Lafzullah

Abu Bakr Jabir Al-Jazairi — هود 11:1 – هود 11:123

المؤلف / المصدر: Abu Bakr Jabir Al-Jazairi

المحتويات
  1. هود 11:1
  2. هود 11:2
  3. هود 11:3
  4. هود 11:4
  5. هود 11:5
  6. هود 11:6
  7. هود 11:7
  8. هود 11:8
  9. هود 11:9
  10. هود 11:10
  11. هود 11:11
  12. هود 11:12
  13. هود 11:13
  14. هود 11:14
  15. هود 11:15
  16. هود 11:16
  17. هود 11:17
  18. هود 11:18
  19. هود 11:19
  20. هود 11:20
  21. هود 11:21
  22. هود 11:22
  23. هود 11:23
  24. هود 11:24
  25. هود 11:25
  26. هود 11:26
  27. هود 11:27
  28. هود 11:28
  29. هود 11:29
  30. هود 11:30
  31. هود 11:31
  32. هود 11:32
  33. هود 11:33
  34. هود 11:34
  35. هود 11:35
  36. هود 11:36
  37. هود 11:37
  38. هود 11:38
  39. هود 11:39
  40. هود 11:40
  41. هود 11:41
  42. هود 11:42
  43. هود 11:43
  44. هود 11:44
  45. هود 11:45
  46. هود 11:46
  47. هود 11:47
  48. هود 11:48
  49. هود 11:49
  50. هود 11:50
  51. هود 11:51
  52. هود 11:52
  53. هود 11:53
  54. هود 11:54
  55. هود 11:55
  56. هود 11:56
  57. هود 11:57
  58. هود 11:58
  59. هود 11:59
  60. هود 11:60
  61. هود 11:61
  62. هود 11:62
  63. هود 11:63
  64. هود 11:64
  65. هود 11:65
  66. هود 11:66
  67. هود 11:67
  68. هود 11:68
  69. هود 11:69
  70. هود 11:70
  71. هود 11:71
  72. هود 11:72
  73. هود 11:73
  74. هود 11:74
  75. هود 11:75
  76. هود 11:76
  77. هود 11:77
  78. هود 11:78
  79. هود 11:79
  80. هود 11:80
  81. هود 11:81
  82. هود 11:82
  83. هود 11:83
  84. هود 11:84
  85. هود 11:85
  86. هود 11:86
  87. هود 11:87
  88. هود 11:88
  89. هود 11:89
  90. هود 11:90
  91. هود 11:91
  92. هود 11:92
  93. هود 11:93
  94. هود 11:94
  95. هود 11:95
  96. هود 11:96
  97. هود 11:97
  98. هود 11:98
  99. هود 11:99
  100. هود 11:100
  101. هود 11:101
  102. هود 11:102
  103. هود 11:103
  104. هود 11:104
  105. هود 11:105
  106. هود 11:106
  107. هود 11:107
  108. هود 11:108
  109. هود 11:109
  110. هود 11:110
  111. هود 11:111
  112. هود 11:112
  113. هود 11:113
  114. هود 11:114
  115. هود 11:115
  116. هود 11:116
  117. هود 11:117
  118. هود 11:118
  119. هود 11:119
  120. هود 11:120
  121. هود 11:121
  122. هود 11:122
  123. هود 11:123

هود 11:1

شرح الكلمات: آلر: هذا أحد الحروف المقطعة: يكتب آلر ويقرأ ألف، لام، را. أحكمت: أي نظمت نظماً متقناً ورصفت ترصيفاً لا خلل فيه. فصلت: أي ببيان الأحكام، والقصص والمواعظ، وأنواع الهدايات. من لدن: أي من عند حكيم خبير وهو الله جل جلاله. متاعاً حسناً: أي بطيب العيش وسعة الرزق. إلى أجل مسمى: أي موت الإنسان بأجله الذي كتب له. ويؤت كل ذي فضل: أي ويعط كل ذي عمل صالح فاضل جزاءه الفاضل. عذاب يوم كبير: هو عذاب يوم القيامة. يثنون صدورهم: أي يطأطئون رؤوسهم فوق صدورهم ليستتروا عن الله في زعمهم. يستغشون ثيابهم: يغطون رؤوسهم ووجوههم حتى لا يراهم الله في نظرهم الباطل. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿الۤر﴾ هذا الحرف مما هو متشابه ويحسن تفويض معناه إلى الله فيقال: الله أعلم بمراده بذلك. إن أفاد فائدتين الأولى: أن القرآن الكريم الذي تحداهم الله بالإتيان بمثله أو بسورة من مثله قد تألف من مثل هذه الحروف: الۤمۤ، الۤر، طه، طسۤ حمۤ، قۤ، نۤ، فألفوا مثله فإن عجزتم فاعلموا أنه كتاب الله ووحيه وأن محمداً عبده ورسوله فآمنوا به، والثانية أنهم لما كانوا لا يريدون سماع القرآن بل أمروا باللغو عند قراءته، ومنوا الاستعلان به جاءت هذه الحروف على خلاف ما ألفوه في لغتهم واعتادوه في لهجاتهم العربية فاضطرتهم إلى سماعه فإذا سمعوا تأثروا به وآمنوا ولنعم الفائدة أفادتها هذه الحروف المقطعة. وقوله تعالى ﴿كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ﴾ أي المؤلف من هذه الحروف كتاب عظيم أحكمت آياته أي رصفت ترصيفاً ونظمت تنظيماً متقناً لا خلل فيها ولا في تركيبها ولا معانيها، وقوله: ﴿ثُمَّ فُصِّلَتْ﴾ أي بين ما تحمله من أحكام وشرائع، ومواعظ وعقائد وآداب وأخلاق بما لا نظير له في أي كتاب سبق، وقوله: ﴿مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾ أي تولى تفصيلها حكيم خبير، حكيم في تدبيره وتصرفه، حكيم في شرعه وتربيته وحكمه وقضائه، خبير بأحوال عباده وشؤون خلقه، فلا يكون كتابه ولا أحكامه ولا تفصيله إلا المثل الأعلى في كل ذلك. وقوله: ﴿ألاَّ تَعْبُدُوۤاْ إلاَّ ٱللَّهَ إنَّنِي لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ وبَشِيرٌ﴾ أي أنزل الكتاب وأحكم أيَهُ وفصَّل أحكامه وأنواع هدايته بأن لا تعبدوا إلا الله إذ لا معبود حق إلا هو ولا عبادة تنفع إلا عبادته. وقوله ﴿إنَّنِي لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ وبَشِيرٌ﴾ هذا قول رسوله المبلغ عنه يقول أيها الناس إني لكم منه أي من ربكم الحكيم العليم نذير بين يدي عذاب شديد إن لم تتوبوا فتؤمنوا وتوحدوا. وبشير أي أبشر من آمن ووحد وعمل صالحاً بالجنة في الآخرة ﴿وأَنِ ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوۤاْ إلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَّتاعاً حَسَناً إلىٰ أجَلٍ مُّسَمًّى﴾ أي وبأن تستغفروا ربكم باعترافكم بخطأكم بعبادة غيره، ثم تتوبوا إليه أي ترجعوا إليه بالإيمان به وبرسوله ووعده ووعيده وطاعته في أمره ونهيه، ولكم جزاء على ذلك وهو أن يمتعكم في هذه الحياة متاعاً حسناً بالنعم الوفيرة والخيرات الكثيرة إلى نهاية آجالكم المسماة لكل واحد منكم. وقوله ﴿ويُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾ أي ويعط سبحانه وتعالى كل صاحب فضل في الدنيا من بر وصدقة وإحسان فضله تعالى يوم القيامة في دار الكرامة الجنة دار الأبرار. وقوله: ﴿وإن تَوَلَّوْاْ﴾ أي تعرضوا عن هذه الدعوة فتبقوا على شرككم وكفركم ﴿فَإنِّيۤ أخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾ وهو عذاب يوم القيامة. وقوله تعالى: ﴿إلى ٱللَّهِ مَرْجِعُكُمْ﴾ يخبرهم تعالى بعد أن أنذرهم عذاب يوم القيامة بأن مرجعهم إليه تعالى لا محالة فسوف يحييهم بعد موتهم ويجمعهم عنده ويجزيهم بعدله ورحمته ﴿وهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ومن ذلك إحياؤهم بعد موتهم ومجازاتهم السيئة بمثلها والحسنة بعشر أمثالها وهذا هو العدل والرحمة اللذان لا نظير لهما. وقوله تعالى: ﴿ألا إنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُواْ مِنهُ﴾ هذا النوع من السلوك الشائن الغبي كان بعضهم يثني صدره أي يطأطىء رأسه ويميله على صدره حتى لا يراه الرسول ﷺ، وبعضهم يفعل ذلك ظناً منه أنه يخفي نفسه عن الله تعالى وهذا نهاية الجهل، وبعضهم يفعل ذلك بغضاً للرسول ﷺ حتى لا يراه فرد تعالى هذا بقوله: ﴿ألا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ﴾ أي يتغطون بها ﴿يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ فلا معنى لاستغشاء الثياب استتاراً بها عن الله تعالى فإن الله يعلم سرهم وجهرهم ويعلم ما تخفي صدورهم وإن كانوا يفعلون ذلك بغضاً للنبي ﷺ، فبئس ما صنعوا وسيجزيهم وصفهم إنه حكيم عليم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- مظهر من مظاهر إعجاز القرآن وهو أنه مؤلف من الحروف المقطعة ولم تستطع العرب الإتيان بسورة مثله. ٢- بيان العلة في إنزال الكتاب وأحكام آيِهِ وتفصيلها وهي أن يعبد الله تعالى وحده وأن يستغفره المشركون ثم يتوبون إليه ليكملوا ويسعدوا في الدنيا والآخرة. ٣- وجوب التخلي عن الشرك أولا، ثم العبادة الخالصة ثانياً. ٤- المعروف لا يضيع عند الله تعالى إذا كان صاحبه من أهل التوحيد ﴿ويُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾. ٥- بيان جهل المشركين الذين كانوا يستترون عن الله برؤوسهم وثيابهم. ٦- مرجع الناس إلى ربهم شاءوا أم أبوا والجزاء عادل ولا يهلك على الله إلا هالك.

هود 11:2

شرح الكلمات: آلر: هذا أحد الحروف المقطعة: يكتب آلر ويقرأ ألف، لام، را. أحكمت: أي نظمت نظماً متقناً ورصفت ترصيفاً لا خلل فيه. فصلت: أي ببيان الأحكام، والقصص والمواعظ، وأنواع الهدايات. من لدن: أي من عند حكيم خبير وهو الله جل جلاله. متاعاً حسناً: أي بطيب العيش وسعة الرزق. إلى أجل مسمى: أي موت الإنسان بأجله الذي كتب له. ويؤت كل ذي فضل: أي ويعط كل ذي عمل صالح فاضل جزاءه الفاضل. عذاب يوم كبير: هو عذاب يوم القيامة. يثنون صدورهم: أي يطأطئون رؤوسهم فوق صدورهم ليستتروا عن الله في زعمهم. يستغشون ثيابهم: يغطون رؤوسهم ووجوههم حتى لا يراهم الله في نظرهم الباطل. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿الۤر﴾ هذا الحرف مما هو متشابه ويحسن تفويض معناه إلى الله فيقال: الله أعلم بمراده بذلك. إن أفاد فائدتين الأولى: أن القرآن الكريم الذي تحداهم الله بالإتيان بمثله أو بسورة من مثله قد تألف من مثل هذه الحروف: الۤمۤ، الۤر، طه، طسۤ حمۤ، قۤ، نۤ، فألفوا مثله فإن عجزتم فاعلموا أنه كتاب الله ووحيه وأن محمداً عبده ورسوله فآمنوا به، والثانية أنهم لما كانوا لا يريدون سماع القرآن بل أمروا باللغو عند قراءته، ومنوا الاستعلان به جاءت هذه الحروف على خلاف ما ألفوه في لغتهم واعتادوه في لهجاتهم العربية فاضطرتهم إلى سماعه فإذا سمعوا تأثروا به وآمنوا ولنعم الفائدة أفادتها هذه الحروف المقطعة. وقوله تعالى ﴿كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ﴾ أي المؤلف من هذه الحروف كتاب عظيم أحكمت آياته أي رصفت ترصيفاً ونظمت تنظيماً متقناً لا خلل فيها ولا في تركيبها ولا معانيها، وقوله: ﴿ثُمَّ فُصِّلَتْ﴾ أي بين ما تحمله من أحكام وشرائع، ومواعظ وعقائد وآداب وأخلاق بما لا نظير له في أي كتاب سبق، وقوله: ﴿مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾ أي تولى تفصيلها حكيم خبير، حكيم في تدبيره وتصرفه، حكيم في شرعه وتربيته وحكمه وقضائه، خبير بأحوال عباده وشؤون خلقه، فلا يكون كتابه ولا أحكامه ولا تفصيله إلا المثل الأعلى في كل ذلك. وقوله: ﴿ألاَّ تَعْبُدُوۤاْ إلاَّ ٱللَّهَ إنَّنِي لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ وبَشِيرٌ﴾ أي أنزل الكتاب وأحكم أيَهُ وفصَّل أحكامه وأنواع هدايته بأن لا تعبدوا إلا الله إذ لا معبود حق إلا هو ولا عبادة تنفع إلا عبادته. وقوله ﴿إنَّنِي لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ وبَشِيرٌ﴾ هذا قول رسوله المبلغ عنه يقول أيها الناس إني لكم منه أي من ربكم الحكيم العليم نذير بين يدي عذاب شديد إن لم تتوبوا فتؤمنوا وتوحدوا. وبشير أي أبشر من آمن ووحد وعمل صالحاً بالجنة في الآخرة ﴿وأَنِ ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوۤاْ إلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَّتاعاً حَسَناً إلىٰ أجَلٍ مُّسَمًّى﴾ أي وبأن تستغفروا ربكم باعترافكم بخطأكم بعبادة غيره، ثم تتوبوا إليه أي ترجعوا إليه بالإيمان به وبرسوله ووعده ووعيده وطاعته في أمره ونهيه، ولكم جزاء على ذلك وهو أن يمتعكم في هذه الحياة متاعاً حسناً بالنعم الوفيرة والخيرات الكثيرة إلى نهاية آجالكم المسماة لكل واحد منكم. وقوله ﴿ويُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾ أي ويعط سبحانه وتعالى كل صاحب فضل في الدنيا من بر وصدقة وإحسان فضله تعالى يوم القيامة في دار الكرامة الجنة دار الأبرار. وقوله: ﴿وإن تَوَلَّوْاْ﴾ أي تعرضوا عن هذه الدعوة فتبقوا على شرككم وكفركم ﴿فَإنِّيۤ أخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾ وهو عذاب يوم القيامة. وقوله تعالى: ﴿إلى ٱللَّهِ مَرْجِعُكُمْ﴾ يخبرهم تعالى بعد أن أنذرهم عذاب يوم القيامة بأن مرجعهم إليه تعالى لا محالة فسوف يحييهم بعد موتهم ويجمعهم عنده ويجزيهم بعدله ورحمته ﴿وهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ومن ذلك إحياؤهم بعد موتهم ومجازاتهم السيئة بمثلها والحسنة بعشر أمثالها وهذا هو العدل والرحمة اللذان لا نظير لهما. وقوله تعالى: ﴿ألا إنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُواْ مِنهُ﴾ هذا النوع من السلوك الشائن الغبي كان بعضهم يثني صدره أي يطأطىء رأسه ويميله على صدره حتى لا يراه الرسول ﷺ، وبعضهم يفعل ذلك ظناً منه أنه يخفي نفسه عن الله تعالى وهذا نهاية الجهل، وبعضهم يفعل ذلك بغضاً للرسول ﷺ حتى لا يراه فرد تعالى هذا بقوله: ﴿ألا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ﴾ أي يتغطون بها ﴿يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ فلا معنى لاستغشاء الثياب استتاراً بها عن الله تعالى فإن الله يعلم سرهم وجهرهم ويعلم ما تخفي صدورهم وإن كانوا يفعلون ذلك بغضاً للنبي ﷺ، فبئس ما صنعوا وسيجزيهم وصفهم إنه حكيم عليم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- مظهر من مظاهر إعجاز القرآن وهو أنه مؤلف من الحروف المقطعة ولم تستطع العرب الإتيان بسورة مثله. ٢- بيان العلة في إنزال الكتاب وأحكام آيِهِ وتفصيلها وهي أن يعبد الله تعالى وحده وأن يستغفره المشركون ثم يتوبون إليه ليكملوا ويسعدوا في الدنيا والآخرة. ٣- وجوب التخلي عن الشرك أولا، ثم العبادة الخالصة ثانياً. ٤- المعروف لا يضيع عند الله تعالى إذا كان صاحبه من أهل التوحيد ﴿ويُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾. ٥- بيان جهل المشركين الذين كانوا يستترون عن الله برؤوسهم وثيابهم. ٦- مرجع الناس إلى ربهم شاءوا أم أبوا والجزاء عادل ولا يهلك على الله إلا هالك.

هود 11:3

شرح الكلمات: آلر: هذا أحد الحروف المقطعة: يكتب آلر ويقرأ ألف، لام، را. أحكمت: أي نظمت نظماً متقناً ورصفت ترصيفاً لا خلل فيه. فصلت: أي ببيان الأحكام، والقصص والمواعظ، وأنواع الهدايات. من لدن: أي من عند حكيم خبير وهو الله جل جلاله. متاعاً حسناً: أي بطيب العيش وسعة الرزق. إلى أجل مسمى: أي موت الإنسان بأجله الذي كتب له. ويؤت كل ذي فضل: أي ويعط كل ذي عمل صالح فاضل جزاءه الفاضل. عذاب يوم كبير: هو عذاب يوم القيامة. يثنون صدورهم: أي يطأطئون رؤوسهم فوق صدورهم ليستتروا عن الله في زعمهم. يستغشون ثيابهم: يغطون رؤوسهم ووجوههم حتى لا يراهم الله في نظرهم الباطل. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿الۤر﴾ هذا الحرف مما هو متشابه ويحسن تفويض معناه إلى الله فيقال: الله أعلم بمراده بذلك. إن أفاد فائدتين الأولى: أن القرآن الكريم الذي تحداهم الله بالإتيان بمثله أو بسورة من مثله قد تألف من مثل هذه الحروف: الۤمۤ، الۤر، طه، طسۤ حمۤ، قۤ، نۤ، فألفوا مثله فإن عجزتم فاعلموا أنه كتاب الله ووحيه وأن محمداً عبده ورسوله فآمنوا به، والثانية أنهم لما كانوا لا يريدون سماع القرآن بل أمروا باللغو عند قراءته، ومنوا الاستعلان به جاءت هذه الحروف على خلاف ما ألفوه في لغتهم واعتادوه في لهجاتهم العربية فاضطرتهم إلى سماعه فإذا سمعوا تأثروا به وآمنوا ولنعم الفائدة أفادتها هذه الحروف المقطعة. وقوله تعالى ﴿كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ﴾ أي المؤلف من هذه الحروف كتاب عظيم أحكمت آياته أي رصفت ترصيفاً ونظمت تنظيماً متقناً لا خلل فيها ولا في تركيبها ولا معانيها، وقوله: ﴿ثُمَّ فُصِّلَتْ﴾ أي بين ما تحمله من أحكام وشرائع، ومواعظ وعقائد وآداب وأخلاق بما لا نظير له في أي كتاب سبق، وقوله: ﴿مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾ أي تولى تفصيلها حكيم خبير، حكيم في تدبيره وتصرفه، حكيم في شرعه وتربيته وحكمه وقضائه، خبير بأحوال عباده وشؤون خلقه، فلا يكون كتابه ولا أحكامه ولا تفصيله إلا المثل الأعلى في كل ذلك. وقوله: ﴿ألاَّ تَعْبُدُوۤاْ إلاَّ ٱللَّهَ إنَّنِي لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ وبَشِيرٌ﴾ أي أنزل الكتاب وأحكم أيَهُ وفصَّل أحكامه وأنواع هدايته بأن لا تعبدوا إلا الله إذ لا معبود حق إلا هو ولا عبادة تنفع إلا عبادته. وقوله ﴿إنَّنِي لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ وبَشِيرٌ﴾ هذا قول رسوله المبلغ عنه يقول أيها الناس إني لكم منه أي من ربكم الحكيم العليم نذير بين يدي عذاب شديد إن لم تتوبوا فتؤمنوا وتوحدوا. وبشير أي أبشر من آمن ووحد وعمل صالحاً بالجنة في الآخرة ﴿وأَنِ ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوۤاْ إلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَّتاعاً حَسَناً إلىٰ أجَلٍ مُّسَمًّى﴾ أي وبأن تستغفروا ربكم باعترافكم بخطأكم بعبادة غيره، ثم تتوبوا إليه أي ترجعوا إليه بالإيمان به وبرسوله ووعده ووعيده وطاعته في أمره ونهيه، ولكم جزاء على ذلك وهو أن يمتعكم في هذه الحياة متاعاً حسناً بالنعم الوفيرة والخيرات الكثيرة إلى نهاية آجالكم المسماة لكل واحد منكم. وقوله ﴿ويُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾ أي ويعط سبحانه وتعالى كل صاحب فضل في الدنيا من بر وصدقة وإحسان فضله تعالى يوم القيامة في دار الكرامة الجنة دار الأبرار. وقوله: ﴿وإن تَوَلَّوْاْ﴾ أي تعرضوا عن هذه الدعوة فتبقوا على شرككم وكفركم ﴿فَإنِّيۤ أخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾ وهو عذاب يوم القيامة. وقوله تعالى: ﴿إلى ٱللَّهِ مَرْجِعُكُمْ﴾ يخبرهم تعالى بعد أن أنذرهم عذاب يوم القيامة بأن مرجعهم إليه تعالى لا محالة فسوف يحييهم بعد موتهم ويجمعهم عنده ويجزيهم بعدله ورحمته ﴿وهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ومن ذلك إحياؤهم بعد موتهم ومجازاتهم السيئة بمثلها والحسنة بعشر أمثالها وهذا هو العدل والرحمة اللذان لا نظير لهما. وقوله تعالى: ﴿ألا إنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُواْ مِنهُ﴾ هذا النوع من السلوك الشائن الغبي كان بعضهم يثني صدره أي يطأطىء رأسه ويميله على صدره حتى لا يراه الرسول ﷺ، وبعضهم يفعل ذلك ظناً منه أنه يخفي نفسه عن الله تعالى وهذا نهاية الجهل، وبعضهم يفعل ذلك بغضاً للرسول ﷺ حتى لا يراه فرد تعالى هذا بقوله: ﴿ألا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ﴾ أي يتغطون بها ﴿يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ فلا معنى لاستغشاء الثياب استتاراً بها عن الله تعالى فإن الله يعلم سرهم وجهرهم ويعلم ما تخفي صدورهم وإن كانوا يفعلون ذلك بغضاً للنبي ﷺ، فبئس ما صنعوا وسيجزيهم وصفهم إنه حكيم عليم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- مظهر من مظاهر إعجاز القرآن وهو أنه مؤلف من الحروف المقطعة ولم تستطع العرب الإتيان بسورة مثله. ٢- بيان العلة في إنزال الكتاب وأحكام آيِهِ وتفصيلها وهي أن يعبد الله تعالى وحده وأن يستغفره المشركون ثم يتوبون إليه ليكملوا ويسعدوا في الدنيا والآخرة. ٣- وجوب التخلي عن الشرك أولا، ثم العبادة الخالصة ثانياً. ٤- المعروف لا يضيع عند الله تعالى إذا كان صاحبه من أهل التوحيد ﴿ويُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾. ٥- بيان جهل المشركين الذين كانوا يستترون عن الله برؤوسهم وثيابهم. ٦- مرجع الناس إلى ربهم شاءوا أم أبوا والجزاء عادل ولا يهلك على الله إلا هالك.

هود 11:4

شرح الكلمات: آلر: هذا أحد الحروف المقطعة: يكتب آلر ويقرأ ألف، لام، را. أحكمت: أي نظمت نظماً متقناً ورصفت ترصيفاً لا خلل فيه. فصلت: أي ببيان الأحكام، والقصص والمواعظ، وأنواع الهدايات. من لدن: أي من عند حكيم خبير وهو الله جل جلاله. متاعاً حسناً: أي بطيب العيش وسعة الرزق. إلى أجل مسمى: أي موت الإنسان بأجله الذي كتب له. ويؤت كل ذي فضل: أي ويعط كل ذي عمل صالح فاضل جزاءه الفاضل. عذاب يوم كبير: هو عذاب يوم القيامة. يثنون صدورهم: أي يطأطئون رؤوسهم فوق صدورهم ليستتروا عن الله في زعمهم. يستغشون ثيابهم: يغطون رؤوسهم ووجوههم حتى لا يراهم الله في نظرهم الباطل. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿الۤر﴾ هذا الحرف مما هو متشابه ويحسن تفويض معناه إلى الله فيقال: الله أعلم بمراده بذلك. إن أفاد فائدتين الأولى: أن القرآن الكريم الذي تحداهم الله بالإتيان بمثله أو بسورة من مثله قد تألف من مثل هذه الحروف: الۤمۤ، الۤر، طه، طسۤ حمۤ، قۤ، نۤ، فألفوا مثله فإن عجزتم فاعلموا أنه كتاب الله ووحيه وأن محمداً عبده ورسوله فآمنوا به، والثانية أنهم لما كانوا لا يريدون سماع القرآن بل أمروا باللغو عند قراءته، ومنوا الاستعلان به جاءت هذه الحروف على خلاف ما ألفوه في لغتهم واعتادوه في لهجاتهم العربية فاضطرتهم إلى سماعه فإذا سمعوا تأثروا به وآمنوا ولنعم الفائدة أفادتها هذه الحروف المقطعة. وقوله تعالى ﴿كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ﴾ أي المؤلف من هذه الحروف كتاب عظيم أحكمت آياته أي رصفت ترصيفاً ونظمت تنظيماً متقناً لا خلل فيها ولا في تركيبها ولا معانيها، وقوله: ﴿ثُمَّ فُصِّلَتْ﴾ أي بين ما تحمله من أحكام وشرائع، ومواعظ وعقائد وآداب وأخلاق بما لا نظير له في أي كتاب سبق، وقوله: ﴿مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾ أي تولى تفصيلها حكيم خبير، حكيم في تدبيره وتصرفه، حكيم في شرعه وتربيته وحكمه وقضائه، خبير بأحوال عباده وشؤون خلقه، فلا يكون كتابه ولا أحكامه ولا تفصيله إلا المثل الأعلى في كل ذلك. وقوله: ﴿ألاَّ تَعْبُدُوۤاْ إلاَّ ٱللَّهَ إنَّنِي لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ وبَشِيرٌ﴾ أي أنزل الكتاب وأحكم أيَهُ وفصَّل أحكامه وأنواع هدايته بأن لا تعبدوا إلا الله إذ لا معبود حق إلا هو ولا عبادة تنفع إلا عبادته. وقوله ﴿إنَّنِي لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ وبَشِيرٌ﴾ هذا قول رسوله المبلغ عنه يقول أيها الناس إني لكم منه أي من ربكم الحكيم العليم نذير بين يدي عذاب شديد إن لم تتوبوا فتؤمنوا وتوحدوا. وبشير أي أبشر من آمن ووحد وعمل صالحاً بالجنة في الآخرة ﴿وأَنِ ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوۤاْ إلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَّتاعاً حَسَناً إلىٰ أجَلٍ مُّسَمًّى﴾ أي وبأن تستغفروا ربكم باعترافكم بخطأكم بعبادة غيره، ثم تتوبوا إليه أي ترجعوا إليه بالإيمان به وبرسوله ووعده ووعيده وطاعته في أمره ونهيه، ولكم جزاء على ذلك وهو أن يمتعكم في هذه الحياة متاعاً حسناً بالنعم الوفيرة والخيرات الكثيرة إلى نهاية آجالكم المسماة لكل واحد منكم. وقوله ﴿ويُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾ أي ويعط سبحانه وتعالى كل صاحب فضل في الدنيا من بر وصدقة وإحسان فضله تعالى يوم القيامة في دار الكرامة الجنة دار الأبرار. وقوله: ﴿وإن تَوَلَّوْاْ﴾ أي تعرضوا عن هذه الدعوة فتبقوا على شرككم وكفركم ﴿فَإنِّيۤ أخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾ وهو عذاب يوم القيامة. وقوله تعالى: ﴿إلى ٱللَّهِ مَرْجِعُكُمْ﴾ يخبرهم تعالى بعد أن أنذرهم عذاب يوم القيامة بأن مرجعهم إليه تعالى لا محالة فسوف يحييهم بعد موتهم ويجمعهم عنده ويجزيهم بعدله ورحمته ﴿وهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ومن ذلك إحياؤهم بعد موتهم ومجازاتهم السيئة بمثلها والحسنة بعشر أمثالها وهذا هو العدل والرحمة اللذان لا نظير لهما. وقوله تعالى: ﴿ألا إنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُواْ مِنهُ﴾ هذا النوع من السلوك الشائن الغبي كان بعضهم يثني صدره أي يطأطىء رأسه ويميله على صدره حتى لا يراه الرسول ﷺ، وبعضهم يفعل ذلك ظناً منه أنه يخفي نفسه عن الله تعالى وهذا نهاية الجهل، وبعضهم يفعل ذلك بغضاً للرسول ﷺ حتى لا يراه فرد تعالى هذا بقوله: ﴿ألا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ﴾ أي يتغطون بها ﴿يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ فلا معنى لاستغشاء الثياب استتاراً بها عن الله تعالى فإن الله يعلم سرهم وجهرهم ويعلم ما تخفي صدورهم وإن كانوا يفعلون ذلك بغضاً للنبي ﷺ، فبئس ما صنعوا وسيجزيهم وصفهم إنه حكيم عليم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- مظهر من مظاهر إعجاز القرآن وهو أنه مؤلف من الحروف المقطعة ولم تستطع العرب الإتيان بسورة مثله. ٢- بيان العلة في إنزال الكتاب وأحكام آيِهِ وتفصيلها وهي أن يعبد الله تعالى وحده وأن يستغفره المشركون ثم يتوبون إليه ليكملوا ويسعدوا في الدنيا والآخرة. ٣- وجوب التخلي عن الشرك أولا، ثم العبادة الخالصة ثانياً. ٤- المعروف لا يضيع عند الله تعالى إذا كان صاحبه من أهل التوحيد ﴿ويُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾. ٥- بيان جهل المشركين الذين كانوا يستترون عن الله برؤوسهم وثيابهم. ٦- مرجع الناس إلى ربهم شاءوا أم أبوا والجزاء عادل ولا يهلك على الله إلا هالك.

هود 11:5

شرح الكلمات: آلر: هذا أحد الحروف المقطعة: يكتب آلر ويقرأ ألف، لام، را. أحكمت: أي نظمت نظماً متقناً ورصفت ترصيفاً لا خلل فيه. فصلت: أي ببيان الأحكام، والقصص والمواعظ، وأنواع الهدايات. من لدن: أي من عند حكيم خبير وهو الله جل جلاله. متاعاً حسناً: أي بطيب العيش وسعة الرزق. إلى أجل مسمى: أي موت الإنسان بأجله الذي كتب له. ويؤت كل ذي فضل: أي ويعط كل ذي عمل صالح فاضل جزاءه الفاضل. عذاب يوم كبير: هو عذاب يوم القيامة. يثنون صدورهم: أي يطأطئون رؤوسهم فوق صدورهم ليستتروا عن الله في زعمهم. يستغشون ثيابهم: يغطون رؤوسهم ووجوههم حتى لا يراهم الله في نظرهم الباطل. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿الۤر﴾ هذا الحرف مما هو متشابه ويحسن تفويض معناه إلى الله فيقال: الله أعلم بمراده بذلك. إن أفاد فائدتين الأولى: أن القرآن الكريم الذي تحداهم الله بالإتيان بمثله أو بسورة من مثله قد تألف من مثل هذه الحروف: الۤمۤ، الۤر، طه، طسۤ حمۤ، قۤ، نۤ، فألفوا مثله فإن عجزتم فاعلموا أنه كتاب الله ووحيه وأن محمداً عبده ورسوله فآمنوا به، والثانية أنهم لما كانوا لا يريدون سماع القرآن بل أمروا باللغو عند قراءته، ومنوا الاستعلان به جاءت هذه الحروف على خلاف ما ألفوه في لغتهم واعتادوه في لهجاتهم العربية فاضطرتهم إلى سماعه فإذا سمعوا تأثروا به وآمنوا ولنعم الفائدة أفادتها هذه الحروف المقطعة. وقوله تعالى ﴿كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ﴾ أي المؤلف من هذه الحروف كتاب عظيم أحكمت آياته أي رصفت ترصيفاً ونظمت تنظيماً متقناً لا خلل فيها ولا في تركيبها ولا معانيها، وقوله: ﴿ثُمَّ فُصِّلَتْ﴾ أي بين ما تحمله من أحكام وشرائع، ومواعظ وعقائد وآداب وأخلاق بما لا نظير له في أي كتاب سبق، وقوله: ﴿مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾ أي تولى تفصيلها حكيم خبير، حكيم في تدبيره وتصرفه، حكيم في شرعه وتربيته وحكمه وقضائه، خبير بأحوال عباده وشؤون خلقه، فلا يكون كتابه ولا أحكامه ولا تفصيله إلا المثل الأعلى في كل ذلك. وقوله: ﴿ألاَّ تَعْبُدُوۤاْ إلاَّ ٱللَّهَ إنَّنِي لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ وبَشِيرٌ﴾ أي أنزل الكتاب وأحكم أيَهُ وفصَّل أحكامه وأنواع هدايته بأن لا تعبدوا إلا الله إذ لا معبود حق إلا هو ولا عبادة تنفع إلا عبادته. وقوله ﴿إنَّنِي لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ وبَشِيرٌ﴾ هذا قول رسوله المبلغ عنه يقول أيها الناس إني لكم منه أي من ربكم الحكيم العليم نذير بين يدي عذاب شديد إن لم تتوبوا فتؤمنوا وتوحدوا. وبشير أي أبشر من آمن ووحد وعمل صالحاً بالجنة في الآخرة ﴿وأَنِ ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوۤاْ إلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَّتاعاً حَسَناً إلىٰ أجَلٍ مُّسَمًّى﴾ أي وبأن تستغفروا ربكم باعترافكم بخطأكم بعبادة غيره، ثم تتوبوا إليه أي ترجعوا إليه بالإيمان به وبرسوله ووعده ووعيده وطاعته في أمره ونهيه، ولكم جزاء على ذلك وهو أن يمتعكم في هذه الحياة متاعاً حسناً بالنعم الوفيرة والخيرات الكثيرة إلى نهاية آجالكم المسماة لكل واحد منكم. وقوله ﴿ويُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾ أي ويعط سبحانه وتعالى كل صاحب فضل في الدنيا من بر وصدقة وإحسان فضله تعالى يوم القيامة في دار الكرامة الجنة دار الأبرار. وقوله: ﴿وإن تَوَلَّوْاْ﴾ أي تعرضوا عن هذه الدعوة فتبقوا على شرككم وكفركم ﴿فَإنِّيۤ أخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾ وهو عذاب يوم القيامة. وقوله تعالى: ﴿إلى ٱللَّهِ مَرْجِعُكُمْ﴾ يخبرهم تعالى بعد أن أنذرهم عذاب يوم القيامة بأن مرجعهم إليه تعالى لا محالة فسوف يحييهم بعد موتهم ويجمعهم عنده ويجزيهم بعدله ورحمته ﴿وهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ومن ذلك إحياؤهم بعد موتهم ومجازاتهم السيئة بمثلها والحسنة بعشر أمثالها وهذا هو العدل والرحمة اللذان لا نظير لهما. وقوله تعالى: ﴿ألا إنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُواْ مِنهُ﴾ هذا النوع من السلوك الشائن الغبي كان بعضهم يثني صدره أي يطأطىء رأسه ويميله على صدره حتى لا يراه الرسول ﷺ، وبعضهم يفعل ذلك ظناً منه أنه يخفي نفسه عن الله تعالى وهذا نهاية الجهل، وبعضهم يفعل ذلك بغضاً للرسول ﷺ حتى لا يراه فرد تعالى هذا بقوله: ﴿ألا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ﴾ أي يتغطون بها ﴿يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ فلا معنى لاستغشاء الثياب استتاراً بها عن الله تعالى فإن الله يعلم سرهم وجهرهم ويعلم ما تخفي صدورهم وإن كانوا يفعلون ذلك بغضاً للنبي ﷺ، فبئس ما صنعوا وسيجزيهم وصفهم إنه حكيم عليم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- مظهر من مظاهر إعجاز القرآن وهو أنه مؤلف من الحروف المقطعة ولم تستطع العرب الإتيان بسورة مثله. ٢- بيان العلة في إنزال الكتاب وأحكام آيِهِ وتفصيلها وهي أن يعبد الله تعالى وحده وأن يستغفره المشركون ثم يتوبون إليه ليكملوا ويسعدوا في الدنيا والآخرة. ٣- وجوب التخلي عن الشرك أولا، ثم العبادة الخالصة ثانياً. ٤- المعروف لا يضيع عند الله تعالى إذا كان صاحبه من أهل التوحيد ﴿ويُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾. ٥- بيان جهل المشركين الذين كانوا يستترون عن الله برؤوسهم وثيابهم. ٦- مرجع الناس إلى ربهم شاءوا أم أبوا والجزاء عادل ولا يهلك على الله إلا هالك.

هود 11:6

شرح الكلمات: من دابّة: أي حيّ يدبّ على الأرض أي يمشي من إنسان وحيوان. مستقرها: أي مكان استقراها من الأرض. ومستودعها: أي مكان استيداعها قبل استقرارها كأصلاب الرجال وأرحام النساء. في كتاب مبين: أي اللوح المحفوظ. في ستة أيام: أي الأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس والجمعة. وكان عرشه على الماء: إذ لم يكن قد خلق شيئاً من المخلوقات سواه، والماء على الهواء. ليبلوكم: أي ليختبركم ليرى أيكم أحسن عملاً. إلى أمة معدودة: أي إلى طائفة من الزمن معدودة. وحاق بهم: أي نزل وأحاط بهم. معنى الآيات: لما أخبر تعالى في الآية السابقة إنه عليم بذات الصدور ذكر في هذه مظاهر علمه وقدرته تقريراً لما تضمنته الآية السابقة فقال عز وجل ﴿وما مِن دَآبَّةٍ فِي ٱلأَرْضِ﴾ من إنسان يمشي على الأرض أو حيوان يمشي عليها زاحفاً أو يمشي على رجلين أو أكثر أو يطير في السماء إلا وقد تكفّل الله بزرقها أي بخلقه وإيجاده لها وبتعليمها كيف تطلبه وتحصل عليه، وهو تعالى يعلم كذلك مستقرها أي مكان استقرار تلك الدابة في الأرض، كما يعلم أيضاً مستودعها بعد موتها إلى تبعث ليوم القيامة. وقوله تعالى ﴿كُلٌّ فِي كِتابٍ مُّبِينٍ﴾ أي من الدابة ورزقها ومستقرها ومستودعها قد دوّن قبل خلقه في كتاب المقادير اللوح المحفوظ، وقوله تعالى في الآية [٧] ﴿وهُوَ ٱلَّذِي خَلَق ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ فِي سِتَّةِ أيّامٍ وكانَ عَرْشُهُ عَلى ٱلْمَآءِ﴾ أي أوجد السماوات السبع والأرض وما فيها في ظرف ستة أيام وجائز أن تكون كأيام الدنيا، وجائز أن تكون كالأيام التي عنده وهي ألف سنة لقوله في سورة الحج ﴿وإنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمّا تَعُدُّونَ﴾ [الآية: ٤٧] وقوله ﴿وكانَ عَرْشُهُ عَلى ٱلْمَآءِ﴾ أي خلق العرش قبل خلق السماوات والأرض، والعرش: سرير المُلك ومنه يتم تدبير كل شيء في هذه الحياة، وقوله ﴿عَلى ٱلْمَآءِ﴾ إذ لم يكن أرض ولا سماء فلم يكن إلا الماء كالهواء. وقوله تعالى ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أيُّكُمْ أحْسَنُ عَمَلاً﴾ أي خلقكم وخلق كل شيء لأجلكم، ليختبركم أيكم أطوع له وأحسن عملا أي بإخلاصه لله تعالى وحده وبفعله على نحو ما شرعه الله وبيّنه رسوله. هذه مظاهر علمه تعالى وقدرته وبها استوجب العبادة وحده دون سواه وبها عُلم أنه لا يخفى عليه من أمر عباده شيء فكيف يحاول الجهلة إخفاء ما في صدورهم وما تقوم به جوارحهم بثني صدورهم واستغشاء ثيابهم. ألا ساء ما يعملون. وقوله تعالى ﴿ولَئِن قُلْتَ﴾ - أي أيها الرسول للمشركين - إنكم مبعوثون من بعد الموت، أي مخلوقون خلقاً جديداً ومبعوثون من قبوركم لمحاسبتكم ومجازاتكم بحسب أعمالكم في هذه الحياة الدنيا ﴿لَيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ﴾ أي عند سماع أخبار الحياة الثانية وما فيها من نعيم مقيم، وعذاب مهين ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ أي ما يقوله محمد ﷺ من هذا الكلام ما هو إلا سحر مبين يريد به صرف الناس عن ملذاتهم، وجمعهم حوله ليترأس عليهم ويخدموه، وهو كلام باطل وظن كاذب وهذا شأن الكافر، وقوله تعالى في الآية [٨] ﴿ولَئِنْ أخَّرْنا عَنْهُمُ ٱلْعَذابَ إلىٰ أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ﴾ أي ولئن أخرنا أي أرجأنا ما توعدناهم به من عذاب إلى أوقات زمانية معدودة الساعات والأيام والشهور والأعوام ﴿لَّيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ﴾ أي شيء حبس العذاب يقولون هذا إنكاراً منهم واستخفافاً قال تعالى ﴿ألا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ﴾ أي ليس هناك من يصرفه ويدفعه عنهم بحال من الأحوال، ﴿وحاقَ بِهِم مّا كانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ أي ونزل بهم العذاب الذي كانوا به يستهزئون بقولهم: ما يحبسه!!؟ هداية الآيات من هداية الآيات: ١- سعة علم الله تعالى وتكفله بأرزاق مخلوقاته من إنسان وحيوان. ٢- بيان خلق الأكوان، وعلة الخلق. ٣- تقرير مبدأ البعث الآخر بعد تقرير الألوهية الله تعالى. ٤- لا ينبغي الاغترار بإمهال الله تعالى لأهل معصيته، فإنه قد يأخذهم فجأة وهم لا يشعرون.

هود 11:7

شرح الكلمات: من دابّة: أي حيّ يدبّ على الأرض أي يمشي من إنسان وحيوان. مستقرها: أي مكان استقراها من الأرض. ومستودعها: أي مكان استيداعها قبل استقرارها كأصلاب الرجال وأرحام النساء. في كتاب مبين: أي اللوح المحفوظ. في ستة أيام: أي الأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس والجمعة. وكان عرشه على الماء: إذ لم يكن قد خلق شيئاً من المخلوقات سواه، والماء على الهواء. ليبلوكم: أي ليختبركم ليرى أيكم أحسن عملاً. إلى أمة معدودة: أي إلى طائفة من الزمن معدودة. وحاق بهم: أي نزل وأحاط بهم. معنى الآيات: لما أخبر تعالى في الآية السابقة إنه عليم بذات الصدور ذكر في هذه مظاهر علمه وقدرته تقريراً لما تضمنته الآية السابقة فقال عز وجل ﴿وما مِن دَآبَّةٍ فِي ٱلأَرْضِ﴾ من إنسان يمشي على الأرض أو حيوان يمشي عليها زاحفاً أو يمشي على رجلين أو أكثر أو يطير في السماء إلا وقد تكفّل الله بزرقها أي بخلقه وإيجاده لها وبتعليمها كيف تطلبه وتحصل عليه، وهو تعالى يعلم كذلك مستقرها أي مكان استقرار تلك الدابة في الأرض، كما يعلم أيضاً مستودعها بعد موتها إلى تبعث ليوم القيامة. وقوله تعالى ﴿كُلٌّ فِي كِتابٍ مُّبِينٍ﴾ أي من الدابة ورزقها ومستقرها ومستودعها قد دوّن قبل خلقه في كتاب المقادير اللوح المحفوظ، وقوله تعالى في الآية [٧] ﴿وهُوَ ٱلَّذِي خَلَق ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ فِي سِتَّةِ أيّامٍ وكانَ عَرْشُهُ عَلى ٱلْمَآءِ﴾ أي أوجد السماوات السبع والأرض وما فيها في ظرف ستة أيام وجائز أن تكون كأيام الدنيا، وجائز أن تكون كالأيام التي عنده وهي ألف سنة لقوله في سورة الحج ﴿وإنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمّا تَعُدُّونَ﴾ [الآية: ٤٧] وقوله ﴿وكانَ عَرْشُهُ عَلى ٱلْمَآءِ﴾ أي خلق العرش قبل خلق السماوات والأرض، والعرش: سرير المُلك ومنه يتم تدبير كل شيء في هذه الحياة، وقوله ﴿عَلى ٱلْمَآءِ﴾ إذ لم يكن أرض ولا سماء فلم يكن إلا الماء كالهواء. وقوله تعالى ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أيُّكُمْ أحْسَنُ عَمَلاً﴾ أي خلقكم وخلق كل شيء لأجلكم، ليختبركم أيكم أطوع له وأحسن عملا أي بإخلاصه لله تعالى وحده وبفعله على نحو ما شرعه الله وبيّنه رسوله. هذه مظاهر علمه تعالى وقدرته وبها استوجب العبادة وحده دون سواه وبها عُلم أنه لا يخفى عليه من أمر عباده شيء فكيف يحاول الجهلة إخفاء ما في صدورهم وما تقوم به جوارحهم بثني صدورهم واستغشاء ثيابهم. ألا ساء ما يعملون. وقوله تعالى ﴿ولَئِن قُلْتَ﴾ - أي أيها الرسول للمشركين - إنكم مبعوثون من بعد الموت، أي مخلوقون خلقاً جديداً ومبعوثون من قبوركم لمحاسبتكم ومجازاتكم بحسب أعمالكم في هذه الحياة الدنيا ﴿لَيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ﴾ أي عند سماع أخبار الحياة الثانية وما فيها من نعيم مقيم، وعذاب مهين ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ أي ما يقوله محمد ﷺ من هذا الكلام ما هو إلا سحر مبين يريد به صرف الناس عن ملذاتهم، وجمعهم حوله ليترأس عليهم ويخدموه، وهو كلام باطل وظن كاذب وهذا شأن الكافر، وقوله تعالى في الآية [٨] ﴿ولَئِنْ أخَّرْنا عَنْهُمُ ٱلْعَذابَ إلىٰ أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ﴾ أي ولئن أخرنا أي أرجأنا ما توعدناهم به من عذاب إلى أوقات زمانية معدودة الساعات والأيام والشهور والأعوام ﴿لَّيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ﴾ أي شيء حبس العذاب يقولون هذا إنكاراً منهم واستخفافاً قال تعالى ﴿ألا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ﴾ أي ليس هناك من يصرفه ويدفعه عنهم بحال من الأحوال، ﴿وحاقَ بِهِم مّا كانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ أي ونزل بهم العذاب الذي كانوا به يستهزئون بقولهم: ما يحبسه!!؟ هداية الآيات من هداية الآيات: ١- سعة علم الله تعالى وتكفله بأرزاق مخلوقاته من إنسان وحيوان. ٢- بيان خلق الأكوان، وعلة الخلق. ٣- تقرير مبدأ البعث الآخر بعد تقرير الألوهية الله تعالى. ٤- لا ينبغي الاغترار بإمهال الله تعالى لأهل معصيته، فإنه قد يأخذهم فجأة وهم لا يشعرون.

هود 11:8

شرح الكلمات: من دابّة: أي حيّ يدبّ على الأرض أي يمشي من إنسان وحيوان. مستقرها: أي مكان استقراها من الأرض. ومستودعها: أي مكان استيداعها قبل استقرارها كأصلاب الرجال وأرحام النساء. في كتاب مبين: أي اللوح المحفوظ. في ستة أيام: أي الأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس والجمعة. وكان عرشه على الماء: إذ لم يكن قد خلق شيئاً من المخلوقات سواه، والماء على الهواء. ليبلوكم: أي ليختبركم ليرى أيكم أحسن عملاً. إلى أمة معدودة: أي إلى طائفة من الزمن معدودة. وحاق بهم: أي نزل وأحاط بهم. معنى الآيات: لما أخبر تعالى في الآية السابقة إنه عليم بذات الصدور ذكر في هذه مظاهر علمه وقدرته تقريراً لما تضمنته الآية السابقة فقال عز وجل ﴿وما مِن دَآبَّةٍ فِي ٱلأَرْضِ﴾ من إنسان يمشي على الأرض أو حيوان يمشي عليها زاحفاً أو يمشي على رجلين أو أكثر أو يطير في السماء إلا وقد تكفّل الله بزرقها أي بخلقه وإيجاده لها وبتعليمها كيف تطلبه وتحصل عليه، وهو تعالى يعلم كذلك مستقرها أي مكان استقرار تلك الدابة في الأرض، كما يعلم أيضاً مستودعها بعد موتها إلى تبعث ليوم القيامة. وقوله تعالى ﴿كُلٌّ فِي كِتابٍ مُّبِينٍ﴾ أي من الدابة ورزقها ومستقرها ومستودعها قد دوّن قبل خلقه في كتاب المقادير اللوح المحفوظ، وقوله تعالى في الآية [٧] ﴿وهُوَ ٱلَّذِي خَلَق ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ فِي سِتَّةِ أيّامٍ وكانَ عَرْشُهُ عَلى ٱلْمَآءِ﴾ أي أوجد السماوات السبع والأرض وما فيها في ظرف ستة أيام وجائز أن تكون كأيام الدنيا، وجائز أن تكون كالأيام التي عنده وهي ألف سنة لقوله في سورة الحج ﴿وإنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمّا تَعُدُّونَ﴾ [الآية: ٤٧] وقوله ﴿وكانَ عَرْشُهُ عَلى ٱلْمَآءِ﴾ أي خلق العرش قبل خلق السماوات والأرض، والعرش: سرير المُلك ومنه يتم تدبير كل شيء في هذه الحياة، وقوله ﴿عَلى ٱلْمَآءِ﴾ إذ لم يكن أرض ولا سماء فلم يكن إلا الماء كالهواء. وقوله تعالى ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أيُّكُمْ أحْسَنُ عَمَلاً﴾ أي خلقكم وخلق كل شيء لأجلكم، ليختبركم أيكم أطوع له وأحسن عملا أي بإخلاصه لله تعالى وحده وبفعله على نحو ما شرعه الله وبيّنه رسوله. هذه مظاهر علمه تعالى وقدرته وبها استوجب العبادة وحده دون سواه وبها عُلم أنه لا يخفى عليه من أمر عباده شيء فكيف يحاول الجهلة إخفاء ما في صدورهم وما تقوم به جوارحهم بثني صدورهم واستغشاء ثيابهم. ألا ساء ما يعملون. وقوله تعالى ﴿ولَئِن قُلْتَ﴾ - أي أيها الرسول للمشركين - إنكم مبعوثون من بعد الموت، أي مخلوقون خلقاً جديداً ومبعوثون من قبوركم لمحاسبتكم ومجازاتكم بحسب أعمالكم في هذه الحياة الدنيا ﴿لَيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ﴾ أي عند سماع أخبار الحياة الثانية وما فيها من نعيم مقيم، وعذاب مهين ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ أي ما يقوله محمد ﷺ من هذا الكلام ما هو إلا سحر مبين يريد به صرف الناس عن ملذاتهم، وجمعهم حوله ليترأس عليهم ويخدموه، وهو كلام باطل وظن كاذب وهذا شأن الكافر، وقوله تعالى في الآية [٨] ﴿ولَئِنْ أخَّرْنا عَنْهُمُ ٱلْعَذابَ إلىٰ أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ﴾ أي ولئن أخرنا أي أرجأنا ما توعدناهم به من عذاب إلى أوقات زمانية معدودة الساعات والأيام والشهور والأعوام ﴿لَّيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ﴾ أي شيء حبس العذاب يقولون هذا إنكاراً منهم واستخفافاً قال تعالى ﴿ألا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ﴾ أي ليس هناك من يصرفه ويدفعه عنهم بحال من الأحوال، ﴿وحاقَ بِهِم مّا كانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ أي ونزل بهم العذاب الذي كانوا به يستهزئون بقولهم: ما يحبسه!!؟ هداية الآيات من هداية الآيات: ١- سعة علم الله تعالى وتكفله بأرزاق مخلوقاته من إنسان وحيوان. ٢- بيان خلق الأكوان، وعلة الخلق. ٣- تقرير مبدأ البعث الآخر بعد تقرير الألوهية الله تعالى. ٤- لا ينبغي الاغترار بإمهال الله تعالى لأهل معصيته، فإنه قد يأخذهم فجأة وهم لا يشعرون.

هود 11:9

شرح الكلمات: أذقنا الإنسان: أي أنلناه رحمة أي غنى وصحة. ثم نزعناها منه: أي سلبناها منه. يؤوس كفور: أي كثير اليأس أي القنوط شديد الكفر. نعماء بعد ضراء: أي خيراً بعد شر. السيئات: جمع سيئة وهي ما يسوء من المصائب. فرح فخور: كثير الفرح والسرور والبطر. صبروا: أي على الضراء والمكاره. مغفرة: أي لذنوبهم. وأجر كبير: أي الجنة دار الأبرار. معنى الآيات: يخبر تعالى أن الإنسان الذي لم يستنر بنور الإيمان ولم يتحل بصالح الأعمال إن أذاقه الله تعالى رحمة منه برخاء وسعة عيش وصحة بدن، ثم نزعها منه لأمر أراده الله تعالى ﴿إنَّهُ﴾ اي ذلك الإنسان ﴿لَيَئُوسٌ﴾ أي كثير اليأس والقنوط ﴿كَفُورٌ﴾ لربه الذي أنعم عليه جحود لما كان قد أنعم به عليه. وقوله ﴿ولَئِنْ أذَقْناهُ نَعْمَآءَ بَعْدَ ضَرَّآءَ﴾ أي أذقناه طعم نعمة ولذاذة رخاء وسعة عيش وصحة بدن بعد ضراء كانت قد أصابته من فقر ومرض ﴿لَيَقُولَنَّ﴾ بدل أن يحمد الله ويشكره على إسعاده بعد شقاء وإغنائه بعد فقر وصحة بعد مرض يقول متبجحاً ﴿ذَهَبَ ٱلسَّيِّئاتُ عَنِّيۤ إنَّهُ لَفَرِحٌ﴾ أي كثير السرور ﴿فَخُورٌ﴾ كثير الفخر والمباهاة، وهذا علته ظلمة النفس بسبب الكفر والمعاصي، أما الإنسان المؤمن المطيع لله ورسوله فعلى العكس من ذلك إن أصابته سراء شكر، وإن أصابته ضراء صبر، وذلك لما في قلبه من نور الإيمان وفي نفسه من زكاة الأعمال. هذا ما تضمنه قوله تعالى ﴿إلاَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ أُوْلَٰئِكَ لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ﴾ أي لذنوبهم ﴿وأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ عن ربهم وهو الجنة دار السلام. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- أن الإنسان قبل أن يطهر بالإيمان والعمل الصالح يكون في غاية الضعف والانحطاط النفسي. ٢- ذم اليأس والقنوط ولحرمتهما. ٣- ذم الفرح بالدنيا والفخر بها. ٤- بيان كمال المؤمن الروحي المتمثل في الصبر والشكر وبيان جزائه بالمغفرة والجنة.

هود 11:10

شرح الكلمات: أذقنا الإنسان: أي أنلناه رحمة أي غنى وصحة. ثم نزعناها منه: أي سلبناها منه. يؤوس كفور: أي كثير اليأس أي القنوط شديد الكفر. نعماء بعد ضراء: أي خيراً بعد شر. السيئات: جمع سيئة وهي ما يسوء من المصائب. فرح فخور: كثير الفرح والسرور والبطر. صبروا: أي على الضراء والمكاره. مغفرة: أي لذنوبهم. وأجر كبير: أي الجنة دار الأبرار. معنى الآيات: يخبر تعالى أن الإنسان الذي لم يستنر بنور الإيمان ولم يتحل بصالح الأعمال إن أذاقه الله تعالى رحمة منه برخاء وسعة عيش وصحة بدن، ثم نزعها منه لأمر أراده الله تعالى ﴿إنَّهُ﴾ اي ذلك الإنسان ﴿لَيَئُوسٌ﴾ أي كثير اليأس والقنوط ﴿كَفُورٌ﴾ لربه الذي أنعم عليه جحود لما كان قد أنعم به عليه. وقوله ﴿ولَئِنْ أذَقْناهُ نَعْمَآءَ بَعْدَ ضَرَّآءَ﴾ أي أذقناه طعم نعمة ولذاذة رخاء وسعة عيش وصحة بدن بعد ضراء كانت قد أصابته من فقر ومرض ﴿لَيَقُولَنَّ﴾ بدل أن يحمد الله ويشكره على إسعاده بعد شقاء وإغنائه بعد فقر وصحة بعد مرض يقول متبجحاً ﴿ذَهَبَ ٱلسَّيِّئاتُ عَنِّيۤ إنَّهُ لَفَرِحٌ﴾ أي كثير السرور ﴿فَخُورٌ﴾ كثير الفخر والمباهاة، وهذا علته ظلمة النفس بسبب الكفر والمعاصي، أما الإنسان المؤمن المطيع لله ورسوله فعلى العكس من ذلك إن أصابته سراء شكر، وإن أصابته ضراء صبر، وذلك لما في قلبه من نور الإيمان وفي نفسه من زكاة الأعمال. هذا ما تضمنه قوله تعالى ﴿إلاَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ أُوْلَٰئِكَ لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ﴾ أي لذنوبهم ﴿وأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ عن ربهم وهو الجنة دار السلام. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- أن الإنسان قبل أن يطهر بالإيمان والعمل الصالح يكون في غاية الضعف والانحطاط النفسي. ٢- ذم اليأس والقنوط ولحرمتهما. ٣- ذم الفرح بالدنيا والفخر بها. ٤- بيان كمال المؤمن الروحي المتمثل في الصبر والشكر وبيان جزائه بالمغفرة والجنة.

هود 11:11

شرح الكلمات: أذقنا الإنسان: أي أنلناه رحمة أي غنى وصحة. ثم نزعناها منه: أي سلبناها منه. يؤوس كفور: أي كثير اليأس أي القنوط شديد الكفر. نعماء بعد ضراء: أي خيراً بعد شر. السيئات: جمع سيئة وهي ما يسوء من المصائب. فرح فخور: كثير الفرح والسرور والبطر. صبروا: أي على الضراء والمكاره. مغفرة: أي لذنوبهم. وأجر كبير: أي الجنة دار الأبرار. معنى الآيات: يخبر تعالى أن الإنسان الذي لم يستنر بنور الإيمان ولم يتحل بصالح الأعمال إن أذاقه الله تعالى رحمة منه برخاء وسعة عيش وصحة بدن، ثم نزعها منه لأمر أراده الله تعالى ﴿إنَّهُ﴾ اي ذلك الإنسان ﴿لَيَئُوسٌ﴾ أي كثير اليأس والقنوط ﴿كَفُورٌ﴾ لربه الذي أنعم عليه جحود لما كان قد أنعم به عليه. وقوله ﴿ولَئِنْ أذَقْناهُ نَعْمَآءَ بَعْدَ ضَرَّآءَ﴾ أي أذقناه طعم نعمة ولذاذة رخاء وسعة عيش وصحة بدن بعد ضراء كانت قد أصابته من فقر ومرض ﴿لَيَقُولَنَّ﴾ بدل أن يحمد الله ويشكره على إسعاده بعد شقاء وإغنائه بعد فقر وصحة بعد مرض يقول متبجحاً ﴿ذَهَبَ ٱلسَّيِّئاتُ عَنِّيۤ إنَّهُ لَفَرِحٌ﴾ أي كثير السرور ﴿فَخُورٌ﴾ كثير الفخر والمباهاة، وهذا علته ظلمة النفس بسبب الكفر والمعاصي، أما الإنسان المؤمن المطيع لله ورسوله فعلى العكس من ذلك إن أصابته سراء شكر، وإن أصابته ضراء صبر، وذلك لما في قلبه من نور الإيمان وفي نفسه من زكاة الأعمال. هذا ما تضمنه قوله تعالى ﴿إلاَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ أُوْلَٰئِكَ لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ﴾ أي لذنوبهم ﴿وأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ عن ربهم وهو الجنة دار السلام. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- أن الإنسان قبل أن يطهر بالإيمان والعمل الصالح يكون في غاية الضعف والانحطاط النفسي. ٢- ذم اليأس والقنوط ولحرمتهما. ٣- ذم الفرح بالدنيا والفخر بها. ٤- بيان كمال المؤمن الروحي المتمثل في الصبر والشكر وبيان جزائه بالمغفرة والجنة.

