Lafzullah

Abu Bakr Jabir Al-Jazairi — التوبة 9:1 – التوبة 9:129

المؤلف / المصدر: Abu Bakr Jabir Al-Jazairi

المحتويات
  1. التوبة 9:1
  2. التوبة 9:2
  3. التوبة 9:3
  4. التوبة 9:4
  5. التوبة 9:5
  6. التوبة 9:6
  7. التوبة 9:7
  8. التوبة 9:8
  9. التوبة 9:9
  10. التوبة 9:10
  11. التوبة 9:11
  12. التوبة 9:12
  13. التوبة 9:13
  14. التوبة 9:14
  15. التوبة 9:15
  16. التوبة 9:16
  17. التوبة 9:17
  18. التوبة 9:18
  19. التوبة 9:19
  20. التوبة 9:20
  21. التوبة 9:21
  22. التوبة 9:22
  23. التوبة 9:23
  24. التوبة 9:24
  25. التوبة 9:25
  26. التوبة 9:26
  27. التوبة 9:27
  28. التوبة 9:28
  29. التوبة 9:29
  30. التوبة 9:30
  31. التوبة 9:31
  32. التوبة 9:32
  33. التوبة 9:33
  34. التوبة 9:34
  35. التوبة 9:35
  36. التوبة 9:36
  37. التوبة 9:37
  38. التوبة 9:38
  39. التوبة 9:39
  40. التوبة 9:40
  41. التوبة 9:41
  42. التوبة 9:42
  43. التوبة 9:43
  44. التوبة 9:44
  45. التوبة 9:45
  46. التوبة 9:46
  47. التوبة 9:47
  48. التوبة 9:48
  49. التوبة 9:49
  50. التوبة 9:50
  51. التوبة 9:51
  52. التوبة 9:52
  53. التوبة 9:53
  54. التوبة 9:54
  55. التوبة 9:55
  56. التوبة 9:56
  57. التوبة 9:57
  58. التوبة 9:58
  59. التوبة 9:59
  60. التوبة 9:60
  61. التوبة 9:61
  62. التوبة 9:62
  63. التوبة 9:63
  64. التوبة 9:64
  65. التوبة 9:65
  66. التوبة 9:66
  67. التوبة 9:67
  68. التوبة 9:68
  69. التوبة 9:69
  70. التوبة 9:70
  71. التوبة 9:71
  72. التوبة 9:72
  73. التوبة 9:73
  74. التوبة 9:74
  75. التوبة 9:75
  76. التوبة 9:76
  77. التوبة 9:77
  78. التوبة 9:78
  79. التوبة 9:79
  80. التوبة 9:80
  81. التوبة 9:81
  82. التوبة 9:82
  83. التوبة 9:83
  84. التوبة 9:84
  85. التوبة 9:85
  86. التوبة 9:86
  87. التوبة 9:87
  88. التوبة 9:88
  89. التوبة 9:89
  90. التوبة 9:90
  91. التوبة 9:91
  92. التوبة 9:92
  93. التوبة 9:93
  94. التوبة 9:94
  95. التوبة 9:95
  96. التوبة 9:96
  97. التوبة 9:97
  98. التوبة 9:98
  99. التوبة 9:99
  100. التوبة 9:100
  101. التوبة 9:101
  102. التوبة 9:102
  103. التوبة 9:103
  104. التوبة 9:104
  105. التوبة 9:105
  106. التوبة 9:106
  107. التوبة 9:107
  108. التوبة 9:108
  109. التوبة 9:109
  110. التوبة 9:110
  111. التوبة 9:111
  112. التوبة 9:112
  113. التوبة 9:113
  114. التوبة 9:114
  115. التوبة 9:115
  116. التوبة 9:116
  117. التوبة 9:117
  118. التوبة 9:118
  119. التوبة 9:119
  120. التوبة 9:120
  121. التوبة 9:121
  122. التوبة 9:122
  123. التوبة 9:123
  124. التوبة 9:124
  125. التوبة 9:125
  126. التوبة 9:126
  127. التوبة 9:127
  128. التوبة 9:128
  129. التوبة 9:129

التوبة 9:1

شرح الكلمات: براءة: أي هذه براءة بمعنى تبرؤ وتباعد وتخلص. عاهدتم: أي جعلتم بينكم وبينهم عهداً وميثاقاً. فسيحوا في الأرض: أي سيروا في الأرض طالبين لكم الخلاص. مخزي الكافرين: مذل الكافرين ومهينهم. وأذان من الله: إعلام منه تعالى. يوم الحج الأكبر: أي يوم عيد النحر. لم ينقصوكم شيئاً: أي من شروط المعاهدة وبنود الاتفاقية. ولم يظاهروا عليكم أحداً: أي لم يعينوا عليكم أحداً. معنى الآيات: هذه السورة القرآنية الوحيدة التي خلت من البسملة لأنها مفتتحة بآيات عذاب فتنافى معها ذكر الرحمة، وهذه السورة من آخر ما نزل من سور القرآن الكريم وقد بعث رسول الله ﷺ علياً وبعض الصحابة في حج سنة تسع يقرأون هذه الآيات في الموسم، وهي تعلم المشركين أن من كان له عهد مطلق بلا حد شهر أو سنة مثلاً أو كان له عهد دون أربعة أشهر، أو كان له عهد فوق أربعة أشهر ونقضه تُعْلِمُهُم بأن عليهم أن يسيحوا في الأرض بأمان كامل مدة أربعة أشهر فإن أسلموا فهو خير لهم وإن خرجوا من الجزيرة فإن لهم ذلك وإن بقوا كافرين فسوف يؤخذون ويقتلون حيثما وجدوا في ديار الجزيرة التي أصبحت دار إسلام بفتح مكة ودخول أهل الطائف في الإسلام هذا معنى قوله تعالى ﴿بَرَآءَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ أي واصلة ﴿إلى ٱلَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ فَسِيحُواْ فِي ٱلأَرْضِ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ﴾ تبدأ من يوم الإعلان عن ذلك وهو يوم العيد الأضحى. وقوله تعالى ﴿وٱعْلَمُوۤاْ أنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي ٱللَّهِ﴾ أي غير فائتيه ولا هاربين من قهره وسلطانه عليكم هذا أولاً، وثانياً ﴿وأَنَّ ٱللَّهَ مُخْزِي ٱلْكافِرِينَ﴾ أي مذلهم وقوله تعالى ﴿وأَذانٌ مِّنَ ٱللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ أي محمد ﷺ والأذان الإعلان والإعلام، ﴿إلى ٱلنّاسِ﴾ وهم المشركون ﴿يَوْمَ ٱلْحَجِّ ٱلأَكْبَرِ﴾ أي يوم عيد الأضحى حيث تفرّغ الحجاج للاقامة بمنى للراحة والاستجمام قبل العودة إلى ديارهم، وصورة الإعلان عن تلك البراءة هي قوله تعالى ﴿أنَّ ٱللَّهَ بَرِيۤءٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ورَسُولُهُ﴾ أي كذلك بريء من المشركين وعليه ﴿فَإن تُبْتُمْ﴾ أيها المشركون إلى الله تعالى بتوحيده والإيمان برسوله وطاعته وطاعة رسوله ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ من الإصرار على الشرك والكفر والعصيان، ﴿وإن تَوَلَّيْتُمْ﴾ أي أعرضتم عن الإيمان والطاعة ﴿فَٱعْلَمُوۤاْ أنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي ٱللَّهِ﴾ بحال من الأحوال فلن تفوتوه ولن تهربوا من سلطانه فإن الله تعالى لا يغلبه غالب، ولا يفوته هارب ثم قال تعالى لرسوله ﴿وبَشِّرِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ أي أخبرهم به فإنه واقع بهم لا محالة إلا أن يتوبوا وقوله تعالى في الآية الرابعة [٤] ﴿إلاَّ ٱلَّذِينَ عاهَدتُّم مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ﴾ من شروط المعاهدة ﴿شَيْئاً ولَمْ يُظاهِرُواْ﴾ أي لم يعاونوا ﴿عَلَيْكُمْ أحَداً﴾ لا برجال ولا بسلاح ولا حتى بمشورة ورأي فهؤلاء لم يبرأ الله تعالى منهم ولا رسوله، وعليه ﴿فَأَتِمُّوۤاْ إلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إلىٰ مُدَّتِهِمْ﴾ أي مدة أجلهم المحدد بزمن معين فوفوا لهم ولا تنقضوا لهم عهداً إلى أن ينقضوه هم بأنفسهم، أو تنتهي مدتهم وحينئذ إما الإسلام وإما السيف إذ لم يبق مجال لبقاء الشرك في دار الإسلام وقبته. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- جواز عقد المعاهدات بين المسلمين والكافرين إذا كان ذلك لدفع ضرر محقق عن المسلمين، أو جلب نفع للإسلام والمسلمين محققاً كذلك. ٢- تحريم الغدر والخيانة، ولذا كان إلغاء المعاهدت علنياً وإمداد أصحابها بمدة ثلث سنة يفكرون في أمرهم ويطلبون الأصلح لهم. ٣- وجوب الوفاء بالمعاهدات ذات الآجال إلى أجلها إلا أن ينقضها المعاهدون. ٤- فضل التقوى وأهلها وهو اتقاء سخط الله بفعل المحبوب له تعالى وترك المكروه.

التوبة 9:2

شرح الكلمات: براءة: أي هذه براءة بمعنى تبرؤ وتباعد وتخلص. عاهدتم: أي جعلتم بينكم وبينهم عهداً وميثاقاً. فسيحوا في الأرض: أي سيروا في الأرض طالبين لكم الخلاص. مخزي الكافرين: مذل الكافرين ومهينهم. وأذان من الله: إعلام منه تعالى. يوم الحج الأكبر: أي يوم عيد النحر. لم ينقصوكم شيئاً: أي من شروط المعاهدة وبنود الاتفاقية. ولم يظاهروا عليكم أحداً: أي لم يعينوا عليكم أحداً. معنى الآيات: هذه السورة القرآنية الوحيدة التي خلت من البسملة لأنها مفتتحة بآيات عذاب فتنافى معها ذكر الرحمة، وهذه السورة من آخر ما نزل من سور القرآن الكريم وقد بعث رسول الله ﷺ علياً وبعض الصحابة في حج سنة تسع يقرأون هذه الآيات في الموسم، وهي تعلم المشركين أن من كان له عهد مطلق بلا حد شهر أو سنة مثلاً أو كان له عهد دون أربعة أشهر، أو كان له عهد فوق أربعة أشهر ونقضه تُعْلِمُهُم بأن عليهم أن يسيحوا في الأرض بأمان كامل مدة أربعة أشهر فإن أسلموا فهو خير لهم وإن خرجوا من الجزيرة فإن لهم ذلك وإن بقوا كافرين فسوف يؤخذون ويقتلون حيثما وجدوا في ديار الجزيرة التي أصبحت دار إسلام بفتح مكة ودخول أهل الطائف في الإسلام هذا معنى قوله تعالى ﴿بَرَآءَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ أي واصلة ﴿إلى ٱلَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ فَسِيحُواْ فِي ٱلأَرْضِ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ﴾ تبدأ من يوم الإعلان عن ذلك وهو يوم العيد الأضحى. وقوله تعالى ﴿وٱعْلَمُوۤاْ أنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي ٱللَّهِ﴾ أي غير فائتيه ولا هاربين من قهره وسلطانه عليكم هذا أولاً، وثانياً ﴿وأَنَّ ٱللَّهَ مُخْزِي ٱلْكافِرِينَ﴾ أي مذلهم وقوله تعالى ﴿وأَذانٌ مِّنَ ٱللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ أي محمد ﷺ والأذان الإعلان والإعلام، ﴿إلى ٱلنّاسِ﴾ وهم المشركون ﴿يَوْمَ ٱلْحَجِّ ٱلأَكْبَرِ﴾ أي يوم عيد الأضحى حيث تفرّغ الحجاج للاقامة بمنى للراحة والاستجمام قبل العودة إلى ديارهم، وصورة الإعلان عن تلك البراءة هي قوله تعالى ﴿أنَّ ٱللَّهَ بَرِيۤءٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ورَسُولُهُ﴾ أي كذلك بريء من المشركين وعليه ﴿فَإن تُبْتُمْ﴾ أيها المشركون إلى الله تعالى بتوحيده والإيمان برسوله وطاعته وطاعة رسوله ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ من الإصرار على الشرك والكفر والعصيان، ﴿وإن تَوَلَّيْتُمْ﴾ أي أعرضتم عن الإيمان والطاعة ﴿فَٱعْلَمُوۤاْ أنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي ٱللَّهِ﴾ بحال من الأحوال فلن تفوتوه ولن تهربوا من سلطانه فإن الله تعالى لا يغلبه غالب، ولا يفوته هارب ثم قال تعالى لرسوله ﴿وبَشِّرِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ أي أخبرهم به فإنه واقع بهم لا محالة إلا أن يتوبوا وقوله تعالى في الآية الرابعة [٤] ﴿إلاَّ ٱلَّذِينَ عاهَدتُّم مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ﴾ من شروط المعاهدة ﴿شَيْئاً ولَمْ يُظاهِرُواْ﴾ أي لم يعاونوا ﴿عَلَيْكُمْ أحَداً﴾ لا برجال ولا بسلاح ولا حتى بمشورة ورأي فهؤلاء لم يبرأ الله تعالى منهم ولا رسوله، وعليه ﴿فَأَتِمُّوۤاْ إلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إلىٰ مُدَّتِهِمْ﴾ أي مدة أجلهم المحدد بزمن معين فوفوا لهم ولا تنقضوا لهم عهداً إلى أن ينقضوه هم بأنفسهم، أو تنتهي مدتهم وحينئذ إما الإسلام وإما السيف إذ لم يبق مجال لبقاء الشرك في دار الإسلام وقبته. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- جواز عقد المعاهدات بين المسلمين والكافرين إذا كان ذلك لدفع ضرر محقق عن المسلمين، أو جلب نفع للإسلام والمسلمين محققاً كذلك. ٢- تحريم الغدر والخيانة، ولذا كان إلغاء المعاهدت علنياً وإمداد أصحابها بمدة ثلث سنة يفكرون في أمرهم ويطلبون الأصلح لهم. ٣- وجوب الوفاء بالمعاهدات ذات الآجال إلى أجلها إلا أن ينقضها المعاهدون. ٤- فضل التقوى وأهلها وهو اتقاء سخط الله بفعل المحبوب له تعالى وترك المكروه.

التوبة 9:3

شرح الكلمات: براءة: أي هذه براءة بمعنى تبرؤ وتباعد وتخلص. عاهدتم: أي جعلتم بينكم وبينهم عهداً وميثاقاً. فسيحوا في الأرض: أي سيروا في الأرض طالبين لكم الخلاص. مخزي الكافرين: مذل الكافرين ومهينهم. وأذان من الله: إعلام منه تعالى. يوم الحج الأكبر: أي يوم عيد النحر. لم ينقصوكم شيئاً: أي من شروط المعاهدة وبنود الاتفاقية. ولم يظاهروا عليكم أحداً: أي لم يعينوا عليكم أحداً. معنى الآيات: هذه السورة القرآنية الوحيدة التي خلت من البسملة لأنها مفتتحة بآيات عذاب فتنافى معها ذكر الرحمة، وهذه السورة من آخر ما نزل من سور القرآن الكريم وقد بعث رسول الله ﷺ علياً وبعض الصحابة في حج سنة تسع يقرأون هذه الآيات في الموسم، وهي تعلم المشركين أن من كان له عهد مطلق بلا حد شهر أو سنة مثلاً أو كان له عهد دون أربعة أشهر، أو كان له عهد فوق أربعة أشهر ونقضه تُعْلِمُهُم بأن عليهم أن يسيحوا في الأرض بأمان كامل مدة أربعة أشهر فإن أسلموا فهو خير لهم وإن خرجوا من الجزيرة فإن لهم ذلك وإن بقوا كافرين فسوف يؤخذون ويقتلون حيثما وجدوا في ديار الجزيرة التي أصبحت دار إسلام بفتح مكة ودخول أهل الطائف في الإسلام هذا معنى قوله تعالى ﴿بَرَآءَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ أي واصلة ﴿إلى ٱلَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ فَسِيحُواْ فِي ٱلأَرْضِ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ﴾ تبدأ من يوم الإعلان عن ذلك وهو يوم العيد الأضحى. وقوله تعالى ﴿وٱعْلَمُوۤاْ أنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي ٱللَّهِ﴾ أي غير فائتيه ولا هاربين من قهره وسلطانه عليكم هذا أولاً، وثانياً ﴿وأَنَّ ٱللَّهَ مُخْزِي ٱلْكافِرِينَ﴾ أي مذلهم وقوله تعالى ﴿وأَذانٌ مِّنَ ٱللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ أي محمد ﷺ والأذان الإعلان والإعلام، ﴿إلى ٱلنّاسِ﴾ وهم المشركون ﴿يَوْمَ ٱلْحَجِّ ٱلأَكْبَرِ﴾ أي يوم عيد الأضحى حيث تفرّغ الحجاج للاقامة بمنى للراحة والاستجمام قبل العودة إلى ديارهم، وصورة الإعلان عن تلك البراءة هي قوله تعالى ﴿أنَّ ٱللَّهَ بَرِيۤءٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ورَسُولُهُ﴾ أي كذلك بريء من المشركين وعليه ﴿فَإن تُبْتُمْ﴾ أيها المشركون إلى الله تعالى بتوحيده والإيمان برسوله وطاعته وطاعة رسوله ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ من الإصرار على الشرك والكفر والعصيان، ﴿وإن تَوَلَّيْتُمْ﴾ أي أعرضتم عن الإيمان والطاعة ﴿فَٱعْلَمُوۤاْ أنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي ٱللَّهِ﴾ بحال من الأحوال فلن تفوتوه ولن تهربوا من سلطانه فإن الله تعالى لا يغلبه غالب، ولا يفوته هارب ثم قال تعالى لرسوله ﴿وبَشِّرِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ أي أخبرهم به فإنه واقع بهم لا محالة إلا أن يتوبوا وقوله تعالى في الآية الرابعة [٤] ﴿إلاَّ ٱلَّذِينَ عاهَدتُّم مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ﴾ من شروط المعاهدة ﴿شَيْئاً ولَمْ يُظاهِرُواْ﴾ أي لم يعاونوا ﴿عَلَيْكُمْ أحَداً﴾ لا برجال ولا بسلاح ولا حتى بمشورة ورأي فهؤلاء لم يبرأ الله تعالى منهم ولا رسوله، وعليه ﴿فَأَتِمُّوۤاْ إلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إلىٰ مُدَّتِهِمْ﴾ أي مدة أجلهم المحدد بزمن معين فوفوا لهم ولا تنقضوا لهم عهداً إلى أن ينقضوه هم بأنفسهم، أو تنتهي مدتهم وحينئذ إما الإسلام وإما السيف إذ لم يبق مجال لبقاء الشرك في دار الإسلام وقبته. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- جواز عقد المعاهدات بين المسلمين والكافرين إذا كان ذلك لدفع ضرر محقق عن المسلمين، أو جلب نفع للإسلام والمسلمين محققاً كذلك. ٢- تحريم الغدر والخيانة، ولذا كان إلغاء المعاهدت علنياً وإمداد أصحابها بمدة ثلث سنة يفكرون في أمرهم ويطلبون الأصلح لهم. ٣- وجوب الوفاء بالمعاهدات ذات الآجال إلى أجلها إلا أن ينقضها المعاهدون. ٤- فضل التقوى وأهلها وهو اتقاء سخط الله بفعل المحبوب له تعالى وترك المكروه.

التوبة 9:4

شرح الكلمات: براءة: أي هذه براءة بمعنى تبرؤ وتباعد وتخلص. عاهدتم: أي جعلتم بينكم وبينهم عهداً وميثاقاً. فسيحوا في الأرض: أي سيروا في الأرض طالبين لكم الخلاص. مخزي الكافرين: مذل الكافرين ومهينهم. وأذان من الله: إعلام منه تعالى. يوم الحج الأكبر: أي يوم عيد النحر. لم ينقصوكم شيئاً: أي من شروط المعاهدة وبنود الاتفاقية. ولم يظاهروا عليكم أحداً: أي لم يعينوا عليكم أحداً. معنى الآيات: هذه السورة القرآنية الوحيدة التي خلت من البسملة لأنها مفتتحة بآيات عذاب فتنافى معها ذكر الرحمة، وهذه السورة من آخر ما نزل من سور القرآن الكريم وقد بعث رسول الله ﷺ علياً وبعض الصحابة في حج سنة تسع يقرأون هذه الآيات في الموسم، وهي تعلم المشركين أن من كان له عهد مطلق بلا حد شهر أو سنة مثلاً أو كان له عهد دون أربعة أشهر، أو كان له عهد فوق أربعة أشهر ونقضه تُعْلِمُهُم بأن عليهم أن يسيحوا في الأرض بأمان كامل مدة أربعة أشهر فإن أسلموا فهو خير لهم وإن خرجوا من الجزيرة فإن لهم ذلك وإن بقوا كافرين فسوف يؤخذون ويقتلون حيثما وجدوا في ديار الجزيرة التي أصبحت دار إسلام بفتح مكة ودخول أهل الطائف في الإسلام هذا معنى قوله تعالى ﴿بَرَآءَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ أي واصلة ﴿إلى ٱلَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ فَسِيحُواْ فِي ٱلأَرْضِ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ﴾ تبدأ من يوم الإعلان عن ذلك وهو يوم العيد الأضحى. وقوله تعالى ﴿وٱعْلَمُوۤاْ أنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي ٱللَّهِ﴾ أي غير فائتيه ولا هاربين من قهره وسلطانه عليكم هذا أولاً، وثانياً ﴿وأَنَّ ٱللَّهَ مُخْزِي ٱلْكافِرِينَ﴾ أي مذلهم وقوله تعالى ﴿وأَذانٌ مِّنَ ٱللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ أي محمد ﷺ والأذان الإعلان والإعلام، ﴿إلى ٱلنّاسِ﴾ وهم المشركون ﴿يَوْمَ ٱلْحَجِّ ٱلأَكْبَرِ﴾ أي يوم عيد الأضحى حيث تفرّغ الحجاج للاقامة بمنى للراحة والاستجمام قبل العودة إلى ديارهم، وصورة الإعلان عن تلك البراءة هي قوله تعالى ﴿أنَّ ٱللَّهَ بَرِيۤءٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ورَسُولُهُ﴾ أي كذلك بريء من المشركين وعليه ﴿فَإن تُبْتُمْ﴾ أيها المشركون إلى الله تعالى بتوحيده والإيمان برسوله وطاعته وطاعة رسوله ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ من الإصرار على الشرك والكفر والعصيان، ﴿وإن تَوَلَّيْتُمْ﴾ أي أعرضتم عن الإيمان والطاعة ﴿فَٱعْلَمُوۤاْ أنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي ٱللَّهِ﴾ بحال من الأحوال فلن تفوتوه ولن تهربوا من سلطانه فإن الله تعالى لا يغلبه غالب، ولا يفوته هارب ثم قال تعالى لرسوله ﴿وبَشِّرِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ أي أخبرهم به فإنه واقع بهم لا محالة إلا أن يتوبوا وقوله تعالى في الآية الرابعة [٤] ﴿إلاَّ ٱلَّذِينَ عاهَدتُّم مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ﴾ من شروط المعاهدة ﴿شَيْئاً ولَمْ يُظاهِرُواْ﴾ أي لم يعاونوا ﴿عَلَيْكُمْ أحَداً﴾ لا برجال ولا بسلاح ولا حتى بمشورة ورأي فهؤلاء لم يبرأ الله تعالى منهم ولا رسوله، وعليه ﴿فَأَتِمُّوۤاْ إلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إلىٰ مُدَّتِهِمْ﴾ أي مدة أجلهم المحدد بزمن معين فوفوا لهم ولا تنقضوا لهم عهداً إلى أن ينقضوه هم بأنفسهم، أو تنتهي مدتهم وحينئذ إما الإسلام وإما السيف إذ لم يبق مجال لبقاء الشرك في دار الإسلام وقبته. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- جواز عقد المعاهدات بين المسلمين والكافرين إذا كان ذلك لدفع ضرر محقق عن المسلمين، أو جلب نفع للإسلام والمسلمين محققاً كذلك. ٢- تحريم الغدر والخيانة، ولذا كان إلغاء المعاهدت علنياً وإمداد أصحابها بمدة ثلث سنة يفكرون في أمرهم ويطلبون الأصلح لهم. ٣- وجوب الوفاء بالمعاهدات ذات الآجال إلى أجلها إلا أن ينقضها المعاهدون. ٤- فضل التقوى وأهلها وهو اتقاء سخط الله بفعل المحبوب له تعالى وترك المكروه.

التوبة 9:5

شرح الكلمات: فإذا انسلخ الأشهر الحرم: انقضت وخرجت الأشهر الأربعة التي أمنتم فيها المشركين. حيث وجدتموهم: أي في أي مكان لقيتموهم في الحل أو الحرم. وخذوهم: أي أسرى. وأحصروهم: أي حاصروهم حتى يسلموا أنفسهم. واقعدوا لهم كل مرصد: أي اقعدوا لهم في طرقاتهم وارصدوا تحركاتهم. فإن تابوا: أي آمنوا بالله ورسوله. فخلوا سبيلهم: أي اتركوهم فلا حصار ولا مطاردة ولا قتال. استجارك: أي طلب جوارك أي حمايتك. مأمنه: أي المكان الذي يأمن فيه. فما استقاموا لكم: أي لم ينقضوا عهدهم ولم يخلوا بالاتفاقية. وإن يظهروا عليكم: أي يغلبوكم. لا يرقبوا فيكم: أي لا يراعوا فيكم ولا يحترموا. إلاَّ ولا ذمة: أي لا قرابة، ولا عهداً فالإلّ: القرابة والذمة: العهد. معنى الآيات: ما زال السياق في إعلان الحرب العامة على المشركين تطهيراً لأرض الجزيرة التي هي دار الإسلام وحوزته من بقايا الشرك والمشركين، فقال تعالى لرسوله والمؤمنين ﴿فَإذا ٱنسَلَخَ ٱلأَشْهُرُ ٱلْحُرُمُ﴾ أي إذا انقضت وخرجت الأشهر الحرم التي أمنتم فيها المشركين الذين لا عهد لهم أولهم عهد ولكن دون أربعة أشهر أو فوقها وبدون حد محدود ﴿فَٱقْتُلُواْ ٱلْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدتُّمُوهُمْ﴾ في الحل والحرم سواء ﴿وخُذُوهُمْ﴾ أسرى ﴿وٱحْصُرُوهُمْ﴾ حتى يستسلموا، ﴿وٱقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ أي سدوا عليهم الطرق حتى يقدموا أنفسهم مسلمين أو مستسلمين وقوله تعالى ﴿فَإن تابُواْ﴾ أي من الشرك وحربكم ﴿وأَقامُواْ ٱلصَّلَٰوةَ وءاتَوُاْ ٱلزَّكَٰوةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ﴾ إذ أصبحوا مسلمين مثلكم. وقوله ﴿إنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ أي أن الله سيغفر لهم ويرحمهم بعد إسلامهم، لأنه تعالى غفور رحيم، هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٥] أما الآية الثانية [٦] فقد أمر تعالى رسوله أن يجير من طلب جواره من المشركين حتى يسمع كلام الله منه ﷺ ويتفهم دعوة الإسلام ثم هو بالخيار إن شاء أسلم وذلك خير له وإن لم يسلم رده رسول الله ﷺ إلى مكان يأمن فيه من المسلمين أن يقتلوه. وهو معنى قوله تعالى ﴿وإنْ أحَدٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٱسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتّىٰ يَسْمَعَ كَلامَ ٱللَّهِ ثُمَّ أبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ﴾ فلذا قبل منهم ما طلبوه من الجوار حتى يسمعوا كلام الله تعالى إذ لو علموا ما رغبوا عن التوحيد إلى الشرك. وقوله تعالى في الآية الثالثة [٧] ﴿كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ ٱللَّهِ وعِندَ رَسُولِهِ﴾ هذا الاستفهام للنفي مع التعجب أي ليس لهم عهد أبداً وهم كافرون غادرون، وقوله تعالى ﴿إلاَّ ٱلَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِندَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرامِ فَما ٱسْتَقامُواْ لَكُمْ فَٱسْتَقِيمُواْ لَهُمْ إنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ هؤلاء بعض بني بكر بن كنانة عاهدهم رسول الله ﷺ عام صلح الحديبية وهم عند الحرم فهؤلاء لهم عهد وذمة ما استقاموا على عهدهم فلم ينقضوه. فإن استقاموا استقام لهم المسلمون ولم يقتلوهم وفاء بعهدهم وتقوى لله تعالى لأنه تعالى يكره الغدر ويحب المتقين لذلك. وقوله تعالى ﴿كَيْفَ وإن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إلاًّ ولا ذِمَّةً﴾ الاستفهام للتعجب أي كيف يكون للمشركين عهد يفون به لكم وهم إن يظهروا عليكم يغلبوكم في معركة، ﴿لا يَرْقُبُواْ فِيكُمْ﴾ أي لا يراعوا الله تعالى ولا القرابة ولا الذمة بل يقتلوكم قتلاً ذريعاً، وقوله تعالى ﴿يُرْضُونَكُم بِأَفْواهِهِمْ وتَأْبىٰ قُلُوبُهُمْ﴾ إخبار من الله تعالى عن أولئك المشركين الناكثين للعهد الغادرين بأنهم يحاولون إرضاء المؤمنين بالكذب بأفواههم، وقلوبهم الكافرة تأبى ذلك الذي يقولون بألسنتهم أي فلا تعتقده ولا تقره، ﴿وأَكْثَرُهُمْ فاسِقُونَ﴾ لا يعرفون الطاعة ولا الالتزام لا بعهد ولا دين، والجملة فيها تهييج للمسلمين على قتال المشركين ومحاصرتهم وأخذهم تطهيراً لأرض الجزيرة منهم قبل وفاة الرسول ﷺ. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- وجوب الوفاء بالعهود ما لم ينقضها المعاهدون. ٢- تقرير مبدأ الحزم في القتال والضرب بشدة. ٣- وجوب تطهير الجزيرة من كل شرك وكفر لأنها دار الإسلام. ٤- إقام الصلاة شرط في صحة الإيمان فمن تركها فهو كافر غير مؤمن. ٥- احترام الجوار، والإقرار به، وتأمين السفراء والممثلين لدولة كافرة. ٦- قبول طلب كل من طلب من الكافرين الإذن له بدخول بلاد الإسلام ليتعلم الدين الإسلامي. ٧- القرآن كلام الله تعالى حقاً بحروفه ومعانيه لقوله ﴿حَتّىٰ يَسْمَعَ كَلامَ ٱللَّهِ﴾ الذي يتلوه عليه ﷺ. ٨- وجوب مراقبة الله تعالى ومراعاة القرابة واحترام العهود.

التوبة 9:6

شرح الكلمات: فإذا انسلخ الأشهر الحرم: انقضت وخرجت الأشهر الأربعة التي أمنتم فيها المشركين. حيث وجدتموهم: أي في أي مكان لقيتموهم في الحل أو الحرم. وخذوهم: أي أسرى. وأحصروهم: أي حاصروهم حتى يسلموا أنفسهم. واقعدوا لهم كل مرصد: أي اقعدوا لهم في طرقاتهم وارصدوا تحركاتهم. فإن تابوا: أي آمنوا بالله ورسوله. فخلوا سبيلهم: أي اتركوهم فلا حصار ولا مطاردة ولا قتال. استجارك: أي طلب جوارك أي حمايتك. مأمنه: أي المكان الذي يأمن فيه. فما استقاموا لكم: أي لم ينقضوا عهدهم ولم يخلوا بالاتفاقية. وإن يظهروا عليكم: أي يغلبوكم. لا يرقبوا فيكم: أي لا يراعوا فيكم ولا يحترموا. إلاَّ ولا ذمة: أي لا قرابة، ولا عهداً فالإلّ: القرابة والذمة: العهد. معنى الآيات: ما زال السياق في إعلان الحرب العامة على المشركين تطهيراً لأرض الجزيرة التي هي دار الإسلام وحوزته من بقايا الشرك والمشركين، فقال تعالى لرسوله والمؤمنين ﴿فَإذا ٱنسَلَخَ ٱلأَشْهُرُ ٱلْحُرُمُ﴾ أي إذا انقضت وخرجت الأشهر الحرم التي أمنتم فيها المشركين الذين لا عهد لهم أولهم عهد ولكن دون أربعة أشهر أو فوقها وبدون حد محدود ﴿فَٱقْتُلُواْ ٱلْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدتُّمُوهُمْ﴾ في الحل والحرم سواء ﴿وخُذُوهُمْ﴾ أسرى ﴿وٱحْصُرُوهُمْ﴾ حتى يستسلموا، ﴿وٱقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ أي سدوا عليهم الطرق حتى يقدموا أنفسهم مسلمين أو مستسلمين وقوله تعالى ﴿فَإن تابُواْ﴾ أي من الشرك وحربكم ﴿وأَقامُواْ ٱلصَّلَٰوةَ وءاتَوُاْ ٱلزَّكَٰوةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ﴾ إذ أصبحوا مسلمين مثلكم. وقوله ﴿إنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ أي أن الله سيغفر لهم ويرحمهم بعد إسلامهم، لأنه تعالى غفور رحيم، هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٥] أما الآية الثانية [٦] فقد أمر تعالى رسوله أن يجير من طلب جواره من المشركين حتى يسمع كلام الله منه ﷺ ويتفهم دعوة الإسلام ثم هو بالخيار إن شاء أسلم وذلك خير له وإن لم يسلم رده رسول الله ﷺ إلى مكان يأمن فيه من المسلمين أن يقتلوه. وهو معنى قوله تعالى ﴿وإنْ أحَدٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٱسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتّىٰ يَسْمَعَ كَلامَ ٱللَّهِ ثُمَّ أبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ﴾ فلذا قبل منهم ما طلبوه من الجوار حتى يسمعوا كلام الله تعالى إذ لو علموا ما رغبوا عن التوحيد إلى الشرك. وقوله تعالى في الآية الثالثة [٧] ﴿كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ ٱللَّهِ وعِندَ رَسُولِهِ﴾ هذا الاستفهام للنفي مع التعجب أي ليس لهم عهد أبداً وهم كافرون غادرون، وقوله تعالى ﴿إلاَّ ٱلَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِندَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرامِ فَما ٱسْتَقامُواْ لَكُمْ فَٱسْتَقِيمُواْ لَهُمْ إنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ هؤلاء بعض بني بكر بن كنانة عاهدهم رسول الله ﷺ عام صلح الحديبية وهم عند الحرم فهؤلاء لهم عهد وذمة ما استقاموا على عهدهم فلم ينقضوه. فإن استقاموا استقام لهم المسلمون ولم يقتلوهم وفاء بعهدهم وتقوى لله تعالى لأنه تعالى يكره الغدر ويحب المتقين لذلك. وقوله تعالى ﴿كَيْفَ وإن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إلاًّ ولا ذِمَّةً﴾ الاستفهام للتعجب أي كيف يكون للمشركين عهد يفون به لكم وهم إن يظهروا عليكم يغلبوكم في معركة، ﴿لا يَرْقُبُواْ فِيكُمْ﴾ أي لا يراعوا الله تعالى ولا القرابة ولا الذمة بل يقتلوكم قتلاً ذريعاً، وقوله تعالى ﴿يُرْضُونَكُم بِأَفْواهِهِمْ وتَأْبىٰ قُلُوبُهُمْ﴾ إخبار من الله تعالى عن أولئك المشركين الناكثين للعهد الغادرين بأنهم يحاولون إرضاء المؤمنين بالكذب بأفواههم، وقلوبهم الكافرة تأبى ذلك الذي يقولون بألسنتهم أي فلا تعتقده ولا تقره، ﴿وأَكْثَرُهُمْ فاسِقُونَ﴾ لا يعرفون الطاعة ولا الالتزام لا بعهد ولا دين، والجملة فيها تهييج للمسلمين على قتال المشركين ومحاصرتهم وأخذهم تطهيراً لأرض الجزيرة منهم قبل وفاة الرسول ﷺ. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- وجوب الوفاء بالعهود ما لم ينقضها المعاهدون. ٢- تقرير مبدأ الحزم في القتال والضرب بشدة. ٣- وجوب تطهير الجزيرة من كل شرك وكفر لأنها دار الإسلام. ٤- إقام الصلاة شرط في صحة الإيمان فمن تركها فهو كافر غير مؤمن. ٥- احترام الجوار، والإقرار به، وتأمين السفراء والممثلين لدولة كافرة. ٦- قبول طلب كل من طلب من الكافرين الإذن له بدخول بلاد الإسلام ليتعلم الدين الإسلامي. ٧- القرآن كلام الله تعالى حقاً بحروفه ومعانيه لقوله ﴿حَتّىٰ يَسْمَعَ كَلامَ ٱللَّهِ﴾ الذي يتلوه عليه ﷺ. ٨- وجوب مراقبة الله تعالى ومراعاة القرابة واحترام العهود.

التوبة 9:7

شرح الكلمات: فإذا انسلخ الأشهر الحرم: انقضت وخرجت الأشهر الأربعة التي أمنتم فيها المشركين. حيث وجدتموهم: أي في أي مكان لقيتموهم في الحل أو الحرم. وخذوهم: أي أسرى. وأحصروهم: أي حاصروهم حتى يسلموا أنفسهم. واقعدوا لهم كل مرصد: أي اقعدوا لهم في طرقاتهم وارصدوا تحركاتهم. فإن تابوا: أي آمنوا بالله ورسوله. فخلوا سبيلهم: أي اتركوهم فلا حصار ولا مطاردة ولا قتال. استجارك: أي طلب جوارك أي حمايتك. مأمنه: أي المكان الذي يأمن فيه. فما استقاموا لكم: أي لم ينقضوا عهدهم ولم يخلوا بالاتفاقية. وإن يظهروا عليكم: أي يغلبوكم. لا يرقبوا فيكم: أي لا يراعوا فيكم ولا يحترموا. إلاَّ ولا ذمة: أي لا قرابة، ولا عهداً فالإلّ: القرابة والذمة: العهد. معنى الآيات: ما زال السياق في إعلان الحرب العامة على المشركين تطهيراً لأرض الجزيرة التي هي دار الإسلام وحوزته من بقايا الشرك والمشركين، فقال تعالى لرسوله والمؤمنين ﴿فَإذا ٱنسَلَخَ ٱلأَشْهُرُ ٱلْحُرُمُ﴾ أي إذا انقضت وخرجت الأشهر الحرم التي أمنتم فيها المشركين الذين لا عهد لهم أولهم عهد ولكن دون أربعة أشهر أو فوقها وبدون حد محدود ﴿فَٱقْتُلُواْ ٱلْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدتُّمُوهُمْ﴾ في الحل والحرم سواء ﴿وخُذُوهُمْ﴾ أسرى ﴿وٱحْصُرُوهُمْ﴾ حتى يستسلموا، ﴿وٱقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ أي سدوا عليهم الطرق حتى يقدموا أنفسهم مسلمين أو مستسلمين وقوله تعالى ﴿فَإن تابُواْ﴾ أي من الشرك وحربكم ﴿وأَقامُواْ ٱلصَّلَٰوةَ وءاتَوُاْ ٱلزَّكَٰوةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ﴾ إذ أصبحوا مسلمين مثلكم. وقوله ﴿إنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ أي أن الله سيغفر لهم ويرحمهم بعد إسلامهم، لأنه تعالى غفور رحيم، هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٥] أما الآية الثانية [٦] فقد أمر تعالى رسوله أن يجير من طلب جواره من المشركين حتى يسمع كلام الله منه ﷺ ويتفهم دعوة الإسلام ثم هو بالخيار إن شاء أسلم وذلك خير له وإن لم يسلم رده رسول الله ﷺ إلى مكان يأمن فيه من المسلمين أن يقتلوه. وهو معنى قوله تعالى ﴿وإنْ أحَدٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٱسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتّىٰ يَسْمَعَ كَلامَ ٱللَّهِ ثُمَّ أبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ﴾ فلذا قبل منهم ما طلبوه من الجوار حتى يسمعوا كلام الله تعالى إذ لو علموا ما رغبوا عن التوحيد إلى الشرك. وقوله تعالى في الآية الثالثة [٧] ﴿كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ ٱللَّهِ وعِندَ رَسُولِهِ﴾ هذا الاستفهام للنفي مع التعجب أي ليس لهم عهد أبداً وهم كافرون غادرون، وقوله تعالى ﴿إلاَّ ٱلَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِندَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرامِ فَما ٱسْتَقامُواْ لَكُمْ فَٱسْتَقِيمُواْ لَهُمْ إنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ هؤلاء بعض بني بكر بن كنانة عاهدهم رسول الله ﷺ عام صلح الحديبية وهم عند الحرم فهؤلاء لهم عهد وذمة ما استقاموا على عهدهم فلم ينقضوه. فإن استقاموا استقام لهم المسلمون ولم يقتلوهم وفاء بعهدهم وتقوى لله تعالى لأنه تعالى يكره الغدر ويحب المتقين لذلك. وقوله تعالى ﴿كَيْفَ وإن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إلاًّ ولا ذِمَّةً﴾ الاستفهام للتعجب أي كيف يكون للمشركين عهد يفون به لكم وهم إن يظهروا عليكم يغلبوكم في معركة، ﴿لا يَرْقُبُواْ فِيكُمْ﴾ أي لا يراعوا الله تعالى ولا القرابة ولا الذمة بل يقتلوكم قتلاً ذريعاً، وقوله تعالى ﴿يُرْضُونَكُم بِأَفْواهِهِمْ وتَأْبىٰ قُلُوبُهُمْ﴾ إخبار من الله تعالى عن أولئك المشركين الناكثين للعهد الغادرين بأنهم يحاولون إرضاء المؤمنين بالكذب بأفواههم، وقلوبهم الكافرة تأبى ذلك الذي يقولون بألسنتهم أي فلا تعتقده ولا تقره، ﴿وأَكْثَرُهُمْ فاسِقُونَ﴾ لا يعرفون الطاعة ولا الالتزام لا بعهد ولا دين، والجملة فيها تهييج للمسلمين على قتال المشركين ومحاصرتهم وأخذهم تطهيراً لأرض الجزيرة منهم قبل وفاة الرسول ﷺ. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- وجوب الوفاء بالعهود ما لم ينقضها المعاهدون. ٢- تقرير مبدأ الحزم في القتال والضرب بشدة. ٣- وجوب تطهير الجزيرة من كل شرك وكفر لأنها دار الإسلام. ٤- إقام الصلاة شرط في صحة الإيمان فمن تركها فهو كافر غير مؤمن. ٥- احترام الجوار، والإقرار به، وتأمين السفراء والممثلين لدولة كافرة. ٦- قبول طلب كل من طلب من الكافرين الإذن له بدخول بلاد الإسلام ليتعلم الدين الإسلامي. ٧- القرآن كلام الله تعالى حقاً بحروفه ومعانيه لقوله ﴿حَتّىٰ يَسْمَعَ كَلامَ ٱللَّهِ﴾ الذي يتلوه عليه ﷺ. ٨- وجوب مراقبة الله تعالى ومراعاة القرابة واحترام العهود.

التوبة 9:8

شرح الكلمات: فإذا انسلخ الأشهر الحرم: انقضت وخرجت الأشهر الأربعة التي أمنتم فيها المشركين. حيث وجدتموهم: أي في أي مكان لقيتموهم في الحل أو الحرم. وخذوهم: أي أسرى. وأحصروهم: أي حاصروهم حتى يسلموا أنفسهم. واقعدوا لهم كل مرصد: أي اقعدوا لهم في طرقاتهم وارصدوا تحركاتهم. فإن تابوا: أي آمنوا بالله ورسوله. فخلوا سبيلهم: أي اتركوهم فلا حصار ولا مطاردة ولا قتال. استجارك: أي طلب جوارك أي حمايتك. مأمنه: أي المكان الذي يأمن فيه. فما استقاموا لكم: أي لم ينقضوا عهدهم ولم يخلوا بالاتفاقية. وإن يظهروا عليكم: أي يغلبوكم. لا يرقبوا فيكم: أي لا يراعوا فيكم ولا يحترموا. إلاَّ ولا ذمة: أي لا قرابة، ولا عهداً فالإلّ: القرابة والذمة: العهد. معنى الآيات: ما زال السياق في إعلان الحرب العامة على المشركين تطهيراً لأرض الجزيرة التي هي دار الإسلام وحوزته من بقايا الشرك والمشركين، فقال تعالى لرسوله والمؤمنين ﴿فَإذا ٱنسَلَخَ ٱلأَشْهُرُ ٱلْحُرُمُ﴾ أي إذا انقضت وخرجت الأشهر الحرم التي أمنتم فيها المشركين الذين لا عهد لهم أولهم عهد ولكن دون أربعة أشهر أو فوقها وبدون حد محدود ﴿فَٱقْتُلُواْ ٱلْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدتُّمُوهُمْ﴾ في الحل والحرم سواء ﴿وخُذُوهُمْ﴾ أسرى ﴿وٱحْصُرُوهُمْ﴾ حتى يستسلموا، ﴿وٱقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ أي سدوا عليهم الطرق حتى يقدموا أنفسهم مسلمين أو مستسلمين وقوله تعالى ﴿فَإن تابُواْ﴾ أي من الشرك وحربكم ﴿وأَقامُواْ ٱلصَّلَٰوةَ وءاتَوُاْ ٱلزَّكَٰوةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ﴾ إذ أصبحوا مسلمين مثلكم. وقوله ﴿إنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ أي أن الله سيغفر لهم ويرحمهم بعد إسلامهم، لأنه تعالى غفور رحيم، هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٥] أما الآية الثانية [٦] فقد أمر تعالى رسوله أن يجير من طلب جواره من المشركين حتى يسمع كلام الله منه ﷺ ويتفهم دعوة الإسلام ثم هو بالخيار إن شاء أسلم وذلك خير له وإن لم يسلم رده رسول الله ﷺ إلى مكان يأمن فيه من المسلمين أن يقتلوه. وهو معنى قوله تعالى ﴿وإنْ أحَدٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٱسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتّىٰ يَسْمَعَ كَلامَ ٱللَّهِ ثُمَّ أبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ﴾ فلذا قبل منهم ما طلبوه من الجوار حتى يسمعوا كلام الله تعالى إذ لو علموا ما رغبوا عن التوحيد إلى الشرك. وقوله تعالى في الآية الثالثة [٧] ﴿كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ ٱللَّهِ وعِندَ رَسُولِهِ﴾ هذا الاستفهام للنفي مع التعجب أي ليس لهم عهد أبداً وهم كافرون غادرون، وقوله تعالى ﴿إلاَّ ٱلَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِندَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرامِ فَما ٱسْتَقامُواْ لَكُمْ فَٱسْتَقِيمُواْ لَهُمْ إنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ هؤلاء بعض بني بكر بن كنانة عاهدهم رسول الله ﷺ عام صلح الحديبية وهم عند الحرم فهؤلاء لهم عهد وذمة ما استقاموا على عهدهم فلم ينقضوه. فإن استقاموا استقام لهم المسلمون ولم يقتلوهم وفاء بعهدهم وتقوى لله تعالى لأنه تعالى يكره الغدر ويحب المتقين لذلك. وقوله تعالى ﴿كَيْفَ وإن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إلاًّ ولا ذِمَّةً﴾ الاستفهام للتعجب أي كيف يكون للمشركين عهد يفون به لكم وهم إن يظهروا عليكم يغلبوكم في معركة، ﴿لا يَرْقُبُواْ فِيكُمْ﴾ أي لا يراعوا الله تعالى ولا القرابة ولا الذمة بل يقتلوكم قتلاً ذريعاً، وقوله تعالى ﴿يُرْضُونَكُم بِأَفْواهِهِمْ وتَأْبىٰ قُلُوبُهُمْ﴾ إخبار من الله تعالى عن أولئك المشركين الناكثين للعهد الغادرين بأنهم يحاولون إرضاء المؤمنين بالكذب بأفواههم، وقلوبهم الكافرة تأبى ذلك الذي يقولون بألسنتهم أي فلا تعتقده ولا تقره، ﴿وأَكْثَرُهُمْ فاسِقُونَ﴾ لا يعرفون الطاعة ولا الالتزام لا بعهد ولا دين، والجملة فيها تهييج للمسلمين على قتال المشركين ومحاصرتهم وأخذهم تطهيراً لأرض الجزيرة منهم قبل وفاة الرسول ﷺ. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- وجوب الوفاء بالعهود ما لم ينقضها المعاهدون. ٢- تقرير مبدأ الحزم في القتال والضرب بشدة. ٣- وجوب تطهير الجزيرة من كل شرك وكفر لأنها دار الإسلام. ٤- إقام الصلاة شرط في صحة الإيمان فمن تركها فهو كافر غير مؤمن. ٥- احترام الجوار، والإقرار به، وتأمين السفراء والممثلين لدولة كافرة. ٦- قبول طلب كل من طلب من الكافرين الإذن له بدخول بلاد الإسلام ليتعلم الدين الإسلامي. ٧- القرآن كلام الله تعالى حقاً بحروفه ومعانيه لقوله ﴿حَتّىٰ يَسْمَعَ كَلامَ ٱللَّهِ﴾ الذي يتلوه عليه ﷺ. ٨- وجوب مراقبة الله تعالى ومراعاة القرابة واحترام العهود.

التوبة 9:9

شرح الكلمات: اشتروا بآيات الله: أي باعوا آيات الله وأخذوا بدلها الكفر. فصدوا عن سبيله: أي أعرضوا عن سبيل الله التي هي الإسلام كما صدوا غيرهم أيضاً. ساء: أي قبح. لا يرقبون: أي لا يراعون. إلاَّ: الإل: الله، والقرابة والعهد وكلها صالحة هنا. فإن تابوا: أي من الشرك والمحاربة. نكثوا: أي نقضوا وغدروا. وطعنوا في دينكم: أي انتقدوا الإسلام في عقائده أو عباداته ومعاملاته. أئمة الكفر: أي رؤساء الكفر المتبعين والمقلدين في الشرك والشر والفساد. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن المشركين، وبيان ما يلزم اتخاذه حيالهم فأخبر تعالى عنهم بقوله في الآية [٩] ﴿ٱشْتَرَوْاْ بِآياتِ ٱللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً﴾ أي باعوا الإيمان بالكفر فصدوا أنفسهم كما صدوا غيرهم من أتباعهم عن الإسلام الذي هو منهج حياتهم وطريق سعادتهم وكمالهم. فلذا قال تعالى مُقبحاً سلوكهم ﴿إنَّهُمْ سَآءَ ما كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ كما أخبر تعالى عنهم بأنهم لا يراعون في أي مؤمن يتمكنون منه الله عز وجل ولا قرابة بينه وبينهم، ولا معاهدة تربطهم مع قومه، فقال تعالى ﴿لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إلاًّ ولا ذِمَّةً وأُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلْمُعْتَدُونَ﴾ ووصفه تعالى إياهم بالاعتداء دال على أنهم لا يحترمون عهوداً ولا يتقون الله تعالى في شيء، وذلك لظلمة نفوسهم من جراء الكفر والعصيان، فلذا على المسلمين قتلهم حيث وجدوهم وأخذهم أسرى وحصارهم وسد الطرق عنهم حتى يلقوا السلاح ويسلموا لله، أو يستسلموا للمؤمنين اللهم إلا أن يتوبوا بالإيمان والدخول في الإسلام كما قال تعالى ﴿فَإن تابُواْ وأَقامُواْ ٱلصَّلَٰوةَ وءاتَوُاْ ٱلزَّكَٰوةَ فَإخْوَٰنُكُمْ فِي ٱلدِّينِ﴾ وقوله تعالى ﴿ونُفَصِّلُ ٱلأيَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ أي نبين الآيات القرآنية المشتملة على الحجج والبراهين على توحيد الله تعالى وتقرير نبوة رسول الله ﷺ، وعلى الأحكام الشرعية في الحرب والسلم كما في هذا السياق وقوله ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ لأن الذين لا يعلمون من أهل الجهالات لا ينتفعون بها لظلمة نفوسهم وفساد عقولهم بضلال الشرك والأهواء وقوله تعالى في الآية الرابعة [١٢] ﴿وإن نَّكَثُوۤاْ أيْمانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ﴾ يريد تعالى أولئك المعاهدين من المشركين إذ هم نكثوا أيمانهم التي أكدوا بها عهودهم فحلوا ما أبرموا ونقضوا ما أحكموا من عهد وميثاق وعابوا الإسلام وطعنوا فيه فهم إذاً أئمة الكفر ورؤساء الكافرين فقاتلوهم بلا هوادة، ولا تراعوا لهم أيماناً حلفوها لكم فإنهم لا أيمان لهم. قاتلوهم رجاء أن ينتهوا من الكفر والخيانة والغدر فيوحدوا ويسلموا ويصبحوا مثلكم أولياء الله لا أعداءه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- ذم سلوك الكافرين وتصرفاتهم في الحياة وحسبهم أن باعوا الحق بالباطل، واشتروا الضلالة بالهدى. ٢- من كان الاعتداء وصفاً له لا يُؤمن على شيء، ولا يوثق فيه في شيء، لفساد ملكته النفسية. ٣- أخوة الإسلام تثبت بثلاثة أمور التوحيد وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة. ٤- الطعن في الدين ردة وكفر موجب للقتل والقتال.

التوبة 9:10

شرح الكلمات: اشتروا بآيات الله: أي باعوا آيات الله وأخذوا بدلها الكفر. فصدوا عن سبيله: أي أعرضوا عن سبيل الله التي هي الإسلام كما صدوا غيرهم أيضاً. ساء: أي قبح. لا يرقبون: أي لا يراعون. إلاَّ: الإل: الله، والقرابة والعهد وكلها صالحة هنا. فإن تابوا: أي من الشرك والمحاربة. نكثوا: أي نقضوا وغدروا. وطعنوا في دينكم: أي انتقدوا الإسلام في عقائده أو عباداته ومعاملاته. أئمة الكفر: أي رؤساء الكفر المتبعين والمقلدين في الشرك والشر والفساد. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن المشركين، وبيان ما يلزم اتخاذه حيالهم فأخبر تعالى عنهم بقوله في الآية [٩] ﴿ٱشْتَرَوْاْ بِآياتِ ٱللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً﴾ أي باعوا الإيمان بالكفر فصدوا أنفسهم كما صدوا غيرهم من أتباعهم عن الإسلام الذي هو منهج حياتهم وطريق سعادتهم وكمالهم. فلذا قال تعالى مُقبحاً سلوكهم ﴿إنَّهُمْ سَآءَ ما كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ كما أخبر تعالى عنهم بأنهم لا يراعون في أي مؤمن يتمكنون منه الله عز وجل ولا قرابة بينه وبينهم، ولا معاهدة تربطهم مع قومه، فقال تعالى ﴿لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إلاًّ ولا ذِمَّةً وأُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلْمُعْتَدُونَ﴾ ووصفه تعالى إياهم بالاعتداء دال على أنهم لا يحترمون عهوداً ولا يتقون الله تعالى في شيء، وذلك لظلمة نفوسهم من جراء الكفر والعصيان، فلذا على المسلمين قتلهم حيث وجدوهم وأخذهم أسرى وحصارهم وسد الطرق عنهم حتى يلقوا السلاح ويسلموا لله، أو يستسلموا للمؤمنين اللهم إلا أن يتوبوا بالإيمان والدخول في الإسلام كما قال تعالى ﴿فَإن تابُواْ وأَقامُواْ ٱلصَّلَٰوةَ وءاتَوُاْ ٱلزَّكَٰوةَ فَإخْوَٰنُكُمْ فِي ٱلدِّينِ﴾ وقوله تعالى ﴿ونُفَصِّلُ ٱلأيَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ أي نبين الآيات القرآنية المشتملة على الحجج والبراهين على توحيد الله تعالى وتقرير نبوة رسول الله ﷺ، وعلى الأحكام الشرعية في الحرب والسلم كما في هذا السياق وقوله ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ لأن الذين لا يعلمون من أهل الجهالات لا ينتفعون بها لظلمة نفوسهم وفساد عقولهم بضلال الشرك والأهواء وقوله تعالى في الآية الرابعة [١٢] ﴿وإن نَّكَثُوۤاْ أيْمانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ﴾ يريد تعالى أولئك المعاهدين من المشركين إذ هم نكثوا أيمانهم التي أكدوا بها عهودهم فحلوا ما أبرموا ونقضوا ما أحكموا من عهد وميثاق وعابوا الإسلام وطعنوا فيه فهم إذاً أئمة الكفر ورؤساء الكافرين فقاتلوهم بلا هوادة، ولا تراعوا لهم أيماناً حلفوها لكم فإنهم لا أيمان لهم. قاتلوهم رجاء أن ينتهوا من الكفر والخيانة والغدر فيوحدوا ويسلموا ويصبحوا مثلكم أولياء الله لا أعداءه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- ذم سلوك الكافرين وتصرفاتهم في الحياة وحسبهم أن باعوا الحق بالباطل، واشتروا الضلالة بالهدى. ٢- من كان الاعتداء وصفاً له لا يُؤمن على شيء، ولا يوثق فيه في شيء، لفساد ملكته النفسية. ٣- أخوة الإسلام تثبت بثلاثة أمور التوحيد وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة. ٤- الطعن في الدين ردة وكفر موجب للقتل والقتال.

التوبة 9:11

شرح الكلمات: اشتروا بآيات الله: أي باعوا آيات الله وأخذوا بدلها الكفر. فصدوا عن سبيله: أي أعرضوا عن سبيل الله التي هي الإسلام كما صدوا غيرهم أيضاً. ساء: أي قبح. لا يرقبون: أي لا يراعون. إلاَّ: الإل: الله، والقرابة والعهد وكلها صالحة هنا. فإن تابوا: أي من الشرك والمحاربة. نكثوا: أي نقضوا وغدروا. وطعنوا في دينكم: أي انتقدوا الإسلام في عقائده أو عباداته ومعاملاته. أئمة الكفر: أي رؤساء الكفر المتبعين والمقلدين في الشرك والشر والفساد. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن المشركين، وبيان ما يلزم اتخاذه حيالهم فأخبر تعالى عنهم بقوله في الآية [٩] ﴿ٱشْتَرَوْاْ بِآياتِ ٱللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً﴾ أي باعوا الإيمان بالكفر فصدوا أنفسهم كما صدوا غيرهم من أتباعهم عن الإسلام الذي هو منهج حياتهم وطريق سعادتهم وكمالهم. فلذا قال تعالى مُقبحاً سلوكهم ﴿إنَّهُمْ سَآءَ ما كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ كما أخبر تعالى عنهم بأنهم لا يراعون في أي مؤمن يتمكنون منه الله عز وجل ولا قرابة بينه وبينهم، ولا معاهدة تربطهم مع قومه، فقال تعالى ﴿لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إلاًّ ولا ذِمَّةً وأُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلْمُعْتَدُونَ﴾ ووصفه تعالى إياهم بالاعتداء دال على أنهم لا يحترمون عهوداً ولا يتقون الله تعالى في شيء، وذلك لظلمة نفوسهم من جراء الكفر والعصيان، فلذا على المسلمين قتلهم حيث وجدوهم وأخذهم أسرى وحصارهم وسد الطرق عنهم حتى يلقوا السلاح ويسلموا لله، أو يستسلموا للمؤمنين اللهم إلا أن يتوبوا بالإيمان والدخول في الإسلام كما قال تعالى ﴿فَإن تابُواْ وأَقامُواْ ٱلصَّلَٰوةَ وءاتَوُاْ ٱلزَّكَٰوةَ فَإخْوَٰنُكُمْ فِي ٱلدِّينِ﴾ وقوله تعالى ﴿ونُفَصِّلُ ٱلأيَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ أي نبين الآيات القرآنية المشتملة على الحجج والبراهين على توحيد الله تعالى وتقرير نبوة رسول الله ﷺ، وعلى الأحكام الشرعية في الحرب والسلم كما في هذا السياق وقوله ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ لأن الذين لا يعلمون من أهل الجهالات لا ينتفعون بها لظلمة نفوسهم وفساد عقولهم بضلال الشرك والأهواء وقوله تعالى في الآية الرابعة [١٢] ﴿وإن نَّكَثُوۤاْ أيْمانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ﴾ يريد تعالى أولئك المعاهدين من المشركين إذ هم نكثوا أيمانهم التي أكدوا بها عهودهم فحلوا ما أبرموا ونقضوا ما أحكموا من عهد وميثاق وعابوا الإسلام وطعنوا فيه فهم إذاً أئمة الكفر ورؤساء الكافرين فقاتلوهم بلا هوادة، ولا تراعوا لهم أيماناً حلفوها لكم فإنهم لا أيمان لهم. قاتلوهم رجاء أن ينتهوا من الكفر والخيانة والغدر فيوحدوا ويسلموا ويصبحوا مثلكم أولياء الله لا أعداءه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- ذم سلوك الكافرين وتصرفاتهم في الحياة وحسبهم أن باعوا الحق بالباطل، واشتروا الضلالة بالهدى. ٢- من كان الاعتداء وصفاً له لا يُؤمن على شيء، ولا يوثق فيه في شيء، لفساد ملكته النفسية. ٣- أخوة الإسلام تثبت بثلاثة أمور التوحيد وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة. ٤- الطعن في الدين ردة وكفر موجب للقتل والقتال.

التوبة 9:12

شرح الكلمات: اشتروا بآيات الله: أي باعوا آيات الله وأخذوا بدلها الكفر. فصدوا عن سبيله: أي أعرضوا عن سبيل الله التي هي الإسلام كما صدوا غيرهم أيضاً. ساء: أي قبح. لا يرقبون: أي لا يراعون. إلاَّ: الإل: الله، والقرابة والعهد وكلها صالحة هنا. فإن تابوا: أي من الشرك والمحاربة. نكثوا: أي نقضوا وغدروا. وطعنوا في دينكم: أي انتقدوا الإسلام في عقائده أو عباداته ومعاملاته. أئمة الكفر: أي رؤساء الكفر المتبعين والمقلدين في الشرك والشر والفساد. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن المشركين، وبيان ما يلزم اتخاذه حيالهم فأخبر تعالى عنهم بقوله في الآية [٩] ﴿ٱشْتَرَوْاْ بِآياتِ ٱللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً﴾ أي باعوا الإيمان بالكفر فصدوا أنفسهم كما صدوا غيرهم من أتباعهم عن الإسلام الذي هو منهج حياتهم وطريق سعادتهم وكمالهم. فلذا قال تعالى مُقبحاً سلوكهم ﴿إنَّهُمْ سَآءَ ما كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ كما أخبر تعالى عنهم بأنهم لا يراعون في أي مؤمن يتمكنون منه الله عز وجل ولا قرابة بينه وبينهم، ولا معاهدة تربطهم مع قومه، فقال تعالى ﴿لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إلاًّ ولا ذِمَّةً وأُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلْمُعْتَدُونَ﴾ ووصفه تعالى إياهم بالاعتداء دال على أنهم لا يحترمون عهوداً ولا يتقون الله تعالى في شيء، وذلك لظلمة نفوسهم من جراء الكفر والعصيان، فلذا على المسلمين قتلهم حيث وجدوهم وأخذهم أسرى وحصارهم وسد الطرق عنهم حتى يلقوا السلاح ويسلموا لله، أو يستسلموا للمؤمنين اللهم إلا أن يتوبوا بالإيمان والدخول في الإسلام كما قال تعالى ﴿فَإن تابُواْ وأَقامُواْ ٱلصَّلَٰوةَ وءاتَوُاْ ٱلزَّكَٰوةَ فَإخْوَٰنُكُمْ فِي ٱلدِّينِ﴾ وقوله تعالى ﴿ونُفَصِّلُ ٱلأيَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ أي نبين الآيات القرآنية المشتملة على الحجج والبراهين على توحيد الله تعالى وتقرير نبوة رسول الله ﷺ، وعلى الأحكام الشرعية في الحرب والسلم كما في هذا السياق وقوله ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ لأن الذين لا يعلمون من أهل الجهالات لا ينتفعون بها لظلمة نفوسهم وفساد عقولهم بضلال الشرك والأهواء وقوله تعالى في الآية الرابعة [١٢] ﴿وإن نَّكَثُوۤاْ أيْمانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ﴾ يريد تعالى أولئك المعاهدين من المشركين إذ هم نكثوا أيمانهم التي أكدوا بها عهودهم فحلوا ما أبرموا ونقضوا ما أحكموا من عهد وميثاق وعابوا الإسلام وطعنوا فيه فهم إذاً أئمة الكفر ورؤساء الكافرين فقاتلوهم بلا هوادة، ولا تراعوا لهم أيماناً حلفوها لكم فإنهم لا أيمان لهم. قاتلوهم رجاء أن ينتهوا من الكفر والخيانة والغدر فيوحدوا ويسلموا ويصبحوا مثلكم أولياء الله لا أعداءه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- ذم سلوك الكافرين وتصرفاتهم في الحياة وحسبهم أن باعوا الحق بالباطل، واشتروا الضلالة بالهدى. ٢- من كان الاعتداء وصفاً له لا يُؤمن على شيء، ولا يوثق فيه في شيء، لفساد ملكته النفسية. ٣- أخوة الإسلام تثبت بثلاثة أمور التوحيد وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة. ٤- الطعن في الدين ردة وكفر موجب للقتل والقتال.

التوبة 9:13

شرح الكلمات: ألا: أداة تحضيض. نكثوا أيمانهم: نقضوها وحلوها فلم يلتزموا بها. هموا بإخراج الرسول: من دار الندوة إذ عزموا على واحدة من ثلاث الحبس أو النفي أو القتل. أول مرة: أي في بدر أو في ماء الهجير حيث أعانت قريش بني بكر على خزاعة. ويخزهم: أي يذلهم ويهينهم. ويشف صدور: أي يذهب الغيظ الذي كان بها على المشركين الظالمين. أن تتركوا: أي بدون امتحان، بالتكاليف كالجهاد. وليجه: أي دخيله وهي الرجل يدخل في القوم وهو ليس منهم ويطلعونه على أسرارهم وبواطن أمورهم. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن المشركين وما يلزم إزاءهم من إجراءات فإنه بعد أن أعطاهم المدة المذكورة وأمنهم فيها وهي أربعة أشهر، وقد انسلخت فلم يبق إلا قتالهم وأخذهم وإنهاء عصبة المشركين وآثارها في ديار الله فقال تعالى حاضاً المؤمنين مهيجاً لهم ﴿ألا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَّكَثُوۤاْ أيْمانَهُمْ﴾ وهذه خطيئة كافية في وجوب قتالهم، وثانية همهم بإخراج الرسول من بين أظهرهم من مكة وثالثة بدؤهم إياكم بالقتال في بدر، إذ عيرهم نجت وأبوا إلا أن يقاتلوكم، إذاً فلم لا تقاتلونهم؟ أتتركون قتالهم خشية منهم وخوفاً إن كان هذا ﴿فَٱللَّهُ أحَقُّ أن تَخْشَوْهُ إن كُنتُمْ مُّؤُمِنِينَ﴾، لأن ما لدى الله تعالى من العذاب ليس لدى المشركين فالله أحق أن يخشى، هذا ما تضمنته الآية الأولى [١٣] وهي قوله تعالى ﴿ألا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَّكَثُوۤاْ أيْمانَهُمْ وهَمُّواْ بِإخْراجِ ٱلرَّسُولِ وهُم بَدَءُوكُمْ أوَّلَ مَرَّةٍ أتَخْشَوْنَهُمْ فَٱللَّهُ أحَقُّ أن تَخْشَوْهُ إن كُنتُمْ مُّؤُمِنِينَ﴾ وفي الآية الثانية [١٤] يقول تعالى: ﴿قاتِلُوهُمْ﴾ وهو أمر صريح بالقتال، وبذكر الجزاء المترتب على قتالهم فيقول ﴿يُعَذِّبْهُمُ ٱللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ ويُخْزِهِمْ ويَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ ويَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ﴾ وهم خزاعة تشفى صدورهم من الغيظ على بني بكر الذين قاتلوهم وأعانتهم قريش عليهم بعد صلح الحديبية، وقوله تعالى: ﴿ويَتُوبُ ٱللَّهُ عَلىٰ مَن يَشَآءُ﴾ هذه وإن لم تكن جزاء للأمر بالقتال كالأربعة التي قبلها. ولكن سنة الله تعالى أن الناس إذا رأوا انتصار أعدائهم عليهم في كل معركة يميلون إليهم ويقبلون دينهم وما هم عليه من صفات فقتال المؤمنين للكافرين وانتصارهم عليهم يتيح الفرصة لكثير من الكافرين فيسلمون وهو معنى قوله تعالى ﴿ويَتُوبُ ٱللَّهُ عَلىٰ مَن يَشَآءُ﴾ وقوله ﴿وٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ تقرير للأمر بالقتال والنتائج الطيبة المترتبة عليه آخرها أن يتوب الله على من يشاء. وقوله تعالى في الآية [١٦] الأخيرة ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أن تُتْرَكُواْ﴾ أي بدون امتحان. وأنتم خليط منكم المؤمن الصادق ومنكم المنافق الكاذب، من جملة ما كان يوحى به المنافقون التثبيط عن القتال بحجة أن مكة فتحت وأن الإسلام عز فما هناك حاجة إلى مطاردة فلول المشركين، وهم يعلمون أن تكتلات يقودها الساخطون على الإسلام حتى من رجالات قريش يريدون الانقضاض على المسلمين وإهدار كل نصر تحقق لهم، وهذا المعنى ظاهر من سياق الآية ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أن تُتْرَكُواْ ولَمّا يَعْلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جاهَدُواْ مِنكُمْ ولَمْ يَتَّخِذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ ولا رَسُولِهِ ولا ٱلْمُؤْمِنِينَ ولِيجَةً﴾ إذ هناك من اتخذوا من دون الله ورسوله والمؤمنين وليجة يطلعونها على أمور المسلمين، ويسترون عليهم وهي بينهم دخلية، ويقرر هذه الجملة التي ختمت بها الآية وهي قوله تعالى ﴿وٱللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- مشروعية استعمال أسلوب التهييج والإثارة للجهاد. ٢- وجوب خشية الله تعالى بطاعته وترك معصيته. ٣- لازم الإيمان الشجاعة فمن ضعفت شجاعته ضعف إيمانه. ٤- من ثمرات القتال دخول الناس في دين الله تعالى. ٥- الجهاد عملية تصفية وتطهير لصفوف المؤمنين وقلوبهم أيضاً.

