Lafzullah

Tafsir Ibn Abi Hatim — النمل 27:1 – القصص 28:85

المؤلف / المصدر: Tafsir Ibn Abi Hatim

المحتويات
  1. النمل 27:1
  2. النمل 27:2
  3. النمل 27:3
  4. النمل 27:4
  5. النمل 27:5
  6. النمل 27:6
  7. النمل 27:7
  8. النمل 27:8
  9. النمل 27:9
  10. النمل 27:10
  11. النمل 27:11
  12. النمل 27:12
  13. النمل 27:13
  14. النمل 27:14
  15. النمل 27:15
  16. النمل 27:16
  17. النمل 27:17
  18. النمل 27:18
  19. النمل 27:19
  20. النمل 27:20
  21. النمل 27:21
  22. النمل 27:22
  23. النمل 27:23
  24. النمل 27:24
  25. النمل 27:25
  26. النمل 27:26
  27. النمل 27:27
  28. النمل 27:28
  29. النمل 27:29
  30. النمل 27:30
  31. النمل 27:31
  32. النمل 27:32
  33. النمل 27:33
  34. النمل 27:34
  35. النمل 27:35
  36. النمل 27:36
  37. النمل 27:37
  38. النمل 27:38
  39. النمل 27:39
  40. النمل 27:40
  41. النمل 27:41
  42. النمل 27:42
  43. النمل 27:43
  44. النمل 27:44
  45. النمل 27:45
  46. النمل 27:46
  47. النمل 27:47
  48. النمل 27:48
  49. النمل 27:49
  50. النمل 27:50
  51. النمل 27:51
  52. النمل 27:52
  53. النمل 27:53
  54. النمل 27:54
  55. النمل 27:55
  56. النمل 27:56
  57. النمل 27:57
  58. النمل 27:58
  59. النمل 27:59
  60. النمل 27:60
  61. النمل 27:61
  62. النمل 27:62
  63. النمل 27:63
  64. النمل 27:64
  65. النمل 27:65
  66. النمل 27:66
  67. النمل 27:67
  68. النمل 27:68
  69. النمل 27:69
  70. النمل 27:70
  71. النمل 27:71
  72. النمل 27:72
  73. النمل 27:73
  74. النمل 27:74
  75. النمل 27:75
  76. النمل 27:76
  77. النمل 27:77
  78. النمل 27:78
  79. النمل 27:79
  80. النمل 27:80
  81. النمل 27:81
  82. النمل 27:82
  83. النمل 27:83
  84. النمل 27:84
  85. النمل 27:85
  86. النمل 27:86
  87. النمل 27:87
  88. النمل 27:88
  89. النمل 27:89
  90. النمل 27:90
  91. النمل 27:91
  92. النمل 27:92
  93. النمل 27:93
  94. القصص 28:1
  95. القصص 28:2
  96. القصص 28:3
  97. القصص 28:4
  98. القصص 28:5
  99. القصص 28:6
  100. القصص 28:7
  101. القصص 28:8
  102. القصص 28:9
  103. القصص 28:10
  104. القصص 28:11
  105. القصص 28:12
  106. القصص 28:13
  107. القصص 28:14
  108. القصص 28:15
  109. القصص 28:16
  110. القصص 28:17
  111. القصص 28:18
  112. القصص 28:19
  113. القصص 28:20
  114. القصص 28:21
  115. القصص 28:22
  116. القصص 28:23
  117. القصص 28:24
  118. القصص 28:25
  119. القصص 28:26
  120. القصص 28:27
  121. القصص 28:28
  122. القصص 28:29
  123. القصص 28:30
  124. القصص 28:31
  125. القصص 28:32
  126. القصص 28:33
  127. القصص 28:34
  128. القصص 28:35
  129. القصص 28:36
  130. القصص 28:37
  131. القصص 28:38
  132. القصص 28:39
  133. القصص 28:40
  134. القصص 28:41
  135. القصص 28:42
  136. القصص 28:43
  137. القصص 28:44
  138. القصص 28:45
  139. القصص 28:46
  140. القصص 28:47
  141. القصص 28:48
  142. القصص 28:49
  143. القصص 28:50
  144. القصص 28:51
  145. القصص 28:52
  146. القصص 28:53
  147. القصص 28:54
  148. القصص 28:55
  149. القصص 28:56
  150. القصص 28:57
  151. القصص 28:58
  152. القصص 28:59
  153. القصص 28:60
  154. القصص 28:61
  155. القصص 28:62
  156. القصص 28:63
  157. القصص 28:64
  158. القصص 28:65
  159. القصص 28:66
  160. القصص 28:67
  161. القصص 28:68
  162. القصص 28:69
  163. القصص 28:70
  164. القصص 28:71
  165. القصص 28:72
  166. القصص 28:73
  167. القصص 28:75
  168. القصص 28:76
  169. القصص 28:77
  170. القصص 28:78
  171. القصص 28:79
  172. القصص 28:80
  173. القصص 28:81
  174. القصص 28:82
  175. القصص 28:83
  176. القصص 28:84
  177. القصص 28:85

النمل 27:1

(p-٢٨٣٧)سُورَةُ النَّمْلِ ٢٧ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿طس﴾ آيَةُ ١ [ ١٦٠٨٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿طس﴾ فَإنَّهُ قَسَمٌ أقْسَمَهُ اللَّهُ وهي مِن أسْماءِ اللَّهِ. [١٦٠٨٧ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشّارٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنا شُعْبَةُ، قالَ: سَألْتُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿طس﴾ قالَ:ابْنُ عَبّاسٍ هو اسْمُ اللَّهِ الأعْظَمِ. [ ١٦٠٨٨ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا المُقَدَّمِيُّ عَنْ رَجُلٍ، سَمّاهُ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، ﴿طس﴾ قالَ: الطّاءُ مِنَ الطَّوْلِ، والسِّينُ مِنَ القُدُّوسِ - قالَ السُّدِّيُّ: هَذِهِ حُرُوفٌ مِنَ الهِجاءِ مِنَ الأسْماءِ المُقَطَّعَةِ قالَ أبُو مُحَمَّدٍ ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ: أنَّهُ هِجاءٌ مَقْطُوعٌ. الوَجْهُ الثّانِي: [ ١٦٠٨٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ مُوسى، ثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أبِي بَكْرٍ الهُذَلِيِّ، قالَ: لَقَدْ رَأيْتُ الحَسَنَ البَصْرِيَّ، قَصُرَ عَنِ التَّفْسِيرِ حِينَ قَدِمَ عِكْرِمَةُ البَصْرَةَ، فَأتَيْتُ الحَسَنَ يَوْمًا في مَنزِلِهِ فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي، فَقَعَدْتُ مَعَ ابْنِهِ حَتّى قَضى صَلاتَهُ، فَلَمّا قَضاها أتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يا أبا سَعِيدٍ، قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ في كِتابِهِ: ﴿طس﴾ قالَ: فَواتِحُ افْتَتَحَ اللَّهُ بِها كِتابَهُ أوِ القُرْآنَ. [ ١٦٠٩٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنَّبا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿طس﴾ قالَ: اسْمٌ مِن أسْماءِ القُرْآنِ أقْسَمَ بِهِ رَبُّكَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿تِلْكَ﴾ [ ١٦٠٩١ ] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى الأبْصارِيُّ، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلُهُ: ﴿تِلْكَ﴾ يَعْنِي هَذِهِ. (p-٢٨٣٩)قَوْلُهُ: ﴿تِلْكَ آياتُ القُرْآنِ وكِتابٍ مُبِينٍ﴾ [ ١٦٠٩٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿آياتُ القُرْآنِ﴾ قالَ: الكُتُبُ الَّتِي خَلَتْ قَبْلَ القُرْآنِ.

النمل 27:2

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُدًى﴾ آيَةُ ٢ [ ١٦٠٩٤ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أخْبَرَنِي الثَّوْرِيُّ عَنْ بَيانٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿هُدًى﴾ قالَ: مِنَ الضَّلالَةِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وبُشْرى﴾ [ ١٦٠٩٥] أخْبَرَنا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى بْنِ حَمْزَةَ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أبُو الجُماهِرِ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتادَةَ، يَعْنِي: ﴿هُدًى وبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أيْ واللَّهِ إنَّهُ لَمُبِينٌ، هَداهُ، وبَرَكَتُهُ ورُشْدُهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [١٦٠٩٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ يَعْنِي: لِلْمُصَدِّقِينَ.

النمل 27:3

قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ﴾ آيَةُ ٣ [ ١٦٠٩٧ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: فِيما حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، مَوْلى زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ سُبْحانَهُ وبِحَمْدِهِ: ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ﴾ أيْ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ بِفَرْضِها. [ ١٦٠٩٨ ] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، أنْبَأ بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلُهُ: ﴿يُقِيمُونَ الصَّلاةَ﴾ وإقامَتُها المُحافَظَةُ عَلى مَواقِيتِها، وإسْباغُ الطُّهُورِ فِيها، وتَمامُ رُكُوعِها وسُجُودِها، وتِلاوَةُ القُرْآنِ فِيها، والتَّشَهُّدُ، والصَّلاةُ عَلى النَّبِيِّ ﷺ، فَهَذا إقامَتُها. (p-٢٨٤٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾ [ ١٦٠٩٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾ قالَ: يَعْنِي بِالزَّكاةِ طاعَةَ اللَّهِ والإخْلاصَ. الوَجْهُ الثّانِي: [١٦١٠٠ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو بَكْرٍ، وعُثْمانُ، ابْنا أبِي شَيْبَةَ، قالا: ثَنا وكِيعٌ عَنْ أبِي جَنابٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾ قالَ: ما يُوجِبُ الزَّكاةَ مِائَتانِ فَصاعِدًا. الوَجْهُ الثّالِثُ: [١٦١٠١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا جَرِيرٌ عَنْ أبِي حَيّانَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الحارِثِ العُكْلِيِّ، يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾ قالَ: صَدَقَةُ الفِطْرِ. الوَجْهُ الرّابِعُ: [١٦١٠٢] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلُهُ: ﴿ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾ أمَرَهم أنْ يُؤْتُوا الزَّكاةَ ويَدْفَعُوها إلى النَّبِيِّ ﷺ . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهم بِالآخِرَةِ هم يُوقِنُونَ﴾ [ ١٦١٠٣ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: فِيما حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿وهم بِالآخِرَةِ هم يُوقِنُونَ﴾ بِالغَيْبِ والقِيامَةِ والجَنَّةِ والنّارِ والحِسابِ والمِيزانِ.أيْ لَيْسَ هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أنَّهم آمَنُوا بِما كانَ قَبْلَكَ ويَكْفُرُونَ بِما جاءَكَ مِن رَبِّكَ. [ ١٦١٠٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿وهم بِالآخِرَةِ هم يُوقِنُونَ﴾ هَؤُلاءِ المُؤْمِنُونَ مِن أهْلِ الكِتابِ.

النمل 27:4

(p-٢٨٤١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ آيَةُ ٤ [ ١٦١٠٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ قالَ: لا يُقِرُّونَ بِها ولا يُؤْمِنُونَ بِها. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَهم يَعْمَهُونَ﴾ [١٦١٠٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿يَعْمَهُونَ﴾ قالَ: في كُفْرِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ. وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ.

النمل 27:5

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ﴾ آيَةُ ٥ [ ١٦١٠٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿أُولَئِكَ﴾ يَعْنِي الَّذِينَ ذَكَرَ اللَّهُ في هَذِهِ الآيَةِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ لَهم سُوءُ العَذابِ﴾ وهو النَّكالُ تَقَدَّمَ إسْنادُهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهم في الآخِرَةِ هُمُ الأخْسَرُونَ﴾ [ ١٦١٠٨ ]، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدَكَ القَزْوِينِيُّ، ثَنا المُقْرِئُ، ثَنا حَيْوَةُ، أخْبَرَنِي السَّكَنُ بْنُ أبِي كَرِيمَةَ، أنَّ أُمَّهُ أخْبَرَتْهُ،أنَّها سَمِعَتْ أبا خَمِيصَةَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أبِي طالِبٍ، يَقُولُ: يَعْنِي في هَذِهِ الآيَةِ ﴿الأخْسَرُونَ﴾ إنَّهُمُ الرُّهْبانُ الَّذِينَ حَبَسُوا أنْفُسَهم في السَّوارِي.

النمل 27:6

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنَّكَ لَتُلَقّى القُرْآنَ﴾ [ ١٦١٠٩ ] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، ثَنا شَيْبانُ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وإنَّكَ لَتُلَقّى القُرْآنَ﴾ قالَ: لَتَأْخُذُ القُرْآنَ. [ ١٦١١٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرانَ، ثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، قالَ: أتَيْناهُ يَوْمًا فَقالَ: ائْتُونِي فَتَلَقَّوْا مِنِّي، يَعْنِي قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وإنَّكَ لَتُلَقّى القُرْآنَ﴾ (p-٢٨٤٢)[١٦١١١ ] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿وإنَّكَ لَتُلَقّى القُرْآنَ﴾ يَقُولُ يُلْقى عَلَيْكَ الوَحْيُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن لَدُنْ﴾ [ ١٦١١٢ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿مِن لَدُنْ﴾ أيْ مِن عِنْدِهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾ [ ١٦١١٣ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَوْلُهُ: ﴿حَكِيمٍ﴾ قالَ: حَكِيمٌ في عُذْرِهِ وحُجَّتِهِ إلى عِبادِهِ.

النمل 27:7

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ قالَ مُوسى لأهْلِهِ﴾ آيَةُ ٧ [ ١٦١١٤ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا أبِي عَنْ أبِيهِ عَنْ أشْعَثَ بْنِ إسْحاقَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أبِي المُغِيرَةِ، في قَوْلِهِ: ﴿إذْ قالَ مُوسى لأهْلِهِ إنِّي آنَسْتُ نارًا﴾ قالَ: تَرَكَهم أرْبَعِينَ سَنَةً في المَكانِ الَّذِي نُودِيَ بِهِ، ومَضى لِأمْرِ اللَّهِ حَتّى قَضى ما أمُرِ بِهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنِّي آنَسْتُ نارًا﴾ [ ١٦١١٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿إنِّي آنَسْتُ نارًا﴾ إنِّي أحْسَسْتُ نارًا، سارَ في اللَّهِ حِينَ سارَ وهو شابٌّ. [ ١٦١١٦ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبّاسٍ، فَلَمّا قَضى مُوسى الأجَلَ سارَ بِأهْلِهِ فَضَلَّ الطَّرِيقَ وكانَ في الشِّتاءِ ورُفِعَتْ لَهُ نارٌ فَلَمّا رَآها ظَنَّ أنَّها نارٌ وكانَتْ مِن نُورِ اللَّهِ قالَ لِأهْلِهِ: ”امْكُثُوا إنِّي آنَسْتُ نارًا“ [ ١٦١١٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، فِيها مُوسى بِكَرامَتِهِ وأنْبَأهُ فِيها، بِنُبُوَّتِهِ وكَلامِهِ، أخْطَأ فِيها الطَّرِيقَ حَتّى لا يَدْرِي أيْنَ (p-٢٨٤٣)تَوَجَّهَ، فَأخْرَجَ زَنْدَهُ لِيَقْدَحَ بِهِ نارًا لِأهْلِهِ لِيَبِيتُوا عَلَيْها حَتّى يُصْبِحَ وجْهَ سَبِيلِهِ.فَأصْلَدَ عَلَيْهِ زَنْدُهُ فَلا يُورِي لَهُ نارًا فَقَدَحَ فِيهِ،حَتّى إذا أعْياهُ لاحَتْ لَهُ النّارُ فَرَآها، ﴿قالَ لأهْلِهِ امْكُثُوا إنِّي آنَسْتُ نارًا﴾ [القصص: ٢٩] قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَآتِيكم مِنها بِخَبَرٍ﴾ [ ١٦١١٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبّاسٍ، فَلَمّا قَضى مُوسى الأجَلَ وسارَ بِأهْلِهِ فَضَلَّ الطَّرِيقَ، وكانَ في الشِّتاءِ ورُفِعَتْ لَهُ نارٌ فَلَمّا رَآها ظَنَّ أنَّها نارٌ، وكانَتْ مِن نُورِ اللَّهِ قالَ لِأهْلِهِ ﴿امْكُثُوا إنِّي آنَسْتُ نارًا لَعَلِّي آتِيكم مِنها بِقَبَسٍ﴾ [طه: ١٠] فَإنْ لَمْ أجِدْ خَبَرًا أتَيْتُكم بِشِهابٍ قَبَسٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ آتِيكم بِشِهابٍ قَبَسٍ﴾ [ ١٦١١٩ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، ﴿آتِيكم بِشِهابٍ قَبَسٍ﴾ قالَ: بِقَبَسٍ تَصْطَلُونَ بِهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَعَلَّكم تَصْطَلُونَ﴾ [ ١٦١٢٠ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿لَعَلَّكم تَصْطَلُونَ﴾ قالَ: مِنَ البَرْدِ. [ ١٦١٢١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا المُعافى، ثَنا زُهَيْرٌ، ثَنا أبُو إسْحاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قالَ: ﴿لَعَلَّكم تَصْطَلُونَ﴾ قالَ: تَجِدُونَ البَرْدَ.

النمل 27:8

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا جاءَها نُودِيَ﴾ آيَةُ ٨ [ ١٦١٢٢] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مَعْقِلٍ، قالَ: سَمِعْتُ وهْبًا، يَقُولُ: لَمّا رَأى مُوسى النّارَ انْطَلَقَ يَسِيرُ حَتّى وقَفَ مِنها قَرِيبًا، فَإذا هو بِنارٍ عَظِيمَةٍ تَفُورُ مِن فَرْعِ شَجَرَةٍ خَضْراءَ شَدِيدَةِ الخُضْرَةِ، يُقالُ لَها العَلِيقُ لا تَزْدادُ فِيما يَرى إلّا عِظَمًا وتَضَرُّمًا ولا تَزْدادُ الشَّجَرَةُ عَلى شِدَّةِ الحَرِيقِ إلّا خُضْرَةً وحُسْنًا، فَوَقَفَ فَنَظَرَ لا يَدْرِي عَلى ما يَضَعُ أمْرُها إلّا أنَّهُ قَدْ ظَنَّ أنَّها شَجَرَةٌ تَحْتَرِقَ، أُوقِدَ إلَيْها مَوْقِدٌ فَنالَها فاحْتَرَقَتْ وإنَّهُ (p-٢٨٤٤)إنَّما يَمْنَعُ النّارَ شِدَّةُ خُضْرَتِها، وكَثْرَةُ مائِها، وكَثافَةُ ورَقِها، وعِظَمُ جِذْعِها، فَوَضَعَ أمْرَها عَلى هَذا فَوَقَفَ وهو يَطْمَعُ أنْ يَسْقُطَ مِنها شَيْءٌ فَيَقْتَبِسُهُ، فَلَمّا طالَ عَلَيْهِ ذَلِكَ أهْوى إلَيْها بِضِعْثٍ في يَدِهِ وهو يُرِيدُ أنْ يَقْتَبِسَ مِن لَهَبِها، فَلَمّا فَعَلَ ذَلِكَ مُوسى مالَتْ نَحْوَهُ كَأنَّها تُرِيدُهُ فاسْتَأْخَرَ عَنْها وهابَ، ثُمَّ عادَ فَطافَ بِها فَلَمْ تَزَلْ تُطْمِعُهُ ويَطْمَعُ بِها ثُمَّ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ بِأوْشَكَ مِن خُمُودِها، فاشْتَدَّ عِنْدَ ذَلِكَ عَجَبُهُ وفَكَّرَ مُوسى في أمْرِها فَقالَ: هي نارٌ مُمْتَنِعَةٌ لا يُقْتَبَسُ مِنها ولَكِنَّها تَتَضَرَّمُ في جَوْفِ شَجَرَةٍ فَلا تَحْرِقُها هَمَّ خُمُودُها عَلى قَدْرِ عَظَمَتِها في أوْشَكَ مِن طَرْفَةِ عَيْنٍ،فَلَمّا رَأى ذَلِكَ قالَ: إنَّ لِهَذِهِ لَشَأْنًا ثُمَّ وضَعَ أمْرَها عَلى أنَّها مَأْمُورَةٌ أوْ مَصْنُوعَةٌ لا يَدْرِي مِن أمْرِها ولا بِما أُمِرَتْ ولا مَن صَنَعَها ولا لِمَ صُنِعَتْ، فَوَقَفَ مُتَحَيِّرًا، لا يَدْرِي أيَرْجِعُ أمْ يُقِيمُ، فَبَيْنا هو عَلى ذَلِكَ إذْ رَمى بِطَرْفِهِ نَحْوَ فَرْعِها فَإذا أشَدُّ ما كانَ خُضْرَةً، وإذا بِخُضْرَةٍ ساطِعَةٍ في السَّماءِ يَنْظُرُ إلَيْها تَغْشى الظَّلامَ ثُمَّ لَمْ تَزَلِ الخُضْرَةُ تُنَوِّرُ وتُسْفِرُ وتَبْياضُّ حَتّى صارَتْ نُورًا ساطِعًا عَمُودًا ما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ عَلى مِثْلِ شُعاعِ الشَّمْسِ تَلِي دُونَهُ الأبْصارُ كُلَّما نَظَرَ إلَيْهِ تَكادُ تَخْطَفُ بَصَرَهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ اشْتَدَّ خَوْفُهُ وحُزْنَهُ،فَرَدَّ يَدَهُ عَلى عَيْنَيْهِ، ولَصِقَ بِالأرْضِ،وسَمِعَ الحَسَنَ والوَجَسَ،إلّا أنَّهُ سَمِعَ حِينَئِذٍ شَيْئًا لَمْ يَسْمَعِ السّامِعُونَ بِمِثْلِهِ عِظَمًا فَلَمّا بَلَغَ مُوسى الكَرْبَ، واشْتَدَّ عَلَيْهِ الهَوْلُ، وكادَ أنْ يُخالَطَ في عَقْلِهِ مِن شِدَّةِ الخَوْفِ بِما يَسْمَعُ ويَرى نُودِيَ مِنَ الشَّجَرَةِ فَقِيلَ: يا مُوسى، فَأجابَ سَرِيعًا وما يَدْرِي مَن دَعاهُ وما كانَ سُرْعَةُ إجابَتِهِ إلّا اسْتِبْشارًا بِالأُنْسِ فَقالَ: لَبَّيْكَ مِرارًا إنِّي لَأسْمَعُ صَوْتَكَ وأحُسُّ وجَسَكَ ولا رَأى مَكانَكَ، فَأيْنَ أنْتَ قالَ: فَوْقَكَ، فَلَمّا سَمِعَ هَذا مُوسى عَلِمَ أنَّهُ لا يَنْبَغِي ذَلِكَ إلّا لِرَبِّهِ فَأيْقَنَ،بِهِ فَقالَ: كَذَلِكَ أنْتَ يا إلَهِي فَكَلامَكَ أسْمَعُ أمْ رَسُولِكِ، قالَ: بَلْ أنا الَّذِي أُكَلِّمُكَ،فادْنُ مِنِّي فَجَمَعَ مُوسى يَدَيْهِ في العَثارِ ثُمَّ تَحامَلَ حَتّى اسْتَقَلَّ قائِمًا فَرَعِدَتْ فَرائِصُهُ حَتّى اخْتَلَفَتْ واضْطَرَبَتْ رِجْلاهُ وانْقَطَعَ لِسانُهُ وانْكَسَرَ قَلْبُهُ ولَمْ يَبْقَ مِنهُ عَظْمٌ يَحْمِلُ آخَرَ فَهو بِمَنزِلَةِ المَيِّتِ إلّا أنَّ رُوحَ الحَياةِ تَجْرِي فِيهِ، ثُمَّ زَحَفَ عَلى ذَلِكَ وهو مَرْعُوبٌ حَتّى وقَفَ قَرِيبًا مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي نُودِيَ مِنها وذَكَرَ الحَدِيثَ بِطُولِهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ بُورِكَ مَن في النّارِ﴾ [ ١٦١٢٣ ] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا شُعْبَةُ، والمَسْعُودِيُّ عَنْ عَمْرِو (p-٢٨٤٥)بْنَ مُرَّةَ، سَمِعَ أبا عُبَيْدَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أبِي مُوسى، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ لا يَنامُ ولا يَنْبَغِي لَهُ أنْ يَنامَ، يَخْفِضُ القِسْطَ ويَرْفَعُهُ،يُرْفَعُ إلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ بِالنَّهارِ، وعَمَلُ النَّهارِ بِاللَّيْلِ، زادَ المَسْعُودِيُّ وحِجابُهُ النّارُ لَوْ كَشَفَها حَرَقَتْ سَحابَةُ وجْهِهِ كُلَّ شَيْءٍ أدْرَكَهُ بَصَرُهُ، ثُمَّ قَرَأ أبُو عُبَيْدَةَ ﴿أنْ بُورِكَ مَن في النّارِ ومَن حَوْلَها»﴾ [ ١٦١٢٤ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿بُورِكَ مَن في النّارِ﴾ يَقُولُ: قُدِّسَ. [ ١٦١٢٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿أنْ بُورِكَ مَن في النّارِ﴾ بُورِكَتِ النّارُ كَذَلِكَ يَقُولُ ابْنُ العَبّاسِ. [ ١٦١٢٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ هِشامٍ، ثَنا شَرِيكٌ عَنْ عَطاءٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿فَلَمّا جاءَها نُودِيَ أنْ بُورِكَ مَن في النّارِ﴾ قالَ: اللَّهُ في النُّورِ، ونُودِيَ مِنَ النُّورِ. [١٦١٢٧] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ واقِدٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، أنَّ عِكْرِمَةَ، حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿أنْ بُورِكَ مَن في النّارِ﴾ قالَ: كانَ ذَلِكَ النّارُ نُورًا، ومَن حَوْلَها، أنْ بُورِكَ مَن في النُّورِ، ومَن حَوْلَ النّارِ. [ ١٦١٢٨ ] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنا أبِي عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿فَلَمّا جاءَها نُودِيَ أنْ بُورِكَ مَن في النّارِ﴾ يَعْنِي نَفْسَهُ قالَ: كانَ نُورُ رَبِّ العالَمِينَ في الشَّجَرَةِ، ومِن حَوْلِها. [ ١٦١٢٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحِمّانِيُّ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ عَطاءٍ عَنْ سَعِيدٍ، ﴿أنْ بُورِكَ مَن في النّارِ﴾ قالَ: اللَّهُ. [١٦١٣٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الجَوْهَرِيُّ، ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ عَنْ أبِي شَيْبانَ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿أنْ بُورِكَ مَن في النّارِ ومَن حَوْلَها﴾ قالَ: كانَ اللَّهُ في نُورِهِ. (p-٢٨٤٦)[١٦١٣١ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ المَدائِنِيُّ عَنْ ورْقاءَ عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ﴿أنْ بُورِكَ مَن في النّارِ﴾ قالَ: ناداهُ وهو في النُّورِ. [ ١٦١٣٢ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿أنْ بُورِكَ مَن في النّارِ ومَن حَوْلَها﴾ وهي في مُصْحَفٍ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﴿أنْ بُورِكَ مَن في النّارِ ومَن حَوْلَها﴾ أمّا النّارُ فَيَزْعُمُونَ أنَّها ضَوْءٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ. [ ١٦١٣٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، أنْبَأ مُفَضَّلُ بْنُ فَضالَةَ، حَدَّثَنا أبُو صَخْرٍ، ﴿فَلَمّا جاءَها نُودِيَ أنْ بُورِكَ مَن في النّارِ ومَن حَوْلَها﴾ قالَ: إنَّ مُوسى ﷺ ك - انَ عَلى شاطِئِ الوادِي يَرْعى غَنَمَهُ،فَلَمّا رَأتِ الغَنَمُ النّارَ نَفَرَتْ،فَقامَ مُوسى فَصاحَ بِها فاجْتَمَعَتْ، ثُمَّ نَفَرَتِ الثّانِيَةَ، ثُمَّ قامَ فَصاحَ بِها فاجْتَمَعَتْ، ثُمَّ نَفَرَتِ، الثّالِثَةَ، فَلَمّا قامَ أبْصَرَ النّارَ فَسارَ إلَيْها فَلَمّا أتاها ﴿نُودِيَ أنْ بُورِكَ مَن في النّارِ ومَن حَوْلَها﴾ قالَ: إنَّها لَمْ تَكُنْ نارًا ولَكِنَّهُ كانَ نُورُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ وهو الَّذِي كانَ في ذَلِكَ النُّورِ، وإنَّما كانَ ذَلِكَ النُّورُ مِنهُ ومُوسى حَوْلَهُ. [ ١٦١٣٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا مَكِّيُّ بْنُ إبْراهِيمَ، ثَنا مُوسى بْنُ عُبَيْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، في قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿أنْ بُورِكَ مَن في النّارِ ومَن حَوْلَها﴾ قالَ: النّارُ نُورُ الرَّحِيمِ، ضَوْءٌ مِن نُورِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، ومَن حَوْلَها مُوسى النَّبِيُّ والمَلائِكَةُ عَلَيْهِمُ السَّلامُ. الوَجْهُ الثّانِي: [١٦١٣٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ أحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنا يَحْيى بْنُ يَمانٍ عَنْ سُفْيانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿أنْ بُورِكَ مَن في النّارِ﴾ قالَ: كانَ في النّارِ مَلائِكَةٌ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن حَوْلَها﴾ [ ١٦١٣٦ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا يَحْيى بْنُ آدَمَ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ عَطاءٍ عَنْ (p-٢٨٤٧)سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿ومَن حَوْلَها﴾ قالَ: المَلائِكَةُ.، ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، والحَسَنِ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وقَتادَةَ، مِثْلُ ذَلِكَ. الوَجْهُ الثّانِي: [ ١٦١٣٧] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، أنْبَأ مُفَضَّلُ بْنُ فَضالَةَ، حَدَّثَنِي أبُو صَخْرٍ، ﴿أنْ بُورِكَ مَن في النّارِ ومَن حَوْلَها﴾ قالَ: كانَ نُورُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ وهُوُ الَّذِي كانَ في ذَلِكَ النُّورِ، وإنَّما كانَ ذَلِكَ النُّورُ مِنهُ ومُوسى حَوْلَهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ [ ١٦١٣٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿أنْ بُورِكَ مَن في النّارِ ومَن حَوْلَها﴾ فَلَمّا سَمِعَ مُوسى النِّداءَ فَزِعَ فَقالَ: ﴿وسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ نُودِيَ: ﴿يا مُوسى إنِّي أنا اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾ [القصص: ٣٠]

النمل 27:9

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا مُوسى إنَّهُ أنا اللَّهُ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ [ ١٦١٣٩ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ أبِي سِنانٍ عَنْ أبِي بَكْرٍ الثَّقَفِيِّ قالَ: أتى مُوسى الشَّجَرَةَ لَيْلًا وهي خَضْراءُ، والنّارُ تَتَرَدَّدُ فِيها فَذَهَبَ يَتَناوَلُ النّارَ، فَمالَتْ عَنْهُ فَذُعِرَ وفَزِعَ، فَنُودِيَ مِن شاطِئٍ الوادِ الأيْمَنِ، قالَ: عَنْ يَمِينِ الشَّجَرَةِ، يا مُوسى، فاسْتَأْنَسَ بِالصَّوْتِ، فَقالَ: أيْنَ أنْتَ؟، أيْنَ أنْتَ؟ قِبَلَ الصَّوْتِ، قالَ: أنا فَوْقَكُ، قالَ: رَبِّي؟ قالَ: نَعَمْ

النمل 27:10

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وألْقِ عَصاكَ﴾ آيَةُ ١٠ [ ١٦١٤٠] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مَعْقِلٍ، قالَ: سَمِعْتُ وهْبًا، قالَ: فَقالَ لَهُ الرَّبُّ عَزَّ وجَلَّ، ألْقِها يا مُوسى فَظَنَّ مُوسى أنَّهُ يَقُولُ ارْفُضْها فَألْقاها عَلى وجْهِ الرَّفْضِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَصاكَ﴾ [١٦١٤١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا مِهْرانُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتادَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في عَصا مُوسى قالَ: تِلْكَ العَصا أعْطاهُ إيّاها مَلَكٌ مِنَ المَلائِكَةِ لَمّا أنْ تَوَجَّهَ إلى مَدْيَنَ، فَكانَتْ تُضِئُ لَهُ اللَّيْلَ، ويَضْرِبُ بِها الأرْضَ فَيَخْرُجُ لَهُ نَباتُهُ، ويَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِهِ ورَقَ الشَّجَرِ. (p-٢٨٤٨)[١٦١٤٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا جَرِيرٌ عَنْ يَعْقُوبَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: كانَ اسْمُ عَصا مُوسى ماشا. [١٦١٤٣ ] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ السَّكَنِ البَصْرِيُّ، ثَنا أبُو زَيْدٍ النَّحْوِيُّ، أنْبَأ قَيْسٌ عَنْ مَسْعُودِ بْنِ مالِكٍ، عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: كانَتْ عَصا مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ مِن عَوْسَجٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا رَآها تَهْتَزُّ كَأنَّها جانٌّ ولّى مُدْبِرًا﴾ [ ١٦١٤٤] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ، عَنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مَعْقِلٍ، قالَ: سَمِعْتُ وهْبًا، يَقُولُ: ثُمَّ حانَتْ مِنهُ نَظْرَةٌ، فَإذا بِأعْظَمِ ثُعْبانٍ نَظَرَ إلَيْهِ النّاظِرُونَ يَدُبُّ يَلْتَمِسُ كَأنَّهُ يَبْتَغِي شَيْئًا يُرِيدُ أخْذَهُ، يَمُرُّ بِالصَّخْرَةِ مِثْلَ الخِلْفَةِ مِنَ الإبِلِ فَيَلْتَقِمُها ويَطْعَنُ بِالنّابِ مِن أنْيابِهِ في أصْلِ الشَّجَرَةِ العَظِيمَةِ فَيَجْتَثُّها عَيْناهُ تُوقَدانِ نارًا،وقَدْ عادَ المِحْجَنُ عَرْفًا فِيهِ شَعْرٌ مِثْلُ النَّيازِكِ، وعادَ الثُّعْبانُ مِثْلَ القَلِيبِ الواسِعِ فِيهِ أضْراسٌ وأنْيابٌ لَها صَرِيفٌ، فَلَمّا عايَنَ ذَلِكَ مُوسى، ولّى مُدْبِرًا، ولَمْ يُعَقِّبْ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَمْ يُعَقِّبْ﴾ [١٦١٤٥ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿ولَمْ يُعَقِّبْ﴾ لَمْ يَرْجِعْ. الوَجْهُ الثّانِي: [ ١٦١٤٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿ولَمْ يُعَقِّبْ﴾ لَمْ يَنْتَظِرْ. والوَجْهُ الثّالِثُ: [١٦١٤٧ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، ﴿ولَمْ يُعَقِّبْ﴾ أيْ لَمْ يَلْتَفِتْ. (p-٢٨٤٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا مُوسى لا تَخَفْ﴾ [١٦١٤٨] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مَعْقِلٍ، قالَ: سَمِعْتُ وهْبًا، يَقُولُ: فَلَمّا عايَنَ ذَلِكَ مُوسى ولّى مُدْبِرًا ولَمْ يُعَقِّبْ، فَذَهَبَ حَتّى أمْعَنَ ورَأى أنَّهُ قَدْ أعْجَزَ الحَيَّةَ ثُمَّ ذَكَرَ رَبَّهُ فَوَقَفَ اسْتِحْياءً مِنهُ، ثُمَّ نُودِيَ يا مُوسى: إلَيَّ ارْجِعْ حَيْثُ كُنْتَ، فَرَجَعَ مُوسى وهو شَدِيدُ الخَوْفِ فَقالَ: ﴿خُذْها﴾ [طه: ٢١] بِيَمِينِكَ ﴿ولا تَخَفْ سَنُعِيدُها سِيرَتَها الأُولى﴾ [طه: ٢١] [ ١٦١٤٩ ] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ولَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ﴾ قالَ: لَمّا ألْقى العَصا صارَتْ حَيَّةً فَزِعَ مِنها وجَزِعَ فَقالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ المُرْسَلُونَ﴾ قالَ: فَلَمْ يَرْعَوِ لِذَلِكَ فَقالَ لَهُ: ﴿أقْبِلْ ولا تَخَفْ إنَّكَ مِنَ الآمِنِينَ﴾ [القصص: ٣١] قالَ: فَلَمْ يُعَقِّبْ أيْضًا عَلى شَيْءٍ مِن هَذا حَتّى قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿سَنُعِيدُها سِيرَتَها الأُولى﴾ [طه: ٢١] قالَ: فالتَفَتَ فَإذا هي عَصًا كَما كانَتْ فَرَجَعَ، فَأخَذَها، ثُمَّ قَوِيَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَيْها حَتّى صارَ يُرْسِلُها عَلى فِرْعَوْنَ ويَأْخُذُها. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ المُرْسَلُونَ﴾ [ ١٦١٥٠ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنا العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿لَدَيَّ المُرْسَلُونَ﴾ أيْ عِنْدِي المُرْسَلُونَ.

النمل 27:11

وفي قَوْلِهِ: ﴿إلا مَن ظَلَمَ﴾ أيِ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ،لَمْ يُجِزْ ظالِمًا. قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ﴾ آيَةُ ١١ [ ١٦١٥١ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿إلا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ﴾ ثُمَّ تابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وإساءَتِهِ. [ ١٦١٥٢ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ ثُمَّ (p-٢٨٥٠)عادَ اللَّهُ،عَزَّ وجَلَّ بِعائِدَتِهِ وبِرَحْمَتِهِ فَقالَ: ﴿ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ﴾ أيْ فَعَمِلَ عَمَلًا صالِحًا بَعْدَ عَمَلٍ سَيِّئٍ فَإنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [ ١٦١٥٣ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلُهُ: ﴿غَفُورٌ﴾ لَمّا كانَ مِنهُ قَبْلَ التَّوْبَةِ رَحِيمٌ لِمَن تابَ.

النمل 27:12

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأدْخِلْ يَدَكَ في جَيْبِكَ﴾ آيَةُ ١٢ [١٦١٥٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ، بْنُ المُبارَكِ، ثَنا شَرِيكٌ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ أبِي زِيادٍ عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وأدْخِلْ يَدَكَ في جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِن غَيْرِ سُوءٍ﴾ قالَ: كانَتْ عَلى مُوسى جُبَّةٌ مِن صُوفٍ لا تَبْلُغُ مِرْفَقَيْهِ فَقالَ:لَهُ ﴿وأدْخِلْ يَدَكَ في جَيْبِكَ﴾ فَأدْخَلَها. [١٦١٥٥ ] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهَرَوِيُّ، أنْبَأ حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: يَدَكَ: الكَفَّ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي جَيْبِكَ﴾ [ ١٦١٥٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿فِي جَيْبِكَ﴾ قالَ: الجَيْبُ جَيْبُ القَمِيصِ. [ ١٦١٥٧ ] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهَرَوِيُّ، أنْبَأ حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿فِي جَيْبِكَ﴾ كانَتْ عَلَيْهِ مِدْرَعَةٌ، إلى بَعْضِ يَدِهِ، ولَوْ كانَ لَها كُمٌّ أمَرَهُ أنْ يُدْخِلَ يَدَهُ في كُمِّهِ. قَوْلُهُ: ﴿تَخْرُجْ بَيْضاءَ﴾ [ ١٦١٥٨ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، ثَنا شَرِيكٌ، أنْبَأ يَزِيدُ بْنُ أبِي زِيادٍ عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿تَخْرُجْ بَيْضاءَ﴾ قالَ: فَأدْخَلَها ثُمَّ أخْرَجَها بَيْضاءَ مِن غَيْرِ سُوءٍ، كَأنَّها فَرْوٌ. [ ١٦١٥٩ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأسْوَدِ الحارِثِيِّ عَنْ قُرَّةَ بْنِ خالِدٍ، عَنِ الحَسَنِ، ﴿بَيْضاءَ مِن غَيْرِ سُوءٍ﴾ قالَ: أخْرَجَها واللَّهِ كَأنَّها مَصابِيحُ فَعَلِمَ واللَّهِ مُوسى قَدْ لَقِيَ رَبَّهُ عَزَّ وجَلَّ. (p-٢٨٥١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن غَيْرِ سُوءٍ﴾ [١٦١٦٠] حَدَّثَنا عَمّارُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ، ويَزِيدُ بْنُ هارُونَ عَنْ أصْبَغِ بْنِ زَيْدٍ الوَرّاقِ، عَنِ القاسِمِ بْنِ أبِي أيُّوبَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: أخْرَجَ يَدَهُ بَيْضاءَ مِن غَيْرِ سُوءٍ يَعْنِي البَرَصَ - ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ، وقَتادَةَ، والضَّحّاكِ، والسُّدِّيِّ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ مِثْلُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي تِسْعِ آياتٍ﴾ [١٦١٦١] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا شُعْبَةُ، أخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَمَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ صَفْوانَ بْنِ عَسّالٍ المُرادِيِّ، «أنَّ رَجُلَيْنِ مِن أهْلِ الكِتابِ، قالَ أحَدُهُما لِصاحِبِهِ: اذَهَبْ بِنا إلى هَذا النَّبِيِّ، فَقالَ: لا يَسْمَعُونَ هَذا فَتَصِيرُ لَهُ أرْبَعَةُ أعْيُنٍ، فَأتَياهُ فَسَألاهُ عَنْ تِسْعِ آياتٍ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: لا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، ولا تَقْتُلُوا، ولا تَسْرِقُوا، ولا تَزْنُوا، ولا تَسْحَرُوا، ولا تَأْكُلُوا الرِّبا ولا تَقْذِفُوا المُحْصَنَةَ، ولا تَفِرُّوا مِنَ الزَّحْفِ، ولا تَمْشُوا بِبَرِيءٍ،إلى السُّلْطانِ لِتَقْتُلُوهُ أوْ تُهْلِكُوهُ، وعَلَيْكم خاصَّةٌ يَهُودَ أنْ لا تَعْدُوا في السَّبْتِ، فَقَبَّلا يَدَهُ ورِجْلَيْهِ وقالا: نَشْهَدُ أنَّكَ نَبِيُّ اللَّهِ، قالَ: فَما مَنَعَكُما مِنَ اتِّباعِي فَقالا: إنَّ داوُدَ دَعا أنْ يَزالَ في ذُرِّيَّتِهِ نَبِيٌّ، وإنّا نَخْشى إنْ تَبِعْناكَ، أنْ تَقْتُلَنا اليَهُودُ» . الوَجْهُ الثّانِي: [ ١٦١٦٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا النُّفَيْلِيُّ، ثَنا يُونُسُ بْنُ راشِدٍ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿فِي تِسْعِ آياتٍ﴾ قالَ: هو الطُّوفانُ، والجَرادُ، والقُمَّلُ، والضَّفادِعُ، والدَّمُ، والعَصا، واليَدُ، ونَقْصٌ مِنَ الثَّمَراتِ، والسِّنُونَ - ورُوِيَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، والشَّعْبِيِّ، وعِكْرِمَةَ، وأبِي صالِحٍ، والسُّدِّيِّ، ومُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ مِثْلُ ذَلِكَ. [ ١٦١٦٣ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ أبِي راشِدٍ، ثَنا عَمْرُو بْنُ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿تِسْعِ آياتٍ﴾ قالَ: يَدُهُ وعَصاهُ ولِسانُهُ والبَحْرُ والطُّوفانُ والجَرادُ والقُمَّلُ والضَّفادِعُ والدَّمُ آياتٌ مُفَصَّلاتٌ. [ ١٦١٦٤ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي بُرَيْدَةُ بْنُ سُفْيانَ بْنِ فَرْوَةَ الأسْلَمِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، (p-٢٨٥٢)قالَ: سَألَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنِ التِّسْعِ، آياتٌ الَّتِي أراهُنَّ اللَّهُ فِرْعَوْنَ فَقُلْتُ: الطُّوفانُ، والجَرادُ، والقُمَّلُ، والضَّفادِعُ، والدَّمُ، وعَصاهُ، ويَدُهُ، والطَّمْسَةُ، والبَحْرُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلى فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ﴾ [١٦١٦٥] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مَعْقِلٍ، قالَ: سَمِعْتُ وهْبًا، يَقُولُ: قالَ لَهُ رَبُّهُ عَزَّ وجَلَّ يا مُوسى ادْنُهْ، فَلَمْ يُدْنِهِ،حَتّى شَدَّ ظَهْرَهُ بِجِذْعِ الشَّجَرَةِ فاسْتَقَرَّ وذَهَبَتْ عَنْهُ الرِّعْدَةُ وجَمَعَ يَدَيْهِ في العَصا، وخَضَعَ بِرَأْسِهِ وعُنُقِهِ، ثُمَّ قالَ لَهُ، إنِّي قَدْ أقَمْتُكَ اليَوْمَ في مَقامٍ لا يَنْبَغِي لِبَشَرٍ بَعْدَكَ أنْ يَقُومَ مَقامَكَ، أدْنَيْتُكَ وقَرَّبْتُكَ،حَتّى سَمِعْتَ كَلامِي. وباقِي الحَدِيثِ مَكْتُوبٌ في سُورَةِ طَهَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهم كانُوا قَوْمًا فاسِقِينَ﴾ [١٦١٦٦ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلُهُ: ﴿فاسِقِينَ﴾ يَعْنِي عاصِينَ.

النمل 27:13

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا جاءَتْهم آياتُنا مُبْصِرَةً﴾ آيَةُ ١٣ [ ١٦١٦٧ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿فَلَمّا جاءَتْهم آياتُنا مُبْصِرَةً﴾ أيْ بَيِّنَةً. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا هَذا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ [ ١٦١٦٨] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ، ﴿هَذا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ أيْ ما ساحِرٌ أسْحَرَ مِنكَ.

النمل 27:14

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَحَدُوا بِها﴾ آيَةُ ١٤ [ ١٦١٦٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، ﴿وجَحَدُوا بِها﴾ والجُحُودُ لا يَكُونُ إلّا مِن بَعْدِ مَعْرِفَةٍ. [١٦١٧٠] أخْبَرَنا عُبَيْدُ بْنُ يَحْيى بْنِ حَمْزَةَ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وجَحَدُوا بِها﴾ قالَ: كَذَّبَ بِها القَوْمُ وبِها في قَوْلِهِ: ﴿بِها﴾ بِآياتِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ. (p-٢٨٥٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واسْتَيْقَنَتْها أنْفُسُهُمْ﴾ [١٦١٧١] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، ثَنا شَيْبانُ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وجَحَدُوا بِها واسْتَيْقَنَتْها أنْفُسُهُمْ﴾ قالَ: جَحَدُوا بِها بَعْدَما اسْتَيْقَنَتْها أنْفُسُهم أنَّها حَقٌّ. [ ١٦١٧٢] أخْبَرَنا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى بْنِ حَمْزَةَ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتادَةَ، ﴿واسْتَيْقَنَتْها أنْفُسُهُمْ﴾ وقَدْ أيْقَنَتْها أنْفُسُهم أنَّ مُوسى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . [ ١٦١٧٣] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنا أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ: في قَوْلِهِ: ﴿واسْتَيْقَنَتْها أنْفُسُهُمْ﴾ قالَ: اسْتَيْقَنُوا أنَّ الآياتِ مِنَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَمْ يَجْحَدُوا بِها، قالَ: ظُلْمًا وعُلُوًّا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ظُلْمًا وعُلُوًّا﴾ [١٦١٧٤] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ واقِدٍ، ثَنا يَزِيدُ النَّحْوِيُّ عَنْ عِكْرِمَةَ، قالَ: العُلُوُّ في كِتابِ اللَّهِ التَّجَبُّرُ. [ ١٦١٧٥ ] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، قِراءَةً، أخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، حَدَّثَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ عَنْ أبِيهِ عَطاءٍ، أمّا ظُلْمًا وعُلُوًّا فُظُلْمًا وتَعَظُّمًا واسْتِكْبارًا. [ ١٦١٧٦ ] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرٌ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿واسْتَيْقَنَتْها أنْفُسُهم ظُلْمًا وعُلُوًّا﴾ قالَ: فَتَكَبَّرُوا وقَدُ اسْتَيْقَنَتْها أنْفُسُهُمْ، وهَذا في التَّقْدِيمِ والتَّأْخِيرِ، قَوْلُهُ: ﴿فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُفْسِدِينَ﴾ [ ١٦١٧٧ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أبِي العالِيَةِ، قالَ: وكانَ فَسادُهم ذَلِكَ مَعْصِيَةَ اللَّهِ؛ لِأنَّهُ مَن عَصى اللَّهَ في الأرْضِ، أوْ أمَرَ بِمَعْصِيَةٍ فَقَدْ أفْسَدَ في الأرْضِ؛ لِأنَّهُ صَلاحُ الأرْضِ والسَّماءِ بِالطّاعَةِ.

النمل 27:15

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وسُلَيْمانَ﴾ آيَةُ ١٥ [ ١٦١٧٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ نُفَيْلٍ، ثَنا عَتّابٌ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ زِيادِ بْنِ أبِي مَرْيَمَ، قَوْلُهُ: ﴿آتَيْنا﴾ قالَ: أعْطَيْنا. (p-٢٨٥٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عِلْمًا﴾ [ ١٦١٧٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿داوُدَ وسُلَيْمانَ عِلْمًا﴾ قالَ: فَهْمًا. [ ١٦١٨٠] أخْبَرَنا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى بْنِ حَمْزَةَ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وسُلَيْمانَ عِلْمًا﴾ كانَ داوُدَ أُعْطِيَ ثَلاثًا، سُخِّرَتْ لَهُ الجِبالُ يُسِّرَتْ مَعَهُ، وأُلِينَ لَهُ الحَدِيدُ، وعُلِّمَ مَنطِقَ الطَّيْرِ، عُلِّمَ مُوسى نَبِيُّ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ مَنطِقَ الطَّيْرِ، وسُخِّرَتْ لَهُ الجِنُّ وكانَ ذَلِكَ مِمّا ورِثَ عَنْهُ لَمْ تُسَخَّرْ لَهُ الجِبالُ، ولَمْ يُلَنْ لَهُ الحَدِيدُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالا الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنا عَلى كَثِيرٍ﴾ الآيَةُ [ ١٦١٨٢ ] ذُكِرَ عَنْ إبْراهِيمَ بْنِ هِشامِ بْنِ يَحْيى، أخْبَرَنِي، أبِي عَنْ جَدِّي، قالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، أنَّ اللَّهَ، عَزَّ وجَلَّ، لَمْ يُنْعِمْ عَلى عَبْدٍ نِعْمَةً، فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَيْها إلّا كانَ حَمْدُهُ أفْضَلَ مِن نِعْمَةٍ لَوْ كُنْتَ لا تَعْرِفُ ذَلِكَ إلّا في كِتابِ اللَّهِ المُنَزَّلِ، قالَ اللَّهُ جَلَّ وعَلا: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وسُلَيْمانَ عِلْمًا وقالا الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنا عَلى كَثِيرٍ مِن عِبادِهِ المُؤْمِنِينَ﴾ وأيُّ نِعْمَةٍ أفْضَلُ مِمّا أُوتِيَ داوُدُ وسُلَيْمانُ.

النمل 27:16

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ووَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ﴾ آيَةُ ١٦ [ ١٦١٨٣ ] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ يَحْيى بْنِ مالِكٍ السُّوسِيُّ، ثَنا عَبْدُ الوَهّابِ بْنُ عَطاءٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿ووَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ﴾ ورِثَ نُبُوَّتَهُ ومُلْكَهُ. [ ١٦١٨٤ ] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، ثَنا شَيْبانُ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿ووَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ﴾ قالَ:ورَّثَهُ نُبُوَّتَهُ ومُلْكَهُ، وعِلْمَهُ. [ ١٦١٨٥ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ووَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ﴾ قالَ: ورِثَهُ أنْ سُخِّرَ لَهُ الشَّياطِينُ والرِّياحُ إلى مِمّا ورِثَ مِمّا أُعْطِيَ أبُوهُ. (p-٢٨٥٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ يا أيُّها النّاسُ﴾ [ ١٦١٨٦ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عِيسى بْنُ مُحَمَّدِ أبُو عُمَيْرِ بْنُ النَّحّاسِ، ثَنا ضَمْرَةُ، عَنِ الأوْزاعِيِّ، قالَ: ﴿النّاسُ﴾ عِنْدَنا أهْلُ العِلْمِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عُلِّمْنا مَنطِقَ الطَّيْرِ﴾ [ ١٦١٨٧] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿عُلِّمْنا مَنطِقَ الطَّيْرِ﴾ قالَ: النَّمْلَةُ مِنَ الطَّيْرِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأُوتِينا مِن كُلِّ شَيْءٍ إنَّ هَذا لَهو الفَضْلُ المُبِينُ﴾ [ ١٦١٨٨ ] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرٌ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿وأُوتِينا مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾ قالَ: أُوتُوا مِن كُلِّ شَيْءٍ كانَ في بِلادِهِمْ. [ ١٦١٨٩ ] حَدَّثَنا أبُو عُتْبَةَ الحِمْصِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الفِرْيابِيُّ عَنْ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ، وعَطاءٍ، عَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي لَيْلى عَنْ أبِي الدَّرْداءِ، قالَ: كانَ داوُدُ يَقْضِي بَيْنَ البَهائِمِ يَوْمانِ وبَيْنَ النّاسِ يَوْمًا، فَجاءَتْ بَقَرَةٌ فَوَضَعَتْ قَرْنَها في حَلْقَةِ البابِ ثُمَّ تَنَغَّمَتْ كَما تَنَغَّمُ الوالِدَةُ عَلى ولَدِها، وقالَتْ: كُنْتُ شابَّةً كانُوا يُنْتِجُونِي ويَسْتَعْمِلُونِي ثُمَّ أنْ كَبِرْتُ فَأرادُوا أنْ يَذْبَحُونِي ثُمَّ قالَ:داوُدُ، أحْسِنُوا إلَيْها ولا تَذْبَحُوها ثُمَّ قَرَأ: ﴿عُلِّمْنا مَنطِقَ الطَّيْرِ وأُوتِينا مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾

النمل 27:17

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الجِنِّ والإنْسِ والطَّيْرِ﴾ آيَةُ ١٧ [ ١٦١٩٠ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ، ثَنا سُفْيانُ عَنْ أبِي سِنانٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: كانَ يُوضَعُ لِسُلَيْمانَ ثَلاثُ مِائَةِ ألْفِ كُرْسِيٍّ، فَيَجْلِسُ مُؤْمِنُو الإنْسِ مِمّا يَلِيهِ ومُؤْمِنُو الجِنِّ مِن ورائِهِمْ، ثُمَّ يَأْمُرُ الطَّيْرَ فَتُظِلُّهُ، ثُمَّ يَأْمُرُ الرِّيحَ فَتَحْمِلُهُ قالَ سُفْيانُ فَيَمُرُّونَ عَلى السُّنْبُلَةِ فَلا يُحَرِّكُونَها. [ ١٦١٩١] ذَكَرَ أبِي، ثَنا القاسِمُ بْنُ الحارِثِ المَرْوَزِيُّ، أنْبَأ عَبْدانُ عَنْ أبِي حَمْزَةَ عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ سُلَيْمانَ، كانَ يَضَعُ سَرِيرَهُ، ثُمَّ يَضَعُ الكُرْسِيَّ عَنْ يَمِينِهِ وشِمالِهِ فَيَأْذَنُ لِلْإنْسِ، ثُمَّ يَأْذَنُ لِلْجِنِّ فَيَكُونُونَ خَلْفَ (p-٢٨٥٦)الإنْسِ، ثُمَّ يَأْذَنُ لِلشَّياطِينِ فَيَكُونُونَ خَلْفَ الجِنِّ، ثُمَّ يُرْسِلُ إلى الرِّيحِ فَتَأْتِيهِ فَتَحْمِلُهم وتُظِلُّهُ الطَّيْرُ فَوْقَهُ وهو عَلى سَرِيرِهِ وكَراسِيِّهِ يَسِيرُ بِهِمْ غُدْوَةَ الرّاكِبِ، إلى أنْ يَشْتَهِيَ المَنزِلَ شَهْرًا، ثُمَّ تَرُوحُ بِهِمْ مِثْلَ ذَلِكَ. [ ١٦١٩٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ عَنْ بَعْضِ، أهْلِ العِلْمِ عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قالَ: ورِثَ سُلَيْمانُ المُلْكَ وأحْدَثَ اللَّهُ إلَيْهِ النُّبُوَّةَ، وسَألَهُ أنْ يَهَبَ لَهُ مُلْكًا لا يَنْبَغِي لِأحَدٍ مِن بَعْدِهِ فَفَعَلَ - تَبارَكَ وتَعالى:فَسَخَّرَ لَهُ الإنْسَ والجِنَّ والطَّيْرَ والرِّيحَ، فَكانَ إذا خَرَجَ مِن بَيْتِهِ إلى مَجْلِسِهِ وكانَ فِيما يَزْعُمُونَ أبْيَضَ وسِيمًا، وضِيئًا كَثِيرَ الشَّعْرِ، يَلْبَسُ البَياضَ مِنَ الثِّيابِ عَكَفَتْ عَلَيْهِ الطَّيْرُ، وقامَ عَلَيْهِ الإنْسُ والجِنُّ حَتّى يَجْلِسَ عَلى سَرِيرِهِ، وكانَ امْرَأً غَزّاءً قَلَّ ما يَقْعُدُ، عَنِ الغَزْوِ، ولا يَسْمَعُ بِمَلِكٍ في ناحِيَةٍ مِنَ الأرْضِ إلّا أتاهُ حَتّى يُذِلَّهُ، كانَ فِيما يَزْعُمُونَ إذا أرادَ الغَزْوَ أمَرَ بِعَسْكَرِهِ فَضَرَبَ لَهُ مِن خَشَبٍ، ثُمَّ نُصِبَ عَلى الخَشَبِ ثُمَّ حَمَلَ عَلَيْهِ النّاسَ والدَّوابَّ وآلَةَ الحَرْبِ كُلَّها،حَتّى إذا حَمَلَ مَعَهُ ما يُرِيدُ أمَرَ العاصِفَ مِنَ الرِّيحِ فَدَخَلَتْ تَحْتَ ذَلِكَ الخَشَبِ فاحْتَمَلَتْهُ حَتّى إذا اتَقَلَّتْ بِهِ أُمِرَتِ الرُّخاءُ فَقَدَفَتْ بِهِ شَهْرًا في رَوْحَتِهِ، وشَهْرًا في غَدْوَتِهِ إلى حَيْثُ أرادَ اللَّهُ. يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أصابَ﴾ [ص: ٣٦] أيْ حَيْثُ أرادَ قالَ ﴿ولِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ ورَواحُها شَهْرٌ﴾ [سبإ: ١٢] قالَ: فَذُكِرَ أنَّ مَنزِلًا بِناحِيَةِ دِجْلَةَ مَكْتُوبٌ فِيها كِتابٌ كَتَبَ بَعْضُ صَحابَةِ سُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ، إمّا مِنَ الجِنِّ وإمّا مِنَ الإنْسِ، نَحْنُ نَزَلْناهُ وما بَنَيْناهُ ومَبْنِيًّا وجَدْناهُ غَدَوْنا مِن إصْطَخْرٍ، قَفَلْناهُ ونَحْنُ رائِحُونَ مِنهُ إنْ شاءَ اللَّهُ، فَبائِتُونَ الشّامَ، وكانَ فِيما بَلَغَنِي لَتَمُرُّ بِعَسْكَرِهِ الرِّيحُ الرُّخاءُ تَهْوِي بِهِ إلى ما أرادَ، وأنَّها لَتَمُرُّ بِالزَّرْعَةِ فَما تُحَرِّكُها فَكَذَلِكَ كانَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَهم يُوزَعُونَ﴾ [١٦١٩٣] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، ثَنا سُفْيانُ عَنْ مَنصُورٍ عَنْ (p-٢٨٥٧)مُجاهِدٍ، ﴿فَهم يُوزَعُونَ﴾ قالَ: يُحْبَسُ أوَّلُهم عَلى آخِرِهِمْ. [١٦١٩٤] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ يَحْيى بْنِ مالِكٍ السُّوسِيُّ، ثَنا عَبْدُ الوَهّابِ بْنُ عَطاءٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتادَةَ، ﴿فَهم يُوزَعُونَ﴾ قالَ: لِكُلِّ صِنْفٍ وزْعَةٌ يَرُدُّ أوَّلِيهِمْ عَلى آخِرِيهِمْ. [١٦١٩٥ ] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، قالَ: وقالَ الحَسَنُ، ﴿يُوزَعُونَ﴾ أيْ يَتَقَدَّمُوهُ. [ ١٦١٩٦ ] أخْبَرَنا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى بْنِ حَمْزَةَ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ بِشْرٍ عَنْ قَتادَةَ، ﴿فَهم يُوزَعُونَ﴾ قالَ: لِكُلِّ صِنْفٍ مِنهم وزَعَةٌ ساقَةٌ تَرُدُّ أوَّلِيهِمْ عَلى آخِرِيهِمْ. [١٦١٩٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، أنْبَأ ابْنُ أبِي زائِدَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿فَهم يُوزَعُونَ﴾ قالَ: جُعِلَ عَلى كُلِّ صِنْفٍ وزَعَةٌ يَرُدُّونَ أوَّلِيها عَلى آخِرِيها لِئَلّا يَتَقَدَّمُوا في المَسِيرِ كَما تَفْعَلُ المُلُوكُ اليَوْمَ.

النمل 27:18

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى إذا أتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ﴾ آيَةُ ١٨ [ ١٦١٩٨ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿حَتّى إذا أتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ﴾ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّهُ وادٍ بِأرْضِ الشّامِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَتْ نَمْلَةٌ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ [ ١٦١٩٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ، أنْبَأ شَيْخٌ، مِن ثَقِيفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قالَ: النَّمْلَةُ الَّتِي فَقِهَ سُلَيْمانُ كَلامَها كانَتْ ذاتَ جَناحَيْنِ. [١٦٢٠٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، مِثْلَهُ. [ ١٦٢٠١ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عِيسى بْنُ يُونُسَ، ثَنا ضَمْرَةُ، عَنِ العَلاءِ بْنِ هارُونَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قالَ: النَّمْلَةُ مِنَ الطَّيْرِ ولَوْلا ذَلِكَ لَمْ يَعْرِفْ سُلَيْمانُ ما تَقُولُ ذَلِكَ. [ ١٦٢٠٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنِ (p-٢٨٥٨)الحَكَمِ بْنِ الوَلِيدِ عَنْ نَوْفٍ الحِمْيَرِيِّ، قالَ: كانَ نَمْلُ سُلَيْمانَ مِثْلَ أمْثالٍ الذِّيابِ. [١٦٢٠٣ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشّارٍ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، أنْبَأ مِسْعَرٌ عَنْ زَيْدٍ العَمِّيِّ عَنْ أبِي الصِّدِّيقِ النّاجِيِّ، قالَ: خَرَجَ سُلَيْمانُ بْنُ داوُدَ يَسْتَسْقِي فَإذا هو بِنَمْلَةٍ مُسْتَلْقِيَةٍ عَلى ظَهْرِها رافِعَةٍ قَوائِمَها إلى السَّماءِ وهي تَقُولُ: اللَّهُمَّ أنا خَلْقٌ مِن خَلْقِكَ لا غِنى بِنا عَنْ سُقْياكَ، وإلّا تَسْقِنا تُهْلِكْنا، فَقالَ سُلَيْمانُ: ارْجِعُوا فَقَدْ سُقِيتُمْ بِدَعْوَةِ غَيْرِكم. [ ١٦٢٠٤ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ، قالَ سُفْيانُ، لَوْ أنَّ سُلَيْمانَ بْنَ داوُدَ، لَمْ يَقْبَلْهُ بِالَّذِي يَنْبَغِي لَساخَتْ بِهِ الأرْضُ خَمْسَ مِائَةِ قامَةٍ حِينَ قالَتِ النَّمْلَةُ: ﴿يا أيُّها النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ﴾ قالَ: فَتَبَسَّمَ ضاحِكًا مِن قَوْلِها: ﴿وقالَ رَبِّ أوْزِعْنِي أنْ أشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أنْعَمْتَ عَلَيَّ وعَلى والِدَيَّ﴾ [النمل: ١٩]

النمل 27:19

قَوْلُهُ: ﴿فَتَبَسَّمَ ضاحِكًا مِن قَوْلِها﴾ آيَةُ ١٩ [١٦٢٠٥ ] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنِ الحَكَمِ بْنِ عَطِيَّةَ، قالَ: سَألْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ، عَنِ التَّبَسُّمِ في الصَّلاةِ فَقالَ ما أراهُ إلّا ضَحِكًا، ثُمَّ قَرَأ ﴿فَتَبَسَّمَ ضاحِكًا مِن قَوْلِها﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ رَبِّ أوْزِعْنِي أنْ أشْكُرَ﴾ إلى ﴿صالِحًا تَرْضاهُ﴾ [ ١٦٢٠٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿أوْزِعْنِي﴾ فَقالَ: اجْعَلْنِي. الوَجْهُ الثّانِي: [١٦٢٠٧ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، ﴿رَبِّ أوْزِعْنِي أنْ أشْكُرَ﴾ ألْهِمْنِي أنْ أشْكُرَ نِعْمَتَكَ، ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ مِثْلُهُ. الوَجْهُ الثّالِثُ: [ ١٦٢٠٨] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، قَوْلُهُ: ﴿رَبِّ أوْزِعْنِي أنْ أشْكُرَ﴾ قالَ: في كَلامِ العَرَبِ، أوْزَعَ فُلانًا بِفُلانٍ، يَقُولُ: حَرَّضَهُ قالَ ابْنُ زَيْدٍ: ﴿أوْزِعْنِي﴾ ألْهِمْنِي وحَرِّضْنِي عَلى أنْ أشْكُرَ نِعْمَتَكَ. (p-٢٨٥٩)[ ١٦٢٠٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ عُمَرَ، قالَ: قالَ سُفْيانُ، لَوْ أنَّ ابْنَ آدَمَ، داوُدَ لَمْ يَقْبَلْهُ بِالَّذِي يَنْبَغِي لَساخَتْ بِهِ الأرْضُ خَمْسَ مِائَةِ قامَةٍ حِينَ قالَتِ النَّمْلَةُ: ﴿يا أيُّها النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ﴾ [النمل: ١٨] قالَ: ﴿فَتَبَسَّمَ ضاحِكًا مِن قَوْلِها وقالَ رَبِّ أوْزِعْنِي أنْ أشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أنْعَمْتَ عَلَيَّ﴾ الآيَةُ، فَقالَ لَهُ رَجُلٌ حَرّاثٌ مِنَ الحَرّاثِينَ: لَأنا بِقُدْرَتِي أشْكَرُ لَكَ مِنكَ، قالَ: فَخَرَّ عَنْ فَرَسِهِ ساجِدًا، وقالَ لَوْلا أنْ يَكُونَ،قالَ ابْنُ عُمَرَ: ثُمَّ تَكَلَّمَ سُفْيانُ بِكَلِمَةٍ لَمْ أفْهَمْها.لَقُلْتُ: انْزَعْ مِنِّي ما أعْطَيْتِنِي، قالَ: وكانَ يَشْغَلُهُ ذِكْرُ اللَّهِ عَنْ أنْ يَتَكَلَّمَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ في عِبادِكَ الصّالِحِينَ﴾ [١٦٢١٠] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، يَقُولُ: ﴿وأدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ في عِبادِكَ الصّالِحِينَ﴾ قالَ: مَعَ الصّالِحِينَ مَعَ الأنْبِياءِ والمُؤْمِنِينَ.

