Lafzullah

Abu Bakr Jabir Al-Jazairi — الحجر 15:1 – الحجر 15:99

المؤلف / المصدر: Abu Bakr Jabir Al-Jazairi

المحتويات
  1. الحجر 15:1
  2. الحجر 15:2
  3. الحجر 15:3
  4. الحجر 15:4
  5. الحجر 15:5
  6. الحجر 15:6
  7. الحجر 15:7
  8. الحجر 15:8
  9. الحجر 15:9
  10. الحجر 15:10
  11. الحجر 15:11
  12. الحجر 15:12
  13. الحجر 15:13
  14. الحجر 15:14
  15. الحجر 15:15
  16. الحجر 15:16
  17. الحجر 15:17
  18. الحجر 15:18
  19. الحجر 15:19
  20. الحجر 15:20
  21. الحجر 15:21
  22. الحجر 15:22
  23. الحجر 15:23
  24. الحجر 15:24
  25. الحجر 15:25
  26. الحجر 15:26
  27. الحجر 15:27
  28. الحجر 15:28
  29. الحجر 15:29
  30. الحجر 15:30
  31. الحجر 15:31
  32. الحجر 15:32
  33. الحجر 15:33
  34. الحجر 15:34
  35. الحجر 15:35
  36. الحجر 15:36
  37. الحجر 15:37
  38. الحجر 15:38
  39. الحجر 15:39
  40. الحجر 15:40
  41. الحجر 15:41
  42. الحجر 15:42
  43. الحجر 15:43
  44. الحجر 15:44
  45. الحجر 15:45
  46. الحجر 15:46
  47. الحجر 15:47
  48. الحجر 15:48
  49. الحجر 15:49
  50. الحجر 15:50
  51. الحجر 15:51
  52. الحجر 15:52
  53. الحجر 15:53
  54. الحجر 15:54
  55. الحجر 15:55
  56. الحجر 15:56
  57. الحجر 15:57
  58. الحجر 15:58
  59. الحجر 15:59
  60. الحجر 15:60
  61. الحجر 15:61
  62. الحجر 15:62
  63. الحجر 15:63
  64. الحجر 15:64
  65. الحجر 15:65
  66. الحجر 15:66
  67. الحجر 15:67
  68. الحجر 15:68
  69. الحجر 15:69
  70. الحجر 15:70
  71. الحجر 15:71
  72. الحجر 15:72
  73. الحجر 15:73
  74. الحجر 15:74
  75. الحجر 15:75
  76. الحجر 15:76
  77. الحجر 15:77
  78. الحجر 15:78
  79. الحجر 15:79
  80. الحجر 15:80
  81. الحجر 15:81
  82. الحجر 15:82
  83. الحجر 15:83
  84. الحجر 15:84
  85. الحجر 15:85
  86. الحجر 15:86
  87. الحجر 15:87
  88. الحجر 15:88
  89. الحجر 15:89
  90. الحجر 15:90
  91. الحجر 15:91
  92. الحجر 15:92
  93. الحجر 15:93
  94. الحجر 15:94
  95. الحجر 15:95
  96. الحجر 15:96
  97. الحجر 15:97
  98. الحجر 15:98
  99. الحجر 15:99

الحجر 15:1

شرح الكلمات: الۤر: الله أعلم بمراده بذلك، تكتب الۤر. ويقرأ: ألِفْ، لامْ، را. تلك آيات الكتاب: الآيات المؤلفة من مثل هذه الحروف المقطعة تلك آيات الكتاب أي القرآن. يود: يحب ويرغب متمنياً أن لو كان من المسلمين. ويتمتعوا: أي بالملذات والشهوات. ويلههم الأمل: أي بطول العمر وبلوغ الأوطار وإدراك الرغائب الدنيوية. إلا ولها كتابٌ معلوم: أي أجل محدود لإهلاكها. ما تسبق من أمة أجلها: أي لا يتقدم أجلها المحدد لها ومن زائدة للتأكيد. معنى الآيات: بما أن السورة مكية فإنها تعالج قضايا العقيدة وأعظمها التوحيد والنبوة والبعث. قوله تعالى: ﴿الۤر﴾: الله أعلم بمراده به، ومن فؤائد هذه الحروف المقطعة تنبيه السامع وشده بما يسمع من التلاوة، إذ كانوا يمنعون سماعه خشية التأثر به، فكانت هذه الفواتح التي لم يألفوا مثلها في كلامهم تشدهم إلى سماع ما بعدها من القرآن، وقوله: ﴿تِلْكَ آياتُ ٱلْكِتابِ﴾ من الجائز القول: الآيات المؤلفة من مثل هذه الحروف الۤر، والۤمۤ، طسۤ، حمۤ عۤسۤقۤ. ﴿تِلْكَ آياتُ ٱلْكِتابِ وقُرْآنٍ مُّبِينٍ﴾ المبين: المبين للحق والباطل والهدى والضلال وقوله تعالى: ﴿رُّبَما يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كانُواْ مُسْلِمِينَ﴾: يخبر تعالى أن يوماً سيأتي هو يوم القيامة عندما يرى الكافر المسلمين يدخلون الجنة ويدخل هو النار يود يومئذ متمنياً أن لو كان من المسلمين. وقد يحدث الله تعالى ظروفاً في الدنيا وأموراً يتمنى الكافر فيها لو كان من المسلمين. وقوله تعالى: ﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ ويَتَمَتَّعُواْ ويُلْهِهِمُ ٱلأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ أي اتركهم يا رسولنا، أي اترك الكافرين يأكلوا ما شاءوا من الأطعمة، ويتمتعوا بما حصل لهم من الشهوات والملذات، ويلههم الأمل عن التفكير في عاقبة أمرهم. إذ همهم طولُ أعمارهم، وتحقيق أوطارهم، فسوف يعلمون إذا رُدّوا إلى الله مولاهم الحق وضل عنهم ما كانوا يفترون أنهم كانوا في الدنيا مخطئين بإعراضهم عن الحق ودعوة الحق والدين الحق وقوله: ﴿ومَآ أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ﴾ أي من أهل قرية بعذاب الإبادة والاستئصال ﴿إلاَّ ولَها كِتابٌ﴾، أي لها أجلٌ مكتوبٌ في كتابٍ محدد اليوم والساعة. وقوله ﴿... مّا تَسْبِقُ مِن أُمَّةٍ أجَلَها وما يَسْتَأْخِرُونَ﴾ أي بناءً على كتاب المقادير فإن أمة كتب الله هلاكها لا يمكن أن يتقدم هلاكها قبل ميقاته المحدد، ولا أن يستأخر عنه ولو ساعة. وفي هذا تهديدٌ وتخويف لأهل مكة وهو يحاربون دعوة الحق ورسول الحق لعل قريتهم قد كتب لها كتابٌ وحدد لها أجلٌ وهم لا يشعرون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- القرآن الكريم مبينٌ لكل ما يُحتاج في إسعاد الإنسان وإكماله. ٢- إنذار الكافرين وتحذيرهم من مواصلة كفرهم وحربهم للإسلام فإن يوماً سيأتي يتمنون فيه أن لو كانوا مسلمين. ٣- تقرير عقيدة القضاء والقدر فما من شيء إلا وسبق به علم الله وكتبه عنده في كتاب المقادير الحياة كالموت، والربح كالخسارة، والسعادة كالشقاء، جميع ما كان وما هو كائن وما سيكون سبق به علم الله وكتب في اللوح المحفوظ.

الحجر 15:2

شرح الكلمات: الۤر: الله أعلم بمراده بذلك، تكتب الۤر. ويقرأ: ألِفْ، لامْ، را. تلك آيات الكتاب: الآيات المؤلفة من مثل هذه الحروف المقطعة تلك آيات الكتاب أي القرآن. يود: يحب ويرغب متمنياً أن لو كان من المسلمين. ويتمتعوا: أي بالملذات والشهوات. ويلههم الأمل: أي بطول العمر وبلوغ الأوطار وإدراك الرغائب الدنيوية. إلا ولها كتابٌ معلوم: أي أجل محدود لإهلاكها. ما تسبق من أمة أجلها: أي لا يتقدم أجلها المحدد لها ومن زائدة للتأكيد. معنى الآيات: بما أن السورة مكية فإنها تعالج قضايا العقيدة وأعظمها التوحيد والنبوة والبعث. قوله تعالى: ﴿الۤر﴾: الله أعلم بمراده به، ومن فؤائد هذه الحروف المقطعة تنبيه السامع وشده بما يسمع من التلاوة، إذ كانوا يمنعون سماعه خشية التأثر به، فكانت هذه الفواتح التي لم يألفوا مثلها في كلامهم تشدهم إلى سماع ما بعدها من القرآن، وقوله: ﴿تِلْكَ آياتُ ٱلْكِتابِ﴾ من الجائز القول: الآيات المؤلفة من مثل هذه الحروف الۤر، والۤمۤ، طسۤ، حمۤ عۤسۤقۤ. ﴿تِلْكَ آياتُ ٱلْكِتابِ وقُرْآنٍ مُّبِينٍ﴾ المبين: المبين للحق والباطل والهدى والضلال وقوله تعالى: ﴿رُّبَما يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كانُواْ مُسْلِمِينَ﴾: يخبر تعالى أن يوماً سيأتي هو يوم القيامة عندما يرى الكافر المسلمين يدخلون الجنة ويدخل هو النار يود يومئذ متمنياً أن لو كان من المسلمين. وقد يحدث الله تعالى ظروفاً في الدنيا وأموراً يتمنى الكافر فيها لو كان من المسلمين. وقوله تعالى: ﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ ويَتَمَتَّعُواْ ويُلْهِهِمُ ٱلأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ أي اتركهم يا رسولنا، أي اترك الكافرين يأكلوا ما شاءوا من الأطعمة، ويتمتعوا بما حصل لهم من الشهوات والملذات، ويلههم الأمل عن التفكير في عاقبة أمرهم. إذ همهم طولُ أعمارهم، وتحقيق أوطارهم، فسوف يعلمون إذا رُدّوا إلى الله مولاهم الحق وضل عنهم ما كانوا يفترون أنهم كانوا في الدنيا مخطئين بإعراضهم عن الحق ودعوة الحق والدين الحق وقوله: ﴿ومَآ أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ﴾ أي من أهل قرية بعذاب الإبادة والاستئصال ﴿إلاَّ ولَها كِتابٌ﴾، أي لها أجلٌ مكتوبٌ في كتابٍ محدد اليوم والساعة. وقوله ﴿... مّا تَسْبِقُ مِن أُمَّةٍ أجَلَها وما يَسْتَأْخِرُونَ﴾ أي بناءً على كتاب المقادير فإن أمة كتب الله هلاكها لا يمكن أن يتقدم هلاكها قبل ميقاته المحدد، ولا أن يستأخر عنه ولو ساعة. وفي هذا تهديدٌ وتخويف لأهل مكة وهو يحاربون دعوة الحق ورسول الحق لعل قريتهم قد كتب لها كتابٌ وحدد لها أجلٌ وهم لا يشعرون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- القرآن الكريم مبينٌ لكل ما يُحتاج في إسعاد الإنسان وإكماله. ٢- إنذار الكافرين وتحذيرهم من مواصلة كفرهم وحربهم للإسلام فإن يوماً سيأتي يتمنون فيه أن لو كانوا مسلمين. ٣- تقرير عقيدة القضاء والقدر فما من شيء إلا وسبق به علم الله وكتبه عنده في كتاب المقادير الحياة كالموت، والربح كالخسارة، والسعادة كالشقاء، جميع ما كان وما هو كائن وما سيكون سبق به علم الله وكتب في اللوح المحفوظ.

الحجر 15:3

شرح الكلمات: الۤر: الله أعلم بمراده بذلك، تكتب الۤر. ويقرأ: ألِفْ، لامْ، را. تلك آيات الكتاب: الآيات المؤلفة من مثل هذه الحروف المقطعة تلك آيات الكتاب أي القرآن. يود: يحب ويرغب متمنياً أن لو كان من المسلمين. ويتمتعوا: أي بالملذات والشهوات. ويلههم الأمل: أي بطول العمر وبلوغ الأوطار وإدراك الرغائب الدنيوية. إلا ولها كتابٌ معلوم: أي أجل محدود لإهلاكها. ما تسبق من أمة أجلها: أي لا يتقدم أجلها المحدد لها ومن زائدة للتأكيد. معنى الآيات: بما أن السورة مكية فإنها تعالج قضايا العقيدة وأعظمها التوحيد والنبوة والبعث. قوله تعالى: ﴿الۤر﴾: الله أعلم بمراده به، ومن فؤائد هذه الحروف المقطعة تنبيه السامع وشده بما يسمع من التلاوة، إذ كانوا يمنعون سماعه خشية التأثر به، فكانت هذه الفواتح التي لم يألفوا مثلها في كلامهم تشدهم إلى سماع ما بعدها من القرآن، وقوله: ﴿تِلْكَ آياتُ ٱلْكِتابِ﴾ من الجائز القول: الآيات المؤلفة من مثل هذه الحروف الۤر، والۤمۤ، طسۤ، حمۤ عۤسۤقۤ. ﴿تِلْكَ آياتُ ٱلْكِتابِ وقُرْآنٍ مُّبِينٍ﴾ المبين: المبين للحق والباطل والهدى والضلال وقوله تعالى: ﴿رُّبَما يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كانُواْ مُسْلِمِينَ﴾: يخبر تعالى أن يوماً سيأتي هو يوم القيامة عندما يرى الكافر المسلمين يدخلون الجنة ويدخل هو النار يود يومئذ متمنياً أن لو كان من المسلمين. وقد يحدث الله تعالى ظروفاً في الدنيا وأموراً يتمنى الكافر فيها لو كان من المسلمين. وقوله تعالى: ﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ ويَتَمَتَّعُواْ ويُلْهِهِمُ ٱلأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ أي اتركهم يا رسولنا، أي اترك الكافرين يأكلوا ما شاءوا من الأطعمة، ويتمتعوا بما حصل لهم من الشهوات والملذات، ويلههم الأمل عن التفكير في عاقبة أمرهم. إذ همهم طولُ أعمارهم، وتحقيق أوطارهم، فسوف يعلمون إذا رُدّوا إلى الله مولاهم الحق وضل عنهم ما كانوا يفترون أنهم كانوا في الدنيا مخطئين بإعراضهم عن الحق ودعوة الحق والدين الحق وقوله: ﴿ومَآ أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ﴾ أي من أهل قرية بعذاب الإبادة والاستئصال ﴿إلاَّ ولَها كِتابٌ﴾، أي لها أجلٌ مكتوبٌ في كتابٍ محدد اليوم والساعة. وقوله ﴿... مّا تَسْبِقُ مِن أُمَّةٍ أجَلَها وما يَسْتَأْخِرُونَ﴾ أي بناءً على كتاب المقادير فإن أمة كتب الله هلاكها لا يمكن أن يتقدم هلاكها قبل ميقاته المحدد، ولا أن يستأخر عنه ولو ساعة. وفي هذا تهديدٌ وتخويف لأهل مكة وهو يحاربون دعوة الحق ورسول الحق لعل قريتهم قد كتب لها كتابٌ وحدد لها أجلٌ وهم لا يشعرون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- القرآن الكريم مبينٌ لكل ما يُحتاج في إسعاد الإنسان وإكماله. ٢- إنذار الكافرين وتحذيرهم من مواصلة كفرهم وحربهم للإسلام فإن يوماً سيأتي يتمنون فيه أن لو كانوا مسلمين. ٣- تقرير عقيدة القضاء والقدر فما من شيء إلا وسبق به علم الله وكتبه عنده في كتاب المقادير الحياة كالموت، والربح كالخسارة، والسعادة كالشقاء، جميع ما كان وما هو كائن وما سيكون سبق به علم الله وكتب في اللوح المحفوظ.

الحجر 15:4

شرح الكلمات: الۤر: الله أعلم بمراده بذلك، تكتب الۤر. ويقرأ: ألِفْ، لامْ، را. تلك آيات الكتاب: الآيات المؤلفة من مثل هذه الحروف المقطعة تلك آيات الكتاب أي القرآن. يود: يحب ويرغب متمنياً أن لو كان من المسلمين. ويتمتعوا: أي بالملذات والشهوات. ويلههم الأمل: أي بطول العمر وبلوغ الأوطار وإدراك الرغائب الدنيوية. إلا ولها كتابٌ معلوم: أي أجل محدود لإهلاكها. ما تسبق من أمة أجلها: أي لا يتقدم أجلها المحدد لها ومن زائدة للتأكيد. معنى الآيات: بما أن السورة مكية فإنها تعالج قضايا العقيدة وأعظمها التوحيد والنبوة والبعث. قوله تعالى: ﴿الۤر﴾: الله أعلم بمراده به، ومن فؤائد هذه الحروف المقطعة تنبيه السامع وشده بما يسمع من التلاوة، إذ كانوا يمنعون سماعه خشية التأثر به، فكانت هذه الفواتح التي لم يألفوا مثلها في كلامهم تشدهم إلى سماع ما بعدها من القرآن، وقوله: ﴿تِلْكَ آياتُ ٱلْكِتابِ﴾ من الجائز القول: الآيات المؤلفة من مثل هذه الحروف الۤر، والۤمۤ، طسۤ، حمۤ عۤسۤقۤ. ﴿تِلْكَ آياتُ ٱلْكِتابِ وقُرْآنٍ مُّبِينٍ﴾ المبين: المبين للحق والباطل والهدى والضلال وقوله تعالى: ﴿رُّبَما يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كانُواْ مُسْلِمِينَ﴾: يخبر تعالى أن يوماً سيأتي هو يوم القيامة عندما يرى الكافر المسلمين يدخلون الجنة ويدخل هو النار يود يومئذ متمنياً أن لو كان من المسلمين. وقد يحدث الله تعالى ظروفاً في الدنيا وأموراً يتمنى الكافر فيها لو كان من المسلمين. وقوله تعالى: ﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ ويَتَمَتَّعُواْ ويُلْهِهِمُ ٱلأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ أي اتركهم يا رسولنا، أي اترك الكافرين يأكلوا ما شاءوا من الأطعمة، ويتمتعوا بما حصل لهم من الشهوات والملذات، ويلههم الأمل عن التفكير في عاقبة أمرهم. إذ همهم طولُ أعمارهم، وتحقيق أوطارهم، فسوف يعلمون إذا رُدّوا إلى الله مولاهم الحق وضل عنهم ما كانوا يفترون أنهم كانوا في الدنيا مخطئين بإعراضهم عن الحق ودعوة الحق والدين الحق وقوله: ﴿ومَآ أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ﴾ أي من أهل قرية بعذاب الإبادة والاستئصال ﴿إلاَّ ولَها كِتابٌ﴾، أي لها أجلٌ مكتوبٌ في كتابٍ محدد اليوم والساعة. وقوله ﴿... مّا تَسْبِقُ مِن أُمَّةٍ أجَلَها وما يَسْتَأْخِرُونَ﴾ أي بناءً على كتاب المقادير فإن أمة كتب الله هلاكها لا يمكن أن يتقدم هلاكها قبل ميقاته المحدد، ولا أن يستأخر عنه ولو ساعة. وفي هذا تهديدٌ وتخويف لأهل مكة وهو يحاربون دعوة الحق ورسول الحق لعل قريتهم قد كتب لها كتابٌ وحدد لها أجلٌ وهم لا يشعرون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- القرآن الكريم مبينٌ لكل ما يُحتاج في إسعاد الإنسان وإكماله. ٢- إنذار الكافرين وتحذيرهم من مواصلة كفرهم وحربهم للإسلام فإن يوماً سيأتي يتمنون فيه أن لو كانوا مسلمين. ٣- تقرير عقيدة القضاء والقدر فما من شيء إلا وسبق به علم الله وكتبه عنده في كتاب المقادير الحياة كالموت، والربح كالخسارة، والسعادة كالشقاء، جميع ما كان وما هو كائن وما سيكون سبق به علم الله وكتب في اللوح المحفوظ.

الحجر 15:5

شرح الكلمات: الۤر: الله أعلم بمراده بذلك، تكتب الۤر. ويقرأ: ألِفْ، لامْ، را. تلك آيات الكتاب: الآيات المؤلفة من مثل هذه الحروف المقطعة تلك آيات الكتاب أي القرآن. يود: يحب ويرغب متمنياً أن لو كان من المسلمين. ويتمتعوا: أي بالملذات والشهوات. ويلههم الأمل: أي بطول العمر وبلوغ الأوطار وإدراك الرغائب الدنيوية. إلا ولها كتابٌ معلوم: أي أجل محدود لإهلاكها. ما تسبق من أمة أجلها: أي لا يتقدم أجلها المحدد لها ومن زائدة للتأكيد. معنى الآيات: بما أن السورة مكية فإنها تعالج قضايا العقيدة وأعظمها التوحيد والنبوة والبعث. قوله تعالى: ﴿الۤر﴾: الله أعلم بمراده به، ومن فؤائد هذه الحروف المقطعة تنبيه السامع وشده بما يسمع من التلاوة، إذ كانوا يمنعون سماعه خشية التأثر به، فكانت هذه الفواتح التي لم يألفوا مثلها في كلامهم تشدهم إلى سماع ما بعدها من القرآن، وقوله: ﴿تِلْكَ آياتُ ٱلْكِتابِ﴾ من الجائز القول: الآيات المؤلفة من مثل هذه الحروف الۤر، والۤمۤ، طسۤ، حمۤ عۤسۤقۤ. ﴿تِلْكَ آياتُ ٱلْكِتابِ وقُرْآنٍ مُّبِينٍ﴾ المبين: المبين للحق والباطل والهدى والضلال وقوله تعالى: ﴿رُّبَما يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كانُواْ مُسْلِمِينَ﴾: يخبر تعالى أن يوماً سيأتي هو يوم القيامة عندما يرى الكافر المسلمين يدخلون الجنة ويدخل هو النار يود يومئذ متمنياً أن لو كان من المسلمين. وقد يحدث الله تعالى ظروفاً في الدنيا وأموراً يتمنى الكافر فيها لو كان من المسلمين. وقوله تعالى: ﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ ويَتَمَتَّعُواْ ويُلْهِهِمُ ٱلأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ أي اتركهم يا رسولنا، أي اترك الكافرين يأكلوا ما شاءوا من الأطعمة، ويتمتعوا بما حصل لهم من الشهوات والملذات، ويلههم الأمل عن التفكير في عاقبة أمرهم. إذ همهم طولُ أعمارهم، وتحقيق أوطارهم، فسوف يعلمون إذا رُدّوا إلى الله مولاهم الحق وضل عنهم ما كانوا يفترون أنهم كانوا في الدنيا مخطئين بإعراضهم عن الحق ودعوة الحق والدين الحق وقوله: ﴿ومَآ أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ﴾ أي من أهل قرية بعذاب الإبادة والاستئصال ﴿إلاَّ ولَها كِتابٌ﴾، أي لها أجلٌ مكتوبٌ في كتابٍ محدد اليوم والساعة. وقوله ﴿... مّا تَسْبِقُ مِن أُمَّةٍ أجَلَها وما يَسْتَأْخِرُونَ﴾ أي بناءً على كتاب المقادير فإن أمة كتب الله هلاكها لا يمكن أن يتقدم هلاكها قبل ميقاته المحدد، ولا أن يستأخر عنه ولو ساعة. وفي هذا تهديدٌ وتخويف لأهل مكة وهو يحاربون دعوة الحق ورسول الحق لعل قريتهم قد كتب لها كتابٌ وحدد لها أجلٌ وهم لا يشعرون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- القرآن الكريم مبينٌ لكل ما يُحتاج في إسعاد الإنسان وإكماله. ٢- إنذار الكافرين وتحذيرهم من مواصلة كفرهم وحربهم للإسلام فإن يوماً سيأتي يتمنون فيه أن لو كانوا مسلمين. ٣- تقرير عقيدة القضاء والقدر فما من شيء إلا وسبق به علم الله وكتبه عنده في كتاب المقادير الحياة كالموت، والربح كالخسارة، والسعادة كالشقاء، جميع ما كان وما هو كائن وما سيكون سبق به علم الله وكتب في اللوح المحفوظ.

الحجر 15:6

شرح الكلمات: نزل عليه الذكر: أي القرآن الكريم. لو ما تأتينا بالملائكة: أي هلا تأتينا بالملائكة تشهد لك أنك نبي الله. وما كانوا إذاً منظرين: أي ممهلين، بل يأخذهم العذاب فور نزول الملائكة. إنا نحن نزلنا الذكر: أي القرآن. في شيع الأولين: أي في فرق وطوائف الأولين. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿وقالُواْ يٰأيُّها ٱلَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ﴾ أي قال الكافرون المنكرون للوحي والنبوة ﴿إنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ أي غير عاقل وإلا لما ادعيت النبوة. وفي قولهم هذا استهزاء ظاهر بالرسول ﷺ وهو ثمرة ظلمة الكفر التي في قلوبهم وقوله: ﴿لَّوْ ما تَأْتِينا بِٱلْمَلائِكَةِ﴾ لو ما هنا بمعنى هلا التحضيضية أي هلا تأتينا بالملائكة نراهم عياناً يشهدون لك بأنك رسول الله ﴿إن كُنتَ مِنَ ٱلصّادِقِينَ﴾ في دعواك النبوة والرسالة فأت بالملائكة تشهد لك. قال تعالى ﴿ما نُنَزِّلُ ٱلْمَلائِكَةَ إلاَّ بِٱلحَقِّ﴾ أي نزولاً ملتبساً بالحق. أي لا تنزل الملائكة إلا لإحقاق الحق وإبطال الباطل لا لمجرد تشهي الناس ورغبتهم ولو نزلت الملاكئة ولم يؤمنوا لنزل بهم العذاب فوراً ﴿وما كانُواْ إذاً مُّنظَرِينَ﴾ أي ممهلين بل يهلكون في الحال. وقوله تعالى في الآية [٩] ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا ٱلذِّكْرَ﴾ أي القرآن ﴿وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ أي من الضياع ومن الزيادة والنقصان لأنه حجتنا على خلقنا إلى يوم القيامة. أنزلنا الذكر هدى ورحمة وشفاء ونوراً. هم يريدون العذاب والله يريد الرحمة. مع أن القرآن نزلت به الملائكة، والملائكة إن نزلت ستعود إلى السماء ولم يبق ما يدل على الرسالة إلا القرآن ولكن القوم لا يريدون أن يؤمنوا وليسوا في ذلك الكفر والعناد وحدهم بل سبقتهم طوائف وأمم أرسل فيهم فكذبوا وجاحدوا وهو قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ فِي شِيَعِ ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي في فرقهم وأممهم ﴿وما يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إلاَّ كانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ لأن علة المرض واحدة إذاً فلا تيأس يا رسول الله ولا تحزن بل اصبر وانتظر وعد الله لك بالنصر فإن وعده حق: ﴿كَتَبَ ٱللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أناْ ورُسُلِيۤ إنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [المجادلة: ٢١]. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان ما كان يلقاه رسول الله ﷺ من استهزاء وسخرية من المشركين. ٢- مظهر من مظاهر رحمة الله بالإنسان، يطلب نزول العذاب والله ينزل الرحمة. ٣- بيان حفظ الله تعالى للقرآن الكريم من الزيادة والنقصان ومن الضياع. ٤- بيان سنة الله تعالى في الأمم والشعوب وهي أنهم ما يأتيهم من رسول ينكر عليهم مألوفهم ويدعوهم إلى جديد من الخير والهدى إلا وينكرون ويستهزءون.

الحجر 15:7

شرح الكلمات: نزل عليه الذكر: أي القرآن الكريم. لو ما تأتينا بالملائكة: أي هلا تأتينا بالملائكة تشهد لك أنك نبي الله. وما كانوا إذاً منظرين: أي ممهلين، بل يأخذهم العذاب فور نزول الملائكة. إنا نحن نزلنا الذكر: أي القرآن. في شيع الأولين: أي في فرق وطوائف الأولين. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿وقالُواْ يٰأيُّها ٱلَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ﴾ أي قال الكافرون المنكرون للوحي والنبوة ﴿إنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ أي غير عاقل وإلا لما ادعيت النبوة. وفي قولهم هذا استهزاء ظاهر بالرسول ﷺ وهو ثمرة ظلمة الكفر التي في قلوبهم وقوله: ﴿لَّوْ ما تَأْتِينا بِٱلْمَلائِكَةِ﴾ لو ما هنا بمعنى هلا التحضيضية أي هلا تأتينا بالملائكة نراهم عياناً يشهدون لك بأنك رسول الله ﴿إن كُنتَ مِنَ ٱلصّادِقِينَ﴾ في دعواك النبوة والرسالة فأت بالملائكة تشهد لك. قال تعالى ﴿ما نُنَزِّلُ ٱلْمَلائِكَةَ إلاَّ بِٱلحَقِّ﴾ أي نزولاً ملتبساً بالحق. أي لا تنزل الملائكة إلا لإحقاق الحق وإبطال الباطل لا لمجرد تشهي الناس ورغبتهم ولو نزلت الملاكئة ولم يؤمنوا لنزل بهم العذاب فوراً ﴿وما كانُواْ إذاً مُّنظَرِينَ﴾ أي ممهلين بل يهلكون في الحال. وقوله تعالى في الآية [٩] ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا ٱلذِّكْرَ﴾ أي القرآن ﴿وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ أي من الضياع ومن الزيادة والنقصان لأنه حجتنا على خلقنا إلى يوم القيامة. أنزلنا الذكر هدى ورحمة وشفاء ونوراً. هم يريدون العذاب والله يريد الرحمة. مع أن القرآن نزلت به الملائكة، والملائكة إن نزلت ستعود إلى السماء ولم يبق ما يدل على الرسالة إلا القرآن ولكن القوم لا يريدون أن يؤمنوا وليسوا في ذلك الكفر والعناد وحدهم بل سبقتهم طوائف وأمم أرسل فيهم فكذبوا وجاحدوا وهو قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ فِي شِيَعِ ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي في فرقهم وأممهم ﴿وما يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إلاَّ كانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ لأن علة المرض واحدة إذاً فلا تيأس يا رسول الله ولا تحزن بل اصبر وانتظر وعد الله لك بالنصر فإن وعده حق: ﴿كَتَبَ ٱللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أناْ ورُسُلِيۤ إنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [المجادلة: ٢١]. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان ما كان يلقاه رسول الله ﷺ من استهزاء وسخرية من المشركين. ٢- مظهر من مظاهر رحمة الله بالإنسان، يطلب نزول العذاب والله ينزل الرحمة. ٣- بيان حفظ الله تعالى للقرآن الكريم من الزيادة والنقصان ومن الضياع. ٤- بيان سنة الله تعالى في الأمم والشعوب وهي أنهم ما يأتيهم من رسول ينكر عليهم مألوفهم ويدعوهم إلى جديد من الخير والهدى إلا وينكرون ويستهزءون.

الحجر 15:8

شرح الكلمات: نزل عليه الذكر: أي القرآن الكريم. لو ما تأتينا بالملائكة: أي هلا تأتينا بالملائكة تشهد لك أنك نبي الله. وما كانوا إذاً منظرين: أي ممهلين، بل يأخذهم العذاب فور نزول الملائكة. إنا نحن نزلنا الذكر: أي القرآن. في شيع الأولين: أي في فرق وطوائف الأولين. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿وقالُواْ يٰأيُّها ٱلَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ﴾ أي قال الكافرون المنكرون للوحي والنبوة ﴿إنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ أي غير عاقل وإلا لما ادعيت النبوة. وفي قولهم هذا استهزاء ظاهر بالرسول ﷺ وهو ثمرة ظلمة الكفر التي في قلوبهم وقوله: ﴿لَّوْ ما تَأْتِينا بِٱلْمَلائِكَةِ﴾ لو ما هنا بمعنى هلا التحضيضية أي هلا تأتينا بالملائكة نراهم عياناً يشهدون لك بأنك رسول الله ﴿إن كُنتَ مِنَ ٱلصّادِقِينَ﴾ في دعواك النبوة والرسالة فأت بالملائكة تشهد لك. قال تعالى ﴿ما نُنَزِّلُ ٱلْمَلائِكَةَ إلاَّ بِٱلحَقِّ﴾ أي نزولاً ملتبساً بالحق. أي لا تنزل الملائكة إلا لإحقاق الحق وإبطال الباطل لا لمجرد تشهي الناس ورغبتهم ولو نزلت الملاكئة ولم يؤمنوا لنزل بهم العذاب فوراً ﴿وما كانُواْ إذاً مُّنظَرِينَ﴾ أي ممهلين بل يهلكون في الحال. وقوله تعالى في الآية [٩] ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا ٱلذِّكْرَ﴾ أي القرآن ﴿وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ أي من الضياع ومن الزيادة والنقصان لأنه حجتنا على خلقنا إلى يوم القيامة. أنزلنا الذكر هدى ورحمة وشفاء ونوراً. هم يريدون العذاب والله يريد الرحمة. مع أن القرآن نزلت به الملائكة، والملائكة إن نزلت ستعود إلى السماء ولم يبق ما يدل على الرسالة إلا القرآن ولكن القوم لا يريدون أن يؤمنوا وليسوا في ذلك الكفر والعناد وحدهم بل سبقتهم طوائف وأمم أرسل فيهم فكذبوا وجاحدوا وهو قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ فِي شِيَعِ ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي في فرقهم وأممهم ﴿وما يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إلاَّ كانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ لأن علة المرض واحدة إذاً فلا تيأس يا رسول الله ولا تحزن بل اصبر وانتظر وعد الله لك بالنصر فإن وعده حق: ﴿كَتَبَ ٱللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أناْ ورُسُلِيۤ إنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [المجادلة: ٢١]. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان ما كان يلقاه رسول الله ﷺ من استهزاء وسخرية من المشركين. ٢- مظهر من مظاهر رحمة الله بالإنسان، يطلب نزول العذاب والله ينزل الرحمة. ٣- بيان حفظ الله تعالى للقرآن الكريم من الزيادة والنقصان ومن الضياع. ٤- بيان سنة الله تعالى في الأمم والشعوب وهي أنهم ما يأتيهم من رسول ينكر عليهم مألوفهم ويدعوهم إلى جديد من الخير والهدى إلا وينكرون ويستهزءون.

