴾ الآيَةَ
[١٠٤١٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿بِمُعْجِزِينَ﴾ قالَ: بِمُسابِقِينَ.
يونس 10:54
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ أنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ﴾ الآيَةَ
[١٠٤١٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «”يُقالُ لِلْكافِرِينَ يَوْمَ القِيامَةِ: أرَأيْتَ لَوْ كانَ مِلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا أكُنْتَ مُفْتَدِيًا بِهِ؟ قالَ: فَيَقُولُ: نَعَمْ، قالَ: فَيَقُولُ: قَدْ كُلِّفْتَ ما هو أهْوَنُ مِن ذَلِكَ قالَ اللَّهُ: لَهم جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَها وبِئْسَ المِهادُ“» .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يُظْلَمُونَ﴾
[١٠٤١٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ يَعْنِي: مِن أعْمالِهِمْ فَلا يُنْقَصُ مِن حِسابِهِمْ ولا يُزادُ عَلى سَيِّئاتِهِمْ.
يونس 10:55
(p-١٩٥٧)قَوْلُهُ: ﴿ألا إنَّ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ الآيَةَ
[١٠٤١٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ أبُو كُرَيْبٍ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ سَعِيدٍ الزَّيّاتُ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لا يَعْلَمُونَ﴾ يَقُولُ: لا يَعْقِلُونَ.
يونس 10:56
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ يُحْيِي ويُمِيتُ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾
[١٠٤١٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿يُحْيِي ويُمِيتُ﴾ يُعَجِّلُ ما يَشاءُ ويُؤَخِّرُ ما يَشاءُ ذَلِكَ مِن آجالِهِمْ بِقُدْرَتِهِ.
يونس 10:57
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها النّاسُ قَدْ جاءَتْكم مَوْعِظَةٌ مِن رَبِّكُمْ﴾
[١٠٤١٧] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ بَيانٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَوْلُهُ: ﴿مَوْعِظَةٌ﴾ قالَ: مَوْعِظَةٌ مِنَ الجَهْلِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وشِفاءٌ لِما في الصُّدُورِ﴾
[١٠٤١٨] ذَكَرَهُ أبُو زُرْعَةَ، ثَنا الحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ، ثَنا إسْرائِيلُ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ أبِي الأحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أنَّهُ قالَ: في القُرْآنِ شِفاءانِ: القُرْآنُ والعَسَلُ، فالقُرْآنُ شِفاءٌ لِما في الصُّدُورِ، والعَسَلُ شِفاءٌ مِن كُلِّ داءٍ.
[١٠٤١٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا المُحارِبِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ”شِفاءٌ“ قالَ: الشِّفاءُ: القُرْآنُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُدًى ورَحْمَةٌ﴾
[١٠٤١٩] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ بَيانٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ”هُدًى“ قالَ: هُدًى مِنَ الضَّلالَةِ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٤٢٠] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وهُدًى﴾ قالَ: هو القُرْآنُ.
(p-١٩٥٨)الوَجْهُ الثّالِثُ:
[١٠٤٢١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عُمَرُ بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ”هُدًى“ قالَ: نُورٌ.
الوَجْهُ الرّابِعُ:
[١٠٤٢٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ”هُدًى“ يَعْنِي: تِبْيانًا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ورَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾
[١٠٤٢٣] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ قَوْلُهُ: ﴿ورَحْمَةٌ﴾ قالَ: رَحْمَةُ القُرْآنِ.
يونس 10:58
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ﴾
[١٠٤٢٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ، عَنْ حَجّاجٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ قالَ: ﴿بِفَضْلِ اللَّهِ وبِرَحْمَتِهِ﴾ قالَ: فَضْلُ اللَّهِ: القُرْآنُ.
قالَ أبُو مُحَمَّدٍ كَذا، وقالَ أبُو مُعاوِيَةَ، عَنْ حَجّاجٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، ورَواهُ عَبْدُ الواحِدِ بْنُ زِيادٍ، عَنْ حَجّاجٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٤٢٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ يَعْنِي: سُلَيْمانَ بْنَ حَيّانَ الأحْمَرَ، عَنْ حَجّاجٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وحَجّاجٍ، عَنِ القاسِمِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالا: فَضْلُ اللَّهِ: الدِّينُ.
ورُوِيَ عَنْ أبِي العالِيَةِ، والحَسَنِ، وهِلالِ بْنِ يَسافٍ، وعِكْرِمَةَ، وقَتادَةَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وبِرَحْمَتِهِ﴾
[١٠٤٢٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ، عَنْ حَجّاجٍ، عَنْ عَطاءٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ ﴿وبِرَحْمَتِهِ﴾ قالَ: بِرَحْمَتِهِ أنْ جَعَلَكم مِن أهْلِهِ.
(p-١٩٥٩)[١٠٤٢٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ الأحْمَرُ، وأبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحارِثِيُّ، عَنْ حَجّاجٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿بِفَضْلِ اللَّهِ وبِرَحْمَتِهِ﴾ قالَ: فَضْلُ اللَّهِ ورَحْمَتِهِ أنْ جَعَلَكم مِن أهْلِ القُرْآنِ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٤٢٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وبِرَحْمَتِهِ﴾ قالَ: فَضْلُهُ: الإسْلامُ، ورَحْمَتُهُ: القُرْآنُ.
[١٠٤٢٩] ورُوِيَ عَنِ الحُسَيْنِ، وهِلالِ بْنِ يَسافٍ، وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، وقَتادَةَ، وعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، مِثْلُهُ. ورُوِيَ عَنْ أبِي العالِيَةِ، وسالِمِ بْنِ أبِي الجَعْدِ، والضَّحّاكِ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قالُوا: الإسْلامَ والقُرْآنَ.
الوَجْهُ الثّالِثُ:
[١٠٤٣٠] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وبِرَحْمَتِهِ﴾ قالَ: كانَ أبِي يَقُولُ: فَضْلُهُ: القُرْآنُ، ورَحْمَتُهُ: الإسْلامُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾
[١٠٤٣١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمانَ الواسِطِيُّ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، عَنِ الأجْلَحِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبْزى، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «”إنِّي أُمِرْتُ أنْ أقْرَأ عَلَيْكَ القُرْآنَ. قالَ أُبَيٌّ: أوَسَمّانِي لَكَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فَقَرَأ ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾“» .
[١٠٤٣٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ المَرْوَزِيُّ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، ثَنا شَرِيكٌ، عَنْ أبِي مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ قالَ: إذا عَمِلْتَ خَيْرًا حَمِدْتَ اللَّهَ عَلَيْهِ فافْرَحْ فَهو خَيْرٌ مِمّا تَجْمَعُونَ مِنَ الدُّنْيا، وحَدَّثَنِي أبِي، ثَنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا الوَسْمُ بْنُ جَمِيلٍ فَبِذَلِكَ عَنْ أبِي سُهَيْلٍ يَعْنِي: كَثِيرَ بْنَ زِيادٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ بِالإسْلامِ والقُرْآنِ. ورُوِيَ عَنِ القَسَمِ بْنِ أبِي بَزَّةَ قالَ: بِالقُرْآنِ.
(p-١٩٦٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾
[١٠٤٣٣] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ قَوْلُهُ: ﴿هُوَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾ قالَ: خَيْرٌ مِمّا تَجْمَعُ الكُفّارُ مِنَ الأمْوالِ. ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ مِثْلُهُ.
[١٠٤٣٤] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ المَرْوَزِيِّ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، ثَنا شَرِيكٌ، عَنْ أبِي مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ﴿فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هو خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾ قالَ: مِنَ الدُّنْيا.
[١٠٤٣٥] ذَكَرَهُ عَنْ بَقِيَّةَ، عَنْ صَفْوانَ بْنِ عَمْرٍو قالَ: سَمِعْتُ أيْفَعَ بْنَ عَبْدِ الكَلاعِيِّ يَقُولُ: " لَمّا قَدِمَ خَراجُ العِراقِ إلى عُمَرَ خَرَجَ عُمَرُ ومَوْلًى لَهُ، فَجَعَلَ عُمَرُ يَعُدُّ الإبِلَ، فَإذا هو أكْثَرُ مِن ذَلِكَ، فَجَعَلَ عُمَرُ يَقُولُ: الحَمْدُ لِلَّهِ ويَقُولُ مَوْلاهُ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، هَذا واللَّهِ مِن فَضْلِ اللَّهِ ورَحْمَتِهِ فَقالَ عُمَرُ: كَذَبْتَ لَيْسَ هَذا هو. يَقُولُ اللَّهُ: ﴿بِفَضْلِ اللَّهِ وبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هو خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾ وهَذا مِمّا تَجْمَعُونَ.
يونس 10:59
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ ما أنْزَلَ اللَّهُ لَكم مِن رِزْقٍ﴾
[١٠٤٣٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا خُلَيْدٌ، عَنْ قَتادَةَ ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ ما أنْزَلَ اللَّهُ لَكم مِن رِزْقٍ﴾ يَقُولُ: رِزْقًا لَمْ أُحَرِّمْهُ عَلَيْكم فَتُحَرِّمُونَهُ عَلى أنْفُسِكم مِن نِسائِكم وأوْلادِكم.
[١٠٤٣٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مَحْمُودُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا الأوْزاعِيُّ، ثَنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ قالَ: قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ ما أنْزَلَ اللَّهُ لَكم مِن رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنهُ حَرامًا وحَلالا﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَجَعَلْتُمْ مِنهُ حَرامًا وحَلالا﴾
[١٠٤٣٨] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ ما أنْزَلَ اللَّهُ لَكم مِن رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنهُ حَرامًا وحَلالا﴾ قالَ: هم أهْلُ الشِّرْكِ كانُوا يُحِلُّونَ الأنْعامَ ما شاءُوا ويُحَرِّمُونَ ما شاءُوا.
(p-١٩٦١)[١٠٤٣٩] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿فَجَعَلْتُمْ مِنهُ حَرامًا وحَلالا﴾ في البَحِيرَةِ والسّائِبَةِ.
[١٠٤٤٠] حَدَّثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ النَّحْوِيُّ، ثَنا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿أرَأيْتُمْ ما أنْزَلَ اللَّهُ لَكم مِن رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنهُ حَرامًا وحَلالا﴾ هو الَّذِي قالَ اللَّهُ: ﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ مِمّا ذَرَأ مِنَ الحَرْثِ والأنْعامِ نَصِيبًا﴾ [الأنعام: ١٣٦] إلى قَوْلِهِ: ﴿ساءَ ما يَحْكُمُونَ﴾ [الأنعام: ١٣٦]
[١٠٤٤١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا ابْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿فَجَعَلْتُمْ مِنهُ حَرامًا وحَلالا﴾ يَقُولُ: كُلُّ رِزْقِي لَمْ أُحَرِّمْ وأنْتُمْ حَرَّمْتُمُوهُ عَلى أنْفُسِكم مِن نِسائِكم وأمْوالِكم وأوْلادِكم ﴿قُلْ آللَّهُ أذِنَ لَكم أمْ عَلى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ آللَّهُ أذِنَ لَكم أمْ عَلى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾
[١٠٤٤٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا خُلَيْدٌ، عَنْ قَتادَةَ ﴿قُلْ آللَّهُ أذِنَ لَكم أمْ عَلى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ فِيما حَرَّمَ عَلَيْكم مِن ذَلِكَ.
يونس 10:60
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلى اللَّهِ الكَذِبَ يَوْمَ القِيامَةِ﴾
[١٠٤٤٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿يَفْتَرُونَ﴾ قالَ: يُكَذِّبُونَ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٤٤٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿يَفْتَرُونَ﴾ أيْ: يُشْرِكُونَ.
[١٠٤٤٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ أبِي الحَوارِيُّ، ثَنا رَباحٌ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا مُوسى بْنُ أبِي الصَّبّاحِ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلى النّاسِ﴾ قالَ: إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ يُؤْتى بِأهْلِ وِلايَةِ اللَّهِ، فَيَقُومُونَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ثَلاثَ أصْنافٍ قالَ: فَيُؤْتى بِرَجُلٍ مِنَ الصِّنْفِ الأوَّلِ، فَيَقُولُ: عَبْدِي لِماذا عَمِلْتَ؟ فَيَقُولُ: يا رَبِّ خَلَقْتَ الجَنَّةَ وأشْجارَها، وثِمارَها، وأنْهارَها، وحُورَها، ونَعِيمَها، وما أعْدَدْتَ لِأهْلِ طاعَتِكَ فِيها، فَأسْهَرْتُ لَيْلِي وأظْمَأْتُ نَهارِي شَوْقًا إلَيْها قالَ: فَيَقُولُ: عَبْدِي إنَّما عَمِلْتُ لِلْجَنَّةِ هَذِهِ الجَنَّةُ. (p-١٩٦٢)فادْخُلْها، ومِن فَضْلِي عَلَيْكَ أُعْتِقُكَ مِنَ النّارِ قالَ: يَدْخُلُ الجَنَّةَ هو ومَن مَعَهُ، قالَ: يُؤْتى بِالعَبْدِ مِنَ الصِّنْفِ الثّانِي قالَ: فَيَقُولُ: عَبْدِي لِماذا عَمِلْتَ؟ فَيَقُولُ: يا رَبِّ خَلَقْتَ نارًا وخَلَقْتَ أغْلالَها، وسَعِيرَها، وسَمُومَها، ويَحْمُومَها، وما أعْدَدْتَ لِأهْلِ عَذابِكَ فِيها، ولِأهْلِ مَعْصِيَتِكَ فِيها، فَأسْهَرْتُ لَيْلِي، وأظْمَأْتُ نَهارِي خَوْفًا مِنها، فَيَقُولُ: عَبْدِي إنَّما عَمِلْتَ خَوْفًا مِنَ النّارِ، فَإنِّي قَدْ أُعْتِقُكَ مِنَ النّارِ، ومَن فَضْلِي عَلَيْكَ أدْخَلْتُكَ جَنَّتِي، فَيَدْخُلُ الجَنَّةَ هو ومَن مَعَهُ، ثُمَّ يُؤْتى بِرَجُلٍ مِنَ الصِّنْفِ الثّالِثِ، فَيَقُولُ: عَبْدِي لِماذا عَمِلْتَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّ حُبًّا لَكَ وشَوْقًا إلَيْكَ وعِزَّتِكَ لَقَدْ أسْهَرْتُ لِيَلِيَ وأظْمَأْتُ نَهارِي شَوْقًا إلَيْكَ وحُبًّا لَكَ، فَيَقُولُ تَبارَكَ وتَعالى: عَبْدِي إنَّما عَمِلْتَ حُبًّا لِي وشَوْقًا إلَيَّ، فَيَتَجَلّى لَهُ الرَّبُّ، فَيَقُولُ: ها أنا ذا انْظُرْ إلَيَّ، ثُمَّ يَقُولُ: مِن فَضْلِي عَلَيْكَ أنْ أُعْتِقَكَ مِنَ النّارِ، وأُدْخِلُكَ جَنَّتِي، وأُزِيرُكَ مَلائِكَتِي، وأُسَلِّمُ عَلَيْكَ بِنَفْسِي، فَيَدْخُلُ هو ومَن مَعَهُ الجَنَّةَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَشْكُرُونَ﴾
[١٠٤٤٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَشْكُرُونَ﴾ " وإنَّ المُؤْمِنَ لَيَشْكُرُ نِعَمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وعَلى خَلْقِهِ.
قالَ قَتادَةُ: وذُكِرَ لَنا أنَّ أبا الدَّرْداءِ كانَ يَقُولُ: يا رُبَّ شاكِرٍ نِعَمَهُ غَيْرَهُ، ومِنهم عَلَيْهِ لا يَزِيدُ: ويا رُبَّ حامِلِ فِقْهٍ غَيْرُ فَقِيهٍ.
يونس 10:61
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما تَكُونُ في شَأْنٍ وما تَتْلُو مِنهُ مِن قُرْآنٍ ولا تَعْمَلُونَ مِن عَمَلٍ إلا كُنّا عَلَيْكم شُهُودًا إذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾
[١٠٤٤٧] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ إبْراهِيمَ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إبْراهِيمَ الصَّنْعانِيُّ، عَنْ أبِيهِ قالَ: كانَ بَعْضُ العُلَماءِ إذا خَرَجَ مِن مَنزِلِهِ كَتَبَ في يَدَهُ: ﴿وما تَكُونُ في شَأْنٍ وما تَتْلُو مِنهُ مِن قُرْآنٍ ولا تَعْمَلُونَ مِن عَمَلٍ إلا كُنّا عَلَيْكم شُهُودًا إذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ الآيَةَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ تُفِيضُونَ﴾
[١٠٤٤٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿إذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ يَقُولُ: تَفْعَلُونَ.
(p-١٩٦٣)قَوْلُهُ: ”فِيهِ“
[١٠٤٤٩] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿إذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ في الحَقِّ ما كانَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِن مِثْقالِ ذَرَّةٍ﴾
[١٠٤٥٠] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الكِنْدِيُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنْ أبِي يَحْيى، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ﴾ قالَ: وما يَغِيبُ عَنْ رَبِّكَ تَبارَكَ وتَعالى.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا أصْغَرَ مِن ذَلِكَ ولا أكْبَرَ إلا في كِتابٍ مُبِينٍ﴾
[١٠٤٥١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿فِي كِتابٍ مُبِينٍ﴾ قالَ: كُلُّ ذَلِكَ في كِتابٍ عِنْدَ اللَّهِ مُبِينٍ.
يونس 10:62
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ﴾
[١٠٤٥٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ بَهْرامَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ أنَّ أبا مالِكٍ الأشْعَرِيُّ قالَ: «إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَمّا قَضى صَلاتَهُ أقْبَلَ عَلى النّاسِ، فَقالَ: ”إنَّ لِلَّهِ عِبادًا لَيْسُوا بِأنْبِياءَ، ولا شُهَداءَ يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ والشُّهَداءُ عَلى مَجالِسِهِمْ، وقُرْبِهِمْ مِنَ اللَّهِ، فَجَثى رَجُلٌ مِنَ الأعْرابِ فَقالَ: يا نَبِيَّ اللَّهِ انْعَتْهم لَنا عَلِّمْهم لَنا؟ شَكِّلْهم لَنا، فَسُرَّ وجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِسُؤالِ الأعْرابِيِّ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: هم ناسٌ مِنَ النّاسِ، ونَوازِعُ القَبائِلِ لَمْ تَصِلْ بَيْنَهم أرْحامٌ مُتَقارِبَةٌ، تَحابُّوا في اللَّهِ، وتَصافَوْا بِصَفْوِ اللَّهِ لَهم يَوْمَ القِيامَةِ مَنابِرُ مِن نُورٍ، فَيَجْلِسُونَ عَلَيْها، وُجُوهُهم نُورٌ، وثِيابُهم نُورٌ يَفْزَعُ النّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ، ولا يَفْزَعُونَ وهم أوْلِياءُ اللَّهِ، ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ“».
[١٠٤٥٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا جَرِيرٌ، عَنْ عُمارَةَ بْنِ القَعْقاعِ، عَنْ أبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «”إنَّ مِن عِبادِ اللَّهِ لَأُناسًا ما هم بِأنْبِياءَ، ولا شُهَداءَ يَغْبِطُهُمُ الأنْبِياءُ، والشُّهَداءُ يَوْمَ القِيامَةِ بِمَكانِهِمْ مِنَ اللَّهِ. قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ أخْبِرْنا ما هم وما أعْمالُهم إنّا نُحِبُّهم لِذَلِكَ (p-١٩٦٤)قالَ: هو قَوْمٌ تَحابُّوا بِرُوحِ اللَّهِ عَلى غَيْرِ أرْحامٍ بَيْنَهم ولا أمْوالٍ يَتَقاضَوْنَها، واللَّهِ إنَّ وُجُوهَهم لَنُورٌ وإنَّهم لَعَلى نُورٍ لا يَخافُونَ إذا خافَ النّاسُ ولا يَحْزَنُونَ إذا حَزِنَ النّاسُ ﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾“» .
[١٠٤٥٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أبانَ، ثَنا يَحْيى بْنُ يَمانٍ، عَنِ ابْنِ أبِي لَيْلى، عَنِ الحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ قالَ: يُذْكَرُ اللَّهُ لِرُؤْيَتِهِمْ.
[١٠٤٥٥] حَدَّثَنا كَثِيرُ بْنُ شِهابٍ القَزْوِينِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سابِقٌ، ثَنا يَعْقُوبُ الأشْعَرِيُّ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «قالَ رَجُلٌ: ”يا رَسُولَ اللَّهِ مَن أوْلِياءُ اللَّهِ؟ قالَ: الَّذِينَ إذا رُءُوا ذُكِرَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ“».
[١٠٤٥٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى بْنِ عُمَرَ الواسِطِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ هو ابْنُ حَنْبَلٍ، ثَنا غَوْثُ بْنُ جابِرٍ قالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ داوُدَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ وهْبٍ قالَ: قالَ الحَوارِيُّونَ: يا عِيسى مَن أوْلِياءُ اللَّهِ الَّذِينَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ؟ قالَ عِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: الَّذِينَ نَظَرُوا إلى باطِنِ الدُّنْيا حِينَ نَظَرَ النّاسُ إلى ظاهِرِها، والَّذِينَ نَظَرُوا إلى آجِلِ الدُّنْيا حِينَ نَظَرَ النّاسُ إلى عاجِلِها، وأماتُوا مِنها ما يَخْشَوْنَ أنْ يُمِيتَهُمْ، وتَرَكُوا ما عَلِمُوا أنَّهُ مُتْرِكُهم فَصارَ اسْتِكْثارُهم مِنها اسْتِقْلالًا، وذِكْرُهم إيّاها فَواتًا، وفَرَحُهم بِما أصابُوا مِنها حُزْنًا وما عارَضَهم مِن نائِلِها رَفَضُوهُ، وما عارَضَهم مِن رِفْعَتِها بِغَيْرِ الحَقِّ وضَعُوهُ لَهُ، خَلَتِ الدُّنْيا عِنْدَهم فَلَيْسُوا يُجَدِّدُونَها، وخَرِبَتْ بَيْنَهم فَلَيْسُوا يَعْمُرُونَها، وماتَتْ في صُدُورِهِمْ، فَلَيْسُوا يُحْيُونَها، يَهْدِمُونَها فَيَبْنُونَ بِها آخِرَتَهُمْ، ويَبِيعُونَها فَيَشْتَرُونَ بِها ما يَبْقى لَهُمْ، رَفَضُوها فَكانُوا بِرَفْضِها الفَرِحِينَ، باعُوها وكانُوا بِبَيْعِها هُمُ المُرْبِحِينَ، ونَظَرُوا إلى أهْلِها صَرْعى قَدْ حَلَّتْ فِيهِمُ المَثُلاتُ وأحْيَوْا ذِكْرَ المَوْتِ وأماتُوا ذِكْرَ الحَياةِ، يُحِبُّونَ اللَّهَ تَعالى ويَسْتَضِيئُونَ بِنُورِهِ ويُضِيئُونَ بِهِ، لَهم خَبَرٌ عَجِيبٌ، وعِنْدَهُمُ الجَزاءُ العَجِيبُ، بِهِمْ قامَ الكِتابُ، وبِهِ قامُوا وبِهِمْ نَطَقَ الكِتابُ وبِهِ نَطَقُوا، وبِهِمْ عُلِمَ الكِتابُ وبِهِ عُلِمُوا، لَيْسُوا يَرَوْنَ نائِلًا مَعَ ما نالُوا ولا أمانِيَّ دُونَ ما يَرْجُونَ، ولا خَوْفًا دُونَ ما يَحْذَرُونَ.
(p-١٩٦٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾
[١٠٤٥٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ يَعْنِي: في الآخِرَةِ، ولا هم يَحْزَنُونَ يَعْنِي: لا يَحْزَنُونَ لِلْمَوْتِ.
يونس 10:63
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ﴾
[١٠٤٥٨] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ [يونس: ٦٢] قالَ: قالَ: مَن هم يا رَبِّ؟ قالَ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ﴾ أيْ: لا يُقْبَلُ الإيمانُ إلّا بِالتَّقْوى.
يونس 10:64
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا﴾
[١٠٤٥٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ، ثَنا الأعْمَشُ، عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنْ عَطاءِ بْنِ بَشّارٍ، عَنْ رَجُلٍ مِن مِصْرَ، «عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ﴾ قالَ: لَقَدْ سَألْتَ عَنْ شَيْءٍ ما سَمِعْتُ أحَدًا سَألَ عَنْهُ بَعْدَ رَجُلٍ سَألَ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ”هِيَ الرُّؤْيا الصّالِحَةُ يَراها الرَّجُلُ المُسْلِمُ أوْ تُرى لَهُ بُشْراهُ في الحَياةِ الدُّنْيا، وبُشْراهُ في الآخِرَةِ الجَنَّةُ».
[١٠٤٦٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ عَطاءِ بْنِ دِينارٍ، عَنْ رَجُلٍ مِن أهْلِ مِصْرَ قالَ: «سَألْتُ أبا الدَّرْداءِ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لَهُمُ البُشْرى﴾ قالَ: لَمْ يَسْألْنِي عَنْها أحَدٌ مُنْذُ سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقالَ:“ ما سَألَنِي عَنْها أحَدٌ غَيْرُكَ مُنْذُ أُنْزِلَتْ هِيَ: الرُّؤْيا الصّالِحَةُ يَراها الرَّجُلُ أوْ تُرى لَهُ ”».
الوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٤٦١] حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، ثَنا يَعْلى، ثَنا أبُو بِسْطامٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ قالَ: يَعْلَمُ أيْنَ هو قَبْلَ أنْ يَمُوتَ. ورُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ نَحْوُ ذَلِكَ.
(p-١٩٦٦)الوَجْهُ الثّالِثُ:
[١٠٤٦٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا نُعَيْمُ بْنُ حَمّادٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ عُمَرَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وقَتادَةَ ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ قالا: يَعْنِي: الشَّهادَةَ عِنْدَ المَوْتِ في الحَياةِ الدُّنْيا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وفِي الآخِرَةِ﴾
[١٠٤٦٣] حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأوْدِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنْ عَطاءِ بْنِ بَشّارٍ، عَنْ رَجُلٍ كانَ يُفْتِي بِمِصْرَ قالَ: «سَألْتُ أبا الدَّرْداءِ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ﴾ فَقالَ أبُو الدَّرْداءِ: ما سَألَنِي عَنْها أحَدٌ مُنْذُ سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ:“ما سَألَنِي عَنْها أحَدٌ قَبْلَكَ، هي الرُّؤْيا الصّالِحَةُ يَراها المُؤْمِنُ أوْ تُرى لَهُ، وفي الآخِرَةِ الجَنَّةُ"».
قَوْلُهُ: ﴿لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ﴾
[١٠٤٦٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا إبْراهِيمُ أبُو مُسْلِمٍ، أنْبَأ السَّكَنُ مُوسى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيُّ يَعْنِي: قَوْلَهُ: ﴿لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ﴾ قالَ: لا تَبْدِيلَ لِشَيْءٍ قالَهُ في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ.
قَوْلُهُ: ﴿ذَلِكَ﴾
[١٠٤٦٥] حَدَّثَنِي مُوسى بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ قَوْلُهُ: ﴿ذَلِكَ﴾ يَعْنِي: هَذا.
قَوْلُهُ: ﴿الفَوْزُ﴾
[١٠٤٦٦] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بَكْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قَوْلُهُ: ﴿الفَوْزُ﴾ يَقُولُ: نَصِيبًا.
قَوْلُهُ: ﴿العَظِيمُ﴾
[١٠٤٦٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَظِيمًا.
يونس 10:65
(p-١٩٦٧)قَوْلُهُ: ﴿ولا يَحْزُنْكَ قَوْلُهم إنَّ العِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾
بَياضٌ.
قَوْلُهُ: ﴿هُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
يونس 10:66
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألا إنَّ لِلَّهِ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ وما يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مَن دُونِ اللَّهِ شُرَكاءَ﴾ الآيَةُ ٦٦
[١٠٤٦٨] حَدَّثَنا أبِي هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ ﴿الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ قالَ: إنَّ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ هَذا الوَثَنَ وهَذا الحَجَرَ.
يونس 10:67
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾
[١٠٤٦٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا عَنِ الوَلِيدِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ يَسْكُنُ فِيهِ كُلُّ طائِرٍ ودابَّةٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والنَّهارَ مُبْصِرًا﴾
[١٠٤٧٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مَسْرُوقٌ، ثَنا المَرْزُبانُ، ثَنا ابْنُ أبِي زائِدَةَ، قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قالَ مُجاهِدٌ: الشَّمْسُ آيَةُ النَّهارِ. ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا عَبْدُ الأعْلى بْنُ حَمّادٍ النَّرْسِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿والنَّهارَ مُبْصِرًا﴾ أيْ: مُنِيرًا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ في ذَلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾
[١٠٤٧١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا يَحْيى بْنُ يَمانٍ، عَنْ سُفْيانُ، عَنْ سِماكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: ﴿إنَّ في ذَلِكَ لآياتٍ﴾ قالَ: هو الرَّجُلُ يُبْعَثُ بِخاتَمِهِ إلى أهْلِهِ.
يونس 10:68
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا سُبْحانَهُ﴾
[١٠٤٧٢] حَدَّثَنا العَبّاسُ بْنُ يَزِيدَ العَبْدِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا سُبْحانَهُ﴾ قالَ: إذْ قالُوا عَلَيْهِ البُهْتانَ عَظَّمَ نَفْسَهُ.
[١٠٤٧٣] حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، ثَنا هَوْذَةُ، ثَنا عَوْفٌ، عَنْ غالِبِ بْنِ عُجْرَةَ، ثَنا رَجُلٌ مِن أهْلِ الشّامِ في مَسْجِدِ مِنًى قالَ: بَلَغَنِي أنَّ اللَّهَ خَلَقَ الأرْضَ وخَلَقَ ما فِيها مِنَ (p-١٩٦٨)الشَّجَرِ، لَمْ يَكُنْ في الأرْضِ شَجَرَةٌ يَأْتِيها بَنُو آدَمَ إلّا أصابُوا فِيها مَنفَعَةً، وقالَ كانَ لَهم فِيها مَنفَعَةٌ، ولَمْ تَزَلِ الأرْضُ والشَّجَرُ كَذَلِكَ حَتّى تَكَلَّمَ فَجَرَةٌ مِن بَنِي آدَمَ بِتِلْكَ الكَلِمَةِ العَظِيمَةِ بِقَوْلِهِمُ: اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا، فَلَمّا تَكَلَّمُوا فِيها اقْشَعَرَّتِ الأرْضُ وشاكَ الشَّجَرُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الغَنِيُّ لَهُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾
[١٠٤٧٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا أبُو مالِكٍ عَمْرُو بْنُ هاشِمٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿سُبْحانَهُ﴾ يَقُولُ: سُبْحانَ: عَجِبَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ عِنْدَكم مِن سُلْطانٍ بِهَذا﴾
[١٠٤٧٥] عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كُلُّ سُلْطانٍ في القُرْآنِ حُجَّةٌ. ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، ومُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والسُّدِّيِّ، والضَّحّاكِ، والنَّضْرِ بْنِ عَدِيٍّ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أتَقُولُونَ عَلى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾
[١٠٤٧٦] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ المُنادِي -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ المُؤَدِّبُ، ثَنا شَيْبانُ النَّحْوِيُّ، عَنْ قَتادَةَ ﴿أتَقُولُونَ عَلى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ قالَ: القَوْلُ الكَذِبُ والباطِلُ، وقالُوا عَلَيْهِ ما لا يَعْلَمُونَ.
يونس 10:69
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ إنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلى اللَّهِ الكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ﴾ ﴿مَتاعٌ في الدُّنْيا﴾ [يونس: ٧٠] الآيَةُ ٧٠
[١٠٤٧٧] ذُكِرَ عَنْ حَمّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ هِشامِ بْنِ حَسّانَ قالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ يَقُولُ: ﴿مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ﴾ [النساء: ٧٧] قالَ: رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا صاحَبَها عَلى ذَلِكَ.
يونس 10:71
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ نُوحٍ إذْ قالَ لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ إنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكم مَقامِي﴾ الآيَةُ ٧١
[١٠٤٧٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ الفَضْلِ بْنِ أبِي سُوَيْدٍ، ثَنا أبُو عَوانَةَ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنَسٍ أنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: «”أوَّلُ نَبِيٍّ أُرْسِلَ: نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلامُ“». وأخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً، أنْبَأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وهْبٍ، ثَنا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ أنَّ نُوحًا بُعِثَ مِنَ الجَزِيرَةِ.
(p-١٩٦٩)[١٠٤٧٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ قالَ: كانَ مِن حَدِيثِ نُوحٍ وحَدِيثِ قَوْمِهِ، فِيما قَصَّ اللَّهُ عَلى لِسانِ نَبِيِّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وما يَذْكُرُ أهْلُ العِلْمِ مِنَ التَّوْراةِ، وما حَفِظَ النّاسُ الأحادِيثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ أنَّ اللَّهَ بَعَثَ نُوحًا إلى قَوْمِهِ، فَلَبِثَ فِيهِمْ ألْفَ سَنَةٍ إلّا خَمْسِينَ عامًا يَدْعُوهم إلى اللَّهِ، وقَدْ فَشَتْ في الأرْضِ المَعاصِي، وكَثُرَتْ فِيها الجَبابِرَةُ، وعَتَوْا عَلى اللَّهِ عُتُوًّا كَبِيرًا، وكانَ نُوحٌ فِيما يَذْكُرُ أهْلُ العِلْمِ حَلِيمًا صَبُورًا، ولَمْ يَلْقَ نَبِيٌّ مِن قَوْمِهِ مِنَ البَلاءِ أكْثَرُ مِمّا لَقِيَ إلّا نَبِيٌّ قُتِلَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَعَلى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ﴾
[١٠٤٨٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: وعَلى اللَّهِ لا عَلى النّاسِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُتَوَكِّلُونَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأجْمِعُوا أمْرَكم وشُرَكاءَكُمْ﴾
[١٠٤٨١] حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إسْماعِيلَ البَغْدادِيُّ، ثَنا خَلَفُ بْنُ هِشامٍ المُقْرِئُ، ثَنا عَبْدُ الوَهّابِ بْنُ عَطاءٍ الخَفّافُ، عَنْ هارُونَ، عَنْ أُسَيْدٍ، عَنِ الأعْرَجِ ﴿فَأجْمِعُوا أمْرَكم وشُرَكاءَكُمْ﴾ يَقُولُ: أحْكِمُوا أمْرَكم وادْعُوا شُرَكاءُكم.
[١٠٤٨٢] حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إسْماعِيلَ البَغْدادِيُّ، ثَنا خَلَفُ بْنُ هِشامٍ الخَفّافُ، عَنْ هارُونَ، عَنِ الحَسَنِ قَوْلُهُ: ﴿فَأجْمِعُوا أمْرَكم وشُرَكاءَكُمْ﴾ أيْ: فَلْيُجْمِعُوا أمْرَهم مَعَكم.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ لا يَكُنْ أمْرُكم عَلَيْكُمْ﴾
[١٠٤٨٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿ثُمَّ لا يَكُنْ أمْرُكم عَلَيْكم غُمَّةً﴾ قالَ: لا يَكْثُرُ عَلَيْكم أمْرُكم.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ اقْضُوا﴾ الآيَةُ ٧١
[١٠٤٨٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿اقْضُوا إلَيَّ ولا تُنْظِرُونِ﴾ انْهَضُوا إلَيَّ.
(p-١٩٧٠)الوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٤٨٥] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ووَرْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿اقْضُوا إلَيَّ ولا تُنْظِرُونِ﴾ اقْضُوا لِي ما في أنْفُسِكم.
الوَجْهُ الثّالِثُ:
[١٠٤٨٦] حَدَّثَنا أبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿اقْضُوا إلَيَّ ولا تُنْظِرُونِ﴾ إلى ما كُنْتُمْ قاضِينَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تُنْظِرُونِ﴾
[١٠٤٨٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تُنْظِرُونِ﴾ يَقُولُ: ولا تُؤَخِّرُونَ.
يونس 10:72
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ تَوَلَّيْتُمْ فَما سَألْتُكم مِن أجْرٍ﴾
[١٠٤٨٨] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قُلْ لَهم لا أسْألُكم عَلى ما أدْعُوكم إلَيْهِ أجْرًا يَقُولُ: عَرَضًا مِنَ الدُّنْيا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ أجْرِيَ إلا عَلى اللَّهِ﴾
[١٠٤٨٩] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةَ، عَنْ ورْقاءَ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿إنْ أجْرِيَ﴾ يَقُولُ: جَزائِي.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأُمِرْتُ أنْ أكُونَ مِنَ المُسْلِمِينَ﴾
[١٠٤٩٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿المُسْلِمِينَ﴾ يَقُولُ: المُوَحِّدِينَ.
يونس 10:73
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْناهُ﴾
[١٠٤٩١] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً، أخْبَرَنِي ابْنُ وهْبٍ قالَ: بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: كانَ في سَفِينَةِ نُوحٍ ثَمانُونَ رَجُلًا أحَدُهم كانَ لِسانُهُ عَرَبِيًّا.
[١٠٤٩٢] حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ دِينارٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ قالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: أوَّلُ ما حَمَلَ نُوحٌ في (p-١٩٧١)الفُلْكِ مِنَ الدَّوابِّ الدُّرَّةَ، وآخِرُ ما حَمَلَ الحِمارُ قُلْتُ: أدْخَلَ الحِمارَ ودَخَلَ صَدْرُهُ، تَعَلَّقَ إبْلِيسُ بِذَنَبِهِ، فَلَمْ تَسْتَقِلَّ رِجْلاهُ فَجَعَلَ نُوحٌ ويْحَكَ ادْخُلْ، فَيَنْهَقُ فَلا يَسْتَطِيعُ حَتّى قالَ نُوحٌ: ويْحَكَ ادْخُلْ وإنْ كانَ الشَّيْطانُ مَعَكَ، قالَ كَلِمَةٌ زَلَّتْ عَلى لِسانِهِ.
[١٠٤٩٣] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ ﴿فِي الفُلْكِ﴾ قالَ: سَفِينَةُ نُوحٍ حَمَلَ فِيها مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلْناهم خَلائِفَ﴾
[١٠٤٩٤] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيما كَتَبَ إلَيَّ أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿خَلائِفَ الأرْضِ﴾ [الأنعام: ١٦٥] أمّا خَلائِفَ الأرْضِ فَأهْلَكَ القُرُونَ فاسْتَخْلَفَنا فِيها بَعْدَهم.
[١٠٤٩٥] وأخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ- قالَ: سَمِعْتُ أصْبَغَ بْنَ الفَرَجِ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿وهُوَ الَّذِي جَعَلَكم خَلائِفَ الأرْضِ﴾ [الأنعام: ١٦٥] قالَ: يَسْتَخْلِفُ في الأرْضِ قَوْمًا بَعْدَ قَوْمٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأغْرَقْنا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُنْذَرِينَ﴾
[١٠٤٩٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ أبُو زُهَيْرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِن أصْحابِهِ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ قَوْمَ نُوحٍ عاشُوا في ذَلِكَ الغَرَقِ أرْبَعِينَ يَوْمًا.
[١٠٤٩٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ قالَ: فَلَقَدْ غَرِقَتِ الأرْضُ، وما فِيها وانْتَهى الماءُ إلى ما انْتَهى إلَيْهِ وما جاوَرَ الماءُ رُكْبَتَهُ ودابَ الماءُ حِينَ أرْسَلَهُ اللَّهُ خَمْسِينَ ومِائَةَ يَوْمٍ كَما يَزْعُمُ أهْلُ التَّوْراةِ، فَكانَ بَيْنَ أنْ أرْسَلَ اللَّهُ الطُّوفانَ، وبَيْنَ أنْ غاصَ سِتَّةُ أشْهُرٍ وعَشْرُ لَيالٍ، ولَمّا أرادَ اللَّهُ أنْ يَكُفَّ ذَلِكَ أرْسَلَ اللَّهُ رِيحًا عَلى وجْهِ الماءِ، فَسَكَنَ الماءُ وانْسَدَّتْ يَنابِيعُ الأرْضِ الغَمْرُ الأكْبَرُ وأبْوابُ السَّماءِ، فَجَعَلَ الماءُ يَنْقُصُ، ويَغِيضُ، ويُدْبِرُ، فَكانَ اسْتِواءُ الفُلْكِ عَلى الجُودِيِّ فِيما يَزْعُمُ أهْلُ التَّوْراةِ في الشَّهْرِ السّابِعِ لِسَبْعَ عَشَرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنهُ، وفي أوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الشَّهْرِ العاشِرِ رَأى رُءُوسَ الجِبالِ، فَلَمّا مَضى بَعْدَ (p-١٩٧٢)ذَلِكَ أرْبَعُونَ يَوْمًا فَتَحَ نُوحٌ كَوَّةَ الفُلْكِ الَّتِي صَنَعَ فِيها، ثُمَّ أرْسَلَ الغُرابَ لِيَنْظُرَ لَهُ ما فَعَلَ الماءُ فَلَمْ يَرْجِعْ إلَيْهِ، فَأرْسَلَ الحَمامَةَ، فَرَجَعَتْ إلَيْهِ، فَلَمْ تَجِدْ لِرِجِلَيْها مَوْضِعًا، فَبَسَطَ يَدَهُ لِلْحَمامَةِ فَأخَذَها، فَأدْخَلَها فَمَكَثَ سَبْعَةَ أيّامٍ، ثُمَّ أرْسَلَها لِتَنْظُرَ لَهُ، فَرَجَعَتْ إلَيْهِ حِينَ أمْسَتْ وفي فِيها ورَقَةُ زَيْتُونَةٍ فَعَلِمَ نُوحٌ أنَّ الماءَ قَدْ قُلَّ عَنْ وجْهِ الأرْضِ، ثُمَّ مَكَثَ فِيها سَبْعَةَ أيّامٍ ثُمَّ أرْسَلَها فَلَمْ تَرْجِعْ فَعَلِمَ نُوحٌ أنَّ الأرْضَ قَدْ بَرَزَتْ.
يونس 10:74
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِ رُسُلا إلى قَوْمِهِمْ﴾ الآيَةَ
[١٠٤٩٨] حَدَّثَنا كَثِيرُ بْنُ شِهابٍ المَذْحِجِيُّ القَزْوِينِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سابِقٍ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِ رُسُلا إلى قَوْمِهِمْ فَجاءُوهم بِالبَيِّناتِ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِن قَبْلُ﴾ كانَ في عِلْمِهِ يَوْمَ أقَرُّوا مَن يُصَدِّقُ بِهِ، ومَن يَكَذِّبُ بِهِ فَكانَ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ مِن تِلْكَ الأزْواجِ الَّتِي أُخِذَ عَلَيْها العَهْدُ والمِيثاقُ في زَمانِ آدَمَ.
[١٠٤٩٩] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، عَنْ ورْقاءَ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿بِما كَذَّبُوا بِهِ مِن قَبْلُ﴾ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿ولَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ﴾ [الأنعام: ٢٨]
[١٠٥٠٠] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِن قَبْلُ﴾ قالَ: ذَلِكَ يَوْمَ أُخِذَ مِنهُمُ المِيثاقَ آمَنُوا كُرْهًا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِ المُعْتَدِينَ﴾
[١٠٥٠١] أخْبَرَنا أبُو بَدْرٍ عَبّادُ بْنُ الوَلِيدِ الغُبَرِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا رَجاءُ بْنُ إسْحاقَ أبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ في قَوْلِ اللَّهِ: ”وطَبَعَ“ خَتَمَ عَلى قُلُوبِهِمْ.
[١٠٥٠٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿ونَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ [الأعراف: ١٠٠] أيْ: بِأعْمالِهِمْ.
يونس 10:75
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِمْ مُوسى، وهارُونَ إلى فِرْعَوْنَ﴾ الآيَةَ
[١٠٥٠٣] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو يَحْيى الرّازِيُّ، عَنْ مُوسى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ قالَ: عاشَ فِرْعَوْنُ ثَلاثَمِائَةِ سَنَةٍ، مِائَتانِ وعِشْرُونَ لَمْ يَرَ فِيها ما يُقْذِي عَيْنَهُ، ودَعا مُوسى ثَمانِينَ سَنَةً.
(p-١٩٧٣)[١٠٥٠٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الجَوْهَرِيُّ أبُو أُسامَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: كانَ فِرْعَوْنُ فارِسِيًّا مِن أهْلِ إصْطَخَرَ.
[١٠٥٠٥] قَرَأهُ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى، عَنِ ابْنِ وهْبٍ، أخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ أنَّ فِرْعَوْنَ كانَ مِن أبْناءِ سَحَرَةٍ.
يونس 10:76
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا جاءَهُمُ الحَقُّ مِن عِنْدِنا﴾ الآيَةَ
[١٠٥٠٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: لَمّا جاءَهم رَسُولٌ مِن عِنْدِ اللَّهِ عارَضُوهُ وحاصَرُوهُ.
يونس 10:77
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ مُوسى أتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمّا جاءَكُمْ﴾ الآيَةَ بَياضٌ.
يونس 10:78
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا أجِئْتَنا لِتَلْفِتَنا عَمّا وجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا﴾
[١٠٥٠٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى الصَّنْعانِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿لِتَلْفِتَنا﴾ لِتَلْوِيَنا عَمّا وجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا.
[١٠٥٠٨] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنِ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿لِتَلْفِتَنا عَمّا وجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا﴾ يَقُولُ: لِتَصُدَّنا عَنْ آلِهَتِنا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَكُونَ لَكُما الكِبْرِياءُ في الأرْضِ﴾
[١٠٥٠٩] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، عَنْ ورْقاءَ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿الكِبْرِياءُ في الأرْضِ﴾ المُلْكُ.