التوبة 9:14

شرح الكلمات: ألا: أداة تحضيض. نكثوا أيمانهم: نقضوها وحلوها فلم يلتزموا بها. هموا بإخراج الرسول: من دار الندوة إذ عزموا على واحدة من ثلاث الحبس أو النفي أو القتل. أول مرة: أي في بدر أو في ماء الهجير حيث أعانت قريش بني بكر على خزاعة. ويخزهم: أي يذلهم ويهينهم. ويشف صدور: أي يذهب الغيظ الذي كان بها على المشركين الظالمين. أن تتركوا: أي بدون امتحان، بالتكاليف كالجهاد. وليجه: أي دخيله وهي الرجل يدخل في القوم وهو ليس منهم ويطلعونه على أسرارهم وبواطن أمورهم. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن المشركين وما يلزم إزاءهم من إجراءات فإنه بعد أن أعطاهم المدة المذكورة وأمنهم فيها وهي أربعة أشهر، وقد انسلخت فلم يبق إلا قتالهم وأخذهم وإنهاء عصبة المشركين وآثارها في ديار الله فقال تعالى حاضاً المؤمنين مهيجاً لهم ﴿ألا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَّكَثُوۤاْ أيْمانَهُمْ﴾ وهذه خطيئة كافية في وجوب قتالهم، وثانية همهم بإخراج الرسول من بين أظهرهم من مكة وثالثة بدؤهم إياكم بالقتال في بدر، إذ عيرهم نجت وأبوا إلا أن يقاتلوكم، إذاً فلم لا تقاتلونهم؟ أتتركون قتالهم خشية منهم وخوفاً إن كان هذا ﴿فَٱللَّهُ أحَقُّ أن تَخْشَوْهُ إن كُنتُمْ مُّؤُمِنِينَ﴾، لأن ما لدى الله تعالى من العذاب ليس لدى المشركين فالله أحق أن يخشى، هذا ما تضمنته الآية الأولى [١٣] وهي قوله تعالى ﴿ألا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَّكَثُوۤاْ أيْمانَهُمْ وهَمُّواْ بِإخْراجِ ٱلرَّسُولِ وهُم بَدَءُوكُمْ أوَّلَ مَرَّةٍ أتَخْشَوْنَهُمْ فَٱللَّهُ أحَقُّ أن تَخْشَوْهُ إن كُنتُمْ مُّؤُمِنِينَ﴾ وفي الآية الثانية [١٤] يقول تعالى: ﴿قاتِلُوهُمْ﴾ وهو أمر صريح بالقتال، وبذكر الجزاء المترتب على قتالهم فيقول ﴿يُعَذِّبْهُمُ ٱللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ ويُخْزِهِمْ ويَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ ويَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ﴾ وهم خزاعة تشفى صدورهم من الغيظ على بني بكر الذين قاتلوهم وأعانتهم قريش عليهم بعد صلح الحديبية، وقوله تعالى: ﴿ويَتُوبُ ٱللَّهُ عَلىٰ مَن يَشَآءُ﴾ هذه وإن لم تكن جزاء للأمر بالقتال كالأربعة التي قبلها. ولكن سنة الله تعالى أن الناس إذا رأوا انتصار أعدائهم عليهم في كل معركة يميلون إليهم ويقبلون دينهم وما هم عليه من صفات فقتال المؤمنين للكافرين وانتصارهم عليهم يتيح الفرصة لكثير من الكافرين فيسلمون وهو معنى قوله تعالى ﴿ويَتُوبُ ٱللَّهُ عَلىٰ مَن يَشَآءُ﴾ وقوله ﴿وٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ تقرير للأمر بالقتال والنتائج الطيبة المترتبة عليه آخرها أن يتوب الله على من يشاء. وقوله تعالى في الآية [١٦] الأخيرة ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أن تُتْرَكُواْ﴾ أي بدون امتحان. وأنتم خليط منكم المؤمن الصادق ومنكم المنافق الكاذب، من جملة ما كان يوحى به المنافقون التثبيط عن القتال بحجة أن مكة فتحت وأن الإسلام عز فما هناك حاجة إلى مطاردة فلول المشركين، وهم يعلمون أن تكتلات يقودها الساخطون على الإسلام حتى من رجالات قريش يريدون الانقضاض على المسلمين وإهدار كل نصر تحقق لهم، وهذا المعنى ظاهر من سياق الآية ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أن تُتْرَكُواْ ولَمّا يَعْلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جاهَدُواْ مِنكُمْ ولَمْ يَتَّخِذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ ولا رَسُولِهِ ولا ٱلْمُؤْمِنِينَ ولِيجَةً﴾ إذ هناك من اتخذوا من دون الله ورسوله والمؤمنين وليجة يطلعونها على أمور المسلمين، ويسترون عليهم وهي بينهم دخلية، ويقرر هذه الجملة التي ختمت بها الآية وهي قوله تعالى ﴿وٱللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- مشروعية استعمال أسلوب التهييج والإثارة للجهاد. ٢- وجوب خشية الله تعالى بطاعته وترك معصيته. ٣- لازم الإيمان الشجاعة فمن ضعفت شجاعته ضعف إيمانه. ٤- من ثمرات القتال دخول الناس في دين الله تعالى. ٥- الجهاد عملية تصفية وتطهير لصفوف المؤمنين وقلوبهم أيضاً.

التوبة 9:15

شرح الكلمات: ألا: أداة تحضيض. نكثوا أيمانهم: نقضوها وحلوها فلم يلتزموا بها. هموا بإخراج الرسول: من دار الندوة إذ عزموا على واحدة من ثلاث الحبس أو النفي أو القتل. أول مرة: أي في بدر أو في ماء الهجير حيث أعانت قريش بني بكر على خزاعة. ويخزهم: أي يذلهم ويهينهم. ويشف صدور: أي يذهب الغيظ الذي كان بها على المشركين الظالمين. أن تتركوا: أي بدون امتحان، بالتكاليف كالجهاد. وليجه: أي دخيله وهي الرجل يدخل في القوم وهو ليس منهم ويطلعونه على أسرارهم وبواطن أمورهم. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن المشركين وما يلزم إزاءهم من إجراءات فإنه بعد أن أعطاهم المدة المذكورة وأمنهم فيها وهي أربعة أشهر، وقد انسلخت فلم يبق إلا قتالهم وأخذهم وإنهاء عصبة المشركين وآثارها في ديار الله فقال تعالى حاضاً المؤمنين مهيجاً لهم ﴿ألا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَّكَثُوۤاْ أيْمانَهُمْ﴾ وهذه خطيئة كافية في وجوب قتالهم، وثانية همهم بإخراج الرسول من بين أظهرهم من مكة وثالثة بدؤهم إياكم بالقتال في بدر، إذ عيرهم نجت وأبوا إلا أن يقاتلوكم، إذاً فلم لا تقاتلونهم؟ أتتركون قتالهم خشية منهم وخوفاً إن كان هذا ﴿فَٱللَّهُ أحَقُّ أن تَخْشَوْهُ إن كُنتُمْ مُّؤُمِنِينَ﴾، لأن ما لدى الله تعالى من العذاب ليس لدى المشركين فالله أحق أن يخشى، هذا ما تضمنته الآية الأولى [١٣] وهي قوله تعالى ﴿ألا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَّكَثُوۤاْ أيْمانَهُمْ وهَمُّواْ بِإخْراجِ ٱلرَّسُولِ وهُم بَدَءُوكُمْ أوَّلَ مَرَّةٍ أتَخْشَوْنَهُمْ فَٱللَّهُ أحَقُّ أن تَخْشَوْهُ إن كُنتُمْ مُّؤُمِنِينَ﴾ وفي الآية الثانية [١٤] يقول تعالى: ﴿قاتِلُوهُمْ﴾ وهو أمر صريح بالقتال، وبذكر الجزاء المترتب على قتالهم فيقول ﴿يُعَذِّبْهُمُ ٱللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ ويُخْزِهِمْ ويَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ ويَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ﴾ وهم خزاعة تشفى صدورهم من الغيظ على بني بكر الذين قاتلوهم وأعانتهم قريش عليهم بعد صلح الحديبية، وقوله تعالى: ﴿ويَتُوبُ ٱللَّهُ عَلىٰ مَن يَشَآءُ﴾ هذه وإن لم تكن جزاء للأمر بالقتال كالأربعة التي قبلها. ولكن سنة الله تعالى أن الناس إذا رأوا انتصار أعدائهم عليهم في كل معركة يميلون إليهم ويقبلون دينهم وما هم عليه من صفات فقتال المؤمنين للكافرين وانتصارهم عليهم يتيح الفرصة لكثير من الكافرين فيسلمون وهو معنى قوله تعالى ﴿ويَتُوبُ ٱللَّهُ عَلىٰ مَن يَشَآءُ﴾ وقوله ﴿وٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ تقرير للأمر بالقتال والنتائج الطيبة المترتبة عليه آخرها أن يتوب الله على من يشاء. وقوله تعالى في الآية [١٦] الأخيرة ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أن تُتْرَكُواْ﴾ أي بدون امتحان. وأنتم خليط منكم المؤمن الصادق ومنكم المنافق الكاذب، من جملة ما كان يوحى به المنافقون التثبيط عن القتال بحجة أن مكة فتحت وأن الإسلام عز فما هناك حاجة إلى مطاردة فلول المشركين، وهم يعلمون أن تكتلات يقودها الساخطون على الإسلام حتى من رجالات قريش يريدون الانقضاض على المسلمين وإهدار كل نصر تحقق لهم، وهذا المعنى ظاهر من سياق الآية ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أن تُتْرَكُواْ ولَمّا يَعْلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جاهَدُواْ مِنكُمْ ولَمْ يَتَّخِذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ ولا رَسُولِهِ ولا ٱلْمُؤْمِنِينَ ولِيجَةً﴾ إذ هناك من اتخذوا من دون الله ورسوله والمؤمنين وليجة يطلعونها على أمور المسلمين، ويسترون عليهم وهي بينهم دخلية، ويقرر هذه الجملة التي ختمت بها الآية وهي قوله تعالى ﴿وٱللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- مشروعية استعمال أسلوب التهييج والإثارة للجهاد. ٢- وجوب خشية الله تعالى بطاعته وترك معصيته. ٣- لازم الإيمان الشجاعة فمن ضعفت شجاعته ضعف إيمانه. ٤- من ثمرات القتال دخول الناس في دين الله تعالى. ٥- الجهاد عملية تصفية وتطهير لصفوف المؤمنين وقلوبهم أيضاً.

التوبة 9:16

شرح الكلمات: ألا: أداة تحضيض. نكثوا أيمانهم: نقضوها وحلوها فلم يلتزموا بها. هموا بإخراج الرسول: من دار الندوة إذ عزموا على واحدة من ثلاث الحبس أو النفي أو القتل. أول مرة: أي في بدر أو في ماء الهجير حيث أعانت قريش بني بكر على خزاعة. ويخزهم: أي يذلهم ويهينهم. ويشف صدور: أي يذهب الغيظ الذي كان بها على المشركين الظالمين. أن تتركوا: أي بدون امتحان، بالتكاليف كالجهاد. وليجه: أي دخيله وهي الرجل يدخل في القوم وهو ليس منهم ويطلعونه على أسرارهم وبواطن أمورهم. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن المشركين وما يلزم إزاءهم من إجراءات فإنه بعد أن أعطاهم المدة المذكورة وأمنهم فيها وهي أربعة أشهر، وقد انسلخت فلم يبق إلا قتالهم وأخذهم وإنهاء عصبة المشركين وآثارها في ديار الله فقال تعالى حاضاً المؤمنين مهيجاً لهم ﴿ألا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَّكَثُوۤاْ أيْمانَهُمْ﴾ وهذه خطيئة كافية في وجوب قتالهم، وثانية همهم بإخراج الرسول من بين أظهرهم من مكة وثالثة بدؤهم إياكم بالقتال في بدر، إذ عيرهم نجت وأبوا إلا أن يقاتلوكم، إذاً فلم لا تقاتلونهم؟ أتتركون قتالهم خشية منهم وخوفاً إن كان هذا ﴿فَٱللَّهُ أحَقُّ أن تَخْشَوْهُ إن كُنتُمْ مُّؤُمِنِينَ﴾، لأن ما لدى الله تعالى من العذاب ليس لدى المشركين فالله أحق أن يخشى، هذا ما تضمنته الآية الأولى [١٣] وهي قوله تعالى ﴿ألا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَّكَثُوۤاْ أيْمانَهُمْ وهَمُّواْ بِإخْراجِ ٱلرَّسُولِ وهُم بَدَءُوكُمْ أوَّلَ مَرَّةٍ أتَخْشَوْنَهُمْ فَٱللَّهُ أحَقُّ أن تَخْشَوْهُ إن كُنتُمْ مُّؤُمِنِينَ﴾ وفي الآية الثانية [١٤] يقول تعالى: ﴿قاتِلُوهُمْ﴾ وهو أمر صريح بالقتال، وبذكر الجزاء المترتب على قتالهم فيقول ﴿يُعَذِّبْهُمُ ٱللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ ويُخْزِهِمْ ويَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ ويَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ﴾ وهم خزاعة تشفى صدورهم من الغيظ على بني بكر الذين قاتلوهم وأعانتهم قريش عليهم بعد صلح الحديبية، وقوله تعالى: ﴿ويَتُوبُ ٱللَّهُ عَلىٰ مَن يَشَآءُ﴾ هذه وإن لم تكن جزاء للأمر بالقتال كالأربعة التي قبلها. ولكن سنة الله تعالى أن الناس إذا رأوا انتصار أعدائهم عليهم في كل معركة يميلون إليهم ويقبلون دينهم وما هم عليه من صفات فقتال المؤمنين للكافرين وانتصارهم عليهم يتيح الفرصة لكثير من الكافرين فيسلمون وهو معنى قوله تعالى ﴿ويَتُوبُ ٱللَّهُ عَلىٰ مَن يَشَآءُ﴾ وقوله ﴿وٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ تقرير للأمر بالقتال والنتائج الطيبة المترتبة عليه آخرها أن يتوب الله على من يشاء. وقوله تعالى في الآية [١٦] الأخيرة ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أن تُتْرَكُواْ﴾ أي بدون امتحان. وأنتم خليط منكم المؤمن الصادق ومنكم المنافق الكاذب، من جملة ما كان يوحى به المنافقون التثبيط عن القتال بحجة أن مكة فتحت وأن الإسلام عز فما هناك حاجة إلى مطاردة فلول المشركين، وهم يعلمون أن تكتلات يقودها الساخطون على الإسلام حتى من رجالات قريش يريدون الانقضاض على المسلمين وإهدار كل نصر تحقق لهم، وهذا المعنى ظاهر من سياق الآية ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أن تُتْرَكُواْ ولَمّا يَعْلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جاهَدُواْ مِنكُمْ ولَمْ يَتَّخِذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ ولا رَسُولِهِ ولا ٱلْمُؤْمِنِينَ ولِيجَةً﴾ إذ هناك من اتخذوا من دون الله ورسوله والمؤمنين وليجة يطلعونها على أمور المسلمين، ويسترون عليهم وهي بينهم دخلية، ويقرر هذه الجملة التي ختمت بها الآية وهي قوله تعالى ﴿وٱللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- مشروعية استعمال أسلوب التهييج والإثارة للجهاد. ٢- وجوب خشية الله تعالى بطاعته وترك معصيته. ٣- لازم الإيمان الشجاعة فمن ضعفت شجاعته ضعف إيمانه. ٤- من ثمرات القتال دخول الناس في دين الله تعالى. ٥- الجهاد عملية تصفية وتطهير لصفوف المؤمنين وقلوبهم أيضاً.

التوبة 9:17

شرح الكلمات: ما كان للمشركين: أي ليس من شأنهم أو مما يتأتى لهم. حبطت أعمالهم: أي بطلت فلا يثابون عليها ولا ينجحون فيها. يعمروا مساجد الله: أي بالعبادة فيها، وصيانتها وتطهيرها. ولم يخش إلا الله: أي لم يخف أحداً غير الله تعالى. فعسى: عسى من الله تعالى كما هي هنا تفيد التحقيق أي هدايتهم محققة. المهتدين: أي إلى سبيل النجاة من الخسران والظفر بالجنان. معنى الآيتين: لا شك أن هناك من المشركين من ادعى أنه يعمر المسجد الحرام بالسدانة والحجابة والسقاية وسواء كان المدعى هذا العباس يوم بدر أو كان غيره فإن الله تعالى أبطل هذا الادعاء وقال ﴿ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أن يَعْمُرُواْ مَساجِدَ اللهِ﴾ أي لا ينبغي لهم ذلك ولا يصح منهم، وكيف وهم كفار شاهدون على أنفسهم بالكفر، وهل الكافر بالله يعمر بيته وبماذا يعمره؟ وإذا سألت اليهودي ما أنت؟ يقول يهودي، وإذا سألت النصراني، ما أنت؟ يقول نصراني، وإذا سألت الوثني ما أنت؟ يقول مشرك فهذه شهادتهم على أنفسهم بالكفر، وقوله تعالى ﴿أُوْلَئِكَ﴾ أي البعداء في الكفر والضلال ﴿حَبِطَتْ أعْمالُهُمْ﴾ أي بطلت وضاعت لفقدها الإخلاص فيها لله تعالى ﴿وفِي ٱلنّارِ هُمْ خالِدُونَ﴾ لا يخرجون منها متى دخولها أبداً، إذ ليس لهم من العمل ما يشفع لهم بالخروج منها. ثم قرر تعالى الحقيقة وهي أن الذين يعمرون مساجد الله حقاً وصدقاً هم المؤمنون الموحدون الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويخشون الله تعالى ولا يخشون سواه هؤلاء هم الجديرون بعمارة المساجد بالصلاة والذكر والتعلم للعلم الشرعي فيها زيادة على بنائها وتطهيرها وصيانتها هؤلاء جديرون بالهداية لكل كمال وخير يشهد لهذا قوله تعالى ﴿فَعَسىٰ أُوْلَٰئِكَ أن يَكُونُواْ مِنَ ٱلْمُهْتَدِينَ﴾ إلى ما هو الحق والصواب، وإلى سبيل النجاة من النار والفوز بالجنة. هداية الآيتين من هداية الآيتين: ١- حرمة دخول الكافر المساجد إلا لحاجة وبإذن من المسلمين. ٢- فضيلة عمارة المساجد بالعبادة فيها وتطهيرها وصيانتها. ٣- فضيلة المسلم وشرفه، إذ كل من يسأل عن دينه يجيب بجواب هو الكفر إلا المسلم فإنه يقول: مسلم أي لله تعالى فهو إذاً المؤمن وغيره الكافر. ٤- وجوب الإيمان بالله واليوم الآخر وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والخشية من الله تعالى. ٥- أهل الأمن والنجاة من النار هم أصحاب الصفات الأربع المذكورة في الآية.

التوبة 9:18

شرح الكلمات: ما كان للمشركين: أي ليس من شأنهم أو مما يتأتى لهم. حبطت أعمالهم: أي بطلت فلا يثابون عليها ولا ينجحون فيها. يعمروا مساجد الله: أي بالعبادة فيها، وصيانتها وتطهيرها. ولم يخش إلا الله: أي لم يخف أحداً غير الله تعالى. فعسى: عسى من الله تعالى كما هي هنا تفيد التحقيق أي هدايتهم محققة. المهتدين: أي إلى سبيل النجاة من الخسران والظفر بالجنان. معنى الآيتين: لا شك أن هناك من المشركين من ادعى أنه يعمر المسجد الحرام بالسدانة والحجابة والسقاية وسواء كان المدعى هذا العباس يوم بدر أو كان غيره فإن الله تعالى أبطل هذا الادعاء وقال ﴿ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أن يَعْمُرُواْ مَساجِدَ اللهِ﴾ أي لا ينبغي لهم ذلك ولا يصح منهم، وكيف وهم كفار شاهدون على أنفسهم بالكفر، وهل الكافر بالله يعمر بيته وبماذا يعمره؟ وإذا سألت اليهودي ما أنت؟ يقول يهودي، وإذا سألت النصراني، ما أنت؟ يقول نصراني، وإذا سألت الوثني ما أنت؟ يقول مشرك فهذه شهادتهم على أنفسهم بالكفر، وقوله تعالى ﴿أُوْلَئِكَ﴾ أي البعداء في الكفر والضلال ﴿حَبِطَتْ أعْمالُهُمْ﴾ أي بطلت وضاعت لفقدها الإخلاص فيها لله تعالى ﴿وفِي ٱلنّارِ هُمْ خالِدُونَ﴾ لا يخرجون منها متى دخولها أبداً، إذ ليس لهم من العمل ما يشفع لهم بالخروج منها. ثم قرر تعالى الحقيقة وهي أن الذين يعمرون مساجد الله حقاً وصدقاً هم المؤمنون الموحدون الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويخشون الله تعالى ولا يخشون سواه هؤلاء هم الجديرون بعمارة المساجد بالصلاة والذكر والتعلم للعلم الشرعي فيها زيادة على بنائها وتطهيرها وصيانتها هؤلاء جديرون بالهداية لكل كمال وخير يشهد لهذا قوله تعالى ﴿فَعَسىٰ أُوْلَٰئِكَ أن يَكُونُواْ مِنَ ٱلْمُهْتَدِينَ﴾ إلى ما هو الحق والصواب، وإلى سبيل النجاة من النار والفوز بالجنة. هداية الآيتين من هداية الآيتين: ١- حرمة دخول الكافر المساجد إلا لحاجة وبإذن من المسلمين. ٢- فضيلة عمارة المساجد بالعبادة فيها وتطهيرها وصيانتها. ٣- فضيلة المسلم وشرفه، إذ كل من يسأل عن دينه يجيب بجواب هو الكفر إلا المسلم فإنه يقول: مسلم أي لله تعالى فهو إذاً المؤمن وغيره الكافر. ٤- وجوب الإيمان بالله واليوم الآخر وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والخشية من الله تعالى. ٥- أهل الأمن والنجاة من النار هم أصحاب الصفات الأربع المذكورة في الآية.

التوبة 9:19

شرح الكلمات: سقاية الحاج: مكان يوضع فيه الماء في المسجد الحرام ويسقى منه الحجاج مجاناً. وعمارة المسجد الحرام: هنا عبارة عن بنائه وصيانته وسدانة البيت فيه. لا يستوون عند الله: إذ عمارة المسجد الحرام مع الشرك والكفر لا تساوى شيئاً. والله لا يهدي القوم الظالمين: أي المشركين لا يهديهم لما فيه كمالهم وسعادتهم. ورضوان: أي رضا الله عز وجل عنهم. نعيم مقيم: أي دائم لا يزول ولا ينقطع. معنى الآيات: ما زال السياق في الرد على من رأى تفضيل عمارة المسجد الحرام بالسقاية والحجابة والسدانة على الإيمان والهجرة والجهاد فقال تعالى موبخاً لهم ﴿أجَعَلْتُمْ سِقايَةَ ٱلْحاجِّ وعِمارَةَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرامِ كَمَن آمَنَ بِٱللَّهِ وٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وجاهَدَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ لا يَسْتَوُونَ﴾ في حكم الله وقضائه بحال من الأحوال، والمشركون ظالمون كيف يكون لعمارتهم للمسجد الحرام وزن أو قيمة تذكر ﴿وٱللَّهُ لا يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظّالِمِينَ﴾ بعد هذا التوبيخ والبيان للحال أخبر تعالى أن ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وهاجَرُواْ وجاهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ﴾ هم ﴿أعْظَمُ دَرَجَةً﴾ ممن آمنوا ولم يستكملوا هذه الصفات الأربع، وأخبر تعالى أنهم هم الفائزون بالنجاة من النار ودخول الجنة، وأعظم من هذا ما جاء في قوله ﴿يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ﴾ وهي الجنة ﴿ورِضْوانٍ﴾ منه تعالى وهو أكبر نعيم ﴿وجَنّاتٍ﴾ أي بساتين في الملكوت الأعلى ﴿لَّهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُّقِيمٌ﴾ لا يحول ولا يزول وأنهم خالدون فيها لا يخرجون منها أبداً، ﴿إنَّ ٱللَّهَ عِندَهُ أجْرٌ عَظِيمٌ﴾ لا يقادر قدره جعلنا الله تعالى منهم وحشرنا في زمرتهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- أكمل المؤمنين وأعلاهم درجة، وأقربهم من الله منزلة من جمع الصفات الثلاث المذكورة في الآية [٢٠] وهي الإيمان والهجرة والجهاد في سبيل الله بالمال والنفس. ٢- فضل الهجرة والجهاد. ٣- تفاوت أهل الجنة في علو درجاتهم. ٤- حرمان الظالمين المتوغّلين في الظلم من هداية الله تعالى.

التوبة 9:20

شرح الكلمات: سقاية الحاج: مكان يوضع فيه الماء في المسجد الحرام ويسقى منه الحجاج مجاناً. وعمارة المسجد الحرام: هنا عبارة عن بنائه وصيانته وسدانة البيت فيه. لا يستوون عند الله: إذ عمارة المسجد الحرام مع الشرك والكفر لا تساوى شيئاً. والله لا يهدي القوم الظالمين: أي المشركين لا يهديهم لما فيه كمالهم وسعادتهم. ورضوان: أي رضا الله عز وجل عنهم. نعيم مقيم: أي دائم لا يزول ولا ينقطع. معنى الآيات: ما زال السياق في الرد على من رأى تفضيل عمارة المسجد الحرام بالسقاية والحجابة والسدانة على الإيمان والهجرة والجهاد فقال تعالى موبخاً لهم ﴿أجَعَلْتُمْ سِقايَةَ ٱلْحاجِّ وعِمارَةَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرامِ كَمَن آمَنَ بِٱللَّهِ وٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وجاهَدَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ لا يَسْتَوُونَ﴾ في حكم الله وقضائه بحال من الأحوال، والمشركون ظالمون كيف يكون لعمارتهم للمسجد الحرام وزن أو قيمة تذكر ﴿وٱللَّهُ لا يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظّالِمِينَ﴾ بعد هذا التوبيخ والبيان للحال أخبر تعالى أن ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وهاجَرُواْ وجاهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ﴾ هم ﴿أعْظَمُ دَرَجَةً﴾ ممن آمنوا ولم يستكملوا هذه الصفات الأربع، وأخبر تعالى أنهم هم الفائزون بالنجاة من النار ودخول الجنة، وأعظم من هذا ما جاء في قوله ﴿يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ﴾ وهي الجنة ﴿ورِضْوانٍ﴾ منه تعالى وهو أكبر نعيم ﴿وجَنّاتٍ﴾ أي بساتين في الملكوت الأعلى ﴿لَّهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُّقِيمٌ﴾ لا يحول ولا يزول وأنهم خالدون فيها لا يخرجون منها أبداً، ﴿إنَّ ٱللَّهَ عِندَهُ أجْرٌ عَظِيمٌ﴾ لا يقادر قدره جعلنا الله تعالى منهم وحشرنا في زمرتهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- أكمل المؤمنين وأعلاهم درجة، وأقربهم من الله منزلة من جمع الصفات الثلاث المذكورة في الآية [٢٠] وهي الإيمان والهجرة والجهاد في سبيل الله بالمال والنفس. ٢- فضل الهجرة والجهاد. ٣- تفاوت أهل الجنة في علو درجاتهم. ٤- حرمان الظالمين المتوغّلين في الظلم من هداية الله تعالى.

التوبة 9:21

شرح الكلمات: سقاية الحاج: مكان يوضع فيه الماء في المسجد الحرام ويسقى منه الحجاج مجاناً. وعمارة المسجد الحرام: هنا عبارة عن بنائه وصيانته وسدانة البيت فيه. لا يستوون عند الله: إذ عمارة المسجد الحرام مع الشرك والكفر لا تساوى شيئاً. والله لا يهدي القوم الظالمين: أي المشركين لا يهديهم لما فيه كمالهم وسعادتهم. ورضوان: أي رضا الله عز وجل عنهم. نعيم مقيم: أي دائم لا يزول ولا ينقطع. معنى الآيات: ما زال السياق في الرد على من رأى تفضيل عمارة المسجد الحرام بالسقاية والحجابة والسدانة على الإيمان والهجرة والجهاد فقال تعالى موبخاً لهم ﴿أجَعَلْتُمْ سِقايَةَ ٱلْحاجِّ وعِمارَةَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرامِ كَمَن آمَنَ بِٱللَّهِ وٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وجاهَدَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ لا يَسْتَوُونَ﴾ في حكم الله وقضائه بحال من الأحوال، والمشركون ظالمون كيف يكون لعمارتهم للمسجد الحرام وزن أو قيمة تذكر ﴿وٱللَّهُ لا يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظّالِمِينَ﴾ بعد هذا التوبيخ والبيان للحال أخبر تعالى أن ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وهاجَرُواْ وجاهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ﴾ هم ﴿أعْظَمُ دَرَجَةً﴾ ممن آمنوا ولم يستكملوا هذه الصفات الأربع، وأخبر تعالى أنهم هم الفائزون بالنجاة من النار ودخول الجنة، وأعظم من هذا ما جاء في قوله ﴿يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ﴾ وهي الجنة ﴿ورِضْوانٍ﴾ منه تعالى وهو أكبر نعيم ﴿وجَنّاتٍ﴾ أي بساتين في الملكوت الأعلى ﴿لَّهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُّقِيمٌ﴾ لا يحول ولا يزول وأنهم خالدون فيها لا يخرجون منها أبداً، ﴿إنَّ ٱللَّهَ عِندَهُ أجْرٌ عَظِيمٌ﴾ لا يقادر قدره جعلنا الله تعالى منهم وحشرنا في زمرتهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- أكمل المؤمنين وأعلاهم درجة، وأقربهم من الله منزلة من جمع الصفات الثلاث المذكورة في الآية [٢٠] وهي الإيمان والهجرة والجهاد في سبيل الله بالمال والنفس. ٢- فضل الهجرة والجهاد. ٣- تفاوت أهل الجنة في علو درجاتهم. ٤- حرمان الظالمين المتوغّلين في الظلم من هداية الله تعالى.

التوبة 9:22

شرح الكلمات: سقاية الحاج: مكان يوضع فيه الماء في المسجد الحرام ويسقى منه الحجاج مجاناً. وعمارة المسجد الحرام: هنا عبارة عن بنائه وصيانته وسدانة البيت فيه. لا يستوون عند الله: إذ عمارة المسجد الحرام مع الشرك والكفر لا تساوى شيئاً. والله لا يهدي القوم الظالمين: أي المشركين لا يهديهم لما فيه كمالهم وسعادتهم. ورضوان: أي رضا الله عز وجل عنهم. نعيم مقيم: أي دائم لا يزول ولا ينقطع. معنى الآيات: ما زال السياق في الرد على من رأى تفضيل عمارة المسجد الحرام بالسقاية والحجابة والسدانة على الإيمان والهجرة والجهاد فقال تعالى موبخاً لهم ﴿أجَعَلْتُمْ سِقايَةَ ٱلْحاجِّ وعِمارَةَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرامِ كَمَن آمَنَ بِٱللَّهِ وٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وجاهَدَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ لا يَسْتَوُونَ﴾ في حكم الله وقضائه بحال من الأحوال، والمشركون ظالمون كيف يكون لعمارتهم للمسجد الحرام وزن أو قيمة تذكر ﴿وٱللَّهُ لا يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظّالِمِينَ﴾ بعد هذا التوبيخ والبيان للحال أخبر تعالى أن ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وهاجَرُواْ وجاهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ﴾ هم ﴿أعْظَمُ دَرَجَةً﴾ ممن آمنوا ولم يستكملوا هذه الصفات الأربع، وأخبر تعالى أنهم هم الفائزون بالنجاة من النار ودخول الجنة، وأعظم من هذا ما جاء في قوله ﴿يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ﴾ وهي الجنة ﴿ورِضْوانٍ﴾ منه تعالى وهو أكبر نعيم ﴿وجَنّاتٍ﴾ أي بساتين في الملكوت الأعلى ﴿لَّهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُّقِيمٌ﴾ لا يحول ولا يزول وأنهم خالدون فيها لا يخرجون منها أبداً، ﴿إنَّ ٱللَّهَ عِندَهُ أجْرٌ عَظِيمٌ﴾ لا يقادر قدره جعلنا الله تعالى منهم وحشرنا في زمرتهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- أكمل المؤمنين وأعلاهم درجة، وأقربهم من الله منزلة من جمع الصفات الثلاث المذكورة في الآية [٢٠] وهي الإيمان والهجرة والجهاد في سبيل الله بالمال والنفس. ٢- فضل الهجرة والجهاد. ٣- تفاوت أهل الجنة في علو درجاتهم. ٤- حرمان الظالمين المتوغّلين في الظلم من هداية الله تعالى.

التوبة 9:23

شرح الكلمات: أولياء: جمع وليّ وهو من تتولاه بالمحبة والنصرة ويتولاك بمثل ذلك. استحبوا: أي أحبوا الكفر على الإيمان. الظالمون: الظلم وضع الشيء في غير موضعه، ومن أحب من لا تجوز محبته فقد وضع شيئاً في غير موضعه فهو ظالم. وعشيرتكم: أي قرابتكم من النسب كالأعمام الأباعد وأبنائهم. اقترفتموها: أي اكتسبتموها. كسادها: بوارها وعدم رواجها. فتربصوا: أي انتظروا. حتى يأتي الله بأمره: أي بعقوبة هذه المعصية يوم فتح مكة. معنى الآيتين: هذا إنذار الله تعالى للمؤمنين ينهاهم فيه عن اتخاذ من كفر من آبائهم وإخوانهم أولياء لهم يوادونهم ويناصرونهم ويطلعونهم على أسرار المسلمين وبواطن أمورهم. فيقول تعالى: ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ أي بالله ورسوله ولقاء الله ووعده ووعيده ﴿لا تَتَّخِذُوۤاْ آبَآءَكُمْ وإخْوانَكُمْ أوْلِيَآءَ إنِ ٱسْتَحَبُّواْ ٱلْكُفْرَ عَلى ٱلإيمانِ﴾ أي اثروا الكفر والإصرار عليه على الإيمان بالله ورسوله ثم يهددهم إن لم يمتثلوا أمره ويفاصلوا آباءهم وإخوانهم المستحبين للكفر على الإيمان فيقول ﴿ومَن يَتَوَلَّهُمْ مِّنكُمْ فَأُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلظّالِمُونَ﴾ ووجه الظلم ظاهر وهو أنهم وضعوا المحبة موضع البغضاء، والنصرة موضع الخذلان. والظلم هو وضع الشيء في غير موضعه. ثم أمر تعالى رسوله أن يقول لهم، وفي هذا العدول عن خطابهم مباشرة إلى الواسطة ما يشعر بالغضب وعدم الرضى، والتهديد والوعيد ﴿قُلْ إن كانَ آباؤُكُمْ وأَبْنَآؤُكُمْ وإخْوانُكُمْ وأَزْواجُكُمْ وعَشِيرَتُكُمْ وأَمْوالٌ ٱقْتَرَفْتُمُوها وتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها ومَساكِنُ تَرْضَوْنَهَآ أحَبَّ إلَيْكُمْ مِّنَ ٱللَّهِ ورَسُولِهِ وجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ﴾ فتركتم الهجرة والجهاد لذلك ﴿فَتَرَبَّصُواْ حَتّىٰ يَأْتِيَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِ﴾ أي انتظروا أمر الله وهو فتح مكة عليكم وإنزال العقوبة بكم، ﴿وٱللَّهُ لا يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْفاسِقِينَ﴾ أي لا يوفقهم لسبيل نجاتهم وسعادتهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- حرمة اتخاذ الكافرين أولياء يُوادون ولو كانوا من أقرب الأقرباء كالأب والابن والأخ. ٢- من الظلم الفظيع موالاة من عادى الله ورسوله والمؤمنين. ٣- فرضية محبة الله ورسوله والجهاد في سبيله، ومحبة سائر محاب الله تعالى وكره سائر مكاره الله تعالى من العقائد والأحوال والأعمال الذوات والصفات. ٤- حرمان أهل الفسق المتوغلين فيه من هداية الله تعالى إلى ما يكملهم ويسعدهم.

التوبة 9:24

شرح الكلمات: أولياء: جمع وليّ وهو من تتولاه بالمحبة والنصرة ويتولاك بمثل ذلك. استحبوا: أي أحبوا الكفر على الإيمان. الظالمون: الظلم وضع الشيء في غير موضعه، ومن أحب من لا تجوز محبته فقد وضع شيئاً في غير موضعه فهو ظالم. وعشيرتكم: أي قرابتكم من النسب كالأعمام الأباعد وأبنائهم. اقترفتموها: أي اكتسبتموها. كسادها: بوارها وعدم رواجها. فتربصوا: أي انتظروا. حتى يأتي الله بأمره: أي بعقوبة هذه المعصية يوم فتح مكة. معنى الآيتين: هذا إنذار الله تعالى للمؤمنين ينهاهم فيه عن اتخاذ من كفر من آبائهم وإخوانهم أولياء لهم يوادونهم ويناصرونهم ويطلعونهم على أسرار المسلمين وبواطن أمورهم. فيقول تعالى: ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ أي بالله ورسوله ولقاء الله ووعده ووعيده ﴿لا تَتَّخِذُوۤاْ آبَآءَكُمْ وإخْوانَكُمْ أوْلِيَآءَ إنِ ٱسْتَحَبُّواْ ٱلْكُفْرَ عَلى ٱلإيمانِ﴾ أي اثروا الكفر والإصرار عليه على الإيمان بالله ورسوله ثم يهددهم إن لم يمتثلوا أمره ويفاصلوا آباءهم وإخوانهم المستحبين للكفر على الإيمان فيقول ﴿ومَن يَتَوَلَّهُمْ مِّنكُمْ فَأُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلظّالِمُونَ﴾ ووجه الظلم ظاهر وهو أنهم وضعوا المحبة موضع البغضاء، والنصرة موضع الخذلان. والظلم هو وضع الشيء في غير موضعه. ثم أمر تعالى رسوله أن يقول لهم، وفي هذا العدول عن خطابهم مباشرة إلى الواسطة ما يشعر بالغضب وعدم الرضى، والتهديد والوعيد ﴿قُلْ إن كانَ آباؤُكُمْ وأَبْنَآؤُكُمْ وإخْوانُكُمْ وأَزْواجُكُمْ وعَشِيرَتُكُمْ وأَمْوالٌ ٱقْتَرَفْتُمُوها وتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها ومَساكِنُ تَرْضَوْنَهَآ أحَبَّ إلَيْكُمْ مِّنَ ٱللَّهِ ورَسُولِهِ وجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ﴾ فتركتم الهجرة والجهاد لذلك ﴿فَتَرَبَّصُواْ حَتّىٰ يَأْتِيَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِ﴾ أي انتظروا أمر الله وهو فتح مكة عليكم وإنزال العقوبة بكم، ﴿وٱللَّهُ لا يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْفاسِقِينَ﴾ أي لا يوفقهم لسبيل نجاتهم وسعادتهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- حرمة اتخاذ الكافرين أولياء يُوادون ولو كانوا من أقرب الأقرباء كالأب والابن والأخ. ٢- من الظلم الفظيع موالاة من عادى الله ورسوله والمؤمنين. ٣- فرضية محبة الله ورسوله والجهاد في سبيله، ومحبة سائر محاب الله تعالى وكره سائر مكاره الله تعالى من العقائد والأحوال والأعمال الذوات والصفات. ٤- حرمان أهل الفسق المتوغلين فيه من هداية الله تعالى إلى ما يكملهم ويسعدهم.

التوبة 9:25

شرح الكلمات: في مواطن: المواطن جمع موطن بمعنى الوطن وهو محل إقامة الإنسان. حنين: وادٍ على بعد أميال يسيرة من الطائف. إذ أعجبتكم كثرتكم: أي كثرة عددكم حتى قال من قال: لن نغلب اليوم من قلة. فلم تغن عنكم شيئاً: أي لم تجز عنكم شيئاً من الإجزاء إذا انهزمتهم في أول اللقاء. وضاقت عليكم الأرض: أي لم تعرفوا أين تذهبون، وكيف تتصرفون كأنكم محصورون في مكان ضيق. بما رحبت: أي على رحابتها وسعتها. أنزل الله سكينته: أي الطمأنينة في نفوسهم، فذهب القلق والاضطراب. وأنزل جنودا: أي من الملائكة. نجس: أي ذوو نجس وذلك لخبث أرواحهم بالشرك. بعد عامهم هذا: عام تسعة من الهجرة. عيلة: أي فقراً وفاقة وحاجة. معنى الآيات: لم حرم الله على المؤمنين موالاة الكافرين ولو كانوا أقرباءهم وحذرهم من القعود عن الهجرة والجهاد، وكان الغالب فيمن يقعد عن ذلك إنما كان لجبنه وخوفه أخبرهم تعالى في هذه الآيات الثلاث أنه ناصرهم ومؤيدهم فلا يقعد بهم الجبن والخوف عن أداء الواجب من الهجرة والجهاد فقال تعالى ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ﴾ كَبَدْر والنضير وقريظة والفتح وغيرها ﴿ويَوْمَ حُنَيْنٍ﴾ حين قاتلوا قبيلة هوازن مذكراً إياهم بهزيمة أصابت المؤمنين نتيجة خطأ من بعضهم وهو الاغترار بكثرة العدد إذ قال من قال منهم: لن نغلب اليوم من قلة إذ كانوا اثني عشر ألفاً وكان عدوهم أربعة آلاف فقط، إنهم ما إن توغلوا بين جنبتي الوادي حتى رماهم العدو بوابل من النبل والسهام فلم يعرفوا كيف يتصرفون حتى ضاقت عليهم الأرض على سعتها وولوا مدبرين هاربين ولم يثبت إلا رسول الله ﷺ وكان على بغلته البيضاء المسماة (بالدُلْدُل) والعباس إلى جنبه وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ابن عمه، ثم نادى منادي رسول الله: أن يا أصحاب سورة البقرة هلموا أصحاب السمرة (شجرة بيعة الرضوان) هلموا. فتراجعوا إلى المعركة ودارت رحاها و ﴿أنَزلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلىٰ رَسُولِهِ وعَلى ٱلْمُؤْمِنِينَ وأَنزَلَ جُنُوداً﴾ تلامس القلوب وتنفخ فيها روح الشجاعة والصبر والثبات، فصبروا وقاتلوا وما هي إلا ساعة وإذا بالعدو سبي بين أيديهم ولم يحصل لهم أن غنموا يوما مثل ما غنموا هذا اليوم إذ بلغ عدد الإبل اثني عشر ألف بعير، ومن الغنم ما لا يحصى ولا يعد. بهذا جاء قوله تعالى: ﴿ويَوْمَ حُنَيْنٍ إذْ أعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئاً وضاقَتْ عَلَيْكُمُ ٱلأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ ولَّيْتُم مُّدْبِرِينَ﴾ أي هاربين من العدو ﴿ثُمَّ أنَزلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلىٰ رَسُولِهِ وعَلى ٱلْمُؤْمِنِينَ وأَنزَلَ جُنُوداً﴾ أي من الملائكة ﴿لَّمْ تَرَوْها وعذَّبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي هوازن ﴿وذٰلِكَ﴾ أي القتل والسبي ﴿جَزَآءُ ٱلْكافِرِينَ﴾ بالله ورسوله. وقوله تعالى ﴿ثُمَّ يَتُوبُ ٱللَّهُ مِن بَعْدِ ذٰلِكَ عَلىٰ مَن يَشَآءُ﴾ أي بعد قتالكم للكافرين وقتلكم من تقتلون يتوب الله على من يشاء ممن بقوا أحياء بعد الحرب ﴿وٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ فيغفر لمن يتوب عليه من المشركين ماضي ذنوبه من الشرك وسائر الذنوب ويرحمه بأن يدخله الجنة مع من يشاء من المؤمنين الصادقين في إيمانهم هذا ما دلت عليه الآيات الثلاث. أما الآية الرابعة ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إنَّما ٱلْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُواْ ٱلْمَسْجِدَ ٱلْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هَٰذا﴾ فإنه تعالى أمر المؤمنين بأن يمنعوا من دخول المسجد الحرام كل مشرك ومشركة لأن المشرك نجس الظاهر والباطن فلا يحل دخولهم إلى المسجد الحرام وهو مكة والحرم حولها، ومن يومئذ لم يدخل مكة مشرك، وقوله تعالى ﴿وإنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً﴾ أي فقراً لأجل انقطاع المشركين عن الموسم حيث كانوا يجلبون التجارة يبيعون ويشترون فيحصل نفع للمسلمين ﴿فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ فامنعوا المشركين ولا تخافوا الفقر وقوله تعالى ﴿إن شَآءَ إنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ استثناء منه تعالى حتى تبقى قلوب المؤمنين متعلقة به سبحانه وتعالى راجية خائفة غير مطمئنة غافلة، وكونه تعالى عليماً حكيماً يرشح المعنى المذكور فإن ذا العلم والحكمة لا يضع شيئاً إلا في موضعه فلا بد لمن أراد رحمة الله أو فضل الله أن يجتهد أن يكون أهلاً لذلك، بالإيمان والطاعة العامة والخاصة. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- حرمة العجب بالنفس والعمل إذ هو أي العجب من العوائق الكبيرة عن النجاح. ٢- بيان إفضال الله تعالى وإكرامه لعباده المؤمنين. ٣- بيان الحكمة من القتال في سبيل الله تعالى. ٤- تقرير نجاسة الكافر المعنوية. ٥- منع دخول المشرك الحرم المكي كائناً من كان بخلاف باقي المساجد فقد يؤذن للكافر لمصلحة أن يدخل بإذن المسلمين. ٦- لا يمنع المؤمن من امتثال أمر ربّه الخوف من الفاقة والفقر فإن الله تعالى تعهد بالإغناء إن شاء.

التوبة 9:26

شرح الكلمات: في مواطن: المواطن جمع موطن بمعنى الوطن وهو محل إقامة الإنسان. حنين: وادٍ على بعد أميال يسيرة من الطائف. إذ أعجبتكم كثرتكم: أي كثرة عددكم حتى قال من قال: لن نغلب اليوم من قلة. فلم تغن عنكم شيئاً: أي لم تجز عنكم شيئاً من الإجزاء إذا انهزمتهم في أول اللقاء. وضاقت عليكم الأرض: أي لم تعرفوا أين تذهبون، وكيف تتصرفون كأنكم محصورون في مكان ضيق. بما رحبت: أي على رحابتها وسعتها. أنزل الله سكينته: أي الطمأنينة في نفوسهم، فذهب القلق والاضطراب. وأنزل جنودا: أي من الملائكة. نجس: أي ذوو نجس وذلك لخبث أرواحهم بالشرك. بعد عامهم هذا: عام تسعة من الهجرة. عيلة: أي فقراً وفاقة وحاجة. معنى الآيات: لم حرم الله على المؤمنين موالاة الكافرين ولو كانوا أقرباءهم وحذرهم من القعود عن الهجرة والجهاد، وكان الغالب فيمن يقعد عن ذلك إنما كان لجبنه وخوفه أخبرهم تعالى في هذه الآيات الثلاث أنه ناصرهم ومؤيدهم فلا يقعد بهم الجبن والخوف عن أداء الواجب من الهجرة والجهاد فقال تعالى ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ﴾ كَبَدْر والنضير وقريظة والفتح وغيرها ﴿ويَوْمَ حُنَيْنٍ﴾ حين قاتلوا قبيلة هوازن مذكراً إياهم بهزيمة أصابت المؤمنين نتيجة خطأ من بعضهم وهو الاغترار بكثرة العدد إذ قال من قال منهم: لن نغلب اليوم من قلة إذ كانوا اثني عشر ألفاً وكان عدوهم أربعة آلاف فقط، إنهم ما إن توغلوا بين جنبتي الوادي حتى رماهم العدو بوابل من النبل والسهام فلم يعرفوا كيف يتصرفون حتى ضاقت عليهم الأرض على سعتها وولوا مدبرين هاربين ولم يثبت إلا رسول الله ﷺ وكان على بغلته البيضاء المسماة (بالدُلْدُل) والعباس إلى جنبه وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ابن عمه، ثم نادى منادي رسول الله: أن يا أصحاب سورة البقرة هلموا أصحاب السمرة (شجرة بيعة الرضوان) هلموا. فتراجعوا إلى المعركة ودارت رحاها و ﴿أنَزلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلىٰ رَسُولِهِ وعَلى ٱلْمُؤْمِنِينَ وأَنزَلَ جُنُوداً﴾ تلامس القلوب وتنفخ فيها روح الشجاعة والصبر والثبات، فصبروا وقاتلوا وما هي إلا ساعة وإذا بالعدو سبي بين أيديهم ولم يحصل لهم أن غنموا يوما مثل ما غنموا هذا اليوم إذ بلغ عدد الإبل اثني عشر ألف بعير، ومن الغنم ما لا يحصى ولا يعد. بهذا جاء قوله تعالى: ﴿ويَوْمَ حُنَيْنٍ إذْ أعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئاً وضاقَتْ عَلَيْكُمُ ٱلأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ ولَّيْتُم مُّدْبِرِينَ﴾ أي هاربين من العدو ﴿ثُمَّ أنَزلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلىٰ رَسُولِهِ وعَلى ٱلْمُؤْمِنِينَ وأَنزَلَ جُنُوداً﴾ أي من الملائكة ﴿لَّمْ تَرَوْها وعذَّبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي هوازن ﴿وذٰلِكَ﴾ أي القتل والسبي ﴿جَزَآءُ ٱلْكافِرِينَ﴾ بالله ورسوله. وقوله تعالى ﴿ثُمَّ يَتُوبُ ٱللَّهُ مِن بَعْدِ ذٰلِكَ عَلىٰ مَن يَشَآءُ﴾ أي بعد قتالكم للكافرين وقتلكم من تقتلون يتوب الله على من يشاء ممن بقوا أحياء بعد الحرب ﴿وٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ فيغفر لمن يتوب عليه من المشركين ماضي ذنوبه من الشرك وسائر الذنوب ويرحمه بأن يدخله الجنة مع من يشاء من المؤمنين الصادقين في إيمانهم هذا ما دلت عليه الآيات الثلاث. أما الآية الرابعة ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إنَّما ٱلْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُواْ ٱلْمَسْجِدَ ٱلْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هَٰذا﴾ فإنه تعالى أمر المؤمنين بأن يمنعوا من دخول المسجد الحرام كل مشرك ومشركة لأن المشرك نجس الظاهر والباطن فلا يحل دخولهم إلى المسجد الحرام وهو مكة والحرم حولها، ومن يومئذ لم يدخل مكة مشرك، وقوله تعالى ﴿وإنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً﴾ أي فقراً لأجل انقطاع المشركين عن الموسم حيث كانوا يجلبون التجارة يبيعون ويشترون فيحصل نفع للمسلمين ﴿فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ فامنعوا المشركين ولا تخافوا الفقر وقوله تعالى ﴿إن شَآءَ إنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ استثناء منه تعالى حتى تبقى قلوب المؤمنين متعلقة به سبحانه وتعالى راجية خائفة غير مطمئنة غافلة، وكونه تعالى عليماً حكيماً يرشح المعنى المذكور فإن ذا العلم والحكمة لا يضع شيئاً إلا في موضعه فلا بد لمن أراد رحمة الله أو فضل الله أن يجتهد أن يكون أهلاً لذلك، بالإيمان والطاعة العامة والخاصة. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- حرمة العجب بالنفس والعمل إذ هو أي العجب من العوائق الكبيرة عن النجاح. ٢- بيان إفضال الله تعالى وإكرامه لعباده المؤمنين. ٣- بيان الحكمة من القتال في سبيل الله تعالى. ٤- تقرير نجاسة الكافر المعنوية. ٥- منع دخول المشرك الحرم المكي كائناً من كان بخلاف باقي المساجد فقد يؤذن للكافر لمصلحة أن يدخل بإذن المسلمين. ٦- لا يمنع المؤمن من امتثال أمر ربّه الخوف من الفاقة والفقر فإن الله تعالى تعهد بالإغناء إن شاء.

التوبة 9:27

شرح الكلمات: في مواطن: المواطن جمع موطن بمعنى الوطن وهو محل إقامة الإنسان. حنين: وادٍ على بعد أميال يسيرة من الطائف. إذ أعجبتكم كثرتكم: أي كثرة عددكم حتى قال من قال: لن نغلب اليوم من قلة. فلم تغن عنكم شيئاً: أي لم تجز عنكم شيئاً من الإجزاء إذا انهزمتهم في أول اللقاء. وضاقت عليكم الأرض: أي لم تعرفوا أين تذهبون، وكيف تتصرفون كأنكم محصورون في مكان ضيق. بما رحبت: أي على رحابتها وسعتها. أنزل الله سكينته: أي الطمأنينة في نفوسهم، فذهب القلق والاضطراب. وأنزل جنودا: أي من الملائكة. نجس: أي ذوو نجس وذلك لخبث أرواحهم بالشرك. بعد عامهم هذا: عام تسعة من الهجرة. عيلة: أي فقراً وفاقة وحاجة. معنى الآيات: لم حرم الله على المؤمنين موالاة الكافرين ولو كانوا أقرباءهم وحذرهم من القعود عن الهجرة والجهاد، وكان الغالب فيمن يقعد عن ذلك إنما كان لجبنه وخوفه أخبرهم تعالى في هذه الآيات الثلاث أنه ناصرهم ومؤيدهم فلا يقعد بهم الجبن والخوف عن أداء الواجب من الهجرة والجهاد فقال تعالى ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ﴾ كَبَدْر والنضير وقريظة والفتح وغيرها ﴿ويَوْمَ حُنَيْنٍ﴾ حين قاتلوا قبيلة هوازن مذكراً إياهم بهزيمة أصابت المؤمنين نتيجة خطأ من بعضهم وهو الاغترار بكثرة العدد إذ قال من قال منهم: لن نغلب اليوم من قلة إذ كانوا اثني عشر ألفاً وكان عدوهم أربعة آلاف فقط، إنهم ما إن توغلوا بين جنبتي الوادي حتى رماهم العدو بوابل من النبل والسهام فلم يعرفوا كيف يتصرفون حتى ضاقت عليهم الأرض على سعتها وولوا مدبرين هاربين ولم يثبت إلا رسول الله ﷺ وكان على بغلته البيضاء المسماة (بالدُلْدُل) والعباس إلى جنبه وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ابن عمه، ثم نادى منادي رسول الله: أن يا أصحاب سورة البقرة هلموا أصحاب السمرة (شجرة بيعة الرضوان) هلموا. فتراجعوا إلى المعركة ودارت رحاها و ﴿أنَزلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلىٰ رَسُولِهِ وعَلى ٱلْمُؤْمِنِينَ وأَنزَلَ جُنُوداً﴾ تلامس القلوب وتنفخ فيها روح الشجاعة والصبر والثبات، فصبروا وقاتلوا وما هي إلا ساعة وإذا بالعدو سبي بين أيديهم ولم يحصل لهم أن غنموا يوما مثل ما غنموا هذا اليوم إذ بلغ عدد الإبل اثني عشر ألف بعير، ومن الغنم ما لا يحصى ولا يعد. بهذا جاء قوله تعالى: ﴿ويَوْمَ حُنَيْنٍ إذْ أعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئاً وضاقَتْ عَلَيْكُمُ ٱلأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ ولَّيْتُم مُّدْبِرِينَ﴾ أي هاربين من العدو ﴿ثُمَّ أنَزلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلىٰ رَسُولِهِ وعَلى ٱلْمُؤْمِنِينَ وأَنزَلَ جُنُوداً﴾ أي من الملائكة ﴿لَّمْ تَرَوْها وعذَّبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي هوازن ﴿وذٰلِكَ﴾ أي القتل والسبي ﴿جَزَآءُ ٱلْكافِرِينَ﴾ بالله ورسوله. وقوله تعالى ﴿ثُمَّ يَتُوبُ ٱللَّهُ مِن بَعْدِ ذٰلِكَ عَلىٰ مَن يَشَآءُ﴾ أي بعد قتالكم للكافرين وقتلكم من تقتلون يتوب الله على من يشاء ممن بقوا أحياء بعد الحرب ﴿وٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ فيغفر لمن يتوب عليه من المشركين ماضي ذنوبه من الشرك وسائر الذنوب ويرحمه بأن يدخله الجنة مع من يشاء من المؤمنين الصادقين في إيمانهم هذا ما دلت عليه الآيات الثلاث. أما الآية الرابعة ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إنَّما ٱلْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُواْ ٱلْمَسْجِدَ ٱلْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هَٰذا﴾ فإنه تعالى أمر المؤمنين بأن يمنعوا من دخول المسجد الحرام كل مشرك ومشركة لأن المشرك نجس الظاهر والباطن فلا يحل دخولهم إلى المسجد الحرام وهو مكة والحرم حولها، ومن يومئذ لم يدخل مكة مشرك، وقوله تعالى ﴿وإنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً﴾ أي فقراً لأجل انقطاع المشركين عن الموسم حيث كانوا يجلبون التجارة يبيعون ويشترون فيحصل نفع للمسلمين ﴿فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ فامنعوا المشركين ولا تخافوا الفقر وقوله تعالى ﴿إن شَآءَ إنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ استثناء منه تعالى حتى تبقى قلوب المؤمنين متعلقة به سبحانه وتعالى راجية خائفة غير مطمئنة غافلة، وكونه تعالى عليماً حكيماً يرشح المعنى المذكور فإن ذا العلم والحكمة لا يضع شيئاً إلا في موضعه فلا بد لمن أراد رحمة الله أو فضل الله أن يجتهد أن يكون أهلاً لذلك، بالإيمان والطاعة العامة والخاصة. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- حرمة العجب بالنفس والعمل إذ هو أي العجب من العوائق الكبيرة عن النجاح. ٢- بيان إفضال الله تعالى وإكرامه لعباده المؤمنين. ٣- بيان الحكمة من القتال في سبيل الله تعالى. ٤- تقرير نجاسة الكافر المعنوية. ٥- منع دخول المشرك الحرم المكي كائناً من كان بخلاف باقي المساجد فقد يؤذن للكافر لمصلحة أن يدخل بإذن المسلمين. ٦- لا يمنع المؤمن من امتثال أمر ربّه الخوف من الفاقة والفقر فإن الله تعالى تعهد بالإغناء إن شاء.

التوبة 9:28

شرح الكلمات: في مواطن: المواطن جمع موطن بمعنى الوطن وهو محل إقامة الإنسان. حنين: وادٍ على بعد أميال يسيرة من الطائف. إذ أعجبتكم كثرتكم: أي كثرة عددكم حتى قال من قال: لن نغلب اليوم من قلة. فلم تغن عنكم شيئاً: أي لم تجز عنكم شيئاً من الإجزاء إذا انهزمتهم في أول اللقاء. وضاقت عليكم الأرض: أي لم تعرفوا أين تذهبون، وكيف تتصرفون كأنكم محصورون في مكان ضيق. بما رحبت: أي على رحابتها وسعتها. أنزل الله سكينته: أي الطمأنينة في نفوسهم، فذهب القلق والاضطراب. وأنزل جنودا: أي من الملائكة. نجس: أي ذوو نجس وذلك لخبث أرواحهم بالشرك. بعد عامهم هذا: عام تسعة من الهجرة. عيلة: أي فقراً وفاقة وحاجة. معنى الآيات: لم حرم الله على المؤمنين موالاة الكافرين ولو كانوا أقرباءهم وحذرهم من القعود عن الهجرة والجهاد، وكان الغالب فيمن يقعد عن ذلك إنما كان لجبنه وخوفه أخبرهم تعالى في هذه الآيات الثلاث أنه ناصرهم ومؤيدهم فلا يقعد بهم الجبن والخوف عن أداء الواجب من الهجرة والجهاد فقال تعالى ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ﴾ كَبَدْر والنضير وقريظة والفتح وغيرها ﴿ويَوْمَ حُنَيْنٍ﴾ حين قاتلوا قبيلة هوازن مذكراً إياهم بهزيمة أصابت المؤمنين نتيجة خطأ من بعضهم وهو الاغترار بكثرة العدد إذ قال من قال منهم: لن نغلب اليوم من قلة إذ كانوا اثني عشر ألفاً وكان عدوهم أربعة آلاف فقط، إنهم ما إن توغلوا بين جنبتي الوادي حتى رماهم العدو بوابل من النبل والسهام فلم يعرفوا كيف يتصرفون حتى ضاقت عليهم الأرض على سعتها وولوا مدبرين هاربين ولم يثبت إلا رسول الله ﷺ وكان على بغلته البيضاء المسماة (بالدُلْدُل) والعباس إلى جنبه وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ابن عمه، ثم نادى منادي رسول الله: أن يا أصحاب سورة البقرة هلموا أصحاب السمرة (شجرة بيعة الرضوان) هلموا. فتراجعوا إلى المعركة ودارت رحاها و ﴿أنَزلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلىٰ رَسُولِهِ وعَلى ٱلْمُؤْمِنِينَ وأَنزَلَ جُنُوداً﴾ تلامس القلوب وتنفخ فيها روح الشجاعة والصبر والثبات، فصبروا وقاتلوا وما هي إلا ساعة وإذا بالعدو سبي بين أيديهم ولم يحصل لهم أن غنموا يوما مثل ما غنموا هذا اليوم إذ بلغ عدد الإبل اثني عشر ألف بعير، ومن الغنم ما لا يحصى ولا يعد. بهذا جاء قوله تعالى: ﴿ويَوْمَ حُنَيْنٍ إذْ أعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئاً وضاقَتْ عَلَيْكُمُ ٱلأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ ولَّيْتُم مُّدْبِرِينَ﴾ أي هاربين من العدو ﴿ثُمَّ أنَزلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلىٰ رَسُولِهِ وعَلى ٱلْمُؤْمِنِينَ وأَنزَلَ جُنُوداً﴾ أي من الملائكة ﴿لَّمْ تَرَوْها وعذَّبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي هوازن ﴿وذٰلِكَ﴾ أي القتل والسبي ﴿جَزَآءُ ٱلْكافِرِينَ﴾ بالله ورسوله. وقوله تعالى ﴿ثُمَّ يَتُوبُ ٱللَّهُ مِن بَعْدِ ذٰلِكَ عَلىٰ مَن يَشَآءُ﴾ أي بعد قتالكم للكافرين وقتلكم من تقتلون يتوب الله على من يشاء ممن بقوا أحياء بعد الحرب ﴿وٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ فيغفر لمن يتوب عليه من المشركين ماضي ذنوبه من الشرك وسائر الذنوب ويرحمه بأن يدخله الجنة مع من يشاء من المؤمنين الصادقين في إيمانهم هذا ما دلت عليه الآيات الثلاث. أما الآية الرابعة ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إنَّما ٱلْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُواْ ٱلْمَسْجِدَ ٱلْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هَٰذا﴾ فإنه تعالى أمر المؤمنين بأن يمنعوا من دخول المسجد الحرام كل مشرك ومشركة لأن المشرك نجس الظاهر والباطن فلا يحل دخولهم إلى المسجد الحرام وهو مكة والحرم حولها، ومن يومئذ لم يدخل مكة مشرك، وقوله تعالى ﴿وإنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً﴾ أي فقراً لأجل انقطاع المشركين عن الموسم حيث كانوا يجلبون التجارة يبيعون ويشترون فيحصل نفع للمسلمين ﴿فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ فامنعوا المشركين ولا تخافوا الفقر وقوله تعالى ﴿إن شَآءَ إنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ استثناء منه تعالى حتى تبقى قلوب المؤمنين متعلقة به سبحانه وتعالى راجية خائفة غير مطمئنة غافلة، وكونه تعالى عليماً حكيماً يرشح المعنى المذكور فإن ذا العلم والحكمة لا يضع شيئاً إلا في موضعه فلا بد لمن أراد رحمة الله أو فضل الله أن يجتهد أن يكون أهلاً لذلك، بالإيمان والطاعة العامة والخاصة. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- حرمة العجب بالنفس والعمل إذ هو أي العجب من العوائق الكبيرة عن النجاح. ٢- بيان إفضال الله تعالى وإكرامه لعباده المؤمنين. ٣- بيان الحكمة من القتال في سبيل الله تعالى. ٤- تقرير نجاسة الكافر المعنوية. ٥- منع دخول المشرك الحرم المكي كائناً من كان بخلاف باقي المساجد فقد يؤذن للكافر لمصلحة أن يدخل بإذن المسلمين. ٦- لا يمنع المؤمن من امتثال أمر ربّه الخوف من الفاقة والفقر فإن الله تعالى تعهد بالإغناء إن شاء.

التوبة 9:29

شرح الكلمات: لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر: أي إيماناً صحيحاً يرضاه الله تعالى لموافقة الحق والواقع. ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله: أي كالخمر والربا وسائر المحرمات. ولا يدينون دين الحق: أي الإسلام إذ هو الدين الذي لا يقبل ديناً سواه. من الذين أوتوا الكتاب: أي اليهود والنصارى. الجزية: أي الخراج المعلوم الذي يدفعه الذمي كل سنة. عن يد وهم صاغرون: أي يقدمونه بأيديهم لا ينيبون فيه غيرهم، وهم صاغرون: أي أذلاء منقادون لحكم الإسلام هذا. معنى الآية الكريمة: لما أمر الله تعالى رسوله والمؤمنين بقتال المشركين حتى يتوبوا من الشرك ويوحدوا ويعبدوا الله تعالى بما شرع أمر رسوله في هذه الآية والمؤمنين بقتال أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى إلى أن يسلموا أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، وجعل إعطاء الجزية غايةً لنهاية القتال، لا الإسلام لأن الإسلام يعرض أولاً على أهل الكتاب فإن قبلوه فذاك وإن رفضوه يطلب منهم الدخول في ذمة المسلمين وحمايتهم تحت شعار الجزية وهي رمز دال على قبولهم حماية المسلمين وحكمهم بشرع الله تعالى فإذا أعطوها حقنوا دماءهم وحفظوا أموالهم، وأمنوا في حياتهم المادية والروحية، هذا ما تضمنته الآية الكريمة: ﴿قاتِلُواْ ٱلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ ولا بِٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ ولا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ ٱللَّهُ ورَسُولُهُ ولا يَدِينُونَ دِينَ ٱلْحَقِّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتابَ حَتّىٰ يُعْطُواْ ٱلْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وهُمْ صاغِرُونَ﴾ وإن قيل اليهود والنصارى يؤمنون بالله وباليوم الآخر فكيف نفت الآية عنهم ذلك؟ والجواب أن اليهود في إيمانهم بالله مشبهة مجسمة يصفون الله تعالى بصفات تعالى الله عنها علواً كبيراً، والنصارى يعتقدون أن الله حلّ في المسيح، وإن الله ثالث ثلاثة والله ليس كذلك فهم إذاً لا يؤمنون بالله تعالى كما هو الله الإله الحق، فلذا إيمانهم باطل وليس بإيمان يضاف إلى ذلك أنهم لو آمنوا بالله لآمنوا برسوله محمد ﷺ ولو آمنوا باليوم الآخر لأطاعوا الله ورسوله لينجوا من عذاب اليوم الآخر وليسعدوا فيه بدخول الجنة فلما لم يؤمنوا ولم يعملوا كانوا حقاً كافرين غير مؤمنين، وصدق الله العظيم حيث نفى عنهم الإيمان به وباليوم الآخر، والله أعلم بخلقه من أنفسهم. هداية الآية الكريمة من هداية الآية الكريمة: ١- وجوب قتال أهل الكتاب حتى يسلموا أو يدخلوا في حكم الإسلام وذلك من أجل إعدادهم للإسلام ليكملوا عليه ويسعدوا به. ٢- الإيمان غير الصحيح لا يعتبر إيماناً منجياً ولا مسعداً. ٣- استباحة ما حرم الله من المطاعم والمشارب والمناكح كفر صريح. ٤- مشروعية أخذ الجزية من أهل الكتاب وهي مقدّرة في كتب الفقه مبينة وهي بحسب غنى المرء وفقره وسعته وضيقه.

التوبة 9:30

شرح الكلمات: عُزير: هو الذي أماته الله مائة عام ثم بعثه، واليهود يسمونه: عِزْرا. المسيح: هو عيسى بن مريم عليهما السلام. يضاهئون: أي يشابهون. قول الذين كفروا: أي من آبائهم وأجدادهم الماضين. قاتلهم الله: أي لعنهم الله لأجل كفرهم. أنى يؤفكون: أي كيف يصرفون عن الحق. أحبارهم ورهبانهم: الأحبار جمع حبر: علماء اليهود، والرهبان جمع راهب عابد النصارى. أرباباً من دون الله: أي آلهة يشرعون لهم فيعملون بشرائعهم من حلال وحرام. نور الله: أي الإسلام لأنه هاد إلى الإسعاد والكمال في الدارين. بأفواههم: أي بالكذب عليه والطعن فيه وصرف الناس عنه. رسوله: محمداً ﷺ. معنى الآيات: لما أمر تعالى بقتال أهل الكتاب لكفرهم وعدم إيمانهم الإيمان الحق المنجي من النار ذكر في هذه الآيات الثلاث ما هو مقرر لكفرهم ومؤكد له فقال ﴿وقالَتِ ٱلْيَهُودُ عُزَيْرٌ ٱبْنُ ٱللَّهِ﴾ ونسبة الولد إلى الله تعالى كفر بجلاله وكماله ﴿وقالَتْ ٱلنَّصارى ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ ٱللَّهِ﴾ ونسبه الولد إليه تعالى كفر به عز وجل وبماله من جلال وكمال وقوله تعالى: ﴿ذٰلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْواهِهِمْ﴾ أي ليس له من الواقع شيء إذ ليس لله تعالى ولد، وكيف يكون له ولد ولم تكن له زوجة، وإنما ذلك قولهم بأفواههم فقط ﴿يُضاهِئُونَ﴾ أي يشابهون به ﴿قَوْلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ﴾ وهم اليهود الأولون وغيرهم وقوله تعالى ﴿قاتَلَهُمُ ٱللَّهُ أنّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾ دعاء عليهم باللعن والطرد من رحمة الله تعالى وقوله ﴿أنّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾ أي كيف يصرفون عن الحق ويبعدون عنه بهذه الصورة العجيبة وقوله ﴿ٱتَّخَذُوۤاْ أحْبارَهُمْ ورُهْبانَهُمْ أرْباباً مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾ هذا دليل آخر على كفرهم وشركهم إذ قبولهم قول علمائهم وعبادهم والإذعان له والتسليم به حتى أنه ليحلون لهم الحرام فيحلونه ويحرمون عليهم الحلال فيحرمونه، شرك وكفر والعياذ بالله، وقوله ﴿وٱلْمَسِيحَ ٱبْنَ مَرْيَمَ﴾ أي اتخذه النصارى رباً وإلهاً، وقوله تعالى ﴿ومَآ أُمِرُوۤاْ إلاَّ لِيَعْبُدُوۤاْ إلَٰهاً واحِداً﴾ أي لم يأمرهم أنبياؤهم كموسى وعيسى وغيرهما إلا بعبادة الله تعالى وحده لا إله إلا هو ولا رب سواه وقوله ﴿سُبْحانَهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ نزه تعالى نفسه عن شركهم. وقوله تعالى ﴿يُرِيدُونَ أن يُطْفِئُواْ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفْوَٰهِهِمْ﴾ أي يريد اليهود والنصارى أن يطفئوا نور الله الذي هو الإسلام بأفواههم بالكذب والافتراء، والعيب والانتقاص، ﴿ويَأْبىٰ ٱللَّهُ إلاَّ أن يُتِمَّ نُورَهُ ولَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾، وقد فعل فله الحمد وله المنة، وأصبح الإسلام الظاهر على الأديان كلها، هذا ما دلت عليه الآيات الثلاث أما الآية الرابعة [٣٣] فقد أخبر تعالى أنه ﴿هُوَ ٱلَّذِيۤ أرْسَلَ رَسُولَهُ﴾ أي محمداً ﴿بِٱلْهُدىٰ﴾ وهو القرآن ﴿ودِينِ ٱلْحَقِّ﴾ الذي هو الإسلام، وقوله ﴿لِيُظْهِرَهُ﴾ أي الدين الحق الذي هو الإسلام ﴿عَلى ٱلدِّينِ كُلِّهِ ولَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ﴾. وقد فعل فالإسلام ظاهر في الأرض كلها سمع به أهل الشرق والغرب ودان به أهل الشرق والغرب وسيأتي يوم يسود فيه المسلمون أهل الدنيا قاطبة بإذن الله تعالى. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير كفر اليهود والنصارى بذكر عقائدهم الكفرية. ٢- طاعة العلماء ورجال الدين طاعة عمياء حتى يحلوا ويحرموا فيتبعوا شرك. ٣- بيان عداء اليهود والنصارى للإسلام وتعاونهم على إفساده وإفساد أهله. ٤- بشرى المسلمين بأنهم سيسودون العالم في يوم من الأيام ويصبح الإسلام هو الدين الذي يعبد الله به في الأرض لا غيره، ويشهد لهذا آية ﴿ويَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لله﴾ [الأنفال: ٣٩] فلو لم يعلم الله أن ذلك كائن لم يجعله غاية وطالب بالوصول إليها.

