Tafsir Ibn Juzay — يس 36:1 – الزمر 39:75
المحتويات
- يس 36:1
- يس 36:5
- يس 36:6
- يس 36:7
- يس 36:8
- يس 36:9
- يس 36:10
- يس 36:11
- يس 36:12
- يس 36:13
- يس 36:14
- يس 36:15
- يس 36:16
- يس 36:18
- يس 36:19
- يس 36:20
- يس 36:21
- يس 36:22
- يس 36:23
- يس 36:24
- يس 36:25
- يس 36:26
- يس 36:27
- يس 36:28
- يس 36:29
- يس 36:30
- يس 36:31
- يس 36:32
- يس 36:35
- يس 36:36
- يس 36:37
- يس 36:38
- يس 36:39
- يس 36:40
- يس 36:41
- يس 36:42
- يس 36:43
- يس 36:44
- يس 36:45
- يس 36:46
- يس 36:47
- يس 36:48
- يس 36:49
- يس 36:50
- يس 36:51
- يس 36:52
- يس 36:53
- يس 36:55
- يس 36:56
- يس 36:57
- يس 36:58
- يس 36:59
- يس 36:62
- يس 36:65
- يس 36:66
- يس 36:67
- يس 36:68
- يس 36:69
- يس 36:70
- يس 36:71
- يس 36:72
- يس 36:73
- يس 36:75
- يس 36:76
- يس 36:77
- يس 36:78
- يس 36:79
- يس 36:80
- يس 36:81
- يس 36:82
- يس 36:83
- الصافات 37:1
- الصافات 37:2
- الصافات 37:3
- الصافات 37:5
- الصافات 37:6
- الصافات 37:7
- الصافات 37:8
- الصافات 37:9
- الصافات 37:10
- الصافات 37:11
- الصافات 37:12
- الصافات 37:14
- الصافات 37:16
- الصافات 37:17
- الصافات 37:18
- الصافات 37:19
- الصافات 37:20
- الصافات 37:22
- الصافات 37:23
- الصافات 37:24
- الصافات 37:25
- الصافات 37:26
- الصافات 37:28
- الصافات 37:29
- الصافات 37:31
- الصافات 37:32
- الصافات 37:33
- الصافات 37:36
- الصافات 37:37
- الصافات 37:40
- الصافات 37:44
- الصافات 37:45
- الصافات 37:46
- الصافات 37:47
- الصافات 37:48
- الصافات 37:49
- الصافات 37:50
- الصافات 37:51
- الصافات 37:52
- الصافات 37:53
- الصافات 37:54
- الصافات 37:55
- الصافات 37:56
- الصافات 37:57
- الصافات 37:58
- الصافات 37:60
- الصافات 37:61
- الصافات 37:62
- الصافات 37:63
- الصافات 37:64
- الصافات 37:65
- الصافات 37:67
- الصافات 37:70
- الصافات 37:75
- الصافات 37:76
- الصافات 37:77
- الصافات 37:78
- الصافات 37:79
- الصافات 37:83
- الصافات 37:84
- الصافات 37:86
- الصافات 37:87
- الصافات 37:88
- الصافات 37:89
- الصافات 37:90
- الصافات 37:91
- الصافات 37:92
- الصافات 37:93
- الصافات 37:94
- الصافات 37:95
- الصافات 37:96
- الصافات 37:97
- الصافات 37:98
- الصافات 37:99
- الصافات 37:100
- الصافات 37:101
- الصافات 37:102
- الصافات 37:103
- الصافات 37:104
- الصافات 37:105
- الصافات 37:106
- الصافات 37:107
- الصافات 37:108
- الصافات 37:109
- الصافات 37:110
- الصافات 37:111
- الصافات 37:112
- الصافات 37:114
- الصافات 37:115
- الصافات 37:116
- الصافات 37:117
- الصافات 37:123
- الصافات 37:125
- الصافات 37:130
- الصافات 37:135
- الصافات 37:139
- الصافات 37:140
- الصافات 37:141
- الصافات 37:142
- الصافات 37:143
- الصافات 37:144
- الصافات 37:145
- الصافات 37:146
- الصافات 37:147
- الصافات 37:148
- الصافات 37:149
- الصافات 37:150
- الصافات 37:151
- الصافات 37:152
- الصافات 37:153
- الصافات 37:154
- الصافات 37:155
- الصافات 37:156
- الصافات 37:157
- الصافات 37:158
- الصافات 37:160
- الصافات 37:161
- الصافات 37:162
- الصافات 37:163
- الصافات 37:164
- الصافات 37:165
- الصافات 37:166
- الصافات 37:167
- الصافات 37:168
- الصافات 37:170
- الصافات 37:171
- الصافات 37:172
- الصافات 37:173
- الصافات 37:174
- الصافات 37:175
- الصافات 37:176
- الصافات 37:177
- الصافات 37:179
- الصافات 37:180
- الصافات 37:181
- الصافات 37:182
- ص 38:1
- ص 38:2
- ص 38:3
- ص 38:4
- ص 38:5
- ص 38:6
- ص 38:7
- ص 38:8
- ص 38:9
- ص 38:10
- ص 38:11
- ص 38:12
- ص 38:13
- ص 38:15
- ص 38:16
- ص 38:17
- ص 38:18
- ص 38:19
- ص 38:20
- ص 38:21
- ص 38:22
- ص 38:23
- ص 38:24
- ص 38:25
- ص 38:26
- ص 38:27
- ص 38:28
- ص 38:31
- ص 38:32
- ص 38:33
- ص 38:34
- ص 38:35
- ص 38:36
- ص 38:37
- ص 38:38
- ص 38:39
- ص 38:40
- ص 38:41
- ص 38:42
- ص 38:43
- ص 38:44
- ص 38:45
- ص 38:46
- ص 38:47
- ص 38:48
- ص 38:49
- ص 38:52
- ص 38:54
- ص 38:55
- ص 38:57
- ص 38:58
- ص 38:59
- ص 38:60
- ص 38:61
- ص 38:62
- ص 38:63
- ص 38:64
- ص 38:67
- ص 38:69
- ص 38:71
- ص 38:72
- ص 38:75
- ص 38:77
- ص 38:81
- ص 38:82
- ص 38:84
- ص 38:85
- ص 38:86
- ص 38:88
- الزمر 39:1
- الزمر 39:2
- الزمر 39:3
- الزمر 39:4
- الزمر 39:5
- الزمر 39:6
- الزمر 39:7
- الزمر 39:8
- الزمر 39:9
- الزمر 39:10
- الزمر 39:11
- الزمر 39:12
- الزمر 39:13
- الزمر 39:14
- الزمر 39:15
- الزمر 39:16
- الزمر 39:17
- الزمر 39:18
- الزمر 39:19
- الزمر 39:21
- الزمر 39:22
- الزمر 39:23
- الزمر 39:24
- الزمر 39:28
- الزمر 39:29
- الزمر 39:30
- الزمر 39:31
- الزمر 39:32
- الزمر 39:33
- الزمر 39:36
- الزمر 39:38
- الزمر 39:39
- الزمر 39:42
- الزمر 39:43
- الزمر 39:44
- الزمر 39:45
- الزمر 39:47
- الزمر 39:48
- الزمر 39:49
- الزمر 39:50
- الزمر 39:53
- الزمر 39:55
- الزمر 39:56
- الزمر 39:57
- الزمر 39:58
- الزمر 39:59
- الزمر 39:60
- الزمر 39:61
- الزمر 39:62
- الزمر 39:63
- الزمر 39:64
- الزمر 39:65
- الزمر 39:67
- الزمر 39:68
- الزمر 39:69
- الزمر 39:71
- الزمر 39:72
- الزمر 39:73
- الزمر 39:74
- الزمر 39:75
يس 36:1
قد تكلمنا في البقرة على حروف الهجاء وقيل: في يس إنه من أسماء النبي ﷺ وقيل: معناه يا إنسان.
يس 36:5
﴿تَنزِيلَ﴾ بالرفع خبر ابتداء مضمر وبالنصب مصدر أو مفعول بفعل مضمر ﴿لِتُنذِرَ قَوْماً﴾ هم قريش ويحتمل أن يدخل معهم سائر العرب وسائر الأمم ﴿مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ﴾ ما نافية والمعنى: لم يرسل إليهم ولا لآبائهم رسول ينذرهم، وقيل المعنى: لتنذر قوماً مثل ما أنذر آباؤهم، فما على هذا موصولة بمعنى الذي، أو مصدرية والأول أرجح لقوله ﴿فَهُمْ غَافِلُونَ﴾ يعني أن غفلتهم بسبب عدم إنذارهم، وتكون بمعنى قوله: ما أتاهم من نذير من قبلك ولا يعارض هذا بعث الأنبياء المتقدمين، فإن هؤلاء القوم لم يدركوهم ولا آباؤهم الأقربون ﴿لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ﴾ أي سبق القضاء.
يس 36:6
﴿تَنزِيلَ﴾ بالرفع خبر ابتداء مضمر وبالنصب مصدر أو مفعول بفعل مضمر ﴿لِتُنذِرَ قَوْماً﴾ هم قريش ويحتمل أن يدخل معهم سائر العرب وسائر الأمم ﴿مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ﴾ ما نافية والمعنى: لم يرسل إليهم ولا لآبائهم رسول ينذرهم، وقيل المعنى: لتنذر قوماً مثل ما أنذر آباؤهم، فما على هذا موصولة بمعنى الذي، أو مصدرية والأول أرجح لقوله ﴿فَهُمْ غَافِلُونَ﴾ يعني أن غفلتهم بسبب عدم إنذارهم، وتكون بمعنى قوله: ما أتاهم من نذير من قبلك ولا يعارض هذا بعث الأنبياء المتقدمين، فإن هؤلاء القوم لم يدركوهم ولا آباؤهم الأقربون ﴿لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ﴾ أي سبق القضاء.
يس 36:7
﴿تَنزِيلَ﴾ بالرفع خبر ابتداء مضمر وبالنصب مصدر أو مفعول بفعل مضمر ﴿لِتُنذِرَ قَوْماً﴾ هم قريش ويحتمل أن يدخل معهم سائر العرب وسائر الأمم ﴿مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ﴾ ما نافية والمعنى: لم يرسل إليهم ولا لآبائهم رسول ينذرهم، وقيل المعنى: لتنذر قوماً مثل ما أنذر آباؤهم، فما على هذا موصولة بمعنى الذي، أو مصدرية والأول أرجح لقوله ﴿فَهُمْ غَافِلُونَ﴾ يعني أن غفلتهم بسبب عدم إنذارهم، وتكون بمعنى قوله: ما أتاهم من نذير من قبلك ولا يعارض هذا بعث الأنبياء المتقدمين، فإن هؤلاء القوم لم يدركوهم ولا آباؤهم الأقربون ﴿لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ﴾ أي سبق القضاء.
يس 36:8
﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِيۤ أَعْناقِهِمْ أَغْلاَلاً﴾ الآية: فيها ثلاثة أقوال: الأول أنها عبارة عن تماديهم على الكفر، ومنع الله لهم من الإيمان، فشبههم بمن جعل في عنقه غل يمنعه من الالتفات، وغطى على بصره فصار لا يرى، والثاني أنها عبارة عن كفهم عن إذاية النبي ﷺ حين أراد أبو جهل أن يرميه بحجر، فرجع عنه فزعاً مرعوباً، والثالث: أن ذلك حقيقة في حالهم في جهنم، والأول أظهر وأرجح لقوله قبلها ﴿فَهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ﴾ وقوله بعدها ﴿وَسَوَآءُ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ﴾ ﴿فَهِىَ إِلَى ٱلأَذْقَانِ﴾ الذقن هي طرف الوجه حيث تنبت اللحية، والضمير للأغلال، وذلك أن الغل حلقة في العنق، فإذا كان واسعاً عريضاً وصل إلى الدقن فكان أشدّ على المغلول، وقيل: الضمير للأيدي على أنها لم يتقدم لها ذكر، ولكنها تفهم من سياق الكلام، لأن المغلول تضم يداه في الغل إلى عنقه، وفي مصحف ابن مسعود: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِيۤ أَعْناقِهِمْ أَغْلاَلاً فَهِىَ إِلَى ٱلأَذْقَانِ﴾. وهذه القراءة تدل على هذا المعنى، وقد أنكره الزمخشري ﴿فَهُم مُّقْمَحُونَ﴾ يقال قمح البعير إذا رفع رأسه، وأقمحه غيره إذا فعل به ذلك، والمعنى أنهم لما اشتدت الأغلال حتى وصلت إلى أذقانهم اضطرت رؤوسهم إلى الارتفاع، وقيل: معنى ﴿مُّقْمَحُونَ﴾ ممنوعون من كل خير.
﴿وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً﴾ الآية: السّد الحائل بين الشيئين، وذلك عبارة عن منعم من الإيمان ﴿فَأغْشَيْنَاهُمْ﴾ أي غطينا على أبصارهم وذلك أيضاً مجاز يراد به إضلالهم ﴿وَسَوَآءُ عَلَيْهِمْ﴾ الآية: ذكرنا معناها وإعرابها في البقرة [٦] ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ﴾ المعنى أن الإنذار لا ينفع إلا من اتبع الذكر وهو القرآن ﴿وَخشِيَ ٱلرَّحْمـٰنَ بِٱلْغَيْبِ﴾ معناه كقولك: إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب وقد ذكرناه في فاطر [١٨] ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي ٱلْمَوْتَىٰ﴾ أي نبعثهم يوم القيامة، وقيل: إحياؤهم إخراجهم من الشرك إلى الإيمان، والأوّل أظهر ﴿وَنَكْتُبُ مَاَ قَدَّمُواْ وَآثَارَهُمْ﴾ أي ما قدموا من أعمالهم، وما تركوه بعدهم، كعلم علموه أو تحبيس حبسوه، وقيل: الأثر هنا: الخطا إلى المساجد، وجاء ذلك في الحديث ﴿إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ أي في كتاب وهو اللوح المحفوظ أو صحائف الأعمال.
يس 36:9
﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِيۤ أَعْناقِهِمْ أَغْلاَلاً﴾ الآية: فيها ثلاثة أقوال: الأول أنها عبارة عن تماديهم على الكفر، ومنع الله لهم من الإيمان، فشبههم بمن جعل في عنقه غل يمنعه من الالتفات، وغطى على بصره فصار لا يرى، والثاني أنها عبارة عن كفهم عن إذاية النبي ﷺ حين أراد أبو جهل أن يرميه بحجر، فرجع عنه فزعاً مرعوباً، والثالث: أن ذلك حقيقة في حالهم في جهنم، والأول أظهر وأرجح لقوله قبلها ﴿فَهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ﴾ وقوله بعدها ﴿وَسَوَآءُ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ﴾ ﴿فَهِىَ إِلَى ٱلأَذْقَانِ﴾ الذقن هي طرف الوجه حيث تنبت اللحية، والضمير للأغلال، وذلك أن الغل حلقة في العنق، فإذا كان واسعاً عريضاً وصل إلى الدقن فكان أشدّ على المغلول، وقيل: الضمير للأيدي على أنها لم يتقدم لها ذكر، ولكنها تفهم من سياق الكلام، لأن المغلول تضم يداه في الغل إلى عنقه، وفي مصحف ابن مسعود: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِيۤ أَعْناقِهِمْ أَغْلاَلاً فَهِىَ إِلَى ٱلأَذْقَانِ﴾. وهذه القراءة تدل على هذا المعنى، وقد أنكره الزمخشري ﴿فَهُم مُّقْمَحُونَ﴾ يقال قمح البعير إذا رفع رأسه، وأقمحه غيره إذا فعل به ذلك، والمعنى أنهم لما اشتدت الأغلال حتى وصلت إلى أذقانهم اضطرت رؤوسهم إلى الارتفاع، وقيل: معنى ﴿مُّقْمَحُونَ﴾ ممنوعون من كل خير.
﴿وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً﴾ الآية: السّد الحائل بين الشيئين، وذلك عبارة عن منعم من الإيمان ﴿فَأغْشَيْنَاهُمْ﴾ أي غطينا على أبصارهم وذلك أيضاً مجاز يراد به إضلالهم ﴿وَسَوَآءُ عَلَيْهِمْ﴾ الآية: ذكرنا معناها وإعرابها في البقرة [٦] ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ﴾ المعنى أن الإنذار لا ينفع إلا من اتبع الذكر وهو القرآن ﴿وَخشِيَ ٱلرَّحْمـٰنَ بِٱلْغَيْبِ﴾ معناه كقولك: إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب وقد ذكرناه في فاطر [١٨] ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي ٱلْمَوْتَىٰ﴾ أي نبعثهم يوم القيامة، وقيل: إحياؤهم إخراجهم من الشرك إلى الإيمان، والأوّل أظهر ﴿وَنَكْتُبُ مَاَ قَدَّمُواْ وَآثَارَهُمْ﴾ أي ما قدموا من أعمالهم، وما تركوه بعدهم، كعلم علموه أو تحبيس حبسوه، وقيل: الأثر هنا: الخطا إلى المساجد، وجاء ذلك في الحديث ﴿إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ أي في كتاب وهو اللوح المحفوظ أو صحائف الأعمال.
يس 36:10
﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِيۤ أَعْناقِهِمْ أَغْلاَلاً﴾ الآية: فيها ثلاثة أقوال: الأول أنها عبارة عن تماديهم على الكفر، ومنع الله لهم من الإيمان، فشبههم بمن جعل في عنقه غل يمنعه من الالتفات، وغطى على بصره فصار لا يرى، والثاني أنها عبارة عن كفهم عن إذاية النبي ﷺ حين أراد أبو جهل أن يرميه بحجر، فرجع عنه فزعاً مرعوباً، والثالث: أن ذلك حقيقة في حالهم في جهنم، والأول أظهر وأرجح لقوله قبلها ﴿فَهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ﴾ وقوله بعدها ﴿وَسَوَآءُ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ﴾ ﴿فَهِىَ إِلَى ٱلأَذْقَانِ﴾ الذقن هي طرف الوجه حيث تنبت اللحية، والضمير للأغلال، وذلك أن الغل حلقة في العنق، فإذا كان واسعاً عريضاً وصل إلى الدقن فكان أشدّ على المغلول، وقيل: الضمير للأيدي على أنها لم يتقدم لها ذكر، ولكنها تفهم من سياق الكلام، لأن المغلول تضم يداه في الغل إلى عنقه، وفي مصحف ابن مسعود: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِيۤ أَعْناقِهِمْ أَغْلاَلاً فَهِىَ إِلَى ٱلأَذْقَانِ﴾. وهذه القراءة تدل على هذا المعنى، وقد أنكره الزمخشري ﴿فَهُم مُّقْمَحُونَ﴾ يقال قمح البعير إذا رفع رأسه، وأقمحه غيره إذا فعل به ذلك، والمعنى أنهم لما اشتدت الأغلال حتى وصلت إلى أذقانهم اضطرت رؤوسهم إلى الارتفاع، وقيل: معنى ﴿مُّقْمَحُونَ﴾ ممنوعون من كل خير.
﴿وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً﴾ الآية: السّد الحائل بين الشيئين، وذلك عبارة عن منعم من الإيمان ﴿فَأغْشَيْنَاهُمْ﴾ أي غطينا على أبصارهم وذلك أيضاً مجاز يراد به إضلالهم ﴿وَسَوَآءُ عَلَيْهِمْ﴾ الآية: ذكرنا معناها وإعرابها في البقرة [٦] ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ﴾ المعنى أن الإنذار لا ينفع إلا من اتبع الذكر وهو القرآن ﴿وَخشِيَ ٱلرَّحْمـٰنَ بِٱلْغَيْبِ﴾ معناه كقولك: إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب وقد ذكرناه في فاطر [١٨] ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي ٱلْمَوْتَىٰ﴾ أي نبعثهم يوم القيامة، وقيل: إحياؤهم إخراجهم من الشرك إلى الإيمان، والأوّل أظهر ﴿وَنَكْتُبُ مَاَ قَدَّمُواْ وَآثَارَهُمْ﴾ أي ما قدموا من أعمالهم، وما تركوه بعدهم، كعلم علموه أو تحبيس حبسوه، وقيل: الأثر هنا: الخطا إلى المساجد، وجاء ذلك في الحديث ﴿إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ أي في كتاب وهو اللوح المحفوظ أو صحائف الأعمال.
يس 36:11
﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِيۤ أَعْناقِهِمْ أَغْلاَلاً﴾ الآية: فيها ثلاثة أقوال: الأول أنها عبارة عن تماديهم على الكفر، ومنع الله لهم من الإيمان، فشبههم بمن جعل في عنقه غل يمنعه من الالتفات، وغطى على بصره فصار لا يرى، والثاني أنها عبارة عن كفهم عن إذاية النبي ﷺ حين أراد أبو جهل أن يرميه بحجر، فرجع عنه فزعاً مرعوباً، والثالث: أن ذلك حقيقة في حالهم في جهنم، والأول أظهر وأرجح لقوله قبلها ﴿فَهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ﴾ وقوله بعدها ﴿وَسَوَآءُ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ﴾ ﴿فَهِىَ إِلَى ٱلأَذْقَانِ﴾ الذقن هي طرف الوجه حيث تنبت اللحية، والضمير للأغلال، وذلك أن الغل حلقة في العنق، فإذا كان واسعاً عريضاً وصل إلى الدقن فكان أشدّ على المغلول، وقيل: الضمير للأيدي على أنها لم يتقدم لها ذكر، ولكنها تفهم من سياق الكلام، لأن المغلول تضم يداه في الغل إلى عنقه، وفي مصحف ابن مسعود: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِيۤ أَعْناقِهِمْ أَغْلاَلاً فَهِىَ إِلَى ٱلأَذْقَانِ﴾. وهذه القراءة تدل على هذا المعنى، وقد أنكره الزمخشري ﴿فَهُم مُّقْمَحُونَ﴾ يقال قمح البعير إذا رفع رأسه، وأقمحه غيره إذا فعل به ذلك، والمعنى أنهم لما اشتدت الأغلال حتى وصلت إلى أذقانهم اضطرت رؤوسهم إلى الارتفاع، وقيل: معنى ﴿مُّقْمَحُونَ﴾ ممنوعون من كل خير.
﴿وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً﴾ الآية: السّد الحائل بين الشيئين، وذلك عبارة عن منعم من الإيمان ﴿فَأغْشَيْنَاهُمْ﴾ أي غطينا على أبصارهم وذلك أيضاً مجاز يراد به إضلالهم ﴿وَسَوَآءُ عَلَيْهِمْ﴾ الآية: ذكرنا معناها وإعرابها في البقرة [٦] ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ﴾ المعنى أن الإنذار لا ينفع إلا من اتبع الذكر وهو القرآن ﴿وَخشِيَ ٱلرَّحْمـٰنَ بِٱلْغَيْبِ﴾ معناه كقولك: إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب وقد ذكرناه في فاطر [١٨] ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي ٱلْمَوْتَىٰ﴾ أي نبعثهم يوم القيامة، وقيل: إحياؤهم إخراجهم من الشرك إلى الإيمان، والأوّل أظهر ﴿وَنَكْتُبُ مَاَ قَدَّمُواْ وَآثَارَهُمْ﴾ أي ما قدموا من أعمالهم، وما تركوه بعدهم، كعلم علموه أو تحبيس حبسوه، وقيل: الأثر هنا: الخطا إلى المساجد، وجاء ذلك في الحديث ﴿إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ أي في كتاب وهو اللوح المحفوظ أو صحائف الأعمال.
يس 36:12
﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِيۤ أَعْناقِهِمْ أَغْلاَلاً﴾ الآية: فيها ثلاثة أقوال: الأول أنها عبارة عن تماديهم على الكفر، ومنع الله لهم من الإيمان، فشبههم بمن جعل في عنقه غل يمنعه من الالتفات، وغطى على بصره فصار لا يرى، والثاني أنها عبارة عن كفهم عن إذاية النبي ﷺ حين أراد أبو جهل أن يرميه بحجر، فرجع عنه فزعاً مرعوباً، والثالث: أن ذلك حقيقة في حالهم في جهنم، والأول أظهر وأرجح لقوله قبلها ﴿فَهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ﴾ وقوله بعدها ﴿وَسَوَآءُ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ﴾ ﴿فَهِىَ إِلَى ٱلأَذْقَانِ﴾ الذقن هي طرف الوجه حيث تنبت اللحية، والضمير للأغلال، وذلك أن الغل حلقة في العنق، فإذا كان واسعاً عريضاً وصل إلى الدقن فكان أشدّ على المغلول، وقيل: الضمير للأيدي على أنها لم يتقدم لها ذكر، ولكنها تفهم من سياق الكلام، لأن المغلول تضم يداه في الغل إلى عنقه، وفي مصحف ابن مسعود: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِيۤ أَعْناقِهِمْ أَغْلاَلاً فَهِىَ إِلَى ٱلأَذْقَانِ﴾. وهذه القراءة تدل على هذا المعنى، وقد أنكره الزمخشري ﴿فَهُم مُّقْمَحُونَ﴾ يقال قمح البعير إذا رفع رأسه، وأقمحه غيره إذا فعل به ذلك، والمعنى أنهم لما اشتدت الأغلال حتى وصلت إلى أذقانهم اضطرت رؤوسهم إلى الارتفاع، وقيل: معنى ﴿مُّقْمَحُونَ﴾ ممنوعون من كل خير.
﴿وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً﴾ الآية: السّد الحائل بين الشيئين، وذلك عبارة عن منعم من الإيمان ﴿فَأغْشَيْنَاهُمْ﴾ أي غطينا على أبصارهم وذلك أيضاً مجاز يراد به إضلالهم ﴿وَسَوَآءُ عَلَيْهِمْ﴾ الآية: ذكرنا معناها وإعرابها في البقرة [٦] ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ﴾ المعنى أن الإنذار لا ينفع إلا من اتبع الذكر وهو القرآن ﴿وَخشِيَ ٱلرَّحْمـٰنَ بِٱلْغَيْبِ﴾ معناه كقولك: إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب وقد ذكرناه في فاطر [١٨] ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي ٱلْمَوْتَىٰ﴾ أي نبعثهم يوم القيامة، وقيل: إحياؤهم إخراجهم من الشرك إلى الإيمان، والأوّل أظهر ﴿وَنَكْتُبُ مَاَ قَدَّمُواْ وَآثَارَهُمْ﴾ أي ما قدموا من أعمالهم، وما تركوه بعدهم، كعلم علموه أو تحبيس حبسوه، وقيل: الأثر هنا: الخطا إلى المساجد، وجاء ذلك في الحديث ﴿إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ أي في كتاب وهو اللوح المحفوظ أو صحائف الأعمال.
يس 36:13
﴿وَٱضْرِبْ لَهُمْ مَّثَلاً﴾ الضمير لقريش، ومثلاً وأصحاب القرية مفعولان بأضرب على القول بأنها تتعدى إلى مفعولين، وهو الصحيح والقرية أنطاكية ﴿إِذْ جَآءَهَا ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ هم من الحواريين الذين أرسلهم عيسى عليه الصلاة والسلام، يدعون الناس إلى عبادة الله، وقيل: بل هم رسل أرسلهم الله، ويدل على هذا قول قومهم: ﴿مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا﴾، فإن هذا إنما يقال: لمن ادعى أن الله أرسله ﴿فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ﴾ أي قوينا الاثنين برسول ثالث، قيل: اسمه شمعون ﴿رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّآ إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ﴾ إنما أكدوا الخبر هنا باللام لأنه جواب المنكرين، بخلاف الموضع الأول فإنه إخبار مجرد.
يس 36:14
﴿وَٱضْرِبْ لَهُمْ مَّثَلاً﴾ الضمير لقريش، ومثلاً وأصحاب القرية مفعولان بأضرب على القول بأنها تتعدى إلى مفعولين، وهو الصحيح والقرية أنطاكية ﴿إِذْ جَآءَهَا ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ هم من الحواريين الذين أرسلهم عيسى عليه الصلاة والسلام، يدعون الناس إلى عبادة الله، وقيل: بل هم رسل أرسلهم الله، ويدل على هذا قول قومهم: ﴿مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا﴾، فإن هذا إنما يقال: لمن ادعى أن الله أرسله ﴿فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ﴾ أي قوينا الاثنين برسول ثالث، قيل: اسمه شمعون ﴿رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّآ إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ﴾ إنما أكدوا الخبر هنا باللام لأنه جواب المنكرين، بخلاف الموضع الأول فإنه إخبار مجرد.
يس 36:15
﴿وَٱضْرِبْ لَهُمْ مَّثَلاً﴾ الضمير لقريش، ومثلاً وأصحاب القرية مفعولان بأضرب على القول بأنها تتعدى إلى مفعولين، وهو الصحيح والقرية أنطاكية ﴿إِذْ جَآءَهَا ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ هم من الحواريين الذين أرسلهم عيسى عليه الصلاة والسلام، يدعون الناس إلى عبادة الله، وقيل: بل هم رسل أرسلهم الله، ويدل على هذا قول قومهم: ﴿مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا﴾، فإن هذا إنما يقال: لمن ادعى أن الله أرسله ﴿فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ﴾ أي قوينا الاثنين برسول ثالث، قيل: اسمه شمعون ﴿رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّآ إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ﴾ إنما أكدوا الخبر هنا باللام لأنه جواب المنكرين، بخلاف الموضع الأول فإنه إخبار مجرد.
يس 36:16
﴿وَٱضْرِبْ لَهُمْ مَّثَلاً﴾ الضمير لقريش، ومثلاً وأصحاب القرية مفعولان بأضرب على القول بأنها تتعدى إلى مفعولين، وهو الصحيح والقرية أنطاكية ﴿إِذْ جَآءَهَا ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ هم من الحواريين الذين أرسلهم عيسى عليه الصلاة والسلام، يدعون الناس إلى عبادة الله، وقيل: بل هم رسل أرسلهم الله، ويدل على هذا قول قومهم: ﴿مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا﴾، فإن هذا إنما يقال: لمن ادعى أن الله أرسله ﴿فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ﴾ أي قوينا الاثنين برسول ثالث، قيل: اسمه شمعون ﴿رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّآ إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ﴾ إنما أكدوا الخبر هنا باللام لأنه جواب المنكرين، بخلاف الموضع الأول فإنه إخبار مجرد.
يس 36:18
﴿قَالُوۤاْ إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ﴾ أي تشاءمنا بكم، وأصل اللفظة من زجر الطير ليستدل على ما يكون من شر أو خير، وإنما تشاءموا بهم لأنهم جاؤوهم بدين غير دينهم، وقيل: وقع فيهم الجذام لما كفروا، وقيل: قحطوا ﴿قَالُواْ طَائِرُكُم مَّعَكُمْ﴾ أي قال الرسل لأهل القرية: شؤمكم معكم؛ أي إنما الشؤم الذي أصابكم بسبب كفركم لا بسببنا ﴿أَئِن ذُكِّرْتُم﴾ دخلت همزة الاستفهام على حرف الشرط وفي الكلام حذف تقديره: أتطيرون أن ذكرتم.
يس 36:19
﴿قَالُوۤاْ إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ﴾ أي تشاءمنا بكم، وأصل اللفظة من زجر الطير ليستدل على ما يكون من شر أو خير، وإنما تشاءموا بهم لأنهم جاؤوهم بدين غير دينهم، وقيل: وقع فيهم الجذام لما كفروا، وقيل: قحطوا ﴿قَالُواْ طَائِرُكُم مَّعَكُمْ﴾ أي قال الرسل لأهل القرية: شؤمكم معكم؛ أي إنما الشؤم الذي أصابكم بسبب كفركم لا بسببنا ﴿أَئِن ذُكِّرْتُم﴾ دخلت همزة الاستفهام على حرف الشرط وفي الكلام حذف تقديره: أتطيرون أن ذكرتم.
يس 36:20
﴿يَسْعَىٰ﴾ أي يسرع بجده ونصيحته، وقيل: اسمه حبيب النجار ﴿ٱتَّبِعُواْ مَن لاَّ يَسْأَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُّهْتَدُونَ﴾ أي هؤلاء المرسلون لا يسألونكم أجرة على الإيمان، فلا تخسرون معهم شيئاً من دنياكم، وترجون معهم الاهتداء في دينكم ﴿وَمَا لِيَ لاَ أَعْبُدُ ٱلَّذِي فَطَرَنِي﴾ المعنى أي شيء يمنعني من عبادة ربي؟ وهذا توقيف سؤال وإخبار عن نفسه قصد به البيان لقومه، ولذلك قال: ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ فخاطبهم ﴿إِن يُرِدْنِ ٱلرَّحْمَـٰنُ بِضُرٍّ لاَّ تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ﴾ هذا وصف للآلهة، والمعنى: كيف أتخذ من دون الله آلهة لا يشفعون ولا ينقذونني من الضر ﴿إِنِّيۤ إِذاً لَّفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾ أي إن اتخذت آلهة غير الله فإني لفي ضلال مبين ﴿إِنِّيۤ آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَٱسْمَعُونِ﴾ خطاب لقومه أي: اسمعوا قولي واعملوا بنصيحتي، وقيل: خطاب للرسل ليشهدوا له.
يس 36:21
﴿يَسْعَىٰ﴾ أي يسرع بجده ونصيحته، وقيل: اسمه حبيب النجار ﴿ٱتَّبِعُواْ مَن لاَّ يَسْأَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُّهْتَدُونَ﴾ أي هؤلاء المرسلون لا يسألونكم أجرة على الإيمان، فلا تخسرون معهم شيئاً من دنياكم، وترجون معهم الاهتداء في دينكم ﴿وَمَا لِيَ لاَ أَعْبُدُ ٱلَّذِي فَطَرَنِي﴾ المعنى أي شيء يمنعني من عبادة ربي؟ وهذا توقيف سؤال وإخبار عن نفسه قصد به البيان لقومه، ولذلك قال: ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ فخاطبهم ﴿إِن يُرِدْنِ ٱلرَّحْمَـٰنُ بِضُرٍّ لاَّ تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ﴾ هذا وصف للآلهة، والمعنى: كيف أتخذ من دون الله آلهة لا يشفعون ولا ينقذونني من الضر ﴿إِنِّيۤ إِذاً لَّفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾ أي إن اتخذت آلهة غير الله فإني لفي ضلال مبين ﴿إِنِّيۤ آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَٱسْمَعُونِ﴾ خطاب لقومه أي: اسمعوا قولي واعملوا بنصيحتي، وقيل: خطاب للرسل ليشهدوا له.
يس 36:22
﴿يَسْعَىٰ﴾ أي يسرع بجده ونصيحته، وقيل: اسمه حبيب النجار ﴿ٱتَّبِعُواْ مَن لاَّ يَسْأَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُّهْتَدُونَ﴾ أي هؤلاء المرسلون لا يسألونكم أجرة على الإيمان، فلا تخسرون معهم شيئاً من دنياكم، وترجون معهم الاهتداء في دينكم ﴿وَمَا لِيَ لاَ أَعْبُدُ ٱلَّذِي فَطَرَنِي﴾ المعنى أي شيء يمنعني من عبادة ربي؟ وهذا توقيف سؤال وإخبار عن نفسه قصد به البيان لقومه، ولذلك قال: ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ فخاطبهم ﴿إِن يُرِدْنِ ٱلرَّحْمَـٰنُ بِضُرٍّ لاَّ تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ﴾ هذا وصف للآلهة، والمعنى: كيف أتخذ من دون الله آلهة لا يشفعون ولا ينقذونني من الضر ﴿إِنِّيۤ إِذاً لَّفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾ أي إن اتخذت آلهة غير الله فإني لفي ضلال مبين ﴿إِنِّيۤ آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَٱسْمَعُونِ﴾ خطاب لقومه أي: اسمعوا قولي واعملوا بنصيحتي، وقيل: خطاب للرسل ليشهدوا له.
يس 36:23
﴿يَسْعَىٰ﴾ أي يسرع بجده ونصيحته، وقيل: اسمه حبيب النجار ﴿ٱتَّبِعُواْ مَن لاَّ يَسْأَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُّهْتَدُونَ﴾ أي هؤلاء المرسلون لا يسألونكم أجرة على الإيمان، فلا تخسرون معهم شيئاً من دنياكم، وترجون معهم الاهتداء في دينكم ﴿وَمَا لِيَ لاَ أَعْبُدُ ٱلَّذِي فَطَرَنِي﴾ المعنى أي شيء يمنعني من عبادة ربي؟ وهذا توقيف سؤال وإخبار عن نفسه قصد به البيان لقومه، ولذلك قال: ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ فخاطبهم ﴿إِن يُرِدْنِ ٱلرَّحْمَـٰنُ بِضُرٍّ لاَّ تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ﴾ هذا وصف للآلهة، والمعنى: كيف أتخذ من دون الله آلهة لا يشفعون ولا ينقذونني من الضر ﴿إِنِّيۤ إِذاً لَّفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾ أي إن اتخذت آلهة غير الله فإني لفي ضلال مبين ﴿إِنِّيۤ آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَٱسْمَعُونِ﴾ خطاب لقومه أي: اسمعوا قولي واعملوا بنصيحتي، وقيل: خطاب للرسل ليشهدوا له.
يس 36:24
﴿يَسْعَىٰ﴾ أي يسرع بجده ونصيحته، وقيل: اسمه حبيب النجار ﴿ٱتَّبِعُواْ مَن لاَّ يَسْأَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُّهْتَدُونَ﴾ أي هؤلاء المرسلون لا يسألونكم أجرة على الإيمان، فلا تخسرون معهم شيئاً من دنياكم، وترجون معهم الاهتداء في دينكم ﴿وَمَا لِيَ لاَ أَعْبُدُ ٱلَّذِي فَطَرَنِي﴾ المعنى أي شيء يمنعني من عبادة ربي؟ وهذا توقيف سؤال وإخبار عن نفسه قصد به البيان لقومه، ولذلك قال: ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ فخاطبهم ﴿إِن يُرِدْنِ ٱلرَّحْمَـٰنُ بِضُرٍّ لاَّ تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ﴾ هذا وصف للآلهة، والمعنى: كيف أتخذ من دون الله آلهة لا يشفعون ولا ينقذونني من الضر ﴿إِنِّيۤ إِذاً لَّفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾ أي إن اتخذت آلهة غير الله فإني لفي ضلال مبين ﴿إِنِّيۤ آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَٱسْمَعُونِ﴾ خطاب لقومه أي: اسمعوا قولي واعملوا بنصيحتي، وقيل: خطاب للرسل ليشهدوا له.
يس 36:25
﴿يَسْعَىٰ﴾ أي يسرع بجده ونصيحته، وقيل: اسمه حبيب النجار ﴿ٱتَّبِعُواْ مَن لاَّ يَسْأَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُّهْتَدُونَ﴾ أي هؤلاء المرسلون لا يسألونكم أجرة على الإيمان، فلا تخسرون معهم شيئاً من دنياكم، وترجون معهم الاهتداء في دينكم ﴿وَمَا لِيَ لاَ أَعْبُدُ ٱلَّذِي فَطَرَنِي﴾ المعنى أي شيء يمنعني من عبادة ربي؟ وهذا توقيف سؤال وإخبار عن نفسه قصد به البيان لقومه، ولذلك قال: ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ فخاطبهم ﴿إِن يُرِدْنِ ٱلرَّحْمَـٰنُ بِضُرٍّ لاَّ تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ﴾ هذا وصف للآلهة، والمعنى: كيف أتخذ من دون الله آلهة لا يشفعون ولا ينقذونني من الضر ﴿إِنِّيۤ إِذاً لَّفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾ أي إن اتخذت آلهة غير الله فإني لفي ضلال مبين ﴿إِنِّيۤ آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَٱسْمَعُونِ﴾ خطاب لقومه أي: اسمعوا قولي واعملوا بنصيحتي، وقيل: خطاب للرسل ليشهدوا له.
يس 36:26
﴿قِيلَ ٱدْخُلِ ٱلْجَنَّةَ﴾ قيل: هنا محذوف يدل عليه الكلام، وروي في الأثر وهو أن الرجل لما نصح قومه قتلوه فلما مات قيل له: ادخل الجنة، واختلف هل دخلها حين موته كالشهداء؟ أو هل ذلك بمعى البشارة بالجنة ورؤيته لمقعده منها؟ ﴿قَالَ يٰلَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي﴾ تمنّى أن يعلم قومه بغفران الله له على إيمانه فيؤمنون، ولذلك ورد في الحديث أنه نصح لهم حياً وميتاً، وقيل: أراد أن يعلموا ذلك فيندموا على فعلهم معه وينفعهم ذلك.
يس 36:27
﴿قِيلَ ٱدْخُلِ ٱلْجَنَّةَ﴾ قيل: هنا محذوف يدل عليه الكلام، وروي في الأثر وهو أن الرجل لما نصح قومه قتلوه فلما مات قيل له: ادخل الجنة، واختلف هل دخلها حين موته كالشهداء؟ أو هل ذلك بمعى البشارة بالجنة ورؤيته لمقعده منها؟ ﴿قَالَ يٰلَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي﴾ تمنّى أن يعلم قومه بغفران الله له على إيمانه فيؤمنون، ولذلك ورد في الحديث أنه نصح لهم حياً وميتاً، وقيل: أراد أن يعلموا ذلك فيندموا على فعلهم معه وينفعهم ذلك.
يس 36:28
﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِن جُندٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ المعنى أن الله أهلكهم بصيحة صاحها جبريل، ولم يحتج في تعذيبهم إلى إنزال جند من السماء، لأنهم أهون من ذلك، وقيل المعنى ما أنزل الله على قومه ملائكة رسلاً كما قالت قريش: ﴿لَوْلاۤ أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً﴾ [الفرقان: ٧] ولفظ الجند أليق بالمعنى الأول، وكذلك ذكر الصيحة بعد ذلك ﴿وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ﴾ ما كنا لننزل جنداً من السماء على أحد ﴿فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ﴾ أي ساكنون لا يتحركون ولا ينطقون.
يس 36:29
﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِن جُندٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ المعنى أن الله أهلكهم بصيحة صاحها جبريل، ولم يحتج في تعذيبهم إلى إنزال جند من السماء، لأنهم أهون من ذلك، وقيل المعنى ما أنزل الله على قومه ملائكة رسلاً كما قالت قريش: ﴿لَوْلاۤ أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً﴾ [الفرقان: ٧] ولفظ الجند أليق بالمعنى الأول، وكذلك ذكر الصيحة بعد ذلك ﴿وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ﴾ ما كنا لننزل جنداً من السماء على أحد ﴿فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ﴾ أي ساكنون لا يتحركون ولا ينطقون.
يس 36:30
﴿يٰحَسْرَةً عَلَى ٱلْعِبَادِ﴾ نداء للحسرة كأنه قال: يا حسرة احضري فهذا وقتك، وهذا التفجع عليهم استعارة في معنى التهويل والتعظيم لما فعلوا من استهزائهم بالرسل، ويحتمل أن يكون من كلام الملائكة، أو المؤمنين من الناس، وقيل: المعنى يا حسرة العباد على أنفسهم.
يس 36:31
﴿أَلَمْ يَرَوْاْ﴾ الضمير لقريش أو للعباد على الاطلاق، والرؤية هنا بمعنى العلم ﴿وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾ قرئ لما بالتخفيف وهي لام التأكيد دخلت على ﴿مَا﴾ المزيدة وإن على هذا مخففة من الثقيلة، وقرئ بالتشديد وهي بمعنى إلا، وإن على هذا نافية.
يس 36:32
﴿أَلَمْ يَرَوْاْ﴾ الضمير لقريش أو للعباد على الاطلاق، والرؤية هنا بمعنى العلم ﴿وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾ قرئ لما بالتخفيف وهي لام التأكيد دخلت على ﴿مَا﴾ المزيدة وإن على هذا مخففة من الثقيلة، وقرئ بالتشديد وهي بمعنى إلا، وإن على هذا نافية.
يس 36:35
﴿وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾ على ثمره أي ليأكلوا من الثمر ﴿وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾ بالحرث والزراعة والغراسة، وقيل ﴿مَا﴾ نافية وقرئ ﴿مَا عَمِلَتْ﴾ من غيرها وما على هذا معطوفة ﴿ٱلأَزْوَاجَ﴾ يعني أصناف المخلوقات ثم فسرها بقوله: ﴿مِمَّا تُنبِتُ ٱلأَرْضُ﴾ وما بعده، فمن في المواضع الثلاثة للبيان ﴿وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ﴾ يعني أشياء لا يعلمها بنو آدم كقوله: ﴿وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٨].
يس 36:36
﴿وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾ على ثمره أي ليأكلوا من الثمر ﴿وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾ بالحرث والزراعة والغراسة، وقيل ﴿مَا﴾ نافية وقرئ ﴿مَا عَمِلَتْ﴾ من غيرها وما على هذا معطوفة ﴿ٱلأَزْوَاجَ﴾ يعني أصناف المخلوقات ثم فسرها بقوله: ﴿مِمَّا تُنبِتُ ٱلأَرْضُ﴾ وما بعده، فمن في المواضع الثلاثة للبيان ﴿وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ﴾ يعني أشياء لا يعلمها بنو آدم كقوله: ﴿وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٨].
يس 36:37
﴿نَسْلَخُ مِنْهُ ٱلنَّهَارَ﴾ أن نجرده منه وهي استعارة.
يس 36:38
﴿وَٱلشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَـا﴾ أي لحد موقت تنتهي إليه من فلكها، وهي نهاية جريها إلى أن ترجع في المنقلبين الشتاء والصيف، وقيل: مستقرها: وقوفها كل وقت زوال، بدليل وقوف الظل حينئذ، وقيل: مستقرها يوم القيامة حين تكوّر، وفي الحديث: "مستقرها تحت العرش تسجد فيه كل ليلة بعد غروبها"، وهذا أصح الأقوال لوروده عن النبي ﷺ في الحديث المروي في البخاري عن أبي ذر، وقرئ ﴿لا مستقر لها﴾ أي لا تستقر عن جريها.
يس 36:39
﴿وَٱلْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ﴾ قرأ نافع بالرفع على الابتداء أو عطف على الليل، وآخرون بالنصب على إضمار فعل، ولا بد في ﴿قَدَّرْنَاهُ﴾ من حذف تقديره: قدرنا سيره منازل، ومنازل القمر ثمانية وعشرون ينزل القمر كل ليلة واحدة منها أول الشهر، ثم يستتر في آخر الشهر ليلة أو ليلتين، وقال الزمخشري: وهذه المنازل هن مواضع النجوم؛ وهي السرطان، البطين، الثريا، الدبران، الهقعة الهنعة، الذراع، النثرة، الطرف، الجبهة، الزبرة الصرفة، العوى، السماك، الغفر، الزباني، الأكليل، القلب، الشولة، النعائم، البلدة، سعد بلع، سعد الذابح، سعد السعود، سعد الأخبية، فرغ الدلو المقدم، فرغ الدلو المؤخر، بطن الحوت ﴿حَتَّىٰ عَادَ كَٱلعُرجُونِ ٱلْقَدِيمِ﴾ العرجون هو غصن النخلة شبه القمر به إذا انتهى في نقصانه، والتشبيه في ثلاثة أوصاف: وهي الرقة، والانحناء، والصفرة، ووصفه بالقديم لأنه حينئذ تكون له هذه الأوصاف.
يس 36:40
﴿لاَ ٱلشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَآ أَن تدْرِكَ ٱلقَمَرَ﴾ المعنى لا يمكن الشمس أن تجتمع مع القمر بالليل فتمحو نوره، وهكذا قال بعضهم، ويحتمل أن يريد أن سير الشمس في الفلك بطيء، فإنها تقطع الفلك في سنة وسير القمر سريع، فإنه يقطع الفلك في شهر، والبطيء لا يدرك السريع ﴿وَلاَ ٱلَّيلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ﴾ يعني أن كل واحد منهما جعل الله له وقتاً موقتاً، واحداً معلوماً لا يتعدّاه، فلا يأتي الليل حتى ينفصل النهار، كما لا يأتي النهار حتى ينفصل الليل، ويحتمل أن يريد أن آية الليل وهي القمر لا تسبق آية النهار وهي الشمس: أي لا تجتمع معه فيكون المعنى كالذي قيل في قوله ﴿لاَ ٱلشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَآ أَن تدْرِكَ ٱلقَمَرَ﴾ فحصل من ذلك أن الشمس لا تجتمع مع القمر وأن القمر لا يجتمع مع الشمس ﴿وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ ذكر في الأنبياء [٢٣].
