Tafsir Ibn Abi Hatim — الفرقان 25:1 – الشعراء 26:227
المحتويات
- الفرقان 25:1
- الفرقان 25:2
- الفرقان 25:3
- الفرقان 25:4
- الفرقان 25:5
- الفرقان 25:6
- الفرقان 25:7
- الفرقان 25:8
- الفرقان 25:9
- الفرقان 25:10
- الفرقان 25:11
- الفرقان 25:12
- الفرقان 25:13
- الفرقان 25:14
- الفرقان 25:15
- الفرقان 25:16
- الفرقان 25:17
- الفرقان 25:18
- الفرقان 25:19
- الفرقان 25:20
- الفرقان 25:21
- الفرقان 25:22
- الفرقان 25:23
- الفرقان 25:24
- الفرقان 25:25
- الفرقان 25:26
- الفرقان 25:27
- الفرقان 25:28
- الفرقان 25:29
- الفرقان 25:30
- الفرقان 25:31
- الفرقان 25:32
- الفرقان 25:33
- الفرقان 25:34
- الفرقان 25:35
- الفرقان 25:36
- الفرقان 25:37
- الفرقان 25:38
- الفرقان 25:39
- الفرقان 25:40
- الفرقان 25:41
- الفرقان 25:42
- الفرقان 25:43
- الفرقان 25:44
- الفرقان 25:45
- الفرقان 25:46
- الفرقان 25:47
- الفرقان 25:48
- الفرقان 25:49
- الفرقان 25:50
- الفرقان 25:51
- الفرقان 25:52
- الفرقان 25:53
- الفرقان 25:54
- الفرقان 25:55
- الفرقان 25:56
- الفرقان 25:57
- الفرقان 25:58
- الفرقان 25:59
- الفرقان 25:60
- الفرقان 25:61
- الفرقان 25:62
- الفرقان 25:63
- الفرقان 25:64
- الفرقان 25:65
- الفرقان 25:66
- الفرقان 25:67
- الفرقان 25:68
- الفرقان 25:69
- الفرقان 25:70
- الفرقان 25:71
- الفرقان 25:72
- الفرقان 25:73
- الفرقان 25:74
- الفرقان 25:75
- الفرقان 25:76
- الفرقان 25:77
- الشعراء 26:1
- الشعراء 26:2
- الشعراء 26:3
- الشعراء 26:4
- الشعراء 26:5
- الشعراء 26:7
- الشعراء 26:8
- الشعراء 26:9
- الشعراء 26:10
- الشعراء 26:11
- الشعراء 26:12
- الشعراء 26:14
- الشعراء 26:15
- الشعراء 26:16
- الشعراء 26:17
- الشعراء 26:19
- الشعراء 26:20
- الشعراء 26:21
- الشعراء 26:22
- الشعراء 26:23
- الشعراء 26:24
- الشعراء 26:25
- الشعراء 26:27
- الشعراء 26:28
- الشعراء 26:29
- الشعراء 26:30
- الشعراء 26:31
- الشعراء 26:32
- الشعراء 26:33
- الشعراء 26:34
- الشعراء 26:35
- الشعراء 26:36
- الشعراء 26:37
- الشعراء 26:38
- الشعراء 26:39
- الشعراء 26:40
- الشعراء 26:41
- الشعراء 26:42
- الشعراء 26:43
- الشعراء 26:44
- الشعراء 26:45
- الشعراء 26:46
- الشعراء 26:47
- الشعراء 26:49
- الشعراء 26:50
- الشعراء 26:51
- الشعراء 26:52
- الشعراء 26:53
- الشعراء 26:61
- الشعراء 26:62
- الشعراء 26:63
- الشعراء 26:64
- الشعراء 26:65
- الشعراء 26:66
- الشعراء 26:67
- الشعراء 26:69
- الشعراء 26:70
- الشعراء 26:71
- الشعراء 26:72
- الشعراء 26:74
- الشعراء 26:75
- الشعراء 26:77
- الشعراء 26:78
- الشعراء 26:79
- الشعراء 26:81
- الشعراء 26:83
- الشعراء 26:84
- الشعراء 26:85
- الشعراء 26:86
- الشعراء 26:87
- الشعراء 26:88
- الشعراء 26:89
- الشعراء 26:90
- الشعراء 26:91
- الشعراء 26:92
- الشعراء 26:94
- الشعراء 26:95
- الشعراء 26:96
- الشعراء 26:102
- الشعراء 26:105
- الشعراء 26:106
- الشعراء 26:108
- الشعراء 26:109
- الشعراء 26:110
- الشعراء 26:111
- الشعراء 26:112
- الشعراء 26:113
- الشعراء 26:114
- الشعراء 26:115
- الشعراء 26:116
- الشعراء 26:117
- الشعراء 26:118
- الشعراء 26:119
- الشعراء 26:120
- الشعراء 26:121
- الشعراء 26:123
- الشعراء 26:124
- الشعراء 26:126
- الشعراء 26:128
- الشعراء 26:129
- الشعراء 26:130
- الشعراء 26:131
- الشعراء 26:134
- الشعراء 26:135
- الشعراء 26:136
- الشعراء 26:137
- الشعراء 26:138
- الشعراء 26:139
- الشعراء 26:141
- الشعراء 26:142
- الشعراء 26:144
- الشعراء 26:148
- الشعراء 26:149
- الشعراء 26:150
- الشعراء 26:152
- الشعراء 26:153
- الشعراء 26:154
- الشعراء 26:155
- الشعراء 26:156
- الشعراء 26:157
- الشعراء 26:158
- الشعراء 26:160
- الشعراء 26:161
- الشعراء 26:165
- الشعراء 26:166
- الشعراء 26:167
- الشعراء 26:170
- الشعراء 26:171
- الشعراء 26:173
- الشعراء 26:174
- الشعراء 26:176
- الشعراء 26:177
- الشعراء 26:179
- الشعراء 26:181
- الشعراء 26:182
- الشعراء 26:183
- الشعراء 26:184
- الشعراء 26:185
- الشعراء 26:186
- الشعراء 26:187
- الشعراء 26:188
- الشعراء 26:189
- الشعراء 26:192
- الشعراء 26:193
- الشعراء 26:194
- الشعراء 26:195
- الشعراء 26:196
- الشعراء 26:197
- الشعراء 26:198
- الشعراء 26:199
- الشعراء 26:200
- الشعراء 26:201
- الشعراء 26:203
- الشعراء 26:205
- الشعراء 26:206
- الشعراء 26:207
- الشعراء 26:208
- الشعراء 26:209
- الشعراء 26:210
- الشعراء 26:211
- الشعراء 26:212
- الشعراء 26:213
- الشعراء 26:214
- الشعراء 26:215
- الشعراء 26:216
- الشعراء 26:217
- الشعراء 26:218
- الشعراء 26:219
- الشعراء 26:220
- الشعراء 26:221
- الشعراء 26:222
- الشعراء 26:223
- الشعراء 26:224
- الشعراء 26:225
- الشعراء 26:226
- الشعراء 26:227
الفرقان 25:1
(p-٢٦٥٩)سُورَةُ الفُرْقانِ
﷽
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَبارَكَ﴾
[ ١٤٩٤٧ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ سَعِيدٍ الزَّيّاتُ،أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، ثَنا أبُو رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ”﴿تَبارَكَ﴾ تَفاعَلَ مِنَ البَرَكَةِ ورُوِيَ عَنْ أبِي مالِكٍ الغِفارِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ
قَوْلُهُ تَعالى ﴿الَّذِي نَزَّلَ الفُرْقانَ﴾
[ ١٤٩٤٨ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدَةُ، أنْبَأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبارَكِ،أنْبَأ صَفْوانُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أبِيهِ، قالَ: جَلَسْنا إلى المِقْدادِ بْنِ الأسْوَدِ يَوْمًا فَقالَ:“ لَقَدْ بُعِثَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وجاهِلِيَّةً ما يَرَوْنَ أنَّ دِينًا أفْضَلُ مِن عِبادَةِ الأوْثانِ فَجاءَ بِفُرْقانٍ فَرَّقَ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ وفَرَّقَ بَيْنَ الوالِدِ ووَلَدِهِ حَتّى إنَّ الرَّجُلَ لَيَرى والِدَهُ أوْ ولَدَهُ أوْ أخاهُ كافِرًا قَدْ فَتْحَ اللَّهُ قُفْلَ قَلْبِهِ لِلْإيمانِ يَعْلَمُ أنَّهُ إنْ هَلَكَ دَخَلَ النّارَ فَلا يَقَرُّ عَيْنًا وهو يَعْلَمُ أنَّ حَبِيبَهُ في النّارِ وإنَّها لَلَّتِي قالَ اللَّهُ: ﴿والَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِن أزْواجِنا وذُرِّيّاتِنا قُرَّةَ أعْيُنٍ﴾ [الفرقان: ٧٤] الآيَةَ ”
[ ١٤٩٤٩ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا تَلِيدُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ:“ ﴿نَزَّلَ الفُرْقانَ﴾ قالَ: خَواتِيمُ سُورَةِ البَقَرَةِ مِن كَنْزٍ تَحْتَ العَرْشِ ”
[ ١٤٩٥٠ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، في قَوْلِهِ:“ ﴿نَزَّلَ الفُرْقانَ﴾ قالَ: الفُرْقانُ فَرَّقَ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ ”
[ ١٤٩٥١ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ هِشامٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: إنَّما سُمِّيَ الفُرْقانَ؛ لِأنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ. (p-٢٦٦٠)
[ ١٤٩٥٢ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ:“ ﴿تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ﴾ يَقُولُ: الفُرْقانُ فِيهِ حَلالُ اللَّهِ وحَرامُهُ وشَرائِعُهُ ودِينُهُ فَرَّقَ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ.
قَوْلُهُ تَعالى ﴿عَلى عَبْدِهِ﴾
[ ١٤٩٥٣ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو كُرَيْبٍ، ثَنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، قالَ ابْنُ إسْحاقَ: ﴿عَلى عَبْدِهِ﴾ يَعْنِي: مُحَمَّدًا صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.
قَوْلُهُ تَعالى ﴿لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيرًا﴾
[ ١٤٩٥٤ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا الفُراتُ بْنُ الوَلِيدِ، عَنْ مُغِيثِ بْنِ سُمَيٍّ، عَنْ تُبَيْعٍ، قالَ: العالَمِينَ ألْفُ أُمَّةٍ، فُسِتُّمِائَةٍ في البَحْرِ وأرْبَعُمِائَةٍ في البَرِّ.
[ ١٤٩٥٥ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو غَسّانَ مالِكُ بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا قَيْسٌ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ”لِلْعالَمِينَ“ قالَ: الجِنُّ والإنْسُ ”
[ ١٤٩٥٦ ] - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ:“ العالَمِين”قالَ: النّاسُ كُلُّهم“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿نَذِيرًا﴾
[ ١٤٩٥٧ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيرًا﴾ بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ نَذِيرًا مِنَ النّارِ ويُنْذِرُ بَأْسَ اللَّهِ ووَقائِعَهُ بِمَن خَلا قَبْلَكم“
[ ١٤٩٥٨ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيِّ أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيرًا﴾ قالَ: النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ النَّذِيرُ، وقَرَأ: ﴿وإنْ مِن أُمَّةٍ إلا خَلا فِيها نَذِيرٌ﴾ [فاطر: ٢٤] وقَرَأ: وما أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ إلّا لَها مُنْذِرُونَ قالَ: رُسُلٌ. المُنْذِرُونَ: الرُّسُلُ، قالَ: وكانَ نَذِيرًا واحِدًا بَلَغَ ما بَيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ ذُو القَرْنَيْنِ، ثُمَّ بَلَغَ السَّدَّيْنِ، وكانَ نَذِيرًا ولَمْ أسْمَعْ بِحَقٍّ أنَّهُ كانَ نَبِيًّا“
الفرقان 25:2
(p-٢٦٦١)قَوْلُهُ تَعالى ﴿الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾
[ ١٤٩٥٩ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ أبُو كُرَيْبٍ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا سَعِيدٌ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، ثَنا أبُو رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ”قالَ جِبْرِيلُ: يا مُحَمَّدُ“ لِلَّهِ الخَلْقُ كُلُّهُ: السَّمَواتُ كُلُّهُنَّ ومَن فِيهِنَّ، والأرَضُونَ كُلُّهُنَّ ومَن فِيهِنَّ وما بَيْنَهُنَّ مِمّا يُعْلَمُ ومِمّا لا يُعْلَمُ يَقُولُ: اعْلَمْ يا مُحَمَّدُ أنَّ رَبَّكَ هَذا لا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ بِالصِّفَةِ الَّتِي ألْهَمَكَ ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولَمْ يَتَّخِذْ ولَدًا﴾
[ ١٤٩٦٠ ] - حَدَّثَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ،أنْبَأ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ العَدَنِيُّ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قالَ:“ قالَتِ اليَهُودُ: عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ، وقالَتِ النَّصارى: المَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ وقالَتِ الصّابِئَةُ: نَحْنُ نَعْبُدُ المَلائِكَةَ مِن دُونَ اللَّهِ، وقالَتِ المَجُوسُ: نَحْنُ نَعْبُدُ الشَّمْسَ والقَمَرَ مِن دُونِ اللَّهِ، وقالَ أهْلُ الأوْثانِ نَحْنُ نَعْبُدُ الأوْثانَ مِن دُونِ اللَّهِ، فَأوْحى اللَّهُ إلى نَبِيِّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ؛ لِيُكَذِّبَ قَوْلَهم ﴿ولَمْ يَتَّخِذْ ولَدًا﴾ ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ في المُلْكِ﴾
[ ١٤٩٦١ ] - أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، قِراءَةً،أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ،أنْبَأ أبُو صَخْرٍ، عَنِ القُرَظِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في هَذِهِ الآيَةِ:“ ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ في المُلْكِ﴾ قالَ: قالَتِ اليَهُودُ والنَّصارى: اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا، وقالَتِ العَرَبُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ إلّا شَرِيكًا هو لَكَ، وقالَتِ الصّابِئَةُ والمَجُوسُ: لَوْلا أوْلِياءُ اللَّهِ لَذَلَّ اللَّهُ فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لَمْ يَتَّخِذْ ولَدًا ولَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ في المُلْكِ﴾ [الإسراء: ١١١] ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾
[ ١٤٩٦٢ ] - أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، أنَّهُ سَمِعَ عَمَّهُ وهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، يَقُولُ:“ قالَ عُزَيْرٌ: اللَّهُمَّ رَبِّ إنَّكَ تَسَمَّيْتَ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ أرْحَمَ الرّاحِمِينَ؛ لِأنَّكَ تَرْحَمُ الخاطِئِينَ وتَتَجاوَزُ عَنِ المُذْنِبِينَ، وتَسَمَّيْتَ الجَوادَ؛ لِأنَّكَ تُعْطِي أكْثَرَ مِمّا تُسْألُ، إنَّما نَحْنُ خَلْقُكَ وعَمَلُ يَدَيْكَ، خَلَقْتَ أجْسادَنا في أرْحامِ أُمَّهاتِنا وصَوَّرْتَنا كَيْفَ تَشاءُ، بِقُدْرَتِكَ جَعَلْتَ لَنا أرْكانًا، وجَعَلْتَ فِيها عِظامًا، وشَقَقْتَ لَنا أسْماعًا وأبْصارًا، ثُمَّ جَعَلْتَ لَها في تِلْكَ الظُّلْمَةِ نُورًا وفي ذَلِكَ الضِّيقِ فَسَحًا، وفي ذَلِكَ الفَمِ رُوحًا، ثُمَّ هَيَّأْتَ لَها بِحِكْمَتِكَ (p-٢٦٦٢)رِزْقَ الحامِلِ والمَحْمُولِ، كِلاهُما أنْتَ تَحْمِلُ وتَرْزُقُ، فَلَمّا أخْرَجْتَهُ لِمُدَّتِهِ أمَرْتَ الأرْكانَ فَتَجَلَّبَتْ وأمَرْتَ العُرُوقَ فَتَشَبَّكَتْ، وخَلَقْتَ لَهُ لَبَنًا صافِيًا مِن فَضْلِكَ، وجَعَلْتَهُ لِخَلْقِكَ الَّذِي خَلَقْتَ رِزْقًا، ثُمَّ هَيَّأْتَ لَهُ مِن فَضْلِكَ رِزْقًا يَقُوتُهُ عَلى مَشِيئَتِكَ، ثُمَّ وعَظْتَهُ بِكِتابِكَ، ثُمَّ قَضَيْتَ عَلَيْهِ المَوْتَ لا مَحالَةَ، ثُمَّ أنْتَ تُعِيدُهُ كَما بَدَأْتَهُ ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾
[ ١٤٩٦٣ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ:“ ﴿وخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ مِن خَلْقِهِ وصَلاحِهِ وجَعَلَ ذَلِكَ بِقَدْرٍ مَعْلُومٍ "
الفرقان 25:3
قَوْلُهُ تَعالى ﴿واتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً﴾
[ ١٤٩٦٤ ] - بِهِ عَنْ قَتادَةَ، ”﴿واتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً﴾ وهي هَذِهِ الأوْثانُ الَّتِي تُعْبَدُ مِن دُونِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وهم يَخْلُقُونَ﴾
[ ١٤٩٦٥ ] - وبِهِ عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وهم يَخْلُقُونَ﴾ وهو اللَّهُ الخالِقُ الرّازِقُ، وهَذِهِ الأوْثانُ الَّتِي تُعْبَدُ مِن دُونِ اللَّهِ تُخْلَقُ ولا تَخْلُقُ شَيْئًا“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولا يَمْلِكُونَ لأنْفُسِهِمْ ضَرًّا ولا نَفْعًا﴾
[ ١٤٩٦٦ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ”﴿ضَرًّا ولا نَفْعًا﴾ ضَرًّا قالَ: ضَلالَةً“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولا يَمْلِكُونَ مَوْتًا ولا حَياةً﴾
[ ١٤٩٦٧ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿ولا يَمْلِكُونَ مَوْتًا ولا حَياةً﴾ وهي هَذِهِ الأوْثانُ الَّتِي تُعْبَدُ مِن دُونِ اللَّهِ لا تَضُرُّ ولا تَنْفَعُ ولا تَمْلِكُ مَوْتًا ولا حَياةً، وفي قَوْلِهِ: ﴿ولا نُشُورًا﴾ أيْ: ولا بَعْثًا“
الفرقان 25:4
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾
[ ١٤٩٦٨ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ يَعْنِي: ”قَوْلَهُ ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قالَ: هَذا قَوْلُ مُشْرِكِي العَرَبِ“ (p-٢٦٦٣)
قَوْلُهُ تَعالى ﴿إنْ هَذا إلا إفْكٌ افْتَراهُ﴾
[ ١٤٩٦٩ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا يَحْيى بْنُ يَمانٍ، عَنْ أشْعَثَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: كُلُّ شَيْءٍ في القُرْآنِ إفْكٌ فَهو كَذِبٌ.
[ ١٤٩٧٠ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إنْ هَذا إلا إفْكٌ افْتَراهُ﴾ والإفْكُ هو الكَذِبُ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وأعانَهُ عَلَيْهِ﴾
[ ١٤٩٧١ ] - بِهِ عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿وأعانَهُ عَلَيْهِ﴾ أيْ: عَلى حَدِيثِهِ هَذا وأمْرِهِ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿قَوْمٌ آخَرُونَ﴾
[ ١٤٩٧٢ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ: ”﴿وأعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ﴾ قالَ: يَهُودُ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَقَدْ جاءُوا ظُلْمًا وزُورًا﴾
[ ١٤٩٧٣ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ﴿فَقَدْ جاءُوا ظُلْمًا وزُورًا﴾ قَدْ أتَوْا ظُلْمًا وزُورًا.
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وزُورًا﴾
[ ١٤٩٧٥ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ: ”﴿ظُلْمًا وزُورًا﴾ كَذِبًا“
الفرقان 25:5
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وقالُوا أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾
[ ١٤٩٧٦ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: ”﴿وقالُوا أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ أيْ: كَذِبُ الأوَّلِينَ وباطِلُهم“
[ ١٤٩٧٧ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ: ”﴿قالُوا أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ [النحل: ٢٤] يَقُولُ: أحادِيثُ الأوَّلِينَ وباطِلُهم“ (p-٢٦٦٤)
قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وأصِيلا﴾
[ ١٤٩٧٨ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحِيمِ الرُّزَيْقِيُّ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، حَدَّثَنِي أبُو العالِيَةِ، في قَوْلِهِ: ”﴿بُكْرَةً﴾ قالَ: صَلاةُ الفَجْرِ وقَوْلُهُ: ﴿وأصِيلا﴾ قالَ: صَلاةُ العَصْرِ“
الفرقان 25:6
قَوْلُهُ تَعالى ﴿قُلْ أنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ في السَّماواتِ والأرْضِ﴾
[ ١٤٩٧٩ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ”خَلَقَ اللَّهُ اللَّوْحَ المَحْفُوظَ كَمَسِيرَةِ مِائَةِ عامٍ فَقالَ لِلْقَلَمِ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ الخَلْقَ وهو عَلى العَرْشِ تَبارَكَ وتَعالى: اكْتُبْ، فَقالَ القَلَمُ: وما أكْتُبُ؟ قالَ: عِلْمِي في خَلْقِي إلى يَوْمِ تَقُومُ السّاعَةُ، فَجَرى القَلَمُ بِما هو كائِنٌ في عِلْمِ اللَّهِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ فَذَلِكَ يَقُولُ لِلنَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: يَعْلَمُ ما في السَّماءِ والأرْضِ“
[ ١٤٩٨٠ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿يَعْلَمُ السِّرَّ﴾ قالَ: السِّرُّ ما أسَرَّ ابْنُ آدَمَ في نَفْسِهِ“
[ ١٤٩٨١ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا أبُو عامِرٍ العَقَدِيُّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ بْنِ مُزاحِمٍ، قالَ: السِّرُّ ما حَدَّثْتَ بِهِ نَفْسَكَ.
[ ١٤٩٨٢ ] - أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، قِراءَةً، أنا ابْنُ وهْبٍ،أنْبَأ حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿يَعْلَمُ السِّرَّ﴾ قالَ: يَعْلَمُ سِرارَ العَبْدِ. تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ
قَوْلُهُ تَعالى ﴿إنَّهُ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾
[ ١٤٩٨٣ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: قَوْلُهُ:“ ﴿غَفُورًا﴾ يَعْنِي: لِما كانَ مِنهم في الشِّرْكِ: ﴿رَحِيمًا﴾ بِهِمْ في الإسْلامِ "
الفرقان 25:7
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وقالُوا مالِ هَذا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ﴾
[ ١٤٩٨٤ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ﴿وقالُوا مالِ هَذا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ ويَمْشِي في الأسْواقِ﴾ عَجِبَ الكُفّارُ مِن ذَلِكَ أنْ يَكُونَ رَسُولٌ يَأْكُلُ الطَّعامَ ويَمْشِي في الأسْواقِ. (p-٢٦٦٥)
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ويَمْشِي في الأسْواقِ﴾
[ ١٤٩٨٥ ] - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثِ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ: ”﴿يَأْكُلُ الطَّعامَ ويَمْشِي في الأسْواقِ﴾ قالَ: هي الطَّرِيقُ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿لَوْلا أُنْزِلَ إلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا﴾
[ ١٤٩٨٦ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: ”وأنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وعَزَّ عَلَيْهِ في قَوْلِهِمْ أنْ خُذْ لِنَفْسِكَ ما قالُوا أنْ تَأْخُذَ لَها أنْ تَجْعَلَ لَهم جَنّاتٍ وقُصُورًا وكُنُوزًا، وأنْ تَبْعَثَ مَعَهُ مَلَكًا يُصَدِّقُ ما يَقُولُ ويَرُدُّ عَنْكَ مَن خاصَمَكَ: ﴿وقالُوا مالِ هَذا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ ويَمْشِي في الأسْواقِ لَوْلا أُنْزِلَ إلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا﴾ ﴿أوْ يُلْقى إلَيْهِ كَنْزٌ أوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنها﴾ [الفرقان: ٨]“
الفرقان 25:8
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وقالَ الظّالِمُونَ إنْ تَتَّبِعُونَ إلا رَجُلا مَسْحُورًا﴾
[ ١٤٩٨٧ ] - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ الواسِطِيُّ، ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ البَراءِ: قَوْلُهُ: ”﴿الظّالِمُونَ﴾ قالَ: اليَهُودُ“
الفرقان 25:9
قَوْلُهُ تَعالى ﴿انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأمْثالَ فَضَلُّوا﴾
[ ١٤٩٨٨ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، يَقُولُ اللَّهُ سُبْحانَهُ وبِحَمْدِهِ: ”﴿انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأمْثالَ فَضَلُّوا﴾ أيِ: التَمَسُوا الهُدى في غَيْرِ ما بَعَثَكَ بِهِ إلَيْهِمْ فَضَلُّوا“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلا﴾
[ ١٤٩٨٩ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ: ”﴿فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلا﴾ مَخْرَجًا يُخْرِجُهم مِنَ الأمْثالِ الَّتِي ضَرَبُوا لَكَ“
[ ١٤٩٩٠ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ: قَوْلُهُ: ”﴿فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلا﴾ أيِ: التَمَسُوا الهُدى في غَيْرِ ما بَعَثْتُكَ فَلَنْ يَسْتَطِيعُوا أنْ يُصِيبُوا الهُدى في غَيْرِهِ“
الفرقان 25:10
(p-٢٦٦٦)
قَوْلُهُ تَعالى ﴿تَبارَكَ الَّذِي إنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِن ذَلِكَ﴾
[ ١٤٩٩١ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي ثابِتٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ، قالَ: «قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ نُعْطِيكَ خَزائِنَ الأرْضِ ومَفاتِيحَها لَمْ نُعْطِها أحَدًا قَبْلَكَ لا يُنْقِصُكَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ شَيْئًا، قالَ: اجْمَعْها لِي في الآخِرَةِ. فَقالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿تَبارَكَ الَّذِي إنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِن ذَلِكَ جَنّاتٍ﴾ الآيَةَ ”»
[ ١٤٩٩٢ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ:“ ﴿إنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِن ذَلِكَ﴾ مِمّا قالُوا ”
[ ١٤٩٩٣ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ:“ قَوْلُهُ ﴿تَبارَكَ الَّذِي إنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِن ذَلِكَ﴾ أيْ: مِمّا قالَ الكُفّارُ مِنَ الكَنْزِ والجَنَّةِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتَها الأنْهارُ ”
[ ١٤٩٩٤ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، قالَ:“ ثُمَّ قالَ: ﴿تَبارَكَ الَّذِي إنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِن ذَلِكَ﴾ أنْ تَمْشِيَ في الأسْواقِ وتَلْتَمِسَ المَعاشَ كَما يَلْتَمِسُهُ النّاسُ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتَها الأنْهارُ ويَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿جَنّاتٍ﴾
[ ١٤٩٩٥ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ:“ ﴿جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ﴾ قالَ: حَوائِطُ. تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ويَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا﴾
[ ١٤٩٩٦ ] - بِهِ عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ: ”﴿ويَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا﴾ بُيُوتًا مَبْنِيَّةً مُشَيَّدَةً كانَتْ قُرَيْشٌ تَرى البَيْتَ مِن حِجارَةٍ قَصْرًا كائِنًا ما كانَ“
[ ١٤٩٩٧ ] - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرٌ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ: ”﴿ويَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا﴾ قالَ: جَعَلَ اللَّهُ لَهُ في الآخِرَةِ الجَنّاتِ والقُصُورَ“
الفرقان 25:11
(p-٢٦٦٧)
قَوْلُهُ تَعالى ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالسّاعَةِ وأعْتَدْنا لِمَن كَذَّبَ بِالسّاعَةِ سَعِيرًا﴾
[ ١٤٩٩٨ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ، عَنْ يَحْيى بْنِ يَمانٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ”السَّعِيرُ قالَ: وادٍ مِن فَيْحٍ في جَهَنَّمَ ﴿إذا رَأتْهم مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ [الفرقان: ١٢]“
الفرقان 25:12
قَوْلُهُ تَعالى ﴿إذا رَأتْهم مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾
[ ١٤٩٩٩ ] - حَدَّثَنا إدْرِيسُ بْنُ حاتِمِ بْنِ الأحْنَفِ الواسِطِيُّ، أنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ الحَسَنِ الواسِطِيَّ، عَنْ أصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ خالِدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ خالِدِ بْنِ دُرَيْكٍ، عَنْ رَجُلٍ مِن أصْحابِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «مَن يَقُلْ عَلَيَّ ما لَمْ أقَلْ، وادَّعى إلى غَيْرِ والِدَيْهِ، وانْتَمى إلى غَيْرِ مَوالِيهِ فَيَتَبَوَّأْ بَيْنَ عَيْنَيْ جَهَنَّمَ مَقْعَدًا.، قِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ وهَلْ لَها مِن عَيْنَيْنِ؟ قالَ: ”أما سَمِعْتُمُ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿إذا رَأتْهم مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾“ الآيَةَ»
قَوْلُهُ تَعالى ﴿مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾
[ ١٥٠٠٠ ] - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرٌ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ: ”﴿مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ قالَ: مِن مَسِيرَةِ مِائَةِ عامٍ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿سَمِعُوا لَها تَغَيُّظًا وزَفِيرًا﴾
[ ١٥٠٠١ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنافِسِيُّ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ عَيّاشٍ، عَنْ عِيسى بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أبِي وائِلٍ، قالَ: خَرَجْنا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ ومَعَنا رَبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ ”فَمَرُّوا عَلى حَدّادٍ فَقامَ عَبْدُ اللَّهِ يَنْظُرُ إلى حَدِيدَةٍ في النّارِ ونَظَرَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ إلَيْها فَتَمايَلَ لِيَسْقُطَ فَمَرَّ عَبْدُ اللَّهِ عَلى أتُّونٍ عَلى شاطِئِ الفُراتِ فَلَمّا رَآهُ عَبْدُ اللَّهِ والنّارُ تَلْتَهِبُ في جَوْفِهِ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إذا رَأتْهم مِن مَكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَها تَغَيُّظًا وزَفِيرًا﴾ الآيَةَ صَعِقَ فَحَمَلُوهُ إلى أهْلِهِ ورابَطَهُ عَبْدُ اللَّهِ إلى الظُّهْرِ فَلَمْ يُفِقْ“ (p-٢٦٦٨)
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وزَفِيرًا﴾
[[ ١٥٠٠٢ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجاءٍ، ثَنا إسْرائِيلُ، عَنْ أبِي يَحْيى، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: إنَّ العَبْدَ لَيُجَرُّ إلى النّارِ فَتَشْهَقُ إلَيْهِ شَهْقَةَ البَغْلَةِ إلى الشَّعِيرِ ثُمَّ تَزْفِرُ زَفْرَةً لا يَبْقى أحَدٌ إلّا خافَ.
[[ ١٥٠٠٣ ] - أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ،أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ،أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، في قَوْلِهِ: ”﴿سَمِعُوا لَها، تَغَيُّظًا وزَفِيرًا﴾ قالَ: إنَّ جَهَنَّمَ تَزْفِرُ زَفْرَةً لا يَبْقى مَلَكٌ ولا نَبِيٌّ إلّا خَرَّ تَرْتَعِدُ فَرائِصُهُ حَتّى إنَّ إبْراهِيمَ لَيَجْثُو عَلى رُكْبَتَيْهِ فَيَقُولُ: رَبِّ لا أسْألُكَ اليَوْمَ إلّا نَفْسِي“
[ ١٥٠٠٤ ] - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرٌ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ”قَوْلُهُ ﴿سَمِعُوا لَها تَغَيُّظًا وزَفِيرًا﴾ قالَ: الزَّفِيرُ الصَّوْتُ تَغَيُّظًا عَلَيْهِمْ“
الفرقان 25:13
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وإذا أُلْقُوا مِنها مَكانًا ضَيِّقًا﴾
[ ١٥٠٠٥ ] - قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى،أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي نافِعُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ يَحْيى بْنِ أبِي أُسَيْدٍ، يَرْفَعُ الحَدِيثَ إلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ «أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وإذا أُلْقُوا مِنها مَكانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ﴾ قالَ: والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ. إنَّهم لَيُسْتَكْرَهُونَ في النّارِ كَما يُسْتَكْرَهُ الوَتَدُ في الحائِطِ ”»
[ ١٥٠٠٦ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ،أنْبَأ ابْنُ المُبارَكِ،أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ يَسارٍ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿وإذا أُلْقُوا مِنها مَكانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ﴾ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو كانَ يَقُولُ:“ إنَّ جَهَنَّمَ لَتَضِيقُ عَلى الكُفّارِ كَتَضَيُّقِ الزُّجِّ عَلى الرُّمْحِ قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ إلّا ابْنُ المُبارَكِ
[ ١٥٠٠٧ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، ثَنا مُؤَمَّلٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أبِي أيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: ”﴿وإذا أُلْقُوا مِنها مَكانًا ضَيِّقًا﴾ قالَ: مِثْلُ الزُّجِّ في الرُّمْحِ ورُوِيَ عَنْ يَحْيى بْنِ الجَزّارِ، عَنْ مُجاهِدٍ نَحْوُ ذَلِكَ (p-٢٦٦٩)
قَوْلُهُ تَعالى ﴿مُقَرَّنِينَ﴾
[ ١٥٠٠٨ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ المُصَفّى، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ يَحْيى بْنِ زَكَرِيّا بْنِ أبِي زائِدَةَ، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ أبِي خالِدٍ، عَنْ أبِي صالِحٍ، في قَوْلِهِ:“ ﴿مُقَرَّنِينَ﴾ قالَ: مُكَتَّفِينَ ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُورًا﴾
[ ١٥٠٠٩ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ:“ ﴿ثُبُورًا﴾ يَقُولُ: ويْلًا ”
[ ١٥٠١٠ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو بُكَيْرٍ النَّخَعِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ:“ ﴿دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُورًا﴾ قالَ: دَعَوْا بِالهَلاكِ فَقالُوا: واهَلْاكًا واهَلْكَتاهُ "
الفرقان 25:14
قَوْلُهُ تَعالى ﴿لا تَدْعُوا اليَوْمَ ثُبُورًا واحِدًا﴾
[ ١٥٠١١ ] - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَفّانُ، ثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ،أنْبَأ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «إنَّ أوَّلَ مَن يُكْسى حُلَّةً مِنَ النّارِ إبْلِيسُ، فَيَضَعُها عَلى حاجِبِهِ ويَسْحَبُها خَلْفَهُ وهو يُنادِي: واثُبُوراهُ، وذُرِّيَّتُهُ خَلْفَهُ يُنادُونَ: يا ثُبُورَهم فَيُقالُ: ﴿لا تَدْعُوا اليَوْمَ ثُبُورًا واحِدًا وادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا﴾ ”»
[ ١٥٠١٢ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو بُكَيْرٍ النَّخَعِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ:“ ﴿لا تَدْعُوا اليَوْمَ ثُبُورًا واحِدًا﴾ فَقِيلَ لَهُمْ: لا تَدْعُوا بِهَلاكٍ واحِدٍ ”
[ ١٥٠١٣ ] - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ:“ ﴿لا تَدْعُوا اليَوْمَ ثُبُورًا واحِدًا﴾ يَقُولُ: لا تَدْعُوا اليَوْمَ ويْلًا واحِدًا ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا﴾
[ ١٥٠١٤ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو بُكَيْرٍ النَّخَعِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ:“ ﴿وادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا﴾ قالَ: ولَكِنِ ادْعُوا بِهَلاكٍ كَثِيرٍ ”
[ ١٥٠١٥ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ:“ ﴿لا تَدْعُوا اليَوْمَ ثُبُورًا واحِدًا وادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا﴾ أيْ: ويْلًا كَثِيرًا " (p-٢٦٧٠)
الفرقان 25:15
قَوْلُهُ تَعالى ﴿قُلْ أذَلِكَ خَيْرٌ أمْ جَنَّةُ الخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ المُتَّقُونَ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ المُتَّقِينَ: لا يَكُونُ الرَّجُلُ مِنَ المُتَّقِينَ، الحَدِيثَ. غَيْرَ مَرَّةٍ
قَوْلُهُ تَعالى ﴿كانَتْ لَهم جَزاءً ومَصِيرًا﴾
[ ١٥٠١٦ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿كانَتْ لَهم جَزاءً﴾ أيْ: جَزاءً مِنَ اللَّهِ بِأعْمالِهِمْ، ﴿ومَصِيرًا﴾ أيْ: مَنزِلًا“
الفرقان 25:16
قَوْلُهُ تَعالى ﴿لَهم فِيها ما يَشاءُونَ﴾
[ ١٥٠١٧ ] - حَدَّثَنا أبِي، حَدَّثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ عَطاءِ بْنِ يَسارٍ، عَنْ كَعْبِ الأحْبارِ، قالَ: ”مَن ماتَ وهو يَشْرَبُ الخَمْرَ لَمْ يَشْرَبْها في الآخِرَةِ وإنْ دَخَلَ الجَنَّةَ، فَقالَ عَطاءٌ: يا أبا إسْحاقَ فَإنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ يَقُولُ: ﴿لَهم فِيها ما يَشاءُونَ﴾ قالَ كَعْبٌ: إنَّهُ يَنْساها فَلا يَذْكُرُها.
[ ١٥٠١٨ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ رافِعٍ، ثَنا يَعْقُوبُ القُمِّيُّ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ:“ أخَسُّ أهْلِ الجَنَّةِ مَنزِلًا لَهُ سَبْعُونَ ألْفَ خادِمٍ مَعَ كُلِّ خادِمٍ صَحْفَةٌ مِن ذَهَبٍ لَوْ نَزَلَ بِهِ جَمِيعُ أهْلِ الأرْضِ أوْ جُلُّهم لا يَسْتَعِينُ عَلَيْهِمْ بِشَيْءٍ مِن عِنْدِ غَيْرِهِ وذَلِكَ في قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لَهم فِيها ما يَشاءُونَ﴾ ”
[ ١٥٠١٩ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ هِشامٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ مَنصُورٍ، قالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبّاسٍ“ في الجَنَّةِ ولَدٌ؟ قالَ: إنْ شاءُوا ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿خالِدِينَ﴾
[ ١٥٠٢٠ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أوْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ:“ ﴿خالِدِينَ﴾ يُخْبِرُهم أنَّ الثَّوابَ بِالخَيْرِ والشَّرِّ مُقِيمٌ عَلى أهْلِهِ أبَدًا لا انْقِطاعَ لَهُ ”(p-٢٦٧١)
قَوْلُهُ تَعالى ﴿كانَ عَلى رَبِّكَ وعْدًا مَسْؤُولا﴾
[ ١٥٠٢١ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى،أنْبَأ هِشامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ:“ ﴿كانَ عَلى رَبِّكَ وعْدًا مَسْؤُولا﴾ يَقُولُ: سَلُوا الَّذِي واعَدْتُكم أوْ قالَ: واعَدْناكم تُنْجَزُوهُ ”
[ ١٥٠٢٢ ] - قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى، أنا ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الحارِثِ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أبِي هِلالٍ، أنَّهُ سَمِعَ القُرَظِيَّ، يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ:“ ﴿كانَ عَلى رَبِّكَ وعْدًا مَسْؤُولا﴾ إنَّ المَلائِكَةَ تَسْألُ لَهم في قَوْلِهِمْ ذَلِكَ: ﴿وأدْخِلْهم جَنّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وعَدْتَهُمْ﴾ [غافر: ٨] قالَ سَعِيدٌ: وسَمِعْتُ أبا حازِمٍ يَقُولُ: ”إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ قالَ المُؤْمِنُونَ: رَبَّنا عَمِلْنا لَكَ بِالَّذِي أمَرْتَنا فَأنْجِزْ لَنا ما وعَدْتَنا فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وعْدًا مَسْؤُولا﴾“
[ ١٥٠٢٣ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ”﴿كانَ عَلى رَبِّكَ وعْدًا مَسْؤُولا﴾ قالَ: سَألُوهُ إيّاها في الدُّنْيا طَلَبُوا ذَلِكَ فَأعْطاهم وعْدَهم إذا سَألُوهُ ووَقَّتَ أرْزاقَ العِبادِ في الأرْضِ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَهم فَجَعَلَها أقْواتًا لِلسّائِلِينَ ووَقَّتَ ذَلِكَ عَلى مَسائِلِهِمْ وقَرَأ فِيها قالَ: ﴿وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها في أرْبَعَةِ أيّامٍ سَواءً لِلسّائِلِينَ﴾ [فصلت: ١٠]“
الفرقان 25:17
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ويَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾
[ ١٥٠٢٤ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿يَوْمَ﴾ [الفرقان: ٢٢] قالَ: يَوْمُ القِيامَةِ“
[ ١٥٠٢٥ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ القاصِّ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: يُحْشَرُ كُلُّ شَيْءٍ حَتّى إنَّ الذُّبابَ لَيُحْشَرُ.
[ ١٥٠٢٦ ] - حَدَّثَنا عَمْرٌو الأوْدِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنِ الأعْمَشِ، قالَ: سَمِعْتُهم يَذْكُرُونَ، عَنْ مُجاهِدٍ: ”﴿ويَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾ قالَ: حَشْرُ المَوْتِ“ (p-٢٦٧٢)
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وما يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾
[ ١٥٠٢٧ ] - حَدَّثَنا الحَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ: ”﴿ويَوْمَ يَحْشُرُهم وما يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ هَؤُلاءِ عِيسى وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ.
قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَيَقُولُ أأنْتُمْ أضْلَلْتُمْ عِبادِي هَؤُلاءِ أمْ هم ضَلُّوا السَّبِيلَ﴾
[ ١٥٠٢٨ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرٌ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ يَعْنِي قَوْلَهُ:“ ﴿أمْ هم ضَلُّوا السَّبِيلَ﴾ يَقُولُ: قَدْ أخْطَأ قَصْدَ السَّبِيلِ "
الفرقان 25:18
قَوْلُهُ تَعالى ﴿قالُوا سُبْحانَكَ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أنْ نَتَّخِذَ﴾
[ ١٥٠٢٩ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿قالُوا سُبْحانَكَ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أنْ نَتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِن أوْلِياءَ﴾ هَذا قَوْلُ الآلِهَةِ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿مِن أوْلِياءَ﴾
[ ١٥٠٣٠ ] - أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ الفَضْلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ: ”﴿مِن أوْلِياءَ﴾ قالَ: أمّا الوَلِيُّ فالَّذِي يَتَوَلّاهُ اللَّهُ ويُقِرُّ لَهُ بِالرُّبُوبِيَةِ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولَكِنْ مَتَّعْتَهم وآباءَهُمْ﴾
[ ١٥٠٣١ ] - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فَما كَتَبَ إلَيَّ حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿ولَكِنْ مَتَّعْتَهم وآباءَهم حَتّى نَسُوا الذِّكْرَ﴾ يَقُولُ: قَوْمٌ قَدْ ذَهَبَتْ أعْمالُهم في الدُّنْيا ولَمْ يَكُنْ لَهم أعْمالٌ صالِحَةٌ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿حَتّى نَسُوا الذِّكْرَ﴾
[ ١٥٠٣٢ ] - قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، قالَ: سَألْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ”﴿الذِّكْرَ﴾ قالَ: القُرْآنَ“ (p-٢٦٧٣)
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وكانُوا قَوْمًا بُورًا﴾
[ ١٥٠٣٣ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿بُورًا﴾ يَقُولُ: هَلْكى“
[ ١٥٠٣٤ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو رَبِيعَةَ زَيْدُ بْنُ عَوْفٍ، ثَنا عَوْفُ بْنُ مُوسى، ثَنا فَرْقَدٌ السَّبَخِيُّ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿وكانُوا قَوْمًا بُورًا﴾ قالَ: مَعْناهُ فَسَدْتُمْ“
[ ١٥٠٣٥ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ، ”﴿وكانُوا قَوْمًا بُورًا﴾ قالَ: هو الفَسادُ“
[ ١٥٠٣٦ ] - حَدَّثَنا أبِي،أنْبَأ أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدٌ، حَدَّثَنِي سُوَيْدٌ، عَنْ قَتادَةَ البُورُ بِكَلامِ عُمانَ.
[ ١٥٠٣٧ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿وكانُوا قَوْمًا بُورًا﴾ والبُورُ: الفاسِدُ وإنَّهُ واللَّهِ ما نَسِيَ قَوْمٌ قَطُّ ذِكْرَ اللَّهِ إلّا بارُوا وفَسَدُوا“
[ ١٥٠٣٨ ] - أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ،أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ،أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ”﴿وكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾ [الفتح: ١٢] قالَ: هُمُ الَّذِينَ لا خَيْرَ فِيهِمْ“
الفرقان 25:19
قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكم بِما تَقُولُونَ﴾
[ ١٥٠٣٩ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ”﴿فَقَدْ كَذَّبُوكم بِما تَقُولُونَ﴾ يَقُولُ اللَّهُ لِلَّذِينَ كانُوا يَعْبُدُونَ عِيسى وعُزَيْرًا والمَلائِكَةَ حَيْثُ قالُوا: سُبْحانَكَ أنْتَ ولِيُّنا مِن دُونِهِمْ، يَقُولُ اللَّهُ: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكم بِما تَقُولُونَ﴾ عِيسى وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ حَيْثُ يُعَذِّبُونَ ] - أوْ قالَ: حِينَ يُكَذِّبُونَ ] - المُشْرِكِينَ“
[ ١٥٠٤٠ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿فَقَدْ كَذَّبُوكم بِما تَقُولُونَ﴾ قالَ: كَذَّبُوكم بِما جاءَ مِن عِنْدِ اللَّهِ جاءَتْ بِهِ الأنْبِياءُ، المُؤْمِنُونَ آمَنُوا بِهِ، وكَذَّبُوا هَؤُلاءِ“ (p-٢٦٧٤)
قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا ولا نَصْرًا﴾
[ ١٥٠٤١ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ: ”﴿فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا ولا نَصْرًا﴾ المُشْرِكُونَ لا يَسْتَطِيعُونَ صَرْفَ العَذابِ ولا نَصْرَ أنْفُسِهِمْ“
[ ١٥٠٤٢ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ”﴿فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا ولا نَصْرًا﴾ فَما يَسْتَطِيعُونَ يَصْرِفُوا العَذابَ عَنْهُمُ الَّذِي نَزَلَ بِهِمْ حِينَ كَذَّبُوا ولا أنْ يَنْصُرُوا قالَ: ويُنادِي مُنادٍ يَوْمَ القِيامَةِ حَيْثُ يَجْمَعُ اللَّهُ الخَلائِقَ: ﴿ما لَكم لا تَناصَرُونَ﴾ [الصافات: ٢٥] قالَ: مَن عُبِدَ مِنِ دُونِ اللَّهِ لا يَنْصُرُ اليَوْمَ مَن عَبْدَهُ، وما لِلْعابِدِينَ دُونَ اللَّهِ لا يَنْصُرُونَ اليَوْمَ إلَهَهُمُ الَّذِي يُعْبَدُ مِن دُونِ اللَّهِ؟ فَقالَ اللَّهُ: ﴿بَلْ هُمُ اليَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴾ [الصافات: ٢٦] وقَرَأ قَوْلَ اللَّهِ: ﴿فَإنْ كانَ لَكم كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾ [المرسلات: ٣٩]“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ومَن يَظْلِمْ مِنكم نُذِقْهُ عَذابًا كَبِيرًا﴾
[ ١٥٠٤٣ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ،أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ”كُلُّ شَيْءٍ نَسَبُهُ إلى غَيْرِ الإسْلامِ مِنِ اسْمٍ مِثْلِ مُسْرِفٍ وظالِمٍ ومُجْرِمٍ وفاسِقٍ وخاسِرٍ فَإنَّما يَعْنِي بِهِ الكُفْرَ، وما نَسَبُهُ إلى الإسْلامِ فَإنَّما يَعْنِي بِهِ الذَّنْبِ قالَ: ﴿ومَن يَظْلِمْ مِنكم نُذِقْهُ عَذابًا كَبِيرًا﴾ يَقُولُ: ومَن يَكْفُرْ مِنكم قالَ: ﴿وأعْتَدْنا لِلظّالِمِينَ﴾ [الفرقان: ٣٧] يَقُولُ لِلْكافِرِينَ“
[ ١٥٠٤٤ ] - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّأنْبَأ إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، أنَّهُ سَمِعَ وهْبًا، يَقُولُ: ”قَرَأْتُ اثْنَيْنِ وسَبْعِينَ كِتابًا نَزَلَتْ مِنَ السَّماءِ ما سَمِعْتُ كِتابًا أكْثَرَ تَكْرِيرًا فِيهِ الظُّلْمُ ومُعاتَبَةً عَلَيْهِ مِنَ القُرْآنِ؛ وذَلِكَ لِأنَّ اللَّهَ عَلِمَ أنَّ فِتْنَةَ هَذِهِ الأُمَّةِ تَكُونُ في الظُّلْمِ، وأمّا الآخَرُونَ مِنَ الأُمَمِ فَإنَّهُ أكْثَرَ مُعاتَبَةَ إيّاهم في الشِّرْكِ وعِبادَةِ الأوْثانِ وإنَّهُ ذَكَرَ مُعاتَبَةَ هَذِهِ الأُمَّةِ بِالظُّلْمِ فَقالَ: ﴿ومَن يَظْلِمْ مِنكم نُذِقْهُ عَذابًا كَبِيرًا﴾ و﴿أنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ﴾ [الأعراف: ٤٤] ونَزَعَ بِأشْباهِ هَذا مِنَ القُرْآنِ“
الفرقان 25:20
(p-٢٦٧٥)
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وما أرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ المُرْسَلِينَ﴾
[ ١٥٠٤٥ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿وما أرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ المُرْسَلِينَ إلا إنَّهم لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ ويَمْشُونَ في الأسْواقِ﴾ أيْ: إنَّ الرُّسُلَ قَبْلَ مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ كانُوا بِهَذِهِ المَنزِلَةِ يَأْكُلُونَ الطَّعامَ ويَمْشُونَ في الأسْواقِ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وجَعَلْنا بَعْضَكم لِبَعْضٍ فِتْنَةً﴾
[ ١٥٠٤٦ ] - حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ رِفاعَةَ، عَنْ أبِي رافِعٍ الزُّرَقِيِّ، قالَ: «قالَ رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَرى رَقِيقَنا، قَوْمٌ مُسْلِمُونَ يُصَلُّونَ صَلاتَنا، ويَصُومُونَ صِيامَنا، نَضْرِبُهُمْ؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: تُوزَنُ ذُنُوبُهم وعُقُوبَتُكم إيّاهم فَإنْ كانَ عُقُوبَتُكم أكْثَرَ مِن ذُنُوبِهِمْ أخَذُوا مِنكم.، قالُوا: أفَرَأيْتَ سَبَّنا إيّاهُمْ؟ قالَ: تُوزَنُ ذُنُوبُهم وأذاكم إيّاهم فَإنْ كانَ أذاكم إيّاهم أكْثَرَ أُعْطُوا مِنكم ”، قالَ الرَّجُلُ: ما أسْمَعُ عَدُوًّا أعْرَبَ إلَيَّ مِنهم فَتَلا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وجَعَلْنا بَعْضَكم لِبَعْضٍ فِتْنَةً أتَصْبِرُونَ وكانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾ قالَ الرَّجُلُ: أرَأيْتَ يا رَسُولَ اللَّهِ ولَدِي أضْرِبُهُمْ؟ قالَ: إنَّكَ لا تُتَّهَمُ في ولَدِكَ ولا تَطِيبُ نَفْسُكَ تَشْبَعَ ويَجُوعُوا، ولا تَكْتَسِيَ ويَعْرُوا“»
الوَجْهُ الثّانِي
[ ١٥٠٤٧ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أبِي رَجاءٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ القُدُّوسِ، عَنِ الحَسَنِ، ”﴿وجَعَلْنا بَعْضَكم لِبَعْضٍ فِتْنَةً أتَصْبِرُونَ وكانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾ قالَ: يَقُولُ هَذا الفَقِيرُ: لَوْ شاءَ اللَّهُ جَعَلَنِي غَنِيًّا مِثْلَ فُلانٍ، ويَقُولُ هَذا السَّقِيمُ: لَوْ شاءَ اللَّهُ جَعَلَنِي صَحِيحًا مِثْلَ فُلانٍ“
[ ١٥٠٤٨ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا جَعْفَرُ بْنُ مُسافِرٍ، ثَنا يَحْيى بْنُ حَسّانَ، ثَنا رُشَيْدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ ثَوْبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِهِ: ”﴿وجَعَلْنا بَعْضَكم لِبَعْضٍ فِتْنَةً أتَصْبِرُونَ﴾ قالَ: هو التَّفاضُلُ في الدُّنْيا والقُدْرَةِ وقَهْرِ بَعْضِكم لِبَعْضٍ فَهي الفِتْنَةُ الَّتِي قالَ اللَّهُ: ﴿وكانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾“
[ ١٥٠٤٩ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا ابْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿وجَعَلْنا بَعْضَكم لِبَعْضٍ فِتْنَةً﴾ أنْ يُحْسِنَ المَلِيكُ إلى مَمْلُوكِهِ“ (p-٢٦٧٦)
قَوْلُهُ تَعالى ﴿أتَصْبِرُونَ﴾
[ ١٥٠٥٠ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، ”﴿وجَعَلْنا بَعْضَكم لِبَعْضٍ فِتْنَةً أتَصْبِرُونَ وكانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾ أيْ: جَعَلْتُ بَعْضَكم لِبَعْضٍ بَلاءً لِتَصْبِرُوا عَلى ما تَسْمَعُونَ مِنهم وتَرَوْنَ مِن خِلافِهِمِ، وتَتَّبِعُوا الهُدى بِغَيْرِ أنْ أُعْطِيَهم عَلَيْهِ الدُّنْيا ولَوْ شِئْتُ أنْ أجْعَلَ الدُّنْيا مَعَ رُسُلِي فَلا يُخالَفُونَ لَفَعَلْتُ ولَكِنِّي قَدْ أرَدْتُ أنْ أبْتَلِيَ العِبادَ بِكم وأبْتَلِيَكم بِهِمْ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وكانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾
[ ١٥٠٥١ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا المُقَدَّمِيُّ، ثَنا عَوْنُ بْنُ مَعْمَرٍ، عَنْ إبْراهِيمَ الصّائِغِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿وجَعَلْنا بَعْضَكم لِبَعْضٍ فِتْنَةً أتَصْبِرُونَ وكانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾ قالَ: يَعْنِي: النّاسَ عامَّةً“
الفرقان 25:21
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا﴾
[ ١٥٠٥٢ ] - ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْزُوقٍ، ثَنا عُبَيْدُ بْنُ عَقِيلٍ، ثَنا جَرِيرُ بْنُ حازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿وقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا﴾ قالَ: لا يُبالُونَ. وأنْشَدَنِي جَرِيرُ بْنُ حازِمٍ قَوْلَ خُبَيْبٍ:
؎لَعَمْرُكَ ما أرْجُو إذا كُنْتُ مُسْلِمًا ∗∗∗ عَلى أيِّ حالٍ كانَ في اللَّهِ مَصْرَعِي
[ ١٥٠٥٣ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ:“ ﴿لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْنا المَلائِكَةُ﴾ أيْ: فَنَراهم عَيانًا أوْ نَرى رَبَّنا "
قَوْلُهُ تَعالى ﴿لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا في أنْفُسِهِمْ وعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا﴾
[ ١٥٠٥٤ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ،أنْبَأ الحُسَيْنُ بْنُ واقِدٍ، ثَنا يَزِيدُ النَّحْوِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قالَ: العُتُوُّ في كِتابِ اللَّهِ التَّجَبُّرُ.
الفرقان 25:22
قَوْلُهُ تَعالى ﴿يَوْمَ يَرَوْنَ المَلائِكَةَ﴾
[ ١٥٠٥٥ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ: ”﴿يَوْمَ يَرَوْنَ المَلائِكَةَ﴾ قالَ: يَوْمَ القِيامَةِ“ (p-٢٦٧٧)
قَوْلُهُ تَعالى ﴿لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ﴾
[ ١٥٠٥٦ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ: قَوْلُهُ: ”﴿لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ﴾ قالَ: إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ تَلْقى المُؤْمِنَ بِالبُشْرى فَإذا رَأى ذَلِكَ الكُفّارُ قالُوا لِلْمَلائِكَةِ: بَشِّرُونا، قالُوا: حِجْرًا مَحْجُورًا قالَ: حَرامًا مُحَرَّمًا أنْ نَتَلَقّاكم بِالبُشْرى.
[ ١٥٠٥٧ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ العَدَنِيُّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ فِطْرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ،“ ﴿لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ ويَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ قالَ: تَقُولُ المَلائِكَةُ: حَرامًا مُحَرَّمًا أنْ تَكُونَ البُشْرى اليَوْمَ إلّا لِلْمُؤْمِنِينَ ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ويَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا﴾
[ ١٥٠٥٨ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، ثَنا مُوسى بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ،“ ﴿ويَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ قالَ: حَرامًا مُحَرَّمًا أنْ نُبَشِّرَكم بِما نُبَشِّرُ بِهِ المُتَّقِينَ ”
[ ١٥٠٥٩ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ،“ ﴿ويَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ قالَ: حَرامًا مُحَرَّمًا ”
[ ١٥٠٦٠ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ:“ ﴿ويَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ قالَ: تَقُولُ لَهُمُ المَلائِكَةُ حَرامًا أنْ تَكُونَ لَكُمُ البُشْرى ”
[ ١٥٠٦١ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ، عَنْ عُبَيْدٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: قَوْلُهُ:“ ﴿لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ ويَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ لَمّا جاءَتْ زَلازِلُ السّاعَةِ فَكانَ مِن زَلازِلِها أنَّ السَّماءَ انْشَقَّتْ ﴿فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ﴾ [الحاقة: ١٦] ﴿والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾ [الحاقة: ١٧] عَلى شِقَّةِ كُلِّ شَيْءٍ يَشَّقَّقُ مِنَ السَّماءِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ يَرَوْنَ المَلائِكَةَ لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ﴾ حَرامًا مُحَرَّمًا أيُّها المُجْرِمُونَ أنْ تَكُونَ لَكُمُ البُشْرى اليَوْمَ حَيْثُ رَأيْتُمُونا ”ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ والحَسَنِ وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ وخُصَيْفٍ أنَّهُ حَرامًا مُحَرَّمًا (p-٢٦٧٨)
[ ١٥٠٦٢ ] - حَدَّثَنِي أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ،أنْبَأ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ العَدَنِيُّ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِهِ:“ ﴿ويَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ قالَ: يَقُولُونَ يَوْمَ القِيامَةِ إنّا لا نَصِلُ إلى شَيْءٍ مِنَ الخَيْرِ ”
[ ١٥٠٦٣ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ:“ ﴿حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ عَوْذًا مُعاذَ اللَّهِ، المَلائِكَةُ تَقُولُهُ ”
[ ١٥٠٦٤ ] - أخْبَرَنا الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ،أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ،أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنِ الحَسَنِ، وقَتادَةَ، في قَوْلِهِ:“ ﴿حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ قالَ: هي كَلِمَةٌ كانَتِ العَرَبُ تَقُولُها كانَ الرَّجُلُ إذا نَزَلَتْ بِهِ شَدِيدَةٌ قالَ: حِجْرًا مَحْجُورًا، يَقُولُ: حَرامًا مُحَرَّمًا "
الفرقان 25:23
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وقَدِمْنا﴾
[ ١٥٠٦٥ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ: ”﴿وقَدِمْنا﴾ عَمَدْنا“ ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، وسُفْيانَ الثَّوْرِيِّ، مِثْلُ ذَلِكَ
[ ١٥٠٦٦ ] - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مِهْرانَ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ: ”﴿وقَدِمْنا إلى ما عَمِلُوا مِن عَمَلٍ﴾ يَقُولُ: عَمَدْنا، وبَعْضُهم يَقُولُ: أتَيْنا عَلَيْهِ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وقَدِمْنا إلى ما عَمِلُوا مِن عَمَلٍ﴾
[ ١٥٠٦٧ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى،أنْبَأ سُفْيانُ، عَنْ عِيسى، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ: ”﴿وقَدِمْنا إلى ما عَمِلُوا مِن عَمَلٍ﴾ قالَ: قَدِمْنا إلى ما عَمِلُوا مِن خَيْرٍ لا يُتَقَبَّلُ مِنهم“
[ ١٥٠٦٨ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الرّازِيُّ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ المُبارَكِ، يَقُولُ في قَوْلِهِ: ”﴿وقَدِمْنا إلى ما عَمِلُوا مِن عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنثُورًا﴾ قالَ: كُلُّ عَمَلٍ صالِحٍ لا يُرادُ بِهِ وجْهُ اللَّهِ“ (p-٢٦٧٩)
قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنثُورًا﴾
[ ١٥٠٦٩ ] - حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنِ الحارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ﴿هَباءً مَنثُورًا﴾ قالَ: يُنْثَرُ مِنَ الكُوَّةِ: و﴿هَباءً مُنْبَثًّا﴾ [الواقعة: ٦] قالَ: رَهَجُ الدَّوابِّ ”
[ ١٥٠٧٠ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا أبُو الأحْوَصِ، ثَنا أبُو إسْحاقَ، عَنِ الحارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، في قَوْلِهِ:“ ﴿هَباءً مَنثُورًا﴾ قالَ: الهَباءُ رَهَجُ الدَّوابِّ. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسِ في بَعْضِ الرِّواياتِ وعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ والضَّحّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ
والوَجْهُ الثّانِي
[ ١٥٠٧١ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ جابِرٍ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَقِيلٍ الجَزَرِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ في قَوْلِهِ: ”﴿هَباءً مَنثُورًا﴾ قالَ: شُعاعُ الشَّمْسِ إذا دَخَلَ في الكُوَّةِ“ ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في بَعْضِ الرِّواياتِ، ومُجاهِدٍ، وأبِي مالِكٍ، وعِكْرِمَةَ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والضَّحّاكِ في إحْدى الرِّواياتِ نَحْوُ ذَلِكَ
[ ١٥٠٧٢ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أبِي رَجاءٍ، عَنِ الحَسَنِ، ”﴿وقَدِمْنا إلى ما عَمِلُوا مِن عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنثُورًا﴾ قالَ: الشُّعاعُ في كُوَّةِ أحَدِكم لَوْ ذَهَبَ يَقْبِضُ عَلَيْهِ لَمْ يَسْتَطِعْ“
والوَجْهُ الثّالِثُ
[ ١٥٠٧٣ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿هَباءً مَنثُورًا﴾ يَقُولُ: الماءُ المُهْراقُ“
والوَجْهُ الرّابِعُ
[ ١٥٠٧٤ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أخْبَرَنِي أبِي، عَنْ خالِدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ”﴿هَباءً مَنثُورًا﴾ قالَ: أما رَأيْتَ يُبْسَ الشَّجَرِ إذا ذَرَتْهُ الرِّيحُ فَهو ذَلِكَ، يَعْنِي الوَرَقَ“ (p-٢٦٨٠)
والوَجْهُ الخامِسُ
[ ١٥٠٧٥ ] - ذُكِرَ عَنِ ابْنِ وهْبٍ، أخْبَرَنِي عاصِمُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أبِي سَرِيعٍ الطّائِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ تَعْلى، قالَ: وإنَّ الهَباءَ الرَّمادُ.
الفرقان 25:24
قَوْلُهُ تَعالى ﴿أصْحابُ الجَنَّةِ﴾
[ ١٥٠٧٦ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صالِحِ بْنِ مُسْلِمٍ،أنْبَأ فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ «إنَّ أوَّلَ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الجَنَّةَ يَوْمَ القِيامَةِ وُجُوهُهم عَلى مِثْلِ صُورَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ، والزُّمْرَةُ الثّانِيَةُ عَلى لَوْنِ أحْسَنِ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ في السَّماءِ».