[١٠٥١٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو مَعْمَرٍ إسْماعِيلُ بْنُ إبْراهِيمَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ الثَّقَفِيُّ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وتَكُونَ لَكُما الكِبْرِياءُ في الأرْضِ﴾ قالَ: العَظَمَةُ في الأرْضِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما نَحْنُ لَكُما بِمُؤْمِنِينَ﴾
[١٠٥١١] حَدَّثَنا عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: ﴿بِمُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: بِمُصَدِّقِينَ.
يونس 10:79
(p-١٩٧٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ﴾
[١٠٥١٢] حَدَّثَنا عَمّارُ بْنُ خالِدٍ الواسِطِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ، ويَزِيدُ بْنُ هارُونَ، واللَّفْظُ لِمُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ، عَنْ أصْبَغَ بْنِ زَيْدِ الوَرّاقِ، عَنِ القاسِمِ بْنِ أبِي أيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ يَعْنِي: قَوْلَهُ: ﴿ائْتُونِي بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ﴾ قالَ: فَحُشِرَ لَهُ كُلُّ ساحِرٍ مُتَعالِمٍ.
يونس 10:80
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا جاءَ السَّحَرَةُ قالَ لَهم مُوسى ألْقُوا ما أنْتُمْ مُلْقُونَ﴾
[١٠٥١٣] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: اليَوْمُ الَّذِي أظْهَرَ اللَّهُ فِيهِ مُوسى عَلى فِرْعَوْنَ والسَّحَرَةُ هو يَوْمُ عاشُوراءَ فَلَمّا اجْتَمَعُوا في صَعِيدٍ قالَ النّاسُ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: انْطَلِقُوا فَلْنَحْضُرْ هَذا الأمْرَ، ونَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إنْ كانُوا هُمُ الغالِبِينَ، يَعْنِي بِذَلِكَ: مُوسى، وهارُونَ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِما وسَلَّمَ اسْتِهْزاءً بِهِما قالُوا: يا مُوسى لِقُدْرَتِهِمْ بِسِحْرِهِمْ إمّا أنْ تُلْقِيَ، وإمّا أنْ نَكُونَ نَحْنُ المُلْقِينَ قالَ: ألْقُوا، فَألْقَوْا حِبالَهم وعِصِيَّهُمْ، وقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إنّا لَنَحْنُ الغالِبُونَ، فَرَأى مُوسى مِن سِحْرِهِمْ ما أوْجَسَ في نَفْسِهِ خِيفَةً، فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ أنْ ألْقِ العَصا.
يونس 10:81
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا ألْقَوْا قالَ مُوسى ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ المُفْسِدِينَ﴾
[١٠٥١٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارِ بْنِ الحارِثِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنْ لَيْثٍ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ هَؤُلاءِ الآياتِ شِفاءٌ مِنَ السِّحْرِ بِإذْنِ اللَّهِ، تُقْرَأُ في إناءٍ فِيهِ ماءٌ، ثُمَّ يُصَبُّ عَلى رَأْسِ المَسْحُورِ الآيَةَ الَّتِي في سُورَةِ يُونُسَ ﴿فَلَمّا ألْقَوْا قالَ مُوسى ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ المُفْسِدِينَ﴾ ﴿ويُحِقُّ اللَّهُ الحَقَّ بِكَلِماتِهِ ولَوْ كَرِهَ المُجْرِمُونَ﴾ [يونس: ٨٢] والآيَةَ الأُخْرى: ﴿فَوَقَعَ الحَقُّ وبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: ١١٨] إلى انْتِهاءِ أرْبَعِ آياتٍ، وقَوْلُهُ: ﴿إنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ ولا يُفْلِحُ السّاحِرُ حَيْثُ أتى﴾ [طه: ٦٩]
يونس 10:82
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويُحِقُّ اللَّهُ الحَقَّ بِكَلِماتِهِ ولَوْ كَرِهَ المُجْرِمُونَ﴾
[١٠٥١٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿المُجْرِمُونَ﴾ قالَ: الكُفّارُ.
يونس 10:83
(p-١٩٧٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَما آمَنَ لِمُوسى إلا ذُرِّيَّةٌ مِن قَوْمِهِ﴾
[١٠٥١٦] حَدَّثَنا أبِي أبُو صالِحٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿ذُرِّيَّةٌ مِن قَوْمِهِ﴾ يَقُولُ: بَنِي إسْرائِيلَ.
[١٠٥١٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، عَنِ الوَلِيدِ، عَنْ خُلَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَما آمَنَ لِمُوسى إلا ذُرِّيَّةٌ مِن قَوْمِهِ﴾ قالَ: الذُّرِّيَّةُ القَلِيلُ.
[١٠٥١٨] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي ابْنُ زَيْدٍ يَعْنِي: عَبْدَ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِيهِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ أنَّهُ قالَ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿فَما آمَنَ لِمُوسى إلا ذُرِّيَّةٌ مِن قَوْمِهِ عَلى خَوْفٍ مِن فِرْعَوْنَ﴾ قالَ: كانَ فِرْعَوْنُ يَذْبَحُ الغِلْمانَ فَلَمّا كانَ مِن أمَرِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ ما كانَ حِينَ ضَرَبَ مُوسى بِالعَصا، وهو قاعِدٌ عَبْدًا عِنْدَهُ أخْرَجَهُ، ثُمَّ قَطَرَ عَنْ قَتْلِ ذُرِّيَّةٍ مِن بَنِي إسْرائِيلَ، وعَرَفَ أنَّهُ هو الَّذِي كانَ يُقْتَلُ في سَبَبِهِ ذُرِّيَّةٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ، فَنَشَأتْ ناشِئَةٌ فِيما بَيْنَ ذَلِكَ إلى أنْ جاءَ مُوسى مِن مَدْيَنَ حِينَ بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ رَسُولًا وهي الذُّرِّيَّةُ الَّتِي قالَ اللَّهُ: ﴿فَما آمَنَ لِمُوسى إلا ذُرِّيَّةٌ مِن قَوْمِهِ عَلى خَوْفٍ مِن فِرْعَوْنَ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَلى خَوْفٍ مِن فِرْعَوْنَ﴾ الآيَةُ ٨٣
[١٠٥١٩] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ومَلَئِهِمْ﴾ قالَ: هَذا واحِدٌ نَزَلَ القُرْآنُ عَلى كَلامِ العَرَبِ قَوْلُهُ: ﴿وإنَّ فِرْعَوْنَ لَعالٍ في الأرْضِ﴾ يَقُولُ: تَجَبَّرَ في الأرْضِ.
يونس 10:84
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ مُوسى يا قَوْمِ إنْ كُنْتُمْ آمَنتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ﴾
[١٠٥٢٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ يَعْنِي: ﴿فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا﴾ أيْ: أرْضى بِهِ مِنَ العِبادِ.
يونس 10:85
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَقالُوا عَلى اللَّهِ تَوَكَّلْنا﴾
[١٠٥٢١] وبِهِ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: وعَلى اللَّهِ لا عَلى النّاسِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ.
(p-١٩٧٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ ﴿ونَجِّنا﴾ [يونس: ٨٦] الآيَةُ ٨٦
[١٠٥٢٢] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ يَقُولُ: لا تُعَذِّبْنا بِأيْدِي قَوْمِ فِرْعَوْنَ، ولا بِعَذابٍ مِن عِنْدَكَ فَيَقُولُ قَوْمُ فِرْعَوْنَ: لَوْ كانُوا عَلى حَقٍّ ما عُذِّبُوا، ولا سُلِّطْنا عَلَيْهِمْ فَيُفْتَنُونَ بِنا.
[١٠٥٢٣] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي الضُّحى ﴿رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ قالَ: إنْ تُسَلِّطْهم عَلَيْنا، فَيَزْدادُوا طُغْيانًا. ورُوِيَ عَنْ أبِي قِلابَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
[١٠٥٢٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو سَلَمَةَ، ثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُدَيْرٍ، عَنْ أبِي مِجْلَزٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ يَقُولُ: رَبَّنا لا تُظْهِرْهم عَلَيْنا فَيَرَوْا أنَّهم خَيْرٌ مِنّا، ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
[١٠٥٢٥] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِهِ: ﴿رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ قالَ: لا تَبْتَلِنا بِهِمْ فَتُجْهِدَنا نَحْنُ، ونُجْعَلَ فِتْنَةً لَهم هَذَهِ الفِتْنَةُ، وقَرَأ ﴿فِتْنَةً لِلظّالِمِينَ﴾ [الصافات: ٦٣] وقالَ: المُشْرِكِينَ حَيْثُ كانُوا يُؤْذُونَ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ والمُؤْمِنِينَ، ويَرْمُونَهم ألَيْسَ ذَلِكَ فِتْنَةً لَهم وشَرًّا لَهم وهي بَلِيَّةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ.
يونس 10:87
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأوْحَيْنا إلى مُوسى وأخِيهِ أنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتًا﴾ الآيَةُ ٨٧
[١٠٥٢٦] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿تَبَوَّآ لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتًا﴾ قالَ: مِصْرُ الإسْكَنْدَرِيَّةُ.
[١٠٥٢٧] حَدَّثَنا حَمّادُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِمِصْرَ بُيُوتًا﴾ قالَ: مِصْرُ الإسْكَنْدَرِيَّةُ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٥٢٨] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو يَحْيى الرّازِيُّ، عَنْ أبِي سِنانٍ، عَنْ ثابِتٍ، عَنِ الضَّحّاكِ ﴿وأوْحَيْنا إلى مُوسى وأخِيهِ أنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتًا﴾ قالَ: مَساجِدَ.
(p-١٩٧٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واجْعَلُوا بُيُوتَكم قِبْلَةً﴾
[١٠٥٢٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿واجْعَلُوا بُيُوتَكم قِبْلَةً﴾ قالَ: مَساجِدَ، ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ في بَعْضِ الرِّواياتِ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ نَحْوُ ذَلِكَ.
[١٠٥٣٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ مَنصُورٍ عَنْ إبْراهِيمَ قَوْلُهُ: ﴿واجْعَلُوا بُيُوتَكم قِبْلَةً﴾ قالَ: كانُوا خائِفِينَ فَأُمِرُوا أنْ يُصَلُّوا في بُيُوتِهِمْ.
[١٠٥٣١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿واجْعَلُوا بُيُوتَكم قِبْلَةً﴾ قالَ: كانُوا لا يُصَلُّونَ إلّا في البَيْتِ حِينَ خافُوا مِن آلِ فِرْعَوْنَ فَأُمِرُوا أنْ يُصَلُّوا في بُيُوتَهم قالَ سُفْيانُ: أُعْطُوا ما أُعْطِيَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَأبَوْا أنْ تُجْعَلَ لَهُمُ الأرْضُ مَسْجِدًا وطُهُورًا، ورُوِيَ عَنْ أبِي مالِكٍ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٥٣٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ عامِرٍ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واجْعَلُوا بُيُوتَكم قِبْلَةً﴾ قالَ: مُقابِلٌ بَعْضُها بَعْضًا.
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[١٠٥٣٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، عَنِ ابْنِ أبِي لَيْلى، عَنِ المِنهالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واجْعَلُوا بُيُوتَكم قِبْلَةً﴾ قالَ: إلى الكَعْبَةِ، ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، والضَّحّاكِ نَحْوُهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأقِيمُوا الصَّلاةَ﴾
[١٠٥٣٤] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا مُبارَكُ بْنُ فَضالَةَ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿وأقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ قالَ: فَرِيضَةٌ واجِبَةٌ لا تَنْفَعُ الأعْمالُ إلّا بِها وبِالزَّكاةِ، ورُوِيَ عَنْ عَطاءٍ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
(p-١٩٧٨)[١٠٥٣٥] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا أبُو وهْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قَوْلُهُ لِأهْلِ الكِتابِ: " ﴿وأقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ أمَرَهم أنْ يُصَلُّوا مَعَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ﴾
[١٠٥٣٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، ثَنا عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: ﴿وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: بَشِّرْهم بِالنَّصْرِ في الدُّنْيا والجَنَّةِ في الآخِرَةِ.
يونس 10:88
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ مُوسى رَبَّنا إنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ ومَلأهُ زِينَةً وأمْوالا في الحَياةِ الدُّنْيا﴾
[١٠٥٣٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: قَدْ خَرَجَ مُوسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِبَنِي إسْرائِيلَ لَيْلًا والقِبْطُ يَعْلَمُونَ، وقَدْ دَعَوْا قَبْلَ ذَلِكَ عَلى القِبْطِ، فَقالَ مُوسى: رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ﴾
[١٠٥٣٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿عَنْ سَبِيلِكَ﴾ قالَ: عَنْ دِينِ اللَّهِ.
[١٠٥٣٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عُمَرُ بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿وقالَ مُوسى رَبَّنا إنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ ومَلأهُ زِينَةً وأمْوالا في الحَياةِ الدُّنْيا رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ﴾ الآيَةَ، قالَ اللَّهُ: قَدْ أجَبْتُ دَعْوَتُكُما، ثُمَّ قالَ لَهُما: اسْتَقِيما فَخَرَجا في قَوْمِهِمْ وأُلْقَيَ عَلى القِبْطِ المَوْتُ، فَماتَ كُلُّ بَكْرِ رَجُلٍ مِنهُمْ، فَأصْبَحُوا يَدْفِنُونَهُمْ، فَشُغِلُوا عَنْ طَلَبِهِمْ حَتّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبَّنا اطْمِسْ عَلى أمْوالِهِمْ﴾
[١٠٥٤٠] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَبَّنا اطْمِسْ عَلى أمْوالِهِمْ﴾ يَقُولُ: دَمِّرْ عَلَيْهِمْ، وأهْلِكْ أمْوالَهم.
(p-١٩٧٩)والوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٥٤١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا يَحْيى بْنُ يَمانٍ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ الرّازِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ: ﴿رَبَّنا اطْمِسْ عَلى أمْوالِهِمْ﴾ قالَ: صارَتْ حِجارَةً، ورُوِيَ عَنْ أبِي صالِحٍ مِثْلُهُ.
[١٠٥٤٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ، ثَنا يَحْيى بْنُ يَمانٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: صارَتْ حِجارَةً مَنقُوشَةً.
[١٠٥٤٣] حَدَّثَنا إسْماعِيلُ بْنُ أبِي الحارِثِ، ثَنا يَحْيى بْنُ أبِي بُكَيْرٍ، عَنْ أبِي مَعْشَرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ أنَّ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ قَرَأ سُورَةَ يُونُسَ عَلى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ ﴿وقالَ مُوسى رَبَّنا إنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ ومَلأهُ زِينَةً وأمْوالا في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿اطْمِسْ عَلى أمْوالِهِمْ﴾ الآيَةَ إلى آخِرِها، فَقالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ: يا أبا حَمْزَةَ، أيُّ شَيْءٍ الطَّمْسُ؟ قالَ: عادَتْ أمْوالَهم كُلَّها حِجارَةً، فَقالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ لِغُلامٍ لَهُ: ائْتِنِي بِكِيسٍ، فَجاءَ بِكِيسٍ، فَإذا فِيهِ حُمُّصٌ وبَيْضٌ قَدْ قُطِّعَ قَدْ حُوِّلَ حِجارَةً.
[١٠٥٤٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿رَبَّنا اطْمِسْ عَلى أمْوالِهِمْ﴾ فَذَكَرَ طَمْسَ الأمْوالِ جَعَلَ دَنانِيرَهم ودَراهِمَهم حِجارَةً.
[١٠٥٤٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا ابْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ ﴿رَبَّنا اطْمِسْ عَلى أمْوالِهِمْ﴾ ذُكِرَ لَنا أنَّ زُرُوعَهُمْ، وأمْوالَهم تَحَوَّلَتْ حِجارَةً.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾
[١٠٥٤٦] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، ثَنا أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿واشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ يَعْنِي: اطْبَعْ عَلى قُلُوبِهِمْ.
[١٠٥٤٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿واشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ بِالضَّلالَةِ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ النَّحْوِيُّ، ثَنا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ ﴿واشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ يَقُولُ: أهْلِكْهم كُفّارًا.
(p-١٩٨٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا يُؤْمِنُوا﴾
[١٠٥٤٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا صالِحٌ كاتِبُ اللَّيْثِ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿فَلا يُؤْمِنُوا حَتّى يَرَوُا العَذابَ الألِيمَ﴾ فاسْتَجابَ اللَّهُ لَهُ، وحالَ بَيْنَهُ يَعْنِي: فِرْعَوْنَ وبَيْنَ الإيمانِ.
[١٠٥٤٩] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿فَلا يُؤْمِنُوا﴾ بِاللَّهِ فِيما يَرَوْا مِنَ الآياتِ ﴿حَتّى يَرَوُا العَذابَ الألِيمَ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى يَرَوُا العَذابَ الألِيمَ﴾
[١٠٥٥٠] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أبِي، ثَنا عَمِّي، ثَنا أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: " ﴿حَتّى يَرَوُا العَذابَ الألِيمَ﴾ وهو الغَرَقُ.
يونس 10:89
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما﴾
[١٠٥٥١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا الفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ ﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما﴾ فاسْتَبَقا قالَ: دَعا مُوسى، وأمَّنَ هارُونُ، ورُوِيَ عَنْ أبِي صالِحٍ مِثْلُهُ، ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، ومُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
[١٠٥٥٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إسْحاقُ بْنُ مُوسى الخَطْمِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثَنا سَعْدُ بْنُ طَرِيفٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما﴾ قالَ: قالَ ذَلِكَ ثُمَّ أخَذَ فِرْعَوْنَ بَعْدَ ذَلِكَ بِأرْبَعِينَ يَوْمًا.
[١٠٥٥٣] أخْبَرَنا أبُو الأزْهَرِ أحْمَدُ بْنُ الأزْهَرِ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا وهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنا أبِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحَكَمِ عَنِ الضَّحّاكِ يَقُولُ: أهْلَكُهم كُفّارًا، وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاسْتَقِيما ولا تَتَّبِعانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾
[١٠٥٥٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ قالَ: فَزَعَمَ السُّدِّيُّ أنَّ مُوسى هو الَّذِي دَعا، وأمَّنَ هارُونُ فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ اللَّهُ: ﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فاسْتَقِيما﴾ فَخَرَجا في قَوْمِهِمْ.
يونس 10:90
(p-١٩٨١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجاوَزْنا بِبَنِي إسْرائِيلَ البَحْرَ﴾
[١٠٥٥٥] حَدَّثَنا عَمّارُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ، ويَزِيدُ بْنُ هارُونَ، واللَّفْظُ لِمُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ، عَنْ أصْبَغِ بْنِ زَيْدٍ الوَرّاقِ، عَنِ القاسِمِ بْنِ أبِي أيُّوبَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: فَدُفِعَ إلى البَحْرِ ولَهُ قِصَّةٌ مَخافَةَ أنْ يَضْرِبَهُ مُوسى بِعَصاهُ، وهو غافِلٌ، فَيَصِيرُ عاصِيًا لَهُ، فَلَمّا رَأى الجَمْعانِ وتَقارَبا، قالَ قَوْمُ مُوسى: إنّا لَمُدْرَكُونَ، افْعَلْ ما أمَرَكَ بِهِ رَبُّكَ فَإنَّكَ لَمْ تَكْذِبْ، قالَ: وعَدَنِي إذا انْتَهَيْتُ إلى البَحْرِ أنْ يُفْرَقَ لِي حَتّى أُجاوِزَهُ، ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ العَصا فَضَرَبَ البَحْرَ كَما أمَرَهُ اللَّهُ، وكَما وُعِدَ مُوسى فَلَمّا جازَ أصْحابُ مُوسى كُلُّهم دَخَلَ أصْحابُ فِرْعَوْنَ كُلُّهم فالتَقى البَحْرُ عَلَيْهِمْ كَما أمَرَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿البَحْرَ﴾
[١٠٥٥٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، ثَنا طَلْحَةُ بْنُ زَيْنٍ، عَنْ خالِدِ بْنِ مَعْدانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وقالَ: بَلَغَنِي أنَّ البَحْرَ رَقَّ بِيَدِ ما كانَ يَغْفُلُ عَنْها المَلَكُ لَطَمَ عَلى الأرْضِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأتْبَعَهم فِرْعَوْنُ وجُنُودُهُ﴾
[١٠٥٥٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ وخَرَجَ مُوسى في سِتِّمِائَةِ ألْفٍ وعِشْرِينَ ألْفًا لا يُعَدُّونَ لِصِغَرِهِ ولا ابْنِ سِتِّينَ لِكِبَرِهِ، وإنَّما عُدُّوا فِيما بَيْنَ ذَلِكَ سِوى الذُّرِّيَّةِ، وتَبِعَهم فِرْعَوْنُ، عَلى مُقَدِّمَتِهِ هامانُ في ألْفِ ألْفٍ وسَبْعِمِائَةِ ألْفِ حِصانٍ لَيْسَ فِيها ماذِيانَةُ.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿بَغْيًا وعَدْوًا﴾
[١٠٥٥٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَعْقُوبُ بْنُ إبْراهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنا الحَسَنُ بْنُ واقِدٍ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَأتْبَعَهم فِرْعَوْنُ وجُنُودُهُ بَغْيًا وعَدْوًا﴾ قالَ: العَدْوُ والعُلُوُّ والعُتُوُّ في كِتابِ اللَّهِ تَجَبُّرٌ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى إذا أدْرَكَهُ الغَرَقُ﴾
[١٠٥٥٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدّادٍ قالَ: حُدِّثْتُ أنَّهُ لَمّا دَخَلَ بَنُو (p-١٩٨٢)إسْرائِيلَ فَلَمْ يَبْقَ مِنهم أحَدٌ أقْبَلَ فِرْعَوْنُ وهو عَلى حِصانٍ لَهُ مِنَ الخَيْلِ حَتّى وقَفَ عَلى شَفِيرِ البَحْرِ، وهو قائِمٌ عَلى حالِهِ، فَهابَ الحِصانُ أنْ يَتَقَدَّمَ فَعَرَضَ لَهُ جِبْرِيلُ عَلى فَرَسٍ أُنْثى ودِيقٍ فَفَرَّ بِها مِنهُ فَشَمَّها الفَحْلُ، فَلَمّا شَمَّها قَدِمَها، فَتَقَدَّمَ مَعَها الحِصانُ عَلَيْهِ فِرْعَوْنُ فَلَمّا رَأى جُنْدُ فِرْعَوْنَ قَدْ دَخَلَ دَخَلُوا مَعَهُ، قالَ: وجِبْرِيلُ أمامَهُ يَتْبَعُهُ فِرْعَوْنُ، ومِيكائِيلُ عَلى فَرَسٍ مِن خَلْفِ القَوْمِ يَشْحَذُهم عَلى فَرَسِهِ ذاكَ يَقُولُ: الحَقُوا بِصاحِبِكم حَتّى إذا فَصَلَ جِبْرِيلُ مِنَ البَحْرِ لَيْسَ أمامَهُ أحَدٌ وقَفَ مِيكائِيلُ عَلى النّاحِيَةِ الأُخْرى لَيْسَ خَلْفَهُ أحَدٌ أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ البَحْرُ.
[١٠٥٦٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿حَتّى إذا أدْرَكَهُ الغَرَقُ﴾ قالَ: ما وجَدَ عَدُوُّ اللَّهِ طَعَمَ المَوْتِ وأُخِذَ بِذَنْبِهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ آمَنتُ أنَّهُ لا إلَهَ إلا الَّذِي آمَنتُ بِهِ بَنُو إسْرائِيلَ وأنا مِنَ المُسْلِمِينَ﴾
[١٠٥٦١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو سَلَمَةَ، ثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرانَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ «لَمّا أغْرَقَ اللَّهُ آلَ فِرْعَوْنَ قالَ: آمَنتُ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إسْرائِيلَ، قالَ جِبْرِيلُ: يا مُحَمَّدُ، لَوْ رَأيْتُنِي وأنا آخُذُ مِن حالِ البَحْرِ فَأدُسُّهُ في في فِرْعَوْنَ مَخافَةَ أنْ تُدْرِكَهُ الرَّحْمَةُ”».
[١٠٥٦٢] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثابِتٍ، وعَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «“قالَ لِي جِبْرِيلُ: لَوْ رَأيْتُنِي وأنا آخُذُ مِن حالِ البَحْرِ، فَأدُسُّهُ في في فِرْعَوْنَ مَخافَةَ أنْ تُدْرِكَهُ الرَّحْمَةُ"».
[١٠٥٦٣] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ الأحْمَرُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا أغْرَقَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ أشارَ بِإصْبَعِهِ ورَفَعَ صَوْتَهُ، آمَنتُ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا الَّذِي آمَنَ بِهِ بَنُو إسْرائِيلَ قالَ: فَخافَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ أنْ تَسْبِقَ رَحْمَةُ اللَّهِ فِيهِ غَضَبَهُ، فَجَعَلَ يَأْخُذُ الحالَ بِجَناحَيْهِ فَيَضْرِبُ بِهِ وجْهِهِ فَيَرْفُسَهُ.
يونس 10:91
(p-١٩٨٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿آلآنَ وقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ﴾ الآيَةَ
[١٠٥٦٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرانَ بْنِ أبِي لَيْلى، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ فَلَمّا خَرَجَ آخِرُ أصْحابِ مُوسى ودَخَلَ آخِرُ أصْحابِ فِرْعَوْنَ أُوحِيَ إلى البَحْرِ أنِ أطْبِقْ عَلَيْهِمْ فَخَرَجَتْ أُصْبُعُ فِرْعَوْنَ بِلا إلَهَ إلّا اللَّهُ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إسْرائِيلَ، قالَ جِبْرِيلُ: فَعَرَفْتُ أنَّ الرَّبَّ رَحِيمٌ وخِفْتُ أنْ تُدْرِكَهُ الرَّحْمَةُ فَدَمَسْتُهُ بِجَناحِي، وقُلْتُ: ﴿آلآنَ وقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وكُنْتَ مِنَ المُفْسِدِينَ﴾
[١٠٥٦٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدّادٍ قالَ: ونادى فِرْعَوْنُ حِينَ رَأى مِن سُلْطانِ اللَّهِ وقُدْرَتِهِ ما رَأى عَرَفَ ذُلَّهُ، وخَذَلَتْهُ نَفْسُهُ نادى ﴿آمَنتُ أنَّهُ لا إلَهَ إلا الَّذِي آمَنتُ بِهِ بَنُو إسْرائِيلَ وأنا مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ [يونس: ٩٠]
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿آلآنَ﴾
[١٠٥٦٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿آلآنَ وقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ﴾ أيْ لَوْ كانَ هَذا في الرَّخاءِ ﴿وكُنْتَ مِنَ المُفْسِدِينَ﴾
[١٠٥٦٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: فَبَعَثَ اللَّهُ مِيكائِيلَ يُعَيِّرُهُ فَقالَ: ﴿آلآنَ وقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وكُنْتَ مِنَ المُفْسِدِينَ﴾
يونس 10:92
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاليَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ﴾
[١٠٥٦٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِمَرانَ بْنَ أبِي لَيْلى، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ فَلَمّا خَرَجَ مُوسى وأصْحابُهُ، قالَ: مَن تَخَلَّفَ في المَدائِنِ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ: ما غَرِقَ فِرْعَوْنُ ولا أصْحابُهُ، ولَكِنَّهم في جَزائِرِ البَحْرِ يَتَصَيَّدُونَ، فَأُوحِيَ إلى البَحْرِ أنِ الفُظْ فِرْعَوْنَ عُرْيانًا فَلَفَظَهُ عُرْيانًا أصْلَعَ أُخَيْبِسَ قَصِيرًا، فَهو قَوْلُهُ: ﴿فاليَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَن خَلْفَكَ آيَةً﴾
[١٠٥٦٩] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿فاليَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ﴾ قالَ: نُنَجِّيكَ بِجَسَدِكَ.
(p-١٩٨٤)[١٠٥٧٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَمْرٌو العَنْقَزِيُّ، عَنْ أبِي بَكْرٍ الهُذَلِيُّ، عَنِ الحَسَنِ ﴿فاليَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ﴾ قالَ: جِسْمُكَ لا رُوحَ فِيهِ، ورُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدّادٍ أنَّهُ قالَ: أيْ سَوِيًّا لَمْ يَذْهَبْ مِنكَ شَيْءٌ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٥٧١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، ثَنا مُفَضَّلُ بْنُ فَضالَةَ، حَدَّثَنِي أبُو صَخْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فاليَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ﴾ قالَ: البَدَنُ: الدِّرْعُ الجَدِيدَ.
[١٠٥٧٢] حَدَّثَنا أبِي قالَ: ذُكِرَ لِي عَنْ بَدَلِ بْنِ المُحَبَّرِ، ثَنا المُفَضَّلُ بْنُ أبِي مُوسى بْنِ سالِمٍ، عَنْ أبِيهِ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فاليَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ﴾ قالَ: شَيْءٌ كانَ فِرْعَوْنُ يَلْبَسُهُ يُقالُ لَهُ: البَدَنُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِتَكُونَ لِمَن خَلْفَكَ آيَةً﴾
[١٠٥٧٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرانَ بْنِ أبِي لَيْلى، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿لِتَكُونَ لِمَن خَلْفَكَ آيَةً﴾ لِمَن قالَ: إنَّ فِرْعَوْنَ لَمْ يَغْرَقْ وكانَ نَجّاهُ عِبْرَةً لَمْ يَكُنْ نَجّاهُ عافِيَةً، ثُمَّ أوْحى إلى البَحْرِ أنِ الفُظْ ما فِيكَ، فَلَفَظَهم عَلى الرّاجِلِ حَتّى رَآهم مَن قالَ: إنَّ فِرْعَوْنَ لَمْ يَغْرَقْ وأصْحابَهُ، وكانَ البَحْرُ لا يَلْفِظُ غَرِيقًا يَبْقى في بَطْنِهِ حَتّى يَأْكُلَهُ السَّمَكُ، فَلَيْسَ يَقْبَلُ البَحْرُ غَرِيقًا إلى يَوْمِ القِيامَةِ.
[١٠٥٧٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿لِتَكُونَ لِمَن خَلْفَكَ آيَةً﴾ قالَ: لَمّا أغْرَقَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ لَمْ يُصَدِّقْ طائِفَةٌ مِنَ النّاسِ بِذَلِكَ فَأخْرَجَهُ اللَّهُ تَعالى آيَةً وعِظَةً.
[١٠٥٧٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿لِتَكُونَ لِمَن خَلْفَكَ آيَةً﴾ لِبَنِي إسْرائِيلَ آيَةً.
[١٠٥٧٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ ابْنِ أخِي يَعْقُوبَ بْنِ إبْراهِيمَ بْنِ سَعْدِ، ثَنا عَمِّي، ثَنا أبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدّادٍ ﴿لِتَكُونَ لِمَن خَلْفَكَ آيَةً﴾ أيْ: عِبْرَةً وبَيِّنَةً أنَّكَ لَمْ تَكُنْ كَما تَقُولُ لِنَفْسِكَ.
(p-١٩٨٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنَّ كَثِيرًا مِنَ النّاسِ عَنْ آياتِنا لَغافِلُونَ﴾
[١٠٥٧٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنا عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: ﴿آياتِنا﴾ يَعْنِي: القُرْآنَ.
يونس 10:93
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إسْرائِيلَ مُبَوَّأ صِدْقٍ﴾
[١٠٥٧٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿مُبَوَّأ صِدْقٍ﴾ قالَ: بَوَّأهُمُ اللَّهُ الشّامَ وبَيْتَ المَقْدِسِ.
[١٠٥٧٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا مَرْوانُ الفَزارِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ قَوْلُهُ: ﴿مُبَوَّأ صِدْقٍ﴾ قالَ: مَنازِلَ صِدْقٍ مِصْرَ والشّامَ.
[١٠٥٨٠] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إسْرائِيلَ مُبَوَّأ صِدْقٍ﴾ قالَ: الشّامُ وقَرَأ: ﴿الأرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ﴾ [الأنبياء: ٧١]
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ورَزَقْناهم مِنَ الطَّيِّباتِ﴾ الآيَةَ
[١٠٥٨١] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قَوْلُهُ: ﴿الطَّيِّباتِ﴾ قالَ: الطَّيِّباتُ: ما أحَلَّ لَهم مِن كُلِّ شَيْءٍ أنْ يُصِيبُوهُ، وهو الحَلالُ مِنَ الرِّزْقِ.
يونس 10:94
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ كُنْتَ في شَكٍّ مِمّا أنْزَلْنا إلَيْكَ فاسْألِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الكِتابَ مِن قَبْلِكَ﴾
[١٠٥٨٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو مُحَمَّدٍ اليَمانِيُّ بِمِصْرَ جارًا أيْ أبِي صالِحٍ، ثَنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الجُرَشِيُّ، ثَنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمّارٍ، حَدَّثَنِي أبُو زُمَيْلٍ سِماكُ الحَنَفِيُّ، ثَنا ابْنُ عَبّاسٍ، وقُلْتُ لَهُ: إنِّي أجِدُ في نَفْسِي شَيْئًا لا أسْتَطِيعُ أنْ أتَكَلَّمَ بِهِ، قالَ: لَعَلَّهُ شَكٌّ أوْ شَيْءٌ مِن شَكٍّ، قُلْتُ: نَعَمْ، قالَ: ما نَجا مِن هَذا أحَدٌ حَتّى نَزَلَ عَلى النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ﴿فَإنْ كُنْتَ في شَكٍّ مِمّا أنْزَلْنا إلَيْكَ فاسْألِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الكِتابَ مِن قَبْلِكَ﴾ ثُمَّ قالَ: إذا وجَدْتَ مِن ذَلِكَ، فَقُلْ: هو الأوَّلُ والآخِرُ والظّاهِرُ والباطِنُ.
(p-١٩٨٦)[١٠٥٨٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ ثَنا سَعِيدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ، ثَنا هُشَيْمٌ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإنْ كُنْتَ في شَكٍّ مِمّا أنْزَلْنا إلَيْكَ﴾ قالَ: لَمْ يَشُكَّ رَسُولُ اللَّهِ ولَمْ يَسْألْ.
قَوْلُهُ: ﴿فاسْألِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الكِتابَ مِن قَبْلِكَ﴾
[١٠٥٨٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ النَّحْوِيُّ، ثَنا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ قَوْلُهُ: ﴿فاسْألِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الكِتابَ مِن قَبْلِكَ﴾ يَعْنِي: أهْلَ التَّقْوى وأهْلَ الإيمانِ مِمَّنْ أدْرَكَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.
[١٠٥٨٥] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَإنْ كُنْتَ في شَكٍّ مِمّا أنْزَلْنا إلَيْكَ فاسْألِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الكِتابَ مِن قَبْلِكَ﴾ قالَ: هو عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلّامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كانَ مِن أهْلِ الكِتابِ وآمَنَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ جاءَكَ الحَقُّ مِن رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِن المُمْتَرِينَ﴾
[١٠٥٨٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: قالَ اللَّهُ تَعالى لِنَبِيِّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ﴿الحَقُّ مِن رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِن المُمْتَرِينَ﴾ يَقُولُ: فَلا تَكُونَنَّ في شَكٍّ مِن ذَلِكَ.
يونس 10:95
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ﴾ الآيَةَ
[١٠٥٨٧] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿بِآياتِ اللَّهِ﴾ أمّا بِآياتِ مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.
يونس 10:96
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ﴾
[١٠٥٨٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ﴾ يَقُولُ: سَبَقَتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ.
[١٠٥٨٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿إنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ حَقَّ عَلَيْهِمْ سَخَطُ اللَّهِ بِما عَصَوْهُ.
يونس 10:97
(p-١٩٨٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ جاءَتْهم كُلُّ آيَةٍ حَتّى يَرَوُا العَذابَ الألِيمَ﴾
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
يونس 10:98
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَوْلا﴾
[١٠٥٩٠] حَدَّثَنا مُوسى بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ قَوْلُهُ: ﴿فَلَوْلا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إيمانُها﴾ يَقُولُ: فَما كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إيمانُها.
[١٠٥٩١] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿فَلَوْلا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ﴾ قالَ: فَلَمْ تَكُنْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ.
[١٠٥٩٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ، ثَنا عُبَيْدُ بْنُ عَقْلٍ، ثَنا سَهْلٌ، عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ ﴿فَلَوْلا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ﴾ أيْ: فَلَمْ تَكُنْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ إلّا قَوْمَ يُونُسَ ويُوسُفَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ﴾
[١٠٥٩٣] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿فَلَوْلا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إيمانُها﴾ قالَ: كانَ يُونُسُ بْنُ مَتّى عَلَيْهِ السَّلامُ مِن أنْبِياءِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ بَعَثَهُ اللَّهُ إلى قَرْيَةٍ يُقالُ لَها: نِينَوى عَلى شاطِئِ دِجْلَةَ.
[١٠٥٩٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ وكانَ مِن حَدِيثِ يُونُسَ بْنِ مَتّى فِيها بَلَغَنِي أنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى بَعَثَهُ إلى أهْلِ قَرْيَةِ أهْلِ نِينَوى، وهي مِن بِلادِ المَوْصِلِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿آمَنَتْ فَنَفَعَها إيمانُها إلا قَوْمَ يُونُسَ﴾
[١٠٥٩٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا هُدْبَةُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا أبانُ العَطّارُ، ثَنا يَعْلى بْنُ عَطاءٍ، ثَنا أبُو عَلْقَمَةَ الهاشِمِيُّ أوْ رَجُلٌ آخَرُ أنَّ عَلِيَّ بْنَ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: إنَّ الحَذَرَ لا يَرُدُّ القَدَرَ، وإنَّ الدُّعاءَ يَرُدُّ القَدَرَ، وذَلِكَ في كِتابِ اللَّهِ ﴿إلا قَوْمَ يُونُسَ لَمّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ﴾ الآيَةَ.
(p-١٩٨٨)[١٠٥٩٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ الأشْقَرِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ حَجّاجٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَلِيٍّ قالَ: تِيبَ عَلى قَوْمِ يُونُسَ يَوْمَ عاشُوراءَ.
[١٠٥٩٧] حَدَّثَنا أبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنِ رَجاءٍ، أنْبَأ إسْرائِيلُ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ أنَّ يُونُسَ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وعَدَ قَوْمَهُ العَذابَ وأخْبَرَ أنَّهُ يَأْتِيهِمْ إلى ثَلاثَةِ أيّامٍ فَفَرَّقُوا بَيْنَ كُلِّ والِدَةٍ ووَلَدِها، ثُمَّ خَرَجُوا وصارُوا إلى اللَّهِ واسْتَغْفَرُوا فَكَشَفَ اللَّهُ عَنْهُمُ العَذابَ.
[١٠٥٩٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا خُلَيْدٌ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَلَوْلا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إيمانُها إلا قَوْمَ يُونُسَ لَمّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ﴾ قالَ: لَمْ تَكُنْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ مِنَ الأُمَمِ قَبْلَ قَوْمِ يُونُسَ كَفَرَتْ، ثُمَّ آمَنَتْ حِينَ عايَنَتِ العَذابَ إلّا قَوْمَ يُونُسَ فاسْتَثْنى اللَّهُ قَوْمَ يُونُسَ.
[١٠٥٩٩] وذُكِرَ لَنا أنَّ قَوْمَ يُونُسَ كانُوا بِبَعْضِ أرْضِ المَوْصِلِ، فَلَمّا فَقَدُوا نَبِيَّهم قَذَفَ اللَّهُ في قُلُوبِهِمْ، فَلَبِسُوا المُسُوحَ وأخْرَجُوا المَواشِيَ مِن كُلِّ بَهِيمَةٍ ووَلَدَها فَعَجُّوا إلى اللَّهِ أرْبَعِينَ صَباحًا فَلَمّا عَرَفَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ مِنهُمُ الصِّدْقَ بِقُلُوبِهِمْ والتَّوْبَةَ والنَّدامَةَ عَلى ما مَضى مِنهم كَشَفَ عَنْهُمُ العَذابَ بَعْدَ أنْ تَدَلّى عَلَيْهِمْ، لَمْ يَكُنْ بَيْنَهم وبَيْنَ العَذابِ إلّا مِيلٌ.
[١٠٦٠٠] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ البَيْرُوتِيُّ قِراءَةً، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ شابُورَ، أخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَلَوْلا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إيمانُها﴾ إذْ نَزَلَ بِها بَأْسُ اللَّهِ ولَمْ نَفْعَلْ ذَلِكَ بِقَرْيَةٍ إلّا قَرْيَةَ يُونُسَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَشَفْنا عَنْهم عَذابَ الخِزْيِ في الحَياةِ الدُّنْيا﴾
[١٠٦٠١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيادٍ الهاشِمِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: بَعَثَهُ اللَّهُ إلى أهْلِ قَرْيَةٍ، فَرَدُّوا عَلَيْهِ ما جاءَهم بِهِ فامْتَنَعُوا مِنهُ، فَلَمّا فَعَلُوا ذَلِكَ أوْصى اللَّهُ إلَيْهِ إنِّي مُرْسِلٌ عَلَيْهِمُ العَذابَ في يَوْمِ كَذا، فاخْرُجْ مِن بَيْنَ أظْهُرِهِمْ، فَأعْلَمَ قَوْمَهُ الَّذِي وعَدَهُ اللَّهُ مِن عَذابِهِ إيّاهُمْ، فَقالُوا: ارْمُقُوهُ فَإنْ هو خَرَجَ مِن بَيْنِ أظْهُرِكم فَهو واللَّهِ كائِنٌ ما وعَدَكُمْ، فَلَمّا كانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي وُعِدُوا العَذابَ في (p-١٩٨٩)صَبِيحَتِها انْدَلَجَ فَرَآهُ القَوْمُ فَحَذَرُوا، فَخَرَجُوا مِنَ القَرْيَةِ إلى بِرازٍ بَيْنَ أراضِيهِمْ، وفَرَّقُوا بَيْنَ كُلِّ دابَّةٍ ووَلَدِها، ثُمَّ عَجُّوا إلى اللَّهِ، وأنابُوا واسْتَقالُوا فَأقالَهم وانْتَظَرَ يُونُسُ الخَبَرَ عَنِ القَرْيَةِ وأهْلِها حَتّى مَرَّ بِهِ مارٌّ، فَقالَ: ما فَعَلَ أهْلُ القَرْيَةِ قالَ: فَعَلُوا أنَّ نَبِيَّهم لَمّا خَرَجَ مِن بَيْنِ أظْهُرِهِمْ عَرَفُوا أنَّهُ قَدْ صَدَقَهم ما وعَدَهم مِنَ العَذابِ فَخَرَجُوا مِن قَرْيَتِهِمْ إلى بِرازٍ مِنَ الأرْضِ ثُمَّ فَرَّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذاتِ والِدٍ ووَلَدِها ثُمَّ عَجُّوا إلى اللَّهِ وتابُوا إلَيْهِ فَقَبِلَ مِنهم وأخَّرَ عَنْهُمُ العَذابَ.
[١٠٦٠٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي زِيادٍ القَطُونِيُّ، ثَنا سَيّارُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا صالِحٌ المُرِّيُّ، عَنْ أبِي عِمْرانَ الجَوْنِيِّ، عَنْ أبِي الجِلْدِ قالَ: إنَّ العَذابَ لَمّا هَبَطَ عَلى قَوْمِ يُونُسَ جَعَلَ يَحُورُ عَلى رُءُوسِهِمْ مِثْلَ قِطَعِ اللَّيْلِ المُظْلِمِ فَمَشى ذُو العُقُولِ مِنهم إلى شَيْخٍ مِن عُلَمائِهِمْ فَقالُوا: إنّا قَدْ نَزَلَ بِنا ما تَرى، فَعَلِّمْنا دُعاءً نَدْعُو اللَّهَ بِهِ عَسى أنْ يَرْفَعَ عَنّا عُقُوبَتَهُ قالَ: قُولُوا يا حَيُّ، يا حَيُّ، ويا حَيُّ مُحْيِي المَوْتى، ويا حَيُّ لا إلَهَ إلّا أنْتَ، فَكُشِفَ عَنْهُمُ العَذابُ.
[١٠٦٠٣] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: غَشى قَوْمَ يُونُسَ العَذابُ كَما يُغْشى الثَّوْبُ بِالقَبْرِ.
[١٠٦٠٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنا خَلِيلُ بْنُ عِلْجٍ، حَدَّثَنِي مَعْرُوفٌ المَوْصِلِيُّ أنَّ سَحابَةً غَشِيَتَهم تَنْضَحُ عَلَيْهِمْ شَرَرَ النّارِ.
[١٠٦٠٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا خُلَيْدٌ، عَنْ قَتادَةَ ﴿كَشَفْنا عَنْهم عَذابَ الخِزْيِ﴾ قالَ: كُشِفَ عَنْهُمُ العَذابُ بَعْدَ أنْ تَدَلّى عَلَيْهِمْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهم وبَيْنَ العَذابِ إلّا مِيلٌ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَتَّعْناهم إلى حِينٍ﴾
[١٠٦٠٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، ثَنا إسْرائِيلُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ومَتَّعْناهم إلى حِينٍ﴾ قالَ: الحَياةُ.
[١٠٦٠٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ حاتِمٍ الزِّمِّيُّ، ثَنا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عَمّارِ الدُّهْنِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ المَدَنِيِّ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلى ابْنِ عَبّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلى حِينٍ﴾ قالَ: حَتّى نَصِيرَ إلى الجَنَّةِ أوْ إلى النّارِ.
