Lafzullah

Abu Bakr Jabir Al-Jazairi — يوسف 12:1 – يوسف 12:111

المؤلف / المصدر: Abu Bakr Jabir Al-Jazairi

المحتويات
  1. يوسف 12:1
  2. يوسف 12:2
  3. يوسف 12:3
  4. يوسف 12:4
  5. يوسف 12:5
  6. يوسف 12:6
  7. يوسف 12:7
  8. يوسف 12:8
  9. يوسف 12:9
  10. يوسف 12:10
  11. يوسف 12:11
  12. يوسف 12:12
  13. يوسف 12:13
  14. يوسف 12:14
  15. يوسف 12:15
  16. يوسف 12:16
  17. يوسف 12:17
  18. يوسف 12:18
  19. يوسف 12:19
  20. يوسف 12:20
  21. يوسف 12:21
  22. يوسف 12:22
  23. يوسف 12:23
  24. يوسف 12:24
  25. يوسف 12:25
  26. يوسف 12:26
  27. يوسف 12:27
  28. يوسف 12:28
  29. يوسف 12:29
  30. يوسف 12:30
  31. يوسف 12:31
  32. يوسف 12:32
  33. يوسف 12:33
  34. يوسف 12:34
  35. يوسف 12:35
  36. يوسف 12:36
  37. يوسف 12:37
  38. يوسف 12:38
  39. يوسف 12:39
  40. يوسف 12:40
  41. يوسف 12:41
  42. يوسف 12:42
  43. يوسف 12:43
  44. يوسف 12:44
  45. يوسف 12:45
  46. يوسف 12:46
  47. يوسف 12:47
  48. يوسف 12:48
  49. يوسف 12:49
  50. يوسف 12:50
  51. يوسف 12:51
  52. يوسف 12:52
  53. يوسف 12:53
  54. يوسف 12:54
  55. يوسف 12:55
  56. يوسف 12:56
  57. يوسف 12:57
  58. يوسف 12:58
  59. يوسف 12:59
  60. يوسف 12:60
  61. يوسف 12:61
  62. يوسف 12:62
  63. يوسف 12:63
  64. يوسف 12:64
  65. يوسف 12:65
  66. يوسف 12:66
  67. يوسف 12:67
  68. يوسف 12:68
  69. يوسف 12:69
  70. يوسف 12:70
  71. يوسف 12:71
  72. يوسف 12:72
  73. يوسف 12:73
  74. يوسف 12:74
  75. يوسف 12:75
  76. يوسف 12:76
  77. يوسف 12:77
  78. يوسف 12:78
  79. يوسف 12:79
  80. يوسف 12:80
  81. يوسف 12:81
  82. يوسف 12:82
  83. يوسف 12:83
  84. يوسف 12:84
  85. يوسف 12:85
  86. يوسف 12:86
  87. يوسف 12:87
  88. يوسف 12:88
  89. يوسف 12:89
  90. يوسف 12:90
  91. يوسف 12:91
  92. يوسف 12:92
  93. يوسف 12:93
  94. يوسف 12:94
  95. يوسف 12:95
  96. يوسف 12:96
  97. يوسف 12:97
  98. يوسف 12:98
  99. يوسف 12:99
  100. يوسف 12:100
  101. يوسف 12:101
  102. يوسف 12:102
  103. يوسف 12:103
  104. يوسف 12:104
  105. يوسف 12:105
  106. يوسف 12:106
  107. يوسف 12:107
  108. يوسف 12:108
  109. يوسف 12:109
  110. يوسف 12:110
  111. يوسف 12:111

يوسف 12:1

شرح الكلمات: ألر: تكتب ألر وتقرأ: ألف، لام، را، والله أعلم بمراده بذلك. الكتاب المبين: أي القرآن المظهر للحق في الاعتقادات والعبادات والشرائع. قرآنا عربيا: أي بلغه العرب العدنانيّون والقحطانيون سواء. نحن نقص: نحدثك متتبعين آثار الحديث على وجهه الذي كان عليه وتم به. بما أوحينا: أي بإيحائنا إليك فالوحي هو أداة القصص. من قبله: أي من قبل نزوله عليك. لمن الغافلين: أي من قبل إيحائنا إليك غافلا عنه لا تذكره ولا تعلم منه شيئاً. معنى الآيات: إن المناسبة بين سورتي هود ويوسف عليهما السلام أن الثانية تتميم للقصص الذي اشتملت عليه الأولى إذ سورة يوسف اشتملت على أطول قصص في القرآن الكريم أوله ﴿إذْ قالَ يُوسُفُ لأَبِيهِ﴾ [الآية: ٤] رابع آية وآخره ﴿وما كُنتَ لَدَيْهِمْ إذْ أجْمَعُوۤاْ أمْرَهُمْ﴾ [الآية: ١٠٢] الآية الثانية بعد المائة وأما سبب نزول هذه السورة فقد قيل للرسول ﷺ لو قصصت علينا فأنزل الله تعالى ﴿الۤر تِلْكَ آياتُ ٱلْكِتابِ ٱلْمُبِينِ﴾ إلى قوله ﴿وما كُنتَ لَدَيْهِمْ إذْ أجْمَعُوۤاْ أمْرَهُمْ﴾ [الآية: ١٠٢] فقص أحداث أربعين سنة تقريباً، فقوله تعالى ﴿الۤر﴾ من هذه الحروف المقطعة تألفّت آيات القرآن الكريم، فأشار إليها بقوله ﴿تِلْكَ آياتُ ٱلْكِتابِ ٱلْمُبِينِ﴾ أي المبيّن للحق المُظهر له ولكل ما الناس في حاجة إليه مما يصلح دينهم ودنياهم. وقوله تعالى ﴿إنَّآ أنْزَلْناهُ﴾ أي القرآن ﴿قُرْآناً عَرَبِيّاً﴾ أي بلسان العرب ليفهموه ويعقلوا معانيه فيهتدوا عليه فيكملوا ويسعدوا. وقوله ﴿لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ أي ليمكنكم فهمه ومعرفة ما جاء فيه من الهدى والنور. وقوله تعالى ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ﴾ يا رسول الله ﴿أحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾ أي أصحه وأصدقه وأنفعه وأجمله ﴿بِمَآ أوْحَيْنَآ إلَيْكَ هَٰذا ٱلْقُرْآنَ﴾ أي بواسطة إيحائنا إليك هذا القرآن، ﴿وإن كُنتَ مِن قَبْلِهِ﴾ أي من قبل إيحائه إليك ﴿لَمِنَ ٱلْغافِلِينَ﴾ عنه لا تذكره ولا تعلمه. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير إعجاز القرآن إذ هو مؤلف من مثل الۤر، وطسۤ، وقۤ، ومع هذا لم يستطع العرب أن يأتوا بسورة مثله. ٢- بيان الحكمة في نزول القرآن باللغة العربية وهي أن يعقله العرب ليبلغوه إلى غيرهم. ٣- القرآن الكريم اشتمل على أحسن القصص فلا معنى لسماع قصص غيره. ٤- تقرير نبوة الرسول ﷺ وإثباتها بأقوى برهان عقليّ وأعظم دليل نقليّ.

يوسف 12:2

شرح الكلمات: ألر: تكتب ألر وتقرأ: ألف، لام، را، والله أعلم بمراده بذلك. الكتاب المبين: أي القرآن المظهر للحق في الاعتقادات والعبادات والشرائع. قرآنا عربيا: أي بلغه العرب العدنانيّون والقحطانيون سواء. نحن نقص: نحدثك متتبعين آثار الحديث على وجهه الذي كان عليه وتم به. بما أوحينا: أي بإيحائنا إليك فالوحي هو أداة القصص. من قبله: أي من قبل نزوله عليك. لمن الغافلين: أي من قبل إيحائنا إليك غافلا عنه لا تذكره ولا تعلم منه شيئاً. معنى الآيات: إن المناسبة بين سورتي هود ويوسف عليهما السلام أن الثانية تتميم للقصص الذي اشتملت عليه الأولى إذ سورة يوسف اشتملت على أطول قصص في القرآن الكريم أوله ﴿إذْ قالَ يُوسُفُ لأَبِيهِ﴾ [الآية: ٤] رابع آية وآخره ﴿وما كُنتَ لَدَيْهِمْ إذْ أجْمَعُوۤاْ أمْرَهُمْ﴾ [الآية: ١٠٢] الآية الثانية بعد المائة وأما سبب نزول هذه السورة فقد قيل للرسول ﷺ لو قصصت علينا فأنزل الله تعالى ﴿الۤر تِلْكَ آياتُ ٱلْكِتابِ ٱلْمُبِينِ﴾ إلى قوله ﴿وما كُنتَ لَدَيْهِمْ إذْ أجْمَعُوۤاْ أمْرَهُمْ﴾ [الآية: ١٠٢] فقص أحداث أربعين سنة تقريباً، فقوله تعالى ﴿الۤر﴾ من هذه الحروف المقطعة تألفّت آيات القرآن الكريم، فأشار إليها بقوله ﴿تِلْكَ آياتُ ٱلْكِتابِ ٱلْمُبِينِ﴾ أي المبيّن للحق المُظهر له ولكل ما الناس في حاجة إليه مما يصلح دينهم ودنياهم. وقوله تعالى ﴿إنَّآ أنْزَلْناهُ﴾ أي القرآن ﴿قُرْآناً عَرَبِيّاً﴾ أي بلسان العرب ليفهموه ويعقلوا معانيه فيهتدوا عليه فيكملوا ويسعدوا. وقوله ﴿لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ أي ليمكنكم فهمه ومعرفة ما جاء فيه من الهدى والنور. وقوله تعالى ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ﴾ يا رسول الله ﴿أحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾ أي أصحه وأصدقه وأنفعه وأجمله ﴿بِمَآ أوْحَيْنَآ إلَيْكَ هَٰذا ٱلْقُرْآنَ﴾ أي بواسطة إيحائنا إليك هذا القرآن، ﴿وإن كُنتَ مِن قَبْلِهِ﴾ أي من قبل إيحائه إليك ﴿لَمِنَ ٱلْغافِلِينَ﴾ عنه لا تذكره ولا تعلمه. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير إعجاز القرآن إذ هو مؤلف من مثل الۤر، وطسۤ، وقۤ، ومع هذا لم يستطع العرب أن يأتوا بسورة مثله. ٢- بيان الحكمة في نزول القرآن باللغة العربية وهي أن يعقله العرب ليبلغوه إلى غيرهم. ٣- القرآن الكريم اشتمل على أحسن القصص فلا معنى لسماع قصص غيره. ٤- تقرير نبوة الرسول ﷺ وإثباتها بأقوى برهان عقليّ وأعظم دليل نقليّ.

يوسف 12:3

شرح الكلمات: ألر: تكتب ألر وتقرأ: ألف، لام، را، والله أعلم بمراده بذلك. الكتاب المبين: أي القرآن المظهر للحق في الاعتقادات والعبادات والشرائع. قرآنا عربيا: أي بلغه العرب العدنانيّون والقحطانيون سواء. نحن نقص: نحدثك متتبعين آثار الحديث على وجهه الذي كان عليه وتم به. بما أوحينا: أي بإيحائنا إليك فالوحي هو أداة القصص. من قبله: أي من قبل نزوله عليك. لمن الغافلين: أي من قبل إيحائنا إليك غافلا عنه لا تذكره ولا تعلم منه شيئاً. معنى الآيات: إن المناسبة بين سورتي هود ويوسف عليهما السلام أن الثانية تتميم للقصص الذي اشتملت عليه الأولى إذ سورة يوسف اشتملت على أطول قصص في القرآن الكريم أوله ﴿إذْ قالَ يُوسُفُ لأَبِيهِ﴾ [الآية: ٤] رابع آية وآخره ﴿وما كُنتَ لَدَيْهِمْ إذْ أجْمَعُوۤاْ أمْرَهُمْ﴾ [الآية: ١٠٢] الآية الثانية بعد المائة وأما سبب نزول هذه السورة فقد قيل للرسول ﷺ لو قصصت علينا فأنزل الله تعالى ﴿الۤر تِلْكَ آياتُ ٱلْكِتابِ ٱلْمُبِينِ﴾ إلى قوله ﴿وما كُنتَ لَدَيْهِمْ إذْ أجْمَعُوۤاْ أمْرَهُمْ﴾ [الآية: ١٠٢] فقص أحداث أربعين سنة تقريباً، فقوله تعالى ﴿الۤر﴾ من هذه الحروف المقطعة تألفّت آيات القرآن الكريم، فأشار إليها بقوله ﴿تِلْكَ آياتُ ٱلْكِتابِ ٱلْمُبِينِ﴾ أي المبيّن للحق المُظهر له ولكل ما الناس في حاجة إليه مما يصلح دينهم ودنياهم. وقوله تعالى ﴿إنَّآ أنْزَلْناهُ﴾ أي القرآن ﴿قُرْآناً عَرَبِيّاً﴾ أي بلسان العرب ليفهموه ويعقلوا معانيه فيهتدوا عليه فيكملوا ويسعدوا. وقوله ﴿لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ أي ليمكنكم فهمه ومعرفة ما جاء فيه من الهدى والنور. وقوله تعالى ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ﴾ يا رسول الله ﴿أحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾ أي أصحه وأصدقه وأنفعه وأجمله ﴿بِمَآ أوْحَيْنَآ إلَيْكَ هَٰذا ٱلْقُرْآنَ﴾ أي بواسطة إيحائنا إليك هذا القرآن، ﴿وإن كُنتَ مِن قَبْلِهِ﴾ أي من قبل إيحائه إليك ﴿لَمِنَ ٱلْغافِلِينَ﴾ عنه لا تذكره ولا تعلمه. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير إعجاز القرآن إذ هو مؤلف من مثل الۤر، وطسۤ، وقۤ، ومع هذا لم يستطع العرب أن يأتوا بسورة مثله. ٢- بيان الحكمة في نزول القرآن باللغة العربية وهي أن يعقله العرب ليبلغوه إلى غيرهم. ٣- القرآن الكريم اشتمل على أحسن القصص فلا معنى لسماع قصص غيره. ٤- تقرير نبوة الرسول ﷺ وإثباتها بأقوى برهان عقليّ وأعظم دليل نقليّ.

يوسف 12:4

شرح الكلمات: لأبيه: أي يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل عليه السلام. إني رأيت: أي في منامي. أحد عشر كوكبا: أي من كواكب السماء. ساجدين: أي نزل الكل من السماء وسجدوا ليوسف وهو طفل. فيكيدوا لك: أي يحتالوا عليك بما يضرك. عدو مبين: أي بين العداوة ظاهرها. يجتبيك ربك: أي يصطفيك له لتكون من عباده المخلصين. من تاويل الأحاديث: أي تعبير الرؤيا. ويتم نعمته عليك: أي بأن ينبّئك ويرسلك رسولاً. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿إذْ قالَ يُوسُفُ﴾ هذا بداية القصص أي اذكر أيها الرسول إذ قال يوسف بن يعقوب لأبيه يعقوب ﴿يٰأبتِ﴾ أي يا أبي ﴿إنِّي رَأَيْتُ أحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً﴾ أي من كواكب السماء ﴿وٱلشَّمْسَ وٱلْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ﴾ أي نزلوا من السماء وسجدوا له تحيّة وتعظيما. وسيظهر تأويل هذه الرؤيا بعد أربعين سنة حيث يجمع الله شمله بأبويه وإخوته الأحد عشر ويَسجدُ الكل له تحيّة وتعظيما. وقوله تعالى ﴿قالَ يٰبُنَيَّ﴾ أي قال يعقوب لولده يوسف ﴿لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلىٰ إخْوَتِكَ﴾ وهم إخوة له من أبيه دون أمه ﴿فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْداً﴾ أي يحملهم الحسد على أن يكيدوك بما يضرك بطاعتهم للشيطان حين يغريهم بك ﴿إنَّ ٱلشَّيْطانَ لِلإنْسانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ إذ أخرج آدم وحواء من الجنة بتزيينه لهما الأكل من الشجرة التي نهاهما الله تعالى عن الأكل منها. وقوله ﴿وكَذٰلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ﴾ وكما أراك ربك الكواكب والشمس والقمر ساجدين لك يجتبيك أي يصطفيك له لتكون من عباده المخلصين. وقوله ﴿ويُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ ٱلأَحادِيثِ﴾ أي ويعلمك معرفة ما يؤول إليه أحاديث الناس ورؤياهم المنامية، ويتم نعمته عليك بالنبوة وعلى آل يعقوب أي أولاده. ﴿كَمَآ أتَمَّهَآ عَلىٰ أبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إبْراهِيمَ وإسْحاقَ﴾ إسحاق جد يوسف الأدنى وإبراهيم جده الأعلى حيث أنعم عليهما بانعامات كبيرة أعظمها النبوة والرسالة، وقوله تعالى ﴿إنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ﴾ أي بخلقه ﴿حَكِيمٌ﴾ أي في تدبيره فيضع كل شيء في موضعه فيكرم من هو أهل للاكرام، ويحرم من هو أهل للحرمان. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- ثبوت الرؤيا شرعاً ومشروعية تعبيرها. ٢- قد تتأخر الرؤيا فلا يظهر مصداقها إلا بعد السنين العديدة. ٣- مشروعية الحذر والأخذ بالحيطة في الأمور الهامة. ٤- بيان إفضال الله على آل إبراهيم بما أنعم عليهم فجعلهم أنبياء آباء وأبناء وأحفاداً.

يوسف 12:5

شرح الكلمات: لأبيه: أي يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل عليه السلام. إني رأيت: أي في منامي. أحد عشر كوكبا: أي من كواكب السماء. ساجدين: أي نزل الكل من السماء وسجدوا ليوسف وهو طفل. فيكيدوا لك: أي يحتالوا عليك بما يضرك. عدو مبين: أي بين العداوة ظاهرها. يجتبيك ربك: أي يصطفيك له لتكون من عباده المخلصين. من تاويل الأحاديث: أي تعبير الرؤيا. ويتم نعمته عليك: أي بأن ينبّئك ويرسلك رسولاً. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿إذْ قالَ يُوسُفُ﴾ هذا بداية القصص أي اذكر أيها الرسول إذ قال يوسف بن يعقوب لأبيه يعقوب ﴿يٰأبتِ﴾ أي يا أبي ﴿إنِّي رَأَيْتُ أحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً﴾ أي من كواكب السماء ﴿وٱلشَّمْسَ وٱلْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ﴾ أي نزلوا من السماء وسجدوا له تحيّة وتعظيما. وسيظهر تأويل هذه الرؤيا بعد أربعين سنة حيث يجمع الله شمله بأبويه وإخوته الأحد عشر ويَسجدُ الكل له تحيّة وتعظيما. وقوله تعالى ﴿قالَ يٰبُنَيَّ﴾ أي قال يعقوب لولده يوسف ﴿لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلىٰ إخْوَتِكَ﴾ وهم إخوة له من أبيه دون أمه ﴿فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْداً﴾ أي يحملهم الحسد على أن يكيدوك بما يضرك بطاعتهم للشيطان حين يغريهم بك ﴿إنَّ ٱلشَّيْطانَ لِلإنْسانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ إذ أخرج آدم وحواء من الجنة بتزيينه لهما الأكل من الشجرة التي نهاهما الله تعالى عن الأكل منها. وقوله ﴿وكَذٰلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ﴾ وكما أراك ربك الكواكب والشمس والقمر ساجدين لك يجتبيك أي يصطفيك له لتكون من عباده المخلصين. وقوله ﴿ويُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ ٱلأَحادِيثِ﴾ أي ويعلمك معرفة ما يؤول إليه أحاديث الناس ورؤياهم المنامية، ويتم نعمته عليك بالنبوة وعلى آل يعقوب أي أولاده. ﴿كَمَآ أتَمَّهَآ عَلىٰ أبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إبْراهِيمَ وإسْحاقَ﴾ إسحاق جد يوسف الأدنى وإبراهيم جده الأعلى حيث أنعم عليهما بانعامات كبيرة أعظمها النبوة والرسالة، وقوله تعالى ﴿إنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ﴾ أي بخلقه ﴿حَكِيمٌ﴾ أي في تدبيره فيضع كل شيء في موضعه فيكرم من هو أهل للاكرام، ويحرم من هو أهل للحرمان. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- ثبوت الرؤيا شرعاً ومشروعية تعبيرها. ٢- قد تتأخر الرؤيا فلا يظهر مصداقها إلا بعد السنين العديدة. ٣- مشروعية الحذر والأخذ بالحيطة في الأمور الهامة. ٤- بيان إفضال الله على آل إبراهيم بما أنعم عليهم فجعلهم أنبياء آباء وأبناء وأحفاداً.

يوسف 12:6

شرح الكلمات: لأبيه: أي يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل عليه السلام. إني رأيت: أي في منامي. أحد عشر كوكبا: أي من كواكب السماء. ساجدين: أي نزل الكل من السماء وسجدوا ليوسف وهو طفل. فيكيدوا لك: أي يحتالوا عليك بما يضرك. عدو مبين: أي بين العداوة ظاهرها. يجتبيك ربك: أي يصطفيك له لتكون من عباده المخلصين. من تاويل الأحاديث: أي تعبير الرؤيا. ويتم نعمته عليك: أي بأن ينبّئك ويرسلك رسولاً. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿إذْ قالَ يُوسُفُ﴾ هذا بداية القصص أي اذكر أيها الرسول إذ قال يوسف بن يعقوب لأبيه يعقوب ﴿يٰأبتِ﴾ أي يا أبي ﴿إنِّي رَأَيْتُ أحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً﴾ أي من كواكب السماء ﴿وٱلشَّمْسَ وٱلْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ﴾ أي نزلوا من السماء وسجدوا له تحيّة وتعظيما. وسيظهر تأويل هذه الرؤيا بعد أربعين سنة حيث يجمع الله شمله بأبويه وإخوته الأحد عشر ويَسجدُ الكل له تحيّة وتعظيما. وقوله تعالى ﴿قالَ يٰبُنَيَّ﴾ أي قال يعقوب لولده يوسف ﴿لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلىٰ إخْوَتِكَ﴾ وهم إخوة له من أبيه دون أمه ﴿فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْداً﴾ أي يحملهم الحسد على أن يكيدوك بما يضرك بطاعتهم للشيطان حين يغريهم بك ﴿إنَّ ٱلشَّيْطانَ لِلإنْسانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ إذ أخرج آدم وحواء من الجنة بتزيينه لهما الأكل من الشجرة التي نهاهما الله تعالى عن الأكل منها. وقوله ﴿وكَذٰلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ﴾ وكما أراك ربك الكواكب والشمس والقمر ساجدين لك يجتبيك أي يصطفيك له لتكون من عباده المخلصين. وقوله ﴿ويُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ ٱلأَحادِيثِ﴾ أي ويعلمك معرفة ما يؤول إليه أحاديث الناس ورؤياهم المنامية، ويتم نعمته عليك بالنبوة وعلى آل يعقوب أي أولاده. ﴿كَمَآ أتَمَّهَآ عَلىٰ أبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إبْراهِيمَ وإسْحاقَ﴾ إسحاق جد يوسف الأدنى وإبراهيم جده الأعلى حيث أنعم عليهما بانعامات كبيرة أعظمها النبوة والرسالة، وقوله تعالى ﴿إنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ﴾ أي بخلقه ﴿حَكِيمٌ﴾ أي في تدبيره فيضع كل شيء في موضعه فيكرم من هو أهل للاكرام، ويحرم من هو أهل للحرمان. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- ثبوت الرؤيا شرعاً ومشروعية تعبيرها. ٢- قد تتأخر الرؤيا فلا يظهر مصداقها إلا بعد السنين العديدة. ٣- مشروعية الحذر والأخذ بالحيطة في الأمور الهامة. ٤- بيان إفضال الله على آل إبراهيم بما أنعم عليهم فجعلهم أنبياء آباء وأبناء وأحفاداً.

يوسف 12:7

شرح الكلمات: آيات للسائلين: عبر للسائلين عن أخبارهم وما كان لهم من أحوال غريبة. ونحن عصبة: أي جماعة أذ هم أحد عشر رجلا. أو اطرحوه أرضا: أي ألقوه في أرض بعيدة لا يعثر عليه. يخل لكم وجه أبيكم: أي من النظر إلى يوسف فيقبل عليكم ولا يلتفت إلى غيركم. في غيابة الجب: أي ظلمة البئر. بعض السيارة: أي المسافرين السائرين في الأرض. معنى الآيات: ما زال السياق في قصة يوسف عليه السلام قال تعالى ﴿لَّقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وإخْوَتِهِ﴾ أي في شأن يوسف وإخوته وما جرى لهم وما تم من أحداث جسام عبر وعظات للسائلين عن ذلك المتطلعين إلى معرفته. ﴿إذْ قالُواْ﴾ أي إخوة يوسف ﴿لَيُوسُفُ وأَخُوهُ﴾ بنيامين وهو شقيقه دونهم ﴿أحَبُّ إلىٰ أبِينا مِنّا ونَحْنُ عُصْبَةٌ﴾ أي جماعة فكيف يفضل الاثنين على الجماعة ﴿إنَّ أبانا﴾ أي يعقوب عليه السلام ﴿لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ أي في خطإ بيّن بإيثارة يوسف وأخاه بالمحبة دوننا. وقوله ﴿ٱقْتُلُواْ يُوسُفَ أوِ ٱطْرَحُوهُ أرْضاً يَخْلُ لَكُمْ وجْهُ أبِيكُمْ﴾ يخبر تعالى عما قاله إخوة يوسف وهم في خلوتهم يتآمرون على أخيهم للتخلص منه فقالوا ﴿ٱقْتُلُواْ يُوسُفَ﴾ بإزهاق روحه، ﴿أوِ ٱطْرَحُوهُ﴾ في أرض بعيدة ألقوه فيها فيهلك وتتخلصوا منه بدون قتل منكم، وبذلك ﴿يَخْلُ لَكُمْ وجْهُ أبِيكُمْ﴾ حيث كان مشغولا بالنظر إلى يوسف، ويحبكم وتحبونه وتتوبوا إلى الله من ذنب إبعاد يوسف عن أبيه، وتكونوا بعد ذلك قوماً صالحين حيث لم يبق ما يورثكم ذنباً أو يكسبكم إثماً. وقوله تعالى ﴿قالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ﴾ يخبر تعالى عن قيل إخوة يوسف لبعضهم البعض وهم يتشاورون في شأن يوسف وكيف يبعدونه عن أبيهم ورضاه عنهم قال قائل منهم هو يهودا أو روبيل وكان أخاه وابن خالته وكان أكبرهم سنا وأرجحهم عقلا قال: لا تقتلوا يوسف، لأن القتل جريمة لا تطاق ولا ينبغي ارتكابها بحال، والقوه في غيابة الجب أي في ظلمة البئر، وهي بئر معروفة في ديارهم بأرض فلسطين يلتقطه بعض السيارة من المسافرين إن كنتم فاعلين شيئا إزاء أخيكم فهذا أفضل السبل لذلك. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- الميل إلى أحد الأبناء بالحب يورث العداوة بين الإخوة. ٢- الحسد سبب لكثير من الكوارث البشرية. ٣- ارتكاب أخف الضررين قاعدة شرعية عمل بها الأولون. ٤- الشفقة والمحبة في الشقيق أكبر منها في الأخ للأب.

يوسف 12:8

شرح الكلمات: آيات للسائلين: عبر للسائلين عن أخبارهم وما كان لهم من أحوال غريبة. ونحن عصبة: أي جماعة أذ هم أحد عشر رجلا. أو اطرحوه أرضا: أي ألقوه في أرض بعيدة لا يعثر عليه. يخل لكم وجه أبيكم: أي من النظر إلى يوسف فيقبل عليكم ولا يلتفت إلى غيركم. في غيابة الجب: أي ظلمة البئر. بعض السيارة: أي المسافرين السائرين في الأرض. معنى الآيات: ما زال السياق في قصة يوسف عليه السلام قال تعالى ﴿لَّقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وإخْوَتِهِ﴾ أي في شأن يوسف وإخوته وما جرى لهم وما تم من أحداث جسام عبر وعظات للسائلين عن ذلك المتطلعين إلى معرفته. ﴿إذْ قالُواْ﴾ أي إخوة يوسف ﴿لَيُوسُفُ وأَخُوهُ﴾ بنيامين وهو شقيقه دونهم ﴿أحَبُّ إلىٰ أبِينا مِنّا ونَحْنُ عُصْبَةٌ﴾ أي جماعة فكيف يفضل الاثنين على الجماعة ﴿إنَّ أبانا﴾ أي يعقوب عليه السلام ﴿لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ أي في خطإ بيّن بإيثارة يوسف وأخاه بالمحبة دوننا. وقوله ﴿ٱقْتُلُواْ يُوسُفَ أوِ ٱطْرَحُوهُ أرْضاً يَخْلُ لَكُمْ وجْهُ أبِيكُمْ﴾ يخبر تعالى عما قاله إخوة يوسف وهم في خلوتهم يتآمرون على أخيهم للتخلص منه فقالوا ﴿ٱقْتُلُواْ يُوسُفَ﴾ بإزهاق روحه، ﴿أوِ ٱطْرَحُوهُ﴾ في أرض بعيدة ألقوه فيها فيهلك وتتخلصوا منه بدون قتل منكم، وبذلك ﴿يَخْلُ لَكُمْ وجْهُ أبِيكُمْ﴾ حيث كان مشغولا بالنظر إلى يوسف، ويحبكم وتحبونه وتتوبوا إلى الله من ذنب إبعاد يوسف عن أبيه، وتكونوا بعد ذلك قوماً صالحين حيث لم يبق ما يورثكم ذنباً أو يكسبكم إثماً. وقوله تعالى ﴿قالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ﴾ يخبر تعالى عن قيل إخوة يوسف لبعضهم البعض وهم يتشاورون في شأن يوسف وكيف يبعدونه عن أبيهم ورضاه عنهم قال قائل منهم هو يهودا أو روبيل وكان أخاه وابن خالته وكان أكبرهم سنا وأرجحهم عقلا قال: لا تقتلوا يوسف، لأن القتل جريمة لا تطاق ولا ينبغي ارتكابها بحال، والقوه في غيابة الجب أي في ظلمة البئر، وهي بئر معروفة في ديارهم بأرض فلسطين يلتقطه بعض السيارة من المسافرين إن كنتم فاعلين شيئا إزاء أخيكم فهذا أفضل السبل لذلك. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- الميل إلى أحد الأبناء بالحب يورث العداوة بين الإخوة. ٢- الحسد سبب لكثير من الكوارث البشرية. ٣- ارتكاب أخف الضررين قاعدة شرعية عمل بها الأولون. ٤- الشفقة والمحبة في الشقيق أكبر منها في الأخ للأب.

يوسف 12:9

شرح الكلمات: آيات للسائلين: عبر للسائلين عن أخبارهم وما كان لهم من أحوال غريبة. ونحن عصبة: أي جماعة أذ هم أحد عشر رجلا. أو اطرحوه أرضا: أي ألقوه في أرض بعيدة لا يعثر عليه. يخل لكم وجه أبيكم: أي من النظر إلى يوسف فيقبل عليكم ولا يلتفت إلى غيركم. في غيابة الجب: أي ظلمة البئر. بعض السيارة: أي المسافرين السائرين في الأرض. معنى الآيات: ما زال السياق في قصة يوسف عليه السلام قال تعالى ﴿لَّقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وإخْوَتِهِ﴾ أي في شأن يوسف وإخوته وما جرى لهم وما تم من أحداث جسام عبر وعظات للسائلين عن ذلك المتطلعين إلى معرفته. ﴿إذْ قالُواْ﴾ أي إخوة يوسف ﴿لَيُوسُفُ وأَخُوهُ﴾ بنيامين وهو شقيقه دونهم ﴿أحَبُّ إلىٰ أبِينا مِنّا ونَحْنُ عُصْبَةٌ﴾ أي جماعة فكيف يفضل الاثنين على الجماعة ﴿إنَّ أبانا﴾ أي يعقوب عليه السلام ﴿لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ أي في خطإ بيّن بإيثارة يوسف وأخاه بالمحبة دوننا. وقوله ﴿ٱقْتُلُواْ يُوسُفَ أوِ ٱطْرَحُوهُ أرْضاً يَخْلُ لَكُمْ وجْهُ أبِيكُمْ﴾ يخبر تعالى عما قاله إخوة يوسف وهم في خلوتهم يتآمرون على أخيهم للتخلص منه فقالوا ﴿ٱقْتُلُواْ يُوسُفَ﴾ بإزهاق روحه، ﴿أوِ ٱطْرَحُوهُ﴾ في أرض بعيدة ألقوه فيها فيهلك وتتخلصوا منه بدون قتل منكم، وبذلك ﴿يَخْلُ لَكُمْ وجْهُ أبِيكُمْ﴾ حيث كان مشغولا بالنظر إلى يوسف، ويحبكم وتحبونه وتتوبوا إلى الله من ذنب إبعاد يوسف عن أبيه، وتكونوا بعد ذلك قوماً صالحين حيث لم يبق ما يورثكم ذنباً أو يكسبكم إثماً. وقوله تعالى ﴿قالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ﴾ يخبر تعالى عن قيل إخوة يوسف لبعضهم البعض وهم يتشاورون في شأن يوسف وكيف يبعدونه عن أبيهم ورضاه عنهم قال قائل منهم هو يهودا أو روبيل وكان أخاه وابن خالته وكان أكبرهم سنا وأرجحهم عقلا قال: لا تقتلوا يوسف، لأن القتل جريمة لا تطاق ولا ينبغي ارتكابها بحال، والقوه في غيابة الجب أي في ظلمة البئر، وهي بئر معروفة في ديارهم بأرض فلسطين يلتقطه بعض السيارة من المسافرين إن كنتم فاعلين شيئا إزاء أخيكم فهذا أفضل السبل لذلك. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- الميل إلى أحد الأبناء بالحب يورث العداوة بين الإخوة. ٢- الحسد سبب لكثير من الكوارث البشرية. ٣- ارتكاب أخف الضررين قاعدة شرعية عمل بها الأولون. ٤- الشفقة والمحبة في الشقيق أكبر منها في الأخ للأب.

يوسف 12:10

شرح الكلمات: آيات للسائلين: عبر للسائلين عن أخبارهم وما كان لهم من أحوال غريبة. ونحن عصبة: أي جماعة أذ هم أحد عشر رجلا. أو اطرحوه أرضا: أي ألقوه في أرض بعيدة لا يعثر عليه. يخل لكم وجه أبيكم: أي من النظر إلى يوسف فيقبل عليكم ولا يلتفت إلى غيركم. في غيابة الجب: أي ظلمة البئر. بعض السيارة: أي المسافرين السائرين في الأرض. معنى الآيات: ما زال السياق في قصة يوسف عليه السلام قال تعالى ﴿لَّقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وإخْوَتِهِ﴾ أي في شأن يوسف وإخوته وما جرى لهم وما تم من أحداث جسام عبر وعظات للسائلين عن ذلك المتطلعين إلى معرفته. ﴿إذْ قالُواْ﴾ أي إخوة يوسف ﴿لَيُوسُفُ وأَخُوهُ﴾ بنيامين وهو شقيقه دونهم ﴿أحَبُّ إلىٰ أبِينا مِنّا ونَحْنُ عُصْبَةٌ﴾ أي جماعة فكيف يفضل الاثنين على الجماعة ﴿إنَّ أبانا﴾ أي يعقوب عليه السلام ﴿لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ أي في خطإ بيّن بإيثارة يوسف وأخاه بالمحبة دوننا. وقوله ﴿ٱقْتُلُواْ يُوسُفَ أوِ ٱطْرَحُوهُ أرْضاً يَخْلُ لَكُمْ وجْهُ أبِيكُمْ﴾ يخبر تعالى عما قاله إخوة يوسف وهم في خلوتهم يتآمرون على أخيهم للتخلص منه فقالوا ﴿ٱقْتُلُواْ يُوسُفَ﴾ بإزهاق روحه، ﴿أوِ ٱطْرَحُوهُ﴾ في أرض بعيدة ألقوه فيها فيهلك وتتخلصوا منه بدون قتل منكم، وبذلك ﴿يَخْلُ لَكُمْ وجْهُ أبِيكُمْ﴾ حيث كان مشغولا بالنظر إلى يوسف، ويحبكم وتحبونه وتتوبوا إلى الله من ذنب إبعاد يوسف عن أبيه، وتكونوا بعد ذلك قوماً صالحين حيث لم يبق ما يورثكم ذنباً أو يكسبكم إثماً. وقوله تعالى ﴿قالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ﴾ يخبر تعالى عن قيل إخوة يوسف لبعضهم البعض وهم يتشاورون في شأن يوسف وكيف يبعدونه عن أبيهم ورضاه عنهم قال قائل منهم هو يهودا أو روبيل وكان أخاه وابن خالته وكان أكبرهم سنا وأرجحهم عقلا قال: لا تقتلوا يوسف، لأن القتل جريمة لا تطاق ولا ينبغي ارتكابها بحال، والقوه في غيابة الجب أي في ظلمة البئر، وهي بئر معروفة في ديارهم بأرض فلسطين يلتقطه بعض السيارة من المسافرين إن كنتم فاعلين شيئا إزاء أخيكم فهذا أفضل السبل لذلك. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- الميل إلى أحد الأبناء بالحب يورث العداوة بين الإخوة. ٢- الحسد سبب لكثير من الكوارث البشرية. ٣- ارتكاب أخف الضررين قاعدة شرعية عمل بها الأولون. ٤- الشفقة والمحبة في الشقيق أكبر منها في الأخ للأب.

يوسف 12:11

شرح الكلمات: لناصحون: لمشفقون عليه نحب له الخير كما نحبه لأنفسنا. يرتع ويلعب: أي يأكل ويشرب ويلعب بالمسابقة والمناضلة. إني ليحزنني: أي يوقعني في الحزن الذي هو ألم النفس أي ذهابكم به. الذئب: حيوان مفترس خداع شرس. ونحن عصبة: أي جماعة قوية. لخاسرون: أي ضعفاء عاجزون عرضة للخسران بفقدنا أخانا. معنى الآيات: ما زال السياق في قصة يوسف إنهم بعد ائتمارهم واتفاقهم السري على إلقاء يوسف في غيابة الجب طلبوا من أبيهم أن يترك يوسف يخرج معهم إلى البر كعادتهم للنزهة والتنفه وكأنهم لاحضوا عدم ثقة أبيهم فيهم فقالوا له ﴿ما لَكَ لا تَأْمَنّا عَلىٰ يُوسُفَ وإنّا لَهُ لَناصِحُونَ﴾ أي محبون له كل خير مشفقون عليه أن يمسه أدنى سوء. ﴿أرْسِلْهُ مَعَنا غَداً يَرْتَعْ ويَلْعَبْ﴾ أي يرتع في البادية يأكل الفواكه ويشرب الألبان ويأكل اللحوم ويلعب بما نلعب به من السباق والمناضلة، والمصارعة، ﴿وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ من كل ما قد يضره أو يُسيءُ إليه. فأجابهم عليه السلام قائلا ﴿إنِّي لَيَحْزُنُنِيۤ أن تَذْهَبُواْ بِهِ﴾ أي إنه ليوقعني في الحزن وآلامه ذهابكم به. ﴿وأَخافُ أن يَأْكُلَهُ ٱلذِّئْبُ وأَنْتُمْ عَنْهُ غافِلُونَ﴾ في رتعكم ولعبكم. فأجابوه قائلين ﴿لَئِنْ أكَلَهُ ٱلذِّئْبُ ونَحْنُ عُصْبَةٌ إنَّآ إذاً لَّخاسِرُونَ﴾ أي لا خير في وجودنا ما دمنا نُغلب على أخينا فيأكله الذئب بيننا. ومع الأسف فقد اقنعوا بهذا الحديث والدهم وغداً سيذهبون بيوسف لتنفيذ مؤامرتهم الدنية. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير قاعدة: لا حذر مع القدر أي لا حذر ينفع في ردّ المقدور. ٢- صدق المؤمن يحمله على تصديق من يحلف له ويؤكد كلامه. ٣- جواز الحزن وأنه لا إثم فيه وفي الحديث «وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون». ٤- أكل الذئب للإنسان إن أصاب منه غفلة واقع وكثير أيضا.

يوسف 12:12

شرح الكلمات: لناصحون: لمشفقون عليه نحب له الخير كما نحبه لأنفسنا. يرتع ويلعب: أي يأكل ويشرب ويلعب بالمسابقة والمناضلة. إني ليحزنني: أي يوقعني في الحزن الذي هو ألم النفس أي ذهابكم به. الذئب: حيوان مفترس خداع شرس. ونحن عصبة: أي جماعة قوية. لخاسرون: أي ضعفاء عاجزون عرضة للخسران بفقدنا أخانا. معنى الآيات: ما زال السياق في قصة يوسف إنهم بعد ائتمارهم واتفاقهم السري على إلقاء يوسف في غيابة الجب طلبوا من أبيهم أن يترك يوسف يخرج معهم إلى البر كعادتهم للنزهة والتنفه وكأنهم لاحضوا عدم ثقة أبيهم فيهم فقالوا له ﴿ما لَكَ لا تَأْمَنّا عَلىٰ يُوسُفَ وإنّا لَهُ لَناصِحُونَ﴾ أي محبون له كل خير مشفقون عليه أن يمسه أدنى سوء. ﴿أرْسِلْهُ مَعَنا غَداً يَرْتَعْ ويَلْعَبْ﴾ أي يرتع في البادية يأكل الفواكه ويشرب الألبان ويأكل اللحوم ويلعب بما نلعب به من السباق والمناضلة، والمصارعة، ﴿وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ من كل ما قد يضره أو يُسيءُ إليه. فأجابهم عليه السلام قائلا ﴿إنِّي لَيَحْزُنُنِيۤ أن تَذْهَبُواْ بِهِ﴾ أي إنه ليوقعني في الحزن وآلامه ذهابكم به. ﴿وأَخافُ أن يَأْكُلَهُ ٱلذِّئْبُ وأَنْتُمْ عَنْهُ غافِلُونَ﴾ في رتعكم ولعبكم. فأجابوه قائلين ﴿لَئِنْ أكَلَهُ ٱلذِّئْبُ ونَحْنُ عُصْبَةٌ إنَّآ إذاً لَّخاسِرُونَ﴾ أي لا خير في وجودنا ما دمنا نُغلب على أخينا فيأكله الذئب بيننا. ومع الأسف فقد اقنعوا بهذا الحديث والدهم وغداً سيذهبون بيوسف لتنفيذ مؤامرتهم الدنية. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير قاعدة: لا حذر مع القدر أي لا حذر ينفع في ردّ المقدور. ٢- صدق المؤمن يحمله على تصديق من يحلف له ويؤكد كلامه. ٣- جواز الحزن وأنه لا إثم فيه وفي الحديث «وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون». ٤- أكل الذئب للإنسان إن أصاب منه غفلة واقع وكثير أيضا.

يوسف 12:13

شرح الكلمات: لناصحون: لمشفقون عليه نحب له الخير كما نحبه لأنفسنا. يرتع ويلعب: أي يأكل ويشرب ويلعب بالمسابقة والمناضلة. إني ليحزنني: أي يوقعني في الحزن الذي هو ألم النفس أي ذهابكم به. الذئب: حيوان مفترس خداع شرس. ونحن عصبة: أي جماعة قوية. لخاسرون: أي ضعفاء عاجزون عرضة للخسران بفقدنا أخانا. معنى الآيات: ما زال السياق في قصة يوسف إنهم بعد ائتمارهم واتفاقهم السري على إلقاء يوسف في غيابة الجب طلبوا من أبيهم أن يترك يوسف يخرج معهم إلى البر كعادتهم للنزهة والتنفه وكأنهم لاحضوا عدم ثقة أبيهم فيهم فقالوا له ﴿ما لَكَ لا تَأْمَنّا عَلىٰ يُوسُفَ وإنّا لَهُ لَناصِحُونَ﴾ أي محبون له كل خير مشفقون عليه أن يمسه أدنى سوء. ﴿أرْسِلْهُ مَعَنا غَداً يَرْتَعْ ويَلْعَبْ﴾ أي يرتع في البادية يأكل الفواكه ويشرب الألبان ويأكل اللحوم ويلعب بما نلعب به من السباق والمناضلة، والمصارعة، ﴿وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ من كل ما قد يضره أو يُسيءُ إليه. فأجابهم عليه السلام قائلا ﴿إنِّي لَيَحْزُنُنِيۤ أن تَذْهَبُواْ بِهِ﴾ أي إنه ليوقعني في الحزن وآلامه ذهابكم به. ﴿وأَخافُ أن يَأْكُلَهُ ٱلذِّئْبُ وأَنْتُمْ عَنْهُ غافِلُونَ﴾ في رتعكم ولعبكم. فأجابوه قائلين ﴿لَئِنْ أكَلَهُ ٱلذِّئْبُ ونَحْنُ عُصْبَةٌ إنَّآ إذاً لَّخاسِرُونَ﴾ أي لا خير في وجودنا ما دمنا نُغلب على أخينا فيأكله الذئب بيننا. ومع الأسف فقد اقنعوا بهذا الحديث والدهم وغداً سيذهبون بيوسف لتنفيذ مؤامرتهم الدنية. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير قاعدة: لا حذر مع القدر أي لا حذر ينفع في ردّ المقدور. ٢- صدق المؤمن يحمله على تصديق من يحلف له ويؤكد كلامه. ٣- جواز الحزن وأنه لا إثم فيه وفي الحديث «وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون». ٤- أكل الذئب للإنسان إن أصاب منه غفلة واقع وكثير أيضا.

يوسف 12:14

شرح الكلمات: لناصحون: لمشفقون عليه نحب له الخير كما نحبه لأنفسنا. يرتع ويلعب: أي يأكل ويشرب ويلعب بالمسابقة والمناضلة. إني ليحزنني: أي يوقعني في الحزن الذي هو ألم النفس أي ذهابكم به. الذئب: حيوان مفترس خداع شرس. ونحن عصبة: أي جماعة قوية. لخاسرون: أي ضعفاء عاجزون عرضة للخسران بفقدنا أخانا. معنى الآيات: ما زال السياق في قصة يوسف إنهم بعد ائتمارهم واتفاقهم السري على إلقاء يوسف في غيابة الجب طلبوا من أبيهم أن يترك يوسف يخرج معهم إلى البر كعادتهم للنزهة والتنفه وكأنهم لاحضوا عدم ثقة أبيهم فيهم فقالوا له ﴿ما لَكَ لا تَأْمَنّا عَلىٰ يُوسُفَ وإنّا لَهُ لَناصِحُونَ﴾ أي محبون له كل خير مشفقون عليه أن يمسه أدنى سوء. ﴿أرْسِلْهُ مَعَنا غَداً يَرْتَعْ ويَلْعَبْ﴾ أي يرتع في البادية يأكل الفواكه ويشرب الألبان ويأكل اللحوم ويلعب بما نلعب به من السباق والمناضلة، والمصارعة، ﴿وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ من كل ما قد يضره أو يُسيءُ إليه. فأجابهم عليه السلام قائلا ﴿إنِّي لَيَحْزُنُنِيۤ أن تَذْهَبُواْ بِهِ﴾ أي إنه ليوقعني في الحزن وآلامه ذهابكم به. ﴿وأَخافُ أن يَأْكُلَهُ ٱلذِّئْبُ وأَنْتُمْ عَنْهُ غافِلُونَ﴾ في رتعكم ولعبكم. فأجابوه قائلين ﴿لَئِنْ أكَلَهُ ٱلذِّئْبُ ونَحْنُ عُصْبَةٌ إنَّآ إذاً لَّخاسِرُونَ﴾ أي لا خير في وجودنا ما دمنا نُغلب على أخينا فيأكله الذئب بيننا. ومع الأسف فقد اقنعوا بهذا الحديث والدهم وغداً سيذهبون بيوسف لتنفيذ مؤامرتهم الدنية. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير قاعدة: لا حذر مع القدر أي لا حذر ينفع في ردّ المقدور. ٢- صدق المؤمن يحمله على تصديق من يحلف له ويؤكد كلامه. ٣- جواز الحزن وأنه لا إثم فيه وفي الحديث «وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون». ٤- أكل الذئب للإنسان إن أصاب منه غفلة واقع وكثير أيضا.

يوسف 12:15

شرح الكلمات: وأجمعوا: أي أمرهم على إلقائه في غيابة الجب. في غيابة الجب: أي في ظلمة البئر. وأوحينا إليه: أي أعلمناه بطريق خفي سريع. عشاء: أي بعد غروب الشمس أول الليل. نستبق: أي بالمناضلة. عند متاعنا: أي أمتعتنا من ثياب وغيرها. وما أنت بمؤمن لنا: أي بمصدّق لنا. بدم كذب: أي بدم مكذوب أي دم سخلة وليس دم يوسف. بل سولت لكم: أي زينت وحسنت. على ما تصفون: أي من الكذب. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الإخبار عما عزم عليه إخوة يوسف أن يفعلوه فقد أقنعوا والدهم يوم أمس على إرسال يوسف معهم إلى البر وها هم أولاء وقد أخذوه معهم وخرجوا به، وما إن بعدوا به حتى تغّيرت وجوههم عليه وصار يتلقى الكلمات النابية والوكز والضرب أحيانا، وقد أجمعوا أمرهم على إلقائه في بئر معلومة لهم في الصحراء، ونفذوا مؤامرتهم وألقوا أخاهم وهو يبكي بأعلى صوته وقد انتزعوا منه قميصه وتركوه مكتوفا في قعر البئر. وهنا أوحى الله تعالى إليه أي أعلمه بما شاء من وسائط العلم إنه سينبئهم في يوم من الأيام بعملهم الشنيع هذا وهو معنى قوله تعالى في السياق ﴿وأَوْحَيْنَآ إلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَٰذا وهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ وبعد أن فرغوا من أخيهم ذبحوا سخلة ولطخوا بدمها قميصه، وعادوا إلى أبيهم مساء يبكون يحملون الفاجعة إلى أبيهم الشيخ الكبير قال تعالى ﴿وجَآءُوۤا أباهُمْ عِشَآءً﴾ أي ليلا ﴿يَبْكُونَ﴾ وقالوا معتذرين ﴿يَٰأبانَآ إنّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ وتَرَكْنا يُوسُفَ عِندَ مَتاعِنا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ ومَآ أنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنا﴾ أي بمصدق لنا ﴿ولَوْ كُنّا صادِقِينَ﴾ وقد دلت عباراتهم على كذبهم قال تعالى ﴿وجَآءُوا عَلىٰ قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ﴾ أي ذي كذب أو مكذوب إذ هو دم سخلة ذبحوها فأكلوها ولطخوا ببعض دمها قميص يوسف أخيهم ونظر يعقوب إلى القميص وهو ملطخ بالدم الكذب ولم يكن به خرق ولا تمزيق فقال إن هذا الذئب لحليم إذ أكل يوسف ولم يخرق ثوبه، ثم قال ما أخبر تعالى عنه بقوله ﴿قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أنفُسُكُمْ أمْراً﴾ أي لم يكن الأمر كما وصفتم وادعيتم وإنما سولت لكم أنفسكم أمراً فنفذتموه. ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ أي فأمري صبر جميع والصبر الجميل هو الذي لا جزع فيه ولا شكوى معه. ﴿وٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعانُ عَلىٰ ما تَصِفُونَ﴾ أي من الكذب. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- جواز صدور الذنب الكبير من الرجل المؤمن المهيء للكمال مستقبلا. ٢- لطف الله تعالى بيوسف وإكرامه له بإعلامه إياه أنه سينّبىء إخوته بفعلتهم هذه وضمن ذلك بشره بسلامة الحال وحسن المآل. ٣- اختيار الليل للاعتذار دون النهار لأن العين تستحي من العين كما يقال. وكما قيل " كيف يرجوا الحياء منه صديق... ومكان الحياء منه خراب. يريد عينيه لا تبصران. ٤- فضيلة الصبر الجميل وهو الخالي من الجزع والشكوى معاً.

يوسف 12:16

شرح الكلمات: وأجمعوا: أي أمرهم على إلقائه في غيابة الجب. في غيابة الجب: أي في ظلمة البئر. وأوحينا إليه: أي أعلمناه بطريق خفي سريع. عشاء: أي بعد غروب الشمس أول الليل. نستبق: أي بالمناضلة. عند متاعنا: أي أمتعتنا من ثياب وغيرها. وما أنت بمؤمن لنا: أي بمصدّق لنا. بدم كذب: أي بدم مكذوب أي دم سخلة وليس دم يوسف. بل سولت لكم: أي زينت وحسنت. على ما تصفون: أي من الكذب. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الإخبار عما عزم عليه إخوة يوسف أن يفعلوه فقد أقنعوا والدهم يوم أمس على إرسال يوسف معهم إلى البر وها هم أولاء وقد أخذوه معهم وخرجوا به، وما إن بعدوا به حتى تغّيرت وجوههم عليه وصار يتلقى الكلمات النابية والوكز والضرب أحيانا، وقد أجمعوا أمرهم على إلقائه في بئر معلومة لهم في الصحراء، ونفذوا مؤامرتهم وألقوا أخاهم وهو يبكي بأعلى صوته وقد انتزعوا منه قميصه وتركوه مكتوفا في قعر البئر. وهنا أوحى الله تعالى إليه أي أعلمه بما شاء من وسائط العلم إنه سينبئهم في يوم من الأيام بعملهم الشنيع هذا وهو معنى قوله تعالى في السياق ﴿وأَوْحَيْنَآ إلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَٰذا وهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ وبعد أن فرغوا من أخيهم ذبحوا سخلة ولطخوا بدمها قميصه، وعادوا إلى أبيهم مساء يبكون يحملون الفاجعة إلى أبيهم الشيخ الكبير قال تعالى ﴿وجَآءُوۤا أباهُمْ عِشَآءً﴾ أي ليلا ﴿يَبْكُونَ﴾ وقالوا معتذرين ﴿يَٰأبانَآ إنّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ وتَرَكْنا يُوسُفَ عِندَ مَتاعِنا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ ومَآ أنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنا﴾ أي بمصدق لنا ﴿ولَوْ كُنّا صادِقِينَ﴾ وقد دلت عباراتهم على كذبهم قال تعالى ﴿وجَآءُوا عَلىٰ قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ﴾ أي ذي كذب أو مكذوب إذ هو دم سخلة ذبحوها فأكلوها ولطخوا ببعض دمها قميص يوسف أخيهم ونظر يعقوب إلى القميص وهو ملطخ بالدم الكذب ولم يكن به خرق ولا تمزيق فقال إن هذا الذئب لحليم إذ أكل يوسف ولم يخرق ثوبه، ثم قال ما أخبر تعالى عنه بقوله ﴿قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أنفُسُكُمْ أمْراً﴾ أي لم يكن الأمر كما وصفتم وادعيتم وإنما سولت لكم أنفسكم أمراً فنفذتموه. ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ أي فأمري صبر جميع والصبر الجميل هو الذي لا جزع فيه ولا شكوى معه. ﴿وٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعانُ عَلىٰ ما تَصِفُونَ﴾ أي من الكذب. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- جواز صدور الذنب الكبير من الرجل المؤمن المهيء للكمال مستقبلا. ٢- لطف الله تعالى بيوسف وإكرامه له بإعلامه إياه أنه سينّبىء إخوته بفعلتهم هذه وضمن ذلك بشره بسلامة الحال وحسن المآل. ٣- اختيار الليل للاعتذار دون النهار لأن العين تستحي من العين كما يقال. وكما قيل " كيف يرجوا الحياء منه صديق... ومكان الحياء منه خراب. يريد عينيه لا تبصران. ٤- فضيلة الصبر الجميل وهو الخالي من الجزع والشكوى معاً.

يوسف 12:17

شرح الكلمات: وأجمعوا: أي أمرهم على إلقائه في غيابة الجب. في غيابة الجب: أي في ظلمة البئر. وأوحينا إليه: أي أعلمناه بطريق خفي سريع. عشاء: أي بعد غروب الشمس أول الليل. نستبق: أي بالمناضلة. عند متاعنا: أي أمتعتنا من ثياب وغيرها. وما أنت بمؤمن لنا: أي بمصدّق لنا. بدم كذب: أي بدم مكذوب أي دم سخلة وليس دم يوسف. بل سولت لكم: أي زينت وحسنت. على ما تصفون: أي من الكذب. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الإخبار عما عزم عليه إخوة يوسف أن يفعلوه فقد أقنعوا والدهم يوم أمس على إرسال يوسف معهم إلى البر وها هم أولاء وقد أخذوه معهم وخرجوا به، وما إن بعدوا به حتى تغّيرت وجوههم عليه وصار يتلقى الكلمات النابية والوكز والضرب أحيانا، وقد أجمعوا أمرهم على إلقائه في بئر معلومة لهم في الصحراء، ونفذوا مؤامرتهم وألقوا أخاهم وهو يبكي بأعلى صوته وقد انتزعوا منه قميصه وتركوه مكتوفا في قعر البئر. وهنا أوحى الله تعالى إليه أي أعلمه بما شاء من وسائط العلم إنه سينبئهم في يوم من الأيام بعملهم الشنيع هذا وهو معنى قوله تعالى في السياق ﴿وأَوْحَيْنَآ إلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَٰذا وهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ وبعد أن فرغوا من أخيهم ذبحوا سخلة ولطخوا بدمها قميصه، وعادوا إلى أبيهم مساء يبكون يحملون الفاجعة إلى أبيهم الشيخ الكبير قال تعالى ﴿وجَآءُوۤا أباهُمْ عِشَآءً﴾ أي ليلا ﴿يَبْكُونَ﴾ وقالوا معتذرين ﴿يَٰأبانَآ إنّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ وتَرَكْنا يُوسُفَ عِندَ مَتاعِنا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ ومَآ أنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنا﴾ أي بمصدق لنا ﴿ولَوْ كُنّا صادِقِينَ﴾ وقد دلت عباراتهم على كذبهم قال تعالى ﴿وجَآءُوا عَلىٰ قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ﴾ أي ذي كذب أو مكذوب إذ هو دم سخلة ذبحوها فأكلوها ولطخوا ببعض دمها قميص يوسف أخيهم ونظر يعقوب إلى القميص وهو ملطخ بالدم الكذب ولم يكن به خرق ولا تمزيق فقال إن هذا الذئب لحليم إذ أكل يوسف ولم يخرق ثوبه، ثم قال ما أخبر تعالى عنه بقوله ﴿قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أنفُسُكُمْ أمْراً﴾ أي لم يكن الأمر كما وصفتم وادعيتم وإنما سولت لكم أنفسكم أمراً فنفذتموه. ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ أي فأمري صبر جميع والصبر الجميل هو الذي لا جزع فيه ولا شكوى معه. ﴿وٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعانُ عَلىٰ ما تَصِفُونَ﴾ أي من الكذب. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- جواز صدور الذنب الكبير من الرجل المؤمن المهيء للكمال مستقبلا. ٢- لطف الله تعالى بيوسف وإكرامه له بإعلامه إياه أنه سينّبىء إخوته بفعلتهم هذه وضمن ذلك بشره بسلامة الحال وحسن المآل. ٣- اختيار الليل للاعتذار دون النهار لأن العين تستحي من العين كما يقال. وكما قيل " كيف يرجوا الحياء منه صديق... ومكان الحياء منه خراب. يريد عينيه لا تبصران. ٤- فضيلة الصبر الجميل وهو الخالي من الجزع والشكوى معاً.