التوبة 9:31

شرح الكلمات: عُزير: هو الذي أماته الله مائة عام ثم بعثه، واليهود يسمونه: عِزْرا. المسيح: هو عيسى بن مريم عليهما السلام. يضاهئون: أي يشابهون. قول الذين كفروا: أي من آبائهم وأجدادهم الماضين. قاتلهم الله: أي لعنهم الله لأجل كفرهم. أنى يؤفكون: أي كيف يصرفون عن الحق. أحبارهم ورهبانهم: الأحبار جمع حبر: علماء اليهود، والرهبان جمع راهب عابد النصارى. أرباباً من دون الله: أي آلهة يشرعون لهم فيعملون بشرائعهم من حلال وحرام. نور الله: أي الإسلام لأنه هاد إلى الإسعاد والكمال في الدارين. بأفواههم: أي بالكذب عليه والطعن فيه وصرف الناس عنه. رسوله: محمداً ﷺ. معنى الآيات: لما أمر تعالى بقتال أهل الكتاب لكفرهم وعدم إيمانهم الإيمان الحق المنجي من النار ذكر في هذه الآيات الثلاث ما هو مقرر لكفرهم ومؤكد له فقال ﴿وقالَتِ ٱلْيَهُودُ عُزَيْرٌ ٱبْنُ ٱللَّهِ﴾ ونسبة الولد إلى الله تعالى كفر بجلاله وكماله ﴿وقالَتْ ٱلنَّصارى ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ ٱللَّهِ﴾ ونسبه الولد إليه تعالى كفر به عز وجل وبماله من جلال وكمال وقوله تعالى: ﴿ذٰلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْواهِهِمْ﴾ أي ليس له من الواقع شيء إذ ليس لله تعالى ولد، وكيف يكون له ولد ولم تكن له زوجة، وإنما ذلك قولهم بأفواههم فقط ﴿يُضاهِئُونَ﴾ أي يشابهون به ﴿قَوْلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ﴾ وهم اليهود الأولون وغيرهم وقوله تعالى ﴿قاتَلَهُمُ ٱللَّهُ أنّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾ دعاء عليهم باللعن والطرد من رحمة الله تعالى وقوله ﴿أنّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾ أي كيف يصرفون عن الحق ويبعدون عنه بهذه الصورة العجيبة وقوله ﴿ٱتَّخَذُوۤاْ أحْبارَهُمْ ورُهْبانَهُمْ أرْباباً مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾ هذا دليل آخر على كفرهم وشركهم إذ قبولهم قول علمائهم وعبادهم والإذعان له والتسليم به حتى أنه ليحلون لهم الحرام فيحلونه ويحرمون عليهم الحلال فيحرمونه، شرك وكفر والعياذ بالله، وقوله ﴿وٱلْمَسِيحَ ٱبْنَ مَرْيَمَ﴾ أي اتخذه النصارى رباً وإلهاً، وقوله تعالى ﴿ومَآ أُمِرُوۤاْ إلاَّ لِيَعْبُدُوۤاْ إلَٰهاً واحِداً﴾ أي لم يأمرهم أنبياؤهم كموسى وعيسى وغيرهما إلا بعبادة الله تعالى وحده لا إله إلا هو ولا رب سواه وقوله ﴿سُبْحانَهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ نزه تعالى نفسه عن شركهم. وقوله تعالى ﴿يُرِيدُونَ أن يُطْفِئُواْ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفْوَٰهِهِمْ﴾ أي يريد اليهود والنصارى أن يطفئوا نور الله الذي هو الإسلام بأفواههم بالكذب والافتراء، والعيب والانتقاص، ﴿ويَأْبىٰ ٱللَّهُ إلاَّ أن يُتِمَّ نُورَهُ ولَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾، وقد فعل فله الحمد وله المنة، وأصبح الإسلام الظاهر على الأديان كلها، هذا ما دلت عليه الآيات الثلاث أما الآية الرابعة [٣٣] فقد أخبر تعالى أنه ﴿هُوَ ٱلَّذِيۤ أرْسَلَ رَسُولَهُ﴾ أي محمداً ﴿بِٱلْهُدىٰ﴾ وهو القرآن ﴿ودِينِ ٱلْحَقِّ﴾ الذي هو الإسلام، وقوله ﴿لِيُظْهِرَهُ﴾ أي الدين الحق الذي هو الإسلام ﴿عَلى ٱلدِّينِ كُلِّهِ ولَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ﴾. وقد فعل فالإسلام ظاهر في الأرض كلها سمع به أهل الشرق والغرب ودان به أهل الشرق والغرب وسيأتي يوم يسود فيه المسلمون أهل الدنيا قاطبة بإذن الله تعالى. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير كفر اليهود والنصارى بذكر عقائدهم الكفرية. ٢- طاعة العلماء ورجال الدين طاعة عمياء حتى يحلوا ويحرموا فيتبعوا شرك. ٣- بيان عداء اليهود والنصارى للإسلام وتعاونهم على إفساده وإفساد أهله. ٤- بشرى المسلمين بأنهم سيسودون العالم في يوم من الأيام ويصبح الإسلام هو الدين الذي يعبد الله به في الأرض لا غيره، ويشهد لهذا آية ﴿ويَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لله﴾ [الأنفال: ٣٩] فلو لم يعلم الله أن ذلك كائن لم يجعله غاية وطالب بالوصول إليها.

التوبة 9:32

شرح الكلمات: عُزير: هو الذي أماته الله مائة عام ثم بعثه، واليهود يسمونه: عِزْرا. المسيح: هو عيسى بن مريم عليهما السلام. يضاهئون: أي يشابهون. قول الذين كفروا: أي من آبائهم وأجدادهم الماضين. قاتلهم الله: أي لعنهم الله لأجل كفرهم. أنى يؤفكون: أي كيف يصرفون عن الحق. أحبارهم ورهبانهم: الأحبار جمع حبر: علماء اليهود، والرهبان جمع راهب عابد النصارى. أرباباً من دون الله: أي آلهة يشرعون لهم فيعملون بشرائعهم من حلال وحرام. نور الله: أي الإسلام لأنه هاد إلى الإسعاد والكمال في الدارين. بأفواههم: أي بالكذب عليه والطعن فيه وصرف الناس عنه. رسوله: محمداً ﷺ. معنى الآيات: لما أمر تعالى بقتال أهل الكتاب لكفرهم وعدم إيمانهم الإيمان الحق المنجي من النار ذكر في هذه الآيات الثلاث ما هو مقرر لكفرهم ومؤكد له فقال ﴿وقالَتِ ٱلْيَهُودُ عُزَيْرٌ ٱبْنُ ٱللَّهِ﴾ ونسبة الولد إلى الله تعالى كفر بجلاله وكماله ﴿وقالَتْ ٱلنَّصارى ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ ٱللَّهِ﴾ ونسبه الولد إليه تعالى كفر به عز وجل وبماله من جلال وكمال وقوله تعالى: ﴿ذٰلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْواهِهِمْ﴾ أي ليس له من الواقع شيء إذ ليس لله تعالى ولد، وكيف يكون له ولد ولم تكن له زوجة، وإنما ذلك قولهم بأفواههم فقط ﴿يُضاهِئُونَ﴾ أي يشابهون به ﴿قَوْلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ﴾ وهم اليهود الأولون وغيرهم وقوله تعالى ﴿قاتَلَهُمُ ٱللَّهُ أنّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾ دعاء عليهم باللعن والطرد من رحمة الله تعالى وقوله ﴿أنّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾ أي كيف يصرفون عن الحق ويبعدون عنه بهذه الصورة العجيبة وقوله ﴿ٱتَّخَذُوۤاْ أحْبارَهُمْ ورُهْبانَهُمْ أرْباباً مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾ هذا دليل آخر على كفرهم وشركهم إذ قبولهم قول علمائهم وعبادهم والإذعان له والتسليم به حتى أنه ليحلون لهم الحرام فيحلونه ويحرمون عليهم الحلال فيحرمونه، شرك وكفر والعياذ بالله، وقوله ﴿وٱلْمَسِيحَ ٱبْنَ مَرْيَمَ﴾ أي اتخذه النصارى رباً وإلهاً، وقوله تعالى ﴿ومَآ أُمِرُوۤاْ إلاَّ لِيَعْبُدُوۤاْ إلَٰهاً واحِداً﴾ أي لم يأمرهم أنبياؤهم كموسى وعيسى وغيرهما إلا بعبادة الله تعالى وحده لا إله إلا هو ولا رب سواه وقوله ﴿سُبْحانَهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ نزه تعالى نفسه عن شركهم. وقوله تعالى ﴿يُرِيدُونَ أن يُطْفِئُواْ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفْوَٰهِهِمْ﴾ أي يريد اليهود والنصارى أن يطفئوا نور الله الذي هو الإسلام بأفواههم بالكذب والافتراء، والعيب والانتقاص، ﴿ويَأْبىٰ ٱللَّهُ إلاَّ أن يُتِمَّ نُورَهُ ولَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾، وقد فعل فله الحمد وله المنة، وأصبح الإسلام الظاهر على الأديان كلها، هذا ما دلت عليه الآيات الثلاث أما الآية الرابعة [٣٣] فقد أخبر تعالى أنه ﴿هُوَ ٱلَّذِيۤ أرْسَلَ رَسُولَهُ﴾ أي محمداً ﴿بِٱلْهُدىٰ﴾ وهو القرآن ﴿ودِينِ ٱلْحَقِّ﴾ الذي هو الإسلام، وقوله ﴿لِيُظْهِرَهُ﴾ أي الدين الحق الذي هو الإسلام ﴿عَلى ٱلدِّينِ كُلِّهِ ولَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ﴾. وقد فعل فالإسلام ظاهر في الأرض كلها سمع به أهل الشرق والغرب ودان به أهل الشرق والغرب وسيأتي يوم يسود فيه المسلمون أهل الدنيا قاطبة بإذن الله تعالى. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير كفر اليهود والنصارى بذكر عقائدهم الكفرية. ٢- طاعة العلماء ورجال الدين طاعة عمياء حتى يحلوا ويحرموا فيتبعوا شرك. ٣- بيان عداء اليهود والنصارى للإسلام وتعاونهم على إفساده وإفساد أهله. ٤- بشرى المسلمين بأنهم سيسودون العالم في يوم من الأيام ويصبح الإسلام هو الدين الذي يعبد الله به في الأرض لا غيره، ويشهد لهذا آية ﴿ويَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لله﴾ [الأنفال: ٣٩] فلو لم يعلم الله أن ذلك كائن لم يجعله غاية وطالب بالوصول إليها.

التوبة 9:33

شرح الكلمات: عُزير: هو الذي أماته الله مائة عام ثم بعثه، واليهود يسمونه: عِزْرا. المسيح: هو عيسى بن مريم عليهما السلام. يضاهئون: أي يشابهون. قول الذين كفروا: أي من آبائهم وأجدادهم الماضين. قاتلهم الله: أي لعنهم الله لأجل كفرهم. أنى يؤفكون: أي كيف يصرفون عن الحق. أحبارهم ورهبانهم: الأحبار جمع حبر: علماء اليهود، والرهبان جمع راهب عابد النصارى. أرباباً من دون الله: أي آلهة يشرعون لهم فيعملون بشرائعهم من حلال وحرام. نور الله: أي الإسلام لأنه هاد إلى الإسعاد والكمال في الدارين. بأفواههم: أي بالكذب عليه والطعن فيه وصرف الناس عنه. رسوله: محمداً ﷺ. معنى الآيات: لما أمر تعالى بقتال أهل الكتاب لكفرهم وعدم إيمانهم الإيمان الحق المنجي من النار ذكر في هذه الآيات الثلاث ما هو مقرر لكفرهم ومؤكد له فقال ﴿وقالَتِ ٱلْيَهُودُ عُزَيْرٌ ٱبْنُ ٱللَّهِ﴾ ونسبة الولد إلى الله تعالى كفر بجلاله وكماله ﴿وقالَتْ ٱلنَّصارى ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ ٱللَّهِ﴾ ونسبه الولد إليه تعالى كفر به عز وجل وبماله من جلال وكمال وقوله تعالى: ﴿ذٰلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْواهِهِمْ﴾ أي ليس له من الواقع شيء إذ ليس لله تعالى ولد، وكيف يكون له ولد ولم تكن له زوجة، وإنما ذلك قولهم بأفواههم فقط ﴿يُضاهِئُونَ﴾ أي يشابهون به ﴿قَوْلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ﴾ وهم اليهود الأولون وغيرهم وقوله تعالى ﴿قاتَلَهُمُ ٱللَّهُ أنّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾ دعاء عليهم باللعن والطرد من رحمة الله تعالى وقوله ﴿أنّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾ أي كيف يصرفون عن الحق ويبعدون عنه بهذه الصورة العجيبة وقوله ﴿ٱتَّخَذُوۤاْ أحْبارَهُمْ ورُهْبانَهُمْ أرْباباً مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾ هذا دليل آخر على كفرهم وشركهم إذ قبولهم قول علمائهم وعبادهم والإذعان له والتسليم به حتى أنه ليحلون لهم الحرام فيحلونه ويحرمون عليهم الحلال فيحرمونه، شرك وكفر والعياذ بالله، وقوله ﴿وٱلْمَسِيحَ ٱبْنَ مَرْيَمَ﴾ أي اتخذه النصارى رباً وإلهاً، وقوله تعالى ﴿ومَآ أُمِرُوۤاْ إلاَّ لِيَعْبُدُوۤاْ إلَٰهاً واحِداً﴾ أي لم يأمرهم أنبياؤهم كموسى وعيسى وغيرهما إلا بعبادة الله تعالى وحده لا إله إلا هو ولا رب سواه وقوله ﴿سُبْحانَهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ نزه تعالى نفسه عن شركهم. وقوله تعالى ﴿يُرِيدُونَ أن يُطْفِئُواْ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفْوَٰهِهِمْ﴾ أي يريد اليهود والنصارى أن يطفئوا نور الله الذي هو الإسلام بأفواههم بالكذب والافتراء، والعيب والانتقاص، ﴿ويَأْبىٰ ٱللَّهُ إلاَّ أن يُتِمَّ نُورَهُ ولَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾، وقد فعل فله الحمد وله المنة، وأصبح الإسلام الظاهر على الأديان كلها، هذا ما دلت عليه الآيات الثلاث أما الآية الرابعة [٣٣] فقد أخبر تعالى أنه ﴿هُوَ ٱلَّذِيۤ أرْسَلَ رَسُولَهُ﴾ أي محمداً ﴿بِٱلْهُدىٰ﴾ وهو القرآن ﴿ودِينِ ٱلْحَقِّ﴾ الذي هو الإسلام، وقوله ﴿لِيُظْهِرَهُ﴾ أي الدين الحق الذي هو الإسلام ﴿عَلى ٱلدِّينِ كُلِّهِ ولَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ﴾. وقد فعل فالإسلام ظاهر في الأرض كلها سمع به أهل الشرق والغرب ودان به أهل الشرق والغرب وسيأتي يوم يسود فيه المسلمون أهل الدنيا قاطبة بإذن الله تعالى. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير كفر اليهود والنصارى بذكر عقائدهم الكفرية. ٢- طاعة العلماء ورجال الدين طاعة عمياء حتى يحلوا ويحرموا فيتبعوا شرك. ٣- بيان عداء اليهود والنصارى للإسلام وتعاونهم على إفساده وإفساد أهله. ٤- بشرى المسلمين بأنهم سيسودون العالم في يوم من الأيام ويصبح الإسلام هو الدين الذي يعبد الله به في الأرض لا غيره، ويشهد لهذا آية ﴿ويَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لله﴾ [الأنفال: ٣٩] فلو لم يعلم الله أن ذلك كائن لم يجعله غاية وطالب بالوصول إليها.

التوبة 9:34

شرح الكلمات: بالباطل: أي بدون حق أباح لهم أكلها. ويصدون عن سبيل الله: أي يصرفون أنفسهم وغيرهم عن الإسلام الذي هو السبيل المفضي بالعبد إلى رضوان الله تعالى. يكنزون: يجمعون المال ويدفنونه حفاظاً عليه ولا يؤدون حقه. الذهب والفضة: هما النقدان المعروفان. في سبيل الله: أي حيث رضا الله كالجهاد وإطعام الفقراء والمساكين. فبشرهم: أي أخبرهم بعذاب أليم: أي موجع. يحمى عليها: لأنها تحول إلى صفائح ويحمى عليها ثم تكوى بها جباههم. هذا ما كنزتم: أي يقال لهم عند كيهم بها: هذا ما كنزتم لأنفسكم توبيخاً لهم وتقريعاً. معنى الآيتين: بمناسبة ذكر عداء اليهود والنصارى للإسلام والمسلمين، وأنهم يريدون دوماً وأبداً إطفاء نور الله بأفواههم، ذكر تعالى ما هو إشارة واضحة إلى أنهم ماديون لا همّ لهم إلا المال والرئاسة فأخبر المسلمين فقال ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ إنَّ كَثِيراً مِّنَ ٱلأَحْبارِ﴾ وهم علماء اليهود ﴿وٱلرُّهْبانِ﴾ وهم رجال الكنائس من النصارى ﴿لَيَأْكُلُونَ أمْوالَ ٱلنّاسِ بِٱلْباطِلِ﴾ كالرشوة، وكتابة صكوك الغفران يبيعونها للسفلة منهم، إلى غير ذلك من الحيل باسم الدين، وقوله تعالى عنهم ﴿ويَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ دليل واضح على أنهم يحاربون الإسلام باستمرار للإبقاء على مناصبهم الدينية يعيشون عليها يترأسون بها على السفلة والعوام من اليهود والنصارى، وقوله تعالى ﴿وٱلَّذِينَ يَكْنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وٱلْفِضَّةَ﴾ لفظ عام يشمل الأحبار والرهبان وغيرهم من سائر الناس من المسلمين ومن أهل الكتاب إلا أن الرهبان والأحبار يتناولهم اللفظ أولاً، لأن من يأكل أموال الناس بالباطل ويصد عن سبيل الله أقرب إلى أن يكنز الذهب والفضة ولا ينفقها في سبيل الله، وقوله تعالى لرسوله ﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ أي أخبرهم معجلاً لهم الخبر في صورة بشارة، وبين نوع العذاب الأليم بقوله ﴿يَوْمَ يُحْمىٰ عَلَيْها﴾ أي صفائح الذهب والفضة بعد تحويلها إلى صفائح ﴿فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوىٰ بِها جِباهُهُمْ وجُنوبُهُمْ وظُهُورُهُمْ﴾ أي من كل الجهات الأربع من أمام ومن خلف وعن يمين وعن شمال ويقال لهم تهكماً بهم وازدراء لهم وهم نوع عذاب أشد على النفس من عذاب الجسم ﴿هَٰذا ما كَنَزْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُواْ ما كُنتُمْ تَكْنِزُونَ﴾. هداية الآيتين من هداية الآيتين: ١- بيان حقيقة علماء اليهود والنصارى، وهي أنهم ماديون باعوا آخرتهم بدنياهم يحاربون الإسلام ويصدون عنه للمحافظة على الرئاسة وللأكل على حساب الإسلام. ٢- حرمة أكل أموال الناس بالباطل. ٣- حرمة جمع المال وكنزه وعدم الإنفاق منه. ٤- المال الذي تؤدى زكاته كل حول لا يقال له كنز ولو دفن تحت الأرض. ٥- بيان عقوبة من يكنز المال ولا ينفق منه في سبيل الله وهي عقوبة شديدة.

التوبة 9:35

شرح الكلمات: بالباطل: أي بدون حق أباح لهم أكلها. ويصدون عن سبيل الله: أي يصرفون أنفسهم وغيرهم عن الإسلام الذي هو السبيل المفضي بالعبد إلى رضوان الله تعالى. يكنزون: يجمعون المال ويدفنونه حفاظاً عليه ولا يؤدون حقه. الذهب والفضة: هما النقدان المعروفان. في سبيل الله: أي حيث رضا الله كالجهاد وإطعام الفقراء والمساكين. فبشرهم: أي أخبرهم بعذاب أليم: أي موجع. يحمى عليها: لأنها تحول إلى صفائح ويحمى عليها ثم تكوى بها جباههم. هذا ما كنزتم: أي يقال لهم عند كيهم بها: هذا ما كنزتم لأنفسكم توبيخاً لهم وتقريعاً. معنى الآيتين: بمناسبة ذكر عداء اليهود والنصارى للإسلام والمسلمين، وأنهم يريدون دوماً وأبداً إطفاء نور الله بأفواههم، ذكر تعالى ما هو إشارة واضحة إلى أنهم ماديون لا همّ لهم إلا المال والرئاسة فأخبر المسلمين فقال ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ إنَّ كَثِيراً مِّنَ ٱلأَحْبارِ﴾ وهم علماء اليهود ﴿وٱلرُّهْبانِ﴾ وهم رجال الكنائس من النصارى ﴿لَيَأْكُلُونَ أمْوالَ ٱلنّاسِ بِٱلْباطِلِ﴾ كالرشوة، وكتابة صكوك الغفران يبيعونها للسفلة منهم، إلى غير ذلك من الحيل باسم الدين، وقوله تعالى عنهم ﴿ويَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ دليل واضح على أنهم يحاربون الإسلام باستمرار للإبقاء على مناصبهم الدينية يعيشون عليها يترأسون بها على السفلة والعوام من اليهود والنصارى، وقوله تعالى ﴿وٱلَّذِينَ يَكْنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وٱلْفِضَّةَ﴾ لفظ عام يشمل الأحبار والرهبان وغيرهم من سائر الناس من المسلمين ومن أهل الكتاب إلا أن الرهبان والأحبار يتناولهم اللفظ أولاً، لأن من يأكل أموال الناس بالباطل ويصد عن سبيل الله أقرب إلى أن يكنز الذهب والفضة ولا ينفقها في سبيل الله، وقوله تعالى لرسوله ﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ أي أخبرهم معجلاً لهم الخبر في صورة بشارة، وبين نوع العذاب الأليم بقوله ﴿يَوْمَ يُحْمىٰ عَلَيْها﴾ أي صفائح الذهب والفضة بعد تحويلها إلى صفائح ﴿فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوىٰ بِها جِباهُهُمْ وجُنوبُهُمْ وظُهُورُهُمْ﴾ أي من كل الجهات الأربع من أمام ومن خلف وعن يمين وعن شمال ويقال لهم تهكماً بهم وازدراء لهم وهم نوع عذاب أشد على النفس من عذاب الجسم ﴿هَٰذا ما كَنَزْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُواْ ما كُنتُمْ تَكْنِزُونَ﴾. هداية الآيتين من هداية الآيتين: ١- بيان حقيقة علماء اليهود والنصارى، وهي أنهم ماديون باعوا آخرتهم بدنياهم يحاربون الإسلام ويصدون عنه للمحافظة على الرئاسة وللأكل على حساب الإسلام. ٢- حرمة أكل أموال الناس بالباطل. ٣- حرمة جمع المال وكنزه وعدم الإنفاق منه. ٤- المال الذي تؤدى زكاته كل حول لا يقال له كنز ولو دفن تحت الأرض. ٥- بيان عقوبة من يكنز المال ولا ينفق منه في سبيل الله وهي عقوبة شديدة.

التوبة 9:36

شرح الكلمات: عدة: أي عدد. الشهور: جمع شهر والشهر تسعة وعشرون يوماً، أو ثلاثون يوماً. في كتاب الله: أي كتاب المقادير: اللوح المحفوظ. أربعة حرم: هي رجب، والقعدة، والحجة، ومحرم، الواحد منها حرام والجمع حرم. الدين القيم: أي الشرع المستقيم الذي لا اعوجاج فيه. فلا تظلموا فيهن أنفسكم: أي لا ترتكبوا في الأشهر الحرم المعاصي فإنها أشد حرمة. كافة: أي جميعاً وفي كل الشهور حلالها وحرامها. مع المتقين: أي بالتأييد والنّصر، والمتقون هم الذين لا يعصون الله تعالى. إنما النسيء: أي تأخير حرمة شهر المحرم إلى صفر. يحلونه عاماً ويحرمونه عاماً: أي النسيء عاماً يحلونه وعاماً يحرمونه. ليواطئوا عدة ما حرم الله: أي ليوافقوا عدد الشهور المحرمة وهي أربعة. زين لهم سوء عملهم: أي زين لهم الشيطان هذا التأخير للشهر الحرام وهو عمل سيء لأنه إفتيات على الشارع واحتيال على تحليل الحرام. معنى الآيتين عاد السياق للحديث على المشركين بعد ذلك الاعتراض الذي كان للحديث عن أهل الكتاب فقال تعالى ﴿إنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثْنا عَشَرَ شَهْراً﴾ لا تزيد ولا تنقص، وأنها هكذا في اللوح المحفوظ ﴿يَوْمَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ﴾. وأن منها أربعة أشهر حرم أي محرمات وهي رجب، والقعدة والحجة ومحرم، وحرمها الله تعالى أي حرم القتال فيها لتكون هدنة يتمكن العرب معها من السفر للتجارة وللحج والعمرة ولا يخافون أحداً، ولما جاء الإسلام وأعز الله أهله، نسخ حرمة القتال فيها. وقوله تعالى ﴿ذٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ﴾ أي تحريم هذه الأشهر واحترامها بعدم القتال فيها هو الشرع المستقيم وقوله تعالى ﴿فَلا تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أنْفُسَكُمْ﴾ أي لا ترتكبوا الذنوب والمعاصي في الأشهر الحرم فإن ذلك يوجب غضب الله تعالى وسخطه عليكم فلا تعرضوا أنفسكم له، وقوله تعالى ﴿وقاتِلُواْ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ هذا خطاب للمؤمنين يأمرهم تعالى بقتال المشركين بعد انتهاء المدة التي جعلت لهم وهي أربعة أشهر وقوله ﴿كَآفَّةً﴾ أي جميعاً لا يتأخر منكم أحد كما هم يقاتلونكم مجتمعين على قتالكم فاجتمعوا أنتم على قتالهم، وقوله ﴿وٱعْلَمُوۤاْ أنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ وهم الذين اتقوا الشرك والمعاصي ومعناه أن الله معكم بنصره وتأييده على المشركين العصاة وقوله عز وجل ﴿إنَّما ٱلنَّسِيۤءُ زِيادَةٌ فِي ٱلْكُفْرِ﴾ أي إنما تأخير حرمة محرم إلى صفر كما يفعل أهل الجاهلية ليستبيحوا القتال في الشهر الحرام بهذه الفُتيا الشيطانية هذا التأخير زيادة في كفر الكافرين، لأنه محاربة لشرع الله وهي كفر قطعاً لقوله تعالى ﴿يُضَلُّ بِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي بالنسيء يزدادون ضلالاً فوق ضلالهم. وقوله ﴿يُحِلُّونَهُ عاماً ويُحَرِّمُونَهُ عاماً﴾ يعني النسيء وهو الشهر الذي أخروه أي أخروا حرمته إلى الشهر الذي بعده ليتمكنوا من القتال في الشهر الحرام، فعاماً يحلون وعاماً يحرمون حتى يوافقوا عدة الأشهر الحُرُم بلا زيادة ولا نقصان، ظناً منهم أنهم ما عصوا مستترين بهذه الفتيا الإبليسية كما قال تعالى ﴿زُيِّنَ لَهُمْ سُوۤءُ أعْمالِهِمْ﴾ والمزين للباطل قطعاً هو الشيطان. وقوله تعالى ﴿وٱللَّهُ لا يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْكافِرِينَ﴾ يخبر تعالى أنه عز وجل لا يهدي القوم الكافرين لما هو الحق والخير وذلك عقوبة لهم على كفرهم به وبرسوله، وإصرارهم على ذلك. هداية الآيتين من هداية الآيتين: ١- بيان أن شهور السنة الهجرية اثنا عشر شهراً وأيامها ثلثمائة وخمسة وخمسون يوماً. ٢- بيان أن الأشهر الحرم أربعة وقد بينها الرسول ﷺ وهي رجب، والقعدة والحجة ومحرم. ٣- حرمة الأشهر الحرم، ومضاعفة السيآت فيها أي قبح الذنوب فيها. ٤- صفة المعية لله تعالى وهي معية خاصة بالنصر والتأييد لأهل تقواه. ٥- حرمة الاحتيال على الشرع بالفتاوى الباطلة لاحلال الحرام، وأن هذا الاحتيال ما هو إلا زيادة في الإثم. ٦- تزيين الباطل وتحسين المنكر من الشيطان. ٧- حرمان أهل الكفر والفسق من هداية الله تعالى وتوفيقه لما هو حق وخير حالاً ومآلاً.

التوبة 9:37

شرح الكلمات: عدة: أي عدد. الشهور: جمع شهر والشهر تسعة وعشرون يوماً، أو ثلاثون يوماً. في كتاب الله: أي كتاب المقادير: اللوح المحفوظ. أربعة حرم: هي رجب، والقعدة، والحجة، ومحرم، الواحد منها حرام والجمع حرم. الدين القيم: أي الشرع المستقيم الذي لا اعوجاج فيه. فلا تظلموا فيهن أنفسكم: أي لا ترتكبوا في الأشهر الحرم المعاصي فإنها أشد حرمة. كافة: أي جميعاً وفي كل الشهور حلالها وحرامها. مع المتقين: أي بالتأييد والنّصر، والمتقون هم الذين لا يعصون الله تعالى. إنما النسيء: أي تأخير حرمة شهر المحرم إلى صفر. يحلونه عاماً ويحرمونه عاماً: أي النسيء عاماً يحلونه وعاماً يحرمونه. ليواطئوا عدة ما حرم الله: أي ليوافقوا عدد الشهور المحرمة وهي أربعة. زين لهم سوء عملهم: أي زين لهم الشيطان هذا التأخير للشهر الحرام وهو عمل سيء لأنه إفتيات على الشارع واحتيال على تحليل الحرام. معنى الآيتين عاد السياق للحديث على المشركين بعد ذلك الاعتراض الذي كان للحديث عن أهل الكتاب فقال تعالى ﴿إنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثْنا عَشَرَ شَهْراً﴾ لا تزيد ولا تنقص، وأنها هكذا في اللوح المحفوظ ﴿يَوْمَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ﴾. وأن منها أربعة أشهر حرم أي محرمات وهي رجب، والقعدة والحجة ومحرم، وحرمها الله تعالى أي حرم القتال فيها لتكون هدنة يتمكن العرب معها من السفر للتجارة وللحج والعمرة ولا يخافون أحداً، ولما جاء الإسلام وأعز الله أهله، نسخ حرمة القتال فيها. وقوله تعالى ﴿ذٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ﴾ أي تحريم هذه الأشهر واحترامها بعدم القتال فيها هو الشرع المستقيم وقوله تعالى ﴿فَلا تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أنْفُسَكُمْ﴾ أي لا ترتكبوا الذنوب والمعاصي في الأشهر الحرم فإن ذلك يوجب غضب الله تعالى وسخطه عليكم فلا تعرضوا أنفسكم له، وقوله تعالى ﴿وقاتِلُواْ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ هذا خطاب للمؤمنين يأمرهم تعالى بقتال المشركين بعد انتهاء المدة التي جعلت لهم وهي أربعة أشهر وقوله ﴿كَآفَّةً﴾ أي جميعاً لا يتأخر منكم أحد كما هم يقاتلونكم مجتمعين على قتالكم فاجتمعوا أنتم على قتالهم، وقوله ﴿وٱعْلَمُوۤاْ أنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ وهم الذين اتقوا الشرك والمعاصي ومعناه أن الله معكم بنصره وتأييده على المشركين العصاة وقوله عز وجل ﴿إنَّما ٱلنَّسِيۤءُ زِيادَةٌ فِي ٱلْكُفْرِ﴾ أي إنما تأخير حرمة محرم إلى صفر كما يفعل أهل الجاهلية ليستبيحوا القتال في الشهر الحرام بهذه الفُتيا الشيطانية هذا التأخير زيادة في كفر الكافرين، لأنه محاربة لشرع الله وهي كفر قطعاً لقوله تعالى ﴿يُضَلُّ بِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي بالنسيء يزدادون ضلالاً فوق ضلالهم. وقوله ﴿يُحِلُّونَهُ عاماً ويُحَرِّمُونَهُ عاماً﴾ يعني النسيء وهو الشهر الذي أخروه أي أخروا حرمته إلى الشهر الذي بعده ليتمكنوا من القتال في الشهر الحرام، فعاماً يحلون وعاماً يحرمون حتى يوافقوا عدة الأشهر الحُرُم بلا زيادة ولا نقصان، ظناً منهم أنهم ما عصوا مستترين بهذه الفتيا الإبليسية كما قال تعالى ﴿زُيِّنَ لَهُمْ سُوۤءُ أعْمالِهِمْ﴾ والمزين للباطل قطعاً هو الشيطان. وقوله تعالى ﴿وٱللَّهُ لا يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْكافِرِينَ﴾ يخبر تعالى أنه عز وجل لا يهدي القوم الكافرين لما هو الحق والخير وذلك عقوبة لهم على كفرهم به وبرسوله، وإصرارهم على ذلك. هداية الآيتين من هداية الآيتين: ١- بيان أن شهور السنة الهجرية اثنا عشر شهراً وأيامها ثلثمائة وخمسة وخمسون يوماً. ٢- بيان أن الأشهر الحرم أربعة وقد بينها الرسول ﷺ وهي رجب، والقعدة والحجة ومحرم. ٣- حرمة الأشهر الحرم، ومضاعفة السيآت فيها أي قبح الذنوب فيها. ٤- صفة المعية لله تعالى وهي معية خاصة بالنصر والتأييد لأهل تقواه. ٥- حرمة الاحتيال على الشرع بالفتاوى الباطلة لاحلال الحرام، وأن هذا الاحتيال ما هو إلا زيادة في الإثم. ٦- تزيين الباطل وتحسين المنكر من الشيطان. ٧- حرمان أهل الكفر والفسق من هداية الله تعالى وتوفيقه لما هو حق وخير حالاً ومآلاً.

التوبة 9:38

شرح الكلمات: مالكم؟: أي أي شيء ثبت لكم من الأعذار. انفروا: أي اخرجوا مستعجلين مندفعين. اثاقلتم: أي تباطأتم كأنكم تحملون أثقالاً. إلا تنصروه: أي الرسول محمد ﷺ. ثاني اثنين: أي هو وأبو بكر رضي الله عنه. في الغار: غار ثور أي في جبل يقال له ثور بمكة. لصاحبه: هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه. سكينتهُ: أي طمأنينته. كلمة الذين كفروا: هي الدعوة إلى الشرك. السفلى: أي مغلوبة هابطة لا يسمع لها صوت. وكلمة الله هي العليا: أي دعوة التوحيد (لا إله إلا الله محمد رسول الله) هي العليا الغالبة الظاهرة. معنى الآيات: هذه الآيات نزلت في غزوة تبوك فقد بلغ النبي ﷺ أن هرقل ملك الروم قد جمع جموعه لحرب الرسول ﷺ، فأعلن النبي ﷺ التعبئة العامة، وكان الزمن صيفاً حاراً وبالبلاد جدب ومجاعة، وكان ذلك في شوال من سنة تسع، وسميت هذه الغزوة بغزوة العسرة فاستحثَّ الربّ تبارك وتعالى المؤمنين ليخرجوا مع نبيهم لقتال أعدائه الذين عزموا على غزوه في عقر داره فأنزل تعالى قوله ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ما لَكُمْ إذا قِيلَ لَكُمُ ٱنفِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ والقائل هو رسول الله ﷺ ﴿ٱنفِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ أي اخرجوا للجهاد ﴿فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ أي لأجل رضاه سبحانه وتعالى وما عنده من نعيم مقيم. وقوله ﴿ما لَكُمْ﴾ أي أي شيء يجعلكم لا تنفرون؟ وأنتم المؤمنون طلاب الكمال والإسعاد في الدارين، وقوله ﴿ٱثّاقَلْتُمْ إلى ٱلأَرْضِ﴾ أي تباطأتم عن الخروج راضين ببقائكم في دوركم وبلادكم. ﴿أرَضِيتُمْ بِٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا مِنَ ٱلآخِرَةِ﴾؟ ينكر تعالى على من هذه حاله منهم، ثم يقول لهم ﴿فَما مَتاعُ ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا﴾ أي ما كل ما يوجد فيها من متع على اختلافها بالنسبة إلى ما في الآخرة من نعيم مقيم في جوار رب العالمين ﴿إلاَّ قَلِيلٌ﴾ تافه لا قيمة له، فكيف تؤثرون القليل على الكثير والفاني على الباقي. ثم قال لهم ﴿إلاَّ تَنفِرُواْ﴾ أي إن تخليتم عن نصرته ﷺ وتركتموه يخرج إلى قتال الروم وحده ﴿يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً ألِيماً ويَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ولا تَضُرُّوهُ شَيْئاً وٱللَّهُ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾. وفي هذا الخبر وعيد شديد اهتزت له قلوب المؤمنين. وقوله تعالى ﴿إلاَّ تَنصُرُوهُ﴾ أي إن خذلتموه ولم تخرجوا معه في هذا الظرف الصعب فقد نصره الله تعالى في ظرف أصعب منه نصره في الوقت الذي أخرجه الذين كفروا ﴿ثانِيَ ٱثْنَيْنِ﴾ أي هو وأبو بكر لا غير، ﴿إذْ هُما فِي ٱلْغارِ﴾ أي غار ثور، ﴿إذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ﴾: لما قال لو نظر أحدهم تحت قدميه لرآنا يا رسول الله، ﴿لا تَحْزَنْ إنَّ ٱللَّهَ مَعَنا فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ﴾ فسكنت نفسه واطمأن وذهب الخوف من قلبه، ﴿وأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْها وجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ وهي دعوتهم إلى الشرك جعلها ﴿ٱلسُّفْلىٰ﴾ مغلوبة هابطة ﴿وكَلِمَةُ ٱللَّهِ﴾ كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله ﴿هِيَ ٱلْعُلْيا﴾ الغالبة الظاهرة ﴿وٱللَّهُ عَزِيزٌ﴾ غالب لا يغالب ﴿حَكِيمٌ﴾ في تصرفه وتدبيره، ينصر من أراد نصره بلا ممانع ويهزم من أراد هزيمته بلا مغالب. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- وجوب الخروج إلى الجهاد إذا دعا الإمام بالدعوة العامة وهو ما يعرف بالتعبئة العامة أو النفير العام. ٢- يجب أن يكون النفير في سبيل الله لا في سبيلٍ غير سبيله تعالى. ٣- بيان حقارة الدنيا وضآلتها أمام الآخرة. ٤- وجوب نصرة رسول الله ﷺ في دينه في أمته في سنته. ٥- شرف أبي بكر الصديق وبيان فضله. ٦- الإسلام يعلو ولا يعلى عليه.

التوبة 9:39

شرح الكلمات: مالكم؟: أي أي شيء ثبت لكم من الأعذار. انفروا: أي اخرجوا مستعجلين مندفعين. اثاقلتم: أي تباطأتم كأنكم تحملون أثقالاً. إلا تنصروه: أي الرسول محمد ﷺ. ثاني اثنين: أي هو وأبو بكر رضي الله عنه. في الغار: غار ثور أي في جبل يقال له ثور بمكة. لصاحبه: هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه. سكينتهُ: أي طمأنينته. كلمة الذين كفروا: هي الدعوة إلى الشرك. السفلى: أي مغلوبة هابطة لا يسمع لها صوت. وكلمة الله هي العليا: أي دعوة التوحيد (لا إله إلا الله محمد رسول الله) هي العليا الغالبة الظاهرة. معنى الآيات: هذه الآيات نزلت في غزوة تبوك فقد بلغ النبي ﷺ أن هرقل ملك الروم قد جمع جموعه لحرب الرسول ﷺ، فأعلن النبي ﷺ التعبئة العامة، وكان الزمن صيفاً حاراً وبالبلاد جدب ومجاعة، وكان ذلك في شوال من سنة تسع، وسميت هذه الغزوة بغزوة العسرة فاستحثَّ الربّ تبارك وتعالى المؤمنين ليخرجوا مع نبيهم لقتال أعدائه الذين عزموا على غزوه في عقر داره فأنزل تعالى قوله ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ما لَكُمْ إذا قِيلَ لَكُمُ ٱنفِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ والقائل هو رسول الله ﷺ ﴿ٱنفِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ أي اخرجوا للجهاد ﴿فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ أي لأجل رضاه سبحانه وتعالى وما عنده من نعيم مقيم. وقوله ﴿ما لَكُمْ﴾ أي أي شيء يجعلكم لا تنفرون؟ وأنتم المؤمنون طلاب الكمال والإسعاد في الدارين، وقوله ﴿ٱثّاقَلْتُمْ إلى ٱلأَرْضِ﴾ أي تباطأتم عن الخروج راضين ببقائكم في دوركم وبلادكم. ﴿أرَضِيتُمْ بِٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا مِنَ ٱلآخِرَةِ﴾؟ ينكر تعالى على من هذه حاله منهم، ثم يقول لهم ﴿فَما مَتاعُ ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا﴾ أي ما كل ما يوجد فيها من متع على اختلافها بالنسبة إلى ما في الآخرة من نعيم مقيم في جوار رب العالمين ﴿إلاَّ قَلِيلٌ﴾ تافه لا قيمة له، فكيف تؤثرون القليل على الكثير والفاني على الباقي. ثم قال لهم ﴿إلاَّ تَنفِرُواْ﴾ أي إن تخليتم عن نصرته ﷺ وتركتموه يخرج إلى قتال الروم وحده ﴿يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً ألِيماً ويَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ولا تَضُرُّوهُ شَيْئاً وٱللَّهُ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾. وفي هذا الخبر وعيد شديد اهتزت له قلوب المؤمنين. وقوله تعالى ﴿إلاَّ تَنصُرُوهُ﴾ أي إن خذلتموه ولم تخرجوا معه في هذا الظرف الصعب فقد نصره الله تعالى في ظرف أصعب منه نصره في الوقت الذي أخرجه الذين كفروا ﴿ثانِيَ ٱثْنَيْنِ﴾ أي هو وأبو بكر لا غير، ﴿إذْ هُما فِي ٱلْغارِ﴾ أي غار ثور، ﴿إذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ﴾: لما قال لو نظر أحدهم تحت قدميه لرآنا يا رسول الله، ﴿لا تَحْزَنْ إنَّ ٱللَّهَ مَعَنا فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ﴾ فسكنت نفسه واطمأن وذهب الخوف من قلبه، ﴿وأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْها وجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ وهي دعوتهم إلى الشرك جعلها ﴿ٱلسُّفْلىٰ﴾ مغلوبة هابطة ﴿وكَلِمَةُ ٱللَّهِ﴾ كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله ﴿هِيَ ٱلْعُلْيا﴾ الغالبة الظاهرة ﴿وٱللَّهُ عَزِيزٌ﴾ غالب لا يغالب ﴿حَكِيمٌ﴾ في تصرفه وتدبيره، ينصر من أراد نصره بلا ممانع ويهزم من أراد هزيمته بلا مغالب. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- وجوب الخروج إلى الجهاد إذا دعا الإمام بالدعوة العامة وهو ما يعرف بالتعبئة العامة أو النفير العام. ٢- يجب أن يكون النفير في سبيل الله لا في سبيلٍ غير سبيله تعالى. ٣- بيان حقارة الدنيا وضآلتها أمام الآخرة. ٤- وجوب نصرة رسول الله ﷺ في دينه في أمته في سنته. ٥- شرف أبي بكر الصديق وبيان فضله. ٦- الإسلام يعلو ولا يعلى عليه.

التوبة 9:40

شرح الكلمات: مالكم؟: أي أي شيء ثبت لكم من الأعذار. انفروا: أي اخرجوا مستعجلين مندفعين. اثاقلتم: أي تباطأتم كأنكم تحملون أثقالاً. إلا تنصروه: أي الرسول محمد ﷺ. ثاني اثنين: أي هو وأبو بكر رضي الله عنه. في الغار: غار ثور أي في جبل يقال له ثور بمكة. لصاحبه: هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه. سكينتهُ: أي طمأنينته. كلمة الذين كفروا: هي الدعوة إلى الشرك. السفلى: أي مغلوبة هابطة لا يسمع لها صوت. وكلمة الله هي العليا: أي دعوة التوحيد (لا إله إلا الله محمد رسول الله) هي العليا الغالبة الظاهرة. معنى الآيات: هذه الآيات نزلت في غزوة تبوك فقد بلغ النبي ﷺ أن هرقل ملك الروم قد جمع جموعه لحرب الرسول ﷺ، فأعلن النبي ﷺ التعبئة العامة، وكان الزمن صيفاً حاراً وبالبلاد جدب ومجاعة، وكان ذلك في شوال من سنة تسع، وسميت هذه الغزوة بغزوة العسرة فاستحثَّ الربّ تبارك وتعالى المؤمنين ليخرجوا مع نبيهم لقتال أعدائه الذين عزموا على غزوه في عقر داره فأنزل تعالى قوله ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ما لَكُمْ إذا قِيلَ لَكُمُ ٱنفِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ والقائل هو رسول الله ﷺ ﴿ٱنفِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ أي اخرجوا للجهاد ﴿فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ أي لأجل رضاه سبحانه وتعالى وما عنده من نعيم مقيم. وقوله ﴿ما لَكُمْ﴾ أي أي شيء يجعلكم لا تنفرون؟ وأنتم المؤمنون طلاب الكمال والإسعاد في الدارين، وقوله ﴿ٱثّاقَلْتُمْ إلى ٱلأَرْضِ﴾ أي تباطأتم عن الخروج راضين ببقائكم في دوركم وبلادكم. ﴿أرَضِيتُمْ بِٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا مِنَ ٱلآخِرَةِ﴾؟ ينكر تعالى على من هذه حاله منهم، ثم يقول لهم ﴿فَما مَتاعُ ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا﴾ أي ما كل ما يوجد فيها من متع على اختلافها بالنسبة إلى ما في الآخرة من نعيم مقيم في جوار رب العالمين ﴿إلاَّ قَلِيلٌ﴾ تافه لا قيمة له، فكيف تؤثرون القليل على الكثير والفاني على الباقي. ثم قال لهم ﴿إلاَّ تَنفِرُواْ﴾ أي إن تخليتم عن نصرته ﷺ وتركتموه يخرج إلى قتال الروم وحده ﴿يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً ألِيماً ويَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ولا تَضُرُّوهُ شَيْئاً وٱللَّهُ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾. وفي هذا الخبر وعيد شديد اهتزت له قلوب المؤمنين. وقوله تعالى ﴿إلاَّ تَنصُرُوهُ﴾ أي إن خذلتموه ولم تخرجوا معه في هذا الظرف الصعب فقد نصره الله تعالى في ظرف أصعب منه نصره في الوقت الذي أخرجه الذين كفروا ﴿ثانِيَ ٱثْنَيْنِ﴾ أي هو وأبو بكر لا غير، ﴿إذْ هُما فِي ٱلْغارِ﴾ أي غار ثور، ﴿إذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ﴾: لما قال لو نظر أحدهم تحت قدميه لرآنا يا رسول الله، ﴿لا تَحْزَنْ إنَّ ٱللَّهَ مَعَنا فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ﴾ فسكنت نفسه واطمأن وذهب الخوف من قلبه، ﴿وأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْها وجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ وهي دعوتهم إلى الشرك جعلها ﴿ٱلسُّفْلىٰ﴾ مغلوبة هابطة ﴿وكَلِمَةُ ٱللَّهِ﴾ كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله ﴿هِيَ ٱلْعُلْيا﴾ الغالبة الظاهرة ﴿وٱللَّهُ عَزِيزٌ﴾ غالب لا يغالب ﴿حَكِيمٌ﴾ في تصرفه وتدبيره، ينصر من أراد نصره بلا ممانع ويهزم من أراد هزيمته بلا مغالب. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- وجوب الخروج إلى الجهاد إذا دعا الإمام بالدعوة العامة وهو ما يعرف بالتعبئة العامة أو النفير العام. ٢- يجب أن يكون النفير في سبيل الله لا في سبيلٍ غير سبيله تعالى. ٣- بيان حقارة الدنيا وضآلتها أمام الآخرة. ٤- وجوب نصرة رسول الله ﷺ في دينه في أمته في سنته. ٥- شرف أبي بكر الصديق وبيان فضله. ٦- الإسلام يعلو ولا يعلى عليه.

التوبة 9:41

شرح الكلمات: خفافاً وثقالاً: الخفاف جمع خفيف: وهو الشاب القوي البدن ذا الجدة من زاد ومركوب. والثقال جمع ثقيل: وهو الشيخ الكبير والمريض والفقير الذي لا جدة عنده. ذلكم: أي الجهاد بالمال والنفس خير من التثاقل إلى الأرض وترك الجهاد حالاً ومآلاً. عرضاً قريباً: غنيمة في مكان قريب غير بعيد. أو سفراً قاصداً: أي معتدلاً لا مشقة فيه. الشقة: الطريق الطويل الذي لا يقطع إلا بمشقة وعناء. عفا الله عنك: لم يؤاخذك. معنى الآيات: ما زال السياق في الحث على الخروج إلى قتال الروم بالشام ففي هذه الآيات يأمر تعالى المؤمنين بالخروج إلى الجهاد على أي حال كان الخروج من قوة وضعف فليخرج الشاب القوي كالكبير العاجز الضعيف والغني كالفقير فقال تعالى ﴿ٱنْفِرُواْ خِفافاً وثِقالاً وجاهِدُواْ بِأَمْوالِكُمْ وأَنْفُسِكُمْ﴾ أعداء الله الكافرين به وبرسوله حتى يدخلوا في الإسلام أو يعطوا الجزية ويقبلوا أحكام الإسلام ﴿ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أي نفوركم للجهاد وقتالكم الكافرين إلى الانتهاء بهم إلى إحدى الغايتين خير لكم من الخلود إلى الأرض والرضا بالحياة الدنيا وهي متاع قليل، إن كنتم تعلمون ذلك، وقوله تعالى ﴿لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً وسَفَراً قاصِداً لاَّتَّبَعُوكَ ولَٰكِن بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ ٱلشُّقَّةُ﴾ يقول تعالى لرسوله ﷺ لو كان أولئك المتخلفون عن الجهاد من المنافقين وضعفة الإيمان قد دعوتهم إلى عرض قريب أي غنيمة حاضرة أو إلى سفر سهل قاصد معتدل لاتبعوك وخرجوا معك، ولكن دعوتهم إلى تبوك وفي زمن الحر والحاجة فبعدت عليهم الشقة فانتحلوا الأعذار إليك وتخلفوا. وقوله تعالى ﴿وسَيَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ﴾ أي لكم قائلين: لو استطعنا أي الخروج لخرجنا معكم. قال تعالى ﴿يُهْلِكُونَ أنْفُسَهُمْ﴾ حيث يجلبون لها سخط الله وعقابه ﴿وٱللَّهُ يَعْلَمُ إنَّهُمْ لَكاذِبُونَ﴾ في كل ما اعتذروا به. هذا ما دلت عليه الآيتان الأولى والثانية [٤١ - ٤٢] وأما الآية الثالثة فقد تضمنت عتاب الله تعالى لنبيه ﷺ حيث أذن لمن طلب منه التخلف عن النفور والنهوض إلى تبوك وكان من السياسة الرشيدة عدم الإذن لأحد حتى يتميز بذلك الصادق من الكاذب قال تعالى ﴿عَفا ٱللَّهُ عَنكَ﴾ أي تجاوز عنك ولم يؤاخذك وقدم هذا اللفظ على العتاب الذي تضمنه الاستفهام ﴿لِمَ أذِنتَ لَهُمْ﴾ تعجيلاً للمسرة للنبي ﷺ إذ لو أخر عن جملة العتاب لأوجد خوفاً وحزناً، وقوله تعالى ﴿حَتّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وتَعْلَمَ ٱلْكاذِبِينَ﴾ علة للعتاب على الإذن للمنافقين بالتخلف عن الخروج إلى تبوك. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- إذا أعلن الإمام التعبئة العامة يحرم التخلف عن الجهاد ولا يقعد أحد، إلا بإذن لأجل علة قامت به فاستأذن فأذن له. ٢- الجهاد كما يكون بالنفس يكون بالمال وهو خيرٌ من تركه حالاً ومآلاً. ٣- الأيمان الكاذبة لإبطال حق أو إحقاق باطل توجب سخط الله تعالى وعذابه. ٤- مشروعية العتاب للمحب. ٥- جواز مخالفة الأولى على النبي ﷺ لعدم علمه ما لم يعلِّمه الله تعالى.

التوبة 9:42

شرح الكلمات: خفافاً وثقالاً: الخفاف جمع خفيف: وهو الشاب القوي البدن ذا الجدة من زاد ومركوب. والثقال جمع ثقيل: وهو الشيخ الكبير والمريض والفقير الذي لا جدة عنده. ذلكم: أي الجهاد بالمال والنفس خير من التثاقل إلى الأرض وترك الجهاد حالاً ومآلاً. عرضاً قريباً: غنيمة في مكان قريب غير بعيد. أو سفراً قاصداً: أي معتدلاً لا مشقة فيه. الشقة: الطريق الطويل الذي لا يقطع إلا بمشقة وعناء. عفا الله عنك: لم يؤاخذك. معنى الآيات: ما زال السياق في الحث على الخروج إلى قتال الروم بالشام ففي هذه الآيات يأمر تعالى المؤمنين بالخروج إلى الجهاد على أي حال كان الخروج من قوة وضعف فليخرج الشاب القوي كالكبير العاجز الضعيف والغني كالفقير فقال تعالى ﴿ٱنْفِرُواْ خِفافاً وثِقالاً وجاهِدُواْ بِأَمْوالِكُمْ وأَنْفُسِكُمْ﴾ أعداء الله الكافرين به وبرسوله حتى يدخلوا في الإسلام أو يعطوا الجزية ويقبلوا أحكام الإسلام ﴿ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أي نفوركم للجهاد وقتالكم الكافرين إلى الانتهاء بهم إلى إحدى الغايتين خير لكم من الخلود إلى الأرض والرضا بالحياة الدنيا وهي متاع قليل، إن كنتم تعلمون ذلك، وقوله تعالى ﴿لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً وسَفَراً قاصِداً لاَّتَّبَعُوكَ ولَٰكِن بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ ٱلشُّقَّةُ﴾ يقول تعالى لرسوله ﷺ لو كان أولئك المتخلفون عن الجهاد من المنافقين وضعفة الإيمان قد دعوتهم إلى عرض قريب أي غنيمة حاضرة أو إلى سفر سهل قاصد معتدل لاتبعوك وخرجوا معك، ولكن دعوتهم إلى تبوك وفي زمن الحر والحاجة فبعدت عليهم الشقة فانتحلوا الأعذار إليك وتخلفوا. وقوله تعالى ﴿وسَيَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ﴾ أي لكم قائلين: لو استطعنا أي الخروج لخرجنا معكم. قال تعالى ﴿يُهْلِكُونَ أنْفُسَهُمْ﴾ حيث يجلبون لها سخط الله وعقابه ﴿وٱللَّهُ يَعْلَمُ إنَّهُمْ لَكاذِبُونَ﴾ في كل ما اعتذروا به. هذا ما دلت عليه الآيتان الأولى والثانية [٤١ - ٤٢] وأما الآية الثالثة فقد تضمنت عتاب الله تعالى لنبيه ﷺ حيث أذن لمن طلب منه التخلف عن النفور والنهوض إلى تبوك وكان من السياسة الرشيدة عدم الإذن لأحد حتى يتميز بذلك الصادق من الكاذب قال تعالى ﴿عَفا ٱللَّهُ عَنكَ﴾ أي تجاوز عنك ولم يؤاخذك وقدم هذا اللفظ على العتاب الذي تضمنه الاستفهام ﴿لِمَ أذِنتَ لَهُمْ﴾ تعجيلاً للمسرة للنبي ﷺ إذ لو أخر عن جملة العتاب لأوجد خوفاً وحزناً، وقوله تعالى ﴿حَتّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وتَعْلَمَ ٱلْكاذِبِينَ﴾ علة للعتاب على الإذن للمنافقين بالتخلف عن الخروج إلى تبوك. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- إذا أعلن الإمام التعبئة العامة يحرم التخلف عن الجهاد ولا يقعد أحد، إلا بإذن لأجل علة قامت به فاستأذن فأذن له. ٢- الجهاد كما يكون بالنفس يكون بالمال وهو خيرٌ من تركه حالاً ومآلاً. ٣- الأيمان الكاذبة لإبطال حق أو إحقاق باطل توجب سخط الله تعالى وعذابه. ٤- مشروعية العتاب للمحب. ٥- جواز مخالفة الأولى على النبي ﷺ لعدم علمه ما لم يعلِّمه الله تعالى.

التوبة 9:43

شرح الكلمات: خفافاً وثقالاً: الخفاف جمع خفيف: وهو الشاب القوي البدن ذا الجدة من زاد ومركوب. والثقال جمع ثقيل: وهو الشيخ الكبير والمريض والفقير الذي لا جدة عنده. ذلكم: أي الجهاد بالمال والنفس خير من التثاقل إلى الأرض وترك الجهاد حالاً ومآلاً. عرضاً قريباً: غنيمة في مكان قريب غير بعيد. أو سفراً قاصداً: أي معتدلاً لا مشقة فيه. الشقة: الطريق الطويل الذي لا يقطع إلا بمشقة وعناء. عفا الله عنك: لم يؤاخذك. معنى الآيات: ما زال السياق في الحث على الخروج إلى قتال الروم بالشام ففي هذه الآيات يأمر تعالى المؤمنين بالخروج إلى الجهاد على أي حال كان الخروج من قوة وضعف فليخرج الشاب القوي كالكبير العاجز الضعيف والغني كالفقير فقال تعالى ﴿ٱنْفِرُواْ خِفافاً وثِقالاً وجاهِدُواْ بِأَمْوالِكُمْ وأَنْفُسِكُمْ﴾ أعداء الله الكافرين به وبرسوله حتى يدخلوا في الإسلام أو يعطوا الجزية ويقبلوا أحكام الإسلام ﴿ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أي نفوركم للجهاد وقتالكم الكافرين إلى الانتهاء بهم إلى إحدى الغايتين خير لكم من الخلود إلى الأرض والرضا بالحياة الدنيا وهي متاع قليل، إن كنتم تعلمون ذلك، وقوله تعالى ﴿لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً وسَفَراً قاصِداً لاَّتَّبَعُوكَ ولَٰكِن بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ ٱلشُّقَّةُ﴾ يقول تعالى لرسوله ﷺ لو كان أولئك المتخلفون عن الجهاد من المنافقين وضعفة الإيمان قد دعوتهم إلى عرض قريب أي غنيمة حاضرة أو إلى سفر سهل قاصد معتدل لاتبعوك وخرجوا معك، ولكن دعوتهم إلى تبوك وفي زمن الحر والحاجة فبعدت عليهم الشقة فانتحلوا الأعذار إليك وتخلفوا. وقوله تعالى ﴿وسَيَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ﴾ أي لكم قائلين: لو استطعنا أي الخروج لخرجنا معكم. قال تعالى ﴿يُهْلِكُونَ أنْفُسَهُمْ﴾ حيث يجلبون لها سخط الله وعقابه ﴿وٱللَّهُ يَعْلَمُ إنَّهُمْ لَكاذِبُونَ﴾ في كل ما اعتذروا به. هذا ما دلت عليه الآيتان الأولى والثانية [٤١ - ٤٢] وأما الآية الثالثة فقد تضمنت عتاب الله تعالى لنبيه ﷺ حيث أذن لمن طلب منه التخلف عن النفور والنهوض إلى تبوك وكان من السياسة الرشيدة عدم الإذن لأحد حتى يتميز بذلك الصادق من الكاذب قال تعالى ﴿عَفا ٱللَّهُ عَنكَ﴾ أي تجاوز عنك ولم يؤاخذك وقدم هذا اللفظ على العتاب الذي تضمنه الاستفهام ﴿لِمَ أذِنتَ لَهُمْ﴾ تعجيلاً للمسرة للنبي ﷺ إذ لو أخر عن جملة العتاب لأوجد خوفاً وحزناً، وقوله تعالى ﴿حَتّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وتَعْلَمَ ٱلْكاذِبِينَ﴾ علة للعتاب على الإذن للمنافقين بالتخلف عن الخروج إلى تبوك. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- إذا أعلن الإمام التعبئة العامة يحرم التخلف عن الجهاد ولا يقعد أحد، إلا بإذن لأجل علة قامت به فاستأذن فأذن له. ٢- الجهاد كما يكون بالنفس يكون بالمال وهو خيرٌ من تركه حالاً ومآلاً. ٣- الأيمان الكاذبة لإبطال حق أو إحقاق باطل توجب سخط الله تعالى وعذابه. ٤- مشروعية العتاب للمحب. ٥- جواز مخالفة الأولى على النبي ﷺ لعدم علمه ما لم يعلِّمه الله تعالى.

التوبة 9:44

شرح الكلمات: لا يستأذنك: أي لا يطلبون منك إذناً بالتخلف عن الجهاد. وارتابت قلوبهم: أي شكت في صحة ما تدعو إليه من الدين الحق. في ريبهم: أي في شكهم. يترددون: حيارى لا يثبتون على شيء. لأعدّوا له عدّة: لهيأوا له ما يلزم من سلاح وزاد ومركوب. انبعاثهم: أي خروجهم معكم. فثبطهم: ألقي في نفوسهم الرغبة في التخلف وحببه إليهم فكسلوا ولم يخرجوا. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن غزوة تبوك وأحوال المأمورين بالنفير فيها فبعد أن عاتب الله تعالى رسوله في إذنه للمتخلفين أخبره أنه لا يستأذنه المؤمنون الصادقون في أن يتخلفوا عن الجهاد بأموالهم وأنفسهم وإنما يستأذنه ﴿ٱلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وٱرْتابَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ في الإيمان بالله ورسوله ووعده ووعيده، فهم حيارى مترددون لا يدرون أين يتجهون وهي حالة المزعزع العقيدة كسائر المنافقين، وأخبره تعالى أنهم كاذبون في اعتذاراتهم إذ لو أرادوا الخروج لأعدوا له عدته أي احضروا له أهبته من سلاح وزاد وراحلة ولكنهم كانوا عازمين على عدم الخروج بحال من الأحوال، ولو لم تأذن لهم بالتخلف لتخلفوا مخالفين قصدك متحدين أمرك. وهذا عائد إلى أن الله تعالى كره خروجهم لما فيه من الضرر والخطر فثبطهم بما ألقى في قلوبهم من الفشل وفي أجسامهم من الكسل كأنما قيل لهم اقعدوا مع القاعدين. هذا ما دلت عليه الآية [٤٤] ﴿ولَوْ أرادُواْ ٱلْخُرُوجَ لأَعَدُّواْ لَهُ عُدَّةً ولَٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنبِعاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وقِيلَ ٱقْعُدُواْ مَعَ ٱلْقاعِدِينَ﴾ وقوله تعالى في ختام الآية الأولى [٤٤] ﴿وٱللَّهُ عَلِيمٌ بِٱلْمُتَّقِينَ﴾ فيه تقرير لعلمه تعالى بأحوال ونفوس عباده فما أخبر به هو الحق والواقع، فالمؤمنون الصادقون لا يطلبون التخلف عن الجهاد لإيمانهم وتقواهم، والمنافقون هم الذين يطلبون التخلف لشكهم وفجورهم والله أعلم بهم، ولا ينبئك مثل خبير. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- فضيلة الإيمان والتقوى إذ صاحبهما لا يمكنه أن يتخلف عن الجهاد بالنفس والمال. ٢- خطر الشك في العقيدة وأنه سبب الحيرة والتردد، وصاحبه لا يقدر على أن يجاهد بمال ولا نفس. ٣- سوابق الشر تحول بين صاحبها وبين فعل الخير.

التوبة 9:45

شرح الكلمات: لا يستأذنك: أي لا يطلبون منك إذناً بالتخلف عن الجهاد. وارتابت قلوبهم: أي شكت في صحة ما تدعو إليه من الدين الحق. في ريبهم: أي في شكهم. يترددون: حيارى لا يثبتون على شيء. لأعدّوا له عدّة: لهيأوا له ما يلزم من سلاح وزاد ومركوب. انبعاثهم: أي خروجهم معكم. فثبطهم: ألقي في نفوسهم الرغبة في التخلف وحببه إليهم فكسلوا ولم يخرجوا. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن غزوة تبوك وأحوال المأمورين بالنفير فيها فبعد أن عاتب الله تعالى رسوله في إذنه للمتخلفين أخبره أنه لا يستأذنه المؤمنون الصادقون في أن يتخلفوا عن الجهاد بأموالهم وأنفسهم وإنما يستأذنه ﴿ٱلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وٱرْتابَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ في الإيمان بالله ورسوله ووعده ووعيده، فهم حيارى مترددون لا يدرون أين يتجهون وهي حالة المزعزع العقيدة كسائر المنافقين، وأخبره تعالى أنهم كاذبون في اعتذاراتهم إذ لو أرادوا الخروج لأعدوا له عدته أي احضروا له أهبته من سلاح وزاد وراحلة ولكنهم كانوا عازمين على عدم الخروج بحال من الأحوال، ولو لم تأذن لهم بالتخلف لتخلفوا مخالفين قصدك متحدين أمرك. وهذا عائد إلى أن الله تعالى كره خروجهم لما فيه من الضرر والخطر فثبطهم بما ألقى في قلوبهم من الفشل وفي أجسامهم من الكسل كأنما قيل لهم اقعدوا مع القاعدين. هذا ما دلت عليه الآية [٤٤] ﴿ولَوْ أرادُواْ ٱلْخُرُوجَ لأَعَدُّواْ لَهُ عُدَّةً ولَٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنبِعاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وقِيلَ ٱقْعُدُواْ مَعَ ٱلْقاعِدِينَ﴾ وقوله تعالى في ختام الآية الأولى [٤٤] ﴿وٱللَّهُ عَلِيمٌ بِٱلْمُتَّقِينَ﴾ فيه تقرير لعلمه تعالى بأحوال ونفوس عباده فما أخبر به هو الحق والواقع، فالمؤمنون الصادقون لا يطلبون التخلف عن الجهاد لإيمانهم وتقواهم، والمنافقون هم الذين يطلبون التخلف لشكهم وفجورهم والله أعلم بهم، ولا ينبئك مثل خبير. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- فضيلة الإيمان والتقوى إذ صاحبهما لا يمكنه أن يتخلف عن الجهاد بالنفس والمال. ٢- خطر الشك في العقيدة وأنه سبب الحيرة والتردد، وصاحبه لا يقدر على أن يجاهد بمال ولا نفس. ٣- سوابق الشر تحول بين صاحبها وبين فعل الخير.

التوبة 9:46

شرح الكلمات: لا يستأذنك: أي لا يطلبون منك إذناً بالتخلف عن الجهاد. وارتابت قلوبهم: أي شكت في صحة ما تدعو إليه من الدين الحق. في ريبهم: أي في شكهم. يترددون: حيارى لا يثبتون على شيء. لأعدّوا له عدّة: لهيأوا له ما يلزم من سلاح وزاد ومركوب. انبعاثهم: أي خروجهم معكم. فثبطهم: ألقي في نفوسهم الرغبة في التخلف وحببه إليهم فكسلوا ولم يخرجوا. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن غزوة تبوك وأحوال المأمورين بالنفير فيها فبعد أن عاتب الله تعالى رسوله في إذنه للمتخلفين أخبره أنه لا يستأذنه المؤمنون الصادقون في أن يتخلفوا عن الجهاد بأموالهم وأنفسهم وإنما يستأذنه ﴿ٱلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وٱرْتابَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ في الإيمان بالله ورسوله ووعده ووعيده، فهم حيارى مترددون لا يدرون أين يتجهون وهي حالة المزعزع العقيدة كسائر المنافقين، وأخبره تعالى أنهم كاذبون في اعتذاراتهم إذ لو أرادوا الخروج لأعدوا له عدته أي احضروا له أهبته من سلاح وزاد وراحلة ولكنهم كانوا عازمين على عدم الخروج بحال من الأحوال، ولو لم تأذن لهم بالتخلف لتخلفوا مخالفين قصدك متحدين أمرك. وهذا عائد إلى أن الله تعالى كره خروجهم لما فيه من الضرر والخطر فثبطهم بما ألقى في قلوبهم من الفشل وفي أجسامهم من الكسل كأنما قيل لهم اقعدوا مع القاعدين. هذا ما دلت عليه الآية [٤٤] ﴿ولَوْ أرادُواْ ٱلْخُرُوجَ لأَعَدُّواْ لَهُ عُدَّةً ولَٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنبِعاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وقِيلَ ٱقْعُدُواْ مَعَ ٱلْقاعِدِينَ﴾ وقوله تعالى في ختام الآية الأولى [٤٤] ﴿وٱللَّهُ عَلِيمٌ بِٱلْمُتَّقِينَ﴾ فيه تقرير لعلمه تعالى بأحوال ونفوس عباده فما أخبر به هو الحق والواقع، فالمؤمنون الصادقون لا يطلبون التخلف عن الجهاد لإيمانهم وتقواهم، والمنافقون هم الذين يطلبون التخلف لشكهم وفجورهم والله أعلم بهم، ولا ينبئك مثل خبير. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- فضيلة الإيمان والتقوى إذ صاحبهما لا يمكنه أن يتخلف عن الجهاد بالنفس والمال. ٢- خطر الشك في العقيدة وأنه سبب الحيرة والتردد، وصاحبه لا يقدر على أن يجاهد بمال ولا نفس. ٣- سوابق الشر تحول بين صاحبها وبين فعل الخير.

التوبة 9:47

شرح الكلمات: لو خرجوا فيكم: أي مندسين بين رجالكم. إلا خبالاً: الفساد في الرأي والتدبير. ولأوضعوا خلالكم: أي لأسرعوا بينكم بالنميمة والتحريش والإثارة لإبقائكم في الفتنة. وفيكم سماعون لهم: أي بينكم من يكثر السماع لهم والتأثر بأقوالهم المثيرة الفاسدة. من قبل: أي عند مجيئك المدينة مهاجراً. وقلّبوا لك الأمور: بالكيد والمكر والاتصال باليهود والمشركين والتعاون معهم. وظهر أمر الله: بأن فتحت مكة ودخل الناس في دين الله أفواجاً. وهم كارهون: أي لمجيء الحق وظهور أمر الله بانتصار دينه. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في فضح نوايا المنافقين وكشف الستار عنهم فقال تعالى ﴿لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم﴾ أيها الرسول والمؤمنون أي إلى غزوة تبوك ﴿مّا زادُوكُمْ إلاَّ خَبالاً﴾ أي ضرراً وفساداً وبلبلة لأفكار المؤمنين بما ينفثونه من سموم القول للتخذيل والتفشيل، ﴿ولأَوْضَعُواْ﴾ أي أسرعوا ركائبهم ﴿خِلالَكُمْ﴾ أي بين صفوفكم بكلمات التخذيل والتثبيط ﴿يَبْغُونَكُمُ﴾ بذلك ﴿ٱلْفِتْنَةَ﴾ وهي تفريق جمعكم وإثارة العداوة بينكم بما يحسنه المنافقون في كل زمان ومكان من خبيث القول وفاسده وقوله تعالى ﴿وفِيكُمْ سَمّاعُونَ لَهُمْ﴾ أي وبينكم أيها المؤمنون ضعاف الإيمان يسمعون منكم وينقلون لهم أخبار أسراركم كما أن منكم من يسمع لهم ويطيعهم ولذا وغيره كره الله انبعاثهم وثبطهم فقعدوا مع القاعدين من النساء والأطفال والعجز والمرضى، وقوله تعالى ﴿وٱللَّهُ عَلِيمٌ بِٱلظّالِمِينَ﴾ الذين يعملون على إبطال دينه وهزيمة أوليائه. فلذا صرفهم عن الخروج معكم إلى قتال أعدائكم من الروم والعرب المتنصرة بالشام. وقوله تعالى في الآية الثانية [٤٨] ﴿لَقَدِ ٱبْتَغَوُاْ ٱلْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ﴾ بل من يوم هاجرت إلى المدينة ووجد بها الإسلام وهم يثيرون الفتن بين أصحابك للإيقاع بهم، وفي أحد رجع ابن أبي بثلث الجيش وهم بنو سلمة وبنو حارثة بالرجوع عن القتال لولا أن الله سلم ﴿وقَلَّبُواْ لَكَ ٱلأُمُورَ﴾ وصرفوها في وجوه شتى بقصد القضاء على دعوتك فظاهروا المشركين واليهود في مواطن كثيرة وكان هذا دأبهم ﴿حَتّىٰ جَآءَ ٱلْحَقُّ﴾ بفتح مكة ﴿وظَهَرَ أمْرُ ٱللَّهِ﴾ بدخول أكثر العرب في دين الله ﴿وهُمْ كارِهُونَ﴾ لذلك بل أسفون حزنون، ولذا فلا تأسفوا على عدم خروجهم معكم، ولا تحفلوا به أو تهتموا له، فإن الله رحمة بكم ونصراً لكم صرفهم عن الخروج معكم فاحمدوا الله وأثنوا عليه بما هو أهله، ولله الحمد والمنة. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- وجود منافقين في صفوف المؤمنين خطر عليهم وضرر كبير لهم فلذا ينبغي إن لا يُشركوا في أمر، وأن لا يعول عليهم في مهمة. ٢- وجوب الأخذ بالحيطة في الأمور ذات البال والأثر على حياة الإسلام والمسلمين. ٣- المنافق يسوءه عزة الإسلام والمسلمين ويحزن لذلك. ٤- تدبير الله تعالى لأوليائه خير تدبير فلذا وجب الرضا بقضاء الله وقره والتسليم به.