يس 36:41
﴿وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ معنى المشحون: المملوء، والفلك هنا يحتمل أن يريد به جنس السفن، أو سفينة نوح عليه السلام، وأما الذرية فقيل: إنه يعني الآباء الذين حملهم الله في سفينة نوح عليه السلام، وسمى الآباء ذرية لأنها تناسلت منهم، وأنكر ابن عطية ذلك، وقال: إنه يعني النساء، وهذا بعيد، والأظهر أنه أراد بالفُلك جنس السفن، فيعني جنس بن آدم، وإنما خص ذريتهم بالذكر لأنه أبلغ في الامتنان عليهم، ولأن فيه إشارة إلى حمل أعقابهم إلى يوم القيامة، وإن أراد بالفلك سفينة نوح فيعني بالذرية من كان في السفينة، وسماهم ذرية، لأنهم ذرية آدم ونوح، فالضمير في ذريتهم على هذا النوع بني آدم كأنه يقول الذرية منهم.
يس 36:42
﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ﴾ إن أراد بالفلك سفينة نوح فيعني بقوله: ﴿مِّن مِّثْلِهِ﴾ سائر السفن التي يركبها سائر الناس، وإن أراد بالفلك جنس السفن فيعني بقوله ﴿مِّن مِّثْلِهِ﴾ الإبل وسائر المركوبات، فتكون المماثلة على هذا في أنه مركوب لا غير، والأول أظهر، لقوله ﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ﴾، ولا يتصور هذا في المركوبات غير السفن ﴿فَلاَ صَرِيخَ لَهُمْ﴾ أي لا مغيث لهم ولا منفذ لهم من الغرق ﴿إِلاَّ رَحْمَةً مِّنَّا﴾ قال الكسائي: نصب رحمة على الاستثناء كأنه قال: إلا أن نرحمهم، وقال الزجاج: نصب رحمة على المفعول من أجله كأنه قال: إلا لأجل رحمتنا إياهم ﴿وَمَتَاعاً إِلَىٰ حِينٍ﴾ يعني آجالهم.
يس 36:43
﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ﴾ إن أراد بالفلك سفينة نوح فيعني بقوله: ﴿مِّن مِّثْلِهِ﴾ سائر السفن التي يركبها سائر الناس، وإن أراد بالفلك جنس السفن فيعني بقوله ﴿مِّن مِّثْلِهِ﴾ الإبل وسائر المركوبات، فتكون المماثلة على هذا في أنه مركوب لا غير، والأول أظهر، لقوله ﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ﴾، ولا يتصور هذا في المركوبات غير السفن ﴿فَلاَ صَرِيخَ لَهُمْ﴾ أي لا مغيث لهم ولا منفذ لهم من الغرق ﴿إِلاَّ رَحْمَةً مِّنَّا﴾ قال الكسائي: نصب رحمة على الاستثناء كأنه قال: إلا أن نرحمهم، وقال الزجاج: نصب رحمة على المفعول من أجله كأنه قال: إلا لأجل رحمتنا إياهم ﴿وَمَتَاعاً إِلَىٰ حِينٍ﴾ يعني آجالهم.
يس 36:44
﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ﴾ إن أراد بالفلك سفينة نوح فيعني بقوله: ﴿مِّن مِّثْلِهِ﴾ سائر السفن التي يركبها سائر الناس، وإن أراد بالفلك جنس السفن فيعني بقوله ﴿مِّن مِّثْلِهِ﴾ الإبل وسائر المركوبات، فتكون المماثلة على هذا في أنه مركوب لا غير، والأول أظهر، لقوله ﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ﴾، ولا يتصور هذا في المركوبات غير السفن ﴿فَلاَ صَرِيخَ لَهُمْ﴾ أي لا مغيث لهم ولا منفذ لهم من الغرق ﴿إِلاَّ رَحْمَةً مِّنَّا﴾ قال الكسائي: نصب رحمة على الاستثناء كأنه قال: إلا أن نرحمهم، وقال الزجاج: نصب رحمة على المفعول من أجله كأنه قال: إلا لأجل رحمتنا إياهم ﴿وَمَتَاعاً إِلَىٰ حِينٍ﴾ يعني آجالهم.
يس 36:45
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّقُواْ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ﴾ الضمير لقريش، وجواب إذا محذوف تقديره: أعرضوا يدل عليه ﴿إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾، والمراد بـ ﴿مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ﴾: ذنوبهم المتقدّمة والمتأخرة، وقيل: ﴿مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ عذاب الأمم المتقدمة، ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ عذاب الآخرة.
يس 36:46
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّقُواْ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ﴾ الضمير لقريش، وجواب إذا محذوف تقديره: أعرضوا يدل عليه ﴿إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾، والمراد بـ ﴿مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ﴾: ذنوبهم المتقدّمة والمتأخرة، وقيل: ﴿مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ عذاب الأمم المتقدمة، ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ عذاب الآخرة.
يس 36:47
﴿قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَآءُ ٱللَّهُ أَطْعَمَهُ﴾ كان النبي ﷺ والمؤمنون يحضون على الصدقات وإطعام المساكين فيجيبهم الكفار بهذا الجواب، وفي معناه قولان: أحدهما أنهم قالوا كيف نطعم المساكين ولو شاء الله أن يطعمهم لأطعمهم، ومن حرمهم الله نحن نحرمهم، وهذا كقولهم: كن مع الله على المدبر، والآخر أن قولهم رد على المؤمنين، وذلك أن المؤمنين كانوا يقولون: إن الأمور كلها بيد الله، فكأن الكفار يقولون لهم: لو كان كما تزعمون لأطعم الله هؤلاء فما بالكم تطلبون إطعامهم منا، ومقصدهم في الوجهين احتجاج لبخلهم، ومنعهم الصدقات واستهزاء بمن حضهم على الصدقات ﴿إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾ يحتمل أن يكون من بقية كلامهم خطاباً للمؤمنين، أو يكون من كلام الله خطاباً للكافرين.
يس 36:48
﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَذَا ٱلْوَعْدُ﴾ يعنون يوم القيامة أن نزول الأولى في الصور وهي نفخة الصعق.
يس 36:49
﴿تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾ أي يتكلمون في أمورهم وأصل ﴿يَخِصِّمُونَ﴾ يختصمون، ثم أدغم، وقرئ بفتح الخاء وبكسرها واختلاس حركتها.
يس 36:50
﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً﴾ أي لا يقدرون أن يوصوا بما لهم وما عليهم لسرعة الأمر ﴿وَلاَ إِلَىٰ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾ أي لا يستطيعون أن يرجعوا إلى منازلهم لسرعة الأمر.
يس 36:51
﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ ٱلأَجْدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ﴾ هذه النفخة الثانية وهي نفخة القيام من القبور، والأجداث هي القبور، وينسلون يسرعون المشي، وقيل: يخرجون.
يس 36:52
﴿قَالُواْ يٰوَيْلَنَا﴾ الويل منادى أو مصدر ﴿مَن بَعَثَنَا مِن﴾ المرقد يحتمل أن يكون اسم مصدر أو اسم مكان، قال أبيّ بن كعب ومجاهد: إن البشر ينامون نومة قبل الحشر، قال ابن عطية هذا غير صحيح الإسناد، وإنما الوجه في معنى قولهم: ﴿مِن مَّرْقَدِنَا﴾: أنها استعارة وتشبيه به يعني أن قبورهم شبهت بالمضاجع، لكونهم فيها على هيئة الرقاد، وإن لم يكن رقاد في الحقيقة ﴿هَذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحْمـٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ هذا مبتدأ وما بعده خبر وقيل: إن هذا صفة لمرقدنا وما وعد الرحمٰن مبتدأ محذوف الخبر وهذا ضعيف، ويحتمل أن يكون هذا الكلام من بقية كلامهم، أو من كلام الله أو الملائكة أو المؤمنين يقولونها للكفار على وجه التقريع.
يس 36:53
﴿إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ يعني النفخة الثانية وهي نفخة القيام.
يس 36:55
﴿إِنَّ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ ٱليَوْمَ فِي شُغُلٍ﴾ قرأ نافع وغيره ﴿شغل﴾ بسكون الغين وقرأ عاصم وآخرون بضم الغين، عام في الاشتغال باللذات ﴿فَاكِهُونَ﴾ قرئ بالألف ومعناه أصحاب فاكهة، وبغير ألف وهو من الفكاهة بمعنى الراحة والسرور ﴿فِي ظِلاَلٍ﴾ جمع ظل، وبالضم جمع ظلة، ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾ جمع أريكة وهي السرير ﴿وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ﴾ أي ما يتمنون، وقيل: معناه أن ما يدعون به يأتيهم ﴿سَلاَمٌ﴾ مبتدأ، وقيل بدل مما يدعون ﴿قَوْلاً﴾ مصدر مؤكد، والمعنى: أن السلام عليهم قول من الله بواسطة الملك أو بغير واسطة.
يس 36:56
﴿إِنَّ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ ٱليَوْمَ فِي شُغُلٍ﴾ قرأ نافع وغيره ﴿شغل﴾ بسكون الغين وقرأ عاصم وآخرون بضم الغين، عام في الاشتغال باللذات ﴿فَاكِهُونَ﴾ قرئ بالألف ومعناه أصحاب فاكهة، وبغير ألف وهو من الفكاهة بمعنى الراحة والسرور ﴿فِي ظِلاَلٍ﴾ جمع ظل، وبالضم جمع ظلة، ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾ جمع أريكة وهي السرير ﴿وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ﴾ أي ما يتمنون، وقيل: معناه أن ما يدعون به يأتيهم ﴿سَلاَمٌ﴾ مبتدأ، وقيل بدل مما يدعون ﴿قَوْلاً﴾ مصدر مؤكد، والمعنى: أن السلام عليهم قول من الله بواسطة الملك أو بغير واسطة.
يس 36:57
﴿إِنَّ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ ٱليَوْمَ فِي شُغُلٍ﴾ قرأ نافع وغيره ﴿شغل﴾ بسكون الغين وقرأ عاصم وآخرون بضم الغين، عام في الاشتغال باللذات ﴿فَاكِهُونَ﴾ قرئ بالألف ومعناه أصحاب فاكهة، وبغير ألف وهو من الفكاهة بمعنى الراحة والسرور ﴿فِي ظِلاَلٍ﴾ جمع ظل، وبالضم جمع ظلة، ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾ جمع أريكة وهي السرير ﴿وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ﴾ أي ما يتمنون، وقيل: معناه أن ما يدعون به يأتيهم ﴿سَلاَمٌ﴾ مبتدأ، وقيل بدل مما يدعون ﴿قَوْلاً﴾ مصدر مؤكد، والمعنى: أن السلام عليهم قول من الله بواسطة الملك أو بغير واسطة.
يس 36:58
﴿إِنَّ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ ٱليَوْمَ فِي شُغُلٍ﴾ قرأ نافع وغيره ﴿شغل﴾ بسكون الغين وقرأ عاصم وآخرون بضم الغين، عام في الاشتغال باللذات ﴿فَاكِهُونَ﴾ قرئ بالألف ومعناه أصحاب فاكهة، وبغير ألف وهو من الفكاهة بمعنى الراحة والسرور ﴿فِي ظِلاَلٍ﴾ جمع ظل، وبالضم جمع ظلة، ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾ جمع أريكة وهي السرير ﴿وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ﴾ أي ما يتمنون، وقيل: معناه أن ما يدعون به يأتيهم ﴿سَلاَمٌ﴾ مبتدأ، وقيل بدل مما يدعون ﴿قَوْلاً﴾ مصدر مؤكد، والمعنى: أن السلام عليهم قول من الله بواسطة الملك أو بغير واسطة.
يس 36:59
﴿وَٱمْتَازُواْ ٱلْيَوْمَ أَيُّهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ أي انفردوا عن المؤمنين، وكونوا على حدة.
يس 36:62
﴿جِبِلاًّ كَثِيراً﴾ الجِبِّل الأمة العظيمة، وقال الضحاك: أقلها عشرة آلاف ولا نهاية لأكثرها، وقرأ عاصم ونافع ﴿جِبِلاًّ﴾ بكسر الجيم والباء وتشديد اللام، وبضمها مع التخفيف، وبضم الجيم وإسكان الباء، وهي لغات بمعنى واحد.
يس 36:65
﴿ٱلْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰ أَفْوَاهِهِمْ﴾ أي نمنعهم من الكلام فتنطق أعضاؤهم يوم القيامة.
يس 36:66
﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَطَمَسْنَا عَلَىٰ أَعْيُنِهِمْ﴾ هذا تهديد لقريش، والطمس على الأعين هو العمى، و﴿ٱلصِّرَاطَ﴾ الطريق و﴿أَنَّىٰ﴾ استفهام يراد به النفي. فمعنى الآية لو نشاء لأعميناهم فلو راموا أن يمشوا على الطريق لم يبصروه، وقيل: يعني عمى البصائر أي: لو نشاء لختمنا على قلوبهم، فالطريق على هذا استعارة بمعنى الإيمان والخير.
يس 36:67
﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَمَسَخْنَاهُمْ﴾ هذا تهديد بالمسخ، فقيل: معناه المسخ قردة وخنازير وحجارة، وقيل: معناه لو نشاء لجعلناهم مقعدين مبطولين لا يستطيعون تصرفاً، وقيل: إن هذا التهديد كله بما يكون يوم القيامة، والأظهر أنه في الدنيا ﴿عَلَىٰ مَكَـانَتِهِمْ﴾ المكانة المكان، والمعنى لو نشاء لمسخناهم مسخاً يقعدهم في مكانهم ﴿فَمَا ٱسْتَطَاعُواْ مُضِيّاً وَلاَ يَرْجِعُونَ﴾ أي إذا مسخوا في مكانهم لو يقدروا أن يذهبوا ولا أن يرجعوا.
يس 36:68
﴿وَمَن نُّعَمِّرْهُ نُنَكِّـسْهُ فِي ٱلْخَلْقِ﴾ أي نحول خلقته من القوة إلى الضعف، ومن الفهم إلى البله وشبه ذلك كما قال تعالى: ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً﴾ [الروم: ٥٤] وإنما قصد بذكر ذلك هنا للاستدلال على قدرته تعالى على مسخ الكفار، كما قدر على تنكيس الإنسان إذا هرم.
يس 36:69
﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ ٱلشِّعْرَ وَمَا يَنبَغِي لَهُ﴾ الضميران لمحمد ﷺ، وذلك ردّ على الكفار في قولهم: إنه شاعر، وكان ﷺ لا ينظم الشعر ولا يزنه، وإذا ذكر بيت شعر كسر وزنه، فإن قيل: قد روي عنه ﷺ أنه قال: أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب، وروي أيضاً عنه ﷺ: هل أنت إلا أصبع دميت، وفي سبيل الله ما لقيت، وهذا الكلام على وزن الشعر فالجواب أنه ليس بشعر، وأنه لم يقصد به الشعر، وإنما جاء موزوناً بالاتفاق لا بالقصد، فهو كالكلام المنثور، ومثل هذا يقال في مثل ما جاء في القرآن من الكلام الموزون، ويقتضي قوله ﴿وَمَا يَنبَغِي لَهُ﴾ تنزيه النبي ﷺ عن الشعر لما فيه من الأباطيل وإفراط التجاوز، حتى يقال: إن الشعر أطيبه أكذبه، وليس كل الشعر كذلك فقد قال ﷺ: "إن من الشعر لحكمة" وقد أكثر الناس في ذم الشعر ومدحه، وإنما الانصاف قول الشافعي الشعر كلام والكلام منه حسن ومنه قبيح ﴿إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ﴾ الضمير للقرآن يعني أنه ذكر الله أو تذكير للناس أو شرف لهم.
يس 36:70
﴿لِّيُنذِرَ مَن كَانَ حَيّاً﴾ أي حيّ القلب والبصيرة ﴿وَيَحِقَّ ٱلْقَوْلُ عَلَى ٱلْكَافِرِينَ﴾ أي يجب عليهم العذاب.
يس 36:71
﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَآ أَنْعاماً﴾ مقصد الآية تعديد النعم وإقامة الحجة، والأيدي هنا عند أهل التأويل عبارة عن القدرة، وعند أهل التسليم من المتشابه الذي يجب الإيمان به وعلمه عند الله ﴿فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ﴾ الركوب بفتح الراء هو المركوب ﴿وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ﴾ يعني الأكل منها والحمل عليها، والانتفاع بالجلود والصوف وغيره ﴿وَمَشَارِبُ﴾ يعني الألبان.
يس 36:72
﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَآ أَنْعاماً﴾ مقصد الآية تعديد النعم وإقامة الحجة، والأيدي هنا عند أهل التأويل عبارة عن القدرة، وعند أهل التسليم من المتشابه الذي يجب الإيمان به وعلمه عند الله ﴿فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ﴾ الركوب بفتح الراء هو المركوب ﴿وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ﴾ يعني الأكل منها والحمل عليها، والانتفاع بالجلود والصوف وغيره ﴿وَمَشَارِبُ﴾ يعني الألبان.
يس 36:73
﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَآ أَنْعاماً﴾ مقصد الآية تعديد النعم وإقامة الحجة، والأيدي هنا عند أهل التأويل عبارة عن القدرة، وعند أهل التسليم من المتشابه الذي يجب الإيمان به وعلمه عند الله ﴿فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ﴾ الركوب بفتح الراء هو المركوب ﴿وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ﴾ يعني الأكل منها والحمل عليها، والانتفاع بالجلود والصوف وغيره ﴿وَمَشَارِبُ﴾ يعني الألبان.
يس 36:75
﴿لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ﴾ الضمير في يستطيعون للأصنام، وفي نصرهم للمشركين، ويحتمل العكس، ولكنّ الأول أرجح، فإنه لما ذكر أن المشركين اتخذوا الأصنام لينصروهم: أخبر أن الأصنام لا يستطيعون نصرهم فخاب أملهم ﴿وَهُمْ لَهُمْ جُندٌ مُّحْضَرُونَ﴾ الضمير الأول للمشركين والثاني للأصنام؛ يعني أن المشركين يخدمون الأصنام ويتعصبون لهم حتى أنهم لهم كالجند، وقيل: بالعكس بمعنى أن الأصنام جند محضرون لعذاب المشركين في الآخرة والأول أرجح، لأنه تقبيح لحال المشركين ﴿فَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ﴾ تسلية للنبي ﷺ معللة لما بعدها.
يس 36:76
﴿لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ﴾ الضمير في يستطيعون للأصنام، وفي نصرهم للمشركين، ويحتمل العكس، ولكنّ الأول أرجح، فإنه لما ذكر أن المشركين اتخذوا الأصنام لينصروهم: أخبر أن الأصنام لا يستطيعون نصرهم فخاب أملهم ﴿وَهُمْ لَهُمْ جُندٌ مُّحْضَرُونَ﴾ الضمير الأول للمشركين والثاني للأصنام؛ يعني أن المشركين يخدمون الأصنام ويتعصبون لهم حتى أنهم لهم كالجند، وقيل: بالعكس بمعنى أن الأصنام جند محضرون لعذاب المشركين في الآخرة والأول أرجح، لأنه تقبيح لحال المشركين ﴿فَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ﴾ تسلية للنبي ﷺ معللة لما بعدها.
يس 36:77
﴿أَوَلَمْ يَرَ ٱلإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ﴾ هذه الآية وما بعدها إلى آخر السورة براهين على الحشر يوم القيامة، ورد على من أنكر ذلك، والنطفة هي نطفة المني التي خلق الإنسان منها، ولا شك أن الإلٰه الذي قدر على خلق الإنسان من نطفة قادر على أن يخلقه مرة أخرى عند البعث وسبب الآية أن العاصي بن وائل جاء إلى النبي ﷺ بعظم رميم فقال: يا محمد من يحيي هذا؟ وقيل إن الذي جاء بالعظم أمية بن خلف وقيل: أبي بن خلف فقال له رسول الله ﷺ: الله يحييه ويميتك ثم يحييك ويدخلك جهنم ﴿فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ﴾ أي متكلم قادر على الخصام يبين ما في نفسه بلسانه.
يس 36:78
﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً﴾ إشارة إلى قول الكافرين: من يحيي هذا العظم ﴿وَنَسِيَ خَلْقَهُ﴾ أي نسي الاستدلال بخلقته الأولى على بعثه، والنسيان هنا يحتمل أن يكون بمعنى الذهول أو الترك ﴿وَهِيَ رَمِيمٌ﴾ أي بالية متفتتة ﴿قُلْ يُحْيِيهَا ٱلَّذِيۤ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ استدلال بالخلقة الأولى على البعث ﴿وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾ أي يعلم كيف يخلق كل شيء فلا يصعب عليه بعث الأجساد بعد فنائها، والخلق هنا يحتمل أن يكون مصدراً أو بمعنى المخلوق.
يس 36:79
﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً﴾ إشارة إلى قول الكافرين: من يحيي هذا العظم ﴿وَنَسِيَ خَلْقَهُ﴾ أي نسي الاستدلال بخلقته الأولى على بعثه، والنسيان هنا يحتمل أن يكون بمعنى الذهول أو الترك ﴿وَهِيَ رَمِيمٌ﴾ أي بالية متفتتة ﴿قُلْ يُحْيِيهَا ٱلَّذِيۤ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ استدلال بالخلقة الأولى على البعث ﴿وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾ أي يعلم كيف يخلق كل شيء فلا يصعب عليه بعث الأجساد بعد فنائها، والخلق هنا يحتمل أن يكون مصدراً أو بمعنى المخلوق.
يس 36:80
﴿ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلشَّجَرِ ٱلأَخْضَرِ نَاراً﴾ هذا دليل آخر على إمكان البعث، وذلك أن الذين أنكروه من الكفار والطبائعيين قالوا: طبع الموت يضاد طبع الحياة فكيف تصير العظام حية؟ فأقام الله عليهم الدليل من الشجر الأخضر الممتلئ ماء، مع مضادة طبع الماء للنار. ويعني بالشجر زناد العرب وهو شجر المرخ والعفار، فإنه يقطع من كل واحد منهما غصناً أخضر يقطر منه الماء، فيسحق المرخ على العفار فتنقدح النار بينهما: قال ابن عباس: ليس من شجرة إلا وفيها نار إلا العناب، ولكنه في المرخ والعفار أكثر.
يس 36:81
﴿أَوَلَـيْسَ ٱلَذِي خَلَقَ ٱلسَّمَاواتِ وَٱلأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُم بَلَىٰ﴾ هذا دليل آخر على البعث، بأن الإلٰه الذي قدر على خلق السمٰوات والأرض على عظمهما وكبر أجرامهما قادر على أن يخلق أجساد بني آدم بعد فنائها، والضمير في مثلهم يعود على الناس ﴿وَهُوَ ٱلْخَلاَّقُ ٱلْعَلِيمُ﴾ ذكر في هذين الاسمين أيضاً استدلال على البعث، وكذلك في قوله: ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُ إِذَآ أَرَادَ شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾ لأن هذا عبارة عن قدرته على جميع الأشياء ولا شك أن الخلاق العليم القدير لا يصعب عليه إعادة الأجساد.
يس 36:82
﴿أَوَلَـيْسَ ٱلَذِي خَلَقَ ٱلسَّمَاواتِ وَٱلأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُم بَلَىٰ﴾ هذا دليل آخر على البعث، بأن الإلٰه الذي قدر على خلق السمٰوات والأرض على عظمهما وكبر أجرامهما قادر على أن يخلق أجساد بني آدم بعد فنائها، والضمير في مثلهم يعود على الناس ﴿وَهُوَ ٱلْخَلاَّقُ ٱلْعَلِيمُ﴾ ذكر في هذين الاسمين أيضاً استدلال على البعث، وكذلك في قوله: ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُ إِذَآ أَرَادَ شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾ لأن هذا عبارة عن قدرته على جميع الأشياء ولا شك أن الخلاق العليم القدير لا يصعب عليه إعادة الأجساد.
يس 36:83
﴿فَسُبْحَانَ ٱلَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ في هذا استدلال على البعث، وتنزيه لله عما نسبه الكفار إليه من العجز عن البعث، فإنهم ما قدروا الله حق قدره، وكل من أنكر البعث فإنما أنكره لجهله بقدرة الله سبحانه وتعالى.
الصافات 37:1
﴿وَٱلصَّافَّاتِ صَفَّا﴾ تقديره والجماعات الصافات ثم اختلف فيها فقيل: هي الملائكة التي تصف في السماء صفوفاً لعبادة الله، وقيل: هو من يصف من بني آدم في الصلوات والجهاد، والأول أرجح لقوله حكاية عن الملائكة الآية [١٦٥] ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ ﴿فَٱلزَّاجِرَاتِ زَجْراً﴾ هي الملائكة تزجر السحاب وغيرها، وقيل: الزاجرون بالمواعظ من بني آدم، وقيل: هي آيات القرآن المتضمنة للزجر عن المعاصي ﴿فَٱلتَّالِيَاتِ ذِكْراً﴾ هي الملائكة تتلو القرآن والذكر، وقيل: هم التالون للقرآن والذكر من بني آدم، وهي كلها أشياء أقسم الله بها على أنه واحد.
الصافات 37:2
﴿وَٱلصَّافَّاتِ صَفَّا﴾ تقديره والجماعات الصافات ثم اختلف فيها فقيل: هي الملائكة التي تصف في السماء صفوفاً لعبادة الله، وقيل: هو من يصف من بني آدم في الصلوات والجهاد، والأول أرجح لقوله حكاية عن الملائكة الآية [١٦٥] ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ ﴿فَٱلزَّاجِرَاتِ زَجْراً﴾ هي الملائكة تزجر السحاب وغيرها، وقيل: الزاجرون بالمواعظ من بني آدم، وقيل: هي آيات القرآن المتضمنة للزجر عن المعاصي ﴿فَٱلتَّالِيَاتِ ذِكْراً﴾ هي الملائكة تتلو القرآن والذكر، وقيل: هم التالون للقرآن والذكر من بني آدم، وهي كلها أشياء أقسم الله بها على أنه واحد.
الصافات 37:3
﴿وَٱلصَّافَّاتِ صَفَّا﴾ تقديره والجماعات الصافات ثم اختلف فيها فقيل: هي الملائكة التي تصف في السماء صفوفاً لعبادة الله، وقيل: هو من يصف من بني آدم في الصلوات والجهاد، والأول أرجح لقوله حكاية عن الملائكة الآية [١٦٥] ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ ﴿فَٱلزَّاجِرَاتِ زَجْراً﴾ هي الملائكة تزجر السحاب وغيرها، وقيل: الزاجرون بالمواعظ من بني آدم، وقيل: هي آيات القرآن المتضمنة للزجر عن المعاصي ﴿فَٱلتَّالِيَاتِ ذِكْراً﴾ هي الملائكة تتلو القرآن والذكر، وقيل: هم التالون للقرآن والذكر من بني آدم، وهي كلها أشياء أقسم الله بها على أنه واحد.
الصافات 37:5
﴿وَرَبُّ ٱلْمَشَارِقِ﴾ يعني مشارق الشمس، وهي ثلاثمائة وستون مشرقاً، وكذلك المغارب فإنها تشرق كل يوم من أيام السنة في مشرق منها وتغرب في مغرب، واستغنى بذكر المشارق عن ذكر المغارب لأنها معادلة لها، فتفهم من ذكرها.
الصافات 37:6
﴿بِزِينَةٍ ٱلْكَوَاكِبِ﴾ وقرأ نافع وغيره بإضافة الزينة إلى الكواكب، والزينة تكون مصدراً واسماً لما يزان به، فإن كان مصدراً فهو مضاف إلى الفاعل تقديره: بأن زينة الكواكب اسماً أو مضاف إلى المفعول تقديره: بأن زيناً الكواكب، وإن كانت اسماً فالإضافة بيان للزينة، وقرأ حفص وحمزة بتنوين زينة وخفض الكواكب على البدل، ونصب الكواكب على أنها مفعول بزينة أو بدل من موضع زينة.
الصافات 37:7
﴿وَحِفْظاً﴾ منصوب على المصدر تقديره: وحفظناها حفظاً، أو مفعول من أجله، والواو زائدة أو محمول على المعنى، لأن المعنى إنا جعلنا الكواكب زينة للسماء وحفظاً ﴿مَّارِدٍ﴾ أي شديد الشر.
الصافات 37:8
﴿لاَّ يَسَّمَّعُونَ إِلَىٰ ٱلْمَلإِ ٱلأَعْلَىٰ﴾ الضمير في يسمعون للشياطين، والملأ الأعلى هم الملائكة الذين يسكنون في السماء، والمعنى أن الشياطين منعت من سماع أحاديث الملائكة. وقرأ حفص وعاصم وحمزة يسمعون بتشديد السين والميم ووزنه يتفعلون والسمع طلب السماع، فنفى السماع على القراءة الأولى، ونفى طلبه على القراءة بالتشديد، والأول أرجح لقوله ﴿إِنَّهُمْ عَنِ ٱلسَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ﴾ [الشعراء: ٢١٢] ولأن ظاهر الأحاديث أنهم يستمعون، لكنه لا يسمعون شيئاً، منذ بعث محمد ﷺ؛ لأنهم يرجمون بالكواكب ﴿وَيُقْذَفُونَ﴾ أي يرجمون يعني بالكواكب وهي التي يراها الناس تقتضّ، قال النقاش ومكي: ليست الكواكب الراجمة للشياطين بالكواكب الجارية في السماء؛ لأن تلك لا ترى حركتها وهذه الراجمة ترى حركتها لقربها منا. قال ابن عطية: وفي هذا نظر ﴿دُحُوراً﴾ أي طرداً وإبعاداً وإهانة؛ لأن الدحر الدفع بعنف. وإعرابه مفعول من أجله أو مصدر من يقذفون على المعنى أو مصدر في موضع الحال تقديره: مدحورين ﴿عَذابٌ وَاصِبٌ﴾ أي دائم، لأنهم يرجمون بالنجوم في الدنيا، ثم يقذفون في جهنم، ﴿إِلاَّ مَنْ خَطِفَ ٱلْخَطْفَةَ﴾ ﴿مَنْ﴾ في وضع رفع بدل من الضمير في قوله: ﴿لاَّ يَسَّمَّعُونَ﴾ والمعنى لا تسمع الشياطين أخبار السماء إلا الشيطان الذي خطف الخطفة ﴿شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾ أي شديد الإضاءة.
الصافات 37:9
﴿لاَّ يَسَّمَّعُونَ إِلَىٰ ٱلْمَلإِ ٱلأَعْلَىٰ﴾ الضمير في يسمعون للشياطين، والملأ الأعلى هم الملائكة الذين يسكنون في السماء، والمعنى أن الشياطين منعت من سماع أحاديث الملائكة. وقرأ حفص وعاصم وحمزة يسمعون بتشديد السين والميم ووزنه يتفعلون والسمع طلب السماع، فنفى السماع على القراءة الأولى، ونفى طلبه على القراءة بالتشديد، والأول أرجح لقوله ﴿إِنَّهُمْ عَنِ ٱلسَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ﴾ [الشعراء: ٢١٢] ولأن ظاهر الأحاديث أنهم يستمعون، لكنه لا يسمعون شيئاً، منذ بعث محمد ﷺ؛ لأنهم يرجمون بالكواكب ﴿وَيُقْذَفُونَ﴾ أي يرجمون يعني بالكواكب وهي التي يراها الناس تقتضّ، قال النقاش ومكي: ليست الكواكب الراجمة للشياطين بالكواكب الجارية في السماء؛ لأن تلك لا ترى حركتها وهذه الراجمة ترى حركتها لقربها منا. قال ابن عطية: وفي هذا نظر ﴿دُحُوراً﴾ أي طرداً وإبعاداً وإهانة؛ لأن الدحر الدفع بعنف. وإعرابه مفعول من أجله أو مصدر من يقذفون على المعنى أو مصدر في موضع الحال تقديره: مدحورين ﴿عَذابٌ وَاصِبٌ﴾ أي دائم، لأنهم يرجمون بالنجوم في الدنيا، ثم يقذفون في جهنم، ﴿إِلاَّ مَنْ خَطِفَ ٱلْخَطْفَةَ﴾ ﴿مَنْ﴾ في وضع رفع بدل من الضمير في قوله: ﴿لاَّ يَسَّمَّعُونَ﴾ والمعنى لا تسمع الشياطين أخبار السماء إلا الشيطان الذي خطف الخطفة ﴿شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾ أي شديد الإضاءة.
الصافات 37:10
﴿لاَّ يَسَّمَّعُونَ إِلَىٰ ٱلْمَلإِ ٱلأَعْلَىٰ﴾ الضمير في يسمعون للشياطين، والملأ الأعلى هم الملائكة الذين يسكنون في السماء، والمعنى أن الشياطين منعت من سماع أحاديث الملائكة. وقرأ حفص وعاصم وحمزة يسمعون بتشديد السين والميم ووزنه يتفعلون والسمع طلب السماع، فنفى السماع على القراءة الأولى، ونفى طلبه على القراءة بالتشديد، والأول أرجح لقوله ﴿إِنَّهُمْ عَنِ ٱلسَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ﴾ [الشعراء: ٢١٢] ولأن ظاهر الأحاديث أنهم يستمعون، لكنه لا يسمعون شيئاً، منذ بعث محمد ﷺ؛ لأنهم يرجمون بالكواكب ﴿وَيُقْذَفُونَ﴾ أي يرجمون يعني بالكواكب وهي التي يراها الناس تقتضّ، قال النقاش ومكي: ليست الكواكب الراجمة للشياطين بالكواكب الجارية في السماء؛ لأن تلك لا ترى حركتها وهذه الراجمة ترى حركتها لقربها منا. قال ابن عطية: وفي هذا نظر ﴿دُحُوراً﴾ أي طرداً وإبعاداً وإهانة؛ لأن الدحر الدفع بعنف. وإعرابه مفعول من أجله أو مصدر من يقذفون على المعنى أو مصدر في موضع الحال تقديره: مدحورين ﴿عَذابٌ وَاصِبٌ﴾ أي دائم، لأنهم يرجمون بالنجوم في الدنيا، ثم يقذفون في جهنم، ﴿إِلاَّ مَنْ خَطِفَ ٱلْخَطْفَةَ﴾ ﴿مَنْ﴾ في وضع رفع بدل من الضمير في قوله: ﴿لاَّ يَسَّمَّعُونَ﴾ والمعنى لا تسمع الشياطين أخبار السماء إلا الشيطان الذي خطف الخطفة ﴿شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾ أي شديد الإضاءة.
الصافات 37:11
﴿فَٱسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَم مَّنْ خَلَقْنَآ﴾ الضمير لكفار قريش، والاستفتاء نوع من السؤال، وكأنه سؤال من يعتبر قوله ويجعل حجة؛ لأن جوابهم عن السؤال مما تقوم به الحجة عليهم و﴿مَّنْ خَلَقْنَآ﴾ يراد به ما تقدم ذكره من الملائكة والسمٰوات والأرض والمشارق والكواكب، وقيل: يراد به ما تقدم من الأمم والأول أرجح؛ لقراءة ابن مسعود أم من عددنا ومقصد الآية: إقامة الحجة عليهم في إنكارهم البعث في الآخرة كأنه يقول: هذه المخلوقات أشد خلقاً منكم، فكما قدرنا على خلقهم كذلك نقدر على إعادتكم بعد فنائكم ﴿إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّن طِينٍ لاَّزِبٍ﴾ اللازب اللازم أي يلزم ما جاوره ويلصق به، ووصفه بذلك يراد به ضعف خلقة بني آدم.
الصافات 37:12
﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ﴾ أي عجبت يا محمد من ضلالهم وإعراضهم عن الحق، أو عجبت من قدرة الله على هذه المخلوقات العظام المذكورة، وقرأ حمزة والكسائي عجبتُ بضم التاء وأشكل ذلك على من يقول: إن التعجب مستحيل على الله فتأولوه بمعنى: أنه جعله على حال يتعجب منها الناس وقيل: تقديره قل يا محمد عجبت وقد جاء التعجب من الله في القرآن والحديث كقوله ﷺ: "يعجب ربك من شاب ليس له صبوة" وهو صفة فعل وإنما جعلوه مستحيلاً على الله، لأنهم قالوا إن التعجب استعظام خفي سببه، والصواب أنه لا يلزم أن يكون خفّي السبب بل هو لمجرد الاستعظام؛ فعلى هذا لا يستحيل على الله ﴿وَيَسْخَرُونَ﴾ تقديره وهم يسخرون منك أو من البعث.
الصافات 37:14
﴿وَإِذَا رَأَوْاْ آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ﴾ الآية هنا العلامة كانشقاق القمر ونحوه، وروي أنها نزلت في مشرك اسمه ركانة، أراه النبي ﷺ آيات فلم يؤمن و﴿يَسْتَسْخِرُونَ﴾ معناه: يسخرون فيكون فعل واستعمل بمعنى واحد وقيل: معناه يستدعي بعضهم بعضاً لأن يسخر، وقيل يبالغون في السخرية.
الصافات 37:16
﴿أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً﴾ الآية: معناها استبعادهم البعث وقد تقدم الكلام على الاستفهامين في الرعد ﴿أَوَ آبَآؤُنَا﴾ بفتح الواو دخلت همزة الإنكار على واو العطف، وقرئ بالإسكان عطفاً بأو.
الصافات 37:17
﴿أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً﴾ الآية: معناها استبعادهم البعث وقد تقدم الكلام على الاستفهامين في الرعد ﴿أَوَ آبَآؤُنَا﴾ بفتح الواو دخلت همزة الإنكار على واو العطف، وقرئ بالإسكان عطفاً بأو.
الصافات 37:18
﴿قُلْ نَعَمْ وَأَنتُمْ دَاخِرُونَ﴾ أي قل: تبعثون. والداخر الصاغر الذليل.
الصافات 37:19
﴿زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ هي النفخة في الصور للقيام من القبور ﴿فَإِذَا هُمْ يَنظُرُونَ﴾ يحتمل أن يكون من النظر بالأبصار، أو من الانتظار أي: ينتظرون ما يفعل بهم.
الصافات 37:20
﴿هَـٰذَا يَوْمُ ٱلدِّينِ﴾ يحتمل أن يكون من كلامهم مثل الذي قبله، أو مما يقال لهم مثل الذي بعده.
الصافات 37:22
﴿ٱحْشُرُواْ﴾ الآية: خطاب للملائكة خاطبهم به الله تعالى أو خاطب به بعضهم بعضاً ﴿وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ يعني نساءهم المشركات وقيل يعني أصنامهم وقرناءهم من الجن والإنس ﴿وَمَا كَانُواْ يَعْبُدُونَ﴾ يعني الأصنام والآدميين الذي كانوا يرضون بذلك.
الصافات 37:23
﴿فَٱهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطِ ٱلْجَحِيمِ﴾ أي دلوهم على طريق جهنم ليدخلوها.
الصافات 37:24
﴿إِنَّهُمْ مَّسْئُولُونَ﴾ يعني إنهم يسألون عن أعمالهم، توبيخاً لهم وقيل: يسألون عن قول: لا إلٰه إلا الله والأول أرجح، لأنه أهم ويحتمل أن يسألوا عن عدم تناصرهم، على وجه التهكم بهم، فيكون ﴿مَّسْئُولُونَ﴾ عاملاً فيما بعده والتقدير؛ يقال لهم: ما لكم لا ينصر بعضكم بعضاً وقد كنتم في الدنيا تقولون: ﴿نَحْنُ جَمِيعٌ مُّنتَصِرٌ﴾ [القمر: ٤٤] ﴿مُسْتَسْلِمُونَ﴾ أي منقادون عاجزون عن الانتصار.
الصافات 37:25
﴿إِنَّهُمْ مَّسْئُولُونَ﴾ يعني إنهم يسألون عن أعمالهم، توبيخاً لهم وقيل: يسألون عن قول: لا إلٰه إلا الله والأول أرجح، لأنه أهم ويحتمل أن يسألوا عن عدم تناصرهم، على وجه التهكم بهم، فيكون ﴿مَّسْئُولُونَ﴾ عاملاً فيما بعده والتقدير؛ يقال لهم: ما لكم لا ينصر بعضكم بعضاً وقد كنتم في الدنيا تقولون: ﴿نَحْنُ جَمِيعٌ مُّنتَصِرٌ﴾ [القمر: ٤٤] ﴿مُسْتَسْلِمُونَ﴾ أي منقادون عاجزون عن الانتصار.
الصافات 37:26
﴿إِنَّهُمْ مَّسْئُولُونَ﴾ يعني إنهم يسألون عن أعمالهم، توبيخاً لهم وقيل: يسألون عن قول: لا إلٰه إلا الله والأول أرجح، لأنه أهم ويحتمل أن يسألوا عن عدم تناصرهم، على وجه التهكم بهم، فيكون ﴿مَّسْئُولُونَ﴾ عاملاً فيما بعده والتقدير؛ يقال لهم: ما لكم لا ينصر بعضكم بعضاً وقد كنتم في الدنيا تقولون: ﴿نَحْنُ جَمِيعٌ مُّنتَصِرٌ﴾ [القمر: ٤٤] ﴿مُسْتَسْلِمُونَ﴾ أي منقادون عاجزون عن الانتصار.
الصافات 37:28
﴿قَالُوۤاْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ ٱلْيَمِينِ﴾ الضمير في ﴿قَالُوۤاْ﴾، للضعفاء من الكفار خاطبوا الكبراء منهم في جهنم، أو للإنس خاطبوا الجنّ، واليمين هنا يحتمل ثلاث معان: الأول أن يراد بها طريق الخير والصواب وجاءت العبارة عن ذلك بلفظ اليمين كما أن العبارة عن الشر بالشمال، والمعنى أنهم قالوا لهم: إنكم كنتم تأتوننا عن طريق الخير فتصدوننا عنه والثاني أن يراد به القوة، والمعنى على هذا أنكم كنتم تأتوننا بقوتكم وسلطانكم فتأمروننا بالكفر وتمنعوننا من الإيمان والثالث أن يراد بها اليمين التي يحلف بها أي كنتم تأتوننا بأن تحلفوا لنا أنكم على الحق فنصدقكم في ذلك ونتبعكم.
الصافات 37:29
﴿قَالُواْ بَلْ لَّمْ تَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ﴾ الضمير في قالوا للكبراء من الكفار، أو للشياطين والمعنى أنهم قالوا لأتباعهم: ليس الأمر كما ذكرتم، بل كفرتم باختياركم.
الصافات 37:31
﴿فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَآ إِنَّا لَذَآئِقُونَ﴾ أي وجب العذاب علينا وعليكم، و﴿إِنَّا لَذَآئِقُونَ﴾: معمول القول وحذف معمول ذائقون تقديره، وجب القول بأنا ذائقو العذاب.
الصافات 37:32
﴿فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ﴾ أي دعوناكم إلى الغي، لأنا كنّا على غي.
الصافات 37:33
﴿فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي ٱلْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ﴾ أي إن المتبوعين والأتباع مشتركون في عذاب النار.
الصافات 37:36
﴿وَيَقُولُونَ أَإِنَّا لَتَارِكُوۤاْ آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ﴾ الضمير في يقولون لكفار قريش، ويعنون بشاعر مجنون: محمد ﷺ، فردّ الله عليهم بقوله: ﴿بَلْ جَآءَ بِٱلْحَقِّ﴾ أي جاء بالتوحيد والإسلام، وهو الحق ﴿وَصَدَّقَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ الذين جاؤوا قبله: لأنه جاء بمثل ما جاؤوا به، ويحتمل أن يكون صدقهم لأنهم أخبروا بنبوّته، فظهر صدقهم لما بعث عليه الصلاة ولسلام.
الصافات 37:37
﴿وَيَقُولُونَ أَإِنَّا لَتَارِكُوۤاْ آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ﴾ الضمير في يقولون لكفار قريش، ويعنون بشاعر مجنون: محمد ﷺ، فردّ الله عليهم بقوله: ﴿بَلْ جَآءَ بِٱلْحَقِّ﴾ أي جاء بالتوحيد والإسلام، وهو الحق ﴿وَصَدَّقَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ الذين جاؤوا قبله: لأنه جاء بمثل ما جاؤوا به، ويحتمل أن يكون صدقهم لأنهم أخبروا بنبوّته، فظهر صدقهم لما بعث عليه الصلاة ولسلام.
الصافات 37:40
﴿إِلاَّ عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ استثناء منقطع بمعنى لكن، وقرئ مخلصين بفتح اللام وكسرها في كل موضع، وقد تقدّم تفسيره.
الصافات 37:44
﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ﴾ السرر جمع سرير، وتقابلهم في بعض الأحيان للسرور بالأنس، وفي بعض الأحيان ينفرد كل واحد بقصره.
الصافات 37:45
﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ﴾ الذين يطوفون عليهم الولدان، حسبما ورد في الآية الآخرى، والكأس الإناء الذي فيه خمر قاله ابن عباس: وقيل: الكأس إناء واسع الفم، ليس له مقبض، سواء كان فيه خمر أم لا، والمعين: الجاري الكثير، لأنه فعيل، والميم فيه أصلية، وقيل: هو مشتق من العين والميم زائدة، ووزنه مفعول.
الصافات 37:46
﴿لَذَّةٍ﴾ أي ذات لذة، فوصفها بالمصدر اتساعاً.
الصافات 37:47
﴿لاَ فِيهَا غَوْلٌ﴾ الغول: اسم عام في الأذى والضير، ومنه يقال: غاله يغوله؛ إذا أهلكه، وقيل: الغول وجع في البطن، وقيل: صداع في الرأس، وإنما قدم المجرور هنا تعريضاً بخمر الدنيا لأن الغول فيها ﴿وَلاَ هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ﴾ أي لا يسكرون من خمر الجنة، ومنه النزيف، وهو السكران، وعن هنا سببية، كقولك فعلته عن أمرك، أي لا ينزفون بسبب شربها.
الصافات 37:48
﴿قَاصِرَاتُ ٱلطَّرْفِ﴾ معناه أنهن قصرن أعينهن على النظر إلى أزواجهن، فلا ينظرن إلى غيرهن ﴿عِينٌ﴾ جمع عيناء، وهي الكبيرة العينين في جمال ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ﴾ قيل شبههن في اللون ببيض النعام، فإنه بياض خالطه صفرة حسنة، وكذلك قال امرؤ القيس:
كبكر مقناة البياض بصفرة
وقيل: إنما التشبيه بلون قشر البيضة الداخلي الرقيق، وهو المكنون المصون تحت القشرة الأولى، وقيل: أراد الجوهر المصون.
الصافات 37:49
﴿قَاصِرَاتُ ٱلطَّرْفِ﴾ معناه أنهن قصرن أعينهن على النظر إلى أزواجهن، فلا ينظرن إلى غيرهن ﴿عِينٌ﴾ جمع عيناء، وهي الكبيرة العينين في جمال ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ﴾ قيل شبههن في اللون ببيض النعام، فإنه بياض خالطه صفرة حسنة، وكذلك قال امرؤ القيس:
كبكر مقناة البياض بصفرة
وقيل: إنما التشبيه بلون قشر البيضة الداخلي الرقيق، وهو المكنون المصون تحت القشرة الأولى، وقيل: أراد الجوهر المصون.
الصافات 37:50
﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾ هذا إخبار عن تحدّث أهل الجنة. قال الزمخشري: هذه الجملة معطوفة على ﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ﴾، والمعنى: أنهم يشربون فيتحدّثون على الشراب، بما جرى لهم في الدنيا.
الصافات 37:51
﴿إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ﴾ قيل: إن هذا القائل وقرينه من البشر، مؤمن وكافر، وقيل: إن قرينه كان من الجن.
الصافات 37:52
﴿يَقُولُ أَءِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُصَدِّقِينَ﴾ معناه أنه كان يقول له على وجه الإنكار: أتصدق بالدنيا والآخرة؟
الصافات 37:53
﴿لَمَدِينُونَ﴾ أي مجازون ومحاسبون على الأعمال، ووزنه مفعول، وهو من الدين، بمعنى الجزاء والحساب.
