Lafzullah

Abu Bakr Jabir Al-Jazairi — الأعراف 7:116 – الأعراف 7:206

المؤلف / المصدر: Abu Bakr Jabir Al-Jazairi

المحتويات
  1. الأعراف 7:116
  2. الأعراف 7:117
  3. الأعراف 7:118
  4. الأعراف 7:119
  5. الأعراف 7:120
  6. الأعراف 7:121
  7. الأعراف 7:122
  8. الأعراف 7:123
  9. الأعراف 7:124
  10. الأعراف 7:125
  11. الأعراف 7:126
  12. الأعراف 7:127
  13. الأعراف 7:128
  14. الأعراف 7:129
  15. الأعراف 7:130
  16. الأعراف 7:131
  17. الأعراف 7:132
  18. الأعراف 7:133
  19. الأعراف 7:134
  20. الأعراف 7:135
  21. الأعراف 7:136
  22. الأعراف 7:137
  23. الأعراف 7:138
  24. الأعراف 7:139
  25. الأعراف 7:140
  26. الأعراف 7:141
  27. الأعراف 7:142
  28. الأعراف 7:143
  29. الأعراف 7:144
  30. الأعراف 7:145
  31. الأعراف 7:146
  32. الأعراف 7:147
  33. الأعراف 7:148
  34. الأعراف 7:149
  35. الأعراف 7:150
  36. الأعراف 7:151
  37. الأعراف 7:152
  38. الأعراف 7:153
  39. الأعراف 7:154
  40. الأعراف 7:155
  41. الأعراف 7:156
  42. الأعراف 7:157
  43. الأعراف 7:158
  44. الأعراف 7:159
  45. الأعراف 7:160
  46. الأعراف 7:161
  47. الأعراف 7:162
  48. الأعراف 7:163
  49. الأعراف 7:164
  50. الأعراف 7:165
  51. الأعراف 7:166
  52. الأعراف 7:167
  53. الأعراف 7:168
  54. الأعراف 7:169
  55. الأعراف 7:170
  56. الأعراف 7:171
  57. الأعراف 7:172
  58. الأعراف 7:173
  59. الأعراف 7:174
  60. الأعراف 7:175
  61. الأعراف 7:176
  62. الأعراف 7:177
  63. الأعراف 7:178
  64. الأعراف 7:179
  65. الأعراف 7:180
  66. الأعراف 7:181
  67. الأعراف 7:182
  68. الأعراف 7:183
  69. الأعراف 7:184
  70. الأعراف 7:185
  71. الأعراف 7:186
  72. الأعراف 7:187
  73. الأعراف 7:188
  74. الأعراف 7:189
  75. الأعراف 7:190
  76. الأعراف 7:191
  77. الأعراف 7:192
  78. الأعراف 7:193
  79. الأعراف 7:194
  80. الأعراف 7:195
  81. الأعراف 7:196
  82. الأعراف 7:197
  83. الأعراف 7:198
  84. الأعراف 7:199
  85. الأعراف 7:200
  86. الأعراف 7:201
  87. الأعراف 7:202
  88. الأعراف 7:203
  89. الأعراف 7:204
  90. الأعراف 7:205
  91. الأعراف 7:206

الأعراف 7:116

شرح الكلمات: السحرة: جمع ساحر وهو من يتقن فن السحر ويؤثر في أعين الناس بسحره. إن لنا لأجراً: أي ثواباً من عندك أي أجراً تعطيناه إن نحن غلبنا. نحن الملقين: لعصيّنا. سحروا أعين الناس: حيث صار النظارة في الميدان يشاهدون عصي السحر وحبالهم يشاهدونها حيات وثعابين تملأ الساحة. واسترهبوهم: أي أدخلوا الرهب والرعب في قلوب الناس من قوة أثر السحر في عيونهم. معنى الآيات: ما زال السياق في الحوار الدائر بين موسى عليه السلام من جهة وبين فرعون وملئه من جهة أخرى، فقد جاء في الآيات السابقة أن الملأ أشارواعلى فرعون بأن يحبس موسى وأخاه هارون ويرسل شرطة في المدن يأتون بالخبراء في فن السحر لمناظرة موسى عيسى أن يغلبوه، وفعلاً أرسل فرعون في مدنه حاشرين يجمعون خبراء السحر، وها هم أولاء قد وصلوا قال تعالى ﴿وجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ﴾ وعرفوا أن الموقف جد صعب على فرعون فطالبوه بالأجر العظيم إن هم غلبوا موسى وأخاه فوافق فرعون على طلبهم، وهو معنى قوله تعالى: ﴿وجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قالوۤاْ إنَّ لَنا لأَجْراً إن كُنّا نَحْنُ ٱلْغالِبِينَ * قالَ نَعَمْ﴾ وزادهم أيضاً أن يجعلهم من خواصه ورجال قصره فقال ﴿وإنَّكُمْ لَمِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ﴾ أي لدينا. وهنا تقدموا لموسى وكأنهم على ثقة في قوتهم السحرية وأن الجولة ستكون لهم، تقدموا بإلقاء آلاتهم السحرية أو تقدم موسى عليهم فقالوا ﴿يٰمُوسىٰ إمَّآ أن تُلْقِيَ وإمَّآ أن نَّكُونَ نَحْنُ ٱلْمُلْقِينَ﴾ أي ألق عصاك أو نلقي نحن عصينا فقال لهم موسى ﴿ألْقَوْاْ﴾ فألقوا فعلاً فسحروا أعين الناس وجاءوا بسحر عظيم كما أخبر تعالى الأمر الذي استرهب النظارة حتى إن موسى عليه السلام أوجس في نفسه خيفة فنهاه ربه تعالى عن ذلك وأعلمه أنه الغالب بإذن الله تعالى جاء هذا الخبر في سورة طه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- مشروعية طلب الأجرة على العمل الذي يقوم به الإنسان خارجاً عن نطاق العبادة. ٢- مشروعية الترقيات الحكومية لذي الخدمة الجُلى للدولة. ٣- تأثير السحر على أعين الناس حقيقة بحيث يرون الشيء على خلاف ما هو عليه إذ العصي والحبال استحالت في أعين الناس إلى حيات وثعابين.

الأعراف 7:117

شرح الكلمات: تلقف: تأخذ بسرعة فائقة وحذق عجيب. ما يأفكون: ما يقلبون بسحرهم وتمويههم. فوقع الحق: ثبت وظهر. صاغرين: ذليلين. ساجدين: ساقطين على وجوههم سجداً لربهم رب العالمين. معنى الآيات: ما زال السياق في المناظرة أو المباراة بين موسى عليه السلام وسحرة فرعون، فبعد أن ألقى السحرة حبالهم وعصيهم في الساحة وانقلبت بالتمويه السحري حيات وثعابين ورهب الناس من الموقف وظن فرعون وملأه أنهم غالبون أوحى الله تعالى إلى موسى أن يلقي عصاه فألقاها ﴿فَإذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ﴾ أي تأخذه وتبتلعه وبذلك وقع الحق أي ظهر وثبت واستقر ﴿وبَطَلَ ما كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ أي السحر والتمويه وقوله تعالى ﴿فَغُلِبُواْ﴾ أي فرعون وملأه وقومه ﴿هُنالِكَ﴾ أي في ساحة المباراة والمناظرة ﴿وٱنقَلَبُواْ﴾ إلى ديارهم ﴿صاغِرِينَ﴾ أي ذليلين مهزومين. وقوله تعالى ﴿وأُلْقِيَ ٱلسَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ أي إنهم بعد أن شاهدوا الآية الكبرى بهرتهم فخروا ساجدين كأنما ألقاهم أحد على وجه الأرض لا حراك لهم وهم يقولون ﴿آمَنّا بِرَبِّ ٱلْعالَمِينَ رَبِّ مُوسىٰ وهارُونَ﴾ وضمن ذلك فقد كفروا بربوبية فرعون الباطلة، لأن الإيمان بالله سيلزم الكفر بما عداه، ولذا قالوا ﴿آمَنّا بِرَبِّ ٱلْعالَمِينَ رَبِّ مُوسىٰ وهارُونَ﴾ تلويحاً بكفرهم بفرعون الطاغية وبكل إله غير الله. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان سنته تعالى في أن الحق والباطل إذا التقيا في أي ميدان فالغلبة للحق دائماً. ٢- بطلان السحر وعدم فلاح أهله ولقوله تعالى من سورة طه ﴿ولا يُفْلِحُ ٱلسّاحِرُ حَيْثُ أتىٰ﴾ [الآية: ٦٩]. ٣- فضل العلم وأنه سبب الهداية فإيمان السحرة كان ثمرة العلم، إذ عرفوا أن ما جاء به موسى ليس سحراً وإنما هو آية له من الله فآمنوا. ٤- مظهر من مظاهر القضاء والقدر فالسحرة أصبحوا كافرين وأمسوا مسلمين.

الأعراف 7:118

شرح الكلمات: تلقف: تأخذ بسرعة فائقة وحذق عجيب. ما يأفكون: ما يقلبون بسحرهم وتمويههم. فوقع الحق: ثبت وظهر. صاغرين: ذليلين. ساجدين: ساقطين على وجوههم سجداً لربهم رب العالمين. معنى الآيات: ما زال السياق في المناظرة أو المباراة بين موسى عليه السلام وسحرة فرعون، فبعد أن ألقى السحرة حبالهم وعصيهم في الساحة وانقلبت بالتمويه السحري حيات وثعابين ورهب الناس من الموقف وظن فرعون وملأه أنهم غالبون أوحى الله تعالى إلى موسى أن يلقي عصاه فألقاها ﴿فَإذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ﴾ أي تأخذه وتبتلعه وبذلك وقع الحق أي ظهر وثبت واستقر ﴿وبَطَلَ ما كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ أي السحر والتمويه وقوله تعالى ﴿فَغُلِبُواْ﴾ أي فرعون وملأه وقومه ﴿هُنالِكَ﴾ أي في ساحة المباراة والمناظرة ﴿وٱنقَلَبُواْ﴾ إلى ديارهم ﴿صاغِرِينَ﴾ أي ذليلين مهزومين. وقوله تعالى ﴿وأُلْقِيَ ٱلسَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ أي إنهم بعد أن شاهدوا الآية الكبرى بهرتهم فخروا ساجدين كأنما ألقاهم أحد على وجه الأرض لا حراك لهم وهم يقولون ﴿آمَنّا بِرَبِّ ٱلْعالَمِينَ رَبِّ مُوسىٰ وهارُونَ﴾ وضمن ذلك فقد كفروا بربوبية فرعون الباطلة، لأن الإيمان بالله سيلزم الكفر بما عداه، ولذا قالوا ﴿آمَنّا بِرَبِّ ٱلْعالَمِينَ رَبِّ مُوسىٰ وهارُونَ﴾ تلويحاً بكفرهم بفرعون الطاغية وبكل إله غير الله. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان سنته تعالى في أن الحق والباطل إذا التقيا في أي ميدان فالغلبة للحق دائماً. ٢- بطلان السحر وعدم فلاح أهله ولقوله تعالى من سورة طه ﴿ولا يُفْلِحُ ٱلسّاحِرُ حَيْثُ أتىٰ﴾ [الآية: ٦٩]. ٣- فضل العلم وأنه سبب الهداية فإيمان السحرة كان ثمرة العلم، إذ عرفوا أن ما جاء به موسى ليس سحراً وإنما هو آية له من الله فآمنوا. ٤- مظهر من مظاهر القضاء والقدر فالسحرة أصبحوا كافرين وأمسوا مسلمين.

الأعراف 7:119

شرح الكلمات: تلقف: تأخذ بسرعة فائقة وحذق عجيب. ما يأفكون: ما يقلبون بسحرهم وتمويههم. فوقع الحق: ثبت وظهر. صاغرين: ذليلين. ساجدين: ساقطين على وجوههم سجداً لربهم رب العالمين. معنى الآيات: ما زال السياق في المناظرة أو المباراة بين موسى عليه السلام وسحرة فرعون، فبعد أن ألقى السحرة حبالهم وعصيهم في الساحة وانقلبت بالتمويه السحري حيات وثعابين ورهب الناس من الموقف وظن فرعون وملأه أنهم غالبون أوحى الله تعالى إلى موسى أن يلقي عصاه فألقاها ﴿فَإذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ﴾ أي تأخذه وتبتلعه وبذلك وقع الحق أي ظهر وثبت واستقر ﴿وبَطَلَ ما كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ أي السحر والتمويه وقوله تعالى ﴿فَغُلِبُواْ﴾ أي فرعون وملأه وقومه ﴿هُنالِكَ﴾ أي في ساحة المباراة والمناظرة ﴿وٱنقَلَبُواْ﴾ إلى ديارهم ﴿صاغِرِينَ﴾ أي ذليلين مهزومين. وقوله تعالى ﴿وأُلْقِيَ ٱلسَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ أي إنهم بعد أن شاهدوا الآية الكبرى بهرتهم فخروا ساجدين كأنما ألقاهم أحد على وجه الأرض لا حراك لهم وهم يقولون ﴿آمَنّا بِرَبِّ ٱلْعالَمِينَ رَبِّ مُوسىٰ وهارُونَ﴾ وضمن ذلك فقد كفروا بربوبية فرعون الباطلة، لأن الإيمان بالله سيلزم الكفر بما عداه، ولذا قالوا ﴿آمَنّا بِرَبِّ ٱلْعالَمِينَ رَبِّ مُوسىٰ وهارُونَ﴾ تلويحاً بكفرهم بفرعون الطاغية وبكل إله غير الله. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان سنته تعالى في أن الحق والباطل إذا التقيا في أي ميدان فالغلبة للحق دائماً. ٢- بطلان السحر وعدم فلاح أهله ولقوله تعالى من سورة طه ﴿ولا يُفْلِحُ ٱلسّاحِرُ حَيْثُ أتىٰ﴾ [الآية: ٦٩]. ٣- فضل العلم وأنه سبب الهداية فإيمان السحرة كان ثمرة العلم، إذ عرفوا أن ما جاء به موسى ليس سحراً وإنما هو آية له من الله فآمنوا. ٤- مظهر من مظاهر القضاء والقدر فالسحرة أصبحوا كافرين وأمسوا مسلمين.

الأعراف 7:120

شرح الكلمات: تلقف: تأخذ بسرعة فائقة وحذق عجيب. ما يأفكون: ما يقلبون بسحرهم وتمويههم. فوقع الحق: ثبت وظهر. صاغرين: ذليلين. ساجدين: ساقطين على وجوههم سجداً لربهم رب العالمين. معنى الآيات: ما زال السياق في المناظرة أو المباراة بين موسى عليه السلام وسحرة فرعون، فبعد أن ألقى السحرة حبالهم وعصيهم في الساحة وانقلبت بالتمويه السحري حيات وثعابين ورهب الناس من الموقف وظن فرعون وملأه أنهم غالبون أوحى الله تعالى إلى موسى أن يلقي عصاه فألقاها ﴿فَإذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ﴾ أي تأخذه وتبتلعه وبذلك وقع الحق أي ظهر وثبت واستقر ﴿وبَطَلَ ما كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ أي السحر والتمويه وقوله تعالى ﴿فَغُلِبُواْ﴾ أي فرعون وملأه وقومه ﴿هُنالِكَ﴾ أي في ساحة المباراة والمناظرة ﴿وٱنقَلَبُواْ﴾ إلى ديارهم ﴿صاغِرِينَ﴾ أي ذليلين مهزومين. وقوله تعالى ﴿وأُلْقِيَ ٱلسَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ أي إنهم بعد أن شاهدوا الآية الكبرى بهرتهم فخروا ساجدين كأنما ألقاهم أحد على وجه الأرض لا حراك لهم وهم يقولون ﴿آمَنّا بِرَبِّ ٱلْعالَمِينَ رَبِّ مُوسىٰ وهارُونَ﴾ وضمن ذلك فقد كفروا بربوبية فرعون الباطلة، لأن الإيمان بالله سيلزم الكفر بما عداه، ولذا قالوا ﴿آمَنّا بِرَبِّ ٱلْعالَمِينَ رَبِّ مُوسىٰ وهارُونَ﴾ تلويحاً بكفرهم بفرعون الطاغية وبكل إله غير الله. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان سنته تعالى في أن الحق والباطل إذا التقيا في أي ميدان فالغلبة للحق دائماً. ٢- بطلان السحر وعدم فلاح أهله ولقوله تعالى من سورة طه ﴿ولا يُفْلِحُ ٱلسّاحِرُ حَيْثُ أتىٰ﴾ [الآية: ٦٩]. ٣- فضل العلم وأنه سبب الهداية فإيمان السحرة كان ثمرة العلم، إذ عرفوا أن ما جاء به موسى ليس سحراً وإنما هو آية له من الله فآمنوا. ٤- مظهر من مظاهر القضاء والقدر فالسحرة أصبحوا كافرين وأمسوا مسلمين.

الأعراف 7:121

شرح الكلمات: تلقف: تأخذ بسرعة فائقة وحذق عجيب. ما يأفكون: ما يقلبون بسحرهم وتمويههم. فوقع الحق: ثبت وظهر. صاغرين: ذليلين. ساجدين: ساقطين على وجوههم سجداً لربهم رب العالمين. معنى الآيات: ما زال السياق في المناظرة أو المباراة بين موسى عليه السلام وسحرة فرعون، فبعد أن ألقى السحرة حبالهم وعصيهم في الساحة وانقلبت بالتمويه السحري حيات وثعابين ورهب الناس من الموقف وظن فرعون وملأه أنهم غالبون أوحى الله تعالى إلى موسى أن يلقي عصاه فألقاها ﴿فَإذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ﴾ أي تأخذه وتبتلعه وبذلك وقع الحق أي ظهر وثبت واستقر ﴿وبَطَلَ ما كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ أي السحر والتمويه وقوله تعالى ﴿فَغُلِبُواْ﴾ أي فرعون وملأه وقومه ﴿هُنالِكَ﴾ أي في ساحة المباراة والمناظرة ﴿وٱنقَلَبُواْ﴾ إلى ديارهم ﴿صاغِرِينَ﴾ أي ذليلين مهزومين. وقوله تعالى ﴿وأُلْقِيَ ٱلسَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ أي إنهم بعد أن شاهدوا الآية الكبرى بهرتهم فخروا ساجدين كأنما ألقاهم أحد على وجه الأرض لا حراك لهم وهم يقولون ﴿آمَنّا بِرَبِّ ٱلْعالَمِينَ رَبِّ مُوسىٰ وهارُونَ﴾ وضمن ذلك فقد كفروا بربوبية فرعون الباطلة، لأن الإيمان بالله سيلزم الكفر بما عداه، ولذا قالوا ﴿آمَنّا بِرَبِّ ٱلْعالَمِينَ رَبِّ مُوسىٰ وهارُونَ﴾ تلويحاً بكفرهم بفرعون الطاغية وبكل إله غير الله. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان سنته تعالى في أن الحق والباطل إذا التقيا في أي ميدان فالغلبة للحق دائماً. ٢- بطلان السحر وعدم فلاح أهله ولقوله تعالى من سورة طه ﴿ولا يُفْلِحُ ٱلسّاحِرُ حَيْثُ أتىٰ﴾ [الآية: ٦٩]. ٣- فضل العلم وأنه سبب الهداية فإيمان السحرة كان ثمرة العلم، إذ عرفوا أن ما جاء به موسى ليس سحراً وإنما هو آية له من الله فآمنوا. ٤- مظهر من مظاهر القضاء والقدر فالسحرة أصبحوا كافرين وأمسوا مسلمين.

الأعراف 7:122

شرح الكلمات: تلقف: تأخذ بسرعة فائقة وحذق عجيب. ما يأفكون: ما يقلبون بسحرهم وتمويههم. فوقع الحق: ثبت وظهر. صاغرين: ذليلين. ساجدين: ساقطين على وجوههم سجداً لربهم رب العالمين. معنى الآيات: ما زال السياق في المناظرة أو المباراة بين موسى عليه السلام وسحرة فرعون، فبعد أن ألقى السحرة حبالهم وعصيهم في الساحة وانقلبت بالتمويه السحري حيات وثعابين ورهب الناس من الموقف وظن فرعون وملأه أنهم غالبون أوحى الله تعالى إلى موسى أن يلقي عصاه فألقاها ﴿فَإذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ﴾ أي تأخذه وتبتلعه وبذلك وقع الحق أي ظهر وثبت واستقر ﴿وبَطَلَ ما كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ أي السحر والتمويه وقوله تعالى ﴿فَغُلِبُواْ﴾ أي فرعون وملأه وقومه ﴿هُنالِكَ﴾ أي في ساحة المباراة والمناظرة ﴿وٱنقَلَبُواْ﴾ إلى ديارهم ﴿صاغِرِينَ﴾ أي ذليلين مهزومين. وقوله تعالى ﴿وأُلْقِيَ ٱلسَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ أي إنهم بعد أن شاهدوا الآية الكبرى بهرتهم فخروا ساجدين كأنما ألقاهم أحد على وجه الأرض لا حراك لهم وهم يقولون ﴿آمَنّا بِرَبِّ ٱلْعالَمِينَ رَبِّ مُوسىٰ وهارُونَ﴾ وضمن ذلك فقد كفروا بربوبية فرعون الباطلة، لأن الإيمان بالله سيلزم الكفر بما عداه، ولذا قالوا ﴿آمَنّا بِرَبِّ ٱلْعالَمِينَ رَبِّ مُوسىٰ وهارُونَ﴾ تلويحاً بكفرهم بفرعون الطاغية وبكل إله غير الله. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان سنته تعالى في أن الحق والباطل إذا التقيا في أي ميدان فالغلبة للحق دائماً. ٢- بطلان السحر وعدم فلاح أهله ولقوله تعالى من سورة طه ﴿ولا يُفْلِحُ ٱلسّاحِرُ حَيْثُ أتىٰ﴾ [الآية: ٦٩]. ٣- فضل العلم وأنه سبب الهداية فإيمان السحرة كان ثمرة العلم، إذ عرفوا أن ما جاء به موسى ليس سحراً وإنما هو آية له من الله فآمنوا. ٤- مظهر من مظاهر القضاء والقدر فالسحرة أصبحوا كافرين وأمسوا مسلمين.

الأعراف 7:123

شرح الكلمات: آمنتم به: أي صدقتموه فيما جاء به ودعا إليه. مكر مكرتموه: أي حيلة احتلتموها وتواطأتم مع موسى على ذلك. من خلاف: بأن يقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى أو العكس. ثم لأصلبنكم: التصليب: الشد على خشبة حتى الموت. منقلبون: أي راجعون. وما تنقم منا: أي وما تكره منا وتنكر علينا إلا إيماننا بآيات ربنا لما جاءتنا. أفرغ علينا صبراً: أي افض علينا صبراً قوياً حتى نثبت على ما توعدنا فرعون من العذاب ولا نرتد بعد إيماننا. معنى الآيات: ما زال السياق في أحداث قصص موسى وفرعون ففي الآيات قبل هذه تمت المناظرة بين موسى والسحرة بنصر موسى عليه السلام وهزيمة فرعون النكراء حيث سحرته بعد ظهور الحق لهم واضحاً مكشوفاً آمنوا وأسلموا وسجدوا لله رب العالمين. وفي هذه الآيات يخبر تعالى عن محاكمة فرعون للسحرة فقال عز من قائل ﴿قالَ فِرْعَوْنُ﴾ أي للسحرة ﴿آمَنتُمْ بِهِ﴾ أي بموسى ﴿قَبْلَ أن آذَنَ لَكُمْ﴾ أي في الإيمان به، وهي عبارة فيها رائحة الهزيمة والحمق، وإلا فهل الإيمان يتأتى فيه الإذن وعدمه، الإيمان إذعان باطني لا علاقه له بالإذن إلا من الله تعالى، ثم قال لهم ﴿إنَّ هَٰذا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِي ٱلْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُواْ مِنهَآ أهْلَها﴾ أي إن هذا الذي قمتم به من ادعاء الغلب لموسى بعدما أظهرتم الحماس في بداية المباراة ما هو إلا مكر وتدبير خفي تم بينكم وبين موسى في المدينة قبل الخروج إلى ساحة المباراة، والهدف منه إخراجكم الناس من المدينة واستيلائكم عليها. ثم تهددهم وتوعدهم بقوله ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ ما أنا صانع بكم. وذكر ما عزم عليه فقال مقسماً ﴿لأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكُمْ وأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلافٍ﴾ يريد بقطع من كل واحد منهم يده اليمنى ورجله اليسرى، ثم يربطهم على أخشاب في ساحة معينة ليموتوا كذلك نكالاً وعبرة لغيرهم. هذا ما أعلنه فرعون وصرح به للسحرة المؤمنين فما كان جواب السحرة ﴿قالُوۤاْ إنَّآ إلىٰ رَبِّنا مُنقَلِبُونَ﴾ أي راجعون فقتلك إيانا لم يزد على أن قربنا من ربنا وردنا إليه ونحن في شوق إلى لقاء ربنا، وعليه فحكمك بقتلنا ما هو بضائرنا، وشيء آخر هو أنك ﴿وما تَنقِمُ مِنَّآ﴾ يا فرعون أي ما تكره منا ولا تنكر علينا إجراماً أجرمناه أو فساداً في الأرض أشعناه إنما تنقم منا إيماننا بآيات ربنا لما جاءتنا وهذا شيء لا مذمة فيه علينا، ولا عاراً يلحقنا، فلذا ﴿فَٱقْضِ مَآ أنتَ قاضٍ إنَّما تَقْضِي هَٰذِهِ ٱلْحَياةَ ٱلدُّنْيَآ﴾ [طه: ٧٢] ثم أقبلوا على الله ورفعوا أيديهم إليه وقالوا ضارعين سائلين ﴿رَبَّنَآ أفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً﴾ حتى نتحمل العذاب في ذاتك ﴿وتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ﴾، ونفذ فرعون جريمته ولكن أحدث ذلك اضطراباً في البلاد ولم يكن فرعون ولا ملأه يتوقعون دل عليه الآيات التالية. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- القلوب المظلمة بالكفر والجرائم أصحابها لا يتورعون عن الكذب واتهام الأبرياء. ٢- فضيلة الاسترجاع أن يقول ﴿إنّا للَّهِ وإنَّآ إلَيْهِ راجِعُونَ﴾ [البقرة: ١٥٦] حيث فزع إليها السحرة لما هددهم فرعون إذ قالوا ﴿إنَّآ إلىٰ رَبِّنا مُنقَلِبُونَ﴾ أي راجعون فهان عليهم ما تهددوا به. ٣- مشروعية سؤال الصبر على البلاء للثبات على الإيمان. ٤- فضل الوفاة على الإسلام وأنه مطلب عال لأهل الإيمان.

الأعراف 7:124

شرح الكلمات: آمنتم به: أي صدقتموه فيما جاء به ودعا إليه. مكر مكرتموه: أي حيلة احتلتموها وتواطأتم مع موسى على ذلك. من خلاف: بأن يقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى أو العكس. ثم لأصلبنكم: التصليب: الشد على خشبة حتى الموت. منقلبون: أي راجعون. وما تنقم منا: أي وما تكره منا وتنكر علينا إلا إيماننا بآيات ربنا لما جاءتنا. أفرغ علينا صبراً: أي افض علينا صبراً قوياً حتى نثبت على ما توعدنا فرعون من العذاب ولا نرتد بعد إيماننا. معنى الآيات: ما زال السياق في أحداث قصص موسى وفرعون ففي الآيات قبل هذه تمت المناظرة بين موسى والسحرة بنصر موسى عليه السلام وهزيمة فرعون النكراء حيث سحرته بعد ظهور الحق لهم واضحاً مكشوفاً آمنوا وأسلموا وسجدوا لله رب العالمين. وفي هذه الآيات يخبر تعالى عن محاكمة فرعون للسحرة فقال عز من قائل ﴿قالَ فِرْعَوْنُ﴾ أي للسحرة ﴿آمَنتُمْ بِهِ﴾ أي بموسى ﴿قَبْلَ أن آذَنَ لَكُمْ﴾ أي في الإيمان به، وهي عبارة فيها رائحة الهزيمة والحمق، وإلا فهل الإيمان يتأتى فيه الإذن وعدمه، الإيمان إذعان باطني لا علاقه له بالإذن إلا من الله تعالى، ثم قال لهم ﴿إنَّ هَٰذا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِي ٱلْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُواْ مِنهَآ أهْلَها﴾ أي إن هذا الذي قمتم به من ادعاء الغلب لموسى بعدما أظهرتم الحماس في بداية المباراة ما هو إلا مكر وتدبير خفي تم بينكم وبين موسى في المدينة قبل الخروج إلى ساحة المباراة، والهدف منه إخراجكم الناس من المدينة واستيلائكم عليها. ثم تهددهم وتوعدهم بقوله ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ ما أنا صانع بكم. وذكر ما عزم عليه فقال مقسماً ﴿لأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكُمْ وأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلافٍ﴾ يريد بقطع من كل واحد منهم يده اليمنى ورجله اليسرى، ثم يربطهم على أخشاب في ساحة معينة ليموتوا كذلك نكالاً وعبرة لغيرهم. هذا ما أعلنه فرعون وصرح به للسحرة المؤمنين فما كان جواب السحرة ﴿قالُوۤاْ إنَّآ إلىٰ رَبِّنا مُنقَلِبُونَ﴾ أي راجعون فقتلك إيانا لم يزد على أن قربنا من ربنا وردنا إليه ونحن في شوق إلى لقاء ربنا، وعليه فحكمك بقتلنا ما هو بضائرنا، وشيء آخر هو أنك ﴿وما تَنقِمُ مِنَّآ﴾ يا فرعون أي ما تكره منا ولا تنكر علينا إجراماً أجرمناه أو فساداً في الأرض أشعناه إنما تنقم منا إيماننا بآيات ربنا لما جاءتنا وهذا شيء لا مذمة فيه علينا، ولا عاراً يلحقنا، فلذا ﴿فَٱقْضِ مَآ أنتَ قاضٍ إنَّما تَقْضِي هَٰذِهِ ٱلْحَياةَ ٱلدُّنْيَآ﴾ [طه: ٧٢] ثم أقبلوا على الله ورفعوا أيديهم إليه وقالوا ضارعين سائلين ﴿رَبَّنَآ أفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً﴾ حتى نتحمل العذاب في ذاتك ﴿وتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ﴾، ونفذ فرعون جريمته ولكن أحدث ذلك اضطراباً في البلاد ولم يكن فرعون ولا ملأه يتوقعون دل عليه الآيات التالية. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- القلوب المظلمة بالكفر والجرائم أصحابها لا يتورعون عن الكذب واتهام الأبرياء. ٢- فضيلة الاسترجاع أن يقول ﴿إنّا للَّهِ وإنَّآ إلَيْهِ راجِعُونَ﴾ [البقرة: ١٥٦] حيث فزع إليها السحرة لما هددهم فرعون إذ قالوا ﴿إنَّآ إلىٰ رَبِّنا مُنقَلِبُونَ﴾ أي راجعون فهان عليهم ما تهددوا به. ٣- مشروعية سؤال الصبر على البلاء للثبات على الإيمان. ٤- فضل الوفاة على الإسلام وأنه مطلب عال لأهل الإيمان.

الأعراف 7:125

شرح الكلمات: آمنتم به: أي صدقتموه فيما جاء به ودعا إليه. مكر مكرتموه: أي حيلة احتلتموها وتواطأتم مع موسى على ذلك. من خلاف: بأن يقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى أو العكس. ثم لأصلبنكم: التصليب: الشد على خشبة حتى الموت. منقلبون: أي راجعون. وما تنقم منا: أي وما تكره منا وتنكر علينا إلا إيماننا بآيات ربنا لما جاءتنا. أفرغ علينا صبراً: أي افض علينا صبراً قوياً حتى نثبت على ما توعدنا فرعون من العذاب ولا نرتد بعد إيماننا. معنى الآيات: ما زال السياق في أحداث قصص موسى وفرعون ففي الآيات قبل هذه تمت المناظرة بين موسى والسحرة بنصر موسى عليه السلام وهزيمة فرعون النكراء حيث سحرته بعد ظهور الحق لهم واضحاً مكشوفاً آمنوا وأسلموا وسجدوا لله رب العالمين. وفي هذه الآيات يخبر تعالى عن محاكمة فرعون للسحرة فقال عز من قائل ﴿قالَ فِرْعَوْنُ﴾ أي للسحرة ﴿آمَنتُمْ بِهِ﴾ أي بموسى ﴿قَبْلَ أن آذَنَ لَكُمْ﴾ أي في الإيمان به، وهي عبارة فيها رائحة الهزيمة والحمق، وإلا فهل الإيمان يتأتى فيه الإذن وعدمه، الإيمان إذعان باطني لا علاقه له بالإذن إلا من الله تعالى، ثم قال لهم ﴿إنَّ هَٰذا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِي ٱلْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُواْ مِنهَآ أهْلَها﴾ أي إن هذا الذي قمتم به من ادعاء الغلب لموسى بعدما أظهرتم الحماس في بداية المباراة ما هو إلا مكر وتدبير خفي تم بينكم وبين موسى في المدينة قبل الخروج إلى ساحة المباراة، والهدف منه إخراجكم الناس من المدينة واستيلائكم عليها. ثم تهددهم وتوعدهم بقوله ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ ما أنا صانع بكم. وذكر ما عزم عليه فقال مقسماً ﴿لأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكُمْ وأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلافٍ﴾ يريد بقطع من كل واحد منهم يده اليمنى ورجله اليسرى، ثم يربطهم على أخشاب في ساحة معينة ليموتوا كذلك نكالاً وعبرة لغيرهم. هذا ما أعلنه فرعون وصرح به للسحرة المؤمنين فما كان جواب السحرة ﴿قالُوۤاْ إنَّآ إلىٰ رَبِّنا مُنقَلِبُونَ﴾ أي راجعون فقتلك إيانا لم يزد على أن قربنا من ربنا وردنا إليه ونحن في شوق إلى لقاء ربنا، وعليه فحكمك بقتلنا ما هو بضائرنا، وشيء آخر هو أنك ﴿وما تَنقِمُ مِنَّآ﴾ يا فرعون أي ما تكره منا ولا تنكر علينا إجراماً أجرمناه أو فساداً في الأرض أشعناه إنما تنقم منا إيماننا بآيات ربنا لما جاءتنا وهذا شيء لا مذمة فيه علينا، ولا عاراً يلحقنا، فلذا ﴿فَٱقْضِ مَآ أنتَ قاضٍ إنَّما تَقْضِي هَٰذِهِ ٱلْحَياةَ ٱلدُّنْيَآ﴾ [طه: ٧٢] ثم أقبلوا على الله ورفعوا أيديهم إليه وقالوا ضارعين سائلين ﴿رَبَّنَآ أفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً﴾ حتى نتحمل العذاب في ذاتك ﴿وتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ﴾، ونفذ فرعون جريمته ولكن أحدث ذلك اضطراباً في البلاد ولم يكن فرعون ولا ملأه يتوقعون دل عليه الآيات التالية. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- القلوب المظلمة بالكفر والجرائم أصحابها لا يتورعون عن الكذب واتهام الأبرياء. ٢- فضيلة الاسترجاع أن يقول ﴿إنّا للَّهِ وإنَّآ إلَيْهِ راجِعُونَ﴾ [البقرة: ١٥٦] حيث فزع إليها السحرة لما هددهم فرعون إذ قالوا ﴿إنَّآ إلىٰ رَبِّنا مُنقَلِبُونَ﴾ أي راجعون فهان عليهم ما تهددوا به. ٣- مشروعية سؤال الصبر على البلاء للثبات على الإيمان. ٤- فضل الوفاة على الإسلام وأنه مطلب عال لأهل الإيمان.

الأعراف 7:126

شرح الكلمات: آمنتم به: أي صدقتموه فيما جاء به ودعا إليه. مكر مكرتموه: أي حيلة احتلتموها وتواطأتم مع موسى على ذلك. من خلاف: بأن يقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى أو العكس. ثم لأصلبنكم: التصليب: الشد على خشبة حتى الموت. منقلبون: أي راجعون. وما تنقم منا: أي وما تكره منا وتنكر علينا إلا إيماننا بآيات ربنا لما جاءتنا. أفرغ علينا صبراً: أي افض علينا صبراً قوياً حتى نثبت على ما توعدنا فرعون من العذاب ولا نرتد بعد إيماننا. معنى الآيات: ما زال السياق في أحداث قصص موسى وفرعون ففي الآيات قبل هذه تمت المناظرة بين موسى والسحرة بنصر موسى عليه السلام وهزيمة فرعون النكراء حيث سحرته بعد ظهور الحق لهم واضحاً مكشوفاً آمنوا وأسلموا وسجدوا لله رب العالمين. وفي هذه الآيات يخبر تعالى عن محاكمة فرعون للسحرة فقال عز من قائل ﴿قالَ فِرْعَوْنُ﴾ أي للسحرة ﴿آمَنتُمْ بِهِ﴾ أي بموسى ﴿قَبْلَ أن آذَنَ لَكُمْ﴾ أي في الإيمان به، وهي عبارة فيها رائحة الهزيمة والحمق، وإلا فهل الإيمان يتأتى فيه الإذن وعدمه، الإيمان إذعان باطني لا علاقه له بالإذن إلا من الله تعالى، ثم قال لهم ﴿إنَّ هَٰذا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِي ٱلْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُواْ مِنهَآ أهْلَها﴾ أي إن هذا الذي قمتم به من ادعاء الغلب لموسى بعدما أظهرتم الحماس في بداية المباراة ما هو إلا مكر وتدبير خفي تم بينكم وبين موسى في المدينة قبل الخروج إلى ساحة المباراة، والهدف منه إخراجكم الناس من المدينة واستيلائكم عليها. ثم تهددهم وتوعدهم بقوله ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ ما أنا صانع بكم. وذكر ما عزم عليه فقال مقسماً ﴿لأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكُمْ وأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلافٍ﴾ يريد بقطع من كل واحد منهم يده اليمنى ورجله اليسرى، ثم يربطهم على أخشاب في ساحة معينة ليموتوا كذلك نكالاً وعبرة لغيرهم. هذا ما أعلنه فرعون وصرح به للسحرة المؤمنين فما كان جواب السحرة ﴿قالُوۤاْ إنَّآ إلىٰ رَبِّنا مُنقَلِبُونَ﴾ أي راجعون فقتلك إيانا لم يزد على أن قربنا من ربنا وردنا إليه ونحن في شوق إلى لقاء ربنا، وعليه فحكمك بقتلنا ما هو بضائرنا، وشيء آخر هو أنك ﴿وما تَنقِمُ مِنَّآ﴾ يا فرعون أي ما تكره منا ولا تنكر علينا إجراماً أجرمناه أو فساداً في الأرض أشعناه إنما تنقم منا إيماننا بآيات ربنا لما جاءتنا وهذا شيء لا مذمة فيه علينا، ولا عاراً يلحقنا، فلذا ﴿فَٱقْضِ مَآ أنتَ قاضٍ إنَّما تَقْضِي هَٰذِهِ ٱلْحَياةَ ٱلدُّنْيَآ﴾ [طه: ٧٢] ثم أقبلوا على الله ورفعوا أيديهم إليه وقالوا ضارعين سائلين ﴿رَبَّنَآ أفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً﴾ حتى نتحمل العذاب في ذاتك ﴿وتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ﴾، ونفذ فرعون جريمته ولكن أحدث ذلك اضطراباً في البلاد ولم يكن فرعون ولا ملأه يتوقعون دل عليه الآيات التالية. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- القلوب المظلمة بالكفر والجرائم أصحابها لا يتورعون عن الكذب واتهام الأبرياء. ٢- فضيلة الاسترجاع أن يقول ﴿إنّا للَّهِ وإنَّآ إلَيْهِ راجِعُونَ﴾ [البقرة: ١٥٦] حيث فزع إليها السحرة لما هددهم فرعون إذ قالوا ﴿إنَّآ إلىٰ رَبِّنا مُنقَلِبُونَ﴾ أي راجعون فهان عليهم ما تهددوا به. ٣- مشروعية سؤال الصبر على البلاء للثبات على الإيمان. ٤- فضل الوفاة على الإسلام وأنه مطلب عال لأهل الإيمان.

الأعراف 7:127

شرح الكلمات: قال الملأ: أي لفرعون. أتذر: أي أتترك. وقومه: اي بني إسرائيل. ليفسدوا في الأرض: أي في البلاد بالدعوة إلى مخالفتك، وترك طاعتك. وآلهتك: أصناماً صغاراً وضعها ليعبدها الناس وقال أنا ربكم الأعلى وربها. نستحيي نساءهم: نبقي على نسائهم لا تذبحهن كما تذبح الأطفال الذكور. ويستخلفكم في الأرض: أي يجعلكم خلفاء فيها تخلفون الظالمين بعد هلاكهم. معنى الآيات: ما زال السياق في أحداث قصص موسى وفرعون أنه بعد انتصار موسى في المباراة وإيمان السحرة ظهر أمر موسى واتبعه ستمائة ألف من بني إسرائيل، وخاف قوم فرعون من إيمان الناس بموسى وبما جاء به من الحق قالوا لفرعون على وجه التحريض والتحريك له ﴿أتَذَرُ مُوسىٰ وقَوْمَهُ﴾ يريدون بني إسرائيل ﴿لِيُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي أرض مصر بإفساد خدمك وعبيدك ﴿ويَذَرَكَ وآلِهَتَكَ﴾ أي ويتركك فلا يخدمك ولا يطيعك ويترك آلهتك فلا يعبدها إذ كان لفرعون أصنام يدعو الناس لعبادتها لتقربهم إليه وهو الرب الأعلى للكل. وبعد هذا التحريش والإغراء من رجال فرعون ليبطش بموسى وقومه قال فرعون ﴿سَنُقَتِّلُ أبْنَآءَهُمْ ونَسْتَحْيِي نِسَآءَهُمْ﴾ كما كان يفعل قبل عندما أخبر بأن سقوط ملكه سيكون على يد بني إسرائيل ﴿وإنّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ﴾ هذه الكلمة من فرعون في هذا الظرف بالذات لا تعد وأن تكون تعويضاً عما فقد من جبروت ورهبوت كان له قبل هزيمته في المبارة وإيمان السحرة برب العالمين رب موسى وهارون. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٢٧] وهي قوله تعالى ﴿وقالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَونَ أتَذَرُ مُوسىٰ وقَوْمَهُ لِيُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ ويَذَرَكَ وآلِهَتَكَ قالَ سَنُقَتِّلُ أبْنَآءَهُمْ ونَسْتَحْيِي نِسَآءَهُمْ وإنّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ﴾ وكان رد موسى عليه السلام على هذا التهديد والوعيد الذي أرعب بني إسرائيل وأخافهم ما جاء في الآية الثانية [١٢٨] ﴿قالَ مُوسىٰ لِقَوْمِهِ﴾ أي من بني إسرائيل ﴿ٱسْتَعِينُوا بِٱللَّهِ﴾ على ما قد ينالكم من ظلم فرعون، وما قد يصيبكم من أذى انتقاماً لما فقد من علوه وكبريائه ﴿وٱصْبِرُوۤاْ﴾ على ذلك، واعلموا ﴿إنَّ ٱلأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَن يَشَآءُ مِن عِبادِهِ وٱلْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ فمتى صبرتم على ما يصيبكم فلم تجزعوا فترتدوا، واتقيتم الله ربكم فلم تتركوا طاعته وطاعة رسوله أهلك عدوكم وأورثكم أرضه ودياره، وسبحان الله هذا الذي ذكره موسى لبني إسرائيل قد تم حرفياً بعد فترة صبر فيها بنو إسرائيل واتقوا كما سيأتي في هذا السياق بعد كذا آية، وهنا قال بنو إسرائيل ما تضمنته الآية الأخيرة [١٢٩] ﴿قالُوۤاْ أُوذِينا مِن قَبْلِ أن تَأْتِينا﴾ بما أتيتنا به من الدين والآيات، وذلك عندما كان فرعون يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم للخدمة ﴿ومِن بَعْدِ ما جِئْتَنا﴾ وهذه منهم كلمة الآيس المهزوم نفسياً لطول ما عانوا من الاضطهاد والعذاب من فرعون وقومه الأقباط. فأجابهم موسى عليه السلام قائلا: محيياً الأمل في نفوسهم وإيصالهم بقوة الله التي لا تقهر ﴿عَسىٰ رَبُّكُمْ أن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ ويَسْتَخْلِفَكُمْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ وهذا الذي رجاه موسى ورجاه بني إسرائيل قد تم كاملاً بلا نقصان والحمد لله الكريم المنان. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- خطر بطانة السوء على الملوك والرؤساء تجلت في إثارة فرعون ودفعه إلى البطش بقولهم ﴿أتَذَرُ مُوسىٰ وقَوْمَهُ لِيُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ... الخ﴾. ٢- بيان فضيلة الصبر والتقوى وأنها مفتاح النصر وإكسير الكمال البشري. ٣- النفوس المريضة علاجها عسير ولكن بالصبر والمثابرة تشفى إن شاء الله تعالى. ٤- بيان صدق ما رجاه موسى من ربه حيث تحقق بحذافيره. ٥- استحسان رفع معنويات المؤمنين بذكر حسن العاقبة والتبشير بوعد الله لأوليائه أهل الإيمان والتقوى.

الأعراف 7:128

شرح الكلمات: قال الملأ: أي لفرعون. أتذر: أي أتترك. وقومه: اي بني إسرائيل. ليفسدوا في الأرض: أي في البلاد بالدعوة إلى مخالفتك، وترك طاعتك. وآلهتك: أصناماً صغاراً وضعها ليعبدها الناس وقال أنا ربكم الأعلى وربها. نستحيي نساءهم: نبقي على نسائهم لا تذبحهن كما تذبح الأطفال الذكور. ويستخلفكم في الأرض: أي يجعلكم خلفاء فيها تخلفون الظالمين بعد هلاكهم. معنى الآيات: ما زال السياق في أحداث قصص موسى وفرعون أنه بعد انتصار موسى في المباراة وإيمان السحرة ظهر أمر موسى واتبعه ستمائة ألف من بني إسرائيل، وخاف قوم فرعون من إيمان الناس بموسى وبما جاء به من الحق قالوا لفرعون على وجه التحريض والتحريك له ﴿أتَذَرُ مُوسىٰ وقَوْمَهُ﴾ يريدون بني إسرائيل ﴿لِيُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي أرض مصر بإفساد خدمك وعبيدك ﴿ويَذَرَكَ وآلِهَتَكَ﴾ أي ويتركك فلا يخدمك ولا يطيعك ويترك آلهتك فلا يعبدها إذ كان لفرعون أصنام يدعو الناس لعبادتها لتقربهم إليه وهو الرب الأعلى للكل. وبعد هذا التحريش والإغراء من رجال فرعون ليبطش بموسى وقومه قال فرعون ﴿سَنُقَتِّلُ أبْنَآءَهُمْ ونَسْتَحْيِي نِسَآءَهُمْ﴾ كما كان يفعل قبل عندما أخبر بأن سقوط ملكه سيكون على يد بني إسرائيل ﴿وإنّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ﴾ هذه الكلمة من فرعون في هذا الظرف بالذات لا تعد وأن تكون تعويضاً عما فقد من جبروت ورهبوت كان له قبل هزيمته في المبارة وإيمان السحرة برب العالمين رب موسى وهارون. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٢٧] وهي قوله تعالى ﴿وقالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَونَ أتَذَرُ مُوسىٰ وقَوْمَهُ لِيُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ ويَذَرَكَ وآلِهَتَكَ قالَ سَنُقَتِّلُ أبْنَآءَهُمْ ونَسْتَحْيِي نِسَآءَهُمْ وإنّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ﴾ وكان رد موسى عليه السلام على هذا التهديد والوعيد الذي أرعب بني إسرائيل وأخافهم ما جاء في الآية الثانية [١٢٨] ﴿قالَ مُوسىٰ لِقَوْمِهِ﴾ أي من بني إسرائيل ﴿ٱسْتَعِينُوا بِٱللَّهِ﴾ على ما قد ينالكم من ظلم فرعون، وما قد يصيبكم من أذى انتقاماً لما فقد من علوه وكبريائه ﴿وٱصْبِرُوۤاْ﴾ على ذلك، واعلموا ﴿إنَّ ٱلأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَن يَشَآءُ مِن عِبادِهِ وٱلْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ فمتى صبرتم على ما يصيبكم فلم تجزعوا فترتدوا، واتقيتم الله ربكم فلم تتركوا طاعته وطاعة رسوله أهلك عدوكم وأورثكم أرضه ودياره، وسبحان الله هذا الذي ذكره موسى لبني إسرائيل قد تم حرفياً بعد فترة صبر فيها بنو إسرائيل واتقوا كما سيأتي في هذا السياق بعد كذا آية، وهنا قال بنو إسرائيل ما تضمنته الآية الأخيرة [١٢٩] ﴿قالُوۤاْ أُوذِينا مِن قَبْلِ أن تَأْتِينا﴾ بما أتيتنا به من الدين والآيات، وذلك عندما كان فرعون يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم للخدمة ﴿ومِن بَعْدِ ما جِئْتَنا﴾ وهذه منهم كلمة الآيس المهزوم نفسياً لطول ما عانوا من الاضطهاد والعذاب من فرعون وقومه الأقباط. فأجابهم موسى عليه السلام قائلا: محيياً الأمل في نفوسهم وإيصالهم بقوة الله التي لا تقهر ﴿عَسىٰ رَبُّكُمْ أن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ ويَسْتَخْلِفَكُمْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ وهذا الذي رجاه موسى ورجاه بني إسرائيل قد تم كاملاً بلا نقصان والحمد لله الكريم المنان. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- خطر بطانة السوء على الملوك والرؤساء تجلت في إثارة فرعون ودفعه إلى البطش بقولهم ﴿أتَذَرُ مُوسىٰ وقَوْمَهُ لِيُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ... الخ﴾. ٢- بيان فضيلة الصبر والتقوى وأنها مفتاح النصر وإكسير الكمال البشري. ٣- النفوس المريضة علاجها عسير ولكن بالصبر والمثابرة تشفى إن شاء الله تعالى. ٤- بيان صدق ما رجاه موسى من ربه حيث تحقق بحذافيره. ٥- استحسان رفع معنويات المؤمنين بذكر حسن العاقبة والتبشير بوعد الله لأوليائه أهل الإيمان والتقوى.

الأعراف 7:129

شرح الكلمات: قال الملأ: أي لفرعون. أتذر: أي أتترك. وقومه: اي بني إسرائيل. ليفسدوا في الأرض: أي في البلاد بالدعوة إلى مخالفتك، وترك طاعتك. وآلهتك: أصناماً صغاراً وضعها ليعبدها الناس وقال أنا ربكم الأعلى وربها. نستحيي نساءهم: نبقي على نسائهم لا تذبحهن كما تذبح الأطفال الذكور. ويستخلفكم في الأرض: أي يجعلكم خلفاء فيها تخلفون الظالمين بعد هلاكهم. معنى الآيات: ما زال السياق في أحداث قصص موسى وفرعون أنه بعد انتصار موسى في المباراة وإيمان السحرة ظهر أمر موسى واتبعه ستمائة ألف من بني إسرائيل، وخاف قوم فرعون من إيمان الناس بموسى وبما جاء به من الحق قالوا لفرعون على وجه التحريض والتحريك له ﴿أتَذَرُ مُوسىٰ وقَوْمَهُ﴾ يريدون بني إسرائيل ﴿لِيُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي أرض مصر بإفساد خدمك وعبيدك ﴿ويَذَرَكَ وآلِهَتَكَ﴾ أي ويتركك فلا يخدمك ولا يطيعك ويترك آلهتك فلا يعبدها إذ كان لفرعون أصنام يدعو الناس لعبادتها لتقربهم إليه وهو الرب الأعلى للكل. وبعد هذا التحريش والإغراء من رجال فرعون ليبطش بموسى وقومه قال فرعون ﴿سَنُقَتِّلُ أبْنَآءَهُمْ ونَسْتَحْيِي نِسَآءَهُمْ﴾ كما كان يفعل قبل عندما أخبر بأن سقوط ملكه سيكون على يد بني إسرائيل ﴿وإنّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ﴾ هذه الكلمة من فرعون في هذا الظرف بالذات لا تعد وأن تكون تعويضاً عما فقد من جبروت ورهبوت كان له قبل هزيمته في المبارة وإيمان السحرة برب العالمين رب موسى وهارون. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٢٧] وهي قوله تعالى ﴿وقالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَونَ أتَذَرُ مُوسىٰ وقَوْمَهُ لِيُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ ويَذَرَكَ وآلِهَتَكَ قالَ سَنُقَتِّلُ أبْنَآءَهُمْ ونَسْتَحْيِي نِسَآءَهُمْ وإنّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ﴾ وكان رد موسى عليه السلام على هذا التهديد والوعيد الذي أرعب بني إسرائيل وأخافهم ما جاء في الآية الثانية [١٢٨] ﴿قالَ مُوسىٰ لِقَوْمِهِ﴾ أي من بني إسرائيل ﴿ٱسْتَعِينُوا بِٱللَّهِ﴾ على ما قد ينالكم من ظلم فرعون، وما قد يصيبكم من أذى انتقاماً لما فقد من علوه وكبريائه ﴿وٱصْبِرُوۤاْ﴾ على ذلك، واعلموا ﴿إنَّ ٱلأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَن يَشَآءُ مِن عِبادِهِ وٱلْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ فمتى صبرتم على ما يصيبكم فلم تجزعوا فترتدوا، واتقيتم الله ربكم فلم تتركوا طاعته وطاعة رسوله أهلك عدوكم وأورثكم أرضه ودياره، وسبحان الله هذا الذي ذكره موسى لبني إسرائيل قد تم حرفياً بعد فترة صبر فيها بنو إسرائيل واتقوا كما سيأتي في هذا السياق بعد كذا آية، وهنا قال بنو إسرائيل ما تضمنته الآية الأخيرة [١٢٩] ﴿قالُوۤاْ أُوذِينا مِن قَبْلِ أن تَأْتِينا﴾ بما أتيتنا به من الدين والآيات، وذلك عندما كان فرعون يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم للخدمة ﴿ومِن بَعْدِ ما جِئْتَنا﴾ وهذه منهم كلمة الآيس المهزوم نفسياً لطول ما عانوا من الاضطهاد والعذاب من فرعون وقومه الأقباط. فأجابهم موسى عليه السلام قائلا: محيياً الأمل في نفوسهم وإيصالهم بقوة الله التي لا تقهر ﴿عَسىٰ رَبُّكُمْ أن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ ويَسْتَخْلِفَكُمْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ وهذا الذي رجاه موسى ورجاه بني إسرائيل قد تم كاملاً بلا نقصان والحمد لله الكريم المنان. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- خطر بطانة السوء على الملوك والرؤساء تجلت في إثارة فرعون ودفعه إلى البطش بقولهم ﴿أتَذَرُ مُوسىٰ وقَوْمَهُ لِيُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ... الخ﴾. ٢- بيان فضيلة الصبر والتقوى وأنها مفتاح النصر وإكسير الكمال البشري. ٣- النفوس المريضة علاجها عسير ولكن بالصبر والمثابرة تشفى إن شاء الله تعالى. ٤- بيان صدق ما رجاه موسى من ربه حيث تحقق بحذافيره. ٥- استحسان رفع معنويات المؤمنين بذكر حسن العاقبة والتبشير بوعد الله لأوليائه أهل الإيمان والتقوى.

