Tafsir Ibn Abi Hatim — الرعد 13:1 – النور 24:64
المحتويات
- الرعد 13:1
- الرعد 13:2
- الرعد 13:3
- الرعد 13:4
- الرعد 13:5
- الرعد 13:6
- الرعد 13:7
- الرعد 13:8
- الرعد 13:9
- الرعد 13:10
- الرعد 13:11
- المؤمنون 23:1
- المؤمنون 23:107
- المؤمنون 23:108
- المؤمنون 23:109
- المؤمنون 23:110
- المؤمنون 23:111
- المؤمنون 23:112
- المؤمنون 23:113
- المؤمنون 23:114
- المؤمنون 23:115
- المؤمنون 23:116
- النور 24:1
- النور 24:2
- النور 24:3
- النور 24:4
- النور 24:5
- النور 24:6
- النور 24:7
- النور 24:8
- النور 24:9
- النور 24:10
- النور 24:11
- النور 24:12
- النور 24:13
- النور 24:14
- النور 24:15
- النور 24:16
- النور 24:17
- النور 24:19
- النور 24:21
- النور 24:22
- النور 24:23
- النور 24:24
- النور 24:25
- النور 24:26
- النور 24:27
- النور 24:28
- النور 24:29
- النور 24:30
- النور 24:31
- النور 24:32
- النور 24:33
- النور 24:34
- النور 24:35
- النور 24:36
- النور 24:37
- النور 24:38
- النور 24:39
- النور 24:40
- النور 24:41
- النور 24:42
- النور 24:43
- النور 24:44
- النور 24:45
- النور 24:46
- النور 24:47
- النور 24:48
- النور 24:49
- النور 24:50
- النور 24:51
- النور 24:52
- النور 24:53
- النور 24:54
- النور 24:55
- النور 24:56
- النور 24:57
- النور 24:58
- النور 24:59
- النور 24:60
- النور 24:61
- النور 24:62
- النور 24:63
- النور 24:64
الرعد 13:1
(p-٢٢١٥)سُورَةُ الرَّعْدِ
﷽
تَفْسِيرُ السُّورَةِ الَّتِي يَذْكُرُ فِيها الرَّعْدُ
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿المر﴾ آيَةُ ١
[١٢٠٨٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، ثَنا شَرِيكٌ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ أبِي أُسَيْدٍ العَجَمِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿المر﴾ قالَ: أنا اللَّهُ أرى.
[١٢٠٨١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ زُنْجَةَ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، عَنِ الحُسَيْنِ بْنِ واقِدٍ، عَنْ مَطِيرٍ في قَوْلِهِ: ﴿المر﴾ قالَ: ﴿المر﴾ التَّوْراةُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تِلْكَ آياتُ الكِتابِ﴾
[١٢٠٨٢] وبِهِ عَنْ مَطِيرٍ قَوْلُهُ: ﴿تِلْكَ آياتُ﴾ قالَ: الزَّبُورُ.
[١٢٠٨٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا ابْنُ السَّمّاكِ، عَنْ أبِي بَكْرٍ، عَنِ الحُسَيْنِ في هَذِهِ الآيَةِ ﴿المر تِلْكَ آياتُ الكِتابِ﴾ قالَ: التَّوْراةُ والزَّبُورُ.
[١٢٠٨٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أخْبَرَنِي أبِي، عَنْ خالِدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿المر تِلْكَ آياتُ الكِتابِ﴾ قالَ: التَّوْراةُ والإنْجِيلُ والزَّبُورُ.
قَوْلُهُ: ﴿والَّذِي أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ الحَقُّ﴾
[١٢٠٨٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿والَّذِي أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ الحَقُّ﴾ هَذا القُرْآنُ.
قَوْلُهُ: ﴿الحَقُّ﴾
[١٢٠٨٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا ابْنُ السَّمّاكِ، عَنْ أبِي بَكْرٍ، عَنِ الحُسَيْنِ ﴿والَّذِي أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ الحَقُّ﴾ قالَ: القُرْآنُ الحَقُّ كُلُّهُ.
الرعد 13:2
قَوْلُهُ: ﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ﴾ آيَةُ ٢
[١٢٠٨٧] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عاصِمٍ، ثَنا عَلِيٌّ الحَنَفِيُّ، ثَنا (p-٢٢١٦)عَلِيُّ بْنُ صالِحٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وهْرامَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ السَّماءُ عَلى أرْبَعَةِ أمْلاكٍ، كُلُّ زاوِيَةٍ مُوَكَّلٌ بِها مَلَكٌ.
[١٢٠٨٨] حَدَّثَنا عَلِيٌّ، ثَنا ابْنُ فُضَيْلٍ، ثَنا عَطاءُ بْنُ السّائِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: كَتَبَ ابْنُ عَبّاسٍ إلى أبِي الجِلْدِ يَسْألُهُ عَنِ السَّماءِ، مِن أيِّ شَيْءٍ هِيَ، فَكَتَبَ إلَيْهِ: أنَّ السَّماءَ مِن مَوْجٍ مَكْفُوفٍ.
قَوْلُهُ: ﴿بِغَيْرِ عَمَدٍ﴾
[١٢٠٨٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَكَمُ بْنُ مُوسى، ثَنا مُعاذُ بْنُ مُعاذٍ، عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُدَيْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبّاسٍ: إنَّ فُلانًا يَقُولُ: إنَّها عَلى عَمَدٍ -يَعْنِي السَّماءُ-. فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يَقْرَؤُها بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها.
[١٢٠٩٠] حَدَّثَنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَوْشَجَةَ، ثَنا الحَسَنُ بْنُ مُوسى الأشْيَبُ، ثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها﴾ [لقمان: ١٠] قالَ: هي بِعَمَدٍ لا تَرَوْنَها.
[١٢٠٩١] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ،ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِغَيْرِ عَمَدٍ﴾ يَقُولُ: عُمُدٌ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[١٢٠٩٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أزْهَرُ بْنُ مَرْوانَ، ثَنا عَبْدُ الأعْلى، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، وهو قَوْلُ قَتادَةَ: ﴿بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها﴾ أنَّهُما كانا يَقُولانِ خَلَقَها بِغَيْرِ عَمَدٍ، قالَ لَها: قُومِي فَقامَتْ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوى﴾
[١٢٠٩٣] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ اسْتَوى﴾ يَقُولُ: ارْتَفَعَ. ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ مِثْلُهُ.
[١٢٠٩٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، عَنِ ابْنِ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ﴾ قالَ: اليَوْمُ السّابِعُ.
[١٢٠٩٥] حَدَّثَنا يَزِيدُ بْنُ سِنانٍ البَصْرِيُّ نَزِيلُ مِصْرَ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ أبِي حَكِيمٍ، ثَنا (p-٢٢١٧)الحَكَمُ بْنُ أبانَ قالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: إنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما يَوْمَ الأحَدِ، ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ يَوْمَ الجُمُعَةِ في ثَلاثٍ.
قَوْلُهُ: ﴿عَلى العَرْشِ﴾
[١٢٠٩٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ أبِي أُوَيْسٍ، أخْبَرَنِي عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ حازِمٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أبِي صالِحٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ السَّلُولِيِّ، عَنْ كَعْبِ الأحْبارِ قالَ: إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ لَمّا خَلَقَ الخَلْقَ اسْتَوى عَلى العَرْشِ فَسَبَّحَهُ -يَعْنِي: العَرْشُ-. قَدْ تَقَدَّمَ القَوْلُ في العَرْشِ غَيْرَ مَرَّةٍ.
قَوْلُهُ: ﴿وسَخَّرَ الشَّمْسَ والقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأجَلٍ مُسَمًّى﴾
[١٢٠٩٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ الحَكَمِ بْنِ أبانَ، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: سَعَةُ الشَّمْسِ سَعَةُ الأرْضِ كُلِّها، وزِيادَةُ ثُلُثٍ وسَعَةُ القَمَرِ سَعَةُ الأرْضِ مَرَّةً، وإنَّ الشَّمْسَ إذا غَرَبَتْ دَخَلَتْ تَحْتَ العَرْشِ، فَسَبَّحَتْ لِلَّهِ، حَتّى إذا هي أصْبَحَتِ اسْتَعْفَتْ رَبَّها مِنَ الخُرُوجِ، فَقالَ لَها الرَّبُّ: ولِمَ ذاكَ والرَّبُّ أعْلَمُ. فَقالَتْ: إنِّي إذا خَرَجْتُ عُبِدْتُ، فَقالَ لَها الرَّبُّ: اخْرُجِي فَلَيْسَ عَلَيْكِ مِن ذَلِكَ شَيْءٌ حَسْبُهم جَهَنَّمُ، أبْعَثُها عَلَيْهِمْ مَعَ ثَلاثَةَ عَشَرَ ألْفَ مَلَكٍ يَقُودُونَها حَتّى يُدْخِلُوهم فِيها.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُدَبِّرُ الأمْرَ﴾
[١٢٠٩٨] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ،ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿يُدَبِّرُ الأمْرَ﴾ قالَ: يَقْضِيهُ وحْدَهُ.
قَوْلُهُ: ﴿يُفَصِّلُ الآياتِ﴾
[١٢٠٩٩] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿يُفَصِّلُ الآياتِ﴾ أمّا نُفَصِّلُ فَنُبَيِّنُ.
قَوْلُهُ: ﴿لَعَلَّكم بِلِقاءِ رَبِّكم تُوقِنُونَ﴾
[١٢١٠٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قالَ: سَمِعْتُ سَعِيدًا، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿لَعَلَّكم بِلِقاءِ رَبِّكم تُوقِنُونَ﴾ قالَ: إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى إنَّما أنْزَلَ كِتابَهُ وبَعَثَ رُسُلَهُ لِيُؤْمَنَ بِوَعْدِهِ، ولِيُسْتَيْقَنَ بِلِقائِهِ.
الرعد 13:3
(p-٢٢١٨)قَوْلُهُ: ﴿وهُوَ الَّذِي مَدَّ الأرْضَ﴾ آيَةُ ٣
[١٢١٠١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي خالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي هِلالٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلى غُفْرَةً أنَّ كَعْبًا قالَ لِعُمَرَ بْنِ الخَطّابِ: ألا أُحَدِّثُكَ عَنْ عُلُوِّ الجَبّارِ، قالَ عُمَرُ: بَلى، فَقالَ: إنَّ اللَّهَ جَعَلَ مَسِيرَةَ ما بَيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ خَمْسَمِائَةِ سَنَةٍ، فَمِائَةُ سَنَةٍ في المَشْرِقِ، لا يَسْكُنُها شَيْءٌ مِنَ الحَيَوانِ، ولا جِنٌّ، ولا إنْسٌ، ولا دابَّةٌ، ولا شَجَرَةٌ، ومِائَةُ سَنَةٍ في المَغْرِبِ بِتِلْكَ المَنزِلَةِ، وثَلاثُمِائَةٍ فِيما بَيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ يَسْكُنُها الحَيَوانُ.
[١٢١٠٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ واقِعٍ، ثَنا ضَمْرَةُ، عَنِ الأوْزاعِيِّ قالَ: قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: الدُّنْيا مَسِيرَةٌ خَمْسِمِائَةِ عامٍ أرْبَعُ مِائَةٍ خَرابٌ، ومِائَةٌ عُمْرانٌ، في أيْدِي المُسْلِمِينَ مُدَّةُ ذَلِكَ مَسِيرَةُ سَنَةٍ.
[١٢١٠٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ الأصْمَعِيُّ، ثَنا النَّمِرُ بْنُ هِلالٍ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أبِي الجِلْدِ قالَ: الأرْضُ أرْبَعَةٌ وعِشْرُونَ ألْفَ فَرْسَخٍ فالسُّودانَ اثْنا عَشَرَ والرُّومُ ثَمانِيَةٌ ولِفارِسٍ ثَلاثَةٌ ولِلْعَرَبِ ألْفٌ.
[١٢١٠٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو نَصْرٍ التَّمّارُ، ثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أبِي سِنانٍ، عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قالَ: ما العِمارَةُ في الدُّنْيا في الخَرابِ إلّا كَفُسْطاطٍ في الصَّحْراءِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلَ فِيها رَواسِيَ﴾
[١٢١٠٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النّاقِدُ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، ثَنا العَوّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ أبِي سُلَيْمانَ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ”«لَمّا خَلَقَ اللَّهُ الأرْضَ جَعَلَتْ تَمِيدُ فَجَعَلَ الجِبالَ فَألْقاها عَلَيْها فاسْتَقَرَّتْ، فَعَجِبَتِ المَلائِكَةُ مِن خَلَقِ الجِبالِ، فَقالَتْ: هَلْ مِن خَلْقِكَ يا رَبِّ أشَدُّ مِنَ الجِبالِ؟ فَقالَ: الحَدِيدُ، فَقالَتْ: يا رَبِّ فَهَلْ مِن خَلْقِكَ أشَدُّ مِنَ الحَدِيدِ؟ قالَ: نَعَمْ، النّارُ، فَقالَتْ: فَهَلْ مِن خَلْقِكَ أشَدُّ مِنَ النّارِ؟ قالَ: نَعَمْ، الماءُ. فَقالَتْ: يا رَبِّ، فَهَلْ في خَلْقِكَ أشَدُّ مِنَ الماءِ؟ قالَ: نَعَمْ، الرِّيحُ، قالَتْ: يا رَبِّ فَهَلْ مِن خَلْقِكَ شَيْءٌ أشَدُّ مِنَ الرِّيحِ؟ قالَ: نَعَمْ، ابْنُ آدَمَ يَتَصَدَّقُ بِيَمِينِهِ يُخْفِيها مِن شِمالِهِ“».
[١٢١٠٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، ثَنا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَطاءٍ قالَ: أوَّلُ جَبَلٍ وُضِعَ عَلى الأرْضِ أبُو قُبَيْسٍ.
(p-٢٢١٩)[١٢١٠٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿رَواسِيَ﴾ أيْ: جِبالٌ.
قَوْلُهُ: ﴿وأنْهارًا ومِن كُلِّ الثَّمَراتِ جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾
[١٢١٠٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ، ثَنا أبُو قُتَيْبَةَ، ثَنا عُقْبَةُ بْنُ القَطّانِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَيْسَ في الأرْضِ ماءٌ إلّا ماءٌ نَزَلَ مِنَ السَّماءِ، ولَكِنَّ عُرُوقًا في الأرْضِ تُغَيِّرُهُ، فَمَن أرادَ أنْ يَعُودَ المِلْحُ عَذْبًا فَلْيُصْعِدَ الماءَ مِنَ الأرْضِ.
قَوْلُهُ: ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ﴾
[١٢١٠٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ﴾ يُلْبِسُ اللَّيْلَ النَّهارَ.
قَوْلُهُ: ﴿إنَّ في ذَلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
[١٢١١٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ يَمانٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ سِماكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿فِي ذَلِكَ لآياتٍ﴾ قالَ: الرَّجُلُ يَبْعَثُ ... إلى أهْلِهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
[١٢١١١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ ثابِتٍ، عَنِ الوازِعِ بْنِ نافِعٍ، عَنْ سالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أبِيهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”تَفَكَّرُوا في آلاءِ اللَّهِ، ولا تَفَكَّرُوا في اللَّهِ“».
الرعد 13:4
قَوْلُهُ: ﴿وفِي الأرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ﴾
[١٢١١٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُمَرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ مالِكٍ الأوْصابِيُّ، ثَنا ابْنُ جَسِيرٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ أبِي عَمْرَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وفِي الأرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ﴾ يُرِيدُ بِذَلِكَ الطَّيِّبَةَ العَذْبَةُ الَّتِي تُخْرِجُ نَباتَها بِإذْنِ رَبِّها، تُجاوِرُها السَّبَخَةُ القَبِيحَةُ المالِحَةُ الَّتِي لا تُخْرِجُ، وهُما أرْضٌ واحِدَةٌ وماؤُهُما شَيْءٌ مِلْحٌ عَذْبٌ. فَفُضِلَّتْ إحْداهُما عَلى الأُخْرى في الأُكُلِ.
[١٢١١٣] ذُكِرَ عَنْ أبِي أحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنا إسْرائِيلُ، عَنْ عَطاءٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وفِي الأرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ﴾ قالَ: يَكُونُ هَذا حُلْوٌ وهَذا حامِضٌ.
[١٢١١٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا المِنقَرِيُّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وفِي الأرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ﴾ قالَ: مِلْحٌ وعُذُوبَةٌ.
(p-٢٢٢٠)[١٢١١٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثَنا قَتادَةُ، عَنْ أبِي عِياضٍ ﴿قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ﴾ قالَ: قُرًى.
[١٢١١٦] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ،ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ﴾ طَيِّبُها عَذْبُها وخَبِيثُها السِّباخُ.
قَوْلُهُ: ﴿مُتَجاوِراتٌ﴾
[١٢١١٧] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدٌ، ثَنا قَتادَةُ، عَنْ أبِي عِياضٍ ﴿وفِي الأرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ﴾ قالَ: المُتَواصِلَةُ.
[١٢١١٨] حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿مُتَجاوِراتٌ﴾ أيْ: قَرِيبٌ بَعْضُها مِن بَعْضٍ.
قَوْلُهُ: ﴿وجَنّاتٌ مِن أعْنابٍ﴾ الآيَةُ
[١٢١١٩] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ،ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وجَنّاتٌ مِن أعْنابٍ﴾ قالَ: جَنّاتٌ وما مَعَها.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿صِنْوانٌ﴾
[١٢١٢٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَمْرٌو العَنْقَزِيُّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنِ البَراءِ ﴿صِنْوانٌ﴾ قالَ: النَّخْلَتَيْنِ المُلْتَزِقَتَيْنِ.
[١٢١٢١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿صِنْوانٌ﴾ قالَ: الصِّنْوانِ النَّخْلُ المُجْتَمِعُ الأصْلِ.
[١٢١٢٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا هانِي بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ ﴿صِنْوانٌ﴾ قالَ: يَقُولُ: إذا كانَ الخَمْسُ والسِّتُّ أصْلُهُنَّ واحِدٌ، وفُرُوعُهُنَّ شَتّى، وطَلْعُهُنَّ مُخْتَلِفٌ. ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، وعَطاءٍ الخُرَسانِيٍّ مِثْلُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[١٢١٢٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا النُّفَيْلِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ خُصَيْفٍ في قَوْلِهِ: ﴿صِنْوانٌ﴾ قالَ: الصِّنْوانُ ما كانَ مِنَ الشَّعْرِ مُتَشَعِّبٌ.
(p-٢٢٢١)قَوْلُهُ: ﴿وغَيْرُ صِنْوانٍ﴾
[١٢١٢٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَمْرٌو العَنْقَزِيُّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنِ البَراءِ ﴿وغَيْرُ صِنْوانٍ﴾ قالَ: المُتَفَرِّقُ.
[١٢١٢٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا جابِرُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ ﴿صِنْوانٌ وغَيْرُ صِنْوانٌ﴾ قالَ: يَقُولُ: إذا كانَ الخَمْسُ والسِّتُّ أصْلُهُنَّ واحِدٌ، وفُرُوعُهُنَّ شَتّى، وطَلْعُهُنَّ مُخْتَلِفٌ، وغَيْرُ صِنْوانٍ النَّخْلَةُ غَيْرُ المُنْفَرِدَةِ.
قَوْلُهُ: ﴿يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ﴾
[١٢١٢٦] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ،ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ﴾ ماءُ السَّماءِ، كَمَثَلٍ صالِحٍ بَنِي آدَمَ وخَبِيثِهِمْ أبُوهم واحِدٌ.
قَوْلُهُ: ﴿ونُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ في الأُكُلِ﴾
[١٢١٢٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَلِيُّ بْنُ هاشِمِ بْنِ مَرْزُوقٍ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ يُوسُفَ الأزْرَقُ، عَنْ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ في الأُكُلِ﴾ قالَ: هَذا حامِضٌ، وهَذا حُلْوٌ، وهَذا دَقْلٌ، وهَذا فارِسِيٌّ.
قَوْلُهُ: ﴿إنَّ في ذَلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
[١٢١٢٨] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ الأزْهَرِ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا وهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنا أبِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحَكَمِ، عَنِ الضَّحّاكِ ﴿صِنْوانٌ وغَيْرُ صِنْوانٌ﴾ فَيَقُولُ: تُسْقى بِماءٍ واحِدٍ بَعْضُها أفْضَلُ مِن بَعْضٍ حَمْلًا فَفي ذَلِكَ آيَةٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ.
الرعد 13:5
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ تَعْجَبْ﴾ آيَةُ ٥
[١٢١٢٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿وإنْ تَعْجَبْ﴾ يا مُحَمَّدٌ ﴿فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ﴾، وكانَ الحَسَنُ يَقُولُ: إنْ تَعْجَبْ يا مُحَمَّدُ مِن تَكْذِيبِهِمْ إيّاكَ فَعَجَبٌ قَوْلُهم.
[١٢١٣٠] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿وإنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ﴾ قالَ: إنْ تَعْجَبْ مِن تَكْذِيبِهِمْ وهم رَأوْا مِن قُدْرَةِ اللَّهِ وأمَرِهِ وما ضَرَبَ لَهم (p-٢٢٢٢)مِنَ الأمْثالِ، وأراهم مِن إحْياءِ المَوْتى والأرْضِ المَيْتَةِ إنْ تَعْجَبْ مِن هَذا فَتَعَجَّبْ مِن قَوْلِهِمْ.
قَوْلُهُ: ﴿فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ﴾
[١٢١٣١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ﴾ عَجِبَ الرَّحْمَنُ مِن تَكْذِيبِهِمْ بِالبَعْثِ.
[١٢١٣٢] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وإنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ﴾ قالَ: إنْ تَعْجَبْ مِن تَكْذِيبِهِمْ فَتَعَجَّبْ مِن قَوْلِهِمْ: إذا كُنّا تُرابًا إنّا لَفي خَلْقٍ جَدِيدٍ. أوَ لا يَرَوْنَ أنَّ خَلْقَهم مِن نُطْفَةٍ، فالخَلْقُ مِن نُطْفَةٍ أشَدُّ مِنَ الخَلْقِ مِنَ التُّرابِ وأعْظَمُ.
قَوْلُهُ: ﴿أإذا كُنّا تُرابًا أإنّا لَفي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾
[١٢١٣٣] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿أإذا كُنّا تُرابًا﴾ فَكانَتِ اللُّحُومُ رُفاتًا.
قَوْلُهُ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وأُولَئِكَ الأغْلالُ في أعْناقِهِمْ﴾
[١٢١٣٤] حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ رافِعٍ، ثَنا نُعَيْمُ بْنُ مَيْسَرَةَ القارِيُّ، عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنِ الحُسَيْنِ قالَ: إنَّ الأنْكالَ لَمْ تُجْعَلْ في أعْناقِ أهْلِ النّارِ؛ لِأنَّهم أعْجَزُوا الرَّبَّ، ولَكِنَّها جُعِلَتْ في أعْناقِهِمْ لِكَيْ إذا طَفا بِهِمُ اللَّهَبُ أرْسَبَتْهم في النّارِ.
قَوْلُهُ: ﴿وأُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ﴾
[١٢١٣٥] حَدَّثَنا مُوسى بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ قَوْلُهُ: ﴿أصْحابُ النّارِ﴾ يُعَذَّبُونَ فِيها.
قَوْلُهُ: ﴿هم فِيها خالِدُونَ﴾
[١٢١٣٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا أبُو غَسّانَ بْنُ سَلَمَةَ بْنَ الفَضْلِ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وعِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿هم فِيها خالِدُونَ﴾ أيْ: خالِدٌ أبَدًا. ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
الرعد 13:6
(p-٢٢٢٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الحَسَنَةِ﴾ آيَةُ ٦
[١٢١٣٧] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿ويَسْتَعْجِلُونَكَ﴾ قالَ: هَؤُلاءِ مُشْرِكُو العَرَبِ اسْتَعْجَلُوا بِالشَّرِّ قَبْلَ الخَيْرِ، فَقالُوا: ﴿اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِن السَّماءِ أوِ ائْتِنا بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ [الأنفال: ٣٢]
[١٢١٣٨] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ ﴿ويَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الحَسَنَةِ﴾ قالَ: بِالعُقُوبَةِ قَبْلَ العافِيَةِ.
[١٢١٣٩] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرٌ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿ويَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الحَسَنَةِ﴾ قالَ: حِينَ سَألُوا العَذابَ.
قَوْلُهُ: ﴿وقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ﴾
[١٢١٤٠] حَدَّثَنا مُوسى بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ قَوْلُهُ: ﴿خَلَتْ﴾ يَعْنِي: مَضَتْ.
قَوْلُهُ: ﴿المَثُلاتُ﴾
[١٢١٤١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ المَثُلاتُ﴾ قالَ: ما أصابَ القُرُونَ الماضِيَةَ مِنَ العَذابِ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[١٢١٤٢] حَدَّثَنا الحَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ،ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ المَثُلاتُ﴾ قالَ: الأمْثالُ. ورُوِيَ عَنْ أبِي صالِحٍ نَحْوَ ذَلِكَ.
[١٢١٤٣] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ المَثُلاتُ﴾ قالَ: المَثُلاتُ الَّتِي مَثَّلَ اللَّهُ في الأُمَمِ مِنَ العَذابِ الَّذِي عَذَّبَهم، نَزَلَتْ بِهِمُ المَثُلاتُ مِنَ العَذابِ، قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ، وعَرَفُوا ذَلِكَ وانْتَهى ما مَثَّلَ اللَّهُ بِهِمْ حِينَ عَصَوْهُ وعَصَوْا رُسُلَهُ.
(p-٢٢٢٤)قَوْلُهُ: ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ﴾
[١٢١٤٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيانَ الخَزّازُ الكُوفِيُّ، ثَنا عِمادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ قالَ: تَلا مُطَرِّفٌ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ﴾ ثُمَّ قالَ مُطَرِّفُ: لَوْ يَعْلَمُ النّاسُ قَدْرَ رَحْمَةِ اللَّهِ، وعَفْوِ اللَّهِ، وتَجاوَزِ اللَّهِ، ومَغْفِرَةِ اللَّهِ لَقَرَّتْ أعْيُنُهم.
[١٢١٤٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا حَمّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ وإنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ العِقابِ﴾ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”لَوْلا عَفْوُ اللَّهِ وتَجاوُزُهُ ما هَنَأ أحَدٌ العَيْشَ، ولَوْلا وعِيدُهُ وعِقابِهِ لاتَّكَلَ كُلُّ أحَدٍ“».
قَوْلُهُ: ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ العِقابِ﴾
[١٢١٤٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيانَ الخَزّازُ الكُوفِيُّ، ثَنا حَمّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعانَ قالَ: تَلا مُطَرِّفٌ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ وإنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ العِقابِ﴾ ولَوْ يَعْلَمُ النّاسُ قَدْرَ عُقُوبَةِ اللَّهِ، ونَقْمَةِ اللَّهِ وبَأْسِ اللَّهِ، ونَكالِ اللَّهِ ما رَقى لَهم دَمْعٌ، ولا قَرَّتْ أعْيُنُهم بِشَيْءٍ.
الرعد 13:7
قَوْلُهُ: ﴿ويَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِن رَبِّهِ﴾ آيَةُ ٧
[١٢١٤٧] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿ويَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِن رَبِّهِ﴾ قالَ: قَوْلُ مُشْرِكِي العَرَبِ.
قَوْلُهُ: ﴿إنَّما أنْتَ مُنْذِرٌ﴾
[١٢١٤٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الهَرَوِيُّ، ثَنا أبُو داوُدَ الحَفَرِيُّ، عَنْ سُفْيانَ الثَّوْرِيُّ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿إنَّما أنْتَ مُنْذِرٌ ولِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ﴾ قالَ: هو المُنْذِرُ وهو الهادِ، يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ.
ورُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ومُجاهِدٍ، وأبِي صالِحٍ، وعِكْرِمَةَ، وأبِي الضُّحى، والسُّدِّيِّ، والضَّحّاكِ، وأبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ أنَّ المُنْذِرَ النَّبِيُّ ﷺ.
قَوْلُهُ: ﴿ولِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ﴾
[١٢١٤٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الوَزِيرِ الواسِطِيُّ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ يُوسُفَ الأزْرَقُ، عَنْ (p-٢٢٢٥)سُفْيانَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ﴾ قالَ: الهادِ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ. ورَواهُ عَطِيَّةُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ مِثْلَهُ، ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ أيْضًا مِثْلُهُ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[١٢١٥٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا أبُو داوُدَ الحَفَرِيُّ، عَنْ سُفْيانَ الثَّوْرِيُّ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿إنَّما أنْتَ مُنْذِرٌ ولِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ﴾ قالَ: هو المُنْذِرُ وهو الهادِ.
[١٢١٥١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا يَعْلى، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ولِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ﴾ قالَ: نَبِيٌّ. ورُوِيَ عَنْ أبِي الضُّحى وعِكْرِمَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[١٢١٥٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا المُطَّلِبُ بْنُ زِيادٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ (عَبْدِ خَيْرٍ)، عَنْ عَلِيٍّ ﴿ولِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ﴾ قالَ: الهادِ رَجُلٌ مِن بَنِي هاشِمٍ.
قالَ ابْنُ الجُنَيْدِ: هو عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
ورُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ في إحْدى الرِّواياتِ، وعَنْ أبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، نَحْوَ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الرّابِعُ:
[١٢١٥٣] حَدَّثَنا كَثِيرُ بْنُ شِهابٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سابِقٍ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما أنْتَ مُنْذِرٌ ولِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ﴾ قالَ: الهادِ: القائِدُ، والقائِدُ: الإمامُ، والإمامُ: العَمَلُ.
[١٢١٥٤] حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿ولِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ﴾ قالَ: داعٍ.
(p-٢٢٢٦)[١٢١٥٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنْ إسْماعِيلَ، عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿ولِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ﴾ قالَ: هادِيهِمْ إلى خَيْرٍ وإلى شَرٍّ.
[١٢١٥٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ إسْماعِيلَ، عَنْ يَحْيى بْنِ رافِعٍ ﴿ولِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ﴾ قالَ: قائِدٌ.
الرعد 13:8
قَوْلُهُ: ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى﴾ آيَةُ ٨
[١٢١٥٨] ذُكِرَ عَنْ يَحْيى بْنِ آدَمَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ سالِمٍ، عَنْ سَعِيدٍ ﴿يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى﴾ قالَ: يَعْلَمُ ذَكَرًا هو أمْ أُنْثى.
[١٢١٥٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ،ثَنا شَبابَةُ، ثَنا قَزَعَةٌ قالَ: سَألْتُ ابْنَ أبِي نَجِيحٍ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ ﴿يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى﴾ قالَ: مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى.
[١٢١٦٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُقْبَةُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، ومُجاهِدٍ ﴿يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى﴾ قالَ: حَمْلُها تِسْعَةُ أشْهُرٍ.
قَوْلُهُ: ﴿وما تَغِيضُ الأرْحامُ﴾
[١٢١٦١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُسْلِمُ بْنُ سَلّامٍ، ثَنا عَبْدُ السَّلامِ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿وما تَغِيضُ الأرْحامُ﴾ قالَ: تَغِيضُ الأرْحامُ أنْ تَرى المَرْأةُ الدَّمَ في حَمْلِها فَذَلِكَ تَزْدادُ في التِّسْعَةِ أشْهُرٍ.
[١٢١٦٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ المُؤْمِنِ، ثَنا المُحارِبِيُّ، عَنْ أبِي خالِدٍ الدّالانِيِّ، عَنْ زُرَيْقٍ الجُرْجانِيِّ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وما تَغِيضُ الأرْحامُ وما تَزْدادُ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ما تَزْدادُ عَلى تِسْعَةٍ، وما نَقَصَ عَنِ التِّسْعَةِ.
وقالَ الضَّحّاكُ: وضَعَتْنِي أُمِّي وقَدْ حَمَلَتْنِي في بَطْنِها سَنَتَيْنِ ووَلَدَتْنِي، وقَدْ خَرَجَتْ ثَنِيَّتَيْ.
[١٢١٦٣] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُقْبَةُ، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ ﴿يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وما تَغِيضُ الأرْحامُ﴾ قالَ: حَمْلُها تِسْعَةُ أشْهُرٍ ﴿وما تَغِيضُ الأرْحامُ﴾ قالَ: إذا رَأتِ الدَّمَ حَشَّ الوَلَدُ، وإذا لَمْ تَرَ الدَّمَ عَظُمَ الوَلَدُ.
(p-٢٢٢٧)وقالَ عِكْرِمَةُ: الحَمْلُ تِسْعَةُ أشْهُرٍ، وما تَغِيضُ الأرْحامُ، وما تَزْدادُ، قالَ: إذا أراقَتِ الدَّمَ نَقَصَ مِنَ العِدَّةِ، وإذا لَمْ تُرِقِ الدَّمَ وفَتِ العِدَّةُ.
[١٢١٦٤] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفّانَ، ثَنا مُعاوِيَةُ يَعْنِي: ابْنَ هِشامٍ -، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ ﴿وما تَغِيضُ الأرْحامُ﴾ قالَ: ما دُونَ التِّسْعَةِ أشْهُرٍ فَهو غِيضٌ.
[١٢١٦٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ العَطّارُ الرّازِيُّ، ثَنا جَسْرٌ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿وما تَغِيضُ الأرْحامُ﴾ قالَ: غَيْضُوضَتُها السَّقْطُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما تَزْدادُ﴾
[١٢١٦٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ سُلَيْمانَ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وما تَزْدادُ﴾ قالَ: ارْتِفاعُ الحَيْضِ فَلا تَراهُ حَتّى تَلِدَ.
[١٢١٦٧] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفّانَ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ هِشامٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ قَوْلُهُ: ﴿وما تَزْدادُ﴾ قالَ: ما فَوْقَ التِّسْعَةِ فَهو زِيادَةٌ.
[١٢١٦٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارِ بْنِ الحارِثِ، ثَنا أبُو الوَلِيدِ، ثَنا أبُو زَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في هَذِهِ الآيَةِ ﴿وما تَزْدادُ﴾ قالَ: فَلَها بِكُلِّ يَوْمٍ حاضَتْ عَلى حَمْلِها يَوْمًا يَزْدادُ، وهي في طُهْرِها حَتّى تَسْتَكْمِلَ تِسْعَةَ أشْهُرٍ طاهِرَةً.
[١٢١٦٩] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثَنا مَرْوانُ بْنُ شُجاعٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وما تَغِيضُ الأرْحامُ وما تَزْدادُ﴾ قالَ: عَدَدُ كُلِّ يَوْمٍ تَرى فِيهِ الدَّمَ وهي حامِلٌ يَكُونٌ زِيادَةً في أجَلِ الحَمْلِ.
[١٢١٧٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ شَيْخٌ مِن بَنِي قَيْسٍ، ثَنا داوُدُ بْنُ أبِي هِنْدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ قالَ: الجَنِينُ في بَطْنِ أُمِّهِ لا يَطْلُبُ ولا يَحْزَنُ ولا يَغْتَمُّ، وإنَّما يَأْتِيهِ رِزْقُهُ في بَطْنِ أُمِّهِ مِن دَمِ حَيْضَتِها، فَمِن ثَمَّ لا تَحِيضُ الحامِلُ، فَإذا وقَعْ إلى الأرْضِ اسْتَهَلَّ، واسْتِهْلالُهُ اسْتِنْكارًا لِمَكانِهِ فَإذا قُطِعَتْ سُرَّتُهُ حَوَّلَ اللَّهُ رِزْقَهُ إلى ثَدْيِ أُمِّهِ، فَيَأْكُلُهُ فَإذا هو بَلَغَ، قالَ: هو المَوْتُ أوِ القَتْلُ، قالَ: أنّى لِي بِالرِّزْقِ؟ فَيَقُولُ مَكْحُولٌ: يا ويْحَكَ غَذّاكَ، وأنْتَ في بَطْنِ أُمِّكَ وأنْتَ طِفْلٌ صَغِيرٌ حَتّى إذا اشْتَدَدْتَ وعَقَلْتَ. قُلْتَ: هو المَوْتُ أوِ القَتْلُ، أيْنَ لِي بِالرِّزْقِ، ثُمَّ قَرَأ مَكْحُولٌ: ﴿يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وما تَغِيضُ الأرْحامُ وما تَزْدادُ وكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ﴾
(p-٢٢٢٨)قَوْلُهُ: ﴿وكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ﴾
[١٢١٧١] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿وكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ﴾ يَعْنِي: ذَلِكَ يَعْلَمُهُ.
[١٢١٧٢] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿وكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ﴾ أيْ بِأجَلٍ حَفِظَ أرْزاقَ خَلْقِهِ وآجالَهُمْ، وجَعَلَ لِذَلِكَ أجَلًا مَعْلُومًا.
الرعد 13:9
قَوْلُهُ: ﴿عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادَةِ الكَبِيرُ المُتَعالِ﴾ آيَةُ ٩
[١٢١٧٣] حَدَّثَنا عَبّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ الدُّورِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادَةِ﴾ قالَ: السِّرُّ والعَلانِيَةُ.
الرعد 13:10
قَوْلُهُ: ﴿سَواءٌ مِنكم مَن أسَرَّ القَوْلَ ومَن جَهَرَ بِهِ﴾ آيَةُ ١٠
[١٢١٧٤] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عِمْرانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَطاءِ بْنِ يَسارٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أنْزَلَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى في عامِرٍ وأرْبَدَ وما كانا هَمّا بِهِ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ﴿سَواءٌ مِنكم مَن أسَرَّ القَوْلَ ومَن جَهَرَ بِهِ﴾ الآيَةُ.
[١٢١٧٥] حَدَّثَنا عُمَرُ بْنُ شَبَّةً النُّمَيْرِيُّ، ثَنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الوارِثِ، ثَنا مَسْتُورُ بْنُ عَبّادٍ، عَنِ الحَسَنِ ﴿سَواءٌ مِنكم مَن أسَرَّ القَوْلَ ومَن جَهَرَ بِهِ﴾ قالَ: يَعْلَمُ مِنَ السِّرِّ ما يَعْلَمُ مِنَ العَلانِيَةِ، ويَعْلَمُ مِنَ العَلانِيَةِ ما يَعْلَمُ مِنَ السِّرِّ.
[١٢١٧٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿سَواءٌ مِنكم مَن أسَرَّ القَوْلَ ومَن جَهَرَ بِهِ﴾ كُلُّ ذَلِكَ سَواءٌ عِنْدَهُ السِّرُّ عِنْدَهُ عَلانِيَةٌ، والظُّلْمَةُ عِنْدَهُ ضَوْءٌ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن هو مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ﴾
[١٢١٧٧] حَدَّثَنا عُمَرُ بْنُ شِبْهٍ، ثَنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الوارِثِ، ثَنا مَسْتُورُ بْنُ عُبادَةَ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن هو مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ﴾ قالَ: يَعْلَمُ مِنَ اللَّيْلِ ما يَعْلَمُ مِنَ النَّهارِ، ويَعْلَمُ مِنَ النَّهارِ ما يَعْلَمُ مِنَ اللَّيْلِ.
(p-٢٢٢٩)[١٢١٧٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مَحْمُودُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا الفِرْيابِيُّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن هو مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ﴾ قالَ: راكِبٌ رَأْسَهُ بِالمَعاصِي.
[١٢١٧٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿ومَن هو مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ﴾ أيْ: في ظُلْمَةِ اللَّيْلِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وسارِبٌ بِالنَّهارِ﴾
[١٢١٨٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَكْرٍ الصَّنْعانِيُّ المَقْدِسِيُّ، ثَنا أبُو سَعِيدٍ مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا سَهْلُ بْنُ أبِي الصَّلْتِ قالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وسارِبٌ بِالنَّهارِ﴾ والسّارِبُ: النّادِي بِالنَّهارِ.
[١٢١٨١] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿وسارِبٌ بِالنَّهارِ﴾ قالَ: إذا خَرَجَ بِالنَّهارِ أرى النّاسَ أنَّهُ بَرِيءٌ مِنَ الإثْمِ.
[١٢١٨٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مَحْمُودُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا الفِرْيابِيُّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وسارِبٌ بِالنَّهارِ﴾ قالَ: ظاهَرَ بِالنَّهارِ بِالمَعاصِي.
قَوْلُهُ: ...
[١٢١٨٣] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ الواسِطِيُّ، ثَنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عِمْرانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ يَسارٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أنْزَلَ اللَّهُ تَعالى في عامِرٍ وأرْبَدَ ما كانا هَمّا بِهِ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ.
الرعد 13:11
قَوْلُهُ: ﴿لَهُ مُعَقِّباتٌ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾ آيَةُ ١١
[١٢١٨٤] قالَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ: ﴿مُعَقِّباتٌ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ﴾
[١٢١٨٥] حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَبْدُ الكَبِيرِ بْنُ المُعافى بْنِ عِمْرانَ، ثَنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مالِكٍ، عَنْ أبِي الجَوْزاءِ في هَذِهِ الآيَةِ ﴿لَهُ مُعَقِّباتٌ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِن أمْرِ اللَّهِ﴾ قالَ: هَذِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خاصَّةً.
[١٢١٨٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا هارُونُ المُرادِيُّ، ثَنا جُوَيْبِرٌ، عَنِ (p-٢٢٣٠)الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿لَهُ مُعَقِّباتٌ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ﴾ قالَ: يَعْنِي بِالمُعَقِّباتِ: المُلُوكِ الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الحَرَسَ.
[١٢١٨٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَبْدَةُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَهُ مُعَقِّباتٌ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ﴾ قالَ: هُمُ المَلائِكَةُ تُعَقِّبُ بِاللَّيْلِ والنَّهارِ تَكْتُبُ عَمَلَ ابْنِ آدَمَ.
[١٢١٨٨] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قِراءَةً، أخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ ﴿لَهُ مُعَقِّباتٌ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ﴾ فَيُقالُ: هُمُ الكِرامُ الكاتِبُونَ حَفَظَةٌ مِنَ اللَّهِ عَلى ابْنِ آدَمَ أُمِرُوا بِذَلِكَ.
[١٢١٨٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو هُرَيْرَةَ مُحَمَّدُ بْنُ فِراسٍ الصَّرّافُ، ثَنا أبُو قُتَيْبَةَ، ثَنا شُعْبَةُ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لَهُ مُعَقِّباتٌ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِن أمْرِ اللَّهِ﴾ قالَ: الجَلاوِدَةُ.
[١٢١٩٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعاذٍ، ثَنا أبِي، ثَنا شُعْبَةُ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿لَهُ مُعَقِّباتٌ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِن أمْرِ اللَّهِ﴾ قالَ: هَذا لِلْأُمَراءِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ﴾
[١٢١٩١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: لَهُ مُعَقِّباتٌ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ورُقَباءُ مِن خَلْفِهِ.
[١٢١٩٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ المِصِّيصِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الجارُودِ، قالَ: سَمِعْتُ الجارُودَ بْنَ أبِي سَبْرَةً قالَ: دَخَلْتُ أنا وأبِي عَلى ابْنِ عَبّاسٍ بِالشّامِ، وقَدْ خَرَجَ مِن مُسْتَحَمٍ لَهُ وقَدِ اغْتَسَلَ، قالَ: وإنَّهُ مُسْتَلْقٍ يَقُولُ: ﴿لَهُ مُعَقِّباتٌ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ﴾ قالَ: يا أبا سَبْرَةَ، لَيْسَ هُناكَ المُعَقِّباتُ، ولَكِنْ لَهُ المُعَقِّباتُ مِن بَيْنَ يَدَيْهِ ورَقِيبٌ مِن خَلْفِهِ.
[١٢١٩٣] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ومَن هو مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وسارِبٌ بِالنَّهارِ﴾ [الرعد: ١٠] قالَ: «أتى عامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ، وأرْبَدُ بْنُ رَبِيعَةَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقالَ لَهُ عامِرٌ: ما تَجْعَلُ لِي إنْ أنا تَبِعْتُكَ؟ قالَ: أنْتَ (p-٢٢٣١)(فارِسٌ)، أُعْطِيكَ (أعِنَّةَ) الخَيْلِ، قالَ: قَطْ، قالَ: فَما تَبْتَغِي؟ قالَ: لِيَ الشَّرْقُ ولَكَ الغَرْبُ. قالَ: لا. قالَ: فَلِيَ الوَبَرُ ولَكَ المَدَرُ، قالَ: لا. قالَ: لَأمْلَأنَّها عَلَيْكَ خَيْلًا ورِجالًا. قالَ: يَمْنَعُكَ اللَّهُ ذَلِكَ وأبْناءُ قَيْلَةَ - يُرِيدُ الأوْسُ والخَزْرَجُ - قالَ: فَخَرَجا. فَقالَ عامِرٌ: لِأرْبَدَ إنْ كانَ الرَّجُلُ لَنا يُمْكِنّا لَوْ قَتَلْناهُ ما انْتَطَحَتْ فِيهِ عَنْزانِ ولَرَضُوا بِأنْ يَعْقِلَهُ لَهُمْ، وأحَبُّوا السَّلْمَ، وكَرِهُوا الحَرْبَ إذا رَأوْا أمْرًا قَدْ وقَعَ، فَقالَ لَهُ الآخَرُ: إنْ شِئْتِ فَتَشاوَرا، وقالَ: ارْجِعْ فَإنَّما أشْغَلُهُ عَلَيْكَ بِالمُجادَلَةِ، وكُنْ أنْتَ وراءَهُ واضْرِبْهُ بِالسَّيْفِ ضَرْبَةً واحِدَةً فَكانا كَذَلِكَ، وأخَذَ وراءَ النَّبِيِّ ﷺ والآخَرُ يُجادِلُهُ، فَقالَ: اقْصُصْ عَلَيْنا قَصَصَكَ، قالَ: ما تَقُولُ؟ قالَ: قُرْآنَكَ. قالَ: فَجَعَلَ يُجادِلُهُ ويَسْتَبْطِيهِ حَتّى قالَ لَهُ: ما لَكَ خَمَشْتَ؟ قالَ: وضَعَتُ يَدَيَّ عَلى قائِمِ السَّيْفِ فَيَبَسَتْ فَما قَدَرْتُ أنْ أُخَلِّيَ ولا أُمَرِّيَ ولا أُحَرِّكَها، قالَ: فَخَرَجْنا فَلَمّا كانا بِالحَرَّةِ سَمِعَ بِذَلِكَ سَعْدُ بْنُ مُعاذٍ، وأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، فَخَرَجا إلَيْهِ عَلى كُلٍ واحِدٍ مِنهُما لامَتُهُ، ورُمْحُهُ بِيَدِهِ، وهو مُتَقَلِّدٌ سَيْفَهُ، فَقالا لِعامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ: يا أعْوَرُ، الخَبِيثُ أنْتَ الَّذِي يَشْتَرِطُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ... ... قالَ: فَلَوْلا أنَّكَ في إمارَةِ رَسُولِ اللَّهِ فَما رُمْتَ المَنزِلَ حَتّى يُضْرَبَ عُنُقُكَ، ولَكِنْ لا تُسْتَبْقَيَّنَ، وكانَ أشَدُّ الرَّجُلَيْنِ عَلَيْهِ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ، فَقالَ: مَن هَذا؟ قالُوا: هَذا أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ. فَقالَ لَهُ: لَوْ كانَ أبُوهُ حَيًّا لَمْ يَفْعَلْ بِي هَذا. ثُمَّ قالَ عامِرٌ لِأرْبَدَ: اخْرُجْ أنْتَ يا أرْبَدُ إلى ناحِيَةِ عَدِيَّةَ، وأخْرُجُ أنا إلى نَجْدٍ فَنَجْمَعَ الرِّجالَ، فَنَلْتَقِيَ عَلَيْهِ، فَخَرَجَ أرْبَدُ حَتّى إذا كانَ بِالرَّقْمِ بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَحابَةً مِنَ الصَّيْفِ فِيها صاعِقَةٌ فَأحْرَقَتْهُ. فَخَرَجَ عامِرٌ حَتّى إذا كانَ بِوادٍ يُقالُ لَهُ: الجَرِيدُ أرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ الطّاعُونَ فَجَعَلَ يَصِيحُ، يا عامِرُ أغُدَّةٌ كَغُدَّةِ البِكْرِ تَقْتُلُكَ. يا عامِرُ أغُدَّةٌ كَغُدَّةِ البِكْرِ تَقْتُلُكَ ومَرَّتْ أيْضًا في بَيْتٍ سَلُولِيَّةٌ، وهي امْرَأةٌ مِن قَيْسٍ. قالَ: فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿سَواءٌ مِنكم مَن أسَرَّ القَوْلَ ومَن جَهَرَ بِهِ ومَن هو مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وسارِبٌ بِالنَّهارِ﴾ [الرعد: ١٠] ﴿لَهُ مُعَقِّباتٌ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ﴾ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَحْفَظُونَهُ تِلْكَ المُعَقِّباتُ مِن أمْرِ اللَّهِ هَذا مُقَدَّمٌ ومُؤَخَّرٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُعَقِّباتٌ يَحْفَظُونَهُ مِن بَيْنَ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ، قالَ: تِلْكَ المُعَقِّباتُ مِن أمْرِ اللَّهِ».
(p-٢٢٣٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَحْفَظُونَهُ مِن أمْرِ اللَّهِ﴾
[١٢١٩٤] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ الواسِطِيُّ، ثَنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عِمْرانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَطاءِ بْنِ يَسارٍ قالَ: أنْزَلَ اللَّهُ في عامِرٍ وأرْبَدَ ما كانا هَمّا بِهِ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ قَوْلَهُ: ﴿مُعَقِّباتٌ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِن أمْرِ اللَّهِ﴾
[١٢١٩٥] حَدَّثَنا حَمّادُ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ عَنْبَسَةَ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا أبُو عَوانَةَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿يَحْفَظُونَهُ مِن أمْرِ اللَّهِ﴾ قالَ: عَنْ أمْرِ اللَّهِ يَحْفَظُونَهُ مِن بَيْنَ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ.
[١٢١٩٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صالِحِ بْنِ مُسْلِمٍ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجاءٍ قالا: ثَنا إسْرائِيلُ، عَنْ سِماكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَحْفَظُونَهُ مِن أمْرِ اللَّهِ﴾ قالَ: يَحْفَظُونَهُ حَتّى إذا جاءَ القَدَرُ خَلَّوْا عَنْهُ.
[١٢١٩٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ عَيّاشٍ قالَ: سَألْتُ السُّدِّيَّ زَمَنَ خالِدٍ مُنْذُ سَبْعِينَ سَنَةً عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿لَهُ مُعَقِّباتٌ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِن أمْرِ اللَّهِ﴾ قالَ: يَحْفَظُونَهُ مِمّا قُدِّرَ لَهُ إلى ما لَمْ يُقَدَّرْ لَهُ.
[١٢١٩٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلَهُ: ﴿يَحْفَظُونَهُ مِن أمْرِ اللَّهِ﴾ يَقُولُ: بِإذْنِ اللَّهِ فالمُعَقِّباتُ مِن أمْرِ اللَّهِ وهي المَلائِكَةُ.
[١٢١٩٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو هُرَيْرَةَ مُحَمَّدُ بْنُ فِراسٍ الصَّرّافُ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا ورْقاءُ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ طَلْحَةَ عَنْ إبْراهِيمَ في قَوْلِهِ: ﴿يَحْفَظُونَهُ مِن أمْرِ اللَّهِ﴾ قالَ: مِنَ الجِنِّ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[١٢٢٠٠] حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا مَرْوانُ، ثَنا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿يَحْفَظُونَهُ مِن أمْرِ اللَّهِ﴾ قالَ: مِنَ المَوْتِ.
قَوْلُهُ تَعالى ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتّى يُغَيِّرُوا ما بِأنْفُسِهِمْ﴾
[١٢٢٠١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ غِياثٍ، عَنْ أشْعَثَ، عَنْ جَهْمٍ، عَنْ إبْراهِيمَ أوْحى اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ إلى نَبِيٍّ مِن أنْبِياءِ بَنِي إسْرائِيلَ أنْ قُلْ لِقَوْمِكَ: إنَّهُ (p-٢٢٣٣)لَيْسَ مِن أهْلِ قَرْيَةٍ ولا أهْلِ بَيْتٍ يَكُونُونَ عَلى طاعَةِ اللَّهِ فَيَتَحَوَّلُونَ مِنها إلى مَعْصِيَةِ اللَّهِ إلّا تَحَوَّلَ اللَّهُ مِمّا يُحِبُّونَ إلى ما يَكْرَهُونَ، ثُمَّ قالَ: إنَّ تَصْدِيقَ ذَلِكَ في كِتابِ اللَّهِ ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتّى يُغَيِّرُوا ما بِأنْفُسِهِمْ﴾
[١٢٢٠٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلَهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتّى يُغَيِّرُوا ما بِأنْفُسِهِمْ﴾ وإنَّما يَجِيءُ التَّغْيِيرُ مِنَ النّاسِ والتَّيْسِيرُ مِنَ اللَّهِ فَلا تُغَيِّرُوا ما بِكم مِن نِعَمِ اللَّهِ.
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وإذا أرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلا مَرَدَّ لَهُ﴾
[١٢٢٠٣] حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا مَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا مَرْوانُ، ثَنا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿وإذا أرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلا مَرَدَّ لَهُ﴾ قالَ: فَإذا جاءَ أمْرُ اللَّهِ لَمْ يُغْنِ المُلُوكَ الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الحَرَسَ مِنهُ شَيْئًا.
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وما لَهم مِن دُونِهِ مِن والٍ﴾
[١٢٢٠٤] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿وما لَهم مِن دُونِهِ مِن والٍ﴾ قالَ: هو الَّذِي يُولاهم فَيَنْصُرُهم ويُلْجِيهِمْ إلَيْهِ.
آخِرُ المُجَلَّدِ الرّابِعِ مِن هَذِهِ النُّسْخَةِ مِن تَقْسِيمِ الحافِظِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الإمامِ أبِي حاتِمٍ مُحَمَّدِ بْنِ إدَرِيسَ الرّازِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ.
يَتْلُوهُ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى في أوَّلِ الخامِسِ قَوْلُهُ: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ البَرْقَ خَوْفًا وطَمَعًا﴾ [الرعد: ١٢] واللَّهُ عَزَّ وجَلَّ المَسْؤُولُ الإعانَةَ عَلى تَمامِهِ بِحَوْلِهِ وقُوَّتِهِ، وصَلّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ وسَلَّمَ كَثِيرًا، والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ.
آخَرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ الرَّعْدِ.
المؤمنون 23:1
(p-٢٥٠٨)
سُورَةُ المُؤْمِنُونَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا﴾ [المؤمنون: ١٠٦]
قالَ الحافِظُ الكَبِيرُ ابْنُ أبِي حاتِمٍ رَحِمَهُ اللَّهُ:
[١٤٠٤٣] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ: ”﴿غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا﴾ [المؤمنون: ١٠٦] الَّتِي كُتِبَتْ عَلَيْهِمْ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وكُنّا قَوْمًا ضالِّينَ﴾ [المؤمنون: ١٠٦]
[١٤٠٤٤] -حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿ضالِّينَ﴾ [المؤمنون: ١٠٦] يَقُولُ: جاهِلِينَ“
المؤمنون 23:107
قَوْلُهُ تَعالى ﴿رَبَّنا أخْرِجْنا مِنها فَإنْ عُدْنا فَإنّا ظالِمُونَ﴾
[١٤٠٤٥] -حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، حَدَّثَنا أبُو الزَّعْراءِ، قالَ: قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: ”لا يُخْرِجُ مِنهم أحَدًا، يَعْنِي: مِن جَهَنَّمَ، غَيْرَ وُجُوهِهِمْ وألْوانِهِمْ، فَيَجِيءُ الرَّجُلُ المُؤْمِنُ يَشْفَعُ فَيَقُولُ: يا رَبِّ، يَقُولُ: مَن عَرَفَ أحَدًا فَيُخْرِجْهُ، فَيَجِيءُ الرَّجُلُ فَيَنْظُرُ فَلا يَعْرِفُ أحَدًا، فَيَقُولُ: يا فُلانُ أنا فُلانٌ، فَيَقُولُ: ما أعْرِفُكَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُونَ: ﴿رَبَّنا أخْرِجْنا مِنها فَإنْ عُدْنا فَإنّا ظالِمُونَ﴾ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ: ﴿اخْسَئُوا فِيها ولا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون: ١٠٨] فَإذا قالَ ذَلِكَ، طُبِّقَتْ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَخْرُجْ مِنهم بَشَرٌ“
المؤمنون 23:108
قَوْلُهُ تَعالى ﴿اخْسَئُوا﴾
[١٤٠٤٦] - حَدَّثَنا مُوسى بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ: قَوْلُهُ: ”﴿اخْسَئُوا﴾ يَعْنِي: اصْغَرُوا“ (p-٢٥٠٩)
قَوْلُهُ تَعالى ﴿فِيها ولا تُكَلِّمُونِ﴾
[ ١٤٠٤٧ ] -حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ المَرْوَزِيُّ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أبِي أيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قالَ: ”إنَّ أهْلَ جَهَنَّمَ يَدْعُونَ مالِكًا، فَلا يُجِيبُهم أرْبَعِينَ عامًا، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ: ﴿إنَّكم ماكِثُونَ﴾ [الزخرف: ٧٧] قالَ: هانَتْ دَعْوَتُهم واللَّهِ عَلى مالِكٍ ورَبِّ مالِكٍ، ثُمَّ يَدْعُونَ رَبَّهم فَيَقُولُونَ: ﴿رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وكُنّا قَوْمًا ضالِّينَ﴾ [المؤمنون: ١٠٦] ﴿رَبَّنا أخْرِجْنا مِنها فَإنْ عُدْنا فَإنّا ظالِمُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠٧] قالَ: فَيَسْكُتُ عَنْهم قَدْرَ الدُّنْيا مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ: ﴿اخْسَئُوا فِيها ولا تُكَلِّمُونِ﴾ قالَ: واللَّهِ ما نَبَسَ القَوْمُ بَعْدَها بِكَلِمَةٍ واحِدَةٍ، وما هو إلّا الزَّفِيرُ والشَّهِيقُ في نارِ جَهَنَّمَ، قالَ: فَشُبِّهَتْ أصْواتُهم بِأصْواتِ الحَمِيرِ، أوَّلُها زَفِيرٌ وآخِرُها شَهِيقٌ“
[ ١٤٠٤٨] -أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ”﴿اخْسَئُوا فِيها ولا تُكَلِّمُونِ﴾ قالَ: هَذا قَوْلُ الرَّحْمَنِ حِينَ انْقَطَعَ كَلامُهم مِنهُ“
[ ١٤٠٤٩ ] -حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدٌ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسى الكَلاعِيُّ، عَنْ زِيادِ بْنِ سَعْدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿اخْسَئُوا فِيها ولا تُكَلِّمُونِ﴾ قالَ: فَيُطْبَقُ عَلَيْهِمْ فَلا يُسْمَعُ فِيها إلّا مِثْلُ طَنِينِ الطَّسْتِ“
المؤمنون 23:109
قَوْلُهُ تَعالى ﴿إنَّهُ كانَ فَرِيقٌ مِن عِبادِي﴾
[ ١٤٠٥٠ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿فَرِيقٌ﴾ يَعْنِي: طائِفَةً“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنّا﴾
[ ١٤٠٥١ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: قَوْلُهُ: ”آمَنَ“ يَعْنِي: صَدَّقَ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿فاغْفِرْ لَنا وارْحَمْنا﴾
[ ١٤٠٥٢ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُبَيْدٌ العَبْدِيُّ، ثَنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمانَ قالَ: سَمِعْتُ أبا (p-٢٥١٠)عِمْرانَ الجَنَدِيَّ، يَقُولُ: إنَّ اللَّهَ لَمْ يَنْظُرْ إلى شَيْءٍ قَطُّ إلّا رَحِمَهُ، ولَوْ نَظَرَ إلى أهْلِ النّارِ لَرَحِمَهُمْ، ولَكِنْ لا يَنْظُرُ إلَيْهِمْ.
