Lafzullah

Abu Bakr Jabir Al-Jazairi — يونس 10:1 – يونس 10:109

المؤلف / المصدر: Abu Bakr Jabir Al-Jazairi

المحتويات
  1. يونس 10:1
  2. يونس 10:2
  3. يونس 10:3
  4. يونس 10:4
  5. يونس 10:5
  6. يونس 10:6
  7. يونس 10:7
  8. يونس 10:8
  9. يونس 10:9
  10. يونس 10:10
  11. يونس 10:11
  12. يونس 10:12
  13. يونس 10:13
  14. يونس 10:14
  15. يونس 10:15
  16. يونس 10:16
  17. يونس 10:17
  18. يونس 10:18
  19. يونس 10:19
  20. يونس 10:20
  21. يونس 10:21
  22. يونس 10:22
  23. يونس 10:23
  24. يونس 10:24
  25. يونس 10:25
  26. يونس 10:26
  27. يونس 10:27
  28. يونس 10:28
  29. يونس 10:29
  30. يونس 10:30
  31. يونس 10:31
  32. يونس 10:32
  33. يونس 10:33
  34. يونس 10:34
  35. يونس 10:35
  36. يونس 10:36
  37. يونس 10:37
  38. يونس 10:38
  39. يونس 10:39
  40. يونس 10:40
  41. يونس 10:41
  42. يونس 10:42
  43. يونس 10:43
  44. يونس 10:44
  45. يونس 10:45
  46. يونس 10:46
  47. يونس 10:47
  48. يونس 10:48
  49. يونس 10:49
  50. يونس 10:50
  51. يونس 10:51
  52. يونس 10:52
  53. يونس 10:53
  54. يونس 10:54
  55. يونس 10:55
  56. يونس 10:56
  57. يونس 10:57
  58. يونس 10:58
  59. يونس 10:59
  60. يونس 10:60
  61. يونس 10:61
  62. يونس 10:62
  63. يونس 10:63
  64. يونس 10:64
  65. يونس 10:65
  66. يونس 10:66
  67. يونس 10:67
  68. يونس 10:68
  69. يونس 10:69
  70. يونس 10:70
  71. يونس 10:71
  72. يونس 10:72
  73. يونس 10:73
  74. يونس 10:74
  75. يونس 10:75
  76. يونس 10:76
  77. يونس 10:77
  78. يونس 10:78
  79. يونس 10:79
  80. يونس 10:80
  81. يونس 10:81
  82. يونس 10:82
  83. يونس 10:83
  84. يونس 10:84
  85. يونس 10:85
  86. يونس 10:86
  87. يونس 10:87
  88. يونس 10:88
  89. يونس 10:89
  90. يونس 10:90
  91. يونس 10:91
  92. يونس 10:92
  93. يونس 10:93
  94. يونس 10:94
  95. يونس 10:95
  96. يونس 10:96
  97. يونس 10:97
  98. يونس 10:98
  99. يونس 10:99
  100. يونس 10:100
  101. يونس 10:101
  102. يونس 10:102
  103. يونس 10:103
  104. يونس 10:104
  105. يونس 10:105
  106. يونس 10:106
  107. يونس 10:107
  108. يونس 10:108
  109. يونس 10:109

يونس 10:1

شرح الكلمات: آلر: هذه السورة الرابعة من السور المفتتحة بالحروف المقطعة تكتب آلر وتقرأ ألفْ لام. را. الكتاب: أي القرآن العظيم. الحكيم: القائل بالحكمة والقرآن مشتمل على الحِكَم فهو حكيم ومحكم أيضاً. عجباً: العجب ما يتعجب منه. رجل منهم: هو محمد ﷺ. قدم صدق: أي أجراً حسناً بما قدموا في حياتهم من الإيمان وصالح الأعمال. إن هذا: أي القرآن. لسحر مبين: أي بين ظاهر لا خفاء فيه في كذبهم وادعائهم الباطل. معنى الآيتين: مما تعالجة السور المكية قضايا التوحيد والوحي والبعث الآخر وسورة يونس افتتحت بقضية الوحي أي إثباته وتقريره من الله لرسوله محمد ﷺ قال تعالى ﴿الۤر تِلْكَ آياتُ ٱلْكِتابِ ٱلْحَكِيمِ﴾ أي هذه آيات القرآن الكريم المحكم آياته المشتمل على الحكم الكثيرة حتى لكأنه الحكيم الذي يضع كل شيء في موضعه وقوله تعالى ﴿أكانَ لِلنّاسِ عَجَباً أنْ أوْحَيْنَآ إلىٰ رَجُلٍ مِّنْهُمْ﴾ أي أكان إيحاؤنا إلى محمد عبدنا ورسولنا وهو رجل من قريش عجباً لأهل مكة يتعجبون منه؟ والموحى به هو: ﴿أنْ أنذِرِ ٱلنّاسَ﴾، أي خوفهم عاقبة الشرك والكفر والعصيان ﴿وبَشِّرِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ﴾ أي بأن لهم قدم صدق عند ربهم وهو الجزاء الحسن لما قدموا من الإيمان وصالح الأعمال يتلقونه يوم يلقون ربهم في الدار الآخرة فلما أنذر وبشر ﷺ قال الكافرون هذا سحر مبين ومرة قالوا: ساحر مبين وقولهم هذا لمجرد دفع الحق وعدم قبوله لا أن ما أنذر به وبشر هو سحر، ولا المنذر المبشر هو ساحر وإنما هو المجاحدة والعناد والمكابرة من أهل الشرك والكفر والباطل والشر والفساد. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة الوحي بشهادة الكتاب الموحى به. ٢- إثبات نبوة محمد ﷺ وتقريرها بالوحي إليه. ٣- بيان مهمة الرسول ﷺ وهي النذارة والبشارة. ٤- بشرى أهل الإيمان والعمل الصالح بما أعد لهم عند ربهم. ٥- عدم تورع أهل الكفر عن الكذب والتضليل.

يونس 10:2

شرح الكلمات: آلر: هذه السورة الرابعة من السور المفتتحة بالحروف المقطعة تكتب آلر وتقرأ ألفْ لام. را. الكتاب: أي القرآن العظيم. الحكيم: القائل بالحكمة والقرآن مشتمل على الحِكَم فهو حكيم ومحكم أيضاً. عجباً: العجب ما يتعجب منه. رجل منهم: هو محمد ﷺ. قدم صدق: أي أجراً حسناً بما قدموا في حياتهم من الإيمان وصالح الأعمال. إن هذا: أي القرآن. لسحر مبين: أي بين ظاهر لا خفاء فيه في كذبهم وادعائهم الباطل. معنى الآيتين: مما تعالجة السور المكية قضايا التوحيد والوحي والبعث الآخر وسورة يونس افتتحت بقضية الوحي أي إثباته وتقريره من الله لرسوله محمد ﷺ قال تعالى ﴿الۤر تِلْكَ آياتُ ٱلْكِتابِ ٱلْحَكِيمِ﴾ أي هذه آيات القرآن الكريم المحكم آياته المشتمل على الحكم الكثيرة حتى لكأنه الحكيم الذي يضع كل شيء في موضعه وقوله تعالى ﴿أكانَ لِلنّاسِ عَجَباً أنْ أوْحَيْنَآ إلىٰ رَجُلٍ مِّنْهُمْ﴾ أي أكان إيحاؤنا إلى محمد عبدنا ورسولنا وهو رجل من قريش عجباً لأهل مكة يتعجبون منه؟ والموحى به هو: ﴿أنْ أنذِرِ ٱلنّاسَ﴾، أي خوفهم عاقبة الشرك والكفر والعصيان ﴿وبَشِّرِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ﴾ أي بأن لهم قدم صدق عند ربهم وهو الجزاء الحسن لما قدموا من الإيمان وصالح الأعمال يتلقونه يوم يلقون ربهم في الدار الآخرة فلما أنذر وبشر ﷺ قال الكافرون هذا سحر مبين ومرة قالوا: ساحر مبين وقولهم هذا لمجرد دفع الحق وعدم قبوله لا أن ما أنذر به وبشر هو سحر، ولا المنذر المبشر هو ساحر وإنما هو المجاحدة والعناد والمكابرة من أهل الشرك والكفر والباطل والشر والفساد. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة الوحي بشهادة الكتاب الموحى به. ٢- إثبات نبوة محمد ﷺ وتقريرها بالوحي إليه. ٣- بيان مهمة الرسول ﷺ وهي النذارة والبشارة. ٤- بشرى أهل الإيمان والعمل الصالح بما أعد لهم عند ربهم. ٥- عدم تورع أهل الكفر عن الكذب والتضليل.

يونس 10:3

شرح الكلمات: إن ربكم الله: أي معبودكم الحق الذي يجب أن تعبدوه وحده هو الله. خلق السماوات والأرض: أي أوجدها من العدم حيث كانت عدماً فأصبحت عوالم. في ستة أيام: هي الأحد والأثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس والجمعة. ثم استوى على العرش: أي استوى استواء يليق به عز وجل فلا يقال كيف؟ ما من شفيع إلا من بعد إذنه: أي لا يشفع أحد يوم القيامة إلا من بعد أن يأذن له. أفلا تذكرون: أي أتستمرون في جحودكم وعنادكم فلا تذكرون. ثم يعيده: أي بعد بعد الفناء والبلى وذلك يوم القيامة. شراب من حميم: أي من ماء أُحمي عليه وغلى حتى أصبح حميماً يشوي الوجوه. جعل الشمس ضياء: أي جعلها تضيء على الأرض. والقمر نوراً: أي جعل القمر بنور الأرض وهو الذي خلق ضوء الشمس ونور القمر. وقدره منازل: أي قدر القمر منازل والشمس كذلك. لتعلموا: أي قدرهما منازل ليعلم الناس عدد السنين والحساب. يتقون: أي مساخط الله وعذابه وذلك بطاعته وطاعة رسوله. معنى الآيات: هذه الآيات في تقرير الألوهية بعد تقرير الوحي واثباته في الآيتين السابقتين فقوله تعالى ﴿إنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّماواتِ وٱلأَرْضَ فِي سِتَّةِ أيّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوىٰ عَلى ٱلْعَرْشِ يُدَبِّرُ ٱلأَمْرَ﴾ إخبار منه تعالى أنه عزوجل هو رب أي معبود أولئك المشركين به ألهة أصناماً. يعبدونها معه وهي لم تخلق شيئاً أما الله فإنه الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام بمقدار أيامنا هذه إذ لم تكن يومئذ أياماً كأيام الدنيا هذه، ثم استوى على عرشه استواء يليق بجلاله وكماله يدبر أمر السماء والأرض. هذا هو الإله الحق الذي يجب أن يعبد ويتقرب إليه. وقوله: ﴿ما مِن شَفِيعٍ إلاَّ مِن بَعْدِ إذْنِهِ﴾ أي وأنه لعظمته وعزة سلطانه لا يقدر أحد أن يشفع لآخر إلا بعد إذنه له فكيف إذاً تعبد هذه الأصنام رجاء شفاعتها لعابديها، والله لا يشفع عنده أحد إلا بإذنه؟ وقوله تعالى ﴿ذٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ﴾ أي هذا الموصوف بهذه الصفات المُعرَّف بهذه النعوت من الجلال والكمال هو ربكم الحق فاعبدوه بما شرع لكم من أنواع العبادات تكملوا وتسعدوا وقوله ﴿أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ هو توبيخ للمشركين لهم لِمَ لا تتعظون بعد سماع الحق. وقوله تعالى ﴿إلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً وعْدَ ٱللَّهِ حَقّاً﴾ تقرر لمبدأ البعث الآخر أي الله تعالى ربكم الحق مُرجعكم بعد موتكم جميعاً إذ وعدكم وعد الحق بالرجوع إليه والوقوف بين يديه وقوله ﴿لِيَجْزِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ بِٱلْقِسْطِ﴾ أي بالعدل: بيان لعلة الحياة بعد الموت إذ هذه الدار دار عمل والآخرة دار جزاء على هذا العمل فلذا كان البعث واجباً حتماً لا بد منه ولا معنى لإنكاره لأن القادر على البدء قادر على الإعادة من باب أولى وأحرى وقوله تعالى ﴿وٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ شَرابٌ مِّنْ حَمِيمٍ﴾ أي ماء حار قد بلغ المنتهى في حرارته وعذاب أليم أي موجع إخبار منه تعالى بجزاء أهل الكفر يوم القيامة وهو علة أيضاً للحياة بعد الموت والبعث بعد الفناء وبهذا تقرر مبدأ البعث كما تقرر قبله مبدأ التوحيد ومن قبل مبدأ الوحي إذ على هذه القضايا تدور السور المكية وقوله تعالى ﴿هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلشَّمْسَ ضِيَآءً﴾ أي ذات ضياء والقمر نوراً ذا نور وقدر القمر منازل وهي ثمانية وعشرون منزلة يتنقل فيها القمر، فعل ذلك ﴿لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وٱلْحِسابَ﴾ فتعرفون عدد السنوات والشهور والأيام والساعات إذ حياتكم تحتاج إلى ذلك فهذا الرب القادر على هذا الخلق والتدبير هو المعبود الحق الذي يجب أن تعبدوه ولا تعبدوا سواه فهذا تقرير للتوحيد وتأكيد له. وقوله ﴿ما خَلَقَ ٱللَّهُ ذٰلِكَ إلاَّ بِٱلْحَقِّ﴾ أي لم يخلق هذه الحياة الدنيا وهذه العوالم فيها عبثاً فتفنى وتبلى بعد حين ولا شيء وراء ذلك بل ما خلق ذلك إلا بالحق أي من أجل أن يأمر وينهى ثم يجزي المطيع بطاعته والعاصي بعصيانه وفي هذا تأكيد لقضية البعث والجزاء أيضاً وقوله ﴿يُفَصِّلُ ٱلآياتِ﴾ أي هذا التفصيل المشاهد في هذا السياق ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ إذ هم الذين ينتفعون به أما الجهلة فلا ينتفعون بهذا التفصيل والبيان وقوله تعالى في الآية الأخيرة ﴿إنَّ فِي ٱخْتِلافِ ٱلَّيلِ وٱلنَّهارِ﴾ أي بالطول والقصر والضياء والظلام ﴿وما خَلَقَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ من أفلاك وكواكب ورياح وأمطار وما خلق في الأرض من إنسان وحيوان وبر وبحر وأنهار وأشجار وجبال ووِهاد ﴿لآياتٍ﴾ أي علامات واضحة دالة على الخالق المعبود بحق وعلى جلاله وجماله وكماله وعظيم قدرته وقوة سلطانه فيُعبد لذلك بحبه غاية الحب وبتعظيمه غاية التعظيم وبرهبته الخشية منه غاية الرهبة والخشية ويذكر فلا يُنسى ويشكر فلا يُكفر ويطاع فلا يُعصى وقوله تعالى ﴿لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ﴾ خص أهل التقوى بالآيات فيما ذكر من مظاهر خلقه وقدرته لأنهم هم الذين حقاً يبصرون ذلك ويشاهدونه لصفاء أرواحهم وطهارة قلوبهم ونفوسهم أما أهل الشرك والمعاصي فهم في ظلمة لا يشاهدون معها شيئاً والعياذ بالله. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير ألوهية الله تعالى وأنه الإله الحق. ٢- تقرير عقيدة البعث والجزاء في الدار الآخرة. ٣- بيان الحكمة في خلق الشمس والقمر وتقدير منازلهما. ٤- مشروعية تعلم الحساب وعلم الفلك لما هو نافع للمسلمين. ٥- فضل العلم والتقوى وأهلهما من المؤمنين.

يونس 10:4

شرح الكلمات: إن ربكم الله: أي معبودكم الحق الذي يجب أن تعبدوه وحده هو الله. خلق السماوات والأرض: أي أوجدها من العدم حيث كانت عدماً فأصبحت عوالم. في ستة أيام: هي الأحد والأثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس والجمعة. ثم استوى على العرش: أي استوى استواء يليق به عز وجل فلا يقال كيف؟ ما من شفيع إلا من بعد إذنه: أي لا يشفع أحد يوم القيامة إلا من بعد أن يأذن له. أفلا تذكرون: أي أتستمرون في جحودكم وعنادكم فلا تذكرون. ثم يعيده: أي بعد بعد الفناء والبلى وذلك يوم القيامة. شراب من حميم: أي من ماء أُحمي عليه وغلى حتى أصبح حميماً يشوي الوجوه. جعل الشمس ضياء: أي جعلها تضيء على الأرض. والقمر نوراً: أي جعل القمر بنور الأرض وهو الذي خلق ضوء الشمس ونور القمر. وقدره منازل: أي قدر القمر منازل والشمس كذلك. لتعلموا: أي قدرهما منازل ليعلم الناس عدد السنين والحساب. يتقون: أي مساخط الله وعذابه وذلك بطاعته وطاعة رسوله. معنى الآيات: هذه الآيات في تقرير الألوهية بعد تقرير الوحي واثباته في الآيتين السابقتين فقوله تعالى ﴿إنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّماواتِ وٱلأَرْضَ فِي سِتَّةِ أيّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوىٰ عَلى ٱلْعَرْشِ يُدَبِّرُ ٱلأَمْرَ﴾ إخبار منه تعالى أنه عزوجل هو رب أي معبود أولئك المشركين به ألهة أصناماً. يعبدونها معه وهي لم تخلق شيئاً أما الله فإنه الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام بمقدار أيامنا هذه إذ لم تكن يومئذ أياماً كأيام الدنيا هذه، ثم استوى على عرشه استواء يليق بجلاله وكماله يدبر أمر السماء والأرض. هذا هو الإله الحق الذي يجب أن يعبد ويتقرب إليه. وقوله: ﴿ما مِن شَفِيعٍ إلاَّ مِن بَعْدِ إذْنِهِ﴾ أي وأنه لعظمته وعزة سلطانه لا يقدر أحد أن يشفع لآخر إلا بعد إذنه له فكيف إذاً تعبد هذه الأصنام رجاء شفاعتها لعابديها، والله لا يشفع عنده أحد إلا بإذنه؟ وقوله تعالى ﴿ذٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ﴾ أي هذا الموصوف بهذه الصفات المُعرَّف بهذه النعوت من الجلال والكمال هو ربكم الحق فاعبدوه بما شرع لكم من أنواع العبادات تكملوا وتسعدوا وقوله ﴿أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ هو توبيخ للمشركين لهم لِمَ لا تتعظون بعد سماع الحق. وقوله تعالى ﴿إلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً وعْدَ ٱللَّهِ حَقّاً﴾ تقرر لمبدأ البعث الآخر أي الله تعالى ربكم الحق مُرجعكم بعد موتكم جميعاً إذ وعدكم وعد الحق بالرجوع إليه والوقوف بين يديه وقوله ﴿لِيَجْزِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ بِٱلْقِسْطِ﴾ أي بالعدل: بيان لعلة الحياة بعد الموت إذ هذه الدار دار عمل والآخرة دار جزاء على هذا العمل فلذا كان البعث واجباً حتماً لا بد منه ولا معنى لإنكاره لأن القادر على البدء قادر على الإعادة من باب أولى وأحرى وقوله تعالى ﴿وٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ شَرابٌ مِّنْ حَمِيمٍ﴾ أي ماء حار قد بلغ المنتهى في حرارته وعذاب أليم أي موجع إخبار منه تعالى بجزاء أهل الكفر يوم القيامة وهو علة أيضاً للحياة بعد الموت والبعث بعد الفناء وبهذا تقرر مبدأ البعث كما تقرر قبله مبدأ التوحيد ومن قبل مبدأ الوحي إذ على هذه القضايا تدور السور المكية وقوله تعالى ﴿هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلشَّمْسَ ضِيَآءً﴾ أي ذات ضياء والقمر نوراً ذا نور وقدر القمر منازل وهي ثمانية وعشرون منزلة يتنقل فيها القمر، فعل ذلك ﴿لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وٱلْحِسابَ﴾ فتعرفون عدد السنوات والشهور والأيام والساعات إذ حياتكم تحتاج إلى ذلك فهذا الرب القادر على هذا الخلق والتدبير هو المعبود الحق الذي يجب أن تعبدوه ولا تعبدوا سواه فهذا تقرير للتوحيد وتأكيد له. وقوله ﴿ما خَلَقَ ٱللَّهُ ذٰلِكَ إلاَّ بِٱلْحَقِّ﴾ أي لم يخلق هذه الحياة الدنيا وهذه العوالم فيها عبثاً فتفنى وتبلى بعد حين ولا شيء وراء ذلك بل ما خلق ذلك إلا بالحق أي من أجل أن يأمر وينهى ثم يجزي المطيع بطاعته والعاصي بعصيانه وفي هذا تأكيد لقضية البعث والجزاء أيضاً وقوله ﴿يُفَصِّلُ ٱلآياتِ﴾ أي هذا التفصيل المشاهد في هذا السياق ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ إذ هم الذين ينتفعون به أما الجهلة فلا ينتفعون بهذا التفصيل والبيان وقوله تعالى في الآية الأخيرة ﴿إنَّ فِي ٱخْتِلافِ ٱلَّيلِ وٱلنَّهارِ﴾ أي بالطول والقصر والضياء والظلام ﴿وما خَلَقَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ من أفلاك وكواكب ورياح وأمطار وما خلق في الأرض من إنسان وحيوان وبر وبحر وأنهار وأشجار وجبال ووِهاد ﴿لآياتٍ﴾ أي علامات واضحة دالة على الخالق المعبود بحق وعلى جلاله وجماله وكماله وعظيم قدرته وقوة سلطانه فيُعبد لذلك بحبه غاية الحب وبتعظيمه غاية التعظيم وبرهبته الخشية منه غاية الرهبة والخشية ويذكر فلا يُنسى ويشكر فلا يُكفر ويطاع فلا يُعصى وقوله تعالى ﴿لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ﴾ خص أهل التقوى بالآيات فيما ذكر من مظاهر خلقه وقدرته لأنهم هم الذين حقاً يبصرون ذلك ويشاهدونه لصفاء أرواحهم وطهارة قلوبهم ونفوسهم أما أهل الشرك والمعاصي فهم في ظلمة لا يشاهدون معها شيئاً والعياذ بالله. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير ألوهية الله تعالى وأنه الإله الحق. ٢- تقرير عقيدة البعث والجزاء في الدار الآخرة. ٣- بيان الحكمة في خلق الشمس والقمر وتقدير منازلهما. ٤- مشروعية تعلم الحساب وعلم الفلك لما هو نافع للمسلمين. ٥- فضل العلم والتقوى وأهلهما من المؤمنين.

يونس 10:5

شرح الكلمات: إن ربكم الله: أي معبودكم الحق الذي يجب أن تعبدوه وحده هو الله. خلق السماوات والأرض: أي أوجدها من العدم حيث كانت عدماً فأصبحت عوالم. في ستة أيام: هي الأحد والأثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس والجمعة. ثم استوى على العرش: أي استوى استواء يليق به عز وجل فلا يقال كيف؟ ما من شفيع إلا من بعد إذنه: أي لا يشفع أحد يوم القيامة إلا من بعد أن يأذن له. أفلا تذكرون: أي أتستمرون في جحودكم وعنادكم فلا تذكرون. ثم يعيده: أي بعد بعد الفناء والبلى وذلك يوم القيامة. شراب من حميم: أي من ماء أُحمي عليه وغلى حتى أصبح حميماً يشوي الوجوه. جعل الشمس ضياء: أي جعلها تضيء على الأرض. والقمر نوراً: أي جعل القمر بنور الأرض وهو الذي خلق ضوء الشمس ونور القمر. وقدره منازل: أي قدر القمر منازل والشمس كذلك. لتعلموا: أي قدرهما منازل ليعلم الناس عدد السنين والحساب. يتقون: أي مساخط الله وعذابه وذلك بطاعته وطاعة رسوله. معنى الآيات: هذه الآيات في تقرير الألوهية بعد تقرير الوحي واثباته في الآيتين السابقتين فقوله تعالى ﴿إنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّماواتِ وٱلأَرْضَ فِي سِتَّةِ أيّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوىٰ عَلى ٱلْعَرْشِ يُدَبِّرُ ٱلأَمْرَ﴾ إخبار منه تعالى أنه عزوجل هو رب أي معبود أولئك المشركين به ألهة أصناماً. يعبدونها معه وهي لم تخلق شيئاً أما الله فإنه الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام بمقدار أيامنا هذه إذ لم تكن يومئذ أياماً كأيام الدنيا هذه، ثم استوى على عرشه استواء يليق بجلاله وكماله يدبر أمر السماء والأرض. هذا هو الإله الحق الذي يجب أن يعبد ويتقرب إليه. وقوله: ﴿ما مِن شَفِيعٍ إلاَّ مِن بَعْدِ إذْنِهِ﴾ أي وأنه لعظمته وعزة سلطانه لا يقدر أحد أن يشفع لآخر إلا بعد إذنه له فكيف إذاً تعبد هذه الأصنام رجاء شفاعتها لعابديها، والله لا يشفع عنده أحد إلا بإذنه؟ وقوله تعالى ﴿ذٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ﴾ أي هذا الموصوف بهذه الصفات المُعرَّف بهذه النعوت من الجلال والكمال هو ربكم الحق فاعبدوه بما شرع لكم من أنواع العبادات تكملوا وتسعدوا وقوله ﴿أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ هو توبيخ للمشركين لهم لِمَ لا تتعظون بعد سماع الحق. وقوله تعالى ﴿إلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً وعْدَ ٱللَّهِ حَقّاً﴾ تقرر لمبدأ البعث الآخر أي الله تعالى ربكم الحق مُرجعكم بعد موتكم جميعاً إذ وعدكم وعد الحق بالرجوع إليه والوقوف بين يديه وقوله ﴿لِيَجْزِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ بِٱلْقِسْطِ﴾ أي بالعدل: بيان لعلة الحياة بعد الموت إذ هذه الدار دار عمل والآخرة دار جزاء على هذا العمل فلذا كان البعث واجباً حتماً لا بد منه ولا معنى لإنكاره لأن القادر على البدء قادر على الإعادة من باب أولى وأحرى وقوله تعالى ﴿وٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ شَرابٌ مِّنْ حَمِيمٍ﴾ أي ماء حار قد بلغ المنتهى في حرارته وعذاب أليم أي موجع إخبار منه تعالى بجزاء أهل الكفر يوم القيامة وهو علة أيضاً للحياة بعد الموت والبعث بعد الفناء وبهذا تقرر مبدأ البعث كما تقرر قبله مبدأ التوحيد ومن قبل مبدأ الوحي إذ على هذه القضايا تدور السور المكية وقوله تعالى ﴿هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلشَّمْسَ ضِيَآءً﴾ أي ذات ضياء والقمر نوراً ذا نور وقدر القمر منازل وهي ثمانية وعشرون منزلة يتنقل فيها القمر، فعل ذلك ﴿لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وٱلْحِسابَ﴾ فتعرفون عدد السنوات والشهور والأيام والساعات إذ حياتكم تحتاج إلى ذلك فهذا الرب القادر على هذا الخلق والتدبير هو المعبود الحق الذي يجب أن تعبدوه ولا تعبدوا سواه فهذا تقرير للتوحيد وتأكيد له. وقوله ﴿ما خَلَقَ ٱللَّهُ ذٰلِكَ إلاَّ بِٱلْحَقِّ﴾ أي لم يخلق هذه الحياة الدنيا وهذه العوالم فيها عبثاً فتفنى وتبلى بعد حين ولا شيء وراء ذلك بل ما خلق ذلك إلا بالحق أي من أجل أن يأمر وينهى ثم يجزي المطيع بطاعته والعاصي بعصيانه وفي هذا تأكيد لقضية البعث والجزاء أيضاً وقوله ﴿يُفَصِّلُ ٱلآياتِ﴾ أي هذا التفصيل المشاهد في هذا السياق ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ إذ هم الذين ينتفعون به أما الجهلة فلا ينتفعون بهذا التفصيل والبيان وقوله تعالى في الآية الأخيرة ﴿إنَّ فِي ٱخْتِلافِ ٱلَّيلِ وٱلنَّهارِ﴾ أي بالطول والقصر والضياء والظلام ﴿وما خَلَقَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ من أفلاك وكواكب ورياح وأمطار وما خلق في الأرض من إنسان وحيوان وبر وبحر وأنهار وأشجار وجبال ووِهاد ﴿لآياتٍ﴾ أي علامات واضحة دالة على الخالق المعبود بحق وعلى جلاله وجماله وكماله وعظيم قدرته وقوة سلطانه فيُعبد لذلك بحبه غاية الحب وبتعظيمه غاية التعظيم وبرهبته الخشية منه غاية الرهبة والخشية ويذكر فلا يُنسى ويشكر فلا يُكفر ويطاع فلا يُعصى وقوله تعالى ﴿لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ﴾ خص أهل التقوى بالآيات فيما ذكر من مظاهر خلقه وقدرته لأنهم هم الذين حقاً يبصرون ذلك ويشاهدونه لصفاء أرواحهم وطهارة قلوبهم ونفوسهم أما أهل الشرك والمعاصي فهم في ظلمة لا يشاهدون معها شيئاً والعياذ بالله. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير ألوهية الله تعالى وأنه الإله الحق. ٢- تقرير عقيدة البعث والجزاء في الدار الآخرة. ٣- بيان الحكمة في خلق الشمس والقمر وتقدير منازلهما. ٤- مشروعية تعلم الحساب وعلم الفلك لما هو نافع للمسلمين. ٥- فضل العلم والتقوى وأهلهما من المؤمنين.

يونس 10:6

شرح الكلمات: إن ربكم الله: أي معبودكم الحق الذي يجب أن تعبدوه وحده هو الله. خلق السماوات والأرض: أي أوجدها من العدم حيث كانت عدماً فأصبحت عوالم. في ستة أيام: هي الأحد والأثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس والجمعة. ثم استوى على العرش: أي استوى استواء يليق به عز وجل فلا يقال كيف؟ ما من شفيع إلا من بعد إذنه: أي لا يشفع أحد يوم القيامة إلا من بعد أن يأذن له. أفلا تذكرون: أي أتستمرون في جحودكم وعنادكم فلا تذكرون. ثم يعيده: أي بعد بعد الفناء والبلى وذلك يوم القيامة. شراب من حميم: أي من ماء أُحمي عليه وغلى حتى أصبح حميماً يشوي الوجوه. جعل الشمس ضياء: أي جعلها تضيء على الأرض. والقمر نوراً: أي جعل القمر بنور الأرض وهو الذي خلق ضوء الشمس ونور القمر. وقدره منازل: أي قدر القمر منازل والشمس كذلك. لتعلموا: أي قدرهما منازل ليعلم الناس عدد السنين والحساب. يتقون: أي مساخط الله وعذابه وذلك بطاعته وطاعة رسوله. معنى الآيات: هذه الآيات في تقرير الألوهية بعد تقرير الوحي واثباته في الآيتين السابقتين فقوله تعالى ﴿إنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّماواتِ وٱلأَرْضَ فِي سِتَّةِ أيّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوىٰ عَلى ٱلْعَرْشِ يُدَبِّرُ ٱلأَمْرَ﴾ إخبار منه تعالى أنه عزوجل هو رب أي معبود أولئك المشركين به ألهة أصناماً. يعبدونها معه وهي لم تخلق شيئاً أما الله فإنه الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام بمقدار أيامنا هذه إذ لم تكن يومئذ أياماً كأيام الدنيا هذه، ثم استوى على عرشه استواء يليق بجلاله وكماله يدبر أمر السماء والأرض. هذا هو الإله الحق الذي يجب أن يعبد ويتقرب إليه. وقوله: ﴿ما مِن شَفِيعٍ إلاَّ مِن بَعْدِ إذْنِهِ﴾ أي وأنه لعظمته وعزة سلطانه لا يقدر أحد أن يشفع لآخر إلا بعد إذنه له فكيف إذاً تعبد هذه الأصنام رجاء شفاعتها لعابديها، والله لا يشفع عنده أحد إلا بإذنه؟ وقوله تعالى ﴿ذٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ﴾ أي هذا الموصوف بهذه الصفات المُعرَّف بهذه النعوت من الجلال والكمال هو ربكم الحق فاعبدوه بما شرع لكم من أنواع العبادات تكملوا وتسعدوا وقوله ﴿أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ هو توبيخ للمشركين لهم لِمَ لا تتعظون بعد سماع الحق. وقوله تعالى ﴿إلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً وعْدَ ٱللَّهِ حَقّاً﴾ تقرر لمبدأ البعث الآخر أي الله تعالى ربكم الحق مُرجعكم بعد موتكم جميعاً إذ وعدكم وعد الحق بالرجوع إليه والوقوف بين يديه وقوله ﴿لِيَجْزِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ بِٱلْقِسْطِ﴾ أي بالعدل: بيان لعلة الحياة بعد الموت إذ هذه الدار دار عمل والآخرة دار جزاء على هذا العمل فلذا كان البعث واجباً حتماً لا بد منه ولا معنى لإنكاره لأن القادر على البدء قادر على الإعادة من باب أولى وأحرى وقوله تعالى ﴿وٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ شَرابٌ مِّنْ حَمِيمٍ﴾ أي ماء حار قد بلغ المنتهى في حرارته وعذاب أليم أي موجع إخبار منه تعالى بجزاء أهل الكفر يوم القيامة وهو علة أيضاً للحياة بعد الموت والبعث بعد الفناء وبهذا تقرر مبدأ البعث كما تقرر قبله مبدأ التوحيد ومن قبل مبدأ الوحي إذ على هذه القضايا تدور السور المكية وقوله تعالى ﴿هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلشَّمْسَ ضِيَآءً﴾ أي ذات ضياء والقمر نوراً ذا نور وقدر القمر منازل وهي ثمانية وعشرون منزلة يتنقل فيها القمر، فعل ذلك ﴿لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وٱلْحِسابَ﴾ فتعرفون عدد السنوات والشهور والأيام والساعات إذ حياتكم تحتاج إلى ذلك فهذا الرب القادر على هذا الخلق والتدبير هو المعبود الحق الذي يجب أن تعبدوه ولا تعبدوا سواه فهذا تقرير للتوحيد وتأكيد له. وقوله ﴿ما خَلَقَ ٱللَّهُ ذٰلِكَ إلاَّ بِٱلْحَقِّ﴾ أي لم يخلق هذه الحياة الدنيا وهذه العوالم فيها عبثاً فتفنى وتبلى بعد حين ولا شيء وراء ذلك بل ما خلق ذلك إلا بالحق أي من أجل أن يأمر وينهى ثم يجزي المطيع بطاعته والعاصي بعصيانه وفي هذا تأكيد لقضية البعث والجزاء أيضاً وقوله ﴿يُفَصِّلُ ٱلآياتِ﴾ أي هذا التفصيل المشاهد في هذا السياق ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ إذ هم الذين ينتفعون به أما الجهلة فلا ينتفعون بهذا التفصيل والبيان وقوله تعالى في الآية الأخيرة ﴿إنَّ فِي ٱخْتِلافِ ٱلَّيلِ وٱلنَّهارِ﴾ أي بالطول والقصر والضياء والظلام ﴿وما خَلَقَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ من أفلاك وكواكب ورياح وأمطار وما خلق في الأرض من إنسان وحيوان وبر وبحر وأنهار وأشجار وجبال ووِهاد ﴿لآياتٍ﴾ أي علامات واضحة دالة على الخالق المعبود بحق وعلى جلاله وجماله وكماله وعظيم قدرته وقوة سلطانه فيُعبد لذلك بحبه غاية الحب وبتعظيمه غاية التعظيم وبرهبته الخشية منه غاية الرهبة والخشية ويذكر فلا يُنسى ويشكر فلا يُكفر ويطاع فلا يُعصى وقوله تعالى ﴿لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ﴾ خص أهل التقوى بالآيات فيما ذكر من مظاهر خلقه وقدرته لأنهم هم الذين حقاً يبصرون ذلك ويشاهدونه لصفاء أرواحهم وطهارة قلوبهم ونفوسهم أما أهل الشرك والمعاصي فهم في ظلمة لا يشاهدون معها شيئاً والعياذ بالله. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير ألوهية الله تعالى وأنه الإله الحق. ٢- تقرير عقيدة البعث والجزاء في الدار الآخرة. ٣- بيان الحكمة في خلق الشمس والقمر وتقدير منازلهما. ٤- مشروعية تعلم الحساب وعلم الفلك لما هو نافع للمسلمين. ٥- فضل العلم والتقوى وأهلهما من المؤمنين.

يونس 10:7

شرح الكلمات: لا يرجون لقاءنا: أي لا ينتظرون ولا يؤملون في لقاء الله تعالى يوم القيامة. ورضوا بالحياة الدنيا: أي بدلاً عن الآخرة فلم يفكروا في الدار الآخرة. واطمأنوا بها: أي سكنوا إليها وركنوا فلم يروا غيرها حياة يُعمل لها. غافلون: لا ينظرون إليها ولا يفكرون فيها. مأواهم النار: أي النار هي المأوى الذي يأوون إليه وليس لهم سواها. يهديهم ربهم بإيمانهم: أي بأن يجعل لهم بإيمانهم نوراً يهتدون به إلى الجنة. دعواهم فيها سبحانك اللهم: أي يطلبون ما شاءوا بكلمة سبحانك اللهم. وآخر دعواهم أن الحمد لله: أي آخر دعائهم: الحمد لله رب العالمين. معنى الآيات: بعد تقرير الوحي والأُلوهية في الآيات السابقة ذكر تعالى في هذه الآيات الثلاث الكريمة بيان جزاء كل ممن كذب بلقاء الله فلم يرجُ ثواباً ولم يخشَ عقاباً ورضيَ بالحياة الدنيا واطمأن بها، وممن آمن بالله ولقائه ووعده ووعيده فآمن بذلك وعمل صالحاً فقال تعالى ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَآءَنا ورَضُواْ بِٱلْحَيٰوةِ ٱلدُّنْيا وٱطْمَأَنُّواْ بِها﴾ أي سكنت نفوسهم إليها وركنوا فعلاً إليها ﴿وٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ آياتِنا غافِلُونَ﴾ أي آياته الكونية في الآفاق والقرآنية وهي حُجج الله تعالى وأدلته الدالة على وجوده وتوحيده ووحيه وشرعه غافلون عنها لا ينظرون فيها ولا يفكرون فيما تدل لإنهماكهم في الدنيا حيث أقبلوا عليها وأعطوها قلوبهم ووجوهم وكل جوارحهم. هؤلاء يقول تعالى في جزائهم ﴿أُوْلَٰئِكَ مَأْواهُمُ ٱلنّارُ بِما كانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ أي من الظلم والشر والفساد. ويقول تعالى في جزاء من آمن بلقائه ورجا ما عنده ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ﴾ أي إلى طريق الجنة ﴿بِإيمانِهِمْ﴾ أي بنور إيمانهم فيدخلونها ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ ٱلأَنْهارُ فِي جَنّاتِ ٱلنَّعِيمِ﴾. ونعيم الجنة روحاني وجسماني فالجسماني يحصلون عليه بقولهم: سبحانك اللهم، فإذا قال أحدهم هذه الجملة «سبحانك اللهم» حضر لديه كل مُشتهى له. والروحاني يحصلون عليه بسلام الله تعالى عليهم وملائكته ﴿وتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ﴾. وإذا فرغوا من المآكل والمشارب قالوا: الحمد لله رب العالمين: وهذا معنى قوله ﴿دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ ٱللَّهُمَّ﴾ أي دعاؤهم أي صيغة طلبهم ﴿وتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ وآخِرُ دَعْواهُمْ﴾ أي دعائهم ﴿أنِ﴾ أي أنه: ﴿ٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- التحذير من نسيان الآخرة والإقبال على الدنيا والجري وراء زخارفها. ٢- التحذير من الغفلة بعدم التفكر بالآيات الكونية والقرآنية إذ هذا التفكير هو سبيل الهداية والنجاة من الغواية. ٣- الإيمان والعمل الصالح مفتاح الجنة والطريق الهادي إليها. ٤- نعيم الجنة روحاني وجسماني وهو حاصل ثلاث كلمات هي: سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام. وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين.

يونس 10:8

شرح الكلمات: لا يرجون لقاءنا: أي لا ينتظرون ولا يؤملون في لقاء الله تعالى يوم القيامة. ورضوا بالحياة الدنيا: أي بدلاً عن الآخرة فلم يفكروا في الدار الآخرة. واطمأنوا بها: أي سكنوا إليها وركنوا فلم يروا غيرها حياة يُعمل لها. غافلون: لا ينظرون إليها ولا يفكرون فيها. مأواهم النار: أي النار هي المأوى الذي يأوون إليه وليس لهم سواها. يهديهم ربهم بإيمانهم: أي بأن يجعل لهم بإيمانهم نوراً يهتدون به إلى الجنة. دعواهم فيها سبحانك اللهم: أي يطلبون ما شاءوا بكلمة سبحانك اللهم. وآخر دعواهم أن الحمد لله: أي آخر دعائهم: الحمد لله رب العالمين. معنى الآيات: بعد تقرير الوحي والأُلوهية في الآيات السابقة ذكر تعالى في هذه الآيات الثلاث الكريمة بيان جزاء كل ممن كذب بلقاء الله فلم يرجُ ثواباً ولم يخشَ عقاباً ورضيَ بالحياة الدنيا واطمأن بها، وممن آمن بالله ولقائه ووعده ووعيده فآمن بذلك وعمل صالحاً فقال تعالى ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَآءَنا ورَضُواْ بِٱلْحَيٰوةِ ٱلدُّنْيا وٱطْمَأَنُّواْ بِها﴾ أي سكنت نفوسهم إليها وركنوا فعلاً إليها ﴿وٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ آياتِنا غافِلُونَ﴾ أي آياته الكونية في الآفاق والقرآنية وهي حُجج الله تعالى وأدلته الدالة على وجوده وتوحيده ووحيه وشرعه غافلون عنها لا ينظرون فيها ولا يفكرون فيما تدل لإنهماكهم في الدنيا حيث أقبلوا عليها وأعطوها قلوبهم ووجوهم وكل جوارحهم. هؤلاء يقول تعالى في جزائهم ﴿أُوْلَٰئِكَ مَأْواهُمُ ٱلنّارُ بِما كانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ أي من الظلم والشر والفساد. ويقول تعالى في جزاء من آمن بلقائه ورجا ما عنده ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ﴾ أي إلى طريق الجنة ﴿بِإيمانِهِمْ﴾ أي بنور إيمانهم فيدخلونها ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ ٱلأَنْهارُ فِي جَنّاتِ ٱلنَّعِيمِ﴾. ونعيم الجنة روحاني وجسماني فالجسماني يحصلون عليه بقولهم: سبحانك اللهم، فإذا قال أحدهم هذه الجملة «سبحانك اللهم» حضر لديه كل مُشتهى له. والروحاني يحصلون عليه بسلام الله تعالى عليهم وملائكته ﴿وتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ﴾. وإذا فرغوا من المآكل والمشارب قالوا: الحمد لله رب العالمين: وهذا معنى قوله ﴿دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ ٱللَّهُمَّ﴾ أي دعاؤهم أي صيغة طلبهم ﴿وتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ وآخِرُ دَعْواهُمْ﴾ أي دعائهم ﴿أنِ﴾ أي أنه: ﴿ٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- التحذير من نسيان الآخرة والإقبال على الدنيا والجري وراء زخارفها. ٢- التحذير من الغفلة بعدم التفكر بالآيات الكونية والقرآنية إذ هذا التفكير هو سبيل الهداية والنجاة من الغواية. ٣- الإيمان والعمل الصالح مفتاح الجنة والطريق الهادي إليها. ٤- نعيم الجنة روحاني وجسماني وهو حاصل ثلاث كلمات هي: سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام. وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين.

يونس 10:9

شرح الكلمات: لا يرجون لقاءنا: أي لا ينتظرون ولا يؤملون في لقاء الله تعالى يوم القيامة. ورضوا بالحياة الدنيا: أي بدلاً عن الآخرة فلم يفكروا في الدار الآخرة. واطمأنوا بها: أي سكنوا إليها وركنوا فلم يروا غيرها حياة يُعمل لها. غافلون: لا ينظرون إليها ولا يفكرون فيها. مأواهم النار: أي النار هي المأوى الذي يأوون إليه وليس لهم سواها. يهديهم ربهم بإيمانهم: أي بأن يجعل لهم بإيمانهم نوراً يهتدون به إلى الجنة. دعواهم فيها سبحانك اللهم: أي يطلبون ما شاءوا بكلمة سبحانك اللهم. وآخر دعواهم أن الحمد لله: أي آخر دعائهم: الحمد لله رب العالمين. معنى الآيات: بعد تقرير الوحي والأُلوهية في الآيات السابقة ذكر تعالى في هذه الآيات الثلاث الكريمة بيان جزاء كل ممن كذب بلقاء الله فلم يرجُ ثواباً ولم يخشَ عقاباً ورضيَ بالحياة الدنيا واطمأن بها، وممن آمن بالله ولقائه ووعده ووعيده فآمن بذلك وعمل صالحاً فقال تعالى ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَآءَنا ورَضُواْ بِٱلْحَيٰوةِ ٱلدُّنْيا وٱطْمَأَنُّواْ بِها﴾ أي سكنت نفوسهم إليها وركنوا فعلاً إليها ﴿وٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ آياتِنا غافِلُونَ﴾ أي آياته الكونية في الآفاق والقرآنية وهي حُجج الله تعالى وأدلته الدالة على وجوده وتوحيده ووحيه وشرعه غافلون عنها لا ينظرون فيها ولا يفكرون فيما تدل لإنهماكهم في الدنيا حيث أقبلوا عليها وأعطوها قلوبهم ووجوهم وكل جوارحهم. هؤلاء يقول تعالى في جزائهم ﴿أُوْلَٰئِكَ مَأْواهُمُ ٱلنّارُ بِما كانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ أي من الظلم والشر والفساد. ويقول تعالى في جزاء من آمن بلقائه ورجا ما عنده ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ﴾ أي إلى طريق الجنة ﴿بِإيمانِهِمْ﴾ أي بنور إيمانهم فيدخلونها ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ ٱلأَنْهارُ فِي جَنّاتِ ٱلنَّعِيمِ﴾. ونعيم الجنة روحاني وجسماني فالجسماني يحصلون عليه بقولهم: سبحانك اللهم، فإذا قال أحدهم هذه الجملة «سبحانك اللهم» حضر لديه كل مُشتهى له. والروحاني يحصلون عليه بسلام الله تعالى عليهم وملائكته ﴿وتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ﴾. وإذا فرغوا من المآكل والمشارب قالوا: الحمد لله رب العالمين: وهذا معنى قوله ﴿دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ ٱللَّهُمَّ﴾ أي دعاؤهم أي صيغة طلبهم ﴿وتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ وآخِرُ دَعْواهُمْ﴾ أي دعائهم ﴿أنِ﴾ أي أنه: ﴿ٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- التحذير من نسيان الآخرة والإقبال على الدنيا والجري وراء زخارفها. ٢- التحذير من الغفلة بعدم التفكر بالآيات الكونية والقرآنية إذ هذا التفكير هو سبيل الهداية والنجاة من الغواية. ٣- الإيمان والعمل الصالح مفتاح الجنة والطريق الهادي إليها. ٤- نعيم الجنة روحاني وجسماني وهو حاصل ثلاث كلمات هي: سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام. وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين.

يونس 10:10

شرح الكلمات: لا يرجون لقاءنا: أي لا ينتظرون ولا يؤملون في لقاء الله تعالى يوم القيامة. ورضوا بالحياة الدنيا: أي بدلاً عن الآخرة فلم يفكروا في الدار الآخرة. واطمأنوا بها: أي سكنوا إليها وركنوا فلم يروا غيرها حياة يُعمل لها. غافلون: لا ينظرون إليها ولا يفكرون فيها. مأواهم النار: أي النار هي المأوى الذي يأوون إليه وليس لهم سواها. يهديهم ربهم بإيمانهم: أي بأن يجعل لهم بإيمانهم نوراً يهتدون به إلى الجنة. دعواهم فيها سبحانك اللهم: أي يطلبون ما شاءوا بكلمة سبحانك اللهم. وآخر دعواهم أن الحمد لله: أي آخر دعائهم: الحمد لله رب العالمين. معنى الآيات: بعد تقرير الوحي والأُلوهية في الآيات السابقة ذكر تعالى في هذه الآيات الثلاث الكريمة بيان جزاء كل ممن كذب بلقاء الله فلم يرجُ ثواباً ولم يخشَ عقاباً ورضيَ بالحياة الدنيا واطمأن بها، وممن آمن بالله ولقائه ووعده ووعيده فآمن بذلك وعمل صالحاً فقال تعالى ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَآءَنا ورَضُواْ بِٱلْحَيٰوةِ ٱلدُّنْيا وٱطْمَأَنُّواْ بِها﴾ أي سكنت نفوسهم إليها وركنوا فعلاً إليها ﴿وٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ آياتِنا غافِلُونَ﴾ أي آياته الكونية في الآفاق والقرآنية وهي حُجج الله تعالى وأدلته الدالة على وجوده وتوحيده ووحيه وشرعه غافلون عنها لا ينظرون فيها ولا يفكرون فيما تدل لإنهماكهم في الدنيا حيث أقبلوا عليها وأعطوها قلوبهم ووجوهم وكل جوارحهم. هؤلاء يقول تعالى في جزائهم ﴿أُوْلَٰئِكَ مَأْواهُمُ ٱلنّارُ بِما كانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ أي من الظلم والشر والفساد. ويقول تعالى في جزاء من آمن بلقائه ورجا ما عنده ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ﴾ أي إلى طريق الجنة ﴿بِإيمانِهِمْ﴾ أي بنور إيمانهم فيدخلونها ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ ٱلأَنْهارُ فِي جَنّاتِ ٱلنَّعِيمِ﴾. ونعيم الجنة روحاني وجسماني فالجسماني يحصلون عليه بقولهم: سبحانك اللهم، فإذا قال أحدهم هذه الجملة «سبحانك اللهم» حضر لديه كل مُشتهى له. والروحاني يحصلون عليه بسلام الله تعالى عليهم وملائكته ﴿وتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ﴾. وإذا فرغوا من المآكل والمشارب قالوا: الحمد لله رب العالمين: وهذا معنى قوله ﴿دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ ٱللَّهُمَّ﴾ أي دعاؤهم أي صيغة طلبهم ﴿وتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ وآخِرُ دَعْواهُمْ﴾ أي دعائهم ﴿أنِ﴾ أي أنه: ﴿ٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- التحذير من نسيان الآخرة والإقبال على الدنيا والجري وراء زخارفها. ٢- التحذير من الغفلة بعدم التفكر بالآيات الكونية والقرآنية إذ هذا التفكير هو سبيل الهداية والنجاة من الغواية. ٣- الإيمان والعمل الصالح مفتاح الجنة والطريق الهادي إليها. ٤- نعيم الجنة روحاني وجسماني وهو حاصل ثلاث كلمات هي: سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام. وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين.

يونس 10:11

شرح الكلمات: الشر: كل ما فيه ضرر في العقل أو الجسم أو المال والولد، والخير عكسه: ما فيه نفع يعود على الجسم أو المال أو الولد. لقضي إليهم أجلهم: لهلكوا وماتوا. فنذر: أي نترك. في طغيانهم يعمهون: أي في ظلمهم وكفرهم يترددون لا يخرجون منه كالعميان. الضر: المرض وكل ما يضر في جسمه، أو ماله أو ولده. مر كأن لم يدعنا: مضى في كفره وباطله كأن لم يكن ذاك الذي دعا بكشف ضره. كذلك زين: مثل ذلك النسيان بسرعة لما كان يدعو لكشفه، زين للمسرفين إسرافهم في الظلم والشر. القرون: أي أهل القرون. بالبينات: بالحجج والآيات على صدقهم في دعوتهم. خلائف: أي لهم، تخلفونهم بعد هلاكهم. معنى الآيات: هذه الفترة التي كانت تنزل فيها هذه السورة المكية كان المشركون في مكة في هيجان واضطراب كبيرين حتى إنهم يطالبون بنزول العذاب عليهم إذ ذكر تعالى ذلك عنهم في غير آية من كتابه منها ﴿سَأَلَ سَآئِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ﴾ [المعارج: ١] ومنها ﴿ويَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذابِ ولَوْلا أجَلٌ مُّسَمًّى لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذابُ﴾ [العنكبوت: ٥٣] وفي هذا الشأن نزل قوله تعالى ﴿ولَوْ يُعَجِّلُ ٱللَّهُ لِلنّاسِ ٱلشَّرَّ﴾ أي عند سؤالهم إياه، أو فعلهم ما يقتضيه كاستعجاله الخير لهم ﴿لَقُضِيَ إلَيْهِمْ أجَلُهُمْ﴾ أي لهلكوا الهلاك العام وانتهى أجلهم في هذه الحياة، وقوله تعالى ﴿فَنَذَرُ ٱلَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَآءَنا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ أي لم نعجل لهم العذاب فنذر الذين لا يرجون لقاءنا أي لا يؤمنون بلقائنا وما عندنا من نعيم وجحيم نتركهم في طغيانهم في الكفر والظلم والشر والفساد يعمهون حيارى يترددون لا يعرفون مُتجهاً ولا مخرجاً لما هم فيه من الضلال والعمى. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١١] أما الآية الثانية [١٢] فقد تضمنت بيان حقيقة وهي أن الإنسان الذي يعيش في ظلمة الكفر ولم يستنر بنور الإيمان إذا مسه الضر وهو المرض والفقر وكل ما يضر دعا ربه على الفور لجنبه أو قاعداً أو قائماً يا رباه يا رباه فإذا استجاب الله له وكشف ما به من ضر مرَّ كأن لم يكن مرض ولا دعا واستجيب له واستمر في كفره وظلمه وغيِّه. وقوله تعالى ﴿كَذٰلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ أي كما أن الإنسان الكافر سرعان ما ينسى ربه الذي دعاه ففرج ما به كذلك حال المسرفين في الظلم والشر فإنهم يرون ما هم عليه هو العدل والخير ولذا يستمرون في ظلمهم وشرهم وفسادهم. هذا ما دل عليه قوله تعالى ﴿كَذٰلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾. وقوله تعالى في الآية الثالثة ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا ٱلْقُرُونَ مِن قَبْلِكُمْ لَمّا ظَلَمُواْ﴾ هذا خطاب لأهل مكة يخبرهم تعالى مهدداً إياهم بإمضاء سنته فيهم بأنه أهلك أهل القرون من قبلهم لَمّا ظلموا أي أشركوا وجاءتهم رسلهم بالبينات أي بالآيات والحجج، وأبوْا أن يؤمنوا لِما ألفوا من الشرك والمعاصي فأهلكهم كعاد وثمود وأصحاب مدين وقوله تعالى ﴿كَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلْقَوْمَ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ أي مثل ذلك الجزاء بالإهلاك العام نجزي القوم المجرمين في كل زمان ومكان إن لم يؤمنوا ويستقيموا. وقوله تعالى ﴿ثُمَّ جَعَلْناكُمْ خَلائِفَ فِي ٱلأَرْضِ مِن بَعْدِهِم لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ أي يقول لمشركي العرب من أهل مكة وغيرها، ثم جعلناكم خلائف في الأرض بعد إهلاك من قبلكم لننظر كيف تعملون فإن كان عملكم خيراً جزيناكم به وإن كان سوءاً جزيناكم به وتلك سنتنا في عبادنا وما الله بغافل عما يعمل الظالمون. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- مظاهر رحمة الله بعباده إذ لو عجل لهم ما يطلبون من العذاب كما يعجل لهم الخير عندما يطلبونه لأهلكم وقضى إليهم أجلهم فماتوا. ٢- يعصي الله العصاةُ ويكفر به الكافرون ويتركهم في باطلهم وشرهم فلا يعجل لهم العذاب لعلهم يرجعون. ٣- بيان أن الإنسان الكافر يعرف الله عند الشدة ويدعوه ويضرع إليه فإذا نجاه عاد إلى الكفر به كأن لم يكن يعرفه. ٤- استمرار المشركين على إسرافهم في الكفر والشر والفساد مُزين لهم حسب سنة الله تعالى فمثلهم مثل الكافر يدعو عند الشدة وينسى عند الفرج. ٥- وعيد الله لأهل الإجرام بالعذاب العاجل أو الآجل إن لم يتوبوا. ٦- كل الناس أفراداً وأمماً مُمهَلُون مُراقَبُون في أعمالهم وسلوكهم ومَجزيون بأعمالهم خيرها وشرها لا محالة.