النمل 27:20

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَفَقَّدَ الطَّيْرَ﴾ آيَةُ ٢٠ [١٦٢١١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ الأعْلى بْنُ حَمّادٍ النَّرْسِيُّ، ثَنا وُهَيْبٌ، أنْبَأ ابْنُ خُثَيْمٍ عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: أتَدْرُونَ كَيْفَ تَفَقَّدَ سُلَيْمانُ الهُدْهُدَ، كانَ سُلَيْمانُ إذا كانَ في فَلاةِ الأرْضِ دَعا الهُدْهُدَ، فَقالَ نافِعُ بْنُ الأزْرَقِ، يا ابْنَ عَبّاسٍ، فَإنَّ الصِّبْيانَ يَأْخُذُونَ الخَيْطَ فَيَدْفُنُونَهُ فَيَجِيءُ الهُدْهُدُ فَيُدْخِلُ رَقَبَتَهُ فِيهِ فَيَأْخُذُونَهُ فَقالَ: ويْحَكَ يا نافِعُ، ألَمْ تَعْلَمْ أنَّهُ إذا جاءَ القَدَرُ ذَهَبَ الحَذَرُ. [ ١٦٢١٢] ذُكِرَ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الأشَجِّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ عَنْ أُسامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، قالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبّاسٌ، كَيْفَ تَفَقَّدَ سُلَيْمانُ الهُدْهُدَ مِن بَيْنِ الطَّيْرِ؟ قالَ: إنَّ سُلَيْمانَ نَزَلَ مَنزِلًا، فَلَمْ يَدْرِ ما بُعْدُ الماءِ، وكانَ الهُدْهُدُ مُهَنْدِسًا فَأرادَ أنْ يَسْألَهُ عَنْهُ فَفَقَدَهُ قُلْتُ: وكَيْفَ يَكُونُ مُهَنْدِسًا، والصَّبِيُّ يَضَعُ لَهُ الحِبالَةَ فَيُغَيِّبُها فَيَصِيدُهُ قالَ: إذا جاءَ القَدْرُ حالَ دُونَ البَصَرِ. [ ١٦٢١٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ أبِي بِشْرٍ جَعْفَرِ بْنِ أبِي وحْشِيَّةَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ ماهَكٍ، أنَّهُ حَدَّثَهم:أنَّ ابْنَ الأزْرَقِ يَعْنِي نافِعًا صاحِبَ الأزارِقَةِ كانَ يَأْتِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبّاسٍ، فَإذا أفْتى ابْنُ عَبّاسٍ (p-٢٨٦٠)فَيَرى هو أنَّهُ لَيْسَ بِمُسْتَقِيمٍ، يَقُولُ لَهُ قِفْ مِن أيْنَ أفْتَيْتَ بِكَذا وكَذا ومِن أيْنَ كانَ؟ فَيَقُولُ ابْنُ عَبّاسٍ، أوْقاتًا مِن كَذا،وكَذا حَتّى ذَكَرَ يَوْمًا الهُدْهُدَ فَقالَ: قِفْ كَيْفَ تَزْعُمُ أنَّ الهُدْهُدَ يَرى ماسِفَةَ الماءِ مِن تَحْتِ الأرْضِ وقَدْ يُذَرُّ عَلى الفَخِّ التُّرابُ،فَيُصْطادُ؟ فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ، لَوْلا أنْ يَذْهَبَ هَذا فَيَقُولُ كَذا وكَذا، فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ لَمْ أقُلْ لَهُ شَيْئًا، إنَّ البَصَرَ يَنْفَعُ ما لَمْ يَأْتِ القَدَرُ، فَإذا جاءَ القَدَرُ حالَ دُونَ البَصَرِ، فَقالَ ابْنُ الأزْرَقِ: لا أُجادِلُكَ بَعْدَها في شَيْءٍ مِن كِتابِ اللَّهِ، أوْ قالَ في شَيْءٍ. [ ١٦٢١٤ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، وكُلْثُومَ بْنُ جَبْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أنَّ سُلَيْمانَ كانَ إذا سارَ كانَتِ الإنْسُ تَلِيهِ والجِنُّ مِن ورائِهِمْ، والشَّياطِينُ مِن وراءِ الجِنِّ، والطَّيْرُ فَوْقَهم تُظِلُّهُمْ، فَإذا أرادَ أنْ يَنْزِلَ مَنزِلًا دَعا بِالهُدْهُدِ لِيُخْبِرَهُ عَنِ الماءِ، فَكانَ إذا قالَ: هاهُنا شَقَّقَتِ الشَّياطِينُ الصُّخُورَ، وفَجَّرَتِ العُيُونَ مِن قَبْلِ أنْ يَضْرِبُوا أبْنَيَتَهم،فَأرادَ أنْ يَنْزِلَ مَنزِلًا، فَتَفَقَّدَ الهُدْهُدَ، فَلَمْ يَرَهُ ﴿فَقالَ ما لِيَ لا أرى الهُدْهُدَ أمْ كانَ مِنَ الغائِبِينَ﴾ [ ١٦٢١٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجاءٍ، أنْبَأ إسْرائِيلُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ السُّلَمِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدّادٍ، قالَ: إنَّ الهُدْهُدَ كانَ إذا سافَرَ سُلَيْمانُ خَرَجَ بِهِ مَعَهُ كانَ يَدُلُّهُ عَلى الماءِ، يَنْظُرُ إلى الماءِ، كَما يَنْظُرُ بَعْضُنا إلى بَعْضٍ وإنَّهُ فَقَدَهُ فَقالَ ما قالَ. [ ١٦٢١٦ ] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أبِي عاصِمٍ النَّبِيلُ، ثَنا أبِي عَمْرٍو بْنُ الضَّحّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ، أنَّبا شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، قالَ: كانَ الهُدْهُدُ دَلِيلَ سُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلى الماءِ، فَقالَ ابْنُ الأزْرَقِ وهو يُجادِلُهُ: كَيْفَ يُبْصِرُ الماءَ في الأرْضِ،وأنا أنْصِبُ لَها فَخًّا أرَقَّ مِن قَمِيصِي هَذا فَلا يَشْعُرُ بِهِ حَتّى يَقَعَ في عُنُقِهِ فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ويْحَكَ يا ابْنَ الأزْرَعِ إنَّ الهُدْهُدَ لَيَنْفَعُهُ الحَذَرُ ما لَمْ يَأْتِ الأجَلُ: فَإذا جاءَ الأجَلُ لا يَنْفَعُهُ الحَذَرُ، حالَ القَدَرُ دُونَ النَّظَرِ. [١٦٢١٧ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا خالِدٌ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدّادٍ، قالَ: كانَ سُلَيْمانُ بْنُ داوُدَ إذا أرادَ أنْ يَسِيرَ وضَعَ كُرْسِيَّهُ، ويَأْتِيَ مَن أرادَ مِنَ الجِنِّ والإنْسِ، ثُمَّ يَأْمُرُ الرِّيحَ فَتَحْمِلُهُمْ، ثُمَّ يَأْمُرُ الطَّيْرَ فَأظَلَّتْهُمْ، قالَ: وبَيْنا هو يَسِيرُ إذْ عَطِشُوا فَقالَ: ما تَرَوْنَ بُعْدَ الماءِ قالُوا: لا نَدْرِي، فَتَفَقَّدَ الهُدْهُدَ، وكانَ لَهُ مِنهُ مَنزِلَةٌ ولَيْسَ بِها طَيْرٌ غَيْرُهُ ﴿فَقالَ ما لِيَ لا أرى الهُدْهُدَ أمْ كانَ مِنَ الغائِبِينَ﴾ (p-٢٨٦١)[ ١٦٢١٨ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقالَ ما لِيَ لا أرى الهُدْهُدَ أمْ كانَ مِنَ الغائِبِينَ﴾ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ سُلَيْمانَ أرادَ أنْ يَأْخُذَ مَفازَةً فَدَعا بِالهُدْهُدِ، وكانَ سَيِّدَ الهَداهِدِ لِيَعْلَمَ لَهُ مَسافَةَ الماءِ وكانَ قَدْ أُعْطِيَ مِنَ البَصَرِ بِذَلِكَ شَيْئًا لَمْ يُعْطَهُ شَيْءٌ مِنَ الطَّيْرِ. [١٦٢١٩] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثِ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرٌ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿وتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقالَ ما لِيَ لا أرى الهُدْهُدَ أمْ كانَ مِنَ الغائِبِينَ﴾ قالَ: سَألَ عَنْها نافِعُ بْنُ الأزْرَقِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ، فَقالَ: إنَّ سُلَيْمانَ كانَ إذا رَكِبَ أمَرَ بِكُرْسِيِّهِ فَوُضِعَ وحُفَّ حَوْلَهُ بِكَراسِيِ المُؤْمِنِينَ مِنَ الإنْسِ ثُمَّ حُفَّ حَوْلَ ذَلِكَ بِكَراسِيِ مُؤْمِنِي الجِنِّ، ثُمَّ حُفَّ حَوْلَ ذَلِكَ بِكَراسِيِ الكُفّارِ مِنَ الإنْسِ، ثُمَّ حُفَّ حَوْلَ ذَلِكَ بِكَراسِيِ الكُفّارِ مِنَ الجِنِّ، وكانَ يَرْكَبُ في مِائَةِ ألْفِ كُرْسِيٍّ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِحَلْقَةِ الرِّيحِ فَيَأْمُرُها أنْ تَحْمِلَهُمُ، فَيَأْمُرُ الطَّيْرَ تُظِلُّهم مِنَ الشَّمْسِ وكانَ سُلَيْمانُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - يُحِبُّ أنْ يَنْزِلَ المَفازَةَ فَيَشْرَبُ مِنَ الماءِ الَّذِي لَمْ يَشْرَبْهُ أحَدٌ قَبْلَهُ، وكانَ الهُدْهُدُ يَدُلُّهُ فَرَكِبَ ذَلِكَ اليَوْمَ، فَطَلَبَ الهُدْهُدَ فَلَمْ يَجِدْهُ. ﴿فَقالَ ما لِيَ لا أرى الهُدْهُدَ أمْ كانَ مِنَ الغائِبِينَ﴾ [ ١٦٢٢٠ ] أخْبَرَنا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى بْنِ حَمْزَةَ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقالَ ما لِيَ لا أرى الهُدْهُدَ﴾ فَذَكَرَ لَنا أنَّهُ كانَ قَدْ أُعْطِيَ مِن عِلْمِهِ شَيْئًا لَمْ يُعْطَهُ شَيْءٌ مِنَ الطَّيْرِ، يَعْلَمُ قَدْرَ مَسافَةِ الماءِ لَقَدْ ذَكَرَ لَنا أنَّهُ كانَ يُبْصِرُ الماءَ في الأرْضِ كَما يُبْصِرُ أحَدُكُمُ الخَيالَ مِن وراءِ الزُّجاجَةِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَقالَ ما لِيَ لا أرى الهُدْهُدَ﴾ [ ١٦٢٢١ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ، قالَ سُفْيانُ: كانَ سُلَيْمانُ إذا جَلَسَ صُفَّتِ الطَّيْرُ عَلى رَأْسِهِ تُظِلُّهُ مِنَ الشَّمْسِ، وكانَ الهُدْهُدُ فَوْقَها كانَ يَسِيرُ هَذا المَكانَ مِنهُ يَعْنِي المَنكِبَ الأيْمَنَ فَوَجَدَ حَرَّ الشَّمْسِ قَدْ دَخَلَتْ عَلَيْهِ مِن ذَلِكَ المَوْضِعِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَتَفَقَّدَ الهُدْهُدَ فَسَألَ عَنْهُ: ﴿فَقالَ ما لِيَ لا أرى الهُدْهُدَ أمْ كانَ مِنَ الغائِبِينَ﴾ [١٦٢٢٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا هِشامُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا صَدَقَةُ بْنُ عَمْرٍو الغَسّانَيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَيْسَرَةَ المِنقَرِيُّ، عَنِ الحَسَنِ، قالَ: اسْمُ هُدْهُدِ سُلَيْمانَ عَنْبَرٌ. (p-٢٨٦٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ كانَ مِنَ الغائِبِينَ﴾ [ ١٦٢٢٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ، قالَ: فَكانَ سُلَيْمانُ ﷺ إذا غَدا لِمَجْلِسِهِ الَّذِي كانَ يَجْلِسُ فِيهِ فَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ، وكانَتْ فِيما يَزْعُمُونَ تَأْتِيَهِ نُوَبًا مِن كُلِّ صِنْفٍ مِنَ الطَّيْرِ كُلَّ يَوْمٍ طائِرٌ، فَنَظَرَ فَرَأى مِن أصْنافِ الطَّيْرِ كُلِّها مَن حَضَرَهُ إلّا الهُدْهُدَ ﴿فَقالَ ما لِيَ لا أرى الهُدْهُدَ أمْ كانَ مِنَ الغائِبِينَ﴾ أخْطَأهُ بَصَرِي في الطَّيْرِ أمْ غابَ فَلَمْ يَحْضُرْ.

النمل 27:21

قَوْلُهُ: ﴿لأُعَذِّبَنَّهُ عَذابًا شَدِيدًا﴾ آيَةُ ٢١ [ ١٦٢٢٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجٌّ، ثَنا وكِيعٌ، ثَنا الأعْمَشُ، عَنِ المِنهالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ﴿لأُعَذِّبَنَّهُ عَذابًا شَدِيدًا﴾ قالَ: نَتَفَ رِيشَهُ. [ ١٦٢٢٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا يَحْيى عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كُلْثُومٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿لأُعَذِّبَنَّهُ عَذابًا شَدِيدًا﴾ قالَ: عَذابُهُ نَتْفُ رِيشِهِ، ولا يَمْتَنِعُ مِن شَيْءٍ. [ ١٦٢٢٦ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدّادٍ، في قَوْلِهِ: ﴿لأُعَذِّبَنَّهُ عَذابًا شَدِيدًا﴾ قالَ عَذابُهُ نَتْفُ رِيشِهِ وتَشْمِيسُهُ. [١٦٢٢٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿لأُعَذِّبَنَّهُ عَذابًا شَدِيدًا﴾ كُنّا نُحَدِّثُ أنَّ عَذابَهُ ذَلِكَ نَتْفُ رِيشِهِ فَيَذَرُهُ في المَنزِلِ حَتّى تَأْكُلَهُ الذَّرُّ والنَّمْلُ. [ ١٦٢٢٨] ذُكِرَ عَنْ بِشْرِ بْنِ مُعاذٍ، ثَنا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ أبِي الأسْمَرِ، ﴿لأُعَذِّبَنَّهُ عَذابًا شَدِيدًا﴾ قالَ أنْ يَنْتِفَ رِيشَهُ ويَضْرِبَهُ بِسَوْطٍ. [ ١٦٢٢٩ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنَ رُومانَ، أنَّهُ حَدَّثَ أنَّ عَذابَهُ الَّذِي كانَ يُعَذِّبُ بِهِ الطَّيْرَ نَتْفُ رِيشِ جَناحِهِ. [١٦٢٣٠ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عاصِمُ بْنُ سالِمٍ الرّازِيُّ، ثَنا الجَفْرِيُّ يَعْنِي الحَسَنَ بْنَ أبِي جَعْفَرٍ، ثَنا لَيْثٌ عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿لأُعَذِّبَنَّهُ عَذابًا شَدِيدًا أوْ لأذْبَحَنَّهُ أوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾ قالَ: إنَّما دَفَعَ اللَّهُ عَنْهُ يَعْنِي الهُدْهُدَ بِبُرِّهِ والِدَتَهُ. (p-٢٨٦٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ لأذْبَحَنَّهُ﴾ [١٦٢٣١ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ النَّحْوِيُّ، ثَنا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ، قَوْلُهُ: ﴿لأُعَذِّبَنَّهُ عَذابًا شَدِيدًا﴾ يَقُولُ: أنْتِفُ رِيشَهُ ﴿أوْ لأذْبَحَنَّهُ﴾ يَقُولُ، لَأقْتُلَنَّهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾ [ ١٦٢٣٢] حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا المُقْرِئُ، ثَنا قَباثُ بْنُ رَزِينٍ اللَّخْمِيُّ، قالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ، يَقُولُ: كُلُّ سُلْطانٍ في القُرْآنِ فَهي حُجَّةٌ كانَ لِلْهُدْهُدِ سُلْطانٌ، قَوْلُ سُلَيْمانَ النَّبِيِّ ﷺ ﴿أوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾ [١٦٢٣٣ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا آدَمُ بْنُ أبِي إياسٍ، ثَنا ورْقاءُ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدّادِ بْنِ الهادِ، ﴿أوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾ يَعْنِي بِعُذْرٍ بَيِّنٍ، فَلَمّا جاءَ الهُدْهُدُ اسْتَقْبَلَتْهُ الطَّيْرُ فَقالُوا نَعَمْ قَدْ قالَ إلّا أنْ يَجِيءَ بِعُذْرٍ بَيِّنٍ فَجاءَهُ بِالعُذْرِ الَّذِي في القُرْآنِ. [ ١٦٢٣٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ، قالَ: قالَ سُفْيانُ، وتَفَقَّدَ سُلَيْمانُ الهُدْهُدَ فَقالَ: أيْنَ هو ﴿لأُعَذِّبَنَّهُ عَذابًا شَدِيدًا أوْ لأذْبَحَنَّهُ﴾ الآيَةُ، فَلَمّا جاءَ الهُدْهُدُ قِيلَ لَهُ: ويْحَكَ ماذا قالَ فِيكَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ قالَ فَما قالَ: قالُوا قالَ ﴿لأُعَذِّبَنَّهُ عَذابًا شَدِيدًا﴾ قالَ: فَهَلِ اسْتَثْنى، قالُوا: نَعَمْ ﴿أوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾ قالَ: فَقَدْ نَجَوْتُ إذًا. [ ١٦٢٣٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ إبْراهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، ثَنا سُفْيانُ عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿أوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾ قالَ: خَبَرُ الحَقِّ،الصِّدْقُ البَيِّنُ.

النمل 27:22

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ آيَةُ ٢٢ [١٦٢٣٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسى الحَرَشِيُّ، ثَنا أبُو خَلَفٍ، ثَنا يُونُسُ، عَنِ الحَسَنِ، ﴿أوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾ [النمل: ٢١] بِعُذْرٍ بَيِّنٍ أعْذُرُهُ بِهِ يَقُولُ: ﴿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ (p-٢٨٦٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَقالَ أحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ﴾ [ ١٦٢٣٧ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا مِهْرانُ عَنْ سُفْيانَ عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿أحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ﴾ أطَّلَعْتُ عَلى ما لَمْ تَطَّلِعْ عَلَيْهِ. [ ١٦٢٣٨] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، بِإسْنادِهِ إلى سُفْيانَ، ﴿أحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ﴾ يَقُولُ عَلِمْتُ ما لَمْ تُحِطْ بِهِ وما لَمْ تَعْلَمْ بِهِ. [ ١٦٢٣٩ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿أحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ﴾ أيْ بَلَغْتُ ما لَمْ تَبْلُغْ أنْتَ ولا جُنُودُكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ﴾ [ ١٦٢٤٠ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنَ رُومانَ، ﴿وجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ﴾ أيْ أدْرَكْتُ مُلْكًا لَمْ يَبْلُغْهُ مُلْكُكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن سَبَإٍ﴾ [ ١٦٢٤١ ] قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى، أخْبَرَنِي ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، قالَ: يَقُولُونَ: إنَّ مَأْرِبَ مَدِينَةٌ بِلْقَيْسَ لَمْ يَكُنْ بَيْنَها وبَيْنَ بَيْتِ المَقْدِسِ إلّا مِيلٌ، فَلَمّا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْها بَعَّدَها فَهي اليَوْمَ بِاليَمَنِ وهي الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ في القُرْآنِ ﴿لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ في مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ﴾ [سبإ: ١٥] حَتّى بَلَغَ ﴿ذَلِكَ جَزَيْناهم بِما كَفَرُوا﴾ [سبإ: ١٧] [١٦٢٤٢ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ﴾ وسَبَأٌ بِأرْضِ اليَمَنِ يُقالُ لَهُ مَأْرِبٌ بَيْنَها وبَيْنَ صَنْعاءَ مَسِيرَةُ ثَلاثَةِ أيّامٍ. [ ١٦٢٤٣ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الفَرَجِ الأصْبَهانِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى بْنِ فَيّاضٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا غالِبٌ الجَزَرِيُّ، قالَ: سَمِعْتُ السُّدِّيَّ، يَقُولُ بُعِثَ إلى سَبَأٍ اثْنا عَشَرَ نَبِيًّا فَسُمِّيَ تُبَّعًا لِكَثْرَةِ مَن تَبِعَهُ. (p-٢٨٦٥)[ ١٦٢٤٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ الصَّبّاحِ، ثَنا الخُفافُ عَنْ إسْماعِيلَ، عَنِ الحَسَنِ، ﴿مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ﴾ يَجْعَلُها أرْضًا. [ ١٦٢٤٥] ذُكِرَ عَنْ أحْمَدَ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا الخَفّافُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتادَةَ، ﴿وجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ﴾ قالَ قَتادَةُ: يَجْعَلُكَ رَجُلًا. [ ١٦٢٤٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ إبْراهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، ثَنا سُفْيانُ عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿وجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ﴾ قالَ الخَبَرُ الحَقُّ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَقِينٍ﴾ [ ١٦٢٤٧ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا سُفْيانُ عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ عَنْ مُجاهِدٍ، أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ، قالَ ﴿بِنَبَإٍ يَقِينٍ﴾ قالَ خَبَرٌ حَقٌّ.

النمل 27:23

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنِّي وجَدْتُ امْرَأةً تَمْلِكُهُمْ﴾ آيَةُ ٢٣ [١٦٢٤٨] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسى الحَرَشِيُّ، ثَنا أبُو خَلَفٍ، ثَنا يُونُسُ، عَنِ الحَسَنِ، ﴿إنِّي وجَدْتُ امْرَأةً تَمْلِكُهُمْ﴾ وهي بِلْقِيسُ بِنْتُ شَراحِيلَ مَلِكَةُ سَبَأٍ. [ ١٦٢٤٩] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿إنِّي وجَدْتُ امْرَأةً تَمْلِكُهُمْ﴾ قالَ: بَلَغَنِي أنَّها امْرَأةٌ تُدْعى بِلْقِيسَ أحْسَبُهُ، قالَ بِنْتُ:شَراحِيلَ، أحَدُ أبَوَيْها مِنَ الجِنِّ مُؤَخَّرُ إحْدى قَدَمَيْها، مِثْلُ حافِرِ الدّابَّةِ وكانَتْ في بَيْتِ مَمْلَكَةٍ. [ ١٦٢٥٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قالَ: فَبَيْنَما هو واقِفٌ عَلى مَتْنِ الرِّيحِ يَقُولُ ذَلِكَ أقْبَلَ الهُدْهُدُ وهو يَقُولُ: ﴿وجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ﴾ [النمل: ٢٢] ﴿إنِّي وجَدْتُ امْرَأةً تَمْلِكُهُمْ﴾ قالَ زُهَيْرٌ، وهي بِلْقَيْسُ بِنْتُ شَراحِيلَ بْنِ مالِكِ بْنِ الرَّيّانِ، وأُمُّها فارِعَةُ الجِنِّيَّةُ. [١٦٢٥١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الأشْعَثَيُّ، أنْبَأ سُفْيانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قالَ: بِلْقِيسُ بِنْتُ ذِي شُرَيْحٍ وأُمُّها بِلْقَتَةُ. (p-٢٨٦٦)[١٦٢٥٢ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ عَنْ مُجاهِدٍ، أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ، قالَ: لِصاحِبَةِ سُلَيْمانَ ألْفُ قَيْلٍ تَحْتَ كُلِّ قَيْلٍ مِائَةُ ألْفٍ. [ ١٦٢٥٣] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الأعْمَشِ عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: كانَ تَحْتَ يَدَيْ مَلَكَةِ سَبَأٍ اثْنا عَشْرَ ألْفَ قَيْلٍ، تَحْتَ كُلِّ قَيْلٍ مِائَةُ ألْفٍ مُقاتِلٍ. [ ١٦٢٥٤] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إنِّي وجَدْتُ امْرَأةً تَمْلِكُهُمْ﴾ قالَ: كانَتْ في بَيْتِ مَمْلَكَةٍ،وكانَ أُولُو مَشُورَتِها ثَلاثَمِائَةٍ واثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، كُلُّ رَجُلٍ مِنهم عَلى عَشْرَةِ آلافٍ مِنَ الرِّجالِ، وكانَتْ بِأرْضٍ يُقالُ لَها مَأْرِبٌ عَلى ثَلاثَةِ أيّامٍ مِن صَنْعاءَ. [ ١٦٢٥٥ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ الفَضْلُ بْنُ خالِدٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ، قَوْلُهُ: ﴿إنِّي وجَدْتُ امْرَأةً تَمْلِكُهُمْ﴾ الآيَةَ، فَأنْكَرَ سُلَيْمانُ أنْ يَكُونَ لِأحَدٍ عَلى الأرْضِ سُلْطانٌ غَيْرَهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾ [ ١٦٢٥٦ ] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿وأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾ قالَ: مِن كُلِّ شَيْءٍ في أرْضِها. [ ١٦٢٥٧ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا مِهْرانُ عَنْ سُفْيانَ، ﴿وأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾ قالَ: مِن أنْواعِ الدُّنْيا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَها عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ [ ١٦٢٥٨ ] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ يَحْيى بْنِ مالِكٍ السُّوسِيُّ، ثَنا عَبْدُ الوَهّابِ بْنُ عَطاءٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتادَةَ، ﴿ولَها عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ قالَ: عَرْشُها سَرِيرُها – ورُوِيَ عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ، والسُّدِّيِّ مِثْلُ ذَلِكَ. [ ١٦٢٥٩ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبّادٍ، ثَنا هِشامُ بْنُ (p-٢٨٦٧)عُبَيْدِ اللَّهِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ عَنْ أبِيهِ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولَها عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ قالَ: المَجْلِسُ. [ ١٦٢٦٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا مِهْرانُ عَنْ سُفْيانَ، ﴿ولَها عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ والعَرْشُ الكُرْسِيُّ. [ ١٦٢٦١ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ، قَوْلُهُ: ﴿ولَها عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ سَرِيرُ مُلْكِها الَّتِي كانَتْ تَجْلِسُ عَلَيْهِ وكانَ مِن ذَهَبٍ مُفَصَّصٍ بِالياقُوتِ، والزَّبَرْجَدِ،واللُّؤْلُؤِ، فَجُعِلَ في سَبْعَةِ أبْياتٍ بَعْضُها في بَعْضٍ ثُمَّ أُقْفِلَتْ عَلَيْهِ الأبْوابُ وكانَتْ إنَّما تَخْدُمُها النِّساءُ مَعَها سِتُّمِائَةِ امْرَأةٍ يَخْدُمْنَها. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَظِيمٌ﴾ [ ١٦٢٦٢] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ البَيْرُوتِيُّ، قِراءَةً، أخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، أخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ عَنْ أبِيهِ، عَطاءٍ الخُراسانِيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿ولَها عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ قالَ: العَرْشُ السَّرِيرُ، والعَظِيمُ حَسَنُ الصَّنْعَةِ غالِي الثَّمَنِ. [١٦٢٦٣ ] ذُكِرَ عَنْ عَمْرٍو العَنْقَزِيِّ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الهُذَلِيُّ عَنْ عَطاءٍ، ﴿ولَها عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ قالَ: خَشَبُهُ الذَّهَبُ، وقَوائِمُهُ الجَوْهَرُ. [ ١٦٢٦٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولَها عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ يَقُولُ: حَسَنُ الصَّنْعَةِ، غالِي الثَّمَنِ سَرِيرٌ مِن ذَهَبٍ وصَفْحَتاهُ مَرْمُولٌ بِالياقُوتِ والزَّبَرْجَدِ،طُولُهُ ثَمانُونَ ذِراعًا في أرْبَعِينَ عَرْضًا.

النمل 27:24

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَدْتُها وقَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ ١٦٢٦٥ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومانَ، ﴿وجَدْتُها وقَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ كانَتْ لَها كُوَّةٌ في بَيْتِها إذا طَلَعَتِ الشَّمْسُ نَظَرَتْ إلَيْها فَسَجَدَتْ لَها. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أعْمالَهُمْ﴾ [ ١٦٢٦٦ ] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي (p-٢٨٦٨)عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿وزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أعْمالَهُمْ﴾ وقَدْ زَيَّنَ لَهم إبْلِيسُ أعْمالَهم. قَوْلُهُ: ﴿فَصَدَّهم عَنِ السَّبِيلِ فَهم لا يَهْتَدُونَ﴾ [١٦٢٦٧ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ، ثَنا سُفْيانُ عَنْ أبِي سَعْدٍ يَعْنِي سَعِيدَ بْنَ المَرْزَبانِ عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿لا يَهْتَدُونَ﴾ لا يَعْرِفُونَ.

النمل 27:25

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الخَبْءَ في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ آيَةُ ٢٥ [ ١٦٢٦٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿يُخْرِجُ الخَبْءَ في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ يَعْلَمُ كُلَّ خَفِيَّةٍ في السَّماواتِ والأرْضِ. [١٦٢٦٩ ] حَدَّثَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، أنْبَأ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿يُخْرِجُ الخَبْءَ في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ قالَ: الخَبْءُ السِّرُّ. [ ١٦٢٧٠] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿يُخْرِجُ الخَبْءَ﴾ الغَيْبَ - ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وقَتادَةَ مِثْلُ قَوْلٍ عِكْرِمَةَ. الوَجْهُ الثّانِي: [١٦٢٧١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنِ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿يُخْرِجُ الخَبْءَ﴾ قالَ: الغَيْثَ - ورُوِيَ عَنْ حَكِيمِ بْنِ جابِرٍ أنَّهُ الغَيْثُ. [ ١٦٢٧٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي صَفْوانَ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنا عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أبِي يَزِيدَ التَّيْمِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿يُخْرِجُ الخَبْءَ﴾ قالَ: الخَبْءُ الماءُ. [١٦٢٧٣] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: (p-٢٨٦٩)سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿الَّذِي يُخْرِجُ الخَبْءَ في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ قالَ: خَبْءُ السَّماواتِ والأرْضِ، ما جُعِلَ فِيها مِنَ الأرْزاقِ والقَطْرِ مِنَ السَّماءِ والنَّباتِ مِنَ الأرْضِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَعْلَمُ ما تُخْفُونَ وما تُعْلِنُونَ﴾ [ ١٦٢٧٤] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿ويَعْلَمُ ما تُخْفُونَ وما تُعْلِنُونَ﴾ يَقُولُ: يَعْلَمُ ما عَمِلُوا بِاللَّيْلِ والنَّهارِ. [١٦٢٧٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هَوْذَةُ، ثَنا عَوْفٌ، عَنِ الحَسَنِ، ﴿ويَعْلَمُ ما تُخْفُونَ وما تُعْلِنُونَ﴾ قالَ في ظُلْمَةِ اللَّيْلِ، وفي أجْوافِ بُيُوتِهِمْ.

النمل 27:26

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اللَّهُ﴾ آيَةُ ٢٦ [١٦٢٧٦ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا إسْماعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أبِي رَجاءٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ عَنْ جابِرِ بْنِ زَيْدٍ، أنَّهُ قالَ: اسْمُ اللَّهِ الأعْظَمُ هو ﴿اللَّهُ﴾ ألَمْ تَسْمَعْ أنَّهُ يَقُولُ: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إلَهَ إلا هو عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادَةِ هو الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ [الحشر: ٢٢] قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اللَّهُ لا إلَهَ إلا هُوَ﴾ [١٦٢٧٧] قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، وحَدَّثَنِي أيْضًا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أبِي صالِحٍ عَنْ أبِيهِ، أخْبَرَنِي السَّلُولِيُّ عَنْ كَعْبٍ، قالَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، كَلِمَةُ الإخْلاصِ. [١٦٢٧٨ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، ﴿اللَّهُ لا إلَهَ إلا هُوَ﴾ أيْ لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ شَرِيكٌ في أمْرِهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ﴾ [١٦٢٧٩ ] تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ العَرْشِ في غَيْرِ مَوْضِعٍ واللَّهُ أعْلَمُ.

النمل 27:27

(p-٢٨٧٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ سَنَنْظُرُ أصَدَقْتَ أمْ كُنْتَ مِنَ الكاذِبِينَ﴾ آيَةُ ٢٧ [ ١٦٢٨٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قالَ: قالَ سُلَيْمانُ. ﴿سَنَنْظُرُ أصَدَقْتَ أمْ كُنْتَ مِنَ الكاذِبِينَ﴾

النمل 27:28

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اذْهَبْ بِكِتابِي هَذا فَألْقِهْ إلَيْهِمْ﴾ آيَةُ ٢٨ [ ١٦٢٨٤ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، قالَ: قالَ حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، فَحَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ السّائِبِ عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ:فَذَكَرَ ما ذَكَرَ اللَّهُ كِتابَهُ فَكَتَبَ سُلَيْمانُ الكِتابَ، فَأخَذَ بِمِنقارِهِ فَأتى بَهْوَها فَجَعَلَ يَدُورُ فِيهِ فَقالَتْ: ما رَأيْتُ حِينًا مُنْذُ رَأيْتُ هَذا الطَّيْرَ في بَهْوِي، فَألْقى الكِتابَ إلَيْها فَأخَذَتْهُ فَإذا فِيهِ ﴿إنَّهُ مِن سُلَيْمانَ وإنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [النمل: ٣٠] ﴿ألا تَعْلُوا عَلَيَّ وأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ [النمل: ٣١] [ ١٦٢٨٥ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنِ المِنهالِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿أصَدَقْتَ أمْ كُنْتَ مِنَ الكاذِبِينَ﴾ [النمل: ٢٧] ﴿اذْهَبْ بِكِتابِي هَذا فَألْقِهْ إلَيْهِمْ﴾ وكَتَبَ مَعَهُ بِكِتابٍ فَقالَ: ﴿اذْهَبْ بِكِتابِي هَذا فَألْقِهْ إلَيْهِمْ﴾ فانْطَلَقَ بِالكِتابِ، حَتّى إذا تَوَسَّطَ عَرْشَها ألْقى الكِتابَ إلَيْها. [ ١٦٢٨٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ النَّحْوِيُّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ، قَوْلُهُ: ﴿اذْهَبْ بِكِتابِي هَذا فَألْقِهْ إلَيْهِمْ﴾ فَمَضى الهُدْهُدُ بِالكِتابِ حَتّى إذا حاذى بِالمَلِكَةِ وهي عَلى عَرْشِها ألْقى إلَيْها بِالكِتابِ. [١٦٢٨٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿اذْهَبْ بِكِتابِي هَذا فَألْقِهْ إلَيْهِمْ﴾ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّها امْرَأةٌ مِن أهْلِ اليَمَنِ كانَتْ في بَيْتِ مَمْلَكَةٍ يُقالُ لَها بِلْقَيْسُ بَيْتُ شُرَحْبِيلَ، فَهَلَكَ قَوْمُها فَمَلَكَتْ، وأنَّها كانَتْ إذا رَقَدَتْ غَلَّقَتِ الأبْوابَ وأوَتْ إلى فِراشِها، أتاها الهُدْهُدُ حَتّى دَخَلَ كَوَّةَ بَيْتِها فَقَذَفَ الصَّحِيفَةَ عَلى بَطْنِها وبَيْنَ ثَدْيَيْها، فَأخَذْتِ الصَّحِيفَةَ فَقَرَأتْها. [ ١٦٢٨٨ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنَ رُومانَ، ﴿اذْهَبْ بِكِتابِي هَذا فَألْقِهْ إلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ قالَ: فَأخَذَ الهُدْهُدُ الكِتابَ بِرِجْلِهِ، فانْطَلَقَ بِهِ حَتّى أتاها، وكانَتْ لَها كُوَّةٌ في بَيْتِها إذا طَلَعَتِ الشَّمْسُ نَظَرَتْ إلَيْها فَسَجَدَتْ لَها،فَأتى الهُدْهُدُ الكُوَّةَ فَسَدَّها بِجَناحَيْهِ (p-٢٨٧١)حَتّى إذا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ ولَمْ تَعْلَمْ ألْقى الكِتابَ مِنَ الكُوَّةِ فَوَقَعَ عَلَيْها في مَكانِها الَّذِي هي فِيهِ،فَأخَذَتْهُ وكانَتِ امْرَأةً لَبِيبَةً أدِيبَةً بِبَيْتٍ لِمُلْكٍ لَمْ يَمْلِكْ إلّا لِبَقايا مُلْكِ مَن مَضى،مِن أهْلِها قَدْ ساسَتْ وحَسُنَتْ حَتّى أحْكَمَها ذَلِكَ، وكانَتْ ودِينُها ودِينُ قَوْمِها فِيما ذُكِرَ لِي الزِّنْدِيقِيَّةُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهم فانْظُرْ ماذا يَرْجِعُونَ﴾ [ ١٦٢٨٩ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنِ المِنهالِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ يَقُولُ: كُنْ قَرِيبًا مِنهم ﴿فانْظُرْ ماذا يَرْجِعُونَ﴾ [ ١٦٢٩٠ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَألْقِهْ إلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ يَقُولُ: تَنَحَّ عَنْهم ناحِيَةً.

النمل 27:29

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها المَلأُ﴾ آيَةُ ٢٩ [ ١٦٢٩١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَحْيى بْنُ سَعِيدٍ القَطّانُ عَنْ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في صاحِبَةِ سُلَيْمانَ وكانَ تَحْتَها ألْفُ قَيْلٍ كُلُّ قَيْلٍ عَلى مِائَةِ ألْفٍ. [ ١٦٢٩٢ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قالَ: ثُمَّ ﴿قالَتْ يا أيُّها المَلأُ﴾ تُرِيدُ قَوْمَها. [ ١٦٢٩٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنَ رُومانَ، قالَ: فَلَمّا قَرَأتْ سَمِعَتْ كِتابًا لَيْسَ مِن كُتُبِ المُلُوكِ الَّتِي كانَتْ قَبْلَها، فَبَعَثَتْ إلى المَقاوِلَةِ مِن أهْلِ اليَمَنِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنِّي أُلْقِيَ إلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ﴾ [١٦٢٩٤ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنِ المِنهالِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: فانْطَلَقَ بِالكِتابِ حَتّى إذا تَوَسَّطَ عَرْشَها، ألْقى الكِتابَ إلَيْها فَقُرِئَ عَلَيْها فَإذا فِيهِ ﴿إنَّهُ مِن سُلَيْمانَ وإنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [النمل: ٣٠] (p-٢٨٧٢)[ ١٦٢٩٦ ] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرٌ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿إنِّي أُلْقِيَ إلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ﴾ فانْطَلَقَ الهُدْهُدُ، فارْتَفَعَ حَتّى تَغَيَّبَ في السَّماءِ حَذاها،ثُمَّ أرْسَلَ الكِتابَ فَوَقَعَ في حِجْرِها، فَلَمّا رَأتْهُ ظَنَّتْ أنَّهُ مِن عِنْدِ اللَّهِ ودَلَّتْ قَبْلَ أنْ تَقْرَأهُ فَقالَتْ: ﴿إنِّي أُلْقِيَ إلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ.﴾ [ ١٦٢٩٧] ذَكَرَ أبِي، ثَنا القاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحارِثِ المَرْوَزِيُّ، ثَنا عَبْدانُ عَنْ أبِي حَمْزَةَ عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ العَبّاسِ، ﴿يا أيُّها المَلأُ إنِّي أُلْقِيَ إلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ﴾ قالَ: فَلَمّا ألْقى الكِتابَ إلَيْها سَقَطَ في خَلَدِها أنَّهُ ﴿كِتابٌ كَرِيمٌ﴾ أشْفَقَتْ مِنهُ فَقالَتْ لِمَلَئِها ﴿يا أيُّها المَلأُ إنِّي أُلْقِيَ إلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَرِيمٌ﴾ [ ١٦٢٩٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحِمّانِيُّ، ثَنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ العَنْقَزِيِّ عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿إنِّي أُلْقِيَ إلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ﴾ قالَ: مَخْتُومٌ. [ ١٦٢٩٩ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿إنِّي أُلْقِيَ إلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ﴾ أشْفَقَتْ مِنهُ تُرِيدُ مَخْتُومًا، وكَذَلِكَ المُلُوكُ تَخْتِمُ كُتُبَها لا تُجِيزُ بَيْنَها كِتابًا إلّا بِخاتَمٍ. الوَجْهُ الثّانِي: [ ١٦٣٠٠ ] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، ثَنا شَيْبانُ عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿إنِّي أُلْقِيَ إلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ﴾ قالَ: يَقُولُ حَسَنٌ ما فِيهِ.

النمل 27:30

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهُ مِن سُلَيْمانَ﴾ آيَةُ ٣٠ [ ١٦٣٠١] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مِهْرانَ، ثَنا عامِرٌ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿إنِّي أُلْقِيَ إلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ﴾ [النمل: ٢٩] ﴿إنَّهُ مِن سُلَيْمانَ﴾ فَلَمّا فَتَحَتْهُ وجَدَتْهُ مِن سُلَيْمانَ، فَقالَتْ: هو مِن عِنْدِ سُلَيْمانَ وفِيهِ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [ ١٦٣٠٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنَ رُومانَ، ﴿إنَّهُ مِن سُلَيْمانَ وإنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ (p-٢٨٧٣)الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قالَ كَتَبَ مَعَهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِن سُلَيْمانَ بْنِ داوُدَ إلى بِلْقَيْسِ بِنْتِ ذِي شَرْحٍ وقَوْمِها. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [ ١٦٣٠٣ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُمَرُ بْنُ أيُّوبَ المَوْصِلِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقانَ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَكْتُبُ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ حَتّى نَزَلَتْ ﴿إنَّهُ مِن سُلَيْمانَ وإنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ فَقالَتِ العَرَبُ: وما الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الأسْماءُ الحُسْنى﴾ [الإسراء»: ١١٠] [ ١٦٣٠٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا ابْنُ أبِي عَدِيٍّ عَنْ داوُدَ بْنِ أبِي هِنْدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قالَ: «كانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ يَكْتُبُونَ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ فَكَتَبَ النَّبِيُّ ﷺ ولَمْ يُسَمِّ اللَّهَ فَلَمّا نَزَلَتْ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ﴾ [الإسراء: ١١٠] كَتَبَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَكَتَبَها النَّبِيُّ» ﷺ . [ ١٦٣٠٥] حَدَّثَنا أبُو هارُونَ الخَرّازُ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الجَهْمِ، ثَنا عَمْرُو بْنُ أبِي قَيْسٍ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: لَمْ يَكُنْ في كِتابِ سُلَيْمانَ إلى صاحِبَةِ سَبَأٍ إلّا ما رُوِيَ في القُرْآنِ ﴿إنَّهُ مِن سُلَيْمانَ وإنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [ ١٦٣٠٦ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هارُونُ بْنُ الفَضْلِ أبُو يَعْلى الحَنّاطُ، ثَنا أبُو يُوسُفَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صالِحٍ عَنْ عَبْدِ الكَرِيمِ أبُو أُمَيَّةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أبِيهِ، قالَ: «كُنْتُ أمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: إنِّي أعْلَمُ آيَةً لَمْ تَنْزِلْ عَلى نَبِيٍّ قَبْلِي بَعْدَ سُلَيْمانَ بْنِ داوُدَ قالَ: فَقُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ، أيُّ آيَةٍ قالَ: سَأُعَلِّمُكَها قَبْلَ أنْ أخْرُجَ مِنَ المَسْجِدِ قالَ: فانْتَهى إلى البابِ فَأخْرَجَ إحْدى قَدَمَيْهِ فَقُلْتُ: نَسِيَ ثُمَّ التَفَتَ إلَيَّ فَقالَ: ﴿إنَّهُ مِن سُلَيْمانَ وإنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ»﴾

النمل 27:31

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألا تَعْلُوا عَلَيَّ﴾ [ ١٦٣٠٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا (p-٢٨٧٤)سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿ألا تَعْلُوا عَلَيَّ﴾ ألّا تُخالِفُوا عَلَيَّ. [ ١٦٣٠٨ ] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرٌ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿ألا تَعْلُوا عَلَيَّ﴾ يَقُولُ: لا تَجْرُءُوا عَلَيَّ. ﴿وأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ . [ ١٦٣٠٩ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا مِهْرانُ عَنْ سُفْيانَ، ﴿ألا تَعْلُوا عَلَيَّ﴾ يَقُولُ: لا تَأْبُوا عَلِيَّ. [ ١٦٣١٠ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ألا تَعْلُوا عَلَيَّ﴾ يَقُولُ: لا تَعْصُونِي. [ ١٦٣١١] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ألا تَعْلُوا﴾ قالَ: تَمْتَنِعُوا مِنَ الَّذِي دَعَوْتُكم إلَيْهِ إنِ امْتَنَعْتُمْ جاهَدْتُكم قِيلَ لَهُ: ﴿ألا تَعْلُوا عَلَيَّ﴾ ألّا تَتَكَبَّرُوا عَلَيَّ؟، قالَ: نَعَمْ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ آيَةُ ١٣ [ ١٦٣١٢ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿مُسْلِمِينَ﴾ يَقُولُ: مُوَحِّدِينَ. الوَجْهُ الثّانِي: [ ١٦٣١٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ﴿وأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ يَقُولُ: مُخْلِصِينَ. [١٦٣١٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا مِهْرانُ عَنْ سُفْيانَ، في قَوْلِهِ: ﴿وأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ قالَ: طائِعِينَ. [١٦٣١٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿ألا تَعْلُوا عَلَيَّ وأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ قالَ: وكَذَلِكَ كانَ يَكْتُبُ الأنْبِياءُ جُمَلًا لا يُسْهِبُونَ، ولا يُكْثِرُونَ. [ ١٦٣١٤ ] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عِصامٍ الأنْصارِيُّ، ثَنا مُؤَمَّلٌ، ثَنا سُفْيانُ عَنْ مَنصُورٍ، قالَ كانَ يُقالُ: كانَ سُلَيْمانُ بْنُ داوُدَ أبْلَغَ النّاسِ في كِتابٍ، وأقَلَّهُ إمْلاءً ثُمَّ قَرَأ: ﴿إنَّهُ مِن سُلَيْمانَ وإنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [النمل: ٣٠] ﴿ألا تَعْلُوا عَلَيَّ وأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾

النمل 27:32

(p-٢٨٧٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَتْ يا أيُّها المَلأُ أفْتُونِي في أمْرِي﴾ آيَةُ ٣٢ [ ١٦٣١٥ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنِ المِنهالِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿قالَتْ يا أيُّها المَلأُ أفْتُونِي في أمْرِي﴾ قالَ: فَجَمَعَتْ رُءُوسَ مَمْلَكَتِها فَشاوَرَتْهم فَقالَتْ ﴿إنِّي أُلْقِيَ إلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ﴾ [النمل: ٢٩] لِأنَّها شاوَرَتْهم في أمْرِها فَأجْمَعَ رَأْيُهم ورَأْيُها عَلى أنْ يَغْزُوَهُ. [ ١٦٣١٦ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿أفْتُونِي في أمْرِي﴾ تَقُولُ: أشِيرُوا بِرَأْيِكم. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما كُنْتُ قاطِعَةً أمْرًا حَتّى تَشْهَدُونِ﴾ [ ١٦٣١٧ ] وبِهِ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ما كُنْتُ قاطِعَةً أمْرًا حَتّى تَشْهَدُونِ﴾ تُرِيدُ حَتّى تُشِيرُونَ.

النمل 27:33

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ﴾ آيَةُ ٣٣ [ ١٦٣١٨ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنِ المِنهالِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ﴾ قالَ: فَأجْمَعَ رَأْيُهم ورَأْيُها أنْ تَغْزُوَهُ فَخَرَجَتْ وتَرَكَتْ سَرِيرَها في بُيُوتٍ بَعْضُها في أثَرِ بَعْضٍ. [ ١٦٣١٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿قالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ﴾ قالُوا: نَحْنُ اثْنا عَشَرَ ألْفَ مَلِكٍ مَعَ كُلِّ مَلِكٍ اثْنا عَشَرَ ألْفَ مُسْتَلِمٍ في السِّلاحِ. [ ١٦٣٢٠ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ رافِعٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْراءَ، عَنِ الأعْمَشِ عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: كانَ تَحْتَ يَدَيْ مَلِكَةِ سَبَأٍ اثْنا عَشَرَ ألْفَ قُيُولٍ، تَحْتَ يَدَيْ كُلِّ قُيُولٍ مائِهُ ألْفٍ مُقاتِلٍ، وهُمُ الَّذِينَ ﴿قالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ [١٦٣٢١] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ ﴿وأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ عَرَضُوا لَها القِتالَ يُقاتِلُونَ لَها. (p-٢٨٧٦)[ ١٦٣٢٢] حَدَّثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، أخْبَرَنِي أبِي، قالَ: بَلَغَنِي في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ نَحْنُ اثْنا عَشَرَ ألْفَ أسْوارٍ، مَعَ كُلِّ واحِدٍ مِنَ الأسْوارِ اثْنا عَشَرَ ألْفَ مُسْتَلِمٍ، والمُسْتَلِمُ صاحِبُ السِّلاحِ، فَمَن يُحْصِي جَيْشَ هَؤُلاءِ كَمْ كانُوا. قالَ العَبّاسُ، فَذَهَبْتُ أُحْصِي كَمْ كانُوا فَإذا هم ألْفُ ألْفِ ومِائَتَيْ ألْفٍ قالَ أبِي: وقَدْ كانَ، ثُمَّ أعْجَبُ مِن هَذا بَلَغَنِي أنَّ ذا القَرْنَيْنِ كانَ إذا خَرَجَ غازِيًا تَبِعَهُ مِن كُلِّ صِنْفِ الفِعالِ سَبْعُونَ ألْفًا، وخَرَجَ نَحْوَ هَذا الجَبَلِ، فَنَزَلَ فَعَسْكَرُهُ عُرْضُ هَذا الجَبَلِ، قالَ: ومِن ورائِهِ مُلْكِهِ فَبَلَغَها مُقِيمَةً، فَخَرَجَتْ في عَسْكَرِها فَأحاطَتْ بِالجَبَلِ وبِعَسْكَرِ ذِي القَرْنَيْنِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والأمْرُ إلَيْكِ فانْظُرِي ماذا تَأْمُرِينَ﴾ [ ١٦٣٢٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرانِيُّ، ثَنا حَمّادُ بْنُ زَيْدٍ، قالَ:، ثَنا أيُّوبُ، قالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ، يَقُولُ: وسُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿والأمْرُ إلَيْكِ فانْظُرِي ماذا تَأْمُرِينَ﴾ قالَ: ولَّوْا أمْرَهم عِلْجَةً تَضْطَرِبُ ثَدْياها.

النمل 27:34

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَتْ إنَّ المُلُوكَ إذا دَخَلُوا قَرْيَةً﴾ آيَةُ ٣٤ [١٦٣٢٤ ] حَدَّثَنا سَهْلُ بْنُ بَحْرٍ العَسْكَرِيُّ، ثَنا أبُو هِشامٍ الرِّفاعِيُّ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ عَيّاشٍ، ثَنا الأعْمَشُ عَنْ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿إنَّ المُلُوكَ إذا دَخَلُوا قَرْيَةً﴾ قالَ: إذا أخَذُوها عُنْوَةً. [١٦٣٢٥ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومانَ، ﴿قالَتْ إنَّ المُلُوكَ إذا دَخَلُوا قَرْيَةً﴾ أيْ عُنْوَةً. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفْسَدُوها﴾ [ ١٦٣٢٦] حَدَّثَنا سَهْلُ بْنُ بَحْرٍ، ثَنا أبُو هِشامٍ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ عَيّاشٍ، ثَنا الأعْمَشُ عَنْ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿أفْسَدُوها﴾ قالَ: أخْرَبُوها. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلُوا أعِزَّةَ أهْلِها﴾ [ ١٦٣٢٧ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وجَعَلُوا أعِزَّةَ أهْلِها أذِلَّةً﴾ قالَ: بِالسَّيْفِ. (p-٢٨٧٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ [١٦٣٢٨ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، حَدَّثَنِي أبِي عَنْ أبِيهِ عَنْ أشْعَثَ بْنِ إسْحاقَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أبِي المُغِيرَةِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: قالَتْ بِلْقَيْسُ ﴿إنَّ المُلُوكَ إذا دَخَلُوا قَرْيَةً أفْسَدُوها وجَعَلُوا أعِزَّةَ أهْلِها أذِلَّةً﴾ قالَ: يَقُولُ الرَّبُّ تَبارَكَ وتَعالى: ﴿وكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾

النمل 27:35

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنِّي مُرْسِلَةٌ إلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ﴾ آيَةُ ٣٥ [ ١٦٣٢٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وإنِّي مُرْسِلَةٌ إلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ﴾ قالَ:قالَتْ إنِّي باعِثَةٌ إلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَمُصانِعَتُهم بِها عَنْ مُلْكِي إنْ كانُوا أهْلَ دُنْيا، قالَ: فَبَعَثَتْ إلَيْهِمْ بِلَبِنَةٍ مِن ذَهَبٍ في حَرِيرَةٍ وِدِيباجٍ،ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وأبِي صالِحٍ نَحْوُ حَدِيثِ ابْنِ عَبّاسٍ. الوَجْهُ الثّانِي: [ ١٦٣٣٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا شَبابَةُ، حَدَّثَنِي ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿وإنِّي مُرْسِلَةٌ إلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ﴾ قالَ: جَوارٍ لِباسُهُنَّ الغِلْمانُ، وغِلْمانٌ لِباسُهُنَّ الجَوارِي. [ ١٦٣٣١] حَدَّثَنا زَيْدُ بْنُ إسْماعِيلَ الصّائِغُ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا عَبّادٌ عَنْ سُفْيانَ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ يَعْلى بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلُهُ: ﴿وإنِّي مُرْسِلَةٌ إلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ﴾ قالَ: أرْسَلَتْ إلَيْهِمْ ثَمانِينَ مِن وصِيفٍ ووَصِيفَةٍ، وحَلَقَتْ رُءُوسَهم كُلَّهم وقالَتْ: إنْ عَرَفَ الغِلْمانَ مِنَ الجَوارِي فَهو نَبِيٌّ، وإنْ لَمْ يَعْرِفِ الغِلْمانَ مِنَ الجَوارِي فَلَيْسَ بِنَبِيٍّ، فَدَعا بِوَضُوءٍ فَقالَ: تَوَضَّئُوا فَجَعَلَ الغُلامُ يَأْخُذُ مِن مِرْفَقَيْهِ إلى كَفِّهِ وجَعَلَتِ الجارِيَةُ تَأْخُذُ مِن كَفِّها إلى مِرْفَقَيْها فَقالَ: هَؤُلاءِ جَوارٍ وهَؤُلاءِ غِلْمانٌ. [١٦٣٣٢ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وإنِّي مُرْسِلَةٌ إلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ﴾ فَإنْ يَكُنْ هَذا الرَّجُلُ نَبِيًّا لَمْ يَقْبَلْ هَدِيَّتِي ولا طاقَةَ لَكم بِقِتالِهِ، وإنْ يَكُنْ مَلِكًا مِنَ المُلُوكِ قَبِلَ هَدِيَّتَكم وقَوِيتُمْ عَلى قِتالِهِ، فَبَعَثَتْ بِثَمانِينَ غُلامًا، ومِائَتَيْ جارِيَةٍ لَبُّسْتِ الغِلْمانَ لِباسَ الجَوارِي وحَلَقَتْ رُءُوسَ الجَوارِي، ولَبَّسَتْهم لِباسَ الغِلْمانِ. (p-٢٨٧٨)[١٦٣٣٣ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ، وعَلِيُّ بْنُ زِنْجَةَ، قالا، ثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، عَنِ الحُسَيْنِ عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وإنِّي مُرْسِلَةٌ إلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ﴾ قالَ: الهَدِيَّةُ وصْفًا ووَصائِفُ ولَبِنَةٌ مِن ذَهَبٍ. [ ١٦٣٣٤] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثِ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مِهْرانَ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿وإنِّي مُرْسِلَةٌ إلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ المُرْسَلُونَ﴾ وقالَتْ: إنْ هو قَبِلَ الهَدِيَّةَ فَهو مَلِكٌ فَقاتِلُوهُ دُونَ مُلْكِكم وإنْ لَمْ يَقْبَلِ الهَدِيَّةَ فَهو نَبِيٌّ لا طاقَةَ لَكم بِقِتالِهِ فَبَعَثَتْ إلَيْهِ بِهَدِيَّةٍ، غِلْمانٍ في هَيْئَةِ الجَوارِي وحِلْيَتِهِمْ وجَوارٍ في هَيْئَةِ الغِلْمانِ ولِباسِهِمْ، وبَعَثَتْ إلَيْهِ بِلَبِناتٍ مِن ذَهَبٍ وبِخَرَزَةٍ مَثْقُوبَةٍ مُخْتَلِفَةٍ، وبَعَثَتْ إلَيْهِ بِقِدْحٍ، فَلَمّا جاءَ سُلَيْمانَ الهَدِيَّةُ أمَرَ الشَّياطِينَ فَمَوَّهُوا لَبِنَ المَدِينَةِ وحِيطانَها ذَهَبًا وفِضَّةً، فَلَمّا رَأى ذَلِكَ رُسُلُها قالُوا: أيْنَ تَذْهَبُ اللَّبِناتُ في أرْضٍ هَؤُلاءِ وحِيطانُهم ذَهَبٌ وفِضَّةٌ،فَحَبَسُوا اللَّبِناتِ وأدْخَلُوا عَلَيْهِ ما سِوى ذَلِكَ وقالُوا: أخْرِجْ لَنا الغِلْمانَ مِنَ الجَوارِي فَأمَرَهم فَتَوَضَّئُوا، فَأخْرَجَ مِنَ الجَوارِي الغِلْمانَ. أمّا الجارِيَةُ فَأفْرَغَتْ عَلى يَدِها، وأمّا الغُلامُ فاغْتَرَفَ وقالُوا أدْخِلْ لَنا في هَذِهِ الخَرَزَةِ خَيْطًا، فَدَعا بِالدَّسّاسِ فَرَبَطَ فِيهِ خَيْطًا، فَأدْخَلَهُ فِيها، فَجالَ فِيها، واضْطَرَبَ حَتّى خَرَجَ مِن جانِبِهِ الآخَرِ وقالُوا، امْلَأْ لَنا هَذا القَدَحَ ماءً لَيْسَ مِنَ الأرْضِ ولا مِنَ السَّماءِ فَأمَرَ بِالخَيْلِ، فَأُجْرِيَتْ حَتّى أزْبَدَتْ مُسِحَ عَرَقُها، فَجَعَلُوهُ فِيهِ حَتّى مَلَأهُ وخَرَجَتْ حِينَ بَعَثَتِ الهَدِيَّةَ تُرِيدُ القِتالَ. الوَجْهُ الثّالِثُ: [ ١٦٣٣٥ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَنْجَةَ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، عَنِ الحُسَيْنِ بْنِ واقِدٍ عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وإنِّي مُرْسِلَةٌ إلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ﴾ قالَ: كانَتِ الهَدِيَّةُ جَوْهَرًا. [ ١٦٣٣٦ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتادَةَ، أنَّ الهَدِيَّةَ هَذِهِ لَمّا جاءَتْ سُلَيْمانَ مَيَّزَ بَيْنَ الغِلْمانِ والجَوارِي وفَضَّهم بِالوُضُوءِ، فَغَسَلَ الغِلْمانُ ظُهُورَ السَّواعِدِ قَبْلَ بُطُونِها، وغَسَلَتِ الجَوارِي بُطُونَ السَّواعِدِ قَبْلَ ظُهُورِها. (p-٢٨٧٩)[ ١٦٣٣٧] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ عَنْ ثابِتٍ البُنانِيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿وإنِّي مُرْسِلَةٌ إلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ﴾ قالَ: أهْدَتْ لَهُ صَحائِفَ الذَّهَبِ في أوْعِيَةِ الدِّيباجِ، فَلَمّا بَلَغَ ذَلِكَ سُلَيْمانَ أمَرَ الجِنَّ فَمَوَّهُوا لَهُ الآجُرَّ بِالذَّهَبِ، ثُمَّ أمَرَ بِهِ فَأُلْقِيَ في الطَّرِيقِ، فَلَمّا جاءُوا رَأوْهُ مُلْقًى في الطَّرِيقِ في كُلِّ مَكانٍ، فَقالُوا جِئْنا نَحْمِلُ شَيْئًا نَراهُ مُلْقًى هاهُنا، فالتَّفَتَ إلَيْهِ فَصَغُرَ في أعْيُنِهِمْ ما جاءُوا بِهِ. [١٦٣٣٨ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أخْبَرَنا أبِي عَنْ خالِدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿وإنِّي مُرْسِلَةٌ إلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ﴾ قالَ: رَحِمَها اللَّهُ إنْ كانَتْ لَعاقِلَةً في إسْلامِها وشِرْكِها، قَدْ عَلِمَتْ أنَّ الهَدِيَّةَ تَقَعُ مَوْقِعًا مِنَ النّاسِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ المُرْسَلُونَ﴾ [ ١٦٣٣٩ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنِ المِنهالِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: فَصارَتْ حَتّى إذا كانَتْ قَرِيبَةً قالَتْ: أُرْسِلَ إلَيْهِ فَإنْ قَبِلَها فَهو مَلِكٌ أُقاتِلُهُ، وإنْ رَدَّها تابَعْتُهُ فَهو نَبِيٌّ، فَلَمّا دَنَتْ رُسُلُها مِن سُلَيْمانَ خَرَّبَها، فَأمَرَ الشَّياطِينَ فَمَوَّهُوا لَهُ ألْفَ قَصْرٍ مِن ذَهَبٍ وفِضَّةٍ فَلَمّا رَأتْ رُسُلُها قُصُورَ ذَهَبٍ وفِضَّةٍ، قالُوا: ما يَصْنَعُ هَذا بِهَدِيَّتِنا وقُصُورُهُ ذَهَبٌ وفِضَّةٌ. [ ١٦٣٤٠ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، أنْبَأ ابْنُ أبِي زائِدَةَ، أنْبَأ ابْنُ أبِي خالِدٍ عَنْ أبِي صالِحٍ، ﴿وإنِّي مُرْسِلَةٌ إلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ﴾ قالَ: أُهْدِيَ لَهُ آنِيَةٌ أوْ لَبِنَةٌ أوْ قالَ: آنِيَةٌ مِن ذَهَبٍ تَجْرِبَةً قالَتْ: إنْ كانَ يُرِيدُ عَلِمْتُ فَقالَ سُلَيْمانُ: ﴿أتُمِدُّونَنِ بِمالٍ﴾ [النمل: ٣٦] [ ١٦٣٤١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى ابْنِ هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنَ رُومانَ، ﴿وإنِّي مُرْسِلَةٌ إلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ المُرْسَلُونَ﴾ ثُمَّ قالَتْ: إنَّهُ قَدْ جاءَنِي كِتابٌ لَمْ يَأْتِنِي مِثْلُهُ مِن مَلِكٍ مِنَ المُلُوكِ قَبْلَهُ فَإنْ يَكُنِ الرَّجُلُ نَبِيًّا مُرْسَلًا فَلا طاقَةَ لَنا بِهِ ولا قُوَّةَ لَنا بِهِ، وإنْ يَكُنِ (p-٢٨٨٠)الرَّجُلُ مَلِكًا يُكابِرُ فَلَيْسَ بِأعَزَّ مِنّا، ولا أعَدَّ، فَهَيَّأتْ لَهُ هَدايا مِمّا تَهْدِي لِلْمُلُوكِ مِمّا يَضِنُّونَ بِهِ فَقالَتْ: إنْ يَكُنَ مَلِكًا فَسَيَقْبَلُ الهَدِيَّةَ ويَرْغَبُ في المالِ، وإنْ يَكُنْ نَبِيًّا فَلَيْسَ لَهُ في الدُّنْيا حاجَةٌ ولَيْسَ إيّاها يُرِيدُ إنَّما يُرِيدُ أنْ يُدْخَلَ مَعَهُ في دِينِهِ ويُتْبَعَ عَلى أمْرِهِ.

النمل 27:36

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا جاءَ سُلَيْمانَ﴾ آيَةُ ٣٦ [ ١٦٣٤٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنِ المِنهالِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿فَلَمّا جاءَ سُلَيْمانَ﴾ قالَ: فَلَمّا دَخَلُوا عَلَيْهِ بِهَدِيَّتِها ﴿قالَ أتُمِدُّونَنِ بِمالٍ﴾ [ ١٦٣٤٣ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنَ رُومانَ، ﴿فَلَمّا جاءَ سُلَيْمانَ﴾ قالَ: فَلَمّا أتَتِ الهَدايا سُلَيْمانَ فِيها، الوَصائِفُ والوَصِيفُ، والخَيْلُ العُرْبُ وأصْنافٌ مِن أصْنافِ الدُّنْيا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ أتُمِدُّونَنِ بِمالٍ فَما آتانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمّا آتاكُمْ﴾ [ ١٦٣٤٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، أنْبَأ ابْنُ أبِي زائِدَةَ، أنْبَأ ابْنُ أبِي خالِدٍ عَنْ أبِي صالِحٍ، قالَ: فَقالَ سُلَيْمانُ: ﴿أتُمِدُّونَنِ بِمالٍ﴾ فَرَدَّها، وقالَ ﴿ارْجِعْ إلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهم بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهم بِها﴾ [النمل: ٣٧] [ ١٦٣٤٥ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنَ رُومانَ، ﴿قالَ أتُمِدُّونَنِ بِمالٍ فَما آتانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمّا آتاكُمْ﴾ قالَ لِلرُّسُلِ الَّذِينَ جاءُوا بِهِ ﴿أتُمِدُّونَنِ بِمالٍ فَما آتانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمّا آتاكُمْ﴾ بِهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلْ أنْتُمْ بِهَدِيَّتِكم تَفْرَحُونَ﴾ [ ١٦٣٤٦ ] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: وبَعَثَتْ إلَيْهِمْ بِوَصائِفَ ووُصْفٍ، وألْبَسَتْهم لِباسًا واحِدًا حَتّى لا يُعْرَفُ ذِكْرٌ مِن أُنْثى، فَقالَتْ: إنْ زَيَّلَ بَيْنَهم حَتّى يَعْرِفَ الرَّجُلَ مِنَ الأُنْثى، ثُمَّ رَدَّ الهَدِيَّةَ فَإنَّهُ نَبِيٌّ ويَنْبَغِي لَنا أنْ نَتْرُكَ مُلْكَنا ونَتَّبِعَ دِينَهُ ونَلْحَقَ بِهِ،فَرَدَّ سُلَيْمانُ الهَدِيَّةَ وزَيَّلَ بَيْنَهم فَقالَ: هَؤُلاءِ جَوارٍ ﴿قالَ أتُمِدُّونَنِ بِمالٍ فَما آتانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمّا آتاكم بَلْ أنْتُمْ بِهَدِيَّتِكم تَفْرَحُونَ﴾ (p-٢٨٨١)[ ١٦٣٤٧ ] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، قالَ: وكانَ لَها يَعْنِي بِلْقَيْسَ اثْنا عَشَرَ قَيْلًا،مَعَ كُلِّ قَيْلٍ اثْنا عَشَرَ فَقالَتْ: أشِيرُوا عَلِيَّ ﴿وإنِّي مُرْسِلَةٌ إلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ﴾ [النمل: ٣٥] فَأرْسَلَتْ إلَيْهِ بِمِائَةِ فَرَسٍ عَلَيْها مِائَةُ وصِيفٍ فَلَمّا جاءَ سُلَيْمانَ عَرَفَ ذَلِكَ فَقالَ: ﴿فَما آتانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمّا آتاكم بَلْ أنْتُمْ بِهَدِيَّتِكم تَفْرَحُونَ﴾ قالَ: فَلَمّا جاءَ قالَتْ لِمَن تَحْتَ يَدِها: إنِّي سائِلَةٌ عَنْ ثَلاثَةِ أشْياءَ فَإنْ أخْبَرَنِي بِها وضَعْتُ مُلْكِي في مُلْكِهِ، فَسَألَتْهُ فَقالَتْ: أخْبِرْنِي،ما ماءٌ لَيْسَ مِن أرْضٍ ولا سَماءٍ؟ وكَيْفَ لَوْنُ الرَّبِّ عَزَّ وجَلَّ ؟ قالَ: فاهَمَ ذَلِكَ سُلَيْمانُ حِينَ سَألَتْهُ عَنْ لَوْنِ الرَّبِّ فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ أنِّي سَأُنْسِيها ما سَألَتْ عَنْهُ، قالَ: فَأمَرَ سُلَيْمانُ بِخَيْلٍ فَأُعْرِقَتْ، ثُمَّ سَلَتَ ما عَلَيْها مِنَ الزَّبَدِ والعَرَقِ فَقالَ لَها: هَذا ماءٌ لَيْسَ مِن أرْضٍ ولا سَماءٍ فَقالَتْ: صَدَقْتَ، فَقالَ: أيُّ شَيْءٍ سَألَتْنِي عَنْهُ؟ فَقالَ: لا أدْرِي، فَأنْساها اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ ذَلِكَ. [ ١٦٣٤٨ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنَ رُومانَ، ﴿بَلْ أنْتُمْ بِهَدِيَّتِكم تَفْرَحُونَ﴾ أيْ أنَّهُ لا حاجَةَ لِي في هَدِيَّتِكُمْ، ولَيْسَ رَأْيِي فِيها كَرَأْيِكم.

النمل 27:37

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ارْجِعْ إلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهم بِجُنُودٍ﴾ آيَةُ ٣٧ [ ١٦٣٤٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿ارْجِعْ إلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهم بِجُنُودٍ﴾ قالَ: ما نَراهُ يَعْنِي إلّا الرُّسُلَ. الوَجْهُ الثّانِي: [ ١٦٣٥٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قالَ: رَدَّ سُلَيْمانُ هَدِيَّتَها وقالَ لِلْهُدْهُدِ: ﴿ارْجِعْ إلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهم بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهم بِها﴾ [ ١٦٣٥١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنَ رُومانَ، ﴿ارْجِعْ إلَيْهِمْ﴾ أيْ أنَّهُ لا حاجَةَ لِي في هَدِيَّتِكم،ولَيْسَ رَأْيِي فِيها كَرَأْيِكُمْ، فارْجِعْ إلَيْها بِما جِئْتَ بِهِ مِن عِنْدِها. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَنَأْتِيَنَّهم بِجُنُودٍ﴾ [ ١٦٣٥٢ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ﴿فَلَنَأْتِيَنَّهم بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهم بِها﴾ يَقُولُ: لِما تَبِعَنِي مِن جُنُودِ الإنْسِ والجِنِّ. ﴿ولَنُخْرِجَنَّهم مِنها أذِلَّةً﴾ (p-٢٨٨٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا قِبَلَ لَهم بِها﴾ [ ١٦٣٥٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، أنَبْأ ابْنُ أبِي زائِدَةَ، أنْبَأ ابْنُ أبِي خالِدٍ عَنْ أبِي صالِحٍ، قَوْلُهُ: ﴿فَلَنَأْتِيَنَّهم بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهم بِها﴾ لا طاقَةَ لَهم بِها - ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: ﴿ولَنُخْرِجَنَّهم مِنها أذِلَّةً﴾ [ ١٦٣٥٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ﴿ولَنُخْرِجَنَّهم مِنها أذِلَّةً﴾ يَقُولُ: بِالذُّلِّ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهم صاغِرُونَ﴾ [١٦٣٥٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنَ رُومانَ، ﴿وهم صاغِرُونَ﴾ أيْ لَتَأْتِيَنِّي مُسْلِمَةً، هي وقَوْمُها، فَلَمّا رَجَعَتْ إلَيْها الرُّسُلُ بِما قالَ: قالَتْ: قَدْ واللَّهِ عَرَفْتُ ما هَذا بِمَلِكٍ، وما لَنا بِهِ طاقَةٌ وما نَصْنَعُ بِمُكابَرَتِهِ شَيْئًا.