(p-١٩٩٠)[١٠٦٠٨] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا أبِي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ إبْراهِيمَ الصّائِغِ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ قالَ: قالَ عِكْرِمَةُ: ﴿إلى حِينٍ﴾ قالَ: الحِينُ: الَّذِي لا يُدْرَكُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَتَّعْناهم إلى حِينٍ﴾
[١٠٦٠٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ عاصِمٍ، عَنْ أبِي رَزِينٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الحِينُ حِينانِ، فَحِينٌ يُعْرَفُ وحِينٌ لا يُعْرَفُ، فَأمّا الَّذِي لا يُعْرَفُ: ﴿ولَتَعْلَمُنَّ نَبَأهُ بَعْدَ حِينٍ﴾ [ص: ٨٨]
[١٠٦١٠] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ يَقُولُ: ﴿فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهم إلى حِينٍ﴾ [الصافات: ١٤٨] يَقُولُ: إلى أجَلِهِمْ.
يونس 10:99
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ شاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَن في الأرْضِ كُلُّهم جَمِيعًا﴾ الآيَةَ
[١٠٦١١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنا عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿مُؤْمِنِينَ﴾ يَقُولُ: مُصَدِّقِينَ.
يونس 10:100
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كانَ لِنَفْسٍ أنْ تُؤْمِنَ إلا بِإذْنِ اللَّهِ﴾ الآيَةَ
[١٠٦١٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ”حِينٍ“ يَقُولُ: سُخْطٌ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٦١٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، ثَنا عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: ﴿الرِّجْسَ﴾ يَعْنِي: إثْمًا.
الوَجْهُ الثّالِثُ:
[١٠٦١٣] ذَكَرَ حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿الرِّجْسَ﴾ ما لا خَيْرَ فِيهِ.
الوَجْهُ الرّابِعُ:
[١٠٦١٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ ﴿ويَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ﴾ قالَ: الرِّجْسُ: الشَّيْطانُ.
(p-١٩٩١)[١٠٦١٥] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿رِجْسٌ مِن عَمَلِ الشَّيْطانِ﴾ [المائدة: ٩٠] قالَ: الرِّجْسُ: الشَّرُّ مِن عَمَلِ الشَّيْطانِ.
يونس 10:101
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلِ انْظُرُوا ماذا في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ الآيَةُ ١٠١
[١٠٦١٦] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿لا يُؤْمِنُونَ﴾ قالَ: أوْجَبَ عَلَيْهِمْ أنَّهم لا يُؤْمِنُونَ.
يونس 10:102
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إلا مِثْلَ أيّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِهِمْ﴾ الآيَةُ ١٠٢
[١٠٦١٧] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ ﴿فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إلا مِثْلَ أيّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِهِمْ﴾ أيْ مِثْلَ قَوْمِ نُوحٍ وعادٍ وثَمُودَ ﴿قُلْ فانْتَظِرُوا إنِّي مَعَكم مِنَ المُنْتَظِرِينَ﴾
[١٠٦١٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ السَّعْدِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ هو المَرارِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ في قَوْلِهِ: ﴿فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إلا مِثْلَ أيّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِهِمْ قُلْ فانْتَظِرُوا إنِّي مَعَكم مِن المُنْتَظِرِينَ﴾ خَوَّفَهم عَذابَهُ وعُقُوبَتَهُ ونِقْمَتَهُ.
يونس 10:103
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ﴾ الآيَةُ ١٠٣
[١٠٦١٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قالَ: ثُمَّ أخْبَرَهُمُ أنَّهُ إذا وقَعَ مِن ذَلِكَ أمْرٌ نَجّى اللَّهُ رُسُلَهُ والَّذِينَ آمَنُوا فَقالَ: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ المُؤْمِنِينَ﴾
يونس 10:104
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ يا أيُّها النّاسُ إنْ كُنْتُمْ في شَكٍّ مِن دِينِي﴾
[١٠٦٢٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ قالَ: كانَ مَعَ الرَّبِيعِ بْنِ أبِي راشِدٍ فَسَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ: ”يا أيُّها النّاسُ إنْ كُنْتُمْ في شَكٍّ مِن دِينِي فَإنّا خَلَقْناكم مِن تُرابٍ“ قالَ: لَوْلا أنِّي أُخالِفُ مَن كانَ قَبْلِي ما زالَتْ مَسْكَنِي حَتّى أمُوتَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا أعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ الآيَةُ ١٠٤
[١٠٦٢١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿مِن دُونِ اللَّهِ﴾ قالَ: الوَثَنُ.
(p-١٩٩٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَكِنْ أعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفّاكُمْ﴾ الآيَةُ ١٠٤
[١٠٦٢٢] حَدَّثَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿يَتَوَفّاكُمْ﴾ قالَ: يَتَوَفّى الأنْفُسَ.
يونس 10:105
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْ أقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا﴾
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ غَيْرُ مَرَّةٍ.
[١٠٦٢٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿حَنِيفًا﴾ قالَ: الحَنَفِيَّةُ: الخِتانُ، وتُحَرَّمُ الأُمَّهاتُ والبَناتُ، والعَمّاتُ، والخالاتُ، ما حَرَّمَ اللَّهُ والمَناسِكُ.
يونس 10:106
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَدْعُ مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكَ ولا يَضُرُّكَ﴾
[١٠٦٢٤] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ما لا يَنْفَعُكَ ولا يَضُرُّكَ﴾ قالَ: الأوْثانُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ فَعَلْتَ فَإنَّكَ إذًا مِنَ الظّالِمِينَ﴾
[١٠٦٢٥] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قَوْلُهُ: ﴿الظّالِمِينَ﴾ يَعْنِي: المُشْرِكِينَ.
يونس 10:107
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إلا هُوَ﴾
[١٠٦٢٦] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهَرَوِيُّ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿وإنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إلا هو وإنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رادَّ لِفَضْلِهِ﴾ هو الحَقُّ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُصِيبُ بِهِ مَن يَشاءُ مَن عِبادِهِ وهو الغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾
[١٠٦٢٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنا عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: ﴿الغَفُورُ﴾ يَعْنِي: غَفُورَ الذُّنُوبِ، ﴿الرَّحِيمُ﴾ يَعْنِي: رَحِيمًا بِالمُؤْمِنِينَ.
يونس 10:108
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ يا أيُّها النّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الحَقُّ مِن رَبِّكُمْ﴾
[١٠٦٢٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ ”الحَقُّ مِن رَبِّكَ“ قالَ: ما جاءَكَ مِنَ الخَيْرِ.
(p-١٩٩٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَنِ اهْتَدى فَإنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ومَن ضَلَّ فَإنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وما أنا عَلَيْكم بِوَكِيلٍ﴾
[١٠٦٢٩] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿عَلَيْكم بِوَكِيلٍ﴾ أمّا الوَكِيلُ فالحَفِيظُ.
يونس 10:109
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتَّبِعْ ما يُوحى إلَيْكَ واصْبِرْ حَتّى يَحْكُمَ اللَّهُ وهو خَيْرُ الحاكِمِينَ﴾
[١٠٦٣٠] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وهُوَ خَيْرُ الحاكِمِينَ﴾ قالَ: هَذا مَنسُوخٌ حَتّى يَحْكُمَ اللَّهُ بِجِهادِهِمْ وأمَرَهُ بِالغِلْظَةِ عَلَيْهِمْ.
آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ يُونُسَ.
هود 11:1
(p-١٩٩٤)سُورَةُ هُودٍ
تَفْسِيرُ السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيها هُودٌ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ
﷽
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الر﴾
[١٠٦٣١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو عُمارَةَ، ثَنا شَرِيكٌ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، قالَ شَرِيكٌ: لا أُراهُ إلّا عَنْ أبِي الضُّحى يَعْنِي: مُسْلِمَ بْنَ صُبَيْحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ”الر“ قالَ: أنا اللَّهُ أرى، ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ مِثْلُهُ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٦٣٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا هُدْبَةُ بْنُ عَبْدِ الوَهّابِ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ واقِدٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ”الر“ حُرُوفُ الرَّحْمَنِ مَعْرُوفَةٌ فَحَدَّثْتُ بِهِ الأعْمَشَ، فَقالَ: عِنْدَكَ مِثْلُ هَذا ولا تُخْبِرُنا، ورُوِيَ عَنْ سالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أنَّهُ قالَ: الر حم ن اسْمُ الرَّحْمَنِ مُقَطَّعٌ.
الوَجْهُ الثّالِثُ:
[١٠٦٣٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ الر قالَ: مِن أسْماءِ القُرْآنِ.
والوَجْهُ الرّابِعُ:
[١٠٦٣٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا يَحْيى بْنُ أبِي زائِدَةَ، قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قالَ مُجاهِدٌ: الر، قالَ: هَذَهِ فَواتِحُ يُفْتَحُ اللَّهُ بِها القُرْآنَ، قالَ: قُلْتُ: الر لَمْ تَكُنْ تَقُلْ هي أسْماءٌ قالَ: لا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ﴾
[١٠٦٣٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَبْدُ الحَمِيدِ الحِمّانِيُّ أبُو يَحْيى، عَنْ أبِي بَكْرٍ الهُذَلِيِّ، عَنِ الحَسَنِ ﴿الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ﴾ قالَ: أُحْكِمَتْ بِالأمْرِ والنَّهْيِ.
(p-١٩٩٥)الوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٦٣٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا سَعِيدٌ، وخُلَيْدٌ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ﴾ قالَ: أحْكَمَهُ اللَّهُ مِنَ الباطِلِ ثُمَّ فَصَّلَهُ.
[١٠٦٣٧] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قَرَأ: ﴿الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ﴾ قالَ: هي كُلُّها مُحْكَمَةٌ يَعْنِي: سُورَةَ هُودٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ فُصِّلَتْ﴾
[١٠٦٣٨] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ فُصِّلَتْ﴾ يَقُولُ: فُسِّرَتْ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٦٢٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَبْدُ الحَمِيدِ الحِمّانِيُّ، عَنْ أبِي بَكْرٍ الهُذَلِيِّ، عَنِ الحَسَنِ ﴿ثُمَّ فُصِّلَتْ﴾ قالَ: بِالوَعْدِ والوَعِيدِ.
[١٠٦٣٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي عُمَرَ العَدَنِيُّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الحَسَنِ ﴿فُصِّلَتْ﴾ قالَ: بِالثَّوابِ والعِقابِ.
الوَجْهُ الثّالِثُ:
[١٠٦٣١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، وخُلَيْدٌ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾ قالَ: ثُمَّ فُصِّلَتْ بِعِلْمِهِ فَبَيَّنَ حَلالَهُ مِن حَرامِهِ، وطاعَتِهِ مِن مَعْصِيَتِهِ.
والوَجْهُ الرّابِعُ:
[١٠٦٣٢] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ يَعْنِي: قَوْلَهُ: ﴿فُصِّلَتْ﴾ قالَ: ثُمَّ ذَكَرَ مُحَمَّدًا صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَحَكَمَ فِيها بَيْنَهُ وبَيْنَ مَن خالَفَهُ، وقَرَأ: ﴿مَثَلُ الفَرِيقَيْنِ﴾ [هود: ٢٤] الآيَةَ كُلَّها ثُمَّ ذَكَرَ قَوْمَ نُوحٍ، فَقالَ: وعَذَّبَهم بَعْدَ طُولِ نَظَرِهِ، ثُمَّ هُودًا وقَرَأ: ﴿نَجَّيْنا هُودًا والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنّا﴾ [هود: ٥٨] فَكانَ هَذا تَفْصِيلُ ذَلِكَ وكانَ أوَّلُهُ مُحْكَمًا، قالَ: وكانَ أبِي يَقُولُ ذَلِكَ يَعْنِي: زَيْدَ بْنَ أسْلَمَ.
(p-١٩٩٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن لَدُنْ﴾
[١٠٦٣٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا أبُو غَسّانَ زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ قالَ: يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ إسْحاقَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَوْلُهُ: ﴿حَكِيمٍ﴾ قالَ: حَكِيمٌ في عُذْرِهِ وحُجَّتِهِ إلى عِبادِهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خَبِيرٍ﴾
[١٠٦٣٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾ قالَ: خَبِيرٌ بِخَلْقِهِ.
[١٠٦٣٥] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ قَوْلُهُ: ﴿حَكِيمٍ﴾ قالَ: حَكِيمٌ في أمْرِهِ.
هود 11:2
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألا تَعْبُدُوا إلا اللَّهَ إنَّنِي لَكم مِنهُ نَذِيرٌ وبَشِيرٌ﴾
[١٠٦٣٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنا الأعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «”يا بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ، يا بَنِي فِهْرٍ، يا بَنِي لُؤَيٍّ أرَأيْتُمْ لَوْ أخْبَرْتُكم أنَّ خَيْلًا بِسَفْحِ هَذا الجَبَلِ تُرِيدُ أنْ تُغِيرَ عَلَيْكم صَدَّقْتُمُونِي، قالُوا: نَعَمْ، قالَ: فَإنِّي نَذِيرٌ لَكم بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ“».
[١٠٦٣٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صالِحٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الفَزارِيُّ، عَنْ شَيْبانَ النَّحْوِيِّ، أخْبَرَنِي قَتادَةُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَذِيرٌ مِنَ النّارِ وبَشِيرٌ، قالَ: مُبَشِّرٌ بِالجَنَّةِ.
هود 11:3
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكم ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ﴾
[١٠٦٣٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُمَرُ، عَنِ ابْنَ مُوسى الطَّرَسُوسِيِّ، ثَنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يَزِيدَ قالَ: سَمِعْتُ الفُضَيْلَ يَقُولُ: قَوْلُ العَبْدِ: أسْتَغْفِرُ اللَّهَ قالَ: تَفْسِيرُهُ: اقْبَلْنِي.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُمَتِّعْكُمْ﴾
[١٠٦٣٩] ذَكَرَهُ أبِي قالَ: ذُكِرَ عَنْ أبِي كُزَيْنَةَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿يُمَتِّعْكم مَتاعًا حَسَنًا﴾ قالَ: يُمَتِّعْكم في الدُّنْيا.
[١٠٦٤٠] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مِهْرانَ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، وأبِي صالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وعَنْ مُرَّةَ الهَمَذانِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿يُمَتِّعْكم مَتاعًا حَسَنًا﴾ يَقُولُ: يُمَتِّعُكم في الدُّنْيا.
(p-١٩٩٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَتاعًا حَسَنًا﴾
[١٠٦٤١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ ﴿يُمَتِّعْكم مَتاعًا حَسَنًا﴾ فَأنْتُمْ في ذَلِكَ المَتاعِ، فَخُذُوهُ بِطاعَةِ اللَّهِ، ومَعْرِفَةِ حَقَّهُ فَإنَّ اللَّهَ مُنْعِمٌ يُحِبُّ الشّاكِرِينَ، وأهْلُ الشُّكْرِ في مَزِيدٍ مِنَ اللَّهِ، وذَلِكَ قَضاؤُهُ الَّذِي قَضاهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾
[١٠٦٤٢] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ آدَمَ، ثَنا إسْرائِيلُ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿أجَلٍ مُسَمًّى﴾ قالَ: إلى يَوْمِ القِيامَةِ، ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، وعَطِيَّةَ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، والسُّدِّيِّ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
[١٠٦٤٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿أجَلٍ مُسَمًّى﴾ قالَ: أجَلُ السّاعَةِ.
[١٠٦٤٤] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿أجَلٍ مُسَمًّى﴾ فَهو أجْلُ مَوْتِ الإنْسانِ.
[١٠٦٤٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿أجَلٍ﴾ مُنْتَهًى يَقُولُ: أجَلُ حَياتِكَ إلى أنْ تَمُوتَ، وأجَلُ مَوْتِكَ إلى أنْ تُبْعَثَ، فَأنْتَ بَيْنَ أجَلَيْنِ مِنَ اللَّهِ، ورُوِيَ عَنْ خالِدِ بْنِ مِهْرانَ أنَّهُ قالَ: أجَلُ البَعْثِ، وعَنِ الحَسَنِ ما بَيْنَ أنْ يُخْلَقَ إلى أنْ يَمُوتَ.
[١٠٦٤٦] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أبِي حُصَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنَ عَبّاسٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿أجَلٍ مُسَمًّى﴾ قالَ: لا يَعْلَمُهُ إلّا اللَّهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾
[١٠٦٤٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا ابْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ ﴿ويُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾ أيْ: في الآخِرَةِ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٦٤٨] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، عَنْ ورْقاءَ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ويُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾ ما احْتَسَبَ بِهِ مِن مالٍ أوْ عَمِلَ بِيَدِهِ، أوْ رِجْلِهِ، أوْ كَلامِهِ، وما تَطَوَّلَ بِهِ مِن أمْرِهِ كُلِّهِ.
(p-١٩٩٨)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ تَوَلَّوْا﴾
[١٠٦٤٩] حَدَّثَنا أبِي ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وإنْ تَوَلَّوْا﴾ يَعْنِي: الكُفّارَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «”وهَذِهِ في المُؤْمِنِينَ“».
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنِّي أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾
[١٠٦٥٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَذابَ﴾ يَقُولُ: نَكالَ.
هود 11:4
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ﴾
[١٠٦٥١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ الحُبابِ، عَنْ أبِي سِنانٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿إلى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ﴾ قالَ: البَرُّ والفاجِرُ.
[١٠٦٥٢] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ يَعْنِي: قَوْلَهُ: ﴿إلى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ﴾ قالَ: يَرْجِعُونَ إلَيْهِ بَعْدَ الحَياةِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾
[١٠٦٥٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ أيْ: إنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ ما أرادَ بِعِبادِهِ مِن نِقْمَةٍ أوْ عَفْوٍ قَدِيرٌ.
هود 11:5
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألا إنَّهم يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾
[١٠٦٥٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي سُرَيْجٍ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبّادٍ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ يَقُولُ: ﴿ألا إنَّهم يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ قالَ: كانُوا لا يَأْتُونَ النِّساءَ ولا الغائِطَ، وهم يُفِضُونَ إلى السَّماءِ يَتَغَشَّوْنَ فِيما فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.
[١٠٦٥٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿ألا إنَّهم يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ يَقُولُ: يُكِنُّونَ.
[١٠٦٥٦] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّي، ثَنا أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿ألا إنَّهم يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ يَقُولُ: يَكْتُمُونَ ما في قُلُوبِهِمْ.
(p-١٩٩٩)الوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٦٥٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ قالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ عِكْرِمَةَ أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ قالَ: ﴿ألا إنَّهم يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ الشَّكُّ في اللَّهِ وعَمَلُ السَّيِّئاتِ.
[١٠٦٥٨] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ تَضِيقُ شَكًّا وامْتِراءً في الحَقِّ.
[١٠٦٥٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثَنا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَدّادٍ في قَوْلِهِ: ﴿ألا إنَّهم يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ قالَ: كانَ إذا مَرَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ غَطّى رَأْسَهُ وثَنى صَدْرَهُ؛ لِأنَّهُ لا يَراهُ.
[١٠٦٦٠] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ قِراءَةً، أخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، أخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ عَطاءِ بْنِ أبِي مُسْلِمٍ الخُراسانِيِّ أمّا يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ، فَيُقالُ: يُطَأْطِئُونَ رُءُوسَهم ويَحْنُونَ صُدُورَهم.
[١٠٦٦١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ النَّحْوِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿ألا إنَّهم يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ يَقُولُ: تَلْتَوِي صُدُورُهم.
[١٠٦٦٢] ذَكَرَهُ أبُو زُرْعَةَ، ثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا أبُو هارُونَ النَّحْوِيُّ، عَنْ هِشامٍ، عَنِ الحَسَنِ ﴿ألا إنَّهم يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ قالَ: حَدِيثُ النَّفْسِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِيَسْتَخْفُوا مِنهُ﴾
[١٠٦٦٣] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهَرَوِيُّ، ثَنا الحَجّاجُ قالَ: قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبّادِ بْنِ جَعْفَرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ يَقْرَأُ: ﴿ألا إنَّهم يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ فَسَألْتُهُ عَنْها قالَ: كانَ أُناسٌ يَسْتَحْيُونَ أنْ يَتَخَلَّوْا فَيُفْضُوا في السَّماءِ، وأنْ يُصِيبُوا نِساءَهم فَيُفْضُوا فَنَزَلَ ذَلِكَ فِيهِمْ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٦٦٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي (p-٢٠٠٠)عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿ألا إنَّهم يَثْنُونَ صُدُورَهم لِيَسْتَخْفُوا مِنهُ﴾ قالَ: كانُوا يَحْنُونَ صُدُورَهم لِكَيْ لا يَسْمَعُوا كِتابَ اللَّهِ، وكَما ذَكَرَهُ قالَ تَعالى: ﴿ألا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهم يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ﴾ وذَلِكَ أخْفى ما يَكُونُ ابْنُ آدَمَ إذا أحْنى ظَهْرَهُ اسْتَفْشى ما بِهِ وأضْمَرَ هَمَّهُ في نَفْسِهِ، فَإنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ.
[١٠٦٦٥] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿لِيَسْتَخْفُوا مِنهُ﴾ لِيَسْتَتِرُوا.
الوَجْهُ الثّالِثُ:
[١٠٦٦٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو هَوْذَةَ بْنُ خَلِيفَةَ، ثَنا عَوْفٌ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿ألا إنَّهم يَثْنُونَ صُدُورَهم لِيَسْتَخْفُوا مِنهُ﴾ وهو مِن جَهالَتِهِمْ بِهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِنهُ﴾
[١٠٦٦٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿لِيَسْتَخْفُوا مِنهُ﴾ قالَ: مِنَ اللَّهِ إنِ اسْتَطاعُوا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ﴾
[١٠٦٦٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ﴾ يَقُولُ: يُغَطُّونَ رُءُوسَهم.
[١٠٦٦٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفَيْنٍ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ أبِي رَزِينٍ ﴿حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ﴾ قالَ: كانَ يَحْنِي ظَهْرَهُ ويَتَغَطّى بِثَوْبِهِ.
[١٠٦٧٠] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ أمّا يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهم فَيَلْبِسُونَ ثِيابَهُمُ اسْتَغْشَوْا بِها عَلى رُءُوسِهِمْ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ﴾
[١٠٦٧١] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّي، ثَنا أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ﴾ يَقُولُ: فاعْمَلُوا بِاللَّيْلِ والنَّهارِ.
(p-٢٠٠١)[١٠٦٧٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هَوْذَةُ، ثَنا عَوْفٌ، عَنِ الحَسَنِ ﴿يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ﴾ قالَ: في ظُلْمَةِ اللَّيْلِ وفي أجْوافِ بُيُوتِهِمْ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾
[١٠٦٧٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ أيْ: لا يَخْفى عَلَيْهِ ما في صُدُورِهِمْ بِما اسْتَخْفَوْا بِهِ مِنكم.
[١٠٦٧٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هَوْذَةُ، ثَنا عَوْفٌ، عَنِ الحَسَنِ ﴿إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ يَعْلَمُ تِلْكَ السّاعَةَ.
هود 11:6
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما مِن دابَّةٍ في الأرْضِ﴾
[١٠٦٧٥] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أبِي، ثَنا عَمِّي، ثَنا أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ”﴿وما مِن دابَّةٍ في الأرْضِ إلا عَلى اللَّهِ رِزْقُها﴾ يَعْنِي: كُلَّ دابَّةٍ، ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ مِثْلُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا عَلى اللَّهِ رِزْقُها﴾
[١٠٦٧٦] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهَرَوِيُّ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وما مِن دابَّةٍ في الأرْضِ إلا عَلى اللَّهِ رِزْقُها﴾ ما جاءَها مِن رِزْقٍ فَمِنَ اللَّهِ ورُبَّما لَمْ يَرْزُقْها حَتّى تَمُوتَ جُوعًا، ولَكِنْ ما كانَ مِن رِزْقٍ لَها فَمِنَ اللَّهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها﴾
[١٠٦٧٧] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ يَعْنِي: قَوْلَهُ: ﴿ويَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها﴾ قالَ: مُسْتَقَرَّها حَيْثُ تَأْوِي.
[١٠٦٧٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، ثَنا بِشْرٌ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها﴾ قالَ: يَأْتِيها رِزْقُها حِينَ كانَتْ.
(p-٢٠٠٢)الوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٦٧٩] حَدَّثَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: المُسْتَقَرُ: ما كانَ في أرْحامِ النِّساءِ، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وقَيْسِ بْنِ أبِي حاتِمٍ، وأبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، وعَطاءٍ، ومُجاهِدٍ، والنَّخَعِيِّ، والضَّحّاكِ، وقَتادَةَ، والسُّدِّيِّ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
الوَجْهُ الثّالِثُ:
[١٠٦٨٠] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ أبِي خالِدٍ،عَنْ إبْراهِيمَ قالَ عَبْدُ اللَّهِ: مُسْتَقَرُّها في الدُّنْيا. قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: رَواهُ الثِّقاتُ، عَنْ أبِي خالِدٍ، عَنِ النَّخَعِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: مُسْتَقَرُّها في الرَّحِمِ.
[١٠٦٨١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ“ يَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها ”قالَ: مُسْتَقَرُّها في الأرْضِ.
الوَجْهُ الرّابِعُ:
[١٠٦٨٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، وأحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ أبِي خالِدٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: المُسْتَقَرُّ: ما فَرَغَ مِن حَلْقِهِ.
الوَجْهُ الخامِسُ:
[١٠٦٨٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنا هُشَيْمٌ، ثَنا مَنصُورٌ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿مُسْتَقَرَّها﴾ قالَ: المُسْتَقَرُّ: الَّذِي قَدْ ماتَ فاسْتَقَرَّ بِهِ عَمَلُهُ.
الوَجْهُ السّادِسِ:
[١٠٦٨٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ حاتِمٍ المُؤَدِّبُ، ثَنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ المُؤَدِّبُ، ثَنا يَعْقُوبُ الأشْعَرِيُّ القُمِّيُّ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ الحَنَفِيَّةَ وسَألْتُهُ، فَقُلْتُ: ﴿مُسْتَقَرَّها﴾ قالَ: المُسْتَقَرُّ في أصْلابِ الرِّجالِ.
الوَجْهُ السّابِعُ:
[١٠٦٨٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ نُفَيْلٍ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، ثَنا كُلْثُومُ بْنُ جُبَيْرٍ، (p-٢٠٠٣)عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَمُسْتَقَرٌّ﴾ [الأنعام: ٩٨] قالَ: إذا أقَرُّوا في أرْحامِ النِّساءِ وعَلى ظَهْرِ الأرْضِ أوْ في بَطْنِها فَقَدِ اسْتَقَرُّوا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومُسْتَوْدَعَها﴾
[١٠٦٨٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ مُوسى، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فَمُسْتَقَرٌ، ومُسْتَوْدَعٌ قالَ: المُسْتَوْدَعُ: المَكانُ الَّذِي يَمُوتُ فِيهِ، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ مِثْلُ هَذا، ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ في أحَدِ قَوْلَيْهِ مِثْلُهُ.
[١٠٦٨٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارِ بْنِ الحارِثِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها ومُسْتَوْدَعَها﴾ قالَ: مُسْتَوْدَعُها مِن حَيْثُ تَمُوتُ ومِن حَيْثُ تُبْعَثُ.
الوَجْهُ الثّامِنُ:
[١٠٦٨٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ العَدَنِيُّ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ومُسْتَوْدَعٌ﴾ [الأنعام: ٩٨] قالَ: ما كانَ في أصْلابِ الرِّجالِ، ورُوِيَ عَنْ قَيْسٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ومُجاهِدٍ، وأبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، وعَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ، وإبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ، ومُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، وقَتادَةَ، والسُّدِّيِّ، والضَّحّاكِ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
الوَجْهُ التّاسِعُ:
[١٠٦٨٩] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ أبِي خالِدٍ،عَنْ إبْراهِيمَ قالَ: قالَ عَبْدُ اللَّهِ:“مُسْتَوْدَعَها " في الآخِرَةِ.
الوَجْهُ العاشِرُ:
[١٠٦٩٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ صَنِيعٍ، ثَنا هُشَيْمٌ، ثَنا مَنصُورٌ، عَنِ الحَسَنِ ومُسْتَوْدَعٌ قالَ: الرَّجُلُ.
الوَجْهُ الحادِي عَشَرَ:
[١٠٦٩١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ المُؤَدِّبِ، ثَنا يَعْقُوبُ (p-٢٠٠٤)الأشْعَرِيُّ القُمِّيُّ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ وسَألْتُهُ، فَقُلْتُ: ما مَعْنى مُسْتَقَرٌّ ومُسْتَوْدَعٌ؟ قالَ: المُسْتَوْدَعُ: في أرْحامِ النِّساءِ وهو أحَدُ قَوْلَيْ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ وقَوْلِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي كِتابٍ مُبِينٍ﴾
[١٠٦٩٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿فِي كِتابٍ مُبِينٍ﴾ قالَ: كُلُّ ذَلِكَ في كِتابٍ عِنْدَ اللَّهِ مُبِينٍ.
هود 11:7
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ﴾
[١٠٦٩٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ ﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ﴾ قالَ: خَلَقَ السَّماواتِ قَبْلَ الأرْضِ.
[١٠٦٩٤] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ، أخْبَرَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ أنَّهُ سَمِعَ عَنْهُ وهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: قالَ عُزَيْرٌ: يا رَبِّ أمَرْتَ الماءَ فَجَمُدَ في وسَطِ الهَواءِ، فَجَعَلْتَ مِنهُ سَبْعًا، وسَمَّيْتَها السَّماواتِ، ثُمَّ أمَرْتَ الماءَ يَنْفَتِقُ مِنَ التُّرابِ، وأمَرْتَ التُّرابَ يَتَمَيَّزُ مِنَ الماءِ، وكانَ كَذَلِكَ، فَسَمَّيْتَ جَمِيعَ ذَلِكَ الأرَضِينَ، وجَمِيعَ البِحارِ.
[١٠٦٩٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ قالَ: ابْتَدَعَ السَّماواتِ والأرْضَ، ولَمْ يَكُونا بِقُدْرَتِهِ لَمْ يَسْتَعِنْ عَلى ذَلِكَ بِأحَدٍ مِن خَلْقِهِ، ولَمْ يُشْرَكْ في شَيْءٍ مِن أمْرِهِ بِسُلْطانِهِ القاهِرِ، وقَوْلِهِ النّافِذِ الَّذِي يَقُولُ بِهِ لَمّا أرادَ أنْ يَكُونَ يَقُولُ لَهُ: كُنْ فَيَكُونُ، فَفَرَغَ مِن خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي سِتَّةِ أيّامٍ﴾
[١٠٦٩٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ﴾ قالَ: يَوْمٌ مِقْدارُهُ ألْفُ سَنَةٍ.
(p-٢٠٠٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكانَ عَرْشُهُ عَلى الماءِ﴾
[١٠٦٩٧] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا أبُو أحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنِ ابْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وكانَ عَرْشُهُ عَلى الماءِ﴾ أيَّ شَيْءٍ كانَ الماءُ؟ قالَ: عَلى مَتْنِ الرِّيحِ.
[١٠٦٩٨] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكانَ عَرْشُهُ عَلى الماءِ﴾ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ شَيْئًا.
[١٠٦٩٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿وكانَ عَرْشُهُ عَلى الماءِ﴾ يُنْبِئُكم تَبارَكَ وتَعالى: كَيْفَ كانَ بَدْءُ خَلْقِهِ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ السَّماواتِ والأرْضَ.
[١٠٧٠٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ مُوسى، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ الرّازِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أنَسٍ ﴿وكانَ عَرْشُهُ عَلى الماءِ﴾ قالَ: عَرْشُهُ عَلى الماءِ، فَلَمّا خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ قَسَّمَ ذَلِكَ الماءَ قِسْمَيْنِ الَّذِي كانَ عَلَيْهِ عَرْشُهُ، فَجَعَلَ نِصْفًا تَحْتَ العَرْشِ، وهو البَحْرُ المَسْجُورُ.
[١٠٧٠١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وإنَّما سُمِّيَ العَرْشُ عَرْشًا لِارْتِفاعِهِ.
[١٠٧٠٢] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ أبِي خالِدٍ قالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ الطّائِيَّ يَقُولُ: العَرْشُ ياقُوتَةٌ حَمْراءُ. قُرِئَ عَلى بَحْرِ بْنِ نَصْرٍ الخَوْلانِيِّ المِصْرِيِّ، ثَنا أسَدُ بْنُ مُوسى، ثَنا، يُوسُفُ بْنُ زِيادٍ، عَنْ أبِي إلْياسَ ابْنِ بِنْتِ وهْبٍ، عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قالَ: إنَّ اللَّهَ خَلَقَ العَرْشَ مِن نُورِهِ.
[١٠٧٠٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ قالَ: ﴿وهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ وكانَ عَرْشُهُ عَلى الماءِ﴾ فَكانَ كَما وصَفَ نَفْسَهُ تَبارَكَ وتَعالى إنَّهُ لَيْسَ إلّا الماءُ عَلَيْهِ العَرْشُ، وعَلى العَرْشِ ذُو الجَلالِ والإكْرامِ، والعِزَّةِ، والسُّلْطانِ، والمُلْكِ، والقُدْرَةِ، والحِلْمِ، والعِلْمِ، والرَّحْمَةِ، والنِّقْمَةِ، الفَعّالِ لِما يُرِيدُ.
(p-٢٠٠٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِيَبْلُوَكم أيُّكم أحْسَنُ عَمَلا﴾
[١٠٧٠٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ المُتَوَكِّلِ، ثَنا داوُدُ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ يَعْنِي: لِيُخْبِرَكم.
قَوْلُهُ: ﴿أيُّكم أحْسَنُ عَمَلا﴾
[١٠٧٠٥] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا زَيْدُ بْنُ المُبارَكِ، ثَنا أبُو ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ قالَ: الثَّقَلَيْنِ.
[١٠٧٠٦] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ يَحْيى بْنِ مالِكٍ، ثَنا داوُدُ بْنُ المُحَبَّرِ، ثَنا عَبْدُ الواحِدِ بْنُ زِيادٍ، عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وائِلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ تَلا: ”﴿أيُّكم أحْسَنُ عَمَلا﴾ ثُمَّ قالَ: أيُّكم أحْسَنُ عَقْلًا وأوْرَعُ عَنْ مَحارِمِ اللَّهِ وأسْرَعُكم في طاعَةِ اللَّهِ“».
[١٠٧٠٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا خالِدُ بْنُ نِزارٍ، ثَنا فُضَيْلُ بْنُ عِياضٍ، عَنْ أبِي عَجْلانَ قالَ: قالَ اللَّهُ: ﴿لِيَبْلُوَكم أيُّكم أحْسَنُ عَمَلا﴾ ولَمْ يَقُلْ أكْثَرُ عَمَلًا.
[١٠٧٠٧] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ المِهْرَقانِيُّ، ثَنا مُؤَمَّلُ بْنُ إسْماعِيلَ قالَ: سَمِعْتُ سُفْيانَ يَقُولُ: ﴿لِيَبْلُوَكم أيُّكم أحْسَنُ عَمَلا﴾ أزْهَدُكم في الدُّنْيا.
[١٠٧٠٨] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ المُتَوَكِّلِ، ثَنا رَوّادٌ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿أيُّكم أحْسَنُ عَمَلا﴾ يَعْنِي: أيُّكم أتَمُّ عَمَلًا.
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَئِنْ قُلْتَ إنَّكم مَبْعُوثُونَ مِن بَعْدِ المَوْتِ﴾ الآيَةُ ٧
[١٠٧٠٩] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أبِي، ثَنا عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿لَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إنْ هَذا إلا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ [الأنعام: ٧] لَزادَهم تَكْذِيبًا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَئِنْ أخَّرْنا عَنْهُمُ العَذابَ﴾ [هود: ٨]
قالَ: قالَ: ﴿أخَّرْنا﴾ [هود: ٨] أيْ: أمْسَكْنا.
[١٠٧١٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿العَذابَ﴾ [هود: ٨] قالَ: نَكالٌ.
(p-٢٠٠٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ﴾ [هود: ٨]
[١٠٧١١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيانَ (ح) . وثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ عاصِمٍ، عَنْ أبِي رَزِينٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ولَئِنْ أخَّرْنا عَنْهُمُ العَذابَ إلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ﴾ [هود: ٨] قالَ: إلى أجْلٍ مَعْدُودٍ.
[١٠٧١٢] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ﴾ [هود: ٨] قالَ: إلى حِينٍ.
[١٠٧١٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ ﴿ولَئِنْ أخَّرْنا عَنْهُمُ العَذابَ إلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ﴾ [هود: ٨] يَعْنِي بِذَلِكَ: أهْلَ النِّفاقِ، ويَقُولُ: ﴿ولَئِنْ أخَّرْنا عَنْهُمُ العَذابَ إلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ﴾ [هود: ٨] قالَ اللَّهُ: ﴿ألا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ﴾ [هود: ٨] الآيَةَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ﴾ [هود: ٨]
[١٠٧١٤] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ بِإسْنادِهِ المَعْرُوفِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَوْلُهُ: ﴿لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ﴾ [هود: ٨] قالَ: قالَ آخَرُونَ: لَيَقُولَنَّ ما يَحْبِسُهُ لِلتَّكْذِيبِ وإنَّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ بِقَوْلِهِ: ﴿ألا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهم وحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [هود: ٨]
[١٠٧١٥] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿وحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [هود: ٨] ويَقُولُ: وقَعَ بِهِمُ العَذابُ الَّذِي اسْتَهْزَءُوا بِهِ.
هود 11:9
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَئِنْ أذَقْنا الإنْسانَ مِنّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْناها مِنهُ إنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ﴾
[١٠٧١٦] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ- بِإسْنادِهِ المَذْكُورِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَئِنْ أذَقْنا الإنْسانَ مِنّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْناها مِنهُ إنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ﴾ يا ابْنَ آدَمَ أما كانَتْ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ مِنَ السَّعَةِ والأمْنِ والعافِيَةِ فَكَفُورٌ لِما بِكَ مِنها، وإذا نُزِعَتْ مِنكَ يَبْتَغِي بِكَ فَراغَكَ وعَمَلَكَ، فَيَئُوسٌ مِن رَوْحِ اللَّهِ، قَنُوطٌ مِن رَحْمَتِهِ كَذَلِكَ أيِ المُنافِقُ والكافِرُ، يَئُوسٌ أنْ يَرْجِعَ ما كانَ بِهِ مِنها، كَفُورٌ لِما كانَ بِهِ.
(p-٢٠٠٨)[١٠٧١٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿إنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ﴾ يَقُولُ: إذا ابْتَلى بِبَلاءٍ ثُمَّ لَمْ يَصْبِرْ عَلَيْهِ.
هود 11:10
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَئِنْ أذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي إنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ﴾
أيْ إنَّما عَلَيْهِ أخَذَ ذَلِكَ بِفَرَحٍ.
هود 11:11
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا الَّذِينَ صَبَرُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾
[١٠٧١٨] أخْبَرَنا ابْنُ المُبارَكِ بِإسْنادِهِ المَعْرُوفِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إلا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ يَقُولُ: عِنْدَ البَلاءِ.
[١٠٧١٩] وبِهِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ عِنْدَ النِّعْمَةِ.
[١٠٧٢٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ إسْماعِيلَ بْنِ أبِي ضِرارٍ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ أبِي أُوَيْسٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نافِعِ الصّايِغُ، عَنْ عاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ ﴿وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وأصْحابُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ لَهم مَغْفِرَةٌ﴾
[١٠٧٢١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ ﴿أُولَئِكَ لَهم مَغْفِرَةٌ﴾ يَقُولُ: مَغْفِرَةٌ لِذُنُوبِهِمْ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأجْرٌ كَبِيرٌ﴾
[١٠٧٢٢] وبِهِ عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿وأجْرٌ كَبِيرٌ﴾ لِحَسَناتِهِمْ وهي الجَنَّةُ.
هود 11:12
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إلَيْكَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿نَذِيرٌ﴾
[١٠٧٢٣] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ بِإسْنادِهِ المَعْرُوفِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إلَيْكَ﴾ أنْ تَفْعَلَ فِيهِ كَما أُمِرْتَ وتَدْعُو إلَيْهِ كَما أُرْسِلْتَ.
[١٠٧٢٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنا الأعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «”يا بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ، يا بَنِي فِهْرٍ، يا بَنِي لُؤَيٍّ أرَأيْتُمْ لَوْ أخْبَرْتُكم أنَّ خَيْلًا بِسَفْحِ هَذا الجَبَلِ تُرِيدُ أنْ تُغِيرَ عَلَيْكم صَدَّقْتُمُونِي؟ قالُوا: نَعَمْ، قالَ: فَإنِّي نَذِيرٌ لَكم بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ“».
(p-٢٠٠٩)[١٠٧٢٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صالِحٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الفَزارِيُّ، عَنْ شَيْبانَ النَّحْوِيُّ، أخْبَرَنِي قَتادَةُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَذِيرٌ مِنَ النّاسِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَلى كُلِّ شَيْءٍ وكِيلٌ﴾
[١٠٧٢٧] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿وكِيلٌ﴾ أمّا الوَكِيلُ: فالحَفِيظُ.
هود 11:13
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ﴾
أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ بِإسْنادِهِ-، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ﴿أمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ﴾ قَدْ قالُوا: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ﴾
[١٠٧٢٨] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿سُوَرٍ مِثْلِهِ﴾ قالَ: مِثْلِ القُرْآنِ.
[١٠٧٢٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ﴾ قالَ: مِثْلُ هَذا القُرْآنِ حَقًّا وصِدْقًا لا باطِلَ فِيهِ ولا كَذِبَ.
[١٠٧٣٠] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسارٍ، ثَنا سُرُورُ بْنُ المُغِيرَةِ، عَنْ عَبّادِ بْنِ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿سُوَرٍ مِثْلِهِ﴾ قالَ: فَلا يَسْتَطِيعُونَ واللَّهِ أنْ يَأْتُوا بِسُورَةٍ مِن مِثْلِهِ، ولَوْ حَرِصُوا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مَنِ دُونِ اللَّهِ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾
[١٠٧٣١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا أبُو غَسّانَ زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ قالَ: فِيما حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ﴾ مِنَ أعْوانِكم عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ.
هود 11:14
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ﴾
[١٠٧٣٢] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهَرَوِيُّ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الِاسْتِجابَةُ الطّاعَةُ.
(p-٢٠١٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاعْلَمُوا أنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وأنْ لا إلَهَ إلا هُوَ﴾
[١٠٧٣٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ”لا إلَهَ إلّا اللَّهُ“ قالَ: تَوْحِيدٌ.
[١٠٧٣٤] حَدَّثَنا عُمَرُ بْنُ يَحْيى، ثَنا أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿لا إلَهَ إلا هُوَ﴾ قالَ: لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ شَرِيكًا في أمْرِهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾
[١٠٧٣٥] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ لِأصْحابِ مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.
هود 11:15
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا﴾
[١٠٧٣٦] حَدَّثَنا أبِي ثَنا مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها نُوَفِّ إلَيْهِمْ أعْمالَهم فِيها﴾ قالَ: نَزَلَتْ في اليَهُودِ، والنَّصارى.
[١٠٧٣٧] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قِراءَةً، أخْبَرَنِي ابْنُ شُعَيْبٍ، أخْبَرَنِي شَيْبانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَنصُورٍ أنَّهُ حَدَّثَهم ثُمَّ قالَ: سَألْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها﴾ قالَ: هو الرَّجُلُ يَعْمَلُ عَمَلَ الدُّنْيا لا يُرِيدُ بِها اللَّهَ، وهي مِثْلُ الآيَةِ في الرُّومِ ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوَ في أمْوالِ النّاسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الروم: ٣٩]
[١٠٧٣٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مَحْمُودُ بْنُ خالِدِ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنا أبِي، ثَنا عِيسى بْنُ المُسَيِّبِ، عَنْ جابِرِ بْنِ يَزِيدَ الجُعْفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ قالَ: قامَ رَجُلٌ إلى عَلِيٍّ، فَقالَ: أخْبِرْنا عَنْ هَذِهِ الآيَةِ ﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [هود: ١٦] قالَ لَهُ: نَعَمْ ويْحَكَ ذاكَ مَن كانَ يُرِيدُ الدُّنْيا لا يُرِيدُ الآخِرَةَ.
[١٠٧٣٩] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّي، ثَنا أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها نُوَفِّ (p-٢٠١١)إلَيْهِمْ أعْمالَهم فِيها وهم فِيها لا يُبْخَسُونَ﴾ وهي الدُّنْيا يُعْطِيهِمُ اللَّهُ مِنَ الدُّنْيا بِحَسَناتِهِمْ، وذَلِكَ أنَّهم لا يُظْلَمُونَ نَفِيرًا يَقُولُ: مَن عَمِلَ صالِحًا التِماسَ الدُّنْيا صَوْمًا أوْ صَلاةً أوْ تَهَجَّدَ بِاللَّيْلِ لا يَعْمَلُهُ إلّا التِماسَ الدُّنْيا.
[١٠٧٤٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ النَّحْوِيُّ، ثَنا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ قَوْلُهُ: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها نُوَفِّ إلَيْهِمْ أعْمالَهم فِيها وهم فِيها لا يُبْخَسُونَ﴾ يَقُولُ: مَن عَمِلَ عَمَلًا صالِحًا يُرِيدُ بِهِ وجْهَ اللَّهِ في غَيْرِ تَقْوى يَعْنِي: أهْلَ الشِّرْكِ أُعْطِيَ عَلى ذَلِكَ أجْرًا في الدُّنْيا يَصِلُ رَحِمًا، يُعْطِي سائِلًا، يَرْحَمُ مُضْطَرًا في نَحْوِ هَذا مِن أعْمالِ البِرِّ يُعَجِّلُ اللَّهُ لَهُ ثَوابَ عَمَلِهِ في الدُّنْيا.
[١٠٧٤١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَسارٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي رَجاءٍ، عَنِ الحَسَنِ ﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ قالَ: مَن كانَ يُرِيدُ أنْ يُعَجَّلَ لَهُ حَسَناتُهُ.