يونس 10:12

شرح الكلمات: الشر: كل ما فيه ضرر في العقل أو الجسم أو المال والولد، والخير عكسه: ما فيه نفع يعود على الجسم أو المال أو الولد. لقضي إليهم أجلهم: لهلكوا وماتوا. فنذر: أي نترك. في طغيانهم يعمهون: أي في ظلمهم وكفرهم يترددون لا يخرجون منه كالعميان. الضر: المرض وكل ما يضر في جسمه، أو ماله أو ولده. مر كأن لم يدعنا: مضى في كفره وباطله كأن لم يكن ذاك الذي دعا بكشف ضره. كذلك زين: مثل ذلك النسيان بسرعة لما كان يدعو لكشفه، زين للمسرفين إسرافهم في الظلم والشر. القرون: أي أهل القرون. بالبينات: بالحجج والآيات على صدقهم في دعوتهم. خلائف: أي لهم، تخلفونهم بعد هلاكهم. معنى الآيات: هذه الفترة التي كانت تنزل فيها هذه السورة المكية كان المشركون في مكة في هيجان واضطراب كبيرين حتى إنهم يطالبون بنزول العذاب عليهم إذ ذكر تعالى ذلك عنهم في غير آية من كتابه منها ﴿سَأَلَ سَآئِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ﴾ [المعارج: ١] ومنها ﴿ويَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذابِ ولَوْلا أجَلٌ مُّسَمًّى لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذابُ﴾ [العنكبوت: ٥٣] وفي هذا الشأن نزل قوله تعالى ﴿ولَوْ يُعَجِّلُ ٱللَّهُ لِلنّاسِ ٱلشَّرَّ﴾ أي عند سؤالهم إياه، أو فعلهم ما يقتضيه كاستعجاله الخير لهم ﴿لَقُضِيَ إلَيْهِمْ أجَلُهُمْ﴾ أي لهلكوا الهلاك العام وانتهى أجلهم في هذه الحياة، وقوله تعالى ﴿فَنَذَرُ ٱلَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَآءَنا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ أي لم نعجل لهم العذاب فنذر الذين لا يرجون لقاءنا أي لا يؤمنون بلقائنا وما عندنا من نعيم وجحيم نتركهم في طغيانهم في الكفر والظلم والشر والفساد يعمهون حيارى يترددون لا يعرفون مُتجهاً ولا مخرجاً لما هم فيه من الضلال والعمى. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١١] أما الآية الثانية [١٢] فقد تضمنت بيان حقيقة وهي أن الإنسان الذي يعيش في ظلمة الكفر ولم يستنر بنور الإيمان إذا مسه الضر وهو المرض والفقر وكل ما يضر دعا ربه على الفور لجنبه أو قاعداً أو قائماً يا رباه يا رباه فإذا استجاب الله له وكشف ما به من ضر مرَّ كأن لم يكن مرض ولا دعا واستجيب له واستمر في كفره وظلمه وغيِّه. وقوله تعالى ﴿كَذٰلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ أي كما أن الإنسان الكافر سرعان ما ينسى ربه الذي دعاه ففرج ما به كذلك حال المسرفين في الظلم والشر فإنهم يرون ما هم عليه هو العدل والخير ولذا يستمرون في ظلمهم وشرهم وفسادهم. هذا ما دل عليه قوله تعالى ﴿كَذٰلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾. وقوله تعالى في الآية الثالثة ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا ٱلْقُرُونَ مِن قَبْلِكُمْ لَمّا ظَلَمُواْ﴾ هذا خطاب لأهل مكة يخبرهم تعالى مهدداً إياهم بإمضاء سنته فيهم بأنه أهلك أهل القرون من قبلهم لَمّا ظلموا أي أشركوا وجاءتهم رسلهم بالبينات أي بالآيات والحجج، وأبوْا أن يؤمنوا لِما ألفوا من الشرك والمعاصي فأهلكهم كعاد وثمود وأصحاب مدين وقوله تعالى ﴿كَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلْقَوْمَ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ أي مثل ذلك الجزاء بالإهلاك العام نجزي القوم المجرمين في كل زمان ومكان إن لم يؤمنوا ويستقيموا. وقوله تعالى ﴿ثُمَّ جَعَلْناكُمْ خَلائِفَ فِي ٱلأَرْضِ مِن بَعْدِهِم لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ أي يقول لمشركي العرب من أهل مكة وغيرها، ثم جعلناكم خلائف في الأرض بعد إهلاك من قبلكم لننظر كيف تعملون فإن كان عملكم خيراً جزيناكم به وإن كان سوءاً جزيناكم به وتلك سنتنا في عبادنا وما الله بغافل عما يعمل الظالمون. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- مظاهر رحمة الله بعباده إذ لو عجل لهم ما يطلبون من العذاب كما يعجل لهم الخير عندما يطلبونه لأهلكم وقضى إليهم أجلهم فماتوا. ٢- يعصي الله العصاةُ ويكفر به الكافرون ويتركهم في باطلهم وشرهم فلا يعجل لهم العذاب لعلهم يرجعون. ٣- بيان أن الإنسان الكافر يعرف الله عند الشدة ويدعوه ويضرع إليه فإذا نجاه عاد إلى الكفر به كأن لم يكن يعرفه. ٤- استمرار المشركين على إسرافهم في الكفر والشر والفساد مُزين لهم حسب سنة الله تعالى فمثلهم مثل الكافر يدعو عند الشدة وينسى عند الفرج. ٥- وعيد الله لأهل الإجرام بالعذاب العاجل أو الآجل إن لم يتوبوا. ٦- كل الناس أفراداً وأمماً مُمهَلُون مُراقَبُون في أعمالهم وسلوكهم ومَجزيون بأعمالهم خيرها وشرها لا محالة.

يونس 10:13

شرح الكلمات: الشر: كل ما فيه ضرر في العقل أو الجسم أو المال والولد، والخير عكسه: ما فيه نفع يعود على الجسم أو المال أو الولد. لقضي إليهم أجلهم: لهلكوا وماتوا. فنذر: أي نترك. في طغيانهم يعمهون: أي في ظلمهم وكفرهم يترددون لا يخرجون منه كالعميان. الضر: المرض وكل ما يضر في جسمه، أو ماله أو ولده. مر كأن لم يدعنا: مضى في كفره وباطله كأن لم يكن ذاك الذي دعا بكشف ضره. كذلك زين: مثل ذلك النسيان بسرعة لما كان يدعو لكشفه، زين للمسرفين إسرافهم في الظلم والشر. القرون: أي أهل القرون. بالبينات: بالحجج والآيات على صدقهم في دعوتهم. خلائف: أي لهم، تخلفونهم بعد هلاكهم. معنى الآيات: هذه الفترة التي كانت تنزل فيها هذه السورة المكية كان المشركون في مكة في هيجان واضطراب كبيرين حتى إنهم يطالبون بنزول العذاب عليهم إذ ذكر تعالى ذلك عنهم في غير آية من كتابه منها ﴿سَأَلَ سَآئِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ﴾ [المعارج: ١] ومنها ﴿ويَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذابِ ولَوْلا أجَلٌ مُّسَمًّى لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذابُ﴾ [العنكبوت: ٥٣] وفي هذا الشأن نزل قوله تعالى ﴿ولَوْ يُعَجِّلُ ٱللَّهُ لِلنّاسِ ٱلشَّرَّ﴾ أي عند سؤالهم إياه، أو فعلهم ما يقتضيه كاستعجاله الخير لهم ﴿لَقُضِيَ إلَيْهِمْ أجَلُهُمْ﴾ أي لهلكوا الهلاك العام وانتهى أجلهم في هذه الحياة، وقوله تعالى ﴿فَنَذَرُ ٱلَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَآءَنا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ أي لم نعجل لهم العذاب فنذر الذين لا يرجون لقاءنا أي لا يؤمنون بلقائنا وما عندنا من نعيم وجحيم نتركهم في طغيانهم في الكفر والظلم والشر والفساد يعمهون حيارى يترددون لا يعرفون مُتجهاً ولا مخرجاً لما هم فيه من الضلال والعمى. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١١] أما الآية الثانية [١٢] فقد تضمنت بيان حقيقة وهي أن الإنسان الذي يعيش في ظلمة الكفر ولم يستنر بنور الإيمان إذا مسه الضر وهو المرض والفقر وكل ما يضر دعا ربه على الفور لجنبه أو قاعداً أو قائماً يا رباه يا رباه فإذا استجاب الله له وكشف ما به من ضر مرَّ كأن لم يكن مرض ولا دعا واستجيب له واستمر في كفره وظلمه وغيِّه. وقوله تعالى ﴿كَذٰلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ أي كما أن الإنسان الكافر سرعان ما ينسى ربه الذي دعاه ففرج ما به كذلك حال المسرفين في الظلم والشر فإنهم يرون ما هم عليه هو العدل والخير ولذا يستمرون في ظلمهم وشرهم وفسادهم. هذا ما دل عليه قوله تعالى ﴿كَذٰلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾. وقوله تعالى في الآية الثالثة ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا ٱلْقُرُونَ مِن قَبْلِكُمْ لَمّا ظَلَمُواْ﴾ هذا خطاب لأهل مكة يخبرهم تعالى مهدداً إياهم بإمضاء سنته فيهم بأنه أهلك أهل القرون من قبلهم لَمّا ظلموا أي أشركوا وجاءتهم رسلهم بالبينات أي بالآيات والحجج، وأبوْا أن يؤمنوا لِما ألفوا من الشرك والمعاصي فأهلكهم كعاد وثمود وأصحاب مدين وقوله تعالى ﴿كَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلْقَوْمَ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ أي مثل ذلك الجزاء بالإهلاك العام نجزي القوم المجرمين في كل زمان ومكان إن لم يؤمنوا ويستقيموا. وقوله تعالى ﴿ثُمَّ جَعَلْناكُمْ خَلائِفَ فِي ٱلأَرْضِ مِن بَعْدِهِم لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ أي يقول لمشركي العرب من أهل مكة وغيرها، ثم جعلناكم خلائف في الأرض بعد إهلاك من قبلكم لننظر كيف تعملون فإن كان عملكم خيراً جزيناكم به وإن كان سوءاً جزيناكم به وتلك سنتنا في عبادنا وما الله بغافل عما يعمل الظالمون. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- مظاهر رحمة الله بعباده إذ لو عجل لهم ما يطلبون من العذاب كما يعجل لهم الخير عندما يطلبونه لأهلكم وقضى إليهم أجلهم فماتوا. ٢- يعصي الله العصاةُ ويكفر به الكافرون ويتركهم في باطلهم وشرهم فلا يعجل لهم العذاب لعلهم يرجعون. ٣- بيان أن الإنسان الكافر يعرف الله عند الشدة ويدعوه ويضرع إليه فإذا نجاه عاد إلى الكفر به كأن لم يكن يعرفه. ٤- استمرار المشركين على إسرافهم في الكفر والشر والفساد مُزين لهم حسب سنة الله تعالى فمثلهم مثل الكافر يدعو عند الشدة وينسى عند الفرج. ٥- وعيد الله لأهل الإجرام بالعذاب العاجل أو الآجل إن لم يتوبوا. ٦- كل الناس أفراداً وأمماً مُمهَلُون مُراقَبُون في أعمالهم وسلوكهم ومَجزيون بأعمالهم خيرها وشرها لا محالة.

يونس 10:14

شرح الكلمات: الشر: كل ما فيه ضرر في العقل أو الجسم أو المال والولد، والخير عكسه: ما فيه نفع يعود على الجسم أو المال أو الولد. لقضي إليهم أجلهم: لهلكوا وماتوا. فنذر: أي نترك. في طغيانهم يعمهون: أي في ظلمهم وكفرهم يترددون لا يخرجون منه كالعميان. الضر: المرض وكل ما يضر في جسمه، أو ماله أو ولده. مر كأن لم يدعنا: مضى في كفره وباطله كأن لم يكن ذاك الذي دعا بكشف ضره. كذلك زين: مثل ذلك النسيان بسرعة لما كان يدعو لكشفه، زين للمسرفين إسرافهم في الظلم والشر. القرون: أي أهل القرون. بالبينات: بالحجج والآيات على صدقهم في دعوتهم. خلائف: أي لهم، تخلفونهم بعد هلاكهم. معنى الآيات: هذه الفترة التي كانت تنزل فيها هذه السورة المكية كان المشركون في مكة في هيجان واضطراب كبيرين حتى إنهم يطالبون بنزول العذاب عليهم إذ ذكر تعالى ذلك عنهم في غير آية من كتابه منها ﴿سَأَلَ سَآئِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ﴾ [المعارج: ١] ومنها ﴿ويَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذابِ ولَوْلا أجَلٌ مُّسَمًّى لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذابُ﴾ [العنكبوت: ٥٣] وفي هذا الشأن نزل قوله تعالى ﴿ولَوْ يُعَجِّلُ ٱللَّهُ لِلنّاسِ ٱلشَّرَّ﴾ أي عند سؤالهم إياه، أو فعلهم ما يقتضيه كاستعجاله الخير لهم ﴿لَقُضِيَ إلَيْهِمْ أجَلُهُمْ﴾ أي لهلكوا الهلاك العام وانتهى أجلهم في هذه الحياة، وقوله تعالى ﴿فَنَذَرُ ٱلَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَآءَنا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ أي لم نعجل لهم العذاب فنذر الذين لا يرجون لقاءنا أي لا يؤمنون بلقائنا وما عندنا من نعيم وجحيم نتركهم في طغيانهم في الكفر والظلم والشر والفساد يعمهون حيارى يترددون لا يعرفون مُتجهاً ولا مخرجاً لما هم فيه من الضلال والعمى. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١١] أما الآية الثانية [١٢] فقد تضمنت بيان حقيقة وهي أن الإنسان الذي يعيش في ظلمة الكفر ولم يستنر بنور الإيمان إذا مسه الضر وهو المرض والفقر وكل ما يضر دعا ربه على الفور لجنبه أو قاعداً أو قائماً يا رباه يا رباه فإذا استجاب الله له وكشف ما به من ضر مرَّ كأن لم يكن مرض ولا دعا واستجيب له واستمر في كفره وظلمه وغيِّه. وقوله تعالى ﴿كَذٰلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ أي كما أن الإنسان الكافر سرعان ما ينسى ربه الذي دعاه ففرج ما به كذلك حال المسرفين في الظلم والشر فإنهم يرون ما هم عليه هو العدل والخير ولذا يستمرون في ظلمهم وشرهم وفسادهم. هذا ما دل عليه قوله تعالى ﴿كَذٰلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾. وقوله تعالى في الآية الثالثة ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا ٱلْقُرُونَ مِن قَبْلِكُمْ لَمّا ظَلَمُواْ﴾ هذا خطاب لأهل مكة يخبرهم تعالى مهدداً إياهم بإمضاء سنته فيهم بأنه أهلك أهل القرون من قبلهم لَمّا ظلموا أي أشركوا وجاءتهم رسلهم بالبينات أي بالآيات والحجج، وأبوْا أن يؤمنوا لِما ألفوا من الشرك والمعاصي فأهلكهم كعاد وثمود وأصحاب مدين وقوله تعالى ﴿كَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلْقَوْمَ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ أي مثل ذلك الجزاء بالإهلاك العام نجزي القوم المجرمين في كل زمان ومكان إن لم يؤمنوا ويستقيموا. وقوله تعالى ﴿ثُمَّ جَعَلْناكُمْ خَلائِفَ فِي ٱلأَرْضِ مِن بَعْدِهِم لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ أي يقول لمشركي العرب من أهل مكة وغيرها، ثم جعلناكم خلائف في الأرض بعد إهلاك من قبلكم لننظر كيف تعملون فإن كان عملكم خيراً جزيناكم به وإن كان سوءاً جزيناكم به وتلك سنتنا في عبادنا وما الله بغافل عما يعمل الظالمون. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- مظاهر رحمة الله بعباده إذ لو عجل لهم ما يطلبون من العذاب كما يعجل لهم الخير عندما يطلبونه لأهلكم وقضى إليهم أجلهم فماتوا. ٢- يعصي الله العصاةُ ويكفر به الكافرون ويتركهم في باطلهم وشرهم فلا يعجل لهم العذاب لعلهم يرجعون. ٣- بيان أن الإنسان الكافر يعرف الله عند الشدة ويدعوه ويضرع إليه فإذا نجاه عاد إلى الكفر به كأن لم يكن يعرفه. ٤- استمرار المشركين على إسرافهم في الكفر والشر والفساد مُزين لهم حسب سنة الله تعالى فمثلهم مثل الكافر يدعو عند الشدة وينسى عند الفرج. ٥- وعيد الله لأهل الإجرام بالعذاب العاجل أو الآجل إن لم يتوبوا. ٦- كل الناس أفراداً وأمماً مُمهَلُون مُراقَبُون في أعمالهم وسلوكهم ومَجزيون بأعمالهم خيرها وشرها لا محالة.

يونس 10:15

شرح الكلمات: لا يرجون لقاءنا: أي لا يؤمنون بالبعث والدار الآخرة. من تلقاء نفسي: أي من جهة نفسي. ولا أدراكم به: أي لا أعلمكم به. عمراً من قبله: أي أربعين سنة قبل أن يوحى إليّ. المجرمون: المفسدون لأنفسهم بالشرك والمعاصي. ما لا يضرهم: أي إن لم يعبدوه. وما لا ينفعهم: أي إن عبدوه. أتنبئون: أتعلِّمون وتخبرون الله. سبحانه: أي تنزيها له. عما يشركون: أي به معه من الأصنام. معنى الآيات: ما زال السياق في تقرير قضايا أصول الدين الثلاث: التوحيد والوحي والبعث فقوله تعالى ﴿وإذا تُتْلىٰ عَلَيْهِمْ آياتُنا﴾ أي إذا قرئت عليهم آيات الله عز وجل ﴿قالَ ٱلَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَآءَنا﴾ وهم المنكرون للبعث إذ به يتم اللقاء مع الله تعالى للحساب والجزاء. ﴿ٱئْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَٰذَآ﴾ أي بأن يكون خالياً من عيب آلهتنا وانتقاصها. أوأبقه ولكن بدل كلماته بما لا يسوءنا فاجعل مكان آية فيها ما يسوءنا آية أخرى لا إساءة فيها لنا وقولهم هذا إما أن يكون من باب التحدي أو الاستهزاء والسخرية ولكن الله تعالى علَّم رسوله طريقة الرد عليهم بناء على ظاهر قولهم فقال له ﴿قُلْ ما يَكُونُ لِيۤ أنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَآءِ نَفْسِيۤ﴾ أي إنه لا يتأتّى لي بحال أن أبدله من جهة نفسي لأني عبدالله ورسوله ما اتبع إلا ما يوحى إلي ﴿إنِّيۤ أخافُ إنْ عَصَيْتُ رَبِّي﴾ بتبديل كلامه ﴿عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ أي عذاب يوم القيامة وقوله ﴿قُل لَّوْ شَآءَ ٱللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ ولا أدْراكُمْ بِهِ﴾ أي قل لهم رداً على طلبهم: لو شاء الله أن لا أتلوه عليكم ما تلوته عليكم، ولا أدراكم هو به أي ولا أعلَمكم فالأمر أمره وأنا لا أعصيه ويدل لكم على صحة ما أقول: إني لبثت فيكم عمراً أي أربعين سنة قبل أن آتيكم به ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾: معنى ما أقول لكم من الكلام وما أذكر لكم من الحجج؟. هذا ما دلت عليه الآيتان الأولى والثانية [١٥ - ١٦] أما الآية الثالثة فقد تضمنت التنديد بالمجرمين الذين يكْذِبون على الله تعالى بنسبة الشريك إليه ويكذِّبون بآياته ويجحدونها فقال تعالى ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرىٰ عَلى ٱللَّهِ كَذِباً﴾ أي لا أحد أظلم منه ﴿أوْ كَذَّبَ بِآيَٰتِهِ﴾ بعدما جاءته أي لا أحد أظلم من الأثنين، وقوله تعالى ﴿إنَّهُ لا يُفْلِحُ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ دل أولاً على أن المذكورين مجرمون وأنهم لا يفلحون شأنهم شأن كل المجرمين. وإذا لم يفلحوا فقد خابوا وخسروا. وقول تعالى في الآية الرابعة ﴿ويَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ ما لا يَضُرُّهُمْ ولا يَنفَعُهُمْ﴾ أي من الأصنام ﴿ويَقُولُونَ هَٰؤُلاۤءِ شُفَعاؤُنا عِندَ ٱللَّهِ﴾ وهم في ذلك كاذبون مفترون فلذا أمر الله أن يرد عليهم بقوله ﴿قُلْ أتُنَبِّئُونَ ٱللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ ولا فِي ٱلأَرْضِ﴾ إذ لو كان هناك من يشفع عنده لعلِمَهُم وأخبر عنهم فلم الكذب على الله والافتراء عليه ثم نزه الله تعالى نفسه عن الشرك به والشركاء له فقال ﴿سُبْحانَهُ وتَعالىٰ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- من الدعوة إلى الله تعالى تلاوة آياته القرآنية على الناس تذكيراً وتعليماً. ٢- بيان ما كان عليه المشركون من تعنت وجحود ومكابرة. ٣- كون النبي ﷺ عاش أربعين سنة لم يعرف فيها علماً ولا معرفة ثم برز في شيء من العلوم والمعارف فتفوق وفاق كل أحد دليل على أنه نبي يوحى إليه قطعاً. ٤- لا أحد أظلم من أحد رجلين رجل يكْذب على الله تعالى وآخر يكذِّب الله تعالى. ٥- إبطال دعوى المشركين أن آلهتهم تشفع لهم عند الله يوم القيامة. ٦- بيان سبب عبادة المشركين لآلهتهم وهو رجاؤهم شفاعتها لهم.

يونس 10:16

شرح الكلمات: لا يرجون لقاءنا: أي لا يؤمنون بالبعث والدار الآخرة. من تلقاء نفسي: أي من جهة نفسي. ولا أدراكم به: أي لا أعلمكم به. عمراً من قبله: أي أربعين سنة قبل أن يوحى إليّ. المجرمون: المفسدون لأنفسهم بالشرك والمعاصي. ما لا يضرهم: أي إن لم يعبدوه. وما لا ينفعهم: أي إن عبدوه. أتنبئون: أتعلِّمون وتخبرون الله. سبحانه: أي تنزيها له. عما يشركون: أي به معه من الأصنام. معنى الآيات: ما زال السياق في تقرير قضايا أصول الدين الثلاث: التوحيد والوحي والبعث فقوله تعالى ﴿وإذا تُتْلىٰ عَلَيْهِمْ آياتُنا﴾ أي إذا قرئت عليهم آيات الله عز وجل ﴿قالَ ٱلَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَآءَنا﴾ وهم المنكرون للبعث إذ به يتم اللقاء مع الله تعالى للحساب والجزاء. ﴿ٱئْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَٰذَآ﴾ أي بأن يكون خالياً من عيب آلهتنا وانتقاصها. أوأبقه ولكن بدل كلماته بما لا يسوءنا فاجعل مكان آية فيها ما يسوءنا آية أخرى لا إساءة فيها لنا وقولهم هذا إما أن يكون من باب التحدي أو الاستهزاء والسخرية ولكن الله تعالى علَّم رسوله طريقة الرد عليهم بناء على ظاهر قولهم فقال له ﴿قُلْ ما يَكُونُ لِيۤ أنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَآءِ نَفْسِيۤ﴾ أي إنه لا يتأتّى لي بحال أن أبدله من جهة نفسي لأني عبدالله ورسوله ما اتبع إلا ما يوحى إلي ﴿إنِّيۤ أخافُ إنْ عَصَيْتُ رَبِّي﴾ بتبديل كلامه ﴿عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ أي عذاب يوم القيامة وقوله ﴿قُل لَّوْ شَآءَ ٱللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ ولا أدْراكُمْ بِهِ﴾ أي قل لهم رداً على طلبهم: لو شاء الله أن لا أتلوه عليكم ما تلوته عليكم، ولا أدراكم هو به أي ولا أعلَمكم فالأمر أمره وأنا لا أعصيه ويدل لكم على صحة ما أقول: إني لبثت فيكم عمراً أي أربعين سنة قبل أن آتيكم به ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾: معنى ما أقول لكم من الكلام وما أذكر لكم من الحجج؟. هذا ما دلت عليه الآيتان الأولى والثانية [١٥ - ١٦] أما الآية الثالثة فقد تضمنت التنديد بالمجرمين الذين يكْذِبون على الله تعالى بنسبة الشريك إليه ويكذِّبون بآياته ويجحدونها فقال تعالى ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرىٰ عَلى ٱللَّهِ كَذِباً﴾ أي لا أحد أظلم منه ﴿أوْ كَذَّبَ بِآيَٰتِهِ﴾ بعدما جاءته أي لا أحد أظلم من الأثنين، وقوله تعالى ﴿إنَّهُ لا يُفْلِحُ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ دل أولاً على أن المذكورين مجرمون وأنهم لا يفلحون شأنهم شأن كل المجرمين. وإذا لم يفلحوا فقد خابوا وخسروا. وقول تعالى في الآية الرابعة ﴿ويَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ ما لا يَضُرُّهُمْ ولا يَنفَعُهُمْ﴾ أي من الأصنام ﴿ويَقُولُونَ هَٰؤُلاۤءِ شُفَعاؤُنا عِندَ ٱللَّهِ﴾ وهم في ذلك كاذبون مفترون فلذا أمر الله أن يرد عليهم بقوله ﴿قُلْ أتُنَبِّئُونَ ٱللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ ولا فِي ٱلأَرْضِ﴾ إذ لو كان هناك من يشفع عنده لعلِمَهُم وأخبر عنهم فلم الكذب على الله والافتراء عليه ثم نزه الله تعالى نفسه عن الشرك به والشركاء له فقال ﴿سُبْحانَهُ وتَعالىٰ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- من الدعوة إلى الله تعالى تلاوة آياته القرآنية على الناس تذكيراً وتعليماً. ٢- بيان ما كان عليه المشركون من تعنت وجحود ومكابرة. ٣- كون النبي ﷺ عاش أربعين سنة لم يعرف فيها علماً ولا معرفة ثم برز في شيء من العلوم والمعارف فتفوق وفاق كل أحد دليل على أنه نبي يوحى إليه قطعاً. ٤- لا أحد أظلم من أحد رجلين رجل يكْذب على الله تعالى وآخر يكذِّب الله تعالى. ٥- إبطال دعوى المشركين أن آلهتهم تشفع لهم عند الله يوم القيامة. ٦- بيان سبب عبادة المشركين لآلهتهم وهو رجاؤهم شفاعتها لهم.

يونس 10:17

شرح الكلمات: لا يرجون لقاءنا: أي لا يؤمنون بالبعث والدار الآخرة. من تلقاء نفسي: أي من جهة نفسي. ولا أدراكم به: أي لا أعلمكم به. عمراً من قبله: أي أربعين سنة قبل أن يوحى إليّ. المجرمون: المفسدون لأنفسهم بالشرك والمعاصي. ما لا يضرهم: أي إن لم يعبدوه. وما لا ينفعهم: أي إن عبدوه. أتنبئون: أتعلِّمون وتخبرون الله. سبحانه: أي تنزيها له. عما يشركون: أي به معه من الأصنام. معنى الآيات: ما زال السياق في تقرير قضايا أصول الدين الثلاث: التوحيد والوحي والبعث فقوله تعالى ﴿وإذا تُتْلىٰ عَلَيْهِمْ آياتُنا﴾ أي إذا قرئت عليهم آيات الله عز وجل ﴿قالَ ٱلَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَآءَنا﴾ وهم المنكرون للبعث إذ به يتم اللقاء مع الله تعالى للحساب والجزاء. ﴿ٱئْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَٰذَآ﴾ أي بأن يكون خالياً من عيب آلهتنا وانتقاصها. أوأبقه ولكن بدل كلماته بما لا يسوءنا فاجعل مكان آية فيها ما يسوءنا آية أخرى لا إساءة فيها لنا وقولهم هذا إما أن يكون من باب التحدي أو الاستهزاء والسخرية ولكن الله تعالى علَّم رسوله طريقة الرد عليهم بناء على ظاهر قولهم فقال له ﴿قُلْ ما يَكُونُ لِيۤ أنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَآءِ نَفْسِيۤ﴾ أي إنه لا يتأتّى لي بحال أن أبدله من جهة نفسي لأني عبدالله ورسوله ما اتبع إلا ما يوحى إلي ﴿إنِّيۤ أخافُ إنْ عَصَيْتُ رَبِّي﴾ بتبديل كلامه ﴿عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ أي عذاب يوم القيامة وقوله ﴿قُل لَّوْ شَآءَ ٱللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ ولا أدْراكُمْ بِهِ﴾ أي قل لهم رداً على طلبهم: لو شاء الله أن لا أتلوه عليكم ما تلوته عليكم، ولا أدراكم هو به أي ولا أعلَمكم فالأمر أمره وأنا لا أعصيه ويدل لكم على صحة ما أقول: إني لبثت فيكم عمراً أي أربعين سنة قبل أن آتيكم به ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾: معنى ما أقول لكم من الكلام وما أذكر لكم من الحجج؟. هذا ما دلت عليه الآيتان الأولى والثانية [١٥ - ١٦] أما الآية الثالثة فقد تضمنت التنديد بالمجرمين الذين يكْذِبون على الله تعالى بنسبة الشريك إليه ويكذِّبون بآياته ويجحدونها فقال تعالى ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرىٰ عَلى ٱللَّهِ كَذِباً﴾ أي لا أحد أظلم منه ﴿أوْ كَذَّبَ بِآيَٰتِهِ﴾ بعدما جاءته أي لا أحد أظلم من الأثنين، وقوله تعالى ﴿إنَّهُ لا يُفْلِحُ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ دل أولاً على أن المذكورين مجرمون وأنهم لا يفلحون شأنهم شأن كل المجرمين. وإذا لم يفلحوا فقد خابوا وخسروا. وقول تعالى في الآية الرابعة ﴿ويَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ ما لا يَضُرُّهُمْ ولا يَنفَعُهُمْ﴾ أي من الأصنام ﴿ويَقُولُونَ هَٰؤُلاۤءِ شُفَعاؤُنا عِندَ ٱللَّهِ﴾ وهم في ذلك كاذبون مفترون فلذا أمر الله أن يرد عليهم بقوله ﴿قُلْ أتُنَبِّئُونَ ٱللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ ولا فِي ٱلأَرْضِ﴾ إذ لو كان هناك من يشفع عنده لعلِمَهُم وأخبر عنهم فلم الكذب على الله والافتراء عليه ثم نزه الله تعالى نفسه عن الشرك به والشركاء له فقال ﴿سُبْحانَهُ وتَعالىٰ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- من الدعوة إلى الله تعالى تلاوة آياته القرآنية على الناس تذكيراً وتعليماً. ٢- بيان ما كان عليه المشركون من تعنت وجحود ومكابرة. ٣- كون النبي ﷺ عاش أربعين سنة لم يعرف فيها علماً ولا معرفة ثم برز في شيء من العلوم والمعارف فتفوق وفاق كل أحد دليل على أنه نبي يوحى إليه قطعاً. ٤- لا أحد أظلم من أحد رجلين رجل يكْذب على الله تعالى وآخر يكذِّب الله تعالى. ٥- إبطال دعوى المشركين أن آلهتهم تشفع لهم عند الله يوم القيامة. ٦- بيان سبب عبادة المشركين لآلهتهم وهو رجاؤهم شفاعتها لهم.

يونس 10:18

شرح الكلمات: لا يرجون لقاءنا: أي لا يؤمنون بالبعث والدار الآخرة. من تلقاء نفسي: أي من جهة نفسي. ولا أدراكم به: أي لا أعلمكم به. عمراً من قبله: أي أربعين سنة قبل أن يوحى إليّ. المجرمون: المفسدون لأنفسهم بالشرك والمعاصي. ما لا يضرهم: أي إن لم يعبدوه. وما لا ينفعهم: أي إن عبدوه. أتنبئون: أتعلِّمون وتخبرون الله. سبحانه: أي تنزيها له. عما يشركون: أي به معه من الأصنام. معنى الآيات: ما زال السياق في تقرير قضايا أصول الدين الثلاث: التوحيد والوحي والبعث فقوله تعالى ﴿وإذا تُتْلىٰ عَلَيْهِمْ آياتُنا﴾ أي إذا قرئت عليهم آيات الله عز وجل ﴿قالَ ٱلَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَآءَنا﴾ وهم المنكرون للبعث إذ به يتم اللقاء مع الله تعالى للحساب والجزاء. ﴿ٱئْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَٰذَآ﴾ أي بأن يكون خالياً من عيب آلهتنا وانتقاصها. أوأبقه ولكن بدل كلماته بما لا يسوءنا فاجعل مكان آية فيها ما يسوءنا آية أخرى لا إساءة فيها لنا وقولهم هذا إما أن يكون من باب التحدي أو الاستهزاء والسخرية ولكن الله تعالى علَّم رسوله طريقة الرد عليهم بناء على ظاهر قولهم فقال له ﴿قُلْ ما يَكُونُ لِيۤ أنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَآءِ نَفْسِيۤ﴾ أي إنه لا يتأتّى لي بحال أن أبدله من جهة نفسي لأني عبدالله ورسوله ما اتبع إلا ما يوحى إلي ﴿إنِّيۤ أخافُ إنْ عَصَيْتُ رَبِّي﴾ بتبديل كلامه ﴿عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ أي عذاب يوم القيامة وقوله ﴿قُل لَّوْ شَآءَ ٱللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ ولا أدْراكُمْ بِهِ﴾ أي قل لهم رداً على طلبهم: لو شاء الله أن لا أتلوه عليكم ما تلوته عليكم، ولا أدراكم هو به أي ولا أعلَمكم فالأمر أمره وأنا لا أعصيه ويدل لكم على صحة ما أقول: إني لبثت فيكم عمراً أي أربعين سنة قبل أن آتيكم به ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾: معنى ما أقول لكم من الكلام وما أذكر لكم من الحجج؟. هذا ما دلت عليه الآيتان الأولى والثانية [١٥ - ١٦] أما الآية الثالثة فقد تضمنت التنديد بالمجرمين الذين يكْذِبون على الله تعالى بنسبة الشريك إليه ويكذِّبون بآياته ويجحدونها فقال تعالى ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرىٰ عَلى ٱللَّهِ كَذِباً﴾ أي لا أحد أظلم منه ﴿أوْ كَذَّبَ بِآيَٰتِهِ﴾ بعدما جاءته أي لا أحد أظلم من الأثنين، وقوله تعالى ﴿إنَّهُ لا يُفْلِحُ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ دل أولاً على أن المذكورين مجرمون وأنهم لا يفلحون شأنهم شأن كل المجرمين. وإذا لم يفلحوا فقد خابوا وخسروا. وقول تعالى في الآية الرابعة ﴿ويَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ ما لا يَضُرُّهُمْ ولا يَنفَعُهُمْ﴾ أي من الأصنام ﴿ويَقُولُونَ هَٰؤُلاۤءِ شُفَعاؤُنا عِندَ ٱللَّهِ﴾ وهم في ذلك كاذبون مفترون فلذا أمر الله أن يرد عليهم بقوله ﴿قُلْ أتُنَبِّئُونَ ٱللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ ولا فِي ٱلأَرْضِ﴾ إذ لو كان هناك من يشفع عنده لعلِمَهُم وأخبر عنهم فلم الكذب على الله والافتراء عليه ثم نزه الله تعالى نفسه عن الشرك به والشركاء له فقال ﴿سُبْحانَهُ وتَعالىٰ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- من الدعوة إلى الله تعالى تلاوة آياته القرآنية على الناس تذكيراً وتعليماً. ٢- بيان ما كان عليه المشركون من تعنت وجحود ومكابرة. ٣- كون النبي ﷺ عاش أربعين سنة لم يعرف فيها علماً ولا معرفة ثم برز في شيء من العلوم والمعارف فتفوق وفاق كل أحد دليل على أنه نبي يوحى إليه قطعاً. ٤- لا أحد أظلم من أحد رجلين رجل يكْذب على الله تعالى وآخر يكذِّب الله تعالى. ٥- إبطال دعوى المشركين أن آلهتهم تشفع لهم عند الله يوم القيامة. ٦- بيان سبب عبادة المشركين لآلهتهم وهو رجاؤهم شفاعتها لهم.

يونس 10:19

شرح الكلمات: أمة واحدة: أي على دين واحد هو الإسلام. فاختلفوا: أي تفرقوا بأن بقي بعض على التوحيد وبعض على الشرك. كلمة سبقت: بإبقائهم إلى آجالهم ومجازاتهم يوم القيامة. آية: خارقة كناقة صالح عليه السلام. إنما الغيب لله: اي إن علم الآية متى تأتي من الغيب والغيب لله وحده فلا أنا ولا أنتم تعلمون إذاً فانتظروا إنا معكم من المنتظرين. معنى الآيتين: يخبر تعالى رسوله بحقيقة علمية تاريخية من شأن العلم بها المساعدة على الصبر والتحمل فيقول ﴿وما كانَ ٱلنّاسُ إلاَّ أُمَّةً واحِدَةً﴾ أي في زمن سابق أمة واحدة على دين التوحيد دين الفطرة ثم حدث أن أحدثت لهم شياطين الجن والإنس البدع والأهواء والشرك فاختلفوا فمنهم من ثبت على الإيمان والتوحيد ومنهم من كفر بالشرك والضلال. وقوله تعالى ﴿ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾ وهي أنه لا يعجل العذاب للأمم والأفراد بكفرهم وإنما يؤخرهم إلى آجالهم ليجزيهم في دار الجزاء بعذاب النار يوم القيامة لولا كلمته والتي هي ﴿لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومِمَّن تَبِعَكَ مِنهُمْ أجْمَعِينَ﴾ [ص: ٨٥] لعجل لهم العذاب فحكم بينهم بأن أهلك الكافر وأنجى المؤمن. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٩] أما الآية الثانية [٢٠] فيخبر تعالى عن المشركين أنهم قالوا ﴿لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ﴾ أي هلاَّ أُنزل على محمد آية خارقة من ربه لنعلم ونستدل بها على أنه رسول الله وقد يريدون بالآية عذاباً فلذا أمر الله رسوله أن يرد عليهم بقوله ﴿إنَّما ٱلْغَيْبُ للَّهِ﴾ فهو وحده يعلم متى يأتيكم العذاب وعليه ﴿فَٱنْتَظِرُوۤاْ إنِّي مَعَكُمْ مِّنَ ٱلْمُنتَظِرِينَ﴾ ولم تطل مدة الانتظار ونزل بهم العذاب ببدر فهلك رؤساؤهم وأكابر المستهزئين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- الأصل هو التوحيد والشرك طارىء. ٢- الشر والشرك هما اللذان يحدثان الخلاف في الأمة والتفرق فيها أما التوحيد والخير فلا يترتب عليهما خلاف ولا حرب ولا فرقة. ٣- بيان علة بقاء أهل الظلم والشرك يظلمون ويفسدون إلى آجالهم. ٤- الغيب كله لله فلا أحد يعلم الغيب إلا الله ومن علَّمه الله شيئاً منه وهذا خاص بالرسل لإقامة الحجة على أممهم.

يونس 10:20

شرح الكلمات: أمة واحدة: أي على دين واحد هو الإسلام. فاختلفوا: أي تفرقوا بأن بقي بعض على التوحيد وبعض على الشرك. كلمة سبقت: بإبقائهم إلى آجالهم ومجازاتهم يوم القيامة. آية: خارقة كناقة صالح عليه السلام. إنما الغيب لله: اي إن علم الآية متى تأتي من الغيب والغيب لله وحده فلا أنا ولا أنتم تعلمون إذاً فانتظروا إنا معكم من المنتظرين. معنى الآيتين: يخبر تعالى رسوله بحقيقة علمية تاريخية من شأن العلم بها المساعدة على الصبر والتحمل فيقول ﴿وما كانَ ٱلنّاسُ إلاَّ أُمَّةً واحِدَةً﴾ أي في زمن سابق أمة واحدة على دين التوحيد دين الفطرة ثم حدث أن أحدثت لهم شياطين الجن والإنس البدع والأهواء والشرك فاختلفوا فمنهم من ثبت على الإيمان والتوحيد ومنهم من كفر بالشرك والضلال. وقوله تعالى ﴿ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾ وهي أنه لا يعجل العذاب للأمم والأفراد بكفرهم وإنما يؤخرهم إلى آجالهم ليجزيهم في دار الجزاء بعذاب النار يوم القيامة لولا كلمته والتي هي ﴿لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومِمَّن تَبِعَكَ مِنهُمْ أجْمَعِينَ﴾ [ص: ٨٥] لعجل لهم العذاب فحكم بينهم بأن أهلك الكافر وأنجى المؤمن. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٩] أما الآية الثانية [٢٠] فيخبر تعالى عن المشركين أنهم قالوا ﴿لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ﴾ أي هلاَّ أُنزل على محمد آية خارقة من ربه لنعلم ونستدل بها على أنه رسول الله وقد يريدون بالآية عذاباً فلذا أمر الله رسوله أن يرد عليهم بقوله ﴿إنَّما ٱلْغَيْبُ للَّهِ﴾ فهو وحده يعلم متى يأتيكم العذاب وعليه ﴿فَٱنْتَظِرُوۤاْ إنِّي مَعَكُمْ مِّنَ ٱلْمُنتَظِرِينَ﴾ ولم تطل مدة الانتظار ونزل بهم العذاب ببدر فهلك رؤساؤهم وأكابر المستهزئين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- الأصل هو التوحيد والشرك طارىء. ٢- الشر والشرك هما اللذان يحدثان الخلاف في الأمة والتفرق فيها أما التوحيد والخير فلا يترتب عليهما خلاف ولا حرب ولا فرقة. ٣- بيان علة بقاء أهل الظلم والشرك يظلمون ويفسدون إلى آجالهم. ٤- الغيب كله لله فلا أحد يعلم الغيب إلا الله ومن علَّمه الله شيئاً منه وهذا خاص بالرسل لإقامة الحجة على أممهم.

يونس 10:21

شرح الكلمات: رحمة: أي مطر بعد قحط أو صحة بعد مرض أو غنى بعد فاقة. ضراء: حالة من الضر بالمرض والجدب والفقر. مكر في آياتنا: أي استهزاء بها وتكذيب. إن رسلنا: أي الحفظة من الملائكة. يسيركم: أي يجعلكم تسيرون بما حولكم من مراكب وما يسر لكم من أسباب. بريح طيبة: أي مناسبة لسير السفن موافقة لغرضهم. ريح عاصف: أي شديدة تعصف بالشجر فتقتلعه والبناء فتهدمه. وأحيط بهم: أي أحدق بهم الهلاك من كل جهة. يبغون بغير الحق: أي يظلمون مجانبين للحق والاعتدال. معنى الآيات: ما زال السياق في دعوة أهل مكة إلى توحيد الله والإيمان برسوله والدار الآخرة فيقول تعالى ﴿وإذَآ أذَقْنا ٱلنّاسَ﴾ أي كفار مكة ﴿رَحْمَةً مِّن بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُمْ﴾ أي أذقناهم طعم الرحمة التي هي المطر بعد الجفاف والغنى بعد الفاقة والصحة بعد المرض وهي الضراء التي مستهم فترة من الزمن. يفاجئونك بالمكر بآيات الله وهو استهزاؤهم بها والتكذيب بها وبمن أُنزلت عليه. وقوله تعالى ﴿قُلِ ٱللَّهُ أسْرَعُ مَكْراً﴾ أي قل يا رسولنا لهؤلاء الماكرين من المشركين الله عز وجل أسرع مكراً منكم فسوف يريكم عاقبة مكره بكم وهي إذلالكم وخزيكم في الدنيا وعذابكم في الآخرة إن متم على كفركم وقوله ﴿إنَّ رُسُلَنا يَكْتُبُونَ ما تَمْكُرُونَ﴾ تقرير لما أعلمهم به من مكر الله تعالى بهم إذ كتابة الملائكة ما يمكرون دليل على تبييت الله تعالى لهم المكروه الذي يريد أن يجازيهم به على مكرهم. هذا ما تضمنته الآية الأولى [٢١] أما الآية الثانية [٢٢] فهي تُري المشركين ضعفهم وعجزهم وحاجتهم إلى الله تعالى، ومن كان كذلك فكيف يستهزىء بربه ويسخر من آياته ويكذب رسوله إن أمرهم لعجب فيقول تعالى هو أي الله الذي تمكرون بآياته الذي يسيركم في البر بِما خلق لكم من الظهر الإبل والخيل والحمير، وفي البحر بما سخر لكم من الفلك تجري في البحر بأمره. حتى إذا كنتم في البحر وجرين أي السفن بهم أي بالمشركين بريح طيبة مناسبة لسير السفن وفرحوا بها على عادة ركاب البحر يفرحون بالريح المناسبة لسلامتهم من المَيَدان والقلق والاضطراب. جاءتها أي السفن ريح عاصفة أي شديدة الهبوب تضطرب لها السفن ويخاف ركابها الغرق، وجاءهم أي الكفار الراكبين عليها الموج من كل مكان من جهات البحر والموج هو ارتفاع ماء البحر وتموجه كزوابع الغُبور في البر. وظنوا أي أيقنوا أو كادوا أنهم أحيط بهم أي هلكوا ﴿دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ أي الدعاء يا رب يا رب نجنا ويَعِدُونَه قائلين ﴿لَئِنْ أنْجَيْتَنا مِن هَٰذِهِ﴾ أي الهلكة ﴿لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشّاكِرِينَ﴾ لك أي المطيعين المعترفين بنعمتك علينا الموحدين لك بترك الآلهة لعبادتك وحدك لا شريك لك. فلما أنجاهم من تلك الشدة يفاجئونك ببغيهم في الأرض بغير الحق شركاً وكفراً وظلماً وفساداً فعادوا لما كانوا وإنهم لكاذبون وقوله تعالى ﴿يٰأيُّها ٱلنّاسُ إنَّما بَغْيُكُمْ عَلىٰ أنفُسِكُمْ مَّتاعَ ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا﴾ يخبرهم تعالى بقوله يا أيها الناس الباغون في الأرض بغير الحق في أي زمان كنتم وفي أي مكان وجدتم إنما بغيكم أي عوائده عائدة على أنفسكم إذ هي التي تتأثم وتخبث في الدنيا وتفسد وتصبح أهلاً لعذاب الله يوم القيامة وقوله ﴿مَّتاعَ ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا﴾ أي ذلك متاع الحياة الدنيا شقاء كان أو سعادة ﴿ثُمَّ إلَينا مَرْجِعُكُمْ﴾ أي لا إلى غيرنا وذلك بعد الموت يوم القيامة ﴿فَنُنَبِّئُكُمْ بِما كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ من خير وشر ونجزيكم به الجزاء العادل في دار الجزاء. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- من مكر مكر الله به والله أسرع مكراً وأكبر أثراً وضرراً. ٢- بيان ضعف الإنسان وفقره إلى الله وحاجته إليه عز وجل في حفظ حياته وبقائه إلى أجله. ٣- إخلاص العبد الدعاء في حال الشدة آية أن التوحيد أصل والشرك طارىء. ٤- المشركون الأولون أحسن حالاً من جهلة هذه الأمة إذ يشركون في الرخاء ويخلصون في الشدة أما جهال المسلمين اليوم فشركهم دائم في الرخاء والشدة على السواء. ٥- بَغْيُ الإنسان عائد على نفسه كمكره ونكثه وفي الحديث (ثلاث على أصحابها رواجع: البغي والمكر والنكث). ٦- تقرير مبدأ البعث والجزاء يوم القيامة.

يونس 10:22

شرح الكلمات: رحمة: أي مطر بعد قحط أو صحة بعد مرض أو غنى بعد فاقة. ضراء: حالة من الضر بالمرض والجدب والفقر. مكر في آياتنا: أي استهزاء بها وتكذيب. إن رسلنا: أي الحفظة من الملائكة. يسيركم: أي يجعلكم تسيرون بما حولكم من مراكب وما يسر لكم من أسباب. بريح طيبة: أي مناسبة لسير السفن موافقة لغرضهم. ريح عاصف: أي شديدة تعصف بالشجر فتقتلعه والبناء فتهدمه. وأحيط بهم: أي أحدق بهم الهلاك من كل جهة. يبغون بغير الحق: أي يظلمون مجانبين للحق والاعتدال. معنى الآيات: ما زال السياق في دعوة أهل مكة إلى توحيد الله والإيمان برسوله والدار الآخرة فيقول تعالى ﴿وإذَآ أذَقْنا ٱلنّاسَ﴾ أي كفار مكة ﴿رَحْمَةً مِّن بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُمْ﴾ أي أذقناهم طعم الرحمة التي هي المطر بعد الجفاف والغنى بعد الفاقة والصحة بعد المرض وهي الضراء التي مستهم فترة من الزمن. يفاجئونك بالمكر بآيات الله وهو استهزاؤهم بها والتكذيب بها وبمن أُنزلت عليه. وقوله تعالى ﴿قُلِ ٱللَّهُ أسْرَعُ مَكْراً﴾ أي قل يا رسولنا لهؤلاء الماكرين من المشركين الله عز وجل أسرع مكراً منكم فسوف يريكم عاقبة مكره بكم وهي إذلالكم وخزيكم في الدنيا وعذابكم في الآخرة إن متم على كفركم وقوله ﴿إنَّ رُسُلَنا يَكْتُبُونَ ما تَمْكُرُونَ﴾ تقرير لما أعلمهم به من مكر الله تعالى بهم إذ كتابة الملائكة ما يمكرون دليل على تبييت الله تعالى لهم المكروه الذي يريد أن يجازيهم به على مكرهم. هذا ما تضمنته الآية الأولى [٢١] أما الآية الثانية [٢٢] فهي تُري المشركين ضعفهم وعجزهم وحاجتهم إلى الله تعالى، ومن كان كذلك فكيف يستهزىء بربه ويسخر من آياته ويكذب رسوله إن أمرهم لعجب فيقول تعالى هو أي الله الذي تمكرون بآياته الذي يسيركم في البر بِما خلق لكم من الظهر الإبل والخيل والحمير، وفي البحر بما سخر لكم من الفلك تجري في البحر بأمره. حتى إذا كنتم في البحر وجرين أي السفن بهم أي بالمشركين بريح طيبة مناسبة لسير السفن وفرحوا بها على عادة ركاب البحر يفرحون بالريح المناسبة لسلامتهم من المَيَدان والقلق والاضطراب. جاءتها أي السفن ريح عاصفة أي شديدة الهبوب تضطرب لها السفن ويخاف ركابها الغرق، وجاءهم أي الكفار الراكبين عليها الموج من كل مكان من جهات البحر والموج هو ارتفاع ماء البحر وتموجه كزوابع الغُبور في البر. وظنوا أي أيقنوا أو كادوا أنهم أحيط بهم أي هلكوا ﴿دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ أي الدعاء يا رب يا رب نجنا ويَعِدُونَه قائلين ﴿لَئِنْ أنْجَيْتَنا مِن هَٰذِهِ﴾ أي الهلكة ﴿لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشّاكِرِينَ﴾ لك أي المطيعين المعترفين بنعمتك علينا الموحدين لك بترك الآلهة لعبادتك وحدك لا شريك لك. فلما أنجاهم من تلك الشدة يفاجئونك ببغيهم في الأرض بغير الحق شركاً وكفراً وظلماً وفساداً فعادوا لما كانوا وإنهم لكاذبون وقوله تعالى ﴿يٰأيُّها ٱلنّاسُ إنَّما بَغْيُكُمْ عَلىٰ أنفُسِكُمْ مَّتاعَ ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا﴾ يخبرهم تعالى بقوله يا أيها الناس الباغون في الأرض بغير الحق في أي زمان كنتم وفي أي مكان وجدتم إنما بغيكم أي عوائده عائدة على أنفسكم إذ هي التي تتأثم وتخبث في الدنيا وتفسد وتصبح أهلاً لعذاب الله يوم القيامة وقوله ﴿مَّتاعَ ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا﴾ أي ذلك متاع الحياة الدنيا شقاء كان أو سعادة ﴿ثُمَّ إلَينا مَرْجِعُكُمْ﴾ أي لا إلى غيرنا وذلك بعد الموت يوم القيامة ﴿فَنُنَبِّئُكُمْ بِما كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ من خير وشر ونجزيكم به الجزاء العادل في دار الجزاء. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- من مكر مكر الله به والله أسرع مكراً وأكبر أثراً وضرراً. ٢- بيان ضعف الإنسان وفقره إلى الله وحاجته إليه عز وجل في حفظ حياته وبقائه إلى أجله. ٣- إخلاص العبد الدعاء في حال الشدة آية أن التوحيد أصل والشرك طارىء. ٤- المشركون الأولون أحسن حالاً من جهلة هذه الأمة إذ يشركون في الرخاء ويخلصون في الشدة أما جهال المسلمين اليوم فشركهم دائم في الرخاء والشدة على السواء. ٥- بَغْيُ الإنسان عائد على نفسه كمكره ونكثه وفي الحديث (ثلاث على أصحابها رواجع: البغي والمكر والنكث). ٦- تقرير مبدأ البعث والجزاء يوم القيامة.

يونس 10:23

شرح الكلمات: رحمة: أي مطر بعد قحط أو صحة بعد مرض أو غنى بعد فاقة. ضراء: حالة من الضر بالمرض والجدب والفقر. مكر في آياتنا: أي استهزاء بها وتكذيب. إن رسلنا: أي الحفظة من الملائكة. يسيركم: أي يجعلكم تسيرون بما حولكم من مراكب وما يسر لكم من أسباب. بريح طيبة: أي مناسبة لسير السفن موافقة لغرضهم. ريح عاصف: أي شديدة تعصف بالشجر فتقتلعه والبناء فتهدمه. وأحيط بهم: أي أحدق بهم الهلاك من كل جهة. يبغون بغير الحق: أي يظلمون مجانبين للحق والاعتدال. معنى الآيات: ما زال السياق في دعوة أهل مكة إلى توحيد الله والإيمان برسوله والدار الآخرة فيقول تعالى ﴿وإذَآ أذَقْنا ٱلنّاسَ﴾ أي كفار مكة ﴿رَحْمَةً مِّن بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُمْ﴾ أي أذقناهم طعم الرحمة التي هي المطر بعد الجفاف والغنى بعد الفاقة والصحة بعد المرض وهي الضراء التي مستهم فترة من الزمن. يفاجئونك بالمكر بآيات الله وهو استهزاؤهم بها والتكذيب بها وبمن أُنزلت عليه. وقوله تعالى ﴿قُلِ ٱللَّهُ أسْرَعُ مَكْراً﴾ أي قل يا رسولنا لهؤلاء الماكرين من المشركين الله عز وجل أسرع مكراً منكم فسوف يريكم عاقبة مكره بكم وهي إذلالكم وخزيكم في الدنيا وعذابكم في الآخرة إن متم على كفركم وقوله ﴿إنَّ رُسُلَنا يَكْتُبُونَ ما تَمْكُرُونَ﴾ تقرير لما أعلمهم به من مكر الله تعالى بهم إذ كتابة الملائكة ما يمكرون دليل على تبييت الله تعالى لهم المكروه الذي يريد أن يجازيهم به على مكرهم. هذا ما تضمنته الآية الأولى [٢١] أما الآية الثانية [٢٢] فهي تُري المشركين ضعفهم وعجزهم وحاجتهم إلى الله تعالى، ومن كان كذلك فكيف يستهزىء بربه ويسخر من آياته ويكذب رسوله إن أمرهم لعجب فيقول تعالى هو أي الله الذي تمكرون بآياته الذي يسيركم في البر بِما خلق لكم من الظهر الإبل والخيل والحمير، وفي البحر بما سخر لكم من الفلك تجري في البحر بأمره. حتى إذا كنتم في البحر وجرين أي السفن بهم أي بالمشركين بريح طيبة مناسبة لسير السفن وفرحوا بها على عادة ركاب البحر يفرحون بالريح المناسبة لسلامتهم من المَيَدان والقلق والاضطراب. جاءتها أي السفن ريح عاصفة أي شديدة الهبوب تضطرب لها السفن ويخاف ركابها الغرق، وجاءهم أي الكفار الراكبين عليها الموج من كل مكان من جهات البحر والموج هو ارتفاع ماء البحر وتموجه كزوابع الغُبور في البر. وظنوا أي أيقنوا أو كادوا أنهم أحيط بهم أي هلكوا ﴿دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ أي الدعاء يا رب يا رب نجنا ويَعِدُونَه قائلين ﴿لَئِنْ أنْجَيْتَنا مِن هَٰذِهِ﴾ أي الهلكة ﴿لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشّاكِرِينَ﴾ لك أي المطيعين المعترفين بنعمتك علينا الموحدين لك بترك الآلهة لعبادتك وحدك لا شريك لك. فلما أنجاهم من تلك الشدة يفاجئونك ببغيهم في الأرض بغير الحق شركاً وكفراً وظلماً وفساداً فعادوا لما كانوا وإنهم لكاذبون وقوله تعالى ﴿يٰأيُّها ٱلنّاسُ إنَّما بَغْيُكُمْ عَلىٰ أنفُسِكُمْ مَّتاعَ ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا﴾ يخبرهم تعالى بقوله يا أيها الناس الباغون في الأرض بغير الحق في أي زمان كنتم وفي أي مكان وجدتم إنما بغيكم أي عوائده عائدة على أنفسكم إذ هي التي تتأثم وتخبث في الدنيا وتفسد وتصبح أهلاً لعذاب الله يوم القيامة وقوله ﴿مَّتاعَ ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا﴾ أي ذلك متاع الحياة الدنيا شقاء كان أو سعادة ﴿ثُمَّ إلَينا مَرْجِعُكُمْ﴾ أي لا إلى غيرنا وذلك بعد الموت يوم القيامة ﴿فَنُنَبِّئُكُمْ بِما كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ من خير وشر ونجزيكم به الجزاء العادل في دار الجزاء. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- من مكر مكر الله به والله أسرع مكراً وأكبر أثراً وضرراً. ٢- بيان ضعف الإنسان وفقره إلى الله وحاجته إليه عز وجل في حفظ حياته وبقائه إلى أجله. ٣- إخلاص العبد الدعاء في حال الشدة آية أن التوحيد أصل والشرك طارىء. ٤- المشركون الأولون أحسن حالاً من جهلة هذه الأمة إذ يشركون في الرخاء ويخلصون في الشدة أما جهال المسلمين اليوم فشركهم دائم في الرخاء والشدة على السواء. ٥- بَغْيُ الإنسان عائد على نفسه كمكره ونكثه وفي الحديث (ثلاث على أصحابها رواجع: البغي والمكر والنكث). ٦- تقرير مبدأ البعث والجزاء يوم القيامة.