التوبة 9:48

شرح الكلمات: لو خرجوا فيكم: أي مندسين بين رجالكم. إلا خبالاً: الفساد في الرأي والتدبير. ولأوضعوا خلالكم: أي لأسرعوا بينكم بالنميمة والتحريش والإثارة لإبقائكم في الفتنة. وفيكم سماعون لهم: أي بينكم من يكثر السماع لهم والتأثر بأقوالهم المثيرة الفاسدة. من قبل: أي عند مجيئك المدينة مهاجراً. وقلّبوا لك الأمور: بالكيد والمكر والاتصال باليهود والمشركين والتعاون معهم. وظهر أمر الله: بأن فتحت مكة ودخل الناس في دين الله أفواجاً. وهم كارهون: أي لمجيء الحق وظهور أمر الله بانتصار دينه. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في فضح نوايا المنافقين وكشف الستار عنهم فقال تعالى ﴿لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم﴾ أيها الرسول والمؤمنون أي إلى غزوة تبوك ﴿مّا زادُوكُمْ إلاَّ خَبالاً﴾ أي ضرراً وفساداً وبلبلة لأفكار المؤمنين بما ينفثونه من سموم القول للتخذيل والتفشيل، ﴿ولأَوْضَعُواْ﴾ أي أسرعوا ركائبهم ﴿خِلالَكُمْ﴾ أي بين صفوفكم بكلمات التخذيل والتثبيط ﴿يَبْغُونَكُمُ﴾ بذلك ﴿ٱلْفِتْنَةَ﴾ وهي تفريق جمعكم وإثارة العداوة بينكم بما يحسنه المنافقون في كل زمان ومكان من خبيث القول وفاسده وقوله تعالى ﴿وفِيكُمْ سَمّاعُونَ لَهُمْ﴾ أي وبينكم أيها المؤمنون ضعاف الإيمان يسمعون منكم وينقلون لهم أخبار أسراركم كما أن منكم من يسمع لهم ويطيعهم ولذا وغيره كره الله انبعاثهم وثبطهم فقعدوا مع القاعدين من النساء والأطفال والعجز والمرضى، وقوله تعالى ﴿وٱللَّهُ عَلِيمٌ بِٱلظّالِمِينَ﴾ الذين يعملون على إبطال دينه وهزيمة أوليائه. فلذا صرفهم عن الخروج معكم إلى قتال أعدائكم من الروم والعرب المتنصرة بالشام. وقوله تعالى في الآية الثانية [٤٨] ﴿لَقَدِ ٱبْتَغَوُاْ ٱلْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ﴾ بل من يوم هاجرت إلى المدينة ووجد بها الإسلام وهم يثيرون الفتن بين أصحابك للإيقاع بهم، وفي أحد رجع ابن أبي بثلث الجيش وهم بنو سلمة وبنو حارثة بالرجوع عن القتال لولا أن الله سلم ﴿وقَلَّبُواْ لَكَ ٱلأُمُورَ﴾ وصرفوها في وجوه شتى بقصد القضاء على دعوتك فظاهروا المشركين واليهود في مواطن كثيرة وكان هذا دأبهم ﴿حَتّىٰ جَآءَ ٱلْحَقُّ﴾ بفتح مكة ﴿وظَهَرَ أمْرُ ٱللَّهِ﴾ بدخول أكثر العرب في دين الله ﴿وهُمْ كارِهُونَ﴾ لذلك بل أسفون حزنون، ولذا فلا تأسفوا على عدم خروجهم معكم، ولا تحفلوا به أو تهتموا له، فإن الله رحمة بكم ونصراً لكم صرفهم عن الخروج معكم فاحمدوا الله وأثنوا عليه بما هو أهله، ولله الحمد والمنة. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- وجود منافقين في صفوف المؤمنين خطر عليهم وضرر كبير لهم فلذا ينبغي إن لا يُشركوا في أمر، وأن لا يعول عليهم في مهمة. ٢- وجوب الأخذ بالحيطة في الأمور ذات البال والأثر على حياة الإسلام والمسلمين. ٣- المنافق يسوءه عزة الإسلام والمسلمين ويحزن لذلك. ٤- تدبير الله تعالى لأوليائه خير تدبير فلذا وجب الرضا بقضاء الله وقره والتسليم به.

التوبة 9:49

شرح الكلمات: ومنهم: أي من المنافقين وهو الجد بن قيس. إئذن لي: أي في التخلف عن الجهاد. ولا تفتني: أي لا توقعني في الفتنة بدعوى أنه إذا رأى نساء الروم لا يملك نفسه. حسنة تسؤهم: الحسنة كل ما يحسن من نصر وغنيمة وعافية ومعنى تسؤهم أي يكربون لها ويحزنون. قد أخذنا أمرنا من قبل: أي احتطنا للأمر ولذا لم نخرج معهم. إحدى الحسنيين: الأولى الظفر بالعدو والانتصار عليه والثانية الشهادة المورثة للجنة. فتربصوا: أي انتظروا فإنا معكم من المنتظرين. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن المنافقين المتخلفين عن غزوة تبوك فيقول تعالى ﴿ومِنهُمْ مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّي﴾ أي في التخلف عن الجهاد، ﴿ولا تَفْتِنِّي﴾ بإلزامك لي بالخروج أي لا توقعني في الفتنة، فقد روي أن النبي ﷺ قال له: هل لك في بلاد بني الأصفر؟ فقال إني مغرم بالنساء وأخشى إن رأيت نساء بني الأصفر (وهم الروم) لا أصبر عنهن فأفتن، والقائل هذا هو الجد بن قيس أحد زعماء المنافقين في المدينة فقال تعالى دعاء عليه ورداً لباطله: ﴿ألا فِي ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُواْ﴾ وأي فتنة أعظم من الشرك والنفاق؟ ﴿وإنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكافِرِينَ﴾ به وبأمثاله من أهل الكفر والنفاق، هذا ما دلت عليه الآية الأولى أما الآية الثانية [٥٠] فقد تضمنت الكشف عما يقوله المنافقون في أنفسهم أنه إن تصب الرسول والمؤمنين حسنة من نصر أو غنيمة وكل حال حسنة يسؤهم ذلك أي يكربهم ويحزنهم، وإن تصبهم سيئة من هزيمة أو قتل وموت يقولوا فيما بينهم ﴿قَدْ أخَذْنا أمْرَنا﴾ أي احتطنا للأمر فلم نخرج معهم ﴿ويَتَوَلَّواْ﴾ راجعين إلى بيوتهم وأهليهم ﴿وَّهُمْ فَرِحُونَ﴾. هذا ما تضمنته الآية التي هي قوله تعالى ﴿إن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وإن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُواْ قَدْ أخَذْنا أمْرَنا مِن قَبْلُ ويَتَوَلَّواْ وَّهُمْ فَرِحُونَ﴾ أما الآيتان الثالثة والرابعة [٥١ - ٥٢] فقد علم الله سبحانه وتعالى رسوله ما يقوله إغاظة لأولئك المنافقين وإخباراً لهم بما يسؤهم فقال ﴿قُل لَّن يُصِيبَنَآ﴾ أي من حسنة أو سيئة إلا ما كتب الله لنا وما يكتبه ربنا لنا لن يكون إلا خيراً لأنه مولانا ﴿وعَلى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾ ونحن مؤمنون وعلى ربنا متوكلون، وقال له: ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ﴾ أي هل تنتظرون بنا إلا إحدى الحسنيين: النصر والظهور على أهل الشرك والكفر والنفاق أو الاستشهاد في سبيل الله، ثم النعيم المقيم في جوار رب العالمين وعليه ﴿فَتَرَبَّصُوۤاْ إنّا مَعَكُمْ مُّتَرَبِّصُونَ﴾، وسوف لا نشاهد إلا ما يسرنا ويسوءكم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- فضيحة الجد بن قيس وتسجيل اللعنة عليه وتبشيره بجهنم. ٢- بيان فرح المنافقين والكافرين بما يسوء المسلمين، وبيان استيائهم لما يفرح المسلمين وهي علامة النفاق البارزة في كل منافق. ٣- وجوب التوكل على الله وعدم الاهتمام بأقوال المنافقين. ٤- بيان أن المؤمنين بين خيارين في جهادهم: النصر أو الشهادة. ٥- مشروعية القول الذي يغيط العدو ويحزنه.

التوبة 9:50

شرح الكلمات: ومنهم: أي من المنافقين وهو الجد بن قيس. إئذن لي: أي في التخلف عن الجهاد. ولا تفتني: أي لا توقعني في الفتنة بدعوى أنه إذا رأى نساء الروم لا يملك نفسه. حسنة تسؤهم: الحسنة كل ما يحسن من نصر وغنيمة وعافية ومعنى تسؤهم أي يكربون لها ويحزنون. قد أخذنا أمرنا من قبل: أي احتطنا للأمر ولذا لم نخرج معهم. إحدى الحسنيين: الأولى الظفر بالعدو والانتصار عليه والثانية الشهادة المورثة للجنة. فتربصوا: أي انتظروا فإنا معكم من المنتظرين. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن المنافقين المتخلفين عن غزوة تبوك فيقول تعالى ﴿ومِنهُمْ مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّي﴾ أي في التخلف عن الجهاد، ﴿ولا تَفْتِنِّي﴾ بإلزامك لي بالخروج أي لا توقعني في الفتنة، فقد روي أن النبي ﷺ قال له: هل لك في بلاد بني الأصفر؟ فقال إني مغرم بالنساء وأخشى إن رأيت نساء بني الأصفر (وهم الروم) لا أصبر عنهن فأفتن، والقائل هذا هو الجد بن قيس أحد زعماء المنافقين في المدينة فقال تعالى دعاء عليه ورداً لباطله: ﴿ألا فِي ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُواْ﴾ وأي فتنة أعظم من الشرك والنفاق؟ ﴿وإنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكافِرِينَ﴾ به وبأمثاله من أهل الكفر والنفاق، هذا ما دلت عليه الآية الأولى أما الآية الثانية [٥٠] فقد تضمنت الكشف عما يقوله المنافقون في أنفسهم أنه إن تصب الرسول والمؤمنين حسنة من نصر أو غنيمة وكل حال حسنة يسؤهم ذلك أي يكربهم ويحزنهم، وإن تصبهم سيئة من هزيمة أو قتل وموت يقولوا فيما بينهم ﴿قَدْ أخَذْنا أمْرَنا﴾ أي احتطنا للأمر فلم نخرج معهم ﴿ويَتَوَلَّواْ﴾ راجعين إلى بيوتهم وأهليهم ﴿وَّهُمْ فَرِحُونَ﴾. هذا ما تضمنته الآية التي هي قوله تعالى ﴿إن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وإن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُواْ قَدْ أخَذْنا أمْرَنا مِن قَبْلُ ويَتَوَلَّواْ وَّهُمْ فَرِحُونَ﴾ أما الآيتان الثالثة والرابعة [٥١ - ٥٢] فقد علم الله سبحانه وتعالى رسوله ما يقوله إغاظة لأولئك المنافقين وإخباراً لهم بما يسؤهم فقال ﴿قُل لَّن يُصِيبَنَآ﴾ أي من حسنة أو سيئة إلا ما كتب الله لنا وما يكتبه ربنا لنا لن يكون إلا خيراً لأنه مولانا ﴿وعَلى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾ ونحن مؤمنون وعلى ربنا متوكلون، وقال له: ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ﴾ أي هل تنتظرون بنا إلا إحدى الحسنيين: النصر والظهور على أهل الشرك والكفر والنفاق أو الاستشهاد في سبيل الله، ثم النعيم المقيم في جوار رب العالمين وعليه ﴿فَتَرَبَّصُوۤاْ إنّا مَعَكُمْ مُّتَرَبِّصُونَ﴾، وسوف لا نشاهد إلا ما يسرنا ويسوءكم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- فضيحة الجد بن قيس وتسجيل اللعنة عليه وتبشيره بجهنم. ٢- بيان فرح المنافقين والكافرين بما يسوء المسلمين، وبيان استيائهم لما يفرح المسلمين وهي علامة النفاق البارزة في كل منافق. ٣- وجوب التوكل على الله وعدم الاهتمام بأقوال المنافقين. ٤- بيان أن المؤمنين بين خيارين في جهادهم: النصر أو الشهادة. ٥- مشروعية القول الذي يغيط العدو ويحزنه.

التوبة 9:51

شرح الكلمات: ومنهم: أي من المنافقين وهو الجد بن قيس. إئذن لي: أي في التخلف عن الجهاد. ولا تفتني: أي لا توقعني في الفتنة بدعوى أنه إذا رأى نساء الروم لا يملك نفسه. حسنة تسؤهم: الحسنة كل ما يحسن من نصر وغنيمة وعافية ومعنى تسؤهم أي يكربون لها ويحزنون. قد أخذنا أمرنا من قبل: أي احتطنا للأمر ولذا لم نخرج معهم. إحدى الحسنيين: الأولى الظفر بالعدو والانتصار عليه والثانية الشهادة المورثة للجنة. فتربصوا: أي انتظروا فإنا معكم من المنتظرين. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن المنافقين المتخلفين عن غزوة تبوك فيقول تعالى ﴿ومِنهُمْ مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّي﴾ أي في التخلف عن الجهاد، ﴿ولا تَفْتِنِّي﴾ بإلزامك لي بالخروج أي لا توقعني في الفتنة، فقد روي أن النبي ﷺ قال له: هل لك في بلاد بني الأصفر؟ فقال إني مغرم بالنساء وأخشى إن رأيت نساء بني الأصفر (وهم الروم) لا أصبر عنهن فأفتن، والقائل هذا هو الجد بن قيس أحد زعماء المنافقين في المدينة فقال تعالى دعاء عليه ورداً لباطله: ﴿ألا فِي ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُواْ﴾ وأي فتنة أعظم من الشرك والنفاق؟ ﴿وإنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكافِرِينَ﴾ به وبأمثاله من أهل الكفر والنفاق، هذا ما دلت عليه الآية الأولى أما الآية الثانية [٥٠] فقد تضمنت الكشف عما يقوله المنافقون في أنفسهم أنه إن تصب الرسول والمؤمنين حسنة من نصر أو غنيمة وكل حال حسنة يسؤهم ذلك أي يكربهم ويحزنهم، وإن تصبهم سيئة من هزيمة أو قتل وموت يقولوا فيما بينهم ﴿قَدْ أخَذْنا أمْرَنا﴾ أي احتطنا للأمر فلم نخرج معهم ﴿ويَتَوَلَّواْ﴾ راجعين إلى بيوتهم وأهليهم ﴿وَّهُمْ فَرِحُونَ﴾. هذا ما تضمنته الآية التي هي قوله تعالى ﴿إن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وإن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُواْ قَدْ أخَذْنا أمْرَنا مِن قَبْلُ ويَتَوَلَّواْ وَّهُمْ فَرِحُونَ﴾ أما الآيتان الثالثة والرابعة [٥١ - ٥٢] فقد علم الله سبحانه وتعالى رسوله ما يقوله إغاظة لأولئك المنافقين وإخباراً لهم بما يسؤهم فقال ﴿قُل لَّن يُصِيبَنَآ﴾ أي من حسنة أو سيئة إلا ما كتب الله لنا وما يكتبه ربنا لنا لن يكون إلا خيراً لأنه مولانا ﴿وعَلى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾ ونحن مؤمنون وعلى ربنا متوكلون، وقال له: ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ﴾ أي هل تنتظرون بنا إلا إحدى الحسنيين: النصر والظهور على أهل الشرك والكفر والنفاق أو الاستشهاد في سبيل الله، ثم النعيم المقيم في جوار رب العالمين وعليه ﴿فَتَرَبَّصُوۤاْ إنّا مَعَكُمْ مُّتَرَبِّصُونَ﴾، وسوف لا نشاهد إلا ما يسرنا ويسوءكم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- فضيحة الجد بن قيس وتسجيل اللعنة عليه وتبشيره بجهنم. ٢- بيان فرح المنافقين والكافرين بما يسوء المسلمين، وبيان استيائهم لما يفرح المسلمين وهي علامة النفاق البارزة في كل منافق. ٣- وجوب التوكل على الله وعدم الاهتمام بأقوال المنافقين. ٤- بيان أن المؤمنين بين خيارين في جهادهم: النصر أو الشهادة. ٥- مشروعية القول الذي يغيط العدو ويحزنه.

التوبة 9:52

شرح الكلمات: ومنهم: أي من المنافقين وهو الجد بن قيس. إئذن لي: أي في التخلف عن الجهاد. ولا تفتني: أي لا توقعني في الفتنة بدعوى أنه إذا رأى نساء الروم لا يملك نفسه. حسنة تسؤهم: الحسنة كل ما يحسن من نصر وغنيمة وعافية ومعنى تسؤهم أي يكربون لها ويحزنون. قد أخذنا أمرنا من قبل: أي احتطنا للأمر ولذا لم نخرج معهم. إحدى الحسنيين: الأولى الظفر بالعدو والانتصار عليه والثانية الشهادة المورثة للجنة. فتربصوا: أي انتظروا فإنا معكم من المنتظرين. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن المنافقين المتخلفين عن غزوة تبوك فيقول تعالى ﴿ومِنهُمْ مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّي﴾ أي في التخلف عن الجهاد، ﴿ولا تَفْتِنِّي﴾ بإلزامك لي بالخروج أي لا توقعني في الفتنة، فقد روي أن النبي ﷺ قال له: هل لك في بلاد بني الأصفر؟ فقال إني مغرم بالنساء وأخشى إن رأيت نساء بني الأصفر (وهم الروم) لا أصبر عنهن فأفتن، والقائل هذا هو الجد بن قيس أحد زعماء المنافقين في المدينة فقال تعالى دعاء عليه ورداً لباطله: ﴿ألا فِي ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُواْ﴾ وأي فتنة أعظم من الشرك والنفاق؟ ﴿وإنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكافِرِينَ﴾ به وبأمثاله من أهل الكفر والنفاق، هذا ما دلت عليه الآية الأولى أما الآية الثانية [٥٠] فقد تضمنت الكشف عما يقوله المنافقون في أنفسهم أنه إن تصب الرسول والمؤمنين حسنة من نصر أو غنيمة وكل حال حسنة يسؤهم ذلك أي يكربهم ويحزنهم، وإن تصبهم سيئة من هزيمة أو قتل وموت يقولوا فيما بينهم ﴿قَدْ أخَذْنا أمْرَنا﴾ أي احتطنا للأمر فلم نخرج معهم ﴿ويَتَوَلَّواْ﴾ راجعين إلى بيوتهم وأهليهم ﴿وَّهُمْ فَرِحُونَ﴾. هذا ما تضمنته الآية التي هي قوله تعالى ﴿إن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وإن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُواْ قَدْ أخَذْنا أمْرَنا مِن قَبْلُ ويَتَوَلَّواْ وَّهُمْ فَرِحُونَ﴾ أما الآيتان الثالثة والرابعة [٥١ - ٥٢] فقد علم الله سبحانه وتعالى رسوله ما يقوله إغاظة لأولئك المنافقين وإخباراً لهم بما يسؤهم فقال ﴿قُل لَّن يُصِيبَنَآ﴾ أي من حسنة أو سيئة إلا ما كتب الله لنا وما يكتبه ربنا لنا لن يكون إلا خيراً لأنه مولانا ﴿وعَلى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾ ونحن مؤمنون وعلى ربنا متوكلون، وقال له: ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ﴾ أي هل تنتظرون بنا إلا إحدى الحسنيين: النصر والظهور على أهل الشرك والكفر والنفاق أو الاستشهاد في سبيل الله، ثم النعيم المقيم في جوار رب العالمين وعليه ﴿فَتَرَبَّصُوۤاْ إنّا مَعَكُمْ مُّتَرَبِّصُونَ﴾، وسوف لا نشاهد إلا ما يسرنا ويسوءكم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- فضيحة الجد بن قيس وتسجيل اللعنة عليه وتبشيره بجهنم. ٢- بيان فرح المنافقين والكافرين بما يسوء المسلمين، وبيان استيائهم لما يفرح المسلمين وهي علامة النفاق البارزة في كل منافق. ٣- وجوب التوكل على الله وعدم الاهتمام بأقوال المنافقين. ٤- بيان أن المؤمنين بين خيارين في جهادهم: النصر أو الشهادة. ٥- مشروعية القول الذي يغيط العدو ويحزنه.

التوبة 9:53

شرح الكلمات: طوعاً أو كرهاً: أي وأنتم طائعون أو أنتم مكرهون على الانفاق. إنكم كنتم قوماً فاسقين: الجملة علة لعدم قبول نفقاتهم. كسالى: متثاقلون لعدم إيمانهم في الباطن بفائدة الصلاة. فلا تعجبك أموالهم: أي لا تستحسنوا أيها المسلمون ما عند المنافقين من مال وولد. وتزهق أنفسهم: أي تفيض وتخرج من أجسامهم. معنى الآيات: ما زال السياق في تعليم الله تعالى رسوله ﷺ كيف يرد على المنافقين فقال له قل لهم أيها الرسول ﴿أنفِقُواْ﴾ حال كونكم طائعين أو مكرهين ﴿لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ﴾، أي أخبرهم أن ما ينفقونه في هذا الخروج إلى تبوك وفي غيره سواء أنفقوه باختيارهم أو كانوا مكرهين عليه لن يتقبله الله منهم لأنهم كانوا قوماً فاسقين بكفرهم بالله وبرسوله وخروجهم عن طاعتهما هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٥٣] أما الآية الثانية [٥٤] فقد أخبر تعالى عن الأسباب الرئيسية التي حالت دون قبول نفقاتهم وهي أولاً الكفر بالله وبرسوله، وثانياً إتيانهم الصلاة وهم كسالى كارهون، وثالثاً كراهيتهم الشديدة لما ينفقونه قال تعالى ﴿وما مَنَعَهُمْ أن تُقْبَلَ مِنهُمْ نَفَقاتُهُمْ إلاَّ أنَّهُمْ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وبِرَسُولِهِ ولا يَأْتُونَ ٱلصَّلاةَ إلاَّ وهُمْ كُسالىٰ ولا يُنفِقُونَ إلاَّ وهُمْ كارِهُونَ﴾ هذا ما تضمنته الآية الثانية أما الآية الثالثة [٥٥] فإن الله تعالى ينهى رسوله والمؤمنين عن أن تعجبهم أموالهم وأولادهم مهما بلغت في الكثرة والحسن فيقول ﴿فَلا تُعْجِبْكَ أمْوَٰلُهُمْ ولا أوْلَٰدُهُمْ﴾ أي لا تستحسنوها ولا تخبروهم بذلك. وبين تعالى لرسوله علة إعطائهم ذلك وتكثيره لهم فقال ﴿إنَّما يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي ٱلْحَيَٰوةِ ٱلدُّنْيا وتَزْهَقَ أنفُسُهُمْ وهُمْ كَٰفِرُونَ﴾ ووجه تعذيبهم بها في الحياة الدنيا أن ما ينفقونه من المال في الزكاة والجهاد يشعرون معه بألم لا نظير له لأنه إنفاق يعتبرونه ضدهم وليس في صالحهم، إذ لا يريدون نصر الإسلام ولا ظهوره، وأما أولادهم فالتعذيب بهم هو أنهم يشاهدونهم يدخلون في الإسلام ويعملون به ولا يستطيعون أن يردوهم عن ذلك، أي ألَمٌ نفسي أكبر من أن يكفر ولد الرجل بدينه ويدين بآخر من شروطه أن يبغض الكافر به ولو كان أباً أو أماً أو أخاً أو أختاً أو أقرب قريب؟ وزيادة على هذا يموتون وهم كافرون فينتقلون من عذاب إلى عذاب أشد، وبهذا سلى الرب تعالى رسوله والمؤمنين بيان علة ما أعطى المنافقين من مال وولد ليعذبهم بذلك لا ليسعدهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير مبدأ أن الرياء مبطلة للعمل كالشرك محبط للعمل. ٢- إطلاق الفسق على الكفر فكل كافر فاسق على الإطلاق. ٣- حرمة التكاسل في الصلاة وأن ذلك من صفات المنافقين. ٤- وجوب رضا النفس بما ينفق العبد في سبيل الله زكاة أو غيرها. ٥- كراهية استحسان المسلم لِما عند أهل الفسق والنفاق من مال ومتاع.

التوبة 9:54

شرح الكلمات: طوعاً أو كرهاً: أي وأنتم طائعون أو أنتم مكرهون على الانفاق. إنكم كنتم قوماً فاسقين: الجملة علة لعدم قبول نفقاتهم. كسالى: متثاقلون لعدم إيمانهم في الباطن بفائدة الصلاة. فلا تعجبك أموالهم: أي لا تستحسنوا أيها المسلمون ما عند المنافقين من مال وولد. وتزهق أنفسهم: أي تفيض وتخرج من أجسامهم. معنى الآيات: ما زال السياق في تعليم الله تعالى رسوله ﷺ كيف يرد على المنافقين فقال له قل لهم أيها الرسول ﴿أنفِقُواْ﴾ حال كونكم طائعين أو مكرهين ﴿لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ﴾، أي أخبرهم أن ما ينفقونه في هذا الخروج إلى تبوك وفي غيره سواء أنفقوه باختيارهم أو كانوا مكرهين عليه لن يتقبله الله منهم لأنهم كانوا قوماً فاسقين بكفرهم بالله وبرسوله وخروجهم عن طاعتهما هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٥٣] أما الآية الثانية [٥٤] فقد أخبر تعالى عن الأسباب الرئيسية التي حالت دون قبول نفقاتهم وهي أولاً الكفر بالله وبرسوله، وثانياً إتيانهم الصلاة وهم كسالى كارهون، وثالثاً كراهيتهم الشديدة لما ينفقونه قال تعالى ﴿وما مَنَعَهُمْ أن تُقْبَلَ مِنهُمْ نَفَقاتُهُمْ إلاَّ أنَّهُمْ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وبِرَسُولِهِ ولا يَأْتُونَ ٱلصَّلاةَ إلاَّ وهُمْ كُسالىٰ ولا يُنفِقُونَ إلاَّ وهُمْ كارِهُونَ﴾ هذا ما تضمنته الآية الثانية أما الآية الثالثة [٥٥] فإن الله تعالى ينهى رسوله والمؤمنين عن أن تعجبهم أموالهم وأولادهم مهما بلغت في الكثرة والحسن فيقول ﴿فَلا تُعْجِبْكَ أمْوَٰلُهُمْ ولا أوْلَٰدُهُمْ﴾ أي لا تستحسنوها ولا تخبروهم بذلك. وبين تعالى لرسوله علة إعطائهم ذلك وتكثيره لهم فقال ﴿إنَّما يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي ٱلْحَيَٰوةِ ٱلدُّنْيا وتَزْهَقَ أنفُسُهُمْ وهُمْ كَٰفِرُونَ﴾ ووجه تعذيبهم بها في الحياة الدنيا أن ما ينفقونه من المال في الزكاة والجهاد يشعرون معه بألم لا نظير له لأنه إنفاق يعتبرونه ضدهم وليس في صالحهم، إذ لا يريدون نصر الإسلام ولا ظهوره، وأما أولادهم فالتعذيب بهم هو أنهم يشاهدونهم يدخلون في الإسلام ويعملون به ولا يستطيعون أن يردوهم عن ذلك، أي ألَمٌ نفسي أكبر من أن يكفر ولد الرجل بدينه ويدين بآخر من شروطه أن يبغض الكافر به ولو كان أباً أو أماً أو أخاً أو أختاً أو أقرب قريب؟ وزيادة على هذا يموتون وهم كافرون فينتقلون من عذاب إلى عذاب أشد، وبهذا سلى الرب تعالى رسوله والمؤمنين بيان علة ما أعطى المنافقين من مال وولد ليعذبهم بذلك لا ليسعدهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير مبدأ أن الرياء مبطلة للعمل كالشرك محبط للعمل. ٢- إطلاق الفسق على الكفر فكل كافر فاسق على الإطلاق. ٣- حرمة التكاسل في الصلاة وأن ذلك من صفات المنافقين. ٤- وجوب رضا النفس بما ينفق العبد في سبيل الله زكاة أو غيرها. ٥- كراهية استحسان المسلم لِما عند أهل الفسق والنفاق من مال ومتاع.

التوبة 9:55

شرح الكلمات: طوعاً أو كرهاً: أي وأنتم طائعون أو أنتم مكرهون على الانفاق. إنكم كنتم قوماً فاسقين: الجملة علة لعدم قبول نفقاتهم. كسالى: متثاقلون لعدم إيمانهم في الباطن بفائدة الصلاة. فلا تعجبك أموالهم: أي لا تستحسنوا أيها المسلمون ما عند المنافقين من مال وولد. وتزهق أنفسهم: أي تفيض وتخرج من أجسامهم. معنى الآيات: ما زال السياق في تعليم الله تعالى رسوله ﷺ كيف يرد على المنافقين فقال له قل لهم أيها الرسول ﴿أنفِقُواْ﴾ حال كونكم طائعين أو مكرهين ﴿لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ﴾، أي أخبرهم أن ما ينفقونه في هذا الخروج إلى تبوك وفي غيره سواء أنفقوه باختيارهم أو كانوا مكرهين عليه لن يتقبله الله منهم لأنهم كانوا قوماً فاسقين بكفرهم بالله وبرسوله وخروجهم عن طاعتهما هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٥٣] أما الآية الثانية [٥٤] فقد أخبر تعالى عن الأسباب الرئيسية التي حالت دون قبول نفقاتهم وهي أولاً الكفر بالله وبرسوله، وثانياً إتيانهم الصلاة وهم كسالى كارهون، وثالثاً كراهيتهم الشديدة لما ينفقونه قال تعالى ﴿وما مَنَعَهُمْ أن تُقْبَلَ مِنهُمْ نَفَقاتُهُمْ إلاَّ أنَّهُمْ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وبِرَسُولِهِ ولا يَأْتُونَ ٱلصَّلاةَ إلاَّ وهُمْ كُسالىٰ ولا يُنفِقُونَ إلاَّ وهُمْ كارِهُونَ﴾ هذا ما تضمنته الآية الثانية أما الآية الثالثة [٥٥] فإن الله تعالى ينهى رسوله والمؤمنين عن أن تعجبهم أموالهم وأولادهم مهما بلغت في الكثرة والحسن فيقول ﴿فَلا تُعْجِبْكَ أمْوَٰلُهُمْ ولا أوْلَٰدُهُمْ﴾ أي لا تستحسنوها ولا تخبروهم بذلك. وبين تعالى لرسوله علة إعطائهم ذلك وتكثيره لهم فقال ﴿إنَّما يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي ٱلْحَيَٰوةِ ٱلدُّنْيا وتَزْهَقَ أنفُسُهُمْ وهُمْ كَٰفِرُونَ﴾ ووجه تعذيبهم بها في الحياة الدنيا أن ما ينفقونه من المال في الزكاة والجهاد يشعرون معه بألم لا نظير له لأنه إنفاق يعتبرونه ضدهم وليس في صالحهم، إذ لا يريدون نصر الإسلام ولا ظهوره، وأما أولادهم فالتعذيب بهم هو أنهم يشاهدونهم يدخلون في الإسلام ويعملون به ولا يستطيعون أن يردوهم عن ذلك، أي ألَمٌ نفسي أكبر من أن يكفر ولد الرجل بدينه ويدين بآخر من شروطه أن يبغض الكافر به ولو كان أباً أو أماً أو أخاً أو أختاً أو أقرب قريب؟ وزيادة على هذا يموتون وهم كافرون فينتقلون من عذاب إلى عذاب أشد، وبهذا سلى الرب تعالى رسوله والمؤمنين بيان علة ما أعطى المنافقين من مال وولد ليعذبهم بذلك لا ليسعدهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير مبدأ أن الرياء مبطلة للعمل كالشرك محبط للعمل. ٢- إطلاق الفسق على الكفر فكل كافر فاسق على الإطلاق. ٣- حرمة التكاسل في الصلاة وأن ذلك من صفات المنافقين. ٤- وجوب رضا النفس بما ينفق العبد في سبيل الله زكاة أو غيرها. ٥- كراهية استحسان المسلم لِما عند أهل الفسق والنفاق من مال ومتاع.

التوبة 9:56

شرح الكلمات: وما هم منكم: أي في باطن الأمر لأنهم كافرون ووجوههم وقلوبهم مع الكافرين. يفرقون: أي يخافون خوفاً شديداً منكم. ملجأ: أي مكاناً حصيناً يلجأون إليه. أو مغارات: جمع مغارة وهي الغار في الجبل. أو مدخلاً: أي سرباً في الأرض يستتر فيه الخائف الهارب. يجمحون: يسرعون سرعة تتعذر مقاومتها وإيقافها. يلمزك: أي يعيبك في شأن توزيعها ويطعن فيك. إذا هم يسخطون: أي غير راضين. حسبنا الله: أي كافينا الله كل ما يهمنا. إلى الله راغبون: إلى الله وحده راغبون أي طامعون راجون. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في هتك أستار المنافقين وإظهار عيوبهم وكشف عوراتهم ليتوب منهم من أكرمه الله بالتوبة فقال تعالى عنهم ﴿ويَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ إنَّهُمْ لَمِنكُمْ﴾ أي من أهل ملتكم ودينكم، ﴿وما هُم مِّنكُمْ﴾ أي في واقع الأمر إذ هم كفار منافقون ﴿ولَٰكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ﴾ أي يخافون منكم خوفاً شديداً فلذا يحلفون لكم إنهم منكم لتؤمنوهم على أرواحهم وأموالهم، ولبيان شدة فرقهم منكم وخوفهم من سيوفكم قال تعالى: ﴿لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَئاً﴾ أي حصناً ﴿أوْ مَغاراتٍ﴾ أي غيراناً في جبال ﴿أوْ مُدَّخَلاً﴾ أي سرباً في الأرض ﴿لَّوَلَّوْاْ﴾ أي أدبروا إليها ﴿وهُمْ يَجْمَحُونَ﴾ أي مسرعين ليتمنعوا منكم. هذا ما دلت عليه الآية الأولى والثانية أما الآية الثالثة والرابعة [٥٨- ٥٩] فقد أخبر تعالى أن من المنافقين من يلمز الرسول ﷺ أي يطعن فيه ويعيبه في شأن قسمة الصادقات وتوزيعها فيتهم الرسول ﷺ بأنه لا يعدل في القسمة فقال تعالى ﴿ومِنهُمْ مَّن يَلْمِزُكَ فِي ٱلصَّدَقاتِ فَإنْ أُعْطُواْ مِنها رَضُواْ﴾ أي عن الرسول وقسمته ﴿وإن لَّمْ يُعْطَوْاْ مِنها إذا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ هذا ما تضمنته الآية [٥٨] وأما الآية الأخيرة [٥٩] فقد أرشدهم الله تعالى إلى ما كان ينبغي أن يكونوا عليه فقال عز وجل ﴿ولَوْ أنَّهُمْ رَضُوْاْ مَآ آتاهُمُ ٱللَّهُ ورَسُولُهُ﴾، أي من الصدقات ﴿وقالُواْ حَسْبُنا ٱللَّهُ﴾ أي كافينا الله ﴿سَيُؤْتِينا ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ الواسع العظيم ورسوله بما يقسم علينا ويوزعه بيننا ﴿إنَّآ إلى ٱللَّهِ﴾ وحده ﴿راغِبُونَ﴾ طامعون راجعون أي لكان خيراً لهم وأدْرَكَ لحاجتهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- الأَيمان الكاذب شعار المنافقين وفي الحديث «آية المنافق ثلاث: (إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أتمن خان». ٢- الجبن والخور والضعف والخوف من لوازم الكفر والنفاق. ٣- عيب الصالحين والطعن فيهم ظاهرة دالة على فساد قلوب ونيات من يفعل ذلك. ٤- مظاهر الرحمة الإلهية تتجلى في إرشاد المنافقين إلى أحسن ما يكونوا عليه ليكملوا ويسعدوا في الدارين. ٥- لا كافي إلا الله، ووجوب انحصار الرغبة فيه تعالى وحده دون سواه.

التوبة 9:57

شرح الكلمات: وما هم منكم: أي في باطن الأمر لأنهم كافرون ووجوههم وقلوبهم مع الكافرين. يفرقون: أي يخافون خوفاً شديداً منكم. ملجأ: أي مكاناً حصيناً يلجأون إليه. أو مغارات: جمع مغارة وهي الغار في الجبل. أو مدخلاً: أي سرباً في الأرض يستتر فيه الخائف الهارب. يجمحون: يسرعون سرعة تتعذر مقاومتها وإيقافها. يلمزك: أي يعيبك في شأن توزيعها ويطعن فيك. إذا هم يسخطون: أي غير راضين. حسبنا الله: أي كافينا الله كل ما يهمنا. إلى الله راغبون: إلى الله وحده راغبون أي طامعون راجون. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في هتك أستار المنافقين وإظهار عيوبهم وكشف عوراتهم ليتوب منهم من أكرمه الله بالتوبة فقال تعالى عنهم ﴿ويَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ إنَّهُمْ لَمِنكُمْ﴾ أي من أهل ملتكم ودينكم، ﴿وما هُم مِّنكُمْ﴾ أي في واقع الأمر إذ هم كفار منافقون ﴿ولَٰكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ﴾ أي يخافون منكم خوفاً شديداً فلذا يحلفون لكم إنهم منكم لتؤمنوهم على أرواحهم وأموالهم، ولبيان شدة فرقهم منكم وخوفهم من سيوفكم قال تعالى: ﴿لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَئاً﴾ أي حصناً ﴿أوْ مَغاراتٍ﴾ أي غيراناً في جبال ﴿أوْ مُدَّخَلاً﴾ أي سرباً في الأرض ﴿لَّوَلَّوْاْ﴾ أي أدبروا إليها ﴿وهُمْ يَجْمَحُونَ﴾ أي مسرعين ليتمنعوا منكم. هذا ما دلت عليه الآية الأولى والثانية أما الآية الثالثة والرابعة [٥٨- ٥٩] فقد أخبر تعالى أن من المنافقين من يلمز الرسول ﷺ أي يطعن فيه ويعيبه في شأن قسمة الصادقات وتوزيعها فيتهم الرسول ﷺ بأنه لا يعدل في القسمة فقال تعالى ﴿ومِنهُمْ مَّن يَلْمِزُكَ فِي ٱلصَّدَقاتِ فَإنْ أُعْطُواْ مِنها رَضُواْ﴾ أي عن الرسول وقسمته ﴿وإن لَّمْ يُعْطَوْاْ مِنها إذا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ هذا ما تضمنته الآية [٥٨] وأما الآية الأخيرة [٥٩] فقد أرشدهم الله تعالى إلى ما كان ينبغي أن يكونوا عليه فقال عز وجل ﴿ولَوْ أنَّهُمْ رَضُوْاْ مَآ آتاهُمُ ٱللَّهُ ورَسُولُهُ﴾، أي من الصدقات ﴿وقالُواْ حَسْبُنا ٱللَّهُ﴾ أي كافينا الله ﴿سَيُؤْتِينا ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ الواسع العظيم ورسوله بما يقسم علينا ويوزعه بيننا ﴿إنَّآ إلى ٱللَّهِ﴾ وحده ﴿راغِبُونَ﴾ طامعون راجعون أي لكان خيراً لهم وأدْرَكَ لحاجتهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- الأَيمان الكاذب شعار المنافقين وفي الحديث «آية المنافق ثلاث: (إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أتمن خان». ٢- الجبن والخور والضعف والخوف من لوازم الكفر والنفاق. ٣- عيب الصالحين والطعن فيهم ظاهرة دالة على فساد قلوب ونيات من يفعل ذلك. ٤- مظاهر الرحمة الإلهية تتجلى في إرشاد المنافقين إلى أحسن ما يكونوا عليه ليكملوا ويسعدوا في الدارين. ٥- لا كافي إلا الله، ووجوب انحصار الرغبة فيه تعالى وحده دون سواه.

التوبة 9:58

شرح الكلمات: وما هم منكم: أي في باطن الأمر لأنهم كافرون ووجوههم وقلوبهم مع الكافرين. يفرقون: أي يخافون خوفاً شديداً منكم. ملجأ: أي مكاناً حصيناً يلجأون إليه. أو مغارات: جمع مغارة وهي الغار في الجبل. أو مدخلاً: أي سرباً في الأرض يستتر فيه الخائف الهارب. يجمحون: يسرعون سرعة تتعذر مقاومتها وإيقافها. يلمزك: أي يعيبك في شأن توزيعها ويطعن فيك. إذا هم يسخطون: أي غير راضين. حسبنا الله: أي كافينا الله كل ما يهمنا. إلى الله راغبون: إلى الله وحده راغبون أي طامعون راجون. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في هتك أستار المنافقين وإظهار عيوبهم وكشف عوراتهم ليتوب منهم من أكرمه الله بالتوبة فقال تعالى عنهم ﴿ويَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ إنَّهُمْ لَمِنكُمْ﴾ أي من أهل ملتكم ودينكم، ﴿وما هُم مِّنكُمْ﴾ أي في واقع الأمر إذ هم كفار منافقون ﴿ولَٰكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ﴾ أي يخافون منكم خوفاً شديداً فلذا يحلفون لكم إنهم منكم لتؤمنوهم على أرواحهم وأموالهم، ولبيان شدة فرقهم منكم وخوفهم من سيوفكم قال تعالى: ﴿لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَئاً﴾ أي حصناً ﴿أوْ مَغاراتٍ﴾ أي غيراناً في جبال ﴿أوْ مُدَّخَلاً﴾ أي سرباً في الأرض ﴿لَّوَلَّوْاْ﴾ أي أدبروا إليها ﴿وهُمْ يَجْمَحُونَ﴾ أي مسرعين ليتمنعوا منكم. هذا ما دلت عليه الآية الأولى والثانية أما الآية الثالثة والرابعة [٥٨- ٥٩] فقد أخبر تعالى أن من المنافقين من يلمز الرسول ﷺ أي يطعن فيه ويعيبه في شأن قسمة الصادقات وتوزيعها فيتهم الرسول ﷺ بأنه لا يعدل في القسمة فقال تعالى ﴿ومِنهُمْ مَّن يَلْمِزُكَ فِي ٱلصَّدَقاتِ فَإنْ أُعْطُواْ مِنها رَضُواْ﴾ أي عن الرسول وقسمته ﴿وإن لَّمْ يُعْطَوْاْ مِنها إذا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ هذا ما تضمنته الآية [٥٨] وأما الآية الأخيرة [٥٩] فقد أرشدهم الله تعالى إلى ما كان ينبغي أن يكونوا عليه فقال عز وجل ﴿ولَوْ أنَّهُمْ رَضُوْاْ مَآ آتاهُمُ ٱللَّهُ ورَسُولُهُ﴾، أي من الصدقات ﴿وقالُواْ حَسْبُنا ٱللَّهُ﴾ أي كافينا الله ﴿سَيُؤْتِينا ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ الواسع العظيم ورسوله بما يقسم علينا ويوزعه بيننا ﴿إنَّآ إلى ٱللَّهِ﴾ وحده ﴿راغِبُونَ﴾ طامعون راجعون أي لكان خيراً لهم وأدْرَكَ لحاجتهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- الأَيمان الكاذب شعار المنافقين وفي الحديث «آية المنافق ثلاث: (إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أتمن خان». ٢- الجبن والخور والضعف والخوف من لوازم الكفر والنفاق. ٣- عيب الصالحين والطعن فيهم ظاهرة دالة على فساد قلوب ونيات من يفعل ذلك. ٤- مظاهر الرحمة الإلهية تتجلى في إرشاد المنافقين إلى أحسن ما يكونوا عليه ليكملوا ويسعدوا في الدارين. ٥- لا كافي إلا الله، ووجوب انحصار الرغبة فيه تعالى وحده دون سواه.

التوبة 9:59

شرح الكلمات: وما هم منكم: أي في باطن الأمر لأنهم كافرون ووجوههم وقلوبهم مع الكافرين. يفرقون: أي يخافون خوفاً شديداً منكم. ملجأ: أي مكاناً حصيناً يلجأون إليه. أو مغارات: جمع مغارة وهي الغار في الجبل. أو مدخلاً: أي سرباً في الأرض يستتر فيه الخائف الهارب. يجمحون: يسرعون سرعة تتعذر مقاومتها وإيقافها. يلمزك: أي يعيبك في شأن توزيعها ويطعن فيك. إذا هم يسخطون: أي غير راضين. حسبنا الله: أي كافينا الله كل ما يهمنا. إلى الله راغبون: إلى الله وحده راغبون أي طامعون راجون. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في هتك أستار المنافقين وإظهار عيوبهم وكشف عوراتهم ليتوب منهم من أكرمه الله بالتوبة فقال تعالى عنهم ﴿ويَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ إنَّهُمْ لَمِنكُمْ﴾ أي من أهل ملتكم ودينكم، ﴿وما هُم مِّنكُمْ﴾ أي في واقع الأمر إذ هم كفار منافقون ﴿ولَٰكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ﴾ أي يخافون منكم خوفاً شديداً فلذا يحلفون لكم إنهم منكم لتؤمنوهم على أرواحهم وأموالهم، ولبيان شدة فرقهم منكم وخوفهم من سيوفكم قال تعالى: ﴿لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَئاً﴾ أي حصناً ﴿أوْ مَغاراتٍ﴾ أي غيراناً في جبال ﴿أوْ مُدَّخَلاً﴾ أي سرباً في الأرض ﴿لَّوَلَّوْاْ﴾ أي أدبروا إليها ﴿وهُمْ يَجْمَحُونَ﴾ أي مسرعين ليتمنعوا منكم. هذا ما دلت عليه الآية الأولى والثانية أما الآية الثالثة والرابعة [٥٨- ٥٩] فقد أخبر تعالى أن من المنافقين من يلمز الرسول ﷺ أي يطعن فيه ويعيبه في شأن قسمة الصادقات وتوزيعها فيتهم الرسول ﷺ بأنه لا يعدل في القسمة فقال تعالى ﴿ومِنهُمْ مَّن يَلْمِزُكَ فِي ٱلصَّدَقاتِ فَإنْ أُعْطُواْ مِنها رَضُواْ﴾ أي عن الرسول وقسمته ﴿وإن لَّمْ يُعْطَوْاْ مِنها إذا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ هذا ما تضمنته الآية [٥٨] وأما الآية الأخيرة [٥٩] فقد أرشدهم الله تعالى إلى ما كان ينبغي أن يكونوا عليه فقال عز وجل ﴿ولَوْ أنَّهُمْ رَضُوْاْ مَآ آتاهُمُ ٱللَّهُ ورَسُولُهُ﴾، أي من الصدقات ﴿وقالُواْ حَسْبُنا ٱللَّهُ﴾ أي كافينا الله ﴿سَيُؤْتِينا ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ الواسع العظيم ورسوله بما يقسم علينا ويوزعه بيننا ﴿إنَّآ إلى ٱللَّهِ﴾ وحده ﴿راغِبُونَ﴾ طامعون راجعون أي لكان خيراً لهم وأدْرَكَ لحاجتهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- الأَيمان الكاذب شعار المنافقين وفي الحديث «آية المنافق ثلاث: (إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أتمن خان». ٢- الجبن والخور والضعف والخوف من لوازم الكفر والنفاق. ٣- عيب الصالحين والطعن فيهم ظاهرة دالة على فساد قلوب ونيات من يفعل ذلك. ٤- مظاهر الرحمة الإلهية تتجلى في إرشاد المنافقين إلى أحسن ما يكونوا عليه ليكملوا ويسعدوا في الدارين. ٥- لا كافي إلا الله، ووجوب انحصار الرغبة فيه تعالى وحده دون سواه.

التوبة 9:60

شرح الكلمات: الصدقات: جمع صدقة وهي هنا الزكاة المفروضة في الأموال. للفقراء: جمع فقير وهو من ليس له ما يكفيه من القوت ولا يسأل الناس. والمساكين: جمع مسكين وهو فقير ليس له ما يكفيه ويسأل الناس ويذل نفسه بالسؤال. والعاملين عليها: أي على جمعها وجبابتها وهم الموظفون لها. والمؤلفة قلوبهم: هم أناس يرجى إسلامهم أو بقاؤهم عليه إن كانوا قد أسلموا وهم ذوو شأن وخطر ينفع الله بهم إن أسلموا وحسن إسلامهم. وفي الرقاب: أي في فك الرقاب أي تحريرها من الرق، فيعطى المكاتبون ما يسددون به نجوم أو أقساط كتابتهم. وفي سبيل الله: أي الجهاد لإعداد العدة وتزويد المجاهدين بما يلزمهم من نفقة. وابن السبيل: أي المسافر المنقطع عن بلاده ولو كان غنياً ببلاده. فريضة من الله: أي فرضها الله تعالى فريضة على عباده المؤمنين. معنى الآية الكريمة: بمناسبة لمز المنافقين الرسول ﷺ والطعن في قسمته الصدقات بين تعالى في هذه الآية الكريمة أهل الصدقات المختصين بها. والمراد بالصدقات الزكوات وصدقة التطوع فقال عز وجل ﴿إنَّما ٱلصَّدَقاتُ﴾ محصورة في الأصناف الثمانية التي تذكر وهم: (١) الفقراء وهم المؤمنون الذين لا يجدون ما يسد حاجتهم الضرورية من طعام وشراب وكساء ومأوى. (٢) المساكين وهم الفقراء الذين لا يجدون ما يسد حاجتهم ولم يتعففوا فكانوا يسألون الناس ويظهرون المسكنة لهم والحاجة. (٣) الموظفين فيها من سعاة جباة وأمناء وكتاب وموزعين يعطون على عملهم فيها أجرة أمثالهم في العمل الحكومي. (٤) المؤلفة قلوبهم وهم من يرجى نفعهم للإسلام والمسلمين لمناصبهم وشوكتهم في أقوامهم، فيعطون من الزكاة تأليفاً أي جمعاً لقلوبهم على الإسلام ومحبته ونصرته ونصرة أهله، وقد يكون أحدهم لم يسلم بعد فيعطى ترغيباً له في الإسلام، وقد يكون مسلماً لكنه ضعيف الإسلام فيعطى تثبيتاً وتقوية على الإسلام. (٥) في الرقاب وهو مساعدة المكاتبين على تسديد أقساطهم ليتحرروا أما شراء عبد بالزكاة وتحريره فلا يجوز لأنه يعود بالنفع على دافع الزكاة لأن ولاء المعتوق له. (٦) الغارمين جمع غارم وهو من ترتبت عليه ديون بسبب ما أنفقه في طاعة الله تعالى على نفسه وعائلته، ولم يكن لديه مال لا نقد ولا عرض يسدد به ديونه. (٧) في سبيل الله وهو تجهيز الغزاة والإنفاق عليهم تسليحاً وإركاباً وطعاماً ولباساً. (٨) ابن السبيل وهم المسافرون ينزلون ببلد وتنتهي نفقتهم فيحتاجون فيعطون من الزكاة ولو كانوا أغنياء ببلادهم. وقوله تعالى ﴿فَرِيضَةً مِّنَ ٱللَّهِ﴾ أي هذه الصدقات وقسمتها على هذا النحو جعله الله تعالى فريضة لازمة على عباده المؤمنين. وقوله ﴿وٱللَّهُ عَلِيمٌ﴾ أي بخلقه وأحوالهم ﴿حَكِيمٌ﴾ في شرعه وقسمته، فلذا لا يجوز أبداً مخالفة هذه القسمة فلا يدخل أحد فيعطى من الزكاة وهو غير مذكور في هذه الآية وليس شرطاً أن يعطى كل الأصناف فقد يعطى المرء زكاته كلها في الجهاد أو في الفقراء والمساكين، أو في الغارمين أو المكاتبين وتجزئة وإن كان الأولى أن يقسمها بين الأصناف المذكورة من وجد منها، إذ قد لا توجد كلها في وقت واحد. هداية الآية من هداية الآية: ١- تقرير فرضية الزكاة. ٢- بيان مصارف الزكاة. ٣- وجوب التسليم لله تعالى في قسمته بعدم محاولة الخروج عنها. ٤- إثبات صفات الله تعالى وهي هنا: العلم والحكمة، ومتى كان الله تعالى عليماً بخلقه وحاجاتهم حكيماً في تصرفه وشرعه وجب التسليم لأمره والخضوع له بالطاعة والانقياد.

التوبة 9:61

شرح الكلمات: يؤذون النبي: أي الرسول محمداً ﷺ، والأذى المكروه يصيب الإنسان كثيراً أو يسيراً. هو أذن: أي يسمع من كل من يقول له ويحدثه وهذا من الأذى. قل أذن خير لكم: أي هو يسمع من كل من يقول له لا يتكبر ولكن لا يقر إلا الحق ولا يقبل إلا الخير والمعروف فهو أُذن خيرٍ لكم لا أُذن شر مثلكم أيها المنافقون. ويؤمن للمؤمنين: أي يصدق المؤمنين الصادقين من المهاجرين والأنصار أما غيرهم فإنه وإن يسمع منهم لا يصدقهم لأنهم كذبة فجرة. والله: أحق أن يرضوه ورسوله أحق أن يرضوه. من يُحادد الله ورسوله: أي يعاديهما، ويقف دائماً في حدّ وهما في حد فلا ولاء ولا موالاة أي لا محبة ولا نصرة. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في هتك أستار المنافقين وبيان فضائحهم قال تعالى: ﴿ومِنهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلنَّبِيَّ﴾ أي من المنافقين أفراد يؤذون النبي بالطعن فيه وعيبه بما هو براء منه، ويبين تعالى بعض ذلك الأذى فقال ﴿ويِقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ﴾ أي يسمع كل ما يقال له، وحاشاه ﷺ أن يقر سماع الباطل أو الشر أو الفساد، وإنما يسمع ما كان خيراً ولو كان من منافق يكذب ويحسن القول. وأمر الله تعالى رسوله أن يرد عليهم بقوله ﴿قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ﴾ يسمع ما فيه خير لكم، ولا يسمع ما هو شر لكم. إنه لما كان لا يواجههم بسوء صنيعهم، وقبح أعمالهم حملهم هذا الجميل والإحسان على أن قالوا: ﴿هُوَ أُذُنٌ﴾ طعناً فيه ﷺ وعيباً له. وقوله تعالى ﴿يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ويُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ هذا من جملة ما أمر الرسول ﷺ أن يقول للمنافقين رداً على باطلهم. أنه ﷺ يؤمن بالله رباً وإلهاً، ﴿ويُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي بصدقهم فيما يقولون وهذا من خيريّته ﷺ وقوله ﴿ورَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ مِنكُمْ﴾ أيضاً من خيريّته فهو ﷺ رحمة لمن آمن به واتبع النور الذي جاء به فكمل عليه وسعد به في حياتيه. وقوله تعالى ﴿وٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ﴾ أي بأي نوع من الأذى قل أو كثر توعدهم الله تعالى بقوله ﴿لَهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ وهو لا محالة نازل بهم وهم ذائقوه حتماً هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٦١] أما الآية الثانية [٦٢] فقد أخبر تعالى عن المنافقين أنهم يحلفون للمؤمنين بأنهم ما طعنوا في الرسول ولا قالوا فيه شيئاً يريدون بذلك إرضاء المؤمنين حتى لا يبطشوا بهم انتقاماً لكرامة نبيهم قال تعالى ﴿يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وٱللَّهُ ورَسُولُهُ أحَقُّ أن يُرْضُوهُ إن كانُواْ مُؤْمِنِينَ﴾ أي فبدل أن يرضوا المؤمنين كان الواجب أن يرضوا الله تعالى بالتوبة إليه ويرضوا الرسول بالإيمان ومتابعته إن كانوا كما يزعمون أنهم مؤمنون. وقوله في الآية الثالثة [٦٣] ﴿ألَمْ يَعْلَمُوۤاْ أنَّهُ مَن يُحادِدِ ٱللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ أي يشاقهما ويعاديهما فإن له جزاء عدائه ومحاربته نار جهنم خالداً فيها ﴿ذٰلِكَ ٱلْخِزْيُ ٱلْعَظِيمُ﴾ أي كونه في نار جهنم خالداً فيها لا يخرج منها هو الخزي العظيم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- حرمة أذية رسول الله بأي وجه من الوجوه. ٢- كون النبي ﷺ رحمة للمؤمنين دعوة للإيمان والإسلام. ٣- توعد الله تعالى من يؤذي رسوله بالعذاب الأليم دليل على كفر من يؤذي رسول الله ﷺ. ٤- بيان كذب المنافقين وجبنهم حيث يحلفون للمؤمنين أنهم ما طعنوا في الرسول وقد طعنوا بالفعل، وإنما حلفهم الكاذب يدفعون به غضب المؤمنين والانتقام منهم. ٥- وجوب طلب رضا الله تعالى بفعل محابه وترك مساخطه. ٦- توعد من يحادد الله ورسوله بالعذاب الأليم.

التوبة 9:62

شرح الكلمات: يؤذون النبي: أي الرسول محمداً ﷺ، والأذى المكروه يصيب الإنسان كثيراً أو يسيراً. هو أذن: أي يسمع من كل من يقول له ويحدثه وهذا من الأذى. قل أذن خير لكم: أي هو يسمع من كل من يقول له لا يتكبر ولكن لا يقر إلا الحق ولا يقبل إلا الخير والمعروف فهو أُذن خيرٍ لكم لا أُذن شر مثلكم أيها المنافقون. ويؤمن للمؤمنين: أي يصدق المؤمنين الصادقين من المهاجرين والأنصار أما غيرهم فإنه وإن يسمع منهم لا يصدقهم لأنهم كذبة فجرة. والله: أحق أن يرضوه ورسوله أحق أن يرضوه. من يُحادد الله ورسوله: أي يعاديهما، ويقف دائماً في حدّ وهما في حد فلا ولاء ولا موالاة أي لا محبة ولا نصرة. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في هتك أستار المنافقين وبيان فضائحهم قال تعالى: ﴿ومِنهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلنَّبِيَّ﴾ أي من المنافقين أفراد يؤذون النبي بالطعن فيه وعيبه بما هو براء منه، ويبين تعالى بعض ذلك الأذى فقال ﴿ويِقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ﴾ أي يسمع كل ما يقال له، وحاشاه ﷺ أن يقر سماع الباطل أو الشر أو الفساد، وإنما يسمع ما كان خيراً ولو كان من منافق يكذب ويحسن القول. وأمر الله تعالى رسوله أن يرد عليهم بقوله ﴿قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ﴾ يسمع ما فيه خير لكم، ولا يسمع ما هو شر لكم. إنه لما كان لا يواجههم بسوء صنيعهم، وقبح أعمالهم حملهم هذا الجميل والإحسان على أن قالوا: ﴿هُوَ أُذُنٌ﴾ طعناً فيه ﷺ وعيباً له. وقوله تعالى ﴿يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ويُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ هذا من جملة ما أمر الرسول ﷺ أن يقول للمنافقين رداً على باطلهم. أنه ﷺ يؤمن بالله رباً وإلهاً، ﴿ويُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي بصدقهم فيما يقولون وهذا من خيريّته ﷺ وقوله ﴿ورَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ مِنكُمْ﴾ أيضاً من خيريّته فهو ﷺ رحمة لمن آمن به واتبع النور الذي جاء به فكمل عليه وسعد به في حياتيه. وقوله تعالى ﴿وٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ﴾ أي بأي نوع من الأذى قل أو كثر توعدهم الله تعالى بقوله ﴿لَهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ وهو لا محالة نازل بهم وهم ذائقوه حتماً هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٦١] أما الآية الثانية [٦٢] فقد أخبر تعالى عن المنافقين أنهم يحلفون للمؤمنين بأنهم ما طعنوا في الرسول ولا قالوا فيه شيئاً يريدون بذلك إرضاء المؤمنين حتى لا يبطشوا بهم انتقاماً لكرامة نبيهم قال تعالى ﴿يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وٱللَّهُ ورَسُولُهُ أحَقُّ أن يُرْضُوهُ إن كانُواْ مُؤْمِنِينَ﴾ أي فبدل أن يرضوا المؤمنين كان الواجب أن يرضوا الله تعالى بالتوبة إليه ويرضوا الرسول بالإيمان ومتابعته إن كانوا كما يزعمون أنهم مؤمنون. وقوله في الآية الثالثة [٦٣] ﴿ألَمْ يَعْلَمُوۤاْ أنَّهُ مَن يُحادِدِ ٱللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ أي يشاقهما ويعاديهما فإن له جزاء عدائه ومحاربته نار جهنم خالداً فيها ﴿ذٰلِكَ ٱلْخِزْيُ ٱلْعَظِيمُ﴾ أي كونه في نار جهنم خالداً فيها لا يخرج منها هو الخزي العظيم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- حرمة أذية رسول الله بأي وجه من الوجوه. ٢- كون النبي ﷺ رحمة للمؤمنين دعوة للإيمان والإسلام. ٣- توعد الله تعالى من يؤذي رسوله بالعذاب الأليم دليل على كفر من يؤذي رسول الله ﷺ. ٤- بيان كذب المنافقين وجبنهم حيث يحلفون للمؤمنين أنهم ما طعنوا في الرسول وقد طعنوا بالفعل، وإنما حلفهم الكاذب يدفعون به غضب المؤمنين والانتقام منهم. ٥- وجوب طلب رضا الله تعالى بفعل محابه وترك مساخطه. ٦- توعد من يحادد الله ورسوله بالعذاب الأليم.

التوبة 9:63

شرح الكلمات: يؤذون النبي: أي الرسول محمداً ﷺ، والأذى المكروه يصيب الإنسان كثيراً أو يسيراً. هو أذن: أي يسمع من كل من يقول له ويحدثه وهذا من الأذى. قل أذن خير لكم: أي هو يسمع من كل من يقول له لا يتكبر ولكن لا يقر إلا الحق ولا يقبل إلا الخير والمعروف فهو أُذن خيرٍ لكم لا أُذن شر مثلكم أيها المنافقون. ويؤمن للمؤمنين: أي يصدق المؤمنين الصادقين من المهاجرين والأنصار أما غيرهم فإنه وإن يسمع منهم لا يصدقهم لأنهم كذبة فجرة. والله: أحق أن يرضوه ورسوله أحق أن يرضوه. من يُحادد الله ورسوله: أي يعاديهما، ويقف دائماً في حدّ وهما في حد فلا ولاء ولا موالاة أي لا محبة ولا نصرة. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في هتك أستار المنافقين وبيان فضائحهم قال تعالى: ﴿ومِنهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلنَّبِيَّ﴾ أي من المنافقين أفراد يؤذون النبي بالطعن فيه وعيبه بما هو براء منه، ويبين تعالى بعض ذلك الأذى فقال ﴿ويِقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ﴾ أي يسمع كل ما يقال له، وحاشاه ﷺ أن يقر سماع الباطل أو الشر أو الفساد، وإنما يسمع ما كان خيراً ولو كان من منافق يكذب ويحسن القول. وأمر الله تعالى رسوله أن يرد عليهم بقوله ﴿قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ﴾ يسمع ما فيه خير لكم، ولا يسمع ما هو شر لكم. إنه لما كان لا يواجههم بسوء صنيعهم، وقبح أعمالهم حملهم هذا الجميل والإحسان على أن قالوا: ﴿هُوَ أُذُنٌ﴾ طعناً فيه ﷺ وعيباً له. وقوله تعالى ﴿يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ويُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ هذا من جملة ما أمر الرسول ﷺ أن يقول للمنافقين رداً على باطلهم. أنه ﷺ يؤمن بالله رباً وإلهاً، ﴿ويُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي بصدقهم فيما يقولون وهذا من خيريّته ﷺ وقوله ﴿ورَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ مِنكُمْ﴾ أيضاً من خيريّته فهو ﷺ رحمة لمن آمن به واتبع النور الذي جاء به فكمل عليه وسعد به في حياتيه. وقوله تعالى ﴿وٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ﴾ أي بأي نوع من الأذى قل أو كثر توعدهم الله تعالى بقوله ﴿لَهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ وهو لا محالة نازل بهم وهم ذائقوه حتماً هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٦١] أما الآية الثانية [٦٢] فقد أخبر تعالى عن المنافقين أنهم يحلفون للمؤمنين بأنهم ما طعنوا في الرسول ولا قالوا فيه شيئاً يريدون بذلك إرضاء المؤمنين حتى لا يبطشوا بهم انتقاماً لكرامة نبيهم قال تعالى ﴿يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وٱللَّهُ ورَسُولُهُ أحَقُّ أن يُرْضُوهُ إن كانُواْ مُؤْمِنِينَ﴾ أي فبدل أن يرضوا المؤمنين كان الواجب أن يرضوا الله تعالى بالتوبة إليه ويرضوا الرسول بالإيمان ومتابعته إن كانوا كما يزعمون أنهم مؤمنون. وقوله في الآية الثالثة [٦٣] ﴿ألَمْ يَعْلَمُوۤاْ أنَّهُ مَن يُحادِدِ ٱللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ أي يشاقهما ويعاديهما فإن له جزاء عدائه ومحاربته نار جهنم خالداً فيها ﴿ذٰلِكَ ٱلْخِزْيُ ٱلْعَظِيمُ﴾ أي كونه في نار جهنم خالداً فيها لا يخرج منها هو الخزي العظيم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- حرمة أذية رسول الله بأي وجه من الوجوه. ٢- كون النبي ﷺ رحمة للمؤمنين دعوة للإيمان والإسلام. ٣- توعد الله تعالى من يؤذي رسوله بالعذاب الأليم دليل على كفر من يؤذي رسول الله ﷺ. ٤- بيان كذب المنافقين وجبنهم حيث يحلفون للمؤمنين أنهم ما طعنوا في الرسول وقد طعنوا بالفعل، وإنما حلفهم الكاذب يدفعون به غضب المؤمنين والانتقام منهم. ٥- وجوب طلب رضا الله تعالى بفعل محابه وترك مساخطه. ٦- توعد من يحادد الله ورسوله بالعذاب الأليم.

التوبة 9:64

شرح الكلمات: يحذر المنافقون: أي يخافون ويحترسون. تنزَّل عليهم سورة: أي في شأنهم فتفضحهم بإظهار عيبهم. تنبّئهم بما في قلوبهم: أي تخبرهم بما يضمرونه في نفوسهم. قل استهزئوا: الأمر هنا للتهديد. مخرج ما تحذرون: أي مخرجه من نفوسكم مظهره للناس أجمعين. نخوض ونلعب: أي نخوض في الحديث على عادتنا ونلعب لا نريد سباً ولا طعناً. تستهزئون: أي تسخرون وتحتقرون. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن المنافقين لكشف الستار عنهم وإظهارهم على حقيقتهم ليتوب منهم من تاب الله عليه قال تعالى مخبراً عنهم ﴿يَحْذَرُ ٱلْمُنافِقُونَ أن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِم﴾ أي يخشى المنافقون أن تنزل في شأنهم على رسول الله ﷺ ﴿سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ﴾ أي تخبرهم بما في قلوبهم فتفضحهم، ولذا سميت هذه السورة بالفاضحة وقوله تعالى لرسوله ﴿قُلِ ٱسْتَهْزِءُوۤاْ إنَّ ٱللَّهَ مُخْرِجٌ مّا تَحْذَرُونَ﴾ يهددهم تعالى بأن الله مخرج ما يحذرون إخراجه وظهوره مما يقولونه في خلواتهم من الطعن في الإسلام وأهله. وقوله تعالى ﴿ولَئِن سَأَلْتَهُمْ﴾ أي عما قالوا من الباطل. لقالوا ﴿إنَّما كُنّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ﴾ لا غير. قل لهم يا رسولنا ﴿أبِٱللَّهِ وآياتِهِ ورَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ﴾ وذلك أن نفراً من المنافقين في غزوة تبوك قالوا في مجلس لهم: ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطوناً ولا أكذب ألسناً، ولا أجبن عند اللقاء! فبلغ ذلك النبي ﷺ ونزلت هذه الآيات: وجاءوا يعتذرون لرسول الله فأنزل الله ﴿لا تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمانِكُمْ﴾ أي الذي كنتم تدعونه، لأن الاستهزاء بالله والرسول والكتاب كفر مخرج من الملة، وقوله تعالى ﴿إن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنْكُمْ﴾ لأنهم يتوبون كمخشي بن حمير، ﴿نُعَذِّبْ طَآئِفَةً﴾ أخرى لأنهم لا يتوبون وقوله تعالى ﴿بِأَنَّهُمْ كانُواْ مُجْرِمِينَ﴾ علة للحكم بعذابهم وهو إجرامهم بالكفر والاستهزاء بالمؤمنين إذ من جملة ما قالوا: قولهم في الرسول ﷺ يظن هذا يشيرون إلى النبي وهم سائرون - يفتح قصور الشام وحصونها فأطلع الله نبيه عليهم فدعاهم فجاءوا واعتذروا بقولهم إنا كنا نخوض أي في الحديث ونلعب تقصيراً للوقت، ودفعاً للملل عنا والسآمة فأنزل تعالى ﴿قُلْ أبِٱللَّهِ﴾ الآية. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- الكشف عن مدى ما كان يعيش عليه المنافقون من الحذر والخوف. ٢- كفر من استهزأ بالله أو آياته أو رسوله. ٣- لا يقبل اعتذار من كفر بأي وجه وإنما التوبة أو السيف فيقتل كفراً. ٤- مصداق ما أخبر به تعالى من أنه سيعذب طائفة فقد هلك عشرة بداء الدبيلة «خراج يخرج من الظهر وينفذ ألمه إلى الصدر فيهلك صاحبه حتماً».

التوبة 9:65

شرح الكلمات: يحذر المنافقون: أي يخافون ويحترسون. تنزَّل عليهم سورة: أي في شأنهم فتفضحهم بإظهار عيبهم. تنبّئهم بما في قلوبهم: أي تخبرهم بما يضمرونه في نفوسهم. قل استهزئوا: الأمر هنا للتهديد. مخرج ما تحذرون: أي مخرجه من نفوسكم مظهره للناس أجمعين. نخوض ونلعب: أي نخوض في الحديث على عادتنا ونلعب لا نريد سباً ولا طعناً. تستهزئون: أي تسخرون وتحتقرون. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن المنافقين لكشف الستار عنهم وإظهارهم على حقيقتهم ليتوب منهم من تاب الله عليه قال تعالى مخبراً عنهم ﴿يَحْذَرُ ٱلْمُنافِقُونَ أن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِم﴾ أي يخشى المنافقون أن تنزل في شأنهم على رسول الله ﷺ ﴿سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ﴾ أي تخبرهم بما في قلوبهم فتفضحهم، ولذا سميت هذه السورة بالفاضحة وقوله تعالى لرسوله ﴿قُلِ ٱسْتَهْزِءُوۤاْ إنَّ ٱللَّهَ مُخْرِجٌ مّا تَحْذَرُونَ﴾ يهددهم تعالى بأن الله مخرج ما يحذرون إخراجه وظهوره مما يقولونه في خلواتهم من الطعن في الإسلام وأهله. وقوله تعالى ﴿ولَئِن سَأَلْتَهُمْ﴾ أي عما قالوا من الباطل. لقالوا ﴿إنَّما كُنّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ﴾ لا غير. قل لهم يا رسولنا ﴿أبِٱللَّهِ وآياتِهِ ورَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ﴾ وذلك أن نفراً من المنافقين في غزوة تبوك قالوا في مجلس لهم: ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطوناً ولا أكذب ألسناً، ولا أجبن عند اللقاء! فبلغ ذلك النبي ﷺ ونزلت هذه الآيات: وجاءوا يعتذرون لرسول الله فأنزل الله ﴿لا تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمانِكُمْ﴾ أي الذي كنتم تدعونه، لأن الاستهزاء بالله والرسول والكتاب كفر مخرج من الملة، وقوله تعالى ﴿إن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنْكُمْ﴾ لأنهم يتوبون كمخشي بن حمير، ﴿نُعَذِّبْ طَآئِفَةً﴾ أخرى لأنهم لا يتوبون وقوله تعالى ﴿بِأَنَّهُمْ كانُواْ مُجْرِمِينَ﴾ علة للحكم بعذابهم وهو إجرامهم بالكفر والاستهزاء بالمؤمنين إذ من جملة ما قالوا: قولهم في الرسول ﷺ يظن هذا يشيرون إلى النبي وهم سائرون - يفتح قصور الشام وحصونها فأطلع الله نبيه عليهم فدعاهم فجاءوا واعتذروا بقولهم إنا كنا نخوض أي في الحديث ونلعب تقصيراً للوقت، ودفعاً للملل عنا والسآمة فأنزل تعالى ﴿قُلْ أبِٱللَّهِ﴾ الآية. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- الكشف عن مدى ما كان يعيش عليه المنافقون من الحذر والخوف. ٢- كفر من استهزأ بالله أو آياته أو رسوله. ٣- لا يقبل اعتذار من كفر بأي وجه وإنما التوبة أو السيف فيقتل كفراً. ٤- مصداق ما أخبر به تعالى من أنه سيعذب طائفة فقد هلك عشرة بداء الدبيلة «خراج يخرج من الظهر وينفذ ألمه إلى الصدر فيهلك صاحبه حتماً».