قَوْلُهُ تَعالى ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ [الفرقان: ٢٢]
[ ١٥٠٧٧ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: قَوْلُهُ: ”﴿يَوْمَئِذٍ﴾ [الفرقان: ٢٢] يَعْنِي: يَوْمَ القِيامَةِ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا﴾
[ ١٥٠٧٨ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ إسْماعِيلَ، قالَ: سَمِعْتُ أبِي حَمْزَةَ بْنَ إسْماعِيلَ، حَدَّثَنِي يَحْيى بْنُ الضُّرَيْسِ، ثَنا أبُو سِنانٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا﴾ قالَ: المُسْتَقَرُّ الجَنَّةُ والمَقِيلُ دُونَهُما“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وأحْسَنُ مَقِيلا﴾
[ ١٥٠٧٩ ] - حَدَّثَنا أُسَيْدُ بْنُ عاصِمٍ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ مَيْسَرَةَ، عَنِ المِنهالِ، عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿أصْحابُ الجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وأحْسَنُ مَقِيلا﴾ قالَ: لا يَنْتَصِفُ النَّهارُ حَتّى يَقِيلَ هَؤُلاءِ وهَؤُلاءِ ثُمَّ قَرَأ: ﴿أصْحابُ الجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وأحْسَنُ مَقِيلا﴾ ثُمَّ إنَّ مَقِيلَهم لَإلى الجَحِيمِ“
[ ١٥٠٨٠ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عِيسى بْنُ يُونُسَ الرَّمْلِيُّ، ثَنا رَوّادُ بْنُ الجَرّاحِ، عَنْ نَهْشَلٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿أصْحابُ الجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وأحْسَنُ مَقِيلا﴾ قالَ: إنَّما هي ضَحْوَةٌ فَيَقِيلُ أوْلِياءُ اللَّهِ عَلى الأسِرَّةِ مَعَ الحُورِ العَيْنِ، ويَقِيلُ أعْداءُ اللَّهِ مَعَ الشَّياطِينِ المُقَرَّنِينَ“ (p-٢٦٨١)
[ ١٥٠٨١ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿أصْحابُ الجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وأحْسَنُ مَقِيلا﴾ قالَ: يَفْرُغُ اللَّهُ مِن حِسابِ النّاسِ نِصْفَ النَّهارِ فَيَقِيلُ أهْلُ الجَنَّةِ في الجَنَّةِ وأهْلُ النّارِ في النّارِ فَيَقُولُ اللَّهُ يَوْمَئِذٍ ﴿أصْحابُ الجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وأحْسَنُ مَقِيلا﴾“
[ ١٥٠٨٢ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْسَرَةَ، ثَنا رَجُلٌ، قَدْ سَمّاهُ قالَ عِكْرِمَةُ: ”إنِّي لَأعْرِفُ السّاعَةَ الَّتِي يَدْخُلُ فِيها أهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ وأهْلُ النّارِ النّارَ، السّاعَةُ الَّتِي تَكُونُ في الدُّنْيا ارْتِفاعَ الضُّحى الأكْبَرِ إذا انْقَلَبَ النّاسُ إلى أهْلِيهِمْ لِلْقَيْلُولَةِ، فَيَنْصَرِفُ أهْلُ النّارِ إلى النّارِ، وأمّا أهْلُ الجَنَّةِ، فَيُنْطَلَقُ بِهِمْ إلى الجَنَّةَ، فَكانَتْ قَيْلُولُتُهم في الجَنَّةِ، وأُطْعِمُوا كَبِدَ حُوتٍ فَأشْبَعَهم ذَلِكَ كُلَّهم فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿أصْحابُ الجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وأحْسَنُ مَقِيلا﴾“
[ ١٥٠٨٣ ] - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، في قَوْلِهِ: ”﴿أصْحابُ الجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وأحْسَنُ مَقِيلا﴾ قالُوا: في الغُرَفِ مِنَ الجَنَّةِ وكانَ حِسابُهم أنْ عُرِضُوا عَلى رَبِّهِمْ عُرْضَةً واحِدَةً وذَلِكَ الحِسابُ اليَسِيرُ وهو مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ [الإنشقاق: ٧] ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ [الإنشقاق: ٨] ﴿ويَنْقَلِبُ إلى أهْلِهِ مَسْرُورًا﴾ [الإنشقاق: ٩]“
[ ١٥٠٨٤ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿أصْحابُ الجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وأحْسَنُ مَقِيلا﴾ أيْ: مَأْوًا ومَنزِلًا“
[ ١٥٠٨٥ ] - قالَ قَتادَةُ، حَدَّثَ صَفْوانُ بْنُ مُحْرِزٍ، أنَّهُ قالَ: ”يَجِيءُ يَوْمَ القِيامَةِ بِرَجُلَيْنِ كانَ أحَدُهُما مَلِكًا في الدُّنْيا إلى الحُمْرَةِ والبَياضِ فَيُحاسَبُ، فَإذا عَبْدٌ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا فَيُؤْمَرُ بِهِ إلى النّارِ، والآخَرُ صاحِبَ كِساءٍ في الدُّنْيا فَيُحاسَبُ فَيَقُولُ: يا رَبِّ ما أعْطَيْتَنِي مِن شَيْءٍ فَتُحاسِبَنِي بِهِ فَيَقُولُ: صَدَقَ عَبْدِي فَأرْسِلُوهُ فَيُؤْمَرُ بِهِ إلى الجَنَّةِ، ثُمَّ يُتْرَكانِ ما شاءَ اللَّهُ ثُمَّ يُدْعى صاحِبُ النّارِ فَإذا هو مِثْلُ الحُمَمَةِ السَّوْداءِ، فَيُقالُ لَهُ: كَيْفَ وجَدْتَ؟ فَيَقُولُ: شَرَّ مَقِيلٍ فَيُقالُ لَهُ: عُدْ، ثُمَّ يُدْعى بِصاحِبِ الجَنَّةِ فَإذا هو مِثْلُ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ فَيُقالُ لَهُ: كَيْفَ وجَدْتَ؟ فَيَقُولُ رَبِّ: خَيْرَ مَقِيلٍ، فَيُقالُ لَهُ: عُدْ“
الفرقان 25:25
(p-٢٦٨٢)
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ويَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ﴾
[ ١٥٠٨٦ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ: ”﴿يَوْمَ﴾ [النور: ٢٤] قالَ: يَوْمُ القِيامَةِ“
[ ١٥٠٨٧ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا مَرْوانُ بْنُ مُعاوِيَةَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، ”﴿ويَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالغَمامِ﴾ قالَ: هو قَطْعُ السَّماءِ إذا تَشَقَّقَتْ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿بِالغَمامِ﴾
[ ١٥٠٨٨ ] - حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حاتِمٍ الهَرَوِيُّ،أنْبَأ الحَجّاجُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ”﴿السَّماءُ بِالغَمامِ﴾ قالَ: هو الَّذِي في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ يَأْتِي اللَّهُ فِيهِ يَوْمَ القِيامَةِ ولَمْ يَكُنْ قَطُّ إلّا لِبَنِي إسْرائِيلَ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ونُزِّلَ المَلائِكَةُ تَنْزِيلا﴾
[ ١٥٠٨٩ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارِ بْنِ الحارِثِ، ثَنا مُؤَمَّلٌ، ثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرانَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿ويَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالغَمامِ ونُزِّلَ المَلائِكَةُ تَنْزِيلا﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يَجْمَعُ اللَّهُ الخَلْقَ يَوْمَ القِيامَةِ في صَعِيدٍ واحِدٍ الجِنَّ والإنْسَ والبَهائِمَ والسِّباعَ والطَّيْرَ وجَمِيعَ الخَلْقِ وتَنْشَقُّ السَّماءُ الدُّنْيا فَيَنْزِلُ أهْلُها وهم أكْثَرُ مِنَ الجِنِّ والإنْسِ ومِن جَمِيعِ الخَلْقِ فَيُحِيطُونَ بِالجِنِّ والإنْسِ وبِجَمِيعِ الخَلْقِ ثُمَّ تَنْشَقُّ السَّماءُ الثّانِيَةُ فَيَنْزِلُ أهْلُها وهم أكْثَرُ مِن أهْلِ السَّماءِ الدُّنْيا ومِنَ الجِنِّ والإنْسِ ومِن جَمِيعِ الخَلْقِ فَيُحِيطُونَ بِالمَلائِكَةِ الَّذِينَ نَزَلُوا قَبْلَهم والجِنِّ والإنْسِ وجَمِيعِ الخَلْقِ، ثُمَّ تَنْشَقُّ السَّماءُ الثّالِثَةُ فَيَنْزِلُ أهْلُها وهم أكْثَرُ مِن أهْلِ السَّماءِ الثّانِيَةِ والسَّماءِ الدُّنْيا ومِن جَمِيعِ الخَلْقِ، فَيُحِيطُونَ بِالمَلائِكَةِ الَّذِينَ نَزَلُوا قَبْلَهم وبِالجِنِّ والإنْسِ وجَمِيعِ الخَلْقِ، ثُمَّ كَذَلِكَ كُلُّ سَماءٍ حَتّى تَنْشَقَّ السَّماءُ السّابِعَةُ، وهم أكْثَرُ مِمَّنْ نَزَلَ قَبْلَهم مِن أهْلِ السَّمَواتِ ومِنَ الجِنِّ والإنْسِ ومَنِ جَمِيعِ الخَلْقِ، فَيُحِيطُونَ بِالمَلائِكَةِ الَّذِينَ نَزَلُوا قَبْلَهم وبِالجِنِّ والإنْسِ وجَمِيعِ الخَلْقِ، ورَبُّنا عَزَّ وجَلَّ في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ وحَوْلَهُ الكَرُوبِيُّونَ وهم أكْثَرُ مِن أهْلِ السَّمَواتِ السَّبْعِ والجِنِّ والإنْسِ وجَمِيعِ الخَلْقِ لَهم قُرُونٌ كَأكْعُبِ القَنا، وهم تَحْتَ العَرْشِ لَهم زَجَلٌ بِالتَّسْبِيحِ والتَّهْلِيلِ والتَّقْدِيسِ لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ (p-٢٦٨٣)ما بَيْنَ أخْمُصِ قَدِمِ أحَدِهِمْ إلى كَعْبِهِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عامٍ، وما بَيْنَ كَعْبِهِ إلى رُكْبَتَيْهِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عامٍ، وما بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ إلى أرْنَبَتِهِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عامٍ، وما بَيْنَ أرْنَبَتِهِ إلى تَرْقُوَتِهِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عامٍ، وما بَيْنَ تَرْقُوَتِهِ إلى مَوْضِعِ القُرْطِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عامٍ، وما فَوْقَ ذَلِكَ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عامٍ وجَهَنَّمُ مُجَنِّبَتُهُ.
الفرقان 25:26
قَوْلُهُ تَعالى ﴿المُلْكُ يَوْمَئِذٍ الحَقُّ لِلرَّحْمَنِ﴾
[ ١٥٠٩٠ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ سالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «”يَطْوِي اللَّهُ السَّمَواتِ يَوْمَ القِيامَةِ، ثُمَّ يَطْوِي الأرَضِينَ، ثُمَّ يَقُولُ: أنا المَلِكُ أيْنَ الجَبّارُونَ؟ أيْنَ المُتَكَبِّرُونَ؟“»
قَوْلُهُ تَعالى ﴿لِلرَّحْمَنِ﴾
[ ١٥٠٩١ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ طاهِرٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ أبُو كُرَيْبٍ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ سَعِيدٍ الزَّيّاتُ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ”﴿لِلرَّحْمَنِ﴾ الفَعْلانُ مِنَ الرَّحْمَةِ وهو مِن كَلامِ العَرَبِ الرَّحْمَنُ“
[ ١٥٠٩٢ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ العَرْزَمِيُّ، ثَنا أبِي، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، في قَوْلِهِ: ”﴿لِلرَّحْمَنِ﴾ قالَ: الرَّحْمَنُ بِجَمِيعِ خَلْقِهِ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وكانَ يَوْمًا عَلى الكافِرِينَ عَسِيرًا﴾
[ ١٥٠٩٣ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: ”قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يَوْمًا عَلى الكافِرِينَ عَسِيرًا﴾ فَبَيَّنَ اللَّهُ عَلى مَن يَقَعُ فَقالَ: ﴿عَلى الكافِرِينَ﴾“
الفرقان 25:27
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ويَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ﴾
[ ١٥٠٩٤ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ: ”﴿ويَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ﴾ عُقْبَةُ بْنُ أبِي مُعَيْطٍ دَعا مَجْلِسًا فِيهِمُ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِطَعامٍ فَأبى النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أنْ يَأْكُلَ وقالَ (p-٢٦٨٤): لا آكُلُ حَتّى تَشْهَدَ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَلَقِيَهُ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ فَقالَ: أقَدْ صَبَوْتَ؟ قالَ: إنِّي أخُوكَ عَلى ما تَعْلَمُ ولَكِنْ صَنَعْتُ طَعامًا فَأبى أنْ يَأْكُلَ حَتّى أقُولَ ذَلِكَ فَقُلْتُهُ ولَيْسَ مِن نَفْسِي“
[ ١٥٠٩٥ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ المُصَفّى، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ أبِي بَلْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ويَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في عُقْبَةَ بْنِ أبِي مُعَيْطٍ وأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ قالَ: «دَخَلَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلى عُقْبَةَ في حاجَةٍ وقَدْ صَنَعَ طَعامًا لِلنّاسِ قالَ: فَدَعا النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إلى طَعامِهِ فَقالَ: ”قَدْ عَلِمْتَ أنِّي لا آكُلُ طَعامَكَ ولَسْتَ عَلى دِينِي، قالَ: لا، حَتّى تُسْلِمَ قالَ: فَأسْلَمَ وجَلَسَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَأكَلَ وبَلَغَ الخَبَرُ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ فَأتى عُقْبَةَ فَذَكَرَ لَهُ ما صَنَعَ، فَقالَ لَهُ عُقْبَةُ: أتَرى مِثْلَ مُحَمَّدٍ يَدْخُلُ مَنزِلِي وفِيهِ طَعامٌ ثُمَّ يَخْرُجُ ولا يَأْكُلُ؟ قالَ أُبَيٌّ: فَوَجْهِي مِن وجْهِكِ حَرامٌ حَتّى تَرْجِعَ إلَيْهِ وتَتْفُلَ في وجْهِهِ وتَرْجِعَ عَمّا دَخَلْتَ فِيهِ، قالَ: فَجاءَ فَفَعَلَ ذَلِكَ، ونَزَلَ القُرْآنُ: ﴿ويَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ»﴾ قالَ: عُقْبَةُ
[ ١٥٠٩٦ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ﴿ويَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ﴾ ذُكِرَ لَنا أنَّ عُقْبَةَ بْنَ أبِي مُعَيْطٍ كانَ يَغْشى نَبِيَّ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَلَقِيَهُ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ وكانَ لَهُ صَدِيقًا فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتّى صَرْفَهُ وصَدَّهُ عَنْ غَشَيانِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ فِيهِما: ﴿ويَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ﴾“
[ ١٥٠٩٧ ] - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿ويَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ﴾ قالَ: هو أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ وكانَ يَحْضُرُ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَزَجَرَهُ عُقْبَةُ بْنُ أبِي مُعَيْطٍ“
[ ١٥٠٩٨ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، قالَ: وجَدْتُ في كِتابِ جَدِّي يَحْيى بْنِ الضُّرَيْسِ قالَ: قالَ سُفْيانُ: في قَوْلِهِ: ”﴿ويَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ﴾ قالَ: يَأْكُلُ يَدَهُ ثُمَّ تُنْبِتُ“
[ ١٥٠٩٩ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا أبُو فاطِمَةَ مِسْكِينٌ قالَ: سَمِعْتُ هِشامًا، قالَ: في قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ”﴿ويَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ﴾ قالَ: يَأْكُلُ كَفَّهُ نَدامَةً حَتّى يَبْلُغَ مَنكَبَهُ لا يَجِدُ مَسَّها“ (p-٢٦٨٥)
[ ١٥١٠٠ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ أبِي السَّوْداءِ النَّهْدِيِّ، ثَنا ابْنُ سابِطٍ، قالَ: صَنَعَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ طَعامًا ثُمَّ أتى مَجْلِسًا فِيهِ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: قُومُوا فَقامُوا غَيْرَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقالَ لَهُ: قُمْ، قالَ: لا حَتّى تَشْهَدَ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وأنِّي رَسُولُ اللَّهِ.، فَشَهِدَ فَقامَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَلَقِيَهُ عُقْبَةُ بْنُ أبِي مُعَيْطٍ فَقالَ: فَعَلْتَ كَذا وكَذا، قالَ: إنَّما أرَدْتُ لِطَعامِنا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ويَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا﴾
[ ١٥١٠١ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا الفَيْضُ بْنُ وثِيقٍ الثَّقَفِيُّ، ثَنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمانَ، قالَ: سَمِعْتُ أبا عِمْرانَ الجَوْنِيَّ، ”﴿ويَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ﴾ قالَ: بَلَغَنِي أنَّهُ يَعَضُّهُ حَتّى يُكْسَرَ العَظْمُ ثُمَّ يَعُودَ“
[ ١٥١٠٢ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ المُصَفّى، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ أبِي بَلْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا﴾ عُقْبَةُ بْنُ أبِي مُعَيْطٍ“
[ ١٥١٠٣ ] - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرٌ، ثَنا أسْباطٌ، «عَنِ السُّدِّيِّ، ”﴿ويَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا﴾ قالَ:“ نَزَلَتْ في عُقْبَةَ بْنِ أبِي مُعَيْطٍ، كانَ قَدْ غَشِيَ مَجْلِسَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وهَمَّ أنْ يُسْلِمَ فَلَقِيَهُ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، فَقالَ: يا عُقْبَةُ بَلَغَنِي أنَّكَ قَدْ صَبَوْتَ فَتَبِعْتَ مُحَمَّدًا، فَقالَ: فَعَلْتُ، قالَ: فَوَجْهِي مِن وجْهِكِ حَرامٌ حَتّى تَأْتِيَهُ فَتَتْفُلَ في وجْهِهِ وتَتَبَرَّأ مِنهُ فَيَعْلَمَ قَوْمُكَ أنَّكَ عَدُوٌّ لِمَن عاداهُمْ، وفَرَّقَ عَلَيْهِمْ جَماعَتَهُمْ، فَأطاعَهُ فَأتى النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَتَفَلَ في وجْهِهِ وتَبَرَّأ، فاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلى النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ فِيهِ يُخْبِرُ بِما هو صائِرٌ إلَيْهِ مِنَ النَّدامَةِ وتَبَرُّئِهِ مِن خَلِيلِهِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ فَقالَ: ﴿ويَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا»﴾ والسَّبِيلُ: الطّاعَةُ
قَوْلُهُ تَعالى ﴿سَبِيلا﴾
[ ١٥١٠٤ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا﴾ أيْ: بِطاعَةِ اللَّهِ“ ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ مِثْلُ ذَلِكَ
الفرقان 25:28
(p-٢٦٨٦)
قَوْلُهُ تَعالى ﴿يا ويْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلا﴾
[ ١٥١٠٥ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ أبِي السَّوْداءِ النَّهْدِيِّ، حَدَّثَنِي ابْنُ سابِطٍ، ﴿يا ويْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلا﴾ يَعْنِي أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ. ورُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ نَحْوُ ذَلِكَ
والوَجْهُ الثّانِي
[ ١٥١٠٦ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا سَهْلُ بْنُ بَكّارٍ، ثَنا هُشَيْمٌ،أنْبَأ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، قالَ: ”نَزَلَتْ في أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ وعُقْبَةَ بْنِ أبِي مُعَيْطٍ: ﴿ويَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا﴾ [الفرقان: ٢٧] قالَ: هَذا عُقْبَةُ: ﴿يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا﴾ [الفرقان: ٢٧] ﴿يا ويْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلا﴾ قالَ: أُمَيَّةُ وكانَ عُقْبَةُ خِدْنًا لِأُمَيَّةَ، فَبَلَغَ أُمَيَّةَ أنَّ عُقْبَةَ يُرِيدُ الإسْلامَ فَقالَ: وجْهِي مِن وجْهِكِ حَرامٌ إنْ أسْلَمْتَ أنْ أُكَلِّمَكَ أبَدًا“
[ ١٥١٠٧ ] - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ”﴿يا ويْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلا﴾ وفُلانٌ: أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ“
الوَجْهُ الثّالِثُ
[ ١٥١٠٨ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا خالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي مالِكٍ الغِفارِيِّ، في قَوْلِهِ: ”﴿يا ويْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلا﴾ قالَ: كانَ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ وعُقْبَةُ بْنُ أبِي مُعَيْطٍ مُؤاخَيَيْنِ في الجاهِلِيَّةِ، فَيَقُولُ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ: يا لَيْتَنِي لَمْ أتَّخِذْ عُقْبَةَ بْنَ أبِي مُعَيْطٍ خَلِيلًا“
والوَجْهُ الرّابِعُ
[ ١٥١٠٩ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ: ”﴿يا ويْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلا﴾ قالَ: الشَّيْطانُ“
[ ١٥١١٠ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُسْلِمُ بْنُ إبْراهِيمَ، ثَنا أبُو عَقِيلٍ الدَّوْرَقِيُّ، عَنْ أبِي رَجاءٍ في قَوْلِهِ: ”﴿يا ويْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلا﴾ قالَ: خَلِيلُهُ الشَّيْطانُ“
الفرقان 25:29
(p-٢٦٨٧)
قَوْلُهُ تَعالى ﴿لَقَدْ أضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إذْ جاءَنِي﴾
[ ١٥١١١ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ المُصَفّى، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنِ ابْنِ بَلْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿لَقَدْ أضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إذْ جاءَنِي﴾ يَعْنِي: الإسْلامَ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وكانَ الشَّيْطانُ﴾
[ ١٥١١٢ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا النُّفَيْلِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ خُصَيْفٍ: ”﴿الشَّيْطانُ﴾ إبْلِيسُ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿لِلإنْسانِ﴾
[ ١٥١١٣ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ إبْراهِيمَ بْنِ نافِعٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ في آخِرِ ساعاتِ النَّهارِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ ثُمَّ عَهِدَ إلَيْهِ فَنَسِيَ فَسُمِّيَ الإنْسانَ.
قَوْلُهُ تَعالى ﴿خَذُولا﴾
[ ١٥١١٤ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿وكانَ الشَّيْطانُ لِلإنْسانِ خَذُولا﴾ خَذَلَهُ يَوْمَ القِيامَةِ وتَبَرَّأ مِنهُ“
[ ١٥١١٥ ] - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ”﴿لَقَدْ أضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ، بَعْدَ إذْ جاءَنِي وكانَ الشَّيْطانُ لِلإنْسانِ خَذُولا﴾ فَقُتِلا يَوْمَ بَدْرٍ جَمِيعًا“
الفرقان 25:30
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ﴾
[ ١٥١١٦ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿وقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ إنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذا القُرْآنَ مَهْجُورًا﴾ فَهَذا قَوْلُ نَبِيِّكم يَشْتَكِي قَوْمَهُ إلى رَبِّهِ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿إنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذا القُرْآنَ مَهْجُورًا﴾
[ ١٥١١٧ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ”﴿اتَّخَذُوا هَذا القُرْآنَ مَهْجُورًا﴾ يَهْجُرُونَ فِيهِ بِالقَوْلِ يَقُولُونَ: هو سِحْرٌ“ (p-٢٦٨٨)
[ ١٥١١٨ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إبْراهِيمَ، ”﴿اتَّخَذُوا هَذا القُرْآنَ مَهْجُورًا﴾ قالُوا فِيهِ: هَجْرًا“
[ ١٥١١٩ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ رافِعٍ، ثَنا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إبْراهِيمَ، في قَوْلِهِ: ”﴿اتَّخَذُوا هَذا القُرْآنَ مَهْجُورًا﴾ قالَ: قالُوا فِيهِ غَيْرَ الحَقِّ، ألَمْ تَرَ إلى المَرِيضِ إذا هَزِيَ قِيلَ: هَجَرَ، أيْ: قالَ ما لا عِلْمَ لَهُ بِهِ“
[ ١٥١٢٠ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿يا رَبِّ إنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذا القُرْآنَ مَهْجُورًا﴾ لا يُرِيدُونَ أنْ يَسْتَمِعُوهُ“
الفرقان 25:31
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا﴾
[ ١٥١٢١ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ”قالَ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ يُعَزِّي نَبِيَّهُ: ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ المُجْرِمِينَ﴾ الآيَةَ أيْ: أنَّ الرُّسُلَ قَدْ لَقِيَتْ هَذا مِن قَوْمِها قَبْلَكَ فَلا يَكْبُرَنَّ عَلَيْكَ“
[ ١٥١٢٢ ] - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ: ”﴿وكَذَلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ المُجْرِمِينَ﴾ قالَ: لَمْ يُبْعَثْ نَبِيٌّ قَطُّ إلّا كانَ بَعْضُ المُجْرِمِينَ لَهُ أعْداءً ولَمْ يُبْعَثْ نَبِيٌّ قَطُّ إلّا كانَ بَعْضُ المُجْرِمِينَ أشَدَّ عَلَيْهِ مِن بَعْضٍ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿مِنَ المُجْرِمِينَ﴾
[ ١٥١٢٣ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ،أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿مِنَ المُجْرِمِينَ﴾ قالَ: الكُفّارُ“
[ ١٥١٢٤ ] - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثِ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ: ”﴿عَدُوًّا مِنَ المُجْرِمِينَ﴾ فَكانَ عَدُوًّا لِلنَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِن قُرَيْشٍ بَنُو أُمَيَّةَ وبَنُو المُغِيرَةِ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وكَفى بِرَبِّكَ هادِيًا ونَصِيرًا﴾
[ ١٥١٢٥ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ يَعْنِي: ”﴿ونَصِيرًا﴾ أيْ: إنْ يَنْصُرْكَ اللَّهُ فَلا يَضُرَّكَ خُذْلانُ مَن خَذَلَكَ“
الفرقان 25:32
(p-٢٦٨٩)
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً﴾
[ ١٥١٢٦ ] - حَدَّثَنا أبُو بَكْرٍ أحْمَدُ بْنُ القاسِمِ بْنِ عَطِيَّةَ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ الدَّشْتَكِيُّ، حَدَّثَنا أبِي، حَدَّثَنِي الأشْعَثُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أبِي المُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ”قالَ المُشْرِكُونَ: إنْ كانَ مُحَمَّدٌ كَما يَزْعُمُ نَبِيًّا فَلِمَ يُعَذِّبُهُ رَبُّهُ؟ ألا يُنْزِلَ عَلَيْهِ القُرْآنَ جُمْلَةً واحِدَةً؟ يُنْزِلُ عَلَيْهِ الآيَةَ والآيَتَيْنِ والسُّورَةَ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ عَلى نَبِيِّهِ جَوّابُ ما قالُوا: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ“
[ ١٥١٢٧ ] - ذُكِرَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ رُسْتَهِ الأصْبَهانِيُّ، ثَنا ابْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنا أبُو سَلَمَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قُلْتُ لِابْنِ عَبّاسٍ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ في لَيْلَةِ القَدْرِ﴾ [القدر: ١] و﴿إنّا أنْزَلْناهُ في لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ﴾ [الدخان: ٣] وعَنْ ﴿شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ القُرْآنُ﴾ [البقرة: ١٨٥] أكُلُّهُ أمْ بَعْضُهُ؟ فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ”أنْزَلَ اللَّهُ القُرْآنَ جُمْلَةً واحِدَةً مِنَ السَّماءِ السّابِعَةِ إلى سَماءِ الدُّنْيا في لَيْلَةِ القَدْرِ فَجُعِلَ عِنْدَ مَواقِعِ النُّجُومِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ [الواقعة: ٧٥] إلى قَوْلِهِ: ﴿المُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٧٩] المَلائِكَةُ، ويَنْزِلُ بِهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ، كُلَّما أُتِيَ بِمَثَلٍ يَلْتَمِسُ عَيْبَهُ، نَزَلَ بِهِ كِتابُ اللَّهِ ناطِقًا، فَقالَتِ اليَهُودُ: يا أبا القاسِمِ لَوْلا أُنْزِلَ هَذا القُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ عَلى مُوسى فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ ورَتَّلْناهُ تَرْتِيلا﴾ ﴿ولا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إلا جِئْناكَ بِالحَقِّ وأحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾ [الفرقان: ٣٣] وقَرَأ: ﴿وقُرْآنًا فَرَقْناهُ لِتَقْرَأهُ عَلى النّاسِ عَلى مُكْثٍ﴾ [الإسراء: ١٠٦]“
[ ١٥١٢٨ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، ”﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً﴾ كَما أُنْزِلَ عَلى مُوسى وكَما أُنْزِلَ عَلى عِيسى عَلَيْهِمُ السَّلامُ“ (p-٢٦٩٠)
[ ١٥١٢٩ ] - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا أبُو يَحْيى الحِمّانِيُّ، ثَنا الأعْمَشُ، عَنْ حَسّانَ أبِي الأشْرَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: أنْزَلَ اللَّهُ القُرْآنَ لَيْلَةَ القَدْرِ فَجُعِلَ في بَيْتِ العِزَّةِ.
قَوْلُهُ تَعالى ﴿لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً﴾
[ ١٥١٣٠ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، ثَنا أبُو رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ”﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً﴾ قالَ: يَقُولُونَ: هَلّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً“
[ ١٥١٣١ ] - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرٌ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ”﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً﴾ قالَ: هَلّا جاءَ بِهِ كَما جاءَ بِهِ مُوسى صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِما“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ﴾
[ ١٥١٣٢ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ”﴿لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ﴾ يا مُحَمَّدُ يَقُولُ: لِنَشْدُدَ بِهِ فُؤادَكَ ونَرْبِطَ عَلى قَلْبِكَ يَعْنِي: بِوَحْيِهِ الَّذِي نَزَلَ بِهِ جِبْرِيلُ عَلَيْكَ مِن عِنْدِ اللَّهِ وكَذَلِكَ يُفْعَلُ بِالمُرْسَلِينَ مِن قَبْلِكَ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ورَتَّلْناهُ تَرْتِيلا﴾
[ ١٥١٣٣ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ،أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ”قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ﴾ يا مُحَمَّدُ ﴿ورَتَّلْناهُ تَرْتِيلا﴾ يَقُولُ: ورَسَّلْناهُ تَرْسِيلًا يَقُولُ: شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ“
[ ١٥١٣٤ ] - أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّأنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ،أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ”﴿ورَتَّلْناهُ تَرْتِيلا﴾ قالَ: كانَ يُنْزِلُ الآيَةَ والآيَتَيْنِ والآياتِ، كانَ يُنْزِلُ جَوابًا لَهم إذا سَألُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَنْ شَيْءٍ أنْزَلَ اللَّهُ جَوابًا لَهم ورَدًّا عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِيما تَكَلَّمُوا بِهِ وكانَ مِن أوَّلِهِ وآخِرِهِ نَحْوٌ مِن عِشْرِينَ سَنَةً“ (p-٢٦٩١)
[ ١٥١٣٥ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا مُسَدَّدٌ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إبْراهِيمَ، في قَوْلِهِ: ”﴿ورَتَّلْناهُ تَرْتِيلا﴾ قالَ: نَزَلَ مُتَفَرَّقًا“
[ ١٥١٣٦ ] - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ”﴿ورَتَّلْناهُ تَرْتِيلا﴾ يَقُولُ: فَصَّلْناهُ تَفْصِيلًا“
[ ١٥١٣٧ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿ورَتَّلْناهُ تَرْتِيلا﴾ أيْ: بَيَّنّاهُ تَبْيِينا“
[ ١٥١٣٨ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، عَنْ أسْلَمَ: قَوْلُهُ: ”﴿ورَتَّلْناهُ تَرْتِيلا﴾ قالَ: فَسَّرْناهُ تَفْسِيرًا“
والوَجْهُ الثّانِي
[ ١٥١٣٩ ] - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ ورَتَّلْناهُ تَرْتِيلا﴾ قالَ: كانَ اللَّهُ جَلَّ وعَزَّ يُنْزِلُ الآيَةَ عَلَيْهِ فَإذا عَلِمَها نَبِيُّ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ نَزَلَتْ آيَةٌ أُخْرى؛ لِيُعَلِّمَهُ الكِتابَ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِهِ ويُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَهُ“
الفرقان 25:33
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ﴾
[ ١٥١٤٠ ] - ذُكِرَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ رُسْتَهْ، ثَنا ابْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنا أبُو سَلَمَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: قَوْلُهُ: ﴿ولا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إلا جِئْناكَ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: أيْ يَنْزِلُ بِهِ جِبْرِيلُ كُلَّما أُتِيَ بِمَثَلٍ يَلْتَمِسُ عَيْبَهُ نَزَلَ بِهِ كِتابُ اللَّهِ ناطِقًا.
قَوْلُهُ تَعالى ﴿إلا جِئْناكَ بِالحَقِّ﴾
[ ١٥١٤١ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ،أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ”﴿ولا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إلا جِئْناكَ بِالحَقِّ﴾ يَقُولُ: لَوْ أنْزَلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ جُمْلَةً واحِدَةً ثُمَّ سَألُوكَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَكَ ما تُجِيبُ ولَكِنّا نُمْسِكُ عَلَيْكَ فَإذا سَألُوكَ أجَبْتَ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وأحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾
[ ١٥١٤٢ ] - أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ البَيْرُوتِيُّ، قِراءَةً أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، أخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ، ”وأمّا ﴿وأحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾ فَأحْسَنَ تَفْصِيلًا“ ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسِ، والضَّحّاكِ، وقَتادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ (p-٢٦٩٢)
[ ١٥١٤٣ ] - حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهَرَوِيُّ،أنْبَأ الحَجّاجُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ”﴿وأحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾ بَيانًا“
الفرقان 25:34
قَوْلُهُ تَعالى ﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ﴾
[ ١٥١٤٤ ] - حَدَّثَنا إسْحاقُ بْنُ إبْراهِيمَ البَغَوِيُّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنا شَيْبانُ، عَنْ قَتادَةَ، «عَنْ أنَسٍ، أنَّ رَجُلًا قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يُحْشَرُ الكافِرُ عَلى وجْهِهِ يَوْمَ القِيامَةِ؟ قالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: إنَّ الَّذِي أمْشاهُ عَلى رِجْلَيْهِ قادِرٌ أنْ يُمْشِيَهُ عَلى وجْهِهِ».
[ ١٥١٤٥ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا حَزْمٌ، «قالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ، يَقُولُ: ﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إلى جَهَنَّمَ﴾ قالَ: قِيلَ يا نَبِيَّ اللَّهِ: كَيْفَ يَمْشُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ؟ قالَ: أرَأيْتَ الَّذِيَ أمْشاهم عَلى أقْدامِهِمْ قادِرٌ أنْ يُمْشِيَهُمُ عَلى وُجُوهِهِمْ».
[ ١٥١٤٦ ] - حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا يَحْيى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا الأشْعَثُ، عَنِ الحَسَنِ، قالَ: ”لَمّا سُيِّرَ عامِرُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ إلى الشّامِ قالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَشَرَنِي راكِبًا، قالَ الحَسَنُ: قَدْ واللَّهِ عَلِمَ عامِرٌ أنَّ قَوْمًا يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿أُولَئِكَ شَرٌّ مَكانًا﴾
[ ١٥١٤٧ ] - أخْبَرَنا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى بْنِ حَمْزَةَ الدِّمَشْقِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثَنا قَتادَةُ، ذُكِرَ لَنا «أنَّ رَجُلًا قالَ: يا نَبِيَّ اللَّهِ كَيْفَ يُحْشَرُ الكافِرُ عَلى وجْهِهِ يَوْمَ القِيامَةِ؟ قالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ”ألَيْسَ الَّذِي أمْشاهُ عَلى رِجْلَيْهِ قادِرٌ عَلى أنْ يُمْشِيَهُ عَلى وجْهِهِ، قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿أُولَئِكَ شَرٌّ مَكانًا وأضَلُّ سَبِيلا﴾“»
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وأضَلُّ سَبِيلا﴾
[ ١٥١٤٨ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ،أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿وأضَلُّ سَبِيلا﴾ يَقُولُ: وأبْعَدُ حُجَّةً“
الفرقان 25:35
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى﴾
[ ١٥١٤٩ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ نُفَيْلٍ، ثَنا عَتّابٌ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ زِيادِ بْنِ أبِي مَرْيَمَ: قَوْلُهُ: ”﴿آتَيْنا﴾ قالَ: أعْطَيْنا“ (p-٢٦٩٣)
[ ١٥١٥٠ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا جَرِيرٌ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ سَبْعًا مِنَ المَثانِي الطِّوالِ وأُتِيَ مُوسى سِتًّا مِنَ المَثانِي.
[ ١٥١٥١ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿الكِتابَ﴾ قالَ: التَّوْراةُ وفي قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا مَعَهُ أخاهُ هارُونَ وزِيرًا﴾ أيْ: عَوْنًا وعَضُدًا“
الفرقان 25:36
قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَقُلْنا اذْهَبا إلى القَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾
[ ١٥١٥٢ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: ”فَأقْبَلَ مُوسى إلى أهْلِهِ فَسارَ بِهِمْ نَحْوَ مِصْرَ حَتّى أتاها لَيْلًا فَتَضَيَّفَ عَلى أُمِّهِ وهو لا يَعْرِفُهم في لَيْلَةٍ كانُوا يَأْكُلُونَ فِيها الطَّفْشِيلَ فَنَزَلَ في جانِبِ الدّارِ فَجاءَ هارُونُ فَلَمّا أبْصَرَ ضَيْفَهُ سَألَ عَنْهُ أُمَّهُ فَأخْبَرْتُهُ أنَّهُ ضَيْفٌ فَدَعاهُ فَأكَلَ مَعَهُ فَلَمّا قَعَدا تَحَدَّثا فَسَألَهُ هارُونُ مَن أنْتَ؟ قالَ أنا مُوسى فَقامَ كُلُّ واحِدٍ إلى صاحِبِهِ، وذَكَرَ الحَدِيثَ وقَدْ كُتِبَ غَيْرَ مَرَّةٍ وذُكِرَ أيْضًا حَدِيثُ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ لَهُ
[ ١٥١٥٣ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا الرَّبِيعُ بْنُ ثَعْلَبٍ، ثَنا أبُو إسْماعِيلَ المُؤَدِّبُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قالَ: كانَ يُغْلَقُ دُونَ فِرْعَوْنَ ثَمانُونَ بابًا فَما يَأْتِي مُوسى بابًا مِنها إلّا انْفَتَحَ ولا يُكَلِّمُ أحَدًا حَتّى يَقُومَ بَيْنَ يَدَيْهِ.
[ ١٥١٥٤ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ:“ ﴿بِآياتِنا﴾ بِالبَيِّناتِ ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَدَمَّرْناهم تَدْمِيرًا﴾
[ ١٥١٥٥ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ:“ ﴿فَدَمَّرْناهم تَدْمِيرًا﴾ يَقُولُ: أهْلَكْناهم بِالعَذابِ ”ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ
[ ١٥١٥٦ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، في قَوْلِهِ:“ ﴿فَدَمَّرْناهم تَدْمِيرًا﴾ يَقُولُ: تَبَّرْناهم تَتْبِيرًا، يَقُولُ: قَطَّعَ اللَّهُ أنْواعَ العَذابِ "
الفرقان 25:37
(p-٢٦٩٤)
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وقَوْمَ نُوحٍ لَمّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أغْرَقْناهُمْ﴾
[ ١٥١٥٧ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا أبُو زُهَيْرٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِن أصْحابِهِ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ قَوْمَ نُوحٍ عاشُوا في ذَلِكَ الغَرَقِ أرْبَعِينَ يَوْمًا.
[ ١٥١٦٨ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا ابْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، قالَ: فَلَقَدْ غَرَقَتِ الأرْضُ وما فِيها وانْتَهى الماءُ إلى ما انْتَهى إلَيْهِ وما جاوَزَ الماءُ رُكْبَتِهِ ودامَ الماءُ حِينَ أرْسَلَهُ اللَّهُ خَمْسِينَ ومِائَةَ يَوْمٍ كَما يَزْعُمُ أهْلُ التَّوْراةِ فَكانَ بَيْنَ أنْ أرْسَلَ اللَّهُ الطُّوفانَ وبَيْنَ أنْ غاضَ الماءُ سِتَّةُ أشْهُرٍ وعَشْرُ لَيالٍ، ولَمّا أرادَ اللَّهُ أنَّ يَكُفَّ ذَلِكَ، أرْسَلَ اللَّهُ رِيحًا عَلى وجْهِ الماءِ فَسَكَتَ الماءُ، واسْتَدَّتْ يَنابِيعُ الأرْضِ الغَمْرَ الأكْبَرَ، وأبْوابُ السَّماءِ فَجَعَلَ الماءُ يَنْقُصُ ويَفِيضُ ويُدْبِرُ فَكانَ اسْتِواءُ الفُلْكِ عَلى الجُودِيِّ فِيما يَزْعُمُ أهْلُ التَّوْراةِ في الشَّهْرِ السّابِعِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنهُ في أوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الشَّهْرِ العاشِرِ، زَوى رُءُوسَ الجِبالِ فَلَمّا مَضى بَعْدَ ذَلِكَ أرْبَعُونَ يَوْمًا فَتْحَ نُوحٌ كُوَّةَ الفُلْكِ الَّتِي صَنَعَ فِيها ثُمَّ أرْسَلَ الغُرابَ لَيَنْظُرَ لَهُ ما فَعَلَ الماءُ فَلَمْ يَرْجِعْ فَأرْسَلَ الحَمامَةَ فَرَجَعَتْ إلَيْهِ فَلَمْ تَجِدْ لِرِجْلَيْها مَوْضِعًا فَبَسَطَ يَدَهُ لِلْحَمامَةِ فَأخَذَها فَأدْخَلَها فَمَكَثَ سَبْعَةَ أيّامٍ ثُمَّ أرْسَلَها لِتَنْظُرَ لَهُ فَرَجَعَتْ إلَيْهِ حَيْثُ أمْسَتْ وفي فَمِها ورَقَةُ زَيْتُونَةٍ فَعَلِمَ نُوحٌ أنَّ الماءَ قَدْ قَلَّ عَنْ وجْهِ الأرْضِ ثُمَّ مَكَثَ سَبْعَةَ أيّامٍ ثُمَّ أرْسَلَها فَلَمْ تَرْجِعْ إلَيْهِ فَعَلِمَ نُوحٌ أنَّ الأرْضَ قَدْ بَرَزَتْ.
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وجَعَلْناهم لِلنّاسِ آيَةً﴾
[ ١٥١٦٩ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ ”يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿لِلنّاسِ آيَةً﴾ يَقُولُ: عِبْرَةً ومُتَفَكَّرًا“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وأعْتَدْنا لِلظّالِمِينَ﴾
[ ١٥١٧٠ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرٌ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ”﴿وأعْتَدْنا لِلظّالِمِينَ﴾ يَقُولُ: لِلْكافِرِينَ: ﴿عَذابًا ألِيمًا﴾ قالَ: العَذابُ النَّكالُ“ (p-٢٦٩٥)
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ألِيمًا﴾
[ ١٥١٧١ ] - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أبِي عاصِمٍ، حَدَّثَنِي أبِي،أنْبَأ شَبِيبُ بْنُ بَشِيرٍ، أنْبَأ عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿ألِيمًا﴾ قالَ: ألِيمُ كُلِّ شَيْءٍ مُوجِعٌ“
الفرقان 25:38
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وعادًا وثَمُودَ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُها
[ ١٥١٧٢ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: فَلَمّا أهْلَكَ اللَّهُ عادًا وانْقَضى أمْرُها عَمَرَتْ ثَمُودُ بَعْدَها فاسْتُخْلِفُوا في الأرْضِ فَرَبَلُوا فِيها وانْتَشَرُوا ثُمَّ عَتَوْا عَلى اللَّهِ فَلَمّا ظَهْرَ فَسادُهم وعَبَدُوا غَيْرَ اللَّهِ بَعَثَ اللَّهُ إلَيْهِمْ صالِحًا ] - وكانُوا قَوْمًا عَرَبًا وهو مِن أوْسَطِهِمْ نَسَبًا وأفْضَلِهِمْ مَوْضِعًا ] - رَسُولًا وكانَتْ مَنازِلُهُمُ الحِجْرِ إلى تَرْجٍ وهو وادِي القُرى وبَيْنَ ذَلِكَ ثَمانِيَةَ عَشَرَ مِيلًا فِيما بَيْنَ الحِجازِ والشّامِ فَبَعَثَ اللَّهُ إلَيْهِمْ غُلامًا شابًّا فَدَعاهم إلى اللَّهِ حَتّى شَمِطَ وكَبُرَ لا يَتْبَعُهُ مِنهم أحَدٌ إلّا قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ.
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وأصْحابَ الرَّسِّ﴾
[ ١٥١٧٣ ] - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أبِي عاصِمٍ النَّبِيلُ، حَدَّثَنِي أبِي،أنْبَأ شَبِيبُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿وأصْحابَ الرَّسِّ﴾ بِئْرٌ بِأذْرَبِيجانَ“
[ ١٥١٧٤ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنْ أبِي يَحْيى، عَنْ مُجاهِدٍ، ”﴿وأصْحابَ الرَّسِّ﴾ قالَ: الرَّسُّ بِئْرٌ“
[ ١٥١٧٥ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ يَمانٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قالَ: ”﴿وأصْحابَ الرَّسِّ﴾ رَسُّوا نَبِيَّهم في بِئْرٍ“
[ ١٥١٧٦ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، ”﴿وأصْحابَ الرَّسِّ﴾ حَدَّثَنِي أنَّ أصْحابَ الرَّسِّ كانُوا أهْلَ فَلْجٍ وآبارٍ كانُوا عَلَيْها“. ورُوِيَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ أنَّهُ قالَ: كُلُّ نَهَرٍ وبِئْرٍ هو رَسٌّ.
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا﴾
[ ١٥١٧٧ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الحِمْصِيُّ، ثَنا سَلامَةُ بْنُ جَوّاسٍ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ القاسِمِ الطّائِيُّ، «أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ، قالَ: قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ كَمِ القَرْنُ؟ قالَ: مِائَةُ سَنَةٍ». ورُوِيَ عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ نَحْوُ ذَلِكَ (p-٢٦٩٦)
والوَجْهُ الثّانِي
[ ١٥١٧٨ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا آدَمُ بْنُ أبِي إياسٍ العَسْقَلانِيُّ، ثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ زُرارَةَ بْنِ أوْفى، قالَ: القَرْنُ عِشْرُونَ ومِائَةُ سَنَةٍ بُعِثَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ في قَرْنٍ كانَ آخِرُهم يَزِيدَ بْنَ مُعاوِيَةَ.
والوَجْهُ الثّالِثِ
[ ١٥١٧٩ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ، قالَ: القَرْنُ سَبْعُونَ سَنَةً.
الوَجْهُ الرّابِعُ
[ ١٥١٨٠ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو بِشْرٍ إسْماعِيلُ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، ثَنا أبُو عُبَيْدَةَ النّاجِيُّ، عَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ، قالَ: القَرْنُ سِتُّونَ سَنَةً.
الوَجْهُ الخامِسُ
[ ١٥١٨١ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا حَفْصٌ، عَنِ الحَجّاجِ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ إبْراهِيمَ، قالَ: القَرْنُ أرْبَعُونَ سَنَةً.
الوَجْهُ السّادِسُ
[ ١٥١٨٢ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُسْلِمُ بْنُ إبْراهِيمَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ الرّافِعِيُّ، ثَنا مالِكُ بْنُ دِينارٍ، قالَ: ”سَألْتُ الحَسَنَ عَنِ القَرْنِ، فَقالَ: عِشْرُونَ سَنَةً.
الوَجْهُ السّابِعُ
[ ١٥١٨٣ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الرَّبِيعُ بْنُ نافِعٍ الحَلَبِيُّ بِطَرَسُوسَ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ سَلّامٍ، عَنْ أخِيهِ زَيْدِ بْنِ سَلّامٍ أنَّهُ سَمِعَ أبا سَلّامٍ، قالَ: «حَدَّثَنِي أبُو أُمامَةَ الباهِلِيُّ، أنَّ رَجُلًا قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ:“ أنَبِيٌّ كانَ آدَمُ؟ قالَ: نَعَمْ مُكَلَّمٌ. قالَ: كَمْ بَيْنَهُ وبَيْنَ نُوحٍ؟ قالَ: عَشَرَةُ قُرُونٍ.، قالَ: كَمْ كانَ بَيْنَ نُوحٍ وإبْراهِيمَ ؟ قالَ: عَشَرَةُ قُرُونٍ».
[ ١٥١٨٤ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرانَ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا هَمّامٌ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: كانَ بَيْنَ آدَمَ وبَيْنَ نُوحٍ عَشَرَةُ قُرُونٍ، كُلُّ أُمَّةٍ مِنهم عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الحَقِّ. ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ نَحْوُهُ (p-٢٦٩٧)
[ ١٥١٨٥ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمانَ أبُو الجُماهِرِ التَّنُوخِيُّ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ، قالَ: كانَ بَيْنَ مُوسى وعِيسى صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِما أرْبَعُمِائَةِ سَنَةٍ، وكانَ بَيْنَ عِيسى وبَيْنَ مُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِما سِتُّمِائَةِ سَنَةٍ وبَيْنَ نُوحٍ وآدَمَ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِما ألْفُ دارٍ وبَيْنَ نُوحٍ إبْراهِيمَ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِما ألْفُ دارٍ، وبَيْنَ إبْراهِيمَ وبَيْنَ مُوسى صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِما وسَلَّمَ ألْفُ دارٍ. يَعْنِي: ألْفُ دارٍ: ألْفُ سَنَةٍ
[ ١٥١٨٦ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُوسى بْنُ أيُّوبَ النَّصِيبِيُّ، ثَنا ضَمْرَةُ، عَنْ عُثْمانَ بْنِ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ، قالَ: بَيْنَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وبَيْنَ آدَمَ تِسْعَةٌ وأرْبَعُونَ أبًا.
[ ١٥١٨٧ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ الغَلّاسُ، ثَنا إبْراهِيمُ ابْنُ هَراسَةَ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ الأعْمَشِ، قالَ: كانَ بَيْنَ مُوسى وعِيسى ألْفُ نَبِيٍّ.
[ ١٥١٨٨ ] - قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى،أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أبِي الأسْوَدِ، قالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: ما وجَدْنا أحَدًا يَعْرِفُ ما وراءَ مَعْدِ بْنِ عَدْنانَ.
الفرقان 25:39
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وكُلا ضَرَبْنا لَهُ الأمْثالَ﴾
[ ١٥١٨٩ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿وكُلا ضَرَبْنا لَهُ الأمْثالَ وكُلا تَبَّرْنا تَتْبِيرًا﴾ كُلًّا قَدْ أعْذَرَ اللَّهُ إلَيْهِ وبَيَّنَ لَهُ ثُمَّ انْتَقَمَ مِنهُ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وكُلا تَبَّرْنا تَتْبِيرًا﴾
[ ١٥١٩٠ ] - أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ،أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ،أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ”﴿وكُلا تَبَّرْنا تَتْبِيرًا﴾ قالَ: تَبَّرَ اللَّهُ كُلًّا بِالعَذابِ تَتْبِيرًا“
[ ١٥١٩١ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِهِ: ”﴿وكُلا تَبَّرْنا تَتْبِيرًا﴾ قالَ: أضْلَلْنا الَّذِينَ أضْلَلْناهُمْ، لَمْ يَنْتَفِعُوا مِن دِينِهِمْ بِشَيْءٍ“
الفرقان 25:40
(p-٢٦٩٨)
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولَقَدْ أتَوْا عَلى القَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ﴾
[ ١٥١٩٢ ] - أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ البَيْرُوتِيُّ، قِراءَةً، أخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، أخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ، وأمّا القَرْيَةُ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ فَقَرْيَةُ لُوطٍ.
[ ١٥١٩٣ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا المُقَدَّمِيُّ، ثَنا أبُو مَعْشَرٍ البَراءُ، ثَنا أبُو رَجاءٍ، قالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ، قَرَأ: ”﴿ولَقَدْ أتَوْا عَلى القَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ﴾ قالَ: هي واللَّهِ بَيْنَ الشّامِ والمَدِينَةِ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿أفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها﴾ الآيَةُ
[ ١٥١٩٤ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿لا يَرْجُونَ﴾ أيْ: لا يَخافُونَ“
[ ١٥١٩٥ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، ”﴿لا يَرْجُونَ نُشُورًا﴾ أيْ: بَعْثًا ولا حِسابًا“
الفرقان 25:41
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وإذا رَأوْكَ إنْ يَتَّخِذُونَكَ إلا هُزُوًا﴾
[ ١٥١٩٦ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ”قالَ أبُو جَهْلٍ يَوْمًا وهو يَهْزَأُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وبِما جاءَ بِهِ مِنَ الحَقِّ: يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ“ يَزْعُمُ مُحَمَّدٌ أنَّ جُنُودَ اللَّهِ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَكم في النّارِ ويَحْبِسُونَكم فِيها تِسْعَةَ عَشَرَ وأنْتُمْ أكْثَرُ النّاسِ عَدَدًا وكَثْرَةً أفَيُعْجِزُكم مِائَةُ رَجُلٍ مِنكم عَنْ رَجُلٍ مِنهُمْ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ في ذَلِكَ مِن قَوْلِهِ: ﴿وما جَعَلْنا أصْحابَ النّارِ إلا مَلائِكَةً وما جَعَلْنا عِدَّتَهم إلا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا ”﴾ [المدثر: ٣١] إلى آخِرِ القِصَّةِ“
الفرقان 25:42
قَوْلُهُ تَعالى ﴿إنْ كادَ لَيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا لَوْلا أنْ صَبَرْنا عَلَيْها﴾
[ ١٥١٩٧ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدٌ، ثَنا مُحَمَّدٌ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: فَحَدَّثَنِي يَحْيى بْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أبِيهِ عُرْوَةَ، «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِ، قالَ: قُلْتُ لَهُ: ما أكْثَرَ ما رَأيْتُ قُرَيْشًا أصابَتْ مِن رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِيما كانَتْ تُظْهِرُ مِن عَداوَتِهِ؟ فَقالَ: حَضَرْتُهم وقَدِ اجْتَمَعَ أشْرافُهم يَوْمًا في الحِجْرِ فَذَكَرُوا (p-٢٦٩٩)رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقالُوا: ما رَأيْنا مِثْلَ ما صَبَرْنا عَلَيْهِ مِن هَذا الرَّجُلِ قَطُّ، سَفَّهَ أحْلامَنا وشَتَمَ آباءَنا وعابَ دِينَنا وفَرَّقَ جَماعَتَنا وسَبَّ آلِهَتَنا لَقَدْ صَبَرْنا مِنهُ عَلى أمْرٍ عَظِيمٍ، أوْ كَما قالُوا، فَبَيْنَما هم في ذَلِكَ طَلَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَأقْبَلَ يَمْشِي حَتّى اسْتَلَمَ الرُّكْنَ ثُمَّ مَرَّ بِهِمْ طائِفًا بِالبَيْتِ فَلَمّا مَرَّ بِهِمْ غَمَزُوهُ بِبَعْضِ القَوْلِ قالَ: فَعَرَفْتُ ذَلِكَ في وجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، ثُمَّ مَضى طائِفًا فَلَمّا مَرَّ بِهِمُ الثّانِيَةَ فَغَمَزُوهُ بِمِثْلِها فَوَقَفَ، ثُمَّ قالَ: أتَسْمَعُونَ يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أما والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ جِئْتُكم بِالذَّبْحِ. فَأخَذَتِ القَوْمَ كَلِمَتُهُ حَتّى ما مِنهم مِن رَجُلٍ إلّا كَأنَّما عَلى رَأْسِهِ طائِرٌ واقِعٌ وحَتّى إنَّ أشَدَّهُمُ فِيهِ وضاءَةً قَبْلَ ذَلِكَ لَيَرْفَؤُهُ بِأفْضَلِ ما يَجِدُ مِنَ القَوْلِ، حَتّى إنَّهُ لَيَقُولُ: انْصَرِفَ يا أبا القاسِمِ راشِدًا فَواللَّهِ ما كُنْتَ جَهُولًا، قالَ: فانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ حَتّى إذا كانَ الغَدُ، اجْتَمَعُوا في الحِجْرِ وأنا مَعَهم فَقالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: ذَكَرْتُمُ الرَّجُلَ وما بَلَغَ مِنكم وما بَلَغَكم مِنهُ، حَتّى إذا بَدَأكم بِما تَكْرَهُونَ تَرَكْتُمُوهُ، فَبَيْنَما هم في ذَلِكَ طَلَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَوَثَبُوا إلَيْهِ وثْبَةَ رَجُلٍ واحِدٍ فَأحاطُوا بِهِ يَقُولُونَ لَهُ: أنْتَ الَّذِي تَقُولُ كَذا وكَذا، لِما كانَ يَبْلُغُهم مِن عَيْبِ آلِهَتِهِمْ ودِينِهِمْ قالَ: فَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: نَعَمْ، أنا الَّذِي أقُولُ ذَلِكَ.، قالَ: فَلَقَدْ رَأيْتُ رَجُلًا أخَذَ بِمَجْمَعِ رِدائِهِ قالَ: وقامَ أبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ دُونَهُ يَقُولُ وهو يَبْكِي: ويْلَكم أتَقْتُلُونَ رَجُلًا أنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ ثُمَّ انْصَرَفُوا عَنْهُ فَإنَّ ذَلِكَ لَأشُدُّ ما رَأيْتُ قُرَيْشًا بَلَغَتْ مِنهُ قَطُّ»
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ العَذابَ﴾ الآيَةُ
[ ١٥١٩٨ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الحَسَنِ، ”﴿وسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ قالَ: وعِيدٌ“
قَوْلُهُ تَعالى مَن أضَلُّ سَبِيلًا تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ في هَذِهِ السُّورَةِ
الفرقان 25:43
قَوْلُهُ تَعالى ﴿أرَأيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلَهَهُ هَواهُ﴾
[ ١٥١٩٩ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ الحِمّانِيُّ، ثَنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿أرَأيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلَهَهُ هَواهُ﴾ قالَ: كانَ الرَّجُلُ يَعْبُدُ الحَجَرَ الأبْيَضَ زَمانًا مِنَ الدَّهْرِ في الجاهِلِيَّةِ، فَإذا وجَدَ حَجَرًا أحْسَنَ مِنهُ يَعْبُدُ الآخَرَ ويَتْرُكُ الأوَّلَ“ ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ (p-٢٧٠٠)
[ ١٥٢٠٠ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ”﴿أرَأيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلَهَهُ هَواهُ﴾ قالَ: ذَلِكَ الكافِرُ اتَّخَذَ إلَهَهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ ولا بُرْهانٍ وأضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ يَقُولُ: أضَلَّهُ في سابِقِ عِلْمِهِ“
[ ١٥٢٠١ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، ثَنا مُبارَكٌ، عَنِ الحَسَنِ، ”﴿أرَأيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلَهَهُ هَواهُ﴾ قالَ: لا يَهْوى شَيْئًا إلّا اتَّبَعَهُ“
[ ١٥٢٠٢ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى،أنْبَأ ابْنُ أبِي زائِدَةَ،أنْبَأ ابْنُ المُبارَكِ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ”﴿أرَأيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلَهَهُ هَواهُ﴾ قالَ: ذَلِكَ المُنافِقُ نَصَبَ هَواهُ فَما هَوى مِن شَيْءٍ رَكِبَهُ“
[ ١٥٢٠٣ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿أرَأيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلَهَهُ هَواهُ﴾ واللَّهِ لَكُلَّما هَوِيَ شَيْئًا رَكِبَهُ وكُلَّما اشْتَهى شَيْئًا أتاهُ لا يَحْجِزُهُ عَنْ ذَلِكَ ورَعٌ ولا تَقْوى“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿أفَأنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وكِيلا﴾
[ ١٥٢٠٤ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ عَبْدُ الأعْلى بْنُ جِهادٍ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿وكِيلا﴾ قالَ: ناصِرًا“
الفرقان 25:44
قَوْلُهُ تَعالى ﴿أمْ تَحْسَبُ أنَّ أكْثَرَهم يَسْمَعُونَ أوْ يَعْقِلُونَ﴾
[ ١٥٢٠٥ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: لا يَسْمَعُونَ الهُدى ولا يُبْصِرُونَهُ ولا يَعْقِلُونَهُ. .
[ ١٥٢٠٦ ] - وذَكَرَ أيْضًا حَدِيثَ سَلْمانَ الفارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ”«القُلُوبُ أرْبَعَةٌ: قَلْبٌ أغْلَفُ فَذَلِكَ قَلْبُ الكافِرِ“» الحَدِيثَ إلى آخِرِهِ وقَدْ تَقَدَّمَ
قَوْلُهُ تَعالى ﴿إنْ هم إلا كالأنْعامِ﴾
[ ١٥٢٠٧ ] - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ”مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ البَعِيرِ والحِمارِ والشّاةِ إنْ قُلْتَ لِبَعْضِهِمْ: كُلْ، لَمْ يَعْلَمْ ما تَقُولُ غَيْرَ أنَّهُ يَسْمَعُ صَوْتَكَ، كَذَلِكَ الكافِرُ إنْ أمَرْتَهُ بِخَيْرٍ أوْ نَهَيْتَهُ عَنْ شَرٍّ ووَعَظْتَهُ لَمْ يَعْقِلْ ما تَقُولُ، غَيْرَ أنَّهُ يَسْمَعُ صَوْتَكَ“ (p-٢٧٠١)
قَوْلُهُ تَعالى ﴿بَلْ هم أضَلُّ سَبِيلا﴾
[ ١٥٢٠٨ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: قَوْلُهُ: ”﴿أضَلُّ سَبِيلا﴾ يَقُولُ: أخْطَأ السَّبِيلَ“
الفرقان 25:45
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ألَمْ تَرَ إلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾
[ ١٥٢٠٩ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ الطَّلّاسُ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ أبِي سِنانٍ الشَّيْبانِيِّ، عَنْ أبِي إسْحاقَ الهَمْدانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الأوْدِيِّ: قَوْلُهُ: ”﴿ألَمْ تَرَ إلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾ قالَ: إزالَتُهُ عَنْكُمُ الشَّمْسَ“
[ ١٥٢١٠ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿مَدَّ الظِّلَّ﴾ يَقُولُ: ما بَيْنَ طُلُوعِ الفَجْرِ إلى طُلُوعِ الشَّمْسِ“
[ ١٥٢١١ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، أخْبَرَنِي ابْنُ وهْبٍ،أنْبَأ عَمْرُو بْنُ الحارِثِ، عَنْ قَيْسٍ الحاجِبِ، سَمِعَ أبا حَفْصٍ المَدِينِيَّ، سَمِعَ ابْنَ عَبّاسٍ، يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿مَدَّ الظِّلَّ ولَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِنًا﴾ قالَ: هو بَعْدَ الفَجْرِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ“. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وأبِي مالِكٍ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وأبِي العالِيَةِ، وإبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ، ومَسْرُوقٍ، والحَسَنِ، والضَّحّاكِ، والسُّدِّيِّ، وقَتادَةَ، وأبِي سِنانٍ الشَّيْبانِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ
[ ١٥٢١٢ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ”﴿كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾ قالَ: الغَداةُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ“
[ ١٥٢١٣ ] - أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ البَيْرُوتِيُّ، قِراءَةً، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، أخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ، ﴿مَدَّ الظِّلَّ﴾ قالَ ابْنُ عَطاءٍ: قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ غُدْوَةً.
[ ١٥٢١٤ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا شَيْبانُ، ثَنا مُبارَكٌ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ”﴿ألَمْ تَرَ إلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾ قالَ: مَدَّهُ مِنَ المَشْرِقِ إلى المَغْرِبِ، وفِيما بَيْنَ طُلُوعِ الفَجْرِ إلى طُلُوعِ الشَّمْسِ“ (p-٢٧٠٢)
[ ١٥٢١٥ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ نَضْلَةَ الخُزاعِيُّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خالِدٍ، عَنْ أيُّوبَ بْنِ مُوسى، في قَوْلِهِ: ”﴿ألَمْ تَرَ إلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾ قالَ: الأرْضُ كُلُّها ظِلٌّ ما بَيْنَ صَلاةِ الغَداةِ إلى طُلُوعِ الشَّمْسِ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِنًا﴾
[ ١٥٢١٦ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ”﴿ولَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِنًا﴾ يَقُولُ: دائِمًا“
[ ١٥٢١٧ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ: ”﴿لَجَعَلَهُ ساكِنًا﴾ لا تُصِيبُهُ الشَّمْسُ ولا يَزُولُ“
[ ١٥٢١٨ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، أنْبَأنا ابْنُ أبِي زائِدَةَ،أنْبَأ مُبارَكٌ، عَنِ الحَسَنِ، ”﴿ولَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِنًا﴾ قالَ: يَدَعُهُ كَما هو ظِلٌّ مَمْدُودٌ“
[ ١٥٢١٩ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا شَيْبانُ، ثَنا مُبارَكٌ، ثَنا الحَسَنُ: ”﴿ولَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِنًا﴾ قالَ: أقَرَّهُ كَما هو مَمْدُودٌ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ثُمَّ جَعَلْنا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلا﴾
[ ١٥٢٢٠ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ: ”﴿الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلا﴾ قالَ: تَحْوِيهِ“
[ ١٥٢٢١ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنِ ابْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿ثُمَّ جَعَلْنا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلا﴾ يَقُولُ: طُلُوعُ الشَّمْسِ“
[ ١٥٢٢٢ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا هُشَيْمٌ، عَنِ العَوّامِ، عَنْ إبْراهِيمَ التَّيْمِيِّ، في قَوْلِهِ: ”﴿ثُمَّ جَعَلْنا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلا﴾ قالَ عَلى الظِّلِّ“
[ ١٥٢٢٣ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿ثُمَّ جَعَلْنا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلا﴾ تَتْلُوهُ وتَتْبَعُهُ حَتّى تَأْتِيَ عَلَيْهِ كُلِّهِ“
[ ١٥٢٢٤ ] - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثِ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مِهْرانَ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ: ”﴿ثُمَّ جَعَلْنا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلا﴾ يَقُولُ: تَتْبَعُهُ فَتَقْبِضُهُ حَيْثُ كانَ“ (p-٢٧٠٣)
[ ١٥٢٢٥ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿ثُمَّ جَعَلْنا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلا﴾ قالَ أخْرَجَتْ ذَلِكَ الظِّلَّ فَذَهَبَتْ بِهِ“
الفرقان 25:46
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ثُمَّ قَبَضْناهُ إلَيْنا﴾
[ ١٥٢٢٦ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ”﴿ثُمَّ قَبَضْناهُ إلَيْنا﴾ حَوى الشَّمْسُ إيّاهُ“
[ ١٥٢٢٧ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ العَبْدِيُّ، أنْبَأ سُلَيْمانُ يَعْنِي: أخاهُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ: ”﴿قَبَضْناهُ إلَيْنا﴾ قَبَضَهُ حِينَ تَطْلُعُ“
[ ١٥٢٢٨ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا شَيْبانُ، ثَنا مُبارَكٌ، عَنِ الحَسَنِ: ”﴿ثُمَّ قَبَضْناهُ إلَيْنا قَبْضًا يَسِيرًا﴾ قالَ: القَبْضُ لِلظِّلِّ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿قَبْضًا يَسِيرًا﴾
[ ١٥٢٢٩ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿قَبْضًا يَسِيرًا﴾ يَقُولُ: سَرِيعًا“
والوَجْهُ الثّانِي
[ ١٥٢٣٠ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ”﴿ثُمَّ قَبَضْناهُ إلَيْنا قَبْضًا يَسِيرًا﴾ قالَ: خَفِيًّا“
[ ١٥٢٣١ ] - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مِهْرانَ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ: ”﴿ثُمَّ قَبَضْناهُ إلَيْنا قَبْضًا يَسِيرًا﴾ يَقُولُ: قَبْضًا خَفِيًّا حَتّى لا يَبْقى في الأرْضِ ظِلٌّ إلّا تَحْتَ سَقْفٍ أوْ تَحْتَ شَجَرَةٍ، وقَدْ أظَلَّتْ ما فَوْقَهُ“
[ ١٥٢٣٢ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ نَضْلَةَ الخُزاعِيُّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خالِدٍ، عَنْ أيُّوبَ بْنِ مُوسى، في قَوْلِهِ: ”﴿ثُمَّ قَبَضْناهُ إلَيْنا قَبْضًا يَسِيرًا﴾ قالَ: قَلِيلًا قَلِيلًا“
[ ١٥٢٣٣ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿مَدَّ الظِّلَّ﴾ [الفرقان: ٤٥] قالَ: الظِّلُّ فِيما بَيْنَ طُلُوعِ الفَجْرِ إلى أنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فِيما ذَلِكَ كُلِّهِ ظِلٌّ، ثُمَّ جُعِلَتِ الشَّمْسُ عَلَيْهِ دَلِيلًا، ثُمَّ قَبَضَهُ الرَّبُّ (p-٢٧٠٤)تَعالى قَبْضًا يَسِيرًا حَتّى إذا زالَتِ الشَّمْسُ عَلى نِصْفِ النَّهارِ كانَ في انْتِقاصٍ إلى أنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ قالَ: إنَّ النَّهارَ اثْنا عَشَرَ ساعَةً، فَأوَّلُ السّاعَةِ ما بَيْنَ طُلُوعِ الفَجْرِ إلى أنْ تَرى شُعاعَ الشَّمْسِ، ثُمَّ إنَّ السّاعَةَ الثّانِيَةَ إذا رَأيْتَ شُعاعَ الشَّمْسِ إلى أنْ يُضِيءَ الإشْراقُ، عِنْدَ ذَلِكَ لَمْ يَبْقَ مِن قُرُونِها شَيْءٌ وصَفا لَوْنُها قالَ: فَهو فِيما سَمِعْنا إذا كُنْتَ في أرْضٍ مُسْتَوِيَةٍ أوْ في مَكانٍ لا يَحُولُ بَيْنَكَ وبَيْنَها شَيْءٌ، فَإذا كانَتْ بِقَدْرِ ما تُرِيكَ عَيْنُكَ قَيْدَ رُمْحَيْنِ، فَذَلِكَ أوَّلُ الضُّحى وذَلِكَ أوَّلُ ساعَةٍ مِن ساعاتِ الضُّحى، ثُمَّ مِن بَعْدِ ذَلِكَ الضُّحى ساعَتَيْنِ ثُمَّ السّاعَةُ السّادِسَةُ حِينَ نِصْفِ النَّهارِ، فَإذا زالَتِ الشَّمْسُ عَنْ نِصْفِ النَّهارِ فَتِلْكَ ساعَةُ صَلاةِ الظُّهْرِ وهي الَّتِي قالَ اللَّهُ: ﴿أقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ [الإسراء: ٧٨] ثُمَّ مِن بَعْدِ ذَلِكَ العَشِيِّ ساعَتَيْنِ ثُمَّ إنَّ السّاعَةَ العاشِرَةَ هي مِيقاتُ صَلاةِ العَصْرِ قالَ: وهي الآصالُ، قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وأصِيلا﴾ [الأحزاب: ٤٢] ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ ساعَتَيْنِ إلى اللَّيْلِ“
الفرقان 25:47
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباسًا والنَّوْمَ سُباتًا وجَعَلَ النَّهارَ نُشُورًا﴾
[ ١٥٢٣٤ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ: ”﴿النَّهارَ نُشُورًا﴾ يُنْشَرُ فِيهِ“
[ ١٥٢٣٥ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿وهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباسًا والنَّوْمَ سُباتًا وجَعَلَ النَّهارَ نُشُورًا﴾ لِمَعايِشِهِمْ ولِحَوائِجِهِمْ ولِتَصَرُّفِهِمْ“
الفرقان 25:48
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وهُوَ الَّذِي أرْسَلَ الرِّياحَ﴾
[ ١٥٢٣٦ ] - أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ: ”﴿أرْسَلَ الرِّياحَ﴾ قالَ: إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتَأْتِي بِالسَّحابِ مِن بَيْنِ الخافِقَيْنِ طَرَفا السَّماءِ والأرْضِ حَيْثُ يَلْتَقِيانِ فَيُخْرِجُهُ مِن ثَمَّ، ثُمَّ يَنْشُرُهُ فَيَبْسُطُهُ في السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ، ثُمَّ يَفْتَحُ أبْوابَ السَّماءِ لَيَسِيلَ الماءُ عَلى السَّحابِ، ثُمَّ تَمْطُرُ السَّحابُ بَعْدَ ذَلِكَ“ (p-٢٧٠٥)
[ ١٥٢٣٧ ] - حَدَّثَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي إسْحاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ المُسَيَّبُ، عَنْ نافِعِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي نُعَيْمٍ، عَنْ جَماعَةٍ مِنَ التّابِعِينَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قالَ: كُلُّ شَيْءٍ في القُرْآنِ مِنَ الرِّياحِ فَهي رَحْمَةٌ، وكُلُّ شَيْءٍ في القُرْآنِ مِنَ الرِّيحِ فَهو عَذابٌ.