الحجر 15:9

شرح الكلمات: نزل عليه الذكر: أي القرآن الكريم. لو ما تأتينا بالملائكة: أي هلا تأتينا بالملائكة تشهد لك أنك نبي الله. وما كانوا إذاً منظرين: أي ممهلين، بل يأخذهم العذاب فور نزول الملائكة. إنا نحن نزلنا الذكر: أي القرآن. في شيع الأولين: أي في فرق وطوائف الأولين. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿وقالُواْ يٰأيُّها ٱلَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ﴾ أي قال الكافرون المنكرون للوحي والنبوة ﴿إنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ أي غير عاقل وإلا لما ادعيت النبوة. وفي قولهم هذا استهزاء ظاهر بالرسول ﷺ وهو ثمرة ظلمة الكفر التي في قلوبهم وقوله: ﴿لَّوْ ما تَأْتِينا بِٱلْمَلائِكَةِ﴾ لو ما هنا بمعنى هلا التحضيضية أي هلا تأتينا بالملائكة نراهم عياناً يشهدون لك بأنك رسول الله ﴿إن كُنتَ مِنَ ٱلصّادِقِينَ﴾ في دعواك النبوة والرسالة فأت بالملائكة تشهد لك. قال تعالى ﴿ما نُنَزِّلُ ٱلْمَلائِكَةَ إلاَّ بِٱلحَقِّ﴾ أي نزولاً ملتبساً بالحق. أي لا تنزل الملائكة إلا لإحقاق الحق وإبطال الباطل لا لمجرد تشهي الناس ورغبتهم ولو نزلت الملاكئة ولم يؤمنوا لنزل بهم العذاب فوراً ﴿وما كانُواْ إذاً مُّنظَرِينَ﴾ أي ممهلين بل يهلكون في الحال. وقوله تعالى في الآية [٩] ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا ٱلذِّكْرَ﴾ أي القرآن ﴿وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ أي من الضياع ومن الزيادة والنقصان لأنه حجتنا على خلقنا إلى يوم القيامة. أنزلنا الذكر هدى ورحمة وشفاء ونوراً. هم يريدون العذاب والله يريد الرحمة. مع أن القرآن نزلت به الملائكة، والملائكة إن نزلت ستعود إلى السماء ولم يبق ما يدل على الرسالة إلا القرآن ولكن القوم لا يريدون أن يؤمنوا وليسوا في ذلك الكفر والعناد وحدهم بل سبقتهم طوائف وأمم أرسل فيهم فكذبوا وجاحدوا وهو قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ فِي شِيَعِ ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي في فرقهم وأممهم ﴿وما يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إلاَّ كانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ لأن علة المرض واحدة إذاً فلا تيأس يا رسول الله ولا تحزن بل اصبر وانتظر وعد الله لك بالنصر فإن وعده حق: ﴿كَتَبَ ٱللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أناْ ورُسُلِيۤ إنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [المجادلة: ٢١]. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان ما كان يلقاه رسول الله ﷺ من استهزاء وسخرية من المشركين. ٢- مظهر من مظاهر رحمة الله بالإنسان، يطلب نزول العذاب والله ينزل الرحمة. ٣- بيان حفظ الله تعالى للقرآن الكريم من الزيادة والنقصان ومن الضياع. ٤- بيان سنة الله تعالى في الأمم والشعوب وهي أنهم ما يأتيهم من رسول ينكر عليهم مألوفهم ويدعوهم إلى جديد من الخير والهدى إلا وينكرون ويستهزءون.

الحجر 15:10

شرح الكلمات: نزل عليه الذكر: أي القرآن الكريم. لو ما تأتينا بالملائكة: أي هلا تأتينا بالملائكة تشهد لك أنك نبي الله. وما كانوا إذاً منظرين: أي ممهلين، بل يأخذهم العذاب فور نزول الملائكة. إنا نحن نزلنا الذكر: أي القرآن. في شيع الأولين: أي في فرق وطوائف الأولين. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿وقالُواْ يٰأيُّها ٱلَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ﴾ أي قال الكافرون المنكرون للوحي والنبوة ﴿إنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ أي غير عاقل وإلا لما ادعيت النبوة. وفي قولهم هذا استهزاء ظاهر بالرسول ﷺ وهو ثمرة ظلمة الكفر التي في قلوبهم وقوله: ﴿لَّوْ ما تَأْتِينا بِٱلْمَلائِكَةِ﴾ لو ما هنا بمعنى هلا التحضيضية أي هلا تأتينا بالملائكة نراهم عياناً يشهدون لك بأنك رسول الله ﴿إن كُنتَ مِنَ ٱلصّادِقِينَ﴾ في دعواك النبوة والرسالة فأت بالملائكة تشهد لك. قال تعالى ﴿ما نُنَزِّلُ ٱلْمَلائِكَةَ إلاَّ بِٱلحَقِّ﴾ أي نزولاً ملتبساً بالحق. أي لا تنزل الملائكة إلا لإحقاق الحق وإبطال الباطل لا لمجرد تشهي الناس ورغبتهم ولو نزلت الملاكئة ولم يؤمنوا لنزل بهم العذاب فوراً ﴿وما كانُواْ إذاً مُّنظَرِينَ﴾ أي ممهلين بل يهلكون في الحال. وقوله تعالى في الآية [٩] ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا ٱلذِّكْرَ﴾ أي القرآن ﴿وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ أي من الضياع ومن الزيادة والنقصان لأنه حجتنا على خلقنا إلى يوم القيامة. أنزلنا الذكر هدى ورحمة وشفاء ونوراً. هم يريدون العذاب والله يريد الرحمة. مع أن القرآن نزلت به الملائكة، والملائكة إن نزلت ستعود إلى السماء ولم يبق ما يدل على الرسالة إلا القرآن ولكن القوم لا يريدون أن يؤمنوا وليسوا في ذلك الكفر والعناد وحدهم بل سبقتهم طوائف وأمم أرسل فيهم فكذبوا وجاحدوا وهو قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ فِي شِيَعِ ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي في فرقهم وأممهم ﴿وما يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إلاَّ كانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ لأن علة المرض واحدة إذاً فلا تيأس يا رسول الله ولا تحزن بل اصبر وانتظر وعد الله لك بالنصر فإن وعده حق: ﴿كَتَبَ ٱللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أناْ ورُسُلِيۤ إنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [المجادلة: ٢١]. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان ما كان يلقاه رسول الله ﷺ من استهزاء وسخرية من المشركين. ٢- مظهر من مظاهر رحمة الله بالإنسان، يطلب نزول العذاب والله ينزل الرحمة. ٣- بيان حفظ الله تعالى للقرآن الكريم من الزيادة والنقصان ومن الضياع. ٤- بيان سنة الله تعالى في الأمم والشعوب وهي أنهم ما يأتيهم من رسول ينكر عليهم مألوفهم ويدعوهم إلى جديد من الخير والهدى إلا وينكرون ويستهزءون.

الحجر 15:11

شرح الكلمات: نزل عليه الذكر: أي القرآن الكريم. لو ما تأتينا بالملائكة: أي هلا تأتينا بالملائكة تشهد لك أنك نبي الله. وما كانوا إذاً منظرين: أي ممهلين، بل يأخذهم العذاب فور نزول الملائكة. إنا نحن نزلنا الذكر: أي القرآن. في شيع الأولين: أي في فرق وطوائف الأولين. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿وقالُواْ يٰأيُّها ٱلَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ﴾ أي قال الكافرون المنكرون للوحي والنبوة ﴿إنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ أي غير عاقل وإلا لما ادعيت النبوة. وفي قولهم هذا استهزاء ظاهر بالرسول ﷺ وهو ثمرة ظلمة الكفر التي في قلوبهم وقوله: ﴿لَّوْ ما تَأْتِينا بِٱلْمَلائِكَةِ﴾ لو ما هنا بمعنى هلا التحضيضية أي هلا تأتينا بالملائكة نراهم عياناً يشهدون لك بأنك رسول الله ﴿إن كُنتَ مِنَ ٱلصّادِقِينَ﴾ في دعواك النبوة والرسالة فأت بالملائكة تشهد لك. قال تعالى ﴿ما نُنَزِّلُ ٱلْمَلائِكَةَ إلاَّ بِٱلحَقِّ﴾ أي نزولاً ملتبساً بالحق. أي لا تنزل الملائكة إلا لإحقاق الحق وإبطال الباطل لا لمجرد تشهي الناس ورغبتهم ولو نزلت الملاكئة ولم يؤمنوا لنزل بهم العذاب فوراً ﴿وما كانُواْ إذاً مُّنظَرِينَ﴾ أي ممهلين بل يهلكون في الحال. وقوله تعالى في الآية [٩] ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا ٱلذِّكْرَ﴾ أي القرآن ﴿وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ أي من الضياع ومن الزيادة والنقصان لأنه حجتنا على خلقنا إلى يوم القيامة. أنزلنا الذكر هدى ورحمة وشفاء ونوراً. هم يريدون العذاب والله يريد الرحمة. مع أن القرآن نزلت به الملائكة، والملائكة إن نزلت ستعود إلى السماء ولم يبق ما يدل على الرسالة إلا القرآن ولكن القوم لا يريدون أن يؤمنوا وليسوا في ذلك الكفر والعناد وحدهم بل سبقتهم طوائف وأمم أرسل فيهم فكذبوا وجاحدوا وهو قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ فِي شِيَعِ ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي في فرقهم وأممهم ﴿وما يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إلاَّ كانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ لأن علة المرض واحدة إذاً فلا تيأس يا رسول الله ولا تحزن بل اصبر وانتظر وعد الله لك بالنصر فإن وعده حق: ﴿كَتَبَ ٱللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أناْ ورُسُلِيۤ إنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [المجادلة: ٢١]. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان ما كان يلقاه رسول الله ﷺ من استهزاء وسخرية من المشركين. ٢- مظهر من مظاهر رحمة الله بالإنسان، يطلب نزول العذاب والله ينزل الرحمة. ٣- بيان حفظ الله تعالى للقرآن الكريم من الزيادة والنقصان ومن الضياع. ٤- بيان سنة الله تعالى في الأمم والشعوب وهي أنهم ما يأتيهم من رسول ينكر عليهم مألوفهم ويدعوهم إلى جديد من الخير والهدى إلا وينكرون ويستهزءون.

الحجر 15:12

شرح الكلمات: كذلك نسلكه: أي التكذيب بالقرآن أو النبي ﷺ. وقد خلت سنة الأولين: أي مضت سنة الأمم السابقة. فظلوا فيه يعرجون: أي يصعدون. إنما سُكِّرت: أي سدت كما يُسَكَّرُ النهر أو الباب. في السماء بروجا: أي كواكب ينزلها الشمس والقمر. شيطان رجيم: أي مرجومٌ بالشهب. شهاب مبين: كوكب يُرجم به الشيطان يحرقه أو يمزقه أو يُخْبلُهُ أي يفسده. معنى الآيات: ما زال السياق في المكذبين للنبي المطالبين بنزول الملائكة لتشهد للرسول بنبوته حتى يؤمنوا بها. قال تعالى: ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ﴾ أي التكذيب في قلوب المجرمين من قومك، كما سلكناه حسب سنتنا في قلوب من كذبوا الرسل من قبلك فسلكه ﴿فِي قُلُوبِ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ من قومك فلا يؤمنون بك ولا بالذكر الذي أنزل عليك، وقوله تعالى: ﴿وقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي مضت وهي تعذيب المكذبين للرسل المستهزئين بهم لأنهم لا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم. وقوله تعالى: ﴿ولَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِم باباً مِّنَ ٱلسَّماءِ فَظَلُّواْ﴾ أي الملائكة أو المكذبون ﴿فِيهِ﴾ أي في ذلك الباب ﴿يَعْرُجُونَ﴾ أي يصعدون طوال النهار طالعين هابطين ولقالوا في المساء ﴿إنَّما سُكِّرَتْ أبْصارُنا﴾ أي منعت من النظر الحقيقي فلم نر الملائكة ولم نرى السماء ﴿بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ﴾ فأصبحنا نرى أشياء لا حقيقة لها، وقوله تعالى: ﴿ولَقَدْ جَعَلْنا فِي ٱلسَّماءِ بُرُوجاً﴾ أي كواكب هي منازل للشمس والقمر ينزلان بها وعلى مقتضاها يعرف عدد السنين والحساب. وقوله: ﴿وزَيَّنّاها﴾ أي السماء بالنجوم ﴿لِلنّاظِرِينَ﴾ فيها من الناس. وقوله: ﴿وحَفِظْناها﴾ أي السماء الدنيا ﴿مِن كُلِّ شَيْطانٍ رَّجِيمٍ﴾ أي مرجوم ملعون. وقوله: ﴿إلاَّ مَنِ ٱسْتَرَقَ ٱلسَّمْعَ﴾ إلا مارد من الشياطين طلع إلى السماء لاستراق السمع من الملائكة لينزل بالخبر إلى وليه من الكهان من الناس ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ﴾ من نار ﴿مُّبِينٌ﴾ أي يبين أثره في الشيطان إما بإخباله وإفساده وإما بإحراقه. هذه الآيات وهي قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ جَعَلْنا فِي ٱلسَّماءِ بُرُوجاً﴾ إلى آخر ما جاء في هذا السياق الطويل، القصد منه إظهار قدرة الله تعالى وعلمه وحكمته ورحمته وكلها مقتضية لإرسال الرسول وإنزال الكتاب لهداية الناس إلى عبادة ربهم وحده عبادة يكملون عليها ويسعدون في الدنيا والآخرة، ولكن المكذبين لا يعلمون. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان سنة الله تعالى في المكذبين المعاندين وهي أنهم لا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم. ٢- مطالبة المكذبين المجرمين بالآيات كرؤية الملائكة لا معنى لها إذ القرآن أكبر آية ولم يؤمنوا به فلذا لو فتح باب من السماء فظلوا فيه يعرجون لما آمنوا. ٣- بيان مظاهر قدرة الله تعالى وعلمه وحكمته ورحمته فيما حَمَلَت الآيات من مظاهر لذلك، بدءاً من قوله: ﴿ولَقَدْ جَعَلْنا فِي ٱلسَّماءِ بُرُوجاً﴾ إلى الآية السابعة والعشرين من هذا السياق الكريم.

الحجر 15:13

شرح الكلمات: كذلك نسلكه: أي التكذيب بالقرآن أو النبي ﷺ. وقد خلت سنة الأولين: أي مضت سنة الأمم السابقة. فظلوا فيه يعرجون: أي يصعدون. إنما سُكِّرت: أي سدت كما يُسَكَّرُ النهر أو الباب. في السماء بروجا: أي كواكب ينزلها الشمس والقمر. شيطان رجيم: أي مرجومٌ بالشهب. شهاب مبين: كوكب يُرجم به الشيطان يحرقه أو يمزقه أو يُخْبلُهُ أي يفسده. معنى الآيات: ما زال السياق في المكذبين للنبي المطالبين بنزول الملائكة لتشهد للرسول بنبوته حتى يؤمنوا بها. قال تعالى: ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ﴾ أي التكذيب في قلوب المجرمين من قومك، كما سلكناه حسب سنتنا في قلوب من كذبوا الرسل من قبلك فسلكه ﴿فِي قُلُوبِ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ من قومك فلا يؤمنون بك ولا بالذكر الذي أنزل عليك، وقوله تعالى: ﴿وقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي مضت وهي تعذيب المكذبين للرسل المستهزئين بهم لأنهم لا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم. وقوله تعالى: ﴿ولَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِم باباً مِّنَ ٱلسَّماءِ فَظَلُّواْ﴾ أي الملائكة أو المكذبون ﴿فِيهِ﴾ أي في ذلك الباب ﴿يَعْرُجُونَ﴾ أي يصعدون طوال النهار طالعين هابطين ولقالوا في المساء ﴿إنَّما سُكِّرَتْ أبْصارُنا﴾ أي منعت من النظر الحقيقي فلم نر الملائكة ولم نرى السماء ﴿بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ﴾ فأصبحنا نرى أشياء لا حقيقة لها، وقوله تعالى: ﴿ولَقَدْ جَعَلْنا فِي ٱلسَّماءِ بُرُوجاً﴾ أي كواكب هي منازل للشمس والقمر ينزلان بها وعلى مقتضاها يعرف عدد السنين والحساب. وقوله: ﴿وزَيَّنّاها﴾ أي السماء بالنجوم ﴿لِلنّاظِرِينَ﴾ فيها من الناس. وقوله: ﴿وحَفِظْناها﴾ أي السماء الدنيا ﴿مِن كُلِّ شَيْطانٍ رَّجِيمٍ﴾ أي مرجوم ملعون. وقوله: ﴿إلاَّ مَنِ ٱسْتَرَقَ ٱلسَّمْعَ﴾ إلا مارد من الشياطين طلع إلى السماء لاستراق السمع من الملائكة لينزل بالخبر إلى وليه من الكهان من الناس ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ﴾ من نار ﴿مُّبِينٌ﴾ أي يبين أثره في الشيطان إما بإخباله وإفساده وإما بإحراقه. هذه الآيات وهي قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ جَعَلْنا فِي ٱلسَّماءِ بُرُوجاً﴾ إلى آخر ما جاء في هذا السياق الطويل، القصد منه إظهار قدرة الله تعالى وعلمه وحكمته ورحمته وكلها مقتضية لإرسال الرسول وإنزال الكتاب لهداية الناس إلى عبادة ربهم وحده عبادة يكملون عليها ويسعدون في الدنيا والآخرة، ولكن المكذبين لا يعلمون. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان سنة الله تعالى في المكذبين المعاندين وهي أنهم لا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم. ٢- مطالبة المكذبين المجرمين بالآيات كرؤية الملائكة لا معنى لها إذ القرآن أكبر آية ولم يؤمنوا به فلذا لو فتح باب من السماء فظلوا فيه يعرجون لما آمنوا. ٣- بيان مظاهر قدرة الله تعالى وعلمه وحكمته ورحمته فيما حَمَلَت الآيات من مظاهر لذلك، بدءاً من قوله: ﴿ولَقَدْ جَعَلْنا فِي ٱلسَّماءِ بُرُوجاً﴾ إلى الآية السابعة والعشرين من هذا السياق الكريم.

الحجر 15:14

شرح الكلمات: كذلك نسلكه: أي التكذيب بالقرآن أو النبي ﷺ. وقد خلت سنة الأولين: أي مضت سنة الأمم السابقة. فظلوا فيه يعرجون: أي يصعدون. إنما سُكِّرت: أي سدت كما يُسَكَّرُ النهر أو الباب. في السماء بروجا: أي كواكب ينزلها الشمس والقمر. شيطان رجيم: أي مرجومٌ بالشهب. شهاب مبين: كوكب يُرجم به الشيطان يحرقه أو يمزقه أو يُخْبلُهُ أي يفسده. معنى الآيات: ما زال السياق في المكذبين للنبي المطالبين بنزول الملائكة لتشهد للرسول بنبوته حتى يؤمنوا بها. قال تعالى: ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ﴾ أي التكذيب في قلوب المجرمين من قومك، كما سلكناه حسب سنتنا في قلوب من كذبوا الرسل من قبلك فسلكه ﴿فِي قُلُوبِ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ من قومك فلا يؤمنون بك ولا بالذكر الذي أنزل عليك، وقوله تعالى: ﴿وقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي مضت وهي تعذيب المكذبين للرسل المستهزئين بهم لأنهم لا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم. وقوله تعالى: ﴿ولَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِم باباً مِّنَ ٱلسَّماءِ فَظَلُّواْ﴾ أي الملائكة أو المكذبون ﴿فِيهِ﴾ أي في ذلك الباب ﴿يَعْرُجُونَ﴾ أي يصعدون طوال النهار طالعين هابطين ولقالوا في المساء ﴿إنَّما سُكِّرَتْ أبْصارُنا﴾ أي منعت من النظر الحقيقي فلم نر الملائكة ولم نرى السماء ﴿بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ﴾ فأصبحنا نرى أشياء لا حقيقة لها، وقوله تعالى: ﴿ولَقَدْ جَعَلْنا فِي ٱلسَّماءِ بُرُوجاً﴾ أي كواكب هي منازل للشمس والقمر ينزلان بها وعلى مقتضاها يعرف عدد السنين والحساب. وقوله: ﴿وزَيَّنّاها﴾ أي السماء بالنجوم ﴿لِلنّاظِرِينَ﴾ فيها من الناس. وقوله: ﴿وحَفِظْناها﴾ أي السماء الدنيا ﴿مِن كُلِّ شَيْطانٍ رَّجِيمٍ﴾ أي مرجوم ملعون. وقوله: ﴿إلاَّ مَنِ ٱسْتَرَقَ ٱلسَّمْعَ﴾ إلا مارد من الشياطين طلع إلى السماء لاستراق السمع من الملائكة لينزل بالخبر إلى وليه من الكهان من الناس ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ﴾ من نار ﴿مُّبِينٌ﴾ أي يبين أثره في الشيطان إما بإخباله وإفساده وإما بإحراقه. هذه الآيات وهي قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ جَعَلْنا فِي ٱلسَّماءِ بُرُوجاً﴾ إلى آخر ما جاء في هذا السياق الطويل، القصد منه إظهار قدرة الله تعالى وعلمه وحكمته ورحمته وكلها مقتضية لإرسال الرسول وإنزال الكتاب لهداية الناس إلى عبادة ربهم وحده عبادة يكملون عليها ويسعدون في الدنيا والآخرة، ولكن المكذبين لا يعلمون. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان سنة الله تعالى في المكذبين المعاندين وهي أنهم لا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم. ٢- مطالبة المكذبين المجرمين بالآيات كرؤية الملائكة لا معنى لها إذ القرآن أكبر آية ولم يؤمنوا به فلذا لو فتح باب من السماء فظلوا فيه يعرجون لما آمنوا. ٣- بيان مظاهر قدرة الله تعالى وعلمه وحكمته ورحمته فيما حَمَلَت الآيات من مظاهر لذلك، بدءاً من قوله: ﴿ولَقَدْ جَعَلْنا فِي ٱلسَّماءِ بُرُوجاً﴾ إلى الآية السابعة والعشرين من هذا السياق الكريم.

الحجر 15:15

شرح الكلمات: كذلك نسلكه: أي التكذيب بالقرآن أو النبي ﷺ. وقد خلت سنة الأولين: أي مضت سنة الأمم السابقة. فظلوا فيه يعرجون: أي يصعدون. إنما سُكِّرت: أي سدت كما يُسَكَّرُ النهر أو الباب. في السماء بروجا: أي كواكب ينزلها الشمس والقمر. شيطان رجيم: أي مرجومٌ بالشهب. شهاب مبين: كوكب يُرجم به الشيطان يحرقه أو يمزقه أو يُخْبلُهُ أي يفسده. معنى الآيات: ما زال السياق في المكذبين للنبي المطالبين بنزول الملائكة لتشهد للرسول بنبوته حتى يؤمنوا بها. قال تعالى: ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ﴾ أي التكذيب في قلوب المجرمين من قومك، كما سلكناه حسب سنتنا في قلوب من كذبوا الرسل من قبلك فسلكه ﴿فِي قُلُوبِ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ من قومك فلا يؤمنون بك ولا بالذكر الذي أنزل عليك، وقوله تعالى: ﴿وقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي مضت وهي تعذيب المكذبين للرسل المستهزئين بهم لأنهم لا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم. وقوله تعالى: ﴿ولَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِم باباً مِّنَ ٱلسَّماءِ فَظَلُّواْ﴾ أي الملائكة أو المكذبون ﴿فِيهِ﴾ أي في ذلك الباب ﴿يَعْرُجُونَ﴾ أي يصعدون طوال النهار طالعين هابطين ولقالوا في المساء ﴿إنَّما سُكِّرَتْ أبْصارُنا﴾ أي منعت من النظر الحقيقي فلم نر الملائكة ولم نرى السماء ﴿بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ﴾ فأصبحنا نرى أشياء لا حقيقة لها، وقوله تعالى: ﴿ولَقَدْ جَعَلْنا فِي ٱلسَّماءِ بُرُوجاً﴾ أي كواكب هي منازل للشمس والقمر ينزلان بها وعلى مقتضاها يعرف عدد السنين والحساب. وقوله: ﴿وزَيَّنّاها﴾ أي السماء بالنجوم ﴿لِلنّاظِرِينَ﴾ فيها من الناس. وقوله: ﴿وحَفِظْناها﴾ أي السماء الدنيا ﴿مِن كُلِّ شَيْطانٍ رَّجِيمٍ﴾ أي مرجوم ملعون. وقوله: ﴿إلاَّ مَنِ ٱسْتَرَقَ ٱلسَّمْعَ﴾ إلا مارد من الشياطين طلع إلى السماء لاستراق السمع من الملائكة لينزل بالخبر إلى وليه من الكهان من الناس ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ﴾ من نار ﴿مُّبِينٌ﴾ أي يبين أثره في الشيطان إما بإخباله وإفساده وإما بإحراقه. هذه الآيات وهي قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ جَعَلْنا فِي ٱلسَّماءِ بُرُوجاً﴾ إلى آخر ما جاء في هذا السياق الطويل، القصد منه إظهار قدرة الله تعالى وعلمه وحكمته ورحمته وكلها مقتضية لإرسال الرسول وإنزال الكتاب لهداية الناس إلى عبادة ربهم وحده عبادة يكملون عليها ويسعدون في الدنيا والآخرة، ولكن المكذبين لا يعلمون. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان سنة الله تعالى في المكذبين المعاندين وهي أنهم لا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم. ٢- مطالبة المكذبين المجرمين بالآيات كرؤية الملائكة لا معنى لها إذ القرآن أكبر آية ولم يؤمنوا به فلذا لو فتح باب من السماء فظلوا فيه يعرجون لما آمنوا. ٣- بيان مظاهر قدرة الله تعالى وعلمه وحكمته ورحمته فيما حَمَلَت الآيات من مظاهر لذلك، بدءاً من قوله: ﴿ولَقَدْ جَعَلْنا فِي ٱلسَّماءِ بُرُوجاً﴾ إلى الآية السابعة والعشرين من هذا السياق الكريم.

الحجر 15:16

شرح الكلمات: كذلك نسلكه: أي التكذيب بالقرآن أو النبي ﷺ. وقد خلت سنة الأولين: أي مضت سنة الأمم السابقة. فظلوا فيه يعرجون: أي يصعدون. إنما سُكِّرت: أي سدت كما يُسَكَّرُ النهر أو الباب. في السماء بروجا: أي كواكب ينزلها الشمس والقمر. شيطان رجيم: أي مرجومٌ بالشهب. شهاب مبين: كوكب يُرجم به الشيطان يحرقه أو يمزقه أو يُخْبلُهُ أي يفسده. معنى الآيات: ما زال السياق في المكذبين للنبي المطالبين بنزول الملائكة لتشهد للرسول بنبوته حتى يؤمنوا بها. قال تعالى: ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ﴾ أي التكذيب في قلوب المجرمين من قومك، كما سلكناه حسب سنتنا في قلوب من كذبوا الرسل من قبلك فسلكه ﴿فِي قُلُوبِ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ من قومك فلا يؤمنون بك ولا بالذكر الذي أنزل عليك، وقوله تعالى: ﴿وقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي مضت وهي تعذيب المكذبين للرسل المستهزئين بهم لأنهم لا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم. وقوله تعالى: ﴿ولَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِم باباً مِّنَ ٱلسَّماءِ فَظَلُّواْ﴾ أي الملائكة أو المكذبون ﴿فِيهِ﴾ أي في ذلك الباب ﴿يَعْرُجُونَ﴾ أي يصعدون طوال النهار طالعين هابطين ولقالوا في المساء ﴿إنَّما سُكِّرَتْ أبْصارُنا﴾ أي منعت من النظر الحقيقي فلم نر الملائكة ولم نرى السماء ﴿بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ﴾ فأصبحنا نرى أشياء لا حقيقة لها، وقوله تعالى: ﴿ولَقَدْ جَعَلْنا فِي ٱلسَّماءِ بُرُوجاً﴾ أي كواكب هي منازل للشمس والقمر ينزلان بها وعلى مقتضاها يعرف عدد السنين والحساب. وقوله: ﴿وزَيَّنّاها﴾ أي السماء بالنجوم ﴿لِلنّاظِرِينَ﴾ فيها من الناس. وقوله: ﴿وحَفِظْناها﴾ أي السماء الدنيا ﴿مِن كُلِّ شَيْطانٍ رَّجِيمٍ﴾ أي مرجوم ملعون. وقوله: ﴿إلاَّ مَنِ ٱسْتَرَقَ ٱلسَّمْعَ﴾ إلا مارد من الشياطين طلع إلى السماء لاستراق السمع من الملائكة لينزل بالخبر إلى وليه من الكهان من الناس ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ﴾ من نار ﴿مُّبِينٌ﴾ أي يبين أثره في الشيطان إما بإخباله وإفساده وإما بإحراقه. هذه الآيات وهي قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ جَعَلْنا فِي ٱلسَّماءِ بُرُوجاً﴾ إلى آخر ما جاء في هذا السياق الطويل، القصد منه إظهار قدرة الله تعالى وعلمه وحكمته ورحمته وكلها مقتضية لإرسال الرسول وإنزال الكتاب لهداية الناس إلى عبادة ربهم وحده عبادة يكملون عليها ويسعدون في الدنيا والآخرة، ولكن المكذبين لا يعلمون. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان سنة الله تعالى في المكذبين المعاندين وهي أنهم لا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم. ٢- مطالبة المكذبين المجرمين بالآيات كرؤية الملائكة لا معنى لها إذ القرآن أكبر آية ولم يؤمنوا به فلذا لو فتح باب من السماء فظلوا فيه يعرجون لما آمنوا. ٣- بيان مظاهر قدرة الله تعالى وعلمه وحكمته ورحمته فيما حَمَلَت الآيات من مظاهر لذلك، بدءاً من قوله: ﴿ولَقَدْ جَعَلْنا فِي ٱلسَّماءِ بُرُوجاً﴾ إلى الآية السابعة والعشرين من هذا السياق الكريم.

الحجر 15:17

شرح الكلمات: كذلك نسلكه: أي التكذيب بالقرآن أو النبي ﷺ. وقد خلت سنة الأولين: أي مضت سنة الأمم السابقة. فظلوا فيه يعرجون: أي يصعدون. إنما سُكِّرت: أي سدت كما يُسَكَّرُ النهر أو الباب. في السماء بروجا: أي كواكب ينزلها الشمس والقمر. شيطان رجيم: أي مرجومٌ بالشهب. شهاب مبين: كوكب يُرجم به الشيطان يحرقه أو يمزقه أو يُخْبلُهُ أي يفسده. معنى الآيات: ما زال السياق في المكذبين للنبي المطالبين بنزول الملائكة لتشهد للرسول بنبوته حتى يؤمنوا بها. قال تعالى: ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ﴾ أي التكذيب في قلوب المجرمين من قومك، كما سلكناه حسب سنتنا في قلوب من كذبوا الرسل من قبلك فسلكه ﴿فِي قُلُوبِ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ من قومك فلا يؤمنون بك ولا بالذكر الذي أنزل عليك، وقوله تعالى: ﴿وقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي مضت وهي تعذيب المكذبين للرسل المستهزئين بهم لأنهم لا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم. وقوله تعالى: ﴿ولَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِم باباً مِّنَ ٱلسَّماءِ فَظَلُّواْ﴾ أي الملائكة أو المكذبون ﴿فِيهِ﴾ أي في ذلك الباب ﴿يَعْرُجُونَ﴾ أي يصعدون طوال النهار طالعين هابطين ولقالوا في المساء ﴿إنَّما سُكِّرَتْ أبْصارُنا﴾ أي منعت من النظر الحقيقي فلم نر الملائكة ولم نرى السماء ﴿بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ﴾ فأصبحنا نرى أشياء لا حقيقة لها، وقوله تعالى: ﴿ولَقَدْ جَعَلْنا فِي ٱلسَّماءِ بُرُوجاً﴾ أي كواكب هي منازل للشمس والقمر ينزلان بها وعلى مقتضاها يعرف عدد السنين والحساب. وقوله: ﴿وزَيَّنّاها﴾ أي السماء بالنجوم ﴿لِلنّاظِرِينَ﴾ فيها من الناس. وقوله: ﴿وحَفِظْناها﴾ أي السماء الدنيا ﴿مِن كُلِّ شَيْطانٍ رَّجِيمٍ﴾ أي مرجوم ملعون. وقوله: ﴿إلاَّ مَنِ ٱسْتَرَقَ ٱلسَّمْعَ﴾ إلا مارد من الشياطين طلع إلى السماء لاستراق السمع من الملائكة لينزل بالخبر إلى وليه من الكهان من الناس ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ﴾ من نار ﴿مُّبِينٌ﴾ أي يبين أثره في الشيطان إما بإخباله وإفساده وإما بإحراقه. هذه الآيات وهي قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ جَعَلْنا فِي ٱلسَّماءِ بُرُوجاً﴾ إلى آخر ما جاء في هذا السياق الطويل، القصد منه إظهار قدرة الله تعالى وعلمه وحكمته ورحمته وكلها مقتضية لإرسال الرسول وإنزال الكتاب لهداية الناس إلى عبادة ربهم وحده عبادة يكملون عليها ويسعدون في الدنيا والآخرة، ولكن المكذبين لا يعلمون. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان سنة الله تعالى في المكذبين المعاندين وهي أنهم لا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم. ٢- مطالبة المكذبين المجرمين بالآيات كرؤية الملائكة لا معنى لها إذ القرآن أكبر آية ولم يؤمنوا به فلذا لو فتح باب من السماء فظلوا فيه يعرجون لما آمنوا. ٣- بيان مظاهر قدرة الله تعالى وعلمه وحكمته ورحمته فيما حَمَلَت الآيات من مظاهر لذلك، بدءاً من قوله: ﴿ولَقَدْ جَعَلْنا فِي ٱلسَّماءِ بُرُوجاً﴾ إلى الآية السابعة والعشرين من هذا السياق الكريم.