النمل 27:38

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ يا أيُّها المَلأُ أيُّكم يَأْتِينِي بِعَرْشِها﴾ آيَةُ ٣٨ [١٦٣٥٦ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنِ المِنهالِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ثُمَّ قالَ سُلَيْمانُ: ﴿يا أيُّها المَلأُ أيُّكم يَأْتِينِي بِعَرْشِها قَبْلَ أنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ [ ١٦٣٥٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قالَ: فَلَمّا أتى فَقالَ لِهُدْهُدٍ مِن عِنْدِ سُلَيْمانَ: عَجَّلَ سُلَيْمانُ وكانَ آدَمَيًّا، فَقالَ: ﴿يا أيُّها المَلأُ أيُّكم يَأْتِينِي بِعَرْشِها قَبْلَ أنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ [ ١٦٣٥٨] ذَكَرَ أبِي، ثَنا القاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرْوَزِيُّ، أنْبَأ عَبْدانُ عَنْ أبِي حَمْزَةَ عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: فَأقْبَلَ مَعَها ألْفُ قَيْلٍ مَعَ كُلِّ قَيْلٍ مِائَةُ ألْفٍ، فَلَمّا رَأى سُلَيْمانُ وهَجَ الغُبارِ ﴿قالَ يا أيُّها المَلأُ أيُّكم يَأْتِينِي بِعَرْشِها قَبْلَ أنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ [١٦٣٥٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ، (p-٢٨٨٣)عَنْ قَتادَةَ، قالَ: فَلَمّا بَلَغَ سُلَيْمانَ أنَّها جائِيَةٌ، وكانَ قَدْ ذُكِرَ لَهُ عَرْشُها فَأعْجَبَهُ، وكانَ عَرْشُها مِن ذَهَبٍ وقَوائِمُهُ لُؤْلُؤٌ وجَوْهَرٌ وكانَ مُسْتَتِرًا بِالدِّيباجِ والحَرِيرِ، وكانَتْ عَلَيْهِ تِسْعَةُ مَغالِيقَ فَكَرِهَ أنْ يَأْخُذَهُ بَعْدَ إسْلامِهِمْ وقَدْ عَلِمَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ أنَّهم مَتى ما أسْلَمُوا تَحْرُمُ أمْوالُهم مَعَ دِمائِهِمْ، فَأحَبَّ أنْ يُؤْتى مِن قَبْلِ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِن أمْرِهِمْ فَقالَ: ﴿يا أيُّها المَلأُ أيُّكم يَأْتِينِي بِعَرْشِها قَبْلَ أنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ [١٦٣٦٠] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرٌ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: فَلَمّا رَجَعَتْ رُسُلُها فَأخْبَرُوها أنَّ سُلَيْمانَ رَدَّ الهَدِيَّةَ وفَدَتْ إلَيْهِ وأمَرَتْ بِعَرْشِها فَجُعِلَ في سَبْعَةِ أبْياتٍ وغُلِّقَتْ عَلَيْها، فَأخَذَتِ المَفاتِيحَ فَلَمّا بَلَغَ سُلَيْمانَ ما صَنَعَتْ بِعَرْشِها. ﴿قالَ يا أيُّها المَلأُ أيُّكم يَأْتِينِي بِعَرْشِها قَبْلَ أنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ [ ١٦٣٦١ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنَ رُومانَ، قالَ: فَلَمّا رَجَعَتْ إلَيْها الرُّسُلُ بِما قالَ: قالَتْ: قَدْ واللَّهِ عَرَفْتُ ما هَذا بِمَلِكٍ وما لَنا بِهِ مِن طاقَةٍ وما نَصْنَعُ بِمُكابَرَتِهِ؟، وبَعَثَتْ إلَيْهِ إنِّي قادِمَةٌ عَلَيْكَ قادِمَةٌ بِمُلُوكِ قَوْمِي حَتّى أنْظُرَ ما أمْرُكَ، وما تَدْعُونا إلَيْهِ مِن دِينِكَ، ثُمَّ أمَرَتْ بِسَرِيرِ مُلْكِها الَّذِي كانَتْ تَجْلِسُ عَلَيْهِ وكانَ مِن ذَهَبٍ مُفَصَّصٍ بِالياقُوتِ والزَّبَرْجَدِ واللُّؤْلُؤِ فَجُعِلَ في سَبْعَةِ أبْياتٍ بَعْضُها في بَعْضٍ، ثُمَّ أُقْفِلَتْ عَلَيْهِ الأبْوابُ، وكانَتْ إنَّما يَخْدُمُها النِّساءُ مَعَها سِتُّمِائَةِ امْرَأةٍ يَخْدُمْنَها، ثُمَّ قالَتْ لِمَن خَلَّفَتْ عَلى سُلْطانِها احْتَفِظْ بِما قِبَلَكَ وسَرِيرِ مُلْكِي فَلا يَخْلُصْ إلَيْهِ أحَدٌ مِن عِبادِ اللَّهِ ولا يَرَيَنَّهُ حَتّى آتِيَكَ، ثُمَّ شَخَصَتْ إلى سُلَيْمانَ في اثْنَيْ عَشَرَ ألْفَ قَيْلٍ مِن مُلُوكِ اليَمَنِ مَعَها تَحْتَ يَدَيْ كُلِّ قَيْلٍ مِنهم أُلُوفٌ كَثِيرَةٌ، فَجَعَلَ سُلَيْمانُ يَبْعَثُ الجِنَّ فَيَأْتُونَهُ بِمَسِيرِها ومَنهاها كُلَّ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ، حَتّى إذا دَنَتْ جَمَعَ مَن عِنْدَهُ مِنَ الجِنِّ والإنْسِ مِمَّنْ تَحْتَ يَدَيْهِ فَقالَ: ﴿يا أيُّها المَلأُ أيُّكم يَأْتِينِي بِعَرْشِها قَبْلَ أنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِعَرْشِها﴾ [ ١٦٣٦٢] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿أيُّكم يَأْتِينِي بِعَرْشِها﴾ سَرِيرٌ في أرِيكَةٍ. (p-٢٨٨٤)قَوْلُهُ: ﴿قَبْلَ أنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ [ ١٦٣٦٣ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ﴿قَبْلَ أنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ قالَ: فَتَحْرُمُ عَلَيَّ أمْوالُهم بِإسْلامِهِمْ - ورُوِيَ عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ، والسُّدِّيِّ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.

النمل 27:39

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الجِنِّ﴾ آيَةُ ٣٩ [ ١٦٣٦٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا المُؤَمَّلُ بْنُ الفَضْلِ، ودُحَيْمٌ، قالا: ثَنا مَرْوانُ عَنْ إسْماعِيلَ عَنْ أبِي صالِحٍ، قَوْلُهُ: ﴿عِفْرِيتٌ مِنَ الجِنِّ﴾ كَأنَّهُ جَبَلٌ. [ ١٦٣٦٥ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ أبِي خالِدٍ عَنْ أبِي صالِحٍ، في قَوْلِهِ: ﴿عِفْرِيتٌ مِنَ الجِنِّ﴾ قالَ: عَظِيمٌ. [ ١٦٣٦٦ ] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهَرَوِيُّ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الجِنِّ﴾ قالَ: مارِدٌ مِنَ الجِنِّ. [ ١٦٣٦٧ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيى، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنا وهْبُ بْنُ سُلَيْمانَ عَنْ شُعَيْبٍ الجِبائِيِّ، قالَ: كانَ اسْمُ العِفْرِيتِ كَوْزَنٌ. [ ١٦٣٦٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنَ رُومانَ، ﴿قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الجِنِّ﴾ اسْمُهُ كَوْزى. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أنْ تَقُومَ مِن مَقامِكَ﴾ [ ١٦٣٦٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ عَنْ مُجاهِدٍ، أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ، قالَ: ﴿قَبْلَ أنْ تَقُومَ مِن مَقامِكَ﴾ قالَ: قَبْلَ أنْ تَقُومَ مِن مَجْلِسِكَ. [١٦٣٧٠ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿مِن مَقامِكَ﴾ قالَ: مِن مَقْعَدِكَ. [ ١٦٣٧١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿أنا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أنْ تَقُومَ مِن مَقامِكَ﴾ مِن مَجْلِسِكَ الَّذِي تَجْلِسُ فِيهِ لِلْقَضاءِ، وكانَ سُلَيْمانُ إذا جَلَسَ لِلْقَضاءِ لَمْ يَقُمْ حَتّى تَزُولَ الشَّمْسُ. (p-٢٨٨٥)[١٦٣٧٢ ] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الجِنِّ أنا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أنْ تَقُومَ مِنَ مَقامِكَ﴾ والمَقامُ الَّذِي هو المَقْعَدُ حَيْثُ يَقْعُدُ النّاسِ لِلطَّعامِ حَيْثُ يَطْعَمُ قالَ: أُرِيدُ أعْجَلَ مِن ذَلِكَ. [١٦٣٧٣] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ إسْماعِيلَ عَنْ أبِي صالِحٍ، ﴿قَبْلَ أنْ تَقُومَ مِن مَقامِكَ﴾ قالَ: مِنَ الجِنِّ قالَ: أُرِيدُ أعْجَلَ مِن ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أمِينٌ﴾ [ ١٦٣٧٤] حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، قالَ حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ لِصَخْرٍ الجِنِّيِّ: ﴿وإنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أمِينٌ﴾ يَقُولُ: عَلى حَمْلِهِ. قالَ أبُو مُحَمَّدٍ، ورُوِيَ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ بِنَحْوِهِ. الوَجْهُ الثّانِي: [ ١٦٣٧٥ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا المُعافى، ثَنا أبُو تَوْبَةَ جَرْوَلُ بْنُ جَيْفَلٍ عَنْ أبِي حازِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وإنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أمِينٌ﴾ قالَ: أمِينٌ عَلى جَوْهَرِهِ ورُوِيَ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلُ ذَلِكَ.

النمل 27:40

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الكِتابِ﴾ آيَةُ ٤٠ [١٦٣٧٦ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ﴿قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الكِتابِ﴾ هو رَجُلٌ مِنَ الإنْسِ يُقالُ ذُوالنُّورِ، كانَ عِلْمُهُ الكِتابُ. [١٦٣٧٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنِ المِنهالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الكِتابِ﴾ قالَ آصِفُ كاتِبُ سُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ. [ ١٦٣٧٨ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ عَنْ إسْماعِيلَ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الكِتابِ﴾ قالَ رَجُلٌ مِنَ الإنْسِ. الوَجْهُ الثّانِي: [ ١٦٣٧٩] قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، قالَ: قالَ ابْنُ لَهِيعَةَ، ﴿الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الكِتابِ﴾ إنَّهُ الخَضِرُ. (p-٢٨٨٦)الوَجْهُ الثّالِثُ: [١٦٣٨٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قالَ: مُؤْمِنُ الإنْسِ واسْمُهُ آصِفُ. [ ١٦٣٨١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنَ رُومانَ، قالَ: زَعَمُوا أنَّ سُلَيْمانَ، قالَ: أبْتَغِي أعْجَلَ مِن ذَلِكَ قالَ لَهُ آصِفُ بْنُ بَرْخِيا، وكانَ صِدِّيقًا يَعْلَمُ الِاسْمَ الأعْظَمَ. [١٦٣٨٢ ] ذُكِرَ عَنْ أبِي أحْمَدَ الزُّبَيْرِيِّ عَنْ أبِيهِ، عَنِ الحَكَمِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ مُجاهِدٍ، يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الكِتابِ﴾ قالَ كانَ اسْمُهُ أُسْطُومَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عِلْمٌ مِنَ الكِتابِ﴾ [ ١٦٣٨٣ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنِي عَمّارُ بْنُ مُحَمَّدِ، ابْنُ أُخْتِ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ عُثْمانَ بْنِ مَطَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قالَ:دَعا ﴿الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الكِتابِ﴾ يا إلَهَنا وإلَهَ كُلِّ شَيْءٍ إلَهًا واحِدً لا إلَهَ إلّا أنْتَ ائْتِنِي بِعَرْشِها، قالَ: فَمَثُلَ لَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ. [ ١٦٣٨٤ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الكِتابِ﴾ الِاسْمُ الَّذِي إذا دُعِيَ بِهِ أجابَ وهو يا ذا الجَلالِ والإكْرامِ. [ ١٦٣٨٥ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الكِتابِ﴾ وكانَ رَجُلًا مِن بَنِي إسْرائِيلَ يَعْلَمُ اسْمَ اللَّهِ الأعْظَمَ الَّذِي إذا دُعِيَ بِهِ أجابَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنا آتِيكَ بِهِ﴾ [١٦٣٨٦ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو الطّاهِرِ، أخْبَرَنِي ابْنُ وهْبٍ، حَدَّثَنِي مالِكٌ عَنْ هَذَهِ الآيَةِ، ﴿قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الكِتابِ أنا آتِيكَ بِهِ﴾ بِعَرْشِ تِلْكَ المَرْأةِ ﴿قَبْلَ أنْ يَرْتَدَّ إلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ قالَ: كانَتْ بِاليَمَنِ، وسُلَيْمانُ بِالشّامِ. (p-٢٨٨٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَبْلَ أنْ يَرْتَدَّ إلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ [ ١٦٣٨٧ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا سُفْيانُ عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ عَنْ مُجاهِدٍ، أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ، قالَ: ﴿قَبْلَ أنْ يَرْتَدَّ إلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ قالَ مَدُّ بَصَرِكَ. [ ١٦٣٨٨ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا سُوَيْدٌ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنِ المِنهالِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، فَقالَ كاتِبُ سُلَيْمانَ لِسُلَيْمانَ: ارْفَعْ بَصَرَكَ فَرَفَعَ بَصَرَهُ فَلَمّا رَجَعَ إلَيْهِ طَرْفُهُ إذا هو بِسَرِيرٍ. [ ١٦٣٨٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ أبِي خالِدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿قَبْلَ أنْ يَرْتَدَّ إلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ قالَ: لَمّا تَكَلَّمَ ﴿الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الكِتابِ﴾ دَخَلَ العَرْشُ تَحْتَ الأرْضِ فَنَظَرَ إلَيْهِ سُلَيْمانُ مُذْ طَلَعَ بَيْنَ يَدَيْهِ. [ ١٦٣٩٠ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الكِتابِ﴾ يُقالُ لَهُ آصِفُ وكانَ صِدِّيقًا يَعْلَمُ الِاسْمَ الأعْظَمَ الَّذِي إذا دُعِيَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ بِهِ أجابَ وإذا سُئِلَ بِهِ أعْطى، قالَ: يا نَبِيَّ اللَّهِ ﴿أنا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أنْ يَرْتَدَّ إلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ فَمُدَّ عَيْنَيْكَ فَلا يَنْتَهِي طَرْفُكَ إلى مَداهُ حَتّى أُمْثِلُهُ بَيْنَ يَدَيْكَ، قالَ ذَلِكَ أُرِيدُ، فَذَكَرُوا أنَّ آصِفَ تَوَضَّأ ثُمَّ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قالَ: انْظُرْ يا نَبِيَّ اللَّهِ امْدُدْ عَيْنَيْكَ حَتّى يَنْتَهِيَ طَرْفُكَ فَمَدَّ سُلَيْمانُ عَيْنَيْهِ نَحْوَ اليَمَنِ، ودَعا آصِفُ فانْخَرَقَ بِالعَرْشِ مَكانُهُ الَّذِي هو فِيهِ ثُمَّ نَبَعَ بَيْنَ يَدَيْ سُلَيْمانَ. [ ١٦٣٩١ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أنْبَأ هُشَيْمٌ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدّادٍ، قالَ: جِيءَ بِالعَرْشِ في نَفَقٍ في الأرْضِ يَعْنِي سِرْبًا في الأرْضِ. [ ١٦٣٩٢ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قالَ: فَدَعا بِاسْمِ اللَّهِ الأعْظَمِ فانْخَرَقَتِ الأرْضُ مِن أرْضِ سَبَأٍ، فَخَرَجَ مِن تَحْتِ الأرْضِ بَيْنَ يَدَيْ سُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ. [١٦٣٩٣ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثَنا مَرْوانُ بْنُ مُعاوِيَةَ الفَزارِيُّ، عَنِ العَلاءِ بْنِ عَبْدِ الكَرِيمِ عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الكِتابِ﴾ أنا أنْظُرُ في كِتابِ رَبِّي ثُمَّ ﴿أنا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أنْ يَرْتَدَّ إلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ قالَ: فَتَكَلَّمَ ذَلِكَ العالِمُ بِكَلامٍ دَخَلَ العَرْشُ في نَفَقٍ تَحْتَ الأرْضِ حَتّى خَرَجَ إلَيْهِمْ. (p-٢٨٨٨)[ ١٦٣٩٤ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿قَبْلَ أنْ يَرْتَدَّ إلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ قالَ: إذا مُدَّ النَّظَرُ حَتّى يَرْتَدَّ إلَيْكَ الطَّرْفُ خاسِئًا. [ ١٦٣٩٥ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ إسْماعِيلَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ﴿قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الكِتابِ﴾ لِسُلَيْمانَ: ارْفَعْ طَرْفَكَ قالَ: فَرَفَعَ طَرْفَهُ فَلَمْ يَرْجِعْ إلَيْهِ حَتّى نَظَرَ إلَيْهِ. [ ١٦٣٩٦ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا شِهابُ بْنُ عَبّادٍ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ إسْماعِيلَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿قَبْلَ أنْ يَرْتَدَّ إلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ قِيلَ لَهُ ارْفَعْ بَصَرَكَ مِن حَيْثُ يَجِيءُ العَرْشُ فَلَمْ يَطْرِفْ حَتّى جِيءَ بِهِ فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ. [ ١٦٣٩٧ ] حَدَّثَنا أبُو غَسّانَ النَّهْدِيُّ، ثَنا قَيْسٌ عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿أنا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أنْ يَرْتَدَّ إلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ قالَ: مَدُّ بَصَرِهِ كَما بَيْنَكَ وبَيْنَ الحِيرَةِ قالَ وهو يَوْمَئِذٍ في كِنْدَةَ. [١٦٣٩٨ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا هُشَيْمٌ عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ أبِي خالِدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿قَبْلَ أنْ يَرْتَدَّ إلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ قالَ.مِن قَبْلِ أنْ يَرْجِعَ إلَيْكَ أقْصى مَن تَرى. [ ١٦٣٩٩ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ عَنْ أبِيهِ، ﴿قَبْلَ أنْ يَرْتَدَّ إلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ قالَ: مِن مَجْلِسِكَ. [ ١٦٤٠٠ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قالَ: فَعَلِمَتِ الجِنُّ يَوْمَئِذٍ أنَّ الإنْسَ أعْلَمُ مِنها. [١٦٤٠١] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ ﴿أنا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أنْ يَرْتَدَّ إلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ قالَ: دَعا بِاسْمٍ مِن أسْماءِ اللَّهِ فَإذا عَرْشُها يُحْمَلُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ولا يَدْرِي ذَلِكَ الِاسْمَ قَدْ خَفِيَ ذَلِكَ الِاسْمُ عَلى سُلَيْمانَ وقَدْ أُعْطِيَ ما أُعْطِيَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ﴾ [١٦٤٠٢ ] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ (p-٢٨٨٩)بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الكِتابِ أنا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أنْ يَرْتَدَّ إلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ وكانَ رَجُلًا مِن بَنِي إسْرائِيلَ يَعْلَمُ اسْمَ اللَّهِ الأعْظَمَ الَّذِي إذا دُعِيَ بِهِ أجابَ وإذا سُئِلَ بِهِ أعْطى، وارْتِدادُ الطَّرْفِ أنْ يَرْمِيَ بِبَصَرِهِ حَيْثُ بَلَغَ ثُمَّ يَرُدُّ طَرْفَهُ قالَ: فَدَعاهُ ﴿فَلَمّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ﴾ جَزِعَ وقالَ: رَجُلٌ غَيْرِي أقْدَرُ عَلى ما عِنْدَ اللَّهِ مِنِّي؟ [ ١٦٤٠٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو الطّاهِرِ، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، حَدَّثَنِي مالِكٌ، قالَ: كانَتْ بِاليَمَنِ وسُلَيْمانُ بِالشّامِ ﴿فَلَمّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قالَ هَذا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أأشْكُرُ أمْ أكْفُرُ﴾ وتَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿غُدُوُّها شَهْرٌ ورَواحُها شَهْرٌ﴾ [سبإ: ١٢] قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَذا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أأشْكُرُ أمْ أكْفُرُ﴾ [ ١٦٤٠٤ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ ﴿لِيَبْلُوَنِي أأشْكُرُ أمْ أكْفُرُ﴾ أشْكُرُ عَلى العَرْشِ إذْ أُتِيتُ بِهِ في سُرْعَتِهِ ﴿أمْ أكْفُرُ﴾ إذْ رَأيْتُ مَن هو أعْلَمُ مِنِّي في الدُّنْيا. [١٦٤٠٥ ] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرٌ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: ثُمَّ تَذَكَّرَ سُلَيْمانُ وقالَ: وهَذا الرَّجُلُ في سُلْطانِي ومُلْكِي، مَلَّكَنِي عَلَيْهِ وجَعَلَهُ تَحْتِي ﴿لِيَبْلُوَنِي أأشْكُرُ أمْ أكْفُرُ﴾ أفَلا أُؤَدِّي شُكْرَها. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن شَكَرَ فَإنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ومَن كَفَرَ فَإنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ﴾ [ ١٦٤٠٦ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ومَن شَكَرَ فَإنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾ قالَ: ثُمَّ عَزَّمَ اللَّهُ لَهُ عَلى الشُّكْرِ. فَقالَ: ﴿ومَن شَكَرَ فَإنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ومَن كَفَرَ فَإنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ﴾ [ ١٦٤٠٧ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، ﴿لِيَبْلُوَنِي أأشْكُرُ أمْ أكْفُرُ﴾ لا واللَّهِ ما جَعَلَهُ فَخْرًا ولا بَطَرًا ولا أشَرًا، ولَكِنْ جَعَلَهُ شُكْرًا وذِكْرًا وتَواضُعًا لِلَّهِ. [ ١٦٤٠٨ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ، قالَ: قالَ سُفْيانُ في قَوْلِهِ: ﴿لِيَبْلُوَنِي (p-٢٨٩٠)أأشْكُرُ أمْ أكْفُرُ ومَن شَكَرَ فَإنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ومَن كَفَرَ فَإنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ﴾ قالَ: سَبَّحَ قَبْلَها ولَمْ يَأْشَرْ ولَمْ يَبْطَرْ لَوْ لَمْ يَقُلْها لَساخَتْ بِهِ الأرْضُ.

النمل 27:41

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ نَكِّرُوا لَها عَرْشَها﴾ آيَةُ ٤١ [١٦٤٠٩ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنِ المِنهالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿نَكِّرُوا لَها عَرْشَها نَنْظُرْ أتَهْتَدِي أمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لا يَهْتَدُونَ﴾ فَنَزَعَ عَنْهُ فُصُوصَهُ، ومَرافِقَهُ وما كانَ عَلَيْهِ مِن شَيْءٍ فَقِيلَ لَها: ﴿أهَكَذا عَرْشُكِ قالَتْ كَأنَّهُ هُوَ﴾ [النمل: ٤٢] [ ١٦٤١٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا عَبّادُ بْنُ العَوّامِ عَنْ سُفْيانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الحَكَمِ عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿نَكِّرُوا لَها عَرْشَها﴾ قالَ: أمَرَ بِالعَرْشِ فَصُيِّرَ ما أحْمَرَ جُعِلَ أخْضَرَ، وما كانَ أخْضَرَ صُيِّرَ أحْمَرَ غُيِّرَ كُلٌّ مِن حالِهِ. [١٦٤١١ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿نَكِّرُوا لَها عَرْشَها﴾ غَيِّرُوا. [ ١٦٤١٢ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ حَفْصٍ الأُبُلِّيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ إسْماعِيلَ عَنْ أبِي صالِحٍ، ﴿نَكِّرُوا لَها عَرْشَها﴾ قالَ: اجْعَلُوا فِيهِ تِمْثالَ السَّمَكِ. [١٦٤١٣ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ، ثَنا سُفْيانُ عَنْ أبِي سَعْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿نَكِّرُوا لَها عَرْشَها﴾ قالَ: زِيدُوا فِيهِ وأنْقِصُوا مِنهُ. [ ١٦٤١٤ ] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، ثَنا شَيْبانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّمِيمِيُّ عَنْ قَتادَةَ، ﴿قالَ نَكِّرُوا لَها عَرْشَها﴾ وتَنْكِيرُهُ أنْ يُجْعَلَ أسْفَلُهُ أعْلاهُ ومُقَدَّمُهُ مُؤَخَّرَهُ، ويُزادُ فِيهِ أوْ يُنْقَصَ مِنهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿نَنْظُرْ﴾ [ ١٦٤١٥ ] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿نَكِّرُوا لَها عَرْشَها نَنْظُرْ﴾ قالَ: لَنَنْظُرَ إلى عَقْلِها فَوُجِدَتْ ثابِتَةَ العَقْلِ. (p-٢٨٩١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أتَهْتَدِي﴾ [١٦٤١٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿نَكِّرُوا لَها عَرْشَها نَنْظُرْ أتَهْتَدِي﴾ يَقُولُ: تَعْرِفُ السَّرِيرَ - ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ، وزُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ نَحْوُ ذَلِكَ. الوَجْهُ الثّانِي: [ ١٦٤١٧ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، قالَ حَدَّثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومانَ، ﴿نَنْظُرْ أتَهْتَدِي﴾ أيْ تَعْقِلُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لا يَهْتَدُونَ﴾ [ ١٦٤١٨ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ عَنْ سَعِيدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿أمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لا يَهْتَدُونَ﴾ يَقُولُ: أمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لا يَعْرِفُونَ - ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، وزُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ نَحْوُ ذَلِكَ. الوَجْهُ الثّالِثُ: [ ١٦٤١٩ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، قالَ حَدَّثَنا مُحَمَّدٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومانَ، ﴿نَنْظُرْ أتَهْتَدِي﴾ أيْ تَعْقِلُ. ﴿أمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لا يَهْتَدُونَ﴾ أيْ أمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ فَفَعَلَ ذَلِكَ لَيَنْظُرَ أتَعْرِفُهُ أمْ لا تَعْرِفُهُ. قَوْلُهُ: ﴿فَلَمّا جاءَتْ﴾ [النمل: ٤٢] آيَةُ ٤٢ [ ١٦٤٢٠ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، قالَ: فَحَدَّثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومانَ، ﴿فَلَمّا جاءَتْ﴾ [النمل: ٤٢] قالَ: فَلَمّا انْتَهَتْ إلى سُلَيْمانَ وكَلَّمَتْهُ أخْرَجَ لَها عَرْشَها.

النمل 27:42

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا جاءَتْ قِيلَ أهَكَذا عَرْشُكِ قالَتْ كَأنَّهُ هُوَ﴾ [١٦٤٢١ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا عَبّادُ بْنُ العَوّامِ عَنْ سُفْيانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الحَكَمِ عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿فَلَمّا جاءَتْ قِيلَ أهَكَذا عَرْشُكِ﴾ فَلَمْ تَدْرِ ﴿قالَتْ كَأنَّهُ هُوَ﴾ (p-٢٨٩٢)[ ١٦٤٢٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، ﴿فَلَمّا جاءَتْ قِيلَ أهَكَذا عَرْشُكِ﴾ قالَتْ: كَأنَّهُ هو شَبَّهَتْهُ وقَدْ كانَتْ تَرَكَتْهُ خَلْفَها فَوَجَدَتْهُ أمامَها. [ ١٦٤٢٣ ] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرٌ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، فَلَمّا دَخَلَتْ وقَدْ غُيِّرَ عَرْشُها فَجُعِلَ كُلُّ شَيْءٍ مِن حِلْيَتِهِ أوْ فَرْشِهِ في غَيْرِ مَوْضِعِهِ لِيُلْبِسُوا عَلَيْها، فَلَمّا دَخَلَتْ ﴿قِيلَ أهَكَذا عَرْشُكِ﴾ فَرَهِبَتْ أنْ تَقُولَ نَعَمْ هو فَيَقُولُونَ ما هَكَذا كانَ حِلْيَتُهُ ولا كُسْوَتُهُ هَكَذا، ورَهِبَتْ أنْ تَقُولَ: لَيْسَ هُوَ، فَيُقالُ لَها: بَلْ هو هو ولَكِنّا غَيَّرْناهُ فَقالَتْ كَأنَّهُ هو. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأُوتِينا العِلْمَ مِن قَبْلِها﴾ [ ١٦٤٢٤] حَدَّثَنا الحَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿وأُوتِينا العِلْمَ مِن قَبْلِها﴾ سُلَيْمانُ يَقُولُهُ ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ. [١٦٤٢٥ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ﴿وأُوتِينا العِلْمَ مِن قَبْلِها﴾ سُلَيْمانُ يَقُولُهُ أُوتِيَ مَعْرِفَةَ اللَّهِ وتَوْحِيدَهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكُنّا مُسْلِمِينَ﴾ [ ١٦٤٢٦] بِهِ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَوْلُهُ: ﴿وكُنّا مُسْلِمِينَ﴾ يَقُولُ: مُخْلِصِينَ.

النمل 27:43

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وصَدَّها ما كانَتْ تَعْبُدُ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ آيَةُ ٤٣ [١٦٤٢٧ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿وصَدَّها ما كانَتْ تَعْبُدُ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ كَفْرُها بِقَضاءِ اللَّهِ غَيْرِ الوَثَنِ أنْ تَهْتَدِيَ لِلْحَقِّ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّها كانَتْ مِن قَوْمٍ كافِرِينَ﴾ [ ١٦٤٢٨] ذُكِرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمانَ، ثَنا عَبّادُ بْنُ العَوّامِ عَنْ سُفْيانَ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ يَعْلى بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ﴿وصَدَّها ما كانَتْ تَعْبُدُ مِن دُونِ اللَّهِ إنَّها كانَتْ مِن قَوْمٍ كافِرِينَ﴾ أيْ بِصُدُودِها كانَتْ مِن قَوْمٍ كافِرِينَ وإنَّما وصَفَها، ولَيْسَ بِمُسْتَأْنَفٍ.

النمل 27:44

(p-٢٨٩٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قِيلَ لَها ادْخُلِي الصَّرْحَ﴾ آيَةُ ٤٤ [ ١٦٤٢٩ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنِ المِنهالِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: وأمَرَ سُلَيْمانُ الشَّياطِينَ فَجَعَلُوا لَها صَرْحًا مُمَرَّدًا مِن قَوارِيرَ وجَعَلَ فِيها تَماثِيلَ السَّمَكِ فَقِيلَ لَها: ادْخُلِي الصَّرْحَ. [ ١٦٤٣٠ ] حَدَّثَنا الحَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿الصَّرْحَ﴾ بِرْكَةُ ماءٍ ضَرَبَ عَلَيْها سُلَيْمانُ قَوارِيرَ ألْبَسَها وكانَتْ بِلْقَيْسُ هَلْباءَ شَعْراءُ قَدَماها حافِرٌ كَحافِرِ الحِمارِ، وكانَتْ أُمُّها جِنِّيَّةً. [ ١٦٤٣١ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿قِيلَ لَها ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمّا رَأتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾ ماءً، وكانَ الصَّرْحُ بِناءً مِن قَوارِيرَ بُنِيَ عَلى الماءِ فَلَمّا رَأتِ اخْتِلافَ السَّمَكِ وراءَهُ لَمْ يَشْتَبِهْ عَلَيْها أنَّهُ لُجَّةُ ماءٍ، كَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها، وكُنّا نُحَدَّثُ أنَّ أحَدَ أبَوَيْها كانَ جَنِيًّا وكانَ مُؤَخَّرُ رِجْلِها كَحافِرِ الدّابَّةِ وكانَتْ إذا وضَعَتْهُ عَلى الصَّرْحِ هَشَّمَتْهُ. [ ١٦٤٣٢ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الواسِطِيُّ، ثَنا هُشَيْمٌ عَنْ إسْماعِيلَ عَنْ أبِي صالِحٍ، قالَ:كانَ الصَّرْحُ مِن قَوارِيرَ وجُعِلَ فِيهِ تِمْثالُ السَّمَكِ. [١٦٤٣٣ ] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرٌ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: وكانَ قَدْ نُعِتَ لَهُ خَلْقُها فَأحَبَّ أنْ يَنْظُرَ إلى ساقَيْها فَأمَرَ بِالحَمّامِ فَصُنِعَ، وقِيلَ لَها ادْخُلِي الصَّرْحَ، فَلَمّا دَخَلَتْهُ ظَنَّتْ أنَّهُ ماءً فَكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا رَأتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾ [ ١٦٤٣٤ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أنْبَأ هُشَيْمٌ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدّادٍ، ﴿فَلَمّا رَأتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾ ظَنَّتْ أنَّهُ ماءٌ. [ ١٦٤٣٥ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ، قالَ: ثُمَّ أمَرَ سُلَيْمانُ بِالصَّرْحِ وقَدْ عَمِلَتْهُ الشَّياطِينُ مِن زُجاجٍ كَأنَّهُ الماءُ بَياضًا ثُمَّ أُرْسِلَ الماءُ تَحْتَهُ، ثُمَّ وُضِعَ لَهُ سَرِيرٌ فَجَلَسَ عَلَيْهِ وعَكَفَتْ عَلَيْهِ الطَّيْرُ والجِنُّ والإنْسُ. (p-٢٨٩٤)[ ١٦٤٣٦ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ زُرَيْقٍ عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ، ﴿حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾ قالَ: بَحْرًا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها﴾ [ ١٦٤٣٧ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنِ المِنهالِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿وكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها﴾ فَإذا فِيها الشَّعْرُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ أمَرَ بِصَنْعَةِ الَّنْوَرَةِ فَصُنِعَتْ فَقِيلَ لَها ﴿إنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِن قَوارِيرَ قالَتْ رَبِّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وأسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ [ ١٦٤٣٨ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا المُقَدَّمِيُّ، ثَنا مُسْلِمُ بْنُ إبْراهِيمَ، ثَنا رَبِيعَةُ بْنُ كُلْثُومٍ، قالَ: حَدَّثَنِي أبِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: وكانَ سُلَيْمانُ عَلَيْهِ السَّلامُ إذا أرادَ أنْ يَغْدُوَ في غَدْوِهِ ورَوْحِهِ رَكِبَ فِيمَن أحَبَّ مِن خَيْلِهِ ثُمَّ قالَ: يَأْتِينا رِيحُ كَذا وكَذا بِإذْنِ اللَّهِ تَحْمِلُنا إلى أرْضِ كَذا وكَذا فَتُقْبِلُ في عِصارٍ حَتّى تُطِيفَ بِهِمْ فَيَدْفَعُوا خُيُولَهم فِيها فَيَنْتَهُوا إلى الأرْضِ الَّتِي يُرِيدُ وقَدْ غابَتْ أثْغارُها وحُرَمُها، ولُجَمُها في الزَّبَدِ، وكانَتْ صاحِبَةُ سَبَأٍ حِينَ أتَتْ إلى الصَّرْحِ نَظَرَتْ إلى الحِيتانِ ﴿وكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها﴾ ﴿حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾ فَقِيلَ لَها: ﴿إنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِن قَوارِيرَ﴾ قالَ: رَبِيعَةُ: وسَمِعْتُ الحَسَنَ يَقُولُ: فَلَمّا انْتَهَتْ إلى الصَّرْحِ عَرَفَتْ واللَّهِ العِلْجَةُ أنْ قَدْ رَأتْ مُلْكًا أعْظَمَ مِن مُلْكِها. [١٦٤٣٩ ] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿وكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها﴾ فَنَظَرَ إلى ساقَيْها عَلَيْها شَعْرٌ كَثِيرٌ، فَوَقَعَتْ مِن عَيْنِهِ وكَرِهَها. فَقالَتْ لَهُ الشَّياطِينُ: نَحْنُ نَصْنَعُ لَكَ شَيْئًا يُذْهِبُهُ فَصَنَعُوا لَهُ نَوْرَةً مِن أصْدافٍ فَطَلَوْها فَذَهَبَ الشَّعْرُ، ونَكَحَها سُلَيْمانُ عَلَيْهِ السَّلامُ. [ ١٦٤٤٠] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهَرَوِيُّ، أنْبَأ حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجاهِدٍ: وكانَتْ بِلْقَيْسُ هَلْباءَ شَعْراءَ حافِرُها حافِرُ حِمارٍ وكانَتِ الِجِنِيَّةُ طَوِيلَةَ الذَّيْلِ، قالَ:ابْنُ جُرَيْجٍ: ويُقالُ كانَتْ أحْسَنَ النّاسِ ساقًا وقَدَمًا مِن ساقٍ شَعْرًا، فَذَلِكَ حِينَ أمَرَ الجِنَّ فاحْتالُوا فَوَضَعُوا لَهُ النَّوْرَةَ، فَذَلِكَ أوَّلُ ما صُنِعَتِ النَّوْرَةُ. [ ١٦٤٤١ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، (p-٢٨٩٥)عَنْ زائِدَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ السّائِبِ، ثَنا مُجاهِدٌ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿وكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها﴾ قالَ: فَإذا هي شَعْراءُ فَقالَ سُلَيْمانُ: هَذا قَبِيحٌ ما يُذْهِبُهُ؟ قالَ: فَقالُوا: تُذْهِبُهُ المَواسِي قالَ: فَقالَ سُلَيْمانُ: أثَرُ المَواسِي: قالَ: فَجَعَلَتِ الشَّياطِينُ النَّوْرَةَ، قالَ: فَهو أوَّلُ ما جُعِلَتِ النَّوْرَةُ. [١٦٤٤٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الواسِطِيُّ، ثَنا هُشَيْمٌ عَنْ بَعْضِ، أصْحابِهِ، عَنِ الحَكَمِ عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: كانَتْ بِلْقَيْسُ زَبّاءَ، هَلْباءَ.قالَ: الزَّبّاءُ: الكَثِيرَةُ الشَّعْرِ والهَلْباءُ: الطَّوِيلَةُ الشَّعْرِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِن قَوارِيرَ﴾ [١٦٤٤٣ ] حَدَّثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، ثَنا شِهابُ بْنُ عَبّادٍ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ الرُّؤاسِيُّ عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ أبِي خالِدٍ عَنْ أبِي صالِحٍ، ﴿صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِن قَوارِيرَ﴾ قالَ: أمَرَ الشَّياطِينَ فَبَنَوْا لَها قَصْرًا مِن قَوارِيرَ فِيهِ تَماثِيلُ السَّمَكِ ﴿فَلَمّا رَأتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها﴾ قِيلَ لَها: ﴿إنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِن قَوارِيرَ﴾ [١٦٤٤٤ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو بِشْرٍ عَبْدُ الأعْلى بْنُ القاسِمِ البَصْرِيُّ، أنْبَأ بِهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبارَكِ، عَنِ ابْنِ أبِي خالِدٍ عَنْ أبِي صالِحٍ، في قَوْلِهِ: ﴿صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِن قَوارِيرَ﴾ قالَ: المُمَرَّدُ الطَّوِيلُ. [١٦٤٤٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، قالَ: حَدَّثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنَ رُومانَ، ثُمَّ قالَ: ﴿ادْخُلِي الصَّرْحَ﴾ لِيُرِيَها مُلْكًا هو أعَزُّ مِن مُلْكِها، وسُلْطانًا هو أعْظَمُ مِن سُلْطانِها ﴿فَلَمّا رَأتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها﴾ لا تَشُكُّ إلّا أنَّهُ ماءٌ تَخُوضُهُ، فَقِيلَ لَها ﴿إنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِن قَوارِيرَ﴾ فَلَمّا وقَفَتْ عَلى سُلَيْمانَ دَعاها إلى عِبادَةِ اللَّهِ وعاتَبَها في عِبادَةِ الشَّيْطانِ دُونَ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَتْ رَبِّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وأسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ [ ١٦٤٤٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ، قالَ: قالَ سُفْيانُ: ﴿قِيلَ لَها ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمّا رَأتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾ فَقالَتْ في نَفْسِها: إنَّما أرادَ سُلَيْمانُ أنْ يُغْرِقَنِي في البَحْرِ كانَ (p-٢٨٩٦)غَيْرُ هَذا أحْسَنَ مِن هَذا، فَلَمّا قِيلَ لَها ﴿إنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِن قَوارِيرَ قالَتْ رَبِّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾ تَعْنِي الظَّنَّ الَّذِي ظَنَّتْ بِسُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ. [ ١٦٤٤٧ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ، قالَ: حَدَّثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنَ رُومانَ: فَلَمّا وقَفَتْ عَلى سُلَيْمانَ ودَعاها إلى عِبادَةِ اللَّهِ، وعاتَبَها في عِبادَةِ الشَّيْطانِ دُونَ اللَّهِ، فَقالَتْ بِقَوْلِ الزَّنادِقَةِ أوَلَيْسَ بِأُخَيَّةٍ فَوَقَعَ سُلَيْمانُ ساجِدًا إعْظامًا لِما قالَتْ وسَجَدَ مَعَهُ النّاسُ، وسَقَطَ في يَدِها حِينَ رَأتْ سُلَيْمانَ صَنَعَ ما صَنَعَ، فَلَمّا رَفَعَ سُلَيْمانُ رَأْسَهُ قالَ: ويْحَكِ، ماذا قُلْتِ، وأُنْسِيَتْ ما قالَتْ، فَقالَتْ. ﴿رَبِّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وأسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ فَأسْلَمَتْ فَحَسُنَ إسْلامُها. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ [ ١٦٤٤٨ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زائِدَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ السّائِبِ، ثَنا مُجاهِدٌ، ونَحْنُ في الأزْدِ، ثَنا ابْنُ عَبّاسٍ، قالَ: كانَ سُلَيْمانُ ﷺ يَجْلِسُ عَلى سَرِيرِهِ، ثُمَّ وضَعَ كَراسِيَّ حَوْلَهُ فَيَجْلِسُ عَلَيْها الإنْسُ ثُمَّ يَجْلِسُ الجِنُّ، ثُمَّ الشَّياطِينُ، ثُمَّ تَأْتِي الرِّيحُ فَتَرْفَعُهُمْ، ثُمَّ تُظِلُّهُمُ الطَّيْرُ ثُمَّ تَغْدُو قَدْرَ ما يَشْتَهِي الرّاكِبُ أنْ يَنْزِلَ شَهْرًا، ورَواحُها شَهْرٌ، قالَ: فَبَيْنَما هو ذاتَ يَوْمٍ في مَسِيرٍ لَهُ إذْ تَفَقَّدَ الطَّيْرَ قالَ: فَفَقَدَ الهُدْهُدَ، فَقالَ: ﴿ما لِيَ لا أرى الهُدْهُدَ أمْ كانَ مِنَ الغائِبِينَ﴾ [النمل: ٢٠] ﴿لأُعَذِّبَنَّهُ عَذابًا شَدِيدًا أوْ لأذْبَحَنَّهُ أوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾ [النمل: ٢١] قالَ: فَكانَ عَذابُهُ إيّاهُ أنْ يَنْتِفَهُ ثُمَّ يُلْقِيَهُ بِالأرْضِ، فَلا يَمْتَنِعُ مِن نَمْلَةٍ ولا مِن شَيْءٍ مِن هَوامِ الأرْضِ. قالَ:عَطاءٌ: وذَكَرَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ مِثْلَ حَدِيثِ مُجاهِدٍ ﴿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ [النمل: ٢٢] فَقَرَأ حَتّى انْتَهى إلى قَوْلِهِ: ﴿سَنَنْظُرُ أصَدَقْتَ أمْ كُنْتَ مِنَ الكاذِبِينَ﴾ [النمل: ٢٧] ﴿اذْهَبْ بِكِتابِي هَذا﴾ [النمل: ٢٨] وكَتَبَ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [النمل: ٣٠] إلى بِلْقَيْسَ ﴿ألا تَعْلُوا عَلَيَّ وأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ [النمل: ٣١] فَلَمّا ألْقى الهُدْهُدُ الكِتابَ إلَيْها أُلْقِيَ في رُوعِها، أنَّهُ كِتابٌ كَرِيمٌ و﴿إنَّهُ مِن سُلَيْمانَ﴾ [النمل: ٣٠] و﴿ألا تَعْلُوا عَلَيَّ وأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ [النمل: ٣١] ﴿قالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ﴾ [النمل: ٣٣] ﴿قالَتْ إنَّ المُلُوكَ إذا دَخَلُوا قَرْيَةً أفْسَدُوها﴾ [النمل: ٣٤] ﴿وإنِّي مُرْسِلَةٌ إلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ﴾ [النمل: ٣٥] فَلَمّا جاءَتِ الهَدِيَّةُ سُلَيْمانَ ﴿قالَ أتُمِدُّونَنِ بِمالٍ﴾ [النمل: ٣٦] ﴿ارْجِعْ إلَيْهِمْ﴾ [النمل: ٣٧] فَلَمّا نَظَرَ إلى الغُبارِ، أنْبَأ (p-٢٨٩٧)ابْنُ عَبّاسٍ قالَ: وكانَ بَيْنَ سُلَيْمانَ مَلِكَةِ سَبَأٍ ومَن مَعَها حَتّى نَظَرَ إلى الغُبارِ كَما بَيْنَنا وبَيْنَ الحِيرَةِ،قالَ:عَطاءٌ: ومُجاهِدٌ حِينَئِذٍ في الأزْدِ. فَقالَ سُلَيْمانُ ﴿أيُّكم يَأْتِينِي بِعَرْشِها﴾ [النمل: ٣٨] قالَ: بَيْنَ عَرْشِها وبَيْنَ سُلَيْمانَ حِينَ نَظَرَ إلى الغُبارِ مَسِيرَةُ شَهْرَيْنِ ﴿قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الجِنِّ أنا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أنْ تَقُومَ مِنَ مَقامِكَ﴾ [النمل: ٣٩] قالَ: وكانَ لِسُلَيْمانَ مَجْلِسٌ يَجْلِسُ فِيهِ لِلنّاسِ كَما تَجْلِسُ الأُمَراءُ ثُمَّ يَقُومُ، فَقالَ: ﴿أنا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أنْ تَقُومَ مِن مَقامِكَ﴾ [النمل: ٣٩] قالَ: سُلَيْمانُ: أُرِيدُ أعْجَلَ مِن ذَلِكَ: فَقالَ ﴿الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الكِتابِ﴾ [النمل: ٤٠] أنا أنْظُرُ في كِتابِ رَبِّي، ثُمَّ ﴿آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أنْ يَرْتَدَّ إلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ [النمل: ٤٠] قالَ: فَنَبَعَ عَرْشُها مِن تَحْتِ قَدَمِ سُلَيْمانَ، مِن تَحْتِ كُرْسِيٍّ كانَ يَضَعُ عَلَيْهِ رِجْلَهُ ثُمَّ يَصْعَدُ إلى السَّرِيرِ، قالَ: فَلَمّا رَأى سُلَيْمانُ عَرْشَها ﴿قالَ هَذا مِن فَضْلِ رَبِّي﴾ [النمل: ٤٠] ﴿قالَ نَكِّرُوا لَها عَرْشَها﴾ [النمل: ٤١] ﴿فَلَمّا جاءَتْ قِيلَ﴾ [النمل: ٤٢] ﴿أهَكَذا عَرْشُكِ قالَتْ كَأنَّهُ هُوَ﴾ [النمل: ٤٢] قالَ فَسَألَتْهُ حِينَ جاءَتْهُ عَنْ أمْرَيْنِ، قالَتْ لِسُلَيْمانَ، ما ماءٌ مِن زَبَدٍ رُواءٍ لَيْسَ مِن أرْضٍ ولا سَماءٍ؟ وكانَ سُلَيْمانُ إذا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ سَألَ عَنْهُ الإنْسَ، ثُمَّ سَألَ عَنْهُ الجِنَّ، ثُمَّ سَألَ عَنْهُ الشَّياطِينَ قالَ: فَقالَتِ الشَّياطِينُ: هَذا هَيِّنٌ أجْرِ الخَيْلَ، ثُمَّ خُذْ عَرَقَها ثُمَّ امْلَأْ مِنهُ الآنِيَةَ. قالَ: أمَرَ بِالخَيْلِ فَأُجْرِيَتْ، ثُمَّ أعَدَّ عَرَقَها،فَمَلَأ مِنهُ الآنِيَةَ.قالَ: سَألَتْ عَنْ لَوْنِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ قالَ: فَوَثَبَ سُلَيْمانُ عَنْ سَرِيرٍ، فَخَرَّ ساجِدًا، فَقالَ: يا رَبِّ، لَقَدْ سَألَتْنِي عَنْ أمْرٍ إنَّهُ لَيَتَكايَدُ في قَلْبِي أنْ أذْكُرَهُ لَكَ. قالَ: ارْجِعْ فَقَدْ كَفَيْتُكُمْ، قالَ: فَرَجَعَ إلى سَرِيرِهِ فَقالَ: ما سَألْتِ عَنْهُ؟ فَقالَتْ: ما سَألْتُكَ إلّا، عَنِ الماءِ، قالَ: لِجُنُودِهِ: ما سَألَتْ عَنْهُ فَقالُوا ما سَألَتْكَ إلّا عَنِ الماءِ. قالَ: ونُسُّوهُ كُلُّهُمْ، قالَ: فَقالَتِ الشَّياطِينُ: لَسُلَيْمانُ يُرِيدُ أنَ يَتَّخِذَها لِنَفْسِهِ، فَإنِ اتَّخَذَها لِنَفْسِهِ ثُمَّ وُلِدَ بَيْنَهُما ولَدٌ لَمْ نَنْفَكْ مِن عُبُودِيَّةٍ، قالَ: فَجَعَلُوا صَرْحًا مُمَرَّدًا مِن قَوارِيرَ فِيهِ السَّمَكُ، قالَ: ﴿قِيلَ لَها ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمّا رَأتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها﴾ فَإذا هي شَعْراءُ فَقالَ سُلَيْمانُ، هَذا قَبِيحٌ ما يُذْهِبُهُ فَقالُوا: يُذْهِبُهُ المَواسِي فَقالَ نَبِيُّهم أثَرُ المَواسِي قَبِيحٌ. قالَ: فَجَعَلَتِ الشَّياطِينُ النَّوْرَةَ قالَ: فَهو أوَّلُ ما جُعِلَتِ النَّوْرَةُ لَهُ قالَ: فَقَرَأ ما بَيْنَ ﴿وتَفَقَّدَ الطَّيْرَ﴾ [النمل: ٢٠] حَتّى انْتَهى ﴿ارْجِعْ إلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهم بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهم بِها﴾ [النمل: ٣٧] قالَ: أبُو بَكْرٍ: ما أحْسَنَهُ مِن حَدِيثٍ. (p-٢٨٩٨)[ ١٦٤٤٩ ] حَدَّثَنا حَمّادُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا المَسْعُودِيُّ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أنَّ أباهَ، سُئِلَ: هَلْ كانَ سُلَيْمانُ تَزَوَّجَ المَرْأةَ صاحِبَةَ سَبَأٍ؟ فَقالَ: عَهْدِي بِها وهي تَقُولُ ﴿وأسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ .

النمل 27:45

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا﴾ آيَةُ ٤٥ [١٦٤٥٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى عَنْ إسْرائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أبِي صالِحٍ، ”أرْسَلَ“: بَعَثَ. قَوْلَهُ: ﴿إلى ثَمُودَ أخاهم صالِحًا﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ [ ١٦٤٥١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: فِيما حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ أيْ: وحِّدُوا رَبَّكم. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا هم فَرِيقانِ يَخْتَصِمُونَ﴾ [ ١٦٤٥٢] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿فَرِيقانِ يَخْتَصِمُونَ﴾ مُؤْمِنٌ، وكافِرٌ، قَوْلُهُ: صالِحٌ مُرْسَلٌ مِن رَبِّهِ، وقَوْلُهُ لَيْسَ بِمُرْسَلٍ. [ ١٦٤٥٣ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿فَإذا هم فَرِيقانِ يَخْتَصِمُونَ﴾ فَإذا القَوْمُ بَيْنَ مُصَدِّقٍ ومُكَذِّبٍ: مُصَدِّقٌ بِالحَقِّ ونازِلٌ عِنْدَهُ ومُكَذِّبٌ بِالحَقِّ وتارِكُهُ، في ذَلِكَ كانَتْ خُصُومَةُ القَوْمِ.

النمل 27:46

[ ١٦٤٥٤] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ السَّيِّئَةُ: العَذابِ، وقَوْلُهُ: ﴿قَبْلَ الحَسَنَةِ﴾ قَبْلَ الرَّحْمَةِ. [١٦٤٥٥] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهَرَوِيُّ، أنْبَأ حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿الحَسَنَةِ﴾ قالَ: العافِيَةُ. (p-٢٨٩٩)قَوْلُهُ: ﴿لَوْلا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ﴾ آيَةُ ٤٦ [ ١٦٤٥٦ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا القاسِمُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿لَوْلا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ﴾ قالَ: فَهَلّا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ؟ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَعَلَّكم تُرْحَمُونَ﴾ [ ١٦٤٥٧ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿لَعَلَّكم تُرْحَمُونَ﴾ كَيْ تُرْحَمُوا ولا تُعَذَّبُوا.

النمل 27:47

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ وبِمَن مَعَكَ﴾ آيَةُ ٤٧ [ ١٦٤٥٨ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿اطَّيَّرْنا بِكَ وبِمَن مَعَكَ﴾ قالُوا: ما أصابَنا مِن شَرٍّ فَإنَّما هو مِن قِبَلِكَ ومَن قِبَلِ مَن مَعَكَ. [ ١٦٤٥٩ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿يَطَّيَّرُوا﴾ [الأعراف: ١٣١] قالَ: يَتَشاءَمُوا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ طائِرُكم عِنْدَ اللَّهِ﴾ [ ١٦٤٦٠ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿طائِرُكم عِنْدَ اللَّهِ﴾ مَصائِبُكم عِنْدَ اللَّهِ. [١٦٤٦١ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتادَةَ، ﴿طائِرُكُمْ﴾ أيْ: عَمَلُكم عِنْدَ اللَّهِ. [ ١٦٤٦٢ ] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿طائِرُكم عِنْدَ اللَّهِ﴾ أيْ: عِلْمُ عَمَلِكم عَنْدَ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلْ أنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ [ ١٦٤٦٣ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿بَلْ أنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ أيْ: تُبْتَلُونَ بِطاعَةِ اللَّهِ ومَعْصِيَتِهِ.

النمل 27:48

(p-٢٩٠٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكانَ في المَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾ آيَةُ ٤٨ [ ١٦٤٦٤ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾ مِن قَوْمٍ صالِحٍ. [ ١٦٤٦٥ ] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وكانَ في المَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾ وهُمُ الَّذِينَ عَقَرُوا النّاقَةَ. [ ١٦٤٦٦] ذُكِرَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ هارُونَ بْنِ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أبِي مالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وكانَ في المَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ في الأرْضِ ولا يُصْلِحُونَ﴾ قالَ: كانَ أسامِيهِمْ رِعْمِيٌّ، ورُعَيْمٌ، وهُرَيْمٌ، ودادٌ، وصَوابٌ، ورَيّابٌ، ومِسْطَعٌ، وقَدّارُ بْنُ سالِفٍ عاقِرُ النّاقَةِ. [ ١٦٤٦٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي بَكْرِ بْنِ مُقَدِّمٍ، ثَنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمانَ الضُّبَعِيُّ، قالَ: سَمِعْتُ مالِكَ بْنَ دِينارٍ، يَقُولُ: وتَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وكانَ في المَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ في الأرْضِ ولا يُصْلِحُونَ﴾ قالَ: فَكَمِ اليَوْمَ في كُلِّ قَبِيلَةٍ مِنَ الَّذِينَ يُفْسِدُونَ في الأرْضِ ولا يُصْلِحُونَ. [ ١٦٤٦٨ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: فَلَمّا قالَ: لَهم صالِحٌ ذَلِكَ، قالَ: التِّسْعَةُ الَّذِينَ عَقَرُوا النّاقَةَ: هَلُمَّ فَلْنَقْتُلْ صالِحًا، فَإنْ كانَ صادِقًا عَجَّلْناهُ قَبْلَنا، وإنْ كانَ كاذِبًا كُنّا قَدْ ألْحَقْناهُ بِناقَتِهِ.فَأتَوْهُ لَيْلًا لِيُبَيِّتُوهُ في أهْلِهِ، فَدَمَغَتْهُمُ المَلائِكَةُ بِالحِجارَةِ، فَلَمّا أبْطَئُوا عَلى أصْحابِهِمْ أتَوْا مَنزِلَ صالِحٍ فَوَجَدُوهم مَتُشَدِّخِينَ قَدْ رُضِخُوا، بِالحِجارَةِ فَقالُوا لِصالِحٍ: أنْتَ قَتَلْتَهُمْ، ثُمَّ هَمُّوا بِهِ فَقامَتْ عَشِيرَتُهُ دُونَهُ ولَبِسُوا السِّلاحَ، وقالُوا لَهُمْ: واللَّهِ لا تَقْتُلُونَهُ أبَدًا وقَدْ وعَدَكم أنَّ العَذابَ نازِلٌ بِكم في ثَلاثٍ،فَإنْ كانَ صادِقًا لَمْ تَزِيدُوا رَبَّكم غَضَبًا، وإنْ كانَ كاذِبًا فَأنْتُمْ مِن وراءِ ما تُرِيدُونَ انْصَرَفُوا عَنْهم لَيْلَتَهم تِلْكَ والنَّفَرُ الَّذِينَ رَضَخَتْهُمُ المَلائِكَةُ بِالحِجارَةِ التِّسْعَةُ الَّذِينَ ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ في القُرْآنِ، يَقُولُ اللَّهُ ﴿وكانَ في المَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ في الأرْضِ ولا يُصْلِحُونَ﴾ . (p-٢٩٠١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُفْسِدُونَ في الأرْضِ ولا يُصْلِحُونَ﴾ [ ١٦٤٦٩ ] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ يَحْيى بْنُ رَبِيعَةَ الصَّنْعانِيُّ، قالَ: سَمِعْتُ عَطاءً: ﴿وكانَ في المَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ في الأرْضِ ولا يُصْلِحُونَ﴾ قالَ: كانُوا يُقْرِضُونَ الدَّراهِمَ. [ ١٦٤٧٠ ] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي مالِكٌ عَنْ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ، أنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ المُسَيِّبِ: يَقُولُ الذَّهَبُ والوَرِقُ مِنَ الفَسادِ في الأرْضِ. [ ١٦٤٧١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا شِهابُ بْنُ عَبّادٍ، ثَنا عَطّافٌ، عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ أوْ أبِي حَرْمَلَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، قالَ: قَطْعُ الدَّنانِيرِ والدَّراهِمِ يَعْنِي المَثاقِيلَ الَّتِي أجازَها المُسْلِمُونَ بَيْنَهم وعَرَفُوها مِنَ الفَسادِ.

النمل 27:49

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا﴾ آيَةُ ٤٩ [ ١٦٤٧٢ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ،، ثَنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿قالُوا﴾ قالَ: تِسْعَةٌ مِن قَوْمٍ صالِحٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَقاسَمُوا بِاللَّهِ﴾ [١٦٤٧٣ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ: ﴿تَقاسَمُوا بِاللَّهِ﴾ تَحالَفُوا عَلى هَلاكِهِ فَلَمْ يُصَلُّوا إلَيْهِ حَتّى هَلَكُوا وقَوْمُهم أجْمَعِينَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ وأهْلَهُ﴾ [ ١٦٤٧٤ ] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿تَقاسَمُوا بِاللَّهِ﴾ أنْ يُبَيِّتُوا صالِحًا ثُمَّ يَفْتِكُوا بِهِ ﴿ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أهْلِهِ وإنّا لَصادِقُونَ﴾ [ ١٦٤٧٥ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿تَقاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وأهْلَهُ﴾ قالَ: وافَقُوا عَلى أنْ يَأْخُذُوهُ لَيْلًا فَيَقْتُلُوهُ وذُكِرَ لَنا أنَّهم بَيْنَما هم مَعانِيقُ إلى صالِحٍ لِيَفْتِكُوا بِهِ إذْ بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ صَخْرَةً فَأهْمَدَتْهم. (p-٢٩٠٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ﴾ [١٦٤٧٦ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ﴾ يَعْنِي رَهْطَ صالِحٍ ﴿ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أهْلِهِ وإنّا لَصادِقُونَ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أهْلِهِ وإنّا لَصادِقُونَ﴾ [ ١٦٤٧٧ ] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ: حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أهْلِهِ وإنّا لَصادِقُونَ﴾ هُمُ الَّذِينَ عَقَرُوا النّاقَةَ، وقالُوا حِينَ عَقَرُوها نُبَيِّتُ صالِحًا وأهْلَهُ فَنَقْتُلُهُمْ، ثُمَّ نَقُولُ لِأوْلِياءَ صالِحٍ: ما شَهِدْنا مِن هَذا شَيْئًا وما لَنا بِهِ عِلْمٌ، فَدَمَّرَهُمُ اللَّهُ أجْمَعِينَ.

النمل 27:50

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَكَرُوا مَكْرًا﴾ آيَةُ ٥٠ [١٦٤٧٨] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ومَكَرُوا مَكْرًا﴾ فَبَيْنَما هم مَعانِيقُ إلى صالِحٍ، يَعْنِي يُسْرِعُونَ إلَيْهِ سَلَّطَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ صَخْرَةً فَقَتَلَتْهم. [ ١٦٤٧٩ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتادَةَ، قالَ: اللَّهُ: ﴿ومَكَرُوا مَكْرًا﴾ قالَ: مَكْرُهُمُ الَّذِي أرادُوا بِصالِحٍ وقَوْلُهُ: ﴿ومَكَرْنا مَكْرًا﴾ قالَ: مَكْرُ اللَّهِ الَّذِي مَكَرَ بِهِمْ أنْ رَماهُمُ بِصَخْرَةٍ فَأهْمَدَتْهم. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ [١٦٤٨٠] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ ﴿ومَكَرُوا مَكْرًا ومَكَرْنا مَكْرًا وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ فَمَكَرْنا وشَعُرْنا بِمَكْرِهِمْ.

النمل 27:51

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ﴾ آيَةُ ٥١ [ ١٦٤٨١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ﴾ قالَ: شَرٌّ واللَّهِ، عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أنْ دَمَّرَهُمُ اللَّهُ وقَوْمَهم أجْمَعِينَ، ثُمَّ صَيَّرَهم إلى النّارِ.

النمل 27:52

(p-٢٩٠٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهم خاوِيَةً﴾ [١٦٤٨٢ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ﴾ قالَ: فَتِلْكَ مَنازِلُهم. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خاوِيَةً﴾ [١٦٤٨٣] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، ﴿خاوِيَةً﴾ قالَ: خَواؤُها خَرابُها. [ ١٦٤٨٣ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرٌ عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿خاوِيَةً﴾ قالَ: والخاوِيَةُ سُقُوطٌ أعْلاها عَلى أسافِلِها، وبِهِ في قَوْلِهِ: ﴿بِما ظَلَمُوا﴾ يَقُولُ بِما كَفَرُوا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ في ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ [١٦٤٨٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، حَدَّثَنِي سُفْيانُ عَنْ سِماكٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿إنَّ في ذَلِكَ لآيَةً﴾ قالَ: عَلامَةٌ.

النمل 27:53

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْجَيْنا الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ﴾ آيَةُ ٥٣ [ ١٦٤٨٥] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ ﴿وأنْجَيْنا الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ﴾ قالُوا: زَعَمَ صالِحٌ أنَّهُ يَفْرُغُ مِنّا إلى ثَلاثٍ، فَنَحْنُ نَفْرُغُ مِنهُ وأهْلِهِ قَبْلَ ثَلاثٍ.وكانَ مَسْجِدٌ لَهُ في الحِجْرِ في شِعْبٍ ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ، فَخَرَجُوا إلى كَهْفٍ فَقالُوا: إذا جاءَ يُصَلِّي قَتَلْناهُ ثُمَّ رَجَعْنا إذا فَرَغْنا مِنهُ إلى أهْلِهِ، فَفَرَغْنا مِنهُمْ، فَقَرَأ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ ﴿تَقاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وأهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ ما شَهِدْنا﴾ [النمل: ٤٩] الآيَةَ كُلَّها قالَ: فَبَعَثَ اللَّهُ صَخْرًا مِنَ الهَضَبِ حِيالَهم تِلْكَ فَخَشُوا أنْ يَشْتَدِخَهُمْ، فَبادِرُوا الغارِ، فَطَفِقَتِ الصَّخْرَةُ عَلَيْهِمْ في ذَلِكَ الغارِ، فَلا يَدْرِي قَوْمُهم أيْنَ هُمْ، ولا يَدْرُونَ ما فُعِلَ بِقَوْمِهِمْ فَعَذَّبَ اللَّهُ هَؤُلاءِ هاهُنا (p-٢٩٠٤)وهَؤُلاءِ هاهُنا، وأنْجى اللَّهُ صالِحًا ومَن مَعَهُ وقَرَأ: ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهم خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا﴾ [النمل: ٥٢] وقَرَأ: ﴿وأنْجَيْنا الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكانُوا يَتَّقُونَ﴾ [١٦٤٨٦ ] حَدَّثَنا مُوسى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المَسْرُوقِيُّ، ثَنا الحَفَرِيُّ أبُو داوُدَ عَنْ سُفْيانَ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ: يَتَّقُونَ قالَ:. . ...

النمل 27:54

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولُوطًا إذْ قالَ: لِقَوْمِهِ﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أتَأْتُونَ الفاحِشَةَ وأنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ آيَةُ ٥٤ [ ١٦٤٨٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، ثَنا الصَّلْتُ بْنُ بَهْرامَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ العَبْدِيِّ عَنْ أبِي المُتْعَمِرِ، أوْ عَنْ أبِي الجُوَيْرِيَةِ شَكَّ الصَّلْتُ قالَ: قالَ عَلِيُّ عَلى المِنبَرِ: سَلُوا فَقالَ ابْنُ الكَوّاءِ: تُؤْتِي النِّساءُ في أعْجازِهِنَّ: فَقالَ عَلِيُّ: سَفِلْتَ سَفَلَ اللَّهُ بِكَ.ألَمْ تَسْمَعْ إلى قَوْلِهِ: ﴿أتَأْتُونَ الفاحِشَةَ﴾ [١٦٤٨٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرٌ عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿أتَأْتُونَ الفاحِشَةَ﴾ يَعْنِي الأدْبارَ.

النمل 27:55

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أإنَّكم لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِن دُونِ النِّساءِ بَلْ أنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ آيَةُ ٥٥ [ ١٦٤٨٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ المُصَفّى، ثَنا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْعانِيُّ، عَنِ الأوْزاعِيِّ عَنْ واصِلٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: إنَّما تَعَلَّمَ قَوْمُ لُوطٍ اللُّوطِيَّةَ مِن قِبَلِ نِسائِهِمْ.

النمل 27:56

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أخْرِجُوا آلَ لُوطٍ﴾ الآيَةُ ٦٥ [ ١٦٤٩٠ ] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿أخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِن قَرْيَتِكم إنَّهم أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ قالَ: يَتَحَرَّجُونَ. (p-٢٩٠٥)[ ١٦٤٩١] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿إنَّهم أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ قالَ: مِن أعْمالِهِمُ الخَبِيثَةِ الَّتِي كانُوا يَعْمَلُونَ: إتْيانُهُمُ الرِّجالَ.

النمل 27:57

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأنْجَيْناهُ وأهْلَهُ إلا امْرَأتَهُ﴾ [ ١٦٤٩٢ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أنْبَأ سُلَيْمانُ بْنُ كَثِيرٍ يَعْنِي أخاهُ، أنْبَأ حُصَيْنٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: لَمّا ولَجَ رُسُلُ اللَّهِ عَلى لُوطٍ ظَنَّ لُوطٌ أنَّهم ضِيفانٌ. قالَ: فَأخْرَجَ بَناتِهِ بِالطَّرِيقِ وجَعَلَ ضِيفانَهُ بَيْنَهُ وبَيْنَ بَناتِهِ قالَ: ﴿وجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إلَيْهِ﴾ [هود: ٧٨] ”قالَ هَؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أطْهَرُ لَكم“ إلى قَوْلِهِ: ﴿رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ [هود: ٨٠] قالَ: فالتَّفَتَ إلَيْهِ جِبْرِيلُ فَقالَ: لا تَخَفْ ﴿إنّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إلَيْكَ﴾ [هود: ٨١] قالَ: فَلَمّا دَنَوْا طَمَسَ أعْيُنَهم فانْطَلَقُوا عُمْيًا يَرْكَبُ بَعْضُهم بَعْضًا، حَتّى خَرَجُوا إلى الَّذِينَ بِالبابِ، فَقالُوا: جِئْناكم مِن عِنْدِ أسْحَرِ النّاسِ، طُمِسَتْ أبْصارُنا. قالَ: فانْطَلَقُوا يَرْكَبُ بَعْضُهم بَعْضًا، حَتّى دَخَلُوا المَدِينَةَ، فَكانَ في جَوْفِ اللَّيْلِ.فَرُفِعَتْ حَتّى إنَّهم لَيَسْمَعُونَ صَوْتَ الطَّيْرِ في جَوِ السَّماءِ، ثُمَّ قُلِبَتْ عَلَيْهِمْ فَمَن أصابَتْهُ الِائْتِفاكَةُ أهْلَكَتْهُ، قالَ: ومَن خَرَجَ مَعَها اتَّبَعَهُ حَجَرٌ حَيْثُ كانَ فَقَتَلَهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَدَّرْناها مِنَ الغابِرِينَ﴾ يَعْنِي: الباقِينَ في عَذابِ اللَّهِ، وقَدْ مَرَّ إسْنادُهُ.

النمل 27:58

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَرًا﴾ الآيَةُ ٥٨ [١٦٤٩٣ ] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قالَ: فَأدْخَلَ مِيكائِيلُ وهو صاحِبُ العَذابِ جَناحَهُ حَتّى بَلَغَ أسْفَلَ الأرْضِ ثُمَّ حَمَلَ قُراهم فَقَلَبَها عَلَيْهِمْ، ونَزَلَتْ حِجارَةٌ مِنَ السَّماءِ فَتَبِعَتْ مَن لَمْ يَكُنْ مِنهم في القَرْيَةِ حَيْثُ كانُوا فَأهْلَكَهُمُ اللَّهُ كُلَّهُمْ، ونُجِّيَ لُوطٌ وأهْلُهُ إلّا امْرَأتَهُ.

النمل 27:59

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ وسَلامٌ عَلى عِبادِهِ﴾ آيَةُ ٥٩ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ الحَمْدُ لِلَّهِ. (p-٢٩٠٦)[ ١٦٤٩٤ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو تُمَيْلَةَ عَنْ أبِي المُنِيبِ عَنْ أبِي الشَّعْثاءِ، في قَوْلِهِ:”سَلامٌ“ قالَ: هو اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى﴾ [ ١٦٤٩٥ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ زِيادِ بْنِ نِسْطاسَ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أبِي مالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿وسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى﴾ قالَ: أصْحابُ مُحَمَّدٍ ﷺ ورَضِيَ عَنْهم - ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ وسُفْيانَ الثَّوْرِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. [ ١٦٤٩٦ ] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغٌ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ ﴿وسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى﴾ فَقَرَأ ﴿سَلامٌ عَلى نُوحٍ في العالَمِينَ﴾ [الصافات: ٧٩] و﴿سَلامٌ عَلى إبْراهِيمَ﴾ [الصافات: ١٠٩] ﴿وسَلامٌ عَلى المُرْسَلِينَ﴾ [الصافات: ١٨١] ثُمَّ قالَ: ﴿وسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى﴾ فَجَعَلَهم في السَّلامِ مِثْلَ الأنْبِياءِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿آللَّهُ خَيْرٌ أمّا يُشْرِكُونَ﴾ [١٦٤٩٧] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ ابْنُ عُيَيْنَةَ، سَمِعْتُ صَدَقَةً يُحَدِّثُ، عَنِ السُّدِّيِّ، يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿أمّا يُشْرِكُونَ﴾ يَقُولُ: عَمّا أشْرَكَ المُشْرِكُونَ.