هود 11:12

شرح الكلمات: فلعلك: للاستفهام الإنكاري أي لا يقع منك ترك ولا يضق صدرك. ضائق به صدرك: أي بتلاوته عليهم كراهية أن يقولوا كذا وكذا. كنز: مال كثير تنفق منه على نفسك وعلى أتباعك. وكيل: أي رقيب حفيظ. افتراه: اختلقه وكذبه. من استطعتم: من قدرتم على دعائهم لإعانتكم. فهل أنتم مسلمون: أي أسلموا لله بمعنى انقادوا لأمره وأذعنوا له. معنى الآيات: بعد أن كثرت مطالبة المشركين الرسول ﷺ بأن يحول لهم جبال مكة ذهباً في اقتراحات منها لولا أنزل عليه ملك فيكون معه نذيرا أو يلقى إليه كنز أو تكون له جنة يأكل منها قال تعالى لرسوله ﷺ ﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحىٰ إلَيْكَ﴾ أي لا تتلوه على المشركين ولا تبلغهم إياه لتهاونهم به وإعراضهم عنه ﴿وضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ﴾ أي بالقرآن، كراهة أن تواجههم به فيقولوا ﴿لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ﴾ أي مال كثير يعيش عليه فيدل ذلك على إرسال الله له ﴿أوْ جَآءَ مَعَهُ مَلَكٌ﴾ يدعو بدعوته ويصدقه فيها ويشهد له بها فلا ينبغي أن يكون ذلك منك أي فبلغ ولا يضق صدرك ﴿إنَّمَآ أنتَ نَذِيرٌ﴾ أي محذر عواقب الشرك والكفر والمعاصي، والله الوكيل على كل شيء أي الرقيب الحفيظ أما أنت ليس عليك من ذلك شيء. وقوله تعالى ﴿أمْ يَقُولُونَ ٱفْتَراهُ﴾ أي بل يقولون افتراه أي افترى القرآن وقال من نفسه بدون ما أوحي إليه، قل في الرد عليهم ﴿قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ وٱدْعُواْ مَنِ ٱسْتَطَعْتُمْ﴾ دعوتهم لإعانتكم ﴿إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ في دعواكم أني افتريته، فإن لم تستطيعوا ولن تستطيعوا فتوبوا إلى ربكم وأسلموا له. وقوله ﴿فَإلَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ﴾ أي قل لهم يا رسولنا فإن لم يستجب لنصرتكم من دعوتموه وعجزتم ﴿فَٱعْلَمُوۤاْ أنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلْمِ ٱللَّهِ﴾ أي أنزل القرآن متلبساً بعلم الله وذلك أقوى برهان على أنه وحيه وتنزيله ﴿وأَن لاَّ إلَٰهَ إلاَّ هُوَ﴾ أي وأنه لا إله إلا الله ولا معبود بحق سواه، وأخيراً ﴿فَهَلْ أنتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ أي أسلموا بعد قيام الحجة عليكم بعجزكم، وذلك خير لكم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان ولاية الله لرسوله وتسديده له وتأييده. ٢- بيان ما كان عليه المشركون من عناد في الحق ومكابرة. ٣- بيان أن الرسول ﷺ لَمْ يُكَلَّفْ هداية الناس وإنما كلف إنذارهم عاقبة كفرهم وعصيانهم، وعلى الله تعالى بعد ذلك مجازاتهم. ٤- تحدي الله تعالى منكري النبوة والتوحيد بالإتيان بعشر سور من مثل القرآن فعجزوا وقامت عليهم الحجة وثبت أن القرآن كلام الله ووحيه وأن محمداً عبده ورسوله وأن الله لا إله إلا هو.

هود 11:13

شرح الكلمات: فلعلك: للاستفهام الإنكاري أي لا يقع منك ترك ولا يضق صدرك. ضائق به صدرك: أي بتلاوته عليهم كراهية أن يقولوا كذا وكذا. كنز: مال كثير تنفق منه على نفسك وعلى أتباعك. وكيل: أي رقيب حفيظ. افتراه: اختلقه وكذبه. من استطعتم: من قدرتم على دعائهم لإعانتكم. فهل أنتم مسلمون: أي أسلموا لله بمعنى انقادوا لأمره وأذعنوا له. معنى الآيات: بعد أن كثرت مطالبة المشركين الرسول ﷺ بأن يحول لهم جبال مكة ذهباً في اقتراحات منها لولا أنزل عليه ملك فيكون معه نذيرا أو يلقى إليه كنز أو تكون له جنة يأكل منها قال تعالى لرسوله ﷺ ﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحىٰ إلَيْكَ﴾ أي لا تتلوه على المشركين ولا تبلغهم إياه لتهاونهم به وإعراضهم عنه ﴿وضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ﴾ أي بالقرآن، كراهة أن تواجههم به فيقولوا ﴿لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ﴾ أي مال كثير يعيش عليه فيدل ذلك على إرسال الله له ﴿أوْ جَآءَ مَعَهُ مَلَكٌ﴾ يدعو بدعوته ويصدقه فيها ويشهد له بها فلا ينبغي أن يكون ذلك منك أي فبلغ ولا يضق صدرك ﴿إنَّمَآ أنتَ نَذِيرٌ﴾ أي محذر عواقب الشرك والكفر والمعاصي، والله الوكيل على كل شيء أي الرقيب الحفيظ أما أنت ليس عليك من ذلك شيء. وقوله تعالى ﴿أمْ يَقُولُونَ ٱفْتَراهُ﴾ أي بل يقولون افتراه أي افترى القرآن وقال من نفسه بدون ما أوحي إليه، قل في الرد عليهم ﴿قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ وٱدْعُواْ مَنِ ٱسْتَطَعْتُمْ﴾ دعوتهم لإعانتكم ﴿إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ في دعواكم أني افتريته، فإن لم تستطيعوا ولن تستطيعوا فتوبوا إلى ربكم وأسلموا له. وقوله ﴿فَإلَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ﴾ أي قل لهم يا رسولنا فإن لم يستجب لنصرتكم من دعوتموه وعجزتم ﴿فَٱعْلَمُوۤاْ أنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلْمِ ٱللَّهِ﴾ أي أنزل القرآن متلبساً بعلم الله وذلك أقوى برهان على أنه وحيه وتنزيله ﴿وأَن لاَّ إلَٰهَ إلاَّ هُوَ﴾ أي وأنه لا إله إلا الله ولا معبود بحق سواه، وأخيراً ﴿فَهَلْ أنتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ أي أسلموا بعد قيام الحجة عليكم بعجزكم، وذلك خير لكم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان ولاية الله لرسوله وتسديده له وتأييده. ٢- بيان ما كان عليه المشركون من عناد في الحق ومكابرة. ٣- بيان أن الرسول ﷺ لَمْ يُكَلَّفْ هداية الناس وإنما كلف إنذارهم عاقبة كفرهم وعصيانهم، وعلى الله تعالى بعد ذلك مجازاتهم. ٤- تحدي الله تعالى منكري النبوة والتوحيد بالإتيان بعشر سور من مثل القرآن فعجزوا وقامت عليهم الحجة وثبت أن القرآن كلام الله ووحيه وأن محمداً عبده ورسوله وأن الله لا إله إلا هو.

هود 11:14

شرح الكلمات: فلعلك: للاستفهام الإنكاري أي لا يقع منك ترك ولا يضق صدرك. ضائق به صدرك: أي بتلاوته عليهم كراهية أن يقولوا كذا وكذا. كنز: مال كثير تنفق منه على نفسك وعلى أتباعك. وكيل: أي رقيب حفيظ. افتراه: اختلقه وكذبه. من استطعتم: من قدرتم على دعائهم لإعانتكم. فهل أنتم مسلمون: أي أسلموا لله بمعنى انقادوا لأمره وأذعنوا له. معنى الآيات: بعد أن كثرت مطالبة المشركين الرسول ﷺ بأن يحول لهم جبال مكة ذهباً في اقتراحات منها لولا أنزل عليه ملك فيكون معه نذيرا أو يلقى إليه كنز أو تكون له جنة يأكل منها قال تعالى لرسوله ﷺ ﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحىٰ إلَيْكَ﴾ أي لا تتلوه على المشركين ولا تبلغهم إياه لتهاونهم به وإعراضهم عنه ﴿وضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ﴾ أي بالقرآن، كراهة أن تواجههم به فيقولوا ﴿لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ﴾ أي مال كثير يعيش عليه فيدل ذلك على إرسال الله له ﴿أوْ جَآءَ مَعَهُ مَلَكٌ﴾ يدعو بدعوته ويصدقه فيها ويشهد له بها فلا ينبغي أن يكون ذلك منك أي فبلغ ولا يضق صدرك ﴿إنَّمَآ أنتَ نَذِيرٌ﴾ أي محذر عواقب الشرك والكفر والمعاصي، والله الوكيل على كل شيء أي الرقيب الحفيظ أما أنت ليس عليك من ذلك شيء. وقوله تعالى ﴿أمْ يَقُولُونَ ٱفْتَراهُ﴾ أي بل يقولون افتراه أي افترى القرآن وقال من نفسه بدون ما أوحي إليه، قل في الرد عليهم ﴿قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ وٱدْعُواْ مَنِ ٱسْتَطَعْتُمْ﴾ دعوتهم لإعانتكم ﴿إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ في دعواكم أني افتريته، فإن لم تستطيعوا ولن تستطيعوا فتوبوا إلى ربكم وأسلموا له. وقوله ﴿فَإلَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ﴾ أي قل لهم يا رسولنا فإن لم يستجب لنصرتكم من دعوتموه وعجزتم ﴿فَٱعْلَمُوۤاْ أنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلْمِ ٱللَّهِ﴾ أي أنزل القرآن متلبساً بعلم الله وذلك أقوى برهان على أنه وحيه وتنزيله ﴿وأَن لاَّ إلَٰهَ إلاَّ هُوَ﴾ أي وأنه لا إله إلا الله ولا معبود بحق سواه، وأخيراً ﴿فَهَلْ أنتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ أي أسلموا بعد قيام الحجة عليكم بعجزكم، وذلك خير لكم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان ولاية الله لرسوله وتسديده له وتأييده. ٢- بيان ما كان عليه المشركون من عناد في الحق ومكابرة. ٣- بيان أن الرسول ﷺ لَمْ يُكَلَّفْ هداية الناس وإنما كلف إنذارهم عاقبة كفرهم وعصيانهم، وعلى الله تعالى بعد ذلك مجازاتهم. ٤- تحدي الله تعالى منكري النبوة والتوحيد بالإتيان بعشر سور من مثل القرآن فعجزوا وقامت عليهم الحجة وثبت أن القرآن كلام الله ووحيه وأن محمداً عبده ورسوله وأن الله لا إله إلا هو.

هود 11:15

شرح الكلمات: زينة الحياة الدنيا: المال والولد وأنواع اللباس والطعام والشراب. نوفّ إليهم: نعطهم نتاج أعمالهم وافياً. لا يبخسون: أي لا ينقصون ثمرة أعمالهم. وحبط: أي بطل وفسد. على بينة من ربه: أي على علم يقيني. ويتلوه شاهد منه: أي يتبعه. كتاب موسى: أي التوراة. ومن يكفر به: أي بالقرآن. فالنار موعده: أي مكان وعد به فهو لا محالة نازل به. في مرية منه: أي في شك منه. معنى الآيات: لما أقام الله تعالى الحجة على المكذبين بعجزهم عن الإتيان بعشر سور من مثل القرآن مفتريات حيث ادعوا أن القرآن مفترى وأن محمداً ﷺ قد افتراه ولم يبق إلا أن يختار المرء أحد الطريقين طريق الدنيا أو الآخرة الجنة أو النار فقال تعالى ﴿مَن كانَ يُرِيدُ ٱلْحَياةَ ٱلدُّنْيا وزِينَتَها﴾ من مال وولد وجاه وسلطان وفاخر اللباس والرياش. ﴿نُوَفِّ إلَيْهِمْ أعْمالَهُمْ فِيها﴾ نعطهم نتاج عملهم فيها وافياً غير منقوص فعلى قدر جهدهم وكسبهم فيها يعطون ولا يبخسهم عملهم لكفرهم وتركهم، ثم هم بعد ذلك إن لم يتوبوا إلى ربهم. هلكوا كافرين ليس لهم إلا النار ﴿وحَبِطَ ما صَنَعُواْ﴾ في هذه الدار من أعمال وبطل ما كانوا يعملون. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٥ والثانية ١٦] وهو قوله تعالى ﴿مَن كانَ يُرِيدُ ٱلْحَياةَ ٱلدُّنْيا وزِينَتَها نُوَفِّ إلَيْهِمْ أعْمالَهُمْ فِيها وهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ * أُوْلَٰئِكَ ٱلَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ إلاَّ ٱلنّارُ وحَبِطَ ما صَنَعُواْ فِيها وباطِلٌ مّا كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ وقوله تعالى في الآية الثالثة [١٧] ﴿أفَمَن كانَ عَلىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ﴾ بما أوحى إليه من القرآن وما حواه من الأدلة والبراهين على توحيد الله ونبوة رسوله، وعلى المعاد الآخر، وقوله ﴿ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِّنْهُ﴾ أي ويتبع ذلك الدليل دليل آخر وهو لسان الصدق الذي ينطق به وكمالاته الخُلُقَيَّة والروحية حيث نظر إليه أعرابي فقال والله ما هو بوجه كذّاب، ودليل ثالث في قوله ﴿ومِن قَبْلِهِ كِتابُ مُوسىٰ﴾ أي التوراة ﴿إماماً ورَحْمَةً﴾ شاهد له حيث حمل نعوت الرسول وصفاته ونعوت أمته وصفاتها في غير موضع منه أفمن هو على هذه البينات والدلائل والبراهين من صحة دينه، كمن لا دليل له ولا برهان إلا التقليد للضلال والمشركين، وقوله ﴿أُوْلَٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ أي أولئك الذين ثبتت لديهم تلك البيّنات والحجج والبراهين ﴿يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ أي بالقرآن الحق والنبي الحق والدين الحق. وقوله تعالى ﴿ومَن يَكْفُرْ بِهِ﴾ أي بالقرآن ونبيه ودينه من الأحزاب أي من سائر الطوائف والأمم والشعوب فالنار موعده، وحسبه جهنم وبئس المصير. وقوله تعالى ﴿فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ﴾ أي فلا تك في شك منه أي في أن موعد من يكفر به من الأحزاب النار. وقوله ﴿إنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾ أي القرآن الذي كذّب به المكذبون وما تضمنه من الوعد والوعيد، والدين الحق كل ذلك هو الحق الثابت من ربك، إلا أن ﴿أكْثَرَ ٱلنّاسِ لا يُؤْمِنُونَ﴾ وإن ظهرت الأدلة ولاحت الأعلام وقويت البراهين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان حقيقة وهي أن الكفر غير مانع من أن ينتج الكافر بحسب جهده من كسب يده فيحصد إذ زرع، ويربح إذا اتجر، وينتج إذا صنع. ٢- بيان أن الكافر لا ينتفع من عمله في الدنيا ولو كان صالحاً وأن الخسران لازم له. ٣- المسلمون على بينة من دينهم، وسائر أهل الأديان الأخرى لا بينة لهم وهم في ظلام التقليد وضلال الكفر والجهل. ٥- بيان سنة الله في الناس وهي أن أكثرهم لا يؤمنون.

هود 11:16

شرح الكلمات: زينة الحياة الدنيا: المال والولد وأنواع اللباس والطعام والشراب. نوفّ إليهم: نعطهم نتاج أعمالهم وافياً. لا يبخسون: أي لا ينقصون ثمرة أعمالهم. وحبط: أي بطل وفسد. على بينة من ربه: أي على علم يقيني. ويتلوه شاهد منه: أي يتبعه. كتاب موسى: أي التوراة. ومن يكفر به: أي بالقرآن. فالنار موعده: أي مكان وعد به فهو لا محالة نازل به. في مرية منه: أي في شك منه. معنى الآيات: لما أقام الله تعالى الحجة على المكذبين بعجزهم عن الإتيان بعشر سور من مثل القرآن مفتريات حيث ادعوا أن القرآن مفترى وأن محمداً ﷺ قد افتراه ولم يبق إلا أن يختار المرء أحد الطريقين طريق الدنيا أو الآخرة الجنة أو النار فقال تعالى ﴿مَن كانَ يُرِيدُ ٱلْحَياةَ ٱلدُّنْيا وزِينَتَها﴾ من مال وولد وجاه وسلطان وفاخر اللباس والرياش. ﴿نُوَفِّ إلَيْهِمْ أعْمالَهُمْ فِيها﴾ نعطهم نتاج عملهم فيها وافياً غير منقوص فعلى قدر جهدهم وكسبهم فيها يعطون ولا يبخسهم عملهم لكفرهم وتركهم، ثم هم بعد ذلك إن لم يتوبوا إلى ربهم. هلكوا كافرين ليس لهم إلا النار ﴿وحَبِطَ ما صَنَعُواْ﴾ في هذه الدار من أعمال وبطل ما كانوا يعملون. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٥ والثانية ١٦] وهو قوله تعالى ﴿مَن كانَ يُرِيدُ ٱلْحَياةَ ٱلدُّنْيا وزِينَتَها نُوَفِّ إلَيْهِمْ أعْمالَهُمْ فِيها وهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ * أُوْلَٰئِكَ ٱلَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ إلاَّ ٱلنّارُ وحَبِطَ ما صَنَعُواْ فِيها وباطِلٌ مّا كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ وقوله تعالى في الآية الثالثة [١٧] ﴿أفَمَن كانَ عَلىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ﴾ بما أوحى إليه من القرآن وما حواه من الأدلة والبراهين على توحيد الله ونبوة رسوله، وعلى المعاد الآخر، وقوله ﴿ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِّنْهُ﴾ أي ويتبع ذلك الدليل دليل آخر وهو لسان الصدق الذي ينطق به وكمالاته الخُلُقَيَّة والروحية حيث نظر إليه أعرابي فقال والله ما هو بوجه كذّاب، ودليل ثالث في قوله ﴿ومِن قَبْلِهِ كِتابُ مُوسىٰ﴾ أي التوراة ﴿إماماً ورَحْمَةً﴾ شاهد له حيث حمل نعوت الرسول وصفاته ونعوت أمته وصفاتها في غير موضع منه أفمن هو على هذه البينات والدلائل والبراهين من صحة دينه، كمن لا دليل له ولا برهان إلا التقليد للضلال والمشركين، وقوله ﴿أُوْلَٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ أي أولئك الذين ثبتت لديهم تلك البيّنات والحجج والبراهين ﴿يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ أي بالقرآن الحق والنبي الحق والدين الحق. وقوله تعالى ﴿ومَن يَكْفُرْ بِهِ﴾ أي بالقرآن ونبيه ودينه من الأحزاب أي من سائر الطوائف والأمم والشعوب فالنار موعده، وحسبه جهنم وبئس المصير. وقوله تعالى ﴿فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ﴾ أي فلا تك في شك منه أي في أن موعد من يكفر به من الأحزاب النار. وقوله ﴿إنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾ أي القرآن الذي كذّب به المكذبون وما تضمنه من الوعد والوعيد، والدين الحق كل ذلك هو الحق الثابت من ربك، إلا أن ﴿أكْثَرَ ٱلنّاسِ لا يُؤْمِنُونَ﴾ وإن ظهرت الأدلة ولاحت الأعلام وقويت البراهين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان حقيقة وهي أن الكفر غير مانع من أن ينتج الكافر بحسب جهده من كسب يده فيحصد إذ زرع، ويربح إذا اتجر، وينتج إذا صنع. ٢- بيان أن الكافر لا ينتفع من عمله في الدنيا ولو كان صالحاً وأن الخسران لازم له. ٣- المسلمون على بينة من دينهم، وسائر أهل الأديان الأخرى لا بينة لهم وهم في ظلام التقليد وضلال الكفر والجهل. ٥- بيان سنة الله في الناس وهي أن أكثرهم لا يؤمنون.

هود 11:17

شرح الكلمات: زينة الحياة الدنيا: المال والولد وأنواع اللباس والطعام والشراب. نوفّ إليهم: نعطهم نتاج أعمالهم وافياً. لا يبخسون: أي لا ينقصون ثمرة أعمالهم. وحبط: أي بطل وفسد. على بينة من ربه: أي على علم يقيني. ويتلوه شاهد منه: أي يتبعه. كتاب موسى: أي التوراة. ومن يكفر به: أي بالقرآن. فالنار موعده: أي مكان وعد به فهو لا محالة نازل به. في مرية منه: أي في شك منه. معنى الآيات: لما أقام الله تعالى الحجة على المكذبين بعجزهم عن الإتيان بعشر سور من مثل القرآن مفتريات حيث ادعوا أن القرآن مفترى وأن محمداً ﷺ قد افتراه ولم يبق إلا أن يختار المرء أحد الطريقين طريق الدنيا أو الآخرة الجنة أو النار فقال تعالى ﴿مَن كانَ يُرِيدُ ٱلْحَياةَ ٱلدُّنْيا وزِينَتَها﴾ من مال وولد وجاه وسلطان وفاخر اللباس والرياش. ﴿نُوَفِّ إلَيْهِمْ أعْمالَهُمْ فِيها﴾ نعطهم نتاج عملهم فيها وافياً غير منقوص فعلى قدر جهدهم وكسبهم فيها يعطون ولا يبخسهم عملهم لكفرهم وتركهم، ثم هم بعد ذلك إن لم يتوبوا إلى ربهم. هلكوا كافرين ليس لهم إلا النار ﴿وحَبِطَ ما صَنَعُواْ﴾ في هذه الدار من أعمال وبطل ما كانوا يعملون. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٥ والثانية ١٦] وهو قوله تعالى ﴿مَن كانَ يُرِيدُ ٱلْحَياةَ ٱلدُّنْيا وزِينَتَها نُوَفِّ إلَيْهِمْ أعْمالَهُمْ فِيها وهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ * أُوْلَٰئِكَ ٱلَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ إلاَّ ٱلنّارُ وحَبِطَ ما صَنَعُواْ فِيها وباطِلٌ مّا كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ وقوله تعالى في الآية الثالثة [١٧] ﴿أفَمَن كانَ عَلىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ﴾ بما أوحى إليه من القرآن وما حواه من الأدلة والبراهين على توحيد الله ونبوة رسوله، وعلى المعاد الآخر، وقوله ﴿ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِّنْهُ﴾ أي ويتبع ذلك الدليل دليل آخر وهو لسان الصدق الذي ينطق به وكمالاته الخُلُقَيَّة والروحية حيث نظر إليه أعرابي فقال والله ما هو بوجه كذّاب، ودليل ثالث في قوله ﴿ومِن قَبْلِهِ كِتابُ مُوسىٰ﴾ أي التوراة ﴿إماماً ورَحْمَةً﴾ شاهد له حيث حمل نعوت الرسول وصفاته ونعوت أمته وصفاتها في غير موضع منه أفمن هو على هذه البينات والدلائل والبراهين من صحة دينه، كمن لا دليل له ولا برهان إلا التقليد للضلال والمشركين، وقوله ﴿أُوْلَٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ أي أولئك الذين ثبتت لديهم تلك البيّنات والحجج والبراهين ﴿يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ أي بالقرآن الحق والنبي الحق والدين الحق. وقوله تعالى ﴿ومَن يَكْفُرْ بِهِ﴾ أي بالقرآن ونبيه ودينه من الأحزاب أي من سائر الطوائف والأمم والشعوب فالنار موعده، وحسبه جهنم وبئس المصير. وقوله تعالى ﴿فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ﴾ أي فلا تك في شك منه أي في أن موعد من يكفر به من الأحزاب النار. وقوله ﴿إنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾ أي القرآن الذي كذّب به المكذبون وما تضمنه من الوعد والوعيد، والدين الحق كل ذلك هو الحق الثابت من ربك، إلا أن ﴿أكْثَرَ ٱلنّاسِ لا يُؤْمِنُونَ﴾ وإن ظهرت الأدلة ولاحت الأعلام وقويت البراهين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان حقيقة وهي أن الكفر غير مانع من أن ينتج الكافر بحسب جهده من كسب يده فيحصد إذ زرع، ويربح إذا اتجر، وينتج إذا صنع. ٢- بيان أن الكافر لا ينتفع من عمله في الدنيا ولو كان صالحاً وأن الخسران لازم له. ٣- المسلمون على بينة من دينهم، وسائر أهل الأديان الأخرى لا بينة لهم وهم في ظلام التقليد وضلال الكفر والجهل. ٥- بيان سنة الله في الناس وهي أن أكثرهم لا يؤمنون.

هود 11:18

شرح الكلمات: ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً: أي لا أحد فالاستفهام للنفي. يعرضون على ربهم: أي يوم القيامة. الأشهاد: جمع شاهد وهم هنا الملائكة. لعنة الله: أي طرده وإبعاده. على الظالمين: أي المشركين. سبيل الله: أي الإسلام. عوجاً: أي معوجة. معجزين في الأرض: أي الله عز وجل أي فائتين بل هو قادر على أخذهم في أيّة الحظة. من أولياء: أي أنصار يمنعونهم من عذاب الله. وما كانوا يبصرون: ذلك لفرط كراهيتهم للحق فلا يستطيعون سماعه، ولا رؤيته. معنى الآيات: بعد أن قرر تعالى مصير المكذبين بالقرآن ومن نزل عليه وما نزل به من الشرائع ذكر نوعاً من إجرام المجرمين الذين استوجبوا به النار فقال عز وجل ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرىٰ عَلى ٱللَّهِ كَذِباً﴾ أي لا أحد في الناس أعظم ظلماً من أحد افترى على الله كذباً ما من أنواع الكذب وإن قل وقوله ﴿أُوْلَٰئِكَ يُعْرَضُونَ عَلىٰ رَبِّهِمْ﴾ أي أولئك الكذبة يعرضون يوم القيامة على ربهم جل جلاله في عرصات القيامة، ويقول الأشهاد من الملائكة شاهدين عليهم ﴿هَٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلىٰ رَبِّهِمْ﴾ ثم يُعْلِنُ مُعْلِنٌ قائلاً ﴿ألا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلى ٱلظّالِمِينَ﴾ أي ألا بعداً لهم من الجنة وطرداً لهم منها إلى نار جهنم. ثم وضح تعالى نوع جناياتهم التي استوجبوا بها النار فقال ﴿ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ أي يصرفون أنفسهم وغيرهم عن الدين الإسلامي، ﴿ويَبْغُونَها﴾ أي سبيل الله ﴿عِوَجاً﴾ أي معوجة كما يهوون ويشتهون فهم يريدون الإسلام أن يبيح لهم المحرمات من الربا والزنى والسفور، ويريدون من الإسلام أن يأذن لهم في عبادة القبور والأشجار والأحجار إلى غير ذلك، ويضاف إلى هذا ذنب أعظم وهو كفرهم بالدار الآخرة. قال تعالى ﴿أُولَٰئِكَ﴾ أي المذكورون ﴿لَمْ يَكُونُواْ مُعْجِزِينَ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي لم يكن من شأنهم ومهما رأوا أنفسهم أقوياء أن يعجزوا الله تعالى في الأرض فإنه مدركهم مهما حاولوا الهرب ومنزل بهم عذابه متى أراد ذلك لهم، وليس لهم من دون الله من أولياء أي أنصار يمنعونهم من العذاب متى أنزله بهم، وقوله تعالى ﴿يُضاعَفُ لَهُمُ ٱلْعَذابُ﴾ إخبار منه بأن هؤلاء الظالمين يضاعف لهم العذاب يوم القيامة لأنهم صدوا غيرهم عن سبيل الله فيعذبون بصدهم أنفسهم عن الإسلام، وبصد غيرهم عنه، وهذا هو العدل وقوله تعالى فيهم ﴿ما كانُواْ يَسْتَطِيعُونَ ٱلسَّمْعَ وما كانُواْ يُبْصِرُونَ﴾ إخبار بحالهم في الدنيا أنهم كانوا لشدة كراهيتهم للحق ولأهله من الداعين إليه لا يستطيعون سماعة ولا رؤيته ولا رؤية أهله القائمين عليه والداعين إليه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- عظم ذنب من يكذب على الله تعالى بنسبة الولد أو الشريك إليه أو بالقول عليه بدون علم منه. ٢- عظم جرم من يصد عن الإسلام بلسانه أو بحاله، أو سلطانه. ٣- عظم ذنب من يريد إخضاع الشريعة الإسلامية لهواه وشهواته بالتأويلات الباطلة والفتاوى غير المسؤولة ممن باعوا آخرتهم بدنياهم. ٤- بيان أن من كره قولاً أو شخصاً لا يستطيع رؤيته ولا سماعه.

هود 11:19

شرح الكلمات: ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً: أي لا أحد فالاستفهام للنفي. يعرضون على ربهم: أي يوم القيامة. الأشهاد: جمع شاهد وهم هنا الملائكة. لعنة الله: أي طرده وإبعاده. على الظالمين: أي المشركين. سبيل الله: أي الإسلام. عوجاً: أي معوجة. معجزين في الأرض: أي الله عز وجل أي فائتين بل هو قادر على أخذهم في أيّة الحظة. من أولياء: أي أنصار يمنعونهم من عذاب الله. وما كانوا يبصرون: ذلك لفرط كراهيتهم للحق فلا يستطيعون سماعه، ولا رؤيته. معنى الآيات: بعد أن قرر تعالى مصير المكذبين بالقرآن ومن نزل عليه وما نزل به من الشرائع ذكر نوعاً من إجرام المجرمين الذين استوجبوا به النار فقال عز وجل ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرىٰ عَلى ٱللَّهِ كَذِباً﴾ أي لا أحد في الناس أعظم ظلماً من أحد افترى على الله كذباً ما من أنواع الكذب وإن قل وقوله ﴿أُوْلَٰئِكَ يُعْرَضُونَ عَلىٰ رَبِّهِمْ﴾ أي أولئك الكذبة يعرضون يوم القيامة على ربهم جل جلاله في عرصات القيامة، ويقول الأشهاد من الملائكة شاهدين عليهم ﴿هَٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلىٰ رَبِّهِمْ﴾ ثم يُعْلِنُ مُعْلِنٌ قائلاً ﴿ألا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلى ٱلظّالِمِينَ﴾ أي ألا بعداً لهم من الجنة وطرداً لهم منها إلى نار جهنم. ثم وضح تعالى نوع جناياتهم التي استوجبوا بها النار فقال ﴿ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ أي يصرفون أنفسهم وغيرهم عن الدين الإسلامي، ﴿ويَبْغُونَها﴾ أي سبيل الله ﴿عِوَجاً﴾ أي معوجة كما يهوون ويشتهون فهم يريدون الإسلام أن يبيح لهم المحرمات من الربا والزنى والسفور، ويريدون من الإسلام أن يأذن لهم في عبادة القبور والأشجار والأحجار إلى غير ذلك، ويضاف إلى هذا ذنب أعظم وهو كفرهم بالدار الآخرة. قال تعالى ﴿أُولَٰئِكَ﴾ أي المذكورون ﴿لَمْ يَكُونُواْ مُعْجِزِينَ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي لم يكن من شأنهم ومهما رأوا أنفسهم أقوياء أن يعجزوا الله تعالى في الأرض فإنه مدركهم مهما حاولوا الهرب ومنزل بهم عذابه متى أراد ذلك لهم، وليس لهم من دون الله من أولياء أي أنصار يمنعونهم من العذاب متى أنزله بهم، وقوله تعالى ﴿يُضاعَفُ لَهُمُ ٱلْعَذابُ﴾ إخبار منه بأن هؤلاء الظالمين يضاعف لهم العذاب يوم القيامة لأنهم صدوا غيرهم عن سبيل الله فيعذبون بصدهم أنفسهم عن الإسلام، وبصد غيرهم عنه، وهذا هو العدل وقوله تعالى فيهم ﴿ما كانُواْ يَسْتَطِيعُونَ ٱلسَّمْعَ وما كانُواْ يُبْصِرُونَ﴾ إخبار بحالهم في الدنيا أنهم كانوا لشدة كراهيتهم للحق ولأهله من الداعين إليه لا يستطيعون سماعة ولا رؤيته ولا رؤية أهله القائمين عليه والداعين إليه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- عظم ذنب من يكذب على الله تعالى بنسبة الولد أو الشريك إليه أو بالقول عليه بدون علم منه. ٢- عظم جرم من يصد عن الإسلام بلسانه أو بحاله، أو سلطانه. ٣- عظم ذنب من يريد إخضاع الشريعة الإسلامية لهواه وشهواته بالتأويلات الباطلة والفتاوى غير المسؤولة ممن باعوا آخرتهم بدنياهم. ٤- بيان أن من كره قولاً أو شخصاً لا يستطيع رؤيته ولا سماعه.

هود 11:20

شرح الكلمات: ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً: أي لا أحد فالاستفهام للنفي. يعرضون على ربهم: أي يوم القيامة. الأشهاد: جمع شاهد وهم هنا الملائكة. لعنة الله: أي طرده وإبعاده. على الظالمين: أي المشركين. سبيل الله: أي الإسلام. عوجاً: أي معوجة. معجزين في الأرض: أي الله عز وجل أي فائتين بل هو قادر على أخذهم في أيّة الحظة. من أولياء: أي أنصار يمنعونهم من عذاب الله. وما كانوا يبصرون: ذلك لفرط كراهيتهم للحق فلا يستطيعون سماعه، ولا رؤيته. معنى الآيات: بعد أن قرر تعالى مصير المكذبين بالقرآن ومن نزل عليه وما نزل به من الشرائع ذكر نوعاً من إجرام المجرمين الذين استوجبوا به النار فقال عز وجل ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرىٰ عَلى ٱللَّهِ كَذِباً﴾ أي لا أحد في الناس أعظم ظلماً من أحد افترى على الله كذباً ما من أنواع الكذب وإن قل وقوله ﴿أُوْلَٰئِكَ يُعْرَضُونَ عَلىٰ رَبِّهِمْ﴾ أي أولئك الكذبة يعرضون يوم القيامة على ربهم جل جلاله في عرصات القيامة، ويقول الأشهاد من الملائكة شاهدين عليهم ﴿هَٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلىٰ رَبِّهِمْ﴾ ثم يُعْلِنُ مُعْلِنٌ قائلاً ﴿ألا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلى ٱلظّالِمِينَ﴾ أي ألا بعداً لهم من الجنة وطرداً لهم منها إلى نار جهنم. ثم وضح تعالى نوع جناياتهم التي استوجبوا بها النار فقال ﴿ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ أي يصرفون أنفسهم وغيرهم عن الدين الإسلامي، ﴿ويَبْغُونَها﴾ أي سبيل الله ﴿عِوَجاً﴾ أي معوجة كما يهوون ويشتهون فهم يريدون الإسلام أن يبيح لهم المحرمات من الربا والزنى والسفور، ويريدون من الإسلام أن يأذن لهم في عبادة القبور والأشجار والأحجار إلى غير ذلك، ويضاف إلى هذا ذنب أعظم وهو كفرهم بالدار الآخرة. قال تعالى ﴿أُولَٰئِكَ﴾ أي المذكورون ﴿لَمْ يَكُونُواْ مُعْجِزِينَ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي لم يكن من شأنهم ومهما رأوا أنفسهم أقوياء أن يعجزوا الله تعالى في الأرض فإنه مدركهم مهما حاولوا الهرب ومنزل بهم عذابه متى أراد ذلك لهم، وليس لهم من دون الله من أولياء أي أنصار يمنعونهم من العذاب متى أنزله بهم، وقوله تعالى ﴿يُضاعَفُ لَهُمُ ٱلْعَذابُ﴾ إخبار منه بأن هؤلاء الظالمين يضاعف لهم العذاب يوم القيامة لأنهم صدوا غيرهم عن سبيل الله فيعذبون بصدهم أنفسهم عن الإسلام، وبصد غيرهم عنه، وهذا هو العدل وقوله تعالى فيهم ﴿ما كانُواْ يَسْتَطِيعُونَ ٱلسَّمْعَ وما كانُواْ يُبْصِرُونَ﴾ إخبار بحالهم في الدنيا أنهم كانوا لشدة كراهيتهم للحق ولأهله من الداعين إليه لا يستطيعون سماعة ولا رؤيته ولا رؤية أهله القائمين عليه والداعين إليه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- عظم ذنب من يكذب على الله تعالى بنسبة الولد أو الشريك إليه أو بالقول عليه بدون علم منه. ٢- عظم جرم من يصد عن الإسلام بلسانه أو بحاله، أو سلطانه. ٣- عظم ذنب من يريد إخضاع الشريعة الإسلامية لهواه وشهواته بالتأويلات الباطلة والفتاوى غير المسؤولة ممن باعوا آخرتهم بدنياهم. ٤- بيان أن من كره قولاً أو شخصاً لا يستطيع رؤيته ولا سماعه.

هود 11:21

شرح الكلمات: وضل عنهم ما كانوا يفترون: أي غاب عنهم ما كانوا يدعونه من شركاء لله تعالى. لا جرم: أي حقاً وصدقاً أنهم في الآخرة هم الأخسرون. وأخبتوا إلى ربهم: أي تطامنوا أو خشعوا لربهم بطاعته وخشيته. مثل الفريقين: أي فريق المؤمنين وفريق الكافرين. أفلا تذكرون: أي تتعظون، فتستغفروا ربكم ثم تتوبوا إليه؟. معنى الآيات: ما زال السياق في تحديد المجرمين وبيان حالهم في الآخرة فقال تعالى ﴿أُوْلَٰئِكَ﴾ أي البعداء ﴿ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أنْفُسَهُمْ﴾ حيث استقروا في دار الشقاء فخسروا كل شيء حتى أنفسهم، ﴿وضَلَّ عَنْهُمْ مّا كانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ أي وغاب عنهم ما كانوا يزعمون أن لهم شُركاء، وأنهم يشفعون لهم وينصرونهم قال تعالى: ﴿لا جَرَمَ﴾ أي حقاً ﴿أنَّهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ﴾ أي في دار الآخرة ﴿هُمُ ٱلأَخْسَرُونَ﴾ أي الأكثر خسراناً من غيرهم لأنهم أضافوا إلى جريمة كفرهم جريمة تكفير غيرهم ممن كانوا يدعونهم إلى الضلال، ويصدونهم عن الإسلام سبيل الهدى والنجاة من النار. ولما ذكر تعالى حال الكافرين وما انتهوا إليه من خسران، ذكر تعالى حال المؤمنين فقال ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ﴾ أي آمنوا بالله وبوعده ووعيده. وآمنوا برسول الله وبما جاء به، وعملوا الصالحات التي شرعها الله تعالى لهم من صلاة وزكاة ﴿وأَخْبَتُوۤاْ إلىٰ رَبِّهِمْ﴾ أي أسلموا له وجوههم وقلوبهم وانقادوا له بجوارحهم فتطامنوا وخشعوا أولئك أي السامون أصحاب الجنة أي أهلها ﴿هُمْ فِيها خالِدُونَ﴾ أي لا يبرحون منها ولا يتحولون عنها، هذا ما دلت عليه الآيات الثلاث أما الآية الرابعة [٢٤] وهي قوله تعالى ﴿مَثَلُ ٱلْفَرِيقَيْنِ كَٱلأَعْمىٰ وٱلأَصَمِّ وٱلْبَصِيرِ وٱلسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً﴾؟ فقد ذكر تعالى مقارنة بين أهل الشرك وأهل التوحيد توضيحاً للمعنى وتقريراً للحكم فقال ﴿مَثَلُ ٱلْفَرِيقَيْنِ﴾ أي صفة الفريقين الموضحة لهما هي كالأعمى والأصم وهذا فريق الكفر والظلم والسميع والبصير. وهذا فريق أهل الإيمان والتوحيد فهل يستويان مثلا أي صفة الجواب لا، لأن بين الأعمى والبصير تبايناً كما بين الأصم والسميع تبايناً فأي عاقل يرضى أن يكون العمى والصمم وصفاً له ولا يكون البصر والسمع وصفاً له؟ والجواب لا أحد إذاً ﴿أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ أي أفلا تتعظون بهذا المثل وتتوبوا إلى ربكم فتؤمنوا به وتوحدوا وتؤمنوا برسوله وتتبعوه، وبكتابه وتعملوا بما فيه؟. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- استحسان المقارنات بين الأشياء المتضادة للعبرة والاتعاظ. ٢- الكافر ميت موتاً معنوياً فلذا هو لا يسمع ولا يبصر، والمسلم حيٌّ فلذا هو سميع بصير. ٣- بيان ورثة دار النعيم وهم أهل الإيمان والطاعة، وورثة دار الخسران وهم أهل الكفر والظلم.

هود 11:22

شرح الكلمات: وضل عنهم ما كانوا يفترون: أي غاب عنهم ما كانوا يدعونه من شركاء لله تعالى. لا جرم: أي حقاً وصدقاً أنهم في الآخرة هم الأخسرون. وأخبتوا إلى ربهم: أي تطامنوا أو خشعوا لربهم بطاعته وخشيته. مثل الفريقين: أي فريق المؤمنين وفريق الكافرين. أفلا تذكرون: أي تتعظون، فتستغفروا ربكم ثم تتوبوا إليه؟. معنى الآيات: ما زال السياق في تحديد المجرمين وبيان حالهم في الآخرة فقال تعالى ﴿أُوْلَٰئِكَ﴾ أي البعداء ﴿ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أنْفُسَهُمْ﴾ حيث استقروا في دار الشقاء فخسروا كل شيء حتى أنفسهم، ﴿وضَلَّ عَنْهُمْ مّا كانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ أي وغاب عنهم ما كانوا يزعمون أن لهم شُركاء، وأنهم يشفعون لهم وينصرونهم قال تعالى: ﴿لا جَرَمَ﴾ أي حقاً ﴿أنَّهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ﴾ أي في دار الآخرة ﴿هُمُ ٱلأَخْسَرُونَ﴾ أي الأكثر خسراناً من غيرهم لأنهم أضافوا إلى جريمة كفرهم جريمة تكفير غيرهم ممن كانوا يدعونهم إلى الضلال، ويصدونهم عن الإسلام سبيل الهدى والنجاة من النار. ولما ذكر تعالى حال الكافرين وما انتهوا إليه من خسران، ذكر تعالى حال المؤمنين فقال ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ﴾ أي آمنوا بالله وبوعده ووعيده. وآمنوا برسول الله وبما جاء به، وعملوا الصالحات التي شرعها الله تعالى لهم من صلاة وزكاة ﴿وأَخْبَتُوۤاْ إلىٰ رَبِّهِمْ﴾ أي أسلموا له وجوههم وقلوبهم وانقادوا له بجوارحهم فتطامنوا وخشعوا أولئك أي السامون أصحاب الجنة أي أهلها ﴿هُمْ فِيها خالِدُونَ﴾ أي لا يبرحون منها ولا يتحولون عنها، هذا ما دلت عليه الآيات الثلاث أما الآية الرابعة [٢٤] وهي قوله تعالى ﴿مَثَلُ ٱلْفَرِيقَيْنِ كَٱلأَعْمىٰ وٱلأَصَمِّ وٱلْبَصِيرِ وٱلسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً﴾؟ فقد ذكر تعالى مقارنة بين أهل الشرك وأهل التوحيد توضيحاً للمعنى وتقريراً للحكم فقال ﴿مَثَلُ ٱلْفَرِيقَيْنِ﴾ أي صفة الفريقين الموضحة لهما هي كالأعمى والأصم وهذا فريق الكفر والظلم والسميع والبصير. وهذا فريق أهل الإيمان والتوحيد فهل يستويان مثلا أي صفة الجواب لا، لأن بين الأعمى والبصير تبايناً كما بين الأصم والسميع تبايناً فأي عاقل يرضى أن يكون العمى والصمم وصفاً له ولا يكون البصر والسمع وصفاً له؟ والجواب لا أحد إذاً ﴿أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ أي أفلا تتعظون بهذا المثل وتتوبوا إلى ربكم فتؤمنوا به وتوحدوا وتؤمنوا برسوله وتتبعوه، وبكتابه وتعملوا بما فيه؟. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- استحسان المقارنات بين الأشياء المتضادة للعبرة والاتعاظ. ٢- الكافر ميت موتاً معنوياً فلذا هو لا يسمع ولا يبصر، والمسلم حيٌّ فلذا هو سميع بصير. ٣- بيان ورثة دار النعيم وهم أهل الإيمان والطاعة، وورثة دار الخسران وهم أهل الكفر والظلم.

هود 11:23

شرح الكلمات: وضل عنهم ما كانوا يفترون: أي غاب عنهم ما كانوا يدعونه من شركاء لله تعالى. لا جرم: أي حقاً وصدقاً أنهم في الآخرة هم الأخسرون. وأخبتوا إلى ربهم: أي تطامنوا أو خشعوا لربهم بطاعته وخشيته. مثل الفريقين: أي فريق المؤمنين وفريق الكافرين. أفلا تذكرون: أي تتعظون، فتستغفروا ربكم ثم تتوبوا إليه؟. معنى الآيات: ما زال السياق في تحديد المجرمين وبيان حالهم في الآخرة فقال تعالى ﴿أُوْلَٰئِكَ﴾ أي البعداء ﴿ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أنْفُسَهُمْ﴾ حيث استقروا في دار الشقاء فخسروا كل شيء حتى أنفسهم، ﴿وضَلَّ عَنْهُمْ مّا كانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ أي وغاب عنهم ما كانوا يزعمون أن لهم شُركاء، وأنهم يشفعون لهم وينصرونهم قال تعالى: ﴿لا جَرَمَ﴾ أي حقاً ﴿أنَّهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ﴾ أي في دار الآخرة ﴿هُمُ ٱلأَخْسَرُونَ﴾ أي الأكثر خسراناً من غيرهم لأنهم أضافوا إلى جريمة كفرهم جريمة تكفير غيرهم ممن كانوا يدعونهم إلى الضلال، ويصدونهم عن الإسلام سبيل الهدى والنجاة من النار. ولما ذكر تعالى حال الكافرين وما انتهوا إليه من خسران، ذكر تعالى حال المؤمنين فقال ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ﴾ أي آمنوا بالله وبوعده ووعيده. وآمنوا برسول الله وبما جاء به، وعملوا الصالحات التي شرعها الله تعالى لهم من صلاة وزكاة ﴿وأَخْبَتُوۤاْ إلىٰ رَبِّهِمْ﴾ أي أسلموا له وجوههم وقلوبهم وانقادوا له بجوارحهم فتطامنوا وخشعوا أولئك أي السامون أصحاب الجنة أي أهلها ﴿هُمْ فِيها خالِدُونَ﴾ أي لا يبرحون منها ولا يتحولون عنها، هذا ما دلت عليه الآيات الثلاث أما الآية الرابعة [٢٤] وهي قوله تعالى ﴿مَثَلُ ٱلْفَرِيقَيْنِ كَٱلأَعْمىٰ وٱلأَصَمِّ وٱلْبَصِيرِ وٱلسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً﴾؟ فقد ذكر تعالى مقارنة بين أهل الشرك وأهل التوحيد توضيحاً للمعنى وتقريراً للحكم فقال ﴿مَثَلُ ٱلْفَرِيقَيْنِ﴾ أي صفة الفريقين الموضحة لهما هي كالأعمى والأصم وهذا فريق الكفر والظلم والسميع والبصير. وهذا فريق أهل الإيمان والتوحيد فهل يستويان مثلا أي صفة الجواب لا، لأن بين الأعمى والبصير تبايناً كما بين الأصم والسميع تبايناً فأي عاقل يرضى أن يكون العمى والصمم وصفاً له ولا يكون البصر والسمع وصفاً له؟ والجواب لا أحد إذاً ﴿أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ أي أفلا تتعظون بهذا المثل وتتوبوا إلى ربكم فتؤمنوا به وتوحدوا وتؤمنوا برسوله وتتبعوه، وبكتابه وتعملوا بما فيه؟. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- استحسان المقارنات بين الأشياء المتضادة للعبرة والاتعاظ. ٢- الكافر ميت موتاً معنوياً فلذا هو لا يسمع ولا يبصر، والمسلم حيٌّ فلذا هو سميع بصير. ٣- بيان ورثة دار النعيم وهم أهل الإيمان والطاعة، وورثة دار الخسران وهم أهل الكفر والظلم.

هود 11:24

شرح الكلمات: وضل عنهم ما كانوا يفترون: أي غاب عنهم ما كانوا يدعونه من شركاء لله تعالى. لا جرم: أي حقاً وصدقاً أنهم في الآخرة هم الأخسرون. وأخبتوا إلى ربهم: أي تطامنوا أو خشعوا لربهم بطاعته وخشيته. مثل الفريقين: أي فريق المؤمنين وفريق الكافرين. أفلا تذكرون: أي تتعظون، فتستغفروا ربكم ثم تتوبوا إليه؟. معنى الآيات: ما زال السياق في تحديد المجرمين وبيان حالهم في الآخرة فقال تعالى ﴿أُوْلَٰئِكَ﴾ أي البعداء ﴿ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أنْفُسَهُمْ﴾ حيث استقروا في دار الشقاء فخسروا كل شيء حتى أنفسهم، ﴿وضَلَّ عَنْهُمْ مّا كانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ أي وغاب عنهم ما كانوا يزعمون أن لهم شُركاء، وأنهم يشفعون لهم وينصرونهم قال تعالى: ﴿لا جَرَمَ﴾ أي حقاً ﴿أنَّهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ﴾ أي في دار الآخرة ﴿هُمُ ٱلأَخْسَرُونَ﴾ أي الأكثر خسراناً من غيرهم لأنهم أضافوا إلى جريمة كفرهم جريمة تكفير غيرهم ممن كانوا يدعونهم إلى الضلال، ويصدونهم عن الإسلام سبيل الهدى والنجاة من النار. ولما ذكر تعالى حال الكافرين وما انتهوا إليه من خسران، ذكر تعالى حال المؤمنين فقال ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ﴾ أي آمنوا بالله وبوعده ووعيده. وآمنوا برسول الله وبما جاء به، وعملوا الصالحات التي شرعها الله تعالى لهم من صلاة وزكاة ﴿وأَخْبَتُوۤاْ إلىٰ رَبِّهِمْ﴾ أي أسلموا له وجوههم وقلوبهم وانقادوا له بجوارحهم فتطامنوا وخشعوا أولئك أي السامون أصحاب الجنة أي أهلها ﴿هُمْ فِيها خالِدُونَ﴾ أي لا يبرحون منها ولا يتحولون عنها، هذا ما دلت عليه الآيات الثلاث أما الآية الرابعة [٢٤] وهي قوله تعالى ﴿مَثَلُ ٱلْفَرِيقَيْنِ كَٱلأَعْمىٰ وٱلأَصَمِّ وٱلْبَصِيرِ وٱلسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً﴾؟ فقد ذكر تعالى مقارنة بين أهل الشرك وأهل التوحيد توضيحاً للمعنى وتقريراً للحكم فقال ﴿مَثَلُ ٱلْفَرِيقَيْنِ﴾ أي صفة الفريقين الموضحة لهما هي كالأعمى والأصم وهذا فريق الكفر والظلم والسميع والبصير. وهذا فريق أهل الإيمان والتوحيد فهل يستويان مثلا أي صفة الجواب لا، لأن بين الأعمى والبصير تبايناً كما بين الأصم والسميع تبايناً فأي عاقل يرضى أن يكون العمى والصمم وصفاً له ولا يكون البصر والسمع وصفاً له؟ والجواب لا أحد إذاً ﴿أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ أي أفلا تتعظون بهذا المثل وتتوبوا إلى ربكم فتؤمنوا به وتوحدوا وتؤمنوا برسوله وتتبعوه، وبكتابه وتعملوا بما فيه؟. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- استحسان المقارنات بين الأشياء المتضادة للعبرة والاتعاظ. ٢- الكافر ميت موتاً معنوياً فلذا هو لا يسمع ولا يبصر، والمسلم حيٌّ فلذا هو سميع بصير. ٣- بيان ورثة دار النعيم وهم أهل الإيمان والطاعة، وورثة دار الخسران وهم أهل الكفر والظلم.

هود 11:25

شرح الكلمات: نوحا: هو العبد الشكور أبو البشرية الثاني نوح عليه السلام. إني لكم نذير مبين: أي مخوف لكم من عذاب بَيِّنُ النذارة. عذاب يوم أليم: هو عذابه يوم القيامة. الملأ: الأشراف وأهل الحل والعقد في البلاد. أراذلنا: جمع أرذل وهو الأكبر خسة ودناءة. بادي الرأي: أي ظاهر الرأي، لا عمق عندك في التفكير والتصور للأشياء. معنى الآيات: هذه بداية قصة نوح عليه السلام وهي بداية لخمس قصص جاءت في هذه السورة سورة هود عليه السلام قال تعالى ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا نُوحاً إلىٰ قَوْمِهِ إنَّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ أي قال لهم إني لكم نذير مبين أي بين النذارة أي أخوفكم عاقبة كفركم بالله وبرسوله وشرككم في عبادة ربكم الأوثان والأصنام، وقوله ﴿أن لاَّ تَعْبُدُوۤاْ إلاَّ ٱللَّهَ﴾ أي نذير لكم بأن لا تعبدوا إلا الله، وتتركوا عبادة غيره من الأصنام والأوثان وقوله ﴿إنِّيۤ أخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ ألِيمٍ﴾ علل لهم أمرهم بالتوحيد ونهيهم عن الشرك بأنه يخاف عليهم إن أصروا على كفرهم وتركهم عذاب يوم أليم وهو عذاب يوم القيامة ﴿فَقالَ ٱلْمَلأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قِوْمِهِ﴾ أي فرد على نوح ملأ قومه أشرافهم وأهل الحل والعقد فيهم ممن كفروا بالله ورسوله فقالوا ﴿ما نَراكَ إلاَّ بَشَراً مِّثْلَنا﴾ أي لا فضل لك علينا فكيف تكون رسولاً لنا ونحن مثلك هذا أولاً وثانياً ﴿وما نَراكَ ٱتَّبَعَكَ إلاَّ ٱلَّذِينَ هُمْ أراذِلُنا﴾ أي سفلتنا من أهل المهن المحتقرة كالحياكة والحجامة والجزارة ونحوها وقولهم بادي الرأي أي ظاهر الرأي لا عمق في التفكير ولا سلامة في التصور عندك وقولهم ﴿وما نَرىٰ لَكُمْ عَلَيْنا مِن فَضْلٍ﴾ أي وما نرى لكم علينا من أي فضل تستحقون به أن نصبح أتباعاً لكم فنترك ديننا ونتبعكم على دينكم بل نظنكم كاذبين فيما تقولون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- إن نوحاً واسمه عبد الغفار أول رسول إلى أهل الأرض بعد أن أشركوا بربهم وعبدوا غيره من الأوثان والآلهة الباطلة. ٢- قوله أن لا تعبدوا إلا الله هو معنى لا إله إلاّ الله. ٣- التذكير بعذاب يوم القيامة. ٤- اتباع الرسل هم الفقراء والضعفاء، وخَصُومُهم الأغنياء والأشراف والكبراء. ٥- احتقار أهل الكبر لمن دونهم، وفي الحديث «الكبر بطر الحق وغمط الناس».

هود 11:26

شرح الكلمات: نوحا: هو العبد الشكور أبو البشرية الثاني نوح عليه السلام. إني لكم نذير مبين: أي مخوف لكم من عذاب بَيِّنُ النذارة. عذاب يوم أليم: هو عذابه يوم القيامة. الملأ: الأشراف وأهل الحل والعقد في البلاد. أراذلنا: جمع أرذل وهو الأكبر خسة ودناءة. بادي الرأي: أي ظاهر الرأي، لا عمق عندك في التفكير والتصور للأشياء. معنى الآيات: هذه بداية قصة نوح عليه السلام وهي بداية لخمس قصص جاءت في هذه السورة سورة هود عليه السلام قال تعالى ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا نُوحاً إلىٰ قَوْمِهِ إنَّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ أي قال لهم إني لكم نذير مبين أي بين النذارة أي أخوفكم عاقبة كفركم بالله وبرسوله وشرككم في عبادة ربكم الأوثان والأصنام، وقوله ﴿أن لاَّ تَعْبُدُوۤاْ إلاَّ ٱللَّهَ﴾ أي نذير لكم بأن لا تعبدوا إلا الله، وتتركوا عبادة غيره من الأصنام والأوثان وقوله ﴿إنِّيۤ أخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ ألِيمٍ﴾ علل لهم أمرهم بالتوحيد ونهيهم عن الشرك بأنه يخاف عليهم إن أصروا على كفرهم وتركهم عذاب يوم أليم وهو عذاب يوم القيامة ﴿فَقالَ ٱلْمَلأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قِوْمِهِ﴾ أي فرد على نوح ملأ قومه أشرافهم وأهل الحل والعقد فيهم ممن كفروا بالله ورسوله فقالوا ﴿ما نَراكَ إلاَّ بَشَراً مِّثْلَنا﴾ أي لا فضل لك علينا فكيف تكون رسولاً لنا ونحن مثلك هذا أولاً وثانياً ﴿وما نَراكَ ٱتَّبَعَكَ إلاَّ ٱلَّذِينَ هُمْ أراذِلُنا﴾ أي سفلتنا من أهل المهن المحتقرة كالحياكة والحجامة والجزارة ونحوها وقولهم بادي الرأي أي ظاهر الرأي لا عمق في التفكير ولا سلامة في التصور عندك وقولهم ﴿وما نَرىٰ لَكُمْ عَلَيْنا مِن فَضْلٍ﴾ أي وما نرى لكم علينا من أي فضل تستحقون به أن نصبح أتباعاً لكم فنترك ديننا ونتبعكم على دينكم بل نظنكم كاذبين فيما تقولون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- إن نوحاً واسمه عبد الغفار أول رسول إلى أهل الأرض بعد أن أشركوا بربهم وعبدوا غيره من الأوثان والآلهة الباطلة. ٢- قوله أن لا تعبدوا إلا الله هو معنى لا إله إلاّ الله. ٣- التذكير بعذاب يوم القيامة. ٤- اتباع الرسل هم الفقراء والضعفاء، وخَصُومُهم الأغنياء والأشراف والكبراء. ٥- احتقار أهل الكبر لمن دونهم، وفي الحديث «الكبر بطر الحق وغمط الناس».

هود 11:27

شرح الكلمات: نوحا: هو العبد الشكور أبو البشرية الثاني نوح عليه السلام. إني لكم نذير مبين: أي مخوف لكم من عذاب بَيِّنُ النذارة. عذاب يوم أليم: هو عذابه يوم القيامة. الملأ: الأشراف وأهل الحل والعقد في البلاد. أراذلنا: جمع أرذل وهو الأكبر خسة ودناءة. بادي الرأي: أي ظاهر الرأي، لا عمق عندك في التفكير والتصور للأشياء. معنى الآيات: هذه بداية قصة نوح عليه السلام وهي بداية لخمس قصص جاءت في هذه السورة سورة هود عليه السلام قال تعالى ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا نُوحاً إلىٰ قَوْمِهِ إنَّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ أي قال لهم إني لكم نذير مبين أي بين النذارة أي أخوفكم عاقبة كفركم بالله وبرسوله وشرككم في عبادة ربكم الأوثان والأصنام، وقوله ﴿أن لاَّ تَعْبُدُوۤاْ إلاَّ ٱللَّهَ﴾ أي نذير لكم بأن لا تعبدوا إلا الله، وتتركوا عبادة غيره من الأصنام والأوثان وقوله ﴿إنِّيۤ أخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ ألِيمٍ﴾ علل لهم أمرهم بالتوحيد ونهيهم عن الشرك بأنه يخاف عليهم إن أصروا على كفرهم وتركهم عذاب يوم أليم وهو عذاب يوم القيامة ﴿فَقالَ ٱلْمَلأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قِوْمِهِ﴾ أي فرد على نوح ملأ قومه أشرافهم وأهل الحل والعقد فيهم ممن كفروا بالله ورسوله فقالوا ﴿ما نَراكَ إلاَّ بَشَراً مِّثْلَنا﴾ أي لا فضل لك علينا فكيف تكون رسولاً لنا ونحن مثلك هذا أولاً وثانياً ﴿وما نَراكَ ٱتَّبَعَكَ إلاَّ ٱلَّذِينَ هُمْ أراذِلُنا﴾ أي سفلتنا من أهل المهن المحتقرة كالحياكة والحجامة والجزارة ونحوها وقولهم بادي الرأي أي ظاهر الرأي لا عمق في التفكير ولا سلامة في التصور عندك وقولهم ﴿وما نَرىٰ لَكُمْ عَلَيْنا مِن فَضْلٍ﴾ أي وما نرى لكم علينا من أي فضل تستحقون به أن نصبح أتباعاً لكم فنترك ديننا ونتبعكم على دينكم بل نظنكم كاذبين فيما تقولون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- إن نوحاً واسمه عبد الغفار أول رسول إلى أهل الأرض بعد أن أشركوا بربهم وعبدوا غيره من الأوثان والآلهة الباطلة. ٢- قوله أن لا تعبدوا إلا الله هو معنى لا إله إلاّ الله. ٣- التذكير بعذاب يوم القيامة. ٤- اتباع الرسل هم الفقراء والضعفاء، وخَصُومُهم الأغنياء والأشراف والكبراء. ٥- احتقار أهل الكبر لمن دونهم، وفي الحديث «الكبر بطر الحق وغمط الناس».

هود 11:28

شرح الكلمات: أرأيتم: أي أخبروني. على بينة من ربي: أي على علم علمنيه الله فعلمت أنه لا إله إلا الله. فعميت عليكم: أي خفيت عليكم فلم تروها. أنُلزِمُكمُوها: أي أجبركم على قبولها. بطارد الذين آمنوا: أي بمبعدهم عني ومن حولي. خزائن الله: التي فيها الفضل والمال. تزدري أعينكم: تحتقر أعينكم. معنى الآيات: ما زال السياق في قصة نوح مع قومه فأخبر تعالى أن نوحاً قال لقومه أرأيتم أي أخبروني إن كنت على بيِّنة من ربي أي على علم يقيني تعالى وبصفاته وبما أمرني به من عبادته وتوحيده والدعوة إلى ذلك. وقوله ﴿وآتانِي رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ﴾ وهي الوحي والنبوة والتوفيق لعبادته. ﴿فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ﴾ أنتم فلم تروها. فماذا أصنع معكم ﴿أنُلْزِمُكُمُوها﴾ أي أنجبركم أنا ومن آمن بي على رؤيتها والإيمان بها والعمل بهداها، ﴿وأَنتُمْ لَها كارِهُونَ﴾ أي والحال أنكم كارهون لها والكاره للشيء لا يكاد يراه ولا يسمعه، هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٢٧] أما الآية الثانية فإن الله تعالى يخبر أيضا عن قيل نوح لقومه: ﴿ويٰقَوْمِ لاۤ أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مالاً﴾ أي لا أطلب منكم أجراً على إبلاغكم هذه الرحمة التي عميت عليكم فلم تروها. ﴿إنْ أجْرِيَ إلاَّ عَلى ٱللَّهِ﴾ أي ما أجري إلا على الله إذ هو الذي كلفني بالعمل بها والدعوة إليها وواعدني بالأجر عليها. وقوله ﴿ومَآ أناْ بِطارِدِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ١١٤] أي وما أنا بمطيعكم في طرد المؤمنين من حولي كما اقترحتم عليّ، إنهم ملاقو ربهم، ومحاسبهم ومجازيهم على أعمالهم فكيف يصح مني إبعادهم عن سماع الحق وتعلمه والأخذ به ليكملوا ويسعدوا إذ العبرة بزكاة النفوس وطهارة الأرواح بواسطة الإيمان والعمل الصالح لا بالشرف والمال والجاه كما تتصورون ولذا فأَني أراكم قوما تجهلون هذا ما دلت عليه الآية الثانية [٢٨] ثم قال لهم في الآية الثالثة ﴿ويٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِي مِنَ ٱللَّهِ إن طَرَدتُّهُمْ﴾ أي من هو الذي يرد عني عذاب الله ويمنعني منه إن أنا عصيته فطردت أي أقصيت وأبعدت عبادة المؤمنين عن سماع الهدى وتعلم الخير ولا عِلَةَ لذلك إلا لأنهم فقراء ضعفاء تزدريهم أعينكم المريضة التي لا تقدر على رؤية الحق وأهله والداعين إليه، ثم قال لهم ﴿أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ أي تتفكرون فتعلمون خطأكم وجهلكم فتثوبوا إلى رشدكم، وتتوبوا إلى ربكم فتؤمنوا به وبرسوله وتعبدوه وحده لا شريك له ثم قال لهم في الآية الأخيرة [٣١] ﴿ولا أقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ﴾ ردا على قولهم: ﴿وما نَرىٰ لَكُمْ عَلَيْنا مِن فَضْلٍ﴾ [هود: ٢٧] ﴿ولا أعْلَمُ ٱلْغَيْبَ﴾ فأعرف ما تخفيه صدور الناس فأطرد هذا وأبقي هذا، ﴿ولا أقُولُ إنِّي مَلَكٌ﴾ حتى تقولوا ما نراك إلا بشراً مثلنا ﴿ولا أقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِيۤ أعْيُنُكُمْ﴾ لفقرهم وضعفهم ﴿لَن يُؤْتِيَهُمُ ٱللَّهُ خَيْراً ٱللَّهُ أعْلَمُ بِما فِيۤ أنْفُسِهِمْ﴾ أي من صدق أو نفاق ومن حب لي أو بغض كأنهم طعنوا في المؤمنين واتهموهم بأنهم ينافقون أولهم أغراض فاسدة أو أطماع مادية من أجلها التفوا حول نوح، وقوله ﴿إنِّيۤ إذاً لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ أي إني إذا قلت للمؤمنين من الضعفاء لن يؤتيكم الله خيرا كنت بعد ذلك من الظالمين الذين يعتدون على الناس بهضمهم حقوقهم وامتهان كرامتهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) كُرهُ الشيء يجعل صاحبه لا يراه ولا يسمعه ولا يفهم ما يقال له فيه. ٢) كراهية أخذ الأجرة على الدعوة والتربية والتعليم الديني. ٣) وجوب احترام الضعفاء وإكرامهم وحرمة احتقارهم وازدرائهم. ٤) علم الغيب استأثر الله تعالى به دون سائر خلقه إلا من علمه الله شيئا منه فإنه يعلمه. ٥) حرمة غمط الناس وازدرائهم والسخرية منهم.