[١٠٧٤٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أبِي رَجاءٍ، عَنِ الحَسَنِ ﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها﴾ قالَ: طَيِّباتُهم.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿نُوَفِّ إلَيْهِمْ أعْمالَهم فِيها﴾
[١٠٧٤٣] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أبِي، ثَنا عَمِّي، ثَنا أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿نُوَفِّ إلَيْهِمْ أعْمالَهم فِيها﴾ يَقُولُ اللَّهُ تَعالى: وفِيهِ الَّذِي التَمَسَ في الدُّنْيا مِنَ المَثابِةِ.
[١٠٧٤٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا يَحْيى بْنُ يَمانٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ عِيسى الحَرَشِيِّ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها نُوَفِّ إلَيْهِمْ أعْمالَهم فِيها﴾ قالَ: نَعْجَلُ لِمَن لا يُتَقَبَّلُ مِنهُ.
[١٠٧٤٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ النَّحْوِيُّ، ثَنا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ ﴿نُوَفِّ إلَيْهِمْ أعْمالَهم فِيها﴾ يَقُولُ: يُعَجِّلُ اللَّهُ لَهُ ثَوابَ عَمَلِهِ في الدُّنْيا، يُوَسِّعُ عَلَيْهِ في المَعِيشَةِ والرِّزْقِ، ويُقِرُّ عَيْنَهُ فِيما حَوْلَهُ ويَدْفَعُ عَنْهُ مِن مَكارِهِ الدُّنْيا في نَحْوِ هَذا، ولَيْسَ لَهُ في الآخِرَةِ مِن نَصِيبٍ.
(p-٢٠١٢)[١٠٧٤٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا ابْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها نُوَفِّ إلَيْهِمْ أعْمالَهم فِيها وهم فِيها لا يُبْخَسُونَ﴾ يَقُولُ: مَن كانَتِ الدُّنْيا هَمَّهُ، وطَلَبَهُ، ونِيَّتَهُ، وحاجَتَهُ، جازاهُ اللَّهُ بِحَسَناتِهِ في الدُّنْيا، ثُمَّ يُفَضُّ إلى الآخِرَةِ ولَيْسَ لَهُ فِيها حَسَنَةٌ وأمّا المُؤْمِنُ فَيُجازى بِحَسَناتِهِ في الدُّنْيا، ويُثابُ عَلَيْها في الآخِرَةِ، وهم فِيها لا يُبْخَسُونَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهم فِيها لا يُبْخَسُونَ﴾
[١٠٧٤٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامٌ بِهِ، عَنْ قَتادَةَ ﴿وهم فِيها لا يُبْخَسُونَ﴾ يَقُولُ: لا يُظْلَمُونَ.
[١٠٧٤٨] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعُثْمانُ قالا: ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ هِشامٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ عِيسى بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وهم فِيها لا يُبْخَسُونَ﴾ قالَ: لا يُنْقَصُونَ.
هود 11:16
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهم في الآخِرَةِ إلا النّارُ﴾
[١٠٧٤٩] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ الأزْهَرِ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا وهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنا أبِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحَكَمِ، عَنِ الضَّحّاكِ وأمّا قَوْلُهُ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهم في الآخِرَةِ إلا النّارُ﴾ يَقُولُ: ما عَمِلُوا مِن عَمِلٍ صالِحٍ في شِرْكِهِمْ، عَجَّلَ اللَّهُ لَهم ثَوابَهُ في الدُّنْيا، ولَمْ يَكُنْ لَهم في الآخِرَةِ إلّا النّارُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وحَبِطَ﴾
[١٠٧٥٠] حَدَّثَنا مُوسى بْنُ أبِي مُوسى الخَطْمِيُّ، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ ﴿وحَبِطَ﴾ يَعْنِي: بَطَلَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما صَنَعُوا فِيها﴾
[١٠٧٥١] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿وحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها﴾ قالَ: وحَبِطَ ما عَمِلُوا مِن خَيْرٍ.
(p-٢٠١٣)[١٠٧٥٢] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أبِي، ثَنا عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿وحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها﴾ يَقُولُ: وحَبِطَ عَمَلُهُ الَّذِي كانَ يَعْمَلُ التِماسَ الدُّنْيا، وهو في الآخِرَةِ مِنَ الخاسِرِينَ.
[١٠٧٥٣] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ بِإسْنادِهِ المَعْرُوفِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها﴾ يَقُولُ: حَبِطَ ما صَنَعُوا في الدُّنْيا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾
[١٠٧٥٤] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿وباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ قالَ: وباطِلٌ في الآخِرَةِ لَيْسَ لَهم فِيها جَزاءٌ.
وبِإسْنادِ ابْنِ المُبارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسِ ﴿وباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ في الدُّنْيا.
هود 11:17
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ﴾
[١٠٧٥٥] حَدَّثَنا كَثِيرُ بْنُ شِهابٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سابِقٍ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ﴾ قالَ: مُحَمَّدٌ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ. قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ومُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ، ومُجاهِدٍ، وأبِي صالِحٍ، وإبْراهِيمَ، وعِكْرِمَةَ، والضَّحّاكِ، وقَتادَةَ، والسُّدِّيِّ، وخُصَيْفٍ، وابْنِ عُيَيْنَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٧٥٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا المُقَدَّمِيُّ، ثَنا عامِرُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الحَسَنِ ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ﴾ قالَ: المُؤْمِنُ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ.
الوَجْهُ الثّالِثُ:
[١٠٧٥٧] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ﴾ قالَ: القُرْآنُ.
(p-٢٠١٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنهُ﴾
[١٠٧٥٨] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ سُلَيْمانَ العَلّافِ، عَنِ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ﴿ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنهُ﴾ يَعْنِي: مُحَمَّدًا صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ شاهِدًا مِنَ اللَّهِ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٧٥٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الباهِلِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَواءٍ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قالَ: قُلْتُ لِأبِي: يا أبَهْ ﴿ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنهُ﴾ إنَّ النّاسَ يَقُولُونَ: إنَّكَ أنْتَ هو قالَ: ودِدْتُ أنِّي أنا هُوَ، لَكِنَّهُ لِسانُهُ. ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
الوَجْهُ الثّالِثُ:
[١٠٧٦٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنا عِمْرانُ يَعْنِي: القَطّانَ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ جِبْرِيلُ: يَعْنِي: قَوْلَهُ: ﴿ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنهُ﴾ ورُوِيَ عَنْ أبِي العالِيَةِ، وأبِي صالِحٍ، ومُجاهِدٍ في إحْدى الرِّواياتِ، وإبْراهِيمَ، وعِكْرِمَةَ، والضَّحّاكِ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، وخَصِيفٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
[١٠٧٦١] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، حَدَّثَنِي عَمِّي، ثَنا أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنهُ﴾ فَهو جِبْرِيلُ شاهِدٌ مِنَ اللَّهِ بِالَّذِي يَتْلُو مِن كِتابِ اللَّهِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلى مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.
[١٠٧٦٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنهُ﴾ قالَ جِبْرِيلُ: تَلا التَّوْراةَ والإنْجِيلَ والقُرْآنَ، وهو الشّاهِدُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ.
[١٠٧٦٣] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنهُ﴾ مَعَهُ حافِظٌ مِنَ اللَّهِ مَلَكٌ.
والوَجْهُ الرّابِعُ:
[١٠٧٦٤] ذُكِرَ عَنِ الحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ الطَّحّانِ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ مَنصُورٍ، ثَنا قَيْسٌ، (p-٢٠١٤)عَنِ الأعْمَشِ، عَنِ المِنهالِ، عَنْ عَبّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: قالَ عَلِيٌّ: ما في قُرَيْشٍ مِن أحَدٍ إلّا وقَدْ نَزَلَتْ فِيهِ آيَةٌ مِثْلُ ما نَزَلَ فِيكَ قالَ: ﴿ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنهُ﴾
الوَجْهُ الخامِسُ:
[١٠٧٦٥] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنهُ﴾ قالَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ والقُرْآنُ يَتْلُوهُ شاهِدٌ أيْضًا؛ لِأنَّهُ مِن رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِن قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إمامًا ورَحْمَةً﴾
[١٠٧٦٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُقاتِلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ مَنصُورٍ عَنْ إبْراهِيمَ في قَوْلِهِ: ﴿كِتابُ مُوسى﴾ قالَ: ومِن قَبْلِهِ جاءَ بِالكِتابِ إلى مُوسى.
[١٠٧٦٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومِن قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إمامًا ورَحْمَةً﴾ قالَ: فَمِن قَبْلِهِ تَلا التَّوْراةَ عَلى مُوسى، كَما تَلا القُرْآنَ عَلى مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ﴾
[١٠٧٦٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنا عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ”لِيُؤْمِنُوا“ قالَ: لِيُصَدِّقُوا.
وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ”بِهِ“ يَعْنِي: لِيُصَدِّقُوا بِاللَّهِ تَعالى ورَسُولِهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأحْزابِ فالنّارُ مَوْعِدُهُ﴾
وبِإسْنادِ ابْنِ المُبارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ومَن يَكْفُرْ بِهِ﴾ بِالقُرْآنِ مِنَ الأحْزابِ.
[١٠٧٦٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ بَشّارٍ يَعْنِي: مُحَمَّدًا، ثَنا عَبْدُ الوَهّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: ما بَلَغَنِي حَدِيثٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلى وجْهِهِ إلّا وجَدْتُ مِصْداقَهُ في كِتابِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ حَتّى بَلَغَنِي أنَّهُ قالَ: لا يَسْمَعُ بِي أيُّ أحَدٍ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ لا يَهُودِيٌّ، ولا نَصْرانِيٌّ، ثُمَّ لَمْ يُؤْمِن بِما أُرْسِلْتُ بِهِ إلّا دَخَلَ النّارَ. قالَ سَعِيدٌ: فَقُلْتُ: أيْنَ هَذا في كِتابِ اللَّهِ؟ حَتّى أتَيْتُ عَلى هَذِهِ الآيَةِ ﴿ومَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأحْزابِ فالنّارُ مَوْعِدُهُ﴾ قالَ: مِن أهْلِ المِلَلِ كُلِّها.
(p-٢٠١٦)[١٠٧٧٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا خُلَيْدٌ، وسَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأحْزابِ﴾ قالَ: هُمُ اليَهُودُ، والنَّصارى.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا تَكُ في مِرْيَةٍ مِنهُ إنَّهُ الحَقُّ مِن رَبِّكَ﴾
[١٠٧٧١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ ﴿الحَقُّ مِن رَبِّكَ﴾ قالَ: ما جاءَكَ مِنَ الخَيْرِ.
هود 11:18
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾
[١٠٧٧٢] حَدَّثَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ العَدَنِيُّ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: قالَ النَّضْرُ: وهو مِن بَنِي عَبْدِ الدّارِ: إذْ كانَ يَوْمُ القِيامَةِ شَفَعَتْ لِيَ اللّاتُ والعُزّى فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾
[١٠٧٧٣] وبِإسْنادِ عَلِيِّ بْنِ المُبارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ قالَ: هُمُ الكُفّارُ والمُنافِقُونَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ﴾
[١٠٧٧٤] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثَنا خالِدُ بْنُ الحارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ صَفْوانَ بْنِ مُحْرِزٍ قالَ: «قِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَذْكُرُ في النَّجْوى؟ فَقالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ”يَدْنُو المُؤْمِنُ مِن رَبِّهِ عَزَّ وجَلَّ يَوْمَ القِيامَةِ حَتّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ، ثُمَّ يُقْرِئُهُ بِذُنُوبِهِ هَلْ تَعْرِفُ؟ فَيَقُولُ: يا رَبِّ أعْرِفُ حَتّى إذا بَلَغَ مِنهُ ما شاءَ أنْ يَبْلُغَ يَقُولُ لَهُ تَبارَكَ وتَعالى: فَإنِّي سَتَرْتُها عَلَيْكَ في الدُّنْيا، وأنا أغْفِرُ لَكَ اليَوْمَ، قالَ: ثُمَّ يُعْطى صَحِيفَةَ حِسابِهِ، أوْ قالَ: كِتابَهُ بِيَمِينِهِ وأمّا الكافِرُ والمُنافِقُ فَيُنادى عَلى رُءُوسِ الأشْهادِ ﴿هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ ألا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ»﴾، وبِإسْنادِ عَلِيِّ بْنِ المُبارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ﴾ فَيَسْألُهم عَنْ أعْمالِهِمْ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَقُولُ الأشْهادُ﴾
[١٠٧٧٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ (p-٢٠١٧)يَعْنِي: قَوْلَهُ: ﴿ويَقُولُ الأشْهادُ﴾ قالَ: الأشْهادُ أرْبَعَةٌ: الأنْبِياءُ والمَلائِكَةُ والمُؤْمِنُونَ والأجْسادُ.
[١٠٧٧٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ النَّحْوِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ قَوْلُهُ: ﴿ويَقُولُ الأشْهادُ﴾ يَعْنِي: الأنْبِياءَ والرُّسُلَ.
[١٠٧٧٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ويَقُولُ الأشْهادُ﴾ قالَ: هَؤُلاءِ المَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ عَلى بَنِي آدَمَ بِأعْمالِهِمْ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ﴾
[١٠٧٧٨] وحَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ النَّحْوِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ قَوْلُهُ: ﴿ويَقُولُ الأشْهادُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ﴾ يَقُولُونَ: يا رَبَّنا أتَيْناهم بِالحَقِّ، فَكَذَّبُوا فَنَحْنُ نَشْهَدُ أنَّهم كَذَبُوا عَلَيْكَ يا رَبَّنا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ﴾
[١٠٧٧٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، «ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أبِيهِ قالَ: هَذا كِتابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عِنْدَنا الَّذِي كَتَبَهُ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ حِينَ بَعَثَهُ إلى اليَمَنِ فَقالَ:“ إنَّ اللَّهَ كَرِهَ الظُّلْمَ، ونَهى عَنْهُ، وقالَ: ﴿ألا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ﴾ "» .
[١٠٧٨٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ مَنصُورٍ عَنْ إبْراهِيمَ قالَ: لَعَنَ بَعْضَ هَؤُلاءِ الجَبابِرَةِ الحَجّاجَ أوْ غَيْرَهُ، فَقالَ: ﴿ألا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ﴾
[١٠٧٨١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا صالِحُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الهاشِمِيُّ، ثَنا أبُو المَلِيحِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ قالَ: إنَّ الرَّجُلَ لَيُصَلِّيَ ويَلْعَنُ نَفْسَهُ في قِراءَتِهِ، فَيَقُولُ: ﴿ألا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ﴾ وإنَّهُ لَظالِمٌ.
هود 11:19
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾
[١٠٧٨٢] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قالَ: هو مُحَمَّدٌ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ صَدَّتْ قُرَيْشٌ عَنْهُ النّاسَ.
(p-٢٠١٨)قَوْلُهُ: ﴿عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾
[١٠٧٨٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قالَ: عَنْ دَيْنِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَبْغُونَها عِوَجًا وهم بِالآخِرَةِ هم كافِرُونَ﴾
[١٠٧٨٤] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنِ ابْنِ مالِكٍ قَوْلُهُ: ﴿ويَبْغُونَها عِوَجًا﴾ يَعْنِي: يَرْجُونَ بِمَكَّةَ غَيْرَ الإسْلامِ دَيْنًا.
[١٠٧٨٥] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿ويَبْغُونَها عِوَجًا﴾ كانُوا إذا سَألَهم أحَدٌ هَلْ تَجِدُونَ مُحَمَّدًا، قالُوا: لا، فَصَدُّوا عَنْهُ النّاسَ وبَغَوْا مُحَمَّدًا عِوَجًا هَلاكًا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهم بِالآخِرَةِ هم كافِرُونَ﴾
[١٠٧٨٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿وهم بِالآخِرَةِ هم كافِرُونَ﴾ قالَ: لا يُؤْمِنُونَ بِها.
هود 11:20
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ في الأرْضِ﴾ الآيَةَ
[١٠٧٨٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُعْجِزِينَ﴾ قالَ: مُسابِقِينَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُضاعَفُ لَهُمُ العَذابُ﴾
[١٠٧٨٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ قالَ: سَمِعْتُ سَعِيدًا، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿يُضاعَفُ لَهُمُ العَذابُ﴾ أيْ: عَذابُ الدُّنْيا والآخِرَةِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ﴾
[١٠٧٨٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ﴾ يَقُولُ: صُمٌّ عَنِ الحَقِّ فَلا يَسْمَعُونَهُ.
(p-٢٠١٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كانُوا يُبْصِرُونَ﴾
[١٠٧٩٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وما كانُوا يُبْصِرُونَ﴾ قالَ: ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ أنْ يَسْمَعُوا خَيْرًا، فَيَنْتَفِعُوا بِهِ، ولا يِبْصِرُوا خَيْرًا، فَيَأْخُذُوا بِهِ.
هود 11:21
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ﴾
ٌ[١٠٧٩١] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ﴾ قالَ: غَبَنُوا أنْفُسَهم.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وضَلَّ عَنْهُمْ﴾
[١٠٧٩٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرٌ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿وضَلَّ عَنْهُمْ﴾ قالَ: في القِيامَةِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾
[١٠٧٩٣] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ ما كانُوا يَكْذِبُونَ في الدُّنْيا.
الوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٧٩٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ أيْ: يُشْرِكُونَ.
هود 11:22
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا جَرَمَ أنَّهم في الآخِرَةِ هُمُ الأخْسَرُونَ﴾
[١٠٧٩٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿لا جَرَمَ﴾ يَقُولُ: بَلى.
هود 11:23
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأخْبَتُوا إلى رَبِّهِمْ﴾
[١٠٧٩٦] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿وأخْبَتُوا﴾ يَقُولُ: خافُوا.
والوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٧٩٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿وأخْبَتُوا إلى رَبِّهِمْ﴾ قالَ: اطْمَأنُّوا.
(p-٢٠٢٠)الوَجْهُ الثّالِثُ:
[١٠٧٩٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿وأخْبَتُوا إلى رَبِّهِمْ﴾ يَقُولُ: وأنابُوا إلى رَبِّهِمْ.
[١٠٧٩٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿وأخْبَتُوا﴾ قالَ: الإخْباتُ: الخُشُوعُ والتَّواضُعُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ أصْحابُ الجَنَّةِ﴾
[١٠٨٠٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿أُولَئِكَ أصْحابُ الجَنَّةِ﴾ أيْ: مَن آمَنَ بِما كَفَرْتُمْ وعَمِلَ بِما تَرَكْتُمْ مِن دِينِهِ فَلَهُمُ الجَنَّةُ خالِدِينَ فِيها.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هم فِيها خالِدُونَ﴾
[١٠٨٠١] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿هم فِيها خالِدُونَ﴾ فَلَهُمُ الجَنَّةُ خالِدِينَ فِيها، يُخْبِرُهم أنَّ الثَّوابَ بِالخَيْرِ، والسَّيْئِ مُقِيمٌ عَلى أهْلِهِ أبَدًا لا انْقِطاعَ لَهُ.
هود 11:24
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَثَلُ الفَرِيقَيْنِ﴾
[١٠٨٠٢] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: ثُمَّ ذَكَرَ مُحَمَّدًا صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَقَرَأ فِيما بَيْنَهُ وبَيْنَ خالِقِهِ فَقَرَأ: ﴿مَثَلُ الفَرِيقَيْنِ﴾ الآيَةَ كُلَّها.
[١٠٨٠٣] حَدَّثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿مَثَلُ الفَرِيقَيْنِ﴾ هَذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلْكافِرِ والمُؤْمِنِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كالأعْمى والأصَمِّ﴾
[١٠٨٠٤] وبِهِ عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿مَثَلُ الفَرِيقَيْنِ كالأعْمى والأصَمِّ﴾ هَذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ لِلْكافِرِ، والمُؤْمِنِ، أمّا الكافِرُ فَأصَمٌ عَنِ الحَقِّ فَلا يَسْمَعُ ولا يُبْصِرُ، ولا يَعْقِلُ، ولا يَنْتَفِعُ بِهِ.
(p-٢٠٢١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والبَصِيرِ والسَّمِيعِ﴾
وبِهِ عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿والبَصِيرِ والسَّمِيعِ﴾ أمّا المُؤْمِنُ فَسَمِعَ الحَقَّ فانْتَفَعَ بِهِ ووَعاهُ وحَفِظَهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلا أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾
[١٠٨٠٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، ثَنا عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: لا يَسْتَوِي في الفَضْلِ.
هود 11:25
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ﴾
[١٠٨٠٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي صالِحٍ أرْسَلَ أيْ: بَعَثَ.
[١٠٨٠٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ الفَضْلِ بْنِ أبِي سُوَيْدٍ، ثَنا أبُو عَوانَةَ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنَسٍ أنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: «”أوَّلُ نَبِيٍّ أُرْسِلَ نُوحٌ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ“».
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنِّي لَكم نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾
[١٠٨٠٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صالِحٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الفَزارِيُّ، عَنْ شَيْبانَ النَّحْوِيِّ، أخْبَرَنِي قَتادَةُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ لَمّا أُنْزِلَتْ ”نَذِيرٌ“ قالَ: يَعْنِي النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ ﴿مُبَشِّرًا ونَذِيرًا﴾ [الفرقان: ٥٦] قالَ: نَذِيرٌ مِنَ النّارِ.
هود 11:26
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ لا تَعْبُدُوا إلا اللَّهَ﴾
[١٠٨٠٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ قالَ: فِيما حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ”اعْبُدُوا“ أيْ: وحِّدُوا.
[١٠٨١٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ قالَ: كانَ مِن حَدِيثِ نُوحٍ، وحَدِيثِ قَوْمِهِ فِيما يَذْكُرُ أهْلُ العِلْمِ أنَّهُ كانَ حَلِيمًا صَبُورًا لَمْ يَلْقَ نَبِيٌّ مِن قَوْمِهِ مِنَ البَلاءِ أكْثَرَ مِمّا لَقِيَ (p-٢٠٢٢)إلّا نَبِيُّ قُتِلَ، وكانَ يَدْعُوهم كَما قالَ اللَّهُ تَعالى: لَيْلًا ونَهارًا، وسِرًّا وجِهارًا بِالنَّصِيحَةِ لَهُمْ، فَلَمْ يَزِدْهم ذَلِكَ مِنهُ إلّا فِرارًا، حَتّى إنَّهُ لِيُكَلِّمُ الرَّجُلَ مِنهم فَيَلِفُّ رَأْسَهُ بِثَوْبِهِ، ويَجْعَلُ أصابِعَهُ في أُذُنَيْهِ لِكَيْلا يَسْمَعَ شَيْئًا مِن قَوْلِهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنِّي أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ ألِيمٍ﴾
[١٠٨١١] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ العَسْقَلانِيُّ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿عَذابَ يَوْمٍ ألِيمٍ﴾ قالَ: الألِيمُ: المُوجِعُ في القُرْآنِ كُلِّهِ. وكَذَلِكَ فَسَّرَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، والضَّحّاكُ، وقَتادَةُ، وأبُو مالِكٍ، وأبُو عِمْرانَ النَّحْوِيُّ، ومُقاتِلُ بْنُ حَيّانَ.
هود 11:27
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَقالَ المَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ ما نَراكَ إلا بَشَرًا مِثْلَنا﴾
[١٠٨١٢] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ قَوْلُهُ: ﴿فَقالَ المَلأُ﴾ يَعْنِي: الأشْرافَ مِن قَوْمِهِ.
[١٠٨١٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ عَمَّنْ لا يُتَّهَمُ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيُّ أنَّهُ كانَ يُحَدِّثُ أنَّهُ بَلَغَهُ أنَّهم كانُوا يَبْطِشُونَ بِهِ يَعْنِي: نُوحًا فَيَخْنُقُونَهُ حَتّى يُغْشى عَلَيْهِ، فَإذا أفاقَ قالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي، فَإنَّهم لا يَعْلَمُونَ حَتّى إذا تَمادَوْا في المَعْصِيَةِ، وعَظُمَتْ فِيهِمْ في الأرْضِ الخَطِيئَةُ، وتَطاوَلَ عَلَيْهِ وعَلَيْهِمُ الشَّأْنُ، واشْتَدَّ عَلَيْهِ مِنهُمُ البَلاءُ، وانْتَظَرَ النَّجْلُ بَعْدَ النَّجْلِ، فَلا يَأْتِي قَرْنٌ إلّا كانَ أخْبَثَ مِنَ الَّذِي قَبْلَهُ، حَتّى إنْ كانَ الآخِرُ مِنهم لَيَقُولُ: قَدْ كانَ هَذا مَعَ آبائِنا، ومَعَ أجْدادِنا هَذا مَجْنُونٌ لا يَقْبَلُونَ مِنهُ شَيْئًا، حَتّى شَكا ذَلِكَ مِن أمْرِهِمْ نُوحٌ إلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ وقالَ كَما قَصَّ اللَّهُ عَلَيْنا في كِتابِهِ.
[١٠٨١٤] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، ثَنا ابْنُ زَيْدٍ يَعْنِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ قالَ: ما عُذِّبَ قَوْمُ نُوحٍ حَتّى ما كانَ في الأرْضِ سَهْلٌ، ولا جَبَلٌ إلّا لَهُ عامِرٌ يَعْمُرُهُ، وحائِزٌ يَحُوزُهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بادِيَ الرَّأْيِ﴾
[١٠٨١٥] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قِراءَةً، أخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ قالَ: وأمّا ﴿بادِيَ الرَّأْيِ﴾ فَما ظَهْرَ لَنا.
(p-٢٠٢٣)قَوْلُهُ: ﴿وما نَرى لَكم عَلَيْنا مِن فَضْلٍ﴾ الآيَةُ ٢٧
[١٠٨١٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، ثَنا عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: ﴿مِن فَضْلٍ﴾ يَعْنِي: فَضِيلَةً.
هود 11:28
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أرَأيْتُمْ إنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ﴾ الآيَةُ ٢٨
[١٠٨١٧] ذُكِرَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هارُونَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمانَ، سَمِعْتُ أبا عِمْرانَ الجَوْنِيَّ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّي﴾ قالَ: عَلى ثِقَةٍ.
[١٠٨١٨] وبِإسْنادِ عَلِيِّ بْنِ المُبارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَوْلُهُ: ﴿أرَأيْتُمْ إنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّي﴾ عَرَفْتُهُ بِها وعَرَفْتُ بِها أمْرَهُ أنْ لا إلَهَ إلّا هو.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿كارِهُونَ﴾
[١٠٨١٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿أرَأيْتُمْ إنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّي﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿أنُلْزِمُكُمُوها وأنْتُمْ لَها كارِهُونَ﴾ أما واللَّهِ لَوِ اسْتَطاعَ نَبِيُّ اللَّهِ لَألْزَمَها قَوْمَهُ ولَكِنَّهُ لَمْ يَمْلِكْ تِلْكَ، ولَمْ يُمَلِّكْهُ.
[١٠٨٢٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ عُمَرَ، وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ ﴿فَعُمِّيَتْ عَلَيْكم أنُلْزِمُكُمُوها﴾ مِن شَطْرِ أنْفُسِنا.
قَوْلُهُ: ﴿إنْ أجْرِيَ إلا عَلى اللَّهِ﴾ [هود: ٢٩]
[١٠٨٢١] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿إنْ أجْرِيَ﴾ [هود: ٢٩] جَزائِي.
هود 11:29
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهم مُلاقُو رَبِّهِمْ﴾ الآيَةَ
[١٠٨٢٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ المُغِيرَةِ، ثَنا جَرِيرٌ، عَنْ يَعْقُوبَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهم مُلاقُو رَبِّهِمْ﴾ قالَ: الَّذِينَ شَرَوْا أنْفُسَهم لِلَّهِ، وطَمِنُوها عَلى المَوْتِ.
هود 11:30
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويا قَوْمِ مَن يَنْصُرُنِي مَن اللَّهِ إنْ طَرَدْتُهُمْ﴾
بَياضٌ.
هود 11:31
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا أقُولُ لَكم عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ
[١٠٨٢٣] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولا أقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أعْيُنُكُمْ﴾ قالَ: حَقَّرْتُمُوهم.
هود 11:32
(p-٢٠٢٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا﴾ الآيَةَ
[١٠٨٢٤] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿جادَلْتَنا﴾ مادَيْتَنا.
هود 11:33
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾
[١٠٨٢٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، ثَنا بِشْرٌ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِمُعْجِزِينَ﴾ قالَ: بِمُسابِقِينَ.
هود 11:34
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا يَنْفَعُكم نُصْحِي إنْ أرَدْتُ أنْ أنْصَحَ لَكم إنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ﴾ الآيَةَ
[١٠٨٢٦] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ ”إلَيْهِ تَرْجِعُونَ“ قالَ: إلَيْهِ يَرْجِعُونَ بَعْدَ الحَياةِ.
هود 11:35
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إجْرامِي﴾
[١٠٨٢٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَعَلَيَّ إجْرامِي﴾ يَقُولُ: فَعَلَيَّ عَمَلِي.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنا بَرِيءٌ مِمّا تُجْرِمُونَ﴾
[١٠٨٢٨] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿وأنا بَرِيءٌ مِمّا تُجْرِمُونَ﴾ أيْ مِمّا تَعْمَلُونَ.
هود 11:36
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأُوحِيَ إلى نُوحٍ﴾ الآيَةَ
[١٠٨٢٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا ابْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿وأُوحِيَ إلى نُوحٍ أنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إلا مِن قَدْ آمَنَ﴾ وذَلِكَ حِينَ دَعا عَلَيْهِمْ نُوحٌ قالَ: ﴿رَبِّ لا تَذَرْ عَلى الأرْضِ مِنَ الكافِرِينَ دَيّارًا﴾ [نوح: ٢٦]
[١٠٨٣٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَوْفُ بْنُ مُحَمَّدٍ أبُو غَسّانَ المُرادِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّنافِسِيُّ، عَنْ أيُّوبَ بْنِ مُوسى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قالَ: لَمّا اسْتَنْقَذَ اللَّهُ مِن أصْلابِ الرِّجالِ وأرْحامِ النِّساءِ كُلَّ مُؤْمِنٍ ومُؤْمِنَةٍ قالَ: يا نُوحُ ﴿لَنْ يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إلا مِن قَدْ آمَنَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ﴾
(p-٢٠٢٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا تَبْتَئِسْ﴾
[١٠٨٣١] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿فَلا تَبْتَئِسْ﴾ فَلا تَحْزَنْ.
[١٠٨٣٢] وبِإسْنادِ العَوْفِيِّ المَشْهُورِ وابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿فَلا تَبْتَئِسْ﴾ يَقُولُ: لا تَحْزَنْ ولا تَيْأسْ.
هود 11:37
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واصْنَعِ الفُلْكَ﴾
[١٠٨٣٣] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّي، ثَنا أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿واصْنَعِ الفُلْكَ بِأعْيُنِنا ووَحْيِنا﴾ وذَلِكَ أنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ كَيْفَ صَنْعَةُ الفُلْكِ، فَأوْحى اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ إلَيْهِ أنْ يَصْنَعَها عَلى مِثْلِ جُؤْجُؤِ الطّائِرِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الفُلْكَ﴾
[١٠٨٣٤] حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، ثَنا يَعْلى، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ أبِي خالِدٍ، عَنْ أبِي صالِحٍ في قَوْلِهِ: ﴿الفُلْكَ﴾ قالَ: سَفِينَةُ نُوحٍ.
[١٠٨٣٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا شاذانَ، عَنْ حَمّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرانَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ طُولُ سَفِينَةِ نُوحٍ أرْبَعَمِائَةِ ذِراعٍ، وطُولُها في السَّماءِ ثَلاثُونَ ذِراعًا.
[١٠٨٣٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سُلَيْمانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنا جَرِيرُ بْنُ حازِمٍ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: كانَ طُولُ سَفِينَةِ نُوحٍ سِتَّمِائَةِ ذِراعٍ، وارْتِفاعُها ثَلاثُونَ ذِراعًا، وعَرْضُها ثَلاثُمِائَةِ ذِراعٍ، وكانَ بابُها في جَنْبِها.
[١٠٨٣٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو نُفَيْلٍ، ثَنا عَتّابٌ، عَنْ خُصَيْفٍ أنَّ سَفِينَةَ نُوحٍ كانَتْ مِن خَشَبٍ وكانَتْ ثَلاثَةَ أبْياتٍ، وكانَ طُولُ السَّفِينَةِ ثَلاثَمِائَةِ ذِراعٍ، وعَرْضُها خَمْسُونَ ذِراعًا، وطُولُ الأبْياتِ الثَّلاثَةِ مِن أسْفَلَ إلى فَوْقٍ ثَلاثُونَ ذِراعًا كُلُّ بَيْتٍ مِنها عَشَرَةُ أذْرُعٍ، وكانَتْ مُغَطّاةً أعْلاها وأسْفَلَها إلّا بابًا يَدْخُلُ مِنهُ كُلُّ شَيْءٍ، ثُمَّ رَدَمَهُ.
[١٠٨٣٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ القَرارِيدِيُّ، ثَنا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَيْفٍ أبُو رَجاءٍ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: كانَ طُولُ سَفِينَةِ نُوحٍ ألْفًا ومِائَةَ ذِراعٍ، وعَرْضُها سِتُّمِائَةِ ذِراعٍ، وكانَتْ مُطْبَقَةً.
(p-٢٠٢٦)[١٠٨٣٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُوسى بْنُ أيُّوبَ النَّصِيبِيُّ، ثَنا مَخْلَدُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: كانَ طُولُ سَفِينَةِ نُوحٍ ألْفَيْ ذِراعٍ، وعَرْضُها مِائَةُ ذِراعٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِأعْيُنِنا﴾
[١٠٨٤٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المُبارَكِ، ثَنا حَجّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿واصْنَعِ الفُلْكَ بِأعْيُنِنا﴾ قالَ: بِعَيْنِ اللَّهِ ووَحْيِهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ووَحْيِنا﴾
[١٠٨٤١] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿ووَحْيِنا﴾ كَما نَأْمُرُكَ.
[١٠٨٤٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُبَيْدُ بْنُ آدَمَ، ثَنا أبِي شُعَيْبٍ أبُو شَيْبَةَ، عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ووَحْيِنا﴾ أيْ: بِوَحْيِ اللَّهِ.
[١٠٨٤٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مَحْمُودُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الواحِدِ، عَنْ عُثْمانَ بْنِ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ، وأمّا قَوْلُهُ: ﴿بِأعْيُنِنا ووَحْيِنا﴾ فَيُقالُ: بِعَيْنِ اللَّهِ ورَحْمَتِهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تُخاطِبْنِي في الَّذِينَ ظَلَمُوا إنَّهم مُغْرَقُونَ﴾
[١٠٨٤٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ فَلَمّا شَكى ذَلِكَ مِنهم نُوحٌ إلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، واسْتَنْصَرَ عَلَيْهِمْ، أوْحى اللَّهُ إلَيْهِ أنِ ﴿واصْنَعِ الفُلْكَ بِأعْيُنِنا ووَحْيِنا ولا تُخاطِبْنِي في الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ أيْ: بَعْدَ اليَوْمِ إنَّهم مُغْرَقُونَ.
[١٠٨٤٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿ولا تُخاطِبْنِي في الَّذِينَ ظَلَمُوا إنَّهم مُغْرَقُونَ﴾ قالَ: نَهى اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ نُوحًا عَلَيْهِ السَّلامُ أنْ يُراجِعَهُ في أحَدٍ.
هود 11:38
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَصْنَعُ الفُلْكَ﴾
[١٠٨٤٦] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، ثَنا مالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، أنَّ نُوحًا عَلَيْهِ السَّلامُ مَكَثَ يَغْرِسُ الشَّجَرَ ويَقْطَعُها ويُيَبِّسُها، ثُمَّ مِائَةَ عامٍ يَعْمَلُها. (p-٢٠٢٧)[١٠٨٤٧] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي هِلالٍ، عَنْ أبِي سَهْلٍ، عَنْ تَبِيعٍ، عَنْ كَعْبِ الأحْبارِ أنَّهُ قالَ: لَمّا اسْتَنْفَذَ اللَّهُ مَن في الأصْلابِ، والأرْحامِ مِنَ المُؤْمِنِينَ والكافِرِينَ، أوْحى إلى نُوحٍ أنَّهُ ﴿لَنْ يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إلا مِن قَدْ آمَنَ﴾ [هود: ٣٦] فاصْنَعِ الفُلْكَ، قالَ: يا رَبِّ ما أنا بِنَجّارٍ، قالَ: بَلى، فَإنَّ ذَلِكَ بِعَيْنِي، خُذِ القادُومَ، فَجَعَلَتْ يَدُهُ لا تُخْطِئُ، فَجَعَلُوا يَمُرُّونَ بِهِ ويَقُولُونَ: هَذا الَّذِي يَزْعُمُ أنَّهُ نَبِيٌّ قَدْ صارَ نَجّارًا، فَعَمِلَها أرْبَعِينَ سَنَةً.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكُلَّما مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِن قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنهُ﴾
[١٠٨٤٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَعِيدُ بْنُ الحَكَمِ بْنِ أبِي مَرْيَمَ، ثَنا مُوسى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ، عَنْ قايِدٍ مَوْلى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي رافِعٍ أنَّ إبْراهِيمَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي رَبِيعَةَ، أخْبَرَهُ أنَّ عائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أخْبَرَتْهُ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: «”لَوْ رَحِمَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ مِن قَوْمِ نُوحٍ أحَدًا، لَرَحِمَ أُمَّ الصَّبِيِّ. قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: كانَ نُوحٌ مَكَثَ في قَوْمِهِ ألْفَ سَنَةٍ وغَرَسَ مِائَةَ سَنَةٍ الشَّجَرَ فَعَظُمَتْ، وذَهَبَ كُلَّ مَذْهَبٍ ثُمَّ قَطَعَها، ثُمَّ جَعَلَها سَفِينَةً ويَمُرُّونَ عَلَيْهِ، فَيَسْخَرُونَ مِنهُ، ويَقُولُونَ: يَعْمَلُ سَفِينَةً في البَرِّ، فَكَيْفَ تَجْرِي؟ قالَ: سَوْفَ تَعْلَمُونَ، فَلَمّا فَرَغَ ونَبَعَ الماءُ وصارَ في السِّكَكِ خَشِيتْ أُمُّ الصَّبِيِّ عَلَيْهِ، وكانَتْ تُحِبُّهُ حُبًّا شَدِيدًا، فَخَرَجَتْ إلى الجَبَلِ حَتّى بَلَغَتْ ثُلُثَهُ، فَلَمّا صارَ الماءُ عَلى الجَبَلِ فَلَمّا بَلَغَها الماءُ خَرَجَتْ بِهِ حَتّى اسْتَوَتْ عَلى الجَبَلِ، فَلَمّا بَلَغَ الماءُ رَقَبَتَها دَفَعَتْهُ بِيَدِها فَرَقًا فَلَوْ رَحِمَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ مِنهم أحَدًا لَرَحِمَ أُمَّ الصَّبِيِّ“».
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ إنْ تَسْخَرُوا مِنّا فَإنّا نَسْخَرُ مِنكُمْ﴾ الآيَةَ
[١٠٨٤٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو تَقِيٍّ هِشامُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ، ثَنا بَقِيَّةُ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي بِنْتَ خالِدِ بْنِ مِهْرانَ، عَنْ أبِيها قالَ: يُقالُ: الَّذِينَ يَسْخَرُونَ مِنَ النّاسِ في الدُّنْيا ادْخُلُوا الجَنَّةَ، فَإذا آتَوْها رُدُّوا، وقِيلَ لَهُمْ: سُخِرَ بِكم كَما كُنْتُمْ تَسْخَرُونَ بِالنّاسِ في الدُّنْيا.
هود 11:39
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ﴾
[١٠٨٥٠] حَدَّثَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، ثَنا حَفْصُ العَدَنِيُّ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿مَن يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ﴾ قالَ: الغَرَقُ.
(p-٢٠٢٨)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ﴾
[١٠٨٥١] حَدَّثَنا مُوسى بْنُ أبِي مُوسى الخَطْبِيُّ، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ قَوْلُهُ: ﴿عَذابٌ مُقِيمٌ﴾ يَعْنِي: دائِمًا لا يَنْقَطِعُ.
[١٠٨٥٢] حَدَّثَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، ثَنا حَفْصُ العَدَنِيُّ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿ويَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ﴾ قالَ: جَهَنَّمُ.
هود 11:40
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى إذا جاءَ أمْرُنا﴾
[١٠٨٥٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُثْمانُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سُلَيْمانَ الضَّبِّيُّ الذِّراعُ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، ثَنا داوُدُ بْنُ أبِي هِنْدٍ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ في قَوْلِهِ: ﴿حَتّى إذا جاءَ أمْرُنا وفارَ التَّنُّورُ﴾ قالَ: كانَتْ عَلامَةً بَيْنَهُ وبَيْنَ رَبِّهِ إذا رَأيْتَ التَّنُّورَ يَفُورُ بِالماءِ، فاحْمِلْ فِيها مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وفارَ التَّنُّورُ﴾
[١٠٨٥٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿وفارَ التَّنُّورُ﴾ يَقُولُ: (نَبَعَ الماءُ).
[١٠٨٥٥] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿وفارَ التَّنُّورُ﴾ الماءُ مِنهُ.
[١٠٨٥٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجاءٍ، ثَنا إسْرائِيلُ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قالَ: فارَ التَّنُّورُ مِن مَسْجِدِ الكُوفَةِ مِن قِبَلِ أبْوابِ كِنْدَةَ. ورُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ، والشَّعْبِيِّ، ومُجاهِدٍ نَحْوُ ذَلِكَ، وقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٨٥٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو النّاقِدُ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ عَزْوانَ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إسْحاقَ، عَنْ زِيادٍ مَوْلى أبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ﴿حَتّى إذا جاءَ أمْرُنا وفارَ التَّنُّورُ﴾ قالَ: تَنْوِيرُ الصُّبْحِ.
(p-٢٠٢٩)الوَجْهُ الثّالِثُ:
[١٠٨٥٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنا هُشَيْمٌ، عَنِ العَوّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وفارَ التَّنُّورُ﴾ قالَ: التَّنُّورُ وجْهُ الأرْضِ، قِيلَ لَهُ: إذا رَأيْتَ الماءَ عَلى وجْهِ الأرْضِ، فارْكَبْ أنْتَ ومَنِ اتَّبَعَكَ، قالَ: العَرَبُ تُسَمِّي وجْهَ الأرْضِ: تَنُّورَ الأرْضِ، ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ أنَّهُ قالَ: وجْهُ الأرْضِ.
الوَجْهُ الرّابِعُ:
[١٠٨٥٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وفارَ التَّنُّورُ﴾ العَيْنُ الَّتِي بِالجَزِيرَةِ عَيْنُ الوَرْدَةِ.
[١٠٨٦٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بِنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿وفارَ التَّنُّورُ﴾ قالَ: فَيَفُورُ التَّنُّورُ عَلَمٌ بَيْنَ نُوحٍ ورَبِّهِ، والتَّنُّورُ أشْرَفُ الأرْضِ وأعْلاها عَيْنٌ بِالجَزِيرَةِ عَيْنُ الوَرْدَةِ.
الوَجْهُ الخامِسُ:
[١٠٨٦١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا أبُو يَحْيى الحِمّانِيُّ، عَنْ نَصْرِ بْنِ أبِي عُمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وفارَ التَّنُّورُ﴾ قالَ: بِالهِنْدِ.
الوَجْهُ السّادِسُ:
[١٠٨٦٢] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أبِي، ثَنا عَمِّي، ثَنا أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿وفارَ التَّنُّورُ﴾ قالَ: إذا رَأيْتَ تَنُّورَ أهْلِكَ يَخْرُجُ مِنهُ الماءُ فَإنَّهُ هَلاكُ قَوْمِكَ.
[١٠٨٦٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا مَحْبُوبُ القَوارِيرِيُّ، عَنْ طَلْحَةَ قالَ: سَمِعْتُ عَطاءً يَقُولُ: بَلَغَنِي أنَّ نُوحًا عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ لِجارِيَتِهِ: إذا فارَ تَنُّورُكِ ماءً فَأخْبِرِينِي، قالَ عَطاءٌ: بَلَغَنِي أنَّها لَمّا فَرَغَتْ مِن آخِرِ خُبْزِها فارَ التَّنُّورُ، فَذَهَبَتْ إلى سَيِّدِها، فَأخْبَرَتْهُ فَرَكِبَ هو ومَن مَعَهُ في أعْلى السَّفِينَةِ، وفَتَحَ اللَّهُ السَّماءَ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ، وفَجَّرَ الأرْضَ عُيُونًا.
(p-٢٠٣٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْنا احْمِلْ فِيها مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾
[١٠٨٦٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا المُؤَمَّلُ بْنُ إهابٍ، ثَنا زَيْدُ بْنُ حُبابٍ، ثَنا حُسَيْنُ بْنُ واقِدٍ، عَنْ أبِي نَهِيكٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ مَعَ نُوحٍ في السَّفِينَةِ ثَمانُونَ رَجُلًا أحَدُهم جُرْهُمُ.
[١٠٨٦٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا عَلِيُّ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا داوُدُ بْنُ أبِي الفُراتِ، عَنْ عِلْباءَ بْنِ أحْمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ مَعَ نُوحٍ في السَّفِينَةِ ثَمانُونَ رَجُلًا مِنهم أهْلُوهُمْ، وإنَّهم كانُوا في السَّفِينَةِ مِائَةً وخَمْسِينَ يَوْمًا.
[١٠٨٦٦] حَدَّثَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿احْمِلْ فِيها مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ ”خَلَقْتُهُ ذَكَرًا وأُنْثى قالَ: الذَّكَرُ زَوْجٌ، والأُنْثى زَوْجٌ.