التوبة 9:66

شرح الكلمات: يحذر المنافقون: أي يخافون ويحترسون. تنزَّل عليهم سورة: أي في شأنهم فتفضحهم بإظهار عيبهم. تنبّئهم بما في قلوبهم: أي تخبرهم بما يضمرونه في نفوسهم. قل استهزئوا: الأمر هنا للتهديد. مخرج ما تحذرون: أي مخرجه من نفوسكم مظهره للناس أجمعين. نخوض ونلعب: أي نخوض في الحديث على عادتنا ونلعب لا نريد سباً ولا طعناً. تستهزئون: أي تسخرون وتحتقرون. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن المنافقين لكشف الستار عنهم وإظهارهم على حقيقتهم ليتوب منهم من تاب الله عليه قال تعالى مخبراً عنهم ﴿يَحْذَرُ ٱلْمُنافِقُونَ أن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِم﴾ أي يخشى المنافقون أن تنزل في شأنهم على رسول الله ﷺ ﴿سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ﴾ أي تخبرهم بما في قلوبهم فتفضحهم، ولذا سميت هذه السورة بالفاضحة وقوله تعالى لرسوله ﴿قُلِ ٱسْتَهْزِءُوۤاْ إنَّ ٱللَّهَ مُخْرِجٌ مّا تَحْذَرُونَ﴾ يهددهم تعالى بأن الله مخرج ما يحذرون إخراجه وظهوره مما يقولونه في خلواتهم من الطعن في الإسلام وأهله. وقوله تعالى ﴿ولَئِن سَأَلْتَهُمْ﴾ أي عما قالوا من الباطل. لقالوا ﴿إنَّما كُنّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ﴾ لا غير. قل لهم يا رسولنا ﴿أبِٱللَّهِ وآياتِهِ ورَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ﴾ وذلك أن نفراً من المنافقين في غزوة تبوك قالوا في مجلس لهم: ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطوناً ولا أكذب ألسناً، ولا أجبن عند اللقاء! فبلغ ذلك النبي ﷺ ونزلت هذه الآيات: وجاءوا يعتذرون لرسول الله فأنزل الله ﴿لا تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمانِكُمْ﴾ أي الذي كنتم تدعونه، لأن الاستهزاء بالله والرسول والكتاب كفر مخرج من الملة، وقوله تعالى ﴿إن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنْكُمْ﴾ لأنهم يتوبون كمخشي بن حمير، ﴿نُعَذِّبْ طَآئِفَةً﴾ أخرى لأنهم لا يتوبون وقوله تعالى ﴿بِأَنَّهُمْ كانُواْ مُجْرِمِينَ﴾ علة للحكم بعذابهم وهو إجرامهم بالكفر والاستهزاء بالمؤمنين إذ من جملة ما قالوا: قولهم في الرسول ﷺ يظن هذا يشيرون إلى النبي وهم سائرون - يفتح قصور الشام وحصونها فأطلع الله نبيه عليهم فدعاهم فجاءوا واعتذروا بقولهم إنا كنا نخوض أي في الحديث ونلعب تقصيراً للوقت، ودفعاً للملل عنا والسآمة فأنزل تعالى ﴿قُلْ أبِٱللَّهِ﴾ الآية. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- الكشف عن مدى ما كان يعيش عليه المنافقون من الحذر والخوف. ٢- كفر من استهزأ بالله أو آياته أو رسوله. ٣- لا يقبل اعتذار من كفر بأي وجه وإنما التوبة أو السيف فيقتل كفراً. ٤- مصداق ما أخبر به تعالى من أنه سيعذب طائفة فقد هلك عشرة بداء الدبيلة «خراج يخرج من الظهر وينفذ ألمه إلى الصدر فيهلك صاحبه حتماً».

التوبة 9:67

شرح الكلمات: المنافقون: أي الذين يظهرون للمؤمنين الإيمان بألسنتهم ويسترون الكفر في قلوبهم. بعضهم من بعض: أي متشابهون في اعتقادهم وقولهم وعملهم فأمرهم واحد. بالمنكر: أي ما ينكره الشرع لضرره أو قبحه وهو الكفر بالله ورسوله. عن المعروف: أي ما عرفه الشرع نافعاً فأمر به من الإيمان والعمل الصالح. يقبضون أيديهم: أي يمسكونها عن الإنفاق في سبيل الله. نسوا الله فنسيهم: أي تركوا الله فلم يؤمنوا به وبرسوله فتركهم وحرمهم من توفيقه وهدايته. عذاب مقيم: أي دائم لا يزول ولا يبيد. بخلاقهم: أي بنصيبهم وحظهم من الدنيا. وخضتم: أي في الكذب والباطل. والمؤتفكات: أي المنقلبات حيث صار عاليها سافلها وهي ثلاث مدن. بالبينات: الآيات الدالة على صدقهم في رسالاتهم إليهم. معنى الآيات: ما زال السياق في هتك استار المنافقين وبيان فضائهم لعلهم يتوبون. قال تعالى ﴿ٱلْمُنافِقُونَ وٱلْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِّن بَعْضٍ﴾ أي كأبعاض الشيء الواحد وذلك لأن أمرهم واحد لا يختلف بعضهم عن بعض في المعتقد والقول العمل بيّن تعالى حالهم بقوله ﴿يَأْمُرُونَ بِٱلْمُنكَرِ ويَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمَعْرُوفِ﴾ وهذا دليل على انتكاسهم وفساد قلوبهم وعقولهم، إذ هذا عكس ما يأمر به العقلاء، والمراد من المنكر الذي يأمرون به هو الكفر والعصيان، والمعروف الذي ينهون عنه هو الإيمان بالله ورسوله وطاعتهما. وقوله تعالى ﴿ويَقْبِضُونَ أيْدِيَهُمْ﴾ كناية عن الإمساك وعدم البذل في الإنفاق في سبيل الله. وقوله ﴿نَسُواْ ٱللَّهَ﴾ فلم يؤمنوا به ولم يؤمنوا برسوله ولم يطيعوا الله ورسوله ﴿فَنَسِيَهُمْ﴾ الله بأن تركهم محرومين من كل هداية ورحمة ولطف. وقوله ﴿إنَّ ٱلْمُنافِقِينَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ تقرير لمعنى ﴿نَسُواْ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾، إذ كفرهم بالله وبرسوله هو الذي حرمهم هداية الله تعالى ففسقوا سائر أنواع الفسق فكانوا هم الفاسقين الجديرين بهذا الوصف وهو الفسق والتوغل فيه. وقوله تعالى في الآية [٦٨] ﴿وعَدَ الله المُنافِقِينَ وٱلْمُنافِقاتِ وٱلْكُفّارَ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها هِيَ حَسْبُهُمْ﴾ أي كافيهم ﴿ولَعَنَهُمُ ٱللَّهُ ولَهُمْ عَذابٌ مُّقِيمٌ﴾ أي دائم لا يزول ولا يبيد ولا يفنى فقد حملت هذه الآية أشد وعيد لأهل النفاق والكفر إذ توعدهم الرب تعالى بنار جهنم خالدين فيها وبالعذاب المقيم الذي لا يبارحهم ولا يتركهم لحظة أبد الأبد وذلك بعد أن لعنهم الله فأبعدهم وأسحقهم من كل رحمة وخير. وفي الآية الثالثة [٦٩] يأمر تعالى رسوله أن يقول للمنافقين المستهزئين بالله وآياته ورسوله: أنتم أيها المنافقون كأولئك الذين كانوا من قبلكم في الاغترار بالمال والولد والكفر بالله والتكذيب لرسوله حتى نزل بهم عذاب الله ومضت فيهم سنته في إهلاكهم هذا ما تضمنته الآية الكريمة إذ قال تعالى ﴿كَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كانُواْ أشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً وأَكْثَرَ أمْوالاً وأَوْلاداً فَٱسْتَمْتَعُواْ بِخَلاقِهِمْ﴾ أي بنصيبهم الذي كتب لهم في الدنيا ﴿فاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ﴾ أي بما كتب لكم في هذه الحياة الدنيا ﴿كَما اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ أي سواء بسواء ﴿وخُضْتُمْ﴾ في الباطل والشر وبالكفر والتكذيب ﴿كَٱلَّذِي خاضُوۤاْ﴾ أي كخوضهم سواء بسواء أولئك الهالكون ﴿حَبِطَتْ أعْمالُهُمْ فِي ٱلدنْيا وٱلآخِرَةِ﴾ أي تلاشت وذهبت ولم ينتفعوا منها بشيء، ﴿وأُوْلَئِكَ هُمُ ٱلْخاسِرُونَ﴾. وبما أنكم أيها المنافقون تسيرون على منهجهم في الكفر والتكذيب والاغترار بالمال والولد فسوف يكون مصيركم كمصيرهم وهو الخسران المبين. وقوله تعالى في الآية الرابعة [٧٠] ﴿ألَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وعادٍ وثَمُودَ وقَوْمِ إبْرَٰهِيمَ وأَصْحَٰبِ مَدْيَنَ وٱلْمُؤْتَفِكَٰتِ أتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِٱلْبَيِّنَٰتِ﴾ أي الآيات الدالة على توحيد الله وصدق رسوله وسلامة دعوتهم كما جاءكم أيها المنافقون رسولنا محمد ﷺ بالبينات فكذبتم كما كذب الذين من قبلكم فنزل بهم عذاب الله فهلك قوم نوح بالطوفان وعاد بالريح العاتية، وثمود بالصاعقة، وقوم إبراهيم بسلب النعم وحلول النقم، وأصحاب مدين بالرجفة وعذاب الظلمة، والمؤتفكات بالمطر والإئتفاك أي القلب بأن أصبح أعالي مدنهم الثلاث أسافلها، وأسافلها أعاليها، وما ظلمهم الله تعالى بما أنزل عليهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون، وأنتم أيها المنافقون إن لم تتوبوا إلى ربكم سيحل بكم ما حل بمن قبلكم أو أشد لأنكم لم تعتبروا بما سبق. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- إن المنافقين لما كان مرضهم واحد وهو الكفر الباطني كان سلوكهم متشابها. ٢- الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف علامة النفاق وظاهرة الكفر وانتكاس الفطرة. ٣- الاغترار بالمال والولد من عوامل عدم قبول الحق والإذعان له والتسليم به. ٤- تشابه حال البشر واتباع بعضهم لبعض في الباطل والفساد والشر. ٥- حبوط الأعمال بالباطل وهلاك أهلها أمر مقضى به لا يتخلف. ٦- وجوب الاعتبار بأحوال السابقين والاتعاظ بما لاقاه أهل الكفر منهم من عذاب.

التوبة 9:68

شرح الكلمات: المنافقون: أي الذين يظهرون للمؤمنين الإيمان بألسنتهم ويسترون الكفر في قلوبهم. بعضهم من بعض: أي متشابهون في اعتقادهم وقولهم وعملهم فأمرهم واحد. بالمنكر: أي ما ينكره الشرع لضرره أو قبحه وهو الكفر بالله ورسوله. عن المعروف: أي ما عرفه الشرع نافعاً فأمر به من الإيمان والعمل الصالح. يقبضون أيديهم: أي يمسكونها عن الإنفاق في سبيل الله. نسوا الله فنسيهم: أي تركوا الله فلم يؤمنوا به وبرسوله فتركهم وحرمهم من توفيقه وهدايته. عذاب مقيم: أي دائم لا يزول ولا يبيد. بخلاقهم: أي بنصيبهم وحظهم من الدنيا. وخضتم: أي في الكذب والباطل. والمؤتفكات: أي المنقلبات حيث صار عاليها سافلها وهي ثلاث مدن. بالبينات: الآيات الدالة على صدقهم في رسالاتهم إليهم. معنى الآيات: ما زال السياق في هتك استار المنافقين وبيان فضائهم لعلهم يتوبون. قال تعالى ﴿ٱلْمُنافِقُونَ وٱلْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِّن بَعْضٍ﴾ أي كأبعاض الشيء الواحد وذلك لأن أمرهم واحد لا يختلف بعضهم عن بعض في المعتقد والقول العمل بيّن تعالى حالهم بقوله ﴿يَأْمُرُونَ بِٱلْمُنكَرِ ويَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمَعْرُوفِ﴾ وهذا دليل على انتكاسهم وفساد قلوبهم وعقولهم، إذ هذا عكس ما يأمر به العقلاء، والمراد من المنكر الذي يأمرون به هو الكفر والعصيان، والمعروف الذي ينهون عنه هو الإيمان بالله ورسوله وطاعتهما. وقوله تعالى ﴿ويَقْبِضُونَ أيْدِيَهُمْ﴾ كناية عن الإمساك وعدم البذل في الإنفاق في سبيل الله. وقوله ﴿نَسُواْ ٱللَّهَ﴾ فلم يؤمنوا به ولم يؤمنوا برسوله ولم يطيعوا الله ورسوله ﴿فَنَسِيَهُمْ﴾ الله بأن تركهم محرومين من كل هداية ورحمة ولطف. وقوله ﴿إنَّ ٱلْمُنافِقِينَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ تقرير لمعنى ﴿نَسُواْ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾، إذ كفرهم بالله وبرسوله هو الذي حرمهم هداية الله تعالى ففسقوا سائر أنواع الفسق فكانوا هم الفاسقين الجديرين بهذا الوصف وهو الفسق والتوغل فيه. وقوله تعالى في الآية [٦٨] ﴿وعَدَ الله المُنافِقِينَ وٱلْمُنافِقاتِ وٱلْكُفّارَ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها هِيَ حَسْبُهُمْ﴾ أي كافيهم ﴿ولَعَنَهُمُ ٱللَّهُ ولَهُمْ عَذابٌ مُّقِيمٌ﴾ أي دائم لا يزول ولا يبيد ولا يفنى فقد حملت هذه الآية أشد وعيد لأهل النفاق والكفر إذ توعدهم الرب تعالى بنار جهنم خالدين فيها وبالعذاب المقيم الذي لا يبارحهم ولا يتركهم لحظة أبد الأبد وذلك بعد أن لعنهم الله فأبعدهم وأسحقهم من كل رحمة وخير. وفي الآية الثالثة [٦٩] يأمر تعالى رسوله أن يقول للمنافقين المستهزئين بالله وآياته ورسوله: أنتم أيها المنافقون كأولئك الذين كانوا من قبلكم في الاغترار بالمال والولد والكفر بالله والتكذيب لرسوله حتى نزل بهم عذاب الله ومضت فيهم سنته في إهلاكهم هذا ما تضمنته الآية الكريمة إذ قال تعالى ﴿كَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كانُواْ أشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً وأَكْثَرَ أمْوالاً وأَوْلاداً فَٱسْتَمْتَعُواْ بِخَلاقِهِمْ﴾ أي بنصيبهم الذي كتب لهم في الدنيا ﴿فاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ﴾ أي بما كتب لكم في هذه الحياة الدنيا ﴿كَما اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ أي سواء بسواء ﴿وخُضْتُمْ﴾ في الباطل والشر وبالكفر والتكذيب ﴿كَٱلَّذِي خاضُوۤاْ﴾ أي كخوضهم سواء بسواء أولئك الهالكون ﴿حَبِطَتْ أعْمالُهُمْ فِي ٱلدنْيا وٱلآخِرَةِ﴾ أي تلاشت وذهبت ولم ينتفعوا منها بشيء، ﴿وأُوْلَئِكَ هُمُ ٱلْخاسِرُونَ﴾. وبما أنكم أيها المنافقون تسيرون على منهجهم في الكفر والتكذيب والاغترار بالمال والولد فسوف يكون مصيركم كمصيرهم وهو الخسران المبين. وقوله تعالى في الآية الرابعة [٧٠] ﴿ألَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وعادٍ وثَمُودَ وقَوْمِ إبْرَٰهِيمَ وأَصْحَٰبِ مَدْيَنَ وٱلْمُؤْتَفِكَٰتِ أتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِٱلْبَيِّنَٰتِ﴾ أي الآيات الدالة على توحيد الله وصدق رسوله وسلامة دعوتهم كما جاءكم أيها المنافقون رسولنا محمد ﷺ بالبينات فكذبتم كما كذب الذين من قبلكم فنزل بهم عذاب الله فهلك قوم نوح بالطوفان وعاد بالريح العاتية، وثمود بالصاعقة، وقوم إبراهيم بسلب النعم وحلول النقم، وأصحاب مدين بالرجفة وعذاب الظلمة، والمؤتفكات بالمطر والإئتفاك أي القلب بأن أصبح أعالي مدنهم الثلاث أسافلها، وأسافلها أعاليها، وما ظلمهم الله تعالى بما أنزل عليهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون، وأنتم أيها المنافقون إن لم تتوبوا إلى ربكم سيحل بكم ما حل بمن قبلكم أو أشد لأنكم لم تعتبروا بما سبق. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- إن المنافقين لما كان مرضهم واحد وهو الكفر الباطني كان سلوكهم متشابها. ٢- الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف علامة النفاق وظاهرة الكفر وانتكاس الفطرة. ٣- الاغترار بالمال والولد من عوامل عدم قبول الحق والإذعان له والتسليم به. ٤- تشابه حال البشر واتباع بعضهم لبعض في الباطل والفساد والشر. ٥- حبوط الأعمال بالباطل وهلاك أهلها أمر مقضى به لا يتخلف. ٦- وجوب الاعتبار بأحوال السابقين والاتعاظ بما لاقاه أهل الكفر منهم من عذاب.

التوبة 9:69

شرح الكلمات: المنافقون: أي الذين يظهرون للمؤمنين الإيمان بألسنتهم ويسترون الكفر في قلوبهم. بعضهم من بعض: أي متشابهون في اعتقادهم وقولهم وعملهم فأمرهم واحد. بالمنكر: أي ما ينكره الشرع لضرره أو قبحه وهو الكفر بالله ورسوله. عن المعروف: أي ما عرفه الشرع نافعاً فأمر به من الإيمان والعمل الصالح. يقبضون أيديهم: أي يمسكونها عن الإنفاق في سبيل الله. نسوا الله فنسيهم: أي تركوا الله فلم يؤمنوا به وبرسوله فتركهم وحرمهم من توفيقه وهدايته. عذاب مقيم: أي دائم لا يزول ولا يبيد. بخلاقهم: أي بنصيبهم وحظهم من الدنيا. وخضتم: أي في الكذب والباطل. والمؤتفكات: أي المنقلبات حيث صار عاليها سافلها وهي ثلاث مدن. بالبينات: الآيات الدالة على صدقهم في رسالاتهم إليهم. معنى الآيات: ما زال السياق في هتك استار المنافقين وبيان فضائهم لعلهم يتوبون. قال تعالى ﴿ٱلْمُنافِقُونَ وٱلْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِّن بَعْضٍ﴾ أي كأبعاض الشيء الواحد وذلك لأن أمرهم واحد لا يختلف بعضهم عن بعض في المعتقد والقول العمل بيّن تعالى حالهم بقوله ﴿يَأْمُرُونَ بِٱلْمُنكَرِ ويَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمَعْرُوفِ﴾ وهذا دليل على انتكاسهم وفساد قلوبهم وعقولهم، إذ هذا عكس ما يأمر به العقلاء، والمراد من المنكر الذي يأمرون به هو الكفر والعصيان، والمعروف الذي ينهون عنه هو الإيمان بالله ورسوله وطاعتهما. وقوله تعالى ﴿ويَقْبِضُونَ أيْدِيَهُمْ﴾ كناية عن الإمساك وعدم البذل في الإنفاق في سبيل الله. وقوله ﴿نَسُواْ ٱللَّهَ﴾ فلم يؤمنوا به ولم يؤمنوا برسوله ولم يطيعوا الله ورسوله ﴿فَنَسِيَهُمْ﴾ الله بأن تركهم محرومين من كل هداية ورحمة ولطف. وقوله ﴿إنَّ ٱلْمُنافِقِينَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ تقرير لمعنى ﴿نَسُواْ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾، إذ كفرهم بالله وبرسوله هو الذي حرمهم هداية الله تعالى ففسقوا سائر أنواع الفسق فكانوا هم الفاسقين الجديرين بهذا الوصف وهو الفسق والتوغل فيه. وقوله تعالى في الآية [٦٨] ﴿وعَدَ الله المُنافِقِينَ وٱلْمُنافِقاتِ وٱلْكُفّارَ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها هِيَ حَسْبُهُمْ﴾ أي كافيهم ﴿ولَعَنَهُمُ ٱللَّهُ ولَهُمْ عَذابٌ مُّقِيمٌ﴾ أي دائم لا يزول ولا يبيد ولا يفنى فقد حملت هذه الآية أشد وعيد لأهل النفاق والكفر إذ توعدهم الرب تعالى بنار جهنم خالدين فيها وبالعذاب المقيم الذي لا يبارحهم ولا يتركهم لحظة أبد الأبد وذلك بعد أن لعنهم الله فأبعدهم وأسحقهم من كل رحمة وخير. وفي الآية الثالثة [٦٩] يأمر تعالى رسوله أن يقول للمنافقين المستهزئين بالله وآياته ورسوله: أنتم أيها المنافقون كأولئك الذين كانوا من قبلكم في الاغترار بالمال والولد والكفر بالله والتكذيب لرسوله حتى نزل بهم عذاب الله ومضت فيهم سنته في إهلاكهم هذا ما تضمنته الآية الكريمة إذ قال تعالى ﴿كَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كانُواْ أشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً وأَكْثَرَ أمْوالاً وأَوْلاداً فَٱسْتَمْتَعُواْ بِخَلاقِهِمْ﴾ أي بنصيبهم الذي كتب لهم في الدنيا ﴿فاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ﴾ أي بما كتب لكم في هذه الحياة الدنيا ﴿كَما اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ أي سواء بسواء ﴿وخُضْتُمْ﴾ في الباطل والشر وبالكفر والتكذيب ﴿كَٱلَّذِي خاضُوۤاْ﴾ أي كخوضهم سواء بسواء أولئك الهالكون ﴿حَبِطَتْ أعْمالُهُمْ فِي ٱلدنْيا وٱلآخِرَةِ﴾ أي تلاشت وذهبت ولم ينتفعوا منها بشيء، ﴿وأُوْلَئِكَ هُمُ ٱلْخاسِرُونَ﴾. وبما أنكم أيها المنافقون تسيرون على منهجهم في الكفر والتكذيب والاغترار بالمال والولد فسوف يكون مصيركم كمصيرهم وهو الخسران المبين. وقوله تعالى في الآية الرابعة [٧٠] ﴿ألَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وعادٍ وثَمُودَ وقَوْمِ إبْرَٰهِيمَ وأَصْحَٰبِ مَدْيَنَ وٱلْمُؤْتَفِكَٰتِ أتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِٱلْبَيِّنَٰتِ﴾ أي الآيات الدالة على توحيد الله وصدق رسوله وسلامة دعوتهم كما جاءكم أيها المنافقون رسولنا محمد ﷺ بالبينات فكذبتم كما كذب الذين من قبلكم فنزل بهم عذاب الله فهلك قوم نوح بالطوفان وعاد بالريح العاتية، وثمود بالصاعقة، وقوم إبراهيم بسلب النعم وحلول النقم، وأصحاب مدين بالرجفة وعذاب الظلمة، والمؤتفكات بالمطر والإئتفاك أي القلب بأن أصبح أعالي مدنهم الثلاث أسافلها، وأسافلها أعاليها، وما ظلمهم الله تعالى بما أنزل عليهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون، وأنتم أيها المنافقون إن لم تتوبوا إلى ربكم سيحل بكم ما حل بمن قبلكم أو أشد لأنكم لم تعتبروا بما سبق. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- إن المنافقين لما كان مرضهم واحد وهو الكفر الباطني كان سلوكهم متشابها. ٢- الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف علامة النفاق وظاهرة الكفر وانتكاس الفطرة. ٣- الاغترار بالمال والولد من عوامل عدم قبول الحق والإذعان له والتسليم به. ٤- تشابه حال البشر واتباع بعضهم لبعض في الباطل والفساد والشر. ٥- حبوط الأعمال بالباطل وهلاك أهلها أمر مقضى به لا يتخلف. ٦- وجوب الاعتبار بأحوال السابقين والاتعاظ بما لاقاه أهل الكفر منهم من عذاب.

التوبة 9:70

شرح الكلمات: المنافقون: أي الذين يظهرون للمؤمنين الإيمان بألسنتهم ويسترون الكفر في قلوبهم. بعضهم من بعض: أي متشابهون في اعتقادهم وقولهم وعملهم فأمرهم واحد. بالمنكر: أي ما ينكره الشرع لضرره أو قبحه وهو الكفر بالله ورسوله. عن المعروف: أي ما عرفه الشرع نافعاً فأمر به من الإيمان والعمل الصالح. يقبضون أيديهم: أي يمسكونها عن الإنفاق في سبيل الله. نسوا الله فنسيهم: أي تركوا الله فلم يؤمنوا به وبرسوله فتركهم وحرمهم من توفيقه وهدايته. عذاب مقيم: أي دائم لا يزول ولا يبيد. بخلاقهم: أي بنصيبهم وحظهم من الدنيا. وخضتم: أي في الكذب والباطل. والمؤتفكات: أي المنقلبات حيث صار عاليها سافلها وهي ثلاث مدن. بالبينات: الآيات الدالة على صدقهم في رسالاتهم إليهم. معنى الآيات: ما زال السياق في هتك استار المنافقين وبيان فضائهم لعلهم يتوبون. قال تعالى ﴿ٱلْمُنافِقُونَ وٱلْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِّن بَعْضٍ﴾ أي كأبعاض الشيء الواحد وذلك لأن أمرهم واحد لا يختلف بعضهم عن بعض في المعتقد والقول العمل بيّن تعالى حالهم بقوله ﴿يَأْمُرُونَ بِٱلْمُنكَرِ ويَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمَعْرُوفِ﴾ وهذا دليل على انتكاسهم وفساد قلوبهم وعقولهم، إذ هذا عكس ما يأمر به العقلاء، والمراد من المنكر الذي يأمرون به هو الكفر والعصيان، والمعروف الذي ينهون عنه هو الإيمان بالله ورسوله وطاعتهما. وقوله تعالى ﴿ويَقْبِضُونَ أيْدِيَهُمْ﴾ كناية عن الإمساك وعدم البذل في الإنفاق في سبيل الله. وقوله ﴿نَسُواْ ٱللَّهَ﴾ فلم يؤمنوا به ولم يؤمنوا برسوله ولم يطيعوا الله ورسوله ﴿فَنَسِيَهُمْ﴾ الله بأن تركهم محرومين من كل هداية ورحمة ولطف. وقوله ﴿إنَّ ٱلْمُنافِقِينَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ تقرير لمعنى ﴿نَسُواْ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾، إذ كفرهم بالله وبرسوله هو الذي حرمهم هداية الله تعالى ففسقوا سائر أنواع الفسق فكانوا هم الفاسقين الجديرين بهذا الوصف وهو الفسق والتوغل فيه. وقوله تعالى في الآية [٦٨] ﴿وعَدَ الله المُنافِقِينَ وٱلْمُنافِقاتِ وٱلْكُفّارَ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها هِيَ حَسْبُهُمْ﴾ أي كافيهم ﴿ولَعَنَهُمُ ٱللَّهُ ولَهُمْ عَذابٌ مُّقِيمٌ﴾ أي دائم لا يزول ولا يبيد ولا يفنى فقد حملت هذه الآية أشد وعيد لأهل النفاق والكفر إذ توعدهم الرب تعالى بنار جهنم خالدين فيها وبالعذاب المقيم الذي لا يبارحهم ولا يتركهم لحظة أبد الأبد وذلك بعد أن لعنهم الله فأبعدهم وأسحقهم من كل رحمة وخير. وفي الآية الثالثة [٦٩] يأمر تعالى رسوله أن يقول للمنافقين المستهزئين بالله وآياته ورسوله: أنتم أيها المنافقون كأولئك الذين كانوا من قبلكم في الاغترار بالمال والولد والكفر بالله والتكذيب لرسوله حتى نزل بهم عذاب الله ومضت فيهم سنته في إهلاكهم هذا ما تضمنته الآية الكريمة إذ قال تعالى ﴿كَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كانُواْ أشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً وأَكْثَرَ أمْوالاً وأَوْلاداً فَٱسْتَمْتَعُواْ بِخَلاقِهِمْ﴾ أي بنصيبهم الذي كتب لهم في الدنيا ﴿فاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ﴾ أي بما كتب لكم في هذه الحياة الدنيا ﴿كَما اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ أي سواء بسواء ﴿وخُضْتُمْ﴾ في الباطل والشر وبالكفر والتكذيب ﴿كَٱلَّذِي خاضُوۤاْ﴾ أي كخوضهم سواء بسواء أولئك الهالكون ﴿حَبِطَتْ أعْمالُهُمْ فِي ٱلدنْيا وٱلآخِرَةِ﴾ أي تلاشت وذهبت ولم ينتفعوا منها بشيء، ﴿وأُوْلَئِكَ هُمُ ٱلْخاسِرُونَ﴾. وبما أنكم أيها المنافقون تسيرون على منهجهم في الكفر والتكذيب والاغترار بالمال والولد فسوف يكون مصيركم كمصيرهم وهو الخسران المبين. وقوله تعالى في الآية الرابعة [٧٠] ﴿ألَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وعادٍ وثَمُودَ وقَوْمِ إبْرَٰهِيمَ وأَصْحَٰبِ مَدْيَنَ وٱلْمُؤْتَفِكَٰتِ أتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِٱلْبَيِّنَٰتِ﴾ أي الآيات الدالة على توحيد الله وصدق رسوله وسلامة دعوتهم كما جاءكم أيها المنافقون رسولنا محمد ﷺ بالبينات فكذبتم كما كذب الذين من قبلكم فنزل بهم عذاب الله فهلك قوم نوح بالطوفان وعاد بالريح العاتية، وثمود بالصاعقة، وقوم إبراهيم بسلب النعم وحلول النقم، وأصحاب مدين بالرجفة وعذاب الظلمة، والمؤتفكات بالمطر والإئتفاك أي القلب بأن أصبح أعالي مدنهم الثلاث أسافلها، وأسافلها أعاليها، وما ظلمهم الله تعالى بما أنزل عليهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون، وأنتم أيها المنافقون إن لم تتوبوا إلى ربكم سيحل بكم ما حل بمن قبلكم أو أشد لأنكم لم تعتبروا بما سبق. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- إن المنافقين لما كان مرضهم واحد وهو الكفر الباطني كان سلوكهم متشابها. ٢- الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف علامة النفاق وظاهرة الكفر وانتكاس الفطرة. ٣- الاغترار بالمال والولد من عوامل عدم قبول الحق والإذعان له والتسليم به. ٤- تشابه حال البشر واتباع بعضهم لبعض في الباطل والفساد والشر. ٥- حبوط الأعمال بالباطل وهلاك أهلها أمر مقضى به لا يتخلف. ٦- وجوب الاعتبار بأحوال السابقين والاتعاظ بما لاقاه أهل الكفر منهم من عذاب.

التوبة 9:71

شرح الكلمات: والمؤمنون: أي الصادقون في إيمانهم بالله ورسوله ووعد الله ووعيده. أولياء بعض: أي يتولّى بعضهم بعضاً في النّصرة والحماية والمحبة والتأييد. ويقيمون الصلاة: أي يؤدونها في خشوع وافية الشروط والأركان والسنن والآداب. ويؤتون الزكاة: أي يخرجون زكاة أموالهم الصامتة كالدراهم والدنانير والمعشرات، والناطقة كالأنعام: الإبل والبقر والغنم. في جنات عدن: أي إقامة دائمة لا يخرجون منها ولا يتحولون عنها. ورضوان من الله أكبر: أي رضوان الله الذي يحله عليهم أكبر من كل نعيم في الجنة. معنى الآيتين: بمناسبة ذكر المنافقين وبيان سلوكهم ونهاية أمرهم ذكر تعالى المؤمنين وسلوكهم الحسن ومصيرهم السعيد فقال ﴿وٱلْمُؤْمِنُونَ وٱلْمُؤْمِناتُ﴾ أي المؤمنون بالله ورسوله ووعده ووعيده والمؤمنات بذلك ﴿بَعْضُهُمْ أوْلِيَآءُ بَعْضٍ﴾ أي يوالي بعضهم بعضاً محبة ونصرة وتعاوناً وتأييداً ﴿يَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ﴾ وهو ما عرفه الشرع حقاً وخيراً من الإيمان وصالح الأعمال، ﴿ويَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ﴾ وهو ما عرفه الشرع باطلاً ضاراً فاسداً من الشرك وسائر الجرائم فالمؤمنون والمؤمنات على عكس المنافقين والمنافقات في هذا الأمر وقوله تعالى ﴿ويُقِيمُونَ ٱلصَّلاةَ ويُؤْتُونَ ٱلزَّكاةَ﴾ والمنافقون لا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى فهم مضيعون لها غير مقيمن لها، ويقبضون أيديهم فلا ينفقون، والمؤمنون يطيعون الله ورسوله، والمنافقون يعصون الله ورسوله، المؤمنون سيرحمهم الله، والمنافقون سيعذبهم الله، ﴿إنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ﴾ غالب سينجز وعده ووعيده ﴿حَكِيمٌ﴾ يضع كل شيء في موضعه اللائق به فلا يعذب المؤمنين وينعّم المنافقين بل ينعّم المؤمنين ويعذب المنافقين. وقوله تعالى في الآية الثانية [٧٢] ﴿وعَدَ ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ وٱلْمُؤْمِناتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها ٱلأَنْهارُ﴾ أي من خلال قصورها وأشجارها ﴿خالِدِينَ فِيها ومَساكِنَ﴾ أي قصوراً طيبة في غاية النظافة وطيب الرائحة ﴿فِي جَنّاتِ عَدْنٍ﴾ أي إقامة، وقوله ﴿ورِضْوانٌ مِّنَ ٱللَّهِ﴾ أي يحله عليهم أكبر من الجنات والقصور وسائر أنواع النعيم. وقوله ﴿ذٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ ذلك المذكور من الجنة ونعيمها ورضوان الله فيها هو الفوز العظيم. والفوز هو السلامة من المرهوب والظفر بالمرغوب. هذا الوعد الإلهي الصادق للمؤمنين والمؤمنات يقابله وعيد الله تعالى للمنافقين والكفار في الآيات السابقة، ونصه ﴿وعَدَ الله المُنافِقِينَ وٱلْمُنافِقاتِ وٱلْكُفّارَ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها هِيَ حَسْبُهُمْ ولَعَنَهُمُ ٱللَّهُ ولَهُمْ عَذابٌ مُّقِيمٌ﴾ [الآية: ٦٨]. هداية الآيتين: من هداية الآيتين: ١- بيان صفات المؤمنين والمؤمنات والتي هي مظاهر إيمانهم وأدلته. ٢- أهمية صفات أهل الإيمان وهي الولاء لبعضه بعضاً، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إقامة الصلاة، إيتاء الزكاة، طاعة الله ورسوله. ٣- بيان جزاء أهل الإيمان في الدار الآخرة وهو النعيم المقيم في دار الإسلام. ٤- أفضلية رضا الله تعالى على سائر النعيم. ٥- بيان معنى الفوز وهو النجاة من النار، ودخول الجنة.

التوبة 9:72

شرح الكلمات: والمؤمنون: أي الصادقون في إيمانهم بالله ورسوله ووعد الله ووعيده. أولياء بعض: أي يتولّى بعضهم بعضاً في النّصرة والحماية والمحبة والتأييد. ويقيمون الصلاة: أي يؤدونها في خشوع وافية الشروط والأركان والسنن والآداب. ويؤتون الزكاة: أي يخرجون زكاة أموالهم الصامتة كالدراهم والدنانير والمعشرات، والناطقة كالأنعام: الإبل والبقر والغنم. في جنات عدن: أي إقامة دائمة لا يخرجون منها ولا يتحولون عنها. ورضوان من الله أكبر: أي رضوان الله الذي يحله عليهم أكبر من كل نعيم في الجنة. معنى الآيتين: بمناسبة ذكر المنافقين وبيان سلوكهم ونهاية أمرهم ذكر تعالى المؤمنين وسلوكهم الحسن ومصيرهم السعيد فقال ﴿وٱلْمُؤْمِنُونَ وٱلْمُؤْمِناتُ﴾ أي المؤمنون بالله ورسوله ووعده ووعيده والمؤمنات بذلك ﴿بَعْضُهُمْ أوْلِيَآءُ بَعْضٍ﴾ أي يوالي بعضهم بعضاً محبة ونصرة وتعاوناً وتأييداً ﴿يَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ﴾ وهو ما عرفه الشرع حقاً وخيراً من الإيمان وصالح الأعمال، ﴿ويَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ﴾ وهو ما عرفه الشرع باطلاً ضاراً فاسداً من الشرك وسائر الجرائم فالمؤمنون والمؤمنات على عكس المنافقين والمنافقات في هذا الأمر وقوله تعالى ﴿ويُقِيمُونَ ٱلصَّلاةَ ويُؤْتُونَ ٱلزَّكاةَ﴾ والمنافقون لا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى فهم مضيعون لها غير مقيمن لها، ويقبضون أيديهم فلا ينفقون، والمؤمنون يطيعون الله ورسوله، والمنافقون يعصون الله ورسوله، المؤمنون سيرحمهم الله، والمنافقون سيعذبهم الله، ﴿إنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ﴾ غالب سينجز وعده ووعيده ﴿حَكِيمٌ﴾ يضع كل شيء في موضعه اللائق به فلا يعذب المؤمنين وينعّم المنافقين بل ينعّم المؤمنين ويعذب المنافقين. وقوله تعالى في الآية الثانية [٧٢] ﴿وعَدَ ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ وٱلْمُؤْمِناتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها ٱلأَنْهارُ﴾ أي من خلال قصورها وأشجارها ﴿خالِدِينَ فِيها ومَساكِنَ﴾ أي قصوراً طيبة في غاية النظافة وطيب الرائحة ﴿فِي جَنّاتِ عَدْنٍ﴾ أي إقامة، وقوله ﴿ورِضْوانٌ مِّنَ ٱللَّهِ﴾ أي يحله عليهم أكبر من الجنات والقصور وسائر أنواع النعيم. وقوله ﴿ذٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ ذلك المذكور من الجنة ونعيمها ورضوان الله فيها هو الفوز العظيم. والفوز هو السلامة من المرهوب والظفر بالمرغوب. هذا الوعد الإلهي الصادق للمؤمنين والمؤمنات يقابله وعيد الله تعالى للمنافقين والكفار في الآيات السابقة، ونصه ﴿وعَدَ الله المُنافِقِينَ وٱلْمُنافِقاتِ وٱلْكُفّارَ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها هِيَ حَسْبُهُمْ ولَعَنَهُمُ ٱللَّهُ ولَهُمْ عَذابٌ مُّقِيمٌ﴾ [الآية: ٦٨]. هداية الآيتين: من هداية الآيتين: ١- بيان صفات المؤمنين والمؤمنات والتي هي مظاهر إيمانهم وأدلته. ٢- أهمية صفات أهل الإيمان وهي الولاء لبعضه بعضاً، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إقامة الصلاة، إيتاء الزكاة، طاعة الله ورسوله. ٣- بيان جزاء أهل الإيمان في الدار الآخرة وهو النعيم المقيم في دار الإسلام. ٤- أفضلية رضا الله تعالى على سائر النعيم. ٥- بيان معنى الفوز وهو النجاة من النار، ودخول الجنة.

التوبة 9:73

شرح الكلمات: جاهد الكفار: ابذل غاية جهدك في قتال الكفار والمنافقين. واغلظ عليهم: أي في القول والفعل أي شدد عليهم ولا تلن لهم. كلمة الكفر: أي كلمة يكفر بها من قالها وهي قول الجلاس بن سويد: إن كان ما جاء به محمد حقاً لنحن شرّ من الحمير. وهموا بما لم ينالوا: أي هموا بقتل النبي ﷺ في مؤامرة دنيئة وهم عائدون من تبوك. وما نقموا إلا أن أغناهم: أي ما أنكروا أو كرهوا من الإسلام ورسوله إلا أن أغناهم الله بعد فقر أعلى مثل هذا يهمون بقتل رسول الله؟ معنى الآيتين: يأمر تعالى رسوله محمداً ﷺ بجهاد الكفار والمنافقين فيقول ﴿يٰأيُّها ٱلنَّبِيُّ جاهِدِ ٱلْكُفّارَ وٱلْمُنافِقِينَ﴾ وجهاد الكفار يكون بالسلاح وجهاد المنافقين يكون باللسان، وقوله تعالى ﴿وٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ أي شدد عملك وقولك، فلا هوادة مع من كفر بالله ورسوله، ومع من نافق الرسول والمؤمنين فأظهر الإيمان وأسر الكفر وقوله تعالى ﴿ومَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾ أي جهنم يريد ابذل ما في وسعك في جهادهم قتلاً وتأديباً هذا لهم في الدنيا، وفي الآخرة مأواهم جهنم وبئس المصير، وقوله تعالى في الآية الثانية [٧٤] ﴿يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ ما قالُواْ ولَقَدْ قالُواْ كَلِمَةَ ٱلْكُفْرِ وكَفَرُواْ بَعْدَ إسْلامِهِمْ وهَمُّواْ بِما لَمْ يَنالُواْ﴾ هذا الكلام علّة للأمر بجهادهم والإغلاظ عليهم لقول الجلاس بن سويد المنافق: لئن كان ما جاء به محمد حقاً لنحن شر من الحمير سمعه منه أحد المؤمنين فبلغه رسول الله ﷺ فجاء الجلاس يعتذر ويحلف بالله ما قال الذي قال فأكذبه الله تعالى في قوله في هذه الآية ﴿يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ ما قالُواْ ولَقَدْ قالُواْ كَلِمَةَ ٱلْكُفْرِ وكَفَرُواْ بَعْدَ إسْلامِهِمْ﴾ والسياق دال على تكرر مثل هذا القول الخبيث وهو كذلك. قوله تعالى ﴿وهَمُّواْ بِما لَمْ يَنالُواْ﴾ يعني المنافقين الذين تآمروا على قتل النبي ﷺ عند عودته من تبوك في عقبة في الطريق إلا أن الله فضحهم وخيّب مسعاهم ونجى رسوله منهم حيث بعث عمار بن ياسر يضرب وجوه الرواحل لما غشوه فردوا وتفرقوا بعد أن عزموا على أن يزاحموا رسول الله وهو على ناقته بنوقهم حتى يسقط منها فيهلك أهلكهم الله. وقوله تعالى ﴿وما نَقَمُوۤاْ﴾ أي وما كرهوا من رسول الله ولا من الإسلام شيئاً إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله وهل الغنى بعد الفقر مما ينقم منه، والجواب لا ولكنه الكفر والنفاق يفسد الذوق والفطرة والعقل أيضاً. ومع هذا الذي قاموا به من الكفر والشر والفساد يفتح الرب الرحيم تبارك وتعالى باب التوبة في وجوههم ويقول ﴿فَإن يَتُوبُواْ﴾ من هذا الكفر والنفاق والشر والفساد يك ذلك ﴿خَيْراً لَّهُمْ﴾ حالاً ومآلاً أي في الدنيا والآخرة، ﴿وإن يَتَوَلَّوْا﴾ عن هذا العرض ويرفضوه فيصرون على الكفر والنفاق ﴿يُعَذِّبْهُمُ ٱللَّهُ عَذاباً ألِيماً﴾ أي موجعاً في الدنيا بالقتل والخزي، وفي الآخر بعذاب النار، ﴿وما لَهُمْ فِي ٱلأَرْضِ مِن ولِيٍّ﴾ يتولاهم ولا ناصر ينصرهم، أي وليس لهم في الدنيا من ولي يدفع عنهم ما أراد الله أن ينزله بهم من الخزي والعذاب وما لهم من ناصر ينصرهم بعد أن يخذلهم الله سبحانه وتعالى. هداية الأيتين من هداية الآيتين: ١- بيان آية السيف وهي ﴿يٰأيُّها ٱلنَّبِيُّ جاهِدِ ٱلْكُفّارَ وٱلْمُنافِقِينَ﴾. ٢- تقرير مبدأ الردة وهي أن يقول المسلم كلمة الكفر فيكفر بها وذلك كالطعن في الإسلام أو سب الله أو رسوله ﷺ أو التكذيب بما أمر الله تعالى بالإيمان به والتصديق بضده أي بما أمر الله بتكذيبه. ٣- تقرير مبدأ التوبة من كل الذنوب، وأن من تاب تقبل توبته. ٤- الوعيد الشديد لمن يصر على الكفر ويموت عليه.

التوبة 9:74

شرح الكلمات: جاهد الكفار: ابذل غاية جهدك في قتال الكفار والمنافقين. واغلظ عليهم: أي في القول والفعل أي شدد عليهم ولا تلن لهم. كلمة الكفر: أي كلمة يكفر بها من قالها وهي قول الجلاس بن سويد: إن كان ما جاء به محمد حقاً لنحن شرّ من الحمير. وهموا بما لم ينالوا: أي هموا بقتل النبي ﷺ في مؤامرة دنيئة وهم عائدون من تبوك. وما نقموا إلا أن أغناهم: أي ما أنكروا أو كرهوا من الإسلام ورسوله إلا أن أغناهم الله بعد فقر أعلى مثل هذا يهمون بقتل رسول الله؟ معنى الآيتين: يأمر تعالى رسوله محمداً ﷺ بجهاد الكفار والمنافقين فيقول ﴿يٰأيُّها ٱلنَّبِيُّ جاهِدِ ٱلْكُفّارَ وٱلْمُنافِقِينَ﴾ وجهاد الكفار يكون بالسلاح وجهاد المنافقين يكون باللسان، وقوله تعالى ﴿وٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ أي شدد عملك وقولك، فلا هوادة مع من كفر بالله ورسوله، ومع من نافق الرسول والمؤمنين فأظهر الإيمان وأسر الكفر وقوله تعالى ﴿ومَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾ أي جهنم يريد ابذل ما في وسعك في جهادهم قتلاً وتأديباً هذا لهم في الدنيا، وفي الآخرة مأواهم جهنم وبئس المصير، وقوله تعالى في الآية الثانية [٧٤] ﴿يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ ما قالُواْ ولَقَدْ قالُواْ كَلِمَةَ ٱلْكُفْرِ وكَفَرُواْ بَعْدَ إسْلامِهِمْ وهَمُّواْ بِما لَمْ يَنالُواْ﴾ هذا الكلام علّة للأمر بجهادهم والإغلاظ عليهم لقول الجلاس بن سويد المنافق: لئن كان ما جاء به محمد حقاً لنحن شر من الحمير سمعه منه أحد المؤمنين فبلغه رسول الله ﷺ فجاء الجلاس يعتذر ويحلف بالله ما قال الذي قال فأكذبه الله تعالى في قوله في هذه الآية ﴿يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ ما قالُواْ ولَقَدْ قالُواْ كَلِمَةَ ٱلْكُفْرِ وكَفَرُواْ بَعْدَ إسْلامِهِمْ﴾ والسياق دال على تكرر مثل هذا القول الخبيث وهو كذلك. قوله تعالى ﴿وهَمُّواْ بِما لَمْ يَنالُواْ﴾ يعني المنافقين الذين تآمروا على قتل النبي ﷺ عند عودته من تبوك في عقبة في الطريق إلا أن الله فضحهم وخيّب مسعاهم ونجى رسوله منهم حيث بعث عمار بن ياسر يضرب وجوه الرواحل لما غشوه فردوا وتفرقوا بعد أن عزموا على أن يزاحموا رسول الله وهو على ناقته بنوقهم حتى يسقط منها فيهلك أهلكهم الله. وقوله تعالى ﴿وما نَقَمُوۤاْ﴾ أي وما كرهوا من رسول الله ولا من الإسلام شيئاً إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله وهل الغنى بعد الفقر مما ينقم منه، والجواب لا ولكنه الكفر والنفاق يفسد الذوق والفطرة والعقل أيضاً. ومع هذا الذي قاموا به من الكفر والشر والفساد يفتح الرب الرحيم تبارك وتعالى باب التوبة في وجوههم ويقول ﴿فَإن يَتُوبُواْ﴾ من هذا الكفر والنفاق والشر والفساد يك ذلك ﴿خَيْراً لَّهُمْ﴾ حالاً ومآلاً أي في الدنيا والآخرة، ﴿وإن يَتَوَلَّوْا﴾ عن هذا العرض ويرفضوه فيصرون على الكفر والنفاق ﴿يُعَذِّبْهُمُ ٱللَّهُ عَذاباً ألِيماً﴾ أي موجعاً في الدنيا بالقتل والخزي، وفي الآخر بعذاب النار، ﴿وما لَهُمْ فِي ٱلأَرْضِ مِن ولِيٍّ﴾ يتولاهم ولا ناصر ينصرهم، أي وليس لهم في الدنيا من ولي يدفع عنهم ما أراد الله أن ينزله بهم من الخزي والعذاب وما لهم من ناصر ينصرهم بعد أن يخذلهم الله سبحانه وتعالى. هداية الأيتين من هداية الآيتين: ١- بيان آية السيف وهي ﴿يٰأيُّها ٱلنَّبِيُّ جاهِدِ ٱلْكُفّارَ وٱلْمُنافِقِينَ﴾. ٢- تقرير مبدأ الردة وهي أن يقول المسلم كلمة الكفر فيكفر بها وذلك كالطعن في الإسلام أو سب الله أو رسوله ﷺ أو التكذيب بما أمر الله تعالى بالإيمان به والتصديق بضده أي بما أمر الله بتكذيبه. ٣- تقرير مبدأ التوبة من كل الذنوب، وأن من تاب تقبل توبته. ٤- الوعيد الشديد لمن يصر على الكفر ويموت عليه.

التوبة 9:75

شرح الكلمات: ومنهم: أي من المنافقين. لئن آتانا من فضله: أي مالاً كثيراً. بخلوا به: أي منعوه فلم يؤدوا حقه من زكاة وغيرها. فأعقبهم نفاقاً: أي فأورثهم البخل نفاقاً ملازماً لقلوبهم لا يفارقها إلى يوم يلقون الله تعالى. بما أخلفوا الله: أي بسبب إخلافهم ما وعدوا الله تعالى به. سرهم ونجواهم: أي ما يسرونه في نفوسهم ويخفونه، وما يتناجون به فيما بينهم. علام الغيوب: يعلم كل غيب في الأرض أو في السماء. معنى الآيات: ما زال السياق في المنافقين وهم أصناف وهذا صنف آخر منهم قد عاهد الله تعالى لئن أغناهم من فضله وأصبحوا ذوي ثروة ومال كثير ليصدقن منه ولينفقنّه في طريق البر والخير، فلما أعطاهم الله ما سألوا وكثر مالهم شحوا به وبخلوا، وتولوا عما تعهدوا به وما كانوا عليه من تقوى وصلاح، وهم معرضون. فأورثهم هذا البخل وخلف الوعد والكذب ﴿نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ﴾ لا يفارقهم حتى يلقوا ربهم. هذا ما دل عليه قوله تعالى ﴿ومِنهُمْ مَّنْ عاهَدَ ٱللَّهَ لَئِنْ آتانا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ ولَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلصّالِحِينَ فَلَمَّآ آتاهُمْ مِّن فَضْلِهِ بَخِلُواْ بِهِ وتَوَلَّواْ وَّهُمْ مُّعْرِضُونَ فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إلىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَآ أخْلَفُواْ ٱللَّهَ ما وعَدُوهُ وبِما كانُواْ يَكْذِبُونَ﴾ أما الآية الأخيرة [٧٨] وهي قوله تعالى ﴿ألَمْ يَعْلَمُواْ أنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ ونَجْواهُمْ وأَنَّ ٱللَّهَ عَلاَّمُ ٱلْغُيُوبِ﴾؟ فإنها تضمنت توبيخ الله تعالى للمنافقين الذين عاهدوا الله وأخلفوه بموقفهم الشائن كأنهم لا يعلمون أن الله يعلم سرهم ونجواهم وأنه تعالى علام الغيوب، وإلا كيف يعدونه ويحلفون له أم يحسبون أن الله لا يسمع سرهم ونجواهم فموقفهم هذا موقف مخز لهم شائن، وويل لهم حيث لازمهم ثمرته وهو النفاق حتى الموت وبهذا أغلق باب التوبة في وجوههم وهلكوا مع الهالكين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- وجوب الوفاء بالعهود وخاصة عهود الله تعالى. ٢- ذم البخل وأهله. ٣- تقرير مبدأ أن السيئة يتولد عنها سيئة. ٤- جواز تقريع وتأنيب أهل الباطل. ٥- وجوب مراقبة الله تعالى إذ لو راقب هؤلاء المنافقون الله تعالى لما خرجوا عن طاعته.

التوبة 9:76

شرح الكلمات: ومنهم: أي من المنافقين. لئن آتانا من فضله: أي مالاً كثيراً. بخلوا به: أي منعوه فلم يؤدوا حقه من زكاة وغيرها. فأعقبهم نفاقاً: أي فأورثهم البخل نفاقاً ملازماً لقلوبهم لا يفارقها إلى يوم يلقون الله تعالى. بما أخلفوا الله: أي بسبب إخلافهم ما وعدوا الله تعالى به. سرهم ونجواهم: أي ما يسرونه في نفوسهم ويخفونه، وما يتناجون به فيما بينهم. علام الغيوب: يعلم كل غيب في الأرض أو في السماء. معنى الآيات: ما زال السياق في المنافقين وهم أصناف وهذا صنف آخر منهم قد عاهد الله تعالى لئن أغناهم من فضله وأصبحوا ذوي ثروة ومال كثير ليصدقن منه ولينفقنّه في طريق البر والخير، فلما أعطاهم الله ما سألوا وكثر مالهم شحوا به وبخلوا، وتولوا عما تعهدوا به وما كانوا عليه من تقوى وصلاح، وهم معرضون. فأورثهم هذا البخل وخلف الوعد والكذب ﴿نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ﴾ لا يفارقهم حتى يلقوا ربهم. هذا ما دل عليه قوله تعالى ﴿ومِنهُمْ مَّنْ عاهَدَ ٱللَّهَ لَئِنْ آتانا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ ولَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلصّالِحِينَ فَلَمَّآ آتاهُمْ مِّن فَضْلِهِ بَخِلُواْ بِهِ وتَوَلَّواْ وَّهُمْ مُّعْرِضُونَ فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إلىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَآ أخْلَفُواْ ٱللَّهَ ما وعَدُوهُ وبِما كانُواْ يَكْذِبُونَ﴾ أما الآية الأخيرة [٧٨] وهي قوله تعالى ﴿ألَمْ يَعْلَمُواْ أنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ ونَجْواهُمْ وأَنَّ ٱللَّهَ عَلاَّمُ ٱلْغُيُوبِ﴾؟ فإنها تضمنت توبيخ الله تعالى للمنافقين الذين عاهدوا الله وأخلفوه بموقفهم الشائن كأنهم لا يعلمون أن الله يعلم سرهم ونجواهم وأنه تعالى علام الغيوب، وإلا كيف يعدونه ويحلفون له أم يحسبون أن الله لا يسمع سرهم ونجواهم فموقفهم هذا موقف مخز لهم شائن، وويل لهم حيث لازمهم ثمرته وهو النفاق حتى الموت وبهذا أغلق باب التوبة في وجوههم وهلكوا مع الهالكين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- وجوب الوفاء بالعهود وخاصة عهود الله تعالى. ٢- ذم البخل وأهله. ٣- تقرير مبدأ أن السيئة يتولد عنها سيئة. ٤- جواز تقريع وتأنيب أهل الباطل. ٥- وجوب مراقبة الله تعالى إذ لو راقب هؤلاء المنافقون الله تعالى لما خرجوا عن طاعته.

التوبة 9:77

شرح الكلمات: ومنهم: أي من المنافقين. لئن آتانا من فضله: أي مالاً كثيراً. بخلوا به: أي منعوه فلم يؤدوا حقه من زكاة وغيرها. فأعقبهم نفاقاً: أي فأورثهم البخل نفاقاً ملازماً لقلوبهم لا يفارقها إلى يوم يلقون الله تعالى. بما أخلفوا الله: أي بسبب إخلافهم ما وعدوا الله تعالى به. سرهم ونجواهم: أي ما يسرونه في نفوسهم ويخفونه، وما يتناجون به فيما بينهم. علام الغيوب: يعلم كل غيب في الأرض أو في السماء. معنى الآيات: ما زال السياق في المنافقين وهم أصناف وهذا صنف آخر منهم قد عاهد الله تعالى لئن أغناهم من فضله وأصبحوا ذوي ثروة ومال كثير ليصدقن منه ولينفقنّه في طريق البر والخير، فلما أعطاهم الله ما سألوا وكثر مالهم شحوا به وبخلوا، وتولوا عما تعهدوا به وما كانوا عليه من تقوى وصلاح، وهم معرضون. فأورثهم هذا البخل وخلف الوعد والكذب ﴿نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ﴾ لا يفارقهم حتى يلقوا ربهم. هذا ما دل عليه قوله تعالى ﴿ومِنهُمْ مَّنْ عاهَدَ ٱللَّهَ لَئِنْ آتانا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ ولَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلصّالِحِينَ فَلَمَّآ آتاهُمْ مِّن فَضْلِهِ بَخِلُواْ بِهِ وتَوَلَّواْ وَّهُمْ مُّعْرِضُونَ فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إلىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَآ أخْلَفُواْ ٱللَّهَ ما وعَدُوهُ وبِما كانُواْ يَكْذِبُونَ﴾ أما الآية الأخيرة [٧٨] وهي قوله تعالى ﴿ألَمْ يَعْلَمُواْ أنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ ونَجْواهُمْ وأَنَّ ٱللَّهَ عَلاَّمُ ٱلْغُيُوبِ﴾؟ فإنها تضمنت توبيخ الله تعالى للمنافقين الذين عاهدوا الله وأخلفوه بموقفهم الشائن كأنهم لا يعلمون أن الله يعلم سرهم ونجواهم وأنه تعالى علام الغيوب، وإلا كيف يعدونه ويحلفون له أم يحسبون أن الله لا يسمع سرهم ونجواهم فموقفهم هذا موقف مخز لهم شائن، وويل لهم حيث لازمهم ثمرته وهو النفاق حتى الموت وبهذا أغلق باب التوبة في وجوههم وهلكوا مع الهالكين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- وجوب الوفاء بالعهود وخاصة عهود الله تعالى. ٢- ذم البخل وأهله. ٣- تقرير مبدأ أن السيئة يتولد عنها سيئة. ٤- جواز تقريع وتأنيب أهل الباطل. ٥- وجوب مراقبة الله تعالى إذ لو راقب هؤلاء المنافقون الله تعالى لما خرجوا عن طاعته.

التوبة 9:78

شرح الكلمات: ومنهم: أي من المنافقين. لئن آتانا من فضله: أي مالاً كثيراً. بخلوا به: أي منعوه فلم يؤدوا حقه من زكاة وغيرها. فأعقبهم نفاقاً: أي فأورثهم البخل نفاقاً ملازماً لقلوبهم لا يفارقها إلى يوم يلقون الله تعالى. بما أخلفوا الله: أي بسبب إخلافهم ما وعدوا الله تعالى به. سرهم ونجواهم: أي ما يسرونه في نفوسهم ويخفونه، وما يتناجون به فيما بينهم. علام الغيوب: يعلم كل غيب في الأرض أو في السماء. معنى الآيات: ما زال السياق في المنافقين وهم أصناف وهذا صنف آخر منهم قد عاهد الله تعالى لئن أغناهم من فضله وأصبحوا ذوي ثروة ومال كثير ليصدقن منه ولينفقنّه في طريق البر والخير، فلما أعطاهم الله ما سألوا وكثر مالهم شحوا به وبخلوا، وتولوا عما تعهدوا به وما كانوا عليه من تقوى وصلاح، وهم معرضون. فأورثهم هذا البخل وخلف الوعد والكذب ﴿نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ﴾ لا يفارقهم حتى يلقوا ربهم. هذا ما دل عليه قوله تعالى ﴿ومِنهُمْ مَّنْ عاهَدَ ٱللَّهَ لَئِنْ آتانا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ ولَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلصّالِحِينَ فَلَمَّآ آتاهُمْ مِّن فَضْلِهِ بَخِلُواْ بِهِ وتَوَلَّواْ وَّهُمْ مُّعْرِضُونَ فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إلىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَآ أخْلَفُواْ ٱللَّهَ ما وعَدُوهُ وبِما كانُواْ يَكْذِبُونَ﴾ أما الآية الأخيرة [٧٨] وهي قوله تعالى ﴿ألَمْ يَعْلَمُواْ أنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ ونَجْواهُمْ وأَنَّ ٱللَّهَ عَلاَّمُ ٱلْغُيُوبِ﴾؟ فإنها تضمنت توبيخ الله تعالى للمنافقين الذين عاهدوا الله وأخلفوه بموقفهم الشائن كأنهم لا يعلمون أن الله يعلم سرهم ونجواهم وأنه تعالى علام الغيوب، وإلا كيف يعدونه ويحلفون له أم يحسبون أن الله لا يسمع سرهم ونجواهم فموقفهم هذا موقف مخز لهم شائن، وويل لهم حيث لازمهم ثمرته وهو النفاق حتى الموت وبهذا أغلق باب التوبة في وجوههم وهلكوا مع الهالكين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- وجوب الوفاء بالعهود وخاصة عهود الله تعالى. ٢- ذم البخل وأهله. ٣- تقرير مبدأ أن السيئة يتولد عنها سيئة. ٤- جواز تقريع وتأنيب أهل الباطل. ٥- وجوب مراقبة الله تعالى إذ لو راقب هؤلاء المنافقون الله تعالى لما خرجوا عن طاعته.

التوبة 9:79

شرح الكلمات: يلمزون: أي يعيبون ويطعنون. المطوّعين: أي المتصدقين بأموالهم زيادة على الفريضة. إلا جهدهم: إلا طاقتهم وما يقدرون عليه فيأتون به. فيسخرون منهم: أي يستهزئون بهم احتقاراً لهم. استغفر لهم: أي اطلب لهم المغفرة أو لا تطلب. لا يهدي القوم الفاسقين: أي إلى ما فيه خيرهم وسعادتهم وذلك لتوغلهم في العصيان. معنى الآيتين: ما زال السياق في التنديد بالمنافقين وكشف عوارهم فقد أخبر تعالى أن ﴿ٱلَّذِينَ يَلْمِزُونَ ٱلْمُطَّوِّعِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ والَّذِينَ لا يَجِدُونَ إلاَّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنهُمْ سَخِرَ ٱللَّهُ مِنهُمْ ولَهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ﴾. أخبر تعالى أنه سخر منهم جزاء سخريتهم بالمتصدقين وتوعدهم بالعذاب الأليم. وكيفية لمزهم المتطوعين أن النبي ﷺ دعا إلى الصدقة فإذا جاء الرجل بمال كثير لمزوه وقالوا مراء، وإذا جاء الرجل بالقليل لمزوه وقالوا: الله غني عن صاعك هذا فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية ففضحهم وسخر منهم وتوعدهم بأليم العذاب وأخبر نبيه أن استغفاره لهم وعدمه سواء فقال ﴿ٱسْتَغْفِرْ لَهُمْ أوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَهُمْ﴾ وبين علة ذلك بقوله ﴿ذٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ ورَسُولِهِ﴾، وهذه العلة كافية في عدم المغفرة لهم لأنها الكفر والكافر مخلد في النار. وأخبر تعالى أنه حرمهم الهداية فلا يتوبوا فقال ﴿وٱللَّهُ لا يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْفاسِقِينَ﴾ لأن الفسق قد أصبح وصفاً لازماً لهم فلذا هم لا يتوبون، وبذلك حرموا هداية الله تعالى. هداية الآيتين من هداية الآيتين: ١- حرمة لمز المؤمن والطعن فيه. ٢- حرمة السخرية بالمؤمن. ٣- غيرة الله على أوليائه حيث سخر الله ممن سخر من المطوعين. ٤- من مات على الكفر لا ينفعه الاستغفار له، بل ولا يجوز الاستغفار له. ٥- التوغل في الفسق أو الكفر أو الظلم يحرم صاحبه الهداية.

التوبة 9:80

شرح الكلمات: يلمزون: أي يعيبون ويطعنون. المطوّعين: أي المتصدقين بأموالهم زيادة على الفريضة. إلا جهدهم: إلا طاقتهم وما يقدرون عليه فيأتون به. فيسخرون منهم: أي يستهزئون بهم احتقاراً لهم. استغفر لهم: أي اطلب لهم المغفرة أو لا تطلب. لا يهدي القوم الفاسقين: أي إلى ما فيه خيرهم وسعادتهم وذلك لتوغلهم في العصيان. معنى الآيتين: ما زال السياق في التنديد بالمنافقين وكشف عوارهم فقد أخبر تعالى أن ﴿ٱلَّذِينَ يَلْمِزُونَ ٱلْمُطَّوِّعِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ والَّذِينَ لا يَجِدُونَ إلاَّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنهُمْ سَخِرَ ٱللَّهُ مِنهُمْ ولَهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ﴾. أخبر تعالى أنه سخر منهم جزاء سخريتهم بالمتصدقين وتوعدهم بالعذاب الأليم. وكيفية لمزهم المتطوعين أن النبي ﷺ دعا إلى الصدقة فإذا جاء الرجل بمال كثير لمزوه وقالوا مراء، وإذا جاء الرجل بالقليل لمزوه وقالوا: الله غني عن صاعك هذا فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية ففضحهم وسخر منهم وتوعدهم بأليم العذاب وأخبر نبيه أن استغفاره لهم وعدمه سواء فقال ﴿ٱسْتَغْفِرْ لَهُمْ أوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَهُمْ﴾ وبين علة ذلك بقوله ﴿ذٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ ورَسُولِهِ﴾، وهذه العلة كافية في عدم المغفرة لهم لأنها الكفر والكافر مخلد في النار. وأخبر تعالى أنه حرمهم الهداية فلا يتوبوا فقال ﴿وٱللَّهُ لا يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْفاسِقِينَ﴾ لأن الفسق قد أصبح وصفاً لازماً لهم فلذا هم لا يتوبون، وبذلك حرموا هداية الله تعالى. هداية الآيتين من هداية الآيتين: ١- حرمة لمز المؤمن والطعن فيه. ٢- حرمة السخرية بالمؤمن. ٣- غيرة الله على أوليائه حيث سخر الله ممن سخر من المطوعين. ٤- من مات على الكفر لا ينفعه الاستغفار له، بل ولا يجوز الاستغفار له. ٥- التوغل في الفسق أو الكفر أو الظلم يحرم صاحبه الهداية.

التوبة 9:81

شرح الكلمات: فرح المخلفون: أي سرّ الذين تخلفوا عن الجهاد مع رسول الله ﷺ. وقالوا: لا تنفروا في الحر: أي قال المنافقون لبعضهم بعضاً لا تخرجوا للغزو في الحر. لو كانوا يفقهون: أي لو كانوا يفقهون أسرار الأمور وعواقبها ونتائجها لما قالوا: لا تنفروا في الحر ولكنهم لا يفقهون. فليضحكوا قليلاً وليبكوا: أي في الدنيا، وليبكوا كثيراً في الدار الآخرة. فإن رجعك الله إلى طائفة منهم: أي من المنافقين. فاقعدوا مع الخالفين: أي المتخلفين عن تبوك من النساء والأطفال وأصحاب الأعذار. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن المنافقين فقال تعالى مخبراً عنهم ﴿فَرِحَ ٱلْمُخَلَّفُونَ﴾ أي سر المتخلفون ﴿بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ ٱللَّهِ﴾ أي بقعودهم بعد رسول الله ﷺ في المدينة ﴿وكَرِهُوۤاْ أن يُجاهِدُواْ بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ﴾ في سبيله، وكرههم هذا للجهاد هو ثمرة نفاقهم وكفرهم وقولهم ﴿لا تَنفِرُواْ فِي ٱلْحَرِّ﴾ لأن غزوة تبوك كانت في شدة الحر، قالوا هذا لبعضهم بعضاً وهنا أمر الله تعالى رسوله أن يرد عليهم قولهم هذا فقال ﴿قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أشَدُّ حَرّاً﴾ فلماذا لا يتَّقونها بالخروج في سبيل الله كما يتقون الحر بعدم الخروج، وقوله تعالى ﴿لَّوْ كانُوا يَفْقَهُونَ﴾ أي لما تخلفوا عن الجهاد لأن نار جهنم أشد حراً، ولكنهم لا يفقهون وقوله تعالى ﴿فَلْيَضْحَكُواْ قَلِيلاً﴾ أي في هذه الحياة الدنيا بما يحصل لهم من المسرات ﴿ولْيَبْكُواْ كَثِيراً﴾ أي يوم القيامة لما ينالهم من الحرمان والعذاب، وذلك كان ﴿جَزَآءً بِما كانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ من الشر والفساد، وقوله تعالى لرسوله ﷺ ﴿فَإن رَّجَعَكَ ٱللَّهُ إلىٰ طَآئِفَةٍ مِّنْهُمْ﴾ أي فإن ردك الله سالماً من تبوك إلى المدينة إلى طائفة من المنافقين ﴿فَٱسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ﴾ معك لغزو وجهاد ﴿فَقُلْ لَّن تَخْرُجُواْ مَعِيَ أبَداً ولَن تُقاتِلُواْ مَعِيَ عَدُوّاً﴾ وعلة ذلك ﴿إنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِٱلْقُعُودِ أوَّلَ مَرَّةٍ فَٱقْعُدُواْ مَعَ ٱلْخالِفِينَ﴾ أي من النساء والأطفال فإن هذا يزيد في همهم ويعظم حسرتهم جزاء تخلفهم عن رسول الله وكراهيتهم الجهاد بالمال والنفس في سبيل الله. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- من علامات النفاق الفرح بترك طاعة الله ورسوله. ٢- من علامات النفاق كراهية طاعة الله ورسوله. ٣- كراهية الضحك والإكثار منه. ٤- تعمد ترك الطاعة قد يسبب الحرمان منها.