الحجر 15:18

شرح الكلمات: كذلك نسلكه: أي التكذيب بالقرآن أو النبي ﷺ. وقد خلت سنة الأولين: أي مضت سنة الأمم السابقة. فظلوا فيه يعرجون: أي يصعدون. إنما سُكِّرت: أي سدت كما يُسَكَّرُ النهر أو الباب. في السماء بروجا: أي كواكب ينزلها الشمس والقمر. شيطان رجيم: أي مرجومٌ بالشهب. شهاب مبين: كوكب يُرجم به الشيطان يحرقه أو يمزقه أو يُخْبلُهُ أي يفسده. معنى الآيات: ما زال السياق في المكذبين للنبي المطالبين بنزول الملائكة لتشهد للرسول بنبوته حتى يؤمنوا بها. قال تعالى: ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ﴾ أي التكذيب في قلوب المجرمين من قومك، كما سلكناه حسب سنتنا في قلوب من كذبوا الرسل من قبلك فسلكه ﴿فِي قُلُوبِ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ من قومك فلا يؤمنون بك ولا بالذكر الذي أنزل عليك، وقوله تعالى: ﴿وقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي مضت وهي تعذيب المكذبين للرسل المستهزئين بهم لأنهم لا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم. وقوله تعالى: ﴿ولَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِم باباً مِّنَ ٱلسَّماءِ فَظَلُّواْ﴾ أي الملائكة أو المكذبون ﴿فِيهِ﴾ أي في ذلك الباب ﴿يَعْرُجُونَ﴾ أي يصعدون طوال النهار طالعين هابطين ولقالوا في المساء ﴿إنَّما سُكِّرَتْ أبْصارُنا﴾ أي منعت من النظر الحقيقي فلم نر الملائكة ولم نرى السماء ﴿بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ﴾ فأصبحنا نرى أشياء لا حقيقة لها، وقوله تعالى: ﴿ولَقَدْ جَعَلْنا فِي ٱلسَّماءِ بُرُوجاً﴾ أي كواكب هي منازل للشمس والقمر ينزلان بها وعلى مقتضاها يعرف عدد السنين والحساب. وقوله: ﴿وزَيَّنّاها﴾ أي السماء بالنجوم ﴿لِلنّاظِرِينَ﴾ فيها من الناس. وقوله: ﴿وحَفِظْناها﴾ أي السماء الدنيا ﴿مِن كُلِّ شَيْطانٍ رَّجِيمٍ﴾ أي مرجوم ملعون. وقوله: ﴿إلاَّ مَنِ ٱسْتَرَقَ ٱلسَّمْعَ﴾ إلا مارد من الشياطين طلع إلى السماء لاستراق السمع من الملائكة لينزل بالخبر إلى وليه من الكهان من الناس ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ﴾ من نار ﴿مُّبِينٌ﴾ أي يبين أثره في الشيطان إما بإخباله وإفساده وإما بإحراقه. هذه الآيات وهي قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ جَعَلْنا فِي ٱلسَّماءِ بُرُوجاً﴾ إلى آخر ما جاء في هذا السياق الطويل، القصد منه إظهار قدرة الله تعالى وعلمه وحكمته ورحمته وكلها مقتضية لإرسال الرسول وإنزال الكتاب لهداية الناس إلى عبادة ربهم وحده عبادة يكملون عليها ويسعدون في الدنيا والآخرة، ولكن المكذبين لا يعلمون. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان سنة الله تعالى في المكذبين المعاندين وهي أنهم لا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم. ٢- مطالبة المكذبين المجرمين بالآيات كرؤية الملائكة لا معنى لها إذ القرآن أكبر آية ولم يؤمنوا به فلذا لو فتح باب من السماء فظلوا فيه يعرجون لما آمنوا. ٣- بيان مظاهر قدرة الله تعالى وعلمه وحكمته ورحمته فيما حَمَلَت الآيات من مظاهر لذلك، بدءاً من قوله: ﴿ولَقَدْ جَعَلْنا فِي ٱلسَّماءِ بُرُوجاً﴾ إلى الآية السابعة والعشرين من هذا السياق الكريم.

الحجر 15:19

شرح الكلمات: والأرض مددناها: أي بسطناها. وألقينا فيها رواسي: أي جبالاً ثوابت لئلا تتحرك الأرض. موزون: أي مقدر معلوم المقدار لله تعالى. معايش: جمع معيشة أي ما يعيش عليه الإنسان من الأغذية. ومن لستم له برازقين: كالعبيد والإماء والبهائم. وما ننزله إلا بقدر معلوم: أي المطر. وأرسلنا الرياح لواقح: أي تلقح السحاب فيمتلئ ماءً، كما تنقل مادة اللقاح من ذكر الشجر إلى أنثاه. وما أنتم له بخازنين: أي لا تملكون خزائنه فتمنعونه أو تعطونه من تشاءون. المستقدمين منكم والمستأخرين: أي من هلكوا من بني آدم إلى يومكم هذا والمستأخرين ممن هم أحياء وممن لم يوجدوا بعد إلى يوم القيامة. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر مظاهر قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته وهي موجبات الإيمان به وعبادته وتوحيده والتقرب إليه بفعل محابه وترك مساخطه. قوله تعالى: ﴿وٱلأَرْضَ مَدَدْناها﴾ أي بسطناها ﴿وأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ﴾ أي جبالاً ثوابت تثبت الأرض حتى لا تتحرك أو تميد بأهلها فيهلكوا، ﴿وأَنْبَتْنا فِيها مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُونٍ﴾ أي مقدر معلوم المقدار لله تعالى. وقوله: ﴿وجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ﴾ عليها تعيشون وهي أنواع الحبوب والثمار وغيرها، وقوله: ﴿ومَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ﴾ بل الله تعالى هو الذي يرزقه وإياكم من العبيد والإماء والبهائم. وقوله: ﴿وإن مِّن شَيْءٍ إلاَّ عِندَنا خَزائِنُهُ وما نُنَزِّلُهُ إلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ﴾ أي ما من شيء نافع للبشرية هي في حاجة إليه لقوام حياتها عليه إلا عند الله خزائنه، ومن ذلك الأمطار، لكن ينزله بقدرٍ معلوم حسب حاجة المخلوقات وما تتوقف عليه مصالحها، وهو كقوله: ﴿بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الملك: ١] وكقوله: ﴿ولَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْاْ فِي ٱلأَرْضِ ولَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مّا يَشَآءُ إنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾ [الشورى: ٢٧] وقوله: ﴿وأَرْسَلْنا ٱلرِّياحَ لَواقِحَ﴾ أي تلقح السحاب فتمتلئ ماء، ﴿فَأَنزَلْنا مِنَ ٱلسَّمَآءِ ماءً﴾ بقدرتنا وتدبيرنا ﴿فَأَسْقَيْناكُمُوهُ ومَآ أنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ﴾ أي لا تملكون خزائنه فتمنعونه من تشاوءن وتعطونه من تشاءون بل الله تعالى هو المالك لذلك، فينزله على أرض قومٍ ويمنعه آخرين. وقوله: ﴿وإنّا لَنَحْنُ نُحْيِي ونُمِيتُ ونَحْنُ ٱلْوارِثُونَ ولَقَدْ عَلِمْنا ٱلْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ﴾ أي الذين ماتوا من لدن آدم ﴿ولَقَدْ عَلِمْنا ٱلْمُسْتَأْخِرِينَ﴾ ممن هم أحياء ومن لم يوجدوا وسيوجدون ويموتون إلى يوم القيامة، الجميع عَلِمَهُم الله، وغيره لا يعلم فلذا استحق العبادة وغيره لا يستحقها، وقوله ﴿وإنَّ رَبَّكَ﴾ أيها الرسول ﴿هُوَ يَحْشُرُهُمْ﴾ أي إليه يوم القيامة ليحاسبهم ويجازيهم، وهذا متوقفٌ على القدرة والحكمة والعلم، والذي أحياهم ثم أماتهم قادرٌ على إحيائهم مرةً أخرى والذي عَلِمهُمْ قبل خلقهم وعلمهم بعد خلقهم قادرٌ على حشرهم والحكيم الذي يضع كل شيء في موضعه لا يخلقهم عبثاً بل خلقهم ليبلوهم ثم ليحاسبهم ويجزيهم إنه هو الحكيم العليم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان مظاهر قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته المتجلية فيما يلي: أ- خلق الأرض ومدّها وإلقاء الجبال فيها. إرسال الرياج لواقح للسحب. ب- إنبات النباتات بموازين دقيقة. إحياء المخلوقات ثم إماتتها. ج- إنزال المطر بمقادير معينة. علمه تعالى بمن مات ومن سيموت. ٢- تقرير التوحيد ان من هذه آثار قدرته هو الواجب أن يعبد وحده دون سواه. ٣- تقرير عقيدة البعث والجزاء. ٤- تقرير نبوة الرسول ﷺ إذ هذا الكلام كلام الله أوحاه إليه ﷺ.

الحجر 15:20

شرح الكلمات: والأرض مددناها: أي بسطناها. وألقينا فيها رواسي: أي جبالاً ثوابت لئلا تتحرك الأرض. موزون: أي مقدر معلوم المقدار لله تعالى. معايش: جمع معيشة أي ما يعيش عليه الإنسان من الأغذية. ومن لستم له برازقين: كالعبيد والإماء والبهائم. وما ننزله إلا بقدر معلوم: أي المطر. وأرسلنا الرياح لواقح: أي تلقح السحاب فيمتلئ ماءً، كما تنقل مادة اللقاح من ذكر الشجر إلى أنثاه. وما أنتم له بخازنين: أي لا تملكون خزائنه فتمنعونه أو تعطونه من تشاءون. المستقدمين منكم والمستأخرين: أي من هلكوا من بني آدم إلى يومكم هذا والمستأخرين ممن هم أحياء وممن لم يوجدوا بعد إلى يوم القيامة. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر مظاهر قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته وهي موجبات الإيمان به وعبادته وتوحيده والتقرب إليه بفعل محابه وترك مساخطه. قوله تعالى: ﴿وٱلأَرْضَ مَدَدْناها﴾ أي بسطناها ﴿وأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ﴾ أي جبالاً ثوابت تثبت الأرض حتى لا تتحرك أو تميد بأهلها فيهلكوا، ﴿وأَنْبَتْنا فِيها مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُونٍ﴾ أي مقدر معلوم المقدار لله تعالى. وقوله: ﴿وجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ﴾ عليها تعيشون وهي أنواع الحبوب والثمار وغيرها، وقوله: ﴿ومَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ﴾ بل الله تعالى هو الذي يرزقه وإياكم من العبيد والإماء والبهائم. وقوله: ﴿وإن مِّن شَيْءٍ إلاَّ عِندَنا خَزائِنُهُ وما نُنَزِّلُهُ إلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ﴾ أي ما من شيء نافع للبشرية هي في حاجة إليه لقوام حياتها عليه إلا عند الله خزائنه، ومن ذلك الأمطار، لكن ينزله بقدرٍ معلوم حسب حاجة المخلوقات وما تتوقف عليه مصالحها، وهو كقوله: ﴿بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الملك: ١] وكقوله: ﴿ولَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْاْ فِي ٱلأَرْضِ ولَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مّا يَشَآءُ إنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾ [الشورى: ٢٧] وقوله: ﴿وأَرْسَلْنا ٱلرِّياحَ لَواقِحَ﴾ أي تلقح السحاب فتمتلئ ماء، ﴿فَأَنزَلْنا مِنَ ٱلسَّمَآءِ ماءً﴾ بقدرتنا وتدبيرنا ﴿فَأَسْقَيْناكُمُوهُ ومَآ أنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ﴾ أي لا تملكون خزائنه فتمنعونه من تشاوءن وتعطونه من تشاءون بل الله تعالى هو المالك لذلك، فينزله على أرض قومٍ ويمنعه آخرين. وقوله: ﴿وإنّا لَنَحْنُ نُحْيِي ونُمِيتُ ونَحْنُ ٱلْوارِثُونَ ولَقَدْ عَلِمْنا ٱلْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ﴾ أي الذين ماتوا من لدن آدم ﴿ولَقَدْ عَلِمْنا ٱلْمُسْتَأْخِرِينَ﴾ ممن هم أحياء ومن لم يوجدوا وسيوجدون ويموتون إلى يوم القيامة، الجميع عَلِمَهُم الله، وغيره لا يعلم فلذا استحق العبادة وغيره لا يستحقها، وقوله ﴿وإنَّ رَبَّكَ﴾ أيها الرسول ﴿هُوَ يَحْشُرُهُمْ﴾ أي إليه يوم القيامة ليحاسبهم ويجازيهم، وهذا متوقفٌ على القدرة والحكمة والعلم، والذي أحياهم ثم أماتهم قادرٌ على إحيائهم مرةً أخرى والذي عَلِمهُمْ قبل خلقهم وعلمهم بعد خلقهم قادرٌ على حشرهم والحكيم الذي يضع كل شيء في موضعه لا يخلقهم عبثاً بل خلقهم ليبلوهم ثم ليحاسبهم ويجزيهم إنه هو الحكيم العليم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان مظاهر قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته المتجلية فيما يلي: أ- خلق الأرض ومدّها وإلقاء الجبال فيها. إرسال الرياج لواقح للسحب. ب- إنبات النباتات بموازين دقيقة. إحياء المخلوقات ثم إماتتها. ج- إنزال المطر بمقادير معينة. علمه تعالى بمن مات ومن سيموت. ٢- تقرير التوحيد ان من هذه آثار قدرته هو الواجب أن يعبد وحده دون سواه. ٣- تقرير عقيدة البعث والجزاء. ٤- تقرير نبوة الرسول ﷺ إذ هذا الكلام كلام الله أوحاه إليه ﷺ.

الحجر 15:21

شرح الكلمات: والأرض مددناها: أي بسطناها. وألقينا فيها رواسي: أي جبالاً ثوابت لئلا تتحرك الأرض. موزون: أي مقدر معلوم المقدار لله تعالى. معايش: جمع معيشة أي ما يعيش عليه الإنسان من الأغذية. ومن لستم له برازقين: كالعبيد والإماء والبهائم. وما ننزله إلا بقدر معلوم: أي المطر. وأرسلنا الرياح لواقح: أي تلقح السحاب فيمتلئ ماءً، كما تنقل مادة اللقاح من ذكر الشجر إلى أنثاه. وما أنتم له بخازنين: أي لا تملكون خزائنه فتمنعونه أو تعطونه من تشاءون. المستقدمين منكم والمستأخرين: أي من هلكوا من بني آدم إلى يومكم هذا والمستأخرين ممن هم أحياء وممن لم يوجدوا بعد إلى يوم القيامة. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر مظاهر قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته وهي موجبات الإيمان به وعبادته وتوحيده والتقرب إليه بفعل محابه وترك مساخطه. قوله تعالى: ﴿وٱلأَرْضَ مَدَدْناها﴾ أي بسطناها ﴿وأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ﴾ أي جبالاً ثوابت تثبت الأرض حتى لا تتحرك أو تميد بأهلها فيهلكوا، ﴿وأَنْبَتْنا فِيها مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُونٍ﴾ أي مقدر معلوم المقدار لله تعالى. وقوله: ﴿وجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ﴾ عليها تعيشون وهي أنواع الحبوب والثمار وغيرها، وقوله: ﴿ومَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ﴾ بل الله تعالى هو الذي يرزقه وإياكم من العبيد والإماء والبهائم. وقوله: ﴿وإن مِّن شَيْءٍ إلاَّ عِندَنا خَزائِنُهُ وما نُنَزِّلُهُ إلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ﴾ أي ما من شيء نافع للبشرية هي في حاجة إليه لقوام حياتها عليه إلا عند الله خزائنه، ومن ذلك الأمطار، لكن ينزله بقدرٍ معلوم حسب حاجة المخلوقات وما تتوقف عليه مصالحها، وهو كقوله: ﴿بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الملك: ١] وكقوله: ﴿ولَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْاْ فِي ٱلأَرْضِ ولَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مّا يَشَآءُ إنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾ [الشورى: ٢٧] وقوله: ﴿وأَرْسَلْنا ٱلرِّياحَ لَواقِحَ﴾ أي تلقح السحاب فتمتلئ ماء، ﴿فَأَنزَلْنا مِنَ ٱلسَّمَآءِ ماءً﴾ بقدرتنا وتدبيرنا ﴿فَأَسْقَيْناكُمُوهُ ومَآ أنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ﴾ أي لا تملكون خزائنه فتمنعونه من تشاوءن وتعطونه من تشاءون بل الله تعالى هو المالك لذلك، فينزله على أرض قومٍ ويمنعه آخرين. وقوله: ﴿وإنّا لَنَحْنُ نُحْيِي ونُمِيتُ ونَحْنُ ٱلْوارِثُونَ ولَقَدْ عَلِمْنا ٱلْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ﴾ أي الذين ماتوا من لدن آدم ﴿ولَقَدْ عَلِمْنا ٱلْمُسْتَأْخِرِينَ﴾ ممن هم أحياء ومن لم يوجدوا وسيوجدون ويموتون إلى يوم القيامة، الجميع عَلِمَهُم الله، وغيره لا يعلم فلذا استحق العبادة وغيره لا يستحقها، وقوله ﴿وإنَّ رَبَّكَ﴾ أيها الرسول ﴿هُوَ يَحْشُرُهُمْ﴾ أي إليه يوم القيامة ليحاسبهم ويجازيهم، وهذا متوقفٌ على القدرة والحكمة والعلم، والذي أحياهم ثم أماتهم قادرٌ على إحيائهم مرةً أخرى والذي عَلِمهُمْ قبل خلقهم وعلمهم بعد خلقهم قادرٌ على حشرهم والحكيم الذي يضع كل شيء في موضعه لا يخلقهم عبثاً بل خلقهم ليبلوهم ثم ليحاسبهم ويجزيهم إنه هو الحكيم العليم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان مظاهر قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته المتجلية فيما يلي: أ- خلق الأرض ومدّها وإلقاء الجبال فيها. إرسال الرياج لواقح للسحب. ب- إنبات النباتات بموازين دقيقة. إحياء المخلوقات ثم إماتتها. ج- إنزال المطر بمقادير معينة. علمه تعالى بمن مات ومن سيموت. ٢- تقرير التوحيد ان من هذه آثار قدرته هو الواجب أن يعبد وحده دون سواه. ٣- تقرير عقيدة البعث والجزاء. ٤- تقرير نبوة الرسول ﷺ إذ هذا الكلام كلام الله أوحاه إليه ﷺ.

الحجر 15:22

شرح الكلمات: والأرض مددناها: أي بسطناها. وألقينا فيها رواسي: أي جبالاً ثوابت لئلا تتحرك الأرض. موزون: أي مقدر معلوم المقدار لله تعالى. معايش: جمع معيشة أي ما يعيش عليه الإنسان من الأغذية. ومن لستم له برازقين: كالعبيد والإماء والبهائم. وما ننزله إلا بقدر معلوم: أي المطر. وأرسلنا الرياح لواقح: أي تلقح السحاب فيمتلئ ماءً، كما تنقل مادة اللقاح من ذكر الشجر إلى أنثاه. وما أنتم له بخازنين: أي لا تملكون خزائنه فتمنعونه أو تعطونه من تشاءون. المستقدمين منكم والمستأخرين: أي من هلكوا من بني آدم إلى يومكم هذا والمستأخرين ممن هم أحياء وممن لم يوجدوا بعد إلى يوم القيامة. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر مظاهر قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته وهي موجبات الإيمان به وعبادته وتوحيده والتقرب إليه بفعل محابه وترك مساخطه. قوله تعالى: ﴿وٱلأَرْضَ مَدَدْناها﴾ أي بسطناها ﴿وأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ﴾ أي جبالاً ثوابت تثبت الأرض حتى لا تتحرك أو تميد بأهلها فيهلكوا، ﴿وأَنْبَتْنا فِيها مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُونٍ﴾ أي مقدر معلوم المقدار لله تعالى. وقوله: ﴿وجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ﴾ عليها تعيشون وهي أنواع الحبوب والثمار وغيرها، وقوله: ﴿ومَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ﴾ بل الله تعالى هو الذي يرزقه وإياكم من العبيد والإماء والبهائم. وقوله: ﴿وإن مِّن شَيْءٍ إلاَّ عِندَنا خَزائِنُهُ وما نُنَزِّلُهُ إلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ﴾ أي ما من شيء نافع للبشرية هي في حاجة إليه لقوام حياتها عليه إلا عند الله خزائنه، ومن ذلك الأمطار، لكن ينزله بقدرٍ معلوم حسب حاجة المخلوقات وما تتوقف عليه مصالحها، وهو كقوله: ﴿بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الملك: ١] وكقوله: ﴿ولَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْاْ فِي ٱلأَرْضِ ولَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مّا يَشَآءُ إنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾ [الشورى: ٢٧] وقوله: ﴿وأَرْسَلْنا ٱلرِّياحَ لَواقِحَ﴾ أي تلقح السحاب فتمتلئ ماء، ﴿فَأَنزَلْنا مِنَ ٱلسَّمَآءِ ماءً﴾ بقدرتنا وتدبيرنا ﴿فَأَسْقَيْناكُمُوهُ ومَآ أنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ﴾ أي لا تملكون خزائنه فتمنعونه من تشاوءن وتعطونه من تشاءون بل الله تعالى هو المالك لذلك، فينزله على أرض قومٍ ويمنعه آخرين. وقوله: ﴿وإنّا لَنَحْنُ نُحْيِي ونُمِيتُ ونَحْنُ ٱلْوارِثُونَ ولَقَدْ عَلِمْنا ٱلْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ﴾ أي الذين ماتوا من لدن آدم ﴿ولَقَدْ عَلِمْنا ٱلْمُسْتَأْخِرِينَ﴾ ممن هم أحياء ومن لم يوجدوا وسيوجدون ويموتون إلى يوم القيامة، الجميع عَلِمَهُم الله، وغيره لا يعلم فلذا استحق العبادة وغيره لا يستحقها، وقوله ﴿وإنَّ رَبَّكَ﴾ أيها الرسول ﴿هُوَ يَحْشُرُهُمْ﴾ أي إليه يوم القيامة ليحاسبهم ويجازيهم، وهذا متوقفٌ على القدرة والحكمة والعلم، والذي أحياهم ثم أماتهم قادرٌ على إحيائهم مرةً أخرى والذي عَلِمهُمْ قبل خلقهم وعلمهم بعد خلقهم قادرٌ على حشرهم والحكيم الذي يضع كل شيء في موضعه لا يخلقهم عبثاً بل خلقهم ليبلوهم ثم ليحاسبهم ويجزيهم إنه هو الحكيم العليم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان مظاهر قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته المتجلية فيما يلي: أ- خلق الأرض ومدّها وإلقاء الجبال فيها. إرسال الرياج لواقح للسحب. ب- إنبات النباتات بموازين دقيقة. إحياء المخلوقات ثم إماتتها. ج- إنزال المطر بمقادير معينة. علمه تعالى بمن مات ومن سيموت. ٢- تقرير التوحيد ان من هذه آثار قدرته هو الواجب أن يعبد وحده دون سواه. ٣- تقرير عقيدة البعث والجزاء. ٤- تقرير نبوة الرسول ﷺ إذ هذا الكلام كلام الله أوحاه إليه ﷺ.

الحجر 15:23

شرح الكلمات: والأرض مددناها: أي بسطناها. وألقينا فيها رواسي: أي جبالاً ثوابت لئلا تتحرك الأرض. موزون: أي مقدر معلوم المقدار لله تعالى. معايش: جمع معيشة أي ما يعيش عليه الإنسان من الأغذية. ومن لستم له برازقين: كالعبيد والإماء والبهائم. وما ننزله إلا بقدر معلوم: أي المطر. وأرسلنا الرياح لواقح: أي تلقح السحاب فيمتلئ ماءً، كما تنقل مادة اللقاح من ذكر الشجر إلى أنثاه. وما أنتم له بخازنين: أي لا تملكون خزائنه فتمنعونه أو تعطونه من تشاءون. المستقدمين منكم والمستأخرين: أي من هلكوا من بني آدم إلى يومكم هذا والمستأخرين ممن هم أحياء وممن لم يوجدوا بعد إلى يوم القيامة. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر مظاهر قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته وهي موجبات الإيمان به وعبادته وتوحيده والتقرب إليه بفعل محابه وترك مساخطه. قوله تعالى: ﴿وٱلأَرْضَ مَدَدْناها﴾ أي بسطناها ﴿وأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ﴾ أي جبالاً ثوابت تثبت الأرض حتى لا تتحرك أو تميد بأهلها فيهلكوا، ﴿وأَنْبَتْنا فِيها مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُونٍ﴾ أي مقدر معلوم المقدار لله تعالى. وقوله: ﴿وجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ﴾ عليها تعيشون وهي أنواع الحبوب والثمار وغيرها، وقوله: ﴿ومَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ﴾ بل الله تعالى هو الذي يرزقه وإياكم من العبيد والإماء والبهائم. وقوله: ﴿وإن مِّن شَيْءٍ إلاَّ عِندَنا خَزائِنُهُ وما نُنَزِّلُهُ إلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ﴾ أي ما من شيء نافع للبشرية هي في حاجة إليه لقوام حياتها عليه إلا عند الله خزائنه، ومن ذلك الأمطار، لكن ينزله بقدرٍ معلوم حسب حاجة المخلوقات وما تتوقف عليه مصالحها، وهو كقوله: ﴿بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الملك: ١] وكقوله: ﴿ولَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْاْ فِي ٱلأَرْضِ ولَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مّا يَشَآءُ إنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾ [الشورى: ٢٧] وقوله: ﴿وأَرْسَلْنا ٱلرِّياحَ لَواقِحَ﴾ أي تلقح السحاب فتمتلئ ماء، ﴿فَأَنزَلْنا مِنَ ٱلسَّمَآءِ ماءً﴾ بقدرتنا وتدبيرنا ﴿فَأَسْقَيْناكُمُوهُ ومَآ أنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ﴾ أي لا تملكون خزائنه فتمنعونه من تشاوءن وتعطونه من تشاءون بل الله تعالى هو المالك لذلك، فينزله على أرض قومٍ ويمنعه آخرين. وقوله: ﴿وإنّا لَنَحْنُ نُحْيِي ونُمِيتُ ونَحْنُ ٱلْوارِثُونَ ولَقَدْ عَلِمْنا ٱلْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ﴾ أي الذين ماتوا من لدن آدم ﴿ولَقَدْ عَلِمْنا ٱلْمُسْتَأْخِرِينَ﴾ ممن هم أحياء ومن لم يوجدوا وسيوجدون ويموتون إلى يوم القيامة، الجميع عَلِمَهُم الله، وغيره لا يعلم فلذا استحق العبادة وغيره لا يستحقها، وقوله ﴿وإنَّ رَبَّكَ﴾ أيها الرسول ﴿هُوَ يَحْشُرُهُمْ﴾ أي إليه يوم القيامة ليحاسبهم ويجازيهم، وهذا متوقفٌ على القدرة والحكمة والعلم، والذي أحياهم ثم أماتهم قادرٌ على إحيائهم مرةً أخرى والذي عَلِمهُمْ قبل خلقهم وعلمهم بعد خلقهم قادرٌ على حشرهم والحكيم الذي يضع كل شيء في موضعه لا يخلقهم عبثاً بل خلقهم ليبلوهم ثم ليحاسبهم ويجزيهم إنه هو الحكيم العليم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان مظاهر قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته المتجلية فيما يلي: أ- خلق الأرض ومدّها وإلقاء الجبال فيها. إرسال الرياج لواقح للسحب. ب- إنبات النباتات بموازين دقيقة. إحياء المخلوقات ثم إماتتها. ج- إنزال المطر بمقادير معينة. علمه تعالى بمن مات ومن سيموت. ٢- تقرير التوحيد ان من هذه آثار قدرته هو الواجب أن يعبد وحده دون سواه. ٣- تقرير عقيدة البعث والجزاء. ٤- تقرير نبوة الرسول ﷺ إذ هذا الكلام كلام الله أوحاه إليه ﷺ.

الحجر 15:24

شرح الكلمات: والأرض مددناها: أي بسطناها. وألقينا فيها رواسي: أي جبالاً ثوابت لئلا تتحرك الأرض. موزون: أي مقدر معلوم المقدار لله تعالى. معايش: جمع معيشة أي ما يعيش عليه الإنسان من الأغذية. ومن لستم له برازقين: كالعبيد والإماء والبهائم. وما ننزله إلا بقدر معلوم: أي المطر. وأرسلنا الرياح لواقح: أي تلقح السحاب فيمتلئ ماءً، كما تنقل مادة اللقاح من ذكر الشجر إلى أنثاه. وما أنتم له بخازنين: أي لا تملكون خزائنه فتمنعونه أو تعطونه من تشاءون. المستقدمين منكم والمستأخرين: أي من هلكوا من بني آدم إلى يومكم هذا والمستأخرين ممن هم أحياء وممن لم يوجدوا بعد إلى يوم القيامة. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر مظاهر قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته وهي موجبات الإيمان به وعبادته وتوحيده والتقرب إليه بفعل محابه وترك مساخطه. قوله تعالى: ﴿وٱلأَرْضَ مَدَدْناها﴾ أي بسطناها ﴿وأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ﴾ أي جبالاً ثوابت تثبت الأرض حتى لا تتحرك أو تميد بأهلها فيهلكوا، ﴿وأَنْبَتْنا فِيها مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُونٍ﴾ أي مقدر معلوم المقدار لله تعالى. وقوله: ﴿وجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ﴾ عليها تعيشون وهي أنواع الحبوب والثمار وغيرها، وقوله: ﴿ومَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ﴾ بل الله تعالى هو الذي يرزقه وإياكم من العبيد والإماء والبهائم. وقوله: ﴿وإن مِّن شَيْءٍ إلاَّ عِندَنا خَزائِنُهُ وما نُنَزِّلُهُ إلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ﴾ أي ما من شيء نافع للبشرية هي في حاجة إليه لقوام حياتها عليه إلا عند الله خزائنه، ومن ذلك الأمطار، لكن ينزله بقدرٍ معلوم حسب حاجة المخلوقات وما تتوقف عليه مصالحها، وهو كقوله: ﴿بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الملك: ١] وكقوله: ﴿ولَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْاْ فِي ٱلأَرْضِ ولَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مّا يَشَآءُ إنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾ [الشورى: ٢٧] وقوله: ﴿وأَرْسَلْنا ٱلرِّياحَ لَواقِحَ﴾ أي تلقح السحاب فتمتلئ ماء، ﴿فَأَنزَلْنا مِنَ ٱلسَّمَآءِ ماءً﴾ بقدرتنا وتدبيرنا ﴿فَأَسْقَيْناكُمُوهُ ومَآ أنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ﴾ أي لا تملكون خزائنه فتمنعونه من تشاوءن وتعطونه من تشاءون بل الله تعالى هو المالك لذلك، فينزله على أرض قومٍ ويمنعه آخرين. وقوله: ﴿وإنّا لَنَحْنُ نُحْيِي ونُمِيتُ ونَحْنُ ٱلْوارِثُونَ ولَقَدْ عَلِمْنا ٱلْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ﴾ أي الذين ماتوا من لدن آدم ﴿ولَقَدْ عَلِمْنا ٱلْمُسْتَأْخِرِينَ﴾ ممن هم أحياء ومن لم يوجدوا وسيوجدون ويموتون إلى يوم القيامة، الجميع عَلِمَهُم الله، وغيره لا يعلم فلذا استحق العبادة وغيره لا يستحقها، وقوله ﴿وإنَّ رَبَّكَ﴾ أيها الرسول ﴿هُوَ يَحْشُرُهُمْ﴾ أي إليه يوم القيامة ليحاسبهم ويجازيهم، وهذا متوقفٌ على القدرة والحكمة والعلم، والذي أحياهم ثم أماتهم قادرٌ على إحيائهم مرةً أخرى والذي عَلِمهُمْ قبل خلقهم وعلمهم بعد خلقهم قادرٌ على حشرهم والحكيم الذي يضع كل شيء في موضعه لا يخلقهم عبثاً بل خلقهم ليبلوهم ثم ليحاسبهم ويجزيهم إنه هو الحكيم العليم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان مظاهر قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته المتجلية فيما يلي: أ- خلق الأرض ومدّها وإلقاء الجبال فيها. إرسال الرياج لواقح للسحب. ب- إنبات النباتات بموازين دقيقة. إحياء المخلوقات ثم إماتتها. ج- إنزال المطر بمقادير معينة. علمه تعالى بمن مات ومن سيموت. ٢- تقرير التوحيد ان من هذه آثار قدرته هو الواجب أن يعبد وحده دون سواه. ٣- تقرير عقيدة البعث والجزاء. ٤- تقرير نبوة الرسول ﷺ إذ هذا الكلام كلام الله أوحاه إليه ﷺ.