الصافات 37:54
﴿قَالَ هَلْ أَنتُمْ مُّطَّلِعُونَ﴾ أي قال ذلك القائل لرفقائه في الجنة، أو للملائكة أو لخدامه: هل أنتم مطلعون على النار لأريكم ذلك العزيز فيها؟ ورُوي أن في الجنة كوى ينظرون أهلها منها إلى النار.
الصافات 37:55
﴿فِي سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ﴾ أي في وسطها.
الصافات 37:56
﴿قَالَ تَٱللَّهِ إِن كِدتَّ لَتُرْدِينِ﴾ أي تهلكني بإغوائك، والردى الهلاك، وهذا خطاب خاطب به المؤمن قرينه الذي في النار.
الصافات 37:57
﴿مِنَ ٱلْمُحْضَرِينَ﴾ في العذاب.
الصافات 37:58
﴿أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ﴾ هذا من كلام المؤمن، خطاب لقرينه، أو خطاباً لرفقائه في الجنة ولهذا قال نحن فأخبر عن نفسه وعنهم، ويحتمل أن يكون من كلامه وكلامهم جميعاً.
الصافات 37:60
﴿إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ يحتمل أن يكون من كلام المؤمن، أو من كلامه وكلام رفقائه في الجنة أو من كلام الله تعالى، وكذلك يحتمل هذه الوجود في قوله: ﴿لِمِثْلِ هَـٰذَا فَلْيَعْمَلِ ٱلْعَامِلُونَ﴾ والأول أرجح فيه أن يكون من كلام الله تعالى، لأن الذي بعده من كلام الله فيكون متصلاً به، ولأن الأمر بالعمل إنما هو حقيقة في الدنيا ففيه تحضيض على العمل الصالح.
الصافات 37:61
﴿إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ يحتمل أن يكون من كلام المؤمن، أو من كلامه وكلام رفقائه في الجنة أو من كلام الله تعالى، وكذلك يحتمل هذه الوجود في قوله: ﴿لِمِثْلِ هَـٰذَا فَلْيَعْمَلِ ٱلْعَامِلُونَ﴾ والأول أرجح فيه أن يكون من كلام الله تعالى، لأن الذي بعده من كلام الله فيكون متصلاً به، ولأن الأمر بالعمل إنما هو حقيقة في الدنيا ففيه تحضيض على العمل الصالح.
الصافات 37:62
﴿أَذَلِكَ خَيْرٌ نُّزُلاً أَمْ شَجَرَةُ ٱلزَّقُّومِ﴾ الإشارة بذلك إلى نعيم الجنة، وكل ما ذكر من وصفها، وقال الزمخشري: الإشارة إلى قوله: ﴿رِزْقٌ مَّعْلُومٌ﴾، والنزل الضيافة، وقيل: الرزق الكثير وجاء التفضيل هنا بين شيئين، ليس بينهما اشتراك، لان الكلام تقرير وتوبيخ.
الصافات 37:63
﴿إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِّلظَّالِمِينَ﴾ قيل: سببها أن أبا جهل وغيره لما سمعوا ذكر شجرة الزقوم، قالوا: كيف يكون في النار شجرة، والنار تحرق الشجر، فالفتنة على هذا الابتلاء في الدنيا وقيل: معناه، عذاب الظالمين في الآخرة والمراد بالظالمين هنا الكفار.
الصافات 37:64
﴿إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِيۤ أَصْلِ ٱلْجَحِيمِ﴾ أي تنبت في قعر جهنم وترتفع أغصانها إلى دركاتها.
الصافات 37:65
﴿طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ ٱلشَّيَاطِينِ﴾ الطلع ثمر النخل فاستعير لشجرة الزقوم، وشبه برؤوس الشياطين مبالغة في قبحه وكراهته، لأنه قد تقرر في نفوس الناس كراهتها وإن لم يروها، ولذلك يقال للقبيح المنظر: وجه شيطان وقيل: رؤوس الشياطين شجرة معروفة باليمن، وقيل: هو صنف من الحيات.
الصافات 37:67
﴿لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ﴾ أي مزاجاً من ماء حار، فإن قيل: لم عطف هذه الجملة بثم، فالجواب من وجهين: أحدهما أنه لترتيب تلك الأحوال في الزمان، فالمعنى أنهم يملؤون البطون من شجر الزقوم، وبعد ذلك يشربون الحميم والثاني أنه لترتيب مضاعفة العذاب، فالمعنى أن شربهم للحميم أشدّ مما ذكر قبله.
الصافات 37:70
﴿يُهْرَعُونَ﴾ الإهراع الإسراع الشديد.
الصافات 37:75
﴿وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ﴾ أي دعانا فالمعنى دعاؤه بإهلاك قومه ونصرته عليهم ﴿مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾ يعني الغرق ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ ٱلْبَاقِينَ﴾ أهل الأرض كلهم من ذرية نوح، لأنه لما غرق الناس في الطوفان ونجا نوح ومن كان معه في السفينة، تناسل الناس من أولاده الثلاثة، سام وحام ويافث ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ﴾ معناه أبقينا عليه ثناء جميلاً في الناس إلى يوم القيامة ﴿سَلاَمٌ عَلَىٰ نُوحٍ فِي ٱلْعَالَمِينَ﴾ هذا التسليم من الله على نوح عليه السلام، وقيل: إن هذه الجملة مفعول تركنا، وهي محكية أي تركنا هذه الكلمة، تقال له يعني أن الخلق يسلمون عليه فيبتدأ بالسلام على القول الأول، لا على الثاني والأول أظهر، و معنى ﴿فِي ٱلْعَالَمِينَ﴾ على القول الأول تخصيصه بالسلام عليه بين العالمين، كما تقول: أحب فلاناً في الناس: أي أحبه خصوصاً من بين الناس ومعناه على القول الثاني: أن السلام عليه ثابت في العالمين، وهذا الخلاف يجري حيث ما ذكر ذلك في هذه السورة.
الصافات 37:76
﴿وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ﴾ أي دعانا فالمعنى دعاؤه بإهلاك قومه ونصرته عليهم ﴿مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾ يعني الغرق ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ ٱلْبَاقِينَ﴾ أهل الأرض كلهم من ذرية نوح، لأنه لما غرق الناس في الطوفان ونجا نوح ومن كان معه في السفينة، تناسل الناس من أولاده الثلاثة، سام وحام ويافث ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ﴾ معناه أبقينا عليه ثناء جميلاً في الناس إلى يوم القيامة ﴿سَلاَمٌ عَلَىٰ نُوحٍ فِي ٱلْعَالَمِينَ﴾ هذا التسليم من الله على نوح عليه السلام، وقيل: إن هذه الجملة مفعول تركنا، وهي محكية أي تركنا هذه الكلمة، تقال له يعني أن الخلق يسلمون عليه فيبتدأ بالسلام على القول الأول، لا على الثاني والأول أظهر، و معنى ﴿فِي ٱلْعَالَمِينَ﴾ على القول الأول تخصيصه بالسلام عليه بين العالمين، كما تقول: أحب فلاناً في الناس: أي أحبه خصوصاً من بين الناس ومعناه على القول الثاني: أن السلام عليه ثابت في العالمين، وهذا الخلاف يجري حيث ما ذكر ذلك في هذه السورة.
الصافات 37:77
﴿وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ﴾ أي دعانا فالمعنى دعاؤه بإهلاك قومه ونصرته عليهم ﴿مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾ يعني الغرق ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ ٱلْبَاقِينَ﴾ أهل الأرض كلهم من ذرية نوح، لأنه لما غرق الناس في الطوفان ونجا نوح ومن كان معه في السفينة، تناسل الناس من أولاده الثلاثة، سام وحام ويافث ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ﴾ معناه أبقينا عليه ثناء جميلاً في الناس إلى يوم القيامة ﴿سَلاَمٌ عَلَىٰ نُوحٍ فِي ٱلْعَالَمِينَ﴾ هذا التسليم من الله على نوح عليه السلام، وقيل: إن هذه الجملة مفعول تركنا، وهي محكية أي تركنا هذه الكلمة، تقال له يعني أن الخلق يسلمون عليه فيبتدأ بالسلام على القول الأول، لا على الثاني والأول أظهر، و معنى ﴿فِي ٱلْعَالَمِينَ﴾ على القول الأول تخصيصه بالسلام عليه بين العالمين، كما تقول: أحب فلاناً في الناس: أي أحبه خصوصاً من بين الناس ومعناه على القول الثاني: أن السلام عليه ثابت في العالمين، وهذا الخلاف يجري حيث ما ذكر ذلك في هذه السورة.
الصافات 37:78
﴿وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ﴾ أي دعانا فالمعنى دعاؤه بإهلاك قومه ونصرته عليهم ﴿مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾ يعني الغرق ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ ٱلْبَاقِينَ﴾ أهل الأرض كلهم من ذرية نوح، لأنه لما غرق الناس في الطوفان ونجا نوح ومن كان معه في السفينة، تناسل الناس من أولاده الثلاثة، سام وحام ويافث ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ﴾ معناه أبقينا عليه ثناء جميلاً في الناس إلى يوم القيامة ﴿سَلاَمٌ عَلَىٰ نُوحٍ فِي ٱلْعَالَمِينَ﴾ هذا التسليم من الله على نوح عليه السلام، وقيل: إن هذه الجملة مفعول تركنا، وهي محكية أي تركنا هذه الكلمة، تقال له يعني أن الخلق يسلمون عليه فيبتدأ بالسلام على القول الأول، لا على الثاني والأول أظهر، و معنى ﴿فِي ٱلْعَالَمِينَ﴾ على القول الأول تخصيصه بالسلام عليه بين العالمين، كما تقول: أحب فلاناً في الناس: أي أحبه خصوصاً من بين الناس ومعناه على القول الثاني: أن السلام عليه ثابت في العالمين، وهذا الخلاف يجري حيث ما ذكر ذلك في هذه السورة.
الصافات 37:79
﴿وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ﴾ أي دعانا فالمعنى دعاؤه بإهلاك قومه ونصرته عليهم ﴿مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾ يعني الغرق ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ ٱلْبَاقِينَ﴾ أهل الأرض كلهم من ذرية نوح، لأنه لما غرق الناس في الطوفان ونجا نوح ومن كان معه في السفينة، تناسل الناس من أولاده الثلاثة، سام وحام ويافث ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ﴾ معناه أبقينا عليه ثناء جميلاً في الناس إلى يوم القيامة ﴿سَلاَمٌ عَلَىٰ نُوحٍ فِي ٱلْعَالَمِينَ﴾ هذا التسليم من الله على نوح عليه السلام، وقيل: إن هذه الجملة مفعول تركنا، وهي محكية أي تركنا هذه الكلمة، تقال له يعني أن الخلق يسلمون عليه فيبتدأ بالسلام على القول الأول، لا على الثاني والأول أظهر، و معنى ﴿فِي ٱلْعَالَمِينَ﴾ على القول الأول تخصيصه بالسلام عليه بين العالمين، كما تقول: أحب فلاناً في الناس: أي أحبه خصوصاً من بين الناس ومعناه على القول الثاني: أن السلام عليه ثابت في العالمين، وهذا الخلاف يجري حيث ما ذكر ذلك في هذه السورة.
الصافات 37:83
﴿وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لإِبْرَاهِيمَ﴾ الشيعة الصنف المتفق، فمعنى من شيعته: من على دينه في التوحيد، والضمير يعود على نوح وقيل: على سيدنا محمد ﷺ والأول أظهر ﴿إِذْ جَآءَ رَبَّهُ﴾ عبارة عن إخلاصه وإقباله على الله تعالى، بكليته وقيل: المراد المجيء بالجسد ﴿بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ أي سليم من الشرك، والشك وجميع العيوب.
الصافات 37:84
﴿وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لإِبْرَاهِيمَ﴾ الشيعة الصنف المتفق، فمعنى من شيعته: من على دينه في التوحيد، والضمير يعود على نوح وقيل: على سيدنا محمد ﷺ والأول أظهر ﴿إِذْ جَآءَ رَبَّهُ﴾ عبارة عن إخلاصه وإقباله على الله تعالى، بكليته وقيل: المراد المجيء بالجسد ﴿بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ أي سليم من الشرك، والشك وجميع العيوب.
الصافات 37:86
﴿أَإِفْكاً آلِهَةً دُونَ ٱللَّهِ تُرِيدُونَ﴾ الإفك الباطل وإعرابه هنا مفعول من أجله، وآلهة مفعول به وقيل: أئفكا مفعول به، وآلهة بدل منه وقيل: أئفكا مصدر في موضع الحال، تقديره: آفكين أي كاذبين والأول أحسن.
الصافات 37:87
﴿فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ ٱلْعَالَمِينَ﴾ المعنى أي شيء تظنون برب العالمين أن يعاقبكم به، وقد عبدتم غيره؟ أو أي شيء تظنون أنه هو حتى عبدتم غيره كما تقول ما ظنك بفلان؟ إذا قصدت تعظيمه، فالمقصد على المعنى الأول تهديد وعلى الثاني تعظيم لله وتوبيخ لهم.
الصافات 37:88
﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي ٱلنُّجُومِ * فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ﴾ روي أن قومه كان لهم عيد يخرجون إليه فدعوه إلى الخروج معهم، فحينئذ قال: إني سقيم ليمتنع عن الخروج معهم، فيكسر أصنامهم إذا خرجوا لعيدهم وفي تأويل ذلك ثلاثة أقوال: الأول أنها كانت تأخذه الحمى في وقت معلوم، فنظر في النجوم ليرى وقت الحمى، واعتذر عن الخروج لأنه سقيم من الحمى، والثاني أن قومه كانوا منجمين وكان هو يعلم أحكام النجوم فأوهمهم أنه استدل بالنظر في علم النجوم أنه يسقم، فاعتذر بما يخاف من السقم عن الخروج معهم والثالث أن معنى نظر في النجوم أنه نظر وفكر فيما يكون من أمره معهم فقال: إني سقيم والنجوم على هذا ما ينجم من حاله معهم، وليست بنجوم السماء، وهذا بعيد وقوله: إني سقيم على حسب هذه الأقوال يحتمل أن يكون حقاً لا كذب فيه، ولا تجوّز أصلاً، ويعارض هذا ما ورد عن النبي ﷺ أن إبراهيم كذب ثلاث كذبات، أحدها: قوله إني سقيم، ويحتمل إن يكون كذباً صراحاً، وجاز له ذلك لهذا الاحتمال، لأنه فعل ذلك من أجل الله إذ قصد كسر الأصنام، ويحتمل أن يكون من المعارضين، فإن أراد أنه سقيم فيما يستقبل، لأن كل إنسان لا بدّ له أن يمرض، أو أراد أنه سقيم النفس من كفرهم وتكذيبهم له، وهذان التأويلان أولى، لأن نفي الكذب بالجملة معارض للحديث، والكذب الصراح لا يجوز على الأنبياء، عند أهل التحقيق، أما المعاريض فهي جائزة.
الصافات 37:89
﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي ٱلنُّجُومِ * فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ﴾ روي أن قومه كان لهم عيد يخرجون إليه فدعوه إلى الخروج معهم، فحينئذ قال: إني سقيم ليمتنع عن الخروج معهم، فيكسر أصنامهم إذا خرجوا لعيدهم وفي تأويل ذلك ثلاثة أقوال: الأول أنها كانت تأخذه الحمى في وقت معلوم، فنظر في النجوم ليرى وقت الحمى، واعتذر عن الخروج لأنه سقيم من الحمى، والثاني أن قومه كانوا منجمين وكان هو يعلم أحكام النجوم فأوهمهم أنه استدل بالنظر في علم النجوم أنه يسقم، فاعتذر بما يخاف من السقم عن الخروج معهم والثالث أن معنى نظر في النجوم أنه نظر وفكر فيما يكون من أمره معهم فقال: إني سقيم والنجوم على هذا ما ينجم من حاله معهم، وليست بنجوم السماء، وهذا بعيد وقوله: إني سقيم على حسب هذه الأقوال يحتمل أن يكون حقاً لا كذب فيه، ولا تجوّز أصلاً، ويعارض هذا ما ورد عن النبي ﷺ أن إبراهيم كذب ثلاث كذبات، أحدها: قوله إني سقيم، ويحتمل إن يكون كذباً صراحاً، وجاز له ذلك لهذا الاحتمال، لأنه فعل ذلك من أجل الله إذ قصد كسر الأصنام، ويحتمل أن يكون من المعارضين، فإن أراد أنه سقيم فيما يستقبل، لأن كل إنسان لا بدّ له أن يمرض، أو أراد أنه سقيم النفس من كفرهم وتكذيبهم له، وهذان التأويلان أولى، لأن نفي الكذب بالجملة معارض للحديث، والكذب الصراح لا يجوز على الأنبياء، عند أهل التحقيق، أما المعاريض فهي جائزة.
الصافات 37:90
﴿فَتَوَلَّوْاْ عَنْهُ مُدْبِرِينَ﴾ أي تركوه إعراضاً عنه وخرجوا إلى عيدهم، وقيل: إنه أراد بالسقم الطاعون وهو داء يُعدي، فخافوا منه وتباعدوا عنه مخافة العدوى ﴿فَرَاغَ﴾ أي مال ﴿فَقَالَ أَلا تَأْكُلُونَ﴾ إنما قال ذلك على وجه الاستهزاء بالذين يعبدون تلك الأصنام ﴿عَلَيْهِمْ ضَرْباً﴾ أي يمين يديه وقيل بالقوة وقيل: الحلف، وهو قوله: تالله لأكيدن أصنامكم، والأول أظهر وأليق بالضرب، وضرباً مصدر في موضع الحال ﴿يَزِفُّونَ﴾ أي يسرعون.
الصافات 37:91
﴿فَتَوَلَّوْاْ عَنْهُ مُدْبِرِينَ﴾ أي تركوه إعراضاً عنه وخرجوا إلى عيدهم، وقيل: إنه أراد بالسقم الطاعون وهو داء يُعدي، فخافوا منه وتباعدوا عنه مخافة العدوى ﴿فَرَاغَ﴾ أي مال ﴿فَقَالَ أَلا تَأْكُلُونَ﴾ إنما قال ذلك على وجه الاستهزاء بالذين يعبدون تلك الأصنام ﴿عَلَيْهِمْ ضَرْباً﴾ أي يمين يديه وقيل بالقوة وقيل: الحلف، وهو قوله: تالله لأكيدن أصنامكم، والأول أظهر وأليق بالضرب، وضرباً مصدر في موضع الحال ﴿يَزِفُّونَ﴾ أي يسرعون.
الصافات 37:92
﴿فَتَوَلَّوْاْ عَنْهُ مُدْبِرِينَ﴾ أي تركوه إعراضاً عنه وخرجوا إلى عيدهم، وقيل: إنه أراد بالسقم الطاعون وهو داء يُعدي، فخافوا منه وتباعدوا عنه مخافة العدوى ﴿فَرَاغَ﴾ أي مال ﴿فَقَالَ أَلا تَأْكُلُونَ﴾ إنما قال ذلك على وجه الاستهزاء بالذين يعبدون تلك الأصنام ﴿عَلَيْهِمْ ضَرْباً﴾ أي يمين يديه وقيل بالقوة وقيل: الحلف، وهو قوله: تالله لأكيدن أصنامكم، والأول أظهر وأليق بالضرب، وضرباً مصدر في موضع الحال ﴿يَزِفُّونَ﴾ أي يسرعون.
الصافات 37:93
﴿فَتَوَلَّوْاْ عَنْهُ مُدْبِرِينَ﴾ أي تركوه إعراضاً عنه وخرجوا إلى عيدهم، وقيل: إنه أراد بالسقم الطاعون وهو داء يُعدي، فخافوا منه وتباعدوا عنه مخافة العدوى ﴿فَرَاغَ﴾ أي مال ﴿فَقَالَ أَلا تَأْكُلُونَ﴾ إنما قال ذلك على وجه الاستهزاء بالذين يعبدون تلك الأصنام ﴿عَلَيْهِمْ ضَرْباً﴾ أي يمين يديه وقيل بالقوة وقيل: الحلف، وهو قوله: تالله لأكيدن أصنامكم، والأول أظهر وأليق بالضرب، وضرباً مصدر في موضع الحال ﴿يَزِفُّونَ﴾ أي يسرعون.
الصافات 37:94
﴿فَتَوَلَّوْاْ عَنْهُ مُدْبِرِينَ﴾ أي تركوه إعراضاً عنه وخرجوا إلى عيدهم، وقيل: إنه أراد بالسقم الطاعون وهو داء يُعدي، فخافوا منه وتباعدوا عنه مخافة العدوى ﴿فَرَاغَ﴾ أي مال ﴿فَقَالَ أَلا تَأْكُلُونَ﴾ إنما قال ذلك على وجه الاستهزاء بالذين يعبدون تلك الأصنام ﴿عَلَيْهِمْ ضَرْباً﴾ أي يمين يديه وقيل بالقوة وقيل: الحلف، وهو قوله: تالله لأكيدن أصنامكم، والأول أظهر وأليق بالضرب، وضرباً مصدر في موضع الحال ﴿يَزِفُّونَ﴾ أي يسرعون.
الصافات 37:95
﴿قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ﴾ أي تنجرون والنحت النجارة إشارة إلى صنعهم من الحجارة والخشب ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ ذهب قوم إلى أن ما مصدرية والمعنى: الله خلقكم وأعمالكم، وهذه الآية عندهم قاعدة في خلق أفعال العباد، وقيل: إنها موصولة بمعنى الذي والمعنى: الله خلقكم وخلق أصنامكم التي تعملونها، وهذا أليق بسياق الكلام، وأقوى في قصد الاحتجاج على الذين عبدوا الأصنام، وقيل: إنها نافية، وقيل: إنها استفهامية، وكلاهما باطل.
الصافات 37:96
﴿قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ﴾ أي تنجرون والنحت النجارة إشارة إلى صنعهم من الحجارة والخشب ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ ذهب قوم إلى أن ما مصدرية والمعنى: الله خلقكم وأعمالكم، وهذه الآية عندهم قاعدة في خلق أفعال العباد، وقيل: إنها موصولة بمعنى الذي والمعنى: الله خلقكم وخلق أصنامكم التي تعملونها، وهذا أليق بسياق الكلام، وأقوى في قصد الاحتجاج على الذين عبدوا الأصنام، وقيل: إنها نافية، وقيل: إنها استفهامية، وكلاهما باطل.
الصافات 37:97
﴿قَالُواْ ٱبْنُواْ لَهُ بُنْيَاناً﴾ قيل: البنيان في موضع النار، وقيل: بل كان للمنجنيق، الذي رمى عنه ﴿فَأَرَادُواْ بِهِ كَيْداً﴾ يعني حرقه بالنار ﴿فَجَعَلْنَاهُمُ ٱلأَسْفَلِينَ﴾ أي المغلوبين.
الصافات 37:98
﴿قَالُواْ ٱبْنُواْ لَهُ بُنْيَاناً﴾ قيل: البنيان في موضع النار، وقيل: بل كان للمنجنيق، الذي رمى عنه ﴿فَأَرَادُواْ بِهِ كَيْداً﴾ يعني حرقه بالنار ﴿فَجَعَلْنَاهُمُ ٱلأَسْفَلِينَ﴾ أي المغلوبين.
الصافات 37:99
﴿وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ قيل: إنه قال هذا بعد خروجه من النار، وأراد أنه ذاهب إلى ربه بالموت، لأنه ظن أن النار تحرقه، وسيهدين على القول الأول يعني إلى صلاح الدين والدنيا، وعلى القول الثاني إلى الجنة، وقالت المتصوفة: معناه إني ذاهب إلى ربي بقلبي، أي مقبل على الله بكليتي تاركاً سواه.
الصافات 37:100
﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ ٱلصَّالِحِينَ﴾ يعني ولداً من الصالحين ﴿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلاَمٍ حَلِيمٍ﴾ أي عاقل واختلف الناس في هذا الغلام المبشر به في هذا الموضع وهو الذبيح، هل هو إسماعيل أو إسحاق؟ فقال ابن عباس وابن عمر وجماعة من التابعين هو إسماعيل. وحجتهم من ثلاثة أوجه الأول أن رسول الله ﷺ قال: أنا ابن الذابحين يعني إسماعيل عليه السلام، ووالده عبد الله، حين نذر والده عبد المطلب أن ينحر [أحد أولاده وأصابت القرعة عبد الله] إن يسر الله له أمر زمزم، ففداه بمائة من الإبل والثاني أن الله تعالى قال بعد تمام قصة الذبيح ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ﴾ فدل ذلك على أن الذبيح غيره والثالث أنه روي أن إبراهيم جرت له قصة الذبح بمكة، وإنما كان معه بمكة إسماعيل. وذهب عليّ بن أبي طالب وابن مسعود وجماعة من التابعين إلى أن الذبيح إسحاق وحجتهم من وجهين الأول أن البشارة المعروفة لإبراهيم بالوادي إنما كانت بإسحاق لقوله: ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ﴾ ومن وراء إسحاق يعقوب، والثاني أنه روي أن يعقوب كان يكتب من يعقوب إسرائيل الله ابن إسحاق ذبيح الله.
﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْيَ﴾ يريد بالسعي هنا العمل والعبادة، وقيل: المشي وكان حينئذ ابن ثلاثة عشر سنة ﴿قَالَ يٰبُنَيَّ إِنِّيۤ أَرَىٰ فِي ٱلْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ يحتمل أن يكون رأى في المنام الذبح وهو الفعل، أو أمر في المنام أنه يذبحه، والأول أظهر في اللفظ هنا، والثاني أظهر في قوله: ﴿ٱفْعَلْ مَا تُؤمَرُ﴾ ورؤيا الأنبياء حق، فوجب عليه الامتثال على الوجهين ﴿فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ﴾ إن قيل: لم شاوره في أمر هو حتم من الله؟ فالجواب: أنه لم يشاوره ليرجع إلى رأيه، ولكن ليعلم ما عنده فيثبت قلبه ويوطن نفسه على الصبر، فأجابه بأحسن جواب ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا﴾ أي إستسلما وانقادا لأمر الله ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ أي صرعه بالأرض على جبينه وللإنسان جبينان حول الجبهة، وجواب لما محذوف عند البصريين تقديره، فلما أسلما كان ما كان من الأمر العظيم، وقال الكوفيون: جوابها تله والواو زائدة، وقال بعضهم: جوابها: ناديناه والواو زائدة ﴿قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّؤْيَآ﴾ يحتمل أنه يريد بقلبك أي كانت عندك رؤيا صادقة فعملت بحسبها، ويحتمل أن يريد بعملك أي وفيت حقها من العمل، فإن قيل: إنه أمر بالذبح ولم يذبح، فكيف قيل له: صدقت الرؤيا؟ فالجواب أنه قد بذل جهده إذ قد عزم على الذبح ولو لم يَفْدِه الله لذبحه، ولكن الله هو الذي منعه من ذبحه لما فداه، فامتناع ذبح الولد إنما كان من الله وبأمر الله، وقد قضى إبراهيم ما عليه ﴿ٱلْبَلاَءُ ٱلْمُبِينُ﴾ الذي يظهر به طاعة الله أو المحنة البينة الصعوبة.
﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ الذبح اسم لما يذبح، وأراد به هنا الكبش الذي فدى به، وروي أنه من كباش الجنة، وقيل: إنه الكبش الذي قرب به ولد آدم، ووصفه بعظيم لذلك، أو لأنه من عند الله أو لأنه متقبل، وروي في القصص أن الذبيح قال لإبراهيم: أشدد رباطي لئلا أضطرب، وأصرف بصرك عني لئلا ترحمني، وأنه أمر الشفرة على حلقه فلم تقطع، فحينئذ جاءه الكبش من عند الله، وقد أكثر الناس في قصص هذه الآية وتركناه لعدم صحته ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ إن قيل: لم قال هنا في قصة إبراهيم كذلك دون قوله إنا، وقال في غيرها إنا، فالجواب أنه قد تقدم في قصة إبراهيم نفسها، إنا كذلك فأغنى عن تكرار أنا.
الصافات 37:101
﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ ٱلصَّالِحِينَ﴾ يعني ولداً من الصالحين ﴿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلاَمٍ حَلِيمٍ﴾ أي عاقل واختلف الناس في هذا الغلام المبشر به في هذا الموضع وهو الذبيح، هل هو إسماعيل أو إسحاق؟ فقال ابن عباس وابن عمر وجماعة من التابعين هو إسماعيل. وحجتهم من ثلاثة أوجه الأول أن رسول الله ﷺ قال: أنا ابن الذابحين يعني إسماعيل عليه السلام، ووالده عبد الله، حين نذر والده عبد المطلب أن ينحر [أحد أولاده وأصابت القرعة عبد الله] إن يسر الله له أمر زمزم، ففداه بمائة من الإبل والثاني أن الله تعالى قال بعد تمام قصة الذبيح ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ﴾ فدل ذلك على أن الذبيح غيره والثالث أنه روي أن إبراهيم جرت له قصة الذبح بمكة، وإنما كان معه بمكة إسماعيل. وذهب عليّ بن أبي طالب وابن مسعود وجماعة من التابعين إلى أن الذبيح إسحاق وحجتهم من وجهين الأول أن البشارة المعروفة لإبراهيم بالوادي إنما كانت بإسحاق لقوله: ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ﴾ ومن وراء إسحاق يعقوب، والثاني أنه روي أن يعقوب كان يكتب من يعقوب إسرائيل الله ابن إسحاق ذبيح الله.
﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْيَ﴾ يريد بالسعي هنا العمل والعبادة، وقيل: المشي وكان حينئذ ابن ثلاثة عشر سنة ﴿قَالَ يٰبُنَيَّ إِنِّيۤ أَرَىٰ فِي ٱلْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ يحتمل أن يكون رأى في المنام الذبح وهو الفعل، أو أمر في المنام أنه يذبحه، والأول أظهر في اللفظ هنا، والثاني أظهر في قوله: ﴿ٱفْعَلْ مَا تُؤمَرُ﴾ ورؤيا الأنبياء حق، فوجب عليه الامتثال على الوجهين ﴿فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ﴾ إن قيل: لم شاوره في أمر هو حتم من الله؟ فالجواب: أنه لم يشاوره ليرجع إلى رأيه، ولكن ليعلم ما عنده فيثبت قلبه ويوطن نفسه على الصبر، فأجابه بأحسن جواب ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا﴾ أي إستسلما وانقادا لأمر الله ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ أي صرعه بالأرض على جبينه وللإنسان جبينان حول الجبهة، وجواب لما محذوف عند البصريين تقديره، فلما أسلما كان ما كان من الأمر العظيم، وقال الكوفيون: جوابها تله والواو زائدة، وقال بعضهم: جوابها: ناديناه والواو زائدة ﴿قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّؤْيَآ﴾ يحتمل أنه يريد بقلبك أي كانت عندك رؤيا صادقة فعملت بحسبها، ويحتمل أن يريد بعملك أي وفيت حقها من العمل، فإن قيل: إنه أمر بالذبح ولم يذبح، فكيف قيل له: صدقت الرؤيا؟ فالجواب أنه قد بذل جهده إذ قد عزم على الذبح ولو لم يَفْدِه الله لذبحه، ولكن الله هو الذي منعه من ذبحه لما فداه، فامتناع ذبح الولد إنما كان من الله وبأمر الله، وقد قضى إبراهيم ما عليه ﴿ٱلْبَلاَءُ ٱلْمُبِينُ﴾ الذي يظهر به طاعة الله أو المحنة البينة الصعوبة.
﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ الذبح اسم لما يذبح، وأراد به هنا الكبش الذي فدى به، وروي أنه من كباش الجنة، وقيل: إنه الكبش الذي قرب به ولد آدم، ووصفه بعظيم لذلك، أو لأنه من عند الله أو لأنه متقبل، وروي في القصص أن الذبيح قال لإبراهيم: أشدد رباطي لئلا أضطرب، وأصرف بصرك عني لئلا ترحمني، وأنه أمر الشفرة على حلقه فلم تقطع، فحينئذ جاءه الكبش من عند الله، وقد أكثر الناس في قصص هذه الآية وتركناه لعدم صحته ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ إن قيل: لم قال هنا في قصة إبراهيم كذلك دون قوله إنا، وقال في غيرها إنا، فالجواب أنه قد تقدم في قصة إبراهيم نفسها، إنا كذلك فأغنى عن تكرار أنا.
الصافات 37:102
﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ ٱلصَّالِحِينَ﴾ يعني ولداً من الصالحين ﴿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلاَمٍ حَلِيمٍ﴾ أي عاقل واختلف الناس في هذا الغلام المبشر به في هذا الموضع وهو الذبيح، هل هو إسماعيل أو إسحاق؟ فقال ابن عباس وابن عمر وجماعة من التابعين هو إسماعيل. وحجتهم من ثلاثة أوجه الأول أن رسول الله ﷺ قال: أنا ابن الذابحين يعني إسماعيل عليه السلام، ووالده عبد الله، حين نذر والده عبد المطلب أن ينحر [أحد أولاده وأصابت القرعة عبد الله] إن يسر الله له أمر زمزم، ففداه بمائة من الإبل والثاني أن الله تعالى قال بعد تمام قصة الذبيح ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ﴾ فدل ذلك على أن الذبيح غيره والثالث أنه روي أن إبراهيم جرت له قصة الذبح بمكة، وإنما كان معه بمكة إسماعيل. وذهب عليّ بن أبي طالب وابن مسعود وجماعة من التابعين إلى أن الذبيح إسحاق وحجتهم من وجهين الأول أن البشارة المعروفة لإبراهيم بالوادي إنما كانت بإسحاق لقوله: ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ﴾ ومن وراء إسحاق يعقوب، والثاني أنه روي أن يعقوب كان يكتب من يعقوب إسرائيل الله ابن إسحاق ذبيح الله.
﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْيَ﴾ يريد بالسعي هنا العمل والعبادة، وقيل: المشي وكان حينئذ ابن ثلاثة عشر سنة ﴿قَالَ يٰبُنَيَّ إِنِّيۤ أَرَىٰ فِي ٱلْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ يحتمل أن يكون رأى في المنام الذبح وهو الفعل، أو أمر في المنام أنه يذبحه، والأول أظهر في اللفظ هنا، والثاني أظهر في قوله: ﴿ٱفْعَلْ مَا تُؤمَرُ﴾ ورؤيا الأنبياء حق، فوجب عليه الامتثال على الوجهين ﴿فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ﴾ إن قيل: لم شاوره في أمر هو حتم من الله؟ فالجواب: أنه لم يشاوره ليرجع إلى رأيه، ولكن ليعلم ما عنده فيثبت قلبه ويوطن نفسه على الصبر، فأجابه بأحسن جواب ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا﴾ أي إستسلما وانقادا لأمر الله ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ أي صرعه بالأرض على جبينه وللإنسان جبينان حول الجبهة، وجواب لما محذوف عند البصريين تقديره، فلما أسلما كان ما كان من الأمر العظيم، وقال الكوفيون: جوابها تله والواو زائدة، وقال بعضهم: جوابها: ناديناه والواو زائدة ﴿قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّؤْيَآ﴾ يحتمل أنه يريد بقلبك أي كانت عندك رؤيا صادقة فعملت بحسبها، ويحتمل أن يريد بعملك أي وفيت حقها من العمل، فإن قيل: إنه أمر بالذبح ولم يذبح، فكيف قيل له: صدقت الرؤيا؟ فالجواب أنه قد بذل جهده إذ قد عزم على الذبح ولو لم يَفْدِه الله لذبحه، ولكن الله هو الذي منعه من ذبحه لما فداه، فامتناع ذبح الولد إنما كان من الله وبأمر الله، وقد قضى إبراهيم ما عليه ﴿ٱلْبَلاَءُ ٱلْمُبِينُ﴾ الذي يظهر به طاعة الله أو المحنة البينة الصعوبة.
﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ الذبح اسم لما يذبح، وأراد به هنا الكبش الذي فدى به، وروي أنه من كباش الجنة، وقيل: إنه الكبش الذي قرب به ولد آدم، ووصفه بعظيم لذلك، أو لأنه من عند الله أو لأنه متقبل، وروي في القصص أن الذبيح قال لإبراهيم: أشدد رباطي لئلا أضطرب، وأصرف بصرك عني لئلا ترحمني، وأنه أمر الشفرة على حلقه فلم تقطع، فحينئذ جاءه الكبش من عند الله، وقد أكثر الناس في قصص هذه الآية وتركناه لعدم صحته ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ إن قيل: لم قال هنا في قصة إبراهيم كذلك دون قوله إنا، وقال في غيرها إنا، فالجواب أنه قد تقدم في قصة إبراهيم نفسها، إنا كذلك فأغنى عن تكرار أنا.
الصافات 37:103
﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ ٱلصَّالِحِينَ﴾ يعني ولداً من الصالحين ﴿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلاَمٍ حَلِيمٍ﴾ أي عاقل واختلف الناس في هذا الغلام المبشر به في هذا الموضع وهو الذبيح، هل هو إسماعيل أو إسحاق؟ فقال ابن عباس وابن عمر وجماعة من التابعين هو إسماعيل. وحجتهم من ثلاثة أوجه الأول أن رسول الله ﷺ قال: أنا ابن الذابحين يعني إسماعيل عليه السلام، ووالده عبد الله، حين نذر والده عبد المطلب أن ينحر [أحد أولاده وأصابت القرعة عبد الله] إن يسر الله له أمر زمزم، ففداه بمائة من الإبل والثاني أن الله تعالى قال بعد تمام قصة الذبيح ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ﴾ فدل ذلك على أن الذبيح غيره والثالث أنه روي أن إبراهيم جرت له قصة الذبح بمكة، وإنما كان معه بمكة إسماعيل. وذهب عليّ بن أبي طالب وابن مسعود وجماعة من التابعين إلى أن الذبيح إسحاق وحجتهم من وجهين الأول أن البشارة المعروفة لإبراهيم بالوادي إنما كانت بإسحاق لقوله: ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ﴾ ومن وراء إسحاق يعقوب، والثاني أنه روي أن يعقوب كان يكتب من يعقوب إسرائيل الله ابن إسحاق ذبيح الله.
﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْيَ﴾ يريد بالسعي هنا العمل والعبادة، وقيل: المشي وكان حينئذ ابن ثلاثة عشر سنة ﴿قَالَ يٰبُنَيَّ إِنِّيۤ أَرَىٰ فِي ٱلْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ يحتمل أن يكون رأى في المنام الذبح وهو الفعل، أو أمر في المنام أنه يذبحه، والأول أظهر في اللفظ هنا، والثاني أظهر في قوله: ﴿ٱفْعَلْ مَا تُؤمَرُ﴾ ورؤيا الأنبياء حق، فوجب عليه الامتثال على الوجهين ﴿فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ﴾ إن قيل: لم شاوره في أمر هو حتم من الله؟ فالجواب: أنه لم يشاوره ليرجع إلى رأيه، ولكن ليعلم ما عنده فيثبت قلبه ويوطن نفسه على الصبر، فأجابه بأحسن جواب ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا﴾ أي إستسلما وانقادا لأمر الله ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ أي صرعه بالأرض على جبينه وللإنسان جبينان حول الجبهة، وجواب لما محذوف عند البصريين تقديره، فلما أسلما كان ما كان من الأمر العظيم، وقال الكوفيون: جوابها تله والواو زائدة، وقال بعضهم: جوابها: ناديناه والواو زائدة ﴿قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّؤْيَآ﴾ يحتمل أنه يريد بقلبك أي كانت عندك رؤيا صادقة فعملت بحسبها، ويحتمل أن يريد بعملك أي وفيت حقها من العمل، فإن قيل: إنه أمر بالذبح ولم يذبح، فكيف قيل له: صدقت الرؤيا؟ فالجواب أنه قد بذل جهده إذ قد عزم على الذبح ولو لم يَفْدِه الله لذبحه، ولكن الله هو الذي منعه من ذبحه لما فداه، فامتناع ذبح الولد إنما كان من الله وبأمر الله، وقد قضى إبراهيم ما عليه ﴿ٱلْبَلاَءُ ٱلْمُبِينُ﴾ الذي يظهر به طاعة الله أو المحنة البينة الصعوبة.
﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ الذبح اسم لما يذبح، وأراد به هنا الكبش الذي فدى به، وروي أنه من كباش الجنة، وقيل: إنه الكبش الذي قرب به ولد آدم، ووصفه بعظيم لذلك، أو لأنه من عند الله أو لأنه متقبل، وروي في القصص أن الذبيح قال لإبراهيم: أشدد رباطي لئلا أضطرب، وأصرف بصرك عني لئلا ترحمني، وأنه أمر الشفرة على حلقه فلم تقطع، فحينئذ جاءه الكبش من عند الله، وقد أكثر الناس في قصص هذه الآية وتركناه لعدم صحته ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ إن قيل: لم قال هنا في قصة إبراهيم كذلك دون قوله إنا، وقال في غيرها إنا، فالجواب أنه قد تقدم في قصة إبراهيم نفسها، إنا كذلك فأغنى عن تكرار أنا.
الصافات 37:104
﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ ٱلصَّالِحِينَ﴾ يعني ولداً من الصالحين ﴿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلاَمٍ حَلِيمٍ﴾ أي عاقل واختلف الناس في هذا الغلام المبشر به في هذا الموضع وهو الذبيح، هل هو إسماعيل أو إسحاق؟ فقال ابن عباس وابن عمر وجماعة من التابعين هو إسماعيل. وحجتهم من ثلاثة أوجه الأول أن رسول الله ﷺ قال: أنا ابن الذابحين يعني إسماعيل عليه السلام، ووالده عبد الله، حين نذر والده عبد المطلب أن ينحر [أحد أولاده وأصابت القرعة عبد الله] إن يسر الله له أمر زمزم، ففداه بمائة من الإبل والثاني أن الله تعالى قال بعد تمام قصة الذبيح ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ﴾ فدل ذلك على أن الذبيح غيره والثالث أنه روي أن إبراهيم جرت له قصة الذبح بمكة، وإنما كان معه بمكة إسماعيل. وذهب عليّ بن أبي طالب وابن مسعود وجماعة من التابعين إلى أن الذبيح إسحاق وحجتهم من وجهين الأول أن البشارة المعروفة لإبراهيم بالوادي إنما كانت بإسحاق لقوله: ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ﴾ ومن وراء إسحاق يعقوب، والثاني أنه روي أن يعقوب كان يكتب من يعقوب إسرائيل الله ابن إسحاق ذبيح الله.
﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْيَ﴾ يريد بالسعي هنا العمل والعبادة، وقيل: المشي وكان حينئذ ابن ثلاثة عشر سنة ﴿قَالَ يٰبُنَيَّ إِنِّيۤ أَرَىٰ فِي ٱلْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ يحتمل أن يكون رأى في المنام الذبح وهو الفعل، أو أمر في المنام أنه يذبحه، والأول أظهر في اللفظ هنا، والثاني أظهر في قوله: ﴿ٱفْعَلْ مَا تُؤمَرُ﴾ ورؤيا الأنبياء حق، فوجب عليه الامتثال على الوجهين ﴿فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ﴾ إن قيل: لم شاوره في أمر هو حتم من الله؟ فالجواب: أنه لم يشاوره ليرجع إلى رأيه، ولكن ليعلم ما عنده فيثبت قلبه ويوطن نفسه على الصبر، فأجابه بأحسن جواب ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا﴾ أي إستسلما وانقادا لأمر الله ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ أي صرعه بالأرض على جبينه وللإنسان جبينان حول الجبهة، وجواب لما محذوف عند البصريين تقديره، فلما أسلما كان ما كان من الأمر العظيم، وقال الكوفيون: جوابها تله والواو زائدة، وقال بعضهم: جوابها: ناديناه والواو زائدة ﴿قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّؤْيَآ﴾ يحتمل أنه يريد بقلبك أي كانت عندك رؤيا صادقة فعملت بحسبها، ويحتمل أن يريد بعملك أي وفيت حقها من العمل، فإن قيل: إنه أمر بالذبح ولم يذبح، فكيف قيل له: صدقت الرؤيا؟ فالجواب أنه قد بذل جهده إذ قد عزم على الذبح ولو لم يَفْدِه الله لذبحه، ولكن الله هو الذي منعه من ذبحه لما فداه، فامتناع ذبح الولد إنما كان من الله وبأمر الله، وقد قضى إبراهيم ما عليه ﴿ٱلْبَلاَءُ ٱلْمُبِينُ﴾ الذي يظهر به طاعة الله أو المحنة البينة الصعوبة.
﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ الذبح اسم لما يذبح، وأراد به هنا الكبش الذي فدى به، وروي أنه من كباش الجنة، وقيل: إنه الكبش الذي قرب به ولد آدم، ووصفه بعظيم لذلك، أو لأنه من عند الله أو لأنه متقبل، وروي في القصص أن الذبيح قال لإبراهيم: أشدد رباطي لئلا أضطرب، وأصرف بصرك عني لئلا ترحمني، وأنه أمر الشفرة على حلقه فلم تقطع، فحينئذ جاءه الكبش من عند الله، وقد أكثر الناس في قصص هذه الآية وتركناه لعدم صحته ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ إن قيل: لم قال هنا في قصة إبراهيم كذلك دون قوله إنا، وقال في غيرها إنا، فالجواب أنه قد تقدم في قصة إبراهيم نفسها، إنا كذلك فأغنى عن تكرار أنا.
الصافات 37:105
﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ ٱلصَّالِحِينَ﴾ يعني ولداً من الصالحين ﴿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلاَمٍ حَلِيمٍ﴾ أي عاقل واختلف الناس في هذا الغلام المبشر به في هذا الموضع وهو الذبيح، هل هو إسماعيل أو إسحاق؟ فقال ابن عباس وابن عمر وجماعة من التابعين هو إسماعيل. وحجتهم من ثلاثة أوجه الأول أن رسول الله ﷺ قال: أنا ابن الذابحين يعني إسماعيل عليه السلام، ووالده عبد الله، حين نذر والده عبد المطلب أن ينحر [أحد أولاده وأصابت القرعة عبد الله] إن يسر الله له أمر زمزم، ففداه بمائة من الإبل والثاني أن الله تعالى قال بعد تمام قصة الذبيح ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ﴾ فدل ذلك على أن الذبيح غيره والثالث أنه روي أن إبراهيم جرت له قصة الذبح بمكة، وإنما كان معه بمكة إسماعيل. وذهب عليّ بن أبي طالب وابن مسعود وجماعة من التابعين إلى أن الذبيح إسحاق وحجتهم من وجهين الأول أن البشارة المعروفة لإبراهيم بالوادي إنما كانت بإسحاق لقوله: ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ﴾ ومن وراء إسحاق يعقوب، والثاني أنه روي أن يعقوب كان يكتب من يعقوب إسرائيل الله ابن إسحاق ذبيح الله.
﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْيَ﴾ يريد بالسعي هنا العمل والعبادة، وقيل: المشي وكان حينئذ ابن ثلاثة عشر سنة ﴿قَالَ يٰبُنَيَّ إِنِّيۤ أَرَىٰ فِي ٱلْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ يحتمل أن يكون رأى في المنام الذبح وهو الفعل، أو أمر في المنام أنه يذبحه، والأول أظهر في اللفظ هنا، والثاني أظهر في قوله: ﴿ٱفْعَلْ مَا تُؤمَرُ﴾ ورؤيا الأنبياء حق، فوجب عليه الامتثال على الوجهين ﴿فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ﴾ إن قيل: لم شاوره في أمر هو حتم من الله؟ فالجواب: أنه لم يشاوره ليرجع إلى رأيه، ولكن ليعلم ما عنده فيثبت قلبه ويوطن نفسه على الصبر، فأجابه بأحسن جواب ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا﴾ أي إستسلما وانقادا لأمر الله ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ أي صرعه بالأرض على جبينه وللإنسان جبينان حول الجبهة، وجواب لما محذوف عند البصريين تقديره، فلما أسلما كان ما كان من الأمر العظيم، وقال الكوفيون: جوابها تله والواو زائدة، وقال بعضهم: جوابها: ناديناه والواو زائدة ﴿قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّؤْيَآ﴾ يحتمل أنه يريد بقلبك أي كانت عندك رؤيا صادقة فعملت بحسبها، ويحتمل أن يريد بعملك أي وفيت حقها من العمل، فإن قيل: إنه أمر بالذبح ولم يذبح، فكيف قيل له: صدقت الرؤيا؟ فالجواب أنه قد بذل جهده إذ قد عزم على الذبح ولو لم يَفْدِه الله لذبحه، ولكن الله هو الذي منعه من ذبحه لما فداه، فامتناع ذبح الولد إنما كان من الله وبأمر الله، وقد قضى إبراهيم ما عليه ﴿ٱلْبَلاَءُ ٱلْمُبِينُ﴾ الذي يظهر به طاعة الله أو المحنة البينة الصعوبة.
﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ الذبح اسم لما يذبح، وأراد به هنا الكبش الذي فدى به، وروي أنه من كباش الجنة، وقيل: إنه الكبش الذي قرب به ولد آدم، ووصفه بعظيم لذلك، أو لأنه من عند الله أو لأنه متقبل، وروي في القصص أن الذبيح قال لإبراهيم: أشدد رباطي لئلا أضطرب، وأصرف بصرك عني لئلا ترحمني، وأنه أمر الشفرة على حلقه فلم تقطع، فحينئذ جاءه الكبش من عند الله، وقد أكثر الناس في قصص هذه الآية وتركناه لعدم صحته ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ إن قيل: لم قال هنا في قصة إبراهيم كذلك دون قوله إنا، وقال في غيرها إنا، فالجواب أنه قد تقدم في قصة إبراهيم نفسها، إنا كذلك فأغنى عن تكرار أنا.
الصافات 37:106
﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ ٱلصَّالِحِينَ﴾ يعني ولداً من الصالحين ﴿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلاَمٍ حَلِيمٍ﴾ أي عاقل واختلف الناس في هذا الغلام المبشر به في هذا الموضع وهو الذبيح، هل هو إسماعيل أو إسحاق؟ فقال ابن عباس وابن عمر وجماعة من التابعين هو إسماعيل. وحجتهم من ثلاثة أوجه الأول أن رسول الله ﷺ قال: أنا ابن الذابحين يعني إسماعيل عليه السلام، ووالده عبد الله، حين نذر والده عبد المطلب أن ينحر [أحد أولاده وأصابت القرعة عبد الله] إن يسر الله له أمر زمزم، ففداه بمائة من الإبل والثاني أن الله تعالى قال بعد تمام قصة الذبيح ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ﴾ فدل ذلك على أن الذبيح غيره والثالث أنه روي أن إبراهيم جرت له قصة الذبح بمكة، وإنما كان معه بمكة إسماعيل. وذهب عليّ بن أبي طالب وابن مسعود وجماعة من التابعين إلى أن الذبيح إسحاق وحجتهم من وجهين الأول أن البشارة المعروفة لإبراهيم بالوادي إنما كانت بإسحاق لقوله: ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ﴾ ومن وراء إسحاق يعقوب، والثاني أنه روي أن يعقوب كان يكتب من يعقوب إسرائيل الله ابن إسحاق ذبيح الله.
﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْيَ﴾ يريد بالسعي هنا العمل والعبادة، وقيل: المشي وكان حينئذ ابن ثلاثة عشر سنة ﴿قَالَ يٰبُنَيَّ إِنِّيۤ أَرَىٰ فِي ٱلْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ يحتمل أن يكون رأى في المنام الذبح وهو الفعل، أو أمر في المنام أنه يذبحه، والأول أظهر في اللفظ هنا، والثاني أظهر في قوله: ﴿ٱفْعَلْ مَا تُؤمَرُ﴾ ورؤيا الأنبياء حق، فوجب عليه الامتثال على الوجهين ﴿فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ﴾ إن قيل: لم شاوره في أمر هو حتم من الله؟ فالجواب: أنه لم يشاوره ليرجع إلى رأيه، ولكن ليعلم ما عنده فيثبت قلبه ويوطن نفسه على الصبر، فأجابه بأحسن جواب ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا﴾ أي إستسلما وانقادا لأمر الله ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ أي صرعه بالأرض على جبينه وللإنسان جبينان حول الجبهة، وجواب لما محذوف عند البصريين تقديره، فلما أسلما كان ما كان من الأمر العظيم، وقال الكوفيون: جوابها تله والواو زائدة، وقال بعضهم: جوابها: ناديناه والواو زائدة ﴿قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّؤْيَآ﴾ يحتمل أنه يريد بقلبك أي كانت عندك رؤيا صادقة فعملت بحسبها، ويحتمل أن يريد بعملك أي وفيت حقها من العمل، فإن قيل: إنه أمر بالذبح ولم يذبح، فكيف قيل له: صدقت الرؤيا؟ فالجواب أنه قد بذل جهده إذ قد عزم على الذبح ولو لم يَفْدِه الله لذبحه، ولكن الله هو الذي منعه من ذبحه لما فداه، فامتناع ذبح الولد إنما كان من الله وبأمر الله، وقد قضى إبراهيم ما عليه ﴿ٱلْبَلاَءُ ٱلْمُبِينُ﴾ الذي يظهر به طاعة الله أو المحنة البينة الصعوبة.
﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ الذبح اسم لما يذبح، وأراد به هنا الكبش الذي فدى به، وروي أنه من كباش الجنة، وقيل: إنه الكبش الذي قرب به ولد آدم، ووصفه بعظيم لذلك، أو لأنه من عند الله أو لأنه متقبل، وروي في القصص أن الذبيح قال لإبراهيم: أشدد رباطي لئلا أضطرب، وأصرف بصرك عني لئلا ترحمني، وأنه أمر الشفرة على حلقه فلم تقطع، فحينئذ جاءه الكبش من عند الله، وقد أكثر الناس في قصص هذه الآية وتركناه لعدم صحته ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ إن قيل: لم قال هنا في قصة إبراهيم كذلك دون قوله إنا، وقال في غيرها إنا، فالجواب أنه قد تقدم في قصة إبراهيم نفسها، إنا كذلك فأغنى عن تكرار أنا.
الصافات 37:107
﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ ٱلصَّالِحِينَ﴾ يعني ولداً من الصالحين ﴿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلاَمٍ حَلِيمٍ﴾ أي عاقل واختلف الناس في هذا الغلام المبشر به في هذا الموضع وهو الذبيح، هل هو إسماعيل أو إسحاق؟ فقال ابن عباس وابن عمر وجماعة من التابعين هو إسماعيل. وحجتهم من ثلاثة أوجه الأول أن رسول الله ﷺ قال: أنا ابن الذابحين يعني إسماعيل عليه السلام، ووالده عبد الله، حين نذر والده عبد المطلب أن ينحر [أحد أولاده وأصابت القرعة عبد الله] إن يسر الله له أمر زمزم، ففداه بمائة من الإبل والثاني أن الله تعالى قال بعد تمام قصة الذبيح ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ﴾ فدل ذلك على أن الذبيح غيره والثالث أنه روي أن إبراهيم جرت له قصة الذبح بمكة، وإنما كان معه بمكة إسماعيل. وذهب عليّ بن أبي طالب وابن مسعود وجماعة من التابعين إلى أن الذبيح إسحاق وحجتهم من وجهين الأول أن البشارة المعروفة لإبراهيم بالوادي إنما كانت بإسحاق لقوله: ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ﴾ ومن وراء إسحاق يعقوب، والثاني أنه روي أن يعقوب كان يكتب من يعقوب إسرائيل الله ابن إسحاق ذبيح الله.
﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْيَ﴾ يريد بالسعي هنا العمل والعبادة، وقيل: المشي وكان حينئذ ابن ثلاثة عشر سنة ﴿قَالَ يٰبُنَيَّ إِنِّيۤ أَرَىٰ فِي ٱلْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ يحتمل أن يكون رأى في المنام الذبح وهو الفعل، أو أمر في المنام أنه يذبحه، والأول أظهر في اللفظ هنا، والثاني أظهر في قوله: ﴿ٱفْعَلْ مَا تُؤمَرُ﴾ ورؤيا الأنبياء حق، فوجب عليه الامتثال على الوجهين ﴿فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ﴾ إن قيل: لم شاوره في أمر هو حتم من الله؟ فالجواب: أنه لم يشاوره ليرجع إلى رأيه، ولكن ليعلم ما عنده فيثبت قلبه ويوطن نفسه على الصبر، فأجابه بأحسن جواب ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا﴾ أي إستسلما وانقادا لأمر الله ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ أي صرعه بالأرض على جبينه وللإنسان جبينان حول الجبهة، وجواب لما محذوف عند البصريين تقديره، فلما أسلما كان ما كان من الأمر العظيم، وقال الكوفيون: جوابها تله والواو زائدة، وقال بعضهم: جوابها: ناديناه والواو زائدة ﴿قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّؤْيَآ﴾ يحتمل أنه يريد بقلبك أي كانت عندك رؤيا صادقة فعملت بحسبها، ويحتمل أن يريد بعملك أي وفيت حقها من العمل، فإن قيل: إنه أمر بالذبح ولم يذبح، فكيف قيل له: صدقت الرؤيا؟ فالجواب أنه قد بذل جهده إذ قد عزم على الذبح ولو لم يَفْدِه الله لذبحه، ولكن الله هو الذي منعه من ذبحه لما فداه، فامتناع ذبح الولد إنما كان من الله وبأمر الله، وقد قضى إبراهيم ما عليه ﴿ٱلْبَلاَءُ ٱلْمُبِينُ﴾ الذي يظهر به طاعة الله أو المحنة البينة الصعوبة.
﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ الذبح اسم لما يذبح، وأراد به هنا الكبش الذي فدى به، وروي أنه من كباش الجنة، وقيل: إنه الكبش الذي قرب به ولد آدم، ووصفه بعظيم لذلك، أو لأنه من عند الله أو لأنه متقبل، وروي في القصص أن الذبيح قال لإبراهيم: أشدد رباطي لئلا أضطرب، وأصرف بصرك عني لئلا ترحمني، وأنه أمر الشفرة على حلقه فلم تقطع، فحينئذ جاءه الكبش من عند الله، وقد أكثر الناس في قصص هذه الآية وتركناه لعدم صحته ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ إن قيل: لم قال هنا في قصة إبراهيم كذلك دون قوله إنا، وقال في غيرها إنا، فالجواب أنه قد تقدم في قصة إبراهيم نفسها، إنا كذلك فأغنى عن تكرار أنا.
الصافات 37:108
﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ ٱلصَّالِحِينَ﴾ يعني ولداً من الصالحين ﴿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلاَمٍ حَلِيمٍ﴾ أي عاقل واختلف الناس في هذا الغلام المبشر به في هذا الموضع وهو الذبيح، هل هو إسماعيل أو إسحاق؟ فقال ابن عباس وابن عمر وجماعة من التابعين هو إسماعيل. وحجتهم من ثلاثة أوجه الأول أن رسول الله ﷺ قال: أنا ابن الذابحين يعني إسماعيل عليه السلام، ووالده عبد الله، حين نذر والده عبد المطلب أن ينحر [أحد أولاده وأصابت القرعة عبد الله] إن يسر الله له أمر زمزم، ففداه بمائة من الإبل والثاني أن الله تعالى قال بعد تمام قصة الذبيح ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ﴾ فدل ذلك على أن الذبيح غيره والثالث أنه روي أن إبراهيم جرت له قصة الذبح بمكة، وإنما كان معه بمكة إسماعيل. وذهب عليّ بن أبي طالب وابن مسعود وجماعة من التابعين إلى أن الذبيح إسحاق وحجتهم من وجهين الأول أن البشارة المعروفة لإبراهيم بالوادي إنما كانت بإسحاق لقوله: ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ﴾ ومن وراء إسحاق يعقوب، والثاني أنه روي أن يعقوب كان يكتب من يعقوب إسرائيل الله ابن إسحاق ذبيح الله.
﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْيَ﴾ يريد بالسعي هنا العمل والعبادة، وقيل: المشي وكان حينئذ ابن ثلاثة عشر سنة ﴿قَالَ يٰبُنَيَّ إِنِّيۤ أَرَىٰ فِي ٱلْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ يحتمل أن يكون رأى في المنام الذبح وهو الفعل، أو أمر في المنام أنه يذبحه، والأول أظهر في اللفظ هنا، والثاني أظهر في قوله: ﴿ٱفْعَلْ مَا تُؤمَرُ﴾ ورؤيا الأنبياء حق، فوجب عليه الامتثال على الوجهين ﴿فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ﴾ إن قيل: لم شاوره في أمر هو حتم من الله؟ فالجواب: أنه لم يشاوره ليرجع إلى رأيه، ولكن ليعلم ما عنده فيثبت قلبه ويوطن نفسه على الصبر، فأجابه بأحسن جواب ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا﴾ أي إستسلما وانقادا لأمر الله ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ أي صرعه بالأرض على جبينه وللإنسان جبينان حول الجبهة، وجواب لما محذوف عند البصريين تقديره، فلما أسلما كان ما كان من الأمر العظيم، وقال الكوفيون: جوابها تله والواو زائدة، وقال بعضهم: جوابها: ناديناه والواو زائدة ﴿قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّؤْيَآ﴾ يحتمل أنه يريد بقلبك أي كانت عندك رؤيا صادقة فعملت بحسبها، ويحتمل أن يريد بعملك أي وفيت حقها من العمل، فإن قيل: إنه أمر بالذبح ولم يذبح، فكيف قيل له: صدقت الرؤيا؟ فالجواب أنه قد بذل جهده إذ قد عزم على الذبح ولو لم يَفْدِه الله لذبحه، ولكن الله هو الذي منعه من ذبحه لما فداه، فامتناع ذبح الولد إنما كان من الله وبأمر الله، وقد قضى إبراهيم ما عليه ﴿ٱلْبَلاَءُ ٱلْمُبِينُ﴾ الذي يظهر به طاعة الله أو المحنة البينة الصعوبة.
﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ الذبح اسم لما يذبح، وأراد به هنا الكبش الذي فدى به، وروي أنه من كباش الجنة، وقيل: إنه الكبش الذي قرب به ولد آدم، ووصفه بعظيم لذلك، أو لأنه من عند الله أو لأنه متقبل، وروي في القصص أن الذبيح قال لإبراهيم: أشدد رباطي لئلا أضطرب، وأصرف بصرك عني لئلا ترحمني، وأنه أمر الشفرة على حلقه فلم تقطع، فحينئذ جاءه الكبش من عند الله، وقد أكثر الناس في قصص هذه الآية وتركناه لعدم صحته ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ إن قيل: لم قال هنا في قصة إبراهيم كذلك دون قوله إنا، وقال في غيرها إنا، فالجواب أنه قد تقدم في قصة إبراهيم نفسها، إنا كذلك فأغنى عن تكرار أنا.
الصافات 37:109
﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ ٱلصَّالِحِينَ﴾ يعني ولداً من الصالحين ﴿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلاَمٍ حَلِيمٍ﴾ أي عاقل واختلف الناس في هذا الغلام المبشر به في هذا الموضع وهو الذبيح، هل هو إسماعيل أو إسحاق؟ فقال ابن عباس وابن عمر وجماعة من التابعين هو إسماعيل. وحجتهم من ثلاثة أوجه الأول أن رسول الله ﷺ قال: أنا ابن الذابحين يعني إسماعيل عليه السلام، ووالده عبد الله، حين نذر والده عبد المطلب أن ينحر [أحد أولاده وأصابت القرعة عبد الله] إن يسر الله له أمر زمزم، ففداه بمائة من الإبل والثاني أن الله تعالى قال بعد تمام قصة الذبيح ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ﴾ فدل ذلك على أن الذبيح غيره والثالث أنه روي أن إبراهيم جرت له قصة الذبح بمكة، وإنما كان معه بمكة إسماعيل. وذهب عليّ بن أبي طالب وابن مسعود وجماعة من التابعين إلى أن الذبيح إسحاق وحجتهم من وجهين الأول أن البشارة المعروفة لإبراهيم بالوادي إنما كانت بإسحاق لقوله: ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ﴾ ومن وراء إسحاق يعقوب، والثاني أنه روي أن يعقوب كان يكتب من يعقوب إسرائيل الله ابن إسحاق ذبيح الله.
﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْيَ﴾ يريد بالسعي هنا العمل والعبادة، وقيل: المشي وكان حينئذ ابن ثلاثة عشر سنة ﴿قَالَ يٰبُنَيَّ إِنِّيۤ أَرَىٰ فِي ٱلْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ يحتمل أن يكون رأى في المنام الذبح وهو الفعل، أو أمر في المنام أنه يذبحه، والأول أظهر في اللفظ هنا، والثاني أظهر في قوله: ﴿ٱفْعَلْ مَا تُؤمَرُ﴾ ورؤيا الأنبياء حق، فوجب عليه الامتثال على الوجهين ﴿فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ﴾ إن قيل: لم شاوره في أمر هو حتم من الله؟ فالجواب: أنه لم يشاوره ليرجع إلى رأيه، ولكن ليعلم ما عنده فيثبت قلبه ويوطن نفسه على الصبر، فأجابه بأحسن جواب ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا﴾ أي إستسلما وانقادا لأمر الله ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ أي صرعه بالأرض على جبينه وللإنسان جبينان حول الجبهة، وجواب لما محذوف عند البصريين تقديره، فلما أسلما كان ما كان من الأمر العظيم، وقال الكوفيون: جوابها تله والواو زائدة، وقال بعضهم: جوابها: ناديناه والواو زائدة ﴿قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّؤْيَآ﴾ يحتمل أنه يريد بقلبك أي كانت عندك رؤيا صادقة فعملت بحسبها، ويحتمل أن يريد بعملك أي وفيت حقها من العمل، فإن قيل: إنه أمر بالذبح ولم يذبح، فكيف قيل له: صدقت الرؤيا؟ فالجواب أنه قد بذل جهده إذ قد عزم على الذبح ولو لم يَفْدِه الله لذبحه، ولكن الله هو الذي منعه من ذبحه لما فداه، فامتناع ذبح الولد إنما كان من الله وبأمر الله، وقد قضى إبراهيم ما عليه ﴿ٱلْبَلاَءُ ٱلْمُبِينُ﴾ الذي يظهر به طاعة الله أو المحنة البينة الصعوبة.
﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ الذبح اسم لما يذبح، وأراد به هنا الكبش الذي فدى به، وروي أنه من كباش الجنة، وقيل: إنه الكبش الذي قرب به ولد آدم، ووصفه بعظيم لذلك، أو لأنه من عند الله أو لأنه متقبل، وروي في القصص أن الذبيح قال لإبراهيم: أشدد رباطي لئلا أضطرب، وأصرف بصرك عني لئلا ترحمني، وأنه أمر الشفرة على حلقه فلم تقطع، فحينئذ جاءه الكبش من عند الله، وقد أكثر الناس في قصص هذه الآية وتركناه لعدم صحته ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ إن قيل: لم قال هنا في قصة إبراهيم كذلك دون قوله إنا، وقال في غيرها إنا، فالجواب أنه قد تقدم في قصة إبراهيم نفسها، إنا كذلك فأغنى عن تكرار أنا.
الصافات 37:110
﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ ٱلصَّالِحِينَ﴾ يعني ولداً من الصالحين ﴿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلاَمٍ حَلِيمٍ﴾ أي عاقل واختلف الناس في هذا الغلام المبشر به في هذا الموضع وهو الذبيح، هل هو إسماعيل أو إسحاق؟ فقال ابن عباس وابن عمر وجماعة من التابعين هو إسماعيل. وحجتهم من ثلاثة أوجه الأول أن رسول الله ﷺ قال: أنا ابن الذابحين يعني إسماعيل عليه السلام، ووالده عبد الله، حين نذر والده عبد المطلب أن ينحر [أحد أولاده وأصابت القرعة عبد الله] إن يسر الله له أمر زمزم، ففداه بمائة من الإبل والثاني أن الله تعالى قال بعد تمام قصة الذبيح ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ﴾ فدل ذلك على أن الذبيح غيره والثالث أنه روي أن إبراهيم جرت له قصة الذبح بمكة، وإنما كان معه بمكة إسماعيل. وذهب عليّ بن أبي طالب وابن مسعود وجماعة من التابعين إلى أن الذبيح إسحاق وحجتهم من وجهين الأول أن البشارة المعروفة لإبراهيم بالوادي إنما كانت بإسحاق لقوله: ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ﴾ ومن وراء إسحاق يعقوب، والثاني أنه روي أن يعقوب كان يكتب من يعقوب إسرائيل الله ابن إسحاق ذبيح الله.
﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْيَ﴾ يريد بالسعي هنا العمل والعبادة، وقيل: المشي وكان حينئذ ابن ثلاثة عشر سنة ﴿قَالَ يٰبُنَيَّ إِنِّيۤ أَرَىٰ فِي ٱلْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ يحتمل أن يكون رأى في المنام الذبح وهو الفعل، أو أمر في المنام أنه يذبحه، والأول أظهر في اللفظ هنا، والثاني أظهر في قوله: ﴿ٱفْعَلْ مَا تُؤمَرُ﴾ ورؤيا الأنبياء حق، فوجب عليه الامتثال على الوجهين ﴿فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ﴾ إن قيل: لم شاوره في أمر هو حتم من الله؟ فالجواب: أنه لم يشاوره ليرجع إلى رأيه، ولكن ليعلم ما عنده فيثبت قلبه ويوطن نفسه على الصبر، فأجابه بأحسن جواب ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا﴾ أي إستسلما وانقادا لأمر الله ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ أي صرعه بالأرض على جبينه وللإنسان جبينان حول الجبهة، وجواب لما محذوف عند البصريين تقديره، فلما أسلما كان ما كان من الأمر العظيم، وقال الكوفيون: جوابها تله والواو زائدة، وقال بعضهم: جوابها: ناديناه والواو زائدة ﴿قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّؤْيَآ﴾ يحتمل أنه يريد بقلبك أي كانت عندك رؤيا صادقة فعملت بحسبها، ويحتمل أن يريد بعملك أي وفيت حقها من العمل، فإن قيل: إنه أمر بالذبح ولم يذبح، فكيف قيل له: صدقت الرؤيا؟ فالجواب أنه قد بذل جهده إذ قد عزم على الذبح ولو لم يَفْدِه الله لذبحه، ولكن الله هو الذي منعه من ذبحه لما فداه، فامتناع ذبح الولد إنما كان من الله وبأمر الله، وقد قضى إبراهيم ما عليه ﴿ٱلْبَلاَءُ ٱلْمُبِينُ﴾ الذي يظهر به طاعة الله أو المحنة البينة الصعوبة.
﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ الذبح اسم لما يذبح، وأراد به هنا الكبش الذي فدى به، وروي أنه من كباش الجنة، وقيل: إنه الكبش الذي قرب به ولد آدم، ووصفه بعظيم لذلك، أو لأنه من عند الله أو لأنه متقبل، وروي في القصص أن الذبيح قال لإبراهيم: أشدد رباطي لئلا أضطرب، وأصرف بصرك عني لئلا ترحمني، وأنه أمر الشفرة على حلقه فلم تقطع، فحينئذ جاءه الكبش من عند الله، وقد أكثر الناس في قصص هذه الآية وتركناه لعدم صحته ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ إن قيل: لم قال هنا في قصة إبراهيم كذلك دون قوله إنا، وقال في غيرها إنا، فالجواب أنه قد تقدم في قصة إبراهيم نفسها، إنا كذلك فأغنى عن تكرار أنا.
الصافات 37:111
﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ ٱلصَّالِحِينَ﴾ يعني ولداً من الصالحين ﴿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلاَمٍ حَلِيمٍ﴾ أي عاقل واختلف الناس في هذا الغلام المبشر به في هذا الموضع وهو الذبيح، هل هو إسماعيل أو إسحاق؟ فقال ابن عباس وابن عمر وجماعة من التابعين هو إسماعيل. وحجتهم من ثلاثة أوجه الأول أن رسول الله ﷺ قال: أنا ابن الذابحين يعني إسماعيل عليه السلام، ووالده عبد الله، حين نذر والده عبد المطلب أن ينحر [أحد أولاده وأصابت القرعة عبد الله] إن يسر الله له أمر زمزم، ففداه بمائة من الإبل والثاني أن الله تعالى قال بعد تمام قصة الذبيح ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ﴾ فدل ذلك على أن الذبيح غيره والثالث أنه روي أن إبراهيم جرت له قصة الذبح بمكة، وإنما كان معه بمكة إسماعيل. وذهب عليّ بن أبي طالب وابن مسعود وجماعة من التابعين إلى أن الذبيح إسحاق وحجتهم من وجهين الأول أن البشارة المعروفة لإبراهيم بالوادي إنما كانت بإسحاق لقوله: ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ﴾ ومن وراء إسحاق يعقوب، والثاني أنه روي أن يعقوب كان يكتب من يعقوب إسرائيل الله ابن إسحاق ذبيح الله.
﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْيَ﴾ يريد بالسعي هنا العمل والعبادة، وقيل: المشي وكان حينئذ ابن ثلاثة عشر سنة ﴿قَالَ يٰبُنَيَّ إِنِّيۤ أَرَىٰ فِي ٱلْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ يحتمل أن يكون رأى في المنام الذبح وهو الفعل، أو أمر في المنام أنه يذبحه، والأول أظهر في اللفظ هنا، والثاني أظهر في قوله: ﴿ٱفْعَلْ مَا تُؤمَرُ﴾ ورؤيا الأنبياء حق، فوجب عليه الامتثال على الوجهين ﴿فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ﴾ إن قيل: لم شاوره في أمر هو حتم من الله؟ فالجواب: أنه لم يشاوره ليرجع إلى رأيه، ولكن ليعلم ما عنده فيثبت قلبه ويوطن نفسه على الصبر، فأجابه بأحسن جواب ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا﴾ أي إستسلما وانقادا لأمر الله ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ أي صرعه بالأرض على جبينه وللإنسان جبينان حول الجبهة، وجواب لما محذوف عند البصريين تقديره، فلما أسلما كان ما كان من الأمر العظيم، وقال الكوفيون: جوابها تله والواو زائدة، وقال بعضهم: جوابها: ناديناه والواو زائدة ﴿قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّؤْيَآ﴾ يحتمل أنه يريد بقلبك أي كانت عندك رؤيا صادقة فعملت بحسبها، ويحتمل أن يريد بعملك أي وفيت حقها من العمل، فإن قيل: إنه أمر بالذبح ولم يذبح، فكيف قيل له: صدقت الرؤيا؟ فالجواب أنه قد بذل جهده إذ قد عزم على الذبح ولو لم يَفْدِه الله لذبحه، ولكن الله هو الذي منعه من ذبحه لما فداه، فامتناع ذبح الولد إنما كان من الله وبأمر الله، وقد قضى إبراهيم ما عليه ﴿ٱلْبَلاَءُ ٱلْمُبِينُ﴾ الذي يظهر به طاعة الله أو المحنة البينة الصعوبة.
﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ الذبح اسم لما يذبح، وأراد به هنا الكبش الذي فدى به، وروي أنه من كباش الجنة، وقيل: إنه الكبش الذي قرب به ولد آدم، ووصفه بعظيم لذلك، أو لأنه من عند الله أو لأنه متقبل، وروي في القصص أن الذبيح قال لإبراهيم: أشدد رباطي لئلا أضطرب، وأصرف بصرك عني لئلا ترحمني، وأنه أمر الشفرة على حلقه فلم تقطع، فحينئذ جاءه الكبش من عند الله، وقد أكثر الناس في قصص هذه الآية وتركناه لعدم صحته ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ إن قيل: لم قال هنا في قصة إبراهيم كذلك دون قوله إنا، وقال في غيرها إنا، فالجواب أنه قد تقدم في قصة إبراهيم نفسها، إنا كذلك فأغنى عن تكرار أنا.
الصافات 37:112
﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ ٱلصَّالِحِينَ﴾ يعني ولداً من الصالحين ﴿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلاَمٍ حَلِيمٍ﴾ أي عاقل واختلف الناس في هذا الغلام المبشر به في هذا الموضع وهو الذبيح، هل هو إسماعيل أو إسحاق؟ فقال ابن عباس وابن عمر وجماعة من التابعين هو إسماعيل. وحجتهم من ثلاثة أوجه الأول أن رسول الله ﷺ قال: أنا ابن الذابحين يعني إسماعيل عليه السلام، ووالده عبد الله، حين نذر والده عبد المطلب أن ينحر [أحد أولاده وأصابت القرعة عبد الله] إن يسر الله له أمر زمزم، ففداه بمائة من الإبل والثاني أن الله تعالى قال بعد تمام قصة الذبيح ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ﴾ فدل ذلك على أن الذبيح غيره والثالث أنه روي أن إبراهيم جرت له قصة الذبح بمكة، وإنما كان معه بمكة إسماعيل. وذهب عليّ بن أبي طالب وابن مسعود وجماعة من التابعين إلى أن الذبيح إسحاق وحجتهم من وجهين الأول أن البشارة المعروفة لإبراهيم بالوادي إنما كانت بإسحاق لقوله: ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ﴾ ومن وراء إسحاق يعقوب، والثاني أنه روي أن يعقوب كان يكتب من يعقوب إسرائيل الله ابن إسحاق ذبيح الله.
﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْيَ﴾ يريد بالسعي هنا العمل والعبادة، وقيل: المشي وكان حينئذ ابن ثلاثة عشر سنة ﴿قَالَ يٰبُنَيَّ إِنِّيۤ أَرَىٰ فِي ٱلْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ يحتمل أن يكون رأى في المنام الذبح وهو الفعل، أو أمر في المنام أنه يذبحه، والأول أظهر في اللفظ هنا، والثاني أظهر في قوله: ﴿ٱفْعَلْ مَا تُؤمَرُ﴾ ورؤيا الأنبياء حق، فوجب عليه الامتثال على الوجهين ﴿فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ﴾ إن قيل: لم شاوره في أمر هو حتم من الله؟ فالجواب: أنه لم يشاوره ليرجع إلى رأيه، ولكن ليعلم ما عنده فيثبت قلبه ويوطن نفسه على الصبر، فأجابه بأحسن جواب ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا﴾ أي إستسلما وانقادا لأمر الله ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ أي صرعه بالأرض على جبينه وللإنسان جبينان حول الجبهة، وجواب لما محذوف عند البصريين تقديره، فلما أسلما كان ما كان من الأمر العظيم، وقال الكوفيون: جوابها تله والواو زائدة، وقال بعضهم: جوابها: ناديناه والواو زائدة ﴿قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّؤْيَآ﴾ يحتمل أنه يريد بقلبك أي كانت عندك رؤيا صادقة فعملت بحسبها، ويحتمل أن يريد بعملك أي وفيت حقها من العمل، فإن قيل: إنه أمر بالذبح ولم يذبح، فكيف قيل له: صدقت الرؤيا؟ فالجواب أنه قد بذل جهده إذ قد عزم على الذبح ولو لم يَفْدِه الله لذبحه، ولكن الله هو الذي منعه من ذبحه لما فداه، فامتناع ذبح الولد إنما كان من الله وبأمر الله، وقد قضى إبراهيم ما عليه ﴿ٱلْبَلاَءُ ٱلْمُبِينُ﴾ الذي يظهر به طاعة الله أو المحنة البينة الصعوبة.
﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ الذبح اسم لما يذبح، وأراد به هنا الكبش الذي فدى به، وروي أنه من كباش الجنة، وقيل: إنه الكبش الذي قرب به ولد آدم، ووصفه بعظيم لذلك، أو لأنه من عند الله أو لأنه متقبل، وروي في القصص أن الذبيح قال لإبراهيم: أشدد رباطي لئلا أضطرب، وأصرف بصرك عني لئلا ترحمني، وأنه أمر الشفرة على حلقه فلم تقطع، فحينئذ جاءه الكبش من عند الله، وقد أكثر الناس في قصص هذه الآية وتركناه لعدم صحته ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ إن قيل: لم قال هنا في قصة إبراهيم كذلك دون قوله إنا، وقال في غيرها إنا، فالجواب أنه قد تقدم في قصة إبراهيم نفسها، إنا كذلك فأغنى عن تكرار أنا.
الصافات 37:114
﴿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ﴾ يعني بالنبوة وغير ذلك ﴿مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾ يعني الغرق أو تعذيب فرعون وإذلاله لهم ﴿وَنَصَرْنَاهُمْ﴾ الضمير يعود على موسى وهارون وقومهما وقيل: على موسى وهارون خاصة، وعاملهما معاملة الجماعة للتعظيم، وهذا ضعيف ﴿وَآتَيْنَاهُمَا ٱلْكِتَابَ ٱلْمُسْتَبِينَ﴾ يعني: التوراة ومعنى ﴿ٱلْمُسْتَبِينَ﴾ البين، وفي هذه الآية وما بعدها نوع من أدوات البيان وهو الترصيع.
الصافات 37:115
﴿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ﴾ يعني بالنبوة وغير ذلك ﴿مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾ يعني الغرق أو تعذيب فرعون وإذلاله لهم ﴿وَنَصَرْنَاهُمْ﴾ الضمير يعود على موسى وهارون وقومهما وقيل: على موسى وهارون خاصة، وعاملهما معاملة الجماعة للتعظيم، وهذا ضعيف ﴿وَآتَيْنَاهُمَا ٱلْكِتَابَ ٱلْمُسْتَبِينَ﴾ يعني: التوراة ومعنى ﴿ٱلْمُسْتَبِينَ﴾ البين، وفي هذه الآية وما بعدها نوع من أدوات البيان وهو الترصيع.
الصافات 37:116
﴿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ﴾ يعني بالنبوة وغير ذلك ﴿مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾ يعني الغرق أو تعذيب فرعون وإذلاله لهم ﴿وَنَصَرْنَاهُمْ﴾ الضمير يعود على موسى وهارون وقومهما وقيل: على موسى وهارون خاصة، وعاملهما معاملة الجماعة للتعظيم، وهذا ضعيف ﴿وَآتَيْنَاهُمَا ٱلْكِتَابَ ٱلْمُسْتَبِينَ﴾ يعني: التوراة ومعنى ﴿ٱلْمُسْتَبِينَ﴾ البين، وفي هذه الآية وما بعدها نوع من أدوات البيان وهو الترصيع.
الصافات 37:117
﴿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ﴾ يعني بالنبوة وغير ذلك ﴿مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾ يعني الغرق أو تعذيب فرعون وإذلاله لهم ﴿وَنَصَرْنَاهُمْ﴾ الضمير يعود على موسى وهارون وقومهما وقيل: على موسى وهارون خاصة، وعاملهما معاملة الجماعة للتعظيم، وهذا ضعيف ﴿وَآتَيْنَاهُمَا ٱلْكِتَابَ ٱلْمُسْتَبِينَ﴾ يعني: التوراة ومعنى ﴿ٱلْمُسْتَبِينَ﴾ البين، وفي هذه الآية وما بعدها نوع من أدوات البيان وهو الترصيع.
الصافات 37:123
﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ إلياس من ذرية هارون وقيل إنه إدريس، وقد أخطأ من قال: إنه إلياس المذكور في أجداد النبي ﷺ.
الصافات 37:125
﴿أَتَدْعُونَ بَعْلاً﴾ البعل في اللغة الرب بلغة أهل اليمن، وقيل: بعل اسم صنم يقال له بعلبك.
الصافات 37:130
﴿سَلاَمٌ عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ﴾ آل هنا على هذه القراءة بمعنى أهل ياسين اسم لإلياس، وقيل: لأبيه، وقيل: لسيدنا محمد ﷺ، وقرىء إلياسين، وبكسر الهمزة ووصل اللام ساكنة على هذا جمع إلياس، أو منسوب لإلياس حذفت منه الياء كما حذفت من أعجمين، وقيل سمى كل واحد من آل ياسين إلياس ثم جمعهم وقيل هو لغة في إلياس.
الصافات 37:135
﴿عَجُوزاً فِي ٱلْغَابِرِينَ﴾ قد ذكر.
الصافات 37:139
﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ قد ذكرنا قصته في يونس والأنبياء [٨٧] ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي هرب إلى السفينة والفلك هنا واحد والمشحون المملوء، وسبب هروبه غضبه على قومه حين لم يؤمنوا، وقيل: إنه أخبرهم أن العذاب يأتيهم في يوم معين حسبما أعلمه الله، فلما رأى قومه مخايل العذاب آمنوا، فرفع الله عنهم العذاب فخاف أن ينسبوه إلى الكذب فهرب ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ﴾ معنى ساهم ضارب القرعة والمدحض المغلوب في القرعة والمحاجة، وسبب مقارعته أنه لما ركب السفينة، وقفت ولم تجر، فقالوا: إنما وقفت من حدث أحدثه أحدنا، فنقترع لنرى على من تخرج القرعة فنطرحه فاقترعوا فخرجت القرعة على يونس فطرحوه في البحر ﴿فَٱلْتَقَمَهُ ٱلْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ أي فعل ما يلام عليه، وذلك خروجه بغير أن يأمره الله بالخروج ﴿فَلَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ﴾ تسبيحه هو قوله ﴿لاَّ إِلَـٰهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧]، حسبما حكى الله عنه في الأنبياء وقيل: هو قوله سبحانه الله وقيل: هو الصلاة، واختلف على هذا هل يعني صلاته في بطن الحوت أو قبل ذلك، واختلف في مدة بقائه في بطن الحوت فقيل: ساعة وقيل: ثلاثة أيام وقيل: سبعة أيام وقيل: أربعون يوماً ﴿فَنَبَذْنَاهُ بِٱلْعَرَآءِ﴾ العراء الأرض الفضاء التي لا شجر فيها، ولا ظل، وقيل يعني الساحل ﴿وَهُوَ سَقِيمٌ﴾ روي أنه كان كالطفل المولود بضعة لحم.
الصافات 37:140
﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ قد ذكرنا قصته في يونس والأنبياء [٨٧] ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي هرب إلى السفينة والفلك هنا واحد والمشحون المملوء، وسبب هروبه غضبه على قومه حين لم يؤمنوا، وقيل: إنه أخبرهم أن العذاب يأتيهم في يوم معين حسبما أعلمه الله، فلما رأى قومه مخايل العذاب آمنوا، فرفع الله عنهم العذاب فخاف أن ينسبوه إلى الكذب فهرب ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ﴾ معنى ساهم ضارب القرعة والمدحض المغلوب في القرعة والمحاجة، وسبب مقارعته أنه لما ركب السفينة، وقفت ولم تجر، فقالوا: إنما وقفت من حدث أحدثه أحدنا، فنقترع لنرى على من تخرج القرعة فنطرحه فاقترعوا فخرجت القرعة على يونس فطرحوه في البحر ﴿فَٱلْتَقَمَهُ ٱلْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ أي فعل ما يلام عليه، وذلك خروجه بغير أن يأمره الله بالخروج ﴿فَلَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ﴾ تسبيحه هو قوله ﴿لاَّ إِلَـٰهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧]، حسبما حكى الله عنه في الأنبياء وقيل: هو قوله سبحانه الله وقيل: هو الصلاة، واختلف على هذا هل يعني صلاته في بطن الحوت أو قبل ذلك، واختلف في مدة بقائه في بطن الحوت فقيل: ساعة وقيل: ثلاثة أيام وقيل: سبعة أيام وقيل: أربعون يوماً ﴿فَنَبَذْنَاهُ بِٱلْعَرَآءِ﴾ العراء الأرض الفضاء التي لا شجر فيها، ولا ظل، وقيل يعني الساحل ﴿وَهُوَ سَقِيمٌ﴾ روي أنه كان كالطفل المولود بضعة لحم.
الصافات 37:141
﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ قد ذكرنا قصته في يونس والأنبياء [٨٧] ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي هرب إلى السفينة والفلك هنا واحد والمشحون المملوء، وسبب هروبه غضبه على قومه حين لم يؤمنوا، وقيل: إنه أخبرهم أن العذاب يأتيهم في يوم معين حسبما أعلمه الله، فلما رأى قومه مخايل العذاب آمنوا، فرفع الله عنهم العذاب فخاف أن ينسبوه إلى الكذب فهرب ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ﴾ معنى ساهم ضارب القرعة والمدحض المغلوب في القرعة والمحاجة، وسبب مقارعته أنه لما ركب السفينة، وقفت ولم تجر، فقالوا: إنما وقفت من حدث أحدثه أحدنا، فنقترع لنرى على من تخرج القرعة فنطرحه فاقترعوا فخرجت القرعة على يونس فطرحوه في البحر ﴿فَٱلْتَقَمَهُ ٱلْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ أي فعل ما يلام عليه، وذلك خروجه بغير أن يأمره الله بالخروج ﴿فَلَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ﴾ تسبيحه هو قوله ﴿لاَّ إِلَـٰهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧]، حسبما حكى الله عنه في الأنبياء وقيل: هو قوله سبحانه الله وقيل: هو الصلاة، واختلف على هذا هل يعني صلاته في بطن الحوت أو قبل ذلك، واختلف في مدة بقائه في بطن الحوت فقيل: ساعة وقيل: ثلاثة أيام وقيل: سبعة أيام وقيل: أربعون يوماً ﴿فَنَبَذْنَاهُ بِٱلْعَرَآءِ﴾ العراء الأرض الفضاء التي لا شجر فيها، ولا ظل، وقيل يعني الساحل ﴿وَهُوَ سَقِيمٌ﴾ روي أنه كان كالطفل المولود بضعة لحم.
الصافات 37:142
﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ قد ذكرنا قصته في يونس والأنبياء [٨٧] ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي هرب إلى السفينة والفلك هنا واحد والمشحون المملوء، وسبب هروبه غضبه على قومه حين لم يؤمنوا، وقيل: إنه أخبرهم أن العذاب يأتيهم في يوم معين حسبما أعلمه الله، فلما رأى قومه مخايل العذاب آمنوا، فرفع الله عنهم العذاب فخاف أن ينسبوه إلى الكذب فهرب ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ﴾ معنى ساهم ضارب القرعة والمدحض المغلوب في القرعة والمحاجة، وسبب مقارعته أنه لما ركب السفينة، وقفت ولم تجر، فقالوا: إنما وقفت من حدث أحدثه أحدنا، فنقترع لنرى على من تخرج القرعة فنطرحه فاقترعوا فخرجت القرعة على يونس فطرحوه في البحر ﴿فَٱلْتَقَمَهُ ٱلْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ أي فعل ما يلام عليه، وذلك خروجه بغير أن يأمره الله بالخروج ﴿فَلَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ﴾ تسبيحه هو قوله ﴿لاَّ إِلَـٰهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧]، حسبما حكى الله عنه في الأنبياء وقيل: هو قوله سبحانه الله وقيل: هو الصلاة، واختلف على هذا هل يعني صلاته في بطن الحوت أو قبل ذلك، واختلف في مدة بقائه في بطن الحوت فقيل: ساعة وقيل: ثلاثة أيام وقيل: سبعة أيام وقيل: أربعون يوماً ﴿فَنَبَذْنَاهُ بِٱلْعَرَآءِ﴾ العراء الأرض الفضاء التي لا شجر فيها، ولا ظل، وقيل يعني الساحل ﴿وَهُوَ سَقِيمٌ﴾ روي أنه كان كالطفل المولود بضعة لحم.
الصافات 37:143
﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ قد ذكرنا قصته في يونس والأنبياء [٨٧] ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي هرب إلى السفينة والفلك هنا واحد والمشحون المملوء، وسبب هروبه غضبه على قومه حين لم يؤمنوا، وقيل: إنه أخبرهم أن العذاب يأتيهم في يوم معين حسبما أعلمه الله، فلما رأى قومه مخايل العذاب آمنوا، فرفع الله عنهم العذاب فخاف أن ينسبوه إلى الكذب فهرب ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ﴾ معنى ساهم ضارب القرعة والمدحض المغلوب في القرعة والمحاجة، وسبب مقارعته أنه لما ركب السفينة، وقفت ولم تجر، فقالوا: إنما وقفت من حدث أحدثه أحدنا، فنقترع لنرى على من تخرج القرعة فنطرحه فاقترعوا فخرجت القرعة على يونس فطرحوه في البحر ﴿فَٱلْتَقَمَهُ ٱلْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ أي فعل ما يلام عليه، وذلك خروجه بغير أن يأمره الله بالخروج ﴿فَلَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ﴾ تسبيحه هو قوله ﴿لاَّ إِلَـٰهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧]، حسبما حكى الله عنه في الأنبياء وقيل: هو قوله سبحانه الله وقيل: هو الصلاة، واختلف على هذا هل يعني صلاته في بطن الحوت أو قبل ذلك، واختلف في مدة بقائه في بطن الحوت فقيل: ساعة وقيل: ثلاثة أيام وقيل: سبعة أيام وقيل: أربعون يوماً ﴿فَنَبَذْنَاهُ بِٱلْعَرَآءِ﴾ العراء الأرض الفضاء التي لا شجر فيها، ولا ظل، وقيل يعني الساحل ﴿وَهُوَ سَقِيمٌ﴾ روي أنه كان كالطفل المولود بضعة لحم.
الصافات 37:144
﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ قد ذكرنا قصته في يونس والأنبياء [٨٧] ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي هرب إلى السفينة والفلك هنا واحد والمشحون المملوء، وسبب هروبه غضبه على قومه حين لم يؤمنوا، وقيل: إنه أخبرهم أن العذاب يأتيهم في يوم معين حسبما أعلمه الله، فلما رأى قومه مخايل العذاب آمنوا، فرفع الله عنهم العذاب فخاف أن ينسبوه إلى الكذب فهرب ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ﴾ معنى ساهم ضارب القرعة والمدحض المغلوب في القرعة والمحاجة، وسبب مقارعته أنه لما ركب السفينة، وقفت ولم تجر، فقالوا: إنما وقفت من حدث أحدثه أحدنا، فنقترع لنرى على من تخرج القرعة فنطرحه فاقترعوا فخرجت القرعة على يونس فطرحوه في البحر ﴿فَٱلْتَقَمَهُ ٱلْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ أي فعل ما يلام عليه، وذلك خروجه بغير أن يأمره الله بالخروج ﴿فَلَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ﴾ تسبيحه هو قوله ﴿لاَّ إِلَـٰهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧]، حسبما حكى الله عنه في الأنبياء وقيل: هو قوله سبحانه الله وقيل: هو الصلاة، واختلف على هذا هل يعني صلاته في بطن الحوت أو قبل ذلك، واختلف في مدة بقائه في بطن الحوت فقيل: ساعة وقيل: ثلاثة أيام وقيل: سبعة أيام وقيل: أربعون يوماً ﴿فَنَبَذْنَاهُ بِٱلْعَرَآءِ﴾ العراء الأرض الفضاء التي لا شجر فيها، ولا ظل، وقيل يعني الساحل ﴿وَهُوَ سَقِيمٌ﴾ روي أنه كان كالطفل المولود بضعة لحم.
الصافات 37:145
﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ قد ذكرنا قصته في يونس والأنبياء [٨٧] ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ أي هرب إلى السفينة والفلك هنا واحد والمشحون المملوء، وسبب هروبه غضبه على قومه حين لم يؤمنوا، وقيل: إنه أخبرهم أن العذاب يأتيهم في يوم معين حسبما أعلمه الله، فلما رأى قومه مخايل العذاب آمنوا، فرفع الله عنهم العذاب فخاف أن ينسبوه إلى الكذب فهرب ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ﴾ معنى ساهم ضارب القرعة والمدحض المغلوب في القرعة والمحاجة، وسبب مقارعته أنه لما ركب السفينة، وقفت ولم تجر، فقالوا: إنما وقفت من حدث أحدثه أحدنا، فنقترع لنرى على من تخرج القرعة فنطرحه فاقترعوا فخرجت القرعة على يونس فطرحوه في البحر ﴿فَٱلْتَقَمَهُ ٱلْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ أي فعل ما يلام عليه، وذلك خروجه بغير أن يأمره الله بالخروج ﴿فَلَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ﴾ تسبيحه هو قوله ﴿لاَّ إِلَـٰهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧]، حسبما حكى الله عنه في الأنبياء وقيل: هو قوله سبحانه الله وقيل: هو الصلاة، واختلف على هذا هل يعني صلاته في بطن الحوت أو قبل ذلك، واختلف في مدة بقائه في بطن الحوت فقيل: ساعة وقيل: ثلاثة أيام وقيل: سبعة أيام وقيل: أربعون يوماً ﴿فَنَبَذْنَاهُ بِٱلْعَرَآءِ﴾ العراء الأرض الفضاء التي لا شجر فيها، ولا ظل، وقيل يعني الساحل ﴿وَهُوَ سَقِيمٌ﴾ روي أنه كان كالطفل المولود بضعة لحم.