التوبة 9:82

شرح الكلمات: فرح المخلفون: أي سرّ الذين تخلفوا عن الجهاد مع رسول الله ﷺ. وقالوا: لا تنفروا في الحر: أي قال المنافقون لبعضهم بعضاً لا تخرجوا للغزو في الحر. لو كانوا يفقهون: أي لو كانوا يفقهون أسرار الأمور وعواقبها ونتائجها لما قالوا: لا تنفروا في الحر ولكنهم لا يفقهون. فليضحكوا قليلاً وليبكوا: أي في الدنيا، وليبكوا كثيراً في الدار الآخرة. فإن رجعك الله إلى طائفة منهم: أي من المنافقين. فاقعدوا مع الخالفين: أي المتخلفين عن تبوك من النساء والأطفال وأصحاب الأعذار. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن المنافقين فقال تعالى مخبراً عنهم ﴿فَرِحَ ٱلْمُخَلَّفُونَ﴾ أي سر المتخلفون ﴿بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ ٱللَّهِ﴾ أي بقعودهم بعد رسول الله ﷺ في المدينة ﴿وكَرِهُوۤاْ أن يُجاهِدُواْ بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ﴾ في سبيله، وكرههم هذا للجهاد هو ثمرة نفاقهم وكفرهم وقولهم ﴿لا تَنفِرُواْ فِي ٱلْحَرِّ﴾ لأن غزوة تبوك كانت في شدة الحر، قالوا هذا لبعضهم بعضاً وهنا أمر الله تعالى رسوله أن يرد عليهم قولهم هذا فقال ﴿قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أشَدُّ حَرّاً﴾ فلماذا لا يتَّقونها بالخروج في سبيل الله كما يتقون الحر بعدم الخروج، وقوله تعالى ﴿لَّوْ كانُوا يَفْقَهُونَ﴾ أي لما تخلفوا عن الجهاد لأن نار جهنم أشد حراً، ولكنهم لا يفقهون وقوله تعالى ﴿فَلْيَضْحَكُواْ قَلِيلاً﴾ أي في هذه الحياة الدنيا بما يحصل لهم من المسرات ﴿ولْيَبْكُواْ كَثِيراً﴾ أي يوم القيامة لما ينالهم من الحرمان والعذاب، وذلك كان ﴿جَزَآءً بِما كانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ من الشر والفساد، وقوله تعالى لرسوله ﷺ ﴿فَإن رَّجَعَكَ ٱللَّهُ إلىٰ طَآئِفَةٍ مِّنْهُمْ﴾ أي فإن ردك الله سالماً من تبوك إلى المدينة إلى طائفة من المنافقين ﴿فَٱسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ﴾ معك لغزو وجهاد ﴿فَقُلْ لَّن تَخْرُجُواْ مَعِيَ أبَداً ولَن تُقاتِلُواْ مَعِيَ عَدُوّاً﴾ وعلة ذلك ﴿إنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِٱلْقُعُودِ أوَّلَ مَرَّةٍ فَٱقْعُدُواْ مَعَ ٱلْخالِفِينَ﴾ أي من النساء والأطفال فإن هذا يزيد في همهم ويعظم حسرتهم جزاء تخلفهم عن رسول الله وكراهيتهم الجهاد بالمال والنفس في سبيل الله. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- من علامات النفاق الفرح بترك طاعة الله ورسوله. ٢- من علامات النفاق كراهية طاعة الله ورسوله. ٣- كراهية الضحك والإكثار منه. ٤- تعمد ترك الطاعة قد يسبب الحرمان منها.

التوبة 9:83

شرح الكلمات: فرح المخلفون: أي سرّ الذين تخلفوا عن الجهاد مع رسول الله ﷺ. وقالوا: لا تنفروا في الحر: أي قال المنافقون لبعضهم بعضاً لا تخرجوا للغزو في الحر. لو كانوا يفقهون: أي لو كانوا يفقهون أسرار الأمور وعواقبها ونتائجها لما قالوا: لا تنفروا في الحر ولكنهم لا يفقهون. فليضحكوا قليلاً وليبكوا: أي في الدنيا، وليبكوا كثيراً في الدار الآخرة. فإن رجعك الله إلى طائفة منهم: أي من المنافقين. فاقعدوا مع الخالفين: أي المتخلفين عن تبوك من النساء والأطفال وأصحاب الأعذار. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن المنافقين فقال تعالى مخبراً عنهم ﴿فَرِحَ ٱلْمُخَلَّفُونَ﴾ أي سر المتخلفون ﴿بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ ٱللَّهِ﴾ أي بقعودهم بعد رسول الله ﷺ في المدينة ﴿وكَرِهُوۤاْ أن يُجاهِدُواْ بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ﴾ في سبيله، وكرههم هذا للجهاد هو ثمرة نفاقهم وكفرهم وقولهم ﴿لا تَنفِرُواْ فِي ٱلْحَرِّ﴾ لأن غزوة تبوك كانت في شدة الحر، قالوا هذا لبعضهم بعضاً وهنا أمر الله تعالى رسوله أن يرد عليهم قولهم هذا فقال ﴿قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أشَدُّ حَرّاً﴾ فلماذا لا يتَّقونها بالخروج في سبيل الله كما يتقون الحر بعدم الخروج، وقوله تعالى ﴿لَّوْ كانُوا يَفْقَهُونَ﴾ أي لما تخلفوا عن الجهاد لأن نار جهنم أشد حراً، ولكنهم لا يفقهون وقوله تعالى ﴿فَلْيَضْحَكُواْ قَلِيلاً﴾ أي في هذه الحياة الدنيا بما يحصل لهم من المسرات ﴿ولْيَبْكُواْ كَثِيراً﴾ أي يوم القيامة لما ينالهم من الحرمان والعذاب، وذلك كان ﴿جَزَآءً بِما كانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ من الشر والفساد، وقوله تعالى لرسوله ﷺ ﴿فَإن رَّجَعَكَ ٱللَّهُ إلىٰ طَآئِفَةٍ مِّنْهُمْ﴾ أي فإن ردك الله سالماً من تبوك إلى المدينة إلى طائفة من المنافقين ﴿فَٱسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ﴾ معك لغزو وجهاد ﴿فَقُلْ لَّن تَخْرُجُواْ مَعِيَ أبَداً ولَن تُقاتِلُواْ مَعِيَ عَدُوّاً﴾ وعلة ذلك ﴿إنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِٱلْقُعُودِ أوَّلَ مَرَّةٍ فَٱقْعُدُواْ مَعَ ٱلْخالِفِينَ﴾ أي من النساء والأطفال فإن هذا يزيد في همهم ويعظم حسرتهم جزاء تخلفهم عن رسول الله وكراهيتهم الجهاد بالمال والنفس في سبيل الله. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- من علامات النفاق الفرح بترك طاعة الله ورسوله. ٢- من علامات النفاق كراهية طاعة الله ورسوله. ٣- كراهية الضحك والإكثار منه. ٤- تعمد ترك الطاعة قد يسبب الحرمان منها.

التوبة 9:84

شرح الكلمات: ولا تصل على أحد: أي صلاة الجنازة. ولا تقم على قبره: أي لا تتول دفنه والدعاء له كما تفعل مع المؤمنين. وماتوا وهم فاسقون: أي خارجون عن طاعة الله ورسوله. وتزهق أنفسهم: أي تخرج أرواحهم بالموت وهم كافرون. معنى الآيتين: ما زال السياق في شأن المنافقين المتخلفين عن غزوة تبوك، وإن كانت هذه الآية نزلت في شأن عبد الله بن أبي بن سلول كبير المنافقين وذلك أنه لما مات طلب ولده الحباب الذي سماه رسول الله ﷺ عبد الله وقال له الحباب اسم الشيطان وسماه عبد الله جاءه فقال يا رسول الله إن أبي قد مات فأعطني قميصك أكفنه فيه «رجاء بركته» وصل عليه واستغفر له يا رسول الله فأعطاه رسول الله ﷺ القميص وقال له إذا فرغتم فآذنوني فلما أراد أن يصلي عليه جذبه عمر وقال له: أليس قد نهاك الله أن تصلي على المنافقين فقال بل خيرني فقال استغفر لهم أو لا تستغفر لهم. فصلى عليه فأنزل الله تعالى هذه الآية ﴿ولا تُصَلِّ عَلىٰ أحَدٍ مِّنْهُم مّاتَ أبَداً ولا تَقُمْ عَلىٰ قَبْرِهِ﴾ أي لا تتول دفنه والدعاء له بالتثبيت عند المسألة. وعلل تعالى لهذا الحكم بقوله ﴿إنَّهُمْ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ ورَسُولِهِ وماتُواْ وهُمْ فاسِقُونَ﴾، وقوله ﴿ولا تُعْجِبْكَ أمْوَٰلُهُمْ وأَوْلَٰدُهُمْ﴾ فتصلي عليهم. إني إنما أعطيتهم ذلك لا كرامة لهم وإنما لأعذبهم بها في الدنيا بالغموم والهموم ﴿وتَزْهَقَ أنفُسُهُمْ﴾ أي ويموتوا ﴿وهُمْ كَٰفِرُونَ﴾ فسينقلون إلى عذاب أبدي لا يخرجون منه، وذلك جزاء من كفر بالله ورسوله. هداية الآيتين من هداية الآيتين: ١- حرمة الصلاة على الكافر مطلقاً. ٢- حرمة غسل الكافر والقيام على دفنه والدعاء له. ٣- كراهة الصلاة على أهل الفسق دون الكفر. ٤- حرمة الإعجاب بأحوال الكافرين المادية.

التوبة 9:85

شرح الكلمات: ولا تصل على أحد: أي صلاة الجنازة. ولا تقم على قبره: أي لا تتول دفنه والدعاء له كما تفعل مع المؤمنين. وماتوا وهم فاسقون: أي خارجون عن طاعة الله ورسوله. وتزهق أنفسهم: أي تخرج أرواحهم بالموت وهم كافرون. معنى الآيتين: ما زال السياق في شأن المنافقين المتخلفين عن غزوة تبوك، وإن كانت هذه الآية نزلت في شأن عبد الله بن أبي بن سلول كبير المنافقين وذلك أنه لما مات طلب ولده الحباب الذي سماه رسول الله ﷺ عبد الله وقال له الحباب اسم الشيطان وسماه عبد الله جاءه فقال يا رسول الله إن أبي قد مات فأعطني قميصك أكفنه فيه «رجاء بركته» وصل عليه واستغفر له يا رسول الله فأعطاه رسول الله ﷺ القميص وقال له إذا فرغتم فآذنوني فلما أراد أن يصلي عليه جذبه عمر وقال له: أليس قد نهاك الله أن تصلي على المنافقين فقال بل خيرني فقال استغفر لهم أو لا تستغفر لهم. فصلى عليه فأنزل الله تعالى هذه الآية ﴿ولا تُصَلِّ عَلىٰ أحَدٍ مِّنْهُم مّاتَ أبَداً ولا تَقُمْ عَلىٰ قَبْرِهِ﴾ أي لا تتول دفنه والدعاء له بالتثبيت عند المسألة. وعلل تعالى لهذا الحكم بقوله ﴿إنَّهُمْ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ ورَسُولِهِ وماتُواْ وهُمْ فاسِقُونَ﴾، وقوله ﴿ولا تُعْجِبْكَ أمْوَٰلُهُمْ وأَوْلَٰدُهُمْ﴾ فتصلي عليهم. إني إنما أعطيتهم ذلك لا كرامة لهم وإنما لأعذبهم بها في الدنيا بالغموم والهموم ﴿وتَزْهَقَ أنفُسُهُمْ﴾ أي ويموتوا ﴿وهُمْ كَٰفِرُونَ﴾ فسينقلون إلى عذاب أبدي لا يخرجون منه، وذلك جزاء من كفر بالله ورسوله. هداية الآيتين من هداية الآيتين: ١- حرمة الصلاة على الكافر مطلقاً. ٢- حرمة غسل الكافر والقيام على دفنه والدعاء له. ٣- كراهة الصلاة على أهل الفسق دون الكفر. ٤- حرمة الإعجاب بأحوال الكافرين المادية.

التوبة 9:86

شرح الكلمات: استأذنك: أي طلبوا إذنك لهم بالتخلف. أولوا الطول منهم: أي أولو الثروة والغنى. ذرنا نكن مع القاعدين: أي اتركنا مع المتخلفين من العجزة والمرضى والأطفال والنساء. مع الخوالف: أي مع النساء جمع خالفة المرأة تخلف الرجل في البيت إذا غاب. طبع على قلوبهم: أي توالت ذنوبهم على قلوبهم فأصبحت طابعاً عليها فحجبتها المعرفة. لهم الخيرات: أي في الدنيا بالنصر والغنيمة. وفي الآخرة بالجنة والكرامة فيها. وأولئك هم المفلحون: أي الفائزون بالسلامة من المخوف والظفر بالمحبوب. المعذرون: أي المعتذرون. وقعد الذين كذبوا الله: أي ولم يأت إلى طلب الإذن بالقعود عن الجهاد منافقوا الأعراب. معنى الآيات: ما زال السياق في كشف عورات المنافقين وبيان أحوالهم فقال تعالى ﴿وإذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ﴾ أي قطعة من القرآن آية أو آيات ﴿أنْ آمِنُواْ بِٱللَّهِ وجاهِدُواْ مَعَ رَسُولِهِ﴾ أي تأمر بالإيمان بالله والجهاد مع رسوله ﴿ٱسْتَأْذَنَكَ أُوْلُواْ ٱلطَّوْلِ مِنهُمْ﴾ أي من المنافقين ﴿وقالُواْ ذَرْنا نَكُنْ مَّعَ ٱلْقاعِدِينَ﴾ أي المتخلفين عن الجهاد للعجز كالمرضى والنساء والأطفال قال تعالى: في عيبهم وتأنيبهم ﴿رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلْخَوالِفِ﴾ أي مع النساء وذلك لجبنهم وهزيمتهم النفسية وقوله تعالى ﴿وطُبِعَ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ﴾ أي طبع الله على قلوبهم بآثار ذنوبهم التي رانت على قلوبهم فلذا هم لا يفقهون معنى الكلام وإلا لما رضوا بوصمة العار وهي أن يكونوا في البيوت مع النساء هذه حال المنافقين وتلك فضائحهم إذا أنزلت سورة تأمر بالإيمان والجهاد يأتون في غير حياء ولا كرامة يستأذنون في البقاء مع النساء ﴿لَٰكِنِ ٱلرَّسُولُ وٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ جاهَدُواْ بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ﴾ ولم يستأذنوا ففازوا بكرامة الدنيا والآخرة قال تعالى ﴿وأُوْلَٰئِكَ لَهُمُ ٱلْخَيْراتُ﴾ أي في الدنيا بالانتصارات والغنائم وفي الآخرة بالجنة ونعيمها ورضوان الله فيها. وقال ﴿وأُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ أي الفائزون بالسلامة من كل مرهوب وبالظفر بكل مرغوب وفسر تعالى تلك الخيرات وذلك الفلاح بقوله في الآية [٨٩] فقال ﴿أعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها ٱلأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها﴾ وأخبر عما أعد لهم من ذلك النعيم المقيم بأنه الفوز فقال ﴿ذٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾. هذا ما دلت عليه الآيات الأربع أما الآية الخامسة [٩٠] فقد تضمنت إخبار الله تعالى عن منافقي الأعراب أي البادية. فقال تعالى ﴿وجَآءَ ٱلْمُعَذِّرُونَ﴾ أي المعتذرون ادغمت التاء في الذال فصارت المعذرون من الأعراب أي من سكان البادية كأسد وغطفان ورهط عامر بن الطفيل جاءوا يطلبون الإذن من رسول الله ﷺ بالتخلف بدعوى الجهد والمخمصة، وقد يكونون معذورين حقاً وقد لا يكونون كذلك، وقوله ﴿وقَعَدَ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ ٱللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ في دعوى الإيمان بالله ورسوله وما هم بمؤمنين بل هم كافرون منافقون، فلذا قال تعالى فيهم ﴿سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ في الدنيا وفي الآخرة،إن ماتوا على كفرهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- القرآن هو مصدر التشريع الإلهي الأول والسنة الثاني. ٢- مشروعية الاستئذان للحاجة الملحة. ٣- حرمة الاستئذان للتخلف عن الجهاد مع القدرة عليه. ٤- حرمة التخلف عن الجهاد بدون إذن من الإمام. ٥- فضل الجهاد بالمال والنفس في سبيل الله. ٦- بيان عظم الأجر وعظيم الجزاء لأهل الإيمان والجهاد.

التوبة 9:87

شرح الكلمات: استأذنك: أي طلبوا إذنك لهم بالتخلف. أولوا الطول منهم: أي أولو الثروة والغنى. ذرنا نكن مع القاعدين: أي اتركنا مع المتخلفين من العجزة والمرضى والأطفال والنساء. مع الخوالف: أي مع النساء جمع خالفة المرأة تخلف الرجل في البيت إذا غاب. طبع على قلوبهم: أي توالت ذنوبهم على قلوبهم فأصبحت طابعاً عليها فحجبتها المعرفة. لهم الخيرات: أي في الدنيا بالنصر والغنيمة. وفي الآخرة بالجنة والكرامة فيها. وأولئك هم المفلحون: أي الفائزون بالسلامة من المخوف والظفر بالمحبوب. المعذرون: أي المعتذرون. وقعد الذين كذبوا الله: أي ولم يأت إلى طلب الإذن بالقعود عن الجهاد منافقوا الأعراب. معنى الآيات: ما زال السياق في كشف عورات المنافقين وبيان أحوالهم فقال تعالى ﴿وإذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ﴾ أي قطعة من القرآن آية أو آيات ﴿أنْ آمِنُواْ بِٱللَّهِ وجاهِدُواْ مَعَ رَسُولِهِ﴾ أي تأمر بالإيمان بالله والجهاد مع رسوله ﴿ٱسْتَأْذَنَكَ أُوْلُواْ ٱلطَّوْلِ مِنهُمْ﴾ أي من المنافقين ﴿وقالُواْ ذَرْنا نَكُنْ مَّعَ ٱلْقاعِدِينَ﴾ أي المتخلفين عن الجهاد للعجز كالمرضى والنساء والأطفال قال تعالى: في عيبهم وتأنيبهم ﴿رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلْخَوالِفِ﴾ أي مع النساء وذلك لجبنهم وهزيمتهم النفسية وقوله تعالى ﴿وطُبِعَ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ﴾ أي طبع الله على قلوبهم بآثار ذنوبهم التي رانت على قلوبهم فلذا هم لا يفقهون معنى الكلام وإلا لما رضوا بوصمة العار وهي أن يكونوا في البيوت مع النساء هذه حال المنافقين وتلك فضائحهم إذا أنزلت سورة تأمر بالإيمان والجهاد يأتون في غير حياء ولا كرامة يستأذنون في البقاء مع النساء ﴿لَٰكِنِ ٱلرَّسُولُ وٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ جاهَدُواْ بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ﴾ ولم يستأذنوا ففازوا بكرامة الدنيا والآخرة قال تعالى ﴿وأُوْلَٰئِكَ لَهُمُ ٱلْخَيْراتُ﴾ أي في الدنيا بالانتصارات والغنائم وفي الآخرة بالجنة ونعيمها ورضوان الله فيها. وقال ﴿وأُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ أي الفائزون بالسلامة من كل مرهوب وبالظفر بكل مرغوب وفسر تعالى تلك الخيرات وذلك الفلاح بقوله في الآية [٨٩] فقال ﴿أعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها ٱلأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها﴾ وأخبر عما أعد لهم من ذلك النعيم المقيم بأنه الفوز فقال ﴿ذٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾. هذا ما دلت عليه الآيات الأربع أما الآية الخامسة [٩٠] فقد تضمنت إخبار الله تعالى عن منافقي الأعراب أي البادية. فقال تعالى ﴿وجَآءَ ٱلْمُعَذِّرُونَ﴾ أي المعتذرون ادغمت التاء في الذال فصارت المعذرون من الأعراب أي من سكان البادية كأسد وغطفان ورهط عامر بن الطفيل جاءوا يطلبون الإذن من رسول الله ﷺ بالتخلف بدعوى الجهد والمخمصة، وقد يكونون معذورين حقاً وقد لا يكونون كذلك، وقوله ﴿وقَعَدَ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ ٱللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ في دعوى الإيمان بالله ورسوله وما هم بمؤمنين بل هم كافرون منافقون، فلذا قال تعالى فيهم ﴿سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ في الدنيا وفي الآخرة،إن ماتوا على كفرهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- القرآن هو مصدر التشريع الإلهي الأول والسنة الثاني. ٢- مشروعية الاستئذان للحاجة الملحة. ٣- حرمة الاستئذان للتخلف عن الجهاد مع القدرة عليه. ٤- حرمة التخلف عن الجهاد بدون إذن من الإمام. ٥- فضل الجهاد بالمال والنفس في سبيل الله. ٦- بيان عظم الأجر وعظيم الجزاء لأهل الإيمان والجهاد.

التوبة 9:88

شرح الكلمات: استأذنك: أي طلبوا إذنك لهم بالتخلف. أولوا الطول منهم: أي أولو الثروة والغنى. ذرنا نكن مع القاعدين: أي اتركنا مع المتخلفين من العجزة والمرضى والأطفال والنساء. مع الخوالف: أي مع النساء جمع خالفة المرأة تخلف الرجل في البيت إذا غاب. طبع على قلوبهم: أي توالت ذنوبهم على قلوبهم فأصبحت طابعاً عليها فحجبتها المعرفة. لهم الخيرات: أي في الدنيا بالنصر والغنيمة. وفي الآخرة بالجنة والكرامة فيها. وأولئك هم المفلحون: أي الفائزون بالسلامة من المخوف والظفر بالمحبوب. المعذرون: أي المعتذرون. وقعد الذين كذبوا الله: أي ولم يأت إلى طلب الإذن بالقعود عن الجهاد منافقوا الأعراب. معنى الآيات: ما زال السياق في كشف عورات المنافقين وبيان أحوالهم فقال تعالى ﴿وإذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ﴾ أي قطعة من القرآن آية أو آيات ﴿أنْ آمِنُواْ بِٱللَّهِ وجاهِدُواْ مَعَ رَسُولِهِ﴾ أي تأمر بالإيمان بالله والجهاد مع رسوله ﴿ٱسْتَأْذَنَكَ أُوْلُواْ ٱلطَّوْلِ مِنهُمْ﴾ أي من المنافقين ﴿وقالُواْ ذَرْنا نَكُنْ مَّعَ ٱلْقاعِدِينَ﴾ أي المتخلفين عن الجهاد للعجز كالمرضى والنساء والأطفال قال تعالى: في عيبهم وتأنيبهم ﴿رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلْخَوالِفِ﴾ أي مع النساء وذلك لجبنهم وهزيمتهم النفسية وقوله تعالى ﴿وطُبِعَ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ﴾ أي طبع الله على قلوبهم بآثار ذنوبهم التي رانت على قلوبهم فلذا هم لا يفقهون معنى الكلام وإلا لما رضوا بوصمة العار وهي أن يكونوا في البيوت مع النساء هذه حال المنافقين وتلك فضائحهم إذا أنزلت سورة تأمر بالإيمان والجهاد يأتون في غير حياء ولا كرامة يستأذنون في البقاء مع النساء ﴿لَٰكِنِ ٱلرَّسُولُ وٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ جاهَدُواْ بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ﴾ ولم يستأذنوا ففازوا بكرامة الدنيا والآخرة قال تعالى ﴿وأُوْلَٰئِكَ لَهُمُ ٱلْخَيْراتُ﴾ أي في الدنيا بالانتصارات والغنائم وفي الآخرة بالجنة ونعيمها ورضوان الله فيها. وقال ﴿وأُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ أي الفائزون بالسلامة من كل مرهوب وبالظفر بكل مرغوب وفسر تعالى تلك الخيرات وذلك الفلاح بقوله في الآية [٨٩] فقال ﴿أعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها ٱلأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها﴾ وأخبر عما أعد لهم من ذلك النعيم المقيم بأنه الفوز فقال ﴿ذٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾. هذا ما دلت عليه الآيات الأربع أما الآية الخامسة [٩٠] فقد تضمنت إخبار الله تعالى عن منافقي الأعراب أي البادية. فقال تعالى ﴿وجَآءَ ٱلْمُعَذِّرُونَ﴾ أي المعتذرون ادغمت التاء في الذال فصارت المعذرون من الأعراب أي من سكان البادية كأسد وغطفان ورهط عامر بن الطفيل جاءوا يطلبون الإذن من رسول الله ﷺ بالتخلف بدعوى الجهد والمخمصة، وقد يكونون معذورين حقاً وقد لا يكونون كذلك، وقوله ﴿وقَعَدَ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ ٱللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ في دعوى الإيمان بالله ورسوله وما هم بمؤمنين بل هم كافرون منافقون، فلذا قال تعالى فيهم ﴿سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ في الدنيا وفي الآخرة،إن ماتوا على كفرهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- القرآن هو مصدر التشريع الإلهي الأول والسنة الثاني. ٢- مشروعية الاستئذان للحاجة الملحة. ٣- حرمة الاستئذان للتخلف عن الجهاد مع القدرة عليه. ٤- حرمة التخلف عن الجهاد بدون إذن من الإمام. ٥- فضل الجهاد بالمال والنفس في سبيل الله. ٦- بيان عظم الأجر وعظيم الجزاء لأهل الإيمان والجهاد.

التوبة 9:89

شرح الكلمات: استأذنك: أي طلبوا إذنك لهم بالتخلف. أولوا الطول منهم: أي أولو الثروة والغنى. ذرنا نكن مع القاعدين: أي اتركنا مع المتخلفين من العجزة والمرضى والأطفال والنساء. مع الخوالف: أي مع النساء جمع خالفة المرأة تخلف الرجل في البيت إذا غاب. طبع على قلوبهم: أي توالت ذنوبهم على قلوبهم فأصبحت طابعاً عليها فحجبتها المعرفة. لهم الخيرات: أي في الدنيا بالنصر والغنيمة. وفي الآخرة بالجنة والكرامة فيها. وأولئك هم المفلحون: أي الفائزون بالسلامة من المخوف والظفر بالمحبوب. المعذرون: أي المعتذرون. وقعد الذين كذبوا الله: أي ولم يأت إلى طلب الإذن بالقعود عن الجهاد منافقوا الأعراب. معنى الآيات: ما زال السياق في كشف عورات المنافقين وبيان أحوالهم فقال تعالى ﴿وإذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ﴾ أي قطعة من القرآن آية أو آيات ﴿أنْ آمِنُواْ بِٱللَّهِ وجاهِدُواْ مَعَ رَسُولِهِ﴾ أي تأمر بالإيمان بالله والجهاد مع رسوله ﴿ٱسْتَأْذَنَكَ أُوْلُواْ ٱلطَّوْلِ مِنهُمْ﴾ أي من المنافقين ﴿وقالُواْ ذَرْنا نَكُنْ مَّعَ ٱلْقاعِدِينَ﴾ أي المتخلفين عن الجهاد للعجز كالمرضى والنساء والأطفال قال تعالى: في عيبهم وتأنيبهم ﴿رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلْخَوالِفِ﴾ أي مع النساء وذلك لجبنهم وهزيمتهم النفسية وقوله تعالى ﴿وطُبِعَ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ﴾ أي طبع الله على قلوبهم بآثار ذنوبهم التي رانت على قلوبهم فلذا هم لا يفقهون معنى الكلام وإلا لما رضوا بوصمة العار وهي أن يكونوا في البيوت مع النساء هذه حال المنافقين وتلك فضائحهم إذا أنزلت سورة تأمر بالإيمان والجهاد يأتون في غير حياء ولا كرامة يستأذنون في البقاء مع النساء ﴿لَٰكِنِ ٱلرَّسُولُ وٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ جاهَدُواْ بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ﴾ ولم يستأذنوا ففازوا بكرامة الدنيا والآخرة قال تعالى ﴿وأُوْلَٰئِكَ لَهُمُ ٱلْخَيْراتُ﴾ أي في الدنيا بالانتصارات والغنائم وفي الآخرة بالجنة ونعيمها ورضوان الله فيها. وقال ﴿وأُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ أي الفائزون بالسلامة من كل مرهوب وبالظفر بكل مرغوب وفسر تعالى تلك الخيرات وذلك الفلاح بقوله في الآية [٨٩] فقال ﴿أعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها ٱلأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها﴾ وأخبر عما أعد لهم من ذلك النعيم المقيم بأنه الفوز فقال ﴿ذٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾. هذا ما دلت عليه الآيات الأربع أما الآية الخامسة [٩٠] فقد تضمنت إخبار الله تعالى عن منافقي الأعراب أي البادية. فقال تعالى ﴿وجَآءَ ٱلْمُعَذِّرُونَ﴾ أي المعتذرون ادغمت التاء في الذال فصارت المعذرون من الأعراب أي من سكان البادية كأسد وغطفان ورهط عامر بن الطفيل جاءوا يطلبون الإذن من رسول الله ﷺ بالتخلف بدعوى الجهد والمخمصة، وقد يكونون معذورين حقاً وقد لا يكونون كذلك، وقوله ﴿وقَعَدَ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ ٱللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ في دعوى الإيمان بالله ورسوله وما هم بمؤمنين بل هم كافرون منافقون، فلذا قال تعالى فيهم ﴿سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ في الدنيا وفي الآخرة،إن ماتوا على كفرهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- القرآن هو مصدر التشريع الإلهي الأول والسنة الثاني. ٢- مشروعية الاستئذان للحاجة الملحة. ٣- حرمة الاستئذان للتخلف عن الجهاد مع القدرة عليه. ٤- حرمة التخلف عن الجهاد بدون إذن من الإمام. ٥- فضل الجهاد بالمال والنفس في سبيل الله. ٦- بيان عظم الأجر وعظيم الجزاء لأهل الإيمان والجهاد.

التوبة 9:90

شرح الكلمات: استأذنك: أي طلبوا إذنك لهم بالتخلف. أولوا الطول منهم: أي أولو الثروة والغنى. ذرنا نكن مع القاعدين: أي اتركنا مع المتخلفين من العجزة والمرضى والأطفال والنساء. مع الخوالف: أي مع النساء جمع خالفة المرأة تخلف الرجل في البيت إذا غاب. طبع على قلوبهم: أي توالت ذنوبهم على قلوبهم فأصبحت طابعاً عليها فحجبتها المعرفة. لهم الخيرات: أي في الدنيا بالنصر والغنيمة. وفي الآخرة بالجنة والكرامة فيها. وأولئك هم المفلحون: أي الفائزون بالسلامة من المخوف والظفر بالمحبوب. المعذرون: أي المعتذرون. وقعد الذين كذبوا الله: أي ولم يأت إلى طلب الإذن بالقعود عن الجهاد منافقوا الأعراب. معنى الآيات: ما زال السياق في كشف عورات المنافقين وبيان أحوالهم فقال تعالى ﴿وإذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ﴾ أي قطعة من القرآن آية أو آيات ﴿أنْ آمِنُواْ بِٱللَّهِ وجاهِدُواْ مَعَ رَسُولِهِ﴾ أي تأمر بالإيمان بالله والجهاد مع رسوله ﴿ٱسْتَأْذَنَكَ أُوْلُواْ ٱلطَّوْلِ مِنهُمْ﴾ أي من المنافقين ﴿وقالُواْ ذَرْنا نَكُنْ مَّعَ ٱلْقاعِدِينَ﴾ أي المتخلفين عن الجهاد للعجز كالمرضى والنساء والأطفال قال تعالى: في عيبهم وتأنيبهم ﴿رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلْخَوالِفِ﴾ أي مع النساء وذلك لجبنهم وهزيمتهم النفسية وقوله تعالى ﴿وطُبِعَ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ﴾ أي طبع الله على قلوبهم بآثار ذنوبهم التي رانت على قلوبهم فلذا هم لا يفقهون معنى الكلام وإلا لما رضوا بوصمة العار وهي أن يكونوا في البيوت مع النساء هذه حال المنافقين وتلك فضائحهم إذا أنزلت سورة تأمر بالإيمان والجهاد يأتون في غير حياء ولا كرامة يستأذنون في البقاء مع النساء ﴿لَٰكِنِ ٱلرَّسُولُ وٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ جاهَدُواْ بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ﴾ ولم يستأذنوا ففازوا بكرامة الدنيا والآخرة قال تعالى ﴿وأُوْلَٰئِكَ لَهُمُ ٱلْخَيْراتُ﴾ أي في الدنيا بالانتصارات والغنائم وفي الآخرة بالجنة ونعيمها ورضوان الله فيها. وقال ﴿وأُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ أي الفائزون بالسلامة من كل مرهوب وبالظفر بكل مرغوب وفسر تعالى تلك الخيرات وذلك الفلاح بقوله في الآية [٨٩] فقال ﴿أعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها ٱلأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها﴾ وأخبر عما أعد لهم من ذلك النعيم المقيم بأنه الفوز فقال ﴿ذٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾. هذا ما دلت عليه الآيات الأربع أما الآية الخامسة [٩٠] فقد تضمنت إخبار الله تعالى عن منافقي الأعراب أي البادية. فقال تعالى ﴿وجَآءَ ٱلْمُعَذِّرُونَ﴾ أي المعتذرون ادغمت التاء في الذال فصارت المعذرون من الأعراب أي من سكان البادية كأسد وغطفان ورهط عامر بن الطفيل جاءوا يطلبون الإذن من رسول الله ﷺ بالتخلف بدعوى الجهد والمخمصة، وقد يكونون معذورين حقاً وقد لا يكونون كذلك، وقوله ﴿وقَعَدَ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ ٱللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ في دعوى الإيمان بالله ورسوله وما هم بمؤمنين بل هم كافرون منافقون، فلذا قال تعالى فيهم ﴿سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ في الدنيا وفي الآخرة،إن ماتوا على كفرهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- القرآن هو مصدر التشريع الإلهي الأول والسنة الثاني. ٢- مشروعية الاستئذان للحاجة الملحة. ٣- حرمة الاستئذان للتخلف عن الجهاد مع القدرة عليه. ٤- حرمة التخلف عن الجهاد بدون إذن من الإمام. ٥- فضل الجهاد بالمال والنفس في سبيل الله. ٦- بيان عظم الأجر وعظيم الجزاء لأهل الإيمان والجهاد.

التوبة 9:91

شرح الكلمات: على الضعفاء: أي كالشيوخ. ولا على المرضى: كالعمى والزَمْنى. حرج: أي إثم على التخلف. إذا نصحوا لله ورسوله: أي لا حرج عليهم في التخلف إذا نصحوا لله ورسوله وذلك بطاعتهم لله ورسوله مع تركهم الإرجاف والتثبيط. ما على المحسنين من سبيل: أي من طريق إلى مؤاخذتهم. لتحملهم: أي على رواحل يركبونها. تولوا: أي رجعوا إلى بيوتهم. تفيض من الدمع: أي تسيل بالدموع الغزيرة حزناً على عدم الخروج. معنى الآيتين: لما ندد تعالى بالمتخلفين وتوعد بالعذاب الأليم الذين لم يعتذروا منهم ذكر في هذه الآيات أنه لا حرج على أصحاب الأعزار وهم الضعفاء، كالشيوخ والمرضى والعميان وذوو العرج والفقراء الذين لا يجدون ما ينفقون ولكن بشرط نصحهم لله ورسوله فقال عز وجل ﴿لَّيْسَ عَلى ٱلضُّعَفَآءِ ولا عَلىٰ ٱلْمَرْضىٰ ولا عَلى ٱلَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنفِقُونَ حَرَجٌ﴾ أي إثم ﴿إذا نَصَحُواْ لِلَّهِ ورَسُولِهِ﴾ ومعنى النصح لله ورسوله طاعتهما في الأمر والنهي وترك الإرجاف والتثبيط والدعاية المضادة لله ورسوله والمؤمنين والجهاد في سبيل الله وقوله تعالى ﴿ما عَلى ٱلْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ﴾ أي ليس على من أحسنوا في تخلفهم لأنه أولاً بعذر شرعي وثانياً هم مطيعون لله ورسوله وثالثاً قلوبهم ووجوههم مع الله ورسوله وإن تخلفوا بأجسادهم للعذر فهؤلاء ما عليهم من طريق إلى انتقاصهم أو أذيتهم بحال من الأحوال، كما ليس من سبيل ﴿عَلى ٱلَّذِينَ إذا مَآ أتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ﴾ إلى الجهاد معك في سيرك ﴿قُلْتَ﴾ معتذراً إليهم ﴿لا أجِدُ مَآ أحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا﴾ أي رجعوا إلى منازلهم وهم يبكون والدموع تفيض من أعينهم حزناً ﴿ألاَّ يَجِدُواْ ما يُنْفِقُونَ﴾ في سيرهم معكم وهم نفر منهم العرباص بن سارية وبنو مقرن وهم بطن من مزينة. رضي الله تعالى عنهم أجمعين. هداية الآيتين من هداية الآيتين: ١- لا حرج على أصحاب الأعذار الذين ذكر الله تعالى في قوله ﴿لَّيْسَ عَلى ٱلأَعْمىٰ حَرَجٌ ولا عَلى ٱلأَعْرَجِ حَرَجٌ ولا عَلى ٱلْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾ [النور: ٦١] وفي هذه الآية ﴿ولا عَلى ٱلَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنفِقُونَ﴾ حرج وبشرط طاعة الله والرسول فيما يستطيعون والنصح لله والرسول بالقول والعمل وترك التثبيط والتخذيل والإرجاف من الإشاعات المضادة للإسلام والمسلمين. ٢- مظاهر الكمال المحمدي في تواضعه ورحمته وبره وإحسانه إلى المؤمنين. ٣- بيان ما كان عليه أصحاب الرسول ﷺ من المهاجرين والأنصار من الإيمان واليقين والسمع والطاعة والمحبة والولاء ورقة القلوب وصفاء الأرواح. اللهم إنا نحبهم بحبك فأحببنا كما أحببتهم واجمعنا معهم في دار كرامتك.

التوبة 9:92

شرح الكلمات: على الضعفاء: أي كالشيوخ. ولا على المرضى: كالعمى والزَمْنى. حرج: أي إثم على التخلف. إذا نصحوا لله ورسوله: أي لا حرج عليهم في التخلف إذا نصحوا لله ورسوله وذلك بطاعتهم لله ورسوله مع تركهم الإرجاف والتثبيط. ما على المحسنين من سبيل: أي من طريق إلى مؤاخذتهم. لتحملهم: أي على رواحل يركبونها. تولوا: أي رجعوا إلى بيوتهم. تفيض من الدمع: أي تسيل بالدموع الغزيرة حزناً على عدم الخروج. معنى الآيتين: لما ندد تعالى بالمتخلفين وتوعد بالعذاب الأليم الذين لم يعتذروا منهم ذكر في هذه الآيات أنه لا حرج على أصحاب الأعزار وهم الضعفاء، كالشيوخ والمرضى والعميان وذوو العرج والفقراء الذين لا يجدون ما ينفقون ولكن بشرط نصحهم لله ورسوله فقال عز وجل ﴿لَّيْسَ عَلى ٱلضُّعَفَآءِ ولا عَلىٰ ٱلْمَرْضىٰ ولا عَلى ٱلَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنفِقُونَ حَرَجٌ﴾ أي إثم ﴿إذا نَصَحُواْ لِلَّهِ ورَسُولِهِ﴾ ومعنى النصح لله ورسوله طاعتهما في الأمر والنهي وترك الإرجاف والتثبيط والدعاية المضادة لله ورسوله والمؤمنين والجهاد في سبيل الله وقوله تعالى ﴿ما عَلى ٱلْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ﴾ أي ليس على من أحسنوا في تخلفهم لأنه أولاً بعذر شرعي وثانياً هم مطيعون لله ورسوله وثالثاً قلوبهم ووجوههم مع الله ورسوله وإن تخلفوا بأجسادهم للعذر فهؤلاء ما عليهم من طريق إلى انتقاصهم أو أذيتهم بحال من الأحوال، كما ليس من سبيل ﴿عَلى ٱلَّذِينَ إذا مَآ أتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ﴾ إلى الجهاد معك في سيرك ﴿قُلْتَ﴾ معتذراً إليهم ﴿لا أجِدُ مَآ أحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا﴾ أي رجعوا إلى منازلهم وهم يبكون والدموع تفيض من أعينهم حزناً ﴿ألاَّ يَجِدُواْ ما يُنْفِقُونَ﴾ في سيرهم معكم وهم نفر منهم العرباص بن سارية وبنو مقرن وهم بطن من مزينة. رضي الله تعالى عنهم أجمعين. هداية الآيتين من هداية الآيتين: ١- لا حرج على أصحاب الأعذار الذين ذكر الله تعالى في قوله ﴿لَّيْسَ عَلى ٱلأَعْمىٰ حَرَجٌ ولا عَلى ٱلأَعْرَجِ حَرَجٌ ولا عَلى ٱلْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾ [النور: ٦١] وفي هذه الآية ﴿ولا عَلى ٱلَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنفِقُونَ﴾ حرج وبشرط طاعة الله والرسول فيما يستطيعون والنصح لله والرسول بالقول والعمل وترك التثبيط والتخذيل والإرجاف من الإشاعات المضادة للإسلام والمسلمين. ٢- مظاهر الكمال المحمدي في تواضعه ورحمته وبره وإحسانه إلى المؤمنين. ٣- بيان ما كان عليه أصحاب الرسول ﷺ من المهاجرين والأنصار من الإيمان واليقين والسمع والطاعة والمحبة والولاء ورقة القلوب وصفاء الأرواح. اللهم إنا نحبهم بحبك فأحببنا كما أحببتهم واجمعنا معهم في دار كرامتك.

التوبة 9:93

شرح الكلمات: إنما السبيل: أي الطريق إلى المعاقبة. أغنياء: واجدون لأُهبة الجهاد مع سلامة أبدانهم. الخوالف: أي النساء والأطفال والعجزة. إذا رجعتم إليهم: أي إذا عدتم إليهم من تبوك، وكانوا بضعاً وثمانين رجلاً. لن نؤمن لكم: أي لن نصدقكم فيما تقولون. ثم تُرَدُّون: أي يوم القيامة. إذا انقلبتم: أي رجعتم من تبوك. لتُعرِضوا عنهم: أي لا تعاقبوهم. رجس: أي نَجَس لخُبْث بواطنهم. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في المُخَلَّفين من المنافقين وغير المنافقين فقال تعالى ﴿إنَّما ٱلسَّبِيلُ﴾ أي الطريق إلى عقاب المخلَّفين على الذين يستأذنوك في التخلُّف عن الغزو وهم أغنياء ذو قُدرة على النفقة والسير ﴿رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلْخَوالِفِ﴾ أي النساء ﴿وطَبَعَ ٱللَّهُ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ﴾ بسبب ذنوبهم فهم لذلك لا يعلمون أن تخلفهم عن رسول الله لا يُجديهم نفعاً وأنه يجرُّ عليهم البلاء الذي لا يطيقونه. هؤلاءِ هُم الذين لكم سبيل على عقابهم ومؤاخذتهم، لا على الذين لا يجدون ما ينفقون، وطلبوا منك حملاناً فلم تجد ما تحملهم عليه فرجعوا إلى منازلهم وهم يبكون حزنا، هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٩٣] أما الآيات الثلاث بعدها فهي في المخلَّفين من المنافقين يخبر تعالى عنهم فيقول ﴿يَعْتَذِرُونَ إلَيْكُمْ إذا رَجَعْتُمْ إلَيْهِمْ﴾ يطلبون العذر منكم إذا رجعتم إلى المدينة من غزوكم. قل لهم يا رسولنا لا تعتذروا لأننا لا نؤمن لكم أي لا نصدقكم فيما تقولونه، لأن الله تعالى قد نَبَّأنا من أخباركم وسيرى الله عملكم ورسوله. إن أنتم تبتم فأخلصتم دينكم لله، أو أصررتم على كفركم ونفاقكم، وستُردُّون بعد موتكم إلى عالم الغيب والشهادة وهو الله تعالى فينبئكم يوم القيامة بعد بعثكم بما كنتم تعملون من حسنات أو سيئآت ويجزيكم بذلك الجزاء العادل. وقوله تعالى ﴿سَيَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمْ إذا ٱنْقَلَبْتُمْ إلَيْهِمْ لِتُعْرِضُواْ عَنْهُمْ﴾ يخبر تعالى رسوله والمؤمنين فيقول سيحلف لكم هؤلاء المخلَّفون إذا رجعتم إليهم أي إلى المدينة من أجل أن تعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم أي لا تؤاخذوهم ولا تلتفوا إليهم إنهم رجْس أي نَجَس، ومأواهم جهنم جزاء لهم بما كانوا يكسبونه من الكفر والنفاق والمعاصي. وقوله تعالى ﴿يَحْلِفُونَ لَكُمْ﴾ معتذرين بأنواع من المعاذير لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فلن ينفعهم رضاكم شيئاً لأنهم فاسقون والله لا يرضى عن القوم الفاسقين وما دام لا يرضى عنهم فهو ساخط عليهم، ومن سخط الله عليه أهلكه وعذبه فلذا رضاكم عنهم وعدمه سواء. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- لا سبيل إلى أذِيَّة المؤمنين الصادقين إذا تخلَّفوا فإنهم ما تخلفوا إلا لعذر. وإنما السبيل على الأغنياء القادرين على السير إلى الجهاد وقعدوا عنه لنفاقهم. ٢- مشروعية الاعتذار على شرط أن يكون المرء صادقاً في اعتذاره. ٣- المنافقون كالمشركين رجْس أي نَجَس لأن بواطنهم خبيثة بالشرك والكفر وأعمالهم الباطنة خبيثة أيضاً إذْ كلها تآمر على المسلمين ومكر بهم وكيد لهم. ٤- حرمة الرضا على الفاسق المجاهر بفسقه، إذ يجب بُغْضه فكيف يُرضى عنه ويُحب؟

التوبة 9:94

شرح الكلمات: إنما السبيل: أي الطريق إلى المعاقبة. أغنياء: واجدون لأُهبة الجهاد مع سلامة أبدانهم. الخوالف: أي النساء والأطفال والعجزة. إذا رجعتم إليهم: أي إذا عدتم إليهم من تبوك، وكانوا بضعاً وثمانين رجلاً. لن نؤمن لكم: أي لن نصدقكم فيما تقولون. ثم تُرَدُّون: أي يوم القيامة. إذا انقلبتم: أي رجعتم من تبوك. لتُعرِضوا عنهم: أي لا تعاقبوهم. رجس: أي نَجَس لخُبْث بواطنهم. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في المُخَلَّفين من المنافقين وغير المنافقين فقال تعالى ﴿إنَّما ٱلسَّبِيلُ﴾ أي الطريق إلى عقاب المخلَّفين على الذين يستأذنوك في التخلُّف عن الغزو وهم أغنياء ذو قُدرة على النفقة والسير ﴿رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلْخَوالِفِ﴾ أي النساء ﴿وطَبَعَ ٱللَّهُ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ﴾ بسبب ذنوبهم فهم لذلك لا يعلمون أن تخلفهم عن رسول الله لا يُجديهم نفعاً وأنه يجرُّ عليهم البلاء الذي لا يطيقونه. هؤلاءِ هُم الذين لكم سبيل على عقابهم ومؤاخذتهم، لا على الذين لا يجدون ما ينفقون، وطلبوا منك حملاناً فلم تجد ما تحملهم عليه فرجعوا إلى منازلهم وهم يبكون حزنا، هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٩٣] أما الآيات الثلاث بعدها فهي في المخلَّفين من المنافقين يخبر تعالى عنهم فيقول ﴿يَعْتَذِرُونَ إلَيْكُمْ إذا رَجَعْتُمْ إلَيْهِمْ﴾ يطلبون العذر منكم إذا رجعتم إلى المدينة من غزوكم. قل لهم يا رسولنا لا تعتذروا لأننا لا نؤمن لكم أي لا نصدقكم فيما تقولونه، لأن الله تعالى قد نَبَّأنا من أخباركم وسيرى الله عملكم ورسوله. إن أنتم تبتم فأخلصتم دينكم لله، أو أصررتم على كفركم ونفاقكم، وستُردُّون بعد موتكم إلى عالم الغيب والشهادة وهو الله تعالى فينبئكم يوم القيامة بعد بعثكم بما كنتم تعملون من حسنات أو سيئآت ويجزيكم بذلك الجزاء العادل. وقوله تعالى ﴿سَيَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمْ إذا ٱنْقَلَبْتُمْ إلَيْهِمْ لِتُعْرِضُواْ عَنْهُمْ﴾ يخبر تعالى رسوله والمؤمنين فيقول سيحلف لكم هؤلاء المخلَّفون إذا رجعتم إليهم أي إلى المدينة من أجل أن تعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم أي لا تؤاخذوهم ولا تلتفوا إليهم إنهم رجْس أي نَجَس، ومأواهم جهنم جزاء لهم بما كانوا يكسبونه من الكفر والنفاق والمعاصي. وقوله تعالى ﴿يَحْلِفُونَ لَكُمْ﴾ معتذرين بأنواع من المعاذير لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فلن ينفعهم رضاكم شيئاً لأنهم فاسقون والله لا يرضى عن القوم الفاسقين وما دام لا يرضى عنهم فهو ساخط عليهم، ومن سخط الله عليه أهلكه وعذبه فلذا رضاكم عنهم وعدمه سواء. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- لا سبيل إلى أذِيَّة المؤمنين الصادقين إذا تخلَّفوا فإنهم ما تخلفوا إلا لعذر. وإنما السبيل على الأغنياء القادرين على السير إلى الجهاد وقعدوا عنه لنفاقهم. ٢- مشروعية الاعتذار على شرط أن يكون المرء صادقاً في اعتذاره. ٣- المنافقون كالمشركين رجْس أي نَجَس لأن بواطنهم خبيثة بالشرك والكفر وأعمالهم الباطنة خبيثة أيضاً إذْ كلها تآمر على المسلمين ومكر بهم وكيد لهم. ٤- حرمة الرضا على الفاسق المجاهر بفسقه، إذ يجب بُغْضه فكيف يُرضى عنه ويُحب؟

التوبة 9:95

شرح الكلمات: إنما السبيل: أي الطريق إلى المعاقبة. أغنياء: واجدون لأُهبة الجهاد مع سلامة أبدانهم. الخوالف: أي النساء والأطفال والعجزة. إذا رجعتم إليهم: أي إذا عدتم إليهم من تبوك، وكانوا بضعاً وثمانين رجلاً. لن نؤمن لكم: أي لن نصدقكم فيما تقولون. ثم تُرَدُّون: أي يوم القيامة. إذا انقلبتم: أي رجعتم من تبوك. لتُعرِضوا عنهم: أي لا تعاقبوهم. رجس: أي نَجَس لخُبْث بواطنهم. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في المُخَلَّفين من المنافقين وغير المنافقين فقال تعالى ﴿إنَّما ٱلسَّبِيلُ﴾ أي الطريق إلى عقاب المخلَّفين على الذين يستأذنوك في التخلُّف عن الغزو وهم أغنياء ذو قُدرة على النفقة والسير ﴿رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلْخَوالِفِ﴾ أي النساء ﴿وطَبَعَ ٱللَّهُ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ﴾ بسبب ذنوبهم فهم لذلك لا يعلمون أن تخلفهم عن رسول الله لا يُجديهم نفعاً وأنه يجرُّ عليهم البلاء الذي لا يطيقونه. هؤلاءِ هُم الذين لكم سبيل على عقابهم ومؤاخذتهم، لا على الذين لا يجدون ما ينفقون، وطلبوا منك حملاناً فلم تجد ما تحملهم عليه فرجعوا إلى منازلهم وهم يبكون حزنا، هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٩٣] أما الآيات الثلاث بعدها فهي في المخلَّفين من المنافقين يخبر تعالى عنهم فيقول ﴿يَعْتَذِرُونَ إلَيْكُمْ إذا رَجَعْتُمْ إلَيْهِمْ﴾ يطلبون العذر منكم إذا رجعتم إلى المدينة من غزوكم. قل لهم يا رسولنا لا تعتذروا لأننا لا نؤمن لكم أي لا نصدقكم فيما تقولونه، لأن الله تعالى قد نَبَّأنا من أخباركم وسيرى الله عملكم ورسوله. إن أنتم تبتم فأخلصتم دينكم لله، أو أصررتم على كفركم ونفاقكم، وستُردُّون بعد موتكم إلى عالم الغيب والشهادة وهو الله تعالى فينبئكم يوم القيامة بعد بعثكم بما كنتم تعملون من حسنات أو سيئآت ويجزيكم بذلك الجزاء العادل. وقوله تعالى ﴿سَيَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمْ إذا ٱنْقَلَبْتُمْ إلَيْهِمْ لِتُعْرِضُواْ عَنْهُمْ﴾ يخبر تعالى رسوله والمؤمنين فيقول سيحلف لكم هؤلاء المخلَّفون إذا رجعتم إليهم أي إلى المدينة من أجل أن تعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم أي لا تؤاخذوهم ولا تلتفوا إليهم إنهم رجْس أي نَجَس، ومأواهم جهنم جزاء لهم بما كانوا يكسبونه من الكفر والنفاق والمعاصي. وقوله تعالى ﴿يَحْلِفُونَ لَكُمْ﴾ معتذرين بأنواع من المعاذير لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فلن ينفعهم رضاكم شيئاً لأنهم فاسقون والله لا يرضى عن القوم الفاسقين وما دام لا يرضى عنهم فهو ساخط عليهم، ومن سخط الله عليه أهلكه وعذبه فلذا رضاكم عنهم وعدمه سواء. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- لا سبيل إلى أذِيَّة المؤمنين الصادقين إذا تخلَّفوا فإنهم ما تخلفوا إلا لعذر. وإنما السبيل على الأغنياء القادرين على السير إلى الجهاد وقعدوا عنه لنفاقهم. ٢- مشروعية الاعتذار على شرط أن يكون المرء صادقاً في اعتذاره. ٣- المنافقون كالمشركين رجْس أي نَجَس لأن بواطنهم خبيثة بالشرك والكفر وأعمالهم الباطنة خبيثة أيضاً إذْ كلها تآمر على المسلمين ومكر بهم وكيد لهم. ٤- حرمة الرضا على الفاسق المجاهر بفسقه، إذ يجب بُغْضه فكيف يُرضى عنه ويُحب؟

التوبة 9:96

شرح الكلمات: إنما السبيل: أي الطريق إلى المعاقبة. أغنياء: واجدون لأُهبة الجهاد مع سلامة أبدانهم. الخوالف: أي النساء والأطفال والعجزة. إذا رجعتم إليهم: أي إذا عدتم إليهم من تبوك، وكانوا بضعاً وثمانين رجلاً. لن نؤمن لكم: أي لن نصدقكم فيما تقولون. ثم تُرَدُّون: أي يوم القيامة. إذا انقلبتم: أي رجعتم من تبوك. لتُعرِضوا عنهم: أي لا تعاقبوهم. رجس: أي نَجَس لخُبْث بواطنهم. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في المُخَلَّفين من المنافقين وغير المنافقين فقال تعالى ﴿إنَّما ٱلسَّبِيلُ﴾ أي الطريق إلى عقاب المخلَّفين على الذين يستأذنوك في التخلُّف عن الغزو وهم أغنياء ذو قُدرة على النفقة والسير ﴿رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلْخَوالِفِ﴾ أي النساء ﴿وطَبَعَ ٱللَّهُ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ﴾ بسبب ذنوبهم فهم لذلك لا يعلمون أن تخلفهم عن رسول الله لا يُجديهم نفعاً وأنه يجرُّ عليهم البلاء الذي لا يطيقونه. هؤلاءِ هُم الذين لكم سبيل على عقابهم ومؤاخذتهم، لا على الذين لا يجدون ما ينفقون، وطلبوا منك حملاناً فلم تجد ما تحملهم عليه فرجعوا إلى منازلهم وهم يبكون حزنا، هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٩٣] أما الآيات الثلاث بعدها فهي في المخلَّفين من المنافقين يخبر تعالى عنهم فيقول ﴿يَعْتَذِرُونَ إلَيْكُمْ إذا رَجَعْتُمْ إلَيْهِمْ﴾ يطلبون العذر منكم إذا رجعتم إلى المدينة من غزوكم. قل لهم يا رسولنا لا تعتذروا لأننا لا نؤمن لكم أي لا نصدقكم فيما تقولونه، لأن الله تعالى قد نَبَّأنا من أخباركم وسيرى الله عملكم ورسوله. إن أنتم تبتم فأخلصتم دينكم لله، أو أصررتم على كفركم ونفاقكم، وستُردُّون بعد موتكم إلى عالم الغيب والشهادة وهو الله تعالى فينبئكم يوم القيامة بعد بعثكم بما كنتم تعملون من حسنات أو سيئآت ويجزيكم بذلك الجزاء العادل. وقوله تعالى ﴿سَيَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمْ إذا ٱنْقَلَبْتُمْ إلَيْهِمْ لِتُعْرِضُواْ عَنْهُمْ﴾ يخبر تعالى رسوله والمؤمنين فيقول سيحلف لكم هؤلاء المخلَّفون إذا رجعتم إليهم أي إلى المدينة من أجل أن تعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم أي لا تؤاخذوهم ولا تلتفوا إليهم إنهم رجْس أي نَجَس، ومأواهم جهنم جزاء لهم بما كانوا يكسبونه من الكفر والنفاق والمعاصي. وقوله تعالى ﴿يَحْلِفُونَ لَكُمْ﴾ معتذرين بأنواع من المعاذير لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فلن ينفعهم رضاكم شيئاً لأنهم فاسقون والله لا يرضى عن القوم الفاسقين وما دام لا يرضى عنهم فهو ساخط عليهم، ومن سخط الله عليه أهلكه وعذبه فلذا رضاكم عنهم وعدمه سواء. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- لا سبيل إلى أذِيَّة المؤمنين الصادقين إذا تخلَّفوا فإنهم ما تخلفوا إلا لعذر. وإنما السبيل على الأغنياء القادرين على السير إلى الجهاد وقعدوا عنه لنفاقهم. ٢- مشروعية الاعتذار على شرط أن يكون المرء صادقاً في اعتذاره. ٣- المنافقون كالمشركين رجْس أي نَجَس لأن بواطنهم خبيثة بالشرك والكفر وأعمالهم الباطنة خبيثة أيضاً إذْ كلها تآمر على المسلمين ومكر بهم وكيد لهم. ٤- حرمة الرضا على الفاسق المجاهر بفسقه، إذ يجب بُغْضه فكيف يُرضى عنه ويُحب؟

التوبة 9:97

شرح الكلمات: الأعراب: جمع أعرابي وهو من سكن البادية. أشد كفراً ونفاقاً: أي من كفار ومنافقي الحاضرة. وأجدر: أي أحق وأولى. حدود ما أنزل الله: أي بشرائع الإسلام. مغرما: أي غرامة وخسراناً. ويتربص: أي ينتظر. الدوائر: جمع دائرة: ما يحيط بالإنسان من مصيبة أو نكبة. دائرة السوء: أي المصيبة التي تسوءهم ولا تسرهم وهي الهلاك. قربات: جمع قربة وهي المنزلة المحمودة. وصلوات الرسول: أي دعاؤه لهم بالخير. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الكشف عن المنافقين وإعدادهم للتوبة أو للقضاء عليهم ففي الآية الأولى [٩٧] يخبر تعالى أن الأعراب وهم سكان البادية من العرب أشد كفراً ونفاقاً من كفار الحَضَر ومنافقيهم. وإنهم أجدر أي أخلق وأحق أي بأن لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله أي من الأحكام والسنن وذلك لبعدهم عن الاتصال بأهل الحاضرة وقوله تعالى ﴿وٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ أي عليم بخلقه حكيم في شرعه فما أخبر به هو الحق الواقع، وما قضى به هو العدل الواجب. وقوله تعالى في الآية الثانية [٩٨] ﴿ومِنَ ٱلأَعْرابِ مَن يَتَّخِذُ ما يُنفِقُ مَغْرَماً﴾ أي من بعض الأعراب من يجعل ما ينفقه في الجهاد غرامة لزمَتْه وخسارة لحقَتْه في ماله وذلك لأنه لا يؤمن بالثواب والعقاب الأخروي لأنه كافر بالله ولقاء الله تعالى. وقوله عز وجل ﴿ويَتَرَبَّصُ بِكُمُ ٱلدَّوائِرَ﴾ أي وينتظر بكم أيها المسلمون الدوائر متى تنزل بكم فيتخلص منكم ومن الانفاق لكم والدوائر جمع دائرة المصيبة والنازلة من الأحداث وقوله تعالى ﴿عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ ٱلسَّوْءِ﴾ هذه الجملة دعاء عليهم. جزاء ما يتربصون بالمؤمنين. وقوله ﴿وٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ أي سميع لأقوالهم عليم بنياتهم فلذا دعا عليهم بما يستحقون. وقوله تعالى في الآية الثالثة [٩٩] ﴿ومِنَ ٱلأَعْرابِ مَن يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ ويَتَّخِذُ ما يُنفِقُ قُرُباتٍ عِندَ ٱللَّهِ وصَلَواتِ ٱلرَّسُولِ﴾ إخبار منه تعالى بأن الأعراب ليسوا سواء بل منهم من يؤمن بالله واليوم الآخر، فلذا هو يتخذ ما ينفق من نفقة في الجهاد قربات عند الله أي قرباً يتقرب بها إلى الله تعالى، ووسيلة للحصول على دعاء الرسول له، لأن الرسول ﷺ كان إذا أتاه المؤمن بزكاته أو صدقته يدعو له بخير، كقوله لعبد الله بن أبي أوفى: اللهم صل على آل أبي أوفى، وقوله تعالى ﴿ألاۤ إنَّها قُرْبَةٌ لَّهُمْ﴾ إخبار منه تعالى بأنه تقبلها منهم وصارت قربة لهم عنده تعالى، وقوله تعالى ﴿سَيُدْخِلُهُمُ ٱللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ﴾ بشرى لهم بدخول الجنة، وقوله ﴿إنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ يؤكد وعد الله تعالى لهم بإدخالهم في رحمته التي هي الجنة فإنه يغفر ذنوبهم أولاً، ويدخلهم الجنة ثانياً هذه سنته تعالى في أوليائه، يطهرهم ثم ينعم عليهم بجواره. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان أن سكان البادية يُحرمون من كثير من الآداب والمعارف فلذا سكن البادية غير محمود إلا إذا كان فراراً من الفتن. ٢- من الأعراب المؤمن والكافر والبر والتقي والعاصي والفاجر كسكان المدن إلا أن كفار البادية ومنافقيها أشد كفراً ونفاقاً لتأثير البيئة. ٣- فضل النفقة في سبيل الله والإخلاص فيها لله تعالى.

التوبة 9:98

شرح الكلمات: الأعراب: جمع أعرابي وهو من سكن البادية. أشد كفراً ونفاقاً: أي من كفار ومنافقي الحاضرة. وأجدر: أي أحق وأولى. حدود ما أنزل الله: أي بشرائع الإسلام. مغرما: أي غرامة وخسراناً. ويتربص: أي ينتظر. الدوائر: جمع دائرة: ما يحيط بالإنسان من مصيبة أو نكبة. دائرة السوء: أي المصيبة التي تسوءهم ولا تسرهم وهي الهلاك. قربات: جمع قربة وهي المنزلة المحمودة. وصلوات الرسول: أي دعاؤه لهم بالخير. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الكشف عن المنافقين وإعدادهم للتوبة أو للقضاء عليهم ففي الآية الأولى [٩٧] يخبر تعالى أن الأعراب وهم سكان البادية من العرب أشد كفراً ونفاقاً من كفار الحَضَر ومنافقيهم. وإنهم أجدر أي أخلق وأحق أي بأن لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله أي من الأحكام والسنن وذلك لبعدهم عن الاتصال بأهل الحاضرة وقوله تعالى ﴿وٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ أي عليم بخلقه حكيم في شرعه فما أخبر به هو الحق الواقع، وما قضى به هو العدل الواجب. وقوله تعالى في الآية الثانية [٩٨] ﴿ومِنَ ٱلأَعْرابِ مَن يَتَّخِذُ ما يُنفِقُ مَغْرَماً﴾ أي من بعض الأعراب من يجعل ما ينفقه في الجهاد غرامة لزمَتْه وخسارة لحقَتْه في ماله وذلك لأنه لا يؤمن بالثواب والعقاب الأخروي لأنه كافر بالله ولقاء الله تعالى. وقوله عز وجل ﴿ويَتَرَبَّصُ بِكُمُ ٱلدَّوائِرَ﴾ أي وينتظر بكم أيها المسلمون الدوائر متى تنزل بكم فيتخلص منكم ومن الانفاق لكم والدوائر جمع دائرة المصيبة والنازلة من الأحداث وقوله تعالى ﴿عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ ٱلسَّوْءِ﴾ هذه الجملة دعاء عليهم. جزاء ما يتربصون بالمؤمنين. وقوله ﴿وٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ أي سميع لأقوالهم عليم بنياتهم فلذا دعا عليهم بما يستحقون. وقوله تعالى في الآية الثالثة [٩٩] ﴿ومِنَ ٱلأَعْرابِ مَن يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ ويَتَّخِذُ ما يُنفِقُ قُرُباتٍ عِندَ ٱللَّهِ وصَلَواتِ ٱلرَّسُولِ﴾ إخبار منه تعالى بأن الأعراب ليسوا سواء بل منهم من يؤمن بالله واليوم الآخر، فلذا هو يتخذ ما ينفق من نفقة في الجهاد قربات عند الله أي قرباً يتقرب بها إلى الله تعالى، ووسيلة للحصول على دعاء الرسول له، لأن الرسول ﷺ كان إذا أتاه المؤمن بزكاته أو صدقته يدعو له بخير، كقوله لعبد الله بن أبي أوفى: اللهم صل على آل أبي أوفى، وقوله تعالى ﴿ألاۤ إنَّها قُرْبَةٌ لَّهُمْ﴾ إخبار منه تعالى بأنه تقبلها منهم وصارت قربة لهم عنده تعالى، وقوله تعالى ﴿سَيُدْخِلُهُمُ ٱللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ﴾ بشرى لهم بدخول الجنة، وقوله ﴿إنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ يؤكد وعد الله تعالى لهم بإدخالهم في رحمته التي هي الجنة فإنه يغفر ذنوبهم أولاً، ويدخلهم الجنة ثانياً هذه سنته تعالى في أوليائه، يطهرهم ثم ينعم عليهم بجواره. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان أن سكان البادية يُحرمون من كثير من الآداب والمعارف فلذا سكن البادية غير محمود إلا إذا كان فراراً من الفتن. ٢- من الأعراب المؤمن والكافر والبر والتقي والعاصي والفاجر كسكان المدن إلا أن كفار البادية ومنافقيها أشد كفراً ونفاقاً لتأثير البيئة. ٣- فضل النفقة في سبيل الله والإخلاص فيها لله تعالى.

التوبة 9:99

شرح الكلمات: الأعراب: جمع أعرابي وهو من سكن البادية. أشد كفراً ونفاقاً: أي من كفار ومنافقي الحاضرة. وأجدر: أي أحق وأولى. حدود ما أنزل الله: أي بشرائع الإسلام. مغرما: أي غرامة وخسراناً. ويتربص: أي ينتظر. الدوائر: جمع دائرة: ما يحيط بالإنسان من مصيبة أو نكبة. دائرة السوء: أي المصيبة التي تسوءهم ولا تسرهم وهي الهلاك. قربات: جمع قربة وهي المنزلة المحمودة. وصلوات الرسول: أي دعاؤه لهم بالخير. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الكشف عن المنافقين وإعدادهم للتوبة أو للقضاء عليهم ففي الآية الأولى [٩٧] يخبر تعالى أن الأعراب وهم سكان البادية من العرب أشد كفراً ونفاقاً من كفار الحَضَر ومنافقيهم. وإنهم أجدر أي أخلق وأحق أي بأن لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله أي من الأحكام والسنن وذلك لبعدهم عن الاتصال بأهل الحاضرة وقوله تعالى ﴿وٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ أي عليم بخلقه حكيم في شرعه فما أخبر به هو الحق الواقع، وما قضى به هو العدل الواجب. وقوله تعالى في الآية الثانية [٩٨] ﴿ومِنَ ٱلأَعْرابِ مَن يَتَّخِذُ ما يُنفِقُ مَغْرَماً﴾ أي من بعض الأعراب من يجعل ما ينفقه في الجهاد غرامة لزمَتْه وخسارة لحقَتْه في ماله وذلك لأنه لا يؤمن بالثواب والعقاب الأخروي لأنه كافر بالله ولقاء الله تعالى. وقوله عز وجل ﴿ويَتَرَبَّصُ بِكُمُ ٱلدَّوائِرَ﴾ أي وينتظر بكم أيها المسلمون الدوائر متى تنزل بكم فيتخلص منكم ومن الانفاق لكم والدوائر جمع دائرة المصيبة والنازلة من الأحداث وقوله تعالى ﴿عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ ٱلسَّوْءِ﴾ هذه الجملة دعاء عليهم. جزاء ما يتربصون بالمؤمنين. وقوله ﴿وٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ أي سميع لأقوالهم عليم بنياتهم فلذا دعا عليهم بما يستحقون. وقوله تعالى في الآية الثالثة [٩٩] ﴿ومِنَ ٱلأَعْرابِ مَن يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ ويَتَّخِذُ ما يُنفِقُ قُرُباتٍ عِندَ ٱللَّهِ وصَلَواتِ ٱلرَّسُولِ﴾ إخبار منه تعالى بأن الأعراب ليسوا سواء بل منهم من يؤمن بالله واليوم الآخر، فلذا هو يتخذ ما ينفق من نفقة في الجهاد قربات عند الله أي قرباً يتقرب بها إلى الله تعالى، ووسيلة للحصول على دعاء الرسول له، لأن الرسول ﷺ كان إذا أتاه المؤمن بزكاته أو صدقته يدعو له بخير، كقوله لعبد الله بن أبي أوفى: اللهم صل على آل أبي أوفى، وقوله تعالى ﴿ألاۤ إنَّها قُرْبَةٌ لَّهُمْ﴾ إخبار منه تعالى بأنه تقبلها منهم وصارت قربة لهم عنده تعالى، وقوله تعالى ﴿سَيُدْخِلُهُمُ ٱللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ﴾ بشرى لهم بدخول الجنة، وقوله ﴿إنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ يؤكد وعد الله تعالى لهم بإدخالهم في رحمته التي هي الجنة فإنه يغفر ذنوبهم أولاً، ويدخلهم الجنة ثانياً هذه سنته تعالى في أوليائه، يطهرهم ثم ينعم عليهم بجواره. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان أن سكان البادية يُحرمون من كثير من الآداب والمعارف فلذا سكن البادية غير محمود إلا إذا كان فراراً من الفتن. ٢- من الأعراب المؤمن والكافر والبر والتقي والعاصي والفاجر كسكان المدن إلا أن كفار البادية ومنافقيها أشد كفراً ونفاقاً لتأثير البيئة. ٣- فضل النفقة في سبيل الله والإخلاص فيها لله تعالى.

التوبة 9:100

شرح الكلمات: والسابقون: أي إلى الإيمان والهجرة والنصرة والجهاد. اتبعوهم بإحسان: أي في أعمالهم الصالحة. رضي الله عنهم: بسبب طاعتهم له وإنابتهم إليه وخشيتهم منه ورغبتهم فيما لديه. ورضوا عنه: بما أنعم عليهم من جلائل النعم وعظائم المِنَنْ. وممن حولكم: أي حول المدينة من قبائل العرب. مردوا: مرقوا وحذقوه وعتوْا فيه. سنعذبهم مرتين: الأولى قد تكون فضيحتهم بين المسلمين والثانية عذاب القبر. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿وٱلسّابِقُونَ ٱلأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهاجِرِينَ وٱلأَنْصارِ﴾ وهم الذين سبقوا غيرهم إلى الإيمان والهجرة والنصرة والجهاد، والذين اتبعوهم في ذلك وأحسنوا أعمالهم فكانت موافقة لما شرع الله وبين رسوله محمد ﷺ، الجميع رضي الله عنهم بإيمانهم وصالح أعمالهم، ورضوا عنه بما أنالهم من إنعام وتكريم، وأعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً أي وبشرهم بما أعد لهم من جنات وقوله ﴿ذٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ أي ذلك المذكور من رضاه تعالى عنهم ورضاهم عنه وإعداد الجنة لهم هو الفوز العظيم، والفوز السلامة من المرهوب والظفر بالمرغوب فالنجاة من النار ودخول الجنة هو الفوز العظيم، هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٠٠] وأما الآية الثانية فقد تضمنت الإخبار بوجود منافقين في الأعراب حول المدينة، ومنافقين في داخل المدينة، إلا أنهم لتمرسهم وتمردهم في النفاق أصبحوا لا يُعرفون، لكن الله تعالى يعلمهم هذا معنى قوله تعالى ﴿ومِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِّنَ ٱلأَعْرابِ مُنَٰفِقُونَ ومِن أهْلِ ٱلْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلى ٱلنِّفاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ﴾، وقوله تعالى ﴿سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إلىٰ عَذابٍ عَظِيمٍ﴾ وعيد لهم نافذ فيهم لا محالة وهو أنه تعالى سيعذبهم في الدنيا مرتين مرة بفضحهم أو بما شاء من عذاب ومرة في قبورهم، ثم بعد البعث يردهم إلى عذاب النار وهو العذاب العظيم، وقوله تعالى في الآية الثانية [١٠٢] ﴿وآخَرُونَ ٱعْتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُواْ عَمَلاً صالِحاً وآخَرَ سَيِّئاً﴾ هؤلاء أُناس آخرون تخلفوا عن الجهاد بغير عذر وهم أبو لبابة ونفر معه ستة أو سبعة أنفار ربطوا أنفسهم في سواري المسجد لما سمعوا ما نزل في المتخلفين وقالوا لن نحل أنفسنا حتى يحلنا رسول الله ﷺ خلطوا عملاً صالحاً وهو إيمانهم وجهادهم وإسلامهم وعملاً سيئاً وهو تخلفهم عن غزوة تبوك بغير عذر، فقوله تعالى ﴿عَسى ٱللَّهُ أن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ إعلامهم بتوبة الله تعالى عليهم فجاء رسول الله ﷺ فحل رباطهم وقالوا لرسول الله ﷺ هذه أموالنا التي خلفتنا عنك خذها فتصدق بها واستغفر لنا فقال ما أمرت أن آخذ من أموالكم شيئاً. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- فضل السبق للخير والفوز بالأولية فيه. ٢- فضل أصحاب رسول الله ﷺ على غيرهم ممن جاء بعدهم. ٣- فضل التابعين لأصحاب رسول الله ﷺ إن أحسنوا المتابعة. ٤- علْم ما في القلوب إلى الله تعالى فلا يعلم أحد من الغيب إلا ما علَّمه الله عز وجل. ٥- الرجاء لأهل التوحيد الذين خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً بأن يغفر الله لهم ويرحمهم.