النمل 27:60

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ﴾ [ ١٦٤٩٨ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عَمْرُو بْنُ عُثْمانَ، ثَنا بَقِيَّةُ عَنْ أرْطَأةَ، عَنِ المُعَلّى بْنِ إسْماعِيلَ، أنَّ رَجُلًا، أتى أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَسَألَهُ، عَنِ القَدَرِ فَقالَ: سُبْحانَ اللَّهِ العَظِيمِ، إنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَواتِ، وخَلَقَ الخَيْرَ والشَّرَّ، فَأسْعَدَ بِالخَيْرِ مَن شاءَ، وأشْقى بِالشَّرِّ مَن شاءَ. [١٦٤٩٩ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿خَلَقَ السَّماواتِ﴾ قالَ: خَلَقَ السَّمَواتِ قَبْلَ الأرْضِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْزَلَ لَكم مِنَ السَّماءِ ماءً﴾ آيَةُ ٦٠ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ واللَّهُ أعْلَمُ. (p-٢٩٠٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ﴾ [ ١٦٥٠٠ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو الأشْعَثَ أحْمَدُ بْنُ المِقْدامِ، ثَنا مُعْتَمِرٌ، قالَ: سَمِعْتُ أبِي يُحَدِّثُ عَنْ سَيّارٍ عَنْ خالِدِ بْنِ يَزِيدَ، قالَ: كانَ عِنْدَ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ مَرْوانَ، فَذَكَرُوا الماءَ، فَقالَ خالِدُ بْنُ يَزِيدَ: مِنهُ مِنَ السَّماءِ ومِنهُ ما يَسْقِيهُ الغَيْمُ مِنَ البَحْرِ فَيُعْذِبُهُ الرَّعْدُ والبَرْقُ، فَأمّا ما كانَ مِنَ البَحْرِ فَلا يَكُونُ لَهُ نَباتٌ، وأمّا النَّباتُ فَما كانَ مِن ماءِ السَّماءِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَدائِقَ﴾ [ ١٦٥٠١] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿حَدائِقَ﴾ قالَ: النَّخْلُ الحِسانُ. [ ١٦٥٠٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ حاتِمٍ الزِّمِّيُّ، أنْبَأ مَرْوانُ، ثَنا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحّاكِ، ﴿حَدائِقَ﴾ قالَ: البَساتِينُ. [ ١٦٥٠٣ ] أخْبَرَنا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى بْنِ حَمْزَةَ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتادَةَ، ﴿حَدائِقَ﴾ قالَ: جَنّاتٌ. ﴿ذاتَ بَهْجَةٍ﴾ قالَ: ذاتُ نَضارَةٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذاتَ بَهْجَةٍ﴾ [ ١٦٥٠٤] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ﴾ الفِقاحُ مِمّا يَأْكُلُ النّاسُ والأنْعامُ. [ ١٦٥٠٥ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا المُحارِبِيُّ عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، ﴿ذاتَ بَهْجَةٍ﴾ قالَ: ذاتُ حُسْنٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما كانَ لَكم أنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها﴾ [١٦٥٠٦] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، أنَّهُ سَمِعَ عَمَّهُ وهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، يَقُولُ: قالَتْ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرانَ: إنَّ اللَّهَ أنَبْتَ بِقُدْرَتِهِ الشَّجَرَ بِغَيْرِ غَيْثٍ، وإنَّهُ جَعَلَ بِتِلْكَ القُدْرَةِ الغَيْثَ حَياةً لِلشَّجَرِ بَعْدَ ما خَلَقَ كُلَّ واحِدٍ مِنهُما وحْدَهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أإلَهٌ مَعَ اللَّهِ﴾ (p-٢٩٠٨)[١٦٥٠٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، قَوْلُهُ: ﴿أإلَهٌ مَعَ اللَّهِ﴾ أيْ لَيْسَ مَعَ اللَّهِ إلَهٌ. [ ١٦٥٠٨] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، قالَ: حُدِّثْتُ عَنِ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الجُعْفِيِّ عَنْ سُفْيانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ جامِعِ بْنِ أبِي راشِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، ﴿أإلَهٌ مَعَ اللَّهِ﴾ قالَ: أإلَهٌ مَعَ اللَّهِ فَعَلَ هَذا؟ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلْ هم قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾ [ ١٦٥٠٩ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿يَعْدِلُونَ﴾ قالَ: يُشْرِكُونَ. [ ١٦٥١٠] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ هم قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾ قالَ: الآلِهَةُ الَّتِي عَبْدُوها عَدَلُوها بِاللَّهِ لَيْسَ لِلَّهِ عَدْلٌ ولا نِدٌّ ولا اتَّخَذَ صاحِبَةً ولا ولَدًا.

النمل 27:61

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمَّنْ جَعَلَ الأرْضَ قَرارًا وجَعَلَ خِلالَها أنْهارًا﴾ [ ١٦٥١١ ] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، قالَ: سَمِعْتُ وهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، قالَ: قالَ: جُرْجَيْسُ: هو الَّذِي وضَعَ الأرْضَ فَسَطَحَها، ونَصَبَ فِيها جِبالَها، وفَتَقَ فِيها أنْهارَها ونَطَقَها بِبِحارِها، وأنْبَتَ فِيها أشْجارَها، وأجْرى فِيها لَيْلَها ونَهارَها ولَهُ سَبَّحَتْ بِمَن عَلَيْها واسْتَقامَتْ عَلى قَرارِها. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلَ لَها رَواسِيَ﴾ آيَةُ ٦١ [ ١٦٥١٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النّاقِدُ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، أنْبَأ العَوّامُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ أبِي سُلَيْمانَ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «لَمّا خَلَقَ اللَّهُ الأرْضَ جَعَلَتْ تَمِيدُ، فَخَلَقَ اللَّهُ الجِبالَ فَألْقاها عَلَيْها فاسْتَقَرَّتْ، فَعَجِبَتِ المَلائِكَةُ مِن خَلْقِ الجِبالِ فَقالَتْ: يا رَبِّ، هَلْ مِن خَلْقِكَ أشَدُّ مِنَ الجِبالِ؟ قالَ: نَعَمْ الحَدِيدُ فَقالَتْ: يا رَبِّ هَلْ مِن خَلْقِكَ أشَدُّ مِنَ الحَدِيدِ؟ قالَ: نَعَمْ النّارُ؟ قالَتْ: فَهَلْ مِن خَلْقِكَ أشَدُّ مِنَ النّارِ؟ قالَ: نَعَمْ الماءُ. قالَتْ: يا رَبِّ فَهَلْ مِن (p-٢٩٠٩)خَلْقِكَ أشَدُّ مِنَ الماءِ؟ قالَ: نَعَمْ الرِّيحُ. قالَتْ: يا رَبِّ فَهَلْ مِن خَلْقِكَ أشَدُّ مِنَ الرِّيحِ؟ قالَ: نَعَمْ ابْنُ آدَمَ يَتَصَدَّقُ بِيَمِينِهِ فَيُخِفِيها مِن شِمالِهِ». [ ١٦٥١٣ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، ثَنا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَطاءٍ، قالَ: أوَّلُ جَبَلٍ وُضِعَ عَلى الأرْضِ أبُو قُبَيْسٍ. [١٦٥١٤ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبٌ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿رَواسِيَ﴾ أيْ جِبالٌ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلَ بَيْنَ البَحْرَيْنِ حاجِزًا﴾ [ ١٦٥١٥ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلُهُ: ﴿وجَعَلَ بَيْنَ البَحْرَيْنِ حاجِزًا﴾ قالَ: بَحْرُ فارِسَ والرُّومِ. الوَجْهُ الثّانِي: [١٦٥١٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، حَدَّثَنِي عُقْبَةُ عَنْ إسْرائِيلَ عَنْ جابِرٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: بَحْرٌ في السَّماءِ وبَحْرٌ في الأرْضِ. [ ١٦٥١٧] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرٌ عَنْ أسْباطٍ، ﴿وجَعَلَ بَيْنَ البَحْرَيْنِ حاجِزًا﴾ قالَ: هُما بَحْرُ الشّامِ وبَحْرُ العِراقِ، والنّاسُ بَيْنَهُما. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حاجِزًا﴾ [ ١٦٥١٨] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا هانِئُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ثُمَّ جَعَلَ بَيْنَهُما حاجِزًا مِن أمْرِهِ، لا يَسِيلُ المالِحُ عَلى العَذْبِ ولا العَذْبُ عَلى المالِحِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أإلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْلَمُونَ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.

النمل 27:62

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمَّنْ يُجِيبُ المُضْطَرَّ إذا دَعاهُ﴾ [ ١٦٥١٩ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَلِيُّ بْنُ هاشِمٍ، ثَنا عَبْدَةُ بْنُ نُوحٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَجّاجٍ، (p-٢٩١٠)عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي صالِحٍ، قالَ: دَخَلَ عَلَيَّ طاوُسٌ يَعُودُنِي، فَقُلْتُ لَهُ: ادْعُ اللَّهَ لِي يا أبا عَبْدِ الرَّحْمَنِ. قالَ: ادْعُ لِنَفْسِكَ، فَإنَّهُ يُجِيبُ المُضْطَرَّ إذا دَعاهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَكْشِفُ السُّوءَ﴾ [ ١٦٥٢٠ ] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ، أخْبَرَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، أنَّهُ سَمِعَ عَمَّهُ وهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، يَقُولُ: قَرَأْتُ في كِتابٍ آخَرَ أنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى يَقُولُ: بِعِزَّتِي إنَّهُ مَنِ اعْتَصَمَ بِي فَإنْ كادَتْهُ السَّمَواتُ بِمَن فِيهِنَّ والأرْضُ بِمَن فِيها فَإنِّي أجْعَلُ لَهُ مِن بَيْنِ ذَلِكَ مَخْرَجًا، ومَن لَمْ يَعْتَصِمْ بِي فَإنِّي أخْسِفُ بِهِ مِن تَحْتِ قَدَمَيْهِ الأرْضَ، فَأجْعَلُهُ في الهَواءِ، ثُمَّ أكِلُهُ إلى نَفْسِهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَجْعَلُكم خُلَفاءَ الأرْضِ﴾ آيَةُ ٦٢ [ ١٦٥٢١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، ﴿ويَجْعَلُكم خُلَفاءَ الأرْضِ﴾ أيْ خَلْفًا مِن بَعْدِهِ خَلْفٌ. [ ١٦٥٢٢ ] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرٌ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿ويَجْعَلُكم خُلَفاءَ الأرْضِ﴾ فَقالَ: خُلَفاءُ لِمَن قَبْلَهم مِنَ الأُمَمِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أإلَهٌ مَعَ اللَّهِ﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَلِيلا ما تَذَكَّرُونَ﴾ [ ١٦٥٢٣ ] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، قالَ: أهْلُ الذِّكْرِ هم أهْلُ القُرْآنِ.

النمل 27:63

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمَّنْ يَهْدِيكم في ظُلُماتِ البَرِّ والبَحْرِ﴾ آيَةُ ٦٣ [ ١٦٥٢٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو بُكَيْرٍ النَّخْعِيُّ عَنْ جَوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، في ﴿البَرِّ والبَحْرِ﴾ قالَ: البَرُّ بادِيَةُ الأعْرابِ، والبَحْرُ الأمْصارُ والقُرى. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يُرْسِلُ الرِّياحَ﴾ [١٦٥٢٥ ] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿يُرْسِلُ الرِّياحَ﴾ قالَ: إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ يُرْسِلُ الرِّياحَ (p-٢٩١١)فَتَأْتِي بِالسَّحابِ مِن بَيْنَ الخافِقَيْنِ طَرَفٍ السَّماءِ والأرْضِ، حَيْثُ يَلْتَقِيانِ فَيُخْرِجُهُ مِن ثَمَّ، ثُمَّ يَنْشُرُهُ فَيَبْسُطُهُ في السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ، ثُمَّ يَفْتَحُ أبْوابَ السَّماءِ لَيَسِيلُ الماءُ عَلى السَّحابِ، ثُمَّ يُمْطِرُ السَّحابَ بَعْدَ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: ﴿بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ [ ١٦٥٢٦] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرٌ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ قالَ: يَنْشُرُ السَّحابَ بَيْنَ يَدَيِ المَطَرِ. [ ١٦٥٢٧] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ أمّا رَحْمَتُهُ فَهو المَطَرُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أإلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعالى اللَّهِ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.

النمل 27:64

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمَّنْ يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ [ ١٦٥٢٨ ] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، أنَّهُ سَمِعَ وهْبًا، يَقُولُ: خَلَقَ اللَّهُ ابْنَ آدَمَ كَما شاءَ ومِمّا شاءَ فَكانَ كَذَلِكَ ﴿فَتَبارَكَ اللَّهُ أحْسَنُ الخالِقِينَ﴾ [المؤمنون: ١٤] خُلِقَ مِنَ التُّرابِ والماءِ،فَمِنهُ لَحْمُهُ ودَمُهُ وشَعْرُهُ وعِظامُهُ وجَسَدُهُ، فَهَذا بَدْءُ الخَلْقِ الَّذِي خَلَقَ اللَّهُ مِنهُ ابْنَ آدَمَ. ثُمَّ جُعِلَتْ فِيهِ النَّفْسُ فِيها يَقُومُ ويَقْعُدُ ويَسْمَعُ ويُبْصِرُ ويَعْلَمُ ما تَعْلَمُ الدَّوابُّ ويَتَّقِي ما تَتَّقِي ثُمَّ جُعِلَتْ فِيهِ الرُّوحُ فَبِهِ عَرَفَ الحَقَّ مِنَ الباطِلِ والرُّشْدَ مِنَ الغَيِّ، وبِهِ حَذِرٍ وتَقَدَّمَ واسْتَشارَ وتَعَلَّمَ ودَبَّرَ الأُمُورَ كُلَّها.فَمِنَ التُّرابِ يُبُوسَتُهُ ومَنَ الماءِ رُطُوبَتُهُ.فَهَذا بَدْءُ الخَلْقِ الَّذِي مِنهُ خَلَقَ اللَّهُ ابْنَ آدَمَ كَما أحَبَّ أنْ يَكُونَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ [١٦٥٢٩ ] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، بِإسْنادِهِ أعْلاهُ إلى وهْبٍ، يَقُولُ: إنَّهُ قَرَأ في بَعْضِ الكُتُبِ: أنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى حِينَ خَلَقَ الخَلْقَ فَنَظَرَ إلَيْهِمْ حِينَ مَشَوْا عَلى وجْهِ الأرْضِ وجَرَتِ الأنْهارُ، قالَ: أنا اللَّهُ الَّذِي خَلَقْتُكَ بِقُوَّتِي وأتْقَنْتُكَ بِحِكْمَتِي، حَقٌّ قَضائِيٌّ ونافِذٌ أمْرِي، وأنا الَّذِي أُفْنِيكَ كَما خَلَقْتُكَ، حَتّى أبْقى كَما كُنْتُ قَبْلَ أنْ (p-٢٩١٢)أخْلُقَكَ وحْدِي؛ لِأنَّ المُلْكَ والخُلُودَ لا يَنْبَغِي إلّا لِي.ثُمَّ أُعِيدُ خَلْقِي بَعْدَ فَنائِهِمْ لِجَزائِي وأجْمَعُهم لِقَضائِي، فَيَوْمَئِذٍ يَخْشى خَلْقِي عَذابِي ووَعِيدِي، ويَوْمَئِذٍ تَجِلُّ القُلُوبُ مِن خَوْفِي وتَرْفُلُ الأقْدامُ مِن هَيْبَتِي، وتَخِفُّ القُلُوبُ مِن شِدَّةِ سُلْطانِي، وتَبْرَأُ الآلِهَةُ مِمَّنْ عَبَدَها دُونِي. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يَرْزُقُكم مِنَ السَّماءِ والأرْضِ﴾ [ ١٦٥٣٠ ] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا جَرِيرُ بْنُ حازِمٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سابِطٍ عَنْ أبِي ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الجَرّاحِ، ومُعاذِ بْنِ جَبَلٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: «لَيَكُونَنَّ في الأرْضِ فُسّاقٌ في الأُمَّةِ يَسْتَحِلُّونَ الفُرُوجَ، والخُمُورَ، والحَرِيرَ، ويُنْصَرُونَ عَلى ذَلِكَ، ويُرْزَقُونَ أبَدًا حَتّى يَلْقَوا اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ». قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أإلَهٌ مَعَ اللَّهِ﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. ﴿قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ في سُورَةِ البَقَرَةِ. [ ١٦٥٣١ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ الرّازِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أبِي العالِيَةِ، ﴿هاتُوا بُرْهانَكُمْ﴾ أيْ حُجَّتَكم - ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. [ ١٦٥٣٢ ] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ المُنادِي، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ المُؤَدِّبُ، ثَنا شَيْبانُ النَّحْوِيُّ عَنْ قَتادَةَ، ﴿قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ﴾ قالَ: بِيَّنِتَكم عَلى ذَلِكَ ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ . [١٦٥٣٣ ] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ، ثَنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، أنَّهُ سَمِعَ وهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، يَقُولُ: قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ اسْمَعُوا مِنِّي اليَوْمَ وأنْصِتُوا لِي، فَوَعِزَّتِي لا يَجُوزُ اليَوْمَ ظالِمٌ بِظُلْمٍ، ولا مُتَقَوِّلٌ عَلَيَّ، ولا مُبْتَدِعٌ في عَظَمَتِي، فَهاتُوا بُرْهانَكم أيُّها المُتَقَوِّلُونَ عَلَيَّ، والمُبْتَدِعُونَ في عَظَمَتِي، والمُسْتَخِفُّونَ بِحَقِّ جَلالِي، ما الَّذِي غَرَّكم عَنِّي، وأنا اللَّهُ الَّذِي لا شَيْءَ مِثْلِي؟ لَوْ تَجَلَّيْتُ لِلسَّماواتِ والأرْضِ والجِبالِ لَزُلْنَ مِن هَيْبَتِي، ولَوْ لَحَظْتُ (p-٢٩١٣)البِحارَ لَيَبِسَتْ مِن مِياهِها وبَدَتْ قُعُورُها مِن خَشْيَتِي، ولَوْ أنَّ جَمِيعَ الخَلائِقِ سَمِعُوا كَلِمَةً مِن كَلامِي لَصَعِقُوا مِن خَوْفِي وهاتُوا بُرْهانَكم أيُّها الجَهَلَةُ بِأنَّ لِهَذا الخَلْقِ بَدِيعًا غَيْرِي وبِأنَّ لِي شَرِيكًا كَما زَعَمْتُمْ في مُلْكِي، أوْ ثانِيًا ولِيًّا مَعِي. ولِأيِّ شَيْءٍ عَبَدْتُمُوها دُونِي؟ ولِأىِّ شَيْءٍ نَفَيْتُمُوها عَنْ عِبادَتِي ومُلْكِي ورُبُوبِيَّتِي؟ فالوَيْلُ الطَّوِيلُ يَوْمَئِذٍ لِمَن أبانَ كَذِبَهُ صِدْقَهُ فِي، والوَيْلُ الطَّوِيلُ يَوْمَئِذٍ لِمَن أزْهَقَ الضَّلالَةَ حَقِّي، والوَيْلُ الطَّوِيلُ لِمَن دَحَضَتْ حُجَّتُهُ قُدّامِي. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ [ ١٦٥٣٤ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أبِي العالِيَةِ، ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ بِما تَقُولُونَ إنَّهُ كَما تَقُولُونَ. ورُوِيَ،عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

النمل 27:65

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ لا يَعْلَمُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ الغَيْبَ إلا اللَّهُ﴾ آيَةُ ٦٥ [ ١٦٥٣٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَلِيُّ بْنُ الجَعْدِ، أنْبَأ أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ عَنْ داوُدَ بْنِ أبِي هِنْدَ عَنْ عامِرٍ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عائِشَةَ، قالَتْ: مَن زَعَمَ أنَّهُ يَعْلَمُ تَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ ما يَكُونُ في غَدٍ فَقَدْ أعْظَمَ عَلى اللَّهِ الفِرْيَةَ، لِأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿لا يَعْلَمُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ الغَيْبَ إلا اللَّهُ﴾ [ ١٦٥٣٦ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قالَ: إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى إنَّما جَعَلَ هَذِهِ النُّجُومَ لِثَلاثِ خِصالٍ: جَعَلَها زِينَةً لِلسَّماءِ وجَعَلَها يُهْتَدى بِها، وجَعَلَها رُجُومًا لِلشَّياطِينِ. فَمَن تَعاطى فِيها غَيْرَ ذَلِكَ فَقَدْ قالَ: رَأْيَهُ وأخْطَأ حَظَّهُ وأضاعَ نَصِيبَهُ وتَكَلَّفَ ما لا عِلْمَ لَهُ بِهِ وإنَّ ناسًا جَهَلَةً بِأمْرِ اللَّهِ قَدْ أحْدَثُوا في هَذِهِ النُّجُومِ كَهانَةً: مَن أعْرَسَ بِنَجْمِ كَذا وكَذا كانَ كَذا وكَذا، ومَن سافَرَ بِنَجْمِ كَذا وكَذا كانَ كَذا وكَذا.ولَعَمْرِي ما مِن نَجْمٍ إلّا يُولَدُ بِهِ الأحْمَرُ والأسْوَدُ والطَّوِيلُ، والقَصِيرُ والحَسَنُ والذَّمِيمُ وما عَلِمَ هَذا النَّجْمُ وهَذِهِ الدّابَّةُ، وهَذا الطّائِرُ بِشَيْءٍ مِنَ الغَيْبِ. وقُضى اللَّهُ أنَّهُ ﴿لا يَعْلَمُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ الغَيْبَ إلا اللَّهُ وما يَشْعُرُونَ أيّانَ يُبْعَثُونَ﴾ ولَعَمْرِي لَوْ أنَّ أحَدًا عَلِمَ الغَيْبَ لَعَلِمَهُ آدَمُ الَّذِي خَلَقَهُ اللَّهُ (p-٢٩١٤)بِيَدِهِ، وأسْجَدَ لَهُ مَلائِكَتَهُ،وعَلَّمَهُ أسْماءَ كُلِّ شِيءٍ، وأسْكَنَهُ الجَنَّةَ يَأْكُلُ فِيها رَغَدًا حَيْثُ شاءَ، ونُهِيَ عَنْ شَجَرَةٍ واحِدَةٍ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ البَلاءُ حَتّى وقَعَ بِما نُهِيَ عَنْهُ. ولَوْ كانَ يَعْلَمُ الغَيْبَ لَعَلِمَتْهُ الجِنُّ حِينَ ماتَ نَبِيُّ اللَّهِ سُلَيْمانُ ﷺ فَلَبِثَتْ تَعْمَلُ لَهُ حَوْلًا في أشَدِّ الهَوانِ لا يَشْعُرُونَ بِمَوْتِهِ ﴿ما دَلَّهم عَلى مَوْتِهِ إلا دابَّةُ الأرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأتَهُ﴾ [سبإ: ١٤] أيْ تَأْكُلُ عَصاهُ ﴿فَلَمّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الجِنُّ﴾ [سبإ: ١٤] وهي في مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿تَبَيَّنَتِ الجِنُّ أنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الغَيْبَ ما لَبِثُوا في العَذابِ المُهِينِ﴾ [سبإ: ١٤] وكانَتِ الجِنُّ تَقُولُ قَبْلَ ذَلِكَ، أنَّها تَعْلَمُ الغَيْبَ وتَعْلَمُ ما في غَدٍ فابْتَلاهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ، وجَعَلَ مَوْتَ سُلَيْمانَ لِلْجِنِّ عِظَةً.

النمل 27:66

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلِ ادّارَكَ عِلْمُهم في الآخِرَةِ﴾ آيَةُ ٦٦ [١٦٥٣٧ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿بَلِ ادّارَكَ عِلْمُهُمْ﴾ أيِ: ادّارَكَ عِلْمُهم. [ ١٦٥٣٨ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ الأسْوَدِ، قالَ: سَمِعْتُ مُجاهِدًا، يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿بَلِ ادّارَكَ عِلْمُهُمْ﴾ يَقُولُ: أيِ ادّارَكَ عِلْمُهُمْ، لَمْ يُدْرِكْ عِلْمُهم في الآخِرَةِ. [ ١٦٥٣٩ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿بَلِ ادّارَكَ عِلْمُهم في الآخِرَةِ﴾ يَقُولُ: غابَ عِلْمُهم، [ ١٦٥٤٠ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ، ثَنا سُفْيانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ، أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ﴿بَلِ ادّارَكَ عِلْمُهُمْ﴾ قالَ: اضْمَحَلَّ عِلْمُهم في الدُّنْيا حِينَ عايَنُوا الآخِرَةَ. [ ١٦٥٤١ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيى الأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿بَلِ ادّارَكَ عِلْمُهم في الآخِرَةِ﴾ حِينَ لَمْ يَنْفَعِ العِلْمُ. [ ١٦٥٤٢ ] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، قِراءَةً، أخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ ابْنِ (p-٢٩١٥)شابُورَ، أخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ عَنْ أبِيهِ، عَطاءِ بْنِ أبِي مُسْلِمٍ، وأمّا ﴿بَلِ ادّارَكَ عِلْمُهم في الآخِرَةِ﴾ فادّارَكَ عِلْمُهم وبَصَرُهم حِينَ لَمْ يَنْفَعِ العِلْمُ والبَصَرُ. [ ١٦٥٤٣ ] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرٌ عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿بَلِ ادّارَكَ عِلْمُهم في الآخِرَةِ﴾ يَقُولُ اجْتَمَعَ في يَوْمِ القِيامَةِ. [١٦٥٤٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِ اللَّهِ ﴿بَلِ ادّارَكَ عِلْمُهم في الآخِرَةِ﴾ قالَ: يُجَهِّلْهم رَبُّهم يَقُولُ لَمْ يَنْفَدْ لَهم إلى الآخِرَةِ عِلْمٌ ولَمْ يَصِلْ إلَيْهِ مِنهم رَغْبَةٌ. ﴿بَلْ هم في شَكٍّ مِنها﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلْ هم في شَكٍّ مِنها﴾ [١٦٥٤٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ الأسْوَدِ، قالَ: سَمِعْتُ مُجاهِدًا، يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿بَلْ هم في شَكٍّ مِنها﴾ يَعْنِي الآخِرَةَ. [١٦٥٤٥] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرٌ عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿بَلِ ادّارَكَ عِلْمُهم في الآخِرَةِ﴾ يَقُولُ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ ﴿بَلْ هُمْ﴾ مِنها اليَوْمَ ﴿فِي شَكٍّ مِنها﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلْ هم مِنها عَمُونَ﴾ [ ١٦٥٤٦ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنا وكِيعٌ عَنْ سُفْيانَ عَنْ عُثْمانَ بْنِ الأسْوَدِ عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿بَلْ هُمْ﴾ قالَ: إذْ هم. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِنها عَمُونَ﴾ [ ١٦٥٤٧ ] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، ثَنا شَيْبانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿بَلْ هم مِنها عَمُونَ﴾ قالَ: عَمُوا عَنِ الآخِرَةِ.

النمل 27:67

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أإذا كُنّا تُرابًا﴾ آيَةُ ٦٧ [ ١٦٥٤٨ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿أإذا كُنّا تُرابًا وآباؤُنا أإنّا لَمُخْرَجُونَ﴾ قالَ: ذَلِكَ مُشْرِكُوا قُرَيْشٍ والمُشْرِكُونَ مِنَ النّاسِ يُنَبِّئُكم إذا أكَلَتْكُمُ الأرْضُ، وصِرْتُمْ رُفاتًا وعِظامًا، وتَقَطَّعَتْكُمُ السِّباعُ والطَّيْرُ أنَّكم تُبْعَثُونَ.

النمل 27:68

(p-٢٩١٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ وُعِدْنا هَذا نَحْنُ وآباؤُنا مِن قَبْلُ﴾ آيَةُ ٦٨ [ ١٦٥٤٩ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿لَقَدْ وُعِدْنا هَذا نَحْنُ وآباؤُنا مِن قَبْلُ﴾ أيْ قَدْ جِئْتَ تُخْبِرُنا أنّا سَنُبْعَثُ بَعْدَ مَوْتِنا ”أإذا كُنّا عِظامًا ورُفاتًا“ وذَلِكَ لا يَكُونُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ هَذا إلا أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ [ ١٦٥٥٠ ] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿إنْ هَذا إلا أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ أساجِيعُ الأوَّلِينَ. [١٦٥٥١ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ أيْ أحادِيثُ الأوَّلِينَ وباطِلُهم ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ.

النمل 27:69

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ سِيرُوا في الأرْضِ﴾ آيَةُ ٦٩ [ ١٦٥٥٢] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿قُلْ سِيرُوا في الأرْضِ﴾ قالَ: لَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فانْظُرُوا كَيْفَ﴾ الآيَةَ [ ١٦٥٥٣ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، ﴿فانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُجْرِمِينَ﴾ قالَ: بِئْسَ واللَّهِ كانَ عاقِبَةَ المُجْرِمِينَ، دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وأهْلَكَهُمْ، ثُمَّ صَيَّرَهم إلى النّارِ. [ ١٦٥٥٤ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلُهُ: ﴿فانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُجْرِمِينَ﴾ قالَ: فَيَنْظُرُوا كَيْفَ عَذَّبَ اللَّهُ قَوْمَ نُوحٍ، وقَوْمَ لُوطٍ، وقَوْمَ صالِحٍ، والأُمَمَ الَّتِي عَذَّبَ اللَّهُ. [ ١٦٥٥٥] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، ثَنا شَيْبانُ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿فانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُجْرِمِينَ﴾ قالَ: عاقِبَةُ الأوَّلِينَ والأُمَمِ قَبْلَكم. قالَ: كانَ سُوءُ عاقِبَةٍ مَتَّعَهُمُ اللَّهُ قَلِيلًا ثُمَّ صارُوا إلى النّارِ. (p-٢٩١٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿المُجْرِمِينَ﴾ [ ١٦٥٥٦ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿المُجْرِمِينَ﴾ قالَ: الكُفّارُ.

النمل 27:70

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ ولا تَكُنْ في ضَيْقٍ﴾ الآيَةُ ٧٠ [١٦٥٥٧] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرٌ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿ولا تَكُ في ضَيْقٍ مِمّا يَمْكُرُونَ﴾ [النحل: ١٢٧] يَقُولُ: في شَكٍّ. [ ١٦٥٥٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ، ثَنا سُفْيانُ، قالَ: كُلُّ مَكْرٍ في القُرْآنِ فَهو عَمَلٌ.

النمل 27:71

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ آيَةُ ٧١ [ ١٦٥٥٩ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتادَةَ، ﴿ويَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ قالَ: قالَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ورَضِيَ عَنْهُمْ: إنَّ لَنا يَوْمًا نُوشِكُ أنْ نَسْتَرِيحَ فِيهِ ونَتَنَعَّمُ فِيهِ. قالَ: المُشْرِكُونَ: ﴿مَتى هَذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ أيْ تَكْذِيبًا.

النمل 27:72

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ عَسى أنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ﴾ الآيَةُ ٧٢ [ ١٦٥٦٠ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، وحَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، قالا: ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿عَسى أنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ﴾ قالَ: اقْتَرَبَ لَكم. [ ١٦٥٦١ ] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهَرَوِيُّ، أنْبَأ حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿رَدِفَ﴾ أزِفَ - ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، والضَّحّاكِ، والسُّدِّيِّ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، نَحْوُ قَوْلِ ابْنِ عَبّاسٍ.

النمل 27:73

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلى النّاسِ﴾ آيَةُ ٧٣ [ ١٦٥٦٢ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ أبِي الحَوارِيِّ، ثَنا رَباحٌ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا مُوسى بْنُ أبِي الصَّبّاحِ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلى النّاسِ﴾ (p-٢٩١٨)قالَ: إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ يُؤْتى بِأهْلِ وِلايَةِ اللَّهِ، فَيَقُومُونَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَبارَكَ وتَعالى ثَلاثَةَ أصْنافٍ.قالَ: فَيُؤْتى بِرَجُلٍ مِنَ الصِّنْفِ الأوَّلِ، فَيَقُولُ عَبْدِي، لِماذا عَمِلْتَ؟ فَيَقُولُ: يا رَبِّ خَلَقْتَ الجَنَّةَ وأشْجارَها وثِمارَها وجَوْزَها ونَعِيمَها وما أعْدَدْتَ لِأهْلِ طاعَتِكَ فِيها، فَأسْهَرْتُ لِيَلِيَ وأظْمَأْتُ نَهارِي شَوْقًا إلَيْها. قالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ تَعالى: عَبْدِي إنَّما عَمِلْتَ لِلْجَنَّةِ، هَذِهِ الجَنَّةُ فادْخُلْها، ومِن فَضْلِي عَلَيْكَ أنْ أعْتِقَكَ مِنَ النّارِ. قالَ: فَيَدْخُلُ هو ومَن مَعَهُ الجَنَّةَ. قالَ: ثُمَّ يُؤْتى بِرَجُلٍ مِنَ الصِّنْفِ الثّانِي قالَ: فَيَقُولُ عَبْدِي لِماذا عَمِلْتَ؟ فَيَقُولُ: يا رَبِّ، خَلَقْتَ نارًا، وخَلَقْتَ مِن أغْلالِها وسَعِيرِها وسَمُومِها ويَحْمُومِها وما أعْدَدْتَ لِأهْلِ عَذابِكَ، ولِأهْلِ مَعْصِيَتِكَ فِيها، فَأسْهَرْتُ لِيَلِيَ وأظْمَأْتُ نَهارِي خَوْفًا مِنها فَيَقُولُ: عَبْدِي إنَّما عَمِلْتَ خَوْفًا مِنَ النّارِ، فَإنِّي قَدْ أعْتَقْتُكَ مِنَ النّارِ، ومِن فَضْلِي عَلَيْكَ أُدْخِلُكَ جَنَّتِي. فَيَدْخُلُ هو ومَن مَعَهُ الجَنَّةَ.ثُمَّ يُؤْتى بِرَجُلٍ مِنَ الصِّنْفِ الثّالِثِ، فَيَقُولُ: عَبْدِي لِماذا عَمِلْتَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّ حُبًّا لَكَ وشَوْقًا إلَيْكَ، وعِزَّتِكَ لَقَدْ أسْهَرْتُ لِيَلِيَ وأظْمَأْتُ نَهارِي شَوْقًا إلَيْكَ وحُبًّا لَكَ، فَيَقُولُ تَبارَكَ وتَعالى هاأنَذا،انْظُرْ إلَيَّ.ثُمَّ يَقُولُ: مِن فَضْلِي عَلَيْكَ أنْ أعْتِقَكَ مِنَ النّارِ وأُبِيحُكَ جَنَّتِي، وأُزِيرُكَ مَلائِكَتِي وأُسَلِّمُ عَلَيْكَ بِنَفْسِي.فَيَدْخُلُ هو ومَن مَعَهُ في الجَنَّةِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَشْكُرُونَ﴾ [ ١٦٥٦٣ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَشْكُرُونَ﴾ قالَ: إنَّ المُؤْمِنَ لَيَشْكُرُ نِعَمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وعَلى خَلْقِهِ. [١٦٥٦٤ ] وعَنْ قَتادَةَ، قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ أبا الدَّرْداءِ، كانَ يَقُولُ: يا رُبَّ شاكِرِ نِعْمَةٍ غَيْرِهِ ومُنْعَمٌ عَلَيْهِ لا يَدْرِي، ويا رُبَّ حامِلِ فِقْهٍ غَيْرُ فَقِيهٍ.

النمل 27:74

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهم وما يُعْلِنُونَ﴾ آيَةُ ٧٤ٍ [١٦٥٦٥ ] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهم وما يُعْلِنُونَ﴾ [القصص: ٦٩] يَقُولُ: يَعْلَمُ ما عَمِلُوا بِاللَّيْلِ والنَّهارِ. (p-٢٩١٩)[ ١٦٥٦٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هَوْذَةُ، ثَنا عَوْفٌ، عَنِ الحَسَنِ، ﴿يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهم وما يُعْلِنُونَ﴾ [القصص: ٦٩] قالَ: في ظُلْمَةِ اللَّيْلِ، وفي أجْوافِ بُيُوتِهِمْ.

النمل 27:75

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما مِن غائِبَةٍ في السَّماءِ والأرْضِ إلا في كِتابٍ مُبِينٍ﴾ آيَةُ ٧٥ [ ١٦٥٦٧ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ الحُبابِ عَنْ إبْراهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وما مِن غائِبَةٍ في السَّماءِ والأرْضِ﴾ قالَ: مِن قَوْلٍ في السَّماءِ والأرْضِ إلّا وهو عِنْدَهُ في كِتابٍ. [ ١٦٥٦٨] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وما مِن غائِبَةٍ في السَّماءِ والأرْضِ﴾ يَقُولُ: ما مِن شَيْءٍ في السَّماءِ والأرْضِ سِرًّا ولا عَلانِيَةً إلّا يَعْلَمُهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي كِتابٍ مُبِينٍ﴾ [١٦٥٦٩ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿فِي كِتابٍ مُبِينٍ﴾ قالَ: كُلُّ ذَلِكَ في كِتابٍ مِن عِنْدِ اللَّهِ مُبِينٍ. [ ١٦٥٧٠] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، قِراءَةً أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، قالَ: وبَلَغَنِي عَنْ إبْراهِيمَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وما مِن غائِبَةٍ في السَّماءِ والأرْضِ﴾ الآيَةَ، قالَ: ما مِن قَوْلٍ ولا عَمَلٍ في السَّماءِ والأرْضِ، إلّا في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ اللَّهُ السَّماواتِ والأرْضَ.

النمل 27:76

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ هَذا القُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ﴾ الآيَةُ ٧٦ [ ١٦٥٧١ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿إنَّ هَذا القُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ أكْثَرَ الَّذِي هم فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ يَعْنِي اليَهُودَ والنَّصارى، يَقُولُ هَذا القُرْآنُ مُبَيِّنٌ لَهم ما اخْتَلَفُوا فِيهِ.

النمل 27:77

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنَّهُ لَهُدًى﴾ آيَةُ ٧٧ [١٦٥٧٢] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ الثَّوْرِيُّ عَنْ بَيانٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، ﴿لَهُدًى﴾ قالَ: هُدًى مِنَ الضَّلالَةِ. (p-٢٩٢٠)الوَجْهُ الثّانِي: [ ١٦٥٧٣ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ ﴿لَهُدًى﴾ قالَ: هو القُرْآنُ. الوَجْهُ الثّالِثُ: [ ١٦٥٧٤ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿لَهُدًى﴾ قالَ: نُورٌ. الوَجْهُ الرّابِعُ: [ ١٦٥٧٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ﴿لَهُدًى﴾ يَعْنِي تِبْيانًا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ورَحْمَةٌ﴾ [ ١٦٥٧٦] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ، في قَوْلِهِ: ﴿ورَحْمَةٌ﴾ قالَ: رَحْمَتُهُ القُرْآنُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [ ١٦٥٧٧ ] يَعْنِي لِلْمُصَدِّقِينَ. تَقَدَّمَ إسْنادُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ.

النمل 27:78

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهم بِحُكْمِهِ﴾ آيَةُ ٧٨ [١٦٥٧٨ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤاسِيُّ، عَنِ الأعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ، يَعْنِي أبا وائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أوَّلُ ما يُقْضى بَيْنَ النّاسِ يَوْمَ القِيامَةِ في الدِّماءِ». وذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ في صِفَةِ القِيامَةِ كُتِبَ في مَوْضِعٍ آخَرَ. قَوْلُهُ: ﴿وهُوَ العَزِيزُ العَلِيمُ﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُما.

النمل 27:79

(p-٢٩٢١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ إنَّكَ عَلى الحَقِّ المُبِينِ﴾ آيَةُ ٧٩ [ ١٦٥٧٩ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿فَتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ﴾ أيِ: ارْضَ بِهِ مِنَ العِبادِ. [ ١٦٥٨٠ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ عَنْ سَعِيدٍ، قَوْلُهُ: ﴿المُبِينِ﴾ يَعْنِي البَيِّنَ.

النمل 27:80

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى﴾ آيَةُ ٨٠ [١٦٥٨١ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿إنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى﴾ قالَ: هَذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلْكافِرِ، كَما لا يَسْمَعُ المَيِّتُ كَذَلِكَ لا يَسْمَعُ الكافِرُ ولا يَنْتَفِعُ بِهِ. وفي قَوْلِهِ: ﴿ولا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إذا ولَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ يَقُولُ: لَوْ أنَّ أصَمَّ ولّى مُدْبِرًا ثُمَّ نادَيْتَهُ لَمْ يَسْمَعْ، كَذَلِكَ الكافِرُ لا يَسْمَعُ ولا يَنْتَفِعُ بِما يَسْمَعُ.

النمل 27:81

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أنْتَ بِهادِي العُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ﴾ آيَةُ ٨١ [ ١٦٥٨٢ ] ذُكِرَ عَنْ وهِيبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمانَ البَصْرِيِّ، أنْبَأ هارُونُ بْنُ مُوسى النَّحْوِيُّ، حَدَّثَنِي واصِلٌ، مَوْلى أبِي عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيى بْنِ عَقِيلٍ عَنْ يَحْيى بْنِ يَعْمُرَ، قَوْلُهُ: ﴿وما أنْتَ بِهادِي العُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ﴾ أيْ ما تَفْعَلُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ تُسْمِعُ إلا مَن يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهم مُسْلِمُونَ﴾ [ ١٦٥٨٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿مُسْلِمُونَ﴾ يَقُولُ: مُوَحِّدُونَ. [ ١٦٥٨٤ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَوْلُهُ: ﴿مُسْلِمُونَ﴾ يَقُولُ: مُخْلِصُونَ.

النمل 27:82

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا وقَعَ القَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾ آيَةُ ٨٢ [ ١٦٥٨٥ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ أبِي يَزِيدَ الهَمْدانِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، مِثْلَهُ، وقَبْلَهُ ﴿وإذا وقَعَ القَوْلُ عَلَيْهِمْ أخْرَجْنا لَهم دابَّةً مِنَ الأرْضِ﴾ قالَ: إذا لَمْ يَأْمُرُوا بِالمَعْرُوفِ ولَمْ يَنْهَوْا عَنِ المُنْكَرِ. (p-٢٩٢٢)[ ١٦٥٨٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنا مُوسى بْنُ عُبَيْدَةَ عَنْ صَفْوانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ ناجِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أبِيهِ، قالَ: قالَ عَبْدُ اللَّهِ، أكْثِرُوا الطَّوافَ بِالبَيْتِ مِن قَبْلِ أنْ يُرْفَعَ ويَنْسى النّاسُ مَكانَهُ، وأكْثِرُوا تِلاوَةَ القُرْآنِ مِن قَبْلِ أنْ يُرْفَعَ.قالَ: هَذِهِ المَصاحِفُ تُرْفَعُ فَكَيْفَ ما في صُدُورِ الرِّجالِ؟ قالَ: يُسْرى عَلَيْهِمْ لَيْلًا فَيُصْبِحُوا مِنهُ قَفْرًا، ويَنْسَوْنَ قَوْلَ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ ويَقَعُونَ في قَوْلِ الجاهِلِيَّةِ وأشْعارِهِمْ فَذَلِكَ حِينَ يَقَعُ عَلَيْهِمُ القَوْلُ يَعْنِي ﴿وإذا وقَعَ القَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾ [ ١٦٥٨٧ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ فُضَيْلٍ، وابْنُ نُمَيْرٍ، وحَفْصٌ، عَنِ الأعْمَشِ عَنْ أبِي ظَبْيانَ عَنْ حُذَيْفَةَ، قالَ: واللَّهِ ما تَلا عَنْ قَوْمِ لُوطٍ. [ ١٦٥٨٨] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿وقَعَ القَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾ قالَ: حَقَّ عَلَيْهِمْ. الوَجْهُ الثّانِي: [ ١٦٥٨٩ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ الباهِلِيُّ، ثَنا مُوسى أبُو العَلاءِ، قالَ: كُنّا في جِنازَةٍ فِيها الحَسَنُ قالَ: فَأرْسَلْتُ مُؤَذِّنًا لَنا: يُقالُ:لَهُ سالِمٌ أبُو هاشِمٍ فَقُلْتُ: سَلِ الحَسَنَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ ﴿وإذا وقَعَ القَوْلُ عَلَيْهِمْ أخْرَجْنا لَهم دابَّةً مِنَ الأرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾ قالَ: فَجاءَ، فَقالَ: إنَّ اللَّهَ يَوْمَئِذٍ عَلى أهْلِ الأرْضِ ساخِطٌ. [ ١٦٥٩٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا مُعْتَمِرٌ، قالَ: سَمِعْتُ شَبِيبًا، يُحَدِّثُ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، في قَوْلِهِ: ﴿وإذا وقَعَ القَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾ قالَ: السَّخَطُ. الوَجْهُ الثّالِثُ: [ ١٦٥٩١ ] حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا زائِدَةُ، ثَنا هِشامُ بْنُ حَسّانَ عَنْ حَفْصَةَ، قالَتْ: سَألْتُ أبا العالِيَةِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وإذا وقَعَ القَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾ قالَ: أوْحى إلى نُوحٍ أنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إلّا مَن قَدْ آمَنَ. (p-٢٩٢٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أخْرَجْنا لَهم دابَّةً﴾ [ ١٦٥٩٢] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أوْسِ بْنِ خالِدٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَخْرُجُ دابَّةُ الأرْضِ، ومَعَها عَصا مُوسى، وخاتَمُ سُلَيْمانَ ﷺ تَخْطُمُ أنْفَ الكافِرِ بِالعَصا، وتُجْلِي وجْهَ المُؤْمِنِ بِالخاتَمِ، حَتّى يَجْتَمِعَ النّاسُ عَلى الخِوانِ يَعْرِفُ المُؤْمِنُ الكافِرَ». [ ١٦٥٩٣ ] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا داوُدُ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو، وجَرِيرِ بْنِ حازِمٍ، وأمّا طَلْحَةُ فَقالَ: أخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيُّ، أنَّ أبا الطُّفَيْلِ حَدَّثَهُ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنَ أسِيدٍ الغِفارِيِّ أبُو سَرِيحَةَ، وأمّا، جَرِيرٌ فَقالَ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ رَجُلٍ مِن آلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وحَدِيثُ طَلْحَةَ أتَمُّها وأحْسَنُها قالَ: «ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الدّابَّةَ، فَقالَ: لَها ثَلاثُ خَرْجاتٍ مِنَ الدَّهْرِ، فَتَخْرُجُ خَرْجَةً في أقْصى البادِيَةِ، ولا يَدْخُلُ ذِكْرُها القَرْيَةَ يَعْنِي مَكَّةَ، ثُمَّ تَنْكَمِنُ زَمانًا طَوِيلًا، ثُمَّ تَخْرُجُ خَرْجَةً أُخْرى دُونَ ذَلِكَ، فَيَعْلُوا ذِكْرُها في أهْلِ البادِيَةِ، ويَدْخُلُ ذِكْرُها مَكَّةَ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ثُمَّ بَيْنَما النّاسُ في أعْظَمِ المَساجِدِ عَلى اللَّهِ حُرْمَةً خَيْرِها وأكْرَمِها المَسْجِدِ الحَرامِ، لَمْ يَرُعْهم إلّا وهي قُرْبٌ تَرْغُو بَيْنَ الرُّكْنِ والمَقامِ تَنْفُضُ عَنْ رَأْسِها التُّرابَ، فَأرْفَضَ النّاسُ مَعَها شَتًّى ومَعًا، وثَبَتَتْ عِصابَةٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ، وعَرَفُوا أنَّهم لَنْ يُعْجِزُوا اللَّهَ، فَبَدَأتْ بِهِمْ فَجَلَتْ وُجُوهَهم حَتّى جَعَلَتْها كَأنَّها الكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ ووَلَّتْ في الأرْضِ لا يُدْرِكُها طالِبٌ ولا يَنْجُو مِنها هارِبٌ، حَتّى إنَّ الرَّجُلَ لِيَتَعَوَّذَ مِنها بِالصَّلاةِ، فَتَأْتِيهِ مِن خَلْفِهِ تَقُولُ: يا فُلانُ، الآنَ تُصَلِّي؟ فَيُقْبِلُ عَلَيْها، فَتَسِمُهُ في وجْهِهِ، ثُمَّ تَنْطَلِقُ، ويَشْتَرِكُ النّاسُ في الأمْوالِ ويَصْطَحِبُونَ في الأمْصارِ يُعْرَفُ المُؤْمِنُ مِنَ الكافِرِ حَتّى إنَّ المُؤْمِنَ يَقُولُ: يا كافِرُ:اقْضِ حَقِّي، وحَتّى الكافِرُ لَيَقُولُ: يا مُؤْمِنُ اقْضِ حَقِّي» . [ ١٦٥٩٤ ] حَدَّثَنا هارُونُ بْنُ إسْحاقَ الهَمْدانِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنِ الوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُمَيْعٍ القُرَشِيِّ عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ المُغِيرَةِ الطّائِفِيِّ، عَنِ ابْنِ البَيْلَمانِيِّ، عَنِ ابْنِ (p-٢٩٢٤)عُمَرَ، قالَ: تَخْرُجُ الدّابَّةُ لَيْلَةَ جُمُعَةٍ، والنّاسُ يَسِيرُونَ قالَ: فَيَجْفِلُ النّاسُ عَجُزَها وذَنَبَها فَلا يَبْقى مُنافِقٌ إلّا خَطَمَتْهُ، وتَمْسَحُ المُؤْمِنَ، ويُصْبِحُ النّاسُ أشَرَّ مِنَ الدَّجّالِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿دابَّةً﴾ [ ١٦٥٩٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا أبُو حَفْصٍ الأبّارُ عَنْ لَيْثٍ عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النَّزّالِ بْنِ سَبْرَةَ، قالَ: قِيلَ لِعَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إنَّ ناسًا يَزْعُمُونَ أنَّكَ دابَّةُ الأرْضِ. فَقالَ: عَلِيُّ: واللَّهِ إنَّ لِدابَّةِ الأرْضِ رِيشًا وزَغَبًا وما لِيَ رِيشٌ ولا زَغَبٌ، وإنَّ لَها لَحافِرًا وما لِيَ مِن حافِرٍ، وإنَّها لِتَخْرُجُ حُضْرِ الفَرَسِ الجَوادِ ثَلاثًا وما خَرَجَ ثُلُثاها. [ ١٦٥٩٦ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ عَنْ عَلِيٍّ، أنَّهُ كانَ إذا سُئِلَ،عَنِ الدّابَّةِ قالَ: أما واللَّهِ ما لَها ذَنَبٌ وإنَّ لَها لِحْيَةً. [ ١٦٥٩٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ يَحْيى، ثَنا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، أنَّهُ وصَفَ الدّابَّةَ فَقالَ: رَأْسُها رَأْسٌ وعَيْناها عَيْنا خِنْزِيرٍ، وأُذُنُها فِيلٌ، وقَرْنُها قَرْنٌ أيْلٍ، وعُنُقُها عُنُقُ نَعامَةٍ، وصَدْرُها أسَدٌ، ولَوْنُها لَوْنُ نَمِرٍ، وخاصِرَتُها خاصِرَةُ هِرٍّ، وذَنَبُها ذَنَبُ كَبْشٍ، وقَوائِمُها قَوائِمُ بَعِيرٍ. بَيْنَ كُلِّ مِفْصَلَيْنِ اثْنا عَشَرَ ذِراعًا. تَخْرُجُ ومَعَها عَصا مُوسى وخاتَمُ سُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ، ولا يَبْقى مُؤْمِنٌ إلّا نُكِتَتْ في مَسْجِدِهِ بِعَصا مُوسى نُكْتَةٌ بَيْضاءُ فَتَفْشُو تِلْكَ النُّكْتَةُ حَتّى يَبْيَضَّ لَها وجْهُهُ، ولا يَبْقى كافِرٌ إلّا نَكَتَتْ في وجْهِهِ نُكْتَةً سَوْداءَ بِخاتَمِ سُلَيْمانَ فَتَفْشُو تِلْكَ النُّكْتَةُ حَتّى يَسْوَدَّ لَها وجْهُهُ، حَتّى إنَّ النّاسَ يَتَبايَعُونَ في الأسْواقِ بِكم ذا يا مُؤْمِنُ وبِكَمْ ذا يا كافِرُ؟، وحَتّى إنَّ أهْلَ البَيْتِ يَجْلِسُونَ عَلى مائِدَتِهِمْ فَيَعْرِفُونَ مُؤْمِنَهم مِن كافِرِهِمْ، ثُمَّ تَقُولُ لَهُمُ الدّابَّةُ، يا فُلانُ، أبْشِرْ أنْتَ مِن أهْلِ الجَنَّةِ، ويا فُلانُ، أنْتَ مِن أهْلِ النّارِ فَذَلِكَ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ ﴿وإذا وقَعَ القَوْلُ عَلَيْهِمْ أخْرَجْنا لَهم دابَّةً مِنَ الأرْضِ تُكَلِّمُهم أنَّ النّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ﴾ . [ ١٦٥٩٨ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ نُفَيْلٍ، ثَنا زُهَيْرٌ، ثَنا قابُوسُ، أنَّ أباهُ، حَدَّثَهُ قالَ: سَألْنا ابْنَ عَبّاسٍ، عَنِ الدّابَّةِ فَقالَ: هي مِثْلُ الحَرْبَةِ الضَّخْمَةِ. (p-٢٩٢٥)[ ١٦٥٩٩ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ أبِي مَرْيَمَ، أنَّهُ سَمِعَ أبا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: إنَّ الدّابَّةَ فِيها مِن كُلِّ لَوْنٍ،ما بَيْنَ قَرْنَيْها فَرْسَخٌ لِلرّاكِبِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِنَ الأرْضِ﴾ [ ١٦٦٠٠ ] حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، ثَنا يَعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ عَنْ أبانَ بْنِ صالِحٍ، قالَ: سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ الدّابَّةِ تَخْرُجُ مِن تَحْتِ صَخْرَةٍ بِجِيادٍ، واللَّهِ لَوْ كُنْتُ مَعَهم أوْ لَوْ شِئْتُ لَقَرَعْتُ بِعَصايَ الصَّخْرَةَ الَّتِي تَخْرُجُ الدّابَّةُ مِن تَحْتِها. قِيلَ: فَتَصْنَعُ ماذا يا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو؟ قالَ: تَسْتَقْبِلُ المَشْرِقَ فَتَصْرُخُ صَرْخَةً تَنْفُذُهُ، ثُمَّ تُسْتَقْبَلُ الشّامَ فَتَصْرُخُ صَرْخَةً تَنْفُذُهُ، ثُمَّ تُسْتَقْبَلُ المَغْرِبَ فَتَصْرُخُ صَرْخَةً تَنْفُذُهُ ثُمَّ تُسْتَقْبَلُ اليَمَنَ فَتَصْرُخُ صَرْخَةً تَنْفُذُهُ، ثُمَّ تَرُوحُ مِن مَكَّةَ فَتُصْبِحُ بِعُسْفانَ قِيلَ: ثُمَّ ماذا؟ قالَ: ثُمَّ لا أعْلَمُ. [١٦٦٠١ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجاءٍ، ثَنا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ عَنْ عَطِيَّةَ، قالَ: قالَ:عَبْدُ اللَّهِ، تَخْرُجُ الدّابَّةُ مِن صَدْعٍ في الصَّفا جَمَرِيَّ الفَرَسِ ثَلاثَةَ أيّامٍ لَمْ يَخْرُجْ ثُلُثُها. [ ١٦٦٠٢ ] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ عَنْ قَتادَةَ، أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ، قالَ: هي دابَّةٌ ذاتُ زُغْبٍ ورِيشٍ، لَها أرْبَعُ قَوائِمَ، ثُمَّ تَخْرُجُ في بَعْضِ أوْدِيَةِ تِهامَةَ. الوَجْهُ الثّانِي: [ ١٦٦٠٣ ] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، أنَّهُ سَمِعَ عَمَّهُ وهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، يَقُولُ: قالَ عَزِيزٌ أتانِي المَلَكُ قُلْتُ: أخْبِرْنِي ما بَقِيَ مِنَ الدُّنْيا؟ قالَ: لا عِلْمَ لِي، ولِمَ تَسْألُنِي عَمّا لا أعْلَمُ؟ قالَ: أنا أعْلَمُ أنَّهُ عِنْدَ انْقِضاءِ الدُّنْيا واقْتَرَبَتِ الآخِرَةُ وآيَةُ ذَلِكَ أنْ يَكْثُرَ الكَذِبُ ويَقِلَّ الصِّدْقُ، ويَظْهَرَ الفُجُورُ ويَنْعَدِمَ البِرُّ، وتَعُودَ الأرْضُ عَقِيمًا مِنَ الأنْهارِ، وتُرى الشَّمْسُ في أثَرِ ذَلِكَ مِن مَغْرِبِها، وتَقْطُرَ الشَّجَرُ دَمًا، وتَجُولَ الأنْواءُ، وتَنْطِقَ الحِجارَةُ، ويَمْلِكَ مَن لَمْ يَكُنْ بِرِجالَةِ المُلْكِ، وتُخْبِرَ الطَّيْرُ، وتَخْرُجَ مِن تَحْتِ سَدُومَ دابَّةٌ تُكَلِّمُ النّاسَ كُلٌّ (p-٢٩٢٦)يَسْمَعُها، وتَضَعَ الحَبالى قَبْلَ التَّمامِ، ويَعُودَ الماءُ العَذْبُ أُجاجًا، ويَتَعادى الأخِلّاءُ وتُخْرَقَ الحِكْمَةُ ويُرْفَعَ العِلْمُ، وتُكَلِّمَ الأرْضُ الَّتِي تَلِيها.وفِي ذَلِكَ الزَّمانِ يَرْجُو النّاسُ ما لا يَبْلُغُونَ ويَتَعَنُّونُ، فِيما لا يَنالُونَ، ويَعْمَلُونَ فِيما لا يَأْكُلُونَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾ [ ١٦٦٠٤ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿دابَّةً مِنَ الأرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾ يَقُولُ: تُحَدِّثُهم - ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ. [ ١٦٦٠٥ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا عَبْدُ الوارِثِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ، قالَ: تَخْرُجُ دابَّةُ الأرْضِ إذا فَسَدَ النّاسُ، ولَهم دابَّةٌ تُكَلِّمُهم كَلامًا. [ ١٦٦٠٦ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنا زُهَيْرٌ، ثَنا أبُو داوُدَ، قالَ: أبُو مُحَمَّدٍ يَعْنِي نُفَيْعَ الأعْمى، قالَ: سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿أخْرَجْنا لَهم دابَّةً مِنَ الأرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾ أوْ تُكَلِّمُهم ؟ قالَ: كُلُّ ذَلِكَ واللَّهِ تَفْعَلُ، تُكَلِّمُ المُؤْمِنَ وتُكَلِّمُ الكافِرَ أوْ تَجْرَحُهُ. [١٦٦٠٧ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو عُمَيْرِ بْنُ النَّحّاسِ، ثَنا ضَمْرَةُ، ثَنا صَدَقَةُ بْنُ يَزِيدَ، قالَ: تَجِيءُ الدّابَّةُ إلى الرَّجُلِ وهو قائِمٌ يُصَلِّي في المَسْجِدِ، فَتَكْتُبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَذّابٌ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنَّ النّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ﴾ [١٦٦٠٨] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ البَيْرُوتِيُّ، قِراءَةً، أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، أخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ عَنْ أبِيهِ عَطاءِ بْنِ أبِي مُسْلِمٍ الخُراسانِيِّ: وأمّا دابَّةُ الأرْضِ تُكَلِّمُهم فَكَلامُها يَعْنِي إيّاهم ﴿أنَّ النّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ﴾ [١٦٦٠٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، أنْبَأ يَحْيى بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ أبِي الزَّعْراءِ، أنَّ رَجُلًا سَألَ عَبْدَ اللَّهِ عَنِ الدّابَّةِ فَقالَ لَهُ: سَلْ عَلِيًّا فَإنَّهُ بِذَلِكَ، فَسَألَ عَلِيًّا، فَقالَ: تَأْكُلُ الطَّعامَ وتَمْشِي في الأسْواقِ وتُكَلِّمُ النّاسَ ﴿أنَّ النّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ﴾

النمل 27:83

(p-٢٩٢٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا﴾ آيَةُ ٨٣ [ ١٦٦١٠ ] حَدَّثَنا حَجّاجٌ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا﴾ قالَ: زُمَرًا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِآياتِنا﴾ [١٦٦١١ ] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، أمّا آياتُ اللَّهِ فَمُحَمَّدٌ ﷺ . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَهم يُوزَعُونَ﴾ [ ١٦٦١٢ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿فَهم يُوزَعُونَ﴾ يَقُولُ: يُدْفَعُونَ. [ ١٦٦١٣ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، ﴿فَهم يُوزَعُونَ﴾ وزْعَةٌ تَرُدُّ أُولاهم عَلى أُخْراهم. [ ١٦٦١٤] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، قَوْلُهُ: ﴿يُوزَعُونَ﴾ قالَ: يُساقُونَ.

النمل 27:84

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى إذا جاءُوا قالَ أكَذَّبْتُمْ بِآياتِي ولَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْمًا﴾ آيَةُ ٨٤ [ ١٦٦١٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ ﴿بِآياتِي﴾ يَعْنِي بِالقُرْآنِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمّاذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ وتَصْنَعُونَ، واحِدٌ تَقَدَّمَ إسْنادُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ.

النمل 27:85

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ووَقَعَ القَوْلُ عَلَيْهِمْ بِما ظَلَمُوا﴾ آيَةُ ٨٥ [ ١٦٦١٦ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿ووَقَعَ القَوْلُ عَلَيْهِمْ بِما ظَلَمُوا﴾ يَقُولُ: وجَبَ القَوْلُ عَلَيْهِمْ والقَوْلُ: الغَضَبُ.

النمل 27:86

(p-٢٩٢٨)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ يَرَوْا أنّا جَعَلْنا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ والنَّهارَ مُبْصِرًا﴾ آيَةُ ٨٦ [ ١٦٦١٧ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ عَبْدُ الأعْلى بْنُ حَمّادٍ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿والنَّهارَ مُبْصِرًا﴾ أيْ هو مُنِيرٌ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ في ذَلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [ ١٦٦١٨ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ عَنْ سَعِيدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿إنَّ في ذَلِكَ﴾ يُعِينُ الَّذِي بِهِمْ.