الصافات 37:146
﴿وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ﴾ أي أنبتناها فوقه لتظله وتقيه حر الشمس، واليقطين، القرع وإنما خصه الله به لأنه يجمع برد الظل ولين اللمس وكبر الورق، وأن الذباب لا يقربه، فإن لحم يونس لما خرج من البحر كان لا يحتمل الذباب، وقيل: اليقطين كل شجرة لا ساق لها كالبقول والقرع والبطيخ، والأول أشهر ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَىٰ مِئَةِ أَلْفٍ﴾ يعني رسالته الأولى التي أبق بعدها وقيل: هذه رسالة ثانية بعد خروجه من بطن الحوت والأول أشهر ﴿أَوْ يَزِيدُونَ﴾ قيل: أو هنا بمعنى بل، وقرأ ابن عباس، بل يزيدون، وقيل هي بمعنى الواو وقيل: هي للابهام وقيل: المعنى أن البشر إذا نظر إليهم يتردد فيقول: هم مائة ألف أو يزيدون واختلف في عددهم فقيل: مائة وعشرون ألفاً وقيل: مائة وثلاثون ألفاً وقيل: مائة وأربعون ألفاً وقيل: ومائة وسبعون ألفاً ﴿فَآمَنُواْ فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ﴾ روي أنهم خرجوا بالأطفال وأولاد البهائم، وفرقوا بينهم وبين الأمهات، وناحوا وتضرعوا إلى الله وأخلصوا فرفع الله العذاب عنهم إلى حين: يعني لانقضاء آجالهم وقد ذكر الناس في قصة يونس أشياء كثيرة أسقطناها لضعف صحتها.
الصافات 37:147
﴿وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ﴾ أي أنبتناها فوقه لتظله وتقيه حر الشمس، واليقطين، القرع وإنما خصه الله به لأنه يجمع برد الظل ولين اللمس وكبر الورق، وأن الذباب لا يقربه، فإن لحم يونس لما خرج من البحر كان لا يحتمل الذباب، وقيل: اليقطين كل شجرة لا ساق لها كالبقول والقرع والبطيخ، والأول أشهر ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَىٰ مِئَةِ أَلْفٍ﴾ يعني رسالته الأولى التي أبق بعدها وقيل: هذه رسالة ثانية بعد خروجه من بطن الحوت والأول أشهر ﴿أَوْ يَزِيدُونَ﴾ قيل: أو هنا بمعنى بل، وقرأ ابن عباس، بل يزيدون، وقيل هي بمعنى الواو وقيل: هي للابهام وقيل: المعنى أن البشر إذا نظر إليهم يتردد فيقول: هم مائة ألف أو يزيدون واختلف في عددهم فقيل: مائة وعشرون ألفاً وقيل: مائة وثلاثون ألفاً وقيل: مائة وأربعون ألفاً وقيل: ومائة وسبعون ألفاً ﴿فَآمَنُواْ فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ﴾ روي أنهم خرجوا بالأطفال وأولاد البهائم، وفرقوا بينهم وبين الأمهات، وناحوا وتضرعوا إلى الله وأخلصوا فرفع الله العذاب عنهم إلى حين: يعني لانقضاء آجالهم وقد ذكر الناس في قصة يونس أشياء كثيرة أسقطناها لضعف صحتها.
الصافات 37:148
﴿وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ﴾ أي أنبتناها فوقه لتظله وتقيه حر الشمس، واليقطين، القرع وإنما خصه الله به لأنه يجمع برد الظل ولين اللمس وكبر الورق، وأن الذباب لا يقربه، فإن لحم يونس لما خرج من البحر كان لا يحتمل الذباب، وقيل: اليقطين كل شجرة لا ساق لها كالبقول والقرع والبطيخ، والأول أشهر ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَىٰ مِئَةِ أَلْفٍ﴾ يعني رسالته الأولى التي أبق بعدها وقيل: هذه رسالة ثانية بعد خروجه من بطن الحوت والأول أشهر ﴿أَوْ يَزِيدُونَ﴾ قيل: أو هنا بمعنى بل، وقرأ ابن عباس، بل يزيدون، وقيل هي بمعنى الواو وقيل: هي للابهام وقيل: المعنى أن البشر إذا نظر إليهم يتردد فيقول: هم مائة ألف أو يزيدون واختلف في عددهم فقيل: مائة وعشرون ألفاً وقيل: مائة وثلاثون ألفاً وقيل: مائة وأربعون ألفاً وقيل: ومائة وسبعون ألفاً ﴿فَآمَنُواْ فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ﴾ روي أنهم خرجوا بالأطفال وأولاد البهائم، وفرقوا بينهم وبين الأمهات، وناحوا وتضرعوا إلى الله وأخلصوا فرفع الله العذاب عنهم إلى حين: يعني لانقضاء آجالهم وقد ذكر الناس في قصة يونس أشياء كثيرة أسقطناها لضعف صحتها.
الصافات 37:149
﴿فَٱسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ ٱلْبَنَاتُ وَلَهُمُ ٱلْبَنُونَ﴾ قال الزمخشري: إن هذا معطوف على قوله ﴿فَٱسْتَفْتِهِمْ﴾ الذي في أول السورة وإن تباعد ما بينهما، والضمير المفعول لقريش وسائر الكفار أي أسألهم على وجه التقرير والتوبيخ عما زعموا من أن الملائكة بنات الله، فجعلوا لله الإناث ولأنفسهم الذكور، وتلك قسمة ضيزى، ثم قررهم على ما زعموا من أن الملائكة إناث وردّ عليهم بقوله: ﴿وَهُمْ شَاهِدُونَ﴾، ويحتمل أن يكون بمعنى الشهادة، أو بمعنى الحضور أي أنهم لم يحضروا ذلك ولم يعلموه، ثم أخبر عن كذبهم في قولهم: ﴿وَلَدَ ٱللَّهُ﴾، ثم قررهم على ما زعموا من أن الله اصطفى لنفسه البنات؛ وذلك كله ردّ عليهم وتوبيخ لهم، تعالى الله عن أقوالهم علواً كبيراً ﴿أَصْطَفَى﴾ دخلت همزة التقرير والتوبيخ على ألف الوصل فحذفت ألف الوصل (مالكم) هذا استفهام معناه التوبيخ، وهي في موضع رفع بالابتداء والمجرور بعدها خبرها، فينبغي الوقف على قوله ﴿أَمْ لَكُمْ﴾ ﴿أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُّبِينٌ﴾ أي برهان بيّن ﴿فَأْتُواْ بِكِتَابِكُمْ﴾ تعجيز لهم لأنهم ليس لهم كتاب يحتجون به ﴿وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَباً﴾ الضمير في جعلوا لكفار العرب، وفي معنى الآية قولان: أحدهما أن الجِنَّة هنا الملائكة وسميت بهذا الاسم لأنه مشتق من الاجتنان وهو الاستتار، والملائكة مستورين عن أعين بني آدم كالجن، والنسب الذي جعلوه بينهم وبين الله قولهم: إنهم بنات الله، والقول الثاني أن الجن هنا الشياطين، وفي النسب الذي جعلوه بينه وبينهم أن بعض الكفار قالوا: إن الله والشياطين أخوان، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.
﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ ٱلجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ من قال: إن الجن الملائكة فالضمير في قوله ﴿إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ يعود على الكفار أي قد علمت الملائكة أن الكفار محضرون في العذاب ومن قال: إن الجن الشياطين فالضمير يعود عليهم أي قد علمت الشياطين أنهم محضرون في العذاب.
الصافات 37:150
﴿فَٱسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ ٱلْبَنَاتُ وَلَهُمُ ٱلْبَنُونَ﴾ قال الزمخشري: إن هذا معطوف على قوله ﴿فَٱسْتَفْتِهِمْ﴾ الذي في أول السورة وإن تباعد ما بينهما، والضمير المفعول لقريش وسائر الكفار أي أسألهم على وجه التقرير والتوبيخ عما زعموا من أن الملائكة بنات الله، فجعلوا لله الإناث ولأنفسهم الذكور، وتلك قسمة ضيزى، ثم قررهم على ما زعموا من أن الملائكة إناث وردّ عليهم بقوله: ﴿وَهُمْ شَاهِدُونَ﴾، ويحتمل أن يكون بمعنى الشهادة، أو بمعنى الحضور أي أنهم لم يحضروا ذلك ولم يعلموه، ثم أخبر عن كذبهم في قولهم: ﴿وَلَدَ ٱللَّهُ﴾، ثم قررهم على ما زعموا من أن الله اصطفى لنفسه البنات؛ وذلك كله ردّ عليهم وتوبيخ لهم، تعالى الله عن أقوالهم علواً كبيراً ﴿أَصْطَفَى﴾ دخلت همزة التقرير والتوبيخ على ألف الوصل فحذفت ألف الوصل (مالكم) هذا استفهام معناه التوبيخ، وهي في موضع رفع بالابتداء والمجرور بعدها خبرها، فينبغي الوقف على قوله ﴿أَمْ لَكُمْ﴾ ﴿أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُّبِينٌ﴾ أي برهان بيّن ﴿فَأْتُواْ بِكِتَابِكُمْ﴾ تعجيز لهم لأنهم ليس لهم كتاب يحتجون به ﴿وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَباً﴾ الضمير في جعلوا لكفار العرب، وفي معنى الآية قولان: أحدهما أن الجِنَّة هنا الملائكة وسميت بهذا الاسم لأنه مشتق من الاجتنان وهو الاستتار، والملائكة مستورين عن أعين بني آدم كالجن، والنسب الذي جعلوه بينهم وبين الله قولهم: إنهم بنات الله، والقول الثاني أن الجن هنا الشياطين، وفي النسب الذي جعلوه بينه وبينهم أن بعض الكفار قالوا: إن الله والشياطين أخوان، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.
﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ ٱلجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ من قال: إن الجن الملائكة فالضمير في قوله ﴿إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ يعود على الكفار أي قد علمت الملائكة أن الكفار محضرون في العذاب ومن قال: إن الجن الشياطين فالضمير يعود عليهم أي قد علمت الشياطين أنهم محضرون في العذاب.
الصافات 37:151
﴿فَٱسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ ٱلْبَنَاتُ وَلَهُمُ ٱلْبَنُونَ﴾ قال الزمخشري: إن هذا معطوف على قوله ﴿فَٱسْتَفْتِهِمْ﴾ الذي في أول السورة وإن تباعد ما بينهما، والضمير المفعول لقريش وسائر الكفار أي أسألهم على وجه التقرير والتوبيخ عما زعموا من أن الملائكة بنات الله، فجعلوا لله الإناث ولأنفسهم الذكور، وتلك قسمة ضيزى، ثم قررهم على ما زعموا من أن الملائكة إناث وردّ عليهم بقوله: ﴿وَهُمْ شَاهِدُونَ﴾، ويحتمل أن يكون بمعنى الشهادة، أو بمعنى الحضور أي أنهم لم يحضروا ذلك ولم يعلموه، ثم أخبر عن كذبهم في قولهم: ﴿وَلَدَ ٱللَّهُ﴾، ثم قررهم على ما زعموا من أن الله اصطفى لنفسه البنات؛ وذلك كله ردّ عليهم وتوبيخ لهم، تعالى الله عن أقوالهم علواً كبيراً ﴿أَصْطَفَى﴾ دخلت همزة التقرير والتوبيخ على ألف الوصل فحذفت ألف الوصل (مالكم) هذا استفهام معناه التوبيخ، وهي في موضع رفع بالابتداء والمجرور بعدها خبرها، فينبغي الوقف على قوله ﴿أَمْ لَكُمْ﴾ ﴿أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُّبِينٌ﴾ أي برهان بيّن ﴿فَأْتُواْ بِكِتَابِكُمْ﴾ تعجيز لهم لأنهم ليس لهم كتاب يحتجون به ﴿وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَباً﴾ الضمير في جعلوا لكفار العرب، وفي معنى الآية قولان: أحدهما أن الجِنَّة هنا الملائكة وسميت بهذا الاسم لأنه مشتق من الاجتنان وهو الاستتار، والملائكة مستورين عن أعين بني آدم كالجن، والنسب الذي جعلوه بينهم وبين الله قولهم: إنهم بنات الله، والقول الثاني أن الجن هنا الشياطين، وفي النسب الذي جعلوه بينه وبينهم أن بعض الكفار قالوا: إن الله والشياطين أخوان، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.
﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ ٱلجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ من قال: إن الجن الملائكة فالضمير في قوله ﴿إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ يعود على الكفار أي قد علمت الملائكة أن الكفار محضرون في العذاب ومن قال: إن الجن الشياطين فالضمير يعود عليهم أي قد علمت الشياطين أنهم محضرون في العذاب.
الصافات 37:152
﴿فَٱسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ ٱلْبَنَاتُ وَلَهُمُ ٱلْبَنُونَ﴾ قال الزمخشري: إن هذا معطوف على قوله ﴿فَٱسْتَفْتِهِمْ﴾ الذي في أول السورة وإن تباعد ما بينهما، والضمير المفعول لقريش وسائر الكفار أي أسألهم على وجه التقرير والتوبيخ عما زعموا من أن الملائكة بنات الله، فجعلوا لله الإناث ولأنفسهم الذكور، وتلك قسمة ضيزى، ثم قررهم على ما زعموا من أن الملائكة إناث وردّ عليهم بقوله: ﴿وَهُمْ شَاهِدُونَ﴾، ويحتمل أن يكون بمعنى الشهادة، أو بمعنى الحضور أي أنهم لم يحضروا ذلك ولم يعلموه، ثم أخبر عن كذبهم في قولهم: ﴿وَلَدَ ٱللَّهُ﴾، ثم قررهم على ما زعموا من أن الله اصطفى لنفسه البنات؛ وذلك كله ردّ عليهم وتوبيخ لهم، تعالى الله عن أقوالهم علواً كبيراً ﴿أَصْطَفَى﴾ دخلت همزة التقرير والتوبيخ على ألف الوصل فحذفت ألف الوصل (مالكم) هذا استفهام معناه التوبيخ، وهي في موضع رفع بالابتداء والمجرور بعدها خبرها، فينبغي الوقف على قوله ﴿أَمْ لَكُمْ﴾ ﴿أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُّبِينٌ﴾ أي برهان بيّن ﴿فَأْتُواْ بِكِتَابِكُمْ﴾ تعجيز لهم لأنهم ليس لهم كتاب يحتجون به ﴿وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَباً﴾ الضمير في جعلوا لكفار العرب، وفي معنى الآية قولان: أحدهما أن الجِنَّة هنا الملائكة وسميت بهذا الاسم لأنه مشتق من الاجتنان وهو الاستتار، والملائكة مستورين عن أعين بني آدم كالجن، والنسب الذي جعلوه بينهم وبين الله قولهم: إنهم بنات الله، والقول الثاني أن الجن هنا الشياطين، وفي النسب الذي جعلوه بينه وبينهم أن بعض الكفار قالوا: إن الله والشياطين أخوان، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.
﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ ٱلجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ من قال: إن الجن الملائكة فالضمير في قوله ﴿إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ يعود على الكفار أي قد علمت الملائكة أن الكفار محضرون في العذاب ومن قال: إن الجن الشياطين فالضمير يعود عليهم أي قد علمت الشياطين أنهم محضرون في العذاب.
الصافات 37:153
﴿فَٱسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ ٱلْبَنَاتُ وَلَهُمُ ٱلْبَنُونَ﴾ قال الزمخشري: إن هذا معطوف على قوله ﴿فَٱسْتَفْتِهِمْ﴾ الذي في أول السورة وإن تباعد ما بينهما، والضمير المفعول لقريش وسائر الكفار أي أسألهم على وجه التقرير والتوبيخ عما زعموا من أن الملائكة بنات الله، فجعلوا لله الإناث ولأنفسهم الذكور، وتلك قسمة ضيزى، ثم قررهم على ما زعموا من أن الملائكة إناث وردّ عليهم بقوله: ﴿وَهُمْ شَاهِدُونَ﴾، ويحتمل أن يكون بمعنى الشهادة، أو بمعنى الحضور أي أنهم لم يحضروا ذلك ولم يعلموه، ثم أخبر عن كذبهم في قولهم: ﴿وَلَدَ ٱللَّهُ﴾، ثم قررهم على ما زعموا من أن الله اصطفى لنفسه البنات؛ وذلك كله ردّ عليهم وتوبيخ لهم، تعالى الله عن أقوالهم علواً كبيراً ﴿أَصْطَفَى﴾ دخلت همزة التقرير والتوبيخ على ألف الوصل فحذفت ألف الوصل (مالكم) هذا استفهام معناه التوبيخ، وهي في موضع رفع بالابتداء والمجرور بعدها خبرها، فينبغي الوقف على قوله ﴿أَمْ لَكُمْ﴾ ﴿أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُّبِينٌ﴾ أي برهان بيّن ﴿فَأْتُواْ بِكِتَابِكُمْ﴾ تعجيز لهم لأنهم ليس لهم كتاب يحتجون به ﴿وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَباً﴾ الضمير في جعلوا لكفار العرب، وفي معنى الآية قولان: أحدهما أن الجِنَّة هنا الملائكة وسميت بهذا الاسم لأنه مشتق من الاجتنان وهو الاستتار، والملائكة مستورين عن أعين بني آدم كالجن، والنسب الذي جعلوه بينهم وبين الله قولهم: إنهم بنات الله، والقول الثاني أن الجن هنا الشياطين، وفي النسب الذي جعلوه بينه وبينهم أن بعض الكفار قالوا: إن الله والشياطين أخوان، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.
﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ ٱلجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ من قال: إن الجن الملائكة فالضمير في قوله ﴿إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ يعود على الكفار أي قد علمت الملائكة أن الكفار محضرون في العذاب ومن قال: إن الجن الشياطين فالضمير يعود عليهم أي قد علمت الشياطين أنهم محضرون في العذاب.
الصافات 37:154
﴿فَٱسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ ٱلْبَنَاتُ وَلَهُمُ ٱلْبَنُونَ﴾ قال الزمخشري: إن هذا معطوف على قوله ﴿فَٱسْتَفْتِهِمْ﴾ الذي في أول السورة وإن تباعد ما بينهما، والضمير المفعول لقريش وسائر الكفار أي أسألهم على وجه التقرير والتوبيخ عما زعموا من أن الملائكة بنات الله، فجعلوا لله الإناث ولأنفسهم الذكور، وتلك قسمة ضيزى، ثم قررهم على ما زعموا من أن الملائكة إناث وردّ عليهم بقوله: ﴿وَهُمْ شَاهِدُونَ﴾، ويحتمل أن يكون بمعنى الشهادة، أو بمعنى الحضور أي أنهم لم يحضروا ذلك ولم يعلموه، ثم أخبر عن كذبهم في قولهم: ﴿وَلَدَ ٱللَّهُ﴾، ثم قررهم على ما زعموا من أن الله اصطفى لنفسه البنات؛ وذلك كله ردّ عليهم وتوبيخ لهم، تعالى الله عن أقوالهم علواً كبيراً ﴿أَصْطَفَى﴾ دخلت همزة التقرير والتوبيخ على ألف الوصل فحذفت ألف الوصل (مالكم) هذا استفهام معناه التوبيخ، وهي في موضع رفع بالابتداء والمجرور بعدها خبرها، فينبغي الوقف على قوله ﴿أَمْ لَكُمْ﴾ ﴿أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُّبِينٌ﴾ أي برهان بيّن ﴿فَأْتُواْ بِكِتَابِكُمْ﴾ تعجيز لهم لأنهم ليس لهم كتاب يحتجون به ﴿وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَباً﴾ الضمير في جعلوا لكفار العرب، وفي معنى الآية قولان: أحدهما أن الجِنَّة هنا الملائكة وسميت بهذا الاسم لأنه مشتق من الاجتنان وهو الاستتار، والملائكة مستورين عن أعين بني آدم كالجن، والنسب الذي جعلوه بينهم وبين الله قولهم: إنهم بنات الله، والقول الثاني أن الجن هنا الشياطين، وفي النسب الذي جعلوه بينه وبينهم أن بعض الكفار قالوا: إن الله والشياطين أخوان، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.
﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ ٱلجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ من قال: إن الجن الملائكة فالضمير في قوله ﴿إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ يعود على الكفار أي قد علمت الملائكة أن الكفار محضرون في العذاب ومن قال: إن الجن الشياطين فالضمير يعود عليهم أي قد علمت الشياطين أنهم محضرون في العذاب.
الصافات 37:155
﴿فَٱسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ ٱلْبَنَاتُ وَلَهُمُ ٱلْبَنُونَ﴾ قال الزمخشري: إن هذا معطوف على قوله ﴿فَٱسْتَفْتِهِمْ﴾ الذي في أول السورة وإن تباعد ما بينهما، والضمير المفعول لقريش وسائر الكفار أي أسألهم على وجه التقرير والتوبيخ عما زعموا من أن الملائكة بنات الله، فجعلوا لله الإناث ولأنفسهم الذكور، وتلك قسمة ضيزى، ثم قررهم على ما زعموا من أن الملائكة إناث وردّ عليهم بقوله: ﴿وَهُمْ شَاهِدُونَ﴾، ويحتمل أن يكون بمعنى الشهادة، أو بمعنى الحضور أي أنهم لم يحضروا ذلك ولم يعلموه، ثم أخبر عن كذبهم في قولهم: ﴿وَلَدَ ٱللَّهُ﴾، ثم قررهم على ما زعموا من أن الله اصطفى لنفسه البنات؛ وذلك كله ردّ عليهم وتوبيخ لهم، تعالى الله عن أقوالهم علواً كبيراً ﴿أَصْطَفَى﴾ دخلت همزة التقرير والتوبيخ على ألف الوصل فحذفت ألف الوصل (مالكم) هذا استفهام معناه التوبيخ، وهي في موضع رفع بالابتداء والمجرور بعدها خبرها، فينبغي الوقف على قوله ﴿أَمْ لَكُمْ﴾ ﴿أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُّبِينٌ﴾ أي برهان بيّن ﴿فَأْتُواْ بِكِتَابِكُمْ﴾ تعجيز لهم لأنهم ليس لهم كتاب يحتجون به ﴿وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَباً﴾ الضمير في جعلوا لكفار العرب، وفي معنى الآية قولان: أحدهما أن الجِنَّة هنا الملائكة وسميت بهذا الاسم لأنه مشتق من الاجتنان وهو الاستتار، والملائكة مستورين عن أعين بني آدم كالجن، والنسب الذي جعلوه بينهم وبين الله قولهم: إنهم بنات الله، والقول الثاني أن الجن هنا الشياطين، وفي النسب الذي جعلوه بينه وبينهم أن بعض الكفار قالوا: إن الله والشياطين أخوان، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.
﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ ٱلجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ من قال: إن الجن الملائكة فالضمير في قوله ﴿إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ يعود على الكفار أي قد علمت الملائكة أن الكفار محضرون في العذاب ومن قال: إن الجن الشياطين فالضمير يعود عليهم أي قد علمت الشياطين أنهم محضرون في العذاب.
الصافات 37:156
﴿فَٱسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ ٱلْبَنَاتُ وَلَهُمُ ٱلْبَنُونَ﴾ قال الزمخشري: إن هذا معطوف على قوله ﴿فَٱسْتَفْتِهِمْ﴾ الذي في أول السورة وإن تباعد ما بينهما، والضمير المفعول لقريش وسائر الكفار أي أسألهم على وجه التقرير والتوبيخ عما زعموا من أن الملائكة بنات الله، فجعلوا لله الإناث ولأنفسهم الذكور، وتلك قسمة ضيزى، ثم قررهم على ما زعموا من أن الملائكة إناث وردّ عليهم بقوله: ﴿وَهُمْ شَاهِدُونَ﴾، ويحتمل أن يكون بمعنى الشهادة، أو بمعنى الحضور أي أنهم لم يحضروا ذلك ولم يعلموه، ثم أخبر عن كذبهم في قولهم: ﴿وَلَدَ ٱللَّهُ﴾، ثم قررهم على ما زعموا من أن الله اصطفى لنفسه البنات؛ وذلك كله ردّ عليهم وتوبيخ لهم، تعالى الله عن أقوالهم علواً كبيراً ﴿أَصْطَفَى﴾ دخلت همزة التقرير والتوبيخ على ألف الوصل فحذفت ألف الوصل (مالكم) هذا استفهام معناه التوبيخ، وهي في موضع رفع بالابتداء والمجرور بعدها خبرها، فينبغي الوقف على قوله ﴿أَمْ لَكُمْ﴾ ﴿أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُّبِينٌ﴾ أي برهان بيّن ﴿فَأْتُواْ بِكِتَابِكُمْ﴾ تعجيز لهم لأنهم ليس لهم كتاب يحتجون به ﴿وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَباً﴾ الضمير في جعلوا لكفار العرب، وفي معنى الآية قولان: أحدهما أن الجِنَّة هنا الملائكة وسميت بهذا الاسم لأنه مشتق من الاجتنان وهو الاستتار، والملائكة مستورين عن أعين بني آدم كالجن، والنسب الذي جعلوه بينهم وبين الله قولهم: إنهم بنات الله، والقول الثاني أن الجن هنا الشياطين، وفي النسب الذي جعلوه بينه وبينهم أن بعض الكفار قالوا: إن الله والشياطين أخوان، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.
﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ ٱلجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ من قال: إن الجن الملائكة فالضمير في قوله ﴿إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ يعود على الكفار أي قد علمت الملائكة أن الكفار محضرون في العذاب ومن قال: إن الجن الشياطين فالضمير يعود عليهم أي قد علمت الشياطين أنهم محضرون في العذاب.
الصافات 37:157
﴿فَٱسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ ٱلْبَنَاتُ وَلَهُمُ ٱلْبَنُونَ﴾ قال الزمخشري: إن هذا معطوف على قوله ﴿فَٱسْتَفْتِهِمْ﴾ الذي في أول السورة وإن تباعد ما بينهما، والضمير المفعول لقريش وسائر الكفار أي أسألهم على وجه التقرير والتوبيخ عما زعموا من أن الملائكة بنات الله، فجعلوا لله الإناث ولأنفسهم الذكور، وتلك قسمة ضيزى، ثم قررهم على ما زعموا من أن الملائكة إناث وردّ عليهم بقوله: ﴿وَهُمْ شَاهِدُونَ﴾، ويحتمل أن يكون بمعنى الشهادة، أو بمعنى الحضور أي أنهم لم يحضروا ذلك ولم يعلموه، ثم أخبر عن كذبهم في قولهم: ﴿وَلَدَ ٱللَّهُ﴾، ثم قررهم على ما زعموا من أن الله اصطفى لنفسه البنات؛ وذلك كله ردّ عليهم وتوبيخ لهم، تعالى الله عن أقوالهم علواً كبيراً ﴿أَصْطَفَى﴾ دخلت همزة التقرير والتوبيخ على ألف الوصل فحذفت ألف الوصل (مالكم) هذا استفهام معناه التوبيخ، وهي في موضع رفع بالابتداء والمجرور بعدها خبرها، فينبغي الوقف على قوله ﴿أَمْ لَكُمْ﴾ ﴿أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُّبِينٌ﴾ أي برهان بيّن ﴿فَأْتُواْ بِكِتَابِكُمْ﴾ تعجيز لهم لأنهم ليس لهم كتاب يحتجون به ﴿وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَباً﴾ الضمير في جعلوا لكفار العرب، وفي معنى الآية قولان: أحدهما أن الجِنَّة هنا الملائكة وسميت بهذا الاسم لأنه مشتق من الاجتنان وهو الاستتار، والملائكة مستورين عن أعين بني آدم كالجن، والنسب الذي جعلوه بينهم وبين الله قولهم: إنهم بنات الله، والقول الثاني أن الجن هنا الشياطين، وفي النسب الذي جعلوه بينه وبينهم أن بعض الكفار قالوا: إن الله والشياطين أخوان، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.
﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ ٱلجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ من قال: إن الجن الملائكة فالضمير في قوله ﴿إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ يعود على الكفار أي قد علمت الملائكة أن الكفار محضرون في العذاب ومن قال: إن الجن الشياطين فالضمير يعود عليهم أي قد علمت الشياطين أنهم محضرون في العذاب.
الصافات 37:158
﴿فَٱسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ ٱلْبَنَاتُ وَلَهُمُ ٱلْبَنُونَ﴾ قال الزمخشري: إن هذا معطوف على قوله ﴿فَٱسْتَفْتِهِمْ﴾ الذي في أول السورة وإن تباعد ما بينهما، والضمير المفعول لقريش وسائر الكفار أي أسألهم على وجه التقرير والتوبيخ عما زعموا من أن الملائكة بنات الله، فجعلوا لله الإناث ولأنفسهم الذكور، وتلك قسمة ضيزى، ثم قررهم على ما زعموا من أن الملائكة إناث وردّ عليهم بقوله: ﴿وَهُمْ شَاهِدُونَ﴾، ويحتمل أن يكون بمعنى الشهادة، أو بمعنى الحضور أي أنهم لم يحضروا ذلك ولم يعلموه، ثم أخبر عن كذبهم في قولهم: ﴿وَلَدَ ٱللَّهُ﴾، ثم قررهم على ما زعموا من أن الله اصطفى لنفسه البنات؛ وذلك كله ردّ عليهم وتوبيخ لهم، تعالى الله عن أقوالهم علواً كبيراً ﴿أَصْطَفَى﴾ دخلت همزة التقرير والتوبيخ على ألف الوصل فحذفت ألف الوصل (مالكم) هذا استفهام معناه التوبيخ، وهي في موضع رفع بالابتداء والمجرور بعدها خبرها، فينبغي الوقف على قوله ﴿أَمْ لَكُمْ﴾ ﴿أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُّبِينٌ﴾ أي برهان بيّن ﴿فَأْتُواْ بِكِتَابِكُمْ﴾ تعجيز لهم لأنهم ليس لهم كتاب يحتجون به ﴿وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَباً﴾ الضمير في جعلوا لكفار العرب، وفي معنى الآية قولان: أحدهما أن الجِنَّة هنا الملائكة وسميت بهذا الاسم لأنه مشتق من الاجتنان وهو الاستتار، والملائكة مستورين عن أعين بني آدم كالجن، والنسب الذي جعلوه بينهم وبين الله قولهم: إنهم بنات الله، والقول الثاني أن الجن هنا الشياطين، وفي النسب الذي جعلوه بينه وبينهم أن بعض الكفار قالوا: إن الله والشياطين أخوان، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.
﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ ٱلجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ من قال: إن الجن الملائكة فالضمير في قوله ﴿إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ يعود على الكفار أي قد علمت الملائكة أن الكفار محضرون في العذاب ومن قال: إن الجن الشياطين فالضمير يعود عليهم أي قد علمت الشياطين أنهم محضرون في العذاب.
الصافات 37:160
﴿إِلاَّ عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ استثناء منقطع من المحضرين أو من الفاعل في يصفون والمعنى: لكن عباد الله المخلصين لا يحضرون في العذاب، أو لكن عباد الله المخلصين يصفونه بما هو أهله.
الصافات 37:161
﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ * مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ * إِلاَّ مَنْ هُوَ صَالِ ٱلْجَحِيمِ﴾ هذا خطاب للكفار والمراد بما ﴿تَعْبُدُونَ﴾ الأصنام وغيرها وما تعبدون عطف على الضمير في إنكم ويجوز أن تكون الواو بمعنى مع ومعنى ﴿فَاتِنِينَ﴾ مضلين والضمير في عليه يعود على ما تعبدون وعلى سببية معناها التعليل و﴿مَنْ هُوَ﴾ مفعول بفاتنين والمعنى: إنكم أيها الكفار وكل ما تعبدونه لا تضلون أحداً إلا من قضى الله أن يصلى الجحيم، أي لا تقدرون على إغواء الناس إلا بقضاء الله وقال الزمخشري: الضمير في عليه يعود على الله تعالى.
الصافات 37:162
﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ * مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ * إِلاَّ مَنْ هُوَ صَالِ ٱلْجَحِيمِ﴾ هذا خطاب للكفار والمراد بما ﴿تَعْبُدُونَ﴾ الأصنام وغيرها وما تعبدون عطف على الضمير في إنكم ويجوز أن تكون الواو بمعنى مع ومعنى ﴿فَاتِنِينَ﴾ مضلين والضمير في عليه يعود على ما تعبدون وعلى سببية معناها التعليل و﴿مَنْ هُوَ﴾ مفعول بفاتنين والمعنى: إنكم أيها الكفار وكل ما تعبدونه لا تضلون أحداً إلا من قضى الله أن يصلى الجحيم، أي لا تقدرون على إغواء الناس إلا بقضاء الله وقال الزمخشري: الضمير في عليه يعود على الله تعالى.
الصافات 37:163
﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ * مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ * إِلاَّ مَنْ هُوَ صَالِ ٱلْجَحِيمِ﴾ هذا خطاب للكفار والمراد بما ﴿تَعْبُدُونَ﴾ الأصنام وغيرها وما تعبدون عطف على الضمير في إنكم ويجوز أن تكون الواو بمعنى مع ومعنى ﴿فَاتِنِينَ﴾ مضلين والضمير في عليه يعود على ما تعبدون وعلى سببية معناها التعليل و﴿مَنْ هُوَ﴾ مفعول بفاتنين والمعنى: إنكم أيها الكفار وكل ما تعبدونه لا تضلون أحداً إلا من قضى الله أن يصلى الجحيم، أي لا تقدرون على إغواء الناس إلا بقضاء الله وقال الزمخشري: الضمير في عليه يعود على الله تعالى.
الصافات 37:164
﴿وَمَا مِنَّآ إِلاَّ لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ﴾ هذا حكاية كلام الملائكة عليهم السلام، تقديره: ما منا مالك إلا وله مقام معلوم، وحذف الموصوف لفهم الكلام، والمقام المعلوم: يحتمل أن يراد به المكان الذي يقومون فيه، لأن منهم من هو في السماء الدنيا، وفي الثانية، وفي السمٰوات، وحيث شاء الله، ويحتمل أن يراد به المنزلة من العبادة والتقريب والتشريف.
الصافات 37:165
﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ أي الواقفون في العبادة صفوفاً، ولذلك أمر المسلمون بتسوية الصفوف في صلاتهم ليقتدوا بالملائكة، وليس أحد من أهل الملل يصلون صفوفاً إلا المسلمون.
الصافات 37:166
﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ﴾ قيل: معناه القائلون سبحان الله، وفي هذا الكلام الذي قالته الملائكة رد على من قال: إنهم بنات الله وشركاء له، لأنهم اعترفوا على أنفسهم بالعبودية والطاعة لله والتنزيه له، ويدل هذا الكلام أيضاً على أن المراد بالجن قبل هذا الملائكة، وقيل: إنه هذا كله من كلام سيدنا محمد ﷺ وكلام المسلمين، والأول أشهر.
الصافات 37:167
﴿وَإِن كَانُواْ لَيَقُولُونَ * لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْراً مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ﴾ الضمير لكفار قريش وسائر العرب، والمعنى أنهم كانوا قبل بعث محمد ﷺ يقولون: أو أرسل الله إلينا رسولاً وأنزل علينا كتاباً لكنا عباد الله المخلصين.
الصافات 37:168
﴿وَإِن كَانُواْ لَيَقُولُونَ * لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْراً مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ﴾ الضمير لكفار قريش وسائر العرب، والمعنى أنهم كانوا قبل بعث محمد ﷺ يقولون: أو أرسل الله إلينا رسولاً وأنزل علينا كتاباً لكنا عباد الله المخلصين.
الصافات 37:170
﴿فَكَفَرُواْ بِهِ﴾ الضمير للذكر، أو لسيدنا محمد ﷺ، لأن المعنى يقتضي ذلك وإن لم يتقدم له ذكر ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ تهديد ووعيد لهم على كفرهم.
الصافات 37:171
﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ﴾ المعنى سبق القضاء بأن المرسلين منصورون على أعدائهم.
الصافات 37:172
﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ﴾ المعنى سبق القضاء بأن المرسلين منصورون على أعدائهم.
الصافات 37:173
﴿وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَالِبُونَ﴾ هذا النصر والغلبة بظهور الحجة والبرهان، وبهزيمة الأعداء في القتال، وبالسعادة في الآخرة.
الصافات 37:174
﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ﴾ أي أعرض عنهم، وذلك موادعة منسوخة بالسيف، والحين هنا يراد به يوم بدر، وقيل: حضور آجالهم، وقيل: يوم القيامة.
الصافات 37:175
﴿وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ هذا وعد النبي ﷺ ووعيد لهم ﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ﴾ إشارة إلى قولهم ﴿مَتَىٰ هَذَا ٱلْوَعْدُ﴾؟ ﴿فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ [الأنفال: ٣٢] وشبه ذلك ﴿فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ﴾ الساحة: الفِناء حول الدار، والعرب تستعمل هذه اللفظة فيما يرد على الإنسان من محظور وسوء ﴿فَسَآءَ صَبَاحُ ٱلْمُنْذَرِينَ﴾ الصباح مستعمل في ورود الغارات والرزايا، ومقصد الآية التهديد بعذاب يحل بهم بعد أن أنذروا، فلم ينفعهم الإنذار، وذلك تمثيل أنذرهم ناصح بأن جيشاً يحل بهم فلم يقبلوا نصحه، حتى جاءهم الجيش وأهلكهم.
الصافات 37:176
﴿وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ هذا وعد النبي ﷺ ووعيد لهم ﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ﴾ إشارة إلى قولهم ﴿مَتَىٰ هَذَا ٱلْوَعْدُ﴾؟ ﴿فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ [الأنفال: ٣٢] وشبه ذلك ﴿فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ﴾ الساحة: الفِناء حول الدار، والعرب تستعمل هذه اللفظة فيما يرد على الإنسان من محظور وسوء ﴿فَسَآءَ صَبَاحُ ٱلْمُنْذَرِينَ﴾ الصباح مستعمل في ورود الغارات والرزايا، ومقصد الآية التهديد بعذاب يحل بهم بعد أن أنذروا، فلم ينفعهم الإنذار، وذلك تمثيل أنذرهم ناصح بأن جيشاً يحل بهم فلم يقبلوا نصحه، حتى جاءهم الجيش وأهلكهم.
الصافات 37:177
﴿وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ هذا وعد النبي ﷺ ووعيد لهم ﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ﴾ إشارة إلى قولهم ﴿مَتَىٰ هَذَا ٱلْوَعْدُ﴾؟ ﴿فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ [الأنفال: ٣٢] وشبه ذلك ﴿فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ﴾ الساحة: الفِناء حول الدار، والعرب تستعمل هذه اللفظة فيما يرد على الإنسان من محظور وسوء ﴿فَسَآءَ صَبَاحُ ٱلْمُنْذَرِينَ﴾ الصباح مستعمل في ورود الغارات والرزايا، ومقصد الآية التهديد بعذاب يحل بهم بعد أن أنذروا، فلم ينفعهم الإنذار، وذلك تمثيل أنذرهم ناصح بأن جيشاً يحل بهم فلم يقبلوا نصحه، حتى جاءهم الجيش وأهلكهم.
الصافات 37:179
﴿وَأَبْصِرْ﴾ كرر الأمر بالتولي عنهم والوعد والوعيد على وجه التأكيد، وقيل: أراد بالوعيد الأول عذاب الدنيا، والثاني عذاب الآخرة، فإن قيل: لم قال أولاً أبصرهم، وقال هنا: أبصر، فحذف الضمير المفعول؟ فالجواب من وجهين: أحدهما أنه اكتفى بذكره أولاً عن ذكره ثانياً فحذفه اقتصاراً، والآخر أنه حذفه ليفيد العموم فيمن تقدم وغيرهم كأنه قال: أبصر جميع الكفار بخلاف الأول، فإنه من قريش خاصة.
الصافات 37:180
﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ نزه الله تعالى نفسه عما وصفه به الكفار مما لا يليق به، فإنه حكى عنهم في هذه السورة أقوالاً كثيرة شنيعة، والعزة إن أراد بها عزة الله: فمعنى رب العزة، ذو العزة وأضافها إليه لاختصاصه بها، وإن أراد بها عزة الأنبياء والمؤمنين: فمعنى رب العزة مالكها وخالقها، ومن هذا قال محمد بن سحنون: من حلف بعزة الله، فإن أراد صفة الله فهي يمين، وإن أراد العزة التي أعطى عباده فليست بيمين، ثم ختم هذه السورة بالسلام على المرسلين ﴿وَٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ﴾ فأما السلام على المرسلين فيحتمل أن يريد التحية أو سلامتهم من أعدائهم، ويكون ذلك تكميلاً لقوله: ﴿إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ﴾ [الصافات: ١٧٢]، وأما الحمد لله، فيحتمل أن يريد به الحمد لله على ما ذكر في هذه السورة من تنزيه الله ونصرة الأنبياء وغير ذلك، ويحتمل أن يريد الحمد لله على الاطلاق.
الصافات 37:181
﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ نزه الله تعالى نفسه عما وصفه به الكفار مما لا يليق به، فإنه حكى عنهم في هذه السورة أقوالاً كثيرة شنيعة، والعزة إن أراد بها عزة الله: فمعنى رب العزة، ذو العزة وأضافها إليه لاختصاصه بها، وإن أراد بها عزة الأنبياء والمؤمنين: فمعنى رب العزة مالكها وخالقها، ومن هذا قال محمد بن سحنون: من حلف بعزة الله، فإن أراد صفة الله فهي يمين، وإن أراد العزة التي أعطى عباده فليست بيمين، ثم ختم هذه السورة بالسلام على المرسلين ﴿وَٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ﴾ فأما السلام على المرسلين فيحتمل أن يريد التحية أو سلامتهم من أعدائهم، ويكون ذلك تكميلاً لقوله: ﴿إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ﴾ [الصافات: ١٧٢]، وأما الحمد لله، فيحتمل أن يريد به الحمد لله على ما ذكر في هذه السورة من تنزيه الله ونصرة الأنبياء وغير ذلك، ويحتمل أن يريد الحمد لله على الاطلاق.
الصافات 37:182
﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ نزه الله تعالى نفسه عما وصفه به الكفار مما لا يليق به، فإنه حكى عنهم في هذه السورة أقوالاً كثيرة شنيعة، والعزة إن أراد بها عزة الله: فمعنى رب العزة، ذو العزة وأضافها إليه لاختصاصه بها، وإن أراد بها عزة الأنبياء والمؤمنين: فمعنى رب العزة مالكها وخالقها، ومن هذا قال محمد بن سحنون: من حلف بعزة الله، فإن أراد صفة الله فهي يمين، وإن أراد العزة التي أعطى عباده فليست بيمين، ثم ختم هذه السورة بالسلام على المرسلين ﴿وَٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ﴾ فأما السلام على المرسلين فيحتمل أن يريد التحية أو سلامتهم من أعدائهم، ويكون ذلك تكميلاً لقوله: ﴿إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ﴾ [الصافات: ١٧٢]، وأما الحمد لله، فيحتمل أن يريد به الحمد لله على ما ذكر في هذه السورة من تنزيه الله ونصرة الأنبياء وغير ذلك، ويحتمل أن يريد الحمد لله على الاطلاق.
ص 38:1
﴿صۤ﴾ تكلمنا على حروف الهجاء في البقرة، ويختص بهذا أنه قال فيه: معناه صدق محمد، وقيل: هو حرف من اسم الله الصمد أو صادق الوعد، أو صانع المصنوعات ﴿وَٱلْقُرْآنِ ذِي ٱلذِّكْرِ﴾ هذا قسم جوابه محذوف تقديره: إن القرآن من عند الله، وإن محمداً لصادق وشبه ذلك. وقيل: جوابه في قوله ﴿صۤ﴾ إذ هو بمعنى صدق محمد، وقيل: جوابه [الآتي] ﴿إِن كُلٌّ إِلاَّ كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ﴾ [ص: ١٤] وهذا بعيد، وقيل: جوابه ﴿إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ ٱلنَّارِ﴾ [ص: ٦٤] وهذا أبعد، ومعنى ذي الذكر: الشرف، والذكر بمعنى الموعظة، أو ذكر الله وما يحتاج إليه من الشريعة.
ص 38:2
﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾ الذين كفروا يعني قريشاً، وبل للإضراب عن كلام محذوف، وهو جواب القسم أي: إن كفرهم ليس ببرهان بل هو بسبب العزة والشقاق، والعزة التكبر، والشقاق: العداوة وقصد المخالفة، وتنكيرهما للدلالة على شدتهما، وتفاخم الكفار فيهما.
ص 38:3
﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ﴾ إخبار يتضمن تهديداً لقريش ﴿فَنَادَواْ وَّلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ المعنى أن القرون الذين هلكوا دعوا واستغاثوا حين لم ينفعهم ذلك، ولات بمعنى: ليس وهي لا النافية زيدت عليها علامة التأنيث، كما زيدت في رُبَّتَ وثمة، ولا تدخل لات إلا على زمان، واسمها مضمر، وحين مناص خبرها، والتقدير: ليس الحين الذين دعوا فيه حين مناص، والمناص المفرّ والنجاة من قولك: ناص ينوص إذا فرّ.
ص 38:4
﴿وَعَجِبُوۤاْ أَن جَآءَهُم مٌّنذِرٌ مِّنْهُمْ﴾ الضمير لقريش، والمنذر سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، أي استبعدوا أن يبعث الله رسولاً منهم، ويحتمل أن يريد من قبيلتهم، أو يريد من البشر مثلهم ﴿وَقَالَ ٱلْكَافِرُونَ﴾ كان الأصل وقالوا؛ ولكن وضع الظاهر موضع المضمر قصداً لوصفهم بالكفر ﴿أَجَعَلَ ٱلآلِهَةَ إِلَـٰهاً وَاحِداً﴾ هذا إنكار منهم للتوحيد، وسبب نزول هذه الآيات أن قريشاً اجتمعوا وقالوا لأبي طالب: كُفَّ ابن أخيك عنا، فإنه يعيب ديننا ويذم آلهتنا ويسفه أحلامنا. فكلمه أبو طالب في ذلك، فقال: ﷺ: إنما أريد منهم كلمة واحدة يملكون بها العجم، وتدين لهم بها العرب، فقالوا: نعم وعشر كلمات معها. فقال: قولوا لا إلٰه إلا الله، فقاموا وأنكروا ذلك وقالوا: ﴿أَجَعَلَ ٱلآلِهَةَ إِلَـٰهاً وَاحِداً﴾.
ص 38:5
﴿وَعَجِبُوۤاْ أَن جَآءَهُم مٌّنذِرٌ مِّنْهُمْ﴾ الضمير لقريش، والمنذر سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، أي استبعدوا أن يبعث الله رسولاً منهم، ويحتمل أن يريد من قبيلتهم، أو يريد من البشر مثلهم ﴿وَقَالَ ٱلْكَافِرُونَ﴾ كان الأصل وقالوا؛ ولكن وضع الظاهر موضع المضمر قصداً لوصفهم بالكفر ﴿أَجَعَلَ ٱلآلِهَةَ إِلَـٰهاً وَاحِداً﴾ هذا إنكار منهم للتوحيد، وسبب نزول هذه الآيات أن قريشاً اجتمعوا وقالوا لأبي طالب: كُفَّ ابن أخيك عنا، فإنه يعيب ديننا ويذم آلهتنا ويسفه أحلامنا. فكلمه أبو طالب في ذلك، فقال: ﷺ: إنما أريد منهم كلمة واحدة يملكون بها العجم، وتدين لهم بها العرب، فقالوا: نعم وعشر كلمات معها. فقال: قولوا لا إلٰه إلا الله، فقاموا وأنكروا ذلك وقالوا: ﴿أَجَعَلَ ٱلآلِهَةَ إِلَـٰهاً وَاحِداً﴾.