التوبة 9:101

شرح الكلمات: والسابقون: أي إلى الإيمان والهجرة والنصرة والجهاد. اتبعوهم بإحسان: أي في أعمالهم الصالحة. رضي الله عنهم: بسبب طاعتهم له وإنابتهم إليه وخشيتهم منه ورغبتهم فيما لديه. ورضوا عنه: بما أنعم عليهم من جلائل النعم وعظائم المِنَنْ. وممن حولكم: أي حول المدينة من قبائل العرب. مردوا: مرقوا وحذقوه وعتوْا فيه. سنعذبهم مرتين: الأولى قد تكون فضيحتهم بين المسلمين والثانية عذاب القبر. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿وٱلسّابِقُونَ ٱلأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهاجِرِينَ وٱلأَنْصارِ﴾ وهم الذين سبقوا غيرهم إلى الإيمان والهجرة والنصرة والجهاد، والذين اتبعوهم في ذلك وأحسنوا أعمالهم فكانت موافقة لما شرع الله وبين رسوله محمد ﷺ، الجميع رضي الله عنهم بإيمانهم وصالح أعمالهم، ورضوا عنه بما أنالهم من إنعام وتكريم، وأعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً أي وبشرهم بما أعد لهم من جنات وقوله ﴿ذٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ أي ذلك المذكور من رضاه تعالى عنهم ورضاهم عنه وإعداد الجنة لهم هو الفوز العظيم، والفوز السلامة من المرهوب والظفر بالمرغوب فالنجاة من النار ودخول الجنة هو الفوز العظيم، هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٠٠] وأما الآية الثانية فقد تضمنت الإخبار بوجود منافقين في الأعراب حول المدينة، ومنافقين في داخل المدينة، إلا أنهم لتمرسهم وتمردهم في النفاق أصبحوا لا يُعرفون، لكن الله تعالى يعلمهم هذا معنى قوله تعالى ﴿ومِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِّنَ ٱلأَعْرابِ مُنَٰفِقُونَ ومِن أهْلِ ٱلْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلى ٱلنِّفاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ﴾، وقوله تعالى ﴿سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إلىٰ عَذابٍ عَظِيمٍ﴾ وعيد لهم نافذ فيهم لا محالة وهو أنه تعالى سيعذبهم في الدنيا مرتين مرة بفضحهم أو بما شاء من عذاب ومرة في قبورهم، ثم بعد البعث يردهم إلى عذاب النار وهو العذاب العظيم، وقوله تعالى في الآية الثانية [١٠٢] ﴿وآخَرُونَ ٱعْتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُواْ عَمَلاً صالِحاً وآخَرَ سَيِّئاً﴾ هؤلاء أُناس آخرون تخلفوا عن الجهاد بغير عذر وهم أبو لبابة ونفر معه ستة أو سبعة أنفار ربطوا أنفسهم في سواري المسجد لما سمعوا ما نزل في المتخلفين وقالوا لن نحل أنفسنا حتى يحلنا رسول الله ﷺ خلطوا عملاً صالحاً وهو إيمانهم وجهادهم وإسلامهم وعملاً سيئاً وهو تخلفهم عن غزوة تبوك بغير عذر، فقوله تعالى ﴿عَسى ٱللَّهُ أن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ إعلامهم بتوبة الله تعالى عليهم فجاء رسول الله ﷺ فحل رباطهم وقالوا لرسول الله ﷺ هذه أموالنا التي خلفتنا عنك خذها فتصدق بها واستغفر لنا فقال ما أمرت أن آخذ من أموالكم شيئاً. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- فضل السبق للخير والفوز بالأولية فيه. ٢- فضل أصحاب رسول الله ﷺ على غيرهم ممن جاء بعدهم. ٣- فضل التابعين لأصحاب رسول الله ﷺ إن أحسنوا المتابعة. ٤- علْم ما في القلوب إلى الله تعالى فلا يعلم أحد من الغيب إلا ما علَّمه الله عز وجل. ٥- الرجاء لأهل التوحيد الذين خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً بأن يغفر الله لهم ويرحمهم.

التوبة 9:102

شرح الكلمات: والسابقون: أي إلى الإيمان والهجرة والنصرة والجهاد. اتبعوهم بإحسان: أي في أعمالهم الصالحة. رضي الله عنهم: بسبب طاعتهم له وإنابتهم إليه وخشيتهم منه ورغبتهم فيما لديه. ورضوا عنه: بما أنعم عليهم من جلائل النعم وعظائم المِنَنْ. وممن حولكم: أي حول المدينة من قبائل العرب. مردوا: مرقوا وحذقوه وعتوْا فيه. سنعذبهم مرتين: الأولى قد تكون فضيحتهم بين المسلمين والثانية عذاب القبر. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿وٱلسّابِقُونَ ٱلأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهاجِرِينَ وٱلأَنْصارِ﴾ وهم الذين سبقوا غيرهم إلى الإيمان والهجرة والنصرة والجهاد، والذين اتبعوهم في ذلك وأحسنوا أعمالهم فكانت موافقة لما شرع الله وبين رسوله محمد ﷺ، الجميع رضي الله عنهم بإيمانهم وصالح أعمالهم، ورضوا عنه بما أنالهم من إنعام وتكريم، وأعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً أي وبشرهم بما أعد لهم من جنات وقوله ﴿ذٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ أي ذلك المذكور من رضاه تعالى عنهم ورضاهم عنه وإعداد الجنة لهم هو الفوز العظيم، والفوز السلامة من المرهوب والظفر بالمرغوب فالنجاة من النار ودخول الجنة هو الفوز العظيم، هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٠٠] وأما الآية الثانية فقد تضمنت الإخبار بوجود منافقين في الأعراب حول المدينة، ومنافقين في داخل المدينة، إلا أنهم لتمرسهم وتمردهم في النفاق أصبحوا لا يُعرفون، لكن الله تعالى يعلمهم هذا معنى قوله تعالى ﴿ومِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِّنَ ٱلأَعْرابِ مُنَٰفِقُونَ ومِن أهْلِ ٱلْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلى ٱلنِّفاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ﴾، وقوله تعالى ﴿سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إلىٰ عَذابٍ عَظِيمٍ﴾ وعيد لهم نافذ فيهم لا محالة وهو أنه تعالى سيعذبهم في الدنيا مرتين مرة بفضحهم أو بما شاء من عذاب ومرة في قبورهم، ثم بعد البعث يردهم إلى عذاب النار وهو العذاب العظيم، وقوله تعالى في الآية الثانية [١٠٢] ﴿وآخَرُونَ ٱعْتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُواْ عَمَلاً صالِحاً وآخَرَ سَيِّئاً﴾ هؤلاء أُناس آخرون تخلفوا عن الجهاد بغير عذر وهم أبو لبابة ونفر معه ستة أو سبعة أنفار ربطوا أنفسهم في سواري المسجد لما سمعوا ما نزل في المتخلفين وقالوا لن نحل أنفسنا حتى يحلنا رسول الله ﷺ خلطوا عملاً صالحاً وهو إيمانهم وجهادهم وإسلامهم وعملاً سيئاً وهو تخلفهم عن غزوة تبوك بغير عذر، فقوله تعالى ﴿عَسى ٱللَّهُ أن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ إعلامهم بتوبة الله تعالى عليهم فجاء رسول الله ﷺ فحل رباطهم وقالوا لرسول الله ﷺ هذه أموالنا التي خلفتنا عنك خذها فتصدق بها واستغفر لنا فقال ما أمرت أن آخذ من أموالكم شيئاً. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- فضل السبق للخير والفوز بالأولية فيه. ٢- فضل أصحاب رسول الله ﷺ على غيرهم ممن جاء بعدهم. ٣- فضل التابعين لأصحاب رسول الله ﷺ إن أحسنوا المتابعة. ٤- علْم ما في القلوب إلى الله تعالى فلا يعلم أحد من الغيب إلا ما علَّمه الله عز وجل. ٥- الرجاء لأهل التوحيد الذين خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً بأن يغفر الله لهم ويرحمهم.

التوبة 9:103

شرح الكلمات: صدقة: مالاً يتقرب به إلى الله تعالى. تطهرهم وتزكيهم بها: أي تطهرهم من ذنوبهم، وتزكيهم أنت أيها الرسول بها بدعائك لهم وثنائك عليهم. وصل عليهم: أي ادع لهم بالخير. إن صلاتك سكن لهم: أي دعاءك رحمة. ويأخذ الصدقات: يتقبلها. مرجون لأمر الله: مؤخرون لحكم الله وقضائه. عليم حكيم: اي بخلقه نيات وأموالاً وأعمالاً حكيم في قضائه وشرعه. معنى الآيات: لقد تقدم في الآية قبل هذه أن المتخلفين التائبين قالوا للرسول ﷺ هذه أموالنا التي تخلفنا بسببها صدقة فخذها يا رسول الله فقال لهم إني لم أُؤْمر بذلك فأنزل الله تعالى هذه الآية ﴿خُذْ مِن أمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وتُزَكِّيهِمْ بِها وصَلِّ عَلَيْهِمْ إنَّ صَلَٰوتَك سَكَنٌ لَّهُمْ وٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ فأمر تعالى رسوله أن يأخذ صدقة هؤلاء التائبين لأنها تطهرهم من ذنوبهم ومن أوضار الشُّح في نفوسهم وتزكيهم أيها الرسول بها بقبولك لها وصل عليهم أي ادع لهم بخير، إن صلاتك سكن لهم أي رحمة وطمأنينة في نفوسهم والله سميع لأقوالهم لمّا قدموا صدقتهم وقالوا خذها يا رسول الله عليم بنياتهم وبواعث نفوسهم فهم تائبون توبة صدق وحق. وقوله تعالى ﴿ألَمْ يَعْلَمُوۤاْ أنَّ ٱللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ﴾ الاستفهام للتقرير أي هم يعلمون ذلك قطعاً، ويأخذ الصدقات أي يقبلها، وأن الله هو التواب أي كثير قبول التوبة من التائبين الرحيم بعباده المؤمنين ثم أمر الله تعالى رسوله أن يقول لهم حاضاً لهم على العمل الصالح تطهيراً لهم وتزكية لنفوسهم ﴿وقُلِ ٱعْمَلُواْ فَسَيَرى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ ورَسُولُهُ وٱلْمُؤْمِنُونَ﴾ فيشكر لكم ويثني به عليكم ﴿وسَتُرَدُّونَ إلىٰ عالِمِ ٱلْغَيْبِ وٱلشَّهادَةِ﴾ وهو الله عز وجل ﴿فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ويجزيكم به الحسن بالحسن والسيء بمثله. وقوله تعالى ﴿وآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ ٱللَّهِ إمّا يُعَذِّبُهُمْ وإمّا يَتُوبُ عَلَيْهِم﴾ هذا هو الصنف الثالث من أصناف المتخلفين فالأول هم المنافقون والثاني هم التائبون والثالث هو المقصود بهذه الآية وهم ثلاثة أنفار كعب بن مالك ومرارة بن الربيع وهلال بن أمية فهؤلاء لم يأتوا الرسول ﷺ ليعتذروا إليه كما فعل التائبون المتصدقون بأموالهم منهم أبو لبابة حيث ربطوا أنفسهم في سواري المسجد فأمر الرسول ﷺ بمقاطعتهم حتى يحكم الله فيهم، وهو معنى قوله تعالى ﴿مُرْجَوْنَ لأَمْرِ ٱللَّهِ إمّا يُعَذِّبُهُمْ وإمّا يَتُوبُ عَلَيْهِم وٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ فإن عذبهم أو تاب عليهم فذلك لعلمه وحكمته. وبقوا كذلك حتى ضاقت بهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم ثم تاب الله تعالى عليهم كما جاء ذلك بعد كذا آية من آخر هذه السورة ﴿وأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- الصدقة تكفر الذنوب وتطهر الأرواح من رذيلة الشُّح والبخل. ٢- يستحب لمن يأخذ صدقة امرىء مسلم أن يدعو له بمثل: آجرك الله على ما أعطيت وبارك لك فيما أبقيت. ٣- ينبغي للتائب من الذنب الكبير أن يكثر بعده من الصالحات كالصدقات والصلوات ونحوها. ٤- فضيلة الخوف والرجاء فالخوف يحمل على ترك المعاصي والرجاء يحمل على الإكثار من الصالحات.

التوبة 9:104

شرح الكلمات: صدقة: مالاً يتقرب به إلى الله تعالى. تطهرهم وتزكيهم بها: أي تطهرهم من ذنوبهم، وتزكيهم أنت أيها الرسول بها بدعائك لهم وثنائك عليهم. وصل عليهم: أي ادع لهم بالخير. إن صلاتك سكن لهم: أي دعاءك رحمة. ويأخذ الصدقات: يتقبلها. مرجون لأمر الله: مؤخرون لحكم الله وقضائه. عليم حكيم: اي بخلقه نيات وأموالاً وأعمالاً حكيم في قضائه وشرعه. معنى الآيات: لقد تقدم في الآية قبل هذه أن المتخلفين التائبين قالوا للرسول ﷺ هذه أموالنا التي تخلفنا بسببها صدقة فخذها يا رسول الله فقال لهم إني لم أُؤْمر بذلك فأنزل الله تعالى هذه الآية ﴿خُذْ مِن أمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وتُزَكِّيهِمْ بِها وصَلِّ عَلَيْهِمْ إنَّ صَلَٰوتَك سَكَنٌ لَّهُمْ وٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ فأمر تعالى رسوله أن يأخذ صدقة هؤلاء التائبين لأنها تطهرهم من ذنوبهم ومن أوضار الشُّح في نفوسهم وتزكيهم أيها الرسول بها بقبولك لها وصل عليهم أي ادع لهم بخير، إن صلاتك سكن لهم أي رحمة وطمأنينة في نفوسهم والله سميع لأقوالهم لمّا قدموا صدقتهم وقالوا خذها يا رسول الله عليم بنياتهم وبواعث نفوسهم فهم تائبون توبة صدق وحق. وقوله تعالى ﴿ألَمْ يَعْلَمُوۤاْ أنَّ ٱللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ﴾ الاستفهام للتقرير أي هم يعلمون ذلك قطعاً، ويأخذ الصدقات أي يقبلها، وأن الله هو التواب أي كثير قبول التوبة من التائبين الرحيم بعباده المؤمنين ثم أمر الله تعالى رسوله أن يقول لهم حاضاً لهم على العمل الصالح تطهيراً لهم وتزكية لنفوسهم ﴿وقُلِ ٱعْمَلُواْ فَسَيَرى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ ورَسُولُهُ وٱلْمُؤْمِنُونَ﴾ فيشكر لكم ويثني به عليكم ﴿وسَتُرَدُّونَ إلىٰ عالِمِ ٱلْغَيْبِ وٱلشَّهادَةِ﴾ وهو الله عز وجل ﴿فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ويجزيكم به الحسن بالحسن والسيء بمثله. وقوله تعالى ﴿وآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ ٱللَّهِ إمّا يُعَذِّبُهُمْ وإمّا يَتُوبُ عَلَيْهِم﴾ هذا هو الصنف الثالث من أصناف المتخلفين فالأول هم المنافقون والثاني هم التائبون والثالث هو المقصود بهذه الآية وهم ثلاثة أنفار كعب بن مالك ومرارة بن الربيع وهلال بن أمية فهؤلاء لم يأتوا الرسول ﷺ ليعتذروا إليه كما فعل التائبون المتصدقون بأموالهم منهم أبو لبابة حيث ربطوا أنفسهم في سواري المسجد فأمر الرسول ﷺ بمقاطعتهم حتى يحكم الله فيهم، وهو معنى قوله تعالى ﴿مُرْجَوْنَ لأَمْرِ ٱللَّهِ إمّا يُعَذِّبُهُمْ وإمّا يَتُوبُ عَلَيْهِم وٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ فإن عذبهم أو تاب عليهم فذلك لعلمه وحكمته. وبقوا كذلك حتى ضاقت بهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم ثم تاب الله تعالى عليهم كما جاء ذلك بعد كذا آية من آخر هذه السورة ﴿وأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- الصدقة تكفر الذنوب وتطهر الأرواح من رذيلة الشُّح والبخل. ٢- يستحب لمن يأخذ صدقة امرىء مسلم أن يدعو له بمثل: آجرك الله على ما أعطيت وبارك لك فيما أبقيت. ٣- ينبغي للتائب من الذنب الكبير أن يكثر بعده من الصالحات كالصدقات والصلوات ونحوها. ٤- فضيلة الخوف والرجاء فالخوف يحمل على ترك المعاصي والرجاء يحمل على الإكثار من الصالحات.

التوبة 9:105

شرح الكلمات: صدقة: مالاً يتقرب به إلى الله تعالى. تطهرهم وتزكيهم بها: أي تطهرهم من ذنوبهم، وتزكيهم أنت أيها الرسول بها بدعائك لهم وثنائك عليهم. وصل عليهم: أي ادع لهم بالخير. إن صلاتك سكن لهم: أي دعاءك رحمة. ويأخذ الصدقات: يتقبلها. مرجون لأمر الله: مؤخرون لحكم الله وقضائه. عليم حكيم: اي بخلقه نيات وأموالاً وأعمالاً حكيم في قضائه وشرعه. معنى الآيات: لقد تقدم في الآية قبل هذه أن المتخلفين التائبين قالوا للرسول ﷺ هذه أموالنا التي تخلفنا بسببها صدقة فخذها يا رسول الله فقال لهم إني لم أُؤْمر بذلك فأنزل الله تعالى هذه الآية ﴿خُذْ مِن أمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وتُزَكِّيهِمْ بِها وصَلِّ عَلَيْهِمْ إنَّ صَلَٰوتَك سَكَنٌ لَّهُمْ وٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ فأمر تعالى رسوله أن يأخذ صدقة هؤلاء التائبين لأنها تطهرهم من ذنوبهم ومن أوضار الشُّح في نفوسهم وتزكيهم أيها الرسول بها بقبولك لها وصل عليهم أي ادع لهم بخير، إن صلاتك سكن لهم أي رحمة وطمأنينة في نفوسهم والله سميع لأقوالهم لمّا قدموا صدقتهم وقالوا خذها يا رسول الله عليم بنياتهم وبواعث نفوسهم فهم تائبون توبة صدق وحق. وقوله تعالى ﴿ألَمْ يَعْلَمُوۤاْ أنَّ ٱللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ﴾ الاستفهام للتقرير أي هم يعلمون ذلك قطعاً، ويأخذ الصدقات أي يقبلها، وأن الله هو التواب أي كثير قبول التوبة من التائبين الرحيم بعباده المؤمنين ثم أمر الله تعالى رسوله أن يقول لهم حاضاً لهم على العمل الصالح تطهيراً لهم وتزكية لنفوسهم ﴿وقُلِ ٱعْمَلُواْ فَسَيَرى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ ورَسُولُهُ وٱلْمُؤْمِنُونَ﴾ فيشكر لكم ويثني به عليكم ﴿وسَتُرَدُّونَ إلىٰ عالِمِ ٱلْغَيْبِ وٱلشَّهادَةِ﴾ وهو الله عز وجل ﴿فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ويجزيكم به الحسن بالحسن والسيء بمثله. وقوله تعالى ﴿وآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ ٱللَّهِ إمّا يُعَذِّبُهُمْ وإمّا يَتُوبُ عَلَيْهِم﴾ هذا هو الصنف الثالث من أصناف المتخلفين فالأول هم المنافقون والثاني هم التائبون والثالث هو المقصود بهذه الآية وهم ثلاثة أنفار كعب بن مالك ومرارة بن الربيع وهلال بن أمية فهؤلاء لم يأتوا الرسول ﷺ ليعتذروا إليه كما فعل التائبون المتصدقون بأموالهم منهم أبو لبابة حيث ربطوا أنفسهم في سواري المسجد فأمر الرسول ﷺ بمقاطعتهم حتى يحكم الله فيهم، وهو معنى قوله تعالى ﴿مُرْجَوْنَ لأَمْرِ ٱللَّهِ إمّا يُعَذِّبُهُمْ وإمّا يَتُوبُ عَلَيْهِم وٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ فإن عذبهم أو تاب عليهم فذلك لعلمه وحكمته. وبقوا كذلك حتى ضاقت بهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم ثم تاب الله تعالى عليهم كما جاء ذلك بعد كذا آية من آخر هذه السورة ﴿وأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- الصدقة تكفر الذنوب وتطهر الأرواح من رذيلة الشُّح والبخل. ٢- يستحب لمن يأخذ صدقة امرىء مسلم أن يدعو له بمثل: آجرك الله على ما أعطيت وبارك لك فيما أبقيت. ٣- ينبغي للتائب من الذنب الكبير أن يكثر بعده من الصالحات كالصدقات والصلوات ونحوها. ٤- فضيلة الخوف والرجاء فالخوف يحمل على ترك المعاصي والرجاء يحمل على الإكثار من الصالحات.

التوبة 9:106

شرح الكلمات: صدقة: مالاً يتقرب به إلى الله تعالى. تطهرهم وتزكيهم بها: أي تطهرهم من ذنوبهم، وتزكيهم أنت أيها الرسول بها بدعائك لهم وثنائك عليهم. وصل عليهم: أي ادع لهم بالخير. إن صلاتك سكن لهم: أي دعاءك رحمة. ويأخذ الصدقات: يتقبلها. مرجون لأمر الله: مؤخرون لحكم الله وقضائه. عليم حكيم: اي بخلقه نيات وأموالاً وأعمالاً حكيم في قضائه وشرعه. معنى الآيات: لقد تقدم في الآية قبل هذه أن المتخلفين التائبين قالوا للرسول ﷺ هذه أموالنا التي تخلفنا بسببها صدقة فخذها يا رسول الله فقال لهم إني لم أُؤْمر بذلك فأنزل الله تعالى هذه الآية ﴿خُذْ مِن أمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وتُزَكِّيهِمْ بِها وصَلِّ عَلَيْهِمْ إنَّ صَلَٰوتَك سَكَنٌ لَّهُمْ وٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ فأمر تعالى رسوله أن يأخذ صدقة هؤلاء التائبين لأنها تطهرهم من ذنوبهم ومن أوضار الشُّح في نفوسهم وتزكيهم أيها الرسول بها بقبولك لها وصل عليهم أي ادع لهم بخير، إن صلاتك سكن لهم أي رحمة وطمأنينة في نفوسهم والله سميع لأقوالهم لمّا قدموا صدقتهم وقالوا خذها يا رسول الله عليم بنياتهم وبواعث نفوسهم فهم تائبون توبة صدق وحق. وقوله تعالى ﴿ألَمْ يَعْلَمُوۤاْ أنَّ ٱللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ﴾ الاستفهام للتقرير أي هم يعلمون ذلك قطعاً، ويأخذ الصدقات أي يقبلها، وأن الله هو التواب أي كثير قبول التوبة من التائبين الرحيم بعباده المؤمنين ثم أمر الله تعالى رسوله أن يقول لهم حاضاً لهم على العمل الصالح تطهيراً لهم وتزكية لنفوسهم ﴿وقُلِ ٱعْمَلُواْ فَسَيَرى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ ورَسُولُهُ وٱلْمُؤْمِنُونَ﴾ فيشكر لكم ويثني به عليكم ﴿وسَتُرَدُّونَ إلىٰ عالِمِ ٱلْغَيْبِ وٱلشَّهادَةِ﴾ وهو الله عز وجل ﴿فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ويجزيكم به الحسن بالحسن والسيء بمثله. وقوله تعالى ﴿وآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ ٱللَّهِ إمّا يُعَذِّبُهُمْ وإمّا يَتُوبُ عَلَيْهِم﴾ هذا هو الصنف الثالث من أصناف المتخلفين فالأول هم المنافقون والثاني هم التائبون والثالث هو المقصود بهذه الآية وهم ثلاثة أنفار كعب بن مالك ومرارة بن الربيع وهلال بن أمية فهؤلاء لم يأتوا الرسول ﷺ ليعتذروا إليه كما فعل التائبون المتصدقون بأموالهم منهم أبو لبابة حيث ربطوا أنفسهم في سواري المسجد فأمر الرسول ﷺ بمقاطعتهم حتى يحكم الله فيهم، وهو معنى قوله تعالى ﴿مُرْجَوْنَ لأَمْرِ ٱللَّهِ إمّا يُعَذِّبُهُمْ وإمّا يَتُوبُ عَلَيْهِم وٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ فإن عذبهم أو تاب عليهم فذلك لعلمه وحكمته. وبقوا كذلك حتى ضاقت بهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم ثم تاب الله تعالى عليهم كما جاء ذلك بعد كذا آية من آخر هذه السورة ﴿وأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- الصدقة تكفر الذنوب وتطهر الأرواح من رذيلة الشُّح والبخل. ٢- يستحب لمن يأخذ صدقة امرىء مسلم أن يدعو له بمثل: آجرك الله على ما أعطيت وبارك لك فيما أبقيت. ٣- ينبغي للتائب من الذنب الكبير أن يكثر بعده من الصالحات كالصدقات والصلوات ونحوها. ٤- فضيلة الخوف والرجاء فالخوف يحمل على ترك المعاصي والرجاء يحمل على الإكثار من الصالحات.

التوبة 9:107

شرح الكلمات: ضراراً: أي لأجل الإضرار. وإرصاداً: انتظاراً وترقباً. إلا الحسنى }: أي إلا الخير والحال الأحسن. لا تقم فيه أبداً: أي لا تَقُمْ فيه للصلاة أبداً. أسس على التقوى: أي بُني على التقوى وهو مسجد قبا. فيه رجال: هم بنو عَمرو بن عوف. على تقوى من الله: اي على خوف. ورضوان: أي رجاء رضوان الله تعالى. على شفا جرف هار: أي على طرف جرف مشرف على السقوط، وهو مسجد الضرار. ريبة في قلوبهم: أي شكاً في نفوسهم. إلا أن تقطع قلوبهم: أي تُفْصَل من صدورهم فيموتوا. معنى الآيات ما زال السياق في فضح المنافقين وإغلاق أبواب النفاق في وجوههم حتى يتوبوا إلى الله تعالى أو يهلكوا وهم كافرون فقال تعالى ذاكراً فريقاً منهم ﴿وٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مَسْجِداً ضِراراً وكُفْراً وتَفْرِيقاً بَيْنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وإرْصاداً لِّمَن حارَبَ ٱللَّهَ ورَسُولَهُ مِن قَبْلُ﴾ إن المراد من هؤلاء الذين اتخذوا مسجداً ضراراً وكفراً اثنا عشر رجلاً من أهل المدينة كانوا قد أتوا النبي ﷺ وهو شاخص إلى تبوك فقالوا يا رسول الله إنا قد بنينا مسجداً للعاجز منا والمريض وللّيلة المطيرة فَصَلِّ لنا فيه فقال لهم ﷺ أنا الآن على جناح سفر وإن عدنا نصلي لكم فيه إن شاء الله أو كما قال. فلما عاد ﷺ من تبوك ووصل إلى مكان قريب من المدينة يقال له ذواوان وهو بلد بينه وبين المدينة ساعة من نهار نزل عليه الوحي بشأن مسجد الضرار فبعث مالك بن الدخشم أخا بني سالم بن عوف ومعن بن عدي أو أخاه عاصماً أخا بني العجلان فقال انطلقا إلى هذا المسجد الظالِم أهله فاهدماه وحرقاه فخرجا مسرعين حتى أتيا بني سالم بن عوف وهم رهط مالك بن الدخشم فقال لمعن انظرني حتى أخرج إليك بنار فخرج بسعف نخل قد أضرم فيه النار وأتيا المسجد وأهله فيه فأضرما فيه النار وهدماه وتفرق أهله ونزل فيهم قوله تعالى ﴿وٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مَسْجِداً ضِراراً﴾ أي لأجل الإضرار بالمسجد النبوي ومسجد قباء حتى يأتيهما أهل الحي وقوله ﴿وكُفْراً﴾ أي لأجل الكفر بالله ورسوله وقوله ﴿وتَفْرِيقاً بَيْنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ علة ثالثة لبناء مسجد الضرار إذ كان أهل الحي مجتمعين في مسجد قباء فأرادوا تفرقتهم في مسجدين حتى يجد هؤلاء المنافقون مجالاً للتشكيك والطعن وتفريق صفوف المؤمنين على قاعدة: (فرق تسد) ﴿وإرْصاداً لِّمَن حارَبَ ٱللَّهَ ورَسُولَهُ مِن قَبْلُ﴾ وهو أبو عامر الراهب الفاسق لأنه عليه لعائن الله هو الذي أمرهم أن يبنوه ليكون وكراً للتآمر والكيد وهذا الفاسق قال للنبي ﷺ ما وجدت قوماً يقاتلونك إلا قاتلتك معهم فكان مع المشركين في حروبهم كلها إلى أن انهزم المشركون في هوازن وأيس اللعين ذهب إلى بلاد الروم يستعديهم على رسول الله ﷺ، ومن هنا أمر المنافقين ببناء مسجد الضرار ليكون كما ذكر تعالى حتى ينزل به مع جيوش الروم التي قد خرج يستعديها ويؤلِّبها إلا أنه خاب في مسعاه وهلك بالشام إلى جهنم وبئس المصير فهذا معنى قوله تعالى ﴿وإرْصاداً لِّمَن حارَبَ ٱللَّهَ ورَسُولَهُ مِن قَبْلُ﴾ أي قبل بناء مسجد الضرار الذي هُدم وحُرق وأصبح موضع قمامة تلقى فيه الجِيَفْ والقمائم. وقوله تعالى ﴿ولَيَحْلِفُنَّ إنْ أرَدْنا إلاَّ ٱلْحُسْنىٰ﴾ هذا قولهم لما حرق عليهم المسجد وهدم وانفضح أمرهم حلفوا ما أرادُوا ببنائه إلا الحالة التي هي حسنى لا سوء فيها إذ قالوا بنيناه لأجل ذي العلة ولليلة المطيرة، وقوله تعالى ﴿وٱللَّهُ يَشْهَدُ إنَّهُمْ لَكاذِبُونَ﴾ تفنيد لقولهم وتقرير لكذبهم. وقوله تعالى ﴿لا تَقُمْ فِيهِ أبَداً﴾ نهيّ للرسول ﷺ أن يصلى لهم فيه كما واعدهم وهو ذاهب إلى تبوك. وقوله تعالى ﴿لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلى ٱلتَّقْوىٰ مِن أوَّلِ يَوْمٍ أحَقُّ أن تَقُومَ فِيهِ﴾ وهو مسجده ﷺ ومسجد قباء إذ كل منهما أسس من أول يوم على تقوى من الله ورضوان أي على خوف من الله وطلب رضاه، وقوله تعالى ﴿فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أن يَتَطَهَّرُواْ وٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُطَّهِّرِينَ﴾ ثناء على أهل قباء بخير واخبار أنهم يحبون أن يتطهروا من الخبث الحسِّي والمعنوي فكانوا يجمعون في الاستنجاء بين الحجارة والماء فأثنى الله تعالى عليهم بذلك، وقوله تعالى ﴿أفَمَن أسَّسَ بُنْيانَهُ عَلىٰ تَقْوىٰ مِنَ اللَّهِ ورِضْوانٍ﴾ أي على مخافة من الله وطلب لرضاه خير أمن أسس بنيانه على شفا أي طرف جرف هار أي مشرف على السقوط، والجرف ما يكون في حافة الوادي من أرض يجرف السيل من تحتها التراب وتبقى قائمة ولكنها مشرفة على السقوط، وقوله تعالى ﴿فَٱنْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ﴾ أي سقط به ذلك الجرف في نار جهنم والعياذ بالله تعالى، هذا حال أولئك المنافقين الذين بنوا مسجد الضرار. وقوله تعالى ﴿وٱللَّهُ لا يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظّالِمِينَ﴾ أي لا يهديهم إلى ما يكمُلون به ويسعدون أي يحرمهم هدايته فيخسرون دنيا وأُخرى وقوله تعالى ﴿لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ ٱلَّذِي بَنَوْاْ رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ﴾ أي شكاً واضطراباً في نفوسهم ﴿إلاَّ أن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾ فيهلكوا والشك في قلوبهم أي فكان هذا البناء الظالم سبباً في تأصل النفاق والكفر في قلوبهم حتى يموتوا كافرين وقوله ﴿وٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ تذييل للكلام بما يقرر مضمونه ويثبته فكونه تعالى عليماً حكيماً يستلزم حرمان أولئك الظلمة المنافقين من الهداية حتى يموتوا وهم كافرون إلى جهنم وذلك لتوغلهم في الظلم والشرك والفساد. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان أكبر مؤامرة ضد الإسلام قام بها المنافقون بارشاد الفاسق أبي عامر الراهب. ٢- بيان أن تنازع الشرف هو سبب البلاء كل البلاء فابن أُبَيّ حاربَ الإسلام لأنه كان يُؤمِّلُ في السُّلطة على أهل المدينة فحُرِمَها بالإسلام. وأبو عامر الراهب ترهَّب لأجل الشرف على أهل المدينة والسلطان الروحي فلذا لما فقدها حارب من كان سبب حرمانه وهو الرسول ﷺ حتى قال له مواجهة: ما قاتلك قوم إلا قاتلتك معهم. بل ذهب إلى الروم يؤلِّبهم على رسول الله ﷺ واليهود ما حاربوا الإسلام إلا من أجل المحافظة على أملهم في مملكة إسرائيل. ٣- لا يصح الإغترار بأقوال أهل النفاق فإنها كذب كلها. ٤- أيما مسجد بُني للإضرار والتفرقة بين المسلمين إلا ويجب هدمه وتحرم الصلاة فيه. ٥- فضل التطهر والمبالغة في الطهارتين الروحية والبدنية. ٦- التحذير من الظلم والإسراف فيه فإنه يحرم صاحبه هداية الله فيهلك وهو ظالم فيخسر دنيا وأُخرى.

التوبة 9:108

شرح الكلمات: ضراراً: أي لأجل الإضرار. وإرصاداً: انتظاراً وترقباً. إلا الحسنى }: أي إلا الخير والحال الأحسن. لا تقم فيه أبداً: أي لا تَقُمْ فيه للصلاة أبداً. أسس على التقوى: أي بُني على التقوى وهو مسجد قبا. فيه رجال: هم بنو عَمرو بن عوف. على تقوى من الله: اي على خوف. ورضوان: أي رجاء رضوان الله تعالى. على شفا جرف هار: أي على طرف جرف مشرف على السقوط، وهو مسجد الضرار. ريبة في قلوبهم: أي شكاً في نفوسهم. إلا أن تقطع قلوبهم: أي تُفْصَل من صدورهم فيموتوا. معنى الآيات ما زال السياق في فضح المنافقين وإغلاق أبواب النفاق في وجوههم حتى يتوبوا إلى الله تعالى أو يهلكوا وهم كافرون فقال تعالى ذاكراً فريقاً منهم ﴿وٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مَسْجِداً ضِراراً وكُفْراً وتَفْرِيقاً بَيْنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وإرْصاداً لِّمَن حارَبَ ٱللَّهَ ورَسُولَهُ مِن قَبْلُ﴾ إن المراد من هؤلاء الذين اتخذوا مسجداً ضراراً وكفراً اثنا عشر رجلاً من أهل المدينة كانوا قد أتوا النبي ﷺ وهو شاخص إلى تبوك فقالوا يا رسول الله إنا قد بنينا مسجداً للعاجز منا والمريض وللّيلة المطيرة فَصَلِّ لنا فيه فقال لهم ﷺ أنا الآن على جناح سفر وإن عدنا نصلي لكم فيه إن شاء الله أو كما قال. فلما عاد ﷺ من تبوك ووصل إلى مكان قريب من المدينة يقال له ذواوان وهو بلد بينه وبين المدينة ساعة من نهار نزل عليه الوحي بشأن مسجد الضرار فبعث مالك بن الدخشم أخا بني سالم بن عوف ومعن بن عدي أو أخاه عاصماً أخا بني العجلان فقال انطلقا إلى هذا المسجد الظالِم أهله فاهدماه وحرقاه فخرجا مسرعين حتى أتيا بني سالم بن عوف وهم رهط مالك بن الدخشم فقال لمعن انظرني حتى أخرج إليك بنار فخرج بسعف نخل قد أضرم فيه النار وأتيا المسجد وأهله فيه فأضرما فيه النار وهدماه وتفرق أهله ونزل فيهم قوله تعالى ﴿وٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مَسْجِداً ضِراراً﴾ أي لأجل الإضرار بالمسجد النبوي ومسجد قباء حتى يأتيهما أهل الحي وقوله ﴿وكُفْراً﴾ أي لأجل الكفر بالله ورسوله وقوله ﴿وتَفْرِيقاً بَيْنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ علة ثالثة لبناء مسجد الضرار إذ كان أهل الحي مجتمعين في مسجد قباء فأرادوا تفرقتهم في مسجدين حتى يجد هؤلاء المنافقون مجالاً للتشكيك والطعن وتفريق صفوف المؤمنين على قاعدة: (فرق تسد) ﴿وإرْصاداً لِّمَن حارَبَ ٱللَّهَ ورَسُولَهُ مِن قَبْلُ﴾ وهو أبو عامر الراهب الفاسق لأنه عليه لعائن الله هو الذي أمرهم أن يبنوه ليكون وكراً للتآمر والكيد وهذا الفاسق قال للنبي ﷺ ما وجدت قوماً يقاتلونك إلا قاتلتك معهم فكان مع المشركين في حروبهم كلها إلى أن انهزم المشركون في هوازن وأيس اللعين ذهب إلى بلاد الروم يستعديهم على رسول الله ﷺ، ومن هنا أمر المنافقين ببناء مسجد الضرار ليكون كما ذكر تعالى حتى ينزل به مع جيوش الروم التي قد خرج يستعديها ويؤلِّبها إلا أنه خاب في مسعاه وهلك بالشام إلى جهنم وبئس المصير فهذا معنى قوله تعالى ﴿وإرْصاداً لِّمَن حارَبَ ٱللَّهَ ورَسُولَهُ مِن قَبْلُ﴾ أي قبل بناء مسجد الضرار الذي هُدم وحُرق وأصبح موضع قمامة تلقى فيه الجِيَفْ والقمائم. وقوله تعالى ﴿ولَيَحْلِفُنَّ إنْ أرَدْنا إلاَّ ٱلْحُسْنىٰ﴾ هذا قولهم لما حرق عليهم المسجد وهدم وانفضح أمرهم حلفوا ما أرادُوا ببنائه إلا الحالة التي هي حسنى لا سوء فيها إذ قالوا بنيناه لأجل ذي العلة ولليلة المطيرة، وقوله تعالى ﴿وٱللَّهُ يَشْهَدُ إنَّهُمْ لَكاذِبُونَ﴾ تفنيد لقولهم وتقرير لكذبهم. وقوله تعالى ﴿لا تَقُمْ فِيهِ أبَداً﴾ نهيّ للرسول ﷺ أن يصلى لهم فيه كما واعدهم وهو ذاهب إلى تبوك. وقوله تعالى ﴿لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلى ٱلتَّقْوىٰ مِن أوَّلِ يَوْمٍ أحَقُّ أن تَقُومَ فِيهِ﴾ وهو مسجده ﷺ ومسجد قباء إذ كل منهما أسس من أول يوم على تقوى من الله ورضوان أي على خوف من الله وطلب رضاه، وقوله تعالى ﴿فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أن يَتَطَهَّرُواْ وٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُطَّهِّرِينَ﴾ ثناء على أهل قباء بخير واخبار أنهم يحبون أن يتطهروا من الخبث الحسِّي والمعنوي فكانوا يجمعون في الاستنجاء بين الحجارة والماء فأثنى الله تعالى عليهم بذلك، وقوله تعالى ﴿أفَمَن أسَّسَ بُنْيانَهُ عَلىٰ تَقْوىٰ مِنَ اللَّهِ ورِضْوانٍ﴾ أي على مخافة من الله وطلب لرضاه خير أمن أسس بنيانه على شفا أي طرف جرف هار أي مشرف على السقوط، والجرف ما يكون في حافة الوادي من أرض يجرف السيل من تحتها التراب وتبقى قائمة ولكنها مشرفة على السقوط، وقوله تعالى ﴿فَٱنْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ﴾ أي سقط به ذلك الجرف في نار جهنم والعياذ بالله تعالى، هذا حال أولئك المنافقين الذين بنوا مسجد الضرار. وقوله تعالى ﴿وٱللَّهُ لا يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظّالِمِينَ﴾ أي لا يهديهم إلى ما يكمُلون به ويسعدون أي يحرمهم هدايته فيخسرون دنيا وأُخرى وقوله تعالى ﴿لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ ٱلَّذِي بَنَوْاْ رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ﴾ أي شكاً واضطراباً في نفوسهم ﴿إلاَّ أن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾ فيهلكوا والشك في قلوبهم أي فكان هذا البناء الظالم سبباً في تأصل النفاق والكفر في قلوبهم حتى يموتوا كافرين وقوله ﴿وٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ تذييل للكلام بما يقرر مضمونه ويثبته فكونه تعالى عليماً حكيماً يستلزم حرمان أولئك الظلمة المنافقين من الهداية حتى يموتوا وهم كافرون إلى جهنم وذلك لتوغلهم في الظلم والشرك والفساد. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان أكبر مؤامرة ضد الإسلام قام بها المنافقون بارشاد الفاسق أبي عامر الراهب. ٢- بيان أن تنازع الشرف هو سبب البلاء كل البلاء فابن أُبَيّ حاربَ الإسلام لأنه كان يُؤمِّلُ في السُّلطة على أهل المدينة فحُرِمَها بالإسلام. وأبو عامر الراهب ترهَّب لأجل الشرف على أهل المدينة والسلطان الروحي فلذا لما فقدها حارب من كان سبب حرمانه وهو الرسول ﷺ حتى قال له مواجهة: ما قاتلك قوم إلا قاتلتك معهم. بل ذهب إلى الروم يؤلِّبهم على رسول الله ﷺ واليهود ما حاربوا الإسلام إلا من أجل المحافظة على أملهم في مملكة إسرائيل. ٣- لا يصح الإغترار بأقوال أهل النفاق فإنها كذب كلها. ٤- أيما مسجد بُني للإضرار والتفرقة بين المسلمين إلا ويجب هدمه وتحرم الصلاة فيه. ٥- فضل التطهر والمبالغة في الطهارتين الروحية والبدنية. ٦- التحذير من الظلم والإسراف فيه فإنه يحرم صاحبه هداية الله فيهلك وهو ظالم فيخسر دنيا وأُخرى.

التوبة 9:109

شرح الكلمات: ضراراً: أي لأجل الإضرار. وإرصاداً: انتظاراً وترقباً. إلا الحسنى }: أي إلا الخير والحال الأحسن. لا تقم فيه أبداً: أي لا تَقُمْ فيه للصلاة أبداً. أسس على التقوى: أي بُني على التقوى وهو مسجد قبا. فيه رجال: هم بنو عَمرو بن عوف. على تقوى من الله: اي على خوف. ورضوان: أي رجاء رضوان الله تعالى. على شفا جرف هار: أي على طرف جرف مشرف على السقوط، وهو مسجد الضرار. ريبة في قلوبهم: أي شكاً في نفوسهم. إلا أن تقطع قلوبهم: أي تُفْصَل من صدورهم فيموتوا. معنى الآيات ما زال السياق في فضح المنافقين وإغلاق أبواب النفاق في وجوههم حتى يتوبوا إلى الله تعالى أو يهلكوا وهم كافرون فقال تعالى ذاكراً فريقاً منهم ﴿وٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مَسْجِداً ضِراراً وكُفْراً وتَفْرِيقاً بَيْنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وإرْصاداً لِّمَن حارَبَ ٱللَّهَ ورَسُولَهُ مِن قَبْلُ﴾ إن المراد من هؤلاء الذين اتخذوا مسجداً ضراراً وكفراً اثنا عشر رجلاً من أهل المدينة كانوا قد أتوا النبي ﷺ وهو شاخص إلى تبوك فقالوا يا رسول الله إنا قد بنينا مسجداً للعاجز منا والمريض وللّيلة المطيرة فَصَلِّ لنا فيه فقال لهم ﷺ أنا الآن على جناح سفر وإن عدنا نصلي لكم فيه إن شاء الله أو كما قال. فلما عاد ﷺ من تبوك ووصل إلى مكان قريب من المدينة يقال له ذواوان وهو بلد بينه وبين المدينة ساعة من نهار نزل عليه الوحي بشأن مسجد الضرار فبعث مالك بن الدخشم أخا بني سالم بن عوف ومعن بن عدي أو أخاه عاصماً أخا بني العجلان فقال انطلقا إلى هذا المسجد الظالِم أهله فاهدماه وحرقاه فخرجا مسرعين حتى أتيا بني سالم بن عوف وهم رهط مالك بن الدخشم فقال لمعن انظرني حتى أخرج إليك بنار فخرج بسعف نخل قد أضرم فيه النار وأتيا المسجد وأهله فيه فأضرما فيه النار وهدماه وتفرق أهله ونزل فيهم قوله تعالى ﴿وٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مَسْجِداً ضِراراً﴾ أي لأجل الإضرار بالمسجد النبوي ومسجد قباء حتى يأتيهما أهل الحي وقوله ﴿وكُفْراً﴾ أي لأجل الكفر بالله ورسوله وقوله ﴿وتَفْرِيقاً بَيْنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ علة ثالثة لبناء مسجد الضرار إذ كان أهل الحي مجتمعين في مسجد قباء فأرادوا تفرقتهم في مسجدين حتى يجد هؤلاء المنافقون مجالاً للتشكيك والطعن وتفريق صفوف المؤمنين على قاعدة: (فرق تسد) ﴿وإرْصاداً لِّمَن حارَبَ ٱللَّهَ ورَسُولَهُ مِن قَبْلُ﴾ وهو أبو عامر الراهب الفاسق لأنه عليه لعائن الله هو الذي أمرهم أن يبنوه ليكون وكراً للتآمر والكيد وهذا الفاسق قال للنبي ﷺ ما وجدت قوماً يقاتلونك إلا قاتلتك معهم فكان مع المشركين في حروبهم كلها إلى أن انهزم المشركون في هوازن وأيس اللعين ذهب إلى بلاد الروم يستعديهم على رسول الله ﷺ، ومن هنا أمر المنافقين ببناء مسجد الضرار ليكون كما ذكر تعالى حتى ينزل به مع جيوش الروم التي قد خرج يستعديها ويؤلِّبها إلا أنه خاب في مسعاه وهلك بالشام إلى جهنم وبئس المصير فهذا معنى قوله تعالى ﴿وإرْصاداً لِّمَن حارَبَ ٱللَّهَ ورَسُولَهُ مِن قَبْلُ﴾ أي قبل بناء مسجد الضرار الذي هُدم وحُرق وأصبح موضع قمامة تلقى فيه الجِيَفْ والقمائم. وقوله تعالى ﴿ولَيَحْلِفُنَّ إنْ أرَدْنا إلاَّ ٱلْحُسْنىٰ﴾ هذا قولهم لما حرق عليهم المسجد وهدم وانفضح أمرهم حلفوا ما أرادُوا ببنائه إلا الحالة التي هي حسنى لا سوء فيها إذ قالوا بنيناه لأجل ذي العلة ولليلة المطيرة، وقوله تعالى ﴿وٱللَّهُ يَشْهَدُ إنَّهُمْ لَكاذِبُونَ﴾ تفنيد لقولهم وتقرير لكذبهم. وقوله تعالى ﴿لا تَقُمْ فِيهِ أبَداً﴾ نهيّ للرسول ﷺ أن يصلى لهم فيه كما واعدهم وهو ذاهب إلى تبوك. وقوله تعالى ﴿لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلى ٱلتَّقْوىٰ مِن أوَّلِ يَوْمٍ أحَقُّ أن تَقُومَ فِيهِ﴾ وهو مسجده ﷺ ومسجد قباء إذ كل منهما أسس من أول يوم على تقوى من الله ورضوان أي على خوف من الله وطلب رضاه، وقوله تعالى ﴿فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أن يَتَطَهَّرُواْ وٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُطَّهِّرِينَ﴾ ثناء على أهل قباء بخير واخبار أنهم يحبون أن يتطهروا من الخبث الحسِّي والمعنوي فكانوا يجمعون في الاستنجاء بين الحجارة والماء فأثنى الله تعالى عليهم بذلك، وقوله تعالى ﴿أفَمَن أسَّسَ بُنْيانَهُ عَلىٰ تَقْوىٰ مِنَ اللَّهِ ورِضْوانٍ﴾ أي على مخافة من الله وطلب لرضاه خير أمن أسس بنيانه على شفا أي طرف جرف هار أي مشرف على السقوط، والجرف ما يكون في حافة الوادي من أرض يجرف السيل من تحتها التراب وتبقى قائمة ولكنها مشرفة على السقوط، وقوله تعالى ﴿فَٱنْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ﴾ أي سقط به ذلك الجرف في نار جهنم والعياذ بالله تعالى، هذا حال أولئك المنافقين الذين بنوا مسجد الضرار. وقوله تعالى ﴿وٱللَّهُ لا يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظّالِمِينَ﴾ أي لا يهديهم إلى ما يكمُلون به ويسعدون أي يحرمهم هدايته فيخسرون دنيا وأُخرى وقوله تعالى ﴿لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ ٱلَّذِي بَنَوْاْ رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ﴾ أي شكاً واضطراباً في نفوسهم ﴿إلاَّ أن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾ فيهلكوا والشك في قلوبهم أي فكان هذا البناء الظالم سبباً في تأصل النفاق والكفر في قلوبهم حتى يموتوا كافرين وقوله ﴿وٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ تذييل للكلام بما يقرر مضمونه ويثبته فكونه تعالى عليماً حكيماً يستلزم حرمان أولئك الظلمة المنافقين من الهداية حتى يموتوا وهم كافرون إلى جهنم وذلك لتوغلهم في الظلم والشرك والفساد. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان أكبر مؤامرة ضد الإسلام قام بها المنافقون بارشاد الفاسق أبي عامر الراهب. ٢- بيان أن تنازع الشرف هو سبب البلاء كل البلاء فابن أُبَيّ حاربَ الإسلام لأنه كان يُؤمِّلُ في السُّلطة على أهل المدينة فحُرِمَها بالإسلام. وأبو عامر الراهب ترهَّب لأجل الشرف على أهل المدينة والسلطان الروحي فلذا لما فقدها حارب من كان سبب حرمانه وهو الرسول ﷺ حتى قال له مواجهة: ما قاتلك قوم إلا قاتلتك معهم. بل ذهب إلى الروم يؤلِّبهم على رسول الله ﷺ واليهود ما حاربوا الإسلام إلا من أجل المحافظة على أملهم في مملكة إسرائيل. ٣- لا يصح الإغترار بأقوال أهل النفاق فإنها كذب كلها. ٤- أيما مسجد بُني للإضرار والتفرقة بين المسلمين إلا ويجب هدمه وتحرم الصلاة فيه. ٥- فضل التطهر والمبالغة في الطهارتين الروحية والبدنية. ٦- التحذير من الظلم والإسراف فيه فإنه يحرم صاحبه هداية الله فيهلك وهو ظالم فيخسر دنيا وأُخرى.

التوبة 9:110

شرح الكلمات: ضراراً: أي لأجل الإضرار. وإرصاداً: انتظاراً وترقباً. إلا الحسنى }: أي إلا الخير والحال الأحسن. لا تقم فيه أبداً: أي لا تَقُمْ فيه للصلاة أبداً. أسس على التقوى: أي بُني على التقوى وهو مسجد قبا. فيه رجال: هم بنو عَمرو بن عوف. على تقوى من الله: اي على خوف. ورضوان: أي رجاء رضوان الله تعالى. على شفا جرف هار: أي على طرف جرف مشرف على السقوط، وهو مسجد الضرار. ريبة في قلوبهم: أي شكاً في نفوسهم. إلا أن تقطع قلوبهم: أي تُفْصَل من صدورهم فيموتوا. معنى الآيات ما زال السياق في فضح المنافقين وإغلاق أبواب النفاق في وجوههم حتى يتوبوا إلى الله تعالى أو يهلكوا وهم كافرون فقال تعالى ذاكراً فريقاً منهم ﴿وٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مَسْجِداً ضِراراً وكُفْراً وتَفْرِيقاً بَيْنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وإرْصاداً لِّمَن حارَبَ ٱللَّهَ ورَسُولَهُ مِن قَبْلُ﴾ إن المراد من هؤلاء الذين اتخذوا مسجداً ضراراً وكفراً اثنا عشر رجلاً من أهل المدينة كانوا قد أتوا النبي ﷺ وهو شاخص إلى تبوك فقالوا يا رسول الله إنا قد بنينا مسجداً للعاجز منا والمريض وللّيلة المطيرة فَصَلِّ لنا فيه فقال لهم ﷺ أنا الآن على جناح سفر وإن عدنا نصلي لكم فيه إن شاء الله أو كما قال. فلما عاد ﷺ من تبوك ووصل إلى مكان قريب من المدينة يقال له ذواوان وهو بلد بينه وبين المدينة ساعة من نهار نزل عليه الوحي بشأن مسجد الضرار فبعث مالك بن الدخشم أخا بني سالم بن عوف ومعن بن عدي أو أخاه عاصماً أخا بني العجلان فقال انطلقا إلى هذا المسجد الظالِم أهله فاهدماه وحرقاه فخرجا مسرعين حتى أتيا بني سالم بن عوف وهم رهط مالك بن الدخشم فقال لمعن انظرني حتى أخرج إليك بنار فخرج بسعف نخل قد أضرم فيه النار وأتيا المسجد وأهله فيه فأضرما فيه النار وهدماه وتفرق أهله ونزل فيهم قوله تعالى ﴿وٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مَسْجِداً ضِراراً﴾ أي لأجل الإضرار بالمسجد النبوي ومسجد قباء حتى يأتيهما أهل الحي وقوله ﴿وكُفْراً﴾ أي لأجل الكفر بالله ورسوله وقوله ﴿وتَفْرِيقاً بَيْنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ علة ثالثة لبناء مسجد الضرار إذ كان أهل الحي مجتمعين في مسجد قباء فأرادوا تفرقتهم في مسجدين حتى يجد هؤلاء المنافقون مجالاً للتشكيك والطعن وتفريق صفوف المؤمنين على قاعدة: (فرق تسد) ﴿وإرْصاداً لِّمَن حارَبَ ٱللَّهَ ورَسُولَهُ مِن قَبْلُ﴾ وهو أبو عامر الراهب الفاسق لأنه عليه لعائن الله هو الذي أمرهم أن يبنوه ليكون وكراً للتآمر والكيد وهذا الفاسق قال للنبي ﷺ ما وجدت قوماً يقاتلونك إلا قاتلتك معهم فكان مع المشركين في حروبهم كلها إلى أن انهزم المشركون في هوازن وأيس اللعين ذهب إلى بلاد الروم يستعديهم على رسول الله ﷺ، ومن هنا أمر المنافقين ببناء مسجد الضرار ليكون كما ذكر تعالى حتى ينزل به مع جيوش الروم التي قد خرج يستعديها ويؤلِّبها إلا أنه خاب في مسعاه وهلك بالشام إلى جهنم وبئس المصير فهذا معنى قوله تعالى ﴿وإرْصاداً لِّمَن حارَبَ ٱللَّهَ ورَسُولَهُ مِن قَبْلُ﴾ أي قبل بناء مسجد الضرار الذي هُدم وحُرق وأصبح موضع قمامة تلقى فيه الجِيَفْ والقمائم. وقوله تعالى ﴿ولَيَحْلِفُنَّ إنْ أرَدْنا إلاَّ ٱلْحُسْنىٰ﴾ هذا قولهم لما حرق عليهم المسجد وهدم وانفضح أمرهم حلفوا ما أرادُوا ببنائه إلا الحالة التي هي حسنى لا سوء فيها إذ قالوا بنيناه لأجل ذي العلة ولليلة المطيرة، وقوله تعالى ﴿وٱللَّهُ يَشْهَدُ إنَّهُمْ لَكاذِبُونَ﴾ تفنيد لقولهم وتقرير لكذبهم. وقوله تعالى ﴿لا تَقُمْ فِيهِ أبَداً﴾ نهيّ للرسول ﷺ أن يصلى لهم فيه كما واعدهم وهو ذاهب إلى تبوك. وقوله تعالى ﴿لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلى ٱلتَّقْوىٰ مِن أوَّلِ يَوْمٍ أحَقُّ أن تَقُومَ فِيهِ﴾ وهو مسجده ﷺ ومسجد قباء إذ كل منهما أسس من أول يوم على تقوى من الله ورضوان أي على خوف من الله وطلب رضاه، وقوله تعالى ﴿فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أن يَتَطَهَّرُواْ وٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُطَّهِّرِينَ﴾ ثناء على أهل قباء بخير واخبار أنهم يحبون أن يتطهروا من الخبث الحسِّي والمعنوي فكانوا يجمعون في الاستنجاء بين الحجارة والماء فأثنى الله تعالى عليهم بذلك، وقوله تعالى ﴿أفَمَن أسَّسَ بُنْيانَهُ عَلىٰ تَقْوىٰ مِنَ اللَّهِ ورِضْوانٍ﴾ أي على مخافة من الله وطلب لرضاه خير أمن أسس بنيانه على شفا أي طرف جرف هار أي مشرف على السقوط، والجرف ما يكون في حافة الوادي من أرض يجرف السيل من تحتها التراب وتبقى قائمة ولكنها مشرفة على السقوط، وقوله تعالى ﴿فَٱنْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ﴾ أي سقط به ذلك الجرف في نار جهنم والعياذ بالله تعالى، هذا حال أولئك المنافقين الذين بنوا مسجد الضرار. وقوله تعالى ﴿وٱللَّهُ لا يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظّالِمِينَ﴾ أي لا يهديهم إلى ما يكمُلون به ويسعدون أي يحرمهم هدايته فيخسرون دنيا وأُخرى وقوله تعالى ﴿لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ ٱلَّذِي بَنَوْاْ رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ﴾ أي شكاً واضطراباً في نفوسهم ﴿إلاَّ أن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾ فيهلكوا والشك في قلوبهم أي فكان هذا البناء الظالم سبباً في تأصل النفاق والكفر في قلوبهم حتى يموتوا كافرين وقوله ﴿وٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ تذييل للكلام بما يقرر مضمونه ويثبته فكونه تعالى عليماً حكيماً يستلزم حرمان أولئك الظلمة المنافقين من الهداية حتى يموتوا وهم كافرون إلى جهنم وذلك لتوغلهم في الظلم والشرك والفساد. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان أكبر مؤامرة ضد الإسلام قام بها المنافقون بارشاد الفاسق أبي عامر الراهب. ٢- بيان أن تنازع الشرف هو سبب البلاء كل البلاء فابن أُبَيّ حاربَ الإسلام لأنه كان يُؤمِّلُ في السُّلطة على أهل المدينة فحُرِمَها بالإسلام. وأبو عامر الراهب ترهَّب لأجل الشرف على أهل المدينة والسلطان الروحي فلذا لما فقدها حارب من كان سبب حرمانه وهو الرسول ﷺ حتى قال له مواجهة: ما قاتلك قوم إلا قاتلتك معهم. بل ذهب إلى الروم يؤلِّبهم على رسول الله ﷺ واليهود ما حاربوا الإسلام إلا من أجل المحافظة على أملهم في مملكة إسرائيل. ٣- لا يصح الإغترار بأقوال أهل النفاق فإنها كذب كلها. ٤- أيما مسجد بُني للإضرار والتفرقة بين المسلمين إلا ويجب هدمه وتحرم الصلاة فيه. ٥- فضل التطهر والمبالغة في الطهارتين الروحية والبدنية. ٦- التحذير من الظلم والإسراف فيه فإنه يحرم صاحبه هداية الله فيهلك وهو ظالم فيخسر دنيا وأُخرى.

التوبة 9:111

شرح الكلمات: الجنة: هي دار السلام التي أعدها الله تعالى للمتقين. يقاتلون: أي الكفار والمشركين. وعداً: أي وعدهم وعداً حقاً. في التوراة: أي مذكوراً في التوراة والإنجيل والقرآن. ومن أوفى بعهده: أي لا أحد أوفى بعهده من الله تعالى. ذلك هو الفوز العظيم: أي ذلك البيع هو الفوز العظيم. التائبون: أي من الشرك والنفاق والمعاصي. العابدون: أي المطيعون لله في تذلل وخشوع مع حبهم لله وتعظيمهم له. السائحون: أي الصائمون والخارجون في سبيل الله لطلب علم أو تعليمه أو جهاد لأعدائه. الآمرون بالمعروف: أي بعبادة لله الله تعالى وتوحيده فيها. الناهون عن المنكر: أي عن الشرك والمعاصي. والحافظون لحدود الله: اي القائمون عليها العاملون بها. وبشر المؤمنين: اي بالجنة دار السلام. معنى الآيات: لما ذكر تعالى حال المتخلفين عن الجهاد فضل الجهاد ترغيباً فيه وفيما أعد لأهله فقال ﴿إنَّ ٱللَّهَ ٱشْتَرىٰ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ أنفُسَهُمْ وأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ ٱلْجَنَّةَ﴾ وهذا هو المُثَّمَن الذي أعطى الله تعالى فيه الثمن وهو الجنة، وقوله ﴿يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقْتُلُونَ﴾ أي أعداء الله المشركين ﴿ويُقْتَلُونَ﴾ أي يستشهدون في معارك القتال وقوله ﴿وعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي ٱلتَّوْراةِ وٱلإنْجِيلِ وٱلْقُرْآنِ﴾ أي وعدهم بذلك وعداً وأحقه حقاً أي أثبته في الكتب الثلاثة التوراة والإنجيل والقرآن تقريراً له وتثبيتاً وقوله ﴿ومَن أوْفىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ ٱللَّهِ﴾ استفهام بمعنى النفي أي لا أحد مطلقا أوفى بعهده إذا عاهد من الله تعالى وقوله ﴿فَٱسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ ٱلَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ﴾ فبناء على ذلك فاستبشروا أيها المؤمنون ببيعكم الذي بايعتم الله تعالى به أي فسروا بذلك وافرحوا وذلك البيع والاستبشار هو الفوز العظيم الذي لا فوز خير ولا أعظم منه. وقوله ﴿ٱلتّائِبُونَ﴾ إلى قوله: ﴿وٱلْحافِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِ﴾ هو ذكر لأوصاف أهل البيع وتحديد لهم فهم الموصوفون بتسع صفات الأولى التائبون أي من الشرك والمعاصي والثانية العابدون وهم المطيعون لله طاعة ملؤها المحبة لله تعالى والتعظيم له والرهبة منه والثالثة الحامدون لله تعالى في السراء والضراء وعلى كل حال والرابعة السائحون وهم الصائمون كما في الحديث والذين يخرجون في سبيل الله لطلب علم أو غزو أو تعليم أو دعوة إلى الله تعالى ليُعْبد ويوحَّد ويُطاع في أمره ونهيه والخامسة والسادسة الراكعون الساجدون أي المقيمون الصلاة المكثرون من نوافلها كأنهم دائماً في ركوع وسجود والسابعة والثامنة الآمرون بالمعروف وهو الإيمان بالله وتوحيده وطاعته وطاعة رسوله والناهون عن المنكر وهو الكفر به تعالى والشرك في عبادته ومعصية رسوله محمد ﷺ والتاسعة الحافظون لحدود الله بالقيام عليها وعملها بعد العلم بها وقوله تعالى: ﴿وبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وهم أهل الإيمان الصادق الكامل المستحقون لبشرى الرسول ﷺ بالنصر والتأييد في الدنيا والنجاة من النار ودخول الجنة يوم القيامة اللهم اجعلنا منهم يا رب العالمين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان فضل الله تعالى ومننه على عباده المؤمنين حيث وهبهم أرواحهم وأموالهم واشتراها منهم. ٢- فضل الجهاد والاستشهاد في سبيل الله. ٣- على المؤمن أن يشعر نفسه أن بدنه وماله لله تعالى وأن عليه رعايتهما وحفظهما حتى ترفع راية الجهاد ويطالب إمام المسلمين بالنفس والمال فيقدم نفسه وماله إذ هما وديعة الله تعالى عنده. ٤- على المؤمن أن لا يدخل الضرر على نفسه ولا على ماله بحكم أنهما لله تعالى. ٥- على المؤمن أن يتعاهد نفسه ليرى هل هو متصف بهذه الصفات التسع أولاً فإن رأى نقصاً كمله وإن رأى كمالاً حمد الله تعالى عليه وحفظه وحافظ عليه.

التوبة 9:112

شرح الكلمات: الجنة: هي دار السلام التي أعدها الله تعالى للمتقين. يقاتلون: أي الكفار والمشركين. وعداً: أي وعدهم وعداً حقاً. في التوراة: أي مذكوراً في التوراة والإنجيل والقرآن. ومن أوفى بعهده: أي لا أحد أوفى بعهده من الله تعالى. ذلك هو الفوز العظيم: أي ذلك البيع هو الفوز العظيم. التائبون: أي من الشرك والنفاق والمعاصي. العابدون: أي المطيعون لله في تذلل وخشوع مع حبهم لله وتعظيمهم له. السائحون: أي الصائمون والخارجون في سبيل الله لطلب علم أو تعليمه أو جهاد لأعدائه. الآمرون بالمعروف: أي بعبادة لله الله تعالى وتوحيده فيها. الناهون عن المنكر: أي عن الشرك والمعاصي. والحافظون لحدود الله: اي القائمون عليها العاملون بها. وبشر المؤمنين: اي بالجنة دار السلام. معنى الآيات: لما ذكر تعالى حال المتخلفين عن الجهاد فضل الجهاد ترغيباً فيه وفيما أعد لأهله فقال ﴿إنَّ ٱللَّهَ ٱشْتَرىٰ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ أنفُسَهُمْ وأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ ٱلْجَنَّةَ﴾ وهذا هو المُثَّمَن الذي أعطى الله تعالى فيه الثمن وهو الجنة، وقوله ﴿يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقْتُلُونَ﴾ أي أعداء الله المشركين ﴿ويُقْتَلُونَ﴾ أي يستشهدون في معارك القتال وقوله ﴿وعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي ٱلتَّوْراةِ وٱلإنْجِيلِ وٱلْقُرْآنِ﴾ أي وعدهم بذلك وعداً وأحقه حقاً أي أثبته في الكتب الثلاثة التوراة والإنجيل والقرآن تقريراً له وتثبيتاً وقوله ﴿ومَن أوْفىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ ٱللَّهِ﴾ استفهام بمعنى النفي أي لا أحد مطلقا أوفى بعهده إذا عاهد من الله تعالى وقوله ﴿فَٱسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ ٱلَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ﴾ فبناء على ذلك فاستبشروا أيها المؤمنون ببيعكم الذي بايعتم الله تعالى به أي فسروا بذلك وافرحوا وذلك البيع والاستبشار هو الفوز العظيم الذي لا فوز خير ولا أعظم منه. وقوله ﴿ٱلتّائِبُونَ﴾ إلى قوله: ﴿وٱلْحافِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِ﴾ هو ذكر لأوصاف أهل البيع وتحديد لهم فهم الموصوفون بتسع صفات الأولى التائبون أي من الشرك والمعاصي والثانية العابدون وهم المطيعون لله طاعة ملؤها المحبة لله تعالى والتعظيم له والرهبة منه والثالثة الحامدون لله تعالى في السراء والضراء وعلى كل حال والرابعة السائحون وهم الصائمون كما في الحديث والذين يخرجون في سبيل الله لطلب علم أو غزو أو تعليم أو دعوة إلى الله تعالى ليُعْبد ويوحَّد ويُطاع في أمره ونهيه والخامسة والسادسة الراكعون الساجدون أي المقيمون الصلاة المكثرون من نوافلها كأنهم دائماً في ركوع وسجود والسابعة والثامنة الآمرون بالمعروف وهو الإيمان بالله وتوحيده وطاعته وطاعة رسوله والناهون عن المنكر وهو الكفر به تعالى والشرك في عبادته ومعصية رسوله محمد ﷺ والتاسعة الحافظون لحدود الله بالقيام عليها وعملها بعد العلم بها وقوله تعالى: ﴿وبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وهم أهل الإيمان الصادق الكامل المستحقون لبشرى الرسول ﷺ بالنصر والتأييد في الدنيا والنجاة من النار ودخول الجنة يوم القيامة اللهم اجعلنا منهم يا رب العالمين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان فضل الله تعالى ومننه على عباده المؤمنين حيث وهبهم أرواحهم وأموالهم واشتراها منهم. ٢- فضل الجهاد والاستشهاد في سبيل الله. ٣- على المؤمن أن يشعر نفسه أن بدنه وماله لله تعالى وأن عليه رعايتهما وحفظهما حتى ترفع راية الجهاد ويطالب إمام المسلمين بالنفس والمال فيقدم نفسه وماله إذ هما وديعة الله تعالى عنده. ٤- على المؤمن أن لا يدخل الضرر على نفسه ولا على ماله بحكم أنهما لله تعالى. ٥- على المؤمن أن يتعاهد نفسه ليرى هل هو متصف بهذه الصفات التسع أولاً فإن رأى نقصاً كمله وإن رأى كمالاً حمد الله تعالى عليه وحفظه وحافظ عليه.