[ ١٤٠٥٣ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِهِ:“ ﴿فاتَّخَذْتُمُوهم سِخْرِيًّا﴾ [المؤمنون: ١١٠] قالَ: هُما مُخْتَلِفانِ سِخْرِيًّا وسُخْرِيًّا، ويَقُولُ اللَّهُ: ﴿لِيَتَّخِذَ بَعْضُهم بَعْضًا سُخْرِيًّا﴾ [الزخرف: ٣٢] قالَ: يَسْخَرُونَ، والآخَرُونَ الَّذِينَ يَسْتَهْزِئُونَ سِخْرِيًّا، والآخَرُونَ: اسْتَهْزَءُوا بِأهْلِ الإسْلامِ هم سُخْرِيًّا يَسْخَرُونَ مِنهم فَهُما مَخْتَلِفانِ "
المؤمنون 23:110
قَوْلُهُ تَعالى ﴿حَتّى أنْسَوْكُمْ﴾
[ ١٤٠٥٤ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سُلَيْمانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنا خالِدُ بْنُ أبِي مالِكٍ، عَنْ أُمَيَّةَ، قالَ: إنَّ في جَهَنَّمَ. . . . . . . . . . . . . . . . . فِيها. . . . . . . . . . . . . . . . . سَبْعِينَ عامًا قَبْلَ أنْ يَنْزِلَ القُرْآنُ.
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ذِكْرِي﴾
[ ١٤٠٥٥ ] - أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، قِراءَةً، ثَنا ابْنُ ذِئْبٍ، قالَ: وسَألْتُ ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ قَوْلِهِ: ”الذِّكْرَ“ قالَ: القُرْآنُ ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وكُنْتُمْ مِنهم تَضْحَكُونَ﴾
[ ١٤٠٥٦ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا ابْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ:“ ﴿تَضْحَكُونَ﴾ قالَ: في الدُّنْيا "
المؤمنون 23:111
قَوْلُهُ تَعالى ﴿إنِّي جَزَيْتُهُمُ اليَوْمَ﴾
[ ١٤٠٥٧ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ”﴿اليَوْمَ﴾ قالَ: يَوْمُ القِيامَةِ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿بِما صَبَرُوا﴾
[ ١٤٠٥٨ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبٌ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿بِما صَبَرُوا﴾ عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ“ (p-٢٥١١)
قَوْلُهُ تَعالى ﴿(أنَّهم هُمُ الفائِزُونَ)﴾
[ ١٤٠٥٩ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿(أنَّهم هُمُ الفائِزُونَ)﴾ أيِ: النّاجُونَ مِنَ النّارِ إلى الجَنَّةِ ومَن عَذابِ اللَّهِ إلى رَحْمَتِهِ "
المؤمنون 23:112
قَوْلُهُ تَعالى ﴿قالَ: كَمْ لَبِثْتُمْ في الأرْضِ عَدَدَ سِنِينَ﴾
[ ١٤٠٦٠ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الوَزِيرِ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا صَفْوانُ، عَنْ أيْفَعَ بْنِ عَبْدٍ الكَلاعِيِّ، أنَّهُ سَمِعَهُ يَخْطُبُ النّاسَ، فَقالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «" إنَّ اللَّهَ لَمّا أدْخَلَ أهْلَ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، وأهْلَ النّارِ النّارَ، وقالَ: يا أهْلَ الجَنَّةِ، كَمْ لَبِثْتُمْ في الأرْضِ عَدَدَ سِنِينَ. ؟، ﴿قالُوا لَبِثْنا يَوْمًا أوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ [المؤمنون: ١١٣] قالَ: لَنِعْمَ ما اتَّجَرْتُمْ في يَوْمٍ أوْ بَعْضِ يَوْمٍ رَحْمَتِي ورِضْوانِي وجَنَّتِي، امْكُثُوا فِيها خالِدِينَ.، ثُمَّ يَقُولُ: يا أهْلَ النّارِ كَمْ لَبِثْتُمْ في الأرْضِ عَدَدَ سِنِينَ؟ قالُوا: لَبِثْنا يَوْمًا أوْ بَعْضَ يَوْمٍ، فَيَقُولُ: بِئْسَ ما اتَّجَرْتُمْ في يَوْمٍ أوْ بَعْضِ يَوْمٍ نارِي وسُخْطِي، امْكُثُوا فِيها خالِدِينَ مُخَلَّدِينَ».
المؤمنون 23:113
قَوْلُهُ تَعالى ﴿قالُوا: لَبِثْنا يَوْمًا أوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾
[ ١٤٠٦١ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الوَزِيرِ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أيْفَعَ بْنِ عَبْدٍ الكَلاعِيِّ، أنَّهُ سَمِعَهُ يَخْطُبُ النّاسَ، فَقالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: «إنَّ اللَّهَ إذا أدْخَلَ أهْلَ النّارِ النّارَ، قالَ: يَقُولُ: ”يا أهْلَ النّارِ ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ﴾ [المؤمنون: ١١٢] في الأرْضِ عَدَدَ سِنِينَ قالُوا لَبِثْنا يَوْمًا أوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَيَقُولُ: لَبِئْسَ ما اتَّجَرْتُمْ في يَوْمٍ أوْ بَعْضِ يَوْمٍ، نارِي وسُخْطِي، امْكُثُوا فِيها خالِدِينَ مُخَلَّدِينَ».
قَوْلُهُ تَعالى ﴿فاسْألِ العادِّينَ﴾
[ ١٤٠٦٢ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ المَوْصِلِيُّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ الحُبابِ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ زايِدٍ، عَنْ زَيْدٍ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ،“ ﴿فاسْألِ العادِّينَ﴾ قالَ: الَّذِينَ يَحْسِبُونَ ”
[ ١٤٠٦٣ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ،“ ﴿فاسْألِ العادِّينَ﴾ قالَ: فاسْألِ الحُسّابَ ”(p-٢٥١٢)
الوَجْهُ الثّانِي
[ ١٤٠٦٤ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ:“ ﴿فاسْألِ العادِّينَ﴾ المَلائِكَةَ " ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ مِثْلُ ذَلِكَ
المؤمنون 23:114
قَوْلُهُ تَعالى ﴿إنْ لَبِثْتُمْ إلا قَلِيلا لَوْ أنَّكم كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾
[ ١٤٠٦٥ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ، قالَ: فَقالَ: ”﴿كَمْ لَبِثْتُمْ﴾ [المؤمنون: ١١٢] فَقالُوا: ﴿لَبِثْنا يَوْمًا أوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ [المؤمنون: ١١٣] وكُلُّ ذَلِكَ في أنْفُسِهِمْ“
[ ١٤٠٦٦ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا عَبْدُ الأعْلى بْنُ حَمّادٍ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿إنْ لَبِثْتُمْ إلا قَلِيلا﴾ أيْ: في الدُّنْيا، تَحاقَرَتِ الدُّنْيا في أنْفُسِهِمْ، وقَلَّتْ حِينَ عايَنُوا يَوْمَ القِيامَةِ“
المؤمنون 23:115
قَوْلُهُ تَعالى ﴿أفَحَسِبْتُمْ أنَّما خَلَقْناكم عَبَثًا﴾
[ ١٤٠٦٧ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ رافِعٍ، ثَنا سُلَيْمانُ بْنُ عامِرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿أفَحَسِبْتُمْ أنَّما خَلَقْناكم عَبَثًا﴾ قالَ: ما خَلَقْتُكم لَعِبًا، ولَكِنْ خَلَقْتُكم لِلْعِبادَةِ“
[ ١٤٠٦٨ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿أفَحَسِبْتُمْ أنَّما خَلَقْناكم عَبَثًا﴾ لا واللَّهِ ما خَلَقَ شَيْئًا عَبَثًا، ولا تَرَكَ شَيْئًا سُدًى“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وأنَّكم إلَيْنا لا تُرْجَعُونَ﴾
[ ١٤٠٦٩ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنافِسِيُّ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ سُلَيْمانَ، شَيْخُ أهْلِ الطُّرُقِ، ثَنا شُعْبَةُ، عَنْ صَفْوانَ، عَنْ رَجُلٍ مِن آلِ سَعِيدِ بْنِ العاصِ قالَ: إنَّ آخِرَ خُطْبَةٍ خَطَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ أنْ حَمِدَ اللَّهَ وأثْنى عَلَيْهِ، ثُمَّ قالَ: أمّا بَعْدُ، فَإنَّكم لَمْ تُخْلَقُوا عَبَثًا ولَنْ تُتْرَكُوا سُدًى، وإنَّ لَكم مَعادًا يَنْزِلُ اللَّهُ فِيهِ لِلْحُكْمِ بَيْنَكُمْ، ويَفْصِلُ بَيْنَكُمْ، فَخابَ وخَسِرَ مَن خَرَجَ مِن رَحْمَةِ اللَّهِ وحُرِمَ جَنَّتَهُ، عَرْضُها (p-٢٥١٣)السَّمَواتُ والأرْضُ، ألَمْ تَعْلَمُوا أنَّهُ لا يَأْمَنُ غَدًا إلّا مَن حَذِرَ اليَوْمَ، وخافَهُ وباعَ نافِذًا بِباقٍ، وقَلِيلًا بِكَثِيرٍ، وخَوْفًا بِأمانٍ، ألا تَرَوْنَ أنَّكم مِن أصْلابِ الهالِكِينَ، وسَيَكُونُ مِن بَعْدِكُمُ الباقُونَ حِينَ تُرَدُّونَ إلى خَيْرِ الوارِثِينَ، ثُمَّ إنَّكم في كُلِّ يَوْمٍ تُشَيِّعُونَ غادِيًا ورائِحًا إلى اللَّهِ، قَدْ قَضى نَحْبَهُ وانْقَضى أجَلُهُ حَتّى تُغَيِّبُوهُ في صَدْعٍ مِنَ الأرْضِ، في بَطْنِ صَدْعٍ غَيْرِ مُمْتَدٍّ ولا مُوَسَّدٍ، قَدْ فارَقَ الأحْبابَ، وباشَرَ التُّرابَ، وواجَهَ الحِسابَ، مُرْتَهَنٌ بِعَمَلِهِ، غَنِيٌّ عَنْ ما تَرَكَ، فَقِيرٌ إلى ما قَدَّمَ، فاتَّقُوا اللَّهَ قَبْلَ انْقِضاءِ مَواثِيقِهِ، ونُزُولِ المَوْتِ بِكم.، ثُمَّ رَفَعَ (جَعَلَ طَرْفَ) رِدائِهِ عَلى وجْهِهِ فَبَكى وأبْكى مَن حَوْلَهُ
المؤمنون 23:116
قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَتَعالى اللَّهُ المَلِكُ الحَقُّ﴾
[ ١٤٠٧٠ ] - حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ نَصْرٍ الخَوْلانِيُّ، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ حَنَشِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، «أنَّ رَجُلًا مُصابًا مُرَّ بِهِ عَلى ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَرَأ في أُذُنِهِ: ﴿أفَحَسِبْتُمْ أنَّما خَلَقْناكم عَبَثًا وأنَّكم إلَيْنا لا تُرْجَعُونَ،﴾ [المؤمنون: ١١٥] ﴿فَتَعالى اللَّهُ المَلِكُ الحَقُّ لا إلَهَ إلا هو رَبُّ العَرْشِ الكَرِيمِ﴾ حَتّى خَتَمَ السُّورَةَ فَبَرَأ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ”بِماذا قَرَأْتَ في أُذُنِهِ؟ فَأخْبَرَهُ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أنَّ رَجُلًا مُوقِنًا قَرَأها عَلى جَبَلٍ لَزالَ».
[ ١٤٠٧١ ] - حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهَرَوِيُّ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ،“ ﴿فَتَعالى اللَّهُ﴾ قالَ: هو الإنْكافُ أنْكَفَ نَفْسَهُ أنْكَفَتْهُ المَلائِكَةُ، وما سَبَّحَ لَهُ ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿المَلِكُ﴾
[ ١٤٠٧٢ ] - حَدَّثَنا إسْحاقُ بْنُ وهْبٍ العَلّافُ الواسِطِيُّ، ثَنا أبُو المُسَيَّبِ، سَلَمَةُ بْنُ سَلّامٍ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ خُنَيْسٍ، عَنْ نَهْشَلِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الضَّحّاكِ بْنِ مُزاحِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «“ أمانٌ لِأُمَّتِي مِنَ الغَرَقِ إذا رَكِبُوا في السُّفُنِ، بِسْمِ اللَّهِ المَلِكِ ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ والأرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ (p-٢٥١٤)يَوْمَ القِيامَةِ والسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ [الزمر: ٦٧] ﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها ومُرْساها إنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [هود: ٤١] ”»
قَوْلُهُ تَعالى ﴿الحَقُّ﴾
[ ١٤٠٧٣ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ، عَنْ إسْماعِيلَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ صالِحٍ: قَوْلُهُ:“ ﴿الحَقُّ﴾ قالَ: الحَقُّ هو اللَّهُ ”
الوَجْهُ الثّانِي
[ ١٤٠٧٤ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ:“ ﴿الحَقُّ﴾ قالَ: العَدْلُ ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿لا إلَهَ إلا هُوَ﴾ [آل عمران: ٢]
[ ١٤٠٧٥ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ قَيْسِ بْنِ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ صالِحٍ، عَنْ أبِيهِ، أخْبَرَنِي السَّلُولِيُّ، عَنْ كَعْبٍ، قالَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ كَلِمَةُ الإخْلاصِ.
[ ١٤٠٧٦ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ: قَوْلُهُ: ﴿لا إلَهَ إلا هُوَ﴾ [آل عمران: ٢] قالَ: «إنَّ النَّصارى أتَوُا النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وخاصَمُوهُ في عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ، وقالُوا لَهُ: مَن أبُوهُ؟ وقالُوا عَلى اللَّهِ الكَذِبَ والبُهْتانَ، لا إلَهَ إلّا اللَّهُ لَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةً ولا ولَدًا، فَقالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: تَعْلَمُونَ أنَّهُ لا يَكُونُ ولَدٌ إلّا وهو يُشْبِهُ أباهُ؟ قالُوا: بَلى، قالَ: ألَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أنَّ رَبَّنا حَيٌّ لا يَمُوتُ، وأنَّ عِيسى يَأْتِي عَلَيْهِ الفِناءُ. ؟ قالُوا: بَلى، قالَ: ألَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أنَّ رَبَّنا قَيِّمٌ عَلى كُلِّ شَيْءٍ يَتَوَلّاهُ ويَحْفَظُهُ ويَرْزُقُهُ؟ قالُوا: بَلى، قالَ: فَهَلْ يَمْلِكُ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ مِن ذَلِكَ شَيْئًا؟ قالُوا: لا، قالَ: أفْلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ في الأرْضِ ولا في السَّماءِ؟، قالُوا: بَلى، قالَ: فَإنَّ رَبَّنا صَوَّرَ عِيسى في الرَّحِمِ كَيْفَ يَشاءُ. قالَ: ألَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أنَّ رَبَّنا لا يَأْكُلُ الطَّعامَ، ولا يَشْرَبُ، ولا يُحْدِثُ الحَدَثَ؟ قالُوا: بَلى، قالَ: ألَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أنَّ عِيسى حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كَما تَحْمِلُ المَرْأةُ، ثُمَّ وضَعَتْهُ كَما تَضَعُ المَرْأةُ ولَدَها، ثُمَّ غُذِّيَ كَما يُغَذّى الصَّبِيُّ، ثُمَّ كانَ يَطْعَمُ الطَّعامَ، ويَشْرَبُ الشَّرابَ (p-٢٥١٥)ويُحْدِثُ الحَدَثَ؟ قالُوا: بَلى، قالَ: فَكَيْفَ يَكُونُ هَذا كَما زَعَمْتُمْ؟ فَعَرَفُوا، ثُمَّ أبَوْا إلّا جُحُودًا، فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿اللَّهُ لا إلَهَ إلا هُوَ﴾ [آل عمران: ٢]“»
[ ١٤٠٧٧ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا أبُو غَسّانَ زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ”﴿لا إلَهَ إلا هُوَ﴾ أيْ: لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ شَرِيكٌ في أمْرِهِ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿رَبُّ العَرْشِ﴾
[ ١٤٠٧٨ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشّارٍ، ثَنا وهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنا أبِي قالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إسْحاقَ، يُحَدِّثُ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قالَ: «أتى أعْرابِيٌّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، تَجَمَّدَتِ الأنْفُسُ، وضاعَ العِيالُ، وهَلَكَتِ الأمْوالُ، وهَلَكَتِ الأنْعامُ، فاسْتَسْقِ لَنا فَإنّا نَسْتَشْفِعُ بِكَ عَلى اللَّهِ، ونَسْتَشْفِعُ بِاللَّهِ عَلَيْكَ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ويْحَكَ، أتَدْرِي ما تَقُولُ؟ فَسَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَما زالَ يُسَبِّحُ حَتّى عُرِفَ ذَلِكَ في وُجُوهِ أصْحابِهِ، ثُمَّ قالَ: ويْحَكَ إنَّهُ لا يُسْتَشْفَعُ بِاللَّهِ عَلى أحَدٍ مِن خَلْقِهِ، شَأْنُ اللَّهِ أعْظَمُ مِن ذَلِكَ، ويْحَكَ أتَدْرِي ما اللَّهُ؟ إنَّ اللَّهَ عَلى عَرْشِهِ، وعَرْشُهُ عَلى سَمَواتِهِ، وسَمَواتُهُ عَلى أرْضِهِ، قالَ بِإصْبَعَيْهِ مِثْلَ القُبَّةِ، وإنَّهُ لَيَئِطُّ بِهِ أطِيطَ الرَّحْلِ بِالرَّكْبِ ”»
قَوْلُهُ تَعالى ﴿الكَرِيمِ﴾
[ ١٤٠٧٩ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: قَوْلُهُ:“ ﴿الكَرِيمِ﴾ يَعْنِي: الحَسَنَ " آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ المُؤْمِنُونَ
النور 24:1
(p-٢٥١٦)
سُورَةُ النُّورِ
قَوْلُهُ تَعالى ﴿سُورَةٌ أنْزَلْناها﴾
[ ١٤٠٨٠ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجاءٍ،أنْبَأ عِمْرانُ أبُو العَوّامِ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أبِي المَلِيحِ، عَنْ واثِلَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: «نَزَلَتْ صُحُفُ إبْراهِيمَ في أوَّلِ لَيْلَةٍ مِن رَمَضانَ، وأُنْزِلَتِ التَّوْارَةُ لِسِتٍّ مَضَيْنَ مِن رَمَضانَ، وأُنْزِلَ الإنْجِيلُ لِثَلاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِن رَمَضانَ، وأُنْزِلَ الزَّبُورُ لِثَمانِ عَشْرَةَ مِن رَمَضانَ، وأُنْزِلَ القُرْآنُ لِأرْبَعٍ وعِشْرِينَ خَلَتْ مِن رَمَضانَ».
قَوْلُهُ ﴿وفَرَضْناها﴾
[ ١٤٠٨١ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا زَيْدُ بْنُ الحُبابِ، عَنِ الحُسَيْنِ بْنِ واقِدٍ، عَنْ عَبْدِ الكَرِيمِ أبِي أُمَيَّةَ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿سُورَةٌ أنْزَلْناها وفَرَضْناها﴾ قالَ: وبَيَّنّاها“. ورُوِيَ عَنِ الأعْرَجِ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، وقَتادَةَ في إحْدى الرِّواياتِ نَحْوُ ذَلِكَ
[ ١٤٠٨٢ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ: ”﴿وفَرَضْناها﴾ الأمْرُ بِالحَلالِ، والنَّهْيُ عَنِ الحَرامِ“
[ ١٤٠٨٣ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿سُورَةٌ أنْزَلْناها وفَرَضْناها﴾ فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ فِيها فَرائِضَهُ، وأحَلَّ حَلالَهُ، وحَرَّمَ حَرامَهُ، وحَدَّ حُدُودَهُ، وأمَرَ بِطاعَتِهِ، ونَهى عَنْ مَعْصِيَتِهِ“
[ ١٤٠٨٤ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ الصَّبّاحِ،أنْبَأ الخَفّافُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، وهارُونَ، عَنِ الحَسَنِ، ”﴿وفَرَضْناها﴾ خَفِيفَةً“، زادَ هارُونُ عَنِ الحَسَنِ قالَ: فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ (p-٢٥١٧)
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وأنْزَلْنا فِيها آياتٍ﴾
[ ١٤٠٨٥ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: قَوْلُهُ: ”﴿وأنْزَلْنا فِيها آياتٍ بَيِّناتٍ﴾ يَعْنِي ما فَرَضَ عَلَيْهِمْ في هَذِهِ السُّورَةِ مِن أوَّلِها إلى آخِرِها“
قَوْلُهُ ﴿بَيِّناتٍ﴾
[ ١٤٠٨٦ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ”﴿بَيِّناتٍ﴾ قالَ: مَعْناهُ بَيِّنُ الحَلالِ والحَرامِ“
[ ١٤٠٨٧ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: ”﴿وأنْزَلْنا فِيها آياتٍ بَيِّناتٍ﴾ يَعْنِي ما ذَكَرَ فِيها مِن حَلالِهِ وحَرامِهِ، وحُدُودِهِ، وأمْرِهِ ونَهْيِهِ“
[ ١٤٠٨٨ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿لَعَلَّكُمْ﴾ يَعْنِي لِكَيْ“
[ ١٤٠٨٩ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأنا أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ: قَوْلُهُ: ”﴿تَذَكَّرُونَ﴾ قالَ: وأهْلُ الذِّكْرِ أهْلُ القُرْآنِ، والذِّكْرُ القُرْآنُ“
[ ١٤٠٩٠ ] - أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ،أنْبَأ الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، ثَنا شَيْبانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتادَةَ: ”﴿لَعَلَّكم تَذَكَّرُونَ﴾ قالَ: عُودُوا بِالتَّذَكُّرِ عَلى التَّفَكُّرِ، وبِالتَّفَكُّرِ عَلى التَّذَكُّرِ“
النور 24:2
قَوْلُهُ تَعالى ﴿الزّانِيَةُ والزّانِي فاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنهُما﴾
[ ١٤٠٩١ ] - حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا مُبارَكُ بْنُ فَضالَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ حِطّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقاشِيِّ، عَنْ عُبادَةَ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: «”خُذُوا خُذُوا، قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا: البِكْرُ بِالبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ، ونَفْيُ سَنَةٍ، والثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ، ورَجْمٌ بِالحِجارَةِ“» (p-٢٥١٨)
[ ١٤٠٩٢ ] - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وعُثْمانَ بْنِ عَطاءٍ، عَنْ عَطاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿فَأمْسِكُوهُنَّ في البُيُوتِ﴾ [النساء: ١٥] قالَ: فَكانَ ذَلِكَ الفاحِشَةَ في هَؤُلاءِ الآياتِ قَبْلَ أنْ تَنْزِلَ سُورَةُ النُّورِ في الجِلْدِ والرَّجْمِ، فَإنْ جاءَتِ اليَوْمَ بِفاحِشَةٍ بَيِّنَةٍ، فَإنَّها تُخْرَجُ وتُرْجَمُ بِالحِجارَةِ، فَنَسَخَتْها هَذِهِ الآيَةُ: ﴿الزّانِيَةُ والزّانِي فاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾“
[ ١٤٠٩٣ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿الزّانِيَةُ والزّانِي فاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ يَعْنِي إذا كانا بِكْرَيْنِ لَمْ يُحْصِنا، يَجْلِدُهُما الحُكّامُ إذا رُفِعَ إلَيْهِمْ وشَهِدَ أرْبَعَةٌ مِنَ المُسْلِمِينَ أحْرارٌ عُدُولٌ.
[ ١٤٠٩٤ ] - وبِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ”﴿ولا تَأْخُذْكم بِهِما﴾ يَعْنِي: في ضَرْبِهِما“
قَوْلُهُ ﴿رَأْفَةٌ﴾
[ ١٤٠٩٥ ] - حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأوْدِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ نافِعِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أنَّ جارِيَةً لِابْنِ عُمَرَ زَنَتْ، فَضَرَبَ رِجْلَيْها، قالَ نافِعٌ: أراهُ قالَ: وظَهْرَها، قالَ: قُلْتُ: ”﴿ولا تَأْخُذْكم بِهِما رَأْفَةٌ في دِينِ اللَّهِ﴾ قالَ: يا بُنَيَّ جَلْدُها في رَأْسِها، وقَدْ أوْجَعْتُ حَيْثُ ضَرَبْتُ“
[ ١٤٠٩٦ ] - أخْبَرَنا عَمْرٌو الأوْدِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: ”﴿ولا تَأْخُذْكم بِهِما رَأْفَةٌ في دِينِ اللَّهِ﴾ قالَ: الرَّأْفَةُ إقامَةُ الحُدُودِ إذا رُفِعَتْ إلى السُّلْطانِ“
[ ١٤٠٩٧ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ”﴿ولا تَأْخُذْكم بِهِما رَأْفَةٌ في دِينِ اللَّهِ﴾ قالَ: الحَدُّ يُقامُ ولا يُعَطَّلُ“
[ ١٤٠٩٨ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ داوُدَ بْنِ أبِي هِنْدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ”﴿ولا تَأْخُذْكم بِهِما رَأْفَةٌ في دِينِ اللَّهِ﴾ قالَ: الجَلْدُ“ (p-٢٥١٩)
[ ١٤٠٩٩ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى،أنْبَأ أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنْ قَتادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَأْخُذْكم بِهِما رَأْفَةٌ في دِينِ اللَّهِ﴾ قالَ: الجَلْدُ الشَّدِيدُ ”
[ ١٤١٠٠ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا خالِدٌ، ثَنا عَطاءُ بْنُ السّائِبِ، عَنْ عامِرٍ: قَوْلُهُ:“ ﴿ولا تَأْخُذْكم بِهِما رَأْفَةٌ﴾ قالَ: رَحْمَةٌ في شِدَّةِ الجَلْدِ ”
[ ١٤١٠١ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا أبُو مُعاوِيَةُ، عَنِ الحَجّاجِ، عَنْ عَطاءٍ، في قَوْلِهِ:“ ﴿ولا تَأْخُذْكم بِهِما رَأْفَةٌ في دِينِ اللَّهِ﴾ قالَ: يَعْنِي: في إقامَةِ الحَدِّ أنْ لا تَعْطِيلَ، فَأمّا الضَّرْبُ فَضَرْبٌ لَيْسَ بِالتَّبْرِيحِ ”
[ ١٤١٠٢ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشّارٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، غُنْدَرٌ، ثَنا شُعْبَةُ، عَنْ حَمّادٍ، قالَ:“ يُجْلَدُ القاذِفُ وعَلَيْهِ ثِيابُهُ، والزّانِي يَخْلَعُ ثِيابَهُ، وتَلا: ﴿ولا تَأْخُذْكم بِهِما رَأْفَةٌ﴾ ”فَقُلْتُ: هَذا في الحُكْمِ، فَقالَ: هَكَذا في الحُكْمِ والجَلْدِ.
[ ١٤١٠٣ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ:“ ﴿ولا تَأْخُذْكم بِهِما رَأْفَةٌ في دِينِ اللَّهِ﴾ يَعْنِي: في حُكْمِ اللَّهِ الَّذِي حَكَمَ عَلى الزّانِي ”
قَوْلُهُ ﴿إنْ كُنْتُمْ﴾
[ ١٤١٠٤ ] - حَدَّثَنا مُوسى بْنُ أبِي مُوسى الخَطْمِيُّ، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطِ بْنِ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ: قَوْلُهُ: ﴿إنْ﴾ قالَ: ما كانَ في القُرْآنِ إنْ بِكَسْرِ الألِفِ، فَلَمْ يَكُنْ.
قَوْلُهُ ﴿إنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ﴾
[ ١٤١٠٥ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: قَوْلُهُ: ﴿إنْ كُنْتُمْ﴾ يَعْنِي: الحُكّامَ، ﴿تُؤْمِنُونَ﴾ يَعْنِي: تُصَدِّقُونَ ﴿بِاللَّهِ﴾ يَعْنِي بِتَوْحِيدِ اللَّهِ، ﴿واليَوْمِ الآخِرِ﴾ [التوبة: ٩٩] يَعْنِي: وتُصَدِّقُونَ بِالبَعْثِ الَّذِي فِيهِ جَزاءُ الأعْمالِ، فَأقِيمُوا الحُدُودَ ﴿ولْيَشْهَدْ﴾ يَعْنِي: ولْيَحْضُرْ ﴿عَذابَهُما﴾ يَعْنِي: حَدَّهُما“
[ ١٤١٠٦ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا زَكَرِيّا بْنُ يَحْيى الخَزّازُ البَصْرِيُّ، ثَنا خالِدُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا الأشْعَثُ، عَنِ الحَسَنِ، ”﴿ولْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: عَلانِيَةً“ (p-٢٥٢٠)
[ ١٤١٠٧ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ عُثْمانَ، ثَنا بَقِيَّةُ، سَمِعْتُ نَصْرَ بْنَ عَلْقَمَةَ، في قَوْلِهِ: ”﴿ولْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: لَيْسَ ذاكَ لِلْفَضِيحَةِ، إنَّما ذاكَ لِيُدْعى اللَّهُ لَهُما بِالتَّوْبَةِ والرَّحْمَةِ“
قَوْلُهُ ﴿طائِفَةٌ﴾
[ ١٤١٠٨ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا المُحارِبِيُّ، عَنْ أشْعَثَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي بَرْزَةَ الأسْلَمِيِّ، وكانَ مِن أصْحابِ الشَّجَرَةِ قالَ: أُتِيَ بِأمَةٍ لِبَعْضِ أهْلِهِ، وقَدْ ولَدَتْ مِنَ الزِّنا قَبْلَ ذَلِكَ بِأيّامٍ، وعِنْدَهُ نَفَرٌ نَحْوٌ مِن عَشَرَةٍ، فَأمَرَ بِها فَأُجْلِسَتْ في ناحِيَةٍ، ثُمَّ أمَرَ بِثَوْبٍ فَطُرِحَ عَلَيْها، ثُمَّ أعْطى السَّوْطَ رَجُلًا، فَقالَ: ”اجْلِدْها خَمْسِينَ جَلْدَةً، لَيْسَ بِاليَسِيرِ ولا بِالخَصْعَةِ، فَقامَ فَجَلَدَها وجَعَلَ يُفَرِّقُ عَلَيْها الضَّرْبَ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿ولْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾“
[ ١٤١٠٩ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿ولْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: الطّائِفَةُ الرَّجُلُ فَما فَوْقَ“
[ ١٤١١٠ ] - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِهِ: ”﴿ولْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: الواحِدُ طائِفَةٌ“
[ ١٤١١٢ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ حُبابٍ، ثَنا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ”﴿ولْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: الطّائِفَةُ رَجُلٌ إلى ألْفِ رَجُلٍ“
الوَجْهُ الثّانِي
[ ١٤١١٣ ] - أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ،أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ،أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ”﴿ولْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: نَفَرٌ“
والوَجْهُ الثّالِثُ
[ ١٤١١٤ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ”﴿ولْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ يَعْنِي: رَجُلَيْنِ فَصاعِدًا“ (p-٢٥٢١)
والوَجْهُ الرّابِعُ
[ ١٤١١٥ ] - حَدَّثَنا أبُو عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنُ أخِي ابْنِ وهْبٍ، ثَنا عَمِّي،أنْبَأ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، وابْنُ أبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: يَعْنِي قَوْلَهُ: ”﴿ولْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: ثَلاثَةُ نَفَرٍ فَصاعِدًا“
والوَجْهُ الخامِسُ
[ ١٤١١٦ ] - حَدَّثَنا أبُو عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنُ أخِي ابْنِ وهْبٍ، ثَنا عَمِّي، قالَ: قالَ الإمامُ مالِكُ بْنُ أنَسٍ ”﴿ولْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: الطّائِفَةُ أرى أرْبَعَةَ نَفَرٍ فَصاعِدًا؛ لِأنَّهُ لا تَكُونُ شَهادَةٌ في الزِّنا دُونَ أرْبَعَةِ شُهَداءَ فَصاعِدًا“
[ ١٤١١٧ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿ولْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ لِيَكُونَ ذَلِكَ عِبْرَةً ومَوْعِظَةً ونَكالًا“
قَوْلُهُ ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾
[ ١٤١١٨ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿المُؤْمِنِينَ﴾ يَعْنِي: المُصَدِّقِينَ“
[ ١٤١١٩ ] - أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ،أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ”﴿طائِفَةٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: نَفَرٌ مِنَ المُسْلِمِينَ“
النور 24:3
قَوْلُهُ ﴿الزّانِي لا يَنْكِحُ إلا زانِيَةً﴾
[ ١٤١٢٠ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ، عَنِ ابْنِ أبِي ذِئْبٍ، قالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ، مَوْلى ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ، ورَجُلٌ، سَألَهُ فَقالَ: إنِّي كُنْتُ أُلِمُّ بِامْرَأةٍ، آتِي مِنها ما حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ عَلَيَّ، فَرَزَقَنِي اللَّهُ مِن ذَلِكَ تَوْبَةً، فَأرَدْتُ أنْ أتَزَوَّجَها، فَقالَ أُناسٌ: إنَّ الزّانِيَ لا يَنْكِحُ إلّا زانِيَةً، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لَيْسَ هَذا في هَذا، انْكِحْها، فَما كانَ مِن إثْمٍ فَعَلَيَّ.
[ ١٤١٢١ ] - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ الواسِطِيُّ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ”﴿الزّانِي لا يَنْكِحُ (p-٢٥٢٢)إلا زانِيَةً أوْ مُشْرِكَةً﴾ قالَ: لَيْسَ هَذا بِالنِّكاحِ، إنَّما هو الجِماعُ، لا يَزْنِي بِها إلّا زانٍ أوْ مُشْرِكٌ“ ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وعِكْرِمَةَ نَحْوُ ذَلِكَ
[ ١٤١٢٢ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا خالِدٌ، ثَنا حَبِيبُ بْنُ أبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ”﴿الزّانِي لا يَنْكِحُ إلا زانِيَةً﴾ قالَ: النِّكاحُ هو الجِماعُ، فَما كانَ مِنهُ حَلالٌ فَهو حَلالٌ، وما كانَ مِنهُ حَرامٌ فَهو حَرامٌ“
[ ١٤١٢٣ ] - حَدَّثَنا حَمّادُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا قَيْسٌ، عَنْ أبِي حَصِينٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿الزّانِي لا يَنْكِحُ إلا زانِيَةً﴾ لا يَزْنِي إلّا بِزانِيَةٍ أوْ مُشْرِكَةٍ“
[ ١٤١٢٤ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿الزّانِي لا يَنْكِحُ إلا زانِيَةً أوْ مُشْرِكَةً﴾ قالَ: الزّانِي مِن أهْلِ القِبْلَةِ لا يَزْنِي إلّا بِزانِيَةٍ مِثْلِهِ مِن أهْلِ القِبْلَةِ“
[ ١٤١٢٥ ] - حَدَّثَنا أُسَيْدُ بْنُ عاصِمٍ، ثَنا المُؤَمَّلُ، عَنْ سُفْيانَ، ثَنا حَمّادٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿الزّانِي لا يَنْكِحُ إلا زانِيَةً أوْ مُشْرِكَةً﴾ قالَ: لَيْسَ بِالنِّكاحِ الحَلالِ ولَكِنَّهُ السِّفاحُ“
[ ١٤١٢٦ ] - حَدَّثَنا هارُونُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا عَبْدَةُ، عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عاصِمِ بْنِ المُنْذِرِ، قالَ: سَألْتُ عُرْوَةَ عَنْ قَوْلِهِ: ”﴿الزّانِي لا يَنْكِحُ إلا زانِيَةً أوْ مُشْرِكَةً﴾ قالَ: كُنَّ نِساءً بَغايا في الجاهِلِيَّةِ لَهُنَّ راياتٌ يُعْرَفْنَ بِها.
[ ١٤١٢٧ ] - حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، ثَنا يَعْلى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ أبِي سُلَيْمانَ، عَنِ القاسِمِ بْنِ أبِي بَزَّةَ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ:“ ﴿الزّانِي لا يَنْكِحُ إلا زانِيَةً أوْ مُشْرِكَةً والزّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إلا زانٍ أوْ مُشْرِكٌ وحُرِّمَ ذَلِكَ عَلى المُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: كُنَّ نِساءً في الجاهِلِيَّةِ بَغايا فِيهِنَّ امْرَأةٌ تُدْعى أُمَّ مَهْزُولٍ جَمِيلَةٌ، فَكانَ الرَّجُلُ مِنَ المُسْلِمِينَ يَتَزَوَّجُ بِإحْداهُنَّ لِتُنْفِقَ عَلَيْهِ مِن كَسْبِها، فَنَهى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ أنْ يِتَزَوَّجَهُنَّ أحَدٌ مِنَ المُسْلِمِينَ ”
[ ١٤١٢٨ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ (p-٢٥٢٣)ابْنِ شَقِيقٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، «عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: قَوْلُهُ:“ ﴿الزّانِي لا يَنْكِحُ إلا زانِيَةً أوْ مُشْرِكَةً والزّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إلا زانٍ أوْ مُشْرِكٌ وحُرِّمَ ذَلِكَ عَلى المُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: لَمّا قَدِمَ المُهاجِرُونَ المَدِينَةَ، قَدِمُوها وهم بِجَهْدٍ، إلّا قَلِيلًا مِنهُمْ، والمَدِينَةُ غالِيَةُ السِّعْرِ، شَدِيدَةُ الجَهْدِ، الخَيْرُ بِها قَلِيلٌ، وفي السُّوقِ زَوانٍ مُتَعالِماتٌ مِن أهْلِ الكِتابِ، وإماءِ الأنْصارِ مِنهُنَّ أُمَيَّةُ ولِيدَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ، ومُسَيْكِيَةُ بِنْتُ أُمَيَّةَ لِرَجُلٍ مِنَ الأنْصارِ في بَغايا مِن ولائِدِ الأنْصارِ، وقَدْ رَفَعَتْ كُلُّ امْرَأةٍ مِنهُنَّ عَلى بابِها عَلامَةً كَعَلامَةِ البَيْطارِ لِيُعْرَفَ أنَّها زانِيَةٌ مُؤَجَّرَةٌ، وكُنَّ مِن أخْصَبِ أهْلِ المَدِينَةِ وأكْثَرِهِ خَيْرًا، فَرَغِبَ أُناسٌ مِنَ المُهاجِرِينَ المُسْلِمِينَ فِيما يَكْتَسِبْنَ، لِلَّذِي هم فِيهِ مِنَ الجَهْدِ، فَأشارَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ: لَوْ تَزَوَّجْنا بَعْضَ هَؤُلاءِ الزَّوانِي، فَنُصِيبَ مِن فُضُولِ أطْعِمَتِهِنَّ، فَقالَ بَعْضُهُمْ: نَسْتَأْمِرُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَأتَوْهُ فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ شَقَّ عَلَيْنا الجَهْدُ، ولا نَجْدُ ما نَأْكُلُ، وفي السُّوقِ بَغايا نِساءِ أهْلِ الكِتابِ، ووَلائِدُهُنَّ ووَلائِدُ الأنْصارِ، يَكْتَسِبْنَ لِأنْفُسِهِنَّ، فَيَصْلُحُ لَنا أنْ نَتَزَوَّجَ مِنهُنَّ، فَنُصِيبَ مِن فُضُولِ ما يَكْتَسِبْنَ، فَإذا وجَدْنا عَنْهُ غِنًى تَرَكْناهُنَّ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ عَلى نَبِيِّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِأنَّ ذَلِكَ حَرامٌ عَلى المُؤْمِنِينَ، أنْ يَتَزَوَّجُوا الزَّوانِيَ المُسافِحاتِ المُعالِناتِ زِناهُنَّ، فَقالَ: الزّانِي مِن أهْلِ القِبْلَةِ لا يَنْكِحُ إلّا زانِيَةً مِن بَغايا ولائِدِ الأنْصارِ، أوْ زانِيَةً مَجْلُودَةً في الزِّنا مِن أهْلِ القِبْلَةِ، أوْ مُشْرِكَةً مِن أهْلِ الكِتابِ يَهُودِيَّةً أوْ نَصْرانِيَّةً، مِن بَغايا ولائِدِ الأنْصارِ ”»
[ ١٤١٢٩ ] - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ:“ ﴿الزّانِي لا يَنْكِحُ إلا زانِيَةً أوْ مُشْرِكَةً﴾ الآيَةَ، قالَ: كانَتْ بُيُوتٌ تُسَمّى المَواخِيرَ في الجاهِلِيَّةِ، وكانُوا يُؤاجِرُونَ فِيها فَتَياتِهِمْ، وكانَتْ بُيُوتٌ مَعْلُومَةَ الزِّنا، لا يُدَلُّ عَلَيْهِنَّ ولا يَأْتِيهِنَّ إلّا زانٍ مِن أهْلِ القِبْلَةِ، أوْ مُشْرِكٌ مِن أهْلِ الأوْثانِ، فَحَرَّمَ اللَّهُ ذَلِكَ عَلى المُؤْمِنِينَ ”
[ [ ١٤١٣٠ ] - حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا قَيْسٌ، عَنْ أبِي حَصِينٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ:“ ﴿الزّانِي لا يَنْكِحُ إلا زانِيَةً أوْ مُشْرِكَةً (p-٢٥٢٤)والزّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إلا زانٍ أوْ مُشْرِكٌ﴾ قالَ: الزّانِي لا يَزْنِي إلّا بِزانِيَةٍ أوْ مُشْرِكَةٍ، والزّانِيَةُ لا يَزْنِي بِها إلّا زانٍ أوْ مُشْرِكٌ ”
[[ ١٤١٣١ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ:“ ﴿الزّانِي لا يَنْكِحُ إلا زانِيَةً﴾ قالَ: ”رِجالٌ كانُوا يُرِيدُونَ الزِّنا بِنِساءٍ زَوانٍ مُتَعالِماتٍ، كُنَّ كَذَلِكَ في الجاهِلِيَّةِ، فَقِيلَ لَهُمْ: هَذا حَرامٌ، فَأرادُوا نِكاحَهُنَّ فَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ نِكاحَهُنَّ“
[[ ١٤١٣٢ ] - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ”﴿الزّانِي لا يَنْكِحُ إلا زانِيَةً أوْ مُشْرِكَةً﴾ قالَ: نِساءٌ مَعْلُوماتٌ يُدْعَيْنَ القَلِيقاتُ“
[[ ١٤١٣٣ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُسَدَّدٌ أبُو الحَسَنِ، ثَنا عَبْدُ الوارِثِ، عَنْ حَبِيبٍ المُعَلِّمِ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «لا يَنْكِحُ الزّانِي المَجْلُودُ إلّا مِثْلَهُ» .
[[ ١٤١٣٤ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ، عَنْ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، قالَ: ذُكِرَ عِنْدَهُ ”﴿الزّانِي لا يَنْكِحُ إلا زانِيَةً أوْ مُشْرِكَةً والزّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إلا زانٍ أوْ مُشْرِكٌ﴾ قالَ: كانَ يُقالُ:“ نَسَخَتْها الَّتِي بَعْدَها ﴿وأنْكِحُوا الأيامى﴾ [النور: ٣٢] مِنكم ”قالَ:“ كانَ يُقالُ: الأيامى مِنَ المُسْلِمِينَ ”
[[ ١٤١٣٥ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي يَزِيدَ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ، يَقُولُ:“ ﴿الزّانِي لا يَنْكِحُ إلا زانِيَةً أوْ مُشْرِكَةً﴾ قالَ: حَكَمَ بَيْنَهُما ”سُئِلَ سُفْيانُ، عَنْ تَفْسِيرِهِ قالَ: لَمْ يُفَسَّرْ لَنا
قَوْلُهُ تَعالى ﴿أوْ مُشْرِكَةً﴾
[[ ١٤١٣٦ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا ابْنُ أبِي عَدِيٍّ،أنْبَأ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطاءٍ يَعْنِي قَوْلَهُ:“ ﴿الزّانِي لا يَنْكِحُ إلا زانِيَةً أوْ مُشْرِكَةً﴾ قالَ: ”كُنَّ بَغايا مُتَعالِناتٍ في الجاهِلِيَّةِ، فَبَغِيُّ آلِ فُلانٍ وبَغِيُّ آلِ فُلانٍ، فَقالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿الزّانِي لا يَنْكِحُ إلا زانِيَةً أوْ مُشْرِكَةً﴾ لَهُنَّ“، قِيلَ لَهُ: أبَلَغَكَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ؟ قالَ: نَعَمْ ”(p-٢٥٢٥)
[[ ١٤١٣٧ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ:“ ﴿أوْ مُشْرِكَةً﴾ قالَ: أوْ مُشْرِكَةً مِن غَيْرِ أهْلِ القِبْلَةِ ”
[[ ١٤١٣٨ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: قَوْلُهُ:“ ﴿أوْ مُشْرِكَةً﴾ قالَ: مُشْرِكَةً مِن أهْلِ الكِتابِ يَهُودِيَّةً أوْ نَصْرانِيَّةً ”
[[ ١٤١٣٩ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ،أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ:“ ﴿الزّانِي لا يَنْكِحُ إلا زانِيَةً أوْ مُشْرِكَةً﴾ قالَ: هَؤُلاءِ بَغايا كُنَّ في الجاهِلِيَّةِ، والنِّكاحُ في كِتابِ اللَّهِ الإصابَةُ، لا يُصِيبُها إلّا زانٍ أوْ مُشْرِكٌ لا يُحَرِّمُ الزِّنا، ولا يُصِيبُ هو إلّا مِثْلَها ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿والزّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إلا زانٍ﴾
[[ ١٤١٤٠ ] - حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ بْنُ بَكْرٍ الأصْبَهانِيُّ، ثَنا هُرَيْمُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا المُعْتَمِرُ، عَنْ أبِيهِ، ثَنا الحَضْرَمِيُّ، عَنِ القاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِ، «أنَّ رَجُلًا اسْتَأْذَنَ نَبِيَّ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ في امْرَأةٍ يُقالُ لَها: أُمُّ مَهْزُولٍ كانَتْ تُسافِحُ، وتَشْتَرِطُ أنْ تُنْفِقَ، وأنَّهُ اسْتَأْذَنَ نَبِيَّ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أوْ ذَكَرَ لَهُ أمْرَها، قالَ: فَقَرَأ نَبِيُّ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ:“ ﴿والزّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إلا زانٍ أوْ مُشْرِكٌ﴾ ”»
[ ١٤١٤١ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ، عَنِ القاسِمِ بْنِ أبِي بَزَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ:“ كُنَّ نِساءً بَغايا في الجاهِلِيَّةِ، فَكانَ الرَّجُلُ يَنْكِحُ المَرْأةَ في الإسْلامِ، فَيُصِيبُ مِنها، فَحُرِّمَ ذَلِكَ في الإسْلامِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿والزّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إلا زانٍ أوْ مُشْرِكٌ وحُرِّمَ ذَلِكَ عَلى المُؤْمِنِينَ﴾
[ ١٤١٤٢ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ”﴿والزّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إلا زانٍ أوْ مُشْرِكٌ﴾ قالَ: لا يَنْكِحُها إلّا وهو كَذَلِكَ
[ ١٤١٤٣ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَعْلى بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ﴿الزّانِي لا يَنْكِحُ إلا زانِيَةً أوْ مُشْرِكَةً والزّانِيَةُ لا يَنْكِحُها (p-٢٥٢٦)إلا زانٍ أوْ مُشْرِكٌ﴾ قالَ: لا يَزْنِي حِينَ يَزْنِي إلّا بِزانِيَةٍ مِثْلِهِ أوْ مُشْرِكَةٍ، ولا تَزْنِي حِينَ تَزْنِي إلّا بِمِثْلِها“
[ ١٤١٤٤ – ذُكِرَ عَنْ يَحْيى بْنِ مَعِينٍ، عَنِ القَطّانِ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الأخْنَسِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، «أنَّ مَرْثَدَ بْنَ أبِي مَرْثَدٍ الغَنَوِيَّ ] - كانَ رَجُلًا شَدِيدًا، وكانَ يَحْمِلُ الأُسارى مِن مَكَّةَ إلى المَدِينَةِ ] - قالَ: واعَدَتُ رَجُلًا لِأحْمِلَهُ، وكانَ بِمَكَّةَ بَغِيٌّ يُقالُ لَها: عَناقٌ، وكانَتْ صَدِيقَتَهُ، فَخَرَجَتْ فَرَأتْ سَوادًا في ظِلِّ حائِطٍ، فَقالَتْ: مَن هَذا؟ مَرْثَدٌ؟ قُلْتُ: مَرْثَدٌ، قالَتْ: مَرْحَبًا وأهْلًا يا مَرْثَدُ، انْطَلِقِ اللَّيْلَةَ فَبِتْ عِنْدَنا في الحِلِّ، فَقُلْتُ: يا عَناقُ إنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ الزِّنا، فَقالَتْ: يا أهْلَ الخِيامِ، هَذا الدُّلْدُلُ الَّذِي يَحْمِلُ أُساراكم مِن مَكَّةَ إلى المَدِينَةِ قالَ: فَسَلَكْتُ الخَنْدَمَةَ، ودَخَلْتُ كَهْفًا أوْ غارًا وطَلَبَنِي ثَمانِيَةٌ، فَجاءُوا حَتّى قامُوا عَلى رَأْسِي فَعَماهُمُ اللَّهُ عَنِّي، فَجِئْتُ إلى صاحِبِي فَحَمَلْتُهُ، فَلَمّا انْتَهَيْتُ بِهِ الأراكَ فَكَكْتُ عَنْهُ، وجِئْتُ إلى النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَقُلْتُ: أنْكِحْنِي عَناقًا، فَسَكَتَ عَنِّي فَنَزَلَتْ: ﴿والزّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إلا زانٍ أوْ مُشْرِكٌ﴾ فَدَعانِي وقَرَأها عَلَيَّ، وقالَ: لا تَنْكِحْها».
[ ١٤١٤٥ ] - حَدَّثَنا أبِي قالَ: ذَكَرَهُ أبُو مُسْهِرٍ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ مَكْحُولٍ، ﴿الزّانِي لا يَنْكِحُ إلا زانِيَةً أوْ مُشْرِكَةً والزّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إلا زانٍ أوْ مُشْرِكٌ﴾ قالَ: الزّانِي مَكْشُوفٌ سِتْرُهُ، لا يَنْكِحُ إلّا زانِيَةً مَكْشُوفًا سِتْرُها.
[ ١٤١٤٦ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: ﴿والزّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إلا زانٍ﴾ قالَ: والزّانِي مِن أهْلِ الكِتابِ والزّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إلّا زانٍ مَجْلُودٌ مِن أهْلِ القِبْلَةِ.
[ ١٤١٤٧ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا ابْنُ أبِي عَدِيٍّ،أنْبَأ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطاءٍ: قَوْلُهُ: ﴿والزّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إلا زانٍ أوْ مُشْرِكٌ﴾ قالَ: أوْ مُشْرِكٌ لَهُنَّ.، قُلْتُ: أبَلَغَكَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ؟ قالَ: نَعَمْ
[ ١٤١٤٨ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ﴿والزّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إلا زانٍ أوْ مُشْرِكٌ﴾ مِن غَيْرِ أهْلِ القِبْلَةِ (p-٢٥٢٧)
[ ١٤١٤٩ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: قَوْلُهُ: ﴿أوْ مُشْرِكٌ﴾ يَعْنِي اليَهُودَ، والنَّصارى، يَتَزَوَّجُونَ اليَهُودِيّاتِ والنَّصْرانِيّاتِ ”
[ ١٤١٥٠ ] - حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أبِي حَصِينٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ﴿وحُرِّمَ ذَلِكَ﴾ قالَ: حَرَّمَ اللَّهُ ذَلِكَ. ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، والسُّدِّيِّ مِثْلُ ذَلِكَ
[ ١٤١٥١ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا ابْنُ أبِي عَدِيٍّ،أنْبَأ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطاءٍ: ﴿وحُرِّمَ ذَلِكَ﴾ قالَ: ما حَكَمَ اللَّهُ ذَلِكَ مِن أمْرِ الجاهِلِيَّةِ بِالإسْلامِ، قُلْتُ: أبَلَغَكَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ؟ قالَ: نَعَمْ
[ ١٤١٥٢ ] - حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا قَيْسٌ، عَنْ أبِي حَصِينٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ﴿وحُرِّمَ ذَلِكَ عَلى المُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: حَرَّمَ اللَّهُ الزِّنا عَلى المُؤْمِنِينَ.
[ ١٤١٥٣ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ﴿وحُرِّمَ ذَلِكَ عَلى المُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: نُهِيَ المُؤْمِنُونَ عَنْ نِكاحِهِنَّ، وقَدْ قَدَّمَ إلَيْهِمْ فِيهِنَّ، قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وحُرِّمَ ذَلِكَ عَلى المُؤْمِنِينَ﴾ أيْ: نِكاحُهُنَّ
[ ١٤١٥٤ قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: قَوْلُهُ: ﴿وحُرِّمَ ذَلِكَ عَلى المُؤْمِنِينَ﴾“ يَعْنِي: حَرامٌ ذَلِكَ عَلى المُؤْمِنِينَ أنْ يَتَزَوَّجُوا زانِيَةً مَجْلُودَةً مِن أهْلِ الكِتابِ، أوْ مِن ولائِدِ الأنْصارِ المُتَعالِناتِ بِالزِّنا "
قَوْلُهُ تَعالى ﴿عَلى المُؤْمِنِينَ﴾
[ ١٤١٥٥ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿عَلى المُؤْمِنِينَ﴾ يَعْنِي: المُصَدِّقِينَ.
النور 24:4
(p-٢٥٢٨)قَوْلُهُ تَعالى ﴿والَّذِينَ يَرْمُونَ﴾
[ ١٤١٥٦ – بِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ﴾ يَعْنِي: الَّذِينَ يَقْذِفُونَ.
[ ١٤١٥٧ ] - ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ العَوْفِيِّ، ثَنا هِشامٌ، عَنْ قَتادَةَ، أنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ، قالَ: ﴿والَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَناتِ﴾ يَعْنِي: الَّذِينَ يَقْذِفُونَ، قالَ: لَمْ أرَ اللَّهَ فَرَّقَ بَيْنَ الحُرِّ والعَبْدِ، فَجَلَدَ عُمَرُ العَبْدَ ثَمانِينَ
قَوْلُهُ ﴿المُحْصَناتِ﴾
[ ١٤١٥٨ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ، ثَنا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي الحَجّاجُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «الإحْصانُ إحْصانانِ، إحْصانُ نِكاحٍ، وإحْصانُ عَفافٍ».
[ ١٤١٥٩ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ﴿المُحْصَناتِ﴾ يَقُولُ: الحَرائِرُ
[ ١٤١٦٠ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿والَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَناتِ﴾ يَعْنِي: الَّذِينَ يَقْذِفُونَ الحَرائِرَ مِن نِساءِ المُسْلِمِينَ بِالزِّنا.
[ ١٤١٦١ ] - حَدَّثَنا العَبّاسُ بْنُ يَزِيدَ العَبْدِيُّ، ثَنا أبُو مِحْصَنٍ حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، «عَنْ عاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ، قالَ: لَمّا نَزَلَتْ: ﴿والَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأرْبَعَةِ شُهَداءَ فاجْلِدُوهم ثَمانِينَ جَلْدَةً﴾ قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إلى أنْ يَأْتِيَ الرَّجُلُ بِأرْبَعَةِ شُهَداءَ، قَدْ خَرَجَ الرَّجُلُ، فَلَمْ ألْبَثْ إلّا أيّامًا، فَإذا ابْنُ عَمٍّ لِي مَعَهُ امْرَأتُهُ، مَعَها ابْنٌ وهي تَقُولُ: مِنكَ، وهو يَقُولُ: لَيْسَ مِنِّي، فَنَزَلَتْ آيَةُ اللِّعانِ، قالَ عاصِمٌ: فَأنا أوَّلُ مَن تَكَلَّمَ، وأوَّلُ مَنِ ابْتُلِيَ بِهِ»
[ ١٤١٦٢ ] - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الحَكَمِ قِراءَةً،أنْبَأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، أنَّهُ قالَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿والَّذِينَ يَرْمُونَ (p-٢٥٢٩)المُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأرْبَعَةِ شُهَداءَ فاجْلِدُوهم ثَمانِينَ جَلْدَةً﴾ قالَ ابْنُ شِهابٍ: فَمَن قَذَفَ حُرًّا وحُرَّةً بِالزِّنا، فَلَمْ يَأْتِ بِأرْبَعَةِ شُهَداءَ يَشْهَدُونَ عَلى ذَلِكَ جُلِدَ الحَدَّ، ولَمْ تُقْبَلْ لَهُ شَهادَةٌ حَتّى يَتُوبَ.
[ ١٤١٦٣ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿لَمْ يَأْتُوا بِأرْبَعَةِ شُهَداءَ﴾ يَعْنِي: مُسْلِمِينَ أحْرارًا، أنَّهم قَدْ عايَنُوا العَوْرَتَيْنِ تَخْتَلِفانِ.
[ ١٤١٦٤ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنْ مُجالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: «جاءَتْ يَهُودُ بِرَجُلٍ مِنهم وامْرَأةٍ قَدْ زَنَيا، فَقالَ لَهم رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ائْتُونِي بِأعْلَمِ رَجُلَيْنِ فِيكم. فَأتَوْهُ بِابْنَيْ صُورِيا، فَقالَ لَهُما رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: أنْتُما أعْلَمُ مَن وراءَكُما. ؟ قالا: كَذَلِكَ يَزْعُمُونَ، فَنَشَدَهُما بِاللَّهِ كَيْفَ تَجِدانِ أمْرَ هَذَيْنِ في التَّوْارَةِ؟ قالا: نَجِدُ في التَّوْراةِ: أنَّ الرَّجُلَ إذا وُجِدَ مَعَ امْرَأةٍ في بَيْتٍ فَهي زانِيَةٌ، وفِيها عُقُوبَةٌ، وإذا وُجِدَ عَلى بَطْنِها أوْ يُقَبِّلُها، قالَ: أبُو أُسامَةَ: هَذِهِ أعْظَمُ مِن تِلْكَ، فَهي زانِيَةٌ وفِيها عُقُوبَةٌ، وإذا جاءَ أرْبَعَةٌ، فَشَهِدُوا أنَّهم رَأوْا ذَكَرَهُ في فَرْجِها، مِثْلَ المِيلِ في المُكْحُلَةِ، رُجِما، قالَ: فَما يَمْنَعُكُما أنْ تَرْجُمُوهُما؟ قالا: ذَهَبَ سُلْطانُنا، فَكَرِهْنا القَتْلَ، فَدَعا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِالشُّهُودِ، فَجاءَ الأرْبَعَةُ فَشَهِدُوا أنَّهم رَأوْا ذَكَرَهُ في فَرْجِها، مِثْلَ المِيلِ في المُكْحُلَةِ، فَأمَرَ بِهِما رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَرُجِما»
[ ١٤١٦٥ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أحْمَدَ بْنِ إبْراهِيمَ، فِيما أرى قالَ: ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أيُّوبَ، قالَ: ثَنا أبُو الرَّبِيعِ، وحَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحَسَنِ، ثَنا أبُو الرَّبِيعِ، ثَنا حَمّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: لَمّا نَزَلَتْ: ﴿والَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأرْبَعَةِ شُهَداءَ فاجْلِدُوهم ثَمانِينَ جَلْدَةً﴾ قالَ سَعْدُ بْنُ عُبادَةَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنْ أنا رَأيْتُ لَكاعًا قَدْ تَفَخَّذَها رَجُلٌ لا أجْمَعُ الأرْبَعَ حَتّى يَقْضِيَ الآخَرُ حاجَتَهُ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: أتَسْمَعُونَ ما يَقُولُ سَيِّدُكُمْ؟ فابْتُلِيَ ابْنُ عَمِّهِ هِلالُ بْنُ أُمَيَّةَ، كانَ لَيْلَةً في أرْضِهِ، فَجاءَ لَيْلًا فَإذا عِنْدَ امْرَأتِهِ (p-٢٥٣٠)رَجُلٌ فَقَذَفَها بِهِ، فاجْتَمَعا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَقالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: الجَلْدُ.، فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، واللَّهِ لَقَدْ نَظَرْتُ حَتّى اسْتَيْقَنْتُ، واسْتَمَعْتُ حَتّى اشْتَفَيْتُ ولَيُبَرِّئَنَّ اللَّهُ ظَهْرِي مِنَ الجَلْدِ، فَإنَّهُ لَكَذَلِكَ، إذْ نَزَلَ اللِّعانُ: ﴿والَّذِينَ يَرْمُونَ أزْواجَهم ولَمْ يَكُنْ لَهم شُهَداءُ إلا أنْفُسُهم فَشَهادَةُ أحَدِهِمْ أرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إنَّهُ لَمِنَ الصّادِقِينَ،﴾ [النور: ٦] ﴿والخامِسَةُ أنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إنْ كانَ مِنَ الكاذِبِينَ﴾ [النور: ٧] ﴿ويَدْرَأُ عَنْها العَذابَ أنْ تَشْهَدَ أرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إنَّهُ لَمِنَ الكاذِبِينَ،﴾ [النور: ٨] ﴿والخامِسَةَ أنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إنْ كانَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ [النور: ٩] قالَ: فالتَعَنَ فاسْتَحْلَفَهُ أرْبَعَ مِرارٍ قالَ: احْبِسُوهُ عِنْدَ الخامِسَةِ، فَإنَّها مُوجِبَةٌ.، ثُمَّ التَعَنَتِ المَرْأةُ أيْضًا أرْبَعَ مِرارٍ، فَقالَ: احْبِسُوها عِنْدَ الخامِسَةِ، فَإنَّها مُوجِبَةٌ.، فَتَكَفْكَفَتْ عِنْدَ الخامِسَةِ، حَتّى ظَنُّوا أنَّها سَتَعْتَرِفُ، ثُمَّ قالَتْ: لا أفْضَحُ قَوْمِي سائِرَ اليَوْمِ، فَمَضَتْ عَلى قَوْلِها، فَفَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بَيْنَهُما»
[ ١٤١٦٦ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فاجْلِدُوهُمْ﴾ يَعْنِي: الحُكّامُ إذا رُفِعَ إلَيْهِمْ جَلَدُوا القاذِفَ ثَمانِينَ جَلْدَةً.