يوسف 12:18

شرح الكلمات: وأجمعوا: أي أمرهم على إلقائه في غيابة الجب. في غيابة الجب: أي في ظلمة البئر. وأوحينا إليه: أي أعلمناه بطريق خفي سريع. عشاء: أي بعد غروب الشمس أول الليل. نستبق: أي بالمناضلة. عند متاعنا: أي أمتعتنا من ثياب وغيرها. وما أنت بمؤمن لنا: أي بمصدّق لنا. بدم كذب: أي بدم مكذوب أي دم سخلة وليس دم يوسف. بل سولت لكم: أي زينت وحسنت. على ما تصفون: أي من الكذب. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الإخبار عما عزم عليه إخوة يوسف أن يفعلوه فقد أقنعوا والدهم يوم أمس على إرسال يوسف معهم إلى البر وها هم أولاء وقد أخذوه معهم وخرجوا به، وما إن بعدوا به حتى تغّيرت وجوههم عليه وصار يتلقى الكلمات النابية والوكز والضرب أحيانا، وقد أجمعوا أمرهم على إلقائه في بئر معلومة لهم في الصحراء، ونفذوا مؤامرتهم وألقوا أخاهم وهو يبكي بأعلى صوته وقد انتزعوا منه قميصه وتركوه مكتوفا في قعر البئر. وهنا أوحى الله تعالى إليه أي أعلمه بما شاء من وسائط العلم إنه سينبئهم في يوم من الأيام بعملهم الشنيع هذا وهو معنى قوله تعالى في السياق ﴿وأَوْحَيْنَآ إلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَٰذا وهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ وبعد أن فرغوا من أخيهم ذبحوا سخلة ولطخوا بدمها قميصه، وعادوا إلى أبيهم مساء يبكون يحملون الفاجعة إلى أبيهم الشيخ الكبير قال تعالى ﴿وجَآءُوۤا أباهُمْ عِشَآءً﴾ أي ليلا ﴿يَبْكُونَ﴾ وقالوا معتذرين ﴿يَٰأبانَآ إنّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ وتَرَكْنا يُوسُفَ عِندَ مَتاعِنا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ ومَآ أنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنا﴾ أي بمصدق لنا ﴿ولَوْ كُنّا صادِقِينَ﴾ وقد دلت عباراتهم على كذبهم قال تعالى ﴿وجَآءُوا عَلىٰ قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ﴾ أي ذي كذب أو مكذوب إذ هو دم سخلة ذبحوها فأكلوها ولطخوا ببعض دمها قميص يوسف أخيهم ونظر يعقوب إلى القميص وهو ملطخ بالدم الكذب ولم يكن به خرق ولا تمزيق فقال إن هذا الذئب لحليم إذ أكل يوسف ولم يخرق ثوبه، ثم قال ما أخبر تعالى عنه بقوله ﴿قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أنفُسُكُمْ أمْراً﴾ أي لم يكن الأمر كما وصفتم وادعيتم وإنما سولت لكم أنفسكم أمراً فنفذتموه. ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ أي فأمري صبر جميع والصبر الجميل هو الذي لا جزع فيه ولا شكوى معه. ﴿وٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعانُ عَلىٰ ما تَصِفُونَ﴾ أي من الكذب. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- جواز صدور الذنب الكبير من الرجل المؤمن المهيء للكمال مستقبلا. ٢- لطف الله تعالى بيوسف وإكرامه له بإعلامه إياه أنه سينّبىء إخوته بفعلتهم هذه وضمن ذلك بشره بسلامة الحال وحسن المآل. ٣- اختيار الليل للاعتذار دون النهار لأن العين تستحي من العين كما يقال. وكما قيل " كيف يرجوا الحياء منه صديق... ومكان الحياء منه خراب. يريد عينيه لا تبصران. ٤- فضيلة الصبر الجميل وهو الخالي من الجزع والشكوى معاً.

يوسف 12:19

شرح الكلمات: سيارة: رُفْقَة من الناس تسير مع بعضها بعضا. واردهم: أي الذي يرد لهم الماء. فأدلى دلوه: أي دلى دلوه في البئر. وأسروه بضاعة: أي أخفوه كبضاعة من البضائع. وشروه بثمن بخس: أي باعوه بثمن ناقص. وقال الذي اشتراه: أي الرجل الذي اشتراه واسمه قطفير ولقبه العزيز. أكرمي مثواه: أي أكرمي موضع إقامته بمعنى أكرميه وأحسني إليه. أو نتخذه ولدا: أي نتبناه فقال ذلك لأنه لم يكن يولد له. من تأويل الأحاديث: أي تعبير الرؤيا. ولما بلغ أشده: أي قوته البدنية والعقلية. حكما وعلما: أي حكمة ومعرفة أي حكمة في التدبير ومعرفة في الدين. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الحديث عن يوسف وإخوته إنه لما ألقى يوسف في الجب وترك هناك جاءت قافلة من بلاد مدين تريد مصر فأرسلوا وارداً لهم يستقي لهم الماء فأدلى دلوه في البئر فتعلق به يوسف فخرج معه وما إن رآه المدلي حتى صاح قائلا يا بشراي هذا غلام وكان إخوة يوسف يترددون على البئر يتعرفون على مصير أخيهم فلما رأوه بأيدي الوارد ورفقائه قالوا لهم هذا عبد لنا أبق، وإن رأيتم شراءه بعناه لكم فقالوا ذاك الذي نريد فباعوه لهم بثمن ناقص وأسره الذين اشتروا أي أخفوه عن رجال القافلة حتى لا يطالبوهم بالاشتراك فيه معهم، وقالوا هذه بضاعة كلفنا أصحاب الماء بإيصالها إلى صاحبها بمصر. هذا ما دل عليه قوله تعالى ﴿وجاءَتْ سَيّارَةٌ فَأَرْسَلُواْ وارِدَهُمْ فَأَدْلىٰ دَلْوَهُ قالَ يٰبُشْرىٰ هَٰذا غُلامٌ وأَسَرُّوهُ بِضاعَةً﴾ ﴿وشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ﴾. وكونها معدودة غير موزونة دال على قلتها ﴿وكانُواْ فِيهِ مِنَ ٱلزّاهِدِينَ﴾ أي إخوته لا الذين اشتروه. ولما وصلوا به مصر باعوه من وزير يقال له قطفير العزيز فتفرس فيه الخير فقال لا مرأته زليخا أكرمي مقامه بيننا رجاء أن ينفعنا في الخدمة أو نبيعه بثمن غال، أو نتخذه ولداً حيث نحن لا يولد لنا. هذا معنى قوله تعالى ﴿وقالَ ٱلَّذِي ٱشْتَراهُ مِن مِّصْرَ لاِمْرَأَتِهِ أكْرِمِي مَثْواهُ عَسىٰ أن يَنفَعَنَآ أوْ نَتَّخِذَهُ ولَداً﴾ قال تعالى. ﴿وكَذٰلِكَ مَكَّنّا لِيُوسُفَ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي وكما نجيناه من القتل والجب وعطفنا عليه العزيز مكّنا له في الأرض فيما بعد فصار ملك مصر بما فيها يحكمها ويسوسها بالعدل والرحمة، وقوله تعالى ﴿ولِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ ٱلأَحادِيثِ﴾ أي ولنعلمه تعبير الرؤا من أحاديث الناس وما يقصونه منه. وقوله تعالى ﴿وٱللَّهُ غالِبٌ عَلىٰ أمْرِهِ﴾ أي على أمر يوسف فلم يقدر إخوته أن يبلغوا منه مرادهم كما هو تعالى غالب على كل أمر أراده فلا يحول بينه وبين مراده أحد وكيف وهو العزيز الحكيم. وقوله ﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَ ٱلنّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ إذ لو علموا لفوضوا أمرهم إليه وتوكلوا عليه ولم يحاولوا معصيته بالخروج عن طاعته. وفي هذا تسلية لرسول الله ﷺ على ما يجد من أقربائه من أذى إذ يوسف ناله الأذى من أخوته الذين هم أقرب الناس إليه بعد والديه. وقوله تعالى ﴿ولَمّا بَلَغَ أشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْماً وعِلْماً وكَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ أي ولما بلغ يوسف اكتمال قوته البدنية بتجاوز سن الصبا إلى سن الشباب وقوته العقلية بتجاوزه سن الشباب إلى سن الكهولة آتيناه حكماً وعلما أي حكمة وهي الإصابة في الأمور وعلما وهو الفقه في الدين، وكما آتينا يوسف الحكمة والعلم نجزي المحسنين طاعتنا بالصبر والصدق وحسن التوكل وفي هذا بشارة لرسول الله ﷺ بحسن العاقبة وأن الله تعالى سينصره على أعدائه ويمكن له منهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- جواز الفرح بما يسر والإعلان عنه. ٢- جوازالاحتياط لأمر الدين والدنيا. ٣- اطلاق لفظ الشراء على البيع. ٤- نسخ التبنّي في الإسلام. ٥- معرفة تعبير الرؤا كرامة لمن علّمه الله ذلك. ٦- من غالب الله غُلِبَ. ٧- بلوغ الأشد يبتدي بانتهاء الصبا والدخول في البلوغ. ٨- حسن الجزاء مشروط بحسن القصد والعمل.

يوسف 12:20

شرح الكلمات: سيارة: رُفْقَة من الناس تسير مع بعضها بعضا. واردهم: أي الذي يرد لهم الماء. فأدلى دلوه: أي دلى دلوه في البئر. وأسروه بضاعة: أي أخفوه كبضاعة من البضائع. وشروه بثمن بخس: أي باعوه بثمن ناقص. وقال الذي اشتراه: أي الرجل الذي اشتراه واسمه قطفير ولقبه العزيز. أكرمي مثواه: أي أكرمي موضع إقامته بمعنى أكرميه وأحسني إليه. أو نتخذه ولدا: أي نتبناه فقال ذلك لأنه لم يكن يولد له. من تأويل الأحاديث: أي تعبير الرؤيا. ولما بلغ أشده: أي قوته البدنية والعقلية. حكما وعلما: أي حكمة ومعرفة أي حكمة في التدبير ومعرفة في الدين. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الحديث عن يوسف وإخوته إنه لما ألقى يوسف في الجب وترك هناك جاءت قافلة من بلاد مدين تريد مصر فأرسلوا وارداً لهم يستقي لهم الماء فأدلى دلوه في البئر فتعلق به يوسف فخرج معه وما إن رآه المدلي حتى صاح قائلا يا بشراي هذا غلام وكان إخوة يوسف يترددون على البئر يتعرفون على مصير أخيهم فلما رأوه بأيدي الوارد ورفقائه قالوا لهم هذا عبد لنا أبق، وإن رأيتم شراءه بعناه لكم فقالوا ذاك الذي نريد فباعوه لهم بثمن ناقص وأسره الذين اشتروا أي أخفوه عن رجال القافلة حتى لا يطالبوهم بالاشتراك فيه معهم، وقالوا هذه بضاعة كلفنا أصحاب الماء بإيصالها إلى صاحبها بمصر. هذا ما دل عليه قوله تعالى ﴿وجاءَتْ سَيّارَةٌ فَأَرْسَلُواْ وارِدَهُمْ فَأَدْلىٰ دَلْوَهُ قالَ يٰبُشْرىٰ هَٰذا غُلامٌ وأَسَرُّوهُ بِضاعَةً﴾ ﴿وشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ﴾. وكونها معدودة غير موزونة دال على قلتها ﴿وكانُواْ فِيهِ مِنَ ٱلزّاهِدِينَ﴾ أي إخوته لا الذين اشتروه. ولما وصلوا به مصر باعوه من وزير يقال له قطفير العزيز فتفرس فيه الخير فقال لا مرأته زليخا أكرمي مقامه بيننا رجاء أن ينفعنا في الخدمة أو نبيعه بثمن غال، أو نتخذه ولداً حيث نحن لا يولد لنا. هذا معنى قوله تعالى ﴿وقالَ ٱلَّذِي ٱشْتَراهُ مِن مِّصْرَ لاِمْرَأَتِهِ أكْرِمِي مَثْواهُ عَسىٰ أن يَنفَعَنَآ أوْ نَتَّخِذَهُ ولَداً﴾ قال تعالى. ﴿وكَذٰلِكَ مَكَّنّا لِيُوسُفَ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي وكما نجيناه من القتل والجب وعطفنا عليه العزيز مكّنا له في الأرض فيما بعد فصار ملك مصر بما فيها يحكمها ويسوسها بالعدل والرحمة، وقوله تعالى ﴿ولِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ ٱلأَحادِيثِ﴾ أي ولنعلمه تعبير الرؤا من أحاديث الناس وما يقصونه منه. وقوله تعالى ﴿وٱللَّهُ غالِبٌ عَلىٰ أمْرِهِ﴾ أي على أمر يوسف فلم يقدر إخوته أن يبلغوا منه مرادهم كما هو تعالى غالب على كل أمر أراده فلا يحول بينه وبين مراده أحد وكيف وهو العزيز الحكيم. وقوله ﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَ ٱلنّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ إذ لو علموا لفوضوا أمرهم إليه وتوكلوا عليه ولم يحاولوا معصيته بالخروج عن طاعته. وفي هذا تسلية لرسول الله ﷺ على ما يجد من أقربائه من أذى إذ يوسف ناله الأذى من أخوته الذين هم أقرب الناس إليه بعد والديه. وقوله تعالى ﴿ولَمّا بَلَغَ أشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْماً وعِلْماً وكَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ أي ولما بلغ يوسف اكتمال قوته البدنية بتجاوز سن الصبا إلى سن الشباب وقوته العقلية بتجاوزه سن الشباب إلى سن الكهولة آتيناه حكماً وعلما أي حكمة وهي الإصابة في الأمور وعلما وهو الفقه في الدين، وكما آتينا يوسف الحكمة والعلم نجزي المحسنين طاعتنا بالصبر والصدق وحسن التوكل وفي هذا بشارة لرسول الله ﷺ بحسن العاقبة وأن الله تعالى سينصره على أعدائه ويمكن له منهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- جواز الفرح بما يسر والإعلان عنه. ٢- جوازالاحتياط لأمر الدين والدنيا. ٣- اطلاق لفظ الشراء على البيع. ٤- نسخ التبنّي في الإسلام. ٥- معرفة تعبير الرؤا كرامة لمن علّمه الله ذلك. ٦- من غالب الله غُلِبَ. ٧- بلوغ الأشد يبتدي بانتهاء الصبا والدخول في البلوغ. ٨- حسن الجزاء مشروط بحسن القصد والعمل.

يوسف 12:21

شرح الكلمات: سيارة: رُفْقَة من الناس تسير مع بعضها بعضا. واردهم: أي الذي يرد لهم الماء. فأدلى دلوه: أي دلى دلوه في البئر. وأسروه بضاعة: أي أخفوه كبضاعة من البضائع. وشروه بثمن بخس: أي باعوه بثمن ناقص. وقال الذي اشتراه: أي الرجل الذي اشتراه واسمه قطفير ولقبه العزيز. أكرمي مثواه: أي أكرمي موضع إقامته بمعنى أكرميه وأحسني إليه. أو نتخذه ولدا: أي نتبناه فقال ذلك لأنه لم يكن يولد له. من تأويل الأحاديث: أي تعبير الرؤيا. ولما بلغ أشده: أي قوته البدنية والعقلية. حكما وعلما: أي حكمة ومعرفة أي حكمة في التدبير ومعرفة في الدين. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الحديث عن يوسف وإخوته إنه لما ألقى يوسف في الجب وترك هناك جاءت قافلة من بلاد مدين تريد مصر فأرسلوا وارداً لهم يستقي لهم الماء فأدلى دلوه في البئر فتعلق به يوسف فخرج معه وما إن رآه المدلي حتى صاح قائلا يا بشراي هذا غلام وكان إخوة يوسف يترددون على البئر يتعرفون على مصير أخيهم فلما رأوه بأيدي الوارد ورفقائه قالوا لهم هذا عبد لنا أبق، وإن رأيتم شراءه بعناه لكم فقالوا ذاك الذي نريد فباعوه لهم بثمن ناقص وأسره الذين اشتروا أي أخفوه عن رجال القافلة حتى لا يطالبوهم بالاشتراك فيه معهم، وقالوا هذه بضاعة كلفنا أصحاب الماء بإيصالها إلى صاحبها بمصر. هذا ما دل عليه قوله تعالى ﴿وجاءَتْ سَيّارَةٌ فَأَرْسَلُواْ وارِدَهُمْ فَأَدْلىٰ دَلْوَهُ قالَ يٰبُشْرىٰ هَٰذا غُلامٌ وأَسَرُّوهُ بِضاعَةً﴾ ﴿وشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ﴾. وكونها معدودة غير موزونة دال على قلتها ﴿وكانُواْ فِيهِ مِنَ ٱلزّاهِدِينَ﴾ أي إخوته لا الذين اشتروه. ولما وصلوا به مصر باعوه من وزير يقال له قطفير العزيز فتفرس فيه الخير فقال لا مرأته زليخا أكرمي مقامه بيننا رجاء أن ينفعنا في الخدمة أو نبيعه بثمن غال، أو نتخذه ولداً حيث نحن لا يولد لنا. هذا معنى قوله تعالى ﴿وقالَ ٱلَّذِي ٱشْتَراهُ مِن مِّصْرَ لاِمْرَأَتِهِ أكْرِمِي مَثْواهُ عَسىٰ أن يَنفَعَنَآ أوْ نَتَّخِذَهُ ولَداً﴾ قال تعالى. ﴿وكَذٰلِكَ مَكَّنّا لِيُوسُفَ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي وكما نجيناه من القتل والجب وعطفنا عليه العزيز مكّنا له في الأرض فيما بعد فصار ملك مصر بما فيها يحكمها ويسوسها بالعدل والرحمة، وقوله تعالى ﴿ولِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ ٱلأَحادِيثِ﴾ أي ولنعلمه تعبير الرؤا من أحاديث الناس وما يقصونه منه. وقوله تعالى ﴿وٱللَّهُ غالِبٌ عَلىٰ أمْرِهِ﴾ أي على أمر يوسف فلم يقدر إخوته أن يبلغوا منه مرادهم كما هو تعالى غالب على كل أمر أراده فلا يحول بينه وبين مراده أحد وكيف وهو العزيز الحكيم. وقوله ﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَ ٱلنّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ إذ لو علموا لفوضوا أمرهم إليه وتوكلوا عليه ولم يحاولوا معصيته بالخروج عن طاعته. وفي هذا تسلية لرسول الله ﷺ على ما يجد من أقربائه من أذى إذ يوسف ناله الأذى من أخوته الذين هم أقرب الناس إليه بعد والديه. وقوله تعالى ﴿ولَمّا بَلَغَ أشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْماً وعِلْماً وكَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ أي ولما بلغ يوسف اكتمال قوته البدنية بتجاوز سن الصبا إلى سن الشباب وقوته العقلية بتجاوزه سن الشباب إلى سن الكهولة آتيناه حكماً وعلما أي حكمة وهي الإصابة في الأمور وعلما وهو الفقه في الدين، وكما آتينا يوسف الحكمة والعلم نجزي المحسنين طاعتنا بالصبر والصدق وحسن التوكل وفي هذا بشارة لرسول الله ﷺ بحسن العاقبة وأن الله تعالى سينصره على أعدائه ويمكن له منهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- جواز الفرح بما يسر والإعلان عنه. ٢- جوازالاحتياط لأمر الدين والدنيا. ٣- اطلاق لفظ الشراء على البيع. ٤- نسخ التبنّي في الإسلام. ٥- معرفة تعبير الرؤا كرامة لمن علّمه الله ذلك. ٦- من غالب الله غُلِبَ. ٧- بلوغ الأشد يبتدي بانتهاء الصبا والدخول في البلوغ. ٨- حسن الجزاء مشروط بحسن القصد والعمل.

يوسف 12:22

شرح الكلمات: سيارة: رُفْقَة من الناس تسير مع بعضها بعضا. واردهم: أي الذي يرد لهم الماء. فأدلى دلوه: أي دلى دلوه في البئر. وأسروه بضاعة: أي أخفوه كبضاعة من البضائع. وشروه بثمن بخس: أي باعوه بثمن ناقص. وقال الذي اشتراه: أي الرجل الذي اشتراه واسمه قطفير ولقبه العزيز. أكرمي مثواه: أي أكرمي موضع إقامته بمعنى أكرميه وأحسني إليه. أو نتخذه ولدا: أي نتبناه فقال ذلك لأنه لم يكن يولد له. من تأويل الأحاديث: أي تعبير الرؤيا. ولما بلغ أشده: أي قوته البدنية والعقلية. حكما وعلما: أي حكمة ومعرفة أي حكمة في التدبير ومعرفة في الدين. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الحديث عن يوسف وإخوته إنه لما ألقى يوسف في الجب وترك هناك جاءت قافلة من بلاد مدين تريد مصر فأرسلوا وارداً لهم يستقي لهم الماء فأدلى دلوه في البئر فتعلق به يوسف فخرج معه وما إن رآه المدلي حتى صاح قائلا يا بشراي هذا غلام وكان إخوة يوسف يترددون على البئر يتعرفون على مصير أخيهم فلما رأوه بأيدي الوارد ورفقائه قالوا لهم هذا عبد لنا أبق، وإن رأيتم شراءه بعناه لكم فقالوا ذاك الذي نريد فباعوه لهم بثمن ناقص وأسره الذين اشتروا أي أخفوه عن رجال القافلة حتى لا يطالبوهم بالاشتراك فيه معهم، وقالوا هذه بضاعة كلفنا أصحاب الماء بإيصالها إلى صاحبها بمصر. هذا ما دل عليه قوله تعالى ﴿وجاءَتْ سَيّارَةٌ فَأَرْسَلُواْ وارِدَهُمْ فَأَدْلىٰ دَلْوَهُ قالَ يٰبُشْرىٰ هَٰذا غُلامٌ وأَسَرُّوهُ بِضاعَةً﴾ ﴿وشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ﴾. وكونها معدودة غير موزونة دال على قلتها ﴿وكانُواْ فِيهِ مِنَ ٱلزّاهِدِينَ﴾ أي إخوته لا الذين اشتروه. ولما وصلوا به مصر باعوه من وزير يقال له قطفير العزيز فتفرس فيه الخير فقال لا مرأته زليخا أكرمي مقامه بيننا رجاء أن ينفعنا في الخدمة أو نبيعه بثمن غال، أو نتخذه ولداً حيث نحن لا يولد لنا. هذا معنى قوله تعالى ﴿وقالَ ٱلَّذِي ٱشْتَراهُ مِن مِّصْرَ لاِمْرَأَتِهِ أكْرِمِي مَثْواهُ عَسىٰ أن يَنفَعَنَآ أوْ نَتَّخِذَهُ ولَداً﴾ قال تعالى. ﴿وكَذٰلِكَ مَكَّنّا لِيُوسُفَ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي وكما نجيناه من القتل والجب وعطفنا عليه العزيز مكّنا له في الأرض فيما بعد فصار ملك مصر بما فيها يحكمها ويسوسها بالعدل والرحمة، وقوله تعالى ﴿ولِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ ٱلأَحادِيثِ﴾ أي ولنعلمه تعبير الرؤا من أحاديث الناس وما يقصونه منه. وقوله تعالى ﴿وٱللَّهُ غالِبٌ عَلىٰ أمْرِهِ﴾ أي على أمر يوسف فلم يقدر إخوته أن يبلغوا منه مرادهم كما هو تعالى غالب على كل أمر أراده فلا يحول بينه وبين مراده أحد وكيف وهو العزيز الحكيم. وقوله ﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَ ٱلنّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ إذ لو علموا لفوضوا أمرهم إليه وتوكلوا عليه ولم يحاولوا معصيته بالخروج عن طاعته. وفي هذا تسلية لرسول الله ﷺ على ما يجد من أقربائه من أذى إذ يوسف ناله الأذى من أخوته الذين هم أقرب الناس إليه بعد والديه. وقوله تعالى ﴿ولَمّا بَلَغَ أشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْماً وعِلْماً وكَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ أي ولما بلغ يوسف اكتمال قوته البدنية بتجاوز سن الصبا إلى سن الشباب وقوته العقلية بتجاوزه سن الشباب إلى سن الكهولة آتيناه حكماً وعلما أي حكمة وهي الإصابة في الأمور وعلما وهو الفقه في الدين، وكما آتينا يوسف الحكمة والعلم نجزي المحسنين طاعتنا بالصبر والصدق وحسن التوكل وفي هذا بشارة لرسول الله ﷺ بحسن العاقبة وأن الله تعالى سينصره على أعدائه ويمكن له منهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- جواز الفرح بما يسر والإعلان عنه. ٢- جوازالاحتياط لأمر الدين والدنيا. ٣- اطلاق لفظ الشراء على البيع. ٤- نسخ التبنّي في الإسلام. ٥- معرفة تعبير الرؤا كرامة لمن علّمه الله ذلك. ٦- من غالب الله غُلِبَ. ٧- بلوغ الأشد يبتدي بانتهاء الصبا والدخول في البلوغ. ٨- حسن الجزاء مشروط بحسن القصد والعمل.

يوسف 12:23

شرح الكلمات: راودته: أي طالبته لحاجتها تريد أن ينزل عن إرادته لإرادتها وهو يأبى. التي هو في بيتها: أي زليخا امرأة العزيز. وغلّقت الأبواب: أغلقتها بالمغّاليق. هيت لك: أي تعال عندي. معاذ الله: أي أعوذ بالله أي أتحصن وأحتمي به من فعل ما لا يجوز. أحسن مثواي: أي إقامتي في بيته. همت به: أي لتبطش به ضربا. وهم بها: أي ليدفع صولتها عليه. برهان ربّه: ألهمه ربّه أن الخير في عدم ضربها. السوء والفحشاء: السوء ما يسوء وهو ضربها، والفحشاء الخصلة القبيحة. المخلصين: أي الذين استخلصناهم لولايتنا وطاعتنا ومحبتنا. وقدت قميصه: أي قطعته من وراء. وألفيا سيدها: أي وجَدا العزيز زوجها وكانوا يطلقون على الزوج لفظ السيد لأنه يملك المرأة. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الحديث عن يوسف وما جرى له من أحداث في بيت العزيز الذي اشتراه إنه ما إن أوصى العزيز امرأته بإكرام يوسف حتى بادرت إلى ذلك فأحسنت طعامه وشرابه ولباسه وفراشه، ونظراً إلى ما تجلبه الخلوة بين الرجل والمرأة من إثارة الغريزة الجنسية لا سيما إذا طالت المدة، وأمن الخوف وقلت التقوى حتى راودته بالفعل عن نفسه أي طلبت منه نفسه ليواقعها بعد أن اتخذت الأسباب المؤمنّة حيث غلّقت أبواب الحجرة والبهو والحديقة، وقالت تعال إليّ. وكان رد يوسف على طلبها حازماً قاطعا للطمع وهذا هو المطلوب في مثل هذا الموقف قال تعالى مخبراً عما جرى في القصر حيث لا يعلم أحدٌ من الناس ما جرى وما تم فيه من أحداث. ﴿وراوَدَتْهُ ٱلَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَن نَّفْسِهِ وغَلَّقَتِ ٱلأَبْوابَ وقالَتْ هَيْتَ لَكَ قالَ مَعاذَ ٱللَّهِ إنَّهُ رَبِّيۤ أحْسَنَ مَثْوايَ إنَّهُ لا يُفْلِحُ ٱلظّالِمُونَ﴾. إنها بعد أن اتخذت كل ما يلزم للحصول على رغبتها منه أجابها قائلا ﴿إنَّهُ رَبِّيۤ أحْسَنَ مَثْوايَ﴾ يريد العزيز أحسن إقامتي فكيف أخونه في أهله. وفي نفس الوقت أن سيده الحق الله جل جلاله قد أحسن مثواه بما سخّر له فكيف يخونه فيما حرم عليه. وقوله إنه لا يفلح الظالمون تعليل ثان فالظالم بِوَضْع الشيء في غير موضعه يخيب في سعيه ويخسر في دنياه وأُخراه فكيف أرضى لنفسي ولَكَ بذَلك وقوله تعالى ﴿ولَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وهَمَّ بِها لَوْلاۤ أن رَّأى بُرْهانَ رَبِّهِ﴾ أي همت بضربه لامتناعه عن إجابتها لطلبها بعد مراودات طالت مدتها، وهم هو بها أي بضربها دفعاً لها عن نفسه إلا إنه أراه الله برهاناً في نفسه فلم يضربها وآثر الفرار إلى خارج البيت، ولحقته تجري وراءه لترده خشية أن يعلم أحد بما صنعت معه. واستبقا الباب هو يريد الخروج وهي تريد رده إلى البيت خشية الفضيحة وأخذته من قميصه فقدته أي شقته من دُبر أي من وراء لأنه أمامها وهي وراءه. وقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوۤءَ وٱلْفَحْشَآءَ﴾ أي هكذا نصرف عن يوسف السوء فلا يفعله والفحشاء فلا يقربها، وعلل لذلك بقوله إنه من عبادنا المخلصين أي الذين استخلصناهم لعبادتنا ومحبتنا فلا نرضى لهم أن يتلوثوا بآثار الذنوب والمعاصي. وقوله تعالى ﴿وأَلْفَيا سَيِّدَها لَدى ٱلْبابِ﴾ أي ووجدا زوجها عند الباب جالساً في حال هروبه منها وهي تجري وراءه حتى انتهيا إلى الباب وإذا بالعزيز جالس عنده فخافت المعرة على نفسها فبادرت بالاعتذار قائلة ما جزاء من أراد بأهلك سوءاً إلا أن يسجن أي يوما أو يومين، أو عذاب أليم يكون جزاءاً له كأن يضرب ضرباً مبرحا.

يوسف 12:24

شرح الكلمات: راودته: أي طالبته لحاجتها تريد أن ينزل عن إرادته لإرادتها وهو يأبى. التي هو في بيتها: أي زليخا امرأة العزيز. وغلّقت الأبواب: أغلقتها بالمغّاليق. هيت لك: أي تعال عندي. معاذ الله: أي أعوذ بالله أي أتحصن وأحتمي به من فعل ما لا يجوز. أحسن مثواي: أي إقامتي في بيته. همت به: أي لتبطش به ضربا. وهم بها: أي ليدفع صولتها عليه. برهان ربّه: ألهمه ربّه أن الخير في عدم ضربها. السوء والفحشاء: السوء ما يسوء وهو ضربها، والفحشاء الخصلة القبيحة. المخلصين: أي الذين استخلصناهم لولايتنا وطاعتنا ومحبتنا. وقدت قميصه: أي قطعته من وراء. وألفيا سيدها: أي وجَدا العزيز زوجها وكانوا يطلقون على الزوج لفظ السيد لأنه يملك المرأة. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الحديث عن يوسف وما جرى له من أحداث في بيت العزيز الذي اشتراه إنه ما إن أوصى العزيز امرأته بإكرام يوسف حتى بادرت إلى ذلك فأحسنت طعامه وشرابه ولباسه وفراشه، ونظراً إلى ما تجلبه الخلوة بين الرجل والمرأة من إثارة الغريزة الجنسية لا سيما إذا طالت المدة، وأمن الخوف وقلت التقوى حتى راودته بالفعل عن نفسه أي طلبت منه نفسه ليواقعها بعد أن اتخذت الأسباب المؤمنّة حيث غلّقت أبواب الحجرة والبهو والحديقة، وقالت تعال إليّ. وكان رد يوسف على طلبها حازماً قاطعا للطمع وهذا هو المطلوب في مثل هذا الموقف قال تعالى مخبراً عما جرى في القصر حيث لا يعلم أحدٌ من الناس ما جرى وما تم فيه من أحداث. ﴿وراوَدَتْهُ ٱلَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَن نَّفْسِهِ وغَلَّقَتِ ٱلأَبْوابَ وقالَتْ هَيْتَ لَكَ قالَ مَعاذَ ٱللَّهِ إنَّهُ رَبِّيۤ أحْسَنَ مَثْوايَ إنَّهُ لا يُفْلِحُ ٱلظّالِمُونَ﴾. إنها بعد أن اتخذت كل ما يلزم للحصول على رغبتها منه أجابها قائلا ﴿إنَّهُ رَبِّيۤ أحْسَنَ مَثْوايَ﴾ يريد العزيز أحسن إقامتي فكيف أخونه في أهله. وفي نفس الوقت أن سيده الحق الله جل جلاله قد أحسن مثواه بما سخّر له فكيف يخونه فيما حرم عليه. وقوله إنه لا يفلح الظالمون تعليل ثان فالظالم بِوَضْع الشيء في غير موضعه يخيب في سعيه ويخسر في دنياه وأُخراه فكيف أرضى لنفسي ولَكَ بذَلك وقوله تعالى ﴿ولَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وهَمَّ بِها لَوْلاۤ أن رَّأى بُرْهانَ رَبِّهِ﴾ أي همت بضربه لامتناعه عن إجابتها لطلبها بعد مراودات طالت مدتها، وهم هو بها أي بضربها دفعاً لها عن نفسه إلا إنه أراه الله برهاناً في نفسه فلم يضربها وآثر الفرار إلى خارج البيت، ولحقته تجري وراءه لترده خشية أن يعلم أحد بما صنعت معه. واستبقا الباب هو يريد الخروج وهي تريد رده إلى البيت خشية الفضيحة وأخذته من قميصه فقدته أي شقته من دُبر أي من وراء لأنه أمامها وهي وراءه. وقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوۤءَ وٱلْفَحْشَآءَ﴾ أي هكذا نصرف عن يوسف السوء فلا يفعله والفحشاء فلا يقربها، وعلل لذلك بقوله إنه من عبادنا المخلصين أي الذين استخلصناهم لعبادتنا ومحبتنا فلا نرضى لهم أن يتلوثوا بآثار الذنوب والمعاصي. وقوله تعالى ﴿وأَلْفَيا سَيِّدَها لَدى ٱلْبابِ﴾ أي ووجدا زوجها عند الباب جالساً في حال هروبه منها وهي تجري وراءه حتى انتهيا إلى الباب وإذا بالعزيز جالس عنده فخافت المعرة على نفسها فبادرت بالاعتذار قائلة ما جزاء من أراد بأهلك سوءاً إلا أن يسجن أي يوما أو يومين، أو عذاب أليم يكون جزاءاً له كأن يضرب ضرباً مبرحا.

يوسف 12:25

شرح الكلمات: راودته: أي طالبته لحاجتها تريد أن ينزل عن إرادته لإرادتها وهو يأبى. التي هو في بيتها: أي زليخا امرأة العزيز. وغلّقت الأبواب: أغلقتها بالمغّاليق. هيت لك: أي تعال عندي. معاذ الله: أي أعوذ بالله أي أتحصن وأحتمي به من فعل ما لا يجوز. أحسن مثواي: أي إقامتي في بيته. همت به: أي لتبطش به ضربا. وهم بها: أي ليدفع صولتها عليه. برهان ربّه: ألهمه ربّه أن الخير في عدم ضربها. السوء والفحشاء: السوء ما يسوء وهو ضربها، والفحشاء الخصلة القبيحة. المخلصين: أي الذين استخلصناهم لولايتنا وطاعتنا ومحبتنا. وقدت قميصه: أي قطعته من وراء. وألفيا سيدها: أي وجَدا العزيز زوجها وكانوا يطلقون على الزوج لفظ السيد لأنه يملك المرأة. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الحديث عن يوسف وما جرى له من أحداث في بيت العزيز الذي اشتراه إنه ما إن أوصى العزيز امرأته بإكرام يوسف حتى بادرت إلى ذلك فأحسنت طعامه وشرابه ولباسه وفراشه، ونظراً إلى ما تجلبه الخلوة بين الرجل والمرأة من إثارة الغريزة الجنسية لا سيما إذا طالت المدة، وأمن الخوف وقلت التقوى حتى راودته بالفعل عن نفسه أي طلبت منه نفسه ليواقعها بعد أن اتخذت الأسباب المؤمنّة حيث غلّقت أبواب الحجرة والبهو والحديقة، وقالت تعال إليّ. وكان رد يوسف على طلبها حازماً قاطعا للطمع وهذا هو المطلوب في مثل هذا الموقف قال تعالى مخبراً عما جرى في القصر حيث لا يعلم أحدٌ من الناس ما جرى وما تم فيه من أحداث. ﴿وراوَدَتْهُ ٱلَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَن نَّفْسِهِ وغَلَّقَتِ ٱلأَبْوابَ وقالَتْ هَيْتَ لَكَ قالَ مَعاذَ ٱللَّهِ إنَّهُ رَبِّيۤ أحْسَنَ مَثْوايَ إنَّهُ لا يُفْلِحُ ٱلظّالِمُونَ﴾. إنها بعد أن اتخذت كل ما يلزم للحصول على رغبتها منه أجابها قائلا ﴿إنَّهُ رَبِّيۤ أحْسَنَ مَثْوايَ﴾ يريد العزيز أحسن إقامتي فكيف أخونه في أهله. وفي نفس الوقت أن سيده الحق الله جل جلاله قد أحسن مثواه بما سخّر له فكيف يخونه فيما حرم عليه. وقوله إنه لا يفلح الظالمون تعليل ثان فالظالم بِوَضْع الشيء في غير موضعه يخيب في سعيه ويخسر في دنياه وأُخراه فكيف أرضى لنفسي ولَكَ بذَلك وقوله تعالى ﴿ولَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وهَمَّ بِها لَوْلاۤ أن رَّأى بُرْهانَ رَبِّهِ﴾ أي همت بضربه لامتناعه عن إجابتها لطلبها بعد مراودات طالت مدتها، وهم هو بها أي بضربها دفعاً لها عن نفسه إلا إنه أراه الله برهاناً في نفسه فلم يضربها وآثر الفرار إلى خارج البيت، ولحقته تجري وراءه لترده خشية أن يعلم أحد بما صنعت معه. واستبقا الباب هو يريد الخروج وهي تريد رده إلى البيت خشية الفضيحة وأخذته من قميصه فقدته أي شقته من دُبر أي من وراء لأنه أمامها وهي وراءه. وقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوۤءَ وٱلْفَحْشَآءَ﴾ أي هكذا نصرف عن يوسف السوء فلا يفعله والفحشاء فلا يقربها، وعلل لذلك بقوله إنه من عبادنا المخلصين أي الذين استخلصناهم لعبادتنا ومحبتنا فلا نرضى لهم أن يتلوثوا بآثار الذنوب والمعاصي. وقوله تعالى ﴿وأَلْفَيا سَيِّدَها لَدى ٱلْبابِ﴾ أي ووجدا زوجها عند الباب جالساً في حال هروبه منها وهي تجري وراءه حتى انتهيا إلى الباب وإذا بالعزيز جالس عنده فخافت المعرة على نفسها فبادرت بالاعتذار قائلة ما جزاء من أراد بأهلك سوءاً إلا أن يسجن أي يوما أو يومين، أو عذاب أليم يكون جزاءاً له كأن يضرب ضرباً مبرحا.

يوسف 12:26

شرح الكلمات: وشهد شاهد من أهلها: أي ابن عمها. قُدَّ من قُبل: أي من قدام. قدَّ من دبُر: أي من وراء أي من خلف. إنه من كيدكن: أي قولها، ما جزاء من أراد بأهلك سوءاً. يوسف أعرض عن هذا: أي عن هذا الأمر ولا تذكره لكيلا يشيع. من الخاطئين: المرتكبين للخطايا الآثمين. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن يوسف وأحداث القصة فقد ادعت زليخا أن يوسف راودها عن نفسها وطالبت بعقوبته فقالت ﴿ما جَزَآءُ مَن أرادَ بِأَهْلِكَ سُوۤءًا إلاَّ أن يُسْجَنَ أوْ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ [يوسف: ٢٥] وهنا رد يوسف ما قذفته به، ولولا أنها قذفته ما أخبر عن مراودتها إياه فقال ما أخبر تعالى به في هذه الآيات ﴿هِيَ راوَدَتْنِي عَن نَّفْسِي﴾ وهنا أنطق الله جل جلاله طفلاً رضيعاً إكراما لعبده وصفيّه يوسف فقال هذا الطفل والذي سماه الرسول ﷺ شاهد يوسف ﴿إن كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وهُوَ مِنَ الكاذِبِينَ وإنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وهُوَ مِن الصّادِقِينَ﴾ هذا ما قضى به الشاهد الصغير. ﴿فَلَمّا رَأى قَمِيصَهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ قالَ﴾. ﴿إنَّهُ﴾ أي قولها ﴿ما جَزَآءُ مَن أرادَ بِأَهْلِكَ سُوۤءًا﴾ [يوسف: ٢٥] ﴿مِن كَيْدِكُنَّ﴾ أي من صنيع النساء ﴿إنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ﴾، ثم قال ليوسف يا يوسف ﴿أعْرِضْ عَنْ هَٰذا﴾ الأمر ولا تذكره لأحد لكيلا يفشوا فيضر. وقال لزليخا ﴿وٱسْتَغْفِرِي لِذَنبِكِ﴾ أي اطلبي العفو من زوجك ليصفح عنك ولا يؤاخذك بما فرط منك من ذنب إنك كنت من الخاطئين أي الآثمين من الناس هذا ما تضمنته الآيات الأربع في هذا السياق الكريم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- مشروعية الدفاع عن النفس ولو بما يُسيءُ إلى الخصم. ٢- إكرام الله تعالى لأوليائه حيث أنطق طفلا في المهد فحكم ببراءة يوسف. ٣- تقرير أن كيد النساء عظيم وهو كذلك. ٤- استحباب الستر على المسيء وكراهية إشاعة الذنوب بين الناس.

يوسف 12:27

شرح الكلمات: وشهد شاهد من أهلها: أي ابن عمها. قُدَّ من قُبل: أي من قدام. قدَّ من دبُر: أي من وراء أي من خلف. إنه من كيدكن: أي قولها، ما جزاء من أراد بأهلك سوءاً. يوسف أعرض عن هذا: أي عن هذا الأمر ولا تذكره لكيلا يشيع. من الخاطئين: المرتكبين للخطايا الآثمين. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن يوسف وأحداث القصة فقد ادعت زليخا أن يوسف راودها عن نفسها وطالبت بعقوبته فقالت ﴿ما جَزَآءُ مَن أرادَ بِأَهْلِكَ سُوۤءًا إلاَّ أن يُسْجَنَ أوْ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ [يوسف: ٢٥] وهنا رد يوسف ما قذفته به، ولولا أنها قذفته ما أخبر عن مراودتها إياه فقال ما أخبر تعالى به في هذه الآيات ﴿هِيَ راوَدَتْنِي عَن نَّفْسِي﴾ وهنا أنطق الله جل جلاله طفلاً رضيعاً إكراما لعبده وصفيّه يوسف فقال هذا الطفل والذي سماه الرسول ﷺ شاهد يوسف ﴿إن كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وهُوَ مِنَ الكاذِبِينَ وإنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وهُوَ مِن الصّادِقِينَ﴾ هذا ما قضى به الشاهد الصغير. ﴿فَلَمّا رَأى قَمِيصَهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ قالَ﴾. ﴿إنَّهُ﴾ أي قولها ﴿ما جَزَآءُ مَن أرادَ بِأَهْلِكَ سُوۤءًا﴾ [يوسف: ٢٥] ﴿مِن كَيْدِكُنَّ﴾ أي من صنيع النساء ﴿إنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ﴾، ثم قال ليوسف يا يوسف ﴿أعْرِضْ عَنْ هَٰذا﴾ الأمر ولا تذكره لأحد لكيلا يفشوا فيضر. وقال لزليخا ﴿وٱسْتَغْفِرِي لِذَنبِكِ﴾ أي اطلبي العفو من زوجك ليصفح عنك ولا يؤاخذك بما فرط منك من ذنب إنك كنت من الخاطئين أي الآثمين من الناس هذا ما تضمنته الآيات الأربع في هذا السياق الكريم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- مشروعية الدفاع عن النفس ولو بما يُسيءُ إلى الخصم. ٢- إكرام الله تعالى لأوليائه حيث أنطق طفلا في المهد فحكم ببراءة يوسف. ٣- تقرير أن كيد النساء عظيم وهو كذلك. ٤- استحباب الستر على المسيء وكراهية إشاعة الذنوب بين الناس.

يوسف 12:28

شرح الكلمات: وشهد شاهد من أهلها: أي ابن عمها. قُدَّ من قُبل: أي من قدام. قدَّ من دبُر: أي من وراء أي من خلف. إنه من كيدكن: أي قولها، ما جزاء من أراد بأهلك سوءاً. يوسف أعرض عن هذا: أي عن هذا الأمر ولا تذكره لكيلا يشيع. من الخاطئين: المرتكبين للخطايا الآثمين. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن يوسف وأحداث القصة فقد ادعت زليخا أن يوسف راودها عن نفسها وطالبت بعقوبته فقالت ﴿ما جَزَآءُ مَن أرادَ بِأَهْلِكَ سُوۤءًا إلاَّ أن يُسْجَنَ أوْ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ [يوسف: ٢٥] وهنا رد يوسف ما قذفته به، ولولا أنها قذفته ما أخبر عن مراودتها إياه فقال ما أخبر تعالى به في هذه الآيات ﴿هِيَ راوَدَتْنِي عَن نَّفْسِي﴾ وهنا أنطق الله جل جلاله طفلاً رضيعاً إكراما لعبده وصفيّه يوسف فقال هذا الطفل والذي سماه الرسول ﷺ شاهد يوسف ﴿إن كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وهُوَ مِنَ الكاذِبِينَ وإنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وهُوَ مِن الصّادِقِينَ﴾ هذا ما قضى به الشاهد الصغير. ﴿فَلَمّا رَأى قَمِيصَهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ قالَ﴾. ﴿إنَّهُ﴾ أي قولها ﴿ما جَزَآءُ مَن أرادَ بِأَهْلِكَ سُوۤءًا﴾ [يوسف: ٢٥] ﴿مِن كَيْدِكُنَّ﴾ أي من صنيع النساء ﴿إنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ﴾، ثم قال ليوسف يا يوسف ﴿أعْرِضْ عَنْ هَٰذا﴾ الأمر ولا تذكره لأحد لكيلا يفشوا فيضر. وقال لزليخا ﴿وٱسْتَغْفِرِي لِذَنبِكِ﴾ أي اطلبي العفو من زوجك ليصفح عنك ولا يؤاخذك بما فرط منك من ذنب إنك كنت من الخاطئين أي الآثمين من الناس هذا ما تضمنته الآيات الأربع في هذا السياق الكريم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- مشروعية الدفاع عن النفس ولو بما يُسيءُ إلى الخصم. ٢- إكرام الله تعالى لأوليائه حيث أنطق طفلا في المهد فحكم ببراءة يوسف. ٣- تقرير أن كيد النساء عظيم وهو كذلك. ٤- استحباب الستر على المسيء وكراهية إشاعة الذنوب بين الناس.

يوسف 12:29

شرح الكلمات: وشهد شاهد من أهلها: أي ابن عمها. قُدَّ من قُبل: أي من قدام. قدَّ من دبُر: أي من وراء أي من خلف. إنه من كيدكن: أي قولها، ما جزاء من أراد بأهلك سوءاً. يوسف أعرض عن هذا: أي عن هذا الأمر ولا تذكره لكيلا يشيع. من الخاطئين: المرتكبين للخطايا الآثمين. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن يوسف وأحداث القصة فقد ادعت زليخا أن يوسف راودها عن نفسها وطالبت بعقوبته فقالت ﴿ما جَزَآءُ مَن أرادَ بِأَهْلِكَ سُوۤءًا إلاَّ أن يُسْجَنَ أوْ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ [يوسف: ٢٥] وهنا رد يوسف ما قذفته به، ولولا أنها قذفته ما أخبر عن مراودتها إياه فقال ما أخبر تعالى به في هذه الآيات ﴿هِيَ راوَدَتْنِي عَن نَّفْسِي﴾ وهنا أنطق الله جل جلاله طفلاً رضيعاً إكراما لعبده وصفيّه يوسف فقال هذا الطفل والذي سماه الرسول ﷺ شاهد يوسف ﴿إن كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وهُوَ مِنَ الكاذِبِينَ وإنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وهُوَ مِن الصّادِقِينَ﴾ هذا ما قضى به الشاهد الصغير. ﴿فَلَمّا رَأى قَمِيصَهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ قالَ﴾. ﴿إنَّهُ﴾ أي قولها ﴿ما جَزَآءُ مَن أرادَ بِأَهْلِكَ سُوۤءًا﴾ [يوسف: ٢٥] ﴿مِن كَيْدِكُنَّ﴾ أي من صنيع النساء ﴿إنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ﴾، ثم قال ليوسف يا يوسف ﴿أعْرِضْ عَنْ هَٰذا﴾ الأمر ولا تذكره لأحد لكيلا يفشوا فيضر. وقال لزليخا ﴿وٱسْتَغْفِرِي لِذَنبِكِ﴾ أي اطلبي العفو من زوجك ليصفح عنك ولا يؤاخذك بما فرط منك من ذنب إنك كنت من الخاطئين أي الآثمين من الناس هذا ما تضمنته الآيات الأربع في هذا السياق الكريم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- مشروعية الدفاع عن النفس ولو بما يُسيءُ إلى الخصم. ٢- إكرام الله تعالى لأوليائه حيث أنطق طفلا في المهد فحكم ببراءة يوسف. ٣- تقرير أن كيد النساء عظيم وهو كذلك. ٤- استحباب الستر على المسيء وكراهية إشاعة الذنوب بين الناس.

يوسف 12:30

شرح الكلمات: في المدينة: أي عاصمة مصر يومئذ. تراود فتاها: أي عبدها الكنعاني. قد شغفها حبا: أي دخل حبّه شغاف قلبها أي أحاط بقلبها فتملكه عليها. إنا لنراها في ضلال مبين: أي في خطأ بيّن بسبب حبها إياه. فلما سمعت بمكرهن: أي بما تحدثن به عنها في غيبتها. وأعتدت لهن متكئا: أي وأعدت لهن فراشا ووسائد للاتكاء عليها. أكبرنه: أي أعظمنه في نفوسهن. فذلك الذي لمتنني فيه: أي قلتن كيف تحب عبداً كنعانياً. فاستعصم: أي امتنع مستمسكا بعفته وطهارته. الصاغرين: الذليلين المهانين. أصب إليهن: أمل إليهن. وأكن من الجاهلين: أي المذنبين إذ لا يذنب إلا من جهل قدرة الله واطلاعه عليه. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في قصة يوسف إنه بعد الحكم الذي أصدره شاهد يوسف عليه السلام انتقل الخبر إلى نساء بعض الوزراء فاجتمعن في بيت إحداهن وتحدثن بما هو لوم لامرأة العزيز حيث راودت عبداً لها كنعانياً عن نفسه وهو ما أخبر تعالى عنه في الآيات الآتية قال تعالى ﴿وقالَ نِسْوَةٌ فِي ٱلْمَدِينَةِ﴾ أي عاصمة مصر يومئذ ﴿ٱمْرَأَةُ ٱلْعَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها﴾ أي عبدها ﴿عَن نَّفْسِهِ قَدْ شَغَفَها حُبّاً﴾ أي قد بلغ حبها إياه شغاف قلبها أي غشاءه. ﴿إنّا لَنَراها﴾ أي نظنها ﴿فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ أي خطأ واضح: إذ كيف تحب عبداً وهي من هي في شرفها وعلّو مكانتها. قوله تعالى ﴿فَلَمّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ﴾ أي ما تحدثن به في غيبتها ﴿أرْسَلَتْ إلَيْهِنَّ وأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَئاً وآتَتْ كُلَّ واحِدَةٍ مِّنْهُنَّ سِكِّيناً﴾ أي فقابلت مكرهن بمكر أعظم منه فأعدت لهن حفلة طعام وشراب فلما أخذن في الأكل يقطعن بالسكاكين الفواكه كالأترج وغيره أمرته أن يخرج عليهن ليرينه فيعجبن برؤيته فيذهلن عن أنفسهن ويقطعن أيديهن بدل الفاكهة التي يقطعنها للأكل وبذلك تكون قد دفعت عن نفسها المعرة والملامة، وهذا ما جاء في قوله تعالى ﴿وقالَتِ ٱخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمّا رَأَيْنَهُ أكْبَرْنَهُ وقَطَّعْنَ أيْدِيَهُنَّ وقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما هَٰذا بَشَراً﴾ أي إنسان من الناس. ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ مَلَكٌ﴾ أي ما هذا إلا ملك ﴿كَرِيمٌ﴾ وذلك لجماله وما وهبه الله تعالى من حسن وجمال في خلقه وخلقه. وهنا قالت ما أخبر تعالى به في قوله ﴿قالَتْ فَذٰلِكُنَّ ٱلَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ﴾ أي هذا هو الفتي الجميل الذي لمتنني في حبه ومراودته عن نفسه ﴿ولَقَدْ راوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَٱسَتَعْصَمَ﴾ أي راودته فعلا وامتنع عن إجابتي. ﴿ولَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَآ آمُرُهُ﴾ أي به مما أريده منه ﴿لَيُسْجَنَنَّ ولَيَكُوناً مِّن ٱلصّاغِرِينَ﴾ أي الذليلين المهانين. وهكذا أسمعته تهديدها أمام النسوة المعجبات به. ومن هنا فزع يوسف إلى ربّه ليخلصه من مكر هذه المرأة وكيدها فقال ما أخبر تعالى به عنه ﴿قالَ رَبِّ ٱلسِّجْنُ أحَبُّ إلَيَّ مِمّا يَدْعُونَنِيۤ إلَيْهِ﴾ أي يا رب فلذا عد كلامه هذا سؤالاً لربه ودعاء السجن أحب إليّ مما يدعونني إليه من الإثم، ﴿وإلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ﴾ أي كيد النسوة ﴿أصْبُ إلَيْهِنَّ﴾ أي أمِلْ إليهن ﴿وأَكُن﴾ أي بفعل ذلك ﴿مِّنَ ٱلْجاهِلِينَ﴾ أي الآثمين بارتكاب معصيتك. وهذا ما لا أريده وهو مافررت منه ﴿فَٱسْتَجابَ لَهُ رَبُّهُ﴾ أي أجابه في دعائه وصرف عنه كيدهن إنه تعالى هو السميع لأقوال عباده ودُعاءِ عبده وصفيه يوسف عليه السلام العليم بأحوال وأعمال عباده ومنهم عبده يوسف. ولذا استجاب له فطمأنه وأذهب الألم ألم الخوف من نفسه، وله الحمد والمنة. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان طبيعة الإنسان في حب الاطلاع وتتبع الأخبار. ٢- رغبة الإنسان في الثأر لكرامته، وما يحميه من دم أو مال أو عرض. ٣- ضعف النساء أمام الرجال، وعدم قدرتهن على التحمل كالرجال. ٤- إيثار يوسف عليه السلام السجن على معصية الله تعالى وهذه مظاهر الصديقية. ٥- الجهل بالله تعالى وبأسمائه وصفاته ووعده ووعيده وشرعه هو سبب كل الجرائم في الأرض.

يوسف 12:31

شرح الكلمات: في المدينة: أي عاصمة مصر يومئذ. تراود فتاها: أي عبدها الكنعاني. قد شغفها حبا: أي دخل حبّه شغاف قلبها أي أحاط بقلبها فتملكه عليها. إنا لنراها في ضلال مبين: أي في خطأ بيّن بسبب حبها إياه. فلما سمعت بمكرهن: أي بما تحدثن به عنها في غيبتها. وأعتدت لهن متكئا: أي وأعدت لهن فراشا ووسائد للاتكاء عليها. أكبرنه: أي أعظمنه في نفوسهن. فذلك الذي لمتنني فيه: أي قلتن كيف تحب عبداً كنعانياً. فاستعصم: أي امتنع مستمسكا بعفته وطهارته. الصاغرين: الذليلين المهانين. أصب إليهن: أمل إليهن. وأكن من الجاهلين: أي المذنبين إذ لا يذنب إلا من جهل قدرة الله واطلاعه عليه. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في قصة يوسف إنه بعد الحكم الذي أصدره شاهد يوسف عليه السلام انتقل الخبر إلى نساء بعض الوزراء فاجتمعن في بيت إحداهن وتحدثن بما هو لوم لامرأة العزيز حيث راودت عبداً لها كنعانياً عن نفسه وهو ما أخبر تعالى عنه في الآيات الآتية قال تعالى ﴿وقالَ نِسْوَةٌ فِي ٱلْمَدِينَةِ﴾ أي عاصمة مصر يومئذ ﴿ٱمْرَأَةُ ٱلْعَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها﴾ أي عبدها ﴿عَن نَّفْسِهِ قَدْ شَغَفَها حُبّاً﴾ أي قد بلغ حبها إياه شغاف قلبها أي غشاءه. ﴿إنّا لَنَراها﴾ أي نظنها ﴿فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ أي خطأ واضح: إذ كيف تحب عبداً وهي من هي في شرفها وعلّو مكانتها. قوله تعالى ﴿فَلَمّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ﴾ أي ما تحدثن به في غيبتها ﴿أرْسَلَتْ إلَيْهِنَّ وأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَئاً وآتَتْ كُلَّ واحِدَةٍ مِّنْهُنَّ سِكِّيناً﴾ أي فقابلت مكرهن بمكر أعظم منه فأعدت لهن حفلة طعام وشراب فلما أخذن في الأكل يقطعن بالسكاكين الفواكه كالأترج وغيره أمرته أن يخرج عليهن ليرينه فيعجبن برؤيته فيذهلن عن أنفسهن ويقطعن أيديهن بدل الفاكهة التي يقطعنها للأكل وبذلك تكون قد دفعت عن نفسها المعرة والملامة، وهذا ما جاء في قوله تعالى ﴿وقالَتِ ٱخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمّا رَأَيْنَهُ أكْبَرْنَهُ وقَطَّعْنَ أيْدِيَهُنَّ وقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما هَٰذا بَشَراً﴾ أي إنسان من الناس. ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ مَلَكٌ﴾ أي ما هذا إلا ملك ﴿كَرِيمٌ﴾ وذلك لجماله وما وهبه الله تعالى من حسن وجمال في خلقه وخلقه. وهنا قالت ما أخبر تعالى به في قوله ﴿قالَتْ فَذٰلِكُنَّ ٱلَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ﴾ أي هذا هو الفتي الجميل الذي لمتنني في حبه ومراودته عن نفسه ﴿ولَقَدْ راوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَٱسَتَعْصَمَ﴾ أي راودته فعلا وامتنع عن إجابتي. ﴿ولَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَآ آمُرُهُ﴾ أي به مما أريده منه ﴿لَيُسْجَنَنَّ ولَيَكُوناً مِّن ٱلصّاغِرِينَ﴾ أي الذليلين المهانين. وهكذا أسمعته تهديدها أمام النسوة المعجبات به. ومن هنا فزع يوسف إلى ربّه ليخلصه من مكر هذه المرأة وكيدها فقال ما أخبر تعالى به عنه ﴿قالَ رَبِّ ٱلسِّجْنُ أحَبُّ إلَيَّ مِمّا يَدْعُونَنِيۤ إلَيْهِ﴾ أي يا رب فلذا عد كلامه هذا سؤالاً لربه ودعاء السجن أحب إليّ مما يدعونني إليه من الإثم، ﴿وإلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ﴾ أي كيد النسوة ﴿أصْبُ إلَيْهِنَّ﴾ أي أمِلْ إليهن ﴿وأَكُن﴾ أي بفعل ذلك ﴿مِّنَ ٱلْجاهِلِينَ﴾ أي الآثمين بارتكاب معصيتك. وهذا ما لا أريده وهو مافررت منه ﴿فَٱسْتَجابَ لَهُ رَبُّهُ﴾ أي أجابه في دعائه وصرف عنه كيدهن إنه تعالى هو السميع لأقوال عباده ودُعاءِ عبده وصفيه يوسف عليه السلام العليم بأحوال وأعمال عباده ومنهم عبده يوسف. ولذا استجاب له فطمأنه وأذهب الألم ألم الخوف من نفسه، وله الحمد والمنة. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان طبيعة الإنسان في حب الاطلاع وتتبع الأخبار. ٢- رغبة الإنسان في الثأر لكرامته، وما يحميه من دم أو مال أو عرض. ٣- ضعف النساء أمام الرجال، وعدم قدرتهن على التحمل كالرجال. ٤- إيثار يوسف عليه السلام السجن على معصية الله تعالى وهذه مظاهر الصديقية. ٥- الجهل بالله تعالى وبأسمائه وصفاته ووعده ووعيده وشرعه هو سبب كل الجرائم في الأرض.