الأعراف 7:130

شرح الكلمات: أخذنا آل فرعون بالسنين: أي عاقبناهم بِسِنِيى الجدب والقحط. ونقص من الثمرات: بالجوائح تصيبها، وبعدم صلاحيتها. الحسنة: ما يحسن من خصب ورخاء وكثرة رزق وعافية. سيئة: ضد الحسنة وهي الجدب والغلاء والمرض. يطيروا بموسى: أي يتشاءمون بموسى وقومه. الطوفان والجراد والقمل والضفادع: الطوفان الفيضانات المغرقة، والجراد معروف بأكل الزرع والثمار، والقمل جائز أن يكون القمل المعروف وجائز أن يكون السوس في الحبوب، والضفادع جمع ضفدعة. حيوان يوجد في المياه والمستنقعات. والدم: والدم معروف قد يكون دم رعاف أو نزيف، أو تحول الماء ماء الشرب إلى دم عبيط في أوانيهم وأفواههم آية لموسى عليه السلام. فاستكبروا وكانوا قوماً مجرمين: حيث لم يؤمنوا بهذه الآيات. أي مفسدين حيث حكم بإهلاكهم. معنى الآيات: ما زال السياق في قصص موسى مع آل فرعون إنه لما شاهد فرعون وآله آية العصا وانهزام السحر أمامهم وإيمان السحرة حملهم الكبر على مواصلة الكفر والعناد فأصابهم الرب تعالى بجفاف وقحط سنوات لعلهم يذكرون، ولم يذكروا فحول الله تعالى جدبهم إلى خصب، وبلاءهم إلى عافية فلم يرجعوا وقالوا في الرخاء هذه لنا نحن مستحقوها وجديرون بها، وقالوا في القحط والبلاء قالوا هذه من شؤم موسى وبني إسرائيل، قال تعالى ﴿ألاۤ إنَّما طائِرُهُمْ عِندَ ٱللَّهِ﴾ وذلك لأنه مدبر الأمر وخالق كل شيء وجاعل للحسنة أسبابها وللسيئة أسبابها ولكن أكثرهم لا يعلمون فلذلك قالوا اطيرنا بموسى ومن معه وأصروا على الكفر ولجوا في المكابرة والعناد حتى قالوا لموسى ﴿مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِن آيَةٍ لِّتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ ولو علموا ما أصروا على الكفر ولما قالوا ما قالوا فأسباب الحسنة الإيمان والتقوى، وأسباب السيئة الكفر والمعاصي، إذ المراد بالحسنة والسيئة هنا: الخير والشر. وهنا وبعد هذا الإصرار والعناد والمكابرة رفع موسى يديه إلى ربه يدعوه فقال: يا رب إن عبدك فرعون علا في الأرض وبغا وعتا، وأن قومه قد نقضوا العهد فخذهم بعقوبة تجعلها عليهم نقمة، ولقومي عظة، ولمن بعدهم آية، فاستجاب الله تعالى دعاءه فأرسل عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم فأخذهم الطوفان أولاً فكادوا يهلكون بالغرق فجاءوا موسى وطلبوا منه أن يدعو ربه ليرفع عنهم هذا العذاب فإن رفعه عنهم آمنوا وأرسلوا معه بني إسرائيل فدعا ربه واستجاب الله تعالى فأخذوا شهراً في عافية فطلب منهم موسى ما وعدوه به فتنكروا لوعدهم وأصروا على كفرهم فأرسل الله تعالى عليهم الجراد فأكل زروعهم وأشجارهم وثمارهم حتى ضجوا وصاحوا وأتوا موسى وأعطوه وعودهم إن رفع الله عنهم هذا العذاب آمنوا وأرسلوا معه بني إسرائيل فرفع الله عنهم ذلك فلبثوا مدة آمنين من هذه العاهة وطالبهم موسى بوعدهم فتنكروا له، وهكذا حتى تمت الآيات الخمس مفصلات ما بين كل آية وأخرى مدة تقصر وتطول فاستكبروا عن الإيمان والطاعة وكانوا قوماً مجرمين مفسدين لا خير فيهم ولا عهد لهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- من تدبير الله تعالى أخذه عباده بالشدائد لعلهم يذكرون فيتعظون ويتوبون. ٢- بطلان التطير مطلقاً، وإنما الشؤم في المعاصي بمخالفة شرع الله فيترتب على الفسق والعصيان البلاء والعذاب. ٣- الجهل سبب الكفر والمعاصي وسوء الأخلاق وفساد الأحوال. ٤- عدم إيمان آل فرعون مع توارد الآيات عليهم دال على أن إيمانهم لم يسبق به القدر، كما هو دال على أن الآيات المعجزات لا تستلزم الإيمان بالضرورة. ٥- التنديد بالإجرام وهو إفساد النفس بالشرك والمعاصي.

الأعراف 7:131

شرح الكلمات: أخذنا آل فرعون بالسنين: أي عاقبناهم بِسِنِيى الجدب والقحط. ونقص من الثمرات: بالجوائح تصيبها، وبعدم صلاحيتها. الحسنة: ما يحسن من خصب ورخاء وكثرة رزق وعافية. سيئة: ضد الحسنة وهي الجدب والغلاء والمرض. يطيروا بموسى: أي يتشاءمون بموسى وقومه. الطوفان والجراد والقمل والضفادع: الطوفان الفيضانات المغرقة، والجراد معروف بأكل الزرع والثمار، والقمل جائز أن يكون القمل المعروف وجائز أن يكون السوس في الحبوب، والضفادع جمع ضفدعة. حيوان يوجد في المياه والمستنقعات. والدم: والدم معروف قد يكون دم رعاف أو نزيف، أو تحول الماء ماء الشرب إلى دم عبيط في أوانيهم وأفواههم آية لموسى عليه السلام. فاستكبروا وكانوا قوماً مجرمين: حيث لم يؤمنوا بهذه الآيات. أي مفسدين حيث حكم بإهلاكهم. معنى الآيات: ما زال السياق في قصص موسى مع آل فرعون إنه لما شاهد فرعون وآله آية العصا وانهزام السحر أمامهم وإيمان السحرة حملهم الكبر على مواصلة الكفر والعناد فأصابهم الرب تعالى بجفاف وقحط سنوات لعلهم يذكرون، ولم يذكروا فحول الله تعالى جدبهم إلى خصب، وبلاءهم إلى عافية فلم يرجعوا وقالوا في الرخاء هذه لنا نحن مستحقوها وجديرون بها، وقالوا في القحط والبلاء قالوا هذه من شؤم موسى وبني إسرائيل، قال تعالى ﴿ألاۤ إنَّما طائِرُهُمْ عِندَ ٱللَّهِ﴾ وذلك لأنه مدبر الأمر وخالق كل شيء وجاعل للحسنة أسبابها وللسيئة أسبابها ولكن أكثرهم لا يعلمون فلذلك قالوا اطيرنا بموسى ومن معه وأصروا على الكفر ولجوا في المكابرة والعناد حتى قالوا لموسى ﴿مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِن آيَةٍ لِّتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ ولو علموا ما أصروا على الكفر ولما قالوا ما قالوا فأسباب الحسنة الإيمان والتقوى، وأسباب السيئة الكفر والمعاصي، إذ المراد بالحسنة والسيئة هنا: الخير والشر. وهنا وبعد هذا الإصرار والعناد والمكابرة رفع موسى يديه إلى ربه يدعوه فقال: يا رب إن عبدك فرعون علا في الأرض وبغا وعتا، وأن قومه قد نقضوا العهد فخذهم بعقوبة تجعلها عليهم نقمة، ولقومي عظة، ولمن بعدهم آية، فاستجاب الله تعالى دعاءه فأرسل عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم فأخذهم الطوفان أولاً فكادوا يهلكون بالغرق فجاءوا موسى وطلبوا منه أن يدعو ربه ليرفع عنهم هذا العذاب فإن رفعه عنهم آمنوا وأرسلوا معه بني إسرائيل فدعا ربه واستجاب الله تعالى فأخذوا شهراً في عافية فطلب منهم موسى ما وعدوه به فتنكروا لوعدهم وأصروا على كفرهم فأرسل الله تعالى عليهم الجراد فأكل زروعهم وأشجارهم وثمارهم حتى ضجوا وصاحوا وأتوا موسى وأعطوه وعودهم إن رفع الله عنهم هذا العذاب آمنوا وأرسلوا معه بني إسرائيل فرفع الله عنهم ذلك فلبثوا مدة آمنين من هذه العاهة وطالبهم موسى بوعدهم فتنكروا له، وهكذا حتى تمت الآيات الخمس مفصلات ما بين كل آية وأخرى مدة تقصر وتطول فاستكبروا عن الإيمان والطاعة وكانوا قوماً مجرمين مفسدين لا خير فيهم ولا عهد لهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- من تدبير الله تعالى أخذه عباده بالشدائد لعلهم يذكرون فيتعظون ويتوبون. ٢- بطلان التطير مطلقاً، وإنما الشؤم في المعاصي بمخالفة شرع الله فيترتب على الفسق والعصيان البلاء والعذاب. ٣- الجهل سبب الكفر والمعاصي وسوء الأخلاق وفساد الأحوال. ٤- عدم إيمان آل فرعون مع توارد الآيات عليهم دال على أن إيمانهم لم يسبق به القدر، كما هو دال على أن الآيات المعجزات لا تستلزم الإيمان بالضرورة. ٥- التنديد بالإجرام وهو إفساد النفس بالشرك والمعاصي.

الأعراف 7:132

شرح الكلمات: أخذنا آل فرعون بالسنين: أي عاقبناهم بِسِنِيى الجدب والقحط. ونقص من الثمرات: بالجوائح تصيبها، وبعدم صلاحيتها. الحسنة: ما يحسن من خصب ورخاء وكثرة رزق وعافية. سيئة: ضد الحسنة وهي الجدب والغلاء والمرض. يطيروا بموسى: أي يتشاءمون بموسى وقومه. الطوفان والجراد والقمل والضفادع: الطوفان الفيضانات المغرقة، والجراد معروف بأكل الزرع والثمار، والقمل جائز أن يكون القمل المعروف وجائز أن يكون السوس في الحبوب، والضفادع جمع ضفدعة. حيوان يوجد في المياه والمستنقعات. والدم: والدم معروف قد يكون دم رعاف أو نزيف، أو تحول الماء ماء الشرب إلى دم عبيط في أوانيهم وأفواههم آية لموسى عليه السلام. فاستكبروا وكانوا قوماً مجرمين: حيث لم يؤمنوا بهذه الآيات. أي مفسدين حيث حكم بإهلاكهم. معنى الآيات: ما زال السياق في قصص موسى مع آل فرعون إنه لما شاهد فرعون وآله آية العصا وانهزام السحر أمامهم وإيمان السحرة حملهم الكبر على مواصلة الكفر والعناد فأصابهم الرب تعالى بجفاف وقحط سنوات لعلهم يذكرون، ولم يذكروا فحول الله تعالى جدبهم إلى خصب، وبلاءهم إلى عافية فلم يرجعوا وقالوا في الرخاء هذه لنا نحن مستحقوها وجديرون بها، وقالوا في القحط والبلاء قالوا هذه من شؤم موسى وبني إسرائيل، قال تعالى ﴿ألاۤ إنَّما طائِرُهُمْ عِندَ ٱللَّهِ﴾ وذلك لأنه مدبر الأمر وخالق كل شيء وجاعل للحسنة أسبابها وللسيئة أسبابها ولكن أكثرهم لا يعلمون فلذلك قالوا اطيرنا بموسى ومن معه وأصروا على الكفر ولجوا في المكابرة والعناد حتى قالوا لموسى ﴿مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِن آيَةٍ لِّتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ ولو علموا ما أصروا على الكفر ولما قالوا ما قالوا فأسباب الحسنة الإيمان والتقوى، وأسباب السيئة الكفر والمعاصي، إذ المراد بالحسنة والسيئة هنا: الخير والشر. وهنا وبعد هذا الإصرار والعناد والمكابرة رفع موسى يديه إلى ربه يدعوه فقال: يا رب إن عبدك فرعون علا في الأرض وبغا وعتا، وأن قومه قد نقضوا العهد فخذهم بعقوبة تجعلها عليهم نقمة، ولقومي عظة، ولمن بعدهم آية، فاستجاب الله تعالى دعاءه فأرسل عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم فأخذهم الطوفان أولاً فكادوا يهلكون بالغرق فجاءوا موسى وطلبوا منه أن يدعو ربه ليرفع عنهم هذا العذاب فإن رفعه عنهم آمنوا وأرسلوا معه بني إسرائيل فدعا ربه واستجاب الله تعالى فأخذوا شهراً في عافية فطلب منهم موسى ما وعدوه به فتنكروا لوعدهم وأصروا على كفرهم فأرسل الله تعالى عليهم الجراد فأكل زروعهم وأشجارهم وثمارهم حتى ضجوا وصاحوا وأتوا موسى وأعطوه وعودهم إن رفع الله عنهم هذا العذاب آمنوا وأرسلوا معه بني إسرائيل فرفع الله عنهم ذلك فلبثوا مدة آمنين من هذه العاهة وطالبهم موسى بوعدهم فتنكروا له، وهكذا حتى تمت الآيات الخمس مفصلات ما بين كل آية وأخرى مدة تقصر وتطول فاستكبروا عن الإيمان والطاعة وكانوا قوماً مجرمين مفسدين لا خير فيهم ولا عهد لهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- من تدبير الله تعالى أخذه عباده بالشدائد لعلهم يذكرون فيتعظون ويتوبون. ٢- بطلان التطير مطلقاً، وإنما الشؤم في المعاصي بمخالفة شرع الله فيترتب على الفسق والعصيان البلاء والعذاب. ٣- الجهل سبب الكفر والمعاصي وسوء الأخلاق وفساد الأحوال. ٤- عدم إيمان آل فرعون مع توارد الآيات عليهم دال على أن إيمانهم لم يسبق به القدر، كما هو دال على أن الآيات المعجزات لا تستلزم الإيمان بالضرورة. ٥- التنديد بالإجرام وهو إفساد النفس بالشرك والمعاصي.

الأعراف 7:133

شرح الكلمات: أخذنا آل فرعون بالسنين: أي عاقبناهم بِسِنِيى الجدب والقحط. ونقص من الثمرات: بالجوائح تصيبها، وبعدم صلاحيتها. الحسنة: ما يحسن من خصب ورخاء وكثرة رزق وعافية. سيئة: ضد الحسنة وهي الجدب والغلاء والمرض. يطيروا بموسى: أي يتشاءمون بموسى وقومه. الطوفان والجراد والقمل والضفادع: الطوفان الفيضانات المغرقة، والجراد معروف بأكل الزرع والثمار، والقمل جائز أن يكون القمل المعروف وجائز أن يكون السوس في الحبوب، والضفادع جمع ضفدعة. حيوان يوجد في المياه والمستنقعات. والدم: والدم معروف قد يكون دم رعاف أو نزيف، أو تحول الماء ماء الشرب إلى دم عبيط في أوانيهم وأفواههم آية لموسى عليه السلام. فاستكبروا وكانوا قوماً مجرمين: حيث لم يؤمنوا بهذه الآيات. أي مفسدين حيث حكم بإهلاكهم. معنى الآيات: ما زال السياق في قصص موسى مع آل فرعون إنه لما شاهد فرعون وآله آية العصا وانهزام السحر أمامهم وإيمان السحرة حملهم الكبر على مواصلة الكفر والعناد فأصابهم الرب تعالى بجفاف وقحط سنوات لعلهم يذكرون، ولم يذكروا فحول الله تعالى جدبهم إلى خصب، وبلاءهم إلى عافية فلم يرجعوا وقالوا في الرخاء هذه لنا نحن مستحقوها وجديرون بها، وقالوا في القحط والبلاء قالوا هذه من شؤم موسى وبني إسرائيل، قال تعالى ﴿ألاۤ إنَّما طائِرُهُمْ عِندَ ٱللَّهِ﴾ وذلك لأنه مدبر الأمر وخالق كل شيء وجاعل للحسنة أسبابها وللسيئة أسبابها ولكن أكثرهم لا يعلمون فلذلك قالوا اطيرنا بموسى ومن معه وأصروا على الكفر ولجوا في المكابرة والعناد حتى قالوا لموسى ﴿مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِن آيَةٍ لِّتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ ولو علموا ما أصروا على الكفر ولما قالوا ما قالوا فأسباب الحسنة الإيمان والتقوى، وأسباب السيئة الكفر والمعاصي، إذ المراد بالحسنة والسيئة هنا: الخير والشر. وهنا وبعد هذا الإصرار والعناد والمكابرة رفع موسى يديه إلى ربه يدعوه فقال: يا رب إن عبدك فرعون علا في الأرض وبغا وعتا، وأن قومه قد نقضوا العهد فخذهم بعقوبة تجعلها عليهم نقمة، ولقومي عظة، ولمن بعدهم آية، فاستجاب الله تعالى دعاءه فأرسل عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم فأخذهم الطوفان أولاً فكادوا يهلكون بالغرق فجاءوا موسى وطلبوا منه أن يدعو ربه ليرفع عنهم هذا العذاب فإن رفعه عنهم آمنوا وأرسلوا معه بني إسرائيل فدعا ربه واستجاب الله تعالى فأخذوا شهراً في عافية فطلب منهم موسى ما وعدوه به فتنكروا لوعدهم وأصروا على كفرهم فأرسل الله تعالى عليهم الجراد فأكل زروعهم وأشجارهم وثمارهم حتى ضجوا وصاحوا وأتوا موسى وأعطوه وعودهم إن رفع الله عنهم هذا العذاب آمنوا وأرسلوا معه بني إسرائيل فرفع الله عنهم ذلك فلبثوا مدة آمنين من هذه العاهة وطالبهم موسى بوعدهم فتنكروا له، وهكذا حتى تمت الآيات الخمس مفصلات ما بين كل آية وأخرى مدة تقصر وتطول فاستكبروا عن الإيمان والطاعة وكانوا قوماً مجرمين مفسدين لا خير فيهم ولا عهد لهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- من تدبير الله تعالى أخذه عباده بالشدائد لعلهم يذكرون فيتعظون ويتوبون. ٢- بطلان التطير مطلقاً، وإنما الشؤم في المعاصي بمخالفة شرع الله فيترتب على الفسق والعصيان البلاء والعذاب. ٣- الجهل سبب الكفر والمعاصي وسوء الأخلاق وفساد الأحوال. ٤- عدم إيمان آل فرعون مع توارد الآيات عليهم دال على أن إيمانهم لم يسبق به القدر، كما هو دال على أن الآيات المعجزات لا تستلزم الإيمان بالضرورة. ٥- التنديد بالإجرام وهو إفساد النفس بالشرك والمعاصي.

الأعراف 7:134

شرح الكلمات: الرجز: العذاب وهو الخمسة المذكورة في آية [١٣٣] الآنفة الذكر. إلى أجل هم بالغوه إذا هم ينكثون: المراد من الأجل أنهم كانوا إذا سألوا موسى أن يدعو ربه ليرفع عنهم العذاب ويعدونه بالإيمان وإرسال بني إسرائيل معه فيرفع الله عنهم العذاب فيمكثون زمنا ثم يطالبهم موسى بالإيمان وإرسال بني إسرائيل فيأبون عليه ذلك وينكثون عهدهم. فانتقمنا منهم: أي أنزلنا بهم نقمتنا فأغرقناهم في اليم الذي هو البحر. الذين كانوا يستضعفون: هم بنو إسرائيل. مشارق الأرض ومغاربها: هي أرض مصر والشام. وتمَّت كلمة ربك الحسنى: هي وعده تعالى لهم في قوله ﴿ونُرِيدُ أن نَّمُنَّ عَلى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِي ٱلأَرْضِ ونَجْعَلَهُمْ أئِمَّةً ونَجْعَلَهُمُ ٱلْوارِثِينَ﴾ [الآية: ٥] - من سورة القصص -. وما كانوا يعرشون: أي يرفعون من مباني الدور والقصور العالية. معنى الآيات: ما زال السياق في قصص موسى مع فرعون وقومه، وهذه هي الآيات الأخيرة في هذا القصص. إنه لما وقع عليهم الرجز وهو العذاب المفصل الطوفان فالجراد، فالقمل، فالضفادع، فالدم ﴿قالُواْ يٰمُوسىٰ ٱدْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِندَكَ﴾ أي من كشف العذاب عنا إن نحن آمنا بك وبما جئت به وبما تطالب به من إرسال بني إسرائيل معك وحلفوا وقالوا ﴿لَئِن كَشَفْتَ عَنّا ٱلرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ ولَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِيۤ إسْرَآئِيلَ﴾ قال تعالى: ﴿فَلَماَّ كَشَفْنا عَنْهُمُ ٱلرِّجْزَ﴾ أي العذاب ﴿إلىٰ أجَلٍ هُم بالِغُوهُ﴾ إلى وقت ينتهون إليه ﴿إذا هُمْ يَنكُثُونَ﴾ عهودهم ولم يؤمنوا ولم يرسلوا بني إسرائيل وكان هذا ما بين كل آية وآية حتى كانت الخمس الآيات، ودقت ساعة هلاكهم قال تعالى ﴿فَأَغْرَقْناهُمْ فِي ٱلْيَمِّ﴾ وهو البحر الملح أي أغرق فرعون وجنده ورجال دولته وأشراف بلاده، ثم ذكر تعالى علة هذا الهلاك الذي حاق بهم ليكون عبرة لغيرهم وخاصة قريش التي ما زالت مصرة على الشرك والتكذيب، فقال تعالى ﴿بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآياتِنا وكانُواْ عَنْها غافِلِينَ﴾ كما هي الحال في قريش ومشركي العرب وكفارهم. وختم تعالى هذا القصص قصص موسى مع فرعون بقوله ﴿وأَوْرَثْنا ٱلْقَوْمَ ٱلَّذِينَ كانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ﴾ وهم بنو إسرائيل حيث استعبدهم فرعون الظالم وآله زمناً غير قصير ﴿مَشارِقَ ٱلأَرْضِ ومَغارِبَها﴾ وهي أرض مصر والشام إذ الكل مما بارك الله تعالى فيه إلا أن أرض الشام أولاً ثم أرض مصر ثانياً، إذ دخل بنو إسرائيل أرض فلسطين بعد وفاة موسى وهارون حيث غزا بهم يوشع بن نون العمالقة في أرض فلسطين وفتح البلاد وسكنها بنو إسرائيل وقوله تعالى ﴿وتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ ٱلْحُسْنىٰ عَلىٰ بَنِيۤ إسْرَآئِيلَ بِما صَبَرُواْ﴾ والمراد من كلمة الله قوله في سورة القصص ﴿ونُرِيدُ أن نَّمُنَّ عَلى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِي ٱلأَرْضِ ونَجْعَلَهُمْ أئِمَّةً ونَجْعَلَهُمُ ٱلْوارِثِينَ * ونُمَكِّنَ لَهُمْ فِي ٱلأَرْضِ ونُرِيَ فِرْعَوْنَ وهامانَ وجُنُودَهُما مِنهُمْ مّا كانُواْ يَحْذَرُونَ﴾ [الآية: ٥-٦] وقوله تعالى ﴿ودَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وقَوْمُهُ﴾ من سلاح وعتاد ومبان شداد، وقصور رفيعة البنيان، ﴿وما كانُواْ يَعْرِشُونَ﴾ ويرفعون ويعلون من صروح عالية، وحدائق أعناب زاهية زاهرة وأورث أرضهم وديارهم وأموالهم قوماً أخرين غيرهم، والله يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد. إلى هنا انتهى قصص موسى عليه السلام مع فرعون وملائه وكانت العاقبة له والحمد لله. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- ضعف الإنسان يظهر عند نزول البلاء به حيث يفزع إلى الله تعالى يدعوه ويضرع إليه وعند رفعه حيث ينسى ما نزل به ويعود إلى عاداته وما كان عليه من الشرك والمعاصي إلا من آمن وعمل صالحاً فإنه يخرج من دائرة الضعف حيث يصبر عند البلاء ويشكر عند النعماء. ٢- سبب العذاب في الدنيا والآخرة التكذيب بآيات الله بعدم الإيمان والعمل بها، والغفلة عنها حيث لا يتدبّر ولا يفكر فيها وفي ما نزلت لأجله. ٣- مظاهر قدرة الله، وصادق وعده، وعظيم منته على خلقه، وحسن تدبيره فيهم فسبحانه من إله عليم حكيم، رؤوف رحيم.

الأعراف 7:135

شرح الكلمات: الرجز: العذاب وهو الخمسة المذكورة في آية [١٣٣] الآنفة الذكر. إلى أجل هم بالغوه إذا هم ينكثون: المراد من الأجل أنهم كانوا إذا سألوا موسى أن يدعو ربه ليرفع عنهم العذاب ويعدونه بالإيمان وإرسال بني إسرائيل معه فيرفع الله عنهم العذاب فيمكثون زمنا ثم يطالبهم موسى بالإيمان وإرسال بني إسرائيل فيأبون عليه ذلك وينكثون عهدهم. فانتقمنا منهم: أي أنزلنا بهم نقمتنا فأغرقناهم في اليم الذي هو البحر. الذين كانوا يستضعفون: هم بنو إسرائيل. مشارق الأرض ومغاربها: هي أرض مصر والشام. وتمَّت كلمة ربك الحسنى: هي وعده تعالى لهم في قوله ﴿ونُرِيدُ أن نَّمُنَّ عَلى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِي ٱلأَرْضِ ونَجْعَلَهُمْ أئِمَّةً ونَجْعَلَهُمُ ٱلْوارِثِينَ﴾ [الآية: ٥] - من سورة القصص -. وما كانوا يعرشون: أي يرفعون من مباني الدور والقصور العالية. معنى الآيات: ما زال السياق في قصص موسى مع فرعون وقومه، وهذه هي الآيات الأخيرة في هذا القصص. إنه لما وقع عليهم الرجز وهو العذاب المفصل الطوفان فالجراد، فالقمل، فالضفادع، فالدم ﴿قالُواْ يٰمُوسىٰ ٱدْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِندَكَ﴾ أي من كشف العذاب عنا إن نحن آمنا بك وبما جئت به وبما تطالب به من إرسال بني إسرائيل معك وحلفوا وقالوا ﴿لَئِن كَشَفْتَ عَنّا ٱلرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ ولَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِيۤ إسْرَآئِيلَ﴾ قال تعالى: ﴿فَلَماَّ كَشَفْنا عَنْهُمُ ٱلرِّجْزَ﴾ أي العذاب ﴿إلىٰ أجَلٍ هُم بالِغُوهُ﴾ إلى وقت ينتهون إليه ﴿إذا هُمْ يَنكُثُونَ﴾ عهودهم ولم يؤمنوا ولم يرسلوا بني إسرائيل وكان هذا ما بين كل آية وآية حتى كانت الخمس الآيات، ودقت ساعة هلاكهم قال تعالى ﴿فَأَغْرَقْناهُمْ فِي ٱلْيَمِّ﴾ وهو البحر الملح أي أغرق فرعون وجنده ورجال دولته وأشراف بلاده، ثم ذكر تعالى علة هذا الهلاك الذي حاق بهم ليكون عبرة لغيرهم وخاصة قريش التي ما زالت مصرة على الشرك والتكذيب، فقال تعالى ﴿بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآياتِنا وكانُواْ عَنْها غافِلِينَ﴾ كما هي الحال في قريش ومشركي العرب وكفارهم. وختم تعالى هذا القصص قصص موسى مع فرعون بقوله ﴿وأَوْرَثْنا ٱلْقَوْمَ ٱلَّذِينَ كانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ﴾ وهم بنو إسرائيل حيث استعبدهم فرعون الظالم وآله زمناً غير قصير ﴿مَشارِقَ ٱلأَرْضِ ومَغارِبَها﴾ وهي أرض مصر والشام إذ الكل مما بارك الله تعالى فيه إلا أن أرض الشام أولاً ثم أرض مصر ثانياً، إذ دخل بنو إسرائيل أرض فلسطين بعد وفاة موسى وهارون حيث غزا بهم يوشع بن نون العمالقة في أرض فلسطين وفتح البلاد وسكنها بنو إسرائيل وقوله تعالى ﴿وتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ ٱلْحُسْنىٰ عَلىٰ بَنِيۤ إسْرَآئِيلَ بِما صَبَرُواْ﴾ والمراد من كلمة الله قوله في سورة القصص ﴿ونُرِيدُ أن نَّمُنَّ عَلى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِي ٱلأَرْضِ ونَجْعَلَهُمْ أئِمَّةً ونَجْعَلَهُمُ ٱلْوارِثِينَ * ونُمَكِّنَ لَهُمْ فِي ٱلأَرْضِ ونُرِيَ فِرْعَوْنَ وهامانَ وجُنُودَهُما مِنهُمْ مّا كانُواْ يَحْذَرُونَ﴾ [الآية: ٥-٦] وقوله تعالى ﴿ودَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وقَوْمُهُ﴾ من سلاح وعتاد ومبان شداد، وقصور رفيعة البنيان، ﴿وما كانُواْ يَعْرِشُونَ﴾ ويرفعون ويعلون من صروح عالية، وحدائق أعناب زاهية زاهرة وأورث أرضهم وديارهم وأموالهم قوماً أخرين غيرهم، والله يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد. إلى هنا انتهى قصص موسى عليه السلام مع فرعون وملائه وكانت العاقبة له والحمد لله. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- ضعف الإنسان يظهر عند نزول البلاء به حيث يفزع إلى الله تعالى يدعوه ويضرع إليه وعند رفعه حيث ينسى ما نزل به ويعود إلى عاداته وما كان عليه من الشرك والمعاصي إلا من آمن وعمل صالحاً فإنه يخرج من دائرة الضعف حيث يصبر عند البلاء ويشكر عند النعماء. ٢- سبب العذاب في الدنيا والآخرة التكذيب بآيات الله بعدم الإيمان والعمل بها، والغفلة عنها حيث لا يتدبّر ولا يفكر فيها وفي ما نزلت لأجله. ٣- مظاهر قدرة الله، وصادق وعده، وعظيم منته على خلقه، وحسن تدبيره فيهم فسبحانه من إله عليم حكيم، رؤوف رحيم.

الأعراف 7:136

شرح الكلمات: الرجز: العذاب وهو الخمسة المذكورة في آية [١٣٣] الآنفة الذكر. إلى أجل هم بالغوه إذا هم ينكثون: المراد من الأجل أنهم كانوا إذا سألوا موسى أن يدعو ربه ليرفع عنهم العذاب ويعدونه بالإيمان وإرسال بني إسرائيل معه فيرفع الله عنهم العذاب فيمكثون زمنا ثم يطالبهم موسى بالإيمان وإرسال بني إسرائيل فيأبون عليه ذلك وينكثون عهدهم. فانتقمنا منهم: أي أنزلنا بهم نقمتنا فأغرقناهم في اليم الذي هو البحر. الذين كانوا يستضعفون: هم بنو إسرائيل. مشارق الأرض ومغاربها: هي أرض مصر والشام. وتمَّت كلمة ربك الحسنى: هي وعده تعالى لهم في قوله ﴿ونُرِيدُ أن نَّمُنَّ عَلى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِي ٱلأَرْضِ ونَجْعَلَهُمْ أئِمَّةً ونَجْعَلَهُمُ ٱلْوارِثِينَ﴾ [الآية: ٥] - من سورة القصص -. وما كانوا يعرشون: أي يرفعون من مباني الدور والقصور العالية. معنى الآيات: ما زال السياق في قصص موسى مع فرعون وقومه، وهذه هي الآيات الأخيرة في هذا القصص. إنه لما وقع عليهم الرجز وهو العذاب المفصل الطوفان فالجراد، فالقمل، فالضفادع، فالدم ﴿قالُواْ يٰمُوسىٰ ٱدْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِندَكَ﴾ أي من كشف العذاب عنا إن نحن آمنا بك وبما جئت به وبما تطالب به من إرسال بني إسرائيل معك وحلفوا وقالوا ﴿لَئِن كَشَفْتَ عَنّا ٱلرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ ولَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِيۤ إسْرَآئِيلَ﴾ قال تعالى: ﴿فَلَماَّ كَشَفْنا عَنْهُمُ ٱلرِّجْزَ﴾ أي العذاب ﴿إلىٰ أجَلٍ هُم بالِغُوهُ﴾ إلى وقت ينتهون إليه ﴿إذا هُمْ يَنكُثُونَ﴾ عهودهم ولم يؤمنوا ولم يرسلوا بني إسرائيل وكان هذا ما بين كل آية وآية حتى كانت الخمس الآيات، ودقت ساعة هلاكهم قال تعالى ﴿فَأَغْرَقْناهُمْ فِي ٱلْيَمِّ﴾ وهو البحر الملح أي أغرق فرعون وجنده ورجال دولته وأشراف بلاده، ثم ذكر تعالى علة هذا الهلاك الذي حاق بهم ليكون عبرة لغيرهم وخاصة قريش التي ما زالت مصرة على الشرك والتكذيب، فقال تعالى ﴿بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآياتِنا وكانُواْ عَنْها غافِلِينَ﴾ كما هي الحال في قريش ومشركي العرب وكفارهم. وختم تعالى هذا القصص قصص موسى مع فرعون بقوله ﴿وأَوْرَثْنا ٱلْقَوْمَ ٱلَّذِينَ كانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ﴾ وهم بنو إسرائيل حيث استعبدهم فرعون الظالم وآله زمناً غير قصير ﴿مَشارِقَ ٱلأَرْضِ ومَغارِبَها﴾ وهي أرض مصر والشام إذ الكل مما بارك الله تعالى فيه إلا أن أرض الشام أولاً ثم أرض مصر ثانياً، إذ دخل بنو إسرائيل أرض فلسطين بعد وفاة موسى وهارون حيث غزا بهم يوشع بن نون العمالقة في أرض فلسطين وفتح البلاد وسكنها بنو إسرائيل وقوله تعالى ﴿وتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ ٱلْحُسْنىٰ عَلىٰ بَنِيۤ إسْرَآئِيلَ بِما صَبَرُواْ﴾ والمراد من كلمة الله قوله في سورة القصص ﴿ونُرِيدُ أن نَّمُنَّ عَلى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِي ٱلأَرْضِ ونَجْعَلَهُمْ أئِمَّةً ونَجْعَلَهُمُ ٱلْوارِثِينَ * ونُمَكِّنَ لَهُمْ فِي ٱلأَرْضِ ونُرِيَ فِرْعَوْنَ وهامانَ وجُنُودَهُما مِنهُمْ مّا كانُواْ يَحْذَرُونَ﴾ [الآية: ٥-٦] وقوله تعالى ﴿ودَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وقَوْمُهُ﴾ من سلاح وعتاد ومبان شداد، وقصور رفيعة البنيان، ﴿وما كانُواْ يَعْرِشُونَ﴾ ويرفعون ويعلون من صروح عالية، وحدائق أعناب زاهية زاهرة وأورث أرضهم وديارهم وأموالهم قوماً أخرين غيرهم، والله يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد. إلى هنا انتهى قصص موسى عليه السلام مع فرعون وملائه وكانت العاقبة له والحمد لله. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- ضعف الإنسان يظهر عند نزول البلاء به حيث يفزع إلى الله تعالى يدعوه ويضرع إليه وعند رفعه حيث ينسى ما نزل به ويعود إلى عاداته وما كان عليه من الشرك والمعاصي إلا من آمن وعمل صالحاً فإنه يخرج من دائرة الضعف حيث يصبر عند البلاء ويشكر عند النعماء. ٢- سبب العذاب في الدنيا والآخرة التكذيب بآيات الله بعدم الإيمان والعمل بها، والغفلة عنها حيث لا يتدبّر ولا يفكر فيها وفي ما نزلت لأجله. ٣- مظاهر قدرة الله، وصادق وعده، وعظيم منته على خلقه، وحسن تدبيره فيهم فسبحانه من إله عليم حكيم، رؤوف رحيم.

الأعراف 7:137

شرح الكلمات: الرجز: العذاب وهو الخمسة المذكورة في آية [١٣٣] الآنفة الذكر. إلى أجل هم بالغوه إذا هم ينكثون: المراد من الأجل أنهم كانوا إذا سألوا موسى أن يدعو ربه ليرفع عنهم العذاب ويعدونه بالإيمان وإرسال بني إسرائيل معه فيرفع الله عنهم العذاب فيمكثون زمنا ثم يطالبهم موسى بالإيمان وإرسال بني إسرائيل فيأبون عليه ذلك وينكثون عهدهم. فانتقمنا منهم: أي أنزلنا بهم نقمتنا فأغرقناهم في اليم الذي هو البحر. الذين كانوا يستضعفون: هم بنو إسرائيل. مشارق الأرض ومغاربها: هي أرض مصر والشام. وتمَّت كلمة ربك الحسنى: هي وعده تعالى لهم في قوله ﴿ونُرِيدُ أن نَّمُنَّ عَلى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِي ٱلأَرْضِ ونَجْعَلَهُمْ أئِمَّةً ونَجْعَلَهُمُ ٱلْوارِثِينَ﴾ [الآية: ٥] - من سورة القصص -. وما كانوا يعرشون: أي يرفعون من مباني الدور والقصور العالية. معنى الآيات: ما زال السياق في قصص موسى مع فرعون وقومه، وهذه هي الآيات الأخيرة في هذا القصص. إنه لما وقع عليهم الرجز وهو العذاب المفصل الطوفان فالجراد، فالقمل، فالضفادع، فالدم ﴿قالُواْ يٰمُوسىٰ ٱدْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِندَكَ﴾ أي من كشف العذاب عنا إن نحن آمنا بك وبما جئت به وبما تطالب به من إرسال بني إسرائيل معك وحلفوا وقالوا ﴿لَئِن كَشَفْتَ عَنّا ٱلرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ ولَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِيۤ إسْرَآئِيلَ﴾ قال تعالى: ﴿فَلَماَّ كَشَفْنا عَنْهُمُ ٱلرِّجْزَ﴾ أي العذاب ﴿إلىٰ أجَلٍ هُم بالِغُوهُ﴾ إلى وقت ينتهون إليه ﴿إذا هُمْ يَنكُثُونَ﴾ عهودهم ولم يؤمنوا ولم يرسلوا بني إسرائيل وكان هذا ما بين كل آية وآية حتى كانت الخمس الآيات، ودقت ساعة هلاكهم قال تعالى ﴿فَأَغْرَقْناهُمْ فِي ٱلْيَمِّ﴾ وهو البحر الملح أي أغرق فرعون وجنده ورجال دولته وأشراف بلاده، ثم ذكر تعالى علة هذا الهلاك الذي حاق بهم ليكون عبرة لغيرهم وخاصة قريش التي ما زالت مصرة على الشرك والتكذيب، فقال تعالى ﴿بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآياتِنا وكانُواْ عَنْها غافِلِينَ﴾ كما هي الحال في قريش ومشركي العرب وكفارهم. وختم تعالى هذا القصص قصص موسى مع فرعون بقوله ﴿وأَوْرَثْنا ٱلْقَوْمَ ٱلَّذِينَ كانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ﴾ وهم بنو إسرائيل حيث استعبدهم فرعون الظالم وآله زمناً غير قصير ﴿مَشارِقَ ٱلأَرْضِ ومَغارِبَها﴾ وهي أرض مصر والشام إذ الكل مما بارك الله تعالى فيه إلا أن أرض الشام أولاً ثم أرض مصر ثانياً، إذ دخل بنو إسرائيل أرض فلسطين بعد وفاة موسى وهارون حيث غزا بهم يوشع بن نون العمالقة في أرض فلسطين وفتح البلاد وسكنها بنو إسرائيل وقوله تعالى ﴿وتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ ٱلْحُسْنىٰ عَلىٰ بَنِيۤ إسْرَآئِيلَ بِما صَبَرُواْ﴾ والمراد من كلمة الله قوله في سورة القصص ﴿ونُرِيدُ أن نَّمُنَّ عَلى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِي ٱلأَرْضِ ونَجْعَلَهُمْ أئِمَّةً ونَجْعَلَهُمُ ٱلْوارِثِينَ * ونُمَكِّنَ لَهُمْ فِي ٱلأَرْضِ ونُرِيَ فِرْعَوْنَ وهامانَ وجُنُودَهُما مِنهُمْ مّا كانُواْ يَحْذَرُونَ﴾ [الآية: ٥-٦] وقوله تعالى ﴿ودَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وقَوْمُهُ﴾ من سلاح وعتاد ومبان شداد، وقصور رفيعة البنيان، ﴿وما كانُواْ يَعْرِشُونَ﴾ ويرفعون ويعلون من صروح عالية، وحدائق أعناب زاهية زاهرة وأورث أرضهم وديارهم وأموالهم قوماً أخرين غيرهم، والله يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد. إلى هنا انتهى قصص موسى عليه السلام مع فرعون وملائه وكانت العاقبة له والحمد لله. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- ضعف الإنسان يظهر عند نزول البلاء به حيث يفزع إلى الله تعالى يدعوه ويضرع إليه وعند رفعه حيث ينسى ما نزل به ويعود إلى عاداته وما كان عليه من الشرك والمعاصي إلا من آمن وعمل صالحاً فإنه يخرج من دائرة الضعف حيث يصبر عند البلاء ويشكر عند النعماء. ٢- سبب العذاب في الدنيا والآخرة التكذيب بآيات الله بعدم الإيمان والعمل بها، والغفلة عنها حيث لا يتدبّر ولا يفكر فيها وفي ما نزلت لأجله. ٣- مظاهر قدرة الله، وصادق وعده، وعظيم منته على خلقه، وحسن تدبيره فيهم فسبحانه من إله عليم حكيم، رؤوف رحيم.

الأعراف 7:138

شرح الكلمات: وجاوزنا ببني إسرائيل البحر: أي قطعنا بهم فاجتازوه إلى ساحله. يعكفون على أصنام لهم: يجلسون إلى تماثيل بقر منحوته من حجر. اجعل لنا إلهاً: أي معبوداً يريدون تمثالاً كالذي شاهدوا. تجهلون: أي أنّ العبادة لا تكون إلا لله تعالى. متبر ما هم فيه: هالك خاسر لا يكسبهم خيراً ولا يدفع عنهم شراً. وإذ نجيناكم: أي واذكروا نعم الله عليكم بإنجائه إياكم من آل فرعون. يسومونكم سوء العذاب: يوردونكم موارد الردى والهلاك بما يصيبونكم به من عذاب. بلاء من ربكم: أي اختبار وامتحان قاسٍ شديد. معنى الآيات: هذا بداية قصص جديد لنبي الله تعالى موسى مع قومه من بني إسرائيل إنه بعد هلاك فرعون وجنوده في اليم، انتهى الكلام على دعوة موسى لفرعون وملئه، وبذلك استقبل موسى وأخوه هارون مشاكل جديدة مع قومهما إنه بعد أن جاوز تعالى ببني إسرائيل البحر ونزلوا على شاطئه سالمين مرّوا بأناس يعكفون على تماثيل لهم وهي عبارة عن أبقار حجرية منحوته نحتاً يعبدونها وهم عاكفون عليها وما إن رأى بنو إسرائيل هؤلاء العاكفين على الأصنام حتى قالوا لموسى يا موسى اجعل لنا إلها كما لهؤلاء آلهة، وهي كلمة دالة على جهلٍ بالله تعالى وآياته، فما كان من موسى عليه السلام حتى جابههم بقوله: ﴿إنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ وواصل تأنيبه لهم وإنكاره الشديد عليهم فقال ﴿إنَّ هَٰؤُلاۤءِ﴾ أي العاكفين على الأصنام والذين غرتكم حالهم ﴿مُتَبَّرٌ مّا هُمْ فِيهِ وباطِلٌ مّا كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ أي إنهم وما هم عليه من حال في هلاك وخسار، ثم قال لهم منكرً متعجباً ﴿أغَيْرَ ٱللَّهِ أبْغِيكُمْ إلَٰهاً﴾ أي غير ربي عز وجل أطلب لكم إلهاً تعبدونه دون الله ما لكم أين يذهب بعقولكم، وهو سبحانه وتعالى فضلكم على العالمين وشرفكم على سائر سكان المعمورة أهكذا يكون شكركم له بطلب إله غيره، وهل هناك من يستحق العبادة غيره؟ وقوله تعالى في الآية الأخيرة [١٤١] ﴿وإذْ أنْجَيْناكُمْ مِّنْ آلِ فِرْعَونَ يَسُومُونَكُمْ سُوۤءَ ٱلْعَذابِ﴾ أي واذكروا يا من قلتم اجعل لنا إلهاً كما للمشركين آلهة اذكروا فضل الله عليكم بإنجائه إياكم من فرعون وآله وهم الذين كانوا على منهجه في الظلم والكفر من رجال حكمه وأفراد شرطه وجيوشه ﴿يَسُومُونَكُمْ سُوۤءَ ٱلْعَذابِ يُقَتِّلُونَ أبْنَآءَكُمْ﴾ حتى لا تكثروا، ﴿ويَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ﴾ للامتهان والخدمة، وفي هذا التعذيب والإنجاء منه ﴿بَلاۤءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾ يتطلب شكركم لا كفركم، فكيف تريدون أن تعبدوا غيره، وتشركوا به أصناماً لا تنفع ولا تضر، إن أمركم لجد مستغرب وعجب فاتقوا الله وتوبوا إليه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- طلب بني إسرائيل من موسى عليه السلام أن يجعل لهم إلهاً يعبدونه دال على جهل تام في بني إسرائيل ولذا قال لهم موسى ﴿إنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ فالعلة في هذا الطلب العجيب هي الجهل بالله تعالى وأسمائه وصفاته، يشهد لهذا أن مسلمة الفتح لما خرج بهم رسول الله ﷺ إلى حنين مروا بسدرة قالوا للنبي ﷺ أجعلها لنا ذات أنواط ننيط بها أسلحتنا، كما للمشركين نظيرها ينيطون بها أسلحتهم لينتصروا في القتال على أعدائهم فعجب الرسول من قولهم وقال «سبحان الله ما زدتم أن قلتم كما قال بنو إسرائيل لموسى: اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة» فجهل القائلين هو الذي سهل عليهم أن يقولوا مثل هذا القول، ويشهد لذلك أن آلاف الأشجار والمزارات في بلاد المسلمين تزار ويتبرك بها وتقدم لها القرابين ولا علة لذلك سوى جهل المسلمين بربهم عز وجل. ٢- إنكار المنكر عند وجوده والعثور عليه بالأسلوب الذي يغيره. ٣- استحباب التذكير بأيام الله خيرها وشرها لاستجلاب الموعظة للناس لعلهم يتوبون. ٤- الرب تعالى يبتلي بالخير والغير، وفي كل ذلك خير لمن صبر وشكر.

الأعراف 7:139

شرح الكلمات: وجاوزنا ببني إسرائيل البحر: أي قطعنا بهم فاجتازوه إلى ساحله. يعكفون على أصنام لهم: يجلسون إلى تماثيل بقر منحوته من حجر. اجعل لنا إلهاً: أي معبوداً يريدون تمثالاً كالذي شاهدوا. تجهلون: أي أنّ العبادة لا تكون إلا لله تعالى. متبر ما هم فيه: هالك خاسر لا يكسبهم خيراً ولا يدفع عنهم شراً. وإذ نجيناكم: أي واذكروا نعم الله عليكم بإنجائه إياكم من آل فرعون. يسومونكم سوء العذاب: يوردونكم موارد الردى والهلاك بما يصيبونكم به من عذاب. بلاء من ربكم: أي اختبار وامتحان قاسٍ شديد. معنى الآيات: هذا بداية قصص جديد لنبي الله تعالى موسى مع قومه من بني إسرائيل إنه بعد هلاك فرعون وجنوده في اليم، انتهى الكلام على دعوة موسى لفرعون وملئه، وبذلك استقبل موسى وأخوه هارون مشاكل جديدة مع قومهما إنه بعد أن جاوز تعالى ببني إسرائيل البحر ونزلوا على شاطئه سالمين مرّوا بأناس يعكفون على تماثيل لهم وهي عبارة عن أبقار حجرية منحوته نحتاً يعبدونها وهم عاكفون عليها وما إن رأى بنو إسرائيل هؤلاء العاكفين على الأصنام حتى قالوا لموسى يا موسى اجعل لنا إلها كما لهؤلاء آلهة، وهي كلمة دالة على جهلٍ بالله تعالى وآياته، فما كان من موسى عليه السلام حتى جابههم بقوله: ﴿إنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ وواصل تأنيبه لهم وإنكاره الشديد عليهم فقال ﴿إنَّ هَٰؤُلاۤءِ﴾ أي العاكفين على الأصنام والذين غرتكم حالهم ﴿مُتَبَّرٌ مّا هُمْ فِيهِ وباطِلٌ مّا كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ أي إنهم وما هم عليه من حال في هلاك وخسار، ثم قال لهم منكرً متعجباً ﴿أغَيْرَ ٱللَّهِ أبْغِيكُمْ إلَٰهاً﴾ أي غير ربي عز وجل أطلب لكم إلهاً تعبدونه دون الله ما لكم أين يذهب بعقولكم، وهو سبحانه وتعالى فضلكم على العالمين وشرفكم على سائر سكان المعمورة أهكذا يكون شكركم له بطلب إله غيره، وهل هناك من يستحق العبادة غيره؟ وقوله تعالى في الآية الأخيرة [١٤١] ﴿وإذْ أنْجَيْناكُمْ مِّنْ آلِ فِرْعَونَ يَسُومُونَكُمْ سُوۤءَ ٱلْعَذابِ﴾ أي واذكروا يا من قلتم اجعل لنا إلهاً كما للمشركين آلهة اذكروا فضل الله عليكم بإنجائه إياكم من فرعون وآله وهم الذين كانوا على منهجه في الظلم والكفر من رجال حكمه وأفراد شرطه وجيوشه ﴿يَسُومُونَكُمْ سُوۤءَ ٱلْعَذابِ يُقَتِّلُونَ أبْنَآءَكُمْ﴾ حتى لا تكثروا، ﴿ويَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ﴾ للامتهان والخدمة، وفي هذا التعذيب والإنجاء منه ﴿بَلاۤءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾ يتطلب شكركم لا كفركم، فكيف تريدون أن تعبدوا غيره، وتشركوا به أصناماً لا تنفع ولا تضر، إن أمركم لجد مستغرب وعجب فاتقوا الله وتوبوا إليه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- طلب بني إسرائيل من موسى عليه السلام أن يجعل لهم إلهاً يعبدونه دال على جهل تام في بني إسرائيل ولذا قال لهم موسى ﴿إنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ فالعلة في هذا الطلب العجيب هي الجهل بالله تعالى وأسمائه وصفاته، يشهد لهذا أن مسلمة الفتح لما خرج بهم رسول الله ﷺ إلى حنين مروا بسدرة قالوا للنبي ﷺ أجعلها لنا ذات أنواط ننيط بها أسلحتنا، كما للمشركين نظيرها ينيطون بها أسلحتهم لينتصروا في القتال على أعدائهم فعجب الرسول من قولهم وقال «سبحان الله ما زدتم أن قلتم كما قال بنو إسرائيل لموسى: اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة» فجهل القائلين هو الذي سهل عليهم أن يقولوا مثل هذا القول، ويشهد لذلك أن آلاف الأشجار والمزارات في بلاد المسلمين تزار ويتبرك بها وتقدم لها القرابين ولا علة لذلك سوى جهل المسلمين بربهم عز وجل. ٢- إنكار المنكر عند وجوده والعثور عليه بالأسلوب الذي يغيره. ٣- استحباب التذكير بأيام الله خيرها وشرها لاستجلاب الموعظة للناس لعلهم يتوبون. ٤- الرب تعالى يبتلي بالخير والغير، وفي كل ذلك خير لمن صبر وشكر.

الأعراف 7:140

شرح الكلمات: وجاوزنا ببني إسرائيل البحر: أي قطعنا بهم فاجتازوه إلى ساحله. يعكفون على أصنام لهم: يجلسون إلى تماثيل بقر منحوته من حجر. اجعل لنا إلهاً: أي معبوداً يريدون تمثالاً كالذي شاهدوا. تجهلون: أي أنّ العبادة لا تكون إلا لله تعالى. متبر ما هم فيه: هالك خاسر لا يكسبهم خيراً ولا يدفع عنهم شراً. وإذ نجيناكم: أي واذكروا نعم الله عليكم بإنجائه إياكم من آل فرعون. يسومونكم سوء العذاب: يوردونكم موارد الردى والهلاك بما يصيبونكم به من عذاب. بلاء من ربكم: أي اختبار وامتحان قاسٍ شديد. معنى الآيات: هذا بداية قصص جديد لنبي الله تعالى موسى مع قومه من بني إسرائيل إنه بعد هلاك فرعون وجنوده في اليم، انتهى الكلام على دعوة موسى لفرعون وملئه، وبذلك استقبل موسى وأخوه هارون مشاكل جديدة مع قومهما إنه بعد أن جاوز تعالى ببني إسرائيل البحر ونزلوا على شاطئه سالمين مرّوا بأناس يعكفون على تماثيل لهم وهي عبارة عن أبقار حجرية منحوته نحتاً يعبدونها وهم عاكفون عليها وما إن رأى بنو إسرائيل هؤلاء العاكفين على الأصنام حتى قالوا لموسى يا موسى اجعل لنا إلها كما لهؤلاء آلهة، وهي كلمة دالة على جهلٍ بالله تعالى وآياته، فما كان من موسى عليه السلام حتى جابههم بقوله: ﴿إنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ وواصل تأنيبه لهم وإنكاره الشديد عليهم فقال ﴿إنَّ هَٰؤُلاۤءِ﴾ أي العاكفين على الأصنام والذين غرتكم حالهم ﴿مُتَبَّرٌ مّا هُمْ فِيهِ وباطِلٌ مّا كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ أي إنهم وما هم عليه من حال في هلاك وخسار، ثم قال لهم منكرً متعجباً ﴿أغَيْرَ ٱللَّهِ أبْغِيكُمْ إلَٰهاً﴾ أي غير ربي عز وجل أطلب لكم إلهاً تعبدونه دون الله ما لكم أين يذهب بعقولكم، وهو سبحانه وتعالى فضلكم على العالمين وشرفكم على سائر سكان المعمورة أهكذا يكون شكركم له بطلب إله غيره، وهل هناك من يستحق العبادة غيره؟ وقوله تعالى في الآية الأخيرة [١٤١] ﴿وإذْ أنْجَيْناكُمْ مِّنْ آلِ فِرْعَونَ يَسُومُونَكُمْ سُوۤءَ ٱلْعَذابِ﴾ أي واذكروا يا من قلتم اجعل لنا إلهاً كما للمشركين آلهة اذكروا فضل الله عليكم بإنجائه إياكم من فرعون وآله وهم الذين كانوا على منهجه في الظلم والكفر من رجال حكمه وأفراد شرطه وجيوشه ﴿يَسُومُونَكُمْ سُوۤءَ ٱلْعَذابِ يُقَتِّلُونَ أبْنَآءَكُمْ﴾ حتى لا تكثروا، ﴿ويَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ﴾ للامتهان والخدمة، وفي هذا التعذيب والإنجاء منه ﴿بَلاۤءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾ يتطلب شكركم لا كفركم، فكيف تريدون أن تعبدوا غيره، وتشركوا به أصناماً لا تنفع ولا تضر، إن أمركم لجد مستغرب وعجب فاتقوا الله وتوبوا إليه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- طلب بني إسرائيل من موسى عليه السلام أن يجعل لهم إلهاً يعبدونه دال على جهل تام في بني إسرائيل ولذا قال لهم موسى ﴿إنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ فالعلة في هذا الطلب العجيب هي الجهل بالله تعالى وأسمائه وصفاته، يشهد لهذا أن مسلمة الفتح لما خرج بهم رسول الله ﷺ إلى حنين مروا بسدرة قالوا للنبي ﷺ أجعلها لنا ذات أنواط ننيط بها أسلحتنا، كما للمشركين نظيرها ينيطون بها أسلحتهم لينتصروا في القتال على أعدائهم فعجب الرسول من قولهم وقال «سبحان الله ما زدتم أن قلتم كما قال بنو إسرائيل لموسى: اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة» فجهل القائلين هو الذي سهل عليهم أن يقولوا مثل هذا القول، ويشهد لذلك أن آلاف الأشجار والمزارات في بلاد المسلمين تزار ويتبرك بها وتقدم لها القرابين ولا علة لذلك سوى جهل المسلمين بربهم عز وجل. ٢- إنكار المنكر عند وجوده والعثور عليه بالأسلوب الذي يغيره. ٣- استحباب التذكير بأيام الله خيرها وشرها لاستجلاب الموعظة للناس لعلهم يتوبون. ٤- الرب تعالى يبتلي بالخير والغير، وفي كل ذلك خير لمن صبر وشكر.