قَوْلُهُ تَعالى ﴿بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾
[ ١٥٢٣٨ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ،أنْبَأ بِشْرٌ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ قالَ: يَسْتَبْشِرُ بِها النّاسُ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾
[ ١٥٢٣٩ ] - حَدَّثَنِي أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ: ”﴿بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ قالَ: أمّا رَحْمَتُهُ فَهو المَطَرُ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وأنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُورًا﴾ تَقَدَّمَ الماءُ
[ ١٥٢٤٠ ] - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّ الماءَ لا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ يُطَهِّرُ ولا يُطَهِّرُهُ شَيْءٌ فَإنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ قالَ: ﴿وأنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُورًا﴾ ”
[ ١٥٢٤١ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا مُعْتَمِرٌ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ ثابِتٍ، عَنْ أبِي رافِعٍ، أوْ عَنْ أبِي العالِيَةِ،“ في طِينِ المَطَرِ يُصِيبُ ثَوْبَ الرَّجُلِ فَقَرَأ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وأنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُورًا﴾ ”
[ ١٥٢٤٢ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِياثٍ، ثَنا أبِي، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ الرّازِيِّ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ ثابِتٍ البُنانِيِّ، قالَ: دَخَلْتُ مَعَ أبِي العالِيَةِ في يَوْمٍ مَطِيرٍ وطَرُقُ البَصْرَةِ قَذِرَةٌ فَصَلّى، فَقُلْتُ لَهُ: فَقالَ:“ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُورًا﴾ قالَ: طَهَّرَهُ ماءُ السَّماءِ ”
[ ١٥٢٤٣ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو سَلَمَةَ، ثَنا وُهَيْبٌ، عَنْ داوُدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، في هَذِهِ الآيَةِ:“ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُورًا﴾ قالَ: أنْزَلَ اللَّهُ ماءً طَهُورًا لا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ "
الفرقان 25:49
(p-٢٧٠٦)
قَوْلُهُ تَعالى ﴿لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا﴾
[ ١٥٢٤٤ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ الأحْمَرُ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأصْبَهانِيِّ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قالَ: ما أنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ مِنَ السَّماءِ قَطْرَةً إلّا كانَتْ بِها في الأرْضِ عُشْبَةٌ أوْ في البَحْرِ لُؤْلُؤَةٌ.
[ ١٥٢٤٥ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو الأشْعَثِ، ثَنا مُعْتَمِرٌ، قالَ: سَمِعْتُ أبِي يُحَدِّثُ عَنْ سَيّارٍ، عَنْ خالِدِ بْنِ يَزِيدَ، قالَ: كانَ عِنْدَ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ مَرْوانَ قالَ: ”فَذَكَرُوا الماءَ، فَقالَ خالِدُ بْنُ يَزِيدَ: مِنهُ مِنَ السَّماءِ ومِنهُ ما يَسْقِيهِ الغَيْمُ مِنَ البَحْرِ فَيُعْذِبُهُ الرَّعْدُ والبَرْقُ، وأمّا ما كانَ مِنَ البَحْرِ فَلا يَكُونُ لَهُ نَباتٌ، وأمّا النَّباتُ فَمِمّا كانَ مِنَ السَّماءِ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ونُسْقِيَهُ مِمّا خَلَقْنا أنْعامًا وأناسِيَّ كَثِيرًا﴾
[ ١٥٢٤٦ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ: ”﴿أنْعامًا﴾ قالَ: الرّاعِيَةُ“
الفرقان 25:50
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهم لِيَذَّكَّرُوا﴾
[ ١٥٢٤٧ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أبِيهِ، قالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ بْنَ مُسْلِمٍ، يُحَدِّثُ طاوُسًا، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ قالَ: ”ما مِن عامٍ بِأكْثَرَ مَطَرًا مِن عامٍ ولَكِنَّ اللَّهَ يُصَرِّفُهُ بَيْنَ عِبادِهِ وقَرَأ: ﴿ولَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ﴾“
[ ١٥٢٤٨ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنْ نَضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، ”﴿ولَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ﴾ قالَ: الغَيْثُ يَسْقِي هَذِهِ ويَمْنَعُ هَذِهِ“
[ ١٥٢٤٩ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ المَدِينِيُّ، بِالمَدِينَةِ قالَ: سَمِعْتُ إسْحاقَ بْنَ إبْراهِيمَ بْنِ فُسْطاطٍ، يَقُولُ: عَنْ عُمَرَ مَوْلى غُفْرَةَ قالَ: «كانَ جِبْرِيلُ في مَوْضِعِ الجَنائِزِ فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: يا جِبْرِيلُ إنِّي أُحِبُّ أنْ أعْلَمَ أمْرَ السَّحابِ. قالَ: فَقالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ: يا نَبِيَّ اللَّهِ هَذا مَلَكُ السَّحابِ فَسَألَهُ قالَ: تَأْتِينا صِكاكٌ مُخْتَمَةٌ اسْقِ بِلادَ كَذا وكَذا قَطْرَةً» (p-٢٧٠٧)
[ ١٥٢٥٠ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ،أنْبَأ سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿ولَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهم لِيَذَّكَّرُوا فَأبى أكْثَرُ النّاسِ إلا كُفُورًا﴾ وإنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ قَسَّمَ هَذا الرِّزْقَ بَيْنَ عِبادِهِ وصَرَّفَهُ بَيْنَهم“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿لِيَذَّكَّرُوا﴾
[ ١٥٢٥١ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مَحْمُودُ بْنُ خالِدٍ، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إبْراهِيمَ دُحَيْمٌ قالا: ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا ابْنُ جابِرٍ، قالَ: سَألْتُ عَطاءً الخُراسانِيَّ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهم لِيَذَّكَّرُوا﴾ قالَ: ”القُرْآنُ ألا تَرى إلى قَوْلِهِ فِيها: ﴿ولَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا في كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا﴾ [الفرقان: ٥١] ﴿فَلا تُطِعِ الكافِرِينَ وجاهِدْهم بِهِ جِهادًا كَبِيرًا﴾ [الفرقان: ٥٢]“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَأبى أكْثَرُ النّاسِ إلا كُفُورًا﴾
[ ١٥٢٥٢ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنْ نَضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ”﴿فَأبى أكْثَرُ النّاسِ إلا كُفُورًا﴾ قالَ: قِيلَ لَهُ ما كُفْرُهُمْ؟ قالَ: يَقُولُونَ: مُطِرْنا بِالأنْواءِ فَأنْزَلَ اللَّهُ في الواقِعَةِ: ﴿وتَجْعَلُونَ رِزْقَكم أنَّكم تُكَذِّبُونَ﴾ [الواقعة: ٨٢]“
الفرقان 25:51
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا في كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا﴾
[ ١٥٢٥٣ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا﴾ قالَ: لَها رُسُلٌ“
الفرقان 25:52
قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَلا تُطِعِ الكافِرِينَ وجاهِدْهم بِهِ جِهادًا كَبِيرًا﴾
[ ١٥٢٥٤ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿وجاهِدْهم بِهِ جِهادًا كَبِيرًا﴾ قالَ: يُرِيدُ الإسْلامَ والدِّينَ وقَرَأ: ﴿واغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ٧٣] وقَرَأ: ﴿ولْيَجِدُوا فِيكم غِلْظَةً﴾ [التوبة: ١٢٣] وقالَ: هَذا الجِهادُ الكَبِيرُ“
الفرقان 25:53
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وهُوَ الَّذِي مَرَجَ البَحْرَيْنِ﴾
[ ١٥٢٥٥ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا هانِئُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، قالَ: المَرْجُ إرْسالُ واحِدٍ عَلى الآخَرِ.
[ ١٥٢٥٦ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ﴾ قالَ: أفاضَ أحَدَهُما في الآخَرِ. (p-٢٧٠٨)
[ ١٥٢٥٧ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو الدَّرْداءِ عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ الفَضْلُ بْنُ خالِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ: قَوْلُهُ: ”﴿وهُوَ الَّذِي مَرَجَ البَحْرَيْنِ﴾ يَقُولُ: خَلَعَ أحَدَهُما عَلى الآخَرِ فَلا يُغَيِّرُ أحَدُهُما طَعْمَ الآخَرِ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿البَحْرَيْنِ﴾
[ ١٥٢٥٨ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ يَمانٍ، عَنْ أشْعَثَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ: ”﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ﴾ قالَ: بَحْرُ السَّماءِ وبَحْرُ الأرْضِ“ ورُوِيَ عَنْ عَطِيَّةَ ومُجاهِدٍ قالا: بَحْرٌ في السَّماءِ وبَحْرٌ في الأرْضِ.
والوَجْهُ الثّانِي
[ ١٥٢٥٩ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ يَمانٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الحَسَنِ، ”﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ﴾ قالَ: بَحْرُ فارِسَ والرُّومِ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿هَذا عَذْبٌ فُراتٌ وهَذا مِلْحٌ أُجاجٌ﴾
[ ١٥٢٦٠ ] - أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ البَيْرُوتِيُّ، قِراءَةً أخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، أخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَطاءٍ: ”وأمّا الفُراتُ فالماءُ العَذْبُ وفي قَوْلِهِ: ﴿وهَذا مِلْحٌ أُجاجٌ﴾ وأمّا الأُجاجُ: فالماءُ المالِحُ“
[ ١٥٢٦١ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿وهَذا مِلْحٌ أُجاجٌ﴾ أيْ مُرٌّ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخًا﴾
[ ١٥٢٦٢ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أبِي رَجاءٍ، عَنِ الحَسَنِ: ”﴿وجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخًا﴾ قالَ: هو اليُبْسُ“
[ ١٥٢٦٣ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، حَدَّثَنِي عُقْبَةُ، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: البَرْزَخُ عَرْضُ الدُّنْيا.
[ ١٥٢٦٤ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ: ”﴿بَرْزَخًا﴾ قالَ: مَحْبِسًا“ (p-٢٧٠٩)
والوَجْهُ الثّانِي
[ ١٥٢٦٥ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ: قَوْلُهُ: ”﴿بَرْزَخًا﴾ قالَ: بَيْنَهُما البَرْزَخُ، وهو الأجَلُ ما بَيْنَ الدُّنْيا والآخِرَةِ“
والوَجْهُ الثّالِثُ
[ ١٥٢٦٦ ] - أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ،أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ”﴿بَرْزَخًا﴾ قالَ: البَرْزَخُ: التُّخُومُ“
الوَجْهُ الرّابِعُ
[ ١٥٢٦٧ ] - حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهَرَوِيُّ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ”﴿بَرْزَخًا﴾ حاجِزًا لا يَراهُ أحَدٌ لا يَخْتَلِطُ العَذْبُ بِالبَحْرِ ولا يَخْتَلِطُ بَحْرُ الرُّومِ وفارِسَ، وبَحْرُ الرُّومِ مِلْحٌ“ قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: ”فَلَمْ أجِدْ بَحْرًا عَذْبًا إلّا الأنْهارَ العِذابَ تَمُورُ فِيهِ بَيْنَهُما مِثْلُ الخَيْطِ الأبْيَضِ فَإذا رَجَعَتْ لَمْ تَرْجِعْ في طَرِيقِهِما مِنَ البَحْرِ شَيْءٌ والنِّيلُ زَعَمُوا يَنْصَبُّ في البَحْرِ فَلَمْ أجِدْ في قَوْلِ مُجاهِدٍ: العَذْبُ بِالبَحْرِ فَلَمْ أجِدِ العِذابَ إلّا الأنْهارَ“
[ ١٥٢٦٨ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا هانِئُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: قَوْلُهُ: ”﴿حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ [الفرقان: ٢٢] قالَ: جَعَلَ بَيْنَهُما حاجِزًا مِن أمْرِهِ لا يَسِيلُ المالِحُ عَلى العَذْبِ ولا العَذْبُ عَلى المالِحِ“
[ ١٥٢٦٩ ] - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿وحِجْرًا مَحْجُورًا﴾ يَقُولُ: حَجَزَ أحَدَهُما عَنِ الآخَرِ بِأمْرِهِ وقَضائِهِ وهو مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلَ بَيْنَ البَحْرَيْنِ حاجِزًا﴾ [النمل: ٦١]“
[ ١٥٢٧٠ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ: ”﴿حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ [الفرقان: ٢٢] لا يَخْتَلِطُ البَحْرُ بِالعِذابِ“ ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ أنَّهُ قالَ: حَجَرَ العَذْبَ عَنِ المالِحِ، والمالِحَ عَنِ العَذْبِ. (p-٢٧١٠)
[ ١٥٢٧١ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِهِ: ”﴿وجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخًا وحِجْرًا مَحْجُورًا﴾ قالَ: جَعَلَ بَيْنَهُما سِتْرًا لا يَلْتَقِيانِ قالَ: والعَرَبُ إذا كَلَّمَ أحَدُهُما الآخَرَ بِما يَكْرَهُ قالَ: سِتْرًا ودُونَ الَّذِي تَقُولُ“
[ ١٥٢٧٢ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ نُفَيْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ خُصَيْفٍ في قَوْلِهِ: ”﴿وجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخًا وحِجْرًا مَحْجُورًا﴾ قالَ: حِجازًا مَحْجُوزًا“
الفرقان 25:54
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الماءِ بَشَرًا﴾
[ ١٥٢٧٣ ] - حَدَّثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ البَصْرِيُّ، نَزِيلُ مِصْرَ، ثَنا أبُو عامِرٍ، ثَنا مُبارَكُ بْنُ فَضالَةَ، عَنْ ثُمامَةَ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ، قالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَنِ العَزْلِ فَقالَ: لَوْ أنَّ الماءَ الَّذِي يَكُونُ مِنهُ الوَلَدُ صُبَّ عَلى صَخْرَةٍ لَأخْرَجَ اللَّهُ مِنها ما قَدَّرَ لِيَخْلُقَ اللَّهُ نَفْسًا هو خالِقُها».
قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَجَعَلَهُ نَسَبًا﴾
[ ١٥٢٧٤ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعُثْمانُ، قالا: ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، قالَ: النَّسَبُ الرَّضاعُ.
[ ١٥٢٧٥ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿وهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الماءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وصِهْرًا وكانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾ ذَكَرَ اللَّهُ الصِّهْرَ مَعَ النَّسَبِ وحَرَّمَ أرْبَعَ عَشْرَةَ امْرَأةً: سَبْعًا مِنَ النَّسَبِ وسَبْعًا مِنَ الصِّهْرِ، واسْتَوى تَحْرِيمُ اللَّهِ في النَّسَبِ والصِّهْرِ“
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وصِهْرًا﴾
[ ١٥٢٧٦ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سُلَيْمانُ بْنُ مَعْبَدٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ،أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طاوُسٍ، عَنْ أبِيهِ: ”﴿نَسَبًا وصِهْرًا﴾ قالَ: الرَّضاعَةُ مِنَ الصِّهْرِ“
[ ١٥٢٧٧ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو بَكْرٍ، وعُثْمانُ ابْنا أبِي شَيْبَةَ، ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، قالَ: الصِّهْرِ الخُتُونَةُ. (p-٢٧١١)
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وكانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾
[ ١٥٢٧٨ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو يَحْيى الرّازِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أبِي قَيْسٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ المِنهالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: أتاهُ رَجُلٌ فَقالَ: يا ابْنَ عَبّاسٍ سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ: ”وكانَ اللَّهُ“ كَأنَّهُ شَيْءٌ كانَ؟ قالَ: ”أمّا قَوْلُهُ:“ وكانَ اللَّهُ”، فَإنَّهُ لَمْ يَزَلْ ولا يَزالُ وهو الأوَّلُ والآخِرُ والظّاهِرُ والباطِنُ“
الفرقان 25:55
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ويَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُهم ولا يَضُرُّهُمْ﴾
[ ١٥٢٧٩ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿ويَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ هَذا الوَثَنَ وهَذا الحَجَرَ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وكانَ الكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيرًا﴾
[ ١٥٢٨٠ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عامِرٍ: ”﴿وكانَ الكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيرًا﴾ قالَ: أبُو جَهْلٍ“. ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وعَطِيَّةَ، مِثْلُ ذَلِكَ
قَوْلُهُ تَعالى ﴿عَلى رَبِّهِ ظَهِيرًا﴾
[ ١٥٢٨١ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿وكانَ الكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيرًا﴾ يَقُولُ: عَوْنًا لِلشَّيْطانِ عَلى رَبِّهِ بِالعَداوَةِ والشِّرْكِ“
[ ١٥٢٨٢ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو غَسّانَ زُنَيْجٌ، ثَنا حَكّامٌ، ثَنا عَنْبَسَةُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ”﴿وكانَ الكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيرًا﴾ قالَ: يُظاهِرُ الشَّيْطانَ عَلى مَعْصِيَةِ اللَّهِ يُعِينُهُ“
[ ١٥٢٨٣ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ الجُنَيْدِ، ثَنا ابْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا الصَّبّاحُ بْنُ مُحارِبٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ: قَوْلُهُ: ”﴿وكانَ الكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيرًا﴾ قالَ: مُوالِيًا“
الفرقان 25:56
(p-٢٧١٢)
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وما أرْسَلْناكَ إلا مُبَشِّرًا﴾
حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صالِحٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الفَزارِيُّ، عَنْ شَيْبانَ النَّحْوِيِّ، أخْبَرَنِي قَتادَةُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: لَمّا نَزَلَتْ: ﴿وما أرْسَلْناكَ إلا مُبَشِّرًا﴾ قَدْ كانَ أمَرَ عَلِيًّا ومُعاذًا أنْ يَسِيرا إلى اليَمَنِ فَقالَ: ”انْطَلِقا فَبَشِّرا ولا تُنَفِّرا ويَسِّرا ولا تُعَسِّرا إنَّهُ قَدْ نَزَلَتْ عَلَيَّ: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا ومُبَشِّرًا﴾ [الأحزاب: ٤٥]“»
قَوْلُهُ تَعالى ﴿إلا مُبَشِّرًا ونَذِيرًا﴾
[ ١٥٢٨٤ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صالِحٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الفَزارِيُّ، عَنْ شَيْبانَ النَّحْوِيِّ، أخْبَرَنِي قَتادَةُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿مُبَشِّرًا﴾ قالَ: يُبَشِّرُ بِالجَنَّةِ قالَ: ونَذِيرًا مِنَ النّارِ“ ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ
الفرقان 25:57
قَوْلُهُ تَعالى ﴿قُلْ ما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ﴾
[ ١٥٢٨٥ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ،أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿قُلْ ما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ﴾ قالَ: قُلْ لَهم يا مُحَمَّدُ: لا أسْألُكم عَلى ما أدْعُوكم إلَيْهِ مِن أجْرٍ“
[ ١٥٢٨٦ ] - قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أبِي أيُّوبَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ دِينارٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿قُلْ ما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ﴾ يَقُولُ: لا أسْألُكم عَلى ما جِئْتُكم بِهِ أجْرًا“
[ ١٥٢٨٧ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿قُلْ ما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ﴾ يَقُولُ: لا أسْألُكم عَلى القُرْآنِ أجْرًا“
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن أجْرٍ﴾
[ ١٥٢٨٨ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرٌ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿مِن أجْرٍ﴾ يَقُولُ عَرَضًا مِن عَرَضِ الدُّنْيا“ (p-٢٧١٣)
قَوْلُهُ تَعالى ﴿إلا مَن شاءَ أنْ يَتَّخِذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلا﴾
[ ١٥٢٨٩ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿ما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إلا مِن شاءَ أنْ يَتَّخِذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلا﴾ أيْ: بِطاعَةِ اللَّهِ“
الفرقان 25:58
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وتَوَكَّلْ عَلى الحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ﴾
[ ١٥٢٩٠ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: قَوْلُهُ: ”﴿وتَوَكَّلْ عَلى الحَيِّ﴾ أيِ: ارْضَ بِهِ مِنَ العِبادِ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿عَلى الحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ﴾
[ ١٥٢٩١ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ نُفَيْلٍ، قالَ: قَرَأْتُ عَلى مَعْقِلٍ يَعْنِي ابْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي حُسَيْنٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قالَ: «لَقِيَ سَلْمانُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ في بَعْضِ فِجاجِ المَدِينَةِ فَسَجَدَ لَهُ فَقالَ: لا تَسْجُدْ لِي يا سَلْمانُ واسْجَدْ لِلْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ».
[ ١٥٢٩٢ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى الدّامِغانِيُّ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حُمْرانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿الحَيِّ﴾ قالَ: الحَيُّ: الَّذِي لا يَمُوتُ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِهِ﴾
[ ١٥٢٩٣ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ يَعْنِي: قَوْلُهُ: ”﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِهِ﴾ أيْ: بِمَعْرِفَتِهِ وطاعَتِهِ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيرًا﴾
[ ١٥٢٩٤ ] - بِهِ عَنْ قَتادَةَ: ”﴿خَبِيرًا﴾ قالَ: خَبِيرٌ بِخَلْقِهِ“
الفرقان 25:59
قَوْلُهُ تَعالى ﴿الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما﴾
[ ١٥٢٩٥ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ الرّازِيُّ، ثَنا ابْنُ إسْحاقَ: قَوْلُهُ: ”﴿الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما في سِتَّةِ أيّامٍ﴾ قالَ: ابْتَدَعَ السَّمَواتِ والأرْضَ ولَمْ يَكُونا إلّا بِقُدْرَتِهِ، لَمْ يَسْتَعِنْ عَلى ذَلِكَ (p-٢٧١٤)بِأحَدٍ مِن خَلْقِهِ ولَمْ يُشْرِكْهُ في شَيْءٍ مِن أمْرِهِ بِسُلْطانِهِ القاهِرِ وقَوْلِهِ النّافِذِ الَّذِي يَقُولُ بِهِ لِما أرادَ أنْ يَكُونَ لَهُ كُنَّ فَيَكُونُ، فَفَرَغَ مِن خَلْقِ السَّمَواتِ والأرْضِ في سِتَّةِ أيّامٍ“
[ ١٥٢٩٦ ] - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ،أنْبَأ إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ، أخْبَرَنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، أنَّهُ سَمِعَ عَمَّهُ وهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: ”قالَ عُزَيْرٌ: أمَرْتَ الماءَ فَجَمُدَ في وسَطِ الهَواءِ فَجَعَلْتَ مِنهُ سَبْعًا وسَمَّيْتَها السَّمَواتِ، ثُمَّ أمَرْتَ الماءَ يَنْبَثِقُ مِنَ التُّرابِ وأمَرْتَ التُّرابَ أنْ يَتَمَيَّزَ مِنَ الماءِ فَكانَ كَذَلِكَ فَسَمَّيْتَ جَمِيعَ ذَلِكَ الأرَضِينَ وجَمِيعَ الماءِ البِحارَ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿فِي سِتَّةِ أيّامٍ﴾
[ ١٥٢٩٧ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ،أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما في سِتَّةِ أيّامٍ﴾ قالَ: يَوْمٌ مِقْدارُهُ ألْفُ سَنَةٍ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ﴾
[ ١٥٢٩٨ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، عَنِ ابْنِ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ﴾ قالَ: اليَوْمَ السّابِعَ“
[ ١٥٢٩٩ ] - حَدَّثَنا يَزِيدُ بْنُ سِنانٍ البَصْرِيُّ، نَزِيلُ مِصْرَ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ أبِي حَكِيمٍ، حَدَّثَنِي الحَكَمُ بْنُ أبانَ، قالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ، يَقُولُ: إنَّ اللَّهَ بَدَأ خَلْقَ السَّمَواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما يَوْمَ الأحَدِ، ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ يَوْمَ الجُمُعَةِ في ثَلاثِ ساعاتٍ فَخَلَقَ في ساعَةٍ مِنها الشُّمُوسَ كَيْ يَرْغَبَ النّاسُ إلى رَبِّهِمْ في الدُّعاءِ والمَسْألَةِ، وخَلَقَ في ساعَةٍ النَّتْنَ الَّذِي يَسْقُطُ عَلى ابْنِ آدَمَ إذا ماتَ لِكَيْ يُقْبَرَ.
[ ١٥٣٠٠ ] - حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ العَسْقَلانِيُّ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، في قَوْلِهِ: ”﴿ثُمَّ اسْتَوى﴾ يَقُولُ: ارْتَفَعَ“. ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ مِثْلُ قَوْلِ أبِي العالِيَةِ
قَوْلُهُ تَعالى ﴿العَرْشِ﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ
قَوْلُهُ تَعالى ﴿الرَّحْمَنُ﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ
[ ١٥٣٠١ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا جَعْفَرُ بْنُ مُسافِرٍ، ثَنا زَيْدُ بْنُ المُبارَكِ الصَّنْعانِيُّ، ثَنا سَلّامُ بْنُ وهْبٍ الجَنَدِيُّ، ثَنا أبِي، عَنْ طاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، «أنَّ عُثْمانَ بْنَ عَفّانَ، سَألَ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَنِ الرَّحْمَنِ فَقالَ: هو اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ وما بَيْنَهُ وبَيْنَ اسْمِ اللَّهِ الأكْبَرِ إلّا كَما بَيْنَ سَوادِ العَيْنَيْنِ وبَياضِهِما مِنَ القُرْبِ». (p-٢٧١٥)
قَوْلُهُ تَعالى ﴿فاسْألْ بِهِ خَبِيرًا﴾
[ ١٥٣٠٢ ] - حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، ثَنا زَكَرِيّا بْنُ عَدِيٍّ، أنْبَأ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿فاسْألْ بِهِ خَبِيرًا﴾ قالَ: ما أخْبَرْتُكَ مِن شَيْءٍ فَهو كَما أخْبَرْتُكَ“
[ ١٥٣٠٣ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعُثْمانُ، وأبُو عامِرِ بْنُ بَرّادٍ قالُوا: أنا إسْحاقُ بْنُ مَنصُورٍ، ثَنا يَعْقُوبُ القُمِّيُّ، عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: كَذا قالَ، وإنَّما هو عُبَيْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ: ”﴿الرَّحْمَنُ فاسْألْ بِهِ خَبِيرًا﴾ قالَ: هَذا القُرْآنُ خَبِيرًا“
الفرقان 25:60
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قالُوا وما الرَّحْمَنُ﴾
[ ١٥٣٠٤ ] - حَدَّثَنا الفَضْلُ بْنُ شاذانَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى،أنْبَأ ابْنُ أبِي زائِدَةَ، أخْبَرَنِي إسْرائِيلُ، عَنْ سِماكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: لَيْسَ أحَدٌ يُسَمّى الرَّحْمَنَ غَيْرُهُ.
[ ١٥٣٠٥ ] - حَدَّثَنا الفَضْلُ بْنُ شاذانَ، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ العَسْكَرِيُّ، ثَنا مَحْبُوبٌ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ القَوارِيرِيَّ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ عَطاءٍ: ”﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قالُوا وما الرَّحْمَنُ﴾ ما نَعْرِفُ الرَّحْمَنَ إلّا رَحْمَنَ اليَمامَةِ فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وإلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ لا إلَهٌ إلا هو الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: ١٦٣]“
[ ١٥٣٠٦ ] - حَدَّثَنا الفَضْلُ بْنُ شاذانَ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ الحُلْوانِيُّ، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، قالَ: سَمِعْتُ حُسَيْنًا الجُعْفِيَّ، يَقُولُ: ”﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قالُوا وما الرَّحْمَنُ﴾ قالَ: جَوابُها: ﴿الرَّحْمَنُ﴾ ﴿عَلَّمَ القُرْآنَ﴾ [الرحمن: ٢]“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿أنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا وزادَهم نُفُورًا﴾
[ ١٥٣٠٧ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: ”وأنْزَلَ اللَّهُ عَلى نَبِيِّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ في قَوْلِهِمْ: إنَّهُ قَدْ بَلَغَنا أنَّهُ إنَّما يُعَلِّمُكَ هَذا الَّذِي تَأْتِي بِهِ رَجُلٌ مِن أهْلِ اليَمامَةِ يُقالُ لَهُ (p-٢٧١٦): الرَّحْمَنُ، وإنّا واللَّهِ لَنْ نُؤْمِنَ بِهِ أبَدًا، وأُنْزِلَ عَلَيْهِ فِيما قالُوا مِن ذَلِكَ: ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قالُوا وما الرَّحْمَنُ أنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا وزادَهم نُفُورًا﴾“
الفرقان 25:61
عَزَّ وجَلَّ: ﴿تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ في السَّماءِ بُرُوجًا﴾
[ ١٥٣٠٨ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ الصَّبّاحِ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ، ثَنا حَبّانُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنِ الأصْبَغِ بْنِ نُباتَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: ”إنَّ الشَّمْسَ إذا طَلَعَتْ هَتَفَ مَعَها مَلَكانِ مُوَكَّلانِ بِها فَيَجْرِيانِ مَعَها ما جَرَتْ، حَتّى إذا وقَعَتْ في قِطِّها، قِيلَ لِعَلِيٍّ: وما قِطُّها؟ قالَ: حِذى بُطْنانِ العَرْشِ قالَ: فَتَخِرُّ ساجِدَةً حَتّى يُقالُ لَها: امْضِي فَتَمْضِي بِقَدَرِ اللَّهِ، فَإذا طَلَعَتْ أضاءَ وجْهُها لِسَبْعِ سَمَواتٍ وقَفاها لِأهْلِ الأرْضِ، يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿جَعَلَ في السَّماءِ بُرُوجًا﴾ قالَ: وفي السَّماءِ ثَلْاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ بُرْجًا كُلُّ بُرْجٍ مِنها أعْظَمُ مِن جَزِيرَةِ العَرَبِ، لِلشَّمْسِ في كُلِّ بُرْجٍ مِنها مَنزِلٌ تَنْزِلُهُ“
[ ١٥٣٠٩ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ: ”﴿تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ في السَّماءِ بُرُوجًا﴾ قالَ: قُصُورًا في السَّماءِ فِيها الحَرَسُ“
[ ١٥٣١٠ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ، عَنِ ابْنِ أبِي خالِدٍ، عَنْ يَحْيى بْنِ رافِعٍ: ”﴿تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ في السَّماءِ بُرُوجًا﴾ قالَ: قُصُورًا في السَّماءِ ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ومُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ وأبِي صالِحٍ في إحْدى الرِّواياتِ وإبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ والأعْمَشِ. أنَّها القُصُورُ“
والوَجْهُ الثّانِي
[ ١٥٣١١ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنْ إسْماعِيلَ، عَنْ أبِي صالِحٍ: ”﴿تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ في السَّماءِ بُرُوجًا﴾ قالَ: الكَواكِبُ العِظامُ“
[ ١٥٣١٢ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ في السَّماءِ بُرُوجًا﴾ قالَ: نُجُومًا“ رُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ والحَسَنِ وقَتادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ (p-٢٧١٧)
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وجَعَلَ فِيها سِراجًا﴾
[ ١٥٣١٣ ] - حَدَّثَنا عَلى بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ الصَّبّاحِ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ، ثَنا حَبّانُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنِ الأصْبَغِ بْنِ نُباتَةَ، عَنْ عَلِيٍّ يَعْنِي: قَوْلُهُ: ”﴿وجَعَلَ فِيها سِراجًا﴾ قالَ: إنَّ الشَّمْسَ إذا طَلَعَتْ أضاءَ وجْهُها لِسَبْعِ سَمَواتٍ، وقَفاها لِأهْلِ الأرْضِ“
[ ١٥٣١٤ ] - أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونِ الطُّوسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، ثَنا شَيْبانُ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿وجَعَلَ فِيها سِراجًا﴾ قالَ: سِراجًا شَمْسًا“
قَوْلُهُ ﴿وقَمَرًا مُنِيرًا﴾
[ ١٥٣١٥ ] - أخْبَرَنا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثَنا قَتادَةُ: قَوْلُهُ: ”﴿وقَمَرًا مُنِيرًا﴾ أيْ: مُضِيئًا“
الفرقان 25:62
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهارَ خِلْفَةً﴾
[ ١٥٣١٦ ] - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ الواسِطِيُّ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبّاسٍ عَنِ اللَّيْلِ، كانَ قَبْلُ أوِ النَّهارُ؟ قالَ: أرَأيْتُمُ السَّمَواتِ حَيْثُ كانَتا رَتْقًا هَلْ كانَ بَيْنَهُما إلّا ظُلْمَةٌ؛ ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أنَّ اللَّيْلَ كانَ قَبْلَ النَّهارِ.
[ ١٥٣١٧ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو سَلَمَةَ، ثَنا حَمّادٌ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، «أنَّ اليَهُودَ، قالُوا لِلنَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ما يَوْمُ الجُمُعَةِ؟ قالَ: خَلَقَ اللَّهُ في ساعَتَيْنِ مِنهُ اللَّيْلَ والنَّهارَ».
[ ١٥٣١٨ ] - أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ،أنْبَأ إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، أنَّهُ سَمِعَ عَمَّهَ وهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: ”قالَ عُزَيْرٌ: اللَّهُمَّ بِكَلِمَتِكَ خَلَقْتَ جَمِيعَ خَلْقِكَ فَأتى عَلى مَشِيئَتِكَ لَمْ تَأْنَ فِيهِ مُؤْنَةً ولَمْ تَنْصَبَ فِيهِ نَصَبًا، كانَ عَرْشُكَ عَلى الماءِ والظُّلْمَةِ والهَواءِ، والمَلائِكَةُ يَحْمِلُونَ عَرْشَكَ ويُسَبِّحُونَ بِحَمْدِكَ، والخَلْقُ مُطِيعٌ لَكَ خاشِعٌ مِن خَوْفِكَ، لا يُرى فِيهِ نُورٌ إلّا نُورُكَ ولا يُسْمَعُ فِيهِ صَوْتٌ إلّا سَمْعُكَ، ثُمَّ فَتَحْتَ خِزانَةَ النُّورِ وطَرِيقَ الظُّلْمَةِ فَكانا لَيْلًا ونَهارًا يَخْتَلِفانِ بِأمْرِكَ“ (p-٢٧١٨)
قَوْلُهُ تَعالى ﴿خِلْفَةً﴾
[ ١٥٣١٩ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ،أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿وهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهارَ خِلْفَةً﴾ قالَ: أبْيَضَ وأسْوَدَ“
[ ١٥٣٢٠ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنْ إدْرِيسَ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ”﴿الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهارَ خِلْفَةً﴾ قالَ: سَوادَ اللَّيْلِ مِن بَياضِ النَّهارِ“
[ ١٥٣٢١ ] - أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، ثَنا شَيْبانُ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿وهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهارَ خِلْفَةً﴾ قالَ: مُخْتَلِفانِ هَذا أسْوَدُ وهَذا أبْيَضُ، وإنَّ المُؤْمِنَ قَدْ يَنْسى بِاللَّيْلِ ويَذَّكَرُ بِالنَّهارِ ويَنْسى بِالنَّهارِ ويَذَّكَرُ بِاللَّيْلِ“
[ ١٥٣٢٢ ] - حَدَّثَنا سُلَيْمانُ بْنُ داوُدَ القَزّازُ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا أبُو حُرَّةَ، عَنِ الحَسَنِ، أنَّ عُمَرَ أطالَ صَلاةَ الضُّحى فَقِيلَ لَهُ: صَنَعْتَ اليَوْمَ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُهُ فَقالَ: ”إنَّهُ بَقِيَ عَلَيَّ مِن وِرْدِي شَيْئًا فَأحْبَبْتُ أنْ أُتِمَّهُ أوْ أقْضِيَهُ وتَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهارَ خِلْفَةً لِمَن أرادَ أنْ يَذَّكَّرَ أوْ أرادَ شُكُورًا﴾“
[ ١٥٣٢٣ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهارَ خِلْفَةً﴾ يَقُولُ: مَن فاتَهُ شَيْءٌ مِنَ اللَّيْلِ أنْ يَعْمَلَهُ أدْرَكَهُ بِالنَّهارِ، أوْ مِنَ النَّهارِ أدْرَكَهُ بِاللَّيْلِ“
[ ١٥٣٢٤ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنا عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿وهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهارَ خِلْفَةً لِمَن أرادَ أنْ يَذَّكَّرَ أوْ أرادَ شُكُورًا﴾ يَقُولُ: جَعَلَ اللَّيْلَ خَلَفًا مِنَ النَّهارِ، والنَّهارَ خَلَفًا مِنَ اللَّيْلِ لِمَن فَرَّطَ في عَمَلِهِ أنْ يَقْضِيَهُ“
[ ١٥٣٢٥ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَبْدَةُ، وأبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحارِثِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنْ أبِي سَهْلٍ، عَنِ الحَسَنِ: ”﴿جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهارَ خِلْفَةً لِمَن أرادَ أنْ يَذَّكَّرَ أوْ أرادَ شُكُورًا﴾ قالَ: مَن لَمْ يَسْتَطِعْ أنْ يَعْمَلَ بِالنَّهارِ فَلْيَعْمَلْ بِاللَّيْلِ، ومَن لَمْ يَسْتَطِعْ أنْ يَعْمَلَ بِاللَّيْلِ فَلْيَعْمَلْ بِالنَّهارِ في كُلِّ واحِدٍ مِنهُما خَلَفٌ مِنَ الآخَرِ“ (p-٢٧١٩)
[ ١٥٣٢٦ ] - حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا أبُو الأشْهَبِ، قالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ، يَقُولُ: ”﴿جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهارَ خِلْفَةً﴾ الآيَةَ قالَ: مَن عَجَزَ بِاللَّيْلِ كانَ لَهُ في النَّهارِ مُسْتَعْتَبٌ، ومَن عَجَزَ بِالنَّهارِ كانَ لَهُ في اللَّيْلِ مُسْتَعْتَبٌ“
[ ١٥٣٢٧ ] - حَدَّثَنِي أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِهِ: ”﴿خِلْفَةً لِمَن أرادَ أنْ يَذَّكَّرَ أوْ أرادَ شُكُورًا﴾ قالَ: خُذْ مِن لَيْلِكَ فَإنْ فاتَكَ مِن نَهارِكَ فَمِن لَيْلِكَ“
[ ١٥٣٢٨ ] - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا أبُو أحْمَدَ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الماصِرِ، قالَ: سَمِعْتُ مُجاهِدًا يَقُولُ في قَوْلِهِ: ”﴿وهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهارَ خِلْفَةً﴾ قالَ: هَذا يَخْلُفُ ذا، وهَذا يَخْلُفُ ذا“
[ ١٥٣٢٩ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿وهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهارَ خِلْفَةً﴾ الآيَةَ كُلَّها قالَ: لَوْ لَمْ يَخْلُقْهُ خِلْفَةً لَمْ يَدْرِ أحَدٌ كَيْفَ يَعْمَلُ، لَوْ كانَ الدَّهْرُ كُلُّهُ لَيْلًا، كَيْفَ يَدْرِي أحَدٌ كَيْفَ يَصُومُ؟ أوْ كانَ الدَّهْرُ نَهارًا كُلُّهُ كَيْفَ يَدْرِي أحَدٌ كَيْفَ يُصَلِّي؟ قالَ: والخِلْفَةُ يَخْلُفانِ يَذْهَبُ هَذا ويَأْتِي هَذا جَعَلَهُما خِلْفَةً لِعِبادِهِ وقَرَأ: ﴿لِمَن أرادَ أنْ يَذَّكَّرَ أوْ أرادَ شُكُورًا﴾“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿لِمَن أرادَ أنْ يَذَّكَّرَ﴾
[ ١٥٣٣٠ ] - حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهَرَوِيُّ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ”﴿أنْ يَذَّكَّرَ﴾ آيَةً لَهُ“
[ ١٥٣٣١ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا المُعَلّى بْنُ أسَدٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَواءٍ، ثَنا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحّاكِ: ”﴿لِمَن أرادَ أنْ يَذَّكَّرَ﴾ قالَ: يَتَّعِظُ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿أوْ أرادَ شُكُورًا﴾
[ ١٥٣٣٢ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ: ”﴿أوْ أرادَ شُكُورًا﴾ شُكْرَ نِعْمَةِ رَبِّهِ عَلَيْهِ فِيها“ (p-٢٧٢٠)
[ ١٥٣٣٣ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا المُعَلّى بْنُ أسَدٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَواءٍ، ثَنا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحّاكِ: قَوْلُهُ: ”﴿أوْ أرادَ شُكُورًا﴾ قالَ: طاعَةً“
الفرقان 25:63
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وعِبادُ الرَّحْمَنِ﴾
[ ١٥٣٣٤ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنِ ابْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿وعِبادُ الرَّحْمَنِ﴾ قالَ: هُمُ المُؤْمِنُونَ يَمْشُونَ عَلى الأرْضِ هَوْنًا“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿الَّذِينَ يَمْشُونَ﴾
[ ١٥٣٣٥ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عِيسى بْنُ خالِدٍ الخُراسانِيُّ، ثَنا أبُو سِنانٍ، عَنِ الضَّحّاكِ بْنِ مُزاحِمٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿يَمْشُونَ عَلى الأرْضِ﴾ قالَ: يَمْشُونَ يَعْمَلُونَ عَلى الأرْضِ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿هَوْنًا﴾
[ ١٥٣٣٦ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو غَسّانَ، ثَنا إسْرائِيلُ، عَنْ مُسْلِمٍ بَيّاعِ المُلائِيِّ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ”﴿يَمْشُونَ عَلى الأرْضِ هَوْنًا﴾ قالَ: عُلَماءَ حُلَماءَ“
[ ١٥٣٣٧ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا المُحارِبِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ”﴿هَوْنًا﴾ أعِفّاءَ أتْقِياءَ حُلَماءَ“
[ ١٥٣٣٨ ] - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي الأشْهَبِ، عَنِ الحَسَنِ: ”﴿يَمْشُونَ عَلى الأرْضِ هَوْنًا﴾ قالَ: حُلَماءَ“ ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في إحْدى الرِّواياتِ ومَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ مِثْلُ قَوْلِ الحَسَنِ
[ ١٥٣٣٩ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحِ بْنُ زِيادٍ الرَّقِّيُّ، ثَنا يَحْيى بْنُ سَعِيدٍ الحِمْصِيُّ، ثَنا النَّضْرُ بْنُ عَرَبِيٍّ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ، في قَوْلِهِ: ”﴿هَوْنًا﴾ قالَ: حُلَماءَ بِالسُّرْيانِيَّةِ“
[ ١٥٣٤٠ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿هَوْنًا﴾ قالَ: بِالطّاعَةِ والعَفافِ والتَّواضُعِ“
[ ١٥٣٤١ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا المُقَدَّمِيُّ، ثَنا عامِرُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي عِمْرانَ الجَوْنِيِّ: ”﴿يَمْشُونَ عَلى الأرْضِ هَوْنًا﴾ قالَ: بِالعِبْرانِيَّةِ: يَمْشُونَ عَلى الأرْضِ حُلَماءَ“ (p-٢٧٢١)
[ ١٥٣٤٢ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو بُكَيْرٍ النَّخَعِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ”﴿يَمْشُونَ عَلى الأرْضِ هَوْنًا﴾ قالَ: بِالسَّكِينَةِ والوَقارِ“
[ ١٥٣٤٣ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ المُقْرِئُ، ثَنا جَسْرٌ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ”﴿هَوْنًا﴾ قالَ: الهَوْنُ بِالعَرَبِيَّةِ السَّكِينَةُ والحِلْمُ والوَقارُ قالَ: فالمُؤْمِنُ حَلِيمٌ وإنْ جُهِلَ عَلَيْهِ حَلُمَ، ولا يَظْلِمُ، وإنْ ظُلِمَ غَفَرَ، ولا يَبْخَلُ وإنْ بُخِلَ عَلَيْهِ صَبَرَ“
[ ١٥٣٤٤ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، ثَنا ابْنُ أبِي زائِدَةَ، ثَنا مُبارَكٌ، عَنِ الحَسَنِ: قَوْلُهُ: ”﴿يَمْشُونَ عَلى الأرْضِ هَوْنًا﴾ قالَ: الهَوْنُ في كَلامِ العَرَبِ اللِّينُ والسَّكِينَةُ والوَقارُ“
[ ١٥٣٤٥ ] - حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، ثَنا زَكَرِيّا بْنُ عَدِيٍّ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيى بْنِ المُخْتارِ، عَنِ الحَسَنِ: ”﴿وعِبادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلى الأرْضِ هَوْنًا﴾ قالَ: إنَّ المُؤْمِنِينَ قَوْمٌ ذُلُلٌ ذَلَّتْ واللَّهِ مِنهُمُ الأسْماعُ والأبْصارُ والجَوارِحُ حَتّى تَحْسَبَهم مَرْضى وما بِالقَوْمِ مِن مَرَضٍ وإنَّهم لَأصِحّاءُ ولَكِنْ دَخَلَهم مِنَ الخَوْفِ ما لَمْ يَدْخُلْ غَيْرَهُمْ، ومَنَعَهم مِنَ الدُّنْيا عِلْمًا بِالآخِرَةِ فَقالُوا: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ﴾ [فاطر: ٣٤] أما واللَّهِ ما أحْزَنَهم حَزَنُ النّاسِ ولا تَعاظَمَ في أنْفُسِهِمْ شَيْءٌ طَلَبُوا بِهِ الجَنَّةَ، أبْكاهُمُ الخَوْفُ مِنَ النّارِ، إنَّهُ مَن لا يَتَعَزَّ بِعَزاءِ اللَّهِ تَقَطَّعْ نَفْسُهُ عَلى الدُّنْيا حَسَراتٍ، ومَن لَمْ يَرَ لِلَّهِ نِعْمَةً إلّا في مَطْعَمٍ أوْ مَشْرَبٍ فَقَدْ قَلَّ“ أُرى ابْنَ المُبارَكِ قالَ: عِلْمُهُ وحَضَرَ عَذابُهُ
[ ١٥٣٤٦ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ، ثَنا قَتادَةُ، في قَوْلِهِ: ”﴿يَمْشُونَ عَلى الأرْضِ هَوْنًا﴾ قالَ: تَواضُعًا لِلَّهِ لِعَظَمَتِهِ كانُوا لا يُجاهِلُونَ أهْلَ الجَهْلِ“
[ ١٥٣٤٧ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبّادِ بْنِ زَكَرِيّا، ثَنا يَحْيى بْنُ يَمانٍ، عَنْ أُسامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ: ”﴿يَمْشُونَ عَلى الأرْضِ هَوْنًا﴾ قالَ: لا يُفْسِدُونَ“
[ ١٥٣٤٨ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ،أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿يَمْشُونَ عَلى الأرْضِ هَوْنًا﴾ قالَ: لا يَتَكَبَّرُونَ عَلى النّاسِ ولا يَتَجَبَّرُونَ ولا يُفْسِدُونَ في الأرْضِ“ (p-٢٧٢٢)
[ ١٥٣٤٩ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا القاسِمُ بْنُ عِيسى الواسِطِيُّ الطّائِيُّ، ثَنا هُشَيْمٌ، عَنْ أبِي إسْحاقَ الكُوفِيِّ، عَنِ الضَّحّاكِ، في قَوْلِهِ: ”﴿هَوْنًا﴾ سُرْيانِيَّةٌ وقالَ: هو هَوْنًا“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وإذا خاطَبَهُمُ الجاهِلُونَ﴾
[ ١٥٣٥٠ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ المُقْرِئُ، ثَنا جَسْرٌ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿وإذا خاطَبَهُمُ الجاهِلُونَ﴾ قالَ: المُؤْمِنُ حَلِيمٌ وإنْ جُهِلَ عَلَيْهِ حَلُمَ“ الحَدِيثُ وهو مُعادٌ
[ ١٥٣٥١ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا مِهْرانُ، عَنِ المُبارَكِ بْنِ مُجاهِدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، ”﴿وإذا خاطَبَهُمُ الجاهِلُونَ قالُوا سَلامًا﴾ قالَ: إذا سَفِهَ عَلَيْهِ الجاهِلُ قالَ: وعَلَيْكَ السَّلامُ“
قَوْلُهُ: ﴿الجاهِلُونَ﴾
[ ١٥٣٥٢ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿وإذا خاطَبَهُمُ الجاهِلُونَ قالُوا سَلامًا﴾ يَعْنِي: السُّفَهاءَ مِنَ الكِبارِ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿قالُوا سَلامًا﴾
[ ١٥٣٥٣ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ”﴿وإذا خاطَبَهُمُ الجاهِلُونَ قالُوا سَلامًا﴾ قالُوا: سَدادًا“
[ ١٥٣٥٤ ] - قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى،أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، حَدَّثَنِي سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ومُسْلِمُ بْنُ خالِدٍ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿وإذا خاطَبَهُمُ الجاهِلُونَ قالُوا سَلامًا﴾ قالُوا: سَدادًا مِنَ القَوْلِ“
[ ١٥٣٥٥ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَبْدُ الوَهّابِ الخَفّافُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الحَسَنِ: ”﴿وإذا خاطَبَهُمُ الجاهِلُونَ قالُوا سَلامًا﴾ قالَ: السَّلامُ عَلَيْكم“
[ ١٥٣٥٦ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿قالُوا سَلامًا﴾ يَعْنِي: رَدُّوا مَعْرُوفًا“ (p-٢٧٢٣)
[ ١٥٣٥٧ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمانَ الواسِطِيُّ، ثَنا مُبارَكٌ، عَنِ الحَسَنِ: ”﴿وإذا خاطَبَهُمُ الجاهِلُونَ قالُوا سَلامًا﴾ قالَ: حُلَماءُ لا يَجْهَلُونَ وإنْ جُهِلَ عَلَيْهِمْ حَلِمُوا يُصاحِبُونَ عِبادَ اللَّهِ نَهارَهم مِمّا تَسْمَعُونَ، ثُمَّ ذَكَرَ لَيْلَهم خَيْرَ لَيْلٍ“
[ ١٥٣٥٨ ] - أخْبَرَنا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى بْنِ حَمْزَةَ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنا قَتادَةُ: قَوْلُهُ: ”﴿وإذا خاطَبَهُمُ الجاهِلُونَ قالُوا سَلامًا﴾ أهْلُ حَياءٍ وكَرَمٍ يَعْفُونَ ويُكِنُّونَ“
الفرقان 25:64
قَوْلُهُ تَعالى ﴿والَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وقِيامًا﴾
[ ١٥٣٥٩ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿والَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وقِيامًا﴾ يَعْنِي: يُصَلُّونَ بِاللَّيْلِ وهم في ذَلِكَ سُجُودٌ وقِيامٌ“
[ ١٥٣٦٠ ] - حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا أبُو الأشْهَبِ، ثَنا الحَسَنُ: ”﴿والَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وقِيامًا﴾ قالَ: هَذا لَيْلُهم إذا خَلَوْا فِيما بَيْنَهم وبَيْنَ رَبِّهِمْ يَرُوحُونَ مِن أطْرافِهِمْ“
[ ١٥٣٦١ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمانَ الواسِطِيُّ، ثَنا مُبارَكٌ، عَنِ الحَسَنِ: ”﴿والَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وقِيامًا﴾ يَنْتَصِبُونَ لِلَّهِ عَلى أقْدامِهِمْ ويَفْتَرِشُونَ وُجُوهَهم سُجَّدًا لِرَبِّهِمْ تَجْرِي دُمُوعُهم عَلى خُدُودِهِمْ خَوْفًا مِن رَبِّهِمْ قالَ الحَسَنُ: لِأمْرٍ ما سَهِرَ لَيْلُهم ولِأمْرٍ ما تَخَشَّعَ لَهم نَهارُهم“
[ ١٥٣٦٢ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وقِيامًا﴾ ذُكِرَ لَنا أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ كانَ يَقُولُ: أصِيبُوا مِن هَذا اللَّيْلِ ولَوْ رَكْعَتَيْنِ أوْ أرْبَعًا.
الفرقان 25:65
قَوْلُهُ تَعالى ﴿والَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا اصْرِفْ عَنّا عَذابَ جَهَنَّمَ إنَّ عَذابَها كانَ غَرامًا﴾
[ ١٥٣٦٣ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا شَيْبانُ بْنُ فَرُّوخَ، ثَنا أبُو الأشْهَبِ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ”﴿إنَّ عَذابَها كانَ غَرامًا﴾ قالَ: اعْلَمُوا أنَّ كُلَّ غَرِيمٍ مَفارِقٌ غَرِيمَهُ إلّا غَرِيمَ جَهَنَّمَ“ (p-٢٧٢٤)
[ ١٥٣٦٤ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمانَ الواسِطِيُّ، ثَنا مُبارَكٌ، عَنِ الحَسَنِ: ”﴿والَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا اصْرِفْ عَنّا﴾ الآيَةَ: قالَ: كُلُّ شَيْءٍ يُصِيبُ ابْنَ آدَمَ يَزُولُ عَنْهُ ولَيْسَ بِغَرامٍ، وإنَّما الغَرامُ اللّازِمُ ما دامَتِ السَّمَواتُ والأرْضُ“
[ ١٥٣٦٥ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا أبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ: ”﴿إنَّ عَذابَها كانَ غَرامًا﴾ قالَ: ما نَعِمُوا في الدُّنْيا“
[ ١٥٣٦٦ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُطَرِّفٍ، ثَنا عِيسى بْنُ يُونُسَ، عَنْ مُوسى بْنِ عُبَيْدَةَ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿إنَّ عَذابَها كانَ غَرامًا﴾ قالَ: إنَّ اللَّهَ جَلَّ وعَزَّ سَألَ الكُفّارَ عَنِ النِّعْمَةِ فَلَمْ يَرُدُّوها عَلَيْهِ“
[ ١٥٣٦٧ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقانِ، ثَنا مُوسى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿إنَّ عَذابَها كانَ غَرامًا﴾ قالَ: سَألَهم عَنِ النَّعِيمِ فَلَمْ يَأْتُوا بِهِ فَأغْرَمَهم فَأدْخَلَهُمُ النّارَ“
[ ١٥٣٦٨ ] - أخْبَرَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمانَ التَّيْمِيُّ، قالَ: سَمِعْتُهُ وسَألَهُ رَجُلٌ، فَقالَ: يا أبا المُعْتَمِرِ، أرَأيْتَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّ عَذابَها كانَ غَرامًا﴾ ما الغَرامُ؟ قالَ: اللَّهُ أعْلَمُ. ثَلاثًا، ثُمَّ قالَ: كُلُّ أسِيرٍ لا بُدَّ أنْ يُفَكَّ أُسارُهُ يَوْمًا أوْ يَمُوتُ إلّا أسِيرَ جَهَنَّمَ فَهو الغَرامُ ولا يُفَكُّ أبَدًا.
الفرقان 25:66
قَوْلُهُ تَعالى ﴿إنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا ومُقامًا﴾
[ ١٥٣٦٩ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا أبُو الأحْوَصِ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ مالِكِ بْنِ الحارِثِ، قالَ: ”إذا طُرِحَ الرَّجُلُ في النّارِ هَوى فِيها فَإذا انْتَهى إلى بَعْضِ أبْوابِها قِيلَ: مَكانَكَ حَتّى تُتْحَفَ قالَ: فَيُسْقى كَأْسًا مِن سُمِّ الأساوِدِ والعَقارِبِ، قالَ: فَتَمَيَّزَ الجِلْدُ عَلى حِدَةٍ، والشَّعَرُ عَلى حِدَةٍ، والعَصَبُ عَلى حِدَةٍ، والعُرُوقُ عَلى حِدَةٍ“
[ ١٥٣٧٠ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا أبُو الأحْوَصِ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قالَ: إنَّ ”في النّارِ لَجِبابًا فِيها حَيّاتٌ أمْثالُ البُخْتِ وعَقارِبُ أمْثالُ البِغالِ الدُّلَمِ قالَ: فَإذا قُذِفَ بِهِمْ في النّارِ خَرَجَتْ إلَيْهِمْ مِن أوْطانِهِمِ فَأخَذَتْ بِشِفافِهِمْ وأبْشارِهِمْ وأشْعارِهِمْ فَكَشَطَتْ لُحُومَهم إلى أقْدامِهِمْ فَإذا وجَدَتْ حَرَّ النّارِ رَجَعَتْ“
الفرقان 25:67
(p-٢٧٢٥)
قَوْلُهُ تَعالى ﴿والَّذِينَ إذا أنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا﴾
[ ١٥٣٧١ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿والَّذِينَ إذا أنْفَقُوا﴾ قالَ: هُمُ المُؤْمِنُونَ“
[ ١٥٣٧٢ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿والَّذِينَ إذا أنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا ولَمْ يَقْتُرُوا وكانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوامًا﴾ قالَ: أُولَئِكَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿لَمْ يُسْرِفُوا﴾
[ ١٥٣٧٣ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿والَّذِينَ إذا أنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا﴾ قالَ: لا يُسْرِفُونَ فَيُنْفِقُونَ في مَعْصِيَةِ اللَّهِ“
[ ١٥٣٧٤ ] - قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى،أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي خالِدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ أنَّهُ كانَ يَقُولُ: ”﴿والَّذِينَ إذا أنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا﴾ قالَ: لا يُنْفِقُهُ في باطِلٍ“
[ ١٥٣٧٥ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ،أنْبَأ مُغِيرَةُ، عَنْ إبْراهِيمَ، في قَوْلِهِ: ”﴿والَّذِينَ إذا أنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا﴾ لا يُنْفِقُ نَفَقَةً يَقُولُ النّاسُ قَدْ سَرَفَ“
[ ١٥٣٧٦ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ الرَّقِّيُّ، ثَنا خالِدُ بْنُ حَيّانَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ، قالَ: في المالِ ثَلاثُ خِصالٍ إنْ نَجا مِن خَصْلَةٍ كانَ قَمِنٌ أنْ لا يَنْجُوَ مِنَ الثِّنْتَيْنِ، وإنْ نَجا مِن ثِنْتَيْنِ كانَ قَمِنٌ أنْ لا يَنْجُوَ مِنَ الثّالِثَةِ ويَنْبَغِي أنْ يَكُونَ أصْلُهُ مِن طَيِّبٍ. فَأيُّكُمُ الَّذِي يَسْلَمُ كَسْبُهُ ولَمْ يُدْخِلْهُ إلّا طَيِّبًا، فَإنْ سَلِمَ فَأيُّكُمُ الَّذِي أدّى الحُقُوقَ كُلَّها، فَإنْ سَلِمَ مِن هَذِهِ فَإنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أنْ يَكُونَ في نَفَقَتْهِ لَيْسَ بِمُسْرِفٍ ولا مُقَتِّرٍ.
[ ١٥٣٧٧ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَبِيبٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿والَّذِينَ إذا أنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا ولَمْ يَقْتُرُوا وكانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوامًا﴾ قالَ: أُولَئِكَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ كانُوا لا يَأْكُلُونَ طَعامًا يُرِيدُونَ بِهِ نَعِيمًا، ولا يَلْبَسُونَ ثَوْبًا يُرِيدُونَ بِهِ جَمالًا، كانَتْ قُلُوبُهم عَلى قَلْبٍ واحِدٍ“ (p-٢٧٢٦)
[ ١٥٣٧٨ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، ثَنا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي إبْراهِيمُ بْنُ نَشِيطٍ، قالَ: سَألْتُ عُمَرَ مَوْلى غُفْرَةَ عَنِ الإسْرافِ ما هُوَ؟ قالَ: ”لَيْسَ شَيْءٌ أنْفَقْتَهُ في طاعَةٍ إسْرافًا، يَعْنِي: في طاعَةِ اللَّهِ“
[ ١٥٣٧٩ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ أنا أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿والَّذِينَ إذا أنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا﴾ قالَ: لَمْ يُسْرِفُوا في مَعاصِي اللَّهِ، وكُلُّ ما أُنْفِقَ في مَعْصِيَةِ اللَّهِ وإنْ قَلَّ فَهو إسْرافٌ“
[ ١٥٣٨٠ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا خالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الواسِطِيُّ، عَنْ داوُدَ بْنِ أبِي هِنْدَ، قالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: الرَّجُلُ يَصْنَعُ الطَّعامَ يُنْفِقُ فِيهِ النَّفَقَةَ الكَثِيرَةَ، قالَ: لَيْسَ في الطَّعامِ إسْرافٌ.
[ ١٥٣٨١ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ،أنْبَأ سُفْيانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ أبِي بِشْرٍ جَعْفَرِ بْنِ أبِي وحْشِيَّةَ قالَ: أطافَ النّاسُ بِإياسِ بْنِ مُعاوِيَةَ بِالكُوفَةِ فَقالُوا: ما السَّرَفُ؟ قالَ: ما جاوَزْتَ بِهِ أمْرَ اللَّهِ فَهو سَرَفٌ. قالَ سُفْيانُ بْنُ حُسَيْنٍ: وما قَصَرْتَ بِهِ عَنْ أمْرِ اللَّهِ فَهو سَرَفٌ ”
[ ١٥٣٨٢ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُوسى بْنُ أيُّوبَ، ثَنا مَخْلَدُ بْنُ الحُسَيْنِ، عَنْ هِشامٍ، قالَ ابْنُ سِيرِينَ إذْ سُئِلَ عَنِ السَّرَفِ، ما هُوَ؟ قالَ: النَّفَقَةُ في غَيْرِ حَقِّها.
[ ١٥٣٨٣ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُوسى بْنُ أيُّوبَ، أنْبَأ بَقِيَّةُ، عَنْ هِشامٍ، عَنِ الحَسَنِ، قالَ: لَيْسَ في النَّفَقَةِ في سَبِيلِ اللَّهِ سَرَفٌ.
[ ١٥٣٨٤ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا أبِي، ثَنا رَجُلٌ، عَنِ الحَسَنِ، قالَ: مِنَ الإسْرافِ أنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ كُلَّ ما اشْتَهى.
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولَمْ يَقْتُرُوا﴾
[ ١٥٣٨٥ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ:“ ﴿ولَمْ يَقْتُرُوا﴾ قالَ: هُمُ المُؤْمِنُونَ لا يَقْتُرُونَ فَيَمْنَعُونَ حُقُوقَ اللَّهِ ”
[ ١٥٣٨٦ ] - قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى،أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي خالِدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، أنَّهُ كانَ يَقُولُ:“ ﴿ولَمْ يَقْتُرُوا﴾ يَقُولُ: لا يَمْنَعُهُ مِن حَقٍّ ولا يُنْفِقُهُ في باطِلٍ ”(p-٢٧٢٧)
[ ١٥٣٨٧ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَبْدُ السَّلامِ، ثَنا مُغِيرَةُ، عَنْ إبْراهِيمَ:“ ﴿ولَمْ يَقْتُرُوا﴾ قالَ: لا يُجِيعُهم ولا يُعْرِيهِمْ ”
[ ١٥٣٨٨ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ هِشامٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ الأعْمَشِ، في قَوْلِهِ:“ ﴿ولَمْ يَقْتُرُوا﴾ قالَ: لَمْ يُقَصِّرُوا عَنِ الحَقِّ ”
[ ١٥٣٨٩ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنا أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ:“ ﴿ولَمْ يَقْتُرُوا﴾ فَيُمْسِكُوا عَنْ طاعَةِ اللَّهِ وما أُمْسِكَ عَنْ طاعَةِ اللَّهِ وإنْ كَثُرَتْ فَهو إقْتارٌ ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وكانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوامًا﴾
[ ١٥٣٩٠ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ عُثْمانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينارٍ، ثَنا رَوّادٌ، عَنِ المَسْعُودِيِّ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ، قالَ:“ العِلْمُ خَيْرٌ مِنَ العَمَلِ وخَيْرُ الأُمُورِ أوْساطُها، والحَسَنَةُ بَيْنَ السَّيِّئَتَيْنِ ذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ يَقُولُ: ﴿والَّذِينَ إذا أنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا﴾ يَقُولُ: سَيِّئَةٌ: ﴿ولَمْ يَقْتُرُوا﴾ يَقُولُ: سَيِّئَةٌ ﴿وكانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوامًا﴾ يَقُولُ: حَسَنَةٌ ”
[ ١٥٣٩١ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي إبْراهِيمُ بْنُ نَشِيطٍ، قالَ: سَألْتُ عُمَرَ مَوْلى غُفْرَةَ قُلْتُ لَهُ ما القَوامُ؟ قالَ: القَوامُ ألا تُنْفِقَ في غَيْرِ حَقٍّ ولا تُمْسِكَ مِن حَقٍّ هو عَلَيْكَ.