[ ١٤١٦٧ ] - وبِإسْنادِهِ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولا تَقْبَلُوا لَهم شَهادَةً أبَدًا﴾ يَقُولُ: لا تُقْبَلُ شَهادَةُ القاذِفِ أبَدًا، إنَّما تَوْبَتُهُ فِيما بَيْنَهُ وبَيْنَ اللَّهِ.، وكانَ شُرَيْحٌ يَقُولُ: لا تُقْبَلُ شَهادَتُهُ
[ ١٤١٦٨ ] - وبِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ﴿ولا تَقْبَلُوا لَهم شَهادَةً أبَدًا﴾ ”يَعْنِي بَعْدَ الجَلْدِ يَعْنِي: بَعْدَ ما جُلِدُوا في القَذْفِ“
[ ١٤١٦٩ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرَةَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الحَسَنِ، ﴿ولا تَقْبَلُوا لَهم شَهادَةً أبَدًا﴾ كانَ يَقُولُ: لا تُقْبَلُ شَهادَةُ القاذِفِ أبَدًا، إنَّما فِيما بَيْنَهُ وبَيْنَ اللَّهِ.
[ ١٤١٧٠ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿شَهادَةً أبَدًا﴾ ”يَعْنِي: بَعْدَ الجَلْدِ ما دامَ حَيًّا“
[ ١٤١٧١ ] - أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، أخْبَرَنِي أبِي، أخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ (p-٢٥٣١)بْنُ يَزِيدَ بْنِ جابِرٍ الأزْدِيُّ، قالَ: كُنْتُ يَوْمًا جالِسًا قَرِيبًا مِن مَكْحُولٍ، فَأتانِي بَعْضُ إخْوانِي فَسَألَنِي عَنِ المَحْدُودِ: هَلْ تُقْبَلُ شَهادَتُهُ إذا تابَ تَوْبَةً يَعْرِفُ المُسْلِمُونَ تَوْبَتَهُ؟ فَقُلْتُ: لا، قالَ: فَكَأنَّهُ اسْتَخَفَّ بِذَلِكَ لِحَداثَتِي، فَقالَ لِغَيْلانَ وهو إلى جانِبِ مَكْحُولٍ: يا غَيْلانُ كَيْفَ تَقُولُ؟ وسَألَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقالَ غَيْلانُ: تُقْبَلُ شَهادَتُهُ، قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَقُلْتُ لِمَكْحُولٍ: يا أبا عَبْدِ اللَّهِ ألا تَسْمَعُ ما يَقُولُ غَيْلانُ؟ فَقالَ مَكْحُولٌ: لا تُقْبَلُ شَهادَتُهُ.، فَقالَ غَيْلانُ: قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إلا الَّذِينَ تابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ﴾ [النور: ٥] فَقالَ مَكْحُولٌ: " ويْلَكَ يا غَيْلانُ، ما أراكَ تَمُوتُ إلّا مَفْتُونًا، قالَ اللَّهُ: ﴿ولا تَقْبَلُوا لَهم شَهادَةً أبَدًا﴾ قالَ ابْنُ جابِرٍ: وغَيْلانُ هَذا الَّذِي صَلَبَهُ هِشامٌ
[ ١٤١٧٢ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ [الحشر: ١٩] يَعْنِي: أُولَئِكَ هُمُ العاصُونَ فِيما قالُوا مِنَ الكَذِبِ. ورُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ نَحْوُ ذَلِكَ
النور 24:5
قَوْلُهُ ﴿إلا الَّذِينَ تابُوا﴾
[ ١٤١٧٣ ] - حَدَّثَنا صالِحُ بْنُ بَشِيرِ بْنِ سَلَمَةَ الطَّبَرانِيُّ، بِالطَّبَرِيَّةِ، ثَنا كَثِيرُ بْنُ هِشامٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقانَ، قالَ: سَألْتُ مَيْمُونَ بْنَ مِهْرانَ فَقُلْتُ: ذَكَرَ اللَّهُ الَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَناتِ إلى قَوْلُهُ: ﴿وأُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ [النور: ٤] ﴿إلا الَّذِينَ تابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وأصْلَحُوا فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ فَجَعَلَ في هَذِهِ الآيَةِ تَوْبَةً، وقالَ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَناتِ الغافِلاتِ المُؤْمِناتِ لُعِنُوا في الدُّنْيا والآخِرَةِ ولَهم عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: ٢٣] قالَ مَيْمُونٌ: أمّا الأُولى فَعَسى أنْ تَكُونَ قَدْ قارَفْتَ، وأمّا الأُخْرى هي الَّتِي لَنْ تُقارِفَ شَيْئًا مِن ذَلِكَ.
[ ١٤١٧٤ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنْ داوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قالَ: إذا أكْذَبَ القاذِفُ نَفْسَهُ قُبِلَتْ شَهادَتُهُ، وإلّا كانَ خَلِيعًا لا شَهادَةَ لَهُ لِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿وأُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ [النور: ٤] ﴿إلا الَّذِينَ تابُوا﴾
[ ١٤١٧٥ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَبْدَةُ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ، عَنْ عَطاءٍ، في المَحْدُودِ في القَذْفِ والسَّرِقَةِ، أتَجُوزُ شَهادَتُهُ؟ قالَ: يَقْبَلُها اللَّهُ ولا أقْبَلُها أنا. (p-٢٥٣٢)
[ ١٤١٧٦ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ النَّحْوِيُّ، عَنْ عُبَيْدٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، في قَوْلِهِ: ﴿إلا الَّذِينَ تابُوا﴾ قالَ: ”مَنِ اعْتَرَفَ وأقَرَّ عَلى نَفْسِهِ عَلانِيَةً أنَّهُ قالَ البُهْتانَ، وتابَ إلى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا، والنَّصُوحُ: أنْ لا يَعُودَ، وإقْرارُهُ اعْتِرافُهُ عِنْدَ الجَلْدِ، حَيْثُ يُؤْخَذُ بِالجَلْدِ، فَقَدْ تابَ واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ“
[ ١٤١٧٧ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ إبْراهِيمَ، قالَ: القاذِفُ تَوْبَتُهُ فِيما بَيْنَهُ وبَيْنَ رَبِّهِ، ولا تَجُوزُ شَهادَتُهُ.
[ ١٤١٧٨ ] - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ،أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ،أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، قالَ: ”تُقْبَلُ شَهادَتُهُ إذا تابَ، يَعْنِي ﴿إلا الَّذِينَ تابُوا﴾“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿مِن بَعْدِ ذَلِكَ وأصْلَحُوا فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾
[ ١٤١٧٩ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿إلا الَّذِينَ تابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ﴾ يَعْنِي: بَعْدَ القَذْفِ، وأصْلَحُوا العَمَلَ ﴿فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ يَعْنِي: لِقَذْفِهِمْ ﴿رَحِيمٌ﴾ يَعْنِي: رَحِيمًا بِهِمْ بَعْدَ التَّوْبَةِ
[ ١٤١٨٠ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿ولا تَقْبَلُوا لَهم شَهادَةً أبَدًا وأُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ [النور: ٤] ثُمَّ عادَ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِعائِدَتِهِ ورَحْمَتِهِ، فَقالَ: ﴿إلا الَّذِينَ تابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وأصْلَحُوا فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾“
النور 24:6
قَوْلُهُ تَعالى ﴿والَّذِينَ يَرْمُونَ أزْواجَهُمْ﴾
[ ١٤١٨١ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿والَّذِينَ يَرْمُونَ أزْواجَهُمْ﴾ قالَ: هو الرَّجُلُ يَرْمِي امْرَأتَهُ بِالزِّنا.: قَوْلُهُ: ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهم شُهَداءُ إلا أنْفُسُهُمْ﴾ يَعْنِي لَيْسَ لِلرَّجُلِ شَهادَةٌ غَيْرُهُ أنَّ امْرَأتَهَ قَدْ زَنَتْ، فَيَرْفَعُ ذَلِكَ إلى الحُكّامِ.: قَوْلُهُ: ﴿فَشَهادَةُ أحَدِهِمْ﴾ يَعْنِي: الزَّوْجَ.: قَوْلُهُ: ﴿أرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إنَّهُ لَمِنَ الصّادِقِينَ﴾ قالَ: ”يَقُومُ الزَّوْجُ بَعْدَ الصَّلاةِ في المَسْجِدِ فَيَحْلِفُ أرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ ويَقُولُ: أشْهَدُ بِاللَّهِ الَّذِي لا إلَهَ إلّا هو أنَّ فُلانَةَ ] - يَعْنِي امْرَأتَهُ ] - زانِيَةٌ ﴿لَمِنَ الصّادِقِينَ﴾“ (p-٢٥٣٣)
[ ١٤١٨٢ ] - حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، ثَنا عِكْرِمَةُ، «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿والَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأرْبَعَةِ شُهَداءَ﴾ [النور: ٤] إلى آخِرِ الآيَةِ، فَقالَ سَعْدُ بْنُ عُبادَةَ: أهَكَذا أُنْزِلَتْ؟ فَلَوْ وجَدْتُ لَكاعًا مُتَفَخِّذَها رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ لِي أنْ أُحَرِّكَهُ، ولا أُهَيِّجَهُ حَتّى آتِيَ بِأرْبَعَةِ شُهَداءَ؟ فَواللَّهِ لا آتِي بِأرْبَعَةِ شُهَداءَ حَتّى يَقْضِيَ حاجَتَهُ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: يا مَعْشَرَ الأنْصارِ، ألا تَسْمَعُونَ ما يَقُولُ سَيِّدُكُمْ؟ فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، لا تَلُمْهُ، فَإنَّهُ رَجُلُ غَيُورٌ، واللَّهِ ما تَزَوَّجَ فِينا قَطُّ إلّا عَذْراءَ، ولا طَلَّقَ امْرَأةً قَطُّ فاجْتَرَأ رَجُلٌ مِنّا أنْ يَتَزَوَّجَها مِن شِدَّةِ غَيْرَتِهِ، فَقالَ سَعْدٌ: واللَّهِ إنِّي لَأعْلَمُ يا رَسُولَ اللَّهِ إنَّها لَحَقٌّ، وأنَّها مِن عِنْدِ اللَّهِ، ولَكِنْ عَجِبْتُ، فَبَيْنا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ كَذَلِكَ، إذْ جاءَ هِلالُ بْنُ أُمَيَّةَ الواقِفِيُّ، وهو أحَدُ الَّذِينَ تابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي جِئْتُ البارِحَةَ عِشاءً مِن حائِطٍ لِي كُنْتُ فِيهِ، فَرَأيْتُ عِنْدَ أهْلِي رَجُلًا، ورَأيْتُهُ بِعَيْنَيَّ وسَمِعْتُهُ بِأُذُنَيَّ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ما جاءَ بِهِ، فَقِيلَ: أيُجْلَدُ هِلالٌ وتَبْطُلُ شَهادَتُهُ في المُسْلِمِينَ؟ فَقالَ هِلالٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ، واللَّهِ إنِّي لَأرى في وجْهِكَ أنَّكَ تَكْرَهُ ما جِئْتُ بِهِ، وإنِّي لَأرْجُو أنْ يَجْعَلَ اللَّهُ فَرَجًا، قالَ: فَبَيْنا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ كَذَلِكَ إذْ نَزَلَ عَلَيْهِ الوَحْيُ، وكانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إذا نَزَلَ عَلَيْهِ الوَحْيُ تَرَبَّدَ لِذَلِكَ جَسَدُهُ ووَجْهُهُ، وأمْسَكَ عَنْهُ أصْحابُهُ، فَلَمْ يُكَلِّمْهُ أحَدٌ مِنهُمْ، فَلَمّا رُفِعَ الوَحْيُ، قالَ: أبْشِرْ يا هِلالُ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ادْعُوها. فَدُعِيَتْ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: إنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أنَّ أحَدَكُما كاذِبٌ، فَهَلْ مِنكُما تائِبٌ؟ فَقالَ هِلالٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ما قُلْتُ إلّا حَقًّا، ولَقَدْ صَدَقْتُ، فَقالَتْ هي عِنْدَ ذَلِكَ: كَذَبَ، قالَ: فَقِيلَ لِهِلالٍ: اشْهَدْ أرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إنَّكَ لَمِنَ الصّادِقِينَ، وقِيلَ لَهُ عِنْدَ الخامِسَةِ: يا هِلالُ اتَّقِ اللَّهَ، فَإنَّ عَذابَ اللَّهِ أشَدُّ مِن عَذابِ النّاسِ، وإنَّ هَذِهِ المُوجِبَةُ الَّتِي تُوجِبُ عَلَيْكَ العَذابَ، فَقالَ: واللَّهِ لا يُعَذِّبُنِي اللَّهُ عَلَيْها أبَدًا كَما لَمْ يَجْلِدْنِي عَلَيْها، فَشَهِدَ الخامِسَةَ أنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إنْ كانَ مِنَ الكاذِبِينَ، فَقِيلَ لَها: اشْهَدِي أرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إنَّهُ لَمِنَ الكاذِبِينَ، وقِيلَ لَها عِنْدَ الخامِسَةِ: يا هَذِهِ اتَّقِي اللَّهَ فَإنَّ عَذابَ اللَّهِ أشَدُّ مِن عَذابِ النّاسِ، وإنَّ هَذِهِ المُوجِبَةُ الَّتِي تُوجِبُ عَلَيْكِ العَذابَ، فَتَلَكَّأتْ ساعَةً، ثُمَّ قالَتْ: واللَّهِ لا أفْضَحُ قَوْمِي، (p-٢٥٣٤)فَشَهِدَتِ الخامِسَةَ أنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إنْ كانَ مِنَ الصّادِقِينَ، قالَ: وقَضى رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أنْ لا تُرْمى، ولا يُرْمى ولَدُها، ومَن رَماها ورَمى ولَدَها جُلِدَ الحَدَّ، ولَيْسَ لَها عَلَيْهِ قُوتٌ ولا سُكْنى مِن أجْلِ أنَّهُما يَتَفَرَّقانِ بِغَيْرِ طَلاقٍ ولا مُتَوَفًّى عَنْها، وقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: " أبْصِرُوها فَإنْ جاءَتْ بِهِ أُثُيْبِجَ أُصَيْهِبْ أرْسَحَ حَمْشَ السّاقَيْنِ، فَهو لِهِلالِ بْنِ أُمَيَّةَ، وإنَّ جاءَتْ بِهِ خَدَلَّجَ السّاقَيْنِ سابِغَ الألْيَتَيْنِ، أوْرَقَ، جَعْدًا، جُمالِيًّا، فَهو لِصاحِبِهِ، قالَ: فَجاءَتْ بِهِ أوْرَقَ جَعْدًا جُمالِيًّا خَدَلَّجَ السّاقَيْنِ سابِغَ الألْيَتَيْنِ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: لَوْلا الأيْمانُ لَكانَ لِي ولَها أمْرٌ. . قالَ عَبّادٌ: فَسَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: لَقَدْ رَأيْتُهُ أمِيرَ مِصْرٍ مِنَ الأمْصارِ لا يَدْرِي مَن أبُوهُ»
النور 24:7
قَوْلُهُ تَعالى ﴿والخامِسَةُ أنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾
[ ١٤١٨٣ ] - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مَنصُورٍ الرَّمادِيُّ، ثَنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنا صالِحٌ وهو ابْنُ عُمَرَ، ثَنا عاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، عَنْ أبِيهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَبّاسٍ، قالَ: «جاءَ رَجُلٌ إلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَرَمى امْرَأتَهُ بِرَجُلٍ، فَكَرِهَ ذَلِكَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهُ حَتّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ ﴿والَّذِينَ يَرْمُونَ أزْواجَهم ولَمْ يَكُنْ لَهم شُهَداءُ إلا أنْفُسُهُمْ﴾ [النور: ٦] فَقَرَأ حَتّى فَرَغَ مِنَ الآيَتَيْنِ فَأرْسَلَ إلَيْهِما، فَدَعاهُما فَقالَ: إنَّ اللَّهَ جَلَّ وعَزَّ أنْزَلَ فِيكُما، فَدَعى الرَّجُلَ فَقَرَأ عَلَيْهِ فَشَهِدَ أرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إنَّهُ مِنَ الصّادِقِينَ، ثُمَّ أمَرَ بِهِ فَأُمْسِكَ عَلى فِيهِ فَوَعَظَهُ فَقالَ لَهُ: كُلُّ شَيْءٍ أهْوَنُ عَلَيْكَ مِن لَعْنَةِ اللَّهِ.، ثُمَّ أرْسَلَهُ فَقالَ: لَعْنَةُ اللَّهُ عَلَيْهِ إنْ كانَ مِنَ الكاذِبِينَ، ثُمَّ دُعِيَ بِها فَقَرَأ عَلَيْها فَشَهِدَتْ أرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إنَّهُ لَمِنَ الكاذِبِينَ، ثُمَّ أمَرَ بِها فَأُمْسِكَ عَلى فِيها فَوَعَظَها وقالَ: ”ويْحَكِ كُلُّ شَيْءٍ أهْوَنُ مِن غَضَبِ اللَّهِ. ثُمَّ أرْسَلَها فَقالَتْ: غَضَبُ اللَّهِ عَلَيْها إنْ كانَ مِنَ الصّادِقِينَ“ قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: أما واللَّهِ لَأقْضِيَنَّ بَيْنَكُما قَضاءً فَصْلًا.، قالَ: فَوَلَدَتْ فَما رَأيْتُ مَوْلُودًا بِالمَدِينَةَ أكْثَرَ غاشِيَةً مِنهُ، فَقالَ: إنْ جاءَتْ بِهِ لِكَذا وكَذا فَهو لِكَذا، وكَذا فَهو كَذا. فَجاءَتْ بِهِ يُشْبِهُ الَّذِي قُذِفَتْ بِهِ»
[ ١٤١٨٤ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿والخامِسَةُ أنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ يَعْنِي: عَلى نَفْسِهِ. (p-٢٥٣٥)
[ ١٤١٨٥ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: قَوْلُهُ: ﴿والخامِسَةُ أنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إنْ كانَ مِنَ الكاذِبِينَ﴾ «فابْتُلِيَ عاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ بِذَلِكَ في يَوْمِ الجُمُعَةِ الأُخْرى أنْ نَزَلَ ذَلِكَ بِأهْلِ بَيْتِهِ فَأتاهُ ابْنُ عَمِّهِ أخِي أبِيهِ تَحْتَهُ ابْنَةُ عَمِّهِ أخِي أبِيهِ فَرَماها بِابْنِ عَمِّهِ، والزَّوْجُ والمَرْأةُ والخَلِيلُ كُلُّهم بَنُو عَمِّ عاصِمٍ أخِي أبِيهِ، فَقالَ زَوْجُها هِلالُ بْنُ أُمَيَّةَ مِن بَنى واقِفٍ لِعاصِمٍ: يا ابْنَ عَمِّ أُقْسِمُ بِاللَّهِ لَقَدْ رَأيْتُ شَرِيكَ بْنَ سَحْماءَ عَلى بَطْنِها، وإنَّها لَحُبْلى، وما قَرَبْتُها مُنْذُ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ، فَقالَ عاصِمٌ: إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ، هَذا واللَّهِ سُؤالِي عَنْ هَذا الأمْرِ بَيْنَ النّاسِ، فابْتُلِيتُ بِهِ، ثُمَّ أقْبَلَ إلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أوْشَكْتُ أنْ أُبْتَلى بِسُؤالِي إنَّ هَذِهِ الآيَةَ في شَأْنِ الَّذِينَ يَرْمُونَ أزْواجَهُمْ، فَقالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: وما ذاكَ يا عاصِمُ ؟ فَقالَ: أتانِي ابْنُ عَمِّي أخِي أبِي تَحْتَهُ بِنْتُ عَمِّي أخِي أبِي، فَزَعَمَ أنَّهُ وجَدَ عَلى بَطْنِها ابْنَ عَمِّي أخِي أبِي، فَأرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إلى الزَّوْجِ والخَلِيلِ والمَرْأةِ فاجْتَمَعُوا عِنْدَهُ، فَقالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِزَوْجِها هِلالِ بْنِ أُمَيَّةَ: ويْحَكَ ما تَقُولُ في ابْنِ عَمِّكَ بِحَلِيلَتِكَ؟ إنَّكَ تَقْذِفُها بِبُهْتانٍ. فَقالَ الزَّوْجُ: أُقْسِمُ لَكَ يا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ رَأيْتُهُ مَعَها عَلى بَطْنِها، وإنَّها لَحُبْلى، وما قَرَبْتُها مُنْذُ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ، فَقالَ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ لَيْهِ وسَلَّمَ لِلْمَرْأةَ: ويْحَكِ ما يَقُولُ زَوْجُكِ؟ قالَتْ: أحْلِفُ بِاللَّهِ إنَّهُ لَكاذِبٌ، وما رَأى مِنِّي شَيْئًا يُرِيبُهُ، ولَكِنَّهُ غَيْرانُ، ولَقَدْ أبْصَرَنِي مَعَهُ في البَيْتِ وهو ابْنُ عَمِّهِ، ولَمْ يَكُنْ مُسْتَنْكِرًا أنْ يَدْخُلَ إلَيْنا، فَيَسْمُرَ عِنْدَنا النَّهارَ حَتّى يَذْهَبَ عامَّةُ اللَّيْلِ، ويُصِيبَ مِن طَعامِنا، ولَمْ يَنْهَ عَنْ شَيْءٍ مِن ذَلِكَ قَطُّ، ولَمْ يَنْهَنِي عَنْهُ حَتّى قَذَفَنِي بِالزِّنا، فَقالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِلْخَلِيلِ: ويْحَكَ ما يَقُولُ ابْنُ عَمِّكَ؟ قالَ: أُقْسِمُ ما رَأى ما يَقُولُهُ وإنَّهُ لَمِنَ الكاذِبِينَ، ما رَأى عَلَيَّ رِيبَةً ولا فاحِشَةً، وإنْ كُنْتُ لَأدْخُلُ بَيْتَهُ لَيْلًا ونَهارًا ما يَنْهانِي واحِدٌ مِنهُما، عَنْ ذَلِكَ قَطُّ، ولا رَأيْتُهُ لَهُ عَلى وجْهِهِ وأنا رَجُلٌ أعْزَبُ ولَيْسَ لِي شَيْءٌ، وكُنْتُ أدْخُلُ بُيُوتَ بَنِي عَمِّي، فَأُصِيبُ عِنْدَهُمُ الغَداءَ والعَشاءَ، وما أُرِيدُ بَأْسًا، فَقالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِلْمَرْأةِ والزَّوْجِ: قَوْمًا فاحْلِفا بِاللَّهِ قِيامًا عِنْدَ المِنبَرِ في دُبُرِ صَلاةِ العَصْرِ.، فَحَلَفَ زَوْجُها هِلالُ بْنُ أُمَيَّةَ، فَقالَ: أشْهَدُ بِاللَّهِ أنَّ فُلانَةَ زانِيَةٌ وأنِّي لَمِنَ الصّادِقِينَ، ثُمَّ قالَ: أشْهَدُ بِاللَّهِ أنَّ فُلانَةَ زانِيَةٌ، ولَقَدْ رَأيْتُ شَرِيكًا عَلى (p-٢٥٣٦)بَطْنِها، وإنِّي لَمِنَ الصّادِقِينَ، ثُمَّ قالَ: أشْهَدُ الثّالِثَةَ بِاللَّهِ أنَّ فُلانَةَ زانِيَةٌ، وإنَّها لَحُبْلى مِن غَيْرِي، وإنِّي لِمَنَ الصّادِقِينَ، ثُمَّ حَلَفَ الرّابِعَةَ بِاللَّهِ الَّذِي لا إلَهَ إلّا هو أنَّ فُلانَةَ زانِيَةٌ، وما قَرَبْتُها مُنْذُ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ، وإنَّها لَحُبْلى مِن غَيْرِي، وإنِّي لَمِنَ الصّادِقِينَ، ثُمَّ قالَ في الخامِسَةِ: لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى هِلالِ بْنِ أُمَيَّةَ يَعْنِي نَفْسَهُ إنْ كانَ مِنَ الكاذِبِينَ»
[ ١٤١٨٦ ] - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ،أنْبَأ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿والخامِسَةُ أنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إنْ كانَ مِنَ الكاذِبِينَ﴾ قالَ: وجَبَتْ.
[ ١٤١٨٧ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿والخامِسَةُ أنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ يَعْنِي: عَلى نَفْسِهِ إنْ كانَ مِنَ الكاذِبِينَ.
النور 24:8
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ويَدْرَأُ عَنْها العَذابَ﴾
[ ١٤١٨٨ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ويَدْرَأُ عَنْها العَذابَ﴾ يَعْنِي: يَدْفَعُ.
[ ١٤١٨٩ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: قَوْلُهُ: ﴿ويَدْرَأُ عَنْها العَذابَ﴾ يَقُولُ: يَحْجُرُ عَلَيْها العَذابَ.
قَوْلُهُ تَعالى ﴿عَنْها﴾
[ ١٤١٩٠ ] - حَدَّثَنِي أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: قَوْلُهُ: ﴿عَنْها العَذابَ﴾ يَعْنِي: يَدْفَعُ الحُكّامُ عَنِ المَرْأةِ، قَوْلُهُ: ﴿العَذابَ﴾ يَعْنِي الحَدَّ، بَعْدَ أنْ تَشْهَدَ أرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ، إنَّهُ يَعْنِي زَوْجَها لَمِنَ الكاذِبِينَ
قَوْلُهُ ﴿العَذابَ﴾
[ ١٤١٩١ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ﴿ويَدْرَأُ عَنْها العَذابَ﴾ أيْ: عَذابَ الدُّنْيا
[ ١٤١٩٢ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ (p-٢٥٣٧)سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿أنْ تَشْهَدَ أرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ﴾ يَعْنِي: فَتَقُومُ المَرْأةُ مَقامَ زَوْجِها فَتَقُولُ أرْبَعَ مَرّاتٍ: أشْهَدُ بِاللَّهِ الَّذِي لا إلَهَ إلّا هُوَ: إنِّي لَسْتُ بِزانِيَةٍ وإنَّ زَوْجِيَ لَمِنَ الكاذِبِينَ
[ ١٤١٩٣ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قالَ: ثُمَّ قامَتِ المَرْأةُ حِينَ قامَ زَوْجُها، فَقالَتْ: أشْهَدُ بِاللَّهِ الَّذِي لا إلَهَ إلّا هُوَ: إنَّ زَوْجِيَ لَمِنَ الكاذِبِينَ، وإنَّ الحَبَلَ مِنهُ، ثُمَّ شَهِدَتِ الثّانِيَةَ بِاللَّهِ الَّذِي لا إلَهَ إلّا هُوَ: إنَّ زَوْجِيَ لَمِنَ الكاذِبِينَ، وما أنا بِزانِيَةٍ، وما رَأى عَلَيَّ مِن رِيبَةٍ، ثُمَّ شَهِدَتِ الثّالِثَةَ بِاللَّهِ الَّذِي لا إلَهَ إلّا هُوَ: إنَّ زَوْجِيَ لَمِنَ الكاذِبِينَ، ثُمَّ شَهِدَتِ الرّابِعَةَ بِاللَّهِ الَّذِي لا إلَهَ إلّا هُوَ: إنَّ زَوْجِيَ لَمِنَ الكاذِبِينَ
[ ١٤١٩٤ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿إنَّهُ لَمِنَ الكاذِبِينَ﴾ يَعْنِي: زَوْجَها
النور 24:9
قَوْلُهُ ﴿والخامِسَةَ أنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها﴾
[ ١٤١٩٥ ] - حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، ثَنا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: قِيلَ لَها يَعْنِي المَرْأةَ عِنْدَ الخامِسَةِ: يا هَذِهِ اتَّقِ اللَّهَ، فَإنَّ عَذابَ اللَّهِ أشَدُّ مِن عَذابِ النّاسِ، وإنَّ هَذِهِ المُوجِبَةُ الَّتِي تُوجِبُ عَلَيْكِ العَذابَ، فَتَلَكَّأتْ ساعَةً ثُمَّ قالَتْ: واللَّهِ لا أفْضَحُ قَوْمِي، فَشَهِدَتِ الخامِسَةَ أنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إنْ كانَ مِنَ الصّادِقِينَ
[ ١٤١٩٦ ] - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مَنصُورٍ الرَّمادِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، ثَنا أبُو بَكْرٍ، عَنْ عاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أبِيهِ، «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: لَمّا دُفِعَتْ إلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ المَرْأةُ الَّتِي فَجَرَتْ، وقالَ زَوْجُها: إنَّها فَجَرَتْ بِفُلانٍ، قالَ: اشْهَدْ.، فَشَهِدَ أرْبَعَ شَهاداتٍ: إنَّها فَجَرَتْ، فَلَمّا كانَتِ الخامِسَةُ، قالَ: النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِرَجُلٍ: قُمْ فَضَعْ يَدَيْكَ عَلى فِيهِ، فَإنَّ كُلَّ شَيْءٍ أهْوَنُ مِن لَعْنَةِ اللَّهِ.، ثُمَّ قالَ: لِلْمَرْأةَ: قَوْمِي.، فَقامَتْ فَشَهِدَتْ أرْبَعَ شَهاداتٍ، فَلَمّا كانَتْ في الخامِسَةِ قالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِلرَّجُلِ: قُمْ فَضَعْ يَدَكَ عَلى فِيها، فَإنَّ كُلَّ شَيْءٍ أهْوَنُ مِن غَضِبِ اللَّهِ.، فَقالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: إنَّ اللَّهَ سَيَقْضِي بَيْنَكُما». (p-٢٥٣٨)
[ ١٤١٩٧ ] - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ،أنْبَأ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، ﴿والخامِسَةَ أنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إنْ كانَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ قالَ: وجَبَتْ
[ ١٤١٩٨ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ﴿والخامِسَةَ أنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها﴾ يَعْنِي: عَلى نَفْسِها
قَوْلُهُ تَعالى ﴿إنْ كانَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾
[ ١٤١٩٩ ] - بِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ﴿إنْ كانَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ يَعْنِي: إنْ كانَ زَوْجُها في قَوْلِهِ لَمِنَ الصّادِقِينَ.
[ ١٤٢٠٠ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، في قَوْلِهِ: ﴿والخامِسَةَ أنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها﴾ يَعْنِي: " نَفْسَها، إنْ كانَ هِلالٌ مِنَ الصّادِقِينَ، فَفُرِّقَ بَيْنَهُما، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ويَدْرَأُ عَنْها العَذابَ﴾ [النور: ٨]
[ ١٤٢٠١ ] - حَدَّثَنا مُوسى بْنُ أبِي مُوسى الخَطْمِيُّ، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطِ بْنِ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قالَ: كُلُّ ما في القُرْآنِ: فَلَوْلا، فَهو فَهَلّا، إلّا حَرْفَيْنِ، في يُونُسَ فَقَوْلُهُ: ﴿فَلَوْلا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ﴾ [يونس: ٩٨] يَقُولُ: فَما كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ،
النور 24:10
وقَوْلُهُ: ﴿فَلَوْلا كانَ مِنَ القُرُونِ مِنَ قَبْلِكُمْ﴾ [هود: ١١٦] يَقُولُ: فَما كانَ مِنَ القُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ
قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكم ورَحْمَتُهُ﴾
[ ١٤٢٠٢ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ سُلَيْمانُ بْنُ حَيّانَ، عَنْ حَجّاجٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. وحَجّاجٍ، عَنِ القاسِمِ، عَنْ مُجاهِدٍ، قالا: ﴿فَضْلُ اللَّهِ﴾ الدِّينُ
والوَجْهُ الثّانِي
[ ١٤٢٠٣ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ، عَنْ حَجّاجٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، قالَ: ﴿فَضْلُ اللَّهِ﴾ القُرْآنُ (p-٢٥٣٩)
والوَجْهُ الثّالِثُ
[ ١٤٢٠٤ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ﴿فَضْلُ اللَّهِ﴾ الإسْلامُ، ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ
قَوْلُهُ ﴿ورَحْمَتُهُ﴾
[ ١٤٢٠٥ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: قَوْلُهُ: ﴿ورَحْمَتُهُ﴾ يَعْنِي ونِعَمَهُ لَأظْهَرَ عَلى المُذْنِبِ يَعْنِي الكاذِبَ مِنهُما، قَوْلُهُ: ﴿وأنَّ اللَّهَ تَوّابٌ﴾ يَعْنِي: عَلى مَن تابَ، وقَوْلُهُ: ﴿حَكِيمٌ﴾ يَعْنِي: حُكْمَ المُلاعَنَةِ
النور 24:11
قَوْلُهُ تَعالى ﴿إنَّ الَّذِينَ جاءُوا بِالإفْكِ﴾
[ ١٤٢٠٦ ] - حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى المِصْرِيُّ الصَّدَفِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وهْبٍ، أخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهابٍ، أخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وسَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، وعَلْقَمَةُ بْنُ وقّاصٍ، وعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ حَدِيثِ عائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ حِينَ قالَ لَها أهْلُ الإفْكِ ما قالُوا، فَبَرَّأها اللَّهُ، فَكُلُّهم حَدَّثَنِي حَدِيثَها، وبَعْضُهم كانَ أوْعى لِحَدِيثِها مِن بَعْضٍ، زَعَمُوا «أنَّ عائِشَةَ قالَتْ: كانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إذا أرادَ أنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أقْرَعَ بَيْنَ أزْواجِهِ، فَأيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُها خَرَجَ بِها رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مَعَهُ، قالَتْ عائِشَةُ: فَأقْرَعَ بَيْنَنا في غَزْوَةٍ غَزاها، فَخَرَجَ فِيها سَهْمِي، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ بَعْدَما أُنْزِلَ الحِجابُ، فَأنا أُحْمَلُ في هَوْدَجِي، وأُنْزَلُ فِيهِ فَسِرْنا حَتّى إذا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِن غَزْوَتِهِ تِلْكَ، وقَفَلَ ودَنَوْنا مِنَ المَدِينَةِ قافِلِينَ، أذَّنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ فَقُمْتُ حِينَ أذَّنُوا بِالرَّحِيلِ فَتَبَرَّزْتُ، فَمَشَيْتُ حَتّى جاوَزْتُ الجَيْشَ، فَلَمّا قَضَيْتُ شَأْنِي أقْبَلْتُ إلى الرَّحْلِ، فَلَمَسْتُ صَدْرِي، فَإذا عِقْدٌ لِي مِن جَزْعِ ظَفارِ قَدِ انْقَطَعَ، فَرَجَعْتُ فالتَمَسْتُ عِقْدِي، فَحَبَسَنِي ابْتِغاؤُهُ، وأقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ بِي، فاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي، فَرَحَلُوهُ عَلى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أرْكَبُ، وهم يَحْسَبُونَ أنِّي فِيهِ، وكانَ النِّساءُ إذا ذاكَ خِفافًا، لَمْ يَهْبَلْنَ، ولَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ، إنَّما يَأْكُلْنَ العُلْقَةَ مِنَ الطَّعامِ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ القَوْمُ خِفَّةَ الهَوْدَجِ حِينَ رَفَعُوهُ ورَحَلُوهُ (p-٢٥٤٠)، وكُنْتُ جارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ، فَبَعَثُوا الجَمَلَ وسارُوا، فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَما اسْتَمَرَّ الجَيْشُ، فَجِئْتُ مَنازِلَهم ولَيْسَ بِها مِنهم داعٍ ولا مُجِيبٌ، فَتَيَمَّمْتُ مَنزِلِي الَّذِي كُنْتُ بِهِ، وظَنَنْتُ أنَّهم سَيَفْقِدُونَنِي، فَيَرْجِعُونَ إلَيَّ، فَبَيْنا أنا جالِسَةٌ في مَنزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ، وكانَ صَفْوانُ بْنُ المُعَطِّلِ السُّلَمِيُّ مِن وراءِ الجَيْشِ، فَأدْلَجَ فَأصْبَحَ عِنْدَ مَنزِلِي، فَرَأى سَوادَ إنْسانٍ نائِمٍ فَأتانِي، فَعَرَفَنِي حَيْثُ رَآنِي، وقَدْ كانَ يَرانِي قَبْلَ الحِجابِ، فاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي، فَخَمَّرْتُ وجْهِي بِجِلْبابِي، واللَّهِ ما تَكَلَّمْنا كَلِمَةً، ولا سَمِعْتُ مِنهَ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجاعِهِ حِينَ أناخَ راحِلَتَهُ، فَوَطِيتُ عَلى يَدِها ورَكِبْتُها فانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرّاحِلَةَ، حَتّى أتَيْنا الجَيْشَ بَعْدَما نَزَلُوا مُوغِرِينَ في نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، فَهَلَكَ مِن هَلَكَ، وكانَ الَّذِي تَوَلّى كِبْرَ الإفْكِ، عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ، فَقَدِمْنا المَدِينَةَ، فاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْتُ شَهْرًا، والنّاسُ يُفِيضُونَ في قَوْلِ أصْحابِ الإفْكِ، لا أشْعُرُ بِشَيْءٍ مِن ذَلِكَ وهو يَرِيبُنِي في وجَعِي أنِّي لا أعْرِفَ مِن رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أرى مِنهُ حِينَ أشْتَكِي، إنَّما يَدْخُلُ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَيُسَلِّمُ، ثُمَّ يَقُولُ: كَيْفَ تِيكُمْ؟ ثُمَّ يَنْصَرِفُ، فَذَلِكَ الَّذِي يَرِيبُنِي، فَلا أشْعُرُ بِالشَّرِّ، حَتّى خَرَجْتُ بَعْدَ ما نَقَهْتُ، وخَرَجَتْ مَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ المَناصِعِ، وهو مُتَبَرَّزُنا، فَلا نَخْرُجُ إلّا لَيْلًا إلى اللَّيْلِ، وذَلِكَ قَبْلَ أنْ نَتَّخِذَ الكُنُفَ قَرِيبًا مِن بُيُوتِنا، وأمْرُنا أمْرُ العَرَبِ الأوَّلِينَ، في التَّبَرُّزِ قِبَلَ الغائِطِ، كُنّا نَتَأذّى بِالكُنُفِ أنْ نَتَّخِذَها عِنْدَ بُيُوتِنا، فانْطَلَقْتُ أنا وأُمُّ مِسْطَحٍ، وهي ابْنَةُ أبِي رُهْمِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنافٍ، وأُمُّها أُمُّ ضُحًى بِنْتُ عامِرٍ خالَةُ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وابْنُها مِسْطَحُ بْنُ أُثاثَةَ بْنِ عَبّادِ بْنِ المُطَّلِبِ، فَأقْبَلْتُ أنا وابْنَةُ أبِي رُهْمٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنا مِن شَأْنِنا، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ في مِرْطِها، فَقالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ فَقُلْتُ لَها: بِئْسَ ما قُلْتِ، أتَسُبِّينَ رَجُلًا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا؟ قالَتْ: أيْ هَنْتاهُ، أوَلَمْ تَسْمَعِي ما قالَ؟ قُلْتُ: وماذا قالَ؟ قالَتْ: فَأخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أهْلِ الإفْكِ، قالَتْ: فازْدَدْتُ مَرَضًا عَلى مَرَضِي، فَلَمّا رَجَعْتُ إلى بَيْتِي، ودَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَسَلَّمَ ثُمَّ قالَ: كَيْفَ تِيكُمْ؟، فَقُلْتُ لَهُ: أتَأْذَنُ لِي أنْ آتِيَ أبَوَيَّ؟ قالَتْ: وأنا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أنْ أسْتَيْقِنَ الخَبَرَ مِن قِبَلِهِما، قالَتْ: فَأذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَجِئْتُ أبَوَيَّ، فَقُلْتُ لِأُمِّي: يا أُمَّتاهُ، ماذا يَتَحَدَّثُ النّاسُ؟ فَقالَتْ: هَوِّنِي عَلَيْكِ، فَواللَّهِ ما كانَتِ امْرَأةٌ قَطُّ (p-٢٥٤١)وضِيئَةً عِنْدِ رَجُلٍ يُحِبُّها، ولَها ضَرائِرُ، إلّا أكْثَرْنَ عَلَيْها، قالَتْ: قُلْتُ سُبْحانَ اللَّهِ أوَقَدْ تَحَدَّثَ النّاسُ بِهَذا؟ قالَتْ: فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتّى أصْبَحْتُ لا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ، ولا أكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، قالَتْ: ثُمَّ أصْبَحْتُ أبْكِي، ودَعا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أبِي طالِبٍ، وأُسامَةَ بْنَ زَيْدٍ، حَيْثُ اسْتَلْبَثَ الوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُما في فِراقِ أهْلِهِ، قالَتْ: فَأمّا أُسامَةُ فَأشارَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِن بَراءَةِ أهْلِهِ، وبِالَّذِي يَعْلَمُ في نَفْسِهِ مِنَ الوُدِّ لَهم فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ أهْلُكَ ولا نَعْلَمُ إلّا خَيْرًا، قالَتْ: وأمّا عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ فَقالَ: لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ، والنِّساءُ سِواها كَثِيرٌ، وإنْ تَسْألِ الجارِيَةَ تَصْدُقْكَ، قالَتْ: فَدَعا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بَرِيرَةَ، فَقالَ لَها: ”أيْ بَرِيرَةُ، هَلْ رَأيْتِ مِنَ شَيْءٍ يَرِيبُكِ؟ قالَتْ لَهُ بَرِيرَةُ: لا، والَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ، إنْ رَأيْتُ عَلَيْها أمْرًا قَطُّ أغْمِصُهُ عَلَيْها، أكْثَرَ مِن أنَّها جارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، تَنامُ عَنْ عَجِينِ أهْلِها، فَتَأْتِي الدّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ، فَقامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَوْمًا، فاسْتَعْذَرَ مِن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ، قالَتْ: فَقالَ وهو عَلى المِنبَرِ: يا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ مَن يَعْذِرُنِي مِن رَجُلٍ قَدْ بَلَغَ أذاهُ في أهْلِي؟ فَواللَّهِ ما عَلِمْتُ عَلى أهْلِي إلّا خَيْرًا، ولَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا ما عَلِمْتُ عَلَيْهِ إلّا خَيْرًا، وما كانَ يَدْخُلُ عَلى أهْلِي إلّا مَعِي. قالَتْ: فَقامَ سَعْدُ بْنُ مُعاذٍ الأنْصارِيُّ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ أعْذِرُكَ مِنهُ إنْ كانَ مِنَ الأوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، وإنْ كانَ مِن إخْوانِنا مِنَ الخَزْرَجِ أمَرْتَنا فَفَعَلْنا أمْرَكَ، قالَتْ: فَقامَ سَعْدُ بْنُ عُبادَةَ وهو سَيِّدُ الخَزْرَجِ وقَدْ كانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صالِحًا ولَكِنْ حَمَلَتْهُ الحَمِيَّةُ، فَقالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعاذٍ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ، واللَّهِ لا تَقْتُلُهُ ولا تَقْدِرُ عَلى قَتْلِهِ، فَقامَ أُسَيْدُ بْنُ الحُضَيْرِ وهو ابْنُ عَمِّ سَعْدٍ، فَقالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبادَةَ: كَذَبْتَ لَعَمْرِي، لَنَقْتُلَنَّهُ فَإنَّكَ مُنافِقٌ تُجادِلُ عَنِ المُنافِقِينَ، قالَتْ: فَتَنازَعَ الحَيّانِ الأوْسُ والخَزْرَجُ، حَتّى هَمُّوا أنْ يَقْتَتِلُوا، ورَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قائِمٌ عَلى المِنبَرِ، قالَتْ: فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يُخَفِّضُهم حَتّى سَكَتُوا وسَكَتَ، قالَتْ: فَبَكَيْتُ يَوْمِي ذَلِكَ، لا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ولا أكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، ثُمَّ بَكَيْتُ لَيْلَتِي المُقْبِلَةَ، حَتّى أصْبَحْتُ لا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ولا أكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، قالَتْ فَأصْبَحَ أبَوايَ عِنْدِي، وقَدْ بَكَيْتُ لَيْلَتَيْنِ ويَوْمًا لا أكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ولا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ، ويَظُنّانِ أنَّ البُكاءَ فالِقٌ كَبِدِي، فَبَيْنَما هُما جالِسانِ عِنْدِي، وأنا أبْكِي، اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأةٌ مِنَ الأنْصارِ، فَأذِنْتُ لَها، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي، قالَتْ: فَبَيْنا نَحْنُ (p-٢٥٤٢)عَلى ذَلِكَ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ، قالَتْ: ولَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ لِي ما قِيلَ قَبْلَها، ولَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لا يُوحى إلَيْهِ في شَأْنِي بِشَيْءٍ، قالَتْ: فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ حِينَ جَلَسَ، ثُمَّ قالَ:“ أمّا بَعْدُ: يا عائِشَةُ فَإنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذا وكَذا، فَإنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ، وإنْ كُنْتِ ألْمَمْتِ بِذَنْبٍ فاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وتُوبِي إلَيْهِ، فَإنَّ العَبْدَ إذا اعْتَرَفَ بِذَنَبِهِ ثُمَّ تابَ إلى اللَّهِ، تابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ”، قالَتْ: فَلَمّا قَضى رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مَقالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي، حَتّى ما أُحِسُّ مِنهُ قَطْرَةً، فَقُلْتُ لِأبِي: أجِبْ رَسُولَ اللَّهِ فِيما قالَ، قالَتْ: فَقالَ: واللَّهِ ما أدْرِي ما أقُولُ، قالَتْ: قُلْتُ لِأُمِّي: أجِيبِي رَسُولَ اللَّهِ فِيما قالَ: قالَتْ: واللَّهِ ما أدْرِي ما أقُولُ، قالَتْ: وأنا حَدِيثَةُ السِّنِّ لا أقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ القُرْآنِ، إنِّي واللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَقَدْ سَمِعْتُمْ هَذا الحَدِيثَ، حَتّى اسْتَقَرَّ في أنْفُسِكم وصَدَّقْتُمْ بِهِ، ولَئِنْ قُلْتُ: بَرِيئَةٌ، واللَّهُ يَعْلَمُ أنِّي بَرِيئَةٌ، لا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ، ولَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكم بِأمْرٍ، واللَّهُ يَعْلَمُ أنِّي مِنهُ بَرِيئَةٌ، لَتُصَدِّقُونِي، واللَّهِ لا أجِدُ لِي ولَكم مَثَلًا إلّا أبا يُوسُفَ قالَ: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ واللَّهُ المُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ﴾ [يوسف: ١٨] قالَتْ: ثُمَّ تَحَوَّلْتُ، فاضْطَجَعْتُ عَلى فِراشِي، قالَتْ: وأنا واللَّهِ حِينَذٍ أعْلَمُ أنِّي بَرِيئَةٌ، وأنَّ اللَّهَ سَيُبَرِّئُنِي بِبَراءَتِي، ولَكِنْ واللَّهِ ما كُنْتُ أظُنُّ أنَّ اللَّهَ سَيُنْزِلُ في شَأْنِي وحْيًا يُتْلى، ولَشَأْنِي في نَفْسِي كانَ أحْقَرَ مِن أنْ يَتَكَلَّمَ اللَّهُ في أمْرٍ يُتْلى، ولَكِنْ كُنْتُ أرْجُو أنْ يُرِيَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى رَسُولَهُ في النَّوْمِ رُؤْيا يُبَرِّئُنِي اللَّهُ بِها، قالَتْ: ما رامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مَجْلِسَهُ ولا خَرَجَ أحَدٌ مِنَ البَيْتِ، حَتّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ، فَأخَذَهُ ما كانَ يَأْخُذُهُ مِنَ البُرَحاءِ، حَتّى إنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنهُ مِثْلُ الجُمانِ مِنَ العَرَقِ في اليَوْمِ الشّاتِي، مِن ثِقَلِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ قالَتْ: فَلَمّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، سُرِّيَ عَنْهُ وهو يَضْحَكُ، فَكانَتْ أوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِها أنْ قالَ: يا عائِشَةُ أمّا أنْتِ فَقَدْ بَرَّأكِ اللَّهُ.، قالَتْ: فَقالَتْ لِي أُمِّي: قَوْمِي إلَيْهِ، فَقُلْتُ: لا واللَّهِ لا أقُومُ إلَيْهِ، ولا أحْمَدُ إلّا اللَّهَ، وأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ جاءُوا بِالإفْكِ﴾ حَتّى بَلَغَ ﴿ولْيَعْفُوا ولْيَصْفَحُوا ألا تُحِبُّونَ أنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكم واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: ٢٢] قالَتْ عائِشَةُ: فَلَمّا أنْزَلَ اللَّهُ هَذا في بَراءَتِي قالَ أبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وكانَ يُنْفِقُ عَلى مِسْطَحٍ لِيُتْمِهِ وقَرابَتِهِ مِنهُ: واللَّهِ لا أُنْفِقُ عَلى مِسْطَحٍ أبَدًا بَعْدَ الَّذِي قالَ لِعائِشَةَ، قالَتْ عائِشَةُ: فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ولا يَأْتَلِ أُولُو (p-٢٥٤٣)الفَضْلِ مِنكم والسَّعَةِ أنْ يُؤْتُوا أُولِي القُرْبى﴾ [النور: ٢٢] فَقَرَأ حَتّى بَلَغَ ﴿ألا تُحِبُّونَ أنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [النور: ٢٢] فَقالَ أبُو بَكْرٍ: بَلى واللَّهِ إنِّي لَأُحِبُّ أنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي، فَرَجَعَ إلى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ وقالَ: واللَّهِ لا أنْزِعُها عَنْهُ أبَدًا، قالَتْ عائِشَةُ: وكانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ سَألَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ زَوْجَتَهُ عَنْ أمْرِي، فَقالَ: يا زَيْنَبُ ماذا عَلِمْتِ أوْ رَأيْتِ. ؟ قالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ أحْمِي سَمْعِي وبَصَرِي، واللَّهِ ما عَلِمْتُ إلّا خَيْرًا، وهي الَّتِي كانَتْ تُسامِينِي مِن أزْواجِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَعَصَمَها اللَّهُ بِالوَرَعِ، فَطَفِقَتْ أُخْتُها حَمْنَةُ تُحارِبُ لَها، فَهَلَكَتْ فِيمَن هَلَكَ»، قالَ ابْنُ شِهابٍ: فَهَذا ما انْتَهى إلَيَّ مِن خَبَرِ هَؤُلاءِ الرَّهْطِ مِن حَدِيثِ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها وعَنْ أبِيها
[ ١٤٢٠٧ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ جاءُوا بِالإفْكِ عُصْبَةٌ مِنكُمْ﴾ وذَلِكَ «أنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ انْطَلَقَ غازِيًا، وانْطُلِقَ مَعَهُ بِعائِشَةَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، ومَعَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ رَفِيقٌ يُقالُ لَهُ: صَفْوانُ بْنُ المُعَطِّلِ مِن بَنِي سُلَيْمٍ، وكانَ إذا سارَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَيْلًا مَكَثَ صَفْوانُ في مَكانَهِ حَتّى يُصْبِحَ، فَإنْ سَقَطَ مِنَ المُسْلِمِينَ شَيْءٌ مِن مَتاعِهِمْ حَمَلَهُ إلى المُعَسْكَرِ، فَعَرَفَهُ، فَإذا جاءَ صاحِبُهُ دَفَعَهُ إلَيْهِ، وإنَّ عائِشَةَ لَمّا نُودِيَ بِالرَّحِيلِ ذاتَ لَيْلَةٍ رَكِبَتِ الرَّحْلَ، فَدَخَلَتْ هَوْدَجَها، ثُمَّ ذَكَرَتْ حُلِيًّا لَها كانَتْ نَسِيَتْهُ في المَنزِلِ، فَنَزَلَتْ لِتَأْخُذَهُ، ولَمْ يَشْعُرْ بِها صاحِبُ البَعِيرِ، فانْبَعَثَ، فَسارَ مَعَ المُعَسْكَرِ، فَلَمّا وجَدَتْ عائِشَةُ حُلِيَّها فَإذا البَعِيرُ قَدْ ذَهَبَ، فَأخَذَتْ تَمْشِي عَلى إثْرِ المُعَسْكَرِ، وهي تَبْكِي، وأصْبَحَ صَفْوانُ بْنُ المُعَطَّلِ في المَنزِلِ، ثُمَّ سارَ عَلى إثْرِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَإذا هو بِعائِشَةَ قَدْ غَطَّتْ وجْهَها وهي تَبْكِي، فَقالَ صَفْوانُ: مَن هَذِهِ؟ ثُمَّ نَزَلَ عَنْ بَعِيرِهِ، فَحَمَلَها عَلى بَعِيرِهِ، ونَزَلَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وأصْحابُهُ، فَفَقَدُوا عائِشَةَ ولَمْ يَجِدُوها، ومَكَثُوا ما شاءَ اللَّهُ، إذْ جاءَ صَفْوانُ قَدْ حَمَلَها عَلى بَعِيرِهِ، فَقَذَفَها عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ المُنافِقُ، وحَسّانُ بْنُ ثابِتٍ، ومِسْطَحُ بْنُ أُثاثَةَ، وحَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ الأسَدِيَّةُ فَقالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ المُنافِقُ: ما بَرِئَتْ عائِشَةُ مِن صَفْوانَ وما بَرِئَ صَفْوانُ مِنها، وخاضَ النّاسُ في ذَلِكَ وقالَ بَعْضُهُمْ: قَدْ كانَ كَذا (p-٢٥٤٤)وكَذا، وقالَ بَعْضُهُمْ: كَذا، وعَرَّضَ بِالقَوْلِ، وبَعْضُهم أعْجَبَهُ ذَلِكَ، فَنَزَلَتْ ثَمانِيَ عَشْرَةَ آيَةً مُتَوالِياتٌ بِتَكْذِيبِ مَن قَذَفَ عائِشَةَ وبَراءَتِها، ويُؤَدِّبُ فِيها المُؤْمِنِينَ فَنَزَلَتْ: ﴿إنَّ الَّذِينَ جاءُوا بِالإفْكِ»﴾
[ ١٤٢٠٨ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ جاءُوا بِالإفْكِ﴾ يَعْنِي: الكَذِبَ، ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ مِثْلُ ذَلِكَ
قَوْلُهُ ﴿عُصْبَةٌ مِنكُمْ﴾
[ ١٤٢٠٩ ] - بِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿عُصْبَةٌ مِنكُمْ﴾ يَعْنِي: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ المُنافِقَ، وحَسّانَ بْنَ ثابِتٍ، ومِسْطَحَ بْنَ أُثاثَةَ، وحَمْنَةَ بِنْتَ جَحْشٍ
[ ١٤٢١٠ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ جاءُوا بِالإفْكِ عُصْبَةٌ مِنكُمْ﴾ والعُصْبَةُ مِنهم عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ في نَفَرٍ مَعَهُ
قَوْلُهُ تَعالى ﴿لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ﴾
[ ١٤٢١١ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ﴾ يَقُولُ لِعائِشَةَ وصَفْوانَ: لا تَحْسَبُوا الَّذِي قِيلَ لَكم مِنَ الكَذِبِ شَرًّا لَكُمْ: قَوْلُهُ: ﴿بَلْ هو خَيْرٌ لَكُمْ﴾ لَكِنَّكم تُجْزَوْنَ عَلى ذَلِكَ: قَوْلُهُ: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهُمْ﴾ يَعْنِي: مَن خاضَ في أمْرِ عائِشَةَ قَوْلُهُ: ﴿ما اكْتَسَبَ مِنَ الإثْمِ﴾ يَعْنِي: الإثْمَ عَلى قَدْرِ ما خاضَ فِيهِ مِن أمْرِها
[ ١٤٢١٢ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: ﴿لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ﴾ لِأنَّكم تُؤْجَرُونَ عَلى ما قِيلَ لَكم مِنَ الإفْكِ: قَوْلُهُ: ﴿بَلْ هو خَيْرٌ لَكُمْ﴾ يَعْنِي بِالخَيْرِ: العِظَةَ والتَّثْبِيتَ والبَيِّنَةَ، فَكانَ ذَلِكَ خَيْرًا لَهُمْ
قَوْلُهُ ﴿والَّذِي تَوَلّى كِبْرَهُ﴾
[ ١٤٢١٣ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، مِن كِتابِهِ، ثَنا هِشامُ بْنُ عُرْوَةَ، أخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عائِشَةَ، قالَتْ:“ لَمّا ذُكِرَ مِن شَأْنِي الَّذِي ذُكِرَ بِهِ وما عَلِمْتُ بِهِ، وكانَ (p-٢٥٤٥)الَّذِينَ تَكَلَّمُوا فِيهِ المُنافِقُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ، هو الَّذِي يَسْتَوْشِيهِ ويَجْمَعُهُ، وهو الَّذِي تَوَلّى كِبْرَهُ مِنهُمْ، هو وحَمْنَةُ ومِسْطَحٌ، وحَسّانُ بْنُ ثابِتٍ
[ ١٤٢١٤ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ، عَنْ عُبَيْدٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: قَوْلُهُ: ﴿والَّذِي تَوَلّى كِبْرَهُ﴾ يَقُولُ: الَّذِي بَدَأ بِذَلِكَ
[ ١٤٢١٥ ] - حَدَّثَنا حَجّاجٌ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ: ﴿والَّذِي تَوَلّى كِبْرَهُ مِنهُمْ﴾ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ بَدَأهُ
[ ١٤٢١٦ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿والَّذِي تَوَلّى كِبْرَهُ﴾ يَعْنِي: عِظَمَهُ، يَعْنِي: الَّذِي تَوَلّى تِلْكَ الخَطِيئَةَ بِنَفْسِهِ وهو أعْظَمُ إثْمًا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ هُمُ المَأْخُوذُونَ بِهِ، فَإذا كانَتْ خَطِيئَةً مِنَ المُسْلِمِينَ فَمَن شَهِدَ وكَرِهَ فَهو الغائِبُ ومَن غابَ ورَضِيَ فَهو مِثْلُ الشّاهِدِ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿مِنهُمْ﴾
[ ١٤٢١٧ ] - بِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿مِنهُمْ﴾ يَعْنِي: ”مِنَ العُصْبَةِ، وهو عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ رَأْسُ المُنافِقِينَ، هو الَّذِي قالَ: ما بَرِئَتْ مِنهُ وما بَرِئَ مِنها“
قَوْلُهُ ﴿عَذابٌ﴾
[ ١٤٢١٨ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرٌ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿عَذابٌ﴾ يَقُولُ: نَكالٌ“
[ ١٤٢١٩ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ، ثَنا الفِرْيابِيُّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أبِي الضُّحى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عائِشَةَ، أنَّ حَسّانَ بْنَ ثابِتٍ جاءَ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْها، فَقُلْتُ أتَأْذَنِينَ لَهُ، فَقالَتْ: أوَلَيْسَ قَدْ أصابَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ؟ يَعْنِي ذَهابَ بَصَرِهِ، فَقالَ: حَصانٌ رَزانٌ ما تُزَنُّ بِرِيبَةٍ وتُصْبِحُ غَرْثى مِن لُحُومِ الغَوافِلِ
النور 24:12
قَوْلُهُ تَعالى ﴿لَوْلا إذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ المُؤْمِنُونَ﴾
[ ١٤٢٢٠ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي (p-٢٥٤٦)عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ثُمَّ وعَظَ الَّذِينَ خاضُوا في أمْرِ عائِشَةَ، فَقالَ: ﴿لَوْلا إذْ سَمِعْتُمُوهُ﴾ يَعْنِي: هَلّا كَذَّبْتُمْ بِهِ، وقَوْلُهُ: ﴿سَمِعْتُمُوهُ﴾ يَعْنِي: قَذْفَ عائِشَةَ بِصَفْوانَ، وقَوْلُهُ: ﴿ظَنَّ المُؤْمِنُونَ والمُؤْمِناتُ﴾ لِأنَّ فِيهِمْ حَمْنَةَ بِنْتَ جَحْشٍ
[ ١٤٢٢١ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ بْنِ يَسارٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ بَعْضِ رِجالِ بَنِي النَّجّارِ، أنَّ أبا أيُّوبَ خالِدَ بْنَ زَيْدٍ قالَتْ لَهُ امْرَأتُهُ أُمُّ أيُّوبَ: يا أبا أيُّوبَ ألا تَسْمَعُ ما يَقُولُ النّاسُ في عائِشَةَ ؟ قالَ: بَلى، وذَلِكَ الكَذِبُ، أكُنْتِ أنْتِ يا أُمَّ أيُّوبَ فاعِلَةً ذَلِكَ؟ قالَتْ: لا واللَّهِ ما كُنْتُ لِأفْعَلَهُ، قالَ: فَعائِشَةُ واللَّهِ خَيْرٌ مِنكِ.، قالَ: فَلَمّا نَزَلَ القُرْآنُ ذَكَرَ اللَّهُ مَن قالَ في الفاحِشَةِ ما قالَ، ثُمَّ قالَ: ﴿لَوْلا إذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ المُؤْمِنُونَ والمُؤْمِناتُ بِأنْفُسِهِمْ خَيْرًا وقالُوا هَذا إفْكٌ مُبِينٌ﴾ أيْ: فَقُولُوا كَما قالَ أبُو أيُّوبَ وصاحِبَتُهُ
[ ١٤٢٢٢ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ:أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿لَوْلا إذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ المُؤْمِنُونَ والمُؤْمِناتُ بِأنْفُسِهِمْ خَيْرًا﴾ قالَ: هَذا الخَيْرُ: ظَنَّ المُؤْمِنُونَ والمُؤْمِناتُ بِأنْفُسِهِمْ خَيْرًا أنَّ المُؤْمِنَ لَمْ يَكُنْ لِيَفْجُرَ بِأُمِّهِ، وأنَّ الأُمَّ لَمْ تَكُنْ لِتَفْجُرَ بِابْنِها، إنْ أرادَ أنْ يَفْجُرَ فَجَرَ بِغَيْرِ أُمِّهِ، يَقُولُ: إنَّما كانَتْ عائِشَةُ أُمَّ المُؤْمِنِينَ، بَنُوها مُحَرَّمٌ عَلَيْها
قَوْلُهُ ﴿بِأنْفُسِهِمْ خَيْرًا﴾
[ ١٤٢٢٣ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿بِأنْفُسِهِمْ خَيْرًا﴾ يَقُولُ: ألا ظَنَّ بَعْضُهم بِبَعْضٍ خَيْرًا بِأنَّهم لَمْ يَزْنُوا.