يونس 10:24

شرح الكلمات: مثل الحياة الدنيا: أي صفتها المنطبقة عليها المُتَّفِقة معها. ماء: أي مطر. فاختلط به: أي بسببه نبات الأرض أي اشتبك بعضه ببعض. مما يأكل الناس: كالبر وسائر الحبوب والفواكه والخضر. والأنعام: أي من الكلأ والعشب عادة وإلا قد يعلف الحيوان الشعير. زخرفها: أي نضرتها وبهجتها. وازينت: أي تجملت بالزهور. وظن أهلها أنهم قادرون عليها: أي متمكنون من تحصيل حاصلاتها الزراعية. أتاها أمرنا: أي قضاؤنا بإهلاكها وتدميرها عقوبة لأصحابها. حصيداً: أي كأنها محصودة بالمنجل ليس فيها شيء قائم. كأن لم تغن بالأمس: أي كأن لم تكن موجودة غانية بالأمس. نفصل الآيات: أي نبينها. والله يدعو إلى دار السلام: دار السلام: الجنة والله يدعو إليها عباده ليأخذوا بالأهبة لدخولها وهي الإيمان والعمل الصالح وترك الشرك والمعاصي. معنى الآيتين: ما زال السياق الكريم يعرض الهدايات الإلهية على الناس لعلهم يهتدون ففي هذه الآية يضرب تعالى مثلا للحياة الدنيا التي يتكالب الغافلون عليها ويبيعون آخرتهم بها فيكذبون ويظلمون من أجلها إنما مثلها في نضارتها الغارة بها وجمالها الخادعة به كمثل ماء نزل من السماء فاختلط بالماء نبات الأرض فسقى به ونما وازدهر وأورَق وأثمر وفرح به أهله وغلب على ظنهم أنهم منتفعون به فائزون به وإذا بقضاء الله فيه تأتيه فجأه في ساعة من ليل أو نهار فإذا هو حصيد ليس فيه ما هو قائم على ساق، هشيم تذروه الرياح كأن لم لم يغْن بالأمس أي كأن لم يكن موجوداً أمس قائماً يعمُر مكانه أتاه أمر الله لأن أهله ظلموا فعاقبهم بجائحة أفسدت عليهم زرعهم فأمسوا يائسين حزينين. هذه الصورة المثالية للحياة الدنيا فهلا يتنبه الغافلون أمثالي!! أو هلا يستيقظ النائمون من حالهم كحالي؟؟. وقوله تعالى في الآية الثانية [٢٥] ﴿وٱللَّهُ يَدْعُوۤاْ إلىٰ دارِ ٱلسَّلامِ﴾ أي بترك الشرك والمعاصي والإقبال على الطاعات والصالحات ودار السلام الجنة إذ هي الخالية من الكدر والتنغيص فلا مرض ولا هرم، ولا موت ولا حزن. ودعاة الضلالة يدعون إلى الدنيا والتي صورتها ومآلها، أنها دار الكدر والتنغيص. والهم والحزن فأي الدعوتين تجاب؟ ﴿ويَهْدِي مَن يَشَآءُ إلىٰ صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ فلتطلب هدايته بصدق فإنه لا يهدي إلا هو والصراط المستقيم هو الإسلام طريق الجنة وسُلَّم الوصول إليها رزقنا الله تعالى السير فيه والثبات عليه. هداية الآيتين من هداية الآيتين: ١- بيان الصورة الحقيقية للحياة الدنيا في نضرتها وسرعة زوالها. ٢- التحذير من الاغترار بالدنيا والركون إليها. ٣- التحذير من الذنوب فإنها سبب الشقاء وسلب النعم. ٤- فضيلة التفكر وأهله. ٥- فضل الله على عباده ورحمته بهم إذ يدعوهم إلى داره لإكرامهم والإنعام عليهم.

يونس 10:25

شرح الكلمات: مثل الحياة الدنيا: أي صفتها المنطبقة عليها المُتَّفِقة معها. ماء: أي مطر. فاختلط به: أي بسببه نبات الأرض أي اشتبك بعضه ببعض. مما يأكل الناس: كالبر وسائر الحبوب والفواكه والخضر. والأنعام: أي من الكلأ والعشب عادة وإلا قد يعلف الحيوان الشعير. زخرفها: أي نضرتها وبهجتها. وازينت: أي تجملت بالزهور. وظن أهلها أنهم قادرون عليها: أي متمكنون من تحصيل حاصلاتها الزراعية. أتاها أمرنا: أي قضاؤنا بإهلاكها وتدميرها عقوبة لأصحابها. حصيداً: أي كأنها محصودة بالمنجل ليس فيها شيء قائم. كأن لم تغن بالأمس: أي كأن لم تكن موجودة غانية بالأمس. نفصل الآيات: أي نبينها. والله يدعو إلى دار السلام: دار السلام: الجنة والله يدعو إليها عباده ليأخذوا بالأهبة لدخولها وهي الإيمان والعمل الصالح وترك الشرك والمعاصي. معنى الآيتين: ما زال السياق الكريم يعرض الهدايات الإلهية على الناس لعلهم يهتدون ففي هذه الآية يضرب تعالى مثلا للحياة الدنيا التي يتكالب الغافلون عليها ويبيعون آخرتهم بها فيكذبون ويظلمون من أجلها إنما مثلها في نضارتها الغارة بها وجمالها الخادعة به كمثل ماء نزل من السماء فاختلط بالماء نبات الأرض فسقى به ونما وازدهر وأورَق وأثمر وفرح به أهله وغلب على ظنهم أنهم منتفعون به فائزون به وإذا بقضاء الله فيه تأتيه فجأه في ساعة من ليل أو نهار فإذا هو حصيد ليس فيه ما هو قائم على ساق، هشيم تذروه الرياح كأن لم لم يغْن بالأمس أي كأن لم يكن موجوداً أمس قائماً يعمُر مكانه أتاه أمر الله لأن أهله ظلموا فعاقبهم بجائحة أفسدت عليهم زرعهم فأمسوا يائسين حزينين. هذه الصورة المثالية للحياة الدنيا فهلا يتنبه الغافلون أمثالي!! أو هلا يستيقظ النائمون من حالهم كحالي؟؟. وقوله تعالى في الآية الثانية [٢٥] ﴿وٱللَّهُ يَدْعُوۤاْ إلىٰ دارِ ٱلسَّلامِ﴾ أي بترك الشرك والمعاصي والإقبال على الطاعات والصالحات ودار السلام الجنة إذ هي الخالية من الكدر والتنغيص فلا مرض ولا هرم، ولا موت ولا حزن. ودعاة الضلالة يدعون إلى الدنيا والتي صورتها ومآلها، أنها دار الكدر والتنغيص. والهم والحزن فأي الدعوتين تجاب؟ ﴿ويَهْدِي مَن يَشَآءُ إلىٰ صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ فلتطلب هدايته بصدق فإنه لا يهدي إلا هو والصراط المستقيم هو الإسلام طريق الجنة وسُلَّم الوصول إليها رزقنا الله تعالى السير فيه والثبات عليه. هداية الآيتين من هداية الآيتين: ١- بيان الصورة الحقيقية للحياة الدنيا في نضرتها وسرعة زوالها. ٢- التحذير من الاغترار بالدنيا والركون إليها. ٣- التحذير من الذنوب فإنها سبب الشقاء وسلب النعم. ٤- فضيلة التفكر وأهله. ٥- فضل الله على عباده ورحمته بهم إذ يدعوهم إلى داره لإكرامهم والإنعام عليهم.

يونس 10:26

شرح الكلمات: الحسنى وزيادة: الحسنى الجنة والزيادة النظر إلى وجه الله الكريم. ولا يرهق وجوههم: أي لا يغشى وجوههم. قتر: غَبرة من الكآبة والحزن. السيآت: جمع سيئة ما يُسيء إلى النفس من ذنوب الشرك والمعاصي. مكانكم: أي الزموا مكانكم لا تفارقوه. فزيلنا بينهم: فرقنا بينهم. هنالك: أي ثَمَّ. تبلو كل نفس: أي تَختبر. ما أسلفت: أي ما قدمت. وضل عنهم ما كانوا يفترون: أي غاب عنهم ما كانوا يكذبون. معنى الآيات: بعد أن ذكر تعالى في الآية السابقة أنه يدعو إلى دار السلام ذكر جزاء من أجاب الدعوة ومن لم يجبها فقال للذين أحسنوا فآمنوا وعبدوا الله بما شرع ووحدوه تعالى في عبادته وربوبيته وأسمائه وصفاته فهؤلاء جزاؤهم الحسنى وهي الجنة وزيادة وهي النظر إلى وجهه الكريم في دار السلام، وأنهم إذا بعثوا لا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة كما يكون ذلك لمن لم يجب دعوة الله تعالى، وقرر جزاءهم ووضحه بقوله: ﴿أُوْلَٰئِكَ أصْحابُ ٱلْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ﴾ وذكر جزاء من أعرض عن الدعوة ورفضها فأصر على الكفر والشرك والعصيان فقال ﴿وٱلَّذِينَ كَسَبُواْ ٱلسَّيِّئاتِ جَزَآءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها﴾ فالذين كسبوا سيآت الشرك والمعاصي فأساء ذلك إلى نفوسهم فدساها وخبثها جزاؤهم جهنم وترهقهم ذلة في عرصات القيامة وليس لهم من الله من عاصم يعصمهم من عذاب الله. كأنما وجوههم لسوادها قد أغشيت قطعاً من الليل مظلماً وقوله تعالى ﴿أُوْلَٰئِكَ أصْحابُ ٱلْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ﴾ تقرير لمصيرهم والعياذ بالله وهو ملازمة النار وعدم الخروج منها بخلودهم فيها. هذا ما دلت عليه الآيتان الأولى [٢٦] والثانية [٢٧] أما الآيات الثالثة والرابعة والخامسة فإنها تضمنت عرضاً سريعاً لحشر الناس يوم القيامة، والمراد بذلك تقرير عقيدة الإيمان باليوم الآخر فقال تعالى: ﴿ويَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً﴾ أي في عرصات القيامة ﴿ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أشْرَكُواْ﴾ أي بِنا آلهة عبدوها دوننا ﴿مَكانَكُمْ﴾ أي قفوا لا تبرحوا مكانكم ﴿أنتُمْ وشُرَكَآؤُكُمْ﴾، ثم يزايل الله تعالى أي يفرق بينهم وهو معنى قوله تعالى ﴿فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ﴾ ولا شك أنهم يقولون ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين ندعو من دونك فلذا ذكر تعالى ردهم عليهم في قوله ﴿وقالَ شُرَكَآؤُهُمْ مّا كُنتُمْ إيّانا تَعْبُدُونَ﴾ أي لأننا ما كنا نسمعكم ولا نبصركم ولا أمرناكم بعبادتنا وهذا قول كل من عُبد من دون الله من سائر الأجناس ﴿فَكَفىٰ بِٱللَّهِ شَهِيداً بَيْنَنا وبَيْنَكُمْ إن كُنّا﴾ أي والله ﴿إن كُنّا عَنْ عِبادَتِكُمْ لَغافِلِينَ﴾ غير شاعرين بحال من الأحوال بعبادتكم. قال تعالى: ﴿هُنالِكَ﴾ أي في ذلك الموقف الرهيب ﴿تَبْلُواْ كُلُّ نَفْسٍ مَّآ أسْلَفَتْ﴾ أي تَختبر ما قدمت في دنياها وتعرفه هل هو ضارٌ بها أو نافع لها ﴿ورُدُّوۤاْ إلى ٱللَّهِ مَوْلاهُمُ ٱلْحَقِّ وضَلَّ عَنْهُمْ مّا كانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ هكذا يجدون أنفسهم أمام مولاهم ومالك أمرهم ومعبودهم الحق والذي طالما كفروا به وتنكروا له وجحدوا آياته ورسله وضل أي غاب عنهم ما كانوا يفترونه من الأكاذيب والترهات والأباطيل من تلك الأصنام التي سموها آلهة وعبدوها وندموا يوم لا ينفع الندم وجزاهم بما لم يكونوا يحتسبون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان فضل الحسنة وما تعقبه من نيل الحسنى. ٢- بيان سوء السيئة وما تورثه من حسرة وندامة وما توجبه من خسران. ٣- تقرير معتقد البعث والجزاء بعرض صادق واضح له. ٤- تبرؤ ما عُبد من دون الله من عابديه وسواء كان المعبود ملكاً أو إنساناً أو جاناً أو شجراً أو حجراً الكل يتبرأ من عابديه ويستشهد الله تعالى عليه. ٥- في عرصات القيامة تعلم كل نفس ما أحضرت، وما قدمت وأخرت وتبلو ما أسلفت فتعرف وأنى لها أن تنتفع بما تعرف؟.

يونس 10:27

شرح الكلمات: الحسنى وزيادة: الحسنى الجنة والزيادة النظر إلى وجه الله الكريم. ولا يرهق وجوههم: أي لا يغشى وجوههم. قتر: غَبرة من الكآبة والحزن. السيآت: جمع سيئة ما يُسيء إلى النفس من ذنوب الشرك والمعاصي. مكانكم: أي الزموا مكانكم لا تفارقوه. فزيلنا بينهم: فرقنا بينهم. هنالك: أي ثَمَّ. تبلو كل نفس: أي تَختبر. ما أسلفت: أي ما قدمت. وضل عنهم ما كانوا يفترون: أي غاب عنهم ما كانوا يكذبون. معنى الآيات: بعد أن ذكر تعالى في الآية السابقة أنه يدعو إلى دار السلام ذكر جزاء من أجاب الدعوة ومن لم يجبها فقال للذين أحسنوا فآمنوا وعبدوا الله بما شرع ووحدوه تعالى في عبادته وربوبيته وأسمائه وصفاته فهؤلاء جزاؤهم الحسنى وهي الجنة وزيادة وهي النظر إلى وجهه الكريم في دار السلام، وأنهم إذا بعثوا لا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة كما يكون ذلك لمن لم يجب دعوة الله تعالى، وقرر جزاءهم ووضحه بقوله: ﴿أُوْلَٰئِكَ أصْحابُ ٱلْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ﴾ وذكر جزاء من أعرض عن الدعوة ورفضها فأصر على الكفر والشرك والعصيان فقال ﴿وٱلَّذِينَ كَسَبُواْ ٱلسَّيِّئاتِ جَزَآءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها﴾ فالذين كسبوا سيآت الشرك والمعاصي فأساء ذلك إلى نفوسهم فدساها وخبثها جزاؤهم جهنم وترهقهم ذلة في عرصات القيامة وليس لهم من الله من عاصم يعصمهم من عذاب الله. كأنما وجوههم لسوادها قد أغشيت قطعاً من الليل مظلماً وقوله تعالى ﴿أُوْلَٰئِكَ أصْحابُ ٱلْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ﴾ تقرير لمصيرهم والعياذ بالله وهو ملازمة النار وعدم الخروج منها بخلودهم فيها. هذا ما دلت عليه الآيتان الأولى [٢٦] والثانية [٢٧] أما الآيات الثالثة والرابعة والخامسة فإنها تضمنت عرضاً سريعاً لحشر الناس يوم القيامة، والمراد بذلك تقرير عقيدة الإيمان باليوم الآخر فقال تعالى: ﴿ويَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً﴾ أي في عرصات القيامة ﴿ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أشْرَكُواْ﴾ أي بِنا آلهة عبدوها دوننا ﴿مَكانَكُمْ﴾ أي قفوا لا تبرحوا مكانكم ﴿أنتُمْ وشُرَكَآؤُكُمْ﴾، ثم يزايل الله تعالى أي يفرق بينهم وهو معنى قوله تعالى ﴿فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ﴾ ولا شك أنهم يقولون ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين ندعو من دونك فلذا ذكر تعالى ردهم عليهم في قوله ﴿وقالَ شُرَكَآؤُهُمْ مّا كُنتُمْ إيّانا تَعْبُدُونَ﴾ أي لأننا ما كنا نسمعكم ولا نبصركم ولا أمرناكم بعبادتنا وهذا قول كل من عُبد من دون الله من سائر الأجناس ﴿فَكَفىٰ بِٱللَّهِ شَهِيداً بَيْنَنا وبَيْنَكُمْ إن كُنّا﴾ أي والله ﴿إن كُنّا عَنْ عِبادَتِكُمْ لَغافِلِينَ﴾ غير شاعرين بحال من الأحوال بعبادتكم. قال تعالى: ﴿هُنالِكَ﴾ أي في ذلك الموقف الرهيب ﴿تَبْلُواْ كُلُّ نَفْسٍ مَّآ أسْلَفَتْ﴾ أي تَختبر ما قدمت في دنياها وتعرفه هل هو ضارٌ بها أو نافع لها ﴿ورُدُّوۤاْ إلى ٱللَّهِ مَوْلاهُمُ ٱلْحَقِّ وضَلَّ عَنْهُمْ مّا كانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ هكذا يجدون أنفسهم أمام مولاهم ومالك أمرهم ومعبودهم الحق والذي طالما كفروا به وتنكروا له وجحدوا آياته ورسله وضل أي غاب عنهم ما كانوا يفترونه من الأكاذيب والترهات والأباطيل من تلك الأصنام التي سموها آلهة وعبدوها وندموا يوم لا ينفع الندم وجزاهم بما لم يكونوا يحتسبون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان فضل الحسنة وما تعقبه من نيل الحسنى. ٢- بيان سوء السيئة وما تورثه من حسرة وندامة وما توجبه من خسران. ٣- تقرير معتقد البعث والجزاء بعرض صادق واضح له. ٤- تبرؤ ما عُبد من دون الله من عابديه وسواء كان المعبود ملكاً أو إنساناً أو جاناً أو شجراً أو حجراً الكل يتبرأ من عابديه ويستشهد الله تعالى عليه. ٥- في عرصات القيامة تعلم كل نفس ما أحضرت، وما قدمت وأخرت وتبلو ما أسلفت فتعرف وأنى لها أن تنتفع بما تعرف؟.

يونس 10:28

شرح الكلمات: الحسنى وزيادة: الحسنى الجنة والزيادة النظر إلى وجه الله الكريم. ولا يرهق وجوههم: أي لا يغشى وجوههم. قتر: غَبرة من الكآبة والحزن. السيآت: جمع سيئة ما يُسيء إلى النفس من ذنوب الشرك والمعاصي. مكانكم: أي الزموا مكانكم لا تفارقوه. فزيلنا بينهم: فرقنا بينهم. هنالك: أي ثَمَّ. تبلو كل نفس: أي تَختبر. ما أسلفت: أي ما قدمت. وضل عنهم ما كانوا يفترون: أي غاب عنهم ما كانوا يكذبون. معنى الآيات: بعد أن ذكر تعالى في الآية السابقة أنه يدعو إلى دار السلام ذكر جزاء من أجاب الدعوة ومن لم يجبها فقال للذين أحسنوا فآمنوا وعبدوا الله بما شرع ووحدوه تعالى في عبادته وربوبيته وأسمائه وصفاته فهؤلاء جزاؤهم الحسنى وهي الجنة وزيادة وهي النظر إلى وجهه الكريم في دار السلام، وأنهم إذا بعثوا لا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة كما يكون ذلك لمن لم يجب دعوة الله تعالى، وقرر جزاءهم ووضحه بقوله: ﴿أُوْلَٰئِكَ أصْحابُ ٱلْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ﴾ وذكر جزاء من أعرض عن الدعوة ورفضها فأصر على الكفر والشرك والعصيان فقال ﴿وٱلَّذِينَ كَسَبُواْ ٱلسَّيِّئاتِ جَزَآءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها﴾ فالذين كسبوا سيآت الشرك والمعاصي فأساء ذلك إلى نفوسهم فدساها وخبثها جزاؤهم جهنم وترهقهم ذلة في عرصات القيامة وليس لهم من الله من عاصم يعصمهم من عذاب الله. كأنما وجوههم لسوادها قد أغشيت قطعاً من الليل مظلماً وقوله تعالى ﴿أُوْلَٰئِكَ أصْحابُ ٱلْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ﴾ تقرير لمصيرهم والعياذ بالله وهو ملازمة النار وعدم الخروج منها بخلودهم فيها. هذا ما دلت عليه الآيتان الأولى [٢٦] والثانية [٢٧] أما الآيات الثالثة والرابعة والخامسة فإنها تضمنت عرضاً سريعاً لحشر الناس يوم القيامة، والمراد بذلك تقرير عقيدة الإيمان باليوم الآخر فقال تعالى: ﴿ويَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً﴾ أي في عرصات القيامة ﴿ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أشْرَكُواْ﴾ أي بِنا آلهة عبدوها دوننا ﴿مَكانَكُمْ﴾ أي قفوا لا تبرحوا مكانكم ﴿أنتُمْ وشُرَكَآؤُكُمْ﴾، ثم يزايل الله تعالى أي يفرق بينهم وهو معنى قوله تعالى ﴿فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ﴾ ولا شك أنهم يقولون ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين ندعو من دونك فلذا ذكر تعالى ردهم عليهم في قوله ﴿وقالَ شُرَكَآؤُهُمْ مّا كُنتُمْ إيّانا تَعْبُدُونَ﴾ أي لأننا ما كنا نسمعكم ولا نبصركم ولا أمرناكم بعبادتنا وهذا قول كل من عُبد من دون الله من سائر الأجناس ﴿فَكَفىٰ بِٱللَّهِ شَهِيداً بَيْنَنا وبَيْنَكُمْ إن كُنّا﴾ أي والله ﴿إن كُنّا عَنْ عِبادَتِكُمْ لَغافِلِينَ﴾ غير شاعرين بحال من الأحوال بعبادتكم. قال تعالى: ﴿هُنالِكَ﴾ أي في ذلك الموقف الرهيب ﴿تَبْلُواْ كُلُّ نَفْسٍ مَّآ أسْلَفَتْ﴾ أي تَختبر ما قدمت في دنياها وتعرفه هل هو ضارٌ بها أو نافع لها ﴿ورُدُّوۤاْ إلى ٱللَّهِ مَوْلاهُمُ ٱلْحَقِّ وضَلَّ عَنْهُمْ مّا كانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ هكذا يجدون أنفسهم أمام مولاهم ومالك أمرهم ومعبودهم الحق والذي طالما كفروا به وتنكروا له وجحدوا آياته ورسله وضل أي غاب عنهم ما كانوا يفترونه من الأكاذيب والترهات والأباطيل من تلك الأصنام التي سموها آلهة وعبدوها وندموا يوم لا ينفع الندم وجزاهم بما لم يكونوا يحتسبون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان فضل الحسنة وما تعقبه من نيل الحسنى. ٢- بيان سوء السيئة وما تورثه من حسرة وندامة وما توجبه من خسران. ٣- تقرير معتقد البعث والجزاء بعرض صادق واضح له. ٤- تبرؤ ما عُبد من دون الله من عابديه وسواء كان المعبود ملكاً أو إنساناً أو جاناً أو شجراً أو حجراً الكل يتبرأ من عابديه ويستشهد الله تعالى عليه. ٥- في عرصات القيامة تعلم كل نفس ما أحضرت، وما قدمت وأخرت وتبلو ما أسلفت فتعرف وأنى لها أن تنتفع بما تعرف؟.

يونس 10:29

شرح الكلمات: الحسنى وزيادة: الحسنى الجنة والزيادة النظر إلى وجه الله الكريم. ولا يرهق وجوههم: أي لا يغشى وجوههم. قتر: غَبرة من الكآبة والحزن. السيآت: جمع سيئة ما يُسيء إلى النفس من ذنوب الشرك والمعاصي. مكانكم: أي الزموا مكانكم لا تفارقوه. فزيلنا بينهم: فرقنا بينهم. هنالك: أي ثَمَّ. تبلو كل نفس: أي تَختبر. ما أسلفت: أي ما قدمت. وضل عنهم ما كانوا يفترون: أي غاب عنهم ما كانوا يكذبون. معنى الآيات: بعد أن ذكر تعالى في الآية السابقة أنه يدعو إلى دار السلام ذكر جزاء من أجاب الدعوة ومن لم يجبها فقال للذين أحسنوا فآمنوا وعبدوا الله بما شرع ووحدوه تعالى في عبادته وربوبيته وأسمائه وصفاته فهؤلاء جزاؤهم الحسنى وهي الجنة وزيادة وهي النظر إلى وجهه الكريم في دار السلام، وأنهم إذا بعثوا لا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة كما يكون ذلك لمن لم يجب دعوة الله تعالى، وقرر جزاءهم ووضحه بقوله: ﴿أُوْلَٰئِكَ أصْحابُ ٱلْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ﴾ وذكر جزاء من أعرض عن الدعوة ورفضها فأصر على الكفر والشرك والعصيان فقال ﴿وٱلَّذِينَ كَسَبُواْ ٱلسَّيِّئاتِ جَزَآءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها﴾ فالذين كسبوا سيآت الشرك والمعاصي فأساء ذلك إلى نفوسهم فدساها وخبثها جزاؤهم جهنم وترهقهم ذلة في عرصات القيامة وليس لهم من الله من عاصم يعصمهم من عذاب الله. كأنما وجوههم لسوادها قد أغشيت قطعاً من الليل مظلماً وقوله تعالى ﴿أُوْلَٰئِكَ أصْحابُ ٱلْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ﴾ تقرير لمصيرهم والعياذ بالله وهو ملازمة النار وعدم الخروج منها بخلودهم فيها. هذا ما دلت عليه الآيتان الأولى [٢٦] والثانية [٢٧] أما الآيات الثالثة والرابعة والخامسة فإنها تضمنت عرضاً سريعاً لحشر الناس يوم القيامة، والمراد بذلك تقرير عقيدة الإيمان باليوم الآخر فقال تعالى: ﴿ويَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً﴾ أي في عرصات القيامة ﴿ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أشْرَكُواْ﴾ أي بِنا آلهة عبدوها دوننا ﴿مَكانَكُمْ﴾ أي قفوا لا تبرحوا مكانكم ﴿أنتُمْ وشُرَكَآؤُكُمْ﴾، ثم يزايل الله تعالى أي يفرق بينهم وهو معنى قوله تعالى ﴿فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ﴾ ولا شك أنهم يقولون ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين ندعو من دونك فلذا ذكر تعالى ردهم عليهم في قوله ﴿وقالَ شُرَكَآؤُهُمْ مّا كُنتُمْ إيّانا تَعْبُدُونَ﴾ أي لأننا ما كنا نسمعكم ولا نبصركم ولا أمرناكم بعبادتنا وهذا قول كل من عُبد من دون الله من سائر الأجناس ﴿فَكَفىٰ بِٱللَّهِ شَهِيداً بَيْنَنا وبَيْنَكُمْ إن كُنّا﴾ أي والله ﴿إن كُنّا عَنْ عِبادَتِكُمْ لَغافِلِينَ﴾ غير شاعرين بحال من الأحوال بعبادتكم. قال تعالى: ﴿هُنالِكَ﴾ أي في ذلك الموقف الرهيب ﴿تَبْلُواْ كُلُّ نَفْسٍ مَّآ أسْلَفَتْ﴾ أي تَختبر ما قدمت في دنياها وتعرفه هل هو ضارٌ بها أو نافع لها ﴿ورُدُّوۤاْ إلى ٱللَّهِ مَوْلاهُمُ ٱلْحَقِّ وضَلَّ عَنْهُمْ مّا كانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ هكذا يجدون أنفسهم أمام مولاهم ومالك أمرهم ومعبودهم الحق والذي طالما كفروا به وتنكروا له وجحدوا آياته ورسله وضل أي غاب عنهم ما كانوا يفترونه من الأكاذيب والترهات والأباطيل من تلك الأصنام التي سموها آلهة وعبدوها وندموا يوم لا ينفع الندم وجزاهم بما لم يكونوا يحتسبون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان فضل الحسنة وما تعقبه من نيل الحسنى. ٢- بيان سوء السيئة وما تورثه من حسرة وندامة وما توجبه من خسران. ٣- تقرير معتقد البعث والجزاء بعرض صادق واضح له. ٤- تبرؤ ما عُبد من دون الله من عابديه وسواء كان المعبود ملكاً أو إنساناً أو جاناً أو شجراً أو حجراً الكل يتبرأ من عابديه ويستشهد الله تعالى عليه. ٥- في عرصات القيامة تعلم كل نفس ما أحضرت، وما قدمت وأخرت وتبلو ما أسلفت فتعرف وأنى لها أن تنتفع بما تعرف؟.

يونس 10:30

شرح الكلمات: الحسنى وزيادة: الحسنى الجنة والزيادة النظر إلى وجه الله الكريم. ولا يرهق وجوههم: أي لا يغشى وجوههم. قتر: غَبرة من الكآبة والحزن. السيآت: جمع سيئة ما يُسيء إلى النفس من ذنوب الشرك والمعاصي. مكانكم: أي الزموا مكانكم لا تفارقوه. فزيلنا بينهم: فرقنا بينهم. هنالك: أي ثَمَّ. تبلو كل نفس: أي تَختبر. ما أسلفت: أي ما قدمت. وضل عنهم ما كانوا يفترون: أي غاب عنهم ما كانوا يكذبون. معنى الآيات: بعد أن ذكر تعالى في الآية السابقة أنه يدعو إلى دار السلام ذكر جزاء من أجاب الدعوة ومن لم يجبها فقال للذين أحسنوا فآمنوا وعبدوا الله بما شرع ووحدوه تعالى في عبادته وربوبيته وأسمائه وصفاته فهؤلاء جزاؤهم الحسنى وهي الجنة وزيادة وهي النظر إلى وجهه الكريم في دار السلام، وأنهم إذا بعثوا لا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة كما يكون ذلك لمن لم يجب دعوة الله تعالى، وقرر جزاءهم ووضحه بقوله: ﴿أُوْلَٰئِكَ أصْحابُ ٱلْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ﴾ وذكر جزاء من أعرض عن الدعوة ورفضها فأصر على الكفر والشرك والعصيان فقال ﴿وٱلَّذِينَ كَسَبُواْ ٱلسَّيِّئاتِ جَزَآءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها﴾ فالذين كسبوا سيآت الشرك والمعاصي فأساء ذلك إلى نفوسهم فدساها وخبثها جزاؤهم جهنم وترهقهم ذلة في عرصات القيامة وليس لهم من الله من عاصم يعصمهم من عذاب الله. كأنما وجوههم لسوادها قد أغشيت قطعاً من الليل مظلماً وقوله تعالى ﴿أُوْلَٰئِكَ أصْحابُ ٱلْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ﴾ تقرير لمصيرهم والعياذ بالله وهو ملازمة النار وعدم الخروج منها بخلودهم فيها. هذا ما دلت عليه الآيتان الأولى [٢٦] والثانية [٢٧] أما الآيات الثالثة والرابعة والخامسة فإنها تضمنت عرضاً سريعاً لحشر الناس يوم القيامة، والمراد بذلك تقرير عقيدة الإيمان باليوم الآخر فقال تعالى: ﴿ويَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً﴾ أي في عرصات القيامة ﴿ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أشْرَكُواْ﴾ أي بِنا آلهة عبدوها دوننا ﴿مَكانَكُمْ﴾ أي قفوا لا تبرحوا مكانكم ﴿أنتُمْ وشُرَكَآؤُكُمْ﴾، ثم يزايل الله تعالى أي يفرق بينهم وهو معنى قوله تعالى ﴿فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ﴾ ولا شك أنهم يقولون ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين ندعو من دونك فلذا ذكر تعالى ردهم عليهم في قوله ﴿وقالَ شُرَكَآؤُهُمْ مّا كُنتُمْ إيّانا تَعْبُدُونَ﴾ أي لأننا ما كنا نسمعكم ولا نبصركم ولا أمرناكم بعبادتنا وهذا قول كل من عُبد من دون الله من سائر الأجناس ﴿فَكَفىٰ بِٱللَّهِ شَهِيداً بَيْنَنا وبَيْنَكُمْ إن كُنّا﴾ أي والله ﴿إن كُنّا عَنْ عِبادَتِكُمْ لَغافِلِينَ﴾ غير شاعرين بحال من الأحوال بعبادتكم. قال تعالى: ﴿هُنالِكَ﴾ أي في ذلك الموقف الرهيب ﴿تَبْلُواْ كُلُّ نَفْسٍ مَّآ أسْلَفَتْ﴾ أي تَختبر ما قدمت في دنياها وتعرفه هل هو ضارٌ بها أو نافع لها ﴿ورُدُّوۤاْ إلى ٱللَّهِ مَوْلاهُمُ ٱلْحَقِّ وضَلَّ عَنْهُمْ مّا كانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ هكذا يجدون أنفسهم أمام مولاهم ومالك أمرهم ومعبودهم الحق والذي طالما كفروا به وتنكروا له وجحدوا آياته ورسله وضل أي غاب عنهم ما كانوا يفترونه من الأكاذيب والترهات والأباطيل من تلك الأصنام التي سموها آلهة وعبدوها وندموا يوم لا ينفع الندم وجزاهم بما لم يكونوا يحتسبون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان فضل الحسنة وما تعقبه من نيل الحسنى. ٢- بيان سوء السيئة وما تورثه من حسرة وندامة وما توجبه من خسران. ٣- تقرير معتقد البعث والجزاء بعرض صادق واضح له. ٤- تبرؤ ما عُبد من دون الله من عابديه وسواء كان المعبود ملكاً أو إنساناً أو جاناً أو شجراً أو حجراً الكل يتبرأ من عابديه ويستشهد الله تعالى عليه. ٥- في عرصات القيامة تعلم كل نفس ما أحضرت، وما قدمت وأخرت وتبلو ما أسلفت فتعرف وأنى لها أن تنتفع بما تعرف؟.

يونس 10:31

شرح الكلمات: من السماء: أي بالغيث والمطر. والأرض: أي بالنبات والحبوب والثمار. أمَّن يملك السمع والأبصار: أي يملك أسماعكم وأبصاركم إن شاء أبقاها لكم وإن شاء سلبها منكم. ومن يخرج الحي من الميت: أي الجسم الحي من جسم ميت والعكس كذلك. ومن يدبر الأمر: أي أمر الخلائق كلها بالحياة والموت والصحة والمرض والعطاء والمنع. أفلا تتقون: أي الله فلا تشركوا به شيئاً ولا تعصوه في أمره ونهيه. فأنى تصرفون: أي كيف تصرفون عن الحق بعد معرفته والحق هو أنه لا إله إلا الله. حقت: أي وجبت. أنهم لا يؤمنون: وذلك لبلوغهم حداً لا يتمكنون معه من التوبة البتة. معنى الآيات: ما زال السياق في تقرير عقيدة التوحيد فيقول تعالى لرسوله ﴿قُلْ﴾ يا رسولنا لأولئك المشركين مستفهما إياهم ﴿مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وٱلأَرْضِ﴾ بإنزال المطر وبانبات الحبوب والثمار والفواكهة والخضر التي ترزقونها، وقل لهم ﴿أمَّن يَمْلِكُ ٱلسَّمْعَ وٱلأَبْصارَ﴾ أي أسماعكم وأبصاركم بحيث إن شاء أبقاها لكم وأمتعكم بها، وإن شاء أخذها منكم وسلبكم إياها فأنتم عمي لا تبصرون وصم لا تسمعون ﴿ومَن يُخْرِجُ ٱلْحَيَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ﴾ كالفرخ من البيضة ﴿ويُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَيِّ﴾ كالبيضة من الدجاجة، والنخلة من النواة، والنواة من النخلة. ﴿ومَن يُدَبِّرُ ٱلأَمْرَ﴾ في السماء والأرض كتعاقب الليل والنهار ونزول الأمطار، وكالحياة والموت والغنى والفقر والحرب والسلم والصحة والمرض إلى غير ذلك مما هو من مظاهر التدبير الإلهي في الكون. ﴿فَسَيَقُولُونَ ٱللَّهُ﴾، إذ لا جواب لهم إلا هذا إذاً فما دام الله هو الذي يفعل هذا ويقدر عليه دون غيره كيف لا يُتَّقى عز وجل بتوحيده وعدم الإشراك به، فلم لا تتقونه؟ وقوله تعالى ﴿فَذَلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمُ﴾ أي فذلكم الذي يرزقكم من السماء والأرض ويخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويدبر الأمر هو ربكم الحق الذي لا رب لكم سواه إذاً ﴿فَماذا بَعْدَ ٱلْحَقِّ إلاَّ ٱلضَّلالُ فَأَنّىٰ تُصْرَفُونَ﴾ أي كيف يصرفون عن الحق بعد معرفته إلى الضلال؟ إنه أمر يدعو إلى الاستغراب والتعجب!. وقوله تعالى ﴿كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلى ٱلَّذِينَ فَسَقُوۤاْ أنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ أي مثل ذلك الصرف الذي يصرفه المشركون عن الحق بعد معرفته إلى الضلال أي كما حق ذلك حقت كلمة ربك وهي أن الله لا يهدي القوم الفاسقين فهم لا يهتدون، وذلك أن العبد إذا توغل في الشر والفساد بالإدمان والاستمرار عليه يبلغ حداً لا يتأتىَّ له الرجوع منه والخروج بحال فهلك على فسقه لتحق عليه كلمة العذاب وهي ﴿لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومِمَّن تَبِعَكَ مِنهُمْ أجْمَعِينَ﴾ [ص: ٨٥]. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- مشركوا العرب كانوا يشركون في الألوهية ويوحدون في الربوبية. ٢- وليس بنافع أن يوحد العبد في الربوبية ويشرك في الألوهية. ٣- ليس بعد الحق إلا الضلال فلا واسطة بينهما فمن لم يكن على حق فهو على ضلال. ٤- التوغل في الشر والفساد يصبح طبعاً لصاحبه فلا يخرج منه حتى يهلك به.

يونس 10:32

شرح الكلمات: من السماء: أي بالغيث والمطر. والأرض: أي بالنبات والحبوب والثمار. أمَّن يملك السمع والأبصار: أي يملك أسماعكم وأبصاركم إن شاء أبقاها لكم وإن شاء سلبها منكم. ومن يخرج الحي من الميت: أي الجسم الحي من جسم ميت والعكس كذلك. ومن يدبر الأمر: أي أمر الخلائق كلها بالحياة والموت والصحة والمرض والعطاء والمنع. أفلا تتقون: أي الله فلا تشركوا به شيئاً ولا تعصوه في أمره ونهيه. فأنى تصرفون: أي كيف تصرفون عن الحق بعد معرفته والحق هو أنه لا إله إلا الله. حقت: أي وجبت. أنهم لا يؤمنون: وذلك لبلوغهم حداً لا يتمكنون معه من التوبة البتة. معنى الآيات: ما زال السياق في تقرير عقيدة التوحيد فيقول تعالى لرسوله ﴿قُلْ﴾ يا رسولنا لأولئك المشركين مستفهما إياهم ﴿مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وٱلأَرْضِ﴾ بإنزال المطر وبانبات الحبوب والثمار والفواكهة والخضر التي ترزقونها، وقل لهم ﴿أمَّن يَمْلِكُ ٱلسَّمْعَ وٱلأَبْصارَ﴾ أي أسماعكم وأبصاركم بحيث إن شاء أبقاها لكم وأمتعكم بها، وإن شاء أخذها منكم وسلبكم إياها فأنتم عمي لا تبصرون وصم لا تسمعون ﴿ومَن يُخْرِجُ ٱلْحَيَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ﴾ كالفرخ من البيضة ﴿ويُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَيِّ﴾ كالبيضة من الدجاجة، والنخلة من النواة، والنواة من النخلة. ﴿ومَن يُدَبِّرُ ٱلأَمْرَ﴾ في السماء والأرض كتعاقب الليل والنهار ونزول الأمطار، وكالحياة والموت والغنى والفقر والحرب والسلم والصحة والمرض إلى غير ذلك مما هو من مظاهر التدبير الإلهي في الكون. ﴿فَسَيَقُولُونَ ٱللَّهُ﴾، إذ لا جواب لهم إلا هذا إذاً فما دام الله هو الذي يفعل هذا ويقدر عليه دون غيره كيف لا يُتَّقى عز وجل بتوحيده وعدم الإشراك به، فلم لا تتقونه؟ وقوله تعالى ﴿فَذَلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمُ﴾ أي فذلكم الذي يرزقكم من السماء والأرض ويخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويدبر الأمر هو ربكم الحق الذي لا رب لكم سواه إذاً ﴿فَماذا بَعْدَ ٱلْحَقِّ إلاَّ ٱلضَّلالُ فَأَنّىٰ تُصْرَفُونَ﴾ أي كيف يصرفون عن الحق بعد معرفته إلى الضلال؟ إنه أمر يدعو إلى الاستغراب والتعجب!. وقوله تعالى ﴿كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلى ٱلَّذِينَ فَسَقُوۤاْ أنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ أي مثل ذلك الصرف الذي يصرفه المشركون عن الحق بعد معرفته إلى الضلال أي كما حق ذلك حقت كلمة ربك وهي أن الله لا يهدي القوم الفاسقين فهم لا يهتدون، وذلك أن العبد إذا توغل في الشر والفساد بالإدمان والاستمرار عليه يبلغ حداً لا يتأتىَّ له الرجوع منه والخروج بحال فهلك على فسقه لتحق عليه كلمة العذاب وهي ﴿لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومِمَّن تَبِعَكَ مِنهُمْ أجْمَعِينَ﴾ [ص: ٨٥]. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- مشركوا العرب كانوا يشركون في الألوهية ويوحدون في الربوبية. ٢- وليس بنافع أن يوحد العبد في الربوبية ويشرك في الألوهية. ٣- ليس بعد الحق إلا الضلال فلا واسطة بينهما فمن لم يكن على حق فهو على ضلال. ٤- التوغل في الشر والفساد يصبح طبعاً لصاحبه فلا يخرج منه حتى يهلك به.

يونس 10:33

شرح الكلمات: من السماء: أي بالغيث والمطر. والأرض: أي بالنبات والحبوب والثمار. أمَّن يملك السمع والأبصار: أي يملك أسماعكم وأبصاركم إن شاء أبقاها لكم وإن شاء سلبها منكم. ومن يخرج الحي من الميت: أي الجسم الحي من جسم ميت والعكس كذلك. ومن يدبر الأمر: أي أمر الخلائق كلها بالحياة والموت والصحة والمرض والعطاء والمنع. أفلا تتقون: أي الله فلا تشركوا به شيئاً ولا تعصوه في أمره ونهيه. فأنى تصرفون: أي كيف تصرفون عن الحق بعد معرفته والحق هو أنه لا إله إلا الله. حقت: أي وجبت. أنهم لا يؤمنون: وذلك لبلوغهم حداً لا يتمكنون معه من التوبة البتة. معنى الآيات: ما زال السياق في تقرير عقيدة التوحيد فيقول تعالى لرسوله ﴿قُلْ﴾ يا رسولنا لأولئك المشركين مستفهما إياهم ﴿مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وٱلأَرْضِ﴾ بإنزال المطر وبانبات الحبوب والثمار والفواكهة والخضر التي ترزقونها، وقل لهم ﴿أمَّن يَمْلِكُ ٱلسَّمْعَ وٱلأَبْصارَ﴾ أي أسماعكم وأبصاركم بحيث إن شاء أبقاها لكم وأمتعكم بها، وإن شاء أخذها منكم وسلبكم إياها فأنتم عمي لا تبصرون وصم لا تسمعون ﴿ومَن يُخْرِجُ ٱلْحَيَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ﴾ كالفرخ من البيضة ﴿ويُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَيِّ﴾ كالبيضة من الدجاجة، والنخلة من النواة، والنواة من النخلة. ﴿ومَن يُدَبِّرُ ٱلأَمْرَ﴾ في السماء والأرض كتعاقب الليل والنهار ونزول الأمطار، وكالحياة والموت والغنى والفقر والحرب والسلم والصحة والمرض إلى غير ذلك مما هو من مظاهر التدبير الإلهي في الكون. ﴿فَسَيَقُولُونَ ٱللَّهُ﴾، إذ لا جواب لهم إلا هذا إذاً فما دام الله هو الذي يفعل هذا ويقدر عليه دون غيره كيف لا يُتَّقى عز وجل بتوحيده وعدم الإشراك به، فلم لا تتقونه؟ وقوله تعالى ﴿فَذَلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمُ﴾ أي فذلكم الذي يرزقكم من السماء والأرض ويخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويدبر الأمر هو ربكم الحق الذي لا رب لكم سواه إذاً ﴿فَماذا بَعْدَ ٱلْحَقِّ إلاَّ ٱلضَّلالُ فَأَنّىٰ تُصْرَفُونَ﴾ أي كيف يصرفون عن الحق بعد معرفته إلى الضلال؟ إنه أمر يدعو إلى الاستغراب والتعجب!. وقوله تعالى ﴿كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلى ٱلَّذِينَ فَسَقُوۤاْ أنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ أي مثل ذلك الصرف الذي يصرفه المشركون عن الحق بعد معرفته إلى الضلال أي كما حق ذلك حقت كلمة ربك وهي أن الله لا يهدي القوم الفاسقين فهم لا يهتدون، وذلك أن العبد إذا توغل في الشر والفساد بالإدمان والاستمرار عليه يبلغ حداً لا يتأتىَّ له الرجوع منه والخروج بحال فهلك على فسقه لتحق عليه كلمة العذاب وهي ﴿لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومِمَّن تَبِعَكَ مِنهُمْ أجْمَعِينَ﴾ [ص: ٨٥]. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- مشركوا العرب كانوا يشركون في الألوهية ويوحدون في الربوبية. ٢- وليس بنافع أن يوحد العبد في الربوبية ويشرك في الألوهية. ٣- ليس بعد الحق إلا الضلال فلا واسطة بينهما فمن لم يكن على حق فهو على ضلال. ٤- التوغل في الشر والفساد يصبح طبعاً لصاحبه فلا يخرج منه حتى يهلك به.

يونس 10:34

شرح الكلمات: من شركائكم: جمع شريك من أشركوه في عبادة الله تعالى. من يبدأ الخلق: أي ينشيء الإنسان والحيوان أول ما ينشئه فذلك بدء خلقه. فأنى تؤفكون: أي كيف تصرفون عن الحق بعد معرفته. أمَّن لا يَهِدِّي: أي لا يهتدي. كيف تحكمون: أي هذا الحكم الفاسد وهو اتباع من لا يصح اتباعه لأنه لا يهدي. معنى الآيات: ما زال السياق في حجاج المشركين لبيان الحق لهم ودعوتهم إلى اتباعه فيقول تعالى لرسوله ﷺ قل لهؤلاء المشركين ﴿قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾؟ أي هل يوجد من بين آلهتكم التي تعبدونها من يبدأ خلق إنسان من العدم ثم يميته، ثم يعيده؟ وجوابهم معروف وهو لا يوجد إذاً فكيف تؤفكون أي تصرفون عن الحق بعد معرفته والإقرار به؟ وقل لهم أيضاً ﴿قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَهْدِيۤ إلى ٱلْحَقِّ﴾ أي يوجد من آلهتكم من يهدي إلى الحق؟ والجواب لا يوجد لأنها لا تتكلم ولا تعلم إذاً فقل لهم الله يهدي إلى الحق أي بواسطة نبيه ووحيه وآياته. وقل لهم ﴿أفَمَن يَهْدِيۤ إلى ٱلْحَقِّ أحَقُّ أن يُتَّبَعَ أمَّن لاَّ يَهِدِّيۤ إلاَّ أن يُهْدىٰ﴾ والجواب معروف الذي يهدي إلى الحق أحق بأن يتبع ممن لا يهتدي إلا أن يُهدى، إذاً لم لا تتقون الله فتوحدوه وتؤمنوا برسوله وكتابه فتهتدوا، وتتركوا آلهتكم التي لا تهدي إلى الحق؟ ﴿فَما لَكُمْ﴾ أي أيُّ شيء ثبت لديكم في ترك عبادة الله لعبادة غيره من هذه الأوثان، ﴿كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ أي حكم هذا تحكمون به وهو اتباع من لا يهدي وترك عبادة من يهدي إلى الحق. وقوله تعالى ﴿وما يَتَّبِعُ أكْثَرُهُمْ إلاَّ ظَنّاً﴾ أي أن أكثر هؤلاء المشركين لا يتبعون في عبادة أصنامهم إلا الظن فلا يقين عندهم في أنها حقاً آلهة تستحق العبادة، ﴿إنَّ ٱلظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْئاً﴾ أي إن الظن لا يكفي عن العلم ولا يغني عنه أي شيء من الإغناء، والمطلوب في العقيدة العلم لا الظن. وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱللَّهَ عَلَيمٌ بِما يَفْعَلُونَ﴾ هذه الجملة تحمل الوعيد الشديد لهم على إصرارهم على الباطل وعنادهم على الحق فسيجزيهم بذلك الجزاء المناسب لظلمهم وعنادهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير التوحيد بإبطال الآلهة المزعومة حيث اعترف عابدوها بأنها لا تبدأ خلقاً ولا تعيده بعد موته، ولا تهدي إلى الحق، والله يبدأ الخلق ثم يعيده ويهدي إلى الحق. ٢- إبطال الأحكام الفاسدة وعدم إقرارها ووجوب تصحيحها. ٣- لا يقبل الظن في العقائد بل لا بد من العلم اليقيني فيها. ٤- كراهية القول بالظن والعمل به وفي الحديث «إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث».

يونس 10:35

شرح الكلمات: من شركائكم: جمع شريك من أشركوه في عبادة الله تعالى. من يبدأ الخلق: أي ينشيء الإنسان والحيوان أول ما ينشئه فذلك بدء خلقه. فأنى تؤفكون: أي كيف تصرفون عن الحق بعد معرفته. أمَّن لا يَهِدِّي: أي لا يهتدي. كيف تحكمون: أي هذا الحكم الفاسد وهو اتباع من لا يصح اتباعه لأنه لا يهدي. معنى الآيات: ما زال السياق في حجاج المشركين لبيان الحق لهم ودعوتهم إلى اتباعه فيقول تعالى لرسوله ﷺ قل لهؤلاء المشركين ﴿قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾؟ أي هل يوجد من بين آلهتكم التي تعبدونها من يبدأ خلق إنسان من العدم ثم يميته، ثم يعيده؟ وجوابهم معروف وهو لا يوجد إذاً فكيف تؤفكون أي تصرفون عن الحق بعد معرفته والإقرار به؟ وقل لهم أيضاً ﴿قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَهْدِيۤ إلى ٱلْحَقِّ﴾ أي يوجد من آلهتكم من يهدي إلى الحق؟ والجواب لا يوجد لأنها لا تتكلم ولا تعلم إذاً فقل لهم الله يهدي إلى الحق أي بواسطة نبيه ووحيه وآياته. وقل لهم ﴿أفَمَن يَهْدِيۤ إلى ٱلْحَقِّ أحَقُّ أن يُتَّبَعَ أمَّن لاَّ يَهِدِّيۤ إلاَّ أن يُهْدىٰ﴾ والجواب معروف الذي يهدي إلى الحق أحق بأن يتبع ممن لا يهتدي إلا أن يُهدى، إذاً لم لا تتقون الله فتوحدوه وتؤمنوا برسوله وكتابه فتهتدوا، وتتركوا آلهتكم التي لا تهدي إلى الحق؟ ﴿فَما لَكُمْ﴾ أي أيُّ شيء ثبت لديكم في ترك عبادة الله لعبادة غيره من هذه الأوثان، ﴿كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ أي حكم هذا تحكمون به وهو اتباع من لا يهدي وترك عبادة من يهدي إلى الحق. وقوله تعالى ﴿وما يَتَّبِعُ أكْثَرُهُمْ إلاَّ ظَنّاً﴾ أي أن أكثر هؤلاء المشركين لا يتبعون في عبادة أصنامهم إلا الظن فلا يقين عندهم في أنها حقاً آلهة تستحق العبادة، ﴿إنَّ ٱلظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْئاً﴾ أي إن الظن لا يكفي عن العلم ولا يغني عنه أي شيء من الإغناء، والمطلوب في العقيدة العلم لا الظن. وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱللَّهَ عَلَيمٌ بِما يَفْعَلُونَ﴾ هذه الجملة تحمل الوعيد الشديد لهم على إصرارهم على الباطل وعنادهم على الحق فسيجزيهم بذلك الجزاء المناسب لظلمهم وعنادهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير التوحيد بإبطال الآلهة المزعومة حيث اعترف عابدوها بأنها لا تبدأ خلقاً ولا تعيده بعد موته، ولا تهدي إلى الحق، والله يبدأ الخلق ثم يعيده ويهدي إلى الحق. ٢- إبطال الأحكام الفاسدة وعدم إقرارها ووجوب تصحيحها. ٣- لا يقبل الظن في العقائد بل لا بد من العلم اليقيني فيها. ٤- كراهية القول بالظن والعمل به وفي الحديث «إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث».