[ ١٥٣٩٢ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا بِشْرُ بْنُ آدَمَ ابْنِ بِنْتِ أزْهَرَ بْنِ سَعْدٍ، ثَنا أبُو عاصِمٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ أبِي سُلَيْمانَ، عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ:“ ﴿وكانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوامًا﴾ قالَ: الشَّطْرُ مِن أمْوالِهِمْ ”
[ ١٥٣٩٣ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ هِشامٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ الأعْمَشِ، في قَوْلِهِ:“ ﴿وكانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوامًا﴾ قالَ: عَدْلًا ”
[ ١٥٣٩٤ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ:“ ﴿وكانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوامًا﴾ قالَ: إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ قَدْ أقاتَكم قِيتَةً فانْتَهُوا إلى قِيتَةِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ ”(p-٢٧٢٨)
[ ١٥٣٩٥ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ،أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ:“ ﴿وكانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوامًا﴾ والقَوامُ بَيْنَ ذَلِكَ أنْ تُنْفِقُوا في طاعَةِ اللَّهِ وتُمْسِكُوا عَنْ مَحارِمِ اللَّهِ "
الفرقان 25:68
قَوْلُهُ تَعالى ﴿والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ﴾
[ ١٥٣٩٦ ] - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ الواسِطِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، أنْبَأ الأعْمَشُ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَنِ الكَبائِرِ قالَ: ”أنْ تَدْعُوَ لِلَّهِ نِدًّا وهو خَلَقَكَ، وأنْ تَقْتُلَ ولَدَكَ خَشْيَةَ أنْ يَطْعَمَ مَعَكَ، وأنْ تُزانِيَ حَلِيلَةَ جارِكَ ثُمَّ قَرَأ: ﴿والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ ولا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهِ إلا بِالحَقِّ ولا يَزْنُونَ﴾“»
[ ١٥٣٩٧ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ،أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ أبِي وائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قالَ: قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ أوْ قالَهُ غَيْرِي: أيُّ الذَّنْبِ أعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ؟ قالَ: أنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وهو خَلَقَكَ.، قالَ: ثُمَّ أيْ؟ قالَ: أنْ تُقْتَلَ ولَدَكَ خَشْيَةَ أنْ يَطْعَمَ مَعَكَ.، قالَ: ثُمَّ أيْ؟ قالَ: أنْ تُزانِيَ حَلِيلَةَ جارِكَ.، قالَ: فَأنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ في كِتابِهِ: ﴿والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ ”﴾ الآيَةَ“»
[ ١٥٣٩٨ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ الزَّعْفَرانِيُّ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ ناسًا مِن أهْلِ الشِّرْكِ قَدْ قَتَلُوا فَأكْثَرُوا وزَنَوْا فَأكْثَرُوا، ثُمَّ أتَوْا مُحَمَّدًا صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقالُوا: إنَّ الَّذِي تَقُولُهُ وتَدْعُو إلَيْهِ لَحَسَنٌ لَوْ تُخْبِرُنا أنَّ لِما عَمِلْنا كَفّارَةً، فَنَزَلَتْ: ﴿والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ ولا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهِ إلا بِالحَقِّ ولا يَزْنُونَ﴾ ونَزَلَتْ: ﴿يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ [الزمر: ٥٣] ”»
[ ١٥٣٩٩ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أبِي فاخِتَةَ، قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِرَجُلٍ: إنَّ اللَّهَ يَنْهاكَ أنْ تَعْبُدَ المَخْلُوقَ وتَدَعَ الخالِقَ، ويَنْهاكَ أنْ تُقْتَلَ ولَدَكَ وتَغْذُوَ كَلْبَكَ، ويَنْهاكَ أنْ تَزْنِيَ بِحَلِيلَةِ جارِكَ». . قالَ سُفْيانُ: وهو قَوْلُهُ: ﴿والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ﴾ (p-٢٧٢٩)
[ ١٥٤٠٠ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا آدَمُ بْنُ أبِي إياسٍ العَسْقَلانِيُّ، ثَنا شُعْبَةُ، ثَنا يَزِيدُ الرِّشْكُ، عَنْ أبِي مِجْلَزٍ، قالَ: كُنْتُ جالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ سَألَهُ رَجُلٌ عَنِ الشِّرْكِ؟ فَقالَ: أنْ تَجْعَلَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ.
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلا بِالحَقِّ﴾
[ ١٥٤٠١ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ:“ ﴿ولا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلا بِالحَقِّ﴾ يَعْنِي: نَفْسَ المُؤْمِنِ ”
[ ١٥٤٠٢ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو هِشامٍ، ثَنا ابْنُ أبِي غَنِيَّةَ، عَنْ سَعْدٍ الإسْكافِ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ:“ ﴿ولا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلا بِالحَقِّ﴾ قالَ: هم أهْلُ الذِّمَّةِ ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ﴾
[ ١٥٤٠٣ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلُ اللَّهِ:“ ﴿ولا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ﴾ قَتْلَها إلّا بِالحَقِّ ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿إلا بِالحَقِّ﴾
[ ١٥٤٠٤ ] - بِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلا بِالحَقِّ﴾ قالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «إنِّي أُمِرْتُ أنْ أُقاتِلَ النّاسَ حَتّى يَقُولُوا لا إلَهَ إلّا اللَّهُ فَإذا قالُوها حُرِّمَتْ دِماؤُهم إلّا بِحَقِّها وحِسابُهم عَلى اللَّهِ.، قالُوا: يا نَبِيَّ اللَّهِ وما حَقُّها؟ قالَ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ والثَّيِّبُ الزّانِي والمُرْتَدُّ عَنِ الإسْلامِ التّارِكُ لِدِينِهِ فَغَيَّرَ إيمانَهُ المُفارِقُ لِلْجَماعَةِ“»
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا يَزْنُونَ﴾
[ ١٥٤٠٥ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا عَبْدُ الواحِدِ، ثَنا عاصِمٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قالَ مَسْرُوقٌ: إنِّي لَأعْجَبُ مِمَّنْ يَقُولُ: إنَّ القَذْفَ أشَدُّ مِنَ الزِّنا وقَدْ قَرْنَ اللَّهُ الزِّنا بِالقَتْلِ والإشْراكِ قالَ اللَّهُ: ﴿والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ ولا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهِ إلا بِالحَقِّ ولا يَزْنُونَ﴾ ”(p-٢٧٣٠)
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾
[ ١٥٤٠٦ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ:“ ﴿ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ مِن هَذِهِ الآياتِ الثَّلاثِ ﴿يَلْقَ أثامًا﴾ وفي قَوْلِهِ: ﴿يَلْقَ أثامًا﴾ يَعْنِي: جَزاؤُهُ أثامٌ ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿يَلْقَ أثامًا﴾
[ ١٥٤٠٧ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثَنا قَتادَةُ، عَنْ أبِي أيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ:“ ﴿أثامًا﴾ قالَ: وادٍ في جَهَنَّمَ ”ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في إحْدى الرِّواياتِ وعِكْرِمَةَ مِثْلُ ذَلِكَ
[ ١٥٤٠٨ ] - أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ،أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ،أنْبَأ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، أنَّ قَتادَةَ حَدَّثَهُمْ: أنَّ أثامًا أوْدِيَةٌ في جَهَنَّمَ.
[ ١٥٤٠٩ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ زَنْجَةَ، ومُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قالا: ثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ،أنْبَأ الحُسَيْنُ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، حَدَّثَهُمْ:“ ﴿يَلْقَ أثامًا﴾ أوْدِيَةٌ في جَهَنَّمَ فِيها الزُّناةُ ”
[ ١٥٤١٠ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ:“ ﴿ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أثامًا﴾ أيْ: نَكالًا كُنّا نُحَدَّثُ أنَّهُ وادٍ في جَهَنَّمَ وقَدْ ذُكِرَ لَنا أنَّ لُقْمانَ كانَ يَقُولُ: يا بُنَيَّ إيّاكَ والزِّنا فَإنَّهُ أوَّلُهُ مَخافَةٌ وآخِرُهُ نَدامَةٌ ”
[ ١٥٤١١ ] - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ،“ ﴿يَلْقَ أثامًا﴾ قالَ: جَزاءً "
الفرقان 25:69
قَوْلُهُ تَعالى ﴿يُضاعَفْ لَهُ العَذابُ يَوْمَ القِيامَةِ﴾
[ ١٥٤١٢ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قالَ: سَمِعْتُ سَعِيدًا، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿يُضاعَفْ لَهُ﴾ أيْ: عَذابُ الدُّنْيا والآخِرَةِ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ويَخْلُدْ﴾
[ ١٥٤١٣ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ أسْلَمَ الطَّرَسُوسِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ (p-٢٧٣١)القَطّانُ، عَنْ عِيسى بْنِ راشِدٍ، عَنْ أبِي عَوْنٍ الأنْصارِيِّ، أنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ، يَقُولُ: كُلُّ شَيْءٍ في القُرْآنِ خُلُودٌ فَإنَّهُ لا تَوْبَةَ لَهُ.
قَوْلُهُ تَعالى ﴿فِيهِ﴾
[ ١٥٤١٤ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿ويَخْلُدْ فِيهِ﴾ يَعْنِي: في العَذابِ وفي قَوْلِهِ: ﴿مُهانًا﴾ يَعْنِي: يُهانُ فِيهِ“
الفرقان 25:70
قَوْلُهُ تَعالى ﴿إلا مَن تابَ﴾
[ ١٥٤١٥ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا آدَمُ العَسْقَلانِيُّ، ثَنا شُعْبَةُ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ، عَنْ قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ﴾ [الفرقان: ٦٨] إلى قَوْلِهِ: ﴿إلا مَن تابَ﴾ قالَ: كانَتْ هَذِهِ في الجاهِلِيَّةِ.
[ ١٥٤١٦ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا آدَمُ، ثَنا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي إياسٍ مُعاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ أخْبَرَنِي شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، أنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبّاسٍ، يَقُولُ: ”نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿ومَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ [النساء: ٩٣] بَعْدَ قَوْلِهِ: ﴿إلا مَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ عَمَلا صالِحًا﴾ بِسَنَةٍ“
[ ١٥٤١٧ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ﴾ [الفرقان: ٦٨] الآيَةُ في كُفّارِ مَكَّةَ فَلَمّا هاجَرَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إلَيَّ المَدِينَةِ كَتَبَ وحْشِيٌّ غُلامُ المُطْعِمِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلٍ إلى النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِالمَدِينَةِ إنِّي قَدْ أشْرَكْتُ وزَنَيْتُ وقَتَلْتُ، وكانَ قَتَلَ حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ يَوْمَ أُحُدٍ قالَ: هَلْ لِي مِن تَوْبَةٍ؟ فَنَزَلَتْ فِيهِ فاسْتَثْنى: ﴿إلا مَن تابَ﴾ يَعْنِي: مِنَ الشِّرْكِ ”
[ ١٥٤١٨ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ المُخْتارِ، وأبُو زُهَيْرٍ، عَنِ الحَجّاجِ، عَنْ عَطِيَّةَ،عَنْ أبِي سَعِيدٍ، قالَ:“ لَمّا أسْلَمَ وحْشِيٌّ أنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ ولا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهِ إلا بِالحَقِّ﴾ [الفرقان: ٦٨] قالَ وحْشِيٌّ وأصْحابُهُ: فَنَحْنُ قَدِ ارْتَكَبْنا هَذا كُلَّهُ فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ ”﴾ [الزمر: ٥٣] الآيَةَ“ (p-٢٧٣٢)
[ ١٥٤١٩ ] - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرٌ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: ونَزَلَتْ في المُشْرِكِينَ قالُوا: كَيْفَ تَأْمُرُنا يا مُحَمَّدُ أنْ نَتَّبِعَكَ وأنْتَ تَقُولُ: إنَّهُ مَن أشْرَكَ أوْ قَتَلَ أوْ زَنا فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إلا مَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ عَمَلا صالِحًا﴾ ”
[ ١٥٤٢٠ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ العَبْدِيُّ، ثَنا سُلَيْمانُ يَعْنِي: أخاهُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قالَ:“ لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ﴾ [الفرقان: ٦٨] الآيَةُ، قالَ بَعْضُ أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: قَدْ كُنّا أشْرَكْنا في الجاهِلِيَّةِ وقَتَلْنا فَنَزَلَتْ: ﴿إلا مَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ عَمَلا صالِحًا﴾ ”
[ ١٥٤٢١ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ:“ ﴿إلا مَن تابَ﴾ أيْ: مِن ذُنُوبِهِ ”
[ ١٥٤٢٢ ] - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ:“ ﴿إلا مَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ عَمَلا صالِحًا﴾ قالَ: هُمُ الَّذِينَ يَتُوبُونَ فَيَعْمَلُونَ بِطاعَةِ اللَّهِ ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وآمَنَ﴾
[ ١٥٤٢٣ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ:“ ﴿وآمَنَ﴾ يَعْنِي: وصَدَّقَ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ ”
[ ١٥٤٢٤ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، أنْبَأ سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ:“ ﴿وآمَنَ﴾ أيْ: بِرَبِّهِ وفي قَوْلِهِ: ﴿وعَمِلَ عَمَلا صالِحًا﴾ أيْ: فِيما بَيْنَهُ وبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَأُولَئِكَ﴾
[ ١٥٤٢٥ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ:“ ﴿فَأُولَئِكَ﴾ يَعْنِي: الَّذِينَ فَعَلُوا ما ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ في هَذِهِ الآيَةِ ”
[ ١٥٤٢٦ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ:“ ﴿فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ﴾ قالَ: هُمُ المُؤْمِنُونَ ”(p-٢٧٣٣)
قَوْلُهُ تَعالى ﴿يُبَدِّلُ اللَّهُ﴾
[ ١٥٤٢٧ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ:“ ﴿يُبَدِّلُ اللَّهُ﴾ يَعْنِي: يُحَوِّلُ اللَّهُ ”
[ ١٥٤٢٨ ] - حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ مَكْحُولٍ، في قَوْلِ اللَّهِ:“ ﴿فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ﴾ قالَ: يَجْعَلُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ﴾
[ ١٥٤٢٩ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا سُلَيْمانُ بْنُ مُوسى الزُّهْرِيُّ أبُو داوُدَ، ثَنا أبُو العَنْبَسِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: لَيَأْتِيَنَّ اللَّهُ بِأُناسٍ يَوْمَ القِيامَةِ رَأوْا أنَّهم قَدِ اسْتَكْثَرُوا مِنَ السَّيِّئاتِ. قِيلَ: مَن هم يا أبا هُرَيْرَةَ ؟ قالَ: الَّذِينَ يُبَدِّلُ اللَّهُ بِسَيِئاتِهِمْ حَسَناتٍ.
[ ١٥٤٣٠ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ رافِعٍ،أنْبَأ هُشَيْمٌ،أنْبَأ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الحَبْحابِ، قِيلَ لِأبِي العالِيَةِ: إنَّ ناسًا يَقُولُونَ ودُّوا أنَّهُمُ اسْتَكْثِرُوا مِنَ الذُّنُوبِ، فَقالَ أبُو العالِيَةِ:“ ولِمَ يَقُولُونَ ذَلِكَ؟ قالَ: قِيلَ يَتَأوَّلُونَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ﴾ فاسْتَعاذَ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِن خَيْرٍ مُحْضَرًا ”﴾ [آل عمران: ٣٠] الآيَةَ“
[ ١٥٤٣١ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارِ بْنِ الحارِثِ، ثَنا سَهْلُ بْنُ بَكّارٍ، ثَنا أبُو عَوانَةَ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ”﴿فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ﴾ قالَ: بُدِّلْنَ بَعْدَ حَرِّهِ خَرِيفًا وبَعْدَ طُولِ النَّفَسِ الوَجِيفا“
[ ١٥٤٣٢ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ﴾ قالَ: هُمُ المُؤْمِنُونَ كانُوا قَبْلَ إيمانِهِمْ عَلى السَّيِّئاتِ فَرَغِبَ اللَّهُ بِهِمْ عَنْ ذَلِكَ فَحَوَّلَهم إلى الحَسَناتِ وأبْدَلَهم مَكانَ السَّيِّئاتِ الحَسَناتِ“
[ ١٥٤٣٣ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ﴾ قالَ: يُبَدِّلُهم بِمَكانِ الشِّرْكِ الإسْلامَ وبِمَكانِ القِتالِ الكَفَّ، وبِمَكانِ الزِّنا العَفافَ“ (p-٢٧٣٤)
حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ رافِعٍ، ثَنا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ: ”﴿فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ﴾ قالَ: التَّبْدِيلُ في الدُّنْيا أبْدَلَهُمُ اللَّهُ بِالعَمَلِ السَّيِّئِ العَمَلَ الصّالِحَ وأبْدَلَهم بِالشِّرْكِ إخْلاصًا وأبْدَلَهم بِالفُجُورِ إحْصانًا، وبالكُفْرِ إيمانًا وإسْلامًا“
[ ١٥٤٣٤ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ رافِعٍ، ثَنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأشْعَرِيُّ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ: ”﴿فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ﴾ فَأبْدَلَهم بِعِبادَةِ الأوْثانِ عِبادَةَ اللَّهِ، وأبْدَلَهم بِقِتالِ المُسْلِمِينَ قِتالًا مَعَ المُسْلِمِينَ المُشْرِكِينَ، وأبْدَلَهم بِنِكاحِ المُشْرِكاتِ نِكاحَ المُؤْمِناتِ“
[ ١٥٤٣٥ ] - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عِصامٍ، ثَنا أبُو عاصِمٍ، ثَنا سَهْلُ بْنُ أبِي الصَّلْتِ، قالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ، يَقُولُ: ”﴿فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ﴾ قالَ: هَذِهِ لَيْسَتْ لَكم هَذِهِ في أهْلِ الشِّرْكِ“
[ ١٥٤٣٦ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ، ثَنا حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ، ثَنا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَيْسَرَةَ أبِي جَمِيلَةَ، في قَوْلِهِ: ”﴿فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ﴾ قالَ: هُمُ الَّذِينَ ولَجُوا إلى الإسْلامِ مِنَ المُشْرِكِينَ“
[ ١٥٤٣٧ ] - قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى،أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي رَجُلٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الحارِثِ، أنَّ عَطاءَ بْنَ أبِي رَباحٍ قالَ: في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ﴾ قالَ: إنَّما هَذا في الدُّنْيا الرَّجُلُ يَكُونُ عَلى الهَيْئَةِ القَبِيحَةِ ثُمَّ يُبَدِّلُهُ اللَّهُ بِها خَيْرًا“
[ ١٥٤٣٨ ] - أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ البَيْرُوتِيُّ، قِراءَةً، أخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ،أنْبَأ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ”﴿فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ﴾ قالَ: ذِكْرُ اللَّهِ بَعْدَ نَسْيانِهِ وطاعَةُ اللَّهِ بَعْدَ مَعْصِيَتِهِ“
والوَجْهُ الثّانِي
[ ١٥٤٣٩ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو سَلَمَةَ، وعارِمٌ، قالا: ثَنا ثابِتٌ يَعْنِي: ابْنُ يَزِيدَ أبُو زَيْدٍ، ثَنا عِصامٌ، عَنْ أبِي عُثْمانَ، عَنْ سَلْمانَ، قالَ: يُعْطى رَجُلٌ يَوْمَ القِيامَةِ صَحِيفَةً فَيَقْرَأُ أعْلاها فَإذا سَيِّئاتُهُ فَإذا كادَ يَسُوءُ ظَنُّهُ يَنْظُرُ في أسْفَلِها فَإذا حَسَناتٌ ثُمَّ يَنْظُرُ في أعْلاها فَإذا هي قَدْ بُدِّلَتْ حَسَناتٍ. (p-٢٧٣٥)
[ ١٥٤٤٠ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو سَلَمَةَ، ثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ: ”﴿يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ﴾ قالَ: في الآخِرَةِ“
[ ١٥٤٤١ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الوَزِيرِ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ مَكْحُولٍ، وقَرَأ: ”﴿فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ﴾ قالَ: يَغْفِرُها لَهم فَيَجْعَلُها حَسَناتٍ“
[ ١٥٤٤٢ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي زِيادٍ، ثَنا سَيّارٌ، ثَنا جَعْفَرٌ، ثَنا أبُو حَمْزَةَ، عَنْ أبِي الضَّيْفِ، وكانَ مِن أصْحابِ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ قالَ: ”يَدْخُلُ أهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ عَلى أرْبَعَةِ أصْنافٍ المُتَّقِينَ، ثُمَّ الشّاكِرِينَ، ثُمَّ الخائِفِينَ، ثُمَّ أصْحابِ اليَمِينِ، قُلْتُ: لِمَ سَمُّوا أصْحابَ اليَمِينِ؟ قالَ: لِأنَّهم عَمِلُوا بِالحَسَناتِ والسَّيِّئاتِ فَأُعْطُوا كُتُبَهم بِأيْمانِهِمْ فَقَرَءُوا سَيِّئاتِهِمْ حَرْفًا حَرْفًا قالُوا: يا رَبَّنا هَذِهِ سَيِّئاتُنا فَأيْنَ حَسَناتُنا؟ فَعِنْدَ ذَلِكَ مَحا اللَّهُ السَّيِّئاتِ وأبْدَلَها حَسَناتٍ فَعِنْدَ ذَلِكَ قالُوا: ﴿هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتابِيَهْ﴾ [الحاقة: ١٩] فَهم أهْلُ الجَنَّةِ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ ”كانَ“ غَيْرَ مَرَّةٍ في هَذِهِ السُّورَةِ
قَوْلُهُ تَعالى ﴿غَفُورًا﴾
[ ١٥٤٤٣ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ، ثَنا عِيسى بْنُ شُعَيْبِ بْنِ ثَوْبانَ، عَنْ فُلَيْحٍ الشَّمّاسِ، عَنِ عُبَيْدِ بْنِ أبِي عُبَيْدٍ، «عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: جاءَتْنِي امْرَأةٌ فَقالَتْ: هَلْ لِي مِن تَوْبَةٍ؟ إنِّي زَنَيْتُ ووَلَدْتُ وقَتَلْتُهُ، فَقُلْتُ: لا ولا نَعِمَتِ العَيْنُ ولا كَرامَةَ فَقامَتْ وهي تَدْعُو بِالحَسْرَةِ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ الصُّبْحَ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ ما قالَتِ المَرْأةُ وما قُلْتُ لَها، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ”بِئْسَ ما قُلْتَ، أما كُنْتَ تَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ﴾ [الفرقان: ٦٨] إلى قَوْلِهِ: ﴿إلا مَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ عَمَلا صالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾“ فَقَرَأْتُها عَلَيْها فَخَرَّتْ ساجِدَةً وقالَتِ: الحَمْدُ للَّهِ الَّذِي جَعَلَ لِي مَخْرَجًا»
[ ١٥٤٤٤ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الوَزِيرِ بْنِ الحَكَمِ السُّلَمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنا ابْنُ جابِرٍ، أنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا، يُحَدِّثُ قالَ: «جاءَ شَيْخٌ كَبِيرٌ هَرِمٌ قَدْ سَقَطَتْ (p-٢٧٣٦)حاجِباهُ عَلى عَيْنَيْهِ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، رَجُلٌ غَدَرَ وفَجَرَ، لَمْ يَدَعْ حاجَةً ولا داجَةً إلّا اقْتَطَعَها بِيَمِينِهِ، لَوْ قُسِّمَتْ خَطِيئَتُهُ بَيْنَ أهْلِ الأرْضِ لَأوْبَقَتْهُمْ، فَهَلْ لَهُ مِن تَوْبَةٍ؟ فَقالَ: النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: أسْلَمْتَ؟ فَقالَ: أمّا أنا، فَأشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وأنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسُولُهُ فَقالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: فَإنَّ اللَّهَ غافِرٌ لَكَ ما كُنْتَ كَذَلِكَ ومُبِدِّلٌ سَيِّئاتِكَ حَسَناتٍ.، قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ: وغَدْراتِي وفَجْراتِي قالَ: وغَدْراتِكَ وفَجْراتِكَ.، قالَ: فَوَلّى الرَّجُلُ يُكَبِّرُ ويُهَلِّلُ»
[ ١٥٤٤٥ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ يَعْنِي: لِما كانَ في الشِّرْكِ رَحِيمًا بِهِمْ في الإسْلامِ“
الفرقان 25:71
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ومَن تابَ﴾
[ ١٥٤٤٦ ] - بِهِ عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ: ”﴿ومَن تابَ﴾ قالَ: تابَ اللَّهُ عَلَيْهِ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وعَمِلَ صالِحًا فَإنَّهُ يَتُوبُ إلى اللَّهِ مَتابًا﴾
[ ١٥٤٤٧ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى،أنْبَأ هِشامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: الأعْمالُ الصّالِحَةُ سُبْحانَ اللَّهِ والحَمْدُ لِلَّهِ ولا إلَهَ إلّا اللَّهُ واللَّهُ أكْبَرُ.
الفرقان 25:72
قَوْلُهُ تَعالى ﴿والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ﴾
[ ١٥٤٤٨ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ،أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ يَعْنِي: ابْنَ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ قالَ: هَؤُلاءِ المُهاجِرُونَ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾
[ ١٥٤٤٩ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ قالَ: لا يُساعِدُونَ أهْلَ الباطِلِ عَلى باطِلِهِمْ ولا يُمالِئُونَهم فِيهِ“ (p-٢٧٣٧)
قَوْلُهُ تَعالى ﴿الزُّورَ﴾
[ ١٥٤٥٠ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ سَلْمانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ الأسَدِيِّ البَزّارِ، عَنِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ: ”﴿والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ قالَ: اللَّهْوَ والغِناءَ. ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، وأبِي الجَحّافِ. أنَّهُ الغِناءُ“
والوَجْهُ الثّانِي
[ ١٥٤٥١ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ”﴿والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ قالَ: الشِّرْكَ“
[ ١٥٤٥٢ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو يَحْيى الرّازِيُّ، عَنْ أبِي سِنانٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ”﴿والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ قالَ: كَلامَ الشِّرْكِ“
[ ١٥٤٥٣ ] - حَدَّثَنا الأشَجُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ أبُو بُكَيْرٍ النَّخَعِيُّ، عَنِ العَلاءِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ: ”﴿والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ قالَ: لا يُمالِئُونَ أهْلَ الشِّرْكِ عَلى شِرْكِهِمْ ولا يُخالِطُونَهم“ ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ قَوْلِ الضَّحّاكِ
والوَجْهُ الثّالِثُ
[ ١٥٤٥٤ ] - حَدَّثَنا الأشَجُّ، أخْبَرَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعِيدٍ الخَرّازُ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَقِيلٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ”﴿والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ قالَ: عِيدَ المُشْرِكِينَ“، ورُوِيَ عَنْ أبِي العالِيَةِ، وطاوُسٍ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، والمُثَنّى بْنِ الصَّبّاحِ نَحْوُ ذَلِكَ
والوَجْهُ الرّابِعُ
[ ١٥٤٥٥ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، حَدَّثَنِي أبُو قُتَيْبَةَ البَصْرِيُّ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ سِيرِينَ، يَقُولُ في قَوْلِهِ: ”﴿والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ قالَ: هو الشَّعانِينُ“
والوَجْهُ الخامِسُ
[ ١٥٤٥٦ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا عَمْرٌو العَنْقَزِيُّ،أنْبَأ مَسْلَمَةُ بْنُ جَعْفَرٍ الأحْمَسِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ قالَ: مَجالِسَ الخَنا“ (p-٢٧٣٨)
[ ١٥٤٥٧ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ إبْراهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ اليَمانِ، عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ أبِي عَوْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ المُلائِيِّ: ”﴿والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ قالَ: مَجالِسَ السُّوءِ“
الوَجْهُ السّادِسُ
[ ١٥٤٥٨ ] - ذُكِرَ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ عُمارَةَ بْنِ أبِي حَفْصَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ”﴿والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ قالَ: لَعِبٌ كانَ في الجاهِلِيَّةِ“
والوَجْهُ السّابِعُ
[ ١٥٤٥٩ ] - ذُكِرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي زِيادٍ القَطَوانِيِّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ حُبابٍ، عَنِ الحُسَيْنِ بْنِ واقِدٍ، عَنْ خالِدِ بْنِ كَثِيرٍ: ”﴿والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ قالَ: مَجْلِسٌ كانَ يُشْتَمُ فِيهِ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ“
الوَجْهُ الثّامِنُ
[ ١٥٤٦٠ ] - أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونِ الطُّوسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، ثَنا شَيْبانُ، عَنْ قَتادَةَ: ”﴿والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ قالَ: الكَذِبَ“
[ ١٥٤٦١ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ قالَ: والزُّورُ قَوْلُهم لِآلِهَتِهِمْ وتَعْظِيمُهم إيّاها ما كانُوا فِيهِ مِنَ الباطِلِ، وقَرَأ: ﴿واجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ [الحج: ٣٠]“
الوَجْهُ التّاسِعُ
[ ١٥٤٦٢ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ إبْراهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الواسِطِيُّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الحَسَنِ: ”﴿والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ قالَ: الغِناءَ والنِّياحَةَ، لا يُحَرِّكُ لَهُ سَمْعَهُ ولا يَرْتاحُ لَهُ قَلْبُهُ ولا يَشْتَهِيهِ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وإذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ﴾
[ ١٥٤٦٣ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو الحُسَيْنِ العُكْلِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، أخْبَرَنِي إبْراهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، «أنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، مَرَّ بِلَهْوٍ فَلَمْ يَقِفْ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: لَقَدْ أصْبَحَ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ أوْ أمْسى كَرِيمًا». (p-٢٧٣٩)
[ ١٥٤٦٤ ] - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ النَّحْوِيُّ، ثَنا حَبّانُ،أنْبَأ عَبْدُ اللَّهِ،أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أخْبَرَنِي إبْراهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، قالَ: بَلَغَنِي، «أنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ مَرَّ بِلَهْوٍ مُعْرِضًا فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: لَقَدْ أصْبَحَ ابْنُ مَسْعُودٍ أوْ أمْسى كَرِيمًا». . ثُمَّ تَلا إبْراهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ: ﴿وإذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرامًا﴾
[ ١٥٤٦٥ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو الحُسَيْنِ العُكْلِيُّ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ سَلْمانَ، عَنْ أبِي عُمَرَ البَزّارِ، عَنِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ: ”﴿وإذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرامًا﴾ قالَ: اللَّغْوُ“
والوَجْهُ الثّانِي
[ ١٥٤٦٦ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ، وعَبْدَةُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ”﴿وإذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ﴾ قالَ: بِالشِّرْكِ“
والوَجْهُ الثّالِثُ
[ ١٥٤٦٧ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو سَلَمَةَ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنِ العَوّامِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ”﴿وإذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرامًا﴾ إذا أتَوْا عَلى ذِكْرِ النِّكاحِ كَنَّوْا عَنْهُ“
[ ١٥٤٦٨ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ إبْراهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ اليَمانِ، عَنْ أبِي عَوْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ المُلائِيِّ: ”﴿وإذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرامًا﴾ في كَلامِهِمْ كَنَّوْا عَنْهُ“
الوَجْهُ الرّابِعُ
[ ١٥٤٦٩ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ”﴿وإذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرامًا﴾“
[ ١٥٤٧٠ ] - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ”﴿وإذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرامًا﴾ قالَ: اللَّغْوُ الباطِلُ والوَقِيعَةُ مِنَ المُشْرِكِينَ في المُسْلِمِينَ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿مَرُّوا كِرامًا﴾
[ ١٥٤٧١ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ العِجْلِيُّ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ: ”﴿وإذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرامًا﴾ قالَ: صَفَحُوا“ (p-٢٧٤٠)
[ ١٥٤٧٢ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا المُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ سَيّارٍ أبِي الحَكَمِ: ”﴿وإذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرامًا﴾ كَنَّوْا عَنْهُ“
[ ١٥٤٧٣ ] - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ: ”﴿مَرُّوا كِرامًا﴾ قالَ: يُعْرِضُونَ عَنْهم لا يُكَلِّمُونُهم“
الفرقان 25:73
قَوْلُهُ تَعالى ﴿والَّذِينَ إذا ذُكِّرُوا﴾
[ ١٥٤٧٤ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿والَّذِينَ إذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ﴾ قالَ: هَؤُلاءَ المُهاجِرُونَ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿بِآياتِ رَبِّهِمْ﴾
[ ١٥٤٧٥ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿والَّذِينَ إذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ﴾ يَقُولُ: انْتَفَعُوا بِما سَمِعُوا مِن كِتابِ اللَّهِ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وعُمْيانًا﴾
[ ١٥٤٧٦ ] - حَدَّثَنا الحَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ: ”﴿لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وعُمْيانًا﴾ لَمْ يَسْمَعُوا ولَمْ يُبْصِرُوا ولَمْ يَفْقَهُوا حَقًّا“
[ ١٥٤٧٧ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿والَّذِينَ إذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وعُمْيانًا﴾ يَقُولُ لَمْ يَصُمُّوا، عَنِ الحَقِّ ولَمْ يَعْمَوْا فِيهِ، هم واللَّهِ قَوْمٌ عَقَلُوا عَنِ اللَّهِ وانْتَفِعُوا بِما سَمِعُوا مِن كِتابِ اللَّهِ“
[ ١٥٤٧٨ ] - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ: قَوْلُهُ: ”﴿والَّذِينَ إذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وعُمْيانًا﴾ يَقُولُ: صَمُّوا عَنْها وعَمُوا عَنْها“ (p-٢٧٤١)
[ ١٥٤٧٩ ] - حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا أبُو الأشْهَبِ، قالَ الحَسَنُ في قَوْلِهِ: ”﴿والَّذِينَ إذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وعُمْيانًا﴾ قالَ كَمْ مِن رَجُلٍ يَقْرَؤُهُ ويَخِرُّ عَلَيْها أصَمَّ وأعْمى“
[ ١٥٤٨٠ ] - حَدَّثَنا أُسَيْدُ بْنُ عاصِمٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُمْرانَ، ثَنا ابْنُ عَوْنٍ، قالَ: سَألْتُ الشَّعْبِيَّ قُلْتُ: الرَّجُلُ يَرى القَوْمَ سَجَدُوا ولَمْ يَسْمَعْ ما سَجَدُوا أيَسْجُدُ مَعَهُمْ؟ قالَ: فَتَلا هَذِهِ الآيَةَ: ”﴿والَّذِينَ إذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وعُمْيانًا﴾“
[ ١٥٤٨١ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿والَّذِينَ إذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وعُمْيانًا﴾ قالَ: هَذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لَهم لَمْ يَدَعُوها إلى غَيْرِها، وقَرَأ: ﴿إنَّما المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إذا ذُكِرَ اللَّهُ وجِلَتْ قُلُوبُهم“﴾ [الأنفال: ٢] الآيَةَ "
الفرقان 25:74
قَوْلُهُ تَعالى ﴿والَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِن أزْواجِنا﴾ الآيَةُ
[ ١٥٤٨٢ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا نُعَيْمُ بْنُ حَمّادٍ، وعَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ، قالا: ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ عَمْرٍو، أخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أبِيهِ، قالَ: جَلَسْنا إلى المِقْدادِ بْنِ الأسْوَدِ يَوْمًا فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَقالَ: طُوبى لِهاتَيْنِ العَيْنَيْنِ اللَّتَيْنِ رَأتا رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ واللَّهِ لَوَدِدْنا أنّا رَأيْنا ما رَأيْتَ وشَهِدْنا ما شَهِدْتَ فاسْتُغْضِبَ المِقْدادُ فَجَعَلْتُ أعْجَبُ مِن غَضَبِهِ فَقُلْتُ: واللَّهِ ما قالَ إلّا خَيْرًا ثُمَّ أقْبَلَ عَلَيْهِ فَقالَ: ”ما بالُ الرَّجُلِ يَتَمَنّى مَحْضِرًا غُيِّبَ عَنْهُ لَوْ شَهِدَهُ كَيْفَ يَكُونُ فِيهِ، واللَّهِ لَقَدْ حَضَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أقْوامٌ أكَبَّهُمُ اللَّهُ عَلى مَناخِرِهِمْ في جَهَنَّمَ لَمْ يُجِيبُوهُ ولَمْ يُصَدِّقُوهُ. أوَلا تَحْمَدُونَ رَبَّكم إذْ أخْرَجَكُمُ اللَّهُ لا تَعْرِفُونَ إلّا رَبَّكم مُصَدِّقِينَ بِما جاءَ بِهِ نَبِيُّكم فَقَدْ كُفِيتُمُ البَلاءَ؟ واللَّهِ لَقَدْ بُعِثَ نَبِيُّكم عَلى أشَدِّ حالٍ بُعِثَ عَلَيْهِ نَبِيٌّ مِنَ الأنْبِياءِ في فَتْرَةٍ وجاهِلِيَّةٍ ما يَرَوْنَ أنَّ دِينًا أفْضَلُ مِن عِبادَةِ الأوْثانِ فَجاءَ بِفُرْقانٍ فَرَّقَ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ وفَرَّقَ بَيْنَ الوالِدِ ووَلَدِهِ، حَتّى إنَّ الرَّجُلَ لَيَرى والِدَهُ أوْ ولَدَهُ أوْ أخاهُ كافِرًا وقَدْ فَتَحَ اللَّهُ قُفْلَ قَلْبِهِ لِلْإيمانِ فَيَعْلَمُ أنَّهُ إنْ هَلَكَ دَخَلَ النّارَ فَلا تَقَرُّ عَيْنُهُ وهو يَعْلَمُ أنَّ حَبِيبَهُ في النّارِ وإنَّها لَلَّتِي قالَ اللَّهُ: ﴿والَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِن أزْواجِنا وذُرِّيّاتِنا قُرَّةَ أعْيُنٍ﴾“ (p-٢٧٤٢)
[ ١٥٤٨٣ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿رَبَّنا هَبْ لَنا مِن أزْواجِنا وذُرِّيّاتِنا قُرَّةَ أعْيُنٍ﴾ يَعْنُونَ: مَن يَعْمَلُ بِالطّاعَةِ فَتَقَرُّ بِهِ أعْيُنُنا في الدُّنْيا والآخِرَةِ“
[ ١٥٤٨٤ ] - حَدَّثَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ أنْبَأ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِهِ: ”﴿هَبْ لَنا مِن أزْواجِنا وذُرِّيّاتِنا قُرَّةَ أعْيُنٍ﴾ لَمْ يُرِيدُوا بِذَلِكَ صاحِبَةً ولا جَمالًا ولَكِنْ أرادُوا أنْ يَكُونُوا مُطِيعِينَ“
[ ١٥٤٨٥ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا يَحْيى، عَنْ حَزْمٍ القُطَعِيِّ، قالَ: سَمِعْتُ كَثِيرَ بْنَ زِيادٍ، قالَ لِلْحَسَنِ: يا أبا سَعِيدٍ قَوْلُ اللَّهِ: ”﴿هَبْ لَنا مِن أزْواجِنا وذُرِّيّاتِنا قُرَّةَ أعْيُنٍ﴾ ما هَذِهِ القُرَّةُ الأعْيُنِ أفِي الدُّنْيا أمْ في الآخِرَةِ؟ قالَ: لا واللَّهِ بَلْ في الدُّنْيا قالَ: فَما هِيَ؟ قالَ: أنْ يُرِيَ اللَّهُ العَبْدَ المُسْلِمَ مِن زَوْجَتِهِ، مِن أخِيهِ، مِن ولَدِهِ، مِن حَمِيمِهِ طاعَةَ اللَّهِ، لا واللَّهِ ما شَيْءٌ أقَرُّ لَعِينِ المُسْلِمِ مِن أنْ يَرى والِدًا أوْ ولَدًا أوْ أخًا أوْ حَمِيمًا مُطِيعًا لِلَّهِ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿واجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ﴾
[ ١٥٤٨٦ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ يَعْنِي: الَّذِينَ يَتَّقُونَ الشِّرْكَ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿إمامًا﴾
[ ١٥٤٨٧ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿واجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إمامًا﴾ يَقُولُ: أئِمَّةَ هُدًى لِيُهْتَدى بِنا ولا تَجْعَلْنا أئِمَّةَ ضَلالَةٍ؛ لِأنَّهُ قالَ لِأهْلِ السَّعادَةِ: ﴿وجَعَلْناهم أئِمَّةً يَهْدُونَ بِأمْرِنا﴾ [الأنبياء: ٧٣] ولِأهْلِ الشَّقاوَةِ ﴿وجَعَلْناهم أئِمَّةً يَدْعُونَ إلى النّارِ﴾ [القصص: ٤١] ورُوِيَ عَنْ أبِي صالِحٍ وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
[ ١٥٤٨٨ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ المُقْرِئُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ:“ ﴿واجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إمامًا﴾ قالَ: يُؤْتَمُّ بِهِمْ ويُقْتَدى بِهِمْ حِينَ يَقْتَدِي بِنا مَن بَعْدَنا ”(p-٢٧٤٣)
[ ١٥٤٨٩ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيى بْنِ إسْماعِيلَ، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ جابِرٍ، قالَ: سَألْتُ مَكْحُولًا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ:“ ﴿واجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إمامًا﴾ قالَ: أئِمَّةٌ في التَّقْوى حَتّى نَأْتَمَّ بِمَن كانَ قَبْلَنا ويَأْتَمُّ بِنا مَن بَعْدَنا ”، ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، وقَتادَةَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ
[ ١٥٤٩٠ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الوَلِيدِ الخُزاعِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِهِ:“ ﴿واجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إمامًا﴾ قالَ: مِثالًا ”
[ ١٥٤٩١ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ:“ ﴿واجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إمامًا﴾ يَعْنِي: اجْعَلْنا أئِمَّةً في الخَيْرِ نَعْبُدُكَ رَبَّنا. فَأخْبَرَ بِثَوابِهِمْ ”
[ ١٥٤٩٢ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا يَحْيى بْنُ أيُّوبَ الزّاهِدُ، قالَ: سَمِعْتُ أبا حَفْصٍ الأبّارَ، يَقُولُ: قُلْتُ لِلسُّدِّيِّ: رَأيْتُكَ في المَنامِ كَأنَّكَ تَؤُمُّ النّاسَ. قالَ: فَقالَ: إنَّ“ قَوْلَهُ: ﴿واجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إمامًا﴾ لَيْسَ أنْ يَؤُمَّ الرَّجُلُ النّاسَ، إنَّما قالُوا: اجْعَلْنا أئِمَّةً لَهم في الحَلالِ والحَرامِ يَقْتَدُونَ بِنا فِيهِ "
[ ١٥٤٩٣ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عامِرِ بْنِ زُرارَةَ الحَضْرَمِيُّ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ، عَنِ القاسِمِ بْنِ الأرْقَمَ، قالَ: قُلْتُ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ: يَقُولُ الرَّجُلُ في الصَّلاةِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي لِلْمُتَّقِينَ إمامًا قالَ: نَعَمْ وتَدْرِي ما ذاكَ؟ قالَ: قُلْتُ: لا، قالَ: يَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي في المُسْلِمِينَ رَضِيًّا، وإذا قُلْتُ صَدَّقُونِي وقَبِلُوا ذاكَ مِنِّي.
الفرقان 25:75
قَوْلُهُ تَعالى ﴿أُولَئِكَ﴾
[ ١٥٤٩٤ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿أُولَئِكَ﴾ يَعْنِي: الَّذِينَ في هَؤُلاءِ الآياتِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿يُجْزَوْنَ﴾ يَعْنِي: في الآخِرَةِ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿الغُرْفَةَ﴾
[ ١٥٤٩٥ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ”﴿أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الغُرْفَةَ﴾ قالَ: الغُرْفَةُ الجَنَّةُ“ ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وأبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ والسُّدِّيِّ مِثْلُ ذَلِكَ (p-٢٧٤٤)
قَوْلُهُ تَعالى ﴿بِما صَبَرُوا﴾
[ ١٥٤٩٦ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿بِما صَبَرُوا﴾ عَلى أمْرِ رَبِّهِمْ“
[ ١٥٤٩٧ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا أبُو الرَّبِيعِ الصُّوفِيُّ، عَنْ أبِي حَمْزَةَ الثُّمالِيِّ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ، في قَوْلِ: ”﴿أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا﴾ عَلى الفَقْرِ في الدُّنْيا“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ويُلَقَّوْنَ فِيها﴾
[ ١٥٤٩٨ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ المُغِيرَةِ، ثَنا جَرِيرٌ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ مُجاهِدٍ يَعْنِي: قَوْلَهُ: ”﴿ويُلَقَّوْنَ فِيها﴾ قالَ: تَتَلَقّاهُمُ المَلائِكَةُ الَّذِينَ كانُوا قُرَناءَهم في الدُّنْيا يَوْمَ القِيامَةِ“
[ ١٥٤٩٩ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿ويُلَقَّوْنَ فِيها﴾ يَعْنِي: تَتَلَقّاهُمُ المَلائِكَةُ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿تَحِيَّةً وسَلامًا﴾
[ ١٥٥٠٠ ] - بِهِ عَنْ سَعِيدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿ويُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وسَلامًا﴾ يَعْنِي: تَتَلَقّاهُمُ المَلائِكَةُ بِالتَّحِيةِ والسَّلامِ“
[ ١٥٥٠١ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ المَوْصِلِيُّ، ثَنا أبُو داوُدَ الحَضَرِيُّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ عاصِمٍ، قالَ: لَقِيَ ابْنَ سِيرِينَ رَجُلٌ فَقالَ: حَيّاكَ اللَّهُ فَقالَ: إنَّ أفْضَلَ التَّحِيَّةِ تَحِيَّةُ أهْلِ الجَنَّةِ السَّلامُ.
الفرقان 25:76
قَوْلُهُ تَعالى ﴿خالِدِينَ فِيها حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا ومُقامًا﴾
[ ١٥٥٠٢ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿خالِدِينَ فِيها﴾ يَعْنِي: لا يَمُوتُونَ، قَوْلُهُ: ﴿حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا﴾ يَعْنِي مُسْتَقَرَّهم في الجَنَّةِ وقَوْلُهُ: ﴿ومُقامًا﴾ يَعْنِي مُقامَ أهْلِ الجَنَّةِ“
الفرقان 25:77
(p-٢٧٤٥)
قَوْلُهُ تَعالى ﴿قُلْ ما يَعْبَأُ بِكم رَبِّي﴾
[ ١٥٥٠٣ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدَةُ، ثَنا مُصْعَبٌ يَعْنِي: ابْنَ ماهانَ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ أبِي يَعْلى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿قُلْ ما يَعْبَأُ بِكم رَبِّي﴾ قالَ: ما يَصْنَعُ بِكم رَبِّي“
[ ١٥٥٠٤ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا آدَمُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ: ”﴿قُلْ ما يَعْبَأُ بِكم رَبِّي﴾ يَقُولُ: ما يَفْعَلُ بِكم رَبِّي“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿لَوْلا دُعاؤُكُمْ﴾
[ ١٥٥٠٥ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿لَوْلا دُعاؤُكُمْ﴾ يَقُولُ: لَوْلا إيمانُكم فَأخْبَرَ اللَّهُ الكُفّارَ أنَّهُ لا حاجَةَ لَهُ بِهِمْ إذْ لَمْ يَخْلُقْهم مُؤْمِنِينَ ولَوْ كانَ لَهُ بِهِمْ حاجَةٌ لَحَبَّبَ إلَيْهِمُ الإيمانَ كَما حَبَّبَهُ إلى المُؤْمِنِينَ“
[ ١٥٥٠٦ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنْ شِبْلٍ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ”﴿لَوْلا دُعاؤُكُمْ﴾ قالَ: دُعاؤُهُ إيّاكم لِتَعْبُدُوهُ وتُطِيعُوهُ“
[ ١٥٥٠٧ ] - حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا مُصْعَبُ بْنُ ماهانَ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ أبِي يَعْلى الثَّقَفِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿لَوْلا دُعاؤُكُمْ﴾ قالَ: لَوْلا أدْعُوكم إلى الإسْلامِ فَتَسْتَجِيبُونَ لِي“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَقَدْ كَذَّبْتُمْ﴾
[ ١٥٥٠٨ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو الطّاهِرِ، حَدَّثَنِي مُوسى بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ مُوسى بْنِ سُوَيْدٍ الجُمَحِيُّ، قالَ: سَمِعْتُ الوَلِيدَ بْنَ أبِي الوَلِيدِ، يَقُولُ بَلَغَنِي أنْ تَفْسِيرَ هَذِهِ الآيَةِ ”﴿قُلْ ما يَعْبَأُ بِكم رَبِّي لَوْلا دُعاؤُكم فَقَدْ كَذَّبْتُمْ﴾ ما خَلَقْتُكم لِي بِكم حاجَةٌ إلّا أنْ تَسْألُونِي فَأغْفِرَ وتَسْألُونِي فَأُعْطِيَكم“
[ ١٥٥٠٩ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا الهَيْثَمُ بْنُ يَمانٍ، ثَنا رَجُلٌ، سَمّاهُ، عَنِ السُّدِّيِّ: ”﴿فَقَدْ كَذَّبْتُمْ﴾ يَقُولُ لِقُرَيْشٍ“ (p-٢٧٤٦)
[ ١٥٥١٠ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا أبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرانِيُّ، ثَنا أبُو قُتَيْبَةَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أدْهَمَ بْنِ طَرِيفٍ السَّدُوسِيُّ، قالَ: سَمِعْتُ سَلْمانَ أبا عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فَقَرَأ فَقَدْ كَذَّبَ الكافِرُونَ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزامًا.
[ ١٥٥١١ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ، في قَوْلِهِ: ”﴿فَقَدْ كَذَّبْتُمْ﴾ الكُفّارُ كَذَّبُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِيما جاءَ بِهِ مِن عِنْدِ اللَّهِ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزامًا﴾
[ ١٥٥١٢ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ: ”﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزامًا﴾ يَوْمَ بَدْرٍ“ ورُوِيَ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، ومُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، ومُجاهِدٍ، وقَتادَةَ، والضَّحّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ
والوَجْهُ الثّانِي
[ ١٥٥١٣ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: ”﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزامًا﴾ قالَ: كانَ الحَسَنُ يَقُولُ: ذَلِكَ يَوْمَ القِيامَةِ“
والوَجْهُ الثّالِثُ
[ ١٥٥١٤ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ صالِحٍ الوُحاظِيُّ، ثَنا أبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿لِزامًا﴾ قالَ: مَوْتًا“
[ ١٥٥١٥ ] - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ: ”﴿يَكُونُ لِزامًا﴾ قالَ: اللِّزامُ القَتْلُ الَّذِي أصابَهم يَوْمَ بَدْرٍ“
[ ١٥٥١٦ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا الهَيْثَمُ بْنُ يَمانٍ، ثَنا رَجُلٌ، سَمّاهُ، عَنِ السُّدِّيِّ: ”﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزامًا﴾ يَقُولُ: عَذابًا، فَكانَ يَوْمُ بَدْرٍ العَذابَ“
آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ
الشعراء 26:1
(p-٢٧٤٧)
سُورَةُ الشُّعَراءِ
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿طسم﴾
[ ١٥٥١٧ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿طسم﴾ قالَ: إنَّهُ قَسَمٌ أقْسَمَهُ اللَّهُ وهي مِن أسْماءِ اللَّهِ“
[ ١٥٥١٨ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا المَقْدِسِيُّ، ثَنا رَجُلٌ، سَمّاهُ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، ”﴿طسم﴾ قالَ: الطّاءُ مِنَ الطَّوْلِ، والسِّينُ مِنَ القُدُّوسِ، والمِيمُ مِنَ الرَّحْمَنِ“ قالَ السُّدِّيُّ: هَذِهِ حُرُوفٌ مِنَ الهِجاءِ مِنَ الأسْماءِ المُقَطَّعَةِ. ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ هِجاءٌ مَقْطُوعٌ
والوَجْهُ الثّانِي
[ ١٥٥١٩ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ مُوسى، ثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أبِي بَكْرٍ الهُذَلِيِّ، قالَ: لَقَدْ رَأيْتُ الحَسَنَ البَصْرِيَّ قَصَرَ عَنِ التَّفْسِيرِ حِينَ قَدِمَ عِكْرِمَةُ البَصْرَةَ، فَأتَيْتُ الحَسَنَ يَوْمًا في مَنزِلِهِ فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي، فَقَعَدْتُ مَعَ ابْنِهِ حَتّى قَضى صَلاتَهُ، فَلَمّا قَضى أتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يا أبا سَعِيدٍ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ في كِتابِهِ: ”﴿طسم﴾ ؟ قالَ: فَواتِحُ افْتَتَحَ اللَّهُ بِها كِتابَهُ أوِ القُرْآنَ“
[ ١٥٥٢٠ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿طسم﴾ قالَ: اسْمٌ مِن أسْماءِ القُرْآنِ أقْسَمَ بِهِ رَبُّكَ“
الشعراء 26:2
قَوْلُهُ ﴿تِلْكَ﴾
[ ١٥٥٢١ ] - حَدَّثَنا مُوسى بْنُ أبِي مُوسى الأنْصارِيُّ، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ: قَوْلُهُ: ”﴿تِلْكَ﴾ يَعْنِي: هَذِهِ“ (p-٢٧٤٨)
قَوْلُهُ: ﴿آياتُ﴾
[ ١٥٥٢٢ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ زَنْجَةَ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، عَنِ الحُسَيْنِ بْنِ واقِدٍ، عَنْ مَطَرٍ، ”﴿تِلْكَ آياتُ﴾ قالَ: الزَّبُورُ“
قَوْلُهُ ﴿الكِتابِ﴾
[ ١٥٥٢٣ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿الكِتابِ﴾ يَعْنِي: القُرْآنَ“، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، والحَسَنِ البَصْرِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ
والوَجْهُ الثّانِي
[ ١٥٥٢٤ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا ابْنُ السَّمّاكِ، عَنْ أبِي بَكْرٍ، عَنِ الحَسَنِ، في هَذِهِ الآيَةِ ”﴿تِلْكَ آياتُ الكِتابِ﴾ قالَ: التَّوْراةُ والزَّبُورُ“
حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، وثَنا سَعِيدٌ يَعْنِي: ابْنَ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ ”﴿طسم﴾ [الشعراء: ١] ﴿تِلْكَ آياتُ الكِتابِ﴾ قالَ: الكُتُبُ الَّتِي خَلَتْ قَبْلَ القُرْآنِ ﴿المُبِينِ﴾ قالَ: إي واللَّهِ تَبَيَّنَ بَرَكَتُهُ وهُداهُ ورُشْدُهُ“
الشعراء 26:3
قَوْلُهُ تَعالى ﴿لَعَلَّكَ﴾
[ ١٥٥٢٥ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: قَوْلُهُ: ”﴿لَعَلَّكَ﴾ يَعْنِي: لِكَيْ“
[ ١٥٥٢٦ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنْ أبِي يَحْيى، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ ”﴿لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ﴾ قالَ: قاتَلٌ نَفْسَكَ“. ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، وعِكْرِمَةَ، وقَتادَةَ، وعَطِيَّةَ، والضَّحّاكِ مِثْلُ ذَلِكَ
[ ١٥٥٢٧ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قالَ: سَألْتُ الأصْمَعِيَّ عَنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أتاكم أهْلُ اليَمَنِ فَقالَ: أفْصِحْ، فَقُلْتُ: إنَّ أبا أحْمَدَ الزُّبَيْرِيَّ حَدَّثَنِي عَنْ إسْرائِيلَ، عَنْ أبِي يَحْيى، عَنْ مُجاهِدٍ ”﴿لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ﴾ قالَ: قاتِلٌ نَفْسَكَ، قالَ: هَذا الَّذِي قُلْتُ لَكَ بَلَغَتْ بِهِمُ النَّصِيحَةُ حَتّى قَتَلُوا أنْفُسَهم“ (p-٢٧٤٩)
[ ١٥٥٢٨ ] - أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ البَيْرُوتِيُّ قِراءَةً، أخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، أخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ عَطاءِ بْنِ أبِي مُسْلِمٍ الخُراسانِيِّ ”أمّا ﴿لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ﴾ فَيُقالُ: فَلَعَلَّكَ مُخْرِجٌ نَفْسَكَ وقاتِلُها“
[ ١٥٥٢٩ ] - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثِ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مِهْرانَ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ: ”﴿لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ﴾ قالَ: قاتِلٌ نَفْسَكَ حُزْنًا إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا“
[ ١٥٥٣٠ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ،أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِهِ: ”﴿لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ ألا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: لَعَلَّكَ مِنَ الحِرْصِ عَلى إيمانِهِمْ مُخْرِجٌ نَفْسَكَ مِن جَسَدِكَ“
قَوْلُهُ: ﴿ألا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾
[ ١٥٥٣١ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أأنْذَرْتَهم أمْ لَمْ تُنْذِرْهم لا يُؤْمِنُونَ﴾ [البقرة: ٦] وقَوْلُهُ: ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهم عَلى الهُدى﴾ [الأنعام: ٣٥] وقَوْلُهُ: ﴿فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإسْلامِ، ومَن يُرِدِ أنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾ [الأنعام: ١٢٥] وقَوْلُهُ: ﴿ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ [الأنعام: ١١١] وقَوْلُهُ: ﴿ولَوْ شِئْنا لآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها﴾ [السجدة: ١٣] وقَوْلُهُ: ﴿ولَوْ شاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَن في الأرْضِ كُلُّهم جَمِيعًا﴾ [يونس: ٩٩] وقَوْلُهُ: ﴿جَعَلْنا في أعْناقِهِمْ أغْلالا﴾ [يس: ٨] وقَوْلُهُ: ﴿مَن أغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا﴾ [الكهف: ٢٨] وقَوْلُهُ: ﴿إنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى﴾ [النمل: ٨٠] وقَوْلُهُ: ﴿إنَّكَ لا تَهْدِي مَن أحْبَبْتَ ولَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشاءُ﴾ [القصص: ٥٦] ونَحْوُ هَذا مِنَ القُرْآنِ فَإنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ كانَ يَحْرِصُ أنْ يُؤْمِنَ جَمِيعُ النّاسِ ويَتَّبِعُوهُ عَلى الهُدى، فَأخْبَرَهُ اللَّهُ أنَّهُ لا يُؤْمِنُ إلّا مَن سَبَقَ لَهُ مِنَ اللَّهِ السَّعادَةُ في الذِّكْرِ الأوَّلِ ولا يَضِلُّ إلّا مَن سَبَقَ لَهُ مِنَ اللَّهِ الشَّقاءُ في الذِّكْرِ الأوَّلِ“
الشعراء 26:4
قَوْلُهُ: ﴿إنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً﴾
[ ١٥٥٣٢ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ عُمارَةَ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ”﴿إنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً﴾ قالَ: لَوْ نَشاءُ
قَوْلُهُ: ﴿مِنَ السَّماءِ آيَةً﴾
حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ زاذانَ في قَوْلِهِ:“ ﴿نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ﴾ الشَّمْسُ مِن مَغْرِبِها ”(p-٢٧٥٠)
قَوْلُهُ ﴿فَظَلَّتْ أعْناقُهُمْ﴾
[ ١٥٥٣٣ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا الوَلِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ،“ ﴿فَظَلَّتْ أعْناقُهم لَها خاضِعِينَ﴾ حَتّى لا يَلْتَفِتَ أحَدٌ إلى مَعْصِيَةٍ ”
[ ١٥٥٣٤ ] - أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ،“ ﴿فَظَلَّتْ أعْناقُهم لَها خاضِعِينَ﴾ قالَ: لَوْ شاءَ اللَّهُ أنْزَلَ عَلَيْهِمْ آيَهً يَذِلُّونَ بِها فَلا يَلْوِي أحَدٌ مِنهم عُنُقَهُ إلى مَعْصِيَةِ اللَّهِ ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿خاضِعِينَ﴾
[ ١٥٥٣٥ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ،أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِهِ تَعالى:“ ﴿فَظَلَّتْ أعْناقُهم لَها خاضِعِينَ﴾ قالَ: الخاضِعُ الذَّلِيلُ
الشعراء 26:5
قَوْلُهُ: ﴿وما يَأْتِيهِمْ مِن ذِكْرٍ مِن الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إلا كانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ﴾ ”
[ ١٥٥٣٦ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ،“ ﴿وما يَأْتِيهِمْ مِن ذِكْرٍ مِن الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ﴾ يَقُولُ: ما يَأْتِيهِمْ مِن شَيْءٍ مِن كِتابِ اللَّهِ ﴿إلا كانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ﴾ يَقُولُ: إلّا أعْرَضُوا عَنْهُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أنْباءُ﴾ [الشعراء: ٦] يَعْنِي: يَوْمَ القِيامَةِ ﴿ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [الشعراء: ٦] يَقُولُ: أنْباءُ ما اسْتَهْزَءُوا بِهِ مِن كِتابِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ "
الشعراء 26:7
قَوْلُهُ ﴿أوَلَمْ يَرَوْا إلى الأرْضِ كَمْ أنْبَتْنا فِيها مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾
[ ١٥٥٣٧ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ: ”﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾ قالَ: مِن نَباتِ الأرْضِ مِمّا يَأْكُلُ النّاسُ والأنْعامُ“
الوَجْهُ الثّانِي
[ ١٥٥٣٨ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا قَبِيصَةُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، في قَوْلِهِ: ”﴿كَمْ أنْبَتْنا فِيها مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾ قالَ: النّاسُ مِن نَباتِ الَأرْضِ فَمَن دَخَلَ الجَنَّةَ فَهو كَرِيمٌ، ومَن دَخَلَ النّارَ فَهو لَئِيمٌ“
قَوْلُهُ ﴿كَرِيمٍ﴾
[ ١٥٥٣٩ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: قَوْلُهُ: ”﴿كَرِيمٍ﴾ يَعْنِي: حَسَنًا“ ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ مِثْلُ
الشعراء 26:8
(p-٢٧٥١)
قَوْلُهُ تَعالى ﴿إنَّ في ذَلِكَ لآيَةً﴾
[ ١٥٥٤٠ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ سِماكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ”﴿إنَّ في ذَلِكَ لآيَةً﴾ [الشعراء: ٦٧] قالَ: عَلامَةً، ألَمْ تَرَ إلى الرَّجُلِ إذا أرادَ أنْ يُرْسِلَ إلى أهْلِهِ في حاجَةٍ أرْسَلَ بِخاتَمِهِ أوْ بِثَوْبِهِ فَعَرَفُوا أنَّهُ حَقٌّ“ ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ
قَوْلُهُ: ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ﴾
[ ١٥٥٤١ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، حَدَّثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: قَوْلُهُ: ”﴿مُؤْمِنِينَ﴾ يَعْنِي: مُصَدِّقِينَ“
الشعراء 26:9
قَوْلُهُ ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ﴾
[ ١٥٥٤٢ ] - حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، ”﴿العَزِيزُ﴾ قالَ: عَزِيزٌ في نِقْمَتِهِ إذا انْتَقَمَ“، ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ
[ ١٥٥٤٣ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا مَسْلَمَةُ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ ”﴿العَزِيزُ﴾ قالَ: العَزِيزُ في نُصْرَتِهِ مِمَّنْ كَفَرَ بِهِ إذا شاءَ“
قَوْلُهُ ﴿الرَّحِيمُ﴾
[ ١٥٥٤٤ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿الرَّحِيمُ﴾ يَعْنِي: رَحِيمًا بِهِمْ بَعْدَ التَّوْبَةِ“
الشعراء 26:10
قَوْلُهُ ﴿وإذْ نادى رَبُّكَ مُوسى﴾
[ ١٥٥٤٥ ] - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، ”﴿وإذْ نادى رَبُّكَ مُوسى﴾ قالَ: حِينَ نُودِيَ مِن جانِبِ الطُّورِ الأيْمَنِ“
قَوْلُهُ ﴿أنِ ائْتِ القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾
[ ١٥٥٤٦ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ،أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ”﴿الظّالِمِينَ﴾ يَقُولُ: الكافِرِينَ“
الشعراء 26:11
(p-٢٧٥٢)
قَوْلُهُ ﴿قَوْمَ فِرْعَوْنَ ألا يَتَّقُونَ﴾
[ ١٥٥٤٧ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: خَرَجَ مُوسى وتَبِعَهم فِرْعَوْنُ عَلى مُقَدِّمَتِهِ هامانُ في ألْفِ ألْفٍ وسَبْعِمِائَةِ ألْفِ حِصانٍ لَيْسَ فِيها ماذِيانَةٌ.
الشعراء 26:12
قَوْلُهُ تَعالى ﴿قالَ: رَبِّ إنِّي أخافُ أنْ يُكَذِّبُونِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿يَنْطَلِقُ لِسانِي﴾ [الشعراء: ١٣]
[ ١٥٥٤٨ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي الثَّلْجِ، أنْبَأ يَزِيدُ بْنُ هارُونَ،أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنا القاسِمُ بْنُ أبِي أيُّوبَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ”شَكى مُوسى إلى رَبِّهِ ما يَتَخَوَّفُ مِن آلِ فِرْعَوْنَ في القَتِيلِ، وعُقْدَةِ لِسانِهِ فَإنَّهُ كانَ في لِسانِهِ عُقْدَةٌ تَمْنَعُهُ مِن كَثِيرِ الكَلامِ، فَآتاهُ اللَّهُ سُؤْلَهُ فَحَلَّ عُقْدَةَ لِسانِهِ وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأرْسِلْ إلى هارُونَ﴾ [الشعراء: ١٣] قالَ: سَألَ رَبَّهُ أنْ يُعِينَهُ بِأخِيهِ هارُونَ يَكُونُ لَهُ رِدْءًا ويَتَكَلَّمُ عَنْهُ بِكَثِيرٍ مِمّا لا يُفْصِحُ بِهِ لِسانُهُ“
الشعراء 26:14
قَوْلُهُ: ﴿ولَهم عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾
[ ١٥٥٤٩ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ: ”﴿ولَهم عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأخافُ أنْ يَقْتُلُونِ﴾ قالَ: قَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي قَتَلَ فِيهِمْ“
[ ١٥٥٥٠ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا ابْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿ولَهم عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾ يَعْنِي: النَّفْسَ الَّتِي قَتَلَ“
قَوْلُهُ ﴿فَأخافُ أنْ يَقْتُلُونِ﴾
[ ١٥٥٥١ ] - حَدَّثَنا عَمّارُ بْنُ خالِدٍ الواسِطِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ، ويَزِيدُ بْنُ هارُونَ، عَنِ أصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ القاسِمِ بْنِ أبِي أيُّوبَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ يَعْنِي: قَوْلَهُ: ”﴿فَأخافُ أنْ يَقْتُلُونِ﴾ قالَ: شَكى مُوسى ] - صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ] - إلى رَبِّهِ ما يَتَخَوَّفُ مِن آلِ فِرْعَوْنَ في القَتِيلِ“
الشعراء 26:15
قَوْلُهُ ﴿كَلا فاذْهَبا بِآياتِنا﴾
[ ١٥٥٥٢ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَعِيدُ بْنُ داوُدَ، حَدَّثَنِي حَجّاجٌ، عَنْ أبِي مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، يَعْنِي قَوْلَهُ: ”﴿قالَ كَلا﴾ قالَ: يَقُولُ الجَبّارُ عَزَّ وجَلَّ: كَلّا“ (p-٢٧٥٣)
قَوْلُهُ ﴿إنّا مَعَكم مُسْتَمِعُونَ﴾
[ ١٥٥٥٣ ] - حَدَّثَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أخْبَرَنا إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مَعْقِلٍ، قالَ: سَمِعْتُ وهْبًا، يَقُولُ: " قالَ لِمُوسى يَعْنِي رَبَّهُ عَزَّ وجَلَّ: إنِّي قَدْ أقَمْتُكَ اليَوْمَ في مَقامٍ لا يَنْبَغِي لِبَشَرٍ بَعْدَكَ أنْ يَقُومَ مَقامَكَ أدْنَيْتُكَ وقَرَّبْتُكَ حَتّى سَمِعْتَ كَلامِيَ وكُنْتَ بِأقْرَبِ الأمْكِنَةِ مِنِّي فانْطَلِقْ بِرِسالَتِي فَإنَّكَ بِعَيْنِي وسَمْعِي، وإنَّ مَعَكَ يَدِي وبَصَرِي.