[١٠٨٦٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ ذَكَرٌ وأُنْثى مِن كُلِّ صِنْفٍ.
[١٠٨٦٨] حَدَّثَنا حَمّادُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا مُبارَكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ يَسارٍ، عَنْ أبِيهِ ﴿مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ قالَ: أُمِرَ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلامُ أنْ يَحْمِلَ مَعَهُ مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ، ومَلَكٌ مَعَهُ، فَجَعَلَ يَقْبِضُ زَوْجًا زَوْجًا، وبَقِيَ العِنَبُ، فَجاءَ إبْلِيسُ فَقالَ: هَذا كُلُّهُ لِي، فَنَظَرَ نُوحٌ إلى المَلَكِ فَقالَ: إنَّهُ شَرِيكُكَ فَأحْسِنْ شِرْكَتَهُ، فَقالَ: لِي النِّصْفُ، ولَهُ النِّصْفُ، قالَ إبْلِيسُ: هَذا كُلُّهُ لِي فَنَظَرَ إلى المَلَكِ، فَقالَ: إنَّهُ شَرِيكُكَ فَأحْسِنْ شِرْكَتَهُ، قالَ: نَعَمْ لِي الثُّلُثُ ولَهُ الثُّلُثانِ، قالَ: أخِفْتَ وأنْتَ بِحِسابِ أنَّكَ تَأْكُلُهُ عِنَبًا وتَأْكُلُهُ ذَبِيبًا وتَشْرَبُهُ عَصِيرًا ثَلاثَةَ أيّامٍ، قالَ: مُسْلِمٌ، فَكانُوا يَرَوْنَ أنَّهُ إذا شَرِبَهُ كَذَلِكَ، فَلَيْسَ لِلشَّيْطانِ فِيهِ نَصِيبٌ.
[١٠٨٦٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، عَنْ أبِي مُعاوِيَةَ، عَنِ ابْنِ أبِي خالِدٍ، عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ قالَ: لَمّا أُمِرَ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلامُ أنْ يَحْمِلَ مَعَهُ في السَّفِينَةِ مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ لَمْ يَسْتَطِعْ يَحْمِلُ مَعَهُ الأسَدَ حَتّى أُلْقِيَتْ عَلَيْهِ الحُمّى فَحَمَلَهُ فَأدْخَلَهُ.
[١٠٨٧٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا بِشْرُ بْنُ آدَمَ، ثَنا عَفّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنا مُبارَكٌ قالَ: سَمِعْتُ بَكْرًا يَقُولُ: لَمّا حَمَلَ نُوحٌ الأسَدَ في السَّفِينَةِ اشْتَهى اللَّحْمَ فَزادَ مَخافَةَ أهْلِ السَّفِينَةِ، فَشَكَوْا ذَلِكَ إلى نُوحٍ، فَدَعا عَلَيْهِ، فَأُلْقِيَتْ عَلَيْهِ الحُمّى فَمَرَّ بِهِ نُوحٌ.
(p-٢٠٣١)[١٠٨٧١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، ثَنا اللَّيْثُ، ثَنا هَمّامُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ أبِيهِ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: «“ لَمّا حَمَلَ نُوحٌ في السَّفِينَةِ مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ، قالَ أصْحابُهُ: وكَيْفَ نَطْمَئِنُّ أوْ تَطْمَئِنُّ المَواشِي، ومَعَنا الأسَدُ فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ الحُمّى، فَكانَتْ أوَّلَ حُمّى نَزَلَتْ في الأرْضِ ثُمَّ شَكَوُا الفَأْرَةَ، فَقالُوا: الفُوَيْسِقَةُ تُفْسِدُ عَلَيْنا طَعامَنا ومَتاعَنا، فَأوْحى اللَّهُ إلى الأسَدِ فَعَطَسَ، فَخَرَجَتِ الهِرَّةُ، فَتَخَبَّأتِ الفَأْرَةُ مِنها”».
[١٠٨٧٢] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عِصامٍ، ثَنا أبُو أحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرانَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا كانَ نُوحٌ في السَّفِينَةِ قَرَطَ الفارُ حِبالَ السَّفِينَةِ فَشَكى ذَلِكَ، فَأُوحِيَ إلَيْهِ فَمَسَحَ ذَنَبَ الأسَدِ فَخَرَجَ سِنَّوْراتٌ، وكانَ في السَّفِينَةِ عَذِرَةٌ فَشَكى فَأُوحِيَ إلَيْهِ فَمَسَحَ ذَنَبَ الفِيلِ، فَخَرَجَ خِنْزِيرانِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأهْلَكَ﴾
[١٠٨٧٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿وأهْلَكَ﴾ ذُكِرَ لَنا أنَّهُ لَمْ يَنْجُ مِمَّنْ في السَّفِينَةِ إلّا نُوحٌ، وثَلاثَةُ بَنِينَ لَهُ ونِساؤُهم فَجَمْعُهم ثَمانِيَةٌ.
[١٠٨٤٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ هاشِمٍ الرَّمْلِيُّ، ثَنا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ مَطَرٍ قالَ: كانَ في السَّفِينَةِ سَبْعَةٌ نُوحٌ وثَلاثَةٌ أوْلادُهُ وكَنانِيهِ ثَلاثَةٌ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ القَوْلُ﴾
[١٠٨٧٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿وأهْلَكَ إلا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ القَوْلُ﴾ إنَّهُ مُغْرَقٌ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن آمَنَ وما آمَنَ مَعَهُ إلا قَلِيلٌ﴾
[١٠٨٧٦] حَدَّثَنا العَبّاسُ بْنُ يَزِيدَ العَبْدِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: «“سامُ أبُو العَرَبِ ووَيْغَثُ أبُو الرُّومِ وحامُ أبُو الحَبَشِ"».
[١٠٨٧٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ أبِي غَنِيَّةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الحَكَمِ ﴿ومَن آمَنَ وما آمَنَ مَعَهُ إلا قَلِيلٌ﴾ قالَ: كانَ نُوحٌ وثَلاثَةُ بَنِيهِ وأرْبَعُ كَنانِيهِ.
(p-٢٠٣٢)[١٠٨٧٨] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي هِلالٍ، عَنْ تَبِيعٍ، عَنْ كَعْبِ الأحْبارِ أنَّهُ قالَ: والمُؤْمِنُونَ يَوْمَئِذٍ اثْنانِ وسَبْعُونَ، فَأرْسَلَ اللَّهُ الماءَ مِنَ السَّماءِ وفَتَحَ الأرْضَ.
[١٠٨٧٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ أبِيهِ أنَّهُ كانَ مَعَ نُوحٍ يَوْمَ أُغْرِقَ قَوْمُهُ ثَمانُونَ مِن أهْلِ الإيمانِ.
هود 11:41
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ ارْكَبُوا فِيها﴾
[١٠٨٨٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ الأزْرَقُ، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: رَكِبَ في السَّفِينَةِ في عَشْرٍ خَلَتْ مِن رَجَبٍ، ونَزَلَ عَنْها في عَشْرٍ خَلَتْ مِنَ المُحَرَّمِ، فَصامَ هو وأهْلُهُ مِنَ اللَّيْلِ إلى اللَّيْلِ.
[١٠٨٨١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ إبْراهِيمَ، ثَنا هِشامُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنا ابْنُ جُرَيْجٍ في حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبّادِ بْنِ جَعْفَرٍ ﴿وقالَ ارْكَبُوا فِيها﴾ أنَّ أبا صالِحٍ أخْبَرَهُ أنَّ نُوحًا عَلَيْهِ السَّلامُ حَمَلَ مَعَهُ بَنِيهِ الثَّلاثَةَ، وامْرَأةَ نُوحٍ، والثَّلاثَةَ نِسْوَةٍ نِساءَ بَنِيهِ الثَّلاثِ، فَهم ثَمانِيَةٌ وأزْواجُهُمْ، فَأسْماءُ بَنِيهِ يافِثُ، وحامٌ، وسامٌ، فَأصابَ حامٌ امْرَأتَهُ في السَّفِينَةِ فَدَعا نُوحٌ أنْ يُغَيِّرَ لُطْفَتَهُ فَجاءَ السُّودانُ.
[١٠٨٨٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا عَلِيُّ بْنُ عُثْمانَ ثَنا داوُدُ بْنُ أبِي الفُراتِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أحْمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ مَعَ نُوحٍ في السَّفِينَةِ ثَمانُونَ رَجُلًا مَعَهم أهْلُوهُهُمْ، وأنَّهم كانُوا في السَّفِينَةِ مِائَةً وخَمْسِينَ يَوْمًا وأنَّ اللَّهَ وجَّهَ السَّفِينَةَ إلى مَكَّةَ فَدارَتْ بِالبَيْتِ أرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ وجَّهَها إلى الجُودِيِّ، فاسْتَقَرَّتْ عَلَيْهِ فَبَعَثَ نُوحٌ الغُرابَ لَيَأْتِيَهِ بِخَبَرِ الأرْضِ، فَذَهَبَ فَوَقَعَ عَلى الحِيَفِ، فَأبْطَأ عَلَيْهِ فَبَعَثَ الحَمامَةَ، فَأتَتْهُ بِوَرِقِ الزَّيْتُونِ، ولَطَخَّتْ رِجْلَها بِالطِّينِ فَعَرَفَ نُوحٌ أنَّ الماءَ قَدْ نَضَبَ، فَهَبَطَ إلى أسْفَلِ الجُودِيِّ فَبَنى قَرْيَةً وسَمّاها ثَمانِينَ، فَأصْبَحُوا ذاتَ يَوْمٍ وقَدْ تَبَلْبَلَتْ ألْسِنَتُهم عَلى ثَمانِينَ لُغَةٍ أحَدُها اللِّسانُ العَرَبِيُّ فَكانَ لا يَفْقَهُ بَعْضُهم كَلامَ بَعْضٍ، وكانَ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلامُ يُعَبِّرُ عَنْهم.
(p-٢٠٣٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِسْمِ اللَّهِ﴾
[١٠٨٨٣] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو هِلالٍ الرّاسِيُّ، ثَنا حَيّانُ الأعْرَجُ، عَنْ أبِي الشَّعْثاءِ جابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَوْلُهُ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ﴾ قالَ: اسْمُ اللَّهِ الأعْظَمُ هو اللَّهُ، ألا تَرى أنَّهُ في جَمِيعِ القُرْآنِ يَبْدَأُ قَبْلَ كُلِّ اسْمٍ.
[١٠٨٨٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِنْتِ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ أبِي سُلَيْمانَ، ثَنا أبِي، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ﴾ قالَ: الباءُ مِن بَهاءِ اللَّهِ، والسِّينُ مِن سَناءِ اللَّهِ، والمِيمُ مِن مُلْكِ اللَّهِ، واللَّهُ يا إلَهَ الخَلْقِ.
[١٠٨٨٥] حَدَّثَنا أبُو هارُونَ الخَزّازُ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ الجَهْمِ، ثَنا عُمَرُ بْنُ أبِي قَيْسٍ، عَنْ عاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: «كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أرْبَعَةَ كُتُبٍ أوَّلُها بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ قالَ: فَنَزَلَتْ سُورَةُ هُودٍ ﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها ومُرْساها»﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها ومُرْساها﴾
[١٠٨٨٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ بَشِيرٍ النَّيْسابُورِيُّ سَنَةَ اثْنَيْ عَشَرَ ومِائَتَيْنِ، ثَنا يَحْيى، عَنْ جابِرٍ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها ومُرْساها﴾ قالَ: كانَ إذا أرَدَ أنْ تَجْرِي قالَ: بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها جَرَتْ وإذا أرادَ أنْ تَقِفَ قالَ: بِسْمِ اللَّهِ مُرْساها وقَفَتْ.
[١٠٨٨٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ﴾ حِينَ تَرْكَبُونَ يَعْنِي مَجْراها ومُرْساها حِينَ تَجْرُونَ.
[١٠٨٨٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: إذا رَكِبْتَ في السَّفِينَةِ يَذْكُرُ نِعْمَةَ اللَّهِ، وإنْ شاءَ قالَ: كَما قالَ نُوحٌ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها ومُرْساها إنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ فَمَن رَكِبَ دابَّةً لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ جاءَ الشَّيْطانُ فَيَقُولُ: تَغَنّى فَإنْ لَمْ يَتَغَنَّ يَقُولُ لَهُ: تَمَشَّ.
[١٠٨٨٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ رافِعٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ تَوْبَةَ أبِي سالِمٍ قالَ: رَأيْتُ َرَزِينَ بْنَ حُبَيْشٍ يُصَلِّي في الزّاوِيَةِ حِينَ تَدْخُلُ مِن أبْوابِ كِنْدَةَ عَنْ يَمِينِكَ فَسَألْتُهُ إنَّكَ لَكَثِيرُ الصَّلاةِ يَوْمَ الجُمُعَةَ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ سَفِينَةَ نُوحٍ أُرْسِيَتْ مِن ها هُنا.
(p-٢٠٣٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾
[١٠٨٩٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: ”غَفُورٌ رَحِيمٌ“ لِما كانَ مِنهم في الشِّرْكِ، رَحِيمٌ بِهِمْ بَعْدَ التَّوْبَةِ.
هود 11:42
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهِيَ تَجْرِي بِهِمْ في مَوْجٍ كالجِبالِ﴾
[١٠٨٩١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ أبُو الجُماهِرِ، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي هِلالٍ، عَنْ أبِي سَهْلٍ، عَنْ تَبِيعٍ أنَّهُ قالَ: لَمّا اسْتُنْفِذَ مَن في الأصْلابِ والأرْحامِ مِنَ المُؤْمِنِينَ والكافِرِينَ أوْحى اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ إلى نُوحٍ أنْ لَوْ كُنْتُ أُرِيدُ أنْ أرْحَمَ مِن قَوْمِكَ أحَدًا إذًا لَرَحِمْتُ المَرْأةَ ووَلَدَها، فَهاجَتْ بِهِ الفُلْكُ ما بَيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ، فَمَرَّتْ بِالطُّورِ، فَنَقَرَتْ عَلى الجَبَلِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونادى نُوحٌ ابْنَهُ وكانَ في مَعْزِلٍ﴾
[١٠٨٩٢] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، وغَيْرُهُ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ يَعْنِي: قَوْلَهُ: ﴿ونادى نُوحٌ ابْنَهُ﴾ قالَ: ابْنُهُ غَيْرَ أنَّهُ خالَفَهُ في العَمَلِ والنِّيَّةِ.
[١٠٨٩٣] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أبِي عامِرٍ الهَمْدانِيُّ، عَنِ الضَّحّاكِ بْنِ مُزاحِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ما بَغَتِ امْرَأةَ نَبِيٍّ قَطُّ. ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، ومُجاهِدٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والضَّحّاكِ أنَّهُ ابْنُهُ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٨٩٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُقْبَةُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا إسْرائِيلُ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ﴿ونادى نُوحٌ ابْنَهُ﴾ قالَ: يَعْنِي بِلُغَةِ طَيِّئٍ: ابْنَ امْرَأتِهِ.
الوَجْهُ الثّالِثُ:
[١٠٨٩٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا خُلَيْدٌ، وسَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: لَيْسَ بِابْنِهِ.
[١٠٨٩٦] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ ثابِتٍ الجَزَرِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقانَ، عَنْ ثابِتِ بْنِ الحَجّاجِ الكِلابِيُّ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ونادى نُوحٌ ابْنَهُ﴾ قالَ: وُلِدَ عَلى فِراشِهِ.
(p-٢٠٣٥)[١٠٨٩٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ الحَمِيدِ المَعْنِيُّ، ثَنا أبُو زَيْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُصْعَبٍ المَعْنِيُّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: كُلُّ نَبِيٍّ أبُو أُمَّتِهِ.
[١٠٨٩٨] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدٌ قالَ: قالَ عَنْ قَتادَةَ: كانَ اسْمُ ابْنِ نُوحٍ الَّذِي غَرِقَ كَنْعانُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا ولا تَكُنْ مَعَ الكافِرِينَ﴾
[١٠٨٩٩] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا ولا تَكُنْ مَعَ الكافِرِينَ﴾ قالَ: نادى نُوحٌ الغُلامَ، وكانَ قَدْ وُلِدَ عَلى فِراشِهِ وكانَ نُوحٌ ظَنَّ أنَّهُ ابْنُهُ، فَناداهُ نُوحٌ: يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا ولا تَكُنْ مَعَ الكافِرِينَ، ولا يَعْلَمُ نُوحٌ إلّا أنَّهُ ابْنُهُ، وكانَ ولَدَهُ، وكانَ كافِرًا.
هود 11:43
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ سَآوِي إلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الماءِ﴾
[١٠٩٠٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُبَيْدُ بْنُ آدَمَ، ثَنا أبِي، ثَنا أبُو شَيْبَةَ، عَنْ عَطاءِ الخُراسانِيُّ في قَوْلِهِ: ﴿سَآوِي إلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الماءِ﴾ يَقُولُ: الجَبَلُ يَعْصِمُنِي.
[١٠٩٠١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ إذا كانَ فَظَنَّ أنَّ ذَلِكَ لِما كانَ يَكُونُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا عاصِمَ اليَوْمَ مِن أمْرِ اللَّهِ إلا مِن رَحِمَ﴾
[١٠٩٠٢] حَدَّثَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرانِيُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ العَدَنِيُّ، عَنِ الحَكَمِ بْنِ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لا عاصِمَ اليَوْمَ مِن أمْرِ اللَّهِ إلا مِن رَحِمَ﴾ قالَ: لا ناجٍ إلّا أهْلُ السَّفِينَةِ.
[١٠٩٠٣] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿سَآوِي إلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الماءِ﴾ فَقالَ نُوحٌ: ﴿لا عاصِمَ اليَوْمَ مِن أمْرِ اللَّهِ إلا مِن رَحِمَ﴾ فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ السَّماءَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وحالَ بَيْنَهُما المَوْجُ﴾
[١٠٩٠٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سُلَيْمانُ بْنُ عَبْدِ الجَبّارِ، ثَنا أبُو عاصِمٍ، عَنِ المُثَنّى بْنِ الصَّبّاحِ، عَنِ القَسَمِ بْنِ أبِي مُرَّةَ ﴿وحالَ بَيْنَهُما المَوْجُ﴾ قالَ: بَيْنَ نُوحٍ وبَيْنَ الجَبَلِ.
(p-٢٠٣٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَكانَ مِنَ المُغْرَقِينَ﴾
[١٠٩٠٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ غِياثٍ، ثَنا حَفْصُ بْنُ عُثْمانَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: لَمّا أصابَ قَوْمَ نُوحٍ الغَرَقُ قالَ: قامَ الماءُ عَلى رَأْسِ كُلِّ جَبَلٍ خَمْسَةَ عَشَرَ رَأْسًا قالَ: أصابَ الغَرَقُ امْرَأةً فِيمَن أصابَ لَها صَبِيٌّ، فَوَضَعَتْهُ عَلى صَدْرِها فَلَمّا بَلَغَها الماءُ وضَعَتْهُ عَلى مَنكِبَيْها، فَلَمّا بَلَغَها الماءُ وضَعَتْهُ عَلى يَدَيْها قالَ: فَقالَ تَبارَكَ وتَعالى: لَوْ رَحِمْتُ أحَدًا مِن أهْلِ الأرْضِ لَرَحِمْتُها.
[١٠٩٠٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أبِي شِرادٍ قالَ: أغْرَقَ الماءُ الجِبالَ فَوْقَها ثَمانِينَ مِيلًا.
هود 11:44
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقِيلَ يا أرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ﴾
[١٠٩٠٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبّادٍ المُزَنِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنانٍ، عَنْ نُوحِ بْنِ المُخْتارِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ ﴿وغِيضَ﴾ قالَ: خَرَجْتُ أُرِيدُ أنْ أشْرَبَ ماءً، فَمَرَرْتُ بِالفُراتِ، فَإذا الحَسَنُ، والحُسَيْنُ فَقالا: يا أبا سَعِيدٍ أيْنَ تُرِيدُ؟ قُلْتُ: أشْرَبُ ماءَ المُرِّ قالَ: لا تَشْرَبُ ماءَ المُرِّ، فَإنَّهُ لَمّا كانَ زَمَنُ الطُّوفانِ أمَرَ اللَّهُ الأرْضَ أنْ تَبْلَعَ ماءَها وأمَرَ السَّماءَ أنْ تُقْلِعَ فاسْتَعْصى عَلى بَعْضِ البِقاعِ فَلَعَنَهُ فَصارَ ماؤُهُ مَرًّا وتُرابُهُ سَبَخًا لا يُنْبِتُ شَيْئًا.
[١٠٩٠٨] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ قالَ: سَمِعْتُ وهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ ﴿وقِيلَ يا أرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ﴾ " يَقُولُ بِالحَبَشِيَّةَ: ازْرُدِيهِ.
[١٠٩٠٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا ابْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿يا أرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ﴾ يَقُولُ: ابْلَعِي ما كانَ عَلَيْكِ.
[١٠٩١٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿ويا سَماءُ أقْلِعِي﴾ يَقُولُ: اسْكُنِي. ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وغِيضَ الماءُ﴾
[١٠٩١١] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿وغِيضَ الماءُ﴾ يَقُولُ: ذَهَبَ الماءُ. ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
(p-٢٠٣٧)[١٠٩١٢] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿وغِيضَ الماءُ﴾ نَقَصَ. ورُوِيَ عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ مِثْلُهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقُضِيَ الأمْرُ﴾
[١٠٩١٣] وبِهِ عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿وقُضِيَ الأمْرُ﴾ قالَ: هَلَكَ قَوْمُ نُوحٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واسْتَوَتْ عَلى الجُودِيِّ﴾
[١٠٩١٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا خُلَيْدٌ، عَنْ قَتادَةَ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿واسْتَوَتْ عَلى الجُودِيِّ﴾ فاسْتَقَرَّتْ عَلى الجُودِيِّ شَهْرًا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الجُودِيِّ﴾
[١٠٩١٥] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿واسْتَوَتْ عَلى الجُودِيِّ﴾ قَوْلُهُ: ﴿الجُودِيِّ﴾ جَبَلٌ بِالجَزِيرَةِ تَشامَخَتِ الجِبالُ يَوْمَئِذٍ مِنَ الغَرَقِ، وتَطاوَلَتْ، وتَواضَعَ هو لِلَّهِ، فَلَمْ يَغْرَقْ وأرْسَتْ عَلَيْهِ سَفِينَةُ نُوحٍ.
[١٠٩١٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبٌ، ثَنا ابْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ ﴿واسْتَوَتْ عَلى الجُودِيِّ﴾ أبْقاها اللَّهُ مِن أرْضِ الجَزِيرَةِ عَبَرُوا بِهِ حَتّى رَآها أوائِلُ هَذِهِ الآيَةُ، وكَمْ مِن سَفِينَةٍ قَدْ كانَتْ بَعْدَها، فَهَلَكَتْ بَعْدَها وصارَتْ رَمْزًا.
[١٠٩١٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مَحْمُودُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا الوَلِيدُ، حَدَّثَنِي ابْنُ جابِرٍ، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثابِتِ بْنِ ثَوْبانَ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هانِي العَنْسِّي أنَّهُ حَدَّثَهُ أنَّ شُيُوخًا مِن عَبْسٍ أنَّهم حَدَّثُوهُ، أنَّهم لَمّا كانُوا بِصِفِّينَ أتَوُا الجُودِيَّ يَنْظُرُونَ إلى مَوْضِعِ السَّفِينَةِ فِيهِ.
[١٠٩١٨] أخْبَرَنا أبُو الأزْهَرِ أحْمَدُ بْنُ الأزْهَرِ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا وهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنا أبِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحَكَمِ، عَنِ الضَّحّاكِ وأمّا قَوْلُهُ: ﴿الجُودِيِّ﴾ فَجَبَلٌ بِالمَوْصِلِ.
[١٠٩١٩] حَدَّثَنا عَمّارٌ، ثَنا سَهْلُ بْنُ بَكّارٍ، وسُلَيْمانُ بْنُ حَرْبٍ قالَ: ثَنا داوُدُ بْنُ أبِي الفُراتِ، عَنْ عِلْباءَ بْنِ أحْمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ مَعَ نُوحٍ في السَّفِينَةِ ثَمانُونَ رَجُلًا، مَعَهم أهْلُوهُمْ، وأنَّهم كانُوا في السَّفِينَةِ مِائَةً وخَمْسِينَ يَوْمًا، وأنَّ اللَّهَ وجَّهَ السَّفِينَةَ إلى مَكَّةَ فَزارَتِ البَيْتَ أرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ وجَّهَها اللَّهُ إلى الجُودِيِّ فاسْتَقَرَّتْ عَلَيْهِ فَبَعَثَ نُوحٌ الغُرابَ لِيَأْتِيَهُ بِخَبَرِ الأرْضِ، فَذَهَبَ فَوَقَعَ إلى الجِيَفِ يَعْنِي فَأبْطَأ عَلَيْهِ فَبَعَثَ الحَمامَةَ، فَأتَتْهُ بِوَرِقِ الزَّيْتُونِ ولَطَّخَتْ رِجْلَيْها بِالطِّينِ، فَعَرَفَ نُوحٌ أنَّ الماءَ (p-٢٠٣٨)قَدْ نَضَبَ، فَهَبَطَ إلى أسْفَلِ الجُودِيِّ فَأتى قَرْيَةً وسَمّاها ثَمانِينَ، فَأصْبَحُوا ذاتَ يَوْمٍ وقَدْ تَبَلْبَلَتْ ألْسِنَتُهم عَلى ثَمانِينَ لُغَةً أحَدُها اللِّسانُ العَرَبِيُّ، فَكانَ بَعْضُهم لا يَفْقَهُ كَلامَ بَعْضٍ وكانَ نُوحٌ يُعَبِّرُ عَنْهم.
[١٠٩٢٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو يُوسُفَ الصَّيْدَفانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ أحْمَدَ بْنِ الحَجّاجِ، ثَنا مُطَرِّفٌ، ثَنا المُنْذِرُ بْنُ النُّعْمانِ، سَمِعْتُ وهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: إنَّ نُوحًا عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا رَكِبَ في السَّفِينَةِ فَلَمّا أتى الجُودِيَّ وهو جَبَلٌ بِالجَزِيرَةِ أرْسَتْ عَلَيْهِ، فَأصابَ جُؤْجُؤُها الجَبَلَ، فَأرْسَتْ فَكَشَفْنا غِطاءَها، فَطَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَبَعَثَ الغُرابَ والحَمامَةَ يَأْتِيانِهِ بِالخَبَرِ، فَأتَتْهُ الحَمامَةُ بِمِقْدارٍ مِنَ الماءِ إلى رُكْبَتَيْها، فَدَعا لَها قالَ: فَتِلْكَ الحُمْرَةُ في رِجْلَيْها مِن ذَلِكَ قالَ: واحْتَبَسَ الغُرابُ عَلى جِيفَةٍ يَأْكُلُ مِنها ثُمَّ أخَذَ نُوحٌ مِن قُضْبانٍ كانَ في السَّفِينَةِ مِنَ العِنَبِ، فَأغْرَسَ فَنَبَتَ، وأثْمَرَ ونَضَجَ مِن ساعَتِهِ، فَعَصَرَ مِنهُ فَشَرِبَ، ثُمَّ نامَ في الشَّمْسِ، فَتَكَشَّفَ وأتَيا سامٌ ويافِثُ بِشَيْءٍ يَسْتُرانِ عَلَيْهِ، وضَحِكَ حامٌ ومَشَيا القَهْقَرى عَلى أدْبارِهِما، فانْتَبَهَ نُوحٌ مِن نَوْمِهِ، فَأُوحِيَ إلَيْهِ ما كانَ مِن أمْرِهِما فَدَعا لِسامٍ ويافِثَ أنْ يَكُونَ النُّبُوَّةُ والعِزُّ في أوْلادِهِما ودَعا أنْ يَكُونَ السَّوادُ والعُبُودَةُ في ولَدِ حامٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظّالِمِينَ﴾
[١٠٩٢٠] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قَوْلُهُ: ﴿الظّالِمِينَ﴾ يَعْنِي: المُشْرِكِينَ.
هود 11:45
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونادى نُوحٌ رَبَّهُ فَقالَ رَبِّ إنَّ ابْنِي مِن أهْلِي﴾
[١٠٩٢١] حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا أبُو الأشْهَبِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿ونادى نُوحٌ رَبَّهُ فَقالَ رَبِّ إنَّ ابْنِي مِن أهْلِي﴾ وإنَّكَ قَدْ وعَدْتَنِي أنْ تُنْجِيَ لِي أهْلِي، وإنَّ ابْنِي مِن أهْلِي.
[١٠٩٢٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا القاسِمُ بْنُ سَلّامِ بْنِ مِسْكِينٍ، حَدَّثَنِي أبِي قالَ: سَمِعْتُ عاصِمًا الجَحْدَرِيَّ يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ونادى نُوحٌ رَبَّهُ فَقالَ رَبِّ إنَّ ابْنِي مِن أهْلِي﴾ قالَ: كانَ ابْنُ عَبّاسٍ يَحْلِفُ بِاللَّهِ إنَّهُ لابْنُهُ.
(p-٢٠٣٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنَّ وعْدَكَ الحَقُّ وأنْتَ أحْكَمُ الحاكِمِينَ﴾
[١٠٩٢٣] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وأنْتَ أحْكَمُ الحاكِمِينَ﴾ قالَ: بِالحَقِّ.
هود 11:46
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ يا نُوحُ إنَّهُ لَيْسَ مِن أهْلِكَ﴾
[١٠٩٢٤] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أخْبَرَنِي الثَّوْرِيُّ، عَنْ أبِي عامِرٍ الهَمَذانِيِّ، عَنِ الضَّحّاكِ بْنِ مُزاحِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿لَيْسَ مِن أهْلِكَ﴾ ولَوْ كانَ مِن أهْلِكِ لَنَجَّيْتُهُ لَكَ كَما أنْجَيْتُكَ ولَكِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ.
[١٠٩٢٥] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ الأزْهَرِ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا وهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنا أبِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحَكَمِ، عَنِ الضَّحّاكِ ﴿إنَّهُ لَيْسَ مِن أهْلِكَ﴾ يَقُولُ: لَيْسَ مِن أهْلِكَ، ولا ابْنِكَ، ولا بِدِينِكَ، ولا مِمَّنْ وعَدْتُكَ أنْ أُنْجِيَ مِن أهْلِكَ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٩٢٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُمَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنا هُشَيْمٌ، عَنْ عَوْنٍ، ومَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ لَيْسَ مِن أهْلِكَ﴾ قالَ: لَمْ يَكُنْ أباهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ﴾
مَن قَرَأ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ.
[١٠٩٢٧] حَدَّثَنِي الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، وغَيْرِهِ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسِ يَعْنِي: ﴿عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ﴾ قالَ: هو ابْنُهُ غَيْرَ أنَّهُ خالَفَهُ في العَمَلِ والنِّيَّةِ. قالَ عِكْرِمَةُ في بَعْضِ الحُرُوفِ: أنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ قالَ: والخِيانَةُ تَكُونُ عَلى غَيْرِ بابٍ.
[١٠٩٢٨] حَدَّثَنا أبُو الفَضْلِ بْنُ إسْلامٍ، ثَنا يَحْيى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ قَيْسٍ قالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقْرَأُ هَذا الحَرْفَ آيَةً: ﴿عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ﴾ قالَ: مَعْصِيَةُ نَبِيِّ اللَّهِ، وإنَّهُ لِأُمِّهِ.
(p-٢٠٤٠)ومَن قَرَأ عَمِلَ غَيْرَ صالِحٍ.
[١٠٩٢٩] حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، ثَنا هَوْذَةُ، ثَنا عَوْنٌ، عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قَرَأ: ﴿عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ﴾ قالَ: كانَ ولَدَ زِنْيَةٍ، وكانَ يُنْسَبُ إلَيْهِ فَنَفاهُ اللَّهُ مُنْذُ يَوْمِ الغَرَقِ.
الوَجْهُ الثّانِي:
حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ﴾ قالَ: إنَّ نِساءَ الأنْبِياءِ لا يَزْنِينَ، وكانَ يَقْرَأُها عَمِلَ غَيْرَ صالِحٍ قالَ: يَقُولُ: مَسْألَتُكَ إيّايَ يا نُوحُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ لا أرْضاهُ لَكَ.
قَوْلُهُ: ﴿فَلا تَسْألْنِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾
[١٠٩٣٠] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿فَلا تَسْألْنِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ قالَ اللَّهُ لِنُوحٍ: إنَّهُ لَيْسَ بِابْنِهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنِّي أعِظُكَ أنْ تَكُونَ مِنَ الجاهِلِينَ﴾
[١٠٩٣١] وأخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، أُصْبُغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿إنِّي أعِظُكَ أنْ تَكُونَ مِنَ الجاهِلِينَ﴾ أنْ تَبْلُغَ بِكَ الجَهالَةُ لِأفِيَ لَكَ بِوَعْدٍ وعَدْتُكَ حَتّى تَسْألَنِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عَلِمٌ قالَ: فَإنَّها خَطِيئَةٌ رَبِّ إنِّي أعُوذُ بِكَ أنْ أسْألَكَ ما لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وإلّا تَغْفِرْ لِي، وتَرْحَمْنِي أكُنْ مِنَ الخاسِرِينَ.
هود 11:47
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإلا تَغْفِرْ لِي وتَرْحَمْنِي أكُنْ مِنَ الخاسِرِينَ﴾
[١٠٩٣٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قالَ: جاءَنا كِتابُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ في زَحْفٍ كانَ في وِلايَةٍ: أمّا بَعْدُ فَإنَّهُ بَلَغَنِي أنَّ هَذا الزَّحْفَ شَيْءٌ يُعاقِبُ اللَّهُ بِهِ خَلْقَهُ، فَقُولُوا كَما قالَ نُوحٌ: ﴿وإلا تَغْفِرْ لِي وتَرْحَمْنِي أكُنْ مِنَ الخاسِرِينَ﴾
هود 11:48
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قِيلَ يا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنّا﴾
[١٠٩٣٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: هَبَطَ إلى الأرْضِ يَوْمَ عاشُوراءَ وصامَ نُوحٌ ومَن مَعَهُ مِنَ المَغْرِبِ إلى المَغْرِبِ.
(p-٢٠٤١)[١٠٩٣٤] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنّا﴾ قالَ: هَبَطُوا واللَّهُ عَنْهم راضٍ، هَبَطُوا بِسَلامٍ مِنَ اللَّهِ، كانُوا أهْلَ رَحْمَتِهِ مِن أهْلِ ذَلِكَ الدَّهْرِ.
[١٠٩٣٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الجُعْفِيُّ ابْنُ أخِي الحُسَيْنِ الجُعْفِيِّ، ثَنا عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحِمّانِيُّ، عَنِ النَّضْرِ أبِي عُمَرَ الخَزّازِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أوَّلُ شَيْءٍ غَرَسَ نُوحٌ حِينَ خَرَجَ مِنَ السَّفِينَةِ الآسُ.
[١٠٩٣٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمانَ الواسِطِيُّ، ثَنا صالِحُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ داوُدَ بْنِ أبِي هِنْدٍ قالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿قِيلَ يا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنّا وبَرَكاتٍ عَلَيْكَ وعَلى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ﴾ قالَ: فَأنْجى اللَّهُ نُوحًا والَّذِينَ مَعَهُ، وأهْلَكَ المُتَمَنِّعِينَ، ثُمَّ اسْتَقَرَّ الأنْبِياءُ هُودٌ، وشُعَيْبٌ، وصالِحٌ، وأهْلُكَ المُتَمَنِّعِينَ.
[١٠٩٣٧] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ الأزْهَرِ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا وهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنا أبِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحَكَمِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿بِسَلامٍ مِنّا وبَرَكاتٍ عَلَيْكَ وعَلى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ﴾ يَعْنِي: أُمَمًا مِمَّنْ مَعَكَ يَعْنِي مِمَّنْ لَمْ يُولَدْ قَدْ مَضى لِمَن سَبَقَ في كَلامِ اللَّهِ السَّعادَةُ، وأمّا مَن سَبَقَ لَهُ في قَضاءِ اللَّهِ وكَلِمَتِهِ الشِّقْوَةُ، فَيُمَتِّعُهم قَلِيلًا، ثُمَّ يِضْطَرُّهم إلى عَذابٍ غَلِيظٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وبَرَكاتٍ عَلَيْكَ وعَلى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ﴾
[١٠٩٣٨] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو يَحْيى الرّازِيُّ إسْحاقُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ مُوسى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ﴿قِيلَ يا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنّا وبَرَكاتٍ عَلَيْكَ وعَلى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ﴾ قالَ: فَما بَقِيَ مُؤْمِنٌ ولا مُؤْمِنَةٌ إلّا دَخَلَ في ذَلِكَ السَّلامِ، وفي تِلْكَ البَرَكاتِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ.
[١٠٩٣٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا صالِحُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ داوُدَ بْنِ أبِي هِنْدٍ قالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿يا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنّا وبَرَكاتٍ عَلَيْكَ وعَلى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ﴾ قالَ: نَجّى اللَّهُ نُوحًا والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وأهْلَكَ المُتَمَنِّعِينَ، ثُمَّ اسْتَقَرَّ الأنْبِياءُ هُودٌ، وشُعَيْبٌ، وصالِحٌ، فَأنْجاهم وأهْلَكَ المُتَمَنِّعِينَ.
(p-٢٠٤٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ﴾
[١٠٩٤٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿وأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ﴾ يَعْنِي: مَتاعَ الحَياةِ الدُّنْيا.
[١٠٩٤١] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿وأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهم ثُمَّ يَمَسُّهم مِنّا عَذابٌ ألِيمٌ﴾ قالَ: هَؤُلاءِ الأُمَمُ مِن أبْناءِ مَن كانَ في السَّفِينَةِ مِثْلُ عادٍ، وثَمُودَ، وتِلْكَ القُرُونُ.
[١٠٩٤٢] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ﴾ ثُمَّ أخْرَجَ مِنهم نَسْلًا بَعْدَ ذَلِكَ أُمَمًا مِنهم مَن رُحِمَ، ومِنهم مَن عُذِّبَ، قالَ: إنَّما افْتَرَقَتِ الأُمَمُ مِنَ العِصابَةِ الَّتِي أُخْرِجَتْ مِنَ الماءِ وسَلِمَتْ.
[١٠٩٤٣] أخْبَرَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ الرّازِيُّ، ثَنا جَسْرٌ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿يا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنّا وبَرَكاتٍ عَلَيْكَ وعَلى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ﴾ فَما زالَ اللَّهُ يَأْخُذُ لَنا بِسَهْمِنا، وحِفْظِنا ويُذَكِّرُنا مِن حَيْثِ لا نَذْكُرُ أنْفُسَنا، كُلَّما هَلَكَتْ أُمَّةٌ خَلَّصَنا في أصْلابِ مَن نَجَوْا بِلُطْفِهِ حَتّى جَعَلَنا في خَيْرِ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ.
[١٠٩٤٤] أخْبَرَنا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأوْدِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ مُوسى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ يَمَسُّهم مِنّا عَذابٌ ألِيمٌ﴾ قالَ: فَدَخَلَ في ذَلِكَ البَرَكَةِ والسَّلامِ كُلُّ مُؤْمِنٍ ومُؤْمِنَةٍ، ودَخَلَ في ذَلِكَ العَذابِ الألِيمِ كُلُّ كافِرٍ وكافِرَةٍ إلى يَوْمِ القِيامَةِ.
[١٠٩٤٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ النَّحْوِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ يَمَسُّهم مِنّا عَذابٌ ألِيمٌ﴾ لِما سَبَقَ لَهم في عِلْمِ اللَّهِ مِنَ الشَّقاوَةِ.
[١٠٩٤٦] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ يَمَسُّهم مِنّا عَذابٌ ألِيمٌ﴾ قالَ: بَعْدَ الرَّحْمَةِ.
(p-٢٠٤٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَذابٌ ألِيمٌ﴾
[١٠٩٤٧] ثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿عَذابٌ ألِيمٌ﴾ يَقُولُ: نَكالٌ مُوجِعٌ.
هود 11:49
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تِلْكَ﴾
[١٠٩٤٨] حَدَّثَنا مُوسى بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ قَوْلُهُ: ﴿تِلْكَ﴾ يَعْنِي: هَذِهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن أنْباءِ الغَيْبِ﴾
وبِهِ عَنْ أبِي مالِكٍ قَوْلُهُ: ﴿أنْباءِ﴾ يَعْنِي: أحادِيثَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿نُوحِيها إلَيْكَ﴾
[١٠٩٤٩] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: ثُمَّ رَجَعَ إلى مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَقالَ: ﴿تِلْكَ مِن أنْباءِ الغَيْبِ نُوحِيها إلَيْكَ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما كُنْتَ تَعْلَمُها أنْتَ﴾
[١٠٩٥٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا أبُو قُتَيْبَةَ، ثَنا ورْقاءُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا عَطاءُ بْنُ السّائِبِ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ما كُنْتَ تَعْلَمُها أنْتَ ولا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَذا﴾ قالَ: هَذا الَّذِي قَصَصْتُ عَلَيْكَ.
[١٠٩٥١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿ما كُنْتَ تَعْلَمُها أنْتَ ولا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَذا﴾ أيْ: ما عَلِمَ مُحَمَّدٌ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ولا قَوْمُهُ بِما صَنَعَ نُوحٌ وقَوْمُهُ لَوْلا بَيانُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا قَوْمُكَ﴾
[١٠٩٥٢] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿ما كُنْتَ تَعْلَمُها أنْتَ ولا قَوْمُكَ﴾ يَعْنِي: العَرَبَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن قَبْلِ هَذا﴾
[١٠٩٥٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿أنْتَ ولا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَذا فاصْبِرْ إنَّ العاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾
(p-٢٠٤٤)[١٠٩٥٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا أبُو غَسّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ فِيما حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ مَوْلى زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ يَقُولُ اللَّهُ سُبْحانَهُ وبِحَمْدِهِ لِلْمُتَّقِينَ أيْ: الَّذِينَ يَحْذَرُونَ مِنَ اللَّهِ عُقُوبَتَهُ في تَرْكِ ما يَعْرِفُونَ مِنَ الهُدى، ويَرْجُونَ رَحْمَتَهُ بِالتَّصْدِيقِ بِما جاءَ بِهِ.
هود 11:50
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإلى عادٍ أخاهم هُودًا﴾
[١٠٩٥٥] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿وإلى عادٍ أخاهم هُودًا قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ﴾ إنَّ عادًا كانُوا بِاليَمَنِ والأحْقافُ هِيَ: الرِّمالُ فَأتاهم فَوَعَظَهُمْ، وذَكَّرَهم بِما قَصَّ اللَّهُ في القُرْآنِ، فَكَذَّبُوهُ، وكَفَرُوا وسَألُوهُ أنْ يَأْتِيَهُمُ بِالعَذابِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ﴾
[١٠٩٥٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي سَلَمَةُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ وكانَ مِن حَدِيثِ عادٍ فِيما بَلَغَنِي واللَّهُ أعْلَمُ، أنَّهم كانُوا قَوْمًا عُرْبًا، فَبَعَثَ اللَّهُ إلَيْهِمْ هُودًا وهو مِن أوْسَطِهِمْ نَسَبًا وأفْضَلِهِمْ مَوْضِعًا فَأمَرَهم أنْ يُوَحِّدُوا اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ.
هود 11:51
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا قَوْمِ لا أسْألُكم عَلَيْهِ أجْرًا﴾
[١٠٩٥٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا أسْألُكم عَلَيْهِ أجْرًا﴾ قالَ: لا أسْألُكم عَلى ما أدْعُوكم إلَيْهِ أجْرًا يَقُولُ: عَرَضًا مِن عَرَضِ الدُّنْيا.
[١٠٩٥٨] وأخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أبِي أيُّوبَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ دِينارٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿لا أسْألُكُمْ﴾ عَلى ما جِئْتُكم بِهِ أجْرًا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ أجْرِيَ إلا عَلى الَّذِي فَطَرَنِي﴾
[١٠٩٥٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿إنْ أجْرِيَ إلا عَلى الَّذِي فَطَرَنِي﴾ أيْ خَلَقَنِي.
هود 11:52
(p-٢٠٤٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ﴾
[١٠٩٦٠] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ يَسْتَسْقِي فَما زادَ عَلى الِاسْتِغْفارِ حَتّى رَجَعَ قالُوا: ما رَأيْناكَ اسْتَسْقَيْتَ، قالَ: لَقَدْ طَلَبْتُ المَطَرَ بِمَجادِيحِ السَّماءِ الَّتِي يُسْتَنْزَلُ بِها المَطَرُ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿ويا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكم ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكم مِدْرارًا ويَزِدْكم قُوَّةً إلى قُوَّتِكُمْ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكم مِدْرارًا﴾
[١٠٩٦١] حَدَّثَنا سُلَيْمانُ بْنُ داوُدَ القَزّازُ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ سُلَيْمانَ قالَ: سَمِعْتُ أبا عَيْشٍ، عَنْ هارُونَ التَّيْمِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكم مِدْرارًا﴾ قالَ: المَطَرُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِدْرارًا﴾
[١٠٩٦٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿مِدْرارًا﴾ قالَ: يَتْبَعُ بَعْضُهُ بَعْضًا.
[١٠٩٦٣] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ بْنِ أسْلَمَ يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكم مِدْرارًا﴾ قالَ: يُدِرُّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ مَطَرًا مَطَرًا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَزِدْكم قُوَّةً إلى قُوَّتِكُمْ﴾ الآيَةَ
[١٠٩٦٤] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿ويَزِدْكم قُوَّةً إلى قُوَّتِكُمْ﴾ قالَ: شِدَّةٌ إلى شِدَّتِكم.