يونس 10:36

شرح الكلمات: من شركائكم: جمع شريك من أشركوه في عبادة الله تعالى. من يبدأ الخلق: أي ينشيء الإنسان والحيوان أول ما ينشئه فذلك بدء خلقه. فأنى تؤفكون: أي كيف تصرفون عن الحق بعد معرفته. أمَّن لا يَهِدِّي: أي لا يهتدي. كيف تحكمون: أي هذا الحكم الفاسد وهو اتباع من لا يصح اتباعه لأنه لا يهدي. معنى الآيات: ما زال السياق في حجاج المشركين لبيان الحق لهم ودعوتهم إلى اتباعه فيقول تعالى لرسوله ﷺ قل لهؤلاء المشركين ﴿قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾؟ أي هل يوجد من بين آلهتكم التي تعبدونها من يبدأ خلق إنسان من العدم ثم يميته، ثم يعيده؟ وجوابهم معروف وهو لا يوجد إذاً فكيف تؤفكون أي تصرفون عن الحق بعد معرفته والإقرار به؟ وقل لهم أيضاً ﴿قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَهْدِيۤ إلى ٱلْحَقِّ﴾ أي يوجد من آلهتكم من يهدي إلى الحق؟ والجواب لا يوجد لأنها لا تتكلم ولا تعلم إذاً فقل لهم الله يهدي إلى الحق أي بواسطة نبيه ووحيه وآياته. وقل لهم ﴿أفَمَن يَهْدِيۤ إلى ٱلْحَقِّ أحَقُّ أن يُتَّبَعَ أمَّن لاَّ يَهِدِّيۤ إلاَّ أن يُهْدىٰ﴾ والجواب معروف الذي يهدي إلى الحق أحق بأن يتبع ممن لا يهتدي إلا أن يُهدى، إذاً لم لا تتقون الله فتوحدوه وتؤمنوا برسوله وكتابه فتهتدوا، وتتركوا آلهتكم التي لا تهدي إلى الحق؟ ﴿فَما لَكُمْ﴾ أي أيُّ شيء ثبت لديكم في ترك عبادة الله لعبادة غيره من هذه الأوثان، ﴿كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ أي حكم هذا تحكمون به وهو اتباع من لا يهدي وترك عبادة من يهدي إلى الحق. وقوله تعالى ﴿وما يَتَّبِعُ أكْثَرُهُمْ إلاَّ ظَنّاً﴾ أي أن أكثر هؤلاء المشركين لا يتبعون في عبادة أصنامهم إلا الظن فلا يقين عندهم في أنها حقاً آلهة تستحق العبادة، ﴿إنَّ ٱلظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْئاً﴾ أي إن الظن لا يكفي عن العلم ولا يغني عنه أي شيء من الإغناء، والمطلوب في العقيدة العلم لا الظن. وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱللَّهَ عَلَيمٌ بِما يَفْعَلُونَ﴾ هذه الجملة تحمل الوعيد الشديد لهم على إصرارهم على الباطل وعنادهم على الحق فسيجزيهم بذلك الجزاء المناسب لظلمهم وعنادهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير التوحيد بإبطال الآلهة المزعومة حيث اعترف عابدوها بأنها لا تبدأ خلقاً ولا تعيده بعد موته، ولا تهدي إلى الحق، والله يبدأ الخلق ثم يعيده ويهدي إلى الحق. ٢- إبطال الأحكام الفاسدة وعدم إقرارها ووجوب تصحيحها. ٣- لا يقبل الظن في العقائد بل لا بد من العلم اليقيني فيها. ٤- كراهية القول بالظن والعمل به وفي الحديث «إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث».

يونس 10:37

شرح الكلمات: أن يفترى من دون الله: أي افتراءً أي لم يكن هذا القرآن افتراء. وتفصيل الكتاب: أي بيان ما فرض الله تعالى على هذه الأمة وما أحل لها وما حرم. أم يقولون افتراه: أي اختلقه من نفسه وتَقوَّلَهُ من عنده. بما لم يحيطوا بعلمه: أي بما توعدهم الله تعالى به من العذاب. ولما يأتهم تأويله: أي ولما يأتهم بعد ما يؤول إليه ذلك الوعيد من العذاب. كذلك كذب الذين من قبلهم: أي كتكذيب هؤلاء بوعد الله لهم كذب الذين من قبلهم. معنى الآيات: هذه الآيات في تقرير عقيدة الوحي وإثبات نبوة الرسول ﷺ قال تعالى: ﴿وما كانَ هَٰذا ٱلْقُرْآنُ﴾ أي لم يكن من شأن هذا القرآن العظيم ﴿أن يُفْتَرىٰ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أي يُختلق من غير الله تعالى من سائر خلقه، ﴿ولَٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ أي ولكنه كلام الله ووحيه أوحاه إلى رسوله وأنزله تصديق الذي بين يديه أي من الكتب التي سبقت نزوله وهي التوراة والإنجيل ﴿وتَفْصِيلَ ٱلْكِتابِ﴾ الذي كتبه الله تعالى على أمة الإسلام من الفرائض والشرائع والأحكام. وقوله تعالى ﴿لا رَيْبَ فِيهِ﴾ أي لا شك في أنه وحي الله وكلامه نزل من رب العالمين. وهو الله مربي الخلائق أجساماً وعقولاً وأخلاقاً وأرواحاً ومن مقتضى ربوبيته إنزال كتاب فيه تبيان كل شيء يحتاج إليه العبد في تربيته وكماله البدني والروحي والعقلي والخلقي. وقوله تعالى في الآية الثانية [٣٨] ﴿أمْ يَقُولُونَ ٱفْتَراهُ﴾ أي بل يقول هؤلاء المشركون المجاحدون وهو قول في غاية السُّخْف والقباحة يقولون القرآن افتراه محمد ولم يكن بوحي أُنزل عليه، قل يا رسولنا متحدياً إياهم أن يأتوا بسورة مثله. فإنهم لا يستطيعون وبذلك تبطل دعواهم، وقل لهم ادعوا لمعونتكم على الإتيان بسورة مثل سورة القرآن من استطعتم الحصول على معونتهم إن كنتم صادقين في دعواكم أن القرآن لم يكن وحياً من الله، وإنما اختلاق اختلقه محمد رسول الله ﷺ. وقوله تعالى ﴿بَلْ كَذَّبُواْ بِما لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ ولَمّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾ أي إن القضية ليست قضية أنهم ما استطاعوا أن يدركوا أن القرآن كلام الله، وإنما القضية هي أنهم كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه من وعيد الله تعالى لهم بالعذاب، ولما يأتهم بعد ما يؤول إليه الوعيد إذ لو رأوا العذاب ما كذبوا، ولذا قال تعالى ﴿كَذَلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ أي ﴿حَتّىٰ ذاقُواْ بَأْسَنا﴾ [الأنعام: ١٤٨] كما في آية الأنعام. وهنا قال تعالى ﴿فَٱنْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ ٱلظّالِمِينَ﴾ فقد أهلك تعالى الظلمة من قوم نوح بالغرق ومن قوم هود بريح صرصر ومن قوم صالح بالصيحة ومن قوم شعيب بالرجفة ومن أمم أخرى بما شاء من أنواع العذاب فهؤلاء إن لم يتوبوا واستمروا في تكذيبهم فسوف يحل بهم ما حل بغيرهم ﴿ولا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ غافِلاً عَمّا يَعْمَلُ ٱلظّالِمُونَ﴾ [إبراهيم: ٤٢]. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة الوحي وإثبات نبوة محمد ﷺ. ٢- من أدلة أن القرآن كلام الله تصديقه للكتب السالفة وعدم التناقض معها إذ هما من مصدر واحد وهو الله رب العالمين. ٣- من أدلة القرآن على أنه وحي الله تحدى الله العرب بالإتيان بسورة واحدة في فصاحته وبلاغته، وإعجازه وعجزهم عن ذلك. ٤- استمرار المشركين في العناد والمجاحدة علته أنهم لم يذوقوا ما توعدهم الله به من العذاب إذ لو ذاقوا لآمنوا ولكن لا ينفعهم حينئذ الإيمان.

يونس 10:38

شرح الكلمات: أن يفترى من دون الله: أي افتراءً أي لم يكن هذا القرآن افتراء. وتفصيل الكتاب: أي بيان ما فرض الله تعالى على هذه الأمة وما أحل لها وما حرم. أم يقولون افتراه: أي اختلقه من نفسه وتَقوَّلَهُ من عنده. بما لم يحيطوا بعلمه: أي بما توعدهم الله تعالى به من العذاب. ولما يأتهم تأويله: أي ولما يأتهم بعد ما يؤول إليه ذلك الوعيد من العذاب. كذلك كذب الذين من قبلهم: أي كتكذيب هؤلاء بوعد الله لهم كذب الذين من قبلهم. معنى الآيات: هذه الآيات في تقرير عقيدة الوحي وإثبات نبوة الرسول ﷺ قال تعالى: ﴿وما كانَ هَٰذا ٱلْقُرْآنُ﴾ أي لم يكن من شأن هذا القرآن العظيم ﴿أن يُفْتَرىٰ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أي يُختلق من غير الله تعالى من سائر خلقه، ﴿ولَٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ أي ولكنه كلام الله ووحيه أوحاه إلى رسوله وأنزله تصديق الذي بين يديه أي من الكتب التي سبقت نزوله وهي التوراة والإنجيل ﴿وتَفْصِيلَ ٱلْكِتابِ﴾ الذي كتبه الله تعالى على أمة الإسلام من الفرائض والشرائع والأحكام. وقوله تعالى ﴿لا رَيْبَ فِيهِ﴾ أي لا شك في أنه وحي الله وكلامه نزل من رب العالمين. وهو الله مربي الخلائق أجساماً وعقولاً وأخلاقاً وأرواحاً ومن مقتضى ربوبيته إنزال كتاب فيه تبيان كل شيء يحتاج إليه العبد في تربيته وكماله البدني والروحي والعقلي والخلقي. وقوله تعالى في الآية الثانية [٣٨] ﴿أمْ يَقُولُونَ ٱفْتَراهُ﴾ أي بل يقول هؤلاء المشركون المجاحدون وهو قول في غاية السُّخْف والقباحة يقولون القرآن افتراه محمد ولم يكن بوحي أُنزل عليه، قل يا رسولنا متحدياً إياهم أن يأتوا بسورة مثله. فإنهم لا يستطيعون وبذلك تبطل دعواهم، وقل لهم ادعوا لمعونتكم على الإتيان بسورة مثل سورة القرآن من استطعتم الحصول على معونتهم إن كنتم صادقين في دعواكم أن القرآن لم يكن وحياً من الله، وإنما اختلاق اختلقه محمد رسول الله ﷺ. وقوله تعالى ﴿بَلْ كَذَّبُواْ بِما لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ ولَمّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾ أي إن القضية ليست قضية أنهم ما استطاعوا أن يدركوا أن القرآن كلام الله، وإنما القضية هي أنهم كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه من وعيد الله تعالى لهم بالعذاب، ولما يأتهم بعد ما يؤول إليه الوعيد إذ لو رأوا العذاب ما كذبوا، ولذا قال تعالى ﴿كَذَلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ أي ﴿حَتّىٰ ذاقُواْ بَأْسَنا﴾ [الأنعام: ١٤٨] كما في آية الأنعام. وهنا قال تعالى ﴿فَٱنْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ ٱلظّالِمِينَ﴾ فقد أهلك تعالى الظلمة من قوم نوح بالغرق ومن قوم هود بريح صرصر ومن قوم صالح بالصيحة ومن قوم شعيب بالرجفة ومن أمم أخرى بما شاء من أنواع العذاب فهؤلاء إن لم يتوبوا واستمروا في تكذيبهم فسوف يحل بهم ما حل بغيرهم ﴿ولا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ غافِلاً عَمّا يَعْمَلُ ٱلظّالِمُونَ﴾ [إبراهيم: ٤٢]. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة الوحي وإثبات نبوة محمد ﷺ. ٢- من أدلة أن القرآن كلام الله تصديقه للكتب السالفة وعدم التناقض معها إذ هما من مصدر واحد وهو الله رب العالمين. ٣- من أدلة القرآن على أنه وحي الله تحدى الله العرب بالإتيان بسورة واحدة في فصاحته وبلاغته، وإعجازه وعجزهم عن ذلك. ٤- استمرار المشركين في العناد والمجاحدة علته أنهم لم يذوقوا ما توعدهم الله به من العذاب إذ لو ذاقوا لآمنوا ولكن لا ينفعهم حينئذ الإيمان.

يونس 10:39

شرح الكلمات: أن يفترى من دون الله: أي افتراءً أي لم يكن هذا القرآن افتراء. وتفصيل الكتاب: أي بيان ما فرض الله تعالى على هذه الأمة وما أحل لها وما حرم. أم يقولون افتراه: أي اختلقه من نفسه وتَقوَّلَهُ من عنده. بما لم يحيطوا بعلمه: أي بما توعدهم الله تعالى به من العذاب. ولما يأتهم تأويله: أي ولما يأتهم بعد ما يؤول إليه ذلك الوعيد من العذاب. كذلك كذب الذين من قبلهم: أي كتكذيب هؤلاء بوعد الله لهم كذب الذين من قبلهم. معنى الآيات: هذه الآيات في تقرير عقيدة الوحي وإثبات نبوة الرسول ﷺ قال تعالى: ﴿وما كانَ هَٰذا ٱلْقُرْآنُ﴾ أي لم يكن من شأن هذا القرآن العظيم ﴿أن يُفْتَرىٰ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أي يُختلق من غير الله تعالى من سائر خلقه، ﴿ولَٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ أي ولكنه كلام الله ووحيه أوحاه إلى رسوله وأنزله تصديق الذي بين يديه أي من الكتب التي سبقت نزوله وهي التوراة والإنجيل ﴿وتَفْصِيلَ ٱلْكِتابِ﴾ الذي كتبه الله تعالى على أمة الإسلام من الفرائض والشرائع والأحكام. وقوله تعالى ﴿لا رَيْبَ فِيهِ﴾ أي لا شك في أنه وحي الله وكلامه نزل من رب العالمين. وهو الله مربي الخلائق أجساماً وعقولاً وأخلاقاً وأرواحاً ومن مقتضى ربوبيته إنزال كتاب فيه تبيان كل شيء يحتاج إليه العبد في تربيته وكماله البدني والروحي والعقلي والخلقي. وقوله تعالى في الآية الثانية [٣٨] ﴿أمْ يَقُولُونَ ٱفْتَراهُ﴾ أي بل يقول هؤلاء المشركون المجاحدون وهو قول في غاية السُّخْف والقباحة يقولون القرآن افتراه محمد ولم يكن بوحي أُنزل عليه، قل يا رسولنا متحدياً إياهم أن يأتوا بسورة مثله. فإنهم لا يستطيعون وبذلك تبطل دعواهم، وقل لهم ادعوا لمعونتكم على الإتيان بسورة مثل سورة القرآن من استطعتم الحصول على معونتهم إن كنتم صادقين في دعواكم أن القرآن لم يكن وحياً من الله، وإنما اختلاق اختلقه محمد رسول الله ﷺ. وقوله تعالى ﴿بَلْ كَذَّبُواْ بِما لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ ولَمّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾ أي إن القضية ليست قضية أنهم ما استطاعوا أن يدركوا أن القرآن كلام الله، وإنما القضية هي أنهم كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه من وعيد الله تعالى لهم بالعذاب، ولما يأتهم بعد ما يؤول إليه الوعيد إذ لو رأوا العذاب ما كذبوا، ولذا قال تعالى ﴿كَذَلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ أي ﴿حَتّىٰ ذاقُواْ بَأْسَنا﴾ [الأنعام: ١٤٨] كما في آية الأنعام. وهنا قال تعالى ﴿فَٱنْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ ٱلظّالِمِينَ﴾ فقد أهلك تعالى الظلمة من قوم نوح بالغرق ومن قوم هود بريح صرصر ومن قوم صالح بالصيحة ومن قوم شعيب بالرجفة ومن أمم أخرى بما شاء من أنواع العذاب فهؤلاء إن لم يتوبوا واستمروا في تكذيبهم فسوف يحل بهم ما حل بغيرهم ﴿ولا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ غافِلاً عَمّا يَعْمَلُ ٱلظّالِمُونَ﴾ [إبراهيم: ٤٢]. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة الوحي وإثبات نبوة محمد ﷺ. ٢- من أدلة أن القرآن كلام الله تصديقه للكتب السالفة وعدم التناقض معها إذ هما من مصدر واحد وهو الله رب العالمين. ٣- من أدلة القرآن على أنه وحي الله تحدى الله العرب بالإتيان بسورة واحدة في فصاحته وبلاغته، وإعجازه وعجزهم عن ذلك. ٤- استمرار المشركين في العناد والمجاحدة علته أنهم لم يذوقوا ما توعدهم الله به من العذاب إذ لو ذاقوا لآمنوا ولكن لا ينفعهم حينئذ الإيمان.

يونس 10:40

شرح الكلمات: ومنهم من يؤمن به: أي من أهل مكة المكذبين بالقرآن من يؤمن به مستقبلاً. وربك أعلم بالمفسدين: وهم دعاة الضلالة الذين يفسدون العقول والقلوب والجملة تهديد لهم. وإن كذبوك: أي استمروا على تكذبيك. ومنهم من يستمعون إليك: أي إذ قرأت القرآن. ومنهم من ينظر إليك: أي يبصر ويشاهد آيات النبوة وأعلام صدقك، ولا يهتدي إلى معرفة أنك رسول الله لأن الله تعالى حرمه ذلك. معنى الآيات: ما زال السياق في تقرير نبوة النبي ﷺ قال تعالى في خطاب رسوله ليُسلِّيه ويصبِّره على عدم إيمان قومه مع ظهور الأدلة وقوة البراهين ﴿ومِنهُمْ مَّن يُؤْمِنُ بِهِ﴾ أي بالقرآن وبالنبي أيضاً إذْ الإيمان بواحد يستلزم الإيمان بالثاني، ﴿ومِنهُمْ مَّن لاَّ يُؤْمِنُ بِهِ﴾، وهذا إخبار غيب فتم كما أخبر تعالى فقد آمن من المشركين عدد كبير ولم يؤمن عدد آخر. وقوله ﴿ورَبُّكَ أعْلَمُ بِٱلْمُفْسِدِينَ﴾ أي الذين لا يؤمنون وفي الجملة تهديد لأولئك الذين يصرفون الناس ويصدونهم عن الإيمان والتوحيد. وقوله تعالى: ﴿وإن كَذَّبُوكَ﴾ أي استمروا في تكذيبهم لك فلا تحفل بهم وقل ﴿لِّي عَمَلِي ولَكُمْ عَمَلُكُمْ أنتُمْ بَرِيۤئُونَ مِمَّآ أعْمَلُ وأَناْ بَرِيۤءٌ مِّمّا تَعْمَلُونَ﴾ فإذا كان هناك عقاب دنيوي فإنك تسلم منه ويهلكون هم به. وقوله تعالى في الآية [٤٢] ﴿ومِنهُمْ مَّن يَسْتَمِعُونَ إلَيْكَ﴾ إلى قراءتك القرآن وإلى قولك إذا قلت داعياً أو آمراً أو ناهياً، ومع هذا فلا يفهم ولا ينتفع بما يسمع، ولا لوم عليك في ذلك لأنك لا تسمع الصم، وهؤلاء صم لا يسمعون، ومنهم من ينظر إليك بأعين مفتحة ويرى علامات النبوة وآيات الرسالة ظاهرةً فى حالك ومقالك ومع هذا لا يهتدي ولا لوم عليك فإنك لا تهدي العمي ولو كانوا لا يبصرون. وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱللَّهَ لا يَظْلِمُ ٱلنّاسَ شَيْئاً ولَٰكِنَّ ٱلنّاسَ أنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ بيان لسنة الله تعالى في أولئك الذين يسمعون ولا ينتفعون بسماعهم، ويبصرون ولا ينتفعون بما يبصرون، وهي أن من توغل في البغض والكراهية لشيء يصبح غير قادر على الانتفاع بما يسمع منه ولا بما يبصر فيه. ولذا قيل حبك الشيء يُعمي ويُصم. والبغض كذلك كما أن الاسترسال في الشر والفساد مدة من الزمن يحرم صاحبه التوبة إلى الخير والصلاح، ومن هنا قال تعالى ﴿إنَّ ٱللَّهَ لا يَظْلِمُ ٱلنّاسَ شَيْئاً ولَٰكِنَّ ٱلنّاسَ أنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- إخبار القرآن بالغيب وصدقه في ذلك. ٢- تقرير معنى آية ﴿فَإنَّها لا تَعْمى ٱلأَبْصارُ ولَٰكِن تَعْمىٰ ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ [الحج: ٤٦]. ٣- تعليم رسول الله طريق الحِجاج والرد على الخصوم المشركين. ٤- انتفاء الظلم عن الله تعالى، وإثباته للإنسان لنفسه.

يونس 10:41

شرح الكلمات: ومنهم من يؤمن به: أي من أهل مكة المكذبين بالقرآن من يؤمن به مستقبلاً. وربك أعلم بالمفسدين: وهم دعاة الضلالة الذين يفسدون العقول والقلوب والجملة تهديد لهم. وإن كذبوك: أي استمروا على تكذبيك. ومنهم من يستمعون إليك: أي إذ قرأت القرآن. ومنهم من ينظر إليك: أي يبصر ويشاهد آيات النبوة وأعلام صدقك، ولا يهتدي إلى معرفة أنك رسول الله لأن الله تعالى حرمه ذلك. معنى الآيات: ما زال السياق في تقرير نبوة النبي ﷺ قال تعالى في خطاب رسوله ليُسلِّيه ويصبِّره على عدم إيمان قومه مع ظهور الأدلة وقوة البراهين ﴿ومِنهُمْ مَّن يُؤْمِنُ بِهِ﴾ أي بالقرآن وبالنبي أيضاً إذْ الإيمان بواحد يستلزم الإيمان بالثاني، ﴿ومِنهُمْ مَّن لاَّ يُؤْمِنُ بِهِ﴾، وهذا إخبار غيب فتم كما أخبر تعالى فقد آمن من المشركين عدد كبير ولم يؤمن عدد آخر. وقوله ﴿ورَبُّكَ أعْلَمُ بِٱلْمُفْسِدِينَ﴾ أي الذين لا يؤمنون وفي الجملة تهديد لأولئك الذين يصرفون الناس ويصدونهم عن الإيمان والتوحيد. وقوله تعالى: ﴿وإن كَذَّبُوكَ﴾ أي استمروا في تكذيبهم لك فلا تحفل بهم وقل ﴿لِّي عَمَلِي ولَكُمْ عَمَلُكُمْ أنتُمْ بَرِيۤئُونَ مِمَّآ أعْمَلُ وأَناْ بَرِيۤءٌ مِّمّا تَعْمَلُونَ﴾ فإذا كان هناك عقاب دنيوي فإنك تسلم منه ويهلكون هم به. وقوله تعالى في الآية [٤٢] ﴿ومِنهُمْ مَّن يَسْتَمِعُونَ إلَيْكَ﴾ إلى قراءتك القرآن وإلى قولك إذا قلت داعياً أو آمراً أو ناهياً، ومع هذا فلا يفهم ولا ينتفع بما يسمع، ولا لوم عليك في ذلك لأنك لا تسمع الصم، وهؤلاء صم لا يسمعون، ومنهم من ينظر إليك بأعين مفتحة ويرى علامات النبوة وآيات الرسالة ظاهرةً فى حالك ومقالك ومع هذا لا يهتدي ولا لوم عليك فإنك لا تهدي العمي ولو كانوا لا يبصرون. وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱللَّهَ لا يَظْلِمُ ٱلنّاسَ شَيْئاً ولَٰكِنَّ ٱلنّاسَ أنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ بيان لسنة الله تعالى في أولئك الذين يسمعون ولا ينتفعون بسماعهم، ويبصرون ولا ينتفعون بما يبصرون، وهي أن من توغل في البغض والكراهية لشيء يصبح غير قادر على الانتفاع بما يسمع منه ولا بما يبصر فيه. ولذا قيل حبك الشيء يُعمي ويُصم. والبغض كذلك كما أن الاسترسال في الشر والفساد مدة من الزمن يحرم صاحبه التوبة إلى الخير والصلاح، ومن هنا قال تعالى ﴿إنَّ ٱللَّهَ لا يَظْلِمُ ٱلنّاسَ شَيْئاً ولَٰكِنَّ ٱلنّاسَ أنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- إخبار القرآن بالغيب وصدقه في ذلك. ٢- تقرير معنى آية ﴿فَإنَّها لا تَعْمى ٱلأَبْصارُ ولَٰكِن تَعْمىٰ ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ [الحج: ٤٦]. ٣- تعليم رسول الله طريق الحِجاج والرد على الخصوم المشركين. ٤- انتفاء الظلم عن الله تعالى، وإثباته للإنسان لنفسه.

يونس 10:42

شرح الكلمات: ومنهم من يؤمن به: أي من أهل مكة المكذبين بالقرآن من يؤمن به مستقبلاً. وربك أعلم بالمفسدين: وهم دعاة الضلالة الذين يفسدون العقول والقلوب والجملة تهديد لهم. وإن كذبوك: أي استمروا على تكذبيك. ومنهم من يستمعون إليك: أي إذ قرأت القرآن. ومنهم من ينظر إليك: أي يبصر ويشاهد آيات النبوة وأعلام صدقك، ولا يهتدي إلى معرفة أنك رسول الله لأن الله تعالى حرمه ذلك. معنى الآيات: ما زال السياق في تقرير نبوة النبي ﷺ قال تعالى في خطاب رسوله ليُسلِّيه ويصبِّره على عدم إيمان قومه مع ظهور الأدلة وقوة البراهين ﴿ومِنهُمْ مَّن يُؤْمِنُ بِهِ﴾ أي بالقرآن وبالنبي أيضاً إذْ الإيمان بواحد يستلزم الإيمان بالثاني، ﴿ومِنهُمْ مَّن لاَّ يُؤْمِنُ بِهِ﴾، وهذا إخبار غيب فتم كما أخبر تعالى فقد آمن من المشركين عدد كبير ولم يؤمن عدد آخر. وقوله ﴿ورَبُّكَ أعْلَمُ بِٱلْمُفْسِدِينَ﴾ أي الذين لا يؤمنون وفي الجملة تهديد لأولئك الذين يصرفون الناس ويصدونهم عن الإيمان والتوحيد. وقوله تعالى: ﴿وإن كَذَّبُوكَ﴾ أي استمروا في تكذيبهم لك فلا تحفل بهم وقل ﴿لِّي عَمَلِي ولَكُمْ عَمَلُكُمْ أنتُمْ بَرِيۤئُونَ مِمَّآ أعْمَلُ وأَناْ بَرِيۤءٌ مِّمّا تَعْمَلُونَ﴾ فإذا كان هناك عقاب دنيوي فإنك تسلم منه ويهلكون هم به. وقوله تعالى في الآية [٤٢] ﴿ومِنهُمْ مَّن يَسْتَمِعُونَ إلَيْكَ﴾ إلى قراءتك القرآن وإلى قولك إذا قلت داعياً أو آمراً أو ناهياً، ومع هذا فلا يفهم ولا ينتفع بما يسمع، ولا لوم عليك في ذلك لأنك لا تسمع الصم، وهؤلاء صم لا يسمعون، ومنهم من ينظر إليك بأعين مفتحة ويرى علامات النبوة وآيات الرسالة ظاهرةً فى حالك ومقالك ومع هذا لا يهتدي ولا لوم عليك فإنك لا تهدي العمي ولو كانوا لا يبصرون. وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱللَّهَ لا يَظْلِمُ ٱلنّاسَ شَيْئاً ولَٰكِنَّ ٱلنّاسَ أنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ بيان لسنة الله تعالى في أولئك الذين يسمعون ولا ينتفعون بسماعهم، ويبصرون ولا ينتفعون بما يبصرون، وهي أن من توغل في البغض والكراهية لشيء يصبح غير قادر على الانتفاع بما يسمع منه ولا بما يبصر فيه. ولذا قيل حبك الشيء يُعمي ويُصم. والبغض كذلك كما أن الاسترسال في الشر والفساد مدة من الزمن يحرم صاحبه التوبة إلى الخير والصلاح، ومن هنا قال تعالى ﴿إنَّ ٱللَّهَ لا يَظْلِمُ ٱلنّاسَ شَيْئاً ولَٰكِنَّ ٱلنّاسَ أنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- إخبار القرآن بالغيب وصدقه في ذلك. ٢- تقرير معنى آية ﴿فَإنَّها لا تَعْمى ٱلأَبْصارُ ولَٰكِن تَعْمىٰ ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ [الحج: ٤٦]. ٣- تعليم رسول الله طريق الحِجاج والرد على الخصوم المشركين. ٤- انتفاء الظلم عن الله تعالى، وإثباته للإنسان لنفسه.

يونس 10:43

شرح الكلمات: ومنهم من يؤمن به: أي من أهل مكة المكذبين بالقرآن من يؤمن به مستقبلاً. وربك أعلم بالمفسدين: وهم دعاة الضلالة الذين يفسدون العقول والقلوب والجملة تهديد لهم. وإن كذبوك: أي استمروا على تكذبيك. ومنهم من يستمعون إليك: أي إذ قرأت القرآن. ومنهم من ينظر إليك: أي يبصر ويشاهد آيات النبوة وأعلام صدقك، ولا يهتدي إلى معرفة أنك رسول الله لأن الله تعالى حرمه ذلك. معنى الآيات: ما زال السياق في تقرير نبوة النبي ﷺ قال تعالى في خطاب رسوله ليُسلِّيه ويصبِّره على عدم إيمان قومه مع ظهور الأدلة وقوة البراهين ﴿ومِنهُمْ مَّن يُؤْمِنُ بِهِ﴾ أي بالقرآن وبالنبي أيضاً إذْ الإيمان بواحد يستلزم الإيمان بالثاني، ﴿ومِنهُمْ مَّن لاَّ يُؤْمِنُ بِهِ﴾، وهذا إخبار غيب فتم كما أخبر تعالى فقد آمن من المشركين عدد كبير ولم يؤمن عدد آخر. وقوله ﴿ورَبُّكَ أعْلَمُ بِٱلْمُفْسِدِينَ﴾ أي الذين لا يؤمنون وفي الجملة تهديد لأولئك الذين يصرفون الناس ويصدونهم عن الإيمان والتوحيد. وقوله تعالى: ﴿وإن كَذَّبُوكَ﴾ أي استمروا في تكذيبهم لك فلا تحفل بهم وقل ﴿لِّي عَمَلِي ولَكُمْ عَمَلُكُمْ أنتُمْ بَرِيۤئُونَ مِمَّآ أعْمَلُ وأَناْ بَرِيۤءٌ مِّمّا تَعْمَلُونَ﴾ فإذا كان هناك عقاب دنيوي فإنك تسلم منه ويهلكون هم به. وقوله تعالى في الآية [٤٢] ﴿ومِنهُمْ مَّن يَسْتَمِعُونَ إلَيْكَ﴾ إلى قراءتك القرآن وإلى قولك إذا قلت داعياً أو آمراً أو ناهياً، ومع هذا فلا يفهم ولا ينتفع بما يسمع، ولا لوم عليك في ذلك لأنك لا تسمع الصم، وهؤلاء صم لا يسمعون، ومنهم من ينظر إليك بأعين مفتحة ويرى علامات النبوة وآيات الرسالة ظاهرةً فى حالك ومقالك ومع هذا لا يهتدي ولا لوم عليك فإنك لا تهدي العمي ولو كانوا لا يبصرون. وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱللَّهَ لا يَظْلِمُ ٱلنّاسَ شَيْئاً ولَٰكِنَّ ٱلنّاسَ أنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ بيان لسنة الله تعالى في أولئك الذين يسمعون ولا ينتفعون بسماعهم، ويبصرون ولا ينتفعون بما يبصرون، وهي أن من توغل في البغض والكراهية لشيء يصبح غير قادر على الانتفاع بما يسمع منه ولا بما يبصر فيه. ولذا قيل حبك الشيء يُعمي ويُصم. والبغض كذلك كما أن الاسترسال في الشر والفساد مدة من الزمن يحرم صاحبه التوبة إلى الخير والصلاح، ومن هنا قال تعالى ﴿إنَّ ٱللَّهَ لا يَظْلِمُ ٱلنّاسَ شَيْئاً ولَٰكِنَّ ٱلنّاسَ أنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- إخبار القرآن بالغيب وصدقه في ذلك. ٢- تقرير معنى آية ﴿فَإنَّها لا تَعْمى ٱلأَبْصارُ ولَٰكِن تَعْمىٰ ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ [الحج: ٤٦]. ٣- تعليم رسول الله طريق الحِجاج والرد على الخصوم المشركين. ٤- انتفاء الظلم عن الله تعالى، وإثباته للإنسان لنفسه.

يونس 10:44

شرح الكلمات: ومنهم من يؤمن به: أي من أهل مكة المكذبين بالقرآن من يؤمن به مستقبلاً. وربك أعلم بالمفسدين: وهم دعاة الضلالة الذين يفسدون العقول والقلوب والجملة تهديد لهم. وإن كذبوك: أي استمروا على تكذبيك. ومنهم من يستمعون إليك: أي إذ قرأت القرآن. ومنهم من ينظر إليك: أي يبصر ويشاهد آيات النبوة وأعلام صدقك، ولا يهتدي إلى معرفة أنك رسول الله لأن الله تعالى حرمه ذلك. معنى الآيات: ما زال السياق في تقرير نبوة النبي ﷺ قال تعالى في خطاب رسوله ليُسلِّيه ويصبِّره على عدم إيمان قومه مع ظهور الأدلة وقوة البراهين ﴿ومِنهُمْ مَّن يُؤْمِنُ بِهِ﴾ أي بالقرآن وبالنبي أيضاً إذْ الإيمان بواحد يستلزم الإيمان بالثاني، ﴿ومِنهُمْ مَّن لاَّ يُؤْمِنُ بِهِ﴾، وهذا إخبار غيب فتم كما أخبر تعالى فقد آمن من المشركين عدد كبير ولم يؤمن عدد آخر. وقوله ﴿ورَبُّكَ أعْلَمُ بِٱلْمُفْسِدِينَ﴾ أي الذين لا يؤمنون وفي الجملة تهديد لأولئك الذين يصرفون الناس ويصدونهم عن الإيمان والتوحيد. وقوله تعالى: ﴿وإن كَذَّبُوكَ﴾ أي استمروا في تكذيبهم لك فلا تحفل بهم وقل ﴿لِّي عَمَلِي ولَكُمْ عَمَلُكُمْ أنتُمْ بَرِيۤئُونَ مِمَّآ أعْمَلُ وأَناْ بَرِيۤءٌ مِّمّا تَعْمَلُونَ﴾ فإذا كان هناك عقاب دنيوي فإنك تسلم منه ويهلكون هم به. وقوله تعالى في الآية [٤٢] ﴿ومِنهُمْ مَّن يَسْتَمِعُونَ إلَيْكَ﴾ إلى قراءتك القرآن وإلى قولك إذا قلت داعياً أو آمراً أو ناهياً، ومع هذا فلا يفهم ولا ينتفع بما يسمع، ولا لوم عليك في ذلك لأنك لا تسمع الصم، وهؤلاء صم لا يسمعون، ومنهم من ينظر إليك بأعين مفتحة ويرى علامات النبوة وآيات الرسالة ظاهرةً فى حالك ومقالك ومع هذا لا يهتدي ولا لوم عليك فإنك لا تهدي العمي ولو كانوا لا يبصرون. وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱللَّهَ لا يَظْلِمُ ٱلنّاسَ شَيْئاً ولَٰكِنَّ ٱلنّاسَ أنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ بيان لسنة الله تعالى في أولئك الذين يسمعون ولا ينتفعون بسماعهم، ويبصرون ولا ينتفعون بما يبصرون، وهي أن من توغل في البغض والكراهية لشيء يصبح غير قادر على الانتفاع بما يسمع منه ولا بما يبصر فيه. ولذا قيل حبك الشيء يُعمي ويُصم. والبغض كذلك كما أن الاسترسال في الشر والفساد مدة من الزمن يحرم صاحبه التوبة إلى الخير والصلاح، ومن هنا قال تعالى ﴿إنَّ ٱللَّهَ لا يَظْلِمُ ٱلنّاسَ شَيْئاً ولَٰكِنَّ ٱلنّاسَ أنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- إخبار القرآن بالغيب وصدقه في ذلك. ٢- تقرير معنى آية ﴿فَإنَّها لا تَعْمى ٱلأَبْصارُ ولَٰكِن تَعْمىٰ ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ [الحج: ٤٦]. ٣- تعليم رسول الله طريق الحِجاج والرد على الخصوم المشركين. ٤- انتفاء الظلم عن الله تعالى، وإثباته للإنسان لنفسه.

يونس 10:45

شرح الكلمات: يحشرهم: أي نبعثهم من قبورهم ونجمعهم لساحة فصل القضاء. كأن لم يلبثوا: أي في الدنيا أحياء في دورهم وأمواتاً في قبورهم. أو نتوفينك: أي نميتك قبل ذلك. فإذا جاء رسولهم: أي في عرصات القيامة. بالقسط: أي بالعدل. متى هذا الوعد: أي بالعذاب يوم القيامة. معنى الآيات: ما زال السياق في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقال تعالى ﴿ويَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾ أي اذكر لهم يوم نحشرهم من قبورهم بعد بعثهم أحياء ﴿كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾ في الدنيا أحياء في دورهم وأمواتاً في قبورهم. ﴿إلاَّ ساعَةً مِّنَ ٱلنَّهارِ يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾ أي ليرى بعضهم بعضاً ساعة ثم يحول بينهم هول الموقف، وقوله تعالى ﴿قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ وما كانُواْ مُهْتَدِينَ﴾ يخبر تعالى أن الذين كذبوا بالبعث الآخر والحساب والجزاء الأخروي فلم يرجوا لقاء الله فيعملوا بمحابه وترك مساخطه قد خسروا في ذلك اليوم أنفسهم وأهليهم في جهنم، وقوله ﴿وما كانُواْ مُهْتَدِينَ﴾ أي في حياتهم حيث انتهوا إلى خسران وعذاب أليم. وقوله تعالى ﴿وإمّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمْ أوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ أي إن أريناك بعض الذي نعدهم من العذاب في الدنيا فذاك، أو نتوفينك قبل ذلك فعلى كل حال مرجعهم إلينا جميعاً بعد موتهم، فنحاسبهم ونجازيهم بحسب سلوكهم في الدنيا الخير بالخير والشر بمثله، وقوله تعالى ﴿ثُمَّ ٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلىٰ ما يَفْعَلُونَ﴾ تقرير وتأكيد لمجازاتهم يوم القيامة لأن علم الله تعالى بأعمالهم وشهادته عليها كافٍ في وجوب تعذيبهم. وقوله تعالى ﴿ولِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ فَإذا جَآءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِٱلْقِسْطِ وهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ أي ولكل أمة من الأمم رسول أرسل إليها وبلغها فأطاع من أطاع وعصى من عصى فإذا جاء رسولها في عرصات القيامة قضي بينهم أي حوسبوا أو جوزوا بالقسط أي بالعدل وهم لا يظلمون بنقص حسنات المحسنين ولا بزيادة سيئآت المسيئين. وقوله تعالى ﴿ويَقُولُونَ﴾ أي المشركون للرسول ﷺ وأصحابه، ﴿مَتىٰ هَٰذا ٱلْوَعْدُ﴾ أي بالعذاب يوم القيامة. ﴿إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ يقولون هذا استعجلاً للعذاب لأنهم لا يؤمنون به. والجواب في الآية التالية. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير مبدأ المعاد والدار الآخرة. ٢- الإعلان عن خسران منكري البعث يوم القيامة. ٣- تسلية الرسول ﷺ وحمله على الصبر حتى يؤدي رسالته بإعلامه بأنه سيعذب أعداءه. ٤- بيان كيفية الحساب يوم القيامة بأن يأتي الرسول وأمته ثم يجري الحساب بينهم فينجي الله المؤمنين ويعذب الكافرين.

يونس 10:46

شرح الكلمات: يحشرهم: أي نبعثهم من قبورهم ونجمعهم لساحة فصل القضاء. كأن لم يلبثوا: أي في الدنيا أحياء في دورهم وأمواتاً في قبورهم. أو نتوفينك: أي نميتك قبل ذلك. فإذا جاء رسولهم: أي في عرصات القيامة. بالقسط: أي بالعدل. متى هذا الوعد: أي بالعذاب يوم القيامة. معنى الآيات: ما زال السياق في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقال تعالى ﴿ويَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾ أي اذكر لهم يوم نحشرهم من قبورهم بعد بعثهم أحياء ﴿كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾ في الدنيا أحياء في دورهم وأمواتاً في قبورهم. ﴿إلاَّ ساعَةً مِّنَ ٱلنَّهارِ يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾ أي ليرى بعضهم بعضاً ساعة ثم يحول بينهم هول الموقف، وقوله تعالى ﴿قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ وما كانُواْ مُهْتَدِينَ﴾ يخبر تعالى أن الذين كذبوا بالبعث الآخر والحساب والجزاء الأخروي فلم يرجوا لقاء الله فيعملوا بمحابه وترك مساخطه قد خسروا في ذلك اليوم أنفسهم وأهليهم في جهنم، وقوله ﴿وما كانُواْ مُهْتَدِينَ﴾ أي في حياتهم حيث انتهوا إلى خسران وعذاب أليم. وقوله تعالى ﴿وإمّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمْ أوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ أي إن أريناك بعض الذي نعدهم من العذاب في الدنيا فذاك، أو نتوفينك قبل ذلك فعلى كل حال مرجعهم إلينا جميعاً بعد موتهم، فنحاسبهم ونجازيهم بحسب سلوكهم في الدنيا الخير بالخير والشر بمثله، وقوله تعالى ﴿ثُمَّ ٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلىٰ ما يَفْعَلُونَ﴾ تقرير وتأكيد لمجازاتهم يوم القيامة لأن علم الله تعالى بأعمالهم وشهادته عليها كافٍ في وجوب تعذيبهم. وقوله تعالى ﴿ولِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ فَإذا جَآءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِٱلْقِسْطِ وهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ أي ولكل أمة من الأمم رسول أرسل إليها وبلغها فأطاع من أطاع وعصى من عصى فإذا جاء رسولها في عرصات القيامة قضي بينهم أي حوسبوا أو جوزوا بالقسط أي بالعدل وهم لا يظلمون بنقص حسنات المحسنين ولا بزيادة سيئآت المسيئين. وقوله تعالى ﴿ويَقُولُونَ﴾ أي المشركون للرسول ﷺ وأصحابه، ﴿مَتىٰ هَٰذا ٱلْوَعْدُ﴾ أي بالعذاب يوم القيامة. ﴿إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ يقولون هذا استعجلاً للعذاب لأنهم لا يؤمنون به. والجواب في الآية التالية. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير مبدأ المعاد والدار الآخرة. ٢- الإعلان عن خسران منكري البعث يوم القيامة. ٣- تسلية الرسول ﷺ وحمله على الصبر حتى يؤدي رسالته بإعلامه بأنه سيعذب أعداءه. ٤- بيان كيفية الحساب يوم القيامة بأن يأتي الرسول وأمته ثم يجري الحساب بينهم فينجي الله المؤمنين ويعذب الكافرين.

يونس 10:47

شرح الكلمات: يحشرهم: أي نبعثهم من قبورهم ونجمعهم لساحة فصل القضاء. كأن لم يلبثوا: أي في الدنيا أحياء في دورهم وأمواتاً في قبورهم. أو نتوفينك: أي نميتك قبل ذلك. فإذا جاء رسولهم: أي في عرصات القيامة. بالقسط: أي بالعدل. متى هذا الوعد: أي بالعذاب يوم القيامة. معنى الآيات: ما زال السياق في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقال تعالى ﴿ويَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾ أي اذكر لهم يوم نحشرهم من قبورهم بعد بعثهم أحياء ﴿كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾ في الدنيا أحياء في دورهم وأمواتاً في قبورهم. ﴿إلاَّ ساعَةً مِّنَ ٱلنَّهارِ يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾ أي ليرى بعضهم بعضاً ساعة ثم يحول بينهم هول الموقف، وقوله تعالى ﴿قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ وما كانُواْ مُهْتَدِينَ﴾ يخبر تعالى أن الذين كذبوا بالبعث الآخر والحساب والجزاء الأخروي فلم يرجوا لقاء الله فيعملوا بمحابه وترك مساخطه قد خسروا في ذلك اليوم أنفسهم وأهليهم في جهنم، وقوله ﴿وما كانُواْ مُهْتَدِينَ﴾ أي في حياتهم حيث انتهوا إلى خسران وعذاب أليم. وقوله تعالى ﴿وإمّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمْ أوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ أي إن أريناك بعض الذي نعدهم من العذاب في الدنيا فذاك، أو نتوفينك قبل ذلك فعلى كل حال مرجعهم إلينا جميعاً بعد موتهم، فنحاسبهم ونجازيهم بحسب سلوكهم في الدنيا الخير بالخير والشر بمثله، وقوله تعالى ﴿ثُمَّ ٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلىٰ ما يَفْعَلُونَ﴾ تقرير وتأكيد لمجازاتهم يوم القيامة لأن علم الله تعالى بأعمالهم وشهادته عليها كافٍ في وجوب تعذيبهم. وقوله تعالى ﴿ولِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ فَإذا جَآءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِٱلْقِسْطِ وهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ أي ولكل أمة من الأمم رسول أرسل إليها وبلغها فأطاع من أطاع وعصى من عصى فإذا جاء رسولها في عرصات القيامة قضي بينهم أي حوسبوا أو جوزوا بالقسط أي بالعدل وهم لا يظلمون بنقص حسنات المحسنين ولا بزيادة سيئآت المسيئين. وقوله تعالى ﴿ويَقُولُونَ﴾ أي المشركون للرسول ﷺ وأصحابه، ﴿مَتىٰ هَٰذا ٱلْوَعْدُ﴾ أي بالعذاب يوم القيامة. ﴿إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ يقولون هذا استعجلاً للعذاب لأنهم لا يؤمنون به. والجواب في الآية التالية. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير مبدأ المعاد والدار الآخرة. ٢- الإعلان عن خسران منكري البعث يوم القيامة. ٣- تسلية الرسول ﷺ وحمله على الصبر حتى يؤدي رسالته بإعلامه بأنه سيعذب أعداءه. ٤- بيان كيفية الحساب يوم القيامة بأن يأتي الرسول وأمته ثم يجري الحساب بينهم فينجي الله المؤمنين ويعذب الكافرين.

يونس 10:48

شرح الكلمات: يحشرهم: أي نبعثهم من قبورهم ونجمعهم لساحة فصل القضاء. كأن لم يلبثوا: أي في الدنيا أحياء في دورهم وأمواتاً في قبورهم. أو نتوفينك: أي نميتك قبل ذلك. فإذا جاء رسولهم: أي في عرصات القيامة. بالقسط: أي بالعدل. متى هذا الوعد: أي بالعذاب يوم القيامة. معنى الآيات: ما زال السياق في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقال تعالى ﴿ويَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾ أي اذكر لهم يوم نحشرهم من قبورهم بعد بعثهم أحياء ﴿كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾ في الدنيا أحياء في دورهم وأمواتاً في قبورهم. ﴿إلاَّ ساعَةً مِّنَ ٱلنَّهارِ يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾ أي ليرى بعضهم بعضاً ساعة ثم يحول بينهم هول الموقف، وقوله تعالى ﴿قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ وما كانُواْ مُهْتَدِينَ﴾ يخبر تعالى أن الذين كذبوا بالبعث الآخر والحساب والجزاء الأخروي فلم يرجوا لقاء الله فيعملوا بمحابه وترك مساخطه قد خسروا في ذلك اليوم أنفسهم وأهليهم في جهنم، وقوله ﴿وما كانُواْ مُهْتَدِينَ﴾ أي في حياتهم حيث انتهوا إلى خسران وعذاب أليم. وقوله تعالى ﴿وإمّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمْ أوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ أي إن أريناك بعض الذي نعدهم من العذاب في الدنيا فذاك، أو نتوفينك قبل ذلك فعلى كل حال مرجعهم إلينا جميعاً بعد موتهم، فنحاسبهم ونجازيهم بحسب سلوكهم في الدنيا الخير بالخير والشر بمثله، وقوله تعالى ﴿ثُمَّ ٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلىٰ ما يَفْعَلُونَ﴾ تقرير وتأكيد لمجازاتهم يوم القيامة لأن علم الله تعالى بأعمالهم وشهادته عليها كافٍ في وجوب تعذيبهم. وقوله تعالى ﴿ولِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ فَإذا جَآءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِٱلْقِسْطِ وهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ أي ولكل أمة من الأمم رسول أرسل إليها وبلغها فأطاع من أطاع وعصى من عصى فإذا جاء رسولها في عرصات القيامة قضي بينهم أي حوسبوا أو جوزوا بالقسط أي بالعدل وهم لا يظلمون بنقص حسنات المحسنين ولا بزيادة سيئآت المسيئين. وقوله تعالى ﴿ويَقُولُونَ﴾ أي المشركون للرسول ﷺ وأصحابه، ﴿مَتىٰ هَٰذا ٱلْوَعْدُ﴾ أي بالعذاب يوم القيامة. ﴿إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ يقولون هذا استعجلاً للعذاب لأنهم لا يؤمنون به. والجواب في الآية التالية. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير مبدأ المعاد والدار الآخرة. ٢- الإعلان عن خسران منكري البعث يوم القيامة. ٣- تسلية الرسول ﷺ وحمله على الصبر حتى يؤدي رسالته بإعلامه بأنه سيعذب أعداءه. ٤- بيان كيفية الحساب يوم القيامة بأن يأتي الرسول وأمته ثم يجري الحساب بينهم فينجي الله المؤمنين ويعذب الكافرين.

يونس 10:49

شرح الكلمات: لنفسي ضراً: أي لا أقدر على دفع الضر إذا لم يُعِنِّي الله تعالى. ولا نفعاً: أي لا أقدر على أن أجلب لنفسي نفعاً إذا لم يُرده الله تعالى لي. لكل أمة أجل: أي وقت معين لهلاكها. فلا يستأخرون ساعة: أي عن ذلك الأجل. ولا يستقدمون: أي عليه ساعة. قل أرأيتم: أي قل لهم أخبروني. أثم إذا ما وقع: أي حل العذاب. عذاب الخلد: أي الذي يخلدون فيه فلا يخرجون منه. ويستنبئونك: أي ويستخبرونك. قل إي: أي نعم. وما أنتم بمعجزين: أي بفائتين العذاب ولا ناجين منه. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الرد على المشركين فقد طلبوا في الآيات السابقة بالعذاب فقالوا ﴿مَتىٰ هَٰذا ٱلْوَعْدُ﴾ [يونس: ٤٨] أي بالعذاب ﴿إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ [يونس: ٤٨] فأمر الله تعالى رسوله في هذه الآيات أن يقول لهم إني ﴿لاَّ أمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرّاً﴾ أي لا أملك دفع الضر عني، ولا جلب النفع لي إذا لم يشأ الله تعالى ذلك، فكيف أعلم الغيب وأعرف متى يأتيكم العذاب كما لا أقدر على تعجيله إن كان الله يريد تأجيله، واعلموا أنه لكل أمة من الأمم أجل أي وقت محدد لهلاكها وموتها فيه، فلا يتأخرون عنه ساعة ولا يتقدمون عليه بأخرى فلذا لا معنى لمطالبتكم بالعذاب. وشيء آخر أرأيتم أي أخبروني إن أتاكم العذاب الذي تستعجلونه بياتاً أي ليلاً أو نهاراً أتطيقونه وتقدرون على تحمله إذاً فماذا تستعجلون منه أيها المجرمون إنكم تستعجلون أمراً عظيماً. وقوله تعالى ﴿أثُمَّ إذا ما وقَعَ آمَنتُمْ بِهِ﴾؟ أي أتستمرون على التكذيب والعناد، ثم إذا وقع آمنتم به، وهل ينفعكم إيمانكم يومئذ؟ فقد يقال لكم توبيخاً وتقريعاً الآن تؤمنون به، وقد كنتم به تستعجلون. وقوله تعالى ﴿ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذابَ ٱلْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إلاَّ بِما كُنتُمْ تَكْسِبُونَ﴾؟ يخبر تعالى أنه إذا دخل المجرمون النار وهم الذين ظلموا أنفسهم بالشرك والمعاصي ذوقوا - تهكماً بهم - عذاب الخلد أي العذاب الخالد الذي لا يفني ولا يبيد إنكم ما تجزون أي ما تثابون إلا بما كنتم تكسبونه من الشرك والمعاصي. وقوله تعالى: ﴿ويَسْتَنْبِئُونَكَ أحَقٌّ هُوَ﴾؟ أي ويستخبرك المشركون المعاندون قائلين لك أحق ما تعدنا به من العذاب يوم القيامة؟ أجبهم بقولك ﴿قُلْ إي ورَبِّيۤ إنَّهُ لَحَقٌّ ومَآ أنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ الله ولا فائتينه بل لا بد وأن يلجئكم إلى العذاب إلجاءً، ويذيقكموه عذاباً أليماً دائماً وأنتم صاغرون. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- لا يملك أحد من الخلق لنفسه فضلاً عن غيره ضراً يدفعه ولا نفعاً يجلبه إلا بإذن الله تعالى ومشيئته، وخاب الذين يُعولون على الأولياء في جلب النفع لهم ودفع الشر عنهم. ٢- الآجال محدودة لا تتقدم ولا تتأخر فلذا لا معنى للجبن من العبد. ٣- لا ينفع الإيمان ولا التوبة عند معاينة العذاب أو مَلَك الموت. ٤- جواز الحلف بالله إذا أريد تأكيد الخبر. ٥- إي حرف إجابة وتقترن دائماً بالقسم نحو إي والله، إي وربي.

يونس 10:50

شرح الكلمات: لنفسي ضراً: أي لا أقدر على دفع الضر إذا لم يُعِنِّي الله تعالى. ولا نفعاً: أي لا أقدر على أن أجلب لنفسي نفعاً إذا لم يُرده الله تعالى لي. لكل أمة أجل: أي وقت معين لهلاكها. فلا يستأخرون ساعة: أي عن ذلك الأجل. ولا يستقدمون: أي عليه ساعة. قل أرأيتم: أي قل لهم أخبروني. أثم إذا ما وقع: أي حل العذاب. عذاب الخلد: أي الذي يخلدون فيه فلا يخرجون منه. ويستنبئونك: أي ويستخبرونك. قل إي: أي نعم. وما أنتم بمعجزين: أي بفائتين العذاب ولا ناجين منه. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الرد على المشركين فقد طلبوا في الآيات السابقة بالعذاب فقالوا ﴿مَتىٰ هَٰذا ٱلْوَعْدُ﴾ [يونس: ٤٨] أي بالعذاب ﴿إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ [يونس: ٤٨] فأمر الله تعالى رسوله في هذه الآيات أن يقول لهم إني ﴿لاَّ أمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرّاً﴾ أي لا أملك دفع الضر عني، ولا جلب النفع لي إذا لم يشأ الله تعالى ذلك، فكيف أعلم الغيب وأعرف متى يأتيكم العذاب كما لا أقدر على تعجيله إن كان الله يريد تأجيله، واعلموا أنه لكل أمة من الأمم أجل أي وقت محدد لهلاكها وموتها فيه، فلا يتأخرون عنه ساعة ولا يتقدمون عليه بأخرى فلذا لا معنى لمطالبتكم بالعذاب. وشيء آخر أرأيتم أي أخبروني إن أتاكم العذاب الذي تستعجلونه بياتاً أي ليلاً أو نهاراً أتطيقونه وتقدرون على تحمله إذاً فماذا تستعجلون منه أيها المجرمون إنكم تستعجلون أمراً عظيماً. وقوله تعالى ﴿أثُمَّ إذا ما وقَعَ آمَنتُمْ بِهِ﴾؟ أي أتستمرون على التكذيب والعناد، ثم إذا وقع آمنتم به، وهل ينفعكم إيمانكم يومئذ؟ فقد يقال لكم توبيخاً وتقريعاً الآن تؤمنون به، وقد كنتم به تستعجلون. وقوله تعالى ﴿ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذابَ ٱلْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إلاَّ بِما كُنتُمْ تَكْسِبُونَ﴾؟ يخبر تعالى أنه إذا دخل المجرمون النار وهم الذين ظلموا أنفسهم بالشرك والمعاصي ذوقوا - تهكماً بهم - عذاب الخلد أي العذاب الخالد الذي لا يفني ولا يبيد إنكم ما تجزون أي ما تثابون إلا بما كنتم تكسبونه من الشرك والمعاصي. وقوله تعالى: ﴿ويَسْتَنْبِئُونَكَ أحَقٌّ هُوَ﴾؟ أي ويستخبرك المشركون المعاندون قائلين لك أحق ما تعدنا به من العذاب يوم القيامة؟ أجبهم بقولك ﴿قُلْ إي ورَبِّيۤ إنَّهُ لَحَقٌّ ومَآ أنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ الله ولا فائتينه بل لا بد وأن يلجئكم إلى العذاب إلجاءً، ويذيقكموه عذاباً أليماً دائماً وأنتم صاغرون. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- لا يملك أحد من الخلق لنفسه فضلاً عن غيره ضراً يدفعه ولا نفعاً يجلبه إلا بإذن الله تعالى ومشيئته، وخاب الذين يُعولون على الأولياء في جلب النفع لهم ودفع الشر عنهم. ٢- الآجال محدودة لا تتقدم ولا تتأخر فلذا لا معنى للجبن من العبد. ٣- لا ينفع الإيمان ولا التوبة عند معاينة العذاب أو مَلَك الموت. ٤- جواز الحلف بالله إذا أريد تأكيد الخبر. ٥- إي حرف إجابة وتقترن دائماً بالقسم نحو إي والله، إي وربي.