الأعراف 7:141

شرح الكلمات: وجاوزنا ببني إسرائيل البحر: أي قطعنا بهم فاجتازوه إلى ساحله. يعكفون على أصنام لهم: يجلسون إلى تماثيل بقر منحوته من حجر. اجعل لنا إلهاً: أي معبوداً يريدون تمثالاً كالذي شاهدوا. تجهلون: أي أنّ العبادة لا تكون إلا لله تعالى. متبر ما هم فيه: هالك خاسر لا يكسبهم خيراً ولا يدفع عنهم شراً. وإذ نجيناكم: أي واذكروا نعم الله عليكم بإنجائه إياكم من آل فرعون. يسومونكم سوء العذاب: يوردونكم موارد الردى والهلاك بما يصيبونكم به من عذاب. بلاء من ربكم: أي اختبار وامتحان قاسٍ شديد. معنى الآيات: هذا بداية قصص جديد لنبي الله تعالى موسى مع قومه من بني إسرائيل إنه بعد هلاك فرعون وجنوده في اليم، انتهى الكلام على دعوة موسى لفرعون وملئه، وبذلك استقبل موسى وأخوه هارون مشاكل جديدة مع قومهما إنه بعد أن جاوز تعالى ببني إسرائيل البحر ونزلوا على شاطئه سالمين مرّوا بأناس يعكفون على تماثيل لهم وهي عبارة عن أبقار حجرية منحوته نحتاً يعبدونها وهم عاكفون عليها وما إن رأى بنو إسرائيل هؤلاء العاكفين على الأصنام حتى قالوا لموسى يا موسى اجعل لنا إلها كما لهؤلاء آلهة، وهي كلمة دالة على جهلٍ بالله تعالى وآياته، فما كان من موسى عليه السلام حتى جابههم بقوله: ﴿إنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ وواصل تأنيبه لهم وإنكاره الشديد عليهم فقال ﴿إنَّ هَٰؤُلاۤءِ﴾ أي العاكفين على الأصنام والذين غرتكم حالهم ﴿مُتَبَّرٌ مّا هُمْ فِيهِ وباطِلٌ مّا كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ أي إنهم وما هم عليه من حال في هلاك وخسار، ثم قال لهم منكرً متعجباً ﴿أغَيْرَ ٱللَّهِ أبْغِيكُمْ إلَٰهاً﴾ أي غير ربي عز وجل أطلب لكم إلهاً تعبدونه دون الله ما لكم أين يذهب بعقولكم، وهو سبحانه وتعالى فضلكم على العالمين وشرفكم على سائر سكان المعمورة أهكذا يكون شكركم له بطلب إله غيره، وهل هناك من يستحق العبادة غيره؟ وقوله تعالى في الآية الأخيرة [١٤١] ﴿وإذْ أنْجَيْناكُمْ مِّنْ آلِ فِرْعَونَ يَسُومُونَكُمْ سُوۤءَ ٱلْعَذابِ﴾ أي واذكروا يا من قلتم اجعل لنا إلهاً كما للمشركين آلهة اذكروا فضل الله عليكم بإنجائه إياكم من فرعون وآله وهم الذين كانوا على منهجه في الظلم والكفر من رجال حكمه وأفراد شرطه وجيوشه ﴿يَسُومُونَكُمْ سُوۤءَ ٱلْعَذابِ يُقَتِّلُونَ أبْنَآءَكُمْ﴾ حتى لا تكثروا، ﴿ويَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ﴾ للامتهان والخدمة، وفي هذا التعذيب والإنجاء منه ﴿بَلاۤءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾ يتطلب شكركم لا كفركم، فكيف تريدون أن تعبدوا غيره، وتشركوا به أصناماً لا تنفع ولا تضر، إن أمركم لجد مستغرب وعجب فاتقوا الله وتوبوا إليه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- طلب بني إسرائيل من موسى عليه السلام أن يجعل لهم إلهاً يعبدونه دال على جهل تام في بني إسرائيل ولذا قال لهم موسى ﴿إنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ فالعلة في هذا الطلب العجيب هي الجهل بالله تعالى وأسمائه وصفاته، يشهد لهذا أن مسلمة الفتح لما خرج بهم رسول الله ﷺ إلى حنين مروا بسدرة قالوا للنبي ﷺ أجعلها لنا ذات أنواط ننيط بها أسلحتنا، كما للمشركين نظيرها ينيطون بها أسلحتهم لينتصروا في القتال على أعدائهم فعجب الرسول من قولهم وقال «سبحان الله ما زدتم أن قلتم كما قال بنو إسرائيل لموسى: اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة» فجهل القائلين هو الذي سهل عليهم أن يقولوا مثل هذا القول، ويشهد لذلك أن آلاف الأشجار والمزارات في بلاد المسلمين تزار ويتبرك بها وتقدم لها القرابين ولا علة لذلك سوى جهل المسلمين بربهم عز وجل. ٢- إنكار المنكر عند وجوده والعثور عليه بالأسلوب الذي يغيره. ٣- استحباب التذكير بأيام الله خيرها وشرها لاستجلاب الموعظة للناس لعلهم يتوبون. ٤- الرب تعالى يبتلي بالخير والغير، وفي كل ذلك خير لمن صبر وشكر.

الأعراف 7:142

شرح الكلمات: ميقات: الميقات: الوقت المعين. أخلفني في قومي: أي كن خليفتي فيهم. المفسدين: الذين يعملون بالمعاصي. استقر مكانه: ثبت ولم يتحول. خرّ: سقط على الأرض. أفاق: ذهب عنه الإغماء وعاد إليه وعيه. اصطفيتك: أخترتك. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر أحداث موسى مع بني إسرائيل إنه لما نجى الله تعالى بني إسرائيل من فرعون وملئه، وحدثت حادثة طلب بني إسرائيل من موسى أن يجعل لهم إلهاً كما للمشركين إلهاً وقد أنبأهم موسى وأدبهم عن قولهم الباطل واعد الله تعالى موسى أن يناجيه بجبل الطور وجعل له الموعد الذي يلقاه فيه شهراً ثلاثين يوماً وكانت شهر القعدة وزادها عشراً من أول الحجة فتم الميقات أربعين ليلة. وعند خروجه عليه السلام استخلف في بني إسرائيل أخاه هارون وأوصاه بالإصلاح، ونهاه عن اتباع آراء المفسدين هذا معنى قوله تعالى ﴿وواعَدْنا مُوسىٰ ثَلاثِينَ لَيْلَةً وأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أرْبَعِينَ لَيْلَةً وقالَ مُوسىٰ لأَخِيهِ هارُونَ ٱخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وأَصْلِحْ ولا تَتَّبِعْ سَبِيلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ وكان ذلك من أجل أن يأتي بني إسرائيل بكتاب من ربهم يتضمن شريعة كاملة يساسون بها وتحكمهم ليكملوا ويسعدوا عليها. وقوله تعالى ﴿ولَمّا جَآءَ مُوسىٰ لِمِيقاتِنا﴾ أي في الموعد الذي واعدنا والوقت الذي حددنا وكلمه ربه بلا واسطة بينهما بل كان يسمع كلامه ولا يرى ذاته، تاقت نفس موسى لرؤية ربه تعالى، فطلب ذلك فقال ﴿رَبِّ أرِنِيۤ أنظُرْ إلَيْكَ﴾ فأجابه ربه تعالى بقوله إنك لن تراني أي رؤيتك لي غير ممكنة لك، ولكن إذا أردت أن تتأكد من أن رؤيتك لي في هذه الحياة غير ممكنة فانظر إلى الجبل «جبل الطور» فإن استقر مكانه بعد أن أتجلى له، فسوف تراني ﴿فَلَمّا تَجَلّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وخَرَّ موسىٰ﴾ عند رؤية الجبل ﴿صَعِقاً﴾ أي مغشياً عليه ﴿فَلَمَّآ أفاقَ﴾ مما اعتراه من الصعق ﴿قالَ سُبْحانَكَ﴾ أي تنزيهاً لك وتقديساً ﴿تُبْتُ إلَيْكَ﴾ فلم أسألك بعد مثل هذا السؤال ﴿وأَناْ أوَّلُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ بك وبجلالك وعظيم سلطانك وأنا عبدك عاجز عن رؤيتك في هذه الدار دار التكليف والعمل. وهنا أجابه ربه تعالى قائلا ﴿يٰمُوسىٰ إنِّي ٱصْطَفَيْتُكَ عَلى ٱلنّاسِ بِرِسالاتِي وبِكَلامِي فَخُذْ مَآ آتَيْتُكَ﴾ من هذا الكمال والخير العظيم ﴿وكُنْ مِّنَ ٱلشّاكِرِينَ﴾ لي على إنعامي لأزيدك وذلك بطاعتي والتقرب إلي بفعل محابي وترك مكارهي. وقوله تعالى ﴿وكَتَبْنا لَهُ فِي ٱلأَلْواحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً وتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ﴾ أي كتبنا له في ألواحه من كل شيء من أمور الدين والدنيا موعظة لقومه من أمر ونهي وترغيب وترهيب، وتفصيلا لكل شيء يحتاجون إلى بيانه وتفصيله. وقوله ﴿فَخُذْها بِقُوَّةٍ﴾ أي وقلنا له خذها بقوة أي بعزم وجد وذلك بالعمل بحلالها وحرامها فعلاً وتركاً، ﴿وأْمُرْ قَوْمَكَ﴾ أيضاً ﴿يَأْخُذُواْ بِأَحْسَنِها﴾ أي بما هو عزائم فيها وليس برخص تربية لهم وتعويداً لهم على تحمل العظائم لما لازمهم من الضعف والخور دهراً طويلاً. وقوله تعالى ﴿سَأُوْرِيكُمْ دارَ ٱلْفاسِقِينَ﴾ يتضمن النهي لبني إسرائيل عن ترك ما جاء في الألواح من الشرائع والأحكام فإنهم متى تركوا ذلك أو شيئاً منه يعتبرون فاسقين، وللفاسقين نار جهنم هي جزاؤهم يوم يلقون ربهم، وسيريهم إياها، فهذه الجملة تحمل غاية الوعيد والتهديد للذين يفسقون عن شرائع الله تعالى بإهمالها وعدم العمل بها، فليحذر المؤمنون هذا فإنه أمر عظيم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- المحافظة على المواعيد أمر محبوب للشارع مرغب فيه وهو من سمات الصادقين. ٢- جواز الاستخلاف في الأرض في مهام الأمور فضلاً عما هو دون ذلك. ٣- مشروعية الوصية للخلفاء بما هو خير. ٤- إمكان رؤية الله تعالى وهي ثابتة في الآخرة لأهل الجنة. ٥- استحالة رؤية الله تعالى في الدنيا لضعف الإنسان على ذلك. ٦- وجود الأمة القابلة لأحكام الله قبل وجود الشرع الذي يحكمها.

الأعراف 7:143

شرح الكلمات: ميقات: الميقات: الوقت المعين. أخلفني في قومي: أي كن خليفتي فيهم. المفسدين: الذين يعملون بالمعاصي. استقر مكانه: ثبت ولم يتحول. خرّ: سقط على الأرض. أفاق: ذهب عنه الإغماء وعاد إليه وعيه. اصطفيتك: أخترتك. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر أحداث موسى مع بني إسرائيل إنه لما نجى الله تعالى بني إسرائيل من فرعون وملئه، وحدثت حادثة طلب بني إسرائيل من موسى أن يجعل لهم إلهاً كما للمشركين إلهاً وقد أنبأهم موسى وأدبهم عن قولهم الباطل واعد الله تعالى موسى أن يناجيه بجبل الطور وجعل له الموعد الذي يلقاه فيه شهراً ثلاثين يوماً وكانت شهر القعدة وزادها عشراً من أول الحجة فتم الميقات أربعين ليلة. وعند خروجه عليه السلام استخلف في بني إسرائيل أخاه هارون وأوصاه بالإصلاح، ونهاه عن اتباع آراء المفسدين هذا معنى قوله تعالى ﴿وواعَدْنا مُوسىٰ ثَلاثِينَ لَيْلَةً وأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أرْبَعِينَ لَيْلَةً وقالَ مُوسىٰ لأَخِيهِ هارُونَ ٱخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وأَصْلِحْ ولا تَتَّبِعْ سَبِيلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ وكان ذلك من أجل أن يأتي بني إسرائيل بكتاب من ربهم يتضمن شريعة كاملة يساسون بها وتحكمهم ليكملوا ويسعدوا عليها. وقوله تعالى ﴿ولَمّا جَآءَ مُوسىٰ لِمِيقاتِنا﴾ أي في الموعد الذي واعدنا والوقت الذي حددنا وكلمه ربه بلا واسطة بينهما بل كان يسمع كلامه ولا يرى ذاته، تاقت نفس موسى لرؤية ربه تعالى، فطلب ذلك فقال ﴿رَبِّ أرِنِيۤ أنظُرْ إلَيْكَ﴾ فأجابه ربه تعالى بقوله إنك لن تراني أي رؤيتك لي غير ممكنة لك، ولكن إذا أردت أن تتأكد من أن رؤيتك لي في هذه الحياة غير ممكنة فانظر إلى الجبل «جبل الطور» فإن استقر مكانه بعد أن أتجلى له، فسوف تراني ﴿فَلَمّا تَجَلّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وخَرَّ موسىٰ﴾ عند رؤية الجبل ﴿صَعِقاً﴾ أي مغشياً عليه ﴿فَلَمَّآ أفاقَ﴾ مما اعتراه من الصعق ﴿قالَ سُبْحانَكَ﴾ أي تنزيهاً لك وتقديساً ﴿تُبْتُ إلَيْكَ﴾ فلم أسألك بعد مثل هذا السؤال ﴿وأَناْ أوَّلُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ بك وبجلالك وعظيم سلطانك وأنا عبدك عاجز عن رؤيتك في هذه الدار دار التكليف والعمل. وهنا أجابه ربه تعالى قائلا ﴿يٰمُوسىٰ إنِّي ٱصْطَفَيْتُكَ عَلى ٱلنّاسِ بِرِسالاتِي وبِكَلامِي فَخُذْ مَآ آتَيْتُكَ﴾ من هذا الكمال والخير العظيم ﴿وكُنْ مِّنَ ٱلشّاكِرِينَ﴾ لي على إنعامي لأزيدك وذلك بطاعتي والتقرب إلي بفعل محابي وترك مكارهي. وقوله تعالى ﴿وكَتَبْنا لَهُ فِي ٱلأَلْواحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً وتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ﴾ أي كتبنا له في ألواحه من كل شيء من أمور الدين والدنيا موعظة لقومه من أمر ونهي وترغيب وترهيب، وتفصيلا لكل شيء يحتاجون إلى بيانه وتفصيله. وقوله ﴿فَخُذْها بِقُوَّةٍ﴾ أي وقلنا له خذها بقوة أي بعزم وجد وذلك بالعمل بحلالها وحرامها فعلاً وتركاً، ﴿وأْمُرْ قَوْمَكَ﴾ أيضاً ﴿يَأْخُذُواْ بِأَحْسَنِها﴾ أي بما هو عزائم فيها وليس برخص تربية لهم وتعويداً لهم على تحمل العظائم لما لازمهم من الضعف والخور دهراً طويلاً. وقوله تعالى ﴿سَأُوْرِيكُمْ دارَ ٱلْفاسِقِينَ﴾ يتضمن النهي لبني إسرائيل عن ترك ما جاء في الألواح من الشرائع والأحكام فإنهم متى تركوا ذلك أو شيئاً منه يعتبرون فاسقين، وللفاسقين نار جهنم هي جزاؤهم يوم يلقون ربهم، وسيريهم إياها، فهذه الجملة تحمل غاية الوعيد والتهديد للذين يفسقون عن شرائع الله تعالى بإهمالها وعدم العمل بها، فليحذر المؤمنون هذا فإنه أمر عظيم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- المحافظة على المواعيد أمر محبوب للشارع مرغب فيه وهو من سمات الصادقين. ٢- جواز الاستخلاف في الأرض في مهام الأمور فضلاً عما هو دون ذلك. ٣- مشروعية الوصية للخلفاء بما هو خير. ٤- إمكان رؤية الله تعالى وهي ثابتة في الآخرة لأهل الجنة. ٥- استحالة رؤية الله تعالى في الدنيا لضعف الإنسان على ذلك. ٦- وجود الأمة القابلة لأحكام الله قبل وجود الشرع الذي يحكمها.

الأعراف 7:144

شرح الكلمات: ميقات: الميقات: الوقت المعين. أخلفني في قومي: أي كن خليفتي فيهم. المفسدين: الذين يعملون بالمعاصي. استقر مكانه: ثبت ولم يتحول. خرّ: سقط على الأرض. أفاق: ذهب عنه الإغماء وعاد إليه وعيه. اصطفيتك: أخترتك. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر أحداث موسى مع بني إسرائيل إنه لما نجى الله تعالى بني إسرائيل من فرعون وملئه، وحدثت حادثة طلب بني إسرائيل من موسى أن يجعل لهم إلهاً كما للمشركين إلهاً وقد أنبأهم موسى وأدبهم عن قولهم الباطل واعد الله تعالى موسى أن يناجيه بجبل الطور وجعل له الموعد الذي يلقاه فيه شهراً ثلاثين يوماً وكانت شهر القعدة وزادها عشراً من أول الحجة فتم الميقات أربعين ليلة. وعند خروجه عليه السلام استخلف في بني إسرائيل أخاه هارون وأوصاه بالإصلاح، ونهاه عن اتباع آراء المفسدين هذا معنى قوله تعالى ﴿وواعَدْنا مُوسىٰ ثَلاثِينَ لَيْلَةً وأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أرْبَعِينَ لَيْلَةً وقالَ مُوسىٰ لأَخِيهِ هارُونَ ٱخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وأَصْلِحْ ولا تَتَّبِعْ سَبِيلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ وكان ذلك من أجل أن يأتي بني إسرائيل بكتاب من ربهم يتضمن شريعة كاملة يساسون بها وتحكمهم ليكملوا ويسعدوا عليها. وقوله تعالى ﴿ولَمّا جَآءَ مُوسىٰ لِمِيقاتِنا﴾ أي في الموعد الذي واعدنا والوقت الذي حددنا وكلمه ربه بلا واسطة بينهما بل كان يسمع كلامه ولا يرى ذاته، تاقت نفس موسى لرؤية ربه تعالى، فطلب ذلك فقال ﴿رَبِّ أرِنِيۤ أنظُرْ إلَيْكَ﴾ فأجابه ربه تعالى بقوله إنك لن تراني أي رؤيتك لي غير ممكنة لك، ولكن إذا أردت أن تتأكد من أن رؤيتك لي في هذه الحياة غير ممكنة فانظر إلى الجبل «جبل الطور» فإن استقر مكانه بعد أن أتجلى له، فسوف تراني ﴿فَلَمّا تَجَلّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وخَرَّ موسىٰ﴾ عند رؤية الجبل ﴿صَعِقاً﴾ أي مغشياً عليه ﴿فَلَمَّآ أفاقَ﴾ مما اعتراه من الصعق ﴿قالَ سُبْحانَكَ﴾ أي تنزيهاً لك وتقديساً ﴿تُبْتُ إلَيْكَ﴾ فلم أسألك بعد مثل هذا السؤال ﴿وأَناْ أوَّلُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ بك وبجلالك وعظيم سلطانك وأنا عبدك عاجز عن رؤيتك في هذه الدار دار التكليف والعمل. وهنا أجابه ربه تعالى قائلا ﴿يٰمُوسىٰ إنِّي ٱصْطَفَيْتُكَ عَلى ٱلنّاسِ بِرِسالاتِي وبِكَلامِي فَخُذْ مَآ آتَيْتُكَ﴾ من هذا الكمال والخير العظيم ﴿وكُنْ مِّنَ ٱلشّاكِرِينَ﴾ لي على إنعامي لأزيدك وذلك بطاعتي والتقرب إلي بفعل محابي وترك مكارهي. وقوله تعالى ﴿وكَتَبْنا لَهُ فِي ٱلأَلْواحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً وتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ﴾ أي كتبنا له في ألواحه من كل شيء من أمور الدين والدنيا موعظة لقومه من أمر ونهي وترغيب وترهيب، وتفصيلا لكل شيء يحتاجون إلى بيانه وتفصيله. وقوله ﴿فَخُذْها بِقُوَّةٍ﴾ أي وقلنا له خذها بقوة أي بعزم وجد وذلك بالعمل بحلالها وحرامها فعلاً وتركاً، ﴿وأْمُرْ قَوْمَكَ﴾ أيضاً ﴿يَأْخُذُواْ بِأَحْسَنِها﴾ أي بما هو عزائم فيها وليس برخص تربية لهم وتعويداً لهم على تحمل العظائم لما لازمهم من الضعف والخور دهراً طويلاً. وقوله تعالى ﴿سَأُوْرِيكُمْ دارَ ٱلْفاسِقِينَ﴾ يتضمن النهي لبني إسرائيل عن ترك ما جاء في الألواح من الشرائع والأحكام فإنهم متى تركوا ذلك أو شيئاً منه يعتبرون فاسقين، وللفاسقين نار جهنم هي جزاؤهم يوم يلقون ربهم، وسيريهم إياها، فهذه الجملة تحمل غاية الوعيد والتهديد للذين يفسقون عن شرائع الله تعالى بإهمالها وعدم العمل بها، فليحذر المؤمنون هذا فإنه أمر عظيم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- المحافظة على المواعيد أمر محبوب للشارع مرغب فيه وهو من سمات الصادقين. ٢- جواز الاستخلاف في الأرض في مهام الأمور فضلاً عما هو دون ذلك. ٣- مشروعية الوصية للخلفاء بما هو خير. ٤- إمكان رؤية الله تعالى وهي ثابتة في الآخرة لأهل الجنة. ٥- استحالة رؤية الله تعالى في الدنيا لضعف الإنسان على ذلك. ٦- وجود الأمة القابلة لأحكام الله قبل وجود الشرع الذي يحكمها.

الأعراف 7:145

شرح الكلمات: ميقات: الميقات: الوقت المعين. أخلفني في قومي: أي كن خليفتي فيهم. المفسدين: الذين يعملون بالمعاصي. استقر مكانه: ثبت ولم يتحول. خرّ: سقط على الأرض. أفاق: ذهب عنه الإغماء وعاد إليه وعيه. اصطفيتك: أخترتك. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر أحداث موسى مع بني إسرائيل إنه لما نجى الله تعالى بني إسرائيل من فرعون وملئه، وحدثت حادثة طلب بني إسرائيل من موسى أن يجعل لهم إلهاً كما للمشركين إلهاً وقد أنبأهم موسى وأدبهم عن قولهم الباطل واعد الله تعالى موسى أن يناجيه بجبل الطور وجعل له الموعد الذي يلقاه فيه شهراً ثلاثين يوماً وكانت شهر القعدة وزادها عشراً من أول الحجة فتم الميقات أربعين ليلة. وعند خروجه عليه السلام استخلف في بني إسرائيل أخاه هارون وأوصاه بالإصلاح، ونهاه عن اتباع آراء المفسدين هذا معنى قوله تعالى ﴿وواعَدْنا مُوسىٰ ثَلاثِينَ لَيْلَةً وأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أرْبَعِينَ لَيْلَةً وقالَ مُوسىٰ لأَخِيهِ هارُونَ ٱخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وأَصْلِحْ ولا تَتَّبِعْ سَبِيلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ وكان ذلك من أجل أن يأتي بني إسرائيل بكتاب من ربهم يتضمن شريعة كاملة يساسون بها وتحكمهم ليكملوا ويسعدوا عليها. وقوله تعالى ﴿ولَمّا جَآءَ مُوسىٰ لِمِيقاتِنا﴾ أي في الموعد الذي واعدنا والوقت الذي حددنا وكلمه ربه بلا واسطة بينهما بل كان يسمع كلامه ولا يرى ذاته، تاقت نفس موسى لرؤية ربه تعالى، فطلب ذلك فقال ﴿رَبِّ أرِنِيۤ أنظُرْ إلَيْكَ﴾ فأجابه ربه تعالى بقوله إنك لن تراني أي رؤيتك لي غير ممكنة لك، ولكن إذا أردت أن تتأكد من أن رؤيتك لي في هذه الحياة غير ممكنة فانظر إلى الجبل «جبل الطور» فإن استقر مكانه بعد أن أتجلى له، فسوف تراني ﴿فَلَمّا تَجَلّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وخَرَّ موسىٰ﴾ عند رؤية الجبل ﴿صَعِقاً﴾ أي مغشياً عليه ﴿فَلَمَّآ أفاقَ﴾ مما اعتراه من الصعق ﴿قالَ سُبْحانَكَ﴾ أي تنزيهاً لك وتقديساً ﴿تُبْتُ إلَيْكَ﴾ فلم أسألك بعد مثل هذا السؤال ﴿وأَناْ أوَّلُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ بك وبجلالك وعظيم سلطانك وأنا عبدك عاجز عن رؤيتك في هذه الدار دار التكليف والعمل. وهنا أجابه ربه تعالى قائلا ﴿يٰمُوسىٰ إنِّي ٱصْطَفَيْتُكَ عَلى ٱلنّاسِ بِرِسالاتِي وبِكَلامِي فَخُذْ مَآ آتَيْتُكَ﴾ من هذا الكمال والخير العظيم ﴿وكُنْ مِّنَ ٱلشّاكِرِينَ﴾ لي على إنعامي لأزيدك وذلك بطاعتي والتقرب إلي بفعل محابي وترك مكارهي. وقوله تعالى ﴿وكَتَبْنا لَهُ فِي ٱلأَلْواحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً وتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ﴾ أي كتبنا له في ألواحه من كل شيء من أمور الدين والدنيا موعظة لقومه من أمر ونهي وترغيب وترهيب، وتفصيلا لكل شيء يحتاجون إلى بيانه وتفصيله. وقوله ﴿فَخُذْها بِقُوَّةٍ﴾ أي وقلنا له خذها بقوة أي بعزم وجد وذلك بالعمل بحلالها وحرامها فعلاً وتركاً، ﴿وأْمُرْ قَوْمَكَ﴾ أيضاً ﴿يَأْخُذُواْ بِأَحْسَنِها﴾ أي بما هو عزائم فيها وليس برخص تربية لهم وتعويداً لهم على تحمل العظائم لما لازمهم من الضعف والخور دهراً طويلاً. وقوله تعالى ﴿سَأُوْرِيكُمْ دارَ ٱلْفاسِقِينَ﴾ يتضمن النهي لبني إسرائيل عن ترك ما جاء في الألواح من الشرائع والأحكام فإنهم متى تركوا ذلك أو شيئاً منه يعتبرون فاسقين، وللفاسقين نار جهنم هي جزاؤهم يوم يلقون ربهم، وسيريهم إياها، فهذه الجملة تحمل غاية الوعيد والتهديد للذين يفسقون عن شرائع الله تعالى بإهمالها وعدم العمل بها، فليحذر المؤمنون هذا فإنه أمر عظيم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- المحافظة على المواعيد أمر محبوب للشارع مرغب فيه وهو من سمات الصادقين. ٢- جواز الاستخلاف في الأرض في مهام الأمور فضلاً عما هو دون ذلك. ٣- مشروعية الوصية للخلفاء بما هو خير. ٤- إمكان رؤية الله تعالى وهي ثابتة في الآخرة لأهل الجنة. ٥- استحالة رؤية الله تعالى في الدنيا لضعف الإنسان على ذلك. ٦- وجود الأمة القابلة لأحكام الله قبل وجود الشرع الذي يحكمها.

الأعراف 7:146

شرح الكلمات: سأصرف: سأبعد. يتكبرون: يعلون ويترفعون فيمنعون الحقوق ويحتقرون الناس. سبيل الرشد: طريق الحق القائم على الإيمان والتقوى. سبيل الغي: طريق الضلال القائم على الشرك والمعاصي. وكانوا عنها غافلين: لا يلتفتون إليها ولا ينظرون فيها ولا يتفكرون فيما تدل عليه وتهدي إليه. حبطت أعمالهم: فسدت فلا ينتفعون بها لأنها أعمال مشرك والشرك محبط للعمل. معنى الآيتين الكريمتين: هاتان الآيتان تحملان تعليلاً صحيحاً صائباً لكل انحراف وفساد وظلم وشر وقع في الأرض ويقع إلى نهاية هذه الحياة وهذا التعليل الصحيح هو التكذيب بآيات الله والغفلة عنها، وسواء كان الحامل على التكذيب الكبر أو الظلم، أو التقليد أو العناد، إلا أن الكبر أقوى عوامل الصرف عن آيات الله تعالى لقوله عز وجل في مطلع الآية الأولى [١٤٦] ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِي ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾ ومن صرفه الله حسب سنته في صرف العباد لا يقبل ولا يرجع أبداً، وقوله ﴿وإن يَرَوْاْ سَبِيلَ ٱلرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وإن يَرَوْاْ سَبِيلَ ٱلْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً﴾ هذا بيان لعامل من عوامل الصرف عن آيات الله، وهو أن يعرض على العبد سبيل الرشد فيرفضه، ويرى سبيل الغي فيتبعه ويتخذه سبيلاً، وقوله تعالى ﴿ذٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآياتِنا﴾ التي جاءت بها رسلنا ﴿وكانُواْ عَنْها غافِلِينَ﴾ غير مبالين بها ولا ملتفتين إليها هذا هو التعليل الصحيح الذي نبهنا إليه فليتأمل، وقوله تعالى في الآية الثانية [١٤٧] ﴿وٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآياتِنا ولِقَآءِ ٱلآخِرَةِ حَبِطَتْ أعْمالُهُمْ﴾ تقرير المراد به تأكيد خسران أولئك المصروفين عن آيات الله تعالى، إذ أعمالهم لم تقم على أساس العدل والحق بل قامت على أساس الظلم والباطل فلذا هي باطلة من جهة فلا تكسبهم خيراً، ومن جهة أخرى فهي أعمال سوء سوف يجزون بها سوءاً في دار الجزاء وهو عذاب الجحيم، ولذا قال تعالى ﴿هَلْ يُجْزَوْنَ إلاَّ ما كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ أي ما يجزون إلا ما كانوا يعملون من السوء، وعدالة الله تعالى أن من جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان سنة الله تعالى في صرف العباد عن آيات الله حتى يهلكوا كما هلك فرعون وآله. ٢- من أقوى عوامل الصرف عن آيات الله الكبر. ٣- التكذيب بآيات الله والغفلة عنها هما سبب كل ضلال وشر وظلم وفساد. ٤- بطلان كل عمل لم يسلك فيه صاحبه سبيل الرشد التي هي سبيل الله التي تحدد الآيات القرآنية وتبين معالمها، وترفع أعلامها.

الأعراف 7:147

شرح الكلمات: سأصرف: سأبعد. يتكبرون: يعلون ويترفعون فيمنعون الحقوق ويحتقرون الناس. سبيل الرشد: طريق الحق القائم على الإيمان والتقوى. سبيل الغي: طريق الضلال القائم على الشرك والمعاصي. وكانوا عنها غافلين: لا يلتفتون إليها ولا ينظرون فيها ولا يتفكرون فيما تدل عليه وتهدي إليه. حبطت أعمالهم: فسدت فلا ينتفعون بها لأنها أعمال مشرك والشرك محبط للعمل. معنى الآيتين الكريمتين: هاتان الآيتان تحملان تعليلاً صحيحاً صائباً لكل انحراف وفساد وظلم وشر وقع في الأرض ويقع إلى نهاية هذه الحياة وهذا التعليل الصحيح هو التكذيب بآيات الله والغفلة عنها، وسواء كان الحامل على التكذيب الكبر أو الظلم، أو التقليد أو العناد، إلا أن الكبر أقوى عوامل الصرف عن آيات الله تعالى لقوله عز وجل في مطلع الآية الأولى [١٤٦] ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِي ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾ ومن صرفه الله حسب سنته في صرف العباد لا يقبل ولا يرجع أبداً، وقوله ﴿وإن يَرَوْاْ سَبِيلَ ٱلرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وإن يَرَوْاْ سَبِيلَ ٱلْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً﴾ هذا بيان لعامل من عوامل الصرف عن آيات الله، وهو أن يعرض على العبد سبيل الرشد فيرفضه، ويرى سبيل الغي فيتبعه ويتخذه سبيلاً، وقوله تعالى ﴿ذٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآياتِنا﴾ التي جاءت بها رسلنا ﴿وكانُواْ عَنْها غافِلِينَ﴾ غير مبالين بها ولا ملتفتين إليها هذا هو التعليل الصحيح الذي نبهنا إليه فليتأمل، وقوله تعالى في الآية الثانية [١٤٧] ﴿وٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآياتِنا ولِقَآءِ ٱلآخِرَةِ حَبِطَتْ أعْمالُهُمْ﴾ تقرير المراد به تأكيد خسران أولئك المصروفين عن آيات الله تعالى، إذ أعمالهم لم تقم على أساس العدل والحق بل قامت على أساس الظلم والباطل فلذا هي باطلة من جهة فلا تكسبهم خيراً، ومن جهة أخرى فهي أعمال سوء سوف يجزون بها سوءاً في دار الجزاء وهو عذاب الجحيم، ولذا قال تعالى ﴿هَلْ يُجْزَوْنَ إلاَّ ما كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ أي ما يجزون إلا ما كانوا يعملون من السوء، وعدالة الله تعالى أن من جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان سنة الله تعالى في صرف العباد عن آيات الله حتى يهلكوا كما هلك فرعون وآله. ٢- من أقوى عوامل الصرف عن آيات الله الكبر. ٣- التكذيب بآيات الله والغفلة عنها هما سبب كل ضلال وشر وظلم وفساد. ٤- بطلان كل عمل لم يسلك فيه صاحبه سبيل الرشد التي هي سبيل الله التي تحدد الآيات القرآنية وتبين معالمها، وترفع أعلامها.

الأعراف 7:148

شرح الكلمات: من حليهم: جمع حلي وهو ما تتحلى به المرأة لزوجها من أساور ونحوها من ذهب. عجلاً جسداً: العجل ولد البقرة والجسد أي ذاتا لا مجرد صورة على ورق أو جدار. له خوار: الخوار صوت البقر كالرغاء صوت الإبل. ولما سقط في أيديهم: أي ندموا على عبادته لأنها عبادة باطلة. معنى الآيات: هذا عود إلى قصص موسى عليه السلام مع قومه من بني إسرائيل، فقد كان السياق مع موسى في جبل الطور وطلبه الرؤية وتوبته من ذلك ثم اعترض السياق ببيان القاعدة العظيمة في تعليل هلاك العباد وبيان سببه وهو التكذيب بآيات الله المنزلة والغفلة عنها، ثم عاد السياق لقصص موسى مع بني إسرائيل فقال تعالى ﴿وٱتَّخَذَ قَوْمُ مُوسىٰ مِن بَعْدِهِ﴾ أي من بعد غيبته في جبل الطور لمناجاة ربه وليأتي بالكتاب الحاوي للشريعة التي سيسوسهم بها موسى ويحكمهم بموجبها ومقتضى قوانينها اتخذوا ﴿مِن حُلِيِّهِمْ﴾ أي حلي نسائهم ﴿عِجْلاً جَسَداً لَّهُ خُوارٌ﴾ وذلك أن السامري طلب من نسائهم حليهم بحجة واهية: أن هذا الحلي مستعار من نساء الأقباط ولا يحل تملكه فاحتال عليهم وكان صائغاً فصهره وأخرج لهم منه ﴿عِجْلاً جَسَداً﴾ أي ذاتاً ﴿لَّهُ خُوارٌ﴾ أي صوت كصوت البقر، وقال لهم هذا إلهكم وإله موسى فاعبدوه ولم يقل وإله هارون لأن هارون كان معهم خليفة فخاف أن يكذبه هارون فلم ينسبه إليه، وقوله تعالى ﴿ألَمْ يَرَوْاْ أنَّهُ لا يُكَلِّمُهُمْ ولا يَهْدِيهِمْ سَبِيلاً﴾ توبيخ لهم وتقريع على غباوتهم وجهلهم، وإلا كيف يعتقدون إلهاً وهو لا يتكلم فيكلمهم ولا يعقل فيهديهم سبيل الرشد إن ضلوا وقد ضلوا بالفعل ثم قال تعالى ﴿ٱتَّخَذُوهُ﴾ أي إلهاً ﴿وكانُواْ ظالِمِينَ﴾ في ذلك، لأن الله رب موسى وهارون والعالمين لم يكن عجلاً ولا مخلوقاً كائناً من كان فما أجهل القوم وما أسوأ فهمهم وحالهم. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٤٨] وأما الآية الثانية [١٤٩] فقد أخبر تعالى عن حالهم بعد انكشاف الأمر لهم، وبيان خطئهم فقال تعالى ﴿ولَمّا سُقِطَ فِيۤ أيْدِيهِمْ﴾ أي ندموا ندماً شديداً ورأوا أنهم بشركهم هذا قد ضلوا الطريق الحق والرشد، صاحوا معلنين توبتهم ﴿لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنا رَبُّنا ويَغْفِرْ لَنا﴾ أي هذا الذنب العظيم ﴿لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخاسِرِينَ﴾ في الدار الآخرة فنكون من أصحاب الجحيم. هداية الآيتين من هداية الآيتين: ١- بيان سنة من سنن الكون وهي أن المرء يتأثر بما يرى ويسمع، والرؤية أكثر تأثيراً في النفس من السماع فإن بني إسرائيل رؤيتهم للأبقار الآلهة التي مروا بأهل قرية يعكفون عليها وطلبوا من موسى أن يجعل لهم إلهاً مثلها هو الذي جعلهم يقبلون عجل السامري الذي صنعه لهم، ومن هذا كان منظر الأشياء في التلفاز وشاشات الفيديو مؤثراً جداً وكم أفسد من عقول ولوث من نفوس، وأفسد من أخلاق. ٢- تقبيح الغباء والجمود في الفكر، وذلك لقول الله تعالى ﴿ألَمْ يَرَوْاْ أنَّهُ لا يُكَلِّمُهُمْ﴾. ٣- إذا أراد الله بعبده خراً ألهمه التوبة بعد المعصية فندم واستغفر.

الأعراف 7:149

شرح الكلمات: من حليهم: جمع حلي وهو ما تتحلى به المرأة لزوجها من أساور ونحوها من ذهب. عجلاً جسداً: العجل ولد البقرة والجسد أي ذاتا لا مجرد صورة على ورق أو جدار. له خوار: الخوار صوت البقر كالرغاء صوت الإبل. ولما سقط في أيديهم: أي ندموا على عبادته لأنها عبادة باطلة. معنى الآيات: هذا عود إلى قصص موسى عليه السلام مع قومه من بني إسرائيل، فقد كان السياق مع موسى في جبل الطور وطلبه الرؤية وتوبته من ذلك ثم اعترض السياق ببيان القاعدة العظيمة في تعليل هلاك العباد وبيان سببه وهو التكذيب بآيات الله المنزلة والغفلة عنها، ثم عاد السياق لقصص موسى مع بني إسرائيل فقال تعالى ﴿وٱتَّخَذَ قَوْمُ مُوسىٰ مِن بَعْدِهِ﴾ أي من بعد غيبته في جبل الطور لمناجاة ربه وليأتي بالكتاب الحاوي للشريعة التي سيسوسهم بها موسى ويحكمهم بموجبها ومقتضى قوانينها اتخذوا ﴿مِن حُلِيِّهِمْ﴾ أي حلي نسائهم ﴿عِجْلاً جَسَداً لَّهُ خُوارٌ﴾ وذلك أن السامري طلب من نسائهم حليهم بحجة واهية: أن هذا الحلي مستعار من نساء الأقباط ولا يحل تملكه فاحتال عليهم وكان صائغاً فصهره وأخرج لهم منه ﴿عِجْلاً جَسَداً﴾ أي ذاتاً ﴿لَّهُ خُوارٌ﴾ أي صوت كصوت البقر، وقال لهم هذا إلهكم وإله موسى فاعبدوه ولم يقل وإله هارون لأن هارون كان معهم خليفة فخاف أن يكذبه هارون فلم ينسبه إليه، وقوله تعالى ﴿ألَمْ يَرَوْاْ أنَّهُ لا يُكَلِّمُهُمْ ولا يَهْدِيهِمْ سَبِيلاً﴾ توبيخ لهم وتقريع على غباوتهم وجهلهم، وإلا كيف يعتقدون إلهاً وهو لا يتكلم فيكلمهم ولا يعقل فيهديهم سبيل الرشد إن ضلوا وقد ضلوا بالفعل ثم قال تعالى ﴿ٱتَّخَذُوهُ﴾ أي إلهاً ﴿وكانُواْ ظالِمِينَ﴾ في ذلك، لأن الله رب موسى وهارون والعالمين لم يكن عجلاً ولا مخلوقاً كائناً من كان فما أجهل القوم وما أسوأ فهمهم وحالهم. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٤٨] وأما الآية الثانية [١٤٩] فقد أخبر تعالى عن حالهم بعد انكشاف الأمر لهم، وبيان خطئهم فقال تعالى ﴿ولَمّا سُقِطَ فِيۤ أيْدِيهِمْ﴾ أي ندموا ندماً شديداً ورأوا أنهم بشركهم هذا قد ضلوا الطريق الحق والرشد، صاحوا معلنين توبتهم ﴿لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنا رَبُّنا ويَغْفِرْ لَنا﴾ أي هذا الذنب العظيم ﴿لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخاسِرِينَ﴾ في الدار الآخرة فنكون من أصحاب الجحيم. هداية الآيتين من هداية الآيتين: ١- بيان سنة من سنن الكون وهي أن المرء يتأثر بما يرى ويسمع، والرؤية أكثر تأثيراً في النفس من السماع فإن بني إسرائيل رؤيتهم للأبقار الآلهة التي مروا بأهل قرية يعكفون عليها وطلبوا من موسى أن يجعل لهم إلهاً مثلها هو الذي جعلهم يقبلون عجل السامري الذي صنعه لهم، ومن هذا كان منظر الأشياء في التلفاز وشاشات الفيديو مؤثراً جداً وكم أفسد من عقول ولوث من نفوس، وأفسد من أخلاق. ٢- تقبيح الغباء والجمود في الفكر، وذلك لقول الله تعالى ﴿ألَمْ يَرَوْاْ أنَّهُ لا يُكَلِّمُهُمْ﴾. ٣- إذا أراد الله بعبده خراً ألهمه التوبة بعد المعصية فندم واستغفر.

الأعراف 7:150

شرح الكلمات: ولما رجع موسى: أي من جبل الطور بعد مرور أكثر من أربعين يوما. أسفاً: أي حزيناً شديد الحزن والغضب. أعجلتم أمر ربكم: أي استعجلتم. برأس أخيه: أي هارون شقيقه. قال ابن أم: أصلها يا ابن أمي فقلبت الياء ألفاً نحو يا غلاماً، ثم حذفت وهارون شقيق موسى وإنما ناداه بأمه لأنه أكثر عطفاً وحناناً. فلا تشمت بي الأعداء: أي لا تجعل الأعداء يفرحون بإهانتك أو ضربك لي. اتخذوا العجل: أي إلهاً عبدوه. المفترين: الكاذبين على الله تعالى بالشرك به أي بجعل شريك له. ولما سكت عن موسى الغضب: زال غضبه وسكنت نفسه من القلق والاضطراب. أخذ الألواح: أي من الأرض بعد أن طرحها فتكسرت. وفي نسختها: أي وفي ما نسخه منها بعد تكسرها نسخة فيها هدى ورحمة. يرهبون: يخافون ربهم ويخشون عقابه فلا يعصونه. معنى الآيات: ما زال السياق في أحداث قصص موسى مع بني إسرائيل ففي هذا السياق الكريم يخبر تعالى أن موسى عليه السلام لما رجع إلى قومه من مناجاته وقد أخبره ربه تعالى أنه قد فتن قومه من بعده وأن السامري قد أضلهم فلذا رجع ﴿غَضْبَٰنَ أسِفاً﴾ أي شديد الغضب والحزن، وما إن واجههم حتى قال ﴿بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِيۤ أعَجِلْتُمْ أمْرَ رَبِّكُمْ﴾؟ أي استعجلتم فلم تتموا ميعاد ربكم أربعين يوماً فقلتم مات موسى وبدلتم دينه فعبدتم العجل ﴿وأَلْقى ٱلأَلْواحَ﴾ اي طرحها فتكسرت ﴿وأَخَذَ بِرَأْسِ أخِيهِ﴾ هارون ورأسه يؤنبه على تفريطه في مهام الخلافة فاعتذر هارون فقال يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي، إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي هذا وارد في سورة طه وأما السياق هنا فقد قال ﴿ٱبْنَ أُمَّ إنَّ ٱلْقَوْمَ ٱسْتَضْعَفُونِي وكادُواْ يَقْتُلُونَنِي فَلا تُشْمِتْ بِيَ ٱلأَعْدَآءَ ولا تَجْعَلْنِي مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ وهم الذين ظلموا بعبادة العجل، ومعنى ﴿فَلا تُشْمِتْ بِيَ ٱلأَعْدَآءَ﴾ لا تؤذني بضرب ولا بغيره إذ ذاك يفرح أعداءنا من هؤلاء الجهلة الظالمين، وهنا رق له موسى وعطف عليه فقال ﴿رَبِّ ٱغْفِرْ لِي ولأَخِي وأَدْخِلْنا فِي رَحْمَتِكَ وأَنتَ أرْحَمُ ٱلرّاحِمِينَ﴾ توسل إلى الله تعالى في قبول دعائه بقوله ﴿وأَنتَ أرْحَمُ ٱلرّاحِمِينَ﴾ هذا ما تضمنته الآيتان الأولى [١٥٠] والثانية [١٥١] أما الآية الثالثة فقد أخبر تعالى بأن الذين اتخذوا العجل أي إلهاً ﴿سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وذِلَّةٌ فِي ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا﴾ وكما جزاهم بالغضب المستوجب للعذاب والذلة المستلزمة للإهانة يجزي تعالى المفترين عليه الكاذبين باتخاذ الشريك له وهو بريء من الشركاء والمشركين، هذا ما دلت عليه الآية الثالثة [١٥٢] أما الآية الرابعة فقد تضمنت فتح باب الله تعالى لمن أراد أن يتوب إليه إذ قال تعالى ﴿وٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّئاتِ﴾ جمع سيئة وهي هنا سيئة الشرك ﴿ثُمَّ تابُواْ مِن بَعْدِها﴾ أي تركوا عبادة غير الله تعالى وآمنوا إيماناً صادقاً فإن الله تعالى يقبل توبتهم ويغفر لهم ذنوبهم ويرحمهم فيدخلهم جنته مع الصالحين من عباده، هذا ما دلت عليه الآية الرابعة [١٥٣] أما الآية الخامسة [١٥٤] فقد تضمنت الإخبار عن موسى عليه السلام وإنه لما سكت عنه الغضب أي ذهب أخذ الألواح التي ألقاها من شدة الغضب وأخبر تعالى أن في نسخة تلك الألواح ﴿هُدًى ورَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾ وهم المؤمنون المتقون وخصوا بالذكر لأنهم الذين يجدون الهدى والرحمة في نسخة الألواح، لأنهم يقرأون ويفهمون ويعلمون وذلك لإيمانهم وتقواهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- الغضب من طباع البشر فلا يلام عليه المرء ومهما بلغ من الكمال كالأنبياء، ولكن أهل الكمال لا يخرج بهم الغضب إلى حد أن يقولوا أو يعملوا ما ليس بخير وصلاح. ٢- مشروعية الاعتذار وقبول العذر من أهل المروءات. ٣- مشروعية التوسل بأسماء الله وصفاته. ٤- كل وعيد لله تعالى توعد به عبداً من عباده مقيد بعدم توبة المتوعد. ٥- كل رحمة وهدى ونور في كتاب الله لا ينتفع به إلا أهل الإيمان والتقوى.

الأعراف 7:151

شرح الكلمات: ولما رجع موسى: أي من جبل الطور بعد مرور أكثر من أربعين يوما. أسفاً: أي حزيناً شديد الحزن والغضب. أعجلتم أمر ربكم: أي استعجلتم. برأس أخيه: أي هارون شقيقه. قال ابن أم: أصلها يا ابن أمي فقلبت الياء ألفاً نحو يا غلاماً، ثم حذفت وهارون شقيق موسى وإنما ناداه بأمه لأنه أكثر عطفاً وحناناً. فلا تشمت بي الأعداء: أي لا تجعل الأعداء يفرحون بإهانتك أو ضربك لي. اتخذوا العجل: أي إلهاً عبدوه. المفترين: الكاذبين على الله تعالى بالشرك به أي بجعل شريك له. ولما سكت عن موسى الغضب: زال غضبه وسكنت نفسه من القلق والاضطراب. أخذ الألواح: أي من الأرض بعد أن طرحها فتكسرت. وفي نسختها: أي وفي ما نسخه منها بعد تكسرها نسخة فيها هدى ورحمة. يرهبون: يخافون ربهم ويخشون عقابه فلا يعصونه. معنى الآيات: ما زال السياق في أحداث قصص موسى مع بني إسرائيل ففي هذا السياق الكريم يخبر تعالى أن موسى عليه السلام لما رجع إلى قومه من مناجاته وقد أخبره ربه تعالى أنه قد فتن قومه من بعده وأن السامري قد أضلهم فلذا رجع ﴿غَضْبَٰنَ أسِفاً﴾ أي شديد الغضب والحزن، وما إن واجههم حتى قال ﴿بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِيۤ أعَجِلْتُمْ أمْرَ رَبِّكُمْ﴾؟ أي استعجلتم فلم تتموا ميعاد ربكم أربعين يوماً فقلتم مات موسى وبدلتم دينه فعبدتم العجل ﴿وأَلْقى ٱلأَلْواحَ﴾ اي طرحها فتكسرت ﴿وأَخَذَ بِرَأْسِ أخِيهِ﴾ هارون ورأسه يؤنبه على تفريطه في مهام الخلافة فاعتذر هارون فقال يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي، إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي هذا وارد في سورة طه وأما السياق هنا فقد قال ﴿ٱبْنَ أُمَّ إنَّ ٱلْقَوْمَ ٱسْتَضْعَفُونِي وكادُواْ يَقْتُلُونَنِي فَلا تُشْمِتْ بِيَ ٱلأَعْدَآءَ ولا تَجْعَلْنِي مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ وهم الذين ظلموا بعبادة العجل، ومعنى ﴿فَلا تُشْمِتْ بِيَ ٱلأَعْدَآءَ﴾ لا تؤذني بضرب ولا بغيره إذ ذاك يفرح أعداءنا من هؤلاء الجهلة الظالمين، وهنا رق له موسى وعطف عليه فقال ﴿رَبِّ ٱغْفِرْ لِي ولأَخِي وأَدْخِلْنا فِي رَحْمَتِكَ وأَنتَ أرْحَمُ ٱلرّاحِمِينَ﴾ توسل إلى الله تعالى في قبول دعائه بقوله ﴿وأَنتَ أرْحَمُ ٱلرّاحِمِينَ﴾ هذا ما تضمنته الآيتان الأولى [١٥٠] والثانية [١٥١] أما الآية الثالثة فقد أخبر تعالى بأن الذين اتخذوا العجل أي إلهاً ﴿سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وذِلَّةٌ فِي ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا﴾ وكما جزاهم بالغضب المستوجب للعذاب والذلة المستلزمة للإهانة يجزي تعالى المفترين عليه الكاذبين باتخاذ الشريك له وهو بريء من الشركاء والمشركين، هذا ما دلت عليه الآية الثالثة [١٥٢] أما الآية الرابعة فقد تضمنت فتح باب الله تعالى لمن أراد أن يتوب إليه إذ قال تعالى ﴿وٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّئاتِ﴾ جمع سيئة وهي هنا سيئة الشرك ﴿ثُمَّ تابُواْ مِن بَعْدِها﴾ أي تركوا عبادة غير الله تعالى وآمنوا إيماناً صادقاً فإن الله تعالى يقبل توبتهم ويغفر لهم ذنوبهم ويرحمهم فيدخلهم جنته مع الصالحين من عباده، هذا ما دلت عليه الآية الرابعة [١٥٣] أما الآية الخامسة [١٥٤] فقد تضمنت الإخبار عن موسى عليه السلام وإنه لما سكت عنه الغضب أي ذهب أخذ الألواح التي ألقاها من شدة الغضب وأخبر تعالى أن في نسخة تلك الألواح ﴿هُدًى ورَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾ وهم المؤمنون المتقون وخصوا بالذكر لأنهم الذين يجدون الهدى والرحمة في نسخة الألواح، لأنهم يقرأون ويفهمون ويعلمون وذلك لإيمانهم وتقواهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- الغضب من طباع البشر فلا يلام عليه المرء ومهما بلغ من الكمال كالأنبياء، ولكن أهل الكمال لا يخرج بهم الغضب إلى حد أن يقولوا أو يعملوا ما ليس بخير وصلاح. ٢- مشروعية الاعتذار وقبول العذر من أهل المروءات. ٣- مشروعية التوسل بأسماء الله وصفاته. ٤- كل وعيد لله تعالى توعد به عبداً من عباده مقيد بعدم توبة المتوعد. ٥- كل رحمة وهدى ونور في كتاب الله لا ينتفع به إلا أهل الإيمان والتقوى.

الأعراف 7:152

شرح الكلمات: ولما رجع موسى: أي من جبل الطور بعد مرور أكثر من أربعين يوما. أسفاً: أي حزيناً شديد الحزن والغضب. أعجلتم أمر ربكم: أي استعجلتم. برأس أخيه: أي هارون شقيقه. قال ابن أم: أصلها يا ابن أمي فقلبت الياء ألفاً نحو يا غلاماً، ثم حذفت وهارون شقيق موسى وإنما ناداه بأمه لأنه أكثر عطفاً وحناناً. فلا تشمت بي الأعداء: أي لا تجعل الأعداء يفرحون بإهانتك أو ضربك لي. اتخذوا العجل: أي إلهاً عبدوه. المفترين: الكاذبين على الله تعالى بالشرك به أي بجعل شريك له. ولما سكت عن موسى الغضب: زال غضبه وسكنت نفسه من القلق والاضطراب. أخذ الألواح: أي من الأرض بعد أن طرحها فتكسرت. وفي نسختها: أي وفي ما نسخه منها بعد تكسرها نسخة فيها هدى ورحمة. يرهبون: يخافون ربهم ويخشون عقابه فلا يعصونه. معنى الآيات: ما زال السياق في أحداث قصص موسى مع بني إسرائيل ففي هذا السياق الكريم يخبر تعالى أن موسى عليه السلام لما رجع إلى قومه من مناجاته وقد أخبره ربه تعالى أنه قد فتن قومه من بعده وأن السامري قد أضلهم فلذا رجع ﴿غَضْبَٰنَ أسِفاً﴾ أي شديد الغضب والحزن، وما إن واجههم حتى قال ﴿بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِيۤ أعَجِلْتُمْ أمْرَ رَبِّكُمْ﴾؟ أي استعجلتم فلم تتموا ميعاد ربكم أربعين يوماً فقلتم مات موسى وبدلتم دينه فعبدتم العجل ﴿وأَلْقى ٱلأَلْواحَ﴾ اي طرحها فتكسرت ﴿وأَخَذَ بِرَأْسِ أخِيهِ﴾ هارون ورأسه يؤنبه على تفريطه في مهام الخلافة فاعتذر هارون فقال يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي، إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي هذا وارد في سورة طه وأما السياق هنا فقد قال ﴿ٱبْنَ أُمَّ إنَّ ٱلْقَوْمَ ٱسْتَضْعَفُونِي وكادُواْ يَقْتُلُونَنِي فَلا تُشْمِتْ بِيَ ٱلأَعْدَآءَ ولا تَجْعَلْنِي مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ وهم الذين ظلموا بعبادة العجل، ومعنى ﴿فَلا تُشْمِتْ بِيَ ٱلأَعْدَآءَ﴾ لا تؤذني بضرب ولا بغيره إذ ذاك يفرح أعداءنا من هؤلاء الجهلة الظالمين، وهنا رق له موسى وعطف عليه فقال ﴿رَبِّ ٱغْفِرْ لِي ولأَخِي وأَدْخِلْنا فِي رَحْمَتِكَ وأَنتَ أرْحَمُ ٱلرّاحِمِينَ﴾ توسل إلى الله تعالى في قبول دعائه بقوله ﴿وأَنتَ أرْحَمُ ٱلرّاحِمِينَ﴾ هذا ما تضمنته الآيتان الأولى [١٥٠] والثانية [١٥١] أما الآية الثالثة فقد أخبر تعالى بأن الذين اتخذوا العجل أي إلهاً ﴿سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وذِلَّةٌ فِي ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا﴾ وكما جزاهم بالغضب المستوجب للعذاب والذلة المستلزمة للإهانة يجزي تعالى المفترين عليه الكاذبين باتخاذ الشريك له وهو بريء من الشركاء والمشركين، هذا ما دلت عليه الآية الثالثة [١٥٢] أما الآية الرابعة فقد تضمنت فتح باب الله تعالى لمن أراد أن يتوب إليه إذ قال تعالى ﴿وٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّئاتِ﴾ جمع سيئة وهي هنا سيئة الشرك ﴿ثُمَّ تابُواْ مِن بَعْدِها﴾ أي تركوا عبادة غير الله تعالى وآمنوا إيماناً صادقاً فإن الله تعالى يقبل توبتهم ويغفر لهم ذنوبهم ويرحمهم فيدخلهم جنته مع الصالحين من عباده، هذا ما دلت عليه الآية الرابعة [١٥٣] أما الآية الخامسة [١٥٤] فقد تضمنت الإخبار عن موسى عليه السلام وإنه لما سكت عنه الغضب أي ذهب أخذ الألواح التي ألقاها من شدة الغضب وأخبر تعالى أن في نسخة تلك الألواح ﴿هُدًى ورَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾ وهم المؤمنون المتقون وخصوا بالذكر لأنهم الذين يجدون الهدى والرحمة في نسخة الألواح، لأنهم يقرأون ويفهمون ويعلمون وذلك لإيمانهم وتقواهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- الغضب من طباع البشر فلا يلام عليه المرء ومهما بلغ من الكمال كالأنبياء، ولكن أهل الكمال لا يخرج بهم الغضب إلى حد أن يقولوا أو يعملوا ما ليس بخير وصلاح. ٢- مشروعية الاعتذار وقبول العذر من أهل المروءات. ٣- مشروعية التوسل بأسماء الله وصفاته. ٤- كل وعيد لله تعالى توعد به عبداً من عباده مقيد بعدم توبة المتوعد. ٥- كل رحمة وهدى ونور في كتاب الله لا ينتفع به إلا أهل الإيمان والتقوى.