يوسف 12:32

شرح الكلمات: في المدينة: أي عاصمة مصر يومئذ. تراود فتاها: أي عبدها الكنعاني. قد شغفها حبا: أي دخل حبّه شغاف قلبها أي أحاط بقلبها فتملكه عليها. إنا لنراها في ضلال مبين: أي في خطأ بيّن بسبب حبها إياه. فلما سمعت بمكرهن: أي بما تحدثن به عنها في غيبتها. وأعتدت لهن متكئا: أي وأعدت لهن فراشا ووسائد للاتكاء عليها. أكبرنه: أي أعظمنه في نفوسهن. فذلك الذي لمتنني فيه: أي قلتن كيف تحب عبداً كنعانياً. فاستعصم: أي امتنع مستمسكا بعفته وطهارته. الصاغرين: الذليلين المهانين. أصب إليهن: أمل إليهن. وأكن من الجاهلين: أي المذنبين إذ لا يذنب إلا من جهل قدرة الله واطلاعه عليه. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في قصة يوسف إنه بعد الحكم الذي أصدره شاهد يوسف عليه السلام انتقل الخبر إلى نساء بعض الوزراء فاجتمعن في بيت إحداهن وتحدثن بما هو لوم لامرأة العزيز حيث راودت عبداً لها كنعانياً عن نفسه وهو ما أخبر تعالى عنه في الآيات الآتية قال تعالى ﴿وقالَ نِسْوَةٌ فِي ٱلْمَدِينَةِ﴾ أي عاصمة مصر يومئذ ﴿ٱمْرَأَةُ ٱلْعَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها﴾ أي عبدها ﴿عَن نَّفْسِهِ قَدْ شَغَفَها حُبّاً﴾ أي قد بلغ حبها إياه شغاف قلبها أي غشاءه. ﴿إنّا لَنَراها﴾ أي نظنها ﴿فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ أي خطأ واضح: إذ كيف تحب عبداً وهي من هي في شرفها وعلّو مكانتها. قوله تعالى ﴿فَلَمّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ﴾ أي ما تحدثن به في غيبتها ﴿أرْسَلَتْ إلَيْهِنَّ وأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَئاً وآتَتْ كُلَّ واحِدَةٍ مِّنْهُنَّ سِكِّيناً﴾ أي فقابلت مكرهن بمكر أعظم منه فأعدت لهن حفلة طعام وشراب فلما أخذن في الأكل يقطعن بالسكاكين الفواكه كالأترج وغيره أمرته أن يخرج عليهن ليرينه فيعجبن برؤيته فيذهلن عن أنفسهن ويقطعن أيديهن بدل الفاكهة التي يقطعنها للأكل وبذلك تكون قد دفعت عن نفسها المعرة والملامة، وهذا ما جاء في قوله تعالى ﴿وقالَتِ ٱخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمّا رَأَيْنَهُ أكْبَرْنَهُ وقَطَّعْنَ أيْدِيَهُنَّ وقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما هَٰذا بَشَراً﴾ أي إنسان من الناس. ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ مَلَكٌ﴾ أي ما هذا إلا ملك ﴿كَرِيمٌ﴾ وذلك لجماله وما وهبه الله تعالى من حسن وجمال في خلقه وخلقه. وهنا قالت ما أخبر تعالى به في قوله ﴿قالَتْ فَذٰلِكُنَّ ٱلَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ﴾ أي هذا هو الفتي الجميل الذي لمتنني في حبه ومراودته عن نفسه ﴿ولَقَدْ راوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَٱسَتَعْصَمَ﴾ أي راودته فعلا وامتنع عن إجابتي. ﴿ولَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَآ آمُرُهُ﴾ أي به مما أريده منه ﴿لَيُسْجَنَنَّ ولَيَكُوناً مِّن ٱلصّاغِرِينَ﴾ أي الذليلين المهانين. وهكذا أسمعته تهديدها أمام النسوة المعجبات به. ومن هنا فزع يوسف إلى ربّه ليخلصه من مكر هذه المرأة وكيدها فقال ما أخبر تعالى به عنه ﴿قالَ رَبِّ ٱلسِّجْنُ أحَبُّ إلَيَّ مِمّا يَدْعُونَنِيۤ إلَيْهِ﴾ أي يا رب فلذا عد كلامه هذا سؤالاً لربه ودعاء السجن أحب إليّ مما يدعونني إليه من الإثم، ﴿وإلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ﴾ أي كيد النسوة ﴿أصْبُ إلَيْهِنَّ﴾ أي أمِلْ إليهن ﴿وأَكُن﴾ أي بفعل ذلك ﴿مِّنَ ٱلْجاهِلِينَ﴾ أي الآثمين بارتكاب معصيتك. وهذا ما لا أريده وهو مافررت منه ﴿فَٱسْتَجابَ لَهُ رَبُّهُ﴾ أي أجابه في دعائه وصرف عنه كيدهن إنه تعالى هو السميع لأقوال عباده ودُعاءِ عبده وصفيه يوسف عليه السلام العليم بأحوال وأعمال عباده ومنهم عبده يوسف. ولذا استجاب له فطمأنه وأذهب الألم ألم الخوف من نفسه، وله الحمد والمنة. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان طبيعة الإنسان في حب الاطلاع وتتبع الأخبار. ٢- رغبة الإنسان في الثأر لكرامته، وما يحميه من دم أو مال أو عرض. ٣- ضعف النساء أمام الرجال، وعدم قدرتهن على التحمل كالرجال. ٤- إيثار يوسف عليه السلام السجن على معصية الله تعالى وهذه مظاهر الصديقية. ٥- الجهل بالله تعالى وبأسمائه وصفاته ووعده ووعيده وشرعه هو سبب كل الجرائم في الأرض.

يوسف 12:33

شرح الكلمات: في المدينة: أي عاصمة مصر يومئذ. تراود فتاها: أي عبدها الكنعاني. قد شغفها حبا: أي دخل حبّه شغاف قلبها أي أحاط بقلبها فتملكه عليها. إنا لنراها في ضلال مبين: أي في خطأ بيّن بسبب حبها إياه. فلما سمعت بمكرهن: أي بما تحدثن به عنها في غيبتها. وأعتدت لهن متكئا: أي وأعدت لهن فراشا ووسائد للاتكاء عليها. أكبرنه: أي أعظمنه في نفوسهن. فذلك الذي لمتنني فيه: أي قلتن كيف تحب عبداً كنعانياً. فاستعصم: أي امتنع مستمسكا بعفته وطهارته. الصاغرين: الذليلين المهانين. أصب إليهن: أمل إليهن. وأكن من الجاهلين: أي المذنبين إذ لا يذنب إلا من جهل قدرة الله واطلاعه عليه. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في قصة يوسف إنه بعد الحكم الذي أصدره شاهد يوسف عليه السلام انتقل الخبر إلى نساء بعض الوزراء فاجتمعن في بيت إحداهن وتحدثن بما هو لوم لامرأة العزيز حيث راودت عبداً لها كنعانياً عن نفسه وهو ما أخبر تعالى عنه في الآيات الآتية قال تعالى ﴿وقالَ نِسْوَةٌ فِي ٱلْمَدِينَةِ﴾ أي عاصمة مصر يومئذ ﴿ٱمْرَأَةُ ٱلْعَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها﴾ أي عبدها ﴿عَن نَّفْسِهِ قَدْ شَغَفَها حُبّاً﴾ أي قد بلغ حبها إياه شغاف قلبها أي غشاءه. ﴿إنّا لَنَراها﴾ أي نظنها ﴿فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ أي خطأ واضح: إذ كيف تحب عبداً وهي من هي في شرفها وعلّو مكانتها. قوله تعالى ﴿فَلَمّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ﴾ أي ما تحدثن به في غيبتها ﴿أرْسَلَتْ إلَيْهِنَّ وأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَئاً وآتَتْ كُلَّ واحِدَةٍ مِّنْهُنَّ سِكِّيناً﴾ أي فقابلت مكرهن بمكر أعظم منه فأعدت لهن حفلة طعام وشراب فلما أخذن في الأكل يقطعن بالسكاكين الفواكه كالأترج وغيره أمرته أن يخرج عليهن ليرينه فيعجبن برؤيته فيذهلن عن أنفسهن ويقطعن أيديهن بدل الفاكهة التي يقطعنها للأكل وبذلك تكون قد دفعت عن نفسها المعرة والملامة، وهذا ما جاء في قوله تعالى ﴿وقالَتِ ٱخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمّا رَأَيْنَهُ أكْبَرْنَهُ وقَطَّعْنَ أيْدِيَهُنَّ وقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما هَٰذا بَشَراً﴾ أي إنسان من الناس. ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ مَلَكٌ﴾ أي ما هذا إلا ملك ﴿كَرِيمٌ﴾ وذلك لجماله وما وهبه الله تعالى من حسن وجمال في خلقه وخلقه. وهنا قالت ما أخبر تعالى به في قوله ﴿قالَتْ فَذٰلِكُنَّ ٱلَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ﴾ أي هذا هو الفتي الجميل الذي لمتنني في حبه ومراودته عن نفسه ﴿ولَقَدْ راوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَٱسَتَعْصَمَ﴾ أي راودته فعلا وامتنع عن إجابتي. ﴿ولَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَآ آمُرُهُ﴾ أي به مما أريده منه ﴿لَيُسْجَنَنَّ ولَيَكُوناً مِّن ٱلصّاغِرِينَ﴾ أي الذليلين المهانين. وهكذا أسمعته تهديدها أمام النسوة المعجبات به. ومن هنا فزع يوسف إلى ربّه ليخلصه من مكر هذه المرأة وكيدها فقال ما أخبر تعالى به عنه ﴿قالَ رَبِّ ٱلسِّجْنُ أحَبُّ إلَيَّ مِمّا يَدْعُونَنِيۤ إلَيْهِ﴾ أي يا رب فلذا عد كلامه هذا سؤالاً لربه ودعاء السجن أحب إليّ مما يدعونني إليه من الإثم، ﴿وإلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ﴾ أي كيد النسوة ﴿أصْبُ إلَيْهِنَّ﴾ أي أمِلْ إليهن ﴿وأَكُن﴾ أي بفعل ذلك ﴿مِّنَ ٱلْجاهِلِينَ﴾ أي الآثمين بارتكاب معصيتك. وهذا ما لا أريده وهو مافررت منه ﴿فَٱسْتَجابَ لَهُ رَبُّهُ﴾ أي أجابه في دعائه وصرف عنه كيدهن إنه تعالى هو السميع لأقوال عباده ودُعاءِ عبده وصفيه يوسف عليه السلام العليم بأحوال وأعمال عباده ومنهم عبده يوسف. ولذا استجاب له فطمأنه وأذهب الألم ألم الخوف من نفسه، وله الحمد والمنة. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان طبيعة الإنسان في حب الاطلاع وتتبع الأخبار. ٢- رغبة الإنسان في الثأر لكرامته، وما يحميه من دم أو مال أو عرض. ٣- ضعف النساء أمام الرجال، وعدم قدرتهن على التحمل كالرجال. ٤- إيثار يوسف عليه السلام السجن على معصية الله تعالى وهذه مظاهر الصديقية. ٥- الجهل بالله تعالى وبأسمائه وصفاته ووعده ووعيده وشرعه هو سبب كل الجرائم في الأرض.

يوسف 12:34

شرح الكلمات: في المدينة: أي عاصمة مصر يومئذ. تراود فتاها: أي عبدها الكنعاني. قد شغفها حبا: أي دخل حبّه شغاف قلبها أي أحاط بقلبها فتملكه عليها. إنا لنراها في ضلال مبين: أي في خطأ بيّن بسبب حبها إياه. فلما سمعت بمكرهن: أي بما تحدثن به عنها في غيبتها. وأعتدت لهن متكئا: أي وأعدت لهن فراشا ووسائد للاتكاء عليها. أكبرنه: أي أعظمنه في نفوسهن. فذلك الذي لمتنني فيه: أي قلتن كيف تحب عبداً كنعانياً. فاستعصم: أي امتنع مستمسكا بعفته وطهارته. الصاغرين: الذليلين المهانين. أصب إليهن: أمل إليهن. وأكن من الجاهلين: أي المذنبين إذ لا يذنب إلا من جهل قدرة الله واطلاعه عليه. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في قصة يوسف إنه بعد الحكم الذي أصدره شاهد يوسف عليه السلام انتقل الخبر إلى نساء بعض الوزراء فاجتمعن في بيت إحداهن وتحدثن بما هو لوم لامرأة العزيز حيث راودت عبداً لها كنعانياً عن نفسه وهو ما أخبر تعالى عنه في الآيات الآتية قال تعالى ﴿وقالَ نِسْوَةٌ فِي ٱلْمَدِينَةِ﴾ أي عاصمة مصر يومئذ ﴿ٱمْرَأَةُ ٱلْعَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها﴾ أي عبدها ﴿عَن نَّفْسِهِ قَدْ شَغَفَها حُبّاً﴾ أي قد بلغ حبها إياه شغاف قلبها أي غشاءه. ﴿إنّا لَنَراها﴾ أي نظنها ﴿فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ أي خطأ واضح: إذ كيف تحب عبداً وهي من هي في شرفها وعلّو مكانتها. قوله تعالى ﴿فَلَمّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ﴾ أي ما تحدثن به في غيبتها ﴿أرْسَلَتْ إلَيْهِنَّ وأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَئاً وآتَتْ كُلَّ واحِدَةٍ مِّنْهُنَّ سِكِّيناً﴾ أي فقابلت مكرهن بمكر أعظم منه فأعدت لهن حفلة طعام وشراب فلما أخذن في الأكل يقطعن بالسكاكين الفواكه كالأترج وغيره أمرته أن يخرج عليهن ليرينه فيعجبن برؤيته فيذهلن عن أنفسهن ويقطعن أيديهن بدل الفاكهة التي يقطعنها للأكل وبذلك تكون قد دفعت عن نفسها المعرة والملامة، وهذا ما جاء في قوله تعالى ﴿وقالَتِ ٱخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمّا رَأَيْنَهُ أكْبَرْنَهُ وقَطَّعْنَ أيْدِيَهُنَّ وقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما هَٰذا بَشَراً﴾ أي إنسان من الناس. ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ مَلَكٌ﴾ أي ما هذا إلا ملك ﴿كَرِيمٌ﴾ وذلك لجماله وما وهبه الله تعالى من حسن وجمال في خلقه وخلقه. وهنا قالت ما أخبر تعالى به في قوله ﴿قالَتْ فَذٰلِكُنَّ ٱلَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ﴾ أي هذا هو الفتي الجميل الذي لمتنني في حبه ومراودته عن نفسه ﴿ولَقَدْ راوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَٱسَتَعْصَمَ﴾ أي راودته فعلا وامتنع عن إجابتي. ﴿ولَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَآ آمُرُهُ﴾ أي به مما أريده منه ﴿لَيُسْجَنَنَّ ولَيَكُوناً مِّن ٱلصّاغِرِينَ﴾ أي الذليلين المهانين. وهكذا أسمعته تهديدها أمام النسوة المعجبات به. ومن هنا فزع يوسف إلى ربّه ليخلصه من مكر هذه المرأة وكيدها فقال ما أخبر تعالى به عنه ﴿قالَ رَبِّ ٱلسِّجْنُ أحَبُّ إلَيَّ مِمّا يَدْعُونَنِيۤ إلَيْهِ﴾ أي يا رب فلذا عد كلامه هذا سؤالاً لربه ودعاء السجن أحب إليّ مما يدعونني إليه من الإثم، ﴿وإلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ﴾ أي كيد النسوة ﴿أصْبُ إلَيْهِنَّ﴾ أي أمِلْ إليهن ﴿وأَكُن﴾ أي بفعل ذلك ﴿مِّنَ ٱلْجاهِلِينَ﴾ أي الآثمين بارتكاب معصيتك. وهذا ما لا أريده وهو مافررت منه ﴿فَٱسْتَجابَ لَهُ رَبُّهُ﴾ أي أجابه في دعائه وصرف عنه كيدهن إنه تعالى هو السميع لأقوال عباده ودُعاءِ عبده وصفيه يوسف عليه السلام العليم بأحوال وأعمال عباده ومنهم عبده يوسف. ولذا استجاب له فطمأنه وأذهب الألم ألم الخوف من نفسه، وله الحمد والمنة. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان طبيعة الإنسان في حب الاطلاع وتتبع الأخبار. ٢- رغبة الإنسان في الثأر لكرامته، وما يحميه من دم أو مال أو عرض. ٣- ضعف النساء أمام الرجال، وعدم قدرتهن على التحمل كالرجال. ٤- إيثار يوسف عليه السلام السجن على معصية الله تعالى وهذه مظاهر الصديقية. ٥- الجهل بالله تعالى وبأسمائه وصفاته ووعده ووعيده وشرعه هو سبب كل الجرائم في الأرض.

يوسف 12:35

شرح الكلمات: ثم بدا لهم: أي ظهر لهم. الآيات: أي الدلائل على براءة يوسف. أعصر خمرا: أي أعصر عنباً ليكون خمرا. واتبعت ملة: أي دين. ما كان لنا: أي ما انبغى لنا ولا صح منّا. أن نشرك بالله من شيء: أي أن أشرك بالله شيئا من الشرك وإن قل ولا من الشركاء وإن عظموا أو حقروا. ذلك من فضل الله علينا: أي ذلك التوحيد والدين الحق. وعلى الناس: إذ جاءتهم الرسل به ولكنهم ما شكروا فلم يتبعوا. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن يوسف عليه السلام وما حدث له بعد ظهور براءتة من تهمة امرأة العزيز قال تعالى ﴿ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِّن بَعْدِ ما رَأَوُاْ ٱلآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتّىٰ حِينٍ﴾ أي ثم ظهر للعزيز ومن معه من بعد ما رأوا الدلائل الواضحة على براءة يوسف وذلك كقدّ القميص من دُبر ونطق الطفل وحكمه في القضية بقوله ﴿وإنْ كانَ قَمِيصُهُ﴾ [يوسف: ٢٧] الخ وهي أدلة كافية في براءة يوسف إلا أنهم رأوا سجنه إلى حين ما، أي ريثما تسكن النفوس وتنسى الحادثة ولم يبق لها ذكر بين الناس. وقوله تعالى ﴿ودَخَلَ مَعَهُ ٱلسِّجْنَ فَتَيانِ﴾ أي فقرروا سجنه وادخلوه السجن ودخل معه فتيان أي خادمان كانا يخدمان ملك البلاد بتهمة وجهت إليهما. وقوله تعالى ﴿قالَ أحَدُهُمَآ إنِّيۤ أرانِيۤ أعْصِرُ خَمْراً وقالَ ٱلآخَرُ إنِّي أرانِيۤ أحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ ٱلطَّيْرُ مِنهُ نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِهِ إنّا نَراكَ مِنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ وكان هذا الطلب منهما بعد أن أعجبا بسلوكه مع أهل السجن وحسن معاملته وسألاه عن معارفه فأجابهم بأنه يعرف تعبير الرؤيا فعندئذ قالا هيا نجربه فندعي أنا رأينا كذا وكذا وسألاه فأجابهما بما أخبر تعالى به في هذه الآيات: ﴿قالَ لا يَأْتِيكُما طَعامٌ تُرْزَقانِهِ إلاَّ نَبَّأْتُكُما بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أن يَأْتِيكُما﴾ واللفظ محتمل لما يأتيهما في المنام أو اليقظة وهو لما علمه الله تعالى يخبرهما به قبل وصوله إليهما وبما يؤول إليه، وعلل لهما مبيّناً سبب علمه هذا بقوله ﴿ذٰلِكُما مِمّا عَلَّمَنِي رَبِّيۤ إنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وهُمْ بِٱلآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ﴾ وهم الكنعانيون والمصريون إذ كانوا مشركين يعبدون الشمس وغيرها، تركت ملة الكفر واتبعت ملة الإيمان بالله واليوم الآخر ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب، ثم واصل حديثه معهما دعوة لهما إلى الإيمان بالله والدخول في الإسلام فقال ﴿ما كانَ لَنَآ﴾ أي ما ينبغي لنا أن نشرك بالله من شيء فنؤمن به ونَعْبُدُه معه، ثم أخبرهما أن هذا لم يكن باجتهاد منهم ولا باحتيال، وإنما هو من فضل الله تعالى عليهم، فقال ذلك من فضل الله علينا، وعلى الناس إذ خلقهم ورزقهم وكلأهم ودعاهم إلى الهدى وبيّنه لهم ولكن أكثر الناس لا يشكرون فهم لا يؤمنون ولا يعبدون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- دخل يوسف السجن بداية أحداث ظاهرها محرق وباطنها مشرق. ٢- دخول السجن ليس دائما دليلا على أنه بيت المجرمين والمنحرفين إذ دخله صفيٌ لله تعالى يوسف عليه السلام. ٣- تعبير الرؤى تابع لصفاء الروح وقوة الفراسة وهي في يوسف علم لدني خاص. ٤- استغلال المناسبات للدعوة إلى الله تعالى كما استغلها يوسف عليه السلام. ٥- وجوب البراءة من الشرك وأهله. ٦- اطلاق لفظ الآباء على الجدود إذ كل واحد هو أب لمن بعده.

يوسف 12:36

شرح الكلمات: ثم بدا لهم: أي ظهر لهم. الآيات: أي الدلائل على براءة يوسف. أعصر خمرا: أي أعصر عنباً ليكون خمرا. واتبعت ملة: أي دين. ما كان لنا: أي ما انبغى لنا ولا صح منّا. أن نشرك بالله من شيء: أي أن أشرك بالله شيئا من الشرك وإن قل ولا من الشركاء وإن عظموا أو حقروا. ذلك من فضل الله علينا: أي ذلك التوحيد والدين الحق. وعلى الناس: إذ جاءتهم الرسل به ولكنهم ما شكروا فلم يتبعوا. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن يوسف عليه السلام وما حدث له بعد ظهور براءتة من تهمة امرأة العزيز قال تعالى ﴿ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِّن بَعْدِ ما رَأَوُاْ ٱلآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتّىٰ حِينٍ﴾ أي ثم ظهر للعزيز ومن معه من بعد ما رأوا الدلائل الواضحة على براءة يوسف وذلك كقدّ القميص من دُبر ونطق الطفل وحكمه في القضية بقوله ﴿وإنْ كانَ قَمِيصُهُ﴾ [يوسف: ٢٧] الخ وهي أدلة كافية في براءة يوسف إلا أنهم رأوا سجنه إلى حين ما، أي ريثما تسكن النفوس وتنسى الحادثة ولم يبق لها ذكر بين الناس. وقوله تعالى ﴿ودَخَلَ مَعَهُ ٱلسِّجْنَ فَتَيانِ﴾ أي فقرروا سجنه وادخلوه السجن ودخل معه فتيان أي خادمان كانا يخدمان ملك البلاد بتهمة وجهت إليهما. وقوله تعالى ﴿قالَ أحَدُهُمَآ إنِّيۤ أرانِيۤ أعْصِرُ خَمْراً وقالَ ٱلآخَرُ إنِّي أرانِيۤ أحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ ٱلطَّيْرُ مِنهُ نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِهِ إنّا نَراكَ مِنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ وكان هذا الطلب منهما بعد أن أعجبا بسلوكه مع أهل السجن وحسن معاملته وسألاه عن معارفه فأجابهم بأنه يعرف تعبير الرؤيا فعندئذ قالا هيا نجربه فندعي أنا رأينا كذا وكذا وسألاه فأجابهما بما أخبر تعالى به في هذه الآيات: ﴿قالَ لا يَأْتِيكُما طَعامٌ تُرْزَقانِهِ إلاَّ نَبَّأْتُكُما بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أن يَأْتِيكُما﴾ واللفظ محتمل لما يأتيهما في المنام أو اليقظة وهو لما علمه الله تعالى يخبرهما به قبل وصوله إليهما وبما يؤول إليه، وعلل لهما مبيّناً سبب علمه هذا بقوله ﴿ذٰلِكُما مِمّا عَلَّمَنِي رَبِّيۤ إنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وهُمْ بِٱلآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ﴾ وهم الكنعانيون والمصريون إذ كانوا مشركين يعبدون الشمس وغيرها، تركت ملة الكفر واتبعت ملة الإيمان بالله واليوم الآخر ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب، ثم واصل حديثه معهما دعوة لهما إلى الإيمان بالله والدخول في الإسلام فقال ﴿ما كانَ لَنَآ﴾ أي ما ينبغي لنا أن نشرك بالله من شيء فنؤمن به ونَعْبُدُه معه، ثم أخبرهما أن هذا لم يكن باجتهاد منهم ولا باحتيال، وإنما هو من فضل الله تعالى عليهم، فقال ذلك من فضل الله علينا، وعلى الناس إذ خلقهم ورزقهم وكلأهم ودعاهم إلى الهدى وبيّنه لهم ولكن أكثر الناس لا يشكرون فهم لا يؤمنون ولا يعبدون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- دخل يوسف السجن بداية أحداث ظاهرها محرق وباطنها مشرق. ٢- دخول السجن ليس دائما دليلا على أنه بيت المجرمين والمنحرفين إذ دخله صفيٌ لله تعالى يوسف عليه السلام. ٣- تعبير الرؤى تابع لصفاء الروح وقوة الفراسة وهي في يوسف علم لدني خاص. ٤- استغلال المناسبات للدعوة إلى الله تعالى كما استغلها يوسف عليه السلام. ٥- وجوب البراءة من الشرك وأهله. ٦- اطلاق لفظ الآباء على الجدود إذ كل واحد هو أب لمن بعده.

يوسف 12:37

شرح الكلمات: ثم بدا لهم: أي ظهر لهم. الآيات: أي الدلائل على براءة يوسف. أعصر خمرا: أي أعصر عنباً ليكون خمرا. واتبعت ملة: أي دين. ما كان لنا: أي ما انبغى لنا ولا صح منّا. أن نشرك بالله من شيء: أي أن أشرك بالله شيئا من الشرك وإن قل ولا من الشركاء وإن عظموا أو حقروا. ذلك من فضل الله علينا: أي ذلك التوحيد والدين الحق. وعلى الناس: إذ جاءتهم الرسل به ولكنهم ما شكروا فلم يتبعوا. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن يوسف عليه السلام وما حدث له بعد ظهور براءتة من تهمة امرأة العزيز قال تعالى ﴿ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِّن بَعْدِ ما رَأَوُاْ ٱلآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتّىٰ حِينٍ﴾ أي ثم ظهر للعزيز ومن معه من بعد ما رأوا الدلائل الواضحة على براءة يوسف وذلك كقدّ القميص من دُبر ونطق الطفل وحكمه في القضية بقوله ﴿وإنْ كانَ قَمِيصُهُ﴾ [يوسف: ٢٧] الخ وهي أدلة كافية في براءة يوسف إلا أنهم رأوا سجنه إلى حين ما، أي ريثما تسكن النفوس وتنسى الحادثة ولم يبق لها ذكر بين الناس. وقوله تعالى ﴿ودَخَلَ مَعَهُ ٱلسِّجْنَ فَتَيانِ﴾ أي فقرروا سجنه وادخلوه السجن ودخل معه فتيان أي خادمان كانا يخدمان ملك البلاد بتهمة وجهت إليهما. وقوله تعالى ﴿قالَ أحَدُهُمَآ إنِّيۤ أرانِيۤ أعْصِرُ خَمْراً وقالَ ٱلآخَرُ إنِّي أرانِيۤ أحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ ٱلطَّيْرُ مِنهُ نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِهِ إنّا نَراكَ مِنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ وكان هذا الطلب منهما بعد أن أعجبا بسلوكه مع أهل السجن وحسن معاملته وسألاه عن معارفه فأجابهم بأنه يعرف تعبير الرؤيا فعندئذ قالا هيا نجربه فندعي أنا رأينا كذا وكذا وسألاه فأجابهما بما أخبر تعالى به في هذه الآيات: ﴿قالَ لا يَأْتِيكُما طَعامٌ تُرْزَقانِهِ إلاَّ نَبَّأْتُكُما بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أن يَأْتِيكُما﴾ واللفظ محتمل لما يأتيهما في المنام أو اليقظة وهو لما علمه الله تعالى يخبرهما به قبل وصوله إليهما وبما يؤول إليه، وعلل لهما مبيّناً سبب علمه هذا بقوله ﴿ذٰلِكُما مِمّا عَلَّمَنِي رَبِّيۤ إنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وهُمْ بِٱلآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ﴾ وهم الكنعانيون والمصريون إذ كانوا مشركين يعبدون الشمس وغيرها، تركت ملة الكفر واتبعت ملة الإيمان بالله واليوم الآخر ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب، ثم واصل حديثه معهما دعوة لهما إلى الإيمان بالله والدخول في الإسلام فقال ﴿ما كانَ لَنَآ﴾ أي ما ينبغي لنا أن نشرك بالله من شيء فنؤمن به ونَعْبُدُه معه، ثم أخبرهما أن هذا لم يكن باجتهاد منهم ولا باحتيال، وإنما هو من فضل الله تعالى عليهم، فقال ذلك من فضل الله علينا، وعلى الناس إذ خلقهم ورزقهم وكلأهم ودعاهم إلى الهدى وبيّنه لهم ولكن أكثر الناس لا يشكرون فهم لا يؤمنون ولا يعبدون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- دخل يوسف السجن بداية أحداث ظاهرها محرق وباطنها مشرق. ٢- دخول السجن ليس دائما دليلا على أنه بيت المجرمين والمنحرفين إذ دخله صفيٌ لله تعالى يوسف عليه السلام. ٣- تعبير الرؤى تابع لصفاء الروح وقوة الفراسة وهي في يوسف علم لدني خاص. ٤- استغلال المناسبات للدعوة إلى الله تعالى كما استغلها يوسف عليه السلام. ٥- وجوب البراءة من الشرك وأهله. ٦- اطلاق لفظ الآباء على الجدود إذ كل واحد هو أب لمن بعده.

يوسف 12:38

شرح الكلمات: ثم بدا لهم: أي ظهر لهم. الآيات: أي الدلائل على براءة يوسف. أعصر خمرا: أي أعصر عنباً ليكون خمرا. واتبعت ملة: أي دين. ما كان لنا: أي ما انبغى لنا ولا صح منّا. أن نشرك بالله من شيء: أي أن أشرك بالله شيئا من الشرك وإن قل ولا من الشركاء وإن عظموا أو حقروا. ذلك من فضل الله علينا: أي ذلك التوحيد والدين الحق. وعلى الناس: إذ جاءتهم الرسل به ولكنهم ما شكروا فلم يتبعوا. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن يوسف عليه السلام وما حدث له بعد ظهور براءتة من تهمة امرأة العزيز قال تعالى ﴿ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِّن بَعْدِ ما رَأَوُاْ ٱلآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتّىٰ حِينٍ﴾ أي ثم ظهر للعزيز ومن معه من بعد ما رأوا الدلائل الواضحة على براءة يوسف وذلك كقدّ القميص من دُبر ونطق الطفل وحكمه في القضية بقوله ﴿وإنْ كانَ قَمِيصُهُ﴾ [يوسف: ٢٧] الخ وهي أدلة كافية في براءة يوسف إلا أنهم رأوا سجنه إلى حين ما، أي ريثما تسكن النفوس وتنسى الحادثة ولم يبق لها ذكر بين الناس. وقوله تعالى ﴿ودَخَلَ مَعَهُ ٱلسِّجْنَ فَتَيانِ﴾ أي فقرروا سجنه وادخلوه السجن ودخل معه فتيان أي خادمان كانا يخدمان ملك البلاد بتهمة وجهت إليهما. وقوله تعالى ﴿قالَ أحَدُهُمَآ إنِّيۤ أرانِيۤ أعْصِرُ خَمْراً وقالَ ٱلآخَرُ إنِّي أرانِيۤ أحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ ٱلطَّيْرُ مِنهُ نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِهِ إنّا نَراكَ مِنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ وكان هذا الطلب منهما بعد أن أعجبا بسلوكه مع أهل السجن وحسن معاملته وسألاه عن معارفه فأجابهم بأنه يعرف تعبير الرؤيا فعندئذ قالا هيا نجربه فندعي أنا رأينا كذا وكذا وسألاه فأجابهما بما أخبر تعالى به في هذه الآيات: ﴿قالَ لا يَأْتِيكُما طَعامٌ تُرْزَقانِهِ إلاَّ نَبَّأْتُكُما بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أن يَأْتِيكُما﴾ واللفظ محتمل لما يأتيهما في المنام أو اليقظة وهو لما علمه الله تعالى يخبرهما به قبل وصوله إليهما وبما يؤول إليه، وعلل لهما مبيّناً سبب علمه هذا بقوله ﴿ذٰلِكُما مِمّا عَلَّمَنِي رَبِّيۤ إنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وهُمْ بِٱلآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ﴾ وهم الكنعانيون والمصريون إذ كانوا مشركين يعبدون الشمس وغيرها، تركت ملة الكفر واتبعت ملة الإيمان بالله واليوم الآخر ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب، ثم واصل حديثه معهما دعوة لهما إلى الإيمان بالله والدخول في الإسلام فقال ﴿ما كانَ لَنَآ﴾ أي ما ينبغي لنا أن نشرك بالله من شيء فنؤمن به ونَعْبُدُه معه، ثم أخبرهما أن هذا لم يكن باجتهاد منهم ولا باحتيال، وإنما هو من فضل الله تعالى عليهم، فقال ذلك من فضل الله علينا، وعلى الناس إذ خلقهم ورزقهم وكلأهم ودعاهم إلى الهدى وبيّنه لهم ولكن أكثر الناس لا يشكرون فهم لا يؤمنون ولا يعبدون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- دخل يوسف السجن بداية أحداث ظاهرها محرق وباطنها مشرق. ٢- دخول السجن ليس دائما دليلا على أنه بيت المجرمين والمنحرفين إذ دخله صفيٌ لله تعالى يوسف عليه السلام. ٣- تعبير الرؤى تابع لصفاء الروح وقوة الفراسة وهي في يوسف علم لدني خاص. ٤- استغلال المناسبات للدعوة إلى الله تعالى كما استغلها يوسف عليه السلام. ٥- وجوب البراءة من الشرك وأهله. ٦- اطلاق لفظ الآباء على الجدود إذ كل واحد هو أب لمن بعده.

يوسف 12:39

شرح الكلمات: يا صاحبي السجن: أي يا صاحبي في السجن وهما الفتيان صاحب طعام الملك وصاحب شرابه. أأرباب متفرقون: أي آلهة متفرقون هنا وهناك أي في ذواتهم وصفاتهم وأماكنهم. من دونه: أي من دون الله سبحانه وتعالى. إلا أسماء: أي مجرد اسم إله، وإلا في الحقيقة هو ليس بإله إنما هو صنم. ما أنزل الله بها من سلطان: أي لم يأمر الله تعالى بعبادتها بأي نوع من أنواع العبادة. فيسقي ربه خمرا: أي يسقي سيده الذي هو ملك البلاد شراب الخمر. فيصلب: يقتل مصلوباً على خشبة كما هي عادة القتل عندهم. قضي الأمر: أي فرغ منه وبتّ فيه. ظن أنه ناج منهما: أي أيقن إنه محكوم ببراءته. أذكرني عند ربك: أي أذكرني عند الملك بأني مسجون ظلما بدون جريمة. فأنساه الشيطان ذكر ربه: أي أنسى الشيطان يوسف ذكر ربّه تعالى. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الحديث عن يوسف وهو في السجن لقد سبق أن استعبر الفتيان يوسف رؤياهما أي طلبا منه أن يعبرها لهما لما علما منه أنه يعبر الرؤى غير أن يوسف استغل الفرصة وأخذ يحدثهما عن أسباب علمه بتعبير الرؤى وأنه تركه لملّة الكفر وإيمانه بالله تعالى وحده وأنه في ذلك متّبع ملة آبائه إبراهيم وإسحاق ويعقوب، وإنه لا ينبغي لهم أن يشركوا بالله وفي هذا تعريض بما عليه أهل السجن من الشرك بالله تعالى بعبادة الأصنام، وواصل حديثه داعياً إلى الله تعالى فقال ما أخبر به تعالى في هذا السياق ﴿يٰصاحِبَيِ ٱلسِّجْنِ ءَأَرْبابٌ مُّتَّفَرِّقُونَ خَيْرٌ أمِ ٱللَّهُ ٱلْواحِدُ ٱلْقَهّارُ﴾ فخاطب صاحبيه يا صاحبي السجن أخبراني واصدقاني: آرباب أي آلهة متفرقون هنا وهناك، هذا صنم وهذا كوكب، وهذا إنسان، وهذا حيوان، وهذا لونه كذا وهذا لونه كذا خير أم الله الواحد في ذاته وصفاته القهار لكل ما عداه من سائر المخلوقات، ولم يكن لهم من جواب سوى ﴿ٱللَّهُ ٱلْواحِدُ ٱلْقَهّارُ﴾ إن العقل يقضي بهذا. ثم خاطب أهل السجن كافة فقال ﴿ما تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ﴾ أي من دون الله الواحد القهار ﴿إلاَّ أسْمَآءً سَمَّيْتُمُوهَآ أنتُمْ وآبَآؤُكُمْ﴾ إنها مجرد أسماء لا غير إذ كونكم تطلقون لفظ إله أو رب على صنم أو كوكب مرسوم له صورة لا يكون بذلك ربّاً وإلهاً إن الرب هو الخالق الرازق المدبر أما المخلوق المرزوق الذي لا يملك نفعا ولا ضراً لنفسه فضلا عن غيره فإطلاق الربّ والإله عليه كذب وزور، إنّها أسماء ما أنزل الله بها من سلطان حجة ولا برهاناً فتعبد لذلك بحكم أن الله أمر بعبادتها. ثم قال لهم ﴿إنِ ٱلْحُكْمُ إلاَّ للَّهِ﴾ أي ما الحكم إلا لله، وقد حكم بأن لا يعبد إلا هو، إذاً فكل عبادة لغيره هي باطلة يجب تركها والتخلي عنها، ذلك الدين القيم أخبرهم أن عبادة الله وحده وترك عبادة غيره هي الدين القويم والصراط المستقيم إلا أن أكثر الناس لا يعلمون فجهلهم بمعرفة ربهم الحق الذي خلقهم ورزقهم ويدبر حياتهم وإليه مرجعهم هو الذي جعلهم يعبدون ما ينحتون ويؤلهون ما يصنعون. ولما فرغ من دعوته إلى ربّه التفت إلى من طلبا منه تعبير رؤياهما فقال: ما أخبر تعالى به عنه ﴿يٰصاحِبَيِ ٱلسِّجْنِ أمَّآ أحَدُكُما فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً﴾ أي سيطلق سراحه ويعود إلى عمله عند الملك فيسقيه الخمر كما كان يسقيه من قبل، وأما الآخر وهو طباخ الملك المتهم بأنه أراد أن يضع في طعام الملك السم ليقتله، فيصلب فتأكل الطير من رأسه بعد صلبه. وهنا قالا: إننا لم نر شيئا وإنما سألناك لنجربك لا غير فرد عليهما قائلا ﴿قُضِيَ ٱلأَمْرُ ٱلَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ﴾ أي فرغ منه وبُت فيه رأيتما أم لم تريا. ثم قال للذي ظن أنّه ناج منهما ما أخبر تعالى به عنه ﴿ٱذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ﴾ أي عند سيدك وكانوا يطلقون على السيد المالك لفظ الربّ. فأنساه الشيطان ذكر ربّه أي أنسى الشيطان يوسف عليه السلام ذكر ربّه تعالى حيث التفت بقلبه إلى الخادم والملك ونسي الله تعالى فعاقبه ربّه الحق فلبث في السجن بضع سنين أي سبع سنوات عداً. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- وجوب اغتنام الفرص للدعوة إلى الله تعالى. ٢- تقرير التوحيد عن طريق أحاديث السابقين. ٣- لا حكم في شيء إلا بحكم الله تعالى فالحق ما أحقه الله والباطل ما أبطله والدين ما شرعه. ٤- مشروعية الاستفتاء في كل مشكل من الأمور. ٥- غفلة يوسف عليه السلام بإقباله على الفتى وقوله له اذكرني عند ربك ناسياً مولاه الحق ووليه الذي أنجاه من القتل وغيابة الجب، وفتنة النساء جعلته يحبس في السجن سبع سنين.

يوسف 12:40

شرح الكلمات: يا صاحبي السجن: أي يا صاحبي في السجن وهما الفتيان صاحب طعام الملك وصاحب شرابه. أأرباب متفرقون: أي آلهة متفرقون هنا وهناك أي في ذواتهم وصفاتهم وأماكنهم. من دونه: أي من دون الله سبحانه وتعالى. إلا أسماء: أي مجرد اسم إله، وإلا في الحقيقة هو ليس بإله إنما هو صنم. ما أنزل الله بها من سلطان: أي لم يأمر الله تعالى بعبادتها بأي نوع من أنواع العبادة. فيسقي ربه خمرا: أي يسقي سيده الذي هو ملك البلاد شراب الخمر. فيصلب: يقتل مصلوباً على خشبة كما هي عادة القتل عندهم. قضي الأمر: أي فرغ منه وبتّ فيه. ظن أنه ناج منهما: أي أيقن إنه محكوم ببراءته. أذكرني عند ربك: أي أذكرني عند الملك بأني مسجون ظلما بدون جريمة. فأنساه الشيطان ذكر ربه: أي أنسى الشيطان يوسف ذكر ربّه تعالى. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الحديث عن يوسف وهو في السجن لقد سبق أن استعبر الفتيان يوسف رؤياهما أي طلبا منه أن يعبرها لهما لما علما منه أنه يعبر الرؤى غير أن يوسف استغل الفرصة وأخذ يحدثهما عن أسباب علمه بتعبير الرؤى وأنه تركه لملّة الكفر وإيمانه بالله تعالى وحده وأنه في ذلك متّبع ملة آبائه إبراهيم وإسحاق ويعقوب، وإنه لا ينبغي لهم أن يشركوا بالله وفي هذا تعريض بما عليه أهل السجن من الشرك بالله تعالى بعبادة الأصنام، وواصل حديثه داعياً إلى الله تعالى فقال ما أخبر به تعالى في هذا السياق ﴿يٰصاحِبَيِ ٱلسِّجْنِ ءَأَرْبابٌ مُّتَّفَرِّقُونَ خَيْرٌ أمِ ٱللَّهُ ٱلْواحِدُ ٱلْقَهّارُ﴾ فخاطب صاحبيه يا صاحبي السجن أخبراني واصدقاني: آرباب أي آلهة متفرقون هنا وهناك، هذا صنم وهذا كوكب، وهذا إنسان، وهذا حيوان، وهذا لونه كذا وهذا لونه كذا خير أم الله الواحد في ذاته وصفاته القهار لكل ما عداه من سائر المخلوقات، ولم يكن لهم من جواب سوى ﴿ٱللَّهُ ٱلْواحِدُ ٱلْقَهّارُ﴾ إن العقل يقضي بهذا. ثم خاطب أهل السجن كافة فقال ﴿ما تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ﴾ أي من دون الله الواحد القهار ﴿إلاَّ أسْمَآءً سَمَّيْتُمُوهَآ أنتُمْ وآبَآؤُكُمْ﴾ إنها مجرد أسماء لا غير إذ كونكم تطلقون لفظ إله أو رب على صنم أو كوكب مرسوم له صورة لا يكون بذلك ربّاً وإلهاً إن الرب هو الخالق الرازق المدبر أما المخلوق المرزوق الذي لا يملك نفعا ولا ضراً لنفسه فضلا عن غيره فإطلاق الربّ والإله عليه كذب وزور، إنّها أسماء ما أنزل الله بها من سلطان حجة ولا برهاناً فتعبد لذلك بحكم أن الله أمر بعبادتها. ثم قال لهم ﴿إنِ ٱلْحُكْمُ إلاَّ للَّهِ﴾ أي ما الحكم إلا لله، وقد حكم بأن لا يعبد إلا هو، إذاً فكل عبادة لغيره هي باطلة يجب تركها والتخلي عنها، ذلك الدين القيم أخبرهم أن عبادة الله وحده وترك عبادة غيره هي الدين القويم والصراط المستقيم إلا أن أكثر الناس لا يعلمون فجهلهم بمعرفة ربهم الحق الذي خلقهم ورزقهم ويدبر حياتهم وإليه مرجعهم هو الذي جعلهم يعبدون ما ينحتون ويؤلهون ما يصنعون. ولما فرغ من دعوته إلى ربّه التفت إلى من طلبا منه تعبير رؤياهما فقال: ما أخبر تعالى به عنه ﴿يٰصاحِبَيِ ٱلسِّجْنِ أمَّآ أحَدُكُما فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً﴾ أي سيطلق سراحه ويعود إلى عمله عند الملك فيسقيه الخمر كما كان يسقيه من قبل، وأما الآخر وهو طباخ الملك المتهم بأنه أراد أن يضع في طعام الملك السم ليقتله، فيصلب فتأكل الطير من رأسه بعد صلبه. وهنا قالا: إننا لم نر شيئا وإنما سألناك لنجربك لا غير فرد عليهما قائلا ﴿قُضِيَ ٱلأَمْرُ ٱلَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ﴾ أي فرغ منه وبُت فيه رأيتما أم لم تريا. ثم قال للذي ظن أنّه ناج منهما ما أخبر تعالى به عنه ﴿ٱذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ﴾ أي عند سيدك وكانوا يطلقون على السيد المالك لفظ الربّ. فأنساه الشيطان ذكر ربّه أي أنسى الشيطان يوسف عليه السلام ذكر ربّه تعالى حيث التفت بقلبه إلى الخادم والملك ونسي الله تعالى فعاقبه ربّه الحق فلبث في السجن بضع سنين أي سبع سنوات عداً. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- وجوب اغتنام الفرص للدعوة إلى الله تعالى. ٢- تقرير التوحيد عن طريق أحاديث السابقين. ٣- لا حكم في شيء إلا بحكم الله تعالى فالحق ما أحقه الله والباطل ما أبطله والدين ما شرعه. ٤- مشروعية الاستفتاء في كل مشكل من الأمور. ٥- غفلة يوسف عليه السلام بإقباله على الفتى وقوله له اذكرني عند ربك ناسياً مولاه الحق ووليه الذي أنجاه من القتل وغيابة الجب، وفتنة النساء جعلته يحبس في السجن سبع سنين.

يوسف 12:41

شرح الكلمات: يا صاحبي السجن: أي يا صاحبي في السجن وهما الفتيان صاحب طعام الملك وصاحب شرابه. أأرباب متفرقون: أي آلهة متفرقون هنا وهناك أي في ذواتهم وصفاتهم وأماكنهم. من دونه: أي من دون الله سبحانه وتعالى. إلا أسماء: أي مجرد اسم إله، وإلا في الحقيقة هو ليس بإله إنما هو صنم. ما أنزل الله بها من سلطان: أي لم يأمر الله تعالى بعبادتها بأي نوع من أنواع العبادة. فيسقي ربه خمرا: أي يسقي سيده الذي هو ملك البلاد شراب الخمر. فيصلب: يقتل مصلوباً على خشبة كما هي عادة القتل عندهم. قضي الأمر: أي فرغ منه وبتّ فيه. ظن أنه ناج منهما: أي أيقن إنه محكوم ببراءته. أذكرني عند ربك: أي أذكرني عند الملك بأني مسجون ظلما بدون جريمة. فأنساه الشيطان ذكر ربه: أي أنسى الشيطان يوسف ذكر ربّه تعالى. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الحديث عن يوسف وهو في السجن لقد سبق أن استعبر الفتيان يوسف رؤياهما أي طلبا منه أن يعبرها لهما لما علما منه أنه يعبر الرؤى غير أن يوسف استغل الفرصة وأخذ يحدثهما عن أسباب علمه بتعبير الرؤى وأنه تركه لملّة الكفر وإيمانه بالله تعالى وحده وأنه في ذلك متّبع ملة آبائه إبراهيم وإسحاق ويعقوب، وإنه لا ينبغي لهم أن يشركوا بالله وفي هذا تعريض بما عليه أهل السجن من الشرك بالله تعالى بعبادة الأصنام، وواصل حديثه داعياً إلى الله تعالى فقال ما أخبر به تعالى في هذا السياق ﴿يٰصاحِبَيِ ٱلسِّجْنِ ءَأَرْبابٌ مُّتَّفَرِّقُونَ خَيْرٌ أمِ ٱللَّهُ ٱلْواحِدُ ٱلْقَهّارُ﴾ فخاطب صاحبيه يا صاحبي السجن أخبراني واصدقاني: آرباب أي آلهة متفرقون هنا وهناك، هذا صنم وهذا كوكب، وهذا إنسان، وهذا حيوان، وهذا لونه كذا وهذا لونه كذا خير أم الله الواحد في ذاته وصفاته القهار لكل ما عداه من سائر المخلوقات، ولم يكن لهم من جواب سوى ﴿ٱللَّهُ ٱلْواحِدُ ٱلْقَهّارُ﴾ إن العقل يقضي بهذا. ثم خاطب أهل السجن كافة فقال ﴿ما تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ﴾ أي من دون الله الواحد القهار ﴿إلاَّ أسْمَآءً سَمَّيْتُمُوهَآ أنتُمْ وآبَآؤُكُمْ﴾ إنها مجرد أسماء لا غير إذ كونكم تطلقون لفظ إله أو رب على صنم أو كوكب مرسوم له صورة لا يكون بذلك ربّاً وإلهاً إن الرب هو الخالق الرازق المدبر أما المخلوق المرزوق الذي لا يملك نفعا ولا ضراً لنفسه فضلا عن غيره فإطلاق الربّ والإله عليه كذب وزور، إنّها أسماء ما أنزل الله بها من سلطان حجة ولا برهاناً فتعبد لذلك بحكم أن الله أمر بعبادتها. ثم قال لهم ﴿إنِ ٱلْحُكْمُ إلاَّ للَّهِ﴾ أي ما الحكم إلا لله، وقد حكم بأن لا يعبد إلا هو، إذاً فكل عبادة لغيره هي باطلة يجب تركها والتخلي عنها، ذلك الدين القيم أخبرهم أن عبادة الله وحده وترك عبادة غيره هي الدين القويم والصراط المستقيم إلا أن أكثر الناس لا يعلمون فجهلهم بمعرفة ربهم الحق الذي خلقهم ورزقهم ويدبر حياتهم وإليه مرجعهم هو الذي جعلهم يعبدون ما ينحتون ويؤلهون ما يصنعون. ولما فرغ من دعوته إلى ربّه التفت إلى من طلبا منه تعبير رؤياهما فقال: ما أخبر تعالى به عنه ﴿يٰصاحِبَيِ ٱلسِّجْنِ أمَّآ أحَدُكُما فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً﴾ أي سيطلق سراحه ويعود إلى عمله عند الملك فيسقيه الخمر كما كان يسقيه من قبل، وأما الآخر وهو طباخ الملك المتهم بأنه أراد أن يضع في طعام الملك السم ليقتله، فيصلب فتأكل الطير من رأسه بعد صلبه. وهنا قالا: إننا لم نر شيئا وإنما سألناك لنجربك لا غير فرد عليهما قائلا ﴿قُضِيَ ٱلأَمْرُ ٱلَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ﴾ أي فرغ منه وبُت فيه رأيتما أم لم تريا. ثم قال للذي ظن أنّه ناج منهما ما أخبر تعالى به عنه ﴿ٱذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ﴾ أي عند سيدك وكانوا يطلقون على السيد المالك لفظ الربّ. فأنساه الشيطان ذكر ربّه أي أنسى الشيطان يوسف عليه السلام ذكر ربّه تعالى حيث التفت بقلبه إلى الخادم والملك ونسي الله تعالى فعاقبه ربّه الحق فلبث في السجن بضع سنين أي سبع سنوات عداً. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- وجوب اغتنام الفرص للدعوة إلى الله تعالى. ٢- تقرير التوحيد عن طريق أحاديث السابقين. ٣- لا حكم في شيء إلا بحكم الله تعالى فالحق ما أحقه الله والباطل ما أبطله والدين ما شرعه. ٤- مشروعية الاستفتاء في كل مشكل من الأمور. ٥- غفلة يوسف عليه السلام بإقباله على الفتى وقوله له اذكرني عند ربك ناسياً مولاه الحق ووليه الذي أنجاه من القتل وغيابة الجب، وفتنة النساء جعلته يحبس في السجن سبع سنين.

يوسف 12:42

شرح الكلمات: يا صاحبي السجن: أي يا صاحبي في السجن وهما الفتيان صاحب طعام الملك وصاحب شرابه. أأرباب متفرقون: أي آلهة متفرقون هنا وهناك أي في ذواتهم وصفاتهم وأماكنهم. من دونه: أي من دون الله سبحانه وتعالى. إلا أسماء: أي مجرد اسم إله، وإلا في الحقيقة هو ليس بإله إنما هو صنم. ما أنزل الله بها من سلطان: أي لم يأمر الله تعالى بعبادتها بأي نوع من أنواع العبادة. فيسقي ربه خمرا: أي يسقي سيده الذي هو ملك البلاد شراب الخمر. فيصلب: يقتل مصلوباً على خشبة كما هي عادة القتل عندهم. قضي الأمر: أي فرغ منه وبتّ فيه. ظن أنه ناج منهما: أي أيقن إنه محكوم ببراءته. أذكرني عند ربك: أي أذكرني عند الملك بأني مسجون ظلما بدون جريمة. فأنساه الشيطان ذكر ربه: أي أنسى الشيطان يوسف ذكر ربّه تعالى. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الحديث عن يوسف وهو في السجن لقد سبق أن استعبر الفتيان يوسف رؤياهما أي طلبا منه أن يعبرها لهما لما علما منه أنه يعبر الرؤى غير أن يوسف استغل الفرصة وأخذ يحدثهما عن أسباب علمه بتعبير الرؤى وأنه تركه لملّة الكفر وإيمانه بالله تعالى وحده وأنه في ذلك متّبع ملة آبائه إبراهيم وإسحاق ويعقوب، وإنه لا ينبغي لهم أن يشركوا بالله وفي هذا تعريض بما عليه أهل السجن من الشرك بالله تعالى بعبادة الأصنام، وواصل حديثه داعياً إلى الله تعالى فقال ما أخبر به تعالى في هذا السياق ﴿يٰصاحِبَيِ ٱلسِّجْنِ ءَأَرْبابٌ مُّتَّفَرِّقُونَ خَيْرٌ أمِ ٱللَّهُ ٱلْواحِدُ ٱلْقَهّارُ﴾ فخاطب صاحبيه يا صاحبي السجن أخبراني واصدقاني: آرباب أي آلهة متفرقون هنا وهناك، هذا صنم وهذا كوكب، وهذا إنسان، وهذا حيوان، وهذا لونه كذا وهذا لونه كذا خير أم الله الواحد في ذاته وصفاته القهار لكل ما عداه من سائر المخلوقات، ولم يكن لهم من جواب سوى ﴿ٱللَّهُ ٱلْواحِدُ ٱلْقَهّارُ﴾ إن العقل يقضي بهذا. ثم خاطب أهل السجن كافة فقال ﴿ما تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ﴾ أي من دون الله الواحد القهار ﴿إلاَّ أسْمَآءً سَمَّيْتُمُوهَآ أنتُمْ وآبَآؤُكُمْ﴾ إنها مجرد أسماء لا غير إذ كونكم تطلقون لفظ إله أو رب على صنم أو كوكب مرسوم له صورة لا يكون بذلك ربّاً وإلهاً إن الرب هو الخالق الرازق المدبر أما المخلوق المرزوق الذي لا يملك نفعا ولا ضراً لنفسه فضلا عن غيره فإطلاق الربّ والإله عليه كذب وزور، إنّها أسماء ما أنزل الله بها من سلطان حجة ولا برهاناً فتعبد لذلك بحكم أن الله أمر بعبادتها. ثم قال لهم ﴿إنِ ٱلْحُكْمُ إلاَّ للَّهِ﴾ أي ما الحكم إلا لله، وقد حكم بأن لا يعبد إلا هو، إذاً فكل عبادة لغيره هي باطلة يجب تركها والتخلي عنها، ذلك الدين القيم أخبرهم أن عبادة الله وحده وترك عبادة غيره هي الدين القويم والصراط المستقيم إلا أن أكثر الناس لا يعلمون فجهلهم بمعرفة ربهم الحق الذي خلقهم ورزقهم ويدبر حياتهم وإليه مرجعهم هو الذي جعلهم يعبدون ما ينحتون ويؤلهون ما يصنعون. ولما فرغ من دعوته إلى ربّه التفت إلى من طلبا منه تعبير رؤياهما فقال: ما أخبر تعالى به عنه ﴿يٰصاحِبَيِ ٱلسِّجْنِ أمَّآ أحَدُكُما فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً﴾ أي سيطلق سراحه ويعود إلى عمله عند الملك فيسقيه الخمر كما كان يسقيه من قبل، وأما الآخر وهو طباخ الملك المتهم بأنه أراد أن يضع في طعام الملك السم ليقتله، فيصلب فتأكل الطير من رأسه بعد صلبه. وهنا قالا: إننا لم نر شيئا وإنما سألناك لنجربك لا غير فرد عليهما قائلا ﴿قُضِيَ ٱلأَمْرُ ٱلَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ﴾ أي فرغ منه وبُت فيه رأيتما أم لم تريا. ثم قال للذي ظن أنّه ناج منهما ما أخبر تعالى به عنه ﴿ٱذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ﴾ أي عند سيدك وكانوا يطلقون على السيد المالك لفظ الربّ. فأنساه الشيطان ذكر ربّه أي أنسى الشيطان يوسف عليه السلام ذكر ربّه تعالى حيث التفت بقلبه إلى الخادم والملك ونسي الله تعالى فعاقبه ربّه الحق فلبث في السجن بضع سنين أي سبع سنوات عداً. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- وجوب اغتنام الفرص للدعوة إلى الله تعالى. ٢- تقرير التوحيد عن طريق أحاديث السابقين. ٣- لا حكم في شيء إلا بحكم الله تعالى فالحق ما أحقه الله والباطل ما أبطله والدين ما شرعه. ٤- مشروعية الاستفتاء في كل مشكل من الأمور. ٥- غفلة يوسف عليه السلام بإقباله على الفتى وقوله له اذكرني عند ربك ناسياً مولاه الحق ووليه الذي أنجاه من القتل وغيابة الجب، وفتنة النساء جعلته يحبس في السجن سبع سنين.

يوسف 12:43

شرح الكلمات: الملك: ملك مصر الذي العزيز وزير من وزرائه واسمه الريان بن الوليد. سبع عجاف: هزال غير سمان. يا أيها الملأ: أيها الأشراف والأعيان من رجال الدولة. أفتوني في رؤياي: أي عبروها لي. أضغاث أحلام: أي أخلاط أحلام كاذبة لا تعبير لها إلا ذاك. وادّكر بعد أمة: أي وتذكر بعد حين من الزمن أي قرابة سبع سنين. يوسف أيها الصديق: أي يا يوسف أيها الصديق أي يا كثير الصدق علم ذلك منه في السجن. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الحديث عن يوسف وهو في محنته إنه لما قارب الفرج أوانه رأى ملك مصر رؤيا أهالته وطلب من رجال دولته تعبيرها، وهو ما أخبر تعالى به في هذه الآيات إذ قال عز وجل: ﴿وقالَ ٱلْمَلِكُ إنِّيۤ أرىٰ سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ﴾ أي مهازيل في غاية الهزال. ﴿وسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وأُخَرَ﴾ أي سنبلات يابسات. ثم واجه رجال العلم والدولة حوله وقد جمعهم لذلك فقال ﴿يٰأيُّها ٱلْمَلأُ أفْتُونِي فِي رُؤْيايَ إن كُنتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ﴾ أي تؤولون. فأجابوه بما أخبر تعالى عنهم بقوله ﴿قالُوۤاْ أضْغاثُ أحْلامٍ﴾ أي رؤياك هذه هي من أضغاث الأحلام التي لا تعبر، إذ قالوا ﴿وما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ ٱلأَحْلامِ بِعالِمِينَ﴾ والمراد من الأضغاث الأخلاط وفي الحديث الصحيح «الرؤيا من الرحمن والحلم من الشيطان» وقوله تعالى ﴿وقالَ ٱلَّذِي نَجا مِنهُما﴾ أي من صاحبي السجن، ﴿وٱدَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ أي وتذكر ما أوصاه به يوسف وهو يودعه عند باب السجن إذ قال له ﴿ٱذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ﴾ [يوسف: ٤٢] بعد حين من الزمن قرابة سبع سنوات. قال ما أخبر تعالى به عنه ﴿أناْ أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ﴾ أي إلى يوسف في السجن فإنه أحسن من يعبر الرؤى فأرسلوه فدخل عليه وقال ما أخبر به تعالى عنه في قوله ﴿يُوسُفُ﴾ أي يا يوسف ﴿أيُّها ٱلصِّدِّيقُ أفْتِنا فِي سَبْعِ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وسَبْعِ سُنبُلاتٍ خُضْرٍ وأُخَرَ يابِساتٍ﴾ وقوله ﴿لَّعَلِّيۤ أرْجِعُ إلى ٱلنّاسِ﴾ أي الملك ورجاله ﴿لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ أي ما تعبرها به أنت فينتفعون بذلك. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- جواز الرؤيا الصالحة يراها الكافر والفاسق. ٢- الرؤى نوعان حلم من الشيطان، ورؤيا من الرحمن. ٣- النسيان من صفات البشر. ٤- جواز وصف الإنسان بما فيه من غير إطراء كقوله أيها الصديق. ٥- لعل تكون بمعنى كي التعليلية.