ص 38:6
﴿وَٱنطَلَقَ ٱلْمَلأُ مِنْهُمْ أَنِ ٱمْشُواْ وَاْصْبِرُواْ﴾ انطلاق الملأ عبارة عن خروجهم عن أبي طالب وقيل: عبارة عن تفرّقهم في طرق مكة وإشاعتهم للكفر، وأن امشوا: معناه يقول بعضهم لبعض: امشوا واصبروا على عبادة آلهتكم، ولا تطيعوا محمداً فيما يدعو إليه من عبادة الله وحده ﴿إِنَّ هَـٰذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ﴾ هذا أيضاً مما حكى الله من كلام قريش، وفي معناه وجهان: أحدهما إن الإشارة إلى الإسلام والتوحيد، أي إن هذا التوحيد شيء يراد منا الإنقياد إليه، والآخر أن الإشارة إلى الشرك والصبر على آلهتهم، أي إن هذا الشيء ينبغي أن يراد ويتمسك به، أو أن هذا شيء يريده الله منا لما قضى علينا به والأول أرجح، لأن الإشارة فيما بعد إليه فيكون الكلام على نسق واحد.
ص 38:7
﴿مَا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا فِى ٱلْمِلَّةِ ٱلآخِرَةِ﴾ هذا أيضاً مما حكى الله عنهم من كلامهم، أي ما سمعنا بالتوحيد في الملة الآخرة، والمراد بالملة الآخرة ملة النصارى، لأنها بعد ذلك ملة موسى وغيره وهم يقولون بالتثليث لا بالتوحيد، وقيل: المراد ملة قريش أي ما سمعنا بهذا في الملة التي أدركنا عليها آباءنا، وقيل: المراد الملة المنتظرة إذ كانوا يسمعون من الأحبار والكهان أن رسولاً يبعث يكون آخر الأنبياء ﴿إِنْ هَـٰذَا إِلاَّ ٱخْتِلاَقٌ﴾ هذا ايضاً مما حُكى من كلامهم، والإشارة إلى التوحيد والإسلام، ومعنى الاختلاق الكذب.
ص 38:8
﴿أَءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ مِن بَيْنِنَا﴾ الهمزة للإنكار، والمعنى أنهم أنكروا أن يخص الله محمداً ﷺ بإنزال القرآن عليه دونهم ﴿بَلْ هُمْ فَي شَكٍّ مِّن ذِكْرِي﴾ هذا ردّ عليهم، والمعنى أنهم ليست لهم حجة ولا برهان، بل هم في شك من معرفة الله وتوحيده، فلذلك كفروا، ويحتمل أن يريد بالذكر القرآن ﴿بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ﴾ هذا وعيد لهم وتهديد، والمعنى أنهم إنما حملهم على الكفر كونهم لم يذوقوا العذاب، فإذا ذاقوه زال عنهم الشك وأذعنوا للحق.
ص 38:9
﴿أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ ٱلْعَزِيزِ ٱلْوَهَّابِ﴾ هذا ردّ عليهم فيما أنكروا من اختصاص محمد ﷺ بالنبوة، والمعنى أنهم ليس عندهم خزائن رحمة الله، حتى يعطوا النبوة من شاؤوا ويمنعوا من شاؤوا، بل يعطيها الله لمن يشاء، ثم وصف نفسه بالعزيز يفعل ما يشاء والوهاب ينعم على من يشاء فلا حجة لهم فيما أنكروا.
ص 38:10
﴿أَمْ لَهُم مُّلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ هذا أيضاً ردّ عليهم، والمعنى: أم لهم الملك فيتصرفون فيه كيف شاؤوا، بل مالك الملك يفعل في ملكه ما يشاء، وأم الأولى منقطعة بمعنى بل وهمزة الإنكار، وأما أم الثانية فيحتمل أن تكون كذلك، أو تكون عاطفة معادلة لما قبلها ﴿فَلْيَرْتَقُواْ فِى ٱلأَسْبَابِ﴾ هذا تعجيز لهم، وتهكم بهم، ومعنى يرتقوا يصعدوا، والأسباب هنا السلالم الطرق، وشبه ذلك ما يوصل به إلى العلو، وقيل: هي أبواب السماء، والمعنى إن كان لهم ملك السمٰوات والأرض فليصعدوا إلى العرش ويدبروا الملك.
ص 38:11
﴿جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّن ٱلأَحَزَابِ﴾ هذا وعيد بهزيمتهم في القتال، وقد هزموا يوم بدر وغيره، و﴿مَّا هُنَالِكَ﴾ صفة لجند، وفيها معنى التحقير لهم، والإشارة بهنالك إلى حيث وصفوا أنفسهم من الكفر والاستهزاء، وقيل: الإشارة إلى الارتقاء في الأسباب وهذا بعيد؛ وقيل الإشارة إلى موضع بدر، ومن الأحزاب معناه من جملة الأحزاب الذين تعصبوا للباطل فهلكوا.
ص 38:12
﴿وفِرْعَوْنُ ذُو ٱلأَوْتَادِ﴾ قال ابن عباس: كانت له أوتاد وخشب يلعب بها وعليها، وقيل: كانت له أوتاد يسمرها في الناس لقتلهم، وقيل: أراد المباني العظام الثابتة، ورجحه ابن عطية، وقال الزمخشري: إن ذلك استعارة في ثبات الملك كقول القائل: في ظل ملك ثابت الأوتاد ﴿وَأَصْحَابُ لْئَيْكَةِ﴾ قد ذكر الحجر [٧٨، والشعراء: ١٧٦].
ص 38:13
﴿وفِرْعَوْنُ ذُو ٱلأَوْتَادِ﴾ قال ابن عباس: كانت له أوتاد وخشب يلعب بها وعليها، وقيل: كانت له أوتاد يسمرها في الناس لقتلهم، وقيل: أراد المباني العظام الثابتة، ورجحه ابن عطية، وقال الزمخشري: إن ذلك استعارة في ثبات الملك كقول القائل: في ظل ملك ثابت الأوتاد ﴿وَأَصْحَابُ لْئَيْكَةِ﴾ قد ذكر الحجر [٧٨، والشعراء: ١٧٦].
ص 38:15
﴿وَمَا يَنظُرُ هَـٰؤُلآءِ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً﴾ ينظر هنا بمعنى ينتظر، وهؤلاء يعني قريشاً، والصيحة الواحدة النفخة في الصور وهي نفخة الصعق، وقيل: الصيحة عبارة عما أصابهم من قتل أو شدة، والأول أظهر، وقد روي تفسيرها بذلك عن النبي ﷺ ﴿مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ﴾ فيه ثلاثة أقوال: الأول مالها رجوع أي لا يرجعون بعدها إلى الدنيا، وهو على هذا مشتق من الإفاقة، الثاني ما لها من ترداد: أي إنما هي واحدة لا ثانية لها: الثالث مالها من تأخير ولا توقف مقدار فواق ناقة وهي ما بين حلبتي اللبن، وهذا القول الثالث إنما يجري على قراءة فُواق بالضم لأن فواق الناقة بالضم، والقولان الأولان على الفتح والضم.
ص 38:16
﴿وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا﴾ القط في اللغة له معنيان: أحدها: الكتاب، والآخر: النصيب، وفي معناه هنا ثلاثة أقوال: أحدهما نصيبنا من الخير: أي دعوا أن يعجله الله لهم في الدنيا والآخر: نصيبهم من العذاب، فهو كقولهم: ﴿فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ [الأنفال: ٣٢]. الثالث: صحائف أعمالنا.
ص 38:17
﴿ٱصْبِر عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا ٱلأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ الأيد القوة، وكان داود جمع قوة البدن وقوة الدين والملك والجنود، والأواب: الرجاع إلى الله، فإن قيل: ما المناسبة بين أمر الله لسيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم بالصبر على أقوال الكفار وبين أمره له بذكر داود؟ فالجواب عندي أن ذكر داود ومن بعده من الأنبياء في هذه السورة فيه تسلية للنبي ﷺ، ووعد له بالنصر وتفريج الكرب، وإعانة له على ما أمر به من الصبر، وذلك أن الله ذكر ما أنعم به على داود من تسخير الطير والجبال، وشدّة ملكه، وإعطائه الحكمة وفصل الخطاب، ثم الخاتمة له في الآخرة بالزلفى وحسن المآب، فكأنه يقول: يا محمد كما أنعمنا على داود بهذه النعمم كذلك ننعم عليك، فاصبر ولا تحزن على ما يقولون، ثم ذكر ما أعطى سليمان من الملك العظيم، وتسخير الريح والجن والخاتمة بالزلفى وحسن المآب، ثم ذكر من ذكر بعد ذلك من الأنبياء. والمقصد: ذكر الإنعام عليهم لتقوية قلب النبي ﷺ، وأيضاً فإن داود وسليمان وأيوب أصابتهم شدائد ثم فرّجها الله عنهم، وأعقبها بالخير العظيم، فأمر سيدنا محمداً ﷺ بذكرهم، ليعلمه أنه يفرج عنه ما يلقى من إذاية قومه، ويعقبها بالنصر والظهور عليهم، فالمناسبة في ذلك ظاهرة وقال ابن عطية: المعنى: اذكر داود ذا الأيدي في الدين فتأسَّ به وتأيد كما تأيد، وأجاب الزمخشري: عن السؤال فإنه قال: كأن الله قال لنبيه ﷺ: اصبر على ما يقولون، وعظم أمر المعصية في أعين الكفار بذكر قصة داود، وذلك أنه نبي كريم عند الله ثم زلَّ زلة فوبخه الله عليها فاستغفر وأناب، فما الظن بكم مع كفركم ومعاصيكم؛ وهذا الجواب لا يخفى ما فيه من سوء الأدب مع داود عليه السلام حيث جعله مثالاً يهدد الله به الكفار، وصرح بأنه زل وأن الله وبخه على زلته، ومعاذ الله من ذكر الأنبياء بمثل هذا ﴿وَٱلإِشْرَاقِ﴾ يعني: وقت الإشراق وهو حين تشرق الشمس، أي تضيء ويصفر شعاعها وهو وقت الضحى، وأما شروقها فطلوعها.
ص 38:18
﴿ٱصْبِر عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا ٱلأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ الأيد القوة، وكان داود جمع قوة البدن وقوة الدين والملك والجنود، والأواب: الرجاع إلى الله، فإن قيل: ما المناسبة بين أمر الله لسيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم بالصبر على أقوال الكفار وبين أمره له بذكر داود؟ فالجواب عندي أن ذكر داود ومن بعده من الأنبياء في هذه السورة فيه تسلية للنبي ﷺ، ووعد له بالنصر وتفريج الكرب، وإعانة له على ما أمر به من الصبر، وذلك أن الله ذكر ما أنعم به على داود من تسخير الطير والجبال، وشدّة ملكه، وإعطائه الحكمة وفصل الخطاب، ثم الخاتمة له في الآخرة بالزلفى وحسن المآب، فكأنه يقول: يا محمد كما أنعمنا على داود بهذه النعمم كذلك ننعم عليك، فاصبر ولا تحزن على ما يقولون، ثم ذكر ما أعطى سليمان من الملك العظيم، وتسخير الريح والجن والخاتمة بالزلفى وحسن المآب، ثم ذكر من ذكر بعد ذلك من الأنبياء. والمقصد: ذكر الإنعام عليهم لتقوية قلب النبي ﷺ، وأيضاً فإن داود وسليمان وأيوب أصابتهم شدائد ثم فرّجها الله عنهم، وأعقبها بالخير العظيم، فأمر سيدنا محمداً ﷺ بذكرهم، ليعلمه أنه يفرج عنه ما يلقى من إذاية قومه، ويعقبها بالنصر والظهور عليهم، فالمناسبة في ذلك ظاهرة وقال ابن عطية: المعنى: اذكر داود ذا الأيدي في الدين فتأسَّ به وتأيد كما تأيد، وأجاب الزمخشري: عن السؤال فإنه قال: كأن الله قال لنبيه ﷺ: اصبر على ما يقولون، وعظم أمر المعصية في أعين الكفار بذكر قصة داود، وذلك أنه نبي كريم عند الله ثم زلَّ زلة فوبخه الله عليها فاستغفر وأناب، فما الظن بكم مع كفركم ومعاصيكم؛ وهذا الجواب لا يخفى ما فيه من سوء الأدب مع داود عليه السلام حيث جعله مثالاً يهدد الله به الكفار، وصرح بأنه زل وأن الله وبخه على زلته، ومعاذ الله من ذكر الأنبياء بمثل هذا ﴿وَٱلإِشْرَاقِ﴾ يعني: وقت الإشراق وهو حين تشرق الشمس، أي تضيء ويصفر شعاعها وهو وقت الضحى، وأما شروقها فطلوعها.
ص 38:19
﴿مَحْشُورَةً﴾ أي مجموعة ﴿كُلٌّ لَّهُ أَوَّابٌ﴾ أي كل مسبح لأجل تسبيح داود، ويحتمل أن يكون أوّاب هنا بمعنى رجاع أي ليرجع إلى أمره.
ص 38:20
﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحِكْمَةَ﴾ قيل: يعني النبوة، وقيل: العلم والفهم وقيل: الزبور ﴿وَفَصْلَ ٱلْخِطَابِ﴾ قال ابن عباس: هو فصل القضاء بين الناس بالحق، وقال عليّ بن أبي طالب: هو إيجاب اليمين على المدعى عليه، والبينة على المدعى، وقيل: أراد قول: أما بعد فإنه أول من قالها، وقال الزمخشري: معنى فصل الخطاب: البيّن من الكلام الذي يفهمه من يخاطب به، وهذا المعنى اختاره ابن عطية، وجعله من قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾ [الطارق: ١٣].
ص 38:21
﴿وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ ٱلْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُواْ ٱلْمِحْرَابَ﴾ جاءت هذه القصة بلفظ الاستفهام؛ تنبيهاً للمخاطب ودلالة على أنها من الأخبار العجيبة، التي ينبغي أن يلقى البال لها، والخصم يقع على الواحد والاثنين والجماعة، كقولك: عدل وزور، واتفق الناس على أن هؤلاء الخصم كانوا ملائكة، ورُوي أنهما جبريل وميكائيل بعثهما الله، ليضرب بهما المثل لداود في نازلة وقع هو في مثلها، فأفتى بفتيا هي واقعة عليه في نازلته، ولما شعر وفهم المراد أناب واستغفر، وسنذكر القصة بعد هذا، ومعنى تسوّروا المحراب علَوْا على سوره ودخلوه، والمحراب: الموضع الأرفع من القصر أو المسجد وهو موضع التعبد، ويحتمل أن يكون المتسوّر المحراب اثنين فقط، لأن نفس الخصومة إنما كانت بين اثنين فقط، فتجيء الضمائر في تسوّروا، ودخلوا، وفزع منهم: على وجه التجوز، والعبارة عن الاثنين بلفظ الجماعة، وذلك جائز على مذهب من يرى أن أقل الجمع اثنان، ويحتمل أنه جامع كل واحد من الخصمين جماعة فيقع على تجميعهم خصم، وتجيء الضمائر المجموعة حقيقة، وعلى هذا عوَّل الزمخشري.
ص 38:22
﴿إِذْ دَخَلُواْ عَلَىٰ دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ﴾ العامل في إذْ هنا تسوروا، وقيل: هي بدل من الأولى، وأما إذ الأولى فالعامل فيها أتاك أو تسوروا وردّ الزمخشري ذلك، وقال: إن العامل فيها محذوف تقديره: هل أتاك نبأ تحاكم الخصم إذ تسوروا، وإنما فزع داود منهم لأنهم دخلوا عليه بغير إذن، ودخلوا من غير الباب، وقيل: إن ذلك كان ليلاً ﴿خَصْمَانِ بَغَىٰ بَعْضُنَا عَلَىٰ بَعْضٍ﴾ تقديره نحن خصمان، ومعنى بغى تعدى ﴿وَلاَ تُشْطِطْ﴾ أي لا تَجُرْ علينا في الحكم، يقال: أشط الحاكم إذا جار، وقرئ في الشاذ: لا تشطط بفتح التاء: أي لا تبعد عن الحق، يقال: شط إذا بَعُد ﴿سَوَآءِ ٱلصِّرَاطِ﴾ أي وسط الطريق، ويعني القصد والحق الواضح.
ص 38:23
﴿إِنَّ هَذَآ أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِي نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي ٱلْخِطَابِ﴾ هذه حكاية كلام أحد الخصمين، والأخوة هنا أخوة الدين، والنعجة في اللغة تقع على أثنى بقر الوحش وعلى أنثى الضأن، وهي هنا عبارة عن المرأة، ومعنى أكفلنيها: أملكها لي وأصله اجعلها في كفالتي، وقيل: اجعلها كفلي أي نصيبي، ومعنى عزّني في الخطاب أي: غلبني في الكلام والمحاورة يقال: عز فلان فلاناً إذا غلبه، وهذا الكلام تمثيل للقصة التي وقع داود فيها. وقد اختلف الناس فيها وأكثروا القول فيها قديماً وحديثاً حتى قال عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه: من حدّث بما يقول هؤلاء القصاص في أمر داود عليه السلام جلدته حَدَّين لما ارتكب من حرمة من رفع الله محله، ونحن نذكر من ذلك ما هو أشهر وأقرب إلى تنزيه داود عليه السلام: روي أن أهل زمان داود عليه السلام كان يسأل بعضهم بعضاً أن ينزل له عن امرأته فيتزوجها إذا أعجبته، وكانت لهم عادة في ذلك لا ينكرونها، وقد جاء عن الأنصار في أول الإسلام شيء من ذلك، فاتفق أن وقعت عين داود على امرأة رجل فأعجبته، فسأله النزول عنها ففعل، وتزوّجها داود عليه السلام فولد له منها سليمان عليه السلام، وكان لداود تسع وتسعون امرأة، فبعث الله إليه ملائكة مثالاً لقصته، فقال أحدهما إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة إشارة إلى أن ذلك الرجل لم تكن له إلا تلك المرأة الواحدة، فقال أكفلنيها إشارة إلى سؤال داود من الرجل النزول عن امرأته فأجابه داود عليه السلام بقوله: لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه، فقامت الحجة عليه بذلك، فتبسم الملكان عند ذلك وذهبا ولم يرهما، فشعر داود أن ذلك عتاب من الله، على ما وقع فيه.
ص 38:24
﴿فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعاً وَأَنَابَ﴾ ولا تقتضي هذه القصة على هذه الرواية أن داود عليه السلام وقع فيما لا يجوز شرعاً، وإنما عوتب على أمر جائز، كان ينبغي له أن يتنزه عنه لعلوّ مرتبته ومتانة دينه، فإنه قد يعاتب الفضلاء على ما لا يعاتب عليه غيرهم، كما قيل: حسنات الأبرار سيئات المقربين، وأيضاً فإنه كان له تسع وتسعون امرأة، فكان غنياً عن هذه المرأة فوقع العتاب على الاستكثار من النساء، وإن كان جائزاً، ورُوي هذا الخبر على وجه آخر، وهو أن داود انفرد يوماً في محرابه للتعبد، فدخل عليه طائر من كوة فوقع بين يديه فأعجبه، فمد يده ليأخذه فطار على الكوة فصعد داود ليأخذه، فرأى من الكوة امراة تغتسل عريانة فأعجبته، ثم انصرف فسأل عنها فأخبر أنها امرأة رجل من جنده، وأنه خرج للجهاد مع الجند، فكتب داود إلى أمير تلك الحرب أن يقدم ذلك الرجل يقاتل عند التابوت، وهو موضع قل ما تخلص أحد منه، فقدم ذلك الرجل فقاتل حتى قتل شهيداً، فتزوج داود امرأته فعوتب على تعريضه ذلك الرجل للقتل، وتزوجه امرأته بعده مع أنه كان له تسع وتسعون امرأة سواها، وقيل: إن داود همَّ بذلك كله ولم يفعله، وإنما وقعت المعاتبة على همه بذلك، ورُوي أن السبب فيما جرى له مثل ذلك أنه أعجب بعلمه، وظهر منه ما يقتضي أنه لا يخاف الفتنة على نفسه ففتن بتلك القصة، ورُوي أيضاً أن السبب في ذلك أنه تمنى منزلة آبائه إبراهيم وإسحاق ويعقوب، والتزم أن يبتلى كما ابتلوا فابتلاه الله بما جرى له في تلك القصة ﴿قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِ﴾ سؤال مصدر مضاف إلى المفعول، وإنما تعدى بإلى لأنه تضمن معنى الإضافة كأنه قال: بسؤال نعجتك مضافة أو مضمومة إلى نعاجه، فإن قيل: كيف قال له داود: ﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ﴾ قبل أن يثبت عنده ذلك؟ فالجواب أنه رُوي أن الآخر اعترف بذلك وحذف ذكر اعترافه اختصاراً، ويحتمل أن يكون قوله: لقد ظلمك على تقدير صحة قوله، وقد قيل: إن قوله لأحد الخصمين: لقد ظلمك قبل أن يسمع حجة الآخر كانت خطيئته التي استغفر منها وأناب ﴿وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ ٱلْخُلَطَآءِ لَيَبْغِيۤ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾ الخلطاء هم الشركاء في الأموال، ولكن الخلطة أعم من الشركة، ألا ترى أن الخلطة في المواشي ليست بشركة في رقابها، وقصد داود بهذا الكلام الوعظ للخصم الذي بغى، والتسلية بالتأسي للخصم الذي بُغيَ عليه ﴿وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ﴾ ما زائدة للتأكيد.
﴿وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ﴾ ظن هنا بمعنى شعر بالأمر، وقيل: بمعنى أيقن، وفتناه معناه اختبرناه ﴿وَخَرَّ رَاكِعاً وَأَنَابَ﴾ معنى خرَّ: ألقى بنفسه إلى الأرض، وإنما حقيقة ذلك في السجود، فقيل: إن الركوع هنا بمعنى السجود، وقيل: خرَّ من ركوعه ساجداً بعد أن ركع، ومعنى أناب: تاب، ورُوي أنه بقي ساجداً أربعين يوماً يبكي حتى نبت البقل من دموعه، وهذا الموضع فيه سجدة عند مالك خلافاً للشافعي، إلا أنه اختلف في مذهب مالك هل يسجد عند قوله: ﴿وَأَنَابَ﴾، أو عند قوله: ﴿لَزُلْفَىٰ .. مَـآبٍ﴾ ﴿وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَـآبٍ﴾ الزلفى القُربة والمكانة الرفيعة، والمآب المرجع في الآخرة.
ص 38:25
﴿فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعاً وَأَنَابَ﴾ ولا تقتضي هذه القصة على هذه الرواية أن داود عليه السلام وقع فيما لا يجوز شرعاً، وإنما عوتب على أمر جائز، كان ينبغي له أن يتنزه عنه لعلوّ مرتبته ومتانة دينه، فإنه قد يعاتب الفضلاء على ما لا يعاتب عليه غيرهم، كما قيل: حسنات الأبرار سيئات المقربين، وأيضاً فإنه كان له تسع وتسعون امرأة، فكان غنياً عن هذه المرأة فوقع العتاب على الاستكثار من النساء، وإن كان جائزاً، ورُوي هذا الخبر على وجه آخر، وهو أن داود انفرد يوماً في محرابه للتعبد، فدخل عليه طائر من كوة فوقع بين يديه فأعجبه، فمد يده ليأخذه فطار على الكوة فصعد داود ليأخذه، فرأى من الكوة امراة تغتسل عريانة فأعجبته، ثم انصرف فسأل عنها فأخبر أنها امرأة رجل من جنده، وأنه خرج للجهاد مع الجند، فكتب داود إلى أمير تلك الحرب أن يقدم ذلك الرجل يقاتل عند التابوت، وهو موضع قل ما تخلص أحد منه، فقدم ذلك الرجل فقاتل حتى قتل شهيداً، فتزوج داود امرأته فعوتب على تعريضه ذلك الرجل للقتل، وتزوجه امرأته بعده مع أنه كان له تسع وتسعون امرأة سواها، وقيل: إن داود همَّ بذلك كله ولم يفعله، وإنما وقعت المعاتبة على همه بذلك، ورُوي أن السبب فيما جرى له مثل ذلك أنه أعجب بعلمه، وظهر منه ما يقتضي أنه لا يخاف الفتنة على نفسه ففتن بتلك القصة، ورُوي أيضاً أن السبب في ذلك أنه تمنى منزلة آبائه إبراهيم وإسحاق ويعقوب، والتزم أن يبتلى كما ابتلوا فابتلاه الله بما جرى له في تلك القصة ﴿قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِ﴾ سؤال مصدر مضاف إلى المفعول، وإنما تعدى بإلى لأنه تضمن معنى الإضافة كأنه قال: بسؤال نعجتك مضافة أو مضمومة إلى نعاجه، فإن قيل: كيف قال له داود: ﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ﴾ قبل أن يثبت عنده ذلك؟ فالجواب أنه رُوي أن الآخر اعترف بذلك وحذف ذكر اعترافه اختصاراً، ويحتمل أن يكون قوله: لقد ظلمك على تقدير صحة قوله، وقد قيل: إن قوله لأحد الخصمين: لقد ظلمك قبل أن يسمع حجة الآخر كانت خطيئته التي استغفر منها وأناب ﴿وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ ٱلْخُلَطَآءِ لَيَبْغِيۤ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾ الخلطاء هم الشركاء في الأموال، ولكن الخلطة أعم من الشركة، ألا ترى أن الخلطة في المواشي ليست بشركة في رقابها، وقصد داود بهذا الكلام الوعظ للخصم الذي بغى، والتسلية بالتأسي للخصم الذي بُغيَ عليه ﴿وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ﴾ ما زائدة للتأكيد.
﴿وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ﴾ ظن هنا بمعنى شعر بالأمر، وقيل: بمعنى أيقن، وفتناه معناه اختبرناه ﴿وَخَرَّ رَاكِعاً وَأَنَابَ﴾ معنى خرَّ: ألقى بنفسه إلى الأرض، وإنما حقيقة ذلك في السجود، فقيل: إن الركوع هنا بمعنى السجود، وقيل: خرَّ من ركوعه ساجداً بعد أن ركع، ومعنى أناب: تاب، ورُوي أنه بقي ساجداً أربعين يوماً يبكي حتى نبت البقل من دموعه، وهذا الموضع فيه سجدة عند مالك خلافاً للشافعي، إلا أنه اختلف في مذهب مالك هل يسجد عند قوله: ﴿وَأَنَابَ﴾، أو عند قوله: ﴿لَزُلْفَىٰ .. مَـآبٍ﴾ ﴿وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَـآبٍ﴾ الزلفى القُربة والمكانة الرفيعة، والمآب المرجع في الآخرة.
ص 38:26
﴿يٰدَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي ٱلأَرْضِ﴾ تقديره قال الله يا داود، وخلافة داود بالنبوة والملك، قال ابن عطية: لا يقال خليفة الله إلا لنبيّ، وأما الملوك والخلفاء فكل واحد منهم خليفة الذي قبله، وقول الناس فيهم خليفة الله تجوّز.
ص 38:27
﴿وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلاً﴾ أي عبثاً بل خلقهما الله بالحق للاعتبار بهما والاستدلال على خالقهما ﴿ذَلِكَ ظَنُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ المعنى أن الكفار لما أنكروا الحشر والجزاء كانت خلقة السمٰوات والأرض عندهم باطلاً بغير الحكمة، فإن الحكمة في ذلك إنما تظهر في الجزاء الأخروي.
ص 38:28
﴿أَمْ نَجْعَلُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ كَٱلْمُفْسِدِينَ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أم هنا استفهامية يراد بها الإنكار: أي أن الله لا يجعل المؤمنين والمتقين كالمفسدين والفجار، بل يجازي كل واحد بعلمه لتظهر حكمة الله في الجزاء، ففي ذلك استدلال على الحشر والجزاء، وفيه أيضاً وعد ووعيد.
ص 38:31
﴿إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِٱلْعَشِيِّ ٱلصَّافِنَاتُ ٱلْجِيَادُ﴾ الصافنات جمع صافن، وهو الفرس الذي يرفع إحدى رجليه أو يديه ويقف على طرف الأخرى، وقيل: الصافن هو الذي يسوّي يديه، والصفن علامة على فراهة الفرس، والجياد السريعة الجري واختلف الناس في قصص هذه الآية، فقال الجمهور: إن سليمان عليه السلام عرضت عليه خيل كان ورثها عن أبيه وقيل: أخرجتها له الشياطين من البحر، وكانت ذوات أجنحة، وكانت ألف فرس، وقيل: أكثر فتشاغل بالنظر إليها حتى غربت الشمس وفاتته صلاة العشي "العصر"، فأسف لذلك، وقال: ردوا عليّ الخيل وطفق يضرب أعناقها وعراقيبها بالسيف حتى عقرها؛ لما كانت سبب فوات الصلاة، ولم يترك منها إلا اليسير، فأبدله الله أسرع منها وهي الريح، وأنكر بعض العلماء هذه الرواية، وقال: تفويت الصلاة ذنب لا يفعله سليمان وعقر الخير لغير فائدة لا يجوز، فكيف يفعله سليمان عليه السلام؟ وأي ذنب للخيل في تفويت الصلاة فقال بعضهم: إنما عقرها ليأكلها الناس، وكان زمانهم زمان مجاعة فعقرها تقرباً إلى الله، وقال بعضهم، لم تفته الصلاة ولا عقر الخيل، بل كان يصلي فعرضت عليه الخيل فأشار إليهم فأزالوها حتى دخلت اصطبلاتها فلما فرغ من صلاته قال ردّوها عليّ فطفق يمسح عليها بيده كرامة لها ومحبة، وقيل إن المسح عليها كان وسماً في سوقها وأعناقها بوسم حبس في سبيل الله.
ص 38:32
ِ﴿فَقَالَ إِنِّيۤ أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي﴾ معنى هذا يختلف على حسب الاختلاف في القصة، فأما الذين قالوا إن سليمان عقر الخيل لما اشتغل بها حتى فاتته الصلاة فاختلفوا في هذا على ثلاثة أقوال: أحدها أن الخير هنا يراد به الخيل، وزعموا أن الخيل يقال لها خير، وأحببت بمعنى: آثرت أو بمعنى فعل يتعدى بمن قال: آثرت حب الخيل فشغلني عن ذكر ربي، والآخر: أن الخير هنا يراد به المال، لأن الخيل وغيرها مال فهو كقوله تعالى: ﴿إِن تَرَكَ خَيْراً﴾ [البقرة: ١٨٠] أي مالاً، والثالث: أن المفعول محذوف، وحب الخير مصدر والتقدير: أحببت هذه الخيل مثل حب الخير، فشغلني عن ذكر ربي، وأما الذين قالوا: كان يصلي فعرضت عليه الخيل فأشار بإزالتها؛ فالمعنى أنه قال: إني أحببت حب الخير الذي عند الله في الآخرة بسبب ذكر ربي، وشغلني ذلك عن النظر إلى الخيل ﴿حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ﴾ الضمير للشمس وإن لم يتقدم ذكرها، ولكنها تفهم من سياق الكلام وذكر العشي يقتضيها، والمعنى حتى غابت الشمس، وقيل: إن الضمير للخيل، ومعنى ﴿تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ﴾ دخلت اصطبلاتها والأول أشهر وأظهر.
ص 38:33
﴿رُدُّوهَا عَلَيَّ﴾ أي قال سليمان: ردوا الخيل عليّ ﴿فَطَفِقَ مَسْحاً بِٱلسُّوقِ وَٱلأَعْنَاقِ﴾ السوق جمع ساق يعني سوق الخيل وأعناقهم: أي جعل يمسحها مسحاً، وهذا المسح يختلف على حسب الاختلاف المتقدم، هل هو قطعها وعقرها أو مسحها باليد محبة لها، أو وسمها للتحبيس.
ص 38:34
﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَىٰ كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنَابَ﴾ تفسير هذه الآية يختلف على حسب الاختلاف في قصتها، وفي ذلك أربعة أقوال: الأول أن سليمان كان له خاتم ملكه وكان فيه اسم الله، فكان ينزعه إذا دخل الخلاء توقيراً لاسم الله تعالى، فنزعه يوماً ودفعه إلى جارية فتمثل لها جني في صورة سليمان وطلب منها الخاتم فدفعته له، روي أن اسمه صخر، فقعد على كرسيّ سليمان يأمر وينهي الناس يظنون أنه سليمان، وخرج سليمان فارّاً بنفسه فأصابه الجوع فطلب حوتاً ففتح بطنه فوجد فيه خاتمه، وكان الجني قد رماه في البحر فلبس سليمان الخاتم وعاد إلى ملكه، ففتنة سليمان على هذا هي ما جرى له من سلب ملكه، والجسد الذي ألقي على كرسيه هو الجنيّ الذي قعد عليه وسماه جسداً، لأنه تصور في صورة إنسان، ومعنى أناب رجع إلى الله بالاستغفار والدعاء، أو رجع إلى ملكه والقول الثاني أن سليمان كان له امرأة يحبها وكان أبوها ملكاً كافراً قد قتله سليمان فسألته أن يضع لها صورة أبيها فأطاعها في ذلك فكانت تسجد للصورة ويسجد معها جواريها، وصار صنماً معبوداً في داره، وسليمان لا يعلم حتى مضت أربعون يوماً، فلما علم به كسره فالفتنة على هذا عمل الصورة، والجسد هو الصورة والقول الثالث أن سليمان كان له ولد وكان يحبه حباً شديداً، فقالت الجن إن عاش هذا الولد ورث ملك أبيه فبقينا في السخرة أبداً فلم يشعر إلا وولده ميت على كرسيه، فالفتنة على هذا حبه الولد، والجسد هو الولد لما مات وسمي جسداً لأنه جسد بلا روح، القول الرابع أنه قال: لأطوفن الليلة على مائة امرأة تأتي كل واحدة منهن بفارس يجاهد في سبيل الله، ولم يقل إن شاء الله، فلم تحمل إلا واحدة بشق إنسان فالفتنة على هذا كونه لم يقل إن شاء الله، والجسد هو شق الإنسان الذي ولد له، فأما القول الأول فضعيف من طريق النقل مع أنه يبعد ما ذكر فيه من سلب ملك سليمان وتسليط الشياطين عليه، وأما القول الثاني فضعيف أيضاً مع أنه يبعد أن يعبد صنم في بيت نبي، أو يأمر نبي بعمل صنم، وأما القول الثالث فضعيف أيضاً، وأما القول الرابع فقد روي في الحديث الصحيح عن رسول الله ﷺ لكنه لم يذكر في الحديث أن ذلك تفسير الآية.
ص 38:35
﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنبَغِي لأَحَدٍ مِّن بَعْدِيۤ﴾ قدم الاستغفار على طلب الملك، لأن أمور الدين كانت عندهم أهم من الدنيا فقدّم الأولى والأهمّ، فإن قيل: لأي شيء قال لا ينبغي لأحد من بعدي، وظاهر هذا طلب الانفراد به حتى قال فيه الحجاج أنه كان حسوداً؟ فالجواب من وجهين: أحدهما أنه إنما قال ذلك لئلا يجري عليه مثل ما جرى من أخذ الجني لملكه، فقصد أن لا يسلب ملكه عنه في حياته ويصير إلى غيره، والآخر أنه طلب ذلك ليكون معجزة، دلالة على نبوته ﴿فَسَخَّرْنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَآءً حَيْثُ أَصَابَ﴾ معنى رخاء لينة طيبة، وقيل: طائعة، له، وقد ذكرنا الجميع بين هذا وبين قوله ﴿عَاصِفَةً﴾ في الأنبياء [٨١] وحيث أصاب: أي حيث قصد وأراد ﴿وَٱلشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّآءٍ وَغَوَّاصٍ﴾ الشياطين معطوف على الريح، وكل بناء يدل على الشياطين أي سخرنا له الريح والشياطين من يبني منهم ومن يغوص في البحر ﴿وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي ٱلأَصْفَادِ﴾ أي آخرين من الجنّ موثقون في القيود والأغلال ﴿هَـٰذَا عَطَآؤُنَا فَٱمْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ﴾ الإشارة إلى الملك الذي أعطاه الله له، والمعنى أن الله قال له: أعط من شئت وامنع من شئت، وقيل: المعنى أمنن على من شئت من الجنّ بالاطلاق من القيود، وأمسك من شئت منهم في القيود، والأوّل أحسن وهو قول ابن عباس ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ يحتمل ثلاثة معان: أحدها أنه لا يحاسب في الآخرة على ما فعل، والآخر بغير تضييق عليك في الملك، والثالث بغير حساب ولا عدد بل خارج عن الحصر ﴿وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ قد ذكر في قصة داود.
ص 38:36
﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنبَغِي لأَحَدٍ مِّن بَعْدِيۤ﴾ قدم الاستغفار على طلب الملك، لأن أمور الدين كانت عندهم أهم من الدنيا فقدّم الأولى والأهمّ، فإن قيل: لأي شيء قال لا ينبغي لأحد من بعدي، وظاهر هذا طلب الانفراد به حتى قال فيه الحجاج أنه كان حسوداً؟ فالجواب من وجهين: أحدهما أنه إنما قال ذلك لئلا يجري عليه مثل ما جرى من أخذ الجني لملكه، فقصد أن لا يسلب ملكه عنه في حياته ويصير إلى غيره، والآخر أنه طلب ذلك ليكون معجزة، دلالة على نبوته ﴿فَسَخَّرْنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَآءً حَيْثُ أَصَابَ﴾ معنى رخاء لينة طيبة، وقيل: طائعة، له، وقد ذكرنا الجميع بين هذا وبين قوله ﴿عَاصِفَةً﴾ في الأنبياء [٨١] وحيث أصاب: أي حيث قصد وأراد ﴿وَٱلشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّآءٍ وَغَوَّاصٍ﴾ الشياطين معطوف على الريح، وكل بناء يدل على الشياطين أي سخرنا له الريح والشياطين من يبني منهم ومن يغوص في البحر ﴿وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي ٱلأَصْفَادِ﴾ أي آخرين من الجنّ موثقون في القيود والأغلال ﴿هَـٰذَا عَطَآؤُنَا فَٱمْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ﴾ الإشارة إلى الملك الذي أعطاه الله له، والمعنى أن الله قال له: أعط من شئت وامنع من شئت، وقيل: المعنى أمنن على من شئت من الجنّ بالاطلاق من القيود، وأمسك من شئت منهم في القيود، والأوّل أحسن وهو قول ابن عباس ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ يحتمل ثلاثة معان: أحدها أنه لا يحاسب في الآخرة على ما فعل، والآخر بغير تضييق عليك في الملك، والثالث بغير حساب ولا عدد بل خارج عن الحصر ﴿وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ قد ذكر في قصة داود.
ص 38:37
﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنبَغِي لأَحَدٍ مِّن بَعْدِيۤ﴾ قدم الاستغفار على طلب الملك، لأن أمور الدين كانت عندهم أهم من الدنيا فقدّم الأولى والأهمّ، فإن قيل: لأي شيء قال لا ينبغي لأحد من بعدي، وظاهر هذا طلب الانفراد به حتى قال فيه الحجاج أنه كان حسوداً؟ فالجواب من وجهين: أحدهما أنه إنما قال ذلك لئلا يجري عليه مثل ما جرى من أخذ الجني لملكه، فقصد أن لا يسلب ملكه عنه في حياته ويصير إلى غيره، والآخر أنه طلب ذلك ليكون معجزة، دلالة على نبوته ﴿فَسَخَّرْنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَآءً حَيْثُ أَصَابَ﴾ معنى رخاء لينة طيبة، وقيل: طائعة، له، وقد ذكرنا الجميع بين هذا وبين قوله ﴿عَاصِفَةً﴾ في الأنبياء [٨١] وحيث أصاب: أي حيث قصد وأراد ﴿وَٱلشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّآءٍ وَغَوَّاصٍ﴾ الشياطين معطوف على الريح، وكل بناء يدل على الشياطين أي سخرنا له الريح والشياطين من يبني منهم ومن يغوص في البحر ﴿وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي ٱلأَصْفَادِ﴾ أي آخرين من الجنّ موثقون في القيود والأغلال ﴿هَـٰذَا عَطَآؤُنَا فَٱمْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ﴾ الإشارة إلى الملك الذي أعطاه الله له، والمعنى أن الله قال له: أعط من شئت وامنع من شئت، وقيل: المعنى أمنن على من شئت من الجنّ بالاطلاق من القيود، وأمسك من شئت منهم في القيود، والأوّل أحسن وهو قول ابن عباس ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ يحتمل ثلاثة معان: أحدها أنه لا يحاسب في الآخرة على ما فعل، والآخر بغير تضييق عليك في الملك، والثالث بغير حساب ولا عدد بل خارج عن الحصر ﴿وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ قد ذكر في قصة داود.
ص 38:38
﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنبَغِي لأَحَدٍ مِّن بَعْدِيۤ﴾ قدم الاستغفار على طلب الملك، لأن أمور الدين كانت عندهم أهم من الدنيا فقدّم الأولى والأهمّ، فإن قيل: لأي شيء قال لا ينبغي لأحد من بعدي، وظاهر هذا طلب الانفراد به حتى قال فيه الحجاج أنه كان حسوداً؟ فالجواب من وجهين: أحدهما أنه إنما قال ذلك لئلا يجري عليه مثل ما جرى من أخذ الجني لملكه، فقصد أن لا يسلب ملكه عنه في حياته ويصير إلى غيره، والآخر أنه طلب ذلك ليكون معجزة، دلالة على نبوته ﴿فَسَخَّرْنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَآءً حَيْثُ أَصَابَ﴾ معنى رخاء لينة طيبة، وقيل: طائعة، له، وقد ذكرنا الجميع بين هذا وبين قوله ﴿عَاصِفَةً﴾ في الأنبياء [٨١] وحيث أصاب: أي حيث قصد وأراد ﴿وَٱلشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّآءٍ وَغَوَّاصٍ﴾ الشياطين معطوف على الريح، وكل بناء يدل على الشياطين أي سخرنا له الريح والشياطين من يبني منهم ومن يغوص في البحر ﴿وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي ٱلأَصْفَادِ﴾ أي آخرين من الجنّ موثقون في القيود والأغلال ﴿هَـٰذَا عَطَآؤُنَا فَٱمْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ﴾ الإشارة إلى الملك الذي أعطاه الله له، والمعنى أن الله قال له: أعط من شئت وامنع من شئت، وقيل: المعنى أمنن على من شئت من الجنّ بالاطلاق من القيود، وأمسك من شئت منهم في القيود، والأوّل أحسن وهو قول ابن عباس ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ يحتمل ثلاثة معان: أحدها أنه لا يحاسب في الآخرة على ما فعل، والآخر بغير تضييق عليك في الملك، والثالث بغير حساب ولا عدد بل خارج عن الحصر ﴿وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ قد ذكر في قصة داود.
ص 38:39
﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنبَغِي لأَحَدٍ مِّن بَعْدِيۤ﴾ قدم الاستغفار على طلب الملك، لأن أمور الدين كانت عندهم أهم من الدنيا فقدّم الأولى والأهمّ، فإن قيل: لأي شيء قال لا ينبغي لأحد من بعدي، وظاهر هذا طلب الانفراد به حتى قال فيه الحجاج أنه كان حسوداً؟ فالجواب من وجهين: أحدهما أنه إنما قال ذلك لئلا يجري عليه مثل ما جرى من أخذ الجني لملكه، فقصد أن لا يسلب ملكه عنه في حياته ويصير إلى غيره، والآخر أنه طلب ذلك ليكون معجزة، دلالة على نبوته ﴿فَسَخَّرْنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَآءً حَيْثُ أَصَابَ﴾ معنى رخاء لينة طيبة، وقيل: طائعة، له، وقد ذكرنا الجميع بين هذا وبين قوله ﴿عَاصِفَةً﴾ في الأنبياء [٨١] وحيث أصاب: أي حيث قصد وأراد ﴿وَٱلشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّآءٍ وَغَوَّاصٍ﴾ الشياطين معطوف على الريح، وكل بناء يدل على الشياطين أي سخرنا له الريح والشياطين من يبني منهم ومن يغوص في البحر ﴿وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي ٱلأَصْفَادِ﴾ أي آخرين من الجنّ موثقون في القيود والأغلال ﴿هَـٰذَا عَطَآؤُنَا فَٱمْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ﴾ الإشارة إلى الملك الذي أعطاه الله له، والمعنى أن الله قال له: أعط من شئت وامنع من شئت، وقيل: المعنى أمنن على من شئت من الجنّ بالاطلاق من القيود، وأمسك من شئت منهم في القيود، والأوّل أحسن وهو قول ابن عباس ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ يحتمل ثلاثة معان: أحدها أنه لا يحاسب في الآخرة على ما فعل، والآخر بغير تضييق عليك في الملك، والثالث بغير حساب ولا عدد بل خارج عن الحصر ﴿وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ قد ذكر في قصة داود.
ص 38:40
﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنبَغِي لأَحَدٍ مِّن بَعْدِيۤ﴾ قدم الاستغفار على طلب الملك، لأن أمور الدين كانت عندهم أهم من الدنيا فقدّم الأولى والأهمّ، فإن قيل: لأي شيء قال لا ينبغي لأحد من بعدي، وظاهر هذا طلب الانفراد به حتى قال فيه الحجاج أنه كان حسوداً؟ فالجواب من وجهين: أحدهما أنه إنما قال ذلك لئلا يجري عليه مثل ما جرى من أخذ الجني لملكه، فقصد أن لا يسلب ملكه عنه في حياته ويصير إلى غيره، والآخر أنه طلب ذلك ليكون معجزة، دلالة على نبوته ﴿فَسَخَّرْنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَآءً حَيْثُ أَصَابَ﴾ معنى رخاء لينة طيبة، وقيل: طائعة، له، وقد ذكرنا الجميع بين هذا وبين قوله ﴿عَاصِفَةً﴾ في الأنبياء [٨١] وحيث أصاب: أي حيث قصد وأراد ﴿وَٱلشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّآءٍ وَغَوَّاصٍ﴾ الشياطين معطوف على الريح، وكل بناء يدل على الشياطين أي سخرنا له الريح والشياطين من يبني منهم ومن يغوص في البحر ﴿وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي ٱلأَصْفَادِ﴾ أي آخرين من الجنّ موثقون في القيود والأغلال ﴿هَـٰذَا عَطَآؤُنَا فَٱمْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ﴾ الإشارة إلى الملك الذي أعطاه الله له، والمعنى أن الله قال له: أعط من شئت وامنع من شئت، وقيل: المعنى أمنن على من شئت من الجنّ بالاطلاق من القيود، وأمسك من شئت منهم في القيود، والأوّل أحسن وهو قول ابن عباس ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ يحتمل ثلاثة معان: أحدها أنه لا يحاسب في الآخرة على ما فعل، والآخر بغير تضييق عليك في الملك، والثالث بغير حساب ولا عدد بل خارج عن الحصر ﴿وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ قد ذكر في قصة داود.
ص 38:41
﴿وَٱذْكُرْ عَبْدَنَآ أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾ قد ذكرنا قصة أيوب عليه السلام في الأنبياء [٨٣] والنصب يقال بضم النون وإسكان الصاد: وبفتح النون وإسكان الصاد وبضم النون والصاد وبفتحهما، ومعناه واحد وهو المشقة، فإن قيل: لم نسب ما أصابه من البلاء إلى الشيطان؟ فالجواب من أربعة أوجه: أحدها أن سبب ذلك كان من الشيطان، فإنه رُوِيَ أنه دخل على بعض الملوك فرأى منكراً فلم يغيره، وقيل: إنه كانت له شاة فذبحها وطبخها، وكان له جار جائع فلم يعط جاره منها شيئاً، والثاني: أنه أراد ما وسوس له الشيطان في مرضه من الجزع وكراهة البلاء، فدعا إلى الله أن يدفع عنه وسوسة الشيطان بذلك، والثالث: أنه روي أن الله سلط الشيطان عليه ليفتنه فأهلك ماله فصبر وأهلك أولاده فصبر وأصابه المرض الشديد فصبر فنسب ذلك إلى الشيطان لتسليط الشيطان عليه، والرابع: روي أن الشيطان لقي امرأته فقال لها: قولي لزوجك إن سجد لي سجدة أذهبت ما به من المرض فذكرت المرأة ذلك لأيوب، فقال لها: ذلك عدوّ الله الشيطان وحينئذ دعا.