يونس 10:51

شرح الكلمات: لنفسي ضراً: أي لا أقدر على دفع الضر إذا لم يُعِنِّي الله تعالى. ولا نفعاً: أي لا أقدر على أن أجلب لنفسي نفعاً إذا لم يُرده الله تعالى لي. لكل أمة أجل: أي وقت معين لهلاكها. فلا يستأخرون ساعة: أي عن ذلك الأجل. ولا يستقدمون: أي عليه ساعة. قل أرأيتم: أي قل لهم أخبروني. أثم إذا ما وقع: أي حل العذاب. عذاب الخلد: أي الذي يخلدون فيه فلا يخرجون منه. ويستنبئونك: أي ويستخبرونك. قل إي: أي نعم. وما أنتم بمعجزين: أي بفائتين العذاب ولا ناجين منه. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الرد على المشركين فقد طلبوا في الآيات السابقة بالعذاب فقالوا ﴿مَتىٰ هَٰذا ٱلْوَعْدُ﴾ [يونس: ٤٨] أي بالعذاب ﴿إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ [يونس: ٤٨] فأمر الله تعالى رسوله في هذه الآيات أن يقول لهم إني ﴿لاَّ أمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرّاً﴾ أي لا أملك دفع الضر عني، ولا جلب النفع لي إذا لم يشأ الله تعالى ذلك، فكيف أعلم الغيب وأعرف متى يأتيكم العذاب كما لا أقدر على تعجيله إن كان الله يريد تأجيله، واعلموا أنه لكل أمة من الأمم أجل أي وقت محدد لهلاكها وموتها فيه، فلا يتأخرون عنه ساعة ولا يتقدمون عليه بأخرى فلذا لا معنى لمطالبتكم بالعذاب. وشيء آخر أرأيتم أي أخبروني إن أتاكم العذاب الذي تستعجلونه بياتاً أي ليلاً أو نهاراً أتطيقونه وتقدرون على تحمله إذاً فماذا تستعجلون منه أيها المجرمون إنكم تستعجلون أمراً عظيماً. وقوله تعالى ﴿أثُمَّ إذا ما وقَعَ آمَنتُمْ بِهِ﴾؟ أي أتستمرون على التكذيب والعناد، ثم إذا وقع آمنتم به، وهل ينفعكم إيمانكم يومئذ؟ فقد يقال لكم توبيخاً وتقريعاً الآن تؤمنون به، وقد كنتم به تستعجلون. وقوله تعالى ﴿ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذابَ ٱلْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إلاَّ بِما كُنتُمْ تَكْسِبُونَ﴾؟ يخبر تعالى أنه إذا دخل المجرمون النار وهم الذين ظلموا أنفسهم بالشرك والمعاصي ذوقوا - تهكماً بهم - عذاب الخلد أي العذاب الخالد الذي لا يفني ولا يبيد إنكم ما تجزون أي ما تثابون إلا بما كنتم تكسبونه من الشرك والمعاصي. وقوله تعالى: ﴿ويَسْتَنْبِئُونَكَ أحَقٌّ هُوَ﴾؟ أي ويستخبرك المشركون المعاندون قائلين لك أحق ما تعدنا به من العذاب يوم القيامة؟ أجبهم بقولك ﴿قُلْ إي ورَبِّيۤ إنَّهُ لَحَقٌّ ومَآ أنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ الله ولا فائتينه بل لا بد وأن يلجئكم إلى العذاب إلجاءً، ويذيقكموه عذاباً أليماً دائماً وأنتم صاغرون. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- لا يملك أحد من الخلق لنفسه فضلاً عن غيره ضراً يدفعه ولا نفعاً يجلبه إلا بإذن الله تعالى ومشيئته، وخاب الذين يُعولون على الأولياء في جلب النفع لهم ودفع الشر عنهم. ٢- الآجال محدودة لا تتقدم ولا تتأخر فلذا لا معنى للجبن من العبد. ٣- لا ينفع الإيمان ولا التوبة عند معاينة العذاب أو مَلَك الموت. ٤- جواز الحلف بالله إذا أريد تأكيد الخبر. ٥- إي حرف إجابة وتقترن دائماً بالقسم نحو إي والله، إي وربي.

يونس 10:52

شرح الكلمات: لنفسي ضراً: أي لا أقدر على دفع الضر إذا لم يُعِنِّي الله تعالى. ولا نفعاً: أي لا أقدر على أن أجلب لنفسي نفعاً إذا لم يُرده الله تعالى لي. لكل أمة أجل: أي وقت معين لهلاكها. فلا يستأخرون ساعة: أي عن ذلك الأجل. ولا يستقدمون: أي عليه ساعة. قل أرأيتم: أي قل لهم أخبروني. أثم إذا ما وقع: أي حل العذاب. عذاب الخلد: أي الذي يخلدون فيه فلا يخرجون منه. ويستنبئونك: أي ويستخبرونك. قل إي: أي نعم. وما أنتم بمعجزين: أي بفائتين العذاب ولا ناجين منه. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الرد على المشركين فقد طلبوا في الآيات السابقة بالعذاب فقالوا ﴿مَتىٰ هَٰذا ٱلْوَعْدُ﴾ [يونس: ٤٨] أي بالعذاب ﴿إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ [يونس: ٤٨] فأمر الله تعالى رسوله في هذه الآيات أن يقول لهم إني ﴿لاَّ أمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرّاً﴾ أي لا أملك دفع الضر عني، ولا جلب النفع لي إذا لم يشأ الله تعالى ذلك، فكيف أعلم الغيب وأعرف متى يأتيكم العذاب كما لا أقدر على تعجيله إن كان الله يريد تأجيله، واعلموا أنه لكل أمة من الأمم أجل أي وقت محدد لهلاكها وموتها فيه، فلا يتأخرون عنه ساعة ولا يتقدمون عليه بأخرى فلذا لا معنى لمطالبتكم بالعذاب. وشيء آخر أرأيتم أي أخبروني إن أتاكم العذاب الذي تستعجلونه بياتاً أي ليلاً أو نهاراً أتطيقونه وتقدرون على تحمله إذاً فماذا تستعجلون منه أيها المجرمون إنكم تستعجلون أمراً عظيماً. وقوله تعالى ﴿أثُمَّ إذا ما وقَعَ آمَنتُمْ بِهِ﴾؟ أي أتستمرون على التكذيب والعناد، ثم إذا وقع آمنتم به، وهل ينفعكم إيمانكم يومئذ؟ فقد يقال لكم توبيخاً وتقريعاً الآن تؤمنون به، وقد كنتم به تستعجلون. وقوله تعالى ﴿ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذابَ ٱلْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إلاَّ بِما كُنتُمْ تَكْسِبُونَ﴾؟ يخبر تعالى أنه إذا دخل المجرمون النار وهم الذين ظلموا أنفسهم بالشرك والمعاصي ذوقوا - تهكماً بهم - عذاب الخلد أي العذاب الخالد الذي لا يفني ولا يبيد إنكم ما تجزون أي ما تثابون إلا بما كنتم تكسبونه من الشرك والمعاصي. وقوله تعالى: ﴿ويَسْتَنْبِئُونَكَ أحَقٌّ هُوَ﴾؟ أي ويستخبرك المشركون المعاندون قائلين لك أحق ما تعدنا به من العذاب يوم القيامة؟ أجبهم بقولك ﴿قُلْ إي ورَبِّيۤ إنَّهُ لَحَقٌّ ومَآ أنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ الله ولا فائتينه بل لا بد وأن يلجئكم إلى العذاب إلجاءً، ويذيقكموه عذاباً أليماً دائماً وأنتم صاغرون. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- لا يملك أحد من الخلق لنفسه فضلاً عن غيره ضراً يدفعه ولا نفعاً يجلبه إلا بإذن الله تعالى ومشيئته، وخاب الذين يُعولون على الأولياء في جلب النفع لهم ودفع الشر عنهم. ٢- الآجال محدودة لا تتقدم ولا تتأخر فلذا لا معنى للجبن من العبد. ٣- لا ينفع الإيمان ولا التوبة عند معاينة العذاب أو مَلَك الموت. ٤- جواز الحلف بالله إذا أريد تأكيد الخبر. ٥- إي حرف إجابة وتقترن دائماً بالقسم نحو إي والله، إي وربي.

يونس 10:53

شرح الكلمات: لنفسي ضراً: أي لا أقدر على دفع الضر إذا لم يُعِنِّي الله تعالى. ولا نفعاً: أي لا أقدر على أن أجلب لنفسي نفعاً إذا لم يُرده الله تعالى لي. لكل أمة أجل: أي وقت معين لهلاكها. فلا يستأخرون ساعة: أي عن ذلك الأجل. ولا يستقدمون: أي عليه ساعة. قل أرأيتم: أي قل لهم أخبروني. أثم إذا ما وقع: أي حل العذاب. عذاب الخلد: أي الذي يخلدون فيه فلا يخرجون منه. ويستنبئونك: أي ويستخبرونك. قل إي: أي نعم. وما أنتم بمعجزين: أي بفائتين العذاب ولا ناجين منه. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الرد على المشركين فقد طلبوا في الآيات السابقة بالعذاب فقالوا ﴿مَتىٰ هَٰذا ٱلْوَعْدُ﴾ [يونس: ٤٨] أي بالعذاب ﴿إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ [يونس: ٤٨] فأمر الله تعالى رسوله في هذه الآيات أن يقول لهم إني ﴿لاَّ أمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرّاً﴾ أي لا أملك دفع الضر عني، ولا جلب النفع لي إذا لم يشأ الله تعالى ذلك، فكيف أعلم الغيب وأعرف متى يأتيكم العذاب كما لا أقدر على تعجيله إن كان الله يريد تأجيله، واعلموا أنه لكل أمة من الأمم أجل أي وقت محدد لهلاكها وموتها فيه، فلا يتأخرون عنه ساعة ولا يتقدمون عليه بأخرى فلذا لا معنى لمطالبتكم بالعذاب. وشيء آخر أرأيتم أي أخبروني إن أتاكم العذاب الذي تستعجلونه بياتاً أي ليلاً أو نهاراً أتطيقونه وتقدرون على تحمله إذاً فماذا تستعجلون منه أيها المجرمون إنكم تستعجلون أمراً عظيماً. وقوله تعالى ﴿أثُمَّ إذا ما وقَعَ آمَنتُمْ بِهِ﴾؟ أي أتستمرون على التكذيب والعناد، ثم إذا وقع آمنتم به، وهل ينفعكم إيمانكم يومئذ؟ فقد يقال لكم توبيخاً وتقريعاً الآن تؤمنون به، وقد كنتم به تستعجلون. وقوله تعالى ﴿ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذابَ ٱلْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إلاَّ بِما كُنتُمْ تَكْسِبُونَ﴾؟ يخبر تعالى أنه إذا دخل المجرمون النار وهم الذين ظلموا أنفسهم بالشرك والمعاصي ذوقوا - تهكماً بهم - عذاب الخلد أي العذاب الخالد الذي لا يفني ولا يبيد إنكم ما تجزون أي ما تثابون إلا بما كنتم تكسبونه من الشرك والمعاصي. وقوله تعالى: ﴿ويَسْتَنْبِئُونَكَ أحَقٌّ هُوَ﴾؟ أي ويستخبرك المشركون المعاندون قائلين لك أحق ما تعدنا به من العذاب يوم القيامة؟ أجبهم بقولك ﴿قُلْ إي ورَبِّيۤ إنَّهُ لَحَقٌّ ومَآ أنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ الله ولا فائتينه بل لا بد وأن يلجئكم إلى العذاب إلجاءً، ويذيقكموه عذاباً أليماً دائماً وأنتم صاغرون. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- لا يملك أحد من الخلق لنفسه فضلاً عن غيره ضراً يدفعه ولا نفعاً يجلبه إلا بإذن الله تعالى ومشيئته، وخاب الذين يُعولون على الأولياء في جلب النفع لهم ودفع الشر عنهم. ٢- الآجال محدودة لا تتقدم ولا تتأخر فلذا لا معنى للجبن من العبد. ٣- لا ينفع الإيمان ولا التوبة عند معاينة العذاب أو مَلَك الموت. ٤- جواز الحلف بالله إذا أريد تأكيد الخبر. ٥- إي حرف إجابة وتقترن دائماً بالقسم نحو إي والله، إي وربي.

يونس 10:54

شرح الكلمات: لافتدت به: لقدمته فداء لها. وأسروا الندامة: أخفوها في أنفسهم على ترك الإيمان والعمل الصالح. وقضي بينهم بالقسط: أي حكم الله بينهم بالعدل. وعد الله حق: أي ما يعدهم الله به هو كائن حقاً. موعظة من ربكم: أي وصية من ربكم بالحق والخير، وباجتناب الشرك والشر. وهدى: أي بيان لطريق الحق والخير من طريق الباطل والشر. فضل الله ورحمته: ما هداهم إليه من الإيمان والعمل الصالح، واجتناب الشرك والمعاصي. فبذلك فليفرحوا: أي فبالإيمان والعمل الصالح بعد العلم والتقوى فليسروا وليستبشروا. هو خير مما يجمعون: أي من المال والحطام الفاني. معنى الآيات: ما زال السياق في بيان أن ما وعد الله تعالى به المشركين من العذاب هو آت لا محالة إن لم يؤمنوا وإنه عذاب لا يطاق فقال تعالى ﴿ولَوْ أنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ﴾ أي نفسها بالشرك والمعاصي، لو أن لها ما في الأرض من مال صامت وناطق وقبل منها لقدمته فداء لها من العذاب، وذلك لشدة العذاب، وقال تعالى عن الكافرين وهم في عرصات القيامة وقد رأوا النار ﴿وأَسَرُّواْ ٱلنَّدامَةَ لَمّا رَأَوُاْ ٱلْعَذابَ﴾ أي أخفوها في صدروهم ولم ينطقوا بها وهي ندمهم الشديد على عدم إيمانهم واتباعهم للرسول ﷺ وقوله تعالى ﴿وقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِٱلْقِسْطِ وهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ أي وقضى الله تعالى أي حكم بين الموحدين والمشركين والظالمين والمظلومين بالقسط الذي هو العدل الإلهي والحال أنهم لا يظلمون بأن يؤاخذوا بما لم يكتسبوا. وقوله تعالى ﴿ألاۤ إنَّ للَّهِ ما فِي ٱلسَّماواتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي انتبهوا واسمعوا أيها المشركون إن لله ما في السماوات والأرض من سائر المخلوقات ملكاً حقيقياً لا يملك معه أحد شيئا من ذلك فهو يتصرف في ملكه كما يشاء يعذب ويرحم يشقي ويسعد لا اعتراض عليه ألا أن وعد الله حق أي تنبهوا مرة أخرى واسمعوا إن وعد الله أي ما وعدكم به من العذاب حق ثابت لا يتخلف. وقوله تعالى: ﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ إذ لو علموا أن العذاب كائن لا محالة وعلموا مقدار هذا العذاب ما كفروا به وقوله تعالى ﴿هُوَ يُحْيِي ويُمِيتُ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ يخبر تعالى عن نفسه أنه يحيي ويميت ومن كان قادراً على الإحياء والإماتة فهو قادر على كل شيء، ومن ذلك إحياء الكافرين بعد موتهم وحشرهم إليه ومجازاتهم على ما كسبوا من شر وفساد وقوله ﴿وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ تقرير مبدأ المعاد الآخر. بعد هذه التقريرات لقضايا العقيدة الثلاث: التوحيد، والنبوة، والبعث والجزاء نادى الله تعالى العرب والعجم سواء قائلاً ﴿يٰأيُّها ٱلنّاسُ قَدْ جَآءَتْكُمْ مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وشِفَآءٌ لِّما فِي ٱلصُّدُورِ وهُدًى ورَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ وكل من الموعظة التي هي الأمر والنهي بأسلوب الترغيب والترهيب والشفاء والهدى والرحمة قد حواها القرآن الكريم كأنه قال يا أيها الناس وفيكم الجاهل والفاسق والمريض بالشرك والكفر والضال عن الحق، والمعذب في جسمه ونفسه قد جاءكم القرآن يحمل كل ذلك لكم فآمنوا به واتبعوا النور الذي يحمله وتداووا به واهتدوا بنوره تشفوا وتكملوا عقلاً وخلقاً وروحاً وتسعدوا في الحياتين معاً. وقوله تعالى ﴿قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمّا يَجْمَعُونَ﴾ أي بلِّغهم يا رسولنا آمراً إياهم بأن يفرحوا بالإسلام وشرائعه والقرآن وعلومه فإن ذلك خير مما يجمعون من حطام الدنيا الفاني، وما يعقب من آثار سيئة لا تحتمل ولا تطاق. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- عظم عذاب يوم القيامة حتى إن الكافر ليود أن يفتدي منه بما في الأرض جميعاً. ٢- تقرير ربوبية الله تعالى لسائر المخلوقات في العالمين العلوي والسفلي. ٣- الإشادة بفضل القرآن وعظمته لما يحمله من المواعظ والهدى والرحمة والشفاء. ٤- يستحب الفرح بالدين ويكره الفرح بالدنيا.

يونس 10:55

شرح الكلمات: لافتدت به: لقدمته فداء لها. وأسروا الندامة: أخفوها في أنفسهم على ترك الإيمان والعمل الصالح. وقضي بينهم بالقسط: أي حكم الله بينهم بالعدل. وعد الله حق: أي ما يعدهم الله به هو كائن حقاً. موعظة من ربكم: أي وصية من ربكم بالحق والخير، وباجتناب الشرك والشر. وهدى: أي بيان لطريق الحق والخير من طريق الباطل والشر. فضل الله ورحمته: ما هداهم إليه من الإيمان والعمل الصالح، واجتناب الشرك والمعاصي. فبذلك فليفرحوا: أي فبالإيمان والعمل الصالح بعد العلم والتقوى فليسروا وليستبشروا. هو خير مما يجمعون: أي من المال والحطام الفاني. معنى الآيات: ما زال السياق في بيان أن ما وعد الله تعالى به المشركين من العذاب هو آت لا محالة إن لم يؤمنوا وإنه عذاب لا يطاق فقال تعالى ﴿ولَوْ أنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ﴾ أي نفسها بالشرك والمعاصي، لو أن لها ما في الأرض من مال صامت وناطق وقبل منها لقدمته فداء لها من العذاب، وذلك لشدة العذاب، وقال تعالى عن الكافرين وهم في عرصات القيامة وقد رأوا النار ﴿وأَسَرُّواْ ٱلنَّدامَةَ لَمّا رَأَوُاْ ٱلْعَذابَ﴾ أي أخفوها في صدروهم ولم ينطقوا بها وهي ندمهم الشديد على عدم إيمانهم واتباعهم للرسول ﷺ وقوله تعالى ﴿وقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِٱلْقِسْطِ وهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ أي وقضى الله تعالى أي حكم بين الموحدين والمشركين والظالمين والمظلومين بالقسط الذي هو العدل الإلهي والحال أنهم لا يظلمون بأن يؤاخذوا بما لم يكتسبوا. وقوله تعالى ﴿ألاۤ إنَّ للَّهِ ما فِي ٱلسَّماواتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي انتبهوا واسمعوا أيها المشركون إن لله ما في السماوات والأرض من سائر المخلوقات ملكاً حقيقياً لا يملك معه أحد شيئا من ذلك فهو يتصرف في ملكه كما يشاء يعذب ويرحم يشقي ويسعد لا اعتراض عليه ألا أن وعد الله حق أي تنبهوا مرة أخرى واسمعوا إن وعد الله أي ما وعدكم به من العذاب حق ثابت لا يتخلف. وقوله تعالى: ﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ إذ لو علموا أن العذاب كائن لا محالة وعلموا مقدار هذا العذاب ما كفروا به وقوله تعالى ﴿هُوَ يُحْيِي ويُمِيتُ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ يخبر تعالى عن نفسه أنه يحيي ويميت ومن كان قادراً على الإحياء والإماتة فهو قادر على كل شيء، ومن ذلك إحياء الكافرين بعد موتهم وحشرهم إليه ومجازاتهم على ما كسبوا من شر وفساد وقوله ﴿وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ تقرير مبدأ المعاد الآخر. بعد هذه التقريرات لقضايا العقيدة الثلاث: التوحيد، والنبوة، والبعث والجزاء نادى الله تعالى العرب والعجم سواء قائلاً ﴿يٰأيُّها ٱلنّاسُ قَدْ جَآءَتْكُمْ مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وشِفَآءٌ لِّما فِي ٱلصُّدُورِ وهُدًى ورَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ وكل من الموعظة التي هي الأمر والنهي بأسلوب الترغيب والترهيب والشفاء والهدى والرحمة قد حواها القرآن الكريم كأنه قال يا أيها الناس وفيكم الجاهل والفاسق والمريض بالشرك والكفر والضال عن الحق، والمعذب في جسمه ونفسه قد جاءكم القرآن يحمل كل ذلك لكم فآمنوا به واتبعوا النور الذي يحمله وتداووا به واهتدوا بنوره تشفوا وتكملوا عقلاً وخلقاً وروحاً وتسعدوا في الحياتين معاً. وقوله تعالى ﴿قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمّا يَجْمَعُونَ﴾ أي بلِّغهم يا رسولنا آمراً إياهم بأن يفرحوا بالإسلام وشرائعه والقرآن وعلومه فإن ذلك خير مما يجمعون من حطام الدنيا الفاني، وما يعقب من آثار سيئة لا تحتمل ولا تطاق. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- عظم عذاب يوم القيامة حتى إن الكافر ليود أن يفتدي منه بما في الأرض جميعاً. ٢- تقرير ربوبية الله تعالى لسائر المخلوقات في العالمين العلوي والسفلي. ٣- الإشادة بفضل القرآن وعظمته لما يحمله من المواعظ والهدى والرحمة والشفاء. ٤- يستحب الفرح بالدين ويكره الفرح بالدنيا.

يونس 10:56

شرح الكلمات: لافتدت به: لقدمته فداء لها. وأسروا الندامة: أخفوها في أنفسهم على ترك الإيمان والعمل الصالح. وقضي بينهم بالقسط: أي حكم الله بينهم بالعدل. وعد الله حق: أي ما يعدهم الله به هو كائن حقاً. موعظة من ربكم: أي وصية من ربكم بالحق والخير، وباجتناب الشرك والشر. وهدى: أي بيان لطريق الحق والخير من طريق الباطل والشر. فضل الله ورحمته: ما هداهم إليه من الإيمان والعمل الصالح، واجتناب الشرك والمعاصي. فبذلك فليفرحوا: أي فبالإيمان والعمل الصالح بعد العلم والتقوى فليسروا وليستبشروا. هو خير مما يجمعون: أي من المال والحطام الفاني. معنى الآيات: ما زال السياق في بيان أن ما وعد الله تعالى به المشركين من العذاب هو آت لا محالة إن لم يؤمنوا وإنه عذاب لا يطاق فقال تعالى ﴿ولَوْ أنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ﴾ أي نفسها بالشرك والمعاصي، لو أن لها ما في الأرض من مال صامت وناطق وقبل منها لقدمته فداء لها من العذاب، وذلك لشدة العذاب، وقال تعالى عن الكافرين وهم في عرصات القيامة وقد رأوا النار ﴿وأَسَرُّواْ ٱلنَّدامَةَ لَمّا رَأَوُاْ ٱلْعَذابَ﴾ أي أخفوها في صدروهم ولم ينطقوا بها وهي ندمهم الشديد على عدم إيمانهم واتباعهم للرسول ﷺ وقوله تعالى ﴿وقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِٱلْقِسْطِ وهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ أي وقضى الله تعالى أي حكم بين الموحدين والمشركين والظالمين والمظلومين بالقسط الذي هو العدل الإلهي والحال أنهم لا يظلمون بأن يؤاخذوا بما لم يكتسبوا. وقوله تعالى ﴿ألاۤ إنَّ للَّهِ ما فِي ٱلسَّماواتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي انتبهوا واسمعوا أيها المشركون إن لله ما في السماوات والأرض من سائر المخلوقات ملكاً حقيقياً لا يملك معه أحد شيئا من ذلك فهو يتصرف في ملكه كما يشاء يعذب ويرحم يشقي ويسعد لا اعتراض عليه ألا أن وعد الله حق أي تنبهوا مرة أخرى واسمعوا إن وعد الله أي ما وعدكم به من العذاب حق ثابت لا يتخلف. وقوله تعالى: ﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ إذ لو علموا أن العذاب كائن لا محالة وعلموا مقدار هذا العذاب ما كفروا به وقوله تعالى ﴿هُوَ يُحْيِي ويُمِيتُ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ يخبر تعالى عن نفسه أنه يحيي ويميت ومن كان قادراً على الإحياء والإماتة فهو قادر على كل شيء، ومن ذلك إحياء الكافرين بعد موتهم وحشرهم إليه ومجازاتهم على ما كسبوا من شر وفساد وقوله ﴿وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ تقرير مبدأ المعاد الآخر. بعد هذه التقريرات لقضايا العقيدة الثلاث: التوحيد، والنبوة، والبعث والجزاء نادى الله تعالى العرب والعجم سواء قائلاً ﴿يٰأيُّها ٱلنّاسُ قَدْ جَآءَتْكُمْ مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وشِفَآءٌ لِّما فِي ٱلصُّدُورِ وهُدًى ورَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ وكل من الموعظة التي هي الأمر والنهي بأسلوب الترغيب والترهيب والشفاء والهدى والرحمة قد حواها القرآن الكريم كأنه قال يا أيها الناس وفيكم الجاهل والفاسق والمريض بالشرك والكفر والضال عن الحق، والمعذب في جسمه ونفسه قد جاءكم القرآن يحمل كل ذلك لكم فآمنوا به واتبعوا النور الذي يحمله وتداووا به واهتدوا بنوره تشفوا وتكملوا عقلاً وخلقاً وروحاً وتسعدوا في الحياتين معاً. وقوله تعالى ﴿قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمّا يَجْمَعُونَ﴾ أي بلِّغهم يا رسولنا آمراً إياهم بأن يفرحوا بالإسلام وشرائعه والقرآن وعلومه فإن ذلك خير مما يجمعون من حطام الدنيا الفاني، وما يعقب من آثار سيئة لا تحتمل ولا تطاق. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- عظم عذاب يوم القيامة حتى إن الكافر ليود أن يفتدي منه بما في الأرض جميعاً. ٢- تقرير ربوبية الله تعالى لسائر المخلوقات في العالمين العلوي والسفلي. ٣- الإشادة بفضل القرآن وعظمته لما يحمله من المواعظ والهدى والرحمة والشفاء. ٤- يستحب الفرح بالدين ويكره الفرح بالدنيا.

يونس 10:57

شرح الكلمات: لافتدت به: لقدمته فداء لها. وأسروا الندامة: أخفوها في أنفسهم على ترك الإيمان والعمل الصالح. وقضي بينهم بالقسط: أي حكم الله بينهم بالعدل. وعد الله حق: أي ما يعدهم الله به هو كائن حقاً. موعظة من ربكم: أي وصية من ربكم بالحق والخير، وباجتناب الشرك والشر. وهدى: أي بيان لطريق الحق والخير من طريق الباطل والشر. فضل الله ورحمته: ما هداهم إليه من الإيمان والعمل الصالح، واجتناب الشرك والمعاصي. فبذلك فليفرحوا: أي فبالإيمان والعمل الصالح بعد العلم والتقوى فليسروا وليستبشروا. هو خير مما يجمعون: أي من المال والحطام الفاني. معنى الآيات: ما زال السياق في بيان أن ما وعد الله تعالى به المشركين من العذاب هو آت لا محالة إن لم يؤمنوا وإنه عذاب لا يطاق فقال تعالى ﴿ولَوْ أنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ﴾ أي نفسها بالشرك والمعاصي، لو أن لها ما في الأرض من مال صامت وناطق وقبل منها لقدمته فداء لها من العذاب، وذلك لشدة العذاب، وقال تعالى عن الكافرين وهم في عرصات القيامة وقد رأوا النار ﴿وأَسَرُّواْ ٱلنَّدامَةَ لَمّا رَأَوُاْ ٱلْعَذابَ﴾ أي أخفوها في صدروهم ولم ينطقوا بها وهي ندمهم الشديد على عدم إيمانهم واتباعهم للرسول ﷺ وقوله تعالى ﴿وقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِٱلْقِسْطِ وهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ أي وقضى الله تعالى أي حكم بين الموحدين والمشركين والظالمين والمظلومين بالقسط الذي هو العدل الإلهي والحال أنهم لا يظلمون بأن يؤاخذوا بما لم يكتسبوا. وقوله تعالى ﴿ألاۤ إنَّ للَّهِ ما فِي ٱلسَّماواتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي انتبهوا واسمعوا أيها المشركون إن لله ما في السماوات والأرض من سائر المخلوقات ملكاً حقيقياً لا يملك معه أحد شيئا من ذلك فهو يتصرف في ملكه كما يشاء يعذب ويرحم يشقي ويسعد لا اعتراض عليه ألا أن وعد الله حق أي تنبهوا مرة أخرى واسمعوا إن وعد الله أي ما وعدكم به من العذاب حق ثابت لا يتخلف. وقوله تعالى: ﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ إذ لو علموا أن العذاب كائن لا محالة وعلموا مقدار هذا العذاب ما كفروا به وقوله تعالى ﴿هُوَ يُحْيِي ويُمِيتُ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ يخبر تعالى عن نفسه أنه يحيي ويميت ومن كان قادراً على الإحياء والإماتة فهو قادر على كل شيء، ومن ذلك إحياء الكافرين بعد موتهم وحشرهم إليه ومجازاتهم على ما كسبوا من شر وفساد وقوله ﴿وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ تقرير مبدأ المعاد الآخر. بعد هذه التقريرات لقضايا العقيدة الثلاث: التوحيد، والنبوة، والبعث والجزاء نادى الله تعالى العرب والعجم سواء قائلاً ﴿يٰأيُّها ٱلنّاسُ قَدْ جَآءَتْكُمْ مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وشِفَآءٌ لِّما فِي ٱلصُّدُورِ وهُدًى ورَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ وكل من الموعظة التي هي الأمر والنهي بأسلوب الترغيب والترهيب والشفاء والهدى والرحمة قد حواها القرآن الكريم كأنه قال يا أيها الناس وفيكم الجاهل والفاسق والمريض بالشرك والكفر والضال عن الحق، والمعذب في جسمه ونفسه قد جاءكم القرآن يحمل كل ذلك لكم فآمنوا به واتبعوا النور الذي يحمله وتداووا به واهتدوا بنوره تشفوا وتكملوا عقلاً وخلقاً وروحاً وتسعدوا في الحياتين معاً. وقوله تعالى ﴿قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمّا يَجْمَعُونَ﴾ أي بلِّغهم يا رسولنا آمراً إياهم بأن يفرحوا بالإسلام وشرائعه والقرآن وعلومه فإن ذلك خير مما يجمعون من حطام الدنيا الفاني، وما يعقب من آثار سيئة لا تحتمل ولا تطاق. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- عظم عذاب يوم القيامة حتى إن الكافر ليود أن يفتدي منه بما في الأرض جميعاً. ٢- تقرير ربوبية الله تعالى لسائر المخلوقات في العالمين العلوي والسفلي. ٣- الإشادة بفضل القرآن وعظمته لما يحمله من المواعظ والهدى والرحمة والشفاء. ٤- يستحب الفرح بالدين ويكره الفرح بالدنيا.

يونس 10:58

شرح الكلمات: لافتدت به: لقدمته فداء لها. وأسروا الندامة: أخفوها في أنفسهم على ترك الإيمان والعمل الصالح. وقضي بينهم بالقسط: أي حكم الله بينهم بالعدل. وعد الله حق: أي ما يعدهم الله به هو كائن حقاً. موعظة من ربكم: أي وصية من ربكم بالحق والخير، وباجتناب الشرك والشر. وهدى: أي بيان لطريق الحق والخير من طريق الباطل والشر. فضل الله ورحمته: ما هداهم إليه من الإيمان والعمل الصالح، واجتناب الشرك والمعاصي. فبذلك فليفرحوا: أي فبالإيمان والعمل الصالح بعد العلم والتقوى فليسروا وليستبشروا. هو خير مما يجمعون: أي من المال والحطام الفاني. معنى الآيات: ما زال السياق في بيان أن ما وعد الله تعالى به المشركين من العذاب هو آت لا محالة إن لم يؤمنوا وإنه عذاب لا يطاق فقال تعالى ﴿ولَوْ أنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ﴾ أي نفسها بالشرك والمعاصي، لو أن لها ما في الأرض من مال صامت وناطق وقبل منها لقدمته فداء لها من العذاب، وذلك لشدة العذاب، وقال تعالى عن الكافرين وهم في عرصات القيامة وقد رأوا النار ﴿وأَسَرُّواْ ٱلنَّدامَةَ لَمّا رَأَوُاْ ٱلْعَذابَ﴾ أي أخفوها في صدروهم ولم ينطقوا بها وهي ندمهم الشديد على عدم إيمانهم واتباعهم للرسول ﷺ وقوله تعالى ﴿وقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِٱلْقِسْطِ وهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ أي وقضى الله تعالى أي حكم بين الموحدين والمشركين والظالمين والمظلومين بالقسط الذي هو العدل الإلهي والحال أنهم لا يظلمون بأن يؤاخذوا بما لم يكتسبوا. وقوله تعالى ﴿ألاۤ إنَّ للَّهِ ما فِي ٱلسَّماواتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي انتبهوا واسمعوا أيها المشركون إن لله ما في السماوات والأرض من سائر المخلوقات ملكاً حقيقياً لا يملك معه أحد شيئا من ذلك فهو يتصرف في ملكه كما يشاء يعذب ويرحم يشقي ويسعد لا اعتراض عليه ألا أن وعد الله حق أي تنبهوا مرة أخرى واسمعوا إن وعد الله أي ما وعدكم به من العذاب حق ثابت لا يتخلف. وقوله تعالى: ﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ إذ لو علموا أن العذاب كائن لا محالة وعلموا مقدار هذا العذاب ما كفروا به وقوله تعالى ﴿هُوَ يُحْيِي ويُمِيتُ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ يخبر تعالى عن نفسه أنه يحيي ويميت ومن كان قادراً على الإحياء والإماتة فهو قادر على كل شيء، ومن ذلك إحياء الكافرين بعد موتهم وحشرهم إليه ومجازاتهم على ما كسبوا من شر وفساد وقوله ﴿وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ تقرير مبدأ المعاد الآخر. بعد هذه التقريرات لقضايا العقيدة الثلاث: التوحيد، والنبوة، والبعث والجزاء نادى الله تعالى العرب والعجم سواء قائلاً ﴿يٰأيُّها ٱلنّاسُ قَدْ جَآءَتْكُمْ مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وشِفَآءٌ لِّما فِي ٱلصُّدُورِ وهُدًى ورَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ وكل من الموعظة التي هي الأمر والنهي بأسلوب الترغيب والترهيب والشفاء والهدى والرحمة قد حواها القرآن الكريم كأنه قال يا أيها الناس وفيكم الجاهل والفاسق والمريض بالشرك والكفر والضال عن الحق، والمعذب في جسمه ونفسه قد جاءكم القرآن يحمل كل ذلك لكم فآمنوا به واتبعوا النور الذي يحمله وتداووا به واهتدوا بنوره تشفوا وتكملوا عقلاً وخلقاً وروحاً وتسعدوا في الحياتين معاً. وقوله تعالى ﴿قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمّا يَجْمَعُونَ﴾ أي بلِّغهم يا رسولنا آمراً إياهم بأن يفرحوا بالإسلام وشرائعه والقرآن وعلومه فإن ذلك خير مما يجمعون من حطام الدنيا الفاني، وما يعقب من آثار سيئة لا تحتمل ولا تطاق. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- عظم عذاب يوم القيامة حتى إن الكافر ليود أن يفتدي منه بما في الأرض جميعاً. ٢- تقرير ربوبية الله تعالى لسائر المخلوقات في العالمين العلوي والسفلي. ٣- الإشادة بفضل القرآن وعظمته لما يحمله من المواعظ والهدى والرحمة والشفاء. ٤- يستحب الفرح بالدين ويكره الفرح بالدنيا.

يونس 10:59

شرح الكلمات: أرأيتم: أي أخبروني. ما أنزل الله لكم من رزق: أي الذي خلق لكم من رزق كلحوم الأنعام. ءآلله أذن لكم: أي في التحريم حيث حرمتم البحيرة والسائبة وفي التحليل حيث أحللتم الميتة. يفترون على الله الكذب: أي يختلقون الكذب تزويراً له وتقديراً في أنفسهم. وما تكون في شأن: أي في أمر عظيم. شهوداً إذْ تفيضون فيه: أي تأخذون في القول أو العمل فيه. وما يعزب عن ربك: أي يغيب. من مثقال ذرة: أي وزن ذرة والذرة أصغر نملة. إلا في كتاب مبين: أي اللوح المحفوظ ومبين أي واضح. معنى الآيات: سياق الآيات في تقرير الوحي وإلزام المنكرين له من المشركين بالدليل العقلي قال تعالى لرسوله ﷺ قل لهؤلاء المشركين ﴿قُلْ أرَأَيْتُمْ مَّآ أنزَلَ ٱللَّهُ لَكُمْ مِّن رِّزْقٍ﴾ أي أخبروني عما خلق الله لكم من نبات وطعام وحرث فجعلتم منه حراماً كالبحيرة والسائبة والثياب التي تحرِّمون الطواف بها والحرث الذي جعلتموه لآلهتكم، وحلال كالميتة التي تستبيحونها ﴿ءَآللَّهُ أذِنَ لَكُمْ﴾ (في هذا التشريع بوحي منه ﴿أمْ عَلى ٱللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ فإن قلتم الله أذن لنا بوحي فلم تنكرون الوحي وتكذبون به، وإن قلتم لا وحي ولكننا نكذب على الله فموقفكم إذاً شر موقف إذ تفترون على الله الكذب والله تعالى يقول: ﴿وما ظَنُّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ﴾ أي إذا هم وقفوا بين يديه سبحانه وتعالى ما ظنهم أيغفر لهم ويُعفى عنهم لا بل يلعنون وفي النار هم خالدون وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلى ٱلنّاسِ﴾ في كونه لا يعجل لهم العقوبة وهم يكذبون عليه ويشركون به ويعصونه ويعصون رسوله، ﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ﴾ وذلك لجهلهم وسوء التربية الفاسدة فيهم، وإلا العهد بالإنسان أن يشكر لأقل معروف وأتفه فضل. وقوله تعالى ﴿وما تَكُونُ فِي شَأْنٍ وما تَتْلُواْ مِنهُ مِن قُرْآنٍ﴾ أي وما تكون يا رسولنا في أمر من أمورك الهامة وما تتلو من القرآن من آية أو آيات في شأن ذلك الأمر ﴿إلاَّ كُنّا﴾ أي نحن رب العزة والجلال ﴿عَلَيْكُمْ شُهُوداً﴾ أي حضوراً ﴿إذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ أي في الوقت الذي تأخذون فيه، وقوله تعالى ﴿وما يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقالِ ذَرَّةٍ فِي ٱلأَرْضِ ولا فِي ٱلسَّمَآءِ ولا أصْغَرَ مِن ذٰلِكَ ولاۤ أكْبَرَ إلاَّ فِي كِتابٍ مُّبِينٍ﴾ يخبر تعالى عن سعة علمه تعالى وإحاطته بسائر مخلوقاته بحيث لا يعزب أي لا يغيب عن علمه تعالى مثقال ذرة أو وزن ذرة وهي النملة الصغير وسواء كانت في الأرض أو في السماء، وسواء كانت أصغر من النملة أو أكبر منها. بالإضافة إلى أن ذلك كله في كتاب مبين أي في اللوح المحفوظ. لهذا العلم والقدرة والرحمة استوجب التأليه والعبادة دون سائر خلقه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير الوحي وإثباته للنبي ﷺ. ٢- التحريم والتحليل من حق الله تعالى دون سائر خلقه. ٣- حرمة الكذب على الله، وإن صاحبه مستوجب للعذاب. ٤- ما أعظم نعم الله تعالى على العباد ومع هذا فهم لا يشكرون إلا القليل منهم. ٥- وجوب مراقبة الله تعالى، وحرمة الغفلة في ذلك. ٦- إثبات اللوح المحفوظ وتقريره كما صرحت به الآيات والأحاديث.

يونس 10:60

شرح الكلمات: أرأيتم: أي أخبروني. ما أنزل الله لكم من رزق: أي الذي خلق لكم من رزق كلحوم الأنعام. ءآلله أذن لكم: أي في التحريم حيث حرمتم البحيرة والسائبة وفي التحليل حيث أحللتم الميتة. يفترون على الله الكذب: أي يختلقون الكذب تزويراً له وتقديراً في أنفسهم. وما تكون في شأن: أي في أمر عظيم. شهوداً إذْ تفيضون فيه: أي تأخذون في القول أو العمل فيه. وما يعزب عن ربك: أي يغيب. من مثقال ذرة: أي وزن ذرة والذرة أصغر نملة. إلا في كتاب مبين: أي اللوح المحفوظ ومبين أي واضح. معنى الآيات: سياق الآيات في تقرير الوحي وإلزام المنكرين له من المشركين بالدليل العقلي قال تعالى لرسوله ﷺ قل لهؤلاء المشركين ﴿قُلْ أرَأَيْتُمْ مَّآ أنزَلَ ٱللَّهُ لَكُمْ مِّن رِّزْقٍ﴾ أي أخبروني عما خلق الله لكم من نبات وطعام وحرث فجعلتم منه حراماً كالبحيرة والسائبة والثياب التي تحرِّمون الطواف بها والحرث الذي جعلتموه لآلهتكم، وحلال كالميتة التي تستبيحونها ﴿ءَآللَّهُ أذِنَ لَكُمْ﴾ (في هذا التشريع بوحي منه ﴿أمْ عَلى ٱللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ فإن قلتم الله أذن لنا بوحي فلم تنكرون الوحي وتكذبون به، وإن قلتم لا وحي ولكننا نكذب على الله فموقفكم إذاً شر موقف إذ تفترون على الله الكذب والله تعالى يقول: ﴿وما ظَنُّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ﴾ أي إذا هم وقفوا بين يديه سبحانه وتعالى ما ظنهم أيغفر لهم ويُعفى عنهم لا بل يلعنون وفي النار هم خالدون وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلى ٱلنّاسِ﴾ في كونه لا يعجل لهم العقوبة وهم يكذبون عليه ويشركون به ويعصونه ويعصون رسوله، ﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ﴾ وذلك لجهلهم وسوء التربية الفاسدة فيهم، وإلا العهد بالإنسان أن يشكر لأقل معروف وأتفه فضل. وقوله تعالى ﴿وما تَكُونُ فِي شَأْنٍ وما تَتْلُواْ مِنهُ مِن قُرْآنٍ﴾ أي وما تكون يا رسولنا في أمر من أمورك الهامة وما تتلو من القرآن من آية أو آيات في شأن ذلك الأمر ﴿إلاَّ كُنّا﴾ أي نحن رب العزة والجلال ﴿عَلَيْكُمْ شُهُوداً﴾ أي حضوراً ﴿إذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ أي في الوقت الذي تأخذون فيه، وقوله تعالى ﴿وما يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقالِ ذَرَّةٍ فِي ٱلأَرْضِ ولا فِي ٱلسَّمَآءِ ولا أصْغَرَ مِن ذٰلِكَ ولاۤ أكْبَرَ إلاَّ فِي كِتابٍ مُّبِينٍ﴾ يخبر تعالى عن سعة علمه تعالى وإحاطته بسائر مخلوقاته بحيث لا يعزب أي لا يغيب عن علمه تعالى مثقال ذرة أو وزن ذرة وهي النملة الصغير وسواء كانت في الأرض أو في السماء، وسواء كانت أصغر من النملة أو أكبر منها. بالإضافة إلى أن ذلك كله في كتاب مبين أي في اللوح المحفوظ. لهذا العلم والقدرة والرحمة استوجب التأليه والعبادة دون سائر خلقه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير الوحي وإثباته للنبي ﷺ. ٢- التحريم والتحليل من حق الله تعالى دون سائر خلقه. ٣- حرمة الكذب على الله، وإن صاحبه مستوجب للعذاب. ٤- ما أعظم نعم الله تعالى على العباد ومع هذا فهم لا يشكرون إلا القليل منهم. ٥- وجوب مراقبة الله تعالى، وحرمة الغفلة في ذلك. ٦- إثبات اللوح المحفوظ وتقريره كما صرحت به الآيات والأحاديث.

يونس 10:61

شرح الكلمات: أرأيتم: أي أخبروني. ما أنزل الله لكم من رزق: أي الذي خلق لكم من رزق كلحوم الأنعام. ءآلله أذن لكم: أي في التحريم حيث حرمتم البحيرة والسائبة وفي التحليل حيث أحللتم الميتة. يفترون على الله الكذب: أي يختلقون الكذب تزويراً له وتقديراً في أنفسهم. وما تكون في شأن: أي في أمر عظيم. شهوداً إذْ تفيضون فيه: أي تأخذون في القول أو العمل فيه. وما يعزب عن ربك: أي يغيب. من مثقال ذرة: أي وزن ذرة والذرة أصغر نملة. إلا في كتاب مبين: أي اللوح المحفوظ ومبين أي واضح. معنى الآيات: سياق الآيات في تقرير الوحي وإلزام المنكرين له من المشركين بالدليل العقلي قال تعالى لرسوله ﷺ قل لهؤلاء المشركين ﴿قُلْ أرَأَيْتُمْ مَّآ أنزَلَ ٱللَّهُ لَكُمْ مِّن رِّزْقٍ﴾ أي أخبروني عما خلق الله لكم من نبات وطعام وحرث فجعلتم منه حراماً كالبحيرة والسائبة والثياب التي تحرِّمون الطواف بها والحرث الذي جعلتموه لآلهتكم، وحلال كالميتة التي تستبيحونها ﴿ءَآللَّهُ أذِنَ لَكُمْ﴾ (في هذا التشريع بوحي منه ﴿أمْ عَلى ٱللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ فإن قلتم الله أذن لنا بوحي فلم تنكرون الوحي وتكذبون به، وإن قلتم لا وحي ولكننا نكذب على الله فموقفكم إذاً شر موقف إذ تفترون على الله الكذب والله تعالى يقول: ﴿وما ظَنُّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ﴾ أي إذا هم وقفوا بين يديه سبحانه وتعالى ما ظنهم أيغفر لهم ويُعفى عنهم لا بل يلعنون وفي النار هم خالدون وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلى ٱلنّاسِ﴾ في كونه لا يعجل لهم العقوبة وهم يكذبون عليه ويشركون به ويعصونه ويعصون رسوله، ﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ﴾ وذلك لجهلهم وسوء التربية الفاسدة فيهم، وإلا العهد بالإنسان أن يشكر لأقل معروف وأتفه فضل. وقوله تعالى ﴿وما تَكُونُ فِي شَأْنٍ وما تَتْلُواْ مِنهُ مِن قُرْآنٍ﴾ أي وما تكون يا رسولنا في أمر من أمورك الهامة وما تتلو من القرآن من آية أو آيات في شأن ذلك الأمر ﴿إلاَّ كُنّا﴾ أي نحن رب العزة والجلال ﴿عَلَيْكُمْ شُهُوداً﴾ أي حضوراً ﴿إذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ أي في الوقت الذي تأخذون فيه، وقوله تعالى ﴿وما يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقالِ ذَرَّةٍ فِي ٱلأَرْضِ ولا فِي ٱلسَّمَآءِ ولا أصْغَرَ مِن ذٰلِكَ ولاۤ أكْبَرَ إلاَّ فِي كِتابٍ مُّبِينٍ﴾ يخبر تعالى عن سعة علمه تعالى وإحاطته بسائر مخلوقاته بحيث لا يعزب أي لا يغيب عن علمه تعالى مثقال ذرة أو وزن ذرة وهي النملة الصغير وسواء كانت في الأرض أو في السماء، وسواء كانت أصغر من النملة أو أكبر منها. بالإضافة إلى أن ذلك كله في كتاب مبين أي في اللوح المحفوظ. لهذا العلم والقدرة والرحمة استوجب التأليه والعبادة دون سائر خلقه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير الوحي وإثباته للنبي ﷺ. ٢- التحريم والتحليل من حق الله تعالى دون سائر خلقه. ٣- حرمة الكذب على الله، وإن صاحبه مستوجب للعذاب. ٤- ما أعظم نعم الله تعالى على العباد ومع هذا فهم لا يشكرون إلا القليل منهم. ٥- وجوب مراقبة الله تعالى، وحرمة الغفلة في ذلك. ٦- إثبات اللوح المحفوظ وتقريره كما صرحت به الآيات والأحاديث.

يونس 10:62

شرح الكلمات: ألا: أداة استفتاح وتنبيه. إن أولياء الله: جمع وليّ وهو المؤمن التقي بشرط أن يكون إيمانه وتقواه على نور من الله. لا خوف عليهم: أي لا يخافون عند الموت ولا بعده، ولا هم يحزنون على ما تركوا بعد موتهم. آمنوا: أي صدقوا بالله وبما جاء عن الله وبرسول الله وبما أخبر به رسول الله ﷺ. يتقون: أي ما يسخط الله تعالى من ترك واجب أو فعل حرام. لهم البشرى: أي بالجنة في القرآن الكريم وعند الموت وبالرؤيا الصالحة يراها أو ترى له. لا تبديل لكلمات الله: أي لوعده الذي يعده عباده الصالحين، لأن الوعد بالكلمة وكلمة الله لا تبدل. الفوز: النجاة من النار ودخول الجنة. معنى الآيات: يخبر تعالى مؤكداً الخبر بأداة التنبيه ﴿ألاۤ﴾ وأداة التوكيد ﴿إنَّ﴾ فيقول: ﴿ألاۤ إنَّ أوْلِيَآءَ ٱللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ أي لا يخافون عند الموت ولا في البرزخ ولا يوم القيامة ولا هم يحزنون على ما يتركون وراءهم بعد موتهم ولا في الدار الآخرة وبين تعالى أولياءه وعرف بهم فقال: ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وكانُواْ يَتَّقُونَ﴾ أي آمنوا به وبرسوله وبكل ما جاء به رسوله عن ربه، وكانوا يتقون طوال حياتهم وسائر ساعاتهم سخط الله تعالى فلا يتركون واجباً هم قادرون على القيام به، ولا يغشوْن محرماً لم يُكرهوا عليه. وقوله تعالى: ﴿لَهُمُ ٱلْبُشْرىٰ﴾ في الحياة الدنيا وفي الآخرة: أي لهم بشرى ربهم في كتابه برضوانه ودخول الجنة ولهم البشرى بذلك عند الاحتضار تبشرهم الملائكة برضوان الله وجنته وفي الآخرة عند قيامهم من قبورهم تتلقاهم الملائكة بالبشرى. وقوله تعالى: ﴿لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ ٱللَّهِ﴾ وهو تأكيد لما بشرهم، إذ تلك البشرى كانت بكلمات الله وكلمات الله لا تتبدل فوعد الله إذاً لا يتخلف. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- ولاية الله تعالى بطاعته وموافقته في محابه ومكارهه فمن آمن إيماناً يرضاه الله، واتقى الله في أداء الفرائض واجتناب المناهي فقد صار ولي الله والله وليه. ٢- البشرى هي ما يكرم الله به برؤيا صالحة يراها الولي أو تُرى له. ٣- الأولياء هم أهل الإيمان والتقوى فالكافر والفاجر لا يكون ولياً أبداً، إلا إذا آمن الكافر، وبَرَّ الفاجر بفعل الصالحات وترك المنهيات. ٤- صدْق إخبار الله تعالى وعدالة أحكامه، وسر ولايته إذ هي تدور على موافقة الرب تعالى فيما يجب من الاعتقادات والأعمال والأقوال والذوات والصفات وفيما يكره من ذلك فمن وافق ربه فقد والاه ومن خالفه فقد عاداه.

يونس 10:63

شرح الكلمات: ألا: أداة استفتاح وتنبيه. إن أولياء الله: جمع وليّ وهو المؤمن التقي بشرط أن يكون إيمانه وتقواه على نور من الله. لا خوف عليهم: أي لا يخافون عند الموت ولا بعده، ولا هم يحزنون على ما تركوا بعد موتهم. آمنوا: أي صدقوا بالله وبما جاء عن الله وبرسول الله وبما أخبر به رسول الله ﷺ. يتقون: أي ما يسخط الله تعالى من ترك واجب أو فعل حرام. لهم البشرى: أي بالجنة في القرآن الكريم وعند الموت وبالرؤيا الصالحة يراها أو ترى له. لا تبديل لكلمات الله: أي لوعده الذي يعده عباده الصالحين، لأن الوعد بالكلمة وكلمة الله لا تبدل. الفوز: النجاة من النار ودخول الجنة. معنى الآيات: يخبر تعالى مؤكداً الخبر بأداة التنبيه ﴿ألاۤ﴾ وأداة التوكيد ﴿إنَّ﴾ فيقول: ﴿ألاۤ إنَّ أوْلِيَآءَ ٱللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ أي لا يخافون عند الموت ولا في البرزخ ولا يوم القيامة ولا هم يحزنون على ما يتركون وراءهم بعد موتهم ولا في الدار الآخرة وبين تعالى أولياءه وعرف بهم فقال: ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وكانُواْ يَتَّقُونَ﴾ أي آمنوا به وبرسوله وبكل ما جاء به رسوله عن ربه، وكانوا يتقون طوال حياتهم وسائر ساعاتهم سخط الله تعالى فلا يتركون واجباً هم قادرون على القيام به، ولا يغشوْن محرماً لم يُكرهوا عليه. وقوله تعالى: ﴿لَهُمُ ٱلْبُشْرىٰ﴾ في الحياة الدنيا وفي الآخرة: أي لهم بشرى ربهم في كتابه برضوانه ودخول الجنة ولهم البشرى بذلك عند الاحتضار تبشرهم الملائكة برضوان الله وجنته وفي الآخرة عند قيامهم من قبورهم تتلقاهم الملائكة بالبشرى. وقوله تعالى: ﴿لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ ٱللَّهِ﴾ وهو تأكيد لما بشرهم، إذ تلك البشرى كانت بكلمات الله وكلمات الله لا تتبدل فوعد الله إذاً لا يتخلف. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- ولاية الله تعالى بطاعته وموافقته في محابه ومكارهه فمن آمن إيماناً يرضاه الله، واتقى الله في أداء الفرائض واجتناب المناهي فقد صار ولي الله والله وليه. ٢- البشرى هي ما يكرم الله به برؤيا صالحة يراها الولي أو تُرى له. ٣- الأولياء هم أهل الإيمان والتقوى فالكافر والفاجر لا يكون ولياً أبداً، إلا إذا آمن الكافر، وبَرَّ الفاجر بفعل الصالحات وترك المنهيات. ٤- صدْق إخبار الله تعالى وعدالة أحكامه، وسر ولايته إذ هي تدور على موافقة الرب تعالى فيما يجب من الاعتقادات والأعمال والأقوال والذوات والصفات وفيما يكره من ذلك فمن وافق ربه فقد والاه ومن خالفه فقد عاداه.