[ ١٤٢٢٤ ] - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ: ﴿لَوْلا إذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ المُؤْمِنُونَ والمُؤْمِناتُ بِأنْفُسِهِمْ خَيْرًا﴾ يَقُولُ: بِأهْلِ مِلَّتِهِمْ أنَّهم لا يَزْنُونَ.
[ ١٤٢٢٥ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، قالَ: قالَ ابْنُ إسْحاقَ: حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أشْياخٍ، مِنَ الأنْصارِ: إنَّ الَّذِيَ نَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿ظَنَّ المُؤْمِنُونَ والمُؤْمِناتُ بِأنْفُسِهِمْ خَيْرًا﴾ أنَّ أُمَّ أيُّوبَ قالَتْ: يا أبا أيُّوبَ ألا تَسْمَعُ ما يَقُولُ (p-٢٥٤٧)النّاسُ في عائِشَةَ ؟ قالَتْ: فَقالَ: أكُنْتِ أنْتِ فاعِلَةً ذَلِكَ يا أُمَّ أيُّوبَ؟ قالَتْ: لا واللَّهِ، قالَ: فَعائِشَةُ واللَّهِ خَيْرٌ مِنكِ، وإنَّما هَذا كَذِبٌ وإفْكٌ باطِلٌ.
[ ١٤٢٢٦ ] - ذَكَرَ أبِي، ثَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنافِسِيُّ، قالَ: ثَنا إسْحاقُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ جَسْرٍ، عَنِ الحَسَنِ، ”﴿لَوْلا إذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ المُؤْمِنُونَ والمُؤْمِناتُ بِأنْفُسِهِمْ خَيْرًا﴾ كَما يُظَنُّ الرَّجُلُ إذا خَلا بِأُمِّهِ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وقالُوا هَذا إفْكٌ مُبِينٌ﴾
[ ١٤٢٢٧ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿إفْكٌ مُبِينٌ﴾ يَقُولُ: هَذا القَذْفُ كَذِبٌ“. ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ، وبِهِ في قَوْلِهِ: ﴿مُبِينٌ﴾ يَعْنِي: كَذِبٌ بَيِّنٌ
[ ١٤٢٢٨ ] - وبِهِ في قَوْلِهِ: ﴿لَوْلا جاءُوا﴾ [النور: ١٣] يَعْنِي: ”هَلّا جاءُوا عَلَيْهِ يَعْنِي: عَلى القَذْفِ“
النور 24:13
قَوْلُهُ تَعالى ﴿بِأرْبَعَةِ شُهَداءَ﴾
[ ١٤٢٢٩ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ، قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ﴿لَوْلا جاءُوا عَلَيْهِ بِأرْبَعَةِ شُهَداءَ فَإذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الكاذِبُونَ﴾ ذُكِرَ لَنا «أنَّ سَعْدَ بْنَ عُبادَةَ قالَ: لَوْ وجَدْتُ مَعَ أُمِّ أُثاثٍ رَجُلًا ما انْتَظَرْتُ بِهِ الأرْبَعَةَ أنْ أضْرِبَهُ، فَلَمّا بَلَغَ نَبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: كَفى بِالسَّيْفِ شاهِدًا.، ثُمَّ قالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: أخْشى السَّكْرانَ والغَيْرانَ، لا، إلّا بِأرْبَعَةٍ.، ثُمَّ قالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبادَةَ: عُمَرُ أغْيَرُ مِنكَ، وأنا أغْيَرُ مِن عُمَرَ، واللَّهُ أغْيَرُ مِنِّي، بَلَغَ مِن غَيْرَةِ اللَّهِ أنَّهُ حَرَّمَ الفَواحِشَ، ونَهى عَنْها، وحَدَّ الحُدُودَ».
قَوْلُهُ ﴿فَإذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ﴾
[ ١٤٢٣٠ ] - ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشّارٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ السَّلامِ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ قالَ في رَجُلٍ يَقُولُ لِرَجُلٍ: يا زانِي وهو يَعْلَمُ أنَّهُ قَدْ زَنا: الحَدُّ عَلَيْهِ؟ قالَ: ”نَعَمْ فَإنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ قالَ: ﴿فَإذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الكاذِبُونَ﴾“
قَوْلُهُ ﴿فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الكاذِبُونَ﴾
[ ١٤٢٣١ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي (p-٢٥٤٨)عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ﴿فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ﴾ ”يَعْنِي الَّذِينَ قَذَفُوا عائِشَةَ، ﴿هُمُ الكاذِبُونَ﴾ يَعْنِي: في قَوْلِهِمْ“
النور 24:14
قَوْلُهُ ﴿ولَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكم ورَحْمَتُهُ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ
[ ١٤٢٣٢ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ،أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكم ورَحْمَتُهُ﴾ هَذا الَّذِينَ تَكَلَّمُوا فَنَشَرُوا ذَلِكَ الكَلامَ.
قَوْلُهُ ﴿فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ﴾
حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ﴾ يَعْنِي: ”مِنَ العُقُوبَةِ، وقَوْلُهُ: ﴿لَمَسَّكم في ما أفَضْتُمْ فِيهِ﴾ يَعْنِي: فِيما قُلْتُمْ وقَوْلُهُ: ﴿فِيهِ﴾ يَعْنِي: في القَذْفِ، وقَوْلُهُ: ﴿عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ يَقُولُ: لَأصابَكم مِنَ العُقُوبَةِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، فِيها تَقْدِيمٌ“
النور 24:15
قَوْلُهُ تَعالى ﴿إذْ تَلَقَّوْنَهُ بِألْسِنَتِكُمْ﴾
[ ١٤٢٣٤ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنْ نافِعِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عائِشَةَ أنَّها كانَتْ تَقْرَأُ إذْ تَلِقُونَهُ بِألْسِنَتِكم. ويَقُولُ: هو ولْقُ القَوْلِ.، وقالَ ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ: هي أعْلَمُ بِهِ مِن غَيْرِها
[ ١٤٢٣٥ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنْ شِبْلٍ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ﴿إذْ تَلَقَّوْنَهُ بِألْسِنَتِكُمْ﴾ قالَ: يَرْوِيهِ بَعْضُكم عَنْ بَعْضٍ.
[ ١٤٢٣٦ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿إذْ تَلَقَّوْنَهُ بِألْسِنَتِكُمْ﴾ ”وذَلِكَ حِينَ خاضُوا في أمْرِ عائِشَةَ فَقالَ بَعْضُهُمْ: سَمِعْتُ مِن فُلانٍ يَقُولُ كَذا وكَذا، وقالَ بَعْضُهُمْ: بَلى كانَ كَذا وكَذا، فَقالَ: تَلَقَّوْنَهُ بِألْسِنَتِكُمْ، يَعْنِي: يَرْوِيهِ بَعْضٌ عَنْ بَعْضٍ، سَمِعْتُمْ مِن فُلانٍ، وسَمِعْتُمْ مِن فُلانٍ، وفي قَوْلِهِ: ﴿بِأفْواهِكُمْ﴾ يَعْنِي: بِألْسِنَتِكُمْ، يَعْنِي: مَن قَذَفُوها، وفي قَوْلِهِ: ﴿ما لَيْسَ لَكم بِهِ عِلْمٌ﴾ يَعْنِي: مِن غَيْرِ أنْ تَعْلَمُوا أنَّ الَّذِيَ قُلْتُمْ مِنَ القَذْفِ حَقٌّ، وفي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا﴾ وتَحْسَبُونَ (p-٢٥٤٩)القَذْفَ هَيِّنًا، وفي قَوْلِهِ: ﴿وهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ﴾ يَعْنِي: في الوِزْرِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿لَوْلا إذْ سَمِعْتُمُوهُ﴾ [النور: ١٢] يَعْنِي: القَذْفَ، ﴿قُلْتُمْ ما يَكُونُ لَنا﴾ [النور: ١٦] يَعْنِي: ألا قُلْتُمْ: ما يَكُونَ لَنا يَعْنِي: ما يَنْبَغِي لَنا، وفي قَوْلِهِ: ﴿أنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذا﴾ [النور: ١٦] يَعْنِي القَذْفَ، ولَمْ تَرَهُ أعْيُنُنا“
[ ١٤٢٣٧ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هَوْذَةُ، ثَنا عَوْفٌ، عَنِ الحَسَنِ: ”﴿ما يَكُونُ لَنا أنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذا﴾ [النور: ١٦] قالُوا: هَذا لا يَنْبَغِي لَنا أنْ نَتَكَلَّمَ بِهِ، إلّا مَن قامَ عَلَيْهِ أرْبَعَةٌ مِنَ الشُّهُودِ، أوْ أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّ الزِّنا“
النور 24:16
قَوْلُهُ ﴿سُبْحانَكَ هَذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ﴾
[ ١٤٢٣٨ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ غِياثٍ، عَنْ حَجّاجٍ، عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ”سُبْحانَ: قالَ: تَنْزِيهُ اللَّهِ نَفْسَهُ عَنِ السُّوءِ“
[ ١٤٢٣٩ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿سُبْحانَكَ﴾ يَعْنِي: ألا قُلْتُمْ: سُبْحانَكَ ﴿هَذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ﴾ يَعْنِي: ألا قُلْتُمْ: هَذا كَذِبٌ بُهْتانٌ عَظِيمٌ، مِثْلَ ما قالَ سَعْدُ بْنُ مُعاذٍ الأنْصارِيُّ، وذَلِكَ أنَّ سَعْدًا لَمّا سَمِعَ قَوْلَ مَن خاضَ في أمْرِ عائِشَةَ فَقالَ: سُبْحانَكَ هَذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ، والبُهْتانُ: الَّذِي يَبْهَتُ فَيَقُولُ ما لَمْ يَكُنْ“
النور 24:17
قَوْلُهُ تَعالى ﴿يَعِظُكُمُ اللَّهُ﴾
[ ١٤٢٤٠ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ غِياثٍ، والمُحارِبِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ”﴿يَعِظُكُمُ اللَّهُ أنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أبَدًا﴾ قالَ: يُحَرِّجُ اللَّهَ أنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أبَدًا“
[ ١٤٢٤١ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: ”ثُمَّ وعَظَ اللَّهُ الَّذِينَ خاضُوا في أمْرِ عائِشَةَ، فَقالَ: ﴿يَعِظُكُمُ اللَّهُ أنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أبَدًا﴾ يَعْنِي: القَذْفَ، إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ، يَعْنِي: مُصَدِّقِينَ وفي قَوْلِهِ: ﴿ويُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآياتِ﴾ [النور: ١٨] يَعْنِي: ما ذَكَرَ مِنَ المَواعِظِ“
قَوْلُهُ ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [النور: ١٨] قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ
النور 24:19
قَوْلُهُ ﴿إنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ﴾
[ ١٤٢٤٢ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي (p-٢٥٥٠)عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿إنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ﴾ يَعْنِي: قَذْفَ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها“
[ ١٤٢٤٣ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿إنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أنْ تَشِيعَ الفاحِشَةُ﴾ قالَ: الخَبِيثُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ المُنافِقُ، الَّذِي أشاعَ عَلى عائِشَةَ ما أشاعَ عَلَيْها مِنَ الفِرْيَةِ“
[ ١٤٢٤٤ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إبْراهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ خالِدِ بْنِ مَعْدانَ، قالَ: مَن حَدَّثَ ما أبْصَرَتْهُ عَيْناهُ وسَمِعَتْهُ أُذُناهُ، فَهو مِنَ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أنْ تَشِيعَ الفاحِشَةُ في الَّذِينَ آمَنُوا.
قَوْلُهُ ﴿أنْ تَشِيعَ الفاحِشَةُ﴾
[ ١٤٢٤٥ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ: ”﴿تَشِيعَ الفاحِشَةُ﴾ تَظْهَرَ، يَتَحَدَّثُ بِهِ عَنْ شَأْنِ عائِشَةَ“
[ ١٤٢٤٦ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿أنْ تَشِيعَ الفاحِشَةُ﴾ يَعْنِي: أنْ تَفْشُوَ وتَظْهَرَ، والفاحِشَةُ: الزِّنا، ﴿فِي الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يَعْنِي: صَفْوانَ وعائِشَةَ“
[ ١٤٢٤٧ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ عُثْمانَ، ثَنا بَقِيَّةُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ جُعْثُمٍ، عَنْ عُثْمانَ بْنِ مَعْدانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي زَكَرِيّا، قالَ: سَألَهُ رَجُلٌ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أنْ تَشِيعَ الفاحِشَةُ في الَّذِينَ آمَنُوا﴾ قالَ: هو الرَّجُلُ الَّذِي يُحِلُّ في أخِيهِ وغَيْرِهِ مَن يَشْتَهِي ذَلِكَ، فَلا يُنْكِرُ عَلَيْهِ.، قالَ يَحْيى: كَأنَّهُ يَغْتابُهُ
[ ١٤٢٤٨ ] - أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا حَجّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأعْوَرُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطاءٍ، قالَ: ”مَن أشاعَ الفاحِشَةَ، فَعَلَيْهِ النَّكالُ وإنْ كانَ صادِقًا
قَوْلُهُ تَعالى ﴿لَهم عَذابٌ ألِيمٌ في الدُّنْيا والآخِرَةِ﴾
[ ١٤٢٤٩ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: قَوْلُهُ:“ ﴿فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ﴾ فَكانَ عَذابُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ في الدُّنْيا الحَدَّ، وفي الآخِرَةِ عَذابَ النّارِ ”(p-٢٥٥١)قَوْلُهُ ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ وأنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾
[ ١٤٢٥٠ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الدُّولابِيُّ، ثَنا مَرْوانُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، في قَوْلِ اللَّهِ:“ ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ وأنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ قالَ: يَعْلَمُ وجْدَ كُلِّ واجِدٍ بِصاحِبِهِ ما لا تَعْلَمُونَ ”
[ ١٤٢٥١ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى:“ ﴿ولَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكم ورَحْمَتُهُ﴾ [النور: ٢٠] لَعاقَبَكم فِيما قُلْتُمْ لِعائِشَةَ، ﴿وأنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ﴾ [النور: ٢٠] يَعْنِي: يَرْأفُ بِكُمْ، رَحِيمٌ حِينَ عَفا فَلِمْ يُعاقِبْكم فِيما قُلْتُمْ مِنَ القَذْفِ "
النور 24:21
قَوْلُهُ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾
[ ١٤٢٥٢ ] - حَدَّثَنا زَيْدُ بْنُ إسْماعِيلَ الصّائِغُ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ هِشامٍ، حَدَّثَنِي عِيسى بْنُ راشِدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ”ما في القُرْآنِ آيَةٌ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ إلّا أنَّ عَلِيًّا شَرِيفُها وسَيِّدُها وأمِيرُها، وما مِن أصْحابِ مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أحَدٌ إلّا قَدْ عُوتِبَ في القُرْآنِ إلّا عَلِيَّ بْنَ أبِي طالِبٍ، فَإنَّهُ لَمْ يُعاتَبْ في شَيْءٍ مِنهُ“ وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ
قَوْلُهُ تَعالى ﴿لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ﴾
[ ١٤٢٥٣ ] - حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا حَسّانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ المِصْرِيُّ، ثَنا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيى، عَنْ سُلَيْمانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أبِي رافِعٍ، قالَ: غَضِبَتْ عَلَيَّ امْرَأتِي فَقالَتْ: هي يَوْمًا يَهُودِيَّةٌ، ويَوْمًا نَصْرانِيَّةٌ وكُلُّ مَمْلُوكٍ لَها حُرٌّ إنْ لَمْ تُطَلِّقِ امْرَأتَكَ، فَأتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَقالَ: إنَّما هَذِهِ مِن خُطُواتِ الشَّيْطانِ. وكَذَلِكَ قالَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ أُمِّ سَلَمَةَ يَوْمَئِذٍ أفْقَهُ امْرَأةٍ بِالمَدِينَةِ، وأتَيْتُ عاصِمَ بْنَ عُمَرَ فَقالَ مِثْلَ ذَلِكَ
[ ١٤٢٥٤ ] - حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَفِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحِمْصِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، ثَنا شَيْبانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا مَنصُورُ بْنُ المُعْتَمِرِ، عَنْ أبِي الضُّحى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قالَ: أُتِيَ عَبْدُ اللَّهِ بِضَرْعٍ ومِلْحٍ فَجَعَلَ يَأْكُلُ، فاعْتَزَلَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ، فَقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: ناوِلُوا صاحِبَكم.، فَقالَ: لا أُرِيدُهُ فَقالَ: أصائِمٌ أنْتَ؟ قالَ: لا، قالَ: فَما شَأْنُكَ؟ قالَ: حَرَّمْتُ أنْ آكُلَ ضَرْعًا أبَدًا، فَقالابْنُ مَسْعُودٍ: هَذا مِن خُطُواتِ الشَّيْطانِ فاطْعَمْ وكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكِ. (p-٢٥٥٢)
[ ١٤٢٥٥ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿خُطُواتِ الشَّيْطانِ﴾ يَقُولُ: عَمَلَهُ“
[ ١٤٢٥٦ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ، عَنْ داوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، في رَجُلٍ نَذَرَ أنْ يَذْبَحَ ابْنَهُ، قالَ: ”أفْتاهُ مَسْرُوقٌ قالَ: هي مِن خُطُواتِ الشَّيْطانِ، وأفْتاهُ بِكَبْشٍ.
[ ١٤٢٥٧ ] - حَدَّثَنِي أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ، عِكْرِمَةَ“ ﴿خُطُواتِ الشَّيْطانِ﴾ قالَ: نَزَعاتِ الشَّيْطانِ ”
[ ١٤٢٥٨ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ثابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزّاهِدُ، ثَنا حُسَيْنٌ الجُعْفِيُّ، عَنِ القاسِمِ بْنِ الوَلِيدِ الهَمْدانِيِّ، قالَ: سَألْتُ قَتادَةَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ قُلْتُ: أرَأيْتَ قَوْلَ اللَّهِ: ﴿لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ﴾ قالَ: كُلُّ مَعْصِيَةٍ فَهي مِن خُطُواتِ الشَّيْطانِ.
[ ١٤٢٥٩ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا خالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الواسِطِيُّ، ثَنا التَّيْمِيُّ، عَنْ أبِي مِجْلَزٍ، في قَوْلِ اللَّهِ:“ ﴿لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ﴾ قالَ: النُّذُورَ في المَعاصِي أوْ بِالمَعاصِي ”
والوَجْهُ الثّانِي
[ ١٤٢٦٠ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ:“ ﴿لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ﴾ يَعْنِي: تَزْيِينَ الشَّيْطانِ في قَذْفِ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها وعَنْ أبِيها، وفي قَوْلِهِ: ﴿ومَن يَتَّبِعْ خُطُواتِ الشَّيْطانِ﴾ يَعْنِي: تَزْيِينَ الشَّيْطانِ ”
[ ١٤٢٦١ ] - ورُوِيَ عَنْ أبِي مالِكٍ مِثْلُ ذَلِكَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿فَإنَّهُ يَأْمُرُ بِالفَحْشاءِ والمُنْكَرِ﴾ بِالفَحْشاءِ يَعْنِي: بِالمَعاصِي، والمُنْكَرِ يَعْنِي: ما لا يُعْرَفُ مِثْلُ ما قِيلَ لِعائِشَةَ
والوَجْهُ الثّالِثُ
[ ١٤٢٦٢ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ:“ ﴿بِالفَحْشاءِ﴾ يَقُولُ: الزِّنا ﴿والمُنْكَرِ﴾ يَقُولُ: الشِّرْكِ ”، ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، وعِكْرِمَةَ مِثْلُ ذَلِكَ.
(p-٢٥٥٣)قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكم ورَحْمَتُهُ﴾
[ ١٤٢٦٣ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الفَضْلِ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: قَوْلُهُ:“ ﴿ولَوْلا فَضْلُ اللَّهِ﴾ أيْ: مَنُّ اللَّهِ ”
[ ١٤٢٦٤ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ:“ ﴿ولَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكم ورَحْمَتُهُ﴾ يَعْنِي: ونِعْمَتُهُ ”
قَوْلُهُ ﴿ما زَكا مِنكم مِن أحَدٍ أبَدًا﴾
[ ١٤٢٦٥ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنِ ابْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ﴿ما زَكا مِنكم مِن أحَدٍ أبَدًا﴾ يَقُولُ: ما اهْتَدى أحَدٌ مِنَ الخَلائِقِ بِشَيْءٍ مِنَ الخَيْرِ يَنْفَعُ بِهِ نَفْسَهُ، ولَمْ يَتَّقِ شَيْئًا مِنَ الشَّرِّ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ.
[ ١٤٢٦٦ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ:“ ﴿ما زَكا﴾ يَعْنِي: ما صَلَحَ مِنكم مِن أحَدٍ أبَدًا ”
[ ١٤٢٦٧ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَرَطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ:“ ﴿ما زَكا مِنكم مِن أحَدٍ أبَدًا﴾ قالَ: ما أسْلَمَ، قالَ: وكُلُّ شَيْءٍ في القُرْآنِ مِن زَكا، أوْ تَزَكّى، فَهو الإسْلامُ ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشاءُ﴾
[ ١٤٢٦٨ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ:“ ﴿ولَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشاءُ﴾ يَعْنِي: يُصْلِحُ مَن يَشاءُ "
قَوْلُهُ ﴿واللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ
النور 24:22
قَوْلُهُ ﴿ولا يَأْتَلِ أُولُو الفَضْلِ مِنكُمْ﴾
[ ١٤٢٦٩ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿ولا يَأْتَلِ أُولُو الفَضْلِ مِنكُمْ﴾ يَقُولُ: لا يُقْسِمُوا أنْ لا يَنْفَعُوا أحَدًا“ (p-٢٥٥٤)
[ ١٤٢٧٠ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ: ”فَلَمّا أنْزَلَ اللَّهُ عُذْرَ عائِشَةَ، وأبْرَأها وكَذَّبَ الَّذِينَ قَذَفُوها، حَلَفَ أبُو بَكْرٍ أنْ لا يَصِلَ مِسْطَحَ بْنَ أُثاثَةَ بِشَيْءٍ أبَدًا؛ لِأنَّهُ كانَ فِيمَنِ ادَّعى عَلى عائِشَةَ مِنَ القَذْفِ، وكانَ مِسْطَحٌ مِنَ المُهاجِرِينَ الأُوَلِ، وكانَ ابْنَ خالَةِ أبِي بَكْرٍ، وكانَ يَتِيمًا في حِجْرِهِ فَقِيرًا، فَلَمّا حَلَفَ أبُو بَكْرٍ أنْ لا يَصِلَهُ، نَزَلَتْ في أبِي بَكْرٍ ﴿ولا يَأْتَلِ أُولُو الفَضْلِ﴾ أيْ: ولا يَحْلِفُ“
[ ١٤٢٧١ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قالَ: فَحَلَفَ أبُو بَكْرٍ وأُناسٌ مَعَهُ ] - مِن أصْحابِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وساءَهُمُ الَّذِي قِيلَ لِعائِشَةَ ] - بِاللَّهِ الَّذِي لا إلَهَ إلّا هو لا يَنْفَعُوا رَجُلًا مِنَ الَّذِينَ قالُوا لِعائِشَةَ ما قالُوا، ولا نُصِيبَهم ولا نَبَرَّهُمْ، وكانَ مِسْطَحُ بْنُ أُثاثَةَ بَيْنَهُ وبَيْنَ أبِي بَكْرٍ قَرابَةٌ مِن قِبَلِ النِّساءِ، فَأقْبَلَ إلى أبِي بَكْرٍ يَعْتَذِرُ، فَقالَ مِسْطَحٌ: جَعَلَنِي اللَّهُ فِداكَ، واللَّهِ الَّذِي أنْزَلَ عَلى مُحَمَّدٍ ما قَذَفْتُها، وما تَكَلَّمْتُ بِشَيْءٍ مِمّا قِيلَ لَها، أيْ خالُ، وكانَ أبُو بَكْرٍ خالَهُ، قالَ أبُو بَكْرٍ: ولَكِنْ قَدْ ضَحِكْتَ، وأعْجَبَكَ الَّذِي قِيلَ فِيها، قالَ: لَعَلَّهُ يَكُونُ قَدْ كانَ بَعْضُ ذَلِكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ في شَأْنِهِ: ﴿ولا يَأْتَلِ أُولُو الفَضْلِ﴾ يَقُولُ: لا يَحْلِفْ
قَوْلُهُ تَعالى ﴿أُولُو الفَضْلِ مِنكم والسَّعَةِ﴾
[ ١٤٢٧٢ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، ثَنا هِشامُ بْنُ عُرْوَةَ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عائِشَةَ، قالَتْ: ”أنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولا يَأْتَلِ أُولُو الفَضْلِ مِنكُمْ﴾ يَعْنِي: أبا بَكْرٍ“
[ ١٤٢٧٣ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿ولا يَأْتَلِ أُولُو الفَضْلِ مِنكُمْ﴾ يَعْنِي: ولا يَحْلِفُ أُولُو الفَضْلِ مِنكُمْ، يَعْنِي: في الغِنى، يَعْنِي: أبا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ“ ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ
قَوْلُهُ تَعالى ﴿والسَّعَةِ﴾
[ ١٤٢٧٤ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: قَوْلُهُ: ”﴿والسَّعَةِ﴾ يَعْنِي: في الرِّزْقِ، يَعْنِي: أبا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ“ (p-٢٥٥٥)
قَوْلُهُ ﴿أنْ يُؤْتُوا أُولِي القُرْبى﴾
[ ١٤٢٧٥ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أُسامَةُ، عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ، أخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عائِشَةَ، قالَتْ: ”أنْزَلَ اللَّهُ: ﴿أنْ يُؤْتُوا أُولِي القُرْبى﴾ يَعْنِي: مِسْطَحًا“
[ ١٤٢٧٦ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿أنْ يُؤْتُوا أُولِي القُرْبى﴾ يَعْنِي مِسْطَحَ بْنَ أُثاثَةَ قَرابَةَ أبِي بَكْرٍ وابْنَ خالَتِهِ“، ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ
قَوْلُهُ ﴿والمَساكِينَ﴾
[ ١٤٢٧٧ ] - بِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿والمَساكِينَ﴾ يَعْنِي: لِأنَّ مِسْطَحًا كانَ فَقِيرًا، ﴿والمُهاجِرِينَ في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يَعْنِي: لِأنَّ مِسْطَحًا كانَ مِنَ المُهاجِرِينَ في سَبِيلِ اللَّهِ، يَعْنِي: في طاعَةِ اللَّهِ“
قَوْلُهُ ﴿ولْيَعْفُوا﴾
[ ١٤٢٧٨ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: ”وكانَ مِسْطَحٌ مِنَ المُسْلِمِينَ، وكانَ مِنَ المَساكِينِ المُهاجِرِينَ في سَبِيلِ اللَّهِ، فَأمَرَ اللَّهُ أبا بَكْرٍ والَّذِينَ حَلَفُوا مَعَهُ أنْ يُنْفِقُوا عَلى مِسْطَحٍ ﴿ولْيَعْفُوا ولْيَصْفَحُوا﴾“
[ ١٤٢٧٩ ] - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مَنصُورٍ الرَّمادِيُّ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا شُعْبَةُ، عَنْ يَحْيى المُجَبِّرِ، قالَ: سَمِعْتُ أبا ماجِدٍ، قالَ: رَأيْتُ عَبْدَ اللَّهِ أتاهُ رَجُلٌ بِرَجُلٍ نَشْوانَ، فَقالَ: اسْتَنْكِهُوهُ، مَزْمِزُوهُ، قالَ: فَفَعَلُوا فَوَجَدُوهُ نَشْوانَ، قالَ: فَدَعا بِسَوْطٍ، فَأمَرَ بِثَمَرَتِهِ فَكُسِرَتْ، قالَ: وعَلَيْهِ قَباءٌ أوْ قُرْطَقٌ، فَقالَ لِرَجُلٍ: اضْرِبْ، وارْفَعْ يَدَكَ، وأعْطِ كُلَّ عُضْوٍ حَقَّهُ، ثُمَّ قالَ لِلرَّجُلِ الَّذِي جاءَ بِهِ: ما أنْتَ مِنهُ؟ قالَ: عَمُّهُ، قالَ: ما أحْسَنْتَ الأدَبَ، ولا سَتَرْتَ ﴿ولْيَعْفُوا ولْيَصْفَحُوا ألا تُحِبُّونَ أنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ الآيَةَ، ثُمَّ «قالَ عَبْدُ اللَّهِ: إنِّي لَأذْكُرُ أوَّلَ رَجُلٍ قَطَعَهُ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، أُتِيَ بِرَجُلٍ، فَلَمّا أمَرَ بِهِ لِيُقْطَعَ يَدُهُ، قالَ: كَأنَّما أُسِفَّ وجْهُهُ رَمادًا، فَقِيلَ يا رَسُولَ اللَّهِ: كَأنَّ هَذا (p-٢٥٥٦)شَقَّ عَلَيْكَ. قالَ: ”وما يَمْنَعُنِي؟ لا تَكُونُوا لِلشَّيْطانِ عَوْنًا عَلى أخِيكُمْ، يَنْبَغِي لِلْحاكِمِ إذا انْتَهى إلَيْهِ حَدٌّ أنْ يُقِيمَهُ، ﴿ولْيَعْفُوا ولْيَصْفَحُوا ألا تُحِبُّونَ أنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾“»
[ ١٤٢٨٠ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، «عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ولْيَعْفُوا قالَ: قالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِأبِي بَكْرٍ: فاعْفُ.، فَقالَ أبُو بَكْرٍ: قَدْ عَفَوْتُ وصَفَحْتُ، لا أمْنَعُهُ مَعْرُوفًا بَعْدَ اليَوْمِ»
قَوْلُهُ ﴿ولْيَعْفُوا ولْيَصْفَحُوا﴾
[ ١٤٢٨١ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿ولْيَصْفَحُوا﴾ يَعْنِي: ولْيَتَجاوَزُوا عَنْ مِسْطَحِ بْنِ أُثاثَةَ“، ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ألا تُحِبُّونَ أنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾
[ ١٤٢٨٢ ] - وبِهِ، «عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ألا تُحِبُّونَ﴾ يَعْنِي: أبا بَكْرٍ ﴿أنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ فَقالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِأبِي بَكْرٍ: أما تُحِبُّ أنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكَ؟ قالَ: بَلى يا رَسُولَ اللَّهِ، قالَ: فاعْفُ، واصْفَحْ.، فَقالَ أبُو بَكْرٍ: قَدْ عَفَوْتُ وصَفَحْتُ، لا أمْنَعُهُ مَعْرُوفًا بَعْدَ اليَوْمِ»
قَوْلُهُ تَعالى ﴿واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾
[ ١٤٢٨٣ ] - وبِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿واللَّهُ غَفُورٌ﴾ لِلذُّنُوبِ، ﴿رَحِيمٌ﴾ يَعْنِي: بِالمُؤْمِنِينَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ﴾ [النور: ٢٣] يَعْنِي: الَّذِينَ قَذَفُوا عائِشَةَ ﴿يَرْمُونَ﴾ [النور: ٢٣] يَعْنِي: يَقْذِفُونَ بِالزِّنا، ﴿المُحْصَناتِ﴾ [النور: ٢٣] يَعْنِي: المُحْصِناتِ لِفُرُوجِهِنَّ عَفائِفَ ”
[ ١٤٢٨٤ ] - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أخِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وهْبٍ، ثَنا عَمِّي، حَدَّثَنِي سُلَيْمانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أبِي الغَيْثِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقاتِ.، قِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ وما هُنَّ؟ قالَ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، والسِّحْرُ، وقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلّا بِالحَقِّ، وأكْلُ الرِّبا، وأكَلُ مالِ اليَتِيمِ، والتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وقَذْفُ المُحْصَناتِ الغافِلاتِ المُؤْمِناتِ».
[ ١٤٢٨٥ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِراشٍ، عَنِ العَوّامِ، عَنْ سَعِيدِ (p-٢٥٥٧)بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ،“ ﴿إنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَناتِ الغافِلاتِ﴾ [النور: ٢٣] قالَ: نَزَلَتْ في عائِشَةَ خاصَّةً ”
والوَجْهُ الثّانِي
[ ١٤٢٨٦ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُبَيْطٍ:“ ﴿إنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَناتِ الغافِلاتِ﴾ [النور: ٢٣] قالَ: هُنَّ نِساءُ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ "
[ ١٤٢٨٧ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا عُثْمانُ، ثَنا عَمْرُو بْنُ مالِكٍ النُّكْرِيُّ، عَنْ أبِي الجَوْزاءِ، قالَ: قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ ﴿إنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَناتِ﴾ [النور: ٢٣] قالَ: هَذِهِ لِأُمَّهاتِ المُؤْمِنِينَ خاصَّةً.
[ ١٤٢٨٨ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَناتِ الغافِلاتِ﴾ [النور: ٢٣] الآيَةَ قالَ: هَذِهِ في عائِشَةَ، ومَن صَنَعَ مِثْلَ هَذا اليَوْمَ أيْضًا في المُسْلِماتِ، فَلَهُ ما قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ، وكَأنَّ عائِشَةَ كانَتْ إمامَ ذَلِكَ.
[ ١٤٢٨٩ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ المُخْتارِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي ثابِتٍ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَناتِ﴾ [النور: ٢٣] قالَ: المُحْصَناتُ ما وراءَ الأرْبَعِ.
النور 24:23
قَوْلُهُ ﴿الغافِلاتِ﴾
[ ١٤٢٩٠ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿الغافِلاتِ﴾ يَعْنِي: عَنِ الفَواحِشِ يَعْنِي: عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها“ ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ
قَوْلُهُ تَعالى ﴿المُؤْمِناتِ﴾
[ ١٤٢٩١ ] - بِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿المُؤْمِناتِ﴾ يَعْنِي: الصّادِقاتِ“
[ ١٤٢٩٢ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قَوْلُهُ: ”﴿المُؤْمِناتِ﴾ يَعْنِي: أُمَّهاتِ المُؤْمِنِينَ، نِساءَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ“
قَوْلُهُ ﴿لُعِنُوا﴾
[ ١٤٢٩٣ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِراشٍ، عَنِ العَوّامِ، عَنْ سَعِيدِ (p-٢٥٥٨)بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَناتِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿لُعِنُوا في الدُّنْيا والآخِرَةِ﴾ قالَ: واللَّعْنَةُ في المُنافِقِينَ عامَّةً.
[ ١٤٢٩٤ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿لُعِنُوا﴾ يَعْنِي: ”عُذِّبُوا ﴿فِي الدُّنْيا﴾ جُلِدُوا ثَمانِينَ في الدُّنْيا ﴿والآخِرَةِ﴾ يَعْنِي: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ يُعَذَّبُ بِالنّارِ؛ لِأنَّهُ مُنافِقٌ“
قَوْلُهُ ﴿ولَهم عَذابٌ عَظِيمٌ﴾
[ ١٤٢٩٥ ] - بِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولَهم عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ يَعْنِي: جَلَدَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ حَسّانَ بْنَ ثابِتٍ، وعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ، ومِسْطَحًا، وحَمْنَةَ بِنْتَ جَحْشٍ، كُلَّ واحِدٍ مِنهم ثَمانِينَ جَلْدَةً في قَذْفِ عائِشَةَ، ثُمَّ تابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ، غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ رَأْسِ المُنافِقِينَ، ماتَ عَلى نِفاقِهِ
النور 24:24
قَوْلُهُ تَعالى ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ﴾
[ ١٤٢٩٦ ] - وبِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ ألْسِنَتُهُمْ﴾ قالَ: مَن قَذَفَ عائِشَةَ يَوْمَ القِيامَةِ.
قَوْلُهُ ﴿ألْسِنَتُهُمْ﴾
[ ١٤٢٩٧ ] - حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى المِصْرِيُّ،أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الحارِثِ، عَنْ دَرّاجٍ، عَنْ أبِي الهَيْثَمِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أنَّهُ قالَ: «إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ عُرِّفَ الكافِرُ بِعَمَلِهِ فَجَحَدَ وخاصَمَ، فَيُقالُ لَهُ: هَؤُلاءِ جِيرانُكَ يَشْهَدُونَ عَلَيْكَ فَيَقُولُ: كَذَبُوا فَيَقُولُ: أهْلُكَ وعَشِيرَتُكَ، فَيَقُولُ: كَذَبُوا، فَيَقُولُ: احْلِفُوا، فَيَحْلِفُونَ، ثُمَّ يُصْمِتُهُمْ، ويُشْهِدُ عَلَيْهِمْ أيْدِيَهم وألْسِنَتَهُمْ، ثُمَّ يُدْخِلُهُمُ النّارَ ”»
قَوْلُهُ ﴿وأيْدِيهِمْ﴾
[ ١٤٢٩٨ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو يَحْيى الرّازِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أبِي قَيْسٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ المِنهالِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ:“ إنَّهم يَعْنِي: المُشْرِكِينَ إذا رَأوْا أنَّهُ لا يَدْخُلُ إلّا أهْلُ الصَّلاةِ، قالُوا: تَعالَوْا فَلْنَجْحَدْ، فَيَجْحَدُونَ، فَيُخْتَمُ عَلى أفْواهِهِمْ، وتَشْهَدُ أيْدِيهِمْ وأرْجُلُهُمْ، ولا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا ”
[ ١٤٢٩٩ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ يَعْنِي: قَوْلَهُ: ﴿تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ ألْسِنَتُهم وأيْدِيهِمْ وأرْجُلُهُمْ﴾ ابْنَ آدَمَ، واللَّهِ، إنَّ عَلَيْكَ لَشُهُودًا غَيْرَ مُتَّهَمَةٍ مِن بَدَنِكَ، فَراقِبْهُمْ، واتَّقِ اللَّهَ في سَرائِرِكَ (p-٢٥٥٩)وعَلانِيَتِكَ، فَإنَّهُ لا يَخْفى عَلَيْهِ خافِيَةٌ، الظُّلْمَةُ عِنْدَهُ ضَوْءٌ، والسِّرُّ عِنْدَهُ عَلانِيَةٌ، فَمَنِ اسْتَطاعَ أنْ يَمُوتَ وهو بِاللَّهِ حَسَنُ الظَّنِّ فَلْيَفْعَلْ، ولا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ.
[ ١٤٣٠٠ ] - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ النَّيْسابُورِيُّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مَنصُورٍ، ثَنا مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَزِينٍ، قالَ: سَألْتُ سُفْيانَ بْنَ حُسَيْنٍ قُلْتُ: أرَأيْتَ قَوْلَهُ: ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ ألْسِنَتُهم وأيْدِيهِمْ وأرْجُلُهُمْ﴾ ألَيْسَ يَعْنِي بِالأيْدِي هاهُنا: الكَفَّ، وبِالرِّجْلِ الفَخِذَ؟ قالَ: بَلى
قَوْلُهُ تَعالى ﴿بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾
[ ١٤٣٠١ ] - حَدَّثَنا أبُو شَيْبَةَ إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ التَّمِيمِيُّ،أنْبَأ أبُو عامِرٍ الأسَدِيُّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ عُبَيْدٍ المُكْتِبِ، عَنِ الفُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الفُقَيْمِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، «عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ، قالَ: كُنّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَضَحِكَ حَتّى بَدَتْ نَواجِذُهُ، ثُمَّ قالَ: تَدْرُونَ مِمَّ أضْحَكُ؟ قُلْنا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ، قالَ:“ مِن مُجادَلَةِ العَبْدِ رَبَّهُ يَوْمَ القِيامَةِ، يَقُولُ يا رَبِّ: ألَمْ تُجِرْنِي مِنَ الظُّلْمِ؟ فَيَقُولُ: بَلى، فَيَقُولُ: لا أُجِيزُ عَلَيَّ شاهِدًا إلّا مِن نَفْسِي، فَيُقالُ: كَفى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ وبِالكِرامِ عَلَيْكَ شَهِيدًا، فَيُخْتَمُ عَلى فِيهِ، ويُقالُ لِأرْكانِهِ: انْطِقِي، فَتَنْطِقُ بِعَمَلِهِ، ثُمَّ يُخَلّى بَيْنَهُ وبَيْنَ الكَلامِ، فَيَقُولُ: بُعْدًا لَكُنَّ وسُحْقًا، فَعَنْكُنَّ كُنْتُ أُناضِلُ "»
النور 24:25
قَوْلُهُ ﴿يَوْمَئِذٍ﴾
[ ١٤٣٠٢ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ يَعْنِي: في الآخِرَةِ
قَوْلُهُ تَعالى ﴿يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ﴾
[ ١٤٣٠٣ ] - حَدَثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الحَقَّ﴾ أيْ: عَمَلَهُمُ الحَقَّ، أهْلَ الحَقِّ بِحَقِّهِمْ، وأهْلَ الباطِلِ بِباطِلِهِمْ“
قَوْلُهُ ﴿دِينَهُمُ﴾
[ ١٤٣٠٤ ] - حَدَّثَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الحَقَّ﴾ قالَ: (p-٢٥٦٠)حِسابَهُمْ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: كُلُّ شَيْءٍ في القُرْآنِ الدِّينُ فَهو الحِسابُ ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلُ ذَلِكَ
[ ١٤٣٠٥ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ﴿دِينَهُمُ الحَقَّ﴾ يَقُولُ: حِسابَهُمْ
قَوْلُهُ ﴿الحَقَّ﴾
[ ١٤٣٠٦ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا ابْنُ بُكَيْرٍ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الحَقَّ﴾ يَعْنِي: حِسابَهُمُ العَدْلَ لا يَظْلِمُهم“
قَوْلُهُ ﴿ويَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ هو الحَقُّ﴾
[ ١٤٣٠٧ ] - بِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿ويَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ هو الحَقُّ﴾ يَعْنِي: العَدْلُ“
قَوْلُهُ ﴿المُبِينُ﴾
[ ١٤٣٠٨ وبِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿الحَقُّ المُبِينُ﴾ يَعْنِي: العَدْلُ المُبِينُ“
النور 24:26
قَوْلُهُ ﴿الخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ﴾
[ ١٤٣٠٩ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿الخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ﴾ قالَ: الخَبِيثاتُ مِنَ النّاسِ (p-٢٥٦١)لِلْخَبِيثِينَ مِنَ النّاسِ. ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ومُجاهِدٍ والشَّعْبِيِّ، والحَسَنِ وحَبِيبِ بْنِ أبِي ثابِتٍ، والضَّحّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ
[ ١٤٣١٠ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿الخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ﴾ يَعْنِي: السَّيِّئُ مِنَ الكَلامِ قَذْفُ عائِشَةَ ونَحْوُهُ“
[ ١٤٣١١ ] - أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ البَيْرُوتِيُّ، قِراءَةً، أخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، أخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ: ”وأمّا ﴿الخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ﴾ الأعْمالُ الخَبِيثَةُ والكَلامُ الخَبِيثُ لِلْخَبِيثِينَ مِنَ النّاسِ“، ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ
[ ١٤٣١٢ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ: ”﴿الخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ والخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ والطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ والطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ﴾ القَوْلُ السَّيِّئُ والحَسَنُ، لِلْمُؤْمِنِينَ الحَسَنُ، ولِلْكافِرِينَ السَّيِّئُ؛ وذَلِكَ بِأنَّهُ ما قالَ الكافِرُونَ مِن كَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ فَهي لِلْمُؤْمِنِينَ، وما قالَ المُؤْمِنُونَ مِن كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ فَهي لِلْكافِرِينَ“
[ ١٤٣١٣ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، ثَنا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ يَحْيى بْنِ الجَزّارِ، قالَ: جاءَ أسِيرُ بْنُ جابِرٍ إلى عَبْدِ اللَّهِ فَقالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ الوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ اليَوْمَ، تَكَلَّمَ بِكَلامٍ أعْجَبَنِي، فَقالَ عَبْدُ اللَّهِ: ”إنَّ الرَّجُلَ المُؤْمِنَ تَكُونُ في قَلْبِهِ الكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ تَتَجَلْجَلُ في صَدْرِهِ حَتّى يُخْرِجَها، فَيَسْمَعُها رَجُلٌ، عِنْدَهُ مِثْلُها، فَيَضُمُّها إلَيْهِ، وإنَّ الرَّجُلَ الفاجِرَ لَيَكُونُ في قَلْبِهِ الكَلِمَةُ غَيْرُ الطَّيِّبَةِ تَتَجَلْجَلُ في قَلْبِهِ ما يَسْتَقِرُّ حَتّى يِلْفِظَها، فَيَسْمَعُها الرَّجُلُ، الَّذِي عِنْدَهُ مِثْلُها، فَيَضُمُّها إلَيْها، ثُمَّ قَرَأ عَبْدُ اللَّهِ: ﴿الخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ والخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ، والطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ والطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ﴾“ (p-٢٥٦٢)
[ ١٤٣١٤ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿الخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في عائِشَةَ حِينَ رَماها المُنافِقُونَ بِالبُهْتانِ والفِرْيَةِ، فَبَرَّأها اللَّهُ مِن ذَلِكَ، وكانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ خَبِيثًا، وكانَ هو أوْلى بِأنْ تَكُونَ لَهُ الخَبِيثَةُ ويَكُونَ لَها“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿لِلْخَبِيثِينَ﴾
[ ١٤٣١٥ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿لِلْخَبِيثِينَ﴾ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ الَّذِينَ قَذَفُوها“
قَوْلُهُ ﴿والخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ﴾
[ ١٤٣١٦ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ﴿والخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ﴾ قالَ: الخَبِيثُ مِنَ النّاسِ لَهُ الخَبِيثُ مِنَ الكَلامِ. ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ
[ ١٤٣١٧ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ، عَنْ عُثْمانَ بْنِ الأسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ، عَنِ القاسِمِ بْنِ أبِي بَزَّةَ، عَنْ مُجاهِدٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿والخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ﴾ قالَ: الخَبِيثُونَ مِنَ القَوْمِ لِلْخَبِيثاتِ مِنَ النِّساءِ.
[ ١٤٣١٨ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿والخَبِيثُونَ﴾ يَعْنِي: مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ“ ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ
قَوْلُهُ ﴿لِلْخَبِيثاتِ﴾
[ ١٤٣١٩ ] - بِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ”﴿لِلْخَبِيثاتِ﴾ يَعْنِي: السَّيِّئُ مِنَ الكَلامِ، لا يَلِيقُ بِهِمْ إلّا الكَلامُ السَّيِّئُ“، ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ
[ ١٤٣٢٠ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا ابْنُ أبِي حَمّادٍ: ثَنا مِهْرانُ، عَنْ أبِي سِنانٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي ثابِتٍ: ”﴿والخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ﴾ قالَ: الخَبِيثُونَ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ لِلْخَبِيثِينَ مِنَ القَوْلِ والعَمَلِ“ (p-٢٥٦٣)
قَوْلُهُ تَعالى ﴿والطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ﴾
[ ١٤٣٢١ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في إحْدى الرِّواياتِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿والطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ﴾ قالَ: ”الطَّيِّباتُ: مِنَ الكَلامِ لِلطَّيِّبِينَ مِنَ النّاسِ“ ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في إحْدى الرِّواياتِ، والحَسَنِ، ومُجاهِدٍ، والضَّحّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ
[ ١٤٣٢٢ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿والطَّيِّباتُ﴾ يَعْنِي: الحَسَنُ مِنَ الكَلامِ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ“
[ ١٤٣٢٣ ] - أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ البَيْرُوتِيُّ، قِراءَةً، أخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ: ”وأمّا“ الطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ ”فالأعْمالُ الصّالِحَةُ والكَلامُ الطَّيِّبُ لِلطَّيِّبِينَ ﴿وهُدُوا إلى الطَّيِّبِ مِنَ القَوْلِ وهُدُوا إلى صِراطِ الحَمِيدِ﴾ [الحج: ٢٤]“
[ ١٤٣٢٤ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿والطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ﴾ يَقُولُ: الطَّيِّباتُ مِنَ القَوْلِ والعَمَلِ لِلطَّيِّبِينَ مِنَ النّاسِ“، ورُوِيَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي ثابِتٍ نَحْوُ ذَلِكَ
قَوْلُهُ تَعالى ﴿لِلطَّيِّبِينَ﴾
[ ١٤٣٢٥ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿والطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ﴾ يَعْنِي: لِلطَّيِّبِينَ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ الَّذِينَ ظَنُّوا بِالمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ خَيْرًا“
قَوْلُهُ ﴿والطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ﴾
[ ١٤٣٢٦ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ﴿والطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ﴾ قالَ: الطَّيِّبُ مِنَ النّاسِ لَهُ الطَّيِّبُ مِنَ الكَلامِ.
[ ١٤٣٢٧ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ خَلِيفَةَ، ثَنا عَوْفٌ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿والطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ﴾ قالَ: الطَّيِّبُونَ مِنَ النّاسِ لِلطَّيِّباتِ مِنَ الكَلامِ. ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ مِثْلُ ذَلِكَ (p-٢٥٦٤)
[ ١٤٣٢٨ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿والطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ﴾ قالَ: الطَّيِّبُونَ يَعْنِي مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ. ورُوِيَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي ثابِتٍ، وقَتادَةَ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ
قَوْلُهُ ﴿والطَّيِّباتُ﴾
[ ١٤٣٢٩ ] - وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ:”الطَّيِّباتُ“ يَعْنِي: الحَسَنُ مِنَ النّاسِ لا يَلِيقُ بِهِمْ إلّا الكَلامُ الحَسَنُ.
[ ١٤٣٣٠ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: ”قَوْلُهُ: ﴿والطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ﴾ يَقُولُ: الطَّيِّباتُ مِنَ القَوْلِ والعَمَلِ“، ورُوِيَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي ثابِتٍ مِثْلُ ذَلِكَ
[ ١٤٣٣١ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ: أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿والطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ﴾ قالَ: كانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ طَيِّبًا وكانَ أوْلى بِأنَ يَكُونَ لَهُ الطَّيِّبَةُ وكانَتْ عائِشَةُ الطَّيِّبَةَ، وكانَتْ أوْلى بِأنْ يَكُونَ لَها الطَّيِّبُ.
قَوْلُهُ ﴿أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ﴾
[ ١٤٣٣٢ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿أُولَئِكَ﴾ ”يَعْنِي الَّذِينَ ظَنُّوا بِالمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ خَيْرًا وقَوْلُهُ: ﴿مُبَرَّءُونَ مِمّا يَقُولُونَ﴾ هم بَراءٌ مِنَ الكَلامِ السَّيِّئِ“
[ ١٤٣٣٣ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: قَوْلُهُ: ﴿أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ﴾ ”يَعْنِي: الطَّيِّبِينَ والطَّيِّباتِ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ“
[ ١٤٣٣٤ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمّا يَقُولُونَ﴾ قالَ: هاهُنا بُرِّئَتْ عائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها.
قَوْلُهُ تَعالى ﴿مِمّا يَقُولُونَ﴾
[ ١٤٣٣٥ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمّا يَقُولُونَ﴾ كُلٌّ بُرِّئَ مِمّا لَيْسَ بِحَقٍّ مِنَ الكَلامِ. (p-٢٥٦٥)
[ ١٤٣٣٦ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿مُبَرَّءُونَ مِمّا يَقُولُونَ﴾ يَعْنِي: مِمّا يَقُولُونَ هَؤُلاءِ القاذِفُونَ الَّذِينَ قَذَفُوا عائِشَةَ“
[ ١٤٣٣٧ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، ثَنا عَوْفٌ عَنِ الحَسَنِ: ﴿أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمّا يَقُولُونَ﴾ قالَ: ”هَؤُلاءِ مُبَرَّءُونَ مِمّا يُقالُ لَهم مِنَ السُّوءِ، قالَ: يَعْنِي: عائِشَةَ“
[ ١٤٣٣٨ ] - أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ،أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ،أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمّا يَقُولُونَ﴾ فَمَن كانَ طَيِّبًا فَهو مُبَرَّأٌ مِن كُلِّ قَوْلٍ خَبِيثٍ يَقُولُهُ يَغْفِرُهُ اللَّهُ لَهُ، ومَن كانَ خَبِيثًا فَهو مُبَرَّأٌ مِن كُلِّ قَوْلٍ صالِحٍ يَقُولُهُ، يَرُدُّهُ اللَّهُ عَلَيْهِ لا يَقْبَلُهُ مِنهُ.
[ ١٤٣٣٩ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: قَوْلُهُ: ﴿مُبَرَّءُونَ مِمّا يَقُولُونَ﴾ مِنَ الخَبِيثاتِ مِنَ الكَلامِ بِما قِيلَ لَهم.
قَوْلُهُ ﴿لَهم مَغْفِرَةٌ﴾
[ ١٤٣٤٠ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿لَهم مَغْفِرَةٌ﴾ يَعْنِي: لِذُنُوبِهِمْ ﴿ورِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ يَعْنِي: حَسَنٌ في الجَنَّةِ فَلَمّا أنْزَلَ اللَّهُ عُذْرَ عائِشَةَ ضَمَّها النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إلى نَفْسِهِ، وهي مِن أزْواجِهِ في الجَنَّةِ“
النور 24:27
قَوْلُهُ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ
قَوْلُهُ تَعالى ﴿لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ﴾
[ ١٤٣٤١ ] - وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ﴾ يَعْنِي: بُيُوتًا لَيْسَ لَكم“
[ ١٤٣٤٢ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: قَوْلُهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكم حَتّى تَسْتَأْنِسُوا وتُسَلِّمُوا عَلى أهْلِها﴾ قالَ: ”كانَ الرَّجُلُ في الجاهِلِيَّةِ إذا (p-٢٥٦٦)لَقِيَ صاحِبَهُ لا يُسَلِّمُ عَلَيْهِ يَقُولُ: حُيِّيتَ صَباحًا وحُيِّيتَ مَساءً، وكانَ ذَلِكَ تَحِيَّةَ القَوْمِ بَيْنَهُمْ، كانَ أحَدُهم يَنْطَلِقُ إلى صاحِبِهِ فَلا يَسْتَأْذِنُ حَتّى يَقْتَحِمَ ويَقُولَ: قَدْ دَخَلْتُ فَيَشُقُّ ذَلِكَ عَلى الرَّجُلِ ولَعَلَّهُ يَكُونُ مَعَ أهْلِهِ، فَغَيَّرَ اللَّهُ ذَلِكَ كُلَّهُ في سِتْرٍ وعِفَّةٍ، وجَعَلَهُ نَقِيًّا نَزِهًا مِنَ الدَّنَسِ والقَذَرِ والدَّرَنِ، فَقالَ: ﴿لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكم حَتّى تَسْتَأْنِسُوا وتُسَلِّمُوا عَلى أهْلِها﴾“
قَوْلُهُ ﴿حَتّى تَسْتَأْنِسُوا﴾
[ ١٤٣٤٣ ] - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ الواسِطِيُّ، حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثَنا الأعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ، قالَ: كانَ عَبْدُ اللَّهِ إذا دَخَلَ الدّارَ اسْتَأْنَسَ سَلَّمَ ورَفَعَ صَوْتَهُ
[ ١٤٣٤٤ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكم حَتّى تَسْتَأْنِسُوا﴾ يَقُولُ: حَتّى تَسْتَأْذِنُوا“
[ ١٤٣٤٥ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا أبُو عَوانَةَ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ﴿حَتّى تَسْتَأْنِسُوا﴾ قالَ: ”هو فِيما أحْسَبُ مِمّا أخْطَأتْ بِهِ الكُتّابُ، الِاسْتِئْناسُ: الِاسْتِئْذانُ“
[ ١٤٣٤٦ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ: ”﴿تَسْتَأْنِسُوا﴾ تَنَحْنَحُوا تَنَخَّمُوا“
[ ١٤٣٤٧ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ،أنْبَأ ابْنُ المُبارَكِ،أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ يَسارٍ، عَنْ قَتادَةَ: ”﴿حَتّى تَسْتَأْنِسُوا﴾ قالَ:“ هو الِاسْتِئْذانُ ثَلاثًا مَن لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَلْيَرْجِعْ، أمّا الأُولى فَيَسْمَعُ الحَيُّ، وأمّا الثّانِيَةُ: فَيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ، وأمّا الثّالِثَةُ فَإنْ شاءُوا أذِنُوا وإنْ شاءُوا رَدُّوا، ولا تَقْعُدُوا عَلى بابِ قَوْمٍ رَدُّوكم عَنْ بابِهِمْ، فَإنَّ لِلنّاسِ حاجاتٍ ولَهم أشْغالًا واللَّهُ أوْلى بِالعُذْرِ ”(p-٢٥٦٧)
[ ١٤٣٤٨ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ واصِلِ بْنِ السّائِبِ، حَدَّثَنِي أبُو سَوْرَةَ ابْنُ أخِي أبِي أيُّوبَ «عَنْ أبِي أيُّوبَ، قالَ: قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: هَذا السَّلامُ، فَما الِاسْتِئْناسُ؟ قالَ: يَتَكَلَّمُ الرَّجُلُ بِتَسْبِيحَةٍ وتَكْبِيرَةٍ وتَحْمِيدَةٍ، ويَتَنَحْنَحُ فَيُؤْذِنُ أهْلُ البَيْتِ».