الحجر 15:25

شرح الكلمات: والأرض مددناها: أي بسطناها. وألقينا فيها رواسي: أي جبالاً ثوابت لئلا تتحرك الأرض. موزون: أي مقدر معلوم المقدار لله تعالى. معايش: جمع معيشة أي ما يعيش عليه الإنسان من الأغذية. ومن لستم له برازقين: كالعبيد والإماء والبهائم. وما ننزله إلا بقدر معلوم: أي المطر. وأرسلنا الرياح لواقح: أي تلقح السحاب فيمتلئ ماءً، كما تنقل مادة اللقاح من ذكر الشجر إلى أنثاه. وما أنتم له بخازنين: أي لا تملكون خزائنه فتمنعونه أو تعطونه من تشاءون. المستقدمين منكم والمستأخرين: أي من هلكوا من بني آدم إلى يومكم هذا والمستأخرين ممن هم أحياء وممن لم يوجدوا بعد إلى يوم القيامة. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر مظاهر قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته وهي موجبات الإيمان به وعبادته وتوحيده والتقرب إليه بفعل محابه وترك مساخطه. قوله تعالى: ﴿وٱلأَرْضَ مَدَدْناها﴾ أي بسطناها ﴿وأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ﴾ أي جبالاً ثوابت تثبت الأرض حتى لا تتحرك أو تميد بأهلها فيهلكوا، ﴿وأَنْبَتْنا فِيها مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُونٍ﴾ أي مقدر معلوم المقدار لله تعالى. وقوله: ﴿وجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ﴾ عليها تعيشون وهي أنواع الحبوب والثمار وغيرها، وقوله: ﴿ومَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ﴾ بل الله تعالى هو الذي يرزقه وإياكم من العبيد والإماء والبهائم. وقوله: ﴿وإن مِّن شَيْءٍ إلاَّ عِندَنا خَزائِنُهُ وما نُنَزِّلُهُ إلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ﴾ أي ما من شيء نافع للبشرية هي في حاجة إليه لقوام حياتها عليه إلا عند الله خزائنه، ومن ذلك الأمطار، لكن ينزله بقدرٍ معلوم حسب حاجة المخلوقات وما تتوقف عليه مصالحها، وهو كقوله: ﴿بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الملك: ١] وكقوله: ﴿ولَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْاْ فِي ٱلأَرْضِ ولَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مّا يَشَآءُ إنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾ [الشورى: ٢٧] وقوله: ﴿وأَرْسَلْنا ٱلرِّياحَ لَواقِحَ﴾ أي تلقح السحاب فتمتلئ ماء، ﴿فَأَنزَلْنا مِنَ ٱلسَّمَآءِ ماءً﴾ بقدرتنا وتدبيرنا ﴿فَأَسْقَيْناكُمُوهُ ومَآ أنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ﴾ أي لا تملكون خزائنه فتمنعونه من تشاوءن وتعطونه من تشاءون بل الله تعالى هو المالك لذلك، فينزله على أرض قومٍ ويمنعه آخرين. وقوله: ﴿وإنّا لَنَحْنُ نُحْيِي ونُمِيتُ ونَحْنُ ٱلْوارِثُونَ ولَقَدْ عَلِمْنا ٱلْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ﴾ أي الذين ماتوا من لدن آدم ﴿ولَقَدْ عَلِمْنا ٱلْمُسْتَأْخِرِينَ﴾ ممن هم أحياء ومن لم يوجدوا وسيوجدون ويموتون إلى يوم القيامة، الجميع عَلِمَهُم الله، وغيره لا يعلم فلذا استحق العبادة وغيره لا يستحقها، وقوله ﴿وإنَّ رَبَّكَ﴾ أيها الرسول ﴿هُوَ يَحْشُرُهُمْ﴾ أي إليه يوم القيامة ليحاسبهم ويجازيهم، وهذا متوقفٌ على القدرة والحكمة والعلم، والذي أحياهم ثم أماتهم قادرٌ على إحيائهم مرةً أخرى والذي عَلِمهُمْ قبل خلقهم وعلمهم بعد خلقهم قادرٌ على حشرهم والحكيم الذي يضع كل شيء في موضعه لا يخلقهم عبثاً بل خلقهم ليبلوهم ثم ليحاسبهم ويجزيهم إنه هو الحكيم العليم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان مظاهر قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته المتجلية فيما يلي: أ- خلق الأرض ومدّها وإلقاء الجبال فيها. إرسال الرياج لواقح للسحب. ب- إنبات النباتات بموازين دقيقة. إحياء المخلوقات ثم إماتتها. ج- إنزال المطر بمقادير معينة. علمه تعالى بمن مات ومن سيموت. ٢- تقرير التوحيد ان من هذه آثار قدرته هو الواجب أن يعبد وحده دون سواه. ٣- تقرير عقيدة البعث والجزاء. ٤- تقرير نبوة الرسول ﷺ إذ هذا الكلام كلام الله أوحاه إليه ﷺ.

الحجر 15:26

شرح الكلمات: ولقد خلقنا الإنسان: أي آدم عليه السلام. من صلصال من حمإ مسنون: أي طين يابس له صلصلة من حمإ أي طين أسود متغير. من نار السموم: نار لا دخان لها تنفذ في المسام وهي ثقب الجلد البشري. فإذا سويته: أي أتممت خلقه. فقعوا له ساجدين: أي خِرّوا له ساجدين. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر مظاهر قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته. قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا ٱلإنسانَ﴾ أي آدم ﴿مِن صَلْصالٍ﴾ أي طين يابس يسمع له صوت الصلصلة. ﴿مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ﴾ أي طين أسود متغير الريح، هذا مظهر من مظاهر القدرة والعلم، وقوله: ﴿وٱلْجَآنَّ خَلَقْناهُ مِن قَبْلُ﴾ من قبل خلق آدم والجان هو أبو الجن خلقناه ﴿مِن نّارِ ٱلسَّمُومِ﴾ ونار السموم نار لا دخان لها تنفذ في مسام الجسم... وقوله ﴿وإذْ قالَ رَبُّكَ﴾ أي اذكر يا رسولنا إذ قال ربك للملائكة اسجدوا لآدم أي سجود تحيةٍ وتعظيم لا سجود عبادة لآدم، إذ المعبود هو الآمر المطاع وهو الله تعالى. فسجدوا ﴿إلاَّ إبْلِيسَ أبىٰ﴾ أي امتنع أن يكون مع الساجدين. وقوله: ﴿قالَ يٰإبْلِيسُ ما لَكَ ألاَّ تَكُونَ مَعَ ٱلسّاجِدِينَ﴾ أي أيُ شيء حصل لك حتى امتنعت أن تكون من جملة الساجدين من الملائكة؟ فأظهر اللعين سبب امتناعه وهو حسده لآدم واستكباره، فقال ﴿لَمْ أكُن لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ﴾. وفي الآيات التالية جواب الله تعالى ورده عليه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان أصل خلق الإنسان وهو الطين، والجان وهو لهب النار. ٢- فضل السجود، إذ أمر تعالى به الملائكة فسجدوا أجمعون الا إبليس. ٣- ذم الحسد وأنه شر الذنوب وأكثرها ضرراً. ٤- ذم الكبر وأنه عائق لصاحبه عن الكمال في الدنيا والسعادة في الآخرة. ٥- فضل الطين على النار لأن من الطين خلق آدم ومن النار خلق إبليس.

الحجر 15:27

شرح الكلمات: ولقد خلقنا الإنسان: أي آدم عليه السلام. من صلصال من حمإ مسنون: أي طين يابس له صلصلة من حمإ أي طين أسود متغير. من نار السموم: نار لا دخان لها تنفذ في المسام وهي ثقب الجلد البشري. فإذا سويته: أي أتممت خلقه. فقعوا له ساجدين: أي خِرّوا له ساجدين. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر مظاهر قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته. قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا ٱلإنسانَ﴾ أي آدم ﴿مِن صَلْصالٍ﴾ أي طين يابس يسمع له صوت الصلصلة. ﴿مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ﴾ أي طين أسود متغير الريح، هذا مظهر من مظاهر القدرة والعلم، وقوله: ﴿وٱلْجَآنَّ خَلَقْناهُ مِن قَبْلُ﴾ من قبل خلق آدم والجان هو أبو الجن خلقناه ﴿مِن نّارِ ٱلسَّمُومِ﴾ ونار السموم نار لا دخان لها تنفذ في مسام الجسم... وقوله ﴿وإذْ قالَ رَبُّكَ﴾ أي اذكر يا رسولنا إذ قال ربك للملائكة اسجدوا لآدم أي سجود تحيةٍ وتعظيم لا سجود عبادة لآدم، إذ المعبود هو الآمر المطاع وهو الله تعالى. فسجدوا ﴿إلاَّ إبْلِيسَ أبىٰ﴾ أي امتنع أن يكون مع الساجدين. وقوله: ﴿قالَ يٰإبْلِيسُ ما لَكَ ألاَّ تَكُونَ مَعَ ٱلسّاجِدِينَ﴾ أي أيُ شيء حصل لك حتى امتنعت أن تكون من جملة الساجدين من الملائكة؟ فأظهر اللعين سبب امتناعه وهو حسده لآدم واستكباره، فقال ﴿لَمْ أكُن لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ﴾. وفي الآيات التالية جواب الله تعالى ورده عليه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان أصل خلق الإنسان وهو الطين، والجان وهو لهب النار. ٢- فضل السجود، إذ أمر تعالى به الملائكة فسجدوا أجمعون الا إبليس. ٣- ذم الحسد وأنه شر الذنوب وأكثرها ضرراً. ٤- ذم الكبر وأنه عائق لصاحبه عن الكمال في الدنيا والسعادة في الآخرة. ٥- فضل الطين على النار لأن من الطين خلق آدم ومن النار خلق إبليس.

الحجر 15:28

شرح الكلمات: ولقد خلقنا الإنسان: أي آدم عليه السلام. من صلصال من حمإ مسنون: أي طين يابس له صلصلة من حمإ أي طين أسود متغير. من نار السموم: نار لا دخان لها تنفذ في المسام وهي ثقب الجلد البشري. فإذا سويته: أي أتممت خلقه. فقعوا له ساجدين: أي خِرّوا له ساجدين. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر مظاهر قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته. قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا ٱلإنسانَ﴾ أي آدم ﴿مِن صَلْصالٍ﴾ أي طين يابس يسمع له صوت الصلصلة. ﴿مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ﴾ أي طين أسود متغير الريح، هذا مظهر من مظاهر القدرة والعلم، وقوله: ﴿وٱلْجَآنَّ خَلَقْناهُ مِن قَبْلُ﴾ من قبل خلق آدم والجان هو أبو الجن خلقناه ﴿مِن نّارِ ٱلسَّمُومِ﴾ ونار السموم نار لا دخان لها تنفذ في مسام الجسم... وقوله ﴿وإذْ قالَ رَبُّكَ﴾ أي اذكر يا رسولنا إذ قال ربك للملائكة اسجدوا لآدم أي سجود تحيةٍ وتعظيم لا سجود عبادة لآدم، إذ المعبود هو الآمر المطاع وهو الله تعالى. فسجدوا ﴿إلاَّ إبْلِيسَ أبىٰ﴾ أي امتنع أن يكون مع الساجدين. وقوله: ﴿قالَ يٰإبْلِيسُ ما لَكَ ألاَّ تَكُونَ مَعَ ٱلسّاجِدِينَ﴾ أي أيُ شيء حصل لك حتى امتنعت أن تكون من جملة الساجدين من الملائكة؟ فأظهر اللعين سبب امتناعه وهو حسده لآدم واستكباره، فقال ﴿لَمْ أكُن لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ﴾. وفي الآيات التالية جواب الله تعالى ورده عليه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان أصل خلق الإنسان وهو الطين، والجان وهو لهب النار. ٢- فضل السجود، إذ أمر تعالى به الملائكة فسجدوا أجمعون الا إبليس. ٣- ذم الحسد وأنه شر الذنوب وأكثرها ضرراً. ٤- ذم الكبر وأنه عائق لصاحبه عن الكمال في الدنيا والسعادة في الآخرة. ٥- فضل الطين على النار لأن من الطين خلق آدم ومن النار خلق إبليس.

الحجر 15:29

شرح الكلمات: ولقد خلقنا الإنسان: أي آدم عليه السلام. من صلصال من حمإ مسنون: أي طين يابس له صلصلة من حمإ أي طين أسود متغير. من نار السموم: نار لا دخان لها تنفذ في المسام وهي ثقب الجلد البشري. فإذا سويته: أي أتممت خلقه. فقعوا له ساجدين: أي خِرّوا له ساجدين. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر مظاهر قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته. قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا ٱلإنسانَ﴾ أي آدم ﴿مِن صَلْصالٍ﴾ أي طين يابس يسمع له صوت الصلصلة. ﴿مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ﴾ أي طين أسود متغير الريح، هذا مظهر من مظاهر القدرة والعلم، وقوله: ﴿وٱلْجَآنَّ خَلَقْناهُ مِن قَبْلُ﴾ من قبل خلق آدم والجان هو أبو الجن خلقناه ﴿مِن نّارِ ٱلسَّمُومِ﴾ ونار السموم نار لا دخان لها تنفذ في مسام الجسم... وقوله ﴿وإذْ قالَ رَبُّكَ﴾ أي اذكر يا رسولنا إذ قال ربك للملائكة اسجدوا لآدم أي سجود تحيةٍ وتعظيم لا سجود عبادة لآدم، إذ المعبود هو الآمر المطاع وهو الله تعالى. فسجدوا ﴿إلاَّ إبْلِيسَ أبىٰ﴾ أي امتنع أن يكون مع الساجدين. وقوله: ﴿قالَ يٰإبْلِيسُ ما لَكَ ألاَّ تَكُونَ مَعَ ٱلسّاجِدِينَ﴾ أي أيُ شيء حصل لك حتى امتنعت أن تكون من جملة الساجدين من الملائكة؟ فأظهر اللعين سبب امتناعه وهو حسده لآدم واستكباره، فقال ﴿لَمْ أكُن لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ﴾. وفي الآيات التالية جواب الله تعالى ورده عليه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان أصل خلق الإنسان وهو الطين، والجان وهو لهب النار. ٢- فضل السجود، إذ أمر تعالى به الملائكة فسجدوا أجمعون الا إبليس. ٣- ذم الحسد وأنه شر الذنوب وأكثرها ضرراً. ٤- ذم الكبر وأنه عائق لصاحبه عن الكمال في الدنيا والسعادة في الآخرة. ٥- فضل الطين على النار لأن من الطين خلق آدم ومن النار خلق إبليس.

الحجر 15:30

شرح الكلمات: ولقد خلقنا الإنسان: أي آدم عليه السلام. من صلصال من حمإ مسنون: أي طين يابس له صلصلة من حمإ أي طين أسود متغير. من نار السموم: نار لا دخان لها تنفذ في المسام وهي ثقب الجلد البشري. فإذا سويته: أي أتممت خلقه. فقعوا له ساجدين: أي خِرّوا له ساجدين. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر مظاهر قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته. قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا ٱلإنسانَ﴾ أي آدم ﴿مِن صَلْصالٍ﴾ أي طين يابس يسمع له صوت الصلصلة. ﴿مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ﴾ أي طين أسود متغير الريح، هذا مظهر من مظاهر القدرة والعلم، وقوله: ﴿وٱلْجَآنَّ خَلَقْناهُ مِن قَبْلُ﴾ من قبل خلق آدم والجان هو أبو الجن خلقناه ﴿مِن نّارِ ٱلسَّمُومِ﴾ ونار السموم نار لا دخان لها تنفذ في مسام الجسم... وقوله ﴿وإذْ قالَ رَبُّكَ﴾ أي اذكر يا رسولنا إذ قال ربك للملائكة اسجدوا لآدم أي سجود تحيةٍ وتعظيم لا سجود عبادة لآدم، إذ المعبود هو الآمر المطاع وهو الله تعالى. فسجدوا ﴿إلاَّ إبْلِيسَ أبىٰ﴾ أي امتنع أن يكون مع الساجدين. وقوله: ﴿قالَ يٰإبْلِيسُ ما لَكَ ألاَّ تَكُونَ مَعَ ٱلسّاجِدِينَ﴾ أي أيُ شيء حصل لك حتى امتنعت أن تكون من جملة الساجدين من الملائكة؟ فأظهر اللعين سبب امتناعه وهو حسده لآدم واستكباره، فقال ﴿لَمْ أكُن لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ﴾. وفي الآيات التالية جواب الله تعالى ورده عليه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان أصل خلق الإنسان وهو الطين، والجان وهو لهب النار. ٢- فضل السجود، إذ أمر تعالى به الملائكة فسجدوا أجمعون الا إبليس. ٣- ذم الحسد وأنه شر الذنوب وأكثرها ضرراً. ٤- ذم الكبر وأنه عائق لصاحبه عن الكمال في الدنيا والسعادة في الآخرة. ٥- فضل الطين على النار لأن من الطين خلق آدم ومن النار خلق إبليس.

الحجر 15:31

شرح الكلمات: ولقد خلقنا الإنسان: أي آدم عليه السلام. من صلصال من حمإ مسنون: أي طين يابس له صلصلة من حمإ أي طين أسود متغير. من نار السموم: نار لا دخان لها تنفذ في المسام وهي ثقب الجلد البشري. فإذا سويته: أي أتممت خلقه. فقعوا له ساجدين: أي خِرّوا له ساجدين. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر مظاهر قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته. قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا ٱلإنسانَ﴾ أي آدم ﴿مِن صَلْصالٍ﴾ أي طين يابس يسمع له صوت الصلصلة. ﴿مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ﴾ أي طين أسود متغير الريح، هذا مظهر من مظاهر القدرة والعلم، وقوله: ﴿وٱلْجَآنَّ خَلَقْناهُ مِن قَبْلُ﴾ من قبل خلق آدم والجان هو أبو الجن خلقناه ﴿مِن نّارِ ٱلسَّمُومِ﴾ ونار السموم نار لا دخان لها تنفذ في مسام الجسم... وقوله ﴿وإذْ قالَ رَبُّكَ﴾ أي اذكر يا رسولنا إذ قال ربك للملائكة اسجدوا لآدم أي سجود تحيةٍ وتعظيم لا سجود عبادة لآدم، إذ المعبود هو الآمر المطاع وهو الله تعالى. فسجدوا ﴿إلاَّ إبْلِيسَ أبىٰ﴾ أي امتنع أن يكون مع الساجدين. وقوله: ﴿قالَ يٰإبْلِيسُ ما لَكَ ألاَّ تَكُونَ مَعَ ٱلسّاجِدِينَ﴾ أي أيُ شيء حصل لك حتى امتنعت أن تكون من جملة الساجدين من الملائكة؟ فأظهر اللعين سبب امتناعه وهو حسده لآدم واستكباره، فقال ﴿لَمْ أكُن لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ﴾. وفي الآيات التالية جواب الله تعالى ورده عليه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان أصل خلق الإنسان وهو الطين، والجان وهو لهب النار. ٢- فضل السجود، إذ أمر تعالى به الملائكة فسجدوا أجمعون الا إبليس. ٣- ذم الحسد وأنه شر الذنوب وأكثرها ضرراً. ٤- ذم الكبر وأنه عائق لصاحبه عن الكمال في الدنيا والسعادة في الآخرة. ٥- فضل الطين على النار لأن من الطين خلق آدم ومن النار خلق إبليس.

الحجر 15:32

شرح الكلمات: ولقد خلقنا الإنسان: أي آدم عليه السلام. من صلصال من حمإ مسنون: أي طين يابس له صلصلة من حمإ أي طين أسود متغير. من نار السموم: نار لا دخان لها تنفذ في المسام وهي ثقب الجلد البشري. فإذا سويته: أي أتممت خلقه. فقعوا له ساجدين: أي خِرّوا له ساجدين. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر مظاهر قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته. قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا ٱلإنسانَ﴾ أي آدم ﴿مِن صَلْصالٍ﴾ أي طين يابس يسمع له صوت الصلصلة. ﴿مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ﴾ أي طين أسود متغير الريح، هذا مظهر من مظاهر القدرة والعلم، وقوله: ﴿وٱلْجَآنَّ خَلَقْناهُ مِن قَبْلُ﴾ من قبل خلق آدم والجان هو أبو الجن خلقناه ﴿مِن نّارِ ٱلسَّمُومِ﴾ ونار السموم نار لا دخان لها تنفذ في مسام الجسم... وقوله ﴿وإذْ قالَ رَبُّكَ﴾ أي اذكر يا رسولنا إذ قال ربك للملائكة اسجدوا لآدم أي سجود تحيةٍ وتعظيم لا سجود عبادة لآدم، إذ المعبود هو الآمر المطاع وهو الله تعالى. فسجدوا ﴿إلاَّ إبْلِيسَ أبىٰ﴾ أي امتنع أن يكون مع الساجدين. وقوله: ﴿قالَ يٰإبْلِيسُ ما لَكَ ألاَّ تَكُونَ مَعَ ٱلسّاجِدِينَ﴾ أي أيُ شيء حصل لك حتى امتنعت أن تكون من جملة الساجدين من الملائكة؟ فأظهر اللعين سبب امتناعه وهو حسده لآدم واستكباره، فقال ﴿لَمْ أكُن لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ﴾. وفي الآيات التالية جواب الله تعالى ورده عليه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان أصل خلق الإنسان وهو الطين، والجان وهو لهب النار. ٢- فضل السجود، إذ أمر تعالى به الملائكة فسجدوا أجمعون الا إبليس. ٣- ذم الحسد وأنه شر الذنوب وأكثرها ضرراً. ٤- ذم الكبر وأنه عائق لصاحبه عن الكمال في الدنيا والسعادة في الآخرة. ٥- فضل الطين على النار لأن من الطين خلق آدم ومن النار خلق إبليس.

الحجر 15:33

شرح الكلمات: ولقد خلقنا الإنسان: أي آدم عليه السلام. من صلصال من حمإ مسنون: أي طين يابس له صلصلة من حمإ أي طين أسود متغير. من نار السموم: نار لا دخان لها تنفذ في المسام وهي ثقب الجلد البشري. فإذا سويته: أي أتممت خلقه. فقعوا له ساجدين: أي خِرّوا له ساجدين. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر مظاهر قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته. قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا ٱلإنسانَ﴾ أي آدم ﴿مِن صَلْصالٍ﴾ أي طين يابس يسمع له صوت الصلصلة. ﴿مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ﴾ أي طين أسود متغير الريح، هذا مظهر من مظاهر القدرة والعلم، وقوله: ﴿وٱلْجَآنَّ خَلَقْناهُ مِن قَبْلُ﴾ من قبل خلق آدم والجان هو أبو الجن خلقناه ﴿مِن نّارِ ٱلسَّمُومِ﴾ ونار السموم نار لا دخان لها تنفذ في مسام الجسم... وقوله ﴿وإذْ قالَ رَبُّكَ﴾ أي اذكر يا رسولنا إذ قال ربك للملائكة اسجدوا لآدم أي سجود تحيةٍ وتعظيم لا سجود عبادة لآدم، إذ المعبود هو الآمر المطاع وهو الله تعالى. فسجدوا ﴿إلاَّ إبْلِيسَ أبىٰ﴾ أي امتنع أن يكون مع الساجدين. وقوله: ﴿قالَ يٰإبْلِيسُ ما لَكَ ألاَّ تَكُونَ مَعَ ٱلسّاجِدِينَ﴾ أي أيُ شيء حصل لك حتى امتنعت أن تكون من جملة الساجدين من الملائكة؟ فأظهر اللعين سبب امتناعه وهو حسده لآدم واستكباره، فقال ﴿لَمْ أكُن لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ﴾. وفي الآيات التالية جواب الله تعالى ورده عليه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان أصل خلق الإنسان وهو الطين، والجان وهو لهب النار. ٢- فضل السجود، إذ أمر تعالى به الملائكة فسجدوا أجمعون الا إبليس. ٣- ذم الحسد وأنه شر الذنوب وأكثرها ضرراً. ٤- ذم الكبر وأنه عائق لصاحبه عن الكمال في الدنيا والسعادة في الآخرة. ٥- فضل الطين على النار لأن من الطين خلق آدم ومن النار خلق إبليس.

الحجر 15:34

شرح الكلمات: قال فاخرج منها: أي من الجنة. فإنك رجيم: أي مرجومٌ مطرودٌ ملعون. إلى يوم الوقت المعلوم: أي وقت النفخة الأولى التي تموت فيها الخلائق كلها. بما أغويتني: أي بسبب إغوائك لي أي إضلالك وإفسادك لي. المخلصين: أي الذين استخلصتهم لطاعتك فإن كيدي لا يعمل فيهم. هذا صراطٌ علي مستقيم: أي هذا طريقٌ مستقيم موصل إليَّ وعليَّ مراعاته وحفظه. لها سبعة أبواب: أي أبواب طبقاتها السبع التي هي جهنم، ثم لظى، ثم الحُطمة، ثم السعير، ثم سَقَر، ثم الجحيم، ثم الهاوية. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿فَٱخْرُجْ مِنها﴾ هذا جوابٌ عن قول إبليس، ﴿لَمْ أكُن لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ﴾ [الحجر: ٣٣]. الآية إذاً فاخرج منها أي من الجنة ﴿فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾ أي مرجوم مطرود مُبعد، ﴿وإنَّ عَلَيْكَ﴾ لعنتي أي غضبي وإبعادي لك من السماوات ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ أي إلى يوم القيامة وهو يوم الجزاء. فقال اللعين ما أخبر تعالى به عنه: ﴿قالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي﴾ أي أمهلني لا تُمِتني ﴿إلىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ فأجاب الرب تعالى بقوله: ﴿فَإنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ﴾ أي الممهلين ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ وهو فناء بني آدم حيث لم يبق منهم أحد وذلك عند النفخة الأولى. فلما سمع اللعين ما حكم به الرب تعالى عليه قال ما أخبر الله عنه بقوله: ﴿قالَ رَبِّ بِمَآ أغْوَيْتَنِي﴾ أي بسبب إغوائك ﴿لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي الكفر والشرك وكبائر الذنوب، و ﴿ولأُغْوِيَنَّهُمْ﴾ أي لأضلنّهم ﴿أجْمَعِينَ﴾ ﴿إلاَّ عِبادَكَ مِنهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ فاستثنى اللعين من استخلصهم الله تعالى لطاعته وأكرمهم بولايته وهم الذين لا يَسْتَبِدُّ بهم غضبٌ ولا تتحكم فيهم شهوة ولا هوى. وقوله تعالى: ﴿قالَ هَذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ أي هذا طريق مستقيم إليَّ أرعاه وأحفظه وهو ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إلاَّ مَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْغاوِينَ﴾ ﴿وإنَّ جَهَنَّمَ﴾ لموعدك وموعد أتباعك الغاوين أجمعين ﴿لَها سَبْعَةُ أبْوابٍ﴾ إذ هي سبع طبقات لكل طبقة باب فوقها يدخل معه أهل تلك الطبقة، وهو معنى قوله تعالى: ﴿لِكُلِّ بابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ﴾ أي نصيبٌ معين وطبقاتها هي: جهنم، لظى، الحطمة، السعير، سقر، الجحيم، الهاوية. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- حرمان إبليس من التوبة لاستمرار غضب الله عليه إلى يوم القيامة. ٢- استجاب الله لشر خلقه وهو إبليس فمن الجائز أن يستجيب الله دعاء الكافر لحكمة يريدها الله تعالى. ٣- أمضى سلاح يغوي به إبليس بني آدم هو التزين للأشياء حتى ولو كانت دميمة قبيحة يصيرها بوسواسه زينة حسنة حتى يأتيها الآدمي. ٤- عصمة الرسل وحفظ الله للأولياء حتى لا يتلوثوا بأوضار الذنوب. ٥- طريق الله مستقيم إلى الله تعالى يسلكه الناس حتى ينتهوا إلى الله سبحانه فيحاسبهم ويجزيهم بكسبهم الخير بالخير والشر بالشر. ٧- بيان أن لجهنم طبقات واحدة فوق أخرى ولكل طبقةٍ بابها فوقها يدخل معه أهل تلك الطبقة لا غير.

الحجر 15:35

شرح الكلمات: قال فاخرج منها: أي من الجنة. فإنك رجيم: أي مرجومٌ مطرودٌ ملعون. إلى يوم الوقت المعلوم: أي وقت النفخة الأولى التي تموت فيها الخلائق كلها. بما أغويتني: أي بسبب إغوائك لي أي إضلالك وإفسادك لي. المخلصين: أي الذين استخلصتهم لطاعتك فإن كيدي لا يعمل فيهم. هذا صراطٌ علي مستقيم: أي هذا طريقٌ مستقيم موصل إليَّ وعليَّ مراعاته وحفظه. لها سبعة أبواب: أي أبواب طبقاتها السبع التي هي جهنم، ثم لظى، ثم الحُطمة، ثم السعير، ثم سَقَر، ثم الجحيم، ثم الهاوية. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿فَٱخْرُجْ مِنها﴾ هذا جوابٌ عن قول إبليس، ﴿لَمْ أكُن لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ﴾ [الحجر: ٣٣]. الآية إذاً فاخرج منها أي من الجنة ﴿فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾ أي مرجوم مطرود مُبعد، ﴿وإنَّ عَلَيْكَ﴾ لعنتي أي غضبي وإبعادي لك من السماوات ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ أي إلى يوم القيامة وهو يوم الجزاء. فقال اللعين ما أخبر تعالى به عنه: ﴿قالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي﴾ أي أمهلني لا تُمِتني ﴿إلىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ فأجاب الرب تعالى بقوله: ﴿فَإنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ﴾ أي الممهلين ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ وهو فناء بني آدم حيث لم يبق منهم أحد وذلك عند النفخة الأولى. فلما سمع اللعين ما حكم به الرب تعالى عليه قال ما أخبر الله عنه بقوله: ﴿قالَ رَبِّ بِمَآ أغْوَيْتَنِي﴾ أي بسبب إغوائك ﴿لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي الكفر والشرك وكبائر الذنوب، و ﴿ولأُغْوِيَنَّهُمْ﴾ أي لأضلنّهم ﴿أجْمَعِينَ﴾ ﴿إلاَّ عِبادَكَ مِنهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ فاستثنى اللعين من استخلصهم الله تعالى لطاعته وأكرمهم بولايته وهم الذين لا يَسْتَبِدُّ بهم غضبٌ ولا تتحكم فيهم شهوة ولا هوى. وقوله تعالى: ﴿قالَ هَذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ أي هذا طريق مستقيم إليَّ أرعاه وأحفظه وهو ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إلاَّ مَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْغاوِينَ﴾ ﴿وإنَّ جَهَنَّمَ﴾ لموعدك وموعد أتباعك الغاوين أجمعين ﴿لَها سَبْعَةُ أبْوابٍ﴾ إذ هي سبع طبقات لكل طبقة باب فوقها يدخل معه أهل تلك الطبقة، وهو معنى قوله تعالى: ﴿لِكُلِّ بابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ﴾ أي نصيبٌ معين وطبقاتها هي: جهنم، لظى، الحطمة، السعير، سقر، الجحيم، الهاوية. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- حرمان إبليس من التوبة لاستمرار غضب الله عليه إلى يوم القيامة. ٢- استجاب الله لشر خلقه وهو إبليس فمن الجائز أن يستجيب الله دعاء الكافر لحكمة يريدها الله تعالى. ٣- أمضى سلاح يغوي به إبليس بني آدم هو التزين للأشياء حتى ولو كانت دميمة قبيحة يصيرها بوسواسه زينة حسنة حتى يأتيها الآدمي. ٤- عصمة الرسل وحفظ الله للأولياء حتى لا يتلوثوا بأوضار الذنوب. ٥- طريق الله مستقيم إلى الله تعالى يسلكه الناس حتى ينتهوا إلى الله سبحانه فيحاسبهم ويجزيهم بكسبهم الخير بالخير والشر بالشر. ٧- بيان أن لجهنم طبقات واحدة فوق أخرى ولكل طبقةٍ بابها فوقها يدخل معه أهل تلك الطبقة لا غير.