ص 38:42
﴿ٱرْكُضْ بِرِجْلِكَ هَـٰذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾ التقدير قلنا له: اركض برجلك فضرب الأرض برجله فنبعت له عين ماء صافية باردة، فشرب منها فذهب كل مرض كان داخل جسده، واغتسل منها فذهب ما كان في ظاهر جسده، وروي أنه ركض الأرض مرتين فنبع له عينان، فشرب من أحدهما واغتسل من الأخرى.
ص 38:43
﴿وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ﴾ ذكر في الأنبياء ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَٱضْرِب بِّهِ وَلاَ تَحْنَثْ﴾ الضغث القبضة من القضبان، وكان أيوب عليه السلام قد حلف أن يضرب امرأته مائة سوط إذا برئ من مرضه، وكان سبب ذلك ما ذكرته له من لقاء الشيطان، وقوله لها إن سجد لي زوجك أذهبت ما به من المرض، فأمره أن يأخذ ضغثاً فيه مائة قضيب فيضربها به ضربة واحدة فيبرَّ في يمينه، وقد ورد مثل هذا عن نبينا ﷺ في حدّ رجل زنى وكان مريضاً فأمر رسول الله ﷺ بعذق نخلة فيه شماريخ مائة فضرب به ضربة واحدة ذكر ذلك أبو داود والنسائي، وأخذ به بعض العلماء، ولم يأخذ به مالك ولا أصحابه.
ص 38:44
﴿وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ﴾ ذكر في الأنبياء ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَٱضْرِب بِّهِ وَلاَ تَحْنَثْ﴾ الضغث القبضة من القضبان، وكان أيوب عليه السلام قد حلف أن يضرب امرأته مائة سوط إذا برئ من مرضه، وكان سبب ذلك ما ذكرته له من لقاء الشيطان، وقوله لها إن سجد لي زوجك أذهبت ما به من المرض، فأمره أن يأخذ ضغثاً فيه مائة قضيب فيضربها به ضربة واحدة فيبرَّ في يمينه، وقد ورد مثل هذا عن نبينا ﷺ في حدّ رجل زنى وكان مريضاً فأمر رسول الله ﷺ بعذق نخلة فيه شماريخ مائة فضرب به ضربة واحدة ذكر ذلك أبو داود والنسائي، وأخذ به بعض العلماء، ولم يأخذ به مالك ولا أصحابه.
ص 38:45
﴿أُوْلِي ٱلأَيْدِي وَٱلأَبْصَارِ﴾ الأيدي جمع يد وذلك عبارة عن قوتهم في الأعمال الصالحات، وإنما عبر عن ذلك بالأيدي، لأن الأعمال أكثر ما تعمل بالأيدي، وأما الأبصار فعبارة عن قوة فهمهم وكثرة علمهم من قولك: أبصر الرجل إذا تبينت له الأمور، وقيل: الأيدي جمع يد بمعنى النعمة، ومعناه أولوا النعم التي أسداها الله إليهم من النبوة والفضيلة، وهذا ضعيف، لأن اليد بمعنى النعمة أكثر ما يجمع على أيادي، وقرأ ابن مسعود: ﴿أُوْلِي ٱلأَيْدِي﴾ بغير ياء، فيحتمل أن تكون الأيدي محذوفة الياء أو يكون الأيد بمعنى القوة: كقوله: ﴿دَاوُودَ ذَا ٱلأَيْدِ﴾ [ص: ١٧].
ص 38:46
﴿إِنَّآ أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى ٱلدَّارِ﴾ معنى أخلصناهم: جعلناهم خالصين لنا، أو أخلصناهم دون غيرهم، وخالصة صفة حذف موصوفها تقديره: بخصلة خالصة، وأما الباء في قوله ﴿بِخَالِصَةٍ﴾ فإن كان أخلصناهم بمعنى خالصين، فالباء سببية للتعليل، وإن كان أخلصناهم بمعنى جعلناهم خصصناهم فالباء لتعدية الفعل، وقرأ نافع بإضافة خالصة إلى ذكرى من الباقون تنوين، وقرأ غيره بالتنوين على أن تكون ذكرى بدلا ً من خالصة على وجه البيان والتفسير لها، والدار يحتمل أن يريد به الآخرة أو الدنيا، فإن أراد به الآخرة ففي المعنى ثلاثة أقوال: أحدها أن ﴿ذِكْرَى ٱلدَّارِ﴾: يعني ذكرهم للآخرة وجهنم فيها، والآخر أن معناه تذكيرهم للناس بالآخرة، وترغيبهم للناس فيما عند الله، والثالث أن معناه ثواب الآخرة: أي أخلصناهم بأفضل ما في الآخرة، والأول أظهر، وإن أراد بالدار الدنيا فالمعنى حسن الثناء والذكر الجميل في الدنيا، كقوله: ﴿لِسَانَ صِدْقٍ﴾ [مريم: ٥٠، الشعراء: ٨٤] ﴿ٱلأَخْيَارِ﴾ جمع خير بتشديد الياء أو خير المخفف من خير كميت مخفف من ميت ﴿وَذَا ٱلْكِفْلِ﴾ ذكر في الأنبياء [٨٥].
ص 38:47
﴿إِنَّآ أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى ٱلدَّارِ﴾ معنى أخلصناهم: جعلناهم خالصين لنا، أو أخلصناهم دون غيرهم، وخالصة صفة حذف موصوفها تقديره: بخصلة خالصة، وأما الباء في قوله ﴿بِخَالِصَةٍ﴾ فإن كان أخلصناهم بمعنى خالصين، فالباء سببية للتعليل، وإن كان أخلصناهم بمعنى جعلناهم خصصناهم فالباء لتعدية الفعل، وقرأ نافع بإضافة خالصة إلى ذكرى من الباقون تنوين، وقرأ غيره بالتنوين على أن تكون ذكرى بدلا ً من خالصة على وجه البيان والتفسير لها، والدار يحتمل أن يريد به الآخرة أو الدنيا، فإن أراد به الآخرة ففي المعنى ثلاثة أقوال: أحدها أن ﴿ذِكْرَى ٱلدَّارِ﴾: يعني ذكرهم للآخرة وجهنم فيها، والآخر أن معناه تذكيرهم للناس بالآخرة، وترغيبهم للناس فيما عند الله، والثالث أن معناه ثواب الآخرة: أي أخلصناهم بأفضل ما في الآخرة، والأول أظهر، وإن أراد بالدار الدنيا فالمعنى حسن الثناء والذكر الجميل في الدنيا، كقوله: ﴿لِسَانَ صِدْقٍ﴾ [مريم: ٥٠، الشعراء: ٨٤] ﴿ٱلأَخْيَارِ﴾ جمع خير بتشديد الياء أو خير المخفف من خير كميت مخفف من ميت ﴿وَذَا ٱلْكِفْلِ﴾ ذكر في الأنبياء [٨٥].
ص 38:48
﴿إِنَّآ أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى ٱلدَّارِ﴾ معنى أخلصناهم: جعلناهم خالصين لنا، أو أخلصناهم دون غيرهم، وخالصة صفة حذف موصوفها تقديره: بخصلة خالصة، وأما الباء في قوله ﴿بِخَالِصَةٍ﴾ فإن كان أخلصناهم بمعنى خالصين، فالباء سببية للتعليل، وإن كان أخلصناهم بمعنى جعلناهم خصصناهم فالباء لتعدية الفعل، وقرأ نافع بإضافة خالصة إلى ذكرى من الباقون تنوين، وقرأ غيره بالتنوين على أن تكون ذكرى بدلا ً من خالصة على وجه البيان والتفسير لها، والدار يحتمل أن يريد به الآخرة أو الدنيا، فإن أراد به الآخرة ففي المعنى ثلاثة أقوال: أحدها أن ﴿ذِكْرَى ٱلدَّارِ﴾: يعني ذكرهم للآخرة وجهنم فيها، والآخر أن معناه تذكيرهم للناس بالآخرة، وترغيبهم للناس فيما عند الله، والثالث أن معناه ثواب الآخرة: أي أخلصناهم بأفضل ما في الآخرة، والأول أظهر، وإن أراد بالدار الدنيا فالمعنى حسن الثناء والذكر الجميل في الدنيا، كقوله: ﴿لِسَانَ صِدْقٍ﴾ [مريم: ٥٠، الشعراء: ٨٤] ﴿ٱلأَخْيَارِ﴾ جمع خير بتشديد الياء أو خير المخفف من خير كميت مخفف من ميت ﴿وَذَا ٱلْكِفْلِ﴾ ذكر في الأنبياء [٨٥].
ص 38:49
﴿هَـٰذَا ذِكْرٌ﴾ الإشارة إلى ما تقدم في هذه السورة من ذكر الأنبياء، وقيل: الإشارة إلى القرآن بجملته، والأول أظهر وكأن قوله: ﴿هَـٰذَا ذِكْرٌ﴾ ختام للكلام المتقدم، ثم شرع بعده في كلام آخر كما يتم المؤلف باباً ثم يقول فهذا باب ثم يشرع في آخر.
ص 38:52
﴿قَاصِرَاتُ ٱلطَّرْفِ﴾ ذكر في الصافات [٤٨] ﴿أَتْرَابٌ﴾ يعني أسنانهم سواء يقال: فلان تِرْبُ فلان إذا كان مثله في السن، وقيل: إن أسنانهم وأسنان أزواجهم سواء.
ص 38:54
﴿مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ﴾ أي ماله من فناء ولا انقضاء.
ص 38:55
﴿هَـٰذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ﴾ تقديره الأمر هذا: لما تم ذكر أهل الجنة ختمه بقوله ﴿هَـٰذَا﴾ ثم ابتدأ وصف أهل النار، ويعني بالطاغين الكفار.
ص 38:57
﴿هَـٰذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ﴾ هذا مبتدأ وخبره حميم فليذوقوه: اعترافاً بينهما والحميم الماء الحار والغساق قرأه بالتشديد حفص وحمزة والكسائي والباقي بالتخفيف: غَسَاق بتخفيف السين وتشديدها وهو صديد أهل النار، وقيل: ما يسيل من عيونهم، وقيل: هو عذاب لا يعلمه الله.
ص 38:58
﴿وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ﴾ آخر معطوف على حميم وغساق تقديره: وعذاب آخر، قيل: يعني الزمهرير، ومعنى ﴿مِن شَكْلِهِ﴾ من مثله ونوعه أي من مثل العذاب المذكور، و﴿أَزْوَاجٌ﴾ معناه أصناف وهو صفة للحميم والغساق والعذاب الآخر والمعنى أنهما أصناف من العذاب، وقال ابن عطية: آخر مبتدأ، واختلف في خبره، فقيل: تقديره ولهم عذاب آخر وقيل: أزواج مبتدأ ومن شكله خبر أزواج، والجملة خبر آخر، وقيل: أزواج خبر الآخر، ومن شكله في موضع الصفة وقرئ آخر بالجمع وهو أليق أن يكون أزواج خبره لأنه جمع مثله.
ص 38:59
﴿هَـٰذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ﴾ الفوج جماعة من الناس، والمقتحم الداخل في زحام وشدة، وهذا من كلام خزنة النار خاطبوا به رؤساء الكفار الذين دخلوا النار أولاً، ثم دخل بعدهم أتباعهم وهو الفوج المشار إليه، وقيل: هو كلام أهل النار بعضهم لبعض، والأول أظهر ﴿لاَ مَرْحَباً بِهِمْ﴾ أي لا يلقون رحباً ولا خيراً، وهو دعاء من كلام رؤساء الكفار: أي لا مرحباً بالفوج الذي هم أتباع لهم ﴿قَالُواْ بَلْ أَنتُمْ لاَ مَرْحَباً بِكُمْ﴾ هذا حكاية كلام الأتباع للرؤساء لما قالوا لهم: لا مرحباً بهم، أجابوهم بقولهم بل أنتم لا مرحباً بكم ﴿أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا﴾ هذا أيضاً من كلام الأتباع خطاباً للرؤساء، وهو تعليل لقولهم: ﴿بَلْ أَنتُمْ لاَ مَرْحَباً بِكُمْ﴾، والضمير في قدمتموه للعذاب، ومعنى قدمتموه أوجبتموه لنا بما قدمتم في الدنيا من إغوائنا، وأمركم لنا بالكفر.
ص 38:60
﴿هَـٰذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ﴾ الفوج جماعة من الناس، والمقتحم الداخل في زحام وشدة، وهذا من كلام خزنة النار خاطبوا به رؤساء الكفار الذين دخلوا النار أولاً، ثم دخل بعدهم أتباعهم وهو الفوج المشار إليه، وقيل: هو كلام أهل النار بعضهم لبعض، والأول أظهر ﴿لاَ مَرْحَباً بِهِمْ﴾ أي لا يلقون رحباً ولا خيراً، وهو دعاء من كلام رؤساء الكفار: أي لا مرحباً بالفوج الذي هم أتباع لهم ﴿قَالُواْ بَلْ أَنتُمْ لاَ مَرْحَباً بِكُمْ﴾ هذا حكاية كلام الأتباع للرؤساء لما قالوا لهم: لا مرحباً بهم، أجابوهم بقولهم بل أنتم لا مرحباً بكم ﴿أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا﴾ هذا أيضاً من كلام الأتباع خطاباً للرؤساء، وهو تعليل لقولهم: ﴿بَلْ أَنتُمْ لاَ مَرْحَباً بِكُمْ﴾، والضمير في قدمتموه للعذاب، ومعنى قدمتموه أوجبتموه لنا بما قدمتم في الدنيا من إغوائنا، وأمركم لنا بالكفر.
ص 38:61
﴿قَالُواْ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَـٰذَا فَزِدْهُ عَذَاباً ضِعْفاً فِي ٱلنَّارِ﴾ هذا أيضاً من كلام الأتباع دعوا إلى الله تعالى أن يضاعف العذاب لرؤسائهم، الذين أوجبوا لهم العذاب فهو كقولهم: ﴿رَبَّنَا هَـٰؤُلاۤءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَاباً ضِعْفاً مِّنَ ٱلنَّارِ﴾ [الأعراف: ٣٨] والضعف زيادة المثل.
ص 38:62
﴿وَقَالُواْ مَا لَنَا لاَ نَرَىٰ رِجَالاً كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِّنَ ٱلأَشْرَارِ﴾ الضمير في ﴿وَقَالُواْ﴾ لرؤساء الكفار، وقيل: للطاغين والرجال هم ضعفاء المؤمنين، وقيل: إن القائلين لذلك أبو جهل لعنة الله وأمية بن خلف وعتبة بن ربيعة وأمثالهم وأن الرجال المذكورين هم عمّار وبلال وصهيب وأمثالهم، واللفظ أعم من ذلك والمعنى أنهم قالوا في جهنم: ما لنا لا نرى في النار رجالاً كنا في الدنيا نعدّهم من الأشرار.
ص 38:63
﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيّاً﴾ قرئ ﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ﴾ بهمزة قطع ومعناه: توبيخ أنفسهم على اتخاذهم المؤمنين سخرياً، وقرئ بألف وصل على أن يكون الجملة صفة لرجال وقرأ نافع وحمزة والكسائي ﴿سِخْرِيّاً﴾ بالرفع والباقون بالكسر ﴿سِخْرِيّاً﴾ بضم السين من التسخير بمعنى الخدمة وبالكسر بمعنى الاستهزاء ﴿أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ ٱلأَبْصَار﴾ هذا يحتمل ثلاثة أوجه: أحدها أن يكون معادلاً لقولهم: ما لنا لا نرى رجالاً، والمعنى مالنا لا نراهم في جهنم فهم ليسوا فيها أم هم فيها ولكن زاغت عنهم أبصارنا، ومعنى زاغت عنهم مالت فلم نرهم. الثاني أن يكون معادلاً لقولهم: ﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيّاً﴾ والمعنى أتخذناهم سُخرياً. (وأم زاغت الأبصار) على هذا: مالت عن النظر إليهم احتقاراً لهم. الثالث أن تكون أم منقطعة بمعنى بل والهمزة فلا تعادل شيئاً مما قبلها.
ص 38:64
﴿إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ﴾ الإشارة إلى ما تقدم من حكاية أقوال أهل النار ثم فسره بقوله ﴿تَخَاصُمُ أَهْلِ ٱلنَّارِ﴾ وإعراب تخاصم بدل من حق أو خبر مبتدأ مضمر.
ص 38:67
﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ النبأ: الخبر، ويعني به ما تضمنته الشريعة من التوحيد والرسالة والدار الآخرة، وقيل: هو القرآن، وقيل: هو يوم القيامة والأول أعم وأرجح.
ص 38:69
﴿مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِٱلْمَلإِ ٱلأَعْلَىٰ إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ الملأ الأعلى هم الملائكة ومقصد الآية الاحتجاج على نبوّة محمد ﷺ، لأنه أخبر بأمور لم يكن يعلمها قبل ذلك، والضمير في يختصمون للملأ الأعلى، واختصامهم هو في قصة آدم حين قال لهم: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي ٱلأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: ٣٠] حسبما تضمنته قصته في مواضع من القرآن، وفي الحديث أن رسول الله ﷺ رأى ربه فقال: يا محمد فيم يختصم الملأ الأعلى فقال: لا أدري قال في الكفارات وهي إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، الحديث بطوله، وقيل: الضمير في يختصمون للكفار: أي يختصمون في الملأ الأعلى فيقول بعضهم هم بنات الله، ويقول آخرون: هم آلهة تعبد، وهذا بعيد.
ص 38:71
﴿إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِّن طِينٍ﴾ إذ بدل من إذ يختصمون، وقد ذكرنا في البقرة معنى سجود الملائكة لآدم، ومعنى كفر إبليس وذكرنا في الحجر [٢٩] معنى قوله تعالى: ﴿مِن رُّوحِي﴾.
ص 38:72
﴿إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِّن طِينٍ﴾ إذ بدل من إذ يختصمون، وقد ذكرنا في البقرة معنى سجود الملائكة لآدم، ومعنى كفر إبليس وذكرنا في الحجر [٢٩] معنى قوله تعالى: ﴿مِن رُّوحِي﴾.
ص 38:75
﴿قَالَ يٰإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ الضمير في قال الله عز وجل، وبيديّ من المتشابه الذي ينبغي الإيمان به، وتسليم علم حقيقته إلى الله، وقال المتأوّلون: هو عبارة عن القدرة، وقال القاضي أبو بكر بن الطيب إن اليد والعين والوجه صفات زائدة على الصفات المتقرّرة، قال ابن عطية: وهذا قول مرغوب عنه، وحكى الزمخشري: أن معنى خلقت بيدي خلقت بغير واسطة ﴿أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْعَالِينَ﴾ دخلت همزة الاستفهام على ألف الوصل فحذفت ألف الوصل، وأم هنا معادلة، والمعنى أستكبرت الآن أم كنت قديماً ممن يعلو ويستكبر، وهذا على وجه التوبيخ له.
ص 38:77
﴿رَجِيمٌ﴾ أي لعين مطرود.
ص 38:81
﴿إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ يعني القيامة، وقد تقدم الكلام على ذلك في الحجر.
ص 38:82
﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ الباء للقسم، أقسم إبليس بعزة الله أن يغوي بني آدم.
ص 38:84
﴿قَالَ فَٱلْحَقُّ وَٱلْحَقَّ أَقُولُ * لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ الضمير في قال هنا: لله تعالى، والحق الأول مقسم به وهو منصوب بفعل مضمر كقولك: الله لأفعلن، وجوابه: ﴿لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ﴾، بالرفع وهو مبتدأ، أو خبر مبتدأ مضمر تقديره: الحق يميني، وأما الحق الثاني فهو مفعول بأقول وقوله: ﴿وَٱلْحَقَّ أَقُولُ﴾ جملة اعتراض بين القسم وجوابه على وجه التأكيد للقسم ﴿وَمَآ أَنَآ مِنَ ٱلْمُتَكَلِّفِينَ﴾ أي الذين يتصنعون ويتحيلون بما ليسوا من أهله.
ص 38:85
﴿قَالَ فَٱلْحَقُّ وَٱلْحَقَّ أَقُولُ * لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ الضمير في قال هنا: لله تعالى، والحق الأول مقسم به وهو منصوب بفعل مضمر كقولك: الله لأفعلن، وجوابه: ﴿لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ﴾، بالرفع وهو مبتدأ، أو خبر مبتدأ مضمر تقديره: الحق يميني، وأما الحق الثاني فهو مفعول بأقول وقوله: ﴿وَٱلْحَقَّ أَقُولُ﴾ جملة اعتراض بين القسم وجوابه على وجه التأكيد للقسم ﴿وَمَآ أَنَآ مِنَ ٱلْمُتَكَلِّفِينَ﴾ أي الذين يتصنعون ويتحيلون بما ليسوا من أهله.
ص 38:86
﴿قَالَ فَٱلْحَقُّ وَٱلْحَقَّ أَقُولُ * لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ الضمير في قال هنا: لله تعالى، والحق الأول مقسم به وهو منصوب بفعل مضمر كقولك: الله لأفعلن، وجوابه: ﴿لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ﴾، بالرفع وهو مبتدأ، أو خبر مبتدأ مضمر تقديره: الحق يميني، وأما الحق الثاني فهو مفعول بأقول وقوله: ﴿وَٱلْحَقَّ أَقُولُ﴾ جملة اعتراض بين القسم وجوابه على وجه التأكيد للقسم ﴿وَمَآ أَنَآ مِنَ ٱلْمُتَكَلِّفِينَ﴾ أي الذين يتصنعون ويتحيلون بما ليسوا من أهله.
ص 38:88
﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينِ﴾ هذا وعيد أي لتعلمن صدق خبره بعد حين، والحين يوم القيامة أو موتهم أو ظهور الإسلام يوم بدر وغيره.
الزمر 39:1
﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ مِنَ ٱللَّهِ﴾ ﴿تَنزِيلُ﴾ مبتدأ وخبره: ﴿مِنَ ٱللَّهِ﴾ أو خبره ابتداء مضمر تقديره: هذا تنزيل، و﴿مِنَ ٱللَّهِ﴾ على هذا الوجه يتعلق بتنزيل، أو يكون خبراً بعد خبر أو خبر مبتدأ آخر محذوف، والكتاب هنا القرآن أو السورة واختار ابن عطية أن يراد به جنس الكتب المنزلة وأما الكتاب الثاني فهو القرآن باتفاق ﴿بِٱلْحَقِّ﴾ يحتمل معنيين أحدهما أن يكون معناه متضمناً الحق، والثاني أن يكون معناه بالاستحقاق والوجوب ﴿مُخْلِصاً لَّهُ ٱلدِّينَ﴾ قيل: معناه من حقه ومن واجبه أن يكون له الدين الخالص، ويحتمل أن يكون معناه: إن الدين الخالص هو دين الله وهو الإسلام، الذي شرعه لعباده ولا يقبل غيره، ومعنى الخالص: الصافي من شوائب الشرك، وقال قتادة: الدين الخالص شهادة أن لا إلٰه إلا الله، وقال الحسن: هو الإسلام وهذا أرجح لعمومه.
الزمر 39:2
﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ مِنَ ٱللَّهِ﴾ ﴿تَنزِيلُ﴾ مبتدأ وخبره: ﴿مِنَ ٱللَّهِ﴾ أو خبره ابتداء مضمر تقديره: هذا تنزيل، و﴿مِنَ ٱللَّهِ﴾ على هذا الوجه يتعلق بتنزيل، أو يكون خبراً بعد خبر أو خبر مبتدأ آخر محذوف، والكتاب هنا القرآن أو السورة واختار ابن عطية أن يراد به جنس الكتب المنزلة وأما الكتاب الثاني فهو القرآن باتفاق ﴿بِٱلْحَقِّ﴾ يحتمل معنيين أحدهما أن يكون معناه متضمناً الحق، والثاني أن يكون معناه بالاستحقاق والوجوب ﴿مُخْلِصاً لَّهُ ٱلدِّينَ﴾ قيل: معناه من حقه ومن واجبه أن يكون له الدين الخالص، ويحتمل أن يكون معناه: إن الدين الخالص هو دين الله وهو الإسلام، الذي شرعه لعباده ولا يقبل غيره، ومعنى الخالص: الصافي من شوائب الشرك، وقال قتادة: الدين الخالص شهادة أن لا إلٰه إلا الله، وقال الحسن: هو الإسلام وهذا أرجح لعمومه.
الزمر 39:3
﴿وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ﴾ يريد بالأولياء الشركاء المعبودين، ويحتمل أن يريد بالذين اتخذوا الكفار العابدين لهم، أو الشركاء المعبودين، والأول أظهر؛ لأنه يحتاج على الثاني إلى حذف الضمير العائد على الذين تقديره: الذين اتخذوهم، ويكون ضمير الفاعل في اتخذوا عائداً على غير مذكور، وارتفاع الذين على الوجهين بالابتداء وخبره إما قوله: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾ أو المحذوف المقدر قبل قوله: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ﴾ لأن تقديره: يقولون ما نعبدهم. والأول أرجح؛ لأن المعنى به أكمل ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلْفَىۤ﴾ هذه الجملة في موضع معمول قول محذوف، والقول في موضع الحال أو في موضع بدل من صلة الذين، وقرأ ابن مسعود: قالوا ما نعبدهم بإظهار القول أي يقول الكفار: ما نعبد هؤلاء الآلهة إلا ليقربونا إلى الله ويشفعوا لنا عنده، ويعني بذلك الكفار الذين عبدوا الملائكة، أو الذين عبدوا الأصنام، أو الذين عبدوا عيسى أو عزير، فإن جميعهم قالوا هذه المقالة. ومعنى زلفى: قربى فهو مصدر من يقربونا ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَـفَّارٌ﴾ إشارة إلى كذبهم في قولهم: ليقربونا إلى الله وقوله: لا يهدي في تأويله وجهان: أحدهما لا يهديه في حال كفره والثاني أن ذلك مختصّ بمن قضى عليه بالموت على الكفر، أعاذنا الله من ذلك. وهذا تأويل: لا يهدي القوم الظالمين والكافرين حيثما وقع.
الزمر 39:4
﴿لَّوْ أَرَادَ ٱللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً لاَّصْطَفَىٰ مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ﴾ الولد يكون على وجهين: أحدهما بالولادة الحقيقية وهذا محال على الله تعالى؛ لا يجوز في العقل والثاني التبني بمعنى الاختصاص والتقريب، كما يتخذ الإنسان ولد غيره ولداً لإفراط محبته له، وذلك ممتنع على الله بإخبار الشرع فإن قوله: ﴿وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَـٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً﴾ [مريم: ٩٢] يعم نفي الوجهين، فمعنى الآية على ما أشار إليه ابن عطية: لو أراد الله أن يتخذ ولداً على وجه التبني لاصطفى لذلك مما يخلق من موجوداته ومخلوقاته، ولكنه لم يرد ذلك ولا فعله، وقال الزمخشري: معناه لو أراد الله اتخاذ الولد لا متنع ذلك، ولكنه يصطفي من عباده من يشاء على وجه الاختصاص والتقريب، لا على وجه اتخاذه ولداً، فاصطفى الملائكة وشرفهم بالتقريب، فحسب الكفار أنهم أولاده، ثم زادوا على ذلك أن جعلوهم إناثاً، فأفرطوا في الكفر والكذب على الله وملائكته.
﴿سُبْحَانَهُ هُوَ ٱللَّهُ ٱلْوَاحِدُ ٱلْقَهَّارُ﴾ نزه تعالى نفسه من اتخاذ الولد، ثم وصف نفسه بالواحد؛ لأن الوحدانية تنافي اتخاذ الولد لأنه لو كان له ولد لكان من جنسه، ولا جنس له لأنه واحد، ووصف نفسه بالقهار؛ ليدل على نفي الشركاء والأنداد، لأن كل شيء مقهور تحت قهره تعالى، فكيف يكون شريكاً له؟ ثم أتبع ذلك بما ذكره من خلقة السمٰوات والأرض وما بينهما، ليدل على وحدانيته وقدرته وعظمته.
الزمر 39:5
﴿يُكَوِّرُ ٱللَّيْـلَ عَلَى ٱلنَّهَـارِ﴾ التكوير اللف والليّ، ومنه: كوّر العمامة التي يلتوي بعضها على بعض وهو هنا استعارة، ومعناه على ما قال ابن عطية: يعيد من هذا على هذا، فكأن الذي يطيل من النهار أو الليل يصير منه على الآخر جزءاً فيستره، وكأن الذي ينقص يدخل في الذي يطول فيستتر فيه. ويحتمل أن يكون المعنى أن كل واحد منهما يغلب الآخر إذا طرأ عليه، فشبه في ستره له بثوب يلف على الآخر ﴿لأَجَـلٍ مُّسَـمًّى﴾ يعني يوم القيامة.
الزمر 39:6
﴿خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ يعني آدم عليه السلام ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ يعني حواء خلقها من ضلع آدم، فإن قيل: كيف عطف قوله: ﴿ثُمَّ جَعَلَ﴾ على خلقكم بثم التي تقتضي الترتيب والمهلة، ولا شك أن خلقة حواء كانت قبل خلقة بني آدم؟ فالجواب من ثلاثة أوجه: الأول وهو المختار أن العطف إنما هو على معنى قوله: ﴿وَاحِدَةٍ﴾ لا على خلقكم كأنه قال: خلقكم من نفس كانت واحدة ثم خلق منها زوجها بعد وحدتها الثاني: أن ثم لترتيب الأخبار لا لترتيب الوجود. الثالث: أنه يعني بقوله: ﴿خَلَقَكُمْ﴾ إخراج بني آدم من صلب أبيهم كالذر وذلك كان قبل خلقه حواء.
﴿وَأَنزَلَ لَكُمْ مِّنَ ٱلأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ﴾ يعني المذكورة في الأنعام من الضأن اثنين ومن المعز اثنين ومن البقر اثنين وسماها أزواجاً لأن الذكر زوج الأنثى والأنثى زوج الذكر. وأما ﴿أَنزَلَ﴾ ففيه ثلاثة أوجه: الأول أن الله خلق أول هذه الأزواج في السماء ثم أنزلها. الثاني أن معنى أنزل قضى وقسم، فالإنزال عبارة عن نزول أمره وقضائه. الثالث أنه أنزل المطر الذي ينبت به النبات الذي تعيش منه هذه الأنعام فعبّر بإنزالها عن إنزال أرزاقها وهذا بعيد ﴿خَلْقاً مِّن بَعْدِ خَلْقٍ﴾ يعني أن الإنسان يكون نطفة ثم علقة ثم مضغة إلى أن يتم خلقه، ثم ينفخ فيه الروح ﴿فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاَثٍ﴾ هي البطن والرحم والمشيمة، وقيل: صلب الأب والرحم والمشيمة، والأول أرجح لقوله: ﴿بُطُونِ أُمَّهَاتِكُـمْ﴾ ولم يذكر الصلب.
الزمر 39:7
﴿إِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ﴾ أي لا يضره كفركم.
﴿وَلاَ يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلْكُفْرَ﴾ تأول الأشعرية هذه الآية على وجهين: أحدها أن الرضا بمعنى الإرادة، ويعني بعباده من قضى الله له بالإيمان والوفاة عليه. فهو كقوله: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾ [الحجر: ٤٢، الإسراء: ٦٥]، والآخر أن الرضا غير الإرادة، والعبادة على هذا العموم أي لا يرضى الكفر لأحد من البشر، وإن كان قد أراد أن يقع من بعضهم فهو لم يرضه ديناً ولا شرعاً. وأراده وقوعاً ووجوداً أم المعتزلة فإن الرضا عندهم بمعنى الإرادة والعباد على هذا على العموم جرياً على قاعدتهم في القدر وأفعال العباد ﴿وَإِن تَشْكُرُواْ يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ هذا عموم، والشكر الحقيقي يتضمن الإيمان ﴿وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ﴾ ذكر في الإسراء.
الزمر 39:8
﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلإِنسَانَ ضُرٌّ﴾ الآية: يراد بالإنسان هنا الكافر بدليل قوله: ﴿وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَاداً﴾، والقصد بهذه الآية عتاب وإقامة حجة، فالعتاب على الكفر وترك دعاء الله، وإقامة الحجة على الإنسان بدعائه إلى الله، في الشدائد، فإن قيل: لم قال هنا ﴿وَإِذَا مَسَّ﴾ بالواو وقال بعدها ﴿فَإِذَا مَسَّ﴾ [الزمر: ٤٩] بالفاء؟ فالجواب: أن الذي بالفاء مسبب عن قوله: ﴿ٱشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ﴾ [الزمر: ٤٥] فجاء بفاء السببية قاله الزمخشري وهو بعيد ﴿ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِّنْهُ﴾ خوله أعطاه والنعمة هنا يحتمل أن يريد بها كشف الضر المذكور، أو أي نعمة كانت ﴿نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُوۤ إِلَيْهِ مِن قَبْلُ﴾ يحتمل أن تكون ما مصدرية أي نسي دعاءه، أو تكون بمعنى الذي والمراد بها الله تعالى.
الزمر 39:9
﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ﴾ بتخفيف الميم على إدخال همزة الاستفهام على من وقيل: هي همزة النداء والأول أظهر، وقرئ بتشديدها على إدخال أم على من ومن مبتدأ وخبره محذوف وهو المعادل وتقديره أم من هو قانت كغيره، وإنما حذف لدلالة الكلام عليه وهو ما ذكر قبله وما ذكر بعده، وهو وقوله: ﴿هَلْ يَسْتَوِي ٱلَّذِينَ يَعْلَمُونَ﴾ والقنوت هنا بمعنى الطاعة والصلاة بالليل، وآناء الليل ساعاته.
الزمر 39:10
﴿قُلْ يٰعِبَادِ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ الآية نزلت في جعفر بن أبي طالب وأصحابه حين عزموا على الهجرة إلى أرض الحبشة، ومعناها التأنيس لهم والتنشيط على الهجرة ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هَـٰذِهِ ٱلدُّنْيَا حَسَنَةٌ﴾ يحتمل أن يتعلق في هذه الدنيا بأحسنوا، والمعنى الذين أحسنوا في الدنيا لهم الآخرة، أو يتعلق بحسنة، والحسنة على هذا حسن الحال والعافية في الدنيا والأول أرجح ﴿وَأَرْضُ ٱللَّهِ وَاسِعَةٌ﴾ يراد البلاد المجاورة للأرض التي هاجروا منها، والمقصود من ذلك الحض على الهجرة.
﴿إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ هذا يحتمل وجهين أحدهما أن الصابر يوفي أجره ولا يحاسب على أعماله، فهو من الذين يدخلون الجنة بغير حساب الثاني أن أجر الصابرين بغير حصر بل أكثر من أن يحصر بعدد أو وزن وهذا قول الجمهور.
الزمر 39:11
﴿وَأُمِرْتُ لأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ اللام هنا يجوز أن تكون زائدة أو للتعليل ويكون المفعول على هذا محذوف، فإن قيل: كيف عطف أمرت على أمرت والمعنى واحد؟ فالجواب أن الأول أمر بالعبادة والإخلاص والثاني أمر بالسبق إلى الإسلام فهما معنيان اثنيان وكذلك قوله: ﴿قُلِ ٱللَّهَ أَعْبُدُ﴾ ليس تكراراً لقوله ﴿أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱللَّهَ﴾، لأن الأول إخبار بأنه مأمور بالعبادة الثاني إخبار بأنه يفعل العبادة. وقدم اسم الله تعالى للحصر واختصاص العبادة به وحده ﴿فَٱعْبُدُواْ مَا شِئْتُمْ مِّن دُونِهِ﴾ هذا تهديد ومبالغة في الخذلان والتخلية لهم على ما هم عليه ﴿ظُلَلٌ﴾ جمع ظلة بالضم، وهو ما غشي من فوق كالسقف، فقوله ﴿مِّن فَوْقِهِمْ﴾ بيّن وأما ﴿وَمِن تَحْتِهِمْ﴾ فسماه ظلة لأنه سقف لمن تحتهم؛ فإن جهنم طبقات وقيل: سماه ظلة لأنه يلتهب ويصعد من أسفلهم إلى فوقهم.
الزمر 39:12
﴿وَأُمِرْتُ لأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ اللام هنا يجوز أن تكون زائدة أو للتعليل ويكون المفعول على هذا محذوف، فإن قيل: كيف عطف أمرت على أمرت والمعنى واحد؟ فالجواب أن الأول أمر بالعبادة والإخلاص والثاني أمر بالسبق إلى الإسلام فهما معنيان اثنيان وكذلك قوله: ﴿قُلِ ٱللَّهَ أَعْبُدُ﴾ ليس تكراراً لقوله ﴿أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱللَّهَ﴾، لأن الأول إخبار بأنه مأمور بالعبادة الثاني إخبار بأنه يفعل العبادة. وقدم اسم الله تعالى للحصر واختصاص العبادة به وحده ﴿فَٱعْبُدُواْ مَا شِئْتُمْ مِّن دُونِهِ﴾ هذا تهديد ومبالغة في الخذلان والتخلية لهم على ما هم عليه ﴿ظُلَلٌ﴾ جمع ظلة بالضم، وهو ما غشي من فوق كالسقف، فقوله ﴿مِّن فَوْقِهِمْ﴾ بيّن وأما ﴿وَمِن تَحْتِهِمْ﴾ فسماه ظلة لأنه سقف لمن تحتهم؛ فإن جهنم طبقات وقيل: سماه ظلة لأنه يلتهب ويصعد من أسفلهم إلى فوقهم.
الزمر 39:13
﴿وَأُمِرْتُ لأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ اللام هنا يجوز أن تكون زائدة أو للتعليل ويكون المفعول على هذا محذوف، فإن قيل: كيف عطف أمرت على أمرت والمعنى واحد؟ فالجواب أن الأول أمر بالعبادة والإخلاص والثاني أمر بالسبق إلى الإسلام فهما معنيان اثنيان وكذلك قوله: ﴿قُلِ ٱللَّهَ أَعْبُدُ﴾ ليس تكراراً لقوله ﴿أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱللَّهَ﴾، لأن الأول إخبار بأنه مأمور بالعبادة الثاني إخبار بأنه يفعل العبادة. وقدم اسم الله تعالى للحصر واختصاص العبادة به وحده ﴿فَٱعْبُدُواْ مَا شِئْتُمْ مِّن دُونِهِ﴾ هذا تهديد ومبالغة في الخذلان والتخلية لهم على ما هم عليه ﴿ظُلَلٌ﴾ جمع ظلة بالضم، وهو ما غشي من فوق كالسقف، فقوله ﴿مِّن فَوْقِهِمْ﴾ بيّن وأما ﴿وَمِن تَحْتِهِمْ﴾ فسماه ظلة لأنه سقف لمن تحتهم؛ فإن جهنم طبقات وقيل: سماه ظلة لأنه يلتهب ويصعد من أسفلهم إلى فوقهم.
الزمر 39:14
﴿وَأُمِرْتُ لأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ اللام هنا يجوز أن تكون زائدة أو للتعليل ويكون المفعول على هذا محذوف، فإن قيل: كيف عطف أمرت على أمرت والمعنى واحد؟ فالجواب أن الأول أمر بالعبادة والإخلاص والثاني أمر بالسبق إلى الإسلام فهما معنيان اثنيان وكذلك قوله: ﴿قُلِ ٱللَّهَ أَعْبُدُ﴾ ليس تكراراً لقوله ﴿أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱللَّهَ﴾، لأن الأول إخبار بأنه مأمور بالعبادة الثاني إخبار بأنه يفعل العبادة. وقدم اسم الله تعالى للحصر واختصاص العبادة به وحده ﴿فَٱعْبُدُواْ مَا شِئْتُمْ مِّن دُونِهِ﴾ هذا تهديد ومبالغة في الخذلان والتخلية لهم على ما هم عليه ﴿ظُلَلٌ﴾ جمع ظلة بالضم، وهو ما غشي من فوق كالسقف، فقوله ﴿مِّن فَوْقِهِمْ﴾ بيّن وأما ﴿وَمِن تَحْتِهِمْ﴾ فسماه ظلة لأنه سقف لمن تحتهم؛ فإن جهنم طبقات وقيل: سماه ظلة لأنه يلتهب ويصعد من أسفلهم إلى فوقهم.
الزمر 39:15
﴿وَأُمِرْتُ لأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ اللام هنا يجوز أن تكون زائدة أو للتعليل ويكون المفعول على هذا محذوف، فإن قيل: كيف عطف أمرت على أمرت والمعنى واحد؟ فالجواب أن الأول أمر بالعبادة والإخلاص والثاني أمر بالسبق إلى الإسلام فهما معنيان اثنيان وكذلك قوله: ﴿قُلِ ٱللَّهَ أَعْبُدُ﴾ ليس تكراراً لقوله ﴿أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱللَّهَ﴾، لأن الأول إخبار بأنه مأمور بالعبادة الثاني إخبار بأنه يفعل العبادة. وقدم اسم الله تعالى للحصر واختصاص العبادة به وحده ﴿فَٱعْبُدُواْ مَا شِئْتُمْ مِّن دُونِهِ﴾ هذا تهديد ومبالغة في الخذلان والتخلية لهم على ما هم عليه ﴿ظُلَلٌ﴾ جمع ظلة بالضم، وهو ما غشي من فوق كالسقف، فقوله ﴿مِّن فَوْقِهِمْ﴾ بيّن وأما ﴿وَمِن تَحْتِهِمْ﴾ فسماه ظلة لأنه سقف لمن تحتهم؛ فإن جهنم طبقات وقيل: سماه ظلة لأنه يلتهب ويصعد من أسفلهم إلى فوقهم.
الزمر 39:16
﴿وَأُمِرْتُ لأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ اللام هنا يجوز أن تكون زائدة أو للتعليل ويكون المفعول على هذا محذوف، فإن قيل: كيف عطف أمرت على أمرت والمعنى واحد؟ فالجواب أن الأول أمر بالعبادة والإخلاص والثاني أمر بالسبق إلى الإسلام فهما معنيان اثنيان وكذلك قوله: ﴿قُلِ ٱللَّهَ أَعْبُدُ﴾ ليس تكراراً لقوله ﴿أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱللَّهَ﴾، لأن الأول إخبار بأنه مأمور بالعبادة الثاني إخبار بأنه يفعل العبادة. وقدم اسم الله تعالى للحصر واختصاص العبادة به وحده ﴿فَٱعْبُدُواْ مَا شِئْتُمْ مِّن دُونِهِ﴾ هذا تهديد ومبالغة في الخذلان والتخلية لهم على ما هم عليه ﴿ظُلَلٌ﴾ جمع ظلة بالضم، وهو ما غشي من فوق كالسقف، فقوله ﴿مِّن فَوْقِهِمْ﴾ بيّن وأما ﴿وَمِن تَحْتِهِمْ﴾ فسماه ظلة لأنه سقف لمن تحتهم؛ فإن جهنم طبقات وقيل: سماه ظلة لأنه يلتهب ويصعد من أسفلهم إلى فوقهم.
الزمر 39:17
﴿وَٱلَّذِينَ ٱجْتَنَبُواْ ٱلطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا﴾ قيل: إنها نزلت في عثمان بن عفان وعبد الرحمٰن بن عوف وسعد وسعيد وطلحة والزبير، إذ دعاهم أبو بكر الصديق إلى الإيمان فآمنوا، وقيل: نزلت في أبي ذر وسلمان، وهذا ضعيف، لأن سلمان إنما أسلم بالمدينة والآية مكية والأظهر أنها عامة، والطاغوت كل ما عبد من دون الله، وقيل: الشياطين.
الزمر 39:18
﴿ٱلَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ ٱلْقَوْلَ فَيَـتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾ قيل: يستمعون القول على العموم فيتبعون القرآن، لأنه أحسن الكلام وقيل: يستمعون القرآن فيتبعون بأعمالهم أحسنه من العفو الذي هو أحسن من الانتصار، وشبه ذلك وقيل: هو الذي يستمع حديثاً فيه حسن وقبيح فيتحدّث بالحسن ويكف عما سواه، وهذا قول ابن عباس، وهو الأظهر وقال ابن عطية: هو علم في جميع الأقوال؛ والقصد الثناء على هؤلاء ببصائر ونظر سديد يفرقون به بين الحق والباطل وبين الصواب والخطأ، فيتبعون الأحسن من ذلك، وقال الزمخشري مثل هذا يكون الكلام جملة واحدة تقديره: أفمن حق عليه كلمة العذاب أأنت تنقذه، فموضع من في النار موضع المضمر، والهمزة في قوله ﴿أَفَأَنتَ﴾ هي الهمزة التي في قوله: ﴿أَفَمَنْ﴾ وهي همزة الإنكار كررّت للتأكد، والثاني أن يكون التقدير أفمن حق عليه العذاب تتأسف عليه، فحذف الخير ثم استأنف قوله: ﴿أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي ٱلنَّارِ﴾؟ وعلى هذا يوقف على العذاب، والأول أرجح لعدم الإضمار.
الزمر 39:19
﴿ٱلَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ ٱلْقَوْلَ فَيَـتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾ قيل: يستمعون القول على العموم فيتبعون القرآن، لأنه أحسن الكلام وقيل: يستمعون القرآن فيتبعون بأعمالهم أحسنه من العفو الذي هو أحسن من الانتصار، وشبه ذلك وقيل: هو الذي يستمع حديثاً فيه حسن وقبيح فيتحدّث بالحسن ويكف عما سواه، وهذا قول ابن عباس، وهو الأظهر وقال ابن عطية: هو علم في جميع الأقوال؛ والقصد الثناء على هؤلاء ببصائر ونظر سديد يفرقون به بين الحق والباطل وبين الصواب والخطأ، فيتبعون الأحسن من ذلك، وقال الزمخشري مثل هذا يكون الكلام جملة واحدة تقديره: أفمن حق عليه كلمة العذاب أأنت تنقذه، فموضع من في النار موضع المضمر، والهمزة في قوله ﴿أَفَأَنتَ﴾ هي الهمزة التي في قوله: ﴿أَفَمَنْ﴾ وهي همزة الإنكار كررّت للتأكد، والثاني أن يكون التقدير أفمن حق عليه العذاب تتأسف عليه، فحذف الخير ثم استأنف قوله: ﴿أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي ٱلنَّارِ﴾؟ وعلى هذا يوقف على العذاب، والأول أرجح لعدم الإضمار.
الزمر 39:21
﴿فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي ٱلأَرْضِ﴾ معنى سلكه أدخله وأجراه، والينابيع: جمع ينبوع وهو العين، وفي هذا دليل على أن ماء العيون من المطر ﴿مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهُ﴾ أي أصنافه كالقمح والأرز والفول وغير ذلك، وقيل: ألوانه الخضرة والحمرة وشبه ذلك، وفي الوجهين دليل على الفاعل المختار وَرَدٌ على أهل الطبائع [الملحدين].
الزمر 39:22
﴿أَفَمَن شَرَحَ ٱللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ﴾ تقديره: أفمن شرح الله صدره كالقاسي قلبه، وروي أن الذي شرح الله صدره للإسلام عليّ بن أبي طالب وحمزة، والمراد بالقاسية قلوبهم أبو لهب وأولاده، واللفظ أعم من ذلك ﴿مِّن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ قال الزمخشري: مِنْ هنا سببية أي قلوبهم قاسية من أجل ذكر الله، وهذا المعنى بعيد، ويحتمل عندي أن يكون قاسية تضمن معنى خالية، فلذلك تعدى بمن، أن قلوبهم خالية من ذكر الله.