[ ١٤٣٤٩ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿حَتّى تَسْتَأْنِسُوا﴾ يَعْنِي: قَبْلَ الِاسْتِئْذانِ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وتُسَلِّمُوا عَلى أهْلِها﴾
[ ١٤٣٥٠ ] - وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: قَوْلُهُ: ”﴿حَتّى تَسْتَأْنِسُوا وتُسَلِّمُوا عَلى أهْلِها﴾ فِيها تَقْدِيمٌ يَعْنِي: حَتّى تُسَلِّمُوا ثُمَّ تَسْتَأْذِنُوا والسَّلامُ قَبْلَ الِاسْتِئْذانِ“
[ ١٤٣٥١ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿حَتّى تَسْتَأْنِسُوا وتُسَلِّمُوا عَلى أهْلِها﴾ قالَ: ”إذا دَخَلْتَ بَيْتًا لَيْسَ فِيهِ أحَدٌ فَقُلِ: السَّلامُ عَلَيْنا مِن رَبِّنا السَّلامُ عَلَيْنا وعَلى عِبادِ اللَّهِ الصّالِحِينَ“
قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قَوْلُهُ: ”﴿حَتّى تَسْتَأْنِسُوا وتُسَلِّمُوا عَلى أهْلِها﴾ فِيها تَقْدِيمٌ، أمَرَهم أنْ يَبْدَءُوا فَيُسَلِّمُوا، ثُمَّ يَسْتَأْذِنُوا فَيَأْخُذَ أهْلُ البَيْتِ حِذْرَهُمْ، فَإنْ أُذِنَ لَهُ دَخَلَ، وإنْ قِيلَ لَهُ ارْجِعْ رَجَعَ“
قَوْلُهُ ﴿ذَلِكم خَيْرٌ لَكُمْ﴾
[ ١٤٣٥٢ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿ذَلِكُمْ﴾ يَعْنِي: الِاسْتِئْذانَ والتَّسْلِيمَ ﴿خَيْرٌ لَكُمْ﴾ يَعْنِي: أفْضَلُ مِن أنْ تَدْخُلُوا بِغَيْرِ إذْنٍ أنْ لا تَأْثَمُوا ويَأْخُذَ أهْلُ البَيْتِ حِذْرَهم“
قَوْلُهُ ﴿لَعَلَّكم تَذَكَّرُونَ﴾
[ ١٤٣٥٣ ] - بِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿لَعَلَّكم تَذَكَّرُونَ﴾ يَعْنِي: الِاسْتِئْذانُ والتَّسْلِيمُ خَيْرٌ لَكم فَيَدْخُلُها ما أمَرَكُمُ اللَّهُ.
النور 24:28
(p-٢٥٦٨)
قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَإنْ لَمْ تَجِدُوا فِيها أحَدًا﴾
[ ١٤٣٥٤ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ”﴿فَإنْ لَمْ تَجِدُوا فِيها أحَدًا﴾ إنْ لَمْ يَكُنْ فِيها مَتاعٌ، وفي قَوْلِهِ: ﴿فَلا تَدْخُلُوها حَتّى يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ قالَ: لا تَدْخُلُوها إلّا بِإذْنٍ“
[ ١٤٣٥٥ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: قَوْلُهُ: ”﴿فَلا تَدْخُلُوها حَتّى يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ يَعْنِي: في الدُّخُولِ وفي قَوْلِهِ: ﴿وإنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فارْجِعُوا﴾ لا تَقْعُدُوا ولا تَقُومُوا عَلى أبْوابِ النّاسِ“
[ ١٤٣٥٦ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّلّاسُ، ثَنا شَيْخٌ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، ”﴿وإنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فارْجِعُوا﴾ يَقُولُ: إنْ رَدُّوكَ فارْجِعْ ولا تَدْخُلْ إلّا بِإذْنٍ“
[ ١٤٣٥٧ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿وإنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فارْجِعُوا هو أزْكى لَكُمُ﴾ لا تَقْعُدُوا عَلى بابِ قَوْمٍ مُتَغَيِّظًا أوْ مُتَغَمِّطًا مِن شَيْءٍ هو أزْكى لَكم“
قَوْلُهُ ﴿هُوَ أزْكى لَكُمْ﴾
[ ١٤٣٥٨ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿هُوَ أزْكى لَكُمْ﴾ يَعْنِي: الرُّجُوعُ خَيْرٌ لَكم مِنَ القِيامِ عَلى أبْوابِهِمْ“
[ ١٤٣٥٩ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ،أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، ”يَقُولُ اللَّهُ: ﴿هُوَ أزْكى لَكُمْ﴾ يَقُولُ: ذَلِكَ خَيْرٌ لَكم“
قَوْلُهُ ﴿واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾
[ ١٤٣٦٠ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ يَعْنِي: بِما يَكُونُ عَلِيمٌ“
النور 24:29
(p-٢٥٦٩)
قَوْلُهُ ﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ﴾
[ ١٤٣٦١ ] - بِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: قَوْلُهُ: ”﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ﴾ يَعْنِي: لا حَرَجَ عَلَيْكم“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿أنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ﴾
[ ١٤٣٦٢ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ الأحْوَلُ، ثَنا خالِدُ بْنُ إياسٍ، حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي أُمُّ إياسٍ، قالَتْ: كُنْتُ في أرْبَعِ نِسْوَةٍ نَسْتَأْذِنُ عَلى عائِشَةَ فَقُلْتُ: نَدْخُلُ؟ فَقالَتْ: لا.، فَقُلْتُ لِصاحِبَتِكُنَّ: نَسْتَأْذِنُ؟ فَقالَتِ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، أنَدْخُلُ؟ فَقالَتْ: ادْخُلُوا.، ثُمَّ قالَتْ: ”﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ﴾ [النور: ٢٧] إلى قَوْلِهِ: ﴿بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ﴾“ قالَ: هي بُيُوتُ التُّجّارِ لا إذْنَ فِيها
[ ١٤٣٦٣ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَبِيصَةَ الفَزارِيُّ، عَنْ حَجّاجٍ، عَنْ سالِمٍ، عَنِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ، ”﴿بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ﴾ قالَ: هي بُيُوتُكُمُ الَّتِي في السُّوقِ“
والوَجْهُ الثّانِي
[ ١٤٣٦٤ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، في قَوْلِهِ: ”﴿بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيها مَتاعٌ لَكُمْ﴾ قالَ: البُيُوتُ الَّتِي يَنْزِلُها ابْنُ السَّبِيلِ مَأْوًى مِنَ الحَرِّ والبَرَدِ وكِنٌّ مِنَ المَطَرِ وحِرْزٌ لِأنْفُسِكم“
[ ١٤٣٦٥ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ﴾ يَعْنِي: لَيْسَ بِها مَساكِنُ، وهي الخاناتُ الَّتِي عَلى طُرُقِ النّاسِ، لِلْمُسافِرِ لَيْسَ فِيها ساكِنٌ قالَ: لا جُناحَ عَلَيْكم أنْ تَدْخُلُوها بِغَيْرِ اسْتِئْذانٍ ولا تَسْلِيمٍ فِيها يَعْنِي: في البُيُوتِ الَّتِي في طُرُقِ النّاسِ ”، ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ في إحْدى الرِّواياتِ، والضَّحّاكِ، والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ
[ ١٤٣٦٦ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ:“ ﴿بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ﴾ كانُوا يَضَعُونَ بِطَرِيقِ المَدِينَةِ أقْتابًا وأمْتِعاتٍ في بُيُوتٍ لَيْسَ فِيها أحَدٌ، فَأُحِلَّتْ لَهم أنْ يَدْخُلُوها بِغَيْرِ إذْنٍ ”(p-٢٥٧٠)
[ ١٤٣٦٧ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، «عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قالَ: فَلَمّا نَزَلَتْ آيَةُ التَّسْلِيمِ والإيذانِ في البُيُوتِ، قالَ أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي قُحافَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يا رَسُولَ اللَّهِ: فَكَيْفَ بِتُجّارِ قُرَيْشٍ الَّذِينَ يَخْتَلِفُونَ بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ، والشّامِ وبَيْتِ المَقْدِسِ ولَهم بُيُوتٌ مَعْلُومَةٌ عَلى الطَّرِيقِ، فَكَيْفَ يَسْتَأْذِنُونَ ويُسَلِّمُونَ ولَيْسَ فِيها سُكّانٌ، فَرَخَّصَ اللَّهُ في ذَلِكَ، فَقالَ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ﴾ بِغَيْرِ إذْنٍ»
[ ١٤٣٦٨ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ،أنْبَأ ابْنُ المُبارَكِ،أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ يَسارٍ، عَنْ قَتادَةَ:“ ﴿بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ﴾ أيْ: خَرِبَةً ”ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ نَحْوُ ذَلِكَ
قَوْلُهُ تَعالى ﴿فِيها مَتاعٌ لَكُمْ﴾
حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: قَوْلُهُ:“ ﴿فِيها مَتاعٌ لَكُمْ﴾ يَعْنِي: مَنافِعَ لَكم مِنَ الحَرِّ والبَرْدِ ”
[ ١٤٣٦٩ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدَةُ، أنْبَأ ابْنُ المُبارَكِ،أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ يَسارٍ، عَنْ قَتادَةَ:“ ﴿فِيها مَتاعٌ لَكُمْ﴾ مَنفَعَةٌ لَكم وبُلْغَةٌ ”
[ ١٤٣٧٠ ] - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثِ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مِهْرانَ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ:“ ﴿فِيها مَتاعٌ لَكُمْ﴾ قالَ: بَلاغٌ لَكم إلى حاجَتِكم ”
[ ١٤٣٧١ ] - حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ،أنْبَأ إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهَرَوِيُّ،أنْبَأ حَجّاجٌ، قالَ: قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، سَمِعْتُ عَطاءً يَقُولُ:“ ﴿فِيها مَتاعٌ لَكُمْ﴾ الخَلاءُ والبَوْلُ ”
قَوْلُهُ ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وما تَكْتُمُونَ﴾
[ ١٤٣٧٢ ] - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّبّاحُ، ثَنا شَبابَةُ، عَنْ ورْقاءَ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ:“ ﴿ما تَكْتُمُونَ﴾ [الأنبياء: ١١٠] قالَ: ما تُغَيِّبُونَ "
النور 24:30
قَوْلُهُ ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِن أبْصارِهِمْ﴾
[ ١٤٣٧٣ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِن أبْصارِهِمْ﴾ مِن شَهَواتِهِمْ مِمّا يَكْرَهُ اللَّهُ“ (p-٢٥٧١)
[ ١٤٣٧٤ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِن أبْصارِهِمْ﴾ يَعْنِي: يَحْفَظُوا مِن أبْصارِهِمْ، فَمِن هُنا: صِلَةٌ في الكَلامِ، يَعْنِي: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَحْفَظُوا أبْصارَهم عَمّا لا يَحِلُّ لَهُمُ النَّظَرُ إلَيْهِ“
[ ١٤٣٧٥ ] - حَدَّثَنا كَثِيرُ بْنُ شِهابٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سابِقٍ ثَنا عَمْرُو بْنُ أبِي قَيْسٍ، ثَنا عاصِمٌ الأحْوَلُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قالَ: قُلْتُ لَهُ: أرَأيْتَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ”﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِن أبْصارِهِمْ﴾ أرَأيْتَ الرَّجُلَ يَنْظُرُ إلى المَرْأةِ لا يَرى مِنها مُحَرَّمًا قالَ: واللَّهِ ما لَكَ أنْ تَنْقِبَها بِعَيْنَيْكَ“
[ ١٤٣٧٦ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ رافِعٍ،أنْبَأ سُلَيْمانُ بْنُ عامِرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، في قَوْلِهِ: ”﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِن أبْصارِهِمْ﴾ قالَ: لا يَنْظُرُ إلى عَوْرَةِ أحَدٍ“
[ ١٤٣٧٧ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: قَوْلُهُ: ”﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِن أبْصارِهِمْ﴾ يَقُولُ: يَحْفَظُوا مِن أبْصارِهِمْ“
[ ١٤٣٧٨ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِن أبْصارِهِمْ﴾ قالَ: يَغُضُّ مِن بَصَرِهِ أنْ يَنْظُرَ إلى ما لا يَحِلُّ لَهُ، أرادَ أنَّهُ إذا رَأى ما لا يَحِلُّ لَهُ غَضَّ مِن بَصَرِهِ لا يَنْظُرُ إلَيْهِ، قالَ: ولا يَسْتَطِيعُ أحَدٌ أنْ يَغُضَّ بَصَرَهُ كُلَّهُ إنَّما قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِن أبْصارِهِمْ﴾“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ويَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾
[ ١٤٣٧٩ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا أبِي، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، قالَ: ”كُلُّ شَيْءٍ في القُرْآنِ يَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ، ويَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ، يَقُولُ: مِنَ الزِّنا إلّا ما كانَ مِن هَذِهِ الآيَةِ في النُّورِ يَقُولُ: لا يَنْظُرُ الرَّجُلُ إلى عَوْرَةِ الرَّجُلِ ولا المَرْأةُ إلى عَوْرَةِ المَرْأةِ“
والوَجْهُ الثّانِي
[ ١٤٣٨٠ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿ويَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ يَعْنِي: عَنِ الفَواحِشِ“ (p-٢٥٧٢)
[ ١٤٣٨١ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿ويَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ عَمّا لا يَحِلُّ لَهم“
[ ١٤٣٨٢ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: قَوْلُهُ: ”﴿ويَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ يَقُولُ: مِنَ الزِّنا“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ذَلِكَ أزْكى لَهُمْ﴾
[ ١٤٣٨٣ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿ذَلِكَ أزْكى﴾ يَعْنِي: غَضُّ البَصَرِ وحِفْظُ الفَرْجِ خَيْرٌ لَهم“
قَوْلُهُ ﴿إنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ﴾
[ ١٤٣٨٤ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ،أنْبَأ أصْبَغُ، فَقالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿يَصْنَعُونَ﴾ قالَ: يَصْنَعُونَ ويَعْمَلُونَ واحِدٌ“
النور 24:31
قَوْلُهُ ﴿وقُلْ﴾
[ ١٤٣٨٥ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ طاهِرٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ أبُو كُرَيْبٍ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ سَعِيدٍ الزَّيّاتُ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ”قالَ جِبْرِيلُ: قُلْ يا مُحَمَّدُ“
قَوْلُهُ ﴿لِلْمُؤْمِناتِ﴾
[ ١٤٣٨٦ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: المُؤْمِناتِ يَعْنِي: المُصَدِّقاتِ
قَوْلُهُ ﴿يَغْضُضْنَ مِن أبْصارِهِنَّ﴾
[ ١٤٣٨٧ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ﴿وقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِن أبْصارِهِنَّ﴾ قالَ: يَغْضُضْنَ أبْصارَهُنَّ مِن شَهَواتِهِنَّ فِيما يَكْرَهُ اللَّهُ
[ ١٤٣٨٨ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبارَكِ، عَنْ سُفْيانَ، في قَوْلِهِ: ”﴿وقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِن أبْصارِهِنَّ﴾ عَمّا لا يَحِلُّ لَهُنَّ“ (p-٢٥٧٣)
[ ١٤٣٨٩ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: قَوْلُهُ: ﴿وقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِن أبْصارِهِنَّ﴾ قالَ: بَلَغَنا واللَّهُ أعْلَمُ أنَّ جابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الأنْصارِيَّ حَدَّثَ أنَّ أسْماءَ بِنْتَ مُرْشِدَةٍ كانَتْ في نَخْلٍ لَها في بَنِي حارِثَةَ، فَجَعَلَ النِّساءُ يَدْخُلْنَ عَلَيْها غَيْرَ مُئْتَزِراتٍ فَيَبْدُو ما في أرْجُلِهِنَّ، يَعْنِي: الخَلاخِلَ، وتَبْدُو صُدُورُهُنَّ، وذَوائِبُهُنَّ، فَقالَتْ أسْماءُ: ما أقْبَحَ هَذا. فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ في ذَلِكَ: ﴿وقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِن أبْصارِهِنَّ﴾ فَيَقُولُ: يَخْفِضْنَ مِن أبْصارِهِنَّ
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ويَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾
[ ١٤٣٩٠ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ”﴿ويَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ يَعْنِي: عَنِ الفَواحِشِ“
[ ١٤٣٩١ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا خالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ: ”﴿ويَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ قالَ: يَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ أنْ لا يَنْظُرَ إلَيْها أحَدٌ“
[ ١٤٣٩٢ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ المُبارَكِ، عَنْ سُفْيانَ، في قَوْلِهِ: ”﴿ويَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ مِمّا لا يَحِلُّ لَهُنَّ“
[ ١٤٣٩٣ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: قَوْلُهُ: ”﴿ويَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ يَقُولُ: مِنَ الزِّنا“
قَوْلُهُ ﴿ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾
[ ١٤٣٩٤ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ، عَنْ حَجّاجٍ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ أبِي الأحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: ”الزِّينَةُ زِينَتانِ: زِينَةٌ باطِنَةٌ لا يَراها إلّا الزَّوْجُ: الخاتَمُ والسِّوارُ، والظّاهِرَةُ: الثِّيابُ“
[ ١٤٣٩٥ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى،أنْبَأ إسْرائِيلُ، عَنْ أبِي إسْحاقَ (p-٢٥٧٤)، عَنْ أبِي الأحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، في قَوْلِهِ: ﴿ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾ قالَ: الزِّينَةُ القُرْطُ، والدُّبْلُوجُ والخَلْخالُ والقِلادَةُ.
[ ١٤٣٩٦ ] - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الغَزِّيُّ، ثَنا نُعَيْمُ بْنُ حَمّادٍ، ثَنا زِيادُ بْنُ الرَّبِيعِ اليَحْمَدِيُّ، ثَنا صالِحٌ الدَّهّانُ، عَنْ جابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾ قالَ: رُقْعَةُ الوَجْهِ وباطِنُ الكَفِّ.
[ ١٤٣٩٧ ] - قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى،أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾ قالَ ابْنُ شِهابٍ: قالَ لا يَبْدُو لِهَؤُلاءِ الَّذِينَ سَمّى اللَّهُ مَن لا يَحِلُّ لَهُ إلّا الأسْوِرَةُ والأخْمِرَةُ والأقْرِطَةُ، مِن غَيْرِ حَسْرٍ، وأمّا عامَّةُ النّاسِ فَلا يَبْدُو مِنها إلّا الخَواتِمُ.
قَوْلُهُ ﴿إلا ما ظَهَرَ مِنها﴾
[ ١٤٣٩٨ ] - حَدَّثَنا الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلا ما ظَهَرَ مِنها﴾ قالَ: وجْهَها وكَفّاها، والخاتَمَ. . ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وعَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وإبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ، والضَّحّاكِ، وعِكْرِمَةَ، وأبِي صالِحٍ، وزِيادِ بْنِ أبِي مَرْيَمَ نَحْوُ ذَلِكَ
والوَجْهُ الثّانِي
[ ١٤٣٩٩ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ مالِكِ بْنِ الحارِثِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: ﴿ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلا ما ظَهَرَ مِنها﴾ قالَ: الرِّداءَ.
[ ١٤٤٠٠ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ أبِي الأحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: الثِّيابُ.، ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، وابْنِ سِيرِينَ، وأبِي صالِحٍ ماهانَ في إحْدى الرِّواياتِ، وأبِي الجَوْزاءِ وإبْراهِيمَ في إحْدى الرِّواياتِ نَحْوُ ذَلِكَ
[ ١٤٤٠١ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَبِيصَةَ، عَنْ حَجّاجٍ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلا ما ظَهَرَ مِنها﴾ قالَ: الثِّيابَ والخِضابَ والخاتَمَ والكُحْلَ. (p-٢٥٧٥)
والوَجْهُ الثّالِثُ
[ ١٤٤٠٢ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ،أنْبَأ يَحْيى بْنُ يَمانٍ، عَنْ حَمّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ شَبِيبٍ، عَنْ عائِشَةَ: ﴿ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلا ما ظَهَرَ مِنها﴾ قالَ: ”الفَتَخُ: حِلَقٌ مِن فِضَّةٍ يَكُونُ في أصابِعِ الرِّجْلَيْنِ“
[ ١٤٤٠٣ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَطاءٍ، عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلا ما ظَهَرَ مِنها﴾ يَعْنِي: الوَجْهَ والكَفَّيْنِ، فَزِينَةُ الوَجْهِ الكُحْلُ، وزِينَةُ الكَفَّيْنِ الخِضابُ، ولا يَحِلُّ أنْ يَرى مِنها غَرِيبٌ غَيْرَ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ ﴿ولْيَضْرِبْنَ﴾
[ ١٤٤٠٤ ] - بِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿ولْيَضْرِبْنَ﴾ يَعْنِي: ولْيَشْدُدْنَ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ﴾
[ ١٤٤٠٥ ] - حَدَّثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مالِكٍ، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا داوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمانَ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عائِشَةَ، قالَتْ: ”فَلَمّا نَزَلَتْ: ﴿ولْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ﴾ انْقَلَبَ رِجالٌ مِنَ الأنْصارِ إلى نِسائِهِمْ يِتْلُونَها عَلَيْهِنَّ، فَقامَتْ كُلُّ امْرَأةٍ مِنهُنَّ إلى مِرْطِها فَصَدَعَتْ مِنهُ صِدْعَةً فاخْتَمَرْتُ بِها فَأصْبَحْنَ مِنَ الصُّبْحِ وكَأنَّ عَلى رُءُوسِهِنَّ الغِرْبانَ“
[ ١٤٤٠٦ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنِي الزَّنْجِيُّ بْنُ خالِدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، قالَتْ: بَيْنَما نَحْنُ عِنْدَ عائِشَةَ قالَتْ: وذَكَرَتْ نِساءَ قُرَيْشٍ وفَضْلَهُنَّ، فَقالَتْ عائِشَةُ: إنَّ لِنِساءِ قُرَيْشٍ لَفَضْلًا، وإنِّي واللَّهِ ما رَأيْتُ أفْضَلَ مِن نِساءِ الأنْصارِ أشَدَّ تَصْدِيقًا بِكِتابِ اللَّهِ، ولا إيمانًا بِالتَّنْزِيلِ لَقَدْ أُنْزِلَتْ سُورَةُ النُّورِ ﴿ولْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ﴾ انْقَلَبَ رِجالُهُنَّ إلَيْهِنَّ يَتْلُونَ عَلَيْهِنَّ ما أُنْزِلَ إلَيْهِنَّ فِيها، ويَتْلُو الرَّجُلُ عَلى امْرَأتِهِ وابْنَتِهِ وأُخْتِهِ، وعَلى كُلِّ ذِي قَرابَتِهِ، ما مِنهُنَّ امْرَأةٌ إلّا قامَتْ إلى مِرْطِها المُرَحَّلِ فاعْتَجَرَتْ بِهِ تَصْدِيقًا وإيمانًا بِما أنْزَلَ اللَّهُ مِن كِتابِهِ، فَأصْبَحْنَ يُصَلِّينَ وراءَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ الصُّبْحَ مُعْتِجِراتٍ كَأنَّ عَلى رُءُوسِهِنَّ الغِرْبانَ ”(p-٢٥٧٦)
قَوْلُهُ تَعالى ﴿عَلى جُيُوبِهِنَّ﴾
[ ١٤٤٠٧ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ:“ ﴿ولْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ﴾ يَعْنِي: النَّحْرَ والصَّدْرَ ولا يُرى مِنهُ شَيْءٌ ”ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ أنَّهُ قالَ: عَلى صُدُورِهِنَّ
قَوْلُهُ ﴿ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾
[ ١٤٤٠٨ ] - بِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾ قالَ: ولا يَضَعْنَ الجِلْبابَ وهو القِناعُ مِن فَوْقِ الخِمارِ.
قَوْلُهُ ﴿إلا لِبُعُولَتِهِنَّ﴾
[ ١٤٤٠٩ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلا لِبُعُولَتِهِنَّ﴾ قالَ: لا تُبْدِي خَلاخِلَها ومِعْضَداتِها ونَحْرَها وشَعْرَها إلّا لِزَوْجِها.
قَوْلُهُ ﴿أوْ آبائِهِنَّ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿أوْ بَنِي أخَواتِهِنَّ﴾
[ ١٤٤١٠ ] - بِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلا لِبُعُولَتِهِنَّ أوْ آبائِهِنَّ أوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ﴾ إلى ﴿أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهُنَّ﴾ فالزِّينَةُ الَّتِي تُبْدِيها لِهَؤُلاءِ مِنَ النّاسِ مِن قُرْطِها وقِلادَتِها وسِوارَيْها، فَأمّا خَلاخِلُها ومِعْضَدَتُها ونَحْرُها وشَعْرُها فَإنَّها لا تُبْدِيهِ إلّا لِزَوْجِها“
[ ١٤٤١١ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ يَمانٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلا لِبُعُولَتِهِنَّ أوْ آبائِهِنَّ﴾ قالَ: النَّحْرُ والقُرْطُ
[ ١٤٤١٢ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أيُّوبَ السَّخْتِيانِيِّ، قالَ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أيَرى الرَّجُلُ رَأْسَ خَتْنَتِهِ؟، فَتَلا عَلَيَّ: ”﴿ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلا لِبُعُولَتِهِنَّ أوْ آبائِهِنَّ أوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ﴾ قالَ: لا أراها فِيهِمْ“
[ ١٤٤١٣ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ المَنصُورِ، عَنْ إبْراهِيمَ، في هَذِهِ الآيَةِ ﴿ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلا لِبُعُولَتِهِنَّ﴾ قالَ: يَنْظُرُ إلى ما فَوْقِ الدِّرْعِ. (p-٢٥٧٧)
[ ١٤٤١٤ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾ يَعْنِي: ”ولا يَضَعْنَ الجِلْبابَ وهو القِناعُ مِن فَوْقِ الخِمارِ، فَقالَ: ﴿إلا لِبُعُولَتِهِنَّ أوْ آبائِهِنَّ أوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ أوْ أبْنائِهِنَّ أوْ أبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ أوْ إخْوانِهِنَّ أوْ بَنِي إخْوانِهِنَّ أوْ بَنِي أخَواتِهِنَّ﴾ فَهو مَحْرَمٌ وكَذَلِكَ العَمُّ والخالُ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿أوْ نِسائِهِنَّ﴾
[ ١٤٤١٥ ] - وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ تَعالى: ”﴿أوْ نِسائِهِنَّ﴾ يَعْنِي: المُؤْمِناتِ“
[ ١٤٤١٦ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا عامِرُ بْنُ إبْراهِيمَ، عَنْ يَعْقُوبَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿أوْ نِسائِهِنَّ﴾ قالَ: نِسائِهِنَّ المُسْلِماتِ، لَيْسَ المُشْرِكاتُ مِن نِسائِهِنَّ، ولَيْسَ لِلْمَرْأةِ المُسْلِمَةِ أنْ تَكَشَّفَ بَيْنَ يَدَيِ المُشْرِكَةِ.
والوَجْهُ الثّانِي
[ ١٤٤١٧ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو عُمَيْرٍ، ثَنا ضَمْرَةُ، قالَ: قالَ ابْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ، لَمّا قَدِمَ أصْحابُ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بَيْتَ المَقْدِسِ كانَ قَوابِلُ نِسائِهِمُ اليَهُودِيّاتِ والنَّصْرانِيّاتِ.
[ ١٤٤١٨ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا عِيسى بْنُ يُونُسَ، ثَنا أبِي، عَنْ طارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، في قَوْلِهِ: ”﴿أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهُنَّ﴾ إنَّما يَعْنِي بِذَلِكَ: الإماءَ“
[ ١٤٤١٩ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنِي يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهُنَّ﴾ يَعْنِي: عَبْدَ المَرْأةِ لا يَحِلُّ لَها أنْ تَضَعَ جِلْبابِها عِنْدَ عَبْدِ زَوْجِها“
[ ١٤٤٢٠ ] - حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، حَدَّثَنِي مَعْمَرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: تَضَعُ المَرْأةُ الجِلْبابَ عِنْدَ المَمْلُوكِ.
قَوْلُهُ تَعالى ﴿أوِ التّابِعِينَ﴾
[ ١٤٤٢١ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ عُثْمانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينارٍ، ثَنا أبِي (p-٢٥٧٨)، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي أبُو النَّضْرِ سالِمٌ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿أوِ التّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإرْبَةِ﴾ قالَ: الشَّيْخُ الكَبِيرُ الَّذِي لا يُطِيقُ النِّساءَ. ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ
والوَجْهُ الثّانِي
[ ١٤٤٢٢ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ: ﴿أوِ التّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإرْبَةِ﴾ هُمُ الَّذِينَ لا يُهِمُّهم إلّا بُطُونُهم فَلا يُخافُونَ عَلى النِّساءِ.
[ ١٤٤٢٣ ] - أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ،أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿أوِ التّابِعِينَ﴾ قالَ: التّابِعُ هو الَّذِي يَتْبَعُكَ يُصِيبُ مِن طَعامِكَ.
والوَجْهُ الثّالِثُ
[ ١٤٤٢٤ ] - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿أوِ التّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ﴾ قالَ: هُمُ الأتْباعُ غَيْرُ الأكْفاءِ الَّذِينَ لا يُخافُ لَوْ ماتَ أوْ طَلَّقَ امْرَأتَهُ أنْ تَتَزَوَّجَهُ.
قَوْلُهُ ﴿غَيْرِ أُولِي الإرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ﴾
[ ١٤٤٢٥ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿غَيْرِ أُولِي الإرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ﴾ قالَ: الَّذِي لا أرَبَ لَهُ بِالنِّساءِ ”
[ ١٤٤٢٦ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ:“ ﴿غَيْرِ أُولِي الإرْبَةِ﴾ فَهَذا الرَّجُلُ يَتْبَعُ القَوْمَ وهو مُغَفَّلٌ في عَقْلِهِ لا يَكْتَرِثُ النِّساءَ ولا يَشْتَهِي النِّساءَ ”ورُوِيَ عَنْ عَلْقَمَةَ، والشَّعْبِيِّ، وعِكْرِمَةَ في إحْدى الرِّواياتِ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قالُوا: الَّذِي لا أرَبَ لَهُ في النِّساءِ
[ ١٤٤٢٧ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ عَبْدِ الكَرِيمِ أبِي أُمَيَّةَ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿غَيْرِ أُولِي الإرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ﴾ قالَ: هو الأبْلَهُ.، ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ بْنِ صالِحٍ مِثْلُ ذَلِكَ، ورُوِيَ عَنْ طاوُسٍ، وعِكْرِمَةَ، والحَسَنِ والزُّهْرِيِّ، وقَتادَةَ أنَّهم قالُوا: هو الأحْمَقُ الَّذِي لا حاجَةَ لَهُ بِالنِّساءِ (p-٢٥٧٩)
والوَجْهُ الثّانِي
[ ١٤٤٢٨ ] - حَدَّثَنِي أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ،أنْبَأ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ العَدَنِيُّ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿أُولِي الإرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ﴾ قالَ: هو المُخَنَّثُ الَّذِي لا يَقُومُ زِبُّهُ.
[ ١٤٤٢٩ ] - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أخِي ابْنِ وهْبٍ، ثَنا عَمِّي، حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عائِشَةَ أوْ حُسَيْنٍ: «أنَّ مُؤَنَّثًا كانَ يَدْخُلُ عَلى أهْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وكانُوا يَعُدُّونَهُ مِن أُولِي الإرْبَةِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وهو يَنْعَتُ امْرَأةً فَسَمِعَهُ يَقُولُ: إنَّها إذا أقْبَلَتْ أقْبَلَتْ بِأرْبَعٍ وإذا أدْبَرَتْ أدْبَرَتْ بِثَمانٍ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: لا أرى هَذا يَعْلَمُ ما هاهُنا، لا يَدْخُلْ عَلَيْكم.، فَأخْرَجَهُ فَكانَ بِالبَيْداءِ يَدْخُلُ كُلَّ يَوْمِ جُمُعَةٍ، لِيَسْتَطْعِمَ»
قَوْلُهُ تَعالى ﴿أوِ الطِّفْلِ﴾
[ ١٤٤٣٠ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿“ أوِ الطِّفْلِ﴾ يَعْنِي: الغِلْمانَ الصِّغارَ ”
[ ١٤٤٣١ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ عُثْمانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينارٍ، ثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي أبُو النَّضْرِ سالِمٌ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿أوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ﴾ قالَ: الغُلامُ الَّذِي لَمْ يَحْتَلِمْ.
قَوْلُهُ ﴿الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ﴾
[ ١٤٤٣٢ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ:“ ﴿الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ﴾ لا يَدْرُونَ ما هي مِنَ الصِّغَرِ قَبْلَ الحُلُمِ ”، ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولا يَضْرِبْنَ بِأرْجُلِهِنَّ﴾
[ ١٤٤٣٣ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ:“ ﴿ولا يَضْرِبْنَ بِأرْجُلِهِنَّ﴾ وهو أنْ تَقَرَعَ الخَلْخالَ بِالآخَرِ (p-٢٥٨٠)عِنْدَ الرِّجالِ أوْ يَكُونُ في رِجْلَيْها خَلاخِلُ فَتُحَرِّكُهُنَّ عِنْدَ الرِّجالِ، فَنَهى اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى عَنْ ذَلِكَ؛ لِأنَّهُ مِن عَمِلِ الشَّيْطانِ ”
[ ١٤٤٣٤ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ:“ ﴿ولا يَضْرِبْنَ بِأرْجُلِهِنَّ﴾ وذَلِكَ أنَّ المَرْأةَ كانَ يَكُونُ في رِجْلِها الخَلْخالُ فِيهِ جَلاجِلُ فَإذا دَخَلَ عَلَيْها غَرِيبٌ تُحَرِّكُ رِجْلَها عَمْدًا لِيَسْمَعَ صَوْتَ الخَلْخالِ فَقالَ: ﴿ولا يَضْرِبْنَ﴾ يَعْنِي: لا يُحَرِّكْنَ أرْجُلَهُنَّ ”
[ ١٤٤٣٥ ] - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ،“ ﴿ولا يَضْرِبْنَ بِأرْجُلِهِنَّ﴾ قالَ: كانَ في أرْجُلِهِنَّ خَرَزٌ فَكُنَّ إذا مَرَرْنَ بِمَجْلِسٍ حَرَّكْنَ أرْجُلَهُنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ”
[ ١٤٤٣٦ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عِمْرانُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أبِي جَمِيلٍ، ثَنا الهِقْلُ بْنُ زِيادٍ، ثَنا الأوْزاعِيُّ، عَنْ يَحْيى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ:“ ﴿ولا يَضْرِبْنَ بِأرْجُلِهِنَّ﴾ قالَ: الخَلْخالُ عَلى الخَلْخالِ ”
قَوْلُهُ ﴿لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ﴾
[ ١٤٤٣٧ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ:“ ﴿لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ﴾ يَعْنِي: لِيَعْلَمَ الغَرِيبُ إذا دَخَلَ عَلَيْها ما تُخْفِي مِن زِينَتِها ”
قَوْلُهُ ﴿مِن زِينَتِهِنَّ﴾
[ ١٤٤٣٨ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو الوَلِيدِ الطَّيالِسِيُّ، ثَنا أبُو الأحْوَصِ، وشَرِيكٌ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ أبِي الأحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ:“ ﴿لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ﴾ الخَلْخالُ ”، ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وتُوبُوا إلى اللَّهِ جَمِيعًا﴾
حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ الحُبابِ، عَنْ أبِي سِنانٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، في قَوْلِهِ:“ ﴿إلى اللَّهِ جَمِيعًا﴾ قالَ: البَرُّ والفاجِرُ ”
[ ١٤٤٣٩ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ:“ ﴿المُؤْمِنُونَ﴾ يَعْنِي: المُصَدِّقِينَ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ " (p-٢٥٨١)
قَوْلُهُ ﴿لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾
[ ١٤٤٤٠ ] - حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى،أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ،أنْبَأ أبُو صَخْرٍ المَدِينِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيُّ، أنَّهُ كانَ يَقُولُ في هَذِهِ الآيَةِ ﴿لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ يَقُولُ: لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ غَدًا إذا لَقِيتُمُونِي.
النور 24:32
قَوْلُهُ ﴿وأنْكِحُوا الأيامى مِنكُمْ﴾
[ ١٤٤٤١ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿وأنْكِحُوا الأيامى﴾ قالَ: أمَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ بِالنِّكاحِ ورَغَّبَهم فِيهِ“
قَوْلُهُ ﴿الأيامى مِنكُمْ﴾
[ ١٤٤٤٢ ] - بِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ”﴿وأنْكِحُوا الأيامى مِنكُمْ﴾ قالَ: أمَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى أنْ يُزَوِّجُوا أحْرارَهم وعَبِيدَهم ووَعَدَهم في ذَلِكَ الغِنى فَقالَ: ﴿إنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾“
[ ١٤٤٤٣ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: قَوْلُهُ: ”﴿وأنْكِحُوا الأيامى مِنكُمْ﴾ يَعْنِي: الأيامى مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ مِنَ الأحْرارِ“
[ ١٤٤٤٤ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا أبِي، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿وأنْكِحُوا الأيامى﴾ مِنكم قالَ: نَسَخَتْ هَذِهِ الآيَةُ الَّتِي في النُّورِ ﴿الزّانِي لا يَنْكِحُ إلا زانِيَةً أوْ مُشْرِكَةً﴾ [النور: ٣]“
قَوْلُهُ ﴿والصّالِحِينَ مِن عِبادِكُمْ﴾
[ ١٤٤٤٥ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿وأنْكِحُوا الأيامى مِنكم والصّالِحِينَ مِن عِبادِكُمْ﴾ قالَ: أمَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ بِالنِّكاحِ ورَغَّبَهم فِيهِ، وأمَرَهم أنْ يُزَوِّجُوا أحْرارَهم وعَبِيدَهم“ ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وإمائِكُمْ﴾
[ ١٤٤٤٦ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ (p-٢٥٨٢)مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: قَوْلُهُ: ”﴿وإمائِكُمْ﴾ يَعْنِي: العَبِيدَ والإماءَ“، ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ
[ ١٤٤٤٧ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿والصّالِحِينَ مِن عِبادِكم وإمائِكُمْ﴾ قَدْ أمَرَكُمُ اللَّهُ كَما تَسْمَعُونَ أنْ تَنْكِحُوهُنَّ فَإنَّهُ أغَضُّ لِأبْصارِهِنَّ وأحْفَظُ لِفُرُوجِهِنَّ“
قَوْلُهُ ﴿إنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾
[ ١٤٤٤٨ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ”أمَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ بِالنِّكاحِ ورَغَّبَهُمْ، ووَعَدَهم في ذَلِكَ الغِنى فَقالَ: ﴿إنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾“
[ ١٤٤٤٩ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مَحْمُودُ بْنُ خالِدٍ الأزْرَقُ، ثَنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الواحِدِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ، قالَ: بَلَغَنِي أنَّ أبا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: ”أطِيعُوا اللَّهَ فِيما أمَرَكم بِهِ مِنَ النِّكاحِ، يُنْجِزْ لَكم ما وعَدَكم مِنَ الغِنى، قالَ تَعالى: ﴿إنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾“
قَوْلُهُ ﴿واللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ واللَّهُ أعْلَمُ
النور 24:33
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحًا﴾
[ ١٤٤٥٠ ] - حَدَّثَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ العَدَنِيُّ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِهِ: ”﴿ولْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحًا﴾ قالَ: هو الرَّجُلُ يَرى المَرْأةَ فَكَأنَّهُ يَشْتَهِي، فَإنْ كانَتْ لَهُ امْرَأةٌ فَلْيَذْهَبْ إلَيْها فَلْيَقْضِ حاجَتَهُ مِنها، وإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ امْرَأةٌ فَلْيَنْظُرْ في مَلَكُوتِ السَّمَواتِ والأرْضِ حَتّى يُغْنِيَهُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ“
قَوْلُهُ ﴿حَتّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾
[ ١٤٤٥١ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّلّاسُ، ثَنا شَيْخٌ، عَنْ أبِي رَوْقٍ: ”﴿ولْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحًا حَتّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ يَقُولُ: عَمّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ حَتّى يَرْزُقَهُمُ اللَّهُ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿والَّذِينَ يَبْتَغُونَ الكِتابَ﴾
[ ١٤٤٥٢ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ (p-٢٥٨٣)عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿والَّذِينَ يَبْتَغُونَ الكِتابَ﴾ يَعْنِي: الَّذِينَ يَطْلُبُونَ المُكاتَبَةَ“
قَوْلُهُ ﴿مِمّا مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾
[ ١٤٤٥٣ ] - بِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿مِمّا مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ يَعْنِي: مِنَ المَمْلُوكِينَ“
قَوْلُهُ ﴿فَكاتِبُوهم إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾
[ ١٤٤٥٤ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ عامِرٍ: قَوْلُهُ: ”فَكاتِبُوهم قالَ: إنْ شاءَ كاتَبَ عَبْدَهُ، وإنْ شاءَ لَمْ يُكاتِبْهُ“
[ ١٤٤٥٥ ] - قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى،أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي إسْماعِيلُ بْنُ عَيّاشٍ، أخْبَرَنِي رَجُلٌ، عَنْ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ، ”﴿فَكاتِبُوهم إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ فَإنْ شاءَ كاتَبَ وإنْ شاءَ لَمْ يُكاتِبْ“
[ ١٤٤٥٦ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: قَوْلُهُ: ”﴿فَكاتِبُوهُمْ﴾ هَذا تَعْلِيمُ رُخْصَةٍ ولَيْسَتْ بِفَرِيضَةٍ“
قَوْلُهُ ﴿إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾
[ ١٤٤٥٧ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي (p-٢٥٨٤)طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ﴿فَكاتِبُوهم إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ يَقُولُ: إنْ عَلِمْتُمْ لَهم حِيلَةً، ولا تُلْقُوا مَئُونَتَهم عَلى المُسْلِمِينَ.
والوَجْهُ الثّانِي
[ ١٤٤٥٨ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ، ”﴿فَكاتِبُوهم إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ قالَ: إنْ صَلّى“، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ مِثْلُ ذَلِكَ
والوَجْهُ الثّالِثُ
[ ١٤٤٨٩ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو سُفْيانَ المَعْمَرِيُّ، مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنِي مَعْمَرٌ، عَنْ أيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ، ”﴿فَكاتِبُوهم إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ قالَ: أمانَةً وصَلاحًا“
الوَجْهُ الرّابِعُ
[ ١٤٤٩٠ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، وطاوُسٍ، ”﴿فَكاتِبُوهم إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ قالا: مالًا وأمانَةً“
والوَجْهُ الخامِسُ
[ ١٤٤٩١ ] - قُرِئَ عَلى أبِي عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنِ أخِي ابْنِ وهْبٍ، ثَنا عَمِّي،أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو اليافِعِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطاءٍ، قالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ”﴿إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ قالَ: المالَ“
[ ١٤٤٩٢ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحارِثِيُّ، عَنْ حَجّاجٍ، عَنِ القاسِمِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ”﴿فَكاتِبُوهم إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ قالَ: المالَ والوَفاءَ والصِّدْقَ“، ورُوِيَ عَنْ عَطاءٍ في بَعْضِ الرِّواياتِ مِثْلُ ذَلِكَ، ورُوِيَ عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ أنَّهُ قالَ: صِدْقًا
[ ١٤٤٩٣ ] - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ،أنْبَأ هِشامُ بْنُ حَسّانَ، عَنِ الحَسَنِ، ”﴿إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ قالَ: عِنْدَهم مالًا“ ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والسُّدِّيِّ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، وقَتادَةَ أنَّهم قالُوا: مالًا (p-٢٥٨٥)
والوَجْهُ السّادِسُ
[ ١٤٤٩٤ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا يَعْلى، عَنْ إسْماعِيلَ، عَنْ أبِي صالِحٍ، ”﴿فَكاتِبُوهم إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ قالَ: أداءَ الأمانَةِ“
[ ١٤٤٩٥ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو غَسّانَ مالِكُ بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا مَسْعُودُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ، عَنْ عَطاءٍ: ”﴿إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ قالَ خَيْرًا: أداءً وأمانَةً“، ورُوِيَ عَنْ عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ
والوَجْهُ السّابِعُ
[ ١٤٤٩٦ ] - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ العَدَنِيُّ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِهِ: ”﴿إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ يَقُولُ: إنْ عَلِمْتُمْ أنَّ فِيَ كِتابَتِهِمْ لَكم خَيْرًا فَكاتِبُوهم“
والوَجْهُ الثّامِنُ
[ ١٤٤٩٧ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو سُفْيانَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ، ”﴿إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ قالَ: يَعْنِي لَهُ مالًا أوْ حِرْفَةً“
[ ١٤٤٩٨ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هُدْبَةُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا أيُّوبُ بْنُ واقِدٍ، عَنِ الزِّبْرِقانِ، عَنْ أبِي رَزِينٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ قالَ: إنْ عَلِمْتُمْ عِنْدَهم كَسْبًا يَسْتَطِيعُونَ أنْ يُؤَدُّوا إلَيْكم“
والوَجْهُ التّاسِعُ
[ ١٤٤٩٩ ] - قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى،أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، قالَ: وحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ أبِيهِ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿فَكاتِبُوهم إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ قالَ: الخَيْرُ القُوَّةُ عَلى ذَلِكَ“ ورُوِيَ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: إنَّهُ القُوَّةُ
والوَجْهُ العاشِرُ
[ ١٤٥٠٠ ] - ذُكِرَ عَنْ أبِي الطّاهِرِ، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي اللَّيْثُ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿فَكاتِبُوهم إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ قالَ: حَزْمًا“
[ ١٤٥٠١ ] - ذُكِرَ عَنْ سَلْمٍ الرّازِيِّ، وحِرْزِ بْنِ المُبارَكِ، قالا: ثَنا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، ثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ: ”﴿إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ قالَ: عَقْلًا“ (p-٢٥٨٦)
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وآتُوهم مِن مالِ اللَّهِ﴾
[ ١٤٥٠٢ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ”﴿وآتُوهم مِن مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ﴾ يَقُولُ: أعْطُوهم مِن مالِ اللَّهِ“
[ ١٤٥٠٣ ] - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مَنصُورِ الرَّمادِيُّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ حُبابٍ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ واقِدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أبِيهِ، في قَوْلِهِ: ”﴿وآتُوهم مِن مالِ اللَّهِ﴾ حَثَّ النّاسَ عَلَيْهِ“
[ ١٤٥٠٤ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إبْراهِيمَ: قَوْلُهُ: ”﴿وآتُوهم مِن مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ﴾ قالَ: حَثَّ النّاسَ عَلَيْهِ مَوْلاهُ وغَيْرَهُ“، ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ
والوَجْهُ الثّانِي
[ ١٤٥٠٥ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ”﴿وآتُوهم مِن مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ﴾ أمَرَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ أنْ يُعِينُوا في الرِّقابِ“
[ ١٤٥٠٦ ] - وقالَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ: أمَرَ اللَّهُ السَّيِّدَ أنْ يَدَعَ لِلْمُكاتَبِ الرُّبُعَ مِن ثَمَنِهِ، وهَذا تَعْلِيمٌ مِنَ اللَّهِ لَيْسَ بِفَرِيضَةٍ ولَكِنْ فِيهِ أجْرٌ.
والوَجْهُ الثّالِثُ
[ ١٤٥٠٧ ] - قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى،أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، قالَ: وحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ أبِيهِ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿وآتُوهم مِن مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ﴾ قالَ: ذَلِكَ في الزَّكاةِ عَلى الوُلاةِ يُعْطُونَهم مِنَ الزَّكاةِ، يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وفِي الرِّقابِ﴾ [التوبة: ٦٠]“
قَوْلُهُ ﴿مِن مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ﴾
[ ١٤٥٠٨ ] - أخْبَرَنا الفَضْلُ بْنُ شاذانَ المُقْرِئُ، أنْبَأ إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى،أنْبَأ هِشامُ (p-٢٥٨٧)بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي عَطاءُ بْنُ السّائِبِ، أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُنْدُبٍ، أخْبَرَهُ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: «رُبُعُ المُكاتَبَةِ».
[ ١٤٥٠٩ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ الأحْمَرُ، عَنْ حَجّاجٍ، عَنْ عَبْدِ الأعْلى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ، في قَوْلِهِ: ﴿وآتُوهم مِن مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ﴾ قالَ: يَحَطُّ عَنْهُ الرُّبُعَ.
[ ١٤٥١٠ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ أبِي شَبِيبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، عَنْ عُمَرَ أنَّهُ كاتَبَ عَبْدًا لَهُ يُكْنى أبا أُمَيَّةَ، فَجاءَ بِنَجْمِهِ حِينَ حَلَّ فَقالَ: يا أبا أُمَيَّةَ اذْهَبْ فاسْتَعِنْ بِهِ عَلى مُكاتَبَتِكَ.، قالَ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ لَوْ تَرَكْتَهُ حَتّى يَكُونَ في آخِرِ نَجْمٍ، قالَ: أخافُ أنْ لا أُدْرِكَ ذَلِكَ.، ثُمَّ قَرَأ ﴿فَكاتِبُوهم إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وآتُوهم مِن مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ﴾ قالَ عِكْرِمَةُ: وكانَ أوَّلَ نَجْمٍ أُدِّيَ في الإسْلامِ
[ ١٤٥١١ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ”﴿وآتُوهم مِن مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ﴾ يَعْنِي: ضَعُوا عَنْهم مِن مُكاتَبَتِهِمْ“
[ ١٤٥١٢ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا المُحارِبِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ”﴿وآتُوهم مِن مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ﴾ قالَ: مِن مالِ المُكاتَبِ“
[ ١٤٥١٣ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ، عَنْ حَجّاجٍ، عَنِ القاسِمِ بْنِ أبِي بَزَّةَ: ”﴿وآتُوهم مِن مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ﴾ قالَ: يُوضَعُ عَنْهُ“ ورُوِيَ عَنْ عَطاءٍ مِثْلُ ذَلِكَ
[ ١٤٥١٤ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا قُرَّةُ بْنُ حَبِيبٍ القُشَيْرِيُّ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ عَطِيَّةَ، قالَ: سُئِلَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وآتُوهم مِن مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ﴾ قالَ: كانَ يُعْجِبُهم أنْ يَدَعَ الرَّجُلُ لِمُكاتِبِهِ طائِفَةً مِن مُكاتَبَتِهِ.
[ ١٤٥١٥ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ نُفَيْلٍ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، قالَ: سَألْتُ عَبْدَ الكَرِيمِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ، ﴿وآتُوهم مِن مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ﴾ يَعْنِي بِذَلِكَ أنْ يَضَعَ عَنْهُ نِصْفَ ما عَلَيْهِ أوْ مِن سِوى ذَلِكَ. قالَ: لَيْسَ يَضَعُ لَهُ مِمّا عَلَيْهِ، ولَكِنْ تُعْطِيهِ مِمّا عِنْدَكَ مِن نَجْمِهِ (p-٢٥٨٨)
[ ١٤٥١٦ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ إسْماعِيلَ، ثَنا أبِي، ثَنا أبُو سِنانٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وآتُوهم مِن مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ﴾ قالَ: هو المُكاتَبُ إذا أدّى إلَيْكَ مُكاتَبَتَهُ فَأعْطِهِ مِنهُ شَيْئًا، فَإنْ لَمْ تَفْعَلْ فَقَدْ ظَلَمْتَهُ.
[ ١٤٥١٧ ] - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثِ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿وآتُوهم مِن مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ﴾ قالَ: كانَ ابْنُ عُمَرَ يَضَعُ عَنِ المُكاتَبِينَ الرُّبُعَ، وكانَ غَيْرُهُ يَضَعُ العُشْرَ.
والوَجْهُ الثّانِي
[ ١٤٥١٨ ] - قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى،أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، قالَ: وحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ أبِيهِ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿وآتُوهم مِن مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ﴾ قالَ: ذَلِكَ في الزَّكاةِ عَلى الوُلاةِ يُعْطُونَهم مِنَ الزَّكاةِ لِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿وفِي الرِّقابِ﴾ [التوبة: ٦٠]“
[ ١٤٥١٩ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وآتُوهم مِن مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ﴾ قالَ: ”الفَيْءُ والصَّدَقاتُ، وقَرَأ قَوْلَ اللَّهِ: ﴿إنَّما الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ والمَساكِينِ﴾ [التوبة: ٦٠] حَتّى بَلَغَ ﴿وفِي الرِّقابِ﴾ [التوبة: ٦٠] فَأمَرَهُمُ اللَّهُ أنْ يُوَفُّوهم مِنهُ، ولَيْسَ ذَلِكَ مِنَ الكِتابَةِ قالَ: وكانَ أبِي يَقُولُ: ما لَهُ ولِلْكِتابَةِ؟ وهو مِن مالِ اللَّهِ فَرَضَ لَهُ فِيهِ نَصِيبًا“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿الَّذِي آتاكُمْ﴾
[ ١٤٥٢٠ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا يَحْيى، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ أبِي سُلَيْمانَ، عَنْ عَطاءٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وآتُوهم مِن مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ﴾ قالَ: بِما أخْرَجَ اللَّهُ لَكَ.
[ ١٤٥٢١ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: قَوْلُهُ: ”﴿وآتُوهم مِن مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ﴾ يَعْنِي: الَّذِي أعْطاكم“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولا تُكْرِهُوا فَتَياتِكم عَلى البِغاءِ﴾
[ ١٤٥٢٢ ] - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ الواسِطِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي نُعَيْمٍ، ثَنا شَرِيكٌ (p-٢٥٨٩)، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أبِي سُفْيانَ، عَنْ جابِرٍ، في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿ولا تُكْرِهُوا فَتَياتِكم عَلى البِغاءِ إنْ أرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾ قالَ: ”نَزَلَتْ في أمَةٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ يُقالُ لَها: مُسَيْكَةُ، كانَ يُكْرِهُها عَلى الفُجُورِ، وكانَتْ لا بَأْسَ بِها وتَأْبى، فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ ﴿ومَن يُكْرِهُّنَّ فَإنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إكْراهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ لَهُنَّ“
[ ١٤٥٢٣ ] - حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ مُعاذٍ، عَنْ سِماكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ”أنَّ جارِيَةً لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ كانَتْ تَزْنِي في الجاهِلِيَّةِ فَوَلَدَتْ أوْلادًا مِنَ الزِّنا، فَقالَ لَها: ما لَكِ لا تَزْنِينَ؟ قالَتْ: لا واللَّهِ لا أزْنِي، فَضَرَبَها فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ولا تُكْرِهُوا فَتَياتِكم عَلى البِغاءِ﴾“
[ ١٤٥٢٤ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ولا تُكْرِهُوا فَتَياتِكم عَلى البِغاءِ﴾ يَقُولُ: لا تُكْرِهُوا إماءَكم عَلى الزِّنا.
[ ١٤٥٢٥ ] - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ،أنْبَأ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿ولا تُكْرِهُوا فَتَياتِكم عَلى البِغاءِ﴾ الآيَةَ قالَ: ”كانَتْ جارِيَةٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ يُقالُ لَها مُعاذَةَ، تُؤَدِّي الخَراجَ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَحْرِيمَ ذَلِكَ، فَقالَتْ لِأهْلِها: إنْ كانَ خَيْرًا فَقَدْ كانَ، وإنْ كانَ شَرًّا فَقَدْ جاءَ النَّبِيُّ فَأسْتَغْفِرُ اللَّهَ، ولا أعُودُ إنْ شاءَ اللَّهُ، ثُمَّ كَلَّفَها أهْلُها الخَراجَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ“
[ ١٤٥٢٦ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ: ”﴿فَتَياتِكم عَلى البِغاءِ﴾ إماءَكم عَلى الزِّنا، وذَلِكَ أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ، أمَرَ أمَةً لَهُ بِالزِّنا فَزَنَتْ فَجاءَتْهُ بِبُرْدَةٍ وأعْطَتْهُ فَقالَ: ارْجِعِي فازْنِي عَلى آخَرَ، قالَتْ: واللَّهِ ما أنا بِراجِعَةٍ“
[ ١٤٥٢٧ ] - أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ،أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ،أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أنَّ رَجُلًا مِن قُرَيْشٍ أُسِرَ يَوْمَ بَدْرٍ وكانَ عِنْدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ أسِيرًا وكانَتْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ جارِيَةٌ يُقالُ لَها مُعاذَةُ فَكانَ القُرَشِيُّ الأسِيرُ يُرِيدُها عَلى نَفْسِها، وكانَتْ مُسْلِمَةً فَكانَتْ تَمْتَنِعُ مِنهُ لِإسْلامِها، وكانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ يُكْرِهُها عَلى ذَلِكَ ويَضْرِبُها (p-٢٥٩٠)رَجاءَ أنْ تَحْمِلَ لِلْقُرَشِيِّ فَيَطْلُبَ فِداءَ ولَدِهِ فَقالَ اللَّهُ: ﴿ولا تُكْرِهُوا فَتَياتِكم عَلى البِغاءِ إنْ أرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾
[ ١٤٥٢٨ ] - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثِ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، «عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿ولا تُكْرِهُوا فَتَياتِكم عَلى البِغاءِ﴾ قالَ: أُنْزِلَتْ في عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ رَأْسِ المُنافِقِينَ، كانَتْ لَهُ جارِيَةٌ تُدْعى مُعاذَةَ، فَكانَ إذا نَزَلَ بِهِ ضَيْفٌ أرْسَلَها إلَيْهِ؛ لِيُواقِعَها إرادَةَ الثَّوْبِ مِنهُ والكَرامَةِ لَهُ، فَأقْبَلْتِ الجارِيَةُ إلى أبِي بَكْرٍ، فَشَكَتْ ذَلِكَ إلَيْهِ، فَذَكَرَهُ أبُو بَكْرٍ لِلنَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَأمَرَهُ بِقَبْضِها، فَصاحَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ: مَن يَعْذِرُنا مِن مُحَمَّدٍ يَغْلِبُنا عَلى مَمْلُوكِينا فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ هَذا»
[ ١٤٥٢٩ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: قَوْلُهُ: ﴿ولا تُكْرِهُوا فَتَياتِكم عَلى البِغاءِ﴾ قالَ: ”لا تُكْرِهُوهُنَّ عَلى الزِّنا، بَلَغَنا واللَّهُ أعْلَمُ: أنَّها نَزَلَتْ في رَجُلَيْنِ يُكْرِهانِ أمَتَيْنِ لَهُما عَلى الزِّنا، تُسَمّى إحْداهُنَّ مُسَيْكَةَ وكانَتْ لِلْأنْصارِ، وكانَتْ أُمَيْمَةُ أُمَّ مُسَيْكَةَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ، وكانَتْ مُعاذَةُ وأرْوى بِتِلْكَ المَنزِلَةِ، فَأتَتْ مُسَيْكَةُ وأُمُّها النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَذَكَرَتا ذَلِكَ لَهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى في ذَلِكَ: ﴿ولا تُكْرِهُوا فَتَياتِكم عَلى البِغاءِ﴾ يَعْنِي الزِّنا
قَوْلُهُ تَعالى ﴿إنْ أرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾
[ ١٤٥٣٠ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ:“ ﴿إنْ أرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾ أيْ: عِفَّةً وأخْلاقًا ”
[ ١٤٥٣١ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ:“ ﴿إنْ أرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾ يَسْتَعْفِفْنَ عَنِ الزِّنا ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾
[ ١٤٥٣٢ ] - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ،أنْبَأ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ العَدَنِيُّ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ:“ ﴿لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ يَعْنِي: الخَراجَ ”
[ ١٤٥٣٣ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، (p-٢٥٩١)حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ:“ ﴿لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ يَعْنِي: كَسْبَهُنَّ وأوْلادَهُنَّ مِنَ الزِّنا ”، ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ مِثْلُ ذَلِكَ
قَوْلُهُ ﴿ومَن يُكْرِهُّنَّ﴾
[ ١٤٥٣٤ ] - بِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ومَن يُكْرِهُّنَّ﴾ يَعْنِي: ومَن يُكْرِهْ ولِيدَتَهُ عَلى الزِّنا.