الأعراف 7:153

شرح الكلمات: ولما رجع موسى: أي من جبل الطور بعد مرور أكثر من أربعين يوما. أسفاً: أي حزيناً شديد الحزن والغضب. أعجلتم أمر ربكم: أي استعجلتم. برأس أخيه: أي هارون شقيقه. قال ابن أم: أصلها يا ابن أمي فقلبت الياء ألفاً نحو يا غلاماً، ثم حذفت وهارون شقيق موسى وإنما ناداه بأمه لأنه أكثر عطفاً وحناناً. فلا تشمت بي الأعداء: أي لا تجعل الأعداء يفرحون بإهانتك أو ضربك لي. اتخذوا العجل: أي إلهاً عبدوه. المفترين: الكاذبين على الله تعالى بالشرك به أي بجعل شريك له. ولما سكت عن موسى الغضب: زال غضبه وسكنت نفسه من القلق والاضطراب. أخذ الألواح: أي من الأرض بعد أن طرحها فتكسرت. وفي نسختها: أي وفي ما نسخه منها بعد تكسرها نسخة فيها هدى ورحمة. يرهبون: يخافون ربهم ويخشون عقابه فلا يعصونه. معنى الآيات: ما زال السياق في أحداث قصص موسى مع بني إسرائيل ففي هذا السياق الكريم يخبر تعالى أن موسى عليه السلام لما رجع إلى قومه من مناجاته وقد أخبره ربه تعالى أنه قد فتن قومه من بعده وأن السامري قد أضلهم فلذا رجع ﴿غَضْبَٰنَ أسِفاً﴾ أي شديد الغضب والحزن، وما إن واجههم حتى قال ﴿بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِيۤ أعَجِلْتُمْ أمْرَ رَبِّكُمْ﴾؟ أي استعجلتم فلم تتموا ميعاد ربكم أربعين يوماً فقلتم مات موسى وبدلتم دينه فعبدتم العجل ﴿وأَلْقى ٱلأَلْواحَ﴾ اي طرحها فتكسرت ﴿وأَخَذَ بِرَأْسِ أخِيهِ﴾ هارون ورأسه يؤنبه على تفريطه في مهام الخلافة فاعتذر هارون فقال يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي، إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي هذا وارد في سورة طه وأما السياق هنا فقد قال ﴿ٱبْنَ أُمَّ إنَّ ٱلْقَوْمَ ٱسْتَضْعَفُونِي وكادُواْ يَقْتُلُونَنِي فَلا تُشْمِتْ بِيَ ٱلأَعْدَآءَ ولا تَجْعَلْنِي مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ وهم الذين ظلموا بعبادة العجل، ومعنى ﴿فَلا تُشْمِتْ بِيَ ٱلأَعْدَآءَ﴾ لا تؤذني بضرب ولا بغيره إذ ذاك يفرح أعداءنا من هؤلاء الجهلة الظالمين، وهنا رق له موسى وعطف عليه فقال ﴿رَبِّ ٱغْفِرْ لِي ولأَخِي وأَدْخِلْنا فِي رَحْمَتِكَ وأَنتَ أرْحَمُ ٱلرّاحِمِينَ﴾ توسل إلى الله تعالى في قبول دعائه بقوله ﴿وأَنتَ أرْحَمُ ٱلرّاحِمِينَ﴾ هذا ما تضمنته الآيتان الأولى [١٥٠] والثانية [١٥١] أما الآية الثالثة فقد أخبر تعالى بأن الذين اتخذوا العجل أي إلهاً ﴿سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وذِلَّةٌ فِي ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا﴾ وكما جزاهم بالغضب المستوجب للعذاب والذلة المستلزمة للإهانة يجزي تعالى المفترين عليه الكاذبين باتخاذ الشريك له وهو بريء من الشركاء والمشركين، هذا ما دلت عليه الآية الثالثة [١٥٢] أما الآية الرابعة فقد تضمنت فتح باب الله تعالى لمن أراد أن يتوب إليه إذ قال تعالى ﴿وٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّئاتِ﴾ جمع سيئة وهي هنا سيئة الشرك ﴿ثُمَّ تابُواْ مِن بَعْدِها﴾ أي تركوا عبادة غير الله تعالى وآمنوا إيماناً صادقاً فإن الله تعالى يقبل توبتهم ويغفر لهم ذنوبهم ويرحمهم فيدخلهم جنته مع الصالحين من عباده، هذا ما دلت عليه الآية الرابعة [١٥٣] أما الآية الخامسة [١٥٤] فقد تضمنت الإخبار عن موسى عليه السلام وإنه لما سكت عنه الغضب أي ذهب أخذ الألواح التي ألقاها من شدة الغضب وأخبر تعالى أن في نسخة تلك الألواح ﴿هُدًى ورَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾ وهم المؤمنون المتقون وخصوا بالذكر لأنهم الذين يجدون الهدى والرحمة في نسخة الألواح، لأنهم يقرأون ويفهمون ويعلمون وذلك لإيمانهم وتقواهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- الغضب من طباع البشر فلا يلام عليه المرء ومهما بلغ من الكمال كالأنبياء، ولكن أهل الكمال لا يخرج بهم الغضب إلى حد أن يقولوا أو يعملوا ما ليس بخير وصلاح. ٢- مشروعية الاعتذار وقبول العذر من أهل المروءات. ٣- مشروعية التوسل بأسماء الله وصفاته. ٤- كل وعيد لله تعالى توعد به عبداً من عباده مقيد بعدم توبة المتوعد. ٥- كل رحمة وهدى ونور في كتاب الله لا ينتفع به إلا أهل الإيمان والتقوى.

الأعراف 7:154

شرح الكلمات: ولما رجع موسى: أي من جبل الطور بعد مرور أكثر من أربعين يوما. أسفاً: أي حزيناً شديد الحزن والغضب. أعجلتم أمر ربكم: أي استعجلتم. برأس أخيه: أي هارون شقيقه. قال ابن أم: أصلها يا ابن أمي فقلبت الياء ألفاً نحو يا غلاماً، ثم حذفت وهارون شقيق موسى وإنما ناداه بأمه لأنه أكثر عطفاً وحناناً. فلا تشمت بي الأعداء: أي لا تجعل الأعداء يفرحون بإهانتك أو ضربك لي. اتخذوا العجل: أي إلهاً عبدوه. المفترين: الكاذبين على الله تعالى بالشرك به أي بجعل شريك له. ولما سكت عن موسى الغضب: زال غضبه وسكنت نفسه من القلق والاضطراب. أخذ الألواح: أي من الأرض بعد أن طرحها فتكسرت. وفي نسختها: أي وفي ما نسخه منها بعد تكسرها نسخة فيها هدى ورحمة. يرهبون: يخافون ربهم ويخشون عقابه فلا يعصونه. معنى الآيات: ما زال السياق في أحداث قصص موسى مع بني إسرائيل ففي هذا السياق الكريم يخبر تعالى أن موسى عليه السلام لما رجع إلى قومه من مناجاته وقد أخبره ربه تعالى أنه قد فتن قومه من بعده وأن السامري قد أضلهم فلذا رجع ﴿غَضْبَٰنَ أسِفاً﴾ أي شديد الغضب والحزن، وما إن واجههم حتى قال ﴿بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِيۤ أعَجِلْتُمْ أمْرَ رَبِّكُمْ﴾؟ أي استعجلتم فلم تتموا ميعاد ربكم أربعين يوماً فقلتم مات موسى وبدلتم دينه فعبدتم العجل ﴿وأَلْقى ٱلأَلْواحَ﴾ اي طرحها فتكسرت ﴿وأَخَذَ بِرَأْسِ أخِيهِ﴾ هارون ورأسه يؤنبه على تفريطه في مهام الخلافة فاعتذر هارون فقال يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي، إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي هذا وارد في سورة طه وأما السياق هنا فقد قال ﴿ٱبْنَ أُمَّ إنَّ ٱلْقَوْمَ ٱسْتَضْعَفُونِي وكادُواْ يَقْتُلُونَنِي فَلا تُشْمِتْ بِيَ ٱلأَعْدَآءَ ولا تَجْعَلْنِي مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ وهم الذين ظلموا بعبادة العجل، ومعنى ﴿فَلا تُشْمِتْ بِيَ ٱلأَعْدَآءَ﴾ لا تؤذني بضرب ولا بغيره إذ ذاك يفرح أعداءنا من هؤلاء الجهلة الظالمين، وهنا رق له موسى وعطف عليه فقال ﴿رَبِّ ٱغْفِرْ لِي ولأَخِي وأَدْخِلْنا فِي رَحْمَتِكَ وأَنتَ أرْحَمُ ٱلرّاحِمِينَ﴾ توسل إلى الله تعالى في قبول دعائه بقوله ﴿وأَنتَ أرْحَمُ ٱلرّاحِمِينَ﴾ هذا ما تضمنته الآيتان الأولى [١٥٠] والثانية [١٥١] أما الآية الثالثة فقد أخبر تعالى بأن الذين اتخذوا العجل أي إلهاً ﴿سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وذِلَّةٌ فِي ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا﴾ وكما جزاهم بالغضب المستوجب للعذاب والذلة المستلزمة للإهانة يجزي تعالى المفترين عليه الكاذبين باتخاذ الشريك له وهو بريء من الشركاء والمشركين، هذا ما دلت عليه الآية الثالثة [١٥٢] أما الآية الرابعة فقد تضمنت فتح باب الله تعالى لمن أراد أن يتوب إليه إذ قال تعالى ﴿وٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّئاتِ﴾ جمع سيئة وهي هنا سيئة الشرك ﴿ثُمَّ تابُواْ مِن بَعْدِها﴾ أي تركوا عبادة غير الله تعالى وآمنوا إيماناً صادقاً فإن الله تعالى يقبل توبتهم ويغفر لهم ذنوبهم ويرحمهم فيدخلهم جنته مع الصالحين من عباده، هذا ما دلت عليه الآية الرابعة [١٥٣] أما الآية الخامسة [١٥٤] فقد تضمنت الإخبار عن موسى عليه السلام وإنه لما سكت عنه الغضب أي ذهب أخذ الألواح التي ألقاها من شدة الغضب وأخبر تعالى أن في نسخة تلك الألواح ﴿هُدًى ورَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾ وهم المؤمنون المتقون وخصوا بالذكر لأنهم الذين يجدون الهدى والرحمة في نسخة الألواح، لأنهم يقرأون ويفهمون ويعلمون وذلك لإيمانهم وتقواهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- الغضب من طباع البشر فلا يلام عليه المرء ومهما بلغ من الكمال كالأنبياء، ولكن أهل الكمال لا يخرج بهم الغضب إلى حد أن يقولوا أو يعملوا ما ليس بخير وصلاح. ٢- مشروعية الاعتذار وقبول العذر من أهل المروءات. ٣- مشروعية التوسل بأسماء الله وصفاته. ٤- كل وعيد لله تعالى توعد به عبداً من عباده مقيد بعدم توبة المتوعد. ٥- كل رحمة وهدى ونور في كتاب الله لا ينتفع به إلا أهل الإيمان والتقوى.

الأعراف 7:155

شرح الكلمات: واختار موسى قومه سبعين رجلاً: أي أخذ خيار قومه وهم سبعون رجلاً. لميقاتنا: أي للوقت الذي حددناه ليأتينا مع سبعين رجلاً. أخذتهم الرجفة: الصاعقة التي رجفت لها القلوب. السفهاء: جمع سفيه: وهو الذي لا رشد له في سائر تصرفاته. إن هي إلا فتنتك: أي ما هي إلا فتنتك أي اختبارك لأهل الطاعة من عبادك. أنت ولينا: أي المتولي أمرنا وليس لنا من ولي سواك. هدنا إليك: أي رجعنا إليك وتبنا. الأمي: الذي لا يقرأ ولا يكتب. المعروف، والمنكر: ما عرفه الشرع والمنكر: ما أنكره الشرع. ويحرم عليهم الخبائث: أي بإذن الله والخبائث جمع خبيثة: كالميتة مثلاً. ويضع عنهم إصرهم والأغلال: الإصر: العهد والأغلال: الشدائد في الدين. عزروه: أي وقروه وعظموه. واتبعوا النور الذي أنزل معه: القرآن الكريم. هم المفلحون: الفائزون أي الناجون من النار الداخلون الجنة. معنى الآيات: ما زال السياق في أحداث موسى مع بني إسرائيل فإنه بعد الحدث الجلل الذي حصل في غيبة موسى وذلك هو عبادة جل بني إسرائيل العجل واتخاذهم له إلهاً فإن الله تعالى وقت لموسى وقتاً يأتيه فيه مع خيار بني إسرائيل يطلب لهم التوبة من الله سبحانه وتعالى. قال تعالى ﴿وٱخْتارَ مُوسىٰ قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً﴾ ولما انتهى بهم إلى جبل الطور وغشيت الجبل غمامة وأخذ موسى يناجي ربه تعالى وهم يسمعون قالوا لموسى لن نؤمن لك بأن الذي كان يكلمك الرب تعالى حتى نرى الله جهرة أي عياناً وهنا غضب الله تعالى عليهم فأخذتهم صيحة رجفت لها قلوبهم والأرض من تحتهم فماتوا كلهم، وهو معنى قوله تعالى ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ﴾ [الأعراف: ٧٨، ٩١] وهنا أسف موسى عليه السلام لموت السبعين رجلاً وقد اختارهم الخير فالخير فإذا بهم يموتون أجمعون فخاطب ربه قائلا ﴿رَبِّ لَوْ شِئْتَ أهْلَكْتَهُمْ مِّن قَبْلُ﴾ أي من قبل مجيئنا إليك ﴿وإيّايَ﴾ وذلك في منزل بني إسرائيل حيث عبدوا العجل ﴿أتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآ﴾ أي بسبب فعل السفهاء الذين لا رشد لهم، وهم من عبدوا العجل كمن سألوا رؤية الله تعالى، وقوله عليه السلام ﴿إنْ هِيَ إلاَّ فِتْنَتُكَ﴾ أي إلا اختبارك وبليتك ﴿تُضِلُّ بِها مَن تَشَآءُ وتَهْدِي مَن تَشَآءُ أنتَ ولِيُّنا﴾ فليس لنا سواك ﴿فَٱغْفِرْ لَنا﴾ أي ذنوبنا ﴿وٱرْحَمْنا﴾ برفع العذاب عنا ﴿وأَنتَ خَيْرُ ٱلْغافِرِينَ﴾ ﴿وٱكْتُبْ لَنا فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنْيا حَسَنَةً﴾ بأن توفقنا لعمل الصالحات وتتقبلها منا، ﴿وفِي ٱلآخِرَةِ﴾ تغفر ذنوبنا وتدخلنا جنتك مع سائر عبادك الصالحين، وقوله ﴿إنّا هُدْنَآ إلَيْكَ﴾ أي إنا قد تبنا إليك فأجابه الرب تعالى بقوله ﴿عَذابِيۤ أُصِيبُ بِهِ مَن أشَآءُ﴾ أي من عبادي وهم الذين يفسقون عن أمري ويخرجون عن طاعتي ﴿ورَحْمَتِي وسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ ويُؤْتُونَ ٱلزَّكاةَ وٱلَّذِينَ هُم بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ﴾ وبهذا القيد الوصفي، وبما بعده خرج إبليس واليهود وسائر أهل الملل ودخلت أمة الإسلام وحدها إلا من آمن من أهل الكتاب واستقام على دين الله وهو الإسلام. وقوله ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِيَّ ٱلأُمِّيَّ﴾ هو محمد ﷺ ﴿ٱلَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي ٱلتَّوْراةِ وٱلإنْجِيلِ﴾ وذلك بذكر صفاته والثناء عليه وعلى أمته، وقوله ﴿يَأْمُرُهُم بِٱلْمَعْرُوفِ ويَنْهاهُمْ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ ويُحِلُّ لَهُمُ ٱلطَّيِّباتِ﴾ أي التي كانت قد حرمت عليهم بظلمهم ﴿ويُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ ٱلْخَبَآئِثَ﴾ الخمر ولحم الخنزير والربا وسائر المحرمات في الإسلام، وقوله ﴿ويَضَعُ عَنْهُمْ إصْرَهُمْ﴾ أي ويحط عنهم تبعة العهد الذي أخذ عليهم بالعمل فيما في التوراة والإنجيل بأن يعملوا بكل ما جاء في التوراة والإنجيل، وقوله ﴿وٱلأَغْلالَ ٱلَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ﴾ أي الشدائد المفروض عليهم القيام بها وذلك كقتل النفس بالنفس إذ لا عفو ولا دية وكقطع الثوب للنجاسة تصيبه وغير ذلك من التكاليف الشاقة كل هذا يوضع عليهم إذا أسلموا بدخولهم في الإسلام وقوله تعالى ﴿فَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ﴾ أي بمحمد ﷺ ﴿وعَزَّرُوهُ﴾ أي وقروه وعظموه ﴿ونَصَرُوهُ﴾ على أعدائه من المشركين والكافرين والمنافقين ﴿وٱتَّبَعُواْ ٱلنُّورَ ٱلَّذِيۤ أُنزِلَ مَعَهُ﴾ وهو القرآن الكريم ﴿أُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ أي وحدهم دون سواهم الفائزون بالنجاة من النار ودخول الجنة. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- وجوب التوبة من كل ذنوب، ومشروعية صلاة ركعتين وسؤال الله تعالى عقبها أن يقبل توبة التائب ويغفر ذنبه. ٢- كل سلوك ينافي الشرع فهو من السفه المذموم، وصاحبه قد يوصف بأنه سفيه. ٣- الهداية والإضلال كلاهما بيد الله تعالى فعلى العبد أن يطلب الهداية من الله تعالى ويسأله أن لا يضله. ٤- رحمة الله تعالى بأمة محمد ﷺ فلا تنال اليهود ولا النصارى ولا غيرهم. ٥- بيان شرف النبي محمد ﷺ وأمته. ٦- بيان فضل تزكية النفس بعمل الصالحات وإبعادها عن المدسيات من الذنوب. ٧- بيان فضل التقوى والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ٨- وجوب توقير النبي ﷺ وتعظيمه ونصرته واتباع الكتاب الذي جاء به والسنن التي سنها لأمته.

الأعراف 7:156

شرح الكلمات: واختار موسى قومه سبعين رجلاً: أي أخذ خيار قومه وهم سبعون رجلاً. لميقاتنا: أي للوقت الذي حددناه ليأتينا مع سبعين رجلاً. أخذتهم الرجفة: الصاعقة التي رجفت لها القلوب. السفهاء: جمع سفيه: وهو الذي لا رشد له في سائر تصرفاته. إن هي إلا فتنتك: أي ما هي إلا فتنتك أي اختبارك لأهل الطاعة من عبادك. أنت ولينا: أي المتولي أمرنا وليس لنا من ولي سواك. هدنا إليك: أي رجعنا إليك وتبنا. الأمي: الذي لا يقرأ ولا يكتب. المعروف، والمنكر: ما عرفه الشرع والمنكر: ما أنكره الشرع. ويحرم عليهم الخبائث: أي بإذن الله والخبائث جمع خبيثة: كالميتة مثلاً. ويضع عنهم إصرهم والأغلال: الإصر: العهد والأغلال: الشدائد في الدين. عزروه: أي وقروه وعظموه. واتبعوا النور الذي أنزل معه: القرآن الكريم. هم المفلحون: الفائزون أي الناجون من النار الداخلون الجنة. معنى الآيات: ما زال السياق في أحداث موسى مع بني إسرائيل فإنه بعد الحدث الجلل الذي حصل في غيبة موسى وذلك هو عبادة جل بني إسرائيل العجل واتخاذهم له إلهاً فإن الله تعالى وقت لموسى وقتاً يأتيه فيه مع خيار بني إسرائيل يطلب لهم التوبة من الله سبحانه وتعالى. قال تعالى ﴿وٱخْتارَ مُوسىٰ قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً﴾ ولما انتهى بهم إلى جبل الطور وغشيت الجبل غمامة وأخذ موسى يناجي ربه تعالى وهم يسمعون قالوا لموسى لن نؤمن لك بأن الذي كان يكلمك الرب تعالى حتى نرى الله جهرة أي عياناً وهنا غضب الله تعالى عليهم فأخذتهم صيحة رجفت لها قلوبهم والأرض من تحتهم فماتوا كلهم، وهو معنى قوله تعالى ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ﴾ [الأعراف: ٧٨، ٩١] وهنا أسف موسى عليه السلام لموت السبعين رجلاً وقد اختارهم الخير فالخير فإذا بهم يموتون أجمعون فخاطب ربه قائلا ﴿رَبِّ لَوْ شِئْتَ أهْلَكْتَهُمْ مِّن قَبْلُ﴾ أي من قبل مجيئنا إليك ﴿وإيّايَ﴾ وذلك في منزل بني إسرائيل حيث عبدوا العجل ﴿أتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآ﴾ أي بسبب فعل السفهاء الذين لا رشد لهم، وهم من عبدوا العجل كمن سألوا رؤية الله تعالى، وقوله عليه السلام ﴿إنْ هِيَ إلاَّ فِتْنَتُكَ﴾ أي إلا اختبارك وبليتك ﴿تُضِلُّ بِها مَن تَشَآءُ وتَهْدِي مَن تَشَآءُ أنتَ ولِيُّنا﴾ فليس لنا سواك ﴿فَٱغْفِرْ لَنا﴾ أي ذنوبنا ﴿وٱرْحَمْنا﴾ برفع العذاب عنا ﴿وأَنتَ خَيْرُ ٱلْغافِرِينَ﴾ ﴿وٱكْتُبْ لَنا فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنْيا حَسَنَةً﴾ بأن توفقنا لعمل الصالحات وتتقبلها منا، ﴿وفِي ٱلآخِرَةِ﴾ تغفر ذنوبنا وتدخلنا جنتك مع سائر عبادك الصالحين، وقوله ﴿إنّا هُدْنَآ إلَيْكَ﴾ أي إنا قد تبنا إليك فأجابه الرب تعالى بقوله ﴿عَذابِيۤ أُصِيبُ بِهِ مَن أشَآءُ﴾ أي من عبادي وهم الذين يفسقون عن أمري ويخرجون عن طاعتي ﴿ورَحْمَتِي وسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ ويُؤْتُونَ ٱلزَّكاةَ وٱلَّذِينَ هُم بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ﴾ وبهذا القيد الوصفي، وبما بعده خرج إبليس واليهود وسائر أهل الملل ودخلت أمة الإسلام وحدها إلا من آمن من أهل الكتاب واستقام على دين الله وهو الإسلام. وقوله ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِيَّ ٱلأُمِّيَّ﴾ هو محمد ﷺ ﴿ٱلَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي ٱلتَّوْراةِ وٱلإنْجِيلِ﴾ وذلك بذكر صفاته والثناء عليه وعلى أمته، وقوله ﴿يَأْمُرُهُم بِٱلْمَعْرُوفِ ويَنْهاهُمْ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ ويُحِلُّ لَهُمُ ٱلطَّيِّباتِ﴾ أي التي كانت قد حرمت عليهم بظلمهم ﴿ويُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ ٱلْخَبَآئِثَ﴾ الخمر ولحم الخنزير والربا وسائر المحرمات في الإسلام، وقوله ﴿ويَضَعُ عَنْهُمْ إصْرَهُمْ﴾ أي ويحط عنهم تبعة العهد الذي أخذ عليهم بالعمل فيما في التوراة والإنجيل بأن يعملوا بكل ما جاء في التوراة والإنجيل، وقوله ﴿وٱلأَغْلالَ ٱلَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ﴾ أي الشدائد المفروض عليهم القيام بها وذلك كقتل النفس بالنفس إذ لا عفو ولا دية وكقطع الثوب للنجاسة تصيبه وغير ذلك من التكاليف الشاقة كل هذا يوضع عليهم إذا أسلموا بدخولهم في الإسلام وقوله تعالى ﴿فَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ﴾ أي بمحمد ﷺ ﴿وعَزَّرُوهُ﴾ أي وقروه وعظموه ﴿ونَصَرُوهُ﴾ على أعدائه من المشركين والكافرين والمنافقين ﴿وٱتَّبَعُواْ ٱلنُّورَ ٱلَّذِيۤ أُنزِلَ مَعَهُ﴾ وهو القرآن الكريم ﴿أُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ أي وحدهم دون سواهم الفائزون بالنجاة من النار ودخول الجنة. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- وجوب التوبة من كل ذنوب، ومشروعية صلاة ركعتين وسؤال الله تعالى عقبها أن يقبل توبة التائب ويغفر ذنبه. ٢- كل سلوك ينافي الشرع فهو من السفه المذموم، وصاحبه قد يوصف بأنه سفيه. ٣- الهداية والإضلال كلاهما بيد الله تعالى فعلى العبد أن يطلب الهداية من الله تعالى ويسأله أن لا يضله. ٤- رحمة الله تعالى بأمة محمد ﷺ فلا تنال اليهود ولا النصارى ولا غيرهم. ٥- بيان شرف النبي محمد ﷺ وأمته. ٦- بيان فضل تزكية النفس بعمل الصالحات وإبعادها عن المدسيات من الذنوب. ٧- بيان فضل التقوى والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ٨- وجوب توقير النبي ﷺ وتعظيمه ونصرته واتباع الكتاب الذي جاء به والسنن التي سنها لأمته.

الأعراف 7:157

شرح الكلمات: واختار موسى قومه سبعين رجلاً: أي أخذ خيار قومه وهم سبعون رجلاً. لميقاتنا: أي للوقت الذي حددناه ليأتينا مع سبعين رجلاً. أخذتهم الرجفة: الصاعقة التي رجفت لها القلوب. السفهاء: جمع سفيه: وهو الذي لا رشد له في سائر تصرفاته. إن هي إلا فتنتك: أي ما هي إلا فتنتك أي اختبارك لأهل الطاعة من عبادك. أنت ولينا: أي المتولي أمرنا وليس لنا من ولي سواك. هدنا إليك: أي رجعنا إليك وتبنا. الأمي: الذي لا يقرأ ولا يكتب. المعروف، والمنكر: ما عرفه الشرع والمنكر: ما أنكره الشرع. ويحرم عليهم الخبائث: أي بإذن الله والخبائث جمع خبيثة: كالميتة مثلاً. ويضع عنهم إصرهم والأغلال: الإصر: العهد والأغلال: الشدائد في الدين. عزروه: أي وقروه وعظموه. واتبعوا النور الذي أنزل معه: القرآن الكريم. هم المفلحون: الفائزون أي الناجون من النار الداخلون الجنة. معنى الآيات: ما زال السياق في أحداث موسى مع بني إسرائيل فإنه بعد الحدث الجلل الذي حصل في غيبة موسى وذلك هو عبادة جل بني إسرائيل العجل واتخاذهم له إلهاً فإن الله تعالى وقت لموسى وقتاً يأتيه فيه مع خيار بني إسرائيل يطلب لهم التوبة من الله سبحانه وتعالى. قال تعالى ﴿وٱخْتارَ مُوسىٰ قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً﴾ ولما انتهى بهم إلى جبل الطور وغشيت الجبل غمامة وأخذ موسى يناجي ربه تعالى وهم يسمعون قالوا لموسى لن نؤمن لك بأن الذي كان يكلمك الرب تعالى حتى نرى الله جهرة أي عياناً وهنا غضب الله تعالى عليهم فأخذتهم صيحة رجفت لها قلوبهم والأرض من تحتهم فماتوا كلهم، وهو معنى قوله تعالى ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ﴾ [الأعراف: ٧٨، ٩١] وهنا أسف موسى عليه السلام لموت السبعين رجلاً وقد اختارهم الخير فالخير فإذا بهم يموتون أجمعون فخاطب ربه قائلا ﴿رَبِّ لَوْ شِئْتَ أهْلَكْتَهُمْ مِّن قَبْلُ﴾ أي من قبل مجيئنا إليك ﴿وإيّايَ﴾ وذلك في منزل بني إسرائيل حيث عبدوا العجل ﴿أتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآ﴾ أي بسبب فعل السفهاء الذين لا رشد لهم، وهم من عبدوا العجل كمن سألوا رؤية الله تعالى، وقوله عليه السلام ﴿إنْ هِيَ إلاَّ فِتْنَتُكَ﴾ أي إلا اختبارك وبليتك ﴿تُضِلُّ بِها مَن تَشَآءُ وتَهْدِي مَن تَشَآءُ أنتَ ولِيُّنا﴾ فليس لنا سواك ﴿فَٱغْفِرْ لَنا﴾ أي ذنوبنا ﴿وٱرْحَمْنا﴾ برفع العذاب عنا ﴿وأَنتَ خَيْرُ ٱلْغافِرِينَ﴾ ﴿وٱكْتُبْ لَنا فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنْيا حَسَنَةً﴾ بأن توفقنا لعمل الصالحات وتتقبلها منا، ﴿وفِي ٱلآخِرَةِ﴾ تغفر ذنوبنا وتدخلنا جنتك مع سائر عبادك الصالحين، وقوله ﴿إنّا هُدْنَآ إلَيْكَ﴾ أي إنا قد تبنا إليك فأجابه الرب تعالى بقوله ﴿عَذابِيۤ أُصِيبُ بِهِ مَن أشَآءُ﴾ أي من عبادي وهم الذين يفسقون عن أمري ويخرجون عن طاعتي ﴿ورَحْمَتِي وسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ ويُؤْتُونَ ٱلزَّكاةَ وٱلَّذِينَ هُم بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ﴾ وبهذا القيد الوصفي، وبما بعده خرج إبليس واليهود وسائر أهل الملل ودخلت أمة الإسلام وحدها إلا من آمن من أهل الكتاب واستقام على دين الله وهو الإسلام. وقوله ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِيَّ ٱلأُمِّيَّ﴾ هو محمد ﷺ ﴿ٱلَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي ٱلتَّوْراةِ وٱلإنْجِيلِ﴾ وذلك بذكر صفاته والثناء عليه وعلى أمته، وقوله ﴿يَأْمُرُهُم بِٱلْمَعْرُوفِ ويَنْهاهُمْ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ ويُحِلُّ لَهُمُ ٱلطَّيِّباتِ﴾ أي التي كانت قد حرمت عليهم بظلمهم ﴿ويُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ ٱلْخَبَآئِثَ﴾ الخمر ولحم الخنزير والربا وسائر المحرمات في الإسلام، وقوله ﴿ويَضَعُ عَنْهُمْ إصْرَهُمْ﴾ أي ويحط عنهم تبعة العهد الذي أخذ عليهم بالعمل فيما في التوراة والإنجيل بأن يعملوا بكل ما جاء في التوراة والإنجيل، وقوله ﴿وٱلأَغْلالَ ٱلَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ﴾ أي الشدائد المفروض عليهم القيام بها وذلك كقتل النفس بالنفس إذ لا عفو ولا دية وكقطع الثوب للنجاسة تصيبه وغير ذلك من التكاليف الشاقة كل هذا يوضع عليهم إذا أسلموا بدخولهم في الإسلام وقوله تعالى ﴿فَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ﴾ أي بمحمد ﷺ ﴿وعَزَّرُوهُ﴾ أي وقروه وعظموه ﴿ونَصَرُوهُ﴾ على أعدائه من المشركين والكافرين والمنافقين ﴿وٱتَّبَعُواْ ٱلنُّورَ ٱلَّذِيۤ أُنزِلَ مَعَهُ﴾ وهو القرآن الكريم ﴿أُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ أي وحدهم دون سواهم الفائزون بالنجاة من النار ودخول الجنة. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- وجوب التوبة من كل ذنوب، ومشروعية صلاة ركعتين وسؤال الله تعالى عقبها أن يقبل توبة التائب ويغفر ذنبه. ٢- كل سلوك ينافي الشرع فهو من السفه المذموم، وصاحبه قد يوصف بأنه سفيه. ٣- الهداية والإضلال كلاهما بيد الله تعالى فعلى العبد أن يطلب الهداية من الله تعالى ويسأله أن لا يضله. ٤- رحمة الله تعالى بأمة محمد ﷺ فلا تنال اليهود ولا النصارى ولا غيرهم. ٥- بيان شرف النبي محمد ﷺ وأمته. ٦- بيان فضل تزكية النفس بعمل الصالحات وإبعادها عن المدسيات من الذنوب. ٧- بيان فضل التقوى والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ٨- وجوب توقير النبي ﷺ وتعظيمه ونصرته واتباع الكتاب الذي جاء به والسنن التي سنها لأمته.

الأعراف 7:158

شرح الكلمات: لا إله إلا هو: أي لا معبود بحق إلا الله. النبي الامي: المنبىء عن الله والمنبأ من قبل الله تعالى، والأمي الذي لم يقرأ ولم يكتب. نسبة إلى الأم كأنه ما زال لم يفارق أمه فلم يتعلم بعد. يؤمن بالله وكلماته: الذي يؤمن بالله ربا وإلهاً، وبكلماته التشريعية والكونية القدرية. تهتدون: ترشدون إلى طريق كمالكم وسعادتكم في الحياتين. أمة يهدون بالحق: أي جماعة يهدون أنفسهم وغيرهم بالدين الحق وبه يعدلون في قضائهم وحكمهم على أنفسهم وعلى غيرهم انصافاً وعدلا لا جور ولا ظلم. أسباطاً: جمع سبط: وهو بمعنى القبيلة عند العرب. استسقاه قومه: أي طلبوا منه الماء لعطشهم. فانبجست: فانفجرت. المن والسلوى: المن: حلوى كالعسل تنزل على أوراق الأَشجار، والسلوى: طائر لذيذ لحمه. اسكنوا هذه القرية: هي حاضرة فلسطين. وقوله «حطة»: أي احطط عنا خطايانا بمعنى الإعلان عن توبتهم. رجزاً من السماء: أي عذاباً من عند الله تعالى. معنى الآيات: بعد الإشادة بالنبي الأمي وبأمته، وقصر الفلاح في الدارين على الذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه قد يظن ظان أن هذا النبي شأنه شأن سائر الأنبياء قبله هو نبي قومه خاصة وما ذكر من الكمال لا يتعدى قومه فرفع هذا الوهم بهذه الآية [١٥٨] حيث أمر الله تعالى رسوله أن يعلن عن عموم رسالته بما لا مجال للشك فيه فقال ﴿قُلْ يٰأيُّها ٱلنّاسُ إنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إلَيْكُمْ جَمِيعاً﴾ وقوله ﴿ٱلَّذِي لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ وصف لله تعالى وقوله ﴿لاۤ إلَٰهَ إلاَّ هُوَ﴾ تقرير لألوهية الله تعالى بعد ذكر قدرته وسلطانه وملكه وتدبيره لذا وجب أن لا يكون معبود إلا هو وهو كذلك إذ كل معبود غيره هو معبود عن جهل وعناد وظلم. وقوله ﴿فَآمِنُواْ بِٱللَّهِ ورَسُولِهِ ٱلنَّبِيِّ ٱلأُمِّيِّ﴾ أمر الإله الحق إلى الناس كافة بالإيمان به تعالى رباً وإلهاً، وبرسوله النبي الأمي نبياً ورسولاً، وقوله ﴿ٱلَّذِي يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وكَلِماتِهِ﴾ صفة للنبي الأمي إذ من صفات النبي الأمي محمد ﷺ أنه يؤمن بالله حق الإيمان وأوفاه ويؤمن بكلماته أي بكلمات الرب التشريعية وهي آيات القرآن الكريم، والكونية التي يُكوِّن الله بها ما شاء من الأكوان إذ بها يقول للشيء كن فيكون كما قال لعيسى بتلك الكلمة كن فكان عيسى عليه السلام وقوله ﴿وٱتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ هذا أمر الله إلى الناس كافة بعد الأمر بالإيمان به وبرسوله النبي الأمي أمر باتباع نبيه محمد ﷺ رجاء هداية من يتبعه فيما جاء به فيهتدي إلى سبيل الفوز في الدارين هذا ما تضمنته الآية الأولى [١٥٨] أما الآية الثانية [١٥٩] فقد تضمنت الإخبار الإلهي بأن قوم موسى وإن ضلوا أو أجرموا وفسقوا ليس معنى ذلك أنه لم يكن فيهم أو بينهم من هم على هدى الله فهذه الآية كانت كالاحتراس من مثل هذا الفهم، إذ أخبر تعالى أن ﴿ومِن قَوْمِ مُوسىٰ أُمَّةٌ﴾ أي جماعة تكثر أو تقل ﴿يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ﴾ أي يعملون بالحق في عقائدهم وعباداتهم ويدعون إلى ذلك وبالحق يعدلون فيما بينهم وبين غيرهم فهم يعيشون على الإنصاف والعدل، ولم يذكر تعالى أين هم ولا متى كانوا هم؟ فلا يبحث ذلك، إذ لا فائدة فيه، ثم عاد السياق إلى قوم موسى يذكر احداثهم للعظة والاعتبار وتقرير الحق في توحيد الله تعالى وإثبات نبوة رسوله وتقرير عقيدة البعث والجزاء أو اليوم الآخر فقال تعالى في الآية الثالثة [١٦٠] ﴿وقَطَّعْناهُمُ﴾ أي بني إسرائيل ﴿ٱثْنَتَيْ عَشْرَةَ أسْباطاً أُمَماً﴾ أصل السبط ابن البنت وأريد به هنا أولاد كل سبط من أولاد يعقوب عليه السلام، فالأسباط في بني إسرائيل كالقبائل في العرب كل قبيلة تنتسب إلى أبيها الأول، وأتت لفظ اثنتي عشرة لأن معنى الأسباط الفرق والفرقة مؤنثة، وقوله: ﴿وأَوْحَيْنَآ إلىٰ مُوسىٰ إذِ ٱسْتَسْقاهُ قَوْمُهُ﴾ أعلمناه بطريق الوحي وهو الإعلام الخفي السريع، ومعنى ﴿ٱسْتَسْقاهُ﴾ طلبوا منه السقيا لأنهم عطشوا لقلة الماء في صحراء سينا. ﴿أنِ ٱضْرِب بِّعَصاكَ ٱلْحَجَرَ﴾ هذا الموحى به، فضرب ﴿فَٱنبَجَسَتْ﴾ أي انفجرت ﴿مِنهُ ٱثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً﴾ ليشرب كل سبط من عينه الخاصة حتى لا يقع اصطدام أو تدافع فينجم عنه الأذى وقوله تعالى ﴿قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَّشْرَبَهُمْ﴾ يريد عرف كل جماعة ماءهم الخاص بهم وقوله تعالى ﴿وظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ ٱلْغَمامَ وأَنْزَلْنا عَلَيْهِمُ ٱلْمَنَّ وٱلسَّلْوىٰ﴾ هذا ذكر لإنعامه تعالى على بني إسرائيل وهم في معية موسى وهارون في حادثة التيه، حيث أرسل تعالى الغمام وهو سحاب أبيض بارد يظلهم من الشمس حتى لا تلفحهم، وأنزل عليهم المن وهي حلوى كالعسل سقط ليلاً كالطل على الأشجار، وسخر لهم طائراً لذيذ اللحم يقال له السلوى وهو طائر السماني المعروف وقلنا لهم ﴿كُلُواْ مِن طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ﴾ وقوله تعالى ﴿وما ظَلَمُونا﴾ بتمردهم على أنبيائهم وعدم طاعتهم لربهم حتى نزل بهم ما نزل من البلاء، ﴿ولَٰكِن كانُوۤاْ أنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾. هذا ما دلت عليه الآية الثانية أما الآية الثالثة [١٦١] فقد تضمنت حادثة بعد أحداث التيه في صحراء سيناء وذلك أن يوشع بن نون بعد أن تولى قيادة بني إسرائيل بعد وفاة موسى وهارون وانقضاء مدة التيه وكانت أربعين سنة غزا يوشع ببني إسرائيل العمالقة في أرض القدس وفتح الله تعالى عليه فقال لبني إسرائيل ادخلوا باب المدينة ساجدين أي منحنين خضوعاً لله وشكراً على نعمة الفتح بعد النصر والنجاة من التيه، وقوله أثناء دخولكم الباب كلمة «حطة» الدالة على توبتكم واستغفاركم ربكم لذنوبكم فإن الله تعالى يغفر لكم خطئياتكم، وسيزيد الله المحسنين منكم الإنعام والخير الكثير مع رضاه عنكم وإدخالكم الجنة، هذا معنى قول تعالى ﴿وإذْ قِيلَ لَهُمُ ٱسْكُنُواْ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةَ﴾ أي مدينة فلسطين ﴿وكُلُواْ مِنها حَيْثُ شِئْتُمْ﴾ لما فيها من الخيرات ﴿وقُولُواْ حِطَّةٌ وٱدْخُلُواْ ٱلْبابَ سُجَّداً نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيۤئاتِكُمْ سَنَزِيدُ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾. أما الآية الرابعة [١٦٢] فهي قد تضمنت الإخبار عن الذين ظلموا من بني إسرائيل الذين أمروا بدخول القرية ودخول الباب سجداً. حيث بدلوا ﴿قَوْلاً غَيْرَ ٱلَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾ فبدل حطة قالوا حنطة، وبدل الدخول منحنين ساجدين دخلوا يزحفون على أستاههم، فلما رأى تعالى ذلك التمرد والعصيان وعدم الشكران أنزل عليهم وباء من السماء كاد يقضي على آخرهم هذا معنى قوله تعالى ﴿فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنهُمْ قَوْلاً غَيْرَ ٱلَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِجْزاً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِما كانُواْ يَظْلِمُونَ﴾. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- عموم رسالة النبي محمد ﷺ لكافة الناس عربهم وعجمهم أبيضهم وأصفرهم. ٢- هداية الإنسان فرداً أو جماعة أو أمة إلى الكمال والإسعاد متوقفة على اتباع النبي محمد ﷺ. ٣- إنصاف القرآن للأمم والجماعات فقد صرح أن في بني إسرائيل أمة قائمة على الحق، وذلك بعد فساد بني إسرائيل، وقبل مبعث النبي الخاتم أما بعد البعثة المحمدية فلم يبق أحد على الحق، إلا من آمن به واتبعه لنسخ سائر الشرائع بشريعته. ٤- إذا أنعم الله على عبد أو أمة نعمة ثم لم يشكرها تسلب منه أحب أم كره وكائناً من كان.

الأعراف 7:159

شرح الكلمات: لا إله إلا هو: أي لا معبود بحق إلا الله. النبي الامي: المنبىء عن الله والمنبأ من قبل الله تعالى، والأمي الذي لم يقرأ ولم يكتب. نسبة إلى الأم كأنه ما زال لم يفارق أمه فلم يتعلم بعد. يؤمن بالله وكلماته: الذي يؤمن بالله ربا وإلهاً، وبكلماته التشريعية والكونية القدرية. تهتدون: ترشدون إلى طريق كمالكم وسعادتكم في الحياتين. أمة يهدون بالحق: أي جماعة يهدون أنفسهم وغيرهم بالدين الحق وبه يعدلون في قضائهم وحكمهم على أنفسهم وعلى غيرهم انصافاً وعدلا لا جور ولا ظلم. أسباطاً: جمع سبط: وهو بمعنى القبيلة عند العرب. استسقاه قومه: أي طلبوا منه الماء لعطشهم. فانبجست: فانفجرت. المن والسلوى: المن: حلوى كالعسل تنزل على أوراق الأَشجار، والسلوى: طائر لذيذ لحمه. اسكنوا هذه القرية: هي حاضرة فلسطين. وقوله «حطة»: أي احطط عنا خطايانا بمعنى الإعلان عن توبتهم. رجزاً من السماء: أي عذاباً من عند الله تعالى. معنى الآيات: بعد الإشادة بالنبي الأمي وبأمته، وقصر الفلاح في الدارين على الذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه قد يظن ظان أن هذا النبي شأنه شأن سائر الأنبياء قبله هو نبي قومه خاصة وما ذكر من الكمال لا يتعدى قومه فرفع هذا الوهم بهذه الآية [١٥٨] حيث أمر الله تعالى رسوله أن يعلن عن عموم رسالته بما لا مجال للشك فيه فقال ﴿قُلْ يٰأيُّها ٱلنّاسُ إنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إلَيْكُمْ جَمِيعاً﴾ وقوله ﴿ٱلَّذِي لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ وصف لله تعالى وقوله ﴿لاۤ إلَٰهَ إلاَّ هُوَ﴾ تقرير لألوهية الله تعالى بعد ذكر قدرته وسلطانه وملكه وتدبيره لذا وجب أن لا يكون معبود إلا هو وهو كذلك إذ كل معبود غيره هو معبود عن جهل وعناد وظلم. وقوله ﴿فَآمِنُواْ بِٱللَّهِ ورَسُولِهِ ٱلنَّبِيِّ ٱلأُمِّيِّ﴾ أمر الإله الحق إلى الناس كافة بالإيمان به تعالى رباً وإلهاً، وبرسوله النبي الأمي نبياً ورسولاً، وقوله ﴿ٱلَّذِي يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وكَلِماتِهِ﴾ صفة للنبي الأمي إذ من صفات النبي الأمي محمد ﷺ أنه يؤمن بالله حق الإيمان وأوفاه ويؤمن بكلماته أي بكلمات الرب التشريعية وهي آيات القرآن الكريم، والكونية التي يُكوِّن الله بها ما شاء من الأكوان إذ بها يقول للشيء كن فيكون كما قال لعيسى بتلك الكلمة كن فكان عيسى عليه السلام وقوله ﴿وٱتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ هذا أمر الله إلى الناس كافة بعد الأمر بالإيمان به وبرسوله النبي الأمي أمر باتباع نبيه محمد ﷺ رجاء هداية من يتبعه فيما جاء به فيهتدي إلى سبيل الفوز في الدارين هذا ما تضمنته الآية الأولى [١٥٨] أما الآية الثانية [١٥٩] فقد تضمنت الإخبار الإلهي بأن قوم موسى وإن ضلوا أو أجرموا وفسقوا ليس معنى ذلك أنه لم يكن فيهم أو بينهم من هم على هدى الله فهذه الآية كانت كالاحتراس من مثل هذا الفهم، إذ أخبر تعالى أن ﴿ومِن قَوْمِ مُوسىٰ أُمَّةٌ﴾ أي جماعة تكثر أو تقل ﴿يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ﴾ أي يعملون بالحق في عقائدهم وعباداتهم ويدعون إلى ذلك وبالحق يعدلون فيما بينهم وبين غيرهم فهم يعيشون على الإنصاف والعدل، ولم يذكر تعالى أين هم ولا متى كانوا هم؟ فلا يبحث ذلك، إذ لا فائدة فيه، ثم عاد السياق إلى قوم موسى يذكر احداثهم للعظة والاعتبار وتقرير الحق في توحيد الله تعالى وإثبات نبوة رسوله وتقرير عقيدة البعث والجزاء أو اليوم الآخر فقال تعالى في الآية الثالثة [١٦٠] ﴿وقَطَّعْناهُمُ﴾ أي بني إسرائيل ﴿ٱثْنَتَيْ عَشْرَةَ أسْباطاً أُمَماً﴾ أصل السبط ابن البنت وأريد به هنا أولاد كل سبط من أولاد يعقوب عليه السلام، فالأسباط في بني إسرائيل كالقبائل في العرب كل قبيلة تنتسب إلى أبيها الأول، وأتت لفظ اثنتي عشرة لأن معنى الأسباط الفرق والفرقة مؤنثة، وقوله: ﴿وأَوْحَيْنَآ إلىٰ مُوسىٰ إذِ ٱسْتَسْقاهُ قَوْمُهُ﴾ أعلمناه بطريق الوحي وهو الإعلام الخفي السريع، ومعنى ﴿ٱسْتَسْقاهُ﴾ طلبوا منه السقيا لأنهم عطشوا لقلة الماء في صحراء سينا. ﴿أنِ ٱضْرِب بِّعَصاكَ ٱلْحَجَرَ﴾ هذا الموحى به، فضرب ﴿فَٱنبَجَسَتْ﴾ أي انفجرت ﴿مِنهُ ٱثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً﴾ ليشرب كل سبط من عينه الخاصة حتى لا يقع اصطدام أو تدافع فينجم عنه الأذى وقوله تعالى ﴿قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَّشْرَبَهُمْ﴾ يريد عرف كل جماعة ماءهم الخاص بهم وقوله تعالى ﴿وظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ ٱلْغَمامَ وأَنْزَلْنا عَلَيْهِمُ ٱلْمَنَّ وٱلسَّلْوىٰ﴾ هذا ذكر لإنعامه تعالى على بني إسرائيل وهم في معية موسى وهارون في حادثة التيه، حيث أرسل تعالى الغمام وهو سحاب أبيض بارد يظلهم من الشمس حتى لا تلفحهم، وأنزل عليهم المن وهي حلوى كالعسل سقط ليلاً كالطل على الأشجار، وسخر لهم طائراً لذيذ اللحم يقال له السلوى وهو طائر السماني المعروف وقلنا لهم ﴿كُلُواْ مِن طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ﴾ وقوله تعالى ﴿وما ظَلَمُونا﴾ بتمردهم على أنبيائهم وعدم طاعتهم لربهم حتى نزل بهم ما نزل من البلاء، ﴿ولَٰكِن كانُوۤاْ أنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾. هذا ما دلت عليه الآية الثانية أما الآية الثالثة [١٦١] فقد تضمنت حادثة بعد أحداث التيه في صحراء سيناء وذلك أن يوشع بن نون بعد أن تولى قيادة بني إسرائيل بعد وفاة موسى وهارون وانقضاء مدة التيه وكانت أربعين سنة غزا يوشع ببني إسرائيل العمالقة في أرض القدس وفتح الله تعالى عليه فقال لبني إسرائيل ادخلوا باب المدينة ساجدين أي منحنين خضوعاً لله وشكراً على نعمة الفتح بعد النصر والنجاة من التيه، وقوله أثناء دخولكم الباب كلمة «حطة» الدالة على توبتكم واستغفاركم ربكم لذنوبكم فإن الله تعالى يغفر لكم خطئياتكم، وسيزيد الله المحسنين منكم الإنعام والخير الكثير مع رضاه عنكم وإدخالكم الجنة، هذا معنى قول تعالى ﴿وإذْ قِيلَ لَهُمُ ٱسْكُنُواْ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةَ﴾ أي مدينة فلسطين ﴿وكُلُواْ مِنها حَيْثُ شِئْتُمْ﴾ لما فيها من الخيرات ﴿وقُولُواْ حِطَّةٌ وٱدْخُلُواْ ٱلْبابَ سُجَّداً نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيۤئاتِكُمْ سَنَزِيدُ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾. أما الآية الرابعة [١٦٢] فهي قد تضمنت الإخبار عن الذين ظلموا من بني إسرائيل الذين أمروا بدخول القرية ودخول الباب سجداً. حيث بدلوا ﴿قَوْلاً غَيْرَ ٱلَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾ فبدل حطة قالوا حنطة، وبدل الدخول منحنين ساجدين دخلوا يزحفون على أستاههم، فلما رأى تعالى ذلك التمرد والعصيان وعدم الشكران أنزل عليهم وباء من السماء كاد يقضي على آخرهم هذا معنى قوله تعالى ﴿فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنهُمْ قَوْلاً غَيْرَ ٱلَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِجْزاً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِما كانُواْ يَظْلِمُونَ﴾. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- عموم رسالة النبي محمد ﷺ لكافة الناس عربهم وعجمهم أبيضهم وأصفرهم. ٢- هداية الإنسان فرداً أو جماعة أو أمة إلى الكمال والإسعاد متوقفة على اتباع النبي محمد ﷺ. ٣- إنصاف القرآن للأمم والجماعات فقد صرح أن في بني إسرائيل أمة قائمة على الحق، وذلك بعد فساد بني إسرائيل، وقبل مبعث النبي الخاتم أما بعد البعثة المحمدية فلم يبق أحد على الحق، إلا من آمن به واتبعه لنسخ سائر الشرائع بشريعته. ٤- إذا أنعم الله على عبد أو أمة نعمة ثم لم يشكرها تسلب منه أحب أم كره وكائناً من كان.