يوسف 12:44

شرح الكلمات: الملك: ملك مصر الذي العزيز وزير من وزرائه واسمه الريان بن الوليد. سبع عجاف: هزال غير سمان. يا أيها الملأ: أيها الأشراف والأعيان من رجال الدولة. أفتوني في رؤياي: أي عبروها لي. أضغاث أحلام: أي أخلاط أحلام كاذبة لا تعبير لها إلا ذاك. وادّكر بعد أمة: أي وتذكر بعد حين من الزمن أي قرابة سبع سنين. يوسف أيها الصديق: أي يا يوسف أيها الصديق أي يا كثير الصدق علم ذلك منه في السجن. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الحديث عن يوسف وهو في محنته إنه لما قارب الفرج أوانه رأى ملك مصر رؤيا أهالته وطلب من رجال دولته تعبيرها، وهو ما أخبر تعالى به في هذه الآيات إذ قال عز وجل: ﴿وقالَ ٱلْمَلِكُ إنِّيۤ أرىٰ سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ﴾ أي مهازيل في غاية الهزال. ﴿وسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وأُخَرَ﴾ أي سنبلات يابسات. ثم واجه رجال العلم والدولة حوله وقد جمعهم لذلك فقال ﴿يٰأيُّها ٱلْمَلأُ أفْتُونِي فِي رُؤْيايَ إن كُنتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ﴾ أي تؤولون. فأجابوه بما أخبر تعالى عنهم بقوله ﴿قالُوۤاْ أضْغاثُ أحْلامٍ﴾ أي رؤياك هذه هي من أضغاث الأحلام التي لا تعبر، إذ قالوا ﴿وما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ ٱلأَحْلامِ بِعالِمِينَ﴾ والمراد من الأضغاث الأخلاط وفي الحديث الصحيح «الرؤيا من الرحمن والحلم من الشيطان» وقوله تعالى ﴿وقالَ ٱلَّذِي نَجا مِنهُما﴾ أي من صاحبي السجن، ﴿وٱدَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ أي وتذكر ما أوصاه به يوسف وهو يودعه عند باب السجن إذ قال له ﴿ٱذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ﴾ [يوسف: ٤٢] بعد حين من الزمن قرابة سبع سنوات. قال ما أخبر تعالى به عنه ﴿أناْ أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ﴾ أي إلى يوسف في السجن فإنه أحسن من يعبر الرؤى فأرسلوه فدخل عليه وقال ما أخبر به تعالى عنه في قوله ﴿يُوسُفُ﴾ أي يا يوسف ﴿أيُّها ٱلصِّدِّيقُ أفْتِنا فِي سَبْعِ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وسَبْعِ سُنبُلاتٍ خُضْرٍ وأُخَرَ يابِساتٍ﴾ وقوله ﴿لَّعَلِّيۤ أرْجِعُ إلى ٱلنّاسِ﴾ أي الملك ورجاله ﴿لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ أي ما تعبرها به أنت فينتفعون بذلك. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- جواز الرؤيا الصالحة يراها الكافر والفاسق. ٢- الرؤى نوعان حلم من الشيطان، ورؤيا من الرحمن. ٣- النسيان من صفات البشر. ٤- جواز وصف الإنسان بما فيه من غير إطراء كقوله أيها الصديق. ٥- لعل تكون بمعنى كي التعليلية.

يوسف 12:45

شرح الكلمات: الملك: ملك مصر الذي العزيز وزير من وزرائه واسمه الريان بن الوليد. سبع عجاف: هزال غير سمان. يا أيها الملأ: أيها الأشراف والأعيان من رجال الدولة. أفتوني في رؤياي: أي عبروها لي. أضغاث أحلام: أي أخلاط أحلام كاذبة لا تعبير لها إلا ذاك. وادّكر بعد أمة: أي وتذكر بعد حين من الزمن أي قرابة سبع سنين. يوسف أيها الصديق: أي يا يوسف أيها الصديق أي يا كثير الصدق علم ذلك منه في السجن. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الحديث عن يوسف وهو في محنته إنه لما قارب الفرج أوانه رأى ملك مصر رؤيا أهالته وطلب من رجال دولته تعبيرها، وهو ما أخبر تعالى به في هذه الآيات إذ قال عز وجل: ﴿وقالَ ٱلْمَلِكُ إنِّيۤ أرىٰ سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ﴾ أي مهازيل في غاية الهزال. ﴿وسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وأُخَرَ﴾ أي سنبلات يابسات. ثم واجه رجال العلم والدولة حوله وقد جمعهم لذلك فقال ﴿يٰأيُّها ٱلْمَلأُ أفْتُونِي فِي رُؤْيايَ إن كُنتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ﴾ أي تؤولون. فأجابوه بما أخبر تعالى عنهم بقوله ﴿قالُوۤاْ أضْغاثُ أحْلامٍ﴾ أي رؤياك هذه هي من أضغاث الأحلام التي لا تعبر، إذ قالوا ﴿وما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ ٱلأَحْلامِ بِعالِمِينَ﴾ والمراد من الأضغاث الأخلاط وفي الحديث الصحيح «الرؤيا من الرحمن والحلم من الشيطان» وقوله تعالى ﴿وقالَ ٱلَّذِي نَجا مِنهُما﴾ أي من صاحبي السجن، ﴿وٱدَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ أي وتذكر ما أوصاه به يوسف وهو يودعه عند باب السجن إذ قال له ﴿ٱذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ﴾ [يوسف: ٤٢] بعد حين من الزمن قرابة سبع سنوات. قال ما أخبر تعالى به عنه ﴿أناْ أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ﴾ أي إلى يوسف في السجن فإنه أحسن من يعبر الرؤى فأرسلوه فدخل عليه وقال ما أخبر به تعالى عنه في قوله ﴿يُوسُفُ﴾ أي يا يوسف ﴿أيُّها ٱلصِّدِّيقُ أفْتِنا فِي سَبْعِ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وسَبْعِ سُنبُلاتٍ خُضْرٍ وأُخَرَ يابِساتٍ﴾ وقوله ﴿لَّعَلِّيۤ أرْجِعُ إلى ٱلنّاسِ﴾ أي الملك ورجاله ﴿لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ أي ما تعبرها به أنت فينتفعون بذلك. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- جواز الرؤيا الصالحة يراها الكافر والفاسق. ٢- الرؤى نوعان حلم من الشيطان، ورؤيا من الرحمن. ٣- النسيان من صفات البشر. ٤- جواز وصف الإنسان بما فيه من غير إطراء كقوله أيها الصديق. ٥- لعل تكون بمعنى كي التعليلية.

يوسف 12:46

شرح الكلمات: الملك: ملك مصر الذي العزيز وزير من وزرائه واسمه الريان بن الوليد. سبع عجاف: هزال غير سمان. يا أيها الملأ: أيها الأشراف والأعيان من رجال الدولة. أفتوني في رؤياي: أي عبروها لي. أضغاث أحلام: أي أخلاط أحلام كاذبة لا تعبير لها إلا ذاك. وادّكر بعد أمة: أي وتذكر بعد حين من الزمن أي قرابة سبع سنين. يوسف أيها الصديق: أي يا يوسف أيها الصديق أي يا كثير الصدق علم ذلك منه في السجن. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الحديث عن يوسف وهو في محنته إنه لما قارب الفرج أوانه رأى ملك مصر رؤيا أهالته وطلب من رجال دولته تعبيرها، وهو ما أخبر تعالى به في هذه الآيات إذ قال عز وجل: ﴿وقالَ ٱلْمَلِكُ إنِّيۤ أرىٰ سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ﴾ أي مهازيل في غاية الهزال. ﴿وسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وأُخَرَ﴾ أي سنبلات يابسات. ثم واجه رجال العلم والدولة حوله وقد جمعهم لذلك فقال ﴿يٰأيُّها ٱلْمَلأُ أفْتُونِي فِي رُؤْيايَ إن كُنتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ﴾ أي تؤولون. فأجابوه بما أخبر تعالى عنهم بقوله ﴿قالُوۤاْ أضْغاثُ أحْلامٍ﴾ أي رؤياك هذه هي من أضغاث الأحلام التي لا تعبر، إذ قالوا ﴿وما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ ٱلأَحْلامِ بِعالِمِينَ﴾ والمراد من الأضغاث الأخلاط وفي الحديث الصحيح «الرؤيا من الرحمن والحلم من الشيطان» وقوله تعالى ﴿وقالَ ٱلَّذِي نَجا مِنهُما﴾ أي من صاحبي السجن، ﴿وٱدَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ أي وتذكر ما أوصاه به يوسف وهو يودعه عند باب السجن إذ قال له ﴿ٱذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ﴾ [يوسف: ٤٢] بعد حين من الزمن قرابة سبع سنوات. قال ما أخبر تعالى به عنه ﴿أناْ أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ﴾ أي إلى يوسف في السجن فإنه أحسن من يعبر الرؤى فأرسلوه فدخل عليه وقال ما أخبر به تعالى عنه في قوله ﴿يُوسُفُ﴾ أي يا يوسف ﴿أيُّها ٱلصِّدِّيقُ أفْتِنا فِي سَبْعِ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وسَبْعِ سُنبُلاتٍ خُضْرٍ وأُخَرَ يابِساتٍ﴾ وقوله ﴿لَّعَلِّيۤ أرْجِعُ إلى ٱلنّاسِ﴾ أي الملك ورجاله ﴿لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ أي ما تعبرها به أنت فينتفعون بذلك. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- جواز الرؤيا الصالحة يراها الكافر والفاسق. ٢- الرؤى نوعان حلم من الشيطان، ورؤيا من الرحمن. ٣- النسيان من صفات البشر. ٤- جواز وصف الإنسان بما فيه من غير إطراء كقوله أيها الصديق. ٥- لعل تكون بمعنى كي التعليلية.

يوسف 12:47

شرح الكلمات: دأبا: أي متتابعة على عادتكم. فذروه في سنبله: أي اتركوه في سنبله لا تدرسوه. سبع شداد: أي صعاب قاسية لما فيها من الجدب. بما تحصنون: أي تحفظونه وتدخرونه للبذر والحاجة. يغاث الناس: أي يُغيثهم ربهم بالأمطار وجريان النيل. وفيه يعصرون: أي ما من شأنه أن يعصر كالزيتون والعنب وقصب السكر. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿قالَ تَزْرَعُونَ﴾ إلى آخره هو جواب يوسف للذي استفتاه أي طلب منه تعبير رؤيا الملك قال له في بيان تأويل الرؤيا تزرعون بمعنى ازرعوا سبع سنين دأبا أي متتالية كعادتكم في الزرع كل سنة وهي تأويل السبع البقرات السمان، فما حصدتم من زروع فذروه في سنبله أي اتركوه بدون درس حتى لا يفسد إلا قليلا مما تأكلون أي فادرسوه لذلك. ثم يأتي بعد ذلك أي من بعد المخصبات سبع شداد أي مجدبات صعاب وهي تأويل السبع البقرات العجاف يأكلن ما قدمتم لهن ما قدمتم لهن أي من الحبوب التي احتفظتم بها من السبع المخصبات يريد تأكلونه فيهن إلا قليلا مما تحصنون أي تدخرونه للبذور ونحوه. ثم يأتي بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون أي يأتي من بعد السبع النسين المجدبات عام فيه يغاث الناس بالمطر وفيه يعصرون العنب والزيت وكل ما يعصر لوجود الخصب فيه. وقوله ثم يأتي من بعد ذلك عام الخ. هذا لم تدل عليه الرؤيا وإنما هو مما علّمه الله تعالى يوسف فأفادهم به من غير ما سألوه ذلك إحساناً منه ولحكمة عالية أرادها الله تعالى. وهو الحكيم العليم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- أرض مصر أرض فلاحة وزراعة من عهدها الأول. ٢- الاحتفاظ بالفائض في الصوامع وغيرها مبدأ اقتصادي هام ومفيد. ٣- كمال يوسف في حسن تعبير الرؤى شيء عظيم. ٤- فضل يوسف عليه السلام على أهل مصر حيث أفادهم بأكثر مما سألوا.

يوسف 12:48

شرح الكلمات: دأبا: أي متتابعة على عادتكم. فذروه في سنبله: أي اتركوه في سنبله لا تدرسوه. سبع شداد: أي صعاب قاسية لما فيها من الجدب. بما تحصنون: أي تحفظونه وتدخرونه للبذر والحاجة. يغاث الناس: أي يُغيثهم ربهم بالأمطار وجريان النيل. وفيه يعصرون: أي ما من شأنه أن يعصر كالزيتون والعنب وقصب السكر. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿قالَ تَزْرَعُونَ﴾ إلى آخره هو جواب يوسف للذي استفتاه أي طلب منه تعبير رؤيا الملك قال له في بيان تأويل الرؤيا تزرعون بمعنى ازرعوا سبع سنين دأبا أي متتالية كعادتكم في الزرع كل سنة وهي تأويل السبع البقرات السمان، فما حصدتم من زروع فذروه في سنبله أي اتركوه بدون درس حتى لا يفسد إلا قليلا مما تأكلون أي فادرسوه لذلك. ثم يأتي بعد ذلك أي من بعد المخصبات سبع شداد أي مجدبات صعاب وهي تأويل السبع البقرات العجاف يأكلن ما قدمتم لهن ما قدمتم لهن أي من الحبوب التي احتفظتم بها من السبع المخصبات يريد تأكلونه فيهن إلا قليلا مما تحصنون أي تدخرونه للبذور ونحوه. ثم يأتي بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون أي يأتي من بعد السبع النسين المجدبات عام فيه يغاث الناس بالمطر وفيه يعصرون العنب والزيت وكل ما يعصر لوجود الخصب فيه. وقوله ثم يأتي من بعد ذلك عام الخ. هذا لم تدل عليه الرؤيا وإنما هو مما علّمه الله تعالى يوسف فأفادهم به من غير ما سألوه ذلك إحساناً منه ولحكمة عالية أرادها الله تعالى. وهو الحكيم العليم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- أرض مصر أرض فلاحة وزراعة من عهدها الأول. ٢- الاحتفاظ بالفائض في الصوامع وغيرها مبدأ اقتصادي هام ومفيد. ٣- كمال يوسف في حسن تعبير الرؤى شيء عظيم. ٤- فضل يوسف عليه السلام على أهل مصر حيث أفادهم بأكثر مما سألوا.

يوسف 12:49

شرح الكلمات: دأبا: أي متتابعة على عادتكم. فذروه في سنبله: أي اتركوه في سنبله لا تدرسوه. سبع شداد: أي صعاب قاسية لما فيها من الجدب. بما تحصنون: أي تحفظونه وتدخرونه للبذر والحاجة. يغاث الناس: أي يُغيثهم ربهم بالأمطار وجريان النيل. وفيه يعصرون: أي ما من شأنه أن يعصر كالزيتون والعنب وقصب السكر. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿قالَ تَزْرَعُونَ﴾ إلى آخره هو جواب يوسف للذي استفتاه أي طلب منه تعبير رؤيا الملك قال له في بيان تأويل الرؤيا تزرعون بمعنى ازرعوا سبع سنين دأبا أي متتالية كعادتكم في الزرع كل سنة وهي تأويل السبع البقرات السمان، فما حصدتم من زروع فذروه في سنبله أي اتركوه بدون درس حتى لا يفسد إلا قليلا مما تأكلون أي فادرسوه لذلك. ثم يأتي بعد ذلك أي من بعد المخصبات سبع شداد أي مجدبات صعاب وهي تأويل السبع البقرات العجاف يأكلن ما قدمتم لهن ما قدمتم لهن أي من الحبوب التي احتفظتم بها من السبع المخصبات يريد تأكلونه فيهن إلا قليلا مما تحصنون أي تدخرونه للبذور ونحوه. ثم يأتي بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون أي يأتي من بعد السبع النسين المجدبات عام فيه يغاث الناس بالمطر وفيه يعصرون العنب والزيت وكل ما يعصر لوجود الخصب فيه. وقوله ثم يأتي من بعد ذلك عام الخ. هذا لم تدل عليه الرؤيا وإنما هو مما علّمه الله تعالى يوسف فأفادهم به من غير ما سألوه ذلك إحساناً منه ولحكمة عالية أرادها الله تعالى. وهو الحكيم العليم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- أرض مصر أرض فلاحة وزراعة من عهدها الأول. ٢- الاحتفاظ بالفائض في الصوامع وغيرها مبدأ اقتصادي هام ومفيد. ٣- كمال يوسف في حسن تعبير الرؤى شيء عظيم. ٤- فضل يوسف عليه السلام على أهل مصر حيث أفادهم بأكثر مما سألوا.

يوسف 12:50

شرح الكلمات: وقال الملك ائتوني به: أي بيوسف. فلما جاءه الرسول: أي مبعوث الملك. ارجع إلى ربّك: أي سيدك. ما بال النسوة: ما حالهن. ما خطبكن: ما شأنكن. حاش لله: أي تنزيهاً لله تعالى عن العجز أن يخلق بشراً عفيفا. حصص الحق: وضح وظهر الحق. معنى الآيات: إن رؤيا الملك كانت تدبيرا من الله تعالى لإخراج يوسف من السجن إنه بعد أن رآى الملك الرؤيا وعجز رجاله عن تعبيرها وتذكّر أحد صاحبي السجن وما وصّاه به يوسف، وطلب من الملك أن يرسله إلى يوسف في السجن ليستفتيه في الرؤيا وأرسلوه واستفتاه فأفتاه وذهب به إلى الملك فأعجبه التعبير وعرف مدلوله أمر بإحضار يوسف لإكرامه لما ظهر له من العلم والكمال وهو ما أخبر تعالى به في قوله ﴿وقالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِي بِهِ﴾ أي يوسف ﴿فَلَمّا جَآءَهُ ٱلرَّسُولُ﴾ أي جاء يوسف رسول الملك وهو صاحبه الذي كان معه في السجن ونجا من العقوبة وعاد إلى خدمة الملك فقال له إن الملك يدعوك فقال له عد إليه واسأله ﴿ما بالُ ٱلنِّسْوَةِ ٱللاَّتِي قَطَّعْنَ أيْدِيَهُنَّ﴾ أي قل له يسأل عن حال النسوة اللائي قطعن أيديهن والمرأة التي اتهمتني فجمع الملك النسوة وسألهن قائلا ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه؟ فأجبن قائلات حاش لله ما علمنا عليه من سوء أي نُنَزِهُ الله تعالى أن يعجز أن يخلق بشرا عفيفا مثل هذا. ما علمنا عليه من سوء. وهنا قالت امرأة العزيز زليخا ما أخبر تعالى به عنها ﴿ٱلآنَ حَصْحَصَ ٱلْحَقُّ﴾ أي وضح وبان وظهر ﴿أناْ راوَدْتُّهُ عَن نَّفْسِهِ﴾ وليس هو الذي راودني، ﴿وإنَّهُ لَمِنَ ٱلصّادِقِينَ﴾ وقوله تعالى ﴿ذٰلِكَ لِيَعْلَمَ أنِّي لَمْ أخُنْهُ بِٱلْغَيْبِ﴾ هذا إخبار عن يوسف عليه السلام فإنه قال ذلك أي امتناعي من الخروج من السجن وعدم إجابتي الملك وطلبي إليه أن يسأل عن حال النسوة حتى تم الذي تم من براءتي على لسان النسوة عامة، وامرأة العزيز خاصة حيث اعترفت قطعياً ببراءتي وقررت أنها هي التي راودتني عن نفسي فأبيت ورفضت فعلت هذا ليعلم زوجها العزيز أني لم أخنه في أهله في غيبته وأن عرضه مصان وشرفه لم يدنس لأنه ربي أحسن مثواي. وإن الله لا يهدي كيد الخائنين فلو كنت خائنا ما هداني لمثل هذا الموقف المشرف والذي أصبحت به مبرأ الساحة سليم العرض طاهر الثوب والساحة. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- فضل العلم وشرفه إذ به رفع الملك يوسف إلى حضرته وهو رفيع. ٢- فضيلة الحلم والأناة وعدم التسرع في الأمور. ٣- فضيلة الصدق وقول الحق ولو كان على النفس. ٤- شرف زليخا بإقرارها بذنبها رفعها مقاما ساميا وأنزلها درجة عالية فقد تصبح بعد قليل زوجة لصفي الله يوسف الصديق بن الصديق زوجة له في الدنيا وزوجة له في الآخرة وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.

يوسف 12:51

شرح الكلمات: وقال الملك ائتوني به: أي بيوسف. فلما جاءه الرسول: أي مبعوث الملك. ارجع إلى ربّك: أي سيدك. ما بال النسوة: ما حالهن. ما خطبكن: ما شأنكن. حاش لله: أي تنزيهاً لله تعالى عن العجز أن يخلق بشراً عفيفا. حصص الحق: وضح وظهر الحق. معنى الآيات: إن رؤيا الملك كانت تدبيرا من الله تعالى لإخراج يوسف من السجن إنه بعد أن رآى الملك الرؤيا وعجز رجاله عن تعبيرها وتذكّر أحد صاحبي السجن وما وصّاه به يوسف، وطلب من الملك أن يرسله إلى يوسف في السجن ليستفتيه في الرؤيا وأرسلوه واستفتاه فأفتاه وذهب به إلى الملك فأعجبه التعبير وعرف مدلوله أمر بإحضار يوسف لإكرامه لما ظهر له من العلم والكمال وهو ما أخبر تعالى به في قوله ﴿وقالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِي بِهِ﴾ أي يوسف ﴿فَلَمّا جَآءَهُ ٱلرَّسُولُ﴾ أي جاء يوسف رسول الملك وهو صاحبه الذي كان معه في السجن ونجا من العقوبة وعاد إلى خدمة الملك فقال له إن الملك يدعوك فقال له عد إليه واسأله ﴿ما بالُ ٱلنِّسْوَةِ ٱللاَّتِي قَطَّعْنَ أيْدِيَهُنَّ﴾ أي قل له يسأل عن حال النسوة اللائي قطعن أيديهن والمرأة التي اتهمتني فجمع الملك النسوة وسألهن قائلا ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه؟ فأجبن قائلات حاش لله ما علمنا عليه من سوء أي نُنَزِهُ الله تعالى أن يعجز أن يخلق بشرا عفيفا مثل هذا. ما علمنا عليه من سوء. وهنا قالت امرأة العزيز زليخا ما أخبر تعالى به عنها ﴿ٱلآنَ حَصْحَصَ ٱلْحَقُّ﴾ أي وضح وبان وظهر ﴿أناْ راوَدْتُّهُ عَن نَّفْسِهِ﴾ وليس هو الذي راودني، ﴿وإنَّهُ لَمِنَ ٱلصّادِقِينَ﴾ وقوله تعالى ﴿ذٰلِكَ لِيَعْلَمَ أنِّي لَمْ أخُنْهُ بِٱلْغَيْبِ﴾ هذا إخبار عن يوسف عليه السلام فإنه قال ذلك أي امتناعي من الخروج من السجن وعدم إجابتي الملك وطلبي إليه أن يسأل عن حال النسوة حتى تم الذي تم من براءتي على لسان النسوة عامة، وامرأة العزيز خاصة حيث اعترفت قطعياً ببراءتي وقررت أنها هي التي راودتني عن نفسي فأبيت ورفضت فعلت هذا ليعلم زوجها العزيز أني لم أخنه في أهله في غيبته وأن عرضه مصان وشرفه لم يدنس لأنه ربي أحسن مثواي. وإن الله لا يهدي كيد الخائنين فلو كنت خائنا ما هداني لمثل هذا الموقف المشرف والذي أصبحت به مبرأ الساحة سليم العرض طاهر الثوب والساحة. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- فضل العلم وشرفه إذ به رفع الملك يوسف إلى حضرته وهو رفيع. ٢- فضيلة الحلم والأناة وعدم التسرع في الأمور. ٣- فضيلة الصدق وقول الحق ولو كان على النفس. ٤- شرف زليخا بإقرارها بذنبها رفعها مقاما ساميا وأنزلها درجة عالية فقد تصبح بعد قليل زوجة لصفي الله يوسف الصديق بن الصديق زوجة له في الدنيا وزوجة له في الآخرة وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.

يوسف 12:52

شرح الكلمات: وقال الملك ائتوني به: أي بيوسف. فلما جاءه الرسول: أي مبعوث الملك. ارجع إلى ربّك: أي سيدك. ما بال النسوة: ما حالهن. ما خطبكن: ما شأنكن. حاش لله: أي تنزيهاً لله تعالى عن العجز أن يخلق بشراً عفيفا. حصص الحق: وضح وظهر الحق. معنى الآيات: إن رؤيا الملك كانت تدبيرا من الله تعالى لإخراج يوسف من السجن إنه بعد أن رآى الملك الرؤيا وعجز رجاله عن تعبيرها وتذكّر أحد صاحبي السجن وما وصّاه به يوسف، وطلب من الملك أن يرسله إلى يوسف في السجن ليستفتيه في الرؤيا وأرسلوه واستفتاه فأفتاه وذهب به إلى الملك فأعجبه التعبير وعرف مدلوله أمر بإحضار يوسف لإكرامه لما ظهر له من العلم والكمال وهو ما أخبر تعالى به في قوله ﴿وقالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِي بِهِ﴾ أي يوسف ﴿فَلَمّا جَآءَهُ ٱلرَّسُولُ﴾ أي جاء يوسف رسول الملك وهو صاحبه الذي كان معه في السجن ونجا من العقوبة وعاد إلى خدمة الملك فقال له إن الملك يدعوك فقال له عد إليه واسأله ﴿ما بالُ ٱلنِّسْوَةِ ٱللاَّتِي قَطَّعْنَ أيْدِيَهُنَّ﴾ أي قل له يسأل عن حال النسوة اللائي قطعن أيديهن والمرأة التي اتهمتني فجمع الملك النسوة وسألهن قائلا ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه؟ فأجبن قائلات حاش لله ما علمنا عليه من سوء أي نُنَزِهُ الله تعالى أن يعجز أن يخلق بشرا عفيفا مثل هذا. ما علمنا عليه من سوء. وهنا قالت امرأة العزيز زليخا ما أخبر تعالى به عنها ﴿ٱلآنَ حَصْحَصَ ٱلْحَقُّ﴾ أي وضح وبان وظهر ﴿أناْ راوَدْتُّهُ عَن نَّفْسِهِ﴾ وليس هو الذي راودني، ﴿وإنَّهُ لَمِنَ ٱلصّادِقِينَ﴾ وقوله تعالى ﴿ذٰلِكَ لِيَعْلَمَ أنِّي لَمْ أخُنْهُ بِٱلْغَيْبِ﴾ هذا إخبار عن يوسف عليه السلام فإنه قال ذلك أي امتناعي من الخروج من السجن وعدم إجابتي الملك وطلبي إليه أن يسأل عن حال النسوة حتى تم الذي تم من براءتي على لسان النسوة عامة، وامرأة العزيز خاصة حيث اعترفت قطعياً ببراءتي وقررت أنها هي التي راودتني عن نفسي فأبيت ورفضت فعلت هذا ليعلم زوجها العزيز أني لم أخنه في أهله في غيبته وأن عرضه مصان وشرفه لم يدنس لأنه ربي أحسن مثواي. وإن الله لا يهدي كيد الخائنين فلو كنت خائنا ما هداني لمثل هذا الموقف المشرف والذي أصبحت به مبرأ الساحة سليم العرض طاهر الثوب والساحة. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- فضل العلم وشرفه إذ به رفع الملك يوسف إلى حضرته وهو رفيع. ٢- فضيلة الحلم والأناة وعدم التسرع في الأمور. ٣- فضيلة الصدق وقول الحق ولو كان على النفس. ٤- شرف زليخا بإقرارها بذنبها رفعها مقاما ساميا وأنزلها درجة عالية فقد تصبح بعد قليل زوجة لصفي الله يوسف الصديق بن الصديق زوجة له في الدنيا وزوجة له في الآخرة وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.

يوسف 12:53

شرح الكلمات: لأمارة بالسوء: أي كثيرة الأمر والسوء هو ما يُسيء إلى النفس البشرية مثل الذنوب. إلا ما رحم ربي: أي إلا من رحمه الله فإن نفسه لا تأمر بالسوء لطيبها وطهارتها. استخلصه لنفسي: أجعله من خلصائي من أهل مشورتي وأسراري. مكين أمين: أي ذو مكانة تتمكن بها من فعل ما تشاء، أمين مؤتمن على كل شيء عندنا. خزائن الأرض: أي خزائن الدولة في أرض مصر. إني حفيظ عليم: أي أحافظ على ما تسنده إليّ واحفظه، عليم بتدبيره. يتبوأ: أي ينزل ويحل حيث يشاء بعد ما كان في غيابة الجُب وضيق السجن. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث على يوسف عليه السلام فقوله تعالى: ﴿ومَآ أُبَرِّىءُ نَفْسِيۤ إنَّ ٱلنَّفْسَ لأَمّارَةٌ بِٱلسُّوۤءِ إلاَّ ما رَحِمَ رَبِّيۤ إنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ هذا من قول يوسف عليه السلام، إذ قال لما طلب إلى الملك أن يحقق في قضية النسوة اللاتي قطعن أيديهن وامرأة العزيز وتم التحقيق بالإعلان عن براءة يوسف مما اتهم به قال ذلك، أي فعلت ليعلم العزيز أني لم أخنه بالغيب، وأن الله لا يهدي كيد الخائنين. وهضماً لنفسه من جهة ومن جهة أخرى فقد همَّ بضرب زليخا كما تقدم، قال: ﴿ومَآ أُبَرِّىءُ نَفْسِيۤ﴾ وعلل لذلك فقال ﴿إنَّ ٱلنَّفْسَ﴾ أي البشرية ﴿لأَمّارَةٌ بِٱلسُّوۤءِ إلاَّ ما رَحِمَ رَبِّيۤ﴾ إلا نفساً رحمها ربي بتوفيقها إلى تزكيتها وتطهيرها بالإيمان وصالح الأعمال فإنها تصبح نفساً مطمئنة تأمر بالخير وتنهى عن الشر، وقوله: ﴿إنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ذكر هذه الجملة تعليلاً لقوله: ﴿ومَآ أُبَرِّىءُ نَفْسِيۤ﴾ فذكر وإن حصل منيّ هم بضرب وهو سوء فإني تبت إلى الله، والله غفور أي يعفو ويصفح فلا يؤاخذ من تاب إليه ويرحمه فإنه رحيم بالمؤمنين من عباده. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٥٣] أما الآية الثانية [٥٤] والثالثة [٥٥] فقد تضمنت استدعاء الملك ليوسف وما دار من حديث بينهما إذ قال تعالى: ﴿وقالَ ٱلْمَلِكُ﴾ الريان بن الوليد ﴿ٱئْتُونِي بِهِ﴾ أي بيوسف بعد أن ظهر له علمه وكماله الروحي ﴿أسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي﴾ أي أجعله خالصاً لي أستشيره في أمري وأستعين به على مهام ملكي وجاء يوسف من السجن وجلس إلى الملك وتحدث معه وسأله عن موضوع سني الخصب والجدب فأجابه بما أثلج صدره من التدابير الحكيمة السديدة وهنا قال له ما أخْبَر تعالى به قال له: ﴿إنَّكَ ٱلْيَوْمَ لَدَيْنا مَكِينٌ أمِينٌ﴾ أي ذو مكانة عندنا تمكنك من التصرف في البلاد كيف تشاء أمين على كل شيء عندنا فأجابه يوسف بما أخبر به تعالى بقوله: ﴿قالَ ٱجْعَلْنِي عَلىٰ خَزَآئِنِ ٱلأَرْضِ﴾ أي أرض مصر ومعنى هذا أنه حل محل العزيز الذي قد مات في تلك الأيام. وعلل لطلبه وزارة المال والاقتصاد بقوله: ﴿إنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾ أي حفيظ على ما أتولى تدبيره عليم بكيفية الإدارة وتدبير الشؤون. وقوله تعالى في الآية الرابعة [٥٦]: ﴿وكَذٰلِكَ مَكَّنّا لِيُوسُفَ فِي ٱلأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنها حَيْثُ يَشَآءُ﴾ أي بمثل هذه الأسباب والتدابير مكنا ليوسف في أرض مصر يتبوأ منها أي ينزل حيث يشاء يتقلب فيها أخذاً وعطاء وإنشاء وتعميراً لأنه أصبح وزيراً مطلق التصرف. وقوله تعالى: ﴿نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا مَن نَشَآءُ﴾ أي رحمته من عبادنا ولا نضيع أجر المحسنين، وهذا وعد من الله تعالى لأهل الإحسان بتوفيتهم أجورهم، ويوسف عليه السلام من شاء الله رحمتهم كما هو من أهل الإحسان الذين يوفيهم الله تعالى أجورهم في الدنيا والآخرة، وأخبر تعالى أن أجر الآخرة خير للذين آمنوا وكانوا يتقون، ترغيباً في الإيمان والتقوى إذ بهما تنال ولاية الله تعالى عز وجل إذ أولياؤه هم المؤمنون المتقون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- فضيلة هضم النفس باتهامها بالنقص والتقصير. ٢- تحقيق الحكمة القائلة: المرءُ مخبوء تحت لسانه. ٣- جواز ذكْرِ المُرشِّح للعمل كحذق الصنعة ونحوه ولا يعد تزكية للنفس. ٤- فضيلة الإحسان في المعتقد والقول والعمل. ٥- فضل الإيمان والتقوى.

يوسف 12:54

شرح الكلمات: لأمارة بالسوء: أي كثيرة الأمر والسوء هو ما يُسيء إلى النفس البشرية مثل الذنوب. إلا ما رحم ربي: أي إلا من رحمه الله فإن نفسه لا تأمر بالسوء لطيبها وطهارتها. استخلصه لنفسي: أجعله من خلصائي من أهل مشورتي وأسراري. مكين أمين: أي ذو مكانة تتمكن بها من فعل ما تشاء، أمين مؤتمن على كل شيء عندنا. خزائن الأرض: أي خزائن الدولة في أرض مصر. إني حفيظ عليم: أي أحافظ على ما تسنده إليّ واحفظه، عليم بتدبيره. يتبوأ: أي ينزل ويحل حيث يشاء بعد ما كان في غيابة الجُب وضيق السجن. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث على يوسف عليه السلام فقوله تعالى: ﴿ومَآ أُبَرِّىءُ نَفْسِيۤ إنَّ ٱلنَّفْسَ لأَمّارَةٌ بِٱلسُّوۤءِ إلاَّ ما رَحِمَ رَبِّيۤ إنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ هذا من قول يوسف عليه السلام، إذ قال لما طلب إلى الملك أن يحقق في قضية النسوة اللاتي قطعن أيديهن وامرأة العزيز وتم التحقيق بالإعلان عن براءة يوسف مما اتهم به قال ذلك، أي فعلت ليعلم العزيز أني لم أخنه بالغيب، وأن الله لا يهدي كيد الخائنين. وهضماً لنفسه من جهة ومن جهة أخرى فقد همَّ بضرب زليخا كما تقدم، قال: ﴿ومَآ أُبَرِّىءُ نَفْسِيۤ﴾ وعلل لذلك فقال ﴿إنَّ ٱلنَّفْسَ﴾ أي البشرية ﴿لأَمّارَةٌ بِٱلسُّوۤءِ إلاَّ ما رَحِمَ رَبِّيۤ﴾ إلا نفساً رحمها ربي بتوفيقها إلى تزكيتها وتطهيرها بالإيمان وصالح الأعمال فإنها تصبح نفساً مطمئنة تأمر بالخير وتنهى عن الشر، وقوله: ﴿إنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ذكر هذه الجملة تعليلاً لقوله: ﴿ومَآ أُبَرِّىءُ نَفْسِيۤ﴾ فذكر وإن حصل منيّ هم بضرب وهو سوء فإني تبت إلى الله، والله غفور أي يعفو ويصفح فلا يؤاخذ من تاب إليه ويرحمه فإنه رحيم بالمؤمنين من عباده. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٥٣] أما الآية الثانية [٥٤] والثالثة [٥٥] فقد تضمنت استدعاء الملك ليوسف وما دار من حديث بينهما إذ قال تعالى: ﴿وقالَ ٱلْمَلِكُ﴾ الريان بن الوليد ﴿ٱئْتُونِي بِهِ﴾ أي بيوسف بعد أن ظهر له علمه وكماله الروحي ﴿أسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي﴾ أي أجعله خالصاً لي أستشيره في أمري وأستعين به على مهام ملكي وجاء يوسف من السجن وجلس إلى الملك وتحدث معه وسأله عن موضوع سني الخصب والجدب فأجابه بما أثلج صدره من التدابير الحكيمة السديدة وهنا قال له ما أخْبَر تعالى به قال له: ﴿إنَّكَ ٱلْيَوْمَ لَدَيْنا مَكِينٌ أمِينٌ﴾ أي ذو مكانة عندنا تمكنك من التصرف في البلاد كيف تشاء أمين على كل شيء عندنا فأجابه يوسف بما أخبر به تعالى بقوله: ﴿قالَ ٱجْعَلْنِي عَلىٰ خَزَآئِنِ ٱلأَرْضِ﴾ أي أرض مصر ومعنى هذا أنه حل محل العزيز الذي قد مات في تلك الأيام. وعلل لطلبه وزارة المال والاقتصاد بقوله: ﴿إنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾ أي حفيظ على ما أتولى تدبيره عليم بكيفية الإدارة وتدبير الشؤون. وقوله تعالى في الآية الرابعة [٥٦]: ﴿وكَذٰلِكَ مَكَّنّا لِيُوسُفَ فِي ٱلأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنها حَيْثُ يَشَآءُ﴾ أي بمثل هذه الأسباب والتدابير مكنا ليوسف في أرض مصر يتبوأ منها أي ينزل حيث يشاء يتقلب فيها أخذاً وعطاء وإنشاء وتعميراً لأنه أصبح وزيراً مطلق التصرف. وقوله تعالى: ﴿نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا مَن نَشَآءُ﴾ أي رحمته من عبادنا ولا نضيع أجر المحسنين، وهذا وعد من الله تعالى لأهل الإحسان بتوفيتهم أجورهم، ويوسف عليه السلام من شاء الله رحمتهم كما هو من أهل الإحسان الذين يوفيهم الله تعالى أجورهم في الدنيا والآخرة، وأخبر تعالى أن أجر الآخرة خير للذين آمنوا وكانوا يتقون، ترغيباً في الإيمان والتقوى إذ بهما تنال ولاية الله تعالى عز وجل إذ أولياؤه هم المؤمنون المتقون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- فضيلة هضم النفس باتهامها بالنقص والتقصير. ٢- تحقيق الحكمة القائلة: المرءُ مخبوء تحت لسانه. ٣- جواز ذكْرِ المُرشِّح للعمل كحذق الصنعة ونحوه ولا يعد تزكية للنفس. ٤- فضيلة الإحسان في المعتقد والقول والعمل. ٥- فضل الإيمان والتقوى.

يوسف 12:55

شرح الكلمات: لأمارة بالسوء: أي كثيرة الأمر والسوء هو ما يُسيء إلى النفس البشرية مثل الذنوب. إلا ما رحم ربي: أي إلا من رحمه الله فإن نفسه لا تأمر بالسوء لطيبها وطهارتها. استخلصه لنفسي: أجعله من خلصائي من أهل مشورتي وأسراري. مكين أمين: أي ذو مكانة تتمكن بها من فعل ما تشاء، أمين مؤتمن على كل شيء عندنا. خزائن الأرض: أي خزائن الدولة في أرض مصر. إني حفيظ عليم: أي أحافظ على ما تسنده إليّ واحفظه، عليم بتدبيره. يتبوأ: أي ينزل ويحل حيث يشاء بعد ما كان في غيابة الجُب وضيق السجن. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث على يوسف عليه السلام فقوله تعالى: ﴿ومَآ أُبَرِّىءُ نَفْسِيۤ إنَّ ٱلنَّفْسَ لأَمّارَةٌ بِٱلسُّوۤءِ إلاَّ ما رَحِمَ رَبِّيۤ إنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ هذا من قول يوسف عليه السلام، إذ قال لما طلب إلى الملك أن يحقق في قضية النسوة اللاتي قطعن أيديهن وامرأة العزيز وتم التحقيق بالإعلان عن براءة يوسف مما اتهم به قال ذلك، أي فعلت ليعلم العزيز أني لم أخنه بالغيب، وأن الله لا يهدي كيد الخائنين. وهضماً لنفسه من جهة ومن جهة أخرى فقد همَّ بضرب زليخا كما تقدم، قال: ﴿ومَآ أُبَرِّىءُ نَفْسِيۤ﴾ وعلل لذلك فقال ﴿إنَّ ٱلنَّفْسَ﴾ أي البشرية ﴿لأَمّارَةٌ بِٱلسُّوۤءِ إلاَّ ما رَحِمَ رَبِّيۤ﴾ إلا نفساً رحمها ربي بتوفيقها إلى تزكيتها وتطهيرها بالإيمان وصالح الأعمال فإنها تصبح نفساً مطمئنة تأمر بالخير وتنهى عن الشر، وقوله: ﴿إنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ذكر هذه الجملة تعليلاً لقوله: ﴿ومَآ أُبَرِّىءُ نَفْسِيۤ﴾ فذكر وإن حصل منيّ هم بضرب وهو سوء فإني تبت إلى الله، والله غفور أي يعفو ويصفح فلا يؤاخذ من تاب إليه ويرحمه فإنه رحيم بالمؤمنين من عباده. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٥٣] أما الآية الثانية [٥٤] والثالثة [٥٥] فقد تضمنت استدعاء الملك ليوسف وما دار من حديث بينهما إذ قال تعالى: ﴿وقالَ ٱلْمَلِكُ﴾ الريان بن الوليد ﴿ٱئْتُونِي بِهِ﴾ أي بيوسف بعد أن ظهر له علمه وكماله الروحي ﴿أسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي﴾ أي أجعله خالصاً لي أستشيره في أمري وأستعين به على مهام ملكي وجاء يوسف من السجن وجلس إلى الملك وتحدث معه وسأله عن موضوع سني الخصب والجدب فأجابه بما أثلج صدره من التدابير الحكيمة السديدة وهنا قال له ما أخْبَر تعالى به قال له: ﴿إنَّكَ ٱلْيَوْمَ لَدَيْنا مَكِينٌ أمِينٌ﴾ أي ذو مكانة عندنا تمكنك من التصرف في البلاد كيف تشاء أمين على كل شيء عندنا فأجابه يوسف بما أخبر به تعالى بقوله: ﴿قالَ ٱجْعَلْنِي عَلىٰ خَزَآئِنِ ٱلأَرْضِ﴾ أي أرض مصر ومعنى هذا أنه حل محل العزيز الذي قد مات في تلك الأيام. وعلل لطلبه وزارة المال والاقتصاد بقوله: ﴿إنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾ أي حفيظ على ما أتولى تدبيره عليم بكيفية الإدارة وتدبير الشؤون. وقوله تعالى في الآية الرابعة [٥٦]: ﴿وكَذٰلِكَ مَكَّنّا لِيُوسُفَ فِي ٱلأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنها حَيْثُ يَشَآءُ﴾ أي بمثل هذه الأسباب والتدابير مكنا ليوسف في أرض مصر يتبوأ منها أي ينزل حيث يشاء يتقلب فيها أخذاً وعطاء وإنشاء وتعميراً لأنه أصبح وزيراً مطلق التصرف. وقوله تعالى: ﴿نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا مَن نَشَآءُ﴾ أي رحمته من عبادنا ولا نضيع أجر المحسنين، وهذا وعد من الله تعالى لأهل الإحسان بتوفيتهم أجورهم، ويوسف عليه السلام من شاء الله رحمتهم كما هو من أهل الإحسان الذين يوفيهم الله تعالى أجورهم في الدنيا والآخرة، وأخبر تعالى أن أجر الآخرة خير للذين آمنوا وكانوا يتقون، ترغيباً في الإيمان والتقوى إذ بهما تنال ولاية الله تعالى عز وجل إذ أولياؤه هم المؤمنون المتقون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- فضيلة هضم النفس باتهامها بالنقص والتقصير. ٢- تحقيق الحكمة القائلة: المرءُ مخبوء تحت لسانه. ٣- جواز ذكْرِ المُرشِّح للعمل كحذق الصنعة ونحوه ولا يعد تزكية للنفس. ٤- فضيلة الإحسان في المعتقد والقول والعمل. ٥- فضل الإيمان والتقوى.

يوسف 12:56

شرح الكلمات: لأمارة بالسوء: أي كثيرة الأمر والسوء هو ما يُسيء إلى النفس البشرية مثل الذنوب. إلا ما رحم ربي: أي إلا من رحمه الله فإن نفسه لا تأمر بالسوء لطيبها وطهارتها. استخلصه لنفسي: أجعله من خلصائي من أهل مشورتي وأسراري. مكين أمين: أي ذو مكانة تتمكن بها من فعل ما تشاء، أمين مؤتمن على كل شيء عندنا. خزائن الأرض: أي خزائن الدولة في أرض مصر. إني حفيظ عليم: أي أحافظ على ما تسنده إليّ واحفظه، عليم بتدبيره. يتبوأ: أي ينزل ويحل حيث يشاء بعد ما كان في غيابة الجُب وضيق السجن. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث على يوسف عليه السلام فقوله تعالى: ﴿ومَآ أُبَرِّىءُ نَفْسِيۤ إنَّ ٱلنَّفْسَ لأَمّارَةٌ بِٱلسُّوۤءِ إلاَّ ما رَحِمَ رَبِّيۤ إنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ هذا من قول يوسف عليه السلام، إذ قال لما طلب إلى الملك أن يحقق في قضية النسوة اللاتي قطعن أيديهن وامرأة العزيز وتم التحقيق بالإعلان عن براءة يوسف مما اتهم به قال ذلك، أي فعلت ليعلم العزيز أني لم أخنه بالغيب، وأن الله لا يهدي كيد الخائنين. وهضماً لنفسه من جهة ومن جهة أخرى فقد همَّ بضرب زليخا كما تقدم، قال: ﴿ومَآ أُبَرِّىءُ نَفْسِيۤ﴾ وعلل لذلك فقال ﴿إنَّ ٱلنَّفْسَ﴾ أي البشرية ﴿لأَمّارَةٌ بِٱلسُّوۤءِ إلاَّ ما رَحِمَ رَبِّيۤ﴾ إلا نفساً رحمها ربي بتوفيقها إلى تزكيتها وتطهيرها بالإيمان وصالح الأعمال فإنها تصبح نفساً مطمئنة تأمر بالخير وتنهى عن الشر، وقوله: ﴿إنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ذكر هذه الجملة تعليلاً لقوله: ﴿ومَآ أُبَرِّىءُ نَفْسِيۤ﴾ فذكر وإن حصل منيّ هم بضرب وهو سوء فإني تبت إلى الله، والله غفور أي يعفو ويصفح فلا يؤاخذ من تاب إليه ويرحمه فإنه رحيم بالمؤمنين من عباده. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٥٣] أما الآية الثانية [٥٤] والثالثة [٥٥] فقد تضمنت استدعاء الملك ليوسف وما دار من حديث بينهما إذ قال تعالى: ﴿وقالَ ٱلْمَلِكُ﴾ الريان بن الوليد ﴿ٱئْتُونِي بِهِ﴾ أي بيوسف بعد أن ظهر له علمه وكماله الروحي ﴿أسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي﴾ أي أجعله خالصاً لي أستشيره في أمري وأستعين به على مهام ملكي وجاء يوسف من السجن وجلس إلى الملك وتحدث معه وسأله عن موضوع سني الخصب والجدب فأجابه بما أثلج صدره من التدابير الحكيمة السديدة وهنا قال له ما أخْبَر تعالى به قال له: ﴿إنَّكَ ٱلْيَوْمَ لَدَيْنا مَكِينٌ أمِينٌ﴾ أي ذو مكانة عندنا تمكنك من التصرف في البلاد كيف تشاء أمين على كل شيء عندنا فأجابه يوسف بما أخبر به تعالى بقوله: ﴿قالَ ٱجْعَلْنِي عَلىٰ خَزَآئِنِ ٱلأَرْضِ﴾ أي أرض مصر ومعنى هذا أنه حل محل العزيز الذي قد مات في تلك الأيام. وعلل لطلبه وزارة المال والاقتصاد بقوله: ﴿إنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾ أي حفيظ على ما أتولى تدبيره عليم بكيفية الإدارة وتدبير الشؤون. وقوله تعالى في الآية الرابعة [٥٦]: ﴿وكَذٰلِكَ مَكَّنّا لِيُوسُفَ فِي ٱلأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنها حَيْثُ يَشَآءُ﴾ أي بمثل هذه الأسباب والتدابير مكنا ليوسف في أرض مصر يتبوأ منها أي ينزل حيث يشاء يتقلب فيها أخذاً وعطاء وإنشاء وتعميراً لأنه أصبح وزيراً مطلق التصرف. وقوله تعالى: ﴿نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا مَن نَشَآءُ﴾ أي رحمته من عبادنا ولا نضيع أجر المحسنين، وهذا وعد من الله تعالى لأهل الإحسان بتوفيتهم أجورهم، ويوسف عليه السلام من شاء الله رحمتهم كما هو من أهل الإحسان الذين يوفيهم الله تعالى أجورهم في الدنيا والآخرة، وأخبر تعالى أن أجر الآخرة خير للذين آمنوا وكانوا يتقون، ترغيباً في الإيمان والتقوى إذ بهما تنال ولاية الله تعالى عز وجل إذ أولياؤه هم المؤمنون المتقون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- فضيلة هضم النفس باتهامها بالنقص والتقصير. ٢- تحقيق الحكمة القائلة: المرءُ مخبوء تحت لسانه. ٣- جواز ذكْرِ المُرشِّح للعمل كحذق الصنعة ونحوه ولا يعد تزكية للنفس. ٤- فضيلة الإحسان في المعتقد والقول والعمل. ٥- فضل الإيمان والتقوى.

يوسف 12:57

شرح الكلمات: لأمارة بالسوء: أي كثيرة الأمر والسوء هو ما يُسيء إلى النفس البشرية مثل الذنوب. إلا ما رحم ربي: أي إلا من رحمه الله فإن نفسه لا تأمر بالسوء لطيبها وطهارتها. استخلصه لنفسي: أجعله من خلصائي من أهل مشورتي وأسراري. مكين أمين: أي ذو مكانة تتمكن بها من فعل ما تشاء، أمين مؤتمن على كل شيء عندنا. خزائن الأرض: أي خزائن الدولة في أرض مصر. إني حفيظ عليم: أي أحافظ على ما تسنده إليّ واحفظه، عليم بتدبيره. يتبوأ: أي ينزل ويحل حيث يشاء بعد ما كان في غيابة الجُب وضيق السجن. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث على يوسف عليه السلام فقوله تعالى: ﴿ومَآ أُبَرِّىءُ نَفْسِيۤ إنَّ ٱلنَّفْسَ لأَمّارَةٌ بِٱلسُّوۤءِ إلاَّ ما رَحِمَ رَبِّيۤ إنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ هذا من قول يوسف عليه السلام، إذ قال لما طلب إلى الملك أن يحقق في قضية النسوة اللاتي قطعن أيديهن وامرأة العزيز وتم التحقيق بالإعلان عن براءة يوسف مما اتهم به قال ذلك، أي فعلت ليعلم العزيز أني لم أخنه بالغيب، وأن الله لا يهدي كيد الخائنين. وهضماً لنفسه من جهة ومن جهة أخرى فقد همَّ بضرب زليخا كما تقدم، قال: ﴿ومَآ أُبَرِّىءُ نَفْسِيۤ﴾ وعلل لذلك فقال ﴿إنَّ ٱلنَّفْسَ﴾ أي البشرية ﴿لأَمّارَةٌ بِٱلسُّوۤءِ إلاَّ ما رَحِمَ رَبِّيۤ﴾ إلا نفساً رحمها ربي بتوفيقها إلى تزكيتها وتطهيرها بالإيمان وصالح الأعمال فإنها تصبح نفساً مطمئنة تأمر بالخير وتنهى عن الشر، وقوله: ﴿إنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ذكر هذه الجملة تعليلاً لقوله: ﴿ومَآ أُبَرِّىءُ نَفْسِيۤ﴾ فذكر وإن حصل منيّ هم بضرب وهو سوء فإني تبت إلى الله، والله غفور أي يعفو ويصفح فلا يؤاخذ من تاب إليه ويرحمه فإنه رحيم بالمؤمنين من عباده. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٥٣] أما الآية الثانية [٥٤] والثالثة [٥٥] فقد تضمنت استدعاء الملك ليوسف وما دار من حديث بينهما إذ قال تعالى: ﴿وقالَ ٱلْمَلِكُ﴾ الريان بن الوليد ﴿ٱئْتُونِي بِهِ﴾ أي بيوسف بعد أن ظهر له علمه وكماله الروحي ﴿أسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي﴾ أي أجعله خالصاً لي أستشيره في أمري وأستعين به على مهام ملكي وجاء يوسف من السجن وجلس إلى الملك وتحدث معه وسأله عن موضوع سني الخصب والجدب فأجابه بما أثلج صدره من التدابير الحكيمة السديدة وهنا قال له ما أخْبَر تعالى به قال له: ﴿إنَّكَ ٱلْيَوْمَ لَدَيْنا مَكِينٌ أمِينٌ﴾ أي ذو مكانة عندنا تمكنك من التصرف في البلاد كيف تشاء أمين على كل شيء عندنا فأجابه يوسف بما أخبر به تعالى بقوله: ﴿قالَ ٱجْعَلْنِي عَلىٰ خَزَآئِنِ ٱلأَرْضِ﴾ أي أرض مصر ومعنى هذا أنه حل محل العزيز الذي قد مات في تلك الأيام. وعلل لطلبه وزارة المال والاقتصاد بقوله: ﴿إنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾ أي حفيظ على ما أتولى تدبيره عليم بكيفية الإدارة وتدبير الشؤون. وقوله تعالى في الآية الرابعة [٥٦]: ﴿وكَذٰلِكَ مَكَّنّا لِيُوسُفَ فِي ٱلأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنها حَيْثُ يَشَآءُ﴾ أي بمثل هذه الأسباب والتدابير مكنا ليوسف في أرض مصر يتبوأ منها أي ينزل حيث يشاء يتقلب فيها أخذاً وعطاء وإنشاء وتعميراً لأنه أصبح وزيراً مطلق التصرف. وقوله تعالى: ﴿نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا مَن نَشَآءُ﴾ أي رحمته من عبادنا ولا نضيع أجر المحسنين، وهذا وعد من الله تعالى لأهل الإحسان بتوفيتهم أجورهم، ويوسف عليه السلام من شاء الله رحمتهم كما هو من أهل الإحسان الذين يوفيهم الله تعالى أجورهم في الدنيا والآخرة، وأخبر تعالى أن أجر الآخرة خير للذين آمنوا وكانوا يتقون، ترغيباً في الإيمان والتقوى إذ بهما تنال ولاية الله تعالى عز وجل إذ أولياؤه هم المؤمنون المتقون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- فضيلة هضم النفس باتهامها بالنقص والتقصير. ٢- تحقيق الحكمة القائلة: المرءُ مخبوء تحت لسانه. ٣- جواز ذكْرِ المُرشِّح للعمل كحذق الصنعة ونحوه ولا يعد تزكية للنفس. ٤- فضيلة الإحسان في المعتقد والقول والعمل. ٥- فضل الإيمان والتقوى.

يوسف 12:58

شرح الكلمات: وجاء إخوة يوسف: من أرض كنعان لما بلغهم أن ملك مصر يبيع الطعام. وهم له منكرون: أي غير عارفين أنه أخوهم. ولما جهزهم بجهازهم: أي أكرمهم وزودهم بما يحتاجون إليه في سفرهم بعدما كال لهم ما ابتاعوه منه. بأخ لكم من أبيكم: هو بِنيامين لأنه لم يجىء معهم لأن والده لم يقدر على فراقه. سنراود عنه أباه: أي سنجتهد في طلبه منه. وقال لفتيانه: أي غلمانه وخدمه. بضاعتهم: أي دراهمهم التي جاءوا يمتارون بها. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الحديث عن قصة يوسف عليه السلام وتتبع أحداثها، إنه بعد أن ولي يوسف أمر الوزارة ومرت سنوات الخصب وجاءت سنوات الجدب فاحتاج أهل أرض كنعان إلى الطعام كغيرهم فبعث يعقوب عليه السلام بنيه يمتارون وكانوا عشرة رجال بعد أن علم أن ملك مصر يبيع الطعام، قال تعالى مخبراً عن حالهم: ﴿وجَآءَ إخْوَةُ يُوسُفَ﴾ أي من أرض كنعان ﴿فَدَخَلُواْ عَلَيْهِ﴾ أي على يوسف ﴿فَعَرَفَهُمْ وهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ﴾ أي لم يعرفوه لتغيره بكبر السن وتغير أحواله وقوله تعالى: ﴿ولَمّا جَهَّزَهُم بِجَهازِهِمْ﴾ أي كال لهم وحَمَّل لكل واحد بعيره بعد أن أكرمهم غاية الإكرام ﴿قالَ ٱئْتُونِي بِأَخٍ لَّكُمْ مِّنْ أبِيكُمْ﴾ ولا شك أنه قد سألهم عن أحوالهم فأخبروه عن أبيهم وأولاده بالتفصيل فلذا قال لهم ﴿ٱئْتُونِي بِأَخٍ لَّكُمْ مِّنْ أبِيكُمْ﴾ وهو بنيامين ورغبهم في ذلك بقوله: ﴿ألا تَرَوْنَ أنِّيۤ أُوفِي ٱلْكَيْلَ وأَناْ خَيْرُ ٱلْمُنْزِلِينَ﴾ أي خير المضيفين لمن نزل عليهم ﴿فَإن لَّمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِندِي ولا تَقْرَبُونِ﴾. بعد هذا الإلحاح عليهم أجابوه بما أخبر تعالى به عنهم بقوله: ﴿قالُواْ سَنُراوِدُ عَنْهُ أباهُ وإنّا لَفاعِلُونَ﴾ أي سنبذل جهدنا في طلبه حتى نأَتي به، ﴿وإنّا لَفاعِلُونَ﴾ كما أخبرناك. وقوله تعالى: ﴿وقالَ لِفِتْيانِهِ ٱجْعَلُواْ بِضاعَتَهُمْ فِي رِحالِهِمْ﴾ يخبر تعالى عن قيل يوسف لغلمانه اجعلوا دراهمهم التي اشتروا بها الطعام في رحالهم من حيث لا يشعرون ﴿لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَآ إذا ٱنْقَلَبُوۤاْ إلىٰ أهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ كل هذا كان رغبة من يوسف في إحضار أخيه الشقيق فجعل رد الدراهم وسيلة لذلك لأنهم إذا وجدوها تحرجوا من أخذها فرجعوا بها. وجاءوا بأخيهم معهم، وهو مطلب يوسف عليه السلام حققه الله. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- عجيب تدبير الله تعالى إذ رؤيا الملك وتعبير يوسف لها وظهورها كما عبرها كان تدبيراً لولاية يوسف ثم لمجيء إخوته يطلبون الطعام لأهليهم ولتتم سلسلة الأحداث الآتية، فلا إله إلا الله، ولا رب سواه. ٢- حسن تدبير يوسف عليه السلام للإتيان بأخيه بنيامين تمهيداً للإتيان بالأسرة كلها. ٣- أثر الإيمان في السلوك، إذ عرف يوسف أن أخوته لا يستحلون أكل مال بغير حقه فجعل الدراهم في رحالهم ليرجعوا بها ومعهم أخوهم الذي يريد إحضاره.