يونس 10:64

شرح الكلمات: ألا: أداة استفتاح وتنبيه. إن أولياء الله: جمع وليّ وهو المؤمن التقي بشرط أن يكون إيمانه وتقواه على نور من الله. لا خوف عليهم: أي لا يخافون عند الموت ولا بعده، ولا هم يحزنون على ما تركوا بعد موتهم. آمنوا: أي صدقوا بالله وبما جاء عن الله وبرسول الله وبما أخبر به رسول الله ﷺ. يتقون: أي ما يسخط الله تعالى من ترك واجب أو فعل حرام. لهم البشرى: أي بالجنة في القرآن الكريم وعند الموت وبالرؤيا الصالحة يراها أو ترى له. لا تبديل لكلمات الله: أي لوعده الذي يعده عباده الصالحين، لأن الوعد بالكلمة وكلمة الله لا تبدل. الفوز: النجاة من النار ودخول الجنة. معنى الآيات: يخبر تعالى مؤكداً الخبر بأداة التنبيه ﴿ألاۤ﴾ وأداة التوكيد ﴿إنَّ﴾ فيقول: ﴿ألاۤ إنَّ أوْلِيَآءَ ٱللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ أي لا يخافون عند الموت ولا في البرزخ ولا يوم القيامة ولا هم يحزنون على ما يتركون وراءهم بعد موتهم ولا في الدار الآخرة وبين تعالى أولياءه وعرف بهم فقال: ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وكانُواْ يَتَّقُونَ﴾ أي آمنوا به وبرسوله وبكل ما جاء به رسوله عن ربه، وكانوا يتقون طوال حياتهم وسائر ساعاتهم سخط الله تعالى فلا يتركون واجباً هم قادرون على القيام به، ولا يغشوْن محرماً لم يُكرهوا عليه. وقوله تعالى: ﴿لَهُمُ ٱلْبُشْرىٰ﴾ في الحياة الدنيا وفي الآخرة: أي لهم بشرى ربهم في كتابه برضوانه ودخول الجنة ولهم البشرى بذلك عند الاحتضار تبشرهم الملائكة برضوان الله وجنته وفي الآخرة عند قيامهم من قبورهم تتلقاهم الملائكة بالبشرى. وقوله تعالى: ﴿لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ ٱللَّهِ﴾ وهو تأكيد لما بشرهم، إذ تلك البشرى كانت بكلمات الله وكلمات الله لا تتبدل فوعد الله إذاً لا يتخلف. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- ولاية الله تعالى بطاعته وموافقته في محابه ومكارهه فمن آمن إيماناً يرضاه الله، واتقى الله في أداء الفرائض واجتناب المناهي فقد صار ولي الله والله وليه. ٢- البشرى هي ما يكرم الله به برؤيا صالحة يراها الولي أو تُرى له. ٣- الأولياء هم أهل الإيمان والتقوى فالكافر والفاجر لا يكون ولياً أبداً، إلا إذا آمن الكافر، وبَرَّ الفاجر بفعل الصالحات وترك المنهيات. ٤- صدْق إخبار الله تعالى وعدالة أحكامه، وسر ولايته إذ هي تدور على موافقة الرب تعالى فيما يجب من الاعتقادات والأعمال والأقوال والذوات والصفات وفيما يكره من ذلك فمن وافق ربه فقد والاه ومن خالفه فقد عاداه.

يونس 10:65

شرح الكلمات: لا يحزنك: أي لا يجعلك قولهم تحزن. إن العزة لله: العزة الغلبة والقهر. شركاء: أي شركاء بحق يملكون مع الله لعابديهم خيراً أو يدفعون عنهم ضراً. إلا الظن: الظن أضعف الشك. يخرصون: أي يحزرون ويكذبون. لتسكنوا فيه: أي تخلدوا فيه إلى الراحة والسكون عن الحركة. مبصراً: أي مضيئاً ترى فيه الأشياء كلها. في ذلك: أي من جَعْلِهِ تعالى الليل سكناً والنهار مبصراً لآيات. يسمعون: أي سماع إجابة وقبول. معنى الآيات: ما زال السياق في تقرير قضايا التوحيد الثلاث التوحيد والنبوة والبعث قال تعالى مخاطباً رسوله محمداً ﷺ ﴿ولا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ﴾ أي لا يجعلك قول المشركين المفترين ﴿لَسْتَ مُرْسَلاً﴾ [الرعد: ٤٣] وأنك ﴿لِشاعِرٍ مَّجْنُونٍ﴾ [الصافات: ٣٦] تحزن فإن قولهم هذا لا ينتج لهم إلا سوء العاقبة والهزيمة المحتمة، ﴿إنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً﴾ فربك القوي القادر سيهزمهم وينصرك عليهم. إذاً فاصبر على ما يقولون ولا تأس ولا تحزن. إنه تعالى هو السميع لأقوال عباده العليم بأعمالهم وأحوالهم ولا يخفى عليه شيء من أمرهم. ﴿ألاۤ إنَّ لِلَّهِ مَن فِي ٱلسَّمَٰوٰت ومَن فِي ٱلأَرْضِ﴾ خلقاً وملكاً وتصرفاً، كل شيء في قبضته وتحت سلطانه وقهره فكيف تبالي بهم يا رسولنا فتحزن لأقوالهم ﴿وما يَتَّبِعُ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُرَكَآءَ﴾ أي آلهة حقاً بحيث تستحق العبادة لكونها تملك نفعاً أو ضراً، موتاً أو حياة لا بل ما هم في عبادتها متبعين إلا الظن ﴿وإنْ هُمْ إلاَّ يَخْرُصُونَ﴾ أي يتقولون ويكذبون، وقوله تعالى ﴿هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيلَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وٱلنَّهارَ مُبْصِراً﴾ أي الإله الحق الذي يجب أن يدعى ويعبد الله الذي جعل لكم أيها الناس ليلاً مظلماً لتسكنوا فيه فتستريحوا من عناء العمل في النهار. وجعل لكم النهار مبصراً أي مضيئاً لتتمكنوا من العمل فيه فتوفروا لأنفسكم ما تحتاجون إليه في حياتكم من غذاء وكساء. وليست تلك الآلهة من أصنام وأوثان بالتي تستحق الألوهية فتُدْعى وتُعبد. وقوله ﴿إنَّ فِي ذٰلِكَ لآياتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ أي إن فيما ذكر تعالى من كماله وعزته وقدرته وتدبيره لأمور خلقه آيات علامات واضحة على أنه لا إله إلا هو ولا رب غيره، ولكن يرى تلك الآيات من يسمع سماع قبول واستجابة لا من يسمع الصوت ولا يفكر فيه ولا يتدبر معانيه فإن مثله أعمى لا يبصر وأصم لا يسمع. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- على المؤمن الداعي إلى الله تعالى أن لا يحزنه أقوال أهل الباطل وأكاذيبهم حتى لا ينقطع عن دعوته، وليعلم أن العزة لله جميعاً وسوف يعزه بها، ويذل أعداءه. ٢- ما يُعبد من دون الله لم يقم عليه عابدوه أي دليل ولا يملكون له حجة وإنما هم مقلدون يتبعون الظنون والأوهام. ٣- مظاهر قدرة الله تعالى في الخلق والتدبير كافية في إثبات العبادة له ونفيها عما سواه.

يونس 10:66

شرح الكلمات: لا يحزنك: أي لا يجعلك قولهم تحزن. إن العزة لله: العزة الغلبة والقهر. شركاء: أي شركاء بحق يملكون مع الله لعابديهم خيراً أو يدفعون عنهم ضراً. إلا الظن: الظن أضعف الشك. يخرصون: أي يحزرون ويكذبون. لتسكنوا فيه: أي تخلدوا فيه إلى الراحة والسكون عن الحركة. مبصراً: أي مضيئاً ترى فيه الأشياء كلها. في ذلك: أي من جَعْلِهِ تعالى الليل سكناً والنهار مبصراً لآيات. يسمعون: أي سماع إجابة وقبول. معنى الآيات: ما زال السياق في تقرير قضايا التوحيد الثلاث التوحيد والنبوة والبعث قال تعالى مخاطباً رسوله محمداً ﷺ ﴿ولا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ﴾ أي لا يجعلك قول المشركين المفترين ﴿لَسْتَ مُرْسَلاً﴾ [الرعد: ٤٣] وأنك ﴿لِشاعِرٍ مَّجْنُونٍ﴾ [الصافات: ٣٦] تحزن فإن قولهم هذا لا ينتج لهم إلا سوء العاقبة والهزيمة المحتمة، ﴿إنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً﴾ فربك القوي القادر سيهزمهم وينصرك عليهم. إذاً فاصبر على ما يقولون ولا تأس ولا تحزن. إنه تعالى هو السميع لأقوال عباده العليم بأعمالهم وأحوالهم ولا يخفى عليه شيء من أمرهم. ﴿ألاۤ إنَّ لِلَّهِ مَن فِي ٱلسَّمَٰوٰت ومَن فِي ٱلأَرْضِ﴾ خلقاً وملكاً وتصرفاً، كل شيء في قبضته وتحت سلطانه وقهره فكيف تبالي بهم يا رسولنا فتحزن لأقوالهم ﴿وما يَتَّبِعُ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُرَكَآءَ﴾ أي آلهة حقاً بحيث تستحق العبادة لكونها تملك نفعاً أو ضراً، موتاً أو حياة لا بل ما هم في عبادتها متبعين إلا الظن ﴿وإنْ هُمْ إلاَّ يَخْرُصُونَ﴾ أي يتقولون ويكذبون، وقوله تعالى ﴿هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيلَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وٱلنَّهارَ مُبْصِراً﴾ أي الإله الحق الذي يجب أن يدعى ويعبد الله الذي جعل لكم أيها الناس ليلاً مظلماً لتسكنوا فيه فتستريحوا من عناء العمل في النهار. وجعل لكم النهار مبصراً أي مضيئاً لتتمكنوا من العمل فيه فتوفروا لأنفسكم ما تحتاجون إليه في حياتكم من غذاء وكساء. وليست تلك الآلهة من أصنام وأوثان بالتي تستحق الألوهية فتُدْعى وتُعبد. وقوله ﴿إنَّ فِي ذٰلِكَ لآياتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ أي إن فيما ذكر تعالى من كماله وعزته وقدرته وتدبيره لأمور خلقه آيات علامات واضحة على أنه لا إله إلا هو ولا رب غيره، ولكن يرى تلك الآيات من يسمع سماع قبول واستجابة لا من يسمع الصوت ولا يفكر فيه ولا يتدبر معانيه فإن مثله أعمى لا يبصر وأصم لا يسمع. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- على المؤمن الداعي إلى الله تعالى أن لا يحزنه أقوال أهل الباطل وأكاذيبهم حتى لا ينقطع عن دعوته، وليعلم أن العزة لله جميعاً وسوف يعزه بها، ويذل أعداءه. ٢- ما يُعبد من دون الله لم يقم عليه عابدوه أي دليل ولا يملكون له حجة وإنما هم مقلدون يتبعون الظنون والأوهام. ٣- مظاهر قدرة الله تعالى في الخلق والتدبير كافية في إثبات العبادة له ونفيها عما سواه.

يونس 10:67

شرح الكلمات: لا يحزنك: أي لا يجعلك قولهم تحزن. إن العزة لله: العزة الغلبة والقهر. شركاء: أي شركاء بحق يملكون مع الله لعابديهم خيراً أو يدفعون عنهم ضراً. إلا الظن: الظن أضعف الشك. يخرصون: أي يحزرون ويكذبون. لتسكنوا فيه: أي تخلدوا فيه إلى الراحة والسكون عن الحركة. مبصراً: أي مضيئاً ترى فيه الأشياء كلها. في ذلك: أي من جَعْلِهِ تعالى الليل سكناً والنهار مبصراً لآيات. يسمعون: أي سماع إجابة وقبول. معنى الآيات: ما زال السياق في تقرير قضايا التوحيد الثلاث التوحيد والنبوة والبعث قال تعالى مخاطباً رسوله محمداً ﷺ ﴿ولا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ﴾ أي لا يجعلك قول المشركين المفترين ﴿لَسْتَ مُرْسَلاً﴾ [الرعد: ٤٣] وأنك ﴿لِشاعِرٍ مَّجْنُونٍ﴾ [الصافات: ٣٦] تحزن فإن قولهم هذا لا ينتج لهم إلا سوء العاقبة والهزيمة المحتمة، ﴿إنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً﴾ فربك القوي القادر سيهزمهم وينصرك عليهم. إذاً فاصبر على ما يقولون ولا تأس ولا تحزن. إنه تعالى هو السميع لأقوال عباده العليم بأعمالهم وأحوالهم ولا يخفى عليه شيء من أمرهم. ﴿ألاۤ إنَّ لِلَّهِ مَن فِي ٱلسَّمَٰوٰت ومَن فِي ٱلأَرْضِ﴾ خلقاً وملكاً وتصرفاً، كل شيء في قبضته وتحت سلطانه وقهره فكيف تبالي بهم يا رسولنا فتحزن لأقوالهم ﴿وما يَتَّبِعُ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُرَكَآءَ﴾ أي آلهة حقاً بحيث تستحق العبادة لكونها تملك نفعاً أو ضراً، موتاً أو حياة لا بل ما هم في عبادتها متبعين إلا الظن ﴿وإنْ هُمْ إلاَّ يَخْرُصُونَ﴾ أي يتقولون ويكذبون، وقوله تعالى ﴿هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيلَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وٱلنَّهارَ مُبْصِراً﴾ أي الإله الحق الذي يجب أن يدعى ويعبد الله الذي جعل لكم أيها الناس ليلاً مظلماً لتسكنوا فيه فتستريحوا من عناء العمل في النهار. وجعل لكم النهار مبصراً أي مضيئاً لتتمكنوا من العمل فيه فتوفروا لأنفسكم ما تحتاجون إليه في حياتكم من غذاء وكساء. وليست تلك الآلهة من أصنام وأوثان بالتي تستحق الألوهية فتُدْعى وتُعبد. وقوله ﴿إنَّ فِي ذٰلِكَ لآياتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ أي إن فيما ذكر تعالى من كماله وعزته وقدرته وتدبيره لأمور خلقه آيات علامات واضحة على أنه لا إله إلا هو ولا رب غيره، ولكن يرى تلك الآيات من يسمع سماع قبول واستجابة لا من يسمع الصوت ولا يفكر فيه ولا يتدبر معانيه فإن مثله أعمى لا يبصر وأصم لا يسمع. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- على المؤمن الداعي إلى الله تعالى أن لا يحزنه أقوال أهل الباطل وأكاذيبهم حتى لا ينقطع عن دعوته، وليعلم أن العزة لله جميعاً وسوف يعزه بها، ويذل أعداءه. ٢- ما يُعبد من دون الله لم يقم عليه عابدوه أي دليل ولا يملكون له حجة وإنما هم مقلدون يتبعون الظنون والأوهام. ٣- مظاهر قدرة الله تعالى في الخلق والتدبير كافية في إثبات العبادة له ونفيها عما سواه.

يونس 10:68

شرح الكلمات: سبحانه: أي تنزه عن النقص وتعالى أن يكون له ولد. الغَنِيُّ: أي الغِنى المطلق بحيث لا يفتقر إلى شيء. إن عندكم من سلطان: أي ما عندكم من حجة ولا برهان. بهذا: أي الذي تقولونه وهو نسبة الولد إليه تعالى. متاع في الدنيا: أي ما هم فيه اليوم هو متاع لا غير وسوف يموتون ويخسرون كل شيء. يكفرون: أي بنسبة الولد إلى الله تعالى، وبعبادتهم غير الله سبحانه وتعالى. معنى الآيات: ما زال السياق في تحقيق التوحيد وتقريره بإبطال الشرك وشبهه فقال تعالى: ﴿قالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ ولَداً سُبْحانَهُ﴾ أي قال المشركون أن الملائكة بنات الله وهو قول مؤسف محزن للرسول ﷺ كقولهم له ﴿لَسْتَ مُرْسَلاً﴾ [الرعد: ٤٣]، وقد نهي ﷺ عن الحزن من جراء أقوال المشركين الفاسدة الباطلة. ونزه الله تعالى نفسه عن هذا الكذب فقال سبحانه، وأقام الحجة على بطلان قول المشركين بأنه هو الغَنيُّ الغِنى الذاتي الذي لا يفتقر معه إلى غيره فكيف إذاً يحتاج إلى ولد أو بنت فيستغني به وهو الغني الحميد، وبرهان آخر على غناه أن له ما في السماوات وما في الأرض الجميع خلقه وملكه فهل يعقل أن يتخذ السيد المالك عبداً من عبيده ولداً له. وحجة أخرى هل لدى الزاعمين بأن لله ولداً حجة تثبت ذلك والجواب لا، لا. قال تعالى مكذباً إياهم: ﴿إنْ عِندَكُمْ مِّن سُلْطانٍ بِهَٰذَآ﴾ أي ما عندكم من حجة ولا برهان بهذا الذي تقولون ثم وبخهم وقرعهم بقوله: ﴿أتقُولُونَ عَلى ٱللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾؟ وأمر رسوله ﷺ أن يقول معلناً عن خيبة الكاذبين وخسرانهم: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ﴾ وإن قيل كيف لا يفلحون وهم يتمتعون بالأموال والأولاد والجاه والسلطة أحياناً فالجواب في قوله تعالى ﴿مَتاعٌ فِي ٱلدُّنْيا﴾ أي لك متاع في الدنيا، يتمتعون به إلى نهاية أعمارهم، ثم إلى الله تعالى مرجعهم جميعاً، ثم يذيقهم العذاب الشديد الذي ينسون معه كل ما تمتعوا به في الحياة الدنيا، وعلل تعالى ذلك العذاب الشديد الذي أذاقهم بكفرهم فقال: ﴿بِما كانُواْ يَكْفُرُونَ﴾ أي يجحدون كمال الله وغناه فنسبوا إليه الولد والشريك. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- كفر من ينسب إلى الله تعالى أي نقص كالولد والشريك أو العجز مطلقاً. ٢- كل دعوى لا يقيم لها صاحبها برهاناً قاطعاً وحجة واضحة فلا قيمة لها ولا يحفل بها. ٣- أهل الكذب على الله كالدجالين والسحرة وأهل البدع والخرافات لا يفلحون ونهايتهم الخسران. ٤- لا ينبغي للمؤمن أن يغتر بما يرى عليه أهل الباطل والشر من المتع وسعة الرزق وصحة البدن فإن ذلك متاع الحياة الدنيا، ثم يؤول أمرهم إلى خسران دائم.

يونس 10:69

شرح الكلمات: سبحانه: أي تنزه عن النقص وتعالى أن يكون له ولد. الغَنِيُّ: أي الغِنى المطلق بحيث لا يفتقر إلى شيء. إن عندكم من سلطان: أي ما عندكم من حجة ولا برهان. بهذا: أي الذي تقولونه وهو نسبة الولد إليه تعالى. متاع في الدنيا: أي ما هم فيه اليوم هو متاع لا غير وسوف يموتون ويخسرون كل شيء. يكفرون: أي بنسبة الولد إلى الله تعالى، وبعبادتهم غير الله سبحانه وتعالى. معنى الآيات: ما زال السياق في تحقيق التوحيد وتقريره بإبطال الشرك وشبهه فقال تعالى: ﴿قالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ ولَداً سُبْحانَهُ﴾ أي قال المشركون أن الملائكة بنات الله وهو قول مؤسف محزن للرسول ﷺ كقولهم له ﴿لَسْتَ مُرْسَلاً﴾ [الرعد: ٤٣]، وقد نهي ﷺ عن الحزن من جراء أقوال المشركين الفاسدة الباطلة. ونزه الله تعالى نفسه عن هذا الكذب فقال سبحانه، وأقام الحجة على بطلان قول المشركين بأنه هو الغَنيُّ الغِنى الذاتي الذي لا يفتقر معه إلى غيره فكيف إذاً يحتاج إلى ولد أو بنت فيستغني به وهو الغني الحميد، وبرهان آخر على غناه أن له ما في السماوات وما في الأرض الجميع خلقه وملكه فهل يعقل أن يتخذ السيد المالك عبداً من عبيده ولداً له. وحجة أخرى هل لدى الزاعمين بأن لله ولداً حجة تثبت ذلك والجواب لا، لا. قال تعالى مكذباً إياهم: ﴿إنْ عِندَكُمْ مِّن سُلْطانٍ بِهَٰذَآ﴾ أي ما عندكم من حجة ولا برهان بهذا الذي تقولون ثم وبخهم وقرعهم بقوله: ﴿أتقُولُونَ عَلى ٱللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾؟ وأمر رسوله ﷺ أن يقول معلناً عن خيبة الكاذبين وخسرانهم: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ﴾ وإن قيل كيف لا يفلحون وهم يتمتعون بالأموال والأولاد والجاه والسلطة أحياناً فالجواب في قوله تعالى ﴿مَتاعٌ فِي ٱلدُّنْيا﴾ أي لك متاع في الدنيا، يتمتعون به إلى نهاية أعمارهم، ثم إلى الله تعالى مرجعهم جميعاً، ثم يذيقهم العذاب الشديد الذي ينسون معه كل ما تمتعوا به في الحياة الدنيا، وعلل تعالى ذلك العذاب الشديد الذي أذاقهم بكفرهم فقال: ﴿بِما كانُواْ يَكْفُرُونَ﴾ أي يجحدون كمال الله وغناه فنسبوا إليه الولد والشريك. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- كفر من ينسب إلى الله تعالى أي نقص كالولد والشريك أو العجز مطلقاً. ٢- كل دعوى لا يقيم لها صاحبها برهاناً قاطعاً وحجة واضحة فلا قيمة لها ولا يحفل بها. ٣- أهل الكذب على الله كالدجالين والسحرة وأهل البدع والخرافات لا يفلحون ونهايتهم الخسران. ٤- لا ينبغي للمؤمن أن يغتر بما يرى عليه أهل الباطل والشر من المتع وسعة الرزق وصحة البدن فإن ذلك متاع الحياة الدنيا، ثم يؤول أمرهم إلى خسران دائم.

يونس 10:70

شرح الكلمات: سبحانه: أي تنزه عن النقص وتعالى أن يكون له ولد. الغَنِيُّ: أي الغِنى المطلق بحيث لا يفتقر إلى شيء. إن عندكم من سلطان: أي ما عندكم من حجة ولا برهان. بهذا: أي الذي تقولونه وهو نسبة الولد إليه تعالى. متاع في الدنيا: أي ما هم فيه اليوم هو متاع لا غير وسوف يموتون ويخسرون كل شيء. يكفرون: أي بنسبة الولد إلى الله تعالى، وبعبادتهم غير الله سبحانه وتعالى. معنى الآيات: ما زال السياق في تحقيق التوحيد وتقريره بإبطال الشرك وشبهه فقال تعالى: ﴿قالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ ولَداً سُبْحانَهُ﴾ أي قال المشركون أن الملائكة بنات الله وهو قول مؤسف محزن للرسول ﷺ كقولهم له ﴿لَسْتَ مُرْسَلاً﴾ [الرعد: ٤٣]، وقد نهي ﷺ عن الحزن من جراء أقوال المشركين الفاسدة الباطلة. ونزه الله تعالى نفسه عن هذا الكذب فقال سبحانه، وأقام الحجة على بطلان قول المشركين بأنه هو الغَنيُّ الغِنى الذاتي الذي لا يفتقر معه إلى غيره فكيف إذاً يحتاج إلى ولد أو بنت فيستغني به وهو الغني الحميد، وبرهان آخر على غناه أن له ما في السماوات وما في الأرض الجميع خلقه وملكه فهل يعقل أن يتخذ السيد المالك عبداً من عبيده ولداً له. وحجة أخرى هل لدى الزاعمين بأن لله ولداً حجة تثبت ذلك والجواب لا، لا. قال تعالى مكذباً إياهم: ﴿إنْ عِندَكُمْ مِّن سُلْطانٍ بِهَٰذَآ﴾ أي ما عندكم من حجة ولا برهان بهذا الذي تقولون ثم وبخهم وقرعهم بقوله: ﴿أتقُولُونَ عَلى ٱللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾؟ وأمر رسوله ﷺ أن يقول معلناً عن خيبة الكاذبين وخسرانهم: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ﴾ وإن قيل كيف لا يفلحون وهم يتمتعون بالأموال والأولاد والجاه والسلطة أحياناً فالجواب في قوله تعالى ﴿مَتاعٌ فِي ٱلدُّنْيا﴾ أي لك متاع في الدنيا، يتمتعون به إلى نهاية أعمارهم، ثم إلى الله تعالى مرجعهم جميعاً، ثم يذيقهم العذاب الشديد الذي ينسون معه كل ما تمتعوا به في الحياة الدنيا، وعلل تعالى ذلك العذاب الشديد الذي أذاقهم بكفرهم فقال: ﴿بِما كانُواْ يَكْفُرُونَ﴾ أي يجحدون كمال الله وغناه فنسبوا إليه الولد والشريك. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- كفر من ينسب إلى الله تعالى أي نقص كالولد والشريك أو العجز مطلقاً. ٢- كل دعوى لا يقيم لها صاحبها برهاناً قاطعاً وحجة واضحة فلا قيمة لها ولا يحفل بها. ٣- أهل الكذب على الله كالدجالين والسحرة وأهل البدع والخرافات لا يفلحون ونهايتهم الخسران. ٤- لا ينبغي للمؤمن أن يغتر بما يرى عليه أهل الباطل والشر من المتع وسعة الرزق وصحة البدن فإن ذلك متاع الحياة الدنيا، ثم يؤول أمرهم إلى خسران دائم.

يونس 10:71

شرح الكلمات: واتل عليهم نبأ نوح: أي اقرأ على المشركين نبأ نوح أي خبره العظيم الخطير. كبر عليكم مقامي: أي عظم عليكم مقامي بينكم ادعوا إلى ربي. فأجمعوا أمركم: أي اعزموا عزماً أكيداً. غمّة: أي خفاء ولبساً لا تهتدون منه إلى ما تريدون. ثم اقضوا إلي: أي انفذا أمركم. ولا تنظرون: أي ولا تمهلون رحمة بي أوشفقة علي. فإن توليتم: أي أعرضتم عما أدعوكم إليه من التوحيد. في الفلك: أي في السفينة. خلائف: أي يخلف الآخر الأول جيلاً بعد جيل. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في طلب هداية المشركين بالرد على دعواهم وبيان الحق لهم وفي هذه الآيات يأمر الله تعالى الرسول ﷺ أن يقرأ عليهم طرفاً من قصة نوح مع قومه المشركين الذين كانت حالهم كحال مشركي العرب سواء بسواء وفي قراءة هذا القصص فائدتان الأولى تسلية الرسول وحمله على الصبر، والثانية تنبيه المشركين إلى خطإهم، وتحذيرهم من الاستمرار على الشرك والعصيان فيحل بهم من العذاب ما حل بغيرهم قال تعالى: ﴿وٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ﴾ أي خبره العظيم الشأن وهو قوله لهم ﴿يٰقَوْمِ إن كانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَّقامِي﴾ أي عظم وشق عليكم وجودي بينكم أدعوكم إلى الله، وتذكيري إياكم بآيات الله، فإني توكلت على الله فأجمعوا أمركم أي اعزموا عزماً أكيداً وادعوا أيضاً شركاءكم للاستعانة بهم، ثم أحذركم أن يكون أمركم عليكم غمة أي خفياً ملتبساً عليكم فيجعلكم تترددون في إنفاذ ما عزمتم عليه، ثم اقضوا إليَّ ما تريدون من قتلي أو نفيي ولا تنظرون أي لا تؤخروني أي تأخير. وقوله تعالى: ﴿فَإن تَوَلَّيْتُمْ﴾ أي أعرضتم عن دعوتي وتذكيري ولم تقبلوا ما أدعوكم إليه من عبادة الله تعالى وحده، فما سألتكم عليه من أجر أي ثواب، حتى تتولوا. إن أجري إلا على ربي الذي أرسلني وكلفني. وقد أمرني أن أكون من المسلمين له قلوبهم ووجوههم وكل أعمالهم فأنا كذلك كل عملي له فلا أطلب أجراً من غيره قال تعالى: ﴿فَكَذَّبُوهُ﴾ أي دعاهم واستمر في دعائهم إلى الله زمناً غير قصير وكانت النهاية: أن كذبوه، ودعانا لنصرته فنجيناه ومن معه من المؤمنين في السفينة وجعلناهم خلائف لبعضهم بعضاً أي يخلف الآخر الأول، وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا التي أرسلنا بها عبدنا نوحاً فانظر يا رسولنا كيف كان عاقبة المنذرين الذين لم يقبلوا النصح ولم يستجيبوا للحق إنها عاقبة وخيمة إذ كانت إغراقاً في طوفان وناراً في جهنم وخسراناً قال تعالى في سورة نوح: ﴿مِّمّا خَطِيۤئاتِهِمْ أُغْرِقُواْ فَأُدْخِلُواْ ناراً فَلَمْ يَجِدُواْ لَهُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أنصاراً﴾ [الآية: ٢٥]. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تسلية الدعاة بمثل موقف نوح العظيم إذ قال لقومه: أجمعوا أمركم ونفذوا ما تريدون إني توكلت على الله. ٢- ثمرة التوكل شجاعة واطمئنان نفس وصبر وتحمل مع مضاء عزيمة. ٣- دعوة الله لا ينبغي أن يأخذ الداعي عليها أجراً إلا للضرورة. ٤- بيان سوء عاقبة المكذبين بعد إنذارهم وتحذيرهم.

يونس 10:72

شرح الكلمات: واتل عليهم نبأ نوح: أي اقرأ على المشركين نبأ نوح أي خبره العظيم الخطير. كبر عليكم مقامي: أي عظم عليكم مقامي بينكم ادعوا إلى ربي. فأجمعوا أمركم: أي اعزموا عزماً أكيداً. غمّة: أي خفاء ولبساً لا تهتدون منه إلى ما تريدون. ثم اقضوا إلي: أي انفذا أمركم. ولا تنظرون: أي ولا تمهلون رحمة بي أوشفقة علي. فإن توليتم: أي أعرضتم عما أدعوكم إليه من التوحيد. في الفلك: أي في السفينة. خلائف: أي يخلف الآخر الأول جيلاً بعد جيل. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في طلب هداية المشركين بالرد على دعواهم وبيان الحق لهم وفي هذه الآيات يأمر الله تعالى الرسول ﷺ أن يقرأ عليهم طرفاً من قصة نوح مع قومه المشركين الذين كانت حالهم كحال مشركي العرب سواء بسواء وفي قراءة هذا القصص فائدتان الأولى تسلية الرسول وحمله على الصبر، والثانية تنبيه المشركين إلى خطإهم، وتحذيرهم من الاستمرار على الشرك والعصيان فيحل بهم من العذاب ما حل بغيرهم قال تعالى: ﴿وٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ﴾ أي خبره العظيم الشأن وهو قوله لهم ﴿يٰقَوْمِ إن كانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَّقامِي﴾ أي عظم وشق عليكم وجودي بينكم أدعوكم إلى الله، وتذكيري إياكم بآيات الله، فإني توكلت على الله فأجمعوا أمركم أي اعزموا عزماً أكيداً وادعوا أيضاً شركاءكم للاستعانة بهم، ثم أحذركم أن يكون أمركم عليكم غمة أي خفياً ملتبساً عليكم فيجعلكم تترددون في إنفاذ ما عزمتم عليه، ثم اقضوا إليَّ ما تريدون من قتلي أو نفيي ولا تنظرون أي لا تؤخروني أي تأخير. وقوله تعالى: ﴿فَإن تَوَلَّيْتُمْ﴾ أي أعرضتم عن دعوتي وتذكيري ولم تقبلوا ما أدعوكم إليه من عبادة الله تعالى وحده، فما سألتكم عليه من أجر أي ثواب، حتى تتولوا. إن أجري إلا على ربي الذي أرسلني وكلفني. وقد أمرني أن أكون من المسلمين له قلوبهم ووجوههم وكل أعمالهم فأنا كذلك كل عملي له فلا أطلب أجراً من غيره قال تعالى: ﴿فَكَذَّبُوهُ﴾ أي دعاهم واستمر في دعائهم إلى الله زمناً غير قصير وكانت النهاية: أن كذبوه، ودعانا لنصرته فنجيناه ومن معه من المؤمنين في السفينة وجعلناهم خلائف لبعضهم بعضاً أي يخلف الآخر الأول، وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا التي أرسلنا بها عبدنا نوحاً فانظر يا رسولنا كيف كان عاقبة المنذرين الذين لم يقبلوا النصح ولم يستجيبوا للحق إنها عاقبة وخيمة إذ كانت إغراقاً في طوفان وناراً في جهنم وخسراناً قال تعالى في سورة نوح: ﴿مِّمّا خَطِيۤئاتِهِمْ أُغْرِقُواْ فَأُدْخِلُواْ ناراً فَلَمْ يَجِدُواْ لَهُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أنصاراً﴾ [الآية: ٢٥]. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تسلية الدعاة بمثل موقف نوح العظيم إذ قال لقومه: أجمعوا أمركم ونفذوا ما تريدون إني توكلت على الله. ٢- ثمرة التوكل شجاعة واطمئنان نفس وصبر وتحمل مع مضاء عزيمة. ٣- دعوة الله لا ينبغي أن يأخذ الداعي عليها أجراً إلا للضرورة. ٤- بيان سوء عاقبة المكذبين بعد إنذارهم وتحذيرهم.

يونس 10:73

شرح الكلمات: واتل عليهم نبأ نوح: أي اقرأ على المشركين نبأ نوح أي خبره العظيم الخطير. كبر عليكم مقامي: أي عظم عليكم مقامي بينكم ادعوا إلى ربي. فأجمعوا أمركم: أي اعزموا عزماً أكيداً. غمّة: أي خفاء ولبساً لا تهتدون منه إلى ما تريدون. ثم اقضوا إلي: أي انفذا أمركم. ولا تنظرون: أي ولا تمهلون رحمة بي أوشفقة علي. فإن توليتم: أي أعرضتم عما أدعوكم إليه من التوحيد. في الفلك: أي في السفينة. خلائف: أي يخلف الآخر الأول جيلاً بعد جيل. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في طلب هداية المشركين بالرد على دعواهم وبيان الحق لهم وفي هذه الآيات يأمر الله تعالى الرسول ﷺ أن يقرأ عليهم طرفاً من قصة نوح مع قومه المشركين الذين كانت حالهم كحال مشركي العرب سواء بسواء وفي قراءة هذا القصص فائدتان الأولى تسلية الرسول وحمله على الصبر، والثانية تنبيه المشركين إلى خطإهم، وتحذيرهم من الاستمرار على الشرك والعصيان فيحل بهم من العذاب ما حل بغيرهم قال تعالى: ﴿وٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ﴾ أي خبره العظيم الشأن وهو قوله لهم ﴿يٰقَوْمِ إن كانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَّقامِي﴾ أي عظم وشق عليكم وجودي بينكم أدعوكم إلى الله، وتذكيري إياكم بآيات الله، فإني توكلت على الله فأجمعوا أمركم أي اعزموا عزماً أكيداً وادعوا أيضاً شركاءكم للاستعانة بهم، ثم أحذركم أن يكون أمركم عليكم غمة أي خفياً ملتبساً عليكم فيجعلكم تترددون في إنفاذ ما عزمتم عليه، ثم اقضوا إليَّ ما تريدون من قتلي أو نفيي ولا تنظرون أي لا تؤخروني أي تأخير. وقوله تعالى: ﴿فَإن تَوَلَّيْتُمْ﴾ أي أعرضتم عن دعوتي وتذكيري ولم تقبلوا ما أدعوكم إليه من عبادة الله تعالى وحده، فما سألتكم عليه من أجر أي ثواب، حتى تتولوا. إن أجري إلا على ربي الذي أرسلني وكلفني. وقد أمرني أن أكون من المسلمين له قلوبهم ووجوههم وكل أعمالهم فأنا كذلك كل عملي له فلا أطلب أجراً من غيره قال تعالى: ﴿فَكَذَّبُوهُ﴾ أي دعاهم واستمر في دعائهم إلى الله زمناً غير قصير وكانت النهاية: أن كذبوه، ودعانا لنصرته فنجيناه ومن معه من المؤمنين في السفينة وجعلناهم خلائف لبعضهم بعضاً أي يخلف الآخر الأول، وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا التي أرسلنا بها عبدنا نوحاً فانظر يا رسولنا كيف كان عاقبة المنذرين الذين لم يقبلوا النصح ولم يستجيبوا للحق إنها عاقبة وخيمة إذ كانت إغراقاً في طوفان وناراً في جهنم وخسراناً قال تعالى في سورة نوح: ﴿مِّمّا خَطِيۤئاتِهِمْ أُغْرِقُواْ فَأُدْخِلُواْ ناراً فَلَمْ يَجِدُواْ لَهُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أنصاراً﴾ [الآية: ٢٥]. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تسلية الدعاة بمثل موقف نوح العظيم إذ قال لقومه: أجمعوا أمركم ونفذوا ما تريدون إني توكلت على الله. ٢- ثمرة التوكل شجاعة واطمئنان نفس وصبر وتحمل مع مضاء عزيمة. ٣- دعوة الله لا ينبغي أن يأخذ الداعي عليها أجراً إلا للضرورة. ٤- بيان سوء عاقبة المكذبين بعد إنذارهم وتحذيرهم.

يونس 10:74

شرح الكلمات: بالبينات: أي بالحجج الواضحات على صدق دعوتهم، وما يدعون إليه من توحيد الله تعالى. نطبع: الطبع على القلب عبارة عن تراكم الذنوب على القلب حتى لا يجد الإيمان إليه طريقاً. المعتدين: الذين تجاوزوا الحد في الظلم والاعتداء على حدود الشرع. الحق: الآيات التي جاء بها موسى عليه السلام وهي تسع. لتلفتنا: لتصرفنا وتحول وجوهنا عما وجدنا عليه آباءنا. الكبرياء: أي العلو والسيادة والملك على الناس. معنى الآيات: لما ذكر تعالى طرفاً من قصة نوح عليه السلام وأبرز فيها مظهر التوكل على الله تعالى من نوح ليُقتَدى به، ومظهر نصرة الله تعالى لأوليائه وهزيمته أعدائه ذكر هنا سنة من سننه في خلقه وهي أنه بعث من بعد نوح رسلاً كثيرين إلى أممهم فجاؤوهم بالبينات أي بالحجج والبراهين على صدقهم وصحة ما جاءوا به ودعوا إليه من توحيد الله، فما كان أولئك الأقوام ليؤمنوا بما كذب به من سبقهم من نوح. قال تعالى: ﴿كَذَٰلِكَ نَطْبَعُ عَلىٰ قُلوبِ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾ هذا بيان سنة الله تعالى في البشر وهي أن العبد إذا أذنب وواصل الذنب بدون توبة يصبح الذنب طبعاً من طباعه لا يمكنه أن يتخلى عنه، وما الذنب إلا اعتداء على حدود الشارع فمن اعتدى واعتدى وواصل الاعتداء حصل له الطبع وكان الختم على القلب فيصبح لا يقبل الإيمان ولا يعرف المعروف ولا ينكر المنكر. وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِمْ مُّوسىٰ وهَٰرُونَ﴾ أي من بعد الأمم الهالكة بعثنا رسولينا موسى وهارون ابني عمران إلى فرعون وملئه بآياتنا المتضمنة الدليل على صحة مطلب رسولينا وهو توحيد الله وإرسال بني إسرائيل معهما، ﴿فَٱسْتَكْبَرُواْ﴾ أي فرعون وملؤه ﴿وكانُواْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ﴾ حيث أفسدوا القلوب والعقول وسفكوا الدماء وعذبوا الضعفاء يقول تعالى عنهم ﴿فَلَمّا جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ مِن عِندِنا قالُوۤاْ إنَّ هَٰذا لَسِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ أي لما بهرتهم المعجزات وهي آيات موسى وأبطلت إفكهم قالوا إن هذا لسحر مبين تخلصاً من الهزيمة التي لحقتهم، فرد موسى عليهم بقوله ﴿أتقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمّا جَآءَكُمْ﴾ هذا سحر ثم بعد توبيخهم استدل على بطلان قولهم بكونه انتصر عليهم فأفلح بينهم وفاز عليهم فقال: ﴿أسِحْرٌ هَٰذا ولا يُفْلِحُ ٱلسّاحِرُونَ﴾ فلو كان ما جئت به سحراً فكيف أفلحت في إبطال سحركم وهزيمة سحرتكم. فلما أفحمهم بالحجة قالوا مراوغين: ﴿أجِئْتَنا لِتَلْفِتَنا﴾ أي تصرفنا ﴿عَمّا وجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا وتَكُونَ لَكُما ٱلْكِبْرِيَآءُ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي وتكون لكما السيادة والملك في أرض مصر فسلكوا مسلك الاتهام السياسي. وقالوا ﴿وما نَحْنُ لَكُما بِمُؤْمِنِينَ﴾ أي بمصدقين ولا متبعين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان سنة الله في البشر وهي أن التوغل في الشر والفساد والظلم يوجب الختم على القلوب فيحرم العبد الإيمان والهداية. ٢- ذم الاستكبار وأنه سبب كثير من الإجرام. ٣- تقرير أن السحر صاحبه لا يفلح أبداً ولا يفوز بمطلوب ولا ينجو من مرهوب. ٤- الاتهامات الكاذبة من شأن أهل الباطل والظلم والفساد.

يونس 10:75

شرح الكلمات: بالبينات: أي بالحجج الواضحات على صدق دعوتهم، وما يدعون إليه من توحيد الله تعالى. نطبع: الطبع على القلب عبارة عن تراكم الذنوب على القلب حتى لا يجد الإيمان إليه طريقاً. المعتدين: الذين تجاوزوا الحد في الظلم والاعتداء على حدود الشرع. الحق: الآيات التي جاء بها موسى عليه السلام وهي تسع. لتلفتنا: لتصرفنا وتحول وجوهنا عما وجدنا عليه آباءنا. الكبرياء: أي العلو والسيادة والملك على الناس. معنى الآيات: لما ذكر تعالى طرفاً من قصة نوح عليه السلام وأبرز فيها مظهر التوكل على الله تعالى من نوح ليُقتَدى به، ومظهر نصرة الله تعالى لأوليائه وهزيمته أعدائه ذكر هنا سنة من سننه في خلقه وهي أنه بعث من بعد نوح رسلاً كثيرين إلى أممهم فجاؤوهم بالبينات أي بالحجج والبراهين على صدقهم وصحة ما جاءوا به ودعوا إليه من توحيد الله، فما كان أولئك الأقوام ليؤمنوا بما كذب به من سبقهم من نوح. قال تعالى: ﴿كَذَٰلِكَ نَطْبَعُ عَلىٰ قُلوبِ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾ هذا بيان سنة الله تعالى في البشر وهي أن العبد إذا أذنب وواصل الذنب بدون توبة يصبح الذنب طبعاً من طباعه لا يمكنه أن يتخلى عنه، وما الذنب إلا اعتداء على حدود الشارع فمن اعتدى واعتدى وواصل الاعتداء حصل له الطبع وكان الختم على القلب فيصبح لا يقبل الإيمان ولا يعرف المعروف ولا ينكر المنكر. وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِمْ مُّوسىٰ وهَٰرُونَ﴾ أي من بعد الأمم الهالكة بعثنا رسولينا موسى وهارون ابني عمران إلى فرعون وملئه بآياتنا المتضمنة الدليل على صحة مطلب رسولينا وهو توحيد الله وإرسال بني إسرائيل معهما، ﴿فَٱسْتَكْبَرُواْ﴾ أي فرعون وملؤه ﴿وكانُواْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ﴾ حيث أفسدوا القلوب والعقول وسفكوا الدماء وعذبوا الضعفاء يقول تعالى عنهم ﴿فَلَمّا جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ مِن عِندِنا قالُوۤاْ إنَّ هَٰذا لَسِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ أي لما بهرتهم المعجزات وهي آيات موسى وأبطلت إفكهم قالوا إن هذا لسحر مبين تخلصاً من الهزيمة التي لحقتهم، فرد موسى عليهم بقوله ﴿أتقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمّا جَآءَكُمْ﴾ هذا سحر ثم بعد توبيخهم استدل على بطلان قولهم بكونه انتصر عليهم فأفلح بينهم وفاز عليهم فقال: ﴿أسِحْرٌ هَٰذا ولا يُفْلِحُ ٱلسّاحِرُونَ﴾ فلو كان ما جئت به سحراً فكيف أفلحت في إبطال سحركم وهزيمة سحرتكم. فلما أفحمهم بالحجة قالوا مراوغين: ﴿أجِئْتَنا لِتَلْفِتَنا﴾ أي تصرفنا ﴿عَمّا وجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا وتَكُونَ لَكُما ٱلْكِبْرِيَآءُ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي وتكون لكما السيادة والملك في أرض مصر فسلكوا مسلك الاتهام السياسي. وقالوا ﴿وما نَحْنُ لَكُما بِمُؤْمِنِينَ﴾ أي بمصدقين ولا متبعين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان سنة الله في البشر وهي أن التوغل في الشر والفساد والظلم يوجب الختم على القلوب فيحرم العبد الإيمان والهداية. ٢- ذم الاستكبار وأنه سبب كثير من الإجرام. ٣- تقرير أن السحر صاحبه لا يفلح أبداً ولا يفوز بمطلوب ولا ينجو من مرهوب. ٤- الاتهامات الكاذبة من شأن أهل الباطل والظلم والفساد.

يونس 10:76

شرح الكلمات: بالبينات: أي بالحجج الواضحات على صدق دعوتهم، وما يدعون إليه من توحيد الله تعالى. نطبع: الطبع على القلب عبارة عن تراكم الذنوب على القلب حتى لا يجد الإيمان إليه طريقاً. المعتدين: الذين تجاوزوا الحد في الظلم والاعتداء على حدود الشرع. الحق: الآيات التي جاء بها موسى عليه السلام وهي تسع. لتلفتنا: لتصرفنا وتحول وجوهنا عما وجدنا عليه آباءنا. الكبرياء: أي العلو والسيادة والملك على الناس. معنى الآيات: لما ذكر تعالى طرفاً من قصة نوح عليه السلام وأبرز فيها مظهر التوكل على الله تعالى من نوح ليُقتَدى به، ومظهر نصرة الله تعالى لأوليائه وهزيمته أعدائه ذكر هنا سنة من سننه في خلقه وهي أنه بعث من بعد نوح رسلاً كثيرين إلى أممهم فجاؤوهم بالبينات أي بالحجج والبراهين على صدقهم وصحة ما جاءوا به ودعوا إليه من توحيد الله، فما كان أولئك الأقوام ليؤمنوا بما كذب به من سبقهم من نوح. قال تعالى: ﴿كَذَٰلِكَ نَطْبَعُ عَلىٰ قُلوبِ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾ هذا بيان سنة الله تعالى في البشر وهي أن العبد إذا أذنب وواصل الذنب بدون توبة يصبح الذنب طبعاً من طباعه لا يمكنه أن يتخلى عنه، وما الذنب إلا اعتداء على حدود الشارع فمن اعتدى واعتدى وواصل الاعتداء حصل له الطبع وكان الختم على القلب فيصبح لا يقبل الإيمان ولا يعرف المعروف ولا ينكر المنكر. وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِمْ مُّوسىٰ وهَٰرُونَ﴾ أي من بعد الأمم الهالكة بعثنا رسولينا موسى وهارون ابني عمران إلى فرعون وملئه بآياتنا المتضمنة الدليل على صحة مطلب رسولينا وهو توحيد الله وإرسال بني إسرائيل معهما، ﴿فَٱسْتَكْبَرُواْ﴾ أي فرعون وملؤه ﴿وكانُواْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ﴾ حيث أفسدوا القلوب والعقول وسفكوا الدماء وعذبوا الضعفاء يقول تعالى عنهم ﴿فَلَمّا جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ مِن عِندِنا قالُوۤاْ إنَّ هَٰذا لَسِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ أي لما بهرتهم المعجزات وهي آيات موسى وأبطلت إفكهم قالوا إن هذا لسحر مبين تخلصاً من الهزيمة التي لحقتهم، فرد موسى عليهم بقوله ﴿أتقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمّا جَآءَكُمْ﴾ هذا سحر ثم بعد توبيخهم استدل على بطلان قولهم بكونه انتصر عليهم فأفلح بينهم وفاز عليهم فقال: ﴿أسِحْرٌ هَٰذا ولا يُفْلِحُ ٱلسّاحِرُونَ﴾ فلو كان ما جئت به سحراً فكيف أفلحت في إبطال سحركم وهزيمة سحرتكم. فلما أفحمهم بالحجة قالوا مراوغين: ﴿أجِئْتَنا لِتَلْفِتَنا﴾ أي تصرفنا ﴿عَمّا وجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا وتَكُونَ لَكُما ٱلْكِبْرِيَآءُ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي وتكون لكما السيادة والملك في أرض مصر فسلكوا مسلك الاتهام السياسي. وقالوا ﴿وما نَحْنُ لَكُما بِمُؤْمِنِينَ﴾ أي بمصدقين ولا متبعين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان سنة الله في البشر وهي أن التوغل في الشر والفساد والظلم يوجب الختم على القلوب فيحرم العبد الإيمان والهداية. ٢- ذم الاستكبار وأنه سبب كثير من الإجرام. ٣- تقرير أن السحر صاحبه لا يفلح أبداً ولا يفوز بمطلوب ولا ينجو من مرهوب. ٤- الاتهامات الكاذبة من شأن أهل الباطل والظلم والفساد.

يونس 10:77

شرح الكلمات: بالبينات: أي بالحجج الواضحات على صدق دعوتهم، وما يدعون إليه من توحيد الله تعالى. نطبع: الطبع على القلب عبارة عن تراكم الذنوب على القلب حتى لا يجد الإيمان إليه طريقاً. المعتدين: الذين تجاوزوا الحد في الظلم والاعتداء على حدود الشرع. الحق: الآيات التي جاء بها موسى عليه السلام وهي تسع. لتلفتنا: لتصرفنا وتحول وجوهنا عما وجدنا عليه آباءنا. الكبرياء: أي العلو والسيادة والملك على الناس. معنى الآيات: لما ذكر تعالى طرفاً من قصة نوح عليه السلام وأبرز فيها مظهر التوكل على الله تعالى من نوح ليُقتَدى به، ومظهر نصرة الله تعالى لأوليائه وهزيمته أعدائه ذكر هنا سنة من سننه في خلقه وهي أنه بعث من بعد نوح رسلاً كثيرين إلى أممهم فجاؤوهم بالبينات أي بالحجج والبراهين على صدقهم وصحة ما جاءوا به ودعوا إليه من توحيد الله، فما كان أولئك الأقوام ليؤمنوا بما كذب به من سبقهم من نوح. قال تعالى: ﴿كَذَٰلِكَ نَطْبَعُ عَلىٰ قُلوبِ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾ هذا بيان سنة الله تعالى في البشر وهي أن العبد إذا أذنب وواصل الذنب بدون توبة يصبح الذنب طبعاً من طباعه لا يمكنه أن يتخلى عنه، وما الذنب إلا اعتداء على حدود الشارع فمن اعتدى واعتدى وواصل الاعتداء حصل له الطبع وكان الختم على القلب فيصبح لا يقبل الإيمان ولا يعرف المعروف ولا ينكر المنكر. وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِمْ مُّوسىٰ وهَٰرُونَ﴾ أي من بعد الأمم الهالكة بعثنا رسولينا موسى وهارون ابني عمران إلى فرعون وملئه بآياتنا المتضمنة الدليل على صحة مطلب رسولينا وهو توحيد الله وإرسال بني إسرائيل معهما، ﴿فَٱسْتَكْبَرُواْ﴾ أي فرعون وملؤه ﴿وكانُواْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ﴾ حيث أفسدوا القلوب والعقول وسفكوا الدماء وعذبوا الضعفاء يقول تعالى عنهم ﴿فَلَمّا جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ مِن عِندِنا قالُوۤاْ إنَّ هَٰذا لَسِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ أي لما بهرتهم المعجزات وهي آيات موسى وأبطلت إفكهم قالوا إن هذا لسحر مبين تخلصاً من الهزيمة التي لحقتهم، فرد موسى عليهم بقوله ﴿أتقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمّا جَآءَكُمْ﴾ هذا سحر ثم بعد توبيخهم استدل على بطلان قولهم بكونه انتصر عليهم فأفلح بينهم وفاز عليهم فقال: ﴿أسِحْرٌ هَٰذا ولا يُفْلِحُ ٱلسّاحِرُونَ﴾ فلو كان ما جئت به سحراً فكيف أفلحت في إبطال سحركم وهزيمة سحرتكم. فلما أفحمهم بالحجة قالوا مراوغين: ﴿أجِئْتَنا لِتَلْفِتَنا﴾ أي تصرفنا ﴿عَمّا وجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا وتَكُونَ لَكُما ٱلْكِبْرِيَآءُ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي وتكون لكما السيادة والملك في أرض مصر فسلكوا مسلك الاتهام السياسي. وقالوا ﴿وما نَحْنُ لَكُما بِمُؤْمِنِينَ﴾ أي بمصدقين ولا متبعين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان سنة الله في البشر وهي أن التوغل في الشر والفساد والظلم يوجب الختم على القلوب فيحرم العبد الإيمان والهداية. ٢- ذم الاستكبار وأنه سبب كثير من الإجرام. ٣- تقرير أن السحر صاحبه لا يفلح أبداً ولا يفوز بمطلوب ولا ينجو من مرهوب. ٤- الاتهامات الكاذبة من شأن أهل الباطل والظلم والفساد.

يونس 10:78

شرح الكلمات: بالبينات: أي بالحجج الواضحات على صدق دعوتهم، وما يدعون إليه من توحيد الله تعالى. نطبع: الطبع على القلب عبارة عن تراكم الذنوب على القلب حتى لا يجد الإيمان إليه طريقاً. المعتدين: الذين تجاوزوا الحد في الظلم والاعتداء على حدود الشرع. الحق: الآيات التي جاء بها موسى عليه السلام وهي تسع. لتلفتنا: لتصرفنا وتحول وجوهنا عما وجدنا عليه آباءنا. الكبرياء: أي العلو والسيادة والملك على الناس. معنى الآيات: لما ذكر تعالى طرفاً من قصة نوح عليه السلام وأبرز فيها مظهر التوكل على الله تعالى من نوح ليُقتَدى به، ومظهر نصرة الله تعالى لأوليائه وهزيمته أعدائه ذكر هنا سنة من سننه في خلقه وهي أنه بعث من بعد نوح رسلاً كثيرين إلى أممهم فجاؤوهم بالبينات أي بالحجج والبراهين على صدقهم وصحة ما جاءوا به ودعوا إليه من توحيد الله، فما كان أولئك الأقوام ليؤمنوا بما كذب به من سبقهم من نوح. قال تعالى: ﴿كَذَٰلِكَ نَطْبَعُ عَلىٰ قُلوبِ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾ هذا بيان سنة الله تعالى في البشر وهي أن العبد إذا أذنب وواصل الذنب بدون توبة يصبح الذنب طبعاً من طباعه لا يمكنه أن يتخلى عنه، وما الذنب إلا اعتداء على حدود الشارع فمن اعتدى واعتدى وواصل الاعتداء حصل له الطبع وكان الختم على القلب فيصبح لا يقبل الإيمان ولا يعرف المعروف ولا ينكر المنكر. وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِمْ مُّوسىٰ وهَٰرُونَ﴾ أي من بعد الأمم الهالكة بعثنا رسولينا موسى وهارون ابني عمران إلى فرعون وملئه بآياتنا المتضمنة الدليل على صحة مطلب رسولينا وهو توحيد الله وإرسال بني إسرائيل معهما، ﴿فَٱسْتَكْبَرُواْ﴾ أي فرعون وملؤه ﴿وكانُواْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ﴾ حيث أفسدوا القلوب والعقول وسفكوا الدماء وعذبوا الضعفاء يقول تعالى عنهم ﴿فَلَمّا جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ مِن عِندِنا قالُوۤاْ إنَّ هَٰذا لَسِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ أي لما بهرتهم المعجزات وهي آيات موسى وأبطلت إفكهم قالوا إن هذا لسحر مبين تخلصاً من الهزيمة التي لحقتهم، فرد موسى عليهم بقوله ﴿أتقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمّا جَآءَكُمْ﴾ هذا سحر ثم بعد توبيخهم استدل على بطلان قولهم بكونه انتصر عليهم فأفلح بينهم وفاز عليهم فقال: ﴿أسِحْرٌ هَٰذا ولا يُفْلِحُ ٱلسّاحِرُونَ﴾ فلو كان ما جئت به سحراً فكيف أفلحت في إبطال سحركم وهزيمة سحرتكم. فلما أفحمهم بالحجة قالوا مراوغين: ﴿أجِئْتَنا لِتَلْفِتَنا﴾ أي تصرفنا ﴿عَمّا وجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا وتَكُونَ لَكُما ٱلْكِبْرِيَآءُ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي وتكون لكما السيادة والملك في أرض مصر فسلكوا مسلك الاتهام السياسي. وقالوا ﴿وما نَحْنُ لَكُما بِمُؤْمِنِينَ﴾ أي بمصدقين ولا متبعين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان سنة الله في البشر وهي أن التوغل في الشر والفساد والظلم يوجب الختم على القلوب فيحرم العبد الإيمان والهداية. ٢- ذم الاستكبار وأنه سبب كثير من الإجرام. ٣- تقرير أن السحر صاحبه لا يفلح أبداً ولا يفوز بمطلوب ولا ينجو من مرهوب. ٤- الاتهامات الكاذبة من شأن أهل الباطل والظلم والفساد.