الزمر 39:23
﴿ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ ٱلْحَدِيثِ﴾ يعني القرآن ﴿كِتَاباً﴾ بدل من أحسن أو حال منه ﴿مُّتَشَابِهاً﴾ معناه هنا أنه يشبه بعضه بعضاً في الفصاحة والنطق بالحق وأنه ليس فيه تناقض ولا اختلاف ﴿مَّثَانِيَ﴾ جمع مثان أي تثنى فيه القصص وتكرر، ويحتمل أن يكون مشتقاً من الثناء، لأنه يثنى فيه على الله، فإن قيل: مثاني جمع فكيف وصف به المفرد؟ فالجواب: أن القرآن ينقسم فيه إلى سور وآيات كثيرة فهو جمع بهذا الاعتبار، ويجوز أن يكون كقولهم: برمة أعشار، وثوب أخلاق، أو يكون تمييزاً من متشابهاً كقولك: حُسْن شمائل ﴿ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ إن قيل: كيف تعدّى تلين بإلى؟ فالجواب أنه تضمن معنى فعل تعدى بإلى كأنه قال تميل أو تسكن أو تطمئن قلوبهم إلى ذكر الله. فإن قيل: لم ذكرت الجلود أولاً وحدها ثم ذكرت القلوب بعد ذلك معها؟ فالجواب: أنه لما قال أولاً تقشعر ذكر الجلود وحدها، لأن القشعريرة من وصف الجلود لا من وصف غيرها، ولما قال ثانياً تلين ذكر الجلود والقلوب، لأن اللين توصف به الجلود والقلوب: أما لين القلوب فهو ضدّ قسوتها، وأما لين الجلود فهو ضد قشعريرتها فاقشعرت أولاً من الخوف، ثم لانت بالرجاء ﴿ذَلِكَ هُدَى ٱللَّهِ﴾ يحتمل أن تكون الإشارة إلى القرآن أو إلى الخشية واقشعرار الجلود.
الزمر 39:24
﴿أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوۤءَ ٱلْعَذَابِ﴾ الخبر محذوف كما تقدم في نظائره تقديره: أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب كمن هو آمن من العذاب ومعنى يتقي يلقى النار بوجهه ليكفها عن نفسه، وذلك أن الإنسان إذا لقي شيئاً من المخاوف استقبله بيديه، وأيدي هؤلاء مغلولة، فاتقوا النار بوجوههم ﴿ذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ أي ذوقوا جزاء ما كنتم تكسبون من الكفر والعصيان.
الزمر 39:28
﴿قُرْآناً عَرَبِيّاً﴾ نصب على الحال أو بفعل مضمر على المدح ﴿غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾ أي ليس فيه تضادّ ولا اختلاف، ولا عيب من العيوب التي في كلام البشر، وقيل معناه: غير مخلوق وقيل: غير ذي لحن، فإن قيل: لم قال ﴿غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾ ولم يقل غير معوج؟ فالجواب: أن قوله ﴿غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾ أبلغ في نفي العوج عنه كأنه قال: ليس فيه شيء من العوج أصلاً.
الزمر 39:29
﴿رَّجُلاً فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَاكِسُونَ﴾ أي متنازعون متظالمون، وقيل: متشاجرون وأصله من قولك: رجل شكس إذا كان ضيق الصدر، والمعنى ضرب هذا المثل لبيان حال من يشرك بالله ومن يوحده، فشبه المشرك بمملوك بين جماعة من الشركاء يتنازعون فيه، والمملوك بينهم في أسوء حال، وشبه من يوحد الله بمملوك لرجل واحد، فمعنى قوله ﴿سَلَماً لِّرَجُلٍ﴾ أي خالصاً له وقرئ سلماً بغير ألف والمعنى واحد.
الزمر 39:30
﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيِّتُونَ﴾ في هذا وعد للنبي ﷺ، ووعيد للكفار، فإنهم إذا ماتوا جميعاً وصاروا إلى الله فاز من كان على الحق وهلك من كان على الباطل، وفيه أيضاً إخبار بأنه ﷺ سيموت، لئلا يختلف الناس في موته كما اختلفت الأمم في غيره. وقد جاء أنه لما مات ﷺ أنكر عمر بن الخطاب رضي الله عنه موته حتى احتج عليه أبو بكر الصديق بهذه الآية فرجع إليها.
الزمر 39:31
﴿تَخْتَصِمُونَ﴾ قيل: يعني الاختصام في الدماء، وقيل: في الحقوق والأظهر أنه اختصام النبي ﷺ مع الكفار في تكذيبهم له، فيكون من تمام ما قبله. ويحتمل أن يكون على العموم في اختصام الخلائق فيما بينهم من المظالم وغيرها.
الزمر 39:32
﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ علَى ٱللَّهِ﴾ المعنى لا أحد أظلم ممن كذب على الله ويريد بالكذب عل الله هنا ما نسبوا إليه من الشركاء والأولاد ﴿وَكَذَّبَ بِٱلصِّدْقِ﴾ أي كذب بالإسلام والشريعة.
الزمر 39:33
﴿وَٱلَّذِي جَآءَ بِٱلصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ﴾ قيل: الذي جاء بالصدق النبي ﷺ، والذي صدّق به أبو بكر. وقيل: الذي جاء بالصدق جبريل، والذي صدق به محمد ﷺ وقيل: الذي جاء بالصدق الأنبياء والذي صدق به المؤمنون، واختار ابن عطية أن يكون على العموم، وجعل الذي للجنس كأنه قال: الفريق الذي لأنه في مقابلة من كذب على الله وكذب بالصدق والمراد به العموم.
الزمر 39:36
﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾ تقوية لقلب محمد ﷺ، وإزالة للخوف الذي كان الكفار يخوفونه.
الزمر 39:38
﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ﴾ الآية احتجاج على التوحيد وردّ على المشركين ﴿هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ﴾ رد على المشركين وبرهان على الوحدانية، روي أن سببها أن المشركين خوّفوا رسول الله ﷺ من آلهتهم، فنزلت الآية مبينة أنهم لا يقدرون على شيء، فإن قيل كاشفات وممسكات بالتأنيث؟ فالجواب أنها لا تعقل فعاملها معاملة المؤنثة، وأيضاً ففي تأنيثها تحقير لها وتهكم بمن عبدها.
الزمر 39:39
﴿ٱعْمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُـمْ﴾ تهديد ومسالمة منسوخة بالسيف ﴿إِنِّي﴾ ذكر في أول السورة.
الزمر 39:42
﴿ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلأَنفُسَ حِينَ مَوْتِـهَا وَٱلَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِـهَا﴾ هذه الآية اعتبار، ومعناها أن الله يتوفى النفوس على وجهين: أحدهما: وفاة كاملة حقيقية وهي الموت، والآخر: وفاة النوم، لأن النائم كالميت في كونه لا يبصر ولا يسمع ومنه قوله: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِٱلَّيلِ﴾ [الأنعام: ٦٠] وتقديرها ويتوفى الأنفس التي لم تمت في منامها ﴿فَيُمْسِكُ ٱلَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا ٱلْمَوْتَ﴾ أي يمسك الأنفس التي قضى عليها بالموت الحقيقي، ومعنى إمساكها أنه لا يردها إلى الدنيا ﴿وَيُرْسِلُ ٱلأُخْرَىٰ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ أي يرسل الأنفس النائمة، وإرسالها هو ردّها إلى الدنيا، والأجل المسمى هو أجل الموت الحقيقي، وقد تكلم الناس في النفس والروح وأكثروا القول في ذلك بالظن دون تحقيق، والصحيح أن هذا مما استأثر بعلمه الله لقوله: ﴿قُلِ ٱلرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾ [الإسراء: ٨٥].
الزمر 39:43
﴿أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُفَعَآءَ﴾ أم هنا بمعنى بل وهمزة الإنكار والشفعاء هم الأصنام وغيرها، لقولهم: ﴿هَـٰؤُلاۤءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ ٱللَّهِ﴾ [يونس: ١٨] ﴿قُلْ أَوَلَوْ كَـانُواْ﴾ دخلت همزة الاستفهام على واو الحال تقديره: يشفعون وهم لا يملكون شيئاً ولا يعقلون.
الزمر 39:44
﴿قُل لِلَّهِ ٱلشَّفَاعَةُ جَمِيعاً﴾ أي هو مالكها، فلا يشفع أحد إليه إلا بإذنه، وفي هذا ردّ على الكفار في قولهم: إن الأصنام تشفع لهم.
الزمر 39:45
﴿وَإِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَحْدَهُ﴾ الآية: معناها أن الكفار يكرهون توحيد الله ويحبون الإشراك به، ومعنى ﴿ٱشْمَأَزَّتْ﴾ انقبضت من شدة الكراهية وروي أن هذه الآية نزلت حين قرأ رسول الله ﷺ سورة النجم، فألقى الشيطان في أمنيته حسبما ذكرنا في الحج، فاستبشر الكفار بما ألقى الشيطان من تعظيم اللات والعزى، فلما أذهب الله ما ألقى الشيطان استكبروا واشمأزوا.
الزمر 39:47
﴿وَبَدَا لَهُمْ مِّنَ ٱللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُواْ يَحْتَسِبُونَ﴾ أي ظهر لهم يوم القيامة خلاف ما كانوا يظنون لأنهم كانوا يظنون ظنوناً كاذبة. قال الزمخشري: المراد بذلك تعظيم العذاب الذي يصيبهم، أي ظهر لهم من عذاب الله ما لم يكن في حسابهم فهو كقوله في الوعد: ﴿فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [السجدة: ١٧] وقيل: معناها عملوا أعمالاً حسبوها حسنات، فإذا هي سيئات وقال الحسن: ويل لأهل الربا من هذه الآية وهذا على أنها في المسلمين والظاهر أنها في الكفار.
الزمر 39:48
﴿وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ معنى حاق حل ونزل وقال ابن عطية وغيره: إن هذا على حذف مضاف تقديره: حاق بهم جزاء ما كانوا به يستهزئون، ويحتمل أن يكون الكلام دون حذف وهو أحسن، ومعناه حاق بهم جزاء ما كانوا به يستهزؤون لأنهم كانوا في الدنيا يستهزؤون، إذا خوفوا بعذاب الله، ويقولون متى هذا الوعد.
الزمر 39:49
﴿قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ﴾ يحتمل وجهين أحدهما وهو الأظهر: أن يريد على علم مني بالمكاسب والمنافع، والآخر: على علم الله باستحقاقي لذلك، وإنما هنا تحتمل وجهين: أحدهما وهو الأظهر: أن تكون ما كافة و﴿عَلَىٰ عِلْمٍ﴾ في موضع الحال، والآخر أن تكون ﴿ما﴾ اسم إن و﴿عَلَىٰ عِلْمٍ﴾ خبرها وإنما قال: أوتيته بالضمير المذكر وهو عائد على النعمة للحمل على المعنى ﴿بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ﴾ ردّ على الذي قال إنما أوتيته على علم ﴿قَدْ قَالَهَا ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ يعني قارون وغيره.
الزمر 39:50
﴿قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ﴾ يحتمل وجهين أحدهما وهو الأظهر: أن يريد على علم مني بالمكاسب والمنافع، والآخر: على علم الله باستحقاقي لذلك، وإنما هنا تحتمل وجهين: أحدهما وهو الأظهر: أن تكون ما كافة و﴿عَلَىٰ عِلْمٍ﴾ في موضع الحال، والآخر أن تكون ﴿ما﴾ اسم إن و﴿عَلَىٰ عِلْمٍ﴾ خبرها وإنما قال: أوتيته بالضمير المذكر وهو عائد على النعمة للحمل على المعنى ﴿بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ﴾ ردّ على الذي قال إنما أوتيته على علم ﴿قَدْ قَالَهَا ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ يعني قارون وغيره.
الزمر 39:53
﴿قُلْ يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ﴾ قال علي بن أبي طالب وابن مسعود: هذه أرجى آية في القرآن، وروي أن رسول الله ﷺ قال: ما أحب أن لي الدنيا وما فيها بهذه الآية واختلف في سببها فقيل: في وحشي قاتل حمزة، لما أراد أن يسلم وخاف أن لا يغفر له ما وقع فيه من قتل حمزة، وقيل: نزلت في قوم آمنوا ولم يهاجروا، ففتنوا فافتتنوا ثم ندموا وظنوا أنهم لا توبة لهم، وهذا قول عمر بن الخطاب: وقد كتب بها إلى هشام بن العاصي، لما جرى له ذلك وقيل: نزلت في قوم من أهل الجاهلية، قالوا: ما ينفعنا الإسلام لأننا قد زنينا، وقتلنا النفوس فنزلت الآية فيهم، ومعناها مع ذلك على العموم في جميع الناس إلى يوم القيامة على تفصيل نذكره، وذلك أن الذين أسرفوا على أنفسهم، إن أراد بهم الكفار فقد اجتمعت الأمة على أنهم إذا أسلموا غفر لهم كفرهم وجميع ذنوبهم؛ لقوله ﷺ: "الإسلام يَجُبّ ما قبله"، وأنهم إن ماتوا على الكفر فإن الله لا يغفر لهم، بل يخلدهم في النار، وإن أراد به العصاة من المسلمين فإن العاصي إذا تاب غفر له ذنوبه، وإن لم يتب فهو في مشيئة الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له، فالمغفرة المذكورة في هذه الآية، يحتمل أن يريد بها المغفرة للكفار إذا أسلموا أو للعصاة إذا تابوا، أو للعصاة وإن لم يتوبوا إذا تفضل الله عليهم بالمغفرة، والظاهر أنها نزلت في الكفار، وأن المغفرة المذكورة هي لهم إذا أسلموا، والدليل على أنها في الكفار ما ذكر بعدها إلى قوله: ﴿قَدْ جَآءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَٱسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ ٱلْكَافِرِينَ﴾ [الزمر: ٥٩].
الزمر 39:55
﴿وَٱتَّبِعُـوۤاْ أَحْسَنَ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُـمْ﴾ يعني اتبعوا القرآن وليس أن بعض القرآن أحسن من بعض، لأنه حسن كله. إنما المعنى أن يتبعوا بأعمالهم ما فيه من الأوامر. ويجتنبوا ما فيه من النواهي، فالتفضيل الذي يقتضيه أحسن إنما هو في الإتباع، قيل: يعني الناسخ دون المنسوخ وهذا بعيد.
الزمر 39:56
﴿أَن تَقُولَ نَفْسٌ﴾ في موضع مفعول من أجله تقديره: كراهية أن تقول نفس وإنما ذكر النفس لأن المراد بها بعض الأنفس وهي نفس الكفار ﴿فِي جَنبِ ٱللَّهِ﴾ أي في حق الله وقيل: في أمر الله وأصله من الجنب بمعنى الجانب ثم استعير لهذا المعنى ﴿ٱلسَّاخِرِينَ﴾ أي المستهزئين ﴿بَلَىٰ﴾ جواب للنفس التي حكى كلامها ولا يجاوب ببلى إلا النفي وهي هنا جواب لقوله: ﴿لَوْ أَنَّ ٱللَّهَ هَدَانِي لَكُـنتُ مِنَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾؛ لأنه في معنى النفي، لأن لو حرف امتناع. وتقرير الجواب بل قد جاءك الهدى من الله بإرساله الرسل وإنزاله الكتب. وقال ابن عطية: هي جواب لقوله: ﴿لَوْ أَنَّ لِي كَـرَّةً﴾ فإن معناه يقتضي أن العمر يتسع للنظر فقيل له ﴿بَلَىٰ﴾ على وجه الرد عليه، والأول أليق بسياق الكلام لأن قوله: ﴿قَدْ جَآءَتْكَ آيَاتِي﴾ تفسير لما تضمنته بلى ﴿وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ﴾ يحتمل أن يريد سواد اللون حقيقة أو يكون عبارة عن شدة الكرب ﴿بِمَفَازَتِهِمْ﴾ أصله من الفوز والتقدير بسبب فوزهم، وقيل معناه: بفضائلهم ﴿وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ أي قائم بتدبير كل شيء.
﴿مَقَالِيدُ﴾ مفاتيح وقيل خزائن واحدها إقليد، وقيل لا واحد لها من لفظها وأصلها كلمة فارسية، وقال عثمان بن عفان: سألت رسول الله ﷺ عن مقاليد السمٰوات والأرض فقال: هي لا إلٰه إلا الله والله أكبر وسبحان الله والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله وأستغفر الله هو الأول والآخر والظاهر والباطن بيده الخير يحي ويميت وهو على كل شيء قدير. فإن صح هذا الحديث فمعناه أن من قال هذه الكلمات صادقاً مخلصاً نال الخيرات والبركات من السمٰوات والأرض لأن هذه الكلمات توصل إلى ذلك فكأنها مفاتيح له ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُو﴾ الآية قال الزمخشري: إنها متصلة بقوله ﴿وَيُنَجِّي ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْاْ بِمَفَازَتِهِمْ﴾ وما بينهما من الكلام اعتراض.
الزمر 39:57
﴿أَن تَقُولَ نَفْسٌ﴾ في موضع مفعول من أجله تقديره: كراهية أن تقول نفس وإنما ذكر النفس لأن المراد بها بعض الأنفس وهي نفس الكفار ﴿فِي جَنبِ ٱللَّهِ﴾ أي في حق الله وقيل: في أمر الله وأصله من الجنب بمعنى الجانب ثم استعير لهذا المعنى ﴿ٱلسَّاخِرِينَ﴾ أي المستهزئين ﴿بَلَىٰ﴾ جواب للنفس التي حكى كلامها ولا يجاوب ببلى إلا النفي وهي هنا جواب لقوله: ﴿لَوْ أَنَّ ٱللَّهَ هَدَانِي لَكُـنتُ مِنَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾؛ لأنه في معنى النفي، لأن لو حرف امتناع. وتقرير الجواب بل قد جاءك الهدى من الله بإرساله الرسل وإنزاله الكتب. وقال ابن عطية: هي جواب لقوله: ﴿لَوْ أَنَّ لِي كَـرَّةً﴾ فإن معناه يقتضي أن العمر يتسع للنظر فقيل له ﴿بَلَىٰ﴾ على وجه الرد عليه، والأول أليق بسياق الكلام لأن قوله: ﴿قَدْ جَآءَتْكَ آيَاتِي﴾ تفسير لما تضمنته بلى ﴿وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ﴾ يحتمل أن يريد سواد اللون حقيقة أو يكون عبارة عن شدة الكرب ﴿بِمَفَازَتِهِمْ﴾ أصله من الفوز والتقدير بسبب فوزهم، وقيل معناه: بفضائلهم ﴿وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ أي قائم بتدبير كل شيء.
﴿مَقَالِيدُ﴾ مفاتيح وقيل خزائن واحدها إقليد، وقيل لا واحد لها من لفظها وأصلها كلمة فارسية، وقال عثمان بن عفان: سألت رسول الله ﷺ عن مقاليد السمٰوات والأرض فقال: هي لا إلٰه إلا الله والله أكبر وسبحان الله والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله وأستغفر الله هو الأول والآخر والظاهر والباطن بيده الخير يحي ويميت وهو على كل شيء قدير. فإن صح هذا الحديث فمعناه أن من قال هذه الكلمات صادقاً مخلصاً نال الخيرات والبركات من السمٰوات والأرض لأن هذه الكلمات توصل إلى ذلك فكأنها مفاتيح له ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُو﴾ الآية قال الزمخشري: إنها متصلة بقوله ﴿وَيُنَجِّي ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْاْ بِمَفَازَتِهِمْ﴾ وما بينهما من الكلام اعتراض.
الزمر 39:58
﴿أَن تَقُولَ نَفْسٌ﴾ في موضع مفعول من أجله تقديره: كراهية أن تقول نفس وإنما ذكر النفس لأن المراد بها بعض الأنفس وهي نفس الكفار ﴿فِي جَنبِ ٱللَّهِ﴾ أي في حق الله وقيل: في أمر الله وأصله من الجنب بمعنى الجانب ثم استعير لهذا المعنى ﴿ٱلسَّاخِرِينَ﴾ أي المستهزئين ﴿بَلَىٰ﴾ جواب للنفس التي حكى كلامها ولا يجاوب ببلى إلا النفي وهي هنا جواب لقوله: ﴿لَوْ أَنَّ ٱللَّهَ هَدَانِي لَكُـنتُ مِنَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾؛ لأنه في معنى النفي، لأن لو حرف امتناع. وتقرير الجواب بل قد جاءك الهدى من الله بإرساله الرسل وإنزاله الكتب. وقال ابن عطية: هي جواب لقوله: ﴿لَوْ أَنَّ لِي كَـرَّةً﴾ فإن معناه يقتضي أن العمر يتسع للنظر فقيل له ﴿بَلَىٰ﴾ على وجه الرد عليه، والأول أليق بسياق الكلام لأن قوله: ﴿قَدْ جَآءَتْكَ آيَاتِي﴾ تفسير لما تضمنته بلى ﴿وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ﴾ يحتمل أن يريد سواد اللون حقيقة أو يكون عبارة عن شدة الكرب ﴿بِمَفَازَتِهِمْ﴾ أصله من الفوز والتقدير بسبب فوزهم، وقيل معناه: بفضائلهم ﴿وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ أي قائم بتدبير كل شيء.
﴿مَقَالِيدُ﴾ مفاتيح وقيل خزائن واحدها إقليد، وقيل لا واحد لها من لفظها وأصلها كلمة فارسية، وقال عثمان بن عفان: سألت رسول الله ﷺ عن مقاليد السمٰوات والأرض فقال: هي لا إلٰه إلا الله والله أكبر وسبحان الله والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله وأستغفر الله هو الأول والآخر والظاهر والباطن بيده الخير يحي ويميت وهو على كل شيء قدير. فإن صح هذا الحديث فمعناه أن من قال هذه الكلمات صادقاً مخلصاً نال الخيرات والبركات من السمٰوات والأرض لأن هذه الكلمات توصل إلى ذلك فكأنها مفاتيح له ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُو﴾ الآية قال الزمخشري: إنها متصلة بقوله ﴿وَيُنَجِّي ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْاْ بِمَفَازَتِهِمْ﴾ وما بينهما من الكلام اعتراض.
الزمر 39:59
﴿أَن تَقُولَ نَفْسٌ﴾ في موضع مفعول من أجله تقديره: كراهية أن تقول نفس وإنما ذكر النفس لأن المراد بها بعض الأنفس وهي نفس الكفار ﴿فِي جَنبِ ٱللَّهِ﴾ أي في حق الله وقيل: في أمر الله وأصله من الجنب بمعنى الجانب ثم استعير لهذا المعنى ﴿ٱلسَّاخِرِينَ﴾ أي المستهزئين ﴿بَلَىٰ﴾ جواب للنفس التي حكى كلامها ولا يجاوب ببلى إلا النفي وهي هنا جواب لقوله: ﴿لَوْ أَنَّ ٱللَّهَ هَدَانِي لَكُـنتُ مِنَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾؛ لأنه في معنى النفي، لأن لو حرف امتناع. وتقرير الجواب بل قد جاءك الهدى من الله بإرساله الرسل وإنزاله الكتب. وقال ابن عطية: هي جواب لقوله: ﴿لَوْ أَنَّ لِي كَـرَّةً﴾ فإن معناه يقتضي أن العمر يتسع للنظر فقيل له ﴿بَلَىٰ﴾ على وجه الرد عليه، والأول أليق بسياق الكلام لأن قوله: ﴿قَدْ جَآءَتْكَ آيَاتِي﴾ تفسير لما تضمنته بلى ﴿وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ﴾ يحتمل أن يريد سواد اللون حقيقة أو يكون عبارة عن شدة الكرب ﴿بِمَفَازَتِهِمْ﴾ أصله من الفوز والتقدير بسبب فوزهم، وقيل معناه: بفضائلهم ﴿وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ أي قائم بتدبير كل شيء.
﴿مَقَالِيدُ﴾ مفاتيح وقيل خزائن واحدها إقليد، وقيل لا واحد لها من لفظها وأصلها كلمة فارسية، وقال عثمان بن عفان: سألت رسول الله ﷺ عن مقاليد السمٰوات والأرض فقال: هي لا إلٰه إلا الله والله أكبر وسبحان الله والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله وأستغفر الله هو الأول والآخر والظاهر والباطن بيده الخير يحي ويميت وهو على كل شيء قدير. فإن صح هذا الحديث فمعناه أن من قال هذه الكلمات صادقاً مخلصاً نال الخيرات والبركات من السمٰوات والأرض لأن هذه الكلمات توصل إلى ذلك فكأنها مفاتيح له ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُو﴾ الآية قال الزمخشري: إنها متصلة بقوله ﴿وَيُنَجِّي ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْاْ بِمَفَازَتِهِمْ﴾ وما بينهما من الكلام اعتراض.
الزمر 39:60
﴿أَن تَقُولَ نَفْسٌ﴾ في موضع مفعول من أجله تقديره: كراهية أن تقول نفس وإنما ذكر النفس لأن المراد بها بعض الأنفس وهي نفس الكفار ﴿فِي جَنبِ ٱللَّهِ﴾ أي في حق الله وقيل: في أمر الله وأصله من الجنب بمعنى الجانب ثم استعير لهذا المعنى ﴿ٱلسَّاخِرِينَ﴾ أي المستهزئين ﴿بَلَىٰ﴾ جواب للنفس التي حكى كلامها ولا يجاوب ببلى إلا النفي وهي هنا جواب لقوله: ﴿لَوْ أَنَّ ٱللَّهَ هَدَانِي لَكُـنتُ مِنَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾؛ لأنه في معنى النفي، لأن لو حرف امتناع. وتقرير الجواب بل قد جاءك الهدى من الله بإرساله الرسل وإنزاله الكتب. وقال ابن عطية: هي جواب لقوله: ﴿لَوْ أَنَّ لِي كَـرَّةً﴾ فإن معناه يقتضي أن العمر يتسع للنظر فقيل له ﴿بَلَىٰ﴾ على وجه الرد عليه، والأول أليق بسياق الكلام لأن قوله: ﴿قَدْ جَآءَتْكَ آيَاتِي﴾ تفسير لما تضمنته بلى ﴿وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ﴾ يحتمل أن يريد سواد اللون حقيقة أو يكون عبارة عن شدة الكرب ﴿بِمَفَازَتِهِمْ﴾ أصله من الفوز والتقدير بسبب فوزهم، وقيل معناه: بفضائلهم ﴿وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ أي قائم بتدبير كل شيء.
﴿مَقَالِيدُ﴾ مفاتيح وقيل خزائن واحدها إقليد، وقيل لا واحد لها من لفظها وأصلها كلمة فارسية، وقال عثمان بن عفان: سألت رسول الله ﷺ عن مقاليد السمٰوات والأرض فقال: هي لا إلٰه إلا الله والله أكبر وسبحان الله والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله وأستغفر الله هو الأول والآخر والظاهر والباطن بيده الخير يحي ويميت وهو على كل شيء قدير. فإن صح هذا الحديث فمعناه أن من قال هذه الكلمات صادقاً مخلصاً نال الخيرات والبركات من السمٰوات والأرض لأن هذه الكلمات توصل إلى ذلك فكأنها مفاتيح له ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُو﴾ الآية قال الزمخشري: إنها متصلة بقوله ﴿وَيُنَجِّي ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْاْ بِمَفَازَتِهِمْ﴾ وما بينهما من الكلام اعتراض.
الزمر 39:61
﴿أَن تَقُولَ نَفْسٌ﴾ في موضع مفعول من أجله تقديره: كراهية أن تقول نفس وإنما ذكر النفس لأن المراد بها بعض الأنفس وهي نفس الكفار ﴿فِي جَنبِ ٱللَّهِ﴾ أي في حق الله وقيل: في أمر الله وأصله من الجنب بمعنى الجانب ثم استعير لهذا المعنى ﴿ٱلسَّاخِرِينَ﴾ أي المستهزئين ﴿بَلَىٰ﴾ جواب للنفس التي حكى كلامها ولا يجاوب ببلى إلا النفي وهي هنا جواب لقوله: ﴿لَوْ أَنَّ ٱللَّهَ هَدَانِي لَكُـنتُ مِنَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾؛ لأنه في معنى النفي، لأن لو حرف امتناع. وتقرير الجواب بل قد جاءك الهدى من الله بإرساله الرسل وإنزاله الكتب. وقال ابن عطية: هي جواب لقوله: ﴿لَوْ أَنَّ لِي كَـرَّةً﴾ فإن معناه يقتضي أن العمر يتسع للنظر فقيل له ﴿بَلَىٰ﴾ على وجه الرد عليه، والأول أليق بسياق الكلام لأن قوله: ﴿قَدْ جَآءَتْكَ آيَاتِي﴾ تفسير لما تضمنته بلى ﴿وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ﴾ يحتمل أن يريد سواد اللون حقيقة أو يكون عبارة عن شدة الكرب ﴿بِمَفَازَتِهِمْ﴾ أصله من الفوز والتقدير بسبب فوزهم، وقيل معناه: بفضائلهم ﴿وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ أي قائم بتدبير كل شيء.
﴿مَقَالِيدُ﴾ مفاتيح وقيل خزائن واحدها إقليد، وقيل لا واحد لها من لفظها وأصلها كلمة فارسية، وقال عثمان بن عفان: سألت رسول الله ﷺ عن مقاليد السمٰوات والأرض فقال: هي لا إلٰه إلا الله والله أكبر وسبحان الله والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله وأستغفر الله هو الأول والآخر والظاهر والباطن بيده الخير يحي ويميت وهو على كل شيء قدير. فإن صح هذا الحديث فمعناه أن من قال هذه الكلمات صادقاً مخلصاً نال الخيرات والبركات من السمٰوات والأرض لأن هذه الكلمات توصل إلى ذلك فكأنها مفاتيح له ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُو﴾ الآية قال الزمخشري: إنها متصلة بقوله ﴿وَيُنَجِّي ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْاْ بِمَفَازَتِهِمْ﴾ وما بينهما من الكلام اعتراض.
الزمر 39:62
﴿أَن تَقُولَ نَفْسٌ﴾ في موضع مفعول من أجله تقديره: كراهية أن تقول نفس وإنما ذكر النفس لأن المراد بها بعض الأنفس وهي نفس الكفار ﴿فِي جَنبِ ٱللَّهِ﴾ أي في حق الله وقيل: في أمر الله وأصله من الجنب بمعنى الجانب ثم استعير لهذا المعنى ﴿ٱلسَّاخِرِينَ﴾ أي المستهزئين ﴿بَلَىٰ﴾ جواب للنفس التي حكى كلامها ولا يجاوب ببلى إلا النفي وهي هنا جواب لقوله: ﴿لَوْ أَنَّ ٱللَّهَ هَدَانِي لَكُـنتُ مِنَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾؛ لأنه في معنى النفي، لأن لو حرف امتناع. وتقرير الجواب بل قد جاءك الهدى من الله بإرساله الرسل وإنزاله الكتب. وقال ابن عطية: هي جواب لقوله: ﴿لَوْ أَنَّ لِي كَـرَّةً﴾ فإن معناه يقتضي أن العمر يتسع للنظر فقيل له ﴿بَلَىٰ﴾ على وجه الرد عليه، والأول أليق بسياق الكلام لأن قوله: ﴿قَدْ جَآءَتْكَ آيَاتِي﴾ تفسير لما تضمنته بلى ﴿وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ﴾ يحتمل أن يريد سواد اللون حقيقة أو يكون عبارة عن شدة الكرب ﴿بِمَفَازَتِهِمْ﴾ أصله من الفوز والتقدير بسبب فوزهم، وقيل معناه: بفضائلهم ﴿وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ أي قائم بتدبير كل شيء.
﴿مَقَالِيدُ﴾ مفاتيح وقيل خزائن واحدها إقليد، وقيل لا واحد لها من لفظها وأصلها كلمة فارسية، وقال عثمان بن عفان: سألت رسول الله ﷺ عن مقاليد السمٰوات والأرض فقال: هي لا إلٰه إلا الله والله أكبر وسبحان الله والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله وأستغفر الله هو الأول والآخر والظاهر والباطن بيده الخير يحي ويميت وهو على كل شيء قدير. فإن صح هذا الحديث فمعناه أن من قال هذه الكلمات صادقاً مخلصاً نال الخيرات والبركات من السمٰوات والأرض لأن هذه الكلمات توصل إلى ذلك فكأنها مفاتيح له ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُو﴾ الآية قال الزمخشري: إنها متصلة بقوله ﴿وَيُنَجِّي ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْاْ بِمَفَازَتِهِمْ﴾ وما بينهما من الكلام اعتراض.
الزمر 39:63
﴿أَن تَقُولَ نَفْسٌ﴾ في موضع مفعول من أجله تقديره: كراهية أن تقول نفس وإنما ذكر النفس لأن المراد بها بعض الأنفس وهي نفس الكفار ﴿فِي جَنبِ ٱللَّهِ﴾ أي في حق الله وقيل: في أمر الله وأصله من الجنب بمعنى الجانب ثم استعير لهذا المعنى ﴿ٱلسَّاخِرِينَ﴾ أي المستهزئين ﴿بَلَىٰ﴾ جواب للنفس التي حكى كلامها ولا يجاوب ببلى إلا النفي وهي هنا جواب لقوله: ﴿لَوْ أَنَّ ٱللَّهَ هَدَانِي لَكُـنتُ مِنَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾؛ لأنه في معنى النفي، لأن لو حرف امتناع. وتقرير الجواب بل قد جاءك الهدى من الله بإرساله الرسل وإنزاله الكتب. وقال ابن عطية: هي جواب لقوله: ﴿لَوْ أَنَّ لِي كَـرَّةً﴾ فإن معناه يقتضي أن العمر يتسع للنظر فقيل له ﴿بَلَىٰ﴾ على وجه الرد عليه، والأول أليق بسياق الكلام لأن قوله: ﴿قَدْ جَآءَتْكَ آيَاتِي﴾ تفسير لما تضمنته بلى ﴿وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ﴾ يحتمل أن يريد سواد اللون حقيقة أو يكون عبارة عن شدة الكرب ﴿بِمَفَازَتِهِمْ﴾ أصله من الفوز والتقدير بسبب فوزهم، وقيل معناه: بفضائلهم ﴿وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ أي قائم بتدبير كل شيء.
﴿مَقَالِيدُ﴾ مفاتيح وقيل خزائن واحدها إقليد، وقيل لا واحد لها من لفظها وأصلها كلمة فارسية، وقال عثمان بن عفان: سألت رسول الله ﷺ عن مقاليد السمٰوات والأرض فقال: هي لا إلٰه إلا الله والله أكبر وسبحان الله والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله وأستغفر الله هو الأول والآخر والظاهر والباطن بيده الخير يحي ويميت وهو على كل شيء قدير. فإن صح هذا الحديث فمعناه أن من قال هذه الكلمات صادقاً مخلصاً نال الخيرات والبركات من السمٰوات والأرض لأن هذه الكلمات توصل إلى ذلك فكأنها مفاتيح له ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُو﴾ الآية قال الزمخشري: إنها متصلة بقوله ﴿وَيُنَجِّي ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْاْ بِمَفَازَتِهِمْ﴾ وما بينهما من الكلام اعتراض.
الزمر 39:64
﴿أَفَغَيْرَ ٱللَّهِ﴾ منصوب بأعبد ﴿تَأْمُرُونِّيۤ﴾ حذفت إحدى النونين تخفيفاً وقرئ بإدغام إحدى النونين في الأخرى.
الزمر 39:65
﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ دليل على إحباط عمل المرتد مطلقاً خلافاً للشافعي في قوله: لا يحبط عمله إلا إذا مات على الكفر، فإن قيل: الموحى إليهم جماعة والخطاب بقوله: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ﴾ لواحد: فالجواب أنه أوحى إلى كل واحد منهم على حدته، فإن قيل: كيف خوطب الأنبياء بذلك وهم معصومون من الشرك، فالجواب أن ذلك على وجه الفرض والتقدير: أي لو وقع منهم شرك لحبطت أعمالهم، لكنهم لم يقع منهم شرك بسبب العصمة، ويحتمل أن يكون الخطاب لغيرهم وخوطبوا هم ليدل المعنى على غيرهم بالطريق الأولى.
الزمر 39:67
﴿وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ أي ما عظموه حق تعظيمه ولا وصفوه بما يجب له ولا نزهوه عما لا يليق به، والضمير في قدروا لقريش وقيل: اليهود ﴿وَٱلأَرْضُ جَمِيعـاً قَبْضَـتُهُ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ المقصود بهذا تعظيم جلال الله والردّ على الكفار الذين ما قدروا الله حق قدره، ثم اختلف الناس فيها كاختلافهم في غيرها من المشكلات، فقالت المتأولة: إن القبضة واليمين عبارة عن القدرة وقال ابن الطيب إنها صفة زائدة على صفات الذات، وأما السلف الصالح فسلموا علم ذلك إلى الله، ورأوا أن هذا من المتشابه الذي لا يعلم علم حقيقته إلا الله، وقد قال ابن عباس ما معناه: إن الأرض في قبضته والسمٰوات مطويات كل ذلك بيمينه، وقال ابن عمر ما معناه: أن الأرض في قبضة اليد الوحدة، والسمٰوات مطويات باليمين الأخرى لأن كلتا يديه يمين.
الزمر 39:68
﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾ هو القرن الذي ينفخ فيه إسرافيل، وهذه النفخة نفخة الصعق وهو الموت، وقد قيل: إن قبلها نفخة الفزع ولم تذكر في هذه الآية ﴿إِلاَّ مَن شَآءَ ٱللَّهُ﴾ قيل: يعني جبريل وإسرافيل، وميكائيل وملك الموت، ثم يميتهم الله بعد ذلك وقيل: استثناء الأنبياء وقيل الشهداء ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىٰ﴾ هي نفخة القيام ﴿قِيَامٌ يَنظُرُونَ﴾ إنه من النظر، وقيل: من الانتظار أي ينتظرون ما يفعل بهم.
الزمر 39:69
﴿وَوُضِعَ ٱلْكِتَابُ﴾ يعني صحائف الأعمال وإنما وحّدها لأنه أراد الجنس وقيل: هو اللوح المحفوظ ﴿وَجِـيءَ بِٱلنَّبِيِّيْنَ﴾ ليشهدوا على قومهم ﴿وَٱلشُّهَدَآءِ﴾ يحتمل أن يكون جمع شاهد أو جمع شهيد في سبيل الله، والأول أرجح لأن فيه معنى الوعيد، ولأنه أليق بذكر الأنبياء الشاهدين، والمراد على هذا أمة محمد ﷺ، لأنهم يشهدون على الناس وقيل: يعني الملائكة الحفظة ﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُم﴾ الضمير لجميع الخلق.
الزمر 39:71
﴿زُمَراً﴾ في الموضعين جمع زمرة وهي الجماعة من الناس وقال ﷺ: أول زمرة يدخلون الجنة وجوههم على مثل القمر ليلة البدر، والزمرة الثانية على مثل أشد نجم في السماء إضاءة ثم هم بعد ذلك منازل.
﴿خَزَنَتُهَآ﴾ جمع خازن حيث وقع ﴿كَلِمَةُ ٱلْعَذَابِ﴾ يعني القضاء السابق بعذابهم ﴿فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ إنما قال في الجنة و﴿فُتِحَتْ﴾ أبوابها بالواو وقال في النار ﴿فُتِحَتْ﴾ بغير واو لأن أبواب الجنة كانت مفتحة قبل مجيء أهلها، والمعنى حتى إذا جاؤها وأبوابها مفتحة، فالواو واو الحال وجواب إذا على هذا محذوف، وأما أبواب النار فإنها فتحت حين جاؤوها، فوقع قوله: فتحت جواب الشرط فكأنه بغير واو وقال الكوفيون: الواو في أبواب الجنة واو الثمانية، لأن أبواب الجنة ثمانية وقيل: الواو زائدة و﴿فُتِحَتْ﴾ هو الجواب ﴿وَأَوْرَثَنَا ٱلأَرْضَ﴾ يعني أرض الجنة والوراثة هنا استعارة كأنهم ورثوا موضع من لم يدخل الجنة ﴿نَتَبَوَّأُ﴾ أي ننزل من الجنة حيث نشاء ونتخذه مسكناً ﴿حَآفِّينَ مِنْ حَوْلِ ٱلْعَرْشِ﴾ أي محدقين به دائرين حوله ﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ الضمير لجميع الخلق كالموضع الأول، ويحتمل هنا أن يكون للملائكة والقضاء بينهم توفية أجورهم على حسب منازلهم ﴿وَقِيلَ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ﴾ يحتمل أن يكون القائل لذلك الملائكة أو جميع الخلق أو أهل الجنة لقوله: ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ﴾ [يونس: ١٠].
الزمر 39:72
﴿زُمَراً﴾ في الموضعين جمع زمرة وهي الجماعة من الناس وقال ﷺ: أول زمرة يدخلون الجنة وجوههم على مثل القمر ليلة البدر، والزمرة الثانية على مثل أشد نجم في السماء إضاءة ثم هم بعد ذلك منازل.
﴿خَزَنَتُهَآ﴾ جمع خازن حيث وقع ﴿كَلِمَةُ ٱلْعَذَابِ﴾ يعني القضاء السابق بعذابهم ﴿فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ إنما قال في الجنة و﴿فُتِحَتْ﴾ أبوابها بالواو وقال في النار ﴿فُتِحَتْ﴾ بغير واو لأن أبواب الجنة كانت مفتحة قبل مجيء أهلها، والمعنى حتى إذا جاؤها وأبوابها مفتحة، فالواو واو الحال وجواب إذا على هذا محذوف، وأما أبواب النار فإنها فتحت حين جاؤوها، فوقع قوله: فتحت جواب الشرط فكأنه بغير واو وقال الكوفيون: الواو في أبواب الجنة واو الثمانية، لأن أبواب الجنة ثمانية وقيل: الواو زائدة و﴿فُتِحَتْ﴾ هو الجواب ﴿وَأَوْرَثَنَا ٱلأَرْضَ﴾ يعني أرض الجنة والوراثة هنا استعارة كأنهم ورثوا موضع من لم يدخل الجنة ﴿نَتَبَوَّأُ﴾ أي ننزل من الجنة حيث نشاء ونتخذه مسكناً ﴿حَآفِّينَ مِنْ حَوْلِ ٱلْعَرْشِ﴾ أي محدقين به دائرين حوله ﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ الضمير لجميع الخلق كالموضع الأول، ويحتمل هنا أن يكون للملائكة والقضاء بينهم توفية أجورهم على حسب منازلهم ﴿وَقِيلَ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ﴾ يحتمل أن يكون القائل لذلك الملائكة أو جميع الخلق أو أهل الجنة لقوله: ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ﴾ [يونس: ١٠].
الزمر 39:73
﴿زُمَراً﴾ في الموضعين جمع زمرة وهي الجماعة من الناس وقال ﷺ: أول زمرة يدخلون الجنة وجوههم على مثل القمر ليلة البدر، والزمرة الثانية على مثل أشد نجم في السماء إضاءة ثم هم بعد ذلك منازل.
﴿خَزَنَتُهَآ﴾ جمع خازن حيث وقع ﴿كَلِمَةُ ٱلْعَذَابِ﴾ يعني القضاء السابق بعذابهم ﴿فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ إنما قال في الجنة و﴿فُتِحَتْ﴾ أبوابها بالواو وقال في النار ﴿فُتِحَتْ﴾ بغير واو لأن أبواب الجنة كانت مفتحة قبل مجيء أهلها، والمعنى حتى إذا جاؤها وأبوابها مفتحة، فالواو واو الحال وجواب إذا على هذا محذوف، وأما أبواب النار فإنها فتحت حين جاؤوها، فوقع قوله: فتحت جواب الشرط فكأنه بغير واو وقال الكوفيون: الواو في أبواب الجنة واو الثمانية، لأن أبواب الجنة ثمانية وقيل: الواو زائدة و﴿فُتِحَتْ﴾ هو الجواب ﴿وَأَوْرَثَنَا ٱلأَرْضَ﴾ يعني أرض الجنة والوراثة هنا استعارة كأنهم ورثوا موضع من لم يدخل الجنة ﴿نَتَبَوَّأُ﴾ أي ننزل من الجنة حيث نشاء ونتخذه مسكناً ﴿حَآفِّينَ مِنْ حَوْلِ ٱلْعَرْشِ﴾ أي محدقين به دائرين حوله ﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ الضمير لجميع الخلق كالموضع الأول، ويحتمل هنا أن يكون للملائكة والقضاء بينهم توفية أجورهم على حسب منازلهم ﴿وَقِيلَ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ﴾ يحتمل أن يكون القائل لذلك الملائكة أو جميع الخلق أو أهل الجنة لقوله: ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ﴾ [يونس: ١٠].
الزمر 39:74
﴿زُمَراً﴾ في الموضعين جمع زمرة وهي الجماعة من الناس وقال ﷺ: أول زمرة يدخلون الجنة وجوههم على مثل القمر ليلة البدر، والزمرة الثانية على مثل أشد نجم في السماء إضاءة ثم هم بعد ذلك منازل.
﴿خَزَنَتُهَآ﴾ جمع خازن حيث وقع ﴿كَلِمَةُ ٱلْعَذَابِ﴾ يعني القضاء السابق بعذابهم ﴿فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ إنما قال في الجنة و﴿فُتِحَتْ﴾ أبوابها بالواو وقال في النار ﴿فُتِحَتْ﴾ بغير واو لأن أبواب الجنة كانت مفتحة قبل مجيء أهلها، والمعنى حتى إذا جاؤها وأبوابها مفتحة، فالواو واو الحال وجواب إذا على هذا محذوف، وأما أبواب النار فإنها فتحت حين جاؤوها، فوقع قوله: فتحت جواب الشرط فكأنه بغير واو وقال الكوفيون: الواو في أبواب الجنة واو الثمانية، لأن أبواب الجنة ثمانية وقيل: الواو زائدة و﴿فُتِحَتْ﴾ هو الجواب ﴿وَأَوْرَثَنَا ٱلأَرْضَ﴾ يعني أرض الجنة والوراثة هنا استعارة كأنهم ورثوا موضع من لم يدخل الجنة ﴿نَتَبَوَّأُ﴾ أي ننزل من الجنة حيث نشاء ونتخذه مسكناً ﴿حَآفِّينَ مِنْ حَوْلِ ٱلْعَرْشِ﴾ أي محدقين به دائرين حوله ﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ الضمير لجميع الخلق كالموضع الأول، ويحتمل هنا أن يكون للملائكة والقضاء بينهم توفية أجورهم على حسب منازلهم ﴿وَقِيلَ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ﴾ يحتمل أن يكون القائل لذلك الملائكة أو جميع الخلق أو أهل الجنة لقوله: ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ﴾ [يونس: ١٠].
الزمر 39:75
﴿زُمَراً﴾ في الموضعين جمع زمرة وهي الجماعة من الناس وقال ﷺ: أول زمرة يدخلون الجنة وجوههم على مثل القمر ليلة البدر، والزمرة الثانية على مثل أشد نجم في السماء إضاءة ثم هم بعد ذلك منازل.
﴿خَزَنَتُهَآ﴾ جمع خازن حيث وقع ﴿كَلِمَةُ ٱلْعَذَابِ﴾ يعني القضاء السابق بعذابهم ﴿فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ إنما قال في الجنة و﴿فُتِحَتْ﴾ أبوابها بالواو وقال في النار ﴿فُتِحَتْ﴾ بغير واو لأن أبواب الجنة كانت مفتحة قبل مجيء أهلها، والمعنى حتى إذا جاؤها وأبوابها مفتحة، فالواو واو الحال وجواب إذا على هذا محذوف، وأما أبواب النار فإنها فتحت حين جاؤوها، فوقع قوله: فتحت جواب الشرط فكأنه بغير واو وقال الكوفيون: الواو في أبواب الجنة واو الثمانية، لأن أبواب الجنة ثمانية وقيل: الواو زائدة و﴿فُتِحَتْ﴾ هو الجواب ﴿وَأَوْرَثَنَا ٱلأَرْضَ﴾ يعني أرض الجنة والوراثة هنا استعارة كأنهم ورثوا موضع من لم يدخل الجنة ﴿نَتَبَوَّأُ﴾ أي ننزل من الجنة حيث نشاء ونتخذه مسكناً ﴿حَآفِّينَ مِنْ حَوْلِ ٱلْعَرْشِ﴾ أي محدقين به دائرين حوله ﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ الضمير لجميع الخلق كالموضع الأول، ويحتمل هنا أن يكون للملائكة والقضاء بينهم توفية أجورهم على حسب منازلهم ﴿وَقِيلَ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ﴾ يحتمل أن يكون القائل لذلك الملائكة أو جميع الخلق أو أهل الجنة لقوله: ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ﴾ [يونس: ١٠].