قَوْلُهُ ﴿فَإنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إكْراهِهِنَّ﴾
[ ١٤٥٣٥ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أبِي سُفْيانَ، عَنْ جابِرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولا تُكْرِهُوا فَتَياتِكم عَلى البِغاءِ﴾ الآيَةَ كُلَّها قالَ:“ كانَتْ أمَةٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولٍ يُقالُ لَها: مُسَيْكَةُ فَكانَ يُكْرِهُها عَلى الزِّنا فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولا تُكْرِهُوا فَتَياتِكم عَلى البِغاءِ إنْ أرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الحَياةِ الدُّنْيا، ومَن يُكْرِهُّنَّ فَإنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إكْراهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ.﴾ وهَكَذا كانَ يَقْرَؤُها ”
[ ١٤٥٣٦ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: قَوْلُهُ:“ ﴿فَإنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إكْراهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ قالَ: في قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ لَهُنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ. ولَيْسَ عَلَيْهِنَّ إثْمٌ ”
قَوْلُهُ ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾
[ ١٤٥٣٧ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ومَن يُكْرِهُّنَّ فَإنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إكْراهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ يَقُولُ: لا تُكْرِهُوا إماءَكم عَلى الزِّنا، فَإنْ فَعَلْتُمْ فَإنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ لَهُنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ، وإثْمُهُنَّ عَلى مَن أكْرَهَهُنَّ.
[ ١٤٥٣٨ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ: ﴿فَإنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إكْراهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ قالَ: لِلْمُكْرَهاتِ عَلى الزِّنا، فَفي هَذا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.
[ ١٤٥٣٩ ] - أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، أخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، (p-٢٥٩٢)حَدَّثَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ يَعْنِي: قَوْلُهُ:“ ﴿فَإنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إكْراهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ وعَدَ اللَّهُ المُكْرَهاتِ المَغْفِرَةَ إنْ تُبْنَ وُأصْلَحْنَ ”
[ ١٤٥٤٠ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ نُمَيْرٍ، قالَ: سَمِعْتُ الأعْمَشَ، في قَوْلِهِ: ﴿ولا تُكْرِهُوا فَتَياتِكم عَلى البِغاءِ﴾ قالَ:“ كانَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ جارِيَةٌ فَكانَ يَأْمُرُها أنْ تَبْغِيَ، وكانَتْ تَكْرَهُ ذَلِكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولا تُكْرِهُوا فَتَياتِكم عَلى البِغاءِ﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ قالَ: فَكانَتِ التَّوْبَةُ لَها ”
[ ١٤٥٤١ ] - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ﴿ومَن يُكْرِهُّنَّ فَإنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إكْراهِهِنَّ﴾ لَهُنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ ولَيْسَتْ لَهم“
النور 24:34
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولَقَدْ أنْزَلْنا إلَيْكم آياتٍ مُبَيِّناتٍ﴾
[ ١٤٥٤٢ ] - بِهِ عَنْ قَتادَةَ: ”﴿ولَقَدْ أنْزَلْنا إلَيْكم آياتٍ مُبَيِّناتٍ﴾ وهو هَذا القُرْآنُ فِيهِ حَلالُ اللَّهِ وحَرامُ اللَّهِ، ومَوْعِظَةُ اللَّهِ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿آياتٍ مُبَيِّناتٍ﴾
[ ١٤٥٤٣ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: قَوْلُهُ: ﴿آياتٍ مُبَيِّناتٍ﴾ يَعْنِي: ما فَرَضَ عَلَيْهِمْ في هَذِهِ السُّورَةِ مِن أوَّلِها إلى آخِرِها.
قَوْلُهُ ﴿ومَثَلا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنَ قَبْلِكُمْ﴾
[ ١٤٥٤٤ ] - حَدَّثَنا مُوسى بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ: قَوْلُهُ: ”﴿ومَثَلا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا﴾ يَعْنِي: مَضَوْا“
[ ١٤٥٤٥ ] - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، عَنْ عَبْدِ الرَّزّاقِ،أنْبَأ الثَّوْرِيُّ، عَنْ بَيانٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: قَوْلُهُ: ”﴿ومَوْعِظَةً﴾ قالَ مَوْعِظَةً مِنَ الجَهْلِ“
قَوْلُهُ ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾
[ ١٤٥٤٦ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا المُحارِبِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، (p-٢٥٩٣)عَنْ داوُدَ بْنِ الحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ”﴿ومَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ إلى يَوْمِ القِيامَةِ“
[ ١٤٥٤٧ ] - حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ: ”﴿ومَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾ قالَ: مَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ خاصَّةً“، ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ
[ ١٤٥٤٨ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿ومَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾ قالَ: لِمَن أطاعَنِي وعَرَفَ أمْرِي.
[ ١٤٥٤٩ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ ﴿ومَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾ قالَ: هو مَوْعِظَةُ اللَّهِ لِمَنِ اتَّعَظَ بِهِ.
النور 24:35
قَوْلُهُ تَعالى ﴿اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾
[ ١٤٥٥٠ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ ”يَقُولُ سُبْحانَهُ: هادِي أهْلِ السَّمَواتِ والأرْضِ“
[ ١٤٥٥١ ] - حَدَّثَنا كَثِيرُ بْنُ شِهابٍ المَذْحِجِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سابِقٍ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، في قَوْلِهِ: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ قالَ: ”هو المُؤْمِنُ الَّذِي قَدْ جُعِلَ الإيمانُ والقُرْآنُ في صَدْرِهِ فَعِنْدَ اللَّهِ مَثَلُهُ، فَقالَ: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ فَبَدَأ بِنُورِ نَفْسِهِ عَزَّ وجَلَّ“
[ ١٤٥٥٢ ] - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مِهْرانَ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ قالَ: فَبِنُورِهِ أضاءَتِ السَّمَواتُ والأرْضُ.
قَوْلُهُ تَعالى ﴿مَثَلُ نُورِهِ﴾
[ ١٤٥٥٣ ] - حَدَّثَنا كَثِيرُ بْنُ شِهابٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سابِقٍ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، في قَوْلِ اللَّهِ ﴿اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ والأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ﴾ قالَ: ”هو المُؤْمِنُ الَّذِي قَدْ جَعَلَ اللَّهُ الإيمانَ والقُرْآنَ في (p-٢٥٩٤)صَدْرِهِ فَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلَهُ فَقالَ: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ فَبَدَأ بِنُورِ نَفْسِهِ عَزَّ وجَلَّ ثُمَّ ذَكَرَ نُورَ المُؤْمِنِ فَقالَ: مَثَلُ نُورِ مَن آمَنَ بِهِ. قالَ: فَكانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يَقْرَؤُها: مَثَلُ نُورِ مَن آمَنَ بِهِ. فَهو المُؤْمِنُ جُعِلَ الإيمانُ والقُرْآنُ في صَدْرِهِ“
[ ١٤٥٥٤ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارِ بْنِ الحارِثِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ الدَّشْتَكِيُّ، أنْبَأ عَمْرُو بْنُ أبِي قَيْسٍ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ يَقُولُ: مَثَلُ نُورِهِ مَثَلُ نُورِ مَن آمَنَ بِاللَّهِ.
[ ١٤٥٥٥ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿مَثَلُ نُورِهِ﴾ كَمَثَلِ هُداهُ في قَلْبِ المُؤْمِنِ“، ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلُ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ
[ ١٤٥٥٦ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا ابْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمانَ الأعْمَشِ: ”﴿مَثَلُ نُورِهِ﴾ الَّذِي جَعَلَ في قَلْبِ المُؤْمِنِ وفي سَمِعِهِ وبَصَرِهِ“
والوَجْهُ الثّانِي
[ ١٤٥٥٧ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا يَحْيى بْنُ يَمانٍ، عَنْ أشْعَثَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ: ﴿مَثَلُ نُورِهِ﴾ قالَ: مُحَمَّدٌ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.، ورُوِيَ عَنْ كَعْبِ الأحْبارِ مِثْلُ ذَلِكَ
والوَجْهُ الثّالِثُ
[ ١٤٥٥٨ ] - قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى،أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيّاشٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ والأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ﴾ ونُورُهُ الَّذِي ذَكَرَ القُرْآنُ ومَثَلُهُ الَّذِي ضُرِبَ لَهُ نُورٌ عَلى نُورٍ يُضِيءُ بَعْضُهُ بَعْضًا.
[ ١٤٥٥٩ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أبِي رَجاءٍ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿مَثَلُ نُورِهِ﴾ قالَ: مَثَلُ القُرْآنِ في القَلْبِ.
[ ١٤٥٦٠ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أخْبَرَنِي أبِي، عَنْ شِبْلِ بْنِ عَبّادٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَطاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ والأرْضِ مَثَلُ (p-٢٥٩٥)نُورِهِ﴾ قالَ: ”هي خَطَأٌ مِنَ الكاتِبِ، هو أعْظَمُ مِن أنْ يَكُونَ نُورُهُ مِثْلَ نُورِ المِشْكاةِ قالَ: مَثَلُ نُورِ المُؤْمِنِ كَمِشْكاةٍ“
قَوْلُهُ ﴿كَمِشْكاةٍ﴾
[ ١٤٥٦١ ] - حَدَّثَنا كَثِيرُ بْنُ شِهابٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سابِقٍ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، في قَوْلِهِ ﴿كَمِشْكاةٍ﴾ قالَ: فَصَدْرُ المُؤْمِنِ المِشْكاةُ.
[ ١٤٥٦٢ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿كَمِشْكاةٍ﴾ يَقُولُ: مَوْضِعُ الفَتِيلَةِ.
[ ١٤٥٦٣ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عاصِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، قالَ: المِشْكاةُ مَوْضِعُ الفَتِيلَةِ مِنَ القَنْدِيلِ.
[ ١٤٥٦٤ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَبْدَةُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، ﴿كَمِشْكاةٍ﴾ قالَ: الكُوَّةُ.
[ ١٤٥٦٥ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قالَ: ”المِشْكاةُ: الكُوَّةُ الَّتِي لَيْسَ لَها مَنفَذٌ“
[ ١٤٥٦٦ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ ﴿كَمِشْكاةٍ﴾ قالَ: الصُّفْرُ الَّذِي في جَوْفِ القَنْدِيلِ.
[ ١٤٥٦٧ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا يَحْيى بْنُ خَلَفٍ أبُو سَلَمَةَ الجُوبارِيُّ، ثَنا أبُو عاصِمٍ، عَنْ عِيسى، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ ﴿كَمِشْكاةٍ﴾ قالَ: القَنْدِيلُ ثُمَّ العَمُودُ الَّذِي فِيهِ الفَتِيلُ.
[ ١٤٥٦٨ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا هُشَيْمٌ، عَنْ داوُدَ بْنِ أبِي هِنْدَ، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: المِشْكاةُ الحَدائِدُ الَّتِي يُعَلَّقُ بِها القَنْدِيلُ.
[ ١٤٥٦٩ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ،أنْبَأ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أخْبَرَنِي أبِي، عَنْ شِبْلِ بْنِ عَبّادٍ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿كَمِشْكاةٍ﴾ قالَ: المِشْكاةُ الكُوَّةُ بِلُغَةِ الحَبَشَةِ. (p-٢٥٩٦)
[ ١٤٥٧٠ ] - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ والأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ﴾ وذَلِكَ أنَّ اليَهُودَ قالُوا لِمُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: كَيْفَ يَخْلُصُ نُورُ اللَّهِ مِن دُونِ السَّماءِ، فَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلَ ذَلِكَ لِنُورِهِ فَقالَ: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ والأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ﴾ والمِشْكاةُ كُوَّةُ البَيْتِ“
[ ١٤٥٧١ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ الطَّيالِسِيُّ، ثَنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأشْعَرِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أبِي المُغِيرَةِ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، قالَ: جاءَ ابْنُ عَبّاسٍ إلى كَعْبِ الأحْبارِ فَقالَ: حَدِّثْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ والأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ﴾ مَثَلُ نُورِ مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ كَمِشْكاةٍ، قالَ: المِشْكاةُ الكُوَّةُ ضَرَبَها مَثَلًا.
[ ١٤٥٧٢ ] - حَدَّثَنا كَثِيرُ بْنُ شِهابٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سابِقٍ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ﴾ فالمِصْباحُ النُّورُ“
[ ١٤٥٧٣ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى،أنْبَأ أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿فِيها مِصْباحٌ﴾ قالَ: المِصْباحُ القُرْآنُ والإيمانُ الَّذِي جُعِلَ في صَدْرِهِ.
[ ١٤٥٧٤ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ المَوْصِلِيُّ، ثَنا يَحْيى بْنُ يَمانٍ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ الرّازِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿مِصْباحٌ﴾ قالَ: القُرْآنُ.
[ ١٤٥٧٥ ] - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿فِيها مِصْباحٌ﴾ قالَ: المِصْباحُ هو النُّورُ والإيمانُ والقُرْآنُ.
[ ١٤٥٧٦ ] - حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿فِيها مِصْباحٌ﴾ يَعْنِي: فِيها سِراجٌ وهو مَثَلٌ ضُرِبَ“
[ ١٤٥٧٧ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، ثَنا يَعْقُوبُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أبِي المُغِيرَةِ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، قالَ: جاءَ ابْنُ عَبّاسٍ إلى كَعْبِ الأحْبارِ فَقالَ (p-٢٥٩٧): حَدِّثْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فِيها مِصْباحٌ﴾ ”والمِصْباحُ قَلْبُهُ يَعْنِي: قَلْبَ مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ“
قَوْلُهُ ﴿المِصْباحُ في زُجاجَةٍ﴾
[ ١٤٥٧٨ ] - حَدَّثَنا كَثِيرُ بْنُ شِهابٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سابِقٍ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿المِصْباحُ في زُجاجَةٍ﴾ فَذَلِكَ النُّورُ في زُجاجَةٍ، والزُّجاجَةُ قَلْبُهُ“
[ ١٤٥٧٩ ] - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ”﴿فِيها مِصْباحٌ المِصْباحُ في زُجاجَةٍ﴾ والزُّجاجَةُ هي القَلْبُ“
[ ١٤٥٨٠ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، ثَنا يَعْقُوبُ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، قالَ: جاءَ ابْنُ عَبّاسٍ إلى كَعْبِ الأحْبارِ فَقالَ: حَدِّثَنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فِي زُجاجَةٍ﴾ قالَ: ”والزُّجاجَةُ: صَدْرُهُ، يَعْنِي: صَدْرَ مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ“
[ ١٤٥٨١ ] - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿فِيها مِصْباحٌ المِصْباحُ في زُجاجَةٍ﴾ فالمِصْباحُ السَّرّاجُ يَكُونُ في الزُّجاجَةِ وهو المَثَلُ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِطاعَتِهِ فَسَمّى طاعَتَهُ نُورًا ثُمَّ سَمّاها أنْواعًا شَتّى“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿الزُّجاجَةُ كَأنَّها كَوْكَبٌ﴾
[ ١٤٥٨٢ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارِ بْنِ الحارِثِ الرّازِيُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ مُوسى،أنْبَأ أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿المِصْباحُ في زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ﴾ قالَ: ”فالزُّجاجَةِ قَلْبُهُ كَأنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ، قالَ: فَقَلْبُهُ لَمّا اسْتَنارَ فِيهِ القُرْآنُ والإيمانُ كَأنَّهُ كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ“
[ ١٤٥٨٣ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ الطَّيالِسِيِّ، ثَنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأشْعَرِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أبِي المُغِيرَةِ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، قالَ: جاءَ ابْنُ عَبّاسٍ إلى كَعْبِ الأحْبارِ فَقالَ: حَدِّثْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ﴾ شَبَّهَ صَدْرَهُ، يَعْنِي: صَدْرَ مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِالكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ“ (p-٢٥٩٨)
[ ١٤٥٨٤ ] - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مِهْرانَ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ”﴿الزُّجاجَةُ كَأنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ﴾ فالزُّجاجَةُ هي القَلْبُ، والمِشْكاةُ هي الصَّدْرُ، فَلَمّا دَخَلَ هَذا المِصْباحُ في الزُّجاجَةِ فَأضاءَ، فَكَذَلِكَ أضاءَ القَلْبُ، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الزُّجاجَةِ فَأضاءَتِ المِشْكاةُ فَكَذَلِكَ أضاءَ الصَّدْرُ، ثُمَّ نَزَلَ الضَّوْءُ مِنَ الكُوَّةِ فَأضاءَ البَيْتُ، فَكَذَلِكَ نَزَلَ النُّورُ مِنَ الصَّدْرِ فَأضاءَ الجَوْفُ كُلُّهُ فَلَمْ يَدْخُلْهُ حَرامٌ“
[ ١٤٥٨٥ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا مَرْوانُ بْنُ مُعاوِيَةَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، في قَوْلِهِ: ﴿كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ﴾ قالَ: هي الزُّهْرَةُ.
[ ١٤٥٨٦ ] - أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ،أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ،أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، ﴿كَأنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ﴾ يَقُولُ: فَهَذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِهَذا.
قَوْلُهُ ﴿دُرِّيٌّ﴾
[ ١٤٥٨٧ ] - حَدَّثَنا كَثِيرُ بْنُ شِهابٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سابِقٍ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿كَأنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ﴾ يَقُولُ: كَوْكَبٌ مُضِيءٌ“
[ ١٤٥٨٨ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ﴿كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ﴾ قالَ: ”أيْ: دُرِّيٌّ مُنِيرٌ مُضِيءٌ“
[ ١٤٥٨٩ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ الصَّبّاحِ، ثَنا الخَفّافُ يَعْنِي عَبْدَ الوَهّابِ بْنَ عَطاءٍ قالَ: قَرَأ أبُو عَمْرٍو: (دِرِّيءٌ) بِهَمْزٍ يَعْنِي: مُضِيئًا، وهارُونُ عَنْ أبِي إسْحاقَ، نَحْوَهُ
[ ١٤٥٩٠ ] - أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، ثَنا شَيْبانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ﴿كَأنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ﴾ قالَ: كَوْكَبٌ ضَخْمٌ. (p-٢٥٩٩)
قَوْلُهُ تَعالى (تُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ)
[ ١٤٥٩١ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارِ بْنِ الحارِثِ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى،أنْبَأ أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، في هَذِهِ الآيَةِ ”(تُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ) فالشَّجَرَةُ المُبارَكَةُ: أصْلُهُ المُبارَكُ الإخْلاصُ لِلَّهِ وحْدَهُ وعِبادَتُهُ لا شَرِيكَ لَهُ“
[ ١٤٥٩٢ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ بَشِيرٍ النَّيْسابُورِيُّ، أخْبَرَنِي أبُو هِشامِ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ أبِي سِنانٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: (تُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ) قالَ: رَجُلٌ صالِحٌ.
[ ١٤٥٩٣ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، ثَنا يَعْقُوبُ القُمِّيُّ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، قالَ: جاءَ ابْنُ عَبّاسٍ إلى كَعْبِ الأحْبارِ فَقالَ: حَدِّثْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ”(تُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ) قالَ:“ ثُمَّ رَجَعَ المِصْباحُ إلى قَلْبِهِ، يَعْنِي: قَلْبَ مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَقالَ: (تُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ)
[ ١٤٥٩٤ ] - حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ رافِعٍ، ثَنا سُلَيْمانُ بْنُ عامِرٍ، سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ أنَسٍ، يَقُولُ: (تُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ) فاضِلَةٍ مُبارَكَةٍ إنَّهُ أخَذَ بِسُنَّةِ أئِمَّةِ الأنْبِياءِ.
قَوْلُهُ تَعالى ﴿زَيْتُونَةٍ﴾
[ ١٤٥٩٥ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارِ بْنِ الحارِثِ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى،أنْبَأ أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ ولا غَرْبِيَّةٍ﴾ قالَ: فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ شَجَرَةٍ التَفَّ بِها الشَّجَرُ.
قَوْلُهُ ﴿لا شَرْقِيَّةٍ ولا غَرْبِيَّةٍ﴾
[ ١٤٥٩٦ ] - وبِهِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ ولا غَرْبِيَّةٍ﴾ قالَ: فَهي خَضْراءُ ناعِمَةٌ لا يُصِيبُها الشَّمْسُ عَلى أيِّ حالٍ كانَتْ، لا إذا طَلَعَتْ، ولا إذا غَرَبَتْ قالَ: فَكَذَلِكَ هَذا المُؤْمِنُ قَدْ أُجِيرَ مِن أنْ يُضِلَّهُ شَيْءٌ مِنَ الفِتَنِ، وقَدِ ابْتُلِيَ بِها فَثَبَّتَهُ اللَّهُ فِيها فَهو بَيْنَ أرْبَعِ خِلالٍ: إنْ قالَ صَدَقَ، وإنْ حَكَمَ عَدَلَ، وإنِ ابْتُلِيَ صَبَرَ، وإنْ أُعْطِيَ شَكَرَ، فَهو في سائِرِ النّاسِ كالرَّجُلِ الحَيِّ يَمْشِي بَيْنَ قُبُورِ الأمْواتِ“
[ ١٤٥٩٧ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ، ”﴿لا شَرْقِيَّةٍ (p-٢٦٠٠)ولا غَرْبِيَّةٍ﴾ قالَ: هي في مَوْضِعٍ مِنَ الشَّجَرِ يُرى ظِلُّ ثَمَرِها في ورَقِها، وهَذِهِ مِنَ الشَّجَرِ لا تَطْلُعُ عَلَيْها الشَّمْسُ ولا تَغْرُبُ“
[ ١٤٥٩٨ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا أبُو عَوانَةَ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ ولا غَرْبِيَّةٍ﴾ قالَ: هي وسَطُ الشَّجَرِ لا يُصِيبُها الشَّمْسُ شَرْقًا ولا غَرْبًا“
والوَجْهُ الثّانِي
[ ١٤٥٩٩ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ، أنْبَأ عَمْرُو بْنُ أبِي قَيْسٍ، عَنْ سِماكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ ﴿زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ ولا غَرْبِيَّةٍ﴾ قالَ: شَجَرَةٌ بِالصَّحَراءِ لا يُظِلُّها شَجَرٌ ولا جَبَلٌ ولا كَهْفٌ ولا يُوارِيها شَيْءٌ هو أجْوَدُ لِزَيْتِها.
[ ١٤٦٠٠ ] - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ،أنْبَأ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا الحَكَمُ بْنَ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ ولا غَرْبِيَّةٍ﴾ قالَ: نَبْتٌ في فَلاةٍ مِنَ الأرْضِ لا يُظِلُّها جَبَلٌ ولا شَجَرٌ ولا بُنْيانٌ ولا شَيْءٌ مِمّا خَلَقَ اللَّهُ.
[ ١٤٦٠١ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، ثَنا عُمَرُ بْنُ فَرُّوخَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، سَألَهُ رَجُلٌ عَنْ: ﴿زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ ولا غَرْبِيَّةٍ﴾ فَقالَ: تِلْكَ زَيْتُونَةٌ بِأرْضٍ فَلاةٍ، إذا أشْرَقَتِ الشَّمْسُ أشْرَقَتْ عَلَيْها، وإذا غَرَبَتْ غَرَبَتْ عَلَيْها، فَذاكَ أصْفى ما يَكُونُ مِنَ الزَّيْتِ.
[ ١٤٦٠٢ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا يَحْيى، عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُدَيْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ ولا غَرْبِيَّةٍ﴾ قالَ: هي مُصَحَّرَةٌ، وذَلِكَ أصْفى لِزَيْتِها وأجْوَدُ وأجْلَدُ، ألَمْ تَرَوْا إلى الوَحْشِ ما أجْلَدَها؟ فَكَذَلِكَ هَذِهِ الشَّجَرَةُ.
الوَجْهُ الثّالِثُ
[ ١٤٦٠٣ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارِ بْنِ الحارِثِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا عَمْرُو بْنُ أبِي قَيْسٍ، عَنْ عَطاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿لا شَرْقِيَّةٍ ولا غَرْبِيَّةٍ﴾ لَيْسَتْ بِشَرْقِيَّةٍ ولَيْسَ فِيها غَرْبٌ ولا غَرْبِيَّةٍ لَيْسَ فِيها شَرْقٌ ولَكِنَّها شَرْقِيَّةٌ غَرْبِيَّةٌ“ (p-٢٦٠١)
[ ١٤٦٠٤ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو غَسّانَ، ثَنا قَيْسٌ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ ولا غَرْبِيَّةٍ﴾ قالَ: لَيْسَتْ بِشَرْقِيَّةٍ لا يُصِيبُها الشَّمْسُ إذا غَرَبَتْ، ولا غَرْبِيَّةً لا يُصِيبُها الشَّمْسُ إذا طَلَعَتْ، ولَكِنَّها شَرْقِيَّةٌ وغَرْبِيَّةٌ تُصِيبُها إذا طَلَعَتْ وإذا غَرَبَتْ.
[ ١٤٦٠٥ ] - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ: ”﴿زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ ولا غَرْبِيَّةٍ﴾ يَقُولُ: لَيْسَتْ بِشَرْقِيَّةٍ يَجُوزُها المَشْرِقُ دُونَ المَغْرِبِ، ولَيْسَتْ بِغَرْبِيَّةٍ يَجُوزُها المَغْرِبُ دُونَ المَشْرِقِ، ولَكِنَّها عَلى رَأْسِ جَبَلٍ أوْ صَحْراءَ تُصِيبُها الشَّمْسُ النَّهارَ كُلَّهُ“
[ ١٤٦٠٦ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ المُغِيرَةِ،أنْبَأ جَرِيرٌ، عَنْ عَطاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ ولا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ﴾ قالَ: ”هو أجْوَدُ الزَّيْتِ قالَ: إذا طَلَعَتِ الشَّمْسُ أصابَتْها مِن قِبَلِ المَشْرِقِ، فَإذا أخَذَتْ في الغُرُوبِ أصابَتْها الشَّمْسُ، فالشَّمْسُ تُصِيبُها بِالغَداةِ والعَشِيِّ، فَتِلْكَ لا تُعَدُّ شَرْقِيَّةً ولا غَرْبِيَّةً“
الوَجْهُ الرّابِعُ
[ ١٤٦٠٧ ] - قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى،أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، وسُئِلَ يَزِيدُ بْنُ أبِي حَبِيبٍ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ، ﴿زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ ولا غَرْبِيَّةٍ﴾ قالَ: كانَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ يَقُولُ: القَبَلِيَّةُ.
[ ١٤٦٠٨ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو طاهِرٍ،أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، قالَ: سُئِلَ يَزِيدُ بْنُ حَبِيبٍ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ ولا غَرْبِيَّةٍ﴾ كانَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ يَقُولُ: هي القَبَلِيَّةُ.
والوَجْهُ الخامِسُ
[ ١٤٦٠٩ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ بَشِيرٍ النَّيْسابُورِيُّ، أخْبَرَنِي أبُو هِشامِ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ أبِي سِنانٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: (تُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ) قالَ: ”رَجُلٍ صالِحٍ، ﴿لا شَرْقِيَّةٍ ولا غَرْبِيَّةٍ﴾ قالَ: لا يَهُودِيٍّ ولا نَصْرانِيٍّ“
الوَجْهُ السّادِسُ
[ ١٤٦١٠ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هَوْذَةُ، ثَنا عَوْفٌ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿زَيْتُونَةٍ (p-٢٦٠٢)لا شَرْقِيَّةٍ ولا غَرْبِيَّةٍ﴾ قالَ: لَوْ كانَتْ هَذِهِ الزَّيْتُونَةُ في الأرْضِ كانَتْ شَرْقِيَّةً أوْ غَرْبِيَّةً ولَكِنَّهُ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِنُورِهِ.
الوَجْهُ السّابِعُ
[ ١٤٦١١ ] - ذُكِرَ عَنْ يَحْيى بْنِ يَمانٍ، عَنْ أُسامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أبِيهِ، في قَوْلِهِ: ﴿لا شَرْقِيَّةٍ ولا غَرْبِيَّةٍ﴾ قالَ: الشّامُ.
قَوْلُهُ تَعالى ﴿يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ﴾
[ ١٤٦١٢ ] - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ،أنْبَأ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِهِ: ”﴿يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ﴾ يَقُولُ: مِن شِدَّةِ النُّورِ، قالَ عِكْرِمَةُ: ذَلِكَ مَثَلُ المُؤْمِنِ“
[ ١٤٦١٣ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ الهَيْثَمِ المِقْسَمِيُّ البَصْرِيُّ، ثَنا الهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، ثَنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأشْعَرِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أبِي المُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ﴾ قالَ: يَكادُ مَن رَأى مُحَمَّدًا صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَعْلَمُ أنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وإنْ لَمْ يَتَكَلَّمْ.
[ ١٤٦١٤ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ زَيْدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ الطَّيالِسِيُّ، ثَنا يَعْقُوبُ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، قالَ: جاءَ ابْنُ عَبّاسٍ إلى كَعْبِ الأحْبارِ فَقالَ: حَدِّثْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ﴾ قالَ: يَكادُ مُحَمَّدٌ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يُبَيِّنُ لِلنّاسِ.
[ ١٤٦١٥ ] - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ﴾ يَعْنِي: نارًا“
[ ١٤٦١٦ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ﴾ قالَ: الضَّوْءُ إشْراقُ الزَّيْتِ.
[ ١٤٦١٧ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا جَرِيرٌ، عَنْ عَطاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ﴿يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ﴾ قالَ: هو أجْوَدُ الزَّيْتِ.
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ﴾
[ ١٤٦١٨ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ الطَّيالِسِيُّ، وأبُو الرَّبِيعِ، (p-٢٦٠٣)ويُوسُفُ بْنُ واقِدٍ، قالُوا: ثَنا يَعْقُوبُ، عَنْ جَعْفَرٍ، وقالَ أبُو الرَّبِيعِ: ثَنا جَعْفَرٌ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، قالَ: جاءَ ابْنُ عَبّاسٍ إلى كَعْبِ الأحْبارِ فَقالَ: حَدِّثْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ ولَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ﴾ قالَ: يَكادُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يُبَيِّنُ لِلنّاسِ ولَوْ لَمْ يَتَكَلَّمْ أنَّهُ نَبِيٌّ، كَما يَكادُ ذَلِكَ الزَّيْتُ أنْ يُضِيءَ.
قَوْلُهُ ﴿نُورٌ عَلى نُورٌ﴾
[ ١٤٦١٩ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارِ بْنِ الحارِثِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسى،أنْبَأ أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، في هَذِهِ الآيَةِ: ”﴿نُورٌ عَلى نُورٌ﴾ فَهو يَتَقَلَّبُ في خَمْسَةٍ مِنَ النُّورِ فَكَلامُهُ نُورٌ، وعَمَلُهُ نُورٌ، ومَدْخَلُهُ نُورٌ، ومَخْرَجُهُ نُورٌ، ومَصِيرُهُ إلَيَّ النُّورِ يَوْمَ القِيامَةِ إلى الجَنَّةِ“
[ ١٤٦٢٠ ] - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ”قَوْلُهُ: ﴿نُورٌ عَلى نُورٌ﴾ يَعْنِي بِذَلِكَ: إيمانَ العَبْدِ وعَمَلَهُ“
[ ١٤٦٢١ ] - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿نُورٌ عَلى نُورٌ﴾ قالَ: نُورُ الزَّيْتِ ونُورُ النّارِ حِينَ اجْتَمَعا أضاءا، ولا يُضِيءُ واحِدٌ بِغَيْرِ صاحِبِهِ، كَذَلِكَ نُورُ القُرْآنِ ونُورُ الإيمانِ حِينَ اجْتَمَعا، فَلا يَكُونُ واحِدٌ مِنهُما إلّا بِصاحِبِهِ.
[ ١٤٦٢٢ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ”﴿نُورٌ عَلى نُورٌ﴾ النّارُ عَلى الزَّيْتِ جاوَرَتْهُ“
[ ١٤٦٢٣ ] - أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ بْنِ مُوسى الطُّوسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، ثَنا شَيْبانُ، عَنْ قَتادَةَ: ”﴿نُورٌ عَلى نُورٌ﴾ هَذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلْقُرْآنِ يَقُولُ: قَدْ جاءَ مِنِّي نُورٌ وهُدًى مُتَظاهِرٌ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشاءُ﴾
[ ١٤٦٢٤ ] - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشاءُ﴾ وهو مَثَلُ المُؤْمِنِ“ (p-٢٦٠٤)
قَوْلُهُ ﴿ويَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثالَ لِلنّاسِ﴾
[ ١٤٦٢٥ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ﴿ويَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثالَ لِلنّاسِ﴾ قالَ: هَذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ ”
قَوْلُهُ ﴿واللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾
[ ١٤٦٢٦ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ“ يَعْنِي: مِن أعْمالِكم عَلِيمٌ "
النور 24:36
قَوْلُهُ ﴿فِي بُيُوتٍ أذِنَ اللَّهُ أنْ تُرْفَعَ﴾
[ ١٤٦٢٧ ] - حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿فِي بُيُوتٍ أذِنَ اللَّهُ أنْ تُرْفَعَ﴾ وهي المَساجِدُ يُكْرِمُونَهُنَّ ونَهى عَنِ اللَّغْوِ فِيها“، ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، وأبِي صالِحٍ، والضَّحّاكِ، ونافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، وأبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمانَ بْنِ أبِي خَيْثَمَةَ، وسُفْيانَ بْنِ حُسَيْنٍ نَحْوُ ذَلِكَ
الوَجْهُ الثّانِي
[ ١٤٦٢٨ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنْ صالِحِ بْنِ حَيّانَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ يَعْنِي قَوْلَهُ ﴿فِي بُيُوتٍ أذِنَ اللَّهُ أنْ تُرْفَعَ﴾ قالَ: إنَّما هي أرْبَعَةُ مَساجِدَ لَمْ يَبْنِهِنَّ إلّا نَبِيٌّ، الكَعْبَةُ بَناها إبْراهِيمُ وإسْماعِيلُ، فَجُعِلَ قِبْلَةً، وبَيْتُ أرِيحا بِبَيْتِ المَقْدِسِ بَناهُ داوُدُ وسُلَيْمانُ، ومَسْجِدُ المَدِينَةِ، ومَسْجِدُ قُباءٍ الَّذِي أُسِّسَ عَلى التَّقْوى، بَناهُما رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.
والوَجْهُ الثّالِثُ
[ ١٤٦٢٩ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿فِي بُيُوتٍ أذِنَ اللَّهُ أنْ تُرْفَعَ ويُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ﴾ قالَ: هي بُيُوتُ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.
والوَجْهُ الرّابِعُ
[ ١٤٦٣٠ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا يَحْيى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ (p-٢٦٠٥)مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، ﴿فِي بُيُوتٍ أذِنَ اللَّهُ أنْ تُرْفَعَ﴾ قالَ: البُيُوتُ كُلُّها.
[ ١٤٦٣١ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا جَعْفَرُ بْنُ مُسافِرٍ، ثَنا يَحْيى بْنُ حَسّانَ، ثَنا رِشْدِينُ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ ثَوْبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿فِي بُيُوتٍ أذِنَ اللَّهُ أنْ تُرْفَعَ﴾ قالَ: هي المَساكِنُ المَسْكَنُ يَعْمُرُونَهُ ويَذْكُرُونَ اللَّهَ فِيها، ولَيْسَتْ بِالمَساجِدِ الَّتِي سَمّاها اللَّهُ بِأسْمائِها.
والوَجْهُ الخامِسُ
[ ١٤٦٣٢ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنّى، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، عَنْ سُفْيانَ بْنِ الحُسَيْنِ: ﴿فِي بُيُوتٍ أذِنَ اللَّهُ أنْ تُرْفَعَ﴾ قالَ: هي المَساجِدُ. قالَ: وقالَ الحَسَنُ: هو بَيْتُ المَقْدِسِ؛ لِأنَّهُ يُسْرَجُ فِيهِ كُلَّ لَيْلَةٍ عَشَرَةُ آلافِ قِنْدِيلٍ.
قَوْلُهُ تَعالى ﴿أنْ تُرْفَعَ﴾
[ ١٤٦٣٣ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ: ﴿فِي بُيُوتٍ أذِنَ اللَّهُ أنْ تُرْفَعَ﴾ قالَ: مَساجِدُ تُبْنى.
والوَجْهُ الثّانِي
[ ١٤٦٣٤ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو غَسّانَ، مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا يَحْيى بْنُ الضُّرَيْسِ، قالَ: سَمِعْتُ أبا سِنانٍ، عَنْ ثابِتٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿فِي بُيُوتٍ أذِنَ اللَّهُ أنْ تُرْفَعَ﴾ قالَ: تُعَظَّمَ.
[ ١٤٦٣٥ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿فِي بُيُوتٍ أذِنَ اللَّهُ أنْ تُرْفَعَ ويُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ﴾ وهي هَذِهِ المَساجِدُ، أذِنَ اللَّهُ في بِنائِها ورَفْعِها، وأمَرَ بِعِمارِتِها وتَطْهِيرِها“
[ ١٤٦٣٦ ] - وقَدْ ذُكِرَ لَنا أنْ كَعْبًا كانَ يَقُولُ: ”إنَّ في التَّوْراةِ مَكْتُوبًا: ألا إنَّ بُيُوتِي في الأرْضِ المَساجِدُ، وأنَّهُ مَن تَوَضَّأ فَأحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ زارَنِي في بَيْتِي أكْرَمْتُهُ وحَقٌّ عَلى المَزُورِ كَرامَةُ الزّائِرِ“ (p-٢٦٠٦)
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ويُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ﴾
[ ١٤٦٣٧ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿ويُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ﴾ يَقُولُ: يُتْلى فِيها كِتابُهُ“
والوَجْهُ الثّانِي
[ ١٤٦٣٨ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّلّاسُ، ثَنا شَيْخٌ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، ”﴿ويُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ﴾ يَعْنِي الصَّلاةَ“
قَوْلُهُ ﴿يُسَبِّحُ﴾
[ ١٤٦٣٩ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنِ ابْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ”﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيها﴾ يَقُولُ: يُصَلّى لَهُ فِيها بِالغُدُوِّ والآصالِ“
[ ١٤٦٤٠ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: قَوْلُهُ: ”﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالغُدُوِّ والآصالِ﴾ يَقُولُ: يُصَلّى لِلَّهِ فِيها بِالغَداةِ والعَشِيِّ“
قَوْلُهُ ﴿بِالغُدُوِّ﴾
[ ١٤٦٤١ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿بِالغُدُوِّ﴾ صَلاةُ الغَداةِ“ ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلٍ نَحْوُ ذَلِكَ
قَوْلُهُ ﴿والآصالِ﴾
[ ١٤٦٤٢ ] - وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿والآصالِ﴾ يَعْنِي بِالآصالِ صَلاةَ العَصْرِ، وهُما أوَّلُ ما فَرَضَ اللَّهُ مِنَ الصَّلاةِ فَأحَبَّ أنْ يَذْكُرَهُما، ويُذَكِّرَ بِهِما عِبادَهُ“
[ ١٤٦٤٣ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: قَوْلُهُ: ”﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالغُدُوِّ والآصالِ﴾ قالَ: الآصالُ العَشِيُّ“. ورُوِيَ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ نَحْوُ ذَلِكَ
[ ١٤٦٤٤ ] - ذُكِرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الطَّلّاسُ، ثَنا شَيْخٌ، عَنْ أبِي رَوْقٍ: ”﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالغُدُوِّ والآصالِ﴾ يَعْنِي صَلاةَ الغَداةِ ﴿والآصالِ﴾ حِينَ تَمِيلُ الشَّمْسُ إلى صَلاةِ المَغْرِبِ“
النور 24:37
(p-٢٦٠٧)
قَوْلُهُ تَعالى ﴿رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ﴾
[ ١٤٦٤٥ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، ثَنا ابْنُ وهْبٍ،أنْبَأ ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنا قالَ: ثَنا سُلَيْمانُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا يَحْيى بْنُ إسْحاقَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ دَرّاجٍ أبِي السَّمْحِ، عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ في قَوْلِهِ: ﴿رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ قالَ: هُمُ الَّذِينَ يَضْرِبُونَ في الأرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ».
والوَجْهُ الثّانِي
[ ١٤٦٤٦ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمارَةَ بْنِ الحارِثِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ، أنْبَأ عَمْرُو بْنُ أبِي قَيْسٍ، عَنْ سِماكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فِي بُيُوتٍ أذِنَ اللَّهُ أنْ تُرْفَعَ ويُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالغُدُوِّ والآصالِ﴾ [النور: ٣٦] ﴿رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ﴾ قالَ: ”ضَرَبَ اللَّهُ هَذا المَثَلَ: قَوْلُهُ: ﴿مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ المِصْباحُ في زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ﴾ [النور: ٣٥] لَأُولَئِكَ القَوْمُ الَّذِينَ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ“
[ ١٤٦٤٧ ] - أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ،أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ،أنْبَأ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، مَوْلًى لِآلِ الزُّبَيْرِ، عَنْ سالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أنَّهُ كانَ في السُّوقِ فَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَأغْلَقُوا حَوانِيتَهم ودَخَلُوا المَسْجِدَ فَقالَ ابْنُ عُمَرَ: ”فِيهِمْ نَزَلَتْ ﴿رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾“
[ ١٤٦٤٨ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَكْرٍ الصَّنْعانِيُّ، ثَنا أبُو سَعِيدٍ مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَحِيرٍ، ثَنا أبُو عَبْدِ رَبٍّ، قالَ: قالَ أبُو الدَّرْداءِ: ”إنِّي أقَمْتُ عَلى هَذا الدَّرَجِ أُبايِعُ عَلَيْهِ أرْبَحُ كُلَّ يَوْمٍ ثَلاثَمِائَةِ دِينارٍ، وأشْهَدُ الصَّلاةَ في كُلِّ يَوْمٍ في المَسْجِدِ، أما إنِّي لا أقُولُ: إنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِحَلالٍ، ولَكِنِّي أُحِبُّ أنْ أكُونَ مِنَ الَّذِينَ قالَ اللَّهُ: ﴿رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾“
[ ١٤٦٤٩ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا المُحارِبِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ قالَ: هم في أسْواقِهِمْ يَبِيعُونَ ويَشْتَرُونَ، فَإذا جاءَ وقْتُ الصَّلاةِ لَمْ يُلْهِهِمُ البَيْعُ والشِّراءُ عَنِ الصَّلاةِ. (p-٢٦٠٨)
[ ١٤٦٥٠ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا بِشْرُ بْنُ الفَضْلِ، ثَنا عَوْفٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ قالَ: قَوْمٌ في تِجارَتِهِمْ وبُيُوعِهِمْ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَتُهم ولا بُيُوعُهم عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ أنْ يَأْتُوها لِوَقْتِها.
[ ١٤٦٥١ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو الظَّفَرِ عَبْدُ السَّلامِ بْنُ مُطَهَّرٍ، ثَنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ الأعْوَرِ، قالَ: كُنْتُ مَعَ سالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، ونَحْنُ نُرِيدُ المَسْجِدَ فَمَرَرْنا بِسُوقِ المَدِينَةِ وقَدْ قامُوا إلى الصَّلاةِ وخَمَّرُوا مَتاعَهُمْ، فَنَظَرَ سالِمٌ إلى أمْتِعَتِهِمْ لَيْسَ مَعَها أحَدٌ فَتَلا هَذِهِ الآيَةَ ”﴿رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾“ ثُمَّ قالَ: هم هَؤُلاءِ.
[ ١٤٦٥٢ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إسْحاقُ بْنُ خالِدٍ البَزّارُ الأعْسَمُ، ثَنا زُفَرُ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ خالِدٍ التِّرْمِذِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ عَطاءٍ، ﴿رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وإقامِ الصَّلاةِ﴾ قالَ: كانُوا لا يُلْهِيهِمُ الشِّراءُ والبَيْعُ عَنْ مَواضِعِ حُقُوقِ اللَّهِ الَّتِي افْتَرَضَها عَلَيْهِمْ أنْ يُؤَدُّوها لِأوْقاتِها.
[ ١٤٦٥٣ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ مَطَرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ قالَ: أما إنَّهم قَدْ كانُوا يَشْتَرُونَ ويَبِيعُونَ، ولَكِنْ كانَ أحَدُهم إذا سَمِعَ النِّداءَ، ومِيزانُهُ في يَدِهِ خَفَضَهُ وأقْبَلَ إلى الصَّلاةِ.
قَوْلُهُ تَعالى ﴿عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾
[ ١٤٦٥٤ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ﴿عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ يَقُولُ: عَنِ الصَّلاةِ المَكْتُوبَةِ. ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وإقامِ الصَّلاةِ﴾
[ ١٤٦٥٥ ] - قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى،أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، قالَ: أخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيّاشٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وإقامِ الصَّلاةِ﴾ قالَ: إقامَةُ الدِّينِ.
[ ١٤٦٥٦ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ (p-٢٦٠٩)الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، قالَ: ”﴿رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وإقامِ الصَّلاةِ﴾ يَعْنِي: الصَّلاةَ المَفْرُوضَةَ“
[ ١٤٦٥٧ ] - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثِ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ: ”﴿وإقامِ الصَّلاةِ﴾ قالَ: إقامَةِ الصَّلاةِ في جَماعَةٍ“
[ ١٤٦٥٨ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: ”﴿وإقامِ الصَّلاةِ﴾ يَعْنِي: لا يُلْهِيهِمْ ذَلِكَ عَنْ حُضُورِ الصَّلاةِ أنْ يُقِيمُوها كَما أمَرَهُمُ اللَّهُ، وأنْ يُحافِظُوا عَلى مَواقِيتِها وما اسْتَحْفَظَهُمُ اللَّهُ فِيها“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وإيتاءِ الزَّكاةِ﴾
[ ١٤٦٥٩ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿الزَّكاةِ﴾ يَعْنِي بِالزَّكاةِ طاعَةَ اللَّهِ والإخْلاصَ
قَوْلُهُ ﴿يَخافُونَ يَوْمًا﴾
[ ١٤٦٦٠ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا حَفْصٌ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أبِي الضُّحى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قالَ: أُتِيَ عَبْدُ اللَّهِ بِشَرابٍ فَقالَ: أعْطِ عَلْقَمَةَ“، فَقالَ: إنِّي صائِمٌ، فَقالَ: أعْطِ مَسْرُوقًا.، فَقالَ: إنِّي صائِمٌ، قالَ: فَأخَذَ عَبْدُ اللَّهِ فَشَرِبَ، ثُمَّ قَرَأ: ”﴿يَخافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ القُلُوبُ والأبْصارُ﴾“
[ ١٤٦٦١ ] - قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى،أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيّاشٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿يَخافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ القُلُوبُ والأبْصارُ﴾ قالَ: يَوْمَ القِيامَةِ.
قَوْلُهُ ﴿تَتَقَلَّبُ فِيهِ القُلُوبُ والأبْصارُ﴾
[ ١٤٦٦٢ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: قَوْلُهُ: ﴿يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ القُلُوبُ والأبْصارُ﴾ قالَ: ”تَتَقَلَّبُ القُلُوبُ في الجَوْفِ ولا تَقْدِرُ تَخْرُجُ حَتّى تَقَعَ في الحَنْجَرَةِ فَهو قَوْلُهُ: ﴿إذِ القُلُوبُ لَدى الحَناجِرِ كاظِمِينَ﴾ [غافر: ١٨]“
النور 24:38
(p-٢٦١٠)
قَوْلُهُ ﴿لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أحْسَنَ ما عَمِلُوا ويَزِيدَهم مِن فَضْلِهِ﴾
[ ١٤٦٦٣ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إسْحاقَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أسْماءَ بِنْتِ يَزِيدَ، قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «”إذا جَمَعَ اللَّهُ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ يَوْمَ القِيامَةِ جاءَ مُنادٍ فَنادى بِصَوْتٍ يُسْمِعُ الخَلائِقَ: سَيَعْلَمُ أهْلُ الجَمْعِ اليَوْمَ مَن أوْلى بِالكَرَمِ، لِيَقُمِ الَّذِينَ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ، فَيَقُومُونَ وهم قَلِيلٌ، ثُمَّ يُحاسَبُ سائِرُ النّاسِ“»
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ويَزِيدَهم مِن فَضْلِهِ﴾
[ ١٤٦٦٤ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفًّى، ثَنا بَقِيَّةُ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الكِنْدِيُّ، عَنِ الأعْمَشِ، في قَوْلِهِ: ﴿ويَزِيدَهم مِن فَضْلِهِ﴾ قالَ: الشَّفاعَةُ لِمَن وجَبَتْ لَهُ النّارُ مِمَّنْ صَنَعَ إلَيْهِمُ المَعْرُوفَ في الدُّنْيا.
قَوْلُهُ ﴿واللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾
[ ١٤٦٦٥ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، ثَنا أبُو المَلِيحِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ، ﴿بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ قالَ: غُرَفًا. ورُوِيَ عَنِ الوَلِيدِ بْنِ قَيْسٍ نَحْوُ هَذا
والوَجْهُ الثّانِي
[ ١٤٦٦٦ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿يَرْزُقُ مَن يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ [آل عمران: ٣٧] قالَ: لا يُخْرِجُهُ بِحِسابٍ يَخافُ أنْ يَنْقُصَ ما عِنْدَهُ، إنَّ اللَّهَ لا يَنْقُصُ ما عِنْدَهُ.
النور 24:39
قَوْلُهُ ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا أعْمالُهم كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ﴾
[ ١٤٦٦٧ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارِ بْنِ الحارِثِ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى،أنْبَأ أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا أعْمالُهم كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ﴾ قالَ: ”ثُمَّ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلَ الكافِرِ فَقالَ: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا أعْمالُهم كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ﴾ قالَ: فَكَذَلِكَ يَجِيءُ يَوْمَ القِيامَةِ وهو يَحْسَبُ أنَّ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرًا، فَلا يَجِدُهُ فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ النّارَ“ (p-٢٦١١)
[ ١٤٦٦٨ ] - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثِ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مِهْرانَ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا أعْمالُهم كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً﴾ قالَ: هَذا مَثَلُ أعْمالِ الكافِرِ.
قَوْلُهُ ﴿كَسَرابٍ﴾
[ ١٤٦٦٩ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ﴿كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ﴾ يَقُولُ: أرْضٌ مُسْتَوِيَةٌ.
والوَجْهُ الثّانِي
[ ١٤٦٧٠ ] - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبّادٍ، ثَنا شَيْبَةُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي صالِحٍ: ”السَّرابُ: الرِّياحُ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿بِقِيعَةٍ﴾
[ ١٤٦٧١ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ: ”﴿كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ﴾ بِقاعٍ مِنَ الأرْضِ والسَّرابُ عَمَلُ الكافِرِ“
[ ١٤٦٧٢ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿والَّذِينَ كَفَرُوا أعْمالُهم كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ﴾ أيْ: بِفَلاةٍ مِنَ الأرْضِ“
قَوْلُهُ ﴿يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً﴾
[ ١٤٦٧٣ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أصْحابِ مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالُوا: إنَّ الكُفّارَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ القِيامَةِ وِرْدًا عِطاشًا فَيَقُولُونَ: أيْنَ الماءُ؟ فَيَمْثُلُ لَهُمُ السَّرابُ، فَيَحْسَبُونُهُ ماءً، فَيَنْطَلِقُونَ إلَيْهِ فَيَجِدُونَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَيُوَفِّيهِمْ حِسابَهُمْ، واللَّهُ سَرِيعُ الحِسابِ ”
[ ١٤٦٧٤ ] - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا أعْمالُهم كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً﴾ قالَ:“ هو مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ كَرَجُلٍ عَطِشَ فاشْتَدَّ عَطَشُهُ، فَرَأى سَرابًا، فَحَسِبَهُ ماءً فَطَلَبَهُ، فَظَنَّ أنَّهُ قَدَرَ عَلَيْهِ حَتّى أتاهُ، فَلَمّا أتاهُ (p-٢٦١٢)لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وقُبِضَ عِنْدَ ذَلِكَ. يَقُولُ: الكافِرُ كَذَلِكَ السَّرابِ، يَحْسَبُ أنَّ عَمَلَهُ يُغْنِي عَنْهُ أوْ نافِعُهُ شَيْئًا ولا يَكُونُ عَلى شَرْعٍ حَتّى يَأْتِيَهُ المَوْتُ، فَأتاهُ المَوْتُ لَمْ يَجِدْ عَمَلَهُ أغْنى عَنْهُ شَيْئًا، أوْ لَمْ يَنْفَعْ إلّا كَما نَفَعَ العَطْشانَ المُشْتَدَّ إلى السَّرابِ ”
[ ١٤٦٧٥ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو يَحْيى الرّازِيُّ، عَنِ ابْنِ سِنانٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ﴾ قالَ:“ مَثَلُ الكافِرِ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً: العَطْشانُ المُشْتَدُّ عَطَشًا، رَأى سَرابًا فَحَسِبُهُ ماءً فَلَمّا أتاهُ ﴿لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا ووَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفّاهُ حِسابَهُ واللَّهُ سَرِيعُ الحِسابِ﴾ ”
[ ١٤٦٧٦ ] - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: أنَّ الكُفّارَ يُبْعَثُونَ قَدِ انْقَطَعَتْ أعْناقُهم مِنَ العَطَشِ، فَيُرْفَعُ لَهم سَرابٌ بِقِيعَةٍ مِنَ الأرْضِ، فَإذا نَظَرُوا إلَيْهِ حَسِبُوهُ ماءً، فَيَذْهَبُونَ إلَيْهِ لِيَشْرَبُوا مِنهُ، فَلا يَجِدُونَ شَيْئًا، والسَّرابُ مَثَلُ أعْمالِ الكُفّارِ كَما ذَهَبَ ذَلِكَ السَّرابُ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلى أنْ يُصِيبُوا مِنهُ شَيْئًا، كَذَلِكَ اضْمَحَلَّتْ أعْمالُهم فَلَمْ يُصِيبُوا مِنها خَيْرًا.
[ ١٤٦٧٧ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ:“ ﴿أعْمالُهم كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ﴾ كَسَرابٍ، قَدَّرَ السَّرابَ ووَثِقَ في نَفْسِهِ أنَّهُ ماءٌ فَلَمّا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿إذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا﴾
[ ١٤٦٧٨ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ:“ ﴿حَتّى إذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا﴾ وإتْيانُهُ إيّاهُ مَوْتُهُ وفِراقُهُ الدُّنْيا ”
[ ١٤٦٧٩ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ:“ ﴿حَتّى إذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا﴾ هَذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِعَمَلِ الكافِرِ، يَرى أنَّ لَهَ خَيْرًا وأنَّهُ قامَ عَلى خَيْرٍ، حَتّى إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ لَمْ يَجِدْ خَيْرًا قَدَّمَهُ ولا سَلَفًا، ووَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفّاهُ حِسابَهُ ”
[ ١٤٦٨٠ ] - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ:“ ﴿حَتّى إذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا﴾ أتاهُ المَوْتُ لَمْ يَجِدْ عَمَلَهُ أغْنى عَنْهُ شَيْئًا، ولَمْ يَنْفَعْهُ إلّا كَما نَفَعَ العَطْشانَ المُشْتَدَّ إلى السَّرابِ ”(p-٢٦١٣)
قَوْلُهُ ﴿ووَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ﴾
[ ١٤٦٨١ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ: ﴿ووَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ﴾ قالَ: فَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَ فِراقِهِ الدُّنْيا فَيُوَفِّيهِ حِسابَهُ.
قَوْلُهُ ﴿فَوَفّاهُ حِسابَهُ﴾
[ ١٤٦٨٢ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ نافِعٍ، أنْبَأ سُلَيْمانُ بْنُ عامِرٍ، قالَ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ أنَسٍ، في قَوْلِهِ:“ ﴿حَتّى إذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا ووَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفّاهُ حِسابَهُ﴾ وإنَّهُ لَمّا رَأى السَّرابَ فَحَسِبَهُ ماءً فانْتَهى إلَيْهِ وأهْلَكَهُ العَطَشُ فَلَمْ يُصِبْ ماءً، وانْقَطَعَتْ نَفْسُهُ فَفارَقَ الدُّنْيا، فَوَفّاهُ اللَّهُ حِسابَهُ فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الخَيْراتِ شَيْئًا ”
[ ١٤٦٨٣ ] - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مِهْرانَ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿ووَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفّاهُ حِسابَهُ﴾ قالَ: إنَّ الكُفّارَ يُبْعَثُونَ قَدِ انْقَطَعَتْ أعْناقُهم مِنَ العَطَشِ، فَيُرْفَعُ لَهم سَرابٌ بِقِيعَةٍ مِنَ الأرْضِ فَإذا نَظَرُوا إلَيْهِ حَسِبُوهُ ماءً، فَيَذْهَبُونَ إلَيْهِ لِيَشْرَبُوا مِنهُ فَلا يَجِدُونَ شَيْئًا، ويُؤْخَذُونَ ثُمَّ يُحاسَبُونَ.
قَوْلُهُ تَعالى ﴿واللَّهُ سَرِيعُ الحِسابِ﴾
[ ١٤٦٨٤ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ:“ ﴿سَرِيعُ الحِسابِ﴾ أحْصاهُ "
النور 24:40
قَوْلُهُ ﴿أوْ كَظُلُماتٍ﴾
[ ١٤٦٨٥ ] - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿أوْ كَظُلُماتٍ﴾ يَعْنِي: بِالظَّلامِ الأعْمالَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ﴾ قالَ: البَحْرُ اللُّجِّيُّ قَلْبُ الإنْسانِ“
قَوْلُهُ ﴿لُجِّيٍّ﴾
[ ١٤٦٨٦ ] - أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ،أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ،أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ﴾ قالَ: ”في بَحْرٍ عَمِيقٍ، وهو مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلْكافِرِ أنَّهُ يَعْمَلُ في ظُلْمَةٍ وحَيْرَةٍ قالَ: ﴿ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ﴾“ (p-٢٦١٤)
قَوْلُهُ تَعالى ﴿يَغْشاهُ مَوْجٌ مِن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِن فَوْقِهِ سَحابٌ﴾
[ ١٤٦٨٧ ] - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿يَغْشاهُ مَوْجٌ مِن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِن فَوْقِهِ سَحابٌ﴾ يَعْنِي: بِتِلْكَ الغِشاوَةِ الَّتِي عَلى القَلْبِ والسَّمْعِ والبَصَرِ، وهو كَقَوْلِهِ ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وعَلى سَمْعِهِمْ وعَلى أبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ ولَهم عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ [البقرة: ٧] وكَقَوْلُهُ: ﴿أفَرَأيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلَهَهُ هَواهُ وأضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ وخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وقَلْبِهِ وجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مَنِ بَعْدِ اللَّهُ أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ [الجاثية: ٢٣]“
قَوْلُهُ ﴿ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ﴾
[ ١٤٦٨٨ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارِ بْنِ الحارِثِ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى،أنْبَأ أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، في هَذِهِ الآيَةِ ﴿ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ﴾ قالَ: هو يَتَقَلَّبُ في خَمْسَةٍ مِنَ الظُّلَمِ فَكَلامُهُ ظُلْمَةٌ، وعَمَلُهُ ظُلْمَةٌ، ومَدْخَلُهُ ظُلْمَةٌ، ومَخْرَجُهُ ظُلْمَةٌ، ومَصِيرُهُ يَوْمَ القِيامَةِ إلى الظُّلُماتِ إلى النّارِ.