هود 11:29

شرح الكلمات: أرأيتم: أي أخبروني. على بينة من ربي: أي على علم علمنيه الله فعلمت أنه لا إله إلا الله. فعميت عليكم: أي خفيت عليكم فلم تروها. أنُلزِمُكمُوها: أي أجبركم على قبولها. بطارد الذين آمنوا: أي بمبعدهم عني ومن حولي. خزائن الله: التي فيها الفضل والمال. تزدري أعينكم: تحتقر أعينكم. معنى الآيات: ما زال السياق في قصة نوح مع قومه فأخبر تعالى أن نوحاً قال لقومه أرأيتم أي أخبروني إن كنت على بيِّنة من ربي أي على علم يقيني تعالى وبصفاته وبما أمرني به من عبادته وتوحيده والدعوة إلى ذلك. وقوله ﴿وآتانِي رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ﴾ وهي الوحي والنبوة والتوفيق لعبادته. ﴿فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ﴾ أنتم فلم تروها. فماذا أصنع معكم ﴿أنُلْزِمُكُمُوها﴾ أي أنجبركم أنا ومن آمن بي على رؤيتها والإيمان بها والعمل بهداها، ﴿وأَنتُمْ لَها كارِهُونَ﴾ أي والحال أنكم كارهون لها والكاره للشيء لا يكاد يراه ولا يسمعه، هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٢٧] أما الآية الثانية فإن الله تعالى يخبر أيضا عن قيل نوح لقومه: ﴿ويٰقَوْمِ لاۤ أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مالاً﴾ أي لا أطلب منكم أجراً على إبلاغكم هذه الرحمة التي عميت عليكم فلم تروها. ﴿إنْ أجْرِيَ إلاَّ عَلى ٱللَّهِ﴾ أي ما أجري إلا على الله إذ هو الذي كلفني بالعمل بها والدعوة إليها وواعدني بالأجر عليها. وقوله ﴿ومَآ أناْ بِطارِدِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ١١٤] أي وما أنا بمطيعكم في طرد المؤمنين من حولي كما اقترحتم عليّ، إنهم ملاقو ربهم، ومحاسبهم ومجازيهم على أعمالهم فكيف يصح مني إبعادهم عن سماع الحق وتعلمه والأخذ به ليكملوا ويسعدوا إذ العبرة بزكاة النفوس وطهارة الأرواح بواسطة الإيمان والعمل الصالح لا بالشرف والمال والجاه كما تتصورون ولذا فأَني أراكم قوما تجهلون هذا ما دلت عليه الآية الثانية [٢٨] ثم قال لهم في الآية الثالثة ﴿ويٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِي مِنَ ٱللَّهِ إن طَرَدتُّهُمْ﴾ أي من هو الذي يرد عني عذاب الله ويمنعني منه إن أنا عصيته فطردت أي أقصيت وأبعدت عبادة المؤمنين عن سماع الهدى وتعلم الخير ولا عِلَةَ لذلك إلا لأنهم فقراء ضعفاء تزدريهم أعينكم المريضة التي لا تقدر على رؤية الحق وأهله والداعين إليه، ثم قال لهم ﴿أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ أي تتفكرون فتعلمون خطأكم وجهلكم فتثوبوا إلى رشدكم، وتتوبوا إلى ربكم فتؤمنوا به وبرسوله وتعبدوه وحده لا شريك له ثم قال لهم في الآية الأخيرة [٣١] ﴿ولا أقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ﴾ ردا على قولهم: ﴿وما نَرىٰ لَكُمْ عَلَيْنا مِن فَضْلٍ﴾ [هود: ٢٧] ﴿ولا أعْلَمُ ٱلْغَيْبَ﴾ فأعرف ما تخفيه صدور الناس فأطرد هذا وأبقي هذا، ﴿ولا أقُولُ إنِّي مَلَكٌ﴾ حتى تقولوا ما نراك إلا بشراً مثلنا ﴿ولا أقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِيۤ أعْيُنُكُمْ﴾ لفقرهم وضعفهم ﴿لَن يُؤْتِيَهُمُ ٱللَّهُ خَيْراً ٱللَّهُ أعْلَمُ بِما فِيۤ أنْفُسِهِمْ﴾ أي من صدق أو نفاق ومن حب لي أو بغض كأنهم طعنوا في المؤمنين واتهموهم بأنهم ينافقون أولهم أغراض فاسدة أو أطماع مادية من أجلها التفوا حول نوح، وقوله ﴿إنِّيۤ إذاً لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ أي إني إذا قلت للمؤمنين من الضعفاء لن يؤتيكم الله خيرا كنت بعد ذلك من الظالمين الذين يعتدون على الناس بهضمهم حقوقهم وامتهان كرامتهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) كُرهُ الشيء يجعل صاحبه لا يراه ولا يسمعه ولا يفهم ما يقال له فيه. ٢) كراهية أخذ الأجرة على الدعوة والتربية والتعليم الديني. ٣) وجوب احترام الضعفاء وإكرامهم وحرمة احتقارهم وازدرائهم. ٤) علم الغيب استأثر الله تعالى به دون سائر خلقه إلا من علمه الله شيئا منه فإنه يعلمه. ٥) حرمة غمط الناس وازدرائهم والسخرية منهم.

هود 11:30

شرح الكلمات: أرأيتم: أي أخبروني. على بينة من ربي: أي على علم علمنيه الله فعلمت أنه لا إله إلا الله. فعميت عليكم: أي خفيت عليكم فلم تروها. أنُلزِمُكمُوها: أي أجبركم على قبولها. بطارد الذين آمنوا: أي بمبعدهم عني ومن حولي. خزائن الله: التي فيها الفضل والمال. تزدري أعينكم: تحتقر أعينكم. معنى الآيات: ما زال السياق في قصة نوح مع قومه فأخبر تعالى أن نوحاً قال لقومه أرأيتم أي أخبروني إن كنت على بيِّنة من ربي أي على علم يقيني تعالى وبصفاته وبما أمرني به من عبادته وتوحيده والدعوة إلى ذلك. وقوله ﴿وآتانِي رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ﴾ وهي الوحي والنبوة والتوفيق لعبادته. ﴿فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ﴾ أنتم فلم تروها. فماذا أصنع معكم ﴿أنُلْزِمُكُمُوها﴾ أي أنجبركم أنا ومن آمن بي على رؤيتها والإيمان بها والعمل بهداها، ﴿وأَنتُمْ لَها كارِهُونَ﴾ أي والحال أنكم كارهون لها والكاره للشيء لا يكاد يراه ولا يسمعه، هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٢٧] أما الآية الثانية فإن الله تعالى يخبر أيضا عن قيل نوح لقومه: ﴿ويٰقَوْمِ لاۤ أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مالاً﴾ أي لا أطلب منكم أجراً على إبلاغكم هذه الرحمة التي عميت عليكم فلم تروها. ﴿إنْ أجْرِيَ إلاَّ عَلى ٱللَّهِ﴾ أي ما أجري إلا على الله إذ هو الذي كلفني بالعمل بها والدعوة إليها وواعدني بالأجر عليها. وقوله ﴿ومَآ أناْ بِطارِدِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ١١٤] أي وما أنا بمطيعكم في طرد المؤمنين من حولي كما اقترحتم عليّ، إنهم ملاقو ربهم، ومحاسبهم ومجازيهم على أعمالهم فكيف يصح مني إبعادهم عن سماع الحق وتعلمه والأخذ به ليكملوا ويسعدوا إذ العبرة بزكاة النفوس وطهارة الأرواح بواسطة الإيمان والعمل الصالح لا بالشرف والمال والجاه كما تتصورون ولذا فأَني أراكم قوما تجهلون هذا ما دلت عليه الآية الثانية [٢٨] ثم قال لهم في الآية الثالثة ﴿ويٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِي مِنَ ٱللَّهِ إن طَرَدتُّهُمْ﴾ أي من هو الذي يرد عني عذاب الله ويمنعني منه إن أنا عصيته فطردت أي أقصيت وأبعدت عبادة المؤمنين عن سماع الهدى وتعلم الخير ولا عِلَةَ لذلك إلا لأنهم فقراء ضعفاء تزدريهم أعينكم المريضة التي لا تقدر على رؤية الحق وأهله والداعين إليه، ثم قال لهم ﴿أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ أي تتفكرون فتعلمون خطأكم وجهلكم فتثوبوا إلى رشدكم، وتتوبوا إلى ربكم فتؤمنوا به وبرسوله وتعبدوه وحده لا شريك له ثم قال لهم في الآية الأخيرة [٣١] ﴿ولا أقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ﴾ ردا على قولهم: ﴿وما نَرىٰ لَكُمْ عَلَيْنا مِن فَضْلٍ﴾ [هود: ٢٧] ﴿ولا أعْلَمُ ٱلْغَيْبَ﴾ فأعرف ما تخفيه صدور الناس فأطرد هذا وأبقي هذا، ﴿ولا أقُولُ إنِّي مَلَكٌ﴾ حتى تقولوا ما نراك إلا بشراً مثلنا ﴿ولا أقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِيۤ أعْيُنُكُمْ﴾ لفقرهم وضعفهم ﴿لَن يُؤْتِيَهُمُ ٱللَّهُ خَيْراً ٱللَّهُ أعْلَمُ بِما فِيۤ أنْفُسِهِمْ﴾ أي من صدق أو نفاق ومن حب لي أو بغض كأنهم طعنوا في المؤمنين واتهموهم بأنهم ينافقون أولهم أغراض فاسدة أو أطماع مادية من أجلها التفوا حول نوح، وقوله ﴿إنِّيۤ إذاً لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ أي إني إذا قلت للمؤمنين من الضعفاء لن يؤتيكم الله خيرا كنت بعد ذلك من الظالمين الذين يعتدون على الناس بهضمهم حقوقهم وامتهان كرامتهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) كُرهُ الشيء يجعل صاحبه لا يراه ولا يسمعه ولا يفهم ما يقال له فيه. ٢) كراهية أخذ الأجرة على الدعوة والتربية والتعليم الديني. ٣) وجوب احترام الضعفاء وإكرامهم وحرمة احتقارهم وازدرائهم. ٤) علم الغيب استأثر الله تعالى به دون سائر خلقه إلا من علمه الله شيئا منه فإنه يعلمه. ٥) حرمة غمط الناس وازدرائهم والسخرية منهم.

هود 11:31

شرح الكلمات: أرأيتم: أي أخبروني. على بينة من ربي: أي على علم علمنيه الله فعلمت أنه لا إله إلا الله. فعميت عليكم: أي خفيت عليكم فلم تروها. أنُلزِمُكمُوها: أي أجبركم على قبولها. بطارد الذين آمنوا: أي بمبعدهم عني ومن حولي. خزائن الله: التي فيها الفضل والمال. تزدري أعينكم: تحتقر أعينكم. معنى الآيات: ما زال السياق في قصة نوح مع قومه فأخبر تعالى أن نوحاً قال لقومه أرأيتم أي أخبروني إن كنت على بيِّنة من ربي أي على علم يقيني تعالى وبصفاته وبما أمرني به من عبادته وتوحيده والدعوة إلى ذلك. وقوله ﴿وآتانِي رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ﴾ وهي الوحي والنبوة والتوفيق لعبادته. ﴿فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ﴾ أنتم فلم تروها. فماذا أصنع معكم ﴿أنُلْزِمُكُمُوها﴾ أي أنجبركم أنا ومن آمن بي على رؤيتها والإيمان بها والعمل بهداها، ﴿وأَنتُمْ لَها كارِهُونَ﴾ أي والحال أنكم كارهون لها والكاره للشيء لا يكاد يراه ولا يسمعه، هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٢٧] أما الآية الثانية فإن الله تعالى يخبر أيضا عن قيل نوح لقومه: ﴿ويٰقَوْمِ لاۤ أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مالاً﴾ أي لا أطلب منكم أجراً على إبلاغكم هذه الرحمة التي عميت عليكم فلم تروها. ﴿إنْ أجْرِيَ إلاَّ عَلى ٱللَّهِ﴾ أي ما أجري إلا على الله إذ هو الذي كلفني بالعمل بها والدعوة إليها وواعدني بالأجر عليها. وقوله ﴿ومَآ أناْ بِطارِدِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ١١٤] أي وما أنا بمطيعكم في طرد المؤمنين من حولي كما اقترحتم عليّ، إنهم ملاقو ربهم، ومحاسبهم ومجازيهم على أعمالهم فكيف يصح مني إبعادهم عن سماع الحق وتعلمه والأخذ به ليكملوا ويسعدوا إذ العبرة بزكاة النفوس وطهارة الأرواح بواسطة الإيمان والعمل الصالح لا بالشرف والمال والجاه كما تتصورون ولذا فأَني أراكم قوما تجهلون هذا ما دلت عليه الآية الثانية [٢٨] ثم قال لهم في الآية الثالثة ﴿ويٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِي مِنَ ٱللَّهِ إن طَرَدتُّهُمْ﴾ أي من هو الذي يرد عني عذاب الله ويمنعني منه إن أنا عصيته فطردت أي أقصيت وأبعدت عبادة المؤمنين عن سماع الهدى وتعلم الخير ولا عِلَةَ لذلك إلا لأنهم فقراء ضعفاء تزدريهم أعينكم المريضة التي لا تقدر على رؤية الحق وأهله والداعين إليه، ثم قال لهم ﴿أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ أي تتفكرون فتعلمون خطأكم وجهلكم فتثوبوا إلى رشدكم، وتتوبوا إلى ربكم فتؤمنوا به وبرسوله وتعبدوه وحده لا شريك له ثم قال لهم في الآية الأخيرة [٣١] ﴿ولا أقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ﴾ ردا على قولهم: ﴿وما نَرىٰ لَكُمْ عَلَيْنا مِن فَضْلٍ﴾ [هود: ٢٧] ﴿ولا أعْلَمُ ٱلْغَيْبَ﴾ فأعرف ما تخفيه صدور الناس فأطرد هذا وأبقي هذا، ﴿ولا أقُولُ إنِّي مَلَكٌ﴾ حتى تقولوا ما نراك إلا بشراً مثلنا ﴿ولا أقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِيۤ أعْيُنُكُمْ﴾ لفقرهم وضعفهم ﴿لَن يُؤْتِيَهُمُ ٱللَّهُ خَيْراً ٱللَّهُ أعْلَمُ بِما فِيۤ أنْفُسِهِمْ﴾ أي من صدق أو نفاق ومن حب لي أو بغض كأنهم طعنوا في المؤمنين واتهموهم بأنهم ينافقون أولهم أغراض فاسدة أو أطماع مادية من أجلها التفوا حول نوح، وقوله ﴿إنِّيۤ إذاً لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ أي إني إذا قلت للمؤمنين من الضعفاء لن يؤتيكم الله خيرا كنت بعد ذلك من الظالمين الذين يعتدون على الناس بهضمهم حقوقهم وامتهان كرامتهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) كُرهُ الشيء يجعل صاحبه لا يراه ولا يسمعه ولا يفهم ما يقال له فيه. ٢) كراهية أخذ الأجرة على الدعوة والتربية والتعليم الديني. ٣) وجوب احترام الضعفاء وإكرامهم وحرمة احتقارهم وازدرائهم. ٤) علم الغيب استأثر الله تعالى به دون سائر خلقه إلا من علمه الله شيئا منه فإنه يعلمه. ٥) حرمة غمط الناس وازدرائهم والسخرية منهم.

هود 11:32

شرح الكلمات: جادلتنا: أي خاصمتنا تريد إسقاطنا وعدم اعتبارنا في ديننا وما نحن عليه. بما تعدنا: أي من العذاب إن لم نؤمن بما تدعونا إليه. إن كنت من الصادقين: أي في دعواك النبوة والإخبار عن الله عز وجل. بمعجزين: أي بغالبين ولا فائتين الله تعالى متى أراد الله عذابكم. نصحي: أي بتخويفي إياكم عذاب ربكم إن بقيتم على الكفر به وبلقائه ورسوله. أن يغويكم: أي يوقعكم في الضلال ويبقيكم فيه فلا يهديكم أبدا. معنى الآيات: ما زال السياق في قصة نوح عليه السلام مع قومه فأخبر تعالى عن قول قوم نوح له عليه السلام: فقال: ﴿قالُواْ يٰنُوحُ قَدْ جادَلْتَنا﴾ أي خاصمتنا وأكثرت جدالنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين أي فعجل العذاب وأنزله علينا إن كنت من الصادقين فيما تقول وتدعو وتعد. فأخبر تعالى عن قول نوح لهم ردا على مقالتهم وهو ما علمه ربه تعالى أن بقوله: فقال ﴿قالَ إنَّما يَأْتِيكُمْ بِهِ ٱللَّهُ﴾ أي بالعذاب الله إن شاء ذلك. ﴿ومَآ أنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ أي فائتين الله ولا هاربين منه. وقوله: ﴿ولا يَنفَعُكُمْ نُصْحِيۤ إنْ أرَدْتُّ أنْ أنصَحَ لَكُمْ إن كانَ ٱللَّهُ يُرِيدُ أن يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾. أي إن نصحي لا ينفعكم بمعنى أنكم لا تقبلونه مهما أردت ذلك وبالغت فيه إن كان الله جل جلاله يريد أن يغويكم لما فرط منكم وما أنتم عليه من عناد وكفر ومجاحدة ومكابرة إذ مثل هؤلاء لا يستحقون هداية الله تعالى بل الأولى بهم الضلالة حتى يهلكوا ضالين فيشقوا في الدار الآخرة. وقوله تعالى: ﴿هُوَ رَبُّكُمْ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ أي فالأمر له ألستم عبيده وهو ربكم إن يشأ يرحمكم وإن يشأ يعذبكم وإن كانت حكمته تنفي أن يعذب الصالحين ويرحم الغواة الظالمين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- مشروعية الجدال لإحقاق الحق وإبطال الباطل. بشرط الأسلوب الحسن. ٢- إرادة الله تعالى قبل كل إرادة وما شاءه الله يكون وما لم يِشأه لم يكن. ٣- لا ينفع نصح الناصحين ما لم يرد الله الخير للمنصوح له. ٤- ينبغي عدم إصدار حكم على عبد لم يمت فيعرف بالموت مآله. إلاَّ قول الله أعلم به.

هود 11:33

شرح الكلمات: جادلتنا: أي خاصمتنا تريد إسقاطنا وعدم اعتبارنا في ديننا وما نحن عليه. بما تعدنا: أي من العذاب إن لم نؤمن بما تدعونا إليه. إن كنت من الصادقين: أي في دعواك النبوة والإخبار عن الله عز وجل. بمعجزين: أي بغالبين ولا فائتين الله تعالى متى أراد الله عذابكم. نصحي: أي بتخويفي إياكم عذاب ربكم إن بقيتم على الكفر به وبلقائه ورسوله. أن يغويكم: أي يوقعكم في الضلال ويبقيكم فيه فلا يهديكم أبدا. معنى الآيات: ما زال السياق في قصة نوح عليه السلام مع قومه فأخبر تعالى عن قول قوم نوح له عليه السلام: فقال: ﴿قالُواْ يٰنُوحُ قَدْ جادَلْتَنا﴾ أي خاصمتنا وأكثرت جدالنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين أي فعجل العذاب وأنزله علينا إن كنت من الصادقين فيما تقول وتدعو وتعد. فأخبر تعالى عن قول نوح لهم ردا على مقالتهم وهو ما علمه ربه تعالى أن بقوله: فقال ﴿قالَ إنَّما يَأْتِيكُمْ بِهِ ٱللَّهُ﴾ أي بالعذاب الله إن شاء ذلك. ﴿ومَآ أنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ أي فائتين الله ولا هاربين منه. وقوله: ﴿ولا يَنفَعُكُمْ نُصْحِيۤ إنْ أرَدْتُّ أنْ أنصَحَ لَكُمْ إن كانَ ٱللَّهُ يُرِيدُ أن يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾. أي إن نصحي لا ينفعكم بمعنى أنكم لا تقبلونه مهما أردت ذلك وبالغت فيه إن كان الله جل جلاله يريد أن يغويكم لما فرط منكم وما أنتم عليه من عناد وكفر ومجاحدة ومكابرة إذ مثل هؤلاء لا يستحقون هداية الله تعالى بل الأولى بهم الضلالة حتى يهلكوا ضالين فيشقوا في الدار الآخرة. وقوله تعالى: ﴿هُوَ رَبُّكُمْ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ أي فالأمر له ألستم عبيده وهو ربكم إن يشأ يرحمكم وإن يشأ يعذبكم وإن كانت حكمته تنفي أن يعذب الصالحين ويرحم الغواة الظالمين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- مشروعية الجدال لإحقاق الحق وإبطال الباطل. بشرط الأسلوب الحسن. ٢- إرادة الله تعالى قبل كل إرادة وما شاءه الله يكون وما لم يِشأه لم يكن. ٣- لا ينفع نصح الناصحين ما لم يرد الله الخير للمنصوح له. ٤- ينبغي عدم إصدار حكم على عبد لم يمت فيعرف بالموت مآله. إلاَّ قول الله أعلم به.

هود 11:34

شرح الكلمات: جادلتنا: أي خاصمتنا تريد إسقاطنا وعدم اعتبارنا في ديننا وما نحن عليه. بما تعدنا: أي من العذاب إن لم نؤمن بما تدعونا إليه. إن كنت من الصادقين: أي في دعواك النبوة والإخبار عن الله عز وجل. بمعجزين: أي بغالبين ولا فائتين الله تعالى متى أراد الله عذابكم. نصحي: أي بتخويفي إياكم عذاب ربكم إن بقيتم على الكفر به وبلقائه ورسوله. أن يغويكم: أي يوقعكم في الضلال ويبقيكم فيه فلا يهديكم أبدا. معنى الآيات: ما زال السياق في قصة نوح عليه السلام مع قومه فأخبر تعالى عن قول قوم نوح له عليه السلام: فقال: ﴿قالُواْ يٰنُوحُ قَدْ جادَلْتَنا﴾ أي خاصمتنا وأكثرت جدالنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين أي فعجل العذاب وأنزله علينا إن كنت من الصادقين فيما تقول وتدعو وتعد. فأخبر تعالى عن قول نوح لهم ردا على مقالتهم وهو ما علمه ربه تعالى أن بقوله: فقال ﴿قالَ إنَّما يَأْتِيكُمْ بِهِ ٱللَّهُ﴾ أي بالعذاب الله إن شاء ذلك. ﴿ومَآ أنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ أي فائتين الله ولا هاربين منه. وقوله: ﴿ولا يَنفَعُكُمْ نُصْحِيۤ إنْ أرَدْتُّ أنْ أنصَحَ لَكُمْ إن كانَ ٱللَّهُ يُرِيدُ أن يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾. أي إن نصحي لا ينفعكم بمعنى أنكم لا تقبلونه مهما أردت ذلك وبالغت فيه إن كان الله جل جلاله يريد أن يغويكم لما فرط منكم وما أنتم عليه من عناد وكفر ومجاحدة ومكابرة إذ مثل هؤلاء لا يستحقون هداية الله تعالى بل الأولى بهم الضلالة حتى يهلكوا ضالين فيشقوا في الدار الآخرة. وقوله تعالى: ﴿هُوَ رَبُّكُمْ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ أي فالأمر له ألستم عبيده وهو ربكم إن يشأ يرحمكم وإن يشأ يعذبكم وإن كانت حكمته تنفي أن يعذب الصالحين ويرحم الغواة الظالمين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- مشروعية الجدال لإحقاق الحق وإبطال الباطل. بشرط الأسلوب الحسن. ٢- إرادة الله تعالى قبل كل إرادة وما شاءه الله يكون وما لم يِشأه لم يكن. ٣- لا ينفع نصح الناصحين ما لم يرد الله الخير للمنصوح له. ٤- ينبغي عدم إصدار حكم على عبد لم يمت فيعرف بالموت مآله. إلاَّ قول الله أعلم به.

هود 11:35

شرح الكلمات: أم يقولون: أي بل يقولون افتراه. افتراه: أي اختلقه وقال من نفسه ولم يوح به إليه. فعلي إجرامي: أي عاقبة الكذب الذي هو الإجرام تعود عليَّ لا على غيري. وأنا بريء: أي أتبرأ وأتنصل من إجرامكم فلا أتحمل مسؤوليته. مما تجرمون: أي على أنفسكم بإفسادها بالشرك والكفر والعصيان. معنى الآية: هذه الآية الكريمة أوقعها الله مُنَزِلُها سبحانه وتعالى بين أجزاء الحديث عن نوح وقومه، وحسن موقعها هنا لأن الحديث عن نوح وقومه لا يتأتى لأحد إلا لنبي يوحى إليه، وذلك لبعده في التاريخ فَقَصُّ النبيّ له اليوم دليل على أنه نبي يُوحى إليه، فلذا قال أم يقولون افتراه أي يقولون افترى القرآن وكذبه ولم يوح إليه قل إن افتريته كما زعمتم فعليّ إجرامي أي أثم كذبي وأنا بريء مما تجرمون أنتم بتكذيبكم إياي وكفركم بربكم ورسوله ووعده ووعيده. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- جواز الاعتراض في الكلام إذا حسن موقعه لإقامته حجة أو إبطال باطل أو تنبيه على أمر مهم. ٢- قص القصص أكبر دليل على صدق النبي ﷺ في دعوى النبوة ودعوته إلى الله تعالى. ٣- تقرير مبدأ تحمل كل إنسان مسؤولية عمله وأن لا تزر وازرة وزر أخرى.

هود 11:36

شرح الكلمات: وأوحى إلى نوح: أي اعلم بطريق الوحي الذي هو الاعلام السريع الخفي. فلا تبتئس: لا تحزن ولا يشتد بك الحزن فإني منجيك ومهلكهم. الفلك: أي السفينة التي أمرناك بصنعها لحمل المؤمنين عليها. سخروا منه: أي استهزئوا به كقولهم: تحمل هذا الفلك إلى البحر أو تحمل البحر إليه. يخزيه: أي يذله ويهينه. ويحل عليه عذاب مقيم: أي وينزل به عذاب النار يوم القيامة فلا يفارقه. معنى الآيات: عاد السياق بعد الاعتراض بالآية [٣٥] إلى الحديث عن نوح وقومه فقال تعالى ﴿وأُوحِيَ إلىٰ نُوحٍ أنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إلاَّ مَن قَدْ آمَنَ﴾. وهذا بعد دعوة دامت قرابة ألف سنة إلا خمسين عاما أي فلم يؤمن بعد اليوم أحد من قومك وعليه فلا تبتئس أي لا تغتم ولا تحزن بسبب ما كانوا يفعلون من الشر والفساد والكفر والمعاصي فإني منجيك ومن معك من المؤمنين ومهلكهم بالغرق. وقوله تعالى في الآية الثانية [٣٧] ﴿وٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا ووَحْيِنا﴾ أي وأمرناه أن يصنع الفلك أي السفينة تحت بصرنا وبتوجيهنا وتعليمنا. إذ لم يكن يعرف السفن ولا كيفية صنعها وقوله ﴿ولا تُخاطِبْنِي فِي ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ﴾ أي لا تسألني لهم صرف العذاب ولا تشفع لهم في تخفيفه عليهم، لأنا قضينا بإهلاكهم بالطوفان فهم لا محالة مغرقون قوله تعالى ﴿ويَصْنَعُ ٱلْفُلْكَ وكُلَّما مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنهُ﴾ يخبر تعالى عن حال نوح وهو يصنع الفلك بقطع الخشب ونجره وتركيبه وقومه يمرون عليه وكلما مرّ عليه أشراف القوم وعليتهم يسخرون منه كقولهم يا نوح أصبحت نجاراً أو وهل تنقل البحر إليها، أو تنقلها إلى البحر فيرد عليهم نوح عيله السلام بقوله ﴿إن تَسْخَرُواْ مِنّا فَإنّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَما تَسْخَرُونَ﴾ أي منا. فسوف تعلمون أي مستقبلاً من يأتيه عذاب يخزيه أي يذله ويهينه ويكسر أنف كبريائه، ويحل عليه عذاب مقيم وهو عذاب النار يوم القيامة وهو عذاب دائم لا ينتهي أبداً. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- كراهية الحزن والأسى والأسف على ما يقوم به أهل الباطل والشر والفساد. ٢- بيان تاريخ صنع السفن وانها بتعليم الله لنوح عليه السلام. ٣- بيان سنة البشر في الاستهزاء والسخرية بأهل الحق ودعاته لظلمة نفوسهم بالكفر والمعاصي. ٤- بيان صدق وعد الله رسله.

هود 11:37

شرح الكلمات: وأوحى إلى نوح: أي اعلم بطريق الوحي الذي هو الاعلام السريع الخفي. فلا تبتئس: لا تحزن ولا يشتد بك الحزن فإني منجيك ومهلكهم. الفلك: أي السفينة التي أمرناك بصنعها لحمل المؤمنين عليها. سخروا منه: أي استهزئوا به كقولهم: تحمل هذا الفلك إلى البحر أو تحمل البحر إليه. يخزيه: أي يذله ويهينه. ويحل عليه عذاب مقيم: أي وينزل به عذاب النار يوم القيامة فلا يفارقه. معنى الآيات: عاد السياق بعد الاعتراض بالآية [٣٥] إلى الحديث عن نوح وقومه فقال تعالى ﴿وأُوحِيَ إلىٰ نُوحٍ أنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إلاَّ مَن قَدْ آمَنَ﴾. وهذا بعد دعوة دامت قرابة ألف سنة إلا خمسين عاما أي فلم يؤمن بعد اليوم أحد من قومك وعليه فلا تبتئس أي لا تغتم ولا تحزن بسبب ما كانوا يفعلون من الشر والفساد والكفر والمعاصي فإني منجيك ومن معك من المؤمنين ومهلكهم بالغرق. وقوله تعالى في الآية الثانية [٣٧] ﴿وٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا ووَحْيِنا﴾ أي وأمرناه أن يصنع الفلك أي السفينة تحت بصرنا وبتوجيهنا وتعليمنا. إذ لم يكن يعرف السفن ولا كيفية صنعها وقوله ﴿ولا تُخاطِبْنِي فِي ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ﴾ أي لا تسألني لهم صرف العذاب ولا تشفع لهم في تخفيفه عليهم، لأنا قضينا بإهلاكهم بالطوفان فهم لا محالة مغرقون قوله تعالى ﴿ويَصْنَعُ ٱلْفُلْكَ وكُلَّما مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنهُ﴾ يخبر تعالى عن حال نوح وهو يصنع الفلك بقطع الخشب ونجره وتركيبه وقومه يمرون عليه وكلما مرّ عليه أشراف القوم وعليتهم يسخرون منه كقولهم يا نوح أصبحت نجاراً أو وهل تنقل البحر إليها، أو تنقلها إلى البحر فيرد عليهم نوح عيله السلام بقوله ﴿إن تَسْخَرُواْ مِنّا فَإنّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَما تَسْخَرُونَ﴾ أي منا. فسوف تعلمون أي مستقبلاً من يأتيه عذاب يخزيه أي يذله ويهينه ويكسر أنف كبريائه، ويحل عليه عذاب مقيم وهو عذاب النار يوم القيامة وهو عذاب دائم لا ينتهي أبداً. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- كراهية الحزن والأسى والأسف على ما يقوم به أهل الباطل والشر والفساد. ٢- بيان تاريخ صنع السفن وانها بتعليم الله لنوح عليه السلام. ٣- بيان سنة البشر في الاستهزاء والسخرية بأهل الحق ودعاته لظلمة نفوسهم بالكفر والمعاصي. ٤- بيان صدق وعد الله رسله.

هود 11:38

شرح الكلمات: وأوحى إلى نوح: أي اعلم بطريق الوحي الذي هو الاعلام السريع الخفي. فلا تبتئس: لا تحزن ولا يشتد بك الحزن فإني منجيك ومهلكهم. الفلك: أي السفينة التي أمرناك بصنعها لحمل المؤمنين عليها. سخروا منه: أي استهزئوا به كقولهم: تحمل هذا الفلك إلى البحر أو تحمل البحر إليه. يخزيه: أي يذله ويهينه. ويحل عليه عذاب مقيم: أي وينزل به عذاب النار يوم القيامة فلا يفارقه. معنى الآيات: عاد السياق بعد الاعتراض بالآية [٣٥] إلى الحديث عن نوح وقومه فقال تعالى ﴿وأُوحِيَ إلىٰ نُوحٍ أنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إلاَّ مَن قَدْ آمَنَ﴾. وهذا بعد دعوة دامت قرابة ألف سنة إلا خمسين عاما أي فلم يؤمن بعد اليوم أحد من قومك وعليه فلا تبتئس أي لا تغتم ولا تحزن بسبب ما كانوا يفعلون من الشر والفساد والكفر والمعاصي فإني منجيك ومن معك من المؤمنين ومهلكهم بالغرق. وقوله تعالى في الآية الثانية [٣٧] ﴿وٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا ووَحْيِنا﴾ أي وأمرناه أن يصنع الفلك أي السفينة تحت بصرنا وبتوجيهنا وتعليمنا. إذ لم يكن يعرف السفن ولا كيفية صنعها وقوله ﴿ولا تُخاطِبْنِي فِي ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ﴾ أي لا تسألني لهم صرف العذاب ولا تشفع لهم في تخفيفه عليهم، لأنا قضينا بإهلاكهم بالطوفان فهم لا محالة مغرقون قوله تعالى ﴿ويَصْنَعُ ٱلْفُلْكَ وكُلَّما مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنهُ﴾ يخبر تعالى عن حال نوح وهو يصنع الفلك بقطع الخشب ونجره وتركيبه وقومه يمرون عليه وكلما مرّ عليه أشراف القوم وعليتهم يسخرون منه كقولهم يا نوح أصبحت نجاراً أو وهل تنقل البحر إليها، أو تنقلها إلى البحر فيرد عليهم نوح عيله السلام بقوله ﴿إن تَسْخَرُواْ مِنّا فَإنّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَما تَسْخَرُونَ﴾ أي منا. فسوف تعلمون أي مستقبلاً من يأتيه عذاب يخزيه أي يذله ويهينه ويكسر أنف كبريائه، ويحل عليه عذاب مقيم وهو عذاب النار يوم القيامة وهو عذاب دائم لا ينتهي أبداً. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- كراهية الحزن والأسى والأسف على ما يقوم به أهل الباطل والشر والفساد. ٢- بيان تاريخ صنع السفن وانها بتعليم الله لنوح عليه السلام. ٣- بيان سنة البشر في الاستهزاء والسخرية بأهل الحق ودعاته لظلمة نفوسهم بالكفر والمعاصي. ٤- بيان صدق وعد الله رسله.

هود 11:39

شرح الكلمات: وأوحى إلى نوح: أي اعلم بطريق الوحي الذي هو الاعلام السريع الخفي. فلا تبتئس: لا تحزن ولا يشتد بك الحزن فإني منجيك ومهلكهم. الفلك: أي السفينة التي أمرناك بصنعها لحمل المؤمنين عليها. سخروا منه: أي استهزئوا به كقولهم: تحمل هذا الفلك إلى البحر أو تحمل البحر إليه. يخزيه: أي يذله ويهينه. ويحل عليه عذاب مقيم: أي وينزل به عذاب النار يوم القيامة فلا يفارقه. معنى الآيات: عاد السياق بعد الاعتراض بالآية [٣٥] إلى الحديث عن نوح وقومه فقال تعالى ﴿وأُوحِيَ إلىٰ نُوحٍ أنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إلاَّ مَن قَدْ آمَنَ﴾. وهذا بعد دعوة دامت قرابة ألف سنة إلا خمسين عاما أي فلم يؤمن بعد اليوم أحد من قومك وعليه فلا تبتئس أي لا تغتم ولا تحزن بسبب ما كانوا يفعلون من الشر والفساد والكفر والمعاصي فإني منجيك ومن معك من المؤمنين ومهلكهم بالغرق. وقوله تعالى في الآية الثانية [٣٧] ﴿وٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا ووَحْيِنا﴾ أي وأمرناه أن يصنع الفلك أي السفينة تحت بصرنا وبتوجيهنا وتعليمنا. إذ لم يكن يعرف السفن ولا كيفية صنعها وقوله ﴿ولا تُخاطِبْنِي فِي ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ﴾ أي لا تسألني لهم صرف العذاب ولا تشفع لهم في تخفيفه عليهم، لأنا قضينا بإهلاكهم بالطوفان فهم لا محالة مغرقون قوله تعالى ﴿ويَصْنَعُ ٱلْفُلْكَ وكُلَّما مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنهُ﴾ يخبر تعالى عن حال نوح وهو يصنع الفلك بقطع الخشب ونجره وتركيبه وقومه يمرون عليه وكلما مرّ عليه أشراف القوم وعليتهم يسخرون منه كقولهم يا نوح أصبحت نجاراً أو وهل تنقل البحر إليها، أو تنقلها إلى البحر فيرد عليهم نوح عيله السلام بقوله ﴿إن تَسْخَرُواْ مِنّا فَإنّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَما تَسْخَرُونَ﴾ أي منا. فسوف تعلمون أي مستقبلاً من يأتيه عذاب يخزيه أي يذله ويهينه ويكسر أنف كبريائه، ويحل عليه عذاب مقيم وهو عذاب النار يوم القيامة وهو عذاب دائم لا ينتهي أبداً. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- كراهية الحزن والأسى والأسف على ما يقوم به أهل الباطل والشر والفساد. ٢- بيان تاريخ صنع السفن وانها بتعليم الله لنوح عليه السلام. ٣- بيان سنة البشر في الاستهزاء والسخرية بأهل الحق ودعاته لظلمة نفوسهم بالكفر والمعاصي. ٤- بيان صدق وعد الله رسله.

هود 11:40

شرح الكلمات: فار التنور: أي خرج الماء وارتفع من التنور وهو مكان طبخ الخبز. زوجين اثنين: أي من كل ذكر وأنثى من سائر أنواع المخلوقات اثنين. وأهلك: أي زوجتك وأولادك. مجريها ومرساها: أي اجراؤها وإرساؤها. في موج كالجبال: الموج ارتفاع ماء البحر وكونه كالجبال أي في الارتفاع. يعصمني من الماء: يمنعني من الماء أن يغرقني. وغيض الماء: أي نقص بنضوبه في الأرض. على الجودي: أي فوق جبل الجودي وهو جبل بالجزيرة غرب الموصل. بعدا للقوم الظالمين: أي هلاكا لهم. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن نوح وقومه قال تعالى ﴿حَتّىٰ إذا جَآءَ أمْرُنا وفارَ ٱلتَّنُّورُ﴾ أي واصل صنع السفينة حتى إذا جاء أمرنا أي بإهلاك المشركين، وفار التنور أي خرج الماء من داخل التنور وفار وتلك علامة بداية الطوفان فاحمل فيها أي في السفينة التي صنعت من كل زوجين اثنين أي من كل نوع من أنواع الحيوانات زوجين أي ذكراً وأنثى. وأهلك أي واحمل أهلك من زوجة وولد كسام وحام ويافث إلا من سبق عليه القول أي بالإهلاك كامرأته واعلة وولده كنعان. ومن آمن أي واحمل من آمن من سائر الناس، ﴿ومَن آمَنَ ومَآ آمَنَ مَعَهُ إلاَّ قَلِيلٌ﴾ أي نحو من ثمانين رجلاً وامرأة هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٤٠] أما الثانية فقد أخبر تعالى فيها أن نوحاً قال لجماعة المؤمنين ﴿ٱرْكَبُواْ فِيها﴾ أي في السفينة ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ مَجْريٰها ومُرْساها﴾ أي باسم الله تجري وباسم الله ترسوا أي تقف ﴿إنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ أي فهو لا يهلكنا بما قد يكون لنا من ذنب ويرحمنا فينجينا ويكرمنا. وقوله تعالى في الآية الثالثة [٤٢] ﴿وهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَٱلْجِبالِ﴾ وصف للسفينة وهي تغالب الماء وتمخر عبابه وأمواج الماء ترتفع حتى تكون كالجبال في ارتفاعها وقبلها نادى نوح ابنه كنعان، وهو في هذه الساعة في معزل أي من السفينة حيث رفض الركوب فيها لعقوقه وكفره فقال له ﴿يٰبُنَيَّ ٱرْكَبَ مَّعَنا ولا تَكُن مَّعَ ٱلْكافِرِينَ﴾ فتغرق كما يغرقون فأجاب الولد قائلا ﴿سَآوِيۤ إلىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ ٱلْمَآءِ﴾ أي يمنعني منه حتى لا إغرق، فأجابه نوح قائلا ﴿لا عاصِمَ ٱلْيَوْمَ مِن أمْرِ ٱللَّهِ﴾ أي بعذاب الكافرين ﴿إلاَّ مَن رَّحِمَ﴾ أي الله فهو المعصوم. قال تعالى ﴿وحالَ بَيْنَهُما ٱلْمَوْجُ﴾ أي بين الولد العاق والوالد الرحيم ﴿فَكانَ﴾ أي الولد ﴿مِنَ ٱلْمُغْرَقِينَ﴾. وقوله تعالى ﴿وقِيلَ يٰأرْضُ ٱبْلَعِي مَآءَكِ﴾ أي اشربيه وابتلعيه، ويا سماء أقلعي أي من الصب والإمطار. والآمر للأرض والسماء هو الله تعالى. ﴿وغِيضَ ٱلْمَآءُ﴾ أي نقص ونضب. ﴿وٱسْتَوَتْ عَلى ٱلْجُودِيِّ﴾ أي ورست السفينة بركابها على الجودي وهو جبل بالجزيرة قرب الموصل ﴿وقِيلَ بُعْداً لِّلْقَوْمِ ٱلظّالِمِينَ﴾ أي هلاكاً لهم فلم يبق منهم أحدا إذ أخذهم الطوفان وهم ظالمون بدأ الطوفان أول يوم من رجب واستمر ستة أشهر حيث رست السفينة في أول محرم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- الإيمان ينجي، والكفر يهلك ويردي. ٢- مشرعية التسمية عند الركوب في سفينة أو غيرها. ٣- عقوق الوالدين كثيراً ما يسبب الهلاك في الدنيا، أما عذاب الآخرة فهو لازم له. ٤- مظهر من مظاهر رحمة الوالد بولده. ٥- مظاهر عظمه الرب تعالى وإطاعة الخلق أمره حتى الأرض والسماء.

هود 11:41

شرح الكلمات: فار التنور: أي خرج الماء وارتفع من التنور وهو مكان طبخ الخبز. زوجين اثنين: أي من كل ذكر وأنثى من سائر أنواع المخلوقات اثنين. وأهلك: أي زوجتك وأولادك. مجريها ومرساها: أي اجراؤها وإرساؤها. في موج كالجبال: الموج ارتفاع ماء البحر وكونه كالجبال أي في الارتفاع. يعصمني من الماء: يمنعني من الماء أن يغرقني. وغيض الماء: أي نقص بنضوبه في الأرض. على الجودي: أي فوق جبل الجودي وهو جبل بالجزيرة غرب الموصل. بعدا للقوم الظالمين: أي هلاكا لهم. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن نوح وقومه قال تعالى ﴿حَتّىٰ إذا جَآءَ أمْرُنا وفارَ ٱلتَّنُّورُ﴾ أي واصل صنع السفينة حتى إذا جاء أمرنا أي بإهلاك المشركين، وفار التنور أي خرج الماء من داخل التنور وفار وتلك علامة بداية الطوفان فاحمل فيها أي في السفينة التي صنعت من كل زوجين اثنين أي من كل نوع من أنواع الحيوانات زوجين أي ذكراً وأنثى. وأهلك أي واحمل أهلك من زوجة وولد كسام وحام ويافث إلا من سبق عليه القول أي بالإهلاك كامرأته واعلة وولده كنعان. ومن آمن أي واحمل من آمن من سائر الناس، ﴿ومَن آمَنَ ومَآ آمَنَ مَعَهُ إلاَّ قَلِيلٌ﴾ أي نحو من ثمانين رجلاً وامرأة هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٤٠] أما الثانية فقد أخبر تعالى فيها أن نوحاً قال لجماعة المؤمنين ﴿ٱرْكَبُواْ فِيها﴾ أي في السفينة ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ مَجْريٰها ومُرْساها﴾ أي باسم الله تجري وباسم الله ترسوا أي تقف ﴿إنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ أي فهو لا يهلكنا بما قد يكون لنا من ذنب ويرحمنا فينجينا ويكرمنا. وقوله تعالى في الآية الثالثة [٤٢] ﴿وهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَٱلْجِبالِ﴾ وصف للسفينة وهي تغالب الماء وتمخر عبابه وأمواج الماء ترتفع حتى تكون كالجبال في ارتفاعها وقبلها نادى نوح ابنه كنعان، وهو في هذه الساعة في معزل أي من السفينة حيث رفض الركوب فيها لعقوقه وكفره فقال له ﴿يٰبُنَيَّ ٱرْكَبَ مَّعَنا ولا تَكُن مَّعَ ٱلْكافِرِينَ﴾ فتغرق كما يغرقون فأجاب الولد قائلا ﴿سَآوِيۤ إلىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ ٱلْمَآءِ﴾ أي يمنعني منه حتى لا إغرق، فأجابه نوح قائلا ﴿لا عاصِمَ ٱلْيَوْمَ مِن أمْرِ ٱللَّهِ﴾ أي بعذاب الكافرين ﴿إلاَّ مَن رَّحِمَ﴾ أي الله فهو المعصوم. قال تعالى ﴿وحالَ بَيْنَهُما ٱلْمَوْجُ﴾ أي بين الولد العاق والوالد الرحيم ﴿فَكانَ﴾ أي الولد ﴿مِنَ ٱلْمُغْرَقِينَ﴾. وقوله تعالى ﴿وقِيلَ يٰأرْضُ ٱبْلَعِي مَآءَكِ﴾ أي اشربيه وابتلعيه، ويا سماء أقلعي أي من الصب والإمطار. والآمر للأرض والسماء هو الله تعالى. ﴿وغِيضَ ٱلْمَآءُ﴾ أي نقص ونضب. ﴿وٱسْتَوَتْ عَلى ٱلْجُودِيِّ﴾ أي ورست السفينة بركابها على الجودي وهو جبل بالجزيرة قرب الموصل ﴿وقِيلَ بُعْداً لِّلْقَوْمِ ٱلظّالِمِينَ﴾ أي هلاكاً لهم فلم يبق منهم أحدا إذ أخذهم الطوفان وهم ظالمون بدأ الطوفان أول يوم من رجب واستمر ستة أشهر حيث رست السفينة في أول محرم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- الإيمان ينجي، والكفر يهلك ويردي. ٢- مشرعية التسمية عند الركوب في سفينة أو غيرها. ٣- عقوق الوالدين كثيراً ما يسبب الهلاك في الدنيا، أما عذاب الآخرة فهو لازم له. ٤- مظهر من مظاهر رحمة الوالد بولده. ٥- مظاهر عظمه الرب تعالى وإطاعة الخلق أمره حتى الأرض والسماء.

هود 11:42

شرح الكلمات: فار التنور: أي خرج الماء وارتفع من التنور وهو مكان طبخ الخبز. زوجين اثنين: أي من كل ذكر وأنثى من سائر أنواع المخلوقات اثنين. وأهلك: أي زوجتك وأولادك. مجريها ومرساها: أي اجراؤها وإرساؤها. في موج كالجبال: الموج ارتفاع ماء البحر وكونه كالجبال أي في الارتفاع. يعصمني من الماء: يمنعني من الماء أن يغرقني. وغيض الماء: أي نقص بنضوبه في الأرض. على الجودي: أي فوق جبل الجودي وهو جبل بالجزيرة غرب الموصل. بعدا للقوم الظالمين: أي هلاكا لهم. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن نوح وقومه قال تعالى ﴿حَتّىٰ إذا جَآءَ أمْرُنا وفارَ ٱلتَّنُّورُ﴾ أي واصل صنع السفينة حتى إذا جاء أمرنا أي بإهلاك المشركين، وفار التنور أي خرج الماء من داخل التنور وفار وتلك علامة بداية الطوفان فاحمل فيها أي في السفينة التي صنعت من كل زوجين اثنين أي من كل نوع من أنواع الحيوانات زوجين أي ذكراً وأنثى. وأهلك أي واحمل أهلك من زوجة وولد كسام وحام ويافث إلا من سبق عليه القول أي بالإهلاك كامرأته واعلة وولده كنعان. ومن آمن أي واحمل من آمن من سائر الناس، ﴿ومَن آمَنَ ومَآ آمَنَ مَعَهُ إلاَّ قَلِيلٌ﴾ أي نحو من ثمانين رجلاً وامرأة هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٤٠] أما الثانية فقد أخبر تعالى فيها أن نوحاً قال لجماعة المؤمنين ﴿ٱرْكَبُواْ فِيها﴾ أي في السفينة ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ مَجْريٰها ومُرْساها﴾ أي باسم الله تجري وباسم الله ترسوا أي تقف ﴿إنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ أي فهو لا يهلكنا بما قد يكون لنا من ذنب ويرحمنا فينجينا ويكرمنا. وقوله تعالى في الآية الثالثة [٤٢] ﴿وهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَٱلْجِبالِ﴾ وصف للسفينة وهي تغالب الماء وتمخر عبابه وأمواج الماء ترتفع حتى تكون كالجبال في ارتفاعها وقبلها نادى نوح ابنه كنعان، وهو في هذه الساعة في معزل أي من السفينة حيث رفض الركوب فيها لعقوقه وكفره فقال له ﴿يٰبُنَيَّ ٱرْكَبَ مَّعَنا ولا تَكُن مَّعَ ٱلْكافِرِينَ﴾ فتغرق كما يغرقون فأجاب الولد قائلا ﴿سَآوِيۤ إلىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ ٱلْمَآءِ﴾ أي يمنعني منه حتى لا إغرق، فأجابه نوح قائلا ﴿لا عاصِمَ ٱلْيَوْمَ مِن أمْرِ ٱللَّهِ﴾ أي بعذاب الكافرين ﴿إلاَّ مَن رَّحِمَ﴾ أي الله فهو المعصوم. قال تعالى ﴿وحالَ بَيْنَهُما ٱلْمَوْجُ﴾ أي بين الولد العاق والوالد الرحيم ﴿فَكانَ﴾ أي الولد ﴿مِنَ ٱلْمُغْرَقِينَ﴾. وقوله تعالى ﴿وقِيلَ يٰأرْضُ ٱبْلَعِي مَآءَكِ﴾ أي اشربيه وابتلعيه، ويا سماء أقلعي أي من الصب والإمطار. والآمر للأرض والسماء هو الله تعالى. ﴿وغِيضَ ٱلْمَآءُ﴾ أي نقص ونضب. ﴿وٱسْتَوَتْ عَلى ٱلْجُودِيِّ﴾ أي ورست السفينة بركابها على الجودي وهو جبل بالجزيرة قرب الموصل ﴿وقِيلَ بُعْداً لِّلْقَوْمِ ٱلظّالِمِينَ﴾ أي هلاكاً لهم فلم يبق منهم أحدا إذ أخذهم الطوفان وهم ظالمون بدأ الطوفان أول يوم من رجب واستمر ستة أشهر حيث رست السفينة في أول محرم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- الإيمان ينجي، والكفر يهلك ويردي. ٢- مشرعية التسمية عند الركوب في سفينة أو غيرها. ٣- عقوق الوالدين كثيراً ما يسبب الهلاك في الدنيا، أما عذاب الآخرة فهو لازم له. ٤- مظهر من مظاهر رحمة الوالد بولده. ٥- مظاهر عظمه الرب تعالى وإطاعة الخلق أمره حتى الأرض والسماء.

هود 11:43

شرح الكلمات: فار التنور: أي خرج الماء وارتفع من التنور وهو مكان طبخ الخبز. زوجين اثنين: أي من كل ذكر وأنثى من سائر أنواع المخلوقات اثنين. وأهلك: أي زوجتك وأولادك. مجريها ومرساها: أي اجراؤها وإرساؤها. في موج كالجبال: الموج ارتفاع ماء البحر وكونه كالجبال أي في الارتفاع. يعصمني من الماء: يمنعني من الماء أن يغرقني. وغيض الماء: أي نقص بنضوبه في الأرض. على الجودي: أي فوق جبل الجودي وهو جبل بالجزيرة غرب الموصل. بعدا للقوم الظالمين: أي هلاكا لهم. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن نوح وقومه قال تعالى ﴿حَتّىٰ إذا جَآءَ أمْرُنا وفارَ ٱلتَّنُّورُ﴾ أي واصل صنع السفينة حتى إذا جاء أمرنا أي بإهلاك المشركين، وفار التنور أي خرج الماء من داخل التنور وفار وتلك علامة بداية الطوفان فاحمل فيها أي في السفينة التي صنعت من كل زوجين اثنين أي من كل نوع من أنواع الحيوانات زوجين أي ذكراً وأنثى. وأهلك أي واحمل أهلك من زوجة وولد كسام وحام ويافث إلا من سبق عليه القول أي بالإهلاك كامرأته واعلة وولده كنعان. ومن آمن أي واحمل من آمن من سائر الناس، ﴿ومَن آمَنَ ومَآ آمَنَ مَعَهُ إلاَّ قَلِيلٌ﴾ أي نحو من ثمانين رجلاً وامرأة هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٤٠] أما الثانية فقد أخبر تعالى فيها أن نوحاً قال لجماعة المؤمنين ﴿ٱرْكَبُواْ فِيها﴾ أي في السفينة ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ مَجْريٰها ومُرْساها﴾ أي باسم الله تجري وباسم الله ترسوا أي تقف ﴿إنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ أي فهو لا يهلكنا بما قد يكون لنا من ذنب ويرحمنا فينجينا ويكرمنا. وقوله تعالى في الآية الثالثة [٤٢] ﴿وهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَٱلْجِبالِ﴾ وصف للسفينة وهي تغالب الماء وتمخر عبابه وأمواج الماء ترتفع حتى تكون كالجبال في ارتفاعها وقبلها نادى نوح ابنه كنعان، وهو في هذه الساعة في معزل أي من السفينة حيث رفض الركوب فيها لعقوقه وكفره فقال له ﴿يٰبُنَيَّ ٱرْكَبَ مَّعَنا ولا تَكُن مَّعَ ٱلْكافِرِينَ﴾ فتغرق كما يغرقون فأجاب الولد قائلا ﴿سَآوِيۤ إلىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ ٱلْمَآءِ﴾ أي يمنعني منه حتى لا إغرق، فأجابه نوح قائلا ﴿لا عاصِمَ ٱلْيَوْمَ مِن أمْرِ ٱللَّهِ﴾ أي بعذاب الكافرين ﴿إلاَّ مَن رَّحِمَ﴾ أي الله فهو المعصوم. قال تعالى ﴿وحالَ بَيْنَهُما ٱلْمَوْجُ﴾ أي بين الولد العاق والوالد الرحيم ﴿فَكانَ﴾ أي الولد ﴿مِنَ ٱلْمُغْرَقِينَ﴾. وقوله تعالى ﴿وقِيلَ يٰأرْضُ ٱبْلَعِي مَآءَكِ﴾ أي اشربيه وابتلعيه، ويا سماء أقلعي أي من الصب والإمطار. والآمر للأرض والسماء هو الله تعالى. ﴿وغِيضَ ٱلْمَآءُ﴾ أي نقص ونضب. ﴿وٱسْتَوَتْ عَلى ٱلْجُودِيِّ﴾ أي ورست السفينة بركابها على الجودي وهو جبل بالجزيرة قرب الموصل ﴿وقِيلَ بُعْداً لِّلْقَوْمِ ٱلظّالِمِينَ﴾ أي هلاكاً لهم فلم يبق منهم أحدا إذ أخذهم الطوفان وهم ظالمون بدأ الطوفان أول يوم من رجب واستمر ستة أشهر حيث رست السفينة في أول محرم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- الإيمان ينجي، والكفر يهلك ويردي. ٢- مشرعية التسمية عند الركوب في سفينة أو غيرها. ٣- عقوق الوالدين كثيراً ما يسبب الهلاك في الدنيا، أما عذاب الآخرة فهو لازم له. ٤- مظهر من مظاهر رحمة الوالد بولده. ٥- مظاهر عظمه الرب تعالى وإطاعة الخلق أمره حتى الأرض والسماء.

هود 11:44

شرح الكلمات: فار التنور: أي خرج الماء وارتفع من التنور وهو مكان طبخ الخبز. زوجين اثنين: أي من كل ذكر وأنثى من سائر أنواع المخلوقات اثنين. وأهلك: أي زوجتك وأولادك. مجريها ومرساها: أي اجراؤها وإرساؤها. في موج كالجبال: الموج ارتفاع ماء البحر وكونه كالجبال أي في الارتفاع. يعصمني من الماء: يمنعني من الماء أن يغرقني. وغيض الماء: أي نقص بنضوبه في الأرض. على الجودي: أي فوق جبل الجودي وهو جبل بالجزيرة غرب الموصل. بعدا للقوم الظالمين: أي هلاكا لهم. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن نوح وقومه قال تعالى ﴿حَتّىٰ إذا جَآءَ أمْرُنا وفارَ ٱلتَّنُّورُ﴾ أي واصل صنع السفينة حتى إذا جاء أمرنا أي بإهلاك المشركين، وفار التنور أي خرج الماء من داخل التنور وفار وتلك علامة بداية الطوفان فاحمل فيها أي في السفينة التي صنعت من كل زوجين اثنين أي من كل نوع من أنواع الحيوانات زوجين أي ذكراً وأنثى. وأهلك أي واحمل أهلك من زوجة وولد كسام وحام ويافث إلا من سبق عليه القول أي بالإهلاك كامرأته واعلة وولده كنعان. ومن آمن أي واحمل من آمن من سائر الناس، ﴿ومَن آمَنَ ومَآ آمَنَ مَعَهُ إلاَّ قَلِيلٌ﴾ أي نحو من ثمانين رجلاً وامرأة هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٤٠] أما الثانية فقد أخبر تعالى فيها أن نوحاً قال لجماعة المؤمنين ﴿ٱرْكَبُواْ فِيها﴾ أي في السفينة ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ مَجْريٰها ومُرْساها﴾ أي باسم الله تجري وباسم الله ترسوا أي تقف ﴿إنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ أي فهو لا يهلكنا بما قد يكون لنا من ذنب ويرحمنا فينجينا ويكرمنا. وقوله تعالى في الآية الثالثة [٤٢] ﴿وهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَٱلْجِبالِ﴾ وصف للسفينة وهي تغالب الماء وتمخر عبابه وأمواج الماء ترتفع حتى تكون كالجبال في ارتفاعها وقبلها نادى نوح ابنه كنعان، وهو في هذه الساعة في معزل أي من السفينة حيث رفض الركوب فيها لعقوقه وكفره فقال له ﴿يٰبُنَيَّ ٱرْكَبَ مَّعَنا ولا تَكُن مَّعَ ٱلْكافِرِينَ﴾ فتغرق كما يغرقون فأجاب الولد قائلا ﴿سَآوِيۤ إلىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ ٱلْمَآءِ﴾ أي يمنعني منه حتى لا إغرق، فأجابه نوح قائلا ﴿لا عاصِمَ ٱلْيَوْمَ مِن أمْرِ ٱللَّهِ﴾ أي بعذاب الكافرين ﴿إلاَّ مَن رَّحِمَ﴾ أي الله فهو المعصوم. قال تعالى ﴿وحالَ بَيْنَهُما ٱلْمَوْجُ﴾ أي بين الولد العاق والوالد الرحيم ﴿فَكانَ﴾ أي الولد ﴿مِنَ ٱلْمُغْرَقِينَ﴾. وقوله تعالى ﴿وقِيلَ يٰأرْضُ ٱبْلَعِي مَآءَكِ﴾ أي اشربيه وابتلعيه، ويا سماء أقلعي أي من الصب والإمطار. والآمر للأرض والسماء هو الله تعالى. ﴿وغِيضَ ٱلْمَآءُ﴾ أي نقص ونضب. ﴿وٱسْتَوَتْ عَلى ٱلْجُودِيِّ﴾ أي ورست السفينة بركابها على الجودي وهو جبل بالجزيرة قرب الموصل ﴿وقِيلَ بُعْداً لِّلْقَوْمِ ٱلظّالِمِينَ﴾ أي هلاكاً لهم فلم يبق منهم أحدا إذ أخذهم الطوفان وهم ظالمون بدأ الطوفان أول يوم من رجب واستمر ستة أشهر حيث رست السفينة في أول محرم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- الإيمان ينجي، والكفر يهلك ويردي. ٢- مشرعية التسمية عند الركوب في سفينة أو غيرها. ٣- عقوق الوالدين كثيراً ما يسبب الهلاك في الدنيا، أما عذاب الآخرة فهو لازم له. ٤- مظهر من مظاهر رحمة الوالد بولده. ٥- مظاهر عظمه الرب تعالى وإطاعة الخلق أمره حتى الأرض والسماء.