الحجر 15:36

شرح الكلمات: قال فاخرج منها: أي من الجنة. فإنك رجيم: أي مرجومٌ مطرودٌ ملعون. إلى يوم الوقت المعلوم: أي وقت النفخة الأولى التي تموت فيها الخلائق كلها. بما أغويتني: أي بسبب إغوائك لي أي إضلالك وإفسادك لي. المخلصين: أي الذين استخلصتهم لطاعتك فإن كيدي لا يعمل فيهم. هذا صراطٌ علي مستقيم: أي هذا طريقٌ مستقيم موصل إليَّ وعليَّ مراعاته وحفظه. لها سبعة أبواب: أي أبواب طبقاتها السبع التي هي جهنم، ثم لظى، ثم الحُطمة، ثم السعير، ثم سَقَر، ثم الجحيم، ثم الهاوية. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿فَٱخْرُجْ مِنها﴾ هذا جوابٌ عن قول إبليس، ﴿لَمْ أكُن لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ﴾ [الحجر: ٣٣]. الآية إذاً فاخرج منها أي من الجنة ﴿فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾ أي مرجوم مطرود مُبعد، ﴿وإنَّ عَلَيْكَ﴾ لعنتي أي غضبي وإبعادي لك من السماوات ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ أي إلى يوم القيامة وهو يوم الجزاء. فقال اللعين ما أخبر تعالى به عنه: ﴿قالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي﴾ أي أمهلني لا تُمِتني ﴿إلىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ فأجاب الرب تعالى بقوله: ﴿فَإنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ﴾ أي الممهلين ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ وهو فناء بني آدم حيث لم يبق منهم أحد وذلك عند النفخة الأولى. فلما سمع اللعين ما حكم به الرب تعالى عليه قال ما أخبر الله عنه بقوله: ﴿قالَ رَبِّ بِمَآ أغْوَيْتَنِي﴾ أي بسبب إغوائك ﴿لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي الكفر والشرك وكبائر الذنوب، و ﴿ولأُغْوِيَنَّهُمْ﴾ أي لأضلنّهم ﴿أجْمَعِينَ﴾ ﴿إلاَّ عِبادَكَ مِنهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ فاستثنى اللعين من استخلصهم الله تعالى لطاعته وأكرمهم بولايته وهم الذين لا يَسْتَبِدُّ بهم غضبٌ ولا تتحكم فيهم شهوة ولا هوى. وقوله تعالى: ﴿قالَ هَذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ أي هذا طريق مستقيم إليَّ أرعاه وأحفظه وهو ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إلاَّ مَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْغاوِينَ﴾ ﴿وإنَّ جَهَنَّمَ﴾ لموعدك وموعد أتباعك الغاوين أجمعين ﴿لَها سَبْعَةُ أبْوابٍ﴾ إذ هي سبع طبقات لكل طبقة باب فوقها يدخل معه أهل تلك الطبقة، وهو معنى قوله تعالى: ﴿لِكُلِّ بابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ﴾ أي نصيبٌ معين وطبقاتها هي: جهنم، لظى، الحطمة، السعير، سقر، الجحيم، الهاوية. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- حرمان إبليس من التوبة لاستمرار غضب الله عليه إلى يوم القيامة. ٢- استجاب الله لشر خلقه وهو إبليس فمن الجائز أن يستجيب الله دعاء الكافر لحكمة يريدها الله تعالى. ٣- أمضى سلاح يغوي به إبليس بني آدم هو التزين للأشياء حتى ولو كانت دميمة قبيحة يصيرها بوسواسه زينة حسنة حتى يأتيها الآدمي. ٤- عصمة الرسل وحفظ الله للأولياء حتى لا يتلوثوا بأوضار الذنوب. ٥- طريق الله مستقيم إلى الله تعالى يسلكه الناس حتى ينتهوا إلى الله سبحانه فيحاسبهم ويجزيهم بكسبهم الخير بالخير والشر بالشر. ٧- بيان أن لجهنم طبقات واحدة فوق أخرى ولكل طبقةٍ بابها فوقها يدخل معه أهل تلك الطبقة لا غير.

الحجر 15:37

شرح الكلمات: قال فاخرج منها: أي من الجنة. فإنك رجيم: أي مرجومٌ مطرودٌ ملعون. إلى يوم الوقت المعلوم: أي وقت النفخة الأولى التي تموت فيها الخلائق كلها. بما أغويتني: أي بسبب إغوائك لي أي إضلالك وإفسادك لي. المخلصين: أي الذين استخلصتهم لطاعتك فإن كيدي لا يعمل فيهم. هذا صراطٌ علي مستقيم: أي هذا طريقٌ مستقيم موصل إليَّ وعليَّ مراعاته وحفظه. لها سبعة أبواب: أي أبواب طبقاتها السبع التي هي جهنم، ثم لظى، ثم الحُطمة، ثم السعير، ثم سَقَر، ثم الجحيم، ثم الهاوية. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿فَٱخْرُجْ مِنها﴾ هذا جوابٌ عن قول إبليس، ﴿لَمْ أكُن لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ﴾ [الحجر: ٣٣]. الآية إذاً فاخرج منها أي من الجنة ﴿فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾ أي مرجوم مطرود مُبعد، ﴿وإنَّ عَلَيْكَ﴾ لعنتي أي غضبي وإبعادي لك من السماوات ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ أي إلى يوم القيامة وهو يوم الجزاء. فقال اللعين ما أخبر تعالى به عنه: ﴿قالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي﴾ أي أمهلني لا تُمِتني ﴿إلىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ فأجاب الرب تعالى بقوله: ﴿فَإنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ﴾ أي الممهلين ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ وهو فناء بني آدم حيث لم يبق منهم أحد وذلك عند النفخة الأولى. فلما سمع اللعين ما حكم به الرب تعالى عليه قال ما أخبر الله عنه بقوله: ﴿قالَ رَبِّ بِمَآ أغْوَيْتَنِي﴾ أي بسبب إغوائك ﴿لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي الكفر والشرك وكبائر الذنوب، و ﴿ولأُغْوِيَنَّهُمْ﴾ أي لأضلنّهم ﴿أجْمَعِينَ﴾ ﴿إلاَّ عِبادَكَ مِنهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ فاستثنى اللعين من استخلصهم الله تعالى لطاعته وأكرمهم بولايته وهم الذين لا يَسْتَبِدُّ بهم غضبٌ ولا تتحكم فيهم شهوة ولا هوى. وقوله تعالى: ﴿قالَ هَذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ أي هذا طريق مستقيم إليَّ أرعاه وأحفظه وهو ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إلاَّ مَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْغاوِينَ﴾ ﴿وإنَّ جَهَنَّمَ﴾ لموعدك وموعد أتباعك الغاوين أجمعين ﴿لَها سَبْعَةُ أبْوابٍ﴾ إذ هي سبع طبقات لكل طبقة باب فوقها يدخل معه أهل تلك الطبقة، وهو معنى قوله تعالى: ﴿لِكُلِّ بابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ﴾ أي نصيبٌ معين وطبقاتها هي: جهنم، لظى، الحطمة، السعير، سقر، الجحيم، الهاوية. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- حرمان إبليس من التوبة لاستمرار غضب الله عليه إلى يوم القيامة. ٢- استجاب الله لشر خلقه وهو إبليس فمن الجائز أن يستجيب الله دعاء الكافر لحكمة يريدها الله تعالى. ٣- أمضى سلاح يغوي به إبليس بني آدم هو التزين للأشياء حتى ولو كانت دميمة قبيحة يصيرها بوسواسه زينة حسنة حتى يأتيها الآدمي. ٤- عصمة الرسل وحفظ الله للأولياء حتى لا يتلوثوا بأوضار الذنوب. ٥- طريق الله مستقيم إلى الله تعالى يسلكه الناس حتى ينتهوا إلى الله سبحانه فيحاسبهم ويجزيهم بكسبهم الخير بالخير والشر بالشر. ٧- بيان أن لجهنم طبقات واحدة فوق أخرى ولكل طبقةٍ بابها فوقها يدخل معه أهل تلك الطبقة لا غير.

الحجر 15:38

شرح الكلمات: قال فاخرج منها: أي من الجنة. فإنك رجيم: أي مرجومٌ مطرودٌ ملعون. إلى يوم الوقت المعلوم: أي وقت النفخة الأولى التي تموت فيها الخلائق كلها. بما أغويتني: أي بسبب إغوائك لي أي إضلالك وإفسادك لي. المخلصين: أي الذين استخلصتهم لطاعتك فإن كيدي لا يعمل فيهم. هذا صراطٌ علي مستقيم: أي هذا طريقٌ مستقيم موصل إليَّ وعليَّ مراعاته وحفظه. لها سبعة أبواب: أي أبواب طبقاتها السبع التي هي جهنم، ثم لظى، ثم الحُطمة، ثم السعير، ثم سَقَر، ثم الجحيم، ثم الهاوية. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿فَٱخْرُجْ مِنها﴾ هذا جوابٌ عن قول إبليس، ﴿لَمْ أكُن لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ﴾ [الحجر: ٣٣]. الآية إذاً فاخرج منها أي من الجنة ﴿فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾ أي مرجوم مطرود مُبعد، ﴿وإنَّ عَلَيْكَ﴾ لعنتي أي غضبي وإبعادي لك من السماوات ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ أي إلى يوم القيامة وهو يوم الجزاء. فقال اللعين ما أخبر تعالى به عنه: ﴿قالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي﴾ أي أمهلني لا تُمِتني ﴿إلىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ فأجاب الرب تعالى بقوله: ﴿فَإنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ﴾ أي الممهلين ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ وهو فناء بني آدم حيث لم يبق منهم أحد وذلك عند النفخة الأولى. فلما سمع اللعين ما حكم به الرب تعالى عليه قال ما أخبر الله عنه بقوله: ﴿قالَ رَبِّ بِمَآ أغْوَيْتَنِي﴾ أي بسبب إغوائك ﴿لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي الكفر والشرك وكبائر الذنوب، و ﴿ولأُغْوِيَنَّهُمْ﴾ أي لأضلنّهم ﴿أجْمَعِينَ﴾ ﴿إلاَّ عِبادَكَ مِنهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ فاستثنى اللعين من استخلصهم الله تعالى لطاعته وأكرمهم بولايته وهم الذين لا يَسْتَبِدُّ بهم غضبٌ ولا تتحكم فيهم شهوة ولا هوى. وقوله تعالى: ﴿قالَ هَذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ أي هذا طريق مستقيم إليَّ أرعاه وأحفظه وهو ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إلاَّ مَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْغاوِينَ﴾ ﴿وإنَّ جَهَنَّمَ﴾ لموعدك وموعد أتباعك الغاوين أجمعين ﴿لَها سَبْعَةُ أبْوابٍ﴾ إذ هي سبع طبقات لكل طبقة باب فوقها يدخل معه أهل تلك الطبقة، وهو معنى قوله تعالى: ﴿لِكُلِّ بابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ﴾ أي نصيبٌ معين وطبقاتها هي: جهنم، لظى، الحطمة، السعير، سقر، الجحيم، الهاوية. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- حرمان إبليس من التوبة لاستمرار غضب الله عليه إلى يوم القيامة. ٢- استجاب الله لشر خلقه وهو إبليس فمن الجائز أن يستجيب الله دعاء الكافر لحكمة يريدها الله تعالى. ٣- أمضى سلاح يغوي به إبليس بني آدم هو التزين للأشياء حتى ولو كانت دميمة قبيحة يصيرها بوسواسه زينة حسنة حتى يأتيها الآدمي. ٤- عصمة الرسل وحفظ الله للأولياء حتى لا يتلوثوا بأوضار الذنوب. ٥- طريق الله مستقيم إلى الله تعالى يسلكه الناس حتى ينتهوا إلى الله سبحانه فيحاسبهم ويجزيهم بكسبهم الخير بالخير والشر بالشر. ٧- بيان أن لجهنم طبقات واحدة فوق أخرى ولكل طبقةٍ بابها فوقها يدخل معه أهل تلك الطبقة لا غير.

الحجر 15:39

شرح الكلمات: قال فاخرج منها: أي من الجنة. فإنك رجيم: أي مرجومٌ مطرودٌ ملعون. إلى يوم الوقت المعلوم: أي وقت النفخة الأولى التي تموت فيها الخلائق كلها. بما أغويتني: أي بسبب إغوائك لي أي إضلالك وإفسادك لي. المخلصين: أي الذين استخلصتهم لطاعتك فإن كيدي لا يعمل فيهم. هذا صراطٌ علي مستقيم: أي هذا طريقٌ مستقيم موصل إليَّ وعليَّ مراعاته وحفظه. لها سبعة أبواب: أي أبواب طبقاتها السبع التي هي جهنم، ثم لظى، ثم الحُطمة، ثم السعير، ثم سَقَر، ثم الجحيم، ثم الهاوية. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿فَٱخْرُجْ مِنها﴾ هذا جوابٌ عن قول إبليس، ﴿لَمْ أكُن لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ﴾ [الحجر: ٣٣]. الآية إذاً فاخرج منها أي من الجنة ﴿فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾ أي مرجوم مطرود مُبعد، ﴿وإنَّ عَلَيْكَ﴾ لعنتي أي غضبي وإبعادي لك من السماوات ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ أي إلى يوم القيامة وهو يوم الجزاء. فقال اللعين ما أخبر تعالى به عنه: ﴿قالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي﴾ أي أمهلني لا تُمِتني ﴿إلىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ فأجاب الرب تعالى بقوله: ﴿فَإنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ﴾ أي الممهلين ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ وهو فناء بني آدم حيث لم يبق منهم أحد وذلك عند النفخة الأولى. فلما سمع اللعين ما حكم به الرب تعالى عليه قال ما أخبر الله عنه بقوله: ﴿قالَ رَبِّ بِمَآ أغْوَيْتَنِي﴾ أي بسبب إغوائك ﴿لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي الكفر والشرك وكبائر الذنوب، و ﴿ولأُغْوِيَنَّهُمْ﴾ أي لأضلنّهم ﴿أجْمَعِينَ﴾ ﴿إلاَّ عِبادَكَ مِنهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ فاستثنى اللعين من استخلصهم الله تعالى لطاعته وأكرمهم بولايته وهم الذين لا يَسْتَبِدُّ بهم غضبٌ ولا تتحكم فيهم شهوة ولا هوى. وقوله تعالى: ﴿قالَ هَذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ أي هذا طريق مستقيم إليَّ أرعاه وأحفظه وهو ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إلاَّ مَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْغاوِينَ﴾ ﴿وإنَّ جَهَنَّمَ﴾ لموعدك وموعد أتباعك الغاوين أجمعين ﴿لَها سَبْعَةُ أبْوابٍ﴾ إذ هي سبع طبقات لكل طبقة باب فوقها يدخل معه أهل تلك الطبقة، وهو معنى قوله تعالى: ﴿لِكُلِّ بابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ﴾ أي نصيبٌ معين وطبقاتها هي: جهنم، لظى، الحطمة، السعير، سقر، الجحيم، الهاوية. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- حرمان إبليس من التوبة لاستمرار غضب الله عليه إلى يوم القيامة. ٢- استجاب الله لشر خلقه وهو إبليس فمن الجائز أن يستجيب الله دعاء الكافر لحكمة يريدها الله تعالى. ٣- أمضى سلاح يغوي به إبليس بني آدم هو التزين للأشياء حتى ولو كانت دميمة قبيحة يصيرها بوسواسه زينة حسنة حتى يأتيها الآدمي. ٤- عصمة الرسل وحفظ الله للأولياء حتى لا يتلوثوا بأوضار الذنوب. ٥- طريق الله مستقيم إلى الله تعالى يسلكه الناس حتى ينتهوا إلى الله سبحانه فيحاسبهم ويجزيهم بكسبهم الخير بالخير والشر بالشر. ٧- بيان أن لجهنم طبقات واحدة فوق أخرى ولكل طبقةٍ بابها فوقها يدخل معه أهل تلك الطبقة لا غير.

الحجر 15:40

شرح الكلمات: قال فاخرج منها: أي من الجنة. فإنك رجيم: أي مرجومٌ مطرودٌ ملعون. إلى يوم الوقت المعلوم: أي وقت النفخة الأولى التي تموت فيها الخلائق كلها. بما أغويتني: أي بسبب إغوائك لي أي إضلالك وإفسادك لي. المخلصين: أي الذين استخلصتهم لطاعتك فإن كيدي لا يعمل فيهم. هذا صراطٌ علي مستقيم: أي هذا طريقٌ مستقيم موصل إليَّ وعليَّ مراعاته وحفظه. لها سبعة أبواب: أي أبواب طبقاتها السبع التي هي جهنم، ثم لظى، ثم الحُطمة، ثم السعير، ثم سَقَر، ثم الجحيم، ثم الهاوية. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿فَٱخْرُجْ مِنها﴾ هذا جوابٌ عن قول إبليس، ﴿لَمْ أكُن لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ﴾ [الحجر: ٣٣]. الآية إذاً فاخرج منها أي من الجنة ﴿فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾ أي مرجوم مطرود مُبعد، ﴿وإنَّ عَلَيْكَ﴾ لعنتي أي غضبي وإبعادي لك من السماوات ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ أي إلى يوم القيامة وهو يوم الجزاء. فقال اللعين ما أخبر تعالى به عنه: ﴿قالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي﴾ أي أمهلني لا تُمِتني ﴿إلىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ فأجاب الرب تعالى بقوله: ﴿فَإنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ﴾ أي الممهلين ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ وهو فناء بني آدم حيث لم يبق منهم أحد وذلك عند النفخة الأولى. فلما سمع اللعين ما حكم به الرب تعالى عليه قال ما أخبر الله عنه بقوله: ﴿قالَ رَبِّ بِمَآ أغْوَيْتَنِي﴾ أي بسبب إغوائك ﴿لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي الكفر والشرك وكبائر الذنوب، و ﴿ولأُغْوِيَنَّهُمْ﴾ أي لأضلنّهم ﴿أجْمَعِينَ﴾ ﴿إلاَّ عِبادَكَ مِنهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ فاستثنى اللعين من استخلصهم الله تعالى لطاعته وأكرمهم بولايته وهم الذين لا يَسْتَبِدُّ بهم غضبٌ ولا تتحكم فيهم شهوة ولا هوى. وقوله تعالى: ﴿قالَ هَذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ أي هذا طريق مستقيم إليَّ أرعاه وأحفظه وهو ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إلاَّ مَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْغاوِينَ﴾ ﴿وإنَّ جَهَنَّمَ﴾ لموعدك وموعد أتباعك الغاوين أجمعين ﴿لَها سَبْعَةُ أبْوابٍ﴾ إذ هي سبع طبقات لكل طبقة باب فوقها يدخل معه أهل تلك الطبقة، وهو معنى قوله تعالى: ﴿لِكُلِّ بابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ﴾ أي نصيبٌ معين وطبقاتها هي: جهنم، لظى، الحطمة، السعير، سقر، الجحيم، الهاوية. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- حرمان إبليس من التوبة لاستمرار غضب الله عليه إلى يوم القيامة. ٢- استجاب الله لشر خلقه وهو إبليس فمن الجائز أن يستجيب الله دعاء الكافر لحكمة يريدها الله تعالى. ٣- أمضى سلاح يغوي به إبليس بني آدم هو التزين للأشياء حتى ولو كانت دميمة قبيحة يصيرها بوسواسه زينة حسنة حتى يأتيها الآدمي. ٤- عصمة الرسل وحفظ الله للأولياء حتى لا يتلوثوا بأوضار الذنوب. ٥- طريق الله مستقيم إلى الله تعالى يسلكه الناس حتى ينتهوا إلى الله سبحانه فيحاسبهم ويجزيهم بكسبهم الخير بالخير والشر بالشر. ٧- بيان أن لجهنم طبقات واحدة فوق أخرى ولكل طبقةٍ بابها فوقها يدخل معه أهل تلك الطبقة لا غير.

الحجر 15:41

شرح الكلمات: قال فاخرج منها: أي من الجنة. فإنك رجيم: أي مرجومٌ مطرودٌ ملعون. إلى يوم الوقت المعلوم: أي وقت النفخة الأولى التي تموت فيها الخلائق كلها. بما أغويتني: أي بسبب إغوائك لي أي إضلالك وإفسادك لي. المخلصين: أي الذين استخلصتهم لطاعتك فإن كيدي لا يعمل فيهم. هذا صراطٌ علي مستقيم: أي هذا طريقٌ مستقيم موصل إليَّ وعليَّ مراعاته وحفظه. لها سبعة أبواب: أي أبواب طبقاتها السبع التي هي جهنم، ثم لظى، ثم الحُطمة، ثم السعير، ثم سَقَر، ثم الجحيم، ثم الهاوية. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿فَٱخْرُجْ مِنها﴾ هذا جوابٌ عن قول إبليس، ﴿لَمْ أكُن لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ﴾ [الحجر: ٣٣]. الآية إذاً فاخرج منها أي من الجنة ﴿فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾ أي مرجوم مطرود مُبعد، ﴿وإنَّ عَلَيْكَ﴾ لعنتي أي غضبي وإبعادي لك من السماوات ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ أي إلى يوم القيامة وهو يوم الجزاء. فقال اللعين ما أخبر تعالى به عنه: ﴿قالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي﴾ أي أمهلني لا تُمِتني ﴿إلىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ فأجاب الرب تعالى بقوله: ﴿فَإنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ﴾ أي الممهلين ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ وهو فناء بني آدم حيث لم يبق منهم أحد وذلك عند النفخة الأولى. فلما سمع اللعين ما حكم به الرب تعالى عليه قال ما أخبر الله عنه بقوله: ﴿قالَ رَبِّ بِمَآ أغْوَيْتَنِي﴾ أي بسبب إغوائك ﴿لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي الكفر والشرك وكبائر الذنوب، و ﴿ولأُغْوِيَنَّهُمْ﴾ أي لأضلنّهم ﴿أجْمَعِينَ﴾ ﴿إلاَّ عِبادَكَ مِنهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ فاستثنى اللعين من استخلصهم الله تعالى لطاعته وأكرمهم بولايته وهم الذين لا يَسْتَبِدُّ بهم غضبٌ ولا تتحكم فيهم شهوة ولا هوى. وقوله تعالى: ﴿قالَ هَذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ أي هذا طريق مستقيم إليَّ أرعاه وأحفظه وهو ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إلاَّ مَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْغاوِينَ﴾ ﴿وإنَّ جَهَنَّمَ﴾ لموعدك وموعد أتباعك الغاوين أجمعين ﴿لَها سَبْعَةُ أبْوابٍ﴾ إذ هي سبع طبقات لكل طبقة باب فوقها يدخل معه أهل تلك الطبقة، وهو معنى قوله تعالى: ﴿لِكُلِّ بابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ﴾ أي نصيبٌ معين وطبقاتها هي: جهنم، لظى، الحطمة، السعير، سقر، الجحيم، الهاوية. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- حرمان إبليس من التوبة لاستمرار غضب الله عليه إلى يوم القيامة. ٢- استجاب الله لشر خلقه وهو إبليس فمن الجائز أن يستجيب الله دعاء الكافر لحكمة يريدها الله تعالى. ٣- أمضى سلاح يغوي به إبليس بني آدم هو التزين للأشياء حتى ولو كانت دميمة قبيحة يصيرها بوسواسه زينة حسنة حتى يأتيها الآدمي. ٤- عصمة الرسل وحفظ الله للأولياء حتى لا يتلوثوا بأوضار الذنوب. ٥- طريق الله مستقيم إلى الله تعالى يسلكه الناس حتى ينتهوا إلى الله سبحانه فيحاسبهم ويجزيهم بكسبهم الخير بالخير والشر بالشر. ٧- بيان أن لجهنم طبقات واحدة فوق أخرى ولكل طبقةٍ بابها فوقها يدخل معه أهل تلك الطبقة لا غير.

الحجر 15:42

شرح الكلمات: قال فاخرج منها: أي من الجنة. فإنك رجيم: أي مرجومٌ مطرودٌ ملعون. إلى يوم الوقت المعلوم: أي وقت النفخة الأولى التي تموت فيها الخلائق كلها. بما أغويتني: أي بسبب إغوائك لي أي إضلالك وإفسادك لي. المخلصين: أي الذين استخلصتهم لطاعتك فإن كيدي لا يعمل فيهم. هذا صراطٌ علي مستقيم: أي هذا طريقٌ مستقيم موصل إليَّ وعليَّ مراعاته وحفظه. لها سبعة أبواب: أي أبواب طبقاتها السبع التي هي جهنم، ثم لظى، ثم الحُطمة، ثم السعير، ثم سَقَر، ثم الجحيم، ثم الهاوية. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿فَٱخْرُجْ مِنها﴾ هذا جوابٌ عن قول إبليس، ﴿لَمْ أكُن لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ﴾ [الحجر: ٣٣]. الآية إذاً فاخرج منها أي من الجنة ﴿فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾ أي مرجوم مطرود مُبعد، ﴿وإنَّ عَلَيْكَ﴾ لعنتي أي غضبي وإبعادي لك من السماوات ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ أي إلى يوم القيامة وهو يوم الجزاء. فقال اللعين ما أخبر تعالى به عنه: ﴿قالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي﴾ أي أمهلني لا تُمِتني ﴿إلىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ فأجاب الرب تعالى بقوله: ﴿فَإنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ﴾ أي الممهلين ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ وهو فناء بني آدم حيث لم يبق منهم أحد وذلك عند النفخة الأولى. فلما سمع اللعين ما حكم به الرب تعالى عليه قال ما أخبر الله عنه بقوله: ﴿قالَ رَبِّ بِمَآ أغْوَيْتَنِي﴾ أي بسبب إغوائك ﴿لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي الكفر والشرك وكبائر الذنوب، و ﴿ولأُغْوِيَنَّهُمْ﴾ أي لأضلنّهم ﴿أجْمَعِينَ﴾ ﴿إلاَّ عِبادَكَ مِنهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ فاستثنى اللعين من استخلصهم الله تعالى لطاعته وأكرمهم بولايته وهم الذين لا يَسْتَبِدُّ بهم غضبٌ ولا تتحكم فيهم شهوة ولا هوى. وقوله تعالى: ﴿قالَ هَذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ أي هذا طريق مستقيم إليَّ أرعاه وأحفظه وهو ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إلاَّ مَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْغاوِينَ﴾ ﴿وإنَّ جَهَنَّمَ﴾ لموعدك وموعد أتباعك الغاوين أجمعين ﴿لَها سَبْعَةُ أبْوابٍ﴾ إذ هي سبع طبقات لكل طبقة باب فوقها يدخل معه أهل تلك الطبقة، وهو معنى قوله تعالى: ﴿لِكُلِّ بابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ﴾ أي نصيبٌ معين وطبقاتها هي: جهنم، لظى، الحطمة، السعير، سقر، الجحيم، الهاوية. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- حرمان إبليس من التوبة لاستمرار غضب الله عليه إلى يوم القيامة. ٢- استجاب الله لشر خلقه وهو إبليس فمن الجائز أن يستجيب الله دعاء الكافر لحكمة يريدها الله تعالى. ٣- أمضى سلاح يغوي به إبليس بني آدم هو التزين للأشياء حتى ولو كانت دميمة قبيحة يصيرها بوسواسه زينة حسنة حتى يأتيها الآدمي. ٤- عصمة الرسل وحفظ الله للأولياء حتى لا يتلوثوا بأوضار الذنوب. ٥- طريق الله مستقيم إلى الله تعالى يسلكه الناس حتى ينتهوا إلى الله سبحانه فيحاسبهم ويجزيهم بكسبهم الخير بالخير والشر بالشر. ٧- بيان أن لجهنم طبقات واحدة فوق أخرى ولكل طبقةٍ بابها فوقها يدخل معه أهل تلك الطبقة لا غير.

الحجر 15:43

شرح الكلمات: قال فاخرج منها: أي من الجنة. فإنك رجيم: أي مرجومٌ مطرودٌ ملعون. إلى يوم الوقت المعلوم: أي وقت النفخة الأولى التي تموت فيها الخلائق كلها. بما أغويتني: أي بسبب إغوائك لي أي إضلالك وإفسادك لي. المخلصين: أي الذين استخلصتهم لطاعتك فإن كيدي لا يعمل فيهم. هذا صراطٌ علي مستقيم: أي هذا طريقٌ مستقيم موصل إليَّ وعليَّ مراعاته وحفظه. لها سبعة أبواب: أي أبواب طبقاتها السبع التي هي جهنم، ثم لظى، ثم الحُطمة، ثم السعير، ثم سَقَر، ثم الجحيم، ثم الهاوية. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿فَٱخْرُجْ مِنها﴾ هذا جوابٌ عن قول إبليس، ﴿لَمْ أكُن لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ﴾ [الحجر: ٣٣]. الآية إذاً فاخرج منها أي من الجنة ﴿فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾ أي مرجوم مطرود مُبعد، ﴿وإنَّ عَلَيْكَ﴾ لعنتي أي غضبي وإبعادي لك من السماوات ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ أي إلى يوم القيامة وهو يوم الجزاء. فقال اللعين ما أخبر تعالى به عنه: ﴿قالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي﴾ أي أمهلني لا تُمِتني ﴿إلىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ فأجاب الرب تعالى بقوله: ﴿فَإنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ﴾ أي الممهلين ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ وهو فناء بني آدم حيث لم يبق منهم أحد وذلك عند النفخة الأولى. فلما سمع اللعين ما حكم به الرب تعالى عليه قال ما أخبر الله عنه بقوله: ﴿قالَ رَبِّ بِمَآ أغْوَيْتَنِي﴾ أي بسبب إغوائك ﴿لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي الكفر والشرك وكبائر الذنوب، و ﴿ولأُغْوِيَنَّهُمْ﴾ أي لأضلنّهم ﴿أجْمَعِينَ﴾ ﴿إلاَّ عِبادَكَ مِنهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ فاستثنى اللعين من استخلصهم الله تعالى لطاعته وأكرمهم بولايته وهم الذين لا يَسْتَبِدُّ بهم غضبٌ ولا تتحكم فيهم شهوة ولا هوى. وقوله تعالى: ﴿قالَ هَذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ أي هذا طريق مستقيم إليَّ أرعاه وأحفظه وهو ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إلاَّ مَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْغاوِينَ﴾ ﴿وإنَّ جَهَنَّمَ﴾ لموعدك وموعد أتباعك الغاوين أجمعين ﴿لَها سَبْعَةُ أبْوابٍ﴾ إذ هي سبع طبقات لكل طبقة باب فوقها يدخل معه أهل تلك الطبقة، وهو معنى قوله تعالى: ﴿لِكُلِّ بابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ﴾ أي نصيبٌ معين وطبقاتها هي: جهنم، لظى، الحطمة، السعير، سقر، الجحيم، الهاوية. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- حرمان إبليس من التوبة لاستمرار غضب الله عليه إلى يوم القيامة. ٢- استجاب الله لشر خلقه وهو إبليس فمن الجائز أن يستجيب الله دعاء الكافر لحكمة يريدها الله تعالى. ٣- أمضى سلاح يغوي به إبليس بني آدم هو التزين للأشياء حتى ولو كانت دميمة قبيحة يصيرها بوسواسه زينة حسنة حتى يأتيها الآدمي. ٤- عصمة الرسل وحفظ الله للأولياء حتى لا يتلوثوا بأوضار الذنوب. ٥- طريق الله مستقيم إلى الله تعالى يسلكه الناس حتى ينتهوا إلى الله سبحانه فيحاسبهم ويجزيهم بكسبهم الخير بالخير والشر بالشر. ٧- بيان أن لجهنم طبقات واحدة فوق أخرى ولكل طبقةٍ بابها فوقها يدخل معه أهل تلك الطبقة لا غير.