التوبة 9:113

شرح الكلمات: أن يستغفروا للمشركين: أي يسألون الله تعالى لهم المغفرة. أولي قربى: أصحاب قرابة كالأُبُّوة والبُنوَّة والأُخوة. موعدة: أي وعدٌ وعده به. تبرأ منه: أي قال: إني بريء منك. أواه حليم: الأواه: كثير الدعاء والشكوى إلى الله تعالى والحليم الذي لا يغضب ولا يؤاخذ بالذنب. ما يتقون: أي ما يتقون الله تعالى فيه فلا يفعلوه أو لا يتركوه. من ولي: الولي من يتولى أمرك فيحفظك ويعينك. معنى الآيات: لما مات أبو طالب على الشرك بعد أن عرض عليه الرسول كلمة التوحيد (لا إله إلا الله) فأبى أن يقولها وقال هو على ملة عبد المطلب قال له النبي ﷺ لأستغفرنَّ لك ما لم أنْهَ عن ذلك، واستغفر بعض المؤمنين أيضاً لأقربائهم الذين ماتوا على الشرك، أنزل الله تعالى قوله ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ وٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ ولَوْ كانُوۤاْ أُوْلِي قُرْبىٰ مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أنَّهُمْ أصْحابُ ٱلْجَحِيمِ﴾ إذ ماتوا على الشرك ومن مات على الشرك قضى الله تعالى بأنه في النار أي ما صح ولا انبغى للنبي ﷺ والذين آمنوا أن يستغفروا أي ما صح ولا انبغى استغفارهم. ولما قال بعضَّ إن إبراهيم قد استغفر لأبيه وهو مشرك قال تعالى جواباً ﴿وما كانَ ٱسْتِغْفارُ إبْراهِيمَ لأَبِيهِ إلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وعَدَهَآ إيّاهُ﴾ وهي قوله: ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ إنَّهُ كانَ بِي حَفِيّاً﴾ [مريم: ٤٧] لكنه عليه السلام لما تبين له أن أباه عدو لله أي مات على الشرك تبرأ منه ولم يستغفر له، وقوله ﴿إنَّ إبْراهِيمَ لأَوّاهٌ حَلِيمٌ﴾ تعليل لمواعدة إبراهيم أباه بالاستغفار له لأن إبراهيم كان كثير الدعاء والتضرع والتأسف والتحسر فلذا واعد أباه بالاستغفار له وقوله تعالى ﴿وما كانَ ٱللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إذْ هَداهُمْ حَتّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مّا يَتَّقُونَ﴾ هذه الآية نزلت رداً على تساؤلات الذين قالوا متندمين لقد كنا استغفرنا لأقاربنا المشركين فخافوا فأخبرهم تعالى أنه ليس من شأنه تعالى أن يضل قوماً بعد إذ هداهم إلى الصراط المستقيم حتى يبين لهم ما يتقون وأنتم استغفرتم لأقربائكم قبل أن يبين لكم أنه حرام. ولكن إذا أراد الله أن يضل قوماً بين لهم ما يجب أن يتقوه فيه فإذا لم يتقوه أضلهم. وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ فلا يضل إلا من يستحق الضلال كما أنه يهدي من يستحق الهداية وذلك لعلمه بكل شيء وقوله تعالى ﴿لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي خلقاً وملكاً وتصرفاً فهو يضل من يشاء ويهدي من يشاء يحيي ويميت يحيي بالإيمان ويميت بالكفر ويحيى الأموات ويميت الأحياء لكامل قدرته وعظيم سلطانه وقوله ﴿وما لَكُمْ مِّن دُونِ اللَّهِ مِن ولِيٍّ ولا نَصِيرٍ﴾ أي ليس لكم من يتولاكم إذا تخلى عنكم وليس لكم من ينصركم إذا خذلكم فلذا وجبت طاعته والاتكال عليه، وحرم الالتفات إلى غيره من سائر خلقه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- حرمة الاستغفار لمن مات على الشرك لأن الله لا يغفر أن يشرك به فلذا لا يطلب منه شيء أخبر أنه لا يفعله. ٢- وجوب الوفاء بالوعود والعهود. ٣- ليس من سنة الله تعالى في الناس أن يضل عباده قبل أن يبين لهم ما يجب عليهم عمله أو اتقاؤه. ٤- ليس للعبد من دون الله من ولي يتولاه ولا نصير ينصره ولذا وجبت ولاية الله بطاعته واللجوء إليه بالتوكل عليه.

التوبة 9:114

شرح الكلمات: أن يستغفروا للمشركين: أي يسألون الله تعالى لهم المغفرة. أولي قربى: أصحاب قرابة كالأُبُّوة والبُنوَّة والأُخوة. موعدة: أي وعدٌ وعده به. تبرأ منه: أي قال: إني بريء منك. أواه حليم: الأواه: كثير الدعاء والشكوى إلى الله تعالى والحليم الذي لا يغضب ولا يؤاخذ بالذنب. ما يتقون: أي ما يتقون الله تعالى فيه فلا يفعلوه أو لا يتركوه. من ولي: الولي من يتولى أمرك فيحفظك ويعينك. معنى الآيات: لما مات أبو طالب على الشرك بعد أن عرض عليه الرسول كلمة التوحيد (لا إله إلا الله) فأبى أن يقولها وقال هو على ملة عبد المطلب قال له النبي ﷺ لأستغفرنَّ لك ما لم أنْهَ عن ذلك، واستغفر بعض المؤمنين أيضاً لأقربائهم الذين ماتوا على الشرك، أنزل الله تعالى قوله ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ وٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ ولَوْ كانُوۤاْ أُوْلِي قُرْبىٰ مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أنَّهُمْ أصْحابُ ٱلْجَحِيمِ﴾ إذ ماتوا على الشرك ومن مات على الشرك قضى الله تعالى بأنه في النار أي ما صح ولا انبغى للنبي ﷺ والذين آمنوا أن يستغفروا أي ما صح ولا انبغى استغفارهم. ولما قال بعضَّ إن إبراهيم قد استغفر لأبيه وهو مشرك قال تعالى جواباً ﴿وما كانَ ٱسْتِغْفارُ إبْراهِيمَ لأَبِيهِ إلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وعَدَهَآ إيّاهُ﴾ وهي قوله: ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ إنَّهُ كانَ بِي حَفِيّاً﴾ [مريم: ٤٧] لكنه عليه السلام لما تبين له أن أباه عدو لله أي مات على الشرك تبرأ منه ولم يستغفر له، وقوله ﴿إنَّ إبْراهِيمَ لأَوّاهٌ حَلِيمٌ﴾ تعليل لمواعدة إبراهيم أباه بالاستغفار له لأن إبراهيم كان كثير الدعاء والتضرع والتأسف والتحسر فلذا واعد أباه بالاستغفار له وقوله تعالى ﴿وما كانَ ٱللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إذْ هَداهُمْ حَتّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مّا يَتَّقُونَ﴾ هذه الآية نزلت رداً على تساؤلات الذين قالوا متندمين لقد كنا استغفرنا لأقاربنا المشركين فخافوا فأخبرهم تعالى أنه ليس من شأنه تعالى أن يضل قوماً بعد إذ هداهم إلى الصراط المستقيم حتى يبين لهم ما يتقون وأنتم استغفرتم لأقربائكم قبل أن يبين لكم أنه حرام. ولكن إذا أراد الله أن يضل قوماً بين لهم ما يجب أن يتقوه فيه فإذا لم يتقوه أضلهم. وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ فلا يضل إلا من يستحق الضلال كما أنه يهدي من يستحق الهداية وذلك لعلمه بكل شيء وقوله تعالى ﴿لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي خلقاً وملكاً وتصرفاً فهو يضل من يشاء ويهدي من يشاء يحيي ويميت يحيي بالإيمان ويميت بالكفر ويحيى الأموات ويميت الأحياء لكامل قدرته وعظيم سلطانه وقوله ﴿وما لَكُمْ مِّن دُونِ اللَّهِ مِن ولِيٍّ ولا نَصِيرٍ﴾ أي ليس لكم من يتولاكم إذا تخلى عنكم وليس لكم من ينصركم إذا خذلكم فلذا وجبت طاعته والاتكال عليه، وحرم الالتفات إلى غيره من سائر خلقه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- حرمة الاستغفار لمن مات على الشرك لأن الله لا يغفر أن يشرك به فلذا لا يطلب منه شيء أخبر أنه لا يفعله. ٢- وجوب الوفاء بالوعود والعهود. ٣- ليس من سنة الله تعالى في الناس أن يضل عباده قبل أن يبين لهم ما يجب عليهم عمله أو اتقاؤه. ٤- ليس للعبد من دون الله من ولي يتولاه ولا نصير ينصره ولذا وجبت ولاية الله بطاعته واللجوء إليه بالتوكل عليه.

التوبة 9:115

شرح الكلمات: أن يستغفروا للمشركين: أي يسألون الله تعالى لهم المغفرة. أولي قربى: أصحاب قرابة كالأُبُّوة والبُنوَّة والأُخوة. موعدة: أي وعدٌ وعده به. تبرأ منه: أي قال: إني بريء منك. أواه حليم: الأواه: كثير الدعاء والشكوى إلى الله تعالى والحليم الذي لا يغضب ولا يؤاخذ بالذنب. ما يتقون: أي ما يتقون الله تعالى فيه فلا يفعلوه أو لا يتركوه. من ولي: الولي من يتولى أمرك فيحفظك ويعينك. معنى الآيات: لما مات أبو طالب على الشرك بعد أن عرض عليه الرسول كلمة التوحيد (لا إله إلا الله) فأبى أن يقولها وقال هو على ملة عبد المطلب قال له النبي ﷺ لأستغفرنَّ لك ما لم أنْهَ عن ذلك، واستغفر بعض المؤمنين أيضاً لأقربائهم الذين ماتوا على الشرك، أنزل الله تعالى قوله ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ وٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ ولَوْ كانُوۤاْ أُوْلِي قُرْبىٰ مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أنَّهُمْ أصْحابُ ٱلْجَحِيمِ﴾ إذ ماتوا على الشرك ومن مات على الشرك قضى الله تعالى بأنه في النار أي ما صح ولا انبغى للنبي ﷺ والذين آمنوا أن يستغفروا أي ما صح ولا انبغى استغفارهم. ولما قال بعضَّ إن إبراهيم قد استغفر لأبيه وهو مشرك قال تعالى جواباً ﴿وما كانَ ٱسْتِغْفارُ إبْراهِيمَ لأَبِيهِ إلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وعَدَهَآ إيّاهُ﴾ وهي قوله: ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ إنَّهُ كانَ بِي حَفِيّاً﴾ [مريم: ٤٧] لكنه عليه السلام لما تبين له أن أباه عدو لله أي مات على الشرك تبرأ منه ولم يستغفر له، وقوله ﴿إنَّ إبْراهِيمَ لأَوّاهٌ حَلِيمٌ﴾ تعليل لمواعدة إبراهيم أباه بالاستغفار له لأن إبراهيم كان كثير الدعاء والتضرع والتأسف والتحسر فلذا واعد أباه بالاستغفار له وقوله تعالى ﴿وما كانَ ٱللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إذْ هَداهُمْ حَتّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مّا يَتَّقُونَ﴾ هذه الآية نزلت رداً على تساؤلات الذين قالوا متندمين لقد كنا استغفرنا لأقاربنا المشركين فخافوا فأخبرهم تعالى أنه ليس من شأنه تعالى أن يضل قوماً بعد إذ هداهم إلى الصراط المستقيم حتى يبين لهم ما يتقون وأنتم استغفرتم لأقربائكم قبل أن يبين لكم أنه حرام. ولكن إذا أراد الله أن يضل قوماً بين لهم ما يجب أن يتقوه فيه فإذا لم يتقوه أضلهم. وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ فلا يضل إلا من يستحق الضلال كما أنه يهدي من يستحق الهداية وذلك لعلمه بكل شيء وقوله تعالى ﴿لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي خلقاً وملكاً وتصرفاً فهو يضل من يشاء ويهدي من يشاء يحيي ويميت يحيي بالإيمان ويميت بالكفر ويحيى الأموات ويميت الأحياء لكامل قدرته وعظيم سلطانه وقوله ﴿وما لَكُمْ مِّن دُونِ اللَّهِ مِن ولِيٍّ ولا نَصِيرٍ﴾ أي ليس لكم من يتولاكم إذا تخلى عنكم وليس لكم من ينصركم إذا خذلكم فلذا وجبت طاعته والاتكال عليه، وحرم الالتفات إلى غيره من سائر خلقه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- حرمة الاستغفار لمن مات على الشرك لأن الله لا يغفر أن يشرك به فلذا لا يطلب منه شيء أخبر أنه لا يفعله. ٢- وجوب الوفاء بالوعود والعهود. ٣- ليس من سنة الله تعالى في الناس أن يضل عباده قبل أن يبين لهم ما يجب عليهم عمله أو اتقاؤه. ٤- ليس للعبد من دون الله من ولي يتولاه ولا نصير ينصره ولذا وجبت ولاية الله بطاعته واللجوء إليه بالتوكل عليه.

التوبة 9:116

شرح الكلمات: أن يستغفروا للمشركين: أي يسألون الله تعالى لهم المغفرة. أولي قربى: أصحاب قرابة كالأُبُّوة والبُنوَّة والأُخوة. موعدة: أي وعدٌ وعده به. تبرأ منه: أي قال: إني بريء منك. أواه حليم: الأواه: كثير الدعاء والشكوى إلى الله تعالى والحليم الذي لا يغضب ولا يؤاخذ بالذنب. ما يتقون: أي ما يتقون الله تعالى فيه فلا يفعلوه أو لا يتركوه. من ولي: الولي من يتولى أمرك فيحفظك ويعينك. معنى الآيات: لما مات أبو طالب على الشرك بعد أن عرض عليه الرسول كلمة التوحيد (لا إله إلا الله) فأبى أن يقولها وقال هو على ملة عبد المطلب قال له النبي ﷺ لأستغفرنَّ لك ما لم أنْهَ عن ذلك، واستغفر بعض المؤمنين أيضاً لأقربائهم الذين ماتوا على الشرك، أنزل الله تعالى قوله ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ وٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ ولَوْ كانُوۤاْ أُوْلِي قُرْبىٰ مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أنَّهُمْ أصْحابُ ٱلْجَحِيمِ﴾ إذ ماتوا على الشرك ومن مات على الشرك قضى الله تعالى بأنه في النار أي ما صح ولا انبغى للنبي ﷺ والذين آمنوا أن يستغفروا أي ما صح ولا انبغى استغفارهم. ولما قال بعضَّ إن إبراهيم قد استغفر لأبيه وهو مشرك قال تعالى جواباً ﴿وما كانَ ٱسْتِغْفارُ إبْراهِيمَ لأَبِيهِ إلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وعَدَهَآ إيّاهُ﴾ وهي قوله: ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ إنَّهُ كانَ بِي حَفِيّاً﴾ [مريم: ٤٧] لكنه عليه السلام لما تبين له أن أباه عدو لله أي مات على الشرك تبرأ منه ولم يستغفر له، وقوله ﴿إنَّ إبْراهِيمَ لأَوّاهٌ حَلِيمٌ﴾ تعليل لمواعدة إبراهيم أباه بالاستغفار له لأن إبراهيم كان كثير الدعاء والتضرع والتأسف والتحسر فلذا واعد أباه بالاستغفار له وقوله تعالى ﴿وما كانَ ٱللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إذْ هَداهُمْ حَتّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مّا يَتَّقُونَ﴾ هذه الآية نزلت رداً على تساؤلات الذين قالوا متندمين لقد كنا استغفرنا لأقاربنا المشركين فخافوا فأخبرهم تعالى أنه ليس من شأنه تعالى أن يضل قوماً بعد إذ هداهم إلى الصراط المستقيم حتى يبين لهم ما يتقون وأنتم استغفرتم لأقربائكم قبل أن يبين لكم أنه حرام. ولكن إذا أراد الله أن يضل قوماً بين لهم ما يجب أن يتقوه فيه فإذا لم يتقوه أضلهم. وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ فلا يضل إلا من يستحق الضلال كما أنه يهدي من يستحق الهداية وذلك لعلمه بكل شيء وقوله تعالى ﴿لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي خلقاً وملكاً وتصرفاً فهو يضل من يشاء ويهدي من يشاء يحيي ويميت يحيي بالإيمان ويميت بالكفر ويحيى الأموات ويميت الأحياء لكامل قدرته وعظيم سلطانه وقوله ﴿وما لَكُمْ مِّن دُونِ اللَّهِ مِن ولِيٍّ ولا نَصِيرٍ﴾ أي ليس لكم من يتولاكم إذا تخلى عنكم وليس لكم من ينصركم إذا خذلكم فلذا وجبت طاعته والاتكال عليه، وحرم الالتفات إلى غيره من سائر خلقه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- حرمة الاستغفار لمن مات على الشرك لأن الله لا يغفر أن يشرك به فلذا لا يطلب منه شيء أخبر أنه لا يفعله. ٢- وجوب الوفاء بالوعود والعهود. ٣- ليس من سنة الله تعالى في الناس أن يضل عباده قبل أن يبين لهم ما يجب عليهم عمله أو اتقاؤه. ٤- ليس للعبد من دون الله من ولي يتولاه ولا نصير ينصره ولذا وجبت ولاية الله بطاعته واللجوء إليه بالتوكل عليه.

التوبة 9:117

شرح الكلمات: المهاجرين: الذين هجروا ديارهم من مكة وغيرها ولحقوا برسول الله بالمدينة. الأنصار: هم سكان المدينة من الأوس والخزرج آمنوا ونصروا رسول الله ﷺ. ساعة العسرة: هي أيام الخروج إلى تبوك لشدة الحر والجوع والعطش. يزيغ قلوب: أي تميل عن الحق لشدة الحال وصعوبة الموقف. الثلاثة الذين خلفوا: هم كعب بن مالك ومرارة بن الربيع وهلال بن أمية. بما رحبت: أي على اتساعها ورحابتها. أن لا ملجأ: أي إذ لا مكان للُّجوء فيه والهرب إليه. الصادقين: في نياتهم وأقوالهم وأعمالهم والصدق ضد الكذب. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في أحداث غزوة تبوك وفي هذه الآيات الثلاث إعلان عن شرف وكرامة الرسول ﷺ وأصحابه البررة من الأنصار والمهاجرة إذ قال تعالى ﴿لَقَدْ تابَ الله عَلىٰ ٱلنَّبِيِّ وٱلْمُهاجِرِينَ وٱلأَنصارِ﴾ أي أدامها (التوبة) وقبلها وقوله ﴿ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ ٱلْعُسْرَةِ﴾ أي عند خروجه إلى تبوك في الحر الشديد والفاقة الشديدة وقوله ﴿مِن بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ﴾ وذلك لصعوبة الحال وشدة الموقف لقد عطشوا يوماً كما قال عمر رضي الله عنه كان أحدنا يذبح بعيره ويعصر فرثه فيشرب ماءه ويضع بعضه على كبده فخطر ببعض القوم خواطر كادت القلوب تزيغ أي تميل عن الحق ولكن الله تعالى ثبتهم فلم يقولوا سوءاً ولم يعملوه لأجل هذا أعلن الله تعالى في هذه الآيات عن كرامتهم وعلو مقامهم ثم تاب عليهم إنّهُ هو التواب الرحيم وقوله ﴿وعَلى ٱلثَّلاثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُواْ﴾ وهم كعب بن مالك ومرارة بن الربيع وهلال بن أمية ومعنى خلفوا أرجئوا في البت في توبتهم إذ تقدم قوله تعالى ﴿وآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ ٱللَّهِ﴾ [التوبة: ١٠٦] فقد تخلفت توبتهم خمسين يوماً ﴿حَتّىٰ إذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ ٱلأَرْضُ بِما رَحُبَتْ وضاقَتْ عَلَيْهِمْ أنفُسُهُمْ وظَنُّوۤاْ أن لاَّ مَلْجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إلاَّ إلَيْهِ﴾ فصبروا على شدة ألم النفس من جراء المقاطعة التي أعلنها رسول الله ﷺ لهم انتظاراً لحكم الله لأنهم تخلفوا عن الخروج مع رسول الله ﷺ إلى تبوك ولم يكن لهم عذر، فلذا لما قدم النبي ﷺ تقدم المخلفون فاعتذروا فقبل منهم رسول الله وتاب الله على المؤمنين منهم ولم يتقدم هؤلاء الثلاثة ليعتذروا خوفاً من الكذب فآثروا جانب الصدق فأذاقهم الله ألم المقاطعة ثم تاب عليهم وجعلهم مثلاً للصدق فدعا المؤمنين أن يكونوا معهم فقال ﴿يَٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وكُونُواْ مَعَ ٱلصّادِقِينَ﴾ أي اتقوا الله باتباع أوامره واجتناب نواهيه وكونوا من الصادقين في نياتهم وأقوالهم وأعمالهم تكونوا مع الصادقين في الآخرة مع النبي ﷺ وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما وسائر النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان فضل أصحاب رسول الله ﷺ. ٢- بيان فضل غزوة العسرة على غيرها من الغزوات «وهي غزوة تبوك». ٣- بيان فضل الله على المؤمنين بعصمة قلوبهم من الزيغ في حال الشدة. ٤- بيان فضل كعب بن مالك وصاحبيه في صبرهم وصدقهم ولجوئهم إلى الله تعالى حتى فرج عليهم وتاب عليهم وكانوا مثالاً للصدق. ٥- وجوب التقوى والصدق في النيات والأقوال والأحوال والأعمال.

التوبة 9:118

شرح الكلمات: المهاجرين: الذين هجروا ديارهم من مكة وغيرها ولحقوا برسول الله بالمدينة. الأنصار: هم سكان المدينة من الأوس والخزرج آمنوا ونصروا رسول الله ﷺ. ساعة العسرة: هي أيام الخروج إلى تبوك لشدة الحر والجوع والعطش. يزيغ قلوب: أي تميل عن الحق لشدة الحال وصعوبة الموقف. الثلاثة الذين خلفوا: هم كعب بن مالك ومرارة بن الربيع وهلال بن أمية. بما رحبت: أي على اتساعها ورحابتها. أن لا ملجأ: أي إذ لا مكان للُّجوء فيه والهرب إليه. الصادقين: في نياتهم وأقوالهم وأعمالهم والصدق ضد الكذب. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في أحداث غزوة تبوك وفي هذه الآيات الثلاث إعلان عن شرف وكرامة الرسول ﷺ وأصحابه البررة من الأنصار والمهاجرة إذ قال تعالى ﴿لَقَدْ تابَ الله عَلىٰ ٱلنَّبِيِّ وٱلْمُهاجِرِينَ وٱلأَنصارِ﴾ أي أدامها (التوبة) وقبلها وقوله ﴿ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ ٱلْعُسْرَةِ﴾ أي عند خروجه إلى تبوك في الحر الشديد والفاقة الشديدة وقوله ﴿مِن بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ﴾ وذلك لصعوبة الحال وشدة الموقف لقد عطشوا يوماً كما قال عمر رضي الله عنه كان أحدنا يذبح بعيره ويعصر فرثه فيشرب ماءه ويضع بعضه على كبده فخطر ببعض القوم خواطر كادت القلوب تزيغ أي تميل عن الحق ولكن الله تعالى ثبتهم فلم يقولوا سوءاً ولم يعملوه لأجل هذا أعلن الله تعالى في هذه الآيات عن كرامتهم وعلو مقامهم ثم تاب عليهم إنّهُ هو التواب الرحيم وقوله ﴿وعَلى ٱلثَّلاثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُواْ﴾ وهم كعب بن مالك ومرارة بن الربيع وهلال بن أمية ومعنى خلفوا أرجئوا في البت في توبتهم إذ تقدم قوله تعالى ﴿وآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ ٱللَّهِ﴾ [التوبة: ١٠٦] فقد تخلفت توبتهم خمسين يوماً ﴿حَتّىٰ إذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ ٱلأَرْضُ بِما رَحُبَتْ وضاقَتْ عَلَيْهِمْ أنفُسُهُمْ وظَنُّوۤاْ أن لاَّ مَلْجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إلاَّ إلَيْهِ﴾ فصبروا على شدة ألم النفس من جراء المقاطعة التي أعلنها رسول الله ﷺ لهم انتظاراً لحكم الله لأنهم تخلفوا عن الخروج مع رسول الله ﷺ إلى تبوك ولم يكن لهم عذر، فلذا لما قدم النبي ﷺ تقدم المخلفون فاعتذروا فقبل منهم رسول الله وتاب الله على المؤمنين منهم ولم يتقدم هؤلاء الثلاثة ليعتذروا خوفاً من الكذب فآثروا جانب الصدق فأذاقهم الله ألم المقاطعة ثم تاب عليهم وجعلهم مثلاً للصدق فدعا المؤمنين أن يكونوا معهم فقال ﴿يَٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وكُونُواْ مَعَ ٱلصّادِقِينَ﴾ أي اتقوا الله باتباع أوامره واجتناب نواهيه وكونوا من الصادقين في نياتهم وأقوالهم وأعمالهم تكونوا مع الصادقين في الآخرة مع النبي ﷺ وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما وسائر النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان فضل أصحاب رسول الله ﷺ. ٢- بيان فضل غزوة العسرة على غيرها من الغزوات «وهي غزوة تبوك». ٣- بيان فضل الله على المؤمنين بعصمة قلوبهم من الزيغ في حال الشدة. ٤- بيان فضل كعب بن مالك وصاحبيه في صبرهم وصدقهم ولجوئهم إلى الله تعالى حتى فرج عليهم وتاب عليهم وكانوا مثالاً للصدق. ٥- وجوب التقوى والصدق في النيات والأقوال والأحوال والأعمال.

التوبة 9:119

شرح الكلمات: المهاجرين: الذين هجروا ديارهم من مكة وغيرها ولحقوا برسول الله بالمدينة. الأنصار: هم سكان المدينة من الأوس والخزرج آمنوا ونصروا رسول الله ﷺ. ساعة العسرة: هي أيام الخروج إلى تبوك لشدة الحر والجوع والعطش. يزيغ قلوب: أي تميل عن الحق لشدة الحال وصعوبة الموقف. الثلاثة الذين خلفوا: هم كعب بن مالك ومرارة بن الربيع وهلال بن أمية. بما رحبت: أي على اتساعها ورحابتها. أن لا ملجأ: أي إذ لا مكان للُّجوء فيه والهرب إليه. الصادقين: في نياتهم وأقوالهم وأعمالهم والصدق ضد الكذب. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في أحداث غزوة تبوك وفي هذه الآيات الثلاث إعلان عن شرف وكرامة الرسول ﷺ وأصحابه البررة من الأنصار والمهاجرة إذ قال تعالى ﴿لَقَدْ تابَ الله عَلىٰ ٱلنَّبِيِّ وٱلْمُهاجِرِينَ وٱلأَنصارِ﴾ أي أدامها (التوبة) وقبلها وقوله ﴿ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ ٱلْعُسْرَةِ﴾ أي عند خروجه إلى تبوك في الحر الشديد والفاقة الشديدة وقوله ﴿مِن بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ﴾ وذلك لصعوبة الحال وشدة الموقف لقد عطشوا يوماً كما قال عمر رضي الله عنه كان أحدنا يذبح بعيره ويعصر فرثه فيشرب ماءه ويضع بعضه على كبده فخطر ببعض القوم خواطر كادت القلوب تزيغ أي تميل عن الحق ولكن الله تعالى ثبتهم فلم يقولوا سوءاً ولم يعملوه لأجل هذا أعلن الله تعالى في هذه الآيات عن كرامتهم وعلو مقامهم ثم تاب عليهم إنّهُ هو التواب الرحيم وقوله ﴿وعَلى ٱلثَّلاثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُواْ﴾ وهم كعب بن مالك ومرارة بن الربيع وهلال بن أمية ومعنى خلفوا أرجئوا في البت في توبتهم إذ تقدم قوله تعالى ﴿وآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ ٱللَّهِ﴾ [التوبة: ١٠٦] فقد تخلفت توبتهم خمسين يوماً ﴿حَتّىٰ إذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ ٱلأَرْضُ بِما رَحُبَتْ وضاقَتْ عَلَيْهِمْ أنفُسُهُمْ وظَنُّوۤاْ أن لاَّ مَلْجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إلاَّ إلَيْهِ﴾ فصبروا على شدة ألم النفس من جراء المقاطعة التي أعلنها رسول الله ﷺ لهم انتظاراً لحكم الله لأنهم تخلفوا عن الخروج مع رسول الله ﷺ إلى تبوك ولم يكن لهم عذر، فلذا لما قدم النبي ﷺ تقدم المخلفون فاعتذروا فقبل منهم رسول الله وتاب الله على المؤمنين منهم ولم يتقدم هؤلاء الثلاثة ليعتذروا خوفاً من الكذب فآثروا جانب الصدق فأذاقهم الله ألم المقاطعة ثم تاب عليهم وجعلهم مثلاً للصدق فدعا المؤمنين أن يكونوا معهم فقال ﴿يَٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وكُونُواْ مَعَ ٱلصّادِقِينَ﴾ أي اتقوا الله باتباع أوامره واجتناب نواهيه وكونوا من الصادقين في نياتهم وأقوالهم وأعمالهم تكونوا مع الصادقين في الآخرة مع النبي ﷺ وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما وسائر النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان فضل أصحاب رسول الله ﷺ. ٢- بيان فضل غزوة العسرة على غيرها من الغزوات «وهي غزوة تبوك». ٣- بيان فضل الله على المؤمنين بعصمة قلوبهم من الزيغ في حال الشدة. ٤- بيان فضل كعب بن مالك وصاحبيه في صبرهم وصدقهم ولجوئهم إلى الله تعالى حتى فرج عليهم وتاب عليهم وكانوا مثالاً للصدق. ٥- وجوب التقوى والصدق في النيات والأقوال والأحوال والأعمال.

التوبة 9:120

شرح الكلمات: ومن حولهم من الأعراب: وهم مزينة وجهينة وأشجع وغفار وأسلم. ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه: أي يطلبون لأنفسهم الراحة ولنفس رسول الله التعب والمشقة. ظمأ: أي عطش. ولا نصب: أي ولا تعب. ولا مخمصة: أي مجاعة شديدة. يغيظ الكفار: أي يصيبهم بغيظ في نفوسهم يحزنهم. نيلا: أي منالاً من أسر أو قتل أو هزيمة للعدو. وادياً: الوادي: سيل الماء بين جبلين أو مرتفعين. لينفروا كافة: أي يخرجوا للغزو والجهاد جميعاً. طائفة: أي جماعة معدودة. ليتفقهوا في الدين: أي ليعلموا أحكام الدين وأسرار شرائعه. ولينذروا قومهم: أي ليخوفوهم عذاب النار بترك العمل بشرع الله. لعلهم يحذرون: أي عذاب الله تعالى بالعلم والعمل. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في آثار أحداث غزوة تبوك فقال تعالى ﴿ما كانَ لأَهْلِ ٱلْمَدِينَةِ﴾ أي سكانها من المهاجرين والأنصار ﴿ومَن حَوْلَهُمْ مِّنَ ٱلأَعْرابِ﴾ أي ومن النازلين حول المدينة من الأعراب كمزينة وجهينة وغفار وأشجع وأسلم ﴿أن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ ٱللَّهِ﴾ إذا خرج إلى جهاد ودعا بالنفير العام وفي هذا عتاب ولوم شديد لمن تخلفوا عن غزوة تبوك وقوله ﴿ولا يَرْغَبُواْ بِأَنْفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِ﴾ أي بأن يطلبوا لأنفسهم الراحة دون نفس رسول الله ﷺ وقوله ﴿ذٰلِكَ﴾ أي النهي الدال عليه بصيغة ما كان لأهل المدينة وهي أبلغ من النهي بأداته (لا) لأنه نفي للشأن أي هذا مما لا ينبغي أن يكون أبداً. وقوله ﴿بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ﴾ بسبب أنهم لا يصيبهم ﴿ظَمَأٌ﴾ أي عطش ﴿ولا نَصَبٌ﴾ أي تعب ﴿ولا مَخْمَصَةٌ﴾ أي جوع شديد في سبيل الله أي في جهاد أهل الكفر لإعلاء كلمة الإسلام التي هي كلمة الله ﴿ولا يَطَأُونَ مَوْطِئاً يَغِيظُ ٱلْكُفّارَ﴾ أي ولا يطأون أرضاً من أرض العدو يغتاظ لها العدو الكافر ويحزن ﴿ولا يَنالُونَ مِن عَدُوٍّ﴾ أي لله تعالى ﴿نَّيْلاً﴾ أي منالاً أي أسرى أو قتلى أو غنيمة منه أو هزيمة له ﴿إلاَّ كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ﴾ فلهذا لا ينبغي لهم أن يتخلفوا عن رسول الله ﷺ حتى لا يفوتهم هذا الأجر العظيم. وقوله ﴿إنَّ ٱللَّهَ لا يُضِيعُ أجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ تعليل لتقرير الأجر وإثباته لهم إن هُم خرجوا مع رسول الله ﷺ وأحسنوا الصحبة والعمل وقوله تعالى ﴿ولا يُنفِقُونَ نَفَقَةً﴾ أي في سبيل الله الذي هو هنا الجهاد ﴿صَغِيرَةً ولا كَبِيرَةً﴾ أي قليلة ولا كثيرة ﴿ولا يَقْطَعُونَ وادِياً﴾ ذاهبين إلى العدو أو راجعين ﴿إلاَّ كُتِبَ لَهُمْ﴾ أي ذلك المذكور من النفقة والسير في سبيل الله، وقوله تعالى ﴿لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أحْسَنَ ما كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ أي جزاء أحسن عمل كانوا يعملونه قبل خروجهم في سبيل الله، وقوله تعالى ﴿فَلَوْلا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ﴾ أي قبيلة منهم طائفة أي جماعة ﴿لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي ٱلدِّينِ﴾ بما يسمعون من رسول الله ﷺ ويتعلمونه منه ﴿ولِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ﴾ عواقب الشرك والشر والفساد ﴿لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ ذلك فينجون من خزي الدنيا وعذاب الآخرة هذه الآية نزلت لما سمع المسلمون ورأوا نتائج التخلف عن رسول الله ﷺ فقالوا لن نتخلف بعد اليوم عن رسول الله ﷺ أبداً ولا نتخلف عن غزو ما حيينا فأنزل الله تعالى هذه الآية يرشدهم إلى ما هو خير وأمثل فقال ﴿فَلَوْلا﴾ أي فهلا نفر من كل فرقة منهم أي قبيلة أو حيّ من أحيائهم طائفة فقط وتبقى طائفة منهم بدل أن يخرجوا كلهم ويتركون رسول الله ﷺ وحده فإن خروجهم على هذا النظام أنفع لهم فالذين يبقون مع رسول الله ﷺ يخرجون معه إذا خرج يتفقهون في الدين لصحبتهم لرسول الله ﷺ والباقون هم في مهام دينهم أيضاً ودنياهم فإذا رجع أولئك المتفقهون علموا إخوانهم ما فاتهم من العلم وأسرار الشرع كما أن الذين ينفرون إلى الجهاد قد يشاهدون من نصر الله لأوليائه وهزيمته لأعدائه ويشاهدون أيضاً ضعف الكفار وفساد قلوبهم وأخلاقهم وسوء حياتهم فيعودون إلى إخوانهم فينذرونهم ما عليه أهل الكفر والفساد فيحذرون منه ويتجنبونه وفي هذا خير للجميع وهو معنى قوله تعالى ﴿ولِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إذا رَجَعُوۤاْ إلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- وجوب إيثار رسول الله ﷺ على النفس بكل خير بل بالحياة كلها. ٢- بيان فضل السير في سبيل الله، وما فيه من الأجر العظيم. ٣- فضل الإحسان وأهله. ٤- تساوي فضل طلب العلم والجهاد على شرط النية الصالحة في الكل وطالب العلم لا ينال هذا الأجر إلا إذا كان يتعلم ليعلم فيعمل فيعلم مجاناً في سبيل الله والمجاهد لا ينال هذا الأجر إلا إذا كان لإعلاء كلمة الله خاصة. ٥- حاجة الأمة إلى الجهاد والمجاهدين كحاجتها إلى العلم والعلماء سواء بسواء.

التوبة 9:121

شرح الكلمات: ومن حولهم من الأعراب: وهم مزينة وجهينة وأشجع وغفار وأسلم. ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه: أي يطلبون لأنفسهم الراحة ولنفس رسول الله التعب والمشقة. ظمأ: أي عطش. ولا نصب: أي ولا تعب. ولا مخمصة: أي مجاعة شديدة. يغيظ الكفار: أي يصيبهم بغيظ في نفوسهم يحزنهم. نيلا: أي منالاً من أسر أو قتل أو هزيمة للعدو. وادياً: الوادي: سيل الماء بين جبلين أو مرتفعين. لينفروا كافة: أي يخرجوا للغزو والجهاد جميعاً. طائفة: أي جماعة معدودة. ليتفقهوا في الدين: أي ليعلموا أحكام الدين وأسرار شرائعه. ولينذروا قومهم: أي ليخوفوهم عذاب النار بترك العمل بشرع الله. لعلهم يحذرون: أي عذاب الله تعالى بالعلم والعمل. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في آثار أحداث غزوة تبوك فقال تعالى ﴿ما كانَ لأَهْلِ ٱلْمَدِينَةِ﴾ أي سكانها من المهاجرين والأنصار ﴿ومَن حَوْلَهُمْ مِّنَ ٱلأَعْرابِ﴾ أي ومن النازلين حول المدينة من الأعراب كمزينة وجهينة وغفار وأشجع وأسلم ﴿أن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ ٱللَّهِ﴾ إذا خرج إلى جهاد ودعا بالنفير العام وفي هذا عتاب ولوم شديد لمن تخلفوا عن غزوة تبوك وقوله ﴿ولا يَرْغَبُواْ بِأَنْفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِ﴾ أي بأن يطلبوا لأنفسهم الراحة دون نفس رسول الله ﷺ وقوله ﴿ذٰلِكَ﴾ أي النهي الدال عليه بصيغة ما كان لأهل المدينة وهي أبلغ من النهي بأداته (لا) لأنه نفي للشأن أي هذا مما لا ينبغي أن يكون أبداً. وقوله ﴿بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ﴾ بسبب أنهم لا يصيبهم ﴿ظَمَأٌ﴾ أي عطش ﴿ولا نَصَبٌ﴾ أي تعب ﴿ولا مَخْمَصَةٌ﴾ أي جوع شديد في سبيل الله أي في جهاد أهل الكفر لإعلاء كلمة الإسلام التي هي كلمة الله ﴿ولا يَطَأُونَ مَوْطِئاً يَغِيظُ ٱلْكُفّارَ﴾ أي ولا يطأون أرضاً من أرض العدو يغتاظ لها العدو الكافر ويحزن ﴿ولا يَنالُونَ مِن عَدُوٍّ﴾ أي لله تعالى ﴿نَّيْلاً﴾ أي منالاً أي أسرى أو قتلى أو غنيمة منه أو هزيمة له ﴿إلاَّ كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ﴾ فلهذا لا ينبغي لهم أن يتخلفوا عن رسول الله ﷺ حتى لا يفوتهم هذا الأجر العظيم. وقوله ﴿إنَّ ٱللَّهَ لا يُضِيعُ أجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ تعليل لتقرير الأجر وإثباته لهم إن هُم خرجوا مع رسول الله ﷺ وأحسنوا الصحبة والعمل وقوله تعالى ﴿ولا يُنفِقُونَ نَفَقَةً﴾ أي في سبيل الله الذي هو هنا الجهاد ﴿صَغِيرَةً ولا كَبِيرَةً﴾ أي قليلة ولا كثيرة ﴿ولا يَقْطَعُونَ وادِياً﴾ ذاهبين إلى العدو أو راجعين ﴿إلاَّ كُتِبَ لَهُمْ﴾ أي ذلك المذكور من النفقة والسير في سبيل الله، وقوله تعالى ﴿لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أحْسَنَ ما كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ أي جزاء أحسن عمل كانوا يعملونه قبل خروجهم في سبيل الله، وقوله تعالى ﴿فَلَوْلا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ﴾ أي قبيلة منهم طائفة أي جماعة ﴿لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي ٱلدِّينِ﴾ بما يسمعون من رسول الله ﷺ ويتعلمونه منه ﴿ولِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ﴾ عواقب الشرك والشر والفساد ﴿لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ ذلك فينجون من خزي الدنيا وعذاب الآخرة هذه الآية نزلت لما سمع المسلمون ورأوا نتائج التخلف عن رسول الله ﷺ فقالوا لن نتخلف بعد اليوم عن رسول الله ﷺ أبداً ولا نتخلف عن غزو ما حيينا فأنزل الله تعالى هذه الآية يرشدهم إلى ما هو خير وأمثل فقال ﴿فَلَوْلا﴾ أي فهلا نفر من كل فرقة منهم أي قبيلة أو حيّ من أحيائهم طائفة فقط وتبقى طائفة منهم بدل أن يخرجوا كلهم ويتركون رسول الله ﷺ وحده فإن خروجهم على هذا النظام أنفع لهم فالذين يبقون مع رسول الله ﷺ يخرجون معه إذا خرج يتفقهون في الدين لصحبتهم لرسول الله ﷺ والباقون هم في مهام دينهم أيضاً ودنياهم فإذا رجع أولئك المتفقهون علموا إخوانهم ما فاتهم من العلم وأسرار الشرع كما أن الذين ينفرون إلى الجهاد قد يشاهدون من نصر الله لأوليائه وهزيمته لأعدائه ويشاهدون أيضاً ضعف الكفار وفساد قلوبهم وأخلاقهم وسوء حياتهم فيعودون إلى إخوانهم فينذرونهم ما عليه أهل الكفر والفساد فيحذرون منه ويتجنبونه وفي هذا خير للجميع وهو معنى قوله تعالى ﴿ولِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إذا رَجَعُوۤاْ إلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- وجوب إيثار رسول الله ﷺ على النفس بكل خير بل بالحياة كلها. ٢- بيان فضل السير في سبيل الله، وما فيه من الأجر العظيم. ٣- فضل الإحسان وأهله. ٤- تساوي فضل طلب العلم والجهاد على شرط النية الصالحة في الكل وطالب العلم لا ينال هذا الأجر إلا إذا كان يتعلم ليعلم فيعمل فيعلم مجاناً في سبيل الله والمجاهد لا ينال هذا الأجر إلا إذا كان لإعلاء كلمة الله خاصة. ٥- حاجة الأمة إلى الجهاد والمجاهدين كحاجتها إلى العلم والعلماء سواء بسواء.

التوبة 9:122

شرح الكلمات: ومن حولهم من الأعراب: وهم مزينة وجهينة وأشجع وغفار وأسلم. ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه: أي يطلبون لأنفسهم الراحة ولنفس رسول الله التعب والمشقة. ظمأ: أي عطش. ولا نصب: أي ولا تعب. ولا مخمصة: أي مجاعة شديدة. يغيظ الكفار: أي يصيبهم بغيظ في نفوسهم يحزنهم. نيلا: أي منالاً من أسر أو قتل أو هزيمة للعدو. وادياً: الوادي: سيل الماء بين جبلين أو مرتفعين. لينفروا كافة: أي يخرجوا للغزو والجهاد جميعاً. طائفة: أي جماعة معدودة. ليتفقهوا في الدين: أي ليعلموا أحكام الدين وأسرار شرائعه. ولينذروا قومهم: أي ليخوفوهم عذاب النار بترك العمل بشرع الله. لعلهم يحذرون: أي عذاب الله تعالى بالعلم والعمل. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في آثار أحداث غزوة تبوك فقال تعالى ﴿ما كانَ لأَهْلِ ٱلْمَدِينَةِ﴾ أي سكانها من المهاجرين والأنصار ﴿ومَن حَوْلَهُمْ مِّنَ ٱلأَعْرابِ﴾ أي ومن النازلين حول المدينة من الأعراب كمزينة وجهينة وغفار وأشجع وأسلم ﴿أن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ ٱللَّهِ﴾ إذا خرج إلى جهاد ودعا بالنفير العام وفي هذا عتاب ولوم شديد لمن تخلفوا عن غزوة تبوك وقوله ﴿ولا يَرْغَبُواْ بِأَنْفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِ﴾ أي بأن يطلبوا لأنفسهم الراحة دون نفس رسول الله ﷺ وقوله ﴿ذٰلِكَ﴾ أي النهي الدال عليه بصيغة ما كان لأهل المدينة وهي أبلغ من النهي بأداته (لا) لأنه نفي للشأن أي هذا مما لا ينبغي أن يكون أبداً. وقوله ﴿بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ﴾ بسبب أنهم لا يصيبهم ﴿ظَمَأٌ﴾ أي عطش ﴿ولا نَصَبٌ﴾ أي تعب ﴿ولا مَخْمَصَةٌ﴾ أي جوع شديد في سبيل الله أي في جهاد أهل الكفر لإعلاء كلمة الإسلام التي هي كلمة الله ﴿ولا يَطَأُونَ مَوْطِئاً يَغِيظُ ٱلْكُفّارَ﴾ أي ولا يطأون أرضاً من أرض العدو يغتاظ لها العدو الكافر ويحزن ﴿ولا يَنالُونَ مِن عَدُوٍّ﴾ أي لله تعالى ﴿نَّيْلاً﴾ أي منالاً أي أسرى أو قتلى أو غنيمة منه أو هزيمة له ﴿إلاَّ كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ﴾ فلهذا لا ينبغي لهم أن يتخلفوا عن رسول الله ﷺ حتى لا يفوتهم هذا الأجر العظيم. وقوله ﴿إنَّ ٱللَّهَ لا يُضِيعُ أجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ تعليل لتقرير الأجر وإثباته لهم إن هُم خرجوا مع رسول الله ﷺ وأحسنوا الصحبة والعمل وقوله تعالى ﴿ولا يُنفِقُونَ نَفَقَةً﴾ أي في سبيل الله الذي هو هنا الجهاد ﴿صَغِيرَةً ولا كَبِيرَةً﴾ أي قليلة ولا كثيرة ﴿ولا يَقْطَعُونَ وادِياً﴾ ذاهبين إلى العدو أو راجعين ﴿إلاَّ كُتِبَ لَهُمْ﴾ أي ذلك المذكور من النفقة والسير في سبيل الله، وقوله تعالى ﴿لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أحْسَنَ ما كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ أي جزاء أحسن عمل كانوا يعملونه قبل خروجهم في سبيل الله، وقوله تعالى ﴿فَلَوْلا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ﴾ أي قبيلة منهم طائفة أي جماعة ﴿لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي ٱلدِّينِ﴾ بما يسمعون من رسول الله ﷺ ويتعلمونه منه ﴿ولِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ﴾ عواقب الشرك والشر والفساد ﴿لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ ذلك فينجون من خزي الدنيا وعذاب الآخرة هذه الآية نزلت لما سمع المسلمون ورأوا نتائج التخلف عن رسول الله ﷺ فقالوا لن نتخلف بعد اليوم عن رسول الله ﷺ أبداً ولا نتخلف عن غزو ما حيينا فأنزل الله تعالى هذه الآية يرشدهم إلى ما هو خير وأمثل فقال ﴿فَلَوْلا﴾ أي فهلا نفر من كل فرقة منهم أي قبيلة أو حيّ من أحيائهم طائفة فقط وتبقى طائفة منهم بدل أن يخرجوا كلهم ويتركون رسول الله ﷺ وحده فإن خروجهم على هذا النظام أنفع لهم فالذين يبقون مع رسول الله ﷺ يخرجون معه إذا خرج يتفقهون في الدين لصحبتهم لرسول الله ﷺ والباقون هم في مهام دينهم أيضاً ودنياهم فإذا رجع أولئك المتفقهون علموا إخوانهم ما فاتهم من العلم وأسرار الشرع كما أن الذين ينفرون إلى الجهاد قد يشاهدون من نصر الله لأوليائه وهزيمته لأعدائه ويشاهدون أيضاً ضعف الكفار وفساد قلوبهم وأخلاقهم وسوء حياتهم فيعودون إلى إخوانهم فينذرونهم ما عليه أهل الكفر والفساد فيحذرون منه ويتجنبونه وفي هذا خير للجميع وهو معنى قوله تعالى ﴿ولِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إذا رَجَعُوۤاْ إلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- وجوب إيثار رسول الله ﷺ على النفس بكل خير بل بالحياة كلها. ٢- بيان فضل السير في سبيل الله، وما فيه من الأجر العظيم. ٣- فضل الإحسان وأهله. ٤- تساوي فضل طلب العلم والجهاد على شرط النية الصالحة في الكل وطالب العلم لا ينال هذا الأجر إلا إذا كان يتعلم ليعلم فيعمل فيعلم مجاناً في سبيل الله والمجاهد لا ينال هذا الأجر إلا إذا كان لإعلاء كلمة الله خاصة. ٥- حاجة الأمة إلى الجهاد والمجاهدين كحاجتها إلى العلم والعلماء سواء بسواء.

التوبة 9:123

شرح الكلمات: آمنوا: أي بالله ورسوله ووعد الله ووعيده. الذين يلونكم: أي يلون بلادكم وحدودها. من الكفار: من: بَيانِيَّة، أي الكافرين. وليجدوا فيكم غلظة: أي قوة بأس وشدة مراس ليرهبوكم وينهزموا أمامكم. مع المتقين: أي بنصره وتأييده والمتقون هم الذين اتقوا الشرك والمعاصي والخروج عن السنن الإلهية في النصر والهزيمة. معنى الآية الكريمة: لما طهرت الجزيرة من الشرك وأصبحت دار إسلام وهذا في أخريات حياة الرسول ﷺ وذلك بعد غزوة تبوك أمر الله تعالى المؤمنين بأن يواصلوا الجهاد في سبيله بعد وفاة نبيه وأرشدهم إلى الطريقة التي يجب أن يتبعوها في ذلك وهي: أن يبدأوا بدعوة وقتال أقرب كافر منهم والمراد به الكافر المتاخم لحدودهم كالأردن أو الشام أو العراق مثلاً فيعسكروا على مقربة منهم ويدعونهم إلى خصلة من ثلاث: الدخول في دين الله الإسلام أو قبول حماية المسلمين لهم بدخولهم البلاد وضرب الجزية على القادرين منهم مقابل حمايتهم وتعليمهم وحكمهم بالعدل والرحمة الإسلامية أو القتال حتى يحكم الله بيننا وبينكم فإذا ضمت أرض هذا العدو إلى بلادهم وأصبحت لهم حدود أخرى فعلوا كما فعلوا أولاً وهكذا حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله، فتسعد البشرية في دنياها وآخرتها. وأمرهم أن يعلموا أن الله ما كلفهم بالجهاد إلا وهو معهم وناصرهم ولكن على شرط أن يتقوه في أمره ونهيه فهذا ما دلت عليه الآية الكريمة ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قاتِلُواْ ٱلَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِّنَ ٱلْكُفّارِ ولْيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً﴾ أي قوة بأس وشدة مراس في الحرب ﴿وٱعْلَمُوۤاْ أنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ أي بنصره وتأييده. هداية الآية الكريمة من هداية الآية الكريمة: ١- وجوب الجهاد واستمراريته إلى أن لا تبقى فتنة أو شرك أو اضطهاد لمؤمن ويكون الدين والحكم كلاهما لله تعالى. ٢- مشروعية البداءة في الجهاد بأقرب الكفار إلى بلاد المسلمين من باب (الأقربون أولى بالمعروف). ٣- إذا اتسعت بلاد الإسلام تعين على أهل كل ناحية قتال من يليهم الأقرب فالأقرب. ٤- وعد الله بالنصر والتأييد لأهل التقوى العامة والخاصة.

التوبة 9:124

شرح الكلمات: سورة: أي قطعة من القرآن وسواء كانت آيات من سورة أو سورة بكاملها وحدها. زداته إيماناً: أي السورة قَوَّت إيمانه وزادت فيه لأنها كالغيث النافع. يستبشرون: فرحين بفضل الله تعالى عليهم. في قلوبهم مرض: أي شك ونفاق وشرك. فزادتهم رجساً: أي نجساً إلى نجس قلوبهم ونفوسهم. يفتنون: أي يمتحنون. ولا هم يذكرون: أي لا يتعظون لموات قلوبهم. صرف الله قلوبهم: دعاء عليهم بأن لا يرجعوا إلى الحق بعد انصرافهم عنه. لا يفقهون: أي لا يفهمون أسرار الخطاب لظلمة قلوبهم وخبث نفوسهم. معنى الآيات: هذا آخر حديث عن المنافقين في سورة براءة الفاضحة للمنافقين يقول تعالى ﴿وإذا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ﴾ أي من سور القرآن التي بلغت ١١٤ سورة نزلت وتليت وهم غائبون عن المجلس الذي تليت فيه، فمنهم أي من المنافقين من يقول: ﴿أيُّكُمْ زادَتْهُ هَٰذِهِ إيماناً﴾ وقولهم هذا تهكم منهم وازدراء قال تعالى ﴿فَأَمّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ بحق وصدق ﴿فَزادَتْهُمْ إيماناً﴾ لأنها نزلت بأحكام أو أخبار لم تكن عندهم فآمنوا بها لما نزلت فزاد بذلك إيمانهم وكثر كما كان أن إيمانهم يقوى حتى يكون يقيناً بما يتنزل من الآيات وقوله ﴿وهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ أي فرحون مسرورون بالخبر الذي نزل والقرآن كله خير كما هم أيضاً فرحون بإيمانهم وزيادة يقينهم ﴿وأَمّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾ أي شك ونفاق ﴿فَزادَتْهُمْ رِجْساً﴾ أي شكاً ونفاقاً ﴿إلىٰ رِجْسِهِمْ وماتُواْ وهُمْ كافِرُونَ﴾. وقوله تعالى ﴿أوَلا يَرَوْنَ أنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَّرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ﴾ أي أيستمر هؤلاء المرضى بالنفاق على نفاقهم ولا يرون أنهم يفتنون أي من أجل نفاقهم مرة أو مرتين أي يختبرون بالتكاليف والفضائح وغيرها ﴿ثُمَّ لا يَتُوبُونَ﴾ من نفاقهم ﴿ولا هُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ فيتعظون فيتوبون هذا ما دلت عليه الآيات الأولى [١٢٤] والثانية [١٢٥] والثالثة [١٢٦] أما الآية الرابعة [١٢٧] فقد تضمنت سوء حال هؤلاء المنافقين وقبح سلوكهم فسجَّلَت عليهم وصمة عار وخزي إلى يوم القيامة إذ قال تعالى ﴿وإذا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ﴾ أي وهم في المجلس وقرئت على الجالسين وهم من بينهم. ﴿نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إلىٰ بَعْضٍ﴾ وقال في سرية ومُخافَتَه هيا نقوم من هذا المجلس الذي نعير فيه ونشتم ﴿هَلْ يَراكُمْ مِّنْ أحَدٍ﴾ أي من أصحاب محمد ﷺ فإن كان الجواب: لا يرانا أحد انصرفوا متسللين لواذاً قال تعالى في دعاء عليهم: ﴿صَرَفَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُم﴾ أي عن الهدى ﴿بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ﴾ أي لا يفقهون أسرار الآيات وما تهدي إليه، فعلتهم سوء فهمهم وعلة سوء فهمهم ظلمة قلوبهم وعلة تلك الظلمة الشك والشرك والنفاق والعياذ بالله تعالى. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير مبدأ زيادة الإيمان ونقصانه زيادته بالطاعة ونقصانه بالعصيان. ٢- جواز الفرح بالإيمان وصالح الأعمال. ٣- مريض القلب يزداد مرضاً وصحيحه يزداد صحة سنة من سنن الله في العباد. ٤- كشف أغوار المنافقين وفضيحتهم في آخر آية من سورة التوبة تتحدث عنهم. ٥- يستحب أن لا يقال انصرفنا من الصلاة أو الدرس ولكن يقال انقضت الصلاة أو انقضى الدرس ونحو ذلك.

التوبة 9:125

شرح الكلمات: سورة: أي قطعة من القرآن وسواء كانت آيات من سورة أو سورة بكاملها وحدها. زداته إيماناً: أي السورة قَوَّت إيمانه وزادت فيه لأنها كالغيث النافع. يستبشرون: فرحين بفضل الله تعالى عليهم. في قلوبهم مرض: أي شك ونفاق وشرك. فزادتهم رجساً: أي نجساً إلى نجس قلوبهم ونفوسهم. يفتنون: أي يمتحنون. ولا هم يذكرون: أي لا يتعظون لموات قلوبهم. صرف الله قلوبهم: دعاء عليهم بأن لا يرجعوا إلى الحق بعد انصرافهم عنه. لا يفقهون: أي لا يفهمون أسرار الخطاب لظلمة قلوبهم وخبث نفوسهم. معنى الآيات: هذا آخر حديث عن المنافقين في سورة براءة الفاضحة للمنافقين يقول تعالى ﴿وإذا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ﴾ أي من سور القرآن التي بلغت ١١٤ سورة نزلت وتليت وهم غائبون عن المجلس الذي تليت فيه، فمنهم أي من المنافقين من يقول: ﴿أيُّكُمْ زادَتْهُ هَٰذِهِ إيماناً﴾ وقولهم هذا تهكم منهم وازدراء قال تعالى ﴿فَأَمّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ بحق وصدق ﴿فَزادَتْهُمْ إيماناً﴾ لأنها نزلت بأحكام أو أخبار لم تكن عندهم فآمنوا بها لما نزلت فزاد بذلك إيمانهم وكثر كما كان أن إيمانهم يقوى حتى يكون يقيناً بما يتنزل من الآيات وقوله ﴿وهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ أي فرحون مسرورون بالخبر الذي نزل والقرآن كله خير كما هم أيضاً فرحون بإيمانهم وزيادة يقينهم ﴿وأَمّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾ أي شك ونفاق ﴿فَزادَتْهُمْ رِجْساً﴾ أي شكاً ونفاقاً ﴿إلىٰ رِجْسِهِمْ وماتُواْ وهُمْ كافِرُونَ﴾. وقوله تعالى ﴿أوَلا يَرَوْنَ أنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَّرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ﴾ أي أيستمر هؤلاء المرضى بالنفاق على نفاقهم ولا يرون أنهم يفتنون أي من أجل نفاقهم مرة أو مرتين أي يختبرون بالتكاليف والفضائح وغيرها ﴿ثُمَّ لا يَتُوبُونَ﴾ من نفاقهم ﴿ولا هُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ فيتعظون فيتوبون هذا ما دلت عليه الآيات الأولى [١٢٤] والثانية [١٢٥] والثالثة [١٢٦] أما الآية الرابعة [١٢٧] فقد تضمنت سوء حال هؤلاء المنافقين وقبح سلوكهم فسجَّلَت عليهم وصمة عار وخزي إلى يوم القيامة إذ قال تعالى ﴿وإذا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ﴾ أي وهم في المجلس وقرئت على الجالسين وهم من بينهم. ﴿نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إلىٰ بَعْضٍ﴾ وقال في سرية ومُخافَتَه هيا نقوم من هذا المجلس الذي نعير فيه ونشتم ﴿هَلْ يَراكُمْ مِّنْ أحَدٍ﴾ أي من أصحاب محمد ﷺ فإن كان الجواب: لا يرانا أحد انصرفوا متسللين لواذاً قال تعالى في دعاء عليهم: ﴿صَرَفَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُم﴾ أي عن الهدى ﴿بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ﴾ أي لا يفقهون أسرار الآيات وما تهدي إليه، فعلتهم سوء فهمهم وعلة سوء فهمهم ظلمة قلوبهم وعلة تلك الظلمة الشك والشرك والنفاق والعياذ بالله تعالى. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير مبدأ زيادة الإيمان ونقصانه زيادته بالطاعة ونقصانه بالعصيان. ٢- جواز الفرح بالإيمان وصالح الأعمال. ٣- مريض القلب يزداد مرضاً وصحيحه يزداد صحة سنة من سنن الله في العباد. ٤- كشف أغوار المنافقين وفضيحتهم في آخر آية من سورة التوبة تتحدث عنهم. ٥- يستحب أن لا يقال انصرفنا من الصلاة أو الدرس ولكن يقال انقضت الصلاة أو انقضى الدرس ونحو ذلك.

التوبة 9:126

شرح الكلمات: سورة: أي قطعة من القرآن وسواء كانت آيات من سورة أو سورة بكاملها وحدها. زداته إيماناً: أي السورة قَوَّت إيمانه وزادت فيه لأنها كالغيث النافع. يستبشرون: فرحين بفضل الله تعالى عليهم. في قلوبهم مرض: أي شك ونفاق وشرك. فزادتهم رجساً: أي نجساً إلى نجس قلوبهم ونفوسهم. يفتنون: أي يمتحنون. ولا هم يذكرون: أي لا يتعظون لموات قلوبهم. صرف الله قلوبهم: دعاء عليهم بأن لا يرجعوا إلى الحق بعد انصرافهم عنه. لا يفقهون: أي لا يفهمون أسرار الخطاب لظلمة قلوبهم وخبث نفوسهم. معنى الآيات: هذا آخر حديث عن المنافقين في سورة براءة الفاضحة للمنافقين يقول تعالى ﴿وإذا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ﴾ أي من سور القرآن التي بلغت ١١٤ سورة نزلت وتليت وهم غائبون عن المجلس الذي تليت فيه، فمنهم أي من المنافقين من يقول: ﴿أيُّكُمْ زادَتْهُ هَٰذِهِ إيماناً﴾ وقولهم هذا تهكم منهم وازدراء قال تعالى ﴿فَأَمّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ بحق وصدق ﴿فَزادَتْهُمْ إيماناً﴾ لأنها نزلت بأحكام أو أخبار لم تكن عندهم فآمنوا بها لما نزلت فزاد بذلك إيمانهم وكثر كما كان أن إيمانهم يقوى حتى يكون يقيناً بما يتنزل من الآيات وقوله ﴿وهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ أي فرحون مسرورون بالخبر الذي نزل والقرآن كله خير كما هم أيضاً فرحون بإيمانهم وزيادة يقينهم ﴿وأَمّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾ أي شك ونفاق ﴿فَزادَتْهُمْ رِجْساً﴾ أي شكاً ونفاقاً ﴿إلىٰ رِجْسِهِمْ وماتُواْ وهُمْ كافِرُونَ﴾. وقوله تعالى ﴿أوَلا يَرَوْنَ أنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَّرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ﴾ أي أيستمر هؤلاء المرضى بالنفاق على نفاقهم ولا يرون أنهم يفتنون أي من أجل نفاقهم مرة أو مرتين أي يختبرون بالتكاليف والفضائح وغيرها ﴿ثُمَّ لا يَتُوبُونَ﴾ من نفاقهم ﴿ولا هُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ فيتعظون فيتوبون هذا ما دلت عليه الآيات الأولى [١٢٤] والثانية [١٢٥] والثالثة [١٢٦] أما الآية الرابعة [١٢٧] فقد تضمنت سوء حال هؤلاء المنافقين وقبح سلوكهم فسجَّلَت عليهم وصمة عار وخزي إلى يوم القيامة إذ قال تعالى ﴿وإذا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ﴾ أي وهم في المجلس وقرئت على الجالسين وهم من بينهم. ﴿نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إلىٰ بَعْضٍ﴾ وقال في سرية ومُخافَتَه هيا نقوم من هذا المجلس الذي نعير فيه ونشتم ﴿هَلْ يَراكُمْ مِّنْ أحَدٍ﴾ أي من أصحاب محمد ﷺ فإن كان الجواب: لا يرانا أحد انصرفوا متسللين لواذاً قال تعالى في دعاء عليهم: ﴿صَرَفَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُم﴾ أي عن الهدى ﴿بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ﴾ أي لا يفقهون أسرار الآيات وما تهدي إليه، فعلتهم سوء فهمهم وعلة سوء فهمهم ظلمة قلوبهم وعلة تلك الظلمة الشك والشرك والنفاق والعياذ بالله تعالى. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير مبدأ زيادة الإيمان ونقصانه زيادته بالطاعة ونقصانه بالعصيان. ٢- جواز الفرح بالإيمان وصالح الأعمال. ٣- مريض القلب يزداد مرضاً وصحيحه يزداد صحة سنة من سنن الله في العباد. ٤- كشف أغوار المنافقين وفضيحتهم في آخر آية من سورة التوبة تتحدث عنهم. ٥- يستحب أن لا يقال انصرفنا من الصلاة أو الدرس ولكن يقال انقضت الصلاة أو انقضى الدرس ونحو ذلك.

التوبة 9:127

شرح الكلمات: سورة: أي قطعة من القرآن وسواء كانت آيات من سورة أو سورة بكاملها وحدها. زداته إيماناً: أي السورة قَوَّت إيمانه وزادت فيه لأنها كالغيث النافع. يستبشرون: فرحين بفضل الله تعالى عليهم. في قلوبهم مرض: أي شك ونفاق وشرك. فزادتهم رجساً: أي نجساً إلى نجس قلوبهم ونفوسهم. يفتنون: أي يمتحنون. ولا هم يذكرون: أي لا يتعظون لموات قلوبهم. صرف الله قلوبهم: دعاء عليهم بأن لا يرجعوا إلى الحق بعد انصرافهم عنه. لا يفقهون: أي لا يفهمون أسرار الخطاب لظلمة قلوبهم وخبث نفوسهم. معنى الآيات: هذا آخر حديث عن المنافقين في سورة براءة الفاضحة للمنافقين يقول تعالى ﴿وإذا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ﴾ أي من سور القرآن التي بلغت ١١٤ سورة نزلت وتليت وهم غائبون عن المجلس الذي تليت فيه، فمنهم أي من المنافقين من يقول: ﴿أيُّكُمْ زادَتْهُ هَٰذِهِ إيماناً﴾ وقولهم هذا تهكم منهم وازدراء قال تعالى ﴿فَأَمّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ بحق وصدق ﴿فَزادَتْهُمْ إيماناً﴾ لأنها نزلت بأحكام أو أخبار لم تكن عندهم فآمنوا بها لما نزلت فزاد بذلك إيمانهم وكثر كما كان أن إيمانهم يقوى حتى يكون يقيناً بما يتنزل من الآيات وقوله ﴿وهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ أي فرحون مسرورون بالخبر الذي نزل والقرآن كله خير كما هم أيضاً فرحون بإيمانهم وزيادة يقينهم ﴿وأَمّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾ أي شك ونفاق ﴿فَزادَتْهُمْ رِجْساً﴾ أي شكاً ونفاقاً ﴿إلىٰ رِجْسِهِمْ وماتُواْ وهُمْ كافِرُونَ﴾. وقوله تعالى ﴿أوَلا يَرَوْنَ أنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَّرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ﴾ أي أيستمر هؤلاء المرضى بالنفاق على نفاقهم ولا يرون أنهم يفتنون أي من أجل نفاقهم مرة أو مرتين أي يختبرون بالتكاليف والفضائح وغيرها ﴿ثُمَّ لا يَتُوبُونَ﴾ من نفاقهم ﴿ولا هُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ فيتعظون فيتوبون هذا ما دلت عليه الآيات الأولى [١٢٤] والثانية [١٢٥] والثالثة [١٢٦] أما الآية الرابعة [١٢٧] فقد تضمنت سوء حال هؤلاء المنافقين وقبح سلوكهم فسجَّلَت عليهم وصمة عار وخزي إلى يوم القيامة إذ قال تعالى ﴿وإذا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ﴾ أي وهم في المجلس وقرئت على الجالسين وهم من بينهم. ﴿نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إلىٰ بَعْضٍ﴾ وقال في سرية ومُخافَتَه هيا نقوم من هذا المجلس الذي نعير فيه ونشتم ﴿هَلْ يَراكُمْ مِّنْ أحَدٍ﴾ أي من أصحاب محمد ﷺ فإن كان الجواب: لا يرانا أحد انصرفوا متسللين لواذاً قال تعالى في دعاء عليهم: ﴿صَرَفَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُم﴾ أي عن الهدى ﴿بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ﴾ أي لا يفقهون أسرار الآيات وما تهدي إليه، فعلتهم سوء فهمهم وعلة سوء فهمهم ظلمة قلوبهم وعلة تلك الظلمة الشك والشرك والنفاق والعياذ بالله تعالى. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير مبدأ زيادة الإيمان ونقصانه زيادته بالطاعة ونقصانه بالعصيان. ٢- جواز الفرح بالإيمان وصالح الأعمال. ٣- مريض القلب يزداد مرضاً وصحيحه يزداد صحة سنة من سنن الله في العباد. ٤- كشف أغوار المنافقين وفضيحتهم في آخر آية من سورة التوبة تتحدث عنهم. ٥- يستحب أن لا يقال انصرفنا من الصلاة أو الدرس ولكن يقال انقضت الصلاة أو انقضى الدرس ونحو ذلك.

التوبة 9:128

شرح الكلمات: رسول من أنفسكم: أي محمد بن عبد الله ﷺ من جنسكم عربي. عزيز عليه: أي شاق صعب. ما عنتم: أي ما يشق عليكم ويصعب تحمله. حريص عليكم: أي حريص على هدايتكم وما فيه خيركم وسعادتكم. رؤوف: شفيق. رحيم: يرق ويعطف ويرحم. فإن تولوا: أي أعرضوا عن دين الله وما جئت به من الهدى. حسبي الله: أي كافيّ الله. لا إله إلا هو: أي لا معبود بحق إلا هو. توكلت: أي فوضت أمري إليه واعتمدت عليه. رب العرش العظيم: عرش الله تعالى لا أعظم منه إلا خالقه عز وجل إذ كرسيه تعالى وسع السماوات والأرض ونسبة الكرسي إلى العرش كحلقة ملقاة في أرض فلاة. معنى الآيتين الكريمتين: في ختام سورة التوبة يقول الله تعالى لكافة العرب: ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ﴾ أي كريم عظيم ﴿مِّنْ أنفُسِكُمْ﴾ عدناني قرشي هاشمي مُطَّلِبي تعرفون نسبه وصدقه وأمانته. ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ﴾ أي يشق عليه ما يشق عليكم ويؤلمه ما يؤلمكم لأنه منكم ينصح لكم نصح القوميّ لقومه. ﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ﴾ أي على هدايتكم وإكمالكم وإسعادكم. ﴿بِٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ منكم ومن غيركم من سائر الناس ﴿رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ أي شفوق عطوف يحب رحمتهم وإيصال الخير لهم. إذاً فآمنوا به واتبعوا النور الذي جاء به تهتدوا وتسعدوا ولا تكفروا فتضلوا وتشقوا. وقوله تعالى ﴿فَإن تَوَلَّوْاْ﴾ أي أعرضوا عن دعوتك فلا تأْسَ وقل حسبي الله أي يكفيني ربي كل ما يهمني ﴿لاۤ إلَٰهَ إلاَّ هُوَ﴾ أي لا معبود بحق سواه لذا فإني أعبده وأدعو إلى عبادته، ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ أي في شأني كله ﴿وهُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ﴾ ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن وهو على كل شيء قدير. هداية الآيتين من هداية الآيتين: ١- بيان مِنَّةَ الله تعالى على العرب خاصة وعلى البشرية عامة ببعثه خاتم أنبيائه محمد ﷺ. ٢- بيان كمال أخلاقه ﷺ. ٣- وجوب التوكل على الله تعالى والاعتماد عليه في كل شيء يقوم به العبد. ٤- عظمة عرش الرحمن عز وجل.

التوبة 9:129

شرح الكلمات: رسول من أنفسكم: أي محمد بن عبد الله ﷺ من جنسكم عربي. عزيز عليه: أي شاق صعب. ما عنتم: أي ما يشق عليكم ويصعب تحمله. حريص عليكم: أي حريص على هدايتكم وما فيه خيركم وسعادتكم. رؤوف: شفيق. رحيم: يرق ويعطف ويرحم. فإن تولوا: أي أعرضوا عن دين الله وما جئت به من الهدى. حسبي الله: أي كافيّ الله. لا إله إلا هو: أي لا معبود بحق إلا هو. توكلت: أي فوضت أمري إليه واعتمدت عليه. رب العرش العظيم: عرش الله تعالى لا أعظم منه إلا خالقه عز وجل إذ كرسيه تعالى وسع السماوات والأرض ونسبة الكرسي إلى العرش كحلقة ملقاة في أرض فلاة. معنى الآيتين الكريمتين: في ختام سورة التوبة يقول الله تعالى لكافة العرب: ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ﴾ أي كريم عظيم ﴿مِّنْ أنفُسِكُمْ﴾ عدناني قرشي هاشمي مُطَّلِبي تعرفون نسبه وصدقه وأمانته. ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ﴾ أي يشق عليه ما يشق عليكم ويؤلمه ما يؤلمكم لأنه منكم ينصح لكم نصح القوميّ لقومه. ﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ﴾ أي على هدايتكم وإكمالكم وإسعادكم. ﴿بِٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ منكم ومن غيركم من سائر الناس ﴿رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ أي شفوق عطوف يحب رحمتهم وإيصال الخير لهم. إذاً فآمنوا به واتبعوا النور الذي جاء به تهتدوا وتسعدوا ولا تكفروا فتضلوا وتشقوا. وقوله تعالى ﴿فَإن تَوَلَّوْاْ﴾ أي أعرضوا عن دعوتك فلا تأْسَ وقل حسبي الله أي يكفيني ربي كل ما يهمني ﴿لاۤ إلَٰهَ إلاَّ هُوَ﴾ أي لا معبود بحق سواه لذا فإني أعبده وأدعو إلى عبادته، ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ أي في شأني كله ﴿وهُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ﴾ ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن وهو على كل شيء قدير. هداية الآيتين من هداية الآيتين: ١- بيان مِنَّةَ الله تعالى على العرب خاصة وعلى البشرية عامة ببعثه خاتم أنبيائه محمد ﷺ. ٢- بيان كمال أخلاقه ﷺ. ٣- وجوب التوكل على الله تعالى والاعتماد عليه في كل شيء يقوم به العبد. ٤- عظمة عرش الرحمن عز وجل.