الشعراء 26:16
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾
[ ١٥٥٥٤ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارِ بْنِ الحارِثِ، ثَنا سَهْلُ بْنُ بَكّارٍ، ثَنا أبُو عَوانَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي زِيادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ”لَقَدْ دَخَلَ مُوسى عَلى فِرْعَوْنَ وعَلَيْهِ زُرْمانِقَةٌ مِن صُوفٍ ما يُجاوِزُ يَدَيْها مِرْفَقَهُ فاسْتُؤْذِنَ عَلى فِرْعَوْنَ فَقالَ: أدْخِلُوهُ، فَدَخَلَ فَقالَ: إنَّ إلَهِي أرْسَلَنِي إلَيْكَ، فَقالَ: لِلْقَوْمِ حَوْلَهُ ﴿ما عَلِمْتُ لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨] قالَ: خُذُوهُ“
[ ١٥٥٥٥ ] - حَدَّثَنا عَمّارُ بْنُ خالِدٍ الواسِطِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ الواسِطِيُّ، ويَزِيدُ بْنُ هارُونَ، واللَّفْظُ لِمُحَمَّدٍ، عَنِ أصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ الوَرّاقِ، عَنِ القاسِمِ بْنِ أبِي أيُّوبَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ”فانْطَلَقا جَمِيعًا فَأقاما عَلى بابِهِ حِينًا لا يُؤْذَنُ لَهُما ثُمَّ أُذِنَ لَهُما بَعْدَ حِجابٍ شَدِيدٍ، فَقالا: ﴿إنّا رَسُولا رَبِّكَ﴾ [طه: ٤٧] ﴿قالَ فَمَن رَبُّكُما يا مُوسى﴾ [طه: ٤٩] فَأخْبَراهُ الَّذِي قَصَّ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ في القُرْآنِ“ وذُكِرَ أيْضًا عَنِ السُّدِّيِّ: " لَمّا نَزَلَ مُوسى عَلى أُمِّهِ بِمِصْرَ لَيْلَةَ الطِّفْشِيلِ ذَهَبَ هو وهارُونُ. وقَدْ كُتِبَ غَيْرَ مَرَّةٍ، وذُكِرَ أيْضًا غَيْرُ ذَلكَ في مَوْضِعٍ آخَرَ
الشعراء 26:17
قَوْلُهُ ﴿أنْ أرْسِلْ مَعَنا بَنِي إسْرائِيلَ﴾
[ ١٥٥٥٦ ] - وبِهَذا الإسْنادِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: " قالَ فِرْعَوْنُ لِمُوسى وهارُونَ: ما تُرِيدانِهِ، وذَكَّرَهُ القَتِيلَ فاعْتَذَرَ بِما سَمِعْتَ فَقالَ: أُرِيدُ أنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، وأنْ تُرْسِلَ مَعِيَ بَنِي إسْرائِيلَ
الشعراء 26:19
قَوْلُهُ: ﴿قالَ ألَمْ نُرَبِّكَ فِينا ولِيدًا﴾ [الشعراء: ١٨] ”
[ ١٥٥٥٧ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ:“ ﴿ألَمْ نُرَبِّكَ فِينا ولِيدًا﴾ [الشعراء: ١٨] قالَ: التَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ فَرُبِّيَ فِيهِمْ (p-٢٧٥٤)ولِيدًا حَتّى كانَ رَجُلًا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَبِثْتَ فِينا مِن عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ [الشعراء: ١٨] ﴿وفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ﴾
[ ١٥٥٥٨ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ: ”﴿وفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ﴾ قَتْلُ النَّفْسِ أيْضًا“
[ ١٥٥٥٩ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿وفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ﴾ يَقُولُ: قَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي قَتَلْتَ قَوْلُهُ: ﴿وأنْتَ مِنَ الكافِرِينَ﴾“
[ ١٥٥٦٠ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ”﴿ولَبِثْتَ فِينا مِن عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ [الشعراء: ١٨] ﴿وفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وأنْتَ مِنَ الكافِرِينَ﴾ مَعَنا عَلى دِينِنا الَّذِي تَعِيبُ“
[ ١٥٥٦١ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿وفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وأنْتَ مِنَ الكافِرِينَ﴾ قالَ: مَنَّ فِرْعَوْنُ عَلى مُوسى حِينَ رَبّاهُ يَقُولُ: كَفَرْتَ نِعْمَتِي“
[ ١٥٥٦٢ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: ”فَلَمّا وقَفَ عَلى فِرْعَوْنَ قالَ: إنِّي رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ، فَعَرَّفَهُ فِرْعَوْنُ قالَ: ﴿ألَمْ نُرَبِّكَ فِينا ولِيدًا ولَبِثْتَ فِينا مِن عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ [الشعراء: ١٨] ﴿وفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وأنْتَ مِنَ الكافِرِينَ﴾ أيْ: لِإحْسانِي إلَيْكَ وفَضْلِي عَلَيْكَ، ولَمْ تَشْكُرْ نِعْمَتِي ولا صَنِيعِي، ثُمَّ قَتَلْتَ رَجُلًا مِن شِيعَتِي“
[ ١٥٥٦٣ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ،أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿وفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وأنْتَ مِنَ الكافِرِينَ﴾ قالَ: رَبَّيْناكَ فِينا ولِيدًا فَهَذا الَّذِي كافَأْتَنا أنْ قَتَلْتَ مِنّا نَفْسًا وكَفَرْتَ نِعْمَتَنا“
الشعراء 26:20
قَوْلُهُ ﴿قالَ: فَعَلْتُها إذًا وأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾
[ ١٥٥٦٤ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ (p-٢٧٥٥)مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ: ”﴿وأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ قالَ: مِنَ الجاهِلِينَ“. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والثَّوْرِيِّ، مِثْلُ ذَلِكَ
[ ١٥٥٦٥ ] - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿وأنا مِنَ الضّالِّينَ،﴾ أيْ: مِنَ الجاهِلِينَ، قالَ: وفي بَعْضِ القِراءاتِ فَعَلْتُها إذًا وأنا مِنَ الجاهِلِينَ. فَإنَّما هو شَيْءٌ جَهِلَ فِيهِ نَبِيُّ اللَّهِ ] - صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ] - ولَمْ يَتَعَمَّدْهُ“
[ ١٥٥٦٦ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ، قالَ: ”﴿فَعَلْتُها إذًا وأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ أيْ: خَطَأٌ لا أُرِيدُ ذَلِكَ“
[ ١٥٥٦٧ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ ”﴿فَعَلْتُها إذًا وأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ قَبْلَ أنْ يَأْتِيَنِي مِنَ اللَّهِ شَيْءٌ كانَ قَتْلِي إيّاهُ ضَلالَةً وخَطَأً قالَ: والضَّلالَةُ هاهُنا الخَطَأُ ولَمْ يَقُلْ ضَلالَةً فِيما بَيْنَهُ وبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ“
الشعراء 26:21
قَوْلُهُ ﴿فَفَرَرْتُ مِنكم لَمّا خِفْتُكم فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وجَعَلَنِي مِنَ المُرْسَلِينَ﴾
[ ١٥٥٦٨ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ: ”﴿فَفَرَرْتُ مِنكم لَمّا خِفْتُكم فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا﴾ والحُكْمُ: النُّبُوَّةُ، وجَعَلَنِي مِنَ المُرْسَلِينَ“
الشعراء 26:22
قَوْلُهُ: ﴿وتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ﴾
[ ١٥٥٦٩ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ، قالَ: ”ثُمَّ أقْبَلَ عَلَيْهِ مُوسى يُنْكِرُ عَلَيْهِ ما ذَكَرَ مِن يَدِهِ عِنْدَهُ فَقالَ: ﴿وتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أنْ عَبَّدْتَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾“
[ ١٥٥٧٠ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ﴿وتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ﴾ قالَ: يَقُولُ مُوسى لِفِرْعَوْنَ أتَمُنُّ عَلَيَّ يا فِرْعَوْنُ بِأنِ اتَّخَذْتَ مِن بَنِي إسْرائِيلَ عَبِيدًا وكانُوا أحْرارًا فَقَهَرْتَهم واتَّخَذْتَهم عَبِيدًا، قَوْلُهُ: ﴿أنْ عَبَّدْتَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ ”(p-٢٧٥٦)
[ ١٥٥٧١ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ:“ ﴿أنْ عَبَّدْتَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ فَقَهَرْتَهم واسْتَعْمَلْتَهم ”
[ ١٥٥٧٢ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ،“ ﴿أنْ عَبَّدْتَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أيْ: أنِ اتَّخَذْتَهُمْ، عَبِيدًا تَنْزِعُ أبْناءَهم مِن أيْدِيهِمْ فَتَسْتَرِقُّ مَن شِئْتَ وتَقْتُلُ مَن شِئْتَ، وإنِّي إنَّما صَيَّرَنِي إلَيْكَ لِأُبَيِّنَ لَكَ ذَلِكَ "
الشعراء 26:23
قَوْلُهُ تَعالى ﴿قالَ فِرْعَوْنُ وما رَبُّ العالَمِينَ﴾
[ ١٥٥٧٣ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، ”﴿قالَ فِرْعَوْنُ وما رَبُّ العالَمِينَ﴾ ﴿قالَ فَمَن رَبُّكُما يا مُوسى﴾ [طه: ٤٩] ﴿قالَ رَبُّنا الَّذِي أعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى﴾ [طه: ٥٠]“
[ ١٥٥٧٤ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ، ”﴿قالَ فِرْعَوْنُ وما رَبُّ العالَمِينَ﴾ قالَ: يَسْتَوْصِفُهُ اللَّهَ الَّذِي أرْسَلَهُ إلَيْهِ أيْ: ما إلَهُكَ هَذا؟ وفي قَوْلِهِ: ﴿رَبُّكم ورَبُّ آبائِكُمُ الأوَّلِينَ﴾ [الشعراء: ٢٦] أيْ: وخَلَقَ آباءَكُمُ الأوَّلِينَ“
الشعراء 26:24
قَوْلُهُ: ﴿قالَ رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ الآيَةَ
[ ١٥٥٧٥ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ العَدَنِيُّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿قالَ فِرْعَوْنُ: وما رَبُّ العالَمِينَ﴾ [الشعراء: ٢٣] ﴿قالَ: رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما إنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ﴾ فَلَمْ يَزِدْهُ إلّا رَغْمًا“
الشعراء 26:25
قَوْلُهُ ﴿قالَ لِمَن حَوْلَهُ﴾
[ ١٥٥٧٦ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ: قَوْلُهُ: ”﴿لِمَن حَوْلَهُ﴾ مِن مَلائِهِ، ﴿ألا تَسْتَمِعُونَ﴾ أيْ: إنْكارٌ لِما قالَ: أنْ لَيْسَ إلَهًا غَيْرِي“
[ ١٥٥٧٧ ] - وبِهِ في قَوْلِهِ: ﴿رَبُّكم ورَبُّ آبائِكُمُ الأوَّلِينَ﴾ [الشعراء: ٢٦]: أيْ: وخَلَقَ آباءَكُمُ الأوَّلِينَ وخَلَقَكم مِن آبائِكم "
الشعراء 26:27
[ ١٥٥٧٨ ] - وبِهِ في قَوْلِهِ: ”﴿قالَ: إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ﴾ قالَ فِرْعَوْنُ ﴿إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ﴾ أيْ: ما هَذا الكَلامُ صَحِيحٌ أنْ يَزْعُمَ أنَّ لَكم إلَهًا غَيْرِي؟“
الشعراء 26:28
(p-٢٧٥٧)
[ ١٥٥٧٩ ] - وبِهِ في قَوْلِهِ: ”﴿قالَ: رَبُّ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ﴾ أيْ: خالِقُ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ ﴿وما بَيْنَهُما﴾ أيْ: خالِقُ ما بَيْنَهُما مِنَ الخَلْقِ: قَوْلُهُ: ﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾“
أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِهِ: ”﴿تَعْقِلُونَ﴾ يِتَفَكَّرُونَ“
الشعراء 26:29
قَوْلُهُ ﴿قالَ: لَئِنِ اتَّخَذْتَ إلَهًا غَيْرِي لأجْعَلَنَّكَ مِنَ المَسْجُونِينَ﴾
[ ١٥٥٨٠ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ، ”﴿قالَ: لَئِنِ اتَّخَذْتَ إلَهًا غَيْرِي لأجْعَلَنَّكَ مِنَ المَسْجُونِينَ﴾ أيْ: إنْ أقَمْتَ عَلى هَذا أنْ تَعْبُدَ غَيْرِي، وتَتْرُكَ عِبادَتِي ﴿لأجْعَلَنَّكَ مِنَ المَسْجُونِينَ﴾“
الشعراء 26:30
قَوْلُهُ تَعالى ﴿قالَ: أوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ﴾
[ ١٥٥٨١ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، ”﴿قالَ: أوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ﴾ قالَ: مُوسى ﴿أوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ﴾“
[ ١٥٥٨٢ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: ”ثُمَّ قالَ لَهُ فِرْعَوْنُ: ﴿إنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِها إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ [الأعراف: ١٠٦] وذَلِكَ بَعْدَما قالَ اللَّهُ مِنَ الكَلامِ ما ذَكَرَ اللَّهُ قالَ: لَهُ مُوسى ﴿أوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ﴾“
[ ١٥٥٨٣ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ، ”﴿قالَ: أوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ﴾ أيْ: بِأمْرٍ تَعْرِفُ بِهِ صِدْقِي وكَذِبَكَ وحَقِّي وباطِلَكَ“
الشعراء 26:31
قَوْلُهُ ﴿قالَ: فَأْتِ بِهِ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾
[ ١٥٥٨٤ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارِ بْنِ الحارِثِ، ثَنا سَهْلُ بْنُ بَكّارٍ، ثَنا أبُو عَوانَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي زِيادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ”لَقَدْ دَخَلَ مُوسى عَلى فِرْعَوْنَ وعَلَيْهِ زُرْمانِقَةٌ مِن صُوفٍ ماتُجاوِزُ مِرْفَقَيْهِ قالَ: فاسْتُؤْذِنَ عَلى فِرْعَوْنَ فَقالَ: أدْخِلُوهُ، فَدَخَلَ فَقالَ: إنَّ إلَهِي أرْسَلَنِي إلَيْكَ، فَقالَ لِلْمَلَأِ حَوْلَهُ: ﴿ما عَلِمْتُ لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨] قالَ: خُذُوهُ، قالَ: إنِّي قَدْ جِئْتُكَ بِآيَةٍ ﴿قالَ فَأْتِ بِهِ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾“
[ ١٥٥٨٥ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا (p-٢٧٥٨)سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قالَ: ”﴿فَأْتِ بِهِ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ قالَ فِرْعَوْنُ: ﴿فَأْتِ بِهِ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾“
الشعراء 26:32
قَوْلُهُ ﴿فَألْقى عَصاهُ﴾
[ ١٥٥٨٦ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ الأعْلى بْنُ حَمّادٍ النَّرْسِيُّ، ثَنا أبُو بَدْرٍ شُجاعُ بْنُ الوَلِيدِ، عَنِ ابْنِ أبِي غَنِيَّةَ، عَنِ الحَكَمِ، قالَ: كانَ عَصا مُوسى مِن عَوْسَجٍ، ولَمْ يُسَخَّرِ العَوْسَجُ لِأحَدٍ بَعْدَهُ. ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: كانَ عَصا مُوسى مِن عَوْسَجٍ فَقَطْ.
[ ١٥٥٨٧ ] - أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ،أنْبَأ إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مَعْقِلٍ، قالَ: سَمِعْتُ وهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ: قالَ فِرْعَوْنُ لِمُوسى ”﴿ألَمْ نُرَبِّكَ فِينا ولِيدًا﴾ [الشعراء: ١٨] قالَ: فَرَدَّ إلَيْهِ مُوسى الَّذِي رَدَّ اللَّهُ، فَقالَ فِرْعَوْنُ: خُذُوهُ، فَبادَرَ مُوسى ﴿فَألْقى عَصاهُ فَإذا هي ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ فَحَمَلَتْ عَلى أُناسٍ فانْهَزَمُوا مِنها فَماتَ خَمْسَةٌ وعِشْرُونَ ألْفًا قَتَلَ بَعْضُهم بَعْضًا، فَقامَ فِرْعَوْنُ مُنْهَزِمًا حَتّى دَخَلَ البَيْتَ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَإذا هي ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾
[ ١٥٥٨٨ ] - حَدَّثَنا عَمّارُ بْنُ خالِدٍ الواسِطِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ، ويَزِيدُ بْنُ هارُونَ، عَنِ أصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ القاسِمِ بْنِ أبِي أيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ”﴿فَألْقى عَصاهُ﴾ فَتَحَوَّلَتْ حَيَّةً عَظِيمَةً فاغِرَةً فاها مُسْرِعَةً إلى فِرْعَوْنَ، فَلَمّا رَأى فِرْعَوْنُ أنَّها قاصِدَةٌ إلَيْهِ خافَها، فاقْتَحَمَ عَنْ سَرِيرِهِ واسْتَغاثَ بِمُوسى أنْ يَكُفَّها عَنْهُ“
[ ١٥٥٨٩ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَبْدَةُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ قالَ: الحَيَّةُ الذَّكَرُ“
[ ١٥٥٩٠ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى الصَّنْعانِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ، ”﴿فَإذا هي ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ قالَ: تَحَوَّلَتْ حَيَّةً عَظِيمَةً“، وقالَ غَيْرُهُ: مِثْلُ المَدِينَةِ، وقالَ قَتادَةُ: فَأكَلَتْ سِحْرَهم كُلَّهُ.
[ ١٥٥٩١ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو يُوسُفَ مُحَمَّدُ بْنُ أحْمَدَ بْنِ الحَجّاجِ الرَّقِّيُّ، ثَنا (p-٢٧٥٩)مُطَرِّفُ بْنُ مازِنٍ، ثَنا عِيسى بْنُ عُبَيْدِ بْنِ زُرارَةَ، قالَ: سَمِعْتُ وهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، قالَ: كانَ بَيْنَ لَحْيَيِ الثُّعْبانِ الَّذِي مِن عَصا مُوسى اثْنا عَشَرَ ذِراعًا.
[ ١٥٥٩٢ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارِ بْنِ الحارِثِ، ثَنا سَهْلُ بْنُ بَكّارٍ، ثَنا أبُو عَوانَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي زِيادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ يَعْنِي: قَوْلَهُ: ﴿فَألْقى عَصاهُ فَإذا هي ثُعْبانٌ مُبِينٌ.﴾ قالَ: فَألْقى عَصاهُ فَصارَتْ ثُعْبانًا ما بَيْنَ لَحْيَيْهِ ما بَيْنَ الشَّفَقِ إلى الأرْضِ ”
[ ١٥٥٩٣ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ،“ ﴿فَإذا هي ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ والثُّعْبانُ: الذَّكَرُ مِنَ الحَيّاتِ، فاتِحْةٌ فَمَها، واضِعَةٌ لَحْيَها الأسْفَلَ في الأرْضِ، والأعْلى عَلى سُوَرِ القَصْرِ، ثُمَّ تَوَجَّهَتْ نَحْوَ فِرْعَوْنَ لِتَأْخُذَهُ، فَلَمّا رَآها ذُعِرَ مِنها ووَثَبَ فَأحْدَثَ ولَمْ يَكُنْ يُحْدِثُ قَبْلَ ذَلِكَ وصاحَ: يا مُوسى خُذْها وأنا أُؤْمِنُ بِكَ وأُرْسِلُ مَعَكَ بَنِي إسْرائِيلَ فَأخَذَها مُوسى فَصارَتْ عَصًا ”
[ ١٥٥٩٤ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ،“ ﴿فَألْقى عَصاهُ فَإذا هي ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ فَمَكَثَ ما بَيْنَ سِماطَيْ فِرْعَوْنَ فاتِحْةً فاها قَدْ كانَ مِحْجَنُها عُرْفًا عَلى ظَهْرِها، فَرَفَضَ عَنْها النّاسُ، وحالَ فِرْعَوْنُ عَنْ سَرِيرِهِ وجَعَلَتْ تَلَظّى وتَعْلُو عَلى جَنْبِ قَصْرِ فِرْعَوْنَ ثُمَّ تَرْجِعُ إلى مُوسى فَتُبَصْبِصُ حَوْلَهُ وتَسْتَدِيرُ بِهِ "
[ ١٥٥٩٥ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا المُقَدَّمِيُّ، ثَنا دَيْلَمُ بْنُ غَزْوانَ، ثَنا فَرْقَدٌ السَّبَخِيُّ، قالَ: كانَ فِرْعَوْنُ إذا كانَ لَهُ حاجَةٌ ذَهَبَ بِهِ السَّحَرَةُ مَسِيرَةَ خَمْسِينَ فَرْسَخًا، فَإذا قَضى حاجَتَهُ جاءُوا بِهِ حَتّى كانَ يَوْمُ عَصا مُوسى فَإنَّها فَتَحَتْ فاها فَكانَ ما بَيْنَ لَحْيَيْها أرْبَعِينَ ذِراعًا.
الشعراء 26:33
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ونَزَعَ يَدَهُ﴾
[ ١٥٥٩٦ ] - حَدَّثَنا عَمّارُ بْنُ خالِدٍ الواسِطِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ، ويَزِيدُ بْنُ هارُونَ، عَنْ أصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ القاسِمِ بْنِ أبِي أيُّوبَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿ونَزَعَ يَدَهُ﴾ قالَ: فَأخْرَجَ يَدَهُ مِن جَيْبِهِ، ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ مِثْلُ ذَلِكَ
وفِي قَوْلِهِ:“ ﴿فَإذا هي بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ﴾ قالَ: أخْرَجَ يَدَهُ مِن جَيْبِهِ فَرَآها بَيْضاءَ مِن غَيْرِ سُوءٍ يَعْنِي بِهِ: البَرَصَ، ثُمَّ أعادَها في كُمِّهِ فَصارَتْ إلى لَوْنِها الأوَّلِ ”(p-٢٧٦٠)
[ ١٥٥٩٧ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارِ بْنِ الحارِثِ، ثَنا سَهْلُ بْنُ بَكّارٍ، ثَنا أبُو عَوانَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي زِيادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ:“ ﴿ونَزَعَ يَدَهُ فَإذا هي بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ﴾ قالَ: فَأدْخَلَ يَدَهُ في جَيْبِهِ فَأخْرَجَها مِثْلَ البَرْقِ تَلْتَمِعُ الأبْصارَ، فَخَرُّوا عَلى وُجُوهِهِمْ، وأخَذَ مُوسى عَصاهُ ثُمَّ خَرَجَ لَيْسَ أحَدٌ مِنَ النّاسِ إلّا يَفِرُّ مِنهُ ”
[ ١٥٥٩٨ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ، قالَ:“ ثُمَّ أدْخَلَ يَدَهُ في جَيْبِهِ فَأخْرَجَها بَيْضاءَ مِثْلَ الثَّلْجِ ثُمَّ رَدَّها فَرَجَعْتُ كَهَيْئَتِها وأدْخَلَ مُوسى يَدَهُ في جَيْبِهِ فَصارَتْ عَصًا بِيَدِهِ، يَدَهُ بَيْنَ شُعْبَتَيْها، ومِحْجَنُها في أسْفَلِها كَما كانَ، وأخَذَ فِرْعَوْنُ بَطْنَهُ فَكانَ فِيما يَزْعُمُونَ يَمْكُثُ الخَمِيسَ والسَّبْتَ ما يَلْتَمِسُ المَذْهَبَ كَما كانَ يَلْتَمِسُهُ النّاسُ، وكانَ ذَلِكَ مِمّا زُيِّنَ لَهُ أنْ يَقُولَ: إنَّهُ لَيْسَ لَهُ في النّاسِ شَبِيهٌ ”
[ ١٥٥٩٩ ] - حُدِّثْنا، عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قالَ: فَشَكا بِضْعًا وعِشْرِينَ لَيْلَةً حَتّى كادَتْ نَفْسُهُ أنْ تَخْرُجَ ثُمَّ أمْسَكَ.
قَوْلُهُ ﴿قالَ لِلْمَلإ حَوْلَهُ﴾ [الشعراء: ٣٤]
[ ١٥٦٠٠ ] - حَدَّثَنا عَمّارُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ، ويَزِيدُ بْنُ هارُونَ، عَنْ أصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ القاسِمِ بْنِ أبِي أيُّوبَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ:“ فاسْتَشارَ المَلَأ فِيما رَأى فَقالُوا: هَذانِ ساحِرانِ "
[ ١٥٦٠١ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارِ بْنِ الحارِثِ، ثَنا سَهْلُ بْنُ بَكّارٍ، ثَنا أبُو عَوانَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي زِيادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، فَلَمّا أفاقَ وذَهَبَ عَنْ فِرْعَوْنَ الرَّوْعُ، قالَ لِلْمَلَإ حَوْلَهُ ماذا تَأْمُرُونَ.
الشعراء 26:34
قَوْلُهُ تَعالى ﴿إنَّ هَذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ﴾
[ ١٥٦٠٢ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ، ”﴿قالَ لِلْمَلإ حَوْلَهُ﴾ قالَ لِمَلَئِهِ: ﴿إنَّ هَذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ﴾ أيْ: ما ساحِرٌ أسْحَرَ مِنهُ“
الشعراء 26:35
قَوْلُهُ ﴿يُرِيدُ أنْ يُخْرِجَكم مِن أرْضِكم بِسِحْرِهِ﴾
[ ١٥٦٠٣ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ: ﴿يُرِيدُ أنْ يُخْرِجَكم مِن أرْضِكم بِسِحْرِهِ﴾ قالَ: يَسْتَخْرِجُكم مِن أرْضِكم " (p-٢٧٦١)
[ ١٥٦٠٤ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿فَماذا تَأْمُرُونَ﴾ أأقْتُلُهُ؟
الشعراء 26:36
قَوْلُهُ: ﴿أرْجِهْ وأخاهُ﴾
[ ١٥٦٠٥ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا سَهْلُ بْنُ بَكّارٍ، ثَنا أبُو عَوانَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي زِيادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ”﴿قالُوا أرْجِهْ وأخاهُ﴾ لا تَأْتِنا بِهِ ولا يَقْرَبْنا“
[ ١٥٦٠٦ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، ثَنا هِشامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ”﴿قالُوا أرْجِهْ وأخاهُ﴾ يَقُولُ: آخِرْهُ وأخاهُ“
[ ١٥٦٠٧ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هُدْبَةُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا هَمّامٌ، عَنْ قَتادَةَ، ”﴿أرْجِهْ وأخاهُ﴾ قالَ: احْبِسْهُ وأخاهُ“
قَوْلُهُ ﴿وابْعَثْ في المَدائِنِ حاشِرِينَ﴾
[ ١٥٦٠٨ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارِ بْنِ الحارِثِ، ثَنا سَهْلُ بْنُ بَكّارٍ، ثَنا أبُو عَوانَةَ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ أبِي زِيادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿وابْعَثْ في المَدائِنِ حاشِرِينَ﴾ فَإنَّما هَذا ساحِرٌ فَأرْسَلَ فِرْعَوْنُ في المَدائِنِ حاشِرِينَ، وكانَ السَّحَرَةُ يَخْشَوْنَ مِن فِرْعَوْنَ، فَلَمّا أرْسَلَ إلَيْهِمْ قالُوا قَدِ احْتاجَ إلَيْكم إلَهُكم“
[ ١٥٦٠٩ ] - حَدَّثَنا عَمّارُ بْنُ خالِدٍ الواسِطِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ، ويَزِيدُ بْنُ هارُونَ، عَنْ أصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ الوَرّاقِ، عَنِ القاسِمِ بْنِ أبِي أيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: قالُوا لَهُ مُعِينٌ لِفِرْعَوْنَ اجْمَعْ لَهُمُ السَّحَرَةَ فَإنَّهم بِأرْضِكَ كَثِيرٌ حَتّى تَغْلِبَ بِسِحْرِهِمْ سِحْرَهُما.
[ ١٥٦١٠ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، ثَنا ابْنُ أبِي زائِدَةَ، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ إبْراهِيمَ بْنِ مُهاجِرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿فِي المَدائِنِ حاشِرِينَ﴾ قالَ: الشُّرَطُ ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُمُ الشُّرَطُ
[ ١٥٦١١ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ،“ ﴿وابْعَثْ في المَدائِنِ حاشِرِينَ﴾ قالَ: وأرْسِلْ إلى المَدائِنِ حاشِرِينَ "
الشعراء 26:37
(p-٢٧٦٢)
قَوْلُهُ ﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحّارٍ عَلِيمٍ﴾
[ ١٥٦١٢ ] - حَدَّثَنا عَمّارُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ، ويَزِيدُ بْنُ هارُونَ، واللَّفْظُ لِمُحَمَّدٍ، عَنْ أصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ القاسِمِ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحّارٍ عَلِيمٍ﴾ قالَ: فَحُشِرَ لَهُ كُلُّ سَحّارٍ مُتَعالِمٍ“
[ ١٥٦١٣ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ”﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحّارٍ عَلِيمٍ﴾ قالَ: فَحُشِرَ السَّحَرَةُ وحُشِرَ النّاسُ يَنْظُرُونَ“
[ ١٥٦١٤ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، ”﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحّارٍ عَلِيمٍ﴾ أيْ: كابِرْهُ بِالسَّحْرِ لَعَلَّكَ تَجِدُ في السَّحَرَةِ مَن يَأْتِي بِمِثْلِ ما جاءَ بِهِ، وقَدْ كانَ مُوسى وهارُونُ خَرَجا مِن عِنْدِهِ حِينَ أراهُ مُوسى مِن سُلْطانِ اللَّهِ ما أراهُ وبَعَثَ فِرْعَوْنُ في مَمْلَكَتِهِ مَكانَهُ فَلَمْ يُتْرَكْ في سُلْطانِهِ ساحِرٌ إلّا أُتِيَ بِهِ“
الشعراء 26:38
قَوْلُهُ ﴿فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾
[ ١٥٦١٥ ] - وبِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ يَعْنِي: قَوْلَهُ ”﴿فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ فَذُكِرَ لِي واللَّهُ أعْلَمُ أنَّهُ جُمِعَ لَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ ألْفَ ساحِرٍ“
[ ١٥٦١٦ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ رافِعٍ، ثَنا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ أبِي سَوْدَةَ، عَنْ كَعْبٍ، قالَ: كانَ سَحَرَةُ فِرْعَوْنَ اثْنا عَشَرَ ألْفًا.
الشعراء 26:39
قَوْلُهُ ﴿وقِيلَ لِلنّاسِ هَلْ أنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ﴾
[ ١٥٦١٧ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ”﴿وقِيلَ لِلنّاسِ هَلْ أنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ﴾ ؟ يَقُولُ: حُشِرَ النّاسُ يَنْظُرُونَ“
الشعراء 26:40
قَوْلُهُ ﴿لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إنْ كانُوا هُمُ الغالِبِينَ﴾
[ ١٥٦١٨ ] - حَدَّثَنا عَمّارُ بْنُ خالِدٍ الواسِطِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ، ويَزِيدُ بْنُ هارُونَ، واللَّفْظُ لِمُحَمَّدٍ، عَنْ أصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ الوَرّاقِ، عَنِ القاسِمِ بْنِ أبِي أيُّوبَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ يَعْنِي: قَوْلَهُ: " ﴿لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إنْ كانُوا هُمُ الغالِبِينَ﴾ قالَ: فَلَمّا اجْتَمَعُوا في صَعِيدٍ قالَ النّاسُ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: انْطَلِقُوا فَلْنَحْضُرْ هَذا الَأمْرَ ونَتَّبِعِ السَّحَرَةَ إنْ كانُوا هُمُ الغالِبِينَ، يَعْنِي بِذَلِكَ: مُوسى وهارُونَ عَلَيْهِما السَّلامُ اسْتِهْزاءً بِهِما وذَكَرَ الحَدِيثَ
الشعراء 26:41
(p-٢٧٦٣)
قَوْلُهُ ﴿فَلَمّا جاءَ السَّحَرَةُ﴾
[ ١٥٦١٩ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا سَهْلُ بْنُ بَكّارٍ، ثَنا أبُو عَوانَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي زِيادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسِ يَعْنِي قَوْلَهُ: ”﴿فَلَمّا جاءَ السَّحَرَةُ﴾ قالُوا: إنَّ هَذا فَعَلَ كَذا وكَذا، قالُوا: هَذا ساحِرٌ يَسْحَرُ النّاسَ ولا يَسْحَرُ السّاحِرُ السّاحِرَ، قالَ: نَعَمْ ﴿وإنَّكم إذًا لَمِنَ المُقَرَّبِينَ﴾ [الشعراء: ٤٢]“
[ ١٥٦٢٠ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ يَعْنِي قَوْلَهُ: ”﴿فَلَمّا جاءَ السَّحَرَةُ﴾ قالَ: فاجْتَمَعُوا إلَيْهِ، أمَرَهم أمْرَهُ فَقالَ لَهُمْ: إنَّهُ قَدْ جاءَنا ساحِرٌ لَمْ نَرَ مِثْلَهُ قَطُّ، وإنَّكم إنْ غَلَبْتُمُوهُ أكْرَمْتُكم وقَرَّبْتُكم وفَضَّلْتُكم عَلى أهْلِ مَمْلَكَتِي“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿قالُوا لِفِرْعَوْنَ أإنَّ لَنا لأجْرًا إنْ كُنّا نَحْنُ الغالِبِينَ﴾
[ ١٥٦٢١ ] - حَدَّثَنا عَمّارُ بْنُ خالِدٍ الواسِطِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ، وزَيْدُ بْنُ هارُونَ، عَنْ أصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ القاسِمِ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ”فَلَمّا أتَوْا فِرْعَوْنَ قالُوا: بِمَ يَعْمَلُ هَذا السّاحِرُ؟ قالُوا: عَمَلُهُ بِالحَيّاتِ قالُوا: فَلا واللَّهِ ما في الأرْضِ قَوْمٌ يَعْمَلُونَ السِّحْرَ بِالحَيّاتِ والحِبالِ والعِصِيِّ الَّذِي نَعْمَلُ، فَما أجْرُنا إنْ غَلَبْناهُ؟ قالَ: فَقالَ لَهُمْ: أنْتُمْ أقارِبِي وخاصَّتِي وأنا صانِعٌ إلَيْكم كُلَّ ما أحْبَبْتُمْ“
[ ١٥٦٢٢ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ: ”﴿فَلَمّا جاءَ السَّحَرَةُ قالُوا لِفِرْعَوْنَ أإنَّ لَنا لأجْرًا إنْ كُنّا نَحْنُ الغالِبِينَ﴾ يَقُولُ: عَطِيَّةً تُعْطِينا ﴿إنْ كُنّا نَحْنُ الغالِبِينَ﴾ قالَ: نَعَمْ ﴿وإنَّكم إذًا لَمِنَ المُقَرَّبِينَ﴾ [الشعراء: ٤٢]“
الشعراء 26:42
قَوْلُهُ ﴿قالَ نَعَمْ وإنَّكم إذًا لَمِنَ المُقَرَّبِينَ﴾
[ ١٥٦٢٣ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: ”فَلَمّا اجْتَمَعُوا إلَيِّهِ، أمَرَهم أمْرَهُ فَقالَ: إنَّهُ قَدْ جاءَنا ساحِرٌ لَمْ نَرَ مِثْلَهُ قَطُّ وإنَّكم إنْ غَلَبْتُمُوهُ أكْرَمْتُكم وقَرَّبْتُكم وفَضَّلْتُكم عَلى أهْلِ مَمْلَكَتِي، قالُوا: إنَّ لَنا ذَلِكَ إنْ غَلَبْناهُ؟ قالَ: نَعَمْ، قالُوا: فَعِدْهُ لَنا مَوْعِدًا نَجْتَمِعُ فِيهِ نَحْنُ وهُوَ، وكانَ رُءُوسُ السَّحَرَةِ الَّتِي جَمَعَ فِرْعَوْنُ لِمُوسى فِيما بَلَغَنِي أرْبَعَةً مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا حِينَ رَأوْا مِن سُلْطانِ اللَّهِ فَآمَنَتْ مَعَهُمُ السَّحَرَةُ جَمِيعًا“
الشعراء 26:43
(p-٢٧٦٤)
قَوْلُهُ: ﴿قالَ لَهم مُوسى ألْقُوا ما أنْتُمْ مُلْقُونَ﴾
[ ١٥٦٢٤ ] - حَدَّثَنا عَمّارُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ، ويَزِيدُ بْنُ هارُونَ، عَنْ أصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ القاسِمِ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ”اليَوْمُ الَّذِي أظْهَرَ اللَّهُ فِيهِ مُوسى عَلى فِرْعَوْنَ والسَّحَرَةِ هو يَوْمُ عاشُوراءَ، فَلَمّا اجْتَمَعُوا في صَعِيدٍ قالَ النّاسُ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: انْطَلِقُوا فَلْنَحْضُرْ هَذا الأمْرَ ونَتَّبِعِ السَّحَرَةَ إنْ كانُوا هُمُ الغالِبِينَ، يَعْنُونَ بِذَلِكَ مُوسى وهارُونَ اسْتِهْزاءً بِهِما، قالُوا: يا مُوسى، لِقُدْرَتِهِمْ لِسِحْرِهِمْ ﴿إمّا أنْ تُلْقِيَ وإمّا أنْ نَكُونَ نَحْنُ المُلْقِينَ﴾ [الأعراف: ١١٥] ﴿فَألْقَوْا حِبالَهم وعِصِيَّهم وقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إنّا لَنَحْنُ الغالِبُونَ﴾ [الشعراء: ٤٤] فَرَأى مُوسى مِن سِحْرِهِمْ ما أوْجَسَ في نَفْسِهِ خِيفَةً فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ أنْ ألْقِ العَصا“
الشعراء 26:44
قَوْلُهُ: ﴿فَألْقَوْا حِبالَهم وعِصِيَّهُمْ﴾
[ ١٥٦٢٥ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ”﴿فَألْقَوْا حِبالَهم وعِصِيَّهُمْ﴾ وكانُوا بَضْعَةً وثَلاثِينَ ألْفَ رَجُلٍ، لَيْسَ فِيهِمْ رَجُلٌ إلّا مَعَهُ حَبْلٌ أوْ عَصًا ﴿فَلَمّا ألْقَوْا سَحَرُوا أعْيُنَ النّاسِ واسْتَرْهَبُوهُمْ﴾ [الأعراف: ١١٦]“
قَوْلُهُ ﴿وقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إنّا لَنَحْنُ الغالِبُونَ﴾
[ ١٥٦٢٦ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿وقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إنّا لَنَحْنُ الغالِبُونَ﴾ فَوَجَدُوا اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ أعَزَّ مِنهُ“
[ ١٥٦٢٧ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عَبْدُ الأعْلى بْنُ حَمّادٍ، قالَ: قالَ بِشْرُ بْنُ مَنصُورٍ قالَ: بَلَغَنِي أنَّهُ لَمّا تُكِلِّمَ بِبَعْضِ هَذا وقالُوا: بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ أوْ نَحْوَ هَذا قالَتِ المَلائِكَةُ قَصِّهِ ورَبِّ الكَعْبَةِ، قالَ: فَقالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: تَألَّوْنَ عَلَيَّ قَدْ أمْهَلْتُهُ أرْبَعِينَ عامًا "
الشعراء 26:45
قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَألْقى مُوسى عَصاهُ﴾
[ ١٥٦٢٨ ] - حَدَّثَنا عَمّارُ بْنُ خالِدٍ الواسِطِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ، ويَزِيدُ بْنُ هارُونَ، عَنْ أصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ القاسِمِ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿فَألْقى مُوسى عَصاهُ﴾ قالَ: أوْحى اللَّهُ إلَيْهِ أنْ ألْقِ العَصا فَلَمّا ألْقاها صارَتْ ثُعْبانًا عَظِيمًا“ (p-٢٧٦٥)
[ ١٥٦٢٩ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا جَرِيرٌ، عَنْ يَعْقُوبَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: وعَصا مُوسى اسْمُها ماشاءُ وهي مَعَ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ.
قَوْلُهُ ﴿فَإذا هي تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ﴾
[ ١٥٦٣٠ ] - حَدَّثَنا عَمّارُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ، ويَزِيدُ بْنُ هارُونَ، عَنْ أصْبَغَ، عَنِ القاسِمِ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ”فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ أنْ ألْقِ العَصا فَلَمّا ألْقاها صارَتْ ثُعْبانًا عَظِيمًا فاغِرَةً فاها قالَ: فَجَعَلَتِ العَصا بِدَعْوَةِمُوسى تَلْتَبِسُ بِالحِبالِ فَصارَتْ جُرُزًا إلى الثُّعْبانِ حَتّى تَدْخُلَ فِيهِ حَتّى ما بَقِيَتْ عَصًا ولا حَبْلٌ إلّا ابْتَلَعَتْهُ“
قَوْلُهُ ﴿يَأْفِكُونَ﴾
[ ١٥٦٣١ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ: ”﴿يَأْفِكُونَ﴾ يَكْذِبُونَ“
[ ١٥٦٣٢ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، ”﴿فَإذا هي تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ﴾ مِن سِحْرِهِمْ“
الشعراء 26:46
قَوْلُهُ ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾
[ ١٥٦٣٣ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو يَحْيى الرّازِيُّ،، عَنْ مُوسى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ كَعْبٍ، قالَ: كانَتِ السَّحَرَةُ الَّذِينَ تَوَفّاهُمُ اللَّهُ مُسْلِمِينَ ثَمانِينَ ألْفًا. ورُوِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ مِثْلُ ذَلِكَ
الوَجْهُ الثّانِي
[ ١٥٦٣٤ ] - حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ أبِي سَوْدَةَ، عَنْ كَعْبٍ، قالَ: كانَ سَحَرَةُ فِرْعَوْنَ اثْنَيْ عَشَرَ ألْفًا.
الوَجْهُ الثّالِثُ
[ ١٥٦٣٥ ] - ذُكِرَ عَنْ زَكَرِيّا بْنِ يَحْيى الكَسائِيِّ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ عَيّاشٍ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ أبِي سَبْرَةَ، عَنْ كَعْبٍ، قالَ: كانَ سَحَرَةُ فِرْعَوْنَ تِسْعَةَ عَشَرَ ألْفًا. (p-٢٧٦٦)
الوَجْهُ الرّابِعُ
[ ١٥٦٣٦ ] - ذُكِرَ عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ هِشامٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ أبِي ثُمامَةَ، قالَ: سَحَرَةُ فِرْعَوْنَ سَبْعَةَ عَشَرَ ألْفًا.
الوَجْهُ الخامِسُ
[ ١٥٦٣٧ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: كانَ السَّحَرَةُ بَضْعَةً وثَلاثِينَ ألْفَ رَجُلٍ.
[ ١٥٦٣٨ ] - وبِهِ في قَوْلِهِ ”﴿ساجِدِينَ﴾ قالَ: أوْحى اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ إلى مُوسى أنْ ألْقِ ما في يَمِينِكَ فَألْقى عَصاهُ، فَأكَلَتْ كُلَّ حَيَّةٍ لَهم فَلَمّا رَأوْا ذَلِكَ سَجَدُوا“
[ ١٥٦٣٩ ] - ذُكِرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلّامٍ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمانَ، عَنْ سالِمٍ الأفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ”﴿وأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ [الأعراف: ١٢٠] قالَ: رَأوْا مِنازَلَهم تُبْنى لَهم وهم في سُجُودِهِمْ“
الشعراء 26:47
قَوْلُهُ تَعالى ﴿قالُوا آمَنّا بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿رَبِّ مُوسى وهارُونَ﴾ [الشعراء: ٤٨]
[ ١٥٦٤٠ ] - حَدَّثَنا عَمّارُ بْنُ خالِدٍ الواسِطِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ ويَزِيدُ بْنُ هارُونَ، عَنْ أصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ القاسِمِ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ”فَلَمّا عَرَفَ السَّحَرَةُ ذَلِكَ قالُوا: لَوْ كانَ هَذا سِحْرًا لَمْ يَبْلُغْ مِن سِحْرِنا كُلَّ هَذا ولَكِنْ هَذا أمْرٌ مِنَ اللَّهِ آمَنّا بِاللَّهِ وبِما جاءَ بِهِ مُوسى ونَتُوبُ إلى اللَّهِ مِمّا كُنّا عَلَيْهِ“
[ ١٥٦٤١ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قالَ: ”ذُكِرَ لَنا أنَّ السَّحَرَةَ قالُوا حِينَ اجْتَمَعُوا: إنْ يَكُنَ ما جاءَ بِهِ مُوسى سِحْرًا فَلَنْ نُغْلَبَ وإنْ يَكُنْ مِنَ اللَّهِ فَلَنْ يَخْفى عَلَيْنا، فَلَمّا قَذَفَ عَصاهُ تَلَقَّفَتْ ما أفِكُوا مِن سِحْرِهِمْ وجاءُوا بِهِ مِن حِبالِهِمْ وعِصِيِّهِمْ عَلِمُوا أنَّهُ مِنَ اللَّهِ فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ عِنْدَ ذَلِكَ ساجِدِينَ قالُوا: ﴿آمَنّا بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿رَبِّ مُوسى، وهارُونَ﴾ [الشعراء: ٤٨]“
[ ١٥٦٤٢ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: وكانَ مِن رُءُوسِ السَّحَرَةِ الَّذِي جَمَعَ فِرْعَوْنُ لِمُوسى فِيما بَلَغَنِي سابُورُ، وعاذُورُ، وحَصْحَطُ، ومُصَفًّى، أرْبَعَةٌ هُمُ الَّذِينَ آمَنُوا حِينَ رَأوْا ما رَأوْا مِن سُلْطانِ اللَّهِ فَآمَنَتْ مَعَهُمُ السَّحَرَةُ جَمِيعًا.
الشعراء 26:49
(p-٢٧٦٧)قَوْلُهُ تَعالى ﴿قالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكُمْ﴾
[ ١٥٦٤٣ ] - بِهِ عَنِ ابْنِ إسْحاقَ قالَ: ”قالَ لَهم فِرْعَوْنُ وأسِفَ ورَأى الغَلَبَةَ البَيِّنَةَ: آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكم“
قَوْلُهُ ﴿إنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾
[ ١٥٦٤٤ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿إنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ﴾ يَعْنِي بِكَبِيرِهِمْ: مُوسى صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ“
[ ١٥٦٤٥ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، ”﴿إنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ﴾ أيْ: إنَّهُ لَعَظِيمُ السُّحّارِ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ“
قَوْلُهُ ﴿لأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ ولأُصَلِّبَنَّكم أجْمَعِينَ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ
الشعراء 26:50
قَوْلُهُ ﴿قالُوا: لا ضَيْرَ﴾
[ ١٥٦٤٦ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ،أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿قالُوا لا ضَيْرَ﴾ يَقُولُونَ: لا يَضُرُّنا ما تَقُولُ وإنْ صَنَعْتَ بِنا وإنْ صَلَبْتَنا“
قَوْلُهُ ﴿إنّا إلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ﴾
[ ١٥٦٤٧ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ، ثَنا عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ”﴿إنّا إلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ﴾ يَعْنِي: إنّا إلى رَبِّنا راجِعُونَ“
الشعراء 26:51
قَوْلُهُ ﴿إنّا نَطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا﴾ الآيَةُ
[ ١٥٦٤٨ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ،أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿إنّا نَطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا﴾ قالَ: السِّحْرَ والكُفْرَ الَّذِي كانُوا فِيهِ ﴿أنْ كُنّا أوَّلَ المُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: كانُوا كَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ أوَّلَ مَن آمَنِ بِآياتِهِ حِينَ رَأوْها“
الشعراء 26:52
(p-٢٧٦٨)
قَوْلُهُ ﴿وأوْحَيْنا إلى مُوسى أنْ أسْرِ بِعِبادِي إنَّكم مُتَّبَعُونَ﴾
[ ١٥٦٤٩ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي الثَّلْجِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ،أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنا القاسِمُ بْنُ أبِي أيُّوبَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: فَلَّما طالَ مُكْثُ مُوسى لِمَواعِيدِ فِرْعَوْنَ الكاذِبَةِ أُمِرَ مُوسى بِالخُرُوجِ بِقَوْمِهِ فَخَرَجَ بِهِمْ لَيْلًا.
[ ١٥٦٥٠ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ”ثُمَّ إنَّ اللَّهَ أمَرَ مُوسى أنْ يَخْرُجَ بِبَنِي إسْرائِيلَ فَقالَ: ﴿فَأسْرِ بِعِبادِي لَيْلا إنَّكم مُتَّبَعُونَ﴾ [الدخان: ٢٣] يَقُولُ طَرِيقًا كَما هو فَأمَرَ مُوسى بَنِي إسْرائِيلَ أنْ يَخْرُجُوا، وأمَرَهم أنْ يَسْتَعِيرُوا الحُلِيَّ مِنَ القِبْطِ، وأمَرَ أنْ لا يُنادِيَ أحَدٌ مِنهم صاحِبَهُ، وأنْ يَسْرُجُوا بُيُوتَهم حَتّى الصُّبْحِ، وأنَّ مَن خَرَجَ يَلْطَخُ أمامَ بابِهِ بِكَفٍّ مِن دَمٍ حَتّى يُعْلَمَ أنَّهُ قَدْ خَرَجَ، وإنَّ اللَّهَ أخْرَجَ كُلَّ ولَدِ زِنًا في القِبْطِ مِن بَنِي إسْرائِيلَ إلى بَنِي إسْرائِيلَ وأخْرَجَ كُلَّ ولَدِ زِنًا في بَنِي إسْرائِيلَ مِنَ القِبْطِ إلى القِبْطِ، حَتّى أتَوْا آباءَهُمْ، ثُمَّ خَرَجَ مُوسى بِبَنِي إسْرائِيلَ لَيْلًا والقِبْطُ لا يَعْلَمُونَ، وقَدْ دَعَوْا قَبْلَ ذَلِكَ عَلى القِبْطِ، فَخَرَجَ في قَوْمِهِ وأُلْقِيَ عَلى القِبْطِ المَوْتُ، فَماتَ كُلُّ بِكْرِ رَجُلٍ مِنهم فَأصْبَحُوا يَدْفِنُونَهُمْ، فَشُغِلُوا عَنْ طَلَبِهِمْ حَتّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ“
[ ١٥٦٥١ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ، عَنْ يَحْيى بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: ”إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ أمَرَ مُوسى بِالسَّيْرِ بِبَنِي إسْرائِيلَ وقَدْ كانَ مُوسى وعَدَ بَنِي إسْرائِيلَ أنْ يَسِيرَ بِهِمْ إذا طَلَعَ القَمَرُ فَدَعا رَبَّهُ أنْ يُؤَخِّرَ طُلُوعَهُ حَتّى يَفْرُغَ، فَلَمّا سارَ مُوسى بِبَنِي إسْرائِيلَ أذَّنَ فِرْعَوْنُ في النّاسِ: إنَّ هَؤُلاءَ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ“
الشعراء 26:53
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ ﴿فَأرْسَلَ فِرْعَوْنُ في المَدائِنِ حاشِرِينَ﴾
[ ١٥٦٥٢ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ: ”﴿مُشْرِقِينَ﴾ [الشعراء: ٦٠] قالَ خَرَجَ أصْحابُ مُوسى لَيْلًا فَكَسَفَ القَمَرُ لَيْلًا فَأظْلَمَتِ الأرْضُ فَقالَ أصْحابُ مُوسى: إنَّ يُوسُفَ أخْبَرَنا أنْ سَيُنَجِّينا مِن فِرْعَوْنَ، وأخَذَ عَلَيْنا العَهْدَ لَنَخْرُجَنَّ بِعِظامِهِ مَعَنا، فَخَرَجَ مُوسى مِن لَيْلَتِهِ يَسْألُ عَنْ قَبْرِهِ، فَوَجَدَ عَجُوزًا بَيْتُها عَلى قَبْرِهِ فَأخْرَجَتْهُ لَهُ عَلى حُكْمِها قالَتْ لَهُ: احْمِلْنِي فَأخْرِجْنِي مَعَكَ فَجَعَلَ عِظامَ (p-٢٧٦٩)يُوسُفَ في كِسائِهِ ثُمَّ حَمَلَ العَجُوزَ عَلى كِسائِهِ فَجَعَلَ عَلى رَقَبَتِهِ، وخَيْلُ فِرْعَوْنَ في مِثْلِ أعِنَّتِها خَضْراءُ في أعْيُنِهِمْ لا تَبْرَحُ، حُبِسَتْ عَنْ مُوسى وأصْحابِهِ حَتّى تَوارَوْا“
[ ١٥٦٥٣ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿فَأتْبَعُوهم مُشْرِقِينَ﴾ [الشعراء: ٦٠] أتْبَعَ فِرْعَوْنُ وجُنُودُهُ مُوسى حِينَ أشْرَقَتِ الأرْضُ“
الشعراء 26:61
قَوْلُهُ ﴿فَلَمّا تَراءى الجَمْعانِ﴾
[ ١٥٦٥٤ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجاءٍ،أنْبَأ إسْرائِيلُ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: كانَ سِيماءُ خَيْلِ فِرْعَوْنَ الخِرَقَ البِيضَ في أصْداغِها، وكانَتْ جَرِيدَتُهُ مِائَةَ ألْفِ حِصانٍ.
[ ١٥٦٥٥ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدّادِ بْنِ الهادِ اللَّيْثِيِّ، قالَ: ”لَقَدْ ذُكِرَ لِي أنَّهُ خَرَجَ فِرْعَوْنُ في طَلَبِ مُوسى عَلى سَبْعِينَ ألْفَ مِن دُهْمِ الخَيْلِ سِوى ما في جُنْدِهِ مِن شِيَةِ الخَيْلِ، وخَرَجَ مُوسى بِبَنِي إسْرائِيلَ حَتّى إذا قابَلَهُ البَحْرُ ولَمْ يَكُنْ عَنْهُ مُنْصَرَفٌ، طَلَعَ فِرْعَوْنُ في جُنُودِهِ مِن خَلْفِهِمْ ﴿فَلَمّا تَراءى الجَمْعانِ قالَ أصْحابُ مُوسى إنّا لَمُدْرَكُونَ﴾“
[ ١٥٦٥٦ ] - أخْبَرَنِي أبِي، أخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ إسْماعِيلَ، عَنْ يَحْيى بْنِ الضُّرَيْسِ،أنْبَأ أبُو سِنانٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: كانَ طَلائِعُ فِرْعَوْنَ الَّذِينَ بَعَثَهم في أثَرِهِمْ سِتَّمِائَةِ ألْفٍ لَيْسَ فِيهِمْ أحَدٌ إلّا عَلى بَهِيمٍ.
قَوْلُهُ تَعالى ﴿قالَ أصْحابُ مُوسى إنّا لَمُدْرَكُونَ﴾
[ ١٥٦٥٧ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ”﴿قالَ أصْحابُ مُوسى إنّا لَمُدْرَكُونَ﴾ قالُوا: يا مُوسى، أُوذِينا مِن قَبْلِ أنْ تَأْتِيَنا، قالَ: كانُوا يُذَبِّحُونَ أبْناءَنا ويَسْتَحْيُونَ نِساءَنا ومِن بَعْدِ ما جِئْتَنا اليَوْمَ يُدْرِكُنا فِرْعَوْنُ فَيَقْتُلُنا، إنّا لَمُدْرَكُونَ، البَحْرُ مِن بَيْنِ أيْدِينا، وفِرْعَوْنُ مِن خَلْفِنا، قالَ مُوسى ﴿كَلا، إنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ [الشعراء: ٦٢]“
[ ١٥٦٥٨ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ المَرْوَزِيُّ، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ (p-٢٧٧٠)بْنُ أبِي عُثْمانَ، ثَنا مُوسى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبِ القُرَظِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدّادٍ، عَنْ كَعْبِ الأحْبارِ، قالَ: ”اجْتَمَعَ آلُ يَعْقُوبَ إلى يُوسُفَ هم سِتَّةٌ وثَمانُونَ إنْسانًا ذَكَرُهم وأُنْثاهُمْ، فَخَرَجَ بِهِمْ مُوسى يَوْمَ خَرَجَ وهم سِتُّمِائَةٍ ونَيِّفٌ، وخَرَجَ فِرْعَوْنُ عَلى أثَرِهِمْ يَطْلُبُهم عَلى فَرَسٍ أدْهَمَ عَلى لَوْنِهِ مِنَ الدُّهْمِ ثَمانِمِائَةِ ألْفِ أدْهَمَ سِوى ألْوانِ الخَيْلِ، وحالَتِ الرِّيحُ الشِّمالُ، وتَحْتَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَرَسٌ ودِيقٌ، ومِيكائِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ يَسُوقُهم لا يَشِذُّ مِنهم شاذَّةٌ إلّا ضَمَّهُ، فَقالَ القَوْمُ: يا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ كُنّا نَلْقى مِن فِرْعَوْنَ مِنَ التَّعْسِ والعَذابِ ما نَلْقى فَكَيْفَ إنْ صَنَعْنا ما صَنَعْنا فَأيْنَ المَلْجَأُ؟ قالَ: البَحْرُ“
[ ١٥٦٥٩ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أبِيهِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ صاحِبَ السِّقايَةِ في قَوْلِهِ: ”﴿فَلَمّا تَراءى الجَمْعانِ قالَ أصْحابُ مُوسى إنّا لَمُدْرَكُونَ﴾ قالَ: تَشاءَمُوا بِمُوسى ﴿قالُوا أُوذِينا مِن قَبْلِ أنْ تَأْتِيَنا ومِن بَعْدِ ما جِئْتَنا﴾ [الأعراف: ١٢٩]“
الشعراء 26:62
قَوْلُهُ ﴿قالَ كَلا﴾
[ ١٥٦٦٠ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو الجُماهِرِ،أنْبَأ سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: حَدَّثَنِي خُلَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ العَصَرِيُّ، أنَّ مُؤْمِنَ آلِ فِرْعَوْنَ كانَ أمامَ القَوْمِ قالَ: يا نَبِيَّ اللَّهِ أيْنَ أُمِرْتَ؟ قالَ أمامَكَ، قالَ: وهَلْ أمامِي إلّا البَحْرُ؟ قالَ: واللَّهِ ما كَذَبْتُ ولا كُذِبْتُ، ثُمَّ سارَ ساعَةً فَقالَ مِثْلَ ذَلِكَ فَرَدَّ عَلَيْهِ مُوسى مِثْلَ ذَلِكَ، قالَ مُوسى وكانَ أعْلَمَ القَوْمِ بِاللَّهِ: ﴿كَلا إنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ ”
قَوْلُهُ ﴿إنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾
[ ١٥٦٦١ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ:“ فَكانَ مُوسى عَلى ساقَةِ بَنِي إسْرائِيلَ، وكانَ هارُونُ أمامَهم يَقْدُمُهم فَقالَ المُؤْمِنُ لِمُوسى: يا نَبِيَّ اللَّهِ أيْنَ أُمِرْتَ؟ قالَ: البَحْرُ فَأرادَ أنْ يَقْحَمَ فَمَنَعَهُ مُوسى، وخَرَجَ مُوسى في سِتِّمِائَةِ ألْفٍ وعِشْرِينَ ألْفَ مُقاتِلٍ، وتَبِعَهم فِرْعَوْنُ عَلى مُقَدِّمَتِهِ هامانُ في ألْفِ ألْفٍ وسَبْعِمِائَةِ ألْفِ حِصانٍ لَيْسَ فِيهِمْ ماذْيانَةٌ، قالَ فَنَظَرَتْ بَنُو إسْرائِيلَ إلى فِرْعَوْنَ قَدْ رَدِفَهم قالُوا: يا مُوسى ﴿إنّا لَمُدْرَكُونَ﴾ [الشعراء: ٦١] قالَ مُوسى: ﴿كَلا إنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ يَقُولُ: سَيَكْفِينِي قالَ: ﴿عَسى رَبُّكم أنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكم ويَسْتَخْلِفَكم في الأرْضِ﴾ [الأعراف: ١٢٩] ”(p-٢٧٧١)
[ ١٥٦٦٢ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبِ القُرَظِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدّادِ بْنِ الهادِ اللَّيْثِيِّ،“ ﴿قالَ أصْحابُ مُوسى إنّا لَمُدْرَكُونَ﴾ [الشعراء: ٦١] ﴿قالَ كَلا إنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ إلى النَّجاةِ قَدْ وعَدَنِي ذَلِكَ ولا خُلْفَ لِمَوْعِدِهِ ”
[ ١٥٦٦٣ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ المُصَفّى، ثَنا بَقِيَّةُ، ثَنا نَصْرُ بْنُ شُرَحْبِيلَ، عَنِ المَشْيَخَةِ، قالَ:“ لَمّا لَقِيَ مُوسى فِرْعَوْنَ قالَ: أمَرَ مُوسى يُوشَعَ بْنَ نُونٍ، وأصْحابَهُ أنْ يُسَوِّدُوا رُءُوسَهم ولِحاهم "
الشعراء 26:63
قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَأوْحَيْنا إلى مُوسى﴾
[ ١٥٦٦٤ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ، ”أنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا انْتَهى إلى البَحْرِ قالَ: يا مَن كانَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، والمُكَوِّنُ لِكُلِّ شَيْءٍ، والكائِنُ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ، اجْعَلْ لَنا مَخْرَجًا فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ ﴿أنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ البَحْرَ﴾“
[ ١٥٦٦٥ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ أبِي سَعْدٍ الأعْوَرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ”خَرَجَ فِرْعَوْنُ في ألْفِ ألْفِ حِصانٍ سِوى الإناثِ، وخَرَجَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ في بَنِي إسْرائِيلَ في سِتِّمِائَةِ ألْفٍ، قالَ فِرْعَوْنُ ﴿إنَّ هَؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ﴾ [الشعراء: ٥٤] فَلَمّا بَلَغَ مُوسى البَحْرَ واتَّبَعَهُ فِرْعَوْنُ، قالَ لَهُ فَتاهُ: أيْنَ تُرِيدُ؟ وكانَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ أوْحى إلَيْهِ أنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ البَحْرَ، وأوْحى اللَّهُ إلى البَحْرِ أنَّ مُوسى سَيَضْرِبُكَ فَإذا ضَرْبَكَ فاسْمَعْ لَهُ وأطِعْ، فَباتَ البَحْرُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ولَهُ أفْكَلٌ ] - يَعْنِي رِعْدَةً ] - لا يَدْرِي مِن أيِّ جَوانِبِهِ يَضْرِبُ مُوسى، فَقالَ لَهُ فَتاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ: يا مُوسى أيْنَ أمَرَكَ رَبُّكَ؟ قالَ: أمَرَنِي أنْ أضْرِبَ البَحْرَ قالَ: فاضْرِبْهُ“
[ ١٥٦٦٦ ] - حَدَّثَنا أبُو بُجَيْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جابِرٍ المُحارِبِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ أبِي أُمَيَّةَ، عَنْ يَعْقُوبَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أبِي المُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: كانَ البَحْرُ ساكِنًا لا يَتَحَرَّكُ فَلَمّا كانَ لَيْلَةَ ضَرَبَهُ مُوسى بِالعَصا صارَ يَمُدُّ ويَجْزُرُ.
[ ١٥٦٦٧ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجاءٍ،أنْبَأ إسْرائِيلُ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قالَ: ”لَمّا انْتَهى مُوسى إلى البَحْرِ قالَ لَهُ وصِيُّهُ: يا نَبِيَّ اللَّهِ أيْنَ أُمِرْتَ؟ قالَ: هاهُنا، (p-٢٧٧٢)قالَ: واللَّهِ ما كَذَبْتُ ولا كُذِبْتُ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ إنَّ مُوسى قالَ لِلْبَحْرِ: أتَعْرِفُنِي؟ فَقالَ: لَقَدِ اسْتَكْبَرْتَ يا مُوسى، ما انْفَرَقْتُ لِأحَدٍ مِن بَنِي إسْرائِيلَ إلّا لَكَ، فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ: ﴿اضْرِبْ بِعَصاكَ البَحْرَ فانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كالطَّوْدِ العَظِيمِ﴾“
[ ١٥٦٦٨ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشامٍ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ الجُرَيْرِيِّ، عَنْ أبِي السَّلِيلِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبادَةَ، قالَ: ”لَمّا انْتَهى مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ بِبَنِي إسْرائِيلَ إلى البَحْرِ قالَتْ بَنَوْ إسْرائِيلَ: أيْنَ ما وعَدْتَنا هَذا البَحْرُ بَيْنَ أيْدِينا وهَذا فِرْعَوْنُ وجُنُودُهُ قَدْ دُهِمْنا مِن خَلْفِنا فَقالَ مُوسى لِلْبَحْرِ: انْفَرِقْ أبا خالِدٍ، فَقالَ: لَنْ أنْفَرِقَ لَكَ يا مُوسى، أنا أقْدَمُ مِنكَ وأشَدُّ خَلْقًا، قالَ: فَنُودِيَ ﴿أنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ البَحْرَ﴾“
[ ١٥٦٦٩ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: ”فَتَقَدَّمَ هارُونُ فَضَرَبَ البَحْرَ، فَأبى البَحْرُ أنْ يَنْفَتِحَ وقالَ: مَن هَذا الجَبّارُ الَّذِي يَضْرِبُنِي حَتّى أتاهُ مُوسى فَكَنّاهُ أبا خالِدٍ وضَرَبَهُ فانْفَلَقَ“
[ ١٥٦٧٠ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ”فَأوْحى اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ فِيما ذُكِرَ لِي إلى البَحْرِ أنْ إذا ضَرَبَكَ مُوسى بِعَصاهُ فانْفَلِقْ لَهُ. قالَ: فَباتَ البَحْرُ يَضْرِبُ بَعْضُهُ بَعْضًا خَوْفًا مِنَ اللَّهِ انْتِظارًا لِما أمَرَهُ اللَّهُ وأوْحى اللَّهُ إلى مُوسى أنِ اضْرِبِ البَحْرَ، فَضَرَبَهُ بِها، فِيها سُلْطانُ اللَّهِ الَّذِي أعْطاهُ فانْفَلَقَ“
قَوْلُهُ ﴿فانْفَلَقَ﴾
[ ١٥٦٧١ ] - حَدَّثَنا عَمّارُ بْنُ خالِدٍ الواسِطِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ الواسِطِيُّ، ويَزِيدُ بْنُ هارُونَ، اللَّفْظُ لِمُحَمَّدٍ، عَنْ أصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ الوَرّاقِ، عَنِ القاسِمِ بْنِ أبِي أيُّوبَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ”وأوْحى اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ إلى البَحْرِ: إذا ضَرْبَكَ عَبْدِي فانْفَلِقْ لَهُ اثْنَيْ عَشَرَ فِرْقًا حَتّى يَجُوزَ مُوسى ومَن مَعَهُ، ثُمَّ التَقى عَلى مَن بَقِيَ بَعْدُ مِن فِرْعَوْنَ وأشْياعِهِ. فَنَسِيَ مُوسى أنْ يَضْرِبَ البَحْرَ فَدُفِعَ إلى البَحْرِ ولَهُ قَصِيفٌ مَخافَةَ أنْ يَضْرِبَهُ مُوسى بِعَصاهُ وهو غافِلٌ فَيَصِيرَ عاصِيًا لَهُ، فَلَمّا تَراءى الجَمْعانِ وتَقارَبا قالَ قَوْمُ مُوسى: إنّا لَمُدْرَكُونَ افْعَلْ ما أمَرَكَ رَبُّكَ فَإنَّكَ لَمْ تَكْذِبْ ولَمْ تُكْذَبْ، قالَ: وعَدَنِي إذا انْتَهَيْتُ إلى البَحْرِ أنْ يَنْفَرِقَ لِي حَتّى أُجاوِزَهُ، ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ العَصا فَضَرَبَ البَحْرَ (p-٢٧٧٣)بِالعَصا حِينَ دَنا أوائِلُ جُنْدِ فِرْعَوْنَ مِن أواخِرِ جُنْدِ مُوسى فانْفَرَقَ البَحْرُ كَما أمَرَ اللَّهُ وكَما وعَدَ مُوسى صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ“
[ ١٥٦٧٢ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا المُؤَمَّلُ بْنُ هِشامٍ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ الجُرَيْرِيِّ، عَنْ أبِي السَّلِيلِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبّادٍ، قالَ: ”فَضَرَبَ يَعْنِي: مُوسى البَحْرَ فانْفَلَقَ البَحْرُ“
[ ١٥٦٧٣ ] - قالَ أبُو مَسْعُودٍ الجُرَيْرِيُّ: كانُوا اثْنا عَشَرَ سِبْطًا فَأحْسَبُ أنَّهُ كانَ لِكُلِّ سِبْطٍ طَرِيقٌ.
قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كالطَّوْدِ العَظِيمِ﴾
[ ١٥٦٧٤ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿كالطَّوْدِ﴾ يَقُولُ: كالجَبَلِ“. ورُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودِ، ومُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، والضَّحّاكِ، وقَتادَةَ، وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ مِثْلُ ذَلِكَ
[ ١٥٦٧٥ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ أبِي سَعْدٍ الأعْوَرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّادٍ، قالَ: ”أوْحى اللَّهُ إلى مُوسى أنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ البَحْرَ فانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كالطَّوْدِ العَظِيمِ، قالَ: فَضَرَبَ فَصارَ اثْنَيْ عَشَرَ طَرِيقًا، وكانُوا اثْنَيْ عَشَرَ سِبْطًا لِكُلِّ سِبْطٍ طَرِيقٌ“
[ ١٥٦٧٦ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ”﴿فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كالطَّوْدِ العَظِيمِ﴾ يَقُولُ: كالجَبَلِ العَظِيمِ فَدَخَلَ بَنَوْ إسْرائِيلَ، وكانَ في البَحْرِ اثْنا عَشَرَ طَرِيقًا في كُلِّ طَرِيقٍ سِبْطٌ، وكانَتِ الطُّرُقُ إذا انْفَلَقَتْ بِجُدْرانٍ فَقالَ كُلُّ سِبْطٍ: قَدْ قُتِلَ أصْحابُنا، فَلَمّا رَأى ذَلِكَ مُوسى دَعا اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ فَجَعَلَها لَهُ قَناطِرَ كَهَيْئَةِ الطِّيقانِ يَنْظُرُ آخِرُهم إلى أوَّلِهِمْ حَتّى خَرَجُوا جَمِيعًا“
[ ١٥٦٧٧ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ”﴿فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كالطَّوْدِ العَظِيمِ﴾ أيْ: كالجَبَلِ العَظِيمِ، عَنْ يُبْسٍ مِنَ الأرْضِ يَقُولُ عَزَّ وجَلَّ لِمُوسى ﴿فاضْرِبْ لَهم طَرِيقًا في البَحْرِ يَبَسًا لا تَخافُ دَرَكًا ولا تَخْشى﴾ [طه: ٧٧] فَلَمّا أسْفَرَ لَهُ البَحْرُ عَنْ طَرِيقٍ قائِمَةٍ يَبَسٍ سَلَكَ فِيهِ مُوسى بِبَنِي إسْرائِيلَ وأتْبَعَهُ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ“ (p-٢٧٧٤)
[ ١٥٦٧٨ ] - أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، أخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، أخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ عَطاءٍ قالَ: ”وأمّا ﴿كالطَّوْدِ العَظِيمِ﴾ الفَسْحُ العَظِيمُ بَيْنَ الجَبَلَيْنِ“
الشعراء 26:64
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وأزْلَفْنا﴾
[ ١٥٦٧٩ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: ”ثُمَّ دَنا فِرْعَوْنُ وأصْحابُهُ، فَلَمّا نَظَرَ فِرْعَوْنُ إلى البَحْرِ مُنْفَلِقًا قالَ: ألا تَرَوْنَ إلى البَحْرِ فَرِقَ مِنِّي فانْفَتَحَ لِي حَتّى أُدْرِكَ أعْدائِي فَأقْتُلَهُمْ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ ﴿وأزْلَفْنا﴾ يَقُولُ: قَرَّبْنا“
[ ١٥٦٨٠ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿وأزْلَفْنا ثَمَّ الآخَرِينَ﴾ يَقُولُ: وأدْنَيْنا فِرْعَوْنَ وجُنُودَهُ إلى البَحْرِ“
قَوْلُهُ ﴿ثَمَّ الآخَرِينَ﴾
[ ١٥٦٨١ ] - أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ البَيْرُوتِيُّ، قِراءَةً، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، حَدَّثَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ عَطاءٍ: وأمّا ”﴿وأزْلَفْنا ثَمَّ الآخَرِينَ﴾ فَقَدَّمْنا إلى البَحْرِ آلَ فِرْعَوْنَ“ ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ
الشعراء 26:65
قَوْلُهُ ﴿وأنْجَيْنا مُوسى ومَن مَعَهُ أجْمَعِينَ﴾
[ ١٥٦٨٢ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا يُونُسُ بْنُ أبِي إسْحاقَ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، ”أنَّ مُوسى، صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ حِينَ أسْرى بِبَنِي إسْرائِيلَ بَلَغَ فِرْعَوْنَ فَأمَرَ بِشاةٍ فَذُبِحَتْ ثُمَّ قالَ: لا يُفْرَغُ مِن سَلْخِها حَتّى تَجْتَمِعَ إلَيَّ سِتُّمِائَةِ ألْفٍ مِنَ القِبْطِ، فانْطَلَقَ مُوسى حَتّى انْتَهى إلى البَحْرِ فَقالَ لَهُ: انْفَرِقْ، فَقالَ لَهُ البَحْرُ: لَقَدِ اسْتَكْبَرْتَ يا مُوسى، وهَلِ انْفَرَقْتُ لِأحَدٍ مِن ولَدِ آدَمَ فَأفْرُقَ لَكَ؟ قالَ ومَعَ مُوسى رَجُلٌ عَلى حِصانٍ لَهُ فَقالَ لَهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ: أيْنَ أُمِرْتَ يا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قالَ: ما أُمِرْتُ إلّا بِهَذا الوَجْهِ هَذا البَحْرِ فَأقْحَمَ فَرَسَهُ فَسَبَحَ بِهِ فَخَرَجَ فَقالَ: أيْنَ أُمِرْتَ يا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قالَ: ما أُمِرْتُ إلّا بِهَذا الوَجْهِ، قالَ: واللَّهِ ما كَذَبْتَ ولا (p-٢٧٧٥)كُذِبْتَ، ثُمَّ أقْحَمَ الثّانِيَةَ فَسَبَحَ ثُمَّ خَرَجَ ثُمَّ قالَ: أيْنَ أُمِرْتَ يا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قالَ: ما أُمِرْتُ إلّا بِهَذا الوَجْهِ، قالَ: واللَّهِ ما كَذَبْتَ ولا كُذِبْتَ، قالَ: فَأوْحى اللَّهُ إلى مُوسى أنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ البَحْرَ فَضَرَبَهُ مُوسى بِعَصاهُ فانْفَلَقَ، فَكانَ فِيهِ اثْنا عَشَرَ سِبْطًا لِكُلِّ سِبْطٍ طَرِيقٌ يَتَراءَوْنَ فِيهِ، فَلَمّا خَرَجَ أصْحابُ مُوسى تَتامَّ أصْحابُ فِرْعَوْنَ التَقى البَحْرُ عَلَيْهِمْ فَأغْرَقَهم“
الشعراء 26:66
قَوْلُهُ ﴿ثُمَّ أغْرَقْنا الآخَرِينَ﴾
[ ١٥٦٨٣ ] - حَدَّثَنا عَمّارُ بْنُ خالِدٍ الواسِطِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ الواسِطِيُّ، ويَزِيدُ بْنُ هارُونَ، عَنْ أصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ القاسِمِ بْنِ أبِي أيُّوبَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ”فَلَمّا جازَ أصْحابُ مُوسى كُلُّهم دَخَلَ أصْحابُ فِرْعَوْنَ كُلُّهم فالتَقى البَحْرُ عَلَيْهِمْ كَما أُمِرَ، فَلَمّا جاوَزَ البَحْرَ مُوسى قالَ أصْحابُهُ: إنّا نَخافُ ألّا يَكُونَ فِرْعَوْنُ غَرِقَ، ولا نُؤْمِنُ بِهَلاكِهِ، فَدَعا رَبَّهُ فَأخْرَجَهُ بِبَدَنِهِ حَتّى اسْتَيْقَنُوا“
[ ١٥٦٨٤ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: فَلَمّا قامَ فِرْعَوْنُ عَلى أفْواهِ الطَّرِيقِ أبَتْ خَيْلُهُ أنْ تَقْتَحِمَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلى ماذِيانَةٍ فَشامَتِ الحُصُنُ رِيحَ الماذَيانَةِ فاقْتَحَمَتْ في أثَرِها حَتّى إذا هَمَّ أوَّلُهم أنْ يَخْرُجَ ودَخَلَ آخِرُهم أُمِرَ البَحْرُ أنْ يَأْخُذَهُمُ، فالتَطَمَ عَلَيْهِمْ، وتَفَرَّدَ جِبْرِيلُ بِفِرْعَوْنَ يَمْقُلُهُ مِن مَقْلِ البَحْرِ فَجَعَلَ يَدُسُّها في فِيهِ.
[ ١٥٦٨٥ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ يَعْنِي: قَوْلَهُ: ”﴿ثُمَّ أغْرَقْنا الآخَرِينَ﴾ وذُكِرَ لَنا: أنَّهُ لَمّا خَرَجَ آخِرُ بَنِي إسْرائِيلَ مِنَ البَحْرِ ودَخَلَ البَحْرَ آلُ فِرْعَوْنَ أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ البَحْرُ فَغَرَّقَهم“
[ ١٥٦٨٦ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى،أنْبَأ إسْرائِيلُ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: ”فَلَمّا خَرَجَ أصْحابُ مُوسى وتَكامَلَ أصْحابُ فِرْعَوْنَ اضْطَمَّ عَلَيْهِمُ البَحْرُ فَما رُئِيَ سَوادٌ أكْثَرُ مِن يَوْمَئِذِ قالَ: وغَرِقَ فِرْعَوْنُ“
[ ١٥٦٨٧ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدّادٍ، قالَ: ”إنَّهُ لَمّا دَخَلَتْ (p-٢٧٧٦)بَنُو إسْرائِيلَ البَحْرَ فَلَمْ يَبْقَ مِنهم أحَدٌ أقْبَلَ فِرْعَوْنُ عَلى حِصانٍ لَهُ مِنَ الخَيْلِ حَتّى وقَفَ عَلى شَفِيرِ البَحْرِ وهو قائِمٌ عَلى حالِهِ فَهابَ الحِصانُ أنْ يَتَقَدَّمَ، فَعَرَضَ لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلى فَرَسٍ أُنْثى ورِيقٍ فَقَرَّبَها مِنهُ فَشَمَّها الفَحْلُ فَلَمّا شَمَّها قَدَّمَها فَتَقَدَّمَ الحِصانُ عَلَيْهِ فِرْعَوْنُ، فَلَمّا رَأى جُنْدُ فِرْعَوْنَ فِرْعَوْنَ قَدْ دَخَلَ دَخَلُوا مَعَهُ قالَ وجِبْرِيلُ أمامَهُ ومِيكائِيلُ عَلى فَرَسٍ مِن خَلْفِ القَوْمِ يَشْحَذُهم عَلى فَرَسِهِ ذَلِكَ يَقُولُ: الحَقُوا بِصاحِبِكُمْ، حَتّى إذا فَصَلَ جِبْرِيلُ مِنَ البَحْرِ لَيْسَ أمامَهُ أحَدٌ وقَفَ مِيكائِيلُ عَلى ناحِيَتِهِ الأُخْرى لَيْسَ خَلْفَهُ أحَدٌ أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ البَحْرُ، ونادى فِرْعَوْنُ حِينَ رَأى مِن سُلْطانِ اللَّهِ وقُدْرَتِهِ ما رَأى، وعَرَفَ ذِلَّتَهُ، وخَذَلَتْهُ نَفْسُهُ نادى: ﴿آمَنتُ أنَّهُ لا إلَهَ إلا الَّذِي آمَنتُ بِهِ بَنُو إسْرائِيلَ وأنا مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ [يونس: ٩٠]“
الشعراء 26:67
قَوْلُهُ تَعالى ﴿إنَّ في ذَلِكَ لآيَةً﴾
[ ١٥٦٨٨ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ: قَوْلُهُ: ”﴿إنَّ في ذَلِكَ لآيَةً﴾ أيْ: عِبْرَةً وبَيِّنَةً أنَّكَ لَمْ تَكُنْ كَما كُنْتَ تَقُولُ لِنَفْسِكَ، وكانَ يُقالُ: لَوْ لَمْ يُخْرِجْهُ اللَّهُ تَعالى بِبَدَنِهِ حِينَ أغْرَقَهُ لَشَكَ فِيهِ بَعْضُ النّاسِ“
قَوْلُهُ ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ [الشعراء: ٦٨] تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ
الشعراء 26:69
قَوْلُهُ تَعالى ﴿واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ إبْراهِيمَ﴾
[ ١٥٦٨٩ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ”إنَّ أوَّلَ مَلِكٍ مَلَكَ في الأرْضِ شَرْقِها وغَرْبِها نُمْرُودُ بْنُ كَنْعانَ بْنِ كَوْشَنِ بْنِ سامِ بْنِ نُوحٍ، وكانَتِ المُلُوكُ الَّذِينَ مَلَكُوا الأرْضَ أرْبَعَةً: نُمْرُودُ، وسُلَيْمانُ بْنُ داوُدَ وذُو القَرْنَيْنِ، وبُخْتُنَصَّرَ مُسْلِمَيْنِ وكافِرِينَ، وإنَّهُ اطَّلَعَ كَوْكَبٌ عَلى نُمْرُودَ ذَهَبَ بِضَوْءِ الشَّمْسِ والقَمَرِ فَفَزِعَ مِن ذَلِكَ فَدَعا السَّحَرَةَ والكَهَنَةَ والقافَةَ والحازَةَ فَسَألَهم عَنْ ذَلِكَ فَقالُوا: يَخْرُجُ مِن مُلْكِكَ رَجُلٌ يَكُونُ عَلى وجْهِهِ هَلاكُكَ وهَلاكُ مُلْكِكَ، وكانَ مَسْكَنُهُ بِبابِلَ الكُوفَةِ فَخَرَجَ مِن قَرْيَتِهِ إلى قَرْيَةٍ أُخْرى، وأخْرَجَ الرِّجالَ وتَرَكَ النِّساءَ وأمَرَ ألّا يُولَدَ مَوْلُودٌ ذَكَرٌ إلّا ذَبَحَهُ فَذَبَحَ أوْلادَهُمْ، ثُمَّ إنَّهُ بَدَتْ لَهُ حاجَةٌ في المَدِينَةِ لَمْ يَأْمَن عَلَيْها إلّا آزَرَ أبا (p-٢٧٧٧)إبْراهِيمَ فَدَعاهُ فَأرْسَلَهُ فَقالَ لَهُ: انْظُرْ لا تُواقِعْ أهْلَكَ، فَقالَ لَهُ آزَرُ: أنا أضَنُّ بِدِينِي مِن ذَلِكَ، فَلَمّا دَخَلَ القَرْيَةَ نَظَرَ إلى أهْلِهِ فَلَمْ يَمْلِكْ نَفْسَهُ أنْ وقَعَ عَلَيْها فَفَرَّ بِها إلى قَرْيَةٍ بَيْنَ الكُوفَةِ والبَصْرَةِ يُقالُ لَها: أوْدُ، فَجَعَلَها في سِرْبٍ فَكانَ يَتَعاهَدُها بِالطَّعامِ ومِمّا يُصْلِحُها، وإنَّ المَلِكَ لَمّا طالَ عَلَيْهِ الأمْرُ قالَ: قَوْلُ سَحَرَةٍ كَذّابِينَ ارْجِعُوا إلى بَلَدِكُمْ، فَرَجَعُوا ووُلِدَ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَكانَ في كُلِّ يَوْمٍ يَمُرُّ بِهِ كَأنَّهُ جُمُعَةٌ والجُمُعَةُ كالشَّهْرِ مِن سُرْعَةِ نَمائِهِ، نُسِّيَ المَلِكُ ذَلِكَ، وكَبُرَ إبْراهِيمُ ولا يَدْرِي أحَدٌ مِنَ الخَلْقِ غَيْرُهُ وغَيْرُ أبِيهِ وأُمِّهِ فَقالَ آزَرُ لِأصْحابِهِ: إنَّ لِي ابْنًا وقَدُ خَبَّأْتُهُ فَتَخافُونَ عَلَيْهِ المَلِكَ إنْ أنا جِئْتُ بِهِ؟ قالُوا: لا، فَأْتِ بِهِ فانْطَلَقَ فَأخْرَجَهُ فَلَمّا خَرَجَ الغُلامُ مِنَ السِّرْبِ نَظَرَ إلى الدَّوابِّ والبَهائِمِ والخَلْقِ فَجَعَلَ يَسْألُ أباهُ فَيَقُولُ: ما هَذا؟ فَيُخْبِرُهُ عَنِ البَعِيرِ أنَّهُ بَعِيرٌ، وعَنِ البَقَرَةِ أنَّها بَقَرَةٌ، وعَنِ الشّاةِ أنَّها شاةٌ فَقالَ: ما لِهَؤُلاءِ الخَلْقِ بُدٌّ مِن أنْ يَكُونَ لَهم رَبٌّ“
[ ١٥٦٩٠ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ قالَ: ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، ”كانَ مِن حَدِيثِ إبْراهِيمَ أنَّ آزَرَ كانَ رَجُلًا مِن أهْلِ كُوثى مِن أهْلِ قَرْيَةٍ بِالسَّوادِ ] - سَوادِ الكُوفَةِ ] - وكانَ إذْ ذاكَ مُلْكُ المَشْرِقِ لِنُمْرُودَ الخابِطَ، وكانَ يُقالُ لَهُ: العاصِي، وكانَ مُلْكُهُ فِيما يَزْعُمُونَ قَدْ أحاطَ بِمَشارِقِ الأرْضِ ومَغارِبِها وكانَ بِبابِلَ، وكانَ مُلْكُ قَوْمِهِ بِالمَشْرِقِ وقِيلَ مُلْكُ فارِسَ ويُقالُ: لَمْ يَجْتَمِعْ مُلْكُ الأرْضِ ولَمْ يَجْتَمِعِ النّاسُ عَلى مَلِكٍ واحِدٍ إلّا عَلى ثَلاثَةِ مُلُوكٍ: نُمْرُودُ بْنُ راعُو، وذُو القَرْنَيْنِ وسُلَيْمانُ بْنُ داوُدَ، فَلَمّا أرادَ اللَّهُ أنْ يَبْعَثَ إبْراهِيمَ حُجَّةً عَلى قَوْمِهِ ورَسُولًا إلى عِبادِهِ ولَمْ يَكُنْ فِيما بَيْنَ نُوحٍ، وإبْراهِيمَ نَبِيٌّ قَبْلَهُ إلّا هُودٌ وصالِحٌ، فَلَمّا تَقارَبَ زَمانُ إبْراهِيمَ الَّذِي أرادَ اللَّهُ فِيهِ ما أرادَ أتى أصْحابُ النُّجُومِ نُمْرُودَ فَقالُوا لَهُ: إنّا نَجِدُ في عِلْمِنا أنَّ غُلامًا يُولَدُ في قَرْيَتِكَ هَذِهِ يُقالُ لَهُ: إبْراهِيمُ يُفارِقُ دِينَكم ويَكْسِرُ أوْثانَكم في شَهْرِ كَذا وكَذا“ فَكانَ مِمّا أجازَ عِنْدِي هَذا الحَدِيثَ وصَدَّقْتُ بِهِ أنَّ لِلرُّسُلِ نُجُومًا يُولَدُونَ بِها يَعْرِفُها أصْحابُ العِلْمِ مِن أهْلِ العِلْمِ بِها
[ ١٥٦٩١ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ ابْنُ إسْحاقَ: ”فَلَمّا دَخَلَتِ السَّنَةُ الَّتِي وصَفَ أصْحابُ النُّجُومِ لِنُمْرُودَ بَعَثَ نُمْرُودُ إلى كُلِّ امْرَأةٍ حُبْلى بِقَرْيَتِهِ، فَحَبَسَها عِنْدَهُ، إلّا ما كانَ مِن أُمِّ إبْراهِيمَ امْرَأةِ آزَرَ، فَإنَّهُ لَمْ يُعْلَمْ بِحَبَلِها؛ وذَلِكَ أنَّها كانَتِ امْرَأةً حَدِبَةً فِيما يَذْكَرُونَ لَمْ يُعْرَفِ الحَبَلُ في بَطْنِها، ولَمّا أرادَ اللَّهُ أنْ يَبْلُغَ بِوَلَدِها أرادَ أنْ يَقْتُلَ كُلَّ غُلامٍ وُلِدَ في ذَلِكَ الشَّهْرِ مِن تِلْكِ السَّنَةِ حَذَرًا عَلى (p-٢٧٧٨)مُلْكِهِ، فَجَعَلَ لا تَلِدُ امْرَأةٌ غُلامًا في ذَلِكَ الشَّهْرِ مِن تِلْكِ السَّنَةِ إلّا أمَرَ بِهِ فَذُبِحَ، فَلَمّا وجَدَتْ أُمُّ إبْراهِيمَ الطَّلْقَ خَرَجَتْ لَيْلًا إلى مَغارَةٍ كانَتْ قَرِيبًا مِنها فَوَلَدَتْ فِيها إبْراهِيمَ وأصْلَحَتْ مِن شَأْنِهِ ما يُصْنَعُ بِالمَوْلُودِ ثُمَّ سَدَّتْ عَلَيْهِ المَغارَةَ، ثُمَّ رَجَعَتْ إلى بَيْتِها، ثُمَّ كانَتْ تُطالِعُهُ في المَغارَةِ لِتَنْظُرَ ما فَعَلَ فَتَجِدُهُ حَيًّا يَمُصُّ إبْهامَهُ واللَّهُ أعْلَمُ فِيما يَزْعُمُونَ، إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ جَعَلَ رِزْقَ إبْراهِيمَ فِيها وما يَجِيئُهُ مِن مَصَّةٍ، وكانَ آزَرُ فِيما يَزْعُمُونَ سَألَ أُمَّ إبْراهِيمَ عَنْ حَمْلِها: ما فَعَلَ؟ فَقالَتْ: ولَدْتُ غُلامًا فَماتَ، فَصَدَّقَها وسَكَتَ عَنْها، فَكانَ اليَوْمُ فِيما يَذْكُرُونَ عَلى إبْراهِيمَ في الشَّبابِ كالشَّهْرِ والشَّهْرُ كالسَّنَةِ، فَلَمْ يَمْكُثْ إبْراهِيمُ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ في المَغارَةِ فِيما يَذْكُرُونَ إلّا خَمْسَةَ عَشَرَ شَهْرًا حَتّى قالَ لِأُمِّهِ: أخْرِجِينِي فَأخْرَجَتْهُ عِشاءً، فَنَظَرَ فَتَفَكَّرَ في خَلْقِ السَّمَواتِ والأرْضِ وقالَ: إنَّ الَّذِي خَلَقَنِي ورَزَقَنِي وأطْعَمَنِي وسَقانِي لَرَبِّيَ، ما لِيَ إلَهٌ غَيْرُهُ“
الشعراء 26:70
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إذْ قالَ لأبِيهِ وقَوْمِهِ ما تَعْبُدُونَ﴾
[ ١٥٦٩٢ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: ”فَجَعَلَ إبْراهِيمُ يَدْعُو قَوْمَهُ ويُنْذِرَهم فَكانَ أبُوهُ يَصْنَعُ الأصْنامَ فَيُعْطِيها ولَدَهُ فَيَبِيعُونَها وكانَ يُعْطِيهِ فَيُنادِي: مَن يَشْتَرِي ما يَضُرُّهُ ولا يَنْفَعُهُ فَرَجَعَ إخْوَتُهُ وقَدْ باعُوا أصْنامَهم ويَرْجِعُ إبْراهِيمُ بِأصْنامِهِ كَما هي“
الشعراء 26:71
قَوْلُهُ ﴿قالُوا نَعْبُدُ أصْنامًا فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ﴾
[ ١٥٦٩٣ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿لَها عاكِفِينَ﴾ عابِدِينَ“
الشعراء 26:72
قَوْلُهُ تَعالى ﴿قالَ: هَلْ يَسْمَعُونَكم إذْ تَدْعُونَ﴾ ﴿أوْ يَنْفَعُونَكم أوْ يَضُرُّونَ﴾ [الشعراء: ٧٣]
[ ١٥٦٩٤ ] - وبِهِ عَنْ قَتادَةَ، قالَ: ”﴿هَلْ يَسْمَعُونَكم إذْ تَدْعُونَ﴾ هَلْ تُجِيبُكم آلِهَتُكم إذا دَعَوْتُمُوهُمْ؟“
[ ١٥٦٩٥ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: ”رَجَعَ إبْراهِيمُ إلى أبِيهِ آزَرَ وقَدِ اسْتَقامَتْ وِجْهَتُهُ وعَرَفَ رَبَّهُ وبَرِئَ مِن دِينِ قَوْمِهِ إلّا أنَّهُ لَمْ يُبادِيهِمْ بِذَلِكَ أخْبَرَهُ أنَّهُ ابْنُهُ وأخْبَرَتْهُ أُمُّ إبْراهِيمَ أنَّهُ ابْنُهُ وأخْبَرْتُهُ بِما كانَتْ صَنَعَتْ في حَقِّهِ فَسُرَّ بِذَلِكَ آزَرُ وفَرِحَ (p-٢٧٧٩)بِهِ فَرَحًا شَدِيدًا، وكانَ آزَرُ يَصْنَعُ أصْنامَ قَوْمِهِ الَّتِي يَعْبُدُونَ ثُمَّ يُعْطِيَها إبْراهِيمَ يَبِيعُها لَهُ فَيَذْهَبُ بِها فِيما يَذْكُرُونَ فَيَقُولُ: مَن يَشْتَرِي ما يَضُرُّهُ ولا يَنْفَعُهُ فَلا يَشْتَرِيها مِنهُ أحَدٌ فَإذا بارَتْ عَلَيْهِ ذَهَبَ بِها إلى نَهَرٍ لَهم فَصَوَّبَ فِيهِ رُءُوَسَها وقالَ: اشْرَبِي اسْتِهْزاءً بِقَوْمِهِ وبِما هم عَلَيْهِ مِن ضَلالَةٍ، حَتّى فَشا عَيْبُهُ إيّاها واسْتَهْزاؤُهُ بِها في قَوْمِهِ وأهْلِ قَرْيَتِهِ مِن غَيْرِ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ بَلَغَ نُمْرُودَ المَلِكَ“
الشعراء 26:74
قَوْلُهُ: ﴿قالُوا بَلْ وجَدْنا آباءَنا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾
[ ١٥٦٩٦ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا بُنْدارٌ، ثَنا يَحْيى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا كَهْمَسُ بْنُ الحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أبِيهِ، ”أنَّهُ رَأى قَوْمًا يَمُرُّ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ فَقالَ: يُوشِكُ هَؤُلاءِ أنْ يَقُولُوا: إنّا رَأيْنا آباءَنا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ“
[ ١٥٦٩٧ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ يَعْنِي قَوْلَهُ: ”﴿بَلْ وجَدْنا آباءَنا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ يَعْنِي: عَلى دِينٍ وإنّا مُتَّبِعُوهم عَلى ذَلِكَ“
الشعراء 26:75
قَوْلُهُ ﴿قالَ أفَرَأيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ﴾ ﴿أنْتُمْ وآباؤُكُمُ الأقْدَمُونَ﴾ [الشعراء: ٧٦] بَياضٌ
الشعراء 26:77
قَوْلُهُ ﴿فَإنَّهم عَدُوٌّ لِي إلا رَبَّ العالَمِينَ﴾
[ ١٥٦٩٨ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ المَوْصِلِيُّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ الحُبابِ، عَنِ الحُسَيْنِ بْنِ واقِدٍ، عَنْ مَطَرٍ الوَرّاقِ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿رَبَّ العالَمِينَ﴾ قالَ: وما وصَفَ مِن خَلْقِهِ“
الشعراء 26:78
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهو يَهْدِينِ﴾
[ ١٥٦٩٩ ] - أخْبَرَنا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ”﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهو يَهْدِينِ﴾ قالَ: كانَ يُقالُ: أوَّلُ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلى عَبْدِهِ حِينَ خَلَقَهُ“
الشعراء 26:79
قَوْلُهُ ﴿والَّذِي هو يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ﴾ ﴿وإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ [الشعراء: ٨٠]
[ ١٥٧٠٠ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: فَلَمّا وجَدَتْ أُمُّ إبْراهِيمَ الطَّلْقَ خَرَجَتْ لَيْلًا إلى مَغارَةٍ. . فَذَكَرَ القِصَّةَ (p-٢٧٨٠)كَما كُتِبَ قَبْلَ هَذِهِ الوَرَقَةِ وقالَ: إنَّ الَّذِي خَلَقَنِي ورَزَقَنِي وأطْعَمَنِي وسَقانِي لَرَبِّي، ما لِيَ إلَهٌ غَيْرُهُ.
الشعراء 26:81
قَوْلُهُ ﴿والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ﴾ ﴿والَّذِي أطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ [الشعراء: ٨٢]
[ ١٥٧٠١ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ”﴿يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ [الشعراء: ٨٢] قَوْلُهُ: ﴿إنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ٨٩] وقَوْلُهُ: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهم هَذا﴾ [الأنبياء: ٦٣] وقَوْلُهُ لِسارَةَ: إنَّها أُخْتِي حِينَ أرادَ فِرْعَوْنُ مِنَ الفَراعِنَةِ أنْ يَأْخُذَها“
[ ١٥٧٠٢ ] - حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ حَبِيبِ بْنِ إسْماعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ أبِي ثابِتٍ، حَدَّثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنْ هِشامِ بْنِ حَسّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: «”إنَّ إبْراهِيمَ لَمْ يَكْذِبْ غَيْرَ ثَلاثٍ اثْنَتَيْنِ في ذاتِ اللَّهِ قَوْلُهُ: ﴿إنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ٨٩] وقَوْلُهُ: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهم هَذا﴾ [الأنبياء: ٦٣] قالَ: وبَيْنا هو يَسِيرُ في أرْضِ جَبّارٍ مِنَ الجَبابِرَةِ ومَعَهُ سارَةُ» الحَدِيثُ بِتَمامِهِ كُتِبَ في سُورَةِ الأنْبِياءِ
[ ١٥٧٠٣ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ:“ ﴿والَّذِي أطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ [الشعراء: ٨٢] قالَ: قالَ خَلِيلُ اللَّهِ ما تَسْمَعُونَ، لَيْسَ كَما قالَ أهْلُ الفِرى والكَذِبِ: فُلانٌ في النّارِ وفُلانٌ في الجَنَّةِ ”
قَوْلُهُ ﴿يَوْمَ الدِّينِ﴾ [الشعراء: ٨٢]
[ ١٥٧٠٤ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ طاهِرٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ سَعِيدٍ الزَّيّاتُ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ:“ ﴿يَوْمَ الدِّينِ﴾ [الشعراء: ٨٢] يَوْمَ حِسابِ الخَلائِقِ، وهو يَوْمُ القِيامَةِ يُدِينُهم بِأعْمالِهِمْ إنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وإنْ شَرًّا فَشَرٌّ، إلّا مَن عُفِيَ عَنْهُ ”
[ ١٥٧٠٥ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، ثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الأعْرَجِ، في قَوْلِ اللَّهِ:“ ﴿يَوْمَ الدِّينِ﴾ [الشعراء: ٨٢] قالَ: يَوْمَ الجَزاءِ "
الشعراء 26:83
قَوْلُهُ ﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا﴾
[ ١٥٧٠٦ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿هَبْ لِي حُكْمًا﴾ قالَ: الحُكْمُ: اللُّبُّ“ (p-٢٧٨١)
[ ١٥٧٠٧ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، ثَنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مَطَرِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ”الحُكْمُ: العِلْمُ“
[ ١٥٧٠٨ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: الحُكْمُ هو القُرْآنُ.
[ ١٥٧٠٩ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ”﴿هَبْ لِي حُكْمًا﴾ قالَ: الحُكْمُ النُّبُوَّةُ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾
[ ١٥٧١٠ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أسْلَمَ، في قَوْلِهِ: ”﴿وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ قالَ: مَعَ الأنْبِياءِ والمُؤْمِنِينَ“
الشعراء 26:84
قَوْلُهُ تَعالى ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾
[ ١٥٧١١ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ،أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ قالَ: اجْتِماعُ أهْلِ المِلَلِ عَلى إبْراهِيمَ“
[ ١٥٧١٢ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُبَيْدُ بْنُ إسْحاقَ العَطّارُ، ثَنا أبُو إسْرائِيلَ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ قالَ: الثَّناءُ الحَسَنُ“ ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ مِثْلُ قَوْلِ مُجاهِدٍ
[ ١٥٧٢٣ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ قالَ: اللِّسانُ الصِّدْقُ: الذِّكْرُ والثَّناءُ الصّالِحُ والذِّكْرُ الصّالِحُ“
[ ١٥٧٢٤ ] - أخْبَرَنا عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ القَيْسارِيُّ، فِيما كَتَبَ، ثَنا الفِرْيابِيُّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ قالَ هو كَقَوْلِهِ: ﴿وآتَيْناهُ في الدُّنْيا حَسَنَةً﴾ [النحل: ١٢٢] ﴿وآتَيْناهُ أجْرَهُ في الدُّنْيا﴾ [العنكبوت: ٢٧]“
[ ١٥٧٢٥ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حَمْزَةَ الأسْلَمِيُّ نُصَيْرُ بْنُ الفَرَجِ بِطَرَسُوسَ، ثَنا حُسَيْنٌ يَعْنِي الجُعْفِيَّ قالَ: سَمِعْتُ لَيْثَ بْنَ أبِي سُلَيْمٍ، يَذْكُرُ في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ قالَ: يُؤْمِنُ بِهِ أهْلُ كُلِّ مِلَّةٍ“ (p-٢٧٨٢)
الوَجْهُ الثّانِي
[ ١٥٧٢٦ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿فِي الآخِرِينَ﴾ قالَ: في الآخِرِينَ مِنَ النّاسِ مِنَ الِاسْمِ“
الشعراء 26:85
قَوْلُهُ تَعالى ﴿واجْعَلْنِي مِن ورَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾
[ ١٥٧٢٧ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ إبْراهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ النُّكْرِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ العَبْدِيُّ، ثَنا رَباحٌ القَيْسِيُّ، قالَ: سَمِعْتُ مالِكَ بْنَ دِينارٍ، يَقُولُ: ”جَنّاتُ النَّعِيمِ بَيْنَ جَنّاتِ الفِرْدَوْسِ وبَيْنَ جَنّاتِ عَدْنٍ. وفِيها جَوارٍ خُلِقْنَ مِن ورْدِ الجَنَّةِ قِيلَ: ومَن يَسْكُنُها؟ قالَ: الَّذِينَ هَمُّوا بِالمَعاصِي فَلَمّا ذَكَرُوا عَظَمَتِي راقَبُونِي والَّذِينَ انْثَنَتْ أبْدانُهم مِن خَشْيَتِي، وعِزَّتِي إنِّي لَأهُمُّ بِعَذابِ أهْلِ الأرْضِ فَإذا نَظَرْتُ إلى أهْلِ الجُوعِ والعَطَشِ مِن مَخافَتِي صَرَفْتُ عَنْهُمُ العَذابَ“
الشعراء 26:86
قَوْلُهُ تَعالى ﴿واغْفِرْ لأبِي﴾
[ ١٥٧٢٨ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ،أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿واغْفِرْ لأبِي إنَّهُ كانَ مِنَ الضّالِّينَ﴾ قالَ: امْنُنْ عَلَيْهِ بِتَوْبَةٍ يَسْتَحِقُّ بِها مَغْفِرَتَكَ يَعْنِي: بِتَوْبَةِ الإسْلامِ“
الشعراء 26:87
قَوْلُهُ ﴿ولا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾
[ ١٥٧٢٩ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿ولا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ وذُكِرَ لَنا أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: «“ يَجِيءُ رَجُلٌ يَوْمَ القِيامَةِ مِنَ المُؤْمِنِينَ آخِذٌ بِيَدِ أبٍ لَهُ مُشْرِكٍ حَتّى يَقْطَعَهُ النّارَ يُرِيدُ أنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ فَيُنادى: إنَّهُ لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مُشْرِكٌ فَيَقُولُ: رَبِّ كَتَبْتَ لا تُخْزِنِي رَبِّ كَتَبْتَ لا تُخْزِنِي، قالَ: فَلا يَزالُ مُتَشَبِّثا بِهِ حَتّى يُحَوَّلَ في صُورَةٍ قَبِيحَةٍ ورِيحٍ مُنْتِنَةٍ في صُورَةِ ضِبْعانٍ قالَ: فَيُرْسِلُهُ عِنْدَ ذَلِكَ فَيَقُولُ: لَسْتَ أبِي، لَسْتَ أبِي "» قالَ: فَكُنّا نَرى أنَّهُ خَلِيلُ اللَّهِ إبْراهِيمُ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وما سَمّاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ
الشعراء 26:88
(p-٢٧٨٣)
قَوْلُهُ تَعالى ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ﴾
[ ١٥٧٣٠ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنافِسِيُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنْ أبِي حَمْزَةَ الثُّمالِيِّ، حَدَّثَنِي غَيْرُ واحِدٍ، عَنْ يَحْيى بْنِ عُقَيْلٍ، قالَ: قالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: المالُ والبَنُونَ حَرْثُ الدُّنْيا، والعَمَلُ الصّالِحُ حَرْثُ الآخِرَةِ وقَدْ يَجْمَعُهُما اللَّهُ لِأقْوامٍ.
[ ١٥٧٣١ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ القَطّانُ الرَّقِّيُّ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ هِشامٍ، قالَ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ، قالَ: إنَّما سُمِّيَ المالَ؛ لِأنَّهُ يَمِيلُ بِالنّاسِ.
الشعراء 26:89
قَوْلُهُ ﴿إلا مَن أتى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾
[ ١٥٧٣٢ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُسْلِمُ بْنُ إبْراهِيمَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَمْرٍو، ثَنا أبِي، عَنْ أبِي الجَوْزاءِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ”﴿إلا مَن أتى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ قالَ: شَهادَةُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ“
[ ١٥٧٣٣ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنْ عَوْفٍ، قالَ: قُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ: ما القَلْبُ السَّلِيمُ؟ قالَ: يَعْلَمُ بِأنَّ اللَّهَ حَقٌّ وأنَّ السّاعَةَ قائِمَةٌ وأنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مِن في القُبُورِ.
[ ١٥٧٣٤ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ نُفَيْلٍ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ”﴿إلا مَن أتى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ سَلِيمٍ مِنَ الشِّرْكِ“
[ ١٥٧٣٥ ] - حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهَرَوِيُّ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ”﴿بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ لَيْسَ فِيهِ شَكٌّ في الحَقِّ“
[ ١٥٧٣٦ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، ثَنا ابْنُ حِمْيَرٍ، عَنْ جَسْرٍ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ”﴿إلا مَن أتى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ قالَ: سَلِيمٍ مِنَ الشِّرْكِ“
[ ١٥٧٣٧ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ،أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿إلا مَن أتى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ قالَ: سَلِيمٍ مِنَ الشِّرْكِ، فَأمّا الذُّنُوبُ فَلَيْسَ يَسْلَمُ مِنها أحَدٌ“
[ ١٥٧٣٨ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، ثَنا مَرْوانُ بْنُ مُعاوِيَةَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، ”﴿بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ قالَ: مُخْلِصٍ“ (p-٢٧٨٤)
[ ١٥٧٣٩ ] - ذُكِرَ عَنْ عَثّامِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ هِشامٍ، عَنْ أبِيهِ: ”﴿إلا مَن أتى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ قالَ: ألّا يَكُونَ لَعّانًا“
[ ١٥٧٤٠ ] - ذُكِرَ عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا ابْنُ يَمانٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، ”﴿إلا مَن أتى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ قالَ: النّاصِحُ لِلَّهِ في خَلْقِهِ“
الشعراء 26:90
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ﴾
[ ١٥٧٤١ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ الصَّبّاحِ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ يُوسُفَ الأزْرَقُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، ”﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ﴾ قالَ: قُرِّبَتْ مِن أهْلِها“ ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، وقَتادَةَ، والرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ نَحْوُ ذَلِكَ
قَوْلُهُ ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾
[ ١٥٧٤٢ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ”﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ قالَ: هُمُ المُؤْمِنُونَ وذَكَرَ حَدِيثَ: لا يَكُونُ الرَّجُلُ مِنَ المُتَّقِينَ“
الشعراء 26:91
قَوْلُهُ ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ لِلْغاوِينَ﴾
[ ١٥٧٤٣ ] - حَدَّثَنا مُوسى بْنُ أبِي مُوسى الأنْصارِيِّ، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ: قَوْلُهُ: ”﴿الجَحِيمُ﴾ يَعْنِي: ما عَظُمَ مِنَ النّارِ“
الشعراء 26:92
قَوْلُهُ ﴿وقِيلَ لَهم أيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ﴾ ﴿مِن دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكم أوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ [الشعراء: ٩٣]
[ ١٥٧٤٤ ] - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ الواسِطِيُّ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، ثَنا أبُو الزَّعْراءِ، قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: ”ثُمَّ يَقُومُ مَلَكٌ بِالصُّورِ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ فَيَنْفُخُ فِيهِ فَلا يَبْقى لِلَّهِ خَلْقٌ في السَّمَواتِ والأرْضِ إلّا ماتَ إلّا ما شاءَ رَبُّكَ، ثُمَّ يَكُونُ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَكُونَ، ولَيْسَ مِن بَنِي آدَمَ خَلْقٌ في الأرْضِ إلّا في السَّماءِ مِنهُ شَيْءٌ، فَيُرْسِلُ اللَّهُ ماءً مِن تَحْتِ العَرْشِ مَنِيًّا كَمَنِيِّ الرِّجالِ فَيَنْبُتُ جُسْمانُهم ولُحْمانُهم مِن ذَلِكَ الماءِ كَما تُنْبِتُ الأرْضُ مِنَ الثَّرى، ثُمَّ قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﴿واللَّهُ الَّذِي أرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحابًا فَسُقْناهُ إلى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأحْيَيْنا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها كَذَلِكَ النُّشُورُ﴾ [فاطر: ٩] ثُمَّ يَقُومُ مَلَكٌ بِالصُّورِ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ (p-٢٧٨٥)فَيَنْفُخُ فِيهِ فَتَنْطَلِقُ كُلُّ نَفْسٍ إلى جَسَدِها حَتّى تَدْخُلَ فِيهِ ثُمَّ يَقُومُونَ فَيَحْيَوْنَ تَحِيَّةَ رَجُلٍ واحِدٍ قِيامًا لِرَبِّ العالَمِينَ، ولَيْسَ أحَدٌ كانَ يَعْبُدُ شَيْئًا مِن دُونِ اللَّهِ في الدُّنْيا إلّا هو مَرْفُوعٌ لَهُ يَتْبَعُهُ، ثُمَّ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى يَلْقى الخَلْقَ فَيَلْقى اليَهُودَ فَيَقُولُ: مَن تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نَعْبُدُ عُزَيْرًا، فَيَقُولُ: هَلْ يَسُرُّكُمُ الماءُ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُرِيهِمْ جَهَنَّمَ وهي كَهَيْئَةِ السَّرابِ، ثُمَّ كَذَلِكَ مَن كانَ يَعْبُدُ مِن دُونِ اللَّهِ شَيْئًا، ثُمَّ يَمُرُّ بِهِ المُسْلِمُونَ فَيَقُولُ: مَن تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نَعْبُدُ اللَّهَ ولا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا“
الشعراء 26:94
قَوْلُهُ ﴿فَكُبْكِبُوا فِيها﴾
[ ١٥٧٤٥ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿فَكُبْكِبُوا فِيها﴾ يَقُولُ: جُمِعُوا فِيها ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ مِثْلُ ذَلِكَ
[ ١٥٧٤٦ ] - حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿. فَكُبْكِبُوا فِيها﴾ قَدْ هَوَوْا فِيها“
[ ١٥٧٤٧ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ،أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿فَكُبْكِبُوا فِيها﴾ قالَ: طُرِحُوا فِيها“
[ ١٥٧٤٨ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ عُثْمانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينارٍ، ثَنا أيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، في قَوْلِهِ: ”﴿فَكُبْكِبُوا فِيها﴾ قالَ: الآلِهَةُ“
[ ١٥٧٤٩ ] - ذُكِرَ عَنْ وكِيعٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، ”﴿فَكُبْكِبُوا﴾ قالَ: مُشْرِكُوا العَرَبِ“
قَوْلُهُ ﴿فِيها﴾
[ ١٥٧٥٠ ] - ذُكِرَ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ، ثَنا أبُو أحْمَدَ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، ”﴿فَكُبْكِبُوا فِيها﴾ قالَ: في النّارِ قَوْلُهُ تَعالى ﴿هم والغاوُونَ﴾“
[ ١٥٧٥١ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ،أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿الغاوُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٤] قالَ: المُشْرِكُونَ“
[ ١٥٧٥٢ ] - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرٌ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ: ”﴿فَكُبْكِبُوا فِيها هم والغاوُونَ﴾ يَقُولُ: جُمِعُوا فِيها هُمُ الآلِهَةُ والمُشْرِكُونَ“ (p-٢٧٨٦)
[ ١٥٧٥٣ ] - أخْبَرَنا عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ القَيْسارِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أخْبَرَنا الفِرْيابِيُّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ السُّدِّيِّ، ”﴿الغاوُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٤] مُشْرِكُوا العَرَبِ“
[ ١٥٧٥٤ حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِ اللَّهِ ”﴿هم والغاوُونَ﴾ قالَ: الشَّياطِينُ“
الشعراء 26:95
قَوْلُهُ ﴿وجُنُودُ إبْلِيسَ أجْمَعُونَ﴾
[ ١٥٧٥٥ ] - حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ القَيْسارِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ،أنْبَأ الفِرْيابِيُّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ السُّدِّيِّ، في قَوْلِهِ: ”﴿وجُنُودُ إبْلِيسَ أجْمَعُونَ﴾ قالَ: مِمّا كانَ مِن ذُرِّيَّتِهِ“
[ ١٥٧٥٦ ] - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ: ”﴿وجُنُودُ إبْلِيسَ أجْمَعُونَ﴾ قالَ: هُمُ الشَّياطِينُ“
[ ١٥٧٥٧ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، أُراهُ عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: إنَّ الجِنَّ لا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ إنَّما يَنْجُو مُؤْمِنُهم مِنَ العَذابِ؛ لِأنَّهم مِن ذُرِّيَّةِ إبْلِيسَ، ولا يَدْخُلُ ذُرِّيَّةُ إبْلِيسَ الجَنَّةَ.
الشعراء 26:96
قَوْلُهُ ﴿قالُوا وهم فِيها يَخْتَصِمُونَ﴾ ﴿تاللَّهِ إنْ كُنّا لَفي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ [الشعراء: ٩٧]
[ ١٥٧٥٨ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿يَخْتَصِمُونَ﴾ قالَ: يُخاصِمُ الصّادِقُ الكاذِبَ، والمَظْلُمُونَ الظّالِمَ، والمُهْتَدِي الضّالَّ، والضَّعِيفُ المُتَكَبِّرَ“
[ ١٥٧٥٩ ] - حَدَّثَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ،أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ زَيْدٍ، يَقُولُ: الضَّلالُ هو أنْ يَكْفُرَ بَعْدَ إيمانِهِ.
عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قالَ: ”نَزَلَتْ فِينا وفي شِيعَتِنا حَتّى إنّا لَنُشَفَّعُ ونَشْفَعُ فَلَمّا رَأى ذَلِكَ مَن لَيْسَ مِنهم قالُوا: ﴿فَما لَنا مِن شافِعِينَ﴾ [الشعراء: ١٠٠] ﴿ولا صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ [الشعراء: ١٠١]
[ ١٥٧٦٠ ] - حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حاتِمٍ الهَرَوِيُّ،أنْبَأ حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ،“ ﴿صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ [الشعراء: ١٠١] شَقِيقٍ ”
[ ١٥٧٦١ ] - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرٌ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ،“ ﴿ولا صَدِيقٍ﴾ [الشعراء: ١٠١] يَقُولُ: ولا شَفِيعٍ يَهْتَمُّ بِأمْرِنا "
الشعراء 26:102
(p-٢٧٨٧)
قَوْلُهُ ﴿فَلَوْ أنَّ لَنا كَرَّةً﴾
[ ١٥٧٦٢ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ،أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ”﴿فَلَوْ أنَّ لَنا كَرَّةً﴾ إلى الدُّنْيا يَعْنُونَ: رَجْعَةً“
[ ١٥٧٦٣ ] - وبِهِ في قَوْلِهِ: ”﴿فَنَكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ حَتّى تَحِلَّ لَنا الشَّفاعَةُ كَما حَلَّتْ لِهَؤُلاءِ“
الشعراء 26:105
قَوْلُهُ ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ المُرْسَلِينَ﴾
[ ١٥٧٦٤ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ الفَضْلِ بْنِ أبِي سُوَيْدٍ، ثَنا أبُو عَوانَةَ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنَسٍ، أنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: «أوَّلُ نَبِيٍّ أُرْسِلَ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلامُ».
[ ١٥٧٦٥ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ القُرَشِيُّ، ثَنا عُبادَةُ بْنُ كُلَيْبٍ أبُو غَسّانَ اللَّيْثِيُّ، ثَنا مُسْلِمٌ أبُو عَبْدِ اللَّهِ العَبّادانِيُّ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقاشِيِّ، قالَ: إنَّما سُمِّيَ نُوحًا لِطُولِ ما ناحَ عَلى نَفْسِهِ.
[ ١٥٧٦٦ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلّامٍ، بِطَرَسُوسَ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ عِيسى بْنِ الطَّبّاعِ، عَنْ حَمّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرانَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: بُعِثَ نُوحٌ وهو لِأرْبَعِينَ سَنَةً، ولَبِثَ في قَوْمِهِ ألْفَ سَنَةٍ إلّا خَمْسِينَ عامًا يَدْعُوهم وعاشَ بَعْدَ الطُّوفانِ سِتِّينَ سَنَةً حَتّى كَثُرَ النّاسُ ونَمَوْا.
الشعراء 26:106
قَوْلُهُ ﴿إذْ قالَ لَهم أخُوهم نُوحٌ ألا تَتَّقُونَ﴾ ﴿إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ﴾ [الشعراء: ١٠٧]
[ ١٥٧٦٧ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، عَنْ مَن لا يُتَّهَمُ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، أنَّهُ كانَ يُحَدِّثُ أنَّهُ بَلَغَهُ أنَّهم ”كانُوا يَبْطِشُونَ بِهِ يَعْنِي: نُوحًا عَلَيْهِ السَّلامُ، فَيَخْنُقُونَهُ حَتّى يُغْشى عَلَيْهِ، فَإذا أفاقَ قالَ: رَبِّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإنَّهم لا يَعْلَمُونَ، حَتّى إذا تَمادَوْا في المَعْصِيَةِ وعَظُمَتْ فِيهِمْ في الأرْضِ الخَطِيئَةُ، وتَطاوَلَ عَلَيْهِ وعَلَيْهِمُ الشَّأْنُ، واشْتَدَّ عَلَيْهِ مِنهُمُ البَلاءُ، وانْتَظَرَ النَّجْلَ بَعْدَ النَّجْلِ فَلا يَأْتِي قَرْنٌ إلّا كانَ أخْبَثَ مِنَ الَّذِي كانَ قَبْلَهُ، حَتّى إنْ كانَ الآخِرُ مِنهم لَيَقُولُ: قَدْ كانَ هَذا مَعَ آبائِنا ومَعَ أجْدادِنا هَكَذا مَجْنُونًا، لا يَقْبَلُونَ مِنهُ شَيْئًا (p-٢٧٨٨)حَتّى شَكا ذَلِكَ مِن أمْرِهِمْ نُوحٌ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ وقالَ: كَما قَصَّ اللَّهُ عَلَيْنا في كِتابِهِ“
الشعراء 26:108
قَوْلُهُ ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ وأطِيعُونِ﴾ ﴿وما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ﴾ [الشعراء: ١٠٩]
[ ١٥٧٦٨ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ،أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿وما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ﴾ [الشعراء: ١٠٩] يَقُولُ: عَرَضًا مِن عَرَضِ الدُّنْيا“
[ ١٥٧٦٩ ] - حَدَّثَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿وما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ﴾ [الشعراء: ١٠٩] يَقُولُ: لا أسْألُكم عَلى القُرْآنِ أجْرًا“
الشعراء 26:109
قَوْلُهُ تَعالى ﴿إنْ أجْرِيَ إلا عَلى رَبِّ العالَمِينَ﴾
[ ١٥٧٧٠ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ: ”﴿إنْ أجْرِيَ إلا عَلى رَبِّ العالَمِينَ﴾ قالَ: جَزائِي“
الشعراء 26:110
قَوْلُهُ ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ وأطِيعُونِ﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ
الشعراء 26:111
قَوْلُهُ ﴿أنُؤْمِنُ لَكَ واتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾
[ ١٥٧٧١ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿أنُؤْمِنُ لَكَ واتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ يَقُولُ: سَفَلَةُ النّاسِ وأراذِلُهم“
[ ١٥٧٧٢ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ نُباتَةَ السَّرِيُّ، ثَنا أبُو عاصِمٍ النَّبِيلُ، ثَنا عِيسى بْنُ مَيْمُونٍ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿واتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ قالَ: الحَوّاكُونَ“
الشعراء 26:112
قَوْلُهُ تَعالى ﴿قالَ وما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾
[ ١٥٧٧٣ ] - حَدَّثَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿يَعْمَلُونَ﴾ قالَ: يَعْمَلُونَ ويَصْنَعُونَ واحِدٌ“
الشعراء 26:113
(p-٢٧٨٩)قَوْلُهُ ﴿إنْ حِسابُهم إلا عَلى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ﴾
[ ١٥٧٧٤ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ القاضِي، مِن ولَدِ وابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ بِالرَّقَّةَ، ثَنا أبِي، عَنْ شَيْبانَ، عَنْ عاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قالَ: شَهِدْتُ صاحِبَنا وابِصَةَ بْنَ مَعْبَدٍ وسَمِعَ رَجُلَيْنِ، يَتَنازَعانِ في أهْلِ العِراقِ وأهْلِ الشّامِ يَعِيبُ أحَدُهُما هَؤُلاءِ ويَعِيبُ الآخَرُ هَؤُلاءِ، قالَ وابِصَةُ: فَهَلّا يَقُولُونَ غَيْرَ ذَلِكَ قالَ: وماذا نَقُولُ: قالَ: يَقُولانِ ﴿إنْ حِسابُهم إلا عَلى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ﴾ "
الشعراء 26:114
قَوْلُهُ ﴿وما أنا بِطارِدِ المُؤْمِنِينَ﴾
[ ١٥٧٧٥ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنا عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ”﴿المُؤْمِنِينَ﴾ يَعْنِي: المُصَدِّقِينَ“
الشعراء 26:115
قَوْلُهُ ﴿إنْ أنا إلا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾
[ ١٥٧٧٦ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صالِحٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الفَزارِيُّ، عَنْ شَيْبانَ النَّحْوِيِّ، أخْبَرَنِي قَتادَةُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ”﴿نَذِيرٌ﴾ قالَ: نَذِيرٌ مِنَ النّارِ“
الشعراء 26:116
قَوْلُهُ تَعالى ﴿قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ المَرْجُومِينَ﴾
[ ١٥٧٧٧ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا القاسِمُ بْنُ عِيسى الواسِطِيُّ، ثَنا هُشَيْمٌ، عَنِ النَّضْرِ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ”﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ المَرْجُومِينَ﴾ قالَ: تَواعَدَهُ بِالقَتْلِ“ ورُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ نَحْوُ ذَلِكَ
[ ١٥٧٧٨ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ المَرْجُومِينَ﴾ أيْ: بِالحِجارَةِ“
[ ١٥٧٧٩ ] - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثِ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرٌ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ ”﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ المَرْجُومِينَ﴾ يَقُولُ: بِالشَّتِيمَةِ“
[ ١٥٧٨٠ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: فَحَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، عَنْ مَن لا يُتَّهَمُ، عَنْ عَبْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، أنَّهُ كانَ يُحَدِّثُ أنَّهُ بَلَغَهُ ”أنَّهم يَبْطِشُونَ بِهِ فَيَخْنُقُونَهُ حَتّى يُغْشى عَلَيْهِ فَإذا أفاقَ قالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإنَّهم لا يَعْلَمُونَ“
الشعراء 26:117
(p-٢٧٩٠)
قَوْلُهُ ﴿قالَ رَبِّ إنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ﴾
[ ١٥٧٨١ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، بِإسْنادِهِ إلى ابْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ أنَّهُ كانَ يُحَدِّثُ قالَ: ”حَتّى إذا تَمادَوْا يَعْنِي: قَوْمَ نُوحٍ في المَعْصِيَةِ وعَظُمَتْ فِيهِمْ في الأرْضِ الخَطِيئَةُ وتَطاوَلَ عَلَيْهِ وعَلَيْهِمُ الشَّأْنُ، واشْتَدَّ عَلَيْهِمْ مِنهُ البَلاءُ وانْتَظَرَ النَّجْلَ بَعْدَ النَّجْلِ فَلا يَأْتِي قَرْنٌ إلّا كانَ أخْبَثَ مِنَ الَّذِي كانَ قَبْلَهُ حَتّى إنْ كانَ الآخِرُ مِنهم لَيَقُولُ: قَدْ كانَ هَذا مَعَ آبائِنا وأجْدادِنا هَكَذا مَجْنُونًا لا يَقْبَلُونَ مِنهُ شَيْئًا حَتّى شَكا ذَلِكَ مِن أمْرِهِمْ نُوحٌ إلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ فَقالَ كَما قَصَّ اللَّهُ عَلَيْنا في كِتابِهِ: ﴿رَبِّ إنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلا ونَهارًا﴾ [نوح: ٥] إلى آخِرِ القِصَّةِ إلى آخِرِ السُّورَةِ فَلَمّا شَكا نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلامُ ذَلِكَ مِنهم إلى اللَّهِ واسْتَنْصَرَهُ عَلَيْهِمْ أوْحى اللَّهُ إلَيْهِ أنِ اصْنَعِ الفُلْكَ“
الشعراء 26:118
قَوْلُهُ تَعالى ﴿فافْتَحْ بَيْنِي وبَيْنَهم فَتْحًا﴾
[ ١٥٧٨٢ ] - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عِصامٍ الأنْصارِيُّ، ثَنا مِسْعَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، قالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ما كُنْتُ أدْرِي: ما قَوْلُهُ ”﴿افْتَحْ بَيْنَنا وبَيْنَ قَوْمِنا بِالحَقِّ﴾ [الأعراف: ٨٩] حَتّى سَمِعْتُ ابْنَ ذِي يَزَنَ يَقُولُ: تَعالى أُفاتِحْكَ يَعْنِي: تَعالى أُخاصِمْكَ“
[ ١٥٧٨٣ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، ”﴿فافْتَحْ بَيْنِي وبَيْنَهم فَتْحًا﴾ أيِ: اقْضِ بَيْنِي وبَيْنَهم قَضاءً“ ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ وعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ نَحْوُ قَوْلِ قَتادَةَ
قَوْلُهُ ﴿ونَجِّنِي ومَن مَعِيَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾
[ ١٥٧٨٤ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنا عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ يَعْنِي: مِنَ المُصَدِّقِينَ“
الشعراء 26:119
قَوْلُهُ ﴿فَأنْجَيْناهُ ومَن مَعَهُ في الفُلْكِ﴾
[ ١٥٧٨٥ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا المُؤَمَّلُ بْنُ إهابٍ، ثَنا زَيْدُ بْنُ حُبابٍ، ثَنا الحَسَنُ بْنُ واقِدٍ، عَنْ أبِي نَهِيكٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ قالَ: كانَ مَعَ نُوحٍ في السَّفِينَةِ ثَمانُونَ رَجُلًا أحَدُهم جُرْهُمٌ.
[ ١٥٧٨٦ ] - أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً،أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، قالَ: بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ قالَ: كانَ في سَفِينَةِ نُوحٍ ثَمانُونَ رَجُلًا أحَدُهم جُرْهُمٌ وكانَ لِسانُهُ عَرَبِيًّا. (p-٢٧٩١)
[ ١٥٧٨٧ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿فَأنْجَيْناهُ ومَن مَعَهُ﴾ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّهُ لَمْ يَنْجُ مِمَّنْ في السَّفِينَةِ إلّا نُوحٌ وامْرَأتُهُ وثَلاثَةُ بَنِينَ لَهُ ونِساؤُهم فَجَمِيعُهم ثَمانِيَةٌ“
[ ١٥٧٨٨ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ هِشامٍ الرَّمْلِيُّ، ثَنا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ مَطَرٍ، قالَ: كانَ مَعَ نُوحٍ في السَّفِينَةِ سَبْعَةٌ، نُوحٌ وثَلاثَةُ أوْلادِهِ وكَنائِنُهُ ثَلاثٌ.
[ ١٥٧٨٩ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، قالَ: ما عَلى وجْهِ الأرْضِ مِنَ الخَلْقِ شَيْءٌ فِيهِ الرُّوحُ أوْ شَجَرٌ فَلَمْ يَبْقَ مِنَ الخَلائِقِ إلّا نُوحٌ ومَن مَعَهُ في الفُلْكِ الأعْوَجُ ابْنُ أعْنَقَ فِيما يَزْعُمُ أهْلُ الكِتابِ، وكانَ أعِوَجُ بْنُ سَيْحانَ ] - وأُمُّهُ أعْنَقُ ] - جَبّارًا خَلْقَهُ اللَّهُ كَما شاءَ أنْ يَخْلُقَهُ لَهُ وكانَتْ أُمُّهُ أعْنَقُ مِن بَناتِ آدَمَ فَكانَتْ فِيما يَزْعُمُونَ مِن أحْسَنِ النّاسِ، فَأمّا أهْلُ الكِتابِ يَقُولُونَ في وِلادَتِهِ أمْرًا لا نُحِبُّ أنْ نَقُولَهُ وكانَ ] - فِيما يَزْعُمُونَ ] - السَّحابُ يَكُونُ عَلى مِحْجَزِ إزارِهِ وأنَّهُ كانَ يُصَوِّبُ يَدَهُ فَيَأْخُذُ الحُوتَ مِن أسْفَلِ البَحْرِ ثُمَّ يَشْوِيهِ بِيَدِهِ بِقَلْبِ الشَّمْسِ حَتّى يُنْضِجَهُ ثُمَّ يَأْكُلَهُ وكانَ عُمْرُهُ ثَلاثَةَ آلافِ سَنَةٍ وسِتَّمِائَةِ سَنَةٍ، وُلِدَ في دارِ آدَمَ، ثُمَّ عاشَ حَتّى قَتَلَهُ مُوسى بْنُ عِمْرانَ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.
قَوْلُهُ تَعالى ﴿فِي الفُلْكِ﴾
[ ١٥٧٩٠ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، ”﴿فِي الفُلْكِ المَشْحُونِ﴾ قالَ: سَفِينَةٌ حَمَلَ فِيها مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ“ ورُوِيَ عَنْ أبِي صالِحٍ، والضَّحّاكِ، وقَتادَةَ: أنَّها سَفِينَةُ نُوحٍ.
[ ١٥٧٩١ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا شاذانُ، عَنْ حَمّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرانَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ”كانَ طُولُ سَفِينَةِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ أرْبَعَمِائَةِ ذِراعٍ وطُولُها في السَّماءِ ثَلاثِينَ ذِراعًا وقَدْ تَقَدَّمَ القَوْلُ فِيهِ
قَوْلُهُ ﴿المَشْحُونِ﴾
[ ١٥٧٩٢ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ:“ تَدْرُونَ ما المَشْحُونُ؟ قُلْنا: لا، قالَ: هو المُوَقَّرُ ”ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ (p-٢٧٩٢)
[ ١٥٧٩٣ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ:“ ﴿الفُلْكِ المَشْحُونِ﴾ المَفْرُوغُ مِنهُ تَحْمِيلًا المَمْلُوءُ "
الشعراء 26:120
قَوْلُهُ ﴿ثُمَّ أغْرَقْنا بَعْدُ الباقِينَ﴾
[ ١٥٧٩٤ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ،أنْبَأ نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أبِي شَدّادٍ، قالَ: غَرَّقَ الماءُ الجِبالَ فَصارَ فَوْقَها ثَمانِينَ سَيْلًا.، وذَكَرَ أيْضًا حَدِيثَ المَرْأةِ مَعَها الصَّبِيُّ
الشعراء 26:121
قَوْلُهُ تَعالى ﴿إنَّ في ذَلِكَ﴾ الآيَةَ إلى ﴿العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ [الشعراء: ١٢٢] تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. واللَّهُ أعْلَمُ
[ ١٥٧٩٦ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، قالَ: ”كانَ مِن حَدِيثِ عادٍ فِيما بَلَغَنِي واللَّهُ أعْلَمُ أنَّهم كانُوا قَوْمًا عَرَبًا يَتَكَلَّمُونَ بِهَذا اللِّسانِ العَرَبِيِّ وكانَ اللَّهُ قَدْ أعْطاهم بَسْطَةً في الخَلْقِ لَمْ يُعْطِها غَيْرَهم يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ﴾ [الفجر: ٦] ﴿إرَمَ ذاتِ العِمادِ﴾ [الفجر: ٧] ﴿الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها في البِلادِ﴾ [الفجر: ٨] فَكانَتْ مَنازِلُهم وجَماعَتُهم حَيْثُ بَعَثَ اللَّهُ فِيهِمْ بِالأحْقافِ، والأحْقافُ: الرَّمْلُ فِيما بَيْنَ عُمانَ إلى حَضْرَمَوْتَ واليَمَنِ كُلِّهِ، وكانُوا مَعَ ذَلِكَ فَشَوْا في الأرْضِ كُلِّها وقَهَرُوا أهْلَها بِفَضْلِ قُوَّتِهِمُ الَّتِي آتاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ“
الشعراء 26:123
قَوْلُهُ تَعالى ﴿كَذَّبَتْ عادٌ المُرْسَلِينَ﴾
[ ١٥٧٩٥ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا أبُو أحْمَدَ، عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ عاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أبِي وائِلٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خَثْعَمٍ، قالَ: عادَ ما بَيْنَ اليَمَنِ إلى الشّامِ مِثْلُ الذَّرِّ.
الشعراء 26:124
قَوْلُهُ ﴿إذْ قالَ لَهم أخُوهم هُودٌ ألا تَتَّقُونَ﴾ ﴿إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ﴾ [الشعراء: ١٢٥]
[ ١٥٧٩٧ ] - أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: إنَّ عادًا كانُوا قَوْمًا بِاليَمَنِ بِالأحْقافِ، والأحْقافُ هي الرِّمالُ فَأتاهم فَوَعَظَهم وذَكَّرَهم بِما قَصَّ اللَّهُ في القُرْآنِ فَكَذَّبُوهُ وسَألُوا أنْ يَأْتِيَهم بِالعَذابِ
الشعراء 26:126
(p-٢٧٩٣)قَوْلُهُ: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ وأطِيعُونِ﴾
إلى قَوْلِهِ: ﴿رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الشعراء: ١٢٧] آياتٌ ١٢٦-١٢٧
الشعراء 26:128
قَوْلُهُ: ﴿أتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ﴾ آيَةُ ١٢٨
[ ١٥٧٩٨ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ ﴿أتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ﴾ يَقُولُ: بِكُلِّ شَرَفٍ.
[ ١٥٧٩٩ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، ثَنا مُفَضَّلُ، ثَنا أبُو صَخْرٍ، ﴿أتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ﴾ قالَ: الرِّيعُ: الجِبالُ والأمْكِنَةُ المُرْتَفِعَةُ مِنَ الأرْضِ.