هود 11:45

شرح الكلمات: من أهلي: أي من جملة أهلي من أزواج وأولاد. وإن وعدك الحق: أي الثابت الذي لا يخلف. إنه عمل غير صالح: أي إن سؤالك هذا إياي عمل غير صالح. أعظك: أي أنهاك وأخوفك من أن تكون من الجاهلين. من الجاهلين: أي من الذين لا يعرفون جلالي وصدق وعدي ووفائي فتسألني ما ليس لك به علم. سنمتعهم: أي بالأرزاق والمُتع إلى نهاية آجالهم ثم يحل بهم عذابي وهم الكفرة. للمتقين: أي الذين يتقون الله فيعبدونه ولا يشركون به شيئا. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الحديث عن نوح وقومه قال تعالى: ﴿ونادى نُوحٌ رَّبَّهُ﴾ أي دعاه سائلا ﴿رَبِّ إنَّ ٱبْنِي مِن أهْلِي وإنَّ وعْدَكَ ٱلْحَقُّ وأَنتَ أحْكَمُ ٱلْحاكِمِينَ﴾، وهذا كان منه حال الإركاب في الفلك، وامتناع ولده كنعان من الركوب أي رب إن ولدي كنعان من زوجتي ومن جملة أولادي، وقد وعدتني أن تنجيني وأهلي ومن معي من المؤمنين، ﴿وإنَّ وعْدَكَ ٱلْحَقُّ﴾ أي الذي لا خلف فيه أبداً، ﴿وأَنتَ أحْكَمُ ٱلْحاكِمِينَ﴾ أعلمهم وأعدلهم، وهذا ابني قد استعصى عنّي ولم يركب معي وسيهلك مع الهالكين إن لم ترحمه يارب العالمين فأجابه الرب تبارك وتعالى بقوله الحق: ﴿إنَّهُ لَيْسَ مِن أهْلِكَ﴾ أي الذين وعدتك بإنجائهم لأنه على غير دينك وعلى خلاف منهجك، ﴿إنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ﴾ أي إن سؤالك هذا إليّ بإنجاء ولدك وهو كافر على غير ملتك، وقد أعلمتك إني مغرق الكافرين. سؤالك هذا عمل غير صالح يصدر عنك: ﴿إنِّيۤ أعِظُكَ﴾ أي أنهاك وأخوفك ﴿أن تَكُونَ مِنَ ٱلْجاهِلِينَ﴾ فتسألني ما ليس لك به علم. قال نوح ﴿رَبِّ﴾ أي يا رب إنّي أعوذ بك أي استجير وأتحصن بك أن أسألك بعد الآن ما ليس لي به علم. وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين أي الذين غبنوا أنفسهم حظوظها فهلكوا، فأجابه الرب تعالى ﴿يٰنُوحُ ٱهْبِطْ﴾ من السفينة أنت ومن معك من المؤمنين بسلام منا أي بأمن منا وتحيات، وبركات عليك وعلى أمم ممن معك أي من ذريّة من معك، فلا تخافوا جوعاً ولا شقاء، وأمم من ذريّة من معك سنمتعهم متاع الحياة الدنيا بالأرزاق ثم يمسهم منا عذاب أليم، يوم القيامة لأنهم ينحرفون عن الإسلام ويعيشون على الشرك والكفر. وهذا من علم الغيب الذي أخبر الله تعالى به فكان كما أخبر فقد نشأت أجيال وأجيال من ذريّة نوح منهم الكافر ومنهم المؤمن وفي الجميع ينفذ حكم الله ويتم فيهم وعده ووعيده. وقوله تعالى في الآية [٤٩] وهي الأخيرة في هذا السياق يقول تعالى ﴿تِلْكَ مِن أنْبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهَآ﴾ أي هذه القصة التي قصصناها عليك من أنباء الغيب الذي لا يعلم تفصيله إلا الله نوحيها إليك ضمن آيات القرآن ما كنت تعلمها أنت ولا قومك على وجه التفصيل من قبل هذا القرآن إذاً فاصبر يا رسولنا على أذى قومك مبلغاً دعوة ربك حتى يأتيك نصرنا فإن العاقبة الحسنى الحميدة دائما للمتقين ربهم بطاعته والصبر عليها حتى يَلْقوهُ مؤمنين صابرين محتسبين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- رابطة الإيمان والتقوى أعظم من رابطة النسب. ٢- حرمة العمل بغير علم فلا يحل القدوم على أمر حتى يعلم حكم الله فيه. ٣- ذم الجهل وأهله. ٤- شرف نوح عليه السلام وأنه أحد أولي العزم من الرسل. ٥- بيان العبرة من القصص القرآني وهي تسلية الرسول ﷺ والمؤمنين. ٦- تقرير نبوة الرسول ﷺ وإثباتها ببرهان عقلي وهو الإخبار بالغيب الذي لا يعلم إلا من طريق الوحي. ٧- بيان فضل الصبر، وأن العاقبة الحميدة للمتقين وهم أهل التوحيد والعمل الصالح.

هود 11:46

شرح الكلمات: من أهلي: أي من جملة أهلي من أزواج وأولاد. وإن وعدك الحق: أي الثابت الذي لا يخلف. إنه عمل غير صالح: أي إن سؤالك هذا إياي عمل غير صالح. أعظك: أي أنهاك وأخوفك من أن تكون من الجاهلين. من الجاهلين: أي من الذين لا يعرفون جلالي وصدق وعدي ووفائي فتسألني ما ليس لك به علم. سنمتعهم: أي بالأرزاق والمُتع إلى نهاية آجالهم ثم يحل بهم عذابي وهم الكفرة. للمتقين: أي الذين يتقون الله فيعبدونه ولا يشركون به شيئا. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الحديث عن نوح وقومه قال تعالى: ﴿ونادى نُوحٌ رَّبَّهُ﴾ أي دعاه سائلا ﴿رَبِّ إنَّ ٱبْنِي مِن أهْلِي وإنَّ وعْدَكَ ٱلْحَقُّ وأَنتَ أحْكَمُ ٱلْحاكِمِينَ﴾، وهذا كان منه حال الإركاب في الفلك، وامتناع ولده كنعان من الركوب أي رب إن ولدي كنعان من زوجتي ومن جملة أولادي، وقد وعدتني أن تنجيني وأهلي ومن معي من المؤمنين، ﴿وإنَّ وعْدَكَ ٱلْحَقُّ﴾ أي الذي لا خلف فيه أبداً، ﴿وأَنتَ أحْكَمُ ٱلْحاكِمِينَ﴾ أعلمهم وأعدلهم، وهذا ابني قد استعصى عنّي ولم يركب معي وسيهلك مع الهالكين إن لم ترحمه يارب العالمين فأجابه الرب تبارك وتعالى بقوله الحق: ﴿إنَّهُ لَيْسَ مِن أهْلِكَ﴾ أي الذين وعدتك بإنجائهم لأنه على غير دينك وعلى خلاف منهجك، ﴿إنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ﴾ أي إن سؤالك هذا إليّ بإنجاء ولدك وهو كافر على غير ملتك، وقد أعلمتك إني مغرق الكافرين. سؤالك هذا عمل غير صالح يصدر عنك: ﴿إنِّيۤ أعِظُكَ﴾ أي أنهاك وأخوفك ﴿أن تَكُونَ مِنَ ٱلْجاهِلِينَ﴾ فتسألني ما ليس لك به علم. قال نوح ﴿رَبِّ﴾ أي يا رب إنّي أعوذ بك أي استجير وأتحصن بك أن أسألك بعد الآن ما ليس لي به علم. وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين أي الذين غبنوا أنفسهم حظوظها فهلكوا، فأجابه الرب تعالى ﴿يٰنُوحُ ٱهْبِطْ﴾ من السفينة أنت ومن معك من المؤمنين بسلام منا أي بأمن منا وتحيات، وبركات عليك وعلى أمم ممن معك أي من ذريّة من معك، فلا تخافوا جوعاً ولا شقاء، وأمم من ذريّة من معك سنمتعهم متاع الحياة الدنيا بالأرزاق ثم يمسهم منا عذاب أليم، يوم القيامة لأنهم ينحرفون عن الإسلام ويعيشون على الشرك والكفر. وهذا من علم الغيب الذي أخبر الله تعالى به فكان كما أخبر فقد نشأت أجيال وأجيال من ذريّة نوح منهم الكافر ومنهم المؤمن وفي الجميع ينفذ حكم الله ويتم فيهم وعده ووعيده. وقوله تعالى في الآية [٤٩] وهي الأخيرة في هذا السياق يقول تعالى ﴿تِلْكَ مِن أنْبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهَآ﴾ أي هذه القصة التي قصصناها عليك من أنباء الغيب الذي لا يعلم تفصيله إلا الله نوحيها إليك ضمن آيات القرآن ما كنت تعلمها أنت ولا قومك على وجه التفصيل من قبل هذا القرآن إذاً فاصبر يا رسولنا على أذى قومك مبلغاً دعوة ربك حتى يأتيك نصرنا فإن العاقبة الحسنى الحميدة دائما للمتقين ربهم بطاعته والصبر عليها حتى يَلْقوهُ مؤمنين صابرين محتسبين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- رابطة الإيمان والتقوى أعظم من رابطة النسب. ٢- حرمة العمل بغير علم فلا يحل القدوم على أمر حتى يعلم حكم الله فيه. ٣- ذم الجهل وأهله. ٤- شرف نوح عليه السلام وأنه أحد أولي العزم من الرسل. ٥- بيان العبرة من القصص القرآني وهي تسلية الرسول ﷺ والمؤمنين. ٦- تقرير نبوة الرسول ﷺ وإثباتها ببرهان عقلي وهو الإخبار بالغيب الذي لا يعلم إلا من طريق الوحي. ٧- بيان فضل الصبر، وأن العاقبة الحميدة للمتقين وهم أهل التوحيد والعمل الصالح.

هود 11:47

شرح الكلمات: من أهلي: أي من جملة أهلي من أزواج وأولاد. وإن وعدك الحق: أي الثابت الذي لا يخلف. إنه عمل غير صالح: أي إن سؤالك هذا إياي عمل غير صالح. أعظك: أي أنهاك وأخوفك من أن تكون من الجاهلين. من الجاهلين: أي من الذين لا يعرفون جلالي وصدق وعدي ووفائي فتسألني ما ليس لك به علم. سنمتعهم: أي بالأرزاق والمُتع إلى نهاية آجالهم ثم يحل بهم عذابي وهم الكفرة. للمتقين: أي الذين يتقون الله فيعبدونه ولا يشركون به شيئا. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الحديث عن نوح وقومه قال تعالى: ﴿ونادى نُوحٌ رَّبَّهُ﴾ أي دعاه سائلا ﴿رَبِّ إنَّ ٱبْنِي مِن أهْلِي وإنَّ وعْدَكَ ٱلْحَقُّ وأَنتَ أحْكَمُ ٱلْحاكِمِينَ﴾، وهذا كان منه حال الإركاب في الفلك، وامتناع ولده كنعان من الركوب أي رب إن ولدي كنعان من زوجتي ومن جملة أولادي، وقد وعدتني أن تنجيني وأهلي ومن معي من المؤمنين، ﴿وإنَّ وعْدَكَ ٱلْحَقُّ﴾ أي الذي لا خلف فيه أبداً، ﴿وأَنتَ أحْكَمُ ٱلْحاكِمِينَ﴾ أعلمهم وأعدلهم، وهذا ابني قد استعصى عنّي ولم يركب معي وسيهلك مع الهالكين إن لم ترحمه يارب العالمين فأجابه الرب تبارك وتعالى بقوله الحق: ﴿إنَّهُ لَيْسَ مِن أهْلِكَ﴾ أي الذين وعدتك بإنجائهم لأنه على غير دينك وعلى خلاف منهجك، ﴿إنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ﴾ أي إن سؤالك هذا إليّ بإنجاء ولدك وهو كافر على غير ملتك، وقد أعلمتك إني مغرق الكافرين. سؤالك هذا عمل غير صالح يصدر عنك: ﴿إنِّيۤ أعِظُكَ﴾ أي أنهاك وأخوفك ﴿أن تَكُونَ مِنَ ٱلْجاهِلِينَ﴾ فتسألني ما ليس لك به علم. قال نوح ﴿رَبِّ﴾ أي يا رب إنّي أعوذ بك أي استجير وأتحصن بك أن أسألك بعد الآن ما ليس لي به علم. وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين أي الذين غبنوا أنفسهم حظوظها فهلكوا، فأجابه الرب تعالى ﴿يٰنُوحُ ٱهْبِطْ﴾ من السفينة أنت ومن معك من المؤمنين بسلام منا أي بأمن منا وتحيات، وبركات عليك وعلى أمم ممن معك أي من ذريّة من معك، فلا تخافوا جوعاً ولا شقاء، وأمم من ذريّة من معك سنمتعهم متاع الحياة الدنيا بالأرزاق ثم يمسهم منا عذاب أليم، يوم القيامة لأنهم ينحرفون عن الإسلام ويعيشون على الشرك والكفر. وهذا من علم الغيب الذي أخبر الله تعالى به فكان كما أخبر فقد نشأت أجيال وأجيال من ذريّة نوح منهم الكافر ومنهم المؤمن وفي الجميع ينفذ حكم الله ويتم فيهم وعده ووعيده. وقوله تعالى في الآية [٤٩] وهي الأخيرة في هذا السياق يقول تعالى ﴿تِلْكَ مِن أنْبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهَآ﴾ أي هذه القصة التي قصصناها عليك من أنباء الغيب الذي لا يعلم تفصيله إلا الله نوحيها إليك ضمن آيات القرآن ما كنت تعلمها أنت ولا قومك على وجه التفصيل من قبل هذا القرآن إذاً فاصبر يا رسولنا على أذى قومك مبلغاً دعوة ربك حتى يأتيك نصرنا فإن العاقبة الحسنى الحميدة دائما للمتقين ربهم بطاعته والصبر عليها حتى يَلْقوهُ مؤمنين صابرين محتسبين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- رابطة الإيمان والتقوى أعظم من رابطة النسب. ٢- حرمة العمل بغير علم فلا يحل القدوم على أمر حتى يعلم حكم الله فيه. ٣- ذم الجهل وأهله. ٤- شرف نوح عليه السلام وأنه أحد أولي العزم من الرسل. ٥- بيان العبرة من القصص القرآني وهي تسلية الرسول ﷺ والمؤمنين. ٦- تقرير نبوة الرسول ﷺ وإثباتها ببرهان عقلي وهو الإخبار بالغيب الذي لا يعلم إلا من طريق الوحي. ٧- بيان فضل الصبر، وأن العاقبة الحميدة للمتقين وهم أهل التوحيد والعمل الصالح.

هود 11:48

شرح الكلمات: من أهلي: أي من جملة أهلي من أزواج وأولاد. وإن وعدك الحق: أي الثابت الذي لا يخلف. إنه عمل غير صالح: أي إن سؤالك هذا إياي عمل غير صالح. أعظك: أي أنهاك وأخوفك من أن تكون من الجاهلين. من الجاهلين: أي من الذين لا يعرفون جلالي وصدق وعدي ووفائي فتسألني ما ليس لك به علم. سنمتعهم: أي بالأرزاق والمُتع إلى نهاية آجالهم ثم يحل بهم عذابي وهم الكفرة. للمتقين: أي الذين يتقون الله فيعبدونه ولا يشركون به شيئا. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الحديث عن نوح وقومه قال تعالى: ﴿ونادى نُوحٌ رَّبَّهُ﴾ أي دعاه سائلا ﴿رَبِّ إنَّ ٱبْنِي مِن أهْلِي وإنَّ وعْدَكَ ٱلْحَقُّ وأَنتَ أحْكَمُ ٱلْحاكِمِينَ﴾، وهذا كان منه حال الإركاب في الفلك، وامتناع ولده كنعان من الركوب أي رب إن ولدي كنعان من زوجتي ومن جملة أولادي، وقد وعدتني أن تنجيني وأهلي ومن معي من المؤمنين، ﴿وإنَّ وعْدَكَ ٱلْحَقُّ﴾ أي الذي لا خلف فيه أبداً، ﴿وأَنتَ أحْكَمُ ٱلْحاكِمِينَ﴾ أعلمهم وأعدلهم، وهذا ابني قد استعصى عنّي ولم يركب معي وسيهلك مع الهالكين إن لم ترحمه يارب العالمين فأجابه الرب تبارك وتعالى بقوله الحق: ﴿إنَّهُ لَيْسَ مِن أهْلِكَ﴾ أي الذين وعدتك بإنجائهم لأنه على غير دينك وعلى خلاف منهجك، ﴿إنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ﴾ أي إن سؤالك هذا إليّ بإنجاء ولدك وهو كافر على غير ملتك، وقد أعلمتك إني مغرق الكافرين. سؤالك هذا عمل غير صالح يصدر عنك: ﴿إنِّيۤ أعِظُكَ﴾ أي أنهاك وأخوفك ﴿أن تَكُونَ مِنَ ٱلْجاهِلِينَ﴾ فتسألني ما ليس لك به علم. قال نوح ﴿رَبِّ﴾ أي يا رب إنّي أعوذ بك أي استجير وأتحصن بك أن أسألك بعد الآن ما ليس لي به علم. وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين أي الذين غبنوا أنفسهم حظوظها فهلكوا، فأجابه الرب تعالى ﴿يٰنُوحُ ٱهْبِطْ﴾ من السفينة أنت ومن معك من المؤمنين بسلام منا أي بأمن منا وتحيات، وبركات عليك وعلى أمم ممن معك أي من ذريّة من معك، فلا تخافوا جوعاً ولا شقاء، وأمم من ذريّة من معك سنمتعهم متاع الحياة الدنيا بالأرزاق ثم يمسهم منا عذاب أليم، يوم القيامة لأنهم ينحرفون عن الإسلام ويعيشون على الشرك والكفر. وهذا من علم الغيب الذي أخبر الله تعالى به فكان كما أخبر فقد نشأت أجيال وأجيال من ذريّة نوح منهم الكافر ومنهم المؤمن وفي الجميع ينفذ حكم الله ويتم فيهم وعده ووعيده. وقوله تعالى في الآية [٤٩] وهي الأخيرة في هذا السياق يقول تعالى ﴿تِلْكَ مِن أنْبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهَآ﴾ أي هذه القصة التي قصصناها عليك من أنباء الغيب الذي لا يعلم تفصيله إلا الله نوحيها إليك ضمن آيات القرآن ما كنت تعلمها أنت ولا قومك على وجه التفصيل من قبل هذا القرآن إذاً فاصبر يا رسولنا على أذى قومك مبلغاً دعوة ربك حتى يأتيك نصرنا فإن العاقبة الحسنى الحميدة دائما للمتقين ربهم بطاعته والصبر عليها حتى يَلْقوهُ مؤمنين صابرين محتسبين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- رابطة الإيمان والتقوى أعظم من رابطة النسب. ٢- حرمة العمل بغير علم فلا يحل القدوم على أمر حتى يعلم حكم الله فيه. ٣- ذم الجهل وأهله. ٤- شرف نوح عليه السلام وأنه أحد أولي العزم من الرسل. ٥- بيان العبرة من القصص القرآني وهي تسلية الرسول ﷺ والمؤمنين. ٦- تقرير نبوة الرسول ﷺ وإثباتها ببرهان عقلي وهو الإخبار بالغيب الذي لا يعلم إلا من طريق الوحي. ٧- بيان فضل الصبر، وأن العاقبة الحميدة للمتقين وهم أهل التوحيد والعمل الصالح.

هود 11:49

شرح الكلمات: من أهلي: أي من جملة أهلي من أزواج وأولاد. وإن وعدك الحق: أي الثابت الذي لا يخلف. إنه عمل غير صالح: أي إن سؤالك هذا إياي عمل غير صالح. أعظك: أي أنهاك وأخوفك من أن تكون من الجاهلين. من الجاهلين: أي من الذين لا يعرفون جلالي وصدق وعدي ووفائي فتسألني ما ليس لك به علم. سنمتعهم: أي بالأرزاق والمُتع إلى نهاية آجالهم ثم يحل بهم عذابي وهم الكفرة. للمتقين: أي الذين يتقون الله فيعبدونه ولا يشركون به شيئا. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الحديث عن نوح وقومه قال تعالى: ﴿ونادى نُوحٌ رَّبَّهُ﴾ أي دعاه سائلا ﴿رَبِّ إنَّ ٱبْنِي مِن أهْلِي وإنَّ وعْدَكَ ٱلْحَقُّ وأَنتَ أحْكَمُ ٱلْحاكِمِينَ﴾، وهذا كان منه حال الإركاب في الفلك، وامتناع ولده كنعان من الركوب أي رب إن ولدي كنعان من زوجتي ومن جملة أولادي، وقد وعدتني أن تنجيني وأهلي ومن معي من المؤمنين، ﴿وإنَّ وعْدَكَ ٱلْحَقُّ﴾ أي الذي لا خلف فيه أبداً، ﴿وأَنتَ أحْكَمُ ٱلْحاكِمِينَ﴾ أعلمهم وأعدلهم، وهذا ابني قد استعصى عنّي ولم يركب معي وسيهلك مع الهالكين إن لم ترحمه يارب العالمين فأجابه الرب تبارك وتعالى بقوله الحق: ﴿إنَّهُ لَيْسَ مِن أهْلِكَ﴾ أي الذين وعدتك بإنجائهم لأنه على غير دينك وعلى خلاف منهجك، ﴿إنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ﴾ أي إن سؤالك هذا إليّ بإنجاء ولدك وهو كافر على غير ملتك، وقد أعلمتك إني مغرق الكافرين. سؤالك هذا عمل غير صالح يصدر عنك: ﴿إنِّيۤ أعِظُكَ﴾ أي أنهاك وأخوفك ﴿أن تَكُونَ مِنَ ٱلْجاهِلِينَ﴾ فتسألني ما ليس لك به علم. قال نوح ﴿رَبِّ﴾ أي يا رب إنّي أعوذ بك أي استجير وأتحصن بك أن أسألك بعد الآن ما ليس لي به علم. وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين أي الذين غبنوا أنفسهم حظوظها فهلكوا، فأجابه الرب تعالى ﴿يٰنُوحُ ٱهْبِطْ﴾ من السفينة أنت ومن معك من المؤمنين بسلام منا أي بأمن منا وتحيات، وبركات عليك وعلى أمم ممن معك أي من ذريّة من معك، فلا تخافوا جوعاً ولا شقاء، وأمم من ذريّة من معك سنمتعهم متاع الحياة الدنيا بالأرزاق ثم يمسهم منا عذاب أليم، يوم القيامة لأنهم ينحرفون عن الإسلام ويعيشون على الشرك والكفر. وهذا من علم الغيب الذي أخبر الله تعالى به فكان كما أخبر فقد نشأت أجيال وأجيال من ذريّة نوح منهم الكافر ومنهم المؤمن وفي الجميع ينفذ حكم الله ويتم فيهم وعده ووعيده. وقوله تعالى في الآية [٤٩] وهي الأخيرة في هذا السياق يقول تعالى ﴿تِلْكَ مِن أنْبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهَآ﴾ أي هذه القصة التي قصصناها عليك من أنباء الغيب الذي لا يعلم تفصيله إلا الله نوحيها إليك ضمن آيات القرآن ما كنت تعلمها أنت ولا قومك على وجه التفصيل من قبل هذا القرآن إذاً فاصبر يا رسولنا على أذى قومك مبلغاً دعوة ربك حتى يأتيك نصرنا فإن العاقبة الحسنى الحميدة دائما للمتقين ربهم بطاعته والصبر عليها حتى يَلْقوهُ مؤمنين صابرين محتسبين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- رابطة الإيمان والتقوى أعظم من رابطة النسب. ٢- حرمة العمل بغير علم فلا يحل القدوم على أمر حتى يعلم حكم الله فيه. ٣- ذم الجهل وأهله. ٤- شرف نوح عليه السلام وأنه أحد أولي العزم من الرسل. ٥- بيان العبرة من القصص القرآني وهي تسلية الرسول ﷺ والمؤمنين. ٦- تقرير نبوة الرسول ﷺ وإثباتها ببرهان عقلي وهو الإخبار بالغيب الذي لا يعلم إلا من طريق الوحي. ٧- بيان فضل الصبر، وأن العاقبة الحميدة للمتقين وهم أهل التوحيد والعمل الصالح.

هود 11:50

شرح الكلمات: وإلى عاد أخاهم هودا: أي وأرسلنا إلى قبيلة عاد أخاهم في النسب لا في الدين أخاهم هوداً. وهود من قبيلة عاد وعاد من ولد سام بن نوح عليه السلام. اعبدوا الله: أي اعبدوه وحده ولا تعبدوا معه غيره. ما لكم من إله غيره: أي ليس لكم معبود بحق يستحق عبادتكم غيره. إن أنتم إلا مفترون: أي ما أنتم في تأليه غير الله من الأوثان إلا كاذبون. لا أسألكم عليه أجرا: أي لا أطلب منك أجراً على إبلاغي دعوة التوحيد إليكم. فطرني: أي خلقني. مدرارا: أي كثيرة الدرور للمطر النازل منها. ولا تتولوا مجرمين: أي ولا تعرضوا عن دعوة التوحيد مجرمين على أنفسكم بالشرك بالله. معنى الآيات: هنا شروع في قصة هود مع قومه عاد بعد قصة نوح عليه السلام ومغزى القصة تقرير توحيد الله ونبوة رسول الله محمد ﷺ قال تعالى ﴿وإلىٰ عادٍ أخاهُمْ هُوداً﴾ أي وأرسلنا إلى قبيلة عاد أخاهم هوداً وهو أخوهم في النسب وأول من تكلم بالعربية فهو أحد أربعة أنبياء من العرب وهم هود، وصالح، وشعيب، ومحمد ﷺ. وقوله ﴿قالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ﴾ أي قال هود لقومه بعد أن أرسله الله إليهم يا قوم اعبدوا الله أي وحدوه في عبادته فلا تعبدوا معه غيره فإنه ما لكم من إله غير الله سبحانه وتعالى. وقوله ﴿إنْ أنتُمْ إلاَّ مُفْتَرُونَ﴾ أي ما أنتم في عبادة غير الله من الأصنام والأوثان إلاّ كاذبون، إذ لم يأمركم الله تعالى ربكم بعبادتها، وإنما كذبتم عليه في ذلك. وقوله ﴿يٰقَوْمِ لاۤ أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْراً﴾ يريد لا أسألكم على دعوتي إياكم إلى توحيد ربكم لتكملوا بعبادته وتسعدوا أجراً أي مالاً ﴿إنْ أجْرِيَ إلاَّ عَلى ٱلَّذِي فَطَرَنِيۤ﴾ أي ما أجري إلا على الله الذي خلقني. وقوله ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ أي أفلا تعقلون أنّي لو كنت أبغي بدعوتي إلى التوحيد أجراً لطلبت ذلك منكم، غير أني لم أطلب من غير ربي أجراً فبان بذلك صدقي في دعوتكم ونصحي لكم. وقوله تعالى عن قيل هود ﴿ويٰقَوْمِ ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوۤاْ إلَيْهِ﴾ يخبر تعالى أن هوداً نادى قومه فقال يا قوم استغفروا ربكم أي آمنوا به واطلبوا منه المغفرة لذنوبكم، ثم توبوا إليه أي ارجعوا إلى عبادته وحده بما شرع لكم على لسان نبيكم، واتركوا عبادة غيره يكافئكم بأن يرسل السماء عليكم مدرارا أي بالأمطار المتتالية بعد الذي أصابكم من الجفاف والقحط والجدب، ويزدكم قوة روحية إلى قوتكم المادية، وقوله ﴿ولا تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ﴾ ينهاهم ناصحاً لهم أن يرفضوا نصيحته ويرجعوا إلى عبادة الأوثان فيُجْرِمُوا على أنفسهم بإفسادها بأوضار الشرك والعصيان. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- دعوة الرسل من نوح إلى محمد ﷺ واحدة هي: أن يُعبَدَ الله وحده. ٢- تقرير مبدأ لا إله إلا الله. ٣- المشركون والمبتدعون الكل مفترون على الله كاذبون حيث عبدوه بما لم يشرع لهم. ٤- وجوب الإخلاص في الدعوة. ٥- فضل الاستغفار ووجوب التوبة. ٦- تقديم الاستغفار على التوبة مشعر بأن العبد إذا لم يعترف أولا بذنبه لا يمكنه أن يتوب منه.

هود 11:51

شرح الكلمات: وإلى عاد أخاهم هودا: أي وأرسلنا إلى قبيلة عاد أخاهم في النسب لا في الدين أخاهم هوداً. وهود من قبيلة عاد وعاد من ولد سام بن نوح عليه السلام. اعبدوا الله: أي اعبدوه وحده ولا تعبدوا معه غيره. ما لكم من إله غيره: أي ليس لكم معبود بحق يستحق عبادتكم غيره. إن أنتم إلا مفترون: أي ما أنتم في تأليه غير الله من الأوثان إلا كاذبون. لا أسألكم عليه أجرا: أي لا أطلب منك أجراً على إبلاغي دعوة التوحيد إليكم. فطرني: أي خلقني. مدرارا: أي كثيرة الدرور للمطر النازل منها. ولا تتولوا مجرمين: أي ولا تعرضوا عن دعوة التوحيد مجرمين على أنفسكم بالشرك بالله. معنى الآيات: هنا شروع في قصة هود مع قومه عاد بعد قصة نوح عليه السلام ومغزى القصة تقرير توحيد الله ونبوة رسول الله محمد ﷺ قال تعالى ﴿وإلىٰ عادٍ أخاهُمْ هُوداً﴾ أي وأرسلنا إلى قبيلة عاد أخاهم هوداً وهو أخوهم في النسب وأول من تكلم بالعربية فهو أحد أربعة أنبياء من العرب وهم هود، وصالح، وشعيب، ومحمد ﷺ. وقوله ﴿قالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ﴾ أي قال هود لقومه بعد أن أرسله الله إليهم يا قوم اعبدوا الله أي وحدوه في عبادته فلا تعبدوا معه غيره فإنه ما لكم من إله غير الله سبحانه وتعالى. وقوله ﴿إنْ أنتُمْ إلاَّ مُفْتَرُونَ﴾ أي ما أنتم في عبادة غير الله من الأصنام والأوثان إلاّ كاذبون، إذ لم يأمركم الله تعالى ربكم بعبادتها، وإنما كذبتم عليه في ذلك. وقوله ﴿يٰقَوْمِ لاۤ أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْراً﴾ يريد لا أسألكم على دعوتي إياكم إلى توحيد ربكم لتكملوا بعبادته وتسعدوا أجراً أي مالاً ﴿إنْ أجْرِيَ إلاَّ عَلى ٱلَّذِي فَطَرَنِيۤ﴾ أي ما أجري إلا على الله الذي خلقني. وقوله ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ أي أفلا تعقلون أنّي لو كنت أبغي بدعوتي إلى التوحيد أجراً لطلبت ذلك منكم، غير أني لم أطلب من غير ربي أجراً فبان بذلك صدقي في دعوتكم ونصحي لكم. وقوله تعالى عن قيل هود ﴿ويٰقَوْمِ ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوۤاْ إلَيْهِ﴾ يخبر تعالى أن هوداً نادى قومه فقال يا قوم استغفروا ربكم أي آمنوا به واطلبوا منه المغفرة لذنوبكم، ثم توبوا إليه أي ارجعوا إلى عبادته وحده بما شرع لكم على لسان نبيكم، واتركوا عبادة غيره يكافئكم بأن يرسل السماء عليكم مدرارا أي بالأمطار المتتالية بعد الذي أصابكم من الجفاف والقحط والجدب، ويزدكم قوة روحية إلى قوتكم المادية، وقوله ﴿ولا تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ﴾ ينهاهم ناصحاً لهم أن يرفضوا نصيحته ويرجعوا إلى عبادة الأوثان فيُجْرِمُوا على أنفسهم بإفسادها بأوضار الشرك والعصيان. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- دعوة الرسل من نوح إلى محمد ﷺ واحدة هي: أن يُعبَدَ الله وحده. ٢- تقرير مبدأ لا إله إلا الله. ٣- المشركون والمبتدعون الكل مفترون على الله كاذبون حيث عبدوه بما لم يشرع لهم. ٤- وجوب الإخلاص في الدعوة. ٥- فضل الاستغفار ووجوب التوبة. ٦- تقديم الاستغفار على التوبة مشعر بأن العبد إذا لم يعترف أولا بذنبه لا يمكنه أن يتوب منه.

هود 11:52

شرح الكلمات: وإلى عاد أخاهم هودا: أي وأرسلنا إلى قبيلة عاد أخاهم في النسب لا في الدين أخاهم هوداً. وهود من قبيلة عاد وعاد من ولد سام بن نوح عليه السلام. اعبدوا الله: أي اعبدوه وحده ولا تعبدوا معه غيره. ما لكم من إله غيره: أي ليس لكم معبود بحق يستحق عبادتكم غيره. إن أنتم إلا مفترون: أي ما أنتم في تأليه غير الله من الأوثان إلا كاذبون. لا أسألكم عليه أجرا: أي لا أطلب منك أجراً على إبلاغي دعوة التوحيد إليكم. فطرني: أي خلقني. مدرارا: أي كثيرة الدرور للمطر النازل منها. ولا تتولوا مجرمين: أي ولا تعرضوا عن دعوة التوحيد مجرمين على أنفسكم بالشرك بالله. معنى الآيات: هنا شروع في قصة هود مع قومه عاد بعد قصة نوح عليه السلام ومغزى القصة تقرير توحيد الله ونبوة رسول الله محمد ﷺ قال تعالى ﴿وإلىٰ عادٍ أخاهُمْ هُوداً﴾ أي وأرسلنا إلى قبيلة عاد أخاهم هوداً وهو أخوهم في النسب وأول من تكلم بالعربية فهو أحد أربعة أنبياء من العرب وهم هود، وصالح، وشعيب، ومحمد ﷺ. وقوله ﴿قالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ﴾ أي قال هود لقومه بعد أن أرسله الله إليهم يا قوم اعبدوا الله أي وحدوه في عبادته فلا تعبدوا معه غيره فإنه ما لكم من إله غير الله سبحانه وتعالى. وقوله ﴿إنْ أنتُمْ إلاَّ مُفْتَرُونَ﴾ أي ما أنتم في عبادة غير الله من الأصنام والأوثان إلاّ كاذبون، إذ لم يأمركم الله تعالى ربكم بعبادتها، وإنما كذبتم عليه في ذلك. وقوله ﴿يٰقَوْمِ لاۤ أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْراً﴾ يريد لا أسألكم على دعوتي إياكم إلى توحيد ربكم لتكملوا بعبادته وتسعدوا أجراً أي مالاً ﴿إنْ أجْرِيَ إلاَّ عَلى ٱلَّذِي فَطَرَنِيۤ﴾ أي ما أجري إلا على الله الذي خلقني. وقوله ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ أي أفلا تعقلون أنّي لو كنت أبغي بدعوتي إلى التوحيد أجراً لطلبت ذلك منكم، غير أني لم أطلب من غير ربي أجراً فبان بذلك صدقي في دعوتكم ونصحي لكم. وقوله تعالى عن قيل هود ﴿ويٰقَوْمِ ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوۤاْ إلَيْهِ﴾ يخبر تعالى أن هوداً نادى قومه فقال يا قوم استغفروا ربكم أي آمنوا به واطلبوا منه المغفرة لذنوبكم، ثم توبوا إليه أي ارجعوا إلى عبادته وحده بما شرع لكم على لسان نبيكم، واتركوا عبادة غيره يكافئكم بأن يرسل السماء عليكم مدرارا أي بالأمطار المتتالية بعد الذي أصابكم من الجفاف والقحط والجدب، ويزدكم قوة روحية إلى قوتكم المادية، وقوله ﴿ولا تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ﴾ ينهاهم ناصحاً لهم أن يرفضوا نصيحته ويرجعوا إلى عبادة الأوثان فيُجْرِمُوا على أنفسهم بإفسادها بأوضار الشرك والعصيان. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- دعوة الرسل من نوح إلى محمد ﷺ واحدة هي: أن يُعبَدَ الله وحده. ٢- تقرير مبدأ لا إله إلا الله. ٣- المشركون والمبتدعون الكل مفترون على الله كاذبون حيث عبدوه بما لم يشرع لهم. ٤- وجوب الإخلاص في الدعوة. ٥- فضل الاستغفار ووجوب التوبة. ٦- تقديم الاستغفار على التوبة مشعر بأن العبد إذا لم يعترف أولا بذنبه لا يمكنه أن يتوب منه.

هود 11:53

شرح الكلمات: بيّنة: أي بحجة وبرهان على صحة ما تدعونا إليه من عبادة الله وحده. وما نحن بتاركي آلهتنا: أي عبادة آلهتنا لأجل قولك إنها لا تستحق أن تعبد. إلاّ اعتراك: أي أصابك. بسوء: أي بِخَبَل فأنت تهذي وتقول ما لا يقبل ولا يعقل. ثم لا تنظرون: أي لا تمهلون. آخذ بناصيتها: أي مالكها وقاهرها ومتصرف فيها. فلا تملك نفعا ولا ضراً إلا بإذنه. إن ربي على صراط مستقيم: أي على طريق الحق والعدل. فإن تولوا: أصلها تتولوا فعل مضارع حذفت منه إحدى التائين ومعناه تُدبروا. على كل شيء حفيظ: أي رقيبٌ ولا بد انه يجزي كل نفس بما كسبت. معنى الآيات: ما زال السياق في قصة هود مع قومه إذ أخبر تعالى عن قيل قوم هود إلى هود فقال ﴿قالُواْ يٰهُودُ ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ﴾ أي بحجة أو برهان على صحة ما تدعونا إليه من عبادة الله وترك عبادة آلهتنا والاعتراف بنبوتك ﴿وما نَحْنُ بِتارِكِيۤ آلِهَتِنا﴾ أي عبادتها ﴿عَن قَوْلِكَ﴾ أي من أجل قولك أنها لا تستحق أن تعبد لكونها لا تنفع ولا تضر، ﴿وما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ أي بمتابعين لك على دينك ولا مصدقين لك فيما تقول ﴿إن نَّقُولُ إلاَّ ٱعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوۤءٍ﴾ أي ما نجد ما نقول فيك إلا أن بعض آلهتنا التي تسبها وتشتمها قد أصابتك بسوء بخبل وجنون فأنت تهذر وتهذي ولا تدري ما تقول. فأجابهم قائلا ﴿إنِّيۤ أُشْهِدُ ٱللَّهَ وٱشْهَدُوۤاْ أنِّي بَرِيۤءٌ مِّمّا تُشْرِكُونَ﴾ فأعلن براءته في وضوح من آلهتهم وأنه لا يخافها إبطالا لدعواهم أنّها أصابته بسوء، وأعلمهم أنه يشهد الله على ذلك، ثم أمرهم أن يشهدوا هم كذلك. وقوله ﴿مِن دُونِهِ﴾ أي من دون الله من سائر الآلهة والشركاء ثم تحداهم مستخفا بهم بآلهتهم، فقال ﴿فَكِيدُونِي جَمِيعاً﴾ أي احتالوا على ضري ثم لا تنظرون أي لا تؤخرون ولا تمهلون، ثم كشف لهم عن مصدر قوته وهو توكله على ربّه فقال ﴿إنِّي تَوَكَّلْتُ عَلى ٱللَّهِ رَبِّي ورَبِّكُمْ﴾ أي فوضت أمري إليه وجعلت كل ثقتي فيه فهو لا يسلمني إليكم ولا يخذلني بينكم. ثم أعلمهم بإحاطة قدرة الله بهم وقهره لهم فقال ﴿مّا مِن دَآبَّةٍ إلاَّ هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِهَآ﴾ أي قاهر لها متحكم فيها يقودها حيث شاء وينزل بها من العذاب ما يشاء، ثم أعلمهم أن ربّه تعالى على طريق العدل والحق فلا يُسلط أعداءه على أوليائه، فقال ﴿إنَّ رَبِّي عَلىٰ صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ فلذا أنا لست بخائف ولا وجل ثم قال لهم ﴿فَإن تَوَلَّوْاْ﴾ أي فإن تدبروا عن الحق وتعرضوا عنه فغير ضائري ذلك إذ أبلغتكم ما أرسلني به ربي إليكم وسيهلككم ويستخلف قوما غيركم، ولا تضروه شيئا من الضرر لا قليلا ولا كثيراً ﴿إنَّ رَبِّي عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾ أي رقيب، وسيجزي كلا بما كسب بعدله ورحمته. وله الحمد والمنة. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان مدى مجاحدة ومكابرة المشركين في كل زمان ومكان. ٢- تشابه الفكر الشركي وأحوال المشركين إذ قول قوم هود ﴿إن نَّقُولُ إلاَّ ٱعْتَراكَ﴾.. الخ. يردده جهلة السلمين وهو فلان ضربه الولي الفلاني. ٣- مواقف أهل الإيمان واحدة فما قال نوح لقومه متحدياً لهم قاله هود لقومه. ٤- تقرير مبدأ أن كل شيء في الكون خاضع لتدبير الله لا يخرج عما أراده له أو به.

هود 11:54

شرح الكلمات: بيّنة: أي بحجة وبرهان على صحة ما تدعونا إليه من عبادة الله وحده. وما نحن بتاركي آلهتنا: أي عبادة آلهتنا لأجل قولك إنها لا تستحق أن تعبد. إلاّ اعتراك: أي أصابك. بسوء: أي بِخَبَل فأنت تهذي وتقول ما لا يقبل ولا يعقل. ثم لا تنظرون: أي لا تمهلون. آخذ بناصيتها: أي مالكها وقاهرها ومتصرف فيها. فلا تملك نفعا ولا ضراً إلا بإذنه. إن ربي على صراط مستقيم: أي على طريق الحق والعدل. فإن تولوا: أصلها تتولوا فعل مضارع حذفت منه إحدى التائين ومعناه تُدبروا. على كل شيء حفيظ: أي رقيبٌ ولا بد انه يجزي كل نفس بما كسبت. معنى الآيات: ما زال السياق في قصة هود مع قومه إذ أخبر تعالى عن قيل قوم هود إلى هود فقال ﴿قالُواْ يٰهُودُ ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ﴾ أي بحجة أو برهان على صحة ما تدعونا إليه من عبادة الله وترك عبادة آلهتنا والاعتراف بنبوتك ﴿وما نَحْنُ بِتارِكِيۤ آلِهَتِنا﴾ أي عبادتها ﴿عَن قَوْلِكَ﴾ أي من أجل قولك أنها لا تستحق أن تعبد لكونها لا تنفع ولا تضر، ﴿وما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ أي بمتابعين لك على دينك ولا مصدقين لك فيما تقول ﴿إن نَّقُولُ إلاَّ ٱعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوۤءٍ﴾ أي ما نجد ما نقول فيك إلا أن بعض آلهتنا التي تسبها وتشتمها قد أصابتك بسوء بخبل وجنون فأنت تهذر وتهذي ولا تدري ما تقول. فأجابهم قائلا ﴿إنِّيۤ أُشْهِدُ ٱللَّهَ وٱشْهَدُوۤاْ أنِّي بَرِيۤءٌ مِّمّا تُشْرِكُونَ﴾ فأعلن براءته في وضوح من آلهتهم وأنه لا يخافها إبطالا لدعواهم أنّها أصابته بسوء، وأعلمهم أنه يشهد الله على ذلك، ثم أمرهم أن يشهدوا هم كذلك. وقوله ﴿مِن دُونِهِ﴾ أي من دون الله من سائر الآلهة والشركاء ثم تحداهم مستخفا بهم بآلهتهم، فقال ﴿فَكِيدُونِي جَمِيعاً﴾ أي احتالوا على ضري ثم لا تنظرون أي لا تؤخرون ولا تمهلون، ثم كشف لهم عن مصدر قوته وهو توكله على ربّه فقال ﴿إنِّي تَوَكَّلْتُ عَلى ٱللَّهِ رَبِّي ورَبِّكُمْ﴾ أي فوضت أمري إليه وجعلت كل ثقتي فيه فهو لا يسلمني إليكم ولا يخذلني بينكم. ثم أعلمهم بإحاطة قدرة الله بهم وقهره لهم فقال ﴿مّا مِن دَآبَّةٍ إلاَّ هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِهَآ﴾ أي قاهر لها متحكم فيها يقودها حيث شاء وينزل بها من العذاب ما يشاء، ثم أعلمهم أن ربّه تعالى على طريق العدل والحق فلا يُسلط أعداءه على أوليائه، فقال ﴿إنَّ رَبِّي عَلىٰ صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ فلذا أنا لست بخائف ولا وجل ثم قال لهم ﴿فَإن تَوَلَّوْاْ﴾ أي فإن تدبروا عن الحق وتعرضوا عنه فغير ضائري ذلك إذ أبلغتكم ما أرسلني به ربي إليكم وسيهلككم ويستخلف قوما غيركم، ولا تضروه شيئا من الضرر لا قليلا ولا كثيراً ﴿إنَّ رَبِّي عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾ أي رقيب، وسيجزي كلا بما كسب بعدله ورحمته. وله الحمد والمنة. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان مدى مجاحدة ومكابرة المشركين في كل زمان ومكان. ٢- تشابه الفكر الشركي وأحوال المشركين إذ قول قوم هود ﴿إن نَّقُولُ إلاَّ ٱعْتَراكَ﴾.. الخ. يردده جهلة السلمين وهو فلان ضربه الولي الفلاني. ٣- مواقف أهل الإيمان واحدة فما قال نوح لقومه متحدياً لهم قاله هود لقومه. ٤- تقرير مبدأ أن كل شيء في الكون خاضع لتدبير الله لا يخرج عما أراده له أو به.

هود 11:55

شرح الكلمات: بيّنة: أي بحجة وبرهان على صحة ما تدعونا إليه من عبادة الله وحده. وما نحن بتاركي آلهتنا: أي عبادة آلهتنا لأجل قولك إنها لا تستحق أن تعبد. إلاّ اعتراك: أي أصابك. بسوء: أي بِخَبَل فأنت تهذي وتقول ما لا يقبل ولا يعقل. ثم لا تنظرون: أي لا تمهلون. آخذ بناصيتها: أي مالكها وقاهرها ومتصرف فيها. فلا تملك نفعا ولا ضراً إلا بإذنه. إن ربي على صراط مستقيم: أي على طريق الحق والعدل. فإن تولوا: أصلها تتولوا فعل مضارع حذفت منه إحدى التائين ومعناه تُدبروا. على كل شيء حفيظ: أي رقيبٌ ولا بد انه يجزي كل نفس بما كسبت. معنى الآيات: ما زال السياق في قصة هود مع قومه إذ أخبر تعالى عن قيل قوم هود إلى هود فقال ﴿قالُواْ يٰهُودُ ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ﴾ أي بحجة أو برهان على صحة ما تدعونا إليه من عبادة الله وترك عبادة آلهتنا والاعتراف بنبوتك ﴿وما نَحْنُ بِتارِكِيۤ آلِهَتِنا﴾ أي عبادتها ﴿عَن قَوْلِكَ﴾ أي من أجل قولك أنها لا تستحق أن تعبد لكونها لا تنفع ولا تضر، ﴿وما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ أي بمتابعين لك على دينك ولا مصدقين لك فيما تقول ﴿إن نَّقُولُ إلاَّ ٱعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوۤءٍ﴾ أي ما نجد ما نقول فيك إلا أن بعض آلهتنا التي تسبها وتشتمها قد أصابتك بسوء بخبل وجنون فأنت تهذر وتهذي ولا تدري ما تقول. فأجابهم قائلا ﴿إنِّيۤ أُشْهِدُ ٱللَّهَ وٱشْهَدُوۤاْ أنِّي بَرِيۤءٌ مِّمّا تُشْرِكُونَ﴾ فأعلن براءته في وضوح من آلهتهم وأنه لا يخافها إبطالا لدعواهم أنّها أصابته بسوء، وأعلمهم أنه يشهد الله على ذلك، ثم أمرهم أن يشهدوا هم كذلك. وقوله ﴿مِن دُونِهِ﴾ أي من دون الله من سائر الآلهة والشركاء ثم تحداهم مستخفا بهم بآلهتهم، فقال ﴿فَكِيدُونِي جَمِيعاً﴾ أي احتالوا على ضري ثم لا تنظرون أي لا تؤخرون ولا تمهلون، ثم كشف لهم عن مصدر قوته وهو توكله على ربّه فقال ﴿إنِّي تَوَكَّلْتُ عَلى ٱللَّهِ رَبِّي ورَبِّكُمْ﴾ أي فوضت أمري إليه وجعلت كل ثقتي فيه فهو لا يسلمني إليكم ولا يخذلني بينكم. ثم أعلمهم بإحاطة قدرة الله بهم وقهره لهم فقال ﴿مّا مِن دَآبَّةٍ إلاَّ هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِهَآ﴾ أي قاهر لها متحكم فيها يقودها حيث شاء وينزل بها من العذاب ما يشاء، ثم أعلمهم أن ربّه تعالى على طريق العدل والحق فلا يُسلط أعداءه على أوليائه، فقال ﴿إنَّ رَبِّي عَلىٰ صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ فلذا أنا لست بخائف ولا وجل ثم قال لهم ﴿فَإن تَوَلَّوْاْ﴾ أي فإن تدبروا عن الحق وتعرضوا عنه فغير ضائري ذلك إذ أبلغتكم ما أرسلني به ربي إليكم وسيهلككم ويستخلف قوما غيركم، ولا تضروه شيئا من الضرر لا قليلا ولا كثيراً ﴿إنَّ رَبِّي عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾ أي رقيب، وسيجزي كلا بما كسب بعدله ورحمته. وله الحمد والمنة. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان مدى مجاحدة ومكابرة المشركين في كل زمان ومكان. ٢- تشابه الفكر الشركي وأحوال المشركين إذ قول قوم هود ﴿إن نَّقُولُ إلاَّ ٱعْتَراكَ﴾.. الخ. يردده جهلة السلمين وهو فلان ضربه الولي الفلاني. ٣- مواقف أهل الإيمان واحدة فما قال نوح لقومه متحدياً لهم قاله هود لقومه. ٤- تقرير مبدأ أن كل شيء في الكون خاضع لتدبير الله لا يخرج عما أراده له أو به.

هود 11:56

شرح الكلمات: بيّنة: أي بحجة وبرهان على صحة ما تدعونا إليه من عبادة الله وحده. وما نحن بتاركي آلهتنا: أي عبادة آلهتنا لأجل قولك إنها لا تستحق أن تعبد. إلاّ اعتراك: أي أصابك. بسوء: أي بِخَبَل فأنت تهذي وتقول ما لا يقبل ولا يعقل. ثم لا تنظرون: أي لا تمهلون. آخذ بناصيتها: أي مالكها وقاهرها ومتصرف فيها. فلا تملك نفعا ولا ضراً إلا بإذنه. إن ربي على صراط مستقيم: أي على طريق الحق والعدل. فإن تولوا: أصلها تتولوا فعل مضارع حذفت منه إحدى التائين ومعناه تُدبروا. على كل شيء حفيظ: أي رقيبٌ ولا بد انه يجزي كل نفس بما كسبت. معنى الآيات: ما زال السياق في قصة هود مع قومه إذ أخبر تعالى عن قيل قوم هود إلى هود فقال ﴿قالُواْ يٰهُودُ ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ﴾ أي بحجة أو برهان على صحة ما تدعونا إليه من عبادة الله وترك عبادة آلهتنا والاعتراف بنبوتك ﴿وما نَحْنُ بِتارِكِيۤ آلِهَتِنا﴾ أي عبادتها ﴿عَن قَوْلِكَ﴾ أي من أجل قولك أنها لا تستحق أن تعبد لكونها لا تنفع ولا تضر، ﴿وما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ أي بمتابعين لك على دينك ولا مصدقين لك فيما تقول ﴿إن نَّقُولُ إلاَّ ٱعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوۤءٍ﴾ أي ما نجد ما نقول فيك إلا أن بعض آلهتنا التي تسبها وتشتمها قد أصابتك بسوء بخبل وجنون فأنت تهذر وتهذي ولا تدري ما تقول. فأجابهم قائلا ﴿إنِّيۤ أُشْهِدُ ٱللَّهَ وٱشْهَدُوۤاْ أنِّي بَرِيۤءٌ مِّمّا تُشْرِكُونَ﴾ فأعلن براءته في وضوح من آلهتهم وأنه لا يخافها إبطالا لدعواهم أنّها أصابته بسوء، وأعلمهم أنه يشهد الله على ذلك، ثم أمرهم أن يشهدوا هم كذلك. وقوله ﴿مِن دُونِهِ﴾ أي من دون الله من سائر الآلهة والشركاء ثم تحداهم مستخفا بهم بآلهتهم، فقال ﴿فَكِيدُونِي جَمِيعاً﴾ أي احتالوا على ضري ثم لا تنظرون أي لا تؤخرون ولا تمهلون، ثم كشف لهم عن مصدر قوته وهو توكله على ربّه فقال ﴿إنِّي تَوَكَّلْتُ عَلى ٱللَّهِ رَبِّي ورَبِّكُمْ﴾ أي فوضت أمري إليه وجعلت كل ثقتي فيه فهو لا يسلمني إليكم ولا يخذلني بينكم. ثم أعلمهم بإحاطة قدرة الله بهم وقهره لهم فقال ﴿مّا مِن دَآبَّةٍ إلاَّ هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِهَآ﴾ أي قاهر لها متحكم فيها يقودها حيث شاء وينزل بها من العذاب ما يشاء، ثم أعلمهم أن ربّه تعالى على طريق العدل والحق فلا يُسلط أعداءه على أوليائه، فقال ﴿إنَّ رَبِّي عَلىٰ صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ فلذا أنا لست بخائف ولا وجل ثم قال لهم ﴿فَإن تَوَلَّوْاْ﴾ أي فإن تدبروا عن الحق وتعرضوا عنه فغير ضائري ذلك إذ أبلغتكم ما أرسلني به ربي إليكم وسيهلككم ويستخلف قوما غيركم، ولا تضروه شيئا من الضرر لا قليلا ولا كثيراً ﴿إنَّ رَبِّي عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾ أي رقيب، وسيجزي كلا بما كسب بعدله ورحمته. وله الحمد والمنة. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان مدى مجاحدة ومكابرة المشركين في كل زمان ومكان. ٢- تشابه الفكر الشركي وأحوال المشركين إذ قول قوم هود ﴿إن نَّقُولُ إلاَّ ٱعْتَراكَ﴾.. الخ. يردده جهلة السلمين وهو فلان ضربه الولي الفلاني. ٣- مواقف أهل الإيمان واحدة فما قال نوح لقومه متحدياً لهم قاله هود لقومه. ٤- تقرير مبدأ أن كل شيء في الكون خاضع لتدبير الله لا يخرج عما أراده له أو به.

هود 11:57

شرح الكلمات: بيّنة: أي بحجة وبرهان على صحة ما تدعونا إليه من عبادة الله وحده. وما نحن بتاركي آلهتنا: أي عبادة آلهتنا لأجل قولك إنها لا تستحق أن تعبد. إلاّ اعتراك: أي أصابك. بسوء: أي بِخَبَل فأنت تهذي وتقول ما لا يقبل ولا يعقل. ثم لا تنظرون: أي لا تمهلون. آخذ بناصيتها: أي مالكها وقاهرها ومتصرف فيها. فلا تملك نفعا ولا ضراً إلا بإذنه. إن ربي على صراط مستقيم: أي على طريق الحق والعدل. فإن تولوا: أصلها تتولوا فعل مضارع حذفت منه إحدى التائين ومعناه تُدبروا. على كل شيء حفيظ: أي رقيبٌ ولا بد انه يجزي كل نفس بما كسبت. معنى الآيات: ما زال السياق في قصة هود مع قومه إذ أخبر تعالى عن قيل قوم هود إلى هود فقال ﴿قالُواْ يٰهُودُ ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ﴾ أي بحجة أو برهان على صحة ما تدعونا إليه من عبادة الله وترك عبادة آلهتنا والاعتراف بنبوتك ﴿وما نَحْنُ بِتارِكِيۤ آلِهَتِنا﴾ أي عبادتها ﴿عَن قَوْلِكَ﴾ أي من أجل قولك أنها لا تستحق أن تعبد لكونها لا تنفع ولا تضر، ﴿وما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ أي بمتابعين لك على دينك ولا مصدقين لك فيما تقول ﴿إن نَّقُولُ إلاَّ ٱعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوۤءٍ﴾ أي ما نجد ما نقول فيك إلا أن بعض آلهتنا التي تسبها وتشتمها قد أصابتك بسوء بخبل وجنون فأنت تهذر وتهذي ولا تدري ما تقول. فأجابهم قائلا ﴿إنِّيۤ أُشْهِدُ ٱللَّهَ وٱشْهَدُوۤاْ أنِّي بَرِيۤءٌ مِّمّا تُشْرِكُونَ﴾ فأعلن براءته في وضوح من آلهتهم وأنه لا يخافها إبطالا لدعواهم أنّها أصابته بسوء، وأعلمهم أنه يشهد الله على ذلك، ثم أمرهم أن يشهدوا هم كذلك. وقوله ﴿مِن دُونِهِ﴾ أي من دون الله من سائر الآلهة والشركاء ثم تحداهم مستخفا بهم بآلهتهم، فقال ﴿فَكِيدُونِي جَمِيعاً﴾ أي احتالوا على ضري ثم لا تنظرون أي لا تؤخرون ولا تمهلون، ثم كشف لهم عن مصدر قوته وهو توكله على ربّه فقال ﴿إنِّي تَوَكَّلْتُ عَلى ٱللَّهِ رَبِّي ورَبِّكُمْ﴾ أي فوضت أمري إليه وجعلت كل ثقتي فيه فهو لا يسلمني إليكم ولا يخذلني بينكم. ثم أعلمهم بإحاطة قدرة الله بهم وقهره لهم فقال ﴿مّا مِن دَآبَّةٍ إلاَّ هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِهَآ﴾ أي قاهر لها متحكم فيها يقودها حيث شاء وينزل بها من العذاب ما يشاء، ثم أعلمهم أن ربّه تعالى على طريق العدل والحق فلا يُسلط أعداءه على أوليائه، فقال ﴿إنَّ رَبِّي عَلىٰ صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ فلذا أنا لست بخائف ولا وجل ثم قال لهم ﴿فَإن تَوَلَّوْاْ﴾ أي فإن تدبروا عن الحق وتعرضوا عنه فغير ضائري ذلك إذ أبلغتكم ما أرسلني به ربي إليكم وسيهلككم ويستخلف قوما غيركم، ولا تضروه شيئا من الضرر لا قليلا ولا كثيراً ﴿إنَّ رَبِّي عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾ أي رقيب، وسيجزي كلا بما كسب بعدله ورحمته. وله الحمد والمنة. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان مدى مجاحدة ومكابرة المشركين في كل زمان ومكان. ٢- تشابه الفكر الشركي وأحوال المشركين إذ قول قوم هود ﴿إن نَّقُولُ إلاَّ ٱعْتَراكَ﴾.. الخ. يردده جهلة السلمين وهو فلان ضربه الولي الفلاني. ٣- مواقف أهل الإيمان واحدة فما قال نوح لقومه متحدياً لهم قاله هود لقومه. ٤- تقرير مبدأ أن كل شيء في الكون خاضع لتدبير الله لا يخرج عما أراده له أو به.

هود 11:58

شرح الكلمات: ولما جاء أمرنا: أي بعذابهم وهي الريح الصرر. برحمة منا: أي بفضل منا ونعمة. جبار عنيد: أي مستكبر عن الحق لا يذعن له ولا يقبله. ويوم القيامة: أي ولعنة في يوم القيامة. ألا بعداً لعاد: أي هلاكاً لعاد وإبعاداً لهم من كل رحمة. معنى الآيات: ما زال السياق في هود وقومه قال تعالى ﴿ولَمّا جَآءَ أمْرُنا﴾ أي عذابنا ﴿نَجَّيْنا هُوداً وٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنّا﴾ أي بلطف وفضل ونعمة ﴿ونَجَّيْناهُمْ مِّنْ عَذابٍ غَلِيظٍ﴾ هو عذاب يوم القيامة فهما نجاتان نجاة في الدنيا من عذاب الريح العقيم الصرر التي دمرت كل شيء بأمر ربها ونجاة من عذاب النار يوم القيامة وهي أعظم. وقوله تعالى ﴿وتِلْكَ عادٌ﴾ أي هذه عاد قوم هود جحدوا بآيات ربهم فلم يؤمنوا وعصوا رسله أي هوداً وجمُع لأن من كذب برسول كأنما كذب بكل الرسل ﴿وٱتَّبَعُوۤاْ أمْرَ كُلِّ جَبّارٍ عَنِيدٍ﴾ أي اتبعوا أمر دعاة الضلالة من أهل الكبر والعناد للحق فقادوهم إلى سخط الله وأليم عقابه وقوله ﴿وأُتْبِعُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنْيا لَعْنَةً﴾ أي اتبعهم الله غضبه وسخطه وهلاكه، ويوم القيامة كذلك وأشد. ويختم الحديث عن هذه القصة بقول الله تعالى ﴿ألاۤ إنَّ عاداً كَفَرُواْ رَبَّهُمْ﴾ أي جحدوه فلم يعترفوا بألوهيته وعبادته ﴿ألا بُعْداً﴾ أي هلاكاً لعادٍ قوم هود. فهل يعتبر مشركو قريش بهذه القصة فيؤمنوا ويوحدوا فينجوا ويفلحوا. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير التوحيد إذ القصة كلها مسوقة لذلك. ٢- بيان سنة الله في الأولين وهي أنه يبعث الرسل مبشرين ومنذرين فَإنِ استجابَ المرسل إليهم سعدوا، وإن لم يستجيبوا يمهلهم حتى تقوم الحجة عليهم ثم يهلكهم، وينجي المؤمنين. ٣- التنديد بالكبر والعناد إذ هما من شر الصفات الخلقية في الإنسان. ٤- اتباع الطغاة والظلم والكفر والفساد لا تقود إلا إلى الدمار والخسار.