الحجر 15:44

شرح الكلمات: قال فاخرج منها: أي من الجنة. فإنك رجيم: أي مرجومٌ مطرودٌ ملعون. إلى يوم الوقت المعلوم: أي وقت النفخة الأولى التي تموت فيها الخلائق كلها. بما أغويتني: أي بسبب إغوائك لي أي إضلالك وإفسادك لي. المخلصين: أي الذين استخلصتهم لطاعتك فإن كيدي لا يعمل فيهم. هذا صراطٌ علي مستقيم: أي هذا طريقٌ مستقيم موصل إليَّ وعليَّ مراعاته وحفظه. لها سبعة أبواب: أي أبواب طبقاتها السبع التي هي جهنم، ثم لظى، ثم الحُطمة، ثم السعير، ثم سَقَر، ثم الجحيم، ثم الهاوية. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿فَٱخْرُجْ مِنها﴾ هذا جوابٌ عن قول إبليس، ﴿لَمْ أكُن لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ﴾ [الحجر: ٣٣]. الآية إذاً فاخرج منها أي من الجنة ﴿فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾ أي مرجوم مطرود مُبعد، ﴿وإنَّ عَلَيْكَ﴾ لعنتي أي غضبي وإبعادي لك من السماوات ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ أي إلى يوم القيامة وهو يوم الجزاء. فقال اللعين ما أخبر تعالى به عنه: ﴿قالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي﴾ أي أمهلني لا تُمِتني ﴿إلىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ فأجاب الرب تعالى بقوله: ﴿فَإنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ﴾ أي الممهلين ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ وهو فناء بني آدم حيث لم يبق منهم أحد وذلك عند النفخة الأولى. فلما سمع اللعين ما حكم به الرب تعالى عليه قال ما أخبر الله عنه بقوله: ﴿قالَ رَبِّ بِمَآ أغْوَيْتَنِي﴾ أي بسبب إغوائك ﴿لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي الكفر والشرك وكبائر الذنوب، و ﴿ولأُغْوِيَنَّهُمْ﴾ أي لأضلنّهم ﴿أجْمَعِينَ﴾ ﴿إلاَّ عِبادَكَ مِنهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ فاستثنى اللعين من استخلصهم الله تعالى لطاعته وأكرمهم بولايته وهم الذين لا يَسْتَبِدُّ بهم غضبٌ ولا تتحكم فيهم شهوة ولا هوى. وقوله تعالى: ﴿قالَ هَذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ أي هذا طريق مستقيم إليَّ أرعاه وأحفظه وهو ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إلاَّ مَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْغاوِينَ﴾ ﴿وإنَّ جَهَنَّمَ﴾ لموعدك وموعد أتباعك الغاوين أجمعين ﴿لَها سَبْعَةُ أبْوابٍ﴾ إذ هي سبع طبقات لكل طبقة باب فوقها يدخل معه أهل تلك الطبقة، وهو معنى قوله تعالى: ﴿لِكُلِّ بابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ﴾ أي نصيبٌ معين وطبقاتها هي: جهنم، لظى، الحطمة، السعير، سقر، الجحيم، الهاوية. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- حرمان إبليس من التوبة لاستمرار غضب الله عليه إلى يوم القيامة. ٢- استجاب الله لشر خلقه وهو إبليس فمن الجائز أن يستجيب الله دعاء الكافر لحكمة يريدها الله تعالى. ٣- أمضى سلاح يغوي به إبليس بني آدم هو التزين للأشياء حتى ولو كانت دميمة قبيحة يصيرها بوسواسه زينة حسنة حتى يأتيها الآدمي. ٤- عصمة الرسل وحفظ الله للأولياء حتى لا يتلوثوا بأوضار الذنوب. ٥- طريق الله مستقيم إلى الله تعالى يسلكه الناس حتى ينتهوا إلى الله سبحانه فيحاسبهم ويجزيهم بكسبهم الخير بالخير والشر بالشر. ٧- بيان أن لجهنم طبقات واحدة فوق أخرى ولكل طبقةٍ بابها فوقها يدخل معه أهل تلك الطبقة لا غير.

الحجر 15:45

شرح الكلمات: إن المتقين: أي الذين خافوا ربهم فعبدوه وحده بما شرع لهم من العبادات. ونزعنا ما في صدروهم من غل: أي حقد وحسد وعداوة وبغضاء. على سرر متقابلين: أي ينظر بعضهم إلى بعض ما داموا جالسين وإذا انصرفوا دارت بهم الأسرة فلا ينظر بعضهم إلى قفا بعض. لا يمسهم فيها نصب: أي تعب. العذاب الأليم: أي الموجع شديد الإيجاع. ضيف إبراهيم: هم ملائكة نزلوا عليه وهم في طريقهم إلى قوم لوط لإهلاكهم كان من بينهم جبريل وكانوا في صورة شباب من الناس. إنا منكم وجلون: اي خائفون وذلك لمّا رفضوا أن يأكلوا. بغلام عليم: أي بولد ذي علم كثير هو إسحاق عليه السلام. فيم تبشرون: أي تَعَجَّبَ من بشارتهم مع كبره بولد. من القانطين: أي الآيسين. معنى الآيات: لما ذكر تعالى جزاء اتباع إبليس الغاوين، ناسب ذكر جزاء عباد الرحمن أهل التقوى والإيمان فقال تعالى مخبراً عما أعد لهم من نعيم مقيم: ﴿إنَّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ أي الله بترك الشرك والمعاصي ﴿فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ يقال لهم ﴿ٱدْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ﴾ أي حال كونكم مصحوبين بالسلام آمنين من الخوف والفزع. وقوله ﴿ونَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ﴾ أي لم يُبقِ الله تعالى في صدور أهل الجنة ما ينغصُ نعيمها، أو يكدر صفوها كحقدٍ أو حسدٍ أو عداوة أو شحناء. وقوله: ﴿إخْوَٰناً عَلىٰ سُرُرٍ مُّتَقَٰبِلِينَ﴾ لما طهر صدورهم مما من شأنه أن ينغص أو يكدر، أصبحوا في المحبة لبعضهم بعضاً أخوانا يضمهم مجلسٌ واحد يجلسون فيه على سررٍ متقابلين وجهاً لوجه، وإذا أرادوا الإنصراف إلى قصورهم تدور بهم الأسرة فلا ينظر أحدهم إلى قفا أخيه. وقوله تعالى: ﴿لا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ وما هُمْ مِّنْها بِمُخْرَجِينَ﴾ فيه الإخبار بنعيمين: نعيم الراحة الأبدية إذ لا نصب ولا تعب في الجنة ونعيم البقاء والخلد فيها إذ لا يخرجون منها أبداً، وفي هذا تقرير لمُعْتَقَدِ البعث والجزاء بأبلغ عبارةٍ وأوضحها. وقوله تعالى: ﴿نَبِّىءْ عِبادِي أنِّي أنا ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ أي خبر يا رسولنا عبادنا المؤمنين الموحدين أن ربهم غفور لهم إن عصوه وتابوا من معصيتهم. رحيم بهم فلا يعذبهم. ﴿وأَنَّ عَذابِي هُوَ ٱلْعَذابُ ٱلأَلِيمُ﴾ ونبئهم أيضاً أن عذابي هو العذاب الأليم فليحذروا معصيتي بالشرك بي، أو مخالفة أوامري وغشيان محارمي. وقوله تعالى: ﴿ونَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إبْراهِيمَ إذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقالُواْ سَلاماً﴾ أي سلموا عليه فرد عليهم السلام وقدم لهم قِرى الضيف وكان عجلاً حنيذا، كما تقدم في هود وعرض عليهم الأكل فامتنعوا وهنا قال: ﴿إنّا مِنكُمْ وجِلُونَ﴾ أي خائفون، وكانوا جبريل وميكائيل وإسرافيل في صورة لشباب حسان. فلما أخبرهم بخوفه منهم، لأن العادة أن النازل على الإنسان إذا لم يأكل طعامه دل ذلك على أنه يريد به سوءً. ﴿قالُواْ لا تَوْجَلْ﴾ أي لا تخف، ﴿إنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ أي بولدٍ ذي علم كثير. فرد إبراهيم قائلاً بما أخبر تعالى عنه بقوله: ﴿قالَ أبَشَّرْتُمُونِي عَلىٰ أن مَّسَّنِيَ ٱلْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ أي هذه البشارة بالولد على كبر سني أو عجيب، فلما تعجب من البشارة وظهرت عليه علامات الشك والتردد في صحة الخبر قالوا له: ﴿بَشَّرْناكَ بِٱلْحَقِّ فَلا تَكُن مِّنَ ٱلْقانِطِينَ﴾ أي الآيسين. وهنا ورد عليهم قائلاً نافياً القنوط عنه لأن القنوط حرام. ﴿ومَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إلاَّ ٱلضَّآلُّونَ﴾ أي الكافرون بقدرة الله ورحمته لجهلهم بربهم وصفاته المتجلية في رحمته لهم وإنعامه عليهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير نعيم الجنة، وأن نعيمها جسماني روحاني معاً دائم أبداً. ٢- صفاء نعيم الجنة من كل ما ينغصه أو يكدره. ٣- وعد الله بالمغفرة لمن تاب من أهل الإيمان والتقوى من موحدّيه. ٤- وعيده لأهل معاصيه إذا لم يتوبوا إليه قبل موتهم. ٥- مشروعية الضيافة وأنها من خلال البر والكرم. ٦- حرمة القنوط واليأس من رحمة الله تعالى.

الحجر 15:46

شرح الكلمات: إن المتقين: أي الذين خافوا ربهم فعبدوه وحده بما شرع لهم من العبادات. ونزعنا ما في صدروهم من غل: أي حقد وحسد وعداوة وبغضاء. على سرر متقابلين: أي ينظر بعضهم إلى بعض ما داموا جالسين وإذا انصرفوا دارت بهم الأسرة فلا ينظر بعضهم إلى قفا بعض. لا يمسهم فيها نصب: أي تعب. العذاب الأليم: أي الموجع شديد الإيجاع. ضيف إبراهيم: هم ملائكة نزلوا عليه وهم في طريقهم إلى قوم لوط لإهلاكهم كان من بينهم جبريل وكانوا في صورة شباب من الناس. إنا منكم وجلون: اي خائفون وذلك لمّا رفضوا أن يأكلوا. بغلام عليم: أي بولد ذي علم كثير هو إسحاق عليه السلام. فيم تبشرون: أي تَعَجَّبَ من بشارتهم مع كبره بولد. من القانطين: أي الآيسين. معنى الآيات: لما ذكر تعالى جزاء اتباع إبليس الغاوين، ناسب ذكر جزاء عباد الرحمن أهل التقوى والإيمان فقال تعالى مخبراً عما أعد لهم من نعيم مقيم: ﴿إنَّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ أي الله بترك الشرك والمعاصي ﴿فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ يقال لهم ﴿ٱدْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ﴾ أي حال كونكم مصحوبين بالسلام آمنين من الخوف والفزع. وقوله ﴿ونَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ﴾ أي لم يُبقِ الله تعالى في صدور أهل الجنة ما ينغصُ نعيمها، أو يكدر صفوها كحقدٍ أو حسدٍ أو عداوة أو شحناء. وقوله: ﴿إخْوَٰناً عَلىٰ سُرُرٍ مُّتَقَٰبِلِينَ﴾ لما طهر صدورهم مما من شأنه أن ينغص أو يكدر، أصبحوا في المحبة لبعضهم بعضاً أخوانا يضمهم مجلسٌ واحد يجلسون فيه على سررٍ متقابلين وجهاً لوجه، وإذا أرادوا الإنصراف إلى قصورهم تدور بهم الأسرة فلا ينظر أحدهم إلى قفا أخيه. وقوله تعالى: ﴿لا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ وما هُمْ مِّنْها بِمُخْرَجِينَ﴾ فيه الإخبار بنعيمين: نعيم الراحة الأبدية إذ لا نصب ولا تعب في الجنة ونعيم البقاء والخلد فيها إذ لا يخرجون منها أبداً، وفي هذا تقرير لمُعْتَقَدِ البعث والجزاء بأبلغ عبارةٍ وأوضحها. وقوله تعالى: ﴿نَبِّىءْ عِبادِي أنِّي أنا ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ أي خبر يا رسولنا عبادنا المؤمنين الموحدين أن ربهم غفور لهم إن عصوه وتابوا من معصيتهم. رحيم بهم فلا يعذبهم. ﴿وأَنَّ عَذابِي هُوَ ٱلْعَذابُ ٱلأَلِيمُ﴾ ونبئهم أيضاً أن عذابي هو العذاب الأليم فليحذروا معصيتي بالشرك بي، أو مخالفة أوامري وغشيان محارمي. وقوله تعالى: ﴿ونَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إبْراهِيمَ إذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقالُواْ سَلاماً﴾ أي سلموا عليه فرد عليهم السلام وقدم لهم قِرى الضيف وكان عجلاً حنيذا، كما تقدم في هود وعرض عليهم الأكل فامتنعوا وهنا قال: ﴿إنّا مِنكُمْ وجِلُونَ﴾ أي خائفون، وكانوا جبريل وميكائيل وإسرافيل في صورة لشباب حسان. فلما أخبرهم بخوفه منهم، لأن العادة أن النازل على الإنسان إذا لم يأكل طعامه دل ذلك على أنه يريد به سوءً. ﴿قالُواْ لا تَوْجَلْ﴾ أي لا تخف، ﴿إنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ أي بولدٍ ذي علم كثير. فرد إبراهيم قائلاً بما أخبر تعالى عنه بقوله: ﴿قالَ أبَشَّرْتُمُونِي عَلىٰ أن مَّسَّنِيَ ٱلْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ أي هذه البشارة بالولد على كبر سني أو عجيب، فلما تعجب من البشارة وظهرت عليه علامات الشك والتردد في صحة الخبر قالوا له: ﴿بَشَّرْناكَ بِٱلْحَقِّ فَلا تَكُن مِّنَ ٱلْقانِطِينَ﴾ أي الآيسين. وهنا ورد عليهم قائلاً نافياً القنوط عنه لأن القنوط حرام. ﴿ومَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إلاَّ ٱلضَّآلُّونَ﴾ أي الكافرون بقدرة الله ورحمته لجهلهم بربهم وصفاته المتجلية في رحمته لهم وإنعامه عليهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير نعيم الجنة، وأن نعيمها جسماني روحاني معاً دائم أبداً. ٢- صفاء نعيم الجنة من كل ما ينغصه أو يكدره. ٣- وعد الله بالمغفرة لمن تاب من أهل الإيمان والتقوى من موحدّيه. ٤- وعيده لأهل معاصيه إذا لم يتوبوا إليه قبل موتهم. ٥- مشروعية الضيافة وأنها من خلال البر والكرم. ٦- حرمة القنوط واليأس من رحمة الله تعالى.

الحجر 15:47

شرح الكلمات: إن المتقين: أي الذين خافوا ربهم فعبدوه وحده بما شرع لهم من العبادات. ونزعنا ما في صدروهم من غل: أي حقد وحسد وعداوة وبغضاء. على سرر متقابلين: أي ينظر بعضهم إلى بعض ما داموا جالسين وإذا انصرفوا دارت بهم الأسرة فلا ينظر بعضهم إلى قفا بعض. لا يمسهم فيها نصب: أي تعب. العذاب الأليم: أي الموجع شديد الإيجاع. ضيف إبراهيم: هم ملائكة نزلوا عليه وهم في طريقهم إلى قوم لوط لإهلاكهم كان من بينهم جبريل وكانوا في صورة شباب من الناس. إنا منكم وجلون: اي خائفون وذلك لمّا رفضوا أن يأكلوا. بغلام عليم: أي بولد ذي علم كثير هو إسحاق عليه السلام. فيم تبشرون: أي تَعَجَّبَ من بشارتهم مع كبره بولد. من القانطين: أي الآيسين. معنى الآيات: لما ذكر تعالى جزاء اتباع إبليس الغاوين، ناسب ذكر جزاء عباد الرحمن أهل التقوى والإيمان فقال تعالى مخبراً عما أعد لهم من نعيم مقيم: ﴿إنَّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ أي الله بترك الشرك والمعاصي ﴿فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ يقال لهم ﴿ٱدْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ﴾ أي حال كونكم مصحوبين بالسلام آمنين من الخوف والفزع. وقوله ﴿ونَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ﴾ أي لم يُبقِ الله تعالى في صدور أهل الجنة ما ينغصُ نعيمها، أو يكدر صفوها كحقدٍ أو حسدٍ أو عداوة أو شحناء. وقوله: ﴿إخْوَٰناً عَلىٰ سُرُرٍ مُّتَقَٰبِلِينَ﴾ لما طهر صدورهم مما من شأنه أن ينغص أو يكدر، أصبحوا في المحبة لبعضهم بعضاً أخوانا يضمهم مجلسٌ واحد يجلسون فيه على سررٍ متقابلين وجهاً لوجه، وإذا أرادوا الإنصراف إلى قصورهم تدور بهم الأسرة فلا ينظر أحدهم إلى قفا أخيه. وقوله تعالى: ﴿لا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ وما هُمْ مِّنْها بِمُخْرَجِينَ﴾ فيه الإخبار بنعيمين: نعيم الراحة الأبدية إذ لا نصب ولا تعب في الجنة ونعيم البقاء والخلد فيها إذ لا يخرجون منها أبداً، وفي هذا تقرير لمُعْتَقَدِ البعث والجزاء بأبلغ عبارةٍ وأوضحها. وقوله تعالى: ﴿نَبِّىءْ عِبادِي أنِّي أنا ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ أي خبر يا رسولنا عبادنا المؤمنين الموحدين أن ربهم غفور لهم إن عصوه وتابوا من معصيتهم. رحيم بهم فلا يعذبهم. ﴿وأَنَّ عَذابِي هُوَ ٱلْعَذابُ ٱلأَلِيمُ﴾ ونبئهم أيضاً أن عذابي هو العذاب الأليم فليحذروا معصيتي بالشرك بي، أو مخالفة أوامري وغشيان محارمي. وقوله تعالى: ﴿ونَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إبْراهِيمَ إذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقالُواْ سَلاماً﴾ أي سلموا عليه فرد عليهم السلام وقدم لهم قِرى الضيف وكان عجلاً حنيذا، كما تقدم في هود وعرض عليهم الأكل فامتنعوا وهنا قال: ﴿إنّا مِنكُمْ وجِلُونَ﴾ أي خائفون، وكانوا جبريل وميكائيل وإسرافيل في صورة لشباب حسان. فلما أخبرهم بخوفه منهم، لأن العادة أن النازل على الإنسان إذا لم يأكل طعامه دل ذلك على أنه يريد به سوءً. ﴿قالُواْ لا تَوْجَلْ﴾ أي لا تخف، ﴿إنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ أي بولدٍ ذي علم كثير. فرد إبراهيم قائلاً بما أخبر تعالى عنه بقوله: ﴿قالَ أبَشَّرْتُمُونِي عَلىٰ أن مَّسَّنِيَ ٱلْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ أي هذه البشارة بالولد على كبر سني أو عجيب، فلما تعجب من البشارة وظهرت عليه علامات الشك والتردد في صحة الخبر قالوا له: ﴿بَشَّرْناكَ بِٱلْحَقِّ فَلا تَكُن مِّنَ ٱلْقانِطِينَ﴾ أي الآيسين. وهنا ورد عليهم قائلاً نافياً القنوط عنه لأن القنوط حرام. ﴿ومَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إلاَّ ٱلضَّآلُّونَ﴾ أي الكافرون بقدرة الله ورحمته لجهلهم بربهم وصفاته المتجلية في رحمته لهم وإنعامه عليهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير نعيم الجنة، وأن نعيمها جسماني روحاني معاً دائم أبداً. ٢- صفاء نعيم الجنة من كل ما ينغصه أو يكدره. ٣- وعد الله بالمغفرة لمن تاب من أهل الإيمان والتقوى من موحدّيه. ٤- وعيده لأهل معاصيه إذا لم يتوبوا إليه قبل موتهم. ٥- مشروعية الضيافة وأنها من خلال البر والكرم. ٦- حرمة القنوط واليأس من رحمة الله تعالى.

الحجر 15:48

شرح الكلمات: إن المتقين: أي الذين خافوا ربهم فعبدوه وحده بما شرع لهم من العبادات. ونزعنا ما في صدروهم من غل: أي حقد وحسد وعداوة وبغضاء. على سرر متقابلين: أي ينظر بعضهم إلى بعض ما داموا جالسين وإذا انصرفوا دارت بهم الأسرة فلا ينظر بعضهم إلى قفا بعض. لا يمسهم فيها نصب: أي تعب. العذاب الأليم: أي الموجع شديد الإيجاع. ضيف إبراهيم: هم ملائكة نزلوا عليه وهم في طريقهم إلى قوم لوط لإهلاكهم كان من بينهم جبريل وكانوا في صورة شباب من الناس. إنا منكم وجلون: اي خائفون وذلك لمّا رفضوا أن يأكلوا. بغلام عليم: أي بولد ذي علم كثير هو إسحاق عليه السلام. فيم تبشرون: أي تَعَجَّبَ من بشارتهم مع كبره بولد. من القانطين: أي الآيسين. معنى الآيات: لما ذكر تعالى جزاء اتباع إبليس الغاوين، ناسب ذكر جزاء عباد الرحمن أهل التقوى والإيمان فقال تعالى مخبراً عما أعد لهم من نعيم مقيم: ﴿إنَّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ أي الله بترك الشرك والمعاصي ﴿فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ يقال لهم ﴿ٱدْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ﴾ أي حال كونكم مصحوبين بالسلام آمنين من الخوف والفزع. وقوله ﴿ونَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ﴾ أي لم يُبقِ الله تعالى في صدور أهل الجنة ما ينغصُ نعيمها، أو يكدر صفوها كحقدٍ أو حسدٍ أو عداوة أو شحناء. وقوله: ﴿إخْوَٰناً عَلىٰ سُرُرٍ مُّتَقَٰبِلِينَ﴾ لما طهر صدورهم مما من شأنه أن ينغص أو يكدر، أصبحوا في المحبة لبعضهم بعضاً أخوانا يضمهم مجلسٌ واحد يجلسون فيه على سررٍ متقابلين وجهاً لوجه، وإذا أرادوا الإنصراف إلى قصورهم تدور بهم الأسرة فلا ينظر أحدهم إلى قفا أخيه. وقوله تعالى: ﴿لا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ وما هُمْ مِّنْها بِمُخْرَجِينَ﴾ فيه الإخبار بنعيمين: نعيم الراحة الأبدية إذ لا نصب ولا تعب في الجنة ونعيم البقاء والخلد فيها إذ لا يخرجون منها أبداً، وفي هذا تقرير لمُعْتَقَدِ البعث والجزاء بأبلغ عبارةٍ وأوضحها. وقوله تعالى: ﴿نَبِّىءْ عِبادِي أنِّي أنا ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ أي خبر يا رسولنا عبادنا المؤمنين الموحدين أن ربهم غفور لهم إن عصوه وتابوا من معصيتهم. رحيم بهم فلا يعذبهم. ﴿وأَنَّ عَذابِي هُوَ ٱلْعَذابُ ٱلأَلِيمُ﴾ ونبئهم أيضاً أن عذابي هو العذاب الأليم فليحذروا معصيتي بالشرك بي، أو مخالفة أوامري وغشيان محارمي. وقوله تعالى: ﴿ونَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إبْراهِيمَ إذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقالُواْ سَلاماً﴾ أي سلموا عليه فرد عليهم السلام وقدم لهم قِرى الضيف وكان عجلاً حنيذا، كما تقدم في هود وعرض عليهم الأكل فامتنعوا وهنا قال: ﴿إنّا مِنكُمْ وجِلُونَ﴾ أي خائفون، وكانوا جبريل وميكائيل وإسرافيل في صورة لشباب حسان. فلما أخبرهم بخوفه منهم، لأن العادة أن النازل على الإنسان إذا لم يأكل طعامه دل ذلك على أنه يريد به سوءً. ﴿قالُواْ لا تَوْجَلْ﴾ أي لا تخف، ﴿إنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ أي بولدٍ ذي علم كثير. فرد إبراهيم قائلاً بما أخبر تعالى عنه بقوله: ﴿قالَ أبَشَّرْتُمُونِي عَلىٰ أن مَّسَّنِيَ ٱلْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ أي هذه البشارة بالولد على كبر سني أو عجيب، فلما تعجب من البشارة وظهرت عليه علامات الشك والتردد في صحة الخبر قالوا له: ﴿بَشَّرْناكَ بِٱلْحَقِّ فَلا تَكُن مِّنَ ٱلْقانِطِينَ﴾ أي الآيسين. وهنا ورد عليهم قائلاً نافياً القنوط عنه لأن القنوط حرام. ﴿ومَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إلاَّ ٱلضَّآلُّونَ﴾ أي الكافرون بقدرة الله ورحمته لجهلهم بربهم وصفاته المتجلية في رحمته لهم وإنعامه عليهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير نعيم الجنة، وأن نعيمها جسماني روحاني معاً دائم أبداً. ٢- صفاء نعيم الجنة من كل ما ينغصه أو يكدره. ٣- وعد الله بالمغفرة لمن تاب من أهل الإيمان والتقوى من موحدّيه. ٤- وعيده لأهل معاصيه إذا لم يتوبوا إليه قبل موتهم. ٥- مشروعية الضيافة وأنها من خلال البر والكرم. ٦- حرمة القنوط واليأس من رحمة الله تعالى.

الحجر 15:49

شرح الكلمات: إن المتقين: أي الذين خافوا ربهم فعبدوه وحده بما شرع لهم من العبادات. ونزعنا ما في صدروهم من غل: أي حقد وحسد وعداوة وبغضاء. على سرر متقابلين: أي ينظر بعضهم إلى بعض ما داموا جالسين وإذا انصرفوا دارت بهم الأسرة فلا ينظر بعضهم إلى قفا بعض. لا يمسهم فيها نصب: أي تعب. العذاب الأليم: أي الموجع شديد الإيجاع. ضيف إبراهيم: هم ملائكة نزلوا عليه وهم في طريقهم إلى قوم لوط لإهلاكهم كان من بينهم جبريل وكانوا في صورة شباب من الناس. إنا منكم وجلون: اي خائفون وذلك لمّا رفضوا أن يأكلوا. بغلام عليم: أي بولد ذي علم كثير هو إسحاق عليه السلام. فيم تبشرون: أي تَعَجَّبَ من بشارتهم مع كبره بولد. من القانطين: أي الآيسين. معنى الآيات: لما ذكر تعالى جزاء اتباع إبليس الغاوين، ناسب ذكر جزاء عباد الرحمن أهل التقوى والإيمان فقال تعالى مخبراً عما أعد لهم من نعيم مقيم: ﴿إنَّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ أي الله بترك الشرك والمعاصي ﴿فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ يقال لهم ﴿ٱدْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ﴾ أي حال كونكم مصحوبين بالسلام آمنين من الخوف والفزع. وقوله ﴿ونَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ﴾ أي لم يُبقِ الله تعالى في صدور أهل الجنة ما ينغصُ نعيمها، أو يكدر صفوها كحقدٍ أو حسدٍ أو عداوة أو شحناء. وقوله: ﴿إخْوَٰناً عَلىٰ سُرُرٍ مُّتَقَٰبِلِينَ﴾ لما طهر صدورهم مما من شأنه أن ينغص أو يكدر، أصبحوا في المحبة لبعضهم بعضاً أخوانا يضمهم مجلسٌ واحد يجلسون فيه على سررٍ متقابلين وجهاً لوجه، وإذا أرادوا الإنصراف إلى قصورهم تدور بهم الأسرة فلا ينظر أحدهم إلى قفا أخيه. وقوله تعالى: ﴿لا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ وما هُمْ مِّنْها بِمُخْرَجِينَ﴾ فيه الإخبار بنعيمين: نعيم الراحة الأبدية إذ لا نصب ولا تعب في الجنة ونعيم البقاء والخلد فيها إذ لا يخرجون منها أبداً، وفي هذا تقرير لمُعْتَقَدِ البعث والجزاء بأبلغ عبارةٍ وأوضحها. وقوله تعالى: ﴿نَبِّىءْ عِبادِي أنِّي أنا ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ أي خبر يا رسولنا عبادنا المؤمنين الموحدين أن ربهم غفور لهم إن عصوه وتابوا من معصيتهم. رحيم بهم فلا يعذبهم. ﴿وأَنَّ عَذابِي هُوَ ٱلْعَذابُ ٱلأَلِيمُ﴾ ونبئهم أيضاً أن عذابي هو العذاب الأليم فليحذروا معصيتي بالشرك بي، أو مخالفة أوامري وغشيان محارمي. وقوله تعالى: ﴿ونَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إبْراهِيمَ إذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقالُواْ سَلاماً﴾ أي سلموا عليه فرد عليهم السلام وقدم لهم قِرى الضيف وكان عجلاً حنيذا، كما تقدم في هود وعرض عليهم الأكل فامتنعوا وهنا قال: ﴿إنّا مِنكُمْ وجِلُونَ﴾ أي خائفون، وكانوا جبريل وميكائيل وإسرافيل في صورة لشباب حسان. فلما أخبرهم بخوفه منهم، لأن العادة أن النازل على الإنسان إذا لم يأكل طعامه دل ذلك على أنه يريد به سوءً. ﴿قالُواْ لا تَوْجَلْ﴾ أي لا تخف، ﴿إنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ أي بولدٍ ذي علم كثير. فرد إبراهيم قائلاً بما أخبر تعالى عنه بقوله: ﴿قالَ أبَشَّرْتُمُونِي عَلىٰ أن مَّسَّنِيَ ٱلْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ أي هذه البشارة بالولد على كبر سني أو عجيب، فلما تعجب من البشارة وظهرت عليه علامات الشك والتردد في صحة الخبر قالوا له: ﴿بَشَّرْناكَ بِٱلْحَقِّ فَلا تَكُن مِّنَ ٱلْقانِطِينَ﴾ أي الآيسين. وهنا ورد عليهم قائلاً نافياً القنوط عنه لأن القنوط حرام. ﴿ومَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إلاَّ ٱلضَّآلُّونَ﴾ أي الكافرون بقدرة الله ورحمته لجهلهم بربهم وصفاته المتجلية في رحمته لهم وإنعامه عليهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير نعيم الجنة، وأن نعيمها جسماني روحاني معاً دائم أبداً. ٢- صفاء نعيم الجنة من كل ما ينغصه أو يكدره. ٣- وعد الله بالمغفرة لمن تاب من أهل الإيمان والتقوى من موحدّيه. ٤- وعيده لأهل معاصيه إذا لم يتوبوا إليه قبل موتهم. ٥- مشروعية الضيافة وأنها من خلال البر والكرم. ٦- حرمة القنوط واليأس من رحمة الله تعالى.

الحجر 15:50

شرح الكلمات: إن المتقين: أي الذين خافوا ربهم فعبدوه وحده بما شرع لهم من العبادات. ونزعنا ما في صدروهم من غل: أي حقد وحسد وعداوة وبغضاء. على سرر متقابلين: أي ينظر بعضهم إلى بعض ما داموا جالسين وإذا انصرفوا دارت بهم الأسرة فلا ينظر بعضهم إلى قفا بعض. لا يمسهم فيها نصب: أي تعب. العذاب الأليم: أي الموجع شديد الإيجاع. ضيف إبراهيم: هم ملائكة نزلوا عليه وهم في طريقهم إلى قوم لوط لإهلاكهم كان من بينهم جبريل وكانوا في صورة شباب من الناس. إنا منكم وجلون: اي خائفون وذلك لمّا رفضوا أن يأكلوا. بغلام عليم: أي بولد ذي علم كثير هو إسحاق عليه السلام. فيم تبشرون: أي تَعَجَّبَ من بشارتهم مع كبره بولد. من القانطين: أي الآيسين. معنى الآيات: لما ذكر تعالى جزاء اتباع إبليس الغاوين، ناسب ذكر جزاء عباد الرحمن أهل التقوى والإيمان فقال تعالى مخبراً عما أعد لهم من نعيم مقيم: ﴿إنَّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ أي الله بترك الشرك والمعاصي ﴿فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ يقال لهم ﴿ٱدْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ﴾ أي حال كونكم مصحوبين بالسلام آمنين من الخوف والفزع. وقوله ﴿ونَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ﴾ أي لم يُبقِ الله تعالى في صدور أهل الجنة ما ينغصُ نعيمها، أو يكدر صفوها كحقدٍ أو حسدٍ أو عداوة أو شحناء. وقوله: ﴿إخْوَٰناً عَلىٰ سُرُرٍ مُّتَقَٰبِلِينَ﴾ لما طهر صدورهم مما من شأنه أن ينغص أو يكدر، أصبحوا في المحبة لبعضهم بعضاً أخوانا يضمهم مجلسٌ واحد يجلسون فيه على سررٍ متقابلين وجهاً لوجه، وإذا أرادوا الإنصراف إلى قصورهم تدور بهم الأسرة فلا ينظر أحدهم إلى قفا أخيه. وقوله تعالى: ﴿لا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ وما هُمْ مِّنْها بِمُخْرَجِينَ﴾ فيه الإخبار بنعيمين: نعيم الراحة الأبدية إذ لا نصب ولا تعب في الجنة ونعيم البقاء والخلد فيها إذ لا يخرجون منها أبداً، وفي هذا تقرير لمُعْتَقَدِ البعث والجزاء بأبلغ عبارةٍ وأوضحها. وقوله تعالى: ﴿نَبِّىءْ عِبادِي أنِّي أنا ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ أي خبر يا رسولنا عبادنا المؤمنين الموحدين أن ربهم غفور لهم إن عصوه وتابوا من معصيتهم. رحيم بهم فلا يعذبهم. ﴿وأَنَّ عَذابِي هُوَ ٱلْعَذابُ ٱلأَلِيمُ﴾ ونبئهم أيضاً أن عذابي هو العذاب الأليم فليحذروا معصيتي بالشرك بي، أو مخالفة أوامري وغشيان محارمي. وقوله تعالى: ﴿ونَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إبْراهِيمَ إذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقالُواْ سَلاماً﴾ أي سلموا عليه فرد عليهم السلام وقدم لهم قِرى الضيف وكان عجلاً حنيذا، كما تقدم في هود وعرض عليهم الأكل فامتنعوا وهنا قال: ﴿إنّا مِنكُمْ وجِلُونَ﴾ أي خائفون، وكانوا جبريل وميكائيل وإسرافيل في صورة لشباب حسان. فلما أخبرهم بخوفه منهم، لأن العادة أن النازل على الإنسان إذا لم يأكل طعامه دل ذلك على أنه يريد به سوءً. ﴿قالُواْ لا تَوْجَلْ﴾ أي لا تخف، ﴿إنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ أي بولدٍ ذي علم كثير. فرد إبراهيم قائلاً بما أخبر تعالى عنه بقوله: ﴿قالَ أبَشَّرْتُمُونِي عَلىٰ أن مَّسَّنِيَ ٱلْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ أي هذه البشارة بالولد على كبر سني أو عجيب، فلما تعجب من البشارة وظهرت عليه علامات الشك والتردد في صحة الخبر قالوا له: ﴿بَشَّرْناكَ بِٱلْحَقِّ فَلا تَكُن مِّنَ ٱلْقانِطِينَ﴾ أي الآيسين. وهنا ورد عليهم قائلاً نافياً القنوط عنه لأن القنوط حرام. ﴿ومَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إلاَّ ٱلضَّآلُّونَ﴾ أي الكافرون بقدرة الله ورحمته لجهلهم بربهم وصفاته المتجلية في رحمته لهم وإنعامه عليهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير نعيم الجنة، وأن نعيمها جسماني روحاني معاً دائم أبداً. ٢- صفاء نعيم الجنة من كل ما ينغصه أو يكدره. ٣- وعد الله بالمغفرة لمن تاب من أهل الإيمان والتقوى من موحدّيه. ٤- وعيده لأهل معاصيه إذا لم يتوبوا إليه قبل موتهم. ٥- مشروعية الضيافة وأنها من خلال البر والكرم. ٦- حرمة القنوط واليأس من رحمة الله تعالى.