[ ١٤٦٨٩ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُرَّةُ بْنُ رافِعٍ، ثَنا سُلَيْمانُ بْنُ عامِرٍ، قالَ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ أنَسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ﴾ قالَ: ”فَكَذَلِكَ مَثَلُ الكافِرِ في البَحْرِ في ظُلْمَةِ اللَّيْلِ في لُجَّةِ البَحْرِ فَهي ظُلُماتٌ إحْداهُنَّ اللَّيْلُ ﴿فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ مِن فَوْقِهِ مَوْجٌ﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿فَما لَهُ مِن نُورٍ﴾ فَهو يَتَقَلَّبُ في خَمْسٍ مِنَ الظُّلَمِ، وذَلِكَ أنَّ عَمَلَهُ كَظُلْمَةِ اللَّيْلِ في لُجَّةِ البَحْرِ، يَغْشاهُ مَوْجٌ مِن فَوْقِهِ مَوْجٌ، مِن فَوْقِهِ سَحابٌ، ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ، فَهَذِهِ خَمْسَةٌ مِنَ الظُّلَمِ، وهو يَتَقَلَّبُ في خَمْسَةٍ مِنَ الظُّلَمِ، فَمَدْخَلُهُ في ظُلْمَةٍ، ومَخْرَجُهُ في ظُلْمَةٍ، وكَلامُهُ في ظُلْمَةٍ، وعَمَلُهُ ظُلْمَةٍ، ومَصِيرُهُ إلى الظُّلُماتِ يَوْمَ القِيامَةِ، فَكَذَلِكَ مَيِّتُ الأحْياءِ يَمْشِي في النّاسِ لا يَدْرِي ما لَهُ وماذا عَلَيْهِ، إنَّ اللَّهَ جَعَلَ طاعَتَهُ نُورًا، ومَعْصِيَتَهُ ظُلْمَةً، إنَّ الإيمانَ في الدُّنْيا هو النُّورُ يَوْمَ القِيامَةِ، ثُمَّ إنَّهُ لا خَيْرَ في قَوْلٍ ولا عَمَلٍ لَيْسَ لَهُ أصْلٌ ولا فَرْعٌ“
[ ١٤٦٩٠ ] - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ (p-٢٦١٥)، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ: ﴿ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ﴾ قالَ: ”الظُّلُماتُ ثَلاثُ ظُلُماتٍ: ظُلْمَةُ اللَّيْلِ، وظُلْمَةُ البَحْرِ، وظُلْمَةُ السَّحابِ، وكَذَلِكَ قَلْبُ الكافِرِ ثَلاثُ ظُلُماتٍ، ظُلْمَةُ القَلْبِ، وظُلْمَةُ الصَّدْرِ، وظُلْمَةُ الجَوْفِ، كَما ضَرَبَ مَثَلُ قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ“
[ ١٤٦٩١ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ﴾ هَذا مَثَلُ عَمَلِ الكافِرِ ضَلالاتٌ مُتَسَكِّعٌ فِيها لا يَهْتَدِي“
[ ١٤٦٩٢ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ﴾ قالَ: شَرٌّ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ.
قَوْلُهُ تَعالى ﴿إذا أخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها﴾
[ ١٤٦٩٣ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سُلَيْمانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنا حَمّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ بَكْرٍ، عَنْ مَيْمُونٍ، عَنِ الحَسَنِ، في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿إذا أخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها﴾ قالَ: ”أما رَأيْتَ الرَّجُلَ يَقُولُ: واللَّهِ ما رَأيْتُها وما كِدْتُ أنْ أراها“
[ ١٤٦٩٤ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ﴿إذا أخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها﴾ قالَ: لا يَجِدُ مِنها مَنفَذًا ولا مَخْرَجًا أعْمى فِيها لا يُبْصِرُ.
قَوْلُهُ ﴿ومَن لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا﴾
[ ١٤٦٩٥ ] - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ”﴿ومَن لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا﴾ يَقُولُ: فَما لَهُ إيمانٌ“
النور 24:41
قَوْلُهُ ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ﴾
[ ١٤٦٩٧ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿يُسَبِّحُ لَهُ﴾ يَقُولُ: يُصَلِّي لَهُ“
قَوْلُهُ ﴿يُسَبِّحُ لَهُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ﴾
[ ١٤٦٩٨ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ (p-٢٦١٦)قَتادَةَ: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ قالَ: المُؤْمِنُ يَسْجُدُ طائِعًا والكافِرُ يَسْجُدُ كارِهًا.
[ ١٤٦٩٩ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ يَعْنِي: قَوْلَهُ: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ قالَ: لَمْ يَدَعْ شَيْئًا مِن خَلْقِهِ إلّا عَبَّدَهُ لَهُ طائِعًا وكارِهًا.
قَوْلُهُ ﴿والطَّيْرُ صافّاتٍ﴾
[ ١٤٧٠٠ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ: ”﴿والطَّيْرُ صافّاتٍ﴾ بَسْطُ أجْنِحَتِهِنَّ“
[ ١٤٧٠١ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿والطَّيْرُ صافّاتٍ﴾ بِأجْنِحَتِها“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وتَسْبِيحَهُ﴾
[ ١٤٧٠٢ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ: ”﴿كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وتَسْبِيحَهُ﴾ فالصَّلاةُ لِلْإنْسانِ، والتَّسْبِيحُ لِما سِوى ذَلِكَ مِن خَلْقِهِ“
[ ١٤٧٠٣ ] - ذُكِرَ عَنْ سَهْلِ بْنِ أبِي سَهْلِ بْنِ زَنْجَلَةَ، أنْبَأ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، قالَ: ”قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ ﴿كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وتَسْبِيحَهُ﴾ قالَ: فَهَذِهِ الطَّيْرُ لا تَرْكَعُ ولا تَسْجُدُ“
قَوْلُهُ ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ ﴿عَلِيمٌ﴾ بِمَعْنى: عالِمٌ
النور 24:42
قَوْلُهُ ﴿ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ وإلى اللَّهِ المَصِيرُ﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ
[ ١٤٧٠٤ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ،أنْبَأ الأصْمَعِيُّ، ثَنا النَّمِرُ بْنُ هِلالٍ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أبِي الجَلْدِ، قالَ: الأرْضُ أرْبَعَةٌ وعِشْرُونَ ألْفَ فَرْسَخٍ، فالسُّودانُ اثْنا عَشَرَ، والرُّومُ ثَمانِيَةٌ، ولِفارِسَ ثَلاثَةٌ، ولِلْعَرَبِ ألْفٌ.
النور 24:43
(p-٢٦١٧)
قَوْلُهُ ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحابًا﴾
[ ١٤٧٠٥ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿يُزْجِي سَحابًا﴾ يَقُولُ: يُجْرِي الفُلْكَ“
قَوْلُهُ ﴿سَحابًا﴾
[ ١٤٧٠٦ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُقْبَةُ، حَدَّثَنِي أُسامَةُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي مُعاذُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيْبِ الجُهَنِيُّ، قالَ: رَأيْتُ ابْنَ عَبّاسٍ مَرَّ بِهِ تَبِيعٌ ابْنُ امْرَأةِ كَعْبٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَسَألَهُ ابْنُ عَبّاسٍ: هَلْ سَمِعْتَ كَعْبًا يَقُولُ في السَّحابِ شَيْئًا؟ قالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إنَّ السَّحابَ غِرْبالُ المَطَرِ، لَوْلا السَّحابُ حِينَ يَنْزِلُ الماءُ مِنَ السَّماءِ لَفَسَدَ ما يَقَعُ عَلَيْهِ. قالَ: سَمِعْتَ كَعْبًا يَقُولُ: في الأرْضِ تَنْبُتُ العامَ نَباتًا وعامَ قابِلٍ غَيْرَهُ؟ قالَ: نَعَمْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إنَّ البَذْرَ يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ.، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: وسَمِعْتُ ذَلِكَ مِن كَعْبٍ يَقُولُهُ
[ ١٤٧٠٧ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ عَطاءٍ، قالَ: ”السَّحابُ يَخْرُجُ مِنَ الأرْضِ ثُمَّ تَلا: ﴿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحابًا﴾ [الروم: ٤٨]“
[ ١٤٧٠٨ ] - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ الفَضْلِ العَسْقَلانِيُّ، ثَنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بِنْتُ خالِدِ بْنِ مَعْدانَ، عَنْ أبِيها، قالَ: إنَّ في الجَنَّةِ شَجَرَةً تُثْمِرُ السَّحابَ، فَأمّا السَّوْداءُ مِنها فالثَّمَرَةُ الَّتِي قَدْ نَضِجَتْ فَهي الَّتِي تَحْمِلُ المَطَرَ، وأمّا البَيْضاءُ فَهي الَّتِي لَمْ تَنْضُجْ، لَمْ تَحْمِلِ المَطَرَ.
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ﴾
[ ١٤٧٠٩ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ سُلَيْمانَ، قالَ: سَمِعْتُ أبا سِنانٍ الشَّيْبانِيَّ الرّازِيَّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي ثابِتٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قالَ: يَبْعَثُ اللَّهُ المُثِيرَةَ فَتَقُمُّ الأرْضَ قَمًّا، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ النّاشِئَةَ فَتُنْشِيءُ السَّحابَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ المُؤَلِّفَةَ فَيُؤَلِّفُ بَيْنَهُ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّواقِحَ فَتَلْقَمُ السَّحابَ أوِ الشَّجَرَ.، شَكَّ أبُو يَحْيى
قَوْلُهُ ﴿ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكامًا﴾ بَياضٌ
قَوْلُهُ: ﴿فَتَرى الوَدْقَ﴾
[ ١٤٧١٠ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا هانِئُ بْنُ سَعِيدٍ، وأبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحارِثِيُّ، (p-٢٦١٨)عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: قَوْلُهُ: ”﴿فَتَرى الوَدْقَ﴾ قالَ: الوَدْقُ المَطَرُ“
والوَجْهُ الثّانِي
[ ١٤٧١١ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ، ثَنا عَمْرُو بْنُ عاصِمٍ، ثَنا أبُو الأشْهَبِ، حَدَّثَنِي أبُو تُمَيْلَةَ رَجُلٌ مِن بَنِي جُمانٍ، عَنْ أبِيهِ، ”﴿فَتَرى الوَدْقَ يَخْرُجُ﴾ قالَ: البَرْقُ“
قَوْلُهُ ﴿يَخْرُجُ مِن خِلالِهِ﴾
[ ١٤٧١٢ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿فَتَرى الوَدْقَ يَخْرُجُ مِن خِلالِهِ﴾ قالَ: الخِلالُ الحِسابُ“
قَوْلُهُ ﴿ويُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنَ جِبالٍ فِيها مِنَ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مِنَ يَشاءُ ويَصْرِفُهُ عَنْ مِنَ يَشاءُ﴾
[ ١٤٧١٣ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ عُمارَةَ، ثَنا اليَمانُ بْنُ عَدِيٍّ الحِمْصِيُّ، ثَنا نافِعُ بْنُ عامِرٍ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ كَعْبٍ، قالَ: لَوْلا أنَّ الجَلِيدَ، يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ الرّابِعَةِ ما مَرَّ بِشَيْءٍ إلّا أهْلَكَهُ.
[ ١٤٧١٤ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا المُقَدَّمِيُّ، ثَنا أبُو مَعْشَرٍ، عَنْ عَبْدِ الجَلِيلِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، أنَّ كَعْبًا، سَألَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو عَنِ البَرْقِ، قالَ: ”هو ما يَسْبِقُ مِنَ البَرَدِ، وقالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿جِبالٍ فِيها مِن بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مِن يَشاءُ ويَصْرِفُهُ عَنْ مِن يَشاءُ يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالأبْصارِ﴾“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَيُصِيبُ بِهِ مَن يَشاءُ ويَصْرِفُهُ عَنْ مَن يَشاءُ﴾
[ ١٤٧١٥ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ، ثَنا سُفْيانُ، قالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دِينارٍ، يَقُولُ: ”﴿فَيُصِيبُ بِهِ مَن يَشاءُ﴾ فَهي تُصِيبُ“
قَوْلُهُ ﴿ويَصْرِفُهُ عَنْ مَن يَشاءُ﴾
[ ١٤٧١٦ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثَنا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ زِيادِ بْنِ خَيْثَمَةَ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ، قالَ: الصّاعِقَةُ تُصِيبُ المُؤْمِنَ والكافِرَ، ولا تُصِيبَ ذاكِرَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ. (p-٢٦١٩)
قَوْلُهُ ﴿يَكادُ سَنا بَرْقِهِ﴾
[ ١٤٧١٨ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، ثَنا هِشامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ”﴿يَكادُ سَنا بَرْقِهِ﴾ ضَوْءُ بَرْقِهِ“
[ ١٤٧١٩ ] - أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ البَيْرُوتِيُّ، قِراءَةً عَلَيْهِ، أخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ: ”﴿يَكادُ سَنا بَرْقِهِ﴾ فَيُقالُ: يَكادُ ضَوْءُ بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالأبْصارِ“
[ ١٤٧٢٠ ] - أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ،أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ،أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿يَكادُ سَنا بَرْقِهِ﴾ قالَ: لَمَعانُ البَرْقِ يَكادُ يَذْهَبُ بِالأبْصارِ.
قَوْلُهُ ﴿يَذْهَبُ بِالأبْصارِ﴾
[ ١٤٧٢١ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالأبْصارِ﴾ قالَ: لَمْ أرْ أحَدًا ذَهَبَ البَرْقُ بِبَصَرِهِ ولَكِنْ يُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَن يَشاءُ“
[ ١٤٧٢٢ ] - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثِ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مِهْرانَ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ: ”﴿يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالأبْصارِ﴾ يَقُولُ: فَضَوْءُ بَرْقِهِ يَلْمَعُ البَصَرُ مِنهُ“
النور 24:44
قَوْلُهُ ﴿يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ والنَّهارَ﴾
[ ١٤٧٢٣ ] - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ”﴿يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ والنَّهارَ﴾ أمّا يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ والنَّهارَ فَإنَّهُ يَأْتِي بِاللَّيْلِ ويَذْهَبُ بِالنَّهارِ ويَأْتِي بِالنَّهارِ ويَذْهَبُ بِاللَّيْلِ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَعِبْرَةً لأُولِي الأبْصارِ﴾
[ ١٤٧٢٤ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ: قَوْلُهُ: ”﴿إنَّ في ذَلِكَ لَعِبْرَةً لأُولِي الأبْصارِ﴾ يَقُولُ: لَقَدْ كانَ في هَؤُلاءِ عِبْرَةٌ ومُتَفَكَّرٌ“
النور 24:45
(p-٢٦٢٠)
قَوْلُهُ ﴿واللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دابَّةٍ مِن ماءٍ﴾
[ ١٤٧٢٥ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ،أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿واللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دابَّةٍ مِن ماءٍ﴾ قالَ: الماءُ النُّطْفَةُ مِنَ الفُحُولِ.
قَوْلُهُ ﴿فَمِنهم مَن يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿أرْبَعٍ﴾
[ ١٤٧٢٦ ] - أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ،أنْبَأ إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، أنَّهُ سَمِعَ عَمَّهَ وهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ قالَ: ”يَقُولُ عُزَيْرٌ: يارَبِّ خَلَقْتَ مِنَ الماءِ دَوابَّ الماءِ وطَيْرَ السَّماءِ فَخَلَقْتَ مِنها أعْمى أعْيُنٍ أبْصَرْتَهُ، ومِنها أصَمَّ أذانٍ أسَمَعْتَهُ، ومِنها مَيِّتَ نَفْسٍ أحْيَيْتَهُ، خَلَقْتَ ذَلِكَ كُلَّهُ بِكَلِمَةٍ واحِدَةٍ، مِنهُ ما عَيْشُهُ الماءُ، ومِنها ما لا صَبْرَ لَهُ عَلى الماءِ، خَلْقًا مُخْتَلِفًا في الأجْسامِ والألْوانِ جَنَّسْتَهُ أجْناسًا، وزَوَّجْتَهُ أزْواجًا وخَلَقْتَ أصْنافًا، وألْهَمْتَهُ الَّذِي لَهُ خَلَقْتَهُ، ثُمَّ خَلَقْتَ مِنَ التُّرابِ والماءِ دَوابَّ الأرْضِ وماشِيَتَها وسِباعَها، ﴿فَمِنهم مَن يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ، ومِنهم مَن يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ، ومِنهم مَن يَمْشِي عَلى أرْبَعٍ﴾ ومِنهُمُ العَظِيمُ والصَّغِيرُ“
قَوْلُهُ ﴿يَخْلُقُ اللَّهُ ما يَشاءُ﴾
[ ١٤٧٢٧ ] - وبِهِ عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قالَ: ”قالَ عُزَيْرٌ: يا رَبِّ اللَّهُمَّ بِكَلِمَتِكَ خَلَقْتَ جَمِيعَ خَلْقِكَ، فَأتى عَلى مَشِيئَتِكَ لَمْ تَأْنِ فِيهِ مُؤْنَةً ولَمْ تَنْصَبْ فِيهِ نَصَبًا، كانَ عَرْشُكَ عَلى الماءِ والظُّلْمَةُ عَلى الهَواءِ، والمَلائِكَةُ يَحْمِلُونَ عَرْشَكَ ويُسَبِّحُونَ بِحَمْدِكَ، والخَلْقُ مُطِيعٌ لَكَ خاشِعٌ مِن خَوْفِكَ، لا يُرى فِيهِ نُورٌ إلّا نُورُكَ، ولا يُسْمِعُ فِيهِ صَوْتٌ إلّا سَمْعَكَ، ثُمَّ فُتِحَتْ خِزانَةُ النُّورِ وطَرِيقُ الظُّلْمَةِ فَكانا لَيْلًا ونَهارًا يَخْتَلِفانِ بِأمْرِكَ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿إنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾
[ ١٤٧٢٨ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ”﴿إنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ أيْ إنَّ اللَّهَ عَلى ما أرادَ بِعِبادِهِ مِن نِقْمَةٍ أوْ عَفْوٍ قَدِيرٌ“
النور 24:46
(p-٢٦٢١)
قَوْلُهُ ﴿لَقَدْ أنْزَلْنا آياتٍ﴾
[ ١٤٧٢٩ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ”﴿لَقَدْ أنْزَلْنا آياتٍ﴾ هو هَذا القُرْآنُ فِيهِ حَلالُهُ وحَرامُهُ“
قَوْلُهُ ﴿مُبَيِّناتٍ﴾
[ ١٤٧٣٠ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: قَوْلُهُ: ”﴿لَقَدْ أنْزَلْنا آياتٍ مُبَيِّناتٍ﴾ يَعْنِي: ما فَرَضَ عَلَيْهِمْ في هَذِهِ السُّورَةِ مِن أوَّلِها إلى آخِرِها“
قَوْلُهُ ﴿واللَّهُ يَهْدِي مَن يَشاءُ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ
النور 24:47
قَوْلُهُ ﴿ويَقُولُونَ آمَنّا بِاللَّهِ﴾
[ ١٤٧٣١ ] - حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ العَسْقَلانِيُّ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ: قَوْلُهُ: ”﴿ويَقُولُونَ آمَنّا بِاللَّهِ﴾ قالَ: هَؤُلاءِ المُنافِقُونَ“
قَوْلُهُ ﴿بِاللَّهِ﴾
[ ١٤٧٣٢ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿آمَنّا بِاللَّهِ﴾ يَعْنِي: يُصَدِّقُونَ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ“
قَوْلُهُ ﴿وأطَعْنا﴾
[ ١٤٧٣٣ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: ”قَوْلُ اللَّهِ ﴿وأطَعْنا﴾ قالَ: أقَرُّوا لِلَّهِ أنْ يُطِيعُوهُ في أمْرِهِ ونَهْيِهِ“
قَوْلُهُ ﴿ثُمَّ يَتَوَلّى فَرِيقٌ مِنهم مِن بَعْدِ ذَلِكَ﴾
[ ١٤٧٣٤ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿ثُمَّ يَتَوَلّى فَرِيقٌ مِنهم مِن بَعْدِ ذَلِكَ﴾ قالَ: أُناسٌ مِنَ المُنافِقِينَ أظَهَرُوا الإيمانَ والطّاعَةَ وهم في ذَلِكَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وطاعَتِهِ وجِهادٍ في سَبِيلِهِ“ (p-٢٦٢٢)
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أُولَئِكَ بِالمُؤْمِنِينَ﴾
[ ١٤٧٣٥ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿بِالمُؤْمِنِينَ﴾ يَعْنِي: بِالمُصَدِّقِينَ“
النور 24:48
قَوْلُهُ ﴿وإذا دُعُوا إلى اللَّهِ ورَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ﴾
[ ١٤٧٣٦ ] - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ”﴿وإذا دُعُوا إلى اللَّهِ ورَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ﴾ قالُوا: بَلْ نُحاكِمُكم إلى كَعْبِ بْنِ الأشْرَفِ“
[ ١٤٧٣٧ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا مُبارَكٌ، ثَنا الحَسَنُ، قالَ: ”كانَ الرَّجُلُ إذا أرادَ أنْ يَظْلِمَ فَدُعِيَ إلى النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أعْرَضَ، وقالَ: انْطَلِقْ إلى فُلانٍ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وإذا دُعُوا إلى اللَّهِ ورَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿الظّالِمُونَ﴾ [النور: ٥٠]“
قَوْلُهُ ﴿إذا فَرِيقٌ مِنهم مُعْرِضُونَ﴾
[ ١٤٧٣٨ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿فَرِيقٌ مِنهُمْ﴾ يَعْنِي طائِفَةً“
قَوْلُهُ ﴿مُعْرِضُونَ﴾
[ ١٤٧٣٩ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿مُعْرِضُونَ﴾ قالَ: عَنْ كِتابِ اللَّهِ“
النور 24:49
قَوْلُهُ ﴿وإنْ يَكُنْ لَهُمُ الحَقُّ يَأْتُوا إلَيْهِ مُذْعِنِينَ﴾
[ ١٤٧٤٠ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا مُبارَكٌ، ثَنا الحَسَنُ، قالَ: كانَ الرَّجُلُ إذا كانَ بَيْنَهُ وبَيْنَ الرَّجُلِ مُنازَعَةٌ فَدُعِيَ إلى النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وهو مُحِقٌ أذْعَنَ وعَلِمَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ سَيَقْضِي لَهُ بِالحَقِّ.
[ ١٤٧٤١ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿وإنْ يَكُنْ لَهُمُ الحَقُّ يَأْتُوا إلَيْهِ مُذْعِنِينَ﴾ قالَ: يَنْزِعُونَ إلَيْهِ“ (p-٢٦٢٣)
[ ١٤٧٤٢ ] - ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أبِي حَمّادٍ، ثَنا مِهْرانُ، عَنِ المُبارَكِ بْنِ فَضالَةَ، عَنِ الحَسَنِ: ”﴿وإنْ يَكُنْ لَهُمُ الحَقُّ يَأْتُوا إلَيْهِ مُذْعِنِينَ﴾ يَقُولُ: مُطِيعِينَ“
النور 24:50
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿ورَسُولُهُ﴾
[ ١٤٧٤٣ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ،أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ”﴿أفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ قالَ: المَرَضُ النِّفاقُ“ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ
قَوْلُهُ ﴿بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾
[ ١٤٧٤٤ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا مُبارَكٌ، عَنِ الحَسَنِ: " قَوْلُهُ: ﴿بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾ قالَ: «كانَ الرَّجُلُ إذا أرادَ أنْ يَظْلِمَ فَدُعِيَ إلى النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أعْرَضَ وقالَ: انْطَلِقْ إلى فُلانٍ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: مَن كانَ بَيْنَهُ وبَيْنَ أخِيهِ شَيْءٌ يُدْعى إلى حَكَمٍ مِن حُكّامِ المُسْلِمِينَ فَأبى أنْ يُجِيبَ فَهو ظالِمٌ لا حَقَّ لَهُ».
النور 24:51
قَوْلُهُ ﴿إنَّما كانَ قَوْلَ المُؤْمِنِينَ إذا دُعُوا إلى اللَّهِ ورَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ﴾
[ ١٤٧٤٥ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قالَ اللَّهُ جَلَّ وعَزَّ: ﴿إنَّما كانَ قَوْلَ المُؤْمِنِينَ إذا دُعُوا إلى اللَّهِ ورَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهم أنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وأطَعْنا وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ وقَدْ ذُكِرَ لَنا «أنَّ عُبادَةَ بْنَ الصّامِتِ كانَ عَقَبِيًّا، بَدْرِيًّا أحَدَ نُقَباءِ الأنْصارِ، وذُكِرَ لَنا أنَّهُ بايَعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلى أنْ لا يَخافَ في اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ وأنَّهُ لَمّا حَضَرَهُ المَوْتُ دَعى ابْنَ أُخْتِهِ جُنادَةَ بْنَ أبِي أُمَيَّةَ فَقالَ: ألا أُنَبِّئُكَ ماذا عَلَيْكَ وماذا لَكَ؟ قالَ: بَلى قالَ: فَإنَّ عَلَيْكَ السَّمْعَ والطّاعَةَ في عُسْرِكَ، ويُسْرِكَ، ومَنشَطِكَ، ومَكْرَهِكَ، وأثَرَةٍ عَلَيْكَ، وعَلَيْكَ أنْ تُقِيمَ لِسانَكَ بِالعَدْلِ، وأنْ لا تُنازِعَ الأمْرَ أهْلَهُ إلّا أنْ يَأْمُرُوكَ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ بَواحًا، فَما أُمِرْتَ بِهِ مِن شَيْءٍ يُخالِفُ كِتابَ اللَّهِ فاتَّبِعْ كِتابَ اللَّهِ». وذُكِرَ لَنا أنَّ أبا الدَّرْداءِ قالَ: لا إسْلامَ إلّا بِطاعَةِ اللَّهِ ولا خَيْرَ إلّا في جَماعَةٍ، (p-٢٦٢٤)والنَّصِيحَةُ لِلَّهِ ولِرَسُولِهِ ولِلْخَلِيفَةِ ولِلْمُؤْمِنِينَ عامَّةً. قالَ: وقَدْ ذُكِرَ لَنا أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ كانَ يَقُولُ: عُرْوَةُ الإسْلامِ شَهادَةُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وإقامُ الصَّلاةِ وإيتاءُ الزَّكاةِ والطّاعَةُ لِمَن ولّاهُ اللَّهُ أمْرَ المُسْلِمِينَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ يَقُولُوا سَمِعْنا﴾
[ ١٤٧٤٦ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلُ اللَّهِ: ”﴿سَمِعْنا وأطَعْنا﴾ قالَ: سَمِعْنا لِلْقُرْآنِ الَّذِي، جاءَ مِن عِنْدِ اللَّهِ ﴿وأطَعْنا﴾ أقَرُّوا لِلَّهِ أنْ يُطِيعُوهُ في أمْرِهِ ونَهْيِهِ“
قَوْلُهُ ﴿وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ
النور 24:52
قَوْلُهُ ﴿ومَن يُطِعِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ إلى ﴿الفائِزُونَ﴾
[ ١٤٧٤٧ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا مِهْرانُ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ قَتادَةَ: ”﴿ومَن يُطِعِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ قالَ: مَن يُطِعِ اللَّهَ فِيما أمَرَ بِهِ، ﴿ورَسُولَهُ﴾ قالَ: فِيما أمَرَ بِهِ، ﴿ويَخْشَ اللَّهَ﴾ قالَ: فِيما مَضى مِن ذُنُوبِهِ ﴿ويَتَّقْهِ﴾ قالَ: يَخْشاهُ فِيما يَسْتَقْبِلُ“
قَوْلُهُ ﴿الفائِزُونَ﴾
[ ١٤٧٤٨ ] - أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ الفَضْلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ: ”﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الفائِزُونَ﴾ إلى نَعِيمٍ مُقِيمٍ“
النور 24:53
قَوْلُهُ ﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾
[ ١٤٧٤٩ ] - قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى، وأنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾ قالَ: هي يَمِينٌ“
[ ١٤٧٥٠ ] - حَدَّثَنا أبُو بُجَيْرٍ المُحارِبِيُّ، ثَنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ زائِدَةَ، قالَ: قَرَأ سُلَيْمانُ الأعْمَشُ وزَعَمَ أنَّ يَحْيى بْنَ وثّابٍ قَرَأ: ”﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾ هو الحَلِفُ“ (p-٢٦٢٥)
قَوْلُهُ ﴿لَئِنْ أمَرْتَهم لَيَخْرُجُنَّ﴾
[ ١٤٧٥١ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: قَوْلُهُ: ”﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لَئِنْ أمَرْتَهم لَيَخْرُجُنَّ﴾ وذَلِكَ في شَأْنِ الجِهادِ أقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لَئِنْ أمَرْتَهم بِالخُرُوجِ مَعَكَ إلى الجِهادِ لَيَخْرُجُنَّ مَعَكَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿قُلْ لا تُقْسِمُوا﴾ قالَ: يَأْمُرُهم أنْ لا يَحْلِفُوا عَلى شَيْءٍ وفي قَوْلِهِ: ﴿قُلْ لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ﴾ قالَ: أمَرَهم أنْ تَكُونَ مِنهم طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ لِلنَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِن غَيْرِ أنْ يُقْسِمُوا“
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾
[ ١٤٧٥٢ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿خَبِيرٌ﴾ قالَ: خَبِيرٌ بِخَلْقِهِ“
النور 24:54
قَوْلُهُ ﴿قُلْ أطِيعُوا اللَّهَ وأطِيعُوا الرَّسُولَ﴾
[ ١٤٧٥٣ ] - حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، ثَنا يَعْلى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنا عَبْدُ المَلِكِ، عَنْ عَطاءٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿أطِيعُوا اللَّهَ وأطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ قالَ: طاعَةُ الرَّسُولِ اتِّباعُ الكِتابِ والسُّنَّةِ“
قَوْلُهُ ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾
[ ١٤٧٥٤ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ”﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾ يَعْنِي الكُفّارَ تَوَلَّوْا عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ“
قَوْلُهُ ﴿فَإنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ﴾
[ ١٤٧٥٥ ] - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثِ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ: ”﴿فَإنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ﴾ قالَ: يُبَلِّغُ ما أُرْسِلَ بِهِ إلَيْكم“
[ ١٤٧٥٦ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ،أنْبَأ ابْنُ المُبارَكِ،أنْبَأ ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جابِرٍ، أنَّهُ سَألَ إنْ كانَ عَلَيَّ إمامٌ فاجِرٌ فَلَقِيتُ مَعَهُ أهْلَ ضَلالَةٍ أُقاتِلُ أمْ (p-٢٦٢٦)لا؟ لَيْسَ بِي حُبُّهُ ولا مُظاهَرَتُهُ قالَ: قاتِلْ أهْلَ الضَّلالَةِ أيْنَما وجَدْتَهم وعَلى الإمامِ ما حُمِّلَ، وعَلَيْكَ ما حُمِّلْتَ.
قَوْلُهُ ﴿وعَلَيْكم ما حُمِّلْتُمْ﴾
[ ١٤٧٥٧ ] - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرٌ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ”﴿وعَلَيْكم ما حُمِّلْتُمْ﴾ قالَ: أنْ تُطِيعُوهُ وتَعْمَلُوا بِما أمَرَكم“
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا﴾
[ ١٤٧٥٨ ] - أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ،أنْبَأ إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، أنَّهُ سَمِعَ وهْبًا، يَقُولُ: ”إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ أوْحى إلى نَبِيٍّ مِن أنْبِياءِ بَنِي إسْرائِيلَ يُقالُ لَهُ أشْعِيا، أنْ قُمْ في قَوْمِكَ بَنِي إسْرائِيلَ فَإنِّي مُطْلِقٌ لِسانَكَ بِوَحْيٍ فَقالَ: يا سَماءُ اسْمَعِي ويا أرْضُ أنْصِتِي، فَإنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ يُرِيدُ أنْ يَقُصَّ شَأْنَ بَنِي إسْرائِيلَ، إنَّ قَوْمَكَ يَسْألُونَ عَنْ غَيْبِي الكُهّانَ والأسْرارِ، وإنِّي أُرِيدُ أنْ أُحْدِثَ حَدَثًا أنا مُنْفِذُهُ، فَلْيُخْبِرُونِي: مَتى هُوَ؟ وفي أيِّ زَمانٍ يَكُونُ؟ أُرِيدُ أنْ أُحَوِّلَ الرِّيفَ إلى الفَلاةِ، والآجامَ في الغِيطانِ، والأنْهارَ في الصَّحارِي، والنِّعْمَةَ في الفُقَراءِ، والمُلْكَ في الرُّعاةِ، وأبْعَثَ نَبِيًّا أُمِّيًّا، لَيْسَ أعْمى مِن عُمْيانٍ، أبْعَثُهُ لَيْسَ بِفَظٍّ ولا غَلِيظٍ، ولا صَخّابٍ في الأسْواقِ، لَوْ يَمُرُّ إلى جَنْبِ السِّراجِ لَمْ يُطْفِئْهُ مِن سَكِينَتِهِ، ولَوْ يَمْشِي عَلى القَصَبِ اليابِسِ لَمْ يَسْمَعْ مَن تَحْتَ قَدَمَيْهِ، أبْعَثُهُ مُبَشِّرًا ونَذِيرًا لا يَقُولُ الخَنا، أفْتَحُ بِهِ أعْيُنًا عُمْيًا، وآذانًا صُمًّا، وقُلُوبًا غُلْفًا أُسَدِّدُهُ لِكُلِّ أمْرٍ جَمِيلٍ، وأهَبُ لَهُ كُلَّ خُلُقٍ كَرِيمٍ، وأجْعَلُ السَّكِينَةَ لِباسَهُ، والبِرَّ شِعارَهُ، والتَّقْوى ضَمِيرَهُ، والحِكْمَةَ مَنطِقَهُ، والصِّدْقَ والوَفاءَ طَبِيعَتَهُ، والعَفْوَ والمَعْرُوفَ خُلُقَهُ، والحَقَّ شَرِيعَتَهُ، والعَدْلَ سِيرَتَهُ، والهُدى إمامَهُ والإسْلامَ مِلَّتَهُ، وأحْمَدُ اسْمَهُ، أهْدِي بِهِ بَعْدَ الضَّلالَةِ، وأُعَلِّمُ بِهِ بَعْدَ الجَهالَةِ، وأرْفَعُ بِهِ بَعْدَ الخَمالَةِ، وأُعَرِّفُ بِهِ بَعْدَ النُّكْرَةِ، وأُكْثِرُ بِهِ بَعْدَ القِلَّةِ، وأُغْنِي بِهِ بَعْدَ العَيْلَةِ، وأجْمَعُ بِهِ بَعْدَ الفُرْقَةِ، وأُؤَلِّفُ بِهِ بَيْنَ أُمَمٍ مُتَفَرِّقَةٍ وقُلُوبٍ مُخْتَلِفَةٍ، وأهْواءٍ مُتَشَتِّتَةٍ، وأسْتَنْقِذُ بِهِ فِئامًا مِنَ النّاسِ عَظِيمَةً مِنَ الهَلَكَةِ، وأجْعَلُ أُمَّتَهُ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ، يَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ، مُوَحِّدِينَ مُؤْمِنِينَ مُخْلِصِينَ، مُصَدِّقِينَ بِما جاءَتْ بِهِ رُسُلِي“
النور 24:55
(p-٢٦٢٧)
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ﴾
[ ١٤٧٥٩ ] - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرٌ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ”﴿وعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكم وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهم في الأرْضِ كَما اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ قالَ: لَمّا صَدَّهُمُ المُشْرِكُونَ عَنِ العُمْرَةِ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ وعَدَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ أنْ يُظْهِرَهم“
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكم وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾
[ ١٤٧٦٠ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا أبِي، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ: ”﴿وعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكم وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهم في الأرْضِ﴾ قالَ: هم أصْحابُ مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ“
[ ١٤٧٦١ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: قَوْلُهُ: ”﴿وعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكم وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ قالَ بَعْضُ المُؤْمِنِينَ: مَتى يَفْتَحُ اللَّهُ عَلى نَبِيِّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مَكَّةَ ونَأْمَنُ في الأرْضِ ويَذْهَبُ عَنّا الجَهْدُ؟ سَمِعَ اللَّهَ قَوْلَهم فَأنْزَلَ عِنْدَ ذَلِكَ: ﴿وعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكم وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ يَعْنِي: أصْحابَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ
قَوْلُهُ تَعالى ﴿لَيَسْتَخْلِفَنَّهم في الأرْضِ﴾
[ ١٤٧٦٢ ] - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي ثابِتٍ، عَنْ أبِي الشَّعْثاءِ، قالَ: كُنْتُ مَعَ حُذَيْفَةَ ومَعَ عَبْدِ اللَّهِ فَقالَ حُذَيْفَةُ: ذَهَبَ النِّفاقُ إنَّما كانَ النِّفاقُ عَلى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وإنَّما هو الكُفْرُ بَعْدَ الإيمانِ. فَضَحِكَ عَبْدُ اللَّهِ وقالَ: مِمَّ تَقُولُ ذَلِكَ؟ فَقَرَأ عَلَيْهِ: ﴿وعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكم وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهم في الأرْضِ﴾ حَتّى بَلَغَ آخِرَها“
[ ١٤٧٦٣ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا الهَيْثَمُ بْنُ يَمانٍ، ثَنا رَجُلٌ، سَمّاهُ، عَنِ السُّدِّيِّ، في قَوْلِهِ: ”﴿وعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكم وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهم في الأرْضِ﴾ قالَ: هم أصْحابُ مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ اسْتَخْلَفَهم في الأرْضِ“
[ ١٤٧٦٤ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو الطّاهِرِ، قالَ: سَمِعْتُ خالِي يَعْنِي (p-٢٦٢٨): عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ الحَمِيدِ المِصْرِيَّ، يَقُولُ: ”أرى وِلايَةَ أبِي بَكْرٍ وعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما في كِتابِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، يَقُولُ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى: ﴿وعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكم وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهم في الأرْضِ﴾ الآيَةَ“
[ ١٤٧٦٥ ] - ذُكِرَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسى،أنْبَأ فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، في قَوْلِهِ: ”﴿وعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكم وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهم في الأرْضِ﴾ قالَ: أهْلُ بَيْتٍ هاهُنا وأشارَ بِيَدِهِ إلى القِبْلَةِ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿فِي الأرْضِ﴾
[ ١٤٧٦٦ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: قَوْلُهُ: ”﴿لَيَسْتَخْلِفَنَّهم في الأرْضِ﴾ يَعْنِي: أرْضَ المَدِينَةِ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿كَما اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾
[ ١٤٧٦٧ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنِ البَراءِ: قَوْلُهُ: ”﴿وعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكم وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهم في الأرْضِ كَما اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ فِينا نَزَلَتْ ونَحْنُ في خَوْفٍ شَدِيدٍ“
[ ١٤٧٦٨ ] - ذُكِرَ عَنْ أبِي حُذَيْفَةَ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، ﴿”وعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكم وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهم في الأرْضِ كَما اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في الوُلاةِ“
[ ١٤٧٦٩ ] - ذُكِرَ عَنْ يَحْيى بْنِ أبِي الخَطِيبِ، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَمْرٍو البَكّالِيِّ، عَنْ كَعْبِ الأحْبارِ، قالَ: ”هُمُ اثْنا عَشَرَ، فَإذا كانَ عِنْدَ انْقِضائِهِمْ فَيُجْعَلُ مَكانَ اثْنَيْ عَشَرَ اثْنا عَشَرَ مِثْلُهم وكَذَلِكَ وعَدَ اللَّهُ هَذِهِ الأُمَّةَ فَقَرَأ: ﴿وعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكم وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهم في الأرْضِ كَما اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ وكَذَلِكَ فَعَلَ بِبَنِي إسْرائِيلَ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولَيُمَكِّنَنَّ لَهم دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ﴾
[ ١٤٧٧٠ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا (p-٢٦٢٩)سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿ولَيُمَكِّنَنَّ لَهم دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ﴾ فَقالَ: هو الإسْلامُ
[ ١٤٧٧١ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: قَوْلُهُ:“ ﴿ولَيُمَكِّنَنَّ لَهم دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ﴾ فَقَدْ فَعَلَ اللَّهُ بِهِمْ ذَلِكَ، ومَن كانَ بَعْدَهم مِن هَذِهِ الأُمَّةِ فَمَكَّنَ لَهم في الأرْضِ ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولَيُبَدِّلَنَّهم مِن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أمْنًا﴾
[ ١٤٧٧٢ ] - حَدَّثَنا كَثِيرُ بْنُ شِهابٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سابِقٍ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، في قَوْلِهِ: ﴿وعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكم وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهم في الأرْضِ كَما اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ولَيُمَكِّنَنَّ لَهم دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ، ولَيُبَدِّلَنَّهم مِن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أمْنًا﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ، قالَ: كانَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وأصْحابُهُ بِمَكَّةَ نَحْوًا مِن عَشْرِ سِنِينَ يَدْعُونَ إلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ وحْدَهُ وعِبادَتِهِ وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ سِرًّا وهم خائِفُونَ لا يُؤْمَرُونَ بِالقِتالِ حَتّى أُمِرُوا بَعْدَ الهِجْرَةِ إلى المَدِينَةِ، فَقَدِمُوا المَدِينَةَ فَأمَرَهُمُ اللَّهُ بِالقِتالِ وكانُوا بِها خائِفِينَ يُمْسُونَ في السِّلاحِ، ويُصْبِحُونَ في السِّلاحِ، فَغَبَرُوا بِذَلِكَ ما شاءَ اللَّهُ، ثُمَّ إنَّ رَجُلًا مِن أصْحابِهِ قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ أبَدَ الدَّهْرِ نَحْنُ خائِفُونَ هَكَذا، ما يَأْتِي عَلَيْنا يَوْمٌ نَأْمَنُ فِيهِ ونَضَعُ فِيهِ السِّلاحَ؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «“ لَنْ تَغْبُرُوا إلّا يَسِيرًا حَتّى يَجْلِسَ الرَّجُلُ مِنكم في المَلَأِ العَظِيمِ مُحْتَبِيًا لَيْسَتْ فِيهِ حَدِيدَةٌ»، فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿وعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكم وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهم في الأرْضِ كَما اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ولَيُمَكِّنَنَّ لَهم دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهم ولَيُبَدِّلَنَّهم مِن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أمْنًا﴾ ”إلى آخِرِ الآيَةِ فَأظْهَرَ اللَّهُ جَلَّ وعَزَّ نَبِيَّهُ عَلى جَزِيرَةِ العَرَبِ فَأمِنُوا ووَضَعُوا السِّلاحَ، ثُمَّ إنَّ اللَّهَ قَبَضَ نَبِيَّهُ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَكانُوا كَذَلِكَ آمِنَيْنِ في إمارَةِ أبِي بَكْرٍ وعُمَرَ، وعُثْمانَ حَتّى وقَعُوا فِيما وقَعُوا وكَفَرُوا بِالنِّعْمَةِ فَأدْخَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الخَوْفَ الَّذِي كانَ رُفِعَ عَنْهُمْ، واتَّخَذُوا الحَجَزَةَ، والشُّرَطَ وغَيَّرُوا فَغَيَّرَ ما بِهِمْ
[ ١٤٧٧٣ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: قَوْلُهُ:“ ﴿ولَيُبَدِّلَنَّهم مِن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾ فَقَدْ فَعَلَ اللَّهُ بِهِمْ ذَلِكَ وبِمَن كانَ بَعْدَهم حَتّى هَذِهِ (p-٢٦٣٠)الأُمَّةِ، فَمَكَّنَ لَهم في الأرْضِ، وأبْدَلَهم أمْنًا بَعْدَ خَوْفِهِمْ، وبَسَطَ لَهم في الرِّزْقِ، ونَصَرَهم عَلى الأعْداءِ، فَقَدْ أنْجَزَ اللَّهُ مَوْعِدَهُ وبَقِيَ دَيْنُ اللَّهِ في رِقابِهِمْ ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿يَعْبُدُونَنِي﴾
[ ١٤٧٧٤ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ﴿يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾ ذُكِرَ «أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ كانَ في بَعْضِ أسْفارِهِ ورَدِيفُهُ مُعاذُ بْنُ جَبَلٍ لَيْسَ بَيْنَهُما إلّا آخِرَةُ الرَّحْلِ، إذْ قالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يا مُعاذُ بْنَ جَبَلٍ. قالَ: لَبَّيْكَ يا رَسُولَ اللَّهِ وسَعْدَيْكَ قالَ: هَلْ تَدْرِي ما حَقُّ اللَّهِ عَلى العِبادِ؟ قالَ: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ قالَ: فَإنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلى النّاسِ أنْ يَعْبُدُوهُ ولا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا. قالَ: فَهَلْ تَدْرِي ما حَقُّ النّاسِ عَلى اللَّهِ إذا فَعَلُوا ذَلِكَ؟ قالَ: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ، قالَ: فَإنَّ حَقَّ النّاسِ أوِ العِبادِ عَلى اللَّهِ إذا فَعَلُوا ذَلِكَ ألّا يُعَذِّبَهم».
قَوْلُهُ تَعالى ﴿لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾
[ ١٤٧٧٥ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ:“ ﴿يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾ قالَ: يَعْبُدُونَنِي ”
[ ١٤٧٧٦ ] - حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهَرَوِيُّ،أنْبَأ الحَجّاجُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ،“ ﴿يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾ تِلْكَ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ومَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ﴾
[ ١٤٧٧٧ ] - حَدَّثَنا كَثِيرُ بْنُ شِهابٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سابِقٍ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ: قَوْلُهُ:“ ﴿ومَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ﴾ يَقُولُ: مِن كَفَرَ بِهَذِهِ النِّعْمَةِ ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ يَعْنِي: الكُفْرُ كُفْرٌ بِالنِّعْمَةِ ولَيْسَ يَعْنِي الكُفْرَ بِاللَّهِ عَزَّ وجَلَّ ”
[ ١٤٧٧٨ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: قَوْلُهُ:“ ﴿ومَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ (p-٢٦٣١)هُمُ الفاسِقُونَ﴾ بَلَغَنا واللَّهُ أعْلَمُ أنَّهُ يَعْنِي بِمَن كَفَرَ يَقُولُ: مَن كَفَرَ هَذِهِ النِّعْمَةَ الَّتِي ذَكَرَها وفَعَلَها بِهِمْ فَأنْعَمَ بِها عَلَيْهِمْ ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾
[ ١٤٧٧٩ ] - ذُكِرَ عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ حَرْبٍ،أنْبَأ حَمّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ،“ ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ العاصُونَ "
النور 24:56
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وأقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُها
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وأطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكم تُرْحَمُونَ﴾
[ ١٤٧٨٠ ] - حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، ثَنا يَعْلى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنا عَبْدُ المَلِكِ، عَنْ عَطاءٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿وأطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ قالَ: طاعَةُ الرَّسُولِ اتِّباعُ الكِتابِ والسُّنَّةِ“
[ ١٤٧٨١ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: قَوْلُهُ: ”﴿لَعَلَّكُمْ﴾ يَعْنِي: لِكَيْ“
النور 24:57
قَوْلُهُ تَعالى ﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾
[ ١٤٧٨٢ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ ابْنُ إسْحاقَ: ”لا تَحْسَبَنَّ أيْ: لا تَظُنَّنَّ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿مُعْجِزِينَ في الأرْضِ﴾
[ ١٤٧٨٣ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ،أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿مُعْجِزِينَ﴾ قالَ: سابِقِينَ“ ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ
[ ١٤٧٨٤ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ﴾ يَقُولُ: مُغالِبِينَ وإذا قَرَأْتَ ﴿مُعْجِزِينَ﴾ يَقُولُ: مُبْطِئِينَ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ومَأْواهُمُ النّارُ ولَبِئْسَ المَصِيرُ﴾
[ ١٤٧٨٥ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ”﴿ومَأْواهُمُ النّارُ ولَبِئْسَ المَصِيرُ﴾ أيْ: فَلا تَظُنُّوا أنَّ بِهِمْ عاقِبَةَ نَصْرٍ ولا ظُهُورًا عَلَيْكم ما اعْتَصَمْتُمْ بِي واتَّبَعْتُمْ أمْرِي“
النور 24:58
(p-٢٦٣٢)
قَوْلُهُ تَعالى ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ﴾
[ ١٤٧٨٦ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ﴾ يَعْنِي: في بُيُوتِكم“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿الَّذِينَ مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾
[ ١٤٧٨٧ ] - حَدَّثَنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا ابْنُ وهْبٍ،أنْبَأ سُلَيْمانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أبِي عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ رَجُلَيْنِ سَألاهُ عَنِ الِاسْتِئْذانِ في الثَّلاثِ عَوْراتٍ الَّتِي أمَرَ اللَّهُ بِها في القُرْآنِ، فَقالَ لَهُمُ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّ اللَّهَ سِتِّيرٌ يُحِبُّ السِّتْرَ، كانَ النّاسُ لَيْسَ لَهم سُتُورٌ عَلى أبْوابِهِمْ ولا حِجالٌ في بُيُوتِهِمْ فَرُبَّما فاجَأ الرَّجُلَ خادِمُهُ أوْ ولَدُهُ أوْ يَتِيمُهُ في حِجْرِهِ وهو عَلى أهْلِهِ، فَأمَرَهُمُ اللَّهُ أنْ يَسْتَأْذِنُوا في تِلْكَ العَوْارَتِ الَّتِي سَمّى اللَّهُ، ثُمَّ جاءَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ بَعْدُ بِالسُّتُورِ فَبَسَطَ عَلَيْهِمْ في الرِّزْقِ فاتَّخَذُوا السُّتُورَ واتَّخَذُوا الحِجالَ، فَرَأى النّاسُ أنَّ ذَلِكَ قَدْ كَفاهم مِنَ الِاسْتِئْذانِ الَّذِي أُمِرُوا بِهِ ”
[ ١٤٧٨٨ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مِهْرانَ الرّازِيُّ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، عَنْ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ:“ غَلَبَ الشَّيْطانُ النّاسَ عَلى ثَلاثِ آياتٍ مِن كِتابِ اللَّهِ والِاسْتِئْذانِ والسّاعاتِ الَّتِي أمَرَ اللَّهُ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ ”
[ ١٤٧٨٩ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ:“ تَرَكَ النّاسُ ثَلاثَ آياتٍ فَلَمْ يَعْمَلُوا بِها ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أيْمانُكم والَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الحُلُمَ مِنكُمْ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ، والآيَةَ الَّتِي في سُورَةِ النِّساءِ ﴿وإذا حَضَرَ القِسْمَةَ أُولُو القُرْبى واليَتامى والمَساكِينُ فارْزُقُوهم مِنهُ﴾ [النساء: ٨] والآيَةَ الَّتِي في الحُجُراتِ ﴿إنَّ أكْرَمَكم عِنْدَ اللَّهِ أتْقاكُمْ﴾ [الحجرات: ١٣] ”(p-٢٦٣٣)
[ ١٤٧٩٠ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنْ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُوسى بْنِ أبِي عائِشَةَ، قالَ: سَألْتُ الشَّعْبِيَّ عَنْ قَوْلِهِ:“ ﴿لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ قالَ: لَمْ تُنْسَخْ، فَقُلْتُ: فَإنَّ النّاسَ لا يَعْمَلُونَ بِها، فَقالَ: اللَّهُ المُسْتَعانُ ”
[ ١٤٧٩١ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الحَسَنِ، في هَذِهِ الآيَةِ“ ﴿لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ قالَ: إذا أباتَ خادِمَهُ مَعَهُ فَهو إذْنُهُ، فَإنْ لَمْ يُبِيِّتْهُ مَعَهُ اسْتَأْذَنَ في هَذِهِ السّاعاتِ الَّتِي قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ ”
[ ١٤٧٩٢ ] - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ أبِي حُصَيْنٍ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قالَ:“ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ قالَ: هي في النِّساءِ خاصَّةً، الرِّجالُ يَسْتَأْذِنُونَ عَلى كُلِّ حالٍ بِاللَّيْلِ والنَّهارِ ”
[ ١٤٧٩٣ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ،أنْبَأ ابْنُ المُبارَكِ،أنْبَأ سُفْيانُ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، وعَطاءٍ، في هَذِهِ الآيَةِ ﴿لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أيْمانُكم والَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الحُلُمَ مِنكم ثَلاثَ مَرّاتٍ﴾ قالَ مُجاهِدٌ: يَجْزِيهِمْ أنْ يَسْتَأْذِنُوا مَرَّةً في هَذِهِ السّاعاتِ. . وقالَ عَطاءٌ: يَسْتَأْذِنُونَ عَلَيْهِمْ في هَذِهِ السّاعاتِ وإنْ كانُوا عَلى غَيْرِ حاجَةٍ.
[ ١٤٧٩٤ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ:“ ﴿الَّذِينَ مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ يَعْنِي: العَبِيدَ والإماءَ ”
[ ١٤٧٩٥ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: قَوْلُهُ:“ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ بَلَغَنا واللَّهُ أعْلَمُ «أنَّ رَجُلًا مِنَ الأنْصارِ وامْرَأتَهُ أسْماءَ بِنْتَ مُرْشِدَةٍ صَنَعا لِلنَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ طَعامًا فَجَعَلَ النّاسُ يَدْخُلُونَ بِغَيْرِ إذْنٍ، فَقالَتْ أسْماءُ: يا رَسُولَ اللَّهِ ما أقْبَحَ هَذا إنَّهُ لَيَدْخُلُ عَلى المَرْأةِ وزَوْجِها في ثَوْبٍ واحِدٍ غُلامُهُما بِغَيْرِ إذْنٍ، فَأنْزَلَ اللَّهُ في ذَلِكَ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ في العَبِيدِ والإماءِ ”»
[ ١٤٧٩٦ ] - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثِ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مِهْرانَ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ،“ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ (p-٢٦٣٤)الَّذِينَ مَلَكَتْ أيْمانُكم والَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الحُلُمَ مِنكم ثَلاثَ مَرّاتٍ مِن قَبْلِ صَلاةِ الفَجْرِ﴾ كانَ أُناسٌ مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يُعْجِبُهم أنْ يُواقِعُوا نِساءَهم في هَذِهِ السّاعاتِ، لِيَغْتَسِلُوا ثُمَّ يَخْرُجُوا إلى الصَّلاةِ، فَأمَرَهُمُ اللَّهُ أنْ يَأْمُرُوا المَمْلُوكِينَ والغِلْمانَ أنْ لا يَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ في تِلْكَ السّاعاتِ إلّا بِإذْنٍ ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿والَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الحُلُمَ مِنكُمْ﴾
[ ١٤٧٩٧ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ:“ ﴿لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أيْمانُكم والَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الحُلُمَ مِنكُمْ﴾ يَقُولُ: إذا خَلا الرَّجُلُ بِأهْلِهِ بَعْدَ العِشاءِ فَلا يَدْخُلُ عَلَيْهِ خادِمٌ ولا صَبِيٌّ إلّا بِإذْنِهِ حَتّى يُصَلِّيَ الغَداةَ ”
[ ١٤٧٩٨ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ:“ ﴿والَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الحُلُمَ مِنكُمْ﴾ يَعْنِي: الصِّبْيانَ الَّذِينَ لَمْ يَحْتَلِمُوا ”ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ نَحْوٌ مِن قَوْلِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ
والوَجْهُ الثّانِي
[ ١٤٧٩٩ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، عَنْ رَجُلٍ، قَدْ سَمّاهُ قالَ: هو في بَعْضِ القِراءَةِ. أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمُ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الحُلُمَ مِنكم“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿مِنكُمْ﴾
[ ١٤٨٠٠ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارِ بْنِ الحارِثِ، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا شَرِيكٌ، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ”﴿والَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الحُلُمَ مِنكُمْ﴾ قالَ: أبْناؤُكم“
[ ١٤٨٠١ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلُ اللَّهِ: ”﴿مِنكُمْ﴾ يَعْنِي: الأحْرارَ“
[ ١٤٨٠٢ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، ”﴿والَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الحُلُمَ مِنكُمْ﴾ مِن أحْرارِكم مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ“ (p-٢٦٣٥)
[ ١٤٨٠٣ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ،أنْبَأ ابْنُ المُبارَكِ،أنْبَأ يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قالَ: لا أرى عَلى خَدَمِهِ إذْنًا في العَوْراتِ الثَّلاثِ، ولَيْسَ عَلى مَن لَمْ يَبْلُغِ المَحِيضَ مِنَ النِّساءِ ولا خُمُرٌ ولا جَلابِيبُ.
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ثَلاثَ مَرّاتٍ﴾
[ ١٤٨٠٤ ] - حَدَّثَنا أبِي، حَدَّثَنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ،أنْبَأ ابْنُ المُبارَكِ،أنْبَأ سُفْيانُ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، وعَطاءٍ، في هَذِهِ الآيَةِ ”﴿لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أيْمانُكم والَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الحُلُمَ مِنكم ثَلاثَ مَرّاتٍ﴾ قالَ مُجاهِدٌ: يَجْزِيهِمْ أنْ يَسْتَأْذِنُوا مَرَّةً في هَذِهِ السّاعاتِ. . وقالَ عَطاءٌ: يَسْتَأْذِنُونَ في هَذِهِ السّاعاتِ وإنْ كانُوا عَلى غَيْرِ حاجَةٍ.
قَوْلُهُ تَعالى ﴿مِن قَبْلِ صَلاةِ الفَجْرِ﴾
[ ١٤٨٠٥ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ:“ ﴿مِن قَبْلِ صَلاةِ الفَجْرِ﴾ يَقُولُ: إذا خَلا الرَّجُلُ بِأهْلِهِ بَعْدَ العِشاءِ فَلا يَدْخُلُ عَلَيْهِ خادِمٌ ولا صَبِيٌّ إلّا بِإذْنِهِ حَتّى يُصَلِّيَ الغَداةَ ”
[ ١٤٨٠٦ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ:“ ﴿ثَلاثَ مَرّاتٍ مِن قَبْلِ صَلاةِ الفَجْرِ﴾ يَعْنِي: مِن قَبْلِ صَلاةِ الغَداةِ ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكم مِنَ الظَّهِيرَةِ﴾
[ ١٤٨٠٧ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ،“ ﴿وحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكم مِنَ الظَّهِيرَةِ﴾ قالَ: إذا خَلا بِأهْلِهِ عِنْدَ الظُّهْرِ ”
[ ١٤٨٠٨ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ،“ ﴿وحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكم مِنَ الظَّهِيرَةِ﴾ نِصْفَ النَّهارِ ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ومِن بَعْدِ صَلاةِ العِشاءِ﴾
[ ١٤٨٠٩ ] - بِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ،“ ﴿ومِن بَعْدِ صَلاةِ العِشاءِ﴾ يَعْنِي: مِن بَعْدِ صَلاةِ العِشاءِ الآخِرَةِ، لا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِينَ أنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِمْ أحَدٌ في هَذِهِ السّاعاتِ الثَّلاثِ أحَدٌ مِن أوْلادِهِمْ وأقارِبِهِمُ الصِّغارِ ومَمْلُوكِيهِمُ الكِبارِ إلّا بِإذْنٍ ”(p-٢٦٣٦)
[ ١٤٨١٠ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: قَوْلُهُ:“ ﴿ومِن بَعْدِ صَلاةِ العِشاءِ ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ﴾ وهَذا مِنَ المَفْرُوضِ، يَحِقُّ عَلى الرَّجُلِ أنْ يَأْمُرَ بِذَلِكَ مَن كانَ مِن حُرٍّ أوْ عَبْدٍ ألّا يَدْخُلُوا تِلْكَ السّاعاتِ الثَّلاثِ إلّا بِإذْنٍ ”
[ ١٤٨١١ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ:“ ﴿ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ﴾ يَعْنِي: هَذِهِ ساعاتُ غَفْلَةٍ وغِرَّةٍ وما يَخْلُو الرَّجُلُ إلى أهْلِهِ، ثُمَّ رَخَّصَ لَهم بَعْدَ هَذِهِ السّاعاتِ، فَقالَ ﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ﴾ [النور: ٦١] ”
[ ١٤٨١٢ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا يَحْيى بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ أبِي سُفْيانَ، قالَ: سَمِعْتُ القاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، سُئِلَ عَنِ الإذْنِ فَقالَ: يَسْتَأْذِنُ عِنْدَ كُلِّ عَوْرَةٍ ثُمَّ طَوافًا بَعْدَها.