[١٥٨٠٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عِيسى بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنا مُسْلِمٌ يَعْنِي ابْنَ خالِدٍ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿أتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ﴾ قالَ: الرِّيعُ الثَّنِيَّةُ الصَّغِيرَةُ.
[ ١٥٨٠١] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿بِكُلِّ رِيعٍ﴾ قالَ: بِكُلِّ فَجٍّ بَيْنَ جَبَلَيْنِ.
[ ١٥٨٠٢ ] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿بِكُلِّ رِيعٍ﴾ قالَ: فَجٌّ بَيْنَ جَبَلَيْنِ.
[ ١٥٨٠٣] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿أتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ﴾ قالَ: الرِّيعُ ما اسْتَقْبَلَ الطَّرِيقَ بَيْنَ الجِبالِ والظِّرابِ.
[ ١٥٨٠٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هُدْبَةُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا هَمّامٌ عَنْ قَتادَةَ، في هَذِهِ الآيَةِ ﴿أتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ﴾ قالَ: بِكُلِّ طَرِيقٍ.
[ ١٥٨٠٥ ] حَدَّثَنا إسْماعِيلُ بْنُ أبِي الحارِثِ، ثَنا يَحْيى بْنُ أبِي بُكَيْرٍ عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: الرِّيعُ الطَّرِيقُ.
[ ١٥٨٠٦] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنا أبِي عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿بِكُلِّ رِيعٍ﴾ قالَ: الرِّيعُ: الطَّرِيقُ ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ
(p-٢٧٩٤)قَوْلُهُ: ﴿آيَةً﴾
[ ١٥٨٠٧ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿آيَةً تَعْبَثُونَ﴾ بُنْيانًا.
الوَجْهُ الثّانِي
[ ١٥٨٠٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ أبِي الحَوارِيِّ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ الفَضْلِ اللَّهَبِيُّ، حَدَّثَنا مُسْلِمُ بْنُ خالِدٍ الزَّنْجِيُّ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿آيَةً﴾ قالَ: الآيَةُ اتِّخاذُ أبْرِجَةِ الحَمامِ.
قَوْلُهُ: ﴿تَعْبَثُونَ﴾
[ ١٥٨٠٩] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، حَدَّثَنا عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ عَنْ أبِيهِ عَطاءٍ، وأمّا ﴿بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ﴾ فَيُقالُ: بِكُلِّ شَرَفٍ ومَنظَرٍ تَبْنُونَ عَبَثًا.
[١٥٨١٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿تَعْبَثُونَ﴾ قالَ: تَلْعَبُونَ. ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ، وقَتادَةَ، مِثْلُ ذَلِكَ
[١٥٨١١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا المُقَدَّمِيُّ، ثَنا أُسَيْدُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا العَلاءُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: لَيْسَ أحَدٌ أشْبَهَ فِعالًا بِعادٍ مِن أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ قالَ: ﴿أتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ﴾ فَقَدْ واللَّهِ فَعَلُوا: ﴿وتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكم تَخْلُدُونَ﴾ [الشعراء: ١٢٩]
الشعراء 26:129
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ﴾
[ ١٥٨١٢ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿وتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ﴾ قُصُورًا مَشِيدَةً وبُنْيانًا مُخَلَّدًا.
[١٥٨١٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحِمّانِيُّ، ثَنا مُسْلِمُ بْنُ خالِدٍ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكم تَخْلُدُونَ﴾ قالَ: بُرُوجُ الحَمامِ.
(p-٢٧٩٥)[ ١٥٨١٤ ] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ﴾ قالَ: تُؤْخَذُ لِلْماءِ.
قَوْلُهُ: ﴿لَعَلَّكم تَخْلُدُونَ﴾
[ ١٥٨١٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿لَعَلَّكم تَخْلُدُونَ﴾ يَقُولُ: كَأنَّكم تَخْلُدُونَ.
[ ١٥٨١٦ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكم تَخْلُدُونَ﴾ قالَ: وكانَ في بَعْضِ القِراءاتِ وتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ كَأنَّكم خالِدُونَ.
قَوْلُهُ: ﴿تَخْلُدُونَ﴾
[ ١٥٨١٧] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكم تَخْلُدُونَ﴾ قالَ: هَذِهِ اسْتِثْناءٌ يَقُولُ: لَعَلَّكم تَخْلُدُونَ حِينَ تَتَّخِذُونَ هَذِهِ الأشْياءَ.
[ ١٥٨١٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، قالَ: فَلَمّا عَتَوْا عَلى اللَّهِ وكَذَّبُوا نَبِيَّهم وأكْثَرُوا في الأرْضِ تَجَبَّرُوا وبَنَوْا بِكُلِّ رِيعٍ آيَةُ عَبَثًا لِغَيْرِ نَفْعٍ كَلَّمَهم هُودٌ. فَقالَ: ﴿أتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ﴾ [الشعراء: ١٢٨] ﴿وتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكم تَخْلُدُونَ﴾
الشعراء 26:130
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبّارِينَ﴾ آيَةُ ١٣٠
[١٥٨١٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وإذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبّارِينَ﴾ قالَ: أقْوِياءَ.
[ ١٥٨٢٠] حَدَّثَنا أبُو بُجَيْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جابِرٍ الحارِبِيُّ، أنْبَأ الحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ المَدائِنِيُّ عَنْ سُفْيانَ عَنْ إبْراهِيمَ بْنِ مُهاجِرٍ عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿وإذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبّارِينَ﴾ قالَ: ضَرْبُ السِّياطِ.
[ ١٥٨٢١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عِيسى بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنا مُسْلِمُ بْنُ خالِدٍ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وإذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبّارِينَ﴾ قالَ: بِالسَّيْفِ والسَّوْطِ.
الشعراء 26:131
(p-٢٧٩٦)قَوْلُهُ: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ وأطِيعُونِ﴾ آيَةُ ١٣١ قَوْلُهُ: ﴿واتَّقُوا الَّذِي أمَدَّكم بِما تَعْلَمُونَ﴾ [الشعراء: ١٣٢] ﴿َمَدَّكم بِأنْعامٍ وبَنِينَ﴾ [الشعراء: ١٣٣] الآياتُ ١٣٢ ١٣٣
[ ١٥٨٢٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنَ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، أنْعامٍ قالَ: الرّاعِيَةُ.
الشعراء 26:134
قَوْلُهُ: ﴿”جَنّاتٍ وعُيُونٍ“﴾ آيَةُ ١٣٤
[ ١٥٨٢٣] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ”جَنّاتٍ“ قالَ: حَوائِطُ.
[ ١٥٨٢٤ ] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ”جَنّاتٍ“ قالَ: البَساتِينُ.
الشعراء 26:135
قَوْلُهُ: ﴿إنِّي أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ والعَذابُ النَّكالُ قَدْ مَرَّ ذِكْرُهُ. آيَةُ ١٣٥
[١٥٨٢٥ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ﴿عَظِيمٍ﴾ يَعْنِي وافِرًا.
الشعراء 26:136
قَوْلُهُ: ﴿قالُوا سَواءٌ عَلَيْنا أوَعَظْتَ أمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الواعِظِينَ﴾ آيَةُ ١٣٦
[ ١٥٨٢٦ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، قالَ: بَعَثَ اللَّهُ إلَيْهِمْ هُودًا يَعْنِي إلى عادٍ فَأمَرَهم أنْ يُوَحِّدُوا اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ، ولا يَجْعَلُوا مَعَهُ إلَهًا غَيْرَهُ، وأنْ يَكُفُّوا عَنْ ظُلْمِ النّاسِ لَمْ يَأْمُرْهم فِيما يُذْكَرُ واللَّهُ أعْلَمُ غَيْرَ ذَلِكَ، فَأبَوْا عَلَيْهِ وكَذَّبُوا وقالُوا ﴿مَن أشَدُّ مِنّا قُوَّةً﴾ [فصلت: ١٥] واتَّبَعَهُ مِنهم أُناسٌ وهم يَسِيرٌ مُكْتَتِمُونَ بِإيمانِهِمْ وكانَ مِمَّنْ آمَنَ بِهِ وصَدَّقَهُ رَجُلٌ مِن عادٍ يُقالُ لَهُ يَزِيدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ غُفَيْرٍ وكانَ يَكْتُمُ إيمانَهُ فَلَمّا عَتَوْا عَلى اللَّهِ وكَذَّبُوا نَبِيَّهم وأكْثَرُوا في الأرْضِ الفَسادَ قالُوا ﴿يا هُودُ ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ وما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِكَ وما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [هود: ٥٣]
الشعراء 26:137
(p-٢٧٩٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ هَذا إلا خُلُقُ الأوَّلِينَ﴾ آيَةُ ١٣٧
[١٥٨٢٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿خُلُقُ الأوَّلِينَ﴾ يَقُولُ: دِينُ الأوَّلِينَ.
[ ١٥٨٢٨] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، ثَنا داوُدُ بْنُ أبِي هِنْدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿إنْ هَذا إلا خُلُقُ الأوَّلِينَ﴾ قالَ: اخْتِلافُ الأوَّلِينَ.
[ ١٥٨٢٩] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿خُلُقُ الأوَّلِينَ﴾ قالَ: كَذِبُهم.
[ ١٥٨٣٠] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنا عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ عَنْ أبِيهِ عَطاءٍ، أمّا ﴿خُلُقُ الأوَّلِينَ﴾ فَأمْرُ الأوَّلِينَ. ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ مِثْلُ ذَلِكَ
[ ١٥٨٣١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿خُلُقُ الأوَّلِينَ﴾ أيْ هَكَذا كانَ النّاسُ قَبْلَنا يَعِيشُونَ ما عاشُوا ثُمَّ يَمُوتُونَ فَلا بَعْثَ عَلَيْهِمْ ولا حِسابَ.
[ ١٥٨٣٢] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿إنْ هَذا إلا خُلُقُ الأوَّلِينَ﴾ قالَ: يَقُولُ: هَكَذا خَلَقْتُ الأوَّلِينَ وهَكَذا كانُوا يَحْيَوْنَ ويَمُوتُونَ.
[١٥٨٣٣] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أبِي، ثَنا عَمِّي، ثَنا أبِي عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿إنْ هَذا إلا خُلُقُ الأوَّلِينَ﴾ يَقُولُ: أساطِيرُ الأوَّلِينَ.
الشعراء 26:138
قَوْلُهُ: ﴿وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ آيَةُ ١٣٨
[ ١٥٨٣٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتادَةَ، يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ قالَ: قالُوا إنَّما نَحْنُ مِثْلُ الأوَّلِينَ نَعِيشُ كَما عاشَ الأوَّلُونَ ثُمَّ نَمُوتُ ولا بَعْثَ ولا حِسابَ.
(p-٢٧٩٨)[ ١٥٨٣٥ ] حَدَّثَنا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى بْنِ حَمْزَةَ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أخْبَرَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿إنْ هَذا إلا خُلُقُ الأوَّلِينَ﴾ [الشعراء: ١٣٧] ﴿وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ أيْ: إنَّما نَحْنُ مِثْلُ الأوَّلِينَ نَعِيشُ كَما عاشُوا ثُمَّ نَمُوتُ لا حِسابَ ولا عَذابَ عَلَيْنا ولا بَعْثَ.
الشعراء 26:139
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأهْلَكْناهُمْ﴾ آيَةُ ١٣٩
[ ١٥٨٣٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُقْبَةُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعْبَةُ، عَنِ الحَكَمِ عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نُصِرْتُ بِالصَّبا وأُهْلِكَتْ عادٌ بِالدَّبُورِ».
[ ١٥٨٣٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيّا، أنْبَأ نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، ثَنا أشْعَثُ بْنُ جابِرٍ الحُدّانِيُّ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: كانَ الرَّجُلُ مِن قَوْمِ عادٍ لَيَتَّخِذَ المِصْراعَ لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ خَمْسِمِائَةٍ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ لَمْ يَسْتَطِيعُوا أنْ يَنْقُلُوهَ وإنْ كانَ أحَدُهم لَيُدْخِلَ قَدَمَهُ في الأرْضِ فَتَدْخُلُ فِيها.
[ ١٥٨٣٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ نُوحُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ أبِي رَجاءٍ مُحَمَّدِ بْنِ سَيْفٍ الحُدّانِيِّ، عَنِ الحَسَنِ، قالَ: لَمّا جاءَتِ الرِّيحُ إلى قَوْمِ عادٍ رَكَّزُوا أقْدامَهم في الأرْضِ وأخَذُوا بِيَدِ بَعْضِهِمْ وقالُوا: مَن يُزِيلُ أقْدامَنا عَنْ أماكِنِها إنْ كُنْتَ صادِقًا؟ فَأرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الرِّيحَ تَنْزِعُ أقْدامَهم مِنَ الأرْضِ وكَأنَّهم أعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ.
[١٥٨٣٩ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ مُولى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، قالَ: فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ هُودًا، فَأبَوْا عَلَيْهِ وكَذَّبُوهُ، وقالُوا: ﴿مَن أشَدُّ مِنّا قُوَّةً﴾ [فصلت: ١٥] قالَ: فَلَمّا فَعَلُوا ذَلِكَ أمْسَكَ اللَّهُ عَنْهُمُ المَطَرَ مِنَ السَّماءِ ثَلاثَ سِنِينَ، فِيما يَزْعُمُونَ، حَتّى جَهَدَهم ذَلِكَ، كانَ النّاسُ في ذَلِكَ الزَّمانِ إذا نَزَلَ بِهِمْ بَلاءٌ أوْ جَهْدٌ طَلَبُوا إلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ الفَرَجَ مِنهُ، كانَتْ طِلْبَتُهم إلى اللَّهِ بِمَكَّةَ عِنْدَ بَيْتِهِ الحَرامِ مُسْلِمُهُمُ وكافِرُهم فَيَجْتَمِعُ بِمَكَّةَ أُناسٌ كَثِيرُونَ شَتّى مُخْتَلِفَةٌ أدْيانُهم وكُلُّهم مُعَظِّمٌ لِمَكَّةَ يَعْرِفُ حُرْمَتَها ومَكانَها مِنَ اللَّهِ وكانَتْ أُمُّ مُعاوِيَةَ بْنِ بَكْرٍ كَلْهَدَةُ بِنْتُ الخَبِيرِيِّ، رَجُلٌ مِن عادٍ فَلَمّا قَحَطَ المَطَرُ وجَهَدَ، قالُوا: جَهِّزُوا مِنكم وفْدًا إلى مَكَّةَ فَلْيَسْتَسْقُوا لَكم فَإنَّكم قَدْ هَلَكْتُمْ، فَبَعَثُوا قُبُلَ بْنَ عَثَرَ، ولُقَيْمَ بْنَ هُزالٍ، وهُذَيْلَ بْنَ عَتِيكِ بْنِ ضِدِ بْنِ عادٍ (p-٢٧٩٩)الأكْبَرِ، ومَرْبَدَ بْنَ سَعْدِ بْنِ عُفَيْرٍ، وكانَ مُسْلِمًا يَكْتُمُ إيمانَهُ، وجَلْهَمَةَ بْنَ الخَبِيرِيِّ خِلَّ مُعاوِيَةَ بْنِ بَكْرٍ أخا أُمِّهِ ثُمَّ بَعَثُوا أثْمَنَ بْنَ عادِ بْنِ فُلانِ بْنِ مُلانِ بْنِ ضِدِ بْنِ عادٍ الأكْبَرِ، فانْطَلَقَ كُلُّ رَجُلٍ مِنهم مِن هَؤُلاءِ القَوْمِ مَعَهُ بِرَهْطٍ مِن قَوْمِهِ حَتّى بَلَغَ عِدَّةُ وفْدِهِمْ سَبْعِينَ رَجُلًا فَلَمّا قَدِمُوا مَكَّةَ نَزَلُوا عَلى مُعاوِيَةَ بْنِ بَكْرٍ وهو بِظاهِرِ مَكَّةَ خارِجًا مِنَ الحَرَمِ، فَأنْزَلَهم وأكْرَمَهم فَكانُوا أخْوالَهُ وصِهْرَهُ وكانَتْ هُزَيْلَةُ بِنْتُ بَكْرٍ أُخْتُ مُعاوِيَةَ لِأبِيهِ وأُمِّهِ فَلَمّا نَزَلَ وفْدُ عادٍ عَلى مُعاوِيَةَ بْنِ بَكْرٍ أقامُوا عِنْدَهُ شَهْرًا يَشْرَبُونَ الخَمْرَ وتُغَنِّيهُمُ الجَرادَتانِ، قَيْنَتانِ لِمُعاوِيَةَ بْنِ بَكْرٍ وكانَ مَسِيرُهم شَهْرًا ومُقامُهم شَهْرًا، فَلَمّا رَأى مُعاوِيَةُ مُقامَهُمْ، وقَدْ بَعَثَهم قَوْمُهم يَتَغَوَّثُونَ مِنَ البَلاءِ الَّذِي أصابَهم فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ وقالَ: هَلَكَ أخْوالِي وأصْهارِي وهَؤُلاءِ مُقِيمُونَ عِنْدِي وهم ضَيْفِي نازِلُونَ عَلِيَّ واللَّهِ ما أدْرِي كَيْفَ أصْنَعُ بِهِمْ؟ أسْتَحْيِي أنْ آمُرَهُمُ بِالخُرُوجِ إلى ما بُعِثُوا لَهُ فَيَظُنُّونَ أنَّهُ ضِيقٌ مِنِّي بِمُقامِهِمْ عِنْدِي قَدْ هَلَكَ ما وراءَهم مِن قَوْمِهِمْ جَهْدًا وعَطَشًا ثُمَّ خَرَجُوا إلى مَكَّةَ يَسْتَسْقُونَ لِعادٍ، فَلَمّا ولَّوْا إلى مَكَّةَ أنْشَأ اللَّهُ سَحايِبَ ثَلاثًا بَيْضاءَ وحَمْراءَ وسَوْداءَ ثُمَّ نادى مُنادٍ مِنَ السَّحابِ: يا قَيْلُ اخْتَرْ لِنَفْسِكَ ولِقَوْمِكَ مِن هَذا السَّحابِ فَقالَ قَيْلٌ: قَدِ اخْتَرْتُ السَّحابَةَ السَّوْداءَ فِإنَّها أكْثَرُ السَّحابَةِ ماءً، فَناداهُ مُنادٍ: اخْتَرْتَ رَمادًا رَمِدًا لا يُبْقِي مِن عادٍ أحَدًا لا والِدًا ولا يَتْرُكُ ولَدًا إلّا جَعَلَتْهُ هَمْدًا إلّا بَنِي اللَّوْذِيَّةِ المُهْدا، واعْتَزَلَ هُودٌ فِيما ذُكِرَ لِي ومَن مَعَهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ في حَظِيرَةِ ما يُصِيبُهُ ومَن مَعَهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ إلّا ما تَلِينُ عَلَيْهِ الجُلُودُ وتَلْتَذُّ الأنْفُسُ وإنَّها لَتَمُرُّ مِن عادٍ بِالظُّعُنِ ما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ وتَدْمَغُهم بِالحِجارَةِ.
[ ١٥٨٤٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَكَمُ بْنُ مُوسى، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا ابْنُ عَجْلانَ، ثَنا عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أنَّ أبا الدَّرْداءِ، لَمّا رَأى ما أحْدَثَ المُسْلِمُونَ في الغَوْطَةِ مِنَ البُنْيانِ ونَصْبِ الشَّجَرِ، قامَ في مَسْجِدِهِمْ فَنادى: يا أهْلَ دِمَشْقَ فاجْتَمَعُوا إلَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وأثْنى عَلَيْهِ ثُمَّ قالَ: ألا تَسْتَحْيُونَ؟ ألا تَسْتَحْيُونَ؟، تَجْمَعُونَ ما لا تَأْكُلُونَ، وتَبْنُونَ ما لا تَسْكُنُونَ، وتَأْمَلُونَ ما لا تُدْرِكُونَ، قَدْ كانَتْ قَبْلَكم قُرُونٌ يَجْمَعُونَ فَيُوعُونَ ويَبْنُونَ فَيُوثِقُونَ ويَأمِّلُونَ فَيُطِيلُونَ فَأصْبَحَ أمَلُهم غُرُورًا وأصْبَحَ جَمْعُهم بُورًا وأصْبَحَتْ مَساكِنُهم قُبُورًا، ألا إنَّ عادًا مَلَكَتْ بَيْنَ عَدْنَ وعُمانَ خَيْلًا ورِكابًا، مَن يَشْتَرِي مِنِّي مِيراثَ عادٍ بِدِرْهَمَيْنِ؟
(p-٢٨٠٠)قَوْلُهُ تَعالى ﴿إنَّ في ذَلِكَ﴾ لَآيَةً إلى: ﴿الرَّحِيمُ﴾ [الشعراء: ١٤٠] تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ
الشعراء 26:141
قَوْلُهُ: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ المُرْسَلِينَ﴾
[ ١٥٨٤١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: فَلَمّا أهْلَكَ اللَّهُ عادًا وانْقَضى أمْرُهُما عُمِّرَتْ ثَمُودُ بَعْدَها فاسْتُخْلِفُوا في الأرْضِ، فَرَبَلُوا فِيها وانْتَشَرُوا ثُمَّ عَتَوْا عَلى اللَّهِ فَلَمّا ظَهَرَ فَسادُهم وعَبَدُوا غَيْرَ اللَّهِ بَعَثَ اللَّهُ إلَيْهِمْ صالِحًا وكانُوا قَوْمًا عُرُبًا وهو مِن أوْسَطِهِمْ نَسَبًا وأفْضَلِهِمْ مَوْضِعًا رَسُولًا، وكانَتْ مَنازِلُهُمُ الحِجْرَ إلى قُزَحَ وهو وادِي القُرى وبَيْنَ ذَلِكَ ثَمانِيَةَ عَشَرَ مِيلًا فِيما بَيْنَ الحِجازِ والشّامِ فَبَعَثَهُ اللَّهُ إلَيْهِمْ غُلامًا شابًّا فَدَعاهم إلى اللَّهِ حَتّى شَمِطَ وكَبِرَ لا يَتْبَعُهُ مِنهم أحَدٌ إلّا قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فَلَمّا ألَحَّ عَلَيْهِمْ صالِحٌ بِالدُّعاءِ وأكْثَرَ لَهُمُ التَّحْذِيرَ وخَوَّفَهم مِنَ اللَّهِ بِالعَذابِ.والنِّقْمَةِ سَألُوهُ أنْ يُرِيَهُمُ آيَةً تَكُونُ مِصْداقًا لِما يَقُولُ فِيما يَدْعُوهم إلَيْهِ، فَقالَ لَهُمْ: أيُّ آيَةٍ تُرِيدُونَ؟ فَقالُوا: تَخْرُجُ مَعَنا إلى عِيدِنا هَذا وكانَ لَهم عِيدٌ يَخْرُجُونَ إلَيْهِ بِأصْنامِهِمْ وما يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ في يَوْمٍ مَعْلُومٍ مِنَ السَّنَةِ، فَتَدْعُو إلَهَكَ ونَدْعُو آلِهَتَنا فَإنِ اسْتُجِيبَ لَكَ اتَّبَعْناكَ، وإنِ اسْتُجِيبَ لَنا اتَّبَعْتَنا فَقالَ لَهم صالِحٌ: نَعَمْ فَخَرَجُوا بِأوْثانِهِمْ إلى عِيدِهِمْ ذَلِكَ، وخَرَجَ صالِحٌ مَعَهم إلى اللَّهِ فَدَعُوا أوْثانَهم وسَألُوها بِأنْ لا يُسْتَجابَ لِصالِحٍ في شَيْءٍ مِمّا يَدْعُوا بِهِ.
الشعراء 26:142
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ قالَ لَهم أخُوهم صالِحٌ ألا تَتَّقُونَ﴾ ﴿إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ﴾ [الشعراء: ١٤٣] آياتٌ ١٤٢ ١٤٣
[١٥٨٤٢ ] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي سَلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ قَتادَةَ، أنَّ صالِحًا، بُعِثَ مِنَ الحِجْرِ.
[ ١٥٨٤٣ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارِ بْنِ الحارِثِ، ثَنا سَهْلُ بْنُ بَكّارٍ، ثَنا داوُدُ بْنُ أبِي الفُراتِ عَنْ عِلْباءَ بْنِ أحْمَرَ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ صالِحًا النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَهُ اللَّهُ إلى قَوْمِهِ فَآمَنُوا بِهِ ثُمَّ إنَّهُ ماتَ فَرَجَعُوا بَعْدَهُ عَنِ الإسْلامِ فَأحْياهُ اللَّهُ فَبَعَثَهُ إلَيْهِمْ فَأخْبَرَهم أنَّهُ صالِحٌ فَكَذَّبُوهُ وقالُوا: قَدْ ماتَ صالِحٌ فَأْتِنا بِآيَةٍ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ، فَسَألَ اللَّهَ أنْ يَأْتِيَهُمُ بِآيَةٍ فَأتاهُمُ اللَّهُ بِالنّاقَةِ فَكَفَرُوا بِهِ وعَقَرُوها فَأهْلَكَهُمُ اللَّهُ.
الشعراء 26:144
(p-٢٨٠١)قَوْلُهُ: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ وأطِيعُونِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وعُيُونٍ﴾ [الشعراء: ١٤٧] ﴿وزُرُوعٍ﴾ [الشعراء: ١٤٨] آياتٌ ١٤٤ ١٤٧، تَقَدَّمُ تَفْسِيرُهُ،
الشعراء 26:148
قَوْلُهُ: ﴿ونَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ﴾
[ ١٥٨٤٤ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ، ثَنا أبُو الأحْوَصِ عَنْ سِماكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ونَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ﴾ قالَ: الهَضِيمُ الرَّطِبُ اللَّيِّنُ. ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
[ ١٥٨٤٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إبْراهِيمَ، والحارِثُ النَّقّالُ، ثَنا مَرْوانُ بْنُ مُعاوِيَةَ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ أبِي خالِدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أبِي عَمْرٍو، وقَدْ أدْرَكَ الصَّحابَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ونَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ﴾ قالَ: إذا رَطِبَ واسْتَرْخى. ورُوِيَ عَنْ أبِي صالِحٍ نَحْوُ هَذا.
[ ١٥٨٤٦ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿هَضِيمٌ﴾ يَقُولُ مُعْشِبَةٌ.
[ ١٥٨٤٧] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا أبُو الأحْوَصِ عَنْ أبِي إسْحاقَ عَنْ أبِي العَلاءِ، قالَ: ﴿ونَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ﴾ قالَ: الهَضِيمُ المُذَنَّبُ الرَّطِبُ.، ورُوِيَ عَنْ أبِي مَيْسَرَةَ، ويَزِيدَ بْنِ راشِدٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
[ ١٥٨٤٨] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ بْنُ عَطاءٍ عَنْ إسْماعِيلَ، عَنِ الحَسَنِ، ﴿ونَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ﴾ فَقِيلَ: لَيْسَ فِيهِ نَوًى.
[ ١٥٨٤٩ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عِيسى بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنا مُسْلِمُ بْنُ خالِدٍ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿ونَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ﴾ قالَ: الطَّلْعَةُ إذا مَسِسْتَها تَناثَرَتْ.
[ ١٥٨٥٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَلِيُّ بْنُ هاشِمِ بْنِ مَرْزُوقٍ، ثَنا إسْحاقُ الأزْرَقُ عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، ﴿ونَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ﴾ قالَ: بِطَلْعٍ، الطَّلْعُ حِينَ يَتَفَرَّقُ ويَخَضَرُّ.
[ ١٥٨٥١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ الحَكَمِ بْنِ أبِي مَرْيَمَ، أنْبَأ مُفَضَّلٌ، ثَنا أبُو صَخْرٍ، ﴿ونَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ﴾ قالَ: ما رَأيْتُ طَلْعَ النَّخْلِ حِينَ يَنْشَقُّ عَنْهُ الكُمُّ فَتَرى الطَّلْعَ قَدْ لَصَقَ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ فَهو الهَضِيمُ.
(p-٢٨٠٢)[ ١٥٨٥٢] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورَقَةُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿ونَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ﴾ يَتَهَشَّمُ تَهَشُّمًا.
[ ١٥٨٥٣ ] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، أنْبَأ إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أنْبَأ حَجّاجٌ، قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿ونَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ﴾ قالَ: يَتَهَشَّمُ ويَتَفَتَّتُ إذا مُسَّ قالَ: وقالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ الكَرِيمِ أبا أُمَيَّةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُجاهِدًا، يَقُولُ: ﴿ونَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ﴾ قالَ: حِينَ يَطْلُعُ، قالَ: يَقْبِضُ عَلَيْهِ فَيَهْضِمُهُ قالَ: وقالَ مُجاهِدٌ، فَهو مِنَ الرَّطِبِ الهَضِيمِ يَقْبِضُ عَلَيْهِ، ومَنَ اليابِسِ الهَشِيمِ يَقْبِضُ عَلَيْهِ فَيُهَشِّمُهُ.
[١٥٨٥٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو الدَّرْداءِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ الفَضْلُ بْنُ خالِدٍ النَّحْوِيُّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمانَ الباهِلِيِّ، عَنِ الضَّحّاكِ، في قَوْلِهِ: ﴿طَلْعُها هَضِيمٌ﴾ إذا كَثُرَ حَمْلُ الشَّجَرِ فَرَكِبَ بَعْضُها بَعْضًا حَتّى يَغُضَ بَعْضُها بَعْضًا فَهو حِينَئِذٍ هَضِيمٌ.
الشعراء 26:149
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَنْحِتُونَ مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا﴾ آيَةُ ١٤٩
[ ١٥٨٥٥] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿وتَنْحِتُونَ مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا﴾ قالَ: كانُوا يَنْقُبُونَ في الجِبالِ البُيُوتَ.
قَوْلُهُ: ﴿فارِهِينَ﴾
[ ١٥٨٥٦ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿فارِهِينَ﴾ يَقُولُ: حاذِقِينَ. . ورُوِيَ عَنْ أبِي صالِحٍ ومُعاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ مِثْلُ ذَلِكَ.
[ ١٥٨٥٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَلِيُّ الطَّنافِسِيُّ، ثَنا عُثْمانُ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ أبِي خالِدٍ عَنْ أبِي صالِحٍ، وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدّادِ بْنِ الهادِ، قَوْلُهُ: ﴿فارِهِينَ﴾ قالَ: أحَدُهُما: حاذِقِينَ بِنَحْتِها.، وقالَ الآخَرُ: يَتَخَيَّرُونَ.
الوَجْهُ الثّانِي
[١٥٨٥٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ، ثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿فارِهِينَ﴾ قالَ: شَرِهِينَ.، ورُوِيَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
الوَجْهُ الثّالِثُ
(p-٢٨٠٣)[ ١٥٨٥٩ ] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أبِي، ثَنا عَمِّي، ثَنا أبِي عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وتَنْحِتُونَ مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا فارِهِينَ﴾ قالَ: أشِرِينَ ويُقالُ: كَيِّسِينَ.
[ ١٥٨٦٠ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَبْدَةُ عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، ﴿فارِهِينَ﴾ قالَ: كَيِّسِينَ.
الوَجْهُ الرّابِعُ
[ ١٥٨٦١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، ﴿بُيُوتًا فارِهِينَ﴾ آمِنِينَ.
الوَجْهُ الخامِسُ
[ ١٥٨٦٢ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، ﴿فارِهِينَ﴾ أيْ مُعْجَبِينَ. ورُوِيَ عَنْ خُصَيْفٍ، مِثْلُ ذَلِكَ
الشعراء 26:150
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ وأطِيعُونِ﴾ ﴿ولا تُطِيعُوا أمْرَ المُسْرِفِينَ﴾ [الشعراء: ١٥١] آيَةُ ١٥٠
[ ١٥٨٦٣ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، ﴿أمْرَ المُسْرِفِينَ﴾ [الشعراء: ١٥١] أيِ: المُشْرِكِينَ.
الشعراء 26:152
قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ يُفْسِدُونَ في الأرْضِ ولا يُصْلِحُونَ﴾ آيَةُ ١٥٢
[١٥٨٦٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، قالَ: ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ المُغِيرَةِ بْنِ الأخْنَسِ، أنَّهُ حَدَّثَهُ أنَّهم نَظَرُوا إلى الهَضَبَةِ حِينَ دَعا اللَّهَ صالِحٌ عَلَيْهِ السَّلامُ بِما دَعا بِهِ تَمَخَّضَ بِالنّاقَةِ تَمَخُّضَ النَّتُوجِ بِوَلَدِها فَتَحَرَّكَتِ الهَضَبَةُ، ثُمَّ انْتَفَضَتْ فانْصَدَعَتْ عَنْ ناقَةٍ كَما وصَفُوا جَوْفاءَ وبْراءَ نَتُوجًا ما بَيْنَ جَنْبَيْها ما لا يَعْلَمُهُ إلّا اللَّهُ عِظَمًا، فَآمَنَ بِهِ جَنْدَعُ بْنُ عَمْرِو بْنِ لَبِيَدٍ، والحُبابُ صاحِبُ أوْثانِهِمْ، ورَبابُ بْنُ صَمْعانَ بْنِ جَلْهَسَ وكانَ كاهِنَهُمْ، فَكانُوا مِن أشْرافِ ثَمُودَ فَرَدُّوا ثَمُودَ وأشْرافَها عَنِ الإسْلامِ والدُّخُولِ فِيما دَعاهم إلَيْهِ صالِحٌ مِنَ الرَّحْمَةِ والنَّجاةِ، وكانَ لِجَنْدَعِ ابْنِ عَمٍّ لَهُ يُقالُ لَهُ: شِهابُ بْنُ خَلَفِ بْنِ مَحَلّاةَ بْنِ لَبِيَدِ بْنِ جَوّاسٍ، فَأرادَ أنْ يُسْلِمَ فَنَهاهُ أُولَئِكَ الرَّهْطُ عَنْ ذَلِكَ فَأطاعَهم وكانَ مِن أشْرافِ ثَمُودَ وأفاضِلِها.
الشعراء 26:153
(p-٢٨٠٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما أنْتَ مِنَ المُسَحَّرِينَ﴾
[ ١٥٨٦٤] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿مِنَ المُسَحَّرِينَ﴾ قالَ: المَسْحُورِينَ.، ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
[ ١٥٨٦٥] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿مِنَ المُسَحَّرِينَ﴾ قالَ: المَسْحُورِينَ.
الشعراء 26:154
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما أنْتَ إلا بَشَرٌ مِثْلُنا فَأْتِ بِآيَةٍ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾
[ ١٥٨٦٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الحِمْصِيُّ، ثَنا أبُو اليَمانِ، أنْبَأ إسْماعِيلُ بْنُ عَيّاشٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جابِرٍ، قالَ: «لَمّا نَزَلْنا الحِجْرَ مَغْزى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَبُوكَ قالَ لَنا: أيُّها النّاسُ لا تَسْألُوا نَبِيَّكم عَنِ الآياتِ، هَؤُلاءِ قَوْمُ صالِحٍ سَألُوا نَبِيَّهم أنْ يَبْعَثَ اللَّهُ لَهم آيَةً فَبَعَثَ اللَّهُ لَهُمُ النّاقَةَ».
[١٥٨٦٧ ] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ إسْرائِيلُ عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ عَنْ أبِي الطُّفَيْلِ، قالَ ثَمُودُ لِصالِحٍ: ﴿فَأْتِ بِآيَةٍ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ قالَ: فَقالَ لَهم صالِحٌ: اخْرُجُوا إلى هَضَبَةٍ مِنَ الأرْضِ، فَخَرَجُوا فَإذا هي تُمْخَضُ كَما تُمْخَضُ الحامِلُ، ثُمَّ أنَّها تَفَجَّرَتْ فَخَرَجَتْ مِن وسَطِها النّاقَةُ فَقالَ لَهم صالِحٌ: ﴿هَذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكم آيَةً فَذَرُوها تَأْكُلْ في أرْضِ اللَّهِ﴾ [الأعراف: ٧٣]
[ ١٥٨٦٨ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ نُفَيْلٍ، ثَنا زُهَيْرٌ، ثَنا الحَسَنُ، قالَ: رَأيْتُ قَوْمَ صالِحٍ فَرَأيْتُهم مُخَضَّبَةً لِحاهم بِالحِنّاءِ.
الشعراء 26:155
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَذِهِ ناقَةٌ لَها شِرْبٌ ولَكم شِرْبٌ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾
[ ١٥٨٦٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الحِمْصِيُّ، ثَنا أبُو يَمانٍ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عَيّاشٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جابِرٍ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَبَعَثَ اللَّهُ لَهُمُ النّاقَةَ وكانَتْ تَرِدُ مِن ذَلِكَ الفَجِّ تَشْرَبُ ماءَهم يَوْمَ وِرْدِها، ويَحْتَلِبُونَ مِنها مِثْلَ الَّذِي كانُوا يَشْرَبُونَ مِنها يَوْمَ غِبِّها وتَصْدُرُ مِن ذَلِكَ».
[ ١٥٨٧٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتادَةَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: إذا كانَ يَوْمُها أصْدَرَتْهم لَبَنًا ما شاءُوا.
(p-٢٨٠٥)[١٥٨٧١ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتادَةَ عَنْ أبِي الخَلِيلِ، أنَّها كانَتْ تَرِدُ في شِعْبٍ قَدْ رَأيْتُهُ قالَ: قُلْتُ: كَمْ هُوَ؟ قالَ: سَبْعَةٌ وثَلاثُونَ ذِراعًا قَدْ ذَرَّعْتُهُ قالَ: وكانَتْ تَصْدُرُ في شِعْبٍ آخَرَ، قالَ: قُلْتُ: كَمْ هُوَ؟ قالَ: عُلُوُّهُ ونِصْفٌ وحَدَّثَ أنَّها كانَتْ إذا صَدَرَتْ أثَّرَ في الجَبَلِ أضْلاعُها.
الشعراء 26:156
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَمَسُّوها بِسُوءٍ﴾
[ ١٥٨٧٢ ] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ الفَضْلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: فَسَألُوا يَعْنِي صالِحًا أنْ يَأْتِيَهُمُ بِآيَةٍ فَجاءَهم بِالنّاقَةِ لَها شِرْبٌ ولَهم شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ، وقالَ: ﴿فَذَرُوها تَأْكُلْ في أرْضِ اللَّهِ ولا تَمَسُّوها بِسُوءٍ﴾ [الأعراف: ٧٣] فَأقَرُّوا بِها جَمِيعًا فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَهَدَيْناهم فاسْتَحَبُّوا العَمى عَلى الهُدى﴾ [فصلت: ١٧] فَكانُوا قَدْ أقَرُّوا بِها عَلى وجْهِ النِّفاقِ.
[ ١٥٨٧٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: فَمَكَثَتِ النّاقَةُ الَّتِي أخْرَجَ اللَّهُ لَهم مَعَها سَقْبَها في أرْضِ ثَمُودَ تَرْعى الشَّجَرَ وتَشْرَبُ الماءَ فَقالَ لَهم صالِحٌ. ﴿هَذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكم آيَةً فَذَرُوها تَأْكُلْ في أرْضِ اللَّهِ﴾ [الأعراف: ٧٣] ﴿ولا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكم عَذابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَيَأْخُذَكم عَذابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ آيَةُ ١٥٦
[ ١٥٨٧٤ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو الجَماهِرِ، أنْبَأ سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، ثَنا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، أنَّهُ رَأى مَكانَهَمُ، وأنَّهُ لا يَذْكُرُ مِنهم إلّا مَوْضِعَ المِسَلَّةِ صارُوا رَمادًا، قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّهُ كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ [الشعراء: ١٨٩]
الشعراء 26:157
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَعَقَرُوها فَأصْبَحُوا نادِمِينَ﴾ آيَةُ ١٥٧
[١٥٨٧٥] حَدَّثَنا هارُونُ بْنُ إسْحاقَ الهَمْدانِيُّ، ثَنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ الكِلابِيُّ عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ، قالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ النّاقَةَ والَّذِي عَقَرَها فَقالَ: ﴿إذِ انْبَعَثَ أشْقاها﴾ [الشمس: ١٢] انْبَعَثَ لَها رَجُلٌ عارِمٌ عَزِيزٌ في رَهْطِهِ مَنِيعٌ مِثْلُ أبِي زَمْعَةَ» .
[ ١٥٨٧٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُثْمانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ يَمانٍ عَنْ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أبِي سِنانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي الهُذَيْلِ، قالَ: لَمّا عُقِرَتِ النّاقَةُ صَعِدَ بَكْرُها فَوْقَ جَبَلٍ، فَرَغا فَما سَمِعَهُ شَيْءٌ إلّا هَمَدَ.
(p-٢٨٠٦)[١٥٨٧٧ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا خُلَيْدُ بْنُ دِعْلِجٍ عَنْ قَتادَةَ، أنَّ ثَمُودَ، لَمّا عَقَرُوا النّاقَةَ تَغامَزُوا وقالُوا: عَلَيْكُمُ الفَصْلَ فَصَعِدَ القارَةُ جَبَلًا كانَ حَتّى إذا كانَ يَوْمًا اسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ وقالَ: يا رَبِّ، أُمَّتِي، يا رَبِّ، أُمَّتِي، يا رَبِّ، أُمَّتِي، قالَ: فَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الصَّيْحَةُ عِنْدَ ذَلِكَ ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ.
[ ١٥٨٧٨ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: فَرَصَدُوا النّاقَةَ حَتّى صَدَرَتْ عَنِ الماءِ وقَدْ كَمِنَ لَها قَدّارٌ في أصْلِ الصَّخْرَةِ عَلى طَرِيقِها وكَمِنَ لَها مِصْدَعٌ في أصْلِ أُخْرى، فَمَرَّتْ عَلى مِصْدَعٍ فَرَماها بِسَهْمٍ فانْتَظَمَ بِهِ عَضَلَةَ ساقِها، قالَ: فَشَدَّ يَعْنِي قَدّارًا عَلى النّاقَةِ بِالسَّيْفِ فَكَشَفَ عُرْقُوبَها فَخَرَّتْ ورَغَتْ رُغاةً واحِدَةً تُحَذِّرُ سَقَبَها ثُمَّ طَعَنَ في لَبَّتِها فَنَحَرَها وانْطَلَقَ.حَتّى أتى جَبَلًا مَنِيفًا ثُمَّ أتى صَخْرَةً في رَأْسِ الجَبَلِ فَرَغا ثُمَّ لاذَ بِها وأتاهم صالِحٌ فَلَمّا رَأى النّاقَةَ قَدْ عُقِرَتْ بَكا ثُمَّ قالَ: انْتَهَكْتُمْ حُرْمَةَ اللَّهِ، فَأبْشِرُوا بِعَذابِ اللَّهِ ونِقْمَتِهِ.
الشعراء 26:158
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأخَذَهُمُ العَذابُ﴾
[١٥٨٧٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الحِمْصِيُّ، ثَنا أبُو اليَمانِ، ثَنا ابْنُ عَيّاشٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جابِرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ - عَلَيْهِ وسَلَّمَ - قالَ: «﴿فَعَتَوْا عَنْ أمْرِ رَبِّهِمْ﴾ [الذاريات: ٤٤] يَعْنِي قَوْمَ صالِحٍ ﴿فَعَقَرُوها﴾ [الشعراء: ١٥٧] فَوَعَدَهُمُ اللَّهُ أنْ يَتَمَتَّعُوا في دارِهِمْ ثَلاثَةَ أيّامٍ فَكانَ أمْرُ اللَّهِ وعْدًا غَيْرَ مَكْذُوبٍ فَجاءَتْهُمُ الصَّيْحَةُ فَأُهْلِكَ الَّذِينَ كانُوا مِنهُ تَحْتَ مَشارِقِ الأرْضِ ومَغارِبِها، إلّا رَجُلٌ كانَ في حَرَمِ اللَّهِ فَمَنَعَهُ حَرَمُ اللَّهِ مِن عَذابِ اللَّهِ. فَقِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ: مَن هُوَ؟ فَقالَ: أبُو رِغالٍ.، قالَ: ومَن أبُو رِغالٍ؟ قالَ: أبُو ثَقِيفٍ».
[ ١٥٨٨٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عِيسى بْنُ يُونُسَ، ثَنا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ عَطاءٍ عَنْ أبِيهِ، قالَ: لَمّا قَتَلَ قَوْمُ صالِحٍ النّاقَةَ قالَ لَهم صالِحٌ: إنَّ العَذابَ آتِيكم قالُوا لَهُ: وما عَلامَةٌ ذَلِكَ؟ قالَ: أنْ تُصْبِحَ وُجُوهُكم أوَّلَ يَوْمٍ مُحْمَرَّةً، وفي اليَوْمِ الثّانِي مُصْفَرَّةً، وفي اليَوْمِ الثّالِثِ مُسْوَدَّةً، فَلَمّا أصْبَحُوا أوَّلَ يَوْمٍ جَعَلَ بَعْضُهم يَنْظُرُ في وُجُوهِ بَعْضٍ فَيَقُولُ: يا فُلانُ، مالِوَجْهِكَ أحْمَرَّ؟ فَيَقُولُ الآخَرَ: يا فُلانُ، مالِوَجْهِكَ أحْمَرَّ؟، فَلَمّا كانَ اليَوْمُ (p-٢٨٠٧)الثّانِي: اصْفَرَّتْ وُجُوهُهم فَجَعَلَ بَعْضُهم يَلْقى بَعْضًا ويَقُولُ: يا فُلانُ، مالِوَجْهِكَ أسْوَدَّ؟ حَتّى أيْقَنُوا بِالعَذابِ تَحَنَّطُوا وتَكَفَّنُوا وأقامُوا في بَيْتِهِمْ، قالَ: فَصاحَ بِهِمْ جِبْرِيلُ صَيْحَةً فَذَهَبَتْ أرْواحُهم.
قالَ عِيسى: بَلَغَنِي أنَّ حَنُوطَهم كانَ المُرَّ؛ لِأنَّهُ يَبْقى.
[١٥٨٨١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: فَأتاهم صالِحٌ فَلَمّا رَأى النّاقَةَ قَدْ عُقِرَتْ بَكى وقالَ: انْتَهَكْتُمْ حُرْمَةَ اللَّهِ، فَأبْشِرُوا بِعَذابِ اللَّهِ ونِقْمَتِهِ، قالَ وهم يَهْزَءُونَ بِهِ: ومَتى ذَلِكَ يا صالِحُ؟ وما آيَةُ ذَلِكَ؟ كانُوا يُسَمَّوْنَ الأيّامَ فِيهِمُ الأحَدَ: أوَّلَ والإثْنَيْنَ: أهْوَنَ، والثُّلاثاءَ دُبارًا، والأرْبِعاءَ: جُبارًا، والخَمِيسَ:مُؤْنِسًا، والجُمُعَةَ: العُرُوبَةَ: والسَّبْتَ: شَيارَ، وكانُوا عَقَرُوا النّاقَةَ يَوْمَ الأرْبِعاءِ، فَقالَ لَهم صالِحٌ حِينَ قالُوا ذَلِكَ: تُصْبِحُونَ غَداةَ مُؤْنِسٍ يَوْمَ الخَمِيسِ وُجُوهُكم مُصْفَرَّةً، وتُصْبِحُونَ يَوْمَ العَرُوبَةِ يَعْنِي يَوْمَ الجُمُعَةِ وجُوهُكم مُحْمَرَّةً، ثُمَّ تُصْبِحُونَ يَوْمَ شِيارَ يَعْنِي يَوْمَ السَّبْتِ وُجُوهُكم مُسْوَدَّةً، ثُمَّ يُصَبِّحُكُمُ العَذابُ في أوَّلِ يَوْمٍ يَعْنِي يَوْمَ الأحَدِ.
[ ١٥٨٨٢ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ صُبْحٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنا مَرْوانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنا خالِدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ صُبَيْحٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسَ عَنْ أبِي إدْرِيسَ الخَوْلانِيِّ، قالَ: سَمِعْتُ أبا الدَّرْداءِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: إنَّ عادًا مَلَئُوا ما بَيْنَ عَدْنَ إلى عُمانَ خَيْلًا ورِجالًا وسَوامًا فَعَصَوُا اللَّهَ فَأهْلَكَهم فَمَن يَشْتَرِي تُراثَهم بِنَعْلَيَّ هاتَيْنِ؟ ألا إنَّ ثَمُودَ مَلَئُوا ما بَيْنَ الشَّجَرِ والحَجَرِ خَيْلًا ورِجالًا وسَوّامًا عَصَوُا اللَّهَ فَأهْلَكَهم فَمَن يَشْتَرِي مِنِّي تُراثَهم بِنَعْلَيَّ هاتَيْنِ؟ ثُمَّ يَقُولُ لِنَفْسِهِ: فَلا أحَدَ.
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ في ذَلِكَ لآيَةً وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ [الشعراء: ١٥٩] تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
الشعراء 26:160
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ المُرْسَلِينَ﴾
[ ١٥٨٨٣] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ مَنصُورٍ السَّلُولِيُّ، عَنِ الحَكَمِ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ عَنْ قَتادَةَ، قالَ: قَرْيَةُ لُوطٍ حِينَ رَفَعَها جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ (p-٢٨٠٨)وفِيها أرْبَعِمِائَةِ ألْفٍ فَسَمِعَ أهْلُ السَّماءِ نُباحَ الكِلابِ وأصْواتَ الدِّيَكَةِ، ثُمَّ قَلَبَ أسْفَلَها أعْلاها.
الشعراء 26:161
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ قالَ لَهم أخُوهم لُوطٌ ألا تَتَّقُونَ﴾ ﴿إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ﴾ [الشعراء: ١٦٢] ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ وأطِيعُونِ﴾ [الشعراء: ١٦٣] ﴿وما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلا عَلى رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الشعراء: ١٦٤] تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ
[ ١٥٨٨٤ ] حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، ثَنا يَعْلى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنا عَبْدُ المَلِكِ عَنْ عَطاءٍ، قَوْلُهُ: ﴿وأطِيعُونِ﴾ [الشعراء: ١٦٣] قالَ: طاعَةُ الرَّسُولِ: اتِّباعُ الكِتابِ والسُّنَّةِ
الشعراء 26:165
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أتَأْتُونَ الذُّكْرانَ مِنَ العالَمِينَ﴾
[١٥٨٨٥ ] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، قالَ: سَمِعْتُ وهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، قالَ: كانَ أهْلُ سَدُومَ الَّذِينَ فِيهِمْ لُوطٌ قَوْمُ سُوءٍ قَدِ اسْتَغْنَوْا عَنِ النِّساءِ بِالرِّجالِ. تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ الآيَةِ.
الشعراء 26:166
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وتَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكم رَبُّكم مِن أزْواجِكم بَلْ أنْتُمْ قَوْمٌ عادُونَ﴾
[ ١٥٨٨٦ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿وتَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكم رَبُّكم مِن أزْواجِكُمْ﴾ تَرَكْتُمْ أقْبالَ النِّساءِ إلى أدْبارِ الرِّجالِ وأدْبارِ النِّساءِ.
[ ١٥٨٨٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ البَزّازُ المَعْرُوفُ بِكُراعٍ، ثَنا شَرِيكٌ عَنْ إبْراهِيمَ بْنِ مُهاجِرٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: سَألْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وتَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكم رَبُّكم مِن أزْواجِكُمْ﴾ قالَ: ما أصْلَحَ لَكم رَبُّكم مِن أزْواجِكم يَعْنِي القُبَلَ.
الشعراء 26:167
قَوْلُهُ تَعالى ﴿قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا لُوطُ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وأهْلِي مِمّا يَعْمَلُونَ﴾ [الشعراء: ١٦٩]
[ ١٥٨٨٨] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿مِمّا يَعْلَمُونَ﴾ [المعارج: ٣٩] يَقُولُ: يَنْكِحُونَ الرِّجالَ.
(p-٢٨٠٩)
الشعراء 26:170
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَنَجَّيْناهُ وأهْلَهُ أجْمَعِينَ﴾
[ ١٥٨٨٩ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أنْبَأ سُلَيْمانَ بْنَ كَثِيرٍ، أخاهُ، ثَنا حُصَيْنٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: لَمّا ولَجَ رُسُلُ اللَّهِ عَلى لوُطٍ ظَنَّ أنَّهم ضِيفانٌ، قالَ: فَأخْرَجَ بَناتِهِ بِالطَّرِيقِ وجَعَلَ ضِيفانَهُ بَيْنَهُ وبَيْنَ بَناتِهِ، قالَ: ﴿وجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إلَيْهِ ومِن قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ قالَ يا قَوْمِ هَؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أطْهَرُ لَكُمْ﴾ [هود: ٧٨] إلى قَوْلِهِ: ﴿أوْ آوِي إلى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ [هود: ٨٠] قالَ: فالتَفَتَ إلَيْهِ جِبْرِيلُ فَقالَ: لا تَخَفْ إنّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إلَيْكَ، قالَ: فَلَمّا دَنَوْا طَمَسَ أعْيُنَهم فانْطَلَقُوا عُمْيانًا يَرْكَبُ بَعْضُهم بَعْضًا حَتّى خَرَجُوا إلى الَّذِينَ بِالبابِ فَقالُوا: جِئْناكم مِن عِنْدِ أسْحَرِ النّاسِ طُمِسَتْ أبْصارُنا، قالَ: فانْطَلَقُوا يَرْكَبُ بَعْضُهم بَعْضًا حَتّى دَخَلُوا المَدِينَةَ فَكانَ في جَوْفِ اللَّيْلِ، فَرُفِعَتْ حَتّى إنَّهم لَيَسْمَعُونَ صَوْتَ الطَّيْرِ في جَوِّ السَّماءِ ثُمَّ قُلِبَتْ عَلَيْهِمْ فَمَن أصابَتْهُ الِائْتِفاكَةُ أهْلَكَتْهُ قالَ: ومَن خَرَجَ مِنها اتَّبَعَهُ حَجَرٌ كانَ فَقَتَلَهُ، قالَ: فَخَرَجَ لُوطٌ مِنها بِبِناتِهِ وهُنَّ ثَلاثٌ فَلَمّا بَلَغَ مَكانًا مِنَ الشّامِ ماتَتِ الكُبْرى فَدَفَنَها.
الشعراء 26:171
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا عَجُوزًا في الغابِرِينَ﴾
[ ١٥٨٩٠ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿إلا عَجُوزًا في الغابِرِينَ﴾ قالَ: هي امْرَأتُهُ.
[ ١٥٨٩١ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتادَةَ، ﴿فِي الغابِرِينَ﴾ قالَ: الباقِينَ في عَذابِ اللَّهِ.
[ ١٥٨٩٢ ] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿إلا عَجُوزًا في الغابِرِينَ﴾ امْرَأةُ لُوطٍ المُغَبَّرَةُ الشَّقِيَّةُ ﴿فِي الغابِرِينَ﴾ الباقِينَ الَّذِينَ غُبِّرُوا وأُبْقُوا.
الشعراء 26:173
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَرًا﴾
[١٥٨٩٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا خالِدٌ، ثَنا حُصَيْنٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: فَلَمّا كانَ في جَوْفِ اللَّيْلِ إذْ أدْخَلَ جِبْرِيلُ جَناحَهُ تَحْتَ القَرْيَةِ فَرَفَعَها حَتّى إذا كانَتْ في جَوِ السَّماءِ حَتّى إنَّهم لَيَسْمَعُونَ أصْواتَ الطَّيْرِ قَلَبَها ثُمَّ تَتَبَّعَ الشُّذّاذَ ومَن خَرَجَ مِنهم بِالحِجارَةِ.
(p-٢٨١٠)[ ١٥٨٩٤ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ الجَرْمِيُّ، ثَنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمانَ عَنْ أبِي عِمْرانَ الجَوْنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَباحٍ عَنْ كَعْبٍ، ﴿وأمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَرًا﴾ قالَ: عَلى أهْلِ بَوادِيهِمْ وعَلى رُعاتِهِمْ وعَلى مُسافِرِيهِمْ فَلَمْ يَنْفَلِتْ مِنهم أحَدٌ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَطَرًا﴾
[ ١٥٨٩٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ المَرْوَزِيُّ، قالَ: ذُكِرَ عَنْ مُوسى بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ القِنْبارِيِّ، عَنِ الحَكَمِ بْنِ أبانَ، في قَوْلِهِ: ﴿وأمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَرًا﴾ قالَ: سَمِعْتُ وهْبًا، يَقُولُ: الكِبْرِيتُ والنّارُ.
الشعراء 26:174
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ في ذَلِكَ لآيَةً﴾ إلى قَوْلِهِ: ”العَزِيزُ الحَكِيمُ“ تَقَدَّمُ تَفْسِيرُهُ.
الشعراء 26:176
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَّبَ أصْحابُ الأيْكَةِ المُرْسَلِينَ﴾
[ ١٥٨٩٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَلِيُّ بْنُ هاشِمِ بْنِ مَرْزُوقٍ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ يُوسُفَ الأزْرَقُ عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿كَذَّبَ أصْحابُ الأيْكَةِ المُرْسَلِينَ﴾ قالَ: هم قَوْمُ شُعَيْبٍ.
[١٥٨٩٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، قالَ: كانَ مِن قِصَّةِ شُعَيْبٍ وخَبَرِهِ وخَبَرِ قَوْمِهِ ما ذَكَرَ اللَّهُ في القُرْآنِ وكانُوا أهْلَ بَخْسِ النّاسِ في مَكايِيلِهِمْ ومَوازِينِهِمْ، مَعَ كُفْرِهِمْ بِاللَّهِ وتَكْذِيبِهِمْ نَبِيَّهم.
[ ١٥٨٩٨] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، يَقُولُ: في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿كَذَّبَ أصْحابُ الأيْكَةِ المُرْسَلِينَ﴾ قالَ: الأيْكَةُ الشَّجَرُ، وكانُوا أهْلَ بادِيَةٍ فَبَعَثَ اللَّهُ شُعَيْبًا إلى قَوْمِهِ أهْلِ مَدْيَنَ يَعْنِي البادِيَةَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الأيْكَةِ﴾
[ ١٥٨٩٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿أصْحابُ الأيْكَةِ﴾ يَقُولُ: أصْحابُ الغَيْضَةِ.، ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلُ ذَلِكَ.
[ ١٥٩٠٠ ] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿أصْحابُ الأيْكَةِ﴾ قالَ: الأيْكَةُ مَجْمَعُ الشَّجَرِ.
(p-٢٨١١)[ ١٥٩٠١ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هُدْبَةُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا هَمّامٌ عَنْ قَتادَةَ، قالَ: ﴿أصْحابُ الأيْكَةِ﴾ أصْحابُ شَجَرٍ وهم قَوْمُ شُعَيْبٍ.
[١٥٩٠٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿أصْحابُ الأيْكَةِ﴾ ذُكِرَ لَنا أنَّهم كانُوا أهْلَ غَيْضَةٍ، وكانَ عامَّةَ شَجَرِهِمْ هَذا الرُّومُ، وكانَ رَسُولُهم فِيما بَلَغَنا شُعَيْبٌ أُرْسِلَ إلَيْهِمْ وإلى أهْلِ مَدْيَنَ، وأُرْسِلَ إلى أُمَّتَيْنِ مِنَ النّاسِ وعُذِّبَتا بِعَذابَيْنِ شَتّى، أمّا أهْلُ مَدْيَنَ: فَأخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ وأمّا أصْحابُ الأيْكَةِ فَكانُوا أهْلَ شَجَرٍ مُتَكاوِسٍ.
الشعراء 26:177
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ قالَ لَهم شُعَيْبٌ ألا تَتَّقُونَ﴾ ﴿إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ﴾ [الشعراء: ١٧٨]
[١٥٩٠٣ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قالَ: إنَّ شُعَيْبًا أخا مَدْيَنَ أُرْسِلَ أيْضًا إلى أصْحابِ الأيْكَةِ وهم كانُوا قَوْمًا مِن أهْلِ عَمُورَ يَتَّبِعُونَ الرِّعاءَ والكَلَأ في زَمانِهِ، فَإذا يَبِسَ الغَوْرُ رَجَعُوا إلى الغَيْضَةِ الَّتِي كانُوا يَتَقَيَّضُونَ وهي أجَمَةٌ فِيها عَيْنٌ سائِحَةٌ، وإنَّ شُعَيْبًا أنْذَرَهم فَكَذَّبُوهُ.
الشعراء 26:179
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ وأطِيعُونِ﴾ إلى ﴿رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الشعراء: ١٨٠] تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ،
الشعراء 26:181
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْفُوا الكَيْلَ﴾
[ ١٥٩٠٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ المُؤْمِنِ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ عَنْ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ، قالَ: كانَ سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، يَقُولُ: إذا كُنْتَ بِأرْضٍ يُوفُونَ المِكْيالَ والمِيزانَ فَلا تَعْجَلْ بِالخُرُوجِ مِنها وإذا كُنْتَ بِأرْضٍ لا يُوفُونَ المِكْيالَ والمِيزانَ فَعَجِّلْ بِالخُرُوجِ مِنها.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَكُونُوا مِنَ المُخْسِرِينَ﴾
[١٥٩٠٥ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ بَشِيرٍ أبُو الفَضْلِ النَّيْسابُورِيُّ، ثَنا يَحْيى بْنُ سَعِيدٍ الحِمْصِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنَ عَطاءٍ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ، قالَ: هَلَكَ قَوْمُ شُعَيْبٍ مِن شَعِيرَةٍ إلى شَعِيرَةٍ كانُوا يَأْخُذُونَ بِالرَّزِينَةِ ويُعْطُونَ بِالخَفِيفَةِ.
الشعراء 26:182
(p-٢٨١٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وزِنُوا بِالقِسْطاسِ المُسْتَقِيمِ﴾
[ ١٥٩٠٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُقْبَةُ عَنْ إسْرائِيلَ عَنْ جابِرٍ عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿وزِنُوا بِالقِسْطاسِ المُسْتَقِيمِ﴾ قالَ: العَدْلُ بِالرُّومِيَّةِ.
[١٥٩٠٧ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، ﴿وزِنُوا بِالقِسْطاسِ المُسْتَقِيمِ﴾ قالَ القِسْطاسُ: العَدْلُ.
الوَجْهُ الثّانِي
[ ١٥٩٠٨ ] حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا مُسْلِمُ بْنُ إبْراهِيمَ، ثَنا عَبْدُ الوارِثِ عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلُهُ: ﴿وزِنُوا بِالقِسْطاسِ المُسْتَقِيمِ﴾ قالَ: القَبّانُ.
الوَجْهُ الثّالِثُ
[ ١٥٩٠٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إسْحاقُ بْنُ عِيسى بْنِ بِنْتِ داوُدَ بْنِ أبِي هِنْدَ، ثَنا مُبارَكٌ، عَنِ الحَسَنِ، قالَ: ﴿وزِنُوا بِالقِسْطاسِ المُسْتَقِيمِ﴾ قالَ: الحَدِيدُ.
الشعراء 26:183
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَبْخَسُوا النّاسَ أشْياءَهُمْ﴾
[ ١٥٩١٠ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿ولا تَبْخَسُوا النّاسَ أشْياءَهُمْ﴾ قالَ: لا تَظْلِمُوا النّاسَ أشْياءَهم. . ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ
[ ١٥٩١١] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولا تَبْخَسُوا النّاسَ أشْياءَهُمْ﴾ قالَ: لا تُنْقِصُوهم يُسَمِّي لَهُ شَيْئًا ويُعْطِيهِ غَيْرَ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولا تَعْثَوْا في الأرْضِ﴾
[ ١٥٩١٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿ولا تَعْثَوْا في الأرْضِ﴾ يَقُولُ: لا تَسْعُوا في الأرْضِ.
[ ١٥٩١٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، ﴿ولا تَعْثَوْا في الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ يَقُولُ: لا تَسِيرُوا في الأرْضِ.
(p-٢٨١٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مُفْسِدِينَ﴾
[ ١٥٩١٤ ] حَدَّثَنا مُوسى بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلُهُ: ﴿ولا تَعْثَوْا في الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ يَقُولُ: لا تَمْشُوا بِالمَعاصِي. وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ في الفَسادِ في الأرْضِ.
الشعراء 26:184
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ﴾
[ ١٥٩١٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿الَّذِي خَلَقَكُمْ﴾ وخَلَقَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكم.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والجِبِلَّةَ الأوَّلِينَ﴾
[ ١٥٩١٦ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿والجِبِلَّةَ الأوَّلِينَ﴾ يَقُولُ: خُلُقُ الأوَّلِينَ.
[ ١٥٩١٧ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿والجِبِلَّةَ الأوَّلِينَ﴾ الخَلِيقَةُ.
[ ١٥٩١٨] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿والجِبِلَّةَ الأوَّلِينَ﴾ قالَ: الخُلُقُ الأوَّلُ والجِبِلَّةُ الخُلُقُ.
[١٥٩١٩ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ، ثَنا سُفْيانُ، في قَوْلِهِ: ﴿واتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكم والجِبِلَّةَ الأوَّلِينَ﴾ ثُمَّ قَرَأ: ﴿ولَقَدْ أضَلَّ مِنكم جِبِلا كَثِيرًا﴾ [يس: ٦٢]
الشعراء 26:185
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا إنَّما أنْتَ مِنَ المُسَحَّرِينَ﴾
[١٥٩٢٠] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما أنْتَ مِنَ المُسَحَّرِينَ﴾ قالَ: السّاحِرُونَ.
الشعراء 26:186
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أنْتَ إلا بَشَرٌ مِثْلُنا﴾
[١٥٩٢١ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، حَدَّثَنِي ابْنُ إسْحاقَ، قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فِيما (p-٢٨١٤)ذَكَرَ لِي يَعْقُوبُ بْنُ أبِي سَلَمَةَ إذا ذَكَرَهُ يَعْنِي شُعَيْبًا قالَ: ذاكَ خَطِيبُ الأنْبِياءِ. لِحُسْنِ مُراجَعَتِهِ قَوْمَهُ فِيما يُرادُّهم بِهِ، فَلَمّا كَذَّبُوهُ وتَوَعَّدُوهُ بِالرَّجْمِ والنَّفْيِ مِن بِلادِهِ وعَتَوْا عَلى اللَّهِ ﴿فَأخَذَهم عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إنَّهُ كانَ عَذابُ يَوْمِ عَظِيمٍ﴾ [الشعراء»: ١٨٩] فَبَلَغَنِي أنَّ رَجُلًا مِن أهْلِ مَدْيَنَ يُقالُ لَهُ عَمْرُو بْنُ جَلْهاءَ لَمّا رَآها قالَ:
؎يا قَوْمِ إنَّ شُعَيْبًا مُرْسَلٌ فَذَرُوا ∗∗∗ عَنْكم سَمِيرًا وعِمْرانَ بْنَ شَدّادِ
؎إنِّي أرى غَيْمَةً يا قَوْمِ قَدْ طَلَعَتْ
؎ ∗∗∗ تَدْعُو بِصَوْتٍ عَلى صِمّانَةِ الوادِي
؎وإنَّكم إنْ تُزْوُوا فِيها ضُحى غَدٍ
؎ ∗∗∗ ما فِيها إلّا الرَّقِيمُ يَمْشِي بَيْنَ أنْجادِ
؎سُمَيْرٌ وعِمْرانُ: كاهِنُهُمْ، والرَّقِيمُ كَلْبُهُمْ
الشعراء 26:187
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفًا مِنَ السَّماءِ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾
[ ١٥٩٢٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ النَّحْوِيُّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ، قَوْلُهُ: ﴿كِسَفًا مِنَ السَّماءِ﴾ قالَ: جانِبًا مِنَ السَّماءِ.