يوسف 12:59

شرح الكلمات: وجاء إخوة يوسف: من أرض كنعان لما بلغهم أن ملك مصر يبيع الطعام. وهم له منكرون: أي غير عارفين أنه أخوهم. ولما جهزهم بجهازهم: أي أكرمهم وزودهم بما يحتاجون إليه في سفرهم بعدما كال لهم ما ابتاعوه منه. بأخ لكم من أبيكم: هو بِنيامين لأنه لم يجىء معهم لأن والده لم يقدر على فراقه. سنراود عنه أباه: أي سنجتهد في طلبه منه. وقال لفتيانه: أي غلمانه وخدمه. بضاعتهم: أي دراهمهم التي جاءوا يمتارون بها. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الحديث عن قصة يوسف عليه السلام وتتبع أحداثها، إنه بعد أن ولي يوسف أمر الوزارة ومرت سنوات الخصب وجاءت سنوات الجدب فاحتاج أهل أرض كنعان إلى الطعام كغيرهم فبعث يعقوب عليه السلام بنيه يمتارون وكانوا عشرة رجال بعد أن علم أن ملك مصر يبيع الطعام، قال تعالى مخبراً عن حالهم: ﴿وجَآءَ إخْوَةُ يُوسُفَ﴾ أي من أرض كنعان ﴿فَدَخَلُواْ عَلَيْهِ﴾ أي على يوسف ﴿فَعَرَفَهُمْ وهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ﴾ أي لم يعرفوه لتغيره بكبر السن وتغير أحواله وقوله تعالى: ﴿ولَمّا جَهَّزَهُم بِجَهازِهِمْ﴾ أي كال لهم وحَمَّل لكل واحد بعيره بعد أن أكرمهم غاية الإكرام ﴿قالَ ٱئْتُونِي بِأَخٍ لَّكُمْ مِّنْ أبِيكُمْ﴾ ولا شك أنه قد سألهم عن أحوالهم فأخبروه عن أبيهم وأولاده بالتفصيل فلذا قال لهم ﴿ٱئْتُونِي بِأَخٍ لَّكُمْ مِّنْ أبِيكُمْ﴾ وهو بنيامين ورغبهم في ذلك بقوله: ﴿ألا تَرَوْنَ أنِّيۤ أُوفِي ٱلْكَيْلَ وأَناْ خَيْرُ ٱلْمُنْزِلِينَ﴾ أي خير المضيفين لمن نزل عليهم ﴿فَإن لَّمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِندِي ولا تَقْرَبُونِ﴾. بعد هذا الإلحاح عليهم أجابوه بما أخبر تعالى به عنهم بقوله: ﴿قالُواْ سَنُراوِدُ عَنْهُ أباهُ وإنّا لَفاعِلُونَ﴾ أي سنبذل جهدنا في طلبه حتى نأَتي به، ﴿وإنّا لَفاعِلُونَ﴾ كما أخبرناك. وقوله تعالى: ﴿وقالَ لِفِتْيانِهِ ٱجْعَلُواْ بِضاعَتَهُمْ فِي رِحالِهِمْ﴾ يخبر تعالى عن قيل يوسف لغلمانه اجعلوا دراهمهم التي اشتروا بها الطعام في رحالهم من حيث لا يشعرون ﴿لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَآ إذا ٱنْقَلَبُوۤاْ إلىٰ أهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ كل هذا كان رغبة من يوسف في إحضار أخيه الشقيق فجعل رد الدراهم وسيلة لذلك لأنهم إذا وجدوها تحرجوا من أخذها فرجعوا بها. وجاءوا بأخيهم معهم، وهو مطلب يوسف عليه السلام حققه الله. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- عجيب تدبير الله تعالى إذ رؤيا الملك وتعبير يوسف لها وظهورها كما عبرها كان تدبيراً لولاية يوسف ثم لمجيء إخوته يطلبون الطعام لأهليهم ولتتم سلسلة الأحداث الآتية، فلا إله إلا الله، ولا رب سواه. ٢- حسن تدبير يوسف عليه السلام للإتيان بأخيه بنيامين تمهيداً للإتيان بالأسرة كلها. ٣- أثر الإيمان في السلوك، إذ عرف يوسف أن أخوته لا يستحلون أكل مال بغير حقه فجعل الدراهم في رحالهم ليرجعوا بها ومعهم أخوهم الذي يريد إحضاره.

يوسف 12:60

شرح الكلمات: وجاء إخوة يوسف: من أرض كنعان لما بلغهم أن ملك مصر يبيع الطعام. وهم له منكرون: أي غير عارفين أنه أخوهم. ولما جهزهم بجهازهم: أي أكرمهم وزودهم بما يحتاجون إليه في سفرهم بعدما كال لهم ما ابتاعوه منه. بأخ لكم من أبيكم: هو بِنيامين لأنه لم يجىء معهم لأن والده لم يقدر على فراقه. سنراود عنه أباه: أي سنجتهد في طلبه منه. وقال لفتيانه: أي غلمانه وخدمه. بضاعتهم: أي دراهمهم التي جاءوا يمتارون بها. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الحديث عن قصة يوسف عليه السلام وتتبع أحداثها، إنه بعد أن ولي يوسف أمر الوزارة ومرت سنوات الخصب وجاءت سنوات الجدب فاحتاج أهل أرض كنعان إلى الطعام كغيرهم فبعث يعقوب عليه السلام بنيه يمتارون وكانوا عشرة رجال بعد أن علم أن ملك مصر يبيع الطعام، قال تعالى مخبراً عن حالهم: ﴿وجَآءَ إخْوَةُ يُوسُفَ﴾ أي من أرض كنعان ﴿فَدَخَلُواْ عَلَيْهِ﴾ أي على يوسف ﴿فَعَرَفَهُمْ وهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ﴾ أي لم يعرفوه لتغيره بكبر السن وتغير أحواله وقوله تعالى: ﴿ولَمّا جَهَّزَهُم بِجَهازِهِمْ﴾ أي كال لهم وحَمَّل لكل واحد بعيره بعد أن أكرمهم غاية الإكرام ﴿قالَ ٱئْتُونِي بِأَخٍ لَّكُمْ مِّنْ أبِيكُمْ﴾ ولا شك أنه قد سألهم عن أحوالهم فأخبروه عن أبيهم وأولاده بالتفصيل فلذا قال لهم ﴿ٱئْتُونِي بِأَخٍ لَّكُمْ مِّنْ أبِيكُمْ﴾ وهو بنيامين ورغبهم في ذلك بقوله: ﴿ألا تَرَوْنَ أنِّيۤ أُوفِي ٱلْكَيْلَ وأَناْ خَيْرُ ٱلْمُنْزِلِينَ﴾ أي خير المضيفين لمن نزل عليهم ﴿فَإن لَّمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِندِي ولا تَقْرَبُونِ﴾. بعد هذا الإلحاح عليهم أجابوه بما أخبر تعالى به عنهم بقوله: ﴿قالُواْ سَنُراوِدُ عَنْهُ أباهُ وإنّا لَفاعِلُونَ﴾ أي سنبذل جهدنا في طلبه حتى نأَتي به، ﴿وإنّا لَفاعِلُونَ﴾ كما أخبرناك. وقوله تعالى: ﴿وقالَ لِفِتْيانِهِ ٱجْعَلُواْ بِضاعَتَهُمْ فِي رِحالِهِمْ﴾ يخبر تعالى عن قيل يوسف لغلمانه اجعلوا دراهمهم التي اشتروا بها الطعام في رحالهم من حيث لا يشعرون ﴿لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَآ إذا ٱنْقَلَبُوۤاْ إلىٰ أهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ كل هذا كان رغبة من يوسف في إحضار أخيه الشقيق فجعل رد الدراهم وسيلة لذلك لأنهم إذا وجدوها تحرجوا من أخذها فرجعوا بها. وجاءوا بأخيهم معهم، وهو مطلب يوسف عليه السلام حققه الله. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- عجيب تدبير الله تعالى إذ رؤيا الملك وتعبير يوسف لها وظهورها كما عبرها كان تدبيراً لولاية يوسف ثم لمجيء إخوته يطلبون الطعام لأهليهم ولتتم سلسلة الأحداث الآتية، فلا إله إلا الله، ولا رب سواه. ٢- حسن تدبير يوسف عليه السلام للإتيان بأخيه بنيامين تمهيداً للإتيان بالأسرة كلها. ٣- أثر الإيمان في السلوك، إذ عرف يوسف أن أخوته لا يستحلون أكل مال بغير حقه فجعل الدراهم في رحالهم ليرجعوا بها ومعهم أخوهم الذي يريد إحضاره.

يوسف 12:61

شرح الكلمات: وجاء إخوة يوسف: من أرض كنعان لما بلغهم أن ملك مصر يبيع الطعام. وهم له منكرون: أي غير عارفين أنه أخوهم. ولما جهزهم بجهازهم: أي أكرمهم وزودهم بما يحتاجون إليه في سفرهم بعدما كال لهم ما ابتاعوه منه. بأخ لكم من أبيكم: هو بِنيامين لأنه لم يجىء معهم لأن والده لم يقدر على فراقه. سنراود عنه أباه: أي سنجتهد في طلبه منه. وقال لفتيانه: أي غلمانه وخدمه. بضاعتهم: أي دراهمهم التي جاءوا يمتارون بها. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الحديث عن قصة يوسف عليه السلام وتتبع أحداثها، إنه بعد أن ولي يوسف أمر الوزارة ومرت سنوات الخصب وجاءت سنوات الجدب فاحتاج أهل أرض كنعان إلى الطعام كغيرهم فبعث يعقوب عليه السلام بنيه يمتارون وكانوا عشرة رجال بعد أن علم أن ملك مصر يبيع الطعام، قال تعالى مخبراً عن حالهم: ﴿وجَآءَ إخْوَةُ يُوسُفَ﴾ أي من أرض كنعان ﴿فَدَخَلُواْ عَلَيْهِ﴾ أي على يوسف ﴿فَعَرَفَهُمْ وهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ﴾ أي لم يعرفوه لتغيره بكبر السن وتغير أحواله وقوله تعالى: ﴿ولَمّا جَهَّزَهُم بِجَهازِهِمْ﴾ أي كال لهم وحَمَّل لكل واحد بعيره بعد أن أكرمهم غاية الإكرام ﴿قالَ ٱئْتُونِي بِأَخٍ لَّكُمْ مِّنْ أبِيكُمْ﴾ ولا شك أنه قد سألهم عن أحوالهم فأخبروه عن أبيهم وأولاده بالتفصيل فلذا قال لهم ﴿ٱئْتُونِي بِأَخٍ لَّكُمْ مِّنْ أبِيكُمْ﴾ وهو بنيامين ورغبهم في ذلك بقوله: ﴿ألا تَرَوْنَ أنِّيۤ أُوفِي ٱلْكَيْلَ وأَناْ خَيْرُ ٱلْمُنْزِلِينَ﴾ أي خير المضيفين لمن نزل عليهم ﴿فَإن لَّمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِندِي ولا تَقْرَبُونِ﴾. بعد هذا الإلحاح عليهم أجابوه بما أخبر تعالى به عنهم بقوله: ﴿قالُواْ سَنُراوِدُ عَنْهُ أباهُ وإنّا لَفاعِلُونَ﴾ أي سنبذل جهدنا في طلبه حتى نأَتي به، ﴿وإنّا لَفاعِلُونَ﴾ كما أخبرناك. وقوله تعالى: ﴿وقالَ لِفِتْيانِهِ ٱجْعَلُواْ بِضاعَتَهُمْ فِي رِحالِهِمْ﴾ يخبر تعالى عن قيل يوسف لغلمانه اجعلوا دراهمهم التي اشتروا بها الطعام في رحالهم من حيث لا يشعرون ﴿لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَآ إذا ٱنْقَلَبُوۤاْ إلىٰ أهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ كل هذا كان رغبة من يوسف في إحضار أخيه الشقيق فجعل رد الدراهم وسيلة لذلك لأنهم إذا وجدوها تحرجوا من أخذها فرجعوا بها. وجاءوا بأخيهم معهم، وهو مطلب يوسف عليه السلام حققه الله. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- عجيب تدبير الله تعالى إذ رؤيا الملك وتعبير يوسف لها وظهورها كما عبرها كان تدبيراً لولاية يوسف ثم لمجيء إخوته يطلبون الطعام لأهليهم ولتتم سلسلة الأحداث الآتية، فلا إله إلا الله، ولا رب سواه. ٢- حسن تدبير يوسف عليه السلام للإتيان بأخيه بنيامين تمهيداً للإتيان بالأسرة كلها. ٣- أثر الإيمان في السلوك، إذ عرف يوسف أن أخوته لا يستحلون أكل مال بغير حقه فجعل الدراهم في رحالهم ليرجعوا بها ومعهم أخوهم الذي يريد إحضاره.

يوسف 12:62

شرح الكلمات: وجاء إخوة يوسف: من أرض كنعان لما بلغهم أن ملك مصر يبيع الطعام. وهم له منكرون: أي غير عارفين أنه أخوهم. ولما جهزهم بجهازهم: أي أكرمهم وزودهم بما يحتاجون إليه في سفرهم بعدما كال لهم ما ابتاعوه منه. بأخ لكم من أبيكم: هو بِنيامين لأنه لم يجىء معهم لأن والده لم يقدر على فراقه. سنراود عنه أباه: أي سنجتهد في طلبه منه. وقال لفتيانه: أي غلمانه وخدمه. بضاعتهم: أي دراهمهم التي جاءوا يمتارون بها. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الحديث عن قصة يوسف عليه السلام وتتبع أحداثها، إنه بعد أن ولي يوسف أمر الوزارة ومرت سنوات الخصب وجاءت سنوات الجدب فاحتاج أهل أرض كنعان إلى الطعام كغيرهم فبعث يعقوب عليه السلام بنيه يمتارون وكانوا عشرة رجال بعد أن علم أن ملك مصر يبيع الطعام، قال تعالى مخبراً عن حالهم: ﴿وجَآءَ إخْوَةُ يُوسُفَ﴾ أي من أرض كنعان ﴿فَدَخَلُواْ عَلَيْهِ﴾ أي على يوسف ﴿فَعَرَفَهُمْ وهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ﴾ أي لم يعرفوه لتغيره بكبر السن وتغير أحواله وقوله تعالى: ﴿ولَمّا جَهَّزَهُم بِجَهازِهِمْ﴾ أي كال لهم وحَمَّل لكل واحد بعيره بعد أن أكرمهم غاية الإكرام ﴿قالَ ٱئْتُونِي بِأَخٍ لَّكُمْ مِّنْ أبِيكُمْ﴾ ولا شك أنه قد سألهم عن أحوالهم فأخبروه عن أبيهم وأولاده بالتفصيل فلذا قال لهم ﴿ٱئْتُونِي بِأَخٍ لَّكُمْ مِّنْ أبِيكُمْ﴾ وهو بنيامين ورغبهم في ذلك بقوله: ﴿ألا تَرَوْنَ أنِّيۤ أُوفِي ٱلْكَيْلَ وأَناْ خَيْرُ ٱلْمُنْزِلِينَ﴾ أي خير المضيفين لمن نزل عليهم ﴿فَإن لَّمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِندِي ولا تَقْرَبُونِ﴾. بعد هذا الإلحاح عليهم أجابوه بما أخبر تعالى به عنهم بقوله: ﴿قالُواْ سَنُراوِدُ عَنْهُ أباهُ وإنّا لَفاعِلُونَ﴾ أي سنبذل جهدنا في طلبه حتى نأَتي به، ﴿وإنّا لَفاعِلُونَ﴾ كما أخبرناك. وقوله تعالى: ﴿وقالَ لِفِتْيانِهِ ٱجْعَلُواْ بِضاعَتَهُمْ فِي رِحالِهِمْ﴾ يخبر تعالى عن قيل يوسف لغلمانه اجعلوا دراهمهم التي اشتروا بها الطعام في رحالهم من حيث لا يشعرون ﴿لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَآ إذا ٱنْقَلَبُوۤاْ إلىٰ أهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ كل هذا كان رغبة من يوسف في إحضار أخيه الشقيق فجعل رد الدراهم وسيلة لذلك لأنهم إذا وجدوها تحرجوا من أخذها فرجعوا بها. وجاءوا بأخيهم معهم، وهو مطلب يوسف عليه السلام حققه الله. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- عجيب تدبير الله تعالى إذ رؤيا الملك وتعبير يوسف لها وظهورها كما عبرها كان تدبيراً لولاية يوسف ثم لمجيء إخوته يطلبون الطعام لأهليهم ولتتم سلسلة الأحداث الآتية، فلا إله إلا الله، ولا رب سواه. ٢- حسن تدبير يوسف عليه السلام للإتيان بأخيه بنيامين تمهيداً للإتيان بالأسرة كلها. ٣- أثر الإيمان في السلوك، إذ عرف يوسف أن أخوته لا يستحلون أكل مال بغير حقه فجعل الدراهم في رحالهم ليرجعوا بها ومعهم أخوهم الذي يريد إحضاره.

يوسف 12:63

شرح الكلمات: منع منا الكيل: أي منع الملك منا الكيل حتى نأتيه بأخينا. نكتل: أي نحصل على الكيل المطلوب. على أخيه من قبل: أي كما أمنتكم على يوسف من قبل وقد فرطتم فيه. ما نبغي: أي أي شيء نبغي. ونزداد كيل بعير: أي بدل ما كنا عشرة نصبح أحد عشر لكل واحد حمل بعير. ذلك كيل يسير: أي على الملك لغناه وطوله فلا يضره أن يزيدنا حمل بعير. موثقاً: أي عهدا مؤكدا باليمين. إلا أن يحاط بكم: أي تهلكوا عن آخركم. من شيء: أي أراد الله خلافه. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الحديث عن يوسف وإخوته قال تعالى مخبراً عن رجوع إخوة يوسف من مصر إلى أرض كنعان بفلسطين: ﴿فَلَمّا رَجَعُوا إلىٰ أبِيهِمْ﴾ أي يعقوب عليه السلام ﴿قالُواْ يٰأبانا مُنِعَ مِنّا ٱلْكَيْلُ﴾ أي منع منا ملك مصر الكيل إلا أن نأتي بأخينا بنيامين ﴿فَأَرْسِلْ مَعَنَآ أخانا نَكْتَلْ وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ أن يناله مكروه بحال من الأحوال. فأجابهم يعقوب عليه السلام بما أخبر تعالى عنه بقوله: ﴿قالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ﴾ أي ما آمنكم عليه ﴿إلاَّ كَمَآ أمِنتُكُمْ عَلىٰ أخِيهِ مِن قَبْلُ﴾ يعني يوسف لما ذهبوا به إلى البادية. ﴿فَٱللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً وهُوَ أرْحَمُ ٱلرّاحِمِينَ﴾ جرى هذا الحديث بينهم عند وصولهم وقبل فتح أمتعتهم، وأما بعد فتحها فقد قالوا ما أخبر تعالى به في قوله: ﴿ولَمّا فَتَحُواْ مَتاعَهُمْ وجَدُواْ بِضاعَتَهُمْ﴾ أي دراهمهم ﴿رُدَّتْ إلَيْهِمْ قالُواْ يٰأبانا ما نَبْغِي هَٰذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إلَيْنا﴾ أي فأرسل معنا أخانا نذهب به إلى مصر ﴿ونَمِيرُ أهْلَنا ونَحْفَظُ أخانا ونَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذٰلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ﴾ لأن الملك المصري لا يبيع للنفر الواحد إلا حمل بعير نظراً لحاجة الناس إلى الطعام في هذه السنوات الصعبة للجدب العام في البلاد. فأجابهم يعقوب بما قال تعالى عنه ﴿قالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتّىٰ تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِّنَ ٱللَّهِ﴾ أي حتى تعطوني عهداً مؤكداً باليمين على أن تأتوني به ﴿لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إلاَّ أن يُحاطَ بِكُمْ﴾ بعدو ونحوه فتهلكوا جميعاً فأعطوه ما طلب منهم من عهد وميثاق، قال تعالى: ﴿فَلَمَّآ آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قالَ ٱللَّهُ عَلىٰ ما نَقُولُ وكِيلٌ﴾ أي شهيد عليّ وعليكم، أي فأشهد الله تعالى على عهدهم. ولما أرادوا السفر إلى مصر حملته العاطفة الأبوية والرحمة الإيمانية على أن قال لهم من ما أخبر تعالى عنه: ﴿وقالَ يٰبَنِيَّ لا تَدْخُلُواْ مِن بابٍ واحِدٍ وٱدْخُلُواْ مِن أبْوابٍ مُّتَفَرِّقَةٍ﴾ أي لا تدخلوا وأنتم أحد عشر رجلاً من باب واحد فتسرع إليكم العين، وإنما ادخلوا من عدة أبواب فلا تُرون جماعة واحدة أبناء رجل واحد فلا تصيبكم عين الحاسدين ثم قال: ﴿ومَآ أُغْنِي عَنكُمْ مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَيْءٍ﴾، وهو كذلك ﴿إنِ ٱلْحُكْمُ إلاَّ للَّهِ﴾ فما شاءه كان: ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ أي فوضت أمري إليه ﴿وعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾ أي فليفوض إليه المتوكلون. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان مدى توكل يعقوب عليه السلام على الله وثقته في ربّه عز وجل، ومعرفته بأسمائه وصفاته، وكيف لا وهو أحد أنبياء الله ورسله عليهم السلام. ٢- جواز أخذ العهد المؤكد في الأمور الهامة ولو على أقرب الناس كالأبناء مثلاً. ٣- لا بأس بتخوف المؤمن من إصابة العين وأخذ الحيطة للوقاية منها مع اعتقاد أن ذلك لا يغني من الله شيئاً وأن الحكم لله وحده في خلقه لا شريك له في ذلك. ٤- وجوب التوكل على الله تعالى وإمضاء العمل الذي تعيَّن وتفويض أمر ما يحدث لله تعالى.

يوسف 12:64

شرح الكلمات: منع منا الكيل: أي منع الملك منا الكيل حتى نأتيه بأخينا. نكتل: أي نحصل على الكيل المطلوب. على أخيه من قبل: أي كما أمنتكم على يوسف من قبل وقد فرطتم فيه. ما نبغي: أي أي شيء نبغي. ونزداد كيل بعير: أي بدل ما كنا عشرة نصبح أحد عشر لكل واحد حمل بعير. ذلك كيل يسير: أي على الملك لغناه وطوله فلا يضره أن يزيدنا حمل بعير. موثقاً: أي عهدا مؤكدا باليمين. إلا أن يحاط بكم: أي تهلكوا عن آخركم. من شيء: أي أراد الله خلافه. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الحديث عن يوسف وإخوته قال تعالى مخبراً عن رجوع إخوة يوسف من مصر إلى أرض كنعان بفلسطين: ﴿فَلَمّا رَجَعُوا إلىٰ أبِيهِمْ﴾ أي يعقوب عليه السلام ﴿قالُواْ يٰأبانا مُنِعَ مِنّا ٱلْكَيْلُ﴾ أي منع منا ملك مصر الكيل إلا أن نأتي بأخينا بنيامين ﴿فَأَرْسِلْ مَعَنَآ أخانا نَكْتَلْ وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ أن يناله مكروه بحال من الأحوال. فأجابهم يعقوب عليه السلام بما أخبر تعالى عنه بقوله: ﴿قالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ﴾ أي ما آمنكم عليه ﴿إلاَّ كَمَآ أمِنتُكُمْ عَلىٰ أخِيهِ مِن قَبْلُ﴾ يعني يوسف لما ذهبوا به إلى البادية. ﴿فَٱللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً وهُوَ أرْحَمُ ٱلرّاحِمِينَ﴾ جرى هذا الحديث بينهم عند وصولهم وقبل فتح أمتعتهم، وأما بعد فتحها فقد قالوا ما أخبر تعالى به في قوله: ﴿ولَمّا فَتَحُواْ مَتاعَهُمْ وجَدُواْ بِضاعَتَهُمْ﴾ أي دراهمهم ﴿رُدَّتْ إلَيْهِمْ قالُواْ يٰأبانا ما نَبْغِي هَٰذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إلَيْنا﴾ أي فأرسل معنا أخانا نذهب به إلى مصر ﴿ونَمِيرُ أهْلَنا ونَحْفَظُ أخانا ونَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذٰلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ﴾ لأن الملك المصري لا يبيع للنفر الواحد إلا حمل بعير نظراً لحاجة الناس إلى الطعام في هذه السنوات الصعبة للجدب العام في البلاد. فأجابهم يعقوب بما قال تعالى عنه ﴿قالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتّىٰ تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِّنَ ٱللَّهِ﴾ أي حتى تعطوني عهداً مؤكداً باليمين على أن تأتوني به ﴿لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إلاَّ أن يُحاطَ بِكُمْ﴾ بعدو ونحوه فتهلكوا جميعاً فأعطوه ما طلب منهم من عهد وميثاق، قال تعالى: ﴿فَلَمَّآ آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قالَ ٱللَّهُ عَلىٰ ما نَقُولُ وكِيلٌ﴾ أي شهيد عليّ وعليكم، أي فأشهد الله تعالى على عهدهم. ولما أرادوا السفر إلى مصر حملته العاطفة الأبوية والرحمة الإيمانية على أن قال لهم من ما أخبر تعالى عنه: ﴿وقالَ يٰبَنِيَّ لا تَدْخُلُواْ مِن بابٍ واحِدٍ وٱدْخُلُواْ مِن أبْوابٍ مُّتَفَرِّقَةٍ﴾ أي لا تدخلوا وأنتم أحد عشر رجلاً من باب واحد فتسرع إليكم العين، وإنما ادخلوا من عدة أبواب فلا تُرون جماعة واحدة أبناء رجل واحد فلا تصيبكم عين الحاسدين ثم قال: ﴿ومَآ أُغْنِي عَنكُمْ مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَيْءٍ﴾، وهو كذلك ﴿إنِ ٱلْحُكْمُ إلاَّ للَّهِ﴾ فما شاءه كان: ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ أي فوضت أمري إليه ﴿وعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾ أي فليفوض إليه المتوكلون. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان مدى توكل يعقوب عليه السلام على الله وثقته في ربّه عز وجل، ومعرفته بأسمائه وصفاته، وكيف لا وهو أحد أنبياء الله ورسله عليهم السلام. ٢- جواز أخذ العهد المؤكد في الأمور الهامة ولو على أقرب الناس كالأبناء مثلاً. ٣- لا بأس بتخوف المؤمن من إصابة العين وأخذ الحيطة للوقاية منها مع اعتقاد أن ذلك لا يغني من الله شيئاً وأن الحكم لله وحده في خلقه لا شريك له في ذلك. ٤- وجوب التوكل على الله تعالى وإمضاء العمل الذي تعيَّن وتفويض أمر ما يحدث لله تعالى.

يوسف 12:65

شرح الكلمات: منع منا الكيل: أي منع الملك منا الكيل حتى نأتيه بأخينا. نكتل: أي نحصل على الكيل المطلوب. على أخيه من قبل: أي كما أمنتكم على يوسف من قبل وقد فرطتم فيه. ما نبغي: أي أي شيء نبغي. ونزداد كيل بعير: أي بدل ما كنا عشرة نصبح أحد عشر لكل واحد حمل بعير. ذلك كيل يسير: أي على الملك لغناه وطوله فلا يضره أن يزيدنا حمل بعير. موثقاً: أي عهدا مؤكدا باليمين. إلا أن يحاط بكم: أي تهلكوا عن آخركم. من شيء: أي أراد الله خلافه. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الحديث عن يوسف وإخوته قال تعالى مخبراً عن رجوع إخوة يوسف من مصر إلى أرض كنعان بفلسطين: ﴿فَلَمّا رَجَعُوا إلىٰ أبِيهِمْ﴾ أي يعقوب عليه السلام ﴿قالُواْ يٰأبانا مُنِعَ مِنّا ٱلْكَيْلُ﴾ أي منع منا ملك مصر الكيل إلا أن نأتي بأخينا بنيامين ﴿فَأَرْسِلْ مَعَنَآ أخانا نَكْتَلْ وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ أن يناله مكروه بحال من الأحوال. فأجابهم يعقوب عليه السلام بما أخبر تعالى عنه بقوله: ﴿قالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ﴾ أي ما آمنكم عليه ﴿إلاَّ كَمَآ أمِنتُكُمْ عَلىٰ أخِيهِ مِن قَبْلُ﴾ يعني يوسف لما ذهبوا به إلى البادية. ﴿فَٱللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً وهُوَ أرْحَمُ ٱلرّاحِمِينَ﴾ جرى هذا الحديث بينهم عند وصولهم وقبل فتح أمتعتهم، وأما بعد فتحها فقد قالوا ما أخبر تعالى به في قوله: ﴿ولَمّا فَتَحُواْ مَتاعَهُمْ وجَدُواْ بِضاعَتَهُمْ﴾ أي دراهمهم ﴿رُدَّتْ إلَيْهِمْ قالُواْ يٰأبانا ما نَبْغِي هَٰذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إلَيْنا﴾ أي فأرسل معنا أخانا نذهب به إلى مصر ﴿ونَمِيرُ أهْلَنا ونَحْفَظُ أخانا ونَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذٰلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ﴾ لأن الملك المصري لا يبيع للنفر الواحد إلا حمل بعير نظراً لحاجة الناس إلى الطعام في هذه السنوات الصعبة للجدب العام في البلاد. فأجابهم يعقوب بما قال تعالى عنه ﴿قالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتّىٰ تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِّنَ ٱللَّهِ﴾ أي حتى تعطوني عهداً مؤكداً باليمين على أن تأتوني به ﴿لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إلاَّ أن يُحاطَ بِكُمْ﴾ بعدو ونحوه فتهلكوا جميعاً فأعطوه ما طلب منهم من عهد وميثاق، قال تعالى: ﴿فَلَمَّآ آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قالَ ٱللَّهُ عَلىٰ ما نَقُولُ وكِيلٌ﴾ أي شهيد عليّ وعليكم، أي فأشهد الله تعالى على عهدهم. ولما أرادوا السفر إلى مصر حملته العاطفة الأبوية والرحمة الإيمانية على أن قال لهم من ما أخبر تعالى عنه: ﴿وقالَ يٰبَنِيَّ لا تَدْخُلُواْ مِن بابٍ واحِدٍ وٱدْخُلُواْ مِن أبْوابٍ مُّتَفَرِّقَةٍ﴾ أي لا تدخلوا وأنتم أحد عشر رجلاً من باب واحد فتسرع إليكم العين، وإنما ادخلوا من عدة أبواب فلا تُرون جماعة واحدة أبناء رجل واحد فلا تصيبكم عين الحاسدين ثم قال: ﴿ومَآ أُغْنِي عَنكُمْ مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَيْءٍ﴾، وهو كذلك ﴿إنِ ٱلْحُكْمُ إلاَّ للَّهِ﴾ فما شاءه كان: ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ أي فوضت أمري إليه ﴿وعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾ أي فليفوض إليه المتوكلون. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان مدى توكل يعقوب عليه السلام على الله وثقته في ربّه عز وجل، ومعرفته بأسمائه وصفاته، وكيف لا وهو أحد أنبياء الله ورسله عليهم السلام. ٢- جواز أخذ العهد المؤكد في الأمور الهامة ولو على أقرب الناس كالأبناء مثلاً. ٣- لا بأس بتخوف المؤمن من إصابة العين وأخذ الحيطة للوقاية منها مع اعتقاد أن ذلك لا يغني من الله شيئاً وأن الحكم لله وحده في خلقه لا شريك له في ذلك. ٤- وجوب التوكل على الله تعالى وإمضاء العمل الذي تعيَّن وتفويض أمر ما يحدث لله تعالى.

يوسف 12:66

شرح الكلمات: منع منا الكيل: أي منع الملك منا الكيل حتى نأتيه بأخينا. نكتل: أي نحصل على الكيل المطلوب. على أخيه من قبل: أي كما أمنتكم على يوسف من قبل وقد فرطتم فيه. ما نبغي: أي أي شيء نبغي. ونزداد كيل بعير: أي بدل ما كنا عشرة نصبح أحد عشر لكل واحد حمل بعير. ذلك كيل يسير: أي على الملك لغناه وطوله فلا يضره أن يزيدنا حمل بعير. موثقاً: أي عهدا مؤكدا باليمين. إلا أن يحاط بكم: أي تهلكوا عن آخركم. من شيء: أي أراد الله خلافه. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الحديث عن يوسف وإخوته قال تعالى مخبراً عن رجوع إخوة يوسف من مصر إلى أرض كنعان بفلسطين: ﴿فَلَمّا رَجَعُوا إلىٰ أبِيهِمْ﴾ أي يعقوب عليه السلام ﴿قالُواْ يٰأبانا مُنِعَ مِنّا ٱلْكَيْلُ﴾ أي منع منا ملك مصر الكيل إلا أن نأتي بأخينا بنيامين ﴿فَأَرْسِلْ مَعَنَآ أخانا نَكْتَلْ وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ أن يناله مكروه بحال من الأحوال. فأجابهم يعقوب عليه السلام بما أخبر تعالى عنه بقوله: ﴿قالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ﴾ أي ما آمنكم عليه ﴿إلاَّ كَمَآ أمِنتُكُمْ عَلىٰ أخِيهِ مِن قَبْلُ﴾ يعني يوسف لما ذهبوا به إلى البادية. ﴿فَٱللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً وهُوَ أرْحَمُ ٱلرّاحِمِينَ﴾ جرى هذا الحديث بينهم عند وصولهم وقبل فتح أمتعتهم، وأما بعد فتحها فقد قالوا ما أخبر تعالى به في قوله: ﴿ولَمّا فَتَحُواْ مَتاعَهُمْ وجَدُواْ بِضاعَتَهُمْ﴾ أي دراهمهم ﴿رُدَّتْ إلَيْهِمْ قالُواْ يٰأبانا ما نَبْغِي هَٰذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إلَيْنا﴾ أي فأرسل معنا أخانا نذهب به إلى مصر ﴿ونَمِيرُ أهْلَنا ونَحْفَظُ أخانا ونَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذٰلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ﴾ لأن الملك المصري لا يبيع للنفر الواحد إلا حمل بعير نظراً لحاجة الناس إلى الطعام في هذه السنوات الصعبة للجدب العام في البلاد. فأجابهم يعقوب بما قال تعالى عنه ﴿قالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتّىٰ تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِّنَ ٱللَّهِ﴾ أي حتى تعطوني عهداً مؤكداً باليمين على أن تأتوني به ﴿لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إلاَّ أن يُحاطَ بِكُمْ﴾ بعدو ونحوه فتهلكوا جميعاً فأعطوه ما طلب منهم من عهد وميثاق، قال تعالى: ﴿فَلَمَّآ آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قالَ ٱللَّهُ عَلىٰ ما نَقُولُ وكِيلٌ﴾ أي شهيد عليّ وعليكم، أي فأشهد الله تعالى على عهدهم. ولما أرادوا السفر إلى مصر حملته العاطفة الأبوية والرحمة الإيمانية على أن قال لهم من ما أخبر تعالى عنه: ﴿وقالَ يٰبَنِيَّ لا تَدْخُلُواْ مِن بابٍ واحِدٍ وٱدْخُلُواْ مِن أبْوابٍ مُّتَفَرِّقَةٍ﴾ أي لا تدخلوا وأنتم أحد عشر رجلاً من باب واحد فتسرع إليكم العين، وإنما ادخلوا من عدة أبواب فلا تُرون جماعة واحدة أبناء رجل واحد فلا تصيبكم عين الحاسدين ثم قال: ﴿ومَآ أُغْنِي عَنكُمْ مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَيْءٍ﴾، وهو كذلك ﴿إنِ ٱلْحُكْمُ إلاَّ للَّهِ﴾ فما شاءه كان: ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ أي فوضت أمري إليه ﴿وعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾ أي فليفوض إليه المتوكلون. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان مدى توكل يعقوب عليه السلام على الله وثقته في ربّه عز وجل، ومعرفته بأسمائه وصفاته، وكيف لا وهو أحد أنبياء الله ورسله عليهم السلام. ٢- جواز أخذ العهد المؤكد في الأمور الهامة ولو على أقرب الناس كالأبناء مثلاً. ٣- لا بأس بتخوف المؤمن من إصابة العين وأخذ الحيطة للوقاية منها مع اعتقاد أن ذلك لا يغني من الله شيئاً وأن الحكم لله وحده في خلقه لا شريك له في ذلك. ٤- وجوب التوكل على الله تعالى وإمضاء العمل الذي تعيَّن وتفويض أمر ما يحدث لله تعالى.

يوسف 12:67

شرح الكلمات: منع منا الكيل: أي منع الملك منا الكيل حتى نأتيه بأخينا. نكتل: أي نحصل على الكيل المطلوب. على أخيه من قبل: أي كما أمنتكم على يوسف من قبل وقد فرطتم فيه. ما نبغي: أي أي شيء نبغي. ونزداد كيل بعير: أي بدل ما كنا عشرة نصبح أحد عشر لكل واحد حمل بعير. ذلك كيل يسير: أي على الملك لغناه وطوله فلا يضره أن يزيدنا حمل بعير. موثقاً: أي عهدا مؤكدا باليمين. إلا أن يحاط بكم: أي تهلكوا عن آخركم. من شيء: أي أراد الله خلافه. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الحديث عن يوسف وإخوته قال تعالى مخبراً عن رجوع إخوة يوسف من مصر إلى أرض كنعان بفلسطين: ﴿فَلَمّا رَجَعُوا إلىٰ أبِيهِمْ﴾ أي يعقوب عليه السلام ﴿قالُواْ يٰأبانا مُنِعَ مِنّا ٱلْكَيْلُ﴾ أي منع منا ملك مصر الكيل إلا أن نأتي بأخينا بنيامين ﴿فَأَرْسِلْ مَعَنَآ أخانا نَكْتَلْ وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ أن يناله مكروه بحال من الأحوال. فأجابهم يعقوب عليه السلام بما أخبر تعالى عنه بقوله: ﴿قالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ﴾ أي ما آمنكم عليه ﴿إلاَّ كَمَآ أمِنتُكُمْ عَلىٰ أخِيهِ مِن قَبْلُ﴾ يعني يوسف لما ذهبوا به إلى البادية. ﴿فَٱللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً وهُوَ أرْحَمُ ٱلرّاحِمِينَ﴾ جرى هذا الحديث بينهم عند وصولهم وقبل فتح أمتعتهم، وأما بعد فتحها فقد قالوا ما أخبر تعالى به في قوله: ﴿ولَمّا فَتَحُواْ مَتاعَهُمْ وجَدُواْ بِضاعَتَهُمْ﴾ أي دراهمهم ﴿رُدَّتْ إلَيْهِمْ قالُواْ يٰأبانا ما نَبْغِي هَٰذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إلَيْنا﴾ أي فأرسل معنا أخانا نذهب به إلى مصر ﴿ونَمِيرُ أهْلَنا ونَحْفَظُ أخانا ونَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذٰلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ﴾ لأن الملك المصري لا يبيع للنفر الواحد إلا حمل بعير نظراً لحاجة الناس إلى الطعام في هذه السنوات الصعبة للجدب العام في البلاد. فأجابهم يعقوب بما قال تعالى عنه ﴿قالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتّىٰ تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِّنَ ٱللَّهِ﴾ أي حتى تعطوني عهداً مؤكداً باليمين على أن تأتوني به ﴿لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إلاَّ أن يُحاطَ بِكُمْ﴾ بعدو ونحوه فتهلكوا جميعاً فأعطوه ما طلب منهم من عهد وميثاق، قال تعالى: ﴿فَلَمَّآ آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قالَ ٱللَّهُ عَلىٰ ما نَقُولُ وكِيلٌ﴾ أي شهيد عليّ وعليكم، أي فأشهد الله تعالى على عهدهم. ولما أرادوا السفر إلى مصر حملته العاطفة الأبوية والرحمة الإيمانية على أن قال لهم من ما أخبر تعالى عنه: ﴿وقالَ يٰبَنِيَّ لا تَدْخُلُواْ مِن بابٍ واحِدٍ وٱدْخُلُواْ مِن أبْوابٍ مُّتَفَرِّقَةٍ﴾ أي لا تدخلوا وأنتم أحد عشر رجلاً من باب واحد فتسرع إليكم العين، وإنما ادخلوا من عدة أبواب فلا تُرون جماعة واحدة أبناء رجل واحد فلا تصيبكم عين الحاسدين ثم قال: ﴿ومَآ أُغْنِي عَنكُمْ مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَيْءٍ﴾، وهو كذلك ﴿إنِ ٱلْحُكْمُ إلاَّ للَّهِ﴾ فما شاءه كان: ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ أي فوضت أمري إليه ﴿وعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾ أي فليفوض إليه المتوكلون. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان مدى توكل يعقوب عليه السلام على الله وثقته في ربّه عز وجل، ومعرفته بأسمائه وصفاته، وكيف لا وهو أحد أنبياء الله ورسله عليهم السلام. ٢- جواز أخذ العهد المؤكد في الأمور الهامة ولو على أقرب الناس كالأبناء مثلاً. ٣- لا بأس بتخوف المؤمن من إصابة العين وأخذ الحيطة للوقاية منها مع اعتقاد أن ذلك لا يغني من الله شيئاً وأن الحكم لله وحده في خلقه لا شريك له في ذلك. ٤- وجوب التوكل على الله تعالى وإمضاء العمل الذي تعيَّن وتفويض أمر ما يحدث لله تعالى.

يوسف 12:68

شرح الكلمات: إلا حاجة في نفس يعقوب: هي إرادة دفع العين عن أولاده شفقة عليهم. آوى إليه أخاه: أي ضمه إليه أثناء الأكل وأثناء المبيت. فلا تبتئس: أي لا تحزن. جعل السقاية: أي صاع الملك وهو من ذهب كان يشرب فيه ثم جعله مكيالاً يكيل به. أذن مؤذن: نادى مناد. أيتها العير: أي القافلة. صواع الملك: أي صاع الملك. فالصاع والصواع بمعنى واحد. وأنا به زعيم: أي بالحمل كفيل. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن إخوة يوسف فقد عهد إليهم إذا هم وصلوا إلى ديار مصر أن لا يدخلوا من باب واحد بل من أبواب متعددة خشية العين عليهم، وقد وصلوا وعملوا بوصية أبيهم فقد قال تعالى مخبراً عنهم ﴿ولَمّا دَخَلُواْ مِن حَيْثُ أمَرَهُمْ أبُوهُم مّا كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ﴾ أي دخولهم من أبواب متفرقة ﴿مِّنَ ٱللَّهِ﴾ أي من قضائه ﴿مِن شَيْءٍ إلاَّ حاجَةً﴾ أي لكن حاجة ﴿فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ﴾ وهي خوف العين عليهم ﴿قَضاها﴾ أي لا غير. وقوله تعلى: ﴿وإنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِّما عَلَّمْناهُ﴾ ثناء على يعقوب أي إنه لصاحب علم وعمل لتعليمنا إياه وقوله: ﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَ ٱلنّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ هو كما أخبر عز وجل أكثر الناس لا يعلمون عن الله تعالى صفات جلاله وكماله ومحابه ومساخطه وأبواب الوصول إلى مرضاته والحصول على رضاه ومحبته، وما يتقي مما يحرم على العبد من ذلك. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٦٨]. أما الآية الثانية فقد أخبر تعالى أن إخوة يوسف لما دخلوا عليه في منزله آوى إليه أخاه أي شقيقه وهو بنيامين، وذلك لما جاء وقت النوم جعل كل اثنين في غرفة وهم أحد عشر رجلاً بقي بنيامين فقال هذا ينام معي، وأنه لما آواه إليه في فراشه أعلمه أنه أخوه يوسف، وأعلمه أن لا يحزن بسبب ما كان إخوته قد عملوه مع أبيهم ومع أخيهم يوسف وأعلمه أنه سيحتال على بقائه معه فلا يكترث بذلك ولا يخبر إخوته بشيء من هذا. هذا ما دلت عليه الآية الثانية وهي قوله تعالى: ﴿ولَمّا دَخَلُواْ عَلىٰ يُوسُفَ آوىۤ إلَيْهِ أخاهُ قالَ إنِّيۤ أناْ أخُوكَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾. أما الآية الثالثة [٧٠] فقد تضمنت الإخبار عن تدبير يوسف لبقاء أخيه معه دونهم وذلك أنه لما جهزهم بجهازهم أي كال لهم الطعام وزودهم بما يحتاجون إليه بعد إكرامه لهم جعل بطريق خفيّ لم يشعروا به سقاية الملك وهي الصاع أو الصواع وهي عبارة عن إناء من ذهب كان يشرب فيه ثم جعل آلة كيل خاصة بالملك عرفت بصواع الملك أو صاعه. جعلها في رحل أخيه بنيامين. ثم لما تحركت القافلة وسارت خطوات نادى منادٍ قائلاً أيتها العير أي يا أهل القافلة إنكم لسارقون. هذا ما تضمنته الآية الكريمة إذ قال تعالى: ﴿فَلَمّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقايَةَ فِي رَحْلِ أخِيهِ ثُمَّ أذَّنَ مُؤَذِّنٌ أيَّتُها ٱلْعِيرُ إنَّكُمْ لَسارِقُونَ﴾. قال تعالى إخباراً عنهم: ﴿قالُواْ وأَقْبَلُواْ عَلَيْهِمْ مّاذا تَفْقِدُونَ﴾ فأجابوا بقولهم: ﴿نَفْقِدُ صُواعَ ٱلْمَلِكِ ولِمَن جَآءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ﴾ أي مكافأة له ﴿وأَناْ بِهِ زَعِيمٌ﴾ أي وأنا بإعطائه حمل البعير كفيل. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان فضل العلم وأهله. ٢- تقرير حقيقة وهي أن أكثر الناس لا يعلمون. ٣- حسن تدبير يوسف للإبقاء على أخيه معه بعد ذهاب إخوته. ٤- مشروعية إعطاء المكافآت لمن يقوم بعمل معين وهي الجعالة في الفقه. ٥- مشروعية الكفالة والكفيل غارم.

يوسف 12:69

شرح الكلمات: إلا حاجة في نفس يعقوب: هي إرادة دفع العين عن أولاده شفقة عليهم. آوى إليه أخاه: أي ضمه إليه أثناء الأكل وأثناء المبيت. فلا تبتئس: أي لا تحزن. جعل السقاية: أي صاع الملك وهو من ذهب كان يشرب فيه ثم جعله مكيالاً يكيل به. أذن مؤذن: نادى مناد. أيتها العير: أي القافلة. صواع الملك: أي صاع الملك. فالصاع والصواع بمعنى واحد. وأنا به زعيم: أي بالحمل كفيل. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن إخوة يوسف فقد عهد إليهم إذا هم وصلوا إلى ديار مصر أن لا يدخلوا من باب واحد بل من أبواب متعددة خشية العين عليهم، وقد وصلوا وعملوا بوصية أبيهم فقد قال تعالى مخبراً عنهم ﴿ولَمّا دَخَلُواْ مِن حَيْثُ أمَرَهُمْ أبُوهُم مّا كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ﴾ أي دخولهم من أبواب متفرقة ﴿مِّنَ ٱللَّهِ﴾ أي من قضائه ﴿مِن شَيْءٍ إلاَّ حاجَةً﴾ أي لكن حاجة ﴿فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ﴾ وهي خوف العين عليهم ﴿قَضاها﴾ أي لا غير. وقوله تعلى: ﴿وإنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِّما عَلَّمْناهُ﴾ ثناء على يعقوب أي إنه لصاحب علم وعمل لتعليمنا إياه وقوله: ﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَ ٱلنّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ هو كما أخبر عز وجل أكثر الناس لا يعلمون عن الله تعالى صفات جلاله وكماله ومحابه ومساخطه وأبواب الوصول إلى مرضاته والحصول على رضاه ومحبته، وما يتقي مما يحرم على العبد من ذلك. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٦٨]. أما الآية الثانية فقد أخبر تعالى أن إخوة يوسف لما دخلوا عليه في منزله آوى إليه أخاه أي شقيقه وهو بنيامين، وذلك لما جاء وقت النوم جعل كل اثنين في غرفة وهم أحد عشر رجلاً بقي بنيامين فقال هذا ينام معي، وأنه لما آواه إليه في فراشه أعلمه أنه أخوه يوسف، وأعلمه أن لا يحزن بسبب ما كان إخوته قد عملوه مع أبيهم ومع أخيهم يوسف وأعلمه أنه سيحتال على بقائه معه فلا يكترث بذلك ولا يخبر إخوته بشيء من هذا. هذا ما دلت عليه الآية الثانية وهي قوله تعالى: ﴿ولَمّا دَخَلُواْ عَلىٰ يُوسُفَ آوىۤ إلَيْهِ أخاهُ قالَ إنِّيۤ أناْ أخُوكَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾. أما الآية الثالثة [٧٠] فقد تضمنت الإخبار عن تدبير يوسف لبقاء أخيه معه دونهم وذلك أنه لما جهزهم بجهازهم أي كال لهم الطعام وزودهم بما يحتاجون إليه بعد إكرامه لهم جعل بطريق خفيّ لم يشعروا به سقاية الملك وهي الصاع أو الصواع وهي عبارة عن إناء من ذهب كان يشرب فيه ثم جعل آلة كيل خاصة بالملك عرفت بصواع الملك أو صاعه. جعلها في رحل أخيه بنيامين. ثم لما تحركت القافلة وسارت خطوات نادى منادٍ قائلاً أيتها العير أي يا أهل القافلة إنكم لسارقون. هذا ما تضمنته الآية الكريمة إذ قال تعالى: ﴿فَلَمّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقايَةَ فِي رَحْلِ أخِيهِ ثُمَّ أذَّنَ مُؤَذِّنٌ أيَّتُها ٱلْعِيرُ إنَّكُمْ لَسارِقُونَ﴾. قال تعالى إخباراً عنهم: ﴿قالُواْ وأَقْبَلُواْ عَلَيْهِمْ مّاذا تَفْقِدُونَ﴾ فأجابوا بقولهم: ﴿نَفْقِدُ صُواعَ ٱلْمَلِكِ ولِمَن جَآءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ﴾ أي مكافأة له ﴿وأَناْ بِهِ زَعِيمٌ﴾ أي وأنا بإعطائه حمل البعير كفيل. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان فضل العلم وأهله. ٢- تقرير حقيقة وهي أن أكثر الناس لا يعلمون. ٣- حسن تدبير يوسف للإبقاء على أخيه معه بعد ذهاب إخوته. ٤- مشروعية إعطاء المكافآت لمن يقوم بعمل معين وهي الجعالة في الفقه. ٥- مشروعية الكفالة والكفيل غارم.

يوسف 12:70

شرح الكلمات: إلا حاجة في نفس يعقوب: هي إرادة دفع العين عن أولاده شفقة عليهم. آوى إليه أخاه: أي ضمه إليه أثناء الأكل وأثناء المبيت. فلا تبتئس: أي لا تحزن. جعل السقاية: أي صاع الملك وهو من ذهب كان يشرب فيه ثم جعله مكيالاً يكيل به. أذن مؤذن: نادى مناد. أيتها العير: أي القافلة. صواع الملك: أي صاع الملك. فالصاع والصواع بمعنى واحد. وأنا به زعيم: أي بالحمل كفيل. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن إخوة يوسف فقد عهد إليهم إذا هم وصلوا إلى ديار مصر أن لا يدخلوا من باب واحد بل من أبواب متعددة خشية العين عليهم، وقد وصلوا وعملوا بوصية أبيهم فقد قال تعالى مخبراً عنهم ﴿ولَمّا دَخَلُواْ مِن حَيْثُ أمَرَهُمْ أبُوهُم مّا كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ﴾ أي دخولهم من أبواب متفرقة ﴿مِّنَ ٱللَّهِ﴾ أي من قضائه ﴿مِن شَيْءٍ إلاَّ حاجَةً﴾ أي لكن حاجة ﴿فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ﴾ وهي خوف العين عليهم ﴿قَضاها﴾ أي لا غير. وقوله تعلى: ﴿وإنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِّما عَلَّمْناهُ﴾ ثناء على يعقوب أي إنه لصاحب علم وعمل لتعليمنا إياه وقوله: ﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَ ٱلنّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ هو كما أخبر عز وجل أكثر الناس لا يعلمون عن الله تعالى صفات جلاله وكماله ومحابه ومساخطه وأبواب الوصول إلى مرضاته والحصول على رضاه ومحبته، وما يتقي مما يحرم على العبد من ذلك. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٦٨]. أما الآية الثانية فقد أخبر تعالى أن إخوة يوسف لما دخلوا عليه في منزله آوى إليه أخاه أي شقيقه وهو بنيامين، وذلك لما جاء وقت النوم جعل كل اثنين في غرفة وهم أحد عشر رجلاً بقي بنيامين فقال هذا ينام معي، وأنه لما آواه إليه في فراشه أعلمه أنه أخوه يوسف، وأعلمه أن لا يحزن بسبب ما كان إخوته قد عملوه مع أبيهم ومع أخيهم يوسف وأعلمه أنه سيحتال على بقائه معه فلا يكترث بذلك ولا يخبر إخوته بشيء من هذا. هذا ما دلت عليه الآية الثانية وهي قوله تعالى: ﴿ولَمّا دَخَلُواْ عَلىٰ يُوسُفَ آوىۤ إلَيْهِ أخاهُ قالَ إنِّيۤ أناْ أخُوكَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾. أما الآية الثالثة [٧٠] فقد تضمنت الإخبار عن تدبير يوسف لبقاء أخيه معه دونهم وذلك أنه لما جهزهم بجهازهم أي كال لهم الطعام وزودهم بما يحتاجون إليه بعد إكرامه لهم جعل بطريق خفيّ لم يشعروا به سقاية الملك وهي الصاع أو الصواع وهي عبارة عن إناء من ذهب كان يشرب فيه ثم جعل آلة كيل خاصة بالملك عرفت بصواع الملك أو صاعه. جعلها في رحل أخيه بنيامين. ثم لما تحركت القافلة وسارت خطوات نادى منادٍ قائلاً أيتها العير أي يا أهل القافلة إنكم لسارقون. هذا ما تضمنته الآية الكريمة إذ قال تعالى: ﴿فَلَمّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقايَةَ فِي رَحْلِ أخِيهِ ثُمَّ أذَّنَ مُؤَذِّنٌ أيَّتُها ٱلْعِيرُ إنَّكُمْ لَسارِقُونَ﴾. قال تعالى إخباراً عنهم: ﴿قالُواْ وأَقْبَلُواْ عَلَيْهِمْ مّاذا تَفْقِدُونَ﴾ فأجابوا بقولهم: ﴿نَفْقِدُ صُواعَ ٱلْمَلِكِ ولِمَن جَآءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ﴾ أي مكافأة له ﴿وأَناْ بِهِ زَعِيمٌ﴾ أي وأنا بإعطائه حمل البعير كفيل. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان فضل العلم وأهله. ٢- تقرير حقيقة وهي أن أكثر الناس لا يعلمون. ٣- حسن تدبير يوسف للإبقاء على أخيه معه بعد ذهاب إخوته. ٤- مشروعية إعطاء المكافآت لمن يقوم بعمل معين وهي الجعالة في الفقه. ٥- مشروعية الكفالة والكفيل غارم.

يوسف 12:71

شرح الكلمات: إلا حاجة في نفس يعقوب: هي إرادة دفع العين عن أولاده شفقة عليهم. آوى إليه أخاه: أي ضمه إليه أثناء الأكل وأثناء المبيت. فلا تبتئس: أي لا تحزن. جعل السقاية: أي صاع الملك وهو من ذهب كان يشرب فيه ثم جعله مكيالاً يكيل به. أذن مؤذن: نادى مناد. أيتها العير: أي القافلة. صواع الملك: أي صاع الملك. فالصاع والصواع بمعنى واحد. وأنا به زعيم: أي بالحمل كفيل. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن إخوة يوسف فقد عهد إليهم إذا هم وصلوا إلى ديار مصر أن لا يدخلوا من باب واحد بل من أبواب متعددة خشية العين عليهم، وقد وصلوا وعملوا بوصية أبيهم فقد قال تعالى مخبراً عنهم ﴿ولَمّا دَخَلُواْ مِن حَيْثُ أمَرَهُمْ أبُوهُم مّا كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ﴾ أي دخولهم من أبواب متفرقة ﴿مِّنَ ٱللَّهِ﴾ أي من قضائه ﴿مِن شَيْءٍ إلاَّ حاجَةً﴾ أي لكن حاجة ﴿فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ﴾ وهي خوف العين عليهم ﴿قَضاها﴾ أي لا غير. وقوله تعلى: ﴿وإنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِّما عَلَّمْناهُ﴾ ثناء على يعقوب أي إنه لصاحب علم وعمل لتعليمنا إياه وقوله: ﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَ ٱلنّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ هو كما أخبر عز وجل أكثر الناس لا يعلمون عن الله تعالى صفات جلاله وكماله ومحابه ومساخطه وأبواب الوصول إلى مرضاته والحصول على رضاه ومحبته، وما يتقي مما يحرم على العبد من ذلك. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٦٨]. أما الآية الثانية فقد أخبر تعالى أن إخوة يوسف لما دخلوا عليه في منزله آوى إليه أخاه أي شقيقه وهو بنيامين، وذلك لما جاء وقت النوم جعل كل اثنين في غرفة وهم أحد عشر رجلاً بقي بنيامين فقال هذا ينام معي، وأنه لما آواه إليه في فراشه أعلمه أنه أخوه يوسف، وأعلمه أن لا يحزن بسبب ما كان إخوته قد عملوه مع أبيهم ومع أخيهم يوسف وأعلمه أنه سيحتال على بقائه معه فلا يكترث بذلك ولا يخبر إخوته بشيء من هذا. هذا ما دلت عليه الآية الثانية وهي قوله تعالى: ﴿ولَمّا دَخَلُواْ عَلىٰ يُوسُفَ آوىۤ إلَيْهِ أخاهُ قالَ إنِّيۤ أناْ أخُوكَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾. أما الآية الثالثة [٧٠] فقد تضمنت الإخبار عن تدبير يوسف لبقاء أخيه معه دونهم وذلك أنه لما جهزهم بجهازهم أي كال لهم الطعام وزودهم بما يحتاجون إليه بعد إكرامه لهم جعل بطريق خفيّ لم يشعروا به سقاية الملك وهي الصاع أو الصواع وهي عبارة عن إناء من ذهب كان يشرب فيه ثم جعل آلة كيل خاصة بالملك عرفت بصواع الملك أو صاعه. جعلها في رحل أخيه بنيامين. ثم لما تحركت القافلة وسارت خطوات نادى منادٍ قائلاً أيتها العير أي يا أهل القافلة إنكم لسارقون. هذا ما تضمنته الآية الكريمة إذ قال تعالى: ﴿فَلَمّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقايَةَ فِي رَحْلِ أخِيهِ ثُمَّ أذَّنَ مُؤَذِّنٌ أيَّتُها ٱلْعِيرُ إنَّكُمْ لَسارِقُونَ﴾. قال تعالى إخباراً عنهم: ﴿قالُواْ وأَقْبَلُواْ عَلَيْهِمْ مّاذا تَفْقِدُونَ﴾ فأجابوا بقولهم: ﴿نَفْقِدُ صُواعَ ٱلْمَلِكِ ولِمَن جَآءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ﴾ أي مكافأة له ﴿وأَناْ بِهِ زَعِيمٌ﴾ أي وأنا بإعطائه حمل البعير كفيل. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان فضل العلم وأهله. ٢- تقرير حقيقة وهي أن أكثر الناس لا يعلمون. ٣- حسن تدبير يوسف للإبقاء على أخيه معه بعد ذهاب إخوته. ٤- مشروعية إعطاء المكافآت لمن يقوم بعمل معين وهي الجعالة في الفقه. ٥- مشروعية الكفالة والكفيل غارم.