[١٠٩٦٥] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِهِ: ﴿ويَزِدْكم قُوَّةً إلى قُوَّتِكُمْ﴾ قالَ: جَعَلَ لَهم قُوَّةً فَلَوْ أنَّهم أطاعُوهُ زادَهم قُوَّةً إلى قُوَّتِهِمْ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٩٦٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الجُعْفِيُّ، أخِي حُسَيْنٍ الجُعْفِيِّ، ثَنا طَلْقُ بْنُ غَنّامٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إلى قُوَّتِكُمْ﴾ قالَ: ولَدُ الوَلَدِ.
هود 11:53
(p-٢٠٤٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا يا هُودُ ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ وما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِكَ وما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾
[١٠٩٦٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: ﴿بِمُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: بِمُصَدِّقِينَ.
هود 11:54
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ﴾
[١٠٩٦٨] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ﴾ أصابَتْكَ الأوْثانُ بِجُنُونٍ.
[١٠٩٦٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿إنْ نَقُولُ إلا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ﴾ قالُوا: إنَّما تَصْنَعُ هَذا مِن أجْلِ أنَّ بَعْضَ آلِهَتِنا أصابَكَ بِسُوءٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ إنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ واشْهَدُوا أنِّي بَرِيءٌ مِمّا تُشْرِكُونَ﴾ ﴿مِن دُونِهِ﴾ [هود: ٥٥]
[١٠٩٧٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ قالَ: ﴿قالَ إنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ واشْهَدُوا أنِّي بَرِيءٌ مِمّا تُشْرِكُونَ﴾ ﴿مِن دُونِهِ﴾ [هود: ٥٥] أيْ: إنِّي قَدْ كَفَّرْتُ بِآلِهَتِكُمُ الَّتِي تَزْعُمُونَ أنَّها أصابَتْنِي بِالجُنُونِ، فَلْتُصِبْنِي بِما هو أعْظَمُ مِن ذَلِكَ، إنِّي قَدْ كَفَرْتُ بِها.
هود 11:55
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ﴾
[١٠٩٧١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إبْراهِيمَ دُحَيْمٌ، ثَنا أيُّوبُ بْنُ حَسّانَ أبُو حَسّانَ الجَرْسِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُهاجِرٍ قالَ: كانَ عُمَرُ جالِسًا وهو يَشُقُّ عَلَيْهِ الجُلُوسُ فَكانَ مُتَّكِئًا وعِنْدَهُ يَوْمَئِذٍ سَعِيدُ بْنُ خالِدٍ، وعَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وأُناسٌ مِن بَنِي عَمِّهِ، فَقالَ: يا بَنِي عَمِّ أسْألُكم صَنَعَ أما لَكم كَذا؟ قالُوا: بَلى، قالَ سَعِيدُ بْنُ خالِدٍ: وكانَتْ فِيهِ أعْرابِيَّةٌ واللَّهِ إنَّكَ لَتُرِيدُ أمْرًا لا تَنالُهُ حَتّى تَنالَ السَّماءَ، قالَ: فاسْتَوى قاعِدًا، ثُمَّ قالَ: ﴿فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ﴾ قالَ: فَقالَ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ أما لَنا قَرابَةٌ؟ أما لَنا حَقٌّ؟ قالَ: بَلى ولَكِنِّي واللَّهِ ما لَكم فِيهِ إلّا كالرَّجُلِ في حَضْرَمَوْتَ راعِيَ غَنَمٍ قالَ: فَلَمّا سَمِعُوها افْتَرَقُوا ولَحِقُوا بِمَنازِلِهِمْ.
(p-٢٠٤٧)[١٠٩٧٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ قَوْلُهُ: ﴿فَكِيدُونِي جَمِيعًا﴾ أيْ: فَكِيدُونِي أنْتُمْ ومَن مَعَكم جَمِيعًا.
هود 11:56
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما مِن دابَّةٍ إلا هو آخِذٌ بِناصِيَتِها﴾
[١٠٩٧٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صَفْوانَ بْنُ صالِحٍ المُؤَذِّنُ، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ صَفْوانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أيْفَعَ بْنِ عَبْدِ الكَلاعِيِّ أنَّهُ قالَ في قَوْلِهِ: ﴿ما مِن دابَّةٍ إلا هو آخِذٌ بِناصِيَتِها إنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ قالَ: فَيَأْخُذُ بِنَواصِي عِبادِهِ فَيَلِينُ لِلْمُؤْمِنِ حَتّى يَكُونَ لَهم ألْيَنَ مِنَ الوالِدِ بِوَلَدِهِ، ويُقالُ لِلْكافِرِ: ﴿ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ﴾ [الإنفطار: ٦]
قَوْلُهُ تَعالى: ”صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ“
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ ”صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ“ غَيْرَ مَرَّةٍ.
هود 11:57
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾
[١٠٩٧٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾ يَعْنِي: الكُفّارَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَسْتَخْلِفُ رَبِّي﴾ الآيَةَ
[١٠٩٧٥] حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدَكٍ القَزْوِينِيِّ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي أيُّوبَ، حَدَّثَنِي بَشِيرُ بْنُ أبِي عَمْرٍو الخَوْلانِيُّ، عَنِ الوَلِيدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ قالَ: الخَلْفُ مِن بَعْدِ سِتِّينَ سَنَةً.
هود 11:58
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَمّا جاءَ أمْرُنا نَجَّيْنا هُودًا والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنّا﴾
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ في سُورَةِ الأعْرافِ واللَّهُ أعْلَمُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونَجَّيْناهم مِن عَذابٍ غَلِيظٍ﴾
[١٠٩٧٦] حَدَّثَنا مُوسى بْنُ أبِي مُوسى الأنْصارِيُّ، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ قَوْلُهُ: ﴿غَلِيظٍ﴾ يَعْنِي: شَدِيدًا.
هود 11:59
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتَّبَعُوا أمْرَ كُلِّ جَبّارٍ عَنِيدٍ﴾
[١٠٩٧٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿واتَّبَعُوا أمْرَ كُلِّ جَبّارٍ عَنِيدٍ﴾ والعَنِيدُ: المُشْرِكُ.
(p-٢٠٤٨)[١٠٩٧٨] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿أمْرَ كُلِّ جَبّارٍ عَنِيدٍ﴾ قالَ: المُشاقُّ.
هود 11:60
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأُتْبِعُوا في هَذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً﴾
[١٠٩٧٩] وبِهِ إلى السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿وأُتْبِعُوا في هَذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً﴾ قالَ: وأتْبَعْناهم في هَذِهِ لَعْنَةً لَمْ يُبْعَثْ نَبِيٌّ بَعْدَ عادٍ إلّا لُعِنَتْ عادٌ عَلى لِسانِهِ.
هود 11:61
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإلى ثَمُودَ أخاهم صالِحًا﴾ الآيَةُ ٦١
[١٠٩٨٠] أخْبَرَنا سَلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ أنَّ صالِحًا بُعِثَ مِنَ الحِجْرِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ أنْشَأكم مِنَ الأرْضِ﴾
[١٠٩٨١] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ، ثَنا الحُسَيْنُ، ثَنا عَبّاسٌ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿أنْشَأكم مِنَ الأرْضِ﴾ يَقُولُ: خَلَقَكم مِنَ الأرْضِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واسْتَعْمَرَكم فِيها﴾
[١٠٩٨٢] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿واسْتَعْمَرَكم فِيها﴾ قالَ: أعْمَرَكم فِيها.
[١٠٩٨٣] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ ﴿واسْتَعْمَرَكم فِيها﴾ قالَ: اسْتَخْلَفَكم فِيها.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ﴾ الآيَةُ ٦١
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
هود 11:62
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذا﴾ الآيَةُ ٦٢
[١٠٩٨٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿وإنَّنا لَفي شَكٍّ مِمّا تَدْعُونا إلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ وكَذَبُوا، واللَّهِ ما في اللَّهِ شَكٌّ في مَن فَطَرَ السَّماءَ والأرْضَ، وأنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقًا لَكُمْ، وأظْهَرَ لَكم مِنَ الآلاءِ والنِّعَمِ المُتَظاهِرَةِ ما لا يُشَكُّ في اللَّهِ.
هود 11:63
(p-٢٠٤٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أرَأيْتُمْ إنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّي﴾
تَقَدَّمِ تَفْسِيرُهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وآتانِي مِنهُ رَحْمَةً فَمَن يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إنْ عَصَيْتُهُ فَما تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ﴾
[١٠٩٨٥] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ البَيْرُوتِيُّ قِراءَةً، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، حَدَّثَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ عَطاءِ الخُراسانِيِّ ﴿فَما تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ﴾ فَقالَ: ما يَزِيدُونَنِي إلّا شَرًّا وخُسْرانًا تَخْسَرُونَهُ.
هود 11:64
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويا قَوْمِ هَذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ﴾ آيَةُ ٦٤
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ في سُورَةِ الأعْرافِ.
[١٠٩٨٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ مُحَمَّدُ: ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ المُغِيرَةِ، حَدَّثَ أنَّهم نَظَرُوا إلى الهَضَبَةِ حِينَ دَعا اللَّهَ صالِحٌ بِما دَعا بِهِ تُمْخَضُ النّاقَةُ تَمَخُّضَ الفُتُوجِ بِوَلَدِها، فَتَحَرَّكَتِ الهَضَبَةُ، ثُمَّ انْقَضَّتْ فانْصَدَعَتْ، عَنْ ناقَةٍ كَما وصَفُوا جَوْفاءَ وبَرًا، تَثُوجُ ما بَيْنَ جَنْبَيْها ما لا يَعْلَمُهُ إلّا اللَّهُ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ثُمَّ قالَ لَهُ جُنْدَعُ بْنُ جِراشِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الرُّمَيْلِ وكانَ يَوْمَئِذٍ سَيِّدَ ثَمُودَ وعَظِيمَها: يا صالِحُ أخْرِجْ لَنا مِن هَذِهِ الصَّخْرَةِ ناقَةً مُخْتَرِجَةً، جَوْفاءَ، وبْراءَ، والمُخْتُرِجَةُ: ما شاكَلَ البُخْتَ مِنَ الإبِلِ، وقالَتْ ثَمُودُ لِصالِحٍ مِثْلَ ما قالَ جُنْدَعُ بْنُ عَمْرٍو لِصَخْرَةٍ مُنْفَرِدَةٍ في ناحِيَةِ الحِجْرِ، يُقالُ لَها الكاتِبَةُ فَإنْ فَعَلْتَ آمَنّا بِكَ، وصَدَّقْناكَ وشَهِدْنا أنَّ ما جِئْتَ بِهِ هو الحَقُّ، فَأخَذَ عَلَيْهِمْ صالِحٌ مَواثِيقَهم لَئِنْ فَعَلْتُ، وفَعَلَ اللَّهُ لَتُصَدِّقُنِّي ولَتُؤْمِنُنَّ لِي قالُوا: نَعَمْ وأعْطَوْهُ عَلى ذَلِكَ عُهُودَهم فَدَعا صالِحٌ رَبَّهُ عَزَّ وجَلَّ بِأنْ يُخْرِجَها لَهم مِن تِلْكَ الهَضَبَةِ كَما وصَفُوا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَذَرُوها تَأْكُلْ في أرْضِ اللَّهِ﴾ الآيَةُ ٦٤
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
هود 11:65
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَعَقَرُوها﴾
[١٠٩٨٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ، عَنْ قَتادَةَ أنَّ ثَمُودَ لَمّا عَقَرُوا النّاقَةَ تَغامَزُوا وقالُوا: عَلَيْكُمُ الفَصِيلُ فَصَعِدَ الفَصِيلُ القارَةُ جَبَلًا (p-٢٠٥٠)حَتّى إذا كانَ يَوْمًا اسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، وقالَ: يا رَبِّ أُمَّتِي، يا رَبِّ أُمَّتِي، يا رَبِّ أُمَّتِي قالَ: فَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الصَّيْحَةُ عِنْدَ ذَلِكَ.
[١٠٩٨٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ قالَ: فَرَصَدُوا النّاقَةَ حِينَ صَدَرَتْ عَنِ الماءِ، وقَدْ كَمُنَ لَها قَدّارٌ في أصْلِ الصَّخْرَةِ عَلى طَرِيقِها وكَمُنَ لَها مِصْدَعٌ في أصْلِ أُخْرى، فَمَرَّتْ عَلى مِصْدَعٍ فَرَماها بِسَهْمٍ فانْتَظَمَ بِهِ عَضَلَةُ ساقِها قالَ: فَشَدَّ يَعْنِي: قَدّارًا عَلى النّاقَةِ بِالسَّيْفِ، فَكَشَفَ عُرْقُوبَها فَخَرَّتْ ورَغَتَ رُغاةً واحِدَةً فَحَتَرَتْ ساقَيْها، ثُمَّ طَعَنَ في لِبَّتِها فَنَحَرَها.
وانْظَلَمَ سَقْيَها حَتّى أتى جَبَلًا، ثُمَّ أتى صَخْرَةً في رَأْسِ الجَبَلِ فَرَغا ثُمَّ لاذَ بِها فَأتاهم صالِحٌ فَلَمّا رَأى النّاقَةَ عُقِرَتْ بَكى، ثُمَّ قالَ: انْتَهَكْتُمْ حُرْمَةَ اللَّهِ فَأبْشِرُوا بِعَذابِ اللَّهِ ونِقْمَتِهِ.
[١٠٩٨٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ يَمانٍ، عَنْ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أبِي سِنانٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي الهُذَيْلِ قالَ: لَمّا عُقِرَتِ النّاقَةُ صَعَدَ بَكْرُها فَوْقَ جَبَلٍ فَرَغا فَما سَمِعَهُ شَيْءٌ إلّا هو.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَقالَ تَمَتَّعُوا في دارِكُمْ﴾ الآيَةُ ٦٥
[١٠٩٩٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الحِمْصِيُّ، ثَنا أبُو اليَمانِ، ثَنا ابْنُ عَبّاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جابِرٍ قالَ: «لَمّا نَزَلْنا الحِجْرَ مَغْزى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ تَبُوكًا قالَ لَنا: ”أنْهى النّاسَ عَنِ الآياتِ هَؤُلاءِ قَوْمُ صالِحٍ سَألُوا نَبِيَّهم أنْ يَبْعَثَ لَهم آيَةً فَبَعَثَ اللَّهُ لَهُمُ النّاقَةَ، وكانَتْ تَرِدُ مِن ذَلِكَ الفَجِّ فَتَشْرَبُ ماءَهم يَوْمَ وِرْدِها، ويَحْتَلِبُونَ مِنها الَّذِي كانُوا يَشْرَبُونَ مِنها يَوْمَ عِبِّها، وتَصْدُرُ مِن ذَلِكَ فَعَتَوْا عَنْ أمْرِ رَبِّهِمْ فَعَقَرُوها، فَوَعَدَهُمُ اللَّهُ أنْ يَمْكُثُوا في دارِهِمْ ثَلاثَةَ أيّامٍ فَكانَ مِنَ اللَّهِ وعَدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ، فَجاءَتْهُمُ الصَّيْحَةُ، فَأهْلَكَ الَّذِينَ كانُوا مِنهُ تَحْتَ مَشارِقِ الأرْضِ ومَغارِبِها إلّا رَجُلًا كانَ في حَرَمِ اللَّهِ فَمَنَعَهُ حَرَمُ اللَّهِ مِن عَذابِ اللَّهِ فَقِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ مَن هُوَ؟ فَقالَ أبُو رِغالٍ قالُوا: ومَن أبُو رِغالٍ قالَ: أبُو ثَقِيفٍ.“»
[١٠٩٩١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿تَمَتَّعُوا في دارِكم ثَلاثَةَ أيّامٍ ذَلِكَ وعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ﴾ قالَ: القَوْمُ إلى آجالِهِمْ وهو عَلَيْهِمْ غَضْبانٌ، فَواللَّهِ ما عَجِلَ إلَيْهِمْ أنْ وفاهم بَقِيَّةَ آجالِهِمْ.
(p-٢٠٥١)[١٠٩٩٢] وبِهِ عَنْ قَتادَةَ، أنَّ صالِحًا قالَ لِقَوْمِهِ: إنَّ آيَةَ ذَلِكَ أنْ تُصْبِحَ وُجُوهُكم أوَّلَ يَوْمٍ مُصْفَرَّةً، واليَوْمَ الثّانِي مُحْمَرَّةً، واليَوْمَ الثّالِثَ مُسْوَدَّةً قالَ: فَخَدُّوا لَهم أُخْدُودًا، وكَفَرَ غَنِيُّهم وفَقِيرُهُمْ، فَأرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ صَيْحَةً، فَأهْمَدَتْهم قالَ اللَّهُ: ﴿كَأنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها﴾ [هود: ٦٨]
[١٠٩٩٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ قالَ: فَأتاهم صالِحٌ فَلَمّا رَأى النّاقَةَ قَدْ عُقِرَتْ بَكى، ثُمَّ قالَ: انْتَهَكْتُمْ حُرْمَةَ اللَّهِ، فَأبْشِرُوا بِعَذابِ اللَّهِ ونِقْمَتِهِ، وأتْبَعَ القَبُّ أرْبَعَةَ نَفَرٍ مِنَ التِّسْعَةِ الَّذِينَ عَقَرُوا النّاقَةَ، ولَمّا قالَ لَهم صالِحٌ: أبْشِرُوا بِعَذابِ اللَّهِ ونِقْمَتِهِ قالُوا وهم يَهْزَءُونَ بِهِ، ومَن ذَلِكَ يا صالِحُ وما آيَةُ ذَلِكَ وكانُوا يُسَمُّونَ الأيّامَ فِيهِمُ الأحَدُ أوَّلُ، والِاثْنَيْنِ أهْوَنُ، والثُّلاثاءُ دِبارٌ، والأرْبِعاءُ جُبارٌ، والخَمِيسُ مُؤْنِسٌ، والجُمُعَةُ العَرُوبَةُ، والسَّبْتُ شَبارٌ، وكانُوا عَقَرُوا النّاقَةَ يَوْمَ الأرْبِعاءِ، فَقالَ لَهم صالِحٌ حِينَ قالُوا لَهُ ذَلِكَ: تُصْبِحُونَ غَدًا يَوْمَ مُؤْنِسٍ يَعْنِي: الخَمِيسَ وُجُوهُكم مُصْفَرَّةٌ، وتُصَبْحِوُنَ يَوْمَ العَرُوبَةَ يَعْنِي: الجُمُعَةَ ووُجُوهُكم مُحْمَرَّةٌ، ثُمَّ تُصْبِحُونَ يَوْمَ شِبارٍ يَعْنِي: السَّبْتَ، ووُجُوهُكم مُسْوَدَّةٌ، ثُمَّ يُصَبِّحُكُمُ العَذابُ أوَّلُ يَعْنِي: يَوْمَ أحَدٍ.
هود 11:66
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا جاءَ أمْرُنا نَجَّيْنا صالِحًا﴾ الآيَةُ ٦٥
[١٠٩٩٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿نَجَّيْنا صالِحًا والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنّا﴾ قالَ: نَجّاهُ اللَّهُ رَحْمَةً مِنهُ.
[١٠٩٩٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ قالَ: حَتّى إذا كانَتْ لَيْلَةُ الأحَدِ خَرَجَ صالِحٌ ومَن مَعَهُ مِن بَيْنَ أظْهُرِهِمْ، ومَن أسْلَمَ مَعَهُ إلى الشّامِ فَنَزَلَ رَمْلَةَ فِلَسْطِينَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِن خِزْيِ يَوْمِئِذٍ﴾
[١٠٩٩٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿ومِن خِزْيِ يَوْمِئِذٍ﴾ قالَ: نَجّاهُ مِن خِزْيِ يَوْمِئِذٍ.
(p-٢٠٥٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ رَبَّكَ هو القَوِيُّ العَزِيزُ﴾
[١٠٩٩٧] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ قَوْلُهُ: ﴿العَزِيزُ﴾ يَقُولُ العَزِيزُ في نِقْمَتِهِ. ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
[١٠٩٩٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿العَزِيزُ﴾ في نُصْرَتِهِ مِمَّنْ كَفَرَ بِهِ إذا شاءَ.
هود 11:67
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ﴾
[١٠٩٩٩] حَدَّثَنا ابْنُ العَبّاسِ مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: فَلَمّا كانَ صَبِيحَةَ الأحَدِ واشْتَدَّ الضُّحى أخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ، فَلَمْ يَبْقَ مِنهم صَغِيرٌ، ولا كَبِيرٌ إلّا هَلَكَ إلّا جارِيَةٌ مُقْعَدَةٌ يُقالُ لَها: الذَّرِيعَةُ، وهي كانَتْ كافِرَةً شَدِيدَةَ العَداوَةِ لِصالِحٍ فَأطْلَقَ اللَّهُ لَها رِجْلَيْها عِنْدَما عايَنَتِ العَذابَ أجْمَعَ، فَخَرَجَتْ كَأسْرَعِ ما يُرى شَيْءٌ قَطُّ، حَتّى أتَتْ أهْلَ خَرَجٍ، فَأخْبَرْتُهم بِما عانَتْ مِنَ العَذابِ، وما أصابَ ثَمُودَ مِنهُ، اسْتَسْقَتْ مِنَ الماءِ فَسُقِيَتْ فَلَمّا شَرِبَتْ ماتَتْ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأصْبَحُوا في دِيارِهِمْ﴾
ٌ[١١٠٠٠] حَدَّثَنا مُوسى بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ ﴿فِي دِيارِهِمْ﴾ يَعْنِي: بُيُوتَهم.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿جاثِمِينَ﴾
[١١٠٠١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامٌ، ثَنا خالِدٌ، ثَنا كَعْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ ﴿فَأصْبَحُوا في دِيارِهِمْ جاثِمِينَ﴾ قالَ: أصْبَحُوا قَدْ هَلَكُوا.
هود 11:68
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَأنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها﴾
[١١٠٠٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عِنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿كَأنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها﴾ قالَ: كَأنْ لَمْ يَعْمُرُوا فِيها.
[١١٠٠٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿كَأنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها﴾ يَقُولُ: لَمْ يَعِيشُوا فِيها.
(p-٢٠٥٣)[١١٠٠٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿كَأنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها﴾ كَأنْ لَمْ يَنْعَمُوا. ورُوِيَ عَنْ أبِي مالِكٍ كَأنْ لَمْ يَكُونُوا فِيها.
هود 11:69
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إبْراهِيمَ بِالبُشْرى﴾
[١١٠٠٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عَبْدُ الوَهّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ داوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ يَعْنِي: قَوْلَهُ: ﴿جاءَتْ رُسُلُنا إبْراهِيمَ بِالبُشْرى﴾ قالَ: بُشْرى نُبُوَّتِهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا سَلامًا قالَ سَلامٌ﴾
[١١٠٠٦] ذَكَرَ أبِي، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ، ثَنا أبِي، عَنْ حُسامٍ، عَنْ أبِي بَشِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ما كانَ مِن قَوْلِهِ: ”المَلائِكَةِ“ فَرَدَّ عَلَيْهِمْ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَإنَّهُ يَقُولُ: ﴿قالُوا سَلامًا قالَ سَلامٌ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَما لَبِثَ أنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾
[١١٠٠٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ قالَ: يَعْنِي: شَواهُ أنْضَجَهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَما لَبِثَ أنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾
[١١٠٠٨] ذَكَرَهُ عَنْ أبِي مُوسى مُحَمَّدِ بْنِ المُثَنّى، ثَنا أبُو عامِرٍ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ طَهْمانٍ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ قالَ: سَمِيطٌ.
[١١٠٠٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُقْرِئُ، وعِيسى بْنُ زِيادٍ قالا: ثَنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأشْعَرِيُّ، عَنْ حَفْصِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ ﴿جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ قالَ: الحَنِيذُ: الَّذِي يَقْطُرُ ماؤُهُ وقَدْ شُوِيَ، قالَ حَفْصٌ: والحَنِيذُ: مِثْلُ جِناذُ الخَيْلِ حِينَ يَقْطُرُ مِنهُ الماءُ.
[١١٠١٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنِ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ النَّحْوِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ قَوْلُهُ: ﴿بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ والحَنِيذُ: الَّذِي أُنْضِجَ بِالحِجارَةِ.
[١١٠١١] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قِراءَةً، أخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ وأمّا ﴿بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ فَيُقالُ: النَّضِجُ السَّخِنُ.
(p-٢٠٥٤)[١١٠١٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عُثْمانَ بْنِ مِحْصَنٍ في ضَيْفِ إبْراهِيمَ قالَ: كانُوا أرْبَعَةً جِبْرِيلَ، ومِيكائِيلَ، وإسْرافِيلَ، ورَفائِيلَ، قالَ نُوحٌ: فَزَعَمَ عَوْنُ بْنُ أبِي شَدّادٍ أنَّهُ لَمّا دَخَلَ عَلى إبْراهِيمَ، فَقَرَّبَ إلَيْهِمُ العِجْلَ مَسَحَهُ جِبْرِيلُ بِجَناحَيْهِ، فَقامَ يَدْرُجُ حَتّى لَحِقَ بِأُمِّهِ، وأُمُّ العِجْلِ في الدّارِ.
هود 11:70
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا رَأى أيْدِيَهم لا تَصِلُ إلَيْهِ نَكِرَهُمْ﴾
[١١٠١٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجاءٍ، ثَنا شَيْبانُ أبُو مُعاوِيَةَ، ثَنا الأسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيانَ قالَ: ﴿فَلَمّا رَأى أيْدِيَهم لا تَصِلُ إلَيْهِ نَكِرَهُمْ﴾ قالَ: لَمّا جاءَ إبْراهِيمَ الرُّسُلُ فَأتاهم بِالطَّعامِ فَجَعَلَ يَنْكُتُ في جَنْبِ العِجْلِ بِقِداحٍ مِن نَبْلٍ لَمّا رَأى أيْدِيَهم لا تَصِلُ إلَيْهِ فَنَكِرَهم عِنْدَ ذَلِكَ إبْراهِيمُ.
[١١٠١٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ هاشِمِ الرَّمْلِيُّ، ثَنا ضَمْرَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي يَزِيدَ في قَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا رَأى أيْدِيَهم لا تَصِلُ إلَيْهِ نَكِرَهُمْ﴾ قالَ: لَمْ نَرَ لَهم أيْدِيَ فَنَكِرَهم.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأوْجَسَ مِنهم خِيفَةً﴾
[١١٠١٥] حَدَّثَنا أبِي هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: ﴿فَلَمّا رَأى أيْدِيَهم لا تَصِلُ إلَيْهِ نَكِرَهم وأوْجَسَ مِنهم خِيفَةً﴾ وكانَتِ العَرَبُ إذا نَزَلَ بِهِمْ ضَيْفٌ، فَلَمْ يُطْعَمْ مِن طَعامِهِمْ ظَنُّوا أنَّهُ لَمْ يَجِئْ لَخَيْرٍ، وأنَّهُ يُحْدِثُ نِقْمَةً بِالسِّرِّ، ثُمَّ حَدَّثُوهُ عَنْ ذَلِكَ بِما جاءُوا فِيهِ فَضَحِكَتِ امْرَأتُهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا لا تَخَفْ إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمِ لُوطٍ﴾
[١١٠١٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ أبِي عِمْرانَ، أخْبَرَنِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَباحِ الأنْصارِيِّ، عَنْ كَعْبٍ ﴿إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمِ لُوطٍ﴾ ﴿وامْرَأتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ﴾ [هود: ٧١] بِخِزْيِ اللَّهِ إيّاهم.
[١١٠١٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿وامْرَأتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ﴾ [هود: ٧١] قالَ: فَضَحِكَتِ امْرَأتَهُ وعَجِبَتْ أنَّ قَوْمًا أتاهُمُ العَذابُ وهم في غَفْلَةٍ، فَضَحِكَتْ مِن ذَلِكَ وعَجِبَتْ.
(p-٢٠٥٥)[١١٠١٨] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ قالَ: سَمِعْتُ وهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ فَلَمّا رَأى اللَّهُ ذَلِكَ يَعْنِي: فاحِشَةَ قَوْمِ لُوطٍ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ المَلائِكَةَ لِيُعَذِّبُوهُمْ، فَأتَوْا إبْراهِيمَ فَلَمّا رَآهم راعَهُ هَيْئَتُهم وجَمالُهُمْ، فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وجَلَسُوا إلَيْهِ، فَقامَ لِيُقَرِّبَ لَهُمُ العِجْلَ، فَقالُوا: مَكانَكَ قالَ: بَلى دَعُونِي آتِيكم بِما يَنْبَغِي لَكُمْ، فَإنَّ لَكم حَقًّا لَمْ يَأْتِنا أحَدٌ أحَقُّ بِالكَرامَةِ مِنكُمْ، فَأمَرَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ، فَحُنِذَ لَهُ يَعْنِي شُوِيَ، فَقَرَّبَ إلَيْهِمُ الطَّعامَ، فَلَمّا رَأى أيْدِيَهم لا تَصِلُ إلَيْهِ نَكِرَهُمْ، وأوْجَسَ مِنهم خِيفَةً وسارَّةُ وراءَ البابِ تَسْمَعُ.
هود 11:71
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وامْرَأتُهُ قائِمَةٌ﴾
[١١٠١٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ ﴿قالُوا لا تَخَفْ إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمِ لُوطٍ﴾ [هود: ٧٠] ﴿وامْرَأتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ﴾ لِما عَرَفَتْ مِن أمْرِ اللَّهِ، ولِما تَعْلَمُ مِن قَوْمِ لُوطٍ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[١١٠٢٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ النَّحْوِيُّ، قالَ حَجّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وامْرَأتُهُ قائِمَةٌ﴾ قالَ: في خِدْمَةِ أضْيافِ إبْراهِيمَ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَضَحِكَتْ﴾
[١١٠٢١] حَدَّثَنا يَزْدادُ بْنُ عُمَرَ الهَمَذانِيُّ، ثَنا العَلاءُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ أبِي سَوِيَّةَ، ثَنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ الهاشِمِيُّ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ يَعْنِي ابْنَ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وامْرَأتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ﴾ قالَ: حاضَتْ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَبَشَّرْناها بِإسْحاقَ﴾
[١١٠٢٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَبَشَّرْناها بِإسْحاقَ﴾ بِابْنِها.
[١١٠٢٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ إسْحاقَ، ثَنا أبُو المُغِيرَةِ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنِي ضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ أنَّ سارَةَ لَمّا بَشَّرَها الرُّسُلُ بِإسْحاقَ قالَ: بَيْنَما هي تَمْشِي، وتُحَدِّثُهم حِينَ آنَسَتْ بِالحَيْضَةِ فَحاضَتْ قَبْلَ أنْ تَحْمِلَ إسْحاقَ فَكانَ مِن (p-٢٠٥٦)قَوْلِها لِلرُّسُلِ حِينَ بَشَّرُوها بِإسْحاقَ كُنْتُ شابَّةٌ، وكانَ إبْراهِيمُ شابًّا، فَلَمْ أحْمِلْ، فَحِينَ كَبِرْتُ وكَبِرَ أألِدُ؟ قالُوا: تَعْجَبِينَ مِن ذَلِكَ يا سارَّةُ فَإنَّ اللَّهَ قَدْ صَنَعَ بِكم ما هو أعْظَمُ مِن ذَلِكَ، أنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ رَحْمَتَهُ ﴿وبَرَكاتُهُ عَلَيْكم أهْلَ البَيْتِ إنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ﴾ [هود: ٧٣]
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِن وراءِ إسْحاقَ يَعْقُوبَ﴾
[١١٠٢٤] ذَكَرَ أبِي، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ، ثَنا أبُو أحْمَدَ، ثَنا نَصْرٌ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي ثابِتٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ومِن وراءِ إسْحاقَ يَعْقُوبَ﴾ قالَ: هو ولَدُ الوَلَدِ.
[١١٠٢٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو سَلَمَةَ، ثَنا وُهَيْبٌ، عَنْ داوُدَ، عَنْ عامِرٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإسْحاقَ ومِن وراءِ إسْحاقَ يَعْقُوبَ﴾ قالَ: وراءَ ولَدِ الوَلَدِ،
هود 11:72
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَتْ يا ويْلَتى أألِدُ وأنا عَجُوزٌ﴾ .
[١١٠٢٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿قالَتْ يا ويْلَتى أألِدُ وأنا عَجُوزٌ﴾ وهي يَوْمَئِذٍ بِنْتُ سَبْعِينَ.
[١١٠٢٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ قالَ: ذَكَرَ أبِي عَنْ بَعْضِ مَن قَرَأ الكِتابَ أنَّها كانَتْ بِنْتَ تِسْعِينَ سَنَةً.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهَذا بَعْلِي﴾
[١١٠٢٨] حَدَّثَنا مُوسى بْنُ أبِي مُوسى الخَطْمِيُّ، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ قَوْلُهُ: ﴿بَعْلِي﴾ تَعْنِي: زَوْجِي.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿شَيْخًا﴾
[١١٠٢٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿وهَذا بَعْلِي شَيْخًا﴾ وهو يَوْمَئِذٍ ابْنُ تِسْعِينَ سَنَةً.
[١١٠٣٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ ذَكَرَ لِي عَنْ بَعْضِ مَن قَرَأ الكِتابَ ﴿وهَذا بَعْلِي شَيْخًا﴾ إنَّ إبْراهِيمَ ابْنُ عِشْرِينَ ومِائَةِ سَنَةٍ.
هود 11:73
(p-٢٠٥٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا أتَعْجَبِينَ مِن أمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ﴾
[١١٠٣١] حَدَّثَنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الخَوْلانِيُّ، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، أنَّ عَطاءَ بْنَ أبِي رَباحٍ حَدَّثَهُ أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ آتاهم يَوْمًا في مَجْلِسٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَقالَ: سَلامٌ عَلَيْكم ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ، فَقُلْتُ: وعَلَيْكَ السَّلامُ ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ ومَغْفِرَتُهُ، فَقالَ مَن هَذا؟ فَقُلْتُ: عَطاءٌ، فَقالَ: انْتَبِهْ إلى بَرَكاتِهِ قالَ: ثُمَّ تَلا ﴿رَحْمَتُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ عَلَيْكم أهْلَ البَيْتِ إنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ﴾
هود 11:74
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا ذَهَبَ عَنْ إبْراهِيمَ الرَّوْعُ﴾
[١١٠٣٢] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿الرَّوْعُ﴾ الفَرَقُ.
[١١٠٣٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَلَمّا ذَهَبَ عَنْ إبْراهِيمَ الرَّوْعُ﴾ أيْ: الخَوْفُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجاءَتْهُ البُشْرى﴾
[١١٠٣٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عَبْدُ الوَهّابِ، عَنْ داوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ يَعْنِي: قَوْلَهُ: ﴿البُشْرى﴾ بُشِّرَ بِنُبُوَّتِهِ.
[١١٠٣٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وجاءَتْهُ البُشْرى﴾ بِإسْحاقَ.
[١١٠٣٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿وجاءَتْهُ البُشْرى﴾ حِينَ أخْبَرُوهُ أنَّهم أُرْسِلُوا إلى قَوْمِ لُوطٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُجادِلُنا في قَوْمِ لُوطٍ﴾
[١١٠٣٧] حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدُكٍ القَزْوِينِيُّ، ثَنا المُقْرِئُ، ثَنا سُلَيْمانُ بْنُ المُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمانِ ﴿وجاءَتْهُ البُشْرى يُجادِلُنا في قَوْمِ لُوطٍ﴾ قالَ: كانَتْ مُجادَلَةُ اللَّهِ إيّاهم إنْ كانَ فِيهِمْ خَمْسُونَ مِنَ المُسْلِمِينَ أتُهْلِكُونَهُمْ؟ فَقالُوا: لا، قالَ: فَأرْبَعُونَ؟ فَقالُوا: لا، قالَ: انْتَهى إلى عَشْرَةٍ أوْ خَمْسَةٍ حُمَيْدٌ شَكَّ.
(p-٢٠٥٨)[١١٠٣٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سُلَيْمانُ بْنُ حَرْبٍ إمْلاءً، ثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي نَضْرَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ أنَّهُ رَأى مِن حَبِيشَةَ شَيْئًا كَرِهَهُ، فَأنْكَرَهُ فَقالَ لَهُمْ: أتَدْرُونَ فِيكم يَكْرَهُونَ هَذا؟ قالُوا: نَعَمْ، قالَ: فَلِلَّهِ الحَمْدُ إنَّ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا جاءَتِ المَلائِكَةُ فَجادَلَهم في قَوْمِ لُوطٍ كانُوا أرْبَعَ قَرْياتٍ في كُلِّ قَرْيَةٍ مِائَةُ ألْفِ مُقاتِلٍ، فَقالَ لَهُمْ: أرَأيْتُمْ إنْ كانَ في هَؤُلاءِ مِائَةٌ يَكْرَهُونَ هَذا أمُهْلِكُوهم أنْتُمْ؟ قالُوا: لا، قالَ: فَتِسْعُونَ، قالَ: لا حَتّى صارَ إلى عَشْرَةٍ قالَ: أرَأيْتُمْ إنْ كانَ فِيهِمْ عَشَرَةٌ يَكْرَهُونَ هَذا أمُهْلِكُوهم أنْتُمْ؟ قالُوا: ﴿نَحْنُ أعْلَمُ بِمَن فِيها لَنُنَجِّيَنَّهُ وأهْلَهُ إلا امْرَأتَهُ كانَتْ مِنَ الغابِرِينَ﴾ [العنكبوت: ٣٢]
[١١٠٣٩] حَدَّثَنا حَجّاجٌ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ وقَوْلُهُ: ﴿يُجادِلُنا﴾ يُخاصِمُنا.
[١١٠٤٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ، ثَنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أبِي المُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُجادِلُنا في قَوْمِ لُوطٍ﴾ قالَ: لَمّا جاءَ جِبْرِيلُ إلى إبْراهِيمَ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وأخْبَرَهُ أنَّهُ مُهْلِكٌ قَوْمَ لُوطٍ قالَ: أتُهْلَكُ قَرْيَةٌ فِيها أرْبَعُمِائَةِ مُؤْمِنٍ، قالَ: لا، قالَ: فَثَلاثُمِائَةِ مُؤْمِنٍ، قالَ: لا، قالَ: ثَمانُونَ مُؤْمِنًا، قالَ: لا، قالَ: خَمْسِينَ، قالَ: فَأرْبَعُونَ مُؤْمِنًا، قالَ: فَأرْبَعَةَ عَشَرَ مُؤْمِنًا، قالَ: لا، وظَنَّ إبْراهِيمُ أنَّهم أرْبَعَةَ عَشَرَ بِامْرَأةِ لُوطٍ وكانَ فِيها ثَلاثَةَ عَشَرَ مُؤْمِنًا، فَأهْلَكَهُمُ اللَّهُ وقَدْ عَرَفَ ذَلِكَ جِبْرِيلُ، وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يُجادِلُنا في قَوْمِ لُوطٍ﴾
هود 11:75
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ إبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ﴾
[١١٠٤١] ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى بْنِ عُمَرَ الواسِطِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا يَحْيى بْنُ إسْحاقَ، ثَنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مالِكٍ، عَنْ أبِي الجَوْزاءِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ إبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أوّاهٌ مُنِيبٌ﴾ قالَ: كانَ مِن حِلْمِهِ أنَّهُ كانَ إذا أذاهُ الرَّجُلُ مِن قَوْمِهِ قالَ لَهُ: هَداكَ اللَّهُ.
[١١٠٤٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّلّاسُ، ثَنا عَبْدُ الوَهّابِ، عَنْ رَجُلٍ سَمّاهُ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ إبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ﴾ قالَ: الحَلِيمُ: الرَّحِيمُ.
(p-٢٠٥٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوّاهٌ مُنِيبٌ﴾
[١١٠٤٣] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنْ أبِي يَحْيى، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿أوّاهٌ﴾ قالَ: فَقِيهٌ مُوقِنٌ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[١١٠٤٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ سَلَمَةَ الأنْصارِيُّ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ثَنا زَكَرِيّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: الأوّاهُ: المُسَبِّحُ.
الوَجْهُ الثّالِثُ:
[١١٠٤٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي زِيادٍ، ثَنا سَيّارٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمانَ، عَنْ أبِي عِمْرانَ الجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَباحٍ، عَنْ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ إبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أوّاهٌ﴾ قالَ: كانَ إذا ذَكَرَ النّارَ قالَ: أوَّهْ مِن عَذابِ اللَّهِ أوَّهْ وقَدْ تَقَدَّمَ القَوْلُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مُنِيبٌ﴾
[١١٠٤٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُنِيبٌ﴾ قالَ: المُنِيبُ: المُقْبِلُ إلى طاعَةِ اللَّهِ.
[١١٠٤٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، حَدَّثَنِي عُقْبَةُ بْنُ خالِدٍ، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ قالا: ﴿مُنِيبٌ﴾ المُخْبِتُ.
[١١٠٤٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا ابْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: لَلَّهُ يُثْنِي عَلَيْهِ ﴿إنَّ إبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أوّاهٌ مُنِيبٌ﴾ والمُنِيبُ: التّائِبُ.
هود 11:76
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا إبْراهِيمُ أعْرِضْ عَنْ هَذا إنَّهُ قَدْ جاءَ أمْرُ رَبِّكَ﴾ الآيَةَ
[١١٠٤٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ أبِي عِمْرانَ الجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَباحٍ، عَنْ كَعْبٍ قالَ: فَكَلَّمَهم إبْراهِيمُ في أمْرِ قَوْمِ لُوطٍ إنْ كانَ فِيهِمْ قالُوا: ﴿يا إبْراهِيمُ أعْرِضْ عَنْ هَذا إنَّهُ قَدْ جاءَ أمْرُ رَبِّكَ﴾
هود 11:77
(p-٢٠٦٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَمّا جاءَتْ رُسُلُنا لُوطًا﴾
[١١٠٥٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو سَلَمَةَ مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا حَمّادٌ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ الأنْصارِيُّ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: «”إنَّ النّاسَ كانُوا قَدْ أنْذَرُوا قَوْمَ لُوطٍ فَجاءَتْهُمُ المَلائِكَةُ عَشِيَّةً فَمَرُّوا بِنادِيهِمْ، فَقالَ قَوْمُ لُوطٍ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: لا تُنَفِّرُوهم ولَمْ يَرَوْا قَوْمًا قَطُّ أحْسَنَ مِنَ المَلائِكَةِ فَلَمّا دَخَلُوا عَلى لُوطٍ حازَ قَوْمُ لُوطٍ نَحْوَ السِّماطَيْنِ، فَخَرَجَ إلَيْهِمْ لُوطٌ فَراوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَلَمْ يَزَلْ بِهِمْ حَتّى عَرَضَ عَلَيْهِمْ بَناتِهِ فَأبَوْا فَدَخَلُوا بَيْتَهُ، فَقالَتِ المَلائِكَةُ: إنّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إلَيْكَ، قالَ: رُسُلُ رَبِّي، قالُوا: نَعَمْ، قالَ: لُوطٌ فالآنَ إذًا“» .
[١١٠٥١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمانَ بْنُ المُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ العَدَوِيِّ، عَنْ جُنْدُبٍ قالَ: قالَ حُذَيْفَةُ: لَمّا أُرْسِلَتِ الرُّسُلُ إلى قَوْمِ لُوطٍ لِيُهْلِكُوهم قِيلَ لَهُمْ: لا تُهْلِكُوا قَوْمَ لُوطٍ حَتّى يَشْهَدَ عَلَيْهِمْ لُوطٌ ثَلاثَ مَرّاتٍ قالَ: فَأتَوْا لُوطًا في أرْضٍ وهو يَعْمَلُ فِيها فَحَسَبَهم ضِيفانٌ فَأقْبَلَ حِينَ أمْسى إلى أهْلِهِ، فَمَشَوْا مَعَهُ فالتَفَتَ إلَيْهِمْ، فَقالَ: ما تَرَوْنَ ما يَصْنَعُ هَؤُلاءِ؟ قالُوا: وما يَصْنَعُونَ؟ قالَ: ما مِنَ النّاسِ أحَدٌ شَرٌّ مِنهُمْ، فَمَشَوْا مَعَهُ حَتّى قالَ لُوطٌ مِثْلَ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرّاتٍ، فانْتَهى بِهِمْ إلى أهْلِهِ فانْطَلَقْتِ العَجُوزُ عَجُوزُ السُّوءِ امْرَأتُهُ، فَأتَتْ قَوْمَهُ فَقالَتْ: لَقَدْ تَضَيَّفَ لُوطٌ اللَّيْلَةَ قَوْمًا ما رَأيْتُ قَطُّ أحْسَنَ ولا أطْيَبَ رِيحًا مِنهم.
[١١٠٥٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: خَرَجَتِ المَلائِكَةُ مِن عِنْدِ إبْراهِيمَ نَحْوَ قَرْيَةِ لُوطٍ فَأتَوْها نِصْفَ النَّهارِ، فَلَمّا بَلَغُوا نَهَرَ سَدُومٍ لَقُوا بِنْتَ لُوطٍ تَسْتَقِي مِنَ الماءِ لِأهْلِها، وكانَ لَهُ ابْنَتانِ اسْمُ الكُبْرى: رَبًا، والصُّغْرى: زِغْرَنا، فَقالَ لَها: يا جارِيَةُ هَلْ مِن مَنزِلٍ؟ فَقالَتْ: نَعَمْ مَكانَكم لا تَدْخُلُوا حَتّى آتِيَكُمْ، فَرَقَتْ عَلَيْهِمْ قَوْمَها، فَأتَتْ أباها، فَقالَتْ: يا أبَتاهُ أرادُوكَ فِتْيانٌ عَلى بابِ المَدِينَةِ ما رَأيْتُ وُجُوهَ قَوْمٍ في أحْسَنَ مِنهم لا يَأْخُذُهم قَوْمُكَ فَيَفْضَحُونَهُمْ، وقَدْ كانَ قَوْمُهُ نَهَوْهُ أنْ يُضِيفَ رَجُلًا، وقالُوا ارْحَلْ عَنّا فَلْنُضِيفَ الرِّجالَ فَجاءُوا بِهِمْ فَلَمْ يَعْلَمْ أحَدٌ إلّا أهْلَ بَيْتِ لُوطٍ وخَرَجَتِ امْرَأتُهُ فَأخْبَرَتْ قَوْمَها، فَقالَتْ: إنَّ في بَيْتِ لُوطٍ رِجالًا ما رَأيْتُ مِثْلَهم قَطُّ فَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إلَيْهِ، قالُوا: أوْ لَمْ نَنْهَكْ أنْ تُضِيفَ الرِّجالَ.