النمل 27:87

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَوْمَ يُنْفَخُ في الصُّورِ﴾ آيَةُ ٨٧ [ ١٦٦١٩ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ الأحْمَرُ عَنْ سُلَيْمانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أسْلَمَ عَنْ بِشْرِ بْنِ شَغافٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قالَ: «سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الصُّورِ قالَ: قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ». [١٦٦٢٠ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبّادٍ، ثَنا خالِدُ بْنُ أبِي خالِدٍ، ثَنا عَطِيَّةُ العَوْفِيُّ عَنْ أبِي سَعِيدٍ، قالَ: قالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَوْ أنَّ أهْلَ مِنًى اجْتَمَعُوا عَلى أنْ يُقِلُّوا القَرْنَ مِنَ الأرْضِ ما أقَلُّوهُ». [١٦٦٢١ ] قُرِئَ عَلى أحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمانَ الدِّمَشْقِيِّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، أنْبَأ أبُو رافِعٍ المَدِينِيُّ إسْماعِيلُ بْنَ رافِعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّهُ قالَ: «حَدَّثَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وهو في طائِفَةٍ مِن أصْحابِهِ فَقالَ: إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ لَمّا فَرَغَ مِن خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ خَلَقَ الصُّورَ، فَأعْطاهُ إسْرافِيلَ فَهو واضِعُهُ عَلى فِيهِ شاخِصًا بَصَرَهُ إلى العَرْشِ يَنْتَظِرُ مَتى يُؤْمَرُ فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، وما الصُّورُ؟ قالَ: قَرْنٌ قالَ: قُلْتُ: وكَيْفَ هُوَ؟ قالَ: قَرْنٌ عَظِيمٌ والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّ عِظَمَ دائِرَةٍ فِيهِ كَعَرْضِ السَّماواتِ والأرْضِ يَنْفُخُ فِيهِ ثَلاثَ نَفْخاتٍ: الأُولى نَفْخَةُ الفَزَعِ، والثّانِيَةُ نَفْخَةُ الصَّعْقِ، والثّالِثَةُ نَفْخَةُ القِيامِ لِرَبِّ العالَمِينَ» ذَكَرَ الحَدِيثَ بِطُولِهِ. [١٦٦٢٢] حَدَّثَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، أنْبَأ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِهِ: ”ونُفِخَ في الصُّورِ“ قالَ: الصُّورُ مَعَ إسْرافِيلَ فِيهِ أرْواحُ كُلِّ (p-٢٩٢٩)شَيْءٍ تَكُونُ فِيهِ، ثُمَّ يَنْفُخُ فِيهِ الصّاعِقَةَ فَإذا نَفَخَ نَفْخَةَ البَعْثِ قالَ: اللَّهُ: بِعِزَّتِي لَيَرْجِعَنَّ كُلُّ رُوحٍ إلى جَسَدِهِ ودارِهِ. . . أعْظَمُ مِن سَبْعِ سَماواتٍ ومَنَ الأرْضِ قالَ: فَخَلَقَ الصُّورَ عَلى في إسْرافِيلَ وهو شاخِصٌ بَصَرَهُ مَتى يُؤْمَرُ بِالنَّفْخِ في الصُّورِ. [ ١٦٦٢٣] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ”ونُفِخَ في الصُّورِ“ قالَ: كَهَيْئَةِ البُوقِ. [ ١٦٦٢٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ”ونُفِخَ في الصُّورِ“ أيْ في الخَلْقِ. [١٦٦٢٥] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهَرَوِيُّ، أنْبَأ حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجاهِدٍ، الصُّورُ: البُوقُ. [ ١٦٦٢٦ ] قالَ مُجاهِدٌ: هو القَرْنُ، صاحِبُهُ آخِذٌ بِهِ،فَقَبَضَ مُجاهِدٌ قَبْضَتَيْنِ بِكَفَّيْهِ عَلى طَفِّ القَرْنِ،بَيْنَ طَرَفَيْهِ، وبَيْنَ قَدْرِ قَبْضَةٍ أوْ نَحْوِها قَدْ بَرَكَ عَلى رُكْبَةِ إحْدى رِجْلَيْهِ، فَأشارَ فَبَرَكَ عَلى رُكْبَةِ يُسْراهُ مُقْعِيًا عَلى قَدَمَيْ عَقِبِهِ تَحْتَ فَخِذِهِ وإلْيَتِهِ، وأطْرافُ أصابِعِهِ في التُّرابِ، قَدْ نَصَبَ رُكْبَتَهُ اليُمْنى ووَضَعَ قَدَمَها في التُّرابِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَفَزِعَ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ إلا مَن شاءَ اللَّهُ﴾ [ ١٦٦٢٧ ] قُرِئَ عَلى أحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمانَ الدِّمَشْقِيِّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، أنْبَأ أبُو رافِعٍ المَدِينِيُّ إسْماعِيلَ بْنَ رافِعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ أنَّهُ قالَ: «حَدَّثَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في طائِفَةٍ مِن أصْحابِهِ فَقالَ: إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ لَمّا فَرَغَ مِن خَلْقِ السَّماواتِ خَلَقَ الصُّورَ فَأعْطاهُ إسْرافِيلَ فَهو واضِعُهُ عَلى فِيهِ شاخِصًا بَصَرَهُ إلى العَرْشِ،يَنْتَظِرُ مَتى يُؤْمَرُ، يَنْفُخُ فِيهِ ثَلاثَ نَفْخاتٍ: الأُولى نَفْخَةُ الفَزَعِ، والثّانِيَةُ نَفْخَةُ الصَّعْقِ، والثّالِثَةُ نَفْخَةُ القِيامِ لِرَبِّ العالَمِينَ، فَأمَرَ اللَّهُ إسْرافِيلَ بِالنَّفْخَةِ الأُولى فَيَقُولُ لَهُ: انْفُخْ نَفْخَةَ الفَزَعِ، فَيَنْفُخُ نَفْخَةَ الفَزَعِ، فَيَفْزَعُ أهْلُ السَّماواتِ والأرْضِ إلّا ما شاءَ اللَّهُ، ويَأْمُرُهُ فَيُمِدُّ بِها ويُطَوِّلُها فَلا يَفْتُرُ وهي الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وما يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إلا صَيْحَةً واحِدَةً ما لَها مِن فَواقٍ﴾ [ص: ١٥] فَيُسَيِّرُ اللَّهُ الجِبالَ فَتَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ، ثُمَّ يَجْعَلُها سَرابًا وتُرَجُّ الأرْضُ بِأهْلِها رَجًّا فَتَكُونُ الأرْضُ كالسَّفِينَةِ المُرْنَقَةِ في البَحْرِ أوْ كالقِنْدِيلِ المُعَلَّقِ بِالعَرْشِ تُرَجِّجُهُ (p-٢٩٣٠)الأرْواحُ، فَيَمِيدُ النّاسُ عَلى ظَهْرِها وهي الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ [النازعات: ٦] ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ [النازعات: ٧] ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ [النازعات: ٨] ﴿أبْصارُها خاشِعَةٌ﴾ [النازعات: ٩] فَتَذْهَلُ المَراضِعُ وتَضَعُ الحَوامِلُ وتَشِيبُ الوِلْدانُ، وتَطِيرُ الشَّياطِينُ هارِبَةً مِنَ الفَزَعِ حَتّى تَأْتِيَ الأقْطارَ، فَتَأْتِيها المَلائِكَةُ فَتَضْرِبُ وُجُوهَها فَتَرْجِعُ، ويُوَلِّي النّاسُ مُدْبِرِينَ، يُنادِي بَعْضُهم بَعْضًا وهي الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى: ﴿يَوْمَ التَّنادِ﴾ [غافر: ٣٢] ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ ما لَكم مِنَ اللَّهِ مِنَ عاصِمٍ﴾ [غافر: ٣٣] فَبَيْنا النّاسُ عَلى ذَلِكَ إذِ انْصَدَعَتِ الأرْضُ فانْصَدَعَتْ مِن قُطْرٍ إلى قُطْرٍ فَرَأوْا أمْرًا عَظِيمًا لَمْ يَرَوْا مِثْلَهُ، فَأخَذَهم لِذَلِكَ مِنَ الكَرْبِ والهَوْلُ ما اللَّهُ بِهِ عَلِيمٌ، ثُمَّ نَظَرُوا إلى السَّماءِ فَإذا هي كالمُهْلِ انْشَقَّتْ مِن قُطْرٍ، إلى قُطْرٍ فَخُسِفَ بِشَمْسِها وقَمَرِها وانْتَثَرَتْ نُجُومُها قالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: والأمْواتُ لا يَعْلَمُونَ بِشَيْءٍ مِن ذَلِكَ». قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا مَن شاءَ﴾ [ ١٦٦٢٨ ] بِهِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ قالَ: «حَدَّثَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وهو في طائِفَةٍ مِن أصْحابِهِ قالَ: إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ أمَرَ إسْرافِيلَ بِالنَّفْخَةِ الأُولى فَيَقُولُ لَهُ انْفُخْ نَفْخَةَ الفَزَعِ، فَيَنْفُخُ نَفْخَةَ الفَزَعِ، فَيَفْزَعُ أهْلُ السَّماواتِ والأرْضِ ﴿إلا مَن شاءَ اللَّهُ﴾ فَقالَ أبُو هُرَيْرَةَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَنِ اسْتَثْنى اللَّهُ حِينَ يَقُولُ: ﴿فَفَزِعَ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ إلا مَن شاءَ اللَّهُ﴾ فَقالَ: أُولَئِكَ الشُّهَداءُ، فَهم أحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُزْرَقُونَ وقاهُمُ اللَّهُ فَزَعَ ذَلِكَ اليَوْمِ، وأمَّنَهم مِنهُ وهو عَذابُ اللَّهِ يَبْعَثُهُ عَلى شِرارِ خَلْقِهِ. هو الَّذِي يَقُولُ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى: ﴿يا أيُّها النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكم إنَّ زَلْزَلَةَ السّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ [الحج: ١] ﴿يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمّا أرْضَعَتْ وتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وتَرى النّاسَ سُكارى وما هم بِسُكارى ولَكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ [الحج: ٢] مُمَكَّنُونَ في البَلاءِ ﴿إلا مَن شاءَ اللَّهُ﴾ يُطَوِّلُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ إسْرافِيلَ بِنَفْخَةِ الصَّعْقِ فَيَقُولُ لَهُ: انْفُخْ نَفْخَةَ الصَّعْقِ، فَيَصْعَقُ أهْلُ السَّماواتِ والأرْضِ ﴿إلا مَن شاءَ اللَّهُ﴾ فَإذا هم خَمِدُوا جاءَ مَلَكُ المَوْتِ، فَقالَ: يا رَبِّ، قَدْ ماتَ أهْلُ السَّماءِ والأرْضِ إلّا مَن شِئْتَ. فَيَقُولُ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى: فَمَن بَقِيَ؟ وهو أعْلَمُ، فَيَقُولُ: يا رَبِّ، بَقِيتَ أنْتَ (p-٢٩٣١)الحَيُّ الَّذِي لا يَمُوتُ، وبَقِيَ حَمَلَةُ عَرْشِكَ، وبَقِيَ جِبْرِيلُ ومِيكائِيلُ وبَقِيتُ أنا، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: لَيَمُتْ جِبْرِيلُ ومِيكائِيلُ. فَيَتَكَلَّمُ العَرْشُ فَيَقُولُ يا رَبِّ يَمُوتُ جِبْرِيلُ ومِيكائِيلُ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ لَهُ: اسْكُتْ إنِّي كَتَبْتُ المَوْتَ عَلى كُلِّ مَن كانَ تَحْتَ عَرْشِي، فَيَمُوتانِ فَيَأْتِي مَلَكُ المَوْتِ إلى الجَبّارِ عَزَّ وجَلَّ فَيَقُولُ: يا رَبِّ قَدْ ماتَ جِبْرِيلُ ومِيكائِيلُ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ لَهُ وهو أعْلَمُ مَن بَقِيَ؟ فَيَقُولُ بَقِيتَ أنْتَ يا رَبِّ الحَيُّ الَّذِي لا يَمُوتُ، وبَقِيَ حَمَلَةُ عَرْشِكَ، وبَقِيتُ أنا فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ لِيَمُتْ حَمَلَةُ عَرْشِي. فَيَمُوتُونَ، ويَأْمُرُ اللَّهُ العَرْشَ فَيَقْبَلُ الصُّورَ مِن إسْرافِيلَ، ثُمَّ يَأْتِي مَلَكُ المَوْتِ فَيَقُولُ: يا رَبِّ، قَدْ ماتَ حَمَلَةُ عَرْشِكَ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ وهو أعْلَمُ: مَن بَقِيَ؟ فَيَقُولُ: يا رَبِّ بَقِيتَ أنْتَ الحَيُّ الَّذِي لا يَمُوتُ، وبَقِيتُ أنا.فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: يا مَلَكَ المَوْتِ، أنْتَ خَلْقٌ مِن خَلْقِي خَلَقْتُكَ لِما رَأيْتَ فَمُتْ ثُمَّ لا تَحْيَ فَإذا لَمْ يَبْقَ إلّا اللَّهُ الواحِدُ الأحَدُ الصَّمَدُ لَيْسَ بِوالِدٍ ولا ولَدٍ كانَ آخِرَ ما كانَ أوَّلًا، قالَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى: لا مَوْتَ عَلى أهْلِ الجَنَّةِ، ولا مَوْتَ عَلى أهْلِ النّارِ، ثُمَّ طُوى اللَّهُ السَّماواتِ والأرْضَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ثُمَّ دَحا بِهِما ثُمَّ تَلَقَّفَهُما، ثُمَّ قالَ: أنا الجَبّارُ، ثُمَّ دَحا بِهِما ثُمَّ تَلَقَّفَهُما ثُمَّ قالَ: أنا الجَبّارُ، ثُمَّ دَحا بِهِما، ثُمَّ تَلَقَّفَهُما ثُمَّ قالَ: أنا الجَبّارُ. ثُمَّ هَتَفَ بِصَوْتِهِ فَقالَ: لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ؟ ثُمَّ قالَ: لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ؟ ثُمَّ قالَ: لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ؟ ثُمَّ قالَ لِنَفْسِهِ ”لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ“ ثُمَّ بَدَّلَ الأرْضَ غَيْرَ الأرْضِ والسَّماواتِ فَبَسَطَها وسَطَحَها ومَدَّها مَدَّ الأدِيمِ العُكاظِيِّ ﴿لا تَرى فِيها عِوَجًا ولا أمْتًا﴾ [طه»: ١٠٧] قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكُلٌّ أتَوْهُ داخِرِينَ﴾ [ ١٦٦٢٩ ] وبِهِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ قالَ: «حَدَّثَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وهو في طائِفَةٍ مِن أصْحابِهِ قالَ: ثُمَّ بَدَّلَ الأرْضَ غَيْرَ الأرْضِ والسَّماواتِ فَبَسَطَها وسَطَحَها، ومَدَّها مَدَّ الأدِيمِ العُكاظِيِّ ﴿لا تَرى فِيها عِوَجًا ولا أمْتًا﴾ [طه: ١٠٧] ثُمَّ هَتَفَ بِصَوْتِهِ فَقالَ: ألا مَن كانَ لِي شَرِيكًا فَلْيَأْتِ ألا مَن كانَ لِي شَرِيكًا فَلْيَأْتِ ألا مَن كانَ لِي شَرِيكًا فَلْيَأْتِ، فَلا يَأْتِيهِ أحَدٌ، ثُمَّ يُنْزِلُ اللَّهُ عَلَيْكم ماءً مِن تَحْتِ العَرْشِ يُقالُ لَهُ: الحَيَوانُ فَقَطَرَ السَّماءَ عَلَيْكم أرْبَعِينَ يَوْمًا، حَتّى يَكُونَ الماءُ فَوْقَكم ثِنْتَيْ عَشَرَ ذِراعًا، ويَأْمُرُ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى الأجْسادَ أنْ تَنْبُتَ فَتَنْبُتَ نَباتَ الطَّراثِيثِ وكَنَباتِ البَقْلِ (p-٢٩٣٢)حَتّى إذا تَكامَلَتْ أجْسادُكم فَكانَتْ كَما كانَتْ قالَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى: لِيَحْيَ حَمَلَةُ عَرْشِي فَيَحْيَوْنَ، ويَأْمُرُ اللَّهُ إسْرافِيلَ فَيَقْبِضُ الصُّورَ مِنَ العَرْشِ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ لِيَحْيَ جِبْرِيلُ ومِيكائِيلُ فَيُجِيبانِ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى الأرْواحَ فَيُؤْتى بِها تَتَوَهَّجُ،أرْواحُ المُسْلِمِينَ نُورًا والآخِرِينَ ظُلْمَةً، فَيَقْبِضُها اللَّهُ جَمِيعًا فَيُلْقِيها في الصُّورِ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ إسْرافِيلَ بِنَفْخَةِ البَعْثِ، فَيَنْفُخُ نَفْخَةَ البَعْثِ، فَتَخْرُجُ الأرْواحُ كَأنَّها النَّحْلُ قَدْ مَلَأتْ ما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، فَيَقُولُ الجَبّارُ: وعِزَّتِي وجَلالِي لَيَرْجِعَنُّ كُلُّ رُوحٍ إلى جَسَدِهِ، فَتَدْخُلُ الأرْواحُ عَلى الأجْسادِ في الأرْضِ، ثُمَّ تَدْخُلُ في الخَياشِيمِ، ثُمَّ تَمْشِي في الأجْسادِ تَمَشِّيَ السُّمِّ في اللَّدِيغِ، ثُمَّ تَشَقَّقُ الأرْضُ عَنْكم وأنا أوَّلُ مَن تَنْشَقُّ عَنْهُ الأرْضُ، فَتَخْرُجُونَ مِنها شَبابًا كُلُّكم عَلى سَنِّ ثَلاثِينَ، واللِّسانُ يَوْمَئِذٍ سُرْيانِيُّ، وذَلِكَ يَوْمُ الخُرُوجِ ﴿وحَشَرْناهم فَلَمْ نُغادِرْ مِنهم أحَدًا﴾ [الكهف: ٤٧] تَخْرُجُونَ سِراعًا إلى رَبِّكم تَمْشُونَ ﴿مُهْطِعِينَ إلى الدّاعِ يَقُولُ الكافِرُونَ هَذا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾ [القمر: ٨] حُفاةً عُراةً غُلْفًا غُرْلًا، ثُمَّ تُوقَفُونَ مَوْقِفًا واحِدًا مِقْدارَ سَبْعِينَ عامًا لا يَنْظُرُ إلَيْكم ولا يَقْضِي بَيْنَكم فَتَبْكُونَ حَتّى يَنْقَطِعَ الدَّمْعُ، فَتَدْمَعُونَ دَمًا وتَعْرَقُونَ حَتّى يَبْلُغَ العَرَقُ مِنكُمُ الأذْقانَ، ويُلْجِمُكُمُ العَرَقُ فَيَصِيحُ مَن يَصِيحُ ويَقُولُونَ: مَن يَشْفَعُ لَنا إلى رَبِّنا، فَيَقْضِي بَيْنَنا» . [ ١٦٦٣٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنافِسِيُّ، ثَنا يَحْيى بْنُ آدَمَ، ثَنا زُهَيْرٌ، ثَنا أبُو إسْحاقَ، حَدَّثَنِي أبُو جَبْرٍ عَنْ أبِيهِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقْرَأُ: ﴿وكُلٌّ أتَوْهُ داخِرِينَ﴾ خَفِيفَةً عَلى مَعْنى جاءُوهُ. [١٦٦٣١ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ آدَمَ عَنْ أبِي بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ، ”وكُلٌّ آتَوْهُ“ مُثَقَّلَةٌ مَمْدُودَةٌ عَلى مَعْنى فاعِلُوهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿داخِرِينَ﴾ [ ١٦٦٣٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وكُلٌّ أتَوْهُ داخِرِينَ﴾ يَقُولُ: صاغِرِينَ - ورَوِيَ عَنِ الحَسَنِ وقَتادَةَ، والثَّوْرِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ. [ ١٦٦٣٣ ] خَبَرِنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: (p-٢٩٣٣)سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وكُلٌّ أتَوْهُ داخِرِينَ﴾ قالَ: الدّاخِرُ، الصّاغِرُ الرّاهِبُ؛ لِأنَّ المَرْءَ يَفْزَعُ إذا فَزِعَ إنَّما هِمَّتُهُ الهَرَبُ مِنَ الأمْرِ الَّذِي فَزِعَ مِنهُ، فَلَمّا نُفِخَ في الصُّورِ فَزِعُوا فَلَمْ يَكُنْ لَهم مِنَ اللَّهِ مَنجًى.

النمل 27:88

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَرى الجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً﴾ آيَةُ ٨٨ [١٦٦٣٤ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وتَرى الجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً﴾ يَقُولُ: قائِمَةٌ. [ ١٦٦٣٥ ] أخْبَرَنا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الحَضْرَمِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، ﴿وتَرى الجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً﴾ أيْ تَحْسَبُها ثابِتَةً في أُصُولِها لا تُحَرَّكُ، ﴿وهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ﴾ [١٦٦٣٦ ] قُرِئَ عَلى أحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمانَ الدِّمَشْقِيِّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَأْبُورَ، أنْبَأ أبُو رافِعٍ المَدِينِيُّ إسْماعِيلَ بْنَ رافِعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّهُ قالَ: حَدَّثَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قالَ: «يُسَيِّرُ اللَّهُ الجِبالَ فَتَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ، ثُمَّ يَجْعَلَها سَرابًا، وتُرَجُّ الأرْضُ بِأهْلِها رَجًّا، فَتَكُونُ الأرْضُ كالسَّفِينَةِ المُرْنَقَةِ في البَحْرِ،أوْ كالقِنْدِيلِ المُعَلَّقِ بِالعَرْشِ». قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [ ١٦٦٣٧ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿أتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ يَقُولُ: أحْكَمَ كُلَّ شَيْءٍ - ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، والثَّوْرِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ. [١٦٦٣٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجاءٍ، أنْبَأ إسْرائِيلُ عَنْ أبِي يَحْيى عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿أتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ قالَ: أحْصى كُلَّ شَيْءٍ. [ ١٦٦٣٩ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَسّانَ الأزْرَقُ، ثَنا أبُو النَّضْرِ، ثَنا أبُو عَقِيلٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ قالَ: أتْرَصَ كُلَّ شَيْءٍ. (p-٢٩٣٤)[ ١٦٦٤٠ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا يَحْيى بْنُ خَلَفٍ، ثَنا أبُو عاصِمٍ عَنْ عِيسى بْنِ مَيْمُونٍ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿الَّذِي أتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ قالَ: أبْرَمَ كُلَّ شَيْءٍ. [١٦٦٤١ ] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنا أبِي عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿أتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ يَقُولُ: أحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وأوْثَقَهُ - ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، والسُّدِّيِّ، وعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ أنَّهم قالُوا: أحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ. [ ١٦٦٤٢ ] ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنا حَفْصُ بْنُ غِياثٍ عَنْ أشْعَثَ، عَنِ الحَسَنِ، ﴿صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ قالَ: هَدى كُلَّ شَيْءٍ لِمَنفَعَتِهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.

النمل 27:89

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ﴾ آيَةُ ٨٩ [١٦٦٤٣ ] حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأوْدِيُّ، ثَنا وكِيعٌ عَنْ سُفْيانَ، عَنِ الأعْمَشِ عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ رَجُلٍ، مِنَ التَّيْمِ عَنْ أبِي ذَرٍّ، قالَ: «قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، لا إلَهَ إلّا اللَّهُ مِنَ الحَسَناتِ؟ قالَ: هي مِن أحْسَنِ الحَسَناتِ». [ ١٦٦٤٤ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ الأجْلَحَ، ثَنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ جامِعِ بْنِ شَدّادٍ، عَنِ الأسْوَدِ بْنِ هِلالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَوْلُهُ: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ﴾ قالَ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وأبِي هُرَيْرَةَ، وعَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والحَسَنِ، وعَطاءٍ، ومُجاهِدٍ، وأبِي صالِحٍ، ومُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، والنَّخْعِيِّ، والضَّحّاكِ والزُّهْرِيِّ، وعِكْرِمَةَ، وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَهُ خَيْرٌ مِنها﴾ [ ١٦٦٤٥ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿فَلَهُ خَيْرٌ مِنها﴾ قالَ: خَيْرُ ثَوابٍ. (p-٢٩٣٥)[ ١٦٦٤٦ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيى الأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنها﴾ لَهُ مِنها خَيْرٌ - ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والحَسَنِ، ومُجاهِدٍ نَحْوُ ذَلِكَ. [ ١٦٦٤٧] حَدَّثَنا أبُو هِشامِ بْنُ خالِدٍ الأزْرَقُ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أخْبَرَنِي زُرْعَةُ بْنُ إبْراهِيمَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنها﴾ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ خَيْرٌ، لَيْسَ شَيْءٌ خَيْرًا مَن لا إلَهَ إلّا اللَّهُ - ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهم مِن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ﴾ [١٦٦٤٨ ] قُرِئَ عَلى أحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمانَ الدِّمَشْقِيِّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ ابْنِ شَأْبُورَ، أنْبَأ أبُو رافِعٍ المَدِينِيُّ إسْماعِيلَ بْنَ رافِعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّهُ قالَ: حَدَّثَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قالَ: «الشُّهَداءُ هم أحْياءٌ،عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ، وقاهُمُ اللَّهُ فَزَعَ ذَلِكَ وآمَنَهم مِنهُ».

النمل 27:90

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن جاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ آيَةُ ٩٠ [ ١٦٦٤٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، ثَنا يَحْيى بْنُ أيُّوبَ البَجَلِيُّ عَنْ أبِي زُرْعَةَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿ومَن جاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ قالَ: الشِّرْكُ. [ ١٦٦٥٠ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿ومَن جاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ قالَ: بِالشِّرْكِ - ورُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وأنَسِ بْنِ مالِكٍ، وأبِي وائِلٍ، وعَطاءٍ، والحَسَنِ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وعِكْرِمَةَ، والنَّخْعِيِّ، وأبِي صالِحٍ، والزُّهْرِيِّ، وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، ومُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ والسُّدِّيِّ، وقَتادَةَ، والضَّحّاكِ مِثْلُهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَكُبَّتْ وُجُوهُهم في النّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إلا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [ ١٦٦٥١ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو نَصْرٍ التَّمّارُ، ثَنا سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ عَنْ أبِي ظِلالٍ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ عَبْدًا في جَهَنَّمَ يُنادِي ألْفَ سَنَةٍ: يا حَنّانُ يا مَنّانُ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى: يا جِبْرِيلُ، اذْهَبْ فَأْتِنِي بِعَبْدِي هَذا.، فَيَذْهَبُ فَيَجِدُ أهْلَ النّارِ مُنْكَبِّينَ عَلى وُجُوهِهِمْ يَبْكُونَ، فَيَرْجِعُ إلى رَبِّهِ فَيُخْبِرُهُ فَيَقُولُ: اذْهَبْ فَأْتِنِي بِعَبْدِي فَيَقُولُ: هو في مَوْضِعِ كَذا وكَذا، فَيَذْهَبُ فَيَجِيءُ بِهِ (p-٢٩٣٦)فَيُوقَفُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعالى، فَيَقُولُ: عَبْدِي كَيْفَ ومَكانَكَ؟، وكَيْفَ وجَدْتَ مَقِيلَكَ؟ فَيَقُولُ: يا رَبِّ شَرُّ مَقِيلٍ وشَرُّ مَكانٍ، فَيَقُولُ: رُدُّوا عَبْدِي.فَيَقُولُ: يا رَبِّ ما كُنْتُ أرْجُو إذْ.أخْرَجْتَنِي مِنها أنْ تُعِيدَنِيَ إلَيْها فَيَقُولُ: دَعُوا عَبْدِي» . قَوْلُهُ: ﴿إنَّما أُمِرْتُ أنْ أعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ البَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها﴾ [النمل: ٩١] آيَةُ ٩١ [ ١٦٦٥٢ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو عُمَرَ الدُّورِيُّ، ثَنا يَحْيى بْنُ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿أنْ أعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ البَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها﴾ [النمل: ٩١] يَعْنِي مَكَّةَ - ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ أنَّها مَكَّةُ. [ ١٦٦٥٣ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أبِي العالِيَةِ، في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما أُمِرْتُ أنْ أعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ البَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها﴾ [النمل: ٩١] إنَّها مِنًى. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَهُ كُلُّ شَيْءٍ﴾ [النمل: ٩١] [ ١٦٦٥٤ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ، قالَ: قالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ: يا مُحَمَّدُ، لِلَّهِ الخَلْقُ كُلُّهُ السَّماواتُ كُلُّهُنَّ ومَن فِيهِنَّ، والأرْضُونَ كُلُّهُنَّ ومَن فِيهِنَّ، وما بَيْنَهُنَّ مِمّا يُعْلَمُ ومِمّا لا يُعْلَمُ.

النمل 27:91

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأُمِرْتُ أنْ أكُونَ مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ [ ١٦٦٥٥ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿المُسْلِمِينَ﴾ يَقُولُ: مُوَحِّدِينَ.

النمل 27:92

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْ أتْلُوَ القُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدى فَإنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ومَن ضَلَّ فَقُلْ ....﴾ آيَةُ ٩٢ [ ١٦٦٥٦ ] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلُهُ: ﴿ومَن ضَلَّ﴾ يَقُولُ: أخْطَأ. (p-٢٩٣٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَقُلْ إنَّما أنا مِنَ المُنْذِرِينَ﴾ [ ١٦٦٥٧ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الهَرَوِيُّ، ثَنا أبُو داوُدَ الحَفَرِيُّ عَنْ سُفْيانَ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: مُنْذِرٌ، هو النَّبِيُّ ﷺ - ورُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ومُجاهِدٍ، وأبِي صالِحٍ، وعِكْرِمَةَ، وأبِي الضُّحى، وأبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ، والسُّدِّيِّ، والضَّحّاكِ، وعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، أنَّ المُنْذِرَ النَّبِيُّ ﷺ .

النمل 27:93

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ آيَةُ ٩٣ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَيُرِيكم آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها﴾ [ ١٦٦٥٨ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿سَيُرِيكم آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها﴾ في أنْفُسِكُمْ، وفي السَّماءِ، وفي الأرْضِ، وفي الرِّزْقِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾ [١٦٦٥٩ ] ذُكِرَ عَنْ أبِي عُمَرَ الحَوْضِيِّ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ، ثَنا أبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلى الثَّقَفِيُّ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي سَعِيدٍ المَقْبُرِيُّ، قالَ: سَمِعْتُ أبا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يا أيُّها النّاسُ لا يَغْتَرَّنَّ أحَدُكم بِاللَّهِ،فَإنَّ اللَّهَ لَوْ كانَ غافِلًا شَيْئًا لَأغْفَلَ البَعُوضَةَ والخَرْدَلَةَ، والذَّرَّةَ». [ ١٦٦٦٠ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قالَ أبِي، أخْبَرَنِي: عَنْ خالِدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ مَطَرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ، قالَ: فَلَوْ كانَ اللَّهُ مُغْفِلًا عَنْ شَيْءٍ لَأغْفَلَ الرِّياحَ مِن أثَرِ قَدَمَيِ ابْنِ آدَمَ. آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ النَّمْلِ.

القصص 28:1

(p-٢٩٣٨)سُورَةُ القَصَصِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿طسم﴾ آيَةُ ١ [ ١٦٦٦١ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ ﴿طسم﴾ قالَ: إنَّهُ قَسَمٌ أقْسَمَهُ اللَّهُ وهي مِن أسْماءِ اللَّهِ. [١٦٦٦٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشّارٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنا شُعْبَةُ، قالَ: سَألْتُ السُّدِّيَّ عَنْ قَوْلِهِ: ”الم“ و”حُمَّ“ و﴿طسم﴾ فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ، هو اسْمُ اللَّهِ الأعْظَمُ. الوَجْهُ الثّانِي: [١٦٦٦٣ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿طسم﴾ قالَ: اسْمٌ مِن أسْماءِ القُرْآنِ أقْسَمَ بِهِ رَبُّكَ.

القصص 28:2

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تِلْكَ آياتُ الكِتابِ المُبِينِ﴾ آيَةُ ٢ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.

القصص 28:3

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿نَتْلُو عَلَيْكَ مِن نَبَإ مُوسى وفِرْعَوْنَ بِالحَقِّ﴾ آيَةُ ٣ [ ١٦٦٦٤ ] بِهِ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿نَتْلُو عَلَيْكَ مِن نَبَإ مُوسى وفِرْعَوْنَ بِالحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ قالَ: في القُرْآنِ نَبَؤُهم.

القصص 28:4

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ فِرْعَوْنَ عَلا في الأرْضِ﴾ آيَةُ ٤ [١٦٦٦٥ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: كانَ مِن شَأْنِ فِرْعَوْنَ أنَّهُ رَأى رُؤْيا في مَنامِهِ أنَّ نارًا أقْبَلَتْ مِن بَيْتِ المَقْدِسِ حَتّى اشْتَمَلَتْ عَلى بُيُوتِ مِصْرَ فَأحْرَقَتْها وتَرَكَتْ بَنِي إسْرائِيلَ، وأحْرَقَتْ بُيُوتَ مِصْرَ، فَدَعا السَّحَرَةَ والكَهَنَةَ والقافَةَ، والحازَةَ، فَأمّا القافَةُ فَهُمُ العافَةُ. وأمّا العافَةُ فَهُمُ الَّذِينَ يَزْجُرُونَ الطَّيْرَ، فَسَألَهم عَنْ رُؤْياهُ فَقالُوا: يَخْرُجُ مِن هَذا البَلَدِ الَّذِي جاءَ بَنُو إسْرائِيلَ مِنهُ يَعْنُونَ بَيْتَ المَقْدِسِ رَجُلٌ يَكُونُ عَلى وجْهِهِ هَلاكُ مِصْرَ، فَأمَرَ بَنِي إسْرائِيلَ أنْ لا يُولَدَ لَهم (p-٢٩٣٩)غُلامٌ إلّا ذَبَحُوهُ، ولا تُولَدَ لَهم جارِيَةٌ إلّا تُرِكَتْ وقالَ لِلْقِبْطِ: انْظُرُوا مَمْلُوكِيكُمُ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ خارِجًا فَأدْخِلُوهُمْ، واجْعَلُوا بَنِي إسْرائِيلَ يَلُونَ تِلْكَ الأعْمالَ القَذِرَةَ، فَجَعَلَ بَنِي إسْرائِيلَ في أعْمالِ غِلْمانِهِمْ، وأدْخَلُوا غِلْمانَهُمْ، فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ اللَّهُ: ﴿إنَّ فِرْعَوْنَ عَلا في الأرْضِ﴾ يَقُولُ: تَجَبَّرَ في الأرْضِ. ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلُ ذَلِكَ. [ ١٦٦٦٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿إنَّ فِرْعَوْنَ عَلا في الأرْضِ﴾ أيْ بَغى في الأرْضِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلَ أهْلَها شِيَعًا﴾ [ ١٦٦٦٧ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلَ أهْلَها شِيَعًا﴾ يَعْنِي بَنِي إسْرائِيلَ حِينَ جَعَلَهم في الأعْمالِ القَذِرَةِ. [ ١٦٦٦٨ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلَ أهْلَها شِيَعًا﴾ فَرَّقَ بَيْنَهم. [ ١٦٦٦٩ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، يَعْنِي في قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلَ أهْلَها شِيَعًا﴾ قالَ: فَرَّقَ بَيْنَ القِبْطِ وبَنِي إسْرائِيلَ. ورُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنهُمْ﴾ [ ١٦٦٧٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنهُمْ﴾ يَقُولُ: جَعَلَهم في الأعْمالِ القَذِرَةِ. [ ١٦٦٧١ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، قالَ: لَمْ يَكُنْ مِنَ الفَراعِنَةِ فِرْعَوْنُ أشَدُّ غِلْظَةً ولا أقْسى قَلْبًا ولا أسْوَأُ مِلْكَةً لِبَنِي إسْرائِيلَ مِنهُ، تَعَبَّدَهم فَجَعَلَهم خَوَلًا وخَدَمًا، وصَنَّفَهم في أعْمالِهِ، فَصِنْفٌ يَبْنُونَ، وصِنْفٌ يَحْرُثُونَ وصِنْفٌ يَرْعُونَ لَهُ، قالَ: فَهم في أعْمالِهِ ومَن لَمْ يَكُنْ مِنهم في ضَيْعَةٍ لَهُ مِن عَمَلِهِ فَعَلَيْهِ الجَزاءُ، فَسامَهم كَما قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ. (p-٢٩٤٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُذَبِّحُ أبْناءَهُمْ﴾ [ ١٦٦٧٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿يُذَبِّحُ أبْناءَهُمْ﴾ وجَعَلَ لا يُولَدُ لِبَنِي إسْرائِيلَ مَوْلُودً إلّا ذُبِحَ فَلا يَكْبُرُ الصَّغِيرُ، وقَذْفَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ في مَشْيَخَةٍ بَنِي إسْرائِيلَ المَوْتَ فَأسْرَعَ فِيهِمْ، فَدَخَلَ رُءُوسُ القِبْطِ عَلى فِرْعَوْنَ، فَكَلَّمُوهُ فَقالُوا: إنَّ هَؤُلاءِ القَوْمَ قَدْ وقَعَ فِيهِمُ المَوْتُ، فَيُوشِكُ أنْ يَقَعَ العَمَلُ عَلى غِلْمانِنا، نَذْبَحُ أبْناءَهُمْ، فَلا يَبْلُغُ الصِّغارُ، فَيُعِينُونَ الكِبارَ فَلَوْ أنَّكَ تُبْقِي مِن أوْلادِهِمْ، فَأمَرَ أنْ يَذْبَحُوا سَنَةً،ويَتْرُكُوا سَنَةً، فَلَمّا كانَ في السَّنَةِ الَّتِي يَذْبَحُونَ فِيها حَمَلَتْ مُوسى فَلَمّا أرادَتْ وضْعَهُ حَزِنَتْ مِن شَأْنِهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ﴾ [ ١٦٦٧٣ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿يُذَبِّحُ أبْناءَهم ويَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ﴾ ذُكِرَ لَنا أنَّ حازِيًا حَزى لِفِرْعَوْنَ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: الحازِي: المُنَجِّمُ،فَقالَ لَهُ: إنَّهُ يُولَدُ في هَذا العامِ غُلامٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ يَسْلُبُكَ مُلْكَكَ فَتَتَبَّعَ أبْناءَهم ذَلِكَ العامَ، فَيُقَتِّلُ أبْناءَهُمْ، ويَسْتَحْيِي نِساءَهم حَذَرًا مِمّا قالَ لَهُ الحازِي. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهُ كانَ مِنَ المُفْسِدِينَ﴾ [ ١٦٦٧٤ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: لَقَدْ ذُكِرَ لِي أنَّهُ كانَ لَيَأْمُرُ بِالقَصَبِ فَيَشُقُّ حَتّى يُجْعَلَ أمْثالَ الشِّفارِ، ثُمَّ يُصَفُّ بَعْضُهُ إلى بَعْضٍ، ثُمَّ يُؤْتِي بِحَبالى مِن بَنِي إسْرائِيلَ، فَيُوقَفْنَ عَلَيْهِ فَيَجِزُّ أقْدامَهُنَّ حَتّى إنَّ المَرْأةَ مِنهُنَّ لَتَمْصَعُ بِوَلَدِها فَيَقَعُ بَيْنَ رِجْلَيْها، فَتَظَلُّ تَطَؤُهُ وتَتَّقِي بِهِ حَدَّ القَصَبِ عَنْ رِجْلَيْها لِما بَلَغَ مِن جَهْدِها، حَتّى أسْرَفَ في ذَلِكَ وكادَ يُفْنِيهِمْ، فَقِيلَ لَهُ: أفْنَيْتَ النّاسَ وقَطَعْتَ النَّسْلَ، وإنَّما هو خَوَلُكَ وعُمّالُكَ فَتَأْمُرُ بِأنْ يُقْتَلَ الغِلْمانُ عامًا، ويُسْتَحْيُوا عامًا، فَوُلِدَ هارُونُ عَلَيْهِ السَّلامُ في السَّنَةِ الَّتِي يُسْتَحْيا فِيها الغِلْمانُ، ووُلِدَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ في السَّنَةِ الَّتِي فِيها يُذْبَحُونَ، وكانَ هارُونُ أكْبَرَ مِنهُ بِسَنَةٍ.

القصص 28:5

(p-٢٩٤١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونُرِيدُ أنْ نَمُنَّ عَلى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا في الأرْضِ﴾ [١٦٦٧٥ ] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عِصامٍ، ثَنا مُؤَمَّلٌ، ثَنا أبُو هِلالٍ، عَنِ الحَسَنِ، قالَ: قالَ عُمَرُ، إنِّي اسْتَعْمَلْتُ عَمّارًا لِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿ونُرِيدُ أنْ نَمُنَّ عَلى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا في الأرْضِ﴾ . [ ١٦٦٧٦ ] ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أبِي بَكْرٍ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ عُثْمانَ بْنِ أبِي زُرْعَةَ عَنْ أبِي صادِقٍ، حَدَّثَنِي مَن، سَمِعَ عَلِيًّا، في قَوْلِهِ: ﴿ونُرِيدُ أنْ نَمُنَّ عَلى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا في الأرْضِ﴾ قالَ: يُوسُفُ ووَلَدُهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونَجْعَلَهم أئِمَّةً﴾ [ ١٦٦٧٧ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، ﴿ونَجْعَلَهم أئِمَّةً﴾ أيْ وُلاةَ الأمْرِ. [ ١٦٦٧٨ ] وبِهِ في قَوْلِهِ: ﴿ونَجْعَلَهُمُ الوارِثِينَ﴾ أيْ يَرِثُونَ الأرْضَ بَعْدَ فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ.

القصص 28:6

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونُمَكِّنَ لَهم في الأرْضِ﴾ [ ١٦٦٧٩ ] حَدَّثَنا عَمّارُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ، ويَزِيدُ بْنُ هارُونَ عَنْ أصْبَغِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ القاسِمِ بْنِ أبِي أيُّوبَ، ﴿ونُرِيَ فِرْعَوْنَ وهامانَ وجُنُودَهُما مِنهم ما كانُوا يَحْذَرُونَ﴾ قالَ: ما كانَ القَوْمُ حَذِرُوهُ.

القصص 28:7

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأوْحَيْنا إلى أُمِّ مُوسى﴾ [١٦٦٨٠ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وأوْحَيْنا إلى أُمِّ مُوسى﴾ يَقُولُ: ألْهَمْناها الَّذِي صَنَعَتْ بِمُوسى. ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ. [١٦٦٨١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وأوْحَيْنا إلى أُمِّ مُوسى﴾ وحْيًا جاءَها مِنَ اللَّهِ قُذِفَ في قَلْبِها، ولَيْسَ بِوَحْيِ نُبُوَّةٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ أرْضِعِيهِ﴾ [ ١٦٦٨٢ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ صالِحٍ، وأبُو الطّاهِرِ، قالا: ثَنا ابْنُ وهْبٍ، ثَنا حَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُبُلِيِّ، أنَّ اللَّهَ أوْحى إلى أُمِ مُوسى حِينَ وضَعَتْ أنْ تُرْضِعَهُ. (p-٢٩٤٢)[ ١٦٦٨٣ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: فَلَمّا أرادَ اللَّهُ بِمُوسى ما أرادَ،واسْتِنْقاذَ بَنِي إسْرائِيلَ مِمّا هم فِيهِ مِنَ البَلاءِ، أوْحى اللَّهُ إلى أُمِّ مُوسى حِينَ تَقارَبَ وِلادُها أنْ أرْضِعِيهِ. [ ١٦٦٨٤ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، أنْبَأ ابْنُ أبِي زائِدَةَ، قالَ: سَمِعْتُ الأعْمَشَ، يَقُولُ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿أنْ أرْضِعِيهِ فَإذا خِفْتِ عَلَيْهِ﴾ قالَ: أنْ يَسْمَعَ جِيرانُكِ صَوْتَهُ. قَوْلُهُ: ﴿فَإذا خِفْتِ عَلَيْهِ﴾ [ ١٦٦٨٥ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، أخْبَرَنِي ابْنُ وهْبٍ، حَدَّثَنِي حَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُبُلِيِّ، قالَ: إنَّ اللَّهَ أوْحى إلى أُمِّ مُوسى حِينَ وضَعَتْهُ: ﴿أنْ أرْضِعِيهِ فَإذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَألْقِيهِ في اليَمِّ﴾ فَلَمّا خافَتْ عَلَيْهِ جَعَلَتْهُ في التّابُوتِ، وجَعَلَتِ المِفْتاحَ مَعَ التّابُوتِ وطَرَحَتْهُ في البَحْرِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَألْقِيهِ في اليَمِّ﴾ [ ١٦٦٨٦ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿فَألْقِيهِ في اليَمِّ﴾ وهو البَحْرُ، وهو النِّيلُ. [١٦٦٨٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي الثَّلْجِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ الوَرّاقُ، ثَنا القاسِمُ بْنُ أبِي أيُّوبَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: حَمَلَتْ أُمُّ مُوسى فَوَقَعَ في قَلْبِها الهَمُّ والحُزْنُ مِمّا دَخَلَ عَلَيْهِ في بَطْنِ أُمِّهِ مِمّا يُرادُ بِهِ، وأمَرَها إذا ولَدَتْهُ أنْ تَجْعَلَهُ في تابُوتٍ ثُمَّ تُلْقِيهِ في اليَمِّ فَلَمّا ولَدَتْ فَعَلَتْ ذَلِكَ بِهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَخافِي ولا تَحْزَنِي﴾ [ ١٦٦٨٨ ] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولا تَخافِي﴾ قالَ: لا تَخافِي عَلَيْهِ البَحْرَ. ﴿ولا تَحْزَنِي﴾ يَقُولُ: لا تَحْزَنِي لِفِراقِهِ. (p-٢٩٤٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا رادُّوهُ إلَيْكِ﴾ [ ١٦٦٨٩ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي الثَّلْجِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ الوَرّاقُ، ثَنا القاسِمُ بْنُ أبِي أيُّوبَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: فَأوْحى اللَّهُ إلَيْها أنْ لا تَخافِي ولا تَحْزَنِي. ﴿إنّا رادُّوهُ إلَيْكِ وجاعِلُوهُ مِنَ المُرْسَلِينَ﴾ فَلَمّا ولَدَتْ فَعَلَتْ ذَلِكَ بِهِ فَلَمّا تَوارِي عَنْها ابْنُها أتاها الشَّيْطانُ فَقالَتْ في نَفْسِها ما فَعَلْتُ بِابْنِي؟ لَوْ ذُبِحَ، عِنْدِي فَوارَيْتُهُ وكَفَّنْتُهُ لَكانَ أحَبَّ إلَيَّ مِن أنْ أُلْقِيَهُ بِيَدَيَّ إلى دَوابِّ البَحْرِ وحِيتانِهِ. وانْتَهى الماءُ بِهِ حَتّى أرْقَأ بِهِ،عِنْدَ فَرْضَةِ مُسْتَقى جَوارِي امْرَأةِ فِرْعَوْنَ، فَلَمّا رَأيْنَهُ أخَذْنَهُ فَهُرِعْنَ أنْ يَفْتَحْنَ التّابُوتَ فَقالَ بَعْضُهُمْ: إنَّ في هَذا مالًا، وإنّا إنْ فَتَحْناهُ لَمْ تُصِدَّقْنا امْرَأةُ المَلِكِ بِما وجَدْنا فِيهِ.فَحَمَلْنَهُ كَهَيْئَتِهِ لَمْ يُحَرِّكْنَ مِنهُ شَيْئًا حَتّى رَفَعْنَهُ إلَيْها فَلَمّا فَتَحَتْهُ رَأتْ فِيهِ غُلامًا، فَأُلْقِي عَلَيْهِ مِنها مَحَبَّةٌ لَمْ تُلْقَ مِنها عَلى أحَدٍ مِنَ البَشَرِ قَطُّ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجاعِلُوهُ مِنَ المُرْسَلِينَ﴾ [١٦٦٩٠ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ، ﴿إنّا رادُّوهُ إلَيْكِ﴾ وباعِثُوهُ رَسُولًا إلى هَذا الطّاغِيَةِ، وجاعِلُو هَلاكِهِ ونَجاةِ بَنِي إسْرائِيلَ مِمّا هم فِيهِ مِنَ البَلاءِ عَلى يَدَيْهِ.

القصص 28:8

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فالتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ﴾ آيَةُ ٨ [ ١٦٦٩١ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، أخْبَرَنِي ابْنُ وهْبٍ، حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُبُلِيِّ، قالَ: خَرَجَتِ امْرَأةُ فِرْعَوْنَ إلى البَحْرِ وابْنَةٌ لِفِرْعَوْنَ بَرْصاءُ، فَرَأوْا سَوادًا في البَحْرِ فَأخَرَّتِ التّابُوتَ إلَيْهِمْ، فَبَدَرَتِ ابْنَةُ امْرَأةِ فِرْعَوْنَ وهي بَرْصاءُ إلى التّابُوتِ، فَفَتَحَتْهُ فَوَجَدَتْ مُوسى في التّابُوتِ وهو مَوْلُودٌ فَأخَذَتْهُ، فَبَرَأتْ مِن بَرَصِها. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِيَكُونَ لَهم عَدُوًّا وحَزَنًا﴾ [ ١٦٦٩٢ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المِقْدامِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ عُثْمانَ البُرْسانِيُّ، ثَنا سُلَيْمُ بْنُ نُفَيْعٍ القُرَشِيُّ عَنْ خَلَفٍ أبِي الفَضْلِ القُرَشِيِّ عَنْ كِتابِ، عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ، إلى النَّفَرِ الَّذِينَ كَتَبُوا إلَيَّ بِما لَمْ يَكُنْ لَهم بِحَقٍّ مِن رَدِّ كِتابِ اللَّهِ، وتَكْذِيبِهِمْ (p-٢٩٤٤)بَأقْدارِ اللهِ النّافِذَةِ في عِلْمِهِ السّابِقِ، وقالَ لِمُوسى وهارُونَ: ﴿اذْهَبا إلى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغى﴾ [طه: ٤٣] ﴿فَقُولا لَهُ قَوْلا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أوْ يَخْشى﴾ [طه: ٤٤] ومُوسى في سابِقِ عِلْمِهِ كانَ لِفِرْعَوْنَ عَدُوًّا وحَزَنًا قالَ: ﴿ونُرِيَ فِرْعَوْنَ وهامانَ وجُنُودَهُما مِنهم ما كانُوا يَحْذَرُونَ﴾ [القصص: ٦] وقُلْتُمْ أنْتُمْ: لَوْ شاءَ فِرْعَوْنُ لَكانَ لِمُوسى ولِيًّا ناصِرًا، واللَّهُ يَقُولُ: ﴿لِيَكُونَ لَهم عَدُوًّا وحَزَنًا﴾ [ ١٦٦٩٣ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، ﴿لِيَكُونَ لَهم عَدُوًّا وحَزَنًا﴾ قالَ: لِيَكُونَ لَهم في عاقِبَةِ أمْرِهِ عَدُوًّا. [ ١٦٦٩٤ ] وبِهِ في قَوْلِهِ: ﴿وحَزَنًا﴾ لِما أرادَ اللَّهُ بِهِ ولَيْسَ لِذَلِكَ أخَذُوهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ فِرْعَوْنَ وهامانَ﴾ [ ١٦٦٩٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ، قالَ: لَمْ يَكُنْ مِنهم فِرْعَوْنُ أعْتى عَلى اللَّهِ،ولا أعْظَمَ قَوْلًا، ولا أطْوَلَ عُمْرًا في مُلْكِهِ مِنهُ، وكانَ اسْمُهُ فِيما ذُكِرَ لِي: الوَلِيدُ بْنُ مُصْعَبٍ. [ ١٦٦٩٦ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا خُلَيْدٌ، عَنِ الحَسَنِ، قالَ: كانَ فِرْعَوْنُ عِلْجًا مِن هَمَذانَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجُنُودَهُما كانُوا خاطِئِينَ﴾ [ ١٦٦٩٧ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: كانَ عَلى مُقَدِّمَةِ فِرْعَوْنَ هامانُ في ألْفِ ألْفٍ وسَبْعِمِائَةِ ألْفِ حِصانٍ، لَيْسَ فِيها.

القصص 28:9

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَتِ امْرَأتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي ولَكَ﴾ [ ١٦٦٩٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي الثُّلَّةِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ الوَرّاقُ، ثَنا القاسِمُ بْنُ أبِي أيُّوبَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: فَلَمّا فَتَحَتِ التّابُوتَ رَأتْ فِيهِ غُلامًا، فَأُلْقِيَ عَلَيْهِ مِنها مَحَبَّةٌ لَمْ يُلْقَ مِنها عَلى أحَدٍ مِنَ البَشَرِ قَطُّ. فَلَمّا سَمِعَ الذَّبّاحُونَ بِأمْرِهِ أقْبَلُوا بِشِفارِهِمْ إلى امْرَأةِ فِرْعَوْنَ، لِيَذْبَحُوهُ قالَتْ: أقِرُّوهُ، فَإنَّ هَذا الواحِدُ لا يَزِيدُ في بَنِي إسْرائِيلَ، حَتّى آتِيَ فِرْعَوْنَ فَأسْتَوْهِبَهُ مِنهُ فَإنْ وهَبَهُ لِي كُنْتُمْ قَدْ أحْسَنْتُمْ وأجْمَلْتُمْ وإنْ أمَرَ بِذَبْحِهِ لَمْ ألُمْكم فَأتَتْ بِهِ فِرْعَوْنَ فَقالَتْ: ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ لِي ولَكَ﴾ قالَ فِرْعَوْنُ: يَكُونُ لَكِ، وأمّا لِي فَلا حاجَةَ لِي في ذَلِكَ. قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «والَّذِي يُحْلَفُ بِهِ لَوْ أقَرَّ فِرْعَوْنُ بِأنْ يَكُونَ قُرَّةَ عَيْنٍ لَهُ كَما أقَرَّتِ امْرَأتُهُ لَهَداهُ اللَّهُ بِهِ كَما هَداها بِهِ، ولَكِنَّ اللَّهَ حَرَمَهُ ذَلِكَ». (p-٢٩٤٥)[ ١٦٦٩٩ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عُمَرُ بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: فَلَمّا تَحَرَّكَ الغُلامُ أُرَتْهُ أُمُّهُ آسِيَةُ صَبِيًّا، فَبَيْنَما هي تُرْقِصُهُ وتَلْعَبُ بِهِ إذْ ناوَلَتْهُ فِرْعَوْنَ، وقالَتْ: خُذْهُ قُرَّةَ عَيْنٍ لِي ولَكَ، قالَ فِرْعَوْنُ: هو قُرَّةُ عَيْنٍ لَكِ ولِيَ، لا. قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبّاسٍ: ولَوْ أنَّهُ قالَ: هو لِي قُرَّةُ عَيْنٍ إذا لَآمَنَ بِهِ، ولَكِنَّهُ أبى. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تَقْتُلُوهُ عَسى أنْ يَنْفَعَنا أوْ نَتَّخِذَهُ ولَدًا﴾ [١٦٧٠٠ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: لَمّا ولَدَتْ مُوسى أُمُّهُ أرْضَعَتْهُ، حَتّى إذا أمَرَ فِرْعَوْنُ بِقَتْلِ الوِلْدانِ مِن سَنَتِهِ تِلْكَ، عَمَدَتْ إلَيْهِ فَصَنَعَتْ بِهِ ما أمَرَها اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ، ثُمَّ جَعَلَتْهُ في تابُوتٍ صَغِيرٍ ومَهَّدَتْ لَهُ فِيهِ ثُمَّ عَمَدَتْ بِهِ إلى النِّيلِ فَقَذَفَتْهُ فِيهِ فَأصْبَحَ فِرْعَوْنُ في مَجْلِسٍ لَهُ يَجْلِسُهُ عَلى شَفِيرِ النِّيلِ كُلَّ غَداةٍ فَبَيْنا هو جالِسٌ إذْ مَرَّ النِّيلُ بِالتّابُوتِ يُقْذَفُ وآسِيَةُ بِنْتُ مُزاحِمٍ امْرَأتُهُ جالِسَةٌ إلى جَنْبِهِ فَقالَتْ: إنَّ هَذا لَشَيْءٌ في البَحْرِ فَأْتُونِي بِهِ فَخَرَجَ إلَيْهِ أعْوانُهُ، حَتّى جاءُوا بِهِ فَفُتِحَ التّابُوتُ فَإذا فِيهِ صَبِيٌّ في مَهْدِهِ فَألْقى اللَّهُ عَلَيْهِ مَحَبَّتَهُ وعَطَفَ عَلَيْهِ نَفْسَهُ،قالَتِ امْرَأتُهُ آسِيَةُ ﴿لا تَقْتُلُوهُ عَسى أنْ يَنْفَعَنا أوْ نَتَّخِذَهُ ولَدًا﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ يَنْفَعَنا أوْ نَتَّخِذَهُ ولَدًا﴾ [ ١٦٧٠١ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: قالَتْ آسِيَةُ: ﴿لا تَقْتُلُوهُ عَسى أنْ يَنْفَعَنا أوْ نَتَّخِذَهُ ولَدًا﴾ إنَّما هو صَبِيٌ لا يَعْقِلُ، فَإنَّما صَنَعَ هَذا مَن صَبّاهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ [١٦٧٠٢] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ آلُ فِرْعَوْنَ أنَّهُ عَدُوٌّ لَهم. [ ١٦٧٠٣ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ قالَ: أُلْقِيَتْ عَلَيْهِ رَحْمَتُها حِينَ أبْصَرَتْهُ، وهم لا يَشْعُرُونَ أنَّ هَلَكَتَهُمُ عَلى يَدِهِ وفي زَمانِهِ. [١٦٧٠٤ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، يَقُولُ اللَّهُ: ﴿وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ أيْ بِما هو كائِنٌ مِمّا أرادَ اللَّهُ بِهِ.

القصص 28:10

(p-٢٩٤٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغًا﴾ [ ١٦٧٠٥ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا أبُو قَطَنٍ، ثَنا يُونُسُ بْنُ أبِي إسْحاقَ عَنْ أبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ في قَوْلِهِ: ﴿وأصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغًا﴾ قالَ: فَرَغَ مِن ذِكْرِ كُلِّ شَيْءٍ مِن أمْرِ الدُّنْيا إلّا مِن ذِكْرِ مُوسى. [ ١٦٧٠٦ ] حَدَّثَنا أيُّوبُ بْنُ حَسّانَ الواسِطِيُّ عَنْ سُفْيانَ عَنْ أبِي سَعْدٍ البَقّالِ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿وأصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغًا﴾ قالَ: خالِيًا مِن كُلِّ شَيْءٍ إلّا ذِكْرَ مُوسى. [ ١٦٧٠٧ ] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيانَ، عَنِ الأعْمَشِ عَنْ حَسّانَ، يَعْنِي أبا الأشْرَسِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿وأصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغًا﴾ قالَ: فارِغًا مِن كُلِّ شَيْءٍ غَيْرَ ذِكْرِ مُوسى. ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ، وأبِي عُبَيْدَةَ، والحَسَنِ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والضَّحّاكِ، ومَطَرٍ الوَرّاقِ نَحْوُ ذَلِكَ. [١٦٧٠٨ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي الثَّلْجِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ الوَرّاقُ، ثَنا القاسِمُ بْنُ أبِي أيُّوبَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وأصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغًا﴾ قالَ: فَأصْبَحَتْ أُمُّ مُوسى والِهًا. [ ١٦٧٠٩ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا نُعَيْمٌ يَعْنِي ابْنَ مَيْسَرَةَ عَنْ غَرْقَدَةَ، عَنِ العَلاءِ بْنِ بَدْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وأصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغًا﴾ قالَ: نافِرًا. [ ١٦٧١٠ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، ﴿وأصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغًا﴾ أيْ لاهِيًا مِن كُلِّ شَيْءٍ إلّا مِن ذِكْرِ مُوسى. [ ١٦٧١١ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: وقَدْ كانَتْ أُمُّ مُوسى تَرْفَعُ لَهُ، حِينَ قَذَفَتْهُ في البَحْرِ: هَلْ تَسْمَعُ لَهُ بِذِكْرٍ حَتّى أتى الخَبَرُ بِأنَّ فِرْعَوْنَ قَدْ أصابَ الغَداةَ صَبِيًّا في النِّيلِ في تابُوتٍ، فَعَرَفَتْهُ بِالصِّفَةِ، ورَأتْ أنَّهُ قَدْ وقَعَ في يَدِ عَدُوِّهِ الَّذِي فَرَّتْ مِنهُ، فَأصْبَحَ فُؤادُها فارِغًا، مِن عَهْدِ اللَّهِ إلَيْها فِيهِ، قَدْ أنْساها عَظِيمُ البَلاءِ ما كانَ عِنْدَها مِنَ العَهْدِ مِنَ اللَّهِ فِيهِ. (p-٢٩٤٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ﴾ [١٦٧١٢ ] حَدَّثَنا أيُّوبُ بْنُ حَسّانَ الواسِطِيُّ، ثَنا سُفْيانُ عَنْ أبِي سَعْدٍ البَقّالِ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿إنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ﴾ كادَتْ أنْ تَقُولَ وا ابْناهُ. [ ١٦٧١٣ ] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ الواسِطِيُّ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وأبُو أحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ عَنْ سُفْيانَ، عَنِ الأعْمَشِ عَنْ حَسّانَ يَعْنِي أبا الأشْرَسِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿إنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ﴾ أنْ تَقُولَ: يا ابْناهُ. ورُوِيَ عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ، وعِكْرِمَةَ، ومُغِيثِ بْنِ سُمَيٍّ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. [ ١٦٧١٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَلِيُّ بْنُ هاشِمٍ، ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ، عَنِ الأعْمَشِ عَنْ حَسّانَ أبِي الأشْرَسِ عَنْ مُغِيثِ بْنِ سُمَيٍّ، أوْ عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿إنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ﴾ قالَ: لَتَقُولُ أنا أُمُّهُ. [١٦٧١٥ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، فَلَمّا جاءَتْ أُمُّهُ أخَذَ مِنها وكادَتْ أنْ تَقُولَ: هو ابْنِي، فَعَصَمَها اللَّهُ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿إنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ﴾ [ ١٦٧١٦ ] وبِهِ في قَوْلِهِ: ﴿لَوْلا أنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها﴾ يَقُولُ: فَعَصَمَها اللَّهُ. [ ١٦٧١٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿إنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ﴾ أيْ لَتُنْبِئُ أنَّهُ ابْنُها مِن شِدَّةْ وجْدِها،قالَ اللَّهُ تَعالى ﴿لَوْلا أنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها﴾ أيْ بِالإيمانِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِتَكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ [ ١٦٧١٨ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ﴿لِتَكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ مِنَ المُصَدِّقِينَ. [ ١٦٧١٩ ] ذُكِرَ عَنْ أحْمَدَ بْنِ أبِي طَيْبَةَ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدٍ، قاضِي الرِّيِّ عَنْ سِماكٍ، أوِ السُّدِّيِّ ﴿لِتَكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: قَدْ كانَتْ مِنَ المُؤْمِنِينَ ولَكِنْ بِقَوْلِهِ: ﴿إنّا رادُّوهُ إلَيْكِ وجاعِلُوهُ مِنَ المُرْسَلِينَ﴾ [القصص: ٧]

القصص 28:11

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَتْ لأُخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ (p-٢٩٤٨)[ ١٦٧٢٠ ] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ الواسِطِيُّ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيانَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنِ حَسّانَ يَعْنِي أبا الأشْرَسِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿وقالَتْ لأُخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ أيِ اتَّبِعِي أثَرَهُ. [ ١٦٧٢١ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا عَمْرٌو العَنْقَزِيُّ، ثَنا سُفْيانُ عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ مِهْرانَ عَنْ حَسّانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿وقالَتْ لأُخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ قالَ: انْظُرِيهِ. [ ١٦٧٢٢ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي الثَّلْجِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ الوَرّاقُ، ثَنا القاسِمُ بْنُ أبِي أيُّوبَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. ﴿وقالَتْ لأُخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ قُصِّي أثَرَهُ، أوِ اطْلُبِيهِ هَلْ تَسْمَعِينَ لَهُ ذِكْرًا، أحَيٌّ ابْنِي أمْ أكَلَتْهُ الدَّوابُّ، ونَسِيَتْ ما كانَ اللَّهُ وعَدَها فِيهِ. [١٦٧٢٣ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، ﴿وقالَتْ لأُخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ أيِ انْظُرِي ما يَفْعَلُونَ بِهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ [١٦٧٢٤ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي الثَّلْجِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنا القاسِمُ بْنُ أبِي أيُّوبَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ﴾ فَبَصُرَتْ بِهِ أُخْتُهُ عَنْ جُنُبٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَنْ جُنُبٍ﴾ [١٦٧٢٥ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، حَدَّثَنِي عَمْرٌو العَنْقَزِيُّ، ثَنا سُفْيانُ عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ مِهْرانَ عَنْ حَسّانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ﴾ قالَ: عَنْ جانِبٍ. [١٦٧٢٦] حَدَّثَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ﴾ يَقُولُ: بَصُرَتْ وهي مُجانَبَةٌ لَمْ تَأْتِهِ. [١٦٧٢٧ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ﴾ عَنْ بَعِيدٍ. (p-٢٩٤٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ [ ١٦٧٢٨ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ [القصص: ٩] أنَّها أُخْتُهُ. [ ١٦٧٢٩ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتادَةَ، ﴿وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ [القصص: ٩] أنَّها أُخْتُهُ قالَ: جَعَلَتْ تَنْظُرُ إلَيْهِ وكَأنَّها لا تُرِيدُهُ. [ ١٦٧٣٠ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ، ﴿وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ [القصص: ٩] أيْ لا يَعْرِفُونَ أنَّها مِنهُ بِسَبِيلٍ. [ ١٦٧٣١ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي الثَّلْجِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنا القاسِمُ بْنُ أبِي أيُّوبَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ والجُنُبُ أنْ يَسْمُوَ بَصَرُ الإنْسانِ إلى الشَّيْءِ البَعِيدِ وهو إلى جَنْبِهِ لا يَشْعُرُ بِهِ.

القصص 28:12

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وحَرَّمْنا عَلَيْهِ المَراضِعَ مِن قَبْلُ﴾ [ ١٦٧٣٢ ] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيانَ، عَنِ الأعْمَشِ عَنْ حَسّانَ يَعْنِي أبا الأشْرَسِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿وحَرَّمْنا عَلَيْهِ المَراضِعَ مِن قَبْلُ﴾ قالَ: لا يُؤْتى بِمُرْضِعٍ فَيَقْبَلُها. [١٦٧٣٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وحَرَّمْنا عَلَيْهِ المَراضِعَ مِن قَبْلُ﴾ فَأرادُوا لَهُ المُرْضِعاتِ، فَلَمْ يَأْخُذْ مِن أحَدٍ مِنَ النِّساءِ، وجَعَلَ النِّساءُ يَطْلُبْنَ ذَلِكَ لَيَنْزِلْنَ،عِنْدَ فِرْعَوْنَ في الرَّضاعِ، فَأبى أنْ يَأْخُذَ. [ ١٦٧٣٣ ] قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَقالَتْ هَلْ أدُلُّكم عَلى أهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكم وهم لَهُ ناصِحُونَ﴾ [١٦٧٣٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: وجَمَعُوا لَهُ المَراضِعَ، حِينَ ألْقى اللَّهُ مَحَبَّتَهم عَلَيْهِ، فَلا يُؤْتى بِامْرَأةٍ فَيَقْبَلُ ثَدْيَها فَيُرْمِضُهم ذَلِكَ، فَيُؤْتى بِمُرْضِعٍ بَعْدَ مُرْضَعٍ فَلا يَقْبَلُ شَيْئًا مِنهُنَّ، فَقالَتْ أُخْتُهُ حِينَ رَأتْ مِن وجْدِهِمْ بِهِ، وحِرْصِهِمْ عَلَيْهِ: ﴿هَلْ أدُلُّكم عَلى أهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكم وهم لَهُ ناصِحُونَ﴾ (p-٢٩٥٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهم لَهُ ناصِحُونَ﴾ [ ١٦٧٣٥ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي الثَّلْجِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنا القاسِمُ بْنُ أبِي أيُّوبَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿وهم لَهُ ناصِحُونَ﴾ فَأخَذُوها فَقالُوا: ما يُدْرِيكَ ما نُصْحِهِمْ لَهُ وشَفَقَتِهِمْ عَلَيْهِ؟ هَلْ يَعْرِفُونَهُ؟ حَتّى شَكَوْا في ذَلِكَ، فَقالَتْ: نُصْحُهم لَهُ وشَفَقَتُهم عَلَيْهِ رَغْبَتُهم في صِهْرِ المَلِكِ رَجاءَ مَنفَعَةٍ فَأرْسَلُوها. [١٦٧٣٦ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿وهم لَهُ ناصِحُونَ﴾ فَأخَذُوها فَقالُوا: إنَّكِ قَدْ عَرَفْتِ هَذا الغُلامَ فَدُلِّينا عَلى أهْلِهِ فَقالَتْ: ما أعْرِفُهُ ولَكِنْ إنَّما هم لِلْمَلِكِ ناصِحُونَ، فَلَمّا جاءَتْ أُمُّهُ أخَذَ مِنها. [ ١٦٧٣٧ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، ﴿وهم لَهُ ناصِحُونَ﴾ أيْ لِمَنزِلَتِهِ،عِنْدَكم وحِرْصِها عَلى مَسَرَّةِ المَلِكِ.فَقالُوا: نَعَمْ فَهاتِي.

القصص 28:13

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَرَدَدْناهُ إلى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها ولا تَحْزَنَ﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ في طَهَ. [١٦٧٣٨ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، فَأتَتْ أُمَّهُ فَأخْبَرَتْها فانْطَلَقَتْ مَعَها حَتّى أتَتْهم فَناوَلُوها إيّاهُ،فَلَمّا وضَعَتْهُ في حِجْرِها أخَذَ ثَدْيَها وسُرُّوا بِذَلِكَ مِنهُ ورَدَّهُ اللَّهُ إلى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها ولا تَحْزَنَ ﴿ولِتَعْلَمَ أنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ فَبَلَغَ لُطْفُ اللَّهِ لَها ولَهُ أنْ رَدَّ عَلَيْها ولَدَها، وعَطَفَ عَلَيْها نَفْعَ فِرْعَوْنَ وأهْلَ بَيْتِهِ، مَعَ ما مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ القَتْلِ الَّذِي يُتَخَوَّفُ عَلى غَيْرِهِ،فَكَأنَّهُ كانَ مِن بَيْتِ آلِ فِرْعَوْنَ، في الأمانِ والسَّعَةِ، فَكانَ عَلى فُرُشِ فِرْعَوْنَ وسُرُرِهِ في بَيْتِهِ. [ ١٦٧٣٩ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ العَطّارُ، ثَنا زَكَرِيّا بْنُ عَدِيٍّ عَنْ حَفْصٍ.يَعْنِي البَصْرِيَّ عَنْ أبِي عِمْرانَ الجَوْنِيِّ، قالَ: كانَ فِرْعَوْنُ يُعْطِي أُمَّ مُوسى عَلى رَضاعِ مُوسى كُلَّ يَوْمٍ دِينارًا. (p-٢٩٥١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِتَعْلَمَ أنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. [ ١٦٧٤٠ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿ولِتَعْلَمَ أنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ فَوَعَدَها أنَّهُ رادُّهُ إلَيْها وجاعِلُهُ مِنَ المُرْسَلِينَ، فَفَعَلَ اللَّهُ بِها ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ أيْ لا يَعْقِلُونَ تَقَدَّمَ إسْنادُهُ

القصص 28:14

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَمّا بَلَغَ أشُدَّهُ﴾ [ ١٦٧٤١ ] قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، حَدَّثَنِي يَحْيى بْنُ أيُّوبَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الحارِثِ عَنْ رَبِيعَةَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿بَلَغَ أشُدَّهُ﴾ أشُدُّهُ:الحُلُمُ. [١٦٧٤٢ ] قالَ ابْنُ وهْبٍ: وحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ عَنْ أبِيهِ، مِثْلَهُ. قالَ مالِكٌ: مِثْلَهُ. الوَجْهُ الثّانِي: [١٦٧٤٣ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبِ الصُّورِيُّ، ثَنا مُؤَمَّلٌ، قالَ: سَمِعْتُ سُفْيانَ الثَّوْرِيُّ، يَقُولُ: ﴿بَلَغَ أشُدَّهُ﴾ إلى أرْبَعَةٍ وثَلاثِينَ سَنَةً. تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ، والأقاوِيلُ فِيهِ قَبْلَهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واسْتَوى﴾ [ ١٦٧٤٤ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿واسْتَوى﴾ قالَ: أرْبَعُونَ. ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، وقَتادَةَ، وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، والثَّوْرِيِّ، مِثْلُ ذَلِكَ. الوَجْهُ الثّانِي: [ ١٦٧٤٥ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنَ سِنانٍ، ثَنا مَعْقِلٌ يَعْنِي ابْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ قَبِيصَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿بَلَغَ أشُدَّهُ واسْتَوى﴾ يَعْنِي بِالِاسْتِواءِ: خُرُوجَ لِحْيَتِهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿آتَيْناهُ حُكْمًا وعِلْمًا﴾ [ ١٦٧٤٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، ﴿ولَمّا بَلَغَ أشُدَّهُ واسْتَوى آتَيْناهُ حُكْمًا وعِلْمًا﴾ أيْ آتاهُ اللَّهُ حُكْمًا وعِلْمًا. (p-٢٩٥٢)[١٦٧٤٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، قالَ: الحُكْمُ اللُّبُّ. الوَجْهُ الثّانِي: [١٦٧٤٧ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، ثَنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مَطَرِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: الحُكْمُ: العِلْمُ. [ ١٦٧٤٨] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿آتَيْناهُ حُكْمًا وعِلْمًا﴾ قالَ: الفِقْهُ والعَقْلُ والعِلْمُ قَبْلَ النُّبُوَّةِ. الوَجْهُ الثّالِثُ: [١٦٧٤٩ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿آتَيْناهُ حُكْمًا وعِلْمًا﴾ قالَ: النُّبُوَّةُ. الوَجْهُ الرّابِعُ: [ ١٦٧٥٠ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ عَنْ سُفْيانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ مُجاهِدٍ: الحُكْمُ، قالَ: هو القُرْآنُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وعِلْمًا﴾ [ ١٦٧٥١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، ﴿آتَيْناهُ حُكْمًا وعِلْمًا﴾ أيْ آتاهُ اللَّهُ حُكْمًا وعِلْمًا، فِقْهًا في دِينِهِ ودِينِ آبائِهِ وعِلْمًا بِما في دِينِهِ مِن شَرائِعِهِ وحُدُودِهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾ [ ١٦٧٥٣ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: ﴿ولَمّا بَلَغَ أشُدَّهُ واسْتَوى آتَيْناهُ حُكْمًا وعِلْمًا﴾ آتاهُ اللَّهُ حُكْمًا وعِلْمًا يَقُولُ اللَّهُ: ﴿وكَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾

القصص 28:15

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ودَخَلَ المَدِينَةَ﴾ [ ١٦٧٥٤ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، أنَّ فِرْعَوْنَ، رَكِبَ مَرْكَبًا، ولَيْسَ عِنْدَهُ مُوسى، فَلَمّا جاءَ مُوسى قِيلَ لَهُ: إنَّ فِرْعَوْنَ قَدْ رَكِبَ (p-٢٩٥٣)فَرَكِبَ في أثَرِهِ فَأدْرَكَهُ المَقِيلُ بِأرْضٍ يُقالُ لَها: مَنفٌ، فَدَخَلَها نِصْفَ النَّهارِ، وقَدْ تَغَلَّقَتْ أسْواقُها، ولَيْسَ في طُرُقِها أحَدٌ،وهِيَ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ ﴿ودَخَلَ المَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِن أهْلِها﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ودَخَلَ المَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِن أهْلِها﴾ [١٦٧٥٥ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا حَجّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ المُنْكَدِرِ عَنْ عَطاءِ بْنِ يَسارٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿ودَخَلَ المَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ﴾ قالَ: نِصْفَ النَّهارِ. [ ١٦٧٥٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا النَّضْرُ بْنُ إسْماعِيلَ، عَنِ الأعْمَشِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ﴿ودَخَلَ المَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِن أهْلِها﴾ قالَ: نِصْفَ النَّهارِ والنّاسُ قائِلُونَ. ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، والسُّدِّيِّ مِثْلُ ذَلِكَ، [ ١٦٧٥٧ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ودَخَلَ المَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِن أهْلِها﴾ قالَ: دَخَلَها ظُهْرًا، ذَلِكَ أغْفَلُ ما يَكُونُ النّاسُ. الوَجْهُ الثّانِي: [ ١٦٧٥٨] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ يَعْنِي الجَوْهَرِيَّ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِن أهْلِها﴾ قالَ: بَيْنَ المَغْرِبِ والعِشاءِ. الوَجْهُ الثّالِثُ: [ ١٦٧٥٩] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، قِراءَةً أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ يَعْنِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ، ﴿عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِن أهْلِها﴾ قالَ: عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنَ النّاسِ، ﴿عَلى حِينِ غَفْلَةٍ﴾ مِن ذِكْرِ مُوسى. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ﴾ [١٦٧٦٠ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي الثَّلْجِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنا القاسِمُ بْنُ أبِي أيُّوبَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿ولَمّا بَلَغَ أشُدَّهُ﴾ [القصص: ١٤] (p-٢٩٥٤)وكانَ مِنَ الرِّجالِ لَمْ يَكُنْ أحَدٌ مِن آلِ فِرْعَوْنَ يَخْلُصُ إلى أحَدٍ مِن بَنِي إسْرائِيلَ مَعَهُ بِظُلْمٍ ولا سُخْرَةٍ حَتّى امْتَنَعُوا كُلَّ الِامْتِناعِ، فَبَيْنا مُوسى يَمْشِي في ناحِيَةِ المَدِينَةِ إذا هو بِرَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانٍ، أحَدُهُما فِرْعَوْنِيٌّ، والآخَرُ إسْرائِيلَيٌّ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَذا مِن شِيعَتِهِ وهَذا مِن عَدُوِّهِ﴾ [ ١٦٧٦١ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ، ثَنا سُفْيانُ عَنْ أبِي سَعْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ في قَوْلِهِ: ﴿ودَخَلَ المَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِن أهْلِها فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هَذا مِن شِيعَتِهِ﴾ إسْرائِيلَيُّ وهَذا مِن عَدُوِّهِ قِبْطِيُّ. ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. [١٦٧٦٢ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، ﴿هَذا مِن شِيعَتِهِ﴾ أيْ مُسْلِمٌ، وهَذا مِن عَدُوِّهِ، أيْ هَذا مِن أهْلِ دِينِ فِرْعَوْنَ:كافِرٌ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ﴾ [ ١٦٧٦٣ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي الثَّلْجِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، ثْنا أصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنا القاسِمُ بْنُ أبِي أيُّوبَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿فاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلى الَّذِي مِن عَدُوِّهِ﴾ فاسْتَغاثَهُ الإسْرائِيلَيُّ عَلى الفِرْعَوْنِيِّ. [ ١٦٧٦٤ ] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿فاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ﴾ قالَ: كانَ الَّذِي اسْتَغاثَهُ رَجُلٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ اسْتَغاثَ مُوسى عَلى عَدُوِّهِ مِن آلِ فِرْعَوْنَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَلى الَّذِي مِن عَدُوِّهِ﴾ [ ١٦٧٦٥] حَدَّثَنا ابْنُ أبِي الثَّلْجِ، يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، أنْبَأ أصْبَغُ، ثَنا القاسِمُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: فَغَضِبَ مُوسى غَضَبًا شَدِيدًا؛ لِأنَّهُ تَناوَلَهُ وهو يَعْلَمُ مَنزِلَةَ مُوسى مِن بَنِي إسْرائِيلَ وحَفِظَهُ لَهم لا يَعْلَمُ النّاسُ إلّا إنَّما ذَلِكَ مِنَ الرَّضاعِ إلّا أُمُّ مُوسى،إلّا أنْ يَكُونَ اللَّهُ أطْلَعَ مُوسى ﷺ مِن ذَلِكَ ما لَمْ يُطْلِعْ عَلَيْهِ غَيْرَهُ، فَوَكَزَ مُوسى الفِرْعَوْنِيَّ فَقَتَلَهُ ولَيْسَ يَراهُما إلّا اللَّهُ ثُمَّ الإسْرائِيلَيُّ. (p-٢٩٥٥)[١٦٧٦٦ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿فَوَكَزَهُ مُوسى﴾ بِجَمْعِ كَفِّهِ. [ ١٦٧٦٧ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿فَوَكَزَهُ مُوسى﴾ يَقُولُ: فَوَكَزَهُ نَبِيُّ اللَّهِ مُوسى ﷺ بِعَصاهُ ولَمْ يَتَعَمَّدْ قَتْلَهُ. [ ١٦٧٦٨ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: وكانَ مُوسى قَدْ أُوتِيَ بَسْطَةً في الخَلْقِ،وشِدَّةً في البَطْشِ فَضَبَّ بِعُدُوِّهِما فَنازَعُهُ، فَوَكَزَهُ مُوسى وكْزَةً قَتَلَهُ مِنها، وهو لا يُرِيدُ قَتْلَهُ. [١٦٧٦٩ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الصَّفّارُ، ثَنا عَثّامُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ الأعْمَشِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: الَّذِي وكَزَهُ مُوسى كانَ خَبّازًا لِفِرْعَوْنَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَقَضى عَلَيْهِ﴾ [ ١٦٧٧٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ،، ثَنا سُفْيانُ، عَنُ أبِي سَعْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿فَقَضى عَلَيْهِ﴾ فَماتَ فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلى مُوسى ﷺ . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ هَذا مِن عَمَلِ الشَّيْطانِ إنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ﴾ [ ١٦٧٧١ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي الثَّلْجِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنا القاسِمُ بْنُ أبِي أيُّوبَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: فَقالَ مُوسى حِينَ قَتَلَ الرَّجُلَ ﴿هَذا مِن عَمَلِ الشَّيْطانِ إنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ﴾

القصص 28:16

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ رَبِّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ﴾ [ ١٦٧٧٢ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ في مُوسى ﴿إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾ يَعْنِي ذَنْبًا. [ ١٦٧٧٣ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا شَيْبانُ، ثَنا أبُو هِلالٍ، ثَنا قَتادَةُ، في قَوْلِهِ ﴿رَبِّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾ قالَ: عَرَفَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ مِن أيْنَ المَخْرَجُ يُرادُ المَخْرَجُ، فَلَمْ يُلْقِ ذَنْبَهُ عَلى رَبِّهِ. قالَ بَعْضُ النّاسِ: أيْ مِن وِجْهَةِ المَقْدُورِ. (p-٢٩٥٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهُ هو الغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [ ١٦٧٧٤ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلُهُ: ”غَفُورٌ“ يَعْنِي لِما كانَ مِنهُ ”رَحِيمٌ“ لِمَن تابَ.