يونس 10:79

شرح الكلمات: ساحر عليم: أي ذو سحر حقيقي له تأثير عليم بالفن. ألقوا: أي ارموا في الميدان ما تريدون إلقاءه من ضروب السحر. إن الله سيبطله: أي يظهر بطلانه أمام النظارة من الناس. ويحق الله الحق: أي يقرر الحق ويثبته. بكلماته: أي بأمره إذ يقول للشيء كن فيكون. المجرمون: أهل الإجرام على أنفسهم وعلى غيرهم وهم الظلمة المفسدون. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر قصة موسى بعد قصة نوح عليهما السلام في الآيات السابقة لما غلب موسى فرعون وملأه بالحجة اتهم فرعون موسى وأخاه هارون بأنهما سياسيان يريدان الملك والسيادة على البلاد لا همَّ لهما إلا ذاك وكذب فرعون وهو من الكاذبين وهنا أمر رجال دولته أن يحضروا له علماء السحر ليباري موسى في السحر فجمع سحرته فقال لهم موسى ﴿ألْقُواْ مَآ أنتُمْ مُّلْقُونَ﴾ فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون، فنظر إليه موسى وقال: ﴿ما جِئْتُمْ بِهِ ٱلسِّحْرُ إنَّ ٱللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إنَّ ٱللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ ويُحِقُّ ٱللَّهُ ٱلْحَقَّ بِكَلِماتِهِ ولَوْ كَرِهَ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ وألقى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- للسحر طرق يتعلم بها وله علماء به وتعلمه حرام واستعماله حرام. ٢- حد الساحر القتل لأنه إفساد في الأرض. ٣- جواز المبارزة للعدو والمباراة له إظهاراً للحق وإبطالاً للباطل. ٤- عاقبة الفساد وعمل أصحابه الخراب والدمار. ٥- متى قاوم الحق الباطل انهزم الباطل وانتصر الحق بأمر الله تعالى ووعده الصادق.

يونس 10:80

شرح الكلمات: ساحر عليم: أي ذو سحر حقيقي له تأثير عليم بالفن. ألقوا: أي ارموا في الميدان ما تريدون إلقاءه من ضروب السحر. إن الله سيبطله: أي يظهر بطلانه أمام النظارة من الناس. ويحق الله الحق: أي يقرر الحق ويثبته. بكلماته: أي بأمره إذ يقول للشيء كن فيكون. المجرمون: أهل الإجرام على أنفسهم وعلى غيرهم وهم الظلمة المفسدون. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر قصة موسى بعد قصة نوح عليهما السلام في الآيات السابقة لما غلب موسى فرعون وملأه بالحجة اتهم فرعون موسى وأخاه هارون بأنهما سياسيان يريدان الملك والسيادة على البلاد لا همَّ لهما إلا ذاك وكذب فرعون وهو من الكاذبين وهنا أمر رجال دولته أن يحضروا له علماء السحر ليباري موسى في السحر فجمع سحرته فقال لهم موسى ﴿ألْقُواْ مَآ أنتُمْ مُّلْقُونَ﴾ فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون، فنظر إليه موسى وقال: ﴿ما جِئْتُمْ بِهِ ٱلسِّحْرُ إنَّ ٱللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إنَّ ٱللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ ويُحِقُّ ٱللَّهُ ٱلْحَقَّ بِكَلِماتِهِ ولَوْ كَرِهَ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ وألقى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- للسحر طرق يتعلم بها وله علماء به وتعلمه حرام واستعماله حرام. ٢- حد الساحر القتل لأنه إفساد في الأرض. ٣- جواز المبارزة للعدو والمباراة له إظهاراً للحق وإبطالاً للباطل. ٤- عاقبة الفساد وعمل أصحابه الخراب والدمار. ٥- متى قاوم الحق الباطل انهزم الباطل وانتصر الحق بأمر الله تعالى ووعده الصادق.

يونس 10:81

شرح الكلمات: ساحر عليم: أي ذو سحر حقيقي له تأثير عليم بالفن. ألقوا: أي ارموا في الميدان ما تريدون إلقاءه من ضروب السحر. إن الله سيبطله: أي يظهر بطلانه أمام النظارة من الناس. ويحق الله الحق: أي يقرر الحق ويثبته. بكلماته: أي بأمره إذ يقول للشيء كن فيكون. المجرمون: أهل الإجرام على أنفسهم وعلى غيرهم وهم الظلمة المفسدون. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر قصة موسى بعد قصة نوح عليهما السلام في الآيات السابقة لما غلب موسى فرعون وملأه بالحجة اتهم فرعون موسى وأخاه هارون بأنهما سياسيان يريدان الملك والسيادة على البلاد لا همَّ لهما إلا ذاك وكذب فرعون وهو من الكاذبين وهنا أمر رجال دولته أن يحضروا له علماء السحر ليباري موسى في السحر فجمع سحرته فقال لهم موسى ﴿ألْقُواْ مَآ أنتُمْ مُّلْقُونَ﴾ فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون، فنظر إليه موسى وقال: ﴿ما جِئْتُمْ بِهِ ٱلسِّحْرُ إنَّ ٱللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إنَّ ٱللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ ويُحِقُّ ٱللَّهُ ٱلْحَقَّ بِكَلِماتِهِ ولَوْ كَرِهَ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ وألقى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- للسحر طرق يتعلم بها وله علماء به وتعلمه حرام واستعماله حرام. ٢- حد الساحر القتل لأنه إفساد في الأرض. ٣- جواز المبارزة للعدو والمباراة له إظهاراً للحق وإبطالاً للباطل. ٤- عاقبة الفساد وعمل أصحابه الخراب والدمار. ٥- متى قاوم الحق الباطل انهزم الباطل وانتصر الحق بأمر الله تعالى ووعده الصادق.

يونس 10:82

شرح الكلمات: ساحر عليم: أي ذو سحر حقيقي له تأثير عليم بالفن. ألقوا: أي ارموا في الميدان ما تريدون إلقاءه من ضروب السحر. إن الله سيبطله: أي يظهر بطلانه أمام النظارة من الناس. ويحق الله الحق: أي يقرر الحق ويثبته. بكلماته: أي بأمره إذ يقول للشيء كن فيكون. المجرمون: أهل الإجرام على أنفسهم وعلى غيرهم وهم الظلمة المفسدون. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر قصة موسى بعد قصة نوح عليهما السلام في الآيات السابقة لما غلب موسى فرعون وملأه بالحجة اتهم فرعون موسى وأخاه هارون بأنهما سياسيان يريدان الملك والسيادة على البلاد لا همَّ لهما إلا ذاك وكذب فرعون وهو من الكاذبين وهنا أمر رجال دولته أن يحضروا له علماء السحر ليباري موسى في السحر فجمع سحرته فقال لهم موسى ﴿ألْقُواْ مَآ أنتُمْ مُّلْقُونَ﴾ فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون، فنظر إليه موسى وقال: ﴿ما جِئْتُمْ بِهِ ٱلسِّحْرُ إنَّ ٱللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إنَّ ٱللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ ويُحِقُّ ٱللَّهُ ٱلْحَقَّ بِكَلِماتِهِ ولَوْ كَرِهَ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ وألقى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- للسحر طرق يتعلم بها وله علماء به وتعلمه حرام واستعماله حرام. ٢- حد الساحر القتل لأنه إفساد في الأرض. ٣- جواز المبارزة للعدو والمباراة له إظهاراً للحق وإبطالاً للباطل. ٤- عاقبة الفساد وعمل أصحابه الخراب والدمار. ٥- متى قاوم الحق الباطل انهزم الباطل وانتصر الحق بأمر الله تعالى ووعده الصادق.

يونس 10:83

شرح الكلمات: فما آمن لموسى: أي لم يَنْقَدْ له ويتبعه. إلا ذرِّيَّة: أي طائفة قليلة من أولاد بني إسرائيل. وملائهم: أي أشرافهم ورؤسائهم. أن يفتنهم: أن يضطهدهم ويعذبهم. لعال في الأرض: قاهر مُستبدٌ. مسلمين: مذعنين منقادين لأمره ونهيه. فتنة للقوم الظالمين: أي لا تفتنهم بنا بأن تنصرهم علينا فيروا أنهم خير منا فيزدادوا كفراً. أن تبوَّءا: اتخذا لقومكما بمصر بيوتا تبوءون إليها وترجعون. قبلة: أي مساجد تصلون فيها. معنى الآيات: بعد ذلك الانتصار الباهر الذي تم لموسى على السحرة، والهزيمة المرة التي لحقت فرعون ولم يؤمن لموسى ويتابعه إلا ذرّيّة من بني إسرائيل، وعدد قليل من آل فرعون كامرأته ومؤمن آل فرعون والماشطة قال تعالى: ﴿فَمَآ آمَنَ لِمُوسىٰ إلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ عَلىٰ خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ﴾ أي مع خوف من فرعون أن يفتنهم وقوله: ﴿ومَلَئِهِمْ﴾ عائد إلى مؤمني آل فرعون أي مع خوف من ملائهم أي رؤسائهم وأشرافهم أن يفتنوهم أيضاً، وقوله تعالى ﴿وإنَّ فِرْعَوْنَ لَعالٍ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي إنه قاهر متسلط مستبد ظالم، ﴿وإنَّهُ لَمِنَ ٱلْمُسْرِفِينَ﴾ في الظلم فلذا خافوه لما آمنوا، ولما ظهر الخوف على بني إسرائيل قال لهم موسى ﴿يٰقَوْمِ إن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِٱللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوۤاْ إن كُنتُم مُّسْلِمِينَ﴾ ففوضوا أمركم إليه إن كنتم حقاً مسلمين لله منقادين لأمره ونهيه، فأجابوا قائلين: ﴿عَلىٰ ٱللَّهِ تَوَكَّلْنا﴾ وسألوا الله تعالى أن لا يفتن قوم فرعون بهم بأن ينصرهم عليهم فيزدادوا كفراً وظلماً، وضمن ذلك أن لا تسلط الظالمين علينا فيفتنونا في ديننا بصرفنا عنه بقوة التعذيب ﴿رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ ٱلظّالِمِينَ ونَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلْكافِرِينَ﴾ وهذا حسن توسل منهم إذا قالوا برحمتك فتوسلوا إلى الله برحمته ليستجيب دعاءهم، والمراد من القوم الكافرين هنا فرعون وملأه. وقوله تعالى: ﴿وأَوْحَيْنَآ إلىٰ مُوسىٰ وأَخِيهِ﴾ أي هارون ﴿أن تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما﴾ أي من بني إسرائيل ﴿بِمِصْرَ﴾ أي بأرض مصر ﴿بُيُوتاً وٱجْعَلُواْ بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً﴾ أي متقابلة ومساجد تصلون فيها ﴿وأَقِيمُواْ ٱلصَّلاةَ﴾ على الوجه الذي شرع لكم. وهذا بناء على أن بني إسرائيل بعد الانتصار على فرعون أخذوا ينحازون من مجتمع فرعون فأمروا أن يكونوا حياً مستقلاً استعداداً للخروج من أرض مصر فأمرهم الرب تبارك وتعالى أن يجعلوا بيوتهم قبلة أي متقابلة ليعرفوا من يدخل عليهم ومن يخرج منهم وليصلوا فيها كالمساجد حيث منعوا من المساجد إما بتخريبها وإما بمنعهم منها ظلماً وعدواناً وقوله تعالى ﴿وبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي وبشر يا رسولنا المؤمنين الصادقين في إيمانهم الكاملين فيه بحسن العاقبة بكرامة الدنيا وسعادة الآخرة بدخول دار السلام. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تسلية الرسول ﷺ حيث أراه كيف انتصر موسى بالمعجزات ومع ذلك لم يتابعه إلا القليل من قومه. ٢- التنديد بالعلو في الأرض والإسراف في الشر والفساد وبأهلهما. ٣- وجوب التوكل على الله تعالى لتحمل عبء الدعوة إلى الله تعالى والقيام بطاعته. ٤- مشروعية الدعاء والتوسل إلى الله تعالى بأسمائه وصفاته. ٥- اتخاذ المساجد في المنازل للصلاة فيها عند الخوف. ٦- وجوب إقام الصلاة. ٧- بشرى الله تعالى للمؤمنين والمقيمين للصلاة بحسن العاقبة في الدارين.

يونس 10:84

شرح الكلمات: فما آمن لموسى: أي لم يَنْقَدْ له ويتبعه. إلا ذرِّيَّة: أي طائفة قليلة من أولاد بني إسرائيل. وملائهم: أي أشرافهم ورؤسائهم. أن يفتنهم: أن يضطهدهم ويعذبهم. لعال في الأرض: قاهر مُستبدٌ. مسلمين: مذعنين منقادين لأمره ونهيه. فتنة للقوم الظالمين: أي لا تفتنهم بنا بأن تنصرهم علينا فيروا أنهم خير منا فيزدادوا كفراً. أن تبوَّءا: اتخذا لقومكما بمصر بيوتا تبوءون إليها وترجعون. قبلة: أي مساجد تصلون فيها. معنى الآيات: بعد ذلك الانتصار الباهر الذي تم لموسى على السحرة، والهزيمة المرة التي لحقت فرعون ولم يؤمن لموسى ويتابعه إلا ذرّيّة من بني إسرائيل، وعدد قليل من آل فرعون كامرأته ومؤمن آل فرعون والماشطة قال تعالى: ﴿فَمَآ آمَنَ لِمُوسىٰ إلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ عَلىٰ خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ﴾ أي مع خوف من فرعون أن يفتنهم وقوله: ﴿ومَلَئِهِمْ﴾ عائد إلى مؤمني آل فرعون أي مع خوف من ملائهم أي رؤسائهم وأشرافهم أن يفتنوهم أيضاً، وقوله تعالى ﴿وإنَّ فِرْعَوْنَ لَعالٍ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي إنه قاهر متسلط مستبد ظالم، ﴿وإنَّهُ لَمِنَ ٱلْمُسْرِفِينَ﴾ في الظلم فلذا خافوه لما آمنوا، ولما ظهر الخوف على بني إسرائيل قال لهم موسى ﴿يٰقَوْمِ إن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِٱللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوۤاْ إن كُنتُم مُّسْلِمِينَ﴾ ففوضوا أمركم إليه إن كنتم حقاً مسلمين لله منقادين لأمره ونهيه، فأجابوا قائلين: ﴿عَلىٰ ٱللَّهِ تَوَكَّلْنا﴾ وسألوا الله تعالى أن لا يفتن قوم فرعون بهم بأن ينصرهم عليهم فيزدادوا كفراً وظلماً، وضمن ذلك أن لا تسلط الظالمين علينا فيفتنونا في ديننا بصرفنا عنه بقوة التعذيب ﴿رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ ٱلظّالِمِينَ ونَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلْكافِرِينَ﴾ وهذا حسن توسل منهم إذا قالوا برحمتك فتوسلوا إلى الله برحمته ليستجيب دعاءهم، والمراد من القوم الكافرين هنا فرعون وملأه. وقوله تعالى: ﴿وأَوْحَيْنَآ إلىٰ مُوسىٰ وأَخِيهِ﴾ أي هارون ﴿أن تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما﴾ أي من بني إسرائيل ﴿بِمِصْرَ﴾ أي بأرض مصر ﴿بُيُوتاً وٱجْعَلُواْ بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً﴾ أي متقابلة ومساجد تصلون فيها ﴿وأَقِيمُواْ ٱلصَّلاةَ﴾ على الوجه الذي شرع لكم. وهذا بناء على أن بني إسرائيل بعد الانتصار على فرعون أخذوا ينحازون من مجتمع فرعون فأمروا أن يكونوا حياً مستقلاً استعداداً للخروج من أرض مصر فأمرهم الرب تبارك وتعالى أن يجعلوا بيوتهم قبلة أي متقابلة ليعرفوا من يدخل عليهم ومن يخرج منهم وليصلوا فيها كالمساجد حيث منعوا من المساجد إما بتخريبها وإما بمنعهم منها ظلماً وعدواناً وقوله تعالى ﴿وبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي وبشر يا رسولنا المؤمنين الصادقين في إيمانهم الكاملين فيه بحسن العاقبة بكرامة الدنيا وسعادة الآخرة بدخول دار السلام. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تسلية الرسول ﷺ حيث أراه كيف انتصر موسى بالمعجزات ومع ذلك لم يتابعه إلا القليل من قومه. ٢- التنديد بالعلو في الأرض والإسراف في الشر والفساد وبأهلهما. ٣- وجوب التوكل على الله تعالى لتحمل عبء الدعوة إلى الله تعالى والقيام بطاعته. ٤- مشروعية الدعاء والتوسل إلى الله تعالى بأسمائه وصفاته. ٥- اتخاذ المساجد في المنازل للصلاة فيها عند الخوف. ٦- وجوب إقام الصلاة. ٧- بشرى الله تعالى للمؤمنين والمقيمين للصلاة بحسن العاقبة في الدارين.

يونس 10:85

شرح الكلمات: فما آمن لموسى: أي لم يَنْقَدْ له ويتبعه. إلا ذرِّيَّة: أي طائفة قليلة من أولاد بني إسرائيل. وملائهم: أي أشرافهم ورؤسائهم. أن يفتنهم: أن يضطهدهم ويعذبهم. لعال في الأرض: قاهر مُستبدٌ. مسلمين: مذعنين منقادين لأمره ونهيه. فتنة للقوم الظالمين: أي لا تفتنهم بنا بأن تنصرهم علينا فيروا أنهم خير منا فيزدادوا كفراً. أن تبوَّءا: اتخذا لقومكما بمصر بيوتا تبوءون إليها وترجعون. قبلة: أي مساجد تصلون فيها. معنى الآيات: بعد ذلك الانتصار الباهر الذي تم لموسى على السحرة، والهزيمة المرة التي لحقت فرعون ولم يؤمن لموسى ويتابعه إلا ذرّيّة من بني إسرائيل، وعدد قليل من آل فرعون كامرأته ومؤمن آل فرعون والماشطة قال تعالى: ﴿فَمَآ آمَنَ لِمُوسىٰ إلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ عَلىٰ خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ﴾ أي مع خوف من فرعون أن يفتنهم وقوله: ﴿ومَلَئِهِمْ﴾ عائد إلى مؤمني آل فرعون أي مع خوف من ملائهم أي رؤسائهم وأشرافهم أن يفتنوهم أيضاً، وقوله تعالى ﴿وإنَّ فِرْعَوْنَ لَعالٍ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي إنه قاهر متسلط مستبد ظالم، ﴿وإنَّهُ لَمِنَ ٱلْمُسْرِفِينَ﴾ في الظلم فلذا خافوه لما آمنوا، ولما ظهر الخوف على بني إسرائيل قال لهم موسى ﴿يٰقَوْمِ إن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِٱللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوۤاْ إن كُنتُم مُّسْلِمِينَ﴾ ففوضوا أمركم إليه إن كنتم حقاً مسلمين لله منقادين لأمره ونهيه، فأجابوا قائلين: ﴿عَلىٰ ٱللَّهِ تَوَكَّلْنا﴾ وسألوا الله تعالى أن لا يفتن قوم فرعون بهم بأن ينصرهم عليهم فيزدادوا كفراً وظلماً، وضمن ذلك أن لا تسلط الظالمين علينا فيفتنونا في ديننا بصرفنا عنه بقوة التعذيب ﴿رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ ٱلظّالِمِينَ ونَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلْكافِرِينَ﴾ وهذا حسن توسل منهم إذا قالوا برحمتك فتوسلوا إلى الله برحمته ليستجيب دعاءهم، والمراد من القوم الكافرين هنا فرعون وملأه. وقوله تعالى: ﴿وأَوْحَيْنَآ إلىٰ مُوسىٰ وأَخِيهِ﴾ أي هارون ﴿أن تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما﴾ أي من بني إسرائيل ﴿بِمِصْرَ﴾ أي بأرض مصر ﴿بُيُوتاً وٱجْعَلُواْ بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً﴾ أي متقابلة ومساجد تصلون فيها ﴿وأَقِيمُواْ ٱلصَّلاةَ﴾ على الوجه الذي شرع لكم. وهذا بناء على أن بني إسرائيل بعد الانتصار على فرعون أخذوا ينحازون من مجتمع فرعون فأمروا أن يكونوا حياً مستقلاً استعداداً للخروج من أرض مصر فأمرهم الرب تبارك وتعالى أن يجعلوا بيوتهم قبلة أي متقابلة ليعرفوا من يدخل عليهم ومن يخرج منهم وليصلوا فيها كالمساجد حيث منعوا من المساجد إما بتخريبها وإما بمنعهم منها ظلماً وعدواناً وقوله تعالى ﴿وبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي وبشر يا رسولنا المؤمنين الصادقين في إيمانهم الكاملين فيه بحسن العاقبة بكرامة الدنيا وسعادة الآخرة بدخول دار السلام. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تسلية الرسول ﷺ حيث أراه كيف انتصر موسى بالمعجزات ومع ذلك لم يتابعه إلا القليل من قومه. ٢- التنديد بالعلو في الأرض والإسراف في الشر والفساد وبأهلهما. ٣- وجوب التوكل على الله تعالى لتحمل عبء الدعوة إلى الله تعالى والقيام بطاعته. ٤- مشروعية الدعاء والتوسل إلى الله تعالى بأسمائه وصفاته. ٥- اتخاذ المساجد في المنازل للصلاة فيها عند الخوف. ٦- وجوب إقام الصلاة. ٧- بشرى الله تعالى للمؤمنين والمقيمين للصلاة بحسن العاقبة في الدارين.

يونس 10:86

شرح الكلمات: فما آمن لموسى: أي لم يَنْقَدْ له ويتبعه. إلا ذرِّيَّة: أي طائفة قليلة من أولاد بني إسرائيل. وملائهم: أي أشرافهم ورؤسائهم. أن يفتنهم: أن يضطهدهم ويعذبهم. لعال في الأرض: قاهر مُستبدٌ. مسلمين: مذعنين منقادين لأمره ونهيه. فتنة للقوم الظالمين: أي لا تفتنهم بنا بأن تنصرهم علينا فيروا أنهم خير منا فيزدادوا كفراً. أن تبوَّءا: اتخذا لقومكما بمصر بيوتا تبوءون إليها وترجعون. قبلة: أي مساجد تصلون فيها. معنى الآيات: بعد ذلك الانتصار الباهر الذي تم لموسى على السحرة، والهزيمة المرة التي لحقت فرعون ولم يؤمن لموسى ويتابعه إلا ذرّيّة من بني إسرائيل، وعدد قليل من آل فرعون كامرأته ومؤمن آل فرعون والماشطة قال تعالى: ﴿فَمَآ آمَنَ لِمُوسىٰ إلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ عَلىٰ خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ﴾ أي مع خوف من فرعون أن يفتنهم وقوله: ﴿ومَلَئِهِمْ﴾ عائد إلى مؤمني آل فرعون أي مع خوف من ملائهم أي رؤسائهم وأشرافهم أن يفتنوهم أيضاً، وقوله تعالى ﴿وإنَّ فِرْعَوْنَ لَعالٍ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي إنه قاهر متسلط مستبد ظالم، ﴿وإنَّهُ لَمِنَ ٱلْمُسْرِفِينَ﴾ في الظلم فلذا خافوه لما آمنوا، ولما ظهر الخوف على بني إسرائيل قال لهم موسى ﴿يٰقَوْمِ إن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِٱللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوۤاْ إن كُنتُم مُّسْلِمِينَ﴾ ففوضوا أمركم إليه إن كنتم حقاً مسلمين لله منقادين لأمره ونهيه، فأجابوا قائلين: ﴿عَلىٰ ٱللَّهِ تَوَكَّلْنا﴾ وسألوا الله تعالى أن لا يفتن قوم فرعون بهم بأن ينصرهم عليهم فيزدادوا كفراً وظلماً، وضمن ذلك أن لا تسلط الظالمين علينا فيفتنونا في ديننا بصرفنا عنه بقوة التعذيب ﴿رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ ٱلظّالِمِينَ ونَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلْكافِرِينَ﴾ وهذا حسن توسل منهم إذا قالوا برحمتك فتوسلوا إلى الله برحمته ليستجيب دعاءهم، والمراد من القوم الكافرين هنا فرعون وملأه. وقوله تعالى: ﴿وأَوْحَيْنَآ إلىٰ مُوسىٰ وأَخِيهِ﴾ أي هارون ﴿أن تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما﴾ أي من بني إسرائيل ﴿بِمِصْرَ﴾ أي بأرض مصر ﴿بُيُوتاً وٱجْعَلُواْ بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً﴾ أي متقابلة ومساجد تصلون فيها ﴿وأَقِيمُواْ ٱلصَّلاةَ﴾ على الوجه الذي شرع لكم. وهذا بناء على أن بني إسرائيل بعد الانتصار على فرعون أخذوا ينحازون من مجتمع فرعون فأمروا أن يكونوا حياً مستقلاً استعداداً للخروج من أرض مصر فأمرهم الرب تبارك وتعالى أن يجعلوا بيوتهم قبلة أي متقابلة ليعرفوا من يدخل عليهم ومن يخرج منهم وليصلوا فيها كالمساجد حيث منعوا من المساجد إما بتخريبها وإما بمنعهم منها ظلماً وعدواناً وقوله تعالى ﴿وبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي وبشر يا رسولنا المؤمنين الصادقين في إيمانهم الكاملين فيه بحسن العاقبة بكرامة الدنيا وسعادة الآخرة بدخول دار السلام. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تسلية الرسول ﷺ حيث أراه كيف انتصر موسى بالمعجزات ومع ذلك لم يتابعه إلا القليل من قومه. ٢- التنديد بالعلو في الأرض والإسراف في الشر والفساد وبأهلهما. ٣- وجوب التوكل على الله تعالى لتحمل عبء الدعوة إلى الله تعالى والقيام بطاعته. ٤- مشروعية الدعاء والتوسل إلى الله تعالى بأسمائه وصفاته. ٥- اتخاذ المساجد في المنازل للصلاة فيها عند الخوف. ٦- وجوب إقام الصلاة. ٧- بشرى الله تعالى للمؤمنين والمقيمين للصلاة بحسن العاقبة في الدارين.

يونس 10:87

شرح الكلمات: فما آمن لموسى: أي لم يَنْقَدْ له ويتبعه. إلا ذرِّيَّة: أي طائفة قليلة من أولاد بني إسرائيل. وملائهم: أي أشرافهم ورؤسائهم. أن يفتنهم: أن يضطهدهم ويعذبهم. لعال في الأرض: قاهر مُستبدٌ. مسلمين: مذعنين منقادين لأمره ونهيه. فتنة للقوم الظالمين: أي لا تفتنهم بنا بأن تنصرهم علينا فيروا أنهم خير منا فيزدادوا كفراً. أن تبوَّءا: اتخذا لقومكما بمصر بيوتا تبوءون إليها وترجعون. قبلة: أي مساجد تصلون فيها. معنى الآيات: بعد ذلك الانتصار الباهر الذي تم لموسى على السحرة، والهزيمة المرة التي لحقت فرعون ولم يؤمن لموسى ويتابعه إلا ذرّيّة من بني إسرائيل، وعدد قليل من آل فرعون كامرأته ومؤمن آل فرعون والماشطة قال تعالى: ﴿فَمَآ آمَنَ لِمُوسىٰ إلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ عَلىٰ خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ﴾ أي مع خوف من فرعون أن يفتنهم وقوله: ﴿ومَلَئِهِمْ﴾ عائد إلى مؤمني آل فرعون أي مع خوف من ملائهم أي رؤسائهم وأشرافهم أن يفتنوهم أيضاً، وقوله تعالى ﴿وإنَّ فِرْعَوْنَ لَعالٍ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي إنه قاهر متسلط مستبد ظالم، ﴿وإنَّهُ لَمِنَ ٱلْمُسْرِفِينَ﴾ في الظلم فلذا خافوه لما آمنوا، ولما ظهر الخوف على بني إسرائيل قال لهم موسى ﴿يٰقَوْمِ إن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِٱللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوۤاْ إن كُنتُم مُّسْلِمِينَ﴾ ففوضوا أمركم إليه إن كنتم حقاً مسلمين لله منقادين لأمره ونهيه، فأجابوا قائلين: ﴿عَلىٰ ٱللَّهِ تَوَكَّلْنا﴾ وسألوا الله تعالى أن لا يفتن قوم فرعون بهم بأن ينصرهم عليهم فيزدادوا كفراً وظلماً، وضمن ذلك أن لا تسلط الظالمين علينا فيفتنونا في ديننا بصرفنا عنه بقوة التعذيب ﴿رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ ٱلظّالِمِينَ ونَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلْكافِرِينَ﴾ وهذا حسن توسل منهم إذا قالوا برحمتك فتوسلوا إلى الله برحمته ليستجيب دعاءهم، والمراد من القوم الكافرين هنا فرعون وملأه. وقوله تعالى: ﴿وأَوْحَيْنَآ إلىٰ مُوسىٰ وأَخِيهِ﴾ أي هارون ﴿أن تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما﴾ أي من بني إسرائيل ﴿بِمِصْرَ﴾ أي بأرض مصر ﴿بُيُوتاً وٱجْعَلُواْ بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً﴾ أي متقابلة ومساجد تصلون فيها ﴿وأَقِيمُواْ ٱلصَّلاةَ﴾ على الوجه الذي شرع لكم. وهذا بناء على أن بني إسرائيل بعد الانتصار على فرعون أخذوا ينحازون من مجتمع فرعون فأمروا أن يكونوا حياً مستقلاً استعداداً للخروج من أرض مصر فأمرهم الرب تبارك وتعالى أن يجعلوا بيوتهم قبلة أي متقابلة ليعرفوا من يدخل عليهم ومن يخرج منهم وليصلوا فيها كالمساجد حيث منعوا من المساجد إما بتخريبها وإما بمنعهم منها ظلماً وعدواناً وقوله تعالى ﴿وبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي وبشر يا رسولنا المؤمنين الصادقين في إيمانهم الكاملين فيه بحسن العاقبة بكرامة الدنيا وسعادة الآخرة بدخول دار السلام. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تسلية الرسول ﷺ حيث أراه كيف انتصر موسى بالمعجزات ومع ذلك لم يتابعه إلا القليل من قومه. ٢- التنديد بالعلو في الأرض والإسراف في الشر والفساد وبأهلهما. ٣- وجوب التوكل على الله تعالى لتحمل عبء الدعوة إلى الله تعالى والقيام بطاعته. ٤- مشروعية الدعاء والتوسل إلى الله تعالى بأسمائه وصفاته. ٥- اتخاذ المساجد في المنازل للصلاة فيها عند الخوف. ٦- وجوب إقام الصلاة. ٧- بشرى الله تعالى للمؤمنين والمقيمين للصلاة بحسن العاقبة في الدارين.

يونس 10:88

شرح الكلمات: زينة: حلياً وحللاً ورياشاً ومتاعاً. أموالاً: أي كثيرة من الذهب والفضة والأنعام والحرث. اطمس: أي أزل أثرها من بينهم بإذهابها. واشدد على قلوبهم: اربط عليها حتى لا يدخلها إيمان ليهلكوا وهم كافرون. أجيبت دعوتكما: أي استجابها الله تعالى. فاستقيما: على طاعة الله بأداء رسالته والدعوة إليه والصبر على الأذى فيه. سبيل الذين لا يعلمون: أي طريق الجهلة الذي لا يعرفون محاب الله ومساخطه ولا يعلمون شرائع الله التي أنزل لعباده. معنى الآيتين: ما زال السياق في قصة موسى مع فرعون وبني إسرائيل فبعد أن لج فرعون في العناد والمكابرة بعد هزيمته سأل موسى ربه قائلاً ﴿رَبَّنَآ إنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ ومَلأَهُ﴾ أي أعطيتهم ﴿زِينَةً﴾ أي ما يتزين به من الملابس والفرش والأثاث وأنواع الحلي والحلل وقوله ﴿وأَمْوالاً﴾ أي الذهب والفضة والأنعام والحرث ﴿فِي ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا﴾ أي في هذه الحياة الدنيا وقوله: ﴿رَبَّنا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ﴾ أي فيسبب ذلك لهم الضلال إذاً ﴿رَبَّنا ٱطْمِسْ عَلىٰ أمْوالِهِمْ﴾ أي أذهب أثرها بمسحها وجعلها غير صالحة للانتفاع بها، ﴿وٱشْدُدْ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ﴾ أي اطبع على قلوبهم واستوثق منها فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم الموجع أشد الإيجاع، قال تعالى: ﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَّعْوَتُكُما فَٱسْتَقِيما﴾ على طاعتنا بالدعوة إلينا وأداء عبادتنا والنصح لعبادنا والعمل على إنقاذ عبادنا من ظلم الظالمين، ﴿ولا تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ ٱلَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ أي فتستعجلا وقوع العذاب فإن الذين لا يعلمون ما لله من حكم وتدابير وقضاء وقدر يستعجلون الله تعالى في وعده لهم فلا تكونوا مثلهم بل انتظروا وعدنا واصبروا حتى يأتي وعد الله. وما الله بمخلف وعده. هداية الآيتين من هداية الآيتين: ١- مشروعية الدعاء بالهلاك على أهل الظلم. ٢- كثرة المال وأنواع الزينة، والانغماس في ذلك والتلهي به يسبب الضلال لصاحبه. ٣- الذين بلغوا حداً من الشر والفساد فطبع على قلوبهم لا يموتون إلا على الكفر فيخسرون. ٤- المؤمِّن داع فهو شريك في الدعاء فلذا أهل المسجد يؤمِّنون على دعاء الإمام في الخطبة فتحصل الإجابة للجميع، ومن هنا يخطيء الذين يطوفون أو يزورون إذ يدعون بدعاء المطوف ولا يؤمِّنون. ٥- حرمة اتباع طرق أهل الضلال، وتقليد الجهال والسير وراءهم.

يونس 10:89

شرح الكلمات: زينة: حلياً وحللاً ورياشاً ومتاعاً. أموالاً: أي كثيرة من الذهب والفضة والأنعام والحرث. اطمس: أي أزل أثرها من بينهم بإذهابها. واشدد على قلوبهم: اربط عليها حتى لا يدخلها إيمان ليهلكوا وهم كافرون. أجيبت دعوتكما: أي استجابها الله تعالى. فاستقيما: على طاعة الله بأداء رسالته والدعوة إليه والصبر على الأذى فيه. سبيل الذين لا يعلمون: أي طريق الجهلة الذي لا يعرفون محاب الله ومساخطه ولا يعلمون شرائع الله التي أنزل لعباده. معنى الآيتين: ما زال السياق في قصة موسى مع فرعون وبني إسرائيل فبعد أن لج فرعون في العناد والمكابرة بعد هزيمته سأل موسى ربه قائلاً ﴿رَبَّنَآ إنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ ومَلأَهُ﴾ أي أعطيتهم ﴿زِينَةً﴾ أي ما يتزين به من الملابس والفرش والأثاث وأنواع الحلي والحلل وقوله ﴿وأَمْوالاً﴾ أي الذهب والفضة والأنعام والحرث ﴿فِي ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا﴾ أي في هذه الحياة الدنيا وقوله: ﴿رَبَّنا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ﴾ أي فيسبب ذلك لهم الضلال إذاً ﴿رَبَّنا ٱطْمِسْ عَلىٰ أمْوالِهِمْ﴾ أي أذهب أثرها بمسحها وجعلها غير صالحة للانتفاع بها، ﴿وٱشْدُدْ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ﴾ أي اطبع على قلوبهم واستوثق منها فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم الموجع أشد الإيجاع، قال تعالى: ﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَّعْوَتُكُما فَٱسْتَقِيما﴾ على طاعتنا بالدعوة إلينا وأداء عبادتنا والنصح لعبادنا والعمل على إنقاذ عبادنا من ظلم الظالمين، ﴿ولا تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ ٱلَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ أي فتستعجلا وقوع العذاب فإن الذين لا يعلمون ما لله من حكم وتدابير وقضاء وقدر يستعجلون الله تعالى في وعده لهم فلا تكونوا مثلهم بل انتظروا وعدنا واصبروا حتى يأتي وعد الله. وما الله بمخلف وعده. هداية الآيتين من هداية الآيتين: ١- مشروعية الدعاء بالهلاك على أهل الظلم. ٢- كثرة المال وأنواع الزينة، والانغماس في ذلك والتلهي به يسبب الضلال لصاحبه. ٣- الذين بلغوا حداً من الشر والفساد فطبع على قلوبهم لا يموتون إلا على الكفر فيخسرون. ٤- المؤمِّن داع فهو شريك في الدعاء فلذا أهل المسجد يؤمِّنون على دعاء الإمام في الخطبة فتحصل الإجابة للجميع، ومن هنا يخطيء الذين يطوفون أو يزورون إذ يدعون بدعاء المطوف ولا يؤمِّنون. ٥- حرمة اتباع طرق أهل الضلال، وتقليد الجهال والسير وراءهم.

يونس 10:90

شرح الكلمات: وجاوزنا ببني إسرائيل: أي قطعنا بهم البحر حتى تجاوزوه. البحر: بحر القلزم. بغيا وعدوا: أي بغيا على موسى وهارون واعتداء عليهما. آلآن: أي أفي هذا الوقت تقر بالوحدانية وتعترف له بالذلة؟!. ببدنك: أي بجسدك لا روح فيه. آية: علامة على أنك عبد وليس برب فيعتبروا بذلك. معنى الآيات: ما زال السياق في قصة موسى وهارون مع فرعون وبني إسرائيل قال تعالى: ﴿وجاوَزْنا بِبَنِيۤ إسْرائِيلَ ٱلْبَحْرَ﴾ وذلك بداية لاستجابة الله تعالى دعوة موسى وهارون ومعنى ﴿جاوَزْنا﴾ أي قطعنا بهم البحر حتى تجاوزوه، وذلك بأن أمر موسى أن يضرب بعصاه البحر فضرب فانفلق البحر فكان كل فرق كالطود العظيم ويَبِسَت الأرض ودخل موسى مع بني إسرائيل يتقدمهم جبريل عليه السلام على فرس حتى تجاوزا البحر إلى الشاطىء، وجاء فرعون على فرسه ومعه ألوف الجنود فتبعوا موسى وبني إسرائيل فدخلوا البحر فلما توسطوه أطبق الله تعالى عليهم البحر فغرقوا أجمعين إلا ما كان من فرعون فإنه لما أدركه الغرق أي لحقه ووصل الماء إلى عنقه أعلن عن توبته فقال: ﴿آمَنتُ أنَّهُ لاۤ إلِٰهَ إلاَّ ٱلَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنوۤاْ إسْرائِيلَ﴾ ولكبريائه لم يقل لا إله إلا الله ولو قالها لتاب الله عليه فأنجاه بل قال: ﴿لاۤ إلِٰهَ إلاَّ ٱلَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنوۤاْ إسْرائِيلَ﴾ وهو يعرف أنه الله. وقوله: ﴿وأَناْ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ مبالغة في طلب النجاة من الغرق بالتوبة حيث أعلن أنه من المسلمين أي المستسلمين المنقادين لأمره، فرد الله تعالى بقوله: ﴿آلآنَ﴾ أي وقت التوبة والإسلام بعد الإيمان، ﴿وقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ﴾ وتمردت على الله وشرعه وكفرت به وبرسوله ﴿وكُنتَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ للبلاد والعباد بالظلم والشر والفساد، ﴿فَٱلْيَوْمَ نُنَجِّيكَ﴾ أي نجعلك على نجوة من الأرض أي مرتفع منها ﴿بِبَدَنِكَ﴾ أي بجسمك دون روحك، وبذلك ﴿لِتَكُونَ لِمَن خَلْفَكَ﴾ أو بعدك من الناس ﴿آيَةً﴾ أي علامة على أنك عبد مربوب وليس كما زعمت أنك رب وإله معبود، وتكون عبرة لغيرك فلا يطغى طغيانك ولا يكفر كفرانك فيهلك كما هلكت، وقوله تعالى: ﴿وإنَّ كَثِيراً مِّنَ ٱلنّاسِ عَنْ آياتِنا لَغافِلُونَ﴾ إخبار منه بواقع الناس ومن أولئك الغافلين عن آيات الله وهي تتلى عليهم أهل مكة من كفار قريش وما سيق هذا القصص إلا لأجل هدايتهم، لو كانوا يهتدون. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- لا تقبل التوبة عند معاينة العذاب وفي الحديث «تقبل توبة العبد ما لم يغرغر» ٢- أكمل الأديان وأفضلها الإسلام ولهذا أهل اليقين يسألون الله تعالى أن يتوفاهم مسلمين ولما أيقن فرعون بالهلاك زعم أنه من المسلمين. ٣- فضل لا إله إلا الله فقد ورد أن جبريل كان يحول بين فرعون وبين أن يقول: لا إله إلا الله فينجو فلم يقلها فغرق وكان من الهالكين. ٤- تقرير حقيقة وهي أن أكثر الناس في هذه الحياة غافلون عما يراد بهم ولهم ولم ينتبهوا حتى يهلكوا.

يونس 10:91

شرح الكلمات: وجاوزنا ببني إسرائيل: أي قطعنا بهم البحر حتى تجاوزوه. البحر: بحر القلزم. بغيا وعدوا: أي بغيا على موسى وهارون واعتداء عليهما. آلآن: أي أفي هذا الوقت تقر بالوحدانية وتعترف له بالذلة؟!. ببدنك: أي بجسدك لا روح فيه. آية: علامة على أنك عبد وليس برب فيعتبروا بذلك. معنى الآيات: ما زال السياق في قصة موسى وهارون مع فرعون وبني إسرائيل قال تعالى: ﴿وجاوَزْنا بِبَنِيۤ إسْرائِيلَ ٱلْبَحْرَ﴾ وذلك بداية لاستجابة الله تعالى دعوة موسى وهارون ومعنى ﴿جاوَزْنا﴾ أي قطعنا بهم البحر حتى تجاوزوه، وذلك بأن أمر موسى أن يضرب بعصاه البحر فضرب فانفلق البحر فكان كل فرق كالطود العظيم ويَبِسَت الأرض ودخل موسى مع بني إسرائيل يتقدمهم جبريل عليه السلام على فرس حتى تجاوزا البحر إلى الشاطىء، وجاء فرعون على فرسه ومعه ألوف الجنود فتبعوا موسى وبني إسرائيل فدخلوا البحر فلما توسطوه أطبق الله تعالى عليهم البحر فغرقوا أجمعين إلا ما كان من فرعون فإنه لما أدركه الغرق أي لحقه ووصل الماء إلى عنقه أعلن عن توبته فقال: ﴿آمَنتُ أنَّهُ لاۤ إلِٰهَ إلاَّ ٱلَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنوۤاْ إسْرائِيلَ﴾ ولكبريائه لم يقل لا إله إلا الله ولو قالها لتاب الله عليه فأنجاه بل قال: ﴿لاۤ إلِٰهَ إلاَّ ٱلَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنوۤاْ إسْرائِيلَ﴾ وهو يعرف أنه الله. وقوله: ﴿وأَناْ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ مبالغة في طلب النجاة من الغرق بالتوبة حيث أعلن أنه من المسلمين أي المستسلمين المنقادين لأمره، فرد الله تعالى بقوله: ﴿آلآنَ﴾ أي وقت التوبة والإسلام بعد الإيمان، ﴿وقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ﴾ وتمردت على الله وشرعه وكفرت به وبرسوله ﴿وكُنتَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ للبلاد والعباد بالظلم والشر والفساد، ﴿فَٱلْيَوْمَ نُنَجِّيكَ﴾ أي نجعلك على نجوة من الأرض أي مرتفع منها ﴿بِبَدَنِكَ﴾ أي بجسمك دون روحك، وبذلك ﴿لِتَكُونَ لِمَن خَلْفَكَ﴾ أو بعدك من الناس ﴿آيَةً﴾ أي علامة على أنك عبد مربوب وليس كما زعمت أنك رب وإله معبود، وتكون عبرة لغيرك فلا يطغى طغيانك ولا يكفر كفرانك فيهلك كما هلكت، وقوله تعالى: ﴿وإنَّ كَثِيراً مِّنَ ٱلنّاسِ عَنْ آياتِنا لَغافِلُونَ﴾ إخبار منه بواقع الناس ومن أولئك الغافلين عن آيات الله وهي تتلى عليهم أهل مكة من كفار قريش وما سيق هذا القصص إلا لأجل هدايتهم، لو كانوا يهتدون. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- لا تقبل التوبة عند معاينة العذاب وفي الحديث «تقبل توبة العبد ما لم يغرغر» ٢- أكمل الأديان وأفضلها الإسلام ولهذا أهل اليقين يسألون الله تعالى أن يتوفاهم مسلمين ولما أيقن فرعون بالهلاك زعم أنه من المسلمين. ٣- فضل لا إله إلا الله فقد ورد أن جبريل كان يحول بين فرعون وبين أن يقول: لا إله إلا الله فينجو فلم يقلها فغرق وكان من الهالكين. ٤- تقرير حقيقة وهي أن أكثر الناس في هذه الحياة غافلون عما يراد بهم ولهم ولم ينتبهوا حتى يهلكوا.

يونس 10:92

شرح الكلمات: وجاوزنا ببني إسرائيل: أي قطعنا بهم البحر حتى تجاوزوه. البحر: بحر القلزم. بغيا وعدوا: أي بغيا على موسى وهارون واعتداء عليهما. آلآن: أي أفي هذا الوقت تقر بالوحدانية وتعترف له بالذلة؟!. ببدنك: أي بجسدك لا روح فيه. آية: علامة على أنك عبد وليس برب فيعتبروا بذلك. معنى الآيات: ما زال السياق في قصة موسى وهارون مع فرعون وبني إسرائيل قال تعالى: ﴿وجاوَزْنا بِبَنِيۤ إسْرائِيلَ ٱلْبَحْرَ﴾ وذلك بداية لاستجابة الله تعالى دعوة موسى وهارون ومعنى ﴿جاوَزْنا﴾ أي قطعنا بهم البحر حتى تجاوزوه، وذلك بأن أمر موسى أن يضرب بعصاه البحر فضرب فانفلق البحر فكان كل فرق كالطود العظيم ويَبِسَت الأرض ودخل موسى مع بني إسرائيل يتقدمهم جبريل عليه السلام على فرس حتى تجاوزا البحر إلى الشاطىء، وجاء فرعون على فرسه ومعه ألوف الجنود فتبعوا موسى وبني إسرائيل فدخلوا البحر فلما توسطوه أطبق الله تعالى عليهم البحر فغرقوا أجمعين إلا ما كان من فرعون فإنه لما أدركه الغرق أي لحقه ووصل الماء إلى عنقه أعلن عن توبته فقال: ﴿آمَنتُ أنَّهُ لاۤ إلِٰهَ إلاَّ ٱلَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنوۤاْ إسْرائِيلَ﴾ ولكبريائه لم يقل لا إله إلا الله ولو قالها لتاب الله عليه فأنجاه بل قال: ﴿لاۤ إلِٰهَ إلاَّ ٱلَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنوۤاْ إسْرائِيلَ﴾ وهو يعرف أنه الله. وقوله: ﴿وأَناْ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ مبالغة في طلب النجاة من الغرق بالتوبة حيث أعلن أنه من المسلمين أي المستسلمين المنقادين لأمره، فرد الله تعالى بقوله: ﴿آلآنَ﴾ أي وقت التوبة والإسلام بعد الإيمان، ﴿وقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ﴾ وتمردت على الله وشرعه وكفرت به وبرسوله ﴿وكُنتَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ للبلاد والعباد بالظلم والشر والفساد، ﴿فَٱلْيَوْمَ نُنَجِّيكَ﴾ أي نجعلك على نجوة من الأرض أي مرتفع منها ﴿بِبَدَنِكَ﴾ أي بجسمك دون روحك، وبذلك ﴿لِتَكُونَ لِمَن خَلْفَكَ﴾ أو بعدك من الناس ﴿آيَةً﴾ أي علامة على أنك عبد مربوب وليس كما زعمت أنك رب وإله معبود، وتكون عبرة لغيرك فلا يطغى طغيانك ولا يكفر كفرانك فيهلك كما هلكت، وقوله تعالى: ﴿وإنَّ كَثِيراً مِّنَ ٱلنّاسِ عَنْ آياتِنا لَغافِلُونَ﴾ إخبار منه بواقع الناس ومن أولئك الغافلين عن آيات الله وهي تتلى عليهم أهل مكة من كفار قريش وما سيق هذا القصص إلا لأجل هدايتهم، لو كانوا يهتدون. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- لا تقبل التوبة عند معاينة العذاب وفي الحديث «تقبل توبة العبد ما لم يغرغر» ٢- أكمل الأديان وأفضلها الإسلام ولهذا أهل اليقين يسألون الله تعالى أن يتوفاهم مسلمين ولما أيقن فرعون بالهلاك زعم أنه من المسلمين. ٣- فضل لا إله إلا الله فقد ورد أن جبريل كان يحول بين فرعون وبين أن يقول: لا إله إلا الله فينجو فلم يقلها فغرق وكان من الهالكين. ٤- تقرير حقيقة وهي أن أكثر الناس في هذه الحياة غافلون عما يراد بهم ولهم ولم ينتبهوا حتى يهلكوا.

يونس 10:93

شرح الكلمات: مبوأ صدق: أي أنزلناهم منزلاً صالحاً طيباً مرضياً. من الطيبات: أي من أنواع الأرزاق الطيبة الحلال. حتى جاءهم العلم: وهو معرفتهم أن محمداً ﷺ هو النبي المنتظر وأنه المنجي. يقضي بينهم: يحكم بينهم. فيما كانوا فيه يختلفون: أي في الذي اختلفوا من الحق فيدخل المؤمنين الجنة والكافرين النار. معنى الآية الكريمة: هذه خاتمة الحديث عن موسى وبني إسرائيل بعد أن نجاهم الله من عدوهم بإهلاكه في اليم قال تعالى: ﴿ولَقَدْ بَوَّأْنا بَنِيۤ إسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ﴾ أي أنزلناهم مبوأ صالحاً طيباً وهو بلاد فلسطين من أرض الشام المباركة، وذلك بعد نجاتهم من التيه ودخولهم فلسطين بصحبة نبي الله يوشع بن نون عليه السلام، وقوله ﴿ورَزَقْناهُمْ مِّنَ ٱلطَّيِّباتِ﴾ إذ أرض الشام أرض العسل والسمن والحبوب والثمار واللحم والفحم وذكر هذا إظهار لنعم الله تعالى ليشكروها. وقوله: ﴿فَما ٱخْتَلَفُواْ حَتّىٰ جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ﴾ يريد أن بني إسرائيل الذين أكرمهم ذلك الإكرام العظيم كانوا قبل مبعث النبي ﷺ متفقين على دين واحد منتظرين النبي المنتظر المبشر به في التوراة الذي سينقذ بني إسرائيل مما حل بهم من العذاب والاضطهاد على أيدي أعدائهم الروم، فلما جاءهم وهو العلم وهو القرآن والمنزل عليه محمد ﷺ اختلفوا فمنهم من آمن به، ومنهم من كفر. وقوله تعالى في خطاب النبي ﷺ: ﴿إنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ فِيما كانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ من أمر الإيمان لك واتباعك واتباع ما جئت به من الهدى ودين الحق، فيدخل المؤمنين الجنة ويدخل الكفار النار. هداية الآية الكريمة من هداية الآية الكريمة: ١- بيان إكرام الله تعالى لبني إسرائيل. ٢- الرزق الطيب هو ما كان حلالاً لا ما كان حراماً. ٣- إذا أراد الله هلاك أمة اختلفت بسبب العلم الذي هو في الأصل سبب الوحدة والوئام. ٤- حرمة الاختلاف في الدين إذ كان يؤدي إلى الانقسام والتعادي والتحارب. ٥- يوم القيامة هو يوم الفصل الذي يقضي الله تعالى فيه بين المختلفين بحكمه العادل.

يونس 10:94

شرح الكلمات: شك: ما قابل التصديق فالشاك غير المصدق. مما أنزلنا إليك: أي في أن بني إسرائيل لم يختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم. الكتاب: أي التوراة والإنجيل. فلا تكونن من الممترين: أي لا تكونن من الشاكين. حقت عليهم: أي وجبت لهم النار بحكم الله بذلك في اللوح المحفوظ. حتى يروا العذاب: أي يستمرون على تكذيبهم حتى يروا العذاب فيؤمنوا حيث لا ينفع الإيمان. معنى الآيات: يقرر تعالى نبوة رسوله ﴿فَإن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّآ أنزَلْنَآ إلَيْكَ فاسْأَلِ ٱلَّذِينَ يَقْرَءُونَ ٱلْكِتابَ مِن قَبْلِكَ﴾ أحبار اليهود ورهبان النصارى فإنهم يعرفون نعوتك وصفاتك في التوراة والإنجيل وإنك النبي الخاتم والمنقذ وأن من آمن بك نجا ومن كفر هلك وهذا من باب الفرض وليكون تهييجاً للغير ليؤمن وإلا فهو ﷺ قد قال: (لا أشك ولا أسأل) وقوله ﴿لَقَدْ جَآءَكَ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُمْتَرِينَ﴾، يقسم تعالى لرسوله بأنه قد جاءه الحق من ربه وهو الحديث الثابت بالوحي الحق وينهاه أن يكون من الممترين أي الشاكين في صحة الإسلام، وأنه الدين الحق الذي يأبى الله إلا أن يظهره على الدين كله ولو كره المشركون. وقوله ﴿ولا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآياتِ ٱللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْخاسِرِينَ﴾ أي وينهاه أيضاً أن يكون من الذين كذبوا بوحي الله وشرعه ورسوله المعبر عنها بالآيات لأنها حاملة لها داعية إليها، فتكون من الخاسرين يوم القيامة. وهذا كله من باب «إياك أعني واسمعي يا جاره» وإلا فمن غير الجائز أن يشك الرسول أو يكذب بما أنزل عليه من الآيات الحاملة من الشرائع والأحكام. وقوله تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ ولَوْ جَآءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ﴾ هو كما أخبر عز وجل فالذين قضى الله بعذابهم يوم القيامة فكتب ذلك في كتاب المقادير عنده هؤلاء لا يؤمنون أبداً مهما بذل في سبيل إيمانهم من جهد في تبيين الحق وإقامة الأدلة وإظهار الحجج عليهم وفي هذا تسلية لرسول الله ﷺ من جراء ما يألم له ويحزن من إعراض كفار قريش وعدم استجابتهم وقوله ﴿ولَوْ جَآءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ﴾ تأكيد للحكم السابق وهو أن الذي حكم الله بدخولهم النار لا يؤمنون ولا يموتون إلا كافرين لينجز الله ما وعد ويمضي ما قضى وحكم. وقوله: ﴿حَتّىٰ يَرَوُاْ ٱلْعَذابَ ٱلأَلِيمَ﴾ أي يستمرون على كفرهم بك وبما جئت به حتى يشاهدوا العذاب الأليم وحينئذ يؤمنون كما آمن فرعون عندما أدركه الغرق ولكن لم ينفعه إيمانه فكذلك هؤلاء المشركون من قومك الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم وعندئذ لا ينفعهم إيمانهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير نبوة الرسول ﷺ. ٢- سؤال من لا يعلم من يعلم. ٣- التكذيب بآيات الله كفر وصاحبه من الخاسرين. ٤- الشك والافتراء في أصول الدين وفروعه كفر. ٥- تقرير عقيدة القضاء والقدر، وإن الشقي من شقي في كتاب المقادير والسعيد من سعد فيه. ٦- عدم قبول توبة من عاين العذاب في الدنيا بأن رأى ملك الموت وفي الآخرة بعد أن يبعث ويشاهد أهوال القيامة.