هود 11:59

شرح الكلمات: ولما جاء أمرنا: أي بعذابهم وهي الريح الصرر. برحمة منا: أي بفضل منا ونعمة. جبار عنيد: أي مستكبر عن الحق لا يذعن له ولا يقبله. ويوم القيامة: أي ولعنة في يوم القيامة. ألا بعداً لعاد: أي هلاكاً لعاد وإبعاداً لهم من كل رحمة. معنى الآيات: ما زال السياق في هود وقومه قال تعالى ﴿ولَمّا جَآءَ أمْرُنا﴾ أي عذابنا ﴿نَجَّيْنا هُوداً وٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنّا﴾ أي بلطف وفضل ونعمة ﴿ونَجَّيْناهُمْ مِّنْ عَذابٍ غَلِيظٍ﴾ هو عذاب يوم القيامة فهما نجاتان نجاة في الدنيا من عذاب الريح العقيم الصرر التي دمرت كل شيء بأمر ربها ونجاة من عذاب النار يوم القيامة وهي أعظم. وقوله تعالى ﴿وتِلْكَ عادٌ﴾ أي هذه عاد قوم هود جحدوا بآيات ربهم فلم يؤمنوا وعصوا رسله أي هوداً وجمُع لأن من كذب برسول كأنما كذب بكل الرسل ﴿وٱتَّبَعُوۤاْ أمْرَ كُلِّ جَبّارٍ عَنِيدٍ﴾ أي اتبعوا أمر دعاة الضلالة من أهل الكبر والعناد للحق فقادوهم إلى سخط الله وأليم عقابه وقوله ﴿وأُتْبِعُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنْيا لَعْنَةً﴾ أي اتبعهم الله غضبه وسخطه وهلاكه، ويوم القيامة كذلك وأشد. ويختم الحديث عن هذه القصة بقول الله تعالى ﴿ألاۤ إنَّ عاداً كَفَرُواْ رَبَّهُمْ﴾ أي جحدوه فلم يعترفوا بألوهيته وعبادته ﴿ألا بُعْداً﴾ أي هلاكاً لعادٍ قوم هود. فهل يعتبر مشركو قريش بهذه القصة فيؤمنوا ويوحدوا فينجوا ويفلحوا. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير التوحيد إذ القصة كلها مسوقة لذلك. ٢- بيان سنة الله في الأولين وهي أنه يبعث الرسل مبشرين ومنذرين فَإنِ استجابَ المرسل إليهم سعدوا، وإن لم يستجيبوا يمهلهم حتى تقوم الحجة عليهم ثم يهلكهم، وينجي المؤمنين. ٣- التنديد بالكبر والعناد إذ هما من شر الصفات الخلقية في الإنسان. ٤- اتباع الطغاة والظلم والكفر والفساد لا تقود إلا إلى الدمار والخسار.

هود 11:60

شرح الكلمات: ولما جاء أمرنا: أي بعذابهم وهي الريح الصرر. برحمة منا: أي بفضل منا ونعمة. جبار عنيد: أي مستكبر عن الحق لا يذعن له ولا يقبله. ويوم القيامة: أي ولعنة في يوم القيامة. ألا بعداً لعاد: أي هلاكاً لعاد وإبعاداً لهم من كل رحمة. معنى الآيات: ما زال السياق في هود وقومه قال تعالى ﴿ولَمّا جَآءَ أمْرُنا﴾ أي عذابنا ﴿نَجَّيْنا هُوداً وٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنّا﴾ أي بلطف وفضل ونعمة ﴿ونَجَّيْناهُمْ مِّنْ عَذابٍ غَلِيظٍ﴾ هو عذاب يوم القيامة فهما نجاتان نجاة في الدنيا من عذاب الريح العقيم الصرر التي دمرت كل شيء بأمر ربها ونجاة من عذاب النار يوم القيامة وهي أعظم. وقوله تعالى ﴿وتِلْكَ عادٌ﴾ أي هذه عاد قوم هود جحدوا بآيات ربهم فلم يؤمنوا وعصوا رسله أي هوداً وجمُع لأن من كذب برسول كأنما كذب بكل الرسل ﴿وٱتَّبَعُوۤاْ أمْرَ كُلِّ جَبّارٍ عَنِيدٍ﴾ أي اتبعوا أمر دعاة الضلالة من أهل الكبر والعناد للحق فقادوهم إلى سخط الله وأليم عقابه وقوله ﴿وأُتْبِعُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنْيا لَعْنَةً﴾ أي اتبعهم الله غضبه وسخطه وهلاكه، ويوم القيامة كذلك وأشد. ويختم الحديث عن هذه القصة بقول الله تعالى ﴿ألاۤ إنَّ عاداً كَفَرُواْ رَبَّهُمْ﴾ أي جحدوه فلم يعترفوا بألوهيته وعبادته ﴿ألا بُعْداً﴾ أي هلاكاً لعادٍ قوم هود. فهل يعتبر مشركو قريش بهذه القصة فيؤمنوا ويوحدوا فينجوا ويفلحوا. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير التوحيد إذ القصة كلها مسوقة لذلك. ٢- بيان سنة الله في الأولين وهي أنه يبعث الرسل مبشرين ومنذرين فَإنِ استجابَ المرسل إليهم سعدوا، وإن لم يستجيبوا يمهلهم حتى تقوم الحجة عليهم ثم يهلكهم، وينجي المؤمنين. ٣- التنديد بالكبر والعناد إذ هما من شر الصفات الخلقية في الإنسان. ٤- اتباع الطغاة والظلم والكفر والفساد لا تقود إلا إلى الدمار والخسار.

هود 11:61

شرح الكلمات: وإلى ثمود: أي وأرسلنا إلى قبيلة ثمود. أخاهم صالحا: أي في النسب لأنه من قبيلة ثمود، بينه وبين ثمود أبي القبيلة خمسة أجداد. واستعمركم: أي جعلكم عماراً فيها تعمرونها بالسكن والإقامة فيها. قريب مجيب: أي من خلقه، إذ العوالم كلها بين يديه ومجيب أي لمن سأله. مرجوا قبل هذا: أي قبل أن تقول ما قلت كنا نرجو أن تكون سيداً فينا. أرأيتم: أي أخبروني. على بيّنة من ربي: أي على علم بربي علمنيه سبحانه وتعالى فهل يليق بي أن أعبد غيره. غير تخسير: أي خسار وهلاك. معنى الآيات: هذه بداية قصة صالح مع قومه إذ قال تعالى مخبراً عن إرساله إلى قومه ﴿وإلىٰ ثَمُودَ أخاهُمْ صالِحاً﴾ أي وأرسلنا إلى قبيلة ثمود بالحجر بين الحجاز والشام أخاهم في القبيلة لا في الدين صالحاً. فقال ﴿يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ ما لَكُمْ مِّنْ إلَٰهٍ غَيْرُهُ﴾ فناداهم بعنوان القومية جمعا لقلوبهم على ما يقول لهم فقال ﴿يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ﴾ أي آمنوا به ووحدوه في عبادته فلا تعبدوا معه أحداً. إذ ليس لكم من إله غيره. إذ هو ربكم أي خالقكم ورازقكم ومدير أمركم. ﴿أنشَأَكُمْ مِّنَ ٱلأَرْضِ﴾ أي ابتدأ خلقكم بخلق أبيكم آدم منها ﴿وٱسْتَعْمَرَكُمْ فِيها﴾ أي جعلكم تعمرونها بالسكن فيها والعيش عليها. إذا فاستغفروه بالاعتراف بألوهيته ثم توبوا إليه فاعبدوه وحده ولا تشركوا في عبادته أحداً. وقوله ﴿إنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ﴾ أخبرهم بقرب الربّ تعالى من عباده وإجابته لسائليه ترغيبا لهم في الإيمان والطاعة، وترك الشرك والمعاصي. هذا ما تضمّنته الآية الأولى [٦١] أما الآية الثانية فقد تضمنت رد القوم عليه عليه السلام إذ قالوا بما أخبر تعالى عنهم ﴿يٰصالِحُ قَدْ كُنتَ فِينا مَرْجُوّاً قَبْلَ هَٰذا﴾ أي كنا نأمل فيك الخير ونرجوا أن تكون سيداً فينا حتى فاجأتنا بما تدعونا إليه من ترك آلهتنا لإلهك ثم أنكروا عليه دعوته فقالوا ﴿أتَنْهانَآ أن نَّعْبُدَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا﴾ وأخبروه أنهم غير مطمئنين إلى صحة ما يدعوهم إليه من توحيد الله تعالى فقالوا ﴿وإنَّنا لَفِي شَكٍّ مِّمّا تَدْعُونَآ إلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ أي موقع في الريب وهو اضطراب النفس وعدم سكونها إلى ما قيل لها أو أخبرت به هذا ما تضمنه الآية الثانية [٦٢] أما الآية الثالثة [٦٣] فقد تضمنت دعوة صالح لقومه بأسلوب رفيع رغبة منه في أقامة الحجة عليهم لعلهم يؤمنون ويوحدون إذ قال بما أخبر الله تعالى في قوله: ﴿قالَ يٰقَوْمِ أرَأَيْتُمْ إن كُنتُ عَلىٰ بَيِّنَةً مِّن رَّبِّي﴾ أي على علم يقيني بالإيمان بربي ووجوب عبادته وتوحيده وآتاني منه رحمةً وهي النبوة والرسالة، فمن ينصرني من الله إن عصيته اللهم إنه لا أحد أبداً إذاً فإنكم ما تزيدونني إن أنا أطعتكم في ترك عبادة ربّي والرضا بعباة آلهتكم إلا خساراً وضلالا في هذه الحياة وفي الحياة الآخرة. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- وحدة الوسيلة والغاية عند كافّة الرسل فالوسيلة عباة الله وحده، والغاية رضا الله والجنة. ٢- تقديم الاستغفار على التوبة في الآية سره إن المرء لا يقلع عن ذنبه حتى يعترف به. ٣- بيان سنة في الناس وهي أن المرء الصالح يرجى في أهله حتى إذا دعاهم إلى الحق وإلى ترك الباطل كرهوه وقد يصارحونه بما صارح به قوم صالح نبيّهم إذ قالوا ﴿قَدْ كُنتَ فِينا مَرْجُوّاً قَبْلَ هَٰذا﴾. ٤- حرمة الاستجابة لأهل الباطل بأي نوع من الاستجابة، إذ الاستجابة لا تزيد العبد إلا خساراً.

هود 11:62

شرح الكلمات: وإلى ثمود: أي وأرسلنا إلى قبيلة ثمود. أخاهم صالحا: أي في النسب لأنه من قبيلة ثمود، بينه وبين ثمود أبي القبيلة خمسة أجداد. واستعمركم: أي جعلكم عماراً فيها تعمرونها بالسكن والإقامة فيها. قريب مجيب: أي من خلقه، إذ العوالم كلها بين يديه ومجيب أي لمن سأله. مرجوا قبل هذا: أي قبل أن تقول ما قلت كنا نرجو أن تكون سيداً فينا. أرأيتم: أي أخبروني. على بيّنة من ربي: أي على علم بربي علمنيه سبحانه وتعالى فهل يليق بي أن أعبد غيره. غير تخسير: أي خسار وهلاك. معنى الآيات: هذه بداية قصة صالح مع قومه إذ قال تعالى مخبراً عن إرساله إلى قومه ﴿وإلىٰ ثَمُودَ أخاهُمْ صالِحاً﴾ أي وأرسلنا إلى قبيلة ثمود بالحجر بين الحجاز والشام أخاهم في القبيلة لا في الدين صالحاً. فقال ﴿يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ ما لَكُمْ مِّنْ إلَٰهٍ غَيْرُهُ﴾ فناداهم بعنوان القومية جمعا لقلوبهم على ما يقول لهم فقال ﴿يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ﴾ أي آمنوا به ووحدوه في عبادته فلا تعبدوا معه أحداً. إذ ليس لكم من إله غيره. إذ هو ربكم أي خالقكم ورازقكم ومدير أمركم. ﴿أنشَأَكُمْ مِّنَ ٱلأَرْضِ﴾ أي ابتدأ خلقكم بخلق أبيكم آدم منها ﴿وٱسْتَعْمَرَكُمْ فِيها﴾ أي جعلكم تعمرونها بالسكن فيها والعيش عليها. إذا فاستغفروه بالاعتراف بألوهيته ثم توبوا إليه فاعبدوه وحده ولا تشركوا في عبادته أحداً. وقوله ﴿إنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ﴾ أخبرهم بقرب الربّ تعالى من عباده وإجابته لسائليه ترغيبا لهم في الإيمان والطاعة، وترك الشرك والمعاصي. هذا ما تضمّنته الآية الأولى [٦١] أما الآية الثانية فقد تضمنت رد القوم عليه عليه السلام إذ قالوا بما أخبر تعالى عنهم ﴿يٰصالِحُ قَدْ كُنتَ فِينا مَرْجُوّاً قَبْلَ هَٰذا﴾ أي كنا نأمل فيك الخير ونرجوا أن تكون سيداً فينا حتى فاجأتنا بما تدعونا إليه من ترك آلهتنا لإلهك ثم أنكروا عليه دعوته فقالوا ﴿أتَنْهانَآ أن نَّعْبُدَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا﴾ وأخبروه أنهم غير مطمئنين إلى صحة ما يدعوهم إليه من توحيد الله تعالى فقالوا ﴿وإنَّنا لَفِي شَكٍّ مِّمّا تَدْعُونَآ إلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ أي موقع في الريب وهو اضطراب النفس وعدم سكونها إلى ما قيل لها أو أخبرت به هذا ما تضمنه الآية الثانية [٦٢] أما الآية الثالثة [٦٣] فقد تضمنت دعوة صالح لقومه بأسلوب رفيع رغبة منه في أقامة الحجة عليهم لعلهم يؤمنون ويوحدون إذ قال بما أخبر الله تعالى في قوله: ﴿قالَ يٰقَوْمِ أرَأَيْتُمْ إن كُنتُ عَلىٰ بَيِّنَةً مِّن رَّبِّي﴾ أي على علم يقيني بالإيمان بربي ووجوب عبادته وتوحيده وآتاني منه رحمةً وهي النبوة والرسالة، فمن ينصرني من الله إن عصيته اللهم إنه لا أحد أبداً إذاً فإنكم ما تزيدونني إن أنا أطعتكم في ترك عبادة ربّي والرضا بعباة آلهتكم إلا خساراً وضلالا في هذه الحياة وفي الحياة الآخرة. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- وحدة الوسيلة والغاية عند كافّة الرسل فالوسيلة عباة الله وحده، والغاية رضا الله والجنة. ٢- تقديم الاستغفار على التوبة في الآية سره إن المرء لا يقلع عن ذنبه حتى يعترف به. ٣- بيان سنة في الناس وهي أن المرء الصالح يرجى في أهله حتى إذا دعاهم إلى الحق وإلى ترك الباطل كرهوه وقد يصارحونه بما صارح به قوم صالح نبيّهم إذ قالوا ﴿قَدْ كُنتَ فِينا مَرْجُوّاً قَبْلَ هَٰذا﴾. ٤- حرمة الاستجابة لأهل الباطل بأي نوع من الاستجابة، إذ الاستجابة لا تزيد العبد إلا خساراً.

هود 11:63

شرح الكلمات: وإلى ثمود: أي وأرسلنا إلى قبيلة ثمود. أخاهم صالحا: أي في النسب لأنه من قبيلة ثمود، بينه وبين ثمود أبي القبيلة خمسة أجداد. واستعمركم: أي جعلكم عماراً فيها تعمرونها بالسكن والإقامة فيها. قريب مجيب: أي من خلقه، إذ العوالم كلها بين يديه ومجيب أي لمن سأله. مرجوا قبل هذا: أي قبل أن تقول ما قلت كنا نرجو أن تكون سيداً فينا. أرأيتم: أي أخبروني. على بيّنة من ربي: أي على علم بربي علمنيه سبحانه وتعالى فهل يليق بي أن أعبد غيره. غير تخسير: أي خسار وهلاك. معنى الآيات: هذه بداية قصة صالح مع قومه إذ قال تعالى مخبراً عن إرساله إلى قومه ﴿وإلىٰ ثَمُودَ أخاهُمْ صالِحاً﴾ أي وأرسلنا إلى قبيلة ثمود بالحجر بين الحجاز والشام أخاهم في القبيلة لا في الدين صالحاً. فقال ﴿يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ ما لَكُمْ مِّنْ إلَٰهٍ غَيْرُهُ﴾ فناداهم بعنوان القومية جمعا لقلوبهم على ما يقول لهم فقال ﴿يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ﴾ أي آمنوا به ووحدوه في عبادته فلا تعبدوا معه أحداً. إذ ليس لكم من إله غيره. إذ هو ربكم أي خالقكم ورازقكم ومدير أمركم. ﴿أنشَأَكُمْ مِّنَ ٱلأَرْضِ﴾ أي ابتدأ خلقكم بخلق أبيكم آدم منها ﴿وٱسْتَعْمَرَكُمْ فِيها﴾ أي جعلكم تعمرونها بالسكن فيها والعيش عليها. إذا فاستغفروه بالاعتراف بألوهيته ثم توبوا إليه فاعبدوه وحده ولا تشركوا في عبادته أحداً. وقوله ﴿إنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ﴾ أخبرهم بقرب الربّ تعالى من عباده وإجابته لسائليه ترغيبا لهم في الإيمان والطاعة، وترك الشرك والمعاصي. هذا ما تضمّنته الآية الأولى [٦١] أما الآية الثانية فقد تضمنت رد القوم عليه عليه السلام إذ قالوا بما أخبر تعالى عنهم ﴿يٰصالِحُ قَدْ كُنتَ فِينا مَرْجُوّاً قَبْلَ هَٰذا﴾ أي كنا نأمل فيك الخير ونرجوا أن تكون سيداً فينا حتى فاجأتنا بما تدعونا إليه من ترك آلهتنا لإلهك ثم أنكروا عليه دعوته فقالوا ﴿أتَنْهانَآ أن نَّعْبُدَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا﴾ وأخبروه أنهم غير مطمئنين إلى صحة ما يدعوهم إليه من توحيد الله تعالى فقالوا ﴿وإنَّنا لَفِي شَكٍّ مِّمّا تَدْعُونَآ إلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ أي موقع في الريب وهو اضطراب النفس وعدم سكونها إلى ما قيل لها أو أخبرت به هذا ما تضمنه الآية الثانية [٦٢] أما الآية الثالثة [٦٣] فقد تضمنت دعوة صالح لقومه بأسلوب رفيع رغبة منه في أقامة الحجة عليهم لعلهم يؤمنون ويوحدون إذ قال بما أخبر الله تعالى في قوله: ﴿قالَ يٰقَوْمِ أرَأَيْتُمْ إن كُنتُ عَلىٰ بَيِّنَةً مِّن رَّبِّي﴾ أي على علم يقيني بالإيمان بربي ووجوب عبادته وتوحيده وآتاني منه رحمةً وهي النبوة والرسالة، فمن ينصرني من الله إن عصيته اللهم إنه لا أحد أبداً إذاً فإنكم ما تزيدونني إن أنا أطعتكم في ترك عبادة ربّي والرضا بعباة آلهتكم إلا خساراً وضلالا في هذه الحياة وفي الحياة الآخرة. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- وحدة الوسيلة والغاية عند كافّة الرسل فالوسيلة عباة الله وحده، والغاية رضا الله والجنة. ٢- تقديم الاستغفار على التوبة في الآية سره إن المرء لا يقلع عن ذنبه حتى يعترف به. ٣- بيان سنة في الناس وهي أن المرء الصالح يرجى في أهله حتى إذا دعاهم إلى الحق وإلى ترك الباطل كرهوه وقد يصارحونه بما صارح به قوم صالح نبيّهم إذ قالوا ﴿قَدْ كُنتَ فِينا مَرْجُوّاً قَبْلَ هَٰذا﴾. ٤- حرمة الاستجابة لأهل الباطل بأي نوع من الاستجابة، إذ الاستجابة لا تزيد العبد إلا خساراً.

هود 11:64

شرح الكلمات: آية: أي علامة على صدقي فيما جئتكم به من أنه لا إله إلا الله. فذروها تأكل في أرض الله: أي اتركوها ترعى في المراعي غير المحميّة لآحد. بسوء: أي كضربها أو قتلها، أو منعها من الماء الذي تشرب منه. فعقروها: أي قتلوها بالعقر الذي هو قطع قوائمها بالسيف. تمتعوا في دياركم: أي ابقوا في دياركم تأكلون وتشربون وتتمتعون في الحياة ثلاثة أيام. وعد غير مكذوب: أي صادق لم أكذبكم فيه ولم يكذبني ربي الذي وعدكم به. في ديارهم جاثمين: أي ساقطين على ركبهم ووجوههم. كأن لم يغنوا فيها: أي كأن لم يكونوا بها أمس ولم تعمر بهم يوما. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن صالح وقومه. إنه لما دعاهم صالح إلى توحيد الله تعالى كذبوه وطالبوه بما يدل على صدق ما دَعا إليهِ فأجابهم صالح بما أخبر تعالى به في هذه الآية ﴿ويٰقَوْمِ هَٰذِهِ ناقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ آيَةً﴾ وذلك أنهم سألوا أن يخرج لهم ناقة من جبل أشاروا إليه فدعا صالح ربّه فاستجاب الله تعالى له وتمخض الجبل عن ناقة عشراء هي عجب في خلقتها وكمالها فقال عندئذ ﴿هَٰذِهِ ناقَةُ ٱللَّهِ﴾ أضافها إلى الهل لأنها كانت بقدرته ومشيئته ﴿لَكُمْ آيَةً﴾ أي علامة لكم على صدق ما دعوتكم إليه من عبادة الله وحده وترك عبادة الأوثان، فذروها تأكل في أرض الله أي خلّوها تأكل من نبات الأرض من المراعي العامة التي ليست لأحد، ولا تمسوها بسوء كعقرها أو ذبحها وقتلها فيأخذكم عذاب قريب قد لا يتأخر أكثر من ثلاثة أيام، فكذبوه فعقروها فلما رأى ذلك قال لهم بأمر الله ﴿تَمَتَّعُواْ فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أيّامٍ﴾ أي عِيشوا فيها. ﴿ذٰلِكَ وعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ﴾ أي ذلك الوعد وعد صادق غير مكذوب فيه. هذا ما دلت عليه الآيتان [٦٤ - ٦٥] وقال تعالى: ﴿فَلَمّا جَآءَ أمْرُنا نَجَّيْنا صالِحاً وٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنّا﴾ أي لما اكتملت المدة التي حُددت لهم وجاء أمر الله بعذابهم نجى الله تعالى رسوله صالحاً والمؤمنين برحمة منه أي بلطف ونعمة منه عز وجل وقوله ﴿ومِن خِزْيِ يَوْمِئِذٍ﴾ أي ونجاهم من ذل ذلك اليوم وعذابه، وقوله ﴿إنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْقَوِيُّ ٱلْعَزِيزُ﴾ أي إن ربك يا محمد ﷺ قوي إذا بطش عزيز غالب لا يُغلب على أمر يريده. هذا ما دلت عليه الآية الثالثة [٦٦] وأما الآيتان بعد فقد أخبر تعالى فيهما عن هلاك ثمود بقوله ﴿وأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ﴾ أي إنّ الذين أشركوا بربهم وكذبوا بآياته أخذتهم الصيحة فانخلعت لها قلوبهم فهلكوا وأصبحوا في ديارهم جاثمين على ركبهم كأن لم يغنوا بديارهم ولم يعمروها قال تعالى ﴿ألا إنَّ ثَمُودَ كَفرُواْ رَبَّهُمْ ألا بُعْداً لِّثَمُودَ﴾ أي هلاكاً لثمود، وبهذا التنديد والوعيد بعد الهلاك والعذاب المخزي انتهت قصة صالح مع قومه ثمود الذين آثروا الكفر على الإيمان والشرك على التوحيد. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- إعطاء الله تعالى الآيات للمطالبين بها لا يستلزم الإيمان بها. ٢- آية صالح عليه السلام من أعظم الآيات ولم يؤمن عليها قومه. ٣- إقامة ثلاثة أيام لا يعد صاحبها مقيما وعليه أن يقصر الصلاة. ٤- شؤم الظلم وسوء عاقبة أهله.

هود 11:65

شرح الكلمات: آية: أي علامة على صدقي فيما جئتكم به من أنه لا إله إلا الله. فذروها تأكل في أرض الله: أي اتركوها ترعى في المراعي غير المحميّة لآحد. بسوء: أي كضربها أو قتلها، أو منعها من الماء الذي تشرب منه. فعقروها: أي قتلوها بالعقر الذي هو قطع قوائمها بالسيف. تمتعوا في دياركم: أي ابقوا في دياركم تأكلون وتشربون وتتمتعون في الحياة ثلاثة أيام. وعد غير مكذوب: أي صادق لم أكذبكم فيه ولم يكذبني ربي الذي وعدكم به. في ديارهم جاثمين: أي ساقطين على ركبهم ووجوههم. كأن لم يغنوا فيها: أي كأن لم يكونوا بها أمس ولم تعمر بهم يوما. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن صالح وقومه. إنه لما دعاهم صالح إلى توحيد الله تعالى كذبوه وطالبوه بما يدل على صدق ما دَعا إليهِ فأجابهم صالح بما أخبر تعالى به في هذه الآية ﴿ويٰقَوْمِ هَٰذِهِ ناقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ آيَةً﴾ وذلك أنهم سألوا أن يخرج لهم ناقة من جبل أشاروا إليه فدعا صالح ربّه فاستجاب الله تعالى له وتمخض الجبل عن ناقة عشراء هي عجب في خلقتها وكمالها فقال عندئذ ﴿هَٰذِهِ ناقَةُ ٱللَّهِ﴾ أضافها إلى الهل لأنها كانت بقدرته ومشيئته ﴿لَكُمْ آيَةً﴾ أي علامة لكم على صدق ما دعوتكم إليه من عبادة الله وحده وترك عبادة الأوثان، فذروها تأكل في أرض الله أي خلّوها تأكل من نبات الأرض من المراعي العامة التي ليست لأحد، ولا تمسوها بسوء كعقرها أو ذبحها وقتلها فيأخذكم عذاب قريب قد لا يتأخر أكثر من ثلاثة أيام، فكذبوه فعقروها فلما رأى ذلك قال لهم بأمر الله ﴿تَمَتَّعُواْ فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أيّامٍ﴾ أي عِيشوا فيها. ﴿ذٰلِكَ وعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ﴾ أي ذلك الوعد وعد صادق غير مكذوب فيه. هذا ما دلت عليه الآيتان [٦٤ - ٦٥] وقال تعالى: ﴿فَلَمّا جَآءَ أمْرُنا نَجَّيْنا صالِحاً وٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنّا﴾ أي لما اكتملت المدة التي حُددت لهم وجاء أمر الله بعذابهم نجى الله تعالى رسوله صالحاً والمؤمنين برحمة منه أي بلطف ونعمة منه عز وجل وقوله ﴿ومِن خِزْيِ يَوْمِئِذٍ﴾ أي ونجاهم من ذل ذلك اليوم وعذابه، وقوله ﴿إنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْقَوِيُّ ٱلْعَزِيزُ﴾ أي إن ربك يا محمد ﷺ قوي إذا بطش عزيز غالب لا يُغلب على أمر يريده. هذا ما دلت عليه الآية الثالثة [٦٦] وأما الآيتان بعد فقد أخبر تعالى فيهما عن هلاك ثمود بقوله ﴿وأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ﴾ أي إنّ الذين أشركوا بربهم وكذبوا بآياته أخذتهم الصيحة فانخلعت لها قلوبهم فهلكوا وأصبحوا في ديارهم جاثمين على ركبهم كأن لم يغنوا بديارهم ولم يعمروها قال تعالى ﴿ألا إنَّ ثَمُودَ كَفرُواْ رَبَّهُمْ ألا بُعْداً لِّثَمُودَ﴾ أي هلاكاً لثمود، وبهذا التنديد والوعيد بعد الهلاك والعذاب المخزي انتهت قصة صالح مع قومه ثمود الذين آثروا الكفر على الإيمان والشرك على التوحيد. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- إعطاء الله تعالى الآيات للمطالبين بها لا يستلزم الإيمان بها. ٢- آية صالح عليه السلام من أعظم الآيات ولم يؤمن عليها قومه. ٣- إقامة ثلاثة أيام لا يعد صاحبها مقيما وعليه أن يقصر الصلاة. ٤- شؤم الظلم وسوء عاقبة أهله.

هود 11:66

شرح الكلمات: آية: أي علامة على صدقي فيما جئتكم به من أنه لا إله إلا الله. فذروها تأكل في أرض الله: أي اتركوها ترعى في المراعي غير المحميّة لآحد. بسوء: أي كضربها أو قتلها، أو منعها من الماء الذي تشرب منه. فعقروها: أي قتلوها بالعقر الذي هو قطع قوائمها بالسيف. تمتعوا في دياركم: أي ابقوا في دياركم تأكلون وتشربون وتتمتعون في الحياة ثلاثة أيام. وعد غير مكذوب: أي صادق لم أكذبكم فيه ولم يكذبني ربي الذي وعدكم به. في ديارهم جاثمين: أي ساقطين على ركبهم ووجوههم. كأن لم يغنوا فيها: أي كأن لم يكونوا بها أمس ولم تعمر بهم يوما. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن صالح وقومه. إنه لما دعاهم صالح إلى توحيد الله تعالى كذبوه وطالبوه بما يدل على صدق ما دَعا إليهِ فأجابهم صالح بما أخبر تعالى به في هذه الآية ﴿ويٰقَوْمِ هَٰذِهِ ناقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ آيَةً﴾ وذلك أنهم سألوا أن يخرج لهم ناقة من جبل أشاروا إليه فدعا صالح ربّه فاستجاب الله تعالى له وتمخض الجبل عن ناقة عشراء هي عجب في خلقتها وكمالها فقال عندئذ ﴿هَٰذِهِ ناقَةُ ٱللَّهِ﴾ أضافها إلى الهل لأنها كانت بقدرته ومشيئته ﴿لَكُمْ آيَةً﴾ أي علامة لكم على صدق ما دعوتكم إليه من عبادة الله وحده وترك عبادة الأوثان، فذروها تأكل في أرض الله أي خلّوها تأكل من نبات الأرض من المراعي العامة التي ليست لأحد، ولا تمسوها بسوء كعقرها أو ذبحها وقتلها فيأخذكم عذاب قريب قد لا يتأخر أكثر من ثلاثة أيام، فكذبوه فعقروها فلما رأى ذلك قال لهم بأمر الله ﴿تَمَتَّعُواْ فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أيّامٍ﴾ أي عِيشوا فيها. ﴿ذٰلِكَ وعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ﴾ أي ذلك الوعد وعد صادق غير مكذوب فيه. هذا ما دلت عليه الآيتان [٦٤ - ٦٥] وقال تعالى: ﴿فَلَمّا جَآءَ أمْرُنا نَجَّيْنا صالِحاً وٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنّا﴾ أي لما اكتملت المدة التي حُددت لهم وجاء أمر الله بعذابهم نجى الله تعالى رسوله صالحاً والمؤمنين برحمة منه أي بلطف ونعمة منه عز وجل وقوله ﴿ومِن خِزْيِ يَوْمِئِذٍ﴾ أي ونجاهم من ذل ذلك اليوم وعذابه، وقوله ﴿إنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْقَوِيُّ ٱلْعَزِيزُ﴾ أي إن ربك يا محمد ﷺ قوي إذا بطش عزيز غالب لا يُغلب على أمر يريده. هذا ما دلت عليه الآية الثالثة [٦٦] وأما الآيتان بعد فقد أخبر تعالى فيهما عن هلاك ثمود بقوله ﴿وأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ﴾ أي إنّ الذين أشركوا بربهم وكذبوا بآياته أخذتهم الصيحة فانخلعت لها قلوبهم فهلكوا وأصبحوا في ديارهم جاثمين على ركبهم كأن لم يغنوا بديارهم ولم يعمروها قال تعالى ﴿ألا إنَّ ثَمُودَ كَفرُواْ رَبَّهُمْ ألا بُعْداً لِّثَمُودَ﴾ أي هلاكاً لثمود، وبهذا التنديد والوعيد بعد الهلاك والعذاب المخزي انتهت قصة صالح مع قومه ثمود الذين آثروا الكفر على الإيمان والشرك على التوحيد. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- إعطاء الله تعالى الآيات للمطالبين بها لا يستلزم الإيمان بها. ٢- آية صالح عليه السلام من أعظم الآيات ولم يؤمن عليها قومه. ٣- إقامة ثلاثة أيام لا يعد صاحبها مقيما وعليه أن يقصر الصلاة. ٤- شؤم الظلم وسوء عاقبة أهله.

هود 11:67

شرح الكلمات: آية: أي علامة على صدقي فيما جئتكم به من أنه لا إله إلا الله. فذروها تأكل في أرض الله: أي اتركوها ترعى في المراعي غير المحميّة لآحد. بسوء: أي كضربها أو قتلها، أو منعها من الماء الذي تشرب منه. فعقروها: أي قتلوها بالعقر الذي هو قطع قوائمها بالسيف. تمتعوا في دياركم: أي ابقوا في دياركم تأكلون وتشربون وتتمتعون في الحياة ثلاثة أيام. وعد غير مكذوب: أي صادق لم أكذبكم فيه ولم يكذبني ربي الذي وعدكم به. في ديارهم جاثمين: أي ساقطين على ركبهم ووجوههم. كأن لم يغنوا فيها: أي كأن لم يكونوا بها أمس ولم تعمر بهم يوما. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن صالح وقومه. إنه لما دعاهم صالح إلى توحيد الله تعالى كذبوه وطالبوه بما يدل على صدق ما دَعا إليهِ فأجابهم صالح بما أخبر تعالى به في هذه الآية ﴿ويٰقَوْمِ هَٰذِهِ ناقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ آيَةً﴾ وذلك أنهم سألوا أن يخرج لهم ناقة من جبل أشاروا إليه فدعا صالح ربّه فاستجاب الله تعالى له وتمخض الجبل عن ناقة عشراء هي عجب في خلقتها وكمالها فقال عندئذ ﴿هَٰذِهِ ناقَةُ ٱللَّهِ﴾ أضافها إلى الهل لأنها كانت بقدرته ومشيئته ﴿لَكُمْ آيَةً﴾ أي علامة لكم على صدق ما دعوتكم إليه من عبادة الله وحده وترك عبادة الأوثان، فذروها تأكل في أرض الله أي خلّوها تأكل من نبات الأرض من المراعي العامة التي ليست لأحد، ولا تمسوها بسوء كعقرها أو ذبحها وقتلها فيأخذكم عذاب قريب قد لا يتأخر أكثر من ثلاثة أيام، فكذبوه فعقروها فلما رأى ذلك قال لهم بأمر الله ﴿تَمَتَّعُواْ فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أيّامٍ﴾ أي عِيشوا فيها. ﴿ذٰلِكَ وعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ﴾ أي ذلك الوعد وعد صادق غير مكذوب فيه. هذا ما دلت عليه الآيتان [٦٤ - ٦٥] وقال تعالى: ﴿فَلَمّا جَآءَ أمْرُنا نَجَّيْنا صالِحاً وٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنّا﴾ أي لما اكتملت المدة التي حُددت لهم وجاء أمر الله بعذابهم نجى الله تعالى رسوله صالحاً والمؤمنين برحمة منه أي بلطف ونعمة منه عز وجل وقوله ﴿ومِن خِزْيِ يَوْمِئِذٍ﴾ أي ونجاهم من ذل ذلك اليوم وعذابه، وقوله ﴿إنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْقَوِيُّ ٱلْعَزِيزُ﴾ أي إن ربك يا محمد ﷺ قوي إذا بطش عزيز غالب لا يُغلب على أمر يريده. هذا ما دلت عليه الآية الثالثة [٦٦] وأما الآيتان بعد فقد أخبر تعالى فيهما عن هلاك ثمود بقوله ﴿وأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ﴾ أي إنّ الذين أشركوا بربهم وكذبوا بآياته أخذتهم الصيحة فانخلعت لها قلوبهم فهلكوا وأصبحوا في ديارهم جاثمين على ركبهم كأن لم يغنوا بديارهم ولم يعمروها قال تعالى ﴿ألا إنَّ ثَمُودَ كَفرُواْ رَبَّهُمْ ألا بُعْداً لِّثَمُودَ﴾ أي هلاكاً لثمود، وبهذا التنديد والوعيد بعد الهلاك والعذاب المخزي انتهت قصة صالح مع قومه ثمود الذين آثروا الكفر على الإيمان والشرك على التوحيد. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- إعطاء الله تعالى الآيات للمطالبين بها لا يستلزم الإيمان بها. ٢- آية صالح عليه السلام من أعظم الآيات ولم يؤمن عليها قومه. ٣- إقامة ثلاثة أيام لا يعد صاحبها مقيما وعليه أن يقصر الصلاة. ٤- شؤم الظلم وسوء عاقبة أهله.

هود 11:68

شرح الكلمات: آية: أي علامة على صدقي فيما جئتكم به من أنه لا إله إلا الله. فذروها تأكل في أرض الله: أي اتركوها ترعى في المراعي غير المحميّة لآحد. بسوء: أي كضربها أو قتلها، أو منعها من الماء الذي تشرب منه. فعقروها: أي قتلوها بالعقر الذي هو قطع قوائمها بالسيف. تمتعوا في دياركم: أي ابقوا في دياركم تأكلون وتشربون وتتمتعون في الحياة ثلاثة أيام. وعد غير مكذوب: أي صادق لم أكذبكم فيه ولم يكذبني ربي الذي وعدكم به. في ديارهم جاثمين: أي ساقطين على ركبهم ووجوههم. كأن لم يغنوا فيها: أي كأن لم يكونوا بها أمس ولم تعمر بهم يوما. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن صالح وقومه. إنه لما دعاهم صالح إلى توحيد الله تعالى كذبوه وطالبوه بما يدل على صدق ما دَعا إليهِ فأجابهم صالح بما أخبر تعالى به في هذه الآية ﴿ويٰقَوْمِ هَٰذِهِ ناقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ آيَةً﴾ وذلك أنهم سألوا أن يخرج لهم ناقة من جبل أشاروا إليه فدعا صالح ربّه فاستجاب الله تعالى له وتمخض الجبل عن ناقة عشراء هي عجب في خلقتها وكمالها فقال عندئذ ﴿هَٰذِهِ ناقَةُ ٱللَّهِ﴾ أضافها إلى الهل لأنها كانت بقدرته ومشيئته ﴿لَكُمْ آيَةً﴾ أي علامة لكم على صدق ما دعوتكم إليه من عبادة الله وحده وترك عبادة الأوثان، فذروها تأكل في أرض الله أي خلّوها تأكل من نبات الأرض من المراعي العامة التي ليست لأحد، ولا تمسوها بسوء كعقرها أو ذبحها وقتلها فيأخذكم عذاب قريب قد لا يتأخر أكثر من ثلاثة أيام، فكذبوه فعقروها فلما رأى ذلك قال لهم بأمر الله ﴿تَمَتَّعُواْ فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أيّامٍ﴾ أي عِيشوا فيها. ﴿ذٰلِكَ وعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ﴾ أي ذلك الوعد وعد صادق غير مكذوب فيه. هذا ما دلت عليه الآيتان [٦٤ - ٦٥] وقال تعالى: ﴿فَلَمّا جَآءَ أمْرُنا نَجَّيْنا صالِحاً وٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنّا﴾ أي لما اكتملت المدة التي حُددت لهم وجاء أمر الله بعذابهم نجى الله تعالى رسوله صالحاً والمؤمنين برحمة منه أي بلطف ونعمة منه عز وجل وقوله ﴿ومِن خِزْيِ يَوْمِئِذٍ﴾ أي ونجاهم من ذل ذلك اليوم وعذابه، وقوله ﴿إنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْقَوِيُّ ٱلْعَزِيزُ﴾ أي إن ربك يا محمد ﷺ قوي إذا بطش عزيز غالب لا يُغلب على أمر يريده. هذا ما دلت عليه الآية الثالثة [٦٦] وأما الآيتان بعد فقد أخبر تعالى فيهما عن هلاك ثمود بقوله ﴿وأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ﴾ أي إنّ الذين أشركوا بربهم وكذبوا بآياته أخذتهم الصيحة فانخلعت لها قلوبهم فهلكوا وأصبحوا في ديارهم جاثمين على ركبهم كأن لم يغنوا بديارهم ولم يعمروها قال تعالى ﴿ألا إنَّ ثَمُودَ كَفرُواْ رَبَّهُمْ ألا بُعْداً لِّثَمُودَ﴾ أي هلاكاً لثمود، وبهذا التنديد والوعيد بعد الهلاك والعذاب المخزي انتهت قصة صالح مع قومه ثمود الذين آثروا الكفر على الإيمان والشرك على التوحيد. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- إعطاء الله تعالى الآيات للمطالبين بها لا يستلزم الإيمان بها. ٢- آية صالح عليه السلام من أعظم الآيات ولم يؤمن عليها قومه. ٣- إقامة ثلاثة أيام لا يعد صاحبها مقيما وعليه أن يقصر الصلاة. ٤- شؤم الظلم وسوء عاقبة أهله.

هود 11:69

شرح الكلمات: بالبشرى: أي بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب. فما لبث: أي ما أبطأ. بعجل حنيذ: أي مشوي على الحجارة. لا تصل إليه: أي لم يتناولوه فيأكلوا منه. نكرهم: أي لم يعرفهم. وأوجس: أي أحس بالخوف وشعر به. لوط: هو ابن هاران أخي إبراهيم عليه السلام. يا ويلتا: أي يا ويلتي أحضري هذا أوان حضورك. وهذا بعلي شيخا: إشارة إلى إبراهيم إذ هو بعلها أي زوجها. إن هذا لشيء عجيب: أي أمر يتعجب منه استبعاداً له واستغراباً. معنى الآيات: هذه بشارة إبراهيم عليه السلام التي بشره الله تعالى بها إذ قال تعالى ﴿ولَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ إبْراهِيمَ بِٱلْبُشْرىٰ﴾ والمراد بالرسل جبريل وميكائيل وإسرافيل، إذ دخلوا عليه داره فسلموا عليه فرد عليهم السلام وهو معنى قوله تعالى ﴿قالُواْ سَلاماً قالَ سَلامٌ﴾ وقوله تعالى ﴿فَما لَبِثَ أن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ أي لم يبطأ حتى جاء بعجل مشوي فحنيذ بمعنى محنوذ وهو المشوي على الحجارة. فقربه إليهم وعرض عليهم الأكل بقوله ﴿ألا تَأْكُلُونَ﴾ [الصافات:٩١، الذاريات: ٢٧] فلما رأى أيديهم لا تصل إليه أي لم يتناولوه نكرهم بمعنى أنكرهم وأوجس منهم خيفة لأن العادة أن الضيف إذا نزل على أحد فقدم إليه طعاماً فلم يأكل عرف أنه ينوي شراً ولما رأت الملائكة ذلك منه قالوا له لا تخف وبينوا له سبب مجيئهم فقالوا إنا أرسلنا إلى قوم لوط أي لإهلاكهم وتدميرهم بسبب إجرامهم. وكانت امرأته قائمة وراء الستار تخدمهم مع إبراهيم. فلما سمعت بنبأ هلاك قوم لوط ضحكت فرحاً بهلاك أهل الخبث فعندئذ بشرها الله تعالى على لسان الملائكة بإسحاق ومن بعده يعقوب أي بولد وولد ولد، فلما سمعت البشرى صكت وجهها تعجبا على عادة النساء وقالت ﴿يَٰويْلَتىٰ ءَأَلِدُ وأَناْ عَجُوزٌ وهَٰذا بَعْلِي﴾ تشير إلى زوجها إبراهيم ﴿شَيْخاً﴾ أي كبير السن إذ كانت سنه يومئذ مائة سنة وسنها فوق التسعين. ﴿إنَّ هَٰذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ﴾ أي ولادتي في هذه السن أمر يتعجب منه. ﴿قالُوۤاْ أتَعْجَبِينَ مِن أمْرِ ٱللَّهِ رَحْمَتُ ٱللَّهِ وبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أهْلَ ٱلْبَيْتِ﴾ أي بيت إبراهيم، ﴿إنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ﴾ أي محمود بإفضاله وإنعامه عليكم ﴿مَّجِيدٌ﴾ أي ذو مجد وثناء وكرم. وامرأة إبراهيم المبشرة هي سارة بنت عم إبراهيم عليه السلام، والبشارة هنا لإبراهيم وزوجه سارة معاً وهي مزدوجة إذ هي بهلاك الظالمين، وبإسحاق ويعقوب. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- استحباب تبشير المؤمن بما هو خير له ولو بالرؤيا الصالحة. ٢- مشروعية السلام لمن دخل على غيره أو وقف عليه أو مرّ به ووجوب رد السلام. ٣- مشروعية خدمة أهل البيت لضيوفهم ووجوب إكرام الضيف وفي الحديث الصحيح «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه». ٤- شرف أهل بيت إبراهيم عليه السلام.

هود 11:70

شرح الكلمات: بالبشرى: أي بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب. فما لبث: أي ما أبطأ. بعجل حنيذ: أي مشوي على الحجارة. لا تصل إليه: أي لم يتناولوه فيأكلوا منه. نكرهم: أي لم يعرفهم. وأوجس: أي أحس بالخوف وشعر به. لوط: هو ابن هاران أخي إبراهيم عليه السلام. يا ويلتا: أي يا ويلتي أحضري هذا أوان حضورك. وهذا بعلي شيخا: إشارة إلى إبراهيم إذ هو بعلها أي زوجها. إن هذا لشيء عجيب: أي أمر يتعجب منه استبعاداً له واستغراباً. معنى الآيات: هذه بشارة إبراهيم عليه السلام التي بشره الله تعالى بها إذ قال تعالى ﴿ولَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ إبْراهِيمَ بِٱلْبُشْرىٰ﴾ والمراد بالرسل جبريل وميكائيل وإسرافيل، إذ دخلوا عليه داره فسلموا عليه فرد عليهم السلام وهو معنى قوله تعالى ﴿قالُواْ سَلاماً قالَ سَلامٌ﴾ وقوله تعالى ﴿فَما لَبِثَ أن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ أي لم يبطأ حتى جاء بعجل مشوي فحنيذ بمعنى محنوذ وهو المشوي على الحجارة. فقربه إليهم وعرض عليهم الأكل بقوله ﴿ألا تَأْكُلُونَ﴾ [الصافات:٩١، الذاريات: ٢٧] فلما رأى أيديهم لا تصل إليه أي لم يتناولوه نكرهم بمعنى أنكرهم وأوجس منهم خيفة لأن العادة أن الضيف إذا نزل على أحد فقدم إليه طعاماً فلم يأكل عرف أنه ينوي شراً ولما رأت الملائكة ذلك منه قالوا له لا تخف وبينوا له سبب مجيئهم فقالوا إنا أرسلنا إلى قوم لوط أي لإهلاكهم وتدميرهم بسبب إجرامهم. وكانت امرأته قائمة وراء الستار تخدمهم مع إبراهيم. فلما سمعت بنبأ هلاك قوم لوط ضحكت فرحاً بهلاك أهل الخبث فعندئذ بشرها الله تعالى على لسان الملائكة بإسحاق ومن بعده يعقوب أي بولد وولد ولد، فلما سمعت البشرى صكت وجهها تعجبا على عادة النساء وقالت ﴿يَٰويْلَتىٰ ءَأَلِدُ وأَناْ عَجُوزٌ وهَٰذا بَعْلِي﴾ تشير إلى زوجها إبراهيم ﴿شَيْخاً﴾ أي كبير السن إذ كانت سنه يومئذ مائة سنة وسنها فوق التسعين. ﴿إنَّ هَٰذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ﴾ أي ولادتي في هذه السن أمر يتعجب منه. ﴿قالُوۤاْ أتَعْجَبِينَ مِن أمْرِ ٱللَّهِ رَحْمَتُ ٱللَّهِ وبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أهْلَ ٱلْبَيْتِ﴾ أي بيت إبراهيم، ﴿إنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ﴾ أي محمود بإفضاله وإنعامه عليكم ﴿مَّجِيدٌ﴾ أي ذو مجد وثناء وكرم. وامرأة إبراهيم المبشرة هي سارة بنت عم إبراهيم عليه السلام، والبشارة هنا لإبراهيم وزوجه سارة معاً وهي مزدوجة إذ هي بهلاك الظالمين، وبإسحاق ويعقوب. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- استحباب تبشير المؤمن بما هو خير له ولو بالرؤيا الصالحة. ٢- مشروعية السلام لمن دخل على غيره أو وقف عليه أو مرّ به ووجوب رد السلام. ٣- مشروعية خدمة أهل البيت لضيوفهم ووجوب إكرام الضيف وفي الحديث الصحيح «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه». ٤- شرف أهل بيت إبراهيم عليه السلام.

هود 11:71

شرح الكلمات: بالبشرى: أي بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب. فما لبث: أي ما أبطأ. بعجل حنيذ: أي مشوي على الحجارة. لا تصل إليه: أي لم يتناولوه فيأكلوا منه. نكرهم: أي لم يعرفهم. وأوجس: أي أحس بالخوف وشعر به. لوط: هو ابن هاران أخي إبراهيم عليه السلام. يا ويلتا: أي يا ويلتي أحضري هذا أوان حضورك. وهذا بعلي شيخا: إشارة إلى إبراهيم إذ هو بعلها أي زوجها. إن هذا لشيء عجيب: أي أمر يتعجب منه استبعاداً له واستغراباً. معنى الآيات: هذه بشارة إبراهيم عليه السلام التي بشره الله تعالى بها إذ قال تعالى ﴿ولَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ إبْراهِيمَ بِٱلْبُشْرىٰ﴾ والمراد بالرسل جبريل وميكائيل وإسرافيل، إذ دخلوا عليه داره فسلموا عليه فرد عليهم السلام وهو معنى قوله تعالى ﴿قالُواْ سَلاماً قالَ سَلامٌ﴾ وقوله تعالى ﴿فَما لَبِثَ أن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ أي لم يبطأ حتى جاء بعجل مشوي فحنيذ بمعنى محنوذ وهو المشوي على الحجارة. فقربه إليهم وعرض عليهم الأكل بقوله ﴿ألا تَأْكُلُونَ﴾ [الصافات:٩١، الذاريات: ٢٧] فلما رأى أيديهم لا تصل إليه أي لم يتناولوه نكرهم بمعنى أنكرهم وأوجس منهم خيفة لأن العادة أن الضيف إذا نزل على أحد فقدم إليه طعاماً فلم يأكل عرف أنه ينوي شراً ولما رأت الملائكة ذلك منه قالوا له لا تخف وبينوا له سبب مجيئهم فقالوا إنا أرسلنا إلى قوم لوط أي لإهلاكهم وتدميرهم بسبب إجرامهم. وكانت امرأته قائمة وراء الستار تخدمهم مع إبراهيم. فلما سمعت بنبأ هلاك قوم لوط ضحكت فرحاً بهلاك أهل الخبث فعندئذ بشرها الله تعالى على لسان الملائكة بإسحاق ومن بعده يعقوب أي بولد وولد ولد، فلما سمعت البشرى صكت وجهها تعجبا على عادة النساء وقالت ﴿يَٰويْلَتىٰ ءَأَلِدُ وأَناْ عَجُوزٌ وهَٰذا بَعْلِي﴾ تشير إلى زوجها إبراهيم ﴿شَيْخاً﴾ أي كبير السن إذ كانت سنه يومئذ مائة سنة وسنها فوق التسعين. ﴿إنَّ هَٰذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ﴾ أي ولادتي في هذه السن أمر يتعجب منه. ﴿قالُوۤاْ أتَعْجَبِينَ مِن أمْرِ ٱللَّهِ رَحْمَتُ ٱللَّهِ وبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أهْلَ ٱلْبَيْتِ﴾ أي بيت إبراهيم، ﴿إنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ﴾ أي محمود بإفضاله وإنعامه عليكم ﴿مَّجِيدٌ﴾ أي ذو مجد وثناء وكرم. وامرأة إبراهيم المبشرة هي سارة بنت عم إبراهيم عليه السلام، والبشارة هنا لإبراهيم وزوجه سارة معاً وهي مزدوجة إذ هي بهلاك الظالمين، وبإسحاق ويعقوب. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- استحباب تبشير المؤمن بما هو خير له ولو بالرؤيا الصالحة. ٢- مشروعية السلام لمن دخل على غيره أو وقف عليه أو مرّ به ووجوب رد السلام. ٣- مشروعية خدمة أهل البيت لضيوفهم ووجوب إكرام الضيف وفي الحديث الصحيح «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه». ٤- شرف أهل بيت إبراهيم عليه السلام.

هود 11:72

شرح الكلمات: بالبشرى: أي بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب. فما لبث: أي ما أبطأ. بعجل حنيذ: أي مشوي على الحجارة. لا تصل إليه: أي لم يتناولوه فيأكلوا منه. نكرهم: أي لم يعرفهم. وأوجس: أي أحس بالخوف وشعر به. لوط: هو ابن هاران أخي إبراهيم عليه السلام. يا ويلتا: أي يا ويلتي أحضري هذا أوان حضورك. وهذا بعلي شيخا: إشارة إلى إبراهيم إذ هو بعلها أي زوجها. إن هذا لشيء عجيب: أي أمر يتعجب منه استبعاداً له واستغراباً. معنى الآيات: هذه بشارة إبراهيم عليه السلام التي بشره الله تعالى بها إذ قال تعالى ﴿ولَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ إبْراهِيمَ بِٱلْبُشْرىٰ﴾ والمراد بالرسل جبريل وميكائيل وإسرافيل، إذ دخلوا عليه داره فسلموا عليه فرد عليهم السلام وهو معنى قوله تعالى ﴿قالُواْ سَلاماً قالَ سَلامٌ﴾ وقوله تعالى ﴿فَما لَبِثَ أن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ أي لم يبطأ حتى جاء بعجل مشوي فحنيذ بمعنى محنوذ وهو المشوي على الحجارة. فقربه إليهم وعرض عليهم الأكل بقوله ﴿ألا تَأْكُلُونَ﴾ [الصافات:٩١، الذاريات: ٢٧] فلما رأى أيديهم لا تصل إليه أي لم يتناولوه نكرهم بمعنى أنكرهم وأوجس منهم خيفة لأن العادة أن الضيف إذا نزل على أحد فقدم إليه طعاماً فلم يأكل عرف أنه ينوي شراً ولما رأت الملائكة ذلك منه قالوا له لا تخف وبينوا له سبب مجيئهم فقالوا إنا أرسلنا إلى قوم لوط أي لإهلاكهم وتدميرهم بسبب إجرامهم. وكانت امرأته قائمة وراء الستار تخدمهم مع إبراهيم. فلما سمعت بنبأ هلاك قوم لوط ضحكت فرحاً بهلاك أهل الخبث فعندئذ بشرها الله تعالى على لسان الملائكة بإسحاق ومن بعده يعقوب أي بولد وولد ولد، فلما سمعت البشرى صكت وجهها تعجبا على عادة النساء وقالت ﴿يَٰويْلَتىٰ ءَأَلِدُ وأَناْ عَجُوزٌ وهَٰذا بَعْلِي﴾ تشير إلى زوجها إبراهيم ﴿شَيْخاً﴾ أي كبير السن إذ كانت سنه يومئذ مائة سنة وسنها فوق التسعين. ﴿إنَّ هَٰذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ﴾ أي ولادتي في هذه السن أمر يتعجب منه. ﴿قالُوۤاْ أتَعْجَبِينَ مِن أمْرِ ٱللَّهِ رَحْمَتُ ٱللَّهِ وبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أهْلَ ٱلْبَيْتِ﴾ أي بيت إبراهيم، ﴿إنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ﴾ أي محمود بإفضاله وإنعامه عليكم ﴿مَّجِيدٌ﴾ أي ذو مجد وثناء وكرم. وامرأة إبراهيم المبشرة هي سارة بنت عم إبراهيم عليه السلام، والبشارة هنا لإبراهيم وزوجه سارة معاً وهي مزدوجة إذ هي بهلاك الظالمين، وبإسحاق ويعقوب. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- استحباب تبشير المؤمن بما هو خير له ولو بالرؤيا الصالحة. ٢- مشروعية السلام لمن دخل على غيره أو وقف عليه أو مرّ به ووجوب رد السلام. ٣- مشروعية خدمة أهل البيت لضيوفهم ووجوب إكرام الضيف وفي الحديث الصحيح «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه». ٤- شرف أهل بيت إبراهيم عليه السلام.

هود 11:73

شرح الكلمات: بالبشرى: أي بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب. فما لبث: أي ما أبطأ. بعجل حنيذ: أي مشوي على الحجارة. لا تصل إليه: أي لم يتناولوه فيأكلوا منه. نكرهم: أي لم يعرفهم. وأوجس: أي أحس بالخوف وشعر به. لوط: هو ابن هاران أخي إبراهيم عليه السلام. يا ويلتا: أي يا ويلتي أحضري هذا أوان حضورك. وهذا بعلي شيخا: إشارة إلى إبراهيم إذ هو بعلها أي زوجها. إن هذا لشيء عجيب: أي أمر يتعجب منه استبعاداً له واستغراباً. معنى الآيات: هذه بشارة إبراهيم عليه السلام التي بشره الله تعالى بها إذ قال تعالى ﴿ولَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ إبْراهِيمَ بِٱلْبُشْرىٰ﴾ والمراد بالرسل جبريل وميكائيل وإسرافيل، إذ دخلوا عليه داره فسلموا عليه فرد عليهم السلام وهو معنى قوله تعالى ﴿قالُواْ سَلاماً قالَ سَلامٌ﴾ وقوله تعالى ﴿فَما لَبِثَ أن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ أي لم يبطأ حتى جاء بعجل مشوي فحنيذ بمعنى محنوذ وهو المشوي على الحجارة. فقربه إليهم وعرض عليهم الأكل بقوله ﴿ألا تَأْكُلُونَ﴾ [الصافات:٩١، الذاريات: ٢٧] فلما رأى أيديهم لا تصل إليه أي لم يتناولوه نكرهم بمعنى أنكرهم وأوجس منهم خيفة لأن العادة أن الضيف إذا نزل على أحد فقدم إليه طعاماً فلم يأكل عرف أنه ينوي شراً ولما رأت الملائكة ذلك منه قالوا له لا تخف وبينوا له سبب مجيئهم فقالوا إنا أرسلنا إلى قوم لوط أي لإهلاكهم وتدميرهم بسبب إجرامهم. وكانت امرأته قائمة وراء الستار تخدمهم مع إبراهيم. فلما سمعت بنبأ هلاك قوم لوط ضحكت فرحاً بهلاك أهل الخبث فعندئذ بشرها الله تعالى على لسان الملائكة بإسحاق ومن بعده يعقوب أي بولد وولد ولد، فلما سمعت البشرى صكت وجهها تعجبا على عادة النساء وقالت ﴿يَٰويْلَتىٰ ءَأَلِدُ وأَناْ عَجُوزٌ وهَٰذا بَعْلِي﴾ تشير إلى زوجها إبراهيم ﴿شَيْخاً﴾ أي كبير السن إذ كانت سنه يومئذ مائة سنة وسنها فوق التسعين. ﴿إنَّ هَٰذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ﴾ أي ولادتي في هذه السن أمر يتعجب منه. ﴿قالُوۤاْ أتَعْجَبِينَ مِن أمْرِ ٱللَّهِ رَحْمَتُ ٱللَّهِ وبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أهْلَ ٱلْبَيْتِ﴾ أي بيت إبراهيم، ﴿إنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ﴾ أي محمود بإفضاله وإنعامه عليكم ﴿مَّجِيدٌ﴾ أي ذو مجد وثناء وكرم. وامرأة إبراهيم المبشرة هي سارة بنت عم إبراهيم عليه السلام، والبشارة هنا لإبراهيم وزوجه سارة معاً وهي مزدوجة إذ هي بهلاك الظالمين، وبإسحاق ويعقوب. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- استحباب تبشير المؤمن بما هو خير له ولو بالرؤيا الصالحة. ٢- مشروعية السلام لمن دخل على غيره أو وقف عليه أو مرّ به ووجوب رد السلام. ٣- مشروعية خدمة أهل البيت لضيوفهم ووجوب إكرام الضيف وفي الحديث الصحيح «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه». ٤- شرف أهل بيت إبراهيم عليه السلام.

هود 11:74

شرح الكلمات: الروع: الفزع والخوف. البشرى: أي الخبر السار المفرح للقلب. يجادلنا: أي يخاصمنا. في قوم لوط: أي في شأن هلاك قوم لوط، ولوط هو رسول الله لوط بن هاران بن عم إبراهيم. حليم أواه: الحليم الذي لا يعامل بالعقوبة والأواه كثير التأوه مما يسيء ويحزن. أعرض عن هذا: أي اترك الجدال في قوم لوط. غير مردود: أي لا يستطيع أحد رده لأن الله تعالى قد قضى به فهو واقع لا محالة. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الحديث عن بشارة إبراهيم قال تعالى فلما ذهب عن إبراهيم الروع أي الفزع والخوف من الملائكة قبل أن يعرفهم وجاءته البشرى بالولد وبهلاك قوم لوط أخذ يجادل الملائكة في شأن هلاك قوم لوط لأجل ما بينهم من المؤمنين فقال إن فيها لوطاً فأجابوه بقولهم الذي ذكر تعالى في سورة العنكبوت ﴿نَحْنُ أعْلَمُ بِمَن فِيها لَنُنَجِّيَنَّهُ وأَهْلَهُ إلاَّ ٱمْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ ٱلْغابِرِينَ﴾ [الآية: ٣٢] وقوله تعالى ﴿إنَّ إبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أوّاهٌ مُّنِيبٌ﴾ تعليل لمجادلة إبراهيم الملائكة في قوم لوط، وذلك أن إبراهيم رقيق القلب حليم لا يعامل بالعقوبة فأراد تأخير العذاب عنهم لعلهم يتوبون. وكان أواهاً ضارعا قانتا يكثر من قول آه إذا رأى أو سمع ما يسوء ومنيباً أي توابا رجاعاً إلى ربّه في كل وقت. ولما الحّ إبراهيم في مراجعة الملائكة قالوا له يا إبراهيم أعرض عن هذا الجدال، إنه قد جاء أمر ربك أي بهلاك القوم. ﴿وإنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ﴾ أي غير مدفوع من أحد وهو ما سَيُذْكَرُ في السياق بعد. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- مشروعية الجدال عمن يُرجى له الخير من الناس، وذلك في غير الحدود الشرعية إذا رفعت إلى الحاكم. ٢- فضيلة خلق الحلم. ٣- فضل الإنابة إلى الله تعالى. ٤- قضاء الله لا يرد أي ما حكم الله به لابد واقع.