[١٥٩٢٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿كِسَفًا مِنَ السَّماءِ﴾ أيْ قَطْعًا مِنَ السَّماءِ.
الوَجْهُ الثّانِي
[ ١٥٩٢٤ ] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿كِسَفًا مِنَ السَّماءِ﴾ يَقُولُ: عَذابًا مِنَ السَّماءِ.
الشعراء 26:188
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ رَبِّي أعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ﴾
[ ١٥٩٢٥] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، قالَ: سَمِعْتُ مالِكًا، يَقُولُ: كانَ شُعَيْبٌ خَطِيبَ الأنْبِياءِ.
الشعراء 26:189
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأخَذَهم عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾
[ ١٥٩٢٦] حَدَّثَنا عِمْرانُ بْنُ بَكّارٍ البَرّادُ الحِمْصِيُّ، ثَنا الرَّبِيعُ بْنُ رَوْحٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنا الزُّبَيْدِيُّ عَنْ داوُدَ عَنْ يَزِيدَ بْنَ ضَمْرَةَ الباهِلِيِّ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ، يَذْكُرُ عَذابَ يَوْمِ الظُّلَّةِ قالَ: بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ عَلَيْهِمْ وهْدَةً فَأخَذَتْ بِأنْفاسِهِمْ حَتّى نَضَّجَتْهم في بُيُوتِهِمْ، فَخَرَجُوا يَلْتَمِسُونَ الرَّوْحَ، فَخَرَجُوا مِن قَرْيَتِهِمْ، فَبَعَثَ اللَّهُ (p-٢٨١٥)سُبْحانَهُ وتَعالى عَلَيْهِمْ سَحابَةً حَتّى إذا أظَلَّتْهم واجْتَمَعُوا تَحْتَ ظِلِّها، أسْقَطَها عَلَيْهِمْ فَأحْرَقَتْهم.
[ ١٥٩٢٧ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا يَحْيى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حاتِمِ بْنِ أبِي يُونُسَ عَنْ يَزِيدَ بْنَ ضَمْرَةَ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ، يَقُولُ: يَوْمُ الظُّلَّةِ أصابَهم حَرُّ وهْدَةٍ فَأخَذَتْ بِأنْفاسِهِمْ، فَخَرَجُوا مِنَ البُيُوتِ فَوَجَدُوا الرَّوْحَ فَدَعُوا أهْلَهم فَلَمّا اجْتَمَعُوا تَحْتَها ألْقاها اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَذَلِكُ قَوْلُهُ: ﴿عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾
[ ١٥٩٢٨ ] حَدَّثَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ حَمّادُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ، ثَنا داوُدُ، ثَنا شَيْبانُ عَنْ جابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: مَن حَدَّثَكَ عَنْ عَذابِ اللَّهِ يَوْمَ الظُّلَّةِ مِنَ العُلَماءِ فَكَذِّبْهُ.
[ ١٥٩٢٩ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ صالِحٍ الوُحاظِيُّ، ثَنا أبُو مَعْشَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، في قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذَهم عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ قالَ: إنَّ أهْلَ مَدْيَنَ عُذِّبُوا بِثَلاثَةِ أصْنافٍ مِنَ العَذابِ: أخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ في دارِهِمْ حَتّى خَرَجُوا مِنها، فَلَمّا خَرَجُوا مِنها أصابَهم فَزَعٌ شَدِيدٌ فَفَرَّقُوا أنْ يَدْخُلُوا البُيُوتَ فَيَسْقُطَ عَلَيْهِمْ فَأرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الظُّلَّةَ فَدَخَلَ تَحْتَها رَجُلٌ فَقالَ: ما رَأيْتُ كاليَوْمِ ظِلًّا أطْيَبَ ولا أبْرَدَ، هَلُمُّوا أيُّها النّاسُ: فَدَخَلُوا جَمِيعًا تَحْتَ الظُّلَّةِ فَصاحَ فِيهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَماتُوا جَمِيعًا ثُمَّ تَلا مُحَمَّدٌ: ﴿فَأخَذَهم عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إنَّهُ كانَ عَذابُ يَوْمِ عَظِيمٍ﴾
[ ١٥٩٣٠ ] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي الدُّنْيا، قالَ: حُدِّثْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جابِرٍ عَنْ مَنصُورٍ، ﴿فَأخَذَهم عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ قالَ: بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ سَحابَةً تَنْضَحُ عَلَيْهِمْ بِالنّارِ.
[١٥٩٣١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتادَةَ بْنِ دِعامَةً السَّدُوسِيِّ، في قَوْلِ اللَّهِ: قالَ: أصْحابُ الأيْكَةِ ومْدَيْنَ هُما أُمَّتانِ أُرْسِلَ إلَيْها شُعَيْبٌ النَّبِيُّ ﷺ وعُذِّبا بِعَذابٍ شَتّى، أمّا أهْلُ مَدْيَنَ فَأخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ وكانُوا أهْلَ مَدِينَةٍ فَأصْبَحُوا في دارِهِمْ جاثِمِينَ، وأمّا أصْحابُ الأيْكَةِ فَكانُوا أصْحابَ شَجَرٍ مُتَكاوِسٍ ورِكْواتٍ قالَ قَتادَةُ: قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ العاصِ: تَدْرُونَ كَيْفَ كانَ أمْرُ أصْحابِ الأيْكَةِ؟ قالُوا: اللَّهُ أعْلَمُ، قالَ: كانَ أمْرُهم أنَّ (p-٢٨١٦)اللَّهَ سَلَّطَ عَلَيْهِمُ الحَرَّ سَبْعَةَ أيّامٍ حَتّى ما يُظِلُّهم مِنهُ شَيْءٌ ثُمَّ إنَّ اللَّهَ أنْشَأ لَهم سَحابَةً فانْطَلَقَ إلَيْها أحَدُهم فاسْتَظَلَّ بِها فَأصابَ تَحْتَها بَرْدًا وراحَةً فَأعْلَمَ بِذَلِكَ قَوْمَهُ فَأتَوْا جَمِيعًا فاسْتَظَلُّوا تَحْتَها فَأُجِّجَتْ عَلَيْهِمْ نارًا.
قالَ قَتادَةُ: فَحَدَّثَنا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ: أنَّهُ رَأى مَكانَهُمْ، وأنَّهُ لا يَذْكُرُ مِنهم إلّا كَمَوْضِعِ المِسَلَّةِ صارُوا رَمادًا قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّهُ كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾
[ ١٥٩٣٢] حَدَّثَنا أبُو شَيْبَةَ إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنا أسْباطُ بْنُ نَصْرٍ عَنْ مَيْسَرَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ قالَ: الظُّلَّةُ فِيها نارٌ نَزَلَتْ مِنَ السَّماءِ، فَلَمّا رَأتِ الأرْضُ ذَلِكَ أشْفَقَتْ وظَنَّتْ أنَّ إيّاها يُرادُ فَأْتَفَكَتْ فَكانَتِ الآفِكَةَ بِقَوْمِ شُعَيْبٍ.
[ ١٥٩٣٣ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عِيسى بْنُ أبِي فاطِمَةَ، ثَنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأشْعَرِيُّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إنَّهُ كانَ عَذابُ يَوْمِ عَظِيمٍ﴾ قالَ: كانَتِ الظُّلَّةُ سَحابَةً وكانُوا يَحْفِرُونَ الأسْرابَ يَدْخُلُونَها فَيَتَبَرَّدُونَ بِها فَإذا دَخَلُوها وجَدُوها أشَدَّ حَرًّا مِن ظَهْرِها.
[ ١٥٩٣٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الجَهْضَمِيُّ، أنْبَأ نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنِ الوَلِيدِ بْنِ حَسّانَ، عَنِ الحَسَنِ، قالَ: سَلَّطَ اللَّهُ الحَرَّ عَلى قَوْمِ شُعَيْبٍ سَبْعَةَ أيّامٍ ولَيالِيهِنَّ حَتّى كانُوا لا يَنْتَفِعُونَ بِظِلِّ بَيْتٍ ولا بِبَرْدِ ماءٍ، ثُمَّ رُفِعَتْ لَهم سَحابَةٌ في البَرِيَّةِ فَوَجَدُوا تَحْتَها الرَّوْحَ فَجَعَلَ بَعْضُهم يَدْعُو بَعْضًا، حَتّى إذا اجْتَمَعُوا تَحْتَها أشْعَلَها اللَّهُ عَلَيْهِمْ نارًا فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَأخَذَهم عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إنَّهُ كانَ عَذابُ يَوْمِ عَظِيمٍ﴾
[ ١٥٩٣٥] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ ظُلَلُ العَذابِ إيّاهم.
[ ١٥٩٣٦ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا أبُو أُسامَةَ عَنْ أبِي عَقِيلٍ النّاجِيِّ، ثَنا أبُو نَضْرَةً العَبْدِيُّ، قالَ: ثَنا رَجُلٌ، مِنَ الصَّدْرِ الأوَّلِ قالَ: كانَ قَوْمُ شُعَيْبٍ يَقْتُلُونَ عَلى الكَذِبَةِ فَما فَوْقَها، فَكانُوا إذْ يَصْنَعُونَ ذَلِكَ عَيْشُهم فِيهِ شِدَّةٌ، قالَ: حَتّى أصابَ بَعْضُ مُلُوكِهِمْ ذَنْبًا فَعَطَّلَ الحَدَّ، قالَ: حَتّى أباحُوا بِالخَمْرِ نَهارًا جِهارًا في المَجالِسِ قالَ: فَبَسَطَ اللَّهُ لَهُمُ الرِّزْقَ عِنْدَ ذَلِكَ حَتّى قالَ قائِلٌ: لَوْ شَعَرْنا كُنّا قَدْ (p-٢٨١٧)عَطَّلْناها مُنْذُ زَمانٍ، قالَ: فَلَمّا أرادَ اللَّهُ عُقُوبَتَهم بَعَثَ عَلَيْهِمْ حَرًّا شَدِيدًا، قالَ: فَلَمْ يَنْفَعْهم بَيْتٌ ولا ظِلٌّ ولا شَيْءٌ قالَ: فانْطَلَقُوا يَرْتادُونَ الرَّوْحَ والبَرْدَ قالَ: فَدَخَلَ داخِلٌ مِنهُمُ الظُّلَّةَ فَوَجَدَها بارِدَةً، فَأذَّنَ في النّاسِ البَرْدَ البَرْدَ، فَلَمّا تَتامُّوا تَحْتَها قَذَفَها اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَأخَذَهم عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إنَّهُ كانَ عَذابُ يَوْمِ عَظِيمٍ﴾
[ ١٥٩٣٧] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، مِن أصْحابِنا عَنْ بَعْضِ العُلَماءِ، قالَ: كانُوا عَطَّلُوا حَدًّا فَوَسَّعَ اللَّهُ في الرِّزْقِ، ثُمَّ عَطَّلُوا حَدًّا آخَرَ فَوَسَّعَ اللَّهُ في الرِّزْقِ، فَجَعَلُوا كُلَّما عَطَّلُوا حَدًّا وسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ في الرِّزْقِ حَتّى إذا أرادَ اللَّهُ هَلاكَهم سَلَّطَ عَلَيْهِمْ حَرًّا لا يَسْتَطِيعُونَ أنْ يَتَقازُّوا فَلا يَنْفَعُهم ظِلٌّ ولا ماءٌ، حَتّى ذَهَبَ ذاهِبٌ مِنهم فاسْتَظَلَّ تَحْتَ ظُلَّةٍ فَوَجَدَ فِيها رَوْحًا فَنادى أصْحابَهُ هَلُمَّ إلى الرَّوْحِ، فَذَهَبُوا إلَيْهِ سِراعًا حَتّى إذا اجْتَمَعُوا فِيها وتَتامُّوا ألْهَبَها عَلَيْهِمْ نارًا فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إنَّهُ كانَ عَذابُ يَوْمِ عَظِيمٍ﴾
[ ١٥٩٤٠ ] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَأخَذَهم عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إنَّهُ كانَ عَذابُ يَوْمِ عَظِيمٍ﴾ قالَ: بَعَثَ اللَّهُ إلَيْهِمُ الظُّلَّةَ، وأحْمى عَلَيْهِمُ الشَّمْسَ فاحْتَرَقُوا كَما يَحْتَرِقُ الجَرادُ في المِقْلى.
الشعراء 26:192
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ العالَمِينَ﴾
[١٥٩٤١ ] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ قالَ: القُرْآنُ.
الشعراء 26:193
قَوْلُهُ تَعالى ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ﴾
[ ١٥٩٤٢ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا حَفْصٌ المُكْتِبُ عَنْ إدْرِيسَ عَنْ عَطِيَّةَ، ﴿الرُّوحُ الأمِينُ﴾ قالَ: جِبْرِيلُ.
. ورُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، وقَتادَةَ، والسُّدِّيِّ، والضَّحّاكِ، والزُّهْرِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ.
[١٥٩٤٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ الصَّبّاحِ، ثَنا الخَفّافُ يَعْنِي عَبْدَ الوَهّابِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ، وإسْماعِيلَ، عَنِ الحَسَنِ، نَزَلَ بِثِقْلِها الرُّوحُ الأمِينُ يَقُولُ: نَزَّلَ اللَّهُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ.
(p-٢٨١٨)[ ١٥٩٤٤ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو شَيْبَةَ بْنُ أبِي بَكْرِ بْنِ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شَرِيكٍ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: مَن كَلَّمَهُ الرُّوحُ الأمِينُ لَمْ تَأْكُلْهُ الأرْضُ.
الشعراء 26:194
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِتَكُونَ مِنَ المُنْذِرِينَ﴾
[ ١٥٩٤٥] قُرِئَ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ عَزِيزٍ الأيْلِيِّ، حَدَّثَنِي سَلامَةُ عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، قالَ: قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ لَنا في كِتابِهِ أنَّهُ يُرْسِلُ جِبْرِيلَ إلى مُحَمَّدٍ نَبِيِّنا ﷺ فَقالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿مَن كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإذْنِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٩٧] وذَكَرَ اللَّهُ الرُّوحَ الأمِينَ - فَقالَ: ﴿وإنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الشعراء: ١٩٢] ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ﴾ [الشعراء: ١٩٣] ﴿عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ المُنْذِرِينَ﴾ يَعْنِي جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ.
[١٥٩٤٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، وسُئِلَ عَنِ الوَحْيِ ؟ فَقالَ: مِنَ الوَحْيِ ما يُرْسِلُ اللَّهُ بِهِ مَن يَشاءُ مِن مَلائِكِتِهِ فَيُوحُونَهُ في قُلُوبِ مَن شاءَ مِن رُسُلِهِ فَقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ في كِتابِهِ أنَّهُ كانَ يُرْسِلُ جِبْرِيلَ إلى مُحَمَّدٍ ﷺ. فَقالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وإنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الشعراء: ١٩٢] ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ﴾ [الشعراء: ١٩٣] ﴿عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ المُنْذِرِينَ﴾ ﴿بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ [الشعراء: ١٩٥]
الشعراء 26:195
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾
[١٥٩٤٧ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، حَدَّثَنِي أحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أبِي تُمَيْلَةَ خَتْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسى عَنْ أبِي المُنِيبِ، عَنِ الحُسَيْنِ بْنِ واقِدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، ﴿بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ﴾ قالَ: بِلِسانِ جُرْهُمٍ.
[ ١٥٩٤٨ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنُ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا زَيْدُ بْنُ الحُبابِ، ثَنا سَيْفٌ المالِكِيُّ، قالَ: سَمِعْتُ مُجاهِدًا، يَقُولُ: نَزَلَ القُرْآنُ بِلِسانِ قُرَيْشٍ وبِهِ كَلامُهم.
[١٥٩٤٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي بَكْرٍ العَتَكِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ عَبّادٍ المُهَلَّبِيُّ عَنْ مُوسى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إبْراهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أبِيهِ، قالَ: «بَيْنَما رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَعَ أصْحابِهِ في يَوْمٍ دَجِنٍ، إذْ قالَ لَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كَيْفَ تَرَوْنَ بَواسِقَها؟ قالُوا: ما أحْسَنَها وأشَدَّ تَراكُمَها قالَ: فَكَيْفَ تَرَوْنَ قَواعِدَها؟ قالُوا: ما أحْسَنَها وأشَدَّ تَمَكُّنَها ! قالَ: كَيْفَ تَرَوْنَ جَرْيَها؟ قالُوا: ما أحْسَنَهُ وأشَدَّ سَوادَهُ ! (p-٢٨١٩)قالَ: فَكَيْفَ تَرَوْنَ رَحاها اسْتِدارَةً؟ قالُوا: ما أحْسَنَها وأشَدَّ اسْتِدارَتَها ! قالَ: كَيْفَ تَرَوْنَ بِقَها أوَمِيضٌ أمْ خَفْقٌ أمْ يُشَقُّ شَقًّا؟ قالُوا: بَلْ يُشَقُّ شَقًّا قالَ: الحَياةَ الحَياةَ إنْ شاءَ اللَّهُ. قالَ: فَقالَ رَجُلٌ يا رَسُولَ اللَّهِ: بِأبِي وأُمِّي ما أفْصَحَكَ ؟ ما رَأيْتُ الَّذِيَ هو أعْرِفُ مِنكَ ؟ قالَ: فَقالَ: حُقَّ لِي وإنَّما نَزَلَ القُرْآنُ بِلِسانِي، واللَّهُ يَقُولُ ﴿بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ»﴾
[١٥٩٥٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحِيمِ الرُّزَيْقِيُّ، قالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ الضُّرَيْسِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: لَمْ يَنْزِلْ وحْيٌ إلّا بِالعَرَبِيَّةِ ثُمَّ تَرْجَمَ كُلُّ نَبِيٍّ لِقَوْمِهِ، واللِّسانُ يَوْمَ القِيامَةِ بِالسُّرْيانِيَّةِ فَمَن تَكَلَّمَ بِالعَرَبِيَّةِ دَخَلَ الجَنَّةَ.
الشعراء 26:196
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنَّهُ لَفي زُبُرِ الأوَّلِينَ﴾
[١٥٩٥١ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وإنَّهُ لَفي زُبُرِ الأوَّلِينَ﴾ أيْ: في كُتُبِ الأوَّلِينَ. ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ مِثْلُ ذَلِكَ.
[ ١٥٩٥٢] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِهِ: ﴿لَفِي زُبُرِ الأوَّلِينَ﴾ قالَ: يَقُولُ: الَّتِي أنْزَلَها عَلى الأوَّلِينَ.
الشعراء 26:197
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَكُنْ لَهم آيَةً﴾
[١٥٩٥٣ ] حَدَّثَنا أبُو عامِرٍ إسْماعِيلُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الحِمْصِيُّ السَّكُونِيُّ، إمامُ مَسْجِدِ حِمْصَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ العَلاءِ الزُّبَيْدِيُّ، ثَنا أبُو عَبْدِ المَلِكِ عَبْدُ الواحِدِ بْنُ مَيْسَرَةَ القُرَشِيُّ الزَّيْتُونِيُّ، حَدَّثَنِي مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ القُرَشِيُّ، قِراءَةً: ﴿أوَلَمْ يَكُنْ لَهم آيَةً﴾ يَقُولُ: أوَلَمْ يَكُنْ لَهُمُ القُرْآنُ آيَةً؟
الوَجْهُ الثّانِي
[ ١٥٩٥٤ ] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿أوَلَمْ يَكُنْ لَهم آيَةً﴾ قالَ: لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ آيَةً؟
قَوْلُهُ: ﴿أنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إسْرائِيلَ﴾
[ ١٥٩٥٥ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿عُلَماءُ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ وغَيْرُهُ مِن عُلَمائِهِمْ.
(p-٢٨٢٠)[ ١٥٩٥٦ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا قَبِيصَةُ، ثَنا الثَّوْرِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَطِيَّةَ، ﴿أوَلَمْ يَكُنْ لَهم آيَةً أنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ قالَ: كانُوا خَمْسَةً أسَدٌ، وأُسَيْدٌ، وابْنُ يامِينَ، وثَعْلَبَةُ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ.
[ ١٥٩٥٧ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿أوَلَمْ يَكُنْ لَهم آيَةً أنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ يَعْنِي: بِذَلِكَ اليَهُودَ والنَّصارى أنَّهم يَجِدُونَ مُحَمَّدًا ﷺ مَكْتُوبًا عِنْدَهم في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ أنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
[١٥٩٥٧] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿أوَلَمْ يَكُنْ لَهم آيَةً أنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ كانُوا: يَعْلَمُونَ أنَّهم يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهم.
[١٥٩٥٩ ] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿أوَلَمْ يَكُنْ لَهم آيَةً أنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ قالَ: كانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ مِن عُلَماءَ بَنِي إسْرائِيلَ، وكانَ مِن خِيارِهِمْ فَآمَنَ بِكِتابِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَقالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿أوَلَمْ يَكُنْ لَهم آيَةً أنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ وكانَ مِن خِيارِهِمْ.
الشعراء 26:198
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الأعْجَمِينَ﴾
[ ١٥٩٦٠ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المُبارَكِ المُخَرِّمِيُّ قاضِي حُلْوانَ، ثَنا أبُو هِشامٍ، ثَنا وهَيْبٌ، ثَنا داوُدُ بْنُ أبِي هِنْدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أبِي مُوسى، أنَّ عَبْدَ اللَّهِ، كانَ واقِفًا بِعَرَفَةَ فَتَلا: ﴿ولَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الأعْجَمِينَ﴾ قالَ: لَوْ أُنْزِلَ عَلى جَمَلِي هَذا.
[ ١٥٩٦١ ] حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرانَ الأصْبَهانِيُّ، ثَنا يَحْيى بْنُ الضُّرَيْسِ، ثَنا خارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ عَنْ داوُدَ بْنِ أبِي هِنْدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أبِي مُوسى، قالَ: سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الأعْجَمِينَ﴾ قالَ يَحْيى: وكانَ النَّبِيُّ ﷺ: يُسَمِّي البَهائِمَ العُجْمَ، أوْ مِنَ العُجْمِ.
[ ١٥٩٦٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿ولَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الأعْجَمِينَ﴾ يَقُولُ: لَوْ نَزَّلْنا هَذا القُرْآنَ عَلى بَعْضِ الأعْجَمِينَ لَكانَتِ العَرَبُ أضَرَّ النّاسِ فِيهِ لا يَفْهَمُونَهُ ولا يَدْرُونَ ما هو.
(p-٢٨٢١)[ ١٥٩٦٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا الهَيْثَمُ بْنُ يَمانٍ، ثَنا الحَكَمُ، عَنِ السُّدِّيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الأعْجَمِينَ﴾ ثَنا المُقَدَّمِيُّ، ثَنا مُؤَمَّلٌ عَنْ سُفْيانَ، أخْبَرَنِي مَن، سَمِعَ مُجاهِدًا، يَقُولُ: ﴿ولَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الأعْجَمِينَ﴾ قالَ: دَوابُّ العَجَمِ.
الشعراء 26:199
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَقَرَأهُ عَلَيْهِمْ﴾
[١٥٩٦٤ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، أنْبَأ ابْنُ أبِي زائِدَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿فَقَرَأهُ عَلَيْهِمْ﴾ مُحَمَّدٌ ﷺ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما كانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ﴾
[ ١٥٩٦٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا المُقَدَّمِيُّ، ثَنا مُؤَمَّلٌ عَنْ سُفْيانَ، أخْبَرَنِي مَن، سَمِعَ مُجاهِدًا، يَقُولُ: ﴿فَقَرَأهُ عَلَيْهِمْ ما كانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ﴾ لا يُؤْمِنُونَ كَما لا يُؤْمِنُ دَوابُّ العَجَمِ لَوْ قُرِئَ عَلَيْهِمْ ما كانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ.
[ ١٥٩٦٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مَحْمُودُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الواحِدِ، عَنِ الأوْزاعِيِّ، قالَ: سَمِعْتُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الأعْجَمِينَ﴾ [الشعراء: ١٩٨] ﴿فَقَرَأهُ عَلَيْهِمْ ما كانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ﴾ لِأنَّهُ لَوْ أنْزَلَهُ عَلى بَعْضِ الأعْجَمِينَ ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِهِ وهم يَجِدُونَهُ في زُبُرِ الأوَّلِينَ أنَّهُ يُبْعَثُ بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ.
الشعراء 26:200
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَلِكَ﴾
[ ١٥٩٦٧ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿كَذَلِكَ﴾ يَعْنِي: هَكَذا.
قَوْلِهِ تَعالى: ﴿سَلَكْناهُ﴾
[١٥٩٦٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هُدْبَةُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا هَمّامٌ عَنْ قَتادَةَ، ﴿كَذَلِكَ سَلَكْناهُ﴾ قالَ: جَعَلْناهُ.
[ ١٥٩٦٩ ] حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدَكَ القَزْوِينِيُّ، ثَنا خالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المَخْزُومِيُّ، ثَنا سُفْيانُ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ، في قَوْلِهِ: ﴿كَذَلِكَ سَلَكْناهُ في قُلُوبِ المُجْرِمِينَ﴾ قالَ: الشِّرْكُ. ورَوِيَ عَنِ الحَسَنِ، وعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ مِثْلُ قَوْلِ أنَسٍ.
(p-٢٨٢٢)[ ١٥٩٩٠] ذَكَرَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرِ بْنِ الحَكَمِ، ثَنا مُوسى بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، قالَ: سَألْتُ الحَكَمَ بْنَ أبانَ، قُلْتُ لَهُ قَوْلُهُ: ﴿كَذَلِكَ سَلَكْناهُ في قُلُوبِ المُجْرِمِينَ﴾ قالَ: حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، قالَ: القَسْوَةُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي قُلُوبِ المُجْرِمِينَ﴾
[ ١٥٩٩١] حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدَكَ، ثَنا خالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المَخْزُومِيُّ، ثَنا سُفْيانُ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَوْلُهُ: ﴿فِي قُلُوبِ المُجْرِمِينَ﴾ قالَ: سَلَكَهُ في قُلُوبِ المُشْرِكِينَ.
[ ١٥٩٩٢ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿المُجْرِمِينَ﴾ الكُفّارُ.
الشعراء 26:201
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾
[ ١٥٩٩٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتادَةَ، ﴿لا يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ قالَ: إذا كَذَّبُوا سَلَكَ اللَّهُ في قُلُوبِهِمْ ألّا يُؤْمِنُوا بِهِ.
[ ١٥٩٩٤] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿لا يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ يَقُولُ: لا يُؤْمِنُونَ بِما جاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ.
[ ١٥٩٩٥] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿سَلَكْناهُ في قُلُوبِ المُجْرِمِينَ﴾ [الشعراء: ٢٠٠] ﴿لا يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ قالَ: هي كَما قالَ: هو أضَلَّهم ومَنَعَهُمُ الإيمانَ.
الشعراء 26:203
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ﴾ ﴿أفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ﴾ [الشعراء: ٢٠٤]
[ ١٥٩٩٦] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، ثَنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ ثابِتٍ البُنانِيِّ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ عادَ رَجُلًا مِنَ المُسْلِمِينَ قَدْ صارَ مِثْلَ الفَرْخِ فَقالَ: أكُنْتَ تَدْعُو اللَّهَ بِشَيْءٍ وتَسْألُهُ إيّاهُ؟ قالَ: كُنْتُ أقُولُ: اللَّهُمَّ ما كُنْتَ مُعاقِبَنِي بِهِ في الآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي في الدُّنْيا فَقالَ: سُبْحانَ اللَّهِ، لا تَسْتَطِيعُهُ، أوْ لا تُطِيقُهُ ألا قُلْتُ: اللَّهُمَّ آتِنا في الدُّنْيا حَسَنَةً وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ النّارِ، ثُمَّ دَعا اللَّهَ لَهُ فَشُفِيَ».
الشعراء 26:205
(p-٢٨٢٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَرَأيْتَ إنْ مَتَّعْناهم سِنِينَ﴾
[ ١٥٩٩٧ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ المُنْذِرِ، ثَنا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ ثابِتٍ عَنْ أبِي جَحْدَبٍ عَنْ أبِي جَهْضَمٍ، قالَ: «أُرِيَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ كَأنَّهُ مُتَحَيِّرٌ فَسَألُوهُ عَنْ ذَلِكَ ؟ فَقالَ: ولِمَ، ورَأيْتُ عَدُوِّي يَلُونَ أُمَّتِي بَعْدِي فَنَزَلَتْ بَعْدَ ذَلِكَ ﴿أفَرَأيْتَ إنْ مَتَّعْناهم سِنِينَ﴾ ﴿ثُمَّ جاءَهم ما كانُوا يُوعَدُونَ﴾ [الشعراء: ٢٠٦] ﴿ما أغْنى عَنْهم ما كانُوا يُمَتَّعُونَ﴾ [الشعراء: ٢٠٧] فَطابَتْ نَفْسُهُ» .
[ ١٥٩٩٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا سُلَيْمانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنا حَمّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ حازِمٍ، قالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمانَ بْنَ عَبْدِ المَلِكِ، يَخْطُبُ كُلَّ جُمُعَةٍ لا يَدَعُ أنْ يَقُولَ: إنَّما أهْلُ الدُّنْيا فِيها عَلى وجَلٍ لَمْ يَمْضِ بِهِمْ نِيَّةٌ ولا تَطْمَئِنُّ بِهِمْ دارٌ حَتّى يَأْتِيَ أمْرُ اللَّهِ، وهم عَلى ذَلِكَ وكَذَلِكَ لا يَبْقى نَعِيمُها، ولا تُؤْمَنُ فَجَعاتُها، ولا يَبْقى شَيْءٌ سَرَّ أهْلَها، ثُمَّ يَتْلُو:﴿أفَرَأيْتَ إنْ مَتَّعْناهم سِنِينَ﴾ ﴿ثُمَّ جاءَهم ما كانُوا يُوعَدُونَ﴾ [الشعراء: ٢٠٦] ﴿ما أغْنى عَنْهم ما كانُوا يُمَتَّعُونَ﴾ [الشعراء: ٢٠٧]
الشعراء 26:206
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ جاءَهم ما كانُوا يُوعَدُونَ﴾
[ ١٥٩٩٩] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿أفَرَأيْتَ إنْ مَتَّعْناهم سِنِينَ﴾ [الشعراء: ٢٠٥] ﴿ثُمَّ جاءَهم ما كانُوا يُوعَدُونَ﴾ قالَ: هو أهْلُ الكُفْرِ.
الشعراء 26:207
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما أغْنى عَنْهم ما كانُوا يُمَتَّعُونَ﴾
[ ١٦٠٠٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عِمْرانُ بْنُ مُوسى الطَّرْسُوسِيُّ، أنْبَأ أبُو زَيْدٍ فَيْضُ بْنُ إسْحاقَ قالَ: سَألْتُ الفُضَيْلَ بْنَ عِياضٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ، عَزَّ وجَلَّ: ﴿أفَرَأيْتَ إنْ مَتَّعْناهم سِنِينَ﴾ [الشعراء: ٢٠٥] ﴿ثُمَّ جاءَهم ما كانُوا يُوعَدُونَ﴾ [الشعراء: ٢٠٦] ﴿ما أغْنى عَنْهم ما كانُوا يُمَتَّعُونَ﴾ قالَ: قِراءَتُها تَفْسِيرُها.
الشعراء 26:208
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ إلا لَها مُنْذِرُونَ﴾
[ ١٦٠٠١ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنَّبا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وما أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ إلا لَها مُنْذِرُونَ﴾ ما أهْلَكَ اللَّهُ مِن قَرْيَةٍ إلّا مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ والحُجَّةُ والبَيانُ مِنَ اللَّهِ ولِلَّهِ الحُجَّةُ عَلى خَلْقِهِ.
الشعراء 26:209
(p-٢٨٢٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذِكْرى وما كُنّا ظالِمِينَ﴾
[ ١٦٠٠٢ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، أنْبَأ ابْنُ أبِي زائِدَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿إلا لَها مُنْذِرُونَ﴾ [الشعراء: ٢٠٨] ﴿ذِكْرى﴾ قالَ: الذِّكْرى: الرُّسُلُ.
[ ١٦٠٠٣] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، أنْبَأ شَيْبانُ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وما أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ إلا لَها مُنْذِرُونَ﴾ [الشعراء: ٢٠٨] ﴿ذِكْرى وما كُنّا ظالِمِينَ﴾ قالَ: ما كُنّا لِنُعَذِّبَهم إلّا بَعْدَ البَيِّنَةِ والحُجَّةِ والعُذْرِ، حَتّى يُرْسَلَ الرُّسُلُ ونُنَزِّلَ الكُتُبَ تَذْكِرَةً.
الشعراء 26:210
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ﴾
[ ١٦٠٠٤ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ﴾ بِكِتابِ اللَّهِ.
الشعراء 26:211
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما يَنْبَغِي لَهُمْ﴾
[ ١٦٠٠٥ ] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونِ الطُّوسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ أنْبَأ الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، ثَنا شَيْبانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وما يَنْبَغِي لَهُمْ﴾ أنْ يَنْزِلُوا بِهِ يَعْنِي بِكِتابِ اللَّهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما يَسْتَطِيعُونَ﴾
[ ١٦٠٠٦ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وما يَسْتَطِيعُونَ﴾ يَقُولُ: لا يَقْدِرُونَ عَلى ذَلِكَ ولا يَسْتَطِيعُونَهُ.
الشعراء 26:212
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهم عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ﴾
[ ١٦٠٠٧] وبِهِ عَنْ قَتادَةَ، ﴿إنَّهم عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ﴾ يَقُولُ: عَنْ سَمْعِ السَّماءِ.
[ ١٦٠٠٨] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرٌ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿إنَّهم عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ﴾ قالَ: عَنِ القُرْآنِ.
[ ١٦٠٠٩ ] قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، قالَ: قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ: زَعَمُوا أنَّ الشَّياطِينَ تَنَزَّلَتْ بِهِ عَلى مُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ - وسَلَّمَ فَأخْبَرَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: أنَّهُ لا تَقْدِرُ عَلى ذَلِكَ ولا تَسْتَطِيعُهُ، وما يَنْبَغِي لَهم أنْ (p-٢٨٢٥)يَنْزِلُوا بِهِ وهو مَحْجُورٌ عَلَيْهِمْ. وقَرَأ قَوْلَ اللَّهِ: ﴿وما يَنْبَغِي لَهم وما يَسْتَطِيعُونَ﴾ [الشعراء: ٢١١] ﴿إنَّهم عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ﴾
الشعراء 26:213
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ المُعَذَّبِينَ﴾
[ ١٦٠١٠ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا آدَمُ بْنُ إياسٍ العَسْقَلانِيُّ، ثَنا شُعْبَةُ عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ عَنْ أبِي مِجْلَزٍ، قالَ: كُنْتُ جالِسًا عَنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَسَألَهُ رَجُلٌ عَنِ الشِّرْكِ قالَ: أنْ تَجْعَلَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ.
الشعراء 26:214
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ﴾
[ ١٦٠١١ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنا الأعْمَشُ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُرَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: «لَمّا أنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وأنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ﴾ أتى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصَّفا فَصَعِدَ عَلَيْهِ ثُمَّ نادى: يا صَحْباهُ فاجْتَمَعَ إلَيْهِ النّاسُ،فَبَيْنَ رَجُلٍ يَجِيءُ ورَجُلٍ يَبْعَثُ رَسُولَهُ، فَقالَ: يا بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ، يا بَنِي فِهْرٍ يا بَنِي عَبْدِ مَنافٍ: أرَأيْتُمْ لَوْ أخْبَرْتُكم أنَّ خَيْلًا بِسَفْحِ هَذا الجَبَلِ تُرِيدُ أنْ تُغِيرَ عَلَيْكم صَدَّقْتُمُونِي؟ قالُوا: نَعَمْ، قالَ: فَإنِّي نَذِيرٌ لَكم بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ، فَقالَ أبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكم سائِرَ اليَوْمِ إنَّما دَعَوْتُمُونا لِهَذا فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ﴾ [المسد: ١] وقَدْ تَبَّ» .
[١٦٠١٢] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنا مِسْعَرٌ، حَدَّثَنِي عَبْدُ المَلِكِ عَنْ مُوسى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: «إنَّما نَزَلَتْ: ﴿وأنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ﴾ قالَ: جَعَلَ يَدْعُو بُطُونَ قُرَيْشٍ بَطْنًا بَطْنًا يا بَنِي فُلانٍ: أنْقِذُوا أنْفُسَكم مِنَ النّارِ، حَتّى انْتَهى إلى فاطِمَةَ فَقالَ: يا فاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ: أنْقِذِي نَفْسَكِ مِنَ النّارِ، لا أمْلِكُ لَكم مِنَ اللَّهِ شَيْئًا غَيْرَ أنَّ لَكم رَحِمًا سَأبُلُّها بِبَلالِها».
[ ١٦٠١٣ ] حَدَّثَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ حَمّادُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ الوَرّاقُ، ثَنا حَمّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ عَنْ سُلَيْمانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أبِي عُثْمانَ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخارِقٍ، وزُهَيْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ ﴿وأنْذِرْ عَشِيرَتَكَ (p-٢٨٢٦)الأقْرَبِينَ﴾ قالَ: أتى رَسُولُ اللَّهِ صِمَّةً مِن جَبَلٍ، فَعَلا أعْلاها حَجَرًا ثُمَّ نادى: يا آلَ عَبْدِ مَنافٍ أنا النَّذِيرُ إنَّما مَثَلِي مَثَلُ رَجُلٍ ذَهَبَ يَرْبُوا أهْلَهُ، فَلَمّا رَأى العَدُوَّ خَشِيَ أنْ يَسْبِقُوهُ جَعَلَ يُنادِي أوْ يَهْتِفُ يا صَباحاهُ، يا صَباحاهُ».
[ ١٦٠١٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ البَصْرِيُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ مُوسى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿وأنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ﴾ جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُرَيْشًا وعَمَّهُ ثُمَّ قالَ: يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ: أنْقِذُوا أنْفُسَكم مِنَ النّارِ فَإنِّي لا أمْلِكُ لَكم ضَرًّا ولا نَفْعًا، يا مَعْشَرَ بَنِي قُصَيٍّ أنْقِذُوا أنْفُسَكم مِنَ النّارِ فَإنِّي لا أمْلِكُ لَكم ضَرًّا ولا نَفْعًا يا مَعْشَرَ بَنِي عَبْدِ مَنافٍ: أنْقِذُوا أنْفُسَكم مِنَ النّارِ فَإنِّي لا أمْلِكُ لَكم ضَرًّا ولا نَفْعًا يا مَعْشَرَ بَنِي هاشِمٍ: أنْقِذُوا أنْفُسَكم مِنَ النّارِ فَإنِّي لا أمْلِكُ لَكم ضَرًّا ولا نَفْعًا يا مَعْشَرَ بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ أنْقِذُوا أنْفُسَكم مِنَ النّارِ فَإنِّي لا أمْلِكُ لَكم ضَرًّا ولا نَفْعًا إلّا أنَّ لَكم رَحِمًا سَأبُلُّها بِبَلالِها».
[ ١٦٠١٥ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عِيسى بْنِ مَيْسَرَةَ الحارِثِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ القُدُّوسِ، ثَنا الأعْمَشُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحارِثِ، قالَ: قالَ عَلِيُّ، «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿وأنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ﴾ قالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اصْنَعْ لِي رِجْلَ شاةٍ بِصاعٍ مِن طَعامٍ وعِنْدَنا إناءٌ يَكُونُ فِيهِ لَبَنٌ، فَقالَ لِي: امْلَأْهُ لَبَنًا،قالَ: فَفَعَلْتُ ثُمَّ قالَ لِي: ادْعُ بَنِي هاشِمٍ قالَ: فَدَعَوْتُهم وإنَّهم يَوْمَئِذٍ لَأرْبَعُونَ رَجُلًا أوْ أرْبَعُونَ ورَجُلٌ، قالَ: وفِيهِمْ عَشْرَةٌ كُلُّهم يَأْكُلُ الجَذَعَةَ بِإدامِها قالَ: فَلَمّا أتَوْ بِالقَصْعَةِ قالَ: أخَذَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ - مِن ذُرْوَتِها ثُمَّ قالَ لَهُمْ: كُلُوا. فَأكَلُوا حَتّى شَبِعُوا وهي كَهَيْئَتِها لَمْ يَرْزِئُوا مِنها إلّا يَسِيرًا قالَ: ثُمَّ أتَيْتُهم بِالإناءِ فَشَرِبُوا حَتّى رَوَوْا قالَ: وفَضَلَ فَضْلٌ، فَلَمّا فَرَغُوا أرادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يَتَكَلَّمَ فَبَدَرُوهُ بِالكَلامِ، فَقالُوا: ما رَأيْنا كاليَوْمِ في السِّحْرِ قالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قالَ لِي: اصْنَعْ لِي رِجْلَ شاةٍ بِصاعٍ مِن طَعامٍ قالَ: فَدَعاهم فَلَمّا أكَلُوا وشَرِبُوا قالَ: فَبَدَرُوهُ ثُمَّ قالُوا: مِثْلَ مَقالَتِهِمُ الأُولى قالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قالَ: اصْنَعْ لِي رِجْلَ شاةٍ بِصاعٍ مِن طَعامٍ. فَصَنَعْتُ، قالَ: فَجَمَعَهم فَلَمّا أكَلُوا وشَرِبُوا بَدَرَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الكَلامَ، (p-٢٨٢٧)فَقالَ: أيُّكم يَقْضِي، عَنِّي دَيْنِي،ويَكُونُ خَلِيفَتِي في أهْلِي؟ قالَ: فَسَكَتُوا وسَكَتَ العَبّاسُ خَشْيَةَ أنْ يُحِيطَ ذَلِكَ بِمالِهِ قالَ: وسَكَتُّ أنا لِسِنِّ العَبّاسِ ثُمَّ قالَها مَرَّةً أُخْرى فَسَكَتَ العَبّاسُ فَلَمّا رَأيْتُ ذَلِكَ، قُلْتُ: أنا يا رَسُولَ اللَّهِ، فَقالَ: أنْتَ! قالَ: وإنِّي يَوْمَئِذٍ لَأسْوَؤُهم هَيْئَةً، ولَإنِّي لَأعْمَشُ العَيْنَيْنِ،ضَخْمُ البَطْنِ حَمْشُ السّاقَيْنِ» .
الشعراء 26:215
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾
[ ١٦٠١٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ يَقُولُ: ﴿واخْفِضْ﴾ يَقُولُ: اخْضَعْ.
[ ١٦٠١٧] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿واخْفِضْ جَناحَكَ﴾ يَقُولُ: ذَلِّلْ لَهم.
الشعراء 26:216
وفي قَوْلِهِ: ﴿فَإنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إنِّي بَرِيءٌ مِمّا تَعْمَلُونَ﴾ قالَ: أمَرَهُ بِهَذا ثُمَّ نَسْخَهُ فَأمَرَهُ بِجِهادِهِمْ.
[ ١٦٠١٨] ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الكِنْدِيِّ، ثَنا يَحْيى بْنُ آدَمَ، ثَنا الحَسَنُ بْنُ صالِحٍ، قالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: تَبَرَّءُوا مِمَّنْ ذَكَرَ أبا بَكْرٍ وعُمَرَ إلّا بِخَيْرٍ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿فَإنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إنِّي بَرِيءٌ مِمّا تَعْمَلُونَ﴾
الشعراء 26:217
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَوَكَّلْ عَلى العَزِيزِ الرَّحِيمِ﴾
[١٦٠١٩ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، يَعْنِي: ﴿وتَوَكَّلْ عَلى العَزِيزِ الرَّحِيمِ﴾ أيِ: ارْضَ بِهِ مِنَ العِبادِ.
الشعراء 26:218
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ﴾
[ ١٦٠٢٠] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أبِي عاصِمٍ، ثَنا أبِي، ثَنا أبِي، أنْبَأ شَبِيبٌ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ﴾ قالَ: تَقُومُ الصَّلاةُ.
[ ١٦٠٢١] حَدَّثَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، أنْبَأ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ﴾ قالَ: يَرى قِيامَهُ ورُكُوعَهُ وسُجُودَهُ.
(p-٢٨٢٨)[ ١٦٠٢٢ ] حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ مُسْلِمٍ البَصْرِيُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعاذٍ، ثَنا أبِي، ثَنا رَبِيعَةُ بْنُ كُلْثُومِ بْنِ جَبْرٍ أنَّهُ سَمِعَ الحَسَنَ يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ﴾ قالَ: حِينَ تَقُومُ إذا صَلَّيْتَ وحْدَكَ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[١٦٠٢٣ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو بُكَيْرٍ النَّخْعِيُّ عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، ﴿الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ﴾ قالَ: حِينَ تَقُومُ مِن فِراشِكَ، أوْ مِن مَجْلِسِكَ.
[ ١٦٠٢٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ رُزَيْقٍ عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ، قالَ: ﴿الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ﴾ مَعَهم وتَقْعُدُ.
[ ١٦٠٢٥ ] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ﴾ يَقُولُ: الَّذِي يَراكَ قائِمًا، وجالِسًا وعَلى حالاتِكَ.
[ ١٦٠٢٦ ] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهَرَوِيُّ، أنْبَأ الحَجّاجُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجاهِدٍ: يَراكَ حِينَ تَقُومُ أيْنَما كُنْتَ.
الوَجْهُ الثّالِثُ:
[ ١٦٠٢٧ ] حَدَّثَنا يَزِيدُ بْنُ سِنانٍ البَصْرِيُّ، بِمِصْرَ، ثَنا يَحْيى بْنُ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا رَبِيعَةُ بْنُ كُلْثُومٍ، قالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ، يَقُولُ: ﴿الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ﴾ حِينَ تَخْلُو بِها.
الشعراء 26:219
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَقَلُّبَكَ في السّاجِدِينَ﴾
[ ١٦٠٢٨] حَدَّثَنا يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ النَّهْرَتِيرِيُّ البَغْدادِيُّ، أنْبَأ أبُو عاصِمٍ، أنْبَأ شَبِيبٌ يَعْنِي:ابْنَ بَشِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿وتَقَلُّبَكَ في السّاجِدِينَ﴾ قالَ: مِن نَبِيٍّ إلى نَبِيٍّ حَتّى أخْرَجَكَ نَبِيًّا.
[ ١٦٠٢٩] حَدَّثَنا أبُو خَلّادٍ سُلَيْمانُ بْنُ خَلّادٍ المُؤَدِّبُ، ثَنا الحَسَنُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مُسْلِمٍ الكُوفِيُّ، ثَنا سَعِيدٌ، أنْبَأ عَطاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وتَقَلُّبَكَ في السّاجِدِينَ﴾ قالَ: ما زالَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَقَلَّبُ في أصْلابِ الأنْبِياءِ حَتّى ولَدَتْهُ أُمُّهُ.
(p-٢٨٢٩)الوَجْهُ الثّانِي:
[ ١٦٠٣٠ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ الأحْمَرُ عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ سُلَيْمانَ عَنْ أبِي عُبَيْدٍ اللَّهِ أوْ قَيْسٍ عَنْ مُجاهِدٍ، «﴿وتَقَلُّبَكَ في السّاجِدِينَ﴾ قالَ: كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَرى مِن خَلْفِهِ كَما يَرى بَيْنَ يَدَيْهِ».
[١٦٠٣١ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿وتَقَلُّبَكَ في السّاجِدِينَ﴾ قالَ: في المُصَلِّينِ، قالَ: كانَ يَقُولُ:يَرى مَن خَلْفَهُ في الصَّلاةِ.
[ ١٦٠٣٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ عَنْ سُفْيانَ عَنْ أبِيهِ عَنْ عِكْرِمَةَ، ﴿وتَقَلُّبَكَ في السّاجِدِينَ﴾ قالَ: قِيامُهُ ورُكُوعُهُ وسُجُودُهُ.
[ ١٦٠٣٣ ] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ البَيْرُوتِيُّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَأْبُورَ، أخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ عَنْ أبِيهِ، ﴿وتَقَلُّبَكَ في السّاجِدِينَ﴾ تَقَلَّبُ وتَقُومُ وتَقْعُدُ مَعَهم.
الوَجْهُ الثّالِثُ:
[ ١٦٠٣٤ ] حَدَّثَنا يَزِيدُ بْنُ سِنانٍ البَصْرِيُّ، نَزِيلُ مِصْرَ، ثَنا يَحْيى بْنُ سَعِيدٍ العَطّانُ، ثَنا رَبِيعَةُ بْنُ كُلْثُومٍ، قالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ، يَقُولُ: ﴿وتَقَلُّبَكَ في السّاجِدِينَ﴾ في النّاسِ.
[١٦٠٣٥] حَدَّثَنا عَمْرِو بْنُ سَلْمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ البَصْرِيُّ، بِالرِّيِّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعاذٍ، ثَنا أبِي، ثَنا رَبِيعَةُ، أنَّهُ سَمِعَ الحَسَنَ، يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وتَقَلُّبَكَ في السّاجِدِينَ﴾ قالَ: إذا صَلَّيْتَ، عِنْدَ النّاسِ.
[١٦٠٣٦ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ومُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، قالا: ثَنا ابْنُ يَمانٍ عَنْ أشْعَثَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ سَعِيدٍ، ﴿وتَقَلُّبَكَ في السّاجِدِينَ﴾ قالَ: كَما كانَ تَقَلَّبَ الأنْبِياءُ قَبْلَكَ.
[١٦٠٣٧] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أخْبَرَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، ثَنا شَيْبانُ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ﴾ [الشعراء: ٢١٨] ﴿وتَقَلُّبَكَ في السّاجِدِينَ﴾ قالَ: في الصَّلاةِ يَراكَ وحْدَكَ ويَراكَ في الجَمِيعِ.
الشعراء 26:220
(p-٢٨٣٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهُ هو السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾
[ ١٦٠٣٨ ] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلُهُ: ﴿إنَّهُ هو السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ يَعْلَمُ نَجْواهم ويَسْمَعُ كَلامَهُمْ، ثُمَّ يُنَبِّئُهم يَوْمَ القِيامَةِ بِكُلِّ شَيْءٍ نَطَقُوا بِهِ سَيِّئٍ أوْ حَسَنٍ.
الشعراء 26:221
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَلْ أُنَبِّئُكم عَلى مَن تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ﴾
[ ١٦٠٣٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطّائِيُّ المَوْصِلِيُّ، ثَنا القاسِمُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنا إسْرائِيلُ عَنْ أبِي إسْحاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ وهْبٍ، قالَ: ذُكِرَ المُخْتارُ عِنْدَ ابْنِ الزُّبَيْرِ وقالُوا: إنَّهُ يَقُولُ: يُوحى إلَيْهِ فَقالَ: صَدَقَ ثُمَّ تَلا: ﴿هَلْ أُنَبِّئُكم عَلى مَن تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ﴾ ﴿تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أفّاكٍ أثِيمٍ﴾ [الشعراء: ٢٢٢]
الشعراء 26:222
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أفّاكٍ أثِيمٍ﴾
[ ١٦٠٤٠ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿أفّاكٍ أثِيمٍ﴾ كَذّابٌ مِنَ النّاسِ.
[ ١٦٠٤١ ] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ بْنُ هَمّامٍ، أنْبَأ مَعْمَرٌ عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿كُلِّ أفّاكٍ أثِيمٍ﴾ قالَ: هُمُ الكَهَنَةُ.
الشعراء 26:223
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُلْقُونَ السَّمْعَ﴾
[١٦٠٤٢] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿يُلْقُونَ السَّمْعَ﴾ الشَّيْطانُ ما سَمِعَهُ ألْقاهُ عَلى كُلِّ أفّاكٍ كَذّابٍ.
[ ١٦٠٤٣] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، كِتابَةً، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ عَنْ قَتادَةَ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿يُلْقُونَ السَّمْعَ﴾ قالَ: هُمُ الكَهَنَةُ يَسْتَرِقُ الجِنُّ السَّمْعَ، ثُمَّ يَأْتُونَ إلى أوْلِيائِهِمْ مِنَ الإنْسِ.
[ ١٦٠٤٤] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهَرَوِيُّ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿يُلْقُونَ السَّمْعَ﴾ القَوْلَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأكْثَرُهم كاذِبُونَ﴾
[ ١٦٠٤٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وأكْثَرُهم كاذِبُونَ﴾ قالَ: كانَتِ الشَّياطِينُ يَسْتَمِعُونَ إلى السَّماءِ (p-٢٨٣١)فَيَنْزِلُونَ فَيُخْبِرُونَ بِهِ الكَهَنَةَ، فَكانَتِ الكَهَنَةُ يُحَدِّثُونَ بِهِ النّاسَ، ويَخْلِطُونَ بِهِ كَذِبًا كَثِيرًا فَأمّا ما كانَ مِن سَمِعَ السَّماءِ فَتَصِيرُ حَقًّا، وأمّا ما خَلَطُوا بِهِ الكَذِبَ فَيَصِيرُ كَذِبًا.
[ ١٦٠٤٦ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا نُعَيْمُ بْنُ حَمّادٍ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿وأكْثَرُهم كاذِبُونَ﴾ قالَ: الشَّيْطانُ يَسْتَرِقُ السَّمْعَ فَيَجِيءُ بِكَلِمَةِ حَقٍّ فَيَقْذِفُها في أُذِنِ ولِيِّهِ فَيَزِيدُ فِيها أكْثَرَ مِن مِائَةِ كَذِبَةٍ.
[١٦٠٤٧] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، أنْبَأ إبْراهِيمُ بْنُ العَلاءِ الحِمْصِيُّ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عَيّاشٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، مَوْلى غُفْرَةً قالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ، يَقُولُ: واللَّهِ ما لِأحَدٍ مِن أهْلِ الأرْضِ في السَّماءِ نَجْمٌ، ولَكِنَّهم يَتَّبِعُونَ ويَتَّخِذُونَ النُّجُومَ عِلَّةً فَهو كَما أخْبَرَنا اللَّهُ: ﴿إلا مَن خَطِفَ الخَطْفَةَ فَأتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ﴾ [الصافات: ١٠] قالَ: ﴿عَلى مَن تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ﴾ [الشعراء: ٢٢١] إلى قَوْلِهِ: ﴿وأكْثَرُهم كاذِبُونَ﴾
الشعراء 26:224
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الغاوُونَ﴾
[ ١٦٠٤٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿والشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الغاوُونَ﴾ قالَ: المُشْرِكُونَ مِنهُمُ الَّذِينَ كانُوا يَهْجُونَ النَّبِيَّ ﷺ وأصْحابَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم - .
[ ١٦٠٤٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿والشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الغاوُونَ﴾ قالَ: هُمُ الكُفّارُ يَتَّبِعُونَ ضُلّالَ الجِنِّ والإنْسِ.
[ ١٦٠٥٠ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرانَ بْنِ أبِي لَيْلى، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ الخَثْعَمِيُّ عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿والشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الغاوُونَ﴾ قالَ غُواةُ الجِنِّ.
[١٦٠٥١ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، ثَنا سُفْيانُ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ عَقِيلٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، ﴿والشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الغاوُونَ﴾ قالَ: عُصاةُ الجِنُّ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[ ١٦٠٥٢ ] أخْبَرَنا عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ القِيسارِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الفِرْيابِيُّ، ثَنا قَيْسٌ، (p-٢٨٣٢)عَنْ يَعْلى بْنِ النُّعْمانِ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿والشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الغاوُونَ﴾ قالَ: هُمُ الرُّواةُ.
الوَجْهُ الثّالِثُ:
[١٦٠٥٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو غَسّانَ مالِكُ بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا زُهَيْرٌ، ثَنا خُصَيْفٌ عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿والشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الغاوُونَ﴾ قالَ: كانَ الشّاعِرانِ يَتَقاوَلانِ فَيَكُونُ لِهَذا تَبَعٌ ولِهَذا تَبَعٌ، قالُوا لِخُصَيْفٍ: فَتُبّاعُهُما هُمُ الغاوُونَ؟ قالَ: نَعَمْ.
[ ١٦٠٥٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا أبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرانِيُّ، حَدَّثَنِي سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الكَرِيمِ الجَزَرِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ، قالَ: تَهاجى شاعِرانِ في الجاهِلِيَّةِ فَكانَ مَعَ كُلٍ واحِدٍ مِنهُما فِئَةٌ مِنَ النّاسِ قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿والشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الغاوُونَ﴾ فَهم ذانِكَ الشّاعِرانِ.
الوَجْهُ الرّابِعُ:
[ ١٦٠٥٥] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿والشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الغاوُونَ﴾ قالَ: المُشْرِكُونَ.
الوَجْهُ الخامِسُ:
[ ١٦٠٥٦ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿والشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الغاوُونَ﴾ قالَ: الشَّيْطانُ.
الشعراء 26:225
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّهم في كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ﴾
[ ١٦٠٥٧ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي لَيْلى، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّهم في كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ﴾ قالَ: في كُلِّ فَنٍّ مِن كَلامٍ. ورَوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ مِثْلُ ذَلِكَ.
[١٦٠٥٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿فِي كُلِّ وادٍ﴾ قالَ: في كُلِّ لَغْوٍ.
(p-٢٨٣٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَهِيمُونَ﴾
[ ١٦٠٥٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرانَ بْنِ أبِي لَيْلى، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿يَهِيمُونَ﴾ قالَ: في كُلِّ فَنٍّ مِنَ الكَلامِ يَأْخُذُونَ.
[ ١٦٠٦٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ﴾ يَقُولُ: في كُلِّ لَغْوٍ يَخُوضُونَ.
[ ١٦٠٦١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا قُرَّةُ بْنُ حَبِيبٍ، أنْبَأ لَيْثُ بْنُ كَيْسانَ العَبْدِيُّ، قالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ، يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿والشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الغاوُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٤] ﴿ألَمْ تَرَ أنَّهم في كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ﴾ قالَ: قَدْ واللَّهِ رَأيْنا أوْدِيَتَهُمُ الَّتِي يَهِيمُونَ فِيها مَرَّةً في شَتِيمَةِ فُلانٍ. ومَرَّةً في مَدِيحَةِ فُلانٍ.
[ ١٦٠٦٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّهم في كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ﴾ يَمْدَحُ قَوْمًا بِباطِلٍ يَعْنِي، ويَذُمُّ بِباطِلٍ.
[ ١٦٠٦٣] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهَرَوِيُّ، أنْبَأ حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿يَهِيمُونَ﴾ يَقُولُونَ.
الشعراء 26:226
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنَّهم يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ﴾
[١٦٠٦٤ ] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنا عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿وأنَّهم يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ﴾ قالَ: كانَ رَجُلانِ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أحَدُهُما: مِنَ الأنْصارِ والآخَرُ: مِن قَوْمٍ آخَرِينَ وأنَّهُما تَهاجَيا، وكانَ مَعَ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما غُواةٌ مِن قَوْمِهِ وهُمُ السُّفَهاءُ، فَقالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿والشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الغاوُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٤] ﴿ألَمْ تَرَ أنَّهم في كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٥] ﴿وأنَّهم يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ﴾
[ ١٦٠٦٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وأنَّهم يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ﴾ يَقُولُ: أكْثَرُ قَوْلِهِمْ يَكْذِبُونَ.
(p-٢٨٣٤)[ ١٦٠٦٦ ] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٥] ﴿وأنَّهم يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ﴾ قالَ أبِي: إنَّما هَذِهِ لِشُعَراءِ المُشْرِكِينَ ولَيْسَ لِشُعَراءِ المُؤْمِنِينَ، ألا تَرى أنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ وذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الشعراء: ٢٢٧] قالَ: فَرَّجْتَ عَنِّي يا أبا أُسامَةَ فَرَّجَ اللَّهُ عَنْكَ.
الشعراء 26:227
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾
[ ١٦٠٦٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنِ الوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أبِي الحَسَنِ، مَوْلى بَنِي نَوْفَلٍ «أنَّ حَسّانَ بْنَ ثابِتٍ، وعَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَواحَةَ، أتَيا النَّبِيَّ ﷺ حِينَ نَزَلَتْ: ﴿والشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الغاوُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٤] يَبْكِيانِ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وهو يَقْرَؤُها عَلَيْهِما: ﴿والشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الغاوُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٤] حَتّى بَلَغَ ﴿إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ قالَ: أنْتُمْ» .
[١٦٠٦٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ واضِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ عَنْ أبِي الحَسَنِ البَرّادِ، قالَ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ جاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَواحَةَ وكَعْبُ بْنُ مالِكٍ وحَسّانُ بْنُ ثابِتٍ يَبْكُونَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
[ ١٦٠٦٩ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو سَلَمَةَ، ثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ، قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ ﴿والشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الغاوُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٤] إلى قَوْلِهِ: ﴿يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٦] قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَواحَةَ: يا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمَ اللَّهُ أنّى مِنهُمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ إلى قَوْلِهِ:”مُنْقَلِبُونَ“»
[ ١٦٠٧٠ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ.... قالَ: ثُمَّ اسْتَثْنى فَقالَ: ﴿إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ يَعْنِي: حَسّانَ، وعَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَواحَةَ، وكَعْبَ بْنَ مالِكٍ، كانُوا يَذُبُّونَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وأصْحابِهِ بِهِجاءِ المُشْرِكِينَ.
[ ١٦٠٧١] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَهُ إلَيَّ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ قالَ: هُمُ الأنْصارُ الَّذِينَ هاجَوْا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
(p-٢٨٣٥)[ ١٦٠٧٢ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وأنَّهم يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٦] ﴿إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ قالَ: هَذِهِ ثَنِيَّةُ اللَّهِ مِنَ الشُّعَراءِ ومِن غَيْرِهِمْ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾
[ ١٦٠٧٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿وذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾ في كَلامِهِمْ.
[ ١٦٠٧٤ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنِ الوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أبِي الحَسَنِ البَرّادِ مَوْلى بَنِي نَوْفَلٍ، «أنَّ حَسّانَ بْنَ ثابِتٍ، وعَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَواحَةَ، أتَيا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ نَزَلَتْ ﴿والشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الغاوُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٤] ﴿ألَمْ تَرَ أنَّهم في كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٥] ﴿وأنَّهم يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٦] ﴿إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ قالَ: أنْتُمْ ﴿وذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾ قالَ: أنْتُمْ».
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَثِيرًا﴾
[ ١٦٠٧٥ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿وذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾ قالَ: لا يَكُونُ العَبْدُ مِنَ الذّاكِرِينَ لِلَّهِ كَثِيرًا حَتّى يَذْكُرَ اللَّهَ قائِمًا وقاعِدًا ومُضْطَجِعًا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وانْتَصَرُوا مِن بَعْدِ ما ظُلِمُوا﴾
[ ١٦٠٧٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿وانْتَصَرُوا مِن بَعْدِ ما ظُلِمُوا﴾ قالَ: يَرُدُّوا عَلى الكُفّارِ الَّذِينَ كانُوا يَهْجُونَ بِهِ المُؤْمِنِينَ.
[ ١٦٠٧٧] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حازِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ عَنْ أبِي الحَسَنِ البَرّادِ، قالَ: «لَمّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿والشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الغاوُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٤] قالَ: جاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَواحَةَ وكَعْبُ بْنُ مالِكٍ، وحَسّانُ بْنُ ثابِتٍ قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ: واللَّهِ لَقَدْ أنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ وهو يَعْلَمُ أنّا شُعَراءُ هَلَكْنا قالَ: فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ فَدَعاهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَلا عَلَيْهِمْ: ﴿إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا (p-٢٨٣٦)الصّالِحاتِ﴾ أنْتُمْ ﴿وذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾ أنْتُمْ ﴿وانْتَصَرُوا مِن بَعْدِ ما ظُلِمُوا﴾ أنْتُمْ». قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: قَدْ سَقَطَ مِنَ الإسْنادِ رَجُلٌ إنَّما يَرْوِيهِ ابْنُ إسْحاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ عَنْ أبِي حَسَنٍ البَرّادِ.
[ ١٦٠٧٨ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿وانْتَصَرُوا مِن بَعْدِ ما ظُلِمُوا﴾ قالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَواحَةَ وأصْحابُهُ.
[١٦٠٧٩] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿وانْتَصَرُوا مِن بَعْدِ ما ظُلِمُوا﴾ قالَ: نَزَلَتْ في عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَواحَةَ الشّاعِرِ وفي شُعَراءَ الأنْصارِ.
[ ١٦٠٨٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وانْتَصَرُوا مِن بَعْدِ ما ظُلِمُوا﴾ قالَ: هي في بَعْضِ القِراءَةِ ”وانْتَصَرُوا بِمِثْلِ ما ظُلِمُوا“ قالَ: أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في رَهْطٍ مِنَ الأنْصارِ كانُوا يُهاجُونَ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ مِنهم كَعْبُ بْنُ مالِكٍ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَواحَةَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾
[ ١٦٠٨١ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنافِسِيُّ، ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ عَنْ عاصِمٍ الأحْوَلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَباحٍ عَنْ صَفْوانَ بْنِ مُحْرِزٍ، أنَّهُ كانَ إذا قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ فَبَكى حَتّى أقُولَ قَدِ انْدَقَّ قَضِيبُ زُورِهِ ﴿وسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾
[ ١٦٠٨٢ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ إبْراهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا إياسُ بْنُ أبِي تَمِيمَةَ، قالَ: حَضَرْتُ الحَسَنَ ومُرَّ عَلَيْهِ بِجِنازَةِ نَصْرانِيٍّ، فَقالَ الحَسَنُ، ﴿وسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾
[ ١٦٠٨٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ وسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنَ الشُّعَراءِ وغَيْرِهِمْ أيَ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ.
[ ١٦٠٨٤] ذُكِرَ عَنْ زَكَرِيّا بْنِ يَحْيى الواسِطِيِّ، حَدَّثَنِي الهَيْثَمُ بْنُ مَحْفُوظٍ أبُو سَعِيدٍ النَّهْدِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ المُجَبِّرِ، ثَنا هِشامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أبِيهِ عَنْ عائِشَةَ، قالَتْ: كَتَبَ أبِي وصِيَّةً سَطْرَيْنِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذا ما أوْصى بِهِ (p-٢٨٣٧)أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي قُحافَةَ، عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الدُّنْيا حِينَ يُؤْمِنُ الكافِرُ ويَتَّقِي الفاجِرُ ويَصْدُقُ الكاذِبُ إنِّي اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْكم عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ، فَإنْ يَعْدِلْ فَذاكَ ظَنِّي بِهِ ورَجائِي فِيهِ، وإنْ يَجُرْ يُبَدِّلْ فَلا أعْلَمُ ﴿وسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾
[١٦٠٨٥] ذُكِرَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إبْراهِيمَ الدِّمَشْقِيِّ، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، أنْبَأ أبُو شُرَيْحٍ الإسْكَنْدَرانِيُّ عَنْ بَعْضِ المَشْيَخَةِ، أنَّهم كانُوا بِأرْضِ الرُّومِ، فَبَيْنا هم لَيْلَةً عَلى نارٍ يَشْتَوُونَ عَلَيْها أوْ يَصْطَلُونَ، إذا بِرُكْبانٍ قَدْ أقْبَلُوا فَقامُوا إلَيْهِمْ فَإذا فَضالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ فِيهِمْ فَأُنْزِلُوا فَجَلَسَ مَعَهم قالَ: وصاحِبٌ لَنا قائِمٌ يُصَلِّي قالَ: حَتّى مَرَّ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿وسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ فَقالَ فَضالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ: هُمُ الَّذِينَ يُخَرِّبُونَ البَيْتَ.
آخَرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ الشُّعَراءِ