يونس 10:95

شرح الكلمات: شك: ما قابل التصديق فالشاك غير المصدق. مما أنزلنا إليك: أي في أن بني إسرائيل لم يختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم. الكتاب: أي التوراة والإنجيل. فلا تكونن من الممترين: أي لا تكونن من الشاكين. حقت عليهم: أي وجبت لهم النار بحكم الله بذلك في اللوح المحفوظ. حتى يروا العذاب: أي يستمرون على تكذيبهم حتى يروا العذاب فيؤمنوا حيث لا ينفع الإيمان. معنى الآيات: يقرر تعالى نبوة رسوله ﴿فَإن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّآ أنزَلْنَآ إلَيْكَ فاسْأَلِ ٱلَّذِينَ يَقْرَءُونَ ٱلْكِتابَ مِن قَبْلِكَ﴾ أحبار اليهود ورهبان النصارى فإنهم يعرفون نعوتك وصفاتك في التوراة والإنجيل وإنك النبي الخاتم والمنقذ وأن من آمن بك نجا ومن كفر هلك وهذا من باب الفرض وليكون تهييجاً للغير ليؤمن وإلا فهو ﷺ قد قال: (لا أشك ولا أسأل) وقوله ﴿لَقَدْ جَآءَكَ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُمْتَرِينَ﴾، يقسم تعالى لرسوله بأنه قد جاءه الحق من ربه وهو الحديث الثابت بالوحي الحق وينهاه أن يكون من الممترين أي الشاكين في صحة الإسلام، وأنه الدين الحق الذي يأبى الله إلا أن يظهره على الدين كله ولو كره المشركون. وقوله ﴿ولا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآياتِ ٱللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْخاسِرِينَ﴾ أي وينهاه أيضاً أن يكون من الذين كذبوا بوحي الله وشرعه ورسوله المعبر عنها بالآيات لأنها حاملة لها داعية إليها، فتكون من الخاسرين يوم القيامة. وهذا كله من باب «إياك أعني واسمعي يا جاره» وإلا فمن غير الجائز أن يشك الرسول أو يكذب بما أنزل عليه من الآيات الحاملة من الشرائع والأحكام. وقوله تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ ولَوْ جَآءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ﴾ هو كما أخبر عز وجل فالذين قضى الله بعذابهم يوم القيامة فكتب ذلك في كتاب المقادير عنده هؤلاء لا يؤمنون أبداً مهما بذل في سبيل إيمانهم من جهد في تبيين الحق وإقامة الأدلة وإظهار الحجج عليهم وفي هذا تسلية لرسول الله ﷺ من جراء ما يألم له ويحزن من إعراض كفار قريش وعدم استجابتهم وقوله ﴿ولَوْ جَآءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ﴾ تأكيد للحكم السابق وهو أن الذي حكم الله بدخولهم النار لا يؤمنون ولا يموتون إلا كافرين لينجز الله ما وعد ويمضي ما قضى وحكم. وقوله: ﴿حَتّىٰ يَرَوُاْ ٱلْعَذابَ ٱلأَلِيمَ﴾ أي يستمرون على كفرهم بك وبما جئت به حتى يشاهدوا العذاب الأليم وحينئذ يؤمنون كما آمن فرعون عندما أدركه الغرق ولكن لم ينفعه إيمانه فكذلك هؤلاء المشركون من قومك الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم وعندئذ لا ينفعهم إيمانهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير نبوة الرسول ﷺ. ٢- سؤال من لا يعلم من يعلم. ٣- التكذيب بآيات الله كفر وصاحبه من الخاسرين. ٤- الشك والافتراء في أصول الدين وفروعه كفر. ٥- تقرير عقيدة القضاء والقدر، وإن الشقي من شقي في كتاب المقادير والسعيد من سعد فيه. ٦- عدم قبول توبة من عاين العذاب في الدنيا بأن رأى ملك الموت وفي الآخرة بعد أن يبعث ويشاهد أهوال القيامة.

يونس 10:96

شرح الكلمات: شك: ما قابل التصديق فالشاك غير المصدق. مما أنزلنا إليك: أي في أن بني إسرائيل لم يختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم. الكتاب: أي التوراة والإنجيل. فلا تكونن من الممترين: أي لا تكونن من الشاكين. حقت عليهم: أي وجبت لهم النار بحكم الله بذلك في اللوح المحفوظ. حتى يروا العذاب: أي يستمرون على تكذيبهم حتى يروا العذاب فيؤمنوا حيث لا ينفع الإيمان. معنى الآيات: يقرر تعالى نبوة رسوله ﴿فَإن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّآ أنزَلْنَآ إلَيْكَ فاسْأَلِ ٱلَّذِينَ يَقْرَءُونَ ٱلْكِتابَ مِن قَبْلِكَ﴾ أحبار اليهود ورهبان النصارى فإنهم يعرفون نعوتك وصفاتك في التوراة والإنجيل وإنك النبي الخاتم والمنقذ وأن من آمن بك نجا ومن كفر هلك وهذا من باب الفرض وليكون تهييجاً للغير ليؤمن وإلا فهو ﷺ قد قال: (لا أشك ولا أسأل) وقوله ﴿لَقَدْ جَآءَكَ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُمْتَرِينَ﴾، يقسم تعالى لرسوله بأنه قد جاءه الحق من ربه وهو الحديث الثابت بالوحي الحق وينهاه أن يكون من الممترين أي الشاكين في صحة الإسلام، وأنه الدين الحق الذي يأبى الله إلا أن يظهره على الدين كله ولو كره المشركون. وقوله ﴿ولا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآياتِ ٱللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْخاسِرِينَ﴾ أي وينهاه أيضاً أن يكون من الذين كذبوا بوحي الله وشرعه ورسوله المعبر عنها بالآيات لأنها حاملة لها داعية إليها، فتكون من الخاسرين يوم القيامة. وهذا كله من باب «إياك أعني واسمعي يا جاره» وإلا فمن غير الجائز أن يشك الرسول أو يكذب بما أنزل عليه من الآيات الحاملة من الشرائع والأحكام. وقوله تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ ولَوْ جَآءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ﴾ هو كما أخبر عز وجل فالذين قضى الله بعذابهم يوم القيامة فكتب ذلك في كتاب المقادير عنده هؤلاء لا يؤمنون أبداً مهما بذل في سبيل إيمانهم من جهد في تبيين الحق وإقامة الأدلة وإظهار الحجج عليهم وفي هذا تسلية لرسول الله ﷺ من جراء ما يألم له ويحزن من إعراض كفار قريش وعدم استجابتهم وقوله ﴿ولَوْ جَآءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ﴾ تأكيد للحكم السابق وهو أن الذي حكم الله بدخولهم النار لا يؤمنون ولا يموتون إلا كافرين لينجز الله ما وعد ويمضي ما قضى وحكم. وقوله: ﴿حَتّىٰ يَرَوُاْ ٱلْعَذابَ ٱلأَلِيمَ﴾ أي يستمرون على كفرهم بك وبما جئت به حتى يشاهدوا العذاب الأليم وحينئذ يؤمنون كما آمن فرعون عندما أدركه الغرق ولكن لم ينفعه إيمانه فكذلك هؤلاء المشركون من قومك الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم وعندئذ لا ينفعهم إيمانهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير نبوة الرسول ﷺ. ٢- سؤال من لا يعلم من يعلم. ٣- التكذيب بآيات الله كفر وصاحبه من الخاسرين. ٤- الشك والافتراء في أصول الدين وفروعه كفر. ٥- تقرير عقيدة القضاء والقدر، وإن الشقي من شقي في كتاب المقادير والسعيد من سعد فيه. ٦- عدم قبول توبة من عاين العذاب في الدنيا بأن رأى ملك الموت وفي الآخرة بعد أن يبعث ويشاهد أهوال القيامة.

يونس 10:97

شرح الكلمات: شك: ما قابل التصديق فالشاك غير المصدق. مما أنزلنا إليك: أي في أن بني إسرائيل لم يختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم. الكتاب: أي التوراة والإنجيل. فلا تكونن من الممترين: أي لا تكونن من الشاكين. حقت عليهم: أي وجبت لهم النار بحكم الله بذلك في اللوح المحفوظ. حتى يروا العذاب: أي يستمرون على تكذيبهم حتى يروا العذاب فيؤمنوا حيث لا ينفع الإيمان. معنى الآيات: يقرر تعالى نبوة رسوله ﴿فَإن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّآ أنزَلْنَآ إلَيْكَ فاسْأَلِ ٱلَّذِينَ يَقْرَءُونَ ٱلْكِتابَ مِن قَبْلِكَ﴾ أحبار اليهود ورهبان النصارى فإنهم يعرفون نعوتك وصفاتك في التوراة والإنجيل وإنك النبي الخاتم والمنقذ وأن من آمن بك نجا ومن كفر هلك وهذا من باب الفرض وليكون تهييجاً للغير ليؤمن وإلا فهو ﷺ قد قال: (لا أشك ولا أسأل) وقوله ﴿لَقَدْ جَآءَكَ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُمْتَرِينَ﴾، يقسم تعالى لرسوله بأنه قد جاءه الحق من ربه وهو الحديث الثابت بالوحي الحق وينهاه أن يكون من الممترين أي الشاكين في صحة الإسلام، وأنه الدين الحق الذي يأبى الله إلا أن يظهره على الدين كله ولو كره المشركون. وقوله ﴿ولا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآياتِ ٱللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْخاسِرِينَ﴾ أي وينهاه أيضاً أن يكون من الذين كذبوا بوحي الله وشرعه ورسوله المعبر عنها بالآيات لأنها حاملة لها داعية إليها، فتكون من الخاسرين يوم القيامة. وهذا كله من باب «إياك أعني واسمعي يا جاره» وإلا فمن غير الجائز أن يشك الرسول أو يكذب بما أنزل عليه من الآيات الحاملة من الشرائع والأحكام. وقوله تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ ولَوْ جَآءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ﴾ هو كما أخبر عز وجل فالذين قضى الله بعذابهم يوم القيامة فكتب ذلك في كتاب المقادير عنده هؤلاء لا يؤمنون أبداً مهما بذل في سبيل إيمانهم من جهد في تبيين الحق وإقامة الأدلة وإظهار الحجج عليهم وفي هذا تسلية لرسول الله ﷺ من جراء ما يألم له ويحزن من إعراض كفار قريش وعدم استجابتهم وقوله ﴿ولَوْ جَآءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ﴾ تأكيد للحكم السابق وهو أن الذي حكم الله بدخولهم النار لا يؤمنون ولا يموتون إلا كافرين لينجز الله ما وعد ويمضي ما قضى وحكم. وقوله: ﴿حَتّىٰ يَرَوُاْ ٱلْعَذابَ ٱلأَلِيمَ﴾ أي يستمرون على كفرهم بك وبما جئت به حتى يشاهدوا العذاب الأليم وحينئذ يؤمنون كما آمن فرعون عندما أدركه الغرق ولكن لم ينفعه إيمانه فكذلك هؤلاء المشركون من قومك الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم وعندئذ لا ينفعهم إيمانهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير نبوة الرسول ﷺ. ٢- سؤال من لا يعلم من يعلم. ٣- التكذيب بآيات الله كفر وصاحبه من الخاسرين. ٤- الشك والافتراء في أصول الدين وفروعه كفر. ٥- تقرير عقيدة القضاء والقدر، وإن الشقي من شقي في كتاب المقادير والسعيد من سعد فيه. ٦- عدم قبول توبة من عاين العذاب في الدنيا بأن رأى ملك الموت وفي الآخرة بعد أن يبعث ويشاهد أهوال القيامة.

يونس 10:98

شرح الكلمات: فلولا: أداة تحضيض هنا بمعنى هلاّ وفيها معنى التوبيخ والنفي. قرية آمنت: أي أهل قرية آمنوا. يونس: هو يونس بن مَتّى نبي الله ورسوله. إلى حين: أي إلى وقت انقضاء آجالهم. أفأنت تكره الناس: أي إنك لا تستطيع ذلك. إلا بإذن الله: أي بإرادته وقضائه. الرجس: أي العذاب. معنى الآيات: بعد أن ذكر تعالى في الآيات السابقة أن الخسران لازم لمن كذب بآيات الله، وأن الذين وجب لهم العذاب لإحاطة ذنوبهم بهم لا يؤمنون لفقدهم الاستعداد للإيمان ذكر هنا ما يحض به أهل مكة على الإيمان وعدم الإصرار على الكفر والتكذيب فقال: ﴿فَلَوْلا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَآ إيمانُها﴾ أي فهلا أهل قرية آمنوا فانتفعوا بإيمانهم فنجوا من العذاب اللازم لمن لم يؤمن أي لِمَ لا يؤمنون وما المانع من إيمانهم وهذا توبيخ لهم. وقوله ﴿إلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ آمَنُواْ كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ ٱلخِزْيِ فِي ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا﴾ فلم نهلكهم بعذاب استئصال وإبادة شاملة لأنهم لما رأوا أمارات العذاب بادروا إلى التوبة قبل نزوله بهم فكشف الله تعالى عنهم العذاب، ومتعهم بالحياة إلى حين انقضاء آجالهم فما لأهل أم القرى لا يتوبون كما تاب أهل نَيْنَوى من أرض الموصل وهم قوم يونسَ عليه السلام. وقوله تعالى: ﴿ولَوْ شَآءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي ٱلأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً﴾ يحمل دلالتين الأولى أن عرض الله تعالى الإيمان على أهل مكة وحضهم عليه وتوبيخهم على تركه لا ينبغي أن يفهم منه أن الله تعالى عاجز عن جعلهم يؤمنون بل لو شاء إيمانهم لآمنوا كما لو شاء إيمان أهل الأرض جميعاً لآمنوا والثانية تسلية الرسول والتخفيف عنه من ألم وحزن عدم إيمان قومه وهو يدعوهم بجد وحرص ليل نهار فأعلمه ربه أنه لو شاء إيمان كل من في الأرض لآمنوا، ولكنه التكليف المترتب عليه الجزاء فيعرض الإيمان على الناس عرضاً لا إجبار معه فمن آمن نجا، ومن لم يؤمن هلك ويدل على هذا قوله له ﴿أفَأَنتَ تُكْرِهُ ٱلنّاسَ حَتّىٰ يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ﴾ أي إن هذا ليس لك، ولا كلفت به، وقوله تعالى: ﴿وما كانَ لِنَفْسٍ أن تُؤْمِنَ إلاَّ بِإذْنِ ٱللَّهِ﴾ تقرير وتأكيد لما تضمنه الكلام السابق من أن الإيمان لا يتم لأحد إلا بإرادة الله وقضائه، وقوله تعالى: ﴿ويَجْعَلُ ٱلرِّجْسَ عَلى ٱلَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ﴾ أي إلا أنه تعالى يدعو الناس إلى الإيمان مبيناً لهم ثمراته الطيبة ويحذرهم من التكذيب مبيناً لهم آثاره السيئة فمن آمن نجاه وأسعده ومن لم يؤمن جعل الرجس الذي هو العذاب عليه محيطاً به جزاء له لأنه لا يعقل إذ لو عقل لما كذب ربه وكفر به وعصاه وتمرد عليه وهو خالقه ومالك أمره. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- من مظاهر رحمة الله تعالى بعباده دعوته إياهم إلى الإيمان به وحضهم عليه. ٢- قبول التوبة قبل معاينة العذاب، ورؤية العلامات لا تمنع من التوبة. ٣- إرادة الله الكونية التي يكون بها الأشياء لا تتخلف أبداً، وإرادته الشرعية التكليفية جائزة التخلف. ٤- لا إيمان إلا بإذن الله وقضائه فلذا لا ينبغي للداعي أن يحزن على عدم إيمان الناس إذا دعاهم ولم يؤمنوا لأن الله تعالى كتب عذابهم أزلاً وقضى به.

يونس 10:99

شرح الكلمات: فلولا: أداة تحضيض هنا بمعنى هلاّ وفيها معنى التوبيخ والنفي. قرية آمنت: أي أهل قرية آمنوا. يونس: هو يونس بن مَتّى نبي الله ورسوله. إلى حين: أي إلى وقت انقضاء آجالهم. أفأنت تكره الناس: أي إنك لا تستطيع ذلك. إلا بإذن الله: أي بإرادته وقضائه. الرجس: أي العذاب. معنى الآيات: بعد أن ذكر تعالى في الآيات السابقة أن الخسران لازم لمن كذب بآيات الله، وأن الذين وجب لهم العذاب لإحاطة ذنوبهم بهم لا يؤمنون لفقدهم الاستعداد للإيمان ذكر هنا ما يحض به أهل مكة على الإيمان وعدم الإصرار على الكفر والتكذيب فقال: ﴿فَلَوْلا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَآ إيمانُها﴾ أي فهلا أهل قرية آمنوا فانتفعوا بإيمانهم فنجوا من العذاب اللازم لمن لم يؤمن أي لِمَ لا يؤمنون وما المانع من إيمانهم وهذا توبيخ لهم. وقوله ﴿إلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ آمَنُواْ كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ ٱلخِزْيِ فِي ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا﴾ فلم نهلكهم بعذاب استئصال وإبادة شاملة لأنهم لما رأوا أمارات العذاب بادروا إلى التوبة قبل نزوله بهم فكشف الله تعالى عنهم العذاب، ومتعهم بالحياة إلى حين انقضاء آجالهم فما لأهل أم القرى لا يتوبون كما تاب أهل نَيْنَوى من أرض الموصل وهم قوم يونسَ عليه السلام. وقوله تعالى: ﴿ولَوْ شَآءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي ٱلأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً﴾ يحمل دلالتين الأولى أن عرض الله تعالى الإيمان على أهل مكة وحضهم عليه وتوبيخهم على تركه لا ينبغي أن يفهم منه أن الله تعالى عاجز عن جعلهم يؤمنون بل لو شاء إيمانهم لآمنوا كما لو شاء إيمان أهل الأرض جميعاً لآمنوا والثانية تسلية الرسول والتخفيف عنه من ألم وحزن عدم إيمان قومه وهو يدعوهم بجد وحرص ليل نهار فأعلمه ربه أنه لو شاء إيمان كل من في الأرض لآمنوا، ولكنه التكليف المترتب عليه الجزاء فيعرض الإيمان على الناس عرضاً لا إجبار معه فمن آمن نجا، ومن لم يؤمن هلك ويدل على هذا قوله له ﴿أفَأَنتَ تُكْرِهُ ٱلنّاسَ حَتّىٰ يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ﴾ أي إن هذا ليس لك، ولا كلفت به، وقوله تعالى: ﴿وما كانَ لِنَفْسٍ أن تُؤْمِنَ إلاَّ بِإذْنِ ٱللَّهِ﴾ تقرير وتأكيد لما تضمنه الكلام السابق من أن الإيمان لا يتم لأحد إلا بإرادة الله وقضائه، وقوله تعالى: ﴿ويَجْعَلُ ٱلرِّجْسَ عَلى ٱلَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ﴾ أي إلا أنه تعالى يدعو الناس إلى الإيمان مبيناً لهم ثمراته الطيبة ويحذرهم من التكذيب مبيناً لهم آثاره السيئة فمن آمن نجاه وأسعده ومن لم يؤمن جعل الرجس الذي هو العذاب عليه محيطاً به جزاء له لأنه لا يعقل إذ لو عقل لما كذب ربه وكفر به وعصاه وتمرد عليه وهو خالقه ومالك أمره. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- من مظاهر رحمة الله تعالى بعباده دعوته إياهم إلى الإيمان به وحضهم عليه. ٢- قبول التوبة قبل معاينة العذاب، ورؤية العلامات لا تمنع من التوبة. ٣- إرادة الله الكونية التي يكون بها الأشياء لا تتخلف أبداً، وإرادته الشرعية التكليفية جائزة التخلف. ٤- لا إيمان إلا بإذن الله وقضائه فلذا لا ينبغي للداعي أن يحزن على عدم إيمان الناس إذا دعاهم ولم يؤمنوا لأن الله تعالى كتب عذابهم أزلاً وقضى به.

يونس 10:100

شرح الكلمات: فلولا: أداة تحضيض هنا بمعنى هلاّ وفيها معنى التوبيخ والنفي. قرية آمنت: أي أهل قرية آمنوا. يونس: هو يونس بن مَتّى نبي الله ورسوله. إلى حين: أي إلى وقت انقضاء آجالهم. أفأنت تكره الناس: أي إنك لا تستطيع ذلك. إلا بإذن الله: أي بإرادته وقضائه. الرجس: أي العذاب. معنى الآيات: بعد أن ذكر تعالى في الآيات السابقة أن الخسران لازم لمن كذب بآيات الله، وأن الذين وجب لهم العذاب لإحاطة ذنوبهم بهم لا يؤمنون لفقدهم الاستعداد للإيمان ذكر هنا ما يحض به أهل مكة على الإيمان وعدم الإصرار على الكفر والتكذيب فقال: ﴿فَلَوْلا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَآ إيمانُها﴾ أي فهلا أهل قرية آمنوا فانتفعوا بإيمانهم فنجوا من العذاب اللازم لمن لم يؤمن أي لِمَ لا يؤمنون وما المانع من إيمانهم وهذا توبيخ لهم. وقوله ﴿إلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ آمَنُواْ كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ ٱلخِزْيِ فِي ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا﴾ فلم نهلكهم بعذاب استئصال وإبادة شاملة لأنهم لما رأوا أمارات العذاب بادروا إلى التوبة قبل نزوله بهم فكشف الله تعالى عنهم العذاب، ومتعهم بالحياة إلى حين انقضاء آجالهم فما لأهل أم القرى لا يتوبون كما تاب أهل نَيْنَوى من أرض الموصل وهم قوم يونسَ عليه السلام. وقوله تعالى: ﴿ولَوْ شَآءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي ٱلأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً﴾ يحمل دلالتين الأولى أن عرض الله تعالى الإيمان على أهل مكة وحضهم عليه وتوبيخهم على تركه لا ينبغي أن يفهم منه أن الله تعالى عاجز عن جعلهم يؤمنون بل لو شاء إيمانهم لآمنوا كما لو شاء إيمان أهل الأرض جميعاً لآمنوا والثانية تسلية الرسول والتخفيف عنه من ألم وحزن عدم إيمان قومه وهو يدعوهم بجد وحرص ليل نهار فأعلمه ربه أنه لو شاء إيمان كل من في الأرض لآمنوا، ولكنه التكليف المترتب عليه الجزاء فيعرض الإيمان على الناس عرضاً لا إجبار معه فمن آمن نجا، ومن لم يؤمن هلك ويدل على هذا قوله له ﴿أفَأَنتَ تُكْرِهُ ٱلنّاسَ حَتّىٰ يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ﴾ أي إن هذا ليس لك، ولا كلفت به، وقوله تعالى: ﴿وما كانَ لِنَفْسٍ أن تُؤْمِنَ إلاَّ بِإذْنِ ٱللَّهِ﴾ تقرير وتأكيد لما تضمنه الكلام السابق من أن الإيمان لا يتم لأحد إلا بإرادة الله وقضائه، وقوله تعالى: ﴿ويَجْعَلُ ٱلرِّجْسَ عَلى ٱلَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ﴾ أي إلا أنه تعالى يدعو الناس إلى الإيمان مبيناً لهم ثمراته الطيبة ويحذرهم من التكذيب مبيناً لهم آثاره السيئة فمن آمن نجاه وأسعده ومن لم يؤمن جعل الرجس الذي هو العذاب عليه محيطاً به جزاء له لأنه لا يعقل إذ لو عقل لما كذب ربه وكفر به وعصاه وتمرد عليه وهو خالقه ومالك أمره. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- من مظاهر رحمة الله تعالى بعباده دعوته إياهم إلى الإيمان به وحضهم عليه. ٢- قبول التوبة قبل معاينة العذاب، ورؤية العلامات لا تمنع من التوبة. ٣- إرادة الله الكونية التي يكون بها الأشياء لا تتخلف أبداً، وإرادته الشرعية التكليفية جائزة التخلف. ٤- لا إيمان إلا بإذن الله وقضائه فلذا لا ينبغي للداعي أن يحزن على عدم إيمان الناس إذا دعاهم ولم يؤمنوا لأن الله تعالى كتب عذابهم أزلاً وقضى به.

يونس 10:101

شرح الكلمات ماذا في السماوات والأرض: أي من عجائب المخلوقات، وباهر الآيات. وما تغني الآيات والنذر: أي ما تغني أيَّ إغناء إذا كان القوم لا يؤمنون. فهل ينتظرون: أي ما ينتظرون. خلوا من قبلهم: أي مضوا من قبلهم من الأمم السابقة. قل فانتظروا: أي العذاب. ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا: أي من العذاب المنتظر. كذلك: أي كذلك الإنجاء ننج المؤمنين. معنى الآيات: ما زال السياق في دعوة قريش إلى الإيمان والتوحيد والطاعة لله ولرسوله ﷺ فقد أمر تعالى رسوله أن يقول لهم: ﴿قُلِ ٱنظُرُواْ ماذا فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ من سائر المخلوقات وما فيها من عجائب الصنعة، ومظاهر الحكمة والرحمة والقدر فإنها تدعو إلى الإيمان بالله رباً وإلهاً لا إله غيره ولا رب سواه، وتفند دعوى ألوهية الأصنام والأحجار. ثم قال تعالى: ﴿وما تُغْنِي ٱلآياتُ وٱلنُّذُرُ﴾ أي الرسل في هداية قوم قضى الله تعالى أزلاً أنهم لا يؤمنون حتى إلى ما قدر لهم وما حكم به عليهم من عذاب الدنيا والآخرة ولكن لما كان علم ذلك إلى الله تعالى فعلى النذر أن تدعو وتبلغ جهدها والأمر لله من قبل ومن بعد. وقوله: ﴿فَهَلْ يَنتَظِرُونَ إلاَّ مِثْلَ أيّامِ ٱلَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِهِمْ﴾ أي إنهم ما ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلفوا من قبلهم من قوم نوح وعاد وثمود وغيرهم دعتهم رسلهم وبلغتهم دعوة ربهم إليهم إلى الإيمان والتوحيد والطاعة فأعرضوا فأخذهم الله إنه قوي شديد العقاب. ثم أمر الله تعالى رسوله أن يقول لهم ﴿فَٱنْتَظِرُوۤاْ﴾ أي ما كتب عليكم من العذاب إن لم تتوبوا إليه وتسلموا ﴿إنِّي مَعَكُمْ مِّنَ ٱلْمُنْتَظِرِينَ﴾ فإن كان العذاب فإن سنة الله فيه أن يهلك الظالمين المشركين المكذبين وينجي رسله والمؤمنين وهو معنى قوله تعالى في الآية الأخيرة [١٠٣] ﴿ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا وٱلَّذِينَ آمَنُواْ كَذَلِكَ﴾ إي الإنجاء ﴿حَقّاً عَلَيْنا نُنجِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- لا تنفع الموعظة مهما بولغ فيها عبداً كُتب أزلاً أنه من أهل النار. ٢- ما ينتظر الظلمة في كل زمان ومكان إلا ما حل بمن ظلم من قبلهم من الخزي والعذاب. ٣- وعد الله تعالى ثابت لأوليائه بإنجائهم من الهلاك عند أهلاكه الظلمة المشركين.

يونس 10:102

شرح الكلمات ماذا في السماوات والأرض: أي من عجائب المخلوقات، وباهر الآيات. وما تغني الآيات والنذر: أي ما تغني أيَّ إغناء إذا كان القوم لا يؤمنون. فهل ينتظرون: أي ما ينتظرون. خلوا من قبلهم: أي مضوا من قبلهم من الأمم السابقة. قل فانتظروا: أي العذاب. ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا: أي من العذاب المنتظر. كذلك: أي كذلك الإنجاء ننج المؤمنين. معنى الآيات: ما زال السياق في دعوة قريش إلى الإيمان والتوحيد والطاعة لله ولرسوله ﷺ فقد أمر تعالى رسوله أن يقول لهم: ﴿قُلِ ٱنظُرُواْ ماذا فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ من سائر المخلوقات وما فيها من عجائب الصنعة، ومظاهر الحكمة والرحمة والقدر فإنها تدعو إلى الإيمان بالله رباً وإلهاً لا إله غيره ولا رب سواه، وتفند دعوى ألوهية الأصنام والأحجار. ثم قال تعالى: ﴿وما تُغْنِي ٱلآياتُ وٱلنُّذُرُ﴾ أي الرسل في هداية قوم قضى الله تعالى أزلاً أنهم لا يؤمنون حتى إلى ما قدر لهم وما حكم به عليهم من عذاب الدنيا والآخرة ولكن لما كان علم ذلك إلى الله تعالى فعلى النذر أن تدعو وتبلغ جهدها والأمر لله من قبل ومن بعد. وقوله: ﴿فَهَلْ يَنتَظِرُونَ إلاَّ مِثْلَ أيّامِ ٱلَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِهِمْ﴾ أي إنهم ما ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلفوا من قبلهم من قوم نوح وعاد وثمود وغيرهم دعتهم رسلهم وبلغتهم دعوة ربهم إليهم إلى الإيمان والتوحيد والطاعة فأعرضوا فأخذهم الله إنه قوي شديد العقاب. ثم أمر الله تعالى رسوله أن يقول لهم ﴿فَٱنْتَظِرُوۤاْ﴾ أي ما كتب عليكم من العذاب إن لم تتوبوا إليه وتسلموا ﴿إنِّي مَعَكُمْ مِّنَ ٱلْمُنْتَظِرِينَ﴾ فإن كان العذاب فإن سنة الله فيه أن يهلك الظالمين المشركين المكذبين وينجي رسله والمؤمنين وهو معنى قوله تعالى في الآية الأخيرة [١٠٣] ﴿ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا وٱلَّذِينَ آمَنُواْ كَذَلِكَ﴾ إي الإنجاء ﴿حَقّاً عَلَيْنا نُنجِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- لا تنفع الموعظة مهما بولغ فيها عبداً كُتب أزلاً أنه من أهل النار. ٢- ما ينتظر الظلمة في كل زمان ومكان إلا ما حل بمن ظلم من قبلهم من الخزي والعذاب. ٣- وعد الله تعالى ثابت لأوليائه بإنجائهم من الهلاك عند أهلاكه الظلمة المشركين.

يونس 10:103

شرح الكلمات ماذا في السماوات والأرض: أي من عجائب المخلوقات، وباهر الآيات. وما تغني الآيات والنذر: أي ما تغني أيَّ إغناء إذا كان القوم لا يؤمنون. فهل ينتظرون: أي ما ينتظرون. خلوا من قبلهم: أي مضوا من قبلهم من الأمم السابقة. قل فانتظروا: أي العذاب. ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا: أي من العذاب المنتظر. كذلك: أي كذلك الإنجاء ننج المؤمنين. معنى الآيات: ما زال السياق في دعوة قريش إلى الإيمان والتوحيد والطاعة لله ولرسوله ﷺ فقد أمر تعالى رسوله أن يقول لهم: ﴿قُلِ ٱنظُرُواْ ماذا فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ من سائر المخلوقات وما فيها من عجائب الصنعة، ومظاهر الحكمة والرحمة والقدر فإنها تدعو إلى الإيمان بالله رباً وإلهاً لا إله غيره ولا رب سواه، وتفند دعوى ألوهية الأصنام والأحجار. ثم قال تعالى: ﴿وما تُغْنِي ٱلآياتُ وٱلنُّذُرُ﴾ أي الرسل في هداية قوم قضى الله تعالى أزلاً أنهم لا يؤمنون حتى إلى ما قدر لهم وما حكم به عليهم من عذاب الدنيا والآخرة ولكن لما كان علم ذلك إلى الله تعالى فعلى النذر أن تدعو وتبلغ جهدها والأمر لله من قبل ومن بعد. وقوله: ﴿فَهَلْ يَنتَظِرُونَ إلاَّ مِثْلَ أيّامِ ٱلَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِهِمْ﴾ أي إنهم ما ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلفوا من قبلهم من قوم نوح وعاد وثمود وغيرهم دعتهم رسلهم وبلغتهم دعوة ربهم إليهم إلى الإيمان والتوحيد والطاعة فأعرضوا فأخذهم الله إنه قوي شديد العقاب. ثم أمر الله تعالى رسوله أن يقول لهم ﴿فَٱنْتَظِرُوۤاْ﴾ أي ما كتب عليكم من العذاب إن لم تتوبوا إليه وتسلموا ﴿إنِّي مَعَكُمْ مِّنَ ٱلْمُنْتَظِرِينَ﴾ فإن كان العذاب فإن سنة الله فيه أن يهلك الظالمين المشركين المكذبين وينجي رسله والمؤمنين وهو معنى قوله تعالى في الآية الأخيرة [١٠٣] ﴿ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا وٱلَّذِينَ آمَنُواْ كَذَلِكَ﴾ إي الإنجاء ﴿حَقّاً عَلَيْنا نُنجِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- لا تنفع الموعظة مهما بولغ فيها عبداً كُتب أزلاً أنه من أهل النار. ٢- ما ينتظر الظلمة في كل زمان ومكان إلا ما حل بمن ظلم من قبلهم من الخزي والعذاب. ٣- وعد الله تعالى ثابت لأوليائه بإنجائهم من الهلاك عند أهلاكه الظلمة المشركين.

يونس 10:104

شرح الكلمات: من ديني: أي الإسلام في أنه حق. يتوفاكم: أي يقبض أرواحكم فيميتكم. وإن أقم وجهك للدين حنيفاً: أي أمرني ربي أن أقم وجهي للدين الإسلامي حنيفاً أي مائلاً عن كل الأديان إليه دون غيره. ما لا ينفعك ولا يضرك: أي آلهة لا تنفع ولا تضر وهي أصنام المشركين وأوثانهم. إنك إذاً من الظالمين: أي إنك إذا دعوتها من المشركين الظالمين لأنفسهم. فلا كاشف له إلا هو: أي لا مزيل للضُّر ومبعده عمن أصابه إلا هو عز وجل. يصيب به: أي بالفضل والرحمة. وهو الغفور الرحيم: أي لذنوب عباده التائبين الرحيم بعباده المؤمنين. معنى الآيات: بعد أن بين تعالى طريق الهدى وطريق الضلال وأنذار وحذر وواعد وأوعد في الآيات السابقة بما لا مزيد عليه أمر رسوله هنا أن يواجه المشركين من أهل مكة وغيرهم بالتقرير التالي فقال: ﴿قُلْ يٰأيُّها ٱلنّاسُ﴾ أي مشركي مكة والعرب من حولهم ﴿إن كُنتُمْ فِي شَكٍّ﴾ وريب في صحة ديني الإسلام الذي أنا عليه وأدعوا إليه، ﴿فَلا أعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ فمجرد شككم في صحة ديني لا يجعلني أعبد أوثاناً وأصناماً لا تنفع ولا تضر، ﴿ولَٰكِنْ أعْبُدُ ٱللَّهَ﴾ الذي ينفع ويضر، يحيي ويميت، الله الذي يتوفاكم أي يميتكم بقبض أرواحكم فهو الذي يجب أن يعبد ويخاف ويرهب ﴿وأُمِرْتُ أنْ أكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي أمرني ربي أن أومن به فأكون من المؤمنين فآمنت وأنا من المؤمنين. وقوله تعالى: ﴿وأَنْ أقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً ولا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ أي وأوحى إليَّ ربي آمراً إياي بأن أقيم وجهي لدينه الحق فلا ألتفت إلى غيره من الأديان الباطلة، ونهاني مشدداً علي أن أكون من المشركين الذين يعبدون معه آلهة أخرى بعد هذا الإعلان العظيم والمفاصلة الكاملة والتعريض الواضح بما عليه أهل مكة من الضلال والخطأ الفاحش، واجه الله تعالى رسوله بالخطاب وهو من باب «إياك أعني واسمعي يا جاره» فنهاه بصريح القول أن يدعو من دون الله ما لا ينفعه ولا يضره وهو كل المعبودات ما سوى الله عز وجل فقال: ﴿ولا تَدْعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ ما لا يَنفَعُكَ﴾ أي لا يجلب لك نفعاً ولا يدفع عنك ضراً، ولا يضرك بمنع خير عنك، ولا بإنزال شر بك فإن فعلت بأن دعوت غير الله فإنك إذاً من الظالمين، ولما كان دعاء النبي غير الله ممتنعاً فالكلام إذاً تعريض بالمشركين وتحذير للمؤمنين، وقوله تعالى: في خطاب رسوله: ﴿وإن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ﴾ عنك ﴿إلاَّ هُوَ﴾ عز وجل، ﴿وإن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ﴾ من الخيور عافية وصحة رخاء ونصر ﴿فَلا رَآدَّ لِفَضْلِهِ﴾ أي ليس هناك من يرده عنك بحال من الأحوال، وقوله: ﴿يُصَيبُ﴾ أي بالفضل والخير والنعمة ﴿مَن يَشَآءُ مِن عِبادِهِ﴾ إذ هو الفاعل المختار، يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، وقوله: ﴿وهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ بيان لصفات الجلال والكمال فيه فإنه تعالى يغفر ذنوب التائبين إليه مهما بلغت في العظم، ويرحم عباده المؤمنين مهما كثروا في العدد، وبهذا استوجب العبادة بالمحبة والتعظيم والطاعة والتسليم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- على المؤمن أن لا يترك الحق مهما شك وشكك فيه الناس. ٢- تحريم الشرك ووجوب تركه وترك أهله. ٣- دعاء غير الله مهما كان المدعو شرك محرم فلا يحل أبداً، وإن سموه توسلاً. ٤- لا يؤمن عبد حتى يوقن أن ما أراده الله له من خير أو شر لا يستطيع أحد دفعه ولا تحويله بحال من الأحوال، وهو معنى حديث: «ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك.».

يونس 10:105

شرح الكلمات: من ديني: أي الإسلام في أنه حق. يتوفاكم: أي يقبض أرواحكم فيميتكم. وإن أقم وجهك للدين حنيفاً: أي أمرني ربي أن أقم وجهي للدين الإسلامي حنيفاً أي مائلاً عن كل الأديان إليه دون غيره. ما لا ينفعك ولا يضرك: أي آلهة لا تنفع ولا تضر وهي أصنام المشركين وأوثانهم. إنك إذاً من الظالمين: أي إنك إذا دعوتها من المشركين الظالمين لأنفسهم. فلا كاشف له إلا هو: أي لا مزيل للضُّر ومبعده عمن أصابه إلا هو عز وجل. يصيب به: أي بالفضل والرحمة. وهو الغفور الرحيم: أي لذنوب عباده التائبين الرحيم بعباده المؤمنين. معنى الآيات: بعد أن بين تعالى طريق الهدى وطريق الضلال وأنذار وحذر وواعد وأوعد في الآيات السابقة بما لا مزيد عليه أمر رسوله هنا أن يواجه المشركين من أهل مكة وغيرهم بالتقرير التالي فقال: ﴿قُلْ يٰأيُّها ٱلنّاسُ﴾ أي مشركي مكة والعرب من حولهم ﴿إن كُنتُمْ فِي شَكٍّ﴾ وريب في صحة ديني الإسلام الذي أنا عليه وأدعوا إليه، ﴿فَلا أعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ فمجرد شككم في صحة ديني لا يجعلني أعبد أوثاناً وأصناماً لا تنفع ولا تضر، ﴿ولَٰكِنْ أعْبُدُ ٱللَّهَ﴾ الذي ينفع ويضر، يحيي ويميت، الله الذي يتوفاكم أي يميتكم بقبض أرواحكم فهو الذي يجب أن يعبد ويخاف ويرهب ﴿وأُمِرْتُ أنْ أكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي أمرني ربي أن أومن به فأكون من المؤمنين فآمنت وأنا من المؤمنين. وقوله تعالى: ﴿وأَنْ أقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً ولا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ أي وأوحى إليَّ ربي آمراً إياي بأن أقيم وجهي لدينه الحق فلا ألتفت إلى غيره من الأديان الباطلة، ونهاني مشدداً علي أن أكون من المشركين الذين يعبدون معه آلهة أخرى بعد هذا الإعلان العظيم والمفاصلة الكاملة والتعريض الواضح بما عليه أهل مكة من الضلال والخطأ الفاحش، واجه الله تعالى رسوله بالخطاب وهو من باب «إياك أعني واسمعي يا جاره» فنهاه بصريح القول أن يدعو من دون الله ما لا ينفعه ولا يضره وهو كل المعبودات ما سوى الله عز وجل فقال: ﴿ولا تَدْعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ ما لا يَنفَعُكَ﴾ أي لا يجلب لك نفعاً ولا يدفع عنك ضراً، ولا يضرك بمنع خير عنك، ولا بإنزال شر بك فإن فعلت بأن دعوت غير الله فإنك إذاً من الظالمين، ولما كان دعاء النبي غير الله ممتنعاً فالكلام إذاً تعريض بالمشركين وتحذير للمؤمنين، وقوله تعالى: في خطاب رسوله: ﴿وإن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ﴾ عنك ﴿إلاَّ هُوَ﴾ عز وجل، ﴿وإن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ﴾ من الخيور عافية وصحة رخاء ونصر ﴿فَلا رَآدَّ لِفَضْلِهِ﴾ أي ليس هناك من يرده عنك بحال من الأحوال، وقوله: ﴿يُصَيبُ﴾ أي بالفضل والخير والنعمة ﴿مَن يَشَآءُ مِن عِبادِهِ﴾ إذ هو الفاعل المختار، يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، وقوله: ﴿وهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ بيان لصفات الجلال والكمال فيه فإنه تعالى يغفر ذنوب التائبين إليه مهما بلغت في العظم، ويرحم عباده المؤمنين مهما كثروا في العدد، وبهذا استوجب العبادة بالمحبة والتعظيم والطاعة والتسليم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- على المؤمن أن لا يترك الحق مهما شك وشكك فيه الناس. ٢- تحريم الشرك ووجوب تركه وترك أهله. ٣- دعاء غير الله مهما كان المدعو شرك محرم فلا يحل أبداً، وإن سموه توسلاً. ٤- لا يؤمن عبد حتى يوقن أن ما أراده الله له من خير أو شر لا يستطيع أحد دفعه ولا تحويله بحال من الأحوال، وهو معنى حديث: «ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك.».

يونس 10:106

شرح الكلمات: من ديني: أي الإسلام في أنه حق. يتوفاكم: أي يقبض أرواحكم فيميتكم. وإن أقم وجهك للدين حنيفاً: أي أمرني ربي أن أقم وجهي للدين الإسلامي حنيفاً أي مائلاً عن كل الأديان إليه دون غيره. ما لا ينفعك ولا يضرك: أي آلهة لا تنفع ولا تضر وهي أصنام المشركين وأوثانهم. إنك إذاً من الظالمين: أي إنك إذا دعوتها من المشركين الظالمين لأنفسهم. فلا كاشف له إلا هو: أي لا مزيل للضُّر ومبعده عمن أصابه إلا هو عز وجل. يصيب به: أي بالفضل والرحمة. وهو الغفور الرحيم: أي لذنوب عباده التائبين الرحيم بعباده المؤمنين. معنى الآيات: بعد أن بين تعالى طريق الهدى وطريق الضلال وأنذار وحذر وواعد وأوعد في الآيات السابقة بما لا مزيد عليه أمر رسوله هنا أن يواجه المشركين من أهل مكة وغيرهم بالتقرير التالي فقال: ﴿قُلْ يٰأيُّها ٱلنّاسُ﴾ أي مشركي مكة والعرب من حولهم ﴿إن كُنتُمْ فِي شَكٍّ﴾ وريب في صحة ديني الإسلام الذي أنا عليه وأدعوا إليه، ﴿فَلا أعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ فمجرد شككم في صحة ديني لا يجعلني أعبد أوثاناً وأصناماً لا تنفع ولا تضر، ﴿ولَٰكِنْ أعْبُدُ ٱللَّهَ﴾ الذي ينفع ويضر، يحيي ويميت، الله الذي يتوفاكم أي يميتكم بقبض أرواحكم فهو الذي يجب أن يعبد ويخاف ويرهب ﴿وأُمِرْتُ أنْ أكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي أمرني ربي أن أومن به فأكون من المؤمنين فآمنت وأنا من المؤمنين. وقوله تعالى: ﴿وأَنْ أقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً ولا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ أي وأوحى إليَّ ربي آمراً إياي بأن أقيم وجهي لدينه الحق فلا ألتفت إلى غيره من الأديان الباطلة، ونهاني مشدداً علي أن أكون من المشركين الذين يعبدون معه آلهة أخرى بعد هذا الإعلان العظيم والمفاصلة الكاملة والتعريض الواضح بما عليه أهل مكة من الضلال والخطأ الفاحش، واجه الله تعالى رسوله بالخطاب وهو من باب «إياك أعني واسمعي يا جاره» فنهاه بصريح القول أن يدعو من دون الله ما لا ينفعه ولا يضره وهو كل المعبودات ما سوى الله عز وجل فقال: ﴿ولا تَدْعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ ما لا يَنفَعُكَ﴾ أي لا يجلب لك نفعاً ولا يدفع عنك ضراً، ولا يضرك بمنع خير عنك، ولا بإنزال شر بك فإن فعلت بأن دعوت غير الله فإنك إذاً من الظالمين، ولما كان دعاء النبي غير الله ممتنعاً فالكلام إذاً تعريض بالمشركين وتحذير للمؤمنين، وقوله تعالى: في خطاب رسوله: ﴿وإن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ﴾ عنك ﴿إلاَّ هُوَ﴾ عز وجل، ﴿وإن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ﴾ من الخيور عافية وصحة رخاء ونصر ﴿فَلا رَآدَّ لِفَضْلِهِ﴾ أي ليس هناك من يرده عنك بحال من الأحوال، وقوله: ﴿يُصَيبُ﴾ أي بالفضل والخير والنعمة ﴿مَن يَشَآءُ مِن عِبادِهِ﴾ إذ هو الفاعل المختار، يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، وقوله: ﴿وهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ بيان لصفات الجلال والكمال فيه فإنه تعالى يغفر ذنوب التائبين إليه مهما بلغت في العظم، ويرحم عباده المؤمنين مهما كثروا في العدد، وبهذا استوجب العبادة بالمحبة والتعظيم والطاعة والتسليم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- على المؤمن أن لا يترك الحق مهما شك وشكك فيه الناس. ٢- تحريم الشرك ووجوب تركه وترك أهله. ٣- دعاء غير الله مهما كان المدعو شرك محرم فلا يحل أبداً، وإن سموه توسلاً. ٤- لا يؤمن عبد حتى يوقن أن ما أراده الله له من خير أو شر لا يستطيع أحد دفعه ولا تحويله بحال من الأحوال، وهو معنى حديث: «ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك.».

يونس 10:107

شرح الكلمات: من ديني: أي الإسلام في أنه حق. يتوفاكم: أي يقبض أرواحكم فيميتكم. وإن أقم وجهك للدين حنيفاً: أي أمرني ربي أن أقم وجهي للدين الإسلامي حنيفاً أي مائلاً عن كل الأديان إليه دون غيره. ما لا ينفعك ولا يضرك: أي آلهة لا تنفع ولا تضر وهي أصنام المشركين وأوثانهم. إنك إذاً من الظالمين: أي إنك إذا دعوتها من المشركين الظالمين لأنفسهم. فلا كاشف له إلا هو: أي لا مزيل للضُّر ومبعده عمن أصابه إلا هو عز وجل. يصيب به: أي بالفضل والرحمة. وهو الغفور الرحيم: أي لذنوب عباده التائبين الرحيم بعباده المؤمنين. معنى الآيات: بعد أن بين تعالى طريق الهدى وطريق الضلال وأنذار وحذر وواعد وأوعد في الآيات السابقة بما لا مزيد عليه أمر رسوله هنا أن يواجه المشركين من أهل مكة وغيرهم بالتقرير التالي فقال: ﴿قُلْ يٰأيُّها ٱلنّاسُ﴾ أي مشركي مكة والعرب من حولهم ﴿إن كُنتُمْ فِي شَكٍّ﴾ وريب في صحة ديني الإسلام الذي أنا عليه وأدعوا إليه، ﴿فَلا أعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ فمجرد شككم في صحة ديني لا يجعلني أعبد أوثاناً وأصناماً لا تنفع ولا تضر، ﴿ولَٰكِنْ أعْبُدُ ٱللَّهَ﴾ الذي ينفع ويضر، يحيي ويميت، الله الذي يتوفاكم أي يميتكم بقبض أرواحكم فهو الذي يجب أن يعبد ويخاف ويرهب ﴿وأُمِرْتُ أنْ أكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي أمرني ربي أن أومن به فأكون من المؤمنين فآمنت وأنا من المؤمنين. وقوله تعالى: ﴿وأَنْ أقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً ولا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ أي وأوحى إليَّ ربي آمراً إياي بأن أقيم وجهي لدينه الحق فلا ألتفت إلى غيره من الأديان الباطلة، ونهاني مشدداً علي أن أكون من المشركين الذين يعبدون معه آلهة أخرى بعد هذا الإعلان العظيم والمفاصلة الكاملة والتعريض الواضح بما عليه أهل مكة من الضلال والخطأ الفاحش، واجه الله تعالى رسوله بالخطاب وهو من باب «إياك أعني واسمعي يا جاره» فنهاه بصريح القول أن يدعو من دون الله ما لا ينفعه ولا يضره وهو كل المعبودات ما سوى الله عز وجل فقال: ﴿ولا تَدْعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ ما لا يَنفَعُكَ﴾ أي لا يجلب لك نفعاً ولا يدفع عنك ضراً، ولا يضرك بمنع خير عنك، ولا بإنزال شر بك فإن فعلت بأن دعوت غير الله فإنك إذاً من الظالمين، ولما كان دعاء النبي غير الله ممتنعاً فالكلام إذاً تعريض بالمشركين وتحذير للمؤمنين، وقوله تعالى: في خطاب رسوله: ﴿وإن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ﴾ عنك ﴿إلاَّ هُوَ﴾ عز وجل، ﴿وإن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ﴾ من الخيور عافية وصحة رخاء ونصر ﴿فَلا رَآدَّ لِفَضْلِهِ﴾ أي ليس هناك من يرده عنك بحال من الأحوال، وقوله: ﴿يُصَيبُ﴾ أي بالفضل والخير والنعمة ﴿مَن يَشَآءُ مِن عِبادِهِ﴾ إذ هو الفاعل المختار، يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، وقوله: ﴿وهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ بيان لصفات الجلال والكمال فيه فإنه تعالى يغفر ذنوب التائبين إليه مهما بلغت في العظم، ويرحم عباده المؤمنين مهما كثروا في العدد، وبهذا استوجب العبادة بالمحبة والتعظيم والطاعة والتسليم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- على المؤمن أن لا يترك الحق مهما شك وشكك فيه الناس. ٢- تحريم الشرك ووجوب تركه وترك أهله. ٣- دعاء غير الله مهما كان المدعو شرك محرم فلا يحل أبداً، وإن سموه توسلاً. ٤- لا يؤمن عبد حتى يوقن أن ما أراده الله له من خير أو شر لا يستطيع أحد دفعه ولا تحويله بحال من الأحوال، وهو معنى حديث: «ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك.».

يونس 10:108

شرح الكلمات: يا أيها الناس: أي يا أهل مكة. قد جاء الحق: أي الرسول يتلو القرآن ويبين الدين الحق. من اهتدى: أي آمن بالله ورسوله وعبدالله تعالى موحداً له. ومن ضل: أي أبى إلا الإصرار على الشرك والتكذيب والعصيان. فعليها: أي وبال الضلال على نفس الضال كما أن ثواب الهداية لنفس المهتدي. وما أنا عليكم بوكيل: أي بمجبر لكم على الهداية وإنما أنا مبلغ ونذير. واصبر حتى يحكم الله: أي في المشركين بأمره. خير الحاكمين: أي رحمة وعدلاً وإنفاذاً لما يحكم به لعظيم قدرته. معنى الآيتين: هذا الإعلان الأخير في هذه السورة يأمر الله تعالى رسوله أن ينادي المشركين بقوله: ﴿يٰأيُّها ٱلنّاسُ﴾ وهو نداء عام يشمل البشرية كلها وإن أريد به ابتداء أهل مكة ﴿قَدْ جَآءَكُمُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ﴾ وهو القرآن يتلوه رسول الله وفيه بيان الدين الحق الذي لا كمال للإنسان له إلا بالإيمان به والأخذ الصادق بما تضمنه من هدى. وبعد فمن اهتدى بالإيمان والاتباع فإنما ثواب هدايته لنفسه إذ هي التي تزكو وتَطْهُر وتتأهل لسعادة الدارين، ومن ضل بالإصرار على الشرك والكفر والتكذيب فإنما ضلاله أي جزاء ضلاله عائد على نفسه إذ هي التي تَتَدَسّى وتخبُث وتتأهل لمقت الله وغضبه وأليم عقابه. وما على الرسول المبلغ من ذلك شيء، إذ لم يوكل إليه ربه هداية الناس بل أمره أن يصرح لهم بأنه ليس عليهم بوكيل ﴿ومَآ أناْ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ﴾ وقوله تعالى: ﴿وٱتَّبِعْ ما يُوحىٰ إلَيْكَ﴾ أمر للنبي ﷺ بالتزام الحق باتباع ما يوحى إليه من الأوامر والنواهي وعدم التفريط في شيء من ذلك، ولازم هذا وهو عدم اتباع ما لا يوحى إليه به ربه وقوله: ﴿وٱصْبِرْ حَتّىٰ يَحْكُمَ ٱللَّهُ وهُوَ خَيْرُ ٱلْحاكِمِينَ﴾ أمر للنبي ﷺ بالصبر على اتباع الوحي والثبات على الدعوة وتحمل الأذى من المشركين إلى غاية أن يحكم الله فيهم وقد حكم فأمره بقتالهم فقتلهم في بدر وواصل قتالهم حتى دانوا لله بالإسلام ولله الحمد والمنَّة، وقوله ﴿وهُوَ خَيْرُ ٱلْحاكِمِينَ﴾ ثناء على الله تعالى بأنه خير من يحكم وأعدل من يقضي لكمال علمه وحكمته، وعظيم قدرته، وواسع رحمته. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير أن القرآن والرسول حق والإسلام حق. ٢- تقرير مبدأ أن المرء يشقى ويسعد بكسبه لا بكسب غيره. ٣- وجوب اتباع الوحي الإلهي الذي تضمنه القرآن والسنة الصحيحة. ٤- فضيلة الصبر وانتظار الفرج من الله تعالى.

يونس 10:109

شرح الكلمات: يا أيها الناس: أي يا أهل مكة. قد جاء الحق: أي الرسول يتلو القرآن ويبين الدين الحق. من اهتدى: أي آمن بالله ورسوله وعبدالله تعالى موحداً له. ومن ضل: أي أبى إلا الإصرار على الشرك والتكذيب والعصيان. فعليها: أي وبال الضلال على نفس الضال كما أن ثواب الهداية لنفس المهتدي. وما أنا عليكم بوكيل: أي بمجبر لكم على الهداية وإنما أنا مبلغ ونذير. واصبر حتى يحكم الله: أي في المشركين بأمره. خير الحاكمين: أي رحمة وعدلاً وإنفاذاً لما يحكم به لعظيم قدرته. معنى الآيتين: هذا الإعلان الأخير في هذه السورة يأمر الله تعالى رسوله أن ينادي المشركين بقوله: ﴿يٰأيُّها ٱلنّاسُ﴾ وهو نداء عام يشمل البشرية كلها وإن أريد به ابتداء أهل مكة ﴿قَدْ جَآءَكُمُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ﴾ وهو القرآن يتلوه رسول الله وفيه بيان الدين الحق الذي لا كمال للإنسان له إلا بالإيمان به والأخذ الصادق بما تضمنه من هدى. وبعد فمن اهتدى بالإيمان والاتباع فإنما ثواب هدايته لنفسه إذ هي التي تزكو وتَطْهُر وتتأهل لسعادة الدارين، ومن ضل بالإصرار على الشرك والكفر والتكذيب فإنما ضلاله أي جزاء ضلاله عائد على نفسه إذ هي التي تَتَدَسّى وتخبُث وتتأهل لمقت الله وغضبه وأليم عقابه. وما على الرسول المبلغ من ذلك شيء، إذ لم يوكل إليه ربه هداية الناس بل أمره أن يصرح لهم بأنه ليس عليهم بوكيل ﴿ومَآ أناْ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ﴾ وقوله تعالى: ﴿وٱتَّبِعْ ما يُوحىٰ إلَيْكَ﴾ أمر للنبي ﷺ بالتزام الحق باتباع ما يوحى إليه من الأوامر والنواهي وعدم التفريط في شيء من ذلك، ولازم هذا وهو عدم اتباع ما لا يوحى إليه به ربه وقوله: ﴿وٱصْبِرْ حَتّىٰ يَحْكُمَ ٱللَّهُ وهُوَ خَيْرُ ٱلْحاكِمِينَ﴾ أمر للنبي ﷺ بالصبر على اتباع الوحي والثبات على الدعوة وتحمل الأذى من المشركين إلى غاية أن يحكم الله فيهم وقد حكم فأمره بقتالهم فقتلهم في بدر وواصل قتالهم حتى دانوا لله بالإسلام ولله الحمد والمنَّة، وقوله ﴿وهُوَ خَيْرُ ٱلْحاكِمِينَ﴾ ثناء على الله تعالى بأنه خير من يحكم وأعدل من يقضي لكمال علمه وحكمته، وعظيم قدرته، وواسع رحمته. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير أن القرآن والرسول حق والإسلام حق. ٢- تقرير مبدأ أن المرء يشقى ويسعد بكسبه لا بكسب غيره. ٣- وجوب اتباع الوحي الإلهي الذي تضمنه القرآن والسنة الصحيحة. ٤- فضيلة الصبر وانتظار الفرج من الله تعالى.