الأعراف 7:160

شرح الكلمات: لا إله إلا هو: أي لا معبود بحق إلا الله. النبي الامي: المنبىء عن الله والمنبأ من قبل الله تعالى، والأمي الذي لم يقرأ ولم يكتب. نسبة إلى الأم كأنه ما زال لم يفارق أمه فلم يتعلم بعد. يؤمن بالله وكلماته: الذي يؤمن بالله ربا وإلهاً، وبكلماته التشريعية والكونية القدرية. تهتدون: ترشدون إلى طريق كمالكم وسعادتكم في الحياتين. أمة يهدون بالحق: أي جماعة يهدون أنفسهم وغيرهم بالدين الحق وبه يعدلون في قضائهم وحكمهم على أنفسهم وعلى غيرهم انصافاً وعدلا لا جور ولا ظلم. أسباطاً: جمع سبط: وهو بمعنى القبيلة عند العرب. استسقاه قومه: أي طلبوا منه الماء لعطشهم. فانبجست: فانفجرت. المن والسلوى: المن: حلوى كالعسل تنزل على أوراق الأَشجار، والسلوى: طائر لذيذ لحمه. اسكنوا هذه القرية: هي حاضرة فلسطين. وقوله «حطة»: أي احطط عنا خطايانا بمعنى الإعلان عن توبتهم. رجزاً من السماء: أي عذاباً من عند الله تعالى. معنى الآيات: بعد الإشادة بالنبي الأمي وبأمته، وقصر الفلاح في الدارين على الذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه قد يظن ظان أن هذا النبي شأنه شأن سائر الأنبياء قبله هو نبي قومه خاصة وما ذكر من الكمال لا يتعدى قومه فرفع هذا الوهم بهذه الآية [١٥٨] حيث أمر الله تعالى رسوله أن يعلن عن عموم رسالته بما لا مجال للشك فيه فقال ﴿قُلْ يٰأيُّها ٱلنّاسُ إنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إلَيْكُمْ جَمِيعاً﴾ وقوله ﴿ٱلَّذِي لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ وصف لله تعالى وقوله ﴿لاۤ إلَٰهَ إلاَّ هُوَ﴾ تقرير لألوهية الله تعالى بعد ذكر قدرته وسلطانه وملكه وتدبيره لذا وجب أن لا يكون معبود إلا هو وهو كذلك إذ كل معبود غيره هو معبود عن جهل وعناد وظلم. وقوله ﴿فَآمِنُواْ بِٱللَّهِ ورَسُولِهِ ٱلنَّبِيِّ ٱلأُمِّيِّ﴾ أمر الإله الحق إلى الناس كافة بالإيمان به تعالى رباً وإلهاً، وبرسوله النبي الأمي نبياً ورسولاً، وقوله ﴿ٱلَّذِي يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وكَلِماتِهِ﴾ صفة للنبي الأمي إذ من صفات النبي الأمي محمد ﷺ أنه يؤمن بالله حق الإيمان وأوفاه ويؤمن بكلماته أي بكلمات الرب التشريعية وهي آيات القرآن الكريم، والكونية التي يُكوِّن الله بها ما شاء من الأكوان إذ بها يقول للشيء كن فيكون كما قال لعيسى بتلك الكلمة كن فكان عيسى عليه السلام وقوله ﴿وٱتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ هذا أمر الله إلى الناس كافة بعد الأمر بالإيمان به وبرسوله النبي الأمي أمر باتباع نبيه محمد ﷺ رجاء هداية من يتبعه فيما جاء به فيهتدي إلى سبيل الفوز في الدارين هذا ما تضمنته الآية الأولى [١٥٨] أما الآية الثانية [١٥٩] فقد تضمنت الإخبار الإلهي بأن قوم موسى وإن ضلوا أو أجرموا وفسقوا ليس معنى ذلك أنه لم يكن فيهم أو بينهم من هم على هدى الله فهذه الآية كانت كالاحتراس من مثل هذا الفهم، إذ أخبر تعالى أن ﴿ومِن قَوْمِ مُوسىٰ أُمَّةٌ﴾ أي جماعة تكثر أو تقل ﴿يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ﴾ أي يعملون بالحق في عقائدهم وعباداتهم ويدعون إلى ذلك وبالحق يعدلون فيما بينهم وبين غيرهم فهم يعيشون على الإنصاف والعدل، ولم يذكر تعالى أين هم ولا متى كانوا هم؟ فلا يبحث ذلك، إذ لا فائدة فيه، ثم عاد السياق إلى قوم موسى يذكر احداثهم للعظة والاعتبار وتقرير الحق في توحيد الله تعالى وإثبات نبوة رسوله وتقرير عقيدة البعث والجزاء أو اليوم الآخر فقال تعالى في الآية الثالثة [١٦٠] ﴿وقَطَّعْناهُمُ﴾ أي بني إسرائيل ﴿ٱثْنَتَيْ عَشْرَةَ أسْباطاً أُمَماً﴾ أصل السبط ابن البنت وأريد به هنا أولاد كل سبط من أولاد يعقوب عليه السلام، فالأسباط في بني إسرائيل كالقبائل في العرب كل قبيلة تنتسب إلى أبيها الأول، وأتت لفظ اثنتي عشرة لأن معنى الأسباط الفرق والفرقة مؤنثة، وقوله: ﴿وأَوْحَيْنَآ إلىٰ مُوسىٰ إذِ ٱسْتَسْقاهُ قَوْمُهُ﴾ أعلمناه بطريق الوحي وهو الإعلام الخفي السريع، ومعنى ﴿ٱسْتَسْقاهُ﴾ طلبوا منه السقيا لأنهم عطشوا لقلة الماء في صحراء سينا. ﴿أنِ ٱضْرِب بِّعَصاكَ ٱلْحَجَرَ﴾ هذا الموحى به، فضرب ﴿فَٱنبَجَسَتْ﴾ أي انفجرت ﴿مِنهُ ٱثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً﴾ ليشرب كل سبط من عينه الخاصة حتى لا يقع اصطدام أو تدافع فينجم عنه الأذى وقوله تعالى ﴿قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَّشْرَبَهُمْ﴾ يريد عرف كل جماعة ماءهم الخاص بهم وقوله تعالى ﴿وظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ ٱلْغَمامَ وأَنْزَلْنا عَلَيْهِمُ ٱلْمَنَّ وٱلسَّلْوىٰ﴾ هذا ذكر لإنعامه تعالى على بني إسرائيل وهم في معية موسى وهارون في حادثة التيه، حيث أرسل تعالى الغمام وهو سحاب أبيض بارد يظلهم من الشمس حتى لا تلفحهم، وأنزل عليهم المن وهي حلوى كالعسل سقط ليلاً كالطل على الأشجار، وسخر لهم طائراً لذيذ اللحم يقال له السلوى وهو طائر السماني المعروف وقلنا لهم ﴿كُلُواْ مِن طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ﴾ وقوله تعالى ﴿وما ظَلَمُونا﴾ بتمردهم على أنبيائهم وعدم طاعتهم لربهم حتى نزل بهم ما نزل من البلاء، ﴿ولَٰكِن كانُوۤاْ أنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾. هذا ما دلت عليه الآية الثانية أما الآية الثالثة [١٦١] فقد تضمنت حادثة بعد أحداث التيه في صحراء سيناء وذلك أن يوشع بن نون بعد أن تولى قيادة بني إسرائيل بعد وفاة موسى وهارون وانقضاء مدة التيه وكانت أربعين سنة غزا يوشع ببني إسرائيل العمالقة في أرض القدس وفتح الله تعالى عليه فقال لبني إسرائيل ادخلوا باب المدينة ساجدين أي منحنين خضوعاً لله وشكراً على نعمة الفتح بعد النصر والنجاة من التيه، وقوله أثناء دخولكم الباب كلمة «حطة» الدالة على توبتكم واستغفاركم ربكم لذنوبكم فإن الله تعالى يغفر لكم خطئياتكم، وسيزيد الله المحسنين منكم الإنعام والخير الكثير مع رضاه عنكم وإدخالكم الجنة، هذا معنى قول تعالى ﴿وإذْ قِيلَ لَهُمُ ٱسْكُنُواْ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةَ﴾ أي مدينة فلسطين ﴿وكُلُواْ مِنها حَيْثُ شِئْتُمْ﴾ لما فيها من الخيرات ﴿وقُولُواْ حِطَّةٌ وٱدْخُلُواْ ٱلْبابَ سُجَّداً نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيۤئاتِكُمْ سَنَزِيدُ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾. أما الآية الرابعة [١٦٢] فهي قد تضمنت الإخبار عن الذين ظلموا من بني إسرائيل الذين أمروا بدخول القرية ودخول الباب سجداً. حيث بدلوا ﴿قَوْلاً غَيْرَ ٱلَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾ فبدل حطة قالوا حنطة، وبدل الدخول منحنين ساجدين دخلوا يزحفون على أستاههم، فلما رأى تعالى ذلك التمرد والعصيان وعدم الشكران أنزل عليهم وباء من السماء كاد يقضي على آخرهم هذا معنى قوله تعالى ﴿فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنهُمْ قَوْلاً غَيْرَ ٱلَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِجْزاً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِما كانُواْ يَظْلِمُونَ﴾. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- عموم رسالة النبي محمد ﷺ لكافة الناس عربهم وعجمهم أبيضهم وأصفرهم. ٢- هداية الإنسان فرداً أو جماعة أو أمة إلى الكمال والإسعاد متوقفة على اتباع النبي محمد ﷺ. ٣- إنصاف القرآن للأمم والجماعات فقد صرح أن في بني إسرائيل أمة قائمة على الحق، وذلك بعد فساد بني إسرائيل، وقبل مبعث النبي الخاتم أما بعد البعثة المحمدية فلم يبق أحد على الحق، إلا من آمن به واتبعه لنسخ سائر الشرائع بشريعته. ٤- إذا أنعم الله على عبد أو أمة نعمة ثم لم يشكرها تسلب منه أحب أم كره وكائناً من كان.

الأعراف 7:161

شرح الكلمات: لا إله إلا هو: أي لا معبود بحق إلا الله. النبي الامي: المنبىء عن الله والمنبأ من قبل الله تعالى، والأمي الذي لم يقرأ ولم يكتب. نسبة إلى الأم كأنه ما زال لم يفارق أمه فلم يتعلم بعد. يؤمن بالله وكلماته: الذي يؤمن بالله ربا وإلهاً، وبكلماته التشريعية والكونية القدرية. تهتدون: ترشدون إلى طريق كمالكم وسعادتكم في الحياتين. أمة يهدون بالحق: أي جماعة يهدون أنفسهم وغيرهم بالدين الحق وبه يعدلون في قضائهم وحكمهم على أنفسهم وعلى غيرهم انصافاً وعدلا لا جور ولا ظلم. أسباطاً: جمع سبط: وهو بمعنى القبيلة عند العرب. استسقاه قومه: أي طلبوا منه الماء لعطشهم. فانبجست: فانفجرت. المن والسلوى: المن: حلوى كالعسل تنزل على أوراق الأَشجار، والسلوى: طائر لذيذ لحمه. اسكنوا هذه القرية: هي حاضرة فلسطين. وقوله «حطة»: أي احطط عنا خطايانا بمعنى الإعلان عن توبتهم. رجزاً من السماء: أي عذاباً من عند الله تعالى. معنى الآيات: بعد الإشادة بالنبي الأمي وبأمته، وقصر الفلاح في الدارين على الذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه قد يظن ظان أن هذا النبي شأنه شأن سائر الأنبياء قبله هو نبي قومه خاصة وما ذكر من الكمال لا يتعدى قومه فرفع هذا الوهم بهذه الآية [١٥٨] حيث أمر الله تعالى رسوله أن يعلن عن عموم رسالته بما لا مجال للشك فيه فقال ﴿قُلْ يٰأيُّها ٱلنّاسُ إنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إلَيْكُمْ جَمِيعاً﴾ وقوله ﴿ٱلَّذِي لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ وصف لله تعالى وقوله ﴿لاۤ إلَٰهَ إلاَّ هُوَ﴾ تقرير لألوهية الله تعالى بعد ذكر قدرته وسلطانه وملكه وتدبيره لذا وجب أن لا يكون معبود إلا هو وهو كذلك إذ كل معبود غيره هو معبود عن جهل وعناد وظلم. وقوله ﴿فَآمِنُواْ بِٱللَّهِ ورَسُولِهِ ٱلنَّبِيِّ ٱلأُمِّيِّ﴾ أمر الإله الحق إلى الناس كافة بالإيمان به تعالى رباً وإلهاً، وبرسوله النبي الأمي نبياً ورسولاً، وقوله ﴿ٱلَّذِي يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وكَلِماتِهِ﴾ صفة للنبي الأمي إذ من صفات النبي الأمي محمد ﷺ أنه يؤمن بالله حق الإيمان وأوفاه ويؤمن بكلماته أي بكلمات الرب التشريعية وهي آيات القرآن الكريم، والكونية التي يُكوِّن الله بها ما شاء من الأكوان إذ بها يقول للشيء كن فيكون كما قال لعيسى بتلك الكلمة كن فكان عيسى عليه السلام وقوله ﴿وٱتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ هذا أمر الله إلى الناس كافة بعد الأمر بالإيمان به وبرسوله النبي الأمي أمر باتباع نبيه محمد ﷺ رجاء هداية من يتبعه فيما جاء به فيهتدي إلى سبيل الفوز في الدارين هذا ما تضمنته الآية الأولى [١٥٨] أما الآية الثانية [١٥٩] فقد تضمنت الإخبار الإلهي بأن قوم موسى وإن ضلوا أو أجرموا وفسقوا ليس معنى ذلك أنه لم يكن فيهم أو بينهم من هم على هدى الله فهذه الآية كانت كالاحتراس من مثل هذا الفهم، إذ أخبر تعالى أن ﴿ومِن قَوْمِ مُوسىٰ أُمَّةٌ﴾ أي جماعة تكثر أو تقل ﴿يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ﴾ أي يعملون بالحق في عقائدهم وعباداتهم ويدعون إلى ذلك وبالحق يعدلون فيما بينهم وبين غيرهم فهم يعيشون على الإنصاف والعدل، ولم يذكر تعالى أين هم ولا متى كانوا هم؟ فلا يبحث ذلك، إذ لا فائدة فيه، ثم عاد السياق إلى قوم موسى يذكر احداثهم للعظة والاعتبار وتقرير الحق في توحيد الله تعالى وإثبات نبوة رسوله وتقرير عقيدة البعث والجزاء أو اليوم الآخر فقال تعالى في الآية الثالثة [١٦٠] ﴿وقَطَّعْناهُمُ﴾ أي بني إسرائيل ﴿ٱثْنَتَيْ عَشْرَةَ أسْباطاً أُمَماً﴾ أصل السبط ابن البنت وأريد به هنا أولاد كل سبط من أولاد يعقوب عليه السلام، فالأسباط في بني إسرائيل كالقبائل في العرب كل قبيلة تنتسب إلى أبيها الأول، وأتت لفظ اثنتي عشرة لأن معنى الأسباط الفرق والفرقة مؤنثة، وقوله: ﴿وأَوْحَيْنَآ إلىٰ مُوسىٰ إذِ ٱسْتَسْقاهُ قَوْمُهُ﴾ أعلمناه بطريق الوحي وهو الإعلام الخفي السريع، ومعنى ﴿ٱسْتَسْقاهُ﴾ طلبوا منه السقيا لأنهم عطشوا لقلة الماء في صحراء سينا. ﴿أنِ ٱضْرِب بِّعَصاكَ ٱلْحَجَرَ﴾ هذا الموحى به، فضرب ﴿فَٱنبَجَسَتْ﴾ أي انفجرت ﴿مِنهُ ٱثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً﴾ ليشرب كل سبط من عينه الخاصة حتى لا يقع اصطدام أو تدافع فينجم عنه الأذى وقوله تعالى ﴿قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَّشْرَبَهُمْ﴾ يريد عرف كل جماعة ماءهم الخاص بهم وقوله تعالى ﴿وظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ ٱلْغَمامَ وأَنْزَلْنا عَلَيْهِمُ ٱلْمَنَّ وٱلسَّلْوىٰ﴾ هذا ذكر لإنعامه تعالى على بني إسرائيل وهم في معية موسى وهارون في حادثة التيه، حيث أرسل تعالى الغمام وهو سحاب أبيض بارد يظلهم من الشمس حتى لا تلفحهم، وأنزل عليهم المن وهي حلوى كالعسل سقط ليلاً كالطل على الأشجار، وسخر لهم طائراً لذيذ اللحم يقال له السلوى وهو طائر السماني المعروف وقلنا لهم ﴿كُلُواْ مِن طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ﴾ وقوله تعالى ﴿وما ظَلَمُونا﴾ بتمردهم على أنبيائهم وعدم طاعتهم لربهم حتى نزل بهم ما نزل من البلاء، ﴿ولَٰكِن كانُوۤاْ أنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾. هذا ما دلت عليه الآية الثانية أما الآية الثالثة [١٦١] فقد تضمنت حادثة بعد أحداث التيه في صحراء سيناء وذلك أن يوشع بن نون بعد أن تولى قيادة بني إسرائيل بعد وفاة موسى وهارون وانقضاء مدة التيه وكانت أربعين سنة غزا يوشع ببني إسرائيل العمالقة في أرض القدس وفتح الله تعالى عليه فقال لبني إسرائيل ادخلوا باب المدينة ساجدين أي منحنين خضوعاً لله وشكراً على نعمة الفتح بعد النصر والنجاة من التيه، وقوله أثناء دخولكم الباب كلمة «حطة» الدالة على توبتكم واستغفاركم ربكم لذنوبكم فإن الله تعالى يغفر لكم خطئياتكم، وسيزيد الله المحسنين منكم الإنعام والخير الكثير مع رضاه عنكم وإدخالكم الجنة، هذا معنى قول تعالى ﴿وإذْ قِيلَ لَهُمُ ٱسْكُنُواْ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةَ﴾ أي مدينة فلسطين ﴿وكُلُواْ مِنها حَيْثُ شِئْتُمْ﴾ لما فيها من الخيرات ﴿وقُولُواْ حِطَّةٌ وٱدْخُلُواْ ٱلْبابَ سُجَّداً نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيۤئاتِكُمْ سَنَزِيدُ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾. أما الآية الرابعة [١٦٢] فهي قد تضمنت الإخبار عن الذين ظلموا من بني إسرائيل الذين أمروا بدخول القرية ودخول الباب سجداً. حيث بدلوا ﴿قَوْلاً غَيْرَ ٱلَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾ فبدل حطة قالوا حنطة، وبدل الدخول منحنين ساجدين دخلوا يزحفون على أستاههم، فلما رأى تعالى ذلك التمرد والعصيان وعدم الشكران أنزل عليهم وباء من السماء كاد يقضي على آخرهم هذا معنى قوله تعالى ﴿فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنهُمْ قَوْلاً غَيْرَ ٱلَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِجْزاً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِما كانُواْ يَظْلِمُونَ﴾. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- عموم رسالة النبي محمد ﷺ لكافة الناس عربهم وعجمهم أبيضهم وأصفرهم. ٢- هداية الإنسان فرداً أو جماعة أو أمة إلى الكمال والإسعاد متوقفة على اتباع النبي محمد ﷺ. ٣- إنصاف القرآن للأمم والجماعات فقد صرح أن في بني إسرائيل أمة قائمة على الحق، وذلك بعد فساد بني إسرائيل، وقبل مبعث النبي الخاتم أما بعد البعثة المحمدية فلم يبق أحد على الحق، إلا من آمن به واتبعه لنسخ سائر الشرائع بشريعته. ٤- إذا أنعم الله على عبد أو أمة نعمة ثم لم يشكرها تسلب منه أحب أم كره وكائناً من كان.

الأعراف 7:162

شرح الكلمات: لا إله إلا هو: أي لا معبود بحق إلا الله. النبي الامي: المنبىء عن الله والمنبأ من قبل الله تعالى، والأمي الذي لم يقرأ ولم يكتب. نسبة إلى الأم كأنه ما زال لم يفارق أمه فلم يتعلم بعد. يؤمن بالله وكلماته: الذي يؤمن بالله ربا وإلهاً، وبكلماته التشريعية والكونية القدرية. تهتدون: ترشدون إلى طريق كمالكم وسعادتكم في الحياتين. أمة يهدون بالحق: أي جماعة يهدون أنفسهم وغيرهم بالدين الحق وبه يعدلون في قضائهم وحكمهم على أنفسهم وعلى غيرهم انصافاً وعدلا لا جور ولا ظلم. أسباطاً: جمع سبط: وهو بمعنى القبيلة عند العرب. استسقاه قومه: أي طلبوا منه الماء لعطشهم. فانبجست: فانفجرت. المن والسلوى: المن: حلوى كالعسل تنزل على أوراق الأَشجار، والسلوى: طائر لذيذ لحمه. اسكنوا هذه القرية: هي حاضرة فلسطين. وقوله «حطة»: أي احطط عنا خطايانا بمعنى الإعلان عن توبتهم. رجزاً من السماء: أي عذاباً من عند الله تعالى. معنى الآيات: بعد الإشادة بالنبي الأمي وبأمته، وقصر الفلاح في الدارين على الذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه قد يظن ظان أن هذا النبي شأنه شأن سائر الأنبياء قبله هو نبي قومه خاصة وما ذكر من الكمال لا يتعدى قومه فرفع هذا الوهم بهذه الآية [١٥٨] حيث أمر الله تعالى رسوله أن يعلن عن عموم رسالته بما لا مجال للشك فيه فقال ﴿قُلْ يٰأيُّها ٱلنّاسُ إنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إلَيْكُمْ جَمِيعاً﴾ وقوله ﴿ٱلَّذِي لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ وصف لله تعالى وقوله ﴿لاۤ إلَٰهَ إلاَّ هُوَ﴾ تقرير لألوهية الله تعالى بعد ذكر قدرته وسلطانه وملكه وتدبيره لذا وجب أن لا يكون معبود إلا هو وهو كذلك إذ كل معبود غيره هو معبود عن جهل وعناد وظلم. وقوله ﴿فَآمِنُواْ بِٱللَّهِ ورَسُولِهِ ٱلنَّبِيِّ ٱلأُمِّيِّ﴾ أمر الإله الحق إلى الناس كافة بالإيمان به تعالى رباً وإلهاً، وبرسوله النبي الأمي نبياً ورسولاً، وقوله ﴿ٱلَّذِي يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وكَلِماتِهِ﴾ صفة للنبي الأمي إذ من صفات النبي الأمي محمد ﷺ أنه يؤمن بالله حق الإيمان وأوفاه ويؤمن بكلماته أي بكلمات الرب التشريعية وهي آيات القرآن الكريم، والكونية التي يُكوِّن الله بها ما شاء من الأكوان إذ بها يقول للشيء كن فيكون كما قال لعيسى بتلك الكلمة كن فكان عيسى عليه السلام وقوله ﴿وٱتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ هذا أمر الله إلى الناس كافة بعد الأمر بالإيمان به وبرسوله النبي الأمي أمر باتباع نبيه محمد ﷺ رجاء هداية من يتبعه فيما جاء به فيهتدي إلى سبيل الفوز في الدارين هذا ما تضمنته الآية الأولى [١٥٨] أما الآية الثانية [١٥٩] فقد تضمنت الإخبار الإلهي بأن قوم موسى وإن ضلوا أو أجرموا وفسقوا ليس معنى ذلك أنه لم يكن فيهم أو بينهم من هم على هدى الله فهذه الآية كانت كالاحتراس من مثل هذا الفهم، إذ أخبر تعالى أن ﴿ومِن قَوْمِ مُوسىٰ أُمَّةٌ﴾ أي جماعة تكثر أو تقل ﴿يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ﴾ أي يعملون بالحق في عقائدهم وعباداتهم ويدعون إلى ذلك وبالحق يعدلون فيما بينهم وبين غيرهم فهم يعيشون على الإنصاف والعدل، ولم يذكر تعالى أين هم ولا متى كانوا هم؟ فلا يبحث ذلك، إذ لا فائدة فيه، ثم عاد السياق إلى قوم موسى يذكر احداثهم للعظة والاعتبار وتقرير الحق في توحيد الله تعالى وإثبات نبوة رسوله وتقرير عقيدة البعث والجزاء أو اليوم الآخر فقال تعالى في الآية الثالثة [١٦٠] ﴿وقَطَّعْناهُمُ﴾ أي بني إسرائيل ﴿ٱثْنَتَيْ عَشْرَةَ أسْباطاً أُمَماً﴾ أصل السبط ابن البنت وأريد به هنا أولاد كل سبط من أولاد يعقوب عليه السلام، فالأسباط في بني إسرائيل كالقبائل في العرب كل قبيلة تنتسب إلى أبيها الأول، وأتت لفظ اثنتي عشرة لأن معنى الأسباط الفرق والفرقة مؤنثة، وقوله: ﴿وأَوْحَيْنَآ إلىٰ مُوسىٰ إذِ ٱسْتَسْقاهُ قَوْمُهُ﴾ أعلمناه بطريق الوحي وهو الإعلام الخفي السريع، ومعنى ﴿ٱسْتَسْقاهُ﴾ طلبوا منه السقيا لأنهم عطشوا لقلة الماء في صحراء سينا. ﴿أنِ ٱضْرِب بِّعَصاكَ ٱلْحَجَرَ﴾ هذا الموحى به، فضرب ﴿فَٱنبَجَسَتْ﴾ أي انفجرت ﴿مِنهُ ٱثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً﴾ ليشرب كل سبط من عينه الخاصة حتى لا يقع اصطدام أو تدافع فينجم عنه الأذى وقوله تعالى ﴿قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَّشْرَبَهُمْ﴾ يريد عرف كل جماعة ماءهم الخاص بهم وقوله تعالى ﴿وظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ ٱلْغَمامَ وأَنْزَلْنا عَلَيْهِمُ ٱلْمَنَّ وٱلسَّلْوىٰ﴾ هذا ذكر لإنعامه تعالى على بني إسرائيل وهم في معية موسى وهارون في حادثة التيه، حيث أرسل تعالى الغمام وهو سحاب أبيض بارد يظلهم من الشمس حتى لا تلفحهم، وأنزل عليهم المن وهي حلوى كالعسل سقط ليلاً كالطل على الأشجار، وسخر لهم طائراً لذيذ اللحم يقال له السلوى وهو طائر السماني المعروف وقلنا لهم ﴿كُلُواْ مِن طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ﴾ وقوله تعالى ﴿وما ظَلَمُونا﴾ بتمردهم على أنبيائهم وعدم طاعتهم لربهم حتى نزل بهم ما نزل من البلاء، ﴿ولَٰكِن كانُوۤاْ أنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾. هذا ما دلت عليه الآية الثانية أما الآية الثالثة [١٦١] فقد تضمنت حادثة بعد أحداث التيه في صحراء سيناء وذلك أن يوشع بن نون بعد أن تولى قيادة بني إسرائيل بعد وفاة موسى وهارون وانقضاء مدة التيه وكانت أربعين سنة غزا يوشع ببني إسرائيل العمالقة في أرض القدس وفتح الله تعالى عليه فقال لبني إسرائيل ادخلوا باب المدينة ساجدين أي منحنين خضوعاً لله وشكراً على نعمة الفتح بعد النصر والنجاة من التيه، وقوله أثناء دخولكم الباب كلمة «حطة» الدالة على توبتكم واستغفاركم ربكم لذنوبكم فإن الله تعالى يغفر لكم خطئياتكم، وسيزيد الله المحسنين منكم الإنعام والخير الكثير مع رضاه عنكم وإدخالكم الجنة، هذا معنى قول تعالى ﴿وإذْ قِيلَ لَهُمُ ٱسْكُنُواْ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةَ﴾ أي مدينة فلسطين ﴿وكُلُواْ مِنها حَيْثُ شِئْتُمْ﴾ لما فيها من الخيرات ﴿وقُولُواْ حِطَّةٌ وٱدْخُلُواْ ٱلْبابَ سُجَّداً نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيۤئاتِكُمْ سَنَزِيدُ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾. أما الآية الرابعة [١٦٢] فهي قد تضمنت الإخبار عن الذين ظلموا من بني إسرائيل الذين أمروا بدخول القرية ودخول الباب سجداً. حيث بدلوا ﴿قَوْلاً غَيْرَ ٱلَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾ فبدل حطة قالوا حنطة، وبدل الدخول منحنين ساجدين دخلوا يزحفون على أستاههم، فلما رأى تعالى ذلك التمرد والعصيان وعدم الشكران أنزل عليهم وباء من السماء كاد يقضي على آخرهم هذا معنى قوله تعالى ﴿فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنهُمْ قَوْلاً غَيْرَ ٱلَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِجْزاً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِما كانُواْ يَظْلِمُونَ﴾. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- عموم رسالة النبي محمد ﷺ لكافة الناس عربهم وعجمهم أبيضهم وأصفرهم. ٢- هداية الإنسان فرداً أو جماعة أو أمة إلى الكمال والإسعاد متوقفة على اتباع النبي محمد ﷺ. ٣- إنصاف القرآن للأمم والجماعات فقد صرح أن في بني إسرائيل أمة قائمة على الحق، وذلك بعد فساد بني إسرائيل، وقبل مبعث النبي الخاتم أما بعد البعثة المحمدية فلم يبق أحد على الحق، إلا من آمن به واتبعه لنسخ سائر الشرائع بشريعته. ٤- إذا أنعم الله على عبد أو أمة نعمة ثم لم يشكرها تسلب منه أحب أم كره وكائناً من كان.

الأعراف 7:163

شرح الكلمات: حاضرة البحر: أي على شاطئه وهي مدينة من مدن أرض القدس. يمدون في السبت: أي يعتدون وذلك بالصيد المحرم عليهم فيه. يوم سبتهم: أي يوم راحتهم من أعمال الدنيا وهو يوم السبت. شرعاً: جمع شارع أي ظاهرة بارزة تغريهم بنفسها. كذلك نبلوهم: أي نمتحنهم ونختبرهم. بما كانوا يفسقون: اي بسبب ما أعلنوه من الفسق وهو العصيان. معذرة إلى ربكم: أي ننهاهم فإن انتهوا فذاك وإلا فنهينا يكون عذراً لنا عند ربنا. فلما نسوا ما ذكروا به: أي أهملوه وتركوه فلم يمتثلوا ما أمروا به ولا ما نهوا عنه. عن السوء: السوء هو كل ما يسيء إلى النفس من سائر الذنوب والآثام. بعذاب بئيس: أي ذا بأس شديد. فلما عتوا عما نهوا عنه: أي ترفعوا وطغوا فلم يبالوا بالنهي. قردة خاسئين: القردة جمع قرد معروف وخاسئين ذليلين حقيرين أخساء. معنى الآيات: ما زال السياق في بني إسرائيل إلا أنه هنا مع رسول الله محمد ﷺ ويهود المدينة فالله تعالى يقول لنبيه محمد عليه الصلاة والسلام أسألهم أي اليهود ﴿عَنِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ ٱلْبَحْرِ﴾ أي قريبة منه على شاطئه وهي مدينة من مدن أرض القدس والشام، أي أسألهم عن أهلها كيف كان عاقبة أمرهم، إنهم مسخوا قردة وخنازير جزاء فسقهم عن أمر ربهم، وفصل له الحادث تفصيلاً للعبرة والاتعاظ فقال ﴿إذْ يَعْدُونَ فِي ٱلسَّبْتِ﴾ أي يعتدون ما أذن لهم فيه إلى ما حرم عليهم، إذن لهم أن يصيدوا ما شاءوا إلا يوم السبت فإنه يوم عبادة ليس يوم لهو وصيد وطرب، ﴿إذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ﴾ أي أسماكهم ﴿يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً﴾ ظاهرة على سطح الماء تغريهم بنفسها ﴿ويَوْمَ لا يَسْبِتُونَ﴾ أي في باقي أيام الأسبوع ﴿لا تَأْتِيهِمْ﴾ إذاً هم مبتلون، قال تعالى ﴿كَذَلِكَ﴾ أي كهذا الابتلاء والاختبار ﴿نَبْلُوهُم بِما كانُوا يَفْسُقُونَ﴾ أي بسبب فسقهم عن طاعة ربهم ورسله، إذ ما من معصية إلا بذنب هكذا سنة الله تعالى في الناس. هذا ما تضمنته الآية الأولى [١٦٣] وهي قوله تعالى ﴿وسْئَلْهُمْ عَنِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ ٱلْبَحْرِ إذْ يَعْدُونَ فِي ٱلسَّبْتِ إذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً ويَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُم بِما كانُوا يَفْسُقُونَ﴾. وأما الآية الثانية [١٦٤] فالله تعالى يقول لرسوله اذكر لهم أيضاً إذ قالت طائفة منهم أي من أهل القرية لطائفة أخرى كانت تعظ المعتدين في السبت أي تنهاهم عنه لأنه معصية وتحذرهم من مغبة الاعتداء على شرع الله تعالى قالت ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً﴾ وهذا القول من هذه الطائفة دال على يأسهم من رجوع إخوانهم عن فسقهم وباطلهم، فأجابتهم الطائفة الواعظة ﴿مَعْذِرَةً إلىٰ رَبِّكُمْ ولَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ أي وعظنا لهم هو معذرة لنا عند الله تعالى من جهة ومن جهة أخرى ﴿ولَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ فيتوبوا ويتركوا هذا الاعتداء، قال تعالى ﴿فَلَماَّ نَسُواْ ما ذُكِّرُواْ بِهِ﴾ وخوفوا منه وهو تحريم الله تعالى عليهم الصيد يوم السبت، ومعنى نسوا تركوا ولم يلتفتوا إلى وعظ إخوانهم لهم وواصلوا اعتداءهم وفسقهم، قال تعالى ﴿أنجَيْنا ٱلَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلسُوۤءِ﴾ وهم الواعظون لهم ممن ملّوا ويئسوا فتركوا وعظهم، وممن واصلوا نهيهم ووعظهم، ﴿وأَخَذْنا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذابٍ بَئِيسٍ﴾ أي شديد البأس ﴿بِما كانُواْ يَفْسُقُونَ﴾ عن طاعة الله ربهم، إذ قال تعالى لهم ﴿كُونُواْ قِرَدَةً خاسِئِينَ﴾ فكانوا قردة خاسئين ذليلين صاغرين حقيرين، ثم لم يلبثوا (مسخاً) إلا ثلاثة أيام وماتوا. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير الوحي والنبوة لرسول الله محمد ﷺ إذ مثل هذا القصص الذي يذكر لبني إسرائيل لن يتم إلا عن طريق الوحي، وإلا فكيف علمه وذكر به اليهود أصحابه وأهله، وقد مضى عليه زمن طويل. ٢- إذا أنعم الله على أمة نعمة ثم أعرضت عن شكرها تعرضت للبلاء أولاً ثم العذاب ثانياً. ٣- جدوى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فقد نجى الله تعالى الناهين عن المنكر وأهلك الذين باشروه ولم ينتهوا منه دون غرهم. ٤- إطلاق لفظ السوء على المعصية مؤذن بأن المعصية مهما كانت صغيرة تحدث السوء في نفس فاعلها.

الأعراف 7:164

شرح الكلمات: حاضرة البحر: أي على شاطئه وهي مدينة من مدن أرض القدس. يمدون في السبت: أي يعتدون وذلك بالصيد المحرم عليهم فيه. يوم سبتهم: أي يوم راحتهم من أعمال الدنيا وهو يوم السبت. شرعاً: جمع شارع أي ظاهرة بارزة تغريهم بنفسها. كذلك نبلوهم: أي نمتحنهم ونختبرهم. بما كانوا يفسقون: اي بسبب ما أعلنوه من الفسق وهو العصيان. معذرة إلى ربكم: أي ننهاهم فإن انتهوا فذاك وإلا فنهينا يكون عذراً لنا عند ربنا. فلما نسوا ما ذكروا به: أي أهملوه وتركوه فلم يمتثلوا ما أمروا به ولا ما نهوا عنه. عن السوء: السوء هو كل ما يسيء إلى النفس من سائر الذنوب والآثام. بعذاب بئيس: أي ذا بأس شديد. فلما عتوا عما نهوا عنه: أي ترفعوا وطغوا فلم يبالوا بالنهي. قردة خاسئين: القردة جمع قرد معروف وخاسئين ذليلين حقيرين أخساء. معنى الآيات: ما زال السياق في بني إسرائيل إلا أنه هنا مع رسول الله محمد ﷺ ويهود المدينة فالله تعالى يقول لنبيه محمد عليه الصلاة والسلام أسألهم أي اليهود ﴿عَنِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ ٱلْبَحْرِ﴾ أي قريبة منه على شاطئه وهي مدينة من مدن أرض القدس والشام، أي أسألهم عن أهلها كيف كان عاقبة أمرهم، إنهم مسخوا قردة وخنازير جزاء فسقهم عن أمر ربهم، وفصل له الحادث تفصيلاً للعبرة والاتعاظ فقال ﴿إذْ يَعْدُونَ فِي ٱلسَّبْتِ﴾ أي يعتدون ما أذن لهم فيه إلى ما حرم عليهم، إذن لهم أن يصيدوا ما شاءوا إلا يوم السبت فإنه يوم عبادة ليس يوم لهو وصيد وطرب، ﴿إذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ﴾ أي أسماكهم ﴿يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً﴾ ظاهرة على سطح الماء تغريهم بنفسها ﴿ويَوْمَ لا يَسْبِتُونَ﴾ أي في باقي أيام الأسبوع ﴿لا تَأْتِيهِمْ﴾ إذاً هم مبتلون، قال تعالى ﴿كَذَلِكَ﴾ أي كهذا الابتلاء والاختبار ﴿نَبْلُوهُم بِما كانُوا يَفْسُقُونَ﴾ أي بسبب فسقهم عن طاعة ربهم ورسله، إذ ما من معصية إلا بذنب هكذا سنة الله تعالى في الناس. هذا ما تضمنته الآية الأولى [١٦٣] وهي قوله تعالى ﴿وسْئَلْهُمْ عَنِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ ٱلْبَحْرِ إذْ يَعْدُونَ فِي ٱلسَّبْتِ إذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً ويَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُم بِما كانُوا يَفْسُقُونَ﴾. وأما الآية الثانية [١٦٤] فالله تعالى يقول لرسوله اذكر لهم أيضاً إذ قالت طائفة منهم أي من أهل القرية لطائفة أخرى كانت تعظ المعتدين في السبت أي تنهاهم عنه لأنه معصية وتحذرهم من مغبة الاعتداء على شرع الله تعالى قالت ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً﴾ وهذا القول من هذه الطائفة دال على يأسهم من رجوع إخوانهم عن فسقهم وباطلهم، فأجابتهم الطائفة الواعظة ﴿مَعْذِرَةً إلىٰ رَبِّكُمْ ولَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ أي وعظنا لهم هو معذرة لنا عند الله تعالى من جهة ومن جهة أخرى ﴿ولَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ فيتوبوا ويتركوا هذا الاعتداء، قال تعالى ﴿فَلَماَّ نَسُواْ ما ذُكِّرُواْ بِهِ﴾ وخوفوا منه وهو تحريم الله تعالى عليهم الصيد يوم السبت، ومعنى نسوا تركوا ولم يلتفتوا إلى وعظ إخوانهم لهم وواصلوا اعتداءهم وفسقهم، قال تعالى ﴿أنجَيْنا ٱلَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلسُوۤءِ﴾ وهم الواعظون لهم ممن ملّوا ويئسوا فتركوا وعظهم، وممن واصلوا نهيهم ووعظهم، ﴿وأَخَذْنا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذابٍ بَئِيسٍ﴾ أي شديد البأس ﴿بِما كانُواْ يَفْسُقُونَ﴾ عن طاعة الله ربهم، إذ قال تعالى لهم ﴿كُونُواْ قِرَدَةً خاسِئِينَ﴾ فكانوا قردة خاسئين ذليلين صاغرين حقيرين، ثم لم يلبثوا (مسخاً) إلا ثلاثة أيام وماتوا. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير الوحي والنبوة لرسول الله محمد ﷺ إذ مثل هذا القصص الذي يذكر لبني إسرائيل لن يتم إلا عن طريق الوحي، وإلا فكيف علمه وذكر به اليهود أصحابه وأهله، وقد مضى عليه زمن طويل. ٢- إذا أنعم الله على أمة نعمة ثم أعرضت عن شكرها تعرضت للبلاء أولاً ثم العذاب ثانياً. ٣- جدوى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فقد نجى الله تعالى الناهين عن المنكر وأهلك الذين باشروه ولم ينتهوا منه دون غرهم. ٤- إطلاق لفظ السوء على المعصية مؤذن بأن المعصية مهما كانت صغيرة تحدث السوء في نفس فاعلها.

الأعراف 7:165

شرح الكلمات: حاضرة البحر: أي على شاطئه وهي مدينة من مدن أرض القدس. يمدون في السبت: أي يعتدون وذلك بالصيد المحرم عليهم فيه. يوم سبتهم: أي يوم راحتهم من أعمال الدنيا وهو يوم السبت. شرعاً: جمع شارع أي ظاهرة بارزة تغريهم بنفسها. كذلك نبلوهم: أي نمتحنهم ونختبرهم. بما كانوا يفسقون: اي بسبب ما أعلنوه من الفسق وهو العصيان. معذرة إلى ربكم: أي ننهاهم فإن انتهوا فذاك وإلا فنهينا يكون عذراً لنا عند ربنا. فلما نسوا ما ذكروا به: أي أهملوه وتركوه فلم يمتثلوا ما أمروا به ولا ما نهوا عنه. عن السوء: السوء هو كل ما يسيء إلى النفس من سائر الذنوب والآثام. بعذاب بئيس: أي ذا بأس شديد. فلما عتوا عما نهوا عنه: أي ترفعوا وطغوا فلم يبالوا بالنهي. قردة خاسئين: القردة جمع قرد معروف وخاسئين ذليلين حقيرين أخساء. معنى الآيات: ما زال السياق في بني إسرائيل إلا أنه هنا مع رسول الله محمد ﷺ ويهود المدينة فالله تعالى يقول لنبيه محمد عليه الصلاة والسلام أسألهم أي اليهود ﴿عَنِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ ٱلْبَحْرِ﴾ أي قريبة منه على شاطئه وهي مدينة من مدن أرض القدس والشام، أي أسألهم عن أهلها كيف كان عاقبة أمرهم، إنهم مسخوا قردة وخنازير جزاء فسقهم عن أمر ربهم، وفصل له الحادث تفصيلاً للعبرة والاتعاظ فقال ﴿إذْ يَعْدُونَ فِي ٱلسَّبْتِ﴾ أي يعتدون ما أذن لهم فيه إلى ما حرم عليهم، إذن لهم أن يصيدوا ما شاءوا إلا يوم السبت فإنه يوم عبادة ليس يوم لهو وصيد وطرب، ﴿إذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ﴾ أي أسماكهم ﴿يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً﴾ ظاهرة على سطح الماء تغريهم بنفسها ﴿ويَوْمَ لا يَسْبِتُونَ﴾ أي في باقي أيام الأسبوع ﴿لا تَأْتِيهِمْ﴾ إذاً هم مبتلون، قال تعالى ﴿كَذَلِكَ﴾ أي كهذا الابتلاء والاختبار ﴿نَبْلُوهُم بِما كانُوا يَفْسُقُونَ﴾ أي بسبب فسقهم عن طاعة ربهم ورسله، إذ ما من معصية إلا بذنب هكذا سنة الله تعالى في الناس. هذا ما تضمنته الآية الأولى [١٦٣] وهي قوله تعالى ﴿وسْئَلْهُمْ عَنِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ ٱلْبَحْرِ إذْ يَعْدُونَ فِي ٱلسَّبْتِ إذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً ويَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُم بِما كانُوا يَفْسُقُونَ﴾. وأما الآية الثانية [١٦٤] فالله تعالى يقول لرسوله اذكر لهم أيضاً إذ قالت طائفة منهم أي من أهل القرية لطائفة أخرى كانت تعظ المعتدين في السبت أي تنهاهم عنه لأنه معصية وتحذرهم من مغبة الاعتداء على شرع الله تعالى قالت ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً﴾ وهذا القول من هذه الطائفة دال على يأسهم من رجوع إخوانهم عن فسقهم وباطلهم، فأجابتهم الطائفة الواعظة ﴿مَعْذِرَةً إلىٰ رَبِّكُمْ ولَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ أي وعظنا لهم هو معذرة لنا عند الله تعالى من جهة ومن جهة أخرى ﴿ولَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ فيتوبوا ويتركوا هذا الاعتداء، قال تعالى ﴿فَلَماَّ نَسُواْ ما ذُكِّرُواْ بِهِ﴾ وخوفوا منه وهو تحريم الله تعالى عليهم الصيد يوم السبت، ومعنى نسوا تركوا ولم يلتفتوا إلى وعظ إخوانهم لهم وواصلوا اعتداءهم وفسقهم، قال تعالى ﴿أنجَيْنا ٱلَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلسُوۤءِ﴾ وهم الواعظون لهم ممن ملّوا ويئسوا فتركوا وعظهم، وممن واصلوا نهيهم ووعظهم، ﴿وأَخَذْنا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذابٍ بَئِيسٍ﴾ أي شديد البأس ﴿بِما كانُواْ يَفْسُقُونَ﴾ عن طاعة الله ربهم، إذ قال تعالى لهم ﴿كُونُواْ قِرَدَةً خاسِئِينَ﴾ فكانوا قردة خاسئين ذليلين صاغرين حقيرين، ثم لم يلبثوا (مسخاً) إلا ثلاثة أيام وماتوا. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير الوحي والنبوة لرسول الله محمد ﷺ إذ مثل هذا القصص الذي يذكر لبني إسرائيل لن يتم إلا عن طريق الوحي، وإلا فكيف علمه وذكر به اليهود أصحابه وأهله، وقد مضى عليه زمن طويل. ٢- إذا أنعم الله على أمة نعمة ثم أعرضت عن شكرها تعرضت للبلاء أولاً ثم العذاب ثانياً. ٣- جدوى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فقد نجى الله تعالى الناهين عن المنكر وأهلك الذين باشروه ولم ينتهوا منه دون غرهم. ٤- إطلاق لفظ السوء على المعصية مؤذن بأن المعصية مهما كانت صغيرة تحدث السوء في نفس فاعلها.

الأعراف 7:166

شرح الكلمات: حاضرة البحر: أي على شاطئه وهي مدينة من مدن أرض القدس. يمدون في السبت: أي يعتدون وذلك بالصيد المحرم عليهم فيه. يوم سبتهم: أي يوم راحتهم من أعمال الدنيا وهو يوم السبت. شرعاً: جمع شارع أي ظاهرة بارزة تغريهم بنفسها. كذلك نبلوهم: أي نمتحنهم ونختبرهم. بما كانوا يفسقون: اي بسبب ما أعلنوه من الفسق وهو العصيان. معذرة إلى ربكم: أي ننهاهم فإن انتهوا فذاك وإلا فنهينا يكون عذراً لنا عند ربنا. فلما نسوا ما ذكروا به: أي أهملوه وتركوه فلم يمتثلوا ما أمروا به ولا ما نهوا عنه. عن السوء: السوء هو كل ما يسيء إلى النفس من سائر الذنوب والآثام. بعذاب بئيس: أي ذا بأس شديد. فلما عتوا عما نهوا عنه: أي ترفعوا وطغوا فلم يبالوا بالنهي. قردة خاسئين: القردة جمع قرد معروف وخاسئين ذليلين حقيرين أخساء. معنى الآيات: ما زال السياق في بني إسرائيل إلا أنه هنا مع رسول الله محمد ﷺ ويهود المدينة فالله تعالى يقول لنبيه محمد عليه الصلاة والسلام أسألهم أي اليهود ﴿عَنِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ ٱلْبَحْرِ﴾ أي قريبة منه على شاطئه وهي مدينة من مدن أرض القدس والشام، أي أسألهم عن أهلها كيف كان عاقبة أمرهم، إنهم مسخوا قردة وخنازير جزاء فسقهم عن أمر ربهم، وفصل له الحادث تفصيلاً للعبرة والاتعاظ فقال ﴿إذْ يَعْدُونَ فِي ٱلسَّبْتِ﴾ أي يعتدون ما أذن لهم فيه إلى ما حرم عليهم، إذن لهم أن يصيدوا ما شاءوا إلا يوم السبت فإنه يوم عبادة ليس يوم لهو وصيد وطرب، ﴿إذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ﴾ أي أسماكهم ﴿يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً﴾ ظاهرة على سطح الماء تغريهم بنفسها ﴿ويَوْمَ لا يَسْبِتُونَ﴾ أي في باقي أيام الأسبوع ﴿لا تَأْتِيهِمْ﴾ إذاً هم مبتلون، قال تعالى ﴿كَذَلِكَ﴾ أي كهذا الابتلاء والاختبار ﴿نَبْلُوهُم بِما كانُوا يَفْسُقُونَ﴾ أي بسبب فسقهم عن طاعة ربهم ورسله، إذ ما من معصية إلا بذنب هكذا سنة الله تعالى في الناس. هذا ما تضمنته الآية الأولى [١٦٣] وهي قوله تعالى ﴿وسْئَلْهُمْ عَنِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ ٱلْبَحْرِ إذْ يَعْدُونَ فِي ٱلسَّبْتِ إذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً ويَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُم بِما كانُوا يَفْسُقُونَ﴾. وأما الآية الثانية [١٦٤] فالله تعالى يقول لرسوله اذكر لهم أيضاً إذ قالت طائفة منهم أي من أهل القرية لطائفة أخرى كانت تعظ المعتدين في السبت أي تنهاهم عنه لأنه معصية وتحذرهم من مغبة الاعتداء على شرع الله تعالى قالت ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً﴾ وهذا القول من هذه الطائفة دال على يأسهم من رجوع إخوانهم عن فسقهم وباطلهم، فأجابتهم الطائفة الواعظة ﴿مَعْذِرَةً إلىٰ رَبِّكُمْ ولَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ أي وعظنا لهم هو معذرة لنا عند الله تعالى من جهة ومن جهة أخرى ﴿ولَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ فيتوبوا ويتركوا هذا الاعتداء، قال تعالى ﴿فَلَماَّ نَسُواْ ما ذُكِّرُواْ بِهِ﴾ وخوفوا منه وهو تحريم الله تعالى عليهم الصيد يوم السبت، ومعنى نسوا تركوا ولم يلتفتوا إلى وعظ إخوانهم لهم وواصلوا اعتداءهم وفسقهم، قال تعالى ﴿أنجَيْنا ٱلَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلسُوۤءِ﴾ وهم الواعظون لهم ممن ملّوا ويئسوا فتركوا وعظهم، وممن واصلوا نهيهم ووعظهم، ﴿وأَخَذْنا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذابٍ بَئِيسٍ﴾ أي شديد البأس ﴿بِما كانُواْ يَفْسُقُونَ﴾ عن طاعة الله ربهم، إذ قال تعالى لهم ﴿كُونُواْ قِرَدَةً خاسِئِينَ﴾ فكانوا قردة خاسئين ذليلين صاغرين حقيرين، ثم لم يلبثوا (مسخاً) إلا ثلاثة أيام وماتوا. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير الوحي والنبوة لرسول الله محمد ﷺ إذ مثل هذا القصص الذي يذكر لبني إسرائيل لن يتم إلا عن طريق الوحي، وإلا فكيف علمه وذكر به اليهود أصحابه وأهله، وقد مضى عليه زمن طويل. ٢- إذا أنعم الله على أمة نعمة ثم أعرضت عن شكرها تعرضت للبلاء أولاً ثم العذاب ثانياً. ٣- جدوى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فقد نجى الله تعالى الناهين عن المنكر وأهلك الذين باشروه ولم ينتهوا منه دون غرهم. ٤- إطلاق لفظ السوء على المعصية مؤذن بأن المعصية مهما كانت صغيرة تحدث السوء في نفس فاعلها.

الأعراف 7:167

شرح الكلمات: تأذن: أعلم وأعلن. ليبعثن: أي ليسلطن. من يسومهم سوء العذاب: أي يذيقهم ويوليهم سوء العذاب كالذلة والمسكنة. وقطعناهم: أي فرقناهم جماعات جماعات. بلوناهم بالحسنات والسيئات: اختبرناهم بالخير والشر أو النعم والنقم. فخلف من بعدهم خلف: الخلف بإسكان اللام خلف سوء وبالتحريك خلف خير. ورثوا الكتاب: أي التوراة. عرض هذا الأدنى: أي حطام الدنيا الفاني وهو المال. يمسكون بالكتاب: أي يتمسكون بما في التوراة فيحلون ما أحل الله فيها ويحرمون ما حرم. معنى الآيات: ما زال السياق في شأن اليهود فقد أمر تعالى رسوله أن يذكر إعلامه تعالى بأنه سيبعث بكل تأكيد على اليهود إلى يوم القيامة من يذلهم ويضطهدهم عقوبة منه تعالى لهم على خبث طواياهم وسوء أفعالهم، وهذا الإطلاق في هذا الوعيد الشديد يقيد بأحد أمرين الأول بتوبة من تاب منهم ويدل على هذا القيد قوله تعالى في آخر هذه الآية ﴿إنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلْعِقابِ وإنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ أي لمن تاب والثاني بجوار دولة قوية لهم وحمايتها وهذا مفهوم قوله تعالى من سورة آل عمران ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ أيْنَ ما ثُقِفُوۤاْ إلاَّ بِحَبْلٍ مِّنَ ٱللَّهِ﴾ [آل عمران: ١١٢] وهو الإسلام ﴿وحَبْلٍ مِّنَ ٱلنّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٢]، وهو ما ذكرناه آنفا. هذا ما دلت عليه الآية الأولى في هذا السياق [١٦٧] وهي قوله تعالى ﴿وإذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إلىٰ يَوْمِ ٱلْقِيامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوۤءَ ٱلْعَذابِ إنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلْعِقابِ وإنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ وأما الآية الثانية [١٦٨] فقد تضمنت بيان فضل الله تعالى على اليهود وهو أن الله تعالى قد فرقهم في الأرض جماعات جماعات، وأن منهم الصالحين، وأن منهم دون ذلك وأنه اختبرهم بالحسنات وهي النعم، والسيئات وهي النقم تهيئة لهم وإعداداً للتوبة إن آثروا التوبة على الاستمرار في الإجرام والشر والفساد. هذا ما تضمنته الآية الثانية وهي قوله تعالى ﴿وقَطَّعْناهُمْ فِي ٱلأَرْضِ أُمَماً مِّنْهُمُ ٱلصّالِحُونَ ومِنهُمْ دُونَ ذٰلِكَ وبَلَوْناهُمْ بِٱلْحَسَناتِ وٱلسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ وأما الآية الثالثة [١٦٩] فقد أخبر تعالى أنه قد خلف من بعد تلك الأمة خلف سوء ورثوا الكتاب الذي هو التوراة ورثوه عن أسلافهم ولم يلتزموا بما أخذ عليهم فيه من عهود على الرغم من قراءتهم له فقد آثروا الدنيا على الآخرة فاستباحوا الربا والرشا وسائر والمحرمات، ويدعون أنهم سيغفر لهم، وكلما أتاهم مال حرام أخذوه ومنوا أنفسهم بالمغفرة كذباً على الله تعالى قال تعالى موبخاً لهم ﴿ألَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِّيثَٰقُ ٱلْكِتَٰبِ أن لاَّ يِقُولُواْ عَلى ٱللَّهِ إلاَّ ٱلْحَقَّ﴾ وقد قرأوا هذا في الكتاب وفهموه ومع هذا يجترئون على الله ويكذبون عليه بأنه سيغفر لهم، ثم يواجههم تعالى بالخطاب مذكراً لهم واعظاً فيقول ﴿وٱلدّارُ ٱلآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أفَلا تَعْقِلُونَ﴾؟ ويفتح الله تعالى باب الرجاء لهم في الآية الرابعة في هذا السياق فيقول ﴿وٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلْكِتابِ﴾ أي يعملون بحرص وشدة بما فيه من الأحكام والشرائع ولا يفرطون في شيء من ذلك ﴿وأَقامُواْ ٱلصَّلاةَ إنّا لا نُضِيعُ أجْرَ ٱلْمُصْلِحِينَ﴾، ومعنى هذا أنهم مصلحون إن تمسكوا بالكتاب وأقاموا الصلاة، وأن الله تعالى سيجزيهم على إصلاحهم لأنفسهم ولغيرهم أعظم الجزاء وأوفره، لأنه تعالى لا يضيع أجر المصلحين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان موجز لتاريخ اليهود في هذه الآيات الأربع. ٢- من أهل الكتاب الصالحون، ومنهم دون ذلك. ٣- التنديد بإيثار الدنيا على الأخرة، وبتمني المغفرة مع الإصرار على الإجرام. ٤- تفضيل الآخرة على الدنيا بالنسبة للمتقين. ٥- الحث على التمسك بالكتاب قراءة وتعلماً وعملاً بإحلال حلاله وتحريم حرامه. ٦- فضل إقام الصلاة.

الأعراف 7:168

شرح الكلمات: تأذن: أعلم وأعلن. ليبعثن: أي ليسلطن. من يسومهم سوء العذاب: أي يذيقهم ويوليهم سوء العذاب كالذلة والمسكنة. وقطعناهم: أي فرقناهم جماعات جماعات. بلوناهم بالحسنات والسيئات: اختبرناهم بالخير والشر أو النعم والنقم. فخلف من بعدهم خلف: الخلف بإسكان اللام خلف سوء وبالتحريك خلف خير. ورثوا الكتاب: أي التوراة. عرض هذا الأدنى: أي حطام الدنيا الفاني وهو المال. يمسكون بالكتاب: أي يتمسكون بما في التوراة فيحلون ما أحل الله فيها ويحرمون ما حرم. معنى الآيات: ما زال السياق في شأن اليهود فقد أمر تعالى رسوله أن يذكر إعلامه تعالى بأنه سيبعث بكل تأكيد على اليهود إلى يوم القيامة من يذلهم ويضطهدهم عقوبة منه تعالى لهم على خبث طواياهم وسوء أفعالهم، وهذا الإطلاق في هذا الوعيد الشديد يقيد بأحد أمرين الأول بتوبة من تاب منهم ويدل على هذا القيد قوله تعالى في آخر هذه الآية ﴿إنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلْعِقابِ وإنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ أي لمن تاب والثاني بجوار دولة قوية لهم وحمايتها وهذا مفهوم قوله تعالى من سورة آل عمران ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ أيْنَ ما ثُقِفُوۤاْ إلاَّ بِحَبْلٍ مِّنَ ٱللَّهِ﴾ [آل عمران: ١١٢] وهو الإسلام ﴿وحَبْلٍ مِّنَ ٱلنّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٢]، وهو ما ذكرناه آنفا. هذا ما دلت عليه الآية الأولى في هذا السياق [١٦٧] وهي قوله تعالى ﴿وإذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إلىٰ يَوْمِ ٱلْقِيامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوۤءَ ٱلْعَذابِ إنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلْعِقابِ وإنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ وأما الآية الثانية [١٦٨] فقد تضمنت بيان فضل الله تعالى على اليهود وهو أن الله تعالى قد فرقهم في الأرض جماعات جماعات، وأن منهم الصالحين، وأن منهم دون ذلك وأنه اختبرهم بالحسنات وهي النعم، والسيئات وهي النقم تهيئة لهم وإعداداً للتوبة إن آثروا التوبة على الاستمرار في الإجرام والشر والفساد. هذا ما تضمنته الآية الثانية وهي قوله تعالى ﴿وقَطَّعْناهُمْ فِي ٱلأَرْضِ أُمَماً مِّنْهُمُ ٱلصّالِحُونَ ومِنهُمْ دُونَ ذٰلِكَ وبَلَوْناهُمْ بِٱلْحَسَناتِ وٱلسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ وأما الآية الثالثة [١٦٩] فقد أخبر تعالى أنه قد خلف من بعد تلك الأمة خلف سوء ورثوا الكتاب الذي هو التوراة ورثوه عن أسلافهم ولم يلتزموا بما أخذ عليهم فيه من عهود على الرغم من قراءتهم له فقد آثروا الدنيا على الآخرة فاستباحوا الربا والرشا وسائر والمحرمات، ويدعون أنهم سيغفر لهم، وكلما أتاهم مال حرام أخذوه ومنوا أنفسهم بالمغفرة كذباً على الله تعالى قال تعالى موبخاً لهم ﴿ألَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِّيثَٰقُ ٱلْكِتَٰبِ أن لاَّ يِقُولُواْ عَلى ٱللَّهِ إلاَّ ٱلْحَقَّ﴾ وقد قرأوا هذا في الكتاب وفهموه ومع هذا يجترئون على الله ويكذبون عليه بأنه سيغفر لهم، ثم يواجههم تعالى بالخطاب مذكراً لهم واعظاً فيقول ﴿وٱلدّارُ ٱلآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أفَلا تَعْقِلُونَ﴾؟ ويفتح الله تعالى باب الرجاء لهم في الآية الرابعة في هذا السياق فيقول ﴿وٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلْكِتابِ﴾ أي يعملون بحرص وشدة بما فيه من الأحكام والشرائع ولا يفرطون في شيء من ذلك ﴿وأَقامُواْ ٱلصَّلاةَ إنّا لا نُضِيعُ أجْرَ ٱلْمُصْلِحِينَ﴾، ومعنى هذا أنهم مصلحون إن تمسكوا بالكتاب وأقاموا الصلاة، وأن الله تعالى سيجزيهم على إصلاحهم لأنفسهم ولغيرهم أعظم الجزاء وأوفره، لأنه تعالى لا يضيع أجر المصلحين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان موجز لتاريخ اليهود في هذه الآيات الأربع. ٢- من أهل الكتاب الصالحون، ومنهم دون ذلك. ٣- التنديد بإيثار الدنيا على الأخرة، وبتمني المغفرة مع الإصرار على الإجرام. ٤- تفضيل الآخرة على الدنيا بالنسبة للمتقين. ٥- الحث على التمسك بالكتاب قراءة وتعلماً وعملاً بإحلال حلاله وتحريم حرامه. ٦- فضل إقام الصلاة.