يوسف 12:72

شرح الكلمات: إلا حاجة في نفس يعقوب: هي إرادة دفع العين عن أولاده شفقة عليهم. آوى إليه أخاه: أي ضمه إليه أثناء الأكل وأثناء المبيت. فلا تبتئس: أي لا تحزن. جعل السقاية: أي صاع الملك وهو من ذهب كان يشرب فيه ثم جعله مكيالاً يكيل به. أذن مؤذن: نادى مناد. أيتها العير: أي القافلة. صواع الملك: أي صاع الملك. فالصاع والصواع بمعنى واحد. وأنا به زعيم: أي بالحمل كفيل. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن إخوة يوسف فقد عهد إليهم إذا هم وصلوا إلى ديار مصر أن لا يدخلوا من باب واحد بل من أبواب متعددة خشية العين عليهم، وقد وصلوا وعملوا بوصية أبيهم فقد قال تعالى مخبراً عنهم ﴿ولَمّا دَخَلُواْ مِن حَيْثُ أمَرَهُمْ أبُوهُم مّا كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ﴾ أي دخولهم من أبواب متفرقة ﴿مِّنَ ٱللَّهِ﴾ أي من قضائه ﴿مِن شَيْءٍ إلاَّ حاجَةً﴾ أي لكن حاجة ﴿فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ﴾ وهي خوف العين عليهم ﴿قَضاها﴾ أي لا غير. وقوله تعلى: ﴿وإنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِّما عَلَّمْناهُ﴾ ثناء على يعقوب أي إنه لصاحب علم وعمل لتعليمنا إياه وقوله: ﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَ ٱلنّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ هو كما أخبر عز وجل أكثر الناس لا يعلمون عن الله تعالى صفات جلاله وكماله ومحابه ومساخطه وأبواب الوصول إلى مرضاته والحصول على رضاه ومحبته، وما يتقي مما يحرم على العبد من ذلك. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٦٨]. أما الآية الثانية فقد أخبر تعالى أن إخوة يوسف لما دخلوا عليه في منزله آوى إليه أخاه أي شقيقه وهو بنيامين، وذلك لما جاء وقت النوم جعل كل اثنين في غرفة وهم أحد عشر رجلاً بقي بنيامين فقال هذا ينام معي، وأنه لما آواه إليه في فراشه أعلمه أنه أخوه يوسف، وأعلمه أن لا يحزن بسبب ما كان إخوته قد عملوه مع أبيهم ومع أخيهم يوسف وأعلمه أنه سيحتال على بقائه معه فلا يكترث بذلك ولا يخبر إخوته بشيء من هذا. هذا ما دلت عليه الآية الثانية وهي قوله تعالى: ﴿ولَمّا دَخَلُواْ عَلىٰ يُوسُفَ آوىۤ إلَيْهِ أخاهُ قالَ إنِّيۤ أناْ أخُوكَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾. أما الآية الثالثة [٧٠] فقد تضمنت الإخبار عن تدبير يوسف لبقاء أخيه معه دونهم وذلك أنه لما جهزهم بجهازهم أي كال لهم الطعام وزودهم بما يحتاجون إليه بعد إكرامه لهم جعل بطريق خفيّ لم يشعروا به سقاية الملك وهي الصاع أو الصواع وهي عبارة عن إناء من ذهب كان يشرب فيه ثم جعل آلة كيل خاصة بالملك عرفت بصواع الملك أو صاعه. جعلها في رحل أخيه بنيامين. ثم لما تحركت القافلة وسارت خطوات نادى منادٍ قائلاً أيتها العير أي يا أهل القافلة إنكم لسارقون. هذا ما تضمنته الآية الكريمة إذ قال تعالى: ﴿فَلَمّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقايَةَ فِي رَحْلِ أخِيهِ ثُمَّ أذَّنَ مُؤَذِّنٌ أيَّتُها ٱلْعِيرُ إنَّكُمْ لَسارِقُونَ﴾. قال تعالى إخباراً عنهم: ﴿قالُواْ وأَقْبَلُواْ عَلَيْهِمْ مّاذا تَفْقِدُونَ﴾ فأجابوا بقولهم: ﴿نَفْقِدُ صُواعَ ٱلْمَلِكِ ولِمَن جَآءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ﴾ أي مكافأة له ﴿وأَناْ بِهِ زَعِيمٌ﴾ أي وأنا بإعطائه حمل البعير كفيل. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان فضل العلم وأهله. ٢- تقرير حقيقة وهي أن أكثر الناس لا يعلمون. ٣- حسن تدبير يوسف للإبقاء على أخيه معه بعد ذهاب إخوته. ٤- مشروعية إعطاء المكافآت لمن يقوم بعمل معين وهي الجعالة في الفقه. ٥- مشروعية الكفالة والكفيل غارم.

يوسف 12:73

شرح الكلمات: تالله: أي والله. لنفسد في الأرض: أي بارتكاب المعاصي وغشيان الذنوب. وما كنا سارقين: أي لم نسرق الصواع كما أنا لم نسرق من قبل متاع أحد. من وجد في رحله فهو جزاؤه: أي يأخذ بالسرقة رقيقاً. كذلك نجزي الظالمين: أي في شريعتنا. في وعاء أخيه: أي في وعاء أخيه الموجود في رحله. كذلك كدنا ليوسف: أي يسرنا له هذا الكيد الذي توصل به إلى أمر محمود. في دين الملك: أي في شرعه إذ كان يضرب السارق ويغرم بمثل ما سرق. نرفع درجات من نشاء: أي كما رفع يوسف عليه السلام. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن يوسف وإخوته، إنه لما أعلن عن سرقة صواع الملك وأوقفت القافلة للتفتيش، وأعلن عن الجائزة لمن يأتي بالصواع وأنها مضمونة هنا قال إخوة يوسف ما أخبر تعالى به عنهم: ﴿قالُواْ تَٱللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مّا جِئْنا لِنُفْسِدَ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي بالسرقة وغشيان الذنوب وإنما جئنا للميرة ﴿وما كُنّا سارِقِينَ﴾ أي في يوم من الأيام، وهنا قال رجال الملك رداً على مقاتلهم بما أخبر تعالى به: ﴿قالُواْ فَما جَزَآؤُهُ إن كُنتُمْ كاذِبِينَ﴾ فأجاب الإخوة بما أخبر تعالى عنهم بقوله: ﴿قالُواْ جَزَآؤُهُ مَن وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزاؤُهُ﴾ يريدون أن السارق يُسترق أي يملك بالسرقة وقوله ﴿كَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلظّالِمِينَ﴾ أي في شريعتنا. وهنا أخذ يوسف بنفسه يفتش أوعية إخوته بحثاً عن الصواع، وبدأ بأوعيتهم واحداً بعد واحد وآخر وعاء وعاء أخيه بنيامين دفعاً للتهمة والتواطؤ في القضية، حتى استخرجها من وعاء أخيه الذي كان في رحله، هذا ما دل عليه قوله تعالى: ﴿فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَآءِ أخِيهِ ثُمَّ ٱسْتَخْرَجَها مِن وِعَآءِ أخِيهِ﴾ وقوله تعالى: ﴿كَذٰلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ﴾ أي هكذا يسرنا له هذا الكيد الذي توصل به إلى أمر محمود غير مذموم. وقوله تعالى: ﴿ما كانَ لِيَأْخُذَ أخاهُ فِي دِينِ ٱلْمَلِكِ﴾ أي لم يكن في شرع مصر أن يأخذ أخاه عبداً بالسرقة بل السارق يضرب ويغرم فقط، ﴿إلاَّ أن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ أمراً فإنه يكون. وقوله تعالى: ﴿نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَّن نَّشَآءُ﴾ أي في العلم كما رفعنا يوسف ﴿وفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ﴾ من الناس ﴿عَلِيمٌ﴾ إلى أن ينتهي العلم إلى الله تعالى فهو العليم الذي لا أعلم منه بل العلم كله له ومنه ولولاه لما علم أحد شيئاً. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- جواز الحلف بالله تعالى للحاجة. ٢- مشروعية دفع التهمة عن النفس البريئة. ٣- معرفة حكم السرقة في شرعة يعقوب عليه السلام. ٤- بيان حسن تدبير الله تعالى لأوليائه. ٥- بيان حكم السرقة في القانون المصري على عهد يوسف عليه السلام. ٦- علوّ مقام يوسف عليه السلام في العلم. ٧- تقرير قاعدة (وفوق كل ذي علم عليم): إلى أن ينتهي العلم إلى الله تعالى.

يوسف 12:74

شرح الكلمات: تالله: أي والله. لنفسد في الأرض: أي بارتكاب المعاصي وغشيان الذنوب. وما كنا سارقين: أي لم نسرق الصواع كما أنا لم نسرق من قبل متاع أحد. من وجد في رحله فهو جزاؤه: أي يأخذ بالسرقة رقيقاً. كذلك نجزي الظالمين: أي في شريعتنا. في وعاء أخيه: أي في وعاء أخيه الموجود في رحله. كذلك كدنا ليوسف: أي يسرنا له هذا الكيد الذي توصل به إلى أمر محمود. في دين الملك: أي في شرعه إذ كان يضرب السارق ويغرم بمثل ما سرق. نرفع درجات من نشاء: أي كما رفع يوسف عليه السلام. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن يوسف وإخوته، إنه لما أعلن عن سرقة صواع الملك وأوقفت القافلة للتفتيش، وأعلن عن الجائزة لمن يأتي بالصواع وأنها مضمونة هنا قال إخوة يوسف ما أخبر تعالى به عنهم: ﴿قالُواْ تَٱللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مّا جِئْنا لِنُفْسِدَ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي بالسرقة وغشيان الذنوب وإنما جئنا للميرة ﴿وما كُنّا سارِقِينَ﴾ أي في يوم من الأيام، وهنا قال رجال الملك رداً على مقاتلهم بما أخبر تعالى به: ﴿قالُواْ فَما جَزَآؤُهُ إن كُنتُمْ كاذِبِينَ﴾ فأجاب الإخوة بما أخبر تعالى عنهم بقوله: ﴿قالُواْ جَزَآؤُهُ مَن وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزاؤُهُ﴾ يريدون أن السارق يُسترق أي يملك بالسرقة وقوله ﴿كَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلظّالِمِينَ﴾ أي في شريعتنا. وهنا أخذ يوسف بنفسه يفتش أوعية إخوته بحثاً عن الصواع، وبدأ بأوعيتهم واحداً بعد واحد وآخر وعاء وعاء أخيه بنيامين دفعاً للتهمة والتواطؤ في القضية، حتى استخرجها من وعاء أخيه الذي كان في رحله، هذا ما دل عليه قوله تعالى: ﴿فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَآءِ أخِيهِ ثُمَّ ٱسْتَخْرَجَها مِن وِعَآءِ أخِيهِ﴾ وقوله تعالى: ﴿كَذٰلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ﴾ أي هكذا يسرنا له هذا الكيد الذي توصل به إلى أمر محمود غير مذموم. وقوله تعالى: ﴿ما كانَ لِيَأْخُذَ أخاهُ فِي دِينِ ٱلْمَلِكِ﴾ أي لم يكن في شرع مصر أن يأخذ أخاه عبداً بالسرقة بل السارق يضرب ويغرم فقط، ﴿إلاَّ أن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ أمراً فإنه يكون. وقوله تعالى: ﴿نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَّن نَّشَآءُ﴾ أي في العلم كما رفعنا يوسف ﴿وفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ﴾ من الناس ﴿عَلِيمٌ﴾ إلى أن ينتهي العلم إلى الله تعالى فهو العليم الذي لا أعلم منه بل العلم كله له ومنه ولولاه لما علم أحد شيئاً. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- جواز الحلف بالله تعالى للحاجة. ٢- مشروعية دفع التهمة عن النفس البريئة. ٣- معرفة حكم السرقة في شرعة يعقوب عليه السلام. ٤- بيان حسن تدبير الله تعالى لأوليائه. ٥- بيان حكم السرقة في القانون المصري على عهد يوسف عليه السلام. ٦- علوّ مقام يوسف عليه السلام في العلم. ٧- تقرير قاعدة (وفوق كل ذي علم عليم): إلى أن ينتهي العلم إلى الله تعالى.

يوسف 12:75

شرح الكلمات: تالله: أي والله. لنفسد في الأرض: أي بارتكاب المعاصي وغشيان الذنوب. وما كنا سارقين: أي لم نسرق الصواع كما أنا لم نسرق من قبل متاع أحد. من وجد في رحله فهو جزاؤه: أي يأخذ بالسرقة رقيقاً. كذلك نجزي الظالمين: أي في شريعتنا. في وعاء أخيه: أي في وعاء أخيه الموجود في رحله. كذلك كدنا ليوسف: أي يسرنا له هذا الكيد الذي توصل به إلى أمر محمود. في دين الملك: أي في شرعه إذ كان يضرب السارق ويغرم بمثل ما سرق. نرفع درجات من نشاء: أي كما رفع يوسف عليه السلام. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن يوسف وإخوته، إنه لما أعلن عن سرقة صواع الملك وأوقفت القافلة للتفتيش، وأعلن عن الجائزة لمن يأتي بالصواع وأنها مضمونة هنا قال إخوة يوسف ما أخبر تعالى به عنهم: ﴿قالُواْ تَٱللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مّا جِئْنا لِنُفْسِدَ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي بالسرقة وغشيان الذنوب وإنما جئنا للميرة ﴿وما كُنّا سارِقِينَ﴾ أي في يوم من الأيام، وهنا قال رجال الملك رداً على مقاتلهم بما أخبر تعالى به: ﴿قالُواْ فَما جَزَآؤُهُ إن كُنتُمْ كاذِبِينَ﴾ فأجاب الإخوة بما أخبر تعالى عنهم بقوله: ﴿قالُواْ جَزَآؤُهُ مَن وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزاؤُهُ﴾ يريدون أن السارق يُسترق أي يملك بالسرقة وقوله ﴿كَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلظّالِمِينَ﴾ أي في شريعتنا. وهنا أخذ يوسف بنفسه يفتش أوعية إخوته بحثاً عن الصواع، وبدأ بأوعيتهم واحداً بعد واحد وآخر وعاء وعاء أخيه بنيامين دفعاً للتهمة والتواطؤ في القضية، حتى استخرجها من وعاء أخيه الذي كان في رحله، هذا ما دل عليه قوله تعالى: ﴿فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَآءِ أخِيهِ ثُمَّ ٱسْتَخْرَجَها مِن وِعَآءِ أخِيهِ﴾ وقوله تعالى: ﴿كَذٰلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ﴾ أي هكذا يسرنا له هذا الكيد الذي توصل به إلى أمر محمود غير مذموم. وقوله تعالى: ﴿ما كانَ لِيَأْخُذَ أخاهُ فِي دِينِ ٱلْمَلِكِ﴾ أي لم يكن في شرع مصر أن يأخذ أخاه عبداً بالسرقة بل السارق يضرب ويغرم فقط، ﴿إلاَّ أن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ أمراً فإنه يكون. وقوله تعالى: ﴿نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَّن نَّشَآءُ﴾ أي في العلم كما رفعنا يوسف ﴿وفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ﴾ من الناس ﴿عَلِيمٌ﴾ إلى أن ينتهي العلم إلى الله تعالى فهو العليم الذي لا أعلم منه بل العلم كله له ومنه ولولاه لما علم أحد شيئاً. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- جواز الحلف بالله تعالى للحاجة. ٢- مشروعية دفع التهمة عن النفس البريئة. ٣- معرفة حكم السرقة في شرعة يعقوب عليه السلام. ٤- بيان حسن تدبير الله تعالى لأوليائه. ٥- بيان حكم السرقة في القانون المصري على عهد يوسف عليه السلام. ٦- علوّ مقام يوسف عليه السلام في العلم. ٧- تقرير قاعدة (وفوق كل ذي علم عليم): إلى أن ينتهي العلم إلى الله تعالى.

يوسف 12:76

شرح الكلمات: تالله: أي والله. لنفسد في الأرض: أي بارتكاب المعاصي وغشيان الذنوب. وما كنا سارقين: أي لم نسرق الصواع كما أنا لم نسرق من قبل متاع أحد. من وجد في رحله فهو جزاؤه: أي يأخذ بالسرقة رقيقاً. كذلك نجزي الظالمين: أي في شريعتنا. في وعاء أخيه: أي في وعاء أخيه الموجود في رحله. كذلك كدنا ليوسف: أي يسرنا له هذا الكيد الذي توصل به إلى أمر محمود. في دين الملك: أي في شرعه إذ كان يضرب السارق ويغرم بمثل ما سرق. نرفع درجات من نشاء: أي كما رفع يوسف عليه السلام. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن يوسف وإخوته، إنه لما أعلن عن سرقة صواع الملك وأوقفت القافلة للتفتيش، وأعلن عن الجائزة لمن يأتي بالصواع وأنها مضمونة هنا قال إخوة يوسف ما أخبر تعالى به عنهم: ﴿قالُواْ تَٱللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مّا جِئْنا لِنُفْسِدَ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي بالسرقة وغشيان الذنوب وإنما جئنا للميرة ﴿وما كُنّا سارِقِينَ﴾ أي في يوم من الأيام، وهنا قال رجال الملك رداً على مقاتلهم بما أخبر تعالى به: ﴿قالُواْ فَما جَزَآؤُهُ إن كُنتُمْ كاذِبِينَ﴾ فأجاب الإخوة بما أخبر تعالى عنهم بقوله: ﴿قالُواْ جَزَآؤُهُ مَن وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزاؤُهُ﴾ يريدون أن السارق يُسترق أي يملك بالسرقة وقوله ﴿كَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلظّالِمِينَ﴾ أي في شريعتنا. وهنا أخذ يوسف بنفسه يفتش أوعية إخوته بحثاً عن الصواع، وبدأ بأوعيتهم واحداً بعد واحد وآخر وعاء وعاء أخيه بنيامين دفعاً للتهمة والتواطؤ في القضية، حتى استخرجها من وعاء أخيه الذي كان في رحله، هذا ما دل عليه قوله تعالى: ﴿فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَآءِ أخِيهِ ثُمَّ ٱسْتَخْرَجَها مِن وِعَآءِ أخِيهِ﴾ وقوله تعالى: ﴿كَذٰلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ﴾ أي هكذا يسرنا له هذا الكيد الذي توصل به إلى أمر محمود غير مذموم. وقوله تعالى: ﴿ما كانَ لِيَأْخُذَ أخاهُ فِي دِينِ ٱلْمَلِكِ﴾ أي لم يكن في شرع مصر أن يأخذ أخاه عبداً بالسرقة بل السارق يضرب ويغرم فقط، ﴿إلاَّ أن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ أمراً فإنه يكون. وقوله تعالى: ﴿نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَّن نَّشَآءُ﴾ أي في العلم كما رفعنا يوسف ﴿وفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ﴾ من الناس ﴿عَلِيمٌ﴾ إلى أن ينتهي العلم إلى الله تعالى فهو العليم الذي لا أعلم منه بل العلم كله له ومنه ولولاه لما علم أحد شيئاً. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- جواز الحلف بالله تعالى للحاجة. ٢- مشروعية دفع التهمة عن النفس البريئة. ٣- معرفة حكم السرقة في شرعة يعقوب عليه السلام. ٤- بيان حسن تدبير الله تعالى لأوليائه. ٥- بيان حكم السرقة في القانون المصري على عهد يوسف عليه السلام. ٦- علوّ مقام يوسف عليه السلام في العلم. ٧- تقرير قاعدة (وفوق كل ذي علم عليم): إلى أن ينتهي العلم إلى الله تعالى.

يوسف 12:77

شرح الكلمات: إن يسرق: أي يأخذ الصواع خفية من حرزه. فقد سرق أخ له: أي يوسف في صباه. فأسرها يوسف: أي أخفى هذه التهمة في نفسه. ولم يبدها لهم: أي لم يظهرها لهم. أنتم شر مكاناً: أي منزلةً ممن رميتموه بالسرقة. بما تصفون: أي بحقيقة ما تصفون أي تذكرون. أباً شيخاً كبيراً: أي يعقوب عليه السلام. معاذ الله: أي نعوذ بالله من أن نأخذ من لم نجد متاعنا عنده. متاعنا: أي الصواع. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث مع يوسف عليه السلام وإخوته، إنه بعد أن استخرج يوسف الصواع من متاع أخيه وتقرر ظاهراً أن بينامين قد سرق، قال إخوته ما أخبر به تعالى عنهم في قوله: ﴿قالُوۤاْ إن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ﴾ أي إن يكن بنيامين قد سرق كما قررتم فلا عجب فقد سرق أخ له من قبل يعنون يوسف أيام صباه، كان يسرق الطعام ويعطيه للمساكين وسرق صنماً لأبي أمه فكسره حتى لا يعبده، وليس هذا من السرقة المحرمة ولا المذمومة بل هي محمودة. وقوله تعالى ﴿فَأَسَرَّها يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ ولَمْ يُبْدِها لَهُمْ﴾ أي أسر يوسف قولتهم ﴿فَقَدْ سَرَقَ أخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ﴾ ولم يظهرها لهم وقال رداً لقولتهم الخاطئة: ﴿أنْتُمْ شَرٌّ مَّكاناً﴾ أي شر منزلة ممن رميتموه بالسرقة ﴿وٱللَّهُ أعْلَمُ بِما تَصِفُونَ﴾ أي بحقيقة ما تذكرون. ولما سمعوا قول يوسف وكان فيه نوع من الصرامة والشدة قالوا مستعطفين يوسف مسترحمينه بما حكى الله تعالى عنهم في قوله: ﴿قالُواْ يٰأيُّها ٱلْعَزِيزُ إنَّ لَهُ أباً شَيْخاً كَبِيراً﴾ أي لأخينا والداً كبير السن يعز عليه فراقه ولا يطيقه. ﴿فَخُذْ أحَدَنا مَكانَهُ إنّا نَراكَ مِنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ أي واحداً منا بدلاً عنهُ ومثلك يفعل ذلك لأنه إحسان وأنت من المحسنين. فأجابهم بما أخبر تعالى به في قوله: ﴿قالَ مَعاذَ ٱللَّهِ﴾ أي نعوذ بالله ﴿أن نَّأْخُذَ إلاَّ مَن وجَدْنا مَتاعَنا عِندَهُ إنَّآ إذاً لَّظالِمُونَ﴾ أي إذا أخذنا من لم يَجْنِ ونترك من جنى أي سرق فقد كنا بذلك ظالمين وهذا ما لا نرضاه ولا نوافق عليه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- مشروعية الاعتذار عن الخطأ. ٢- قد يضطر الحليم إلى أن يقول ما لم يكن يقوله لولا ما وُوجِهَ به من السوء. ٣- مشروعية الاسترحام والاستعطاف لمن احتاج إلى ذلك رجاء أن يرحم ويعطف عليه. ٤- حرمة ترك الجاني وأخذ غيره بدلا منه إذ هذا من الظلم المحرم.

يوسف 12:78

شرح الكلمات: إن يسرق: أي يأخذ الصواع خفية من حرزه. فقد سرق أخ له: أي يوسف في صباه. فأسرها يوسف: أي أخفى هذه التهمة في نفسه. ولم يبدها لهم: أي لم يظهرها لهم. أنتم شر مكاناً: أي منزلةً ممن رميتموه بالسرقة. بما تصفون: أي بحقيقة ما تصفون أي تذكرون. أباً شيخاً كبيراً: أي يعقوب عليه السلام. معاذ الله: أي نعوذ بالله من أن نأخذ من لم نجد متاعنا عنده. متاعنا: أي الصواع. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث مع يوسف عليه السلام وإخوته، إنه بعد أن استخرج يوسف الصواع من متاع أخيه وتقرر ظاهراً أن بينامين قد سرق، قال إخوته ما أخبر به تعالى عنهم في قوله: ﴿قالُوۤاْ إن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ﴾ أي إن يكن بنيامين قد سرق كما قررتم فلا عجب فقد سرق أخ له من قبل يعنون يوسف أيام صباه، كان يسرق الطعام ويعطيه للمساكين وسرق صنماً لأبي أمه فكسره حتى لا يعبده، وليس هذا من السرقة المحرمة ولا المذمومة بل هي محمودة. وقوله تعالى ﴿فَأَسَرَّها يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ ولَمْ يُبْدِها لَهُمْ﴾ أي أسر يوسف قولتهم ﴿فَقَدْ سَرَقَ أخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ﴾ ولم يظهرها لهم وقال رداً لقولتهم الخاطئة: ﴿أنْتُمْ شَرٌّ مَّكاناً﴾ أي شر منزلة ممن رميتموه بالسرقة ﴿وٱللَّهُ أعْلَمُ بِما تَصِفُونَ﴾ أي بحقيقة ما تذكرون. ولما سمعوا قول يوسف وكان فيه نوع من الصرامة والشدة قالوا مستعطفين يوسف مسترحمينه بما حكى الله تعالى عنهم في قوله: ﴿قالُواْ يٰأيُّها ٱلْعَزِيزُ إنَّ لَهُ أباً شَيْخاً كَبِيراً﴾ أي لأخينا والداً كبير السن يعز عليه فراقه ولا يطيقه. ﴿فَخُذْ أحَدَنا مَكانَهُ إنّا نَراكَ مِنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ أي واحداً منا بدلاً عنهُ ومثلك يفعل ذلك لأنه إحسان وأنت من المحسنين. فأجابهم بما أخبر تعالى به في قوله: ﴿قالَ مَعاذَ ٱللَّهِ﴾ أي نعوذ بالله ﴿أن نَّأْخُذَ إلاَّ مَن وجَدْنا مَتاعَنا عِندَهُ إنَّآ إذاً لَّظالِمُونَ﴾ أي إذا أخذنا من لم يَجْنِ ونترك من جنى أي سرق فقد كنا بذلك ظالمين وهذا ما لا نرضاه ولا نوافق عليه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- مشروعية الاعتذار عن الخطأ. ٢- قد يضطر الحليم إلى أن يقول ما لم يكن يقوله لولا ما وُوجِهَ به من السوء. ٣- مشروعية الاسترحام والاستعطاف لمن احتاج إلى ذلك رجاء أن يرحم ويعطف عليه. ٤- حرمة ترك الجاني وأخذ غيره بدلا منه إذ هذا من الظلم المحرم.

يوسف 12:79

شرح الكلمات: إن يسرق: أي يأخذ الصواع خفية من حرزه. فقد سرق أخ له: أي يوسف في صباه. فأسرها يوسف: أي أخفى هذه التهمة في نفسه. ولم يبدها لهم: أي لم يظهرها لهم. أنتم شر مكاناً: أي منزلةً ممن رميتموه بالسرقة. بما تصفون: أي بحقيقة ما تصفون أي تذكرون. أباً شيخاً كبيراً: أي يعقوب عليه السلام. معاذ الله: أي نعوذ بالله من أن نأخذ من لم نجد متاعنا عنده. متاعنا: أي الصواع. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث مع يوسف عليه السلام وإخوته، إنه بعد أن استخرج يوسف الصواع من متاع أخيه وتقرر ظاهراً أن بينامين قد سرق، قال إخوته ما أخبر به تعالى عنهم في قوله: ﴿قالُوۤاْ إن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ﴾ أي إن يكن بنيامين قد سرق كما قررتم فلا عجب فقد سرق أخ له من قبل يعنون يوسف أيام صباه، كان يسرق الطعام ويعطيه للمساكين وسرق صنماً لأبي أمه فكسره حتى لا يعبده، وليس هذا من السرقة المحرمة ولا المذمومة بل هي محمودة. وقوله تعالى ﴿فَأَسَرَّها يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ ولَمْ يُبْدِها لَهُمْ﴾ أي أسر يوسف قولتهم ﴿فَقَدْ سَرَقَ أخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ﴾ ولم يظهرها لهم وقال رداً لقولتهم الخاطئة: ﴿أنْتُمْ شَرٌّ مَّكاناً﴾ أي شر منزلة ممن رميتموه بالسرقة ﴿وٱللَّهُ أعْلَمُ بِما تَصِفُونَ﴾ أي بحقيقة ما تذكرون. ولما سمعوا قول يوسف وكان فيه نوع من الصرامة والشدة قالوا مستعطفين يوسف مسترحمينه بما حكى الله تعالى عنهم في قوله: ﴿قالُواْ يٰأيُّها ٱلْعَزِيزُ إنَّ لَهُ أباً شَيْخاً كَبِيراً﴾ أي لأخينا والداً كبير السن يعز عليه فراقه ولا يطيقه. ﴿فَخُذْ أحَدَنا مَكانَهُ إنّا نَراكَ مِنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ أي واحداً منا بدلاً عنهُ ومثلك يفعل ذلك لأنه إحسان وأنت من المحسنين. فأجابهم بما أخبر تعالى به في قوله: ﴿قالَ مَعاذَ ٱللَّهِ﴾ أي نعوذ بالله ﴿أن نَّأْخُذَ إلاَّ مَن وجَدْنا مَتاعَنا عِندَهُ إنَّآ إذاً لَّظالِمُونَ﴾ أي إذا أخذنا من لم يَجْنِ ونترك من جنى أي سرق فقد كنا بذلك ظالمين وهذا ما لا نرضاه ولا نوافق عليه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- مشروعية الاعتذار عن الخطأ. ٢- قد يضطر الحليم إلى أن يقول ما لم يكن يقوله لولا ما وُوجِهَ به من السوء. ٣- مشروعية الاسترحام والاستعطاف لمن احتاج إلى ذلك رجاء أن يرحم ويعطف عليه. ٤- حرمة ترك الجاني وأخذ غيره بدلا منه إذ هذا من الظلم المحرم.

يوسف 12:80

شرح الكلمات: خلصوا نجياً: أي اعتزلوا يناجي بعضهم بعضاً. أخذ عليكم موثقاً: أي عهداً وميثاقاً لتأتن به إلا أن يحاط بكم. ومن قبل ما فرطتم: أي ومن قبل إضاعتكم لبنْيامين فرضتم في يوسف كذلك. فلن أبرح الأرض: أي لن أفارق الأرض، أي أرض مصر. وما كنا للغيب حافظين: أي لما غاب عنا ولم نعرفه حافظين. العير التي أقبلنا فيها: أي أصحاب القافلة التي جئنا معها وهم قوم كنعانيون. سولت لكم أنفسكم: أي زينت وحسنت لكم أمراً ففعلتموه. أن يأتيني بهم جميعا: أي بيوسف وأخويه بنيامين وروبيل. وتولى عنهم: أي معرضاً عن حديثهم. وقال يا أسفى: أي يا حزني أحضر هذا أوان حضورك. فهو كظيم: أي مغموم مكروب لا يظهر كربه. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث على قصة يوسف وإخوته، إنه بعد أن أخذ يوسف أخاه بالسرقة ولم يقبل استرحامهم له بأخذ غيره بدلاً عنه انحازوا ناحية يفكرون في أمرهم وهو ما أخبر به تعالى عنه في قوله: ﴿فَلَمّا ٱسْتَيْأَسُواْ﴾ أي يئسوا ﴿خَلَصُواْ نَجِيّاً﴾ أي اعتزلوا يتناجون في قضيتهم ﴿قالَ كَبِيرُهُمْ﴾ وهو روبيل مخاطباً إياهم ﴿ألَمْ تَعْلَمُوۤاْ أنَّ أباكُمْ قَدْ أخَذَ عَلَيْكُمْ مَّوْثِقاً﴾ يذكرهم بالميثاق الذي أخذه يعقوب عليهم لما طلبوا منه أن يرسل معهم بنيامين لأن عزيز مصر طلبه. ﴿ومِن قَبْلُ ما فَرَّطتُمْ فِي يُوسُفَ﴾ أي وذكرهم بتفريطهم في يوسف يوم ألقوه في غيابة الجب وباعوه بعد خروجه من الجب. ومن هنا قال لهم ما أخبر تعالى به: ﴿فَلَنْ أبْرَحَ ٱلأَرْضَ﴾ أي أرض مصر حتى يأذن لي أبي بالرجوع إليه ﴿أوْ يَحْكُمَ ٱللَّهُ لِي﴾ بما هو خير ﴿وهُوَ خَيْرُ ٱلْحاكِمِينَ﴾. ولما أقنعهم بتخلفه عنهم أخذ يرشدهم إلى ما يقولونه لوالدهم وهو ما أخبر تعالى به في قوله عنه: ﴿ٱرْجِعُوۤاْ إلىٰ أبِيكُمْ فَقُولُواْ يٰأبانا إنَّ ٱبْنَكَ سَرَقَ وما شَهِدْنَآ إلاَّ بِما عَلِمْنا﴾ أي حيث رأينا الصواع يستخرج من رحل أخينا ﴿وما كُنّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ﴾ أي ولو كنا نعلم أن أخانا يحدث له هذا الذي حدث ما أخذناه معنا. كما أننا ما شهدنا بأن السارق يؤخذ بالسرقة إلا بما علمنا منك ﴿وسْئَلِ ٱلْقَرْيَةَ ٱلَّتِي كُنّا فِيها﴾ وهي عاصمة مصر ﴿وٱلْعِيْرَ ٱلَّتِيۤ أقْبَلْنا فِيها﴾ إذ فيها كنعانيون من جيرانك ﴿وإنّا لَصادِقُونَ﴾ في كل ما أخبرناك به. هذا ما أرشد به روبيل إخوته، ولما ذهبوا به واجتمعوا بأبيهم وحدثوه بما علمهم روبيل أن يقولوه فقالوه لأبيهم. رد عليهم يعقوب عليه السلام بما أخبر تعالى به عنه في قوله: ﴿قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أنفُسُكُمْ أمْراً﴾ أي زينت لكم أنفسكم أمراً ففعلتموه ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ أي فصبري على ما أصابني صبر جميل لا جزع فيه ولا شكاية لأحد غير الله ﴿عَسى ٱللَّهُ أن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً﴾ أي يوسف وبنيامين وروبيل ﴿إنَّهُ هُوَ ٱلْعَلِيمُ﴾ بفقري إليه وحاجتي عنده ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾ في تدبيره لأوليائه وصالحي عباده ﴿وتَوَلّىٰ عَنْهُمْ﴾ أي أعرض عن مخاطبتهم ﴿وقالَ يَٰأسَفىٰ﴾ أي يا أسفي وشدة حزني أحضر فهذا أوان حضورك ﴿عَلى يُوسُفَ﴾ قال تعالى مخبراً عن حاله بعد ذلك ﴿وٱبْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ﴾ فغلب بياضهما على سوادهما ومعنى هذا أنه فقد الإبصار بما أصاب عينيه من البياض. ﴿فَهُوَ كَظِيمٌ﴾ أي ممتلىء من الهم والكرب والحزن مكظوم لا يبثه لأحد ولا يشكوه لغير ربه تعالى. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- مشروعية المناجاة للتشاور في الأمر الهام. ٢- مشروعية التذكير بالالتزامات والعهود والمحافظة على ذلك. ٣- قد يغلب الحياء على المؤمن فيمنعه من أمور هي خير له. ٤- مشروعية النصح وتزويد المنصوح له بما يقوله ويعمله. ٥- جواز اتهام البريء لملابسات أو تهمة سابقة. ٦- إظهار التأسف والحزن والشكوى لله تعالى.

يوسف 12:81

شرح الكلمات: خلصوا نجياً: أي اعتزلوا يناجي بعضهم بعضاً. أخذ عليكم موثقاً: أي عهداً وميثاقاً لتأتن به إلا أن يحاط بكم. ومن قبل ما فرطتم: أي ومن قبل إضاعتكم لبنْيامين فرضتم في يوسف كذلك. فلن أبرح الأرض: أي لن أفارق الأرض، أي أرض مصر. وما كنا للغيب حافظين: أي لما غاب عنا ولم نعرفه حافظين. العير التي أقبلنا فيها: أي أصحاب القافلة التي جئنا معها وهم قوم كنعانيون. سولت لكم أنفسكم: أي زينت وحسنت لكم أمراً ففعلتموه. أن يأتيني بهم جميعا: أي بيوسف وأخويه بنيامين وروبيل. وتولى عنهم: أي معرضاً عن حديثهم. وقال يا أسفى: أي يا حزني أحضر هذا أوان حضورك. فهو كظيم: أي مغموم مكروب لا يظهر كربه. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث على قصة يوسف وإخوته، إنه بعد أن أخذ يوسف أخاه بالسرقة ولم يقبل استرحامهم له بأخذ غيره بدلاً عنه انحازوا ناحية يفكرون في أمرهم وهو ما أخبر به تعالى عنه في قوله: ﴿فَلَمّا ٱسْتَيْأَسُواْ﴾ أي يئسوا ﴿خَلَصُواْ نَجِيّاً﴾ أي اعتزلوا يتناجون في قضيتهم ﴿قالَ كَبِيرُهُمْ﴾ وهو روبيل مخاطباً إياهم ﴿ألَمْ تَعْلَمُوۤاْ أنَّ أباكُمْ قَدْ أخَذَ عَلَيْكُمْ مَّوْثِقاً﴾ يذكرهم بالميثاق الذي أخذه يعقوب عليهم لما طلبوا منه أن يرسل معهم بنيامين لأن عزيز مصر طلبه. ﴿ومِن قَبْلُ ما فَرَّطتُمْ فِي يُوسُفَ﴾ أي وذكرهم بتفريطهم في يوسف يوم ألقوه في غيابة الجب وباعوه بعد خروجه من الجب. ومن هنا قال لهم ما أخبر تعالى به: ﴿فَلَنْ أبْرَحَ ٱلأَرْضَ﴾ أي أرض مصر حتى يأذن لي أبي بالرجوع إليه ﴿أوْ يَحْكُمَ ٱللَّهُ لِي﴾ بما هو خير ﴿وهُوَ خَيْرُ ٱلْحاكِمِينَ﴾. ولما أقنعهم بتخلفه عنهم أخذ يرشدهم إلى ما يقولونه لوالدهم وهو ما أخبر تعالى به في قوله عنه: ﴿ٱرْجِعُوۤاْ إلىٰ أبِيكُمْ فَقُولُواْ يٰأبانا إنَّ ٱبْنَكَ سَرَقَ وما شَهِدْنَآ إلاَّ بِما عَلِمْنا﴾ أي حيث رأينا الصواع يستخرج من رحل أخينا ﴿وما كُنّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ﴾ أي ولو كنا نعلم أن أخانا يحدث له هذا الذي حدث ما أخذناه معنا. كما أننا ما شهدنا بأن السارق يؤخذ بالسرقة إلا بما علمنا منك ﴿وسْئَلِ ٱلْقَرْيَةَ ٱلَّتِي كُنّا فِيها﴾ وهي عاصمة مصر ﴿وٱلْعِيْرَ ٱلَّتِيۤ أقْبَلْنا فِيها﴾ إذ فيها كنعانيون من جيرانك ﴿وإنّا لَصادِقُونَ﴾ في كل ما أخبرناك به. هذا ما أرشد به روبيل إخوته، ولما ذهبوا به واجتمعوا بأبيهم وحدثوه بما علمهم روبيل أن يقولوه فقالوه لأبيهم. رد عليهم يعقوب عليه السلام بما أخبر تعالى به عنه في قوله: ﴿قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أنفُسُكُمْ أمْراً﴾ أي زينت لكم أنفسكم أمراً ففعلتموه ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ أي فصبري على ما أصابني صبر جميل لا جزع فيه ولا شكاية لأحد غير الله ﴿عَسى ٱللَّهُ أن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً﴾ أي يوسف وبنيامين وروبيل ﴿إنَّهُ هُوَ ٱلْعَلِيمُ﴾ بفقري إليه وحاجتي عنده ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾ في تدبيره لأوليائه وصالحي عباده ﴿وتَوَلّىٰ عَنْهُمْ﴾ أي أعرض عن مخاطبتهم ﴿وقالَ يَٰأسَفىٰ﴾ أي يا أسفي وشدة حزني أحضر فهذا أوان حضورك ﴿عَلى يُوسُفَ﴾ قال تعالى مخبراً عن حاله بعد ذلك ﴿وٱبْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ﴾ فغلب بياضهما على سوادهما ومعنى هذا أنه فقد الإبصار بما أصاب عينيه من البياض. ﴿فَهُوَ كَظِيمٌ﴾ أي ممتلىء من الهم والكرب والحزن مكظوم لا يبثه لأحد ولا يشكوه لغير ربه تعالى. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- مشروعية المناجاة للتشاور في الأمر الهام. ٢- مشروعية التذكير بالالتزامات والعهود والمحافظة على ذلك. ٣- قد يغلب الحياء على المؤمن فيمنعه من أمور هي خير له. ٤- مشروعية النصح وتزويد المنصوح له بما يقوله ويعمله. ٥- جواز اتهام البريء لملابسات أو تهمة سابقة. ٦- إظهار التأسف والحزن والشكوى لله تعالى.

يوسف 12:82

شرح الكلمات: خلصوا نجياً: أي اعتزلوا يناجي بعضهم بعضاً. أخذ عليكم موثقاً: أي عهداً وميثاقاً لتأتن به إلا أن يحاط بكم. ومن قبل ما فرطتم: أي ومن قبل إضاعتكم لبنْيامين فرضتم في يوسف كذلك. فلن أبرح الأرض: أي لن أفارق الأرض، أي أرض مصر. وما كنا للغيب حافظين: أي لما غاب عنا ولم نعرفه حافظين. العير التي أقبلنا فيها: أي أصحاب القافلة التي جئنا معها وهم قوم كنعانيون. سولت لكم أنفسكم: أي زينت وحسنت لكم أمراً ففعلتموه. أن يأتيني بهم جميعا: أي بيوسف وأخويه بنيامين وروبيل. وتولى عنهم: أي معرضاً عن حديثهم. وقال يا أسفى: أي يا حزني أحضر هذا أوان حضورك. فهو كظيم: أي مغموم مكروب لا يظهر كربه. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث على قصة يوسف وإخوته، إنه بعد أن أخذ يوسف أخاه بالسرقة ولم يقبل استرحامهم له بأخذ غيره بدلاً عنه انحازوا ناحية يفكرون في أمرهم وهو ما أخبر به تعالى عنه في قوله: ﴿فَلَمّا ٱسْتَيْأَسُواْ﴾ أي يئسوا ﴿خَلَصُواْ نَجِيّاً﴾ أي اعتزلوا يتناجون في قضيتهم ﴿قالَ كَبِيرُهُمْ﴾ وهو روبيل مخاطباً إياهم ﴿ألَمْ تَعْلَمُوۤاْ أنَّ أباكُمْ قَدْ أخَذَ عَلَيْكُمْ مَّوْثِقاً﴾ يذكرهم بالميثاق الذي أخذه يعقوب عليهم لما طلبوا منه أن يرسل معهم بنيامين لأن عزيز مصر طلبه. ﴿ومِن قَبْلُ ما فَرَّطتُمْ فِي يُوسُفَ﴾ أي وذكرهم بتفريطهم في يوسف يوم ألقوه في غيابة الجب وباعوه بعد خروجه من الجب. ومن هنا قال لهم ما أخبر تعالى به: ﴿فَلَنْ أبْرَحَ ٱلأَرْضَ﴾ أي أرض مصر حتى يأذن لي أبي بالرجوع إليه ﴿أوْ يَحْكُمَ ٱللَّهُ لِي﴾ بما هو خير ﴿وهُوَ خَيْرُ ٱلْحاكِمِينَ﴾. ولما أقنعهم بتخلفه عنهم أخذ يرشدهم إلى ما يقولونه لوالدهم وهو ما أخبر تعالى به في قوله عنه: ﴿ٱرْجِعُوۤاْ إلىٰ أبِيكُمْ فَقُولُواْ يٰأبانا إنَّ ٱبْنَكَ سَرَقَ وما شَهِدْنَآ إلاَّ بِما عَلِمْنا﴾ أي حيث رأينا الصواع يستخرج من رحل أخينا ﴿وما كُنّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ﴾ أي ولو كنا نعلم أن أخانا يحدث له هذا الذي حدث ما أخذناه معنا. كما أننا ما شهدنا بأن السارق يؤخذ بالسرقة إلا بما علمنا منك ﴿وسْئَلِ ٱلْقَرْيَةَ ٱلَّتِي كُنّا فِيها﴾ وهي عاصمة مصر ﴿وٱلْعِيْرَ ٱلَّتِيۤ أقْبَلْنا فِيها﴾ إذ فيها كنعانيون من جيرانك ﴿وإنّا لَصادِقُونَ﴾ في كل ما أخبرناك به. هذا ما أرشد به روبيل إخوته، ولما ذهبوا به واجتمعوا بأبيهم وحدثوه بما علمهم روبيل أن يقولوه فقالوه لأبيهم. رد عليهم يعقوب عليه السلام بما أخبر تعالى به عنه في قوله: ﴿قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أنفُسُكُمْ أمْراً﴾ أي زينت لكم أنفسكم أمراً ففعلتموه ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ أي فصبري على ما أصابني صبر جميل لا جزع فيه ولا شكاية لأحد غير الله ﴿عَسى ٱللَّهُ أن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً﴾ أي يوسف وبنيامين وروبيل ﴿إنَّهُ هُوَ ٱلْعَلِيمُ﴾ بفقري إليه وحاجتي عنده ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾ في تدبيره لأوليائه وصالحي عباده ﴿وتَوَلّىٰ عَنْهُمْ﴾ أي أعرض عن مخاطبتهم ﴿وقالَ يَٰأسَفىٰ﴾ أي يا أسفي وشدة حزني أحضر فهذا أوان حضورك ﴿عَلى يُوسُفَ﴾ قال تعالى مخبراً عن حاله بعد ذلك ﴿وٱبْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ﴾ فغلب بياضهما على سوادهما ومعنى هذا أنه فقد الإبصار بما أصاب عينيه من البياض. ﴿فَهُوَ كَظِيمٌ﴾ أي ممتلىء من الهم والكرب والحزن مكظوم لا يبثه لأحد ولا يشكوه لغير ربه تعالى. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- مشروعية المناجاة للتشاور في الأمر الهام. ٢- مشروعية التذكير بالالتزامات والعهود والمحافظة على ذلك. ٣- قد يغلب الحياء على المؤمن فيمنعه من أمور هي خير له. ٤- مشروعية النصح وتزويد المنصوح له بما يقوله ويعمله. ٥- جواز اتهام البريء لملابسات أو تهمة سابقة. ٦- إظهار التأسف والحزن والشكوى لله تعالى.

يوسف 12:83

شرح الكلمات: خلصوا نجياً: أي اعتزلوا يناجي بعضهم بعضاً. أخذ عليكم موثقاً: أي عهداً وميثاقاً لتأتن به إلا أن يحاط بكم. ومن قبل ما فرطتم: أي ومن قبل إضاعتكم لبنْيامين فرضتم في يوسف كذلك. فلن أبرح الأرض: أي لن أفارق الأرض، أي أرض مصر. وما كنا للغيب حافظين: أي لما غاب عنا ولم نعرفه حافظين. العير التي أقبلنا فيها: أي أصحاب القافلة التي جئنا معها وهم قوم كنعانيون. سولت لكم أنفسكم: أي زينت وحسنت لكم أمراً ففعلتموه. أن يأتيني بهم جميعا: أي بيوسف وأخويه بنيامين وروبيل. وتولى عنهم: أي معرضاً عن حديثهم. وقال يا أسفى: أي يا حزني أحضر هذا أوان حضورك. فهو كظيم: أي مغموم مكروب لا يظهر كربه. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث على قصة يوسف وإخوته، إنه بعد أن أخذ يوسف أخاه بالسرقة ولم يقبل استرحامهم له بأخذ غيره بدلاً عنه انحازوا ناحية يفكرون في أمرهم وهو ما أخبر به تعالى عنه في قوله: ﴿فَلَمّا ٱسْتَيْأَسُواْ﴾ أي يئسوا ﴿خَلَصُواْ نَجِيّاً﴾ أي اعتزلوا يتناجون في قضيتهم ﴿قالَ كَبِيرُهُمْ﴾ وهو روبيل مخاطباً إياهم ﴿ألَمْ تَعْلَمُوۤاْ أنَّ أباكُمْ قَدْ أخَذَ عَلَيْكُمْ مَّوْثِقاً﴾ يذكرهم بالميثاق الذي أخذه يعقوب عليهم لما طلبوا منه أن يرسل معهم بنيامين لأن عزيز مصر طلبه. ﴿ومِن قَبْلُ ما فَرَّطتُمْ فِي يُوسُفَ﴾ أي وذكرهم بتفريطهم في يوسف يوم ألقوه في غيابة الجب وباعوه بعد خروجه من الجب. ومن هنا قال لهم ما أخبر تعالى به: ﴿فَلَنْ أبْرَحَ ٱلأَرْضَ﴾ أي أرض مصر حتى يأذن لي أبي بالرجوع إليه ﴿أوْ يَحْكُمَ ٱللَّهُ لِي﴾ بما هو خير ﴿وهُوَ خَيْرُ ٱلْحاكِمِينَ﴾. ولما أقنعهم بتخلفه عنهم أخذ يرشدهم إلى ما يقولونه لوالدهم وهو ما أخبر تعالى به في قوله عنه: ﴿ٱرْجِعُوۤاْ إلىٰ أبِيكُمْ فَقُولُواْ يٰأبانا إنَّ ٱبْنَكَ سَرَقَ وما شَهِدْنَآ إلاَّ بِما عَلِمْنا﴾ أي حيث رأينا الصواع يستخرج من رحل أخينا ﴿وما كُنّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ﴾ أي ولو كنا نعلم أن أخانا يحدث له هذا الذي حدث ما أخذناه معنا. كما أننا ما شهدنا بأن السارق يؤخذ بالسرقة إلا بما علمنا منك ﴿وسْئَلِ ٱلْقَرْيَةَ ٱلَّتِي كُنّا فِيها﴾ وهي عاصمة مصر ﴿وٱلْعِيْرَ ٱلَّتِيۤ أقْبَلْنا فِيها﴾ إذ فيها كنعانيون من جيرانك ﴿وإنّا لَصادِقُونَ﴾ في كل ما أخبرناك به. هذا ما أرشد به روبيل إخوته، ولما ذهبوا به واجتمعوا بأبيهم وحدثوه بما علمهم روبيل أن يقولوه فقالوه لأبيهم. رد عليهم يعقوب عليه السلام بما أخبر تعالى به عنه في قوله: ﴿قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أنفُسُكُمْ أمْراً﴾ أي زينت لكم أنفسكم أمراً ففعلتموه ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ أي فصبري على ما أصابني صبر جميل لا جزع فيه ولا شكاية لأحد غير الله ﴿عَسى ٱللَّهُ أن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً﴾ أي يوسف وبنيامين وروبيل ﴿إنَّهُ هُوَ ٱلْعَلِيمُ﴾ بفقري إليه وحاجتي عنده ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾ في تدبيره لأوليائه وصالحي عباده ﴿وتَوَلّىٰ عَنْهُمْ﴾ أي أعرض عن مخاطبتهم ﴿وقالَ يَٰأسَفىٰ﴾ أي يا أسفي وشدة حزني أحضر فهذا أوان حضورك ﴿عَلى يُوسُفَ﴾ قال تعالى مخبراً عن حاله بعد ذلك ﴿وٱبْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ﴾ فغلب بياضهما على سوادهما ومعنى هذا أنه فقد الإبصار بما أصاب عينيه من البياض. ﴿فَهُوَ كَظِيمٌ﴾ أي ممتلىء من الهم والكرب والحزن مكظوم لا يبثه لأحد ولا يشكوه لغير ربه تعالى. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- مشروعية المناجاة للتشاور في الأمر الهام. ٢- مشروعية التذكير بالالتزامات والعهود والمحافظة على ذلك. ٣- قد يغلب الحياء على المؤمن فيمنعه من أمور هي خير له. ٤- مشروعية النصح وتزويد المنصوح له بما يقوله ويعمله. ٥- جواز اتهام البريء لملابسات أو تهمة سابقة. ٦- إظهار التأسف والحزن والشكوى لله تعالى.

يوسف 12:84

شرح الكلمات: خلصوا نجياً: أي اعتزلوا يناجي بعضهم بعضاً. أخذ عليكم موثقاً: أي عهداً وميثاقاً لتأتن به إلا أن يحاط بكم. ومن قبل ما فرطتم: أي ومن قبل إضاعتكم لبنْيامين فرضتم في يوسف كذلك. فلن أبرح الأرض: أي لن أفارق الأرض، أي أرض مصر. وما كنا للغيب حافظين: أي لما غاب عنا ولم نعرفه حافظين. العير التي أقبلنا فيها: أي أصحاب القافلة التي جئنا معها وهم قوم كنعانيون. سولت لكم أنفسكم: أي زينت وحسنت لكم أمراً ففعلتموه. أن يأتيني بهم جميعا: أي بيوسف وأخويه بنيامين وروبيل. وتولى عنهم: أي معرضاً عن حديثهم. وقال يا أسفى: أي يا حزني أحضر هذا أوان حضورك. فهو كظيم: أي مغموم مكروب لا يظهر كربه. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث على قصة يوسف وإخوته، إنه بعد أن أخذ يوسف أخاه بالسرقة ولم يقبل استرحامهم له بأخذ غيره بدلاً عنه انحازوا ناحية يفكرون في أمرهم وهو ما أخبر به تعالى عنه في قوله: ﴿فَلَمّا ٱسْتَيْأَسُواْ﴾ أي يئسوا ﴿خَلَصُواْ نَجِيّاً﴾ أي اعتزلوا يتناجون في قضيتهم ﴿قالَ كَبِيرُهُمْ﴾ وهو روبيل مخاطباً إياهم ﴿ألَمْ تَعْلَمُوۤاْ أنَّ أباكُمْ قَدْ أخَذَ عَلَيْكُمْ مَّوْثِقاً﴾ يذكرهم بالميثاق الذي أخذه يعقوب عليهم لما طلبوا منه أن يرسل معهم بنيامين لأن عزيز مصر طلبه. ﴿ومِن قَبْلُ ما فَرَّطتُمْ فِي يُوسُفَ﴾ أي وذكرهم بتفريطهم في يوسف يوم ألقوه في غيابة الجب وباعوه بعد خروجه من الجب. ومن هنا قال لهم ما أخبر تعالى به: ﴿فَلَنْ أبْرَحَ ٱلأَرْضَ﴾ أي أرض مصر حتى يأذن لي أبي بالرجوع إليه ﴿أوْ يَحْكُمَ ٱللَّهُ لِي﴾ بما هو خير ﴿وهُوَ خَيْرُ ٱلْحاكِمِينَ﴾. ولما أقنعهم بتخلفه عنهم أخذ يرشدهم إلى ما يقولونه لوالدهم وهو ما أخبر تعالى به في قوله عنه: ﴿ٱرْجِعُوۤاْ إلىٰ أبِيكُمْ فَقُولُواْ يٰأبانا إنَّ ٱبْنَكَ سَرَقَ وما شَهِدْنَآ إلاَّ بِما عَلِمْنا﴾ أي حيث رأينا الصواع يستخرج من رحل أخينا ﴿وما كُنّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ﴾ أي ولو كنا نعلم أن أخانا يحدث له هذا الذي حدث ما أخذناه معنا. كما أننا ما شهدنا بأن السارق يؤخذ بالسرقة إلا بما علمنا منك ﴿وسْئَلِ ٱلْقَرْيَةَ ٱلَّتِي كُنّا فِيها﴾ وهي عاصمة مصر ﴿وٱلْعِيْرَ ٱلَّتِيۤ أقْبَلْنا فِيها﴾ إذ فيها كنعانيون من جيرانك ﴿وإنّا لَصادِقُونَ﴾ في كل ما أخبرناك به. هذا ما أرشد به روبيل إخوته، ولما ذهبوا به واجتمعوا بأبيهم وحدثوه بما علمهم روبيل أن يقولوه فقالوه لأبيهم. رد عليهم يعقوب عليه السلام بما أخبر تعالى به عنه في قوله: ﴿قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أنفُسُكُمْ أمْراً﴾ أي زينت لكم أنفسكم أمراً ففعلتموه ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ أي فصبري على ما أصابني صبر جميل لا جزع فيه ولا شكاية لأحد غير الله ﴿عَسى ٱللَّهُ أن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً﴾ أي يوسف وبنيامين وروبيل ﴿إنَّهُ هُوَ ٱلْعَلِيمُ﴾ بفقري إليه وحاجتي عنده ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾ في تدبيره لأوليائه وصالحي عباده ﴿وتَوَلّىٰ عَنْهُمْ﴾ أي أعرض عن مخاطبتهم ﴿وقالَ يَٰأسَفىٰ﴾ أي يا أسفي وشدة حزني أحضر فهذا أوان حضورك ﴿عَلى يُوسُفَ﴾ قال تعالى مخبراً عن حاله بعد ذلك ﴿وٱبْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ﴾ فغلب بياضهما على سوادهما ومعنى هذا أنه فقد الإبصار بما أصاب عينيه من البياض. ﴿فَهُوَ كَظِيمٌ﴾ أي ممتلىء من الهم والكرب والحزن مكظوم لا يبثه لأحد ولا يشكوه لغير ربه تعالى. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- مشروعية المناجاة للتشاور في الأمر الهام. ٢- مشروعية التذكير بالالتزامات والعهود والمحافظة على ذلك. ٣- قد يغلب الحياء على المؤمن فيمنعه من أمور هي خير له. ٤- مشروعية النصح وتزويد المنصوح له بما يقوله ويعمله. ٥- جواز اتهام البريء لملابسات أو تهمة سابقة. ٦- إظهار التأسف والحزن والشكوى لله تعالى.

يوسف 12:85

شرح الكلمات: تالله تفتؤا تذكر: أي والله لا تزال تذكر يوسف. حرضاً: أي مشرفاً على الهلاك لطول مرضك. أشكو بثي: أي عظيم حزني إذ البث الذي لا يصبر عليه حتى يبث إلى الغير. فتحسسوا: أي اطلبوا خبرهما بلطف حتى تصلوا إلى النتيجة. من روح الله: أي من رحمة الله. ببضاعة مزجاة: أي بدراهم مدفوعة لا يقبلها الناس لرداءتها. يجزي المتصدقين: أي يثيب المتصدقين بثواب الدنيا والآخرة. معنى الآيات: ما زال السياق فيما جرى من حديث بين يعقوب عليه السلام وبنيه أنه بعدما ذكروا له ما جرى لهم في مصر أعرض عنهم وقال يا أسفى على يوسف وابيضت عيناه من الحزن وهو كظيم. قالوا له ما أخبر به تعالى في قوله: ﴿قالُواْ تاللهِ تَفْتَؤُاْ تَذْكُرُ يُوسُفَ﴾ أي والله لا تزال تذكر يوسف حتى تصبح حرضاً مشرفاً على الموت أو تكون من الهالكين أي الميتين. أجابهم بما أخبر تعالى به عنه: ﴿قالَ إنَّمَآ أشْكُو بَثِّي﴾ أي همي ﴿وحُزْنِي إلى ٱللَّهِ وأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ يريد أن رجاءه في الله كبير وأنَ الله لا يخيب رجاءه وأن رؤيا يوسف صادقة وأن الله تعالى سيجمع شمله به ويسجد له كما رأى. ومن هنا قال لهم ما أخبر تعالى به: ﴿يٰبَنِيَّ ٱذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وأَخِيهِ﴾ أي التمسوا أخبارهما بحواسكم بالسؤال عنهما والنظر إليهما، ﴿ولا تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ﴾ أي لا تقنطوا من فرج الله ورحمته وعلل للنهي فقال: ﴿إنَّهُ لا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ﴾ أي من فرجه ورحمته ﴿إلاَّ ٱلْقَوْمُ ٱلْكافِرُونَ﴾. وامتثل الأبناء أمر الوالد وذهبوا إلى مصر وانتهوا إليها ونزلوا بها وأتوا الى دار العزيز ﴿فَلَمّا دَخَلُواْ عَلَيْهِ قالُواْ﴾ ما أخبر تعالى به عنهم ﴿يٰأيُّها ٱلْعَزِيزُ مَسَّنا وأَهْلَنا ٱلضُّرُّ﴾ أي من الجدب والقحط والمجاعة ﴿وجِئْنا بِبِضاعَةٍ مُّزْجاةٍ﴾ أي دراهم رديئة مدفوعة لا تقبل كما تقبل الجيدة منها ﴿فَأَوْفِ لَنا ٱلْكَيْلَ﴾ بها ﴿وتَصَدَّقْ عَلَيْنَآ﴾ بقبولها على رداءتها ﴿إنَّ ٱللَّهَ يَجْزِي ٱلْمُتَصَدِّقِينَ﴾ أي يثيبهم على إحسانهم ويجزيهم به خيراً. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- شدة الحزن تعرض صاحبها للحرض أو الموت. ٢- تحرم الشكوى لغير الله عز وجل. ٣- حرمة اليأس من الفرج عند الشدة والرحمة عند العذاب. ٤- جواز الشكوى إذا كان المراد بها الكشف عن الحال للاصلاح أو العلاج كأن يقول المحتاج إني جائع أو عار مثلاً وكأن يقول المريض للطبيب أشكوا ألماً في بطني أو رأسي مثلاً. ٥- فضل الصدقة وثواب المتصدقين.