هود 11:75

شرح الكلمات: الروع: الفزع والخوف. البشرى: أي الخبر السار المفرح للقلب. يجادلنا: أي يخاصمنا. في قوم لوط: أي في شأن هلاك قوم لوط، ولوط هو رسول الله لوط بن هاران بن عم إبراهيم. حليم أواه: الحليم الذي لا يعامل بالعقوبة والأواه كثير التأوه مما يسيء ويحزن. أعرض عن هذا: أي اترك الجدال في قوم لوط. غير مردود: أي لا يستطيع أحد رده لأن الله تعالى قد قضى به فهو واقع لا محالة. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الحديث عن بشارة إبراهيم قال تعالى فلما ذهب عن إبراهيم الروع أي الفزع والخوف من الملائكة قبل أن يعرفهم وجاءته البشرى بالولد وبهلاك قوم لوط أخذ يجادل الملائكة في شأن هلاك قوم لوط لأجل ما بينهم من المؤمنين فقال إن فيها لوطاً فأجابوه بقولهم الذي ذكر تعالى في سورة العنكبوت ﴿نَحْنُ أعْلَمُ بِمَن فِيها لَنُنَجِّيَنَّهُ وأَهْلَهُ إلاَّ ٱمْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ ٱلْغابِرِينَ﴾ [الآية: ٣٢] وقوله تعالى ﴿إنَّ إبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أوّاهٌ مُّنِيبٌ﴾ تعليل لمجادلة إبراهيم الملائكة في قوم لوط، وذلك أن إبراهيم رقيق القلب حليم لا يعامل بالعقوبة فأراد تأخير العذاب عنهم لعلهم يتوبون. وكان أواهاً ضارعا قانتا يكثر من قول آه إذا رأى أو سمع ما يسوء ومنيباً أي توابا رجاعاً إلى ربّه في كل وقت. ولما الحّ إبراهيم في مراجعة الملائكة قالوا له يا إبراهيم أعرض عن هذا الجدال، إنه قد جاء أمر ربك أي بهلاك القوم. ﴿وإنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ﴾ أي غير مدفوع من أحد وهو ما سَيُذْكَرُ في السياق بعد. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- مشروعية الجدال عمن يُرجى له الخير من الناس، وذلك في غير الحدود الشرعية إذا رفعت إلى الحاكم. ٢- فضيلة خلق الحلم. ٣- فضل الإنابة إلى الله تعالى. ٤- قضاء الله لا يرد أي ما حكم الله به لابد واقع.

هود 11:76

شرح الكلمات: الروع: الفزع والخوف. البشرى: أي الخبر السار المفرح للقلب. يجادلنا: أي يخاصمنا. في قوم لوط: أي في شأن هلاك قوم لوط، ولوط هو رسول الله لوط بن هاران بن عم إبراهيم. حليم أواه: الحليم الذي لا يعامل بالعقوبة والأواه كثير التأوه مما يسيء ويحزن. أعرض عن هذا: أي اترك الجدال في قوم لوط. غير مردود: أي لا يستطيع أحد رده لأن الله تعالى قد قضى به فهو واقع لا محالة. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الحديث عن بشارة إبراهيم قال تعالى فلما ذهب عن إبراهيم الروع أي الفزع والخوف من الملائكة قبل أن يعرفهم وجاءته البشرى بالولد وبهلاك قوم لوط أخذ يجادل الملائكة في شأن هلاك قوم لوط لأجل ما بينهم من المؤمنين فقال إن فيها لوطاً فأجابوه بقولهم الذي ذكر تعالى في سورة العنكبوت ﴿نَحْنُ أعْلَمُ بِمَن فِيها لَنُنَجِّيَنَّهُ وأَهْلَهُ إلاَّ ٱمْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ ٱلْغابِرِينَ﴾ [الآية: ٣٢] وقوله تعالى ﴿إنَّ إبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أوّاهٌ مُّنِيبٌ﴾ تعليل لمجادلة إبراهيم الملائكة في قوم لوط، وذلك أن إبراهيم رقيق القلب حليم لا يعامل بالعقوبة فأراد تأخير العذاب عنهم لعلهم يتوبون. وكان أواهاً ضارعا قانتا يكثر من قول آه إذا رأى أو سمع ما يسوء ومنيباً أي توابا رجاعاً إلى ربّه في كل وقت. ولما الحّ إبراهيم في مراجعة الملائكة قالوا له يا إبراهيم أعرض عن هذا الجدال، إنه قد جاء أمر ربك أي بهلاك القوم. ﴿وإنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ﴾ أي غير مدفوع من أحد وهو ما سَيُذْكَرُ في السياق بعد. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- مشروعية الجدال عمن يُرجى له الخير من الناس، وذلك في غير الحدود الشرعية إذا رفعت إلى الحاكم. ٢- فضيلة خلق الحلم. ٣- فضل الإنابة إلى الله تعالى. ٤- قضاء الله لا يرد أي ما حكم الله به لابد واقع.

هود 11:77

شرح الكلمات: سيء بهم: أي حصل له غم وهم بمجيئهم إليه. وضاق بهم ذرعا: أي عجزت طاقته عن تحمل الأمر. يوم عصيب: أي شديد لا يحتمل. يهرعون إليه: أي مدفوعين بدافع الشهوة يمشون مسرعين في غير اتزان. السيئات: أي كبائر الذنوب بإتيان الذكور. ولا تخزون في ضيفي: أي لا تذلوني ولا تهينوني بالتعرض لضيفي. رجل رشيد: أي ذو رشد وعقل ومعرفة بالأمور وعواقبها. أو آوي إلى ركن شديد: أي إلى عشيرة قوية تمنعني منكم. ولم تكن له عشيرة لأنه من غير ديارهم. معنى الآيات: هذه فاتحة حديث لوط عليه السلام مع الملائكة ثم مع قومه قال تعالى ﴿ولَمّا جَآءَتْ رُسُلُنا﴾ وهم ضيف إبراهيم عليه السلام ﴿لُوطاً سِيۤءَ بِهِمْ﴾ أي تضايق وحصل له هم وغم خوفا عليهم من مجرمي قومه. وقال هذا يوم عصيب أي شديد لما قد يحدث فيه من تعرض ضيفه للمذلة والمهانة وهو بينهم هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٧٧] أما الثانية [٧٨] فقد أخبر تعالى عن مجيء قوم لوط إليه وهو في ذلك اليوم الصعب والساعة الحرجة فقال عز وجل ﴿وجَآءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إلَيْهِ﴾ أي مدفوعين بدافع الشهوة البهيمية مسرعين ومن قبل كانوا يعملون السيئات أي من قبل مجيئهم كانوا يأتون الرجال في أدبارهم فأراد أن يصرفهم عن الضيف فقال ﴿يٰقَوْمِ هَٰؤُلاۤءِ بَناتِي هُنَّ أطْهَرُ لَكُمْ﴾ أي هؤلاء نساء الأمة هن أطهر لكم فتزوجوهن. واتقوا الله أي خافوا نقمته ولا تخزوني في ضيفي أي لا تهينوني ولا تذلوني فيهم. أليس منك رجل رشيد؟ يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر؟ فأجابوه لعنهم الله قائلين: لقد علمت ما لنا في بناتك من حق أي من رغبة وحاجة، وإنك لتعلم ما نريد أي من إتيان الفاحشة في الرجال. وهنا قال لوط عليه السلام: ﴿لَوْ أنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً﴾ أي أنصاراً ينصرونني وأعواناً يعينوني لحلت بينكم وبين ما تشتهون، أو آوي إلى ركن شديد يريد عشيرة قوية يحتمي بها فتحميه وضيفه من قومه المجرمين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- فضيلة إكرام الضيف وحمايته من كل ما يسوءه. ٢- فظاعة العادات السيئة وما تحدثه من تغير في الإنسان. ٣- بذل ما يمكن لدفع الشر لوقاية لوط ضيفه ببناته. ٤- أسوأ الحياة أن لا يكون فيها من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. ٥- إظهار الرغبة في القوة لدفع الشر وإبعاد المكروه ممدوح.

هود 11:78

شرح الكلمات: سيء بهم: أي حصل له غم وهم بمجيئهم إليه. وضاق بهم ذرعا: أي عجزت طاقته عن تحمل الأمر. يوم عصيب: أي شديد لا يحتمل. يهرعون إليه: أي مدفوعين بدافع الشهوة يمشون مسرعين في غير اتزان. السيئات: أي كبائر الذنوب بإتيان الذكور. ولا تخزون في ضيفي: أي لا تذلوني ولا تهينوني بالتعرض لضيفي. رجل رشيد: أي ذو رشد وعقل ومعرفة بالأمور وعواقبها. أو آوي إلى ركن شديد: أي إلى عشيرة قوية تمنعني منكم. ولم تكن له عشيرة لأنه من غير ديارهم. معنى الآيات: هذه فاتحة حديث لوط عليه السلام مع الملائكة ثم مع قومه قال تعالى ﴿ولَمّا جَآءَتْ رُسُلُنا﴾ وهم ضيف إبراهيم عليه السلام ﴿لُوطاً سِيۤءَ بِهِمْ﴾ أي تضايق وحصل له هم وغم خوفا عليهم من مجرمي قومه. وقال هذا يوم عصيب أي شديد لما قد يحدث فيه من تعرض ضيفه للمذلة والمهانة وهو بينهم هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٧٧] أما الثانية [٧٨] فقد أخبر تعالى عن مجيء قوم لوط إليه وهو في ذلك اليوم الصعب والساعة الحرجة فقال عز وجل ﴿وجَآءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إلَيْهِ﴾ أي مدفوعين بدافع الشهوة البهيمية مسرعين ومن قبل كانوا يعملون السيئات أي من قبل مجيئهم كانوا يأتون الرجال في أدبارهم فأراد أن يصرفهم عن الضيف فقال ﴿يٰقَوْمِ هَٰؤُلاۤءِ بَناتِي هُنَّ أطْهَرُ لَكُمْ﴾ أي هؤلاء نساء الأمة هن أطهر لكم فتزوجوهن. واتقوا الله أي خافوا نقمته ولا تخزوني في ضيفي أي لا تهينوني ولا تذلوني فيهم. أليس منك رجل رشيد؟ يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر؟ فأجابوه لعنهم الله قائلين: لقد علمت ما لنا في بناتك من حق أي من رغبة وحاجة، وإنك لتعلم ما نريد أي من إتيان الفاحشة في الرجال. وهنا قال لوط عليه السلام: ﴿لَوْ أنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً﴾ أي أنصاراً ينصرونني وأعواناً يعينوني لحلت بينكم وبين ما تشتهون، أو آوي إلى ركن شديد يريد عشيرة قوية يحتمي بها فتحميه وضيفه من قومه المجرمين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- فضيلة إكرام الضيف وحمايته من كل ما يسوءه. ٢- فظاعة العادات السيئة وما تحدثه من تغير في الإنسان. ٣- بذل ما يمكن لدفع الشر لوقاية لوط ضيفه ببناته. ٤- أسوأ الحياة أن لا يكون فيها من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. ٥- إظهار الرغبة في القوة لدفع الشر وإبعاد المكروه ممدوح.

هود 11:79

شرح الكلمات: سيء بهم: أي حصل له غم وهم بمجيئهم إليه. وضاق بهم ذرعا: أي عجزت طاقته عن تحمل الأمر. يوم عصيب: أي شديد لا يحتمل. يهرعون إليه: أي مدفوعين بدافع الشهوة يمشون مسرعين في غير اتزان. السيئات: أي كبائر الذنوب بإتيان الذكور. ولا تخزون في ضيفي: أي لا تذلوني ولا تهينوني بالتعرض لضيفي. رجل رشيد: أي ذو رشد وعقل ومعرفة بالأمور وعواقبها. أو آوي إلى ركن شديد: أي إلى عشيرة قوية تمنعني منكم. ولم تكن له عشيرة لأنه من غير ديارهم. معنى الآيات: هذه فاتحة حديث لوط عليه السلام مع الملائكة ثم مع قومه قال تعالى ﴿ولَمّا جَآءَتْ رُسُلُنا﴾ وهم ضيف إبراهيم عليه السلام ﴿لُوطاً سِيۤءَ بِهِمْ﴾ أي تضايق وحصل له هم وغم خوفا عليهم من مجرمي قومه. وقال هذا يوم عصيب أي شديد لما قد يحدث فيه من تعرض ضيفه للمذلة والمهانة وهو بينهم هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٧٧] أما الثانية [٧٨] فقد أخبر تعالى عن مجيء قوم لوط إليه وهو في ذلك اليوم الصعب والساعة الحرجة فقال عز وجل ﴿وجَآءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إلَيْهِ﴾ أي مدفوعين بدافع الشهوة البهيمية مسرعين ومن قبل كانوا يعملون السيئات أي من قبل مجيئهم كانوا يأتون الرجال في أدبارهم فأراد أن يصرفهم عن الضيف فقال ﴿يٰقَوْمِ هَٰؤُلاۤءِ بَناتِي هُنَّ أطْهَرُ لَكُمْ﴾ أي هؤلاء نساء الأمة هن أطهر لكم فتزوجوهن. واتقوا الله أي خافوا نقمته ولا تخزوني في ضيفي أي لا تهينوني ولا تذلوني فيهم. أليس منك رجل رشيد؟ يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر؟ فأجابوه لعنهم الله قائلين: لقد علمت ما لنا في بناتك من حق أي من رغبة وحاجة، وإنك لتعلم ما نريد أي من إتيان الفاحشة في الرجال. وهنا قال لوط عليه السلام: ﴿لَوْ أنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً﴾ أي أنصاراً ينصرونني وأعواناً يعينوني لحلت بينكم وبين ما تشتهون، أو آوي إلى ركن شديد يريد عشيرة قوية يحتمي بها فتحميه وضيفه من قومه المجرمين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- فضيلة إكرام الضيف وحمايته من كل ما يسوءه. ٢- فظاعة العادات السيئة وما تحدثه من تغير في الإنسان. ٣- بذل ما يمكن لدفع الشر لوقاية لوط ضيفه ببناته. ٤- أسوأ الحياة أن لا يكون فيها من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. ٥- إظهار الرغبة في القوة لدفع الشر وإبعاد المكروه ممدوح.

هود 11:80

شرح الكلمات: سيء بهم: أي حصل له غم وهم بمجيئهم إليه. وضاق بهم ذرعا: أي عجزت طاقته عن تحمل الأمر. يوم عصيب: أي شديد لا يحتمل. يهرعون إليه: أي مدفوعين بدافع الشهوة يمشون مسرعين في غير اتزان. السيئات: أي كبائر الذنوب بإتيان الذكور. ولا تخزون في ضيفي: أي لا تذلوني ولا تهينوني بالتعرض لضيفي. رجل رشيد: أي ذو رشد وعقل ومعرفة بالأمور وعواقبها. أو آوي إلى ركن شديد: أي إلى عشيرة قوية تمنعني منكم. ولم تكن له عشيرة لأنه من غير ديارهم. معنى الآيات: هذه فاتحة حديث لوط عليه السلام مع الملائكة ثم مع قومه قال تعالى ﴿ولَمّا جَآءَتْ رُسُلُنا﴾ وهم ضيف إبراهيم عليه السلام ﴿لُوطاً سِيۤءَ بِهِمْ﴾ أي تضايق وحصل له هم وغم خوفا عليهم من مجرمي قومه. وقال هذا يوم عصيب أي شديد لما قد يحدث فيه من تعرض ضيفه للمذلة والمهانة وهو بينهم هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٧٧] أما الثانية [٧٨] فقد أخبر تعالى عن مجيء قوم لوط إليه وهو في ذلك اليوم الصعب والساعة الحرجة فقال عز وجل ﴿وجَآءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إلَيْهِ﴾ أي مدفوعين بدافع الشهوة البهيمية مسرعين ومن قبل كانوا يعملون السيئات أي من قبل مجيئهم كانوا يأتون الرجال في أدبارهم فأراد أن يصرفهم عن الضيف فقال ﴿يٰقَوْمِ هَٰؤُلاۤءِ بَناتِي هُنَّ أطْهَرُ لَكُمْ﴾ أي هؤلاء نساء الأمة هن أطهر لكم فتزوجوهن. واتقوا الله أي خافوا نقمته ولا تخزوني في ضيفي أي لا تهينوني ولا تذلوني فيهم. أليس منك رجل رشيد؟ يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر؟ فأجابوه لعنهم الله قائلين: لقد علمت ما لنا في بناتك من حق أي من رغبة وحاجة، وإنك لتعلم ما نريد أي من إتيان الفاحشة في الرجال. وهنا قال لوط عليه السلام: ﴿لَوْ أنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً﴾ أي أنصاراً ينصرونني وأعواناً يعينوني لحلت بينكم وبين ما تشتهون، أو آوي إلى ركن شديد يريد عشيرة قوية يحتمي بها فتحميه وضيفه من قومه المجرمين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- فضيلة إكرام الضيف وحمايته من كل ما يسوءه. ٢- فظاعة العادات السيئة وما تحدثه من تغير في الإنسان. ٣- بذل ما يمكن لدفع الشر لوقاية لوط ضيفه ببناته. ٤- أسوأ الحياة أن لا يكون فيها من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. ٥- إظهار الرغبة في القوة لدفع الشر وإبعاد المكروه ممدوح.

هود 11:81

شرح الكلمات: فأسر بأهلك: أي اخرج بهم من البلد ليلا. بقطع من الليل: أي بجزء وطائفة من الليل. الصبح: هو من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس. جعلنا عاليها: أي عالى القرية سافلها. من سجيل: أي من طين متحجر. منضود: أي منظم واحدة فوق أخرى بانتظام. مسومة: أي معلمة بعلامة خاصة. عند ربك: أي معلمة من عند الله تعالى. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن ضيف لوط مع قومه إنه بعد أن اشتد بلوط الخوف وتأسف من عدم القدرة على حماية الضيف الكريم وقال متمنيا لو أنّ لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد. هنا قالت له الملائكة ﴿يٰلُوطُ إنّا رُسُلُ رَبِّكَ﴾ إليك لنُنَجِيّنَّكَ ونهلك قومك لن يصلوا إليك أي بأي سوء أو بأدنى أذى فأسر بأهلك أي فاخرج بهم بقطع من الليل أي بطائفة وجزء من الليل ولا يلتف منكم أحد كراهة أن يرى ما ينزل بالقوم من العذاب فيصيبه كرب من ذلك إلا امرأتك وهي عجوز السوء فخلفها في القرية وإن خرجت دعها تلتفت فإنها مصيبها ما أصابهم. وسأل لوط عن موعد نزول العذاب بالقوم فقالوا إن موعدهم الصبح، وكان لوطُ قد استبطأ الوقت فقالوا له: أليس الصبح بقريب؟ وقوله تعالى: ﴿فَلَمّا جَآءَ أمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها﴾ أي فلما جاء أمر الله بعذاب القوم أمر جبريل عليه السلام فقلبها على أهلها فجعل عالي القرية سافلها، وسافلها عاليها وأمطر الله عليهم حجارة من سجيل فمن كان خارج القرية أصابه حجر فأهلكه وقوله تعالى ﴿مَّنْضُودٍ مُّسَوَّمَةً﴾ أي مركب بعضها فوق بعض معلمة كل حجر عليها اسم من يرمى به، وقوله ﴿عِندَ رَبِّكَ﴾ أي معلمة من عند ربك يا رسول الله، وما هي من الظالمين ببعيد أي وما تلك القرية الهالكة من الظالمين وهم مشركو العرب ببعيد، أو وما تلك الحجارة التي أهلك بها قوم لوط ببعيد نزولها بالظالمين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- استحباب السير في الليل لما فيه من البركة بقطع المسافات البعيدة بدون تعب. ٢- كراهة التأسف لهلاك الظالمين. ٣- مظاهر قدرة الله تعالى في قلب أربع مدن في ساعة فكان الأعلى أسفل والأسفل أعلى. ٤- وعيد الظالمين في كل زمان ومكان بأشد العقوبات وأفظعها.

هود 11:82

شرح الكلمات: فأسر بأهلك: أي اخرج بهم من البلد ليلا. بقطع من الليل: أي بجزء وطائفة من الليل. الصبح: هو من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس. جعلنا عاليها: أي عالى القرية سافلها. من سجيل: أي من طين متحجر. منضود: أي منظم واحدة فوق أخرى بانتظام. مسومة: أي معلمة بعلامة خاصة. عند ربك: أي معلمة من عند الله تعالى. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن ضيف لوط مع قومه إنه بعد أن اشتد بلوط الخوف وتأسف من عدم القدرة على حماية الضيف الكريم وقال متمنيا لو أنّ لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد. هنا قالت له الملائكة ﴿يٰلُوطُ إنّا رُسُلُ رَبِّكَ﴾ إليك لنُنَجِيّنَّكَ ونهلك قومك لن يصلوا إليك أي بأي سوء أو بأدنى أذى فأسر بأهلك أي فاخرج بهم بقطع من الليل أي بطائفة وجزء من الليل ولا يلتف منكم أحد كراهة أن يرى ما ينزل بالقوم من العذاب فيصيبه كرب من ذلك إلا امرأتك وهي عجوز السوء فخلفها في القرية وإن خرجت دعها تلتفت فإنها مصيبها ما أصابهم. وسأل لوط عن موعد نزول العذاب بالقوم فقالوا إن موعدهم الصبح، وكان لوطُ قد استبطأ الوقت فقالوا له: أليس الصبح بقريب؟ وقوله تعالى: ﴿فَلَمّا جَآءَ أمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها﴾ أي فلما جاء أمر الله بعذاب القوم أمر جبريل عليه السلام فقلبها على أهلها فجعل عالي القرية سافلها، وسافلها عاليها وأمطر الله عليهم حجارة من سجيل فمن كان خارج القرية أصابه حجر فأهلكه وقوله تعالى ﴿مَّنْضُودٍ مُّسَوَّمَةً﴾ أي مركب بعضها فوق بعض معلمة كل حجر عليها اسم من يرمى به، وقوله ﴿عِندَ رَبِّكَ﴾ أي معلمة من عند ربك يا رسول الله، وما هي من الظالمين ببعيد أي وما تلك القرية الهالكة من الظالمين وهم مشركو العرب ببعيد، أو وما تلك الحجارة التي أهلك بها قوم لوط ببعيد نزولها بالظالمين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- استحباب السير في الليل لما فيه من البركة بقطع المسافات البعيدة بدون تعب. ٢- كراهة التأسف لهلاك الظالمين. ٣- مظاهر قدرة الله تعالى في قلب أربع مدن في ساعة فكان الأعلى أسفل والأسفل أعلى. ٤- وعيد الظالمين في كل زمان ومكان بأشد العقوبات وأفظعها.

هود 11:83

شرح الكلمات: فأسر بأهلك: أي اخرج بهم من البلد ليلا. بقطع من الليل: أي بجزء وطائفة من الليل. الصبح: هو من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس. جعلنا عاليها: أي عالى القرية سافلها. من سجيل: أي من طين متحجر. منضود: أي منظم واحدة فوق أخرى بانتظام. مسومة: أي معلمة بعلامة خاصة. عند ربك: أي معلمة من عند الله تعالى. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن ضيف لوط مع قومه إنه بعد أن اشتد بلوط الخوف وتأسف من عدم القدرة على حماية الضيف الكريم وقال متمنيا لو أنّ لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد. هنا قالت له الملائكة ﴿يٰلُوطُ إنّا رُسُلُ رَبِّكَ﴾ إليك لنُنَجِيّنَّكَ ونهلك قومك لن يصلوا إليك أي بأي سوء أو بأدنى أذى فأسر بأهلك أي فاخرج بهم بقطع من الليل أي بطائفة وجزء من الليل ولا يلتف منكم أحد كراهة أن يرى ما ينزل بالقوم من العذاب فيصيبه كرب من ذلك إلا امرأتك وهي عجوز السوء فخلفها في القرية وإن خرجت دعها تلتفت فإنها مصيبها ما أصابهم. وسأل لوط عن موعد نزول العذاب بالقوم فقالوا إن موعدهم الصبح، وكان لوطُ قد استبطأ الوقت فقالوا له: أليس الصبح بقريب؟ وقوله تعالى: ﴿فَلَمّا جَآءَ أمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها﴾ أي فلما جاء أمر الله بعذاب القوم أمر جبريل عليه السلام فقلبها على أهلها فجعل عالي القرية سافلها، وسافلها عاليها وأمطر الله عليهم حجارة من سجيل فمن كان خارج القرية أصابه حجر فأهلكه وقوله تعالى ﴿مَّنْضُودٍ مُّسَوَّمَةً﴾ أي مركب بعضها فوق بعض معلمة كل حجر عليها اسم من يرمى به، وقوله ﴿عِندَ رَبِّكَ﴾ أي معلمة من عند ربك يا رسول الله، وما هي من الظالمين ببعيد أي وما تلك القرية الهالكة من الظالمين وهم مشركو العرب ببعيد، أو وما تلك الحجارة التي أهلك بها قوم لوط ببعيد نزولها بالظالمين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- استحباب السير في الليل لما فيه من البركة بقطع المسافات البعيدة بدون تعب. ٢- كراهة التأسف لهلاك الظالمين. ٣- مظاهر قدرة الله تعالى في قلب أربع مدن في ساعة فكان الأعلى أسفل والأسفل أعلى. ٤- وعيد الظالمين في كل زمان ومكان بأشد العقوبات وأفظعها.

هود 11:84

شرح الكلمات: وإلى مدين: أي أرسلنا إلى مدين إلى أهل مدين. المكيال والميزان: أي إذا بعتم لأحد فلا تنقصوا المكيال والميزان. عذاب يوم محيط: أي يحيط بكم من جميع جهاتكم فلا ينجو منه أحد منكم. بالقسط: أي بالعدل أي بالمساواة والتساوي في البيع والشراء على حد سواء. ولا تبخسوا: أي لا تنقصوهم حقوقهم التي هي لهم عليكم في الكيل والوزن وفي غير ذلك. ولا تعثوا في الأرض: أي ولا تعثوا في الأرض بالفساد. بقية الله خير لكم: أي ما يبقى لكم بعد توفية المكيال والميزان خير لكم من الحرام الذي حرم الله عليكم. وما أنا عليكم بحفيظ: أي رقيب أراقب وزنكم وكيلكم وإنما أنا واعظ لكم وناصح لا غير. معنى الآيات: هذا بداية قصص شعيب عليه السلام مع قومه أهل مدين قال تعالى ﴿وإلىٰ مَدْيَنَ أخاهُمْ شُعَيْباً﴾ أي وأرسلنا إلى قبيلة مدين أخاهم في النسب شعيباً. ﴿قالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ ما لَكُمْ مِّنْ إلَٰهٍ غَيْرُهُ﴾ أي وحّدوا الله تعالى ليس لكم إله تعبدونه بحق إلا هو إذ هو ربكم الذي خلقكم ورزقكم ويدبر أمركم. وقوله ﴿ولا تَنقُصُواْ ٱلْمِكْيالَ وٱلْمِيزانَ﴾ أي لا تنقصوا المكيال إذا كلتم لغيركم، والميزان إذا وزنتم لغيركم. وقوله ﴿إنِّيۤ أراكُمْ بِخَيْرٍ﴾ أي في رخاء وسعة من الرزق، ﴿وإنِّيۤ أخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ﴾ إن أصررتم على الشرك والنقص والبخس وهو عذاب يحيط بكم فلا يفلت منكم أحد. وقوله ﴿ويٰقَوْمِ أوْفُواْ ٱلْمِكْيالَ وٱلْمِيزانَ بِٱلْقِسْطِ﴾ أمر بتوفية المكيال والميزان بالعدل بعد أن نهاهم عن النقص تأكيدا لما نهاهم عنه وليعطف عليه نهيا آخر وهو النهي عن بخس الناس أشياءهم إذ قال ﴿ولا تَبْخَسُواْ ٱلنّاسَ أشْيَآءَهُمْ﴾ أي تنقصوهم حقوقهم وما هو لهم بحق من سائر الحقوق. ونهاهم عما هو أعم من ذلك فقال ﴿ولا تَعْثَوْاْ فِي ٱلأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ أي ولا تسعوا في الأرض بالفساد وهو شامل لكل المعاصي والمحرمات. وقوله ﴿بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ أي وما يبقى لكم بعد توفية الناس حقوقهم خير لكم مما تأخذونه بالنقص والبخس لما في الأول من البركة ولما في الثاني من المحق إن كنتم مؤمنين بشرع الله ووعده ووعيده وقوله ﴿ومَآ أناْ عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ﴾ أي بمراقب لكم حين تبيعون وتشترون، ولا بحاسب مُحصرٍ عليكم ظلمكم فأجازيكم به، وإنما أنا واعظ لكم ناصح ليس غير. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- وحدة دعوة الرسل وهي البداية بتوحيد الله تعالى أولا ثم الأمر والنهي لإكمال الإنسان وإسعاده بعد نجاته من الخسران. ٢- حرمة نقص الكيل والوزن أشد حرمة. ٣- وجوب الرضا بالحلال وإن قل، وسخط الحرام وإن كثر. ٤- حرمة بخس الناس حقوقهم كأجور العمال، وأسعار البضائع ونحو ذلك. ٥- حرمة السعي بالفساد في الأرض بأي نوع من الفساد وأعظمه تعطيل شرائع الله تعالى.

هود 11:85

شرح الكلمات: وإلى مدين: أي أرسلنا إلى مدين إلى أهل مدين. المكيال والميزان: أي إذا بعتم لأحد فلا تنقصوا المكيال والميزان. عذاب يوم محيط: أي يحيط بكم من جميع جهاتكم فلا ينجو منه أحد منكم. بالقسط: أي بالعدل أي بالمساواة والتساوي في البيع والشراء على حد سواء. ولا تبخسوا: أي لا تنقصوهم حقوقهم التي هي لهم عليكم في الكيل والوزن وفي غير ذلك. ولا تعثوا في الأرض: أي ولا تعثوا في الأرض بالفساد. بقية الله خير لكم: أي ما يبقى لكم بعد توفية المكيال والميزان خير لكم من الحرام الذي حرم الله عليكم. وما أنا عليكم بحفيظ: أي رقيب أراقب وزنكم وكيلكم وإنما أنا واعظ لكم وناصح لا غير. معنى الآيات: هذا بداية قصص شعيب عليه السلام مع قومه أهل مدين قال تعالى ﴿وإلىٰ مَدْيَنَ أخاهُمْ شُعَيْباً﴾ أي وأرسلنا إلى قبيلة مدين أخاهم في النسب شعيباً. ﴿قالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ ما لَكُمْ مِّنْ إلَٰهٍ غَيْرُهُ﴾ أي وحّدوا الله تعالى ليس لكم إله تعبدونه بحق إلا هو إذ هو ربكم الذي خلقكم ورزقكم ويدبر أمركم. وقوله ﴿ولا تَنقُصُواْ ٱلْمِكْيالَ وٱلْمِيزانَ﴾ أي لا تنقصوا المكيال إذا كلتم لغيركم، والميزان إذا وزنتم لغيركم. وقوله ﴿إنِّيۤ أراكُمْ بِخَيْرٍ﴾ أي في رخاء وسعة من الرزق، ﴿وإنِّيۤ أخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ﴾ إن أصررتم على الشرك والنقص والبخس وهو عذاب يحيط بكم فلا يفلت منكم أحد. وقوله ﴿ويٰقَوْمِ أوْفُواْ ٱلْمِكْيالَ وٱلْمِيزانَ بِٱلْقِسْطِ﴾ أمر بتوفية المكيال والميزان بالعدل بعد أن نهاهم عن النقص تأكيدا لما نهاهم عنه وليعطف عليه نهيا آخر وهو النهي عن بخس الناس أشياءهم إذ قال ﴿ولا تَبْخَسُواْ ٱلنّاسَ أشْيَآءَهُمْ﴾ أي تنقصوهم حقوقهم وما هو لهم بحق من سائر الحقوق. ونهاهم عما هو أعم من ذلك فقال ﴿ولا تَعْثَوْاْ فِي ٱلأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ أي ولا تسعوا في الأرض بالفساد وهو شامل لكل المعاصي والمحرمات. وقوله ﴿بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ أي وما يبقى لكم بعد توفية الناس حقوقهم خير لكم مما تأخذونه بالنقص والبخس لما في الأول من البركة ولما في الثاني من المحق إن كنتم مؤمنين بشرع الله ووعده ووعيده وقوله ﴿ومَآ أناْ عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ﴾ أي بمراقب لكم حين تبيعون وتشترون، ولا بحاسب مُحصرٍ عليكم ظلمكم فأجازيكم به، وإنما أنا واعظ لكم ناصح ليس غير. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- وحدة دعوة الرسل وهي البداية بتوحيد الله تعالى أولا ثم الأمر والنهي لإكمال الإنسان وإسعاده بعد نجاته من الخسران. ٢- حرمة نقص الكيل والوزن أشد حرمة. ٣- وجوب الرضا بالحلال وإن قل، وسخط الحرام وإن كثر. ٤- حرمة بخس الناس حقوقهم كأجور العمال، وأسعار البضائع ونحو ذلك. ٥- حرمة السعي بالفساد في الأرض بأي نوع من الفساد وأعظمه تعطيل شرائع الله تعالى.

هود 11:86

شرح الكلمات: وإلى مدين: أي أرسلنا إلى مدين إلى أهل مدين. المكيال والميزان: أي إذا بعتم لأحد فلا تنقصوا المكيال والميزان. عذاب يوم محيط: أي يحيط بكم من جميع جهاتكم فلا ينجو منه أحد منكم. بالقسط: أي بالعدل أي بالمساواة والتساوي في البيع والشراء على حد سواء. ولا تبخسوا: أي لا تنقصوهم حقوقهم التي هي لهم عليكم في الكيل والوزن وفي غير ذلك. ولا تعثوا في الأرض: أي ولا تعثوا في الأرض بالفساد. بقية الله خير لكم: أي ما يبقى لكم بعد توفية المكيال والميزان خير لكم من الحرام الذي حرم الله عليكم. وما أنا عليكم بحفيظ: أي رقيب أراقب وزنكم وكيلكم وإنما أنا واعظ لكم وناصح لا غير. معنى الآيات: هذا بداية قصص شعيب عليه السلام مع قومه أهل مدين قال تعالى ﴿وإلىٰ مَدْيَنَ أخاهُمْ شُعَيْباً﴾ أي وأرسلنا إلى قبيلة مدين أخاهم في النسب شعيباً. ﴿قالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ ما لَكُمْ مِّنْ إلَٰهٍ غَيْرُهُ﴾ أي وحّدوا الله تعالى ليس لكم إله تعبدونه بحق إلا هو إذ هو ربكم الذي خلقكم ورزقكم ويدبر أمركم. وقوله ﴿ولا تَنقُصُواْ ٱلْمِكْيالَ وٱلْمِيزانَ﴾ أي لا تنقصوا المكيال إذا كلتم لغيركم، والميزان إذا وزنتم لغيركم. وقوله ﴿إنِّيۤ أراكُمْ بِخَيْرٍ﴾ أي في رخاء وسعة من الرزق، ﴿وإنِّيۤ أخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ﴾ إن أصررتم على الشرك والنقص والبخس وهو عذاب يحيط بكم فلا يفلت منكم أحد. وقوله ﴿ويٰقَوْمِ أوْفُواْ ٱلْمِكْيالَ وٱلْمِيزانَ بِٱلْقِسْطِ﴾ أمر بتوفية المكيال والميزان بالعدل بعد أن نهاهم عن النقص تأكيدا لما نهاهم عنه وليعطف عليه نهيا آخر وهو النهي عن بخس الناس أشياءهم إذ قال ﴿ولا تَبْخَسُواْ ٱلنّاسَ أشْيَآءَهُمْ﴾ أي تنقصوهم حقوقهم وما هو لهم بحق من سائر الحقوق. ونهاهم عما هو أعم من ذلك فقال ﴿ولا تَعْثَوْاْ فِي ٱلأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ أي ولا تسعوا في الأرض بالفساد وهو شامل لكل المعاصي والمحرمات. وقوله ﴿بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ أي وما يبقى لكم بعد توفية الناس حقوقهم خير لكم مما تأخذونه بالنقص والبخس لما في الأول من البركة ولما في الثاني من المحق إن كنتم مؤمنين بشرع الله ووعده ووعيده وقوله ﴿ومَآ أناْ عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ﴾ أي بمراقب لكم حين تبيعون وتشترون، ولا بحاسب مُحصرٍ عليكم ظلمكم فأجازيكم به، وإنما أنا واعظ لكم ناصح ليس غير. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- وحدة دعوة الرسل وهي البداية بتوحيد الله تعالى أولا ثم الأمر والنهي لإكمال الإنسان وإسعاده بعد نجاته من الخسران. ٢- حرمة نقص الكيل والوزن أشد حرمة. ٣- وجوب الرضا بالحلال وإن قل، وسخط الحرام وإن كثر. ٤- حرمة بخس الناس حقوقهم كأجور العمال، وأسعار البضائع ونحو ذلك. ٥- حرمة السعي بالفساد في الأرض بأي نوع من الفساد وأعظمه تعطيل شرائع الله تعالى.

هود 11:87

شرح الكلمات: أصلاتك: أي كثرة الصلاة التي تصليها هي التي أثرت على عقلك فأصبحت تأمرنا بما لا ينبغي من ترك عبادة آلهتنا والتصرف في أموالنا. الحليم الرشيد: أي ذو الحلم والرشد، والحلم ضد الطيش والرشد ضد السفه ولم يكن قولهم هذا مدحاً له وإنما هو استهزاء به. أن أخالفكم: أي لا أريد أن أنهاكم عن الشيء لتتركوه ثم أفعله بعدكم. أن أريد إلا الإصلاح: أي ما أريد الإ الإصلاح لكم. وما توفيقي إلا بالله: أي وما توفيقي للعمل الإصلاحي والقيامة به إلا بفضل الله عليّ. وإليه أنيب: أي ارجع في أمري كله. لا يجرمنكم شقاقي: أي لا تكسبنكم مخالفتي أن يحل بكم من العذاب ما حل بقوم نوح والأقوام من بعدهم. وما قوم لوط منكم ببعيد: أي في الزمن والمكان إذ بحيرة لوط قريبة من بلاد مدين التي هي بين معان والأردن. رحيم ودود: أي رحيم بالمؤمنين ودود محب للمتقين. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الحديث عن شعيب عليه السلام مع قومه أهل مدين إنه لما أمرهم بعبادة الله تعالى وحده ونهاهم نقص الكيل والوزن وبخس الناس أشياءهم والسعي في الأرض بالفساد، إذ كانوا يكسرون الدراهم وينشرونها ويقطعون الطريق. فردوا عليه قوله بما أخبر تعالى به عنهم في قوله: ﴿قالُواْ يٰشُعَيْبُ أصَلَٰوتُكَ تَأْمُرُكَ أن نَّتْرُكَ ما يَعْبُدُ ءاباؤُنَآ أوْ أن نَّفْعَلَ فِيۤ أمْوالِنا ما نَشاءُ﴾؟ إنهم بهذا الخطاب ينكرون عليه نهيه لهم عن عبادة الأوثان والأصنام التي كان يعبدها آباؤهم من قبلهم كما ينكرون عليه نهيه لهم عن نقص المكيال والميزان وبخس الناس أشياءهم وأمره إياهم بالتزام الحق والعدل في ذلك، ينكرون عليه نهيه لهم وأمره إياهم وينسبون ذلك إلى كثرة صلاته فهي التي في نظرهم قد أصابته بضعف العقل وقلة الادراك، وقولهم له ﴿إنَّكَ لأَنتَ ٱلْحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ﴾ إنما هو تهكم واستهزاء منهم لا إنهم يعتقدون حلم شعيب ورشده وإن كان في الواقع هو كما قالو حليم رشيد إذ الحليم هو الذي لا يحمله الغضب أن يفعل ما لا يفعله في حال الرضا والرشيد خلاف السفيه الذي لا يحسن التصرف في المال وغيره هذا ما تضمنته الآية الأولى [٨٧] وأما الآيات الثلاث بعدها فقد تضمنت رد شعيب عليه السلام على مقالتهم السابقة إذ قال ﴿يٰقَوْمِ أرَأَيْتُمْ﴾ أي أخبروني ﴿إن كُنتُ عَلىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي﴾ أي على برهان وعلم يقيني بألوهيته ومحابه ومساخطه ووعده لأوليائه ووعيده لأعدائه، ورزقي منه رزقاً حسنا أي حلالا طيبا أخبروني فهل يليق بي أن أتنكر لهذا الحق والخير وأُجارِيكُمْ على باطلكم. اللهم لا، وشيء آخر وهو أني ما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه فإني لا آمركم بتوفية الكيل والوزن وأنقصها ولا بترك عبادة الأوثان وأعبدها، ولا أنهاكم عن كسر الدراهم وأكسرها فأكون كمن يأمر بالشيء ولا يفعله، وينهى عن الشيء ويفعله فيستحق اللوم والعتاب ونزع الثقة منه، وعدم اعتباره فلا يؤخذ بقوله ولا يعمل برأيه. وأمر آخر هو أني ما أريد بما أمرتكم به ولا بما نهيتكم عنه إلا الإصلاح لكم ما استطعت ذلك وقدرت عليه. وما توفيقي في ذلك إلا بالله ربّي وربكم عليه توكلت في أمري كله وإليه وحده أنيب أي أقبل بالطاعة وأرجع بالتوبة. ثم ناداهم محذراً إياهم من اللجاج والعناد فقال: ويا قوم لا يجرمنكم أي لا يحملنكم شقاقي أي خلافي على الاستمرار في الكفر والعصيان فيصيبكم عذاب مثل عذاب قوم نوح وهو الغرق أو قوم هود وهو الريح المدمرة أو قوم صالح وهو الصيحة المرجفة ﴿وما قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ﴾ في الزمن والمكان وقد علمتم ما حل بهم من دمار وخراب. أي لا يحملنكم شقاقي وعداوتي على أن ينزل بكم العذاب، واستغفروا ربكم مما أنتم عليه من الشرك والمعاصي، ثم توبوا إليه بالطاعة، ﴿إنَّ رَبِّي رَحِيمٌ﴾ لا يعذب من تاب إليه ودود يحب من أناب إليه. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- التعريض القريب يُعطي حكم القذف الصريح. ٢- كراهية إتيان الشيء بعد النهي عنه، وترك الشيء بعد الأمر به والحث عليه. ٣- كراهية اللجاج والعناد لما يمنع من الاعتراف بالحق والالتزام به. ٤- وجوب الاستغفار والتوبة من الذنوب. ٥- وصف الرب تعالى بالرحمة والمودة.

هود 11:88

شرح الكلمات: أصلاتك: أي كثرة الصلاة التي تصليها هي التي أثرت على عقلك فأصبحت تأمرنا بما لا ينبغي من ترك عبادة آلهتنا والتصرف في أموالنا. الحليم الرشيد: أي ذو الحلم والرشد، والحلم ضد الطيش والرشد ضد السفه ولم يكن قولهم هذا مدحاً له وإنما هو استهزاء به. أن أخالفكم: أي لا أريد أن أنهاكم عن الشيء لتتركوه ثم أفعله بعدكم. أن أريد إلا الإصلاح: أي ما أريد الإ الإصلاح لكم. وما توفيقي إلا بالله: أي وما توفيقي للعمل الإصلاحي والقيامة به إلا بفضل الله عليّ. وإليه أنيب: أي ارجع في أمري كله. لا يجرمنكم شقاقي: أي لا تكسبنكم مخالفتي أن يحل بكم من العذاب ما حل بقوم نوح والأقوام من بعدهم. وما قوم لوط منكم ببعيد: أي في الزمن والمكان إذ بحيرة لوط قريبة من بلاد مدين التي هي بين معان والأردن. رحيم ودود: أي رحيم بالمؤمنين ودود محب للمتقين. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الحديث عن شعيب عليه السلام مع قومه أهل مدين إنه لما أمرهم بعبادة الله تعالى وحده ونهاهم نقص الكيل والوزن وبخس الناس أشياءهم والسعي في الأرض بالفساد، إذ كانوا يكسرون الدراهم وينشرونها ويقطعون الطريق. فردوا عليه قوله بما أخبر تعالى به عنهم في قوله: ﴿قالُواْ يٰشُعَيْبُ أصَلَٰوتُكَ تَأْمُرُكَ أن نَّتْرُكَ ما يَعْبُدُ ءاباؤُنَآ أوْ أن نَّفْعَلَ فِيۤ أمْوالِنا ما نَشاءُ﴾؟ إنهم بهذا الخطاب ينكرون عليه نهيه لهم عن عبادة الأوثان والأصنام التي كان يعبدها آباؤهم من قبلهم كما ينكرون عليه نهيه لهم عن نقص المكيال والميزان وبخس الناس أشياءهم وأمره إياهم بالتزام الحق والعدل في ذلك، ينكرون عليه نهيه لهم وأمره إياهم وينسبون ذلك إلى كثرة صلاته فهي التي في نظرهم قد أصابته بضعف العقل وقلة الادراك، وقولهم له ﴿إنَّكَ لأَنتَ ٱلْحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ﴾ إنما هو تهكم واستهزاء منهم لا إنهم يعتقدون حلم شعيب ورشده وإن كان في الواقع هو كما قالو حليم رشيد إذ الحليم هو الذي لا يحمله الغضب أن يفعل ما لا يفعله في حال الرضا والرشيد خلاف السفيه الذي لا يحسن التصرف في المال وغيره هذا ما تضمنته الآية الأولى [٨٧] وأما الآيات الثلاث بعدها فقد تضمنت رد شعيب عليه السلام على مقالتهم السابقة إذ قال ﴿يٰقَوْمِ أرَأَيْتُمْ﴾ أي أخبروني ﴿إن كُنتُ عَلىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي﴾ أي على برهان وعلم يقيني بألوهيته ومحابه ومساخطه ووعده لأوليائه ووعيده لأعدائه، ورزقي منه رزقاً حسنا أي حلالا طيبا أخبروني فهل يليق بي أن أتنكر لهذا الحق والخير وأُجارِيكُمْ على باطلكم. اللهم لا، وشيء آخر وهو أني ما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه فإني لا آمركم بتوفية الكيل والوزن وأنقصها ولا بترك عبادة الأوثان وأعبدها، ولا أنهاكم عن كسر الدراهم وأكسرها فأكون كمن يأمر بالشيء ولا يفعله، وينهى عن الشيء ويفعله فيستحق اللوم والعتاب ونزع الثقة منه، وعدم اعتباره فلا يؤخذ بقوله ولا يعمل برأيه. وأمر آخر هو أني ما أريد بما أمرتكم به ولا بما نهيتكم عنه إلا الإصلاح لكم ما استطعت ذلك وقدرت عليه. وما توفيقي في ذلك إلا بالله ربّي وربكم عليه توكلت في أمري كله وإليه وحده أنيب أي أقبل بالطاعة وأرجع بالتوبة. ثم ناداهم محذراً إياهم من اللجاج والعناد فقال: ويا قوم لا يجرمنكم أي لا يحملنكم شقاقي أي خلافي على الاستمرار في الكفر والعصيان فيصيبكم عذاب مثل عذاب قوم نوح وهو الغرق أو قوم هود وهو الريح المدمرة أو قوم صالح وهو الصيحة المرجفة ﴿وما قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ﴾ في الزمن والمكان وقد علمتم ما حل بهم من دمار وخراب. أي لا يحملنكم شقاقي وعداوتي على أن ينزل بكم العذاب، واستغفروا ربكم مما أنتم عليه من الشرك والمعاصي، ثم توبوا إليه بالطاعة، ﴿إنَّ رَبِّي رَحِيمٌ﴾ لا يعذب من تاب إليه ودود يحب من أناب إليه. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- التعريض القريب يُعطي حكم القذف الصريح. ٢- كراهية إتيان الشيء بعد النهي عنه، وترك الشيء بعد الأمر به والحث عليه. ٣- كراهية اللجاج والعناد لما يمنع من الاعتراف بالحق والالتزام به. ٤- وجوب الاستغفار والتوبة من الذنوب. ٥- وصف الرب تعالى بالرحمة والمودة.

هود 11:89

شرح الكلمات: أصلاتك: أي كثرة الصلاة التي تصليها هي التي أثرت على عقلك فأصبحت تأمرنا بما لا ينبغي من ترك عبادة آلهتنا والتصرف في أموالنا. الحليم الرشيد: أي ذو الحلم والرشد، والحلم ضد الطيش والرشد ضد السفه ولم يكن قولهم هذا مدحاً له وإنما هو استهزاء به. أن أخالفكم: أي لا أريد أن أنهاكم عن الشيء لتتركوه ثم أفعله بعدكم. أن أريد إلا الإصلاح: أي ما أريد الإ الإصلاح لكم. وما توفيقي إلا بالله: أي وما توفيقي للعمل الإصلاحي والقيامة به إلا بفضل الله عليّ. وإليه أنيب: أي ارجع في أمري كله. لا يجرمنكم شقاقي: أي لا تكسبنكم مخالفتي أن يحل بكم من العذاب ما حل بقوم نوح والأقوام من بعدهم. وما قوم لوط منكم ببعيد: أي في الزمن والمكان إذ بحيرة لوط قريبة من بلاد مدين التي هي بين معان والأردن. رحيم ودود: أي رحيم بالمؤمنين ودود محب للمتقين. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الحديث عن شعيب عليه السلام مع قومه أهل مدين إنه لما أمرهم بعبادة الله تعالى وحده ونهاهم نقص الكيل والوزن وبخس الناس أشياءهم والسعي في الأرض بالفساد، إذ كانوا يكسرون الدراهم وينشرونها ويقطعون الطريق. فردوا عليه قوله بما أخبر تعالى به عنهم في قوله: ﴿قالُواْ يٰشُعَيْبُ أصَلَٰوتُكَ تَأْمُرُكَ أن نَّتْرُكَ ما يَعْبُدُ ءاباؤُنَآ أوْ أن نَّفْعَلَ فِيۤ أمْوالِنا ما نَشاءُ﴾؟ إنهم بهذا الخطاب ينكرون عليه نهيه لهم عن عبادة الأوثان والأصنام التي كان يعبدها آباؤهم من قبلهم كما ينكرون عليه نهيه لهم عن نقص المكيال والميزان وبخس الناس أشياءهم وأمره إياهم بالتزام الحق والعدل في ذلك، ينكرون عليه نهيه لهم وأمره إياهم وينسبون ذلك إلى كثرة صلاته فهي التي في نظرهم قد أصابته بضعف العقل وقلة الادراك، وقولهم له ﴿إنَّكَ لأَنتَ ٱلْحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ﴾ إنما هو تهكم واستهزاء منهم لا إنهم يعتقدون حلم شعيب ورشده وإن كان في الواقع هو كما قالو حليم رشيد إذ الحليم هو الذي لا يحمله الغضب أن يفعل ما لا يفعله في حال الرضا والرشيد خلاف السفيه الذي لا يحسن التصرف في المال وغيره هذا ما تضمنته الآية الأولى [٨٧] وأما الآيات الثلاث بعدها فقد تضمنت رد شعيب عليه السلام على مقالتهم السابقة إذ قال ﴿يٰقَوْمِ أرَأَيْتُمْ﴾ أي أخبروني ﴿إن كُنتُ عَلىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي﴾ أي على برهان وعلم يقيني بألوهيته ومحابه ومساخطه ووعده لأوليائه ووعيده لأعدائه، ورزقي منه رزقاً حسنا أي حلالا طيبا أخبروني فهل يليق بي أن أتنكر لهذا الحق والخير وأُجارِيكُمْ على باطلكم. اللهم لا، وشيء آخر وهو أني ما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه فإني لا آمركم بتوفية الكيل والوزن وأنقصها ولا بترك عبادة الأوثان وأعبدها، ولا أنهاكم عن كسر الدراهم وأكسرها فأكون كمن يأمر بالشيء ولا يفعله، وينهى عن الشيء ويفعله فيستحق اللوم والعتاب ونزع الثقة منه، وعدم اعتباره فلا يؤخذ بقوله ولا يعمل برأيه. وأمر آخر هو أني ما أريد بما أمرتكم به ولا بما نهيتكم عنه إلا الإصلاح لكم ما استطعت ذلك وقدرت عليه. وما توفيقي في ذلك إلا بالله ربّي وربكم عليه توكلت في أمري كله وإليه وحده أنيب أي أقبل بالطاعة وأرجع بالتوبة. ثم ناداهم محذراً إياهم من اللجاج والعناد فقال: ويا قوم لا يجرمنكم أي لا يحملنكم شقاقي أي خلافي على الاستمرار في الكفر والعصيان فيصيبكم عذاب مثل عذاب قوم نوح وهو الغرق أو قوم هود وهو الريح المدمرة أو قوم صالح وهو الصيحة المرجفة ﴿وما قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ﴾ في الزمن والمكان وقد علمتم ما حل بهم من دمار وخراب. أي لا يحملنكم شقاقي وعداوتي على أن ينزل بكم العذاب، واستغفروا ربكم مما أنتم عليه من الشرك والمعاصي، ثم توبوا إليه بالطاعة، ﴿إنَّ رَبِّي رَحِيمٌ﴾ لا يعذب من تاب إليه ودود يحب من أناب إليه. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- التعريض القريب يُعطي حكم القذف الصريح. ٢- كراهية إتيان الشيء بعد النهي عنه، وترك الشيء بعد الأمر به والحث عليه. ٣- كراهية اللجاج والعناد لما يمنع من الاعتراف بالحق والالتزام به. ٤- وجوب الاستغفار والتوبة من الذنوب. ٥- وصف الرب تعالى بالرحمة والمودة.

هود 11:90

شرح الكلمات: أصلاتك: أي كثرة الصلاة التي تصليها هي التي أثرت على عقلك فأصبحت تأمرنا بما لا ينبغي من ترك عبادة آلهتنا والتصرف في أموالنا. الحليم الرشيد: أي ذو الحلم والرشد، والحلم ضد الطيش والرشد ضد السفه ولم يكن قولهم هذا مدحاً له وإنما هو استهزاء به. أن أخالفكم: أي لا أريد أن أنهاكم عن الشيء لتتركوه ثم أفعله بعدكم. أن أريد إلا الإصلاح: أي ما أريد الإ الإصلاح لكم. وما توفيقي إلا بالله: أي وما توفيقي للعمل الإصلاحي والقيامة به إلا بفضل الله عليّ. وإليه أنيب: أي ارجع في أمري كله. لا يجرمنكم شقاقي: أي لا تكسبنكم مخالفتي أن يحل بكم من العذاب ما حل بقوم نوح والأقوام من بعدهم. وما قوم لوط منكم ببعيد: أي في الزمن والمكان إذ بحيرة لوط قريبة من بلاد مدين التي هي بين معان والأردن. رحيم ودود: أي رحيم بالمؤمنين ودود محب للمتقين. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الحديث عن شعيب عليه السلام مع قومه أهل مدين إنه لما أمرهم بعبادة الله تعالى وحده ونهاهم نقص الكيل والوزن وبخس الناس أشياءهم والسعي في الأرض بالفساد، إذ كانوا يكسرون الدراهم وينشرونها ويقطعون الطريق. فردوا عليه قوله بما أخبر تعالى به عنهم في قوله: ﴿قالُواْ يٰشُعَيْبُ أصَلَٰوتُكَ تَأْمُرُكَ أن نَّتْرُكَ ما يَعْبُدُ ءاباؤُنَآ أوْ أن نَّفْعَلَ فِيۤ أمْوالِنا ما نَشاءُ﴾؟ إنهم بهذا الخطاب ينكرون عليه نهيه لهم عن عبادة الأوثان والأصنام التي كان يعبدها آباؤهم من قبلهم كما ينكرون عليه نهيه لهم عن نقص المكيال والميزان وبخس الناس أشياءهم وأمره إياهم بالتزام الحق والعدل في ذلك، ينكرون عليه نهيه لهم وأمره إياهم وينسبون ذلك إلى كثرة صلاته فهي التي في نظرهم قد أصابته بضعف العقل وقلة الادراك، وقولهم له ﴿إنَّكَ لأَنتَ ٱلْحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ﴾ إنما هو تهكم واستهزاء منهم لا إنهم يعتقدون حلم شعيب ورشده وإن كان في الواقع هو كما قالو حليم رشيد إذ الحليم هو الذي لا يحمله الغضب أن يفعل ما لا يفعله في حال الرضا والرشيد خلاف السفيه الذي لا يحسن التصرف في المال وغيره هذا ما تضمنته الآية الأولى [٨٧] وأما الآيات الثلاث بعدها فقد تضمنت رد شعيب عليه السلام على مقالتهم السابقة إذ قال ﴿يٰقَوْمِ أرَأَيْتُمْ﴾ أي أخبروني ﴿إن كُنتُ عَلىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي﴾ أي على برهان وعلم يقيني بألوهيته ومحابه ومساخطه ووعده لأوليائه ووعيده لأعدائه، ورزقي منه رزقاً حسنا أي حلالا طيبا أخبروني فهل يليق بي أن أتنكر لهذا الحق والخير وأُجارِيكُمْ على باطلكم. اللهم لا، وشيء آخر وهو أني ما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه فإني لا آمركم بتوفية الكيل والوزن وأنقصها ولا بترك عبادة الأوثان وأعبدها، ولا أنهاكم عن كسر الدراهم وأكسرها فأكون كمن يأمر بالشيء ولا يفعله، وينهى عن الشيء ويفعله فيستحق اللوم والعتاب ونزع الثقة منه، وعدم اعتباره فلا يؤخذ بقوله ولا يعمل برأيه. وأمر آخر هو أني ما أريد بما أمرتكم به ولا بما نهيتكم عنه إلا الإصلاح لكم ما استطعت ذلك وقدرت عليه. وما توفيقي في ذلك إلا بالله ربّي وربكم عليه توكلت في أمري كله وإليه وحده أنيب أي أقبل بالطاعة وأرجع بالتوبة. ثم ناداهم محذراً إياهم من اللجاج والعناد فقال: ويا قوم لا يجرمنكم أي لا يحملنكم شقاقي أي خلافي على الاستمرار في الكفر والعصيان فيصيبكم عذاب مثل عذاب قوم نوح وهو الغرق أو قوم هود وهو الريح المدمرة أو قوم صالح وهو الصيحة المرجفة ﴿وما قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ﴾ في الزمن والمكان وقد علمتم ما حل بهم من دمار وخراب. أي لا يحملنكم شقاقي وعداوتي على أن ينزل بكم العذاب، واستغفروا ربكم مما أنتم عليه من الشرك والمعاصي، ثم توبوا إليه بالطاعة، ﴿إنَّ رَبِّي رَحِيمٌ﴾ لا يعذب من تاب إليه ودود يحب من أناب إليه. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- التعريض القريب يُعطي حكم القذف الصريح. ٢- كراهية إتيان الشيء بعد النهي عنه، وترك الشيء بعد الأمر به والحث عليه. ٣- كراهية اللجاج والعناد لما يمنع من الاعتراف بالحق والالتزام به. ٤- وجوب الاستغفار والتوبة من الذنوب. ٥- وصف الرب تعالى بالرحمة والمودة.

هود 11:91

شرح الكلمات: ما نفقه: أي ما نفهم بدقة كثيرا من كلامك. ولولا رهطك: أي أفراد عشيرتك. وما أنت علينا بعزيز: أي بقوي ممتنع. ظهرياً: أي لم تأبهوا به ولم تلتفتوا إليه كالشيء الملقى وراء الظهر. على مكانتكم: أي على ما أنتم عليه من حال التمكن والقدرة. الصيحة: أي صيحة العذاب التي أخذتهم. جاثمين: أي على ركبهم. كأن لم يغنوا فيها: أي كأن لم يقيموا بها يوماً. ألا بعداً لمدين: أي هلاكاً لمدين قوم شعيب. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن شعيب وقومه إنه بعد الحوار الذي دار بين شعيب وقومه يقول ويقولون وكان عليه السلام فصيحاً مؤيداً من الله تعالى فيما يقول فأفحمهم وقطع الحجة عليهم لجأوا إلى أسلوب القوة والتهديد بل والشتم والإهانة وكان هذا منهم إيذاناً بقرب ساعة هلاكهم فقالوا فيما قص تعالى عنهم في هذه الآيات ﴿قالُواْ يٰشُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِّمّا تَقُولُ﴾ فقد نادوه ليسمع منهم ثم أعلموه أنهم لا يفقهون كثيراً من كلامه مع أنه يخاطبهم بلغتهم، ولكنه الصلف والكبرياء فإن صاحبها لا يفهم ما يقوله الضعفاء. وقالوا له: وإنا لنراك فينا ضعيفاً وهو احتقار منهم له، وقالوا: ولولا رهطك لرجمناك أي ولولا وجود جماعة من عشيرتك نحترمهم لرجمناك أي لقتلناك رمياً بالحجارة، وأخيراً وما أنت علينا بعزيز أي بممتنع لو أردناك. وهنا رد شعيب عليه السلام عليهم بقوله فقال ما أخبر تعالى به عنه ﴿قالَ يٰقَوْمِ أرَهْطِيۤ أعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وٱتَّخَذْتُمُوهُ ورَآءَكُمْ ظِهْرِيّاً﴾ أي غير مبالين بأمره ولا نهيه كما جعلتموه وراء ظهوركم لا تلتفون إليه ولا تسمعون منه ولا تطيعونه، يا ويلكم ﴿إنَّ رَبِّي بِما تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ أي علمه فأعمالكم معلومة له لا يخفى منها عليه شيء ولسوف يجزيكم بها عاجلا أو آجلا وقابل تهديدهم له بمثله فقال لهم ﴿ويٰقَوْمِ ٱعْمَلُواْ عَلىٰ مَكانَتِكُمْ﴾ أي على تمكنكم من عملكم ﴿إنِّي عَٰمِلٌ﴾ أي على تمكني من العمل الذي أعمله ﴿سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ﴾ يذله ويهينه ومن هو كاذب منا فيعذب ويخزى ويذل ويهان أيضا وعليه فارتقبوا يومذاك ﴿وٱرْتَقِبُوۤاْ إنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ﴾ منتظر قال تعالى ﴿ولَمّا جَآءَ أمْرُنا﴾ أي بالعذاب ﴿نَجَّيْنا شُعَيْباً وٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنّا﴾ أي بفضل منا ونعمة من عندنا، ﴿وأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ أي بالشرك والعصيان ﴿الصَّيْحَةُ﴾ أي صيحة العذاب التي ارتجفت لها قلوبهم وانخلعت فبركوا على ركبهم جاثمين هلكي لا يتحركون. قال تعالى في بيان حالهم ﴿كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَآ﴾ أي كأن لم يقيموا في تلك الديار ويعمروها زمنا طويلا. ثم لعنهم فقال: ﴿ألا بُعْداً لِّمَدْيَنَ﴾ بعداً لها من الرحمة وهلاكاً، كما بعدت قبلها ثمود وهلكت. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان ما أوتي نبي الله شعيب العربي من فصاحة وبيان حتى قيل فيه خطيب الأنبياء. ٢- اشتداد الأزمات مؤذن بقرب انفراجها. ٣- بيان فساد عقل من يهتم بتنفيذ أوامر الناس ويهمل أوامر الله تعالى ولا يلتفت إليها. ٤- فضل انتظار الفرج من الله تعالى وهو الرجاء المأمور به. ٥- صدق وعد الله رسله وعدم تخلفّه أبداً.