قَوْلُهُ تَعالى ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ﴾
[ ١٤٨١٣ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: قَوْلُهُ:“ ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ﴾ يَعْنِي: عَلى أرْبابِ البُيُوتِ وفي قَوْلِهِ: ﴿ولا عَلَيْهِمْ﴾ يَعْنِي: الصِّبْيانَ الصِّغارَ والمَمْلُوكِينَ الكِبارَ في قَوْلِهِ: ﴿جُناحٌ﴾ يَعْنِي: حَرَجٌ، وفي قَوْلِهِ: ﴿بَعْدَهُنَّ﴾ يَعْنِي: بَعْدَ العَوْراتِ الثَّلاثِ ”
[ ١٤٨١٤ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ:“ ﴿بَعْدَهُنَّ﴾ قالَ: رَخَّصَ لَهم في الدُّخُولِ فِيها مِن ذَلِكَ بِغَيْرِ إذْنٍ، وهو قَوْلُهُ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكم ولا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَّ﴾ ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿طَوّافُونَ عَلَيْكُمْ﴾
[ ١٤٨١٥ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: قَوْلُهُ:“ ﴿طَوّافُونَ عَلَيْكُمْ﴾ يَعْنِي: بِالطَّوافِ الدُّخُولَ والخُرُوجَ غُدْوَةً وعَشِيَّةً بِغَيْرِ إذْنٍ ”
[ ١٤٨١٦ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: قَوْلُهُ:“ ﴿طَوّافُونَ عَلَيْكُمْ﴾ يَعْنِي: لا جُناحَ عَلى الطَّوافِ يَعْنِي: الخادِمَ الَّذِي يَخْدُمُ الرَّجُلَ وأهْلَهُ أنْ يَدْخُلَ بَعْدَ تِلْكَ السّاعاتِ (p-٢٦٣٧)الثَّلاثِ بِغَيْرِ إذْنٍ، وعَلَّمَهُ أنْ يَأْمُرَ مَن كانَ مِنهم حُرًّا وعَبْدًا وإنْ كانَ لَمْ يَبْلُغِ الحُلُمَ مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى أوْ حُرٍّ أوْ عَبْدٍ أنْ يَسْتَأْذِنُوا في تِلْكَ السّاعاتِ الثَّلاثِ ”
[ ١٤٨١٧ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا يُونُسُ، عَنِ الحَسَنِ، في هَذِهِ الآيَةِ“ ﴿لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿بَعْدَهُنَّ طَوّافُونَ عَلَيْكُمْ﴾ قالَ: إذا أباتَ خادِمَهُ مَعَهُ فَهو إذْنُهُ وإذا لَمْ يُبِيِّتْهُ مَعَهُ اسْتَأْذَنَ في هَذِهِ السّاعاتِ ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿بَعْضُكم عَلى بَعْضٍ﴾
حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ:“ ﴿بَعْضُكم عَلى بَعْضٍ﴾ في العَوْراتِ الثَّلاثِ وفي قَوْلِهِ: ﴿كَذَلِكَ﴾ يَعْنِي: هَكَذا، وفي قَوْلِهِ: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآياتِ﴾ يَعْنِي: ما ذَكَرَ مِنَ الِاسْتِئْذانِ مِنَ الصِّبْيانِ والمَمْلُوكِينَ في العَوْراتِ الثَّلاثِ: قَوْلُهُ: ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ يَعْنِي: حُكْمُ ما ذَكَرَ مِن هَذِهِ الآيَةِ
النور 24:59
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا بَلَغَ الأطْفالُ مِنكُمُ الحُلُمَ﴾ قالَ: ثُمَّ ذَكَرَ الصِّبْيانَ الأحْرارَ ونَزَّلَ المَمْلُوكِينَ عَلى حالِهِمْ فَقالَ: ﴿وإذا بَلَغَ الأطْفالُ مِنكُمُ الحُلُمَ﴾ يَعْنِي: الصِّغارَ قَوْلُهُ: ﴿مِنكُمُ الحُلُمَ﴾ يَعْنِي: مِنَ الأحْرارِ مِن ولَدِ الرَّجُلِ وأقارِبِهِ ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَلْيَسْتَأْذِنُوا﴾
[ ١٤٨١٨ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ،أنْبَأ ابْنُ المُبارَكِ،أنْبَأ عَبْدُ المَلِكِ، عَنْ عَطاءٍ، قالَ: كُنَّ بَناتُ أخٍ لِي في حِجْرِي، فَأتَيْتُ ابْنَ عَبّاسٍ فَقُلْتُ: أسْتَأْذِنُ عَلَيْهِنَّ؟ قالَ: نَعَمِ اسْتَأْذِنْ.، فَقُلْتُ: إنَّما هُنَّ بِمَنزِلَةِ بَناتِي وهُنَّ مَعِيَ في بَيْتِي، فَلَمّا عاوَدْتُهُ قالَ: أتُحِبُّ أنْ تَرى إحْداهُنَّ عُرْيانَةً؟ فَقُلْتُ: لا، فَقالَ: إنَّ المَرْأةَ رُبَّما وضَعَتْ ثِيابَها في بَيْتِها. قالَ: فاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِنَّ فَقَعَدْنَ يَبْكِينَ، فَقُلْتُ: ما ذَنْبِي، أُمِرْتُ بِذَلِكَ. قالَ عَبْدُ المَلِكِ: وسُئِلَ عَطاءٌ عَنْ رَجُلٍ كانَ مَعَ أُمِّهِ في دارٍ واحِدَةٍ، أيَسْتَأْذِنُ عَلَيْها؟ قالَ: نَعَمْ.
[ ١٤٨١٩ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ:“ فَأمّا مَن بَلَغَ الحُلُمَ فَإنَّهُ لا يَدْخُلُ عَلى الرَّجُلِ وأهْلِهِ إلّا (p-٢٦٣٨)بِإذْنٍ عَلى كُلِّ حالٍ وهو قَوْلُهُ: ﴿وإذا بَلَغَ الأطْفالُ مِنكُمُ الحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَما اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ ”
[ ١٤٨٢٠ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدَةُ، أنْبَأ ابْنُ المُبارَكِ، أنا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، قالَ:“ لِيَسْتَأْذِنِ الرَّجُلُ عَلى أُمِّهِ فَإنَّما نَزَلَتْ ﴿وإذا بَلَغَ الأطْفالُ مِنكُمُ الحُلُمَ﴾ في ذَلِكَ ”
[ ١٤٨٢١ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الضَّحّاكِ، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنا الأوْزاعِيُّ، عَنْ يَحْيى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، قالَ: إذا كانَ الغُلامُ رَباعِيًا فَلْيَسْتَأْذِنْ في العَوْراتِ الثَّلاثِ عَلى أبَوَيْهِ، فَإذا بَلَغَ الحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنْ عَلى كُلِّ حالٍ.
[ ١٤٨٢٢ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: قَوْلُهُ:“ ﴿فَلْيَسْتَأْذِنُوا﴾ يَعْنِي: في السّاعاتِ الثَّلاثِ وغَيْرِها اللَّيْلَ والنَّهارَ كُلَّما دَخَلُوا عَلى آبائِهِمْ ”
[ ١٤٨٢٣ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: قَوْلُهُ:“ ﴿وإذا بَلَغَ الأطْفالُ مِنكُمُ الحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا﴾ يَقُولُ: فَلْيَسْتَأْذِنُوا عَلى كُلِّ حالٍ وفي كُلِّ حِينٍ ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿كَما اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾
[ ١٤٨٢٤ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ:“ ﴿كَما اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ يَعْنِي: كَما اسْتَأْذَنَ الكِبارُ مِن ولَدِ الرَّجُلِ وأقارِبِهِ ”
[ ١٤٨٢٦ ] - وبِإسْنادِهِ إلى مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قَوْلُهُ:“ ﴿كَما اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ يَقُولُ: كَما اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ بَلَغُوا الحُلُمَ مِن قَبْلِهِمُ الَّذِينَ أُمِرُوا بِالِاسْتِئْذانِ عَلى كُلِّ حالٍ ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكم آياتِهِ﴾
[ ١٤٨٢٧ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ:“ ﴿كَذَلِكَ﴾ قالَ: هَكَذا يُبَيِّنُ لَكم آياتِهِ، يَعْنِي: ما يَكُونُ في هَذِهِ الآيَةِ ”(p-٢٦٣٩)
[ ١٤٨٢٨ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدٌ، ثَنا بُكَيْرٌ، عَنْ مُقاتِلٍ: قَوْلُهُ:“ ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكم آياتِهِ﴾ يَعْنِي: ما فَرَضَ عَلَيْهِمْ في هَذِهِ السُّورَةِ ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾
[ ١٤٨٢٩ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ،“ ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ حُكْمُ الِاسْتِئْذانِ "
النور 24:60
قَوْلُهُ تَعالى ﴿والقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ﴾
[ ١٤٨٣٠ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ العَنْقَزِيُّ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: كانَ كَرِيٌّ لِي يُقالُ لَهُ مُسْلِمٌ، وكانَ مَوْلًى لِامْرَأةِ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمانِ، فَجاءَ يَوْمًا إلى السُّوقِ وأثَرُ الحِنّاءِ في يَدِهِ، فَسَألْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَأخْبَرَنِي أنَّهُ خَضَبَ رَأْسَ مَوْلاتِهِ وهي امْرَأةُ حُذَيْفَةَ، فَأنْكَرْتُ ذَلِكَ، فَقالَ: إنْ شِئْتَ أنْ أُدْخِلَكَ عَلَيْها؟ قَلْتُ: نَعَمْ. فَأدْخَلَنِي عَلَيْها، فَإذا امْرَأةٌ جَلِيلَةٌ، فَقُلْتُ: إنَّ مُسْلِمًا حَدَّثَنِي أنَّهُ خَضَّبَ رَأْسَكِ، قالَتْ: نَعَمْ يا بُنَيَّ إنِّي مِنَ القَواعِدِ اللّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحًا، وقَدْ قالَ اللَّهُ في ذَلِكَ ما سَمِعْتَ.
[ ١٤٨٣١ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ ثَنا يَحْيى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ، ”﴿والقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ﴾ يَعْنِي: المَرْأةَ الكَبِيرَةَ الَّتِي لا تَحِيضُ مِنَ الكِبَرِ“ ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، وقَتادَةَ نَحْوُ قَوْلِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ
[ ١٤٨٣٢ ] - أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ،أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ،أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ”﴿والقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ﴾ يَقُولُ: المَرْأةُ إذا قَعَدْتَ عَنِ النِّكاحِ“
[ ١٤٨٣٣ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ، عَنْ عُبَيْدٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: قَوْلُهُ ”﴿والقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ﴾ هَذا لِلْكَبِيرَةِ الَّتِي قَعَدَتْ عَنِ الوَلَدِ فَلا يَضُرُّها أنْ لا تُجَلْبَبَ فَوْقَ الخِمارِ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿اللاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحًا﴾
حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿اللاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحًا﴾ يَعْنِي: لا يَرْجُونَ تَزْوِيجًا (p-٢٦٤٠)
[ ١٤٨٣٤ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ ”﴿والقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحًا﴾ قالَ: وهي المَرْأةُ القاعِدُ الَّتِي لا تَحِيضُ ولا تُحَدِّثُ نَفْسَها بِالباءَةِ رَخَّصَ اللَّهُ لَها أنْ تَضَعَ مِن جِلْبابِها“
[ ١٤٨٣٥ ] - حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهَرَوِيُّ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ”﴿اللاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحًا﴾ لا يُرِدْنَهُ“
[ ١٤٨٣٦ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، قالَ: كانَ أبِي يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿والقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحًا﴾ قالَ: وضْعُ الخِمارِ ﴿اللاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحًا﴾ الَّتِي قَدْ بَلَغَتْ أنْ لا يَكُونَ لَها في الرِّجالِ حاجَةٌ ولا يَكُونَ لِلرِّجالِ فِيها حاجَةٌ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ﴾
[ ١٤٨٣٧ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ”﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ﴾ يَعْنِي: حَرَجًا“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿أنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ﴾
[ ١٤٨٣٨ ] - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ أبِي وائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، ”﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ﴾ قالَ: الجِلْبابُ أوِ الرِّداءُ شَكَّ سُفْيانُ
[ ١٤٨٣٩ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا الثَّوْرِيُّ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ مالِكِ بْنِ الحارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: قَوْلُهُ:“ ﴿أنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ﴾ قالَ: هو الرِّداءُ ”
[ ١٤٨٤٠ ] - حَدَّثَنا أُسَيْدُ بْنُ عاصِمٍ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ،أنْبَأ شُعْبَةُ، أخْبَرَنِي الحَكَمُ، قالَ: سَمِعْتُ أبا وائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، في هَذِهِ الآيَةِ“ ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ﴾ قالَ: جَلابِيبَهُنَّ ”ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وابْنِ عُمَرَ في إحْدى الرِّواياتِ وسُلَيْمانَ بْنِ يَسارٍ في إحْدى الرِّواياتِ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وجابِرِ بْنِ زَيْدٍ وإبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ ومُجاهِدٍ أنَّهُ الجِلْبابُ (p-٢٦٤١)
[ ١٤٨٤١ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، في قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ ولَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ. أنْ يَضَعْنَ الجِلْبابَ ولا يَضَعْنَ الخِمارَ ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ وقَتادَةَ والزُّهْرِيِّ والأوْزاعِيِّ نَحْوُ قَوْلِ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ
[ ١٤٨٤٢ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى،أنْبَأ عِيسى بْنُ يُونُسَ، ثَنا عِمْرانُ بْنُ سُلَيْمانَ المُرادِيُّ، قالَ: سَمِعْتُ أبا صالِحٍ، يَقُولُ في هَذِهِ الآيَةِ:“ ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ﴾ قالَ: تَضَعُ الجِلْبابَ وتَقُومُ بَيْنَ يَدَيِ الرَّجُلِ في الدِّرْعِ والخِمارِ ”
[ ١٤٨٤٣ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، قالَ: كانَ ابْنُ عَبّاسٍ يَقُولُ: فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أنْ يَضَعْنَ جَلابِيبَهُنَّ.
[ ١٤٨٤٤ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ:“ ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ﴾ قالَ: هي المَرْأةُ لا جُناحَ عَلَيْها أنْ تَجْلِسَ في بَيْتِها بِدِرْعٍ، وخِمارٍ وتَضَعَ عَنْها الجِلْبابَ ما لَمْ تَتَبَرَّجْ لِما يَكْرَهُ اللَّهُ ”
[ ١٤٨٤٥ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ:“ ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ﴾ قِراءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ: أنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ، وهو الجِلْبابُ مِن فَوْقِ الخِمارِ فَلا بَأْسَ أنْ يَضَعْنَ عِنْدَ غَرِيبٍ أوْ غَيْرِهِ بَعْدَ أنْ يَكُونَ عَلَيْها خِمارٌ صَفِيقٌ ”
الوَجْهُ الثّانِي
[ ١٤٨٤٦ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا الوَلِيدُ، عَنْ شَيْبانَ، عَنْ يَحْيى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِهِ:“ ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ﴾ قالَ: يَضَعْنَ الجِلْبابَ، والخِمارَ ”.
[ ١٤٨٤٧ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا الوَلِيدُ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأشَجِّ، عَنْ نافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، مِثْلَهُ، وعَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ يَسارٍ، مِثْلَهُ
[ ١٤٨٤٨ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، أنَّ الحَسَنَ قالَ في قَوْلِهِ:“ ﴿والقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ﴾ قالَ: لا جُناحَ عَلى المَرْأةِ إذا قَعَدَتْ عَنِ النِّكاحِ (p-٢٦٤٢)أنْ تَضَعَ الجِلْبابَ والمِنطَقَ ”قالَ مَعْمَرٌ: وفي حَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ: (أنْ يَضَعْنَ مِن ثِيابِهِنَّ)
قَوْلُهُ تَعالى ﴿غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ﴾
[ ١٤٨٤٩ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، ثَنا سَوّارُ بْنُ مَيْمُونٍ، ثَنا طَلْحَةُ بِنْتُ عاصِمٍ، عَنْ أُمِّ الضِّياءِ، أنَّها قالَتْ: دَخَلْتُ عَلى عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها فَقُلْتُ: يا أُمَّ المُؤْمِنِينَ ما تَقُولِينَ في الخِضابِ، والنِّفاضِ، والصِّباغِ، والقُرْطَيْنِ، والخَلْخالِ، وخاتَمِ الذَّهَبِ وثِيابِ الرِّقاقِ؟ فَقالَتْ:“ يا مَعْشَرَ النِّساءِ قِصَّتُكُنَّ كُلُّها واحِدَةٌ أحَلَّ اللَّهُ لَكُنَّ الزِّينَةَ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ أيْ: لا يَحِلُّ لَكُنُّ أنْ يَرَوْا مِنكُنَّ مُحَرَّمًا ”
[ ١٤٨٥٠ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا الوَلِيدُ، عَنْ خُلَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ، وقَتادَةَ، قالَ: في قَوْلِهِ“ ﴿غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ﴾ بادِياتٍ عَنِ النَّحْرِ ونَحْوِ ذَلِكَ ”
[ ١٤٨٥١ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ:“ ﴿غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ﴾ يَقُولُ: لا تَتَبَرَّجْنَ بِوَضْعِ الجِلْبابِ أنْ يُرى ما عَلَيْها مِنَ الزِّينَةِ ”
[ ١٤٨٥٢ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: قَوْلُهُ:“ ﴿غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ﴾ يَقُولُ: لَيْسَ لَها أنْ تَضَعَ الجِلْبابَ لِتُرِيدَ بِذَلِكَ أنْ تُظْهِرَ قَلائِدَها، وقُرْطَها، وما عَلَيْها مِنَ الزِّينَةِ ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وأنْ يَسْتَعْفِفْنَ﴾
[ ١٤٨٥٣ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا أبُو زُبَيْدٍ عَبْثَرٌ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَطِيَّةَ: قَوْلُهُ“ ﴿وأنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ﴾ قالَ: يُدِمْنَ القِناعَ خَيْرٌ لَهُنَّ ”
[ ١٤٨٥٤ ] - حَدَّثَنا الحَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ:“ ﴿وأنْ يَسْتَعْفِفْنَ﴾ أيْ: يَلْبَسْنَ جَلابِيبَهُنَّ ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ وقَتادَةَ نَحْوُ قَوْلِ مُجاهِدٍ
[ ١٤٨٥٥ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، (p-٢٦٤٣)حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿وأنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ﴾ يَعْنِي: وأنْ لا يَضَعْنَ الجِلْبابَ مِن فَوْقِ الخِمارِ عِنْدَ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ خَيْرٌ لَهُنَّ مِن أنْ يَضَعْنَهُ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿خَيْرٌ لَهُنَّ﴾
[ ١٤٨٥٦ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، عَنْ خُلَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ، وقَتادَةَ، قالا: قَوْلُهُ ”﴿وأنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ﴾ قالا: يَلْبَسْنَ الجِلْبابَ أفْضَلُ مِن وضْعِهِنَّ إيّاهُ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿واللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
[ ١٤٨٥٧ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، ”﴿واللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ أيْ: سَمِيعٌ بِما يَقُولُونَ وعَلِيمٌ بِما يُخْفُونَ“
النور 24:61
قَوْلُهُ تَعالى ﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ﴾
[ ١٤٨٥٨ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ﴾ وذَلِكَ لَمّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾ [النساء: ٢٩] قالَتِ الأنْصارُ: ما بِالمَدِينَةِ مالٌ أعَزَّ مِنَ الطَّعامِ كانُوا يَتَحَرَّجُونَ أنْ يَأْكُلُوا مَعَ الأعْمى يَقُولُونَ: إنَّهُ لا يُبْصِرُ مَوْضِعَ الطَّعامِ، وكانُوا يَتَحَرَّجُونَ الأكْلَ مَعَ الأعْرَجِ يَقُولُونَ: الصَّحِيحُ يَسْبِقُهُ إلى المَكانِ ولا يَسْتَطِيعُ أنْ يُزاحِمَ، ويَتَحَرَّجُونَ الأكْلَ مَعَ المَرِيضِ يَقُولُونَ لا يَسْتَطِيعُ أنْ يَأْكُلَ مِثْلَ الصَّحِيحِ، وكانُوا يَتَحَرَّجُونَ أنْ يَأْكُلُوا في بُيُوتِ أقْرِبائِهِمْ فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ﴾ يَعْنِي: في الأكْلِ مَعَ الأعْمى حَرَجٌ“
[ ١٤٨٥٩ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، قالَ: ”كانُوا يَكْرَهُونَ أنْ يَأْكُلُوا مَعَ الأعْمى والأعْرَجِ والمَرِيضِ؛ لِأنَّهم لا يَنالُونَ كَما يَنالُ الصَّحِيحُ فَنَزَلَتْ ﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ ولا عَلى الأعْرَجِ حَرَجٌ ولا عَلى المَرِيضِ حَرَجٌ﴾ الآيَةَ“
[ ١٤٨٦٠ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ: قَوْلُهُ: ”﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ﴾ الآيَةَ، كانَ أهْلُ المَدِينَةِ قَبْلَ أنْ يُبْعَثَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لا يُخالِطُهم في طَعامِهِمْ أعْمى ولا (p-٢٦٤٤)أعْرَجُ ولا مَرِيضٌ، فَقالَ بَعْضُهُمْ: إنَّما كانَ بِهِمُ التَّقَذُّرُ، والتَّقَزُّزُ، وقالَ بَعْضُهم قالُوا: المَرِيضُ لا يَسْتَوْفِي الطَّعامَ كَما يَسْتَوْفِي الصَّحِيحُ، والأعْرَجُ المُنْحَبِسُ لا يَسْتَطِيعُ المُزاحَمَةَ عَلى الطَّعامِ، والأعْمى لا يُبْصِرُ الطَّعامَ“
[ ١٤٨٦١ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ ”﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ ولا عَلى الأعْرَجِ حَرَجٌ ولا عَلى المَرِيضِ حَرَجٌ﴾ قالَ: مُنِعَتِ البُيُوتُ زَمانًا كانَ الرَّجُلُ لا يُطْعِمُ أحَدًا ولا يَأْكُلُ في بَيْتِ غَيْرِهِ تَأثُّمًا مِن ذَلِكَ، فَكانَ أوَّلَ مَن رُخِّصَ لَهُ في ذَلِكَ الأعْمى، ثُمَّ رُخِّصَ بَعْدَ ذَلِكَ لِلنّاسِ عامَّةً“
[ ١٤٨٦٢ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مَرْوانَ، ثَنا أبِي، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ مُوسى، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿مِن بُيُوتِكُمْ﴾ قالَ: كانَ الرَّجُلُ يَقُولُ: لا نَأْكُلُ مَعَ الأعْمى؛ لِأنَّهُ لا يَرى، ولا مَعَ الأعْرَجِ؛ لِأنَّهُ لا يَسْتَوِي جالِسًا، ولا المَرِيضِ، وكانَ الرَّجُلُ يَكُونُ عَلى خِزانَةِ الرَّجُلِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ ﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أوْ أشْتاتًا﴾“
[ ١٤٨٦٣ ] - ذَكَرَ أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُطَرِّفٍ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الكَرِيمِ، ”﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ﴾ إذا دُعِيَ أنْ يَتْبَعَ قائِدَهُ“
والوَجْهُ الثّانِي
[ ١٤٨٦٤ ] - أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، قِراءَةً،أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، أخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ: ”وأمّا ﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ ولا عَلى الأعْرَجِ حَرَجٌ ولا عَلى المَرِيضِ حَرَجٌ﴾ فَيُقالُ: هَذا في الجِهادِ. ورُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ مِثْلُ ذَلِكَ
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولا عَلى الأعْرَجِ حَرَجٌ﴾
[ ١٤٨٦٥ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ:“ ﴿ولا عَلى المَرِيضِ حَرَجٌ﴾ قالَ: قالَتِ الأنْصارُ: ما بِالمَدِينَةِ مالٌ أعَزَّ مِنَ الطَّعامِ وكانُوا يَتَحَرَّجُونَ الأكْلَ مَعَ الأعْرَجِ يَقُولُونَ: (p-٢٦٤٥)الصَّحِيحُ يَسْبِقُهُ إلى المَكانِ ولا يَسْتَطِيعُ أنْ يُزاحِمَ فَنَزَلَتْ ﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ ولا عَلى الأعْرَجِ حَرَجٌ﴾ يَعْنِي: ولَيْسَ عَلى مَن أكَلَ مَعَ الأعْرَجِ حَرَجٌ ”
الوَجْهُ الثّانِي
[ ١٤٨٦٦ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ إسْماعِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، أوْ غَيْرِهِ في قَوْلِهِ“ ﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ ولا عَلى الأعْرَجِ حَرَجٌ﴾ قالَ: المُقْعَدُ ”
[ ١٤٨٦٧ ] - أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، قِراءَةً،أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، أخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ،“ ﴿ولا عَلى الأعْرَجِ حَرَجٌ﴾ فَيُقالُ: هَذا في الجِهادِ ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولا عَلى المَرِيضِ حَرَجٌ﴾
[ ١٤٨٦٨ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: قَوْلُهُ“ ﴿ولا عَلى المَرِيضِ حَرَجٌ﴾ قالَ: كانُوا يَتَحَرَّجُونَ الأكْلَ مَعَ المَرِيضِ، يَقُولُونَ: لا يَسْتَطِيعُ أنْ يَأْكُلَ مِثْلَ الصَّحِيحِ فَنَزَلَتْ ﴿ولا عَلى المَرِيضِ حَرَجٌ﴾ يَعْنِي: ولَيْسَ عَلى مَن أكَلَ مَعَ المَرِيضِ حَرَجٌ ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولا عَلى أنْفُسِكم أنْ تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكُمْ﴾ إلى ﴿بُيُوتِ إخْوانِكُمْ﴾
[ ١٤٨٦٩ ] - أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ،أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ،أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ:“ ﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ﴾ الآيَةَ، قالَ: كانَ الرَّجُلُ يَذْهَبُ بِالأعْمى أوِ الأعْرَجِ أوِ المَرِيضِ إلى بَيْتِ أبِيهِ أوْ بَيْتِ أخِيهِ أوْ بَيْتِ أُخْتِهِ أوْ بَيْتِ عَمَّتِهِ أوْ بَيْتِ خالَتِهِ، فَكانَ الزَّمْنى يَتَحَرَّجُونَ مِن ذَلِكَ يَقُولُونَ: إنَّما يَذْهَبُونَ بِنا إلى بُيُوتِ غَيْرِهِمْ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ رُخْصَةً لَهم ”
[ ١٤٨٧٠ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ:“ ﴿ولا عَلى أنْفُسِكم أنْ تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكم أوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ﴾ قالَ: كانَ رِجالٌ زَمْنى عُمْيانٌ عُرَجاءُ أُولُو حاجَةٍ يَسْتَتْبِعُهم رِجالٌ إلى بُيُوتِهِمْ فَإنْ لَمْ يَجِدُوا لَهم طَعامًا ذَهَبُوا إلى آبائِهِمْ ومَن عُدَّ مَعَهم مِنَ البُيُوتِ، فَكَرِهَ ذَلِكَ المُسْتَتَبَعُونَ فَأنْزَلَ اللَّهُ في ذَلِكَ ﴿لا جُناحَ عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٦] وأحَلَّ لَهُمُ الطَّعامَ حَيْثُ وجَدُوهُ ”(p-٢٦٤٦)
[ ١٤٨٧١ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الوَزّانُ الرَّقِّيُّ، ثَنا عِيسى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عِمْرانَ بْنِ سُلَيْمانَ، قالَ: سَمِعْتُ أبا صالِحٍ، يَقُولُ: أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ولا عَلى أنْفُسِكم أنْ تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكم أوْ بُيُوتِ آبائِكم إلى آخِرِها في الأنْصارِ حَيْثُ ذَهَبَتِ المُساواةُ.
[ ١٤٨٧٢ ] - حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثِ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرٌ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ“ ﴿ولا عَلى أنْفُسِكم أنْ تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكم أوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ﴾ كانَ الرَّجُلُ يَدْخُلُ بَيْتَ أبِيهِ أوْ أُخْتِهِ أوِ ابْنِهِ فَتُتْحِفُهُ المَرْأةُ بِشَيْءٍ مِنَ الطَّعامِ فَلا يَأْكُلُ مِن أجْلِ رَبِّ البَيْتِ لَيْسَ ثَمَّ، فَقالَ اللَّهُ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أوْ أشْتاتًا﴾ ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿أوْ بُيُوتِ أعْمامِكُمْ﴾ إلى ﴿بُيُوتِ أخْوالِكُمْ﴾
[ ١٤٨٧٣ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ،“ ﴿ولا عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ يَعْنِي: ولا حَرَجَ عَلَيْكم ﴿أنْ تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكم أوْ بُيُوتِ آبائِكم أوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكم أوْ بُيُوتِ إخْوانِكم أوْ بُيُوتِ أخَواتِكم أوْ بُيُوتِ أعْمامِكم أوْ بُيُوتِ عَمّاتِكم أوْ بُيُوتِ أخْوالِكم أوْ بُيُوتِ خالاتِكُمْ﴾ ”
[ ١٤٨٧٤ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ في قَوْلِ اللَّهِ:“ ﴿ولا عَلى أنْفُسِكم أنْ تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكُمْ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿أوْ صَدِيقِكُمْ﴾ قالَ: هَذا شَيْءٌ قَدِ انْقَطَعَ إنَّما كانَ هَذا في أوَّلِهِ لَمْ يَكُنْ لَهم أبْوابٌ وكانَتِ السُّتُورُ مُرْخاةً فَرُبَّما دَخَلَ الرَّجُلُ البَيْتَ ولَيْسَ فِيهِ أحَدٌ فَرُبَّما وجَدَ الطَّعامَ وهو جائِعٌ فَسَوَّغَهُ اللَّهُ أنْ يَأْكُلَهُ قالَ: وذَهَبَ ذَلِكَ، اليَوْمَ البُيُوتُ فِيها أهْلُها، فَإذا خَرَجُوا أغْلَقُوا، فَقَدْ ذَهَبَ ذَلِكَ ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿أوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ﴾
[ ١٤٨٧٥ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صالِحِ بْنِ كَيْسانَ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عائِشَةَ، قالَتْ:“ كانَ المُسْلِمُونَ يَرْغَبُونَ في النَّفِيرِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَيَدْفَعُونَ مَفاتِيحَهم إلى ضُمَنائِهِمْ ويَقُولُونَ قَدْ أحْلَلْنا لَكم أنْ تَأْكُلُوا مِمّا احْتَجْتُمْ إلَيْهِ، وكانُوا يَقُولُونَ: إنَّهُ لا يَحِلُّ لَنا أنْ نَأْكُلَ؛ إنَّهم أذِنُوا عَنْ غَيْرِ طِيبِ أنْفُسِهِمْ وإنَّما نَحْنُ أُمَناءُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ (p-٢٦٤٧)وجَلَّ ولا عَلى أنْفُسِكم أنْ تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكم أوْ بُيُوتِ آبائِكم. .، إلى قَوْلِهِ ﴿أوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ﴾ ”
[ ١٤٨٧٦ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: قَوْلُهُ:“ ﴿أوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ﴾ يَعْنِي: خَزائِنَهُ وهو عَبْدُ الرَّجُلِ ”
[ ١٤٨٧٧ ] - ذُكِرَ عَنْ بِشْرِ بْنِ عُمَرَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِي الصَّهْباءِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ،“ ﴿أوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ﴾ قالَ: قَهْرَمانُ ”
[ ١٤٨٧٨ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ: قَوْلُهُ:“ ﴿أوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ﴾ يَعْنِي: بَيْتَ أحَدِهم فَإنَّهُ يَمْلِكُهُ، والعَبِيدَ مِنهم مِمّا مَلَكُوا فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ﴾ في مُؤاكَلَةِ المَرِيضِ والأعْمى والأعْرَجِ، ولَيْسَ عَلَيْكم حَرَجٌ أنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أوْ أشْتاتًا ”
[ ١٤٨٧٩ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ:“ ﴿أوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ﴾ مِمّا تَخْتَزِنُ يا ابْنَ آدَمَ ”
[ ١٤٨٨٠ ] - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرٌ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ:“ ﴿أوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ﴾ قالَ: الرَّجُلُ يُوَلِّيَهُ رَجُلٌ طَعامَهُ يَقُومُ عَلَيْهِ ويَحْفَظُ لَهُ فَلا بَأْسَ أنْ يَأْكُلَ مِنهُ ”
[ ١٤٨٨١ ] - أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ البَيْرُوتِيُّ، قِراءَةً، أخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، أخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ: قَوْلُهُ:“ ﴿أوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ أوْ صَدِيقِكُمْ﴾ أوْ ما ذَكَرَ مِن ذَوِي القَرابَةِ والصَّدِيقِ، فَكانَ الرَّجُلُ الغَنِيُّ يَدْخُلُ عَلى الفَقِيرِ مِن ذَوِي قَرابَتِهِ وصَدِيقِهِ يَدْعُوهُ إلى الطَّعامِ لِيَأْكُلَ مِنهُ فَيَقُولَ: واللَّهِ إنِّي لَأجْنَحُ ] - والجَنْحُ: أنْ يُحَرَّجَ ] - أنْ نَأْكُلَ مِنكَ وأنا غَنِيٌّ وأنْتَ فَقِيرٌ، فَأُمِرُوا أنْ يَأْكُلُوا جَمِيعًا أوْ أشْتاتًا ”
[ ١٤٨٨٢ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ“ ﴿أوْ صَدِيقِكُمْ﴾ يَعْنِي: في بُيُوتِ أصْدِقائِكم ”
[ ١٤٨٨٣ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا المُقَدَّمِيُّ، ثَنا زَكَرِيّا بْنُ زُرارَةَ، حَدَّثَنِي أبِي قالَ: سَألْتُ أبا جَعْفَرٍ عَنْ قَوْلِهِ:“ ولا عَلى أنْفُسِكم أنْ تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكم. إلى قَوْلِهِ: ﴿أوْ صَدِيقِكُمْ﴾ قالَ: يَأْكُلُ ويَشْرَبُ ويَتَصَدَّقُ يَعْنِي: مِنَ الطَّعامِ ”(p-٢٦٤٨)
[ ١٤٨٨٤ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ“ ﴿أوْ صَدِيقِكُمْ﴾ فَلَوْ دَخَلْتَ عَلى صَدِيقٍ ثُمَّ أكَلْتَ مِن طَعامِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ لَكانَ لَكَ حَلالًا ”
[ ١٤٨٨٥ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: قَوْلُهُ:“ ﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ﴾ بَلَغَنا واللَّهُ أعْلَمُ أنَّهُ كانَ حَيٌّ مِنَ الأنْصارِ لا يَأْكُلُ بَعْضُهم عِنْدَ بَعْضٍ، ولا مَعَ المَرِيضِ مِن أجْلِ قَوْلِهِ، ولا مَعَ الضَّرِيرِ البَصَرِ ولا مَعَ الأعْرَجِ، فانْطَلَقَ رَجُلٌ غازِيًا يُدْعى الحارِثَ بْنَ عَمْرٍو، واسْتَخْلَفَ مالِكَ بْنَ زَيْدٍ في أهْلِهِ وخَزائِنِهِ، فَلَمّا رَجَعَ الحارِثُ مِن غَزاتِهِ رَأى مالِكًا مَجْهُودًا قَدْ أصابَهُ الضُّرُّ فَقالَ: ما أصابَكَ؟ قالَ مالِكٌ: لَمْ يَكُنْ عِنْدِي سَعَةٌ، قالَ الحارِثُ: أما تَرَكْتُكَ في أهْلِي ومالِي؟ قالَ: بَلى ولَكِنْ لَمْ يَحِلَّ لِي مالُكَ ولَمْ أكُنْ لِآكُلَ مالًا لا يَحِلُّ لِي، فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ﴾ الآيَةَ إلى قَوْلِهِ: ﴿أوْ صَدِيقِكُمْ﴾ يَعْنِي: الحارِثَ بْنَ عَمْرٍو حِينَ خَلَّفَ مالِكًا في أهْلِهِ ومالِهِ ورَحْلِهِ، فَجاءَتِ الرُّخْصَةُ مِنَ اللَّهِ والإذْنُ لَهم جَمِيعًا ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أوْ أشْتاتًا﴾
[ ١٤٨٨٦ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ:“ ﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أوْ أشْتاتًا﴾ وذَلِكَ لَمّا أنْزَلَ اللَّهُ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾ [النساء: ٢٩] فَقالَ المُسْلِمُونَ: إنَّ اللَّهَ قَدْ نَهانا أنْ نَأْكُلَ أمْوالَنا بَيْنَنا بِالباطِلِ، والطَّعامُ هو أفْضَلُ الأمْوالِ، فَلا يَحِلُّ لِأحَدٍ مِنّا أنْ يَأْكُلَ عِنْدَ أحَدٍ فَكَفَّ النّاسُ عَنْ ذَلِكَ فَأنْزَلَ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ ﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ ولا عَلى الأعْرَجِ حَرَجٌ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿أوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ﴾ وهو الرَّجُلُ مُوَكِّلٌ الرَّجُلَ بِضَيْعَتِهِ والَّذِي رَخَّصَ اللَّهُ أنْ يَأْكُلَ مِن ذَلِكَ الطَّعامِ والتَّمْرِ ويَشْرَبَ الماءَ، وكانُوا أيْضًا يَأْنَفُونَ ويَتَحَرَّجُونَ أنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ الطَّعامَ وحْدَهُ حَتّى يَكُونَ مَعَهُ غَيْرُهُ، فَرَخَّصَ اللَّهُ لَهم فَقالَ ﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أوْ أشْتاتًا﴾ ”
[ ١٤٨٨٧ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ:“ ﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أوْ أشْتاتًا﴾ وذَلِكَ أنَّهم كانُوا إذا سافَرُوا جَعَلُوا طَعامَهم في مَكانٍ واحِدٍ، وإنْ غابَ (p-٢٦٤٩)أحَدُهُمُ انْتَظَرُوهُ فَلا يَأْكُلُونَ حَتّى يَرْجِعَ مَخافَةَ الإثْمِ، وكانَ النّاسُ لا يَأْكُلُونَ في مَكانٍ واحِدٍ حَتّى يَأْتِيَهم مَن يَأْكُلُ مَعَهم فَقالَ: ولا حَرَجَ عَلَيْكم أنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا يَعْنِي: إذا كُنْتُمْ جَماعَةً ”
[ ١٤٨٨٨ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ،“ ﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أوْ أشْتاتًا﴾ كانَ الحَيُّ مِن بَنِي كِنانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ يَرى أحَدُهم أنَّ مَخْزاةً عَلَيْهِ أنْ يَأْكُلَ وحْدَهُ في الجاهِلِيَّةِ، حَتّى إنْ كانَ الرَّجُلُ لَيَسُوقُ الذَّوْدَ الحَفْلَ وهو جائِعٌ حَتّى يَجِدَ مَن يُؤاكِلُهُ ويُشارِبُهُ وكانَ الرَّجُلُ يَتَّخِذُ الخَيالَ إلى جَنْبِهِ إذا لَمْ يَجِدْ مَن يُؤاكِلُهُ ويُشارِبُهُ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أوْ أشْتاتًا﴾ ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿أوْ أشْتاتًا﴾
[ ١٤٨٨٩ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ:“ ﴿أوْ أشْتاتًا﴾ يَعْنِي: إذا كُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ فَإنْ غابَ أحَدُكم فَإذا جاءَ فَلْيَأْكُلْ نَصِيبَهُ ولا بَأْسَ. ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ
[ ١٤٨٩٠ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أوْ أشْتاتًا﴾ قالَ: كانَ مِنَ العَرَبِ مَن لا يَأْكُلُ أبَدًا إلّا جَمِيعًا، ومِنهم مَن لا يَأْكُلُ جَمِيعًا، فَقالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ ذَلِكَ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَإذا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا﴾
[ ١٤٨٩١ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُهَلٍّ الصَّنْعانِيُّ، بِمَكَّةَ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿فَإذا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ قالَ: إذا دَخَلْتَ المَسْجِدَ“
[ ١٤٨٩٢ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ،أنْبَأ ابْنُ المُبارَكِ،أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وقَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ”﴿فَإذا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ قالا: بَيْتَكَ إذا دَخَلْتَ فَقُلِ: السَّلامُ عَلَيْكم“
[ ١٤٨٩٣ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، (p-٢٦٥٠)حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿فَإذا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا﴾ يَعْنِي: بُيُوتَ المُسْلِمِينَ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَسَلِّمُوا عَلى أنْفُسِكُمْ﴾
[ ١٤٨٩٤ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُهِلٍّ الصَّنْعانِيُّ، بِمَكَّةَ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿فَسَلِّمُوا عَلى أنْفُسِكم تَحِيَّةً﴾ قالَ: إذا دَخَلْتَ المَسْجِدَ فَقُلِ: السَّلامُ عَلَيْنا وعَلى عِبادِ اللَّهِ الصّالِحِينَ“
[ ١٤٨٩٥ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ راشِدٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنا صَدَقَةُ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: إذا دَخَلْتَ عَلى أهْلِكَ فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ تَحِيَّةً مِن عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً. قالَ: ما رَأيْتُهُ إلّا يُوجِبُهُ ”
[ ١٤٨٩٦ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ:“ ﴿فَإذا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ يَقُولُ: إذا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلى أهْلِها ”
[ ١٤٨٩٧ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنْ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الكَرِيمِ الجَزَرِيِّ، عَنْ مُجاهِدٍ،“ إذا دَخَلْتَ بَيْتًا لَيْسَ فِيهِ أحَدٌ فَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ والحَمْدُ لِلَّهِ السَّلامُ عَلَيْنا مِن رَبِّنا، السَّلامُ عَلَيْنا وعَلى عِبادِ اللَّهِ الصّالِحِينَ ”
[ ١٤٨٩٨ ] - حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأوْدِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ ضِرارِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُجاهِدٍ، في هَذِهِ الآيَةِ“ ﴿فَإذا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ قالَ: إذا دَخَلْتَ عَلى بَيْتٍ لَيْسَ فِيهِ أحَدٌ فَقُلِ: السَّلامُ عَلَيْنا وعَلى عِبادِ اللَّهِ الصّالِحِينَ، وإذا دَخَلْتَ المَسْجِدَ فَقُلِ: السَّلامُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ، وإذا دَخَلْتَ عَلى أهْلِكَ فَقُلِ: السَّلامُ عَلَيْكم ”
[ ١٤٨٩٩ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ:“ ﴿فَسَلِّمُوا عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ يَعْنِي: بَعْضُكم عَلى بَعْضٍ عَلى أهْلِ دِينِكم ”
[ ١٤٩٠٠ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدَةُ، أنْبَأ ابْنُ المُبارَكِ، ثَنا داوُدُ بْنُ قَيْسٍ قالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أسْلَمَ، يَقُولُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَسَلِّمُوا عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ يَعْنِي:“ المُسْلِمِينَ يَقُولُ: سَلِّمْ عَلى المُسْلِمِينَ ”(p-٢٦٥١)
[ ١٤٩٠١ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، ﴿فَإذا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ يَقُولُ: إذا دَخَلَ بَعْضُكم عَلى بَعْضٍ، الدّاخِلُ عَلى المَدْخُولِ عَلَيْهِ.
[ ١٤٩٠٢ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ﴿فَإذا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلى أنْفُسِكُمْ﴾“ إذا دَخَلْتَ بَيْتًا لا أحَدَ فِيهِ فَقُلِ: السَّلامُ عَلَيْنا وعَلى عِبادِ اللَّهِ الصّالِحِينَ، فَإنَّهُ كانَ يُؤْمَرُ بِذَلِكَ، وحَدَّثَنا أنَّ المَلائِكَةَ تَرُدُّ عَلَيْهِ ”
[ ١٤٩٠٣ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الحَسَنِ، ﴿فَسَلِّمُوا عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ لِيُسَلِّمْ بَعْضُكم عَلى بَعْضٍ كَقَوْلِهِ: ﴿ولا تَقْتُلُوا أنْفُسَكُمْ﴾ [النساء: ٢٩]“
[ ١٤٩٠٤ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَإذا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ قالَ: ”إذا دَخَلَ المُسْلِمُ عَلى المُسْلِمِ سَلَّمَ عَلَيْهِ مِثْلَ قَوْلِهِ: ﴿ولا تَقْتُلُوا أنْفُسَكُمْ﴾ [النساء: ٢٩] إنَّما هُوَ: لا تَقْتُلْ أخاكَ المُسْلِمَ وفي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ثُمَّ أنْتُمْ هَؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أنْفُسَكُمْ﴾ [البقرة: ٨٥] قالَ: يَقْتُلُ بَعْضُكم بَعْضًا قُرَيْظَةُ والنَّضِيرُ، وفي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿جَعَلَ لَكم مِن أنْفُسِكم أزْواجًا﴾ [النحل: ٧٢] كَيْفَ يَكُونُ زَوْجِي مِن نَفْسِي، إنَّما هي جَعَلَ لَكم أزْواجًا مِن بَنِي آدَمَ ولَمْ يَجْعَلْ مِنَ الإبِلِ والبَقَرِ، وكُلُّ شَيْءٍ في القُرْآنِ عَلى هَذا“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿تَحِيَّةً مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾
[ ١٤٩٠٥ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ﴿تَحِيَّةً مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾ ”وهو السَّلامُ؛ لِأنَّهُ اسْمُ اللَّهِ وهو تَحِيَّةُ أهْلِ الجَنَّةِ ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ
[ ١٤٩٠٦ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ ابْنُ أخِي يَعْقُوبَ بْنِ إبْراهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثَنا عَمِّي، ثَنا أبِي، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي داوُدُ بْنُ حُصَيْنٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، كانَ يَقُولُ:“ ما أخَذْتُ التَّشَهُّدَ إلّا مِن كِتابِ اللَّهِ، سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿فَإذا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلى أنْفُسِكم تَحِيَّةً مِن عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً﴾ فالتَّشَهُّدُ في الصَّلاةِ: التَّحِيّاتُ المُبارَكاتُ الطَّيِّباتُ لِلَّهِ أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلا اللَّهُ وأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسُولُهُ، السَّلامُ (p-٢٦٥٢)عَلَيْكَ أيُّها النَّبِيُّ ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنا وعَلى عِبادِ اللَّهِ الصّالِحِينَ، ثُمَّ يَدْعُو لِنَفْسِهِ ويُسَلِّمُ "
قَوْلُهُ تَعالى ﴿مُبارَكَةً طَيِّبَةً﴾
[ ١٤٩٠٧ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿تَحِيَّةً مِن عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً﴾ يَعْنِي: مَن سَلَّمَ عَلى أخِيهِ فَهي تَحِيَّةٌ مُبارَكَةٌ طَيِّبَةٌ يَعْنِي حَسَنَةً.
قَوْلُهُ تَعالى ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآياتِ﴾
[ ١٤٩٠٨ ] - بِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآياتِ﴾ يَعْنِي: ما ذَكَرَ في هَذِهِ الآيَةِ.
قَوْلُهُ تَعالى ﴿لَعَلَّكم تَعْقِلُونَ﴾
[ ١٤٩٠٩ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿تَعْقِلُونَ﴾ قالَ: تَتَفَكَّرُونَ.
النور 24:62
قَوْلُهُ تَعالى ﴿إنَّما المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ﴾
[ ١٤٩١٠ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَطاءٍ، عَنْ سَعِيدٍ: قَوْلُهُ: ”﴿آمَنُوا بِاللَّهِ﴾ يَعْنِي: بِتَوْحِيدِ اللَّهِ ورَسُولِهِ يَعْنِي: يُصَدِّقُونَ بِمُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أنَّهُ نَبِيٌّ ورَسُولٌ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وإذا كانُوا مَعَهُ عَلى أمْرٍ جامِعٍ﴾
[ ١٤٩١١ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ سالِمٍ الأفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿وإذا كانُوا مَعَهُ عَلى أمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتّى يَسْتَأْذِنُوهُ﴾ قالَ: في الحَرْبِ ونَحْوِهِ.
[ ١٤٩١٢ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو تَوْبَةَ، ثَنا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ ثابِتِ بْنِ العَجْلانِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، في قَوْلِهِ: ”﴿وإذا كانُوا مَعَهُ عَلى أمْرٍ جامِعٍ﴾ الآيَةَ قالَ: يَعْنِي: في الجِهادِ والجُمُعَةِ والعِيدَيْنِ“
[ ١٤٩١٣ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ (p-٢٦٥٣)مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿وإذا كانُوا مَعَهُ عَلى أمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتّى يَسْتَأْذِنُوهُ﴾ قالَ: ذَلِكَ في الغَزْوِ والجُمُعَةِ. وإذْنُ الإمامِ يَوْمَ الجُمُعَةِ أنْ يُشِيرَ بِيَدِهِ“
[ ١٤٩١٤ ] - أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ البَيْرُوتِيُّ، قِراءَةً، أخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، حَدَّثَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ، ”وأمّا ﴿أمْرٍ جامِعٍ﴾ فَأمَرٌ عامٌّ“
[ ١٤٩١٥ ] - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ﴿إنَّما المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ وإذا كانُوا مَعَهُ عَلى أمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتّى يَسْتَأْذِنُوهُ﴾ يَقُولُ: إذا كانَ أمْرُ طاعَةٍ لِلَّهِ. ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ والضَّحّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ
[ ١٤٩١٦ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: قَوْلُهُ: ﴿وإذا كانُوا مَعَهُ عَلى أمْرٍ جامِعٍ﴾ يَقُولُ: عَلى أمْرِ طاعَةٍ يَجْتَمِعُونَ عَلَيْها، نَحْوِ الجُمُعَةِ، والنَّحْرِ والفِطْرِ، والجِهادِ، وأشْباهِ ذَلِكَ مِمّا يَنْفَعُهُمُ اللَّهُ بِهِ.
قَوْلُهُ تَعالى ﴿لَمْ يَذْهَبُوا حَتّى يَسْتَأْذِنُوهُ﴾
[ ١٤٩١٧ ] - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا حَجّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ،أنْبَأ ابْنُ جُرَيْجٍ، وعُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ عَطاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ﴿لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾ [التوبة: ٤٤] إلى قَوْلِهِ: ﴿يَتَرَدَّدُونَ﴾ [التوبة: ٤٥] ”فَنَسَخَتْها الآيَةُ الَّتِي في سُورَةِ النُّورِ ﴿إنَّما المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ وإذا كانُوا مَعَهُ عَلى أمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتّى يَسْتَأْذِنُوهُ﴾“
[ ١٤٩١٨ ] - قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى،أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، قالَ: وحَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، أنَّهُ قالَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وإذا كانُوا مَعَهُ عَلى أمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتّى يَسْتَأْذِنُوهُ﴾ قالَ: كانَتِ الجُمُعَةُ مِن تِلْكَ الأُمُورِ الجامِعَةِ الَّتِي يَسْتَأْذِنُ الرَّجُلُ فِيها قالَ: إذا كانَ ذَلِكَ وضَعَ الرَّجُلُ يَدَهُ اليُسْرى عَلى أنْفِهِ، ثُمَّ يَأْتِي فَيُشِيرُ بِيَدِهِ اليُمْنى إلى الإمامِ، فَيُشِيرُ إلَيْهِ الإمامُ، فَيَذْهَبُ ”
[ ١٤٩١٩ ] - قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى،أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ المَجِيدِ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ أبِي رَوّادٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ جابِرٍ، بِذَلِكَ (p-٢٦٥٤)
[ ١٤٩٢٠ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وإذا كانُوا مَعَهُ عَلى أمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتّى يَسْتَأْذِنُوهُ﴾ قالَ:“ الأمْرُ الجامِعُ حِينَ يَكُونُونَ مَعَهُ في جَماعَةِ الحَرْبِ أوْ جُمُعَةٍ قالَ: والجُمُعَةُ مِنَ الأمْرِ الجامِعِ، لا يَنْبَغِي لِأحَدٍ أنْ يَخْرُجَ إذا قَعَدَ الإمامُ عَلى المِنبَرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ إلّا بِإذْنِ السُّلْطانِ إذا كانَ حِينَ يَراهُ الإمامُ أوْ يَقْدِرُ عَلَيْهِ، ولا يَخْرُجُ إلّا بِإذْنِهِ، فَإذا كانَ حِينَ لا يَراهُ ولا يَقْدِرُ عَلَيْهِ ولا يَصِلُ إلَيْهِ فاللَّهُ أوْلى بِالعُذْرِ ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿إنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ﴾
[ ١٤٩٢١ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَطاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ﴾ يَعْنِي: الَّذِينَ فَعَلُوا ما ذُكِرَ في هَذِهِ الآيَةِ وفي قَوْلِهِ: ﴿يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ يَعْنِي: يُصَدِّقُونَ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَإذا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَن شِئْتَ مِنهُمْ﴾
[ ١٤٩٢٢ ] - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا حَجّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ،أنْبَأ ابْنُ جُرَيْجٍ، وعُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ عَطاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ: ﴿لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾ [التوبة: ٤٤] إلى قَوْلِهِ: ﴿يَتَرَدَّدُونَ﴾ [التوبة: ٤٥] فَنَسَخَتْها هَذِهِ الآيَةُ الَّتِي في سُورَةِ النُّورِ ﴿فَإذا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَن شِئْتَ مِنهُمْ﴾ فَجَعَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِأعْلى النَّظَرَيْنِ، مَن غَزا غَزا في فَضِيلَةٍ، ومَن قَعَدَ قَعَدَ في غَيْرِ حَرَجٍ إنْ شاءَ اللَّهُ ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿واسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾
[ ١٤٩٢٣ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ:“ ﴿إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ لِما كانَ مِنهم ﴿رَحِيمٌ﴾ بِهِمْ بَعْدَ التَّوْبَةِ "
النور 24:63
قَوْلُهُ تَعالى ﴿لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ﴾
[ ١٤٩٢٤ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ،أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكم كَدُعاءِ (p-٢٦٥٥)بَعْضِكم بَعْضًا﴾ قالَ: وكانُوا يَقُولُونَ: يا مُحَمَّدُ يا أبا القاسِمِ، فَنَهاهُمُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ إعْظامًا لِنَبِيِّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: فَقالُوا: يا نَبِيَّ اللَّهِ، يا رَسُولَ اللَّهِ“
[ ١٤٩٢٥ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ الأحْوَلُ، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنْ سالِمٍ الأفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ”﴿لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكم كَدُعاءِ بَعْضِكم بَعْضًا﴾ قالَ: لا تَقُولُوا: يا مُحَمَّدُ، قُولُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، يا نَبِيَّ اللَّهِ بِأبِي أنْتَ وأُمِّي“
[ ١٤٩٢٦ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ: ﴿كَدُعاءِ بَعْضِكم بَعْضًا﴾ أمَرَهم أنْ يَدْعُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، في لِينٍ وتَواضُعٍ، ولا يَقُولُوا: يا مُحَمَّدُ في تَجَهُّمٍ ”
[ ١٤٩٢٧ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ:“ ﴿لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكم كَدُعاءِ بَعْضِكم بَعْضًا﴾ أمَرَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ أنْ يُهابَ نَبِيُّهُ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وأنْ يُبَجَّلَ وأنْ يُعَظَّمَ وأنْ يُسَوَّدَ ”
[ ١٤٩٢٨ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: قَوْلُهُ: ﴿لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكم كَدُعاءِ بَعْضِكم بَعْضًا﴾ يَقُولُ: لا تُسَمُّوهُ إذا دَعَوْتُمُوهُ يا مُحَمَّدُ ولا تَقُولُوا: يا ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ، ولَكِنْ شَرِّفُوهُ فَقُولُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، يا نَبِيَّ اللَّهِ“
والوَجْهُ الثّانِي
[ ١٤٩٢٩ ] - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي، عَمِّي، حَدَّثَنِي، أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكم كَدُعاءِ بَعْضِكم بَعْضًا﴾ يَقُولُ: دَعْوَةُ الرَّسُولِ عَلَيْكم مُوجِبَةٌ فاحْذَرُوها“ ورُوِيَ عَنْ عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ
[ ١٤٩٣٠ ] - حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ السَّكَنِ البَصْرِيُّ، بِبَغْدادَ، ثَنا أبُو زَيْدٍ النَّحْوِيُّ، ثَنا قَيْسٌ، عَنْ عاصِمٍ، عَنِ الحَسَنِ، قالَ: لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ إذا دُعِيَ كَدُعاءِ بَعْضِكم بَعْضًا. (p-٢٦٥٦)
قَوْلُهُ تَعالى ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكم لِواذًا﴾
[ ١٤٩٣١ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكم لِواذًا﴾ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وعَنْ كِتابِهِ.
[ ١٤٩٣٢ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا مِهْرانُ، عَنْ سُفْيانَ،“ ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ﴾ قالَ: مِنَ الصَّفِّ في القِتالِ ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿لِواذًا﴾
[ ١٤٩٣٣ ] - حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهَرَوِيُّ،أنْبَأ حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ:“ ﴿لِواذًا﴾ قالَ: خِلافًا ”
[ ١٤٩٣٤ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: قَوْلُهُ:“ ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكم لِواذًا﴾ هُمُ المُنافِقُونَ كانَ يَثْقُلُ عَلَيْهِمُ الحَدِيثُ في يَوْمِ الجُمُعَةِ، ويَعْنِي بِالحَدِيثِ: الخُطْبَةَ لِيَلُوذُوا بِبَعْضِ أصْحابِ مُحَمَّدٍ حَتّى يَخْرُجُوا مِنَ المَسْجِدِ، وكانَ لا يَصْلُحُ لِلرَّجُلِ أنْ يَخْرُجَ مِنَ المَسْجِدِ إلّا بِإذْنٍ مِنَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، في يَوْمِ الجُمُعَةِ بَعْدَ ما يَأْخُذُ في الخُطْبَةِ وكانَ إذا أرادَ أحَدُهُمُ الخُرُوجَ أشارَ بِأُصْبُعِهِ إلى النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَيَأْذَنُ لَهُ مِن غَيْرِ أنْ يَتَكَلَّمَ الرَّجُلُ؛ لِأنَّ الرَّجُلَ كانَ إذا تَكَلَّمَ والنَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَخْطُبُ بَطَلَتْ جُمُعَتُهُ ”
[ ١٤٩٣٥ ] - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ:“ ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكم لِواذًا﴾ قالَ: كانُوا إذا كانُوا مَعَهُ في جَماعَةٍ لاذَ بَعْضُهم بِبَعْضِهِمْ حَتّى يَتَغَيَّبُوا عَنْهُ فَلا يَراهم ”
[ ١٤٩٣٦ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا مِهْرانُ، عَنْ سُفْيانَ:“ ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكم لِواذًا﴾ قالَ: فِرارًا ”(p-٢٦٥٧)
قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أمْرِهِ﴾
[ ١٤٩٣٧ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: قَوْلُهُ:“ ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أمْرِهِ،﴾ يَعْنِي: المُنافِقِينَ ”
[ ١٤٩٣٨ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنافِسِيُّ، ثَنا أبُو عَلِيٍّ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ صُبَيْحٍ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ صالِحٍ، قالَ:“ إنّى لَخائِفٌ عَلى مَن تَرَكَ المَسْحَ عَلى الخُفَّيْنِ أنْ يَكُونَ داخِلًا في هَذِهِ الآيَةِ ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أمْرِهِ أنْ تُصِيبَهم فِتْنَةٌ﴾ ”
[ ١٤٩٣٩ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ:“ ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أمْرِهِ﴾ الَّذِينَ يَصْنَعُونَ هَذا ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿أنْ تُصِيبَهم فِتْنَةٌ﴾
[ ١٤٩٤٠ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلٍ: قَوْلُهُ:“ ﴿أنْ تُصِيبَهم فِتْنَةٌ﴾ يَعْنِي بِالفِتْنَةِ الكُفْرَ ”ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، وعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ نَحْوُ ذَلِكَ
قَوْلُهُ تَعالى ﴿أوْ يُصِيبَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾
[ ١٤٩٤١ ] - وبِهِ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ:“ ﴿أوْ يُصِيبَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ يَعْنِي: القَتْلَ في الدُّنْيا "
النور 24:64
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ألا إنَّ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ والأرْضِ﴾
[ ١٤٩٤٢ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ طاهِرٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ يَعْنِي أبا كُرَيْبٍ ثَنا عُثْمانُ بْنُ سَعِيدٍ الزَّيّاتُ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ”قالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ: يا مُحَمَّدُ لِلَّهِ الخَلْقُ كُلُّهُ، السَّمَواتُ كُلُّهُنَّ ومَن فِيهِنَّ، والأرَضُونَ كُلُّهُنَّ ومَن فِيهِنَّ، وما بَيْنَهُنَّ مِمّا يُعْلَمُ ومِمّا لا يُعْلَمُ.
قَوْلُهُ تَعالى ﴿قَدْ يَعْلَمُ ما أنْتُمْ عَلَيْهِ﴾
[ ١٤٩٤٣ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ:“ ﴿ألا إنَّ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ والأرْضِ، قَدْ يَعْلَمُ ما أنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ قالَ (p-٢٦٥٨): ما كانَ قَوْمٌ قَطُّ عَلى أمْرٍ ولا حالٍ إلّا كانُوا بِعَيْنِ اللَّهِ وإلّا كانَ عَلَيْهِمْ شاهِدٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ ”
[ ١٤٩٤٤ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِهِ تَعالى:“ ﴿قَدْ يَعْلَمُ ما أنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ صَنِيعَكم هَذا ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ويَوْمَ يُرْجَعُونَ إلَيْهِ﴾
[ ١٤٩٤٥ ] - حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ العَسْقَلانِيُّ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ:“ ﴿يُرْجَعُونَ إلَيْهِ﴾ قالَ: يُرْجَعُونَ إلَيْهِ بَعْدَ الحَياةِ ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَيُنَبِّئُهم بِما عَمِلُوا واللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾
[ ١٤٩٤٦ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ:“ ﴿واللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾
آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ النُّورِ