يوسف 12:86

شرح الكلمات: تالله تفتؤا تذكر: أي والله لا تزال تذكر يوسف. حرضاً: أي مشرفاً على الهلاك لطول مرضك. أشكو بثي: أي عظيم حزني إذ البث الذي لا يصبر عليه حتى يبث إلى الغير. فتحسسوا: أي اطلبوا خبرهما بلطف حتى تصلوا إلى النتيجة. من روح الله: أي من رحمة الله. ببضاعة مزجاة: أي بدراهم مدفوعة لا يقبلها الناس لرداءتها. يجزي المتصدقين: أي يثيب المتصدقين بثواب الدنيا والآخرة. معنى الآيات: ما زال السياق فيما جرى من حديث بين يعقوب عليه السلام وبنيه أنه بعدما ذكروا له ما جرى لهم في مصر أعرض عنهم وقال يا أسفى على يوسف وابيضت عيناه من الحزن وهو كظيم. قالوا له ما أخبر به تعالى في قوله: ﴿قالُواْ تاللهِ تَفْتَؤُاْ تَذْكُرُ يُوسُفَ﴾ أي والله لا تزال تذكر يوسف حتى تصبح حرضاً مشرفاً على الموت أو تكون من الهالكين أي الميتين. أجابهم بما أخبر تعالى به عنه: ﴿قالَ إنَّمَآ أشْكُو بَثِّي﴾ أي همي ﴿وحُزْنِي إلى ٱللَّهِ وأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ يريد أن رجاءه في الله كبير وأنَ الله لا يخيب رجاءه وأن رؤيا يوسف صادقة وأن الله تعالى سيجمع شمله به ويسجد له كما رأى. ومن هنا قال لهم ما أخبر تعالى به: ﴿يٰبَنِيَّ ٱذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وأَخِيهِ﴾ أي التمسوا أخبارهما بحواسكم بالسؤال عنهما والنظر إليهما، ﴿ولا تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ﴾ أي لا تقنطوا من فرج الله ورحمته وعلل للنهي فقال: ﴿إنَّهُ لا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ﴾ أي من فرجه ورحمته ﴿إلاَّ ٱلْقَوْمُ ٱلْكافِرُونَ﴾. وامتثل الأبناء أمر الوالد وذهبوا إلى مصر وانتهوا إليها ونزلوا بها وأتوا الى دار العزيز ﴿فَلَمّا دَخَلُواْ عَلَيْهِ قالُواْ﴾ ما أخبر تعالى به عنهم ﴿يٰأيُّها ٱلْعَزِيزُ مَسَّنا وأَهْلَنا ٱلضُّرُّ﴾ أي من الجدب والقحط والمجاعة ﴿وجِئْنا بِبِضاعَةٍ مُّزْجاةٍ﴾ أي دراهم رديئة مدفوعة لا تقبل كما تقبل الجيدة منها ﴿فَأَوْفِ لَنا ٱلْكَيْلَ﴾ بها ﴿وتَصَدَّقْ عَلَيْنَآ﴾ بقبولها على رداءتها ﴿إنَّ ٱللَّهَ يَجْزِي ٱلْمُتَصَدِّقِينَ﴾ أي يثيبهم على إحسانهم ويجزيهم به خيراً. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- شدة الحزن تعرض صاحبها للحرض أو الموت. ٢- تحرم الشكوى لغير الله عز وجل. ٣- حرمة اليأس من الفرج عند الشدة والرحمة عند العذاب. ٤- جواز الشكوى إذا كان المراد بها الكشف عن الحال للاصلاح أو العلاج كأن يقول المحتاج إني جائع أو عار مثلاً وكأن يقول المريض للطبيب أشكوا ألماً في بطني أو رأسي مثلاً. ٥- فضل الصدقة وثواب المتصدقين.

يوسف 12:87

شرح الكلمات: تالله تفتؤا تذكر: أي والله لا تزال تذكر يوسف. حرضاً: أي مشرفاً على الهلاك لطول مرضك. أشكو بثي: أي عظيم حزني إذ البث الذي لا يصبر عليه حتى يبث إلى الغير. فتحسسوا: أي اطلبوا خبرهما بلطف حتى تصلوا إلى النتيجة. من روح الله: أي من رحمة الله. ببضاعة مزجاة: أي بدراهم مدفوعة لا يقبلها الناس لرداءتها. يجزي المتصدقين: أي يثيب المتصدقين بثواب الدنيا والآخرة. معنى الآيات: ما زال السياق فيما جرى من حديث بين يعقوب عليه السلام وبنيه أنه بعدما ذكروا له ما جرى لهم في مصر أعرض عنهم وقال يا أسفى على يوسف وابيضت عيناه من الحزن وهو كظيم. قالوا له ما أخبر به تعالى في قوله: ﴿قالُواْ تاللهِ تَفْتَؤُاْ تَذْكُرُ يُوسُفَ﴾ أي والله لا تزال تذكر يوسف حتى تصبح حرضاً مشرفاً على الموت أو تكون من الهالكين أي الميتين. أجابهم بما أخبر تعالى به عنه: ﴿قالَ إنَّمَآ أشْكُو بَثِّي﴾ أي همي ﴿وحُزْنِي إلى ٱللَّهِ وأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ يريد أن رجاءه في الله كبير وأنَ الله لا يخيب رجاءه وأن رؤيا يوسف صادقة وأن الله تعالى سيجمع شمله به ويسجد له كما رأى. ومن هنا قال لهم ما أخبر تعالى به: ﴿يٰبَنِيَّ ٱذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وأَخِيهِ﴾ أي التمسوا أخبارهما بحواسكم بالسؤال عنهما والنظر إليهما، ﴿ولا تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ﴾ أي لا تقنطوا من فرج الله ورحمته وعلل للنهي فقال: ﴿إنَّهُ لا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ﴾ أي من فرجه ورحمته ﴿إلاَّ ٱلْقَوْمُ ٱلْكافِرُونَ﴾. وامتثل الأبناء أمر الوالد وذهبوا إلى مصر وانتهوا إليها ونزلوا بها وأتوا الى دار العزيز ﴿فَلَمّا دَخَلُواْ عَلَيْهِ قالُواْ﴾ ما أخبر تعالى به عنهم ﴿يٰأيُّها ٱلْعَزِيزُ مَسَّنا وأَهْلَنا ٱلضُّرُّ﴾ أي من الجدب والقحط والمجاعة ﴿وجِئْنا بِبِضاعَةٍ مُّزْجاةٍ﴾ أي دراهم رديئة مدفوعة لا تقبل كما تقبل الجيدة منها ﴿فَأَوْفِ لَنا ٱلْكَيْلَ﴾ بها ﴿وتَصَدَّقْ عَلَيْنَآ﴾ بقبولها على رداءتها ﴿إنَّ ٱللَّهَ يَجْزِي ٱلْمُتَصَدِّقِينَ﴾ أي يثيبهم على إحسانهم ويجزيهم به خيراً. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- شدة الحزن تعرض صاحبها للحرض أو الموت. ٢- تحرم الشكوى لغير الله عز وجل. ٣- حرمة اليأس من الفرج عند الشدة والرحمة عند العذاب. ٤- جواز الشكوى إذا كان المراد بها الكشف عن الحال للاصلاح أو العلاج كأن يقول المحتاج إني جائع أو عار مثلاً وكأن يقول المريض للطبيب أشكوا ألماً في بطني أو رأسي مثلاً. ٥- فضل الصدقة وثواب المتصدقين.

يوسف 12:88

شرح الكلمات: تالله تفتؤا تذكر: أي والله لا تزال تذكر يوسف. حرضاً: أي مشرفاً على الهلاك لطول مرضك. أشكو بثي: أي عظيم حزني إذ البث الذي لا يصبر عليه حتى يبث إلى الغير. فتحسسوا: أي اطلبوا خبرهما بلطف حتى تصلوا إلى النتيجة. من روح الله: أي من رحمة الله. ببضاعة مزجاة: أي بدراهم مدفوعة لا يقبلها الناس لرداءتها. يجزي المتصدقين: أي يثيب المتصدقين بثواب الدنيا والآخرة. معنى الآيات: ما زال السياق فيما جرى من حديث بين يعقوب عليه السلام وبنيه أنه بعدما ذكروا له ما جرى لهم في مصر أعرض عنهم وقال يا أسفى على يوسف وابيضت عيناه من الحزن وهو كظيم. قالوا له ما أخبر به تعالى في قوله: ﴿قالُواْ تاللهِ تَفْتَؤُاْ تَذْكُرُ يُوسُفَ﴾ أي والله لا تزال تذكر يوسف حتى تصبح حرضاً مشرفاً على الموت أو تكون من الهالكين أي الميتين. أجابهم بما أخبر تعالى به عنه: ﴿قالَ إنَّمَآ أشْكُو بَثِّي﴾ أي همي ﴿وحُزْنِي إلى ٱللَّهِ وأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ يريد أن رجاءه في الله كبير وأنَ الله لا يخيب رجاءه وأن رؤيا يوسف صادقة وأن الله تعالى سيجمع شمله به ويسجد له كما رأى. ومن هنا قال لهم ما أخبر تعالى به: ﴿يٰبَنِيَّ ٱذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وأَخِيهِ﴾ أي التمسوا أخبارهما بحواسكم بالسؤال عنهما والنظر إليهما، ﴿ولا تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ﴾ أي لا تقنطوا من فرج الله ورحمته وعلل للنهي فقال: ﴿إنَّهُ لا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ﴾ أي من فرجه ورحمته ﴿إلاَّ ٱلْقَوْمُ ٱلْكافِرُونَ﴾. وامتثل الأبناء أمر الوالد وذهبوا إلى مصر وانتهوا إليها ونزلوا بها وأتوا الى دار العزيز ﴿فَلَمّا دَخَلُواْ عَلَيْهِ قالُواْ﴾ ما أخبر تعالى به عنهم ﴿يٰأيُّها ٱلْعَزِيزُ مَسَّنا وأَهْلَنا ٱلضُّرُّ﴾ أي من الجدب والقحط والمجاعة ﴿وجِئْنا بِبِضاعَةٍ مُّزْجاةٍ﴾ أي دراهم رديئة مدفوعة لا تقبل كما تقبل الجيدة منها ﴿فَأَوْفِ لَنا ٱلْكَيْلَ﴾ بها ﴿وتَصَدَّقْ عَلَيْنَآ﴾ بقبولها على رداءتها ﴿إنَّ ٱللَّهَ يَجْزِي ٱلْمُتَصَدِّقِينَ﴾ أي يثيبهم على إحسانهم ويجزيهم به خيراً. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- شدة الحزن تعرض صاحبها للحرض أو الموت. ٢- تحرم الشكوى لغير الله عز وجل. ٣- حرمة اليأس من الفرج عند الشدة والرحمة عند العذاب. ٤- جواز الشكوى إذا كان المراد بها الكشف عن الحال للاصلاح أو العلاج كأن يقول المحتاج إني جائع أو عار مثلاً وكأن يقول المريض للطبيب أشكوا ألماً في بطني أو رأسي مثلاً. ٥- فضل الصدقة وثواب المتصدقين.

يوسف 12:89

شرح الكلمات: إذ أنتم جاهلون: أي لا تعلمون ما يؤول إليه أمر يوسف. قد منّ الله علينا: أي أنعم علينا بأن جمع بيننا بعد افتراق طويل أنتم سببه. من يتق ويصبر: أي يتق الله فيخافه فلا يعصيه ويصبر على ما يناله من وصب ونصب. لقد آثرك الله علينا: أي فضلك علينا بما منّ عليك من الإنعام والكمال. لا تثريب عليكم: أي لا عتب عليكم ولا لوم. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث مع يوسف وإخوته، إنه لما وصلوا إليه من أرض كنعان بأمر والدهم وشكوا إليه ما هم فيه من ضيق الحال إذ قالوا له: قد مسنا الضر وجئنا ببضاعة مزجاة، لما سمع منهم ذلك رق قلبه وارفَضَّت عيناه بالدموع وأراد أن ينهي التكتم الذي كان عليه وهو إخفاء حاله عليهم فقال لهم: ﴿قالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وأَخِيهِ﴾ ذكرهم بما صنعوا به من إلقائه في الجب وبيعه عبداً وبذلك فرقوا بينه وبين والده وأخيه شقيقه وقوله: ﴿إذْ أنتُمْ جاهِلُونَ﴾ أي بما يصير إليه أمر يوسف وهنا قالوا في اندهاش وتعجب: ﴿أءِنَّكَ لأَنتَ يُوسُفُ﴾ فأجابهم قائلاً بما أخبر تعالى به عنه ﴿قالَ أناْ يُوسُفُ وهَٰذا أخِي قَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَآ﴾ أي أنعم علينا فجمع بيننا على أحسن حال ثم قال: ﴿إنَّهُ مَن يَتَّقِ ويَِصْبِرْ﴾ أي يتق الله يخافه فيقيم فرائضه ويتجنب نواهيه ويصبر على ذلك وعلى ما يبتليه به ﴿فَإنَّ ٱللَّهَ لا يُضِيعُ أجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ أي في طاعة ربهم والإسلام له ظاهراً وباطناً. وهنا قالوا له ما أخبر به تعالى عنهم: ﴿قالُواْ تَٱللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ ٱللَّهُ عَلَيْنا﴾ أي بالعلم والعمل والفضل ﴿وإن كُنّا لَخاطِئِينَ﴾ فيما فعلنا بك، فكان هذا توبة منهم فقال لهم: ﴿لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ﴾ أي لا عتب ولا لوم ولا ذكر لما صنعتم لأنه يؤذي ﴿يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ وهُوَ أرْحَمُ ٱلرّاحِمِينَ﴾ سأل الله تعالى له ولهم المغفرة وأثنى على الله تعالى بأنه أرحم الراحمين متعرضاً لرحمته تعالى له ولإخوته. ثم سألهم عن والده فأخبروه أنه قد عمي من الحزن عليه فقال: ﴿ٱذْهَبُواْ بِقَمِيصِي هَٰذا فَأَلْقُوهُ عَلىٰ وجْهِ أبِي يَأْتِ بَصِيراً﴾ أي يرجع بصيراً كما كان ﴿وأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أجْمَعِينَ﴾ يريد أبويه والنساء والأطفال والأحفاد. وهو تحول كامل للأسرة الشريفة من أرض كنعان إلى أرض مصر تدبيراً من الله العزيز الحكيم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير مبدأ أن المعاصي لن تكون إلا نتيجة للجهل بالله تعالى وجلاله وشرائعه ووعده ووعيده. ٢- فضل التقوى والصبر وما لهما من حسن العاقبة. ٣- فضل الصفح والعفو وترك عتاب القريب إذا أساء.

يوسف 12:90

شرح الكلمات: إذ أنتم جاهلون: أي لا تعلمون ما يؤول إليه أمر يوسف. قد منّ الله علينا: أي أنعم علينا بأن جمع بيننا بعد افتراق طويل أنتم سببه. من يتق ويصبر: أي يتق الله فيخافه فلا يعصيه ويصبر على ما يناله من وصب ونصب. لقد آثرك الله علينا: أي فضلك علينا بما منّ عليك من الإنعام والكمال. لا تثريب عليكم: أي لا عتب عليكم ولا لوم. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث مع يوسف وإخوته، إنه لما وصلوا إليه من أرض كنعان بأمر والدهم وشكوا إليه ما هم فيه من ضيق الحال إذ قالوا له: قد مسنا الضر وجئنا ببضاعة مزجاة، لما سمع منهم ذلك رق قلبه وارفَضَّت عيناه بالدموع وأراد أن ينهي التكتم الذي كان عليه وهو إخفاء حاله عليهم فقال لهم: ﴿قالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وأَخِيهِ﴾ ذكرهم بما صنعوا به من إلقائه في الجب وبيعه عبداً وبذلك فرقوا بينه وبين والده وأخيه شقيقه وقوله: ﴿إذْ أنتُمْ جاهِلُونَ﴾ أي بما يصير إليه أمر يوسف وهنا قالوا في اندهاش وتعجب: ﴿أءِنَّكَ لأَنتَ يُوسُفُ﴾ فأجابهم قائلاً بما أخبر تعالى به عنه ﴿قالَ أناْ يُوسُفُ وهَٰذا أخِي قَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَآ﴾ أي أنعم علينا فجمع بيننا على أحسن حال ثم قال: ﴿إنَّهُ مَن يَتَّقِ ويَِصْبِرْ﴾ أي يتق الله يخافه فيقيم فرائضه ويتجنب نواهيه ويصبر على ذلك وعلى ما يبتليه به ﴿فَإنَّ ٱللَّهَ لا يُضِيعُ أجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ أي في طاعة ربهم والإسلام له ظاهراً وباطناً. وهنا قالوا له ما أخبر به تعالى عنهم: ﴿قالُواْ تَٱللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ ٱللَّهُ عَلَيْنا﴾ أي بالعلم والعمل والفضل ﴿وإن كُنّا لَخاطِئِينَ﴾ فيما فعلنا بك، فكان هذا توبة منهم فقال لهم: ﴿لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ﴾ أي لا عتب ولا لوم ولا ذكر لما صنعتم لأنه يؤذي ﴿يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ وهُوَ أرْحَمُ ٱلرّاحِمِينَ﴾ سأل الله تعالى له ولهم المغفرة وأثنى على الله تعالى بأنه أرحم الراحمين متعرضاً لرحمته تعالى له ولإخوته. ثم سألهم عن والده فأخبروه أنه قد عمي من الحزن عليه فقال: ﴿ٱذْهَبُواْ بِقَمِيصِي هَٰذا فَأَلْقُوهُ عَلىٰ وجْهِ أبِي يَأْتِ بَصِيراً﴾ أي يرجع بصيراً كما كان ﴿وأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أجْمَعِينَ﴾ يريد أبويه والنساء والأطفال والأحفاد. وهو تحول كامل للأسرة الشريفة من أرض كنعان إلى أرض مصر تدبيراً من الله العزيز الحكيم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير مبدأ أن المعاصي لن تكون إلا نتيجة للجهل بالله تعالى وجلاله وشرائعه ووعده ووعيده. ٢- فضل التقوى والصبر وما لهما من حسن العاقبة. ٣- فضل الصفح والعفو وترك عتاب القريب إذا أساء.

يوسف 12:91

شرح الكلمات: إذ أنتم جاهلون: أي لا تعلمون ما يؤول إليه أمر يوسف. قد منّ الله علينا: أي أنعم علينا بأن جمع بيننا بعد افتراق طويل أنتم سببه. من يتق ويصبر: أي يتق الله فيخافه فلا يعصيه ويصبر على ما يناله من وصب ونصب. لقد آثرك الله علينا: أي فضلك علينا بما منّ عليك من الإنعام والكمال. لا تثريب عليكم: أي لا عتب عليكم ولا لوم. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث مع يوسف وإخوته، إنه لما وصلوا إليه من أرض كنعان بأمر والدهم وشكوا إليه ما هم فيه من ضيق الحال إذ قالوا له: قد مسنا الضر وجئنا ببضاعة مزجاة، لما سمع منهم ذلك رق قلبه وارفَضَّت عيناه بالدموع وأراد أن ينهي التكتم الذي كان عليه وهو إخفاء حاله عليهم فقال لهم: ﴿قالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وأَخِيهِ﴾ ذكرهم بما صنعوا به من إلقائه في الجب وبيعه عبداً وبذلك فرقوا بينه وبين والده وأخيه شقيقه وقوله: ﴿إذْ أنتُمْ جاهِلُونَ﴾ أي بما يصير إليه أمر يوسف وهنا قالوا في اندهاش وتعجب: ﴿أءِنَّكَ لأَنتَ يُوسُفُ﴾ فأجابهم قائلاً بما أخبر تعالى به عنه ﴿قالَ أناْ يُوسُفُ وهَٰذا أخِي قَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَآ﴾ أي أنعم علينا فجمع بيننا على أحسن حال ثم قال: ﴿إنَّهُ مَن يَتَّقِ ويَِصْبِرْ﴾ أي يتق الله يخافه فيقيم فرائضه ويتجنب نواهيه ويصبر على ذلك وعلى ما يبتليه به ﴿فَإنَّ ٱللَّهَ لا يُضِيعُ أجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ أي في طاعة ربهم والإسلام له ظاهراً وباطناً. وهنا قالوا له ما أخبر به تعالى عنهم: ﴿قالُواْ تَٱللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ ٱللَّهُ عَلَيْنا﴾ أي بالعلم والعمل والفضل ﴿وإن كُنّا لَخاطِئِينَ﴾ فيما فعلنا بك، فكان هذا توبة منهم فقال لهم: ﴿لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ﴾ أي لا عتب ولا لوم ولا ذكر لما صنعتم لأنه يؤذي ﴿يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ وهُوَ أرْحَمُ ٱلرّاحِمِينَ﴾ سأل الله تعالى له ولهم المغفرة وأثنى على الله تعالى بأنه أرحم الراحمين متعرضاً لرحمته تعالى له ولإخوته. ثم سألهم عن والده فأخبروه أنه قد عمي من الحزن عليه فقال: ﴿ٱذْهَبُواْ بِقَمِيصِي هَٰذا فَأَلْقُوهُ عَلىٰ وجْهِ أبِي يَأْتِ بَصِيراً﴾ أي يرجع بصيراً كما كان ﴿وأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أجْمَعِينَ﴾ يريد أبويه والنساء والأطفال والأحفاد. وهو تحول كامل للأسرة الشريفة من أرض كنعان إلى أرض مصر تدبيراً من الله العزيز الحكيم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير مبدأ أن المعاصي لن تكون إلا نتيجة للجهل بالله تعالى وجلاله وشرائعه ووعده ووعيده. ٢- فضل التقوى والصبر وما لهما من حسن العاقبة. ٣- فضل الصفح والعفو وترك عتاب القريب إذا أساء.

يوسف 12:92

شرح الكلمات: إذ أنتم جاهلون: أي لا تعلمون ما يؤول إليه أمر يوسف. قد منّ الله علينا: أي أنعم علينا بأن جمع بيننا بعد افتراق طويل أنتم سببه. من يتق ويصبر: أي يتق الله فيخافه فلا يعصيه ويصبر على ما يناله من وصب ونصب. لقد آثرك الله علينا: أي فضلك علينا بما منّ عليك من الإنعام والكمال. لا تثريب عليكم: أي لا عتب عليكم ولا لوم. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث مع يوسف وإخوته، إنه لما وصلوا إليه من أرض كنعان بأمر والدهم وشكوا إليه ما هم فيه من ضيق الحال إذ قالوا له: قد مسنا الضر وجئنا ببضاعة مزجاة، لما سمع منهم ذلك رق قلبه وارفَضَّت عيناه بالدموع وأراد أن ينهي التكتم الذي كان عليه وهو إخفاء حاله عليهم فقال لهم: ﴿قالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وأَخِيهِ﴾ ذكرهم بما صنعوا به من إلقائه في الجب وبيعه عبداً وبذلك فرقوا بينه وبين والده وأخيه شقيقه وقوله: ﴿إذْ أنتُمْ جاهِلُونَ﴾ أي بما يصير إليه أمر يوسف وهنا قالوا في اندهاش وتعجب: ﴿أءِنَّكَ لأَنتَ يُوسُفُ﴾ فأجابهم قائلاً بما أخبر تعالى به عنه ﴿قالَ أناْ يُوسُفُ وهَٰذا أخِي قَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَآ﴾ أي أنعم علينا فجمع بيننا على أحسن حال ثم قال: ﴿إنَّهُ مَن يَتَّقِ ويَِصْبِرْ﴾ أي يتق الله يخافه فيقيم فرائضه ويتجنب نواهيه ويصبر على ذلك وعلى ما يبتليه به ﴿فَإنَّ ٱللَّهَ لا يُضِيعُ أجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ أي في طاعة ربهم والإسلام له ظاهراً وباطناً. وهنا قالوا له ما أخبر به تعالى عنهم: ﴿قالُواْ تَٱللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ ٱللَّهُ عَلَيْنا﴾ أي بالعلم والعمل والفضل ﴿وإن كُنّا لَخاطِئِينَ﴾ فيما فعلنا بك، فكان هذا توبة منهم فقال لهم: ﴿لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ﴾ أي لا عتب ولا لوم ولا ذكر لما صنعتم لأنه يؤذي ﴿يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ وهُوَ أرْحَمُ ٱلرّاحِمِينَ﴾ سأل الله تعالى له ولهم المغفرة وأثنى على الله تعالى بأنه أرحم الراحمين متعرضاً لرحمته تعالى له ولإخوته. ثم سألهم عن والده فأخبروه أنه قد عمي من الحزن عليه فقال: ﴿ٱذْهَبُواْ بِقَمِيصِي هَٰذا فَأَلْقُوهُ عَلىٰ وجْهِ أبِي يَأْتِ بَصِيراً﴾ أي يرجع بصيراً كما كان ﴿وأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أجْمَعِينَ﴾ يريد أبويه والنساء والأطفال والأحفاد. وهو تحول كامل للأسرة الشريفة من أرض كنعان إلى أرض مصر تدبيراً من الله العزيز الحكيم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير مبدأ أن المعاصي لن تكون إلا نتيجة للجهل بالله تعالى وجلاله وشرائعه ووعده ووعيده. ٢- فضل التقوى والصبر وما لهما من حسن العاقبة. ٣- فضل الصفح والعفو وترك عتاب القريب إذا أساء.

يوسف 12:93

شرح الكلمات: إذ أنتم جاهلون: أي لا تعلمون ما يؤول إليه أمر يوسف. قد منّ الله علينا: أي أنعم علينا بأن جمع بيننا بعد افتراق طويل أنتم سببه. من يتق ويصبر: أي يتق الله فيخافه فلا يعصيه ويصبر على ما يناله من وصب ونصب. لقد آثرك الله علينا: أي فضلك علينا بما منّ عليك من الإنعام والكمال. لا تثريب عليكم: أي لا عتب عليكم ولا لوم. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث مع يوسف وإخوته، إنه لما وصلوا إليه من أرض كنعان بأمر والدهم وشكوا إليه ما هم فيه من ضيق الحال إذ قالوا له: قد مسنا الضر وجئنا ببضاعة مزجاة، لما سمع منهم ذلك رق قلبه وارفَضَّت عيناه بالدموع وأراد أن ينهي التكتم الذي كان عليه وهو إخفاء حاله عليهم فقال لهم: ﴿قالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وأَخِيهِ﴾ ذكرهم بما صنعوا به من إلقائه في الجب وبيعه عبداً وبذلك فرقوا بينه وبين والده وأخيه شقيقه وقوله: ﴿إذْ أنتُمْ جاهِلُونَ﴾ أي بما يصير إليه أمر يوسف وهنا قالوا في اندهاش وتعجب: ﴿أءِنَّكَ لأَنتَ يُوسُفُ﴾ فأجابهم قائلاً بما أخبر تعالى به عنه ﴿قالَ أناْ يُوسُفُ وهَٰذا أخِي قَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَآ﴾ أي أنعم علينا فجمع بيننا على أحسن حال ثم قال: ﴿إنَّهُ مَن يَتَّقِ ويَِصْبِرْ﴾ أي يتق الله يخافه فيقيم فرائضه ويتجنب نواهيه ويصبر على ذلك وعلى ما يبتليه به ﴿فَإنَّ ٱللَّهَ لا يُضِيعُ أجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ أي في طاعة ربهم والإسلام له ظاهراً وباطناً. وهنا قالوا له ما أخبر به تعالى عنهم: ﴿قالُواْ تَٱللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ ٱللَّهُ عَلَيْنا﴾ أي بالعلم والعمل والفضل ﴿وإن كُنّا لَخاطِئِينَ﴾ فيما فعلنا بك، فكان هذا توبة منهم فقال لهم: ﴿لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ﴾ أي لا عتب ولا لوم ولا ذكر لما صنعتم لأنه يؤذي ﴿يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ وهُوَ أرْحَمُ ٱلرّاحِمِينَ﴾ سأل الله تعالى له ولهم المغفرة وأثنى على الله تعالى بأنه أرحم الراحمين متعرضاً لرحمته تعالى له ولإخوته. ثم سألهم عن والده فأخبروه أنه قد عمي من الحزن عليه فقال: ﴿ٱذْهَبُواْ بِقَمِيصِي هَٰذا فَأَلْقُوهُ عَلىٰ وجْهِ أبِي يَأْتِ بَصِيراً﴾ أي يرجع بصيراً كما كان ﴿وأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أجْمَعِينَ﴾ يريد أبويه والنساء والأطفال والأحفاد. وهو تحول كامل للأسرة الشريفة من أرض كنعان إلى أرض مصر تدبيراً من الله العزيز الحكيم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير مبدأ أن المعاصي لن تكون إلا نتيجة للجهل بالله تعالى وجلاله وشرائعه ووعده ووعيده. ٢- فضل التقوى والصبر وما لهما من حسن العاقبة. ٣- فضل الصفح والعفو وترك عتاب القريب إذا أساء.

يوسف 12:94

شرح الكلمات: ولما فصلت العير: أي خرجت من عريش مصر متوجهة إلى أرض فلسطين. إني لأجد ريح يوسف: أشتمها لأن الريح حملتها إليه بأمر الله تعالى. لولا أن تفندّون: أي تسفّهون، لصدقتموني فإني وجدت ريح يوسف. إنك لفي ضلالك القديم: أي خطإك بإفراطك في حب يوسف. فلما أن جاء البشير: هو يهودا الذي حمل إليه القميص الملطخ بالدم الكذب. فارتد بصيراً: أي رجع بصيراً. سوف استغفر لكم ربي: أجَّلَ الاستغفار لهم إلى آخر الليل أو إلى ليلة الجمعة. على العرش: أي السرير. وخروا له سجداً: أي سجدو له تحية وتعظيماً. من البدو: أي البادية، بادية الشام. من بعد أن نزغ: أي أفسد. لطيف لما يشاء: أي لطيف في تدبيره لمن يشاء من عباده كما لطف بيوسف. معنى الآيات: هذه أواخر قصة يوسف عليه السلام، إنه بعد أن بعث بقميصه إلى والده وحمله أخوه يهودا ضمن القافلة المتجهة إلى أرض كنعان، ولما فصلت العير من عريش مصر حملت ريح الصبا ريح يوسف إلى أبيه قال: ﴿إنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلا أن تُفَنِّدُونِ﴾ أي تسفهون لصدقتموني فإني أجدها فقال الحاضرون مجلسه من أفراد الأسرة والذين لم يعلموا بخبر يوسف بمصر قالوا له: ﴿إنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ ٱلْقَدِيمِ﴾ أي من خطإك بإفراطك في حب يوسف. وواصلت العير سيرها وبعد أيام وصلت وجاء يهودا يحمل القميص فألقاه على وجه يعقوب فارتد بصيراً كما أخبر يوسف إخوته بمصر. وهنا واجه أبناءه بالخطاب الذي أخبر تعالى به في قوله: ﴿قالَ ألَمْ أقُلْ لَّكُمْ إنِّيۤ أعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ أي أعلم من لطف الله وحسن تدبيره ورحمته وإفضاله ما لا تعلمون. وهنا طلبوا من والدهم أن يعفو عنهم ويستغفر لهم ربهم فقالوا ما أخبر تعالى به: ﴿قالُواْ يٰأبانا ٱسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنَآ إنّا كُنّا خاطِئِينَ قالَ سَوْفَ أسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّيۤ إنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾. أجَّلَ لهم طلب المغفرة إلى ساعة الاستجابة كآخر الليل وقت السحر أو يوم الجمعة. وتنفيذاً لأمر يوسف إخوته بأن يأتوه بأهلهم أجمعين تحملت الأسرة بسائر أفرادها مهاجرين إلى مصر. وكان يوسف وملك مصر وألوف من رجال الدولة وأعيان البلاد في استقبالهم، وكان يوسف قد ضربت له خيمة أو فسطاط، ووصلت المهاجرة إلى مشارف الديار المصرية وكان يوسف في فسطاطه ﴿فَلَمّا دَخَلُواْ عَلىٰ يُوسُفَ آوىٰ إلَيْهِ أبَوَيْهِ﴾ أي ضمّهما إلى موكبه ﴿وقالَ ٱدْخُلُواْ مِصْرَ إن شَآءَ ٱللَّهُ آمِنِينَ﴾ ولما انتهوا إلى القصر ودخلوا ﴿ورَفَعَ﴾ يوسف ﴿أبَوَيْهِ﴾ أمه وأباه ﴿عَلى ٱلْعَرْشِ﴾ سرير الملك ﴿وخَرُّواْ لَهُ سُجَّداً﴾ تحية وتشريفاً. وهنا قال يوسف ﴿يٰأبَتِ هَٰذا تَأْوِيلُ رُؤْيايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقّاً﴾ إذ رأى في صباه أن أحد عشر كوكباً والشمس والقمر رآهم له ساجدين. وقوله ﴿وقَدْ أحْسَنَ بَيۤ إذْ أخْرَجَنِي مِنَ ٱلسِّجْنِ وجَآءَ بِكُمْ مِّنَ ٱلْبَدْوِ مِن بَعْدِ أن نَّزغَ ٱلشَّيْطانُ بَيْنِي وبَيْنَ إخْوَتِيۤ﴾ هذا ثناء على الله بنعمه وتذكير للحاضرين بالحادثة والطاف الله تعالى فيها. ومن كرم نفس يوسف وسمو آدابه لم يقل قد أحسن بي إذ أخرجني من الجب فيذكرهم بما يؤلمهم بل قال من السجن. ويعني بقوله وجاء بكم من البدو أي من أرض كنعان. ونسب الإساءة التي كانت من إخوته إلى الشيطان تلطيفاً للجو ومبالغة في إذهاب الهم من نفس إخوته، وختم حديث النعمة في أعظم فرحة ﴿إنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّما يَشَآءُ إنَّهُ هُوَ ٱلْعَلِيمُ﴾ أي بخلقه ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾ في تدبيره وصنعه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- آية عظيمة هي حمل الريح ريح يوسف على مسافات بعيدة. ٢- آية أخرى هي ارتداد بصر يعقوب بعد العمى بمجرد أن أُلِقيَ القميص على وجهه. ٣- كرم يعقوب وحسن عفوه وصفحه على أولاده إذ استغفر لهم ربهم فغفر لهم. ٤- مشروعية الخروج خارج المدينة لاستقبال أهل الكمال والفضل كالحجاج مثلا. ٥- صدق رؤيا يوسف عليه السلام إذ تمت حرفياً فجلس يوسف على عرشه وخر له أبواه وإخوته ساجدين. ٦- قد يتأخر تأويل الرؤيا عشرات السنين إذ تأخرت رؤيا يوسف أربعين سنة. ٧- تجليات الألطاف الإلهية والرحمات الربانية في هذه القصة في مظاهر عجيبة.

يوسف 12:95

شرح الكلمات: ولما فصلت العير: أي خرجت من عريش مصر متوجهة إلى أرض فلسطين. إني لأجد ريح يوسف: أشتمها لأن الريح حملتها إليه بأمر الله تعالى. لولا أن تفندّون: أي تسفّهون، لصدقتموني فإني وجدت ريح يوسف. إنك لفي ضلالك القديم: أي خطإك بإفراطك في حب يوسف. فلما أن جاء البشير: هو يهودا الذي حمل إليه القميص الملطخ بالدم الكذب. فارتد بصيراً: أي رجع بصيراً. سوف استغفر لكم ربي: أجَّلَ الاستغفار لهم إلى آخر الليل أو إلى ليلة الجمعة. على العرش: أي السرير. وخروا له سجداً: أي سجدو له تحية وتعظيماً. من البدو: أي البادية، بادية الشام. من بعد أن نزغ: أي أفسد. لطيف لما يشاء: أي لطيف في تدبيره لمن يشاء من عباده كما لطف بيوسف. معنى الآيات: هذه أواخر قصة يوسف عليه السلام، إنه بعد أن بعث بقميصه إلى والده وحمله أخوه يهودا ضمن القافلة المتجهة إلى أرض كنعان، ولما فصلت العير من عريش مصر حملت ريح الصبا ريح يوسف إلى أبيه قال: ﴿إنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلا أن تُفَنِّدُونِ﴾ أي تسفهون لصدقتموني فإني أجدها فقال الحاضرون مجلسه من أفراد الأسرة والذين لم يعلموا بخبر يوسف بمصر قالوا له: ﴿إنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ ٱلْقَدِيمِ﴾ أي من خطإك بإفراطك في حب يوسف. وواصلت العير سيرها وبعد أيام وصلت وجاء يهودا يحمل القميص فألقاه على وجه يعقوب فارتد بصيراً كما أخبر يوسف إخوته بمصر. وهنا واجه أبناءه بالخطاب الذي أخبر تعالى به في قوله: ﴿قالَ ألَمْ أقُلْ لَّكُمْ إنِّيۤ أعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ أي أعلم من لطف الله وحسن تدبيره ورحمته وإفضاله ما لا تعلمون. وهنا طلبوا من والدهم أن يعفو عنهم ويستغفر لهم ربهم فقالوا ما أخبر تعالى به: ﴿قالُواْ يٰأبانا ٱسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنَآ إنّا كُنّا خاطِئِينَ قالَ سَوْفَ أسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّيۤ إنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾. أجَّلَ لهم طلب المغفرة إلى ساعة الاستجابة كآخر الليل وقت السحر أو يوم الجمعة. وتنفيذاً لأمر يوسف إخوته بأن يأتوه بأهلهم أجمعين تحملت الأسرة بسائر أفرادها مهاجرين إلى مصر. وكان يوسف وملك مصر وألوف من رجال الدولة وأعيان البلاد في استقبالهم، وكان يوسف قد ضربت له خيمة أو فسطاط، ووصلت المهاجرة إلى مشارف الديار المصرية وكان يوسف في فسطاطه ﴿فَلَمّا دَخَلُواْ عَلىٰ يُوسُفَ آوىٰ إلَيْهِ أبَوَيْهِ﴾ أي ضمّهما إلى موكبه ﴿وقالَ ٱدْخُلُواْ مِصْرَ إن شَآءَ ٱللَّهُ آمِنِينَ﴾ ولما انتهوا إلى القصر ودخلوا ﴿ورَفَعَ﴾ يوسف ﴿أبَوَيْهِ﴾ أمه وأباه ﴿عَلى ٱلْعَرْشِ﴾ سرير الملك ﴿وخَرُّواْ لَهُ سُجَّداً﴾ تحية وتشريفاً. وهنا قال يوسف ﴿يٰأبَتِ هَٰذا تَأْوِيلُ رُؤْيايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقّاً﴾ إذ رأى في صباه أن أحد عشر كوكباً والشمس والقمر رآهم له ساجدين. وقوله ﴿وقَدْ أحْسَنَ بَيۤ إذْ أخْرَجَنِي مِنَ ٱلسِّجْنِ وجَآءَ بِكُمْ مِّنَ ٱلْبَدْوِ مِن بَعْدِ أن نَّزغَ ٱلشَّيْطانُ بَيْنِي وبَيْنَ إخْوَتِيۤ﴾ هذا ثناء على الله بنعمه وتذكير للحاضرين بالحادثة والطاف الله تعالى فيها. ومن كرم نفس يوسف وسمو آدابه لم يقل قد أحسن بي إذ أخرجني من الجب فيذكرهم بما يؤلمهم بل قال من السجن. ويعني بقوله وجاء بكم من البدو أي من أرض كنعان. ونسب الإساءة التي كانت من إخوته إلى الشيطان تلطيفاً للجو ومبالغة في إذهاب الهم من نفس إخوته، وختم حديث النعمة في أعظم فرحة ﴿إنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّما يَشَآءُ إنَّهُ هُوَ ٱلْعَلِيمُ﴾ أي بخلقه ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾ في تدبيره وصنعه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- آية عظيمة هي حمل الريح ريح يوسف على مسافات بعيدة. ٢- آية أخرى هي ارتداد بصر يعقوب بعد العمى بمجرد أن أُلِقيَ القميص على وجهه. ٣- كرم يعقوب وحسن عفوه وصفحه على أولاده إذ استغفر لهم ربهم فغفر لهم. ٤- مشروعية الخروج خارج المدينة لاستقبال أهل الكمال والفضل كالحجاج مثلا. ٥- صدق رؤيا يوسف عليه السلام إذ تمت حرفياً فجلس يوسف على عرشه وخر له أبواه وإخوته ساجدين. ٦- قد يتأخر تأويل الرؤيا عشرات السنين إذ تأخرت رؤيا يوسف أربعين سنة. ٧- تجليات الألطاف الإلهية والرحمات الربانية في هذه القصة في مظاهر عجيبة.

يوسف 12:96

شرح الكلمات: ولما فصلت العير: أي خرجت من عريش مصر متوجهة إلى أرض فلسطين. إني لأجد ريح يوسف: أشتمها لأن الريح حملتها إليه بأمر الله تعالى. لولا أن تفندّون: أي تسفّهون، لصدقتموني فإني وجدت ريح يوسف. إنك لفي ضلالك القديم: أي خطإك بإفراطك في حب يوسف. فلما أن جاء البشير: هو يهودا الذي حمل إليه القميص الملطخ بالدم الكذب. فارتد بصيراً: أي رجع بصيراً. سوف استغفر لكم ربي: أجَّلَ الاستغفار لهم إلى آخر الليل أو إلى ليلة الجمعة. على العرش: أي السرير. وخروا له سجداً: أي سجدو له تحية وتعظيماً. من البدو: أي البادية، بادية الشام. من بعد أن نزغ: أي أفسد. لطيف لما يشاء: أي لطيف في تدبيره لمن يشاء من عباده كما لطف بيوسف. معنى الآيات: هذه أواخر قصة يوسف عليه السلام، إنه بعد أن بعث بقميصه إلى والده وحمله أخوه يهودا ضمن القافلة المتجهة إلى أرض كنعان، ولما فصلت العير من عريش مصر حملت ريح الصبا ريح يوسف إلى أبيه قال: ﴿إنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلا أن تُفَنِّدُونِ﴾ أي تسفهون لصدقتموني فإني أجدها فقال الحاضرون مجلسه من أفراد الأسرة والذين لم يعلموا بخبر يوسف بمصر قالوا له: ﴿إنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ ٱلْقَدِيمِ﴾ أي من خطإك بإفراطك في حب يوسف. وواصلت العير سيرها وبعد أيام وصلت وجاء يهودا يحمل القميص فألقاه على وجه يعقوب فارتد بصيراً كما أخبر يوسف إخوته بمصر. وهنا واجه أبناءه بالخطاب الذي أخبر تعالى به في قوله: ﴿قالَ ألَمْ أقُلْ لَّكُمْ إنِّيۤ أعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ أي أعلم من لطف الله وحسن تدبيره ورحمته وإفضاله ما لا تعلمون. وهنا طلبوا من والدهم أن يعفو عنهم ويستغفر لهم ربهم فقالوا ما أخبر تعالى به: ﴿قالُواْ يٰأبانا ٱسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنَآ إنّا كُنّا خاطِئِينَ قالَ سَوْفَ أسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّيۤ إنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾. أجَّلَ لهم طلب المغفرة إلى ساعة الاستجابة كآخر الليل وقت السحر أو يوم الجمعة. وتنفيذاً لأمر يوسف إخوته بأن يأتوه بأهلهم أجمعين تحملت الأسرة بسائر أفرادها مهاجرين إلى مصر. وكان يوسف وملك مصر وألوف من رجال الدولة وأعيان البلاد في استقبالهم، وكان يوسف قد ضربت له خيمة أو فسطاط، ووصلت المهاجرة إلى مشارف الديار المصرية وكان يوسف في فسطاطه ﴿فَلَمّا دَخَلُواْ عَلىٰ يُوسُفَ آوىٰ إلَيْهِ أبَوَيْهِ﴾ أي ضمّهما إلى موكبه ﴿وقالَ ٱدْخُلُواْ مِصْرَ إن شَآءَ ٱللَّهُ آمِنِينَ﴾ ولما انتهوا إلى القصر ودخلوا ﴿ورَفَعَ﴾ يوسف ﴿أبَوَيْهِ﴾ أمه وأباه ﴿عَلى ٱلْعَرْشِ﴾ سرير الملك ﴿وخَرُّواْ لَهُ سُجَّداً﴾ تحية وتشريفاً. وهنا قال يوسف ﴿يٰأبَتِ هَٰذا تَأْوِيلُ رُؤْيايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقّاً﴾ إذ رأى في صباه أن أحد عشر كوكباً والشمس والقمر رآهم له ساجدين. وقوله ﴿وقَدْ أحْسَنَ بَيۤ إذْ أخْرَجَنِي مِنَ ٱلسِّجْنِ وجَآءَ بِكُمْ مِّنَ ٱلْبَدْوِ مِن بَعْدِ أن نَّزغَ ٱلشَّيْطانُ بَيْنِي وبَيْنَ إخْوَتِيۤ﴾ هذا ثناء على الله بنعمه وتذكير للحاضرين بالحادثة والطاف الله تعالى فيها. ومن كرم نفس يوسف وسمو آدابه لم يقل قد أحسن بي إذ أخرجني من الجب فيذكرهم بما يؤلمهم بل قال من السجن. ويعني بقوله وجاء بكم من البدو أي من أرض كنعان. ونسب الإساءة التي كانت من إخوته إلى الشيطان تلطيفاً للجو ومبالغة في إذهاب الهم من نفس إخوته، وختم حديث النعمة في أعظم فرحة ﴿إنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّما يَشَآءُ إنَّهُ هُوَ ٱلْعَلِيمُ﴾ أي بخلقه ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾ في تدبيره وصنعه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- آية عظيمة هي حمل الريح ريح يوسف على مسافات بعيدة. ٢- آية أخرى هي ارتداد بصر يعقوب بعد العمى بمجرد أن أُلِقيَ القميص على وجهه. ٣- كرم يعقوب وحسن عفوه وصفحه على أولاده إذ استغفر لهم ربهم فغفر لهم. ٤- مشروعية الخروج خارج المدينة لاستقبال أهل الكمال والفضل كالحجاج مثلا. ٥- صدق رؤيا يوسف عليه السلام إذ تمت حرفياً فجلس يوسف على عرشه وخر له أبواه وإخوته ساجدين. ٦- قد يتأخر تأويل الرؤيا عشرات السنين إذ تأخرت رؤيا يوسف أربعين سنة. ٧- تجليات الألطاف الإلهية والرحمات الربانية في هذه القصة في مظاهر عجيبة.

يوسف 12:97

شرح الكلمات: ولما فصلت العير: أي خرجت من عريش مصر متوجهة إلى أرض فلسطين. إني لأجد ريح يوسف: أشتمها لأن الريح حملتها إليه بأمر الله تعالى. لولا أن تفندّون: أي تسفّهون، لصدقتموني فإني وجدت ريح يوسف. إنك لفي ضلالك القديم: أي خطإك بإفراطك في حب يوسف. فلما أن جاء البشير: هو يهودا الذي حمل إليه القميص الملطخ بالدم الكذب. فارتد بصيراً: أي رجع بصيراً. سوف استغفر لكم ربي: أجَّلَ الاستغفار لهم إلى آخر الليل أو إلى ليلة الجمعة. على العرش: أي السرير. وخروا له سجداً: أي سجدو له تحية وتعظيماً. من البدو: أي البادية، بادية الشام. من بعد أن نزغ: أي أفسد. لطيف لما يشاء: أي لطيف في تدبيره لمن يشاء من عباده كما لطف بيوسف. معنى الآيات: هذه أواخر قصة يوسف عليه السلام، إنه بعد أن بعث بقميصه إلى والده وحمله أخوه يهودا ضمن القافلة المتجهة إلى أرض كنعان، ولما فصلت العير من عريش مصر حملت ريح الصبا ريح يوسف إلى أبيه قال: ﴿إنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلا أن تُفَنِّدُونِ﴾ أي تسفهون لصدقتموني فإني أجدها فقال الحاضرون مجلسه من أفراد الأسرة والذين لم يعلموا بخبر يوسف بمصر قالوا له: ﴿إنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ ٱلْقَدِيمِ﴾ أي من خطإك بإفراطك في حب يوسف. وواصلت العير سيرها وبعد أيام وصلت وجاء يهودا يحمل القميص فألقاه على وجه يعقوب فارتد بصيراً كما أخبر يوسف إخوته بمصر. وهنا واجه أبناءه بالخطاب الذي أخبر تعالى به في قوله: ﴿قالَ ألَمْ أقُلْ لَّكُمْ إنِّيۤ أعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ أي أعلم من لطف الله وحسن تدبيره ورحمته وإفضاله ما لا تعلمون. وهنا طلبوا من والدهم أن يعفو عنهم ويستغفر لهم ربهم فقالوا ما أخبر تعالى به: ﴿قالُواْ يٰأبانا ٱسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنَآ إنّا كُنّا خاطِئِينَ قالَ سَوْفَ أسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّيۤ إنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾. أجَّلَ لهم طلب المغفرة إلى ساعة الاستجابة كآخر الليل وقت السحر أو يوم الجمعة. وتنفيذاً لأمر يوسف إخوته بأن يأتوه بأهلهم أجمعين تحملت الأسرة بسائر أفرادها مهاجرين إلى مصر. وكان يوسف وملك مصر وألوف من رجال الدولة وأعيان البلاد في استقبالهم، وكان يوسف قد ضربت له خيمة أو فسطاط، ووصلت المهاجرة إلى مشارف الديار المصرية وكان يوسف في فسطاطه ﴿فَلَمّا دَخَلُواْ عَلىٰ يُوسُفَ آوىٰ إلَيْهِ أبَوَيْهِ﴾ أي ضمّهما إلى موكبه ﴿وقالَ ٱدْخُلُواْ مِصْرَ إن شَآءَ ٱللَّهُ آمِنِينَ﴾ ولما انتهوا إلى القصر ودخلوا ﴿ورَفَعَ﴾ يوسف ﴿أبَوَيْهِ﴾ أمه وأباه ﴿عَلى ٱلْعَرْشِ﴾ سرير الملك ﴿وخَرُّواْ لَهُ سُجَّداً﴾ تحية وتشريفاً. وهنا قال يوسف ﴿يٰأبَتِ هَٰذا تَأْوِيلُ رُؤْيايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقّاً﴾ إذ رأى في صباه أن أحد عشر كوكباً والشمس والقمر رآهم له ساجدين. وقوله ﴿وقَدْ أحْسَنَ بَيۤ إذْ أخْرَجَنِي مِنَ ٱلسِّجْنِ وجَآءَ بِكُمْ مِّنَ ٱلْبَدْوِ مِن بَعْدِ أن نَّزغَ ٱلشَّيْطانُ بَيْنِي وبَيْنَ إخْوَتِيۤ﴾ هذا ثناء على الله بنعمه وتذكير للحاضرين بالحادثة والطاف الله تعالى فيها. ومن كرم نفس يوسف وسمو آدابه لم يقل قد أحسن بي إذ أخرجني من الجب فيذكرهم بما يؤلمهم بل قال من السجن. ويعني بقوله وجاء بكم من البدو أي من أرض كنعان. ونسب الإساءة التي كانت من إخوته إلى الشيطان تلطيفاً للجو ومبالغة في إذهاب الهم من نفس إخوته، وختم حديث النعمة في أعظم فرحة ﴿إنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّما يَشَآءُ إنَّهُ هُوَ ٱلْعَلِيمُ﴾ أي بخلقه ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾ في تدبيره وصنعه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- آية عظيمة هي حمل الريح ريح يوسف على مسافات بعيدة. ٢- آية أخرى هي ارتداد بصر يعقوب بعد العمى بمجرد أن أُلِقيَ القميص على وجهه. ٣- كرم يعقوب وحسن عفوه وصفحه على أولاده إذ استغفر لهم ربهم فغفر لهم. ٤- مشروعية الخروج خارج المدينة لاستقبال أهل الكمال والفضل كالحجاج مثلا. ٥- صدق رؤيا يوسف عليه السلام إذ تمت حرفياً فجلس يوسف على عرشه وخر له أبواه وإخوته ساجدين. ٦- قد يتأخر تأويل الرؤيا عشرات السنين إذ تأخرت رؤيا يوسف أربعين سنة. ٧- تجليات الألطاف الإلهية والرحمات الربانية في هذه القصة في مظاهر عجيبة.

يوسف 12:98

شرح الكلمات: ولما فصلت العير: أي خرجت من عريش مصر متوجهة إلى أرض فلسطين. إني لأجد ريح يوسف: أشتمها لأن الريح حملتها إليه بأمر الله تعالى. لولا أن تفندّون: أي تسفّهون، لصدقتموني فإني وجدت ريح يوسف. إنك لفي ضلالك القديم: أي خطإك بإفراطك في حب يوسف. فلما أن جاء البشير: هو يهودا الذي حمل إليه القميص الملطخ بالدم الكذب. فارتد بصيراً: أي رجع بصيراً. سوف استغفر لكم ربي: أجَّلَ الاستغفار لهم إلى آخر الليل أو إلى ليلة الجمعة. على العرش: أي السرير. وخروا له سجداً: أي سجدو له تحية وتعظيماً. من البدو: أي البادية، بادية الشام. من بعد أن نزغ: أي أفسد. لطيف لما يشاء: أي لطيف في تدبيره لمن يشاء من عباده كما لطف بيوسف. معنى الآيات: هذه أواخر قصة يوسف عليه السلام، إنه بعد أن بعث بقميصه إلى والده وحمله أخوه يهودا ضمن القافلة المتجهة إلى أرض كنعان، ولما فصلت العير من عريش مصر حملت ريح الصبا ريح يوسف إلى أبيه قال: ﴿إنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلا أن تُفَنِّدُونِ﴾ أي تسفهون لصدقتموني فإني أجدها فقال الحاضرون مجلسه من أفراد الأسرة والذين لم يعلموا بخبر يوسف بمصر قالوا له: ﴿إنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ ٱلْقَدِيمِ﴾ أي من خطإك بإفراطك في حب يوسف. وواصلت العير سيرها وبعد أيام وصلت وجاء يهودا يحمل القميص فألقاه على وجه يعقوب فارتد بصيراً كما أخبر يوسف إخوته بمصر. وهنا واجه أبناءه بالخطاب الذي أخبر تعالى به في قوله: ﴿قالَ ألَمْ أقُلْ لَّكُمْ إنِّيۤ أعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ أي أعلم من لطف الله وحسن تدبيره ورحمته وإفضاله ما لا تعلمون. وهنا طلبوا من والدهم أن يعفو عنهم ويستغفر لهم ربهم فقالوا ما أخبر تعالى به: ﴿قالُواْ يٰأبانا ٱسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنَآ إنّا كُنّا خاطِئِينَ قالَ سَوْفَ أسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّيۤ إنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾. أجَّلَ لهم طلب المغفرة إلى ساعة الاستجابة كآخر الليل وقت السحر أو يوم الجمعة. وتنفيذاً لأمر يوسف إخوته بأن يأتوه بأهلهم أجمعين تحملت الأسرة بسائر أفرادها مهاجرين إلى مصر. وكان يوسف وملك مصر وألوف من رجال الدولة وأعيان البلاد في استقبالهم، وكان يوسف قد ضربت له خيمة أو فسطاط، ووصلت المهاجرة إلى مشارف الديار المصرية وكان يوسف في فسطاطه ﴿فَلَمّا دَخَلُواْ عَلىٰ يُوسُفَ آوىٰ إلَيْهِ أبَوَيْهِ﴾ أي ضمّهما إلى موكبه ﴿وقالَ ٱدْخُلُواْ مِصْرَ إن شَآءَ ٱللَّهُ آمِنِينَ﴾ ولما انتهوا إلى القصر ودخلوا ﴿ورَفَعَ﴾ يوسف ﴿أبَوَيْهِ﴾ أمه وأباه ﴿عَلى ٱلْعَرْشِ﴾ سرير الملك ﴿وخَرُّواْ لَهُ سُجَّداً﴾ تحية وتشريفاً. وهنا قال يوسف ﴿يٰأبَتِ هَٰذا تَأْوِيلُ رُؤْيايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقّاً﴾ إذ رأى في صباه أن أحد عشر كوكباً والشمس والقمر رآهم له ساجدين. وقوله ﴿وقَدْ أحْسَنَ بَيۤ إذْ أخْرَجَنِي مِنَ ٱلسِّجْنِ وجَآءَ بِكُمْ مِّنَ ٱلْبَدْوِ مِن بَعْدِ أن نَّزغَ ٱلشَّيْطانُ بَيْنِي وبَيْنَ إخْوَتِيۤ﴾ هذا ثناء على الله بنعمه وتذكير للحاضرين بالحادثة والطاف الله تعالى فيها. ومن كرم نفس يوسف وسمو آدابه لم يقل قد أحسن بي إذ أخرجني من الجب فيذكرهم بما يؤلمهم بل قال من السجن. ويعني بقوله وجاء بكم من البدو أي من أرض كنعان. ونسب الإساءة التي كانت من إخوته إلى الشيطان تلطيفاً للجو ومبالغة في إذهاب الهم من نفس إخوته، وختم حديث النعمة في أعظم فرحة ﴿إنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّما يَشَآءُ إنَّهُ هُوَ ٱلْعَلِيمُ﴾ أي بخلقه ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾ في تدبيره وصنعه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- آية عظيمة هي حمل الريح ريح يوسف على مسافات بعيدة. ٢- آية أخرى هي ارتداد بصر يعقوب بعد العمى بمجرد أن أُلِقيَ القميص على وجهه. ٣- كرم يعقوب وحسن عفوه وصفحه على أولاده إذ استغفر لهم ربهم فغفر لهم. ٤- مشروعية الخروج خارج المدينة لاستقبال أهل الكمال والفضل كالحجاج مثلا. ٥- صدق رؤيا يوسف عليه السلام إذ تمت حرفياً فجلس يوسف على عرشه وخر له أبواه وإخوته ساجدين. ٦- قد يتأخر تأويل الرؤيا عشرات السنين إذ تأخرت رؤيا يوسف أربعين سنة. ٧- تجليات الألطاف الإلهية والرحمات الربانية في هذه القصة في مظاهر عجيبة.

يوسف 12:99

شرح الكلمات: ولما فصلت العير: أي خرجت من عريش مصر متوجهة إلى أرض فلسطين. إني لأجد ريح يوسف: أشتمها لأن الريح حملتها إليه بأمر الله تعالى. لولا أن تفندّون: أي تسفّهون، لصدقتموني فإني وجدت ريح يوسف. إنك لفي ضلالك القديم: أي خطإك بإفراطك في حب يوسف. فلما أن جاء البشير: هو يهودا الذي حمل إليه القميص الملطخ بالدم الكذب. فارتد بصيراً: أي رجع بصيراً. سوف استغفر لكم ربي: أجَّلَ الاستغفار لهم إلى آخر الليل أو إلى ليلة الجمعة. على العرش: أي السرير. وخروا له سجداً: أي سجدو له تحية وتعظيماً. من البدو: أي البادية، بادية الشام. من بعد أن نزغ: أي أفسد. لطيف لما يشاء: أي لطيف في تدبيره لمن يشاء من عباده كما لطف بيوسف. معنى الآيات: هذه أواخر قصة يوسف عليه السلام، إنه بعد أن بعث بقميصه إلى والده وحمله أخوه يهودا ضمن القافلة المتجهة إلى أرض كنعان، ولما فصلت العير من عريش مصر حملت ريح الصبا ريح يوسف إلى أبيه قال: ﴿إنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلا أن تُفَنِّدُونِ﴾ أي تسفهون لصدقتموني فإني أجدها فقال الحاضرون مجلسه من أفراد الأسرة والذين لم يعلموا بخبر يوسف بمصر قالوا له: ﴿إنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ ٱلْقَدِيمِ﴾ أي من خطإك بإفراطك في حب يوسف. وواصلت العير سيرها وبعد أيام وصلت وجاء يهودا يحمل القميص فألقاه على وجه يعقوب فارتد بصيراً كما أخبر يوسف إخوته بمصر. وهنا واجه أبناءه بالخطاب الذي أخبر تعالى به في قوله: ﴿قالَ ألَمْ أقُلْ لَّكُمْ إنِّيۤ أعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ أي أعلم من لطف الله وحسن تدبيره ورحمته وإفضاله ما لا تعلمون. وهنا طلبوا من والدهم أن يعفو عنهم ويستغفر لهم ربهم فقالوا ما أخبر تعالى به: ﴿قالُواْ يٰأبانا ٱسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنَآ إنّا كُنّا خاطِئِينَ قالَ سَوْفَ أسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّيۤ إنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾. أجَّلَ لهم طلب المغفرة إلى ساعة الاستجابة كآخر الليل وقت السحر أو يوم الجمعة. وتنفيذاً لأمر يوسف إخوته بأن يأتوه بأهلهم أجمعين تحملت الأسرة بسائر أفرادها مهاجرين إلى مصر. وكان يوسف وملك مصر وألوف من رجال الدولة وأعيان البلاد في استقبالهم، وكان يوسف قد ضربت له خيمة أو فسطاط، ووصلت المهاجرة إلى مشارف الديار المصرية وكان يوسف في فسطاطه ﴿فَلَمّا دَخَلُواْ عَلىٰ يُوسُفَ آوىٰ إلَيْهِ أبَوَيْهِ﴾ أي ضمّهما إلى موكبه ﴿وقالَ ٱدْخُلُواْ مِصْرَ إن شَآءَ ٱللَّهُ آمِنِينَ﴾ ولما انتهوا إلى القصر ودخلوا ﴿ورَفَعَ﴾ يوسف ﴿أبَوَيْهِ﴾ أمه وأباه ﴿عَلى ٱلْعَرْشِ﴾ سرير الملك ﴿وخَرُّواْ لَهُ سُجَّداً﴾ تحية وتشريفاً. وهنا قال يوسف ﴿يٰأبَتِ هَٰذا تَأْوِيلُ رُؤْيايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقّاً﴾ إذ رأى في صباه أن أحد عشر كوكباً والشمس والقمر رآهم له ساجدين. وقوله ﴿وقَدْ أحْسَنَ بَيۤ إذْ أخْرَجَنِي مِنَ ٱلسِّجْنِ وجَآءَ بِكُمْ مِّنَ ٱلْبَدْوِ مِن بَعْدِ أن نَّزغَ ٱلشَّيْطانُ بَيْنِي وبَيْنَ إخْوَتِيۤ﴾ هذا ثناء على الله بنعمه وتذكير للحاضرين بالحادثة والطاف الله تعالى فيها. ومن كرم نفس يوسف وسمو آدابه لم يقل قد أحسن بي إذ أخرجني من الجب فيذكرهم بما يؤلمهم بل قال من السجن. ويعني بقوله وجاء بكم من البدو أي من أرض كنعان. ونسب الإساءة التي كانت من إخوته إلى الشيطان تلطيفاً للجو ومبالغة في إذهاب الهم من نفس إخوته، وختم حديث النعمة في أعظم فرحة ﴿إنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّما يَشَآءُ إنَّهُ هُوَ ٱلْعَلِيمُ﴾ أي بخلقه ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾ في تدبيره وصنعه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- آية عظيمة هي حمل الريح ريح يوسف على مسافات بعيدة. ٢- آية أخرى هي ارتداد بصر يعقوب بعد العمى بمجرد أن أُلِقيَ القميص على وجهه. ٣- كرم يعقوب وحسن عفوه وصفحه على أولاده إذ استغفر لهم ربهم فغفر لهم. ٤- مشروعية الخروج خارج المدينة لاستقبال أهل الكمال والفضل كالحجاج مثلا. ٥- صدق رؤيا يوسف عليه السلام إذ تمت حرفياً فجلس يوسف على عرشه وخر له أبواه وإخوته ساجدين. ٦- قد يتأخر تأويل الرؤيا عشرات السنين إذ تأخرت رؤيا يوسف أربعين سنة. ٧- تجليات الألطاف الإلهية والرحمات الربانية في هذه القصة في مظاهر عجيبة.