الحجر 15:51

شرح الكلمات: إن المتقين: أي الذين خافوا ربهم فعبدوه وحده بما شرع لهم من العبادات. ونزعنا ما في صدروهم من غل: أي حقد وحسد وعداوة وبغضاء. على سرر متقابلين: أي ينظر بعضهم إلى بعض ما داموا جالسين وإذا انصرفوا دارت بهم الأسرة فلا ينظر بعضهم إلى قفا بعض. لا يمسهم فيها نصب: أي تعب. العذاب الأليم: أي الموجع شديد الإيجاع. ضيف إبراهيم: هم ملائكة نزلوا عليه وهم في طريقهم إلى قوم لوط لإهلاكهم كان من بينهم جبريل وكانوا في صورة شباب من الناس. إنا منكم وجلون: اي خائفون وذلك لمّا رفضوا أن يأكلوا. بغلام عليم: أي بولد ذي علم كثير هو إسحاق عليه السلام. فيم تبشرون: أي تَعَجَّبَ من بشارتهم مع كبره بولد. من القانطين: أي الآيسين. معنى الآيات: لما ذكر تعالى جزاء اتباع إبليس الغاوين، ناسب ذكر جزاء عباد الرحمن أهل التقوى والإيمان فقال تعالى مخبراً عما أعد لهم من نعيم مقيم: ﴿إنَّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ أي الله بترك الشرك والمعاصي ﴿فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ يقال لهم ﴿ٱدْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ﴾ أي حال كونكم مصحوبين بالسلام آمنين من الخوف والفزع. وقوله ﴿ونَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ﴾ أي لم يُبقِ الله تعالى في صدور أهل الجنة ما ينغصُ نعيمها، أو يكدر صفوها كحقدٍ أو حسدٍ أو عداوة أو شحناء. وقوله: ﴿إخْوَٰناً عَلىٰ سُرُرٍ مُّتَقَٰبِلِينَ﴾ لما طهر صدورهم مما من شأنه أن ينغص أو يكدر، أصبحوا في المحبة لبعضهم بعضاً أخوانا يضمهم مجلسٌ واحد يجلسون فيه على سررٍ متقابلين وجهاً لوجه، وإذا أرادوا الإنصراف إلى قصورهم تدور بهم الأسرة فلا ينظر أحدهم إلى قفا أخيه. وقوله تعالى: ﴿لا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ وما هُمْ مِّنْها بِمُخْرَجِينَ﴾ فيه الإخبار بنعيمين: نعيم الراحة الأبدية إذ لا نصب ولا تعب في الجنة ونعيم البقاء والخلد فيها إذ لا يخرجون منها أبداً، وفي هذا تقرير لمُعْتَقَدِ البعث والجزاء بأبلغ عبارةٍ وأوضحها. وقوله تعالى: ﴿نَبِّىءْ عِبادِي أنِّي أنا ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ أي خبر يا رسولنا عبادنا المؤمنين الموحدين أن ربهم غفور لهم إن عصوه وتابوا من معصيتهم. رحيم بهم فلا يعذبهم. ﴿وأَنَّ عَذابِي هُوَ ٱلْعَذابُ ٱلأَلِيمُ﴾ ونبئهم أيضاً أن عذابي هو العذاب الأليم فليحذروا معصيتي بالشرك بي، أو مخالفة أوامري وغشيان محارمي. وقوله تعالى: ﴿ونَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إبْراهِيمَ إذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقالُواْ سَلاماً﴾ أي سلموا عليه فرد عليهم السلام وقدم لهم قِرى الضيف وكان عجلاً حنيذا، كما تقدم في هود وعرض عليهم الأكل فامتنعوا وهنا قال: ﴿إنّا مِنكُمْ وجِلُونَ﴾ أي خائفون، وكانوا جبريل وميكائيل وإسرافيل في صورة لشباب حسان. فلما أخبرهم بخوفه منهم، لأن العادة أن النازل على الإنسان إذا لم يأكل طعامه دل ذلك على أنه يريد به سوءً. ﴿قالُواْ لا تَوْجَلْ﴾ أي لا تخف، ﴿إنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ أي بولدٍ ذي علم كثير. فرد إبراهيم قائلاً بما أخبر تعالى عنه بقوله: ﴿قالَ أبَشَّرْتُمُونِي عَلىٰ أن مَّسَّنِيَ ٱلْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ أي هذه البشارة بالولد على كبر سني أو عجيب، فلما تعجب من البشارة وظهرت عليه علامات الشك والتردد في صحة الخبر قالوا له: ﴿بَشَّرْناكَ بِٱلْحَقِّ فَلا تَكُن مِّنَ ٱلْقانِطِينَ﴾ أي الآيسين. وهنا ورد عليهم قائلاً نافياً القنوط عنه لأن القنوط حرام. ﴿ومَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إلاَّ ٱلضَّآلُّونَ﴾ أي الكافرون بقدرة الله ورحمته لجهلهم بربهم وصفاته المتجلية في رحمته لهم وإنعامه عليهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير نعيم الجنة، وأن نعيمها جسماني روحاني معاً دائم أبداً. ٢- صفاء نعيم الجنة من كل ما ينغصه أو يكدره. ٣- وعد الله بالمغفرة لمن تاب من أهل الإيمان والتقوى من موحدّيه. ٤- وعيده لأهل معاصيه إذا لم يتوبوا إليه قبل موتهم. ٥- مشروعية الضيافة وأنها من خلال البر والكرم. ٦- حرمة القنوط واليأس من رحمة الله تعالى.

الحجر 15:52

شرح الكلمات: إن المتقين: أي الذين خافوا ربهم فعبدوه وحده بما شرع لهم من العبادات. ونزعنا ما في صدروهم من غل: أي حقد وحسد وعداوة وبغضاء. على سرر متقابلين: أي ينظر بعضهم إلى بعض ما داموا جالسين وإذا انصرفوا دارت بهم الأسرة فلا ينظر بعضهم إلى قفا بعض. لا يمسهم فيها نصب: أي تعب. العذاب الأليم: أي الموجع شديد الإيجاع. ضيف إبراهيم: هم ملائكة نزلوا عليه وهم في طريقهم إلى قوم لوط لإهلاكهم كان من بينهم جبريل وكانوا في صورة شباب من الناس. إنا منكم وجلون: اي خائفون وذلك لمّا رفضوا أن يأكلوا. بغلام عليم: أي بولد ذي علم كثير هو إسحاق عليه السلام. فيم تبشرون: أي تَعَجَّبَ من بشارتهم مع كبره بولد. من القانطين: أي الآيسين. معنى الآيات: لما ذكر تعالى جزاء اتباع إبليس الغاوين، ناسب ذكر جزاء عباد الرحمن أهل التقوى والإيمان فقال تعالى مخبراً عما أعد لهم من نعيم مقيم: ﴿إنَّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ أي الله بترك الشرك والمعاصي ﴿فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ يقال لهم ﴿ٱدْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ﴾ أي حال كونكم مصحوبين بالسلام آمنين من الخوف والفزع. وقوله ﴿ونَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ﴾ أي لم يُبقِ الله تعالى في صدور أهل الجنة ما ينغصُ نعيمها، أو يكدر صفوها كحقدٍ أو حسدٍ أو عداوة أو شحناء. وقوله: ﴿إخْوَٰناً عَلىٰ سُرُرٍ مُّتَقَٰبِلِينَ﴾ لما طهر صدورهم مما من شأنه أن ينغص أو يكدر، أصبحوا في المحبة لبعضهم بعضاً أخوانا يضمهم مجلسٌ واحد يجلسون فيه على سررٍ متقابلين وجهاً لوجه، وإذا أرادوا الإنصراف إلى قصورهم تدور بهم الأسرة فلا ينظر أحدهم إلى قفا أخيه. وقوله تعالى: ﴿لا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ وما هُمْ مِّنْها بِمُخْرَجِينَ﴾ فيه الإخبار بنعيمين: نعيم الراحة الأبدية إذ لا نصب ولا تعب في الجنة ونعيم البقاء والخلد فيها إذ لا يخرجون منها أبداً، وفي هذا تقرير لمُعْتَقَدِ البعث والجزاء بأبلغ عبارةٍ وأوضحها. وقوله تعالى: ﴿نَبِّىءْ عِبادِي أنِّي أنا ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ أي خبر يا رسولنا عبادنا المؤمنين الموحدين أن ربهم غفور لهم إن عصوه وتابوا من معصيتهم. رحيم بهم فلا يعذبهم. ﴿وأَنَّ عَذابِي هُوَ ٱلْعَذابُ ٱلأَلِيمُ﴾ ونبئهم أيضاً أن عذابي هو العذاب الأليم فليحذروا معصيتي بالشرك بي، أو مخالفة أوامري وغشيان محارمي. وقوله تعالى: ﴿ونَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إبْراهِيمَ إذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقالُواْ سَلاماً﴾ أي سلموا عليه فرد عليهم السلام وقدم لهم قِرى الضيف وكان عجلاً حنيذا، كما تقدم في هود وعرض عليهم الأكل فامتنعوا وهنا قال: ﴿إنّا مِنكُمْ وجِلُونَ﴾ أي خائفون، وكانوا جبريل وميكائيل وإسرافيل في صورة لشباب حسان. فلما أخبرهم بخوفه منهم، لأن العادة أن النازل على الإنسان إذا لم يأكل طعامه دل ذلك على أنه يريد به سوءً. ﴿قالُواْ لا تَوْجَلْ﴾ أي لا تخف، ﴿إنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ أي بولدٍ ذي علم كثير. فرد إبراهيم قائلاً بما أخبر تعالى عنه بقوله: ﴿قالَ أبَشَّرْتُمُونِي عَلىٰ أن مَّسَّنِيَ ٱلْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ أي هذه البشارة بالولد على كبر سني أو عجيب، فلما تعجب من البشارة وظهرت عليه علامات الشك والتردد في صحة الخبر قالوا له: ﴿بَشَّرْناكَ بِٱلْحَقِّ فَلا تَكُن مِّنَ ٱلْقانِطِينَ﴾ أي الآيسين. وهنا ورد عليهم قائلاً نافياً القنوط عنه لأن القنوط حرام. ﴿ومَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إلاَّ ٱلضَّآلُّونَ﴾ أي الكافرون بقدرة الله ورحمته لجهلهم بربهم وصفاته المتجلية في رحمته لهم وإنعامه عليهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير نعيم الجنة، وأن نعيمها جسماني روحاني معاً دائم أبداً. ٢- صفاء نعيم الجنة من كل ما ينغصه أو يكدره. ٣- وعد الله بالمغفرة لمن تاب من أهل الإيمان والتقوى من موحدّيه. ٤- وعيده لأهل معاصيه إذا لم يتوبوا إليه قبل موتهم. ٥- مشروعية الضيافة وأنها من خلال البر والكرم. ٦- حرمة القنوط واليأس من رحمة الله تعالى.

الحجر 15:53

شرح الكلمات: إن المتقين: أي الذين خافوا ربهم فعبدوه وحده بما شرع لهم من العبادات. ونزعنا ما في صدروهم من غل: أي حقد وحسد وعداوة وبغضاء. على سرر متقابلين: أي ينظر بعضهم إلى بعض ما داموا جالسين وإذا انصرفوا دارت بهم الأسرة فلا ينظر بعضهم إلى قفا بعض. لا يمسهم فيها نصب: أي تعب. العذاب الأليم: أي الموجع شديد الإيجاع. ضيف إبراهيم: هم ملائكة نزلوا عليه وهم في طريقهم إلى قوم لوط لإهلاكهم كان من بينهم جبريل وكانوا في صورة شباب من الناس. إنا منكم وجلون: اي خائفون وذلك لمّا رفضوا أن يأكلوا. بغلام عليم: أي بولد ذي علم كثير هو إسحاق عليه السلام. فيم تبشرون: أي تَعَجَّبَ من بشارتهم مع كبره بولد. من القانطين: أي الآيسين. معنى الآيات: لما ذكر تعالى جزاء اتباع إبليس الغاوين، ناسب ذكر جزاء عباد الرحمن أهل التقوى والإيمان فقال تعالى مخبراً عما أعد لهم من نعيم مقيم: ﴿إنَّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ أي الله بترك الشرك والمعاصي ﴿فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ يقال لهم ﴿ٱدْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ﴾ أي حال كونكم مصحوبين بالسلام آمنين من الخوف والفزع. وقوله ﴿ونَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ﴾ أي لم يُبقِ الله تعالى في صدور أهل الجنة ما ينغصُ نعيمها، أو يكدر صفوها كحقدٍ أو حسدٍ أو عداوة أو شحناء. وقوله: ﴿إخْوَٰناً عَلىٰ سُرُرٍ مُّتَقَٰبِلِينَ﴾ لما طهر صدورهم مما من شأنه أن ينغص أو يكدر، أصبحوا في المحبة لبعضهم بعضاً أخوانا يضمهم مجلسٌ واحد يجلسون فيه على سررٍ متقابلين وجهاً لوجه، وإذا أرادوا الإنصراف إلى قصورهم تدور بهم الأسرة فلا ينظر أحدهم إلى قفا أخيه. وقوله تعالى: ﴿لا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ وما هُمْ مِّنْها بِمُخْرَجِينَ﴾ فيه الإخبار بنعيمين: نعيم الراحة الأبدية إذ لا نصب ولا تعب في الجنة ونعيم البقاء والخلد فيها إذ لا يخرجون منها أبداً، وفي هذا تقرير لمُعْتَقَدِ البعث والجزاء بأبلغ عبارةٍ وأوضحها. وقوله تعالى: ﴿نَبِّىءْ عِبادِي أنِّي أنا ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ أي خبر يا رسولنا عبادنا المؤمنين الموحدين أن ربهم غفور لهم إن عصوه وتابوا من معصيتهم. رحيم بهم فلا يعذبهم. ﴿وأَنَّ عَذابِي هُوَ ٱلْعَذابُ ٱلأَلِيمُ﴾ ونبئهم أيضاً أن عذابي هو العذاب الأليم فليحذروا معصيتي بالشرك بي، أو مخالفة أوامري وغشيان محارمي. وقوله تعالى: ﴿ونَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إبْراهِيمَ إذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقالُواْ سَلاماً﴾ أي سلموا عليه فرد عليهم السلام وقدم لهم قِرى الضيف وكان عجلاً حنيذا، كما تقدم في هود وعرض عليهم الأكل فامتنعوا وهنا قال: ﴿إنّا مِنكُمْ وجِلُونَ﴾ أي خائفون، وكانوا جبريل وميكائيل وإسرافيل في صورة لشباب حسان. فلما أخبرهم بخوفه منهم، لأن العادة أن النازل على الإنسان إذا لم يأكل طعامه دل ذلك على أنه يريد به سوءً. ﴿قالُواْ لا تَوْجَلْ﴾ أي لا تخف، ﴿إنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ أي بولدٍ ذي علم كثير. فرد إبراهيم قائلاً بما أخبر تعالى عنه بقوله: ﴿قالَ أبَشَّرْتُمُونِي عَلىٰ أن مَّسَّنِيَ ٱلْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ أي هذه البشارة بالولد على كبر سني أو عجيب، فلما تعجب من البشارة وظهرت عليه علامات الشك والتردد في صحة الخبر قالوا له: ﴿بَشَّرْناكَ بِٱلْحَقِّ فَلا تَكُن مِّنَ ٱلْقانِطِينَ﴾ أي الآيسين. وهنا ورد عليهم قائلاً نافياً القنوط عنه لأن القنوط حرام. ﴿ومَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إلاَّ ٱلضَّآلُّونَ﴾ أي الكافرون بقدرة الله ورحمته لجهلهم بربهم وصفاته المتجلية في رحمته لهم وإنعامه عليهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير نعيم الجنة، وأن نعيمها جسماني روحاني معاً دائم أبداً. ٢- صفاء نعيم الجنة من كل ما ينغصه أو يكدره. ٣- وعد الله بالمغفرة لمن تاب من أهل الإيمان والتقوى من موحدّيه. ٤- وعيده لأهل معاصيه إذا لم يتوبوا إليه قبل موتهم. ٥- مشروعية الضيافة وأنها من خلال البر والكرم. ٦- حرمة القنوط واليأس من رحمة الله تعالى.

الحجر 15:54

شرح الكلمات: إن المتقين: أي الذين خافوا ربهم فعبدوه وحده بما شرع لهم من العبادات. ونزعنا ما في صدروهم من غل: أي حقد وحسد وعداوة وبغضاء. على سرر متقابلين: أي ينظر بعضهم إلى بعض ما داموا جالسين وإذا انصرفوا دارت بهم الأسرة فلا ينظر بعضهم إلى قفا بعض. لا يمسهم فيها نصب: أي تعب. العذاب الأليم: أي الموجع شديد الإيجاع. ضيف إبراهيم: هم ملائكة نزلوا عليه وهم في طريقهم إلى قوم لوط لإهلاكهم كان من بينهم جبريل وكانوا في صورة شباب من الناس. إنا منكم وجلون: اي خائفون وذلك لمّا رفضوا أن يأكلوا. بغلام عليم: أي بولد ذي علم كثير هو إسحاق عليه السلام. فيم تبشرون: أي تَعَجَّبَ من بشارتهم مع كبره بولد. من القانطين: أي الآيسين. معنى الآيات: لما ذكر تعالى جزاء اتباع إبليس الغاوين، ناسب ذكر جزاء عباد الرحمن أهل التقوى والإيمان فقال تعالى مخبراً عما أعد لهم من نعيم مقيم: ﴿إنَّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ أي الله بترك الشرك والمعاصي ﴿فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ يقال لهم ﴿ٱدْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ﴾ أي حال كونكم مصحوبين بالسلام آمنين من الخوف والفزع. وقوله ﴿ونَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ﴾ أي لم يُبقِ الله تعالى في صدور أهل الجنة ما ينغصُ نعيمها، أو يكدر صفوها كحقدٍ أو حسدٍ أو عداوة أو شحناء. وقوله: ﴿إخْوَٰناً عَلىٰ سُرُرٍ مُّتَقَٰبِلِينَ﴾ لما طهر صدورهم مما من شأنه أن ينغص أو يكدر، أصبحوا في المحبة لبعضهم بعضاً أخوانا يضمهم مجلسٌ واحد يجلسون فيه على سررٍ متقابلين وجهاً لوجه، وإذا أرادوا الإنصراف إلى قصورهم تدور بهم الأسرة فلا ينظر أحدهم إلى قفا أخيه. وقوله تعالى: ﴿لا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ وما هُمْ مِّنْها بِمُخْرَجِينَ﴾ فيه الإخبار بنعيمين: نعيم الراحة الأبدية إذ لا نصب ولا تعب في الجنة ونعيم البقاء والخلد فيها إذ لا يخرجون منها أبداً، وفي هذا تقرير لمُعْتَقَدِ البعث والجزاء بأبلغ عبارةٍ وأوضحها. وقوله تعالى: ﴿نَبِّىءْ عِبادِي أنِّي أنا ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ أي خبر يا رسولنا عبادنا المؤمنين الموحدين أن ربهم غفور لهم إن عصوه وتابوا من معصيتهم. رحيم بهم فلا يعذبهم. ﴿وأَنَّ عَذابِي هُوَ ٱلْعَذابُ ٱلأَلِيمُ﴾ ونبئهم أيضاً أن عذابي هو العذاب الأليم فليحذروا معصيتي بالشرك بي، أو مخالفة أوامري وغشيان محارمي. وقوله تعالى: ﴿ونَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إبْراهِيمَ إذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقالُواْ سَلاماً﴾ أي سلموا عليه فرد عليهم السلام وقدم لهم قِرى الضيف وكان عجلاً حنيذا، كما تقدم في هود وعرض عليهم الأكل فامتنعوا وهنا قال: ﴿إنّا مِنكُمْ وجِلُونَ﴾ أي خائفون، وكانوا جبريل وميكائيل وإسرافيل في صورة لشباب حسان. فلما أخبرهم بخوفه منهم، لأن العادة أن النازل على الإنسان إذا لم يأكل طعامه دل ذلك على أنه يريد به سوءً. ﴿قالُواْ لا تَوْجَلْ﴾ أي لا تخف، ﴿إنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ أي بولدٍ ذي علم كثير. فرد إبراهيم قائلاً بما أخبر تعالى عنه بقوله: ﴿قالَ أبَشَّرْتُمُونِي عَلىٰ أن مَّسَّنِيَ ٱلْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ أي هذه البشارة بالولد على كبر سني أو عجيب، فلما تعجب من البشارة وظهرت عليه علامات الشك والتردد في صحة الخبر قالوا له: ﴿بَشَّرْناكَ بِٱلْحَقِّ فَلا تَكُن مِّنَ ٱلْقانِطِينَ﴾ أي الآيسين. وهنا ورد عليهم قائلاً نافياً القنوط عنه لأن القنوط حرام. ﴿ومَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إلاَّ ٱلضَّآلُّونَ﴾ أي الكافرون بقدرة الله ورحمته لجهلهم بربهم وصفاته المتجلية في رحمته لهم وإنعامه عليهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير نعيم الجنة، وأن نعيمها جسماني روحاني معاً دائم أبداً. ٢- صفاء نعيم الجنة من كل ما ينغصه أو يكدره. ٣- وعد الله بالمغفرة لمن تاب من أهل الإيمان والتقوى من موحدّيه. ٤- وعيده لأهل معاصيه إذا لم يتوبوا إليه قبل موتهم. ٥- مشروعية الضيافة وأنها من خلال البر والكرم. ٦- حرمة القنوط واليأس من رحمة الله تعالى.

الحجر 15:55

شرح الكلمات: إن المتقين: أي الذين خافوا ربهم فعبدوه وحده بما شرع لهم من العبادات. ونزعنا ما في صدروهم من غل: أي حقد وحسد وعداوة وبغضاء. على سرر متقابلين: أي ينظر بعضهم إلى بعض ما داموا جالسين وإذا انصرفوا دارت بهم الأسرة فلا ينظر بعضهم إلى قفا بعض. لا يمسهم فيها نصب: أي تعب. العذاب الأليم: أي الموجع شديد الإيجاع. ضيف إبراهيم: هم ملائكة نزلوا عليه وهم في طريقهم إلى قوم لوط لإهلاكهم كان من بينهم جبريل وكانوا في صورة شباب من الناس. إنا منكم وجلون: اي خائفون وذلك لمّا رفضوا أن يأكلوا. بغلام عليم: أي بولد ذي علم كثير هو إسحاق عليه السلام. فيم تبشرون: أي تَعَجَّبَ من بشارتهم مع كبره بولد. من القانطين: أي الآيسين. معنى الآيات: لما ذكر تعالى جزاء اتباع إبليس الغاوين، ناسب ذكر جزاء عباد الرحمن أهل التقوى والإيمان فقال تعالى مخبراً عما أعد لهم من نعيم مقيم: ﴿إنَّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ أي الله بترك الشرك والمعاصي ﴿فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ يقال لهم ﴿ٱدْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ﴾ أي حال كونكم مصحوبين بالسلام آمنين من الخوف والفزع. وقوله ﴿ونَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ﴾ أي لم يُبقِ الله تعالى في صدور أهل الجنة ما ينغصُ نعيمها، أو يكدر صفوها كحقدٍ أو حسدٍ أو عداوة أو شحناء. وقوله: ﴿إخْوَٰناً عَلىٰ سُرُرٍ مُّتَقَٰبِلِينَ﴾ لما طهر صدورهم مما من شأنه أن ينغص أو يكدر، أصبحوا في المحبة لبعضهم بعضاً أخوانا يضمهم مجلسٌ واحد يجلسون فيه على سررٍ متقابلين وجهاً لوجه، وإذا أرادوا الإنصراف إلى قصورهم تدور بهم الأسرة فلا ينظر أحدهم إلى قفا أخيه. وقوله تعالى: ﴿لا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ وما هُمْ مِّنْها بِمُخْرَجِينَ﴾ فيه الإخبار بنعيمين: نعيم الراحة الأبدية إذ لا نصب ولا تعب في الجنة ونعيم البقاء والخلد فيها إذ لا يخرجون منها أبداً، وفي هذا تقرير لمُعْتَقَدِ البعث والجزاء بأبلغ عبارةٍ وأوضحها. وقوله تعالى: ﴿نَبِّىءْ عِبادِي أنِّي أنا ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ أي خبر يا رسولنا عبادنا المؤمنين الموحدين أن ربهم غفور لهم إن عصوه وتابوا من معصيتهم. رحيم بهم فلا يعذبهم. ﴿وأَنَّ عَذابِي هُوَ ٱلْعَذابُ ٱلأَلِيمُ﴾ ونبئهم أيضاً أن عذابي هو العذاب الأليم فليحذروا معصيتي بالشرك بي، أو مخالفة أوامري وغشيان محارمي. وقوله تعالى: ﴿ونَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إبْراهِيمَ إذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقالُواْ سَلاماً﴾ أي سلموا عليه فرد عليهم السلام وقدم لهم قِرى الضيف وكان عجلاً حنيذا، كما تقدم في هود وعرض عليهم الأكل فامتنعوا وهنا قال: ﴿إنّا مِنكُمْ وجِلُونَ﴾ أي خائفون، وكانوا جبريل وميكائيل وإسرافيل في صورة لشباب حسان. فلما أخبرهم بخوفه منهم، لأن العادة أن النازل على الإنسان إذا لم يأكل طعامه دل ذلك على أنه يريد به سوءً. ﴿قالُواْ لا تَوْجَلْ﴾ أي لا تخف، ﴿إنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ أي بولدٍ ذي علم كثير. فرد إبراهيم قائلاً بما أخبر تعالى عنه بقوله: ﴿قالَ أبَشَّرْتُمُونِي عَلىٰ أن مَّسَّنِيَ ٱلْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ أي هذه البشارة بالولد على كبر سني أو عجيب، فلما تعجب من البشارة وظهرت عليه علامات الشك والتردد في صحة الخبر قالوا له: ﴿بَشَّرْناكَ بِٱلْحَقِّ فَلا تَكُن مِّنَ ٱلْقانِطِينَ﴾ أي الآيسين. وهنا ورد عليهم قائلاً نافياً القنوط عنه لأن القنوط حرام. ﴿ومَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إلاَّ ٱلضَّآلُّونَ﴾ أي الكافرون بقدرة الله ورحمته لجهلهم بربهم وصفاته المتجلية في رحمته لهم وإنعامه عليهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير نعيم الجنة، وأن نعيمها جسماني روحاني معاً دائم أبداً. ٢- صفاء نعيم الجنة من كل ما ينغصه أو يكدره. ٣- وعد الله بالمغفرة لمن تاب من أهل الإيمان والتقوى من موحدّيه. ٤- وعيده لأهل معاصيه إذا لم يتوبوا إليه قبل موتهم. ٥- مشروعية الضيافة وأنها من خلال البر والكرم. ٦- حرمة القنوط واليأس من رحمة الله تعالى.

الحجر 15:56

شرح الكلمات: إن المتقين: أي الذين خافوا ربهم فعبدوه وحده بما شرع لهم من العبادات. ونزعنا ما في صدروهم من غل: أي حقد وحسد وعداوة وبغضاء. على سرر متقابلين: أي ينظر بعضهم إلى بعض ما داموا جالسين وإذا انصرفوا دارت بهم الأسرة فلا ينظر بعضهم إلى قفا بعض. لا يمسهم فيها نصب: أي تعب. العذاب الأليم: أي الموجع شديد الإيجاع. ضيف إبراهيم: هم ملائكة نزلوا عليه وهم في طريقهم إلى قوم لوط لإهلاكهم كان من بينهم جبريل وكانوا في صورة شباب من الناس. إنا منكم وجلون: اي خائفون وذلك لمّا رفضوا أن يأكلوا. بغلام عليم: أي بولد ذي علم كثير هو إسحاق عليه السلام. فيم تبشرون: أي تَعَجَّبَ من بشارتهم مع كبره بولد. من القانطين: أي الآيسين. معنى الآيات: لما ذكر تعالى جزاء اتباع إبليس الغاوين، ناسب ذكر جزاء عباد الرحمن أهل التقوى والإيمان فقال تعالى مخبراً عما أعد لهم من نعيم مقيم: ﴿إنَّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ أي الله بترك الشرك والمعاصي ﴿فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ يقال لهم ﴿ٱدْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ﴾ أي حال كونكم مصحوبين بالسلام آمنين من الخوف والفزع. وقوله ﴿ونَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ﴾ أي لم يُبقِ الله تعالى في صدور أهل الجنة ما ينغصُ نعيمها، أو يكدر صفوها كحقدٍ أو حسدٍ أو عداوة أو شحناء. وقوله: ﴿إخْوَٰناً عَلىٰ سُرُرٍ مُّتَقَٰبِلِينَ﴾ لما طهر صدورهم مما من شأنه أن ينغص أو يكدر، أصبحوا في المحبة لبعضهم بعضاً أخوانا يضمهم مجلسٌ واحد يجلسون فيه على سررٍ متقابلين وجهاً لوجه، وإذا أرادوا الإنصراف إلى قصورهم تدور بهم الأسرة فلا ينظر أحدهم إلى قفا أخيه. وقوله تعالى: ﴿لا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ وما هُمْ مِّنْها بِمُخْرَجِينَ﴾ فيه الإخبار بنعيمين: نعيم الراحة الأبدية إذ لا نصب ولا تعب في الجنة ونعيم البقاء والخلد فيها إذ لا يخرجون منها أبداً، وفي هذا تقرير لمُعْتَقَدِ البعث والجزاء بأبلغ عبارةٍ وأوضحها. وقوله تعالى: ﴿نَبِّىءْ عِبادِي أنِّي أنا ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ أي خبر يا رسولنا عبادنا المؤمنين الموحدين أن ربهم غفور لهم إن عصوه وتابوا من معصيتهم. رحيم بهم فلا يعذبهم. ﴿وأَنَّ عَذابِي هُوَ ٱلْعَذابُ ٱلأَلِيمُ﴾ ونبئهم أيضاً أن عذابي هو العذاب الأليم فليحذروا معصيتي بالشرك بي، أو مخالفة أوامري وغشيان محارمي. وقوله تعالى: ﴿ونَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إبْراهِيمَ إذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقالُواْ سَلاماً﴾ أي سلموا عليه فرد عليهم السلام وقدم لهم قِرى الضيف وكان عجلاً حنيذا، كما تقدم في هود وعرض عليهم الأكل فامتنعوا وهنا قال: ﴿إنّا مِنكُمْ وجِلُونَ﴾ أي خائفون، وكانوا جبريل وميكائيل وإسرافيل في صورة لشباب حسان. فلما أخبرهم بخوفه منهم، لأن العادة أن النازل على الإنسان إذا لم يأكل طعامه دل ذلك على أنه يريد به سوءً. ﴿قالُواْ لا تَوْجَلْ﴾ أي لا تخف، ﴿إنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ أي بولدٍ ذي علم كثير. فرد إبراهيم قائلاً بما أخبر تعالى عنه بقوله: ﴿قالَ أبَشَّرْتُمُونِي عَلىٰ أن مَّسَّنِيَ ٱلْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ أي هذه البشارة بالولد على كبر سني أو عجيب، فلما تعجب من البشارة وظهرت عليه علامات الشك والتردد في صحة الخبر قالوا له: ﴿بَشَّرْناكَ بِٱلْحَقِّ فَلا تَكُن مِّنَ ٱلْقانِطِينَ﴾ أي الآيسين. وهنا ورد عليهم قائلاً نافياً القنوط عنه لأن القنوط حرام. ﴿ومَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إلاَّ ٱلضَّآلُّونَ﴾ أي الكافرون بقدرة الله ورحمته لجهلهم بربهم وصفاته المتجلية في رحمته لهم وإنعامه عليهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير نعيم الجنة، وأن نعيمها جسماني روحاني معاً دائم أبداً. ٢- صفاء نعيم الجنة من كل ما ينغصه أو يكدره. ٣- وعد الله بالمغفرة لمن تاب من أهل الإيمان والتقوى من موحدّيه. ٤- وعيده لأهل معاصيه إذا لم يتوبوا إليه قبل موتهم. ٥- مشروعية الضيافة وأنها من خلال البر والكرم. ٦- حرمة القنوط واليأس من رحمة الله تعالى.