الأعراف 7:169

شرح الكلمات: تأذن: أعلم وأعلن. ليبعثن: أي ليسلطن. من يسومهم سوء العذاب: أي يذيقهم ويوليهم سوء العذاب كالذلة والمسكنة. وقطعناهم: أي فرقناهم جماعات جماعات. بلوناهم بالحسنات والسيئات: اختبرناهم بالخير والشر أو النعم والنقم. فخلف من بعدهم خلف: الخلف بإسكان اللام خلف سوء وبالتحريك خلف خير. ورثوا الكتاب: أي التوراة. عرض هذا الأدنى: أي حطام الدنيا الفاني وهو المال. يمسكون بالكتاب: أي يتمسكون بما في التوراة فيحلون ما أحل الله فيها ويحرمون ما حرم. معنى الآيات: ما زال السياق في شأن اليهود فقد أمر تعالى رسوله أن يذكر إعلامه تعالى بأنه سيبعث بكل تأكيد على اليهود إلى يوم القيامة من يذلهم ويضطهدهم عقوبة منه تعالى لهم على خبث طواياهم وسوء أفعالهم، وهذا الإطلاق في هذا الوعيد الشديد يقيد بأحد أمرين الأول بتوبة من تاب منهم ويدل على هذا القيد قوله تعالى في آخر هذه الآية ﴿إنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلْعِقابِ وإنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ أي لمن تاب والثاني بجوار دولة قوية لهم وحمايتها وهذا مفهوم قوله تعالى من سورة آل عمران ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ أيْنَ ما ثُقِفُوۤاْ إلاَّ بِحَبْلٍ مِّنَ ٱللَّهِ﴾ [آل عمران: ١١٢] وهو الإسلام ﴿وحَبْلٍ مِّنَ ٱلنّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٢]، وهو ما ذكرناه آنفا. هذا ما دلت عليه الآية الأولى في هذا السياق [١٦٧] وهي قوله تعالى ﴿وإذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إلىٰ يَوْمِ ٱلْقِيامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوۤءَ ٱلْعَذابِ إنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلْعِقابِ وإنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ وأما الآية الثانية [١٦٨] فقد تضمنت بيان فضل الله تعالى على اليهود وهو أن الله تعالى قد فرقهم في الأرض جماعات جماعات، وأن منهم الصالحين، وأن منهم دون ذلك وأنه اختبرهم بالحسنات وهي النعم، والسيئات وهي النقم تهيئة لهم وإعداداً للتوبة إن آثروا التوبة على الاستمرار في الإجرام والشر والفساد. هذا ما تضمنته الآية الثانية وهي قوله تعالى ﴿وقَطَّعْناهُمْ فِي ٱلأَرْضِ أُمَماً مِّنْهُمُ ٱلصّالِحُونَ ومِنهُمْ دُونَ ذٰلِكَ وبَلَوْناهُمْ بِٱلْحَسَناتِ وٱلسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ وأما الآية الثالثة [١٦٩] فقد أخبر تعالى أنه قد خلف من بعد تلك الأمة خلف سوء ورثوا الكتاب الذي هو التوراة ورثوه عن أسلافهم ولم يلتزموا بما أخذ عليهم فيه من عهود على الرغم من قراءتهم له فقد آثروا الدنيا على الآخرة فاستباحوا الربا والرشا وسائر والمحرمات، ويدعون أنهم سيغفر لهم، وكلما أتاهم مال حرام أخذوه ومنوا أنفسهم بالمغفرة كذباً على الله تعالى قال تعالى موبخاً لهم ﴿ألَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِّيثَٰقُ ٱلْكِتَٰبِ أن لاَّ يِقُولُواْ عَلى ٱللَّهِ إلاَّ ٱلْحَقَّ﴾ وقد قرأوا هذا في الكتاب وفهموه ومع هذا يجترئون على الله ويكذبون عليه بأنه سيغفر لهم، ثم يواجههم تعالى بالخطاب مذكراً لهم واعظاً فيقول ﴿وٱلدّارُ ٱلآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أفَلا تَعْقِلُونَ﴾؟ ويفتح الله تعالى باب الرجاء لهم في الآية الرابعة في هذا السياق فيقول ﴿وٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلْكِتابِ﴾ أي يعملون بحرص وشدة بما فيه من الأحكام والشرائع ولا يفرطون في شيء من ذلك ﴿وأَقامُواْ ٱلصَّلاةَ إنّا لا نُضِيعُ أجْرَ ٱلْمُصْلِحِينَ﴾، ومعنى هذا أنهم مصلحون إن تمسكوا بالكتاب وأقاموا الصلاة، وأن الله تعالى سيجزيهم على إصلاحهم لأنفسهم ولغيرهم أعظم الجزاء وأوفره، لأنه تعالى لا يضيع أجر المصلحين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان موجز لتاريخ اليهود في هذه الآيات الأربع. ٢- من أهل الكتاب الصالحون، ومنهم دون ذلك. ٣- التنديد بإيثار الدنيا على الأخرة، وبتمني المغفرة مع الإصرار على الإجرام. ٤- تفضيل الآخرة على الدنيا بالنسبة للمتقين. ٥- الحث على التمسك بالكتاب قراءة وتعلماً وعملاً بإحلال حلاله وتحريم حرامه. ٦- فضل إقام الصلاة.

الأعراف 7:170

شرح الكلمات: تأذن: أعلم وأعلن. ليبعثن: أي ليسلطن. من يسومهم سوء العذاب: أي يذيقهم ويوليهم سوء العذاب كالذلة والمسكنة. وقطعناهم: أي فرقناهم جماعات جماعات. بلوناهم بالحسنات والسيئات: اختبرناهم بالخير والشر أو النعم والنقم. فخلف من بعدهم خلف: الخلف بإسكان اللام خلف سوء وبالتحريك خلف خير. ورثوا الكتاب: أي التوراة. عرض هذا الأدنى: أي حطام الدنيا الفاني وهو المال. يمسكون بالكتاب: أي يتمسكون بما في التوراة فيحلون ما أحل الله فيها ويحرمون ما حرم. معنى الآيات: ما زال السياق في شأن اليهود فقد أمر تعالى رسوله أن يذكر إعلامه تعالى بأنه سيبعث بكل تأكيد على اليهود إلى يوم القيامة من يذلهم ويضطهدهم عقوبة منه تعالى لهم على خبث طواياهم وسوء أفعالهم، وهذا الإطلاق في هذا الوعيد الشديد يقيد بأحد أمرين الأول بتوبة من تاب منهم ويدل على هذا القيد قوله تعالى في آخر هذه الآية ﴿إنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلْعِقابِ وإنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ أي لمن تاب والثاني بجوار دولة قوية لهم وحمايتها وهذا مفهوم قوله تعالى من سورة آل عمران ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ أيْنَ ما ثُقِفُوۤاْ إلاَّ بِحَبْلٍ مِّنَ ٱللَّهِ﴾ [آل عمران: ١١٢] وهو الإسلام ﴿وحَبْلٍ مِّنَ ٱلنّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٢]، وهو ما ذكرناه آنفا. هذا ما دلت عليه الآية الأولى في هذا السياق [١٦٧] وهي قوله تعالى ﴿وإذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إلىٰ يَوْمِ ٱلْقِيامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوۤءَ ٱلْعَذابِ إنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلْعِقابِ وإنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ وأما الآية الثانية [١٦٨] فقد تضمنت بيان فضل الله تعالى على اليهود وهو أن الله تعالى قد فرقهم في الأرض جماعات جماعات، وأن منهم الصالحين، وأن منهم دون ذلك وأنه اختبرهم بالحسنات وهي النعم، والسيئات وهي النقم تهيئة لهم وإعداداً للتوبة إن آثروا التوبة على الاستمرار في الإجرام والشر والفساد. هذا ما تضمنته الآية الثانية وهي قوله تعالى ﴿وقَطَّعْناهُمْ فِي ٱلأَرْضِ أُمَماً مِّنْهُمُ ٱلصّالِحُونَ ومِنهُمْ دُونَ ذٰلِكَ وبَلَوْناهُمْ بِٱلْحَسَناتِ وٱلسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ وأما الآية الثالثة [١٦٩] فقد أخبر تعالى أنه قد خلف من بعد تلك الأمة خلف سوء ورثوا الكتاب الذي هو التوراة ورثوه عن أسلافهم ولم يلتزموا بما أخذ عليهم فيه من عهود على الرغم من قراءتهم له فقد آثروا الدنيا على الآخرة فاستباحوا الربا والرشا وسائر والمحرمات، ويدعون أنهم سيغفر لهم، وكلما أتاهم مال حرام أخذوه ومنوا أنفسهم بالمغفرة كذباً على الله تعالى قال تعالى موبخاً لهم ﴿ألَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِّيثَٰقُ ٱلْكِتَٰبِ أن لاَّ يِقُولُواْ عَلى ٱللَّهِ إلاَّ ٱلْحَقَّ﴾ وقد قرأوا هذا في الكتاب وفهموه ومع هذا يجترئون على الله ويكذبون عليه بأنه سيغفر لهم، ثم يواجههم تعالى بالخطاب مذكراً لهم واعظاً فيقول ﴿وٱلدّارُ ٱلآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أفَلا تَعْقِلُونَ﴾؟ ويفتح الله تعالى باب الرجاء لهم في الآية الرابعة في هذا السياق فيقول ﴿وٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلْكِتابِ﴾ أي يعملون بحرص وشدة بما فيه من الأحكام والشرائع ولا يفرطون في شيء من ذلك ﴿وأَقامُواْ ٱلصَّلاةَ إنّا لا نُضِيعُ أجْرَ ٱلْمُصْلِحِينَ﴾، ومعنى هذا أنهم مصلحون إن تمسكوا بالكتاب وأقاموا الصلاة، وأن الله تعالى سيجزيهم على إصلاحهم لأنفسهم ولغيرهم أعظم الجزاء وأوفره، لأنه تعالى لا يضيع أجر المصلحين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان موجز لتاريخ اليهود في هذه الآيات الأربع. ٢- من أهل الكتاب الصالحون، ومنهم دون ذلك. ٣- التنديد بإيثار الدنيا على الأخرة، وبتمني المغفرة مع الإصرار على الإجرام. ٤- تفضيل الآخرة على الدنيا بالنسبة للمتقين. ٥- الحث على التمسك بالكتاب قراءة وتعلماً وعملاً بإحلال حلاله وتحريم حرامه. ٦- فضل إقام الصلاة.

الأعراف 7:171

شرح الكلمات: وإذ نتقنا الجبل: أي رفعناه من أصله فوق رؤوسهم. واقع بهم: أي ساقط عليهم. خذوا ما آتيناكم بقوة: أي التزموا بالقيام بما عهد إليكم من أحكام التوراة بقوة. واذكروا ما فيه: أي لا تنسوا ما التزمتم به من النهوض بأحكام التوراة. من ظهورهم ذريتهم: اي أخذهم من ظهر آدم عليه السلام بأرض نعمان من عرفات. أشهدهم على أنفسهم: أي بأنه تعالى ربهم وإلههم ولا رب لهم غيره ولا إله لهم سواه. المبطلون: العاملون بالشرك والمعاصي إذ كلها باطل لا حق فيه. نفصل الآيات: نبينها ونوضحها بتنويع الأساليب وتكرار الحجج وضرب الأمثال وذكر القصص. معنى الآيات: الآية الأولى في هذا السياق هي خاتمة الحديث على اليهود إذ قال تعالى لرسوله ﴿وإذ نَتَقْنا ٱلْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ﴾ أي اذكر لهم أيها الرسول إذ نتقنا أي رفعنا فوقهم جبل الطور من أصله وصار فوقهم كأنه ظلة ﴿وظَنُّوۤاْ أنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ﴾ أي ساقط عليهم وقلنا لهم ﴿خُذُواْ مَآ ءاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ﴾ والمراد مما آتاهم أحكام التوراة وما تحمل من الشرائع وأخذها العمل بها والالتزام بكل ما أمرت به ونهت عنه وقوله تعالى ﴿وٱذْكُرُواْ ما فِيهِ﴾ أي في الذي آتيناكم من الأوامر والنواهي، ولا تنسوه فإن ذكره من شأنه أن يعدكم للعمل به فتحصل لكم بذلك تقوى الله عز وجل، هذا ما دلت عليه الآية الأولى وهي خاتمة سياق الحديث عن اليهود. أما الآية الثانية [١٧٢] وهي قوله تعالى ﴿وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِيۤ ءادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ فإنها حادثة جديرة بالذكر والاهتمام لما فيها من الاعتبار، إن الله تعالى أخرج من صلب آدم ذريته فأنطقها بقدرته التي لا يعجزها شيء فنطقت وعقلت الخطاب واستشهدها فشهدت، وخاطبها ففهمت وأمرها فالتزمت وهذا العهد العام الذي أخذ على بني آدم، وسوف يطالبون به يوم القيامة، وهو معنى قوله تعالى ﴿وأَشْهَدَهُمْ عَلىٰ أنفُسِهِمْ ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُواْ بَلىٰ شَهِدْنَآ﴾ أي أنك ربنا ﴿أن تَقُولُواْ﴾ يوم القيامة ﴿إنّا كُنّا عَنْ هَٰذا غافِلِينَ * أوْ تَقُولُوۤاْ إنَّمَآ أشْرَكَ آباؤُنا مِن قَبْلُ وكُنّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ أفَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ ٱلْمُبْطِلُونَ﴾ والعبرة من هذا أن الإنسان سرعان ما ينسى، ويعاهد ولا يفي، وما وجد من بني إسرائيل من عدم الوفاء هو عائد إلى أصل الإنسان، وهناك عبرة أعظم وهي أن التوحيد أخذ به العهد على كل آدمي، ومع الأسف أكثر بني آدم ينكرونه، ويشركون بربهم وقوله تعالى ﴿وكَذٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلآياتِ ولَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ وكهذا التفصيل الوارد في هذه السورة وهذا السياق وهو تفصيل عجيب نفصل الآيات تذكيراً للناس وتعليماً ولعلهم يرجعون إلى الحق بعد إعراضهم عنه، وإلى الإيمان والتوحيد بعد انصرافهم عنهما تقليداً واتباعاً لشياطين الجن والإنس. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان نفسيات اليهود وأنها نفسية غريبة وإلا كيف وهم بين يدي الله يتمردون عليه ويعصونه برفضهم الالتزام بما عهد إليهم من أحكام حتى يرفع فوقهم الطور تهديداً لهم، وعندئذ التزموا ولم يلبثوا إلا قليلاً حتى نقضوا عهدهم وعصوا ربهم. ٢- عجيب تدبير الله تعالى في خلقه. ٣- الكافر كفر مرتين كفر بالعهد الذي أخذ عليه وهو في عالم الذَّر، وكفر بالله وهو في عالم الشهادة، والمؤمن آمن مرتين، فلذا يضاعف للأول العذاب ويضاعف للثاني الثواب. ٤- تقرير مبدأ الخليقة، ومبدأ المعاد الآخر.

الأعراف 7:172

شرح الكلمات: وإذ نتقنا الجبل: أي رفعناه من أصله فوق رؤوسهم. واقع بهم: أي ساقط عليهم. خذوا ما آتيناكم بقوة: أي التزموا بالقيام بما عهد إليكم من أحكام التوراة بقوة. واذكروا ما فيه: أي لا تنسوا ما التزمتم به من النهوض بأحكام التوراة. من ظهورهم ذريتهم: اي أخذهم من ظهر آدم عليه السلام بأرض نعمان من عرفات. أشهدهم على أنفسهم: أي بأنه تعالى ربهم وإلههم ولا رب لهم غيره ولا إله لهم سواه. المبطلون: العاملون بالشرك والمعاصي إذ كلها باطل لا حق فيه. نفصل الآيات: نبينها ونوضحها بتنويع الأساليب وتكرار الحجج وضرب الأمثال وذكر القصص. معنى الآيات: الآية الأولى في هذا السياق هي خاتمة الحديث على اليهود إذ قال تعالى لرسوله ﴿وإذ نَتَقْنا ٱلْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ﴾ أي اذكر لهم أيها الرسول إذ نتقنا أي رفعنا فوقهم جبل الطور من أصله وصار فوقهم كأنه ظلة ﴿وظَنُّوۤاْ أنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ﴾ أي ساقط عليهم وقلنا لهم ﴿خُذُواْ مَآ ءاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ﴾ والمراد مما آتاهم أحكام التوراة وما تحمل من الشرائع وأخذها العمل بها والالتزام بكل ما أمرت به ونهت عنه وقوله تعالى ﴿وٱذْكُرُواْ ما فِيهِ﴾ أي في الذي آتيناكم من الأوامر والنواهي، ولا تنسوه فإن ذكره من شأنه أن يعدكم للعمل به فتحصل لكم بذلك تقوى الله عز وجل، هذا ما دلت عليه الآية الأولى وهي خاتمة سياق الحديث عن اليهود. أما الآية الثانية [١٧٢] وهي قوله تعالى ﴿وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِيۤ ءادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ فإنها حادثة جديرة بالذكر والاهتمام لما فيها من الاعتبار، إن الله تعالى أخرج من صلب آدم ذريته فأنطقها بقدرته التي لا يعجزها شيء فنطقت وعقلت الخطاب واستشهدها فشهدت، وخاطبها ففهمت وأمرها فالتزمت وهذا العهد العام الذي أخذ على بني آدم، وسوف يطالبون به يوم القيامة، وهو معنى قوله تعالى ﴿وأَشْهَدَهُمْ عَلىٰ أنفُسِهِمْ ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُواْ بَلىٰ شَهِدْنَآ﴾ أي أنك ربنا ﴿أن تَقُولُواْ﴾ يوم القيامة ﴿إنّا كُنّا عَنْ هَٰذا غافِلِينَ * أوْ تَقُولُوۤاْ إنَّمَآ أشْرَكَ آباؤُنا مِن قَبْلُ وكُنّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ أفَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ ٱلْمُبْطِلُونَ﴾ والعبرة من هذا أن الإنسان سرعان ما ينسى، ويعاهد ولا يفي، وما وجد من بني إسرائيل من عدم الوفاء هو عائد إلى أصل الإنسان، وهناك عبرة أعظم وهي أن التوحيد أخذ به العهد على كل آدمي، ومع الأسف أكثر بني آدم ينكرونه، ويشركون بربهم وقوله تعالى ﴿وكَذٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلآياتِ ولَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ وكهذا التفصيل الوارد في هذه السورة وهذا السياق وهو تفصيل عجيب نفصل الآيات تذكيراً للناس وتعليماً ولعلهم يرجعون إلى الحق بعد إعراضهم عنه، وإلى الإيمان والتوحيد بعد انصرافهم عنهما تقليداً واتباعاً لشياطين الجن والإنس. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان نفسيات اليهود وأنها نفسية غريبة وإلا كيف وهم بين يدي الله يتمردون عليه ويعصونه برفضهم الالتزام بما عهد إليهم من أحكام حتى يرفع فوقهم الطور تهديداً لهم، وعندئذ التزموا ولم يلبثوا إلا قليلاً حتى نقضوا عهدهم وعصوا ربهم. ٢- عجيب تدبير الله تعالى في خلقه. ٣- الكافر كفر مرتين كفر بالعهد الذي أخذ عليه وهو في عالم الذَّر، وكفر بالله وهو في عالم الشهادة، والمؤمن آمن مرتين، فلذا يضاعف للأول العذاب ويضاعف للثاني الثواب. ٤- تقرير مبدأ الخليقة، ومبدأ المعاد الآخر.

الأعراف 7:173

شرح الكلمات: وإذ نتقنا الجبل: أي رفعناه من أصله فوق رؤوسهم. واقع بهم: أي ساقط عليهم. خذوا ما آتيناكم بقوة: أي التزموا بالقيام بما عهد إليكم من أحكام التوراة بقوة. واذكروا ما فيه: أي لا تنسوا ما التزمتم به من النهوض بأحكام التوراة. من ظهورهم ذريتهم: اي أخذهم من ظهر آدم عليه السلام بأرض نعمان من عرفات. أشهدهم على أنفسهم: أي بأنه تعالى ربهم وإلههم ولا رب لهم غيره ولا إله لهم سواه. المبطلون: العاملون بالشرك والمعاصي إذ كلها باطل لا حق فيه. نفصل الآيات: نبينها ونوضحها بتنويع الأساليب وتكرار الحجج وضرب الأمثال وذكر القصص. معنى الآيات: الآية الأولى في هذا السياق هي خاتمة الحديث على اليهود إذ قال تعالى لرسوله ﴿وإذ نَتَقْنا ٱلْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ﴾ أي اذكر لهم أيها الرسول إذ نتقنا أي رفعنا فوقهم جبل الطور من أصله وصار فوقهم كأنه ظلة ﴿وظَنُّوۤاْ أنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ﴾ أي ساقط عليهم وقلنا لهم ﴿خُذُواْ مَآ ءاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ﴾ والمراد مما آتاهم أحكام التوراة وما تحمل من الشرائع وأخذها العمل بها والالتزام بكل ما أمرت به ونهت عنه وقوله تعالى ﴿وٱذْكُرُواْ ما فِيهِ﴾ أي في الذي آتيناكم من الأوامر والنواهي، ولا تنسوه فإن ذكره من شأنه أن يعدكم للعمل به فتحصل لكم بذلك تقوى الله عز وجل، هذا ما دلت عليه الآية الأولى وهي خاتمة سياق الحديث عن اليهود. أما الآية الثانية [١٧٢] وهي قوله تعالى ﴿وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِيۤ ءادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ فإنها حادثة جديرة بالذكر والاهتمام لما فيها من الاعتبار، إن الله تعالى أخرج من صلب آدم ذريته فأنطقها بقدرته التي لا يعجزها شيء فنطقت وعقلت الخطاب واستشهدها فشهدت، وخاطبها ففهمت وأمرها فالتزمت وهذا العهد العام الذي أخذ على بني آدم، وسوف يطالبون به يوم القيامة، وهو معنى قوله تعالى ﴿وأَشْهَدَهُمْ عَلىٰ أنفُسِهِمْ ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُواْ بَلىٰ شَهِدْنَآ﴾ أي أنك ربنا ﴿أن تَقُولُواْ﴾ يوم القيامة ﴿إنّا كُنّا عَنْ هَٰذا غافِلِينَ * أوْ تَقُولُوۤاْ إنَّمَآ أشْرَكَ آباؤُنا مِن قَبْلُ وكُنّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ أفَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ ٱلْمُبْطِلُونَ﴾ والعبرة من هذا أن الإنسان سرعان ما ينسى، ويعاهد ولا يفي، وما وجد من بني إسرائيل من عدم الوفاء هو عائد إلى أصل الإنسان، وهناك عبرة أعظم وهي أن التوحيد أخذ به العهد على كل آدمي، ومع الأسف أكثر بني آدم ينكرونه، ويشركون بربهم وقوله تعالى ﴿وكَذٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلآياتِ ولَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ وكهذا التفصيل الوارد في هذه السورة وهذا السياق وهو تفصيل عجيب نفصل الآيات تذكيراً للناس وتعليماً ولعلهم يرجعون إلى الحق بعد إعراضهم عنه، وإلى الإيمان والتوحيد بعد انصرافهم عنهما تقليداً واتباعاً لشياطين الجن والإنس. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان نفسيات اليهود وأنها نفسية غريبة وإلا كيف وهم بين يدي الله يتمردون عليه ويعصونه برفضهم الالتزام بما عهد إليهم من أحكام حتى يرفع فوقهم الطور تهديداً لهم، وعندئذ التزموا ولم يلبثوا إلا قليلاً حتى نقضوا عهدهم وعصوا ربهم. ٢- عجيب تدبير الله تعالى في خلقه. ٣- الكافر كفر مرتين كفر بالعهد الذي أخذ عليه وهو في عالم الذَّر، وكفر بالله وهو في عالم الشهادة، والمؤمن آمن مرتين، فلذا يضاعف للأول العذاب ويضاعف للثاني الثواب. ٤- تقرير مبدأ الخليقة، ومبدأ المعاد الآخر.

الأعراف 7:174

شرح الكلمات: وإذ نتقنا الجبل: أي رفعناه من أصله فوق رؤوسهم. واقع بهم: أي ساقط عليهم. خذوا ما آتيناكم بقوة: أي التزموا بالقيام بما عهد إليكم من أحكام التوراة بقوة. واذكروا ما فيه: أي لا تنسوا ما التزمتم به من النهوض بأحكام التوراة. من ظهورهم ذريتهم: اي أخذهم من ظهر آدم عليه السلام بأرض نعمان من عرفات. أشهدهم على أنفسهم: أي بأنه تعالى ربهم وإلههم ولا رب لهم غيره ولا إله لهم سواه. المبطلون: العاملون بالشرك والمعاصي إذ كلها باطل لا حق فيه. نفصل الآيات: نبينها ونوضحها بتنويع الأساليب وتكرار الحجج وضرب الأمثال وذكر القصص. معنى الآيات: الآية الأولى في هذا السياق هي خاتمة الحديث على اليهود إذ قال تعالى لرسوله ﴿وإذ نَتَقْنا ٱلْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ﴾ أي اذكر لهم أيها الرسول إذ نتقنا أي رفعنا فوقهم جبل الطور من أصله وصار فوقهم كأنه ظلة ﴿وظَنُّوۤاْ أنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ﴾ أي ساقط عليهم وقلنا لهم ﴿خُذُواْ مَآ ءاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ﴾ والمراد مما آتاهم أحكام التوراة وما تحمل من الشرائع وأخذها العمل بها والالتزام بكل ما أمرت به ونهت عنه وقوله تعالى ﴿وٱذْكُرُواْ ما فِيهِ﴾ أي في الذي آتيناكم من الأوامر والنواهي، ولا تنسوه فإن ذكره من شأنه أن يعدكم للعمل به فتحصل لكم بذلك تقوى الله عز وجل، هذا ما دلت عليه الآية الأولى وهي خاتمة سياق الحديث عن اليهود. أما الآية الثانية [١٧٢] وهي قوله تعالى ﴿وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِيۤ ءادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ فإنها حادثة جديرة بالذكر والاهتمام لما فيها من الاعتبار، إن الله تعالى أخرج من صلب آدم ذريته فأنطقها بقدرته التي لا يعجزها شيء فنطقت وعقلت الخطاب واستشهدها فشهدت، وخاطبها ففهمت وأمرها فالتزمت وهذا العهد العام الذي أخذ على بني آدم، وسوف يطالبون به يوم القيامة، وهو معنى قوله تعالى ﴿وأَشْهَدَهُمْ عَلىٰ أنفُسِهِمْ ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُواْ بَلىٰ شَهِدْنَآ﴾ أي أنك ربنا ﴿أن تَقُولُواْ﴾ يوم القيامة ﴿إنّا كُنّا عَنْ هَٰذا غافِلِينَ * أوْ تَقُولُوۤاْ إنَّمَآ أشْرَكَ آباؤُنا مِن قَبْلُ وكُنّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ أفَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ ٱلْمُبْطِلُونَ﴾ والعبرة من هذا أن الإنسان سرعان ما ينسى، ويعاهد ولا يفي، وما وجد من بني إسرائيل من عدم الوفاء هو عائد إلى أصل الإنسان، وهناك عبرة أعظم وهي أن التوحيد أخذ به العهد على كل آدمي، ومع الأسف أكثر بني آدم ينكرونه، ويشركون بربهم وقوله تعالى ﴿وكَذٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلآياتِ ولَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ وكهذا التفصيل الوارد في هذه السورة وهذا السياق وهو تفصيل عجيب نفصل الآيات تذكيراً للناس وتعليماً ولعلهم يرجعون إلى الحق بعد إعراضهم عنه، وإلى الإيمان والتوحيد بعد انصرافهم عنهما تقليداً واتباعاً لشياطين الجن والإنس. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان نفسيات اليهود وأنها نفسية غريبة وإلا كيف وهم بين يدي الله يتمردون عليه ويعصونه برفضهم الالتزام بما عهد إليهم من أحكام حتى يرفع فوقهم الطور تهديداً لهم، وعندئذ التزموا ولم يلبثوا إلا قليلاً حتى نقضوا عهدهم وعصوا ربهم. ٢- عجيب تدبير الله تعالى في خلقه. ٣- الكافر كفر مرتين كفر بالعهد الذي أخذ عليه وهو في عالم الذَّر، وكفر بالله وهو في عالم الشهادة، والمؤمن آمن مرتين، فلذا يضاعف للأول العذاب ويضاعف للثاني الثواب. ٤- تقرير مبدأ الخليقة، ومبدأ المعاد الآخر.

الأعراف 7:175

شرح الكلمات: واتل عليهم نبأ: إقرأ عليهم. فانسلخ منها: كفر بها وتركها وراء ظهره مبتعداً عنها. فأتبعه الشيطان: لحقه وأدركه. من الغاوين: من الضالين غير المهتدين الهالكين غير الناجين. أخلد إلى الأرض: مال إلى الدنيا وركن إليها وأصبح لا هم له إلا الدنيا. يلهث: اللهث: التنفس الشديد مع إخراج اللسان من التعب والإعياء. ساء: قبح. مثلاً: أي صفة. معنى الآيات: يقول تعالى لرسوله محمد ﷺ ﴿وٱتْلُ عَلَيْهِمْ﴾ أي اقرأ على قومك وعلى كل من يبلغه هذا الكتاب من سائر الناس ﴿نَبَأَ ٱلَّذِيۤ ءاتَيْناهُ ءاياتِنا فَٱنْسَلَخَ مِنها﴾ أي خبر الرجل الذي أعطيناه آيتنا تحمل الأدلة والحجج والشرائع والأحكام والآداب فتركها وابتعد عنها فلم يَتْلُها ولم يفكر فيها ولم يعمل بها لا استدلالا ولا تطيبقا ﴿فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطانُ﴾ أي لحقه وأدركه وتمكن منه إبليس، لأنه بتخليه عن الآيات وجد الشيطان له طريقاً إليه ﴿فَكانَ مِنَ ٱلْغاوِينَ﴾ أي الضالين الفاسدين الهالكين ﴿ولَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها﴾ أي بالآيات إلى قمم المجد والكمال، وإلى الدرجات العلا في الدار الآخرة، ﴿ولَٰكِنَّهُ أخْلَدَ إلى ٱلأَرْضِ﴾ أي مال إليها وركن فأكب على الشهوات والسرف في الملذات، وأصبح لا هم له إلا تحصيل ذلك ﴿وٱتَّبَعَ هَواهُ﴾ وترك عقله ووحي ربه عنده، فصار مثله أي صفته الملائمة له ﴿كَمَثَلِ ٱلْكَلْبِ﴾ أي في اللهث والإعياء، والتبعية وعدم الاستقلال الذاتي ﴿إن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث﴾ فحيرته وتعبه لاينقطعان أبداً. وقوله تعالى ﴿ذَّلِكَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآياتِنا﴾ أي هذا المثل الذي ضربناه لذلك الرجل الذي آتيناه آيتنا فانسلخ منها وكان من أمره ما قصصنا عليك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا في كل زمان ومكان، وعليه ﴿فَٱقْصُصِ﴾ يا رسولنا ﴿ٱلْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ أي لعل قريشاً تتفكر فتعتبر وترجع إلى الحق فتكمل وتسعد، وقوله تعالى ﴿سَآءَ مَثَلاً ٱلْقَوْمُ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآياتِنا وأَنفُسَهُمْ كانُواْ يَظْلِمُونَ﴾ أي قبح مثلاً مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا فجحدوا بها حتى لا يوحدوا الله تعالى ولا يسلموا إليه، ﴿وأَنفُسَهُمْ كانُواْ يَظْلِمُونَ﴾ بتدنيسها بآثار الشرك والمعاصي وقوله تعالى ﴿مَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِي﴾ أي من وفقه الله تعالى للهداية فآمن وأسلم واستقام على منهاج الحق فهو المهتدي بحق ومن خذله الله لشدة إعراضه عن الحق وتكبره عنه فضل بإضلال الله تعالى له فأولئك هم الخاسرون الخسران الحق المبين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- خطر شأن هذا الخبر الذي أمر تعالى رسوله أن يتلوه على الناس. ٢- ترك القرآن الكريم بعدم تلاوته والتدبر فيه، وترك العمل به مفض بالعبد إلى أن يكون هو صاحب المثل في هذه الآية، فأولا يتمكن منه الشيطان فيصبح من الغواة وثانيا يخلد إلى الأرض كما هو حال الكثيرين فلا يكون لأحدهم هم إلا الدنيا. ثم يتبع هواه لا عقله ولا شرع الله، فإذا به صورة لكلب يلهث لا تنقطع حيرته واتباعه لغيره كالكلب سواء بسواء وهذه حال من أعرضوا عن كتاب الله تعالى في هذه الآية فليتأملها العاقل. ٣- لا رفعة ولا سيادة ولا كمال إلا بالعمل بالقرآن فهي الرافعة لقوله تعالى ﴿ولَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها﴾ أي بالآيات التي انسلخ منها والعياذ بالله. ٤- الهداية بيد الله ألا فليطلبها من أرادها من الله بصدق القلب وإخلاص النية فإن الله تعالى لا يحرمه منها، ومن أعرض عن الله أعرض الله عنه.

الأعراف 7:176

شرح الكلمات: واتل عليهم نبأ: إقرأ عليهم. فانسلخ منها: كفر بها وتركها وراء ظهره مبتعداً عنها. فأتبعه الشيطان: لحقه وأدركه. من الغاوين: من الضالين غير المهتدين الهالكين غير الناجين. أخلد إلى الأرض: مال إلى الدنيا وركن إليها وأصبح لا هم له إلا الدنيا. يلهث: اللهث: التنفس الشديد مع إخراج اللسان من التعب والإعياء. ساء: قبح. مثلاً: أي صفة. معنى الآيات: يقول تعالى لرسوله محمد ﷺ ﴿وٱتْلُ عَلَيْهِمْ﴾ أي اقرأ على قومك وعلى كل من يبلغه هذا الكتاب من سائر الناس ﴿نَبَأَ ٱلَّذِيۤ ءاتَيْناهُ ءاياتِنا فَٱنْسَلَخَ مِنها﴾ أي خبر الرجل الذي أعطيناه آيتنا تحمل الأدلة والحجج والشرائع والأحكام والآداب فتركها وابتعد عنها فلم يَتْلُها ولم يفكر فيها ولم يعمل بها لا استدلالا ولا تطيبقا ﴿فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطانُ﴾ أي لحقه وأدركه وتمكن منه إبليس، لأنه بتخليه عن الآيات وجد الشيطان له طريقاً إليه ﴿فَكانَ مِنَ ٱلْغاوِينَ﴾ أي الضالين الفاسدين الهالكين ﴿ولَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها﴾ أي بالآيات إلى قمم المجد والكمال، وإلى الدرجات العلا في الدار الآخرة، ﴿ولَٰكِنَّهُ أخْلَدَ إلى ٱلأَرْضِ﴾ أي مال إليها وركن فأكب على الشهوات والسرف في الملذات، وأصبح لا هم له إلا تحصيل ذلك ﴿وٱتَّبَعَ هَواهُ﴾ وترك عقله ووحي ربه عنده، فصار مثله أي صفته الملائمة له ﴿كَمَثَلِ ٱلْكَلْبِ﴾ أي في اللهث والإعياء، والتبعية وعدم الاستقلال الذاتي ﴿إن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث﴾ فحيرته وتعبه لاينقطعان أبداً. وقوله تعالى ﴿ذَّلِكَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآياتِنا﴾ أي هذا المثل الذي ضربناه لذلك الرجل الذي آتيناه آيتنا فانسلخ منها وكان من أمره ما قصصنا عليك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا في كل زمان ومكان، وعليه ﴿فَٱقْصُصِ﴾ يا رسولنا ﴿ٱلْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ أي لعل قريشاً تتفكر فتعتبر وترجع إلى الحق فتكمل وتسعد، وقوله تعالى ﴿سَآءَ مَثَلاً ٱلْقَوْمُ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآياتِنا وأَنفُسَهُمْ كانُواْ يَظْلِمُونَ﴾ أي قبح مثلاً مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا فجحدوا بها حتى لا يوحدوا الله تعالى ولا يسلموا إليه، ﴿وأَنفُسَهُمْ كانُواْ يَظْلِمُونَ﴾ بتدنيسها بآثار الشرك والمعاصي وقوله تعالى ﴿مَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِي﴾ أي من وفقه الله تعالى للهداية فآمن وأسلم واستقام على منهاج الحق فهو المهتدي بحق ومن خذله الله لشدة إعراضه عن الحق وتكبره عنه فضل بإضلال الله تعالى له فأولئك هم الخاسرون الخسران الحق المبين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- خطر شأن هذا الخبر الذي أمر تعالى رسوله أن يتلوه على الناس. ٢- ترك القرآن الكريم بعدم تلاوته والتدبر فيه، وترك العمل به مفض بالعبد إلى أن يكون هو صاحب المثل في هذه الآية، فأولا يتمكن منه الشيطان فيصبح من الغواة وثانيا يخلد إلى الأرض كما هو حال الكثيرين فلا يكون لأحدهم هم إلا الدنيا. ثم يتبع هواه لا عقله ولا شرع الله، فإذا به صورة لكلب يلهث لا تنقطع حيرته واتباعه لغيره كالكلب سواء بسواء وهذه حال من أعرضوا عن كتاب الله تعالى في هذه الآية فليتأملها العاقل. ٣- لا رفعة ولا سيادة ولا كمال إلا بالعمل بالقرآن فهي الرافعة لقوله تعالى ﴿ولَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها﴾ أي بالآيات التي انسلخ منها والعياذ بالله. ٤- الهداية بيد الله ألا فليطلبها من أرادها من الله بصدق القلب وإخلاص النية فإن الله تعالى لا يحرمه منها، ومن أعرض عن الله أعرض الله عنه.

الأعراف 7:177

شرح الكلمات: واتل عليهم نبأ: إقرأ عليهم. فانسلخ منها: كفر بها وتركها وراء ظهره مبتعداً عنها. فأتبعه الشيطان: لحقه وأدركه. من الغاوين: من الضالين غير المهتدين الهالكين غير الناجين. أخلد إلى الأرض: مال إلى الدنيا وركن إليها وأصبح لا هم له إلا الدنيا. يلهث: اللهث: التنفس الشديد مع إخراج اللسان من التعب والإعياء. ساء: قبح. مثلاً: أي صفة. معنى الآيات: يقول تعالى لرسوله محمد ﷺ ﴿وٱتْلُ عَلَيْهِمْ﴾ أي اقرأ على قومك وعلى كل من يبلغه هذا الكتاب من سائر الناس ﴿نَبَأَ ٱلَّذِيۤ ءاتَيْناهُ ءاياتِنا فَٱنْسَلَخَ مِنها﴾ أي خبر الرجل الذي أعطيناه آيتنا تحمل الأدلة والحجج والشرائع والأحكام والآداب فتركها وابتعد عنها فلم يَتْلُها ولم يفكر فيها ولم يعمل بها لا استدلالا ولا تطيبقا ﴿فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطانُ﴾ أي لحقه وأدركه وتمكن منه إبليس، لأنه بتخليه عن الآيات وجد الشيطان له طريقاً إليه ﴿فَكانَ مِنَ ٱلْغاوِينَ﴾ أي الضالين الفاسدين الهالكين ﴿ولَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها﴾ أي بالآيات إلى قمم المجد والكمال، وإلى الدرجات العلا في الدار الآخرة، ﴿ولَٰكِنَّهُ أخْلَدَ إلى ٱلأَرْضِ﴾ أي مال إليها وركن فأكب على الشهوات والسرف في الملذات، وأصبح لا هم له إلا تحصيل ذلك ﴿وٱتَّبَعَ هَواهُ﴾ وترك عقله ووحي ربه عنده، فصار مثله أي صفته الملائمة له ﴿كَمَثَلِ ٱلْكَلْبِ﴾ أي في اللهث والإعياء، والتبعية وعدم الاستقلال الذاتي ﴿إن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث﴾ فحيرته وتعبه لاينقطعان أبداً. وقوله تعالى ﴿ذَّلِكَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآياتِنا﴾ أي هذا المثل الذي ضربناه لذلك الرجل الذي آتيناه آيتنا فانسلخ منها وكان من أمره ما قصصنا عليك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا في كل زمان ومكان، وعليه ﴿فَٱقْصُصِ﴾ يا رسولنا ﴿ٱلْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ أي لعل قريشاً تتفكر فتعتبر وترجع إلى الحق فتكمل وتسعد، وقوله تعالى ﴿سَآءَ مَثَلاً ٱلْقَوْمُ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآياتِنا وأَنفُسَهُمْ كانُواْ يَظْلِمُونَ﴾ أي قبح مثلاً مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا فجحدوا بها حتى لا يوحدوا الله تعالى ولا يسلموا إليه، ﴿وأَنفُسَهُمْ كانُواْ يَظْلِمُونَ﴾ بتدنيسها بآثار الشرك والمعاصي وقوله تعالى ﴿مَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِي﴾ أي من وفقه الله تعالى للهداية فآمن وأسلم واستقام على منهاج الحق فهو المهتدي بحق ومن خذله الله لشدة إعراضه عن الحق وتكبره عنه فضل بإضلال الله تعالى له فأولئك هم الخاسرون الخسران الحق المبين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- خطر شأن هذا الخبر الذي أمر تعالى رسوله أن يتلوه على الناس. ٢- ترك القرآن الكريم بعدم تلاوته والتدبر فيه، وترك العمل به مفض بالعبد إلى أن يكون هو صاحب المثل في هذه الآية، فأولا يتمكن منه الشيطان فيصبح من الغواة وثانيا يخلد إلى الأرض كما هو حال الكثيرين فلا يكون لأحدهم هم إلا الدنيا. ثم يتبع هواه لا عقله ولا شرع الله، فإذا به صورة لكلب يلهث لا تنقطع حيرته واتباعه لغيره كالكلب سواء بسواء وهذه حال من أعرضوا عن كتاب الله تعالى في هذه الآية فليتأملها العاقل. ٣- لا رفعة ولا سيادة ولا كمال إلا بالعمل بالقرآن فهي الرافعة لقوله تعالى ﴿ولَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها﴾ أي بالآيات التي انسلخ منها والعياذ بالله. ٤- الهداية بيد الله ألا فليطلبها من أرادها من الله بصدق القلب وإخلاص النية فإن الله تعالى لا يحرمه منها، ومن أعرض عن الله أعرض الله عنه.

الأعراف 7:178

شرح الكلمات: واتل عليهم نبأ: إقرأ عليهم. فانسلخ منها: كفر بها وتركها وراء ظهره مبتعداً عنها. فأتبعه الشيطان: لحقه وأدركه. من الغاوين: من الضالين غير المهتدين الهالكين غير الناجين. أخلد إلى الأرض: مال إلى الدنيا وركن إليها وأصبح لا هم له إلا الدنيا. يلهث: اللهث: التنفس الشديد مع إخراج اللسان من التعب والإعياء. ساء: قبح. مثلاً: أي صفة. معنى الآيات: يقول تعالى لرسوله محمد ﷺ ﴿وٱتْلُ عَلَيْهِمْ﴾ أي اقرأ على قومك وعلى كل من يبلغه هذا الكتاب من سائر الناس ﴿نَبَأَ ٱلَّذِيۤ ءاتَيْناهُ ءاياتِنا فَٱنْسَلَخَ مِنها﴾ أي خبر الرجل الذي أعطيناه آيتنا تحمل الأدلة والحجج والشرائع والأحكام والآداب فتركها وابتعد عنها فلم يَتْلُها ولم يفكر فيها ولم يعمل بها لا استدلالا ولا تطيبقا ﴿فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطانُ﴾ أي لحقه وأدركه وتمكن منه إبليس، لأنه بتخليه عن الآيات وجد الشيطان له طريقاً إليه ﴿فَكانَ مِنَ ٱلْغاوِينَ﴾ أي الضالين الفاسدين الهالكين ﴿ولَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها﴾ أي بالآيات إلى قمم المجد والكمال، وإلى الدرجات العلا في الدار الآخرة، ﴿ولَٰكِنَّهُ أخْلَدَ إلى ٱلأَرْضِ﴾ أي مال إليها وركن فأكب على الشهوات والسرف في الملذات، وأصبح لا هم له إلا تحصيل ذلك ﴿وٱتَّبَعَ هَواهُ﴾ وترك عقله ووحي ربه عنده، فصار مثله أي صفته الملائمة له ﴿كَمَثَلِ ٱلْكَلْبِ﴾ أي في اللهث والإعياء، والتبعية وعدم الاستقلال الذاتي ﴿إن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث﴾ فحيرته وتعبه لاينقطعان أبداً. وقوله تعالى ﴿ذَّلِكَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآياتِنا﴾ أي هذا المثل الذي ضربناه لذلك الرجل الذي آتيناه آيتنا فانسلخ منها وكان من أمره ما قصصنا عليك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا في كل زمان ومكان، وعليه ﴿فَٱقْصُصِ﴾ يا رسولنا ﴿ٱلْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ أي لعل قريشاً تتفكر فتعتبر وترجع إلى الحق فتكمل وتسعد، وقوله تعالى ﴿سَآءَ مَثَلاً ٱلْقَوْمُ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآياتِنا وأَنفُسَهُمْ كانُواْ يَظْلِمُونَ﴾ أي قبح مثلاً مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا فجحدوا بها حتى لا يوحدوا الله تعالى ولا يسلموا إليه، ﴿وأَنفُسَهُمْ كانُواْ يَظْلِمُونَ﴾ بتدنيسها بآثار الشرك والمعاصي وقوله تعالى ﴿مَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِي﴾ أي من وفقه الله تعالى للهداية فآمن وأسلم واستقام على منهاج الحق فهو المهتدي بحق ومن خذله الله لشدة إعراضه عن الحق وتكبره عنه فضل بإضلال الله تعالى له فأولئك هم الخاسرون الخسران الحق المبين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- خطر شأن هذا الخبر الذي أمر تعالى رسوله أن يتلوه على الناس. ٢- ترك القرآن الكريم بعدم تلاوته والتدبر فيه، وترك العمل به مفض بالعبد إلى أن يكون هو صاحب المثل في هذه الآية، فأولا يتمكن منه الشيطان فيصبح من الغواة وثانيا يخلد إلى الأرض كما هو حال الكثيرين فلا يكون لأحدهم هم إلا الدنيا. ثم يتبع هواه لا عقله ولا شرع الله، فإذا به صورة لكلب يلهث لا تنقطع حيرته واتباعه لغيره كالكلب سواء بسواء وهذه حال من أعرضوا عن كتاب الله تعالى في هذه الآية فليتأملها العاقل. ٣- لا رفعة ولا سيادة ولا كمال إلا بالعمل بالقرآن فهي الرافعة لقوله تعالى ﴿ولَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها﴾ أي بالآيات التي انسلخ منها والعياذ بالله. ٤- الهداية بيد الله ألا فليطلبها من أرادها من الله بصدق القلب وإخلاص النية فإن الله تعالى لا يحرمه منها، ومن أعرض عن الله أعرض الله عنه.

الأعراف 7:179

شرح الكلمات: ذرأنا لجهنم: خلقنا لجهنم أي للتعذيب بها والاستقرار فيها. لا يفقهون بها: كلام الله ولا كلام رسوله. لا يبصرون بها: آيات الله في الكون. لا يسمعون بها: الحق والمعروف. كالأنعام: البهائم في عدم الانتفاع بقلوبهم وأبصارهم وأسماعهم. الغافلون: أي عن آيات الله، وما خُلقوا له وما يراد لهم وبهم. ولله الأسماء الحسنى: الأسماء جمع إسم والحسنى مؤنث الأحسن، والأسماء الحسنى لله خاصة دون غيره فلا يشاركه فيها أحد من مخلوقاته. وذروا: اتركوا. يلحدون: يميلون بها إلى الباطل. وممن خلقنا: أي من الناس. معنى الآيات: على إثر ذكر الهدى والضلال وإن المهتدي من هداه الله، والضال من أضله الله أخبر تعالى أنه قد خلق لجهنم كثيراً من الجن والإنس، علما منه تعالى بأنهم يرفضون هدايته ويتكبرون عن عبادته، ويحاربون أنبياءه ورسله، وإن رفضهم للهداية وتكبرهم عن العبادة عطل حواسهم فلا القلب يفقه ما يقال له، ولا العين تبصر ما تراه، ولا الأذن تسمع ما تخبر به وتحدث عنه فأصبحوا كالآنعام بل هم أضل لأن الأنعام ما خرجت عن الطريق الذي سيقت له وخلقت لأجله، وأما أولئك فقد خرجوا عن الطريق الذي أمروا بسلوكه، وخلقوا له ألا وهو عبادة الله تعالى وحده لا شريك له لينجوا من العذاب ويسعدوا في دار النعيم، وقوله تعالى ﴿أُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلْغافِلُونَ﴾ تقرير لحقيقة وهي أن استمرارهم في الضلال كان نتيجة غفلتهم عن آيات الله الكونية فلا يتأملوها فيعرفوا أن المعبود الحق هو الله وحده ويعبدوه وعن آيات الله التنزيلية فلا يتدبروها فيعلموا أن الله هو الحق المبين فيعبدوه وحده بما شرع لهم في كتابه وسنة نبيه. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٧٩] وأما الآية الثانية في هذا السياق [١٨٠] وهي قوله تعالى ﴿وللَّهِ ٱلأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنىٰ فَٱدْعُوهُ بِها وذَرُواْ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِيۤ أسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ ما كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ فقد أخبر تعالى فيها بأن الأسماء الحسنى له تعالى خاصة لا يشاركه فيها أحد من خلقه، وقد أخبر النبي ﷺ أنها مائة اسم إلا اسما أي تسعة وتسعون إسماً ووردت مفرقة في القرآن الكريم، وأمر تعالى عباده أن يدعوه بها يا الله، يا رحمن يا رحيم يا رب، يا حي يا قيوم، وذلك عند سؤالهم إياه وطلبهم منه ما لا يقدرون عليه، كما أمرهم ان يتركوا أهل الزيغ والضلال الذين يلحدون في أسماء الله فيؤلونها، أو يعطلونها، أو يشبهونها، أمر عباده المؤمنين به يتركوا هؤلاء له ليجزيهم الجزاء العادل على ما كانوا يقولون ويعملون. لأن جدالهم غير نافع فيهم ولا مجد للمؤمنين ولا لهم. هذا ما دلت عليه الآية الثانية أما الثالثة [١٨١] وهي قوله تعالى ﴿ومِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ إنه لما ذكر أنه خلق لجهنم كثيراً من الجن والإنس ذكر هنا أنه خلق للجنة خلقاً آخر من الإنس والجن فذكر صفاتهم التي يستوجبون بها الجنة كما ذكر صفات أهل جهنم التي استوجبوا بها جهنم، فقال ﴿ومِمَّنْ خَلَقْنَآ﴾ من الناس ﴿أُمَّةٌ﴾ كبيرة ﴿يَهْدُونَ﴾ أنفسهم وغيرهم ﴿بِٱلْحَقِّ﴾ الذي هو هدى الله ورسوله وبالحق يعدلون في قضائهم وأحكامهم فينصفون ويعدلون ولا يجورون، ومن هذه الأمة كل صالح في أمة الإسلام يعيش على الكتاب والسنة اعتقاداً وقولاً وعملاً وحكماً وقضاء وأدباً وخلقاً جعلنا الله منهم وحشرنا في زمرتهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير مبدأ أن السعادة والشقاء سبق بها قلم القضاء والقدر فكل ميسر لما خلق له. ٢- هبوط الآدمي إلى درك أهبط من درك الحيوان، وذلك عندما يكفر بربه ويعطل حواسه عن الانتفاع بها، ويقصر همه على الحياة الدنيا. ٣- بيان أن البلاء كامن في الغفلة عن آيات الله والإعراض عنها. ٤- الأمر بدعاء الله تعالى بأسمائه الحسنى نحو يا رب يا رحمن، يا عزيز يا جبار. ٥- حرمة تأويل أسماء الله وصفاته وتحريفها كما قال المشركون في الله، اللات، وفي العزيز العزى سموا بها آلهتهم الباطلة، وهو الإلحاد الذي توعد الله أهله بالجزاء عليه. ٦- أهل الجنة الذين خلقوا لها هم الذين يهدون بالكتاب والسنة ويقضون بهما.