يوسف 12:100

شرح الكلمات: ولما فصلت العير: أي خرجت من عريش مصر متوجهة إلى أرض فلسطين. إني لأجد ريح يوسف: أشتمها لأن الريح حملتها إليه بأمر الله تعالى. لولا أن تفندّون: أي تسفّهون، لصدقتموني فإني وجدت ريح يوسف. إنك لفي ضلالك القديم: أي خطإك بإفراطك في حب يوسف. فلما أن جاء البشير: هو يهودا الذي حمل إليه القميص الملطخ بالدم الكذب. فارتد بصيراً: أي رجع بصيراً. سوف استغفر لكم ربي: أجَّلَ الاستغفار لهم إلى آخر الليل أو إلى ليلة الجمعة. على العرش: أي السرير. وخروا له سجداً: أي سجدو له تحية وتعظيماً. من البدو: أي البادية، بادية الشام. من بعد أن نزغ: أي أفسد. لطيف لما يشاء: أي لطيف في تدبيره لمن يشاء من عباده كما لطف بيوسف. معنى الآيات: هذه أواخر قصة يوسف عليه السلام، إنه بعد أن بعث بقميصه إلى والده وحمله أخوه يهودا ضمن القافلة المتجهة إلى أرض كنعان، ولما فصلت العير من عريش مصر حملت ريح الصبا ريح يوسف إلى أبيه قال: ﴿إنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلا أن تُفَنِّدُونِ﴾ أي تسفهون لصدقتموني فإني أجدها فقال الحاضرون مجلسه من أفراد الأسرة والذين لم يعلموا بخبر يوسف بمصر قالوا له: ﴿إنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ ٱلْقَدِيمِ﴾ أي من خطإك بإفراطك في حب يوسف. وواصلت العير سيرها وبعد أيام وصلت وجاء يهودا يحمل القميص فألقاه على وجه يعقوب فارتد بصيراً كما أخبر يوسف إخوته بمصر. وهنا واجه أبناءه بالخطاب الذي أخبر تعالى به في قوله: ﴿قالَ ألَمْ أقُلْ لَّكُمْ إنِّيۤ أعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ أي أعلم من لطف الله وحسن تدبيره ورحمته وإفضاله ما لا تعلمون. وهنا طلبوا من والدهم أن يعفو عنهم ويستغفر لهم ربهم فقالوا ما أخبر تعالى به: ﴿قالُواْ يٰأبانا ٱسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنَآ إنّا كُنّا خاطِئِينَ قالَ سَوْفَ أسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّيۤ إنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾. أجَّلَ لهم طلب المغفرة إلى ساعة الاستجابة كآخر الليل وقت السحر أو يوم الجمعة. وتنفيذاً لأمر يوسف إخوته بأن يأتوه بأهلهم أجمعين تحملت الأسرة بسائر أفرادها مهاجرين إلى مصر. وكان يوسف وملك مصر وألوف من رجال الدولة وأعيان البلاد في استقبالهم، وكان يوسف قد ضربت له خيمة أو فسطاط، ووصلت المهاجرة إلى مشارف الديار المصرية وكان يوسف في فسطاطه ﴿فَلَمّا دَخَلُواْ عَلىٰ يُوسُفَ آوىٰ إلَيْهِ أبَوَيْهِ﴾ أي ضمّهما إلى موكبه ﴿وقالَ ٱدْخُلُواْ مِصْرَ إن شَآءَ ٱللَّهُ آمِنِينَ﴾ ولما انتهوا إلى القصر ودخلوا ﴿ورَفَعَ﴾ يوسف ﴿أبَوَيْهِ﴾ أمه وأباه ﴿عَلى ٱلْعَرْشِ﴾ سرير الملك ﴿وخَرُّواْ لَهُ سُجَّداً﴾ تحية وتشريفاً. وهنا قال يوسف ﴿يٰأبَتِ هَٰذا تَأْوِيلُ رُؤْيايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقّاً﴾ إذ رأى في صباه أن أحد عشر كوكباً والشمس والقمر رآهم له ساجدين. وقوله ﴿وقَدْ أحْسَنَ بَيۤ إذْ أخْرَجَنِي مِنَ ٱلسِّجْنِ وجَآءَ بِكُمْ مِّنَ ٱلْبَدْوِ مِن بَعْدِ أن نَّزغَ ٱلشَّيْطانُ بَيْنِي وبَيْنَ إخْوَتِيۤ﴾ هذا ثناء على الله بنعمه وتذكير للحاضرين بالحادثة والطاف الله تعالى فيها. ومن كرم نفس يوسف وسمو آدابه لم يقل قد أحسن بي إذ أخرجني من الجب فيذكرهم بما يؤلمهم بل قال من السجن. ويعني بقوله وجاء بكم من البدو أي من أرض كنعان. ونسب الإساءة التي كانت من إخوته إلى الشيطان تلطيفاً للجو ومبالغة في إذهاب الهم من نفس إخوته، وختم حديث النعمة في أعظم فرحة ﴿إنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّما يَشَآءُ إنَّهُ هُوَ ٱلْعَلِيمُ﴾ أي بخلقه ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾ في تدبيره وصنعه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- آية عظيمة هي حمل الريح ريح يوسف على مسافات بعيدة. ٢- آية أخرى هي ارتداد بصر يعقوب بعد العمى بمجرد أن أُلِقيَ القميص على وجهه. ٣- كرم يعقوب وحسن عفوه وصفحه على أولاده إذ استغفر لهم ربهم فغفر لهم. ٤- مشروعية الخروج خارج المدينة لاستقبال أهل الكمال والفضل كالحجاج مثلا. ٥- صدق رؤيا يوسف عليه السلام إذ تمت حرفياً فجلس يوسف على عرشه وخر له أبواه وإخوته ساجدين. ٦- قد يتأخر تأويل الرؤيا عشرات السنين إذ تأخرت رؤيا يوسف أربعين سنة. ٧- تجليات الألطاف الإلهية والرحمات الربانية في هذه القصة في مظاهر عجيبة.

يوسف 12:101

شرح الكلمات: رب: أي يا رب خالقي ورازقي ومالك أمري ومعبودي الذي ليس لي معبود سواه. من الملك: أي من بعض الملك إذ أصبح ملكاً لمصر فقط. تأويل الأحاديث: تعبير الرؤا. فاطر السماوات والأرض: أي خالقهما على غير مثال سابق. أنت وليّ: أي متولي أمري في الحياتين الدنيا والآخرة. معنى الآية الكريمة: هذا آخر الحديث عن قصة يوسف، إنه بعد أن جمع الله تعالى شمله بكافة أفراد أسرته وفتح عليه من خزائن رحمته ما فتح، وانقلبت الإحراقات: إحراقات الإلقاء في الجب، والبيع رقيقاً بثمن بخس، وفتنة امرأة العزيز، والسجن سبع سنين، انقلبت إلى اشراقات ملكاً ودولة، عزاً ورفعة، مالاً وثراء، اجتماعاً ووئاماً، وفوق ذلك العلم اللدني والوحي الإلهي وتأويل الأحاديث. وبعد أن قبض الله تعالى والده وتاب على إخوته وهيأهم للنبوة ونبأهم. تاقت نفس يوسف إلى الملكوت الأعلى إلى الجيرة الصالحة إلى رفقة الأخيار آبائه الأطهار إبراهيم وإسحاق ويعقوب رفع يديه إلى ربه وقال: ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ ٱلْمُلْكِ وعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ ٱلأَحادِيثِ فاطِرَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ أنتَ ولِيِّي فِي ٱلدُّنُيا وٱلآخِرَةِ تَوَفَّنِى مُسْلِماً وأَلْحِقْنِي بِٱلصّالِحِينَ﴾ واستجاب الله تعالى دعاءه فلم يلبث إلا قليلاً حتى وافاه الأجل فارتحل والتحق بأبائه وصالحي إخوانه فسلام عليه وعليهم وعلى كل صالح في الأرض والسماء، وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. هداية الآية من هداية الآية: ١- مشروعية دعاء الله تعالى والتوسل إليه بأسمائه وصفاته. ٢- مشروعية العزوف عن الدنيا والرغبة عنها عند حصولها والتمكن منها. ٣- فضل الشوق إلى الله والحنين إلى رفقة الصالحين في الملكوت الأعلى. ٤- مشروعية سؤال الموت إن لم يكن لضر أو ملل من العبادة، أو رغبة في الراحة لحديث «لا يسألن أحدكم الموت لضر نزل به» وهو صحيح. ولكن شوقاً إلى الله تعالى والالتحاق بالصالحين. عزوفاً عن هذه الدار وشوقاً إلى الأخرى دار السلام.

يوسف 12:102

شرح الكلمات: ذلك: إشارة إلى ما قص تعالى على رسوله من قصة يوسف وإخوته. من أنباء الغيب: أي أخبار الغيب. وما كنت لديهم: أي لدى إخوة يوسف. إذ أجمعوا أمرهم: أي اتفقوا على إلقاء يوسف في غيابة الجب. وهم يمكرون: أي يحتالون على إخراجه وإلقائه في الجب. عليه من أجر: أي على القرآن وإبلاغه من ثواب أي مال. إن هو إلا ذِكْرٌ: أي ما هو إلا ذكر أي موعظة يتعظ بها المؤمنون. معنى الآيات: بعد ما قص تعالى على رسوله بواسطة الوحي قصة يوسف وإخوته وهي من الغيب المحض إذ لم يكن رسول الله ﷺ ولا قومه من العرب يعرفون عن هذه الأحداث التاريخية شيئاً، لا سيما وأن بعض هذه الأنباء تم في ظلام الليل وبعضها في ظلام البئر وبعضها وراء الستور، وبعضها في طبقات السجون وبعضها في قصور الملوك وبعضها في الحضر وبعضها في البدو، وبعد تطاول الزمن وتقادم العصور. بعد أن قص ما قص قال لرسوله محمد ﷺ: ﴿ذَلِكَ مِن أنْبَآءِ ٱلْغَيْبِ﴾ أي من أخبار الغيب ﴿نُوحِيهِ إلَيْكَ﴾ أي نعلمك به بطريق الوحي ﴿وما كُنتَ لَدَيْهِمْ إذْ أجْمَعُوۤاْ أمْرَهُمْ وهُمْ يَمْكُرُونَ﴾ ويؤكد وحيه إليه بذلك فيقول، وما كنت لدى إخوة يوسف في الوقت الذي أجمعوا فيه أمرهم على التخلص من يوسف بأي ثمن وهم يحتالون على إخراجه من بين يدي أبويه ليلقوه في غيابة الجب تخلصاً منه حيث رأوا أنه حجب عنهم وجه أبيهم وذهب بعطفه وحنانه دونهم. وقوله تعالى: ﴿ومَآ أكْثَرُ ٱلنّاسِ ولَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ يخبره تعالى أن الإيمان بك وبما جئت به من الوحي والتوحيد والبعث الآخر مثل هذا القصص كافٍ في التدليل على صحة نبوتك وعلى وجوب الإيمان بما جئت به وتدعو إليه ومع هذا فأكثر الناس ولو حرصت على إيمانهم ما هم بمؤمنين، ولذلك عوامل من أبرزها أن الإيمان يتعارض مع ما ألفوا من الباطل والشر والفساد، لا سيما شهواتهم وأغراضهم الدنيوية ومن قبل ذلك أن من كتب الله شقاءه لا يؤمن بحال، ولذا فلا تحزن ولا تكرب، وقوله تعالى: ﴿وما تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِن أجْرٍ﴾ أي على هذا القرآن وإبلاغه إليهم من مال إذ لو كنت سائلهم أجراً على قراءتك عليهم وإبلاغك لهم لكان ذلك مانعاً من قبول ما تدعوهم إليه، ولكن ما دام ذلك يقدم لهم مجاناً فلا معنى لعدم إيمانهم إلا ما كتب الله من خسرانهم فهم عاملون للوصول إليه. وقوله تعالى: ﴿إنْ هُوَ إلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعالَمِينَ﴾ أي ما هذا القرآن وما يحمله من هدى ونور وقراءتك له إلا ذكرى أي موعظة يتعظ بها من يسمعها من أهل البصيرة والإيمان من العالمين من هيأهم الله تعالى للسعادة والكمال، وقوله تعالى: ﴿وكَأَيِّن مِّن آيَةٍ فِي ٱلسَّماواتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي وكثير من الآيات الدالة على الله وعلى وجوب عبادته وتوحيده فيها في السماوات كالشمس والقمر والكواكب والسحب والأمطار، والأرض كالجبال والأنهار والأشجار والمخلوقات المختلفة يمرون عليها صباح مساء وهم معرضون غير ملتفتين إليها ولا متفكرين فيها فلذا هم لا يؤمنون ولا يهتدون. وقوله تعالى في الآية الأخيرة [١٠٦] ﴿وما يُؤْمِنُ أكْثَرُهُمْ بِٱللَّهِ إلاَّ وهُمْ مُّشْرِكُونَ﴾ يخبر تعالى رسوله أن من يدعوهم إلى الإيمان به وبما جاء به ما يؤمن أكثرهم بالله رباً خالقاً رازقاً إلا وهم مشركون به أصناماً وأوثاناً يعبدونها وهي حقيقة قائمة لو سئل يهودي أو نصراني عن الخالق الرازق المحيي المميت المدبر للكون لقال الله، ولكن هو به مشرك يعبد معه غيره وكذلك حال المشركين الذين أخبر تعالى عنهم، وكثر من أهل الجهل في هذه الآمة القرآنية يدعون غير الله ويذبحون لغير الله وينذرون لغير الله وهم مؤمنون بالله وبما جاء به رسوله من التوحيد والبعث والجزاء والشرع. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير النبوة المحمدية بأصدق برهان وأعظم حجة. ٢- بيان حكم الله في الناس وهو أن أكثرهم لا يؤمنون فلا يحزن الداعي ولا يكرب. ٣- دعوة الله ينبغي أن تقدم إلى الناس مجّاناً، وأجر الداعي على الله تعالى الذي يدعو إليه. ٤- ذم الغفلة وعدم التفكر في الآيات الكونية. ٥- بيان حقيقة ثابتة وهي أن غير أهل التوحيد وإن آمنوا بالله رباً خالقاً رازقاً مدبراً أكثرهم يشركون به غيره في بعض صفاته وعباداته.

يوسف 12:103

شرح الكلمات: ذلك: إشارة إلى ما قص تعالى على رسوله من قصة يوسف وإخوته. من أنباء الغيب: أي أخبار الغيب. وما كنت لديهم: أي لدى إخوة يوسف. إذ أجمعوا أمرهم: أي اتفقوا على إلقاء يوسف في غيابة الجب. وهم يمكرون: أي يحتالون على إخراجه وإلقائه في الجب. عليه من أجر: أي على القرآن وإبلاغه من ثواب أي مال. إن هو إلا ذِكْرٌ: أي ما هو إلا ذكر أي موعظة يتعظ بها المؤمنون. معنى الآيات: بعد ما قص تعالى على رسوله بواسطة الوحي قصة يوسف وإخوته وهي من الغيب المحض إذ لم يكن رسول الله ﷺ ولا قومه من العرب يعرفون عن هذه الأحداث التاريخية شيئاً، لا سيما وأن بعض هذه الأنباء تم في ظلام الليل وبعضها في ظلام البئر وبعضها وراء الستور، وبعضها في طبقات السجون وبعضها في قصور الملوك وبعضها في الحضر وبعضها في البدو، وبعد تطاول الزمن وتقادم العصور. بعد أن قص ما قص قال لرسوله محمد ﷺ: ﴿ذَلِكَ مِن أنْبَآءِ ٱلْغَيْبِ﴾ أي من أخبار الغيب ﴿نُوحِيهِ إلَيْكَ﴾ أي نعلمك به بطريق الوحي ﴿وما كُنتَ لَدَيْهِمْ إذْ أجْمَعُوۤاْ أمْرَهُمْ وهُمْ يَمْكُرُونَ﴾ ويؤكد وحيه إليه بذلك فيقول، وما كنت لدى إخوة يوسف في الوقت الذي أجمعوا فيه أمرهم على التخلص من يوسف بأي ثمن وهم يحتالون على إخراجه من بين يدي أبويه ليلقوه في غيابة الجب تخلصاً منه حيث رأوا أنه حجب عنهم وجه أبيهم وذهب بعطفه وحنانه دونهم. وقوله تعالى: ﴿ومَآ أكْثَرُ ٱلنّاسِ ولَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ يخبره تعالى أن الإيمان بك وبما جئت به من الوحي والتوحيد والبعث الآخر مثل هذا القصص كافٍ في التدليل على صحة نبوتك وعلى وجوب الإيمان بما جئت به وتدعو إليه ومع هذا فأكثر الناس ولو حرصت على إيمانهم ما هم بمؤمنين، ولذلك عوامل من أبرزها أن الإيمان يتعارض مع ما ألفوا من الباطل والشر والفساد، لا سيما شهواتهم وأغراضهم الدنيوية ومن قبل ذلك أن من كتب الله شقاءه لا يؤمن بحال، ولذا فلا تحزن ولا تكرب، وقوله تعالى: ﴿وما تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِن أجْرٍ﴾ أي على هذا القرآن وإبلاغه إليهم من مال إذ لو كنت سائلهم أجراً على قراءتك عليهم وإبلاغك لهم لكان ذلك مانعاً من قبول ما تدعوهم إليه، ولكن ما دام ذلك يقدم لهم مجاناً فلا معنى لعدم إيمانهم إلا ما كتب الله من خسرانهم فهم عاملون للوصول إليه. وقوله تعالى: ﴿إنْ هُوَ إلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعالَمِينَ﴾ أي ما هذا القرآن وما يحمله من هدى ونور وقراءتك له إلا ذكرى أي موعظة يتعظ بها من يسمعها من أهل البصيرة والإيمان من العالمين من هيأهم الله تعالى للسعادة والكمال، وقوله تعالى: ﴿وكَأَيِّن مِّن آيَةٍ فِي ٱلسَّماواتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي وكثير من الآيات الدالة على الله وعلى وجوب عبادته وتوحيده فيها في السماوات كالشمس والقمر والكواكب والسحب والأمطار، والأرض كالجبال والأنهار والأشجار والمخلوقات المختلفة يمرون عليها صباح مساء وهم معرضون غير ملتفتين إليها ولا متفكرين فيها فلذا هم لا يؤمنون ولا يهتدون. وقوله تعالى في الآية الأخيرة [١٠٦] ﴿وما يُؤْمِنُ أكْثَرُهُمْ بِٱللَّهِ إلاَّ وهُمْ مُّشْرِكُونَ﴾ يخبر تعالى رسوله أن من يدعوهم إلى الإيمان به وبما جاء به ما يؤمن أكثرهم بالله رباً خالقاً رازقاً إلا وهم مشركون به أصناماً وأوثاناً يعبدونها وهي حقيقة قائمة لو سئل يهودي أو نصراني عن الخالق الرازق المحيي المميت المدبر للكون لقال الله، ولكن هو به مشرك يعبد معه غيره وكذلك حال المشركين الذين أخبر تعالى عنهم، وكثر من أهل الجهل في هذه الآمة القرآنية يدعون غير الله ويذبحون لغير الله وينذرون لغير الله وهم مؤمنون بالله وبما جاء به رسوله من التوحيد والبعث والجزاء والشرع. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير النبوة المحمدية بأصدق برهان وأعظم حجة. ٢- بيان حكم الله في الناس وهو أن أكثرهم لا يؤمنون فلا يحزن الداعي ولا يكرب. ٣- دعوة الله ينبغي أن تقدم إلى الناس مجّاناً، وأجر الداعي على الله تعالى الذي يدعو إليه. ٤- ذم الغفلة وعدم التفكر في الآيات الكونية. ٥- بيان حقيقة ثابتة وهي أن غير أهل التوحيد وإن آمنوا بالله رباً خالقاً رازقاً مدبراً أكثرهم يشركون به غيره في بعض صفاته وعباداته.

يوسف 12:104

شرح الكلمات: ذلك: إشارة إلى ما قص تعالى على رسوله من قصة يوسف وإخوته. من أنباء الغيب: أي أخبار الغيب. وما كنت لديهم: أي لدى إخوة يوسف. إذ أجمعوا أمرهم: أي اتفقوا على إلقاء يوسف في غيابة الجب. وهم يمكرون: أي يحتالون على إخراجه وإلقائه في الجب. عليه من أجر: أي على القرآن وإبلاغه من ثواب أي مال. إن هو إلا ذِكْرٌ: أي ما هو إلا ذكر أي موعظة يتعظ بها المؤمنون. معنى الآيات: بعد ما قص تعالى على رسوله بواسطة الوحي قصة يوسف وإخوته وهي من الغيب المحض إذ لم يكن رسول الله ﷺ ولا قومه من العرب يعرفون عن هذه الأحداث التاريخية شيئاً، لا سيما وأن بعض هذه الأنباء تم في ظلام الليل وبعضها في ظلام البئر وبعضها وراء الستور، وبعضها في طبقات السجون وبعضها في قصور الملوك وبعضها في الحضر وبعضها في البدو، وبعد تطاول الزمن وتقادم العصور. بعد أن قص ما قص قال لرسوله محمد ﷺ: ﴿ذَلِكَ مِن أنْبَآءِ ٱلْغَيْبِ﴾ أي من أخبار الغيب ﴿نُوحِيهِ إلَيْكَ﴾ أي نعلمك به بطريق الوحي ﴿وما كُنتَ لَدَيْهِمْ إذْ أجْمَعُوۤاْ أمْرَهُمْ وهُمْ يَمْكُرُونَ﴾ ويؤكد وحيه إليه بذلك فيقول، وما كنت لدى إخوة يوسف في الوقت الذي أجمعوا فيه أمرهم على التخلص من يوسف بأي ثمن وهم يحتالون على إخراجه من بين يدي أبويه ليلقوه في غيابة الجب تخلصاً منه حيث رأوا أنه حجب عنهم وجه أبيهم وذهب بعطفه وحنانه دونهم. وقوله تعالى: ﴿ومَآ أكْثَرُ ٱلنّاسِ ولَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ يخبره تعالى أن الإيمان بك وبما جئت به من الوحي والتوحيد والبعث الآخر مثل هذا القصص كافٍ في التدليل على صحة نبوتك وعلى وجوب الإيمان بما جئت به وتدعو إليه ومع هذا فأكثر الناس ولو حرصت على إيمانهم ما هم بمؤمنين، ولذلك عوامل من أبرزها أن الإيمان يتعارض مع ما ألفوا من الباطل والشر والفساد، لا سيما شهواتهم وأغراضهم الدنيوية ومن قبل ذلك أن من كتب الله شقاءه لا يؤمن بحال، ولذا فلا تحزن ولا تكرب، وقوله تعالى: ﴿وما تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِن أجْرٍ﴾ أي على هذا القرآن وإبلاغه إليهم من مال إذ لو كنت سائلهم أجراً على قراءتك عليهم وإبلاغك لهم لكان ذلك مانعاً من قبول ما تدعوهم إليه، ولكن ما دام ذلك يقدم لهم مجاناً فلا معنى لعدم إيمانهم إلا ما كتب الله من خسرانهم فهم عاملون للوصول إليه. وقوله تعالى: ﴿إنْ هُوَ إلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعالَمِينَ﴾ أي ما هذا القرآن وما يحمله من هدى ونور وقراءتك له إلا ذكرى أي موعظة يتعظ بها من يسمعها من أهل البصيرة والإيمان من العالمين من هيأهم الله تعالى للسعادة والكمال، وقوله تعالى: ﴿وكَأَيِّن مِّن آيَةٍ فِي ٱلسَّماواتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي وكثير من الآيات الدالة على الله وعلى وجوب عبادته وتوحيده فيها في السماوات كالشمس والقمر والكواكب والسحب والأمطار، والأرض كالجبال والأنهار والأشجار والمخلوقات المختلفة يمرون عليها صباح مساء وهم معرضون غير ملتفتين إليها ولا متفكرين فيها فلذا هم لا يؤمنون ولا يهتدون. وقوله تعالى في الآية الأخيرة [١٠٦] ﴿وما يُؤْمِنُ أكْثَرُهُمْ بِٱللَّهِ إلاَّ وهُمْ مُّشْرِكُونَ﴾ يخبر تعالى رسوله أن من يدعوهم إلى الإيمان به وبما جاء به ما يؤمن أكثرهم بالله رباً خالقاً رازقاً إلا وهم مشركون به أصناماً وأوثاناً يعبدونها وهي حقيقة قائمة لو سئل يهودي أو نصراني عن الخالق الرازق المحيي المميت المدبر للكون لقال الله، ولكن هو به مشرك يعبد معه غيره وكذلك حال المشركين الذين أخبر تعالى عنهم، وكثر من أهل الجهل في هذه الآمة القرآنية يدعون غير الله ويذبحون لغير الله وينذرون لغير الله وهم مؤمنون بالله وبما جاء به رسوله من التوحيد والبعث والجزاء والشرع. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير النبوة المحمدية بأصدق برهان وأعظم حجة. ٢- بيان حكم الله في الناس وهو أن أكثرهم لا يؤمنون فلا يحزن الداعي ولا يكرب. ٣- دعوة الله ينبغي أن تقدم إلى الناس مجّاناً، وأجر الداعي على الله تعالى الذي يدعو إليه. ٤- ذم الغفلة وعدم التفكر في الآيات الكونية. ٥- بيان حقيقة ثابتة وهي أن غير أهل التوحيد وإن آمنوا بالله رباً خالقاً رازقاً مدبراً أكثرهم يشركون به غيره في بعض صفاته وعباداته.

يوسف 12:105

شرح الكلمات: ذلك: إشارة إلى ما قص تعالى على رسوله من قصة يوسف وإخوته. من أنباء الغيب: أي أخبار الغيب. وما كنت لديهم: أي لدى إخوة يوسف. إذ أجمعوا أمرهم: أي اتفقوا على إلقاء يوسف في غيابة الجب. وهم يمكرون: أي يحتالون على إخراجه وإلقائه في الجب. عليه من أجر: أي على القرآن وإبلاغه من ثواب أي مال. إن هو إلا ذِكْرٌ: أي ما هو إلا ذكر أي موعظة يتعظ بها المؤمنون. معنى الآيات: بعد ما قص تعالى على رسوله بواسطة الوحي قصة يوسف وإخوته وهي من الغيب المحض إذ لم يكن رسول الله ﷺ ولا قومه من العرب يعرفون عن هذه الأحداث التاريخية شيئاً، لا سيما وأن بعض هذه الأنباء تم في ظلام الليل وبعضها في ظلام البئر وبعضها وراء الستور، وبعضها في طبقات السجون وبعضها في قصور الملوك وبعضها في الحضر وبعضها في البدو، وبعد تطاول الزمن وتقادم العصور. بعد أن قص ما قص قال لرسوله محمد ﷺ: ﴿ذَلِكَ مِن أنْبَآءِ ٱلْغَيْبِ﴾ أي من أخبار الغيب ﴿نُوحِيهِ إلَيْكَ﴾ أي نعلمك به بطريق الوحي ﴿وما كُنتَ لَدَيْهِمْ إذْ أجْمَعُوۤاْ أمْرَهُمْ وهُمْ يَمْكُرُونَ﴾ ويؤكد وحيه إليه بذلك فيقول، وما كنت لدى إخوة يوسف في الوقت الذي أجمعوا فيه أمرهم على التخلص من يوسف بأي ثمن وهم يحتالون على إخراجه من بين يدي أبويه ليلقوه في غيابة الجب تخلصاً منه حيث رأوا أنه حجب عنهم وجه أبيهم وذهب بعطفه وحنانه دونهم. وقوله تعالى: ﴿ومَآ أكْثَرُ ٱلنّاسِ ولَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ يخبره تعالى أن الإيمان بك وبما جئت به من الوحي والتوحيد والبعث الآخر مثل هذا القصص كافٍ في التدليل على صحة نبوتك وعلى وجوب الإيمان بما جئت به وتدعو إليه ومع هذا فأكثر الناس ولو حرصت على إيمانهم ما هم بمؤمنين، ولذلك عوامل من أبرزها أن الإيمان يتعارض مع ما ألفوا من الباطل والشر والفساد، لا سيما شهواتهم وأغراضهم الدنيوية ومن قبل ذلك أن من كتب الله شقاءه لا يؤمن بحال، ولذا فلا تحزن ولا تكرب، وقوله تعالى: ﴿وما تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِن أجْرٍ﴾ أي على هذا القرآن وإبلاغه إليهم من مال إذ لو كنت سائلهم أجراً على قراءتك عليهم وإبلاغك لهم لكان ذلك مانعاً من قبول ما تدعوهم إليه، ولكن ما دام ذلك يقدم لهم مجاناً فلا معنى لعدم إيمانهم إلا ما كتب الله من خسرانهم فهم عاملون للوصول إليه. وقوله تعالى: ﴿إنْ هُوَ إلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعالَمِينَ﴾ أي ما هذا القرآن وما يحمله من هدى ونور وقراءتك له إلا ذكرى أي موعظة يتعظ بها من يسمعها من أهل البصيرة والإيمان من العالمين من هيأهم الله تعالى للسعادة والكمال، وقوله تعالى: ﴿وكَأَيِّن مِّن آيَةٍ فِي ٱلسَّماواتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي وكثير من الآيات الدالة على الله وعلى وجوب عبادته وتوحيده فيها في السماوات كالشمس والقمر والكواكب والسحب والأمطار، والأرض كالجبال والأنهار والأشجار والمخلوقات المختلفة يمرون عليها صباح مساء وهم معرضون غير ملتفتين إليها ولا متفكرين فيها فلذا هم لا يؤمنون ولا يهتدون. وقوله تعالى في الآية الأخيرة [١٠٦] ﴿وما يُؤْمِنُ أكْثَرُهُمْ بِٱللَّهِ إلاَّ وهُمْ مُّشْرِكُونَ﴾ يخبر تعالى رسوله أن من يدعوهم إلى الإيمان به وبما جاء به ما يؤمن أكثرهم بالله رباً خالقاً رازقاً إلا وهم مشركون به أصناماً وأوثاناً يعبدونها وهي حقيقة قائمة لو سئل يهودي أو نصراني عن الخالق الرازق المحيي المميت المدبر للكون لقال الله، ولكن هو به مشرك يعبد معه غيره وكذلك حال المشركين الذين أخبر تعالى عنهم، وكثر من أهل الجهل في هذه الآمة القرآنية يدعون غير الله ويذبحون لغير الله وينذرون لغير الله وهم مؤمنون بالله وبما جاء به رسوله من التوحيد والبعث والجزاء والشرع. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير النبوة المحمدية بأصدق برهان وأعظم حجة. ٢- بيان حكم الله في الناس وهو أن أكثرهم لا يؤمنون فلا يحزن الداعي ولا يكرب. ٣- دعوة الله ينبغي أن تقدم إلى الناس مجّاناً، وأجر الداعي على الله تعالى الذي يدعو إليه. ٤- ذم الغفلة وعدم التفكر في الآيات الكونية. ٥- بيان حقيقة ثابتة وهي أن غير أهل التوحيد وإن آمنوا بالله رباً خالقاً رازقاً مدبراً أكثرهم يشركون به غيره في بعض صفاته وعباداته.

يوسف 12:106

شرح الكلمات: ذلك: إشارة إلى ما قص تعالى على رسوله من قصة يوسف وإخوته. من أنباء الغيب: أي أخبار الغيب. وما كنت لديهم: أي لدى إخوة يوسف. إذ أجمعوا أمرهم: أي اتفقوا على إلقاء يوسف في غيابة الجب. وهم يمكرون: أي يحتالون على إخراجه وإلقائه في الجب. عليه من أجر: أي على القرآن وإبلاغه من ثواب أي مال. إن هو إلا ذِكْرٌ: أي ما هو إلا ذكر أي موعظة يتعظ بها المؤمنون. معنى الآيات: بعد ما قص تعالى على رسوله بواسطة الوحي قصة يوسف وإخوته وهي من الغيب المحض إذ لم يكن رسول الله ﷺ ولا قومه من العرب يعرفون عن هذه الأحداث التاريخية شيئاً، لا سيما وأن بعض هذه الأنباء تم في ظلام الليل وبعضها في ظلام البئر وبعضها وراء الستور، وبعضها في طبقات السجون وبعضها في قصور الملوك وبعضها في الحضر وبعضها في البدو، وبعد تطاول الزمن وتقادم العصور. بعد أن قص ما قص قال لرسوله محمد ﷺ: ﴿ذَلِكَ مِن أنْبَآءِ ٱلْغَيْبِ﴾ أي من أخبار الغيب ﴿نُوحِيهِ إلَيْكَ﴾ أي نعلمك به بطريق الوحي ﴿وما كُنتَ لَدَيْهِمْ إذْ أجْمَعُوۤاْ أمْرَهُمْ وهُمْ يَمْكُرُونَ﴾ ويؤكد وحيه إليه بذلك فيقول، وما كنت لدى إخوة يوسف في الوقت الذي أجمعوا فيه أمرهم على التخلص من يوسف بأي ثمن وهم يحتالون على إخراجه من بين يدي أبويه ليلقوه في غيابة الجب تخلصاً منه حيث رأوا أنه حجب عنهم وجه أبيهم وذهب بعطفه وحنانه دونهم. وقوله تعالى: ﴿ومَآ أكْثَرُ ٱلنّاسِ ولَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ يخبره تعالى أن الإيمان بك وبما جئت به من الوحي والتوحيد والبعث الآخر مثل هذا القصص كافٍ في التدليل على صحة نبوتك وعلى وجوب الإيمان بما جئت به وتدعو إليه ومع هذا فأكثر الناس ولو حرصت على إيمانهم ما هم بمؤمنين، ولذلك عوامل من أبرزها أن الإيمان يتعارض مع ما ألفوا من الباطل والشر والفساد، لا سيما شهواتهم وأغراضهم الدنيوية ومن قبل ذلك أن من كتب الله شقاءه لا يؤمن بحال، ولذا فلا تحزن ولا تكرب، وقوله تعالى: ﴿وما تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِن أجْرٍ﴾ أي على هذا القرآن وإبلاغه إليهم من مال إذ لو كنت سائلهم أجراً على قراءتك عليهم وإبلاغك لهم لكان ذلك مانعاً من قبول ما تدعوهم إليه، ولكن ما دام ذلك يقدم لهم مجاناً فلا معنى لعدم إيمانهم إلا ما كتب الله من خسرانهم فهم عاملون للوصول إليه. وقوله تعالى: ﴿إنْ هُوَ إلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعالَمِينَ﴾ أي ما هذا القرآن وما يحمله من هدى ونور وقراءتك له إلا ذكرى أي موعظة يتعظ بها من يسمعها من أهل البصيرة والإيمان من العالمين من هيأهم الله تعالى للسعادة والكمال، وقوله تعالى: ﴿وكَأَيِّن مِّن آيَةٍ فِي ٱلسَّماواتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي وكثير من الآيات الدالة على الله وعلى وجوب عبادته وتوحيده فيها في السماوات كالشمس والقمر والكواكب والسحب والأمطار، والأرض كالجبال والأنهار والأشجار والمخلوقات المختلفة يمرون عليها صباح مساء وهم معرضون غير ملتفتين إليها ولا متفكرين فيها فلذا هم لا يؤمنون ولا يهتدون. وقوله تعالى في الآية الأخيرة [١٠٦] ﴿وما يُؤْمِنُ أكْثَرُهُمْ بِٱللَّهِ إلاَّ وهُمْ مُّشْرِكُونَ﴾ يخبر تعالى رسوله أن من يدعوهم إلى الإيمان به وبما جاء به ما يؤمن أكثرهم بالله رباً خالقاً رازقاً إلا وهم مشركون به أصناماً وأوثاناً يعبدونها وهي حقيقة قائمة لو سئل يهودي أو نصراني عن الخالق الرازق المحيي المميت المدبر للكون لقال الله، ولكن هو به مشرك يعبد معه غيره وكذلك حال المشركين الذين أخبر تعالى عنهم، وكثر من أهل الجهل في هذه الآمة القرآنية يدعون غير الله ويذبحون لغير الله وينذرون لغير الله وهم مؤمنون بالله وبما جاء به رسوله من التوحيد والبعث والجزاء والشرع. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير النبوة المحمدية بأصدق برهان وأعظم حجة. ٢- بيان حكم الله في الناس وهو أن أكثرهم لا يؤمنون فلا يحزن الداعي ولا يكرب. ٣- دعوة الله ينبغي أن تقدم إلى الناس مجّاناً، وأجر الداعي على الله تعالى الذي يدعو إليه. ٤- ذم الغفلة وعدم التفكر في الآيات الكونية. ٥- بيان حقيقة ثابتة وهي أن غير أهل التوحيد وإن آمنوا بالله رباً خالقاً رازقاً مدبراً أكثرهم يشركون به غيره في بعض صفاته وعباداته.

يوسف 12:107

شرح الكلمات: غاشية من عذاب الله: أي نقمة من نقمه تعالى تغشاهم أي تحوط بهم. بغتة: فجأة وهم مقيمون على شركهم وكفرهم. هذه سبيلي: أي دعوتي وطريقتي التي أنا عليها. على بصيرة: أي على علم يقين مني. وسبحان الله: أي تنزيهاً لله وتقديساً أن يكون له شريك في ملكه أو معبود سواه. من أهل القرى: من أهل المدن والأمصار لا من أهل البوادي. للذين اتقوا: أي الله تعالى بأداء فرائضه وترك نواهيه. أفلا تعقلون: أي أفلا يعقل هؤلاء المشركون هذا الذي يتلى عليهم ويبين لهم فيؤمنوا ويوحدوا. معنى الآيات: ما زال السياق في الدعوة إلى الإيمان بالوحي الإلهي والتوحيد والبعث والجزاء وهي أركان الدين العظمى، فقال تعالى: ﴿وما يُؤْمِنُ أكْثَرُهُمْ بِٱللَّهِ إلاَّ وهُمْ مُّشْرِكُونَ﴾ [يوسف: ١٠٦] والذين يمرون بالكثير من آيات الله وهم معرضون. أفأمن هؤلاء ﴿أن تَأْتِيَهُمْ غاشِيَةٌ مِّنْ عَذابِ ٱللَّهِ﴾ أي عقوبة من عذاب تغشاهم وتجللهم بالعذاب الذي لا يطاق ﴿أوْ تَأْتِيَهُمُ ٱلسّاعَةُ﴾ أي القيامة ﴿بَغْتَةً﴾ أي فجأة ﴿وهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ بوقت مجيئها فتعظم البلية وتشتد عليهم الرزية، وكيف يأمنون وهل يوجد من يؤمنهم غير الله تعالى فما لهم إذاً لا يؤمنون ولا يتقون حتى ينجوا مما يتوقع لهم؟ هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٠٧] أما الثانية فقد أمر الله تعالى رسوله أن يواصل دعوته دعوة الخير هو والمؤمنون معه فقال: ﴿قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِيۤ﴾ أي قل أيها الرسول للناس هذه طريقتي في دعوتي إلى ربي بأن يؤمن به ويعبد وحده دون سواه. ﴿أدْعُو إلىٰ ٱللَّهِ عَلىٰ بَصِيرَةٍ﴾ أي على علم يقين بمن أدعو إليه وبما أدعو به وبالنتائج المترتبة على هذه الدعوة، ﴿أناْ ومَنِ ٱتَّبَعَنِي﴾ من المؤمنين كلنا ندعو إلى الله على بصيرة. وقوله تعالى: ﴿وسُبْحانَ ٱللَّهِ﴾ أي وقل سبحان الله أي تنزيهاً له عن أن يكون له شريك أو ولد، وقل كذلك معلناً براءتك من الشرك والمشركين ﴿ومَآ أناْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾. هذا ما دلت عليه الآية الثانية. أما الآية الثالثة فإن الله تعالى يخبر رسوله بأنه ما أرسل من قبله من الرسل وهم كثر إلا رجالاً أي لا نساء ولا ملائكة ﴿نُّوحِيۤ إلَيْهِمْ مِّنْ أهْلِ ٱلْقُرىٰ﴾ أي الأمصار والمدن، وهذا إبطال لإنكارهم أن يكون الرسول رجلاً من الناس، وقوله تعالى: ﴿أفَلَمْ يَسِيرُواْ﴾ أي هؤلاء المكذبون من قريش وغيرهم ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾ للاعتبار ﴿فَيَنظُرُواْ﴾ كيف كان عاقبة من سبقهم من الأمم كعاد وثمود فإنا أهلكناهم ونجينا أهل الإيمان والتوحيد من بينهم مع رسلهم هذه النجاة ثمرة من ثمرات الإيمان والتقوى، ﴿ولَدارُ ٱلآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ ٱتَّقَواْ﴾ فإنها دار النعيم المقيم والسلامة من الآهات والعاهات والكبر والهرم والموت والفناء. وقوله تعالى في نهاية الآية ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ يوبخ أولئك المشركين المصرين على التكذيب والشرك على عدم تعقلهم وتفهمهم لما يتلى عليهم وما يسمعون من الآيات القرآنية وما يشاهدون من الآيات الكونية. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- التحذير من العقوبات المترتبة على الشرك والمعاصي. ٢- تقرير عقيدة البعث الآخر. ٣- تعين الدعوة إلى الله تعالى على كل مؤمن تابع للرسول ﷺ. ٤- تعين العلم اليقيني للداعي إلى الله إذ هو البصيرة المذكورة في الآية. ٥- وجوب توحيد الله تعالى في ألوهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته. ٦- الرسالة من خصوصيات الرجال وليس في النساء رسولة. ٧- بيان ثمرات التوحيد والتقوى في الدنيا والآخرة.

يوسف 12:108

شرح الكلمات: غاشية من عذاب الله: أي نقمة من نقمه تعالى تغشاهم أي تحوط بهم. بغتة: فجأة وهم مقيمون على شركهم وكفرهم. هذه سبيلي: أي دعوتي وطريقتي التي أنا عليها. على بصيرة: أي على علم يقين مني. وسبحان الله: أي تنزيهاً لله وتقديساً أن يكون له شريك في ملكه أو معبود سواه. من أهل القرى: من أهل المدن والأمصار لا من أهل البوادي. للذين اتقوا: أي الله تعالى بأداء فرائضه وترك نواهيه. أفلا تعقلون: أي أفلا يعقل هؤلاء المشركون هذا الذي يتلى عليهم ويبين لهم فيؤمنوا ويوحدوا. معنى الآيات: ما زال السياق في الدعوة إلى الإيمان بالوحي الإلهي والتوحيد والبعث والجزاء وهي أركان الدين العظمى، فقال تعالى: ﴿وما يُؤْمِنُ أكْثَرُهُمْ بِٱللَّهِ إلاَّ وهُمْ مُّشْرِكُونَ﴾ [يوسف: ١٠٦] والذين يمرون بالكثير من آيات الله وهم معرضون. أفأمن هؤلاء ﴿أن تَأْتِيَهُمْ غاشِيَةٌ مِّنْ عَذابِ ٱللَّهِ﴾ أي عقوبة من عذاب تغشاهم وتجللهم بالعذاب الذي لا يطاق ﴿أوْ تَأْتِيَهُمُ ٱلسّاعَةُ﴾ أي القيامة ﴿بَغْتَةً﴾ أي فجأة ﴿وهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ بوقت مجيئها فتعظم البلية وتشتد عليهم الرزية، وكيف يأمنون وهل يوجد من يؤمنهم غير الله تعالى فما لهم إذاً لا يؤمنون ولا يتقون حتى ينجوا مما يتوقع لهم؟ هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٠٧] أما الثانية فقد أمر الله تعالى رسوله أن يواصل دعوته دعوة الخير هو والمؤمنون معه فقال: ﴿قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِيۤ﴾ أي قل أيها الرسول للناس هذه طريقتي في دعوتي إلى ربي بأن يؤمن به ويعبد وحده دون سواه. ﴿أدْعُو إلىٰ ٱللَّهِ عَلىٰ بَصِيرَةٍ﴾ أي على علم يقين بمن أدعو إليه وبما أدعو به وبالنتائج المترتبة على هذه الدعوة، ﴿أناْ ومَنِ ٱتَّبَعَنِي﴾ من المؤمنين كلنا ندعو إلى الله على بصيرة. وقوله تعالى: ﴿وسُبْحانَ ٱللَّهِ﴾ أي وقل سبحان الله أي تنزيهاً له عن أن يكون له شريك أو ولد، وقل كذلك معلناً براءتك من الشرك والمشركين ﴿ومَآ أناْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾. هذا ما دلت عليه الآية الثانية. أما الآية الثالثة فإن الله تعالى يخبر رسوله بأنه ما أرسل من قبله من الرسل وهم كثر إلا رجالاً أي لا نساء ولا ملائكة ﴿نُّوحِيۤ إلَيْهِمْ مِّنْ أهْلِ ٱلْقُرىٰ﴾ أي الأمصار والمدن، وهذا إبطال لإنكارهم أن يكون الرسول رجلاً من الناس، وقوله تعالى: ﴿أفَلَمْ يَسِيرُواْ﴾ أي هؤلاء المكذبون من قريش وغيرهم ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾ للاعتبار ﴿فَيَنظُرُواْ﴾ كيف كان عاقبة من سبقهم من الأمم كعاد وثمود فإنا أهلكناهم ونجينا أهل الإيمان والتوحيد من بينهم مع رسلهم هذه النجاة ثمرة من ثمرات الإيمان والتقوى، ﴿ولَدارُ ٱلآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ ٱتَّقَواْ﴾ فإنها دار النعيم المقيم والسلامة من الآهات والعاهات والكبر والهرم والموت والفناء. وقوله تعالى في نهاية الآية ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ يوبخ أولئك المشركين المصرين على التكذيب والشرك على عدم تعقلهم وتفهمهم لما يتلى عليهم وما يسمعون من الآيات القرآنية وما يشاهدون من الآيات الكونية. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- التحذير من العقوبات المترتبة على الشرك والمعاصي. ٢- تقرير عقيدة البعث الآخر. ٣- تعين الدعوة إلى الله تعالى على كل مؤمن تابع للرسول ﷺ. ٤- تعين العلم اليقيني للداعي إلى الله إذ هو البصيرة المذكورة في الآية. ٥- وجوب توحيد الله تعالى في ألوهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته. ٦- الرسالة من خصوصيات الرجال وليس في النساء رسولة. ٧- بيان ثمرات التوحيد والتقوى في الدنيا والآخرة.

يوسف 12:109

شرح الكلمات: غاشية من عذاب الله: أي نقمة من نقمه تعالى تغشاهم أي تحوط بهم. بغتة: فجأة وهم مقيمون على شركهم وكفرهم. هذه سبيلي: أي دعوتي وطريقتي التي أنا عليها. على بصيرة: أي على علم يقين مني. وسبحان الله: أي تنزيهاً لله وتقديساً أن يكون له شريك في ملكه أو معبود سواه. من أهل القرى: من أهل المدن والأمصار لا من أهل البوادي. للذين اتقوا: أي الله تعالى بأداء فرائضه وترك نواهيه. أفلا تعقلون: أي أفلا يعقل هؤلاء المشركون هذا الذي يتلى عليهم ويبين لهم فيؤمنوا ويوحدوا. معنى الآيات: ما زال السياق في الدعوة إلى الإيمان بالوحي الإلهي والتوحيد والبعث والجزاء وهي أركان الدين العظمى، فقال تعالى: ﴿وما يُؤْمِنُ أكْثَرُهُمْ بِٱللَّهِ إلاَّ وهُمْ مُّشْرِكُونَ﴾ [يوسف: ١٠٦] والذين يمرون بالكثير من آيات الله وهم معرضون. أفأمن هؤلاء ﴿أن تَأْتِيَهُمْ غاشِيَةٌ مِّنْ عَذابِ ٱللَّهِ﴾ أي عقوبة من عذاب تغشاهم وتجللهم بالعذاب الذي لا يطاق ﴿أوْ تَأْتِيَهُمُ ٱلسّاعَةُ﴾ أي القيامة ﴿بَغْتَةً﴾ أي فجأة ﴿وهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ بوقت مجيئها فتعظم البلية وتشتد عليهم الرزية، وكيف يأمنون وهل يوجد من يؤمنهم غير الله تعالى فما لهم إذاً لا يؤمنون ولا يتقون حتى ينجوا مما يتوقع لهم؟ هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٠٧] أما الثانية فقد أمر الله تعالى رسوله أن يواصل دعوته دعوة الخير هو والمؤمنون معه فقال: ﴿قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِيۤ﴾ أي قل أيها الرسول للناس هذه طريقتي في دعوتي إلى ربي بأن يؤمن به ويعبد وحده دون سواه. ﴿أدْعُو إلىٰ ٱللَّهِ عَلىٰ بَصِيرَةٍ﴾ أي على علم يقين بمن أدعو إليه وبما أدعو به وبالنتائج المترتبة على هذه الدعوة، ﴿أناْ ومَنِ ٱتَّبَعَنِي﴾ من المؤمنين كلنا ندعو إلى الله على بصيرة. وقوله تعالى: ﴿وسُبْحانَ ٱللَّهِ﴾ أي وقل سبحان الله أي تنزيهاً له عن أن يكون له شريك أو ولد، وقل كذلك معلناً براءتك من الشرك والمشركين ﴿ومَآ أناْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾. هذا ما دلت عليه الآية الثانية. أما الآية الثالثة فإن الله تعالى يخبر رسوله بأنه ما أرسل من قبله من الرسل وهم كثر إلا رجالاً أي لا نساء ولا ملائكة ﴿نُّوحِيۤ إلَيْهِمْ مِّنْ أهْلِ ٱلْقُرىٰ﴾ أي الأمصار والمدن، وهذا إبطال لإنكارهم أن يكون الرسول رجلاً من الناس، وقوله تعالى: ﴿أفَلَمْ يَسِيرُواْ﴾ أي هؤلاء المكذبون من قريش وغيرهم ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾ للاعتبار ﴿فَيَنظُرُواْ﴾ كيف كان عاقبة من سبقهم من الأمم كعاد وثمود فإنا أهلكناهم ونجينا أهل الإيمان والتوحيد من بينهم مع رسلهم هذه النجاة ثمرة من ثمرات الإيمان والتقوى، ﴿ولَدارُ ٱلآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ ٱتَّقَواْ﴾ فإنها دار النعيم المقيم والسلامة من الآهات والعاهات والكبر والهرم والموت والفناء. وقوله تعالى في نهاية الآية ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ يوبخ أولئك المشركين المصرين على التكذيب والشرك على عدم تعقلهم وتفهمهم لما يتلى عليهم وما يسمعون من الآيات القرآنية وما يشاهدون من الآيات الكونية. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- التحذير من العقوبات المترتبة على الشرك والمعاصي. ٢- تقرير عقيدة البعث الآخر. ٣- تعين الدعوة إلى الله تعالى على كل مؤمن تابع للرسول ﷺ. ٤- تعين العلم اليقيني للداعي إلى الله إذ هو البصيرة المذكورة في الآية. ٥- وجوب توحيد الله تعالى في ألوهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته. ٦- الرسالة من خصوصيات الرجال وليس في النساء رسولة. ٧- بيان ثمرات التوحيد والتقوى في الدنيا والآخرة.

يوسف 12:110

شرح الكلمات: استيأس الرسل: أي يئسوا من إيمان قومهم. وظنوا أنهم قد كذبوا: أي ظن الأمم المرسل إليهم أن الرسل قد أخلفوا ما وعدوا به من النصر. ولا يرد بأسنا: أي عذابنا الشديد. عن القوم المجرمين: أي الذين أجرموا على أنفسهم بالشرك والمعاصي وأجرموا على غيرهم بصرفهم عن الإيمان. لقد كان في قصصهم: أي الرسل عليهم السلام. ما كان حديثاً يفترى: أي ما كان هذا القرآن حديثاً يختلق. تصديق الذي بين يديه: أي ما قبله من الكتب الإلهية إذ نزل مصدقاً لها في الإيمان والتوحيد. معنى الآيتين: ما زال السياق في الدعوة إلى الإيمان والتوحيد بقوله تعالى: ﴿ومَآ أرْسَلْنا﴾ [يوسف: ١٠٩] أي ما زال مَن أرسلنا من رسلنا يدعون إلينا ويواصلون دعوتهم ويتأخر نصرهم حتى يدب اليأس إلى قلوبهم ويظن أتباعهم أنهم قد أخلفوا ما وعدوا به من نصرهم وإهلاك أعدائهم ﴿جَآءَهُمْ﴾ بعد وجود اليأس نصرنا ﴿فَنُجِّيَ مَن نَّشَآءُ ولا يُرَدُّ بَأْسُنا عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾. هذا ما جاء في الآية الأولى ﴿حَتّىٰ إذا ٱسْتَيْأَسَ ٱلرُّسُلُ وظَنُّوۤاْ أنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ جَآءَهُمْ نَصْرُنا فَنُجِّيَ مَن نَّشَآءُ ولا يُرَدُّ بَأْسُنا عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ وهم أهل الشرك والمعاصي. وقوله تعالى: ﴿لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُوْلِي ٱلأَلْبابِ﴾ أي كان في قصص الرسل مع أممهم بذكر أخبارهم وتبيان أحوالهم من نجاة المؤمنين وهلاك الكافرين المكذبين عبرة يعتبر بها المؤمنون فيثبتون على إيمانهم ويواصلون تقواهم لربهم بأداء فرائضه واجتناب نواهيه. وأولوا الألباب هم أصحاب العقول، وقوله تعالى: ﴿ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرىٰ﴾ أي لم يكن هذا القرآن العظيم بالحديث الذي في إمكان الإنسان أن يكذب ويختلق مثله بحال من الأحوال ولكنه أي القرآن هو ﴿تَصْدِيقَ ٱلَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ أي تقدم في النزول عليه كالتوراة والإنجيل فهو مصدق لهما في أصول الإيمان والتوحيد ولا يتنافى معهما وهذا أكبر دليل على أنه وحي إلهي مثلهما، وليس بالكلام المختلق كما يقول المبطلون، وقوله تعالى: ﴿وتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وهُدًى ورَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ أي كما هو مصدق لما بين يديه هو أيضاً يفصل كل شيء تحتاج إليه البشرية في دينها المزكي لأنفسها الموجب لها رحمة ربها ورضاه عنها وهدى ينير الطريق فيهدي من الضلالة ورحمة تنال المؤمنين به العاملين به المطبقين لشرائعه وأحكامه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان سنة الله تعالى في تأخر النصر على رسله وعباده المؤمنين زيادة في الإعداد والتمحيص ثم يأتي نصر الله فيعز أولياء الله ويذل أعداءه. ٢- التنديد بالإجرام وهو الإفساد للعقائد والأخلاق والشرائع والأحكام. ٣- بيان فضل القرآن وما فيه من الهدى والرحمة لمن طلب ذلك منه. ٤- المؤمنون باعتبار أنهم أحياء هم الذين ينتفعون بهداية القرآن ورحمته.

يوسف 12:111

شرح الكلمات: استيأس الرسل: أي يئسوا من إيمان قومهم. وظنوا أنهم قد كذبوا: أي ظن الأمم المرسل إليهم أن الرسل قد أخلفوا ما وعدوا به من النصر. ولا يرد بأسنا: أي عذابنا الشديد. عن القوم المجرمين: أي الذين أجرموا على أنفسهم بالشرك والمعاصي وأجرموا على غيرهم بصرفهم عن الإيمان. لقد كان في قصصهم: أي الرسل عليهم السلام. ما كان حديثاً يفترى: أي ما كان هذا القرآن حديثاً يختلق. تصديق الذي بين يديه: أي ما قبله من الكتب الإلهية إذ نزل مصدقاً لها في الإيمان والتوحيد. معنى الآيتين: ما زال السياق في الدعوة إلى الإيمان والتوحيد بقوله تعالى: ﴿ومَآ أرْسَلْنا﴾ [يوسف: ١٠٩] أي ما زال مَن أرسلنا من رسلنا يدعون إلينا ويواصلون دعوتهم ويتأخر نصرهم حتى يدب اليأس إلى قلوبهم ويظن أتباعهم أنهم قد أخلفوا ما وعدوا به من نصرهم وإهلاك أعدائهم ﴿جَآءَهُمْ﴾ بعد وجود اليأس نصرنا ﴿فَنُجِّيَ مَن نَّشَآءُ ولا يُرَدُّ بَأْسُنا عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾. هذا ما جاء في الآية الأولى ﴿حَتّىٰ إذا ٱسْتَيْأَسَ ٱلرُّسُلُ وظَنُّوۤاْ أنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ جَآءَهُمْ نَصْرُنا فَنُجِّيَ مَن نَّشَآءُ ولا يُرَدُّ بَأْسُنا عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ وهم أهل الشرك والمعاصي. وقوله تعالى: ﴿لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُوْلِي ٱلأَلْبابِ﴾ أي كان في قصص الرسل مع أممهم بذكر أخبارهم وتبيان أحوالهم من نجاة المؤمنين وهلاك الكافرين المكذبين عبرة يعتبر بها المؤمنون فيثبتون على إيمانهم ويواصلون تقواهم لربهم بأداء فرائضه واجتناب نواهيه. وأولوا الألباب هم أصحاب العقول، وقوله تعالى: ﴿ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرىٰ﴾ أي لم يكن هذا القرآن العظيم بالحديث الذي في إمكان الإنسان أن يكذب ويختلق مثله بحال من الأحوال ولكنه أي القرآن هو ﴿تَصْدِيقَ ٱلَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ أي تقدم في النزول عليه كالتوراة والإنجيل فهو مصدق لهما في أصول الإيمان والتوحيد ولا يتنافى معهما وهذا أكبر دليل على أنه وحي إلهي مثلهما، وليس بالكلام المختلق كما يقول المبطلون، وقوله تعالى: ﴿وتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وهُدًى ورَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ أي كما هو مصدق لما بين يديه هو أيضاً يفصل كل شيء تحتاج إليه البشرية في دينها المزكي لأنفسها الموجب لها رحمة ربها ورضاه عنها وهدى ينير الطريق فيهدي من الضلالة ورحمة تنال المؤمنين به العاملين به المطبقين لشرائعه وأحكامه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان سنة الله تعالى في تأخر النصر على رسله وعباده المؤمنين زيادة في الإعداد والتمحيص ثم يأتي نصر الله فيعز أولياء الله ويذل أعداءه. ٢- التنديد بالإجرام وهو الإفساد للعقائد والأخلاق والشرائع والأحكام. ٣- بيان فضل القرآن وما فيه من الهدى والرحمة لمن طلب ذلك منه. ٤- المؤمنون باعتبار أنهم أحياء هم الذين ينتفعون بهداية القرآن ورحمته.