هود 11:92

شرح الكلمات: ما نفقه: أي ما نفهم بدقة كثيرا من كلامك. ولولا رهطك: أي أفراد عشيرتك. وما أنت علينا بعزيز: أي بقوي ممتنع. ظهرياً: أي لم تأبهوا به ولم تلتفتوا إليه كالشيء الملقى وراء الظهر. على مكانتكم: أي على ما أنتم عليه من حال التمكن والقدرة. الصيحة: أي صيحة العذاب التي أخذتهم. جاثمين: أي على ركبهم. كأن لم يغنوا فيها: أي كأن لم يقيموا بها يوماً. ألا بعداً لمدين: أي هلاكاً لمدين قوم شعيب. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن شعيب وقومه إنه بعد الحوار الذي دار بين شعيب وقومه يقول ويقولون وكان عليه السلام فصيحاً مؤيداً من الله تعالى فيما يقول فأفحمهم وقطع الحجة عليهم لجأوا إلى أسلوب القوة والتهديد بل والشتم والإهانة وكان هذا منهم إيذاناً بقرب ساعة هلاكهم فقالوا فيما قص تعالى عنهم في هذه الآيات ﴿قالُواْ يٰشُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِّمّا تَقُولُ﴾ فقد نادوه ليسمع منهم ثم أعلموه أنهم لا يفقهون كثيراً من كلامه مع أنه يخاطبهم بلغتهم، ولكنه الصلف والكبرياء فإن صاحبها لا يفهم ما يقوله الضعفاء. وقالوا له: وإنا لنراك فينا ضعيفاً وهو احتقار منهم له، وقالوا: ولولا رهطك لرجمناك أي ولولا وجود جماعة من عشيرتك نحترمهم لرجمناك أي لقتلناك رمياً بالحجارة، وأخيراً وما أنت علينا بعزيز أي بممتنع لو أردناك. وهنا رد شعيب عليه السلام عليهم بقوله فقال ما أخبر تعالى به عنه ﴿قالَ يٰقَوْمِ أرَهْطِيۤ أعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وٱتَّخَذْتُمُوهُ ورَآءَكُمْ ظِهْرِيّاً﴾ أي غير مبالين بأمره ولا نهيه كما جعلتموه وراء ظهوركم لا تلتفون إليه ولا تسمعون منه ولا تطيعونه، يا ويلكم ﴿إنَّ رَبِّي بِما تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ أي علمه فأعمالكم معلومة له لا يخفى منها عليه شيء ولسوف يجزيكم بها عاجلا أو آجلا وقابل تهديدهم له بمثله فقال لهم ﴿ويٰقَوْمِ ٱعْمَلُواْ عَلىٰ مَكانَتِكُمْ﴾ أي على تمكنكم من عملكم ﴿إنِّي عَٰمِلٌ﴾ أي على تمكني من العمل الذي أعمله ﴿سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ﴾ يذله ويهينه ومن هو كاذب منا فيعذب ويخزى ويذل ويهان أيضا وعليه فارتقبوا يومذاك ﴿وٱرْتَقِبُوۤاْ إنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ﴾ منتظر قال تعالى ﴿ولَمّا جَآءَ أمْرُنا﴾ أي بالعذاب ﴿نَجَّيْنا شُعَيْباً وٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنّا﴾ أي بفضل منا ونعمة من عندنا، ﴿وأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ أي بالشرك والعصيان ﴿الصَّيْحَةُ﴾ أي صيحة العذاب التي ارتجفت لها قلوبهم وانخلعت فبركوا على ركبهم جاثمين هلكي لا يتحركون. قال تعالى في بيان حالهم ﴿كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَآ﴾ أي كأن لم يقيموا في تلك الديار ويعمروها زمنا طويلا. ثم لعنهم فقال: ﴿ألا بُعْداً لِّمَدْيَنَ﴾ بعداً لها من الرحمة وهلاكاً، كما بعدت قبلها ثمود وهلكت. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان ما أوتي نبي الله شعيب العربي من فصاحة وبيان حتى قيل فيه خطيب الأنبياء. ٢- اشتداد الأزمات مؤذن بقرب انفراجها. ٣- بيان فساد عقل من يهتم بتنفيذ أوامر الناس ويهمل أوامر الله تعالى ولا يلتفت إليها. ٤- فضل انتظار الفرج من الله تعالى وهو الرجاء المأمور به. ٥- صدق وعد الله رسله وعدم تخلفّه أبداً.

هود 11:93

شرح الكلمات: ما نفقه: أي ما نفهم بدقة كثيرا من كلامك. ولولا رهطك: أي أفراد عشيرتك. وما أنت علينا بعزيز: أي بقوي ممتنع. ظهرياً: أي لم تأبهوا به ولم تلتفتوا إليه كالشيء الملقى وراء الظهر. على مكانتكم: أي على ما أنتم عليه من حال التمكن والقدرة. الصيحة: أي صيحة العذاب التي أخذتهم. جاثمين: أي على ركبهم. كأن لم يغنوا فيها: أي كأن لم يقيموا بها يوماً. ألا بعداً لمدين: أي هلاكاً لمدين قوم شعيب. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن شعيب وقومه إنه بعد الحوار الذي دار بين شعيب وقومه يقول ويقولون وكان عليه السلام فصيحاً مؤيداً من الله تعالى فيما يقول فأفحمهم وقطع الحجة عليهم لجأوا إلى أسلوب القوة والتهديد بل والشتم والإهانة وكان هذا منهم إيذاناً بقرب ساعة هلاكهم فقالوا فيما قص تعالى عنهم في هذه الآيات ﴿قالُواْ يٰشُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِّمّا تَقُولُ﴾ فقد نادوه ليسمع منهم ثم أعلموه أنهم لا يفقهون كثيراً من كلامه مع أنه يخاطبهم بلغتهم، ولكنه الصلف والكبرياء فإن صاحبها لا يفهم ما يقوله الضعفاء. وقالوا له: وإنا لنراك فينا ضعيفاً وهو احتقار منهم له، وقالوا: ولولا رهطك لرجمناك أي ولولا وجود جماعة من عشيرتك نحترمهم لرجمناك أي لقتلناك رمياً بالحجارة، وأخيراً وما أنت علينا بعزيز أي بممتنع لو أردناك. وهنا رد شعيب عليه السلام عليهم بقوله فقال ما أخبر تعالى به عنه ﴿قالَ يٰقَوْمِ أرَهْطِيۤ أعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وٱتَّخَذْتُمُوهُ ورَآءَكُمْ ظِهْرِيّاً﴾ أي غير مبالين بأمره ولا نهيه كما جعلتموه وراء ظهوركم لا تلتفون إليه ولا تسمعون منه ولا تطيعونه، يا ويلكم ﴿إنَّ رَبِّي بِما تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ أي علمه فأعمالكم معلومة له لا يخفى منها عليه شيء ولسوف يجزيكم بها عاجلا أو آجلا وقابل تهديدهم له بمثله فقال لهم ﴿ويٰقَوْمِ ٱعْمَلُواْ عَلىٰ مَكانَتِكُمْ﴾ أي على تمكنكم من عملكم ﴿إنِّي عَٰمِلٌ﴾ أي على تمكني من العمل الذي أعمله ﴿سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ﴾ يذله ويهينه ومن هو كاذب منا فيعذب ويخزى ويذل ويهان أيضا وعليه فارتقبوا يومذاك ﴿وٱرْتَقِبُوۤاْ إنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ﴾ منتظر قال تعالى ﴿ولَمّا جَآءَ أمْرُنا﴾ أي بالعذاب ﴿نَجَّيْنا شُعَيْباً وٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنّا﴾ أي بفضل منا ونعمة من عندنا، ﴿وأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ أي بالشرك والعصيان ﴿الصَّيْحَةُ﴾ أي صيحة العذاب التي ارتجفت لها قلوبهم وانخلعت فبركوا على ركبهم جاثمين هلكي لا يتحركون. قال تعالى في بيان حالهم ﴿كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَآ﴾ أي كأن لم يقيموا في تلك الديار ويعمروها زمنا طويلا. ثم لعنهم فقال: ﴿ألا بُعْداً لِّمَدْيَنَ﴾ بعداً لها من الرحمة وهلاكاً، كما بعدت قبلها ثمود وهلكت. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان ما أوتي نبي الله شعيب العربي من فصاحة وبيان حتى قيل فيه خطيب الأنبياء. ٢- اشتداد الأزمات مؤذن بقرب انفراجها. ٣- بيان فساد عقل من يهتم بتنفيذ أوامر الناس ويهمل أوامر الله تعالى ولا يلتفت إليها. ٤- فضل انتظار الفرج من الله تعالى وهو الرجاء المأمور به. ٥- صدق وعد الله رسله وعدم تخلفّه أبداً.

هود 11:94

شرح الكلمات: ما نفقه: أي ما نفهم بدقة كثيرا من كلامك. ولولا رهطك: أي أفراد عشيرتك. وما أنت علينا بعزيز: أي بقوي ممتنع. ظهرياً: أي لم تأبهوا به ولم تلتفتوا إليه كالشيء الملقى وراء الظهر. على مكانتكم: أي على ما أنتم عليه من حال التمكن والقدرة. الصيحة: أي صيحة العذاب التي أخذتهم. جاثمين: أي على ركبهم. كأن لم يغنوا فيها: أي كأن لم يقيموا بها يوماً. ألا بعداً لمدين: أي هلاكاً لمدين قوم شعيب. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن شعيب وقومه إنه بعد الحوار الذي دار بين شعيب وقومه يقول ويقولون وكان عليه السلام فصيحاً مؤيداً من الله تعالى فيما يقول فأفحمهم وقطع الحجة عليهم لجأوا إلى أسلوب القوة والتهديد بل والشتم والإهانة وكان هذا منهم إيذاناً بقرب ساعة هلاكهم فقالوا فيما قص تعالى عنهم في هذه الآيات ﴿قالُواْ يٰشُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِّمّا تَقُولُ﴾ فقد نادوه ليسمع منهم ثم أعلموه أنهم لا يفقهون كثيراً من كلامه مع أنه يخاطبهم بلغتهم، ولكنه الصلف والكبرياء فإن صاحبها لا يفهم ما يقوله الضعفاء. وقالوا له: وإنا لنراك فينا ضعيفاً وهو احتقار منهم له، وقالوا: ولولا رهطك لرجمناك أي ولولا وجود جماعة من عشيرتك نحترمهم لرجمناك أي لقتلناك رمياً بالحجارة، وأخيراً وما أنت علينا بعزيز أي بممتنع لو أردناك. وهنا رد شعيب عليه السلام عليهم بقوله فقال ما أخبر تعالى به عنه ﴿قالَ يٰقَوْمِ أرَهْطِيۤ أعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وٱتَّخَذْتُمُوهُ ورَآءَكُمْ ظِهْرِيّاً﴾ أي غير مبالين بأمره ولا نهيه كما جعلتموه وراء ظهوركم لا تلتفون إليه ولا تسمعون منه ولا تطيعونه، يا ويلكم ﴿إنَّ رَبِّي بِما تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ أي علمه فأعمالكم معلومة له لا يخفى منها عليه شيء ولسوف يجزيكم بها عاجلا أو آجلا وقابل تهديدهم له بمثله فقال لهم ﴿ويٰقَوْمِ ٱعْمَلُواْ عَلىٰ مَكانَتِكُمْ﴾ أي على تمكنكم من عملكم ﴿إنِّي عَٰمِلٌ﴾ أي على تمكني من العمل الذي أعمله ﴿سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ﴾ يذله ويهينه ومن هو كاذب منا فيعذب ويخزى ويذل ويهان أيضا وعليه فارتقبوا يومذاك ﴿وٱرْتَقِبُوۤاْ إنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ﴾ منتظر قال تعالى ﴿ولَمّا جَآءَ أمْرُنا﴾ أي بالعذاب ﴿نَجَّيْنا شُعَيْباً وٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنّا﴾ أي بفضل منا ونعمة من عندنا، ﴿وأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ أي بالشرك والعصيان ﴿الصَّيْحَةُ﴾ أي صيحة العذاب التي ارتجفت لها قلوبهم وانخلعت فبركوا على ركبهم جاثمين هلكي لا يتحركون. قال تعالى في بيان حالهم ﴿كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَآ﴾ أي كأن لم يقيموا في تلك الديار ويعمروها زمنا طويلا. ثم لعنهم فقال: ﴿ألا بُعْداً لِّمَدْيَنَ﴾ بعداً لها من الرحمة وهلاكاً، كما بعدت قبلها ثمود وهلكت. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان ما أوتي نبي الله شعيب العربي من فصاحة وبيان حتى قيل فيه خطيب الأنبياء. ٢- اشتداد الأزمات مؤذن بقرب انفراجها. ٣- بيان فساد عقل من يهتم بتنفيذ أوامر الناس ويهمل أوامر الله تعالى ولا يلتفت إليها. ٤- فضل انتظار الفرج من الله تعالى وهو الرجاء المأمور به. ٥- صدق وعد الله رسله وعدم تخلفّه أبداً.

هود 11:95

شرح الكلمات: ما نفقه: أي ما نفهم بدقة كثيرا من كلامك. ولولا رهطك: أي أفراد عشيرتك. وما أنت علينا بعزيز: أي بقوي ممتنع. ظهرياً: أي لم تأبهوا به ولم تلتفتوا إليه كالشيء الملقى وراء الظهر. على مكانتكم: أي على ما أنتم عليه من حال التمكن والقدرة. الصيحة: أي صيحة العذاب التي أخذتهم. جاثمين: أي على ركبهم. كأن لم يغنوا فيها: أي كأن لم يقيموا بها يوماً. ألا بعداً لمدين: أي هلاكاً لمدين قوم شعيب. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن شعيب وقومه إنه بعد الحوار الذي دار بين شعيب وقومه يقول ويقولون وكان عليه السلام فصيحاً مؤيداً من الله تعالى فيما يقول فأفحمهم وقطع الحجة عليهم لجأوا إلى أسلوب القوة والتهديد بل والشتم والإهانة وكان هذا منهم إيذاناً بقرب ساعة هلاكهم فقالوا فيما قص تعالى عنهم في هذه الآيات ﴿قالُواْ يٰشُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِّمّا تَقُولُ﴾ فقد نادوه ليسمع منهم ثم أعلموه أنهم لا يفقهون كثيراً من كلامه مع أنه يخاطبهم بلغتهم، ولكنه الصلف والكبرياء فإن صاحبها لا يفهم ما يقوله الضعفاء. وقالوا له: وإنا لنراك فينا ضعيفاً وهو احتقار منهم له، وقالوا: ولولا رهطك لرجمناك أي ولولا وجود جماعة من عشيرتك نحترمهم لرجمناك أي لقتلناك رمياً بالحجارة، وأخيراً وما أنت علينا بعزيز أي بممتنع لو أردناك. وهنا رد شعيب عليه السلام عليهم بقوله فقال ما أخبر تعالى به عنه ﴿قالَ يٰقَوْمِ أرَهْطِيۤ أعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وٱتَّخَذْتُمُوهُ ورَآءَكُمْ ظِهْرِيّاً﴾ أي غير مبالين بأمره ولا نهيه كما جعلتموه وراء ظهوركم لا تلتفون إليه ولا تسمعون منه ولا تطيعونه، يا ويلكم ﴿إنَّ رَبِّي بِما تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ أي علمه فأعمالكم معلومة له لا يخفى منها عليه شيء ولسوف يجزيكم بها عاجلا أو آجلا وقابل تهديدهم له بمثله فقال لهم ﴿ويٰقَوْمِ ٱعْمَلُواْ عَلىٰ مَكانَتِكُمْ﴾ أي على تمكنكم من عملكم ﴿إنِّي عَٰمِلٌ﴾ أي على تمكني من العمل الذي أعمله ﴿سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ﴾ يذله ويهينه ومن هو كاذب منا فيعذب ويخزى ويذل ويهان أيضا وعليه فارتقبوا يومذاك ﴿وٱرْتَقِبُوۤاْ إنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ﴾ منتظر قال تعالى ﴿ولَمّا جَآءَ أمْرُنا﴾ أي بالعذاب ﴿نَجَّيْنا شُعَيْباً وٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنّا﴾ أي بفضل منا ونعمة من عندنا، ﴿وأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ أي بالشرك والعصيان ﴿الصَّيْحَةُ﴾ أي صيحة العذاب التي ارتجفت لها قلوبهم وانخلعت فبركوا على ركبهم جاثمين هلكي لا يتحركون. قال تعالى في بيان حالهم ﴿كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَآ﴾ أي كأن لم يقيموا في تلك الديار ويعمروها زمنا طويلا. ثم لعنهم فقال: ﴿ألا بُعْداً لِّمَدْيَنَ﴾ بعداً لها من الرحمة وهلاكاً، كما بعدت قبلها ثمود وهلكت. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان ما أوتي نبي الله شعيب العربي من فصاحة وبيان حتى قيل فيه خطيب الأنبياء. ٢- اشتداد الأزمات مؤذن بقرب انفراجها. ٣- بيان فساد عقل من يهتم بتنفيذ أوامر الناس ويهمل أوامر الله تعالى ولا يلتفت إليها. ٤- فضل انتظار الفرج من الله تعالى وهو الرجاء المأمور به. ٥- صدق وعد الله رسله وعدم تخلفّه أبداً.

هود 11:96

شرح الكلمات: موسى: هو موسى بن عمران كليم الله ورسوله إلى بني إسرائيل. بآياتنا: هي التسع الآيات الذي ذكر أكثرها في آية الأعراف. وسلطان مبين: أي بحجة قوية على عدو الله فرعون فهزمه بها. وملئه: أي أشرف رجال دولة فرعون. وما أمر فرعون برشيد: أي بذي رشد بل هو السفه كله. يقدم قومه: أي تقدمهم إلى النار فأوردهم النار. بئس الورد المورود: أي قبح وساء ورداً يورد النار. وأتبعوا في هذه لعنة: أي ألحقتهم في دار الدنيا لعنة وهي غرقهم. بئس الرفد المرفود: أي قبح الرفد الذي هو العطاء المرفود به أي المعطي لهم. والمراد لعنة الدنيا ولعنة الآخرة. معنى الآيات: هذه لمحة خاطفة لقصة موسى عليه السلام مع فرعون تضمنتها أربع آيات قصار قال تعالى ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مُوسىٰ﴾ أي بعد إرسالنا شعيباً إلى أهل مدين أرسلنا موسى بن عمران مصحوباً بآياتنا الدالة على إرسالنا له وصدق ما يدعوا إليه ويطالبه به وسلطان مبين أي أي وحجة قوية ظاهرة على وجوب توحيد الله تعالى وبطلان أولوهية من عداه كفرعون عليه لعائن الله ﴿وقالَ فِرْعَوْنُ يٰأيُّها ٱلْملأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إلَٰهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨] وقوله تعالى ﴿إلىٰ فِرْعَوْنَ ومَلَئِهِ﴾ أرسلناه بآياتنا وسلطان مبين إلى فرعون وأشراف جنده وزعُماء دولته فأمرهم موسى باتباع الحق وترك الباطل فأبوا واتبعوا أمر فرعون فأضلهم. ﴿ومَآ أمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ حتى يهدي إلى الفلاح من اتبعه. قال تعالى ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ﴾ أي يتقدمهم إلى النار فيوردهم حياضها ﴿وبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ﴾ أي نار جهنم قوله تعالى ﴿وأُتْبِعُواْ فِي هَٰذِهِ لَعْنَةً﴾ أي فرعون وقومه لعنوا في الدنيا، ويوم القيامة يلعنون أيضا ﴿بِئْسَ ٱلرِّفْدُ ٱلْمَرْفُودُ﴾ وهما لعنة الدنيا ولعنة الآخرة، والرفد العون والعطاء والمرفود به هو المعان به والمعطى لمن يرفد من الناس. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- من كتب الله شقاءه لا يؤمن بالآيات بل يردها ويكذب بها حتى يهلك. ٢- قوة الحجج وكثرة البراهين لا تستلزم إذعان الناس وإيمانهم. ٣- التحذير من اتباع رؤساء الشر وأئمة الفساد والضلال. ٤- ذم موارد الباطل والشر والفساد. ٥- شر المعذبين من جمع له بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة.

هود 11:97

شرح الكلمات: موسى: هو موسى بن عمران كليم الله ورسوله إلى بني إسرائيل. بآياتنا: هي التسع الآيات الذي ذكر أكثرها في آية الأعراف. وسلطان مبين: أي بحجة قوية على عدو الله فرعون فهزمه بها. وملئه: أي أشرف رجال دولة فرعون. وما أمر فرعون برشيد: أي بذي رشد بل هو السفه كله. يقدم قومه: أي تقدمهم إلى النار فأوردهم النار. بئس الورد المورود: أي قبح وساء ورداً يورد النار. وأتبعوا في هذه لعنة: أي ألحقتهم في دار الدنيا لعنة وهي غرقهم. بئس الرفد المرفود: أي قبح الرفد الذي هو العطاء المرفود به أي المعطي لهم. والمراد لعنة الدنيا ولعنة الآخرة. معنى الآيات: هذه لمحة خاطفة لقصة موسى عليه السلام مع فرعون تضمنتها أربع آيات قصار قال تعالى ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مُوسىٰ﴾ أي بعد إرسالنا شعيباً إلى أهل مدين أرسلنا موسى بن عمران مصحوباً بآياتنا الدالة على إرسالنا له وصدق ما يدعوا إليه ويطالبه به وسلطان مبين أي أي وحجة قوية ظاهرة على وجوب توحيد الله تعالى وبطلان أولوهية من عداه كفرعون عليه لعائن الله ﴿وقالَ فِرْعَوْنُ يٰأيُّها ٱلْملأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إلَٰهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨] وقوله تعالى ﴿إلىٰ فِرْعَوْنَ ومَلَئِهِ﴾ أرسلناه بآياتنا وسلطان مبين إلى فرعون وأشراف جنده وزعُماء دولته فأمرهم موسى باتباع الحق وترك الباطل فأبوا واتبعوا أمر فرعون فأضلهم. ﴿ومَآ أمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ حتى يهدي إلى الفلاح من اتبعه. قال تعالى ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ﴾ أي يتقدمهم إلى النار فيوردهم حياضها ﴿وبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ﴾ أي نار جهنم قوله تعالى ﴿وأُتْبِعُواْ فِي هَٰذِهِ لَعْنَةً﴾ أي فرعون وقومه لعنوا في الدنيا، ويوم القيامة يلعنون أيضا ﴿بِئْسَ ٱلرِّفْدُ ٱلْمَرْفُودُ﴾ وهما لعنة الدنيا ولعنة الآخرة، والرفد العون والعطاء والمرفود به هو المعان به والمعطى لمن يرفد من الناس. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- من كتب الله شقاءه لا يؤمن بالآيات بل يردها ويكذب بها حتى يهلك. ٢- قوة الحجج وكثرة البراهين لا تستلزم إذعان الناس وإيمانهم. ٣- التحذير من اتباع رؤساء الشر وأئمة الفساد والضلال. ٤- ذم موارد الباطل والشر والفساد. ٥- شر المعذبين من جمع له بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة.

هود 11:98

شرح الكلمات: موسى: هو موسى بن عمران كليم الله ورسوله إلى بني إسرائيل. بآياتنا: هي التسع الآيات الذي ذكر أكثرها في آية الأعراف. وسلطان مبين: أي بحجة قوية على عدو الله فرعون فهزمه بها. وملئه: أي أشرف رجال دولة فرعون. وما أمر فرعون برشيد: أي بذي رشد بل هو السفه كله. يقدم قومه: أي تقدمهم إلى النار فأوردهم النار. بئس الورد المورود: أي قبح وساء ورداً يورد النار. وأتبعوا في هذه لعنة: أي ألحقتهم في دار الدنيا لعنة وهي غرقهم. بئس الرفد المرفود: أي قبح الرفد الذي هو العطاء المرفود به أي المعطي لهم. والمراد لعنة الدنيا ولعنة الآخرة. معنى الآيات: هذه لمحة خاطفة لقصة موسى عليه السلام مع فرعون تضمنتها أربع آيات قصار قال تعالى ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مُوسىٰ﴾ أي بعد إرسالنا شعيباً إلى أهل مدين أرسلنا موسى بن عمران مصحوباً بآياتنا الدالة على إرسالنا له وصدق ما يدعوا إليه ويطالبه به وسلطان مبين أي أي وحجة قوية ظاهرة على وجوب توحيد الله تعالى وبطلان أولوهية من عداه كفرعون عليه لعائن الله ﴿وقالَ فِرْعَوْنُ يٰأيُّها ٱلْملأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إلَٰهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨] وقوله تعالى ﴿إلىٰ فِرْعَوْنَ ومَلَئِهِ﴾ أرسلناه بآياتنا وسلطان مبين إلى فرعون وأشراف جنده وزعُماء دولته فأمرهم موسى باتباع الحق وترك الباطل فأبوا واتبعوا أمر فرعون فأضلهم. ﴿ومَآ أمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ حتى يهدي إلى الفلاح من اتبعه. قال تعالى ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ﴾ أي يتقدمهم إلى النار فيوردهم حياضها ﴿وبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ﴾ أي نار جهنم قوله تعالى ﴿وأُتْبِعُواْ فِي هَٰذِهِ لَعْنَةً﴾ أي فرعون وقومه لعنوا في الدنيا، ويوم القيامة يلعنون أيضا ﴿بِئْسَ ٱلرِّفْدُ ٱلْمَرْفُودُ﴾ وهما لعنة الدنيا ولعنة الآخرة، والرفد العون والعطاء والمرفود به هو المعان به والمعطى لمن يرفد من الناس. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- من كتب الله شقاءه لا يؤمن بالآيات بل يردها ويكذب بها حتى يهلك. ٢- قوة الحجج وكثرة البراهين لا تستلزم إذعان الناس وإيمانهم. ٣- التحذير من اتباع رؤساء الشر وأئمة الفساد والضلال. ٤- ذم موارد الباطل والشر والفساد. ٥- شر المعذبين من جمع له بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة.

هود 11:99

شرح الكلمات: موسى: هو موسى بن عمران كليم الله ورسوله إلى بني إسرائيل. بآياتنا: هي التسع الآيات الذي ذكر أكثرها في آية الأعراف. وسلطان مبين: أي بحجة قوية على عدو الله فرعون فهزمه بها. وملئه: أي أشرف رجال دولة فرعون. وما أمر فرعون برشيد: أي بذي رشد بل هو السفه كله. يقدم قومه: أي تقدمهم إلى النار فأوردهم النار. بئس الورد المورود: أي قبح وساء ورداً يورد النار. وأتبعوا في هذه لعنة: أي ألحقتهم في دار الدنيا لعنة وهي غرقهم. بئس الرفد المرفود: أي قبح الرفد الذي هو العطاء المرفود به أي المعطي لهم. والمراد لعنة الدنيا ولعنة الآخرة. معنى الآيات: هذه لمحة خاطفة لقصة موسى عليه السلام مع فرعون تضمنتها أربع آيات قصار قال تعالى ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مُوسىٰ﴾ أي بعد إرسالنا شعيباً إلى أهل مدين أرسلنا موسى بن عمران مصحوباً بآياتنا الدالة على إرسالنا له وصدق ما يدعوا إليه ويطالبه به وسلطان مبين أي أي وحجة قوية ظاهرة على وجوب توحيد الله تعالى وبطلان أولوهية من عداه كفرعون عليه لعائن الله ﴿وقالَ فِرْعَوْنُ يٰأيُّها ٱلْملأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إلَٰهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨] وقوله تعالى ﴿إلىٰ فِرْعَوْنَ ومَلَئِهِ﴾ أرسلناه بآياتنا وسلطان مبين إلى فرعون وأشراف جنده وزعُماء دولته فأمرهم موسى باتباع الحق وترك الباطل فأبوا واتبعوا أمر فرعون فأضلهم. ﴿ومَآ أمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ حتى يهدي إلى الفلاح من اتبعه. قال تعالى ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ﴾ أي يتقدمهم إلى النار فيوردهم حياضها ﴿وبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ﴾ أي نار جهنم قوله تعالى ﴿وأُتْبِعُواْ فِي هَٰذِهِ لَعْنَةً﴾ أي فرعون وقومه لعنوا في الدنيا، ويوم القيامة يلعنون أيضا ﴿بِئْسَ ٱلرِّفْدُ ٱلْمَرْفُودُ﴾ وهما لعنة الدنيا ولعنة الآخرة، والرفد العون والعطاء والمرفود به هو المعان به والمعطى لمن يرفد من الناس. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- من كتب الله شقاءه لا يؤمن بالآيات بل يردها ويكذب بها حتى يهلك. ٢- قوة الحجج وكثرة البراهين لا تستلزم إذعان الناس وإيمانهم. ٣- التحذير من اتباع رؤساء الشر وأئمة الفساد والضلال. ٤- ذم موارد الباطل والشر والفساد. ٥- شر المعذبين من جمع له بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة.

هود 11:100

شرح الكلمات: ذلك: الإشارة إلى قصص الأنبياء الذي تقدم في السورة. من أنباء القرى: أي أخبار أهل القرى قوم نوح، وعاد، وثمود، وقوم لوط وأصحاب مدين وفرعون. منها قائم وحصيد: منها مدن بقيت آثارها كمدائن صالح، ومنها مدن لم يبق منها شيء كديار عاد. التي يدعون: أي يعبدونها بالدعاء وغيره كالذبح لها والنذور والحلف بها. غير تتبيب: أي تخسير وهلاك. إذا أخذ القرى: أي عاقبها بذنوبها. أليم شديد: أي موجع شديد الإيجاع. معنى الآيات: لما قص تعالى على رسوله في هذه السورة ما قص من أخبار الأمم السابقة خاطبه قائلا ﴿ذَلِكَ﴾ أي ما تقدم في السياق ﴿مِن أنْبَآءِ ٱلْقُرىٰ﴾ أي أهلها نقصه عليك تقريراً لنبوتك وإثباتاً لرسالتك وتثبيتاً لفؤادك وتسلية لك. وقوله تعالى ﴿مِنها قَآئِمٌ وحَصِيدٌ﴾ أي ومن تلك القرى البائدة منها آثار قائمة من جدران وأطلال، ومنها ما هو كالحصيد ليس فيه قائم ولا شاخص لاندراسها وذهاب آثارها. وقوله تعالى ﴿وما ظَلَمْناهُمْ﴾ بإهلاكنا إياهم ولكن هم ظلموا أنفسهم بالشرك والمعاصي والمجاحدة لآياتنا والمكابرة لرسولنا. وقوله تعالى ﴿فَما أغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ ٱلَّتِي يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَيْءٍ﴾ أي لم تغن عنهم أصنامهم التي اتخذوها آلهة فعبدوها بأنواع العبادات من دعاء ونذر وذبح وتعظيم إذ لم تغن عنهم شيئاً من الإغناء ﴿لَّمّا جَآءَ أمْرُ رَبِّكَ﴾ بعذابهم ﴿وما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ أي تخسير ودمار وهلاك. ثم في الآية الأخيرة قال تعالى لرسوله محمد ﷺ ﴿وكَذٰلِكَ أخْذُ رَبِّكَ﴾ أي وكذلك الأخذ المذكور أخذ ربك ﴿إذا أخَذَ ٱلْقُرىٰ﴾ أي العواصم والحواضر بمن فيها والحال أنها ظالمة بالشرك والمعاصي ﴿إنَّ أخْذَهُ ألِيمٌ شَدِيدٌ﴾ أي ذو وجع شديد لا يطاق فهل يعتبر المشركون والكافرون والظالمون اليوم فيترك المشركون شركهم والكافرون كفرهم والظالمون ظلمهم قبل أن يأخذهم الله كما أخذ من قبلهم؟. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير نبوة محمد ﷺ ونشر رسالته وتسليته بما يقص الله عليه من أنباء السابقين. ٢- تنزه الله تعالى عن الظلم في إهلاك أهل الشرك والمعاصي. ٣- آلهة المشركين لم تغن عنهم عند حلول النقمة بهم شيئا. ٤- التنديد بالظلم وسوء عاقبة الظالمين.

هود 11:101

شرح الكلمات: ذلك: الإشارة إلى قصص الأنبياء الذي تقدم في السورة. من أنباء القرى: أي أخبار أهل القرى قوم نوح، وعاد، وثمود، وقوم لوط وأصحاب مدين وفرعون. منها قائم وحصيد: منها مدن بقيت آثارها كمدائن صالح، ومنها مدن لم يبق منها شيء كديار عاد. التي يدعون: أي يعبدونها بالدعاء وغيره كالذبح لها والنذور والحلف بها. غير تتبيب: أي تخسير وهلاك. إذا أخذ القرى: أي عاقبها بذنوبها. أليم شديد: أي موجع شديد الإيجاع. معنى الآيات: لما قص تعالى على رسوله في هذه السورة ما قص من أخبار الأمم السابقة خاطبه قائلا ﴿ذَلِكَ﴾ أي ما تقدم في السياق ﴿مِن أنْبَآءِ ٱلْقُرىٰ﴾ أي أهلها نقصه عليك تقريراً لنبوتك وإثباتاً لرسالتك وتثبيتاً لفؤادك وتسلية لك. وقوله تعالى ﴿مِنها قَآئِمٌ وحَصِيدٌ﴾ أي ومن تلك القرى البائدة منها آثار قائمة من جدران وأطلال، ومنها ما هو كالحصيد ليس فيه قائم ولا شاخص لاندراسها وذهاب آثارها. وقوله تعالى ﴿وما ظَلَمْناهُمْ﴾ بإهلاكنا إياهم ولكن هم ظلموا أنفسهم بالشرك والمعاصي والمجاحدة لآياتنا والمكابرة لرسولنا. وقوله تعالى ﴿فَما أغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ ٱلَّتِي يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَيْءٍ﴾ أي لم تغن عنهم أصنامهم التي اتخذوها آلهة فعبدوها بأنواع العبادات من دعاء ونذر وذبح وتعظيم إذ لم تغن عنهم شيئاً من الإغناء ﴿لَّمّا جَآءَ أمْرُ رَبِّكَ﴾ بعذابهم ﴿وما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ أي تخسير ودمار وهلاك. ثم في الآية الأخيرة قال تعالى لرسوله محمد ﷺ ﴿وكَذٰلِكَ أخْذُ رَبِّكَ﴾ أي وكذلك الأخذ المذكور أخذ ربك ﴿إذا أخَذَ ٱلْقُرىٰ﴾ أي العواصم والحواضر بمن فيها والحال أنها ظالمة بالشرك والمعاصي ﴿إنَّ أخْذَهُ ألِيمٌ شَدِيدٌ﴾ أي ذو وجع شديد لا يطاق فهل يعتبر المشركون والكافرون والظالمون اليوم فيترك المشركون شركهم والكافرون كفرهم والظالمون ظلمهم قبل أن يأخذهم الله كما أخذ من قبلهم؟. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير نبوة محمد ﷺ ونشر رسالته وتسليته بما يقص الله عليه من أنباء السابقين. ٢- تنزه الله تعالى عن الظلم في إهلاك أهل الشرك والمعاصي. ٣- آلهة المشركين لم تغن عنهم عند حلول النقمة بهم شيئا. ٤- التنديد بالظلم وسوء عاقبة الظالمين.

هود 11:102

شرح الكلمات: ذلك: الإشارة إلى قصص الأنبياء الذي تقدم في السورة. من أنباء القرى: أي أخبار أهل القرى قوم نوح، وعاد، وثمود، وقوم لوط وأصحاب مدين وفرعون. منها قائم وحصيد: منها مدن بقيت آثارها كمدائن صالح، ومنها مدن لم يبق منها شيء كديار عاد. التي يدعون: أي يعبدونها بالدعاء وغيره كالذبح لها والنذور والحلف بها. غير تتبيب: أي تخسير وهلاك. إذا أخذ القرى: أي عاقبها بذنوبها. أليم شديد: أي موجع شديد الإيجاع. معنى الآيات: لما قص تعالى على رسوله في هذه السورة ما قص من أخبار الأمم السابقة خاطبه قائلا ﴿ذَلِكَ﴾ أي ما تقدم في السياق ﴿مِن أنْبَآءِ ٱلْقُرىٰ﴾ أي أهلها نقصه عليك تقريراً لنبوتك وإثباتاً لرسالتك وتثبيتاً لفؤادك وتسلية لك. وقوله تعالى ﴿مِنها قَآئِمٌ وحَصِيدٌ﴾ أي ومن تلك القرى البائدة منها آثار قائمة من جدران وأطلال، ومنها ما هو كالحصيد ليس فيه قائم ولا شاخص لاندراسها وذهاب آثارها. وقوله تعالى ﴿وما ظَلَمْناهُمْ﴾ بإهلاكنا إياهم ولكن هم ظلموا أنفسهم بالشرك والمعاصي والمجاحدة لآياتنا والمكابرة لرسولنا. وقوله تعالى ﴿فَما أغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ ٱلَّتِي يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَيْءٍ﴾ أي لم تغن عنهم أصنامهم التي اتخذوها آلهة فعبدوها بأنواع العبادات من دعاء ونذر وذبح وتعظيم إذ لم تغن عنهم شيئاً من الإغناء ﴿لَّمّا جَآءَ أمْرُ رَبِّكَ﴾ بعذابهم ﴿وما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ أي تخسير ودمار وهلاك. ثم في الآية الأخيرة قال تعالى لرسوله محمد ﷺ ﴿وكَذٰلِكَ أخْذُ رَبِّكَ﴾ أي وكذلك الأخذ المذكور أخذ ربك ﴿إذا أخَذَ ٱلْقُرىٰ﴾ أي العواصم والحواضر بمن فيها والحال أنها ظالمة بالشرك والمعاصي ﴿إنَّ أخْذَهُ ألِيمٌ شَدِيدٌ﴾ أي ذو وجع شديد لا يطاق فهل يعتبر المشركون والكافرون والظالمون اليوم فيترك المشركون شركهم والكافرون كفرهم والظالمون ظلمهم قبل أن يأخذهم الله كما أخذ من قبلهم؟. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير نبوة محمد ﷺ ونشر رسالته وتسليته بما يقص الله عليه من أنباء السابقين. ٢- تنزه الله تعالى عن الظلم في إهلاك أهل الشرك والمعاصي. ٣- آلهة المشركين لم تغن عنهم عند حلول النقمة بهم شيئا. ٤- التنديد بالظلم وسوء عاقبة الظالمين.

هود 11:103

شرح الكلمات: لآية: أي علامة على أن الذي عذّب في الدنيا قادر على أن يعذب في الآخرة. يوم مشهود: أي يشهد جميع الخلائق وهو يوم القيامة. إلا لأجل معدود: أي أجل الدنيا المعدود الأيام والساعات. إلا بإذنه: أي إلا بإذن الله تعالى. شقي وسعيد: أي فمن أهل الموقف من هو شقي أزلاً وسيدخل النار، ومنهم سعيد أزلاً وسيدخل الجنة. زفير وشهيق: أي صوت شديد وهو الزفير وصوت ضعيف وهو الشهيق. عطاء غير مجذوذ: أي غير مقطوع بل هو دائم أبداً. فلا تك في مرية مما يعبد هؤلاء: أي في شك من بطلان عبادة هؤلاء المشركين. نصيبهم غير منقوص: ما قدر لهم من خير أو شر رحمة أو عذاب. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿إنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَةً﴾ أي إن في أخذ الله تعالى للأمم الظالمة وتعذيبها بأشد أنواع العذاب آية أي علامة واضحة على أن من عذّب في الدنيا قادر على أن يعذب في الآخرة فالمؤمنون بلقاء الله تعالى يجدون فيما أخبر تعالى به من إهلاك الأمم الظالمة آية هي عبرة لهم فيواصلون تقواهم لله تعالى حتى يلاقوه وهم به مؤمنون ولأوامره ونواهيه مطيعون. وقوله تعالى ﴿ذٰلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ ٱلنّاسُ وذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ﴾ أي ذلك الذي فيه عذاب الآخرة هو يوم القيامة حيث يجمع فيه الناس لفصل القضاء ﴿وذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ﴾ إذا تشهده الخلائق كلها وقوله تعالى ﴿وما نُؤَخِّرُهُ إلاَّ لأَجَلٍ مَّعْدُودٍ﴾ أي وما يؤخر يوم القيامة إلا لإكمال عمر الدنيا المعدود السنين والأيام بل والساعات. وقوله تعالى ﴿يَوْمَ يَأْتِ﴾ أي يوم القيامة ﴿لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إلاَّ بِإذْنِهِ﴾ أي بإذن الله تعالى وقوله ﴿فَمِنهُمْ شَقِيٌّ وسَعِيدٌ﴾ أي والناس فيه ما بين شقي وسعيد، وذلك عائد إلى ما كتب لكل إنسان من شقاوة أو سعادة في كتاب المقادير، أولاً، ولما كسبوا من خير وشر ثانياً. وقوله تعالى ﴿فَأَمّا ٱلَّذِينَ شَقُواْ﴾ أي في حكم الله وقضائه ففي النار لهم فيها زفير وهو صوت شديد وشهيق وهو صوت ضعيف والصوتان متلازمان إذ هما كأول النهيق وآخره عند الحمار. وقوله تعالى ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ أي في النار ﴿ما دامَتِ ٱلسَّمَٰوٰتُ وٱلأَرْضُ﴾ أي مدة دوامهما، وقوله ﴿إلاَّ ما شَآءَ رَبُّكَ﴾ أن لا يخلد فيها وهم أهل التوحيد ممن ماتوا على كبائر الذنوب. وقوله تعالى ﴿إنَّ رَبَّكَ فَعّالٌ لِّما يُرِيدُ﴾ أي إن ربك أيها الإنسان فعال لما يريد إذا أراد شيئا فعله لا يحال بينه وبين فعله. وقوله ﴿وأَمّا ٱلَّذِينَ سُعِدُواْ﴾ أي حكم الله تعالى بسعادتهم لما وفقهم الله من الإيمان والعمل الصالح وترك الشرك والمعاصي ﴿فَفِي ٱلْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ ٱلسَّمَٰوٰتُ وٱلأَرْضُ إلاَّ ما شَآءَ رَبُّكَ﴾ إذ إرادة الله مطلقة لا تحد إلا بمشيئته العليا وقوله ﴿عَطَآءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ أي عطاء من ربك لأهل طاعته غير مقطوع أبداً وهذا دليل خلودهم فيها أبدا. وقوله تعالى ﴿فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّمّا يَعْبُدُ هَٰؤُلاۤءِ﴾ هو خطاب لرسول الله ﷺ ينهاه ربه تعالى أن يشك في بطلان عبادة المشركين أصنامهم فإنهم لا دليل لهم على صحة عبادتها وإنما هم مقلدون لآبائهم يعبدون ما كانوا يعبدون من الأصنام والأوثان، وقوله تعالى ﴿وإنّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنقُوصٍ﴾ يخبر تعالى إنه موفي المشركين ما كتب لهم من خير وشر أو رحمة وعذاب توفية كاملة لا نقص فيها بحال. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- فضل وفضيلة الإيمان بالآخرة. ٢- حتمية البعث الآخر وأنه لا شك فيه. ٣- الشقاوة والسعادة مضى بهما القضاء والقدر قبل وجود الأشقياء والسعداء. ٤- عجز كل نفس عن الكلام يوم القيامة حتى يؤذن لها به. ٥- إرادة الله مطلقة، لو شاء أن يخرج أهل النار لأخرجهم منها ولو شاء أن يخرج أهل الجنة لأخرجهم إلا أنه حكم بما أخبر به وهو العزيز الحكيم.

هود 11:104

شرح الكلمات: لآية: أي علامة على أن الذي عذّب في الدنيا قادر على أن يعذب في الآخرة. يوم مشهود: أي يشهد جميع الخلائق وهو يوم القيامة. إلا لأجل معدود: أي أجل الدنيا المعدود الأيام والساعات. إلا بإذنه: أي إلا بإذن الله تعالى. شقي وسعيد: أي فمن أهل الموقف من هو شقي أزلاً وسيدخل النار، ومنهم سعيد أزلاً وسيدخل الجنة. زفير وشهيق: أي صوت شديد وهو الزفير وصوت ضعيف وهو الشهيق. عطاء غير مجذوذ: أي غير مقطوع بل هو دائم أبداً. فلا تك في مرية مما يعبد هؤلاء: أي في شك من بطلان عبادة هؤلاء المشركين. نصيبهم غير منقوص: ما قدر لهم من خير أو شر رحمة أو عذاب. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿إنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَةً﴾ أي إن في أخذ الله تعالى للأمم الظالمة وتعذيبها بأشد أنواع العذاب آية أي علامة واضحة على أن من عذّب في الدنيا قادر على أن يعذب في الآخرة فالمؤمنون بلقاء الله تعالى يجدون فيما أخبر تعالى به من إهلاك الأمم الظالمة آية هي عبرة لهم فيواصلون تقواهم لله تعالى حتى يلاقوه وهم به مؤمنون ولأوامره ونواهيه مطيعون. وقوله تعالى ﴿ذٰلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ ٱلنّاسُ وذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ﴾ أي ذلك الذي فيه عذاب الآخرة هو يوم القيامة حيث يجمع فيه الناس لفصل القضاء ﴿وذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ﴾ إذا تشهده الخلائق كلها وقوله تعالى ﴿وما نُؤَخِّرُهُ إلاَّ لأَجَلٍ مَّعْدُودٍ﴾ أي وما يؤخر يوم القيامة إلا لإكمال عمر الدنيا المعدود السنين والأيام بل والساعات. وقوله تعالى ﴿يَوْمَ يَأْتِ﴾ أي يوم القيامة ﴿لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إلاَّ بِإذْنِهِ﴾ أي بإذن الله تعالى وقوله ﴿فَمِنهُمْ شَقِيٌّ وسَعِيدٌ﴾ أي والناس فيه ما بين شقي وسعيد، وذلك عائد إلى ما كتب لكل إنسان من شقاوة أو سعادة في كتاب المقادير، أولاً، ولما كسبوا من خير وشر ثانياً. وقوله تعالى ﴿فَأَمّا ٱلَّذِينَ شَقُواْ﴾ أي في حكم الله وقضائه ففي النار لهم فيها زفير وهو صوت شديد وشهيق وهو صوت ضعيف والصوتان متلازمان إذ هما كأول النهيق وآخره عند الحمار. وقوله تعالى ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ أي في النار ﴿ما دامَتِ ٱلسَّمَٰوٰتُ وٱلأَرْضُ﴾ أي مدة دوامهما، وقوله ﴿إلاَّ ما شَآءَ رَبُّكَ﴾ أن لا يخلد فيها وهم أهل التوحيد ممن ماتوا على كبائر الذنوب. وقوله تعالى ﴿إنَّ رَبَّكَ فَعّالٌ لِّما يُرِيدُ﴾ أي إن ربك أيها الإنسان فعال لما يريد إذا أراد شيئا فعله لا يحال بينه وبين فعله. وقوله ﴿وأَمّا ٱلَّذِينَ سُعِدُواْ﴾ أي حكم الله تعالى بسعادتهم لما وفقهم الله من الإيمان والعمل الصالح وترك الشرك والمعاصي ﴿فَفِي ٱلْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ ٱلسَّمَٰوٰتُ وٱلأَرْضُ إلاَّ ما شَآءَ رَبُّكَ﴾ إذ إرادة الله مطلقة لا تحد إلا بمشيئته العليا وقوله ﴿عَطَآءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ أي عطاء من ربك لأهل طاعته غير مقطوع أبداً وهذا دليل خلودهم فيها أبدا. وقوله تعالى ﴿فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّمّا يَعْبُدُ هَٰؤُلاۤءِ﴾ هو خطاب لرسول الله ﷺ ينهاه ربه تعالى أن يشك في بطلان عبادة المشركين أصنامهم فإنهم لا دليل لهم على صحة عبادتها وإنما هم مقلدون لآبائهم يعبدون ما كانوا يعبدون من الأصنام والأوثان، وقوله تعالى ﴿وإنّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنقُوصٍ﴾ يخبر تعالى إنه موفي المشركين ما كتب لهم من خير وشر أو رحمة وعذاب توفية كاملة لا نقص فيها بحال. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- فضل وفضيلة الإيمان بالآخرة. ٢- حتمية البعث الآخر وأنه لا شك فيه. ٣- الشقاوة والسعادة مضى بهما القضاء والقدر قبل وجود الأشقياء والسعداء. ٤- عجز كل نفس عن الكلام يوم القيامة حتى يؤذن لها به. ٥- إرادة الله مطلقة، لو شاء أن يخرج أهل النار لأخرجهم منها ولو شاء أن يخرج أهل الجنة لأخرجهم إلا أنه حكم بما أخبر به وهو العزيز الحكيم.

هود 11:105

شرح الكلمات: لآية: أي علامة على أن الذي عذّب في الدنيا قادر على أن يعذب في الآخرة. يوم مشهود: أي يشهد جميع الخلائق وهو يوم القيامة. إلا لأجل معدود: أي أجل الدنيا المعدود الأيام والساعات. إلا بإذنه: أي إلا بإذن الله تعالى. شقي وسعيد: أي فمن أهل الموقف من هو شقي أزلاً وسيدخل النار، ومنهم سعيد أزلاً وسيدخل الجنة. زفير وشهيق: أي صوت شديد وهو الزفير وصوت ضعيف وهو الشهيق. عطاء غير مجذوذ: أي غير مقطوع بل هو دائم أبداً. فلا تك في مرية مما يعبد هؤلاء: أي في شك من بطلان عبادة هؤلاء المشركين. نصيبهم غير منقوص: ما قدر لهم من خير أو شر رحمة أو عذاب. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿إنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَةً﴾ أي إن في أخذ الله تعالى للأمم الظالمة وتعذيبها بأشد أنواع العذاب آية أي علامة واضحة على أن من عذّب في الدنيا قادر على أن يعذب في الآخرة فالمؤمنون بلقاء الله تعالى يجدون فيما أخبر تعالى به من إهلاك الأمم الظالمة آية هي عبرة لهم فيواصلون تقواهم لله تعالى حتى يلاقوه وهم به مؤمنون ولأوامره ونواهيه مطيعون. وقوله تعالى ﴿ذٰلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ ٱلنّاسُ وذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ﴾ أي ذلك الذي فيه عذاب الآخرة هو يوم القيامة حيث يجمع فيه الناس لفصل القضاء ﴿وذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ﴾ إذا تشهده الخلائق كلها وقوله تعالى ﴿وما نُؤَخِّرُهُ إلاَّ لأَجَلٍ مَّعْدُودٍ﴾ أي وما يؤخر يوم القيامة إلا لإكمال عمر الدنيا المعدود السنين والأيام بل والساعات. وقوله تعالى ﴿يَوْمَ يَأْتِ﴾ أي يوم القيامة ﴿لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إلاَّ بِإذْنِهِ﴾ أي بإذن الله تعالى وقوله ﴿فَمِنهُمْ شَقِيٌّ وسَعِيدٌ﴾ أي والناس فيه ما بين شقي وسعيد، وذلك عائد إلى ما كتب لكل إنسان من شقاوة أو سعادة في كتاب المقادير، أولاً، ولما كسبوا من خير وشر ثانياً. وقوله تعالى ﴿فَأَمّا ٱلَّذِينَ شَقُواْ﴾ أي في حكم الله وقضائه ففي النار لهم فيها زفير وهو صوت شديد وشهيق وهو صوت ضعيف والصوتان متلازمان إذ هما كأول النهيق وآخره عند الحمار. وقوله تعالى ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ أي في النار ﴿ما دامَتِ ٱلسَّمَٰوٰتُ وٱلأَرْضُ﴾ أي مدة دوامهما، وقوله ﴿إلاَّ ما شَآءَ رَبُّكَ﴾ أن لا يخلد فيها وهم أهل التوحيد ممن ماتوا على كبائر الذنوب. وقوله تعالى ﴿إنَّ رَبَّكَ فَعّالٌ لِّما يُرِيدُ﴾ أي إن ربك أيها الإنسان فعال لما يريد إذا أراد شيئا فعله لا يحال بينه وبين فعله. وقوله ﴿وأَمّا ٱلَّذِينَ سُعِدُواْ﴾ أي حكم الله تعالى بسعادتهم لما وفقهم الله من الإيمان والعمل الصالح وترك الشرك والمعاصي ﴿فَفِي ٱلْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ ٱلسَّمَٰوٰتُ وٱلأَرْضُ إلاَّ ما شَآءَ رَبُّكَ﴾ إذ إرادة الله مطلقة لا تحد إلا بمشيئته العليا وقوله ﴿عَطَآءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ أي عطاء من ربك لأهل طاعته غير مقطوع أبداً وهذا دليل خلودهم فيها أبدا. وقوله تعالى ﴿فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّمّا يَعْبُدُ هَٰؤُلاۤءِ﴾ هو خطاب لرسول الله ﷺ ينهاه ربه تعالى أن يشك في بطلان عبادة المشركين أصنامهم فإنهم لا دليل لهم على صحة عبادتها وإنما هم مقلدون لآبائهم يعبدون ما كانوا يعبدون من الأصنام والأوثان، وقوله تعالى ﴿وإنّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنقُوصٍ﴾ يخبر تعالى إنه موفي المشركين ما كتب لهم من خير وشر أو رحمة وعذاب توفية كاملة لا نقص فيها بحال. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- فضل وفضيلة الإيمان بالآخرة. ٢- حتمية البعث الآخر وأنه لا شك فيه. ٣- الشقاوة والسعادة مضى بهما القضاء والقدر قبل وجود الأشقياء والسعداء. ٤- عجز كل نفس عن الكلام يوم القيامة حتى يؤذن لها به. ٥- إرادة الله مطلقة، لو شاء أن يخرج أهل النار لأخرجهم منها ولو شاء أن يخرج أهل الجنة لأخرجهم إلا أنه حكم بما أخبر به وهو العزيز الحكيم.

هود 11:106

شرح الكلمات: لآية: أي علامة على أن الذي عذّب في الدنيا قادر على أن يعذب في الآخرة. يوم مشهود: أي يشهد جميع الخلائق وهو يوم القيامة. إلا لأجل معدود: أي أجل الدنيا المعدود الأيام والساعات. إلا بإذنه: أي إلا بإذن الله تعالى. شقي وسعيد: أي فمن أهل الموقف من هو شقي أزلاً وسيدخل النار، ومنهم سعيد أزلاً وسيدخل الجنة. زفير وشهيق: أي صوت شديد وهو الزفير وصوت ضعيف وهو الشهيق. عطاء غير مجذوذ: أي غير مقطوع بل هو دائم أبداً. فلا تك في مرية مما يعبد هؤلاء: أي في شك من بطلان عبادة هؤلاء المشركين. نصيبهم غير منقوص: ما قدر لهم من خير أو شر رحمة أو عذاب. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿إنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَةً﴾ أي إن في أخذ الله تعالى للأمم الظالمة وتعذيبها بأشد أنواع العذاب آية أي علامة واضحة على أن من عذّب في الدنيا قادر على أن يعذب في الآخرة فالمؤمنون بلقاء الله تعالى يجدون فيما أخبر تعالى به من إهلاك الأمم الظالمة آية هي عبرة لهم فيواصلون تقواهم لله تعالى حتى يلاقوه وهم به مؤمنون ولأوامره ونواهيه مطيعون. وقوله تعالى ﴿ذٰلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ ٱلنّاسُ وذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ﴾ أي ذلك الذي فيه عذاب الآخرة هو يوم القيامة حيث يجمع فيه الناس لفصل القضاء ﴿وذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ﴾ إذا تشهده الخلائق كلها وقوله تعالى ﴿وما نُؤَخِّرُهُ إلاَّ لأَجَلٍ مَّعْدُودٍ﴾ أي وما يؤخر يوم القيامة إلا لإكمال عمر الدنيا المعدود السنين والأيام بل والساعات. وقوله تعالى ﴿يَوْمَ يَأْتِ﴾ أي يوم القيامة ﴿لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إلاَّ بِإذْنِهِ﴾ أي بإذن الله تعالى وقوله ﴿فَمِنهُمْ شَقِيٌّ وسَعِيدٌ﴾ أي والناس فيه ما بين شقي وسعيد، وذلك عائد إلى ما كتب لكل إنسان من شقاوة أو سعادة في كتاب المقادير، أولاً، ولما كسبوا من خير وشر ثانياً. وقوله تعالى ﴿فَأَمّا ٱلَّذِينَ شَقُواْ﴾ أي في حكم الله وقضائه ففي النار لهم فيها زفير وهو صوت شديد وشهيق وهو صوت ضعيف والصوتان متلازمان إذ هما كأول النهيق وآخره عند الحمار. وقوله تعالى ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ أي في النار ﴿ما دامَتِ ٱلسَّمَٰوٰتُ وٱلأَرْضُ﴾ أي مدة دوامهما، وقوله ﴿إلاَّ ما شَآءَ رَبُّكَ﴾ أن لا يخلد فيها وهم أهل التوحيد ممن ماتوا على كبائر الذنوب. وقوله تعالى ﴿إنَّ رَبَّكَ فَعّالٌ لِّما يُرِيدُ﴾ أي إن ربك أيها الإنسان فعال لما يريد إذا أراد شيئا فعله لا يحال بينه وبين فعله. وقوله ﴿وأَمّا ٱلَّذِينَ سُعِدُواْ﴾ أي حكم الله تعالى بسعادتهم لما وفقهم الله من الإيمان والعمل الصالح وترك الشرك والمعاصي ﴿فَفِي ٱلْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ ٱلسَّمَٰوٰتُ وٱلأَرْضُ إلاَّ ما شَآءَ رَبُّكَ﴾ إذ إرادة الله مطلقة لا تحد إلا بمشيئته العليا وقوله ﴿عَطَآءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ أي عطاء من ربك لأهل طاعته غير مقطوع أبداً وهذا دليل خلودهم فيها أبدا. وقوله تعالى ﴿فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّمّا يَعْبُدُ هَٰؤُلاۤءِ﴾ هو خطاب لرسول الله ﷺ ينهاه ربه تعالى أن يشك في بطلان عبادة المشركين أصنامهم فإنهم لا دليل لهم على صحة عبادتها وإنما هم مقلدون لآبائهم يعبدون ما كانوا يعبدون من الأصنام والأوثان، وقوله تعالى ﴿وإنّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنقُوصٍ﴾ يخبر تعالى إنه موفي المشركين ما كتب لهم من خير وشر أو رحمة وعذاب توفية كاملة لا نقص فيها بحال. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- فضل وفضيلة الإيمان بالآخرة. ٢- حتمية البعث الآخر وأنه لا شك فيه. ٣- الشقاوة والسعادة مضى بهما القضاء والقدر قبل وجود الأشقياء والسعداء. ٤- عجز كل نفس عن الكلام يوم القيامة حتى يؤذن لها به. ٥- إرادة الله مطلقة، لو شاء أن يخرج أهل النار لأخرجهم منها ولو شاء أن يخرج أهل الجنة لأخرجهم إلا أنه حكم بما أخبر به وهو العزيز الحكيم.

هود 11:107

شرح الكلمات: لآية: أي علامة على أن الذي عذّب في الدنيا قادر على أن يعذب في الآخرة. يوم مشهود: أي يشهد جميع الخلائق وهو يوم القيامة. إلا لأجل معدود: أي أجل الدنيا المعدود الأيام والساعات. إلا بإذنه: أي إلا بإذن الله تعالى. شقي وسعيد: أي فمن أهل الموقف من هو شقي أزلاً وسيدخل النار، ومنهم سعيد أزلاً وسيدخل الجنة. زفير وشهيق: أي صوت شديد وهو الزفير وصوت ضعيف وهو الشهيق. عطاء غير مجذوذ: أي غير مقطوع بل هو دائم أبداً. فلا تك في مرية مما يعبد هؤلاء: أي في شك من بطلان عبادة هؤلاء المشركين. نصيبهم غير منقوص: ما قدر لهم من خير أو شر رحمة أو عذاب. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿إنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَةً﴾ أي إن في أخذ الله تعالى للأمم الظالمة وتعذيبها بأشد أنواع العذاب آية أي علامة واضحة على أن من عذّب في الدنيا قادر على أن يعذب في الآخرة فالمؤمنون بلقاء الله تعالى يجدون فيما أخبر تعالى به من إهلاك الأمم الظالمة آية هي عبرة لهم فيواصلون تقواهم لله تعالى حتى يلاقوه وهم به مؤمنون ولأوامره ونواهيه مطيعون. وقوله تعالى ﴿ذٰلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ ٱلنّاسُ وذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ﴾ أي ذلك الذي فيه عذاب الآخرة هو يوم القيامة حيث يجمع فيه الناس لفصل القضاء ﴿وذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ﴾ إذا تشهده الخلائق كلها وقوله تعالى ﴿وما نُؤَخِّرُهُ إلاَّ لأَجَلٍ مَّعْدُودٍ﴾ أي وما يؤخر يوم القيامة إلا لإكمال عمر الدنيا المعدود السنين والأيام بل والساعات. وقوله تعالى ﴿يَوْمَ يَأْتِ﴾ أي يوم القيامة ﴿لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إلاَّ بِإذْنِهِ﴾ أي بإذن الله تعالى وقوله ﴿فَمِنهُمْ شَقِيٌّ وسَعِيدٌ﴾ أي والناس فيه ما بين شقي وسعيد، وذلك عائد إلى ما كتب لكل إنسان من شقاوة أو سعادة في كتاب المقادير، أولاً، ولما كسبوا من خير وشر ثانياً. وقوله تعالى ﴿فَأَمّا ٱلَّذِينَ شَقُواْ﴾ أي في حكم الله وقضائه ففي النار لهم فيها زفير وهو صوت شديد وشهيق وهو صوت ضعيف والصوتان متلازمان إذ هما كأول النهيق وآخره عند الحمار. وقوله تعالى ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ أي في النار ﴿ما دامَتِ ٱلسَّمَٰوٰتُ وٱلأَرْضُ﴾ أي مدة دوامهما، وقوله ﴿إلاَّ ما شَآءَ رَبُّكَ﴾ أن لا يخلد فيها وهم أهل التوحيد ممن ماتوا على كبائر الذنوب. وقوله تعالى ﴿إنَّ رَبَّكَ فَعّالٌ لِّما يُرِيدُ﴾ أي إن ربك أيها الإنسان فعال لما يريد إذا أراد شيئا فعله لا يحال بينه وبين فعله. وقوله ﴿وأَمّا ٱلَّذِينَ سُعِدُواْ﴾ أي حكم الله تعالى بسعادتهم لما وفقهم الله من الإيمان والعمل الصالح وترك الشرك والمعاصي ﴿فَفِي ٱلْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ ٱلسَّمَٰوٰتُ وٱلأَرْضُ إلاَّ ما شَآءَ رَبُّكَ﴾ إذ إرادة الله مطلقة لا تحد إلا بمشيئته العليا وقوله ﴿عَطَآءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ أي عطاء من ربك لأهل طاعته غير مقطوع أبداً وهذا دليل خلودهم فيها أبدا. وقوله تعالى ﴿فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّمّا يَعْبُدُ هَٰؤُلاۤءِ﴾ هو خطاب لرسول الله ﷺ ينهاه ربه تعالى أن يشك في بطلان عبادة المشركين أصنامهم فإنهم لا دليل لهم على صحة عبادتها وإنما هم مقلدون لآبائهم يعبدون ما كانوا يعبدون من الأصنام والأوثان، وقوله تعالى ﴿وإنّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنقُوصٍ﴾ يخبر تعالى إنه موفي المشركين ما كتب لهم من خير وشر أو رحمة وعذاب توفية كاملة لا نقص فيها بحال. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- فضل وفضيلة الإيمان بالآخرة. ٢- حتمية البعث الآخر وأنه لا شك فيه. ٣- الشقاوة والسعادة مضى بهما القضاء والقدر قبل وجود الأشقياء والسعداء. ٤- عجز كل نفس عن الكلام يوم القيامة حتى يؤذن لها به. ٥- إرادة الله مطلقة، لو شاء أن يخرج أهل النار لأخرجهم منها ولو شاء أن يخرج أهل الجنة لأخرجهم إلا أنه حكم بما أخبر به وهو العزيز الحكيم.