الأعراف 7:180

شرح الكلمات: ذرأنا لجهنم: خلقنا لجهنم أي للتعذيب بها والاستقرار فيها. لا يفقهون بها: كلام الله ولا كلام رسوله. لا يبصرون بها: آيات الله في الكون. لا يسمعون بها: الحق والمعروف. كالأنعام: البهائم في عدم الانتفاع بقلوبهم وأبصارهم وأسماعهم. الغافلون: أي عن آيات الله، وما خُلقوا له وما يراد لهم وبهم. ولله الأسماء الحسنى: الأسماء جمع إسم والحسنى مؤنث الأحسن، والأسماء الحسنى لله خاصة دون غيره فلا يشاركه فيها أحد من مخلوقاته. وذروا: اتركوا. يلحدون: يميلون بها إلى الباطل. وممن خلقنا: أي من الناس. معنى الآيات: على إثر ذكر الهدى والضلال وإن المهتدي من هداه الله، والضال من أضله الله أخبر تعالى أنه قد خلق لجهنم كثيراً من الجن والإنس، علما منه تعالى بأنهم يرفضون هدايته ويتكبرون عن عبادته، ويحاربون أنبياءه ورسله، وإن رفضهم للهداية وتكبرهم عن العبادة عطل حواسهم فلا القلب يفقه ما يقال له، ولا العين تبصر ما تراه، ولا الأذن تسمع ما تخبر به وتحدث عنه فأصبحوا كالآنعام بل هم أضل لأن الأنعام ما خرجت عن الطريق الذي سيقت له وخلقت لأجله، وأما أولئك فقد خرجوا عن الطريق الذي أمروا بسلوكه، وخلقوا له ألا وهو عبادة الله تعالى وحده لا شريك له لينجوا من العذاب ويسعدوا في دار النعيم، وقوله تعالى ﴿أُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلْغافِلُونَ﴾ تقرير لحقيقة وهي أن استمرارهم في الضلال كان نتيجة غفلتهم عن آيات الله الكونية فلا يتأملوها فيعرفوا أن المعبود الحق هو الله وحده ويعبدوه وعن آيات الله التنزيلية فلا يتدبروها فيعلموا أن الله هو الحق المبين فيعبدوه وحده بما شرع لهم في كتابه وسنة نبيه. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٧٩] وأما الآية الثانية في هذا السياق [١٨٠] وهي قوله تعالى ﴿وللَّهِ ٱلأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنىٰ فَٱدْعُوهُ بِها وذَرُواْ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِيۤ أسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ ما كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ فقد أخبر تعالى فيها بأن الأسماء الحسنى له تعالى خاصة لا يشاركه فيها أحد من خلقه، وقد أخبر النبي ﷺ أنها مائة اسم إلا اسما أي تسعة وتسعون إسماً ووردت مفرقة في القرآن الكريم، وأمر تعالى عباده أن يدعوه بها يا الله، يا رحمن يا رحيم يا رب، يا حي يا قيوم، وذلك عند سؤالهم إياه وطلبهم منه ما لا يقدرون عليه، كما أمرهم ان يتركوا أهل الزيغ والضلال الذين يلحدون في أسماء الله فيؤلونها، أو يعطلونها، أو يشبهونها، أمر عباده المؤمنين به يتركوا هؤلاء له ليجزيهم الجزاء العادل على ما كانوا يقولون ويعملون. لأن جدالهم غير نافع فيهم ولا مجد للمؤمنين ولا لهم. هذا ما دلت عليه الآية الثانية أما الثالثة [١٨١] وهي قوله تعالى ﴿ومِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ إنه لما ذكر أنه خلق لجهنم كثيراً من الجن والإنس ذكر هنا أنه خلق للجنة خلقاً آخر من الإنس والجن فذكر صفاتهم التي يستوجبون بها الجنة كما ذكر صفات أهل جهنم التي استوجبوا بها جهنم، فقال ﴿ومِمَّنْ خَلَقْنَآ﴾ من الناس ﴿أُمَّةٌ﴾ كبيرة ﴿يَهْدُونَ﴾ أنفسهم وغيرهم ﴿بِٱلْحَقِّ﴾ الذي هو هدى الله ورسوله وبالحق يعدلون في قضائهم وأحكامهم فينصفون ويعدلون ولا يجورون، ومن هذه الأمة كل صالح في أمة الإسلام يعيش على الكتاب والسنة اعتقاداً وقولاً وعملاً وحكماً وقضاء وأدباً وخلقاً جعلنا الله منهم وحشرنا في زمرتهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير مبدأ أن السعادة والشقاء سبق بها قلم القضاء والقدر فكل ميسر لما خلق له. ٢- هبوط الآدمي إلى درك أهبط من درك الحيوان، وذلك عندما يكفر بربه ويعطل حواسه عن الانتفاع بها، ويقصر همه على الحياة الدنيا. ٣- بيان أن البلاء كامن في الغفلة عن آيات الله والإعراض عنها. ٤- الأمر بدعاء الله تعالى بأسمائه الحسنى نحو يا رب يا رحمن، يا عزيز يا جبار. ٥- حرمة تأويل أسماء الله وصفاته وتحريفها كما قال المشركون في الله، اللات، وفي العزيز العزى سموا بها آلهتهم الباطلة، وهو الإلحاد الذي توعد الله أهله بالجزاء عليه. ٦- أهل الجنة الذين خلقوا لها هم الذين يهدون بالكتاب والسنة ويقضون بهما.

الأعراف 7:181

شرح الكلمات: ذرأنا لجهنم: خلقنا لجهنم أي للتعذيب بها والاستقرار فيها. لا يفقهون بها: كلام الله ولا كلام رسوله. لا يبصرون بها: آيات الله في الكون. لا يسمعون بها: الحق والمعروف. كالأنعام: البهائم في عدم الانتفاع بقلوبهم وأبصارهم وأسماعهم. الغافلون: أي عن آيات الله، وما خُلقوا له وما يراد لهم وبهم. ولله الأسماء الحسنى: الأسماء جمع إسم والحسنى مؤنث الأحسن، والأسماء الحسنى لله خاصة دون غيره فلا يشاركه فيها أحد من مخلوقاته. وذروا: اتركوا. يلحدون: يميلون بها إلى الباطل. وممن خلقنا: أي من الناس. معنى الآيات: على إثر ذكر الهدى والضلال وإن المهتدي من هداه الله، والضال من أضله الله أخبر تعالى أنه قد خلق لجهنم كثيراً من الجن والإنس، علما منه تعالى بأنهم يرفضون هدايته ويتكبرون عن عبادته، ويحاربون أنبياءه ورسله، وإن رفضهم للهداية وتكبرهم عن العبادة عطل حواسهم فلا القلب يفقه ما يقال له، ولا العين تبصر ما تراه، ولا الأذن تسمع ما تخبر به وتحدث عنه فأصبحوا كالآنعام بل هم أضل لأن الأنعام ما خرجت عن الطريق الذي سيقت له وخلقت لأجله، وأما أولئك فقد خرجوا عن الطريق الذي أمروا بسلوكه، وخلقوا له ألا وهو عبادة الله تعالى وحده لا شريك له لينجوا من العذاب ويسعدوا في دار النعيم، وقوله تعالى ﴿أُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلْغافِلُونَ﴾ تقرير لحقيقة وهي أن استمرارهم في الضلال كان نتيجة غفلتهم عن آيات الله الكونية فلا يتأملوها فيعرفوا أن المعبود الحق هو الله وحده ويعبدوه وعن آيات الله التنزيلية فلا يتدبروها فيعلموا أن الله هو الحق المبين فيعبدوه وحده بما شرع لهم في كتابه وسنة نبيه. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٧٩] وأما الآية الثانية في هذا السياق [١٨٠] وهي قوله تعالى ﴿وللَّهِ ٱلأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنىٰ فَٱدْعُوهُ بِها وذَرُواْ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِيۤ أسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ ما كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ فقد أخبر تعالى فيها بأن الأسماء الحسنى له تعالى خاصة لا يشاركه فيها أحد من خلقه، وقد أخبر النبي ﷺ أنها مائة اسم إلا اسما أي تسعة وتسعون إسماً ووردت مفرقة في القرآن الكريم، وأمر تعالى عباده أن يدعوه بها يا الله، يا رحمن يا رحيم يا رب، يا حي يا قيوم، وذلك عند سؤالهم إياه وطلبهم منه ما لا يقدرون عليه، كما أمرهم ان يتركوا أهل الزيغ والضلال الذين يلحدون في أسماء الله فيؤلونها، أو يعطلونها، أو يشبهونها، أمر عباده المؤمنين به يتركوا هؤلاء له ليجزيهم الجزاء العادل على ما كانوا يقولون ويعملون. لأن جدالهم غير نافع فيهم ولا مجد للمؤمنين ولا لهم. هذا ما دلت عليه الآية الثانية أما الثالثة [١٨١] وهي قوله تعالى ﴿ومِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ إنه لما ذكر أنه خلق لجهنم كثيراً من الجن والإنس ذكر هنا أنه خلق للجنة خلقاً آخر من الإنس والجن فذكر صفاتهم التي يستوجبون بها الجنة كما ذكر صفات أهل جهنم التي استوجبوا بها جهنم، فقال ﴿ومِمَّنْ خَلَقْنَآ﴾ من الناس ﴿أُمَّةٌ﴾ كبيرة ﴿يَهْدُونَ﴾ أنفسهم وغيرهم ﴿بِٱلْحَقِّ﴾ الذي هو هدى الله ورسوله وبالحق يعدلون في قضائهم وأحكامهم فينصفون ويعدلون ولا يجورون، ومن هذه الأمة كل صالح في أمة الإسلام يعيش على الكتاب والسنة اعتقاداً وقولاً وعملاً وحكماً وقضاء وأدباً وخلقاً جعلنا الله منهم وحشرنا في زمرتهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير مبدأ أن السعادة والشقاء سبق بها قلم القضاء والقدر فكل ميسر لما خلق له. ٢- هبوط الآدمي إلى درك أهبط من درك الحيوان، وذلك عندما يكفر بربه ويعطل حواسه عن الانتفاع بها، ويقصر همه على الحياة الدنيا. ٣- بيان أن البلاء كامن في الغفلة عن آيات الله والإعراض عنها. ٤- الأمر بدعاء الله تعالى بأسمائه الحسنى نحو يا رب يا رحمن، يا عزيز يا جبار. ٥- حرمة تأويل أسماء الله وصفاته وتحريفها كما قال المشركون في الله، اللات، وفي العزيز العزى سموا بها آلهتهم الباطلة، وهو الإلحاد الذي توعد الله أهله بالجزاء عليه. ٦- أهل الجنة الذين خلقوا لها هم الذين يهدون بالكتاب والسنة ويقضون بهما.

الأعراف 7:182

شرح الكلمات: كذبوا بآياتنا: أي بآيات القرآن الكريم. سنستدرجهم: أي نستميلهم وهم هابطون إلى هوة العذاب درجة بعد درجة حتى ينتهوا إلى العذاب، وذلك بإدرار النعم عليهم مع تماديهم في التكذيب والعصيان حتى يبلغوا الأجل المحدد لهم ثم يؤخذوا أخذة واحدة. وأملي لهم إن كيدي متين: أي أمهلهم فلا أعجل بعقوبتهم حتى ينتهوا إليها بأعمالهم الباطلة وهذا هو الكيد لهم وهو كيد متين شديد. ما بصاحبهم من جنة: صاحبهم هو محمد ﷺ، والجنة الجنون والمتحدث عنهم كفار قريش. ملكوت السماوات: أي ملك السماوات إلا أن لفظ الملكوت أعظم من لفظة الملك. فبأي حديث بعده: أي بعد القرآن العظيم. ونذرهم في طغيانهم: أي نتركهم في كفرهم وظلمهم. يعمهون: حيارى يترددون لا يعرفون مخرجاً ولا سبيلا للنجاة. معنى الآيات: يخبر تعالى أن الذين كذبوا بآياته التي أرسل بها رسوله محمد ﷺ فلم يؤمنوا بها وأصروا على الشرك والضلال معرضين عن التوحيد والهدى يخبر تعالى أنه سيستدرجهم بالأخذ شيئاً فشيئاً ودرجة بعد درجة حتى يحق عليهم العذاب فينزله بهم فيهلكون ويخبر أنه يملى لهم أيضا كيداً بهم ومكراً، أي يزيدهم في الوقت ويطول لهم زمن كفرهم وضلالهم فلا يعاجلهم بالعقوبة بل إنه يزيد في إرزاقهم وأموالهم حتى يفقدوا الاستعداد للتوبة ثم ثأخذهم أخذ عزيز مقتدر، ولذا قال ﴿وأُمْلِي لَهُمْ إنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ أي قوي شديد. هذا ما دلت عليه الآية الثانية [١٨٣] أما الثالثة فإنه تعالى يوبخهم على إعراضهم عن التفكير والتعقل فيقول ﴿أوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ﴾ في سلوك الرسول ﷺ وتصرفاته الرشيدة الحكيمة فيعلموا أنه ما به من جنة وجنون كما يزعمون، وإنما هو نذير لهم من عذاب يوم أليم إن هم استمروا على سلوك درب الباطل والشر من الشرك والمعاصي، ونذارته بينه لا لبس فيها لا غموض لو كانوا يتفكرون. وفي الآية الرابعة [١٨٥] يوبخهم على عدم نظرهم في ملكوت السماوات والأرض وفي ما خلق الله من شيء وفي أن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم، إذ لو نظروا في ملكوت السماوات والأرض وما في ذلك من مظاهر القدرة والعلم والحكمة لعلموا أن المستحق للعبادة هو خالق هذا الملكوت، لا الأصنام والتماثيل، كما أنهم لو نظروا فيما خلق الله من شيء من النملة إلى النخلة ومن الحبة إلى القبة لأدركوا أن الله هو الحق وأن ما يدعون هو الباطل كما أنه حري بهم أن ينظروا في ما مضى من أعمارهم فيدركوا أنه من الجائز أن يكون قد اقترب أجلهم، وقد اقترب فعلا فليعجلوا بالتوبة حتى لا يؤخذوا وهم كفار أشرار فيهلكون ويسخرون خسراناً كاملاً. ثم قال تعالى في ختام الآية ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ﴾ بعد القرآن يؤمنون فالذي لا يؤمن بالقرآن وكله حجج وشواهد وبراهين وأدلة واضحة على وجوب توحيد الله والإيمان بكتابه ورسوله ولقائه ووعده ووعيده فبأي كلام يؤمن، اللهم لا شيء، فالقوم إذاً أضلهم الله، ومن أضله الله فلا هادي له ويزرهم في طغيانهم يعمهون حيارى يترددون لا يدرون ما يقولون، ولا أين يتجهون حتى يهلكوا كما هلك من قبلهم. وما ربك بظلام للعبيد. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- عظم خطر التكذيب بالقرآن الكريم حتى أن المكذب ليستدرج حتى يهلك وهو لا يعلم. ٢-أكبر موعظة وهي أن على الإنسان أن يذكر دائماً أن أجله قد يكون قريباً وهو لا يدري فيأخذ بالحذر والحيطة حتى لا يؤخذ على غير توبة فيخسر. ٣- من لا يتعظ بالقرآن وبما فيه من الزواجر، والعظات والعبر، لا يتعظ بغيره. ٤- من أعرض عن كتاب الله مكذباً بما فيه من الهدى فضل، لا ترجى له هداية أبداً.

الأعراف 7:183

شرح الكلمات: كذبوا بآياتنا: أي بآيات القرآن الكريم. سنستدرجهم: أي نستميلهم وهم هابطون إلى هوة العذاب درجة بعد درجة حتى ينتهوا إلى العذاب، وذلك بإدرار النعم عليهم مع تماديهم في التكذيب والعصيان حتى يبلغوا الأجل المحدد لهم ثم يؤخذوا أخذة واحدة. وأملي لهم إن كيدي متين: أي أمهلهم فلا أعجل بعقوبتهم حتى ينتهوا إليها بأعمالهم الباطلة وهذا هو الكيد لهم وهو كيد متين شديد. ما بصاحبهم من جنة: صاحبهم هو محمد ﷺ، والجنة الجنون والمتحدث عنهم كفار قريش. ملكوت السماوات: أي ملك السماوات إلا أن لفظ الملكوت أعظم من لفظة الملك. فبأي حديث بعده: أي بعد القرآن العظيم. ونذرهم في طغيانهم: أي نتركهم في كفرهم وظلمهم. يعمهون: حيارى يترددون لا يعرفون مخرجاً ولا سبيلا للنجاة. معنى الآيات: يخبر تعالى أن الذين كذبوا بآياته التي أرسل بها رسوله محمد ﷺ فلم يؤمنوا بها وأصروا على الشرك والضلال معرضين عن التوحيد والهدى يخبر تعالى أنه سيستدرجهم بالأخذ شيئاً فشيئاً ودرجة بعد درجة حتى يحق عليهم العذاب فينزله بهم فيهلكون ويخبر أنه يملى لهم أيضا كيداً بهم ومكراً، أي يزيدهم في الوقت ويطول لهم زمن كفرهم وضلالهم فلا يعاجلهم بالعقوبة بل إنه يزيد في إرزاقهم وأموالهم حتى يفقدوا الاستعداد للتوبة ثم ثأخذهم أخذ عزيز مقتدر، ولذا قال ﴿وأُمْلِي لَهُمْ إنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ أي قوي شديد. هذا ما دلت عليه الآية الثانية [١٨٣] أما الثالثة فإنه تعالى يوبخهم على إعراضهم عن التفكير والتعقل فيقول ﴿أوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ﴾ في سلوك الرسول ﷺ وتصرفاته الرشيدة الحكيمة فيعلموا أنه ما به من جنة وجنون كما يزعمون، وإنما هو نذير لهم من عذاب يوم أليم إن هم استمروا على سلوك درب الباطل والشر من الشرك والمعاصي، ونذارته بينه لا لبس فيها لا غموض لو كانوا يتفكرون. وفي الآية الرابعة [١٨٥] يوبخهم على عدم نظرهم في ملكوت السماوات والأرض وفي ما خلق الله من شيء وفي أن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم، إذ لو نظروا في ملكوت السماوات والأرض وما في ذلك من مظاهر القدرة والعلم والحكمة لعلموا أن المستحق للعبادة هو خالق هذا الملكوت، لا الأصنام والتماثيل، كما أنهم لو نظروا فيما خلق الله من شيء من النملة إلى النخلة ومن الحبة إلى القبة لأدركوا أن الله هو الحق وأن ما يدعون هو الباطل كما أنه حري بهم أن ينظروا في ما مضى من أعمارهم فيدركوا أنه من الجائز أن يكون قد اقترب أجلهم، وقد اقترب فعلا فليعجلوا بالتوبة حتى لا يؤخذوا وهم كفار أشرار فيهلكون ويسخرون خسراناً كاملاً. ثم قال تعالى في ختام الآية ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ﴾ بعد القرآن يؤمنون فالذي لا يؤمن بالقرآن وكله حجج وشواهد وبراهين وأدلة واضحة على وجوب توحيد الله والإيمان بكتابه ورسوله ولقائه ووعده ووعيده فبأي كلام يؤمن، اللهم لا شيء، فالقوم إذاً أضلهم الله، ومن أضله الله فلا هادي له ويزرهم في طغيانهم يعمهون حيارى يترددون لا يدرون ما يقولون، ولا أين يتجهون حتى يهلكوا كما هلك من قبلهم. وما ربك بظلام للعبيد. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- عظم خطر التكذيب بالقرآن الكريم حتى أن المكذب ليستدرج حتى يهلك وهو لا يعلم. ٢-أكبر موعظة وهي أن على الإنسان أن يذكر دائماً أن أجله قد يكون قريباً وهو لا يدري فيأخذ بالحذر والحيطة حتى لا يؤخذ على غير توبة فيخسر. ٣- من لا يتعظ بالقرآن وبما فيه من الزواجر، والعظات والعبر، لا يتعظ بغيره. ٤- من أعرض عن كتاب الله مكذباً بما فيه من الهدى فضل، لا ترجى له هداية أبداً.

الأعراف 7:184

شرح الكلمات: كذبوا بآياتنا: أي بآيات القرآن الكريم. سنستدرجهم: أي نستميلهم وهم هابطون إلى هوة العذاب درجة بعد درجة حتى ينتهوا إلى العذاب، وذلك بإدرار النعم عليهم مع تماديهم في التكذيب والعصيان حتى يبلغوا الأجل المحدد لهم ثم يؤخذوا أخذة واحدة. وأملي لهم إن كيدي متين: أي أمهلهم فلا أعجل بعقوبتهم حتى ينتهوا إليها بأعمالهم الباطلة وهذا هو الكيد لهم وهو كيد متين شديد. ما بصاحبهم من جنة: صاحبهم هو محمد ﷺ، والجنة الجنون والمتحدث عنهم كفار قريش. ملكوت السماوات: أي ملك السماوات إلا أن لفظ الملكوت أعظم من لفظة الملك. فبأي حديث بعده: أي بعد القرآن العظيم. ونذرهم في طغيانهم: أي نتركهم في كفرهم وظلمهم. يعمهون: حيارى يترددون لا يعرفون مخرجاً ولا سبيلا للنجاة. معنى الآيات: يخبر تعالى أن الذين كذبوا بآياته التي أرسل بها رسوله محمد ﷺ فلم يؤمنوا بها وأصروا على الشرك والضلال معرضين عن التوحيد والهدى يخبر تعالى أنه سيستدرجهم بالأخذ شيئاً فشيئاً ودرجة بعد درجة حتى يحق عليهم العذاب فينزله بهم فيهلكون ويخبر أنه يملى لهم أيضا كيداً بهم ومكراً، أي يزيدهم في الوقت ويطول لهم زمن كفرهم وضلالهم فلا يعاجلهم بالعقوبة بل إنه يزيد في إرزاقهم وأموالهم حتى يفقدوا الاستعداد للتوبة ثم ثأخذهم أخذ عزيز مقتدر، ولذا قال ﴿وأُمْلِي لَهُمْ إنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ أي قوي شديد. هذا ما دلت عليه الآية الثانية [١٨٣] أما الثالثة فإنه تعالى يوبخهم على إعراضهم عن التفكير والتعقل فيقول ﴿أوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ﴾ في سلوك الرسول ﷺ وتصرفاته الرشيدة الحكيمة فيعلموا أنه ما به من جنة وجنون كما يزعمون، وإنما هو نذير لهم من عذاب يوم أليم إن هم استمروا على سلوك درب الباطل والشر من الشرك والمعاصي، ونذارته بينه لا لبس فيها لا غموض لو كانوا يتفكرون. وفي الآية الرابعة [١٨٥] يوبخهم على عدم نظرهم في ملكوت السماوات والأرض وفي ما خلق الله من شيء وفي أن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم، إذ لو نظروا في ملكوت السماوات والأرض وما في ذلك من مظاهر القدرة والعلم والحكمة لعلموا أن المستحق للعبادة هو خالق هذا الملكوت، لا الأصنام والتماثيل، كما أنهم لو نظروا فيما خلق الله من شيء من النملة إلى النخلة ومن الحبة إلى القبة لأدركوا أن الله هو الحق وأن ما يدعون هو الباطل كما أنه حري بهم أن ينظروا في ما مضى من أعمارهم فيدركوا أنه من الجائز أن يكون قد اقترب أجلهم، وقد اقترب فعلا فليعجلوا بالتوبة حتى لا يؤخذوا وهم كفار أشرار فيهلكون ويسخرون خسراناً كاملاً. ثم قال تعالى في ختام الآية ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ﴾ بعد القرآن يؤمنون فالذي لا يؤمن بالقرآن وكله حجج وشواهد وبراهين وأدلة واضحة على وجوب توحيد الله والإيمان بكتابه ورسوله ولقائه ووعده ووعيده فبأي كلام يؤمن، اللهم لا شيء، فالقوم إذاً أضلهم الله، ومن أضله الله فلا هادي له ويزرهم في طغيانهم يعمهون حيارى يترددون لا يدرون ما يقولون، ولا أين يتجهون حتى يهلكوا كما هلك من قبلهم. وما ربك بظلام للعبيد. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- عظم خطر التكذيب بالقرآن الكريم حتى أن المكذب ليستدرج حتى يهلك وهو لا يعلم. ٢-أكبر موعظة وهي أن على الإنسان أن يذكر دائماً أن أجله قد يكون قريباً وهو لا يدري فيأخذ بالحذر والحيطة حتى لا يؤخذ على غير توبة فيخسر. ٣- من لا يتعظ بالقرآن وبما فيه من الزواجر، والعظات والعبر، لا يتعظ بغيره. ٤- من أعرض عن كتاب الله مكذباً بما فيه من الهدى فضل، لا ترجى له هداية أبداً.

الأعراف 7:185

شرح الكلمات: كذبوا بآياتنا: أي بآيات القرآن الكريم. سنستدرجهم: أي نستميلهم وهم هابطون إلى هوة العذاب درجة بعد درجة حتى ينتهوا إلى العذاب، وذلك بإدرار النعم عليهم مع تماديهم في التكذيب والعصيان حتى يبلغوا الأجل المحدد لهم ثم يؤخذوا أخذة واحدة. وأملي لهم إن كيدي متين: أي أمهلهم فلا أعجل بعقوبتهم حتى ينتهوا إليها بأعمالهم الباطلة وهذا هو الكيد لهم وهو كيد متين شديد. ما بصاحبهم من جنة: صاحبهم هو محمد ﷺ، والجنة الجنون والمتحدث عنهم كفار قريش. ملكوت السماوات: أي ملك السماوات إلا أن لفظ الملكوت أعظم من لفظة الملك. فبأي حديث بعده: أي بعد القرآن العظيم. ونذرهم في طغيانهم: أي نتركهم في كفرهم وظلمهم. يعمهون: حيارى يترددون لا يعرفون مخرجاً ولا سبيلا للنجاة. معنى الآيات: يخبر تعالى أن الذين كذبوا بآياته التي أرسل بها رسوله محمد ﷺ فلم يؤمنوا بها وأصروا على الشرك والضلال معرضين عن التوحيد والهدى يخبر تعالى أنه سيستدرجهم بالأخذ شيئاً فشيئاً ودرجة بعد درجة حتى يحق عليهم العذاب فينزله بهم فيهلكون ويخبر أنه يملى لهم أيضا كيداً بهم ومكراً، أي يزيدهم في الوقت ويطول لهم زمن كفرهم وضلالهم فلا يعاجلهم بالعقوبة بل إنه يزيد في إرزاقهم وأموالهم حتى يفقدوا الاستعداد للتوبة ثم ثأخذهم أخذ عزيز مقتدر، ولذا قال ﴿وأُمْلِي لَهُمْ إنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ أي قوي شديد. هذا ما دلت عليه الآية الثانية [١٨٣] أما الثالثة فإنه تعالى يوبخهم على إعراضهم عن التفكير والتعقل فيقول ﴿أوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ﴾ في سلوك الرسول ﷺ وتصرفاته الرشيدة الحكيمة فيعلموا أنه ما به من جنة وجنون كما يزعمون، وإنما هو نذير لهم من عذاب يوم أليم إن هم استمروا على سلوك درب الباطل والشر من الشرك والمعاصي، ونذارته بينه لا لبس فيها لا غموض لو كانوا يتفكرون. وفي الآية الرابعة [١٨٥] يوبخهم على عدم نظرهم في ملكوت السماوات والأرض وفي ما خلق الله من شيء وفي أن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم، إذ لو نظروا في ملكوت السماوات والأرض وما في ذلك من مظاهر القدرة والعلم والحكمة لعلموا أن المستحق للعبادة هو خالق هذا الملكوت، لا الأصنام والتماثيل، كما أنهم لو نظروا فيما خلق الله من شيء من النملة إلى النخلة ومن الحبة إلى القبة لأدركوا أن الله هو الحق وأن ما يدعون هو الباطل كما أنه حري بهم أن ينظروا في ما مضى من أعمارهم فيدركوا أنه من الجائز أن يكون قد اقترب أجلهم، وقد اقترب فعلا فليعجلوا بالتوبة حتى لا يؤخذوا وهم كفار أشرار فيهلكون ويسخرون خسراناً كاملاً. ثم قال تعالى في ختام الآية ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ﴾ بعد القرآن يؤمنون فالذي لا يؤمن بالقرآن وكله حجج وشواهد وبراهين وأدلة واضحة على وجوب توحيد الله والإيمان بكتابه ورسوله ولقائه ووعده ووعيده فبأي كلام يؤمن، اللهم لا شيء، فالقوم إذاً أضلهم الله، ومن أضله الله فلا هادي له ويزرهم في طغيانهم يعمهون حيارى يترددون لا يدرون ما يقولون، ولا أين يتجهون حتى يهلكوا كما هلك من قبلهم. وما ربك بظلام للعبيد. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- عظم خطر التكذيب بالقرآن الكريم حتى أن المكذب ليستدرج حتى يهلك وهو لا يعلم. ٢-أكبر موعظة وهي أن على الإنسان أن يذكر دائماً أن أجله قد يكون قريباً وهو لا يدري فيأخذ بالحذر والحيطة حتى لا يؤخذ على غير توبة فيخسر. ٣- من لا يتعظ بالقرآن وبما فيه من الزواجر، والعظات والعبر، لا يتعظ بغيره. ٤- من أعرض عن كتاب الله مكذباً بما فيه من الهدى فضل، لا ترجى له هداية أبداً.

الأعراف 7:186

شرح الكلمات: كذبوا بآياتنا: أي بآيات القرآن الكريم. سنستدرجهم: أي نستميلهم وهم هابطون إلى هوة العذاب درجة بعد درجة حتى ينتهوا إلى العذاب، وذلك بإدرار النعم عليهم مع تماديهم في التكذيب والعصيان حتى يبلغوا الأجل المحدد لهم ثم يؤخذوا أخذة واحدة. وأملي لهم إن كيدي متين: أي أمهلهم فلا أعجل بعقوبتهم حتى ينتهوا إليها بأعمالهم الباطلة وهذا هو الكيد لهم وهو كيد متين شديد. ما بصاحبهم من جنة: صاحبهم هو محمد ﷺ، والجنة الجنون والمتحدث عنهم كفار قريش. ملكوت السماوات: أي ملك السماوات إلا أن لفظ الملكوت أعظم من لفظة الملك. فبأي حديث بعده: أي بعد القرآن العظيم. ونذرهم في طغيانهم: أي نتركهم في كفرهم وظلمهم. يعمهون: حيارى يترددون لا يعرفون مخرجاً ولا سبيلا للنجاة. معنى الآيات: يخبر تعالى أن الذين كذبوا بآياته التي أرسل بها رسوله محمد ﷺ فلم يؤمنوا بها وأصروا على الشرك والضلال معرضين عن التوحيد والهدى يخبر تعالى أنه سيستدرجهم بالأخذ شيئاً فشيئاً ودرجة بعد درجة حتى يحق عليهم العذاب فينزله بهم فيهلكون ويخبر أنه يملى لهم أيضا كيداً بهم ومكراً، أي يزيدهم في الوقت ويطول لهم زمن كفرهم وضلالهم فلا يعاجلهم بالعقوبة بل إنه يزيد في إرزاقهم وأموالهم حتى يفقدوا الاستعداد للتوبة ثم ثأخذهم أخذ عزيز مقتدر، ولذا قال ﴿وأُمْلِي لَهُمْ إنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ أي قوي شديد. هذا ما دلت عليه الآية الثانية [١٨٣] أما الثالثة فإنه تعالى يوبخهم على إعراضهم عن التفكير والتعقل فيقول ﴿أوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ﴾ في سلوك الرسول ﷺ وتصرفاته الرشيدة الحكيمة فيعلموا أنه ما به من جنة وجنون كما يزعمون، وإنما هو نذير لهم من عذاب يوم أليم إن هم استمروا على سلوك درب الباطل والشر من الشرك والمعاصي، ونذارته بينه لا لبس فيها لا غموض لو كانوا يتفكرون. وفي الآية الرابعة [١٨٥] يوبخهم على عدم نظرهم في ملكوت السماوات والأرض وفي ما خلق الله من شيء وفي أن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم، إذ لو نظروا في ملكوت السماوات والأرض وما في ذلك من مظاهر القدرة والعلم والحكمة لعلموا أن المستحق للعبادة هو خالق هذا الملكوت، لا الأصنام والتماثيل، كما أنهم لو نظروا فيما خلق الله من شيء من النملة إلى النخلة ومن الحبة إلى القبة لأدركوا أن الله هو الحق وأن ما يدعون هو الباطل كما أنه حري بهم أن ينظروا في ما مضى من أعمارهم فيدركوا أنه من الجائز أن يكون قد اقترب أجلهم، وقد اقترب فعلا فليعجلوا بالتوبة حتى لا يؤخذوا وهم كفار أشرار فيهلكون ويسخرون خسراناً كاملاً. ثم قال تعالى في ختام الآية ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ﴾ بعد القرآن يؤمنون فالذي لا يؤمن بالقرآن وكله حجج وشواهد وبراهين وأدلة واضحة على وجوب توحيد الله والإيمان بكتابه ورسوله ولقائه ووعده ووعيده فبأي كلام يؤمن، اللهم لا شيء، فالقوم إذاً أضلهم الله، ومن أضله الله فلا هادي له ويزرهم في طغيانهم يعمهون حيارى يترددون لا يدرون ما يقولون، ولا أين يتجهون حتى يهلكوا كما هلك من قبلهم. وما ربك بظلام للعبيد. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- عظم خطر التكذيب بالقرآن الكريم حتى أن المكذب ليستدرج حتى يهلك وهو لا يعلم. ٢-أكبر موعظة وهي أن على الإنسان أن يذكر دائماً أن أجله قد يكون قريباً وهو لا يدري فيأخذ بالحذر والحيطة حتى لا يؤخذ على غير توبة فيخسر. ٣- من لا يتعظ بالقرآن وبما فيه من الزواجر، والعظات والعبر، لا يتعظ بغيره. ٤- من أعرض عن كتاب الله مكذباً بما فيه من الهدى فضل، لا ترجى له هداية أبداً.

الأعراف 7:187

شرح الكلمات: الساعة: أي الساعة بمعنى الوقت الذي تنتهي فيه الحياة الدنيا بالفناء التام. أيان مرساها: أي متى وقت قيامها. لا يجليها لوقتها: أي لا يظهرها في وقتها المحدد لها إلا هو سبحانه وتعالى. بغتة: أي فجأة بدون توقع أو انتظار. حفي عنها: أي ملحف مبالغ في السؤال عنها حتى أصبحت تعرف وقت مجيئها. الغيب: الغيب ما غاب عن حواسنا وعن عقولنا فلم يدرك بحاسة ولا يعقل. والمراد به هنا ما سيحدث في المستقبل القريب أو البعيد. السوء: كل ما يسوء العبد في روحه أبو بدنه. إن أنا إلا نذير: أي ما أنا إلا نذير وبشير فلست بإله يدبر الأمر ويعلم الغيب. معنى الآيات: لا شك أن أفراداً من قريش أو من غيرهم سألوا النبي ﷺ عن الساعة متى قيامها فأخبره تعالى بسؤالهم وعلمه الجواب فقال عز وجل وهو يخاطب رسوله ﷺ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلسّاعَةِ أيّانَ مُرْسَٰها﴾ أي متى وقت وقعوها وقيامها؟ قل لهم ﴿قُلْ إنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي﴾ أي علم وقت قيامها عند ربي خاصة ﴿لا يُجَلِّيها لِوَقْتِهَآ﴾ أي لا يظهرها لأول وقتها إلا هو ﴿ثَقُلَتْ فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي ثقل أمر علمها عند أهل السماوات والأرض ﴿لا تَأْتِيكُمْ إلاَّ بَغْتَةً﴾ أي فجأة، ثم قال له يسألونك هؤلاء الجهال عن الساعة ﴿كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها﴾ أي كأنك ملحف في السؤال مبالغ في طلب معرفتها حتى عرفتها، قل لهم ﴿إنَّما عِلْمُها عِندَ ٱللَّهِ﴾ خاصة، ﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَ ٱلنّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾، ولذا هم يسألونه، إذ إخفاؤه لحكم عالية لو عرفها الناس ما سألوا ولن يسألوا ولكن الجهل هو الذي ورطهم في مثل هذه الأسئلة وهذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٨٧] أما الآية الثانية [١٨٨] فقد أمر تعالى رسوله أن يقول لأولئك السائلين عن الساعة متى وقت مجيئها ﴿لاَّ أمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً ولا ضَرّاً﴾ خيراً ولا شراً ﴿إلاَّ ما شَآءَ ٱللَّهُ﴾ شيئاً من ذلك فإنه يُعينُني على جلبه أو على دفعه فكيف إذاً أعلم وقت مجيء الساعة حتى تسألوني عنها ﴿ولَوْ كُنتُ أعْلَمُ ٱلْغَيْبَ﴾ كما تظنون لاستكثرت من الخيرات وما مسني السوء. وذلك أني إذا عرفت متى الخصب ومتى الجدب، ومتى الغلاء ومتى الرخاء يمكنني بسهولة أن استكثر من الخير عند وجوده، وأتوقى الشر وأدفعه قبل حصوله، يا قوم إنما أنا نذير بعواقب الشرك والمعاصي بشير بنتائج الإيمان والتوحيد والعمل الصالح فلست بإله أعلم الغيب، ووظيفتي هذه صراحة هي البشارة والنذارة ينتفع بها المؤمنون خاصة معنى قوله تعالى ﴿إنْ أناْ إلاَّ نَذِيرٌ وبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- مرد علم الساعة إلى الله وحده فكل مسؤول عنها غير الله ليس أعلم من السائل. ٢- للساعة أشراط بعضها في الكتاب وبعضها في السنة وليس معنى ذلك أنه تحديد لوقتها وإنما هي مقدمات تدل على قربها فقط. ٣- استأثر الله بعلم الغيب فلا يعلم الغيب إلا الله، ومَن علَّمه الله شيئاً منه علم كما علم نبيه ﷺ بعض المغيبات، والمعلم بالشيء لا يقال فيه يعلم الغيب وإنما يقال علَّمه ربه غيب كذا وكذا فعلمه. ٤- إذا كان الرسول لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً فيكف يطلب منه ذلك وإذ كان الرسول لا يملك فهل من دونه من العباد يملك؟ إذا عرفت هذا ظهر لك ضلال أقوام يدعون الموتى سائلين ضارعين عند قبورهم ويقولون أنهم لا يدعونهم ولكن يتوسلون بهم فقط.

الأعراف 7:188

شرح الكلمات: الساعة: أي الساعة بمعنى الوقت الذي تنتهي فيه الحياة الدنيا بالفناء التام. أيان مرساها: أي متى وقت قيامها. لا يجليها لوقتها: أي لا يظهرها في وقتها المحدد لها إلا هو سبحانه وتعالى. بغتة: أي فجأة بدون توقع أو انتظار. حفي عنها: أي ملحف مبالغ في السؤال عنها حتى أصبحت تعرف وقت مجيئها. الغيب: الغيب ما غاب عن حواسنا وعن عقولنا فلم يدرك بحاسة ولا يعقل. والمراد به هنا ما سيحدث في المستقبل القريب أو البعيد. السوء: كل ما يسوء العبد في روحه أبو بدنه. إن أنا إلا نذير: أي ما أنا إلا نذير وبشير فلست بإله يدبر الأمر ويعلم الغيب. معنى الآيات: لا شك أن أفراداً من قريش أو من غيرهم سألوا النبي ﷺ عن الساعة متى قيامها فأخبره تعالى بسؤالهم وعلمه الجواب فقال عز وجل وهو يخاطب رسوله ﷺ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلسّاعَةِ أيّانَ مُرْسَٰها﴾ أي متى وقت وقعوها وقيامها؟ قل لهم ﴿قُلْ إنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي﴾ أي علم وقت قيامها عند ربي خاصة ﴿لا يُجَلِّيها لِوَقْتِهَآ﴾ أي لا يظهرها لأول وقتها إلا هو ﴿ثَقُلَتْ فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي ثقل أمر علمها عند أهل السماوات والأرض ﴿لا تَأْتِيكُمْ إلاَّ بَغْتَةً﴾ أي فجأة، ثم قال له يسألونك هؤلاء الجهال عن الساعة ﴿كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها﴾ أي كأنك ملحف في السؤال مبالغ في طلب معرفتها حتى عرفتها، قل لهم ﴿إنَّما عِلْمُها عِندَ ٱللَّهِ﴾ خاصة، ﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَ ٱلنّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾، ولذا هم يسألونه، إذ إخفاؤه لحكم عالية لو عرفها الناس ما سألوا ولن يسألوا ولكن الجهل هو الذي ورطهم في مثل هذه الأسئلة وهذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٨٧] أما الآية الثانية [١٨٨] فقد أمر تعالى رسوله أن يقول لأولئك السائلين عن الساعة متى وقت مجيئها ﴿لاَّ أمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً ولا ضَرّاً﴾ خيراً ولا شراً ﴿إلاَّ ما شَآءَ ٱللَّهُ﴾ شيئاً من ذلك فإنه يُعينُني على جلبه أو على دفعه فكيف إذاً أعلم وقت مجيء الساعة حتى تسألوني عنها ﴿ولَوْ كُنتُ أعْلَمُ ٱلْغَيْبَ﴾ كما تظنون لاستكثرت من الخيرات وما مسني السوء. وذلك أني إذا عرفت متى الخصب ومتى الجدب، ومتى الغلاء ومتى الرخاء يمكنني بسهولة أن استكثر من الخير عند وجوده، وأتوقى الشر وأدفعه قبل حصوله، يا قوم إنما أنا نذير بعواقب الشرك والمعاصي بشير بنتائج الإيمان والتوحيد والعمل الصالح فلست بإله أعلم الغيب، ووظيفتي هذه صراحة هي البشارة والنذارة ينتفع بها المؤمنون خاصة معنى قوله تعالى ﴿إنْ أناْ إلاَّ نَذِيرٌ وبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- مرد علم الساعة إلى الله وحده فكل مسؤول عنها غير الله ليس أعلم من السائل. ٢- للساعة أشراط بعضها في الكتاب وبعضها في السنة وليس معنى ذلك أنه تحديد لوقتها وإنما هي مقدمات تدل على قربها فقط. ٣- استأثر الله بعلم الغيب فلا يعلم الغيب إلا الله، ومَن علَّمه الله شيئاً منه علم كما علم نبيه ﷺ بعض المغيبات، والمعلم بالشيء لا يقال فيه يعلم الغيب وإنما يقال علَّمه ربه غيب كذا وكذا فعلمه. ٤- إذا كان الرسول لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً فيكف يطلب منه ذلك وإذ كان الرسول لا يملك فهل من دونه من العباد يملك؟ إذا عرفت هذا ظهر لك ضلال أقوام يدعون الموتى سائلين ضارعين عند قبورهم ويقولون أنهم لا يدعونهم ولكن يتوسلون بهم فقط.

الأعراف 7:189

شرح الكلمات: من نفس واحدة: هي نفس آدم عليه السلام. وجعل منها زوجها: أي خلق منها زوجها وهي حواء خلقها من ضلع آدم الأيسر. ليسكن إليها: أي ليألفها ويأنس بها لكونها من جنسه. فلما تغشاها: أي وطئها. فمرت به: أي ذاهبة جائية تقضي حوائجها لخفت الحمل في الأشهر الأولى. فلما أثقلت: أي أصبح الحمل ثقيلاً في بطنها. لئن آتيتنا صالحاً: أي ولداً صالحاً ليس حيواناً بل إنساناً. جعلا له شركاء: أي سموه عبد الحارث وهو عبد الله جل جلاله. فتعالى الله عما يشركون: أي أهل مكة حيث أشركوا في عبادة الله أصناماً. وإن تدعوهم إلى الهدى: أي الأصنام لا يتبعوكم. معنى الآيات: يقول تعالى لأولئك السائلين عن الساعة عناداً ومكابرة من أهل الشرك هو أي الله ﴿ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ واحِدَةٍ وجَعَلَ مِنها زَوْجَها﴾ الإله المستحق للعبادة لا الأصنام والأوثان، فالخالق لكم من نفس واحدة وهي آدم وخلق منها زوجها حواء هو المستحق للتأليه والعبادة. دون غيره من سائر خلقه. وقوله ﴿لِيَسْكُنَ إلَيْها﴾: علة لخلقه زوجها منها، إذ لو كانت من جنس آخر لما حصلت الألفة والأنس بينهما وقوله ﴿فَلَماَّ تَغَشّاها﴾ أي للوطء ووطئها ﴿حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ﴾ لخفته ﴿فَلَمَّآ أثْقَلَتْ﴾ أي أثقلها الحمل ﴿دَّعَوا ٱللَّهَ﴾ أي آدم وحواء ربهما تعالى أي سألاه قائلين ﴿لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحاً﴾ أي غلاماً صالحاً ﴿لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشّاكِرِينَ﴾ أي لك. واستجاب الرب تعالى لهما وآتاهما صالحاً. وقوله تعالى ﴿فَلَمَّآ آتاهُما صالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكَآءَ فِيمَآ آتاهُما﴾ حيث سمته حواء عبد الحارث بتغرير من إبليس، إذ اقترح عليهما هذه التسمية، وهي من الشرك الخفي المعفو عنه نحو لولا الطبيب هلك فلان، وقوله ﴿فَتَعالى ٱللَّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ عائد إلى كفار قريش الذين يشركون في عبادة الله أصنامهم وأوثانهم، بدليل قوله بعد ﴿أيُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئاً﴾ أي من المخلوقات ﴿وهُمْ﴾ أي الأوثان وعبادها ﴿يُخْلَقُونَ * ولا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً﴾ إذا طلبوا منهم ذلك. ﴿ولآ أنْفُسَهُمْ يَنصُرُونَ﴾ لأنهم جمادات لا حياة بها ولا قدرة لها وقوله ﴿وإن تَدْعُوهُمْ﴾ أي وإن تدعوا أولئك الأصنام ﴿إلى ٱلْهُدىٰ﴾ وقد ضلوا الطريق ﴿لا يَتَّبِعُوكُمْ﴾ لأنهم لا يعقلون الرشد من الضلال ولذا فسواء عليكم ﴿أدَعَوْتُمُوهُمْ أمْ أنْتُمْ صَٰمِتُونَ﴾ أي لم تدعوهم فإنهم لا يتبعونكم ومن هذه حاله وهذا واقعه فهل يصح أن يعبد فتقرب له القرابين ويحلف به، ويعكف عنده، وينادى ويستغاث به؟؟ اللهم لا، ولكن المشركين لا يعقلون. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان أصل خلق البشر وهو آدم وحواء عليهما السلام. ٢- بيان السر في كون الزوج من جنس الزوج وهو الألفة والأنس والتعاون. ٣- بيان خداع إبليس وتضليله للإنسان حيث زين لحواء تسمية ولدها بعبد الحارث وهو عبد الله. ٤- الشرك في التسمية شرك خفي معفو عنه وتركه أولى. ٥- التنديد بالشرك والمشركين، وبيان جهل المشركين وسفههم إذ يعبدون ما لا يسمع ولا يبصر ولا يجيب ولا يتبع.

الأعراف 7:190

شرح الكلمات: من نفس واحدة: هي نفس آدم عليه السلام. وجعل منها زوجها: أي خلق منها زوجها وهي حواء خلقها من ضلع آدم الأيسر. ليسكن إليها: أي ليألفها ويأنس بها لكونها من جنسه. فلما تغشاها: أي وطئها. فمرت به: أي ذاهبة جائية تقضي حوائجها لخفت الحمل في الأشهر الأولى. فلما أثقلت: أي أصبح الحمل ثقيلاً في بطنها. لئن آتيتنا صالحاً: أي ولداً صالحاً ليس حيواناً بل إنساناً. جعلا له شركاء: أي سموه عبد الحارث وهو عبد الله جل جلاله. فتعالى الله عما يشركون: أي أهل مكة حيث أشركوا في عبادة الله أصناماً. وإن تدعوهم إلى الهدى: أي الأصنام لا يتبعوكم. معنى الآيات: يقول تعالى لأولئك السائلين عن الساعة عناداً ومكابرة من أهل الشرك هو أي الله ﴿ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ واحِدَةٍ وجَعَلَ مِنها زَوْجَها﴾ الإله المستحق للعبادة لا الأصنام والأوثان، فالخالق لكم من نفس واحدة وهي آدم وخلق منها زوجها حواء هو المستحق للتأليه والعبادة. دون غيره من سائر خلقه. وقوله ﴿لِيَسْكُنَ إلَيْها﴾: علة لخلقه زوجها منها، إذ لو كانت من جنس آخر لما حصلت الألفة والأنس بينهما وقوله ﴿فَلَماَّ تَغَشّاها﴾ أي للوطء ووطئها ﴿حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ﴾ لخفته ﴿فَلَمَّآ أثْقَلَتْ﴾ أي أثقلها الحمل ﴿دَّعَوا ٱللَّهَ﴾ أي آدم وحواء ربهما تعالى أي سألاه قائلين ﴿لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحاً﴾ أي غلاماً صالحاً ﴿لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشّاكِرِينَ﴾ أي لك. واستجاب الرب تعالى لهما وآتاهما صالحاً. وقوله تعالى ﴿فَلَمَّآ آتاهُما صالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكَآءَ فِيمَآ آتاهُما﴾ حيث سمته حواء عبد الحارث بتغرير من إبليس، إذ اقترح عليهما هذه التسمية، وهي من الشرك الخفي المعفو عنه نحو لولا الطبيب هلك فلان، وقوله ﴿فَتَعالى ٱللَّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ عائد إلى كفار قريش الذين يشركون في عبادة الله أصنامهم وأوثانهم، بدليل قوله بعد ﴿أيُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئاً﴾ أي من المخلوقات ﴿وهُمْ﴾ أي الأوثان وعبادها ﴿يُخْلَقُونَ * ولا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً﴾ إذا طلبوا منهم ذلك. ﴿ولآ أنْفُسَهُمْ يَنصُرُونَ﴾ لأنهم جمادات لا حياة بها ولا قدرة لها وقوله ﴿وإن تَدْعُوهُمْ﴾ أي وإن تدعوا أولئك الأصنام ﴿إلى ٱلْهُدىٰ﴾ وقد ضلوا الطريق ﴿لا يَتَّبِعُوكُمْ﴾ لأنهم لا يعقلون الرشد من الضلال ولذا فسواء عليكم ﴿أدَعَوْتُمُوهُمْ أمْ أنْتُمْ صَٰمِتُونَ﴾ أي لم تدعوهم فإنهم لا يتبعونكم ومن هذه حاله وهذا واقعه فهل يصح أن يعبد فتقرب له القرابين ويحلف به، ويعكف عنده، وينادى ويستغاث به؟؟ اللهم لا، ولكن المشركين لا يعقلون. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان أصل خلق البشر وهو آدم وحواء عليهما السلام. ٢- بيان السر في كون الزوج من جنس الزوج وهو الألفة والأنس والتعاون. ٣- بيان خداع إبليس وتضليله للإنسان حيث زين لحواء تسمية ولدها بعبد الحارث وهو عبد الله. ٤- الشرك في التسمية شرك خفي معفو عنه وتركه أولى. ٥- التنديد بالشرك والمشركين، وبيان جهل المشركين وسفههم إذ يعبدون ما لا يسمع ولا يبصر ولا يجيب ولا يتبع.

الأعراف 7:191

شرح الكلمات: من نفس واحدة: هي نفس آدم عليه السلام. وجعل منها زوجها: أي خلق منها زوجها وهي حواء خلقها من ضلع آدم الأيسر. ليسكن إليها: أي ليألفها ويأنس بها لكونها من جنسه. فلما تغشاها: أي وطئها. فمرت به: أي ذاهبة جائية تقضي حوائجها لخفت الحمل في الأشهر الأولى. فلما أثقلت: أي أصبح الحمل ثقيلاً في بطنها. لئن آتيتنا صالحاً: أي ولداً صالحاً ليس حيواناً بل إنساناً. جعلا له شركاء: أي سموه عبد الحارث وهو عبد الله جل جلاله. فتعالى الله عما يشركون: أي أهل مكة حيث أشركوا في عبادة الله أصناماً. وإن تدعوهم إلى الهدى: أي الأصنام لا يتبعوكم. معنى الآيات: يقول تعالى لأولئك السائلين عن الساعة عناداً ومكابرة من أهل الشرك هو أي الله ﴿ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ واحِدَةٍ وجَعَلَ مِنها زَوْجَها﴾ الإله المستحق للعبادة لا الأصنام والأوثان، فالخالق لكم من نفس واحدة وهي آدم وخلق منها زوجها حواء هو المستحق للتأليه والعبادة. دون غيره من سائر خلقه. وقوله ﴿لِيَسْكُنَ إلَيْها﴾: علة لخلقه زوجها منها، إذ لو كانت من جنس آخر لما حصلت الألفة والأنس بينهما وقوله ﴿فَلَماَّ تَغَشّاها﴾ أي للوطء ووطئها ﴿حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ﴾ لخفته ﴿فَلَمَّآ أثْقَلَتْ﴾ أي أثقلها الحمل ﴿دَّعَوا ٱللَّهَ﴾ أي آدم وحواء ربهما تعالى أي سألاه قائلين ﴿لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحاً﴾ أي غلاماً صالحاً ﴿لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشّاكِرِينَ﴾ أي لك. واستجاب الرب تعالى لهما وآتاهما صالحاً. وقوله تعالى ﴿فَلَمَّآ آتاهُما صالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكَآءَ فِيمَآ آتاهُما﴾ حيث سمته حواء عبد الحارث بتغرير من إبليس، إذ اقترح عليهما هذه التسمية، وهي من الشرك الخفي المعفو عنه نحو لولا الطبيب هلك فلان، وقوله ﴿فَتَعالى ٱللَّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ عائد إلى كفار قريش الذين يشركون في عبادة الله أصنامهم وأوثانهم، بدليل قوله بعد ﴿أيُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئاً﴾ أي من المخلوقات ﴿وهُمْ﴾ أي الأوثان وعبادها ﴿يُخْلَقُونَ * ولا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً﴾ إذا طلبوا منهم ذلك. ﴿ولآ أنْفُسَهُمْ يَنصُرُونَ﴾ لأنهم جمادات لا حياة بها ولا قدرة لها وقوله ﴿وإن تَدْعُوهُمْ﴾ أي وإن تدعوا أولئك الأصنام ﴿إلى ٱلْهُدىٰ﴾ وقد ضلوا الطريق ﴿لا يَتَّبِعُوكُمْ﴾ لأنهم لا يعقلون الرشد من الضلال ولذا فسواء عليكم ﴿أدَعَوْتُمُوهُمْ أمْ أنْتُمْ صَٰمِتُونَ﴾ أي لم تدعوهم فإنهم لا يتبعونكم ومن هذه حاله وهذا واقعه فهل يصح أن يعبد فتقرب له القرابين ويحلف به، ويعكف عنده، وينادى ويستغاث به؟؟ اللهم لا، ولكن المشركين لا يعقلون. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان أصل خلق البشر وهو آدم وحواء عليهما السلام. ٢- بيان السر في كون الزوج من جنس الزوج وهو الألفة والأنس والتعاون. ٣- بيان خداع إبليس وتضليله للإنسان حيث زين لحواء تسمية ولدها بعبد الحارث وهو عبد الله. ٤- الشرك في التسمية شرك خفي معفو عنه وتركه أولى. ٥- التنديد بالشرك والمشركين، وبيان جهل المشركين وسفههم إذ يعبدون ما لا يسمع ولا يبصر ولا يجيب ولا يتبع.

الأعراف 7:192

شرح الكلمات: من نفس واحدة: هي نفس آدم عليه السلام. وجعل منها زوجها: أي خلق منها زوجها وهي حواء خلقها من ضلع آدم الأيسر. ليسكن إليها: أي ليألفها ويأنس بها لكونها من جنسه. فلما تغشاها: أي وطئها. فمرت به: أي ذاهبة جائية تقضي حوائجها لخفت الحمل في الأشهر الأولى. فلما أثقلت: أي أصبح الحمل ثقيلاً في بطنها. لئن آتيتنا صالحاً: أي ولداً صالحاً ليس حيواناً بل إنساناً. جعلا له شركاء: أي سموه عبد الحارث وهو عبد الله جل جلاله. فتعالى الله عما يشركون: أي أهل مكة حيث أشركوا في عبادة الله أصناماً. وإن تدعوهم إلى الهدى: أي الأصنام لا يتبعوكم. معنى الآيات: يقول تعالى لأولئك السائلين عن الساعة عناداً ومكابرة من أهل الشرك هو أي الله ﴿ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ واحِدَةٍ وجَعَلَ مِنها زَوْجَها﴾ الإله المستحق للعبادة لا الأصنام والأوثان، فالخالق لكم من نفس واحدة وهي آدم وخلق منها زوجها حواء هو المستحق للتأليه والعبادة. دون غيره من سائر خلقه. وقوله ﴿لِيَسْكُنَ إلَيْها﴾: علة لخلقه زوجها منها، إذ لو كانت من جنس آخر لما حصلت الألفة والأنس بينهما وقوله ﴿فَلَماَّ تَغَشّاها﴾ أي للوطء ووطئها ﴿حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ﴾ لخفته ﴿فَلَمَّآ أثْقَلَتْ﴾ أي أثقلها الحمل ﴿دَّعَوا ٱللَّهَ﴾ أي آدم وحواء ربهما تعالى أي سألاه قائلين ﴿لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحاً﴾ أي غلاماً صالحاً ﴿لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشّاكِرِينَ﴾ أي لك. واستجاب الرب تعالى لهما وآتاهما صالحاً. وقوله تعالى ﴿فَلَمَّآ آتاهُما صالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكَآءَ فِيمَآ آتاهُما﴾ حيث سمته حواء عبد الحارث بتغرير من إبليس، إذ اقترح عليهما هذه التسمية، وهي من الشرك الخفي المعفو عنه نحو لولا الطبيب هلك فلان، وقوله ﴿فَتَعالى ٱللَّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ عائد إلى كفار قريش الذين يشركون في عبادة الله أصنامهم وأوثانهم، بدليل قوله بعد ﴿أيُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئاً﴾ أي من المخلوقات ﴿وهُمْ﴾ أي الأوثان وعبادها ﴿يُخْلَقُونَ * ولا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً﴾ إذا طلبوا منهم ذلك. ﴿ولآ أنْفُسَهُمْ يَنصُرُونَ﴾ لأنهم جمادات لا حياة بها ولا قدرة لها وقوله ﴿وإن تَدْعُوهُمْ﴾ أي وإن تدعوا أولئك الأصنام ﴿إلى ٱلْهُدىٰ﴾ وقد ضلوا الطريق ﴿لا يَتَّبِعُوكُمْ﴾ لأنهم لا يعقلون الرشد من الضلال ولذا فسواء عليكم ﴿أدَعَوْتُمُوهُمْ أمْ أنْتُمْ صَٰمِتُونَ﴾ أي لم تدعوهم فإنهم لا يتبعونكم ومن هذه حاله وهذا واقعه فهل يصح أن يعبد فتقرب له القرابين ويحلف به، ويعكف عنده، وينادى ويستغاث به؟؟ اللهم لا، ولكن المشركين لا يعقلون. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان أصل خلق البشر وهو آدم وحواء عليهما السلام. ٢- بيان السر في كون الزوج من جنس الزوج وهو الألفة والأنس والتعاون. ٣- بيان خداع إبليس وتضليله للإنسان حيث زين لحواء تسمية ولدها بعبد الحارث وهو عبد الله. ٤- الشرك في التسمية شرك خفي معفو عنه وتركه أولى. ٥- التنديد بالشرك والمشركين، وبيان جهل المشركين وسفههم إذ يعبدون ما لا يسمع ولا يبصر ولا يجيب ولا يتبع.