(p-٢٠٦١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سِيءَ بِهِمْ﴾
[١١٠٥٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿سِيءَ بِهِمْ﴾ يَقُولُ: ساءَ ظَنًّا بِقَوْمِهِ.
[١١٠٥٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ الجَرْمِيُّ، ثَنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ أبِي عِمْرانَ الجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَباحٍ، عَنْ كَعْبٍ ﴿سِيءَ بِهِمْ وضاقَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾ ساءَ مَكانُهم لِما رَأى مِنهم مِنَ الحالِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وضاقَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾
[١١٠٥٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿وضاقَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾ يَقُولُ: ضاقَ ذَرْعًا بِأضْيافِهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ هَذا يَوْمٌ عَصِيبٌ﴾
[١١٠٥٦] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿وقالَ هَذا يَوْمٌ عَصِيبٌ﴾ يَقُولُ: يَوْمٌ شَدِيدٌ. ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، وقَتادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ.
[١١٠٥٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنا جَعْفَرٌ ﴿وقالَ هَذا يَوْمٌ عَصِيبٌ﴾ قالَ: يَوْمٌ سِيئٌ مِن قَوْمِي.
[١١٠٥٨] حَدَّثَنا الحَسَنُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الحُبابِ، عَنْ مُوسى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ ﴿وقالَ هَذا يَوْمٌ عَصِيبٌ﴾ قالَ: يَعْصِبُ شَرُّهُ.
هود 11:78
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إلَيْهِ﴾
[١١٠٥٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿يُهْرَعُونَ إلَيْهِ﴾ قالَ: يَسْعَوْنَ إلَيْهِ.
[١١٠٦٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿يُهْرَعُونَ إلَيْهِ﴾ يَقُولُ: مُسْرِعَيْنِ. ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ مِثْلُ ذَلِكَ.
(p-٢٠٦٢)[١١٠٦١] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿يُهْرَعُونَ إلَيْهِ﴾ يُهَرْوِلُونَ: الإسْراعُ في المَشْيِ.
[١١٠٦٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عِيسى بْنُ زِيادٍ، ثَنا يَعْقُوبُ، عَنْ حَفْصٍ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ قالَ: كانَ لُوطٌ قَدْ أخَذَ عَلى امْرَأتِهِ أنْ لا تُذِيعَ شَيْئًا مِن أمْرِ أضْيافِهِ قالَ: فَلَمّا دَخَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ ومَن مَعَهُ رَآهم في صُورَةٍ لَمْ يَرَ مِثْلَها، فانْطَلَقَتْ تَسْعى إلى قَوْمِها، فَأتَتِ النّادِيَ، فَقالَتْ بِيَدِها هَكَذا تَصِفُهم بِالجَمالِ، والهَيْئَةِ قالَ: وأقْبَلُوا يُهْرَعُونَ إلى قَوْمِ لُوطٍ قالَ لَهم لُوطٌ: ما قالَ اللَّهُ في القُرْآنِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِن قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ﴾
[١١٠٦٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنافِسِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ فَضْلٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أبِي زائِدَةَ، عَنْ جامِعِ بْنِ شَدّادٍ أبِي صَخْرَةَ قالَ: كانَتِ اللُّوطِيَّةُ في قَوْمِ لُوطٍ في النِّساءِ قَبْلَ أنْ تَكُونَ في الرِّجالِ بِأرْبَعِينَ سَنَةً.
[١١٠٦٤] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَعْدانِ الفِسَوِيُّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ النَّسائِيُّ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿ومِن قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ﴾ يَقُولُ: يَنْكِحُونَ الرِّجالَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا قَوْمِ هَؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أطْهَرُ لَكُمْ﴾
[١١٠٦٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقِ الجَرْمِيُّ، ثَنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ أبِي عِمْرانَ الجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَباحٍ، عَنْ كَعْبٍ ﴿هَؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أطْهَرُ لَكُمْ﴾ قالَ: تَزَوَّجُوهُنَّ.
[١١٠٦٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: ﴿هَؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أطْهَرُ لَكُمْ﴾ قالَ: لَمْ يَكُنَّ بَناتِهِ، ولَكِنْ كُنَّ مِن أُمَّتِهِ وكُلُّ نَبِيٍّ أبُو أُمَّتِهِ.
[١١٠٦٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سُلَيْمانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنا حَمّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَبِيبٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أُبَيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿هَؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أطْهَرُ لَكُمْ﴾ قالَ: إنَّما دَعاهم إلى نِسائِهِمْ قالَ: وكُلُّ نَبِيٍّ هو أبُو أُمَّتِهِ، وكانَ في بَعْضِ القِراءَةِ (النَّبِيُّ أوْلى بِالمُؤْمِنِينَ مِن أنْفُسِهِمْ وأزْواجُهُ أُمَّهاتُهم وهو أبٌ لَهُمْ).
(p-٢٠٦٣)[١١٠٦٨] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أبِي نَجِيحٍ يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿هُنَّ أطْهَرُ لَكُمْ﴾ قالَ: ما عَرَضَ عَلَيْهِمْ لا تَناحًا ولا سِفاحًا.
[١١٠٦٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا خُلَيْدٌ، وسَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمانِ قالَ: يَقُولُ: ﴿هَؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أطْهَرُ لَكُمْ﴾ عَرَضَ بَناتِهِ عَلَيْهِمْ تَزْوِيجًا، وأرادَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أنْ يَفِيَ بِتَزْوِيجِ بَناتِهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ ولا تُخْزُونِ في ضَيْفِي﴾
[١١٠٧٠] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ الصَّنْعانِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ أنَّهُ سَمِعَ وهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ قالَ: فَدَخَلُوا عَلى لُوطٍ يَعْنِي: المَلائِكَةَ، فَلَمّا رَأتْهُمُ امْرَأتُهُ أعْجَبَها حُسْنُهُمْ، وجَمالُهُمْ، فَأرْسَلَتْ إلى أهْلِ القَرْيَةِ، أنَّهُ قَدْ نَزَلَ بِنا قَوْمٌ لَمْ نَرَ قَوْمًا أحْسَنَ مِنهُمْ، ولا أجْمَلَ فَتَسامَعُوا بِذَلِكَ، فَغَشَوْا دارَ لُوطٍ مِن كُلِّ ناحِيَةٍ تَسَوَّرُوا عَلَيْهِمُ الجُدْرانَ، فَلَقِيَهم لُوطٌ فَقالَ: يا قَوْمِ لا تَفْضَحُونِي في ضَيْفِي، وإنِّي أُزَوِّجُكم بَناتِي فَهُنَّ أطْهُرُ لَكُمْ، فَقالُوا: لَوْ كُنّا نُرِيدُ بَناتِكَ لَقَدْ عَرَفْنا مَكانَهم ولَكِنْ لابُدَّ لَنا مِن هَؤُلاءِ القَوْمِ الَّذِينَ نَزَلُوا بِكَ، خَلِّ بَيْنَنا وبَيْنَهم.
قَوْلُهُ: ﴿ألَيْسَ مِنكم رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾
[١١٠٧١] حَدَّثَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ العَدَنِيُّ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِ لُوطٍ لِقَوْمِهِ: ﴿ألَيْسَ مِنكم رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾ يَقُولُ: ألَيْسَ مِنكم واحِدٌ، يَقُولُ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ.
[١١٠٧٢] حَدَّثَنا سَهْلُ بْنُ يَحْيى العَسْكَرِيُّ، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ ﴿ألَيْسَ مِنكم رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾ قالَ: رَجُلٌ يَأْمُرُ بِالمَعْرُوفِ، ويَنْهى عَنِ المُنْكَرِ.
هود 11:79
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ ما لَنا في بَناتِكَ مِن حَقٍّ﴾
[١١٠٧٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ ﴿قالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ ما لَنا في بَناتِكَ مِن حَقٍّ﴾ أيْ: مِن أزْواجٍ.
(p-٢٠٦٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنَّكَ لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ﴾
[١١٠٧٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عُمَرُ بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ العَنّادِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿وإنَّكَ لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ﴾ إنَّما نُرِيدُ الرِّجالَ.
[١١٠٧٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ ﴿وإنَّكَ لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ﴾ إنَّ بُغْيَتَنا لَغَيْرُ ذَلِكَ.
هود 11:80
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ لَوْ أنَّ لِي بِكم قُوَّةً أوْ آوِي إلى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾
[١١٠٧٦] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قَراءَةً، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي سُلَيْمانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «”رَحْمَةُ اللَّهِ عَلى لُوطٍ، لَقَدْ كانَ يَأْوِي إلى رُكْنٍ شَدِيدٍ قالَ لِقَوْمِهِ: ﴿لَوْ أنَّ لِي بِكم قُوَّةً أوْ آوِي إلى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ قالَ: فَما بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا إلّا في ثَرْوَةٍ مِن قَوْمِهِ“» .
[١١٠٧٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ أبِي عِمْرانَ الجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَباحٍ، عَنْ كَعْبٍ ﴿أوْ آوِي إلى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ قالَ: إلى عَشِيرَةٍ فَتَمْنَعُنِي.
[١١٠٧٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أوْ آوِي إلى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ قالَ: إلى غَيْرِهِ.
[١١٠٧٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا مُبارَكٌ، عَنِ الحُسَيْنِ في قَوْلِهِ: ﴿أوْ آوِي إلى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ وقالَ: إلى رُكْنٍ مِنَ النّاسِ شَدِيدٍ يَمْنَعُونَهُ، لا واللَّهِ وجادَلُوهُ حَتّى قالَ: ﴿ألَيْسَ مِنكم رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾ [هود: ٧٨]
هود 11:81
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا لُوطُ إنّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إلَيْكَ﴾
[١١٠٨٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنا سُلَيْمانُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنا حُصَيْنٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا ولَجَ رُسُلُ اللَّهِ عَلى لُوطٍ ظَنَّ لُوطٌ أنَّهم ضِيفانٌ قالَ: فَأخْرَجَ بَناتِهِ بِالطَّرِيقِ، وجَعَلَ ضِيفانَهُ بَيْنَهُ وبَيْنَ بَناتِهِ قالَ: وجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إلَيْهِ، فَقالَ: ﴿هَؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أطْهَرُ لَكم فاتَّقُوا اللَّهَ﴾ [هود: ٧٨] إلى قَوْلِهِ: ﴿أوْ آوِي إلى (p-٢٠٦٥)رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ [هود: ٨٠] فالتَفَتَ إلَيْهِ جِبْرِيلُ، فَقالَ: لا تَخَفْ إنّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إلَيْكَ، قالَ: فَلَمّا دَنَوْا طَمَسَ أعْيُنَهم فانْطَلَقُوا عُمْيًا يَرْكَبُ بَعْضُهم بَعْضًا حَتّى إذا خَرَجُوا إلى الَّذِينَ بِالبابِ، فَقالُوا: جِئْناكم مِن عِنْدِ أسْحَرِ النّاسِ طُمِسَتْ أنْظارُنا، قالَ: فانْطَلَقُوا يَرْكَبُ بَعْضُهم بَعْضًا حَتّى دَخَلُوا المَدِينَةَ فَكانَ في جَوْفِ اللَّيْلِ فَوَقَعَتْ حَتّى إنَّهم لَيَسْمَعُونَ صَوْتَ الطَّيْرِ في جَوِّ السَّماءِ، ثُمَّ قُلِبَتْ عَلَيْهِمْ فَمَن أصابَتْهُ الِانْتِفاكَةُ أهْلَكَتْهُ، ومَن خَرَجَ مِنها اتَّبَعَتْهُ حَيْثُ كانَ فَقَتَلَتْهُ.
[١١٠٨١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ قالُوا: ﴿يا لُوطُ إنّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إلَيْكَ﴾ إلى شَيْءٍ تَكْرَهُهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأسْرِ بِأهْلِكَ﴾
[١١٠٨٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿فَأسْرِ بِأهْلِكَ﴾ يَقُولُ: مُرَّ بِهِمْ واتَّبِعْ أدْبارَ أهْلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾
[١١٠٨٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾ سَوّادٍ مِنَ اللَّيْلِ.
[١١٠٨٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾ أيْ: بِطائِفَةٍ مِنَ اللَّيْلِ أيْ سَوّادٍ.
[١١٠٨٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، ثَنا المُفَضَّلُ بْنُ فَضالَةَ، عَنْ أبِي صَخْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأسْرِ بِأهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾ قالَ: السَّحَرُ الأوَّلُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا يَلْتَفِتْ مِنكم أحَدٌ إلا امْرَأتَكَ﴾
[١١٠٨٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَلْتَفِتْ مِنكم أحَدٌ﴾ قالَ: ولا يَتَخَلَّفْ مِنكم أحَدٌ.
(p-٢٠٦٦)[١١٠٨٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿ولا يَلْتَفِتْ مِنكم أحَدٌ﴾ قالَ: لا يَنْظُرْ وراءَهُ أحَدٌ.
[١١٠٨٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا ابْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿ولا يَلْتَفِتْ مِنكم أحَدٌ إلا امْرَأتَكَ إنَّهُ مُصِيبُها ما أصابَهُمْ﴾
ذُكِرَ لَنا أنَّها كانَتْ مَعَ قَوْمِ لُوطٍ لَمّا خَرَجَ مِنَ القَرْيَةِ، فَسَمِعْتِ الصَّوْتَ، فالتَفَتَتْ، فَأُرْسِلَ عَلَيْها حَجَرًا فَأهْلَكَها، فَهي مَعْلُومٌ مَكانُها شاذَّةٌ عَنِ القَوْمِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهُ مُصِيبُها ما أصابَهُمْ﴾
[١١٠٨٩] حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدَكٍ القَزْوِينِيُّ، ثَنا المُقْرِئُ، وسُلَيْمانُ بْنُ المُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمانِ قالَ: واسْتَأْذَنَ جِبْرِيلُ في هَلاكِهِمْ، فَأُذِنَ لَهُ فاحْتَمَلَ الأرْضَ الَّتِي كانُوا عَلَيْها وأهْوى بِها حَتّى سَمِعَ أهْلُ سَماءِ الدُّنْيا ضُغاءَ كِلابِهِمْ، وأوْقَدَ تَحْتَهم نارًا، ثُمَّ قَلَبَها بِهِمْ، فَسَمِعَتِ امْرَأتُهُ الوَجْبَةَ وهي مَعَهُمْ، فالتَفَتَتْ فَأصابَها العَذابُ وتَبِعَتْ سُفّارُهم بِالحِجارَةِ.
[١١٠٩٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا زُنَيْجٌ، ثَنا جَرِيرٌ، عَنْ يَعْقُوبَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَلَمّا أتَوْا قَوْمَ لُوطٍ ذَكَرُوا ما أرادُوا، قالَ قَوْمُهُ: جاءُوا قَوْمًا لَمْ تَرَوْا مِثْلَهم قَطُّ، قالَ: فَذَهَبَ بَعْضُهم يَتَناوَلُهُمْ، فَقالَ بَعْضُ المَلائِكَةِ بِيَدِهِ أوْ بِجَناحِهِ، فَطَمَسَ أعْيُنَهم فَقالُوا: سُحِرْنا، فَقالُوا جِئْنا في هَلَكَةِ قَوْمِ لُوطٍ، قالُوا لِلُوطٍ: سِرْ فَسارَ بِأهْلِهِ، فَلَمّا أصْبَحُوا سَمِعُوا الوَجْبَةَ، فَقالَتِ امْرَأتُهُ: واقَوْمِي فَأصابَها حَجَرٌ فَقَتَلَها.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الصُّبْحُ ألَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾
[١١٠٩١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَشِيرِ الأنْصارِيِّ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: «”إنَّ النّاسَ كانُوا قَدْ أنْذَرُوا قَوْمَ لُوطٍ فَجاءَتْهُمُ المَلائِكَةُ عَشِيَّةً، فَقالَتْ: ﴿إنّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إلَيْكَ﴾ قالَ: رُسُلُ رَبِّي، قالُوا: نَعَمْ، فَقالَ لُوطٌ: فالآنَ إذًا، فَقالَ جِبْرِيلُ: ﴿إنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ ألَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾“» .
[١١٠٩٢] حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدَكٍ القَزْوِينِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سابِقٍ، ثَنا عَمْرُو بْنُ أبِي قَيْسٍ، عَنِ الأسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيانَ قالَ: فَخَرَجَ مَلَكٌ (p-٢٠٦٧)مِنَ المَلائِكَةِ، فَقالَ: كُونُوا عُمْيًا حَتّى إذا أصْبَحُوا حَمَلَ أرْضَهم عَلى جَناحِهِ، فَمَضى بِها ثُمَّ قَلَبَها.
[١١٠٩٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: وقالَ لُوطٌ أهْلِكُوهُمُ السّاعَةَ، قالُوا: إنّا لَمْ نُؤْمَرْ إلّا بِالصُّبْحِ ﴿ألَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾
[١١٠٩٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا يُوسُفُ بْنُ واقِدٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أبِي المُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ لَهم لُوطٌ: أهْلِكُوهُمُ السّاعَةَ، قالَ لَهُ جِبْرِيلُ: ﴿إنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ ألَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾ فَأُنْزِلَتْ عَلى لُوطٍ ﴿ألَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾
[١١٠٩٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ ﴿إنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ ألَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾ أيْ: إنَّما يَنْزِلُ بِهِمُ العَذابُ مِن صُبْحِ لَيْلَتِكَ هَذِهِ فامْضِ لِما تُؤْمَرُ.
هود 11:82
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا جاءَ أمْرُنا﴾
[١١٠٩٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا خالِدٌ، ثَنا حُسَيْنٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: فَلَمّا كانَ في جَوْفِ اللَّيْلِ أدْخَلَ جَناحَيْهُ تَحْتَ القَرْيَةِ فَرَفَعَها حَتّى إذا كانَتْ في جَوِّ السَّماءِ، حَتّى إنَّهم لَيَسْمَعُونَ أصْواتَ الطَّيْرِ قَلَبَها ثُمَّ تَتَبَّعَ الشِّذاذَ مَن خَرَجَ مِنهم بِالحِجارَةِ.
[١١٠٩٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسى بْنِ أبِي نُعَيْمٍ النَّحْوِيِّ الواسِطِيِّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: حَدَّثَنِي أنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى بَعَثَ جِبْرِيلَ إلى المُؤْتَفِكَةِ -مُؤْتَفِكَةِ قَوْمِ لُوطٍ فِيهِمْ- فاحْتَمَلَها بِجَناحِهِ، ثُمَّ صَعَدَ بِها حَتّى أنَّ أهْلَ السَّماءِ لَيَسْمَعُونَ نُباحَ كِلابِهِمْ، وأصْواتَ دَجاجِهِمْ، ثُمَّ أتْبَعَها اللَّهُ بِالحِجارَةِ يَقُولُ اللَّهُ: ﴿جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وأمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِن سِجِّيلٍ مَنضُودٍ﴾ فَأهْلَكَها اللَّهُ، ومَن حَوْلَها مِنَ المُؤْتَفِكاتِ وكُنَّ خَمْسًا: صِيغَةَ، وصَغَّرَةَ، وغَمْرَةَ، ودُوما، وسَدُومَ، وهي القَرْيَةُ العُظْمى.
(p-٢٠٦٨)[١١٠٩٨] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَكَمِ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: قَرْيَةُ لُوطٍ حَيْثُ رَفَعَها جِبْرِيلُ وفِيها أرْبَعُمِائَةِ ألْفٍ، فَسَمِعَ أهْلُ السَّماءِ نُباحَ الكِلابِ وأصْواتَ الدِّيَكِ، ثُمَّ قَلَبَ أسْفَلَها أعْلاها.
[١١٠٩٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا ابْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿فَلَمّا جاءَ أمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها﴾ ذُكِرَ لَنا أنَّها ثُلُثُ قُرى فِيها مِنَ العَدَدِ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَكُونَ مِنَ الكَثْرَةِ، ذُكِرَ لَنا أنَّهُ كانَ فِيها أرْبَعَةُ آلافِ ألْفٍ وهي سَدُومٌ قَرْيَةٌ بَيْنَ المَدِينَةِ، والشّامِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأمْطَرْنا عَلَيْها﴾
[١١١٠٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ الجَرْمِيُّ، ثَنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ أبِي عِمْرانَ الجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَباحٍ، عَنْ كَعْبٍ ﴿وأمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِن سِجِّيلٍ﴾ قالَ: هي عَلى أهْلِ نَوادِيهِمْ، وعَلى دُعاتِهِمْ، وعَلى مُسافِرِيهِمْ فَلَمْ يَنْفَلِتْ مِنهم أحَدٌ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن سِجِّيلٍ﴾
[١١١٠١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا حَفْصُ المُكْتِبُ، عَنْ إدْرِيسَ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿حِجارَةً مِن سِجِّيلٍ﴾ قالَ: سَنَكَ وكِلَ.
[١١١٠٢] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿وأمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِن سِجِّيلٍ﴾ قالَ: بِالفارِسِيَّةِ أوَّلُها حَجَرٌ، وآخِرُها طِينٌ. ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والسُّدِّيِّ، ومَطَرٍ الوَرّاقِ نَحْوُ ذَلِكَ.
[١١١٠٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا يَحْيى بْنُ أبِي زايِدَةَ، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿حِجارَةً مِن سِجِّيلٍ﴾ قالَ: لَها اسْمٌ بِالنَّبَطِيَّةِ واسْمٌ بِالفارِسِيَّةِ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[١١١٠٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿حِجارَةً مِن سِجِّيلٍ﴾ يَقُولُ: مِن طِينٍ. ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، وابْنِ سابِطٍ مِثْلُ ذَلِكَ.
(p-٢٠٦٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَنضُودٍ﴾
[١١١٠٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿مَنضُودٍ﴾
[١١١٠٦] حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي: الدَّشْتَكِيَّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قَوْلُهُ: ﴿مَنضُودٍ﴾ قَدْ نُضِدَ بَعْضُهُ عَلى بَعْضٍ.
هود 11:83
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ﴾
[١١١٠٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿مُسَوَّمَةً﴾ يَقُولُ: مُعَلَّمَةٌ.
[١١١٠٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُسَوَّمَةً﴾ قالَ: التَّسْوِيمُ: بَياضٌ في حُمْرَةٍ.
[١١١٠٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿مُسَوَّمَةً﴾ حَدَّثَنِي مَن رَآها أنَّها حِجارَةٌ مُطَوَّقَةٌ عَلَيْها نَصَحٌ مِن حُمْرَةٍ لَيْسَتْ كَحِجارَتِهِمْ هَذِهِ.
[١١١١٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿مُسَوَّمَةً﴾ أيْ: مُطَوَّقَةٌ بِسَوادٍ وحُمْرَةٍ عِنْدَ رَبِّكَ.
[١١١١١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّعْدِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ المُسَوَّمَةُ عَلَيْها سِيَما خُطُوطٍ.
[١١١١٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو عُمَيْرِ بْنُ النَّحّاسِ، ثَنا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ مَطَرٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ﴾ مُنَقَّطَةٌ بِحُمْرَةٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما هي مِنَ الظّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾
[١١١١٣] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿وما هي مِنَ الظّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ قالَ: يُرْهِبُ بِها قُرَيْشًا.
(p-٢٠٧٠)[١١١١٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى الصَّنْعانِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ، وعِكْرِمَةَ ﴿وما هي مِنَ الظّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ قالَ: لَمْ يَبْرَأْ مِنها ظالِمٌ بَعْدَهم.
[١١١١٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عُمَرُ بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿وما هي مِنَ الظّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ قالَ: لَمْ يَبْرَأْ مِنها ظالِمٌ بَعْدَهم.
[١١١١٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿وما هي مِنَ الظّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ يَقُولُ: مِن ظَلَمَةِ العَرَبِ إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا فَيُعَذَّبُوا بِها.
[١١١١٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: ﴿وما هي مِنَ الظّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ قالَ: كُلُّ ظالِمٍ فِيما سَمِعْنا قَدْ جُعِلَ بِحِذائِهِ حَجَرٌ يَنْتَظِرُهُ مَتى يُؤْمَرُ أنْ يَقَعَ بِهِ، فَخَوَّفَ الظَّلَمَةَ، فَقالَ: ﴿وما هي مِنَ الظّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾
[١١١١٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ واقِعٍ الرَّمْلِيُّ، ثَنا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وما هي مِنَ الظّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ قالَ: مِن ظالِمِي هَذِهِ الأُمَّةَ، ثُمَّ يَقُولُ: واللَّهِ ما نَجّى اللَّهُ مِنها ظالِمًا بَعْدَهُ.
هود 11:84
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإلى مَدْيَنَ أخاهم شُعَيْبًا قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ الآيَةَ
[١١١١٩] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿وإلى مَدْيَنَ أخاهم شُعَيْبًا﴾ قالَ: إنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ شُعَيْبًا إلى مَدْيَنَ وإلى أصْحابِ الأيْكَةِ هي الغَيْضَةُ مِنَ الشَّجَرِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَنْقُصُوا المِكْيالَ والمِيزانَ﴾
[١١١٢٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ بَشِيرٍ أبُو الفَضْلِ النَّيْسابُورِيُّ، ثَنا يَحْيى بْنُ سَعِيدٍ الحِمْصِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَطاءٍ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ قالَ: هَلَكَ قَوْمُ شُعَيْبٍ مِن شَعِيرَةٍ إلى شَعِيرَةٍ كانُوا يَأْخُذُونَ بِالرَّزِينَةِ ويُعْطُونْ بِالخَفِيفَةِ.
[١١١٢١] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيما كَتَبَ إلَيَّ أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: إنَّ اللَّهَ بَعَثَ شُعَيْبًا إلى مَدْيَنَ فَكانُوا مَعَ كُفْرِهِمْ يَبْخَسُونَ الكَيْلَ والوَزْنَ، فَدَعاهُمْ، فَكَذَّبُوهُ، فَقالَ لَهُمْ: ما ذَكَرَ اللَّهُ في القُرْآنِ وما رَدُّوا عَلَيْهِ فَلَمّا عَتَوْا وكَذَّبُوا سَألُوهُ العَذابَ.
(p-٢٠٧١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنِّي أراكم بِخَيْرٍ وإنِّي أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ﴾
[١١١٢٢] حَدَّثَنا أُسَيْدُ بْنُ عاصِمِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الوارِثِ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا ابْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿إنِّي أراكم بِخَيْرٍ وإنِّي أخافُ عَلَيْكُمْ﴾ رَأى عَلَيْهِمْ قِشْرًا مِن قِشْرِ الدُّنْيا وزِينَتِها.
[١١١٢٣] وأخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿إنِّي أراكم بِخَيْرٍ﴾ قالَ: في دُنْياكم كَما قالَ اللَّهُ: ﴿إنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ [البقرة: ١٨٠] فَسَمّاهُ اللَّهُ خَيْرًا، ألا إنَّ النّاسَ يُسَمُّونَ المالَ خَيْرًا.
هود 11:85
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويا قَوْمِ أوْفُوا المِكْيالَ والمِيزانَ بِالقِسْطِ﴾
[١١١٢٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالقِسْطِ﴾ يَعْنِي: بِالعَدْلِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَبْخَسُوا النّاسَ أشْياءَهُمْ﴾
[١١١٢٥] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿ولا تَبْخَسُوا النّاسَ أشْياءَهُمْ﴾ قالَ: لا تَظْلِمُوا النّاسَ أشْياءَهم. ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
[١١١٢٦] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَبْخَسُوا النّاسَ أشْياءَهُمْ﴾ قالَ: لا تَنْقُصُوهم يُسَمِّي لَهُ شَيْئًا، ثُمَّ يُعْطِيهِ غَيْرَ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَعْثَوْا في الأرْضِ﴾
[١١١٢٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿ولا تَعْثَوْا في الأرْضِ﴾ يَقُولُ: لا تَسْعَوْا في الأرْضِ.
[١١١٢٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿ولا تَعْثَوْا في الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ قالَ: لا تَسِيرُوا في الأرْضِ مُفْسِدِينَ.
(p-٢٠٧٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مُفْسِدِينَ﴾
[١١١٢٩] حَدَّثَنا مُوسى بْنُ أبِي مُوسى الخَطْمِيُّ، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ ﴿ولا تَعْثَوْا في الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ قالَ: لا تَمْشُوا بِالمَعاصِي.
هود 11:86
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكم إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾
[١١١٣٠] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ قالَ: طاعَةُ اللَّهِ.
[١١١٣١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا ابْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ يَقُولُ: حَظُّكم مِن رَبِّكم خَيْرٌ لَكم.
[١١١٣٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ قالَ: وصِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكم.
[١١١٣٣] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عِصامٍ الأنْصارِيُّ، ثَنا مُؤَمَّلُ بْنُ رَبِيعَةَ، ثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا حُمَيْدٌ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ قالَ: رِزْقُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكم مِن بَخْسِكُمُ النّاسَ.
[١١١٣٤] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكم إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: الهَلاكُ في العَذابِ، والبَقِيَّةُ في الرَّحْمَةِ.
هود 11:87
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا يا شُعَيْبُ أصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ﴾
[١١١٣٥] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا الثَّوْرِيُّ، عَنِ الأعْمَشِ ﴿أصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ﴾ أقِراءَتُكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا﴾
[١١١٣٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي عُمَرَ العَدَنِيُّ، ثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿يا شُعَيْبُ أصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا﴾ يَقُولُ: أيْ واللَّهِ إنَّ صَلَواتِهِ لَتَأْمُرُهم أنْ يَتْرُكُوا ما كانَ يَعْبُدُ آباؤُهم.
(p-٢٠٧٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ أنْ نَفْعَلَ في أمْوالِنا ما نَشاءُ﴾
[١١١٣٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا حَمّادُ بْنُ خالِدٍ، عَنْ داوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ ﴿أوْ أنْ نَفْعَلَ في أمْوالِنا ما نَشاءُ﴾ قالَ: كانَ يَنْهاهم عَنْ حَذَفَ الدَّراهِمِ، وحَذَفُ الدَّراهِمِ مِنَ الفَسادِ في الأرْضِ.
[١١١٣٨] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿أوْ أنْ نَفْعَلَ في أمْوالِنا ما نَشاءُ﴾ أيْ: ما نَشْتَهِي.
[١١١٣٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عِيسى بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنا سُفْيانُ الثَّوْرِيُّ في قَوْلِهِ: ﴿أوْ أنْ نَفْعَلَ في أمْوالِنا ما نَشاءُ﴾ قالَ: الزَّكاةُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّكَ لأنْتَ الحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾
[١١١٤٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، ثَنا بِشْرٌ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِ قَوْمِ شُعَيْبٍ: ﴿إنَّكَ لأنْتَ الحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾ قالَ: يَقُولُونَ: إنَّكَ لَسْتَ بِحَلِيمٍ ولا بِرَشِيدٍ.
[١١١٤١] حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، ثَنا زَكَرِيّا بْنُ عَدِيٍّ، ثَنا أبُو المَلِيحِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿إنَّكَ لأنْتَ الحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾ قالَ: هُزُوًا.
[١١١٤٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿إنَّكَ لأنْتَ الحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾ قالَ: اسْتِهْزاءً بِالنَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.
هود 11:88
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ يا قَوْمِ أرَأيْتُمْ إنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّي﴾
[١١١٤٣] ذُكِرَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هارُونَ، ثَنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمانَ قالَ: سَمِعْتُ أبا عِمْرانَ الجَوْنِيَّ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّي﴾ قالَ: عَلى ثِقَةٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ورَزَقَنِي مِنهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾
[١١١٤٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نَشِيطٍ، عَنِ الضَّحّاكِ ﴿رِزْقًا حَسَنًا﴾ قالَ: الرِّزْقُ الحَسَنُ: الحَلالُ.
(p-٢٠٧٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أُرِيدُ أنْ أُخالِفَكم إلى ما أنْهاكم عَنْهُ﴾
[١١١٤٥] حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ أبِي طالِبٍ، ثَنا عَبْدُ الوَهّابِ بْنُ عَطاءٍ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ عَزْرَةَ، عَنِ الحَسَنِ العَدَنِيِّ، عَنْ يَحْيى بْنِ الجَزّارِ، عَنْ مَسْرُوقٍ أنَّ امْرَأةً جاءَتِ ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقالَتْ: أتَنْهى عَنِ الواصِلَةِ؟ قالَ: نَعَمْ، فَقالَتِ المَرْأةُ: فَلَعَلَّهُ في بَعْضِ نِسائِكَ، فَقالَ: ما حَفِظْتُ إذًا وصِيَّةَ العَبْدِ الصّالِحِ ﴿وما أُرِيدُ أنْ أُخالِفَكم إلى ما أنْهاكم عَنْهُ﴾
[١١١٤٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿وما أُرِيدُ أنْ أُخالِفَكم إلى ما أنْهاكم عَنْهُ﴾ يَقُولُ: لَمْ أكُنْ أنْهاكم عَنْ أمْرٍ وأرْكَبَهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ أُرِيدُ إلا الإصْلاحَ ما اسْتَطَعْتُ﴾ الآيَةَ
[١١١٤٧] ذَكَرَ عَنْ عُثْمانَ بْنِ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا جَرِيرٌ، عَنْ أبِي سُلَيْمانَ الضَّبِّيُّ قالَ: كانَتْ تَجِيئُنا كُتُبُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ إلى خُراسانَ فِيها الأمْرُ والنَّهْيُ فَيُكْتَبُ في آخِرِها: وما كُنْتُ في ذَلِكَ إلّا كَما قالَ العَبْدُ الصّالِحُ: ﴿وما تَوْفِيقِي إلا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وإلَيْهِ أُنِيبُ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإلَيْهِ أُنِيبُ﴾
[١١١٤٨] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿وإلَيْهِ أُنِيبُ﴾ قالَ: إلَيْهِ أرْجِعُ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[١١١٤٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المُبارَكِ، عَنْ يَحْيى بْنِ حَسّانَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ يَعْلى قالَ: الإنابَةُ: الدُّعاءُ.
هود 11:89
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكم شِقاقِي﴾
[١١١٥٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿لا يَجْرِمَنَّكم شِقاقِي﴾ أيْ: لا يَحْمِلَنَّكم.
(p-٢٠٧٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿شِقاقِي﴾
[١١١٥١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنا عِمْرانُ يَعْنِي: القَطّانَ قالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ في قَوْلِهِ: ﴿ويا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكم شِقاقِي﴾ قالَ: ضِرارِي.
[١١١٥٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿لا يَجْرِمَنَّكم شِقاقِي﴾ يَقُولُ: لا يَحْمِلَنَّكم فِراقِي.
[١١١٥٣] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿لا يَجْرِمَنَّكم شِقاقِي﴾ لا تَحْمِلَنَّكم عَداوَتِي.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ يُصِيبَكم مِثْلُ ما أصابَ قَوْمَ نُوحٍ﴾ الآيَةَ
[١١١٥٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الحِمْصِيُّ، ثَنا أبُو المُغِيرَةِ عَبْدُ القُدُّوسِ بْنُ الحَجّاجِ، ثَنا ابْنُ أبِي غَنِيَّةَ قالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ المَلِكِ بْنُ أبِي سُلَيْمانَ، عَنْ أبِي لَيْلى الكِنْدِيِّ قالَ: كُنْتُ مَعَ مَوْلايَ أمْسِكُ دابَّتَهُ، وقَدْ أحاطَ النّاسُ بِعُثْمانَ بْنِ عَفّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إذْ أشْرَفَ عَلَيْنا مِن دارِهِ، فَقالَ: ﴿ويا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكم شِقاقِي أنْ يُصِيبَكم مِثْلُ ما أصابَ قَوْمِ نُوحٍ أوْ قَوْمِ هُودٍ أوْ قَوْمِ صالِحٍ﴾ يا قَوْمِ لا تَقْتُلُونِي، إنَّكم إنْ قَتَلْتُمُونِي كُنْتُمْ هَكَذا، وشَبَّكَ بَيْنَ أصابِعِهِ.
[١١١٥٥] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿أنْ يُصِيبَكم مِثْلُ ما أصابَ قَوْمَ نُوحٍ أوْ قَوْمَ هُودٍ أوْ قَوْمَ صالِحٍ﴾ يَقُولُ: لا تَحْمِلَنَّكم عَداوَتِي عَلى أنْ تَمادَوْا في الضَّلالِ والكُفْرِ فَيُصِيبَكم مِنَ العَذابِ ما أصابَهم.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما قَوْمُ لُوطٍ مِنكم بِبَعِيدٍ﴾
[١١١٥٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿لا يَجْرِمَنَّكم شِقاقِي أنْ يُصِيبَكم مِثْلُ ما أصابَ قَوْمَ نُوحٍ أوْ قَوْمَ هُودٍ أوْ قَوْمَ صالِحٍ وما قَوْمَ لُوطٍ مِنكم بِبَعِيدٍ﴾ إنَّما أُهْلِكُوا مِن أيْدِيكم أمْسِ.
[١١١٥٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وما قَوْمُ لُوطٍ مِنكم بِبَعِيدٍ﴾ قالَ: إنَّما كانُوا حَدِيثِي عَهْدٍ قَرِيبٍ بَعْدَ قَوْمِ نُوحٍ، وعادٍ، وثَمُودَ.
هود 11:90
(p-٢٠٧٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واسْتَغْفِرُوا رَبَّكم ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿ودُودٌ﴾
[١١١٥٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عِيسى بْنُ جَعْفَرٍ قاضِي الرَّيِّ، ثَنا سُفْيانُ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ رَبِّي رَحِيمٌ ودُودٌ﴾ مُجِيبٌ.
هود 11:91
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمّا تَقُولُ﴾
[١١١٥٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا مِهْرانُ، عَنْ سُفْيانَ ﴿ما نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمّا تَقُولُ﴾ ما نَعْرِفُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفًا﴾
[١١١٦٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، ثَنا عَبّادٌ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ سالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفًا﴾ قالَ: كانَ ضَرِيرَ البَصَرِ.
[١١١٦١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَطاءٍ النَّخَعِيُّ، ثَنا شَرِيكٌ، عَنْ سالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: ﴿وإنّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفًا﴾ قالَ: كانَ أعْمى.
[١١١٦٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنا سُفْيانُ ﴿وإنّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفًا﴾ قالَ: كانَ ضَعِيفًا وكانَ يُقالُ: خَطِيبُ الأنْبِياءِ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[١١١٦٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا رَجُلٌ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وإنّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفًا﴾ قالَ: أنْتَ واحِدٌ.
الوَجْهُ الثّالِثُ:
[١١١٦٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفًا﴾ قالَ: ذَلِيلًا قالَ: قالُوا لَهُ: إنَّ عَشِيرَتَكَ لَيْسُوا عَلى دِينِكَ فَأنْتَ ذَلِيلٌ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ﴾
[١١١٦٥] وبِهِ عَنْ أبِي رَوْقٍ ﴿ولَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ﴾ أيْ: ولَوْلا عَشِيرَتُكَ نَحْفَظُكَ فِيهِمْ لَرَجَمْناكَ.
(p-٢٠٧٧)[١١١٦٦] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ﴾ قالَ: لَوْلا قَوْمُكَ ورَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ.
[١١١٦٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ قَوْلُهُ: ﴿لَرَجَمْناكَ﴾ أيْ: لَشَتَمْناكَ وآذَيْناكَ، ولَفَعَلْنا بِكَ.
هود 11:92
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ يا قَوْمِ أرَهْطِي أعَزُّ عَلَيْكم مِنَ اللَّهِ﴾
[١١١٦٨] وبِهِ عَنْ أبِي رَوْقٍ قالَ: ﴿قالَ يا قَوْمِ أرَهْطِي أعَزُّ عَلَيْكم مِنَ اللَّهِ﴾ يَقُولُ: عَشِيرَتِي أعَزُّ عَلَيْكم مِنَ اللَّهِ.
[١١١٦٩] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿قالَ يا قَوْمِ أرَهْطِي أعَزُّ عَلَيْكم مِنَ اللَّهِ واتَّخَذْتُمُوهُ وراءَكم ظِهْرِيًّا﴾ وذَلِكَ أنَّ قَوْمَ شُعَيْبٍ ورَهْطَهُ، كانُوا أعَزَّ عَلَيْهِمْ مِنَ اللَّهِ وصَغُرَ شَأْنُ اللَّهِ عِنْدَهم عَزَّ رَبُّنا وجَلَّ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتَّخَذْتُمُوهُ وراءَكم ظِهْرِيًّا﴾
[١١١٧٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْفٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿واتَّخَذْتُمُوهُ وراءَكم ظِهْرِيًّا﴾ قالَ: نَبَذْتُمْ أمْرَهُ.
[١١١٧١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿واتَّخَذْتُمُوهُ وراءَكم ظِهْرِيًّا﴾ يَقُولُ: قَضاءٌ قَضى.
[١١١٧٢] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿ظِهْرِيًّا﴾ رَهْطُ شُعَيْبٍ: جَعَلُوا اللَّهَ وراءَهم ظِهْرِيًّا.
[١١١٧٣] حَدَّثَنا أبِي هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿واتَّخَذْتُمُوهُ وراءَكم ظِهْرِيًّا﴾ يَقُولُ: عَزَّزْتُمْ قَوْمَكُمْ، وأظْهَرْتُمْ بِرَبِّكم ﴿إنَّ رَبِّي بِما تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾
[١١١٧٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿واتَّخَذْتُمُوهُ وراءَكم ظِهْرِيًّا﴾ لا تَخافُونَهُ.
(p-٢٠٧٨)[١١١٧٥] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿واتَّخَذْتُمُوهُ وراءَكم ظِهْرِيًّا﴾ قالَ: الظِّهْرِيُّ: الفَضْلُ مِثْلُ الجَّمّالِ، يَحْتاجُ مَعَهُ إلى إبِلٍ ظِهْرِيٍّ فَضْلٍ لا يَحْمِلُ عَلَيْها شَيْئًا إلّا أنْ يَحْتاجَ إلَيْها، فَيَقُولُ: إنَّ رَبَّكم عِنْدَكم هَكَذا فَإنِ احْتَجْتُمْ إلَيْهِ، وإنْ لَمْ تَحْتاجُوا إلَيْهِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ.
[١١١٧٦] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرٌ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿يا قَوْمِ أرَهْطِي أعَزُّ عَلَيْكم مِنَ اللَّهِ واتَّخَذْتُمُوهُ وراءَكم ظِهْرِيًّا﴾ فَجَعَلْتُمُوهُ خَلْفَ ظُهُورِكُمْ، فَلَمْ تُطِيعُوهُ، ولَمْ تَخافُوهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ رَبِّي بِما تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾
[١١١٧٧] وقَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قَوْلَهُ: ﴿بِما تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ يَقُولُ: أحاطَ عَلَيْهِ بِأعْمالِهِمْ.
هود 11:93
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ﴾
[١١١٧٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿ويا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ﴾ قالَ: عَلى ناحِيَتِكم.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنِّي عامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾
[١١١٧٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ، ثَنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الحَسَنِ ﴿سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ قالَ: وعِيدٌ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ﴾
[١١١٨٠] حَدَّثَنِي أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿مَن يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ﴾ قالَ: الغَرَقُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن هو كاذِبٌ وارْتَقِبُوا إنِّي مَعَكم رَقِيبٌ﴾
بَياضٌ.
هود 11:94
(p-٢٠٧٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَمّا جاءَ أمْرُنا نَجَّيْنا شُعَيْبًا والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنّا﴾
[١١١٨١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ قالَ: بَلَغَنِي - واللَّهُ أعْلَمُ - أنَّ اللَّهَ سَلَّطَ عَلَيْهِمُ الحَرَّ حَتّى إذْ أنْضَجَهم أنْشَأ لَهُمُ الظُّلَّةَ كالسَّحابَةِ السَّوْداءِ، فَلَمّا رَأوْها ابْتَدَرُوها يَسْتَغِيثُونَ بِبَرْدِها مِمّا هم فِيهِ، حَتّى إذا دَخَلُوا تَحْتَها أُطْبِقَتْ، فَهَلَكُوا جَمِيعًا، ونَجّى اللَّهُ شُعَيْبًا والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ، فَأصابَهُ عَلى قَوْمِهِ حَزَنٌ لِما نَزَلَ بِهِمْ مِن نِقْمَةِ اللَّهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ﴾
[١١١٨٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ صالِحِ الوَساطَنِيُّ، ثَنا أبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيُّ قالَ: إنَّ أهْلَ مَدْيَنَ عُذِّبُوا ثَلاثَةَ أصْنافٍ مِنَ العَذابِ: أحَدَهُمُ الرَّجْفَةُ في دَراهِمْ، حَتّى خَرَجُوا مِنها، فَلَمّا خَرَجُوا مِنها أصابَهم فَزَعٌ شَدِيدٌ، فَفَرَقُوا أنْ يَدْخُلُوا البُيُوتَ أنْ تَسْقُطَ عَلَيْهِمْ، فَأرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الظُّلَّةَ، فَدَخَلَ تَحْتَها رَجُلٌ، فَقالَ: ما رَأيْتُ كاليَوْمِ ظِلًّا أطْيَبَ ولا أبْرَدَ، هَلُمُّوا أيُّها النّاسُ، فَدَخَلُوا جَمِيعًا تَحْتَ الظُّلَّةِ، فَصاحَ فِيهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَماتُوا جَمِيعًا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأصْبَحُوا في دِيارِهِمْ جاثِمِينَ﴾
[١١١٨٣] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَأصْبَحُوا في دِيارِهِمْ جاثِمِينَ﴾ قالَ: مَيِّتِينَ.