هود 11:108

شرح الكلمات: لآية: أي علامة على أن الذي عذّب في الدنيا قادر على أن يعذب في الآخرة. يوم مشهود: أي يشهد جميع الخلائق وهو يوم القيامة. إلا لأجل معدود: أي أجل الدنيا المعدود الأيام والساعات. إلا بإذنه: أي إلا بإذن الله تعالى. شقي وسعيد: أي فمن أهل الموقف من هو شقي أزلاً وسيدخل النار، ومنهم سعيد أزلاً وسيدخل الجنة. زفير وشهيق: أي صوت شديد وهو الزفير وصوت ضعيف وهو الشهيق. عطاء غير مجذوذ: أي غير مقطوع بل هو دائم أبداً. فلا تك في مرية مما يعبد هؤلاء: أي في شك من بطلان عبادة هؤلاء المشركين. نصيبهم غير منقوص: ما قدر لهم من خير أو شر رحمة أو عذاب. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿إنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَةً﴾ أي إن في أخذ الله تعالى للأمم الظالمة وتعذيبها بأشد أنواع العذاب آية أي علامة واضحة على أن من عذّب في الدنيا قادر على أن يعذب في الآخرة فالمؤمنون بلقاء الله تعالى يجدون فيما أخبر تعالى به من إهلاك الأمم الظالمة آية هي عبرة لهم فيواصلون تقواهم لله تعالى حتى يلاقوه وهم به مؤمنون ولأوامره ونواهيه مطيعون. وقوله تعالى ﴿ذٰلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ ٱلنّاسُ وذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ﴾ أي ذلك الذي فيه عذاب الآخرة هو يوم القيامة حيث يجمع فيه الناس لفصل القضاء ﴿وذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ﴾ إذا تشهده الخلائق كلها وقوله تعالى ﴿وما نُؤَخِّرُهُ إلاَّ لأَجَلٍ مَّعْدُودٍ﴾ أي وما يؤخر يوم القيامة إلا لإكمال عمر الدنيا المعدود السنين والأيام بل والساعات. وقوله تعالى ﴿يَوْمَ يَأْتِ﴾ أي يوم القيامة ﴿لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إلاَّ بِإذْنِهِ﴾ أي بإذن الله تعالى وقوله ﴿فَمِنهُمْ شَقِيٌّ وسَعِيدٌ﴾ أي والناس فيه ما بين شقي وسعيد، وذلك عائد إلى ما كتب لكل إنسان من شقاوة أو سعادة في كتاب المقادير، أولاً، ولما كسبوا من خير وشر ثانياً. وقوله تعالى ﴿فَأَمّا ٱلَّذِينَ شَقُواْ﴾ أي في حكم الله وقضائه ففي النار لهم فيها زفير وهو صوت شديد وشهيق وهو صوت ضعيف والصوتان متلازمان إذ هما كأول النهيق وآخره عند الحمار. وقوله تعالى ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ أي في النار ﴿ما دامَتِ ٱلسَّمَٰوٰتُ وٱلأَرْضُ﴾ أي مدة دوامهما، وقوله ﴿إلاَّ ما شَآءَ رَبُّكَ﴾ أن لا يخلد فيها وهم أهل التوحيد ممن ماتوا على كبائر الذنوب. وقوله تعالى ﴿إنَّ رَبَّكَ فَعّالٌ لِّما يُرِيدُ﴾ أي إن ربك أيها الإنسان فعال لما يريد إذا أراد شيئا فعله لا يحال بينه وبين فعله. وقوله ﴿وأَمّا ٱلَّذِينَ سُعِدُواْ﴾ أي حكم الله تعالى بسعادتهم لما وفقهم الله من الإيمان والعمل الصالح وترك الشرك والمعاصي ﴿فَفِي ٱلْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ ٱلسَّمَٰوٰتُ وٱلأَرْضُ إلاَّ ما شَآءَ رَبُّكَ﴾ إذ إرادة الله مطلقة لا تحد إلا بمشيئته العليا وقوله ﴿عَطَآءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ أي عطاء من ربك لأهل طاعته غير مقطوع أبداً وهذا دليل خلودهم فيها أبدا. وقوله تعالى ﴿فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّمّا يَعْبُدُ هَٰؤُلاۤءِ﴾ هو خطاب لرسول الله ﷺ ينهاه ربه تعالى أن يشك في بطلان عبادة المشركين أصنامهم فإنهم لا دليل لهم على صحة عبادتها وإنما هم مقلدون لآبائهم يعبدون ما كانوا يعبدون من الأصنام والأوثان، وقوله تعالى ﴿وإنّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنقُوصٍ﴾ يخبر تعالى إنه موفي المشركين ما كتب لهم من خير وشر أو رحمة وعذاب توفية كاملة لا نقص فيها بحال. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- فضل وفضيلة الإيمان بالآخرة. ٢- حتمية البعث الآخر وأنه لا شك فيه. ٣- الشقاوة والسعادة مضى بهما القضاء والقدر قبل وجود الأشقياء والسعداء. ٤- عجز كل نفس عن الكلام يوم القيامة حتى يؤذن لها به. ٥- إرادة الله مطلقة، لو شاء أن يخرج أهل النار لأخرجهم منها ولو شاء أن يخرج أهل الجنة لأخرجهم إلا أنه حكم بما أخبر به وهو العزيز الحكيم.

هود 11:109

شرح الكلمات: لآية: أي علامة على أن الذي عذّب في الدنيا قادر على أن يعذب في الآخرة. يوم مشهود: أي يشهد جميع الخلائق وهو يوم القيامة. إلا لأجل معدود: أي أجل الدنيا المعدود الأيام والساعات. إلا بإذنه: أي إلا بإذن الله تعالى. شقي وسعيد: أي فمن أهل الموقف من هو شقي أزلاً وسيدخل النار، ومنهم سعيد أزلاً وسيدخل الجنة. زفير وشهيق: أي صوت شديد وهو الزفير وصوت ضعيف وهو الشهيق. عطاء غير مجذوذ: أي غير مقطوع بل هو دائم أبداً. فلا تك في مرية مما يعبد هؤلاء: أي في شك من بطلان عبادة هؤلاء المشركين. نصيبهم غير منقوص: ما قدر لهم من خير أو شر رحمة أو عذاب. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿إنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَةً﴾ أي إن في أخذ الله تعالى للأمم الظالمة وتعذيبها بأشد أنواع العذاب آية أي علامة واضحة على أن من عذّب في الدنيا قادر على أن يعذب في الآخرة فالمؤمنون بلقاء الله تعالى يجدون فيما أخبر تعالى به من إهلاك الأمم الظالمة آية هي عبرة لهم فيواصلون تقواهم لله تعالى حتى يلاقوه وهم به مؤمنون ولأوامره ونواهيه مطيعون. وقوله تعالى ﴿ذٰلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ ٱلنّاسُ وذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ﴾ أي ذلك الذي فيه عذاب الآخرة هو يوم القيامة حيث يجمع فيه الناس لفصل القضاء ﴿وذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ﴾ إذا تشهده الخلائق كلها وقوله تعالى ﴿وما نُؤَخِّرُهُ إلاَّ لأَجَلٍ مَّعْدُودٍ﴾ أي وما يؤخر يوم القيامة إلا لإكمال عمر الدنيا المعدود السنين والأيام بل والساعات. وقوله تعالى ﴿يَوْمَ يَأْتِ﴾ أي يوم القيامة ﴿لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إلاَّ بِإذْنِهِ﴾ أي بإذن الله تعالى وقوله ﴿فَمِنهُمْ شَقِيٌّ وسَعِيدٌ﴾ أي والناس فيه ما بين شقي وسعيد، وذلك عائد إلى ما كتب لكل إنسان من شقاوة أو سعادة في كتاب المقادير، أولاً، ولما كسبوا من خير وشر ثانياً. وقوله تعالى ﴿فَأَمّا ٱلَّذِينَ شَقُواْ﴾ أي في حكم الله وقضائه ففي النار لهم فيها زفير وهو صوت شديد وشهيق وهو صوت ضعيف والصوتان متلازمان إذ هما كأول النهيق وآخره عند الحمار. وقوله تعالى ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ أي في النار ﴿ما دامَتِ ٱلسَّمَٰوٰتُ وٱلأَرْضُ﴾ أي مدة دوامهما، وقوله ﴿إلاَّ ما شَآءَ رَبُّكَ﴾ أن لا يخلد فيها وهم أهل التوحيد ممن ماتوا على كبائر الذنوب. وقوله تعالى ﴿إنَّ رَبَّكَ فَعّالٌ لِّما يُرِيدُ﴾ أي إن ربك أيها الإنسان فعال لما يريد إذا أراد شيئا فعله لا يحال بينه وبين فعله. وقوله ﴿وأَمّا ٱلَّذِينَ سُعِدُواْ﴾ أي حكم الله تعالى بسعادتهم لما وفقهم الله من الإيمان والعمل الصالح وترك الشرك والمعاصي ﴿فَفِي ٱلْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ ٱلسَّمَٰوٰتُ وٱلأَرْضُ إلاَّ ما شَآءَ رَبُّكَ﴾ إذ إرادة الله مطلقة لا تحد إلا بمشيئته العليا وقوله ﴿عَطَآءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ أي عطاء من ربك لأهل طاعته غير مقطوع أبداً وهذا دليل خلودهم فيها أبدا. وقوله تعالى ﴿فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّمّا يَعْبُدُ هَٰؤُلاۤءِ﴾ هو خطاب لرسول الله ﷺ ينهاه ربه تعالى أن يشك في بطلان عبادة المشركين أصنامهم فإنهم لا دليل لهم على صحة عبادتها وإنما هم مقلدون لآبائهم يعبدون ما كانوا يعبدون من الأصنام والأوثان، وقوله تعالى ﴿وإنّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنقُوصٍ﴾ يخبر تعالى إنه موفي المشركين ما كتب لهم من خير وشر أو رحمة وعذاب توفية كاملة لا نقص فيها بحال. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- فضل وفضيلة الإيمان بالآخرة. ٢- حتمية البعث الآخر وأنه لا شك فيه. ٣- الشقاوة والسعادة مضى بهما القضاء والقدر قبل وجود الأشقياء والسعداء. ٤- عجز كل نفس عن الكلام يوم القيامة حتى يؤذن لها به. ٥- إرادة الله مطلقة، لو شاء أن يخرج أهل النار لأخرجهم منها ولو شاء أن يخرج أهل الجنة لأخرجهم إلا أنه حكم بما أخبر به وهو العزيز الحكيم.

هود 11:110

شرح الكلمات: الكتاب: أي التوراة. ولولا كلمة سبقت: أي لولا ما جرى به قلم القدر من تأخير الحساب والجزاء إلى يوم القيامة. لفي شك منه مريب: أي موقع في الريب الذي هو اضطراب النفس وقلقها. فاسقتم كما أمرت: أي على الأمر والنهي كما أمرك ربك بدون تقصير. ولا تطغوا: أي لا تجاوزا حدود الله. ولا تركنوا إلى الذين ظلموا: أي لا تميلوا إليهم بموادة أو رضا بأعمالهم. فتمسكم النار: أي تصيبكم ولازم ذلك دخولها. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تسلية النبي ﷺ وحمله على الصبر والثبات وهو يبلغ دعوة الله تعالى ويدعو إلى توحيده مواجها صلف المشركين وعنادهم فيقول له. ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسىٰ ٱلْكِتابَ﴾ أي التوراة كما أنزلنا عليك القرآن. فاختلفت اليهود في التوراة فمنهم من آمن بها ومنهم من كفر كما اختلف قومك في القرآن فمنهم من آمن به ومنهم من كفر إذاً فلا تحزن. وقوله تعالى ﴿ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾ وهي تأخير الجزاء على الأعمال في الدنيا إلى القيامة ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ فنجى المؤمنين وأهلك الكافرين. وقوله تعالى ﴿وإنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ﴾ وإن قومك من مشركي العرب لفي شك من القرآن هل هو وحي الله وكلامه أو هو غير ذلك مريب أي موقع في الريب الذي هو شك مع اضطراب النفس وقلقها وحيرتها وقوله تعالى ﴿وإنَّ كُلاًّ لَّمّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أعْمالَهُمْ﴾ أي وإن كل واحد من العباد مؤمناً كان أو كافراً باراً أو فاجراً ليوفينّه جزاء عمله يوم القيامة ولا ينقصه من عمله شيئاً وقوله ﴿إنَّهُ بِما يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ تقرير لما أخبر به من الجزاء العادل إذ العلم بالعمل والخبرة التامة به لابد منهما للتوفية العادلة. وقوله تعالى ﴿فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ ومَن تابَ مَعَكَ﴾ أي بناء على ذلك فاستقم كما أمرك ربك في كتابه فاعتقد الحق واعمل الصالح واترك الباطل ولا تعمل الطالح أنت ومن معك من المؤمنين ليكون جزاؤكم خير جزاء يوم الحساب والجزاء. وقوله ﴿ولا تَطْغَوْاْ﴾ أي لا تتجاوزوا ما حد لكم في الاعتقاد والقول والعمل وقوله ﴿إنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ تحذير لهم من الطغيان الذي نهوا عنه، وتهديد لمن طغى فتجاوز منهج الاعتدال المأمور بالتزامه. وقوله تعالى ﴿ولا تَرْكَنُوۤاْ إلى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنّارُ﴾ أي لا تميلوا إلى المشركين بمداهنتهم أو الرضا بشركهم فتكونوا مثلهم فتدخلوا النار مثلهم فتمسكم النار كما مستهم، وقوله تعالى ﴿وما لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن أوْلِيَآءَ ثُمَّ لا تُنصَرُونَ﴾ أي إن أنتم ركنتم إلى الذين ظلموا بالشرك بربهم فكنتم في النار مثلهم فإنكم لا تجدون من دون الله وليّاً يتولى أمر الدفاع عنكم ليخرجكم من النار ثم لا تنصرون بحال من الأحوال، وهذا التحذير وإن وجه إلى الرسول ﷺ ابتداء فإن المقصود به أمته إذ هي التي يمكنها فعل ذلك أما الرسول ﷺ فهو معصوم من أقل من الشرك فكيف بالشرك. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تسلية الرسول ﷺ والتخفيف عنه مما يجده من جحود الكافرين. ٢- بيان سبب تأخر العذاب في الدنيا، وهو أن الجزاء في الآخرة لا في الدنيا. ٣- الجزاء الأخروي حتمي لا يتخلف أبداً إذ به حكم الحق عز وجل. ٤- وجوب الاستقامة على دين الله تعالى عقيدة وعبادة وحكماً وأدباً. ٥- حرمة الغلو وتجاوز ما حد الله تعالى في شرعه. ٦- حرمة مداهنة المشركين أو الرضا بهم أو بعملهم، لأن الرضا بالكفر كفر.

هود 11:111

شرح الكلمات: الكتاب: أي التوراة. ولولا كلمة سبقت: أي لولا ما جرى به قلم القدر من تأخير الحساب والجزاء إلى يوم القيامة. لفي شك منه مريب: أي موقع في الريب الذي هو اضطراب النفس وقلقها. فاسقتم كما أمرت: أي على الأمر والنهي كما أمرك ربك بدون تقصير. ولا تطغوا: أي لا تجاوزا حدود الله. ولا تركنوا إلى الذين ظلموا: أي لا تميلوا إليهم بموادة أو رضا بأعمالهم. فتمسكم النار: أي تصيبكم ولازم ذلك دخولها. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تسلية النبي ﷺ وحمله على الصبر والثبات وهو يبلغ دعوة الله تعالى ويدعو إلى توحيده مواجها صلف المشركين وعنادهم فيقول له. ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسىٰ ٱلْكِتابَ﴾ أي التوراة كما أنزلنا عليك القرآن. فاختلفت اليهود في التوراة فمنهم من آمن بها ومنهم من كفر كما اختلف قومك في القرآن فمنهم من آمن به ومنهم من كفر إذاً فلا تحزن. وقوله تعالى ﴿ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾ وهي تأخير الجزاء على الأعمال في الدنيا إلى القيامة ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ فنجى المؤمنين وأهلك الكافرين. وقوله تعالى ﴿وإنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ﴾ وإن قومك من مشركي العرب لفي شك من القرآن هل هو وحي الله وكلامه أو هو غير ذلك مريب أي موقع في الريب الذي هو شك مع اضطراب النفس وقلقها وحيرتها وقوله تعالى ﴿وإنَّ كُلاًّ لَّمّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أعْمالَهُمْ﴾ أي وإن كل واحد من العباد مؤمناً كان أو كافراً باراً أو فاجراً ليوفينّه جزاء عمله يوم القيامة ولا ينقصه من عمله شيئاً وقوله ﴿إنَّهُ بِما يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ تقرير لما أخبر به من الجزاء العادل إذ العلم بالعمل والخبرة التامة به لابد منهما للتوفية العادلة. وقوله تعالى ﴿فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ ومَن تابَ مَعَكَ﴾ أي بناء على ذلك فاستقم كما أمرك ربك في كتابه فاعتقد الحق واعمل الصالح واترك الباطل ولا تعمل الطالح أنت ومن معك من المؤمنين ليكون جزاؤكم خير جزاء يوم الحساب والجزاء. وقوله ﴿ولا تَطْغَوْاْ﴾ أي لا تتجاوزوا ما حد لكم في الاعتقاد والقول والعمل وقوله ﴿إنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ تحذير لهم من الطغيان الذي نهوا عنه، وتهديد لمن طغى فتجاوز منهج الاعتدال المأمور بالتزامه. وقوله تعالى ﴿ولا تَرْكَنُوۤاْ إلى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنّارُ﴾ أي لا تميلوا إلى المشركين بمداهنتهم أو الرضا بشركهم فتكونوا مثلهم فتدخلوا النار مثلهم فتمسكم النار كما مستهم، وقوله تعالى ﴿وما لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن أوْلِيَآءَ ثُمَّ لا تُنصَرُونَ﴾ أي إن أنتم ركنتم إلى الذين ظلموا بالشرك بربهم فكنتم في النار مثلهم فإنكم لا تجدون من دون الله وليّاً يتولى أمر الدفاع عنكم ليخرجكم من النار ثم لا تنصرون بحال من الأحوال، وهذا التحذير وإن وجه إلى الرسول ﷺ ابتداء فإن المقصود به أمته إذ هي التي يمكنها فعل ذلك أما الرسول ﷺ فهو معصوم من أقل من الشرك فكيف بالشرك. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تسلية الرسول ﷺ والتخفيف عنه مما يجده من جحود الكافرين. ٢- بيان سبب تأخر العذاب في الدنيا، وهو أن الجزاء في الآخرة لا في الدنيا. ٣- الجزاء الأخروي حتمي لا يتخلف أبداً إذ به حكم الحق عز وجل. ٤- وجوب الاستقامة على دين الله تعالى عقيدة وعبادة وحكماً وأدباً. ٥- حرمة الغلو وتجاوز ما حد الله تعالى في شرعه. ٦- حرمة مداهنة المشركين أو الرضا بهم أو بعملهم، لأن الرضا بالكفر كفر.

هود 11:112

شرح الكلمات: الكتاب: أي التوراة. ولولا كلمة سبقت: أي لولا ما جرى به قلم القدر من تأخير الحساب والجزاء إلى يوم القيامة. لفي شك منه مريب: أي موقع في الريب الذي هو اضطراب النفس وقلقها. فاسقتم كما أمرت: أي على الأمر والنهي كما أمرك ربك بدون تقصير. ولا تطغوا: أي لا تجاوزا حدود الله. ولا تركنوا إلى الذين ظلموا: أي لا تميلوا إليهم بموادة أو رضا بأعمالهم. فتمسكم النار: أي تصيبكم ولازم ذلك دخولها. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تسلية النبي ﷺ وحمله على الصبر والثبات وهو يبلغ دعوة الله تعالى ويدعو إلى توحيده مواجها صلف المشركين وعنادهم فيقول له. ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسىٰ ٱلْكِتابَ﴾ أي التوراة كما أنزلنا عليك القرآن. فاختلفت اليهود في التوراة فمنهم من آمن بها ومنهم من كفر كما اختلف قومك في القرآن فمنهم من آمن به ومنهم من كفر إذاً فلا تحزن. وقوله تعالى ﴿ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾ وهي تأخير الجزاء على الأعمال في الدنيا إلى القيامة ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ فنجى المؤمنين وأهلك الكافرين. وقوله تعالى ﴿وإنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ﴾ وإن قومك من مشركي العرب لفي شك من القرآن هل هو وحي الله وكلامه أو هو غير ذلك مريب أي موقع في الريب الذي هو شك مع اضطراب النفس وقلقها وحيرتها وقوله تعالى ﴿وإنَّ كُلاًّ لَّمّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أعْمالَهُمْ﴾ أي وإن كل واحد من العباد مؤمناً كان أو كافراً باراً أو فاجراً ليوفينّه جزاء عمله يوم القيامة ولا ينقصه من عمله شيئاً وقوله ﴿إنَّهُ بِما يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ تقرير لما أخبر به من الجزاء العادل إذ العلم بالعمل والخبرة التامة به لابد منهما للتوفية العادلة. وقوله تعالى ﴿فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ ومَن تابَ مَعَكَ﴾ أي بناء على ذلك فاستقم كما أمرك ربك في كتابه فاعتقد الحق واعمل الصالح واترك الباطل ولا تعمل الطالح أنت ومن معك من المؤمنين ليكون جزاؤكم خير جزاء يوم الحساب والجزاء. وقوله ﴿ولا تَطْغَوْاْ﴾ أي لا تتجاوزوا ما حد لكم في الاعتقاد والقول والعمل وقوله ﴿إنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ تحذير لهم من الطغيان الذي نهوا عنه، وتهديد لمن طغى فتجاوز منهج الاعتدال المأمور بالتزامه. وقوله تعالى ﴿ولا تَرْكَنُوۤاْ إلى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنّارُ﴾ أي لا تميلوا إلى المشركين بمداهنتهم أو الرضا بشركهم فتكونوا مثلهم فتدخلوا النار مثلهم فتمسكم النار كما مستهم، وقوله تعالى ﴿وما لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن أوْلِيَآءَ ثُمَّ لا تُنصَرُونَ﴾ أي إن أنتم ركنتم إلى الذين ظلموا بالشرك بربهم فكنتم في النار مثلهم فإنكم لا تجدون من دون الله وليّاً يتولى أمر الدفاع عنكم ليخرجكم من النار ثم لا تنصرون بحال من الأحوال، وهذا التحذير وإن وجه إلى الرسول ﷺ ابتداء فإن المقصود به أمته إذ هي التي يمكنها فعل ذلك أما الرسول ﷺ فهو معصوم من أقل من الشرك فكيف بالشرك. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تسلية الرسول ﷺ والتخفيف عنه مما يجده من جحود الكافرين. ٢- بيان سبب تأخر العذاب في الدنيا، وهو أن الجزاء في الآخرة لا في الدنيا. ٣- الجزاء الأخروي حتمي لا يتخلف أبداً إذ به حكم الحق عز وجل. ٤- وجوب الاستقامة على دين الله تعالى عقيدة وعبادة وحكماً وأدباً. ٥- حرمة الغلو وتجاوز ما حد الله تعالى في شرعه. ٦- حرمة مداهنة المشركين أو الرضا بهم أو بعملهم، لأن الرضا بالكفر كفر.

هود 11:113

شرح الكلمات: الكتاب: أي التوراة. ولولا كلمة سبقت: أي لولا ما جرى به قلم القدر من تأخير الحساب والجزاء إلى يوم القيامة. لفي شك منه مريب: أي موقع في الريب الذي هو اضطراب النفس وقلقها. فاسقتم كما أمرت: أي على الأمر والنهي كما أمرك ربك بدون تقصير. ولا تطغوا: أي لا تجاوزا حدود الله. ولا تركنوا إلى الذين ظلموا: أي لا تميلوا إليهم بموادة أو رضا بأعمالهم. فتمسكم النار: أي تصيبكم ولازم ذلك دخولها. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تسلية النبي ﷺ وحمله على الصبر والثبات وهو يبلغ دعوة الله تعالى ويدعو إلى توحيده مواجها صلف المشركين وعنادهم فيقول له. ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسىٰ ٱلْكِتابَ﴾ أي التوراة كما أنزلنا عليك القرآن. فاختلفت اليهود في التوراة فمنهم من آمن بها ومنهم من كفر كما اختلف قومك في القرآن فمنهم من آمن به ومنهم من كفر إذاً فلا تحزن. وقوله تعالى ﴿ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾ وهي تأخير الجزاء على الأعمال في الدنيا إلى القيامة ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ فنجى المؤمنين وأهلك الكافرين. وقوله تعالى ﴿وإنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ﴾ وإن قومك من مشركي العرب لفي شك من القرآن هل هو وحي الله وكلامه أو هو غير ذلك مريب أي موقع في الريب الذي هو شك مع اضطراب النفس وقلقها وحيرتها وقوله تعالى ﴿وإنَّ كُلاًّ لَّمّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أعْمالَهُمْ﴾ أي وإن كل واحد من العباد مؤمناً كان أو كافراً باراً أو فاجراً ليوفينّه جزاء عمله يوم القيامة ولا ينقصه من عمله شيئاً وقوله ﴿إنَّهُ بِما يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ تقرير لما أخبر به من الجزاء العادل إذ العلم بالعمل والخبرة التامة به لابد منهما للتوفية العادلة. وقوله تعالى ﴿فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ ومَن تابَ مَعَكَ﴾ أي بناء على ذلك فاستقم كما أمرك ربك في كتابه فاعتقد الحق واعمل الصالح واترك الباطل ولا تعمل الطالح أنت ومن معك من المؤمنين ليكون جزاؤكم خير جزاء يوم الحساب والجزاء. وقوله ﴿ولا تَطْغَوْاْ﴾ أي لا تتجاوزوا ما حد لكم في الاعتقاد والقول والعمل وقوله ﴿إنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ تحذير لهم من الطغيان الذي نهوا عنه، وتهديد لمن طغى فتجاوز منهج الاعتدال المأمور بالتزامه. وقوله تعالى ﴿ولا تَرْكَنُوۤاْ إلى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنّارُ﴾ أي لا تميلوا إلى المشركين بمداهنتهم أو الرضا بشركهم فتكونوا مثلهم فتدخلوا النار مثلهم فتمسكم النار كما مستهم، وقوله تعالى ﴿وما لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن أوْلِيَآءَ ثُمَّ لا تُنصَرُونَ﴾ أي إن أنتم ركنتم إلى الذين ظلموا بالشرك بربهم فكنتم في النار مثلهم فإنكم لا تجدون من دون الله وليّاً يتولى أمر الدفاع عنكم ليخرجكم من النار ثم لا تنصرون بحال من الأحوال، وهذا التحذير وإن وجه إلى الرسول ﷺ ابتداء فإن المقصود به أمته إذ هي التي يمكنها فعل ذلك أما الرسول ﷺ فهو معصوم من أقل من الشرك فكيف بالشرك. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تسلية الرسول ﷺ والتخفيف عنه مما يجده من جحود الكافرين. ٢- بيان سبب تأخر العذاب في الدنيا، وهو أن الجزاء في الآخرة لا في الدنيا. ٣- الجزاء الأخروي حتمي لا يتخلف أبداً إذ به حكم الحق عز وجل. ٤- وجوب الاستقامة على دين الله تعالى عقيدة وعبادة وحكماً وأدباً. ٥- حرمة الغلو وتجاوز ما حد الله تعالى في شرعه. ٦- حرمة مداهنة المشركين أو الرضا بهم أو بعملهم، لأن الرضا بالكفر كفر.

هود 11:114

شرح الكلمات: وأقم الصلاة: أي صل الصلاة المفروضة. طرفي النهار: أي الصبح، وهي في الطرف الأول، والظهر والعصر وهما في الطرف الثاني. وزلفاً من الليل: أي ساعات الليل والمراد صلاة المغرب وصلاة العشاء. إن الحسنات يذهبن السيئات: أي حسنات الصلوات الخمس يذهبن صغائر الذنوب التي تقع بينهن. ذلك ذكرى للذاكرين: أي ذلك المذكور من قوله وأقم الصلاة عظة للمتعظين. المحسنين: أي الذين يحسنون نياتهم وأقوالهم وأعمالهم بالإخلاص فيها لله وأدائها على نحو ما شرع الله وبين رسول الله ﷺ. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في توجيه الرسول ﷺ والمؤمنين وهدايتهم إلى ما فيه كمالهم وسعادتهم فقال تعالى ﴿وأَقِمِ ٱلصَّلاةَ طَرَفَيِ ٱلنَّهارِ وزُلَفاً مِّنَ ٱلَّيْلِ﴾ أقمها في هذه الأوقات الخمس وهي الصبح والظهر والعصر والمغرب والعشاء، ومعنى أقمها أدها على الوجه الأكمل لأدائها، فيكون ذلك الأداء حسنات يمحو الله تعالى بها السيئات، وقوله تعالى ﴿ذٰلِكَ﴾ أي المأمور به وما يترتب عليه ﴿ذِكْرىٰ﴾ أي عظة ﴿لِلذّاكِرِينَ﴾ أي المتعظين وقوله ﴿وٱصْبِرْ﴾ أي على الطاعات فعلاً وتركاً وعلى أذي المشركين ولا تجزع ﴿فَإنَّ ٱللَّهَ لا يُضِيعُ أجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ أي جزاءهم يوم القيامة، والمحسنون هم الذين يخلصون أعمالهم لله تعالى ويؤدونها على الوجه الأكمل في أدائها فتنتج لهم الحسنات التي يذهب الله بها السيئات. هداية الآيتين: من هداية الآيتين: ١- بيان أوقات الصلوات الخمس إذ طرفي النهار هما الصبح وفيها صلاة الصبح والعشيّ وفيها صلاة الظهر والعصر كما أن زلفاً من الليل هي ساعاته فيها صلاة المغرب والعشاء. ٢- بيان سنة الله تعالى في أن الحسنة تمحو السيئة وفي الحديث «الصلاة إلى الصلاة كفارة لما بينها ما لم تغش الكبائر». ٣- وجوب الصبر والإحسان وأنهما من أفضل الأعمال.

هود 11:115

شرح الكلمات: وأقم الصلاة: أي صل الصلاة المفروضة. طرفي النهار: أي الصبح، وهي في الطرف الأول، والظهر والعصر وهما في الطرف الثاني. وزلفاً من الليل: أي ساعات الليل والمراد صلاة المغرب وصلاة العشاء. إن الحسنات يذهبن السيئات: أي حسنات الصلوات الخمس يذهبن صغائر الذنوب التي تقع بينهن. ذلك ذكرى للذاكرين: أي ذلك المذكور من قوله وأقم الصلاة عظة للمتعظين. المحسنين: أي الذين يحسنون نياتهم وأقوالهم وأعمالهم بالإخلاص فيها لله وأدائها على نحو ما شرع الله وبين رسول الله ﷺ. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في توجيه الرسول ﷺ والمؤمنين وهدايتهم إلى ما فيه كمالهم وسعادتهم فقال تعالى ﴿وأَقِمِ ٱلصَّلاةَ طَرَفَيِ ٱلنَّهارِ وزُلَفاً مِّنَ ٱلَّيْلِ﴾ أقمها في هذه الأوقات الخمس وهي الصبح والظهر والعصر والمغرب والعشاء، ومعنى أقمها أدها على الوجه الأكمل لأدائها، فيكون ذلك الأداء حسنات يمحو الله تعالى بها السيئات، وقوله تعالى ﴿ذٰلِكَ﴾ أي المأمور به وما يترتب عليه ﴿ذِكْرىٰ﴾ أي عظة ﴿لِلذّاكِرِينَ﴾ أي المتعظين وقوله ﴿وٱصْبِرْ﴾ أي على الطاعات فعلاً وتركاً وعلى أذي المشركين ولا تجزع ﴿فَإنَّ ٱللَّهَ لا يُضِيعُ أجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ أي جزاءهم يوم القيامة، والمحسنون هم الذين يخلصون أعمالهم لله تعالى ويؤدونها على الوجه الأكمل في أدائها فتنتج لهم الحسنات التي يذهب الله بها السيئات. هداية الآيتين: من هداية الآيتين: ١- بيان أوقات الصلوات الخمس إذ طرفي النهار هما الصبح وفيها صلاة الصبح والعشيّ وفيها صلاة الظهر والعصر كما أن زلفاً من الليل هي ساعاته فيها صلاة المغرب والعشاء. ٢- بيان سنة الله تعالى في أن الحسنة تمحو السيئة وفي الحديث «الصلاة إلى الصلاة كفارة لما بينها ما لم تغش الكبائر». ٣- وجوب الصبر والإحسان وأنهما من أفضل الأعمال.

هود 11:116

شرح الكلمات: فلولا: لولا كلمة تفيد الحض على الفعل والحث عليه. من القرون: أي أهل القرون والقرن مائة سنة. أولو بقية: أي أصحاب بقيّة أي دين وفضل. ما أترفوا فيه: أي ما نعموا فيه من طعام وشراب ولباس ومتع. وكانوا مجرمين: أي لأنفسهم بارتكاب المعاصي ولغيرهم بحملهم على ذلك. بظلم: أي منه لها بدون ما ذنب اقترفته. أمة واحدة: أي على دين واحد وهو الإسلام. ولذلك خلقهم: أي خلق أهل الاختلاف للاختلاف وأهل الرحمة للرحمة. معنى الآيات: يقول تعالى لرسوله ﴿فَلَوْلا كانَ مِنَ ٱلْقُرُونِ﴾ من قبلكم أيها الرسول والمؤمنون ﴿أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ﴾ من فهم وعقل وفضل ودين ينهون عن الشرك والتكذيب والمعاصي أي فهلاّ كان ذلك إنه لم يكن اللهم إلا قليلا ممن أنجى الله تعالى من اتباع الرسل عند إهلاك أممهم وقوله تعالى ﴿وٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَآ أُتْرِفُواْ فِيهِ وكانُواْ مُجْرِمِينَ﴾ أي لم يكن بينهم أولو بقيّة ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلا ممن أنجى الله وما عداهم كانوا ظالمين لأنفسهم بالشرك والمعاصي متبعين ما اترفوا فيه من ملاذ الحياة الدنيا وبذلك كانوا مجرمين فأهلكهم الله تعالى ونجى رسله والمؤمنين كما تقدم ذكره في قصة نوح وهود وصالح وشعيب عليهم السلام. وقوله تعالى ﴿وما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ ٱلْقُرىٰ بِظُلْمٍ وأَهْلُها مُصْلِحُونَ﴾ أي لم يكن من شأن ربّك أيها الرسول أن يهلك القرى بظلم منه وأهلها مصلحون، ولكن يهلكهم بسبب ظلمهم لأنفسهم بالشرك والتكذيب والمعاصي. وما تضمنته هذه الآية هو بيان لسنة الله تعالى في إهلاك الأمم السابقة ممن قص تعالى أنباءهم في هذه السورة. وقوله تعالى ﴿ولَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنّاسَ أُمَّةً واحِدَةً﴾ أي على الإسلام بأن خلق الهداية في قلوبهم وصرف عنهم الموانع، ولما لم يشأ ذلك لا يزالون مختلفين على أديان شتى من يهودية ونصرانية ومجوسية وأهل الدين الواحد يختلفون إلى طوائف ومذاهب مختلفة وقوله ﴿إلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ﴾ أيها الرسول فإنهم لا يختلفون بل يؤمنون بالله ورسوله ويعملون بطاعتهما فلا فرقة ولا خلاف بينهم دينهم واحد وأمرهم واحد. وقوله ﴿ولِذٰلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ أي وعلى ذلك خلقهم فمنهم كافر ومنهم مؤمن، والكافر شقي والمؤمن سعيد، وقوله ﴿وتَمَّتْ كَلِمَةُ﴾ أي حقت ووجبت وهي ﴿لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلْجِنَّةِ وٱلنّاسِ أجْمَعِينَ﴾ ولذا كان اختلاقهم مُهيّئاً لهم لدخول جهنم حيث قضى الله تعالى بامتلاء جهنم من الجن والإنس أجمعين فهو أمر لابد كائن. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- ما يزال الناس بخير ما وجد بينهم أولو الفضل والخير يأمرونهم بالمعروف وينهونهم عن الفساد والشر. ٢- الترف كثيرا ما يقود إلى الإجرام على النفس باتباع الشهوات وترك الصالحات. ٣- متى كان أهل القرى صالحين فهم آمنون من كل المخاوف. ٤- الاتفاق رحمة والخلاف عذاب.

هود 11:117

شرح الكلمات: فلولا: لولا كلمة تفيد الحض على الفعل والحث عليه. من القرون: أي أهل القرون والقرن مائة سنة. أولو بقية: أي أصحاب بقيّة أي دين وفضل. ما أترفوا فيه: أي ما نعموا فيه من طعام وشراب ولباس ومتع. وكانوا مجرمين: أي لأنفسهم بارتكاب المعاصي ولغيرهم بحملهم على ذلك. بظلم: أي منه لها بدون ما ذنب اقترفته. أمة واحدة: أي على دين واحد وهو الإسلام. ولذلك خلقهم: أي خلق أهل الاختلاف للاختلاف وأهل الرحمة للرحمة. معنى الآيات: يقول تعالى لرسوله ﴿فَلَوْلا كانَ مِنَ ٱلْقُرُونِ﴾ من قبلكم أيها الرسول والمؤمنون ﴿أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ﴾ من فهم وعقل وفضل ودين ينهون عن الشرك والتكذيب والمعاصي أي فهلاّ كان ذلك إنه لم يكن اللهم إلا قليلا ممن أنجى الله تعالى من اتباع الرسل عند إهلاك أممهم وقوله تعالى ﴿وٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَآ أُتْرِفُواْ فِيهِ وكانُواْ مُجْرِمِينَ﴾ أي لم يكن بينهم أولو بقيّة ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلا ممن أنجى الله وما عداهم كانوا ظالمين لأنفسهم بالشرك والمعاصي متبعين ما اترفوا فيه من ملاذ الحياة الدنيا وبذلك كانوا مجرمين فأهلكهم الله تعالى ونجى رسله والمؤمنين كما تقدم ذكره في قصة نوح وهود وصالح وشعيب عليهم السلام. وقوله تعالى ﴿وما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ ٱلْقُرىٰ بِظُلْمٍ وأَهْلُها مُصْلِحُونَ﴾ أي لم يكن من شأن ربّك أيها الرسول أن يهلك القرى بظلم منه وأهلها مصلحون، ولكن يهلكهم بسبب ظلمهم لأنفسهم بالشرك والتكذيب والمعاصي. وما تضمنته هذه الآية هو بيان لسنة الله تعالى في إهلاك الأمم السابقة ممن قص تعالى أنباءهم في هذه السورة. وقوله تعالى ﴿ولَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنّاسَ أُمَّةً واحِدَةً﴾ أي على الإسلام بأن خلق الهداية في قلوبهم وصرف عنهم الموانع، ولما لم يشأ ذلك لا يزالون مختلفين على أديان شتى من يهودية ونصرانية ومجوسية وأهل الدين الواحد يختلفون إلى طوائف ومذاهب مختلفة وقوله ﴿إلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ﴾ أيها الرسول فإنهم لا يختلفون بل يؤمنون بالله ورسوله ويعملون بطاعتهما فلا فرقة ولا خلاف بينهم دينهم واحد وأمرهم واحد. وقوله ﴿ولِذٰلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ أي وعلى ذلك خلقهم فمنهم كافر ومنهم مؤمن، والكافر شقي والمؤمن سعيد، وقوله ﴿وتَمَّتْ كَلِمَةُ﴾ أي حقت ووجبت وهي ﴿لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلْجِنَّةِ وٱلنّاسِ أجْمَعِينَ﴾ ولذا كان اختلاقهم مُهيّئاً لهم لدخول جهنم حيث قضى الله تعالى بامتلاء جهنم من الجن والإنس أجمعين فهو أمر لابد كائن. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- ما يزال الناس بخير ما وجد بينهم أولو الفضل والخير يأمرونهم بالمعروف وينهونهم عن الفساد والشر. ٢- الترف كثيرا ما يقود إلى الإجرام على النفس باتباع الشهوات وترك الصالحات. ٣- متى كان أهل القرى صالحين فهم آمنون من كل المخاوف. ٤- الاتفاق رحمة والخلاف عذاب.

هود 11:118

شرح الكلمات: فلولا: لولا كلمة تفيد الحض على الفعل والحث عليه. من القرون: أي أهل القرون والقرن مائة سنة. أولو بقية: أي أصحاب بقيّة أي دين وفضل. ما أترفوا فيه: أي ما نعموا فيه من طعام وشراب ولباس ومتع. وكانوا مجرمين: أي لأنفسهم بارتكاب المعاصي ولغيرهم بحملهم على ذلك. بظلم: أي منه لها بدون ما ذنب اقترفته. أمة واحدة: أي على دين واحد وهو الإسلام. ولذلك خلقهم: أي خلق أهل الاختلاف للاختلاف وأهل الرحمة للرحمة. معنى الآيات: يقول تعالى لرسوله ﴿فَلَوْلا كانَ مِنَ ٱلْقُرُونِ﴾ من قبلكم أيها الرسول والمؤمنون ﴿أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ﴾ من فهم وعقل وفضل ودين ينهون عن الشرك والتكذيب والمعاصي أي فهلاّ كان ذلك إنه لم يكن اللهم إلا قليلا ممن أنجى الله تعالى من اتباع الرسل عند إهلاك أممهم وقوله تعالى ﴿وٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَآ أُتْرِفُواْ فِيهِ وكانُواْ مُجْرِمِينَ﴾ أي لم يكن بينهم أولو بقيّة ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلا ممن أنجى الله وما عداهم كانوا ظالمين لأنفسهم بالشرك والمعاصي متبعين ما اترفوا فيه من ملاذ الحياة الدنيا وبذلك كانوا مجرمين فأهلكهم الله تعالى ونجى رسله والمؤمنين كما تقدم ذكره في قصة نوح وهود وصالح وشعيب عليهم السلام. وقوله تعالى ﴿وما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ ٱلْقُرىٰ بِظُلْمٍ وأَهْلُها مُصْلِحُونَ﴾ أي لم يكن من شأن ربّك أيها الرسول أن يهلك القرى بظلم منه وأهلها مصلحون، ولكن يهلكهم بسبب ظلمهم لأنفسهم بالشرك والتكذيب والمعاصي. وما تضمنته هذه الآية هو بيان لسنة الله تعالى في إهلاك الأمم السابقة ممن قص تعالى أنباءهم في هذه السورة. وقوله تعالى ﴿ولَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنّاسَ أُمَّةً واحِدَةً﴾ أي على الإسلام بأن خلق الهداية في قلوبهم وصرف عنهم الموانع، ولما لم يشأ ذلك لا يزالون مختلفين على أديان شتى من يهودية ونصرانية ومجوسية وأهل الدين الواحد يختلفون إلى طوائف ومذاهب مختلفة وقوله ﴿إلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ﴾ أيها الرسول فإنهم لا يختلفون بل يؤمنون بالله ورسوله ويعملون بطاعتهما فلا فرقة ولا خلاف بينهم دينهم واحد وأمرهم واحد. وقوله ﴿ولِذٰلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ أي وعلى ذلك خلقهم فمنهم كافر ومنهم مؤمن، والكافر شقي والمؤمن سعيد، وقوله ﴿وتَمَّتْ كَلِمَةُ﴾ أي حقت ووجبت وهي ﴿لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلْجِنَّةِ وٱلنّاسِ أجْمَعِينَ﴾ ولذا كان اختلاقهم مُهيّئاً لهم لدخول جهنم حيث قضى الله تعالى بامتلاء جهنم من الجن والإنس أجمعين فهو أمر لابد كائن. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- ما يزال الناس بخير ما وجد بينهم أولو الفضل والخير يأمرونهم بالمعروف وينهونهم عن الفساد والشر. ٢- الترف كثيرا ما يقود إلى الإجرام على النفس باتباع الشهوات وترك الصالحات. ٣- متى كان أهل القرى صالحين فهم آمنون من كل المخاوف. ٤- الاتفاق رحمة والخلاف عذاب.

هود 11:119

شرح الكلمات: فلولا: لولا كلمة تفيد الحض على الفعل والحث عليه. من القرون: أي أهل القرون والقرن مائة سنة. أولو بقية: أي أصحاب بقيّة أي دين وفضل. ما أترفوا فيه: أي ما نعموا فيه من طعام وشراب ولباس ومتع. وكانوا مجرمين: أي لأنفسهم بارتكاب المعاصي ولغيرهم بحملهم على ذلك. بظلم: أي منه لها بدون ما ذنب اقترفته. أمة واحدة: أي على دين واحد وهو الإسلام. ولذلك خلقهم: أي خلق أهل الاختلاف للاختلاف وأهل الرحمة للرحمة. معنى الآيات: يقول تعالى لرسوله ﴿فَلَوْلا كانَ مِنَ ٱلْقُرُونِ﴾ من قبلكم أيها الرسول والمؤمنون ﴿أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ﴾ من فهم وعقل وفضل ودين ينهون عن الشرك والتكذيب والمعاصي أي فهلاّ كان ذلك إنه لم يكن اللهم إلا قليلا ممن أنجى الله تعالى من اتباع الرسل عند إهلاك أممهم وقوله تعالى ﴿وٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَآ أُتْرِفُواْ فِيهِ وكانُواْ مُجْرِمِينَ﴾ أي لم يكن بينهم أولو بقيّة ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلا ممن أنجى الله وما عداهم كانوا ظالمين لأنفسهم بالشرك والمعاصي متبعين ما اترفوا فيه من ملاذ الحياة الدنيا وبذلك كانوا مجرمين فأهلكهم الله تعالى ونجى رسله والمؤمنين كما تقدم ذكره في قصة نوح وهود وصالح وشعيب عليهم السلام. وقوله تعالى ﴿وما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ ٱلْقُرىٰ بِظُلْمٍ وأَهْلُها مُصْلِحُونَ﴾ أي لم يكن من شأن ربّك أيها الرسول أن يهلك القرى بظلم منه وأهلها مصلحون، ولكن يهلكهم بسبب ظلمهم لأنفسهم بالشرك والتكذيب والمعاصي. وما تضمنته هذه الآية هو بيان لسنة الله تعالى في إهلاك الأمم السابقة ممن قص تعالى أنباءهم في هذه السورة. وقوله تعالى ﴿ولَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنّاسَ أُمَّةً واحِدَةً﴾ أي على الإسلام بأن خلق الهداية في قلوبهم وصرف عنهم الموانع، ولما لم يشأ ذلك لا يزالون مختلفين على أديان شتى من يهودية ونصرانية ومجوسية وأهل الدين الواحد يختلفون إلى طوائف ومذاهب مختلفة وقوله ﴿إلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ﴾ أيها الرسول فإنهم لا يختلفون بل يؤمنون بالله ورسوله ويعملون بطاعتهما فلا فرقة ولا خلاف بينهم دينهم واحد وأمرهم واحد. وقوله ﴿ولِذٰلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ أي وعلى ذلك خلقهم فمنهم كافر ومنهم مؤمن، والكافر شقي والمؤمن سعيد، وقوله ﴿وتَمَّتْ كَلِمَةُ﴾ أي حقت ووجبت وهي ﴿لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلْجِنَّةِ وٱلنّاسِ أجْمَعِينَ﴾ ولذا كان اختلاقهم مُهيّئاً لهم لدخول جهنم حيث قضى الله تعالى بامتلاء جهنم من الجن والإنس أجمعين فهو أمر لابد كائن. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- ما يزال الناس بخير ما وجد بينهم أولو الفضل والخير يأمرونهم بالمعروف وينهونهم عن الفساد والشر. ٢- الترف كثيرا ما يقود إلى الإجرام على النفس باتباع الشهوات وترك الصالحات. ٣- متى كان أهل القرى صالحين فهم آمنون من كل المخاوف. ٤- الاتفاق رحمة والخلاف عذاب.

هود 11:120

شرح الكلمات: وكلاّ نقص: أي وكل ما تحتاج إليه من أنباء الرسل نقصه عليك تثبيتاً لفؤادك. ما نثبت به فؤادك: أي نقص عليك من القصص ما نثبت به قلبك لتصبر على دعوتنا وتبليغها. وجاءك في هذه الحق: أي في هذه السورة الحق الثابت من الله تعالى كما جاءك في غيرها. وموعظة وذكرى: أي وجاءك فيها موعظة وذكرى للمؤمنين إذ هم المنتفعون بها. ولله غيب السماوات والأرض: أي ما غاب علمه فيهما فالله يعلمه وحده وليس لغيره فيه علم. فاعبده: أي وحِّدْهُ في العباده ولا تشرك به شيئا. وتوكل عليه: أي فوض أمرك إليه وثق تمام الثقة فيه فإنه يكفيك. معنى الآيات: لما قص تعالى على رسوله في هذه السورة الشريفة ما قصه من أنباء الرسل مع أممهم مبيّناً ما لاقت الرسل من أفراد أممهم من تكذيب وعناد ومجاحدة وكيف صبرت الرسل حتى جاءها النصر أخبر تعالى رسوله بقوله ﴿وكُلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِن أنْباءِ ٱلرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ﴾ أي ونقص عليك كل ما تحتاج إليه في تدعيم موقفك وقوة عزيمتك من أنباء الرسل أي من أخبارها مع أممها الشيء الذي نثبت به قلبك حتى تواصل دعوتك وتبلغ رسالتك. وقوله ﴿وجَآءَكَ فِي هَٰذِهِ﴾ أي السورة الحق من الأخبار كما جاءك في غيرها ﴿ومَوْعِظَةٌ﴾ لك تعظ بها غيرك، ﴿وذِكْرىٰ﴾ يتذكر بها المؤمنون فيثبتون على الحق ويصبرون على الطاعة والبلاء فلا يجزعوا ولا يملوا، وقوله ﴿وقُل لِّلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ ٱعْمَلُواْ عَلىٰ مَكانَتِكُمْ إنّا عامِلُونَ وٱنْتَظِرُوۤاْ إنّا مُنتَظِرُونَ﴾ أي وقل يا رسولنا للذين لا يؤمنون من قومك ممن هم مصرون على التكذيب والشرك والعصيان اعملوا على حالكم وما أنتم متمكنون منه إنا عاملون على حالنا كذلك، وانتظروا أيّنا ينتصر في النهاية أو ينكسر. وقوله ولله غيب السماوات والأرض فهو وحده يعلم متى يجيء النصر ومتى تحق الهزيمة. وإليه يرجع الأمر كله أمر الانتصار والانكسار كأمر الهداية والاضلال والإسعاد والاشقاء، وعليه فاعبده يا رسولنا وحده وتوكل عليه وحده، فإنه كافيك كل ما يهمك من الدنيا والآخرة، وما ربك بغافل عما تعملون أيها الناس وسيجزي كلاّ بما عمل من خَيْرٍ أو غيرٍ وهو على كل شيء قدير. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان فائدة القصص القرآني وهي أمور منها: أ) تثبيت قلب النبي ﷺ. ب) إيجاد مواعظ وعبر للمؤمنين. ج) تقرير نبوة الرسول ﷺ. ٢- علم الغيب لله وحده لا يعلمه غيره. ٣- مرد الأمور كلها لله بداءاً وعوداً ونهاية. ٤- وجوب عبادة الله تعالى والتوكل عليه.

هود 11:121

شرح الكلمات: وكلاّ نقص: أي وكل ما تحتاج إليه من أنباء الرسل نقصه عليك تثبيتاً لفؤادك. ما نثبت به فؤادك: أي نقص عليك من القصص ما نثبت به قلبك لتصبر على دعوتنا وتبليغها. وجاءك في هذه الحق: أي في هذه السورة الحق الثابت من الله تعالى كما جاءك في غيرها. وموعظة وذكرى: أي وجاءك فيها موعظة وذكرى للمؤمنين إذ هم المنتفعون بها. ولله غيب السماوات والأرض: أي ما غاب علمه فيهما فالله يعلمه وحده وليس لغيره فيه علم. فاعبده: أي وحِّدْهُ في العباده ولا تشرك به شيئا. وتوكل عليه: أي فوض أمرك إليه وثق تمام الثقة فيه فإنه يكفيك. معنى الآيات: لما قص تعالى على رسوله في هذه السورة الشريفة ما قصه من أنباء الرسل مع أممهم مبيّناً ما لاقت الرسل من أفراد أممهم من تكذيب وعناد ومجاحدة وكيف صبرت الرسل حتى جاءها النصر أخبر تعالى رسوله بقوله ﴿وكُلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِن أنْباءِ ٱلرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ﴾ أي ونقص عليك كل ما تحتاج إليه في تدعيم موقفك وقوة عزيمتك من أنباء الرسل أي من أخبارها مع أممها الشيء الذي نثبت به قلبك حتى تواصل دعوتك وتبلغ رسالتك. وقوله ﴿وجَآءَكَ فِي هَٰذِهِ﴾ أي السورة الحق من الأخبار كما جاءك في غيرها ﴿ومَوْعِظَةٌ﴾ لك تعظ بها غيرك، ﴿وذِكْرىٰ﴾ يتذكر بها المؤمنون فيثبتون على الحق ويصبرون على الطاعة والبلاء فلا يجزعوا ولا يملوا، وقوله ﴿وقُل لِّلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ ٱعْمَلُواْ عَلىٰ مَكانَتِكُمْ إنّا عامِلُونَ وٱنْتَظِرُوۤاْ إنّا مُنتَظِرُونَ﴾ أي وقل يا رسولنا للذين لا يؤمنون من قومك ممن هم مصرون على التكذيب والشرك والعصيان اعملوا على حالكم وما أنتم متمكنون منه إنا عاملون على حالنا كذلك، وانتظروا أيّنا ينتصر في النهاية أو ينكسر. وقوله ولله غيب السماوات والأرض فهو وحده يعلم متى يجيء النصر ومتى تحق الهزيمة. وإليه يرجع الأمر كله أمر الانتصار والانكسار كأمر الهداية والاضلال والإسعاد والاشقاء، وعليه فاعبده يا رسولنا وحده وتوكل عليه وحده، فإنه كافيك كل ما يهمك من الدنيا والآخرة، وما ربك بغافل عما تعملون أيها الناس وسيجزي كلاّ بما عمل من خَيْرٍ أو غيرٍ وهو على كل شيء قدير. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان فائدة القصص القرآني وهي أمور منها: أ) تثبيت قلب النبي ﷺ. ب) إيجاد مواعظ وعبر للمؤمنين. ج) تقرير نبوة الرسول ﷺ. ٢- علم الغيب لله وحده لا يعلمه غيره. ٣- مرد الأمور كلها لله بداءاً وعوداً ونهاية. ٤- وجوب عبادة الله تعالى والتوكل عليه.

هود 11:122

شرح الكلمات: وكلاّ نقص: أي وكل ما تحتاج إليه من أنباء الرسل نقصه عليك تثبيتاً لفؤادك. ما نثبت به فؤادك: أي نقص عليك من القصص ما نثبت به قلبك لتصبر على دعوتنا وتبليغها. وجاءك في هذه الحق: أي في هذه السورة الحق الثابت من الله تعالى كما جاءك في غيرها. وموعظة وذكرى: أي وجاءك فيها موعظة وذكرى للمؤمنين إذ هم المنتفعون بها. ولله غيب السماوات والأرض: أي ما غاب علمه فيهما فالله يعلمه وحده وليس لغيره فيه علم. فاعبده: أي وحِّدْهُ في العباده ولا تشرك به شيئا. وتوكل عليه: أي فوض أمرك إليه وثق تمام الثقة فيه فإنه يكفيك. معنى الآيات: لما قص تعالى على رسوله في هذه السورة الشريفة ما قصه من أنباء الرسل مع أممهم مبيّناً ما لاقت الرسل من أفراد أممهم من تكذيب وعناد ومجاحدة وكيف صبرت الرسل حتى جاءها النصر أخبر تعالى رسوله بقوله ﴿وكُلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِن أنْباءِ ٱلرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ﴾ أي ونقص عليك كل ما تحتاج إليه في تدعيم موقفك وقوة عزيمتك من أنباء الرسل أي من أخبارها مع أممها الشيء الذي نثبت به قلبك حتى تواصل دعوتك وتبلغ رسالتك. وقوله ﴿وجَآءَكَ فِي هَٰذِهِ﴾ أي السورة الحق من الأخبار كما جاءك في غيرها ﴿ومَوْعِظَةٌ﴾ لك تعظ بها غيرك، ﴿وذِكْرىٰ﴾ يتذكر بها المؤمنون فيثبتون على الحق ويصبرون على الطاعة والبلاء فلا يجزعوا ولا يملوا، وقوله ﴿وقُل لِّلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ ٱعْمَلُواْ عَلىٰ مَكانَتِكُمْ إنّا عامِلُونَ وٱنْتَظِرُوۤاْ إنّا مُنتَظِرُونَ﴾ أي وقل يا رسولنا للذين لا يؤمنون من قومك ممن هم مصرون على التكذيب والشرك والعصيان اعملوا على حالكم وما أنتم متمكنون منه إنا عاملون على حالنا كذلك، وانتظروا أيّنا ينتصر في النهاية أو ينكسر. وقوله ولله غيب السماوات والأرض فهو وحده يعلم متى يجيء النصر ومتى تحق الهزيمة. وإليه يرجع الأمر كله أمر الانتصار والانكسار كأمر الهداية والاضلال والإسعاد والاشقاء، وعليه فاعبده يا رسولنا وحده وتوكل عليه وحده، فإنه كافيك كل ما يهمك من الدنيا والآخرة، وما ربك بغافل عما تعملون أيها الناس وسيجزي كلاّ بما عمل من خَيْرٍ أو غيرٍ وهو على كل شيء قدير. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان فائدة القصص القرآني وهي أمور منها: أ) تثبيت قلب النبي ﷺ. ب) إيجاد مواعظ وعبر للمؤمنين. ج) تقرير نبوة الرسول ﷺ. ٢- علم الغيب لله وحده لا يعلمه غيره. ٣- مرد الأمور كلها لله بداءاً وعوداً ونهاية. ٤- وجوب عبادة الله تعالى والتوكل عليه.

هود 11:123

شرح الكلمات: وكلاّ نقص: أي وكل ما تحتاج إليه من أنباء الرسل نقصه عليك تثبيتاً لفؤادك. ما نثبت به فؤادك: أي نقص عليك من القصص ما نثبت به قلبك لتصبر على دعوتنا وتبليغها. وجاءك في هذه الحق: أي في هذه السورة الحق الثابت من الله تعالى كما جاءك في غيرها. وموعظة وذكرى: أي وجاءك فيها موعظة وذكرى للمؤمنين إذ هم المنتفعون بها. ولله غيب السماوات والأرض: أي ما غاب علمه فيهما فالله يعلمه وحده وليس لغيره فيه علم. فاعبده: أي وحِّدْهُ في العباده ولا تشرك به شيئا. وتوكل عليه: أي فوض أمرك إليه وثق تمام الثقة فيه فإنه يكفيك. معنى الآيات: لما قص تعالى على رسوله في هذه السورة الشريفة ما قصه من أنباء الرسل مع أممهم مبيّناً ما لاقت الرسل من أفراد أممهم من تكذيب وعناد ومجاحدة وكيف صبرت الرسل حتى جاءها النصر أخبر تعالى رسوله بقوله ﴿وكُلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِن أنْباءِ ٱلرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ﴾ أي ونقص عليك كل ما تحتاج إليه في تدعيم موقفك وقوة عزيمتك من أنباء الرسل أي من أخبارها مع أممها الشيء الذي نثبت به قلبك حتى تواصل دعوتك وتبلغ رسالتك. وقوله ﴿وجَآءَكَ فِي هَٰذِهِ﴾ أي السورة الحق من الأخبار كما جاءك في غيرها ﴿ومَوْعِظَةٌ﴾ لك تعظ بها غيرك، ﴿وذِكْرىٰ﴾ يتذكر بها المؤمنون فيثبتون على الحق ويصبرون على الطاعة والبلاء فلا يجزعوا ولا يملوا، وقوله ﴿وقُل لِّلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ ٱعْمَلُواْ عَلىٰ مَكانَتِكُمْ إنّا عامِلُونَ وٱنْتَظِرُوۤاْ إنّا مُنتَظِرُونَ﴾ أي وقل يا رسولنا للذين لا يؤمنون من قومك ممن هم مصرون على التكذيب والشرك والعصيان اعملوا على حالكم وما أنتم متمكنون منه إنا عاملون على حالنا كذلك، وانتظروا أيّنا ينتصر في النهاية أو ينكسر. وقوله ولله غيب السماوات والأرض فهو وحده يعلم متى يجيء النصر ومتى تحق الهزيمة. وإليه يرجع الأمر كله أمر الانتصار والانكسار كأمر الهداية والاضلال والإسعاد والاشقاء، وعليه فاعبده يا رسولنا وحده وتوكل عليه وحده، فإنه كافيك كل ما يهمك من الدنيا والآخرة، وما ربك بغافل عما تعملون أيها الناس وسيجزي كلاّ بما عمل من خَيْرٍ أو غيرٍ وهو على كل شيء قدير. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان فائدة القصص القرآني وهي أمور منها: أ) تثبيت قلب النبي ﷺ. ب) إيجاد مواعظ وعبر للمؤمنين. ج) تقرير نبوة الرسول ﷺ. ٢- علم الغيب لله وحده لا يعلمه غيره. ٣- مرد الأمور كلها لله بداءاً وعوداً ونهاية. ٤- وجوب عبادة الله تعالى والتوكل عليه.