القصص 28:17

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ رَبِّ بِما أنْعَمْتَ عَلَيَّ﴾ [١٦٧٧٥ ] حَدَّثَنا أبُو بُجَيْرٍ المُحارِبِيُّ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ المُحارِبِيُّ، ثَنا أبُو حَنْظَلَةَ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ أبُو حَنْظَلَةَ الضَّبِّيُّ، يَعْنِي جابِرَ بْنَ حَنْظَلَةَ الكاتِبَ، قالَ: قالَ رَجُلٌ لِعامِرٍ: يا أبا عَمْرٍو، إنِّي رَجُلٌ كاتِبٌ، أكْتُبَ ما يَدْخُلُ وما يَخْرُجُ، آخُذُ رِزْقًا أسْتَغْنِي بِهِ أنا وعِيالِي.قالَ: فَلَعَلَّكَ تَكْتَبُ في دَمٍ يُسْفَكُ. قالَ: لا. قالَ: فَلَعَلَّكَ تَكْتُبُ في مالٍ يُؤْخَذُ. قالَ: لا. قالَ: فَلَعَلَّكَ تَكْتُبُ في مالٍ يُؤْخَذُ قالَ: لا. قالَ: فَلَعَلَّكَ تَكْتُبُ في دارٍ تُهْدَمُ. قالَ: لا، أسَمِعْتَ بِما قالَ مُوسى؟ ﴿رَبِّ بِما أنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ﴾ قالَ: أبَلَغْتَ إلَيَّ يا أبا عَمْرٍو،واللَّهِ لا أخُطُّ لَهم بِقَلَمٍ أبَدًا.قالَ: واللَّهِ لا يَدَعُكَ اللَّهُ بِغَيْرِ رِزْقٍ أبَدًا. [ ١٦٧٧٦ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ نُفَيْلٍ، ثَنا زُهَيْرٌ يَعْنِي ابْنَ مُعاوِيَةَ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الوَلِيدِ الصّافِي، أنَّهُ سَألَ عَطاءَ بْنَ أبِي رَباحٍ عَنْ أخٍ لَهُ كاتِبٍ، قُلْتُ: لَيْسَ يَلِي مِن أُمُورِ السُّلْطانِ شَيْئًا إلّا أنَّهُ يَكْتُبُ لَهم بِقَلَمٍ ما دَخَلَ وما خَرَجَ.فَإنْ تَرَكَ قَلَمَهُ صارَ عَلَيْهِ دَيْنٌ واحْتاجَ. وإنْ أخَذَ لَهُ كانَ لَهُ فِيهِ غِنًى: قالَ: الرَّأْسُ مَن هُوَ؟ قالَ: خالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. قالَ: قالَ العَبْدُ الصّالِحُ: يَعْنِي مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ ﴿رَبِّ بِما أنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ﴾ فَلا يَهْتَمُّ بِشَيْءٍ، ولْيَرْمِ قَلَمَهُ، فَإنَّ اللَّهَ سَيَأْتِيهِ بِرِزْقٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَنْ أكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ﴾ [ ١٦٧٧٧ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، ﴿فَلَنْ أكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ﴾ قالَ: مُعِينًا لِلْمُجْرِمِينَ. ورُوِيَ عَنْ عَطاءٍ، ومُجاهِدٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وعِكْرِمَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. [ ١٦٧٧٨ ] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿فَلَنْ أكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ﴾ قالَ: لَنْ أُعِينَ بَعْدَها ظالِمًا عَلى فُجْرِهِ.

القصص 28:18

(p-٢٩٥٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأصْبَحَ في المَدِينَةِ خائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ [ ١٦٧٧٩ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿فَأصْبَحَ في المَدِينَةِ خائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ قالَ: خائِفًا أنْ يُؤْخَذَ. [ ١٦٧٨٠ ] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿فَأصْبَحَ في المَدِينَةِ خائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَتَرَقَّبُ﴾ [ ١٦٧٨١ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي الثَّلْجِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنا القاسِمُ بْنُ أبِي أيُّوبَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿فَأصْبَحَ في المَدِينَةِ خائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ الأخْبارَ. فَأُتِيَ فِرْعَوْنُ فَقِيلَ لَهُ: إنَّ بَنِيَ إسْرائِيلَ قَتَلُوا رَجُلًا مِن آلِ فِرْعَوْنَ، فَخُذْ لَنا بِحَقِّنا ولا تُرَخِّصْ فَقالَ: أبْقُونِي قاتِلَهُ ومَن يَشْهَدُ عَلَيْهِ فَإنَّ المَلِكَ وإنْ كانَ صَفْوَةً مَعَ قَوْمِهِ لا يَسْتَقِيمُ لَهُ أنْ يُقِيِّدَ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ ولا ثَبْتٍ، فاطْلُبُوا لِي عِلْمَ ذَلِكَ آخُذُ لَكم بِحَقِّهِ. [ ١٦٧٨٢ ] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿يَتَرَقَّبُ﴾ أنْ يَأْخُذَهُ الطَّلَبُ. [١٦٧٨٣ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا النَّضْرُ بْنُ إسْماعِيلَ البَجَلِيُّ أبُو المُغِيرَةِ، عَنِ الأعْمَشِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿يَتَرَقَّبُ﴾ قالَ: يَتَفَلَّتُ. ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالأمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ﴾ [ ١٦٧٨٤ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ العَبْدِيُّ، أنْبَأ سُلَيْمانُ بْنُ كَثِيرٍ، أنْبَأ حُصَيْنٌ عَنْ أبِي مالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالأمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ قالَ لَهُ مُوسى إنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ﴾ قالَ: هو صاحِبُ مُوسى الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالأمْسِ. [ ١٦٧٨٥ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا حَفْصٌ، عَنِ الشَّيْبانِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ، ﴿الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ﴾ قالَ: الَّذِي اسْتَصْرَخَهُ. (p-٢٩٥٨)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ لَهُ مُوسى إنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ﴾ [ ١٦٧٨٦ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي الثَّلْجِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنا القاسِمُ بْنُ أبِي أيُّوبَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: فَقالَ مُوسى لِلْإسْرائِيلَيِّ لِما فَعَلَهُ أمْسَ واليَوْمَ ﴿إنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ﴾

القصص 28:19

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا أنْ أرادَ أنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هو عَدُوٌّ لَهُما﴾ [ ١٦٧٨٧ ] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: فَبَيْنَما هم يَطُوفُونَ ولا يَجِدُونَ ثَبْتًا إذا مُوسى قَدْ رَأى مِنَ الغَدِ ذَلِكَ الإسْرائِيلَيَّ يُقاتِلُ رَجُلًا مِن آلِ فِرْعَوْنَ آخَرَ، فاسْتَغاثَهُ الإسْرائِيلَيُّ عَلى الفِرْعَوْنِيِّ، فَصادَفَ مُوسى قَدْ نَدِمَ عَلى ما كانَ مِنهُ، فَكَرِهَ الَّذِي رَأى، فَغَضِبَ مِنَ الإسْرائِيلَيِّ، وهو يُرِيدُ أنْ يَبْطِشَ الفِرْعَوْنِيَّ فَقالَ لِلْإسْرائِيلَيِّ لِما فَعَلَ أمْسَ واليَوْمَ ﴿إنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ﴾ [القصص: ١٨] قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ يا مُوسى أتُرِيدُ أنْ تَقْتُلَنِي كَما قَتَلْتَ نَفْسًا بِالأمْسِ﴾ [ ١٦٧٨٨ ] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: فَنَظَرَ الإسْرائِيلَيُّ إلى مُوسى بَعْدَ ما قالَ لَهُ ما قالَ، فِإذا هو غَضْبانٌ كَغَضَبِهِ بِالأمْسِ الَّذِي قَتَلَ بِهِ الفِرْعَوْنِيَّ، فَخافَ أنْ يَكُونَ بَعْدَ ما قالَ لَهُ: ﴿إنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ﴾ [القصص: ١٨] أنْ يَكُونَ إيّاهُ أرادَ، ولَمْ يَكُنْ أرادَهُ، وإنَّما أرادَ الفِرْعَوْنِيَّ فَخافَ الإسْرائِيلَيُّ، فَحاجَزَ الفِرْعَوْنِيُّ وقالَ ﴿يا مُوسى أتُرِيدُ أنْ تَقْتُلَنِي كَما قَتَلْتَ نَفْسًا بِالأمْسِ﴾ وإنَّما قالَ ذَلِكَ،مَخافَةَ أنْ يَكُونَ أرادَ إيّاهُ مُوسى لِيَقْتُلَهُ،فَتَتارَكا،وانْطَلَقَ الفِرْعَوْنِيُّ إلى قَوْمِهِ فَأخْبَرَهم بِما سَمِعَهُ مِنَ الإسْرائِيلَيِّ مِنَ الخَبَرِ حِينَ يَقُولُ: ﴿أتُرِيدُ أنْ تَقْتُلَنِي كَما قَتَلْتَ نَفْسًا بِالأمْسِ﴾ [ ١٦٧٨٩ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿قالَ يا مُوسى أتُرِيدُ أنْ تَقْتُلَنِي كَما قَتَلْتَ نَفْسًا بِالأمْسِ﴾ قالَ: فَتَرَكَهُ مُوسى، وذَهَبَ القِبْطِيُّ فَأفْشى عَلَيْهِ أنَّ مُوسى هو الَّذِي قَتَلَ الرَّجُلَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ تُرِيدُ إلا أنْ تَكُونَ جَبّارًا في الأرْضِ﴾ [ ١٦٧٩٠ ] حَدَّثَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ العَدَنِيُّ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ عَنْ عِكْرِمَةَ، قَوْلُ الرَّجُلِ لِمُوسى. ﴿أتُرِيدُ أنْ تَقْتُلَنِي كَما قَتَلْتَ نَفْسًا بِالأمْسِ إنْ تُرِيدُ إلا أنْ تَكُونَ جَبّارًا في الأرْضِ﴾ قالَ عِكْرِمَةُ: لا يَكُونُ الرَّجُلُ جَبّارًا حَتّى يَقْتُلَ نَفَسَيْنِ. ورُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ. (p-٢٩٥٩)[ ١٦٧٩١ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا حاضِرَةُ يَعْنِي ابْنَ فَرْهَدَةَ، قالَ: سَمِعْتُ أبا عِمْرانَ الجَوْنِيَّ، يَقُولُ: في هَذِهِ الآيَةِ ﴿إنْ تُرِيدُ إلا أنْ تَكُونَ جَبّارًا في الأرْضِ﴾ يَقُولُ: وآيَةُ الجَبابِرَةِ القَتْلُ بِغَيْرِ الحَقِّ. ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما تُرِيدُ أنْ تَكُونَ مِنَ المُصْلِحِينَ﴾ [١٦٧٩٢ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى الدّامِغانِيُّ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ، ﴿وما تُرِيدُ أنْ تَكُونَ مِنَ المُصْلِحِينَ﴾ أيْ ما هَكَذا يَكُونُ الإصْلاحُ.

القصص 28:20

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجاءَ رَجُلٌ مِن أقْصى المَدِينَةِ يَسْعى﴾ [ ١٦٧٩٣ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الحارِثِيُّ عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، ﴿وجاءَ رَجُلٌ مِن أقْصى المَدِينَةِ يَسْعى﴾ قالَ: مُؤْمِنٌ مِن آلِ فِرْعَوْنَ. [ ١٦٧٩٤ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي الثَّلْجِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنا القاسِمُ بْنُ أبِي أيُّوبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ﴿وجاءَ رَجُلٌ﴾ مِن شِيعَةِ مُوسى ﴿مِن أقْصى المَدِينَةِ﴾ [ ١٦٧٩٥ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الجَوْهَرِيُّ، ثَنا حَجّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ وهْبٍ، هو ابْنُ سُلَيْمانَ عَنْ شُعَيْبٍ الجِبائِيِّ، قالَ: كانَ اسْمُ الَّذِي قالَ لِمُوسى: ﴿إنَّ المَلأ يَأْتَمِرُونَ بِكَ﴾ شَمْعُونَ. [ ١٦٧٩٦ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: وأصْبَحَ المَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ، وفِرْعَوْنُ قَدْ أجْمَعُوا لَقَتْلِ مُوسى فِيما بَلَغَهم عَنْهُ، قالَ: ﴿وجاءَ رَجُلٌ مِن أقْصى المَدِينَةِ يَسْعى﴾ يُقالُ لَهُ: سَمْعانُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا مُوسى إنَّ المَلأ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فاخْرُجْ إنِّي لَكَ مِنَ النّاصِحِينَ﴾ [١٦٧٩٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي الثَّلْجِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ الوَرّاقُ، ثَنا القاسِمُ بْنُ أبِي أيُّوبَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: فَأرْسَلَ فِرْعَوْنُ الذَّبّاحِينَ لِيَقْتُلُوا مُوسى، وهم لا يَخافُونَ أنْ يَفُوتَهم وجاءَ رَجُلٌ مِن (p-٢٩٦٠)شِيعَةِ مُوسى مِن أقْصى المَدِينَةِ،فاخْتَصَرَ طَرِيقًا قَرِيبًا حَتّى سَبَقَهم إلى مُوسى، فَأخْبَرَهُ الخَبَرَ. [ ١٦٧٩٨ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: فَطَلَبَهُ فِرْعَوْنُ، وقالَ: خُذُوهُ فَإنَّهُ قَتَلَ صاحِبَنا، وقالَ لِلَّذِينَ يَطْلُبُونَهُ: اطْلُبُوهُ في بِنْياتِ الطَّرِيقِ فَإنَّ مُوسى غُلامٌ لا يَهْتَدِي الطَّرِيقَ. وأخَذَ مُوسى في بِنْياتِ الطَّرِيقِ وقَدْ جاءَهُ الرَّجُلُ فَأخْبَرَهُ ﴿إنَّ المَلأ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فاخْرُجْ﴾

القصص 28:21

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَخَرَجَ مِنها خائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ [ ١٦٧٩٩ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي الثَّلْجِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنا القاسِمُ بْنُ أبِي أيُّوبَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: فَخَرَجَ مِنها مُتَوَجِّهًا نَحْوَ مَدْيَنَ لَمْ يَلْقَ رَجُلًا قَبْلَ ذَلِكَ، ولَيْسَ لَهُ بِالطَّرِيقِ عِلْمٌ إلّا حُسْنُ ظَنِّهِ بِرَبِّهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ [ ١٦٨٠٠ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿فَخَرَجَ مِنها خائِفًا يَتَرَقَّبُ قالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ فَلَمّا أخَذَ في بِنْياتِ الطَّرِيقِ جاءَهُ مَلَكٌ عَلى فَرَسٍ بِيَدِهِ، عَنَزَةٌ، فَلَمّا رَآهُ مُوسى سَجَدَ لَهُ مِنَ الفَرَقِ وقالَ: لا تَسْجُدْ لِي،ولَكِنِ اتْبَعْنِي، فاتَّبَعَهُ، وهَداهُ نَحْوَ مَدْيَنَ. [ ١٦٨٠١ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: فَذُكِرَ لِي أنَّهُ خَرَجَ عَلى وجْهِهِ خائِفًا يَتَرَقَّبُ ما يَدْرِي أيَّ وجْهٍ يَسْلُكُ وهو يَقُولُ: ﴿رَبِّ نَجِّنِي مِنَ القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ فَهَيَّأ اللَّهُ لَهُ الطَّرِيقَ إلى مَدْيَنَ فَخَرَجَ بِغَيْرِ زادٍ ولا خَدَمٍ.ولا ظَهْرٍ خائِفًا يَتَرَقَّبُ.

القصص 28:22

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَمّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ﴾ [ ١٦٨٠٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ، ثَنا سُفْيانُ عَنْ أبِي سَعْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ولَمّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ﴾ قالَ: عَرَضَتْ لِمُوسى أرْبَعَةُ طُرُقٍ فَلَمْ يَدْرِ أيَّتُها يَسْلُكُ؟، فَقالَ: ﴿عَسى رَبِّي أنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ﴾ فَأخَذَ طَرِيقَ مَدْيَنَ. (p-٢٩٦١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَدْيَنَ﴾ [ ١٦٨٠٣ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿ولَمّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ﴾ ومَدْيَنُ ماءٌ كانَ عَلَيْهِ قَوْمُ شُعَيْبٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ عَسى رَبِّي أنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ﴾ [ ١٦٨٠٤ ] حَدَّثَنا أبُو هارُونَ الخَزّازُ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الجَهْمِ، ثَنا عَمْرُو بْنُ أبِي قَيْسٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ عاصِمٍ، عَنِ ابْنِ أبِي عَلِيٍّ، عَنِ القاسِمِ بْنِ أبِي بَزَّةَ عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿عَسى رَبِّي أنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ﴾ الطَّرِيقُ إلى مَدْيَنَ. [ ١٦٨٠٥ ] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ رَجُلٍ، قَدْ سَمّاهُ يَعْنِي عَبّادَ بْنَ راشِدٍ، قالَ: سَمِعْتُ عَنِ الحَسَنِ، يَقُولُ: ﴿عَسى رَبِّي أنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ﴾ قالَ: الطَّرِيقُ المُسْتَقِيمُ، قالَ: فالتَّقى واللَّهِ يَوْمَئِذٍ خَيْرُ أهْلِ الأرْضِ: رَجُلٌ عَنْ قَوْمِ شُعَيْبٍ ومُوسى بْنُ عِمْرانَ. [ ١٦٨٠٦ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ مُوسى، ثَنا رَجُلٌ، سَمّاهُ، عَنِ السُّدِّيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿عَسى رَبِّي أنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ﴾ قالَ: وسَطَ الطَّرِيقِ. [ ١٦٨٠٧ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتادَةَ، قالَ: ﴿عَسى رَبِّي أنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ﴾ أيْ قَصْدَ السَّبِيلِ. [ ١٦٨٠٨ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ مُوسى وهو مُتَوَجِّهٌ إلى مَدْيَنَ ﴿عَسى رَبِّي أنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ﴾ قالَ: فانْطَلَقَ بِهِ المَلَكُ حَتّى انْتَهى إلى مَدْيَنَ.

القصص 28:23

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَمّا ورَدَ ماءَ مَدْيَنَ﴾ [ ١٦٨٠٩ ] حَدَّثَنا هارُونُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا حَكّامٌ عَنْ عَنْبَسَةَ عَنْ أبِي حُصَيْنٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ولَمّا ورَدَ ماءَ مَدْيَنَ﴾ قالَ: ورَدَ الماءَ حَتّى إنَّهُ لَيَتَرَآى خَضِرَةَ البَقْلِ مِنَ الهُزالِ في بَطْنِهِ. [ ١٦٨١٠ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو كُرَيْبٍ، ثَنا عَثّامُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا الأعْمَشُ، عَنِ المِنهالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ، قالَ: لَمّا خَرَجَ (p-٢٩٦٢)مُوسى ﷺ مِن مِصْرَ إلى مَدْيَنَ وبَيْنَهُ وبَيْنَها ثَمانِ لَيالٍ كانَ يُقالُ: نَحْوٌ مِنَ البَصْرَةِ إلى الكُوفَةِ ولَمْ يَكُنْ لَهُ طَعامٌ إلّا ورِقُ الشَّجَرِ وخَرَجَ حافِيًا فَما وصَلَ إلَيْها حَتّى وقَعَ خُفُّ قَدَمِهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النّاسِ يَسْقُونَ﴾ [ ١٦٨١١ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿أُمَّةً مِنَ النّاسِ﴾ قالَ: أُناسٌ. [ ١٦٨١٢ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِكَيِّرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النّاسِ﴾ يَقُولُ: قَوْمًا. [١٦٨١٣ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿وجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النّاسِ﴾ يَقُولُ: كَثْرَةً مِنَ النّاسِ يَسْقُونَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَسْقُونَ﴾ [ ١٦٨١٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: فَخَرَجَ مُوسى بِغَيْرِ زادٍ ولا خَدَمٍ ولا ظَهْرٍ ﴿خائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ [القصص: ٢١] حَتّى وقَعَ إلى أُمَّةٍ مِنَ النّاسِ بِمَدْيَنَ أهْلِ نَعَمٍ وشاةٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ووَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ﴾ [ ١٦٨١٥ ] بِهِ عَنِ ابْنِ إسْحاقَ، يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿ووَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ﴾ أيْ وجَدَ امْرَأتَيْنِ دُونَ القَوْمِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَذُودانِ﴾ [ ١٦٨١٦ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي الثَّلْجِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنا القاسِمُ بْنُ أبِي أيُّوبَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿ووَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودانِ﴾ يَعْنِي بِذَلِكَ حابِسَتَيْنِ غَنَمَهُما. ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. [١٦٨١٧ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أنْبَأ هُشَيْمٌ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ أبِي مالِكٍ، في قَوْلِهِ: ﴿تَذُودانِ﴾ قالَ: تَحْبِسانِ غَنَمَهُما حَتّى يَفْرُغَ النّاسُ ويَخْلُوَ لَهُما البِئْرُ. (p-٢٩٦٣)[ ١٦٨١٨] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا غاضِرُ بْنُ فَرْهَدٍ، قالَ: سَمِعْتُ أبا عِمْرانَ الجَوْنِيَّ، يَقُولُ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿ووَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودانِ﴾ قالَ: تَكُفّانِ أغْنامَهُما بَعْضُها عَلى بَعْضٍ. [ ١٦٨١٩ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا الصَّبّاحُ بْنُ مُحارِبٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَوْلُهُ: ﴿امْرَأتَيْنِ تَذُودانِ﴾ قالَ: تَمْنَعانِ الغَنَمَ مِنَ الماءِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ ما خَطْبُكُما﴾ [ ١٦٨٢٠ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي الثَّلْجِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ الوَرّاقُ، ثَنا القاسِمُ بْنُ أبِي أيُّوبَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿قالَ ما خَطْبُكُما﴾ قالَ: فَقالَ لَهُما: ما خَطْبُكُما مُعْتَزِلَتَيْنِ لا تَسْقِيانِ مَعَ النّاسِ. [١٦٨٢١ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، ووَجَدَ امْرَأتَيْنِ مِن دُونِ القَوْمِ تَذُودانِ غَنَمَهُما، عَنِ الماءِ، وهو ماءُ مَدْيَنَ، فَوَجَدَ لَهُما رَحْمَةً ودَخَلَتْهُ حِسْبَةٌ لَمّا رَأى مَوْضِعَهُما وغَلَبَةَ النّاسِ عَلى الماءِ دُونَهُما، فَقالَ: ﴿ما خَطْبُكُما﴾ ؟ أيْ ما شَأْنُكُما لا تَسْقِيانِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَتا لا نَسْقِي﴾ [١٦٨٢٢ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي الثَّلْجِ، ثَنا يَزِيدُ، أنْبَأ أصْبَغُ، ثَنا القاسِمُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿قالَتا لا نَسْقِي﴾ قالَتا: لَيْسَ لَنا قُوَّةٌ نُزاحِمُ القَوْمَ. [ ١٦٨٢٣ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿قالَ ما خَطْبُكُما قالَتا لا نَسْقِي﴾ أيْ لا نَسْتَطِيعُ أنْ نَسْقِيَ حَتّى يَسْقِيَ النّاسُ ثُمَّ نَتَتَبَّعَ فَضالَتَهم. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ﴾ [ ١٦٨٢٤] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مِهْرانَ المِتُونِيُّ، ثَنا عَلِيٌ يَعْنِي ابْنَ بَحْرٍ، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ عَطاءٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ولَمّا ورَدَ ماءَ مَدْيَنَ﴾ أنَّ مُوسى ﷺ لَمّا ورَدَ ماءَ مَدْيَنَ وجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النّاسِ يَسْقُونَ ووَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودانِ فَقالَتا لَهُ: ماءٌ، فَقالَ: أما هاهُنا بِئْرٌ؟ قالَتا: بِئْرٌ يُغَطّى الشِّتاءَ، ويُكْشَفُ في الصَّيْفِ، فَأتى البِئْرَ فَرَفَعَ صَخْرَةً عَظِيمَةً لا يُطِيقُها مِائَةُ رَجُلٍ، فَلَمّا رَفَعَ الصَّخْرَةَ عَجِبَتا المَرْأتانِ، فَسَقى لَهُما. (p-٢٩٦٤)[ ١٦٨٢٥ ] حَدَّثَنا ابْنُ أبِي الثَّلْجِ، ثَنا يَزِيدُ، أنْبَأ أصْبَغُ، ثَنا القاسِمُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، فَقالَ لَهُما: ﴿ما خَطْبُكُما﴾ مُعْتَزِلَتَيْنِ لا تَسْقِيانِ مَعَ النّاسِ، فَقالَتا: لَيْسَ لَنا قُوَّةٌ نُزاحِمُ القَوْمَ وإنَّما نَنْتَظِرُ فُضُولَ حِياضِهِمْ. [ ١٦٨٢٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿قالَتا لا نَسْقِي حَتّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ وأبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾ فَرَحِمَهُما مُوسى فَأتى إلى البِئْرِ فاقْتَلَعَ صَخْرَةً عَلى البِئْرِ كانَ النَّفْرُ مِن أهْلِ مَدْيَنَ يَجْتَمِعُونَ عَلَيْها حَتّى يَرْفَعُوها. [ ١٦٨٢٧ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ، أنْبَأ إسْرائِيلُ عَنْ أبِي إسْحاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الأوْدِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ، أنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ ”لَمّا ورَدَ ماءَ مَدْيَنَ وجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النّاسِ يَسْقُونَ“ قالَ: فَلَمّا فَرَغُوا أعادُوا الصَّخْرَةَ عَلى البِئْرِ، ولا يُطِيقُ رَفْعَها إلّا عَشْرَةٌ، فَإذا هو بِامْرَأتَيْنِ تَذُودانِ قالَ: ﴿ما خَطْبُكُما﴾ فَحَدَّثَتاهُ فَأتى الحَجَرَ فَرَفَعَهُ، ثُمَّ لَمْ يَسْتَقِ إلّا ذَنُوبًا واحِدًا حَتّى رَوِيَتِ الغَنَمُ. [ ١٦٨٢٨ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، ﴿قالَتا لا نَسْقِي حَتّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ﴾ امْرَأتانِ لا نَسْتَطِيعُ نَغْلِبُ الرِّجالَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾ [ ١٦٨٢٩ ] بِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، ﴿وأبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾ لا يَقْدِرُ عَلى أنْ يُغْنِيَ ذَلِكَ مِن نَفْسِهِ ولا يَسْقِيَ ماشِيَتَهَ، فَنَحْنُ نَنْتَظِرُ النّاسَ حَتّى إذا فَرَغُوا أسْقَيْنا ثُمَّ انْصَرَفْنا فَأخَذَ دَلْوًا ثُمَّ تَقَدَّمَ إلى السّاقاةِ بِفَضْلِ قُوَّتِهِ فَزاحَمَ القَوْمَ عَلى الماءِ حَتّى أخَّرَهم عَنْهُ، ثُمَّ سَقى لَهُما.

القصص 28:24

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَسَقى لَهُما﴾ [١٦٨٣٠ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةً القَنّادُ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، فَسَقى لَهُما مُوسى دَلْوًا، فارْتَوَتْ غَنَمُهُما فَرَجَعَتا سَرِيعًا وكانَتا إنَّما يَسْقِيانِ مِن فُضُولِ الحِياضِ.

القصص 28:25

قَوْلُهُ: ﴿تَمْشِي عَلى اسْتِحْياءٍ﴾ [١٦٨٣١ ] الهُذَيْلُ عَنْ عُمَرَ، ﴿فَجاءَتْهُ إحْداهُما تَمْشِي عَلى اسْتِحْياءٍ﴾ قالَ جاءَتْ مُسْتَتِرَةً بِكُمِّ دِرْعِها، أوْ بِكُمِّ قَمِيصِها. (p-٢٩٦٥)[١٦٨٣٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، ثَنا إسْرائِيلُ عَنْ أبِي إسْحاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قالَ: قالَ عُمَرُ: جاءَتْ تَمْشِي عَلى اسْتِحْياءٍ قائِلَةً بِثَوْبِها عَلى وجْهِها لَيْسَتْ بِسَلْفَعِ خَرّاجَةٍ ولّاجَةٍ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَتْ إنَّ أبِي يَدْعُوكَ﴾ [ ١٦٨٣٣ ] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ قُرَّةَ بْنِ خالِدٍ قالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ، يَقُولُ: يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿فَجاءَتْهُ إحْداهُما تَمْشِي عَلى اسْتِحْياءٍ قالَتْ إنَّ أبِي يَدْعُوكَ﴾ يَقُولُونَ: شُعَيْبٌ ولَيْسَ بِشُعَيْبٍ، ولَكِنَّهُ سَيِّدُ الماءِ يَوْمَئِذٍ. قَوْلُهُ: ﴿لِيَجْزِيَكَ أجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا﴾ [ ١٦٨٣٤ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿قالَتْ إنَّ أبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا﴾ فَقامَ مَعَها وقالَ لَها: أمْضِي، فَمَشَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَضَرَبَتْها الرِّيحُ فَنَظَرَ إلى عَجِيزَتِها فَقالَ لَها: امْشِي خَلْفِي ودُلِّينِي عَلى الطَّرِيقِ إنْ أخْطَأْتُ. [١٦٨٣٥ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿قالَتْ إنَّ أبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا﴾ لِيُطْعِمَكَ. قَوْلُهُ: ﴿فَلَمّا جاءَهُ وقَصَّ عَلَيْهِ القَصَصَ﴾ [ ١٦٨٣٦ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿قالَتْ إنَّ أبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا﴾ فَقامَ مَعَها فَلَمّا أتى الشَّيْخَ، وقَصَّ عَلَيْهِ القَصَصَ قالَ: ﴿لا تَخَفْ.﴾ قَوْلُهُ: ﴿لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ [ ١٦٨٣٧ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي الثَّلْجِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنا القاسِمُ بْنُ أبِي أيُّوبَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، فَأمَرَ إحْداهُما أنْ تَدَعُوَهُ فَأتَتْ مُوسى فَدَعَتْهُ، فَلَمّا كَلَّمَهُ. ﴿قالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ لَيْسَ لِفِرْعَوْنٍ ولا لِقَوْمِهِ عَلَيْنا سُلْطانٌ، ولَسْنا في مَمْلَكَتِهِ.

القصص 28:26

(p-٢٩٦٦)قَوْلُهُ: ﴿قالَتْ إحْداهُما يا أبَتِ اسْتَأْجِرْهُ﴾ [ ١٦٨٣٨] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنا سُفْيانُ عَنْ أبِي إسْحاقَ عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: أفْرَسُ النّاسِ ثَلاثَةٌ: أبُو بَكْرٍ حِينَ تَفَرَّسَ في عَمْرٍو، وصاحِبُ يُوسُفَ حِينَ قالَ: أكْرِمِي مَثْواهُ، وصاحِبَةُ مُوسى حِينَ قالَتْ: ﴿يا أبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ القَوِيُّ الأمِينُ﴾ [١٦٨٣٩ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، ثَنا ابْنُ أبِي زائِدَةَ، عَنِ الأعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ، قالَ: كانَ صاحِبُ مُوسى - يَعْنِي الَّذِي اسْتَأْجَرَ مُوسى - أثْرُونَ ابْنَ أخِي شُعَيْبٍ. قالَ أبُو زُرْعَةَ: الصَّحِيحُ يَثْرُونُ، ومِنهم مَن يَقُولُ: كانَ شُعَيْبًا. والوَجْهُ الثّانِي: [ ١٦٨٤٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ الأُوَيْسِيُّ، ثَنا مالِكُ بْنُ أنَسٍ، أنَّهُ بَلَغَهُ أنَّ شُعَيْبًا، هو الَّذِي قَصَّ عَلَيْهِ مُوسى القَصَصُ قالَ: ﴿لا تَخَفْ﴾ [القصص: ٢٥] والوَجْهُ الثّالِثُ: [ ١٦٨٤١ ] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ قُرَّةَ بْنِ خالِدٍ، قالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ، يَقُولُ: يَقُولُونَ: شُعَيْبٌ ولَيْسَ بِشُعَيْبٍ، ولَكِنَّهُ سَيِّدُ الماءِ يَوْمَئِذٍ. قَوْلُهُ: ﴿إنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ القَوِيُّ الأمِينُ﴾ [ ١٦٨٤٢ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ داوُدَ السِّمْنانِيُّ، ثَنا أبُو هَمّامٍ الوَلِيدُ بْنُ شُجاعِ بْنِ أبِي بَدْرٍ، ثَنا عُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ حَبِيبٍ الجَوْنِيُّ عَنْ أبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصّامِتِ عَنْ أبِي ذَرٍّ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يا أبا ذَرٍّ، إذا سُئِلْتَ أيُّ المَرْأتَيْنِ تَزَوَّجَ مُوسى ؟ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَقُلِ: الصُّغْرى مِنهُما، وهي الَّتِي جاءَتْهُ فَدَعَتْهُ، هي الَّتِي قالَتْ: ﴿يا أبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ القَوِيُّ الأمِينُ﴾ قالَ لَها أبُوها: أخْبِرِينِي بِقُوَّتِهِ، قالَتْ: أخَذَ حَجَرًا ثَقِيلًا فَألْقاهُ». [١٦٨٤٣ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، ثَنا إسْرائِيلُ عَنْ أبِي إسْحاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قالَ: قالَ عُمَرُ: قَوْلُهُ: ﴿يا أبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ القَوِيُّ الأمِينُ﴾ قالَ: يا بُنَيَّةَ ما عِلْمُكِ بِأمانَتِهِ وقُوَّتِهِ؟ قالَتْ: أمّا قُوَّتُهُ فَرَفْعُهُ الحَجَرَ لا يَرْفَعُهُ إلّا عَشْرَةٌ. (p-٢٩٦٧)[ ١٦٨٤٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحارِثِيُّ، عَنِ الحَجّاجِ، عَنِ القاسِمِ بْنِ أبِي بَزَّةَ عَنْ مُجاهِدٍ: قُوَّتُهُ أنَّهُ رَفَعَ صَخْرَةً لا يُطِيقُها إلّا فِئامٌ مِنَ النّاسِ - يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿إنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ القَوِيُّ الأمِينُ﴾ [ ١٦٨٤٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ لِمُوسى: ﴿القَوِيُّ الأمِينُ﴾ قالَ: القَوِيُّ فِيما ولِيَ. [ ١٦٨٤٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿إنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ القَوِيُّ الأمِينُ﴾ قالَ: القَوِيُّ في الصَّنْعَةِ. [ ١٦٨٤٧ ] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿القَوِيُّ الأمِينُ﴾ قالَ لَها: ما عِلْمُكِ بِقُوَّتِهِ، قالَتْ: أمّا قُوَّتُهُ: فَإنَّهُ كَشَفَ الصَّخْرَةَ الَّتِي عَلى بِئْرِ آلِ فُلانٍ، وكانَ لا يَكْشِفُها دُونَ سَبْعَةِ نَفَرٍ قالَ أبُو مُحَمَّدٍ. رَأيْتُ الصَّخْرَةَ وشَبَّرْتُ فَكانَ بِأُصْبُعِي، شِبْرانِ ومِائَةٌ. [ ١٦٨٤٨ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا خالِدٌ، ثَنا حُصَيْنٌ عَنْ أبِي مالِكٍ، القَوِيُّ الأمِينُ، فَقالَ لَها: ما قُوَّتُهُ؟ قالَتْ: أما قُوَّتُهُ: فَكانَ يَمْلَأُ الحَوْضَ بِدَلْوٍ واحِدٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الأمِينُ﴾ [ ١٦٨٤٩ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي الثَّلْجِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ الوَرّاقُ، ثَنا القاسِمُ بْنُ أبِي أيُّوبَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿الأمِينُ﴾ فاحْتَمَلَتْهُ الغِيرَةُ عَلى أنْ قالَ: وما يُدْرِيكَ ما قُوَّتُهُ وما أمانَتُهُ؟ قالَتْ: أمّا أمانَتُهُ: فَإنَّهُ نَظَرَ إلَيَّ حِينَ بَلَّغْتُهُ رِسالَتَكَ، ثُمَّ قالَ لِي: امْشِي خَلْفِي وانْعَتِي لِيَ الطَّرِيقَ فَلَمْ يَفْعَلْ هَذا إلّا وهو أمِينٌ فَسُرِّيَ عَنْ أبِيها وصَدَّقَها وظَنَّ بِهِ الَّذِي قالَتْهُ. [ ١٦٨٥٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحارِثِيُّ، عَنِ الحَجّاجِ، عَنِ الحَكَمِ عَنْ شُرَيْحٍ، ﴿إنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ القَوِيُّ الأمِينُ﴾ قالَ أمّا أمانَتُهُ: فَإنَّهُ أمَرَها أنْ تَمْشِيَ خَلْفَهُ وغَضَّ بَصَرَهُ. (p-٢٩٦٨)[ ١٦٨٥١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ لِمُوسى: ﴿القَوِيُّ الأمِينُ﴾ قالَ: أمِينٌ عَلى ما اسْتُودِعَ. [ ١٦٨٥٢ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثْنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ ﴿إنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ القَوِيُّ الأمِينُ﴾ الأمِينُ فِيما ولِيَ. [ ١٦٨٥٣ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمِنَ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، ﴿إنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ القَوِيُّ الأمِينُ﴾ وقَدْ أخْبَرَتْ أباها بِقَوْلِهِ لَها: إنّا لا نَنْظُرُ في أدْبارِ النِّساءِ، وبِقَوْلِهِ: ما قالَ لَها أنِ امْشِي خَلْفِي؛ لِئَلّا يَرى مِنها شَيْئًا مِمّا يَكْرَهُ أنْ يَراهُ فَزادَ ذَلِكَ فِيهِ رَغْبَةً. [ ١٦٨٥٤ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ ﴿القَوِيُّ الأمِينُ﴾ عَصَمَ طَرْفَهُ عَنْهُما حِينَ سَقى لَهُما فَصَدَرَتا.

القصص 28:27

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ إنِّي أُرِيدُ أنْ أُنْكِحَكَ إحْدى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ﴾ . آيَةُ ٢٧ [ ١٦٨٥٥] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿إنِّي أُرِيدُ أنْ أُنْكِحَكَ إحْدى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ﴾ قالَ: فَأيُّهُما تُرِيدُ أنْ تُنْكِحَنِي؟، قالَ: الَّتِي دَعَتْكَ، قالَ: لا.إلّا وهي بَرِيئَةٌ مِمّا دَخَلَ نَفْسَكَ عَلَيْها، قالَ: لا. هِيَ، عِنَّدَ كَذَلِكَ، فَزَوَّجَهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَلى أنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ﴾ [ ١٦٨٥٦ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنّا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، وحَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الحارِثِ بْنِ يَزِيدَ الحَضْرَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَباحٍ اللَّخْمِيِّ، قالَ: سَمِعْتُ عُتْبَةَ بْنَ النُّدَّرِ السُّلَمِيَّ، صاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إنَّ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - أجَّرَ نَفْسَهُ بِعِفَّةِ فَرْجِهِ وطُعْمَةِ بَطْنِهِ». قَوْلُهُ ﴿ثَمانِيَ حِجَجٍ﴾ [١٦٨٥٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي الثَّلْجِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ الوَرّاقُ، ثَنا القاسِمُ بْنُ أبِي أيُّوبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، فَقالَ (p-٢٩٦٩)لَهُ: هَلْ لَكَ إلى ﴿أنْ أُنْكِحَكَ إحْدى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ﴾ فَفَعَلَ ذَلِكَ. فَكانَتْ عَلى نَبِيِّ اللَّهِ مُوسى ﷺ ثَمانِي سِنِينَ واجِبَةٌ. [ ١٦٨٥٨ ] وبِهِ في قَوْلِهِ: ﴿فَإنْ أتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِن عِنْدِكَ﴾ فَكانَتْ عَلى نَبِيِّ اللَّهِ مُوسى ثَمانِي سِنِينَ واجِبَةٌ، وكانَتْ سَنَتانِ عِدَةً مِنهُ، فَقَضى اللَّهُ - عَزَّ وجَلَّ - عَنْهُ عِدَتَهُ فَأتَمَّها عَشْرًا، قالَ سَعِيدٌ: - فَلَقِيَنِي رَجُلٌ مِن أهْلِ النَّصْرانِيَّةِ مِن عُلَمائِهِمْ فَقالَ: هَلْ تَدْرِي أيَ الأجَلَيْنِ قَضى مُوسى؟ قالَ: قُلْتُ: لا، وأنا يَوْمَئِذٍ لا أدْرِي فَلَقِيتُ ابْنَ عَبّاسٍ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ،فَقالَ: أما عَلِمْتَ أنَّ ثَمانِيًا كانَتْ عَلى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ واجِبَةً، ولَمْ يَكُنْ نَبِيُّ اللَّهِ لِيُنْقِصَ مِنها شَيْئًا، وتَعْلَمُ أنَّ اللَّهَ كانَ قاضِيًا عَنْ مُوسى عِدَتَهُ الَّتِي وعَدَ، فَإنَّهُ قَضى عَشْرَ سِنِينَ، فَلَقِيتُ النَّصْرانِيَّ فَأخْبَرْتُهُ ذَلِكَ، فَقالَ: الَّذِي سَألْتَهُ فَأخْبَرَكَ أعْلَمُ مِنكَ بِذَلِكَ، قُلْتُ: أجَلُّ وأوْفى قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أُرِيدُ أنْ أشُقَّ عَلَيْكَ﴾ [ ١٦٨٥٩ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، ﴿وما أُرِيدُ أنْ أشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ أيْ في حُسْنِ الصُّحْبَةِ والوَفاءِ بِما قُلْتُ، فَزَوَّجَهُ وأقامَ مَعَهُ يَكْفِيهِ ويَعْمَلُ لَهُ في رِعايَةِ غَنَمِهِ، وما يَحْتاجُ إلَيْهِ مِنهُ وزَوَّجَةُ مُوسى صَفُورَةَ وأُخْتَها شَرَفا، وقالَ: لِيا وهُما اللَّتانِ كانَتا تَذُودانِ.

القصص 28:28

قَوْلُهُ: ﴿قالَ ذَلِكَ بَيْنِي وبَيْنَكَ أيَّما الأجَلَيْنِ قَضَيْتُ﴾ . آيَةُ ٢٨ [ ١٦٨٦٠ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: ﴿ذَلِكَ بَيْنِي وبَيْنَكَ أيَّما الأجَلَيْنِ قَضَيْتُ﴾ إمّا ثَمانٍ وإمّا عَشْرٌ، ﴿واللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وكِيلٌ﴾ [١٦٨٦١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: قالَ مُوسى: ﴿ذَلِكَ بَيْنِي وبَيْنَكَ أيَّما الأجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ﴾ قَوْلُهُ: ﴿فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ﴾ [ ١٦٨٦٢ ] وبِهِ عَنْ أبِي إسْحاقَ، قالَ مُوسى: ﴿ذَلِكَ بَيْنِي وبَيْنَكَ أيَّما الأجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ﴾ قالَ: نَعَمْ. قالَ: ﴿واللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وكِيلٌ﴾ (p-٢٩٧٠)[١٦٨٦٣ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وكِيلٌ﴾ أيْ حَفِيظٌ.

القصص 28:29

قَوْلُهُ: ﴿فَلَمّا قَضى مُوسى الأجَلَ﴾ . آيَةُ ٢٩ [١٦٨٦٤ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ داوُدَ السِّمْنانِيُّ، ثَنا أبُو هَمّامٍ الوَلِيدُ بْنُ شُجاعٍ، ثَنا عَوْبَدُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصّامِتِ عَنْ أبِي ذَرٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «قالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يا أبا ذَرٍّ، إنْ سُئِلَتْ أيَّ الأجَلَيْنِ قَضى مُوسى؟ فَقُلْ: خَيْرُهُما وأوْفاهُما». [ ١٦٨٦٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحُمَيْدِيُّ، ثَنا سُفْيانُ، حَدَّثَنِي إبْراهِيمُ بْنُ يَحْيى بْنِ أبِي يَعْقُوبَ، وكانَ مِن أسْنانِي أوْ أصْغَرَ مِنِّي -، عَنِ الحَكَمِ بْنِ أبانَ عَنْ عِكْرِمَةَ، «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَألَ جِبْرِيلَ: أيُّ الأجَلَيْنِ قُضِيَ مُوسى؟ أتَمَّهُما وأكْمَلَهُما». [ ١٦٨٦٦ ] قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أنْبَأ عَمْرُو بْنُ الحارِثِ عَنْ يَحْيى بْنِ مَيْمُونٍ الحَضْرَمِيِّ عَنْ يُوسُفَ بْنِ سَرْجٍ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ أيُّ الأجَلَيْنِ قَضى مُوسى؟ فَسَألَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَقالَ: لا عِلْمَ لِي،فَسَألَ جِبْرِيلُ مَلَكًا فَوْقَهُ، فَقالَ: لا عِلْمَ لِي، فَسَألَ ذَلِكَ المَلَكُ رَبَّهُ عَمّا سَألَهُ عَنْهُ جِبْرِيلُ، عَمّا سَألَهُ عَنْهُ مُحَمَّدٌ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ سَلَّمَ - فَقالَ الرَّبُّ - عَزَّ وجَلَّ -: أبَرَّهُما وأبْقاهُما أوْ أزْكاهُما». [١٦٨٦٧ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، وحَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الحارِثِ بْنِ يَزِيدَ الحَضْرَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَباحٍ اللَّخْمِيِّ، قالَ: سَمِعْتُ عُتْبَةَ بْنَ النُّدَّرِ السُّلَمِيَّ، صاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إنَّ مُوسى آجَرَ نَفْسَهُ بِعِفَّةِ فَرْجِهِ وطُعْمَةِ بَطْنِهِ، فَلَمّا وفّى الأجَلَ قِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أيُّ الأجَلَيْنِ؟ قالَ: أبَرَّهُما وأوْفاهُما، فَلَمّا أرادَ فِراقَ شُعَيْبٍ أمَرَ امْرَأتَهُ أنْ تَسْألَ أباها أنْ يُعْطِيَها مِن غَنَمِهِ ما يَعِيشُونَ بِهِ، فَأعْطاها ما وُلِدَتْ مِن غَنَمِهِ مِن قالِبِ (p-٢٩٧١)لَوْنٍ مِن ولَدِ ذَلِكَ العامِ وكانَتْ غَنَمُهُ سَوْداءَ حَسْناءَ، فانْطَلَقَ مُوسى إلى عَصاهُ فَتَسَلَّمَها مِن طَرَفِها ثُمَّ وضَعَها في أدْنى الحَوْضِ، ثُمَّ أوْرَدَها فَسَقاها ووَقَفَ مُوسى بِإزاءِ الحَوْضِ فَلَمْ يَصْدُرْ مِنها شاةٌ إلّا ضَرَبَ جَنْبَها شاةً شاةً قالَ: فَأنْمَتْ وأثْلَثَتْ ووَضَعَتْ كُلُّها قَوالِبَ ألْوانٍ إلّا شاةً أوْ شاتَيْنِ، لَيْسَ فِيها فُشُوشٌ قالَ يَحْيى: ولا ضَنُوبٌ، وقالَ صَفْوانُ: ولا ضَنُوبٌ،قالَ أبُو زُرْعَةَ، الصَّوابُ:طَنُوبٌ،ولا عَزُوزٌ ولا ثَعُولٌ، ولا كَمْشَةُ، تَفُوتُ الكَفَّ، قالَ النَّبِيُّ ﷺ: ولَوِ اقْتَحَمْتُمُ الشّامَ وجَدْتُمْ تِلْكَ الغَنَمَ وهي السّامِرِيَّةُ». [ ١٦٨٦٨ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، قالَ: فَسَمِعْتُ الوَلِيدَ، قالَ: فَسَألْتُ ابْنَ لَهِيعَةَ: ما الفَشُوشُ؟ قالَ: الَّتِي تَفُشُّ بِلِبانِها، وسَعَةِ الشَّخَبِ، قُلْتُ: فَما الطَّنُوبُ؟ قالَ: الطَّوِيلَةُ الضَّرْعِ، تَجُرُّهُ، قُلْتُ: فَما العَزُوزُ؟ قالَ: ضَيِّقَةُ الشَّخَبِ.قُلْتُ: فَما الثَّعُولُ؟ قالَ: الَّتِي لَيْسَ لَها ضَرْعٌ إلّا كَهَيْئَةِ حَلَمَتَيْنِ، قُلْتُ: فَما الكَمْشَةُ؟ قالَ: الَّتِي تَفُوتُ الكَفَّ كَمْشَةُ الضَّرْعِ صَغِيرٌ لا يُدْرِكُهُ الكَفُّ. [ ١٦٨٦٩ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿فَلَمّا قَضى مُوسى الأجَلَ﴾ عَشْرَ سِنِينَ، ثُمَّ مَكَثَ بَعْدَ ذَلِكَ عَشْرًا أُخْرى. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وسارَ بِأهْلِهِ﴾ [ ١٦٨٧٠ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبّاسٍ: ﴿فَلَمّا قَضى مُوسى الأجَلَ﴾ سارَ بِأهْلِهِ، فَضَلَّ الطَّرِيقَ وكانَ في الشِّتاءِ. قَوْلُهُ: ﴿آنَسَ﴾ [ ١٦٨٧١ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿فَلَمّا قَضى مُوسى الأجَلَ وسارَ بِأهْلِهِ آنَسَ مِن جانِبِ الطُّورِ نارًا﴾ أيْ أحَسَّ مِن جانِبِ الطُّورِ نارًا. (p-٢٩٧٢)قَوْلُهُ: ﴿مِن جانِبِ الطُّورِ نارًا قالَ لأهْلِهِ امْكُثُوا إنِّي آنَسْتُ نارًا﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. [١٦٨٧٢ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿إنِّي آنَسْتُ نارًا﴾ أيْ أحْسَسْتُ نارًا - سارَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ حِينَ سارَ وهو شاتٍ. قَوْلُهُ ﴿لَعَلِّي آتِيكم مِنها بِخَبَرٍ﴾ [ ١٦٨٧٣ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبّاسٍ، ﴿لَعَلِّي آتِيكم مِنها بِخَبَرٍ﴾ فَإنْ لَمْ أجِدْ خَبَرًا آتِيكم بِشِهابٍ قَبَسٍ. [ ١٦٨٧٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ، ثَنا سُفْيانُ عَنْ أبِي سَعْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: كانُوا شاتِينَ، وكانُوا قَدْ ضَلُّوا الطَّرِيقَ فَلَمّا رَأى النّارَ، قالَ: ﴿لَعَلِّي آتِيكم مِنها بِخَبَرٍ﴾ لَعَلِّي أجِدُ مَن يَدُلُّنِي عَلى الطَّرِيقِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ جَذْوَةٍ مِنَ النّارِ﴾ [ ١٦٨٧٥ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿جَذْوَةٍ مِنَ النّارِ﴾ يَقُولُ: بِشِهابٍ. [ ١٦٨٧٦ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿جَذْوَةٍ مِنَ النّارِ﴾ أصْلُ الشَّجَرَةِ في طَرَفِها النّارُ، وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿أوْ جَذْوَةٍ مِنَ النّارِ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن شاطِئِ الوادِ الأيْمَنِ﴾ [القصص: ٣٠] [ ١٦٨٧٧ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿مِن شاطِئِ الوادِ الأيْمَنِ﴾ [القصص: ٣٠] عِنْدَ الطُّورِ عَنْ يَمِينِ مُوسى. [ ١٦٨٧٨ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿فَلَمّا أتاها نُودِيَ مِن شاطِئِ الوادِ الأيْمَنِ في البُقْعَةِ المُبارَكَةِ مِن الشَّجَرَةِ﴾ [القصص: ٣٠] [١٦٨٧٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى عَنْ إسْرائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أبِي صالِحٍ، ﴿نُودِيَ مِن شاطِئِ الوادِ الأيْمَنِ في البُقْعَةِ المُبارَكَةِ مِن الشَّجَرَةِ﴾ [القصص: ٣٠] قالَ: كانَ النِّداءُ مِنَ الشَّجَرَةِ والنِّداءُ مِنَ السَّماءِ، وذَلِكَ في التَّقْدِيمِ والتَّأْخِيرِ. (p-٢٩٧٣)[ ١٦٨٨٠ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي نُعَيْمٍ الواسِطِيُّ، ثَنا أبانُ بْنُ يَزِيدَ العَطّارُ، ثَنا أبُو عِمْرانَ الجَوْنِيُّ عَنْ نَوْفٍ البِكالِيِّ: أنَّ مُوسى لَمّا نُودِيَ مِن شاطِئِ الوادِ الأيْمَنِ قالَ: ومَن أنْتَ الَّذِي تُنادِي قالَ: أنا رَبُّكُ الأعْلى. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِنَ الشَّجَرَةِ أنْ يا مُوسى إنِّي أنا اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾ [القصص: ٣٠] [ ١٦٨٨١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، فَلَمّا سَمِعَ مُوسى النِّداءَ فَزِعَ فَقالَ: سُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ العالَمِينَ نُودِيَ يا مُوسى ﴿إنِّي أنا اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾ [القصص: ٣٠] [ ١٦٨٨٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا هارُونُ الجَمّالُ، والقاسِمُ بْنُ عِيسى، قالا: ثَنا عَلِيُّ بْنُ عاصِمٍ، عَنِ الفَضْلِ بْنِ عِيسى الرَّقاشِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى إنَّما كَلَّمَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ يَوْمَ الطُّورِ، كَلَّمَهُ بِكَلامٍ غَيْرِ كَلامِهِ الأوَّلِ: فَفَزِعَ مُوسى لِذَلِكَ فَقالَ: يا رَبِّ، أهَذَّ كَلامُكَ الَّذِي كَلَّمْتِنِي بِهِ قالَ: لا يا مُوسى، إنَّما كَلَّمْتُكَ بِقُوَّةِ عَشْرَةِ آلافِ لِسانٍ ولِي قُوَّةُ الألْسِنَةِ كُلِّها وأنا أقْوى مِن ذَلِكَ، فَلَمّا رَجَعَ إلى بَنِي إسْرائِيلَ قالُوا لَهُ: يا مُوسى، صِفْ لَنا كَلامَ الرَّحْمَنِ قالَ: سُبْحانَ اللَّهِ لا أسْتَطِيعُهُ.قالُوا: فَشَبِّهْ.قالَ: ألَمْ تَرَوْا إلى أصْواتِ الصَّواعِقِ الَّتِي تُقْبِلُ في أحْلى حَلاوَةٍ سَمِعْتُمُوها: فَإنَّهُ قَرِيبٌ مِنهُ، ولَيْسَ مِنهُ ولَيْسَ بِهِ. زادَ هارُونُ:قالَ: لَمّا كَلَّمَ اللَّهُ مُوسى كَلَّمَهُ بِكَلامٍ لَيِّنٍ، فَلَمّا كَلَّمَهُ يَوْمَ الطُّورِ كَلَّمَهُ بِكَلامٍ غَيْرِ الكَلامِ»، والباقِي نَحْوُهُ. [ ١٦٨٨٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكّارِ بْنِ الرُّمّانِ الرِّغامِيُّ، ثَنا أبُو مَعْشَرٍ، عَنِ ابْنِ الحُوَيْرِثِ، قالَ: إنَّما كَلَّمَ اللَّهُ مُوسى بِكَلامٍ يُطِيقُ مُوسى مِن كَلامِهِ، ولَوْ تَكَلَّمَ بِكَلامِهِ كُلِّهُ لَمْ يُطِقْهُ فَمَكَثَ مُوسى أرْبَعِينَ لَيْلَةً، لا يَراهُ أحَدٌ إلّا ماتَ مِن نُورِ رَبِّ العالَمِينَ. [ ١٦٨٨٤ ] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿أوْ جَذْوَةٍ مِنَ النّارِ﴾ قالَ: الجِذْوَةُ: عُودٌ مِنَ الحَطَبِ الَّذِي فِيهِ نارٌ ذاكَ الجَذْوَةُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَعَلَّكم تَصْطَلُونَ﴾ [ ١٦٨٨٥ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿لَعَلَّكم تَصْطَلُونَ﴾ قالَ: مِنَ البَرْدِ.

القصص 28:30

(p-٢٩٧٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا أتاها نُودِيَ﴾ [١٦٨٨٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، أنْبَأ ابْنُ أبِي زايِدَةَ، أنْبَأ إسْرائِيلُ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿نُودِيَ مِن شاطِئِ الوادِ الأيْمَنِ﴾ قالَ: كانَ النِّداءُ مِنَ السَّماءِ الدُّنْيا. [١٦٨٨٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا عَلِيُّ بْنُ المَدِينِيِّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مِقْسَمٍ، قالَ: سَمِعْتُ عَطاءَ بْنَ مُسْلِمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ وهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، يَقُولُ: إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ كَلَّمَ مُوسى في ألْفِ مَقامٍ، وكانَ إذا كَلَّمَهُ رُئِيَ النُّورُ عَلى وجْهِهِ ثَلاثَةَ أيّامٍ، ثُمَّ لَمْ يَنْسَ مُوسى كَلِمَةً بَعْدَ ما كَلَّمَهُ رَبُّهُ. [ ١٦٨٨٨ ] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، قِراءَةً أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي بَكْرُ بْنُ مُضَرٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، قالَ: كَلَّمَ اللَّهُ مُوسى بِالألْسِنَةِ كُلِّها،وكانَ مِمّا كَلَّمَهُ لِسانُ البَرْبَرِ فَقالَ كَلَّمْتُهُ بِالبَرْبَرِيَّةِ: أنا اللَّهُ الكَبِيرُ.

القصص 28:31

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْ ألْقِ عَصاكَ﴾ [١٦٨٨٩] ذُكِرَ،عَنِ الحَسَنِ بْنِ الحُلْوانِيِّ، ثَنا أبُو يَحْيى، ثَنا حَبِيبُ بْنُ حَسّانَ عَنْ مُسْلِمٍ، قالَ: عَصا مُوسى هي الدّابَّةُ مِن دابَّةِ الأرْضِ. تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا رَآها تَهْتَزُّ كَأنَّها جانٌّ ولّى مُدْبِرًا﴾ آيَةُ ٣١ [١٦٨٩٠] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ: ثَنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، قالَ: سَمِعْتُ وهْبًا، يَقُولُ: فَقالَ لَهُ الرَّبُّ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ألْقِها يا مُوسى﴾ [طه: ١٩] فَظَنَ مُوسى أنَّهُ يَقُولُ: ارْفُضْها فَألْقاها عَلى وجْهِ الرَّفْضِ فَحانَتْ مِنهُ نَظْرَةٌ، فَإذا بِأعْظَمِ ثُعْبانٍ نَظَرَ إلَيْهِ النّاظِرُونَ يَدُبُّ يَلْتَمِسُ أكِنَّةً يَبْغِي شَيْئًا يُرِيدُ أخْذَهُ يَمُرُّ بِالصَّخْرَةِ مِثْلِ الخِلَفَةِ مِنَ الإبِلِ فَيَلْتَقِمُها ويَطْعَنُ بِالنّابِ مِن أنْيابِهِ في أصْلِ الشَّجَرَةِ العَظِيمَةِ فَيَجْتَثُّها عَيْناهُ تُوقَدانِ نارًا وقَدْ عادَ المِحْجَنُ عُرْفًا فِيهِ شَعَرٌ مِثْلُ النَّيازِكِ وعادَ الشُّعْبَتانِ فَما مِثْلُ القَلِيبِ الواسِعِ فِيهِ أضْراسٌ وأنْيابٌ لَها صَرِيفٌ فَلَمّا عايَنَ ذَلِكَ مُوسى ﴿ولّى مُدْبِرًا ولَمْ يُعَقِّبْ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولّى مُدْبِرًا﴾ (p-٢٩٧٥)[ ١٦٨٩١ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، ﴿ولّى مُدْبِرًا﴾ أيْ فارًّا مِنها. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى أقْبِلْ ولا تَخَفْ إنَّكَ مِنَ الآمِنِينَ﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. [ ١٦٨٩٢ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، ﴿يا مُوسى أقْبِلْ ولا تَخَفْ﴾ فَلَمّا أقْبَلَ قالَ: ﴿خُذْها ولا تَخَفْ﴾ [طه: ٢١] أدْخِلْ يَدَكَ في فَمِها، وعَلى مُوسى جُبَّةٌ لَهُ مِن صُوفٍ فَلَفَّ يَدَهُ بِكُمِّهُ وهو لَها هايِبٌ فَنُودِيَ أنْ ألْقِ كُمَّكَ عَنْ يَدِكَ فَألْقاهُ عَنْها، ثُمَّ أدْخَلَ يَدَهُ بَيْنَ لِحْيَيْها فَلَمّا أدْخَلَها قَبَضَ عَلَيْها فَإذا هي عَصاهُ في يَدِهِ، ويَدُهُ بَيْنَ شُعْبَتَيْها حَيْثُ كانَ يَضَعُها ومِحْجَنُها فِيها بِوَضْعِهِ الَّذِي كانَ لا يُنْكِرُ مِنها شَيْئًا

القصص 28:32

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اسْلُكْ يَدَكَ في جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِن غَيْرِ سُوءٍ﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ [ ١٦٨٩٣] وبِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، ثُمَّ قِيلَ لِمُوسى: ﴿وأدْخِلْ يَدَكَ في جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِن غَيْرِ سُوءٍ﴾ [النمل: ١٢] وكانَ مُوسى رَجُلًا آدَمَ أقْنى، جَعْدًا طُوالًا، فَأدْخَلَ يَدَهُ في جَيْبِهِ، ثُمَّ أخْرَجَها بَيْضاءَ مِثْلَ الثَّلْجِ، ثُمَّ رَدَّها فَخَرَجَتْ كَما كانَتْ عَلى لَوْنِهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واضْمُمْ إلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ﴾ [ ١٦٨٩٤] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿واضْمُمْ إلَيْكَ جَناحَكَ﴾ وجَناحُهُ: الذِّراعُ، والعَضُدُ: هو جُناحٌ، والكَفُّ واليَدُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِنَ الرَّهْبِ﴾ [ ١٦٨٩٥ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿مِنَ الرَّهْبِ﴾ مِنَ الفَرَقِ. [ ١٦٨٩٦ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿واضْمُمْ إلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ﴾ أيْ: مِنَ الرُّعْبِ. (p-٢٩٧٦)[ ١٦٨٩٧ ] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿واضْمُمْ إلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ﴾ قالَ: مِمّا داخَلَهُ مِنَ الفَرَقِ مِنَ الحَيَّةِ والخَوْفِ قالَ: فَذَلِكَ الرَّهَبُ، فَقَرَأ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ويَدْعُونَنا رَغَبًا ورَهَبًا﴾ [الأنبياء: ٩٠] قالَ:خَوْفًا وطَمَعًا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَذانِكَ بُرْهانانِ مِن رَبِّكَ﴾ [ ١٦٨٩٨ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿فَذانِكَ بُرْهانانِ مِن رَبِّكَ﴾ قالَ: العَصا واليَدُ- ورُوِيَ،عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. [ ١٦٨٩٩ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿فَذانِكَ بُرْهانانِ مِن رَبِّكَ﴾ أيْ بَيِّنَتانِ مِن رَبِّكَ. [ ١٦٩٠٠] أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَذانِكَ بُرْهانانِ مِن رَبِّكَ﴾ فَقَرَأ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ:”قُلْ هاتُوا بُرْهانَكم“ قُلْ هاتُوا عَلى ذَلِكَ آيَةُ نَعْرِفُها وقالَ: بُرْهانانِ مِنَ اللَّهِ. [ ١٦٩٠١ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، فَأدْخَلَ يَدَهُ في جَيْبِهِ، ثُمَّ أخْرَجَها بَيْضاءَ مِثْلَ الثَّلْجِ ثُمَّ رَدَّها فَخَرَجَتْ كَما كانَتْ عَلى لَوْنِهِ ثُمَّ قالَ لَهُ: ﴿فَذانِكَ بُرْهانانِ مِن رَبِّكَ.﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلى فِرْعَوْنَ ومَلَئِهِ﴾ [ ١٦٩٠٢ ] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ، عَنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مَعْقِلٍ، قالَ: سَمِعْتُ وهْبًا، يَقُولُ: ثُمَّ قالَ لَهُ رَبُّهُ: ادْنُ فَلَمْ يَزَلْ يُدْنِيهِ حَتّى شَدَّ ظَهْرَهُ بِجِذْعِ الشَّجَرَةِ فاسْتَقَرَّ وذَهَبَتْ عَنْهُ الرِّعْدَةُ وجَمَعَ يَدَيْهِ في العَصا وخَضَعَ بِرَأْسِهِ وعُنُقِهِ، ثُمَّ قالَ لَهُ: إنِّي قَدْ أقَمْتُكَ اليَوْمَ في مَقامٍ لا يَنْبَغِي لِبَشَرٍ بَعْدَكَ... الحَدِيثُ بِطُولِهِ وقَدْ كُتِبَ في سُورَةٍ طه. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهم كانُوا قَوْمًا فاسِقِينَ﴾ [ ١٦٩٠٣ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿إنَّهم كانُوا قَوْمًا فاسِقِينَ﴾ يَعْنِي: عاصِينَ. (p-٢٩٧٧)

القصص 28:33

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ رَبِّ إنِّي قَتَلْتُ مِنهم نَفْسًا فَأخافُ أنْ يَقْتُلُونِ﴾ ﴿وأخِي هارُونُ هو أفْصَحُ مِنِّي لِسانًا﴾ [القصص: ٣٤] آيَةُ ٣٣ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ في سُورَةٍ طه.