هود 11:95
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَأنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها﴾
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ واللَّهُ أعْلَمُ.
هود 11:96
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا﴾
[١١١٨٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي صالِحٍ ”أرْسَلَ“ قالَ: بَعَثَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِآياتِنا﴾
[١١١٨٥] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿بِآياتِنا﴾ قالَ: بِالبَيِّناتِ.
(p-٢٠٨٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾
[١١١٨٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مالِكُ بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كُلُّ سُلْطانٍ في القُرْآنِ حُجَّةٌ.
[١١١٨٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿وسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾ سُلْطانٍ مِنَ اللَّهِ وعُذْرٍ مُبِينٍ.
هود 11:97
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلى فِرْعَوْنَ ومَلَئِهِ﴾
[١١١٨٨] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو يَحْيى الرّازِيُّ، عَنْ مُوسى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ قالَ: عاشَ فِرْعَوْنُ ثَلاثَمِائَةِ سَنَةٍ فِيها مِائَتانِ وعِشْرُونَ سَنَةً لَمْ يَرَ فِيها ما يُقْذِي عَيْنَهُ، ودَعاهُ مُوسى ثَمانِينَ سَنَةً.
[١١١٨٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الجَوْهَرِيُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: كانَ فِرْعَوْنُ فارِسِيًّا مِن أهْلِ إصْطَخَرَ.
[١١١٩٠] قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى المِصْرِيِّ، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ أنَّ فِرْعَوْنَ كانَ مِن أبْناءِ مِصْرَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاتَّبَعُوا أمْرَ فِرْعَوْنَ وما أمْرَ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾
بَياضٌ.
هود 11:98
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ القِيامَةِ﴾
[١١١٩١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ يَقُولُ: يَقُودُ قَوْمَهُ يَوْمَ القِيامَةِ.
[١١١٩٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ يَمْضِي بَيْنَ أيْدِيهِمْ يَحْمِي بِهِمْ عَلى النّارِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأوْرَدَهُمُ النّارَ﴾
[١١١٩٣] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ عَمَّنْ سَمِعَ ابْنَ عَبّاسٍ يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَأوْرَدَهُمُ النّارَ﴾ قالَ: الوِرْدُ الدُّخُولُ.
[١١١٩٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ مَرْزُوقِ بْنِ أبِي (p-٢٠٨١)سَلامَةَ، قالَ نافِعُ بْنُ الأزْرَقِ لِابْنِ عَبّاسٍ: يا ابْنَ عَبّاسٍ، ما الوُرُودُ؟ قالَ: الدُّخُولُ، قالَ: إنَّما الوُرُودُ: الوُقُوفُ عَلى شَفِيرِها، قالَ: فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: واللَّهِ لَأرِدَنَّها ولَتَرِدَنَّها وإنِّي لَأرْجُو أنْ أكُونَ مِنَ الَّذِينَ قالَ اللَّهُ: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ [مريم: ٧٢] وتَكُونَ أنْتَ مِنَ الَّذِينَ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ونَذَرُ الظّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا﴾ [مريم: ٧٢] قالَ: وكَذَلِكَ كانَ يَقْرَأُها ويْحَكَ يا نافِعُ بْنَ الأزْرَقِ أما تَقْرَأُ كِتابَ اللَّهِ: ﴿وما أمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ [هود: ٩٧] ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ القِيامَةِ فَأوْرَدَهُمُ النّارَ﴾ أفْتَراهُ ويْحَكَ، إنَّما أقامَهم عَلى شَفِيرِها، واللَّهُ تَعالى يَقُولُ: ﴿ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ أدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أشَدَّ العَذابِ﴾ [غافر: ٤٦]
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وبِئْسَ الوِرْدُ المَوْرُودُ﴾
[١١١٩٥] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ الأزْهَرِ أبُو الأزْهَرِ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا وهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنا أبِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحَكَمِ، عَنِ الضَّحّاكِ أمّا قَوْلُهُ: ﴿وبِئْسَ الوِرْدُ المَوْرُودُ﴾ فَإنَّ ابْنَ عَبّاسٍ كانَ يَقُولُ: المَوْرُودُ في القُرْآنِ أرْبَعَةُ أوْرادٍ، وإنْ مِنكم إلّا وارِدُها.
هود 11:99
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأُتْبِعُوا في هَذِهِ لَعْنَةً ويَوْمَ القِيامَةِ﴾
[١١١٩٦] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿وأُتْبِعُوا في هَذِهِ لَعْنَةً ويَوْمَ القِيامَةِ﴾ زِيدُوا بِلَعْنَةٍ أُخْرى فَتِلْكَ لَعْنَتانِ.
[١١١٩٧] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿وأُتْبِعُوا في هَذِهِ لَعْنَةً ويَوْمَ القِيامَةِ﴾ قالَ: لَمْ يُبْعَثْ نَبِيٌّ بَعْدَ فِرْعَوْنَ إلّا لُعِنَ عَلى لِسانِهِ، ويَوْمَ القِيامَةِ تَرْفُدُ لَعْنَةُ اللَّهِ أُخْرى في النّارِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الرِّفْدُ المَرْفُودُ﴾
[١١١٩٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿بِئْسَ الرِّفْدُ المَرْفُودُ﴾ يَقُولُ: لَعْنَةُ الدُّنْيا والآخِرَةِ.
[١١١٩٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا ابْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ ﴿بِئْسَ الرِّفْدُ المَرْفُودُ﴾ يَقُولُ: تَرادَفَتْ عَلَيْهِ لَعْنَتانِ مِنَ اللَّهِ، لَعْنَةُ الدُّنْيا والآخِرَةِ.
هود 11:100
(p-٢٠٨٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ مِن أنْباءِ القُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ﴾
[١١٢٠٠] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ قَوْلُهُ: ﴿أنْباءِ﴾ يَعْنِي: أحادِيثَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِنها قائِمٌ﴾
[١١٢٠٢] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿مِنها قائِمٌ﴾ يَعْنِي: بِالقائِمِ قُرًى عامِرَةً.
[١١٢٠٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ صالِحٍ الوُحاظِيُّ، عَنْ أبِي مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿قائِمٌ وحَصِيدٌ﴾ قالَ: ما كانَ مِن بُنْيانِهِمْ قائِمْ لَمْ يُخَرَّبْ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وحَصِيدٌ﴾
[١١٢٠٤] حَدَّثَنا أبُو بُجَيْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جابِرٍ المُحارِبِيُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ الأعْمَشِ في قَوْلِهِ: ﴿مِنها قائِمٌ وحَصِيدٌ﴾ قالَ: خَرَّ بُنْيانُهُ.
[١١٢٠٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعْدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿مِنها قائِمٌ وحَصِيدٌ﴾ قالَ: قُرًى خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها لاصِقٌ بِالأرْضِ ولا تَرى فِيها أثَرًا.
[١١٢٠٦] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿مِنها قائِمٌ وحَصِيدٌ﴾ يَعْنِي بِالحَصِيدِ: قُرًى خامِدَةً.
هود 11:101
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما ظَلَمْناهُمْ﴾ الآيَةَ
[١١٢٠٧] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ يَقُولُ: ثُمَّ اعْتَذَرَ إلى خَلْقِهِ، فَقالَ: ﴿وما ظَلَمْناهم ولَكِنْ ظَلَمُوا أنْفُسَهم فَما أغْنَتْ عَنْهم آلِهَتُهُمُ﴾ فَما ذَكَرْنا لَكَ مِن عَذابِ مَن عَذَّبْناهُ مِنَ الأُمَمِ ولَكِنْ ظَلَمُوا أنْفُسَهم.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾
[١١٢٠٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ قالَ: الوَثَنَ.
(p-٢٠٨٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما زادُوهم غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾
[١١٢٠٩] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وما زادُوهم غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ تَخْسِيرٍ.
[١١٢١٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿وما زادُوهم غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ أيْ: هَلَكَةٍ.
[١١٢١١] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وما زادُوهم غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ قالَ: التَّتْبِيبُ: الشَّرُّ، قالَ: وما زادُوهم إلّا شَرًّا وقَرَأ ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ وتَبَّ﴾ [المسد: ١] قالَ: وأمّا التَّبُّ: الخُسْرانُ والشَّرُّ ما زادُوهم إلّا خُسْرانًا.
هود 11:102
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَذَلِكَ أخْذُ رَبِّكَ إذا أخْذُ القُرى وهي ظالِمَةٌ﴾
[١١٢١٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ الهَمْدانِيُّ أبُو مُعاوِيَةَ، ثَنا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسى قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «”إنَّ اللَّهَ أخَذَ القُرى وهي ظالِمَةٌ، إنَّ أخْذَهُ ألِيمٌ شَدِيدٌ“».
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ أخْذَهُ ألِيمٌ شَدِيدٌ﴾
[١١٢١٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿إنَّ أخْذَهُ ألِيمٌ شَدِيدٌ﴾ يَقُولُ: مُوجِعٌ.
[١١٢١٤] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ في ذَلِكَ لآيَةً لِمَن خافَ عَذابَ الآخِرَةِ﴾ [هود: ١٠٣] إنّا سَوْفَ نَفِي لَهم بِما وعَدْناهم في الآخِرَةِ، كَما وفَّيْنا لِلْأنْبِياءِ أنْ نَنْصُرَهم.
هود 11:103
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ وذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾
[١١٢١٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا حَفْصُ المُكْتِبِ، ثَنا إدْرِيسُ، عَنْ شَيْخٍ مِن بَنِي أسَدٍ، عَنْ أبِي الضُّحى، عَنِ الحَسَنِ، والحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قالَ: المَشْهُودُ: يَوْمُ القِيامَةِ. ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
(p-٢٠٨٤)[١١٢١٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقاتِلٍ عَنْ وكِيعٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ المَكِّيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الشّاهِدُ: مُحَمَّدٌ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، ومَشْهُودٌ: يَوْمُ القِيامَةِ، ثُمَّ قَرَأ ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ وذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾
[١١٢١٧] ذَكَرَهُ أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى بْنِ إسْماعِيلَ المِصْرِيُّ، ثَنا ابْنُ وهْبِ بْنِ الحارِثِ، ثَنا عَمْرٌو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي هِلالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أيْمَنَ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ نَسِيِّ، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «”أكْثِرُوا الصَّلاةَ عَلَيَّ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَإنَّهُ يَوْمٌ مَشْهُودٌ، تَشَهَّدُهُ المَلائِكَةُ“».
هود 11:104
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما نُؤَخِّرُهُ إلا لأجَلٍ مَعْدُودٍ﴾
[١١٢١٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ”أجَلٍ“ يَعْنِي: المَوْتَ.
[١١٢١٩] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ﴾ [هود: ١٠٣] قالَ مالِكٌ: يا رَبِّ لا تَأْخُذْ هَؤُلاءِ كَما أخَذْتَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ، فَقالَ: ما نُؤَخِّرُهم إلّا لِأجَلٍ مَعْدُودٍ.
هود 11:105
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إلا بِإذْنِهِ﴾
[١١٢٢٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ الحِمّانِيُّ، ثَنا هُذَيْلُ بْنُ عِمْرانَ الهَمْدانِيُّ، ثَنا شَرِيكٌ، عَنْ سالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلا بِإذْنِهِ﴾ قالَ: مَن يَتَكَلَّمُ عِنْدَهُ إلّا بِإذْنِهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمِنهم شَقِيٌّ وسَعِيدٌ﴾
[١١٢٢١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا أبُو عامِرٍ العَقَدِيُّ، عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ سُفْيانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «عَنْ عُمَرَ قالَ: نَزَلَتْ ﴿فَمِنهم شَقِيٌّ وسَعِيدٌ﴾ سَألْتُ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقُلْتُ: "يا رَسُولَ اللَّهِ عَلامَ نَعْمَلُ عَلى شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ مِنهُ أوْ عَلى شَيْءٍ لَمْ يُفْرَغْ مِنهُ؟ فَقالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: بَلى عَلى شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ مِنهُ وجَرَتْ بِهِ الأقْلامُ يا عُمَرُ ولَكِنْ كُلٌّ مُيَسَّرٌ».
[١١٢٢٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: أيُّها النّاسُ، إنَّكم (p-٢٠٨٥)مَجْمُوعُونَ في صَعِيدٍ واحِدٍ يُسْمَعُكُمُ الدّاعِي ويَنْفُذُكُمُ البَصَرُ، والشَّقِيُّ: مَن شَقِيَ في بَطْنِ أُمِّهِ، والسَّعِيدُ: مَن وُعِظَ بِغَيْرِهِ.
[١١٢٢٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: هاتانِ مِنَ المُغَيَّباتِ: ﴿فَمِنهم شَقِيٌّ وسَعِيدٌ﴾ فَهم قَوْمٌ مِن أهْلِ الكَبائِرِ مِن أهْلِ هَذِهِ القِبْلَةِ، يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ بِالنّارِ، ما شاءَ بِذُنُوبِهِمْ، ثُمَّ يَأْذَنُ في الشَّفاعَةِ لَهم فَيَشْفَعُ لَهُمُ المُؤْمِنُونِ، فَيَخْرُجُونَ مِنَ النّارِ، فَيُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ، فَسَمّاهم أشْقِياءَ حِينَ عَذَّبَهم في النّارِ، فَقالَ: ﴿فَأمّا الَّذِينَ شَقُوا فَفي النّارِ لَهم فِيها زَفِيرٌ وشَهِيقٌ﴾ [هود: ١٠٦]
هود 11:106
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأمّا الَّذِينَ شَقُوا فَفي النّارِ﴾
[١١٢٢٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿لَهم فِيها زَفِيرٌ وشَهِيقٌ﴾ يَقُولُ: صَوْتٌ شَدِيدٌ.
[١١٢٢٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿لَهم فِيها زَفِيرٌ﴾ قالَ: الزَّفِيرُ في الحَلْقِ. ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ مِثْلُ قَوْلِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسِ.
قَوْلُهُ: ﴿وشَهِيقٌ﴾
[١١٢٢٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿وشَهِيقٌ﴾ قالَ: صَوْتٌ ضَعِيفٌ.
[١١٢٢٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَهم فِيها زَفِيرٌ وشَهِيقٌ﴾ قالَ: والشَّهِيقُ في الصَّدْرِ.
هود 11:107
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خالِدِينَ فِيها﴾
[١١٢٢٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ يَعْنِي: لا يَمُوتُونَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ﴾
[١١٢٢٩] ذُكِرَ عَنْ سُفْيانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ﴾ قالَ: لِكُلِّ جَنَّةٍ سَماءٌ وأرْضٌ.
(p-٢٠٨٦)[١١٢٣٠] ذُكِرَ عَنْ مُبارَكِ بْنِ فَضالَةَ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ﴾ قالَ: تُبَدَّلُ سَماءٌ غَيْرَ هَذِهِ، وأرْضٌ غَيْرَ هَذِهِ، فَما دامَتْ تِلْكَ السَّماءُ، وتِلْكَ الأرْضُ.
[١١٢٣١] حَدَّثَنا زَكَرِيّا بْنُ أذَدَ بْنِ بَكْرِ النَّيْسابُورِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى النَّيْسابُورِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سُفْيانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿فَأمّا الَّذِينَ شَقُوا فَفي النّارِ لَهم فِيها زَفِيرٌ وشَهِيقٌ﴾ [هود: ١٠٦] ﴿خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ﴾ قالَ: إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ أخَذَ اللَّهُ السَّماواتِ السَّبْعَ والأرَضِينَ السَّبْعَ فَطَهَّرَهُنَّ مِن كُلِّ قَذَرٍ ودَنَسٍ، فَصَيَّرَهُنَّ أرْضًا بَيْضاءَ فِضَّةً نُورًا تَلَأْلَأُ فَصَيَّرَهُنَّ أرْضًا لِلْجَنَّةَ والسَّماواتُ والأرَضُونَ اليَوْمَ في الجَنَّةِ كالجَنَّةِ في الدُّنْيا فَصَيَّرَهُنَّ اللَّهُ عَلى عَرْضِ الجَنَّةِ، ويَضَعُ الجَنَّةَ عَلَيْها وهي اليَوْمَ عَلى أرْضٍ زَعْفَرانِيَّةٍ عَنْ يَمِينِ العَرْشِ فَما دامَتْ أرْضًا لِلْجَنَّةِ، وأهْلُ الشِّرْكِ خالِدِينَ في جَهَنَّمَ ما دامَتْ أرْضُ الجَنَّةِ.
[١١٢٣٢] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ، عَنْ عامِرِ بْنِ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ قالَ: أمّا السَّماءُ والأرْضُ فَسَماءُ الجَنَّةِ وأرْضُها.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾
[١١٢٣٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ يَعْنِي: الَّذِينَ كانُوا في النّارِ حِينَ أذِنَ في الشَّفاعَةِ لَهم فَأُخْرِجُهم مِنَ النّارِ وأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ.
[١١٢٣٤] حَدَّثَنا زَكَرِيّا بْنُ داوُدَ بْنِ بَكْرِ النَّيْسابُورِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى النَّيْسابُورِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سُفْيانَ بْنِ الحُسَيْنِ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: فَأمّا الِاسْتِثْناءانِ جَمِيعًا فَفي أهْلِ التَّوْحِيدِ الَّذِينَ يُعَذَّبُونَ في البَرانِي، وهو وادٍ يُعَذَّبُ المُوَحِّدُونَ فِيهِ، ثُمَّ يَشْفَعُ فِيهِمُ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ثُمَّ يُرَدُّونَ إلى الجَنَّةِ، ويَقُولُ: ﴿الَّذِينَ شَقُوا فَفي النّارِ لَهم فِيها زَفِيرٌ وشَهِيقٌ﴾ [هود: ١٠٦] ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ إلّا المُوَحِّدُونَ الَّذِينَ يُخْرَجُونَ مِنَ البَرانِي.
(p-٢٠٨٧)[١١٢٣٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عامِرِ بْنِ جَشِيبٍ، عَنْ خالِدِ بْنِ مَعْدانَ قَوْلُهُ: ﴿إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ قالَ: إنَّهُ في أهْلِ التَّوْحِيدِ مِن أهْلِ القِبْلَةِ. ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قالَ: وقَعَ الِاسْتِثْناءُ عَلى مَن في النّارِ مِن أهْلِ التَّوْحِيدِ حَتّى يَخْرُجُوا مِنها.
[١١٢٣٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى الصَّنْعانِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ بْنِ مُزاحِمٍ قَوْلُهُ: ﴿إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ يَقُولُ: إلّا ما مَكَثُوا في النّارِ حَتّى أُدْخِلُوا الجَنَّةَ.
[١١٢٣٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامٌ، ثَنا ابْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا ابْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿فَأمّا الَّذِينَ شَقُوا فَفي النّارِ لَهم فِيها زَفِيرٌ وشَهِيقٌ﴾ [هود: ١٠٦] ﴿خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ للَّهُ أعْلَمُ بِتَثْنِيَتِهِ عَلى ما وقَعَتْ بِهِ.
[١١٢٣٨] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ فَإنَّ هَذِهِ الآيَةَ يَوْمَ نَزَلَتْ كانُوا يَطْمَعُونَ في الخُرُوجِ، فَنَسَخَها قَوْلُهُ: ”خالِدِينَ فِيها أبَدًا“ .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ رَبَّكَ فَعّالٌ لِما يُرِيدُ﴾
[١١٢٣٩] ذُكِرَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمانَ، عَنِ الجُرَيْدِيِّ، سَمِعْتُ أبا نَضْرَةَ يَقُولُ: يَنْتَهِي القُرْآنُ كُلُّهُ إلى هَذِهِ الآيَةِ ﴿إنَّ رَبَّكَ فَعّالٌ لِما يُرِيدُ﴾
هود 11:108
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأمّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفي الجَنَّةِ﴾
[١١٢٤٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿وأمّا الَّذِينَ سُعِدُوا﴾ يَعْنِي: بَعْدَ الشَّقاءِ الَّذِي كانُوا فِيهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ﴾
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذَيْنِ الحَرْفَيْنِ.
[١١٢٤١] حَدَّثَنا زَكَرِيّا بْنُ داوُدَ بْنِ بَكْرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حَسَنِ بْنِ الحُسَيْنِ، عَنِ الحَسَنِ (p-٢٠٨٨)قَوْلُهُ: ﴿وأمّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفي الجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ يَقُولُ أهْلُ السَّعادَةِ في الجَنَّةِ: خالِدِينَ فِيها ﴿إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ يَقُولُ: إلّا المُوَحِّدُونَ الَّذِينَ يَعُودُونَ إلَيْهِمْ مِنَ البَرانِي فالِاسْتِثْناءانِ جَمِيعًا في أهْلِ التَّوْحِيدِ؛ لِأنَّهُ لا يَكُونُ في أهْلِ الشِّرْكِ اسْتِثْناءٌ، وأهْلُ الشِّرْكِ في جَهَنَّمَ خالِدِينَ لا يَفْنَوْنَ ولا يَخْرُجُونَ.
[١١٢٤٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مِهْرانَ المَدايِنِيُّ، ثَنا بَشّارُ بْنُ قِيراطٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ في قَوْلِهِ: ﴿وأمّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفي الجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها﴾ وقَعَ الِاسْتِثْناءُ عَلى مَن بَقِيَ في النّارِ حَتّى يَخْرُجُوا مِنها.
[١١٢٤٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ، ثَنا يَعْقُوبُ القُمِّيُّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، عَنْ أبِي سِنانٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأمّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفي الجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ ومَشِيئَتُهُ خُلُودُهم فِيها، ثُمَّ أتْبَعَها ﴿عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾
[١١٢٤٤] حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى الصَّنْعانِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ بْنِ مُزاحِمٍ قَوْلُهُ: ﴿إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ قالَ: وهي أيْضًا في الَّذِينَ يَخْرُجُونَ مِنَ النّارِ، فَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ يَقُولُ: خالِدِينَ في الجَنَّةِ ما دامَتِ السَّمَواتُ والأرْضُ إلّا ما شاءَ رَبُّكَ، يَقُولُ: إلّا ما مَكَثُوا في النّارِ حَتّى أُدْخِلُوا الجَنَّةَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾
[١١٢٤٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ يَقُولُ: عَطاءً غَيْرَ مَقْطُوعٍ. ورُوِيَ عَنِ أبِي العالِيَةِ، ومُجاهِدٍ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، والنَّضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
[١١٢٤٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو سَلَمَةَ مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا مُبارَكٌ، عَنِ الحَسَنِ ﴿عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ قالَ: لا يَنْقُصُ مِنهُ شَيْءٌ.
هود 11:109
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا تَكُ في مِرْيَةٍ مِمّا يَعْبُدُ هَؤُلاءِ ما يَعْبُدُونَ إلا كَما يَعْبُدُ آباؤُهم مِن قَبْلُ﴾
[١١٢٤٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: ما يَعْبُدُ هَؤُلاءِ الآلِهَةَ إلّا لِيَشْفَعُوا عِنْدَ اللَّهِ.
(p-٢٠٨٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنّا لَمُوَفُّوهم نَصِيبَهم غَيْرَ مَنقُوصٍ﴾
[١١٢٤٨] حَدَّثَنا عَمْرٌو الأوْدِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وإنّا لَمُوَفُّوهم نَصِيبَهم غَيْرَ مَنقُوصٍ﴾ قالَ: ما وُعِدُوا بِهِ مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ.
[١١٢٤٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا أبُو يَمانٍ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ الرّازِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿وإنّا لَمُوَفُّوهم نَصِيبَهم غَيْرَ مَنقُوصٍ﴾ قالَ: مِنَ الرِّزْقِ.
[١١٢٥٠] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وإنّا لَمُوَفُّوهم نَصِيبَهم غَيْرَ مَنقُوصٍ﴾ قالَ: مُوَفُّوهم نَصِيبَهم مِنَ العَذابِ غَيْرَ مَنقُوصٍ.
هود 11:110
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ﴾
[١١٢٥١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ﴾ قالَ: التَّوْراةَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاخْتُلِفَ فِيهِ﴾
[١١٢٥٢] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ داوُدَ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَوْلُهُ: ﴿فاخْتُلِفَ فِيهِ﴾ يَعْنِي: إسْرائِيلَ.
[١١٢٥٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿ولا تَطْغَوْا﴾ [هود: ١١٢] قالَ: أمَرَ مُحَمَّدًا صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أنَّ يَسْتَقِيمَ عَلى أمْرِ اللَّهِ.
[١١٢٥٤] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ ومَن تابَ مَعَكَ ولا تَطْغَوْا﴾ [هود: ١١٢] قالَ: الطُّغْيانُ خِلافٌ ورُكُوبُ مَعْصِيَةٍ ذَلِكَ الطُّغْيانُ.
هود 11:113
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَرْكَنُوا إلى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾
[١١٢٥٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿ولا تَرْكَنُوا﴾ يَقُولُ: لا تَدْهَنُوا.
(p-٢٠٩٠)[١١٢٥٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ (ح)، وحَدَّثَنِي أبِي سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرانَ قالا: ثَنا يَحْيى بْنُ يَمانٍ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ قَوْلُهُ: ﴿ولا تَرْكَنُوا إلى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ قالَ: تَرْضَوْا أعْمالَهم.
[١١٢٥٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي عُمَرَ العَدَنِيُّ قالَ: سُئِلَ سُفْيانُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ولا تَرْكَنُوا إلى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ قالَ: لا تَدْنُوا مِنهُمْ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلا﴾ [الإسراء: ٧٤]
[١١٢٥٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ أبِي الخَوازِيِّ، حَدَّثَنِي أخِي مُحَمَّدٌ قالَ: سَألْتُ فُضَيْلَ بْنَ عِياضٍ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولا تَرْكَنُوا إلى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ قالَ: مِمَّنْ كانُوا وحَيْثُ كانُوا، ومَن كانُوا، وفي أيْ زَمانٍ كانُوا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَتَمَسَّكُمُ النّارُ﴾
[١١٢٥٩] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ولا تَرْكَنُوا إلى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النّارُ﴾ يَعْنِي: الرُّكُونَ إلى الشِّرْكِ.
[١١٢٦٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿ولا تَرْكَنُوا إلى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النّارُ﴾ أيْ: لا تَلْحَقُوا بِالشِّرْكِ وهو الذَّنْبُ الَّذِي تابُوا مِنهُ.
[١١٢٦١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿ولا تَرْكَنُوا إلى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النّارُ﴾ يَقُولُ: لا تَلْحَقُوا بِالشِّرْكِ، وهو الَّذِي خَرَجْتُمْ مِنهُ، ولَيْسَتْ واللَّهِ كَما تَأوَّلَها أهْلُ الشُّبُهاتِ والبِدَعِ والفِرايَةِ عَلى اللَّهِ وعَلى كِتابِهِ.
[١١٢٦٢] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَرْكَنُوا إلى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ قالَ: لا تَرْكَنُوا إلى المُشْرِكِينَ، فَتَمَسَّكُمُ النّارُ، قالَ: الإرْكانُ: الإدْهانُ، وقَرَأ: ﴿تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ [القلم: ٩] قالَ: تَرَكْنُ إلَيْهِمْ، ولا تُنْكِرُ عَلَيْهِمُ الَّذِي قالُوا، والرُّكُونُ أنْ يَقُولَهُ بِما قالَ الإدْهانُ.
(p-٢٠٩١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما لَكم مِن دُونِ اللَّهِ مِن أوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ﴾ الآيَةَ
بَياضٌ.
هود 11:114
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ﴾
[١١٢٦٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿وأقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ﴾ يَقُولُ: صَلاةُ المَغْرِبِ، وصَلاةُ الغَداةِ.
[١١٢٦٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحارِثِيُّ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خالِدٍ، عَنِ الحَسَنِ ﴿وأقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ﴾ قالَ: الغَداءُ، والظُّهْرُ، والعَصْرُ. ورُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيُّ مِثْلُ قَوْلِ الحَسَنِ.
قَوْلِهِ: ﴿وزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾
[١١٢٦٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ، ثَنا سُفْيانُ سَمِعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي يَزِيدَ ابْنَ عَبّاسٍ يَسْتَحِبُّ تَأْخِيرَ العِشاءِ. ويَقْرَأُ ﴿وزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾
[١١٢٦٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿وزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ يَقُولُ: صَلاةُ القِيامِ.
[١١٢٦٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ عَلِيَّةَ، عَنْ أبِي رَجاءٍ، عَنِ الحَسَنِ ﴿وزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ قالَ: هُما زُلْفَتانِ صَلاةُ المَغْرِبِ، وصَلاةُ العِشاءِ. ورُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ مِثْلُ قَوْلِ الحَسَنِ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[١١٢٦٨] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وأقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ﴾ وقالَ: صَلاةُ الفَجْرِ، وصَلاةُ العِشاءِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ﴾
[١١٢٦٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا يَحْيى بْنُ سَعِيدٍ القَطّانُ، عَنْ أبِي عُثْمانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ «أنَّ رَجُلًا قالَ: نالَ مِنِ امْرَأةٍ قُبْلَةً، فَأتى النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَسَألَهُ عَنْ كَفّارَتِها، قالَ: فَنَزَلَتْ ﴿وأقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ لِي قالَ: ”لِمَن عَمِلَ مِن أُمَّتِي“».
(p-٢٠٩٢)[١١٢٧٠] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الغَزِّيُّ، ثَنا الفِرْيابِيُّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «جاءَ رَجُلٌ إلى النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَقالَ: إنِّي أصَبْتُ مِنها كُلَّ شَيْءٍ إلّا الجِماعَ يَعْنِي: مِنِ امْرَأةٍ، فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿وأقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إنَّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ»﴾
[١١٢٧١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ غِياثٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ﴾ الصَّلَواتِ الخَمْسَ. ورُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ مِثْلُ قَوْلِ ابْنِ عَبّاسٍ.
[١١٢٧٢] حَدَّثَنا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الحَكَمِ، ثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا وهْبُ اللَّهِ بْنُ راشِدٍ، أخْبَرَنِي حَيْوَةُ، ثَنا أبُو عَقِيلٍ زُمْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ أنَّهُ سَمِعَ الحارِثَ مَوْلى عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ قالَ: «جَلَسَ عُثْمانُ يَوْمًا عَلى المَقاعِدِ، وجَلَسْنا مَعَهُ فَلَمّا جاءَ المُؤَذِّنُ دَعا بِماءٍ أظُنُّهُ سَيَكُونُ فِيهِ مُدٌّ فَتَوَضَّأ، ثُمَّ قالَ: رَأيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ وُضُوئِي هَذا، ثُمَّ قامَ فَصَلّى صَلاةَ الظُّهْرِ غُفِرَ لَهُ ما كانَ بَيْنَهُ وما بَيْنَ صَلاةِ الصُّبْحِ ثُمَّ صَلّى العَصْرَ غُفِرَ لَهُ ما بَيْنَها وبَيَنَ صَلاةِ الظُّهْرِ ثُمَّ صَلّى المَغْرِبَ غُفِرَ لَهُ ما بَيْنَها وبَيْنَ صَلاةِ العَصْرِ ثُمَّ صَلّى العِشاءَ غُفِرَ لَهُ ما بَيْنَها وبَيْنَ صَلاةِ المَغْرِبِ ثُمَّ لَعَلَّهُ يَبِيتُ يَتَمَرَّغُ لَيْلَتَهُ ثُمَّ إنْ قامَ فَتَوَضَّأ ثُمَّ صَلّى صَلاةَ الصُّبْحِ غُفِرَ لَهُ ما بَيْنَهُما وبَيْنَ صَلاةِ العِشاءِ وهُنَّ الحَسَناتُ. ﴿إنَّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذَلِكَ ذِكْرى لِلذّاكِرِينَ»﴾
[١١٢٧٣] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عِصامٍ، ثَنا أبُو عامِرٍ العَقَدِيُّ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ بِسْطاسٍ مَوْلى كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ قالَ: سَمِعْتُ عَطاءَ بْنَ دِينارٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ﴾ قالَ: وإنَّ مِنَ الحَسَناتِ قَوْلَهُ: سُبْحانَ اللَّهِ، والحَمْدُ لِلَّهِ، ولا إلَهَ إلّا اللَّهُ، ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ، وهُنَّ الباقِياتُ الصّالِحاتُ.
[١١٢٧٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى الواسِطِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثَنا سَهْلُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ حَوْشَبٍ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: اسْتَعِينُوا عَلى السَّيِّئاتِ القَدِيماتِ بِالحَسَناتِ الحَدِيثاتِ، وإنَّكم لَنْ تَجِدُوا شَيْئًا أذْهَبَ بِسَيِّئَةٍ قَدِيمَةٍ مِن حَسَنَةٍ حَدِيثَةٍ، قالَ الحَسَنُ: وأنا أجِدُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ في كِتابِ اللَّهِ ﴿إنَّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ ذِكْرى لِلذّاكِرِينَ﴾
[١١٢٧٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ عُمَيْرٍ، ثَنا سُفْيانُ بْنُ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: لا يَكُونُ العَبْدُ مِنَ الذّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا حَتّى يَذْكُرَ اللَّهَ قائِمًا وقاعِدًا ومُضْطَجِعًا.
(p-٢٠٩٣)[١١٢٧٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى الواسِطِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ الواعِظُ، ثَنا سَهْلُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ حَوْشَبٍ، عَنِ الحَسَنِ ﴿ذَلِكَ ذِكْرى لِلذّاكِرِينَ﴾ قالَ: هُمُ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ في السَّرّاءِ، والضَّرّاءِ، والشِّدَّةِ، والرَّخاءِ، والعافِيَةِ، والبَلاءِ.
هود 11:115
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واصْبِرْ فَإنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أجْرَ المُحْسِنِينَ﴾
[١١٢٧٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قالَ: مَكْتُوبٌ في الكِتابِ الأوَّلِ أنَّ الحاسِدَ لا يَضُرُّ بِحَسَدِهِ إلّا نَفْسَهُ لَيْسَ ضارًّا مَن حَسَدَ، وإنَّ الحاسِدَ يَنْقُصُهُ حَسَدُهُ، وإنَّ المَحْسُودَ إذا صَبَرَ أنْجاهُ تَصَبُّرُهُ؛ لَأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿واصْبِرْ فَإنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أجْرَ المُحْسِنِينَ﴾ .
[١١٢٧٨] عَنِ الضَّحّاكِ ﴿ولَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النّاسَ أُمَّةً واحِدَةً﴾ [هود: ١١٨] أهْلَ دَيْنٍ واحِدٍ أهْلَ ضَلالَةٍ أوْ أهْلَ هُدًى.
[١١٢٧٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿أُمَّةً واحِدَةً﴾ [هود: ١١٨] يَعْنِي: مِلَّةَ الإسْلامِ وحْدَها.
هود 11:118
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾
[١١٢٨٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرانَ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ قالَ: أهْلُ الحَقِّ، وأهْلُ الباطِلِ.
[١١٢٨١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صالِحِ بْنِ مُسْلِمٍ، ثَنا أبُو الأحْوَصِ، عَنْ سِماكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿ولا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ ﴿إلا مَن رَحِمَ رَبُّكَ﴾ [هود: ١١٩] قالَ: لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ في الهَوى.
[١١٢٨٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ مَنصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: ﴿ولا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ قالَ: النّاسُ مُخْتَلِفُونَ عَلى أدْيانٍ شَتّى. ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
(p-٢٠٩٤)الوَجْهُ الثّانِي:
[١١٢٨٣] حَدَّثَنا أبِي قَبِيصَةَ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَطاءٍ ﴿ولا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ قالَ: اخْتِلافُ المِلَلِ.
[١١٢٨٤] ذُكِرَ عَنْ أبِي سَلَمَةَ الجُوبارِيِّ، ثَنا مُعْتَمِرُ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الحَسَنِ ﴿ولا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ في الرِّزْقِ يُسَخَّرُ بَعْضُهم لِبَعْضٍ، وقالَ مُخْتَلِفِينَ في المَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ.
هود 11:119
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا مَن رَحِمَ رَبُّكَ﴾
[١١٢٨٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرانَ بْنِ أبِي لَيْلى، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلا مَن رَحِمَ رَبُّكَ﴾ قالَ: أهْلُ الحَقِّ.
[١١٢٨٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ عُمارَةَ، ثَنا الوَلِيدُ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ رُزَيْقٍ، عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿ولا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ [هود: ١١٨] ثُمَّ اسْتَثْنى مِنَ الِاخْتِلافِ مَن رَحِمَ.
[١١٢٨٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ مَنصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: ﴿إلا مَن رَحِمَ رَبُّكَ﴾ قالَ: غَيْرُ مُخْتَلِفٍ.
[١١٢٨٨] قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو أنَّهُ سَمِعَ عَطاءً يَقُولُ: ﴿ولا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ [هود: ١١٨] ﴿إلا مَن رَحِمَ رَبُّكَ﴾ قالَ: اليَهُودُ، والنَّصارى، والمَجُوسُ والحَنَفِيَّةُ، وهُمُ الَّذِينَ رَحِمَ رَبُّكَ الحَنَفِيَّةُ.
[١١٢٨٩] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ يَمانٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿إلا مَن رَحِمَ رَبُّكَ﴾ قالَ: أهْلُ القِبْلَةِ. ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: أهْلُ الإسْلامِ.
[١١٢٩٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا خُلَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ، وسَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿إلا مَن رَحِمَ رَبُّكَ﴾ قالَ: أهْلُ رَحْمَةِ اللَّهِ أهْلُ الجَماعَةِ، وإنْ تَفَرَّقَتْ دِيارُهم وأبْدانُهُمْ، وأهْلُ مَعْصِيَتِهِ أهْلُ فُرْقَةٍ، وإنْ أُجْمِعَتْ دِيارَهم وأبْدانُهم.
(p-٢٠٩٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾
[١١٢٩١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرانَ بْنِ أبِي لَيْلى، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ولِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ قالَ: لِلْرَحْمَةِ. ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، وقَتادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ.
[١١٢٩٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿ولِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ قالَ: خَلَقَهم فِرْقَتَيْنِ، فَرِيقًا يُرْحَمُ فَلا يَخْتَلِفُ، وفَرِيقًا لا يُرْحَمُ يَخْتَلِفُ، وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَمِنهم شَقِيٌّ وسَعِيدٌ﴾ [هود: ١٠٥]
[١١٢٩٣] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي مُسْلِمُ بْنُ خالِدٍ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ طاوُسٍ أنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَما إلَيْهِ، فَأكْثَرا، فَقالَ طاوُسٌ: اخْتَلَفْتُما وأكْثَرْتُما، قالَ أحَدُ الرَّجُلَيْنِ: لِذَلِكَ خُلِقْنا، فَقالَ طاوُسٌ: كَذَبْتَ، قالَ: ألَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ: ﴿ولا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ [هود: ١١٨] ﴿إلا مَن رَحِمَ رَبُّكَ ولِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ قالَ: لَمْ يَخْلُقْهم لِيَخْتَلِفُوا، ولَكِنْ خَلَقَهم لِلْجَماعَةِ والرَّحْمَةِ.
[١١٢٩٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا يَحْيى بْنُ أبِي زائِدَةَ، قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، قالَ مُجاهِدٌ: خَلَقَ أهْلَ الحَقِّ ومَنِ اتَّبَعَهُ لِرَحْمَتِهِ.
[١١٢٩٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ مَنصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: ﴿ولا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ [هود: ١١٨] ﴿إلا مَن رَحِمَ رَبُّكَ ولِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ قالَ: خَلَقَ هَؤُلاءِ لِجَنَّتِهِ، وهَؤُلاءِ لِلنّارِ، وخَلَقَ هَؤُلاءِ لِرَحْمَتِهِ، وهَؤُلاءِ لِلْعَذابِ.
[١١٢٩٦] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً، عَنِ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، وحَدَّثَنِي يَحْيى بْنُ عَبْدَكٍ المُقْرِئُ، ثَنا المَسْعُودِيُّ قالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ يَقُولُ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿ولا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ [هود: ١١٨] ﴿إلا مَن رَحِمَ رَبُّكَ ولِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ قالَ: خَلَقَ أهْلَ رَحْمَتِهِ ألّا يَخْتَلِفُوا.
[١١٢٩٧] حَدَّثَنا حُمَيْدُ بْنُ عَبّاسٍ، ثَنا مُؤَمَّلُ بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وحَمّادُ بْنُ زَيْدٍ قالا: ثَنا خالِدٌ الحَذّاءُ قالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ قَوْلُهُ: ﴿ولا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ [هود: ١١٨] ﴿إلا مَن رَحِمَ رَبُّكَ ولِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ قالَ: خَلَقَ أهْلَ رَحْمَتِهِ لِلْجَنَّةِ لِئَلّا يَخْتَلِفُوا، وخَلَقَ أهْلَ الِاخْتِلافَ لِنارِهِ.
(p-٢٠٩٦)[١١٢٩٨] حَدَّثَنا أبُو حُمَيْدٍ أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَيّارٍ، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ أبُو الفَضْلِ المُبارَكُ، عَنِ الحَسَنِ ﴿ولِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ قالَ: خَلَقَهم لِلِاخْتِلافِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ﴾
[١١٢٩٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، وعَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ المَوْصِلِيُّ قالا: ثَنا ابْنُ فُضَيْلٍ، ثَنا عَطاءُ بْنُ السّائِبِ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «”اخْتَصَمَتِ الجَنَّةُ والنّارُ، فَقالَتِ الجَنَّةُ: ما لِيَ لا يَدْخُلُنِي إلّا الضُّعَفاءُ والمِسْكِينُ، وقالَتِ النّارُ: ما لِيَ لا يَدْخُلُنِي إلّا الجَبّارُونَ، والمُتَكَبِّرُونِ والأشْرافُ، وأصْحابُ الأمْوالِ، فَقالَ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ لِلْجَنَّةِ: أنْتِ رَحْمَتِي أُدْخِلُكِ مَن شِئْتُ، وقالَ لِلنّارِ: أنْتِ عَذابِي أُعَذِّبُ بِكِ مَن شِئْتُ، وكِلاهُما سَأمْلَأُ“» .
هود 11:120
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكُلا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِن أنْباءِ الرُّسُلِ﴾ الآيَةَ
بَياضٌ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجاءَكَ في هَذِهِ الحَقُّ﴾
[١١٣٠٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةُ، عَنْ أبِي عَوانَةَ، عَنْ أبِي بَشِيرٍ، عَنْ عَمْرٍو قالَ: خَطَبَنا ابْنُ عَبّاسٍ فَقَرَأ: ﴿وجاءَكَ في هَذِهِ الحَقُّ﴾ قالَ: هَذِهِ السُّورَةُ.
[١١٣٠١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ يَقْرَأُ هَذِهِ السُّورَةَ عَلى المِنبَرِ حَتّى إذا بَلَغَ ﴿وجاءَكَ في هَذِهِ الحَقُّ﴾ قالَ: في هَذِهِ السُّورَةِ.
[١١٣٠٢] حَدَّثَنا أبِي سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: ﴿وجاءَكَ في هَذِهِ الحَقُّ﴾ قالَ: وجاءَهُ في هَذِهِ السُّورَةِ الحَقُّ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[١١٣٠٣] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ قالَ: سَمِعْتُ قَتادَةَ: ﴿وجاءَكَ في هَذِهِ الحَقُّ﴾ قالَ: الدُّنْيا.
[١١٣٠٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا ابْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ ﴿وجاءَكَ في هَذِهِ الحَقُّ﴾ قالَ الحَسَنُ: في الدُّنْيا.
(p-٢٠٩٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَوْعِظَةٌ﴾
[١١٣٠٥] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أخْبَرَنِي الثَّوْرِيُّ، عَنْ بَيانٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَوْلُهُ: ﴿ومَوْعِظَةٌ﴾ قالَ: مَوْعِظَةٌ مِنَ الجَهْلِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾
[١١٣٠٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنا خُلَيْدٌ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: المُؤْمِنُونَ هُمُ العَجّاجُونَ بِاللَّيْلِ والنَّهارِ واللَّهِ ما زالُوا يَقُولُونَ: رَبَّنا، حَتّى اسْتُجِيبَ لَهم.
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ المُؤْمِنِ غَيْرُ مَرَّةٍ.
هود 11:121
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَلى مَكانَتِكُمْ﴾
[١١٣٠٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا الحازِمِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ ﴿اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ﴾ عَلى ناحِيَتِكم.
[١١٣٠٨] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ﴾ أيْ: مَنازِلِكم.
هود 11:122
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وانْتَظِرُوا إنّا مُنْتَظِرُونَ﴾
[١١٣٠٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ في قَوْلِهِ: ﴿وانْتَظِرُوا﴾ قالَ: خَوَّفَهم عَذابَهُ، وعُقُوبَتَهُ ونِقْمَتَهُ.
هود 11:123
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ والأرْضِ وإلَيْهِ يُرْجَعُ الأمْرُ كُلُّهُ﴾
[١١٣١٠] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: ﴿يُرْجَعُونَ إلَيْهِ﴾ [النور: ٦٤] بَعْدَ الحَياةِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاعْبُدْهُ وتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾
[١١٣١١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿عَمّا تَعْمَلُونَ﴾ يَعْنِي: بِما يَكُونُ.
آخِرُ تَفْسِيرِ السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيها هُودٌ عَلَيْهِ السَّلامُ.