الأعراف 7:193

شرح الكلمات: من نفس واحدة: هي نفس آدم عليه السلام. وجعل منها زوجها: أي خلق منها زوجها وهي حواء خلقها من ضلع آدم الأيسر. ليسكن إليها: أي ليألفها ويأنس بها لكونها من جنسه. فلما تغشاها: أي وطئها. فمرت به: أي ذاهبة جائية تقضي حوائجها لخفت الحمل في الأشهر الأولى. فلما أثقلت: أي أصبح الحمل ثقيلاً في بطنها. لئن آتيتنا صالحاً: أي ولداً صالحاً ليس حيواناً بل إنساناً. جعلا له شركاء: أي سموه عبد الحارث وهو عبد الله جل جلاله. فتعالى الله عما يشركون: أي أهل مكة حيث أشركوا في عبادة الله أصناماً. وإن تدعوهم إلى الهدى: أي الأصنام لا يتبعوكم. معنى الآيات: يقول تعالى لأولئك السائلين عن الساعة عناداً ومكابرة من أهل الشرك هو أي الله ﴿ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ واحِدَةٍ وجَعَلَ مِنها زَوْجَها﴾ الإله المستحق للعبادة لا الأصنام والأوثان، فالخالق لكم من نفس واحدة وهي آدم وخلق منها زوجها حواء هو المستحق للتأليه والعبادة. دون غيره من سائر خلقه. وقوله ﴿لِيَسْكُنَ إلَيْها﴾: علة لخلقه زوجها منها، إذ لو كانت من جنس آخر لما حصلت الألفة والأنس بينهما وقوله ﴿فَلَماَّ تَغَشّاها﴾ أي للوطء ووطئها ﴿حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ﴾ لخفته ﴿فَلَمَّآ أثْقَلَتْ﴾ أي أثقلها الحمل ﴿دَّعَوا ٱللَّهَ﴾ أي آدم وحواء ربهما تعالى أي سألاه قائلين ﴿لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحاً﴾ أي غلاماً صالحاً ﴿لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشّاكِرِينَ﴾ أي لك. واستجاب الرب تعالى لهما وآتاهما صالحاً. وقوله تعالى ﴿فَلَمَّآ آتاهُما صالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكَآءَ فِيمَآ آتاهُما﴾ حيث سمته حواء عبد الحارث بتغرير من إبليس، إذ اقترح عليهما هذه التسمية، وهي من الشرك الخفي المعفو عنه نحو لولا الطبيب هلك فلان، وقوله ﴿فَتَعالى ٱللَّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ عائد إلى كفار قريش الذين يشركون في عبادة الله أصنامهم وأوثانهم، بدليل قوله بعد ﴿أيُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئاً﴾ أي من المخلوقات ﴿وهُمْ﴾ أي الأوثان وعبادها ﴿يُخْلَقُونَ * ولا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً﴾ إذا طلبوا منهم ذلك. ﴿ولآ أنْفُسَهُمْ يَنصُرُونَ﴾ لأنهم جمادات لا حياة بها ولا قدرة لها وقوله ﴿وإن تَدْعُوهُمْ﴾ أي وإن تدعوا أولئك الأصنام ﴿إلى ٱلْهُدىٰ﴾ وقد ضلوا الطريق ﴿لا يَتَّبِعُوكُمْ﴾ لأنهم لا يعقلون الرشد من الضلال ولذا فسواء عليكم ﴿أدَعَوْتُمُوهُمْ أمْ أنْتُمْ صَٰمِتُونَ﴾ أي لم تدعوهم فإنهم لا يتبعونكم ومن هذه حاله وهذا واقعه فهل يصح أن يعبد فتقرب له القرابين ويحلف به، ويعكف عنده، وينادى ويستغاث به؟؟ اللهم لا، ولكن المشركين لا يعقلون. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان أصل خلق البشر وهو آدم وحواء عليهما السلام. ٢- بيان السر في كون الزوج من جنس الزوج وهو الألفة والأنس والتعاون. ٣- بيان خداع إبليس وتضليله للإنسان حيث زين لحواء تسمية ولدها بعبد الحارث وهو عبد الله. ٤- الشرك في التسمية شرك خفي معفو عنه وتركه أولى. ٥- التنديد بالشرك والمشركين، وبيان جهل المشركين وسفههم إذ يعبدون ما لا يسمع ولا يبصر ولا يجيب ولا يتبع.

الأعراف 7:194

شرح الكلمات: عباد أمثالكم: أي مملوكون مخلوقون أمثالكم لمالك واحد هو الله رب العالمين. شركاءكم: أصنامكم التي تشركون بها. ثم كيدون: بما استطعتم من أنواع الكيد. فلا تنظرون: أي فلا تمهلون لأني لا أبالي بكم. إن وليي الله: أي المتولي أموري وحمايتي ونصرتي الله الذي نزل القرآن. وتراهم ينظرون: أي وترى الأصنام المنحوتة على شكل رجال ينظرون إليك وهم لا يبصرون. معنى الآيات: هذه الآيات الخمس في سياق ما قبلها جاءت مقررة لمبدأ التوحيد مؤكدة له منددة بالشرك مقبحة له، ولأهله فقوله تعالى ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ﴾ أي دعاء عبادة أيها المشركون ﴿عِبادٌ أمْثالُكُمْ﴾ أي مملوكون لله، الله مالكهم كما أنتم مملوكون لله مربوبون. فكيف يصح منكم عبادتهم وهم مملكون مثلكم لا يملكون لكم ولا لأنفسهم نفعاً ولا ضراً، وإن شككتم في صحة هذا فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين في زعمكم أنهم آلهة يستحقون العبادة. إنكم لو دعوتموهم ما استجابوا، وكيف يستجيبون وهم جماد ولا حياة لهم ﴿ألَهُمْ أرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَآ أمْ لَهُمْ أيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَآ أمْ لَهُمْ أعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَآ أمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها﴾ إنه لا شيء لهم من ذلك فكيف إذاً يستجيبون، وبأي حق يعبدون فيدعون ويرجون وهم فاقدوا آثار القدرة والحياة بالمرة. ثم أمر الله تعالى رسوله أن يعلن لهم أنه لا يخافهم ولا يعدهم شيئاً إذا كانوا هم يعبدونهم ويخافونهم فقال له قل لهؤلاء المشركين ﴿ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ﴾ أنتم وإياهم ﴿فَلا تُنظِرُونِ﴾ أي لا تمهلوني ساعة، وذلك لأن ﴿ولِيِّيَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلْكِتابَ﴾ أي القرآن ﴿وهُوَ يَتَوَلّى ٱلصّالِحِينَ﴾ فهو ينصرني منكم ويحميني من كيدكم إنه ولي ووليّ المؤمنين. أما أنتم ﴿وٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ﴾ أي من دون الله من هذه الأوثان ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ ولاۤ أنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ﴾ وشيء آخر وهو أنكم ﴿وإن تَدْعُوهُمْ إلى ٱلْهُدىٰ لا يَسْمَعُواْ﴾ فضلاً عن إن تدعوهم إلى الضلال فكيف تصح عبادة من لا يجيب داعيه في الرخاء ولا في الشدة. وأخيراً يقول تعالى لرسوله ﷺ، ﴿وتَرَٰهُمْ﴾ أي ترى أولئك الآلهة وهي تماثيل من حجارة ﴿يَنظُرُونَ إلَيْكَ﴾ إذا قابلتهم لأن أعينهم مفتوحة دائماً، والحال أنهم لا يبصرون، وهل تبصر الصور والتماثيل؟. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- إقامة الحجة على المشركين بالكشف عن حقيقة ما يدعون أنها آلهة فإذا بها أصنام لا تسمع ولا تجيب لا أيد لها ولا أرجل ولا آذان ولا أعين. ٢- وجوب التوكل على الله تعالى، وطرد الخوف من النفس والوقوف أمام الباطل وأهله في شجاعة وصبر وثبات اعتماداً على الله تعالى وولايته إذ هو يتولى الصالحين. ٣- جواز المبالغة في التنفير من الباطل والشر بذكر العيوب والنقائص.

الأعراف 7:195

شرح الكلمات: عباد أمثالكم: أي مملوكون مخلوقون أمثالكم لمالك واحد هو الله رب العالمين. شركاءكم: أصنامكم التي تشركون بها. ثم كيدون: بما استطعتم من أنواع الكيد. فلا تنظرون: أي فلا تمهلون لأني لا أبالي بكم. إن وليي الله: أي المتولي أموري وحمايتي ونصرتي الله الذي نزل القرآن. وتراهم ينظرون: أي وترى الأصنام المنحوتة على شكل رجال ينظرون إليك وهم لا يبصرون. معنى الآيات: هذه الآيات الخمس في سياق ما قبلها جاءت مقررة لمبدأ التوحيد مؤكدة له منددة بالشرك مقبحة له، ولأهله فقوله تعالى ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ﴾ أي دعاء عبادة أيها المشركون ﴿عِبادٌ أمْثالُكُمْ﴾ أي مملوكون لله، الله مالكهم كما أنتم مملوكون لله مربوبون. فكيف يصح منكم عبادتهم وهم مملكون مثلكم لا يملكون لكم ولا لأنفسهم نفعاً ولا ضراً، وإن شككتم في صحة هذا فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين في زعمكم أنهم آلهة يستحقون العبادة. إنكم لو دعوتموهم ما استجابوا، وكيف يستجيبون وهم جماد ولا حياة لهم ﴿ألَهُمْ أرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَآ أمْ لَهُمْ أيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَآ أمْ لَهُمْ أعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَآ أمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها﴾ إنه لا شيء لهم من ذلك فكيف إذاً يستجيبون، وبأي حق يعبدون فيدعون ويرجون وهم فاقدوا آثار القدرة والحياة بالمرة. ثم أمر الله تعالى رسوله أن يعلن لهم أنه لا يخافهم ولا يعدهم شيئاً إذا كانوا هم يعبدونهم ويخافونهم فقال له قل لهؤلاء المشركين ﴿ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ﴾ أنتم وإياهم ﴿فَلا تُنظِرُونِ﴾ أي لا تمهلوني ساعة، وذلك لأن ﴿ولِيِّيَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلْكِتابَ﴾ أي القرآن ﴿وهُوَ يَتَوَلّى ٱلصّالِحِينَ﴾ فهو ينصرني منكم ويحميني من كيدكم إنه ولي ووليّ المؤمنين. أما أنتم ﴿وٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ﴾ أي من دون الله من هذه الأوثان ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ ولاۤ أنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ﴾ وشيء آخر وهو أنكم ﴿وإن تَدْعُوهُمْ إلى ٱلْهُدىٰ لا يَسْمَعُواْ﴾ فضلاً عن إن تدعوهم إلى الضلال فكيف تصح عبادة من لا يجيب داعيه في الرخاء ولا في الشدة. وأخيراً يقول تعالى لرسوله ﷺ، ﴿وتَرَٰهُمْ﴾ أي ترى أولئك الآلهة وهي تماثيل من حجارة ﴿يَنظُرُونَ إلَيْكَ﴾ إذا قابلتهم لأن أعينهم مفتوحة دائماً، والحال أنهم لا يبصرون، وهل تبصر الصور والتماثيل؟. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- إقامة الحجة على المشركين بالكشف عن حقيقة ما يدعون أنها آلهة فإذا بها أصنام لا تسمع ولا تجيب لا أيد لها ولا أرجل ولا آذان ولا أعين. ٢- وجوب التوكل على الله تعالى، وطرد الخوف من النفس والوقوف أمام الباطل وأهله في شجاعة وصبر وثبات اعتماداً على الله تعالى وولايته إذ هو يتولى الصالحين. ٣- جواز المبالغة في التنفير من الباطل والشر بذكر العيوب والنقائص.

الأعراف 7:196

شرح الكلمات: عباد أمثالكم: أي مملوكون مخلوقون أمثالكم لمالك واحد هو الله رب العالمين. شركاءكم: أصنامكم التي تشركون بها. ثم كيدون: بما استطعتم من أنواع الكيد. فلا تنظرون: أي فلا تمهلون لأني لا أبالي بكم. إن وليي الله: أي المتولي أموري وحمايتي ونصرتي الله الذي نزل القرآن. وتراهم ينظرون: أي وترى الأصنام المنحوتة على شكل رجال ينظرون إليك وهم لا يبصرون. معنى الآيات: هذه الآيات الخمس في سياق ما قبلها جاءت مقررة لمبدأ التوحيد مؤكدة له منددة بالشرك مقبحة له، ولأهله فقوله تعالى ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ﴾ أي دعاء عبادة أيها المشركون ﴿عِبادٌ أمْثالُكُمْ﴾ أي مملوكون لله، الله مالكهم كما أنتم مملوكون لله مربوبون. فكيف يصح منكم عبادتهم وهم مملكون مثلكم لا يملكون لكم ولا لأنفسهم نفعاً ولا ضراً، وإن شككتم في صحة هذا فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين في زعمكم أنهم آلهة يستحقون العبادة. إنكم لو دعوتموهم ما استجابوا، وكيف يستجيبون وهم جماد ولا حياة لهم ﴿ألَهُمْ أرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَآ أمْ لَهُمْ أيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَآ أمْ لَهُمْ أعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَآ أمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها﴾ إنه لا شيء لهم من ذلك فكيف إذاً يستجيبون، وبأي حق يعبدون فيدعون ويرجون وهم فاقدوا آثار القدرة والحياة بالمرة. ثم أمر الله تعالى رسوله أن يعلن لهم أنه لا يخافهم ولا يعدهم شيئاً إذا كانوا هم يعبدونهم ويخافونهم فقال له قل لهؤلاء المشركين ﴿ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ﴾ أنتم وإياهم ﴿فَلا تُنظِرُونِ﴾ أي لا تمهلوني ساعة، وذلك لأن ﴿ولِيِّيَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلْكِتابَ﴾ أي القرآن ﴿وهُوَ يَتَوَلّى ٱلصّالِحِينَ﴾ فهو ينصرني منكم ويحميني من كيدكم إنه ولي ووليّ المؤمنين. أما أنتم ﴿وٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ﴾ أي من دون الله من هذه الأوثان ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ ولاۤ أنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ﴾ وشيء آخر وهو أنكم ﴿وإن تَدْعُوهُمْ إلى ٱلْهُدىٰ لا يَسْمَعُواْ﴾ فضلاً عن إن تدعوهم إلى الضلال فكيف تصح عبادة من لا يجيب داعيه في الرخاء ولا في الشدة. وأخيراً يقول تعالى لرسوله ﷺ، ﴿وتَرَٰهُمْ﴾ أي ترى أولئك الآلهة وهي تماثيل من حجارة ﴿يَنظُرُونَ إلَيْكَ﴾ إذا قابلتهم لأن أعينهم مفتوحة دائماً، والحال أنهم لا يبصرون، وهل تبصر الصور والتماثيل؟. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- إقامة الحجة على المشركين بالكشف عن حقيقة ما يدعون أنها آلهة فإذا بها أصنام لا تسمع ولا تجيب لا أيد لها ولا أرجل ولا آذان ولا أعين. ٢- وجوب التوكل على الله تعالى، وطرد الخوف من النفس والوقوف أمام الباطل وأهله في شجاعة وصبر وثبات اعتماداً على الله تعالى وولايته إذ هو يتولى الصالحين. ٣- جواز المبالغة في التنفير من الباطل والشر بذكر العيوب والنقائص.

الأعراف 7:197

شرح الكلمات: عباد أمثالكم: أي مملوكون مخلوقون أمثالكم لمالك واحد هو الله رب العالمين. شركاءكم: أصنامكم التي تشركون بها. ثم كيدون: بما استطعتم من أنواع الكيد. فلا تنظرون: أي فلا تمهلون لأني لا أبالي بكم. إن وليي الله: أي المتولي أموري وحمايتي ونصرتي الله الذي نزل القرآن. وتراهم ينظرون: أي وترى الأصنام المنحوتة على شكل رجال ينظرون إليك وهم لا يبصرون. معنى الآيات: هذه الآيات الخمس في سياق ما قبلها جاءت مقررة لمبدأ التوحيد مؤكدة له منددة بالشرك مقبحة له، ولأهله فقوله تعالى ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ﴾ أي دعاء عبادة أيها المشركون ﴿عِبادٌ أمْثالُكُمْ﴾ أي مملوكون لله، الله مالكهم كما أنتم مملوكون لله مربوبون. فكيف يصح منكم عبادتهم وهم مملكون مثلكم لا يملكون لكم ولا لأنفسهم نفعاً ولا ضراً، وإن شككتم في صحة هذا فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين في زعمكم أنهم آلهة يستحقون العبادة. إنكم لو دعوتموهم ما استجابوا، وكيف يستجيبون وهم جماد ولا حياة لهم ﴿ألَهُمْ أرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَآ أمْ لَهُمْ أيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَآ أمْ لَهُمْ أعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَآ أمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها﴾ إنه لا شيء لهم من ذلك فكيف إذاً يستجيبون، وبأي حق يعبدون فيدعون ويرجون وهم فاقدوا آثار القدرة والحياة بالمرة. ثم أمر الله تعالى رسوله أن يعلن لهم أنه لا يخافهم ولا يعدهم شيئاً إذا كانوا هم يعبدونهم ويخافونهم فقال له قل لهؤلاء المشركين ﴿ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ﴾ أنتم وإياهم ﴿فَلا تُنظِرُونِ﴾ أي لا تمهلوني ساعة، وذلك لأن ﴿ولِيِّيَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلْكِتابَ﴾ أي القرآن ﴿وهُوَ يَتَوَلّى ٱلصّالِحِينَ﴾ فهو ينصرني منكم ويحميني من كيدكم إنه ولي ووليّ المؤمنين. أما أنتم ﴿وٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ﴾ أي من دون الله من هذه الأوثان ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ ولاۤ أنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ﴾ وشيء آخر وهو أنكم ﴿وإن تَدْعُوهُمْ إلى ٱلْهُدىٰ لا يَسْمَعُواْ﴾ فضلاً عن إن تدعوهم إلى الضلال فكيف تصح عبادة من لا يجيب داعيه في الرخاء ولا في الشدة. وأخيراً يقول تعالى لرسوله ﷺ، ﴿وتَرَٰهُمْ﴾ أي ترى أولئك الآلهة وهي تماثيل من حجارة ﴿يَنظُرُونَ إلَيْكَ﴾ إذا قابلتهم لأن أعينهم مفتوحة دائماً، والحال أنهم لا يبصرون، وهل تبصر الصور والتماثيل؟. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- إقامة الحجة على المشركين بالكشف عن حقيقة ما يدعون أنها آلهة فإذا بها أصنام لا تسمع ولا تجيب لا أيد لها ولا أرجل ولا آذان ولا أعين. ٢- وجوب التوكل على الله تعالى، وطرد الخوف من النفس والوقوف أمام الباطل وأهله في شجاعة وصبر وثبات اعتماداً على الله تعالى وولايته إذ هو يتولى الصالحين. ٣- جواز المبالغة في التنفير من الباطل والشر بذكر العيوب والنقائص.

الأعراف 7:198

شرح الكلمات: عباد أمثالكم: أي مملوكون مخلوقون أمثالكم لمالك واحد هو الله رب العالمين. شركاءكم: أصنامكم التي تشركون بها. ثم كيدون: بما استطعتم من أنواع الكيد. فلا تنظرون: أي فلا تمهلون لأني لا أبالي بكم. إن وليي الله: أي المتولي أموري وحمايتي ونصرتي الله الذي نزل القرآن. وتراهم ينظرون: أي وترى الأصنام المنحوتة على شكل رجال ينظرون إليك وهم لا يبصرون. معنى الآيات: هذه الآيات الخمس في سياق ما قبلها جاءت مقررة لمبدأ التوحيد مؤكدة له منددة بالشرك مقبحة له، ولأهله فقوله تعالى ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ﴾ أي دعاء عبادة أيها المشركون ﴿عِبادٌ أمْثالُكُمْ﴾ أي مملوكون لله، الله مالكهم كما أنتم مملوكون لله مربوبون. فكيف يصح منكم عبادتهم وهم مملكون مثلكم لا يملكون لكم ولا لأنفسهم نفعاً ولا ضراً، وإن شككتم في صحة هذا فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين في زعمكم أنهم آلهة يستحقون العبادة. إنكم لو دعوتموهم ما استجابوا، وكيف يستجيبون وهم جماد ولا حياة لهم ﴿ألَهُمْ أرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَآ أمْ لَهُمْ أيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَآ أمْ لَهُمْ أعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَآ أمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها﴾ إنه لا شيء لهم من ذلك فكيف إذاً يستجيبون، وبأي حق يعبدون فيدعون ويرجون وهم فاقدوا آثار القدرة والحياة بالمرة. ثم أمر الله تعالى رسوله أن يعلن لهم أنه لا يخافهم ولا يعدهم شيئاً إذا كانوا هم يعبدونهم ويخافونهم فقال له قل لهؤلاء المشركين ﴿ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ﴾ أنتم وإياهم ﴿فَلا تُنظِرُونِ﴾ أي لا تمهلوني ساعة، وذلك لأن ﴿ولِيِّيَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلْكِتابَ﴾ أي القرآن ﴿وهُوَ يَتَوَلّى ٱلصّالِحِينَ﴾ فهو ينصرني منكم ويحميني من كيدكم إنه ولي ووليّ المؤمنين. أما أنتم ﴿وٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ﴾ أي من دون الله من هذه الأوثان ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ ولاۤ أنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ﴾ وشيء آخر وهو أنكم ﴿وإن تَدْعُوهُمْ إلى ٱلْهُدىٰ لا يَسْمَعُواْ﴾ فضلاً عن إن تدعوهم إلى الضلال فكيف تصح عبادة من لا يجيب داعيه في الرخاء ولا في الشدة. وأخيراً يقول تعالى لرسوله ﷺ، ﴿وتَرَٰهُمْ﴾ أي ترى أولئك الآلهة وهي تماثيل من حجارة ﴿يَنظُرُونَ إلَيْكَ﴾ إذا قابلتهم لأن أعينهم مفتوحة دائماً، والحال أنهم لا يبصرون، وهل تبصر الصور والتماثيل؟. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- إقامة الحجة على المشركين بالكشف عن حقيقة ما يدعون أنها آلهة فإذا بها أصنام لا تسمع ولا تجيب لا أيد لها ولا أرجل ولا آذان ولا أعين. ٢- وجوب التوكل على الله تعالى، وطرد الخوف من النفس والوقوف أمام الباطل وأهله في شجاعة وصبر وثبات اعتماداً على الله تعالى وولايته إذ هو يتولى الصالحين. ٣- جواز المبالغة في التنفير من الباطل والشر بذكر العيوب والنقائص.

الأعراف 7:199

شرح الكلمات: العفو: ما كان سهلاً لا كلفة فيه وهو ما يأتي بدون تكلف. بالعرف: أي المعروف في الشرع بالأمر به أو الندب إليه. وأعرض عن الجاهلين: الجاهلون: هم الذين لم تستنر قلوبهم بنور العلم والتقوى، والإعراض عنهم بعدم مؤاخذتهم على سوء قولهم أو فعلهم. نزغ الشيطان: أي وسوسته بالشر. فاستعذ بالله: أي قل أعوذ بالله يدفعه عنك إنه أي الله سميع عليم. اتقوا: أي الشرك والمعاصي. طائف من الشيطان: أي ألم بهم شيء من وسوسته. وإخوانهم يمدونهم في الغي: أي إخوان الشياطين من أهل الشرك والمعاصي يمدونهم في الغي. ثم لا يقصرون: أي لا يكفون عن الغي الذي هو الضلال والشر والفساد. معنى الآيات: لما علّم تعالى رسوله كيف يحاج المشركين لإبطال باطلهم في عبادة غير الله تعالى والإشراك به عز وجل علمه في هذه الآية أسمى الآداب وأرفعها، وأفضل الأخلاق وأكملها فقال له: ﴿خُذِ ٱلْعَفْوَ وأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجاهِلِينَ﴾ أي خذ من أخلاق الناس ما سهل عليهم قوله وتيسر لهم فعله، ولا تطالبهم بما لا يملكون أو بما لا يعلمون وأمرهم بالمعروف، وأعرض عن الجاهلين منهم فلا تعنفهم ولا تغلظ القول لهم فقد سأل ﷺ عن معنى هذه الآية جبريل عليه السلام فقال له: (تعفو عمن ظلمك وتصل من قطعك وتعطي من حرمك) وقوله ﴿وإماَّ يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ﴾ أي أثار غضبك حتى لا تلتزم بهذا الأدب الذي أمرت به ﴿فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ﴾ بدفعه عنك إنه سميع لأقوالك عليم بأحوالك. ثم قال تعالى مقرراً حكم الاستعاذة مبيناً جدواها ونفعها لمن يأخذ بها. ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ﴾ أي ربهم فلم يشركوا به أحداً ولم يفرطوا في الواجبات ولم يغشوا المحرمات هؤلاء ﴿إذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطانِ﴾ بأن نزغهم بإثارة الغضب أو الشهوة فيهم تذكروا أمر الله ونهيه ووعده ووعيده ﴿فَإذا هُم مُّبْصِرُونَ﴾ يرون قبح المعصية وسوء عاقبة فاعلها فكفوا عنها ولم يرتكبوها. وقوله تعالى: ﴿وإخْوانُهُمْ﴾ أي إخوان الشياطين من أهل الشرك والمعاصي ﴿يَمُدُّونَهُمْ﴾ أي الشياطين ﴿فِي ٱلْغَيِّ﴾ أي في المعاصي والضلالات ويزيدونهم في تزيينها لهم وحملهم عليها، ﴿ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ﴾ عن فعلها ويكفون عن ارتكابها. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- الأمر بالتزام الآداب والتحلي بأكمل الأخلاق ومن أرقاها العفو عمن ظلم وإعطاء من حرم، وصلة من قطع. ٢- وجوب الاستعاذة بالله عند الشعور بالوسوسة أو الغضب أو تزيين الباطل. ٣- فضيلة التقوى وهي فعل الفرائض وترك المحرمات. ٤- شؤم أخوة الشياطين حيث لا يقصر صاحبها بمد الشياطين له عن الغي الذي هو الشر والفساد.

الأعراف 7:200

شرح الكلمات: العفو: ما كان سهلاً لا كلفة فيه وهو ما يأتي بدون تكلف. بالعرف: أي المعروف في الشرع بالأمر به أو الندب إليه. وأعرض عن الجاهلين: الجاهلون: هم الذين لم تستنر قلوبهم بنور العلم والتقوى، والإعراض عنهم بعدم مؤاخذتهم على سوء قولهم أو فعلهم. نزغ الشيطان: أي وسوسته بالشر. فاستعذ بالله: أي قل أعوذ بالله يدفعه عنك إنه أي الله سميع عليم. اتقوا: أي الشرك والمعاصي. طائف من الشيطان: أي ألم بهم شيء من وسوسته. وإخوانهم يمدونهم في الغي: أي إخوان الشياطين من أهل الشرك والمعاصي يمدونهم في الغي. ثم لا يقصرون: أي لا يكفون عن الغي الذي هو الضلال والشر والفساد. معنى الآيات: لما علّم تعالى رسوله كيف يحاج المشركين لإبطال باطلهم في عبادة غير الله تعالى والإشراك به عز وجل علمه في هذه الآية أسمى الآداب وأرفعها، وأفضل الأخلاق وأكملها فقال له: ﴿خُذِ ٱلْعَفْوَ وأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجاهِلِينَ﴾ أي خذ من أخلاق الناس ما سهل عليهم قوله وتيسر لهم فعله، ولا تطالبهم بما لا يملكون أو بما لا يعلمون وأمرهم بالمعروف، وأعرض عن الجاهلين منهم فلا تعنفهم ولا تغلظ القول لهم فقد سأل ﷺ عن معنى هذه الآية جبريل عليه السلام فقال له: (تعفو عمن ظلمك وتصل من قطعك وتعطي من حرمك) وقوله ﴿وإماَّ يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ﴾ أي أثار غضبك حتى لا تلتزم بهذا الأدب الذي أمرت به ﴿فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ﴾ بدفعه عنك إنه سميع لأقوالك عليم بأحوالك. ثم قال تعالى مقرراً حكم الاستعاذة مبيناً جدواها ونفعها لمن يأخذ بها. ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ﴾ أي ربهم فلم يشركوا به أحداً ولم يفرطوا في الواجبات ولم يغشوا المحرمات هؤلاء ﴿إذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطانِ﴾ بأن نزغهم بإثارة الغضب أو الشهوة فيهم تذكروا أمر الله ونهيه ووعده ووعيده ﴿فَإذا هُم مُّبْصِرُونَ﴾ يرون قبح المعصية وسوء عاقبة فاعلها فكفوا عنها ولم يرتكبوها. وقوله تعالى: ﴿وإخْوانُهُمْ﴾ أي إخوان الشياطين من أهل الشرك والمعاصي ﴿يَمُدُّونَهُمْ﴾ أي الشياطين ﴿فِي ٱلْغَيِّ﴾ أي في المعاصي والضلالات ويزيدونهم في تزيينها لهم وحملهم عليها، ﴿ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ﴾ عن فعلها ويكفون عن ارتكابها. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- الأمر بالتزام الآداب والتحلي بأكمل الأخلاق ومن أرقاها العفو عمن ظلم وإعطاء من حرم، وصلة من قطع. ٢- وجوب الاستعاذة بالله عند الشعور بالوسوسة أو الغضب أو تزيين الباطل. ٣- فضيلة التقوى وهي فعل الفرائض وترك المحرمات. ٤- شؤم أخوة الشياطين حيث لا يقصر صاحبها بمد الشياطين له عن الغي الذي هو الشر والفساد.

الأعراف 7:201

شرح الكلمات: العفو: ما كان سهلاً لا كلفة فيه وهو ما يأتي بدون تكلف. بالعرف: أي المعروف في الشرع بالأمر به أو الندب إليه. وأعرض عن الجاهلين: الجاهلون: هم الذين لم تستنر قلوبهم بنور العلم والتقوى، والإعراض عنهم بعدم مؤاخذتهم على سوء قولهم أو فعلهم. نزغ الشيطان: أي وسوسته بالشر. فاستعذ بالله: أي قل أعوذ بالله يدفعه عنك إنه أي الله سميع عليم. اتقوا: أي الشرك والمعاصي. طائف من الشيطان: أي ألم بهم شيء من وسوسته. وإخوانهم يمدونهم في الغي: أي إخوان الشياطين من أهل الشرك والمعاصي يمدونهم في الغي. ثم لا يقصرون: أي لا يكفون عن الغي الذي هو الضلال والشر والفساد. معنى الآيات: لما علّم تعالى رسوله كيف يحاج المشركين لإبطال باطلهم في عبادة غير الله تعالى والإشراك به عز وجل علمه في هذه الآية أسمى الآداب وأرفعها، وأفضل الأخلاق وأكملها فقال له: ﴿خُذِ ٱلْعَفْوَ وأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجاهِلِينَ﴾ أي خذ من أخلاق الناس ما سهل عليهم قوله وتيسر لهم فعله، ولا تطالبهم بما لا يملكون أو بما لا يعلمون وأمرهم بالمعروف، وأعرض عن الجاهلين منهم فلا تعنفهم ولا تغلظ القول لهم فقد سأل ﷺ عن معنى هذه الآية جبريل عليه السلام فقال له: (تعفو عمن ظلمك وتصل من قطعك وتعطي من حرمك) وقوله ﴿وإماَّ يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ﴾ أي أثار غضبك حتى لا تلتزم بهذا الأدب الذي أمرت به ﴿فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ﴾ بدفعه عنك إنه سميع لأقوالك عليم بأحوالك. ثم قال تعالى مقرراً حكم الاستعاذة مبيناً جدواها ونفعها لمن يأخذ بها. ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ﴾ أي ربهم فلم يشركوا به أحداً ولم يفرطوا في الواجبات ولم يغشوا المحرمات هؤلاء ﴿إذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطانِ﴾ بأن نزغهم بإثارة الغضب أو الشهوة فيهم تذكروا أمر الله ونهيه ووعده ووعيده ﴿فَإذا هُم مُّبْصِرُونَ﴾ يرون قبح المعصية وسوء عاقبة فاعلها فكفوا عنها ولم يرتكبوها. وقوله تعالى: ﴿وإخْوانُهُمْ﴾ أي إخوان الشياطين من أهل الشرك والمعاصي ﴿يَمُدُّونَهُمْ﴾ أي الشياطين ﴿فِي ٱلْغَيِّ﴾ أي في المعاصي والضلالات ويزيدونهم في تزيينها لهم وحملهم عليها، ﴿ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ﴾ عن فعلها ويكفون عن ارتكابها. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- الأمر بالتزام الآداب والتحلي بأكمل الأخلاق ومن أرقاها العفو عمن ظلم وإعطاء من حرم، وصلة من قطع. ٢- وجوب الاستعاذة بالله عند الشعور بالوسوسة أو الغضب أو تزيين الباطل. ٣- فضيلة التقوى وهي فعل الفرائض وترك المحرمات. ٤- شؤم أخوة الشياطين حيث لا يقصر صاحبها بمد الشياطين له عن الغي الذي هو الشر والفساد.

الأعراف 7:202

شرح الكلمات: العفو: ما كان سهلاً لا كلفة فيه وهو ما يأتي بدون تكلف. بالعرف: أي المعروف في الشرع بالأمر به أو الندب إليه. وأعرض عن الجاهلين: الجاهلون: هم الذين لم تستنر قلوبهم بنور العلم والتقوى، والإعراض عنهم بعدم مؤاخذتهم على سوء قولهم أو فعلهم. نزغ الشيطان: أي وسوسته بالشر. فاستعذ بالله: أي قل أعوذ بالله يدفعه عنك إنه أي الله سميع عليم. اتقوا: أي الشرك والمعاصي. طائف من الشيطان: أي ألم بهم شيء من وسوسته. وإخوانهم يمدونهم في الغي: أي إخوان الشياطين من أهل الشرك والمعاصي يمدونهم في الغي. ثم لا يقصرون: أي لا يكفون عن الغي الذي هو الضلال والشر والفساد. معنى الآيات: لما علّم تعالى رسوله كيف يحاج المشركين لإبطال باطلهم في عبادة غير الله تعالى والإشراك به عز وجل علمه في هذه الآية أسمى الآداب وأرفعها، وأفضل الأخلاق وأكملها فقال له: ﴿خُذِ ٱلْعَفْوَ وأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجاهِلِينَ﴾ أي خذ من أخلاق الناس ما سهل عليهم قوله وتيسر لهم فعله، ولا تطالبهم بما لا يملكون أو بما لا يعلمون وأمرهم بالمعروف، وأعرض عن الجاهلين منهم فلا تعنفهم ولا تغلظ القول لهم فقد سأل ﷺ عن معنى هذه الآية جبريل عليه السلام فقال له: (تعفو عمن ظلمك وتصل من قطعك وتعطي من حرمك) وقوله ﴿وإماَّ يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ﴾ أي أثار غضبك حتى لا تلتزم بهذا الأدب الذي أمرت به ﴿فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ﴾ بدفعه عنك إنه سميع لأقوالك عليم بأحوالك. ثم قال تعالى مقرراً حكم الاستعاذة مبيناً جدواها ونفعها لمن يأخذ بها. ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ﴾ أي ربهم فلم يشركوا به أحداً ولم يفرطوا في الواجبات ولم يغشوا المحرمات هؤلاء ﴿إذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطانِ﴾ بأن نزغهم بإثارة الغضب أو الشهوة فيهم تذكروا أمر الله ونهيه ووعده ووعيده ﴿فَإذا هُم مُّبْصِرُونَ﴾ يرون قبح المعصية وسوء عاقبة فاعلها فكفوا عنها ولم يرتكبوها. وقوله تعالى: ﴿وإخْوانُهُمْ﴾ أي إخوان الشياطين من أهل الشرك والمعاصي ﴿يَمُدُّونَهُمْ﴾ أي الشياطين ﴿فِي ٱلْغَيِّ﴾ أي في المعاصي والضلالات ويزيدونهم في تزيينها لهم وحملهم عليها، ﴿ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ﴾ عن فعلها ويكفون عن ارتكابها. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- الأمر بالتزام الآداب والتحلي بأكمل الأخلاق ومن أرقاها العفو عمن ظلم وإعطاء من حرم، وصلة من قطع. ٢- وجوب الاستعاذة بالله عند الشعور بالوسوسة أو الغضب أو تزيين الباطل. ٣- فضيلة التقوى وهي فعل الفرائض وترك المحرمات. ٤- شؤم أخوة الشياطين حيث لا يقصر صاحبها بمد الشياطين له عن الغي الذي هو الشر والفساد.

الأعراف 7:203

شرح الكلمات: قالوا لولا اجتبيتها: أي اخترعتها واختلقتها من نفسك وأتيتنا بها. هذا بصائر من ربكم: أي هذا القرآن حجج وبراهين وأدلة على ما جئت به وأدعوكم إليه فهو أقوى حجة من الآية التي تطالبون بها. فاستمعوا له وأنصتوا: أي اطلبوا سماعه وتكلفوا له، وأنصتوا عند ذلك أي اسكتوا حتى تسمعوا سماعاً ينفعكم. وخيفة: أي خوفاً. بالغدو والآصال: الغدو: أول النهار، والآصال: أواخره. من الغافلين: أي عن ذكر الله تعالى. إن الذين عند ربك: أي الملائكة. يسبحونه: ينزهونه بألسنهم بنحو سبحان الله وبحمده. معنى الآيات: ما زال السياق في توجيه الرسول ﷺ وتعليمه الرد على المشركين خصومه فقال تعالى عن المشركين من أهل مكة ﴿وإذا لَمْ تَأْتِهِمْ﴾ يا رسولنا ﴿بِآيَةٍ﴾ كما طلبوا ﴿قالُواْ﴾ لك ﴿لَوْلا﴾ أي هلا ﴿ٱجْتَبَيْتَها﴾ أي اخترعتها وأنشأتها من نفسك ما دام ربك لم يعطها قل لهم إنما أنا عبد الله ورسوله لا أفتات عليه ﴿قُلْ إنَّمَآ أتَّبِعُ ما يِوحىٰ إلَيَّ مِن رَّبِّي﴾ وهذا القرآن الذي يوحى إلي بصائر من حجج وبراهين على صدق دعواي وإثبات رسالتي، وصحة ما أدعوكم إليه من الإيمان والتوحيد وترك الشرك والمعاصي، فهلا آمنتم واتبعتم أم الآية الواحدة تؤمنون عليها والآيات الكثيرة لا تؤمنون عليها أين يذهب بعقولكم؟ وعلى ذكر بيان حجج القرآن وأنواره أمر الله تعالى عباده المؤمنين إذا قرىء عليهم القرآن أن يستمعوا وينصتوا وسواء كان يوم الجمعة على المنبر أو كان في غير ذلك فقال تعالى ﴿وإذا قُرِىءَ ٱلْقُرْآنُ فَٱسْتَمِعُواْ لَهُ﴾ أي تكلفوا السماع وتعمدوه ﴿وأَنصِتُواْ﴾ بترك الكلام ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ أي رجاء أن ينالكم من هدى القرآن رحمته فتهتدوا وترحموا لأن القرآن هدى ورحمة للمؤمنين. ثم أمر تعالى رسوله وأمته تابعة له في هذا الكمال فقال تعالى ﴿وٱذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ﴾ أي سراً ﴿تَضَرُّعاً﴾ أي تذللاً وخشوعاً، ﴿وخِيفَةً﴾ أي وخوفاً وخشية ﴿ودُونَ ٱلْجَهْرِ مِنَ ٱلْقَوْلِ﴾ وهو السر بأن يسمع نفسه فقط أو من يليه لا غير وقوله ﴿بِٱلْغُدُوِّ وٱلآصالِ﴾ أي أوائل النهار وأواخره، ونهاه عن ترك الذكر وهو الغفلة فقال ﴿ولا تَكُنْ مِّنَ ٱلْغافِلِينَ﴾ وذكر له تسبيح الملائكة وعبادتهم ليتأسى بهم، فيواصل العبادة والذكر ليل نهار فقال ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ﴾ وهم الملائكة في الملكوت الأعلى ﴿لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ﴾ أي طاعته بما كلفهم به ووظفهم فيه ﴿ويُسَبِّحُونَهُ ولَهُ يَسْجُدُونَ﴾ فتأس بهم ولا تكن من الغافلين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- القرآن أكبر آية بل هو أعظم من كل الآيات التي أعطيها الرسل عليهم السلام. ٢- وجوب الإنصات عند تلاوة القرآن وخاصة في خطبة الجمعة على المنبر وعند قراءة الإمام في الصلاة الجهرية. ٣- وجوب ذكر الله بالغدو والآصال. ٤- بيان آداب الذكر وهي: ١- السرية. ٢- التضرع والتذلل. ٣- الخوف والخشية. ٤- الإسرار به وعدم رفع الصوت به، لا كما يفعل المتصوفة. ٥- مشروعية الأئتساء بالصالحين والاقتداء بهم في فعل الخيرات وترك المنكرات. ٦- عريمة السجود عند قوله ﴿ولَهُ يَسْجُدُونَ﴾ وهذه أول سجدات القرآن ويسجد القارىء والمستمع له، أما السامع فليس عليه سجود، ويستقبل بها القبلة ويكبر عند السجود وعند الرفع منه ولا يسلم وكونه متوضأً أفضل.

الأعراف 7:204

شرح الكلمات: قالوا لولا اجتبيتها: أي اخترعتها واختلقتها من نفسك وأتيتنا بها. هذا بصائر من ربكم: أي هذا القرآن حجج وبراهين وأدلة على ما جئت به وأدعوكم إليه فهو أقوى حجة من الآية التي تطالبون بها. فاستمعوا له وأنصتوا: أي اطلبوا سماعه وتكلفوا له، وأنصتوا عند ذلك أي اسكتوا حتى تسمعوا سماعاً ينفعكم. وخيفة: أي خوفاً. بالغدو والآصال: الغدو: أول النهار، والآصال: أواخره. من الغافلين: أي عن ذكر الله تعالى. إن الذين عند ربك: أي الملائكة. يسبحونه: ينزهونه بألسنهم بنحو سبحان الله وبحمده. معنى الآيات: ما زال السياق في توجيه الرسول ﷺ وتعليمه الرد على المشركين خصومه فقال تعالى عن المشركين من أهل مكة ﴿وإذا لَمْ تَأْتِهِمْ﴾ يا رسولنا ﴿بِآيَةٍ﴾ كما طلبوا ﴿قالُواْ﴾ لك ﴿لَوْلا﴾ أي هلا ﴿ٱجْتَبَيْتَها﴾ أي اخترعتها وأنشأتها من نفسك ما دام ربك لم يعطها قل لهم إنما أنا عبد الله ورسوله لا أفتات عليه ﴿قُلْ إنَّمَآ أتَّبِعُ ما يِوحىٰ إلَيَّ مِن رَّبِّي﴾ وهذا القرآن الذي يوحى إلي بصائر من حجج وبراهين على صدق دعواي وإثبات رسالتي، وصحة ما أدعوكم إليه من الإيمان والتوحيد وترك الشرك والمعاصي، فهلا آمنتم واتبعتم أم الآية الواحدة تؤمنون عليها والآيات الكثيرة لا تؤمنون عليها أين يذهب بعقولكم؟ وعلى ذكر بيان حجج القرآن وأنواره أمر الله تعالى عباده المؤمنين إذا قرىء عليهم القرآن أن يستمعوا وينصتوا وسواء كان يوم الجمعة على المنبر أو كان في غير ذلك فقال تعالى ﴿وإذا قُرِىءَ ٱلْقُرْآنُ فَٱسْتَمِعُواْ لَهُ﴾ أي تكلفوا السماع وتعمدوه ﴿وأَنصِتُواْ﴾ بترك الكلام ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ أي رجاء أن ينالكم من هدى القرآن رحمته فتهتدوا وترحموا لأن القرآن هدى ورحمة للمؤمنين. ثم أمر تعالى رسوله وأمته تابعة له في هذا الكمال فقال تعالى ﴿وٱذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ﴾ أي سراً ﴿تَضَرُّعاً﴾ أي تذللاً وخشوعاً، ﴿وخِيفَةً﴾ أي وخوفاً وخشية ﴿ودُونَ ٱلْجَهْرِ مِنَ ٱلْقَوْلِ﴾ وهو السر بأن يسمع نفسه فقط أو من يليه لا غير وقوله ﴿بِٱلْغُدُوِّ وٱلآصالِ﴾ أي أوائل النهار وأواخره، ونهاه عن ترك الذكر وهو الغفلة فقال ﴿ولا تَكُنْ مِّنَ ٱلْغافِلِينَ﴾ وذكر له تسبيح الملائكة وعبادتهم ليتأسى بهم، فيواصل العبادة والذكر ليل نهار فقال ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ﴾ وهم الملائكة في الملكوت الأعلى ﴿لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ﴾ أي طاعته بما كلفهم به ووظفهم فيه ﴿ويُسَبِّحُونَهُ ولَهُ يَسْجُدُونَ﴾ فتأس بهم ولا تكن من الغافلين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- القرآن أكبر آية بل هو أعظم من كل الآيات التي أعطيها الرسل عليهم السلام. ٢- وجوب الإنصات عند تلاوة القرآن وخاصة في خطبة الجمعة على المنبر وعند قراءة الإمام في الصلاة الجهرية. ٣- وجوب ذكر الله بالغدو والآصال. ٤- بيان آداب الذكر وهي: ١- السرية. ٢- التضرع والتذلل. ٣- الخوف والخشية. ٤- الإسرار به وعدم رفع الصوت به، لا كما يفعل المتصوفة. ٥- مشروعية الأئتساء بالصالحين والاقتداء بهم في فعل الخيرات وترك المنكرات. ٦- عريمة السجود عند قوله ﴿ولَهُ يَسْجُدُونَ﴾ وهذه أول سجدات القرآن ويسجد القارىء والمستمع له، أما السامع فليس عليه سجود، ويستقبل بها القبلة ويكبر عند السجود وعند الرفع منه ولا يسلم وكونه متوضأً أفضل.

الأعراف 7:205

شرح الكلمات: قالوا لولا اجتبيتها: أي اخترعتها واختلقتها من نفسك وأتيتنا بها. هذا بصائر من ربكم: أي هذا القرآن حجج وبراهين وأدلة على ما جئت به وأدعوكم إليه فهو أقوى حجة من الآية التي تطالبون بها. فاستمعوا له وأنصتوا: أي اطلبوا سماعه وتكلفوا له، وأنصتوا عند ذلك أي اسكتوا حتى تسمعوا سماعاً ينفعكم. وخيفة: أي خوفاً. بالغدو والآصال: الغدو: أول النهار، والآصال: أواخره. من الغافلين: أي عن ذكر الله تعالى. إن الذين عند ربك: أي الملائكة. يسبحونه: ينزهونه بألسنهم بنحو سبحان الله وبحمده. معنى الآيات: ما زال السياق في توجيه الرسول ﷺ وتعليمه الرد على المشركين خصومه فقال تعالى عن المشركين من أهل مكة ﴿وإذا لَمْ تَأْتِهِمْ﴾ يا رسولنا ﴿بِآيَةٍ﴾ كما طلبوا ﴿قالُواْ﴾ لك ﴿لَوْلا﴾ أي هلا ﴿ٱجْتَبَيْتَها﴾ أي اخترعتها وأنشأتها من نفسك ما دام ربك لم يعطها قل لهم إنما أنا عبد الله ورسوله لا أفتات عليه ﴿قُلْ إنَّمَآ أتَّبِعُ ما يِوحىٰ إلَيَّ مِن رَّبِّي﴾ وهذا القرآن الذي يوحى إلي بصائر من حجج وبراهين على صدق دعواي وإثبات رسالتي، وصحة ما أدعوكم إليه من الإيمان والتوحيد وترك الشرك والمعاصي، فهلا آمنتم واتبعتم أم الآية الواحدة تؤمنون عليها والآيات الكثيرة لا تؤمنون عليها أين يذهب بعقولكم؟ وعلى ذكر بيان حجج القرآن وأنواره أمر الله تعالى عباده المؤمنين إذا قرىء عليهم القرآن أن يستمعوا وينصتوا وسواء كان يوم الجمعة على المنبر أو كان في غير ذلك فقال تعالى ﴿وإذا قُرِىءَ ٱلْقُرْآنُ فَٱسْتَمِعُواْ لَهُ﴾ أي تكلفوا السماع وتعمدوه ﴿وأَنصِتُواْ﴾ بترك الكلام ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ أي رجاء أن ينالكم من هدى القرآن رحمته فتهتدوا وترحموا لأن القرآن هدى ورحمة للمؤمنين. ثم أمر تعالى رسوله وأمته تابعة له في هذا الكمال فقال تعالى ﴿وٱذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ﴾ أي سراً ﴿تَضَرُّعاً﴾ أي تذللاً وخشوعاً، ﴿وخِيفَةً﴾ أي وخوفاً وخشية ﴿ودُونَ ٱلْجَهْرِ مِنَ ٱلْقَوْلِ﴾ وهو السر بأن يسمع نفسه فقط أو من يليه لا غير وقوله ﴿بِٱلْغُدُوِّ وٱلآصالِ﴾ أي أوائل النهار وأواخره، ونهاه عن ترك الذكر وهو الغفلة فقال ﴿ولا تَكُنْ مِّنَ ٱلْغافِلِينَ﴾ وذكر له تسبيح الملائكة وعبادتهم ليتأسى بهم، فيواصل العبادة والذكر ليل نهار فقال ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ﴾ وهم الملائكة في الملكوت الأعلى ﴿لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ﴾ أي طاعته بما كلفهم به ووظفهم فيه ﴿ويُسَبِّحُونَهُ ولَهُ يَسْجُدُونَ﴾ فتأس بهم ولا تكن من الغافلين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- القرآن أكبر آية بل هو أعظم من كل الآيات التي أعطيها الرسل عليهم السلام. ٢- وجوب الإنصات عند تلاوة القرآن وخاصة في خطبة الجمعة على المنبر وعند قراءة الإمام في الصلاة الجهرية. ٣- وجوب ذكر الله بالغدو والآصال. ٤- بيان آداب الذكر وهي: ١- السرية. ٢- التضرع والتذلل. ٣- الخوف والخشية. ٤- الإسرار به وعدم رفع الصوت به، لا كما يفعل المتصوفة. ٥- مشروعية الأئتساء بالصالحين والاقتداء بهم في فعل الخيرات وترك المنكرات. ٦- عريمة السجود عند قوله ﴿ولَهُ يَسْجُدُونَ﴾ وهذه أول سجدات القرآن ويسجد القارىء والمستمع له، أما السامع فليس عليه سجود، ويستقبل بها القبلة ويكبر عند السجود وعند الرفع منه ولا يسلم وكونه متوضأً أفضل.

الأعراف 7:206

شرح الكلمات: قالوا لولا اجتبيتها: أي اخترعتها واختلقتها من نفسك وأتيتنا بها. هذا بصائر من ربكم: أي هذا القرآن حجج وبراهين وأدلة على ما جئت به وأدعوكم إليه فهو أقوى حجة من الآية التي تطالبون بها. فاستمعوا له وأنصتوا: أي اطلبوا سماعه وتكلفوا له، وأنصتوا عند ذلك أي اسكتوا حتى تسمعوا سماعاً ينفعكم. وخيفة: أي خوفاً. بالغدو والآصال: الغدو: أول النهار، والآصال: أواخره. من الغافلين: أي عن ذكر الله تعالى. إن الذين عند ربك: أي الملائكة. يسبحونه: ينزهونه بألسنهم بنحو سبحان الله وبحمده. معنى الآيات: ما زال السياق في توجيه الرسول ﷺ وتعليمه الرد على المشركين خصومه فقال تعالى عن المشركين من أهل مكة ﴿وإذا لَمْ تَأْتِهِمْ﴾ يا رسولنا ﴿بِآيَةٍ﴾ كما طلبوا ﴿قالُواْ﴾ لك ﴿لَوْلا﴾ أي هلا ﴿ٱجْتَبَيْتَها﴾ أي اخترعتها وأنشأتها من نفسك ما دام ربك لم يعطها قل لهم إنما أنا عبد الله ورسوله لا أفتات عليه ﴿قُلْ إنَّمَآ أتَّبِعُ ما يِوحىٰ إلَيَّ مِن رَّبِّي﴾ وهذا القرآن الذي يوحى إلي بصائر من حجج وبراهين على صدق دعواي وإثبات رسالتي، وصحة ما أدعوكم إليه من الإيمان والتوحيد وترك الشرك والمعاصي، فهلا آمنتم واتبعتم أم الآية الواحدة تؤمنون عليها والآيات الكثيرة لا تؤمنون عليها أين يذهب بعقولكم؟ وعلى ذكر بيان حجج القرآن وأنواره أمر الله تعالى عباده المؤمنين إذا قرىء عليهم القرآن أن يستمعوا وينصتوا وسواء كان يوم الجمعة على المنبر أو كان في غير ذلك فقال تعالى ﴿وإذا قُرِىءَ ٱلْقُرْآنُ فَٱسْتَمِعُواْ لَهُ﴾ أي تكلفوا السماع وتعمدوه ﴿وأَنصِتُواْ﴾ بترك الكلام ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ أي رجاء أن ينالكم من هدى القرآن رحمته فتهتدوا وترحموا لأن القرآن هدى ورحمة للمؤمنين. ثم أمر تعالى رسوله وأمته تابعة له في هذا الكمال فقال تعالى ﴿وٱذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ﴾ أي سراً ﴿تَضَرُّعاً﴾ أي تذللاً وخشوعاً، ﴿وخِيفَةً﴾ أي وخوفاً وخشية ﴿ودُونَ ٱلْجَهْرِ مِنَ ٱلْقَوْلِ﴾ وهو السر بأن يسمع نفسه فقط أو من يليه لا غير وقوله ﴿بِٱلْغُدُوِّ وٱلآصالِ﴾ أي أوائل النهار وأواخره، ونهاه عن ترك الذكر وهو الغفلة فقال ﴿ولا تَكُنْ مِّنَ ٱلْغافِلِينَ﴾ وذكر له تسبيح الملائكة وعبادتهم ليتأسى بهم، فيواصل العبادة والذكر ليل نهار فقال ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ﴾ وهم الملائكة في الملكوت الأعلى ﴿لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ﴾ أي طاعته بما كلفهم به ووظفهم فيه ﴿ويُسَبِّحُونَهُ ولَهُ يَسْجُدُونَ﴾ فتأس بهم ولا تكن من الغافلين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- القرآن أكبر آية بل هو أعظم من كل الآيات التي أعطيها الرسل عليهم السلام. ٢- وجوب الإنصات عند تلاوة القرآن وخاصة في خطبة الجمعة على المنبر وعند قراءة الإمام في الصلاة الجهرية. ٣- وجوب ذكر الله بالغدو والآصال. ٤- بيان آداب الذكر وهي: ١- السرية. ٢- التضرع والتذلل. ٣- الخوف والخشية. ٤- الإسرار به وعدم رفع الصوت به، لا كما يفعل المتصوفة. ٥- مشروعية الأئتساء بالصالحين والاقتداء بهم في فعل الخيرات وترك المنكرات. ٦- عريمة السجود عند قوله ﴿ولَهُ يَسْجُدُونَ﴾ وهذه أول سجدات القرآن ويسجد القارىء والمستمع له، أما السامع فليس عليه سجود، ويستقبل بها القبلة ويكبر عند السجود وعند الرفع منه ولا يسلم وكونه متوضأً أفضل.