القصص 28:34

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي﴾ آيَةُ ٣٤ [ ١٦٩٠٤ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ، ثَنا سُفْيانُ عَنْ أبِي سَعْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿وأخِي هارُونُ هو أفْصَحُ مِنِّي لِسانًا فَأرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا﴾ قالَ: ونُبِّئَ هارُونُ ساعَتَئِذٍ حِينَ نُبِّئَ مُوسى ﷺ . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رِدْءًا﴾ [ ١٦٩٠٥] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿رِدْءًا يُصَدِّقُنِي﴾ قالَ: عَوْنًا. ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، مِثْلُ ذَلِكَ. [ ١٦٩٠٦ ] قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى، أنْبَأ وهْبٌ، ثَنا نافِعُ بْنُ أبِي نُعَيْمٍ، قالَ: سَألْتُ مُسْلِمَ بْنَ جُنْدُبٍ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿رِدْءًا يُصَدِّقُنِي﴾ قالَ: الرِّداءُ الزِّيادَةُ.، أما سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ. ؎وأسْمَرَ خَطِّيٍّ كَأنَّ كُعُوبَهُ نَوى القَسْبِ قَدْ أرْبى ذِراعًا عَلى عَشْرِ [ ١٦٩٠٧ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿رِدْءًا يُصَدِّقُنِي﴾ ورُوِيَ، عَنِ السُّدِّيِّ، وعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، مِثْلُ ذَلِكَ. [١٦٩٠٨] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، ﴿فَأرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي﴾ أيْ يُبَيِّنُ لَهم عَلى ما أُكَلِّمُهم فَإنَّهُ يَفْهَمُ،عَنِّي ما لا يَفْهَمُونَ.

القصص 28:35

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأخِيكَ﴾ آيَةُ ٣٥ [ ١٦٩٠٩ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي الثَّلْجِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنا القاسِمُ بْنُ أبِي أيُّوبَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: فَآتاهُ اللَّهُ سُؤْلَهُ فَحَلَّ عُقْدَةً مِن لِسانِهِ، فَأوْحى اللَّهُ إلى هارُونَ فانْطَلَقا جَمِيعًا إلى فِرْعَوْنَ. (p-٢٩٧٨)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونَجْعَلُ لَكُما سُلْطانًا﴾ [ ١٦٩١٠ ] أخْبَرَنا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى بْنِ حَمْزَةَ الدِّمَشْقِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿ونَجْعَلُ لَكُما سُلْطانًا﴾ بِآياتِنا،عِنْدَ أهْلِ الإيمانِ ومَعْذِرَةً، عِنْدَ النّاسِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا يَصِلُونَ إلَيْكُما بِآياتِنا أنْتُما ومَنِ اتَّبَعَكُما الغالِبُونَ﴾ [ ١٦٩١١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا الرَّبِيعُ بْنُ ثَعْلَبِ الشَّيْخُ الصّالِحُ، ثَنا أبُو إسْماعِيلَ المُؤَدِّبُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: كانَ مُوسى ﷺ قَدْ مُلِئَ قَلْبُهُ رُعْبًا مِن فِرْعَوْنَ، فَكانَ إذا رَآهُ قالَ: اللَّهُمَّ أدْرَأُ بِكَ في نَحْرِهِ وأعُوذُ بِكَ مِن شَرِّهِ فَفَرَّغَ اللَّهُ ما كانَ في قَلْبِ مُوسى وجَعَلَهُ في قَلْبِ فِرْعَوْنَ، فَكانَ إذا رَآهُ بالَ كَما يَبُولُ الحِمارُ.

القصص 28:36

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا جاءَهم مُوسى﴾ آيَةُ ٣٦ [١٦٩١٢ ] وبِإسْنادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْرِ بْنِ عُمْرِيٍّ، قالَ: كانَ يُغْلَقُ دُونَ فِرْعَوْنَ ثَمانُونَ بابًا فَما يَأْتِي مُوسى بابًا مِنها إلّا انْفَتَحَ،وكانَ لا يُكَلِّمُ أحَدًا حَتّى يَقُومَ بَيْنَ يَدَيْهِ. تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.

القصص 28:37

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ مُوسى رَبِّي أعْلَمُ بِمَن جاءَ بِالهُدى﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿عاقِبَةُ الدّارِ﴾ [١٦٩١٣ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿عاقِبَةُ الدّارِ﴾ أيِ الجَنَّةُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهُ لا يُفْلِحُ الظّالِمُونَ﴾ [ ١٦٩١٤ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿الظّالِمُونَ﴾ يَقُولُ: الكافِرُونَ.

القصص 28:38

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ فِرْعَوْنُ يا أيُّها المَلأُ ما عَلِمْتُ لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ آيَةُ ٣٨ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ ﴿المَلأُ﴾ (p-٢٩٧٩)[ ١٦٩١٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرانَ بْنِ أبِي لَيْلى، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ. [١٦٩١٦] عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: لَمّا قالَ فِرْعَوْنُ: ﴿ما عَلِمْتُ لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ قالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ: يا رَبِّ، طَغى عَبْدُكَ، فَأْذَنْ لِي في هَلاكِهِ، قالَ: يا جِبْرِيلُ، هو عَبْدِي ولَنْ يَبْقى، لَهُ أجَلٌ قَدْ أجَّلْتُهُ، يَجِيءُ ذَلِكَ الأجَلُ، فَلَمّا قالَ: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ [النازعات: ٢٤] قالَ: يا جِبْرِيلُ.. سَبَقَتْ دَعَوْتُكَ ﴿فَأوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلى الطِّينِ﴾ [ ١٦٩١٧ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، أنْبَأ ابْنُ أبِي زائِدَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿فَأوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلى الطِّينِ﴾ قالَ: عَلى المُدَرِ، يَكُونُ لَبِنًا مَطْبُوخًا. [١٦٩١٨ ] حَدَّثَنا فِي، قَوْلُهُ: ﴿فَأوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلى الطِّينِ﴾ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ أوَّلَ مَن طَبَّخَ الآجُرَّ فِرْعَوْنُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاجْعَلْ لِي صَرْحًا﴾ [ ١٦٩١٩ ] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مالِكٍ السُّوسِيُّ، بِسامَرّاءَ، ثَنا عَبْدُ الوَهّابِ الخَفّافُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿فَأوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلى الطِّينِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿مِنَ الكاذِبِينَ﴾ قالَ: وكانَ أوَّلَ مَن طَبَّخَ الآجُرَّ وصُنِعُ لَهُ الصَّرْحُ. [١٦٩٢٠ ] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ ﴿فَأوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلى الطِّينِ﴾ قالَ: الطِّينُ المَطْبُوخُ الَّذِي يُوقِدُ عَلَيْهِ هو مِن طِينٍ يَبْنُونَ بِهِ البُنْيانَ ﴿فاجْعَلْ لِي صَرْحًا﴾ قالَ: الصَّرْحُ البُنْيانُ، فَأمَرَهُ أنْ يَرْفَعَهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَعَلِّي أطَّلِعُ إلى إلَهِ مُوسى﴾ [١٦٩٢١ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: ﴿يا أيُّها المَلأُ ما عَلِمْتُ لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي فَأوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلى الطِّينِ فاجْعَلْ لِي صَرْحًا﴾ أذْهَبُ في المَساءِ فانْظُرُ إلى إلَهِ مُوسى.فَلَمّا بَنى لَهُ الصَّرْحَ ارْتَقى فَوْقَهُ فَأمَرَ بِنِشابِهِ، فَرَمى بِها نَحْوَ السَّماءِ فَرُدَّتْ إلَيْهِ وهي مُتَلَطِّخَةٌ دِماءً قالَ: قَتَلْتُ إلَهَ مُوسى.

القصص 28:39

(p-٢٩٨٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واسْتَكْبَرَ هو وجُنُودُهُ في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ وظَنُّوا أنَّهم إلَيْنا لا يُرْجَعُونَ﴾ [١٦٩٢٢ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، حَدَّثَنِي عُقْبَةُ عَنْ إسْرائِيلَ عَنْ جابِرٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: ما كانَ مِن ظَنٍّ في القُرْآنِ فَهو يَقِينٌ.

القصص 28:40

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأخَذْناهُ وجُنُودَهُ فَنَبَذْناهم في اليَمِّ﴾ [١٦٩٢٢] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ يَحْيى بْنِ مالِكٍ السُّوسِيُّ، ثَنا عَبْدُ الوَهّابِ بْنُ عَطاءٍ الخَفّافُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿فَأخَذْناهُ وجُنُودَهُ فَنَبَذْناهم في اليَمِّ﴾ اليَمُّ: بَحْرٌ يُقالُ لَهُ إسافُ مِن وراءِ مِصْرَ، فَفَرَّقَهُمُ اللَّهُ فِيهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظّالِمِينَ﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ، وكَيْفِيَّةُ غَرَقِ فِرْعَوْنَ في البَحْرِ.

القصص 28:41

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلْناهم أئِمَّةً يَدْعُونَ إلى النّارِ ويَوْمَ القِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ﴾ آيَةُ ٤١ [ ١٦٩٢٣] حَدَّثَنا عَلى بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنِي مُبَشِّرٌ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ، والحَجّاجُ بْنُ أرْطاةَ عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وجَعَلْناهم أئِمَّةً يَدْعُونَ إلى النّارِ﴾ قالَ: جَعَلَهُمُ اللَّهُ أئِمَّةً يَدْعُونَ إلى المَعاصِي. [ ١٦٩٢٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ولا تَجْعَلْنا أئِمَّةَ ضَلالَةٍ؛ لِأنَّهُ قالَ لِأهْلِ السَّعادَةِ: ﴿وجَعَلْناهم أئِمَّةً يَهْدُونَ بِأمْرِنا﴾ [الأنبياء: ٧٣] وقالَ لِأهْلِ الشَّقاوَةِ: ﴿وجَعَلْناهم أئِمَّةً يَدْعُونَ إلى النّارِ﴾

القصص 28:42

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأتْبَعْناهم في هَذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً ويَوْمَ القِيامَةِ هم مِنَ المَقْبُوحِينَ﴾ [١٦٩٢٥ ] قالَ: لُعِنُوا في الدُّنْيا والآخِرَةِ، وهو كَقَوْلِهِ: ﴿وأُتْبِعُوا في هَذِهِ لَعْنَةً ويَوْمَ القِيامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ المَرْفُودُ﴾ [هود: ٩٩] (p-٢٩٨١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَوْمَ القِيامَةِ هم مِنَ المَقْبُوحِينَ﴾ [ ١٦٩٢٦] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مِهْرانَ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿وأتْبَعْناهم في هَذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً﴾ قالَ: لَمْ يُبْعَثْ نَبِيٌّ بَعْدَ فِرْعَوْنَ إلّا لُعِنَ عَلى لِسانِهِ، ويَوْمَ القِيامَةِ تُرْفَدُ لَعْنَةٌ أُخْرى في النّارِ.

القصص 28:43

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى﴾ آيَةُ ٤٣ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ ﴿آتَيْنا﴾ أعْطَيْنا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الكِتابَ﴾ [ ١٦٩٢٧ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا جَرِيرٌ، عَنِ الأعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: أُوتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَبْعًا مِنَ المَثانِي وأُوتِيَ مُوسى سِتًّا مِنَ المَثانِي. [ ١٦٩٢٨ ] حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، ثَنا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، ثَنا عَوْفٌ عَنْ أبِي نَضْرَةَ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قالَ: ما أهْلَكَ اللَّهُ أُمَّةً مِنَ الأُمَمِ ولا قَرْنًا مِنَ القُرُونِ، ولا قَرْيَةً مِنَ القُرى لا مِنَ السَّماءِ ولا مِنَ الأرْضِ، مُنْذُ أنْزَلَ التَّوْراةَ عَلى وجْهِ الأرْضِ غَيْرَ القَرْيَةِ الَّتِي مَسَخَهُمُ اللَّهُ قِرَدَةً، ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ يَقُولُ: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ مِن بَعْدِ ما أهْلَكْنا القُرُونَ الأُولى بَصائِرَ لِلنّاسِ وهُدًى ورَحْمَةً﴾ الآيَةَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَصائِرَ لِلنّاسِ﴾ [ ١٦٩٢٩ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿بَصائِرَ﴾ أيْ بَيِّنَةً. [ ١٦٩٣٠ ] حَدَّثَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِهِ: ﴿بَصائِرَ لِلنّاسِ﴾ قالَ البَصائِرُ: الهُدى ما في قُلُوبِهِمْ لِدِينِهِمْ ولَيْسَتْ بِبِصائِرِ الرُّءُوسِ وقَرَأ: ﴿فَإنَّها لا تَعْمى الأبْصارُ ولَكِنْ تَعْمى القُلُوبُ الَّتِي في الصُّدُورِ﴾ [الحج: ٤٦] وقالَ: هَذا الدِّينُ بَصَرُهُ وسَمْعُهُ في هَذا القَلْبِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُدًى ورَحْمَةً لَعَلَّهم يَتَذَكَّرُونَ﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ

القصص 28:44

(p-٢٩٨٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كُنْتَ بِجانِبِ الغَرْبِيِّ﴾ آيَةُ ٤٤ [ ١٦٩٣١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وما كُنْتَ بِجانِبِ الغَرْبِيِّ﴾ يَقُولُ: ما كُنْتَ بِجانِبٍ غَرْبِيٍ البَلَدِ ﴿إذْ قَضَيْنا إلى مُوسى الأمْرَ وما كُنْتَ مِنَ الشّاهِدِينَ﴾ [ ١٦٩٣٢ ] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿بِجانِبِ الغَرْبِيِّ﴾ قالَ: يَعْنِي جَبَلًا قَرِيبًا كانَ.

القصص 28:45

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَكِنّا أنْشَأْنا﴾ آيَةُ ٤٥ [١٦٩٣٣ ] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرٌ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿أنْشَأْنا﴾ خَلَقْنا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُرُونًا فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ العُمُرُ﴾ [ ١٦٩٣٤ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الحِمْصِيُّ، ثَنا سَلامَةُ بْنُ جَوّاسٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ القاسِمِ الطّائِيُّ، أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ، قالَ: «قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، كَمِ القَرْنُ؟ قالَ: مِائَةُ سَنَةٍ». الوَجْهُ الثّانِي: [ ١٦٩٣٥ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا آدَمُ بْنُ أبِي إياسٍ، ثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أبِي مُحَمَّدٍ عَنْ زُرارَةَ بْنِ أوْفى، قالَ: القَرْنُ عِشْرُونَ ومِائَةُ سَنَةٍ. [ ١٦٩٣٧ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو الجُماهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتادَةَ، قالَ: القَرْنُ سَبْعُونَ سَنَةً. [ ١٦٩٣٨ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو بِشْرٍ إسْماعِيلُ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، ثَنا أبُو عُبَيْدَةَ النّاجِيُّ، عَنِ الحَسَنِ، قالَ: القَرْنُ: سِتُّونَ سَنَةً. [ ١٦٩٤٠ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا حَفْصٌ، عَنِ الحَجّاجِ، عَنِ الحَكَمِ عَنْ إبْراهِيمَ، قالَ: القَرْنُ أرْبَعُونَ سَنَةً. [ ١٦٩٤١ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُسْلِمُ بْنُ إبْراهِيمَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ الرِّفاعِيُّ، ثَنا مالِكُ بْنُ دِينارٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنِ القَرْنِ فَقالَ: عِشْرُونَ سَنَةً. (p-٢٩٨٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كُنْتَ ثاوِيًا في أهْلِ مَدْيَنَ﴾ [١٦٩٤٢] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وما كُنْتَ ثاوِيًا﴾ قالَ: الثّاوِي: المُقِيمُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِنا﴾ [١٦٩٤٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿آياتِنا﴾ يَعْنِي: القُرْآنَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَكِنّا كُنّا مُرْسِلِينَ﴾ [ ١٦٩٤٤ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفِيٍّ الحِمْصِيُّ، ثَنا أبُو المُغِيرَةِ، ثَنا مُعانُ بْنُ رِفاعَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ القاسِمِ عَنْ أبِي أُمامَةَ، قالَ: «قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، كَمِ الأنْبِياءُ؟ قالَ: مِائَةُ ألْفٍ وأرْبَعَةٌ وعِشْرُونَ ألْفًا، الرُّسُلُ مِن ذَلِكَ ثَلاثُمِائَةٍ وخَمْسَةَ عَشَرَ جَمًّا غَفِيرًا».

القصص 28:46

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إذْ نادَيْنا﴾ آيَةُ ٤٦ [ ١٦٩٤٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو يَحْيى الرّازِيُّ عَنْ صالِحِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، ﴿وما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إذْ نادَيْنا﴾ قالَ: ما كُنْتَ يا مُحَمَّدُ، بِجانِبِ الطُّورِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ نادَيْنا﴾ [ ١٦٩٤٦ ] حَدَّثَنا جَعْفَرُ بْنُ النَّضْرِ أبُو الفَضْلِ الواسِطِيُّ، ثَنا أبُو قَطَنٍ عَنْ حَمْزَةَ الزَّيّاتِ، عَنِ الأعْمَشِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ عَنْ أبِي زُرْعَةَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿وما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إذْ نادَيْنا﴾ قالَ: نُودِيَ يا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، اسْتَجَبْتُ لَكم قَبْلَ أنْ تَدْعُوَنِي، وأعْطَيْتُكم قَبْلَ أنْ تَسْألُونِي. الوَجْهُ الثّانِي: [١٦٩٤٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو يَحْيى الرّازِيُّ عَنْ صالِحِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، ﴿وما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إذْ نادَيْنا﴾ أُمَّتَكَ وهم في أصْلابِ آبائِهِمْ أنْ يُؤْمِنُوا بِكَ إذا بُعِثْتَ. (p-٢٩٨٤)الوَجْهُ الثّالِثُ: [ ١٦٩٤٨ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إذْ نادَيْنا﴾ أيْ إذْ نادَيْنا مُوسى ﷺ وفي قَوْلِهِ: ﴿ولَكِنْ رَحْمَةً مِن رَبِّكَ﴾ أيْ ما قَصَصْنا عَلَيْكَ ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا ما أتاهم مِن نَذِيرٍ مِن قَبْلِكَ لَعَلَّهم يَتَذَكَّرُونَ﴾

القصص 28:47

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْلا أنْ تُصِيبَهم مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنا لَوْلا أرْسَلْتَ إلَيْنا رَسُولا﴾ آيَةُ ٤٧ [١٦٩٤٩ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرٌ عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿رَبَّنا﴾ يَعْنِي: يا رَبَّنا. [ ١٦٩٥٠ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صالِحِ بْنِ مُسْلِمٍ، ثَنا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ عَنْ عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الهالِكُ في الفَتْرَةِ يَقُولُ: رَبِّ لَمْ يَأْتِنِي كِتابٌ ولا رَسُولٌ، ثُمَّ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿رَبَّنا لَوْلا أرْسَلْتَ إلَيْنا رَسُولا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ ونَكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ»﴾ [ ١٦٩٥١ ] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، أمّا آياتٌ اللَّهِ: فَمُحَمَّدٌ ﷺ . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونَكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ يَعْنِي: المُصَدِّقِينَ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.

القصص 28:48

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا جاءَهُمُ الحَقُّ مِن عِنْدِنا قالُوا لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى﴾ [ ١٦٩٥٢ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى﴾ يَهُودٌ تَأْمُرُ قُرَيْشًا أنْ تَسْألَ مُحَمَّدًا ﴿مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى﴾ وفِي قَوْلِهِ: ﴿أوَلَمْ يَكْفُرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى مِن قَبْلُ﴾ [١٦٩٥٣] بِهِ عَنْ مُجاهِدٍ، يَقُولُ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ ﷺ: قُلْ لِقُرَيْشٍ: يَقُولُونَ: ﴿أوَلَمْ يَكْفُرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى مِن قَبْلُ﴾ (p-٢٩٨٥)[ ١٦٩٥٤ ] حَدَّثَنا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى بْنِ حَمْزَةَ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿أوَلَمْ يَكْفُرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى مِن قَبْلُ﴾ مِن قَبْلِ أنْ يُبْعَثَ مُحَمَّدٌ ﷺ والإسْلامُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا﴾ [١٦٩٥٥ ] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا شُعْبَةُ عَنْ أبِي حَمْزَةَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسارٍ، قالَ: سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبارَكَ وتَعالى: ﴿سِحْرانِ تَظاهَرا﴾ قالَ: مُوسى ومُحَمَّدٌ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِما وسَلَّمَ - ورُوِيَ، عَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. والوَجْهُ الثّانِي: [ ١٦٩٥٦ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ أبِي خالِدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالُوا: ﴿سِحْرانِ تَظاهَرا﴾ مُوسى وهارُونُ عَلَيْهِما السَّلامُ. ورُوِيَ عَنْ أبِي رَزِينٍ نَحْوُ ذَلِكَ. [ ١٦٩٥٧ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا﴾ قَوْلُ يَهُودَ لِمُوسى، وهارُونَ. والوَجْهُ الثّالِثُ: [ ١٦٩٥٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿سِحْرانِ تَظاهَرا﴾ قالَ ذَلِكَ أعْداءُ اللَّهِ اليَهُودُ لِلْإنْجِيلِ والفُرْقانِ، ومَن قالَ: ساحِرانِ، فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وعِيسى - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِما وسَلَّمَ - . [ومَن قَرَأ ساحِرانِ ] [ ١٦٩٥٩ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿سِحْرانِ تَظاهَرا﴾ يَقُولُ: التَّوْراةُ والفُرْقانُ. ورُوِيَ عَنْ عاصِمٍ الجَحْدَرِيِّ، والسُّدِّيِّ، وعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ نَحْوُهُ. (p-٢٩٨٦)الوَجْهُ الثّانِي: [ ١٦٩٦٠ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو سَلَمَةَ، قالَ: قالَ إسْماعِيلُ يَعْنِي ابْنَ أبِي خالِدٍ، سَمِعْتُ أبا رَزِينٍ، يَقْرَأْها سِحْرانِ يَقُولُ: كِتابانٍ، التَّوْراةُ والإنِجِيلُ. [ ١٦٩٦١ ] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنا عَمِّي عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قَوْلُهُ: ﴿وقالُوا إنّا بِكُلٍّ كافِرُونَ﴾ قالَ هم أهْلُ الكِتابِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا بِكُلٍّ كافِرُونَ﴾ [ ١٦٩٦٢ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَعْنِي الحارِثِيَّ عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، ﴿وقالُوا إنّا بِكُلٍّ كافِرُونَ﴾ يَقُولُ: بِالتَّوْراةِ والقُرْآنِ كافِرُونَ. [ ١٦٩٦٣] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وقالُوا إنّا بِكُلٍّ كافِرُونَ﴾ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى، والَّذِي جاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِما وسَلَّمَ - . [ ١٦٩٦٤ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿إنّا بِكُلٍّ كافِرُونَ﴾ نَكْفُرُ أيْضًا بِما أُوتى مُحَمَّدٌ ﷺ .

القصص 28:49

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِكِتابٍ مِن عِنْدِ اللَّهِ هو أهْدى مِنهُما أتَّبِعْهُ﴾ الآيَةَ [١٦٩٦٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا المُعَلّى بْنُ أسَدٍ العَمِّيُّ، ثَنا المُعَلّى بْنُ عِيسى عَنْ عاصِمٍ الجَحْدَرِيِّ، أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: سِحْرانِ يَقُولُ: كِتابانِ: التَّوْراةُ والفُرْقانُ، ألا تَراهُ يَقُولُ: ﴿بِكِتابٍ مِن عِنْدِ اللَّهِ هو أهْدى مِنهُما﴾ [١٦٩٦٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وقالُوا إنّا بِكُلٍّ كافِرُونَ﴾ [القصص: ٤٨] قالَ اللَّهُ: ﴿فَأْتُوا بِكِتابٍ مِن عِنْدِ اللَّهِ هو أهْدى مِنهُما أتَّبِعْهُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ [ ١٦٩٦٦ ] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ، قالَ اللَّهُ وأجابَهُمْ: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِكِتابٍ مِن عِنْدِ اللَّهِ هو أهْدى مِنهُما أتَّبِعْهُ﴾ أيْ (p-٢٩٨٧)هَذَيْنَ الكِتابَيْنِ: الَّذِي بُعِثَ بِهِ مُوسى، والَّذِي بُعِثَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ لَمْ يَقُلْ: ﴿فَأْتُوا بِكِتابٍ مِن عِنْدِ اللَّهِ هو أهْدى مِنهُما أتَّبِعْهُ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ [ ١٦٩٦٧ ] أخْبَرَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أبِي العالِيَةِ، ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ بِما تَقُولُونَ إنَّهُ كَما تَقُولُونَ. ورُوِيَ،عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

القصص 28:50

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فاعْلَمْ أنَّما يَتَّبِعُونَ أهْواءَهُمْ﴾ آيَةُ ٥٠ [ ١٦٩٦٨ ] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهَرَوِيُّ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: الِاسْتِجابَةُ: الطّاعَةُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن أضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ﴾ [١٦٩٦٩ ] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلُهُ: ﴿ومَن أضَلُّ﴾ يَقُولُ: أخْطَأ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ [ ١٦٩٧٠ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرٌ عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿الظّالِمِينَ﴾ يَقُولُ: الكافِرِينَ.

القصص 28:51

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ وصَّلْنا﴾ آيَةُ ٥١ [ ١٦٩٧١ ] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿ولَقَدْ وصَّلْنا لَهُمُ القَوْلَ﴾ قالَ: بَيَّنّا لَهُمُ القَوْلَ. [ ١٦٩٧٢ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وأبُو بَكْرٍ وعُثْمانُ ابْنا أبِي شَيْبَةَ، قالُوا: ثَنا وكِيعٌ عَنْ أبِيهِ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿ولَقَدْ وصَّلْنا لَهُمُ القَوْلَ﴾ قالَ: فَصَّلْنا لَهُمُ القَوْلَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَهُمُ﴾ [ ١٦٩٧٣ ] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ بْنِ حَمّادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ (p-٢٩٨٨)دِينارٍ عَنْ يَحْيى بْنِ جَعْدَةَ عَنْ رِفاعَةَ القُرَظِيِّ، قالَ: نَزَلَتْ ﴿ولَقَدْ وصَّلْنا لَهُمُ القَوْلَ﴾ في عَشْرَةٍ أنا أحَدُهم. [ ١٦٩٧٤] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿ولَقَدْ وصَّلْنا لَهُمُ القَوْلَ﴾ قُرَيْشٌ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَهُمُ القَوْلَ﴾ [ ١٦٩٧٥ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ وصَّلْنا لَهُمُ القَوْلَ﴾ قالَ: وصَّلَ اللَّهُ لَهُمُ القَوْلَ في هَذا القُرْآنِ ما يُخْبِرُهم كَيْفَ صَنَعَ بِمَن مَضى؟ وكَيْفَ هو صانِعٌ؟ ﴿لَعَلَّهم يَتَذَكَّرُونَ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَعَلَّهم يَتَذَكَّرُونَ﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. [ ١٦٩٧٦ ] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنا أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿لَعَلَّهم يَتَذَكَّرُونَ﴾ يَعْنِي مُحَمَّدًا ﷺ .

القصص 28:52

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ مِن قَبْلِهِ هم بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ آيَةُ ٥٢ [ ١٦٩٧٧] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ السَّكَنِ البَصْرِيُّ، ثَنا أبُو زَيْدٍ النَّحْوِيُّ، أنْبَأ قَيْسٌ عَنْ سالِمٍ الأفْطَسِ «عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ بِأنَّ مِنهم قِسِّيسِينَ ورُهْبانًا وأنَّهم لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [المائدة: ٨٢] قالَ: هُمُ النَّجاشِيُّ الَّذِي أرْسَلَ بِإسْلامِهِ وإسْلامِ قَوْمِهِ كانُوا سَبْعِينَ رَجُلًا اخْتارَهم مِن قَوْمِهِ الخَيِّرَ مِنَ الخَيِّرِ في الفِقْهِ والسُّنَنِ، فَلَمّا أتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَرَأ عَلَيْهِمْ: ﴿يس﴾ [يس: ١] ﴿والقُرْآنِ الحَكِيمِ﴾ [يس: ٢] حَتّى أتى عَلى آخِرِها فَبَكَوْا حِينَ سَمِعُوا القُرْآنَ وعَرَفُوا أنَّهُ الحَقُّ فَنَزَلَ عَلَيْهِمْ ﴿ذَلِكَ بِأنَّ مِنهم قِسِّيسِينَ ورُهْبانًا﴾ [المائدة: ٨٢] إلى قَوْلِهِ: ”تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ“ ونَزَلَ فِيهِمْ أيْضًا ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ مِن قَبْلِهِ هم بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أجْرَهم مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا﴾ [القصص: ٥٤] إلى آخِرِ الآياتِ». [ ١٦٩٧٨ ] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنا أبِي، حَدَّثَنا عَمِّي، حَدَّثَنا أبِي عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ مِن قَبْلِهِ هم بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ قالَ: يَعْنِي: مَن آمَنَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ مِن أهْلِ الكِتابِ. (p-٢٩٨٩)[١٦٩٧٩ ] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرٌ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، يَعْنِي «قَوْلَهُ: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ مِن قَبْلِهِ هم بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ لَمّا أسْلَمَ أحَبَّ أنْ يُخْبِرَ النَّبِيَّ ﷺ بِعَظَمَتِهِ في اليَهُودِ ومَنزِلَتِهِ فِيهِمْ، وقَدْ سَتَرَ بَيْنَهُ وبَيْنَهم سِتْرًا فَكَلَّمَهم ودَعاهم فَأبَوْا، فَقالَ: أخْبِرُونِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ كَيْفَ هو فِيكُمْ؟ قالُوا: ذَلِكَ سَيِّدُنا وأعْلَمُنا قالَ: أرَأيْتُمْ إنْ آمَنَ بِي وصَدَّقَنِي أتُؤْمِنُونَ بِي وتُصَدِّقُونِي؟ قالُوا: لا يَفْعَلُ ذَلِكَ هو أفْقَهُ فِينا مِن أنْ يَدَعَ دِينَهُ ويَتَّبِعَكَ قالَ: أرَأيْتُمْ إنْ فَعَلَ؟ قالُوا: لا يَفْعَلُ قالَ: أرَأيْتُمْ إنْ فَعَلَ؟ قالُوا: إذًا نَفْعَلُ، قالَ: اخْرُجْ يا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلّامٍ، فَخَرَجَ فَقالَ: ابْسُطْ يَدَكَ، أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وأنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ فَبايَعَهُ، فَوَقَعُوا بِهِ وشَتَمُوهُ وقالُوا: واللَّهِ ما فِينا أحَدٌ أقَلُّ عِلْمًا مِنهُ ولا أجْهَلُ بِكِتابِ اللَّهِ مِنهُ، قالَ: ألَمْ تُثْنُوا عَلَيْهِ آنِفًا؟ قالُوا: إنّا اسْتَحْيَيْنا أنْ تَقُولَ: اغْتَبْتُمْ صاحِبَكم مِن خَلْفِهِ فَجَعَلُوا يَشْتُمُونَهُ فَقامَ إلَيْهِ أمِينُ بْنُ يامِينَ فَقالَ: أشْهَدُ أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلامٍ صادِقٌ، فابْسُطْ يَدَكَ فَبايَعَهُ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ مِن قَبْلِهِ هم بِهِ يُؤْمِنُونَ»﴾

القصص 28:53

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا يُتْلى عَلَيْهِمْ قالُوا آمَنّا بِهِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿مُسْلِمِينَ﴾ [ ١٦٩٨٠ ] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرٌ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿وإذا يُتْلى عَلَيْهِمْ قالُوا آمَنّا بِهِ إنَّهُ الحَقُّ مِن رَبِّنا إنّا كُنّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾ يَعْنِي إبْراهِيمَ، وإسْماعِيلَ ومُوسى وتِلْكَ الأُمَمَ يَقُولُ: كانُوا عَلى دَيْنِ مُحَمَّدٍ ﷺ قَوْلُهُ: ﴿مُسْلِمِينَ﴾ مُوَحِّدِينَ... تَقَدَّمَ إسْنادُهُ. [١٦٩٨١ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿مُسْلِمِينَ﴾ مُوَحِّدِينَ.

القصص 28:54

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أجْرَهم مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا﴾ آيَةُ ٥٣ [١٦٩٨٢ ] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ البَيْرُوتِيُّ، قِراءَةً، أخْبَرَنِي شُعَيْبٌ، أخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أجْرَهم مَرَّتَيْنِ﴾ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ، وتَمِيمٌ الدّارِيُّ، والجارُودُ العَبْدِيُّ، وسَلْمانُ الفارِسِيُّ إنَّ هَذِهِ الآياتِ أُنْزِلَتْ فِيهِمْ فَقالَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: قَدْ أُوتُوا أجْرَهم مَرَّتَيْنِ بِإيمانِهِمْ (p-٢٩٩٠)بِالكِتابِ الأوَّلِ وبِالكِتابِ الآخِرِ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكم كِفْلَيْنِ مِن رَحْمَتِهِ﴾ [الحديد: ٢٨] فَقالَ أهْلُ الكِتابِ: قَدْ أُعْطُوا كَما أُعْطِينا فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لِئَلا يَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ﴾ [الحديد: ٢٩] حَتّى خَتَمَ الآيَةَ. [ ١٦٩٨٣ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عَبْدُ الأعْلى بْنُ حَمّادٍ، ثَنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأشْعَرِيُّ، ثَنا لَيْثٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةَ ﴿أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أجْرَهم مَرَّتَيْنِ﴾ فَخَرَجَتِ اليَهُودُ عَلى المُسْلِمِينَ فَقالَتْ: مَن آمَنِ مِنّا بِكِتابِكم وكِتابِنا فَلَهُ أجْرانِ، ومَن لَمْ يُؤْمِن بِكِتابِكم فَلَهُ أجْرٌ كَأُجُورِكُمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكم كِفْلَيْنِ مِن رَحْمَتِهِ ويَجْعَلْ لَكم نُورًا تَمْشُونَ بِهِ ويَغْفِرْ لَكُمْ﴾ [الحديد: ٢٨] فَزادَهُمُ النُّورَ والمَغْفِرَةَ ﴿لِئَلا يَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ ألا يَقْدِرُونَ﴾ [الحديد: ٢٩] إلى آخِرِ الآيَةِ. [ ١٦٩٨٤ ] قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَقِيلِ بْنِ خالِدٍ عَنْ شِهابٍ، أنَّ الآيَةَ الَّتِي، في ”طسم“ ﴿أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أجْرَهم مَرَّتَيْنِ﴾ قالَ: كانَتْ فِيمَن أسْلَمَ مِن أهْلِ الكِتابِ. [ ١٦٩٨٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ عَنْ سَعْدٍ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ مِن قَبْلِهِ هم بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ [القصص: ٥٢] قالَ: كُنّا نُحَدِّثُ أنَّها نَزَلَتْ في أُناسٍ مِن أهْلِ الكِتابِ كانُوا عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الحَقِّ فَيَأْخُذُونَ بِها ويَنْتَهُونَ إلَيْها حَتّى بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ فَآمَنُوا بِهِ وصَدَّقُوهُ فَأعْطاهُمُ اللَّهُ أجْرَهم مَرَّتَيْنِ بِصِبْرِهِمْ عَلى الكِتابِ الأوَّلِ واتِّباعِهِمْ مُحَمَّدًا ﷺ وصَبْرِهِمْ عَلى ذَلِكَ، ذُكِرَ لَنا أنَّ مِنهُمَ سَلْمانُ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ. [ ١٦٩٨٦ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، «فِي قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أجْرَهم مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا﴾ قالَ: كانَ قَوْمٌ كانُوا في زَمانِ الفَتْرَةِ مُتَمَسِّكِينَ بِالإسْلامِ مُقِيمِينَ عَلَيْهِ صابِرِينَ عَلى ما أُوذُوا، حَتّى أدْرَكَ رِجالٌ مِنهُمُ النَّبِيَّ ﷺ فَلَحِقُوا بِهِ، وقالَ النَّبِيُّ ﷺ: إنَّ الإسْلامَ بَدَأ غَرِيبًا وسَيَعُودُ غَرِيبًا كَما بَدَأ فَطُوبى لِلْغُرَباءِ. فَمَن كانَ (p-٢٩٩١)عَلى الحَقِّ مُتَمَسِّكًا بِهِ زَمانَكَ هَذا الَّذِي أنْتَ فِيهِ فَهو غَرِيبٌ مِنَ الغُرَباءِ في سُنَّةِ القَوْمِ الَّذِينَ كانُوا عَلى الإسْلامِ في زَمانِ الفَتْرَةِ فَصَبَرُوا عَلى ما أُوذُوا» . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِما صَبَرُوا﴾ [ ١٦٩٨٧ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ الأزْرَقُ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿بِما صَبَرُوا﴾ قالَ: صَبَرُوا عَلى طاعَةِ اللَّهِ وصَبَرُوا عَنْ مَعْصِيَتِهِ ومَحارِمِهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَدْرَءُونَ﴾ [ ١٦٩٨٨ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، ﴿ويَدْرَءُونَ بِالحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾ قالَ: يَدْفَعُونَ بِالحَسَنَةِ السَّيِّئَةِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِالحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾ [ ١٦٩٨٩ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنا عَطاءُ بْنُ دِينارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلُهُ: ﴿بِالحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾ يَعْنِي: يَرُدُّونَ مَعْرُوفًا عَلى مِن يُسِيءُ إلَيْهِمْ. [ ١٦٩٩٠ ] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ويَدْرَءُونَ بِالحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾ قالَ: يَدْفَعُونَ الشَّرَّ بِالخَيْرِ لا يُكافِئُونَ الشَّرَّ بِالشَّرِّ، ولَكِنْ يَدْفَعُونَهُ بِالخَيْرِ، وقالَ في مَوْضِعٍ آخَرَ: ﴿ويَدْرَءُونَ بِالحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾ لا يُكافِئُونَ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةِ، ولَكِنْ يَدْرَءُونَ بِالحَسَنَةِ السَّيِّئَةِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِمّا رَزَقْناهم يُنْفِقُونَ﴾ [١٦٩٩١ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: فِيما حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ مَوْلى زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: يَقُولُ اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى: ﴿ومِمّا رَزَقْناهم يُنْفِقُونَ﴾ يُؤْتَوْنَ الزَّكاةَ احْتِسابًا لَها، تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ في سُورَةِ البَقَرَةِ، والزِّيادَةُ عَلَيْهِ. (p-٢٩٩٢)الوَجْهُ الثّانِي: [ ١٦٩٩٢ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا جَرِيرٌ عَنْ مَنصُورٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ «لَمّا أتى جَعْفَرٌ وأصْحابُهُ النَّجاشِيَّ، أنْزَلَهم وأحْسَنَ إلَيْهِمْ، فَلَمّا أرادُوا أنْ يَرْجِعُوا قالَ مِن آمَنَ مِن أهْلِ مَمْلَكَتِهِ: ائْذَنْ لَنا فَلْنَحْذِفْ هَؤُلاءِ في البَحْرِ ونَأْتِي هَذا النَّبِيَّ فَنُحْدِثُ بِهِ عَهْدًا، قالَ: فانْطَلَقُوا فَقَدِمُوا عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَشَهِدُوا مَعَهُ أُحُدًا، وحُنَيْنًا،وخَيْبَرَ، قالَ: ولَمْ يُصَبْ أحَدٌ مِنهُمْ، فَقالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: ائْذَنْ لَنا فَلْنَأْتِ أرْضَنا، فَإنَّ لَنا أمْوالًا فَنَجِيءُ بِها فَنُنْفِقُها عَلى المُهاجِرِينَ فَإنّا نَرى بِهِمْ جَهْدًا قالَ: فَأذِنَ لَهم فانْطَلَقُوا، فَجاءُوا بِأمْوالِهِمْ فَأنْفَقُوها عَلى المُهاجِرِينَ فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمُ الآيَةَ ﴿أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أجْرَهم مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا ويَدْرَءُونَ بِالحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ ومِمّا رَزَقْناهم يُنْفِقُونَ»﴾

القصص 28:55

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا سَمِعُوا اللَّغْوَ﴾ [ ١٦٩٩٣ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، أنْبَأ إسْرائِيلُ عَنْ مَنصُورٍ عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وإذا سَمِعُوا اللَّغْوَ، أعْرَضُوا عَنْهُ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿سَلامٌ عَلَيْكم لا نَبْتَغِي الجاهِلِينَ﴾ قالَ: أُناسٌ مِنَ اليَهُودِ أسْلَمُوا، وكانَ أُناسٌ مِنَ اليَهُودِ إذا مَرُّوا عَلَيْهِمْ سَبُّوهم فَأنْزَلَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى فِيهِمْ هَذِهِ الآياتِ. [١٦٩٩٤ ] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وإذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أعْرَضُوا عَنْهُ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ، قالَ: هَؤُلاءِ أهْلُ الكِتابِ إذا سَمِعُوا اللَّغْوَ الَّذِي كَتَبَتِ القَوْمُ بِأيْدِيهِمْ مَعَ كِتابِ اللَّهِ فَقالُوا: هو مِن،عِنْدِ اللَّهِ، إذا سَمِعُوا الَّذِينَ أسْلَمُوا ومَرُّوا بِهِ وهم يَتْلُونَهُ أعْرَضُوا عَنْهُ، وكانُوا يَصْنَعُونَ ذَلِكَ قَبْلَ أنْ يُؤْمِنُوا بِالنَّبِيِّ ﷺ؛ لِأنَّهم كانُوا مُسْلِمِينَ عَلى دَيْنِ عِيسى، ألا تَرى أنَّهم يَقُولُونَ: ﴿إنّا كُنّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾ [القصص: ٥٣] وكانُوا مُتَمَسِّكِينَ بِهِ فَلَمّا جاءَ النَّبِيُّ ﷺ أسْلَمُوا وكانَ لَهم أجْرُهم مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا أوَّلَ مَرَّةٍ ودَخَلُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في الإسْلامِ. (p-٢٩٩٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اللَّغْوَ﴾ [ ١٦٩٩٥ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحارِثِيُّ، عَنِ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، ﴿وإذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أعْرَضُوا عَنْهُ﴾ قالَ: ورُوِيَ عَنْ مَكْحُولٍ مِثْلُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أعْرَضُوا عَنْهُ﴾ [ ١٦٩٩٦ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وإذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أعْرَضُوا عَنْهُ﴾ لا يُجارُونَ أهْلَ الجَهْلِ وأهْلَ الباطِلِ في باطِلِهِمْ، أتاهم مِنَ اللَّهِ ما وقَذَهم عَنْ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالُوا لَنا أعْمالُنا ولَكم أعْمالُكُمْ﴾ [١٦٩٩٧ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ المُغِيرَةِ، أنْبَأ جَرِيرٌ عَنْ مَنصُورٍ عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وإذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أعْرَضُوا عَنْهُ وقالُوا لَنا أعْمالُنا ولَكم أعْمالُكُمْ﴾ قالَ: كانَ ناسٌ مِن أهْلِ الكِتابِ أسْلَمُوا،فَكانَ المُشْرِكُونَ يُؤْذُونَهم،فَكانُوا يَصْفَحُونَ عَنْهم يَقُولُونَ: ﴿سَلامٌ عَلَيْكم لا نَبْتَغِي الجاهِلِينَ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَلامٌ عَلَيْكم لا نَبْتَغِي الجاهِلِينَ﴾ [ ١٦٩٩٨ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿سَلامٌ عَلَيْكم لا نَبْتَغِي الجاهِلِينَ﴾ في مُسْلِمَةِ أهْلِ الكِتابِ. [١٦٩٩٩ ] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: «نَزَلَتْ في عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ لَمّا أسْلَمَ أحَبَّ أنْ يُخْبِرَ النَّبِيَّ ﷺ بِعَظَمَتِهِ في اليَهُودِ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ابْعَثْ إلى قَوْمِي فاسْألْهم عَنِّي فَدَعاهم فَقالُ: أخْبِرُونِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ، قالُوا: ذاكَ سَيِّدُنا وأعْلَمُنا قالَ: أرَأيْتُمْ إنْ آمَنَ بِي وصَدَّقَنِي أتُؤْمِنُونَ بِي وتُصَدِّقُونِي؟ قالُوا: لا يَفْعَلُ ذَلِكَ هو أفْقَهُ فِينا مِن أنْ يَدَعَ دِينَهُ ويَتَّبِعَكَ قالَ: اخْرُجْ يا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلامٍ، فَخَرَجَ فَقالَ: أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وأنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ فَبايَعَهُ فَوَقَعُوا فِيهِ فَجَعَلُوا يَشْتُمُونَهُ وهو يَقُولُ: ﴿سَلامٌ عَلَيْكم لا نَبْتَغِي الجاهِلِينَ»﴾

القصص 28:56

(p-٢٩٩٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّكَ لا تَهْدِي مَن أحْبَبْتَ﴾ آيَةُ ٥٦ [ ١٧٠٠٠ ] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ الواسِطِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ كَيْسانَ عَنْ أبِي حازِمٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَمِّهِ: قُلْ:لا إلَهَ إلّا اللَّهُ أشْهَدُ لَكَ بِها،عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ القِيامَةِ، فَقالَ: لَوْلا أنْ تُعَيِّرَنِي قُرَيْشٌ لَأقْرَرْتُ عَيْنَكَ بِها، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إنَّكَ لا تَهْدِي مَن أحْبَبْتَ ولَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشاءُ﴾ الآيَةَ». [ ١٧٠٠١ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿إنَّكَ لا تَهْدِي مَن أحْبَبْتَ﴾ قَوْلُ مُحَمَّدٍ ﷺ لِأبِي طالِبٍ: قُلْ:كَلِمَةَ الإخْلاصِ أُجادِلُ بِها عَنْكَ يَوْمَ القِيامَةِ، قالَ: ابْنَ أخِي مِلَّةُ الأشْياخِ. [١٧٠٠٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتادَةَ، ﴿إنَّكَ لا تَهْدِي مَن أحْبَبْتَ﴾ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّها أُنْزِلَتْ في أبِي طالِبٍ عَمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ، عِنْدَ مَوْتِهِ: أنْ يَقُولَ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ كَيْما تَحِلُّ لَهُ الشَّفاعَةُ، فَأبى عَلَيْهِ. [ ١٧٠٠٣ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو سَلَمَةَ، ثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ راشِدٍ، قالَ: «كانَ رَسُولُ قَيْصَرَ جارًا لِي، قالَ: كَتَبَ مَعِي قَيْصَرٌ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كِتابًا، فَأتَيْتُهُ فَدَفَعْتُ الكِتابَ إلَيْهِ، فَوَضَعَهُ في حِجْرِهِ، ثُمَّ قالَ: مِمَّنِ الرَّجُلُ؟ قُلْتُ: مِن تَنُوخَ، فَقالَ: هَلْ لَكَ في دِينِ أبِيكَ إبْراهِيمَ الحَنَفِيَّةِ؟ قُلْتُ: إنِّي رَسُولُ قَوْمٍ وعَلى دِينِهِمْ حَتّى أرْجِعَ إلَيْهِمْ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ونَظَرَ إلى أصْحابِهِ فَقالَ: ﴿إنَّكَ لا تَهْدِي مَن أحْبَبْتَ ولَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشاءُ»﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشاءُ﴾ [ ١٧٠٠٤] ذُكِرَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلَمَةَ، ثَنا خَلَفٌ، ثَنا عِصامُ بْنُ طَلِيقٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتادَةَ، ﴿إنَّكَ لا تَهْدِي مَن أحْبَبْتَ﴾ يَعْنِي: أبا طالِبٍ ﴿ولَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشاءُ﴾ يَعْنِي: العَبّاسَ. (p-٢٩٩٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُوَ أعْلَمُ بِالمُهْتَدِينَ﴾ [١٧٠٠٥ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿وهُوَ أعْلَمُ بِالمُهْتَدِينَ﴾ بِمَن قُدِّرَ لَهُ الهُدى والضَّلالَةُ.

القصص 28:57

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالُوا إنْ نَتَّبِعِ الهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِن أرْضِنا﴾ آيَةُ ٥٧ [ ١٧٠٠٦ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ النَّحْوِيُّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ، قَوْلُهُ: ﴿إنْ نَتَّبِعِ الهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِن أرْضِنا﴾ هَذا قَوْلُ المُشْرِكِينَ مِن أهْلِ مَكَّةَ. [ ١٧٠٠٧ ] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنا أبِي، حَدَّثَنا عَمّى، حَدَّثَنا أبِي عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وقالُوا إنْ نَتَّبِعِ الهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِن أرْضِنا﴾ قالَ: هم أُناسٌ مِن قُرَيْشٍ قالُوا لِمُحَمَّدٍ ﷺ: إنْ نَتَّبِعَكَ يَتَخَطَّفْنا النّاسُ، فَقالَ اللَّهُ: ﴿أوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهم حَرَمًا آمِنًا﴾ الآيَةَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿نُتَخَطَّفْ مِن أرْضِنا﴾ ١٧٠٠٨ - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِهِ: ﴿نُتَخَطَّفْ مِن أرْضِنا﴾ قالَ: كانَ يُغِيرُ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ. [١٧٠٠٩ ] أخْبَرَنا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى بْنِ حَمْزَةَ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أبُو الجُماهِرِ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿إنْ نَتَّبِعِ الهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِن أرْضِنا﴾ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ ناسًا مِن أهْلِ مَكَّةَ قالُوا: إنّا نَعْلَمُ أنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، وأنَّ الَّذِي تَقُولُ حَقٌّ، ولَكِنّا لا نَسْتَطِيعُ تَرْكَ أوْطانِنا، فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ. [١٧٠١٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿أوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهم حَرَمًا آمِنًا﴾ يَقُولُ: أوَلَمْ يَكُونُوا آمِنَيْنَ في حَرَمِهِمْ لا يُغْزُوا ولا يَخافُوا. [ ١٧٠١١ ] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿حَرَمًا آمِنًا﴾ قالَ: أمَّنّاكم بِهِ، قالَ: هي مَكَّةُ وهم قُرَيْشٌ، فَقالَ: ﴿ويُتَخَطَّفُ النّاسُ مِن حَوْلِهِمْ﴾ [العنكبوت: ٦٧] قالَ: كانَ يُغِيرُ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ. (p-٢٩٩٦)[ ١٧٠١٢ ] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿حَرَمًا آمِنًا﴾ قالَ: كانَ أهْلُ الحَرَمِ آمِنَيْنِ يَذْهَبُونَ حَيْثُ شاءُوا،فَإذا خَرَجَ أحَدُهم قالَ: إنِّي مِن أهْلِ الحَرَمِ لَمْ يُعْرَضْ لَهُ،وكانَ غَيْرُهم مِنَ النّاسِ إذا خَرَجَ أحَدُهم قُتِلَ أوْ سُلِبَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُجْبى إلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [ ١٧٠١٣ ] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ عُثْمانَ بْنِ أبِي زُرْعَةَ عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿يُجْبى إلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ قالَ: ثَمَراتُ الأرْضِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رِزْقًا مِن لَدُنّا﴾ [ ١٧٠١٤ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا آدَمُ بْنُ أبِي إياسٍ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿مِن لَدُنّا﴾ يَعْنِي: مِن عِنْدِنا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ [ ١٧٠١٥ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ أبُو كُرَيْبٍ، ثَنا عُثْمانُ الزَّيّاتُ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿لا يَعْلَمُونَ﴾ يَقُولُ: لا يَعْقِلُونَ.

القصص 28:58

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَمْ أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَها﴾ [ ١٧٠١٦ ] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وكَمْ أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَها﴾ قالَ: البَطَرُ الأشَرُ عَصَوْا وخالَفُوا أمْرَ اللَّهِ وبَطَرُوا، وقَرَأ قَوْلَ اللَّهِ: ﴿ذَلِكم بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ وبِما كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ﴾ [غافر: ٧٥] ”ادْخُلُوا أبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَبِئْسَ مَثْوى المُتَكَبِّرِينَ“ وقالَ:: هَذا البَطَرُ. وقَرَأ: ﴿وكَمْ أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَها﴾ البَطَرُ الأشَرُ والغَفْلَةُ وأهْلُ الباطِلِ والرُّكُوبُ لِمَعاصِي اللَّهِ، قالَ: ذَلِكَ هو البَطَرُ في المَعِيشَةِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَتِلْكَ مَساكِنُهم لَمْ تُسْكَنْ مِن بَعْدِهِمْ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿الوارِثِينَ﴾ [ ١٧٠١٧ ] ذُكِرَ عَنْ مالِكِ بْنِ سُلَيْمانَ، ثَنا إسْرائِيلُ بْنُ يُونُسَ عَنْ أبِي صادِقٍ، (p-٢٩٩٧)عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ فَدَخَلَ عَلَيْنا كَعْبُ الأحْبارِ، فَقالَ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ ألا أُخْبِرُكَ بِأغْرَبِ شَيْءٍ قَرَأْتُ في كُتُبِ الأنْبِياءِ، إنَّ هامَّةً جاءَتْ إلى سُلَيْمانَ بْنِ داوُدَ فَقالَتِ: السَّلامُ عَلَيْكَ يا نَبِيَّ اللَّهِ، فَقالَ سُلَيْمانُ: وعَلَيْكِ السَّلامُ يا هامٌ أخْبِرِينِي كَيْفَ لا تَأْكُلِينَ الزَّرْعَ؟ فَقالَتْ: يا نَبِيَّ اللَّهِ، لِأنَّ آدَمَ عَصى رَبَّهُ في سَبَبِهِ، لِذَلِكَ لا آكُلُهُ. فَقالَ لَها سُلَيْمانُ: كَيْفَ لا تَشْرَبِينَ الماءَ؟ قالَتْ: يا نَبِيَّ اللَّهِ؛ لِأنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ أغْرَقَ بِالماءِ قَوْمَ نُوحٍ، مِن أجْلِ ذَلِكَ تَرَكْتُ شُرْبَها.قالَ لَها سُلَيْمانُ: فَكَيْفَ تَرَكْتِ العُمْرانَ وسَكَنْتِ الخَرابَ؟ قالَتْ: لِأنَّ الخَرابَ مِيراثُ اللَّهِ، وأنا أسْكَنُ في مِيراثِ اللَّهِ، وقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ في كِتابِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وكَمْ أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَها فَتِلْكَ مَساكِنُهم لَمْ تُسْكَنْ مِن بَعْدِهِمْ إلا قَلِيلا وكُنّا نَحْنُ الوارِثِينَ﴾ الدُّنْيا كُلُّها مِيراثُ اللَّهِ.

القصص 28:59

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ القُرى حَتّى يَبْعَثَ في أُمِّها رَسُولا﴾ [ ١٧٠١٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وما كانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ القُرى حَتّى يَبْعَثَ في أُمِّها رَسُولا﴾ في أوائِلِها. الوَجْهُ الثّانِي: [ ١٧٠١٩ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وما كانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ القُرى حَتّى يَبْعَثَ في أُمِّها رَسُولا﴾ وأُمُ القُرى مَكَّةُ. [ ١٧٠٢٠ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ المُتَوَكِّلِ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قالَ مُجاهِدٌ، وعَطاءُ بْنُ أبِي رَباحٍ، البَيْتُ: أُمُّ القُرى. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَسُولا﴾ [١٧٠٢١ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿حَتّى يَبْعَثَ في أُمِّها رَسُولا﴾ بَعَثَ اللَّهُ إلَيْهِمْ رَسُولًا مُحَمَّدًا ﷺ . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِنا﴾ [١٧٠٢٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿آياتِنا﴾ يَعْنِي: القُرْآنَ. (p-٢٩٩٨)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كُنّا مُهْلِكِي القُرى إلا وأهْلُها ظالِمُونَ﴾ [ ١٧٠٢٣] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وما كُنّا مُهْلِكِي القُرى إلا وأهْلُها ظالِمُونَ﴾ قالَ: اللَّهُ لَمْ يُهْلِكْ قَرْيَةً بِإيمانٍ، ولَكِنَّهُ أهْلَكَ القُرى بِظُلْمٍ إذا ظَلَمَ أهْلُها،ولَوْ كانَتْ مَكَّةُ آمَنَتْ لَمْ يَهْلِكُوا مَعَ مَن هَلَكَ، ولَكِنَّهم كَذَّبُوا وظَلَمُوا فَبِذَلِكَ هَلَكُوا.

القصص 28:60

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أُوتِيتُمْ مِن شَيْءٍ فَمَتاعُ الحَياةِ الدُّنْيا وزِينَتُها﴾ [ ١٧٠٢٤ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خالِدٍ القَطّانُ الرَّقِّيُّ، ثَنا مُعاوِيَةُ يَعْنِي ابْنَ هِشامٍ، قالَ: سَمِعْتُ سُفْيانَ، يَقُولُ: إنَّما سُمِّيَتِ الدُّنْيا؛ لِأنَّها دَنَتْ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وأبْقى﴾ [ ١٧٠٢٥ ] حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، ثَنا يَعْلى بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنافِسِيُّ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ أبِي خالِدٍ، عَنِ الأشْعَثَ عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: قالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَنِ اسْتَطاعَ مِنكم أنْ يَضَعَ كَنْزَهُ حَيْثُ لا يَأْكُلُهُ السُّوسُ ولا يَنالُهُ السَّرَقُ فَلْيَفْعَلْ. [ ١٧٠٢٦ ] ذُكِرَ عَنْ إبْراهِيمَ بْنِ يُوسُفَ البَلْخِيِّ، ثَنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ عَنْ قَطَنٍ أبِي الهَيْثَمِ عَنْ عُقْبَةَ بْنَ عَبْدِ الغافِرِ عَنْ كَعْبٍ، قالَ: مَكْتُوبٌ في التَّوْراةِ: ابْنَ آدَمَ ضَعْ كَنْزَكَ،عِنْدِي،فَلا غَرَقَ ولا حَرَقَ أدْفَعُهُ إلَيْكَ أفْقَرَ ما تَكُونُ إلَيْهِ يَوْمَ القِيامَةِ. [ ١٧٠٢٧ ] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ: لا تَنْسَ أنْ تُقَدِّمَ مِن دُنْياكَ لِآخِرَتِكَ؛ فَإنَّما تَجِدُ في آخِرَتِكَ ما قَدَّمْتَ مِنَ الدُّنْيا مِمّا رَزَقَكَ اللَّهُ. [ ١٧٠٢٨ ] وبِهِ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ قالَ: أفَلا تَتَفَكَّرُونَ.

القصص 28:61

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَمَن وعَدْناهُ وعْدًا حَسَنًا فَهو لاقِيهِ﴾ [ ١٧٠٢٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا أبُو قُتَيْبَةَ، ثَنا شُعْبَةُ، قالَ: سَمِعْتُ السُّدِّيَّ، يَقُولُ: ﴿أفَمَن وعَدْناهُ وعْدًا حَسَنًا فَهو لاقِيهِ﴾ قالَ: حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ. [ ١٧٠٣٠ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿أفَمَن وعَدْناهُ وعْدًا حَسَنًا فَهو لاقِيهِ﴾ قالَ: هَذا المُؤْمِنُ سَمِعَ كِتابَ اللَّهِ فَصَدَّقَ بِهِ، وآمَنَ بِما وعَدَ اللَّهُ فِيهِ. (p-٢٩٩٩)[١٧٠٣١ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الجُعْفِيُّ، أنَّ مَسْرُوقًا، قَرَأ: ﴿أفَمَن وعَدْناهُ وعْدًا حَسَنًا فَهو لاقِيهِ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَمَن مَتَّعْناهُ مَتاعَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ [ ١٧٠٣٢ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا أبُو قُتَيْبَةَ، ثَنا شُعْبَةُ، قالَ: سَمِعْتُ السُّدِّيَّ، يَقُولُ: ﴿كَمَن مَتَّعْناهُ مَتاعَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ قالَ: أبُو جَهْلِ بْنُ هِشامٍ. [١٧٠٣٣ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿كَمَن مَتَّعْناهُ مَتاعَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ فَهو هَذا الكافِرَ لَيْسَ واللَّهِ كالمُؤْمِنِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ هو يَوْمَ القِيامَةِ مِنَ المُحْضَرِينَ﴾ [١٧٠٣٤ ] وبِهِ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ هو يَوْمَ القِيامَةِ مِنَ المُحْضَرِينَ﴾ أيْ في عَذابِ اللَّهِ. [ ١٧٠٣٥] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿مِنَ المُحْضَرِينَ﴾ أهْلُ النّارِ أُحْضِرُوها.

القصص 28:62

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ [ ١٧٠٣٦ ] حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ إسْحاقَ الحَضْرَمِيُّ، ثَنا أبُو الأشْهَبِ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿كَمَن مَتَّعْناهُ مَتاعَ الحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ هو يَوْمَ القِيامَةِ مِنَ المُحْضَرِينَ﴾ [القصص: ٦١] قالَ: بِئْسَ المَتاعُ مَتاعٌ انْقَطَعَ بِصاحِبِهِ إلى النّارِ. [ ١٧٠٣٧ ] قُرِئَ عَلى أحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمانَ الدِّمَشْقِيِّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، ثَنا أبُو رافِعٍ المَدِينِيُّ إسْماعِيلُ بْنُ رافِعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّهُ قالَ: «حَدَّثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في طائِفَةٍ مِن أصْحابِهِ قالَ: يُبَدِّلُ اللَّهُ الأرْضَ غَيْرَ الأرْضِ والسَّماواتِ، بَسَطَها وسَطَحَها ومَدَّها مَدَّ الأدِيمِ العُكاظِيِّ قالَ: ثُمَّ هَتَفَ بِصَوْتِهِ فَقالَ: ألا مَن كانَ لِي شَرِيكًا فَلْيَأْتِ،ألا مَن كانَ لِي شَرِيكًا فَلْيَأْتِ، فَلا يَأْتِيهِ أحَدٌ، ثُمَّ نادى مُنادٍ أسْمَعَ الجَمْعَ كُلَّهُمْ، فَقالَ: ألا لِيَلْحَقْ كُلُّ قَوْمٍ بِآلِهَتِهِمْ، وما كانُوا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ» . [ ١٧٠٣٨ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَوْلُهُ: ﴿أيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ قالَ: ذَلِكَ (p-٣٠٠٠)حِينَ أفْنى خَلْقَهُ وبَقِيَ وحْدَهُ تَبارَكَ وتَعالى فَقالَ: أيْنَ المُلُوكُ؟ أيْنَ الجَبابِرَةُ؟ أيْنَ الآلِهَةُ؟ أنا الرَّبُّ لا رَبَّ غَيْرِي، أنا المَلِكُ لا مَلِكَ غَيْرِي، أنا الخالِقُ لا خالِقَ غَيْرِي في أُمُورٍ أثْناها عَلى نَفْسِهِ، وقالَ في ذَلِكَ: ﴿وتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وعَدْلا﴾ [الأنعام: ١١٥]

القصص 28:63

[ ١٧٠٣٩ ] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، ثَنا شَيْبانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّحْوِيُّ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿ويَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ [القصص: ٦٢] قالَ: هَؤُلاءِ. وفي قَوْلِهِ: ﴿قالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ القَوْلُ﴾ قالَ: هُمُ الجِنُّ. [ ١٧٠٤٠ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ القَوْلُ﴾ هُمُ الشَّياطِينُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبَّنا هَؤُلاءِ الَّذِينَ أغْوَيْنا﴾ [ ١٧٠٤١ ] أخْبَرَنا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى بْنِ حَمْزَةَ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿هَؤُلاءِ الَّذِينَ أغْوَيْنا أغْوَيْناهُمْ﴾ الآيَةَ:قالَ: بَنُو آدَمَ.

القصص 28:64

قَوْلُهُ: ﴿وقِيلَ ادْعُوا شُرَكاءَكم فَدَعَوْهم فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ﴾ [ ١٧٠٤٢ ] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنا شَيْبانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿فَدَعَوْهم فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ﴾ بِخَيْرٍ ولَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِمْ خَيْرًا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ورَأوُا العَذابَ﴾ الآيَةُ [ ١٧٠٤٣ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿يَهْتَدُونَ﴾ يَقُولُ: يَعْرِفُونَ.

القصص 28:65

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ ماذا أجَبْتُمُ المُرْسَلِينَ﴾ [ ١٧٠٤٤ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ”يَوْمَ“ قالَ: يَوْمَ القِيامَةِ. ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ.

القصص 28:66

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْباءُ يَوْمَئِذٍ﴾ [ ١٧٠٤٥ ] وبِهِ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْباءُ يَوْمَئِذٍ﴾ الحُجَجُ. وفي قَوْلِهِ: ﴿فَهم لا يَتَساءَلُونَ﴾ قالَ: بِالأنْسابِ.

القصص 28:67

(p-٣٠٠١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأمّا مَن تابَ﴾ [ ١٧٠٤٦ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ ﴿مَن تابَ﴾ أيْ مِن ذَنْبِهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وآمَنَ﴾ [ ١٧٠٤٧ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ:”مَن آمَنَ“ يَعْنِي: وحَّدَ اللَّهَ. [ ١٧٠٤٨ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وآمَنَ﴾ يَعْنِي: وصَدَّقَ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ. [ ١٧٠٤٩ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وآمَنَ﴾ أيْ بِرَبِّهِ. ﴿وعَمِلَ صالِحًا﴾ فِيما بَيْنَهُ وبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَعَسى أنْ يَكُونَ مِنَ المُفْلِحِينَ﴾ [ ١٧٠٥٠ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ”عَسى“ عَسى مِنَ اللَّهِ واجِبٌ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ يَكُونَ مِنَ المُفْلِحِينَ﴾ [ ١٧٠٥١] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ، نَزِيلُ بَغْدادَ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، ثَنا شَيْبانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿المُفْلِحِينَ﴾ قالَ: قَوْمٌ اسْتَحَقُّوا الهُدى والفَلاحَ، فَأحَقَّهُ اللَّهُ لَهم. [ ١٧٠٥٢ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: فِيما حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿المُفْلِحِينَ﴾ أيِ الَّذِينَ أدْرَكُوا ما طَلَبُوا ونَجَوْا مِن شَرٍ ما مِنهُ هَرَبُوا.

القصص 28:68

تَعالى: ﴿ورَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ ويَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ﴾ [ ١٧٠٥٣ ] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي (p-٣٠٠٢)عَمِّي عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿ورَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ ويَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ﴾ قالَ: كانُوا يَجْعَلُونَ خَيْرَ أمْوالِهِمْ لِآلِهَتِهِمْ في الجاهِلِيَّةِ. [ ١٧٠٥٤ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مَحْمُودُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا بَقِيَّةُ عَنْ أرْطاةَ، قالَ: ذَكَرْتُ لِأبِي عَوْنٍ الحِمْصِيِّ، شَيْئًا مِن قَوْلِ أهْلِ القَدَرِ فَقالَ: أما يَقْرَءُونَ كِتابَ اللَّهِ تَبارَكَ وتَعالى: ﴿ورَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ ويَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ سُبْحانَ اللَّهِ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سُبْحانَ اللَّهِ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ والقَوْلُ فِيهِ.

القصص 28:69

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ورَبُّكَ يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهم وما يُعْلِنُونَ﴾ [ ١٧٠٥٥ ] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمّى، حَدَّثَنِي أبِي عَنْ أبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهم وما يُعْلِنُونَ﴾ يَقُولُ: يَعْلَمُ ما عَمِلُوا بِاللَّيْلِ والنَّهارِ. [ ١٧٠٥٦] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هِلالٍ الرُّومِيُّ الدِّمَشْقِيُّ عَنْ أحْمَدَ بْنِ أبِي الحَوارِيِّ، ثَنا سُلَيْمانُ الدّارِيُّ، يَقُولُ: يَعْلَمُ ما في القُلُوبِ، ولا يَكُونُ في القُلُوبِ إلّا ما ألْقى فِيها.

القصص 28:70

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُوَ اللَّهُ لا إلَهَ إلا هُوَ﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَهُ الحَمْدُ في الأُولى والآخِرَةِ﴾ [ ١٧٠٥٧ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا وهَيْبٌ، ثَنا سُهَيْلُ بْنُ أبِي صالِحٍ عَنْ أبِيهِ، عَنِ السَّلُولِيِّ عَنْ كَعْبٍ، قالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ، ثَناءُ اللَّهِ. [ ١٧٠٥٨ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ العَرْزَمِيُّ، ثَنا بَزِيعٌ أبُو حازِمٍ عَنْ يَحْيى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي أبا بِسْطامٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، قالَ: الحَمْدُ رِداءُ الرَّحْمَنِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَهُ الحُكْمُ﴾ [١٧٠٥٩ ] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقَلٍ، أنَّهُ سَمِعَ عَمَّهُ، وهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، يَقُولُ: قالَ عُزَيْرٌ: يَتَجَلّى (p-٣٠٠٣)اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى العَلِيُّ عَلى كُرْسِيِّ الكِبْرِياءِ والنُّورِ، ويْحَكُمُ بَيْنَ العِبادِ حُكْمًا لَيْسَ فِيهِ ظُلْمٌ، ولَيْسَ بَعْدَهُ تَظالُمٌ، فَيُنْصِفُ العَبْدَ مِنَ السَّيِّدِ والذَّلِيلَ مِنَ الشَّرِيفِ ويَقُولُ لِخَلْقِهِ حِينَ يَجْمَعُهُمُ: انْظُرُوا بِمَن كَفَرْتُمْ، وحَقَّ مَن جَحَدْتُمْ، وقَوْلَ مَن كَذَّبْتُمْ، وانْظُرُوا ما أعْدَدْتُ لَكم هَذا مُلْكٌ ونُعَيْمٌ ونُضْرَةٌ وسُرُورٌ، وهَذا الزَّقُّومُ الحَمِيمُ، والوَيْلُ الطَّوِيلُ، والنّاسُ قِيامٌ لِرَبِّ العالَمِينَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [ ١٧٠٦٠ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ العَسْقَلانِيُّ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أبِي العالِيَةِ، ﴿وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ قالَ: تُرْجَعُونَ إلَيْهِ بَعْدَ الحَياةِ.

القصص 28:71

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا﴾ [ ١٧٠٦١ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، قالَ: حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿سَرْمَدًا﴾ يَقُولُ: دائِمًا. [ ١٧٠٦٢ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿سَرْمَدًا﴾ دائِمًا لا يَنْقَطِعُ. [ ١٧٠٦٣ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنَبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إلى يَوْمِ القِيامَةِ﴾ أيْ دائِمًا إلى يَوْمِ القِيامَةِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن إلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكم بِضِياءٍ﴾ الآيَةُ. [ ١٧٠٦٤ ] وبِهِ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿مَن إلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكم بِضِياءٍ﴾ أيْ بِنَهارٍ ﴿أفَلا تَسْمَعُونَ﴾

القصص 28:72

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهارَ﴾ الآيَةُ. [ ١٧٠٦٥ ] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مِهْرانَ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿تَسْكُنُونَ﴾ تَقَرُّونَ فِيها.

القصص 28:73

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِن رَحْمَتِهِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿ولِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ﴾ [ ١٧٠٦٦ ] بِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿ولِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ﴾ يَعْنِي: التِّجارَةَ. (p-٣٠٠٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾ [١٧٠٦٧ ] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ حِبالٍ، مِن أهْلِ مَرْوَ، وكَتَبَ إلَيَّ، ثَنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الغَفّارِ القَهَنْدَزِيُّ، قالَ: قالَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَلى كُلِّ مُسْلِمٍ أنْ يَشْكُرَ اللَّهَ؛ لِأنَّ اللَّهَ قالَ: ﴿ولَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾ وقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلٌ الحُبُلِيِّ. الصَّلاةُ شُكْرٌ غَيْرَ مَرَّةٍ.

القصص 28:75

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونَزَعْنا مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾ [ ١٧٠٦٨ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿شَهِيدًا﴾ رَسُولًا. [ ١٧٠٦٩ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿ونَزَعْنا مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾ وشَهِيدُها نَبِيُّها يَشْهَدُ عَلَيْها أنَّهُ قَدْ بَلَّغَ رِسالاتِ رَبِّهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَقُلْنا هاتُوا بُرْهانَكُمْ﴾ [ ١٧٠٧٠ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أبِي العالِيَةِ، قَوْلُهُ: ”قُلْ هاتُوا بُرْهانَكم“ أيْ حُجَّتَكم - ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، والسُّدِّيِّ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ ذَلِكَ. [١٧٠٧١ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتادَةَ، ﴿فَقُلْنا هاتُوا بُرْهانَكُمْ﴾ أيْ بَيِّنَتَكم. [ ١٧٠٧٢ ] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ، ثَنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، أنَّهُ سَمِعَ وهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، يَقُولُ: قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ، اسْمَعُوا مِنِّي اليَوْمَ وأنْصِتُوا إلَيَّ فَوَعِزَّتِي لا يَجُوزُ اليَوْمَ ظالِمٌ بِظُلْمٍ، ولا مُتَقَوِّلٌ عَلَيَّ، ولا مُبْتَدِعٌ في عَظَمَتِي فَهاتُوا بُرْهانَكم أيُّها المُتَقَوِّلُونَ عَلَيَّ المُبْتَدِعُونَ في عَظَمَتِي والمُسْتَخِفُّونَ بِحَقِّ جَلالِي ما الَّذِي غَرَّكم،عَنِّي ؟وأنا الَّذِي لا شَيْءَ مِثْلِي لَوْ تَجَلَّيْتُ لِلْأرْضِ والجِبالِ لَزُلْزِلْنَ مِن هَيْبَتِي ولَوْ لَحَظْتُ البِحارَ لَيَبِسَتْ مِياهُها وبَدَتْ قُعُورُها مِن خَشْيَتِي، ولَوْ أنَّ جَمِيعَ الخَلائِقِ سَمِعُوا كَلِمَةً مِن كَلامِي لَصَعِقُوا مِن خَوْفِي، فَهاتُوا بُرْهانَكم أيُّها الجَهَلَةُ بِأنَّ لِهَذا الخَلْقِ بَدِيعًا غَيْرِي وبِأنَّ لِي شَرِيكًا كَما زَعَمْتُمْ في مُلْكِي، أوْ ثانِيًا ولِيًّا مَعِي، وبِأيِّ شَيْءٍ عَبَدْتُمُوها دُونِي؟ ولِأيِّ شَيْءٍ نَفَيْتُمُوها، (p-٣٠٠٥)عَنْ عِبادَتِي ومُلْكِي ورُبُوبِيَّتِي، فالوَيْلُ الطَّوِيلُ يَوْمَئِذٍ لِمَن أبادَ كَذِبُهُ صِدْقَهُ فِيَّ،والوَيْلُ الطَّوِيلُ يَوْمَئِذٍ لِمَن أزْهَقَ الضَّلالَةَ حَقِّي، والوَيْلُ الطَّوِيلُ يَوْمَئِذٍ لِمَن دَحِضَتْ حُجَّتُهُ قُدّامِي. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَعَلِمُوا أنَّ الحَقَّ لِلَّهِ﴾ يَعْنِي: العَدْلَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وضَلَّ عَنْهُمْ﴾ [ ١٧٠٧٣ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وضَلَّ عَنْهُمْ﴾ في القِيامَةِ ﴿ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ ما كانُوا يُكَذِّبُونَ في الدُّنْيا.

القصص 28:76

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ قارُونَ كانَ مِن قَوْمِ مُوسى﴾ [١٧٧٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الهَرَوِيُّ، ثَنا مُحاضِرٌ، ثَنا الأعْمَشُ، عَنِ المِنهالِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ﴿إنَّ قارُونَ كانَ مِن قَوْمِ مُوسى﴾ قالَ: كانَ ابْنَ عَمِّهِ. [١٧٠٧٥] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ يَحْيى بْنِ مالِكٍ السُّوسِيُّ السّامِرِيُّ، ثَنا عَبْدُ الوَهّابِ الخَفّافُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتادَةَ، قالَ: وكانَ قارُونَ ابْنَ عَمِّ مُوسى أخِي أبِيهِ وكانَ قَطَعَ البَحْرَ مَعَ بَنِي إسْرائِيلَ وكانَ يُسَمّى المُنَوَّرَ مِن حُسْنِ صَوْتِهِ بِالتَّوْراةِ، ولَكِنَّ عَدُوَّ اللَّهِ نافَقَ كَما نافَقَ السّامِرِيُّ فَأهْلَكَهُ اللَّهُ لِبَغْيِهِ، وإنَّما بَغى عَلَيْهِمْ لِكَثْرَةِ مالِهِ ووَلَدِهِ، قالَ اللَّهُ: ﴿أوَلَمْ يَعْلَمْ أنَّ اللَّهَ قَدْ أهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِن القُرُونِ﴾ [القصص: ٧٨] ورُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، وإبْراهِيمَ النَّخْعِيِّ، وسِماكِ بْنِ حَرْبٍ أنَّهم قالُوا كانَ ابْنَ عَمِّ مُوسى. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَبَغى﴾ [ ١٧٠٧٦ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا يَحْيى بْنُ غَسّانَ بْنِ عِيسى الرَّمْلِيُّ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنِ المِنهالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: كانَ مُوسى يَقُولُ لِبَنِي إسْرائِيلَ إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ يَأْمُرُكم بِكَذا وكَذا حَتّى دَخَلَ عَلَيْكم في أمْوالِكم وإنَّ مُوسى يَزْعُمُ أنَّ رَبَّهُ أمَرَهُ فِيمَن زَنى أنْ يَرْجُمَهُ فَتَعالُوا نَجْعَلُ لِبَغِيٍّ مِن بَنِي إسْرائِيلَ شَيْئًا، فَإذا قالَ مُوسى: إنَّ رَبَّهُ أمَرَ فِيمَن زَنى أنْ يُرْجَمَ (p-٣٠٠٦)فَنَقُولُ: إنَّ مُوسى قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ بِها، قالَ: فاجْتَمَعُوا وجاءُوا بِالبَغِيِّ فَحَبَسُوها، وقالَ مُوسى: إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكم بِكَذا وكَذا فِيمَن سَرَقَ أنْ تُقْطَعَ يَدُهُ، قالُوا: وإنْ كُنْتَ أنْتَ؟ قالَ: وإنْ كُنْتُ أنا، قالُوا: ما عَلى الزّانِي إذا زَنى؟ قالَ: الرَّجْمُ، قالُوا: وإنْ كُنْتَ أنْتَ؟ قالَ: وإنْ كُنْتُ أنا، قالُوا: فَإنَّكَ قَدْ زَنَيْتَ، قالَ: أنا؟ وجَزِعَ مِن ذَلِكَ قالَ: فَأرْسَلُوا إلى المَرْأةِ فَلَمّا أنْ جاءَتْ عَظَّمَ عَلَيْها مُوسى بِاللَّهِ وسَألَها بِالَّذِي فَلَقَ البَحْرَ لِبَنِي إسْرائِيلَ، وأنْزَلَ التَّوْراةَ عَلى مُوسى إلّا صَدَقْتِ، فَقالَتْ: أما إذا حَلَّفْتِنِي فَإنِّي أشْهَدُ أنَّكَ بَرِيءٌ وأنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، وقالَتْ: أرْسَلُوا إلَيَّ فَأعْطَوْنِي حُكْمِي عَلى أنْ أرْمِيَكَ بِنَفْسِي، قالَ: فَخَرَّ مُوسى لِلَّهِ ساجِدًا يَبْكِي، فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ ما يُبْكِيكَ؟ قَدْ أمَرْتُ الأرْضَ أنْ تُطِيعَكَ فَأْمُرْها بِما شِئْتَ. الوَجْهُ الثّانِي: [ ١٧٠٧٧ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ العَسْكَرِيُّ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، في قَوْلِهِ: ﴿فَبَغى عَلَيْهِمْ﴾ قالَ: الكُفْرُ بِاللَّهِ. الوَجْهُ الثّالِثُ: [ ١٧٠٧٨ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا العَلاءُ بْنُ عَمْرٍو الحَنَفِيُّ، وعَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ الأحْمَرُ، قالا:،ثَنا حَفْصٌ يَعْنِي ابْنَ غِياثٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، أنَّ قارُونَ، كانَ مِن قَوْمِ مُوسى فَبَغى عَلَيْهِمْ قالَ: زادَ في طُولِ ثِيابِهِ شِبْرًا. الوَجْهُ الرّابِعُ. [ ١٧٠٧٩ ] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ يَحْيى بْنِ مالِكٍ السُّوسِيُّ، حَدَّثَنا عَبْدُ الوَهّابِ يَعْنِي ابْنَ عَطاءٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتادَةَ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿فَبَغى عَلَيْهِمْ﴾ ولَكِنَّ عَدُوَّ اللَّهِ نافَقَ كَما نافَقَ السّامِرِيُّ فَأهْلَكَهُ اللَّهُ بِبَغْيِهِ، وإنَّما بَغى عَلَيْهِمْ لِكَثْرَةِ مالِهِ ووَلَدِهِ قالَ اللَّهُ: ﴿أوَلَمْ يَعْلَمْ أنَّ اللَّهَ قَدْ أهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِن القُرُونِ﴾ [القصص: ٧٨] الوَجْهُ الخامِسُ: [ ١٧٠٨٠ ] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونِ الطُّوسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، ثَنا شَيْبانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿فَبَغى عَلَيْهِمْ﴾ قالَ فَعَلا عَلَيْهِمْ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وآتَيْناهُ مِنَ الكُنُوزِ﴾ (p-٣٠٠٧)[ ١٧٠٨١ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا راشِدُ بْنُ سَعِيدٍ المَقْدِسِيُّ، وأيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الوَزّانُ، قالا: ثَنا ضَمْرَةُ عَنْ عُثْمانَ بْنِ عَطاءٍ عَنْ أبِيهِ، في قَوْلِهِ: ﴿وآتَيْناهُ مِنَ الكُنُوزِ﴾ قالَ: أصابَ كَنْزًا مِن كُنُوزِ يُوسُفَ. [ ١٧٠٨٢ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا المُعافى بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا مُوسى بْنُ أعْيَنَ، عَنِ الوَلِيدِ بْنِ زُرْوانَ، في قَوْلِهِ: ﴿وآتَيْناهُ مِنَ الكُنُوزِ﴾ قالَ: كانَ قارُونُ يَعْمَلُ الكِيمِيا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما إنَّ مَفاتِحَهُ﴾ [ ١٧٠٨٣ ] حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأوْدِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنِ الأعْمَشِ عَنْ خَيْثَمَةَ، قالَ: كانَتْ مَفاتِيحُ كُنُوزِ قارُونَ مِن جُلُودٍ، كُلُّ مِفْتاحٍ مِثْلُ الأُصْبَعِ،كُلُّ مِفْتاحٍ عَلى خِزانَةٍ عَلى حِدَةٍ، فَإذا رَكِبَ حُمِلَتِ المَفاتِيحُ عَلى سِتِّينَ بَغْلًا أغَرَّ مُحَجَّلًا. [ ١٧٠٨٤ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا أبُو داوُدَ يَعْنِي الحَفَرِيَّ عَنْ سُفْيانَ، عَنِ الأعْمَشِ عَنْ خَيْثَمَةَ، ﴿ما إنَّ مَفاتِحَهُ﴾ قالَ: كانَتِ المَفاتِيحُ مِن جُلُودٍ يَحْمِلُها أرْبَعُونَ بَغْلًا غُرًّا مُحَجَّلًا. [ ١٧٠٨٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ، ثَنا سُفْيانُ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿إنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالعُصْبَةِ أُولِي القُوَّةِ﴾ كانَتِ المَفاتِيحُ مِن جُلُودِ الإبِلِ. [١٧٠٨٦ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قالَ: سَألْتُ أبا رَزِينٍ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ما إنَّ مَفاتِحَهُ﴾ قالَ: خَزائِنُهُ. ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ مِثْلُهُ. [ ١٧٠٨٧ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وأبُو بَكْرٍ، وعُثْمانُ، ابْنا أبِي شَيْبَةَ، قالُوا: ثَنا وكِيعٌ عَنْ أبِي حُجَيْرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، ﴿ما إنَّ مَفاتِحَهُ﴾ قالَ: أوْعِيَتُهُ. [ ١٧٠٨٨ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا خالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنا حُصَيْنٌ عَنْ أبِي رَزِينٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ما إنَّ مَفاتِحَهُ﴾ قالَ: إنْ كانَ مِفْتاحٌ واحِدٌ لَكافِيَ أهْلَ الكُوفَةِ، إنَّما يَعْنِي كُنُوزَهُ. (p-٣٠٠٨)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَتَنُوءُ بِالعُصْبَةِ﴾ [ ١٧٠٨٩ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿لَتَنُوءُ بِالعُصْبَةِ﴾ يَقُولُ: تَثْقُلُ - ورُوِيَ عَنْ أبِي صالِحٍ، والسُّدِّيِّ - وعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ مِثْلُ ذَلِكَ. الوَجْهُ الثّانِي: [ ١٧٠٩٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، قَوْلُهُ: ﴿لَتَنُوءُ بِالعُصْبَةِ﴾ قالَ: لَتَمُرُّ بِالعُصْبَةِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِالعُصْبَةِ﴾ [ ١٧٠٩١ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا يَحْيى بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أبُو عَوانَةَ عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ سالِمٍ عَنْ أبِي صالِحٍ، مَوْلى أُمٍ هانِئٍ في قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ما إنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالعُصْبَةِ﴾ قالَ: العُصْبَةُ سَبْعُونَ رَجُلًا. الوَجْهُ الثّانِي: [ ١٧٠٩٢ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَلِيُّ بْنُ هاشِمِ بْنِ مَرْزُوقٍ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، عَنِ الحَجّاجِ بْنِ أرْطَأةَ، عَنِ الحَكَمِ، ﴿لَتَنُوءُ بِالعُصْبَةِ﴾ قالَ: العَصَبَةُ أرْبَعُونَ رَجُلًا. [ ١٧٠٩٣ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَعْقُوبُ بْنُ إبْراهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنا هُشَيْمٌ، أنْبَأ إسْماعِيلُ بْنُ سالِمٍ عَنْ أبِي صالِحٍ، في قَوْلِهِ: ﴿لَتَنُوءُ بِالعُصْبَةِ﴾ قالَ: كانَتْ خِزانَتُهُ تُحْمَلُ عَلى أرْبَعِينَ بَغْلًا. ورُوِيَ،عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وأبِي صالِحٍ، وقَتادَةَ، والضَّحّاكِ مِثْلُ ذَلِكَ. الوَجْهُ الثّالِثُ: [١٧٠٩٤ ] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿ما إنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالعُصْبَةِ﴾ والعَصَبَةُ ما بَيْنَ العَشْرَةِ إلى الأرْبَعِينَ. الوَجْهُ الرّابِعُ: [ ١٧٠٩٥ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿ما إنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالعُصْبَةِ﴾ ما بَيْنَ العَشْرَةِ إلى الخَمْسَةِ عَشَرَ. (p-٣٠٠٩)الوَجْهُ الخامِسُ: [ ١٧٠٩٦ ] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿لَتَنُوءُ بِالعُصْبَةِ أُولِي القُوَّةِ﴾ قالَ: العَصَبَةُ ما بَيْنَ ثَلاثَةٍ إلى تِسْعَةٍ وهُمُ النَّفَرُ. والوَجْهُ السّادِسُ: [ ١٧٠٩٧ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ السَّمّانُ، ثَنا أبُو عَوانَةَ عَنْ أبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: قُلْتُ: كَمِ العُصْبَةُ؟ قالَ: سِتٌّ أوْ سَبْعٌ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولِي القُوَّةِ﴾ [ ١٧٠٩٨ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿أُولِي القُوَّةِ﴾ قالَ: خَمْسَةَ عَشَرَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ﴾ [ ١٧٠٩٩ ] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مِهْرانَ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿إذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ﴾ قالَ: هَؤُلاءِ المُؤْمِنُونَ مِنهم. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تَفْرَحْ﴾ [ ١٧١٠٠ ] بِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿إذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ﴾ قالَ: هَؤُلاءِ المُؤْمِنُونَ مِنهم قالُوا: يا قارُونُ بِما أُوتِيتَ فَتَبْطَرُ. [ ١٧١٠١ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿إذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ﴾ أيْ: لا تَمْدَحْ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الفَرِحِينَ﴾ [ ١٧١٠٢ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الفَرِحِينَ﴾ المُتَمَدِّحِينَ الأشِرِينَ البَطِرِينَ الَّذِينَ لا يَشْكُرُونَ اللَّهَ فِيما أعْطاهم. [ ١٧١٠٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا النُّفَيْلِيُّ، ثَنا العَوّامُ عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿لا تَفْرَحْ إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الفَرِحِينَ﴾ قالَ: الفَرِحُ هاهُنا البَغِيُّ. (p-٣٠١٠)والوَجْهُ الثّالِثُ: [ ١٧١٠٤ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الفَرِحِينَ﴾ يَقُولُ: المَرِحِينَ. ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ، [ ١٧١٠٥ ] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الفَرِحِينَ﴾ قالَ: إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الفَرِحَ بَطَرًا.

القصص 28:77

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وابْتَغِ فِيما آتاكَ اللَّهُ الدّارَ الآخِرَةَ﴾ [ ١٧١٠٦ ] وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿وابْتَغِ فِيما آتاكَ اللَّهُ الدّارَ الآخِرَةَ﴾ قالَ: تَصَدَّقْ، وقَرِّبْ إلى اللَّهِ تَبارَكَ وتَعالى وصِلِ الرَّحِمَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا﴾ [١٧١٠٧ ] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا أبُو أحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ الأعْمَشِ عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿ولا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا﴾ قالَ: أنْ تَعْمَلَ فِيها لِآخِرَتِكَ. [ ١٧١٠٨ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا﴾ يَقُولُ: لا تَتْرُكْ أنْ تَعْمَلَ لِلَّهِ في الدُّنْيا. [١٧١٠٩ ] حَدَّثَنا أبُو عُبَيْدِ اللَّهِ حَمّادُ بْنُ الحَسَنِ،بْنِ عَنْبَسَةَ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿ولا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا﴾ قالَ: أنْ تَعْمَلَ فِيها بِطاعَتِي. [ ١٧١١٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَلِيُّ بْنُ هاشِمٍ، ثَنا عَمّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مَنصُورٍ عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا﴾ قالَ: عُمُرُكَ تَعْمَلُ فِيهِ لِآخِرَتِكَ. (p-٣٠١١)الوَجْهُ الثّانِي: [ ١٧١١١ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ غِياثٍ عَنْ أشْعَثَ، عَنِ الحَسَنِ، ﴿ولا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا﴾ قالَ: أعْطِ الفَضْلَ وأمْسِكْ ما يُبْلِغُكَ. [ ١٧١١٢ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا القاسِمُ بْنُ سَلامِ بْنِ مِسْكِينٍ، ثَنا أبِي قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ، ﴿ولا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا﴾ قالَ: أمَرَهُ أنْ يَأْخُذَ مِن مالِهِ قَدْرَ عَيْشِهِ. [ ١٧١١٣ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا﴾ قالَ: اسْتَغْنِ بِما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ. [١٧١١٣] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا﴾ قالَ: لا تَنْسَ أنْ تُقَدِّمَ مِن دُنْياكَ لِآخِرَتِكَ، فَإنَّما تَجِدُ في آخِرَتِكَ ما قَدَّمْتَ مِنَ الدُّنْيا مِمّا رَزَقَكَ اللَّهُ. [١٧١١٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو الطّاهِرِ، ثَنا أشْهَبُ، قالَ: سُئِلَ مالِكٌ، ما هُوَ؟ قالَ: أنْ يَعِيشَ ويَأْكُلَ ويَشْرَبَ غَيْرَ مُضَيَّقٍ عَلَيْهِ في رَأْيٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأحْسِنْ كَما أحْسَنَ اللَّهُ إلَيْكَ﴾ [ ١٧١١٦ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا القاسِمُ بْنُ سَلامِ بْنِ مِسْكِينٍ، حَدَّثَنِي أبِي، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ ﴿ولا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا وأحْسِنْ كَما أحْسَنَ اللَّهُ إلَيْكَ﴾ قالَ: أمَرَهُ أنْ يَأْخُذَ مِن مالِهِ قَدْرَ عِيشَتِهِ وأنْ يُقَدِّمَ ما سِوى ذَلِكَ لِآخِرَتِهِ. [ ١٧١١٧ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا حَمّادُ بْنُ حُمَيْدٍ العَسْقَلانِيُّ، ثَنا أبُو عِصامِ بْنُ رَوّادٍ عَنْ إسْرائِيلَ أبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا وأحْسِنْ كَما أحْسَنَ اللَّهُ إلَيْكَ﴾ قالَ: احْبِسْ قُوتَ سَنَةٍ وتَصَدَّقْ بِما بَقِيَ. [ ١٧١١٨ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، ﴿ولا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا وأحْسِنْ كَما أحْسَنَ اللَّهُ إلَيْكَ﴾ قالَ: أيْ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ مِنها، فَإنَّ لَكَ فِيها غِنًى وكِفايَةً. (p-٣٠١٢)[ ١٧١١٩ ] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِهِ: ﴿وأحْسِنْ كَما أحْسَنَ اللَّهُ إلَيْكَ﴾ يَقُولُ: أحْسِنْ فِيما زادَكَ اللَّهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَبْغِ الفَسادَ في الأرْضِ إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ المُفْسِدِينَ﴾ [ ١٧١٢٠ ] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، قِراءً ةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، حَدَّثَنِي مالِكٌ عَنْ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ، أنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ المُسَيِّبِ، يَقُولُ: قَطْعُ الذَّهَبِ والوَرِقِ مِنَ الفَسادِ في الأرْضِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ المُفْسِدِينَ﴾ [١٧١٢١] أخْبَرَنا أبُو مُحَمَّدٍ ابْنُ بِنْتِ الشّافِعِيِّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ عَنْ أبِيهِ أوْ عَمِّهِ عَنْ سُفْيانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، قَوْلُهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ المُفْسِدِينَ﴾ لا يُقَرِّبُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿المُفْسِدِينَ﴾ [١٧١٢٢ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ”إنّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الفَسادَ“ أيْ لا يُحِبُّ عَمَلَهُ ولا يَرْضاهُ.

القصص 28:78

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ إنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي﴾ [ ١٧١٢٣ ] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ يَحْيى بْنِ مالِكٍ السُّوسِيُّ، ثَنا عَبْدُ الوَهّابِ يَعْنِي ابْنَ عَطاءٍ الخَفّافَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿إنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي﴾ يَقُولُ: عَلى خَيْرٍ عِنْدِي وعِلْمٍ عِنْدِي. [ ١٧١٢٤ ] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿إنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي﴾ قالَ: لَوْلا رِضا اللَّهِ عَنِّي ومَعْرِفَتِهِ بِفَضْلِي ما أعْطانِي هَذا وقَرَأ: ﴿أوَلَمْ يَعْلَمْ أنَّ اللَّهَ قَدْ أهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِن القُرُونِ مِن هو أشَدُّ مِنهُ قُوَّةً وأكْثَرُ جَمْعًا ولا يُسْألُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ المُجْرِمُونَ﴾ [١٧١٢٥ ] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: ﴿إنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي﴾ عَلِمَ اللَّهُ أنِّي أهْلٌ لِذَلِكَ. (p-٣٠١٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَعْلَمْ أنَّ اللَّهَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿عَنْ ذُنُوبِهِمُ المُجْرِمُونَ﴾ [ ١٧١٢٦ ] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ يَحْيى بْنِ مالِكٍ السُّوسِيُّ، ثَنا عَبْدُ الوَهّابِ الخَفّافُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿ولا يُسْألُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ المُجْرِمُونَ﴾ يَقُولُ: المُشْرِكُونَ لا يُسْألُونَ عَنْ ذُنُوبِهِمْ، يُعَذَّبُونَ ولا يُحاسَبُونَ. [١٧١٢٧ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ الرّازِيُّ عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، قَوْلُهُ: ﴿ولا يُسْألُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ المُجْرِمُونَ﴾ قالَ: لا يُسْألُونَ عَنْ إحْصائِها، يَقُولُ: هاتُوا فَبَيِّنُوها لَنا، ولَكِنْ أُعْطُوها في كُتُبٍ فَلَمْ يَشْكُوا الظُّلْمَ يَوْمَئِذٍ، ولَكِنْ شَكَوا الإحْصاءَ. [ ١٧١٢٨ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ الجُنَيْدِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي بَكْرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُقَدَّمٍ، ثَنا الضَّحّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنا مُوسى بْنُ عُبَيْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، ﴿ولا يُسْألُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ المُجْرِمُونَ،﴾ الَّذِينَ كانُوا قَبْلَهم عَمّا أُهْلِكُوا وعَنْ مَنزِلِهِمْ فَيَعْتَبِرُوا، ولَكِنَّهم يَكُونُونَ عَلى ما كانُوا عَلَيْهِ مِنَ العِبْرَةِ. [١٧١٢٩ ] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿ولا يُسْألُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ المُجْرِمُونَ﴾ قالَ: يَدْخُلُونَ النّارَ بِغَيْرِ حِسابٍ. [ ١٧١٣٠ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿ولا يُسْألُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ المُجْرِمُونَ﴾ قالَ: كَقَوْلِهِ: ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ﴾ [الرحمن: ٤١] سُودُ الوُجُوهِ زُرْقًا، المَلائِكَةُ لا تَسْألُ عَنْهم قَدْ عَرَفَتْهم.

القصص 28:79

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ في زِينَتِهِ﴾ [ ١٧١٣١ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا يَمانٌ، وابْنُ إدْرِيسَ، وأبُو خالِدٍ عَنْ عُثْمانَ بْنِ الأسْوَدِ عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ في زِينَتِهِ﴾ قالَ: خَرَجَ عَلى البَراذِينِ البِيضِ عَلَيْها سُرُوجُ الأُرْجُوانِ عَلَيْهِمُ المُعَصْفَراتُ والسِّياقُ لِأبِي خالِدٍ. [ ١٧١٣٢ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الوَرّاقُ عَنْ طَلْحَةَ عَنْ عَطاءٍ، ﴿فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ في زِينَتِهِ﴾ قالَ: في ثَوْبَيْنِ أحْمَرَيْنِ. [ ١٧١٣٣ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنا عُقْبَةُ عَنْ مُبارَكٍ، عَنِ الحَسَنِ، ﴿فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ في زِينَتِهِ﴾ قالَ: في صُفْرٍ وحُمْرٍ. (p-٣٠١٤)[ ١٧١٣٤] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مِهْرانَ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ في زِينَتِهِ﴾ وكانَتْ زِينَتُهُ أنَّهُ خَرَجَ في جِوارٍ بِيضٍ عَلى سُرُوجٍ مِن ذَهَبٍ عَلى قُطُفِ أُرْجُوانٍ، وهُنَّ عَلى بِغالٍ بِيضٍ عَلَيْهِنَّ ثِيابٌ حُمْرٌ وحُلِيُّ ذَهَبٍ. [ ١٧١٣٥ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ أخِيهِ خالِدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ قَتادَةَ، ﴿فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ في زِينَتِهِ﴾ قالَ: عَلى ألْفِ بَغْلَةٍ شُهْبٍ عَلَيْها مَياثِرُ الأُرْجُوانِ. [ ١٧١٣٦ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ يَحْيى، عَنِ ابْنِ جابِرٍ عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ في زِينَتِهِ﴾ قالَ: خَرَجَ عَلَيْهِمْ في أرْبَعَةِ آلافٍ عَلى البِغالِ الشُّهْبِ في الرَّحايِلِ البِزْيُونِ. [ ١٧١٣٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا صالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهاشِمِيُّ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا ابْنُ حُدَيْرٍ، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ في زِينَتِهِ﴾ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّهم خَرَجُوا عَلى أرْبَعَةِ آلافِ دابَّةٍ عَلَيْهِمْ وعَلى دَوابِّهِمُ الأُرْجُوانُ. [ ١٧١٣٨ ] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ في زِينَتِهِ﴾ قالَ: خَرَجَ في سَبْعِينَ ألْفًا عَلَيْهِمُ المُعَصْفَراتُ، وكانَ ذَلِكَ أوَّلَ يَوْمٍ في الأرْضِ رُئِيَتِ المُعَصْفَراتُ فِيما كانَ أبِي يَذْكُرُ ذَلِكَ لَنا. [ ١٧١٣٩ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، ﴿فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ في زِينَتِهِ﴾ قالَ: شارَتِهِ. [ ١٧١٤٠ ] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرْوَزِيُّ، ثَنا شَيْبانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ في زِينَتِهِ﴾ قالَ: في حَشَمِهِ. [ ١٧١٤١ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، ﴿فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ في زِينَتِهِ﴾ قالَ: خَرَجَ عَلى بَغْلَةٍ شَهْباءَ، عَلَيْها الأُرْجُوانُ ومَعَهُ ثَلاثُمِائَةِ جارِيَةٍ عَلى بِغالٍ شُهْبٍ عَلَيْهِنَّ ثِيابُ الحُمْرِ. (p-٣٠١٥)[ ١٧١٤٢ ] ذُكِرَ عَنِ المُسَيَّبِ بْنِ واضِحٍ، ثَنا الجَرّاحُ بْنُ مَلِيحٍ البُهْرائِيُّ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ في زِينَتِهِ﴾ قالَ: كانَ عَلَيْهِ ثِيابٌ حُمْرٌ، وخُفّانِ أبْيَضانِ. [ ١٧١٤٣ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنا خالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ البَزّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الطّائِفِيِّ عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أبِي لُبابَةَ، قالَ: أوَّلُ مَن صَبَغَ بِالسَّوادِ قارُونُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ [ ١٧١٤٤ ] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرْوَزِيُّ، ثَنا شَيْبانُ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ يُرِيدُونَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ أُناسٌ مِن أهْلِ التَّوْحِيدِ قالُوا ﴿يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ﴾ [ ١٧١٤٥ ] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ في زِينَتِهِ﴾ فَلَمّا رَآهُ قَوْمُهُ في زِينَتِهِ قالُوا: ﴿يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ [ ١٧١٤٦ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا رَجُلٌ، سَمّاهُ، ثَنا نَصْرٌ، عَنِ الضَّحّاكِ، ﴿لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ يَعْنِي: دَرَجَةً عَظِيمَةً. الوَجْهُ الثّانِي: [١٧١٤٧ ] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿إنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ قالَ: ذُو جَدٍّ.

القصص 28:80

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ ويْلَكم ثَوابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَن آمَنَ﴾ [١٧١٤٨ ] وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿وقالَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾ قالَ: الَّذِينَ يُرِيدُونَ الآخِرَةَ ﴿ويْلَكم ثَوابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَن آمَنَ﴾ (p-٣٠١٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِمَن آمَنَ﴾ [ ١٧١٤٩ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿لِمَن آمَنَ﴾ يَعْنِي: وحَّدَ اللَّهَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وعَمِلَ صالِحًا﴾ فِيما بَيْنَهُ وبَيْنَ اللَّهِ.تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا يُلَقّاها إلا الصّابِرُونَ﴾ [ ١٧١٥٠ ] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿ولا يُلَقّاها إلا الصّابِرُونَ﴾ يَعْنِي: الجَنَّةَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا الصّابِرُونَ﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ الصَّبْرِ، قَوْلُ عُمَرَ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ.

القصص 28:81

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَخَسَفْنا بِهِ وبِدارِهِ الأرْضَ﴾ [ ١٧١٥١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، ثَنا الأعْمَشُ، عَنِ المِنهالِ عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿فَخَسَفْنا بِهِ وبِدارِهِ الأرْضَ﴾ قالَ: قِيلَ لِلْأرْضِ: خُذِيهِمْ فَأخَذَتْهم إلى أعْقابِهِمْ، قالَ: قِيلَ لَها: خُذِيهِمْ فَأخَذَتْهم إلى رُكَبِهِمْ، فَقِيلَ لَها: خُذِيهِمْ فَأخَذَتْهم إلى أعْناقِهِمْ، فَقِيلَ لَها: خُذِيهِمْ فَخُسِفَ بِهِمْ. [ ١٧١٥٢ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا يَحْيى بْنُ عِيسى الرَّمْلِيُّ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنِ المِنهالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: أوْحى اللَّهُ إلى مُوسى ما يُبْكِيكَ؟ قَدْ أمَرْتُ الأرْضَ أنْ تُطِيعَكَ فَأْمُرْها بِما شِئْتَ، قالَ: فَقالَ: خُذِيهِمْ فَأخَذَتْهم إلى ما شاءَ اللَّهُ فَنادُوا: يا مُوسى.. يا مُوسى.. قالَ: خُذِيهِمْ، فَأخَذَتْهم فَخُسِفَ بِهِمُ الأرْضُ قالَ: فَأصابَ بَنِي إسْرائِيلَ بَعْدَ ذَلِكَ شِدَّةٌ وجُوعٌ شَدِيدٌ فَأتَوْا مُوسى ﷺ فَقالُوا: يا مُوسى، ادْعُ لَنا رَبَّكَ، فَدَعا لَهم فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ يا مُوسى، أتُكَلِّمُنِي في قَوْمٍ قَدْ أظْلَمَ ما بَيْنِي وبَيْنَهم مِن خَطاياهُمْ، وقَدْ دَعَوْكَ فَلَمْ تُجِبْهُمْ، أما لَوْ إيّايَ دَعَوْا لَأجَبْتُهم. [ ١٧١٥٣ ] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ الدَّشْتَكِيُّ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا أبِي، ثَنا إدْرِيسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذِيُّ، ثَنا عِيسى بْنُ مُوسى، حَدَّثَنِي خالِدُ بْنُ الهَيْثَمِ عَنْ يَزِيدَ الرَّقاشِيِّ، أنَّ مُوسى، لَمّا دَعا عَلى قارُونَ فابْتَلَعَتْهُ الأرْضُ إلى عُنُقِهِ أخَذَ نَعْلَيْهِ فَخَفَقَ بِهِما وجْهَهُ، وقارُونُ يَقُولُ: يا مُوسى، ارْحَمْنِي، فَقالَ اللَّهُ: يا مُوسى، ما أشَدَّ قَلْبَكَ دَعاكَ عَبْدِي واسْتَرْحَمَكَ فَلَمْ تَرْحَمْهُ، وعِزَّتِي لَوْ دَعانِي لَأجَبْتُهُ. (p-٣٠١٧)[ ١٧١٥٤ ] حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿فَخَسَفْنا بِهِ وبِدارِهِ الأرْضَ﴾ قالَ: فَبَغى عَلى مُوسى فانْطَلَقَ إلى زانِيَةٍ يُقالُ لَها: شِيرْتا فَقالَ لَها: هَلْ لَكِ أنْ أُعْطِيَكِ ألْفَيْ دِرْهَمٍ عَلى أنْ تَجِيئِي إلى المَلَأِ مِن بَنِي إسْرائِيلَ إذا قَعَدَ مُوسى فَتَقُولِينَ: إنَّ مُوسى يُراوِدُنِي عَنْ نَفْسِي قالَتْ: نَعَمْ، فَأعْطاها الألْفَيْنِ وخَتَمَها بِخاتَمِهِ، فَلَمّا أخَذَتْها قالَتْ: بِئْسَتِ المَرْأةُ أنا إنْ كُنْتُ أزْنِي وأكْذِبُ عَلى نَبِيِّ اللَّهِ وأفْتَرِي عَلَيْهِ، فَلَمّا أصْبَحُوا غَدا قارُونُ فَجَلَسَ مَجْلِسَهُ واجْتَمَعَتْ إلَيْهِ بَنُو إسْرائِيلَ وحَضَرَتْ شِيرْتا فَقالَ قارُونُ: يا مُوسى، ما أنْزَلَ اللَّهُ في الزّانِي؟ قالَ: الرَّجْمُ، قالَ: انْظُرْ ما تَقُولُ، قالَ: الرَّجْمُ قالَ: تَنْظُرُ ما تَقُولُ، قالَ: الرَّجْمُ، قالَ: قُومِي يا شِيرْتا فَأخْبِرِي بَنِي إسْرائِيلَ بِما أرادَ مِنكِ مُوسى، فَقالَتْ: إنَّ قارُونَ أعْطانِي ألْفَيْ دِرْهَمٍ أنْ آتِيَ المَلَأ مِن بَنِي إسْرائِيلَ إذا جَلَسَ مُوسى فَأقُولَ: إنَّ مُوسى راوَدَنِي عَنْ نَفْسِي، ومَعاذَ اللَّهِ مِن ذَلِكَ، وهَذا مالُهُ بِخاتَمِهِ، فَغَضِبَ مُوسى فَقامَ فَصَلّى رَكْعَتَيْنِ، ودَعا رَبَّهُ أنْ يَخْسِفَ ويُسَلِّطَ عَلَيْهِ الأرْضَ فَأمَرَ اللَّهُ الأرْضَ أنْ تُطِيعَهُ، قالَ لِلْأرْضِ خُذِيهِ فَغَيَّبَتْ رِجْلَيْهِ وقامَ هارُونُ فَأخَذَ بِرَأْسِهِ فَقالَ يا مُوسى: أنْشُدُكَ الرَّحِمَ، فَجَعَلَ قارُونُ يَقُولُ: يا مُوسى أنْشُدُكَ الرَّحِمَ، ومُوسى يَقُولُ لِلْأرْضِ: خُذِيهِ حَتّى غَيَّبَتْهُ فَذَهَبَتْ بِهِ، وخُسِفَ بِدارِهِ الأرْضُ، فَأوْحى اللَّهُ إلى مُوسى: اسْتَغاثَ بِكَ وأنْشَدَكَ الرَّحِمَ وأبَيْتَ أنْ تُغِيثَهُ، لَوْ إيّايَ دَعا أوِ اسْتَغاثَ لَأغَثْتُهُ. [١٧١٥٥ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إبْراهِيمَ، دُحَيْمٌ، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنا ابْنُ جابِرٍ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، كانَ خُلُقًا مِن مُوسى أنْ يُخْرِجَ بَنِي إسْرائِيلَ في يَوْمٍ يَعِظُهم فِيهِ، فَإذا عَلِمَ بِذَلِكَ قارُونُ، خَرَجَ في أرْبَعَةِ آلافٍ عَلَيْهِمْ ثِيابُ الأُرْجُوانِ عَلى أرْبَعَةِ آلافِ بَغْلَةٍ شَهْباءَ حَتّى يَمُرَّ بِجَنْبَتَيْ مُوسى فَيَلْفِتَ النّاسُ وُجُوهَهم إلَيْهِ فَأرْسَلَ إلَيْهِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ: ما يَحْمِلُكَ عَلى ما تَصْنَعُ فَأرْسَلَ إلَيْهِ واللَّهِ إنَّ النَّسَبَ لَواحِدٌ، ولَئِنْ كُنْتَ فُضِّلْتَ عَلَيَّ بِالنُّبُوَّةِ لَقَدْ فُضِّلْتُ عَلَيْكَ بِالدُّنْيا، ولَئِنْ شِئْتَ لَنَخْرُجَنَّ فَتَدْعُو عَلَيَّ وأدْعُو عَلَيْكَ فَخَرَجَ مُوسى وخَرَجَ قارُونُ،فِي قَوْمِهِ.فَقالَ لَهُ مُوسى: أتْدُعُو أمْ أدْعُو فَقالَ قارُونُ: بَلْ أدْعُو فَدَعا فَلَمْ يُجَبْ، وكانَ لِذَلِكَ أهْلًا قالَ: فَقالَ مُوسى: أدْعُو قالَ: نَعَمْ، قالَ: اللَّهُمَّ مُرِ الأرْضَ فَلْتُطِعْنِي، فَأُمِرَتْ بِطاعَتِهِ قالَ: فَقالَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، خُذِيهِمْ فَأخَذَتْهم بِأقْدامِهِمْ فَقالَ: يا مُوسى.يا مُوسى.قالَ: خُذِيهِمْ (p-٣٠١٨)فَأخَذَتْهم إلى رُكَبِهِمْ، ثُمَّ إلى حِجْرِهِمْ، ثُمَّ إلى مَناكِبِهِمْ، ثُمَّ قالَ: أقْبِلِي بِكُنُوزِهِمْ وأمْوالِهِمْ قالَ: فَأقْبَلَتْ بِها حَتّى نَظَرُوا إلَيْها ثُمَّ أشارَ مُوسى بِيَدِهِ، قالَ: اذْهَبُوا بَنِي لاوِي، فاسْتَوَتْ بِهِمُ الأرْضُ. [ ١٧١٥٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الهَرَوِيُّ، ثَنا مُحاضِرٌ، ثَنا الأعْمَشُ، عَنِ المِنهالِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: إنَّ قارُونَ كانَ مِن قَوْمِ مُوسى وكانَ ابْنَ عَمِّهِ وكانَ تَتَبَّعَ العِلْمَ حَتّى جَمَعَ عِلْمًا فَلَمْ يَزَلْ في أمْرِهِ ذَلِكَ حَتّى بَغى عَلى مُوسى وحَسَدَهُ، فَقالَ لَهُ مُوسى: إنَّ اللَّهَ أمَرَنِي أنْ آخُذَ الزَّكاةَ مِن كُلِّ أرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ فَأبى، فَقالَ: مِن كُلِّ مِائَةِ دِرْهَمٍ دِرْهَمٌ فَأبى، فَقالَ: لا يُطِيقُ هَذا حَتّى الألْفِ، فَقالَ: في كُلِّ ألْفِ دِينارٍ أوْ دِرْهَمٍ، قالَ: إنَّ مُوسى يُرِيدُ أنْ يَأْكُلَ أمْوالَكُمْ، فَكَيْفَ نَصْنَعُ؟ قالُوا: أمْرُنا بِأمْرِكَ تَبَعٌ، فَأرْسَلُوا إلى امْرَأةٍ مِن بَغايا بَنِي إسْرائِيلَ فَقالُوا لَها: نُعْطِيكَ حُكْمَكِ عَلى أنْ تَشْهَدِي عَلى مُوسى أنَّهُ فَجَرَ بِكِ قالَتْ: نَعَمْ، قالَ: فَجاءَ قارُونُ إلى مُوسى قالَ: اجْمَعْ بَنِي إسْرائِيلَ فَأخْبِرْهم بِما أمَرَكَ رَبُّكَ، قالَ: نَعَمْ، فَجَمَعَهم فَقالُوا: ما أمَرَكَ؟ قالَ: أمَرَنِي أنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ ولا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وأنْ تَصِلُوا الرَّحِمَ، وكَذا وكَذا، وأمَرَنِي في الزّانِي إذا زَنى وقَدْ أُحْصِنَ أنْ يُرْجَمَ فَقالُوا: وإنْ كُنْتَ أنْتَ؟ قالَ: نَعَمْ، وفي السّارِقِ إذا سَرَقَ أنْ يُقْطَعَ، فَقالُوا: وإنْ كُنْتَ أنْتَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالُوا فَإنَّكَ قَدْ زَنَيْتَ، قالَ: إذًا فَأرْسِلُوا إلى المَرْأةِ، فَجاءَتْ فَقالُوا: ما تَشْهَدِينَ عَلى مُوسى؟ فَقالَ لَها مُوسى: أنْشُدُكِ بِاللَّهِ إلّا ما صَدَقْتِ فَقالَتْ: أما إذا أنْشَدْتِنِي بِاللَّهِ فَإنَّهم دَعُونِي وجَعَلُوا لِي جُعْلًا عَلى أنْ أقْذِفَكَ بِنَفْسِيٍّ وأنا أشْهَدُ أنَّكَ بَرِيءٌ وأنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، قالَ: فَخَرَّ مُوسى ساجِدًا يَبْكِي فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ ما يُبْكِيكَ؟ قَدْ سَلَّطْناكَ عَلى الأرْضِ فَمُرْها فَتُطِيعُكَ، قالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقالَ: خُذِيهِمْ فَأخَذَتْهم وأشارَ إلى ورِكَيْهِ، فَقالُوا: يا مُوسى. فَقالَ: خُذِيهِمْ وأشارَ إلى صَدْرِهِ، فَقالُوا: يا مُوسى فَقالَ: خُذِيهِمْ قالَ: فَغَرِقُوا فِيها فَقالَ اللَّهُ: ﴿فَخَسَفْنا بِهِ وبِدارِهِ الأرْضَ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ، فَأصابَ بَنِي إسْرائِيلَ بَلاءٌ وجُوعٌ شَدِيدٌ فَأتَوْا مُوسى فَقالُوا: ادْعُ لَنا، فَدَعى اللَّهُ، فَقالَ اللَّهُ: أتَدْعُونِي لِقَوْمٍ قَدْ أظْلَمَ ما بَيْنِي وبَيْنَهم مِنَ الذُّنُوبِ؟، فَقالَ: أما إنَّهم قَدْ دَعَوْكَ حِينَ هَلَكُوا ولَوْ إيّايَ دَعَوْا لَأجَبْتُهم. (p-٣٠١٩)[ ١٧١٥٧ ] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الحارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ الهاشِمِيَّ، وهو مُسْتَنِدٌ إلى المَقْصُورَةِ فَذَكَرَ قارُونَ وما أُوتِيَ الكُنُوزَ فَقالَ: إنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي قالَ: بَلَغَنا أنَّهُ أُوتِيَ الكُنُوزَ والمالَ حَتّى جَعَلَ بابَ دارِهِ مِن ذَهَبٍ وجَعَلَ دارَهُ كُلَّها مِن صَفائِحِ الذَّهَبِ، وكانَ المَلَأُ مِن بَنِي إسْرائِيلَ يَغْدُونَ إلَيْهِ ويَرُوحُونَ يُطْعِمُهُمُ الطَّعامَ ويَتَحَدَّثُونَ عِنْدَهُ، وكانَ مُؤْذِيًا لِمُوسى فَلَمْ تَدَعْهُ القَسْوَةُ والبَلاءُ حَتّى أرْسَلَ إلى امْرَأةٍ مِن بَنِي إسْرائِيلَ مَذْكُورَةٍ بِالجَمالِ كانَتْ تُذْكَرُ بَرْنِيَّةً، فَقالَ لَها: هَلْ لَكِ أنْ أُمَوِّلَكِ وأنْ أُعْطِيَكِ وأنْ أخْلِطَكِ بِنِسائِي؟ عَلى أنْ تَأْتِينِيَ والمَلَأُ مِن بَنِي إسْرائِيلَ عِنْدِي، فَتَقُولِينَ: يا قارُونُ: ألا تَنْهى مُوسى عَنِّي، فَقالَتْ: بَلى، قالَ: فَلَمّا جاءَ أصْحابُهُ واجْتَمَعُوا عِنْدَهُ دَعا بِها، فَقامَتْ عَلى رُءُوسِهِمْ فَقَلَبَ اللَّهُ قَلْبَها ورَزَقَها التَّوْبَةَ، فَقالَتْ: ما أجِدُ اليَوْمَ تَوْبَةً أفْضَلَ مِن أنْ أُكَذِّبَ عَدُوَّ اللَّهِ وأُبَرِّئَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقالَتْ: إنَّ قارُونَ بَعَثَ إلَيَّ فَقالَ: هَلْ لَكِ أنْ أُمَوِّلَكِ وأُعْطِيَكِ وأخْلِطَكِ بِنِسائِي؟ عَلى أنْ تَأْتِيَنِي والمَلَأُ مِن بَنِي إسْرائِيلَ،عِنْدِي، وتَقُولِينَ: يا قارُونُ، ألا تَنْهى مُوسى، عَنِّي؟ فَإنِّي لَمْ أجِدِ اليَوْمَ تَوْبَةً أفْضَلَ مِن أنْ أُكَذِّبَ عَدُوَّ اللَّهِ وأُبَرِّئَ رَسُولَ اللَّهِ.فَنَكَّسَ قارُونُ رَأْسَهُ وعَرَفَ أنَّهُ قَدْ هَلَكَ، وفَشى الحَدِيثُ في النّاسِ حَتّى بَلَغَ مُوسى ﷺ، وكانَ مُوسى شَدِيدَ الغَضَبِ، فَلَمّا بَلَغَهُ ذَلِكَ تَوَضَّأ ثُمَّ صَلّى وسَجَدَ يَبْكِي، وقالَ: يا رَبِّ عَدُوُّكَ قارُونُ كانَ لِي مُؤْذِيًا فَذَكَرَ أشْياءَ ثُمَّ لَمْ يَتَناهَ حَتّى أرادَ فَضِيحَتِي، يا رَبِّ سَلِّطْنِي عَلَيْهِ فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ أنْ مُرِ الأرْضَ بِما شِئْتَ تُطِيعُكَ، قالَ: فَجاءَ مُوسى إلى قارُونَ، فَلَمّا رَآهُ قارُونُ عَرَفَ الغَضَبَ في وجْهِهِ فَقالَ: يا مُوسى .. ارْحَمْنِي. فَقالَ مُوسى: يا أرْضُ،خُذِيهِمْ فاضْطَرَبَتْ دارُهُ وخُسِفَ بِهِ وبِأصْحابِهِ إلى رُكَبِهِمْ وساخَتْ دارُهُ عَلى قَدْرٍ ذَلِكَ، قالَ: وجَعَلَ يَقُولُ: يا مُوسى، ارْحَمْنِي، ويَقُولُ مُوسى: يا أرْضٌ خُذِيهِمْ.فاضْطَرَبَتْ دارُهُ وخُسِفَ بِهِ وبِأصْحابِهِ الأرْضُ إلى سُرَرِهِمْ وساخَتْ دارُهُ عَلى قَدْرٍ ذَلِكَ وجَعَلَ يَقُولُ: يامُوسى ارْحَمْنِي فَقالَ مُوسى: يا أرْضٌ خُذِيهِمْ قالَ: فاضْطَرَبَتْ دارُهُ وخُسِفَ بِهِ وبِأصْحابِهِ إلى حُلُوقِهِمْ وساخَتْ دارُهُ عَلى قَدْرٍ ذَلِكَ وقالَ: يا مُوسى ارْحَمْنِي فَقالَ: يا أرْضُ، خُذِيهِمْ فَقالَ: فَخُسِفَ بِهِ وبِأصْحابِهِ وبِدارِهِ فَلَمّا خُسِفَ بِهِ قِيلَ لَهُ: يا مُوسى ما أفَظَّكَ، أما وعِزَّتِي لَوْ إيّايَ دَعا لَرَحِمْتُهُ. (p-٣٠٢٠)[ ١٧١٥٨ ] وقالَ أبُو عِمْرانَ الجَوْنِيُّ: فَقِيلَ لِمُوسى: لا أُعَبِّدُ الأرْضَ بَعْدَكَ لِأحَدٍ أبَدًا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الأرْضَ﴾ [ ١٧١٥٩ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا أبُو أحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ عَنْ سُفْيانَ، عَنِ الأغَرِّ بْنِ الصَّبّاحِ عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنْ أبِي نَصْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿فَخَسَفْنا بِهِ وبِدارِهِ الأرْضَ﴾ قالَ: أرْضُ السُّفْلى السّابِعَةُ. [ ١٧١٦٠ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَخَسَفْنا بِهِ وبِدارِهِ الأرْضَ﴾ قالَ: ذُكُرِ لَنا أنَّهُ يُخْسَفُ بِهِ كُلَّ يَوْمٍ قامَةً، وأنَّهُ يَتَجَلْجَلُ فِيها ولا يَبْلُغُ قَعْرَها إلى يَوْمِ القِيامَةِ. [ ١٧١٦١ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثَنا قَتادَةُ عَنْ أبِي مَيْمُونَةَ عَنْ سَمُرَةَ بْنَ جُنْدُبٍ، أنَّهُ قالَ: يُخْسَفُ بِقارُونَ وقَوْمِهِ في كُلِّ يَوْمٍ قَدْرَ قامَةٍ، فَلا يَبْلُغُ الأرْضَ السُّفْلى إلى يَوْمِ القِيامَةِ. [ ١٧١٦٢ ] أخْبَرَنا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى بْنِ حَمْزَةَ الدِّمَشْقِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، أخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثَنا قَتادَةُ، قالَ: إنَّ اللَّهَ أمَرَ الأرْضَ أنْ تُطِيعَهُ ساعَةً. [١٧١٦٣ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عَقِيلٌ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، أخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْفٍ القارِيُّ، عامِلُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ عَلى دِيوانِ فِلَسْطِينَ أنَّهُ بَلَغَهُ أنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى أمَرَ الأرْضَ أنْ تُطِيعَ مُوسى في قارُونَ، فَلَمّا لَقِيَهُ قالَ لِلْأرْضِ: اطْبُقِي فَأخَذَتْهُ إلى الرُّكْبَتَيْنِ، ثُمَّ قالَ: اطْبُقِي فَأخَذَتْهُ إلى الحِقْوَيْنِ وهو يَسْتَغِيثُ يا مُوسى، ثُمَّ قالَ: اطْبُقِي فَوارَتْهُ في جَوْفِها، فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ يا مُوسى ما أشَدَّ قَلْبَكَ أوْ ما أغْلَظَ قَلْبَكَ أما وعِزَّتِي وجَلالِي لَوْ بِيَ اسْتَغاثَ لَأغَثْتُهُ قالَ: رَبِّ غَضَبًا لَكَ فَعَلْتُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَما كانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ [ ١٧١٦٤ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿فَما كانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ أيْ جُنْدٌ يَنْصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ: ﴿وما كانَ مِنَ المُنْتَصِرِينَ﴾ قالَ: ما كانَتْ عِنْدَهُ مَنَعَةٌ يَمْتَنِعُ بِها مِنَ اللَّهِ تَبارَكَ وتَعالى. (p-٣٠٢١)

القصص 28:82

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكانَهُ بِالأمْسِ يَقُولُونَ ويْكَأنَّ اللَّهَ﴾ [ ١٧١٦٥ ] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿ويْكَأنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ﴾ يَقُولُ: أوَلا يَعْلَمُ أنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ. [ ١٧١٦٦ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وأصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكانَهُ بِالأمْسِ يَقُولُونَ ويْكَأنَّ اللَّهَ﴾ أوْ تَرى أنَّ اللَّهَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ﴾ [١٧١٦٧ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَرَفَهُ، ثَنا مَرْوانُ بْنُ مُعاوِيَةَ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ أبِي الجَمِيلِ، قالَ رَجُلٌ لِلْحَسَنِ: يا أبا سَعِيدٍ، إنِّي أرى الدّارَ فَأتَمَنّى أنْ تَكُونَ لِي، والجارِيَةَ فَأتَمَنّاها، فَقالَ لَهُ الحَسَنُ، فَلا تَفْعَلْ فَإنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى يَقُولُ: ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ ويَقْدِرُ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَقْدِرُ﴾ [ ١٧١٦٨] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُقْبَةُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا الحارِثُ بْنُ السّائِبِ، قالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ، يَقُولُ: ﴿ويْكَأنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ ويَقْدِرُ﴾ قالَ: يَخِيرُ لَهُ. [ ١٧١٦٩ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثَنا مَرْوانُ بْنُ مُعاوِيَةَ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ أبِي الجَمِيلِ، عَنِ الحَسَنِ، ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ ويَقْدِرُ﴾ قالَ: يَنْظُرُ لَهُ فَإنْ كانَ الغِنى خَيْرًا لَهُ أغْناهُ، وإنْ كانَ الفَقْرُ خَيْرًا لَهُ أفْقَرَهُ. الوَجْهُ الثّانِي: [ ١٧١٧٠ ] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ: في قَوْلِهِ: ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ ويَقْدِرُ﴾ قالَ: يَقْدِرُ: يُقِلُّ، وكَذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ في القُرْآنِ يُقْدَرُ كَذَلِكَ. (p-٣٠٢٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَوْلا أنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا لَخَسَفَ بِنا ويْكَأنَّهُ لا يُفْلِحُ الكافِرُونَ﴾ [ ١٧١٧١ ] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿ويْكَأنَّهُ لا يُفْلِحُ الكافِرُونَ﴾ يَقُولُ: أوَلا يَعْلَمُ أنَّهُ لا يُفْلِحُ الكافِرُونَ؟ [ ١٧١٧٢ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿ويْكَأنَّهُ﴾ أوَلا يَرى أنَّهُ لا يُفْلِحُ الكافِرُونَ؟ [ ١٧١٧٣ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنّى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ خالِدِ بْنِ عَثْمَةَ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، ﴿ويْكَأنَّهُ﴾ قالَ: ألَمْ تَرَ أنَّهُ؟ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿تِلْكَ﴾ [القصص: ٨٣] [ ١٧١٧٤ ] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلُهُ: ﴿تِلْكَ﴾ [القصص: ٨٣] يَعْنِي: الجَنَّةَ.

القصص 28:83

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تِلْكَ الدّارُ الآخِرَةُ﴾ [ ١٧١٧٥ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الهَيْثَمُ بْنُ يَمانٍ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ زَكَرِيّا، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَوْنٍ الخُراسانِيُّ عَنْ عِكْرِمَةَ، قَوْلُهُ: ﴿الدّارُ الآخِرَةُ﴾ - يَقُولُ: الجَنَّةُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا﴾ [ ١٧١٧٦ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبّاحِ البَزّارُ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ زَكَرِيّا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَوْنٍ الخُراسانِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ، ﴿نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا في الأرْضِ﴾ قالَ: نَجْعَلُ الدّارَ الآخِرَةَ لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا في الأرْضِ، عِنْدَ سَلاطِينِها ومُلُوكِها. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عُلُوًّا في الأرْضِ﴾ [ ١٧١٧٧ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ يَمانٍ عَنْ أشْعَثَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ سَعِيدٍ يَعْنِي ابْنَ جُبَيْرٍ، ﴿لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا في الأرْضِ﴾ قالَ: بَغْيًا. الوَجْهُ الثّانِي: [ ١٧١٧٨ ] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيانَ عَنْ مَنصُورٍ عَنْ مُسْلِمٍ البَطِينِ، ﴿لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا في الأرْضِ﴾ قالَ: العُلُوُّ التَّكَبُّرُ بِغَيْرِ حَقٍّ. (p-٣٠٢٣)الوَجْهُ الثّالِثُ: [١٧١٧٩ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ يَمانٍ عَنْ سُفْيانَ عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الحَسَنِ، ﴿لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا في الأرْضِ﴾ قالَ: الشُّرَفُ والعِزُّ، عِنْدَ ذَوِي سُلْطانِهِمْ. [١٧١٨٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ أسْلَمَ الطَّرَسُوسِيُّ، قالَ: سَمِعْتُ مُعاوِيَةَ الأسْوَدَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿تِلْكَ الدّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا في الأرْضِ ولا فَسادًا﴾ قالَ: لَمْ يُنازِعُوا أهْلَها في عِزِّها التَّجَبُّرَ والتَّكَبُّرَ ولَمْ يَجْزَعُوا مِن ذُلِّها. [ ١٧١٨١ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، ثَنا القاسِمُ بْنُ مالِكٍ، حَدَّثَنِي أشْعَثُ بْنُ يَزِيدَ الشّامِيُّ، قالَ: سَمِعْتُ أبا سَلامٍ الأعْرَجَ الحَبَشِيَّ، قالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أبِي طالِبٍ، يَقُولُ: إنَّ الرَّجُلَ لَيُحِبُ أنْ يَكُونَ شِسْعُ نَعْلِهِ أفْضَلَ مِن شِسْعِ صاحِبِهِ فَيَدْخُلَ في هَذِهِ الآيَةِ ﴿تِلْكَ الدّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا في الأرْضِ ولا فَسادًا والعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ . [ ١٧١٨٢ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ المُخْتارِ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ الأزْهَرِ عَنْ نُصَيْرٍ أبِي الأسْوَدِ، عَنِ الضَّحّاكِ، ﴿لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا في الأرْضِ﴾ يَقُولُ: ظَلْماءُ. [١٧١٨٣ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ يَمانٍ عَنْ سُفْيانَ عَنْ مَنصُورٍ عَنْ مُسْلِمٍ البَطِينِ، قالَ: الِاعْتِداءُ في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ. [ ١٧١٨٤ ] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيانَ عَنْ مَنصُورٍ عَنْ مُسْلِمٍ البَطِينِ، ﴿ولا فَسادًا﴾ قالَ: الفَسادُ الآخِذُ بِغَيْرِ حَقٍّ. [١٧١٨٥ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبّاحِ البَزّارُ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ زَكَرِيّا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَوْنٍ الخُراسانِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ، ﴿ولا فَسادًا﴾ لا يَعْلَمُونَ بِمَعاصِي اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والعاقِبَةُ﴾ [١٧١٨٦ ] بِهِ عَنْ عِكْرِمَةَ، ﴿والعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قالَ: العاقِبَةُ:الجَنَّةُ - ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ [١٧١٨٧ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ أيْ لِمَن أطاعَنِي وأطاعَ رَسُولِي. تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.

القصص 28:84

(p-٣٠٢٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ﴾ [ ١٧١٨٨ ] حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأوْدِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ الأعْمَشِ عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ رَجُلٍ، مِنَ التَّيْمِ عَنْ أبِي ذَرٍّ، قالَ: «قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، لا إلَهَ إلّا اللَّهُ مِنَ الحَسَناتِ؟ قالَ: هي مِن أحْسَنِ الحَسَناتِ». [ ١٧١٨٩ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ الأجْلَحَ، وابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ جامِعِ بْنِ شَدّادٍ، عَنِ الأسْوَدِ بْنِ هِلالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، في قَوْلِهِ: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ﴾ قالَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ. - ورُوِيَ،عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وأبِي هُرَيْرَةَ، وعَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والحَسَنِ، وعَطاءٍ، ومُجاهِدٍ، وأبِي صالِحٍ ذَكْوانَ، وعِكْرِمَةَ، ومُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، والنَّخْعِيِّ، والضَّحّاكِ، والزُّهْرِيِّ، وقَتادَةَ، وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ نَحْوُ ذَلِكَ. الوَجْهُ الثّانِي: [ ١٧١٩٠ ] ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُتْبَةَ الكِنْدِيِّ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ أبانَ، ثَنا فُضَيْلُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ أبِي داوُدَ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ الجَدَلِيِّ، قالَ: دَخَلْتُ عَلى عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقالَ: يا أبا عَبْدِ اللَّهِ، ألا أُحَدِّثُكَ بِالحَسَنَةِ الَّتِي مَن جاءَ بِها أدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ وفَعَلَ بِهِ وفَعَلَ بِهِ، قُلْتُ: بَلى، يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، قالَ: الحَسَنَةُ حُبُّنا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَهُ خَيْرٌ مِنها﴾ [١٧١٩١ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرٌ عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَهُ خَيْرٌ مِنها﴾ قالَ: خَيْرُ ثَوابٍ. [ ١٧١٩٢ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيى يَعْنِي: الأُمَوِيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿فَلَهُ خَيْرٌ مِنها﴾ لَهُ مِنها خَيْرٌ - ورُوِيَ، عَنِ الحَسَنِ، ومُجاهِدٍ، وقَتادَةَ، نَحْوُ ذَلِكَ. [ ١٧١٩٣ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَكِيرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلُهُ: ﴿فَلَهُ خَيْرٌ مِنها﴾ يَقُولُ: ثَوابُهُ مِن تِلْكَ الحَسَنَةِ. [ ١٧١٩٤ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿ومَن جاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ قالَ: الشِّرْكُ - ورُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وأبِي هُرَيْرَةَ، وأنَسِ بْنِ مالِكٍ، وأبِي وائِلٍ، وعَطاءٍ، والحَسَنِ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وعِكْرِمَةَ، (p-٣٠٢٥)والنَّخْعِيِّ، وأبِي صالِحٍ، والزُّهْرِيِّ، وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، ومُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، والسُّدِّيِّ، وقَتادَةَ، والضَّحّاكِ مِثْلُ ذَلِكَ. والوَجْهُ الثّانِي: [ ١٧١٩٥ ] ذُكَرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُتْبَةَ الكِنْدِيِّ، بِإسْنادِهِ أعْلاهُ قالَ: دَخَلْتُ عَلى عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ فَقالَ: يا أبا عَبْدِ اللَّهِ، ألا أُحَدِّثُكَ بِالسَّيِّئَةِ الَّتِي مَن جاءَ بِها أكَبَّهُ اللَّهُ عَلى وجْهِهِ في النّارِ،ولَمْ يُقْبَلْ مِنهُ مَعَها عَمَلٌ قُلْتُ: بَلى، يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ قالَ: السَّيِّئَةُ بُغْضُنا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا يُجْزى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ إلا ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [ ١٧١٩٦ ] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مِهْرانَ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿ومَن جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ إلا ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ قالَ: مَن جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَجَزاؤُها سَيِّئَةٌ مِثْلُها مِن جَمِيعِ الذُّنُوبِ وذَلِكَ، عِنْدَ الحِسابِ إذا حُوسِبَ أُلْقِيَ بَدَلَ كُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرُ سَيِّئاتٍ، فَإنْ بَقِيَتْ حَسَنَةٌ واحِدَةٌ أُضْعِفَتْ لَهُ وأُدْخِلَ بِها الجَنَّةَ وإنْ كانَتْ سَيِّئاتُهُ عِنْدَ المَقاصَّةِ إذا أُلْقِيَتْ عَشْرًا بِحَسَنَةٍ أكْثَرَ مِن حَسَناتِهِ فَزادَتْ سَيِّئَةً واحِدَةً كانَ جَزاؤُهُ النّارَ، إلّا أنْ يَعْفُوَ اللَّهُ عَنْهُ.

القصص 28:85

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ﴾ [ ١٧١٩٧ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ﴾ أعْطاكَهُ. [ ١٧١٩٨ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا المَقْدِسِيُّ، ثَنا رَجُلٌ، سَمّاهُ، ثَنا السُّدِّيُّ عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ لَرادُّكَ إلى مَعادٍ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لَرادُّكَ إلى الجَنَّةِ ثُمَّ سائِلُكَ عَنِ القُرْآنِ.، وقالَ السُّدِّيُّ: قالَ أبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ مِثْلَها. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَرادُّكَ إلى مَعادٍ﴾ [ ١٧١٩٩ ] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا أبُو أحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ الأعْمَشِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿لَرادُّكَ إلى مَعادٍ﴾ قالَ: المَوْتُ - ورُوِيَ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وعِكْرِمَةَ، ومُجاهِدٍ مِثْلُ ذَلِكَ. (p-٣٠٢٦)والوَجْهُ الثّانِي: [ ١٧٢٠٠ ] حَدَّثَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿لَرادُّكَ إلى مَعادٍ﴾ قالَ: إلى يَوْمِ القِيامَةِ. [ ١٧٢٠١ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿لَرادُّكَ إلى مَعادٍ﴾ يُحْيِيكَ يَوْمَ القِيامَةِ. [ ١٧٢٠٢ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ لَرادُّكَ إلى مَعادٍ﴾ قالَ: كانَ الحَسَنُ يَقُولُ: إي واللَّهِ إنَّ لَهُ لَمِيعادًا يَبْعَثُهُ اللَّهُ يَوْمَ القِيامَةِ ثُمَّ يُدْخِلُهُ الجَنَّةَ. الوَجْهُ الثّالِثُ: [ ١٧٢٠٣ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا النُّفَيْلِيُّ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوانَ الحَرّانِيّانِ، قالا: ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ لَرادُّكَ إلى مَعادٍ﴾ قالَ: إلى مَعْدِنِكَ مِنَ الجَنَّةِ. ورُوِيَ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، وأبِي مالِكٍ، ومُجاهِدٍ في إحْدى الرِّواياتِ، نَحْوُ ذَلِكَ. الوَجْهُ الرّابِعُ: [ ١٧٢٠٤ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ العَدَنِيُّ، ثَنا سُفْيانُ عَنْ يُونُسَ بْنِ أبِي إسْحاقَ عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿لَرادُّكَ إلى مَعادٍ﴾ قالَ: إلى مَوْلِدِكَ بِمَكَّةَ - ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ويَحْيى بْنِ الجَزّارِ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وعَطِيَّةَ، والضَّحّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ. [ ١٧٢٠٥ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ، قالَ: قالَ سُفْيانُ: فَسَمِعْناهُ مِن، مُقاتِلٍ مُنْذُ سَبْعِينَ سَنَةً، عَنِ الضَّحّاكِ، قالَ: «لَمّا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مِن مَكَّةَ فَبَلَغَ الجُحْفَةَ اشْتاقَ إلى مَكَّةَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى عَلَيْهِ القُرْآنَ ﴿لَرادُّكَ إلى مَعادٍ﴾ إلى مَكَّةَ» . الوَجْهُ الخامِسُ: [١٧٢٠٦ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ عُثْمانَ، ثَنا أبِي، ثَنا حَرِيزٌ عَنْ نُعَيْمٍ القارِئِ، سَمِعَهُ يَقُولُ: ﴿إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ لَرادُّكَ إلى مَعادٍ﴾ قالَ: رادُّكَ إلى بَيْتِ المَقْدِسِ. (p-٣٠٢٧)[١٧٢٠٧] حَدَّثَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿لَرادُّكَ إلى مَعادٍ﴾ قالَ: هَذِهِ مِمّا كانَ ابْنُ عَبّاسَ يَكْتُمُها. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ رَبِّي أعْلَمُ مَن جاءَ بِالهُدى﴾ [ ١٧٢٠٨ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ سَعِيدٍ الزَّيّاتُ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ فَقالَ لَهُ: يا مُحَمَّدُ، قُلْ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن هو في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ [ ١٧٢٠٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنا عَطاءُ بْنُ دِينارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”المُبِينٍ“ البَيِّنُ.