الحجر 15:57

شرح الكلمات: قال فما خطبكم: أي ما شأنكم؟ إلى قوم مجرمين: هم قوم لوط عليه السلام. إنا لمنجوهم أجمعين: أي لإيمانهم وصالح أعمالهم. الغابرين: أي الباقين في العذاب. قوم منكرون: أي لا أعرفكم. بما كانوا فيه يمترون: أي بالعذاب الذي كانوا يشكون في وقوعه بهم. حيث تؤمرون: أي إلى الشام حيث أمروا بالخروج إليه. وقضينا إليه ذلك الأمر: أي فرغنا إلى لوط من ذلك الامر، وأوحينا إليه أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن ضيف إبراهيم، وها هو ذا قد سألهم بما أخبر به تعالى عنه بقوله: ﴿قالَ فَما خَطْبُكُمْ أيُّها ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ أي ما شأنكم أيها المرسلون من قبل الله تعالى إذ هم ملائكته؟ ﴿قالُواْ إنَّآ أُرْسِلْنَآ إلىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ﴾ أي على أنفسهم، وعلى غيرهم وهم اللوطيون لعنهم الله. وقوله تعالى: ﴿إلاَّ آلَ لُوطٍ﴾ أي آل بيته والمؤمنين معه، ﴿إنّا لَمُنَجُّوهُمْ أجْمَعِينَ إلاَّ ٱمْرَأَتَهُ قَدَّرْنَآ﴾ أي قضينا ﴿إنَّها لَمِنَ ٱلْغابِرِينَ﴾ أي الباقين في العذاب، أي قضى الله وحكم بإهلاكها في جملة من يهلك لأنها كافرة مثلهم، إلى هنا انتهى الحديث مع إبراهيم وانتقلوا إلى مدينة لوط عليه السلام قال تعالى ﴿فَلَمّا جَآءَ آلَ لُوطٍ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ أي انتهوا إليهم ودخلوا عليهم الدار قال لوط عليه السلام لهم ﴿إنَّكُمْ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ﴾ أي لا أعرفكم وأجابوه قائلين: نحن رسل ربك جئناك بما كان قومك فيه يمترون أي يشكون وهو عذابهم العاجل جزاء كفرهم وإجرامهم، ﴿وآتَيْناكَ بِٱلْحَقِّ﴾ الثابت الذي لا شك فيه ﴿وإنّا لَصادِقُونَ﴾ فيما أخبرناك به وهو عذاب قومه المجرمين. وعليه ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيلِ﴾ أي أسر بهم في جزء من الليل، ﴿وٱتَّبِعْ أدْبارَهُمْ﴾ أي امش وراءهم وهم أمامك ﴿ولا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أحَدٌ﴾ بأن ينظر وراءه، أي حتى لا يرى ما يسوءه عند نزول العذاب بالمجرمين، وقوله ﴿وٱمْضُواْ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ﴾ أي يأمركم ربكم وقد أمروا بالذهاب إلى الشام، وقوله تعالى: ﴿وقَضَيْنَآ إلَيْهِ ذَلِكَ ٱلأَمْرَ أنَّ دابِرَ هَؤُلآءِ مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ﴾ أي وفرغنا إلى لوط من ذلك الأمر، وأوحينا إليه أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين، أي أنهم مُهلكون عن آخرهم في الصباح الباكر ما أن يطلع الصباح حتى تُقلب بهم الأرض ويهلكوا عن آخرهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- التنديد بالإجرام وبيان عقوبة المجرمين. ٢- لا قيمة للنسب ولا للمصاهرة ولا عبرة بالقرابة إذا فصل الكفر والإجرام بين الأنساب والأقرباء فامرأة لوط هلكت مع الهالكين ولم يشفع لها أنها زوجة نبي ورسول عليه السلام. ٣- مشروعية المشي بالليل لقطع المسافات البعيدة. ٤- مشروعية مشي المسئول وكبير القوم وراء الجيش والقافلة لتفقد أحوالهم، والاطلاع على من يتخلف منهم لأمر، وكذا كان رسول الله ﷺ يفعل. ٥- كراهية الإشفاق على الظلمة الهالكين، لقوله: ولا يلتفت منكم أحد أي: بقلبه.

الحجر 15:58

شرح الكلمات: قال فما خطبكم: أي ما شأنكم؟ إلى قوم مجرمين: هم قوم لوط عليه السلام. إنا لمنجوهم أجمعين: أي لإيمانهم وصالح أعمالهم. الغابرين: أي الباقين في العذاب. قوم منكرون: أي لا أعرفكم. بما كانوا فيه يمترون: أي بالعذاب الذي كانوا يشكون في وقوعه بهم. حيث تؤمرون: أي إلى الشام حيث أمروا بالخروج إليه. وقضينا إليه ذلك الأمر: أي فرغنا إلى لوط من ذلك الامر، وأوحينا إليه أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن ضيف إبراهيم، وها هو ذا قد سألهم بما أخبر به تعالى عنه بقوله: ﴿قالَ فَما خَطْبُكُمْ أيُّها ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ أي ما شأنكم أيها المرسلون من قبل الله تعالى إذ هم ملائكته؟ ﴿قالُواْ إنَّآ أُرْسِلْنَآ إلىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ﴾ أي على أنفسهم، وعلى غيرهم وهم اللوطيون لعنهم الله. وقوله تعالى: ﴿إلاَّ آلَ لُوطٍ﴾ أي آل بيته والمؤمنين معه، ﴿إنّا لَمُنَجُّوهُمْ أجْمَعِينَ إلاَّ ٱمْرَأَتَهُ قَدَّرْنَآ﴾ أي قضينا ﴿إنَّها لَمِنَ ٱلْغابِرِينَ﴾ أي الباقين في العذاب، أي قضى الله وحكم بإهلاكها في جملة من يهلك لأنها كافرة مثلهم، إلى هنا انتهى الحديث مع إبراهيم وانتقلوا إلى مدينة لوط عليه السلام قال تعالى ﴿فَلَمّا جَآءَ آلَ لُوطٍ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ أي انتهوا إليهم ودخلوا عليهم الدار قال لوط عليه السلام لهم ﴿إنَّكُمْ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ﴾ أي لا أعرفكم وأجابوه قائلين: نحن رسل ربك جئناك بما كان قومك فيه يمترون أي يشكون وهو عذابهم العاجل جزاء كفرهم وإجرامهم، ﴿وآتَيْناكَ بِٱلْحَقِّ﴾ الثابت الذي لا شك فيه ﴿وإنّا لَصادِقُونَ﴾ فيما أخبرناك به وهو عذاب قومه المجرمين. وعليه ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيلِ﴾ أي أسر بهم في جزء من الليل، ﴿وٱتَّبِعْ أدْبارَهُمْ﴾ أي امش وراءهم وهم أمامك ﴿ولا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أحَدٌ﴾ بأن ينظر وراءه، أي حتى لا يرى ما يسوءه عند نزول العذاب بالمجرمين، وقوله ﴿وٱمْضُواْ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ﴾ أي يأمركم ربكم وقد أمروا بالذهاب إلى الشام، وقوله تعالى: ﴿وقَضَيْنَآ إلَيْهِ ذَلِكَ ٱلأَمْرَ أنَّ دابِرَ هَؤُلآءِ مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ﴾ أي وفرغنا إلى لوط من ذلك الأمر، وأوحينا إليه أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين، أي أنهم مُهلكون عن آخرهم في الصباح الباكر ما أن يطلع الصباح حتى تُقلب بهم الأرض ويهلكوا عن آخرهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- التنديد بالإجرام وبيان عقوبة المجرمين. ٢- لا قيمة للنسب ولا للمصاهرة ولا عبرة بالقرابة إذا فصل الكفر والإجرام بين الأنساب والأقرباء فامرأة لوط هلكت مع الهالكين ولم يشفع لها أنها زوجة نبي ورسول عليه السلام. ٣- مشروعية المشي بالليل لقطع المسافات البعيدة. ٤- مشروعية مشي المسئول وكبير القوم وراء الجيش والقافلة لتفقد أحوالهم، والاطلاع على من يتخلف منهم لأمر، وكذا كان رسول الله ﷺ يفعل. ٥- كراهية الإشفاق على الظلمة الهالكين، لقوله: ولا يلتفت منكم أحد أي: بقلبه.

الحجر 15:59

شرح الكلمات: قال فما خطبكم: أي ما شأنكم؟ إلى قوم مجرمين: هم قوم لوط عليه السلام. إنا لمنجوهم أجمعين: أي لإيمانهم وصالح أعمالهم. الغابرين: أي الباقين في العذاب. قوم منكرون: أي لا أعرفكم. بما كانوا فيه يمترون: أي بالعذاب الذي كانوا يشكون في وقوعه بهم. حيث تؤمرون: أي إلى الشام حيث أمروا بالخروج إليه. وقضينا إليه ذلك الأمر: أي فرغنا إلى لوط من ذلك الامر، وأوحينا إليه أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن ضيف إبراهيم، وها هو ذا قد سألهم بما أخبر به تعالى عنه بقوله: ﴿قالَ فَما خَطْبُكُمْ أيُّها ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ أي ما شأنكم أيها المرسلون من قبل الله تعالى إذ هم ملائكته؟ ﴿قالُواْ إنَّآ أُرْسِلْنَآ إلىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ﴾ أي على أنفسهم، وعلى غيرهم وهم اللوطيون لعنهم الله. وقوله تعالى: ﴿إلاَّ آلَ لُوطٍ﴾ أي آل بيته والمؤمنين معه، ﴿إنّا لَمُنَجُّوهُمْ أجْمَعِينَ إلاَّ ٱمْرَأَتَهُ قَدَّرْنَآ﴾ أي قضينا ﴿إنَّها لَمِنَ ٱلْغابِرِينَ﴾ أي الباقين في العذاب، أي قضى الله وحكم بإهلاكها في جملة من يهلك لأنها كافرة مثلهم، إلى هنا انتهى الحديث مع إبراهيم وانتقلوا إلى مدينة لوط عليه السلام قال تعالى ﴿فَلَمّا جَآءَ آلَ لُوطٍ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ أي انتهوا إليهم ودخلوا عليهم الدار قال لوط عليه السلام لهم ﴿إنَّكُمْ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ﴾ أي لا أعرفكم وأجابوه قائلين: نحن رسل ربك جئناك بما كان قومك فيه يمترون أي يشكون وهو عذابهم العاجل جزاء كفرهم وإجرامهم، ﴿وآتَيْناكَ بِٱلْحَقِّ﴾ الثابت الذي لا شك فيه ﴿وإنّا لَصادِقُونَ﴾ فيما أخبرناك به وهو عذاب قومه المجرمين. وعليه ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيلِ﴾ أي أسر بهم في جزء من الليل، ﴿وٱتَّبِعْ أدْبارَهُمْ﴾ أي امش وراءهم وهم أمامك ﴿ولا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أحَدٌ﴾ بأن ينظر وراءه، أي حتى لا يرى ما يسوءه عند نزول العذاب بالمجرمين، وقوله ﴿وٱمْضُواْ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ﴾ أي يأمركم ربكم وقد أمروا بالذهاب إلى الشام، وقوله تعالى: ﴿وقَضَيْنَآ إلَيْهِ ذَلِكَ ٱلأَمْرَ أنَّ دابِرَ هَؤُلآءِ مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ﴾ أي وفرغنا إلى لوط من ذلك الأمر، وأوحينا إليه أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين، أي أنهم مُهلكون عن آخرهم في الصباح الباكر ما أن يطلع الصباح حتى تُقلب بهم الأرض ويهلكوا عن آخرهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- التنديد بالإجرام وبيان عقوبة المجرمين. ٢- لا قيمة للنسب ولا للمصاهرة ولا عبرة بالقرابة إذا فصل الكفر والإجرام بين الأنساب والأقرباء فامرأة لوط هلكت مع الهالكين ولم يشفع لها أنها زوجة نبي ورسول عليه السلام. ٣- مشروعية المشي بالليل لقطع المسافات البعيدة. ٤- مشروعية مشي المسئول وكبير القوم وراء الجيش والقافلة لتفقد أحوالهم، والاطلاع على من يتخلف منهم لأمر، وكذا كان رسول الله ﷺ يفعل. ٥- كراهية الإشفاق على الظلمة الهالكين، لقوله: ولا يلتفت منكم أحد أي: بقلبه.

الحجر 15:60

شرح الكلمات: قال فما خطبكم: أي ما شأنكم؟ إلى قوم مجرمين: هم قوم لوط عليه السلام. إنا لمنجوهم أجمعين: أي لإيمانهم وصالح أعمالهم. الغابرين: أي الباقين في العذاب. قوم منكرون: أي لا أعرفكم. بما كانوا فيه يمترون: أي بالعذاب الذي كانوا يشكون في وقوعه بهم. حيث تؤمرون: أي إلى الشام حيث أمروا بالخروج إليه. وقضينا إليه ذلك الأمر: أي فرغنا إلى لوط من ذلك الامر، وأوحينا إليه أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن ضيف إبراهيم، وها هو ذا قد سألهم بما أخبر به تعالى عنه بقوله: ﴿قالَ فَما خَطْبُكُمْ أيُّها ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ أي ما شأنكم أيها المرسلون من قبل الله تعالى إذ هم ملائكته؟ ﴿قالُواْ إنَّآ أُرْسِلْنَآ إلىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ﴾ أي على أنفسهم، وعلى غيرهم وهم اللوطيون لعنهم الله. وقوله تعالى: ﴿إلاَّ آلَ لُوطٍ﴾ أي آل بيته والمؤمنين معه، ﴿إنّا لَمُنَجُّوهُمْ أجْمَعِينَ إلاَّ ٱمْرَأَتَهُ قَدَّرْنَآ﴾ أي قضينا ﴿إنَّها لَمِنَ ٱلْغابِرِينَ﴾ أي الباقين في العذاب، أي قضى الله وحكم بإهلاكها في جملة من يهلك لأنها كافرة مثلهم، إلى هنا انتهى الحديث مع إبراهيم وانتقلوا إلى مدينة لوط عليه السلام قال تعالى ﴿فَلَمّا جَآءَ آلَ لُوطٍ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ أي انتهوا إليهم ودخلوا عليهم الدار قال لوط عليه السلام لهم ﴿إنَّكُمْ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ﴾ أي لا أعرفكم وأجابوه قائلين: نحن رسل ربك جئناك بما كان قومك فيه يمترون أي يشكون وهو عذابهم العاجل جزاء كفرهم وإجرامهم، ﴿وآتَيْناكَ بِٱلْحَقِّ﴾ الثابت الذي لا شك فيه ﴿وإنّا لَصادِقُونَ﴾ فيما أخبرناك به وهو عذاب قومه المجرمين. وعليه ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيلِ﴾ أي أسر بهم في جزء من الليل، ﴿وٱتَّبِعْ أدْبارَهُمْ﴾ أي امش وراءهم وهم أمامك ﴿ولا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أحَدٌ﴾ بأن ينظر وراءه، أي حتى لا يرى ما يسوءه عند نزول العذاب بالمجرمين، وقوله ﴿وٱمْضُواْ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ﴾ أي يأمركم ربكم وقد أمروا بالذهاب إلى الشام، وقوله تعالى: ﴿وقَضَيْنَآ إلَيْهِ ذَلِكَ ٱلأَمْرَ أنَّ دابِرَ هَؤُلآءِ مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ﴾ أي وفرغنا إلى لوط من ذلك الأمر، وأوحينا إليه أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين، أي أنهم مُهلكون عن آخرهم في الصباح الباكر ما أن يطلع الصباح حتى تُقلب بهم الأرض ويهلكوا عن آخرهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- التنديد بالإجرام وبيان عقوبة المجرمين. ٢- لا قيمة للنسب ولا للمصاهرة ولا عبرة بالقرابة إذا فصل الكفر والإجرام بين الأنساب والأقرباء فامرأة لوط هلكت مع الهالكين ولم يشفع لها أنها زوجة نبي ورسول عليه السلام. ٣- مشروعية المشي بالليل لقطع المسافات البعيدة. ٤- مشروعية مشي المسئول وكبير القوم وراء الجيش والقافلة لتفقد أحوالهم، والاطلاع على من يتخلف منهم لأمر، وكذا كان رسول الله ﷺ يفعل. ٥- كراهية الإشفاق على الظلمة الهالكين، لقوله: ولا يلتفت منكم أحد أي: بقلبه.

الحجر 15:61

شرح الكلمات: قال فما خطبكم: أي ما شأنكم؟ إلى قوم مجرمين: هم قوم لوط عليه السلام. إنا لمنجوهم أجمعين: أي لإيمانهم وصالح أعمالهم. الغابرين: أي الباقين في العذاب. قوم منكرون: أي لا أعرفكم. بما كانوا فيه يمترون: أي بالعذاب الذي كانوا يشكون في وقوعه بهم. حيث تؤمرون: أي إلى الشام حيث أمروا بالخروج إليه. وقضينا إليه ذلك الأمر: أي فرغنا إلى لوط من ذلك الامر، وأوحينا إليه أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن ضيف إبراهيم، وها هو ذا قد سألهم بما أخبر به تعالى عنه بقوله: ﴿قالَ فَما خَطْبُكُمْ أيُّها ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ أي ما شأنكم أيها المرسلون من قبل الله تعالى إذ هم ملائكته؟ ﴿قالُواْ إنَّآ أُرْسِلْنَآ إلىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ﴾ أي على أنفسهم، وعلى غيرهم وهم اللوطيون لعنهم الله. وقوله تعالى: ﴿إلاَّ آلَ لُوطٍ﴾ أي آل بيته والمؤمنين معه، ﴿إنّا لَمُنَجُّوهُمْ أجْمَعِينَ إلاَّ ٱمْرَأَتَهُ قَدَّرْنَآ﴾ أي قضينا ﴿إنَّها لَمِنَ ٱلْغابِرِينَ﴾ أي الباقين في العذاب، أي قضى الله وحكم بإهلاكها في جملة من يهلك لأنها كافرة مثلهم، إلى هنا انتهى الحديث مع إبراهيم وانتقلوا إلى مدينة لوط عليه السلام قال تعالى ﴿فَلَمّا جَآءَ آلَ لُوطٍ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ أي انتهوا إليهم ودخلوا عليهم الدار قال لوط عليه السلام لهم ﴿إنَّكُمْ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ﴾ أي لا أعرفكم وأجابوه قائلين: نحن رسل ربك جئناك بما كان قومك فيه يمترون أي يشكون وهو عذابهم العاجل جزاء كفرهم وإجرامهم، ﴿وآتَيْناكَ بِٱلْحَقِّ﴾ الثابت الذي لا شك فيه ﴿وإنّا لَصادِقُونَ﴾ فيما أخبرناك به وهو عذاب قومه المجرمين. وعليه ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيلِ﴾ أي أسر بهم في جزء من الليل، ﴿وٱتَّبِعْ أدْبارَهُمْ﴾ أي امش وراءهم وهم أمامك ﴿ولا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أحَدٌ﴾ بأن ينظر وراءه، أي حتى لا يرى ما يسوءه عند نزول العذاب بالمجرمين، وقوله ﴿وٱمْضُواْ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ﴾ أي يأمركم ربكم وقد أمروا بالذهاب إلى الشام، وقوله تعالى: ﴿وقَضَيْنَآ إلَيْهِ ذَلِكَ ٱلأَمْرَ أنَّ دابِرَ هَؤُلآءِ مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ﴾ أي وفرغنا إلى لوط من ذلك الأمر، وأوحينا إليه أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين، أي أنهم مُهلكون عن آخرهم في الصباح الباكر ما أن يطلع الصباح حتى تُقلب بهم الأرض ويهلكوا عن آخرهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- التنديد بالإجرام وبيان عقوبة المجرمين. ٢- لا قيمة للنسب ولا للمصاهرة ولا عبرة بالقرابة إذا فصل الكفر والإجرام بين الأنساب والأقرباء فامرأة لوط هلكت مع الهالكين ولم يشفع لها أنها زوجة نبي ورسول عليه السلام. ٣- مشروعية المشي بالليل لقطع المسافات البعيدة. ٤- مشروعية مشي المسئول وكبير القوم وراء الجيش والقافلة لتفقد أحوالهم، والاطلاع على من يتخلف منهم لأمر، وكذا كان رسول الله ﷺ يفعل. ٥- كراهية الإشفاق على الظلمة الهالكين، لقوله: ولا يلتفت منكم أحد أي: بقلبه.

الحجر 15:62

شرح الكلمات: قال فما خطبكم: أي ما شأنكم؟ إلى قوم مجرمين: هم قوم لوط عليه السلام. إنا لمنجوهم أجمعين: أي لإيمانهم وصالح أعمالهم. الغابرين: أي الباقين في العذاب. قوم منكرون: أي لا أعرفكم. بما كانوا فيه يمترون: أي بالعذاب الذي كانوا يشكون في وقوعه بهم. حيث تؤمرون: أي إلى الشام حيث أمروا بالخروج إليه. وقضينا إليه ذلك الأمر: أي فرغنا إلى لوط من ذلك الامر، وأوحينا إليه أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن ضيف إبراهيم، وها هو ذا قد سألهم بما أخبر به تعالى عنه بقوله: ﴿قالَ فَما خَطْبُكُمْ أيُّها ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ أي ما شأنكم أيها المرسلون من قبل الله تعالى إذ هم ملائكته؟ ﴿قالُواْ إنَّآ أُرْسِلْنَآ إلىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ﴾ أي على أنفسهم، وعلى غيرهم وهم اللوطيون لعنهم الله. وقوله تعالى: ﴿إلاَّ آلَ لُوطٍ﴾ أي آل بيته والمؤمنين معه، ﴿إنّا لَمُنَجُّوهُمْ أجْمَعِينَ إلاَّ ٱمْرَأَتَهُ قَدَّرْنَآ﴾ أي قضينا ﴿إنَّها لَمِنَ ٱلْغابِرِينَ﴾ أي الباقين في العذاب، أي قضى الله وحكم بإهلاكها في جملة من يهلك لأنها كافرة مثلهم، إلى هنا انتهى الحديث مع إبراهيم وانتقلوا إلى مدينة لوط عليه السلام قال تعالى ﴿فَلَمّا جَآءَ آلَ لُوطٍ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ أي انتهوا إليهم ودخلوا عليهم الدار قال لوط عليه السلام لهم ﴿إنَّكُمْ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ﴾ أي لا أعرفكم وأجابوه قائلين: نحن رسل ربك جئناك بما كان قومك فيه يمترون أي يشكون وهو عذابهم العاجل جزاء كفرهم وإجرامهم، ﴿وآتَيْناكَ بِٱلْحَقِّ﴾ الثابت الذي لا شك فيه ﴿وإنّا لَصادِقُونَ﴾ فيما أخبرناك به وهو عذاب قومه المجرمين. وعليه ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيلِ﴾ أي أسر بهم في جزء من الليل، ﴿وٱتَّبِعْ أدْبارَهُمْ﴾ أي امش وراءهم وهم أمامك ﴿ولا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أحَدٌ﴾ بأن ينظر وراءه، أي حتى لا يرى ما يسوءه عند نزول العذاب بالمجرمين، وقوله ﴿وٱمْضُواْ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ﴾ أي يأمركم ربكم وقد أمروا بالذهاب إلى الشام، وقوله تعالى: ﴿وقَضَيْنَآ إلَيْهِ ذَلِكَ ٱلأَمْرَ أنَّ دابِرَ هَؤُلآءِ مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ﴾ أي وفرغنا إلى لوط من ذلك الأمر، وأوحينا إليه أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين، أي أنهم مُهلكون عن آخرهم في الصباح الباكر ما أن يطلع الصباح حتى تُقلب بهم الأرض ويهلكوا عن آخرهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- التنديد بالإجرام وبيان عقوبة المجرمين. ٢- لا قيمة للنسب ولا للمصاهرة ولا عبرة بالقرابة إذا فصل الكفر والإجرام بين الأنساب والأقرباء فامرأة لوط هلكت مع الهالكين ولم يشفع لها أنها زوجة نبي ورسول عليه السلام. ٣- مشروعية المشي بالليل لقطع المسافات البعيدة. ٤- مشروعية مشي المسئول وكبير القوم وراء الجيش والقافلة لتفقد أحوالهم، والاطلاع على من يتخلف منهم لأمر، وكذا كان رسول الله ﷺ يفعل. ٥- كراهية الإشفاق على الظلمة الهالكين، لقوله: ولا يلتفت منكم أحد أي: بقلبه.

الحجر 15:63

شرح الكلمات: قال فما خطبكم: أي ما شأنكم؟ إلى قوم مجرمين: هم قوم لوط عليه السلام. إنا لمنجوهم أجمعين: أي لإيمانهم وصالح أعمالهم. الغابرين: أي الباقين في العذاب. قوم منكرون: أي لا أعرفكم. بما كانوا فيه يمترون: أي بالعذاب الذي كانوا يشكون في وقوعه بهم. حيث تؤمرون: أي إلى الشام حيث أمروا بالخروج إليه. وقضينا إليه ذلك الأمر: أي فرغنا إلى لوط من ذلك الامر، وأوحينا إليه أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن ضيف إبراهيم، وها هو ذا قد سألهم بما أخبر به تعالى عنه بقوله: ﴿قالَ فَما خَطْبُكُمْ أيُّها ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ أي ما شأنكم أيها المرسلون من قبل الله تعالى إذ هم ملائكته؟ ﴿قالُواْ إنَّآ أُرْسِلْنَآ إلىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ﴾ أي على أنفسهم، وعلى غيرهم وهم اللوطيون لعنهم الله. وقوله تعالى: ﴿إلاَّ آلَ لُوطٍ﴾ أي آل بيته والمؤمنين معه، ﴿إنّا لَمُنَجُّوهُمْ أجْمَعِينَ إلاَّ ٱمْرَأَتَهُ قَدَّرْنَآ﴾ أي قضينا ﴿إنَّها لَمِنَ ٱلْغابِرِينَ﴾ أي الباقين في العذاب، أي قضى الله وحكم بإهلاكها في جملة من يهلك لأنها كافرة مثلهم، إلى هنا انتهى الحديث مع إبراهيم وانتقلوا إلى مدينة لوط عليه السلام قال تعالى ﴿فَلَمّا جَآءَ آلَ لُوطٍ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ أي انتهوا إليهم ودخلوا عليهم الدار قال لوط عليه السلام لهم ﴿إنَّكُمْ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ﴾ أي لا أعرفكم وأجابوه قائلين: نحن رسل ربك جئناك بما كان قومك فيه يمترون أي يشكون وهو عذابهم العاجل جزاء كفرهم وإجرامهم، ﴿وآتَيْناكَ بِٱلْحَقِّ﴾ الثابت الذي لا شك فيه ﴿وإنّا لَصادِقُونَ﴾ فيما أخبرناك به وهو عذاب قومه المجرمين. وعليه ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيلِ﴾ أي أسر بهم في جزء من الليل، ﴿وٱتَّبِعْ أدْبارَهُمْ﴾ أي امش وراءهم وهم أمامك ﴿ولا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أحَدٌ﴾ بأن ينظر وراءه، أي حتى لا يرى ما يسوءه عند نزول العذاب بالمجرمين، وقوله ﴿وٱمْضُواْ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ﴾ أي يأمركم ربكم وقد أمروا بالذهاب إلى الشام، وقوله تعالى: ﴿وقَضَيْنَآ إلَيْهِ ذَلِكَ ٱلأَمْرَ أنَّ دابِرَ هَؤُلآءِ مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ﴾ أي وفرغنا إلى لوط من ذلك الأمر، وأوحينا إليه أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين، أي أنهم مُهلكون عن آخرهم في الصباح الباكر ما أن يطلع الصباح حتى تُقلب بهم الأرض ويهلكوا عن آخرهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- التنديد بالإجرام وبيان عقوبة المجرمين. ٢- لا قيمة للنسب ولا للمصاهرة ولا عبرة بالقرابة إذا فصل الكفر والإجرام بين الأنساب والأقرباء فامرأة لوط هلكت مع الهالكين ولم يشفع لها أنها زوجة نبي ورسول عليه السلام. ٣- مشروعية المشي بالليل لقطع المسافات البعيدة. ٤- مشروعية مشي المسئول وكبير القوم وراء الجيش والقافلة لتفقد أحوالهم، والاطلاع على من يتخلف منهم لأمر، وكذا كان رسول الله ﷺ يفعل. ٥- كراهية الإشفاق على الظلمة الهالكين، لقوله: ولا يلتفت منكم أحد أي: بقلبه.

الحجر 15:64

شرح الكلمات: قال فما خطبكم: أي ما شأنكم؟ إلى قوم مجرمين: هم قوم لوط عليه السلام. إنا لمنجوهم أجمعين: أي لإيمانهم وصالح أعمالهم. الغابرين: أي الباقين في العذاب. قوم منكرون: أي لا أعرفكم. بما كانوا فيه يمترون: أي بالعذاب الذي كانوا يشكون في وقوعه بهم. حيث تؤمرون: أي إلى الشام حيث أمروا بالخروج إليه. وقضينا إليه ذلك الأمر: أي فرغنا إلى لوط من ذلك الامر، وأوحينا إليه أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن ضيف إبراهيم، وها هو ذا قد سألهم بما أخبر به تعالى عنه بقوله: ﴿قالَ فَما خَطْبُكُمْ أيُّها ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ أي ما شأنكم أيها المرسلون من قبل الله تعالى إذ هم ملائكته؟ ﴿قالُواْ إنَّآ أُرْسِلْنَآ إلىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ﴾ أي على أنفسهم، وعلى غيرهم وهم اللوطيون لعنهم الله. وقوله تعالى: ﴿إلاَّ آلَ لُوطٍ﴾ أي آل بيته والمؤمنين معه، ﴿إنّا لَمُنَجُّوهُمْ أجْمَعِينَ إلاَّ ٱمْرَأَتَهُ قَدَّرْنَآ﴾ أي قضينا ﴿إنَّها لَمِنَ ٱلْغابِرِينَ﴾ أي الباقين في العذاب، أي قضى الله وحكم بإهلاكها في جملة من يهلك لأنها كافرة مثلهم، إلى هنا انتهى الحديث مع إبراهيم وانتقلوا إلى مدينة لوط عليه السلام قال تعالى ﴿فَلَمّا جَآءَ آلَ لُوطٍ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ أي انتهوا إليهم ودخلوا عليهم الدار قال لوط عليه السلام لهم ﴿إنَّكُمْ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ﴾ أي لا أعرفكم وأجابوه قائلين: نحن رسل ربك جئناك بما كان قومك فيه يمترون أي يشكون وهو عذابهم العاجل جزاء كفرهم وإجرامهم، ﴿وآتَيْناكَ بِٱلْحَقِّ﴾ الثابت الذي لا شك فيه ﴿وإنّا لَصادِقُونَ﴾ فيما أخبرناك به وهو عذاب قومه المجرمين. وعليه ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيلِ﴾ أي أسر بهم في جزء من الليل، ﴿وٱتَّبِعْ أدْبارَهُمْ﴾ أي امش وراءهم وهم أمامك ﴿ولا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أحَدٌ﴾ بأن ينظر وراءه، أي حتى لا يرى ما يسوءه عند نزول العذاب بالمجرمين، وقوله ﴿وٱمْضُواْ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ﴾ أي يأمركم ربكم وقد أمروا بالذهاب إلى الشام، وقوله تعالى: ﴿وقَضَيْنَآ إلَيْهِ ذَلِكَ ٱلأَمْرَ أنَّ دابِرَ هَؤُلآءِ مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ﴾ أي وفرغنا إلى لوط من ذلك الأمر، وأوحينا إليه أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين، أي أنهم مُهلكون عن آخرهم في الصباح الباكر ما أن يطلع الصباح حتى تُقلب بهم الأرض ويهلكوا عن آخرهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- التنديد بالإجرام وبيان عقوبة المجرمين. ٢- لا قيمة للنسب ولا للمصاهرة ولا عبرة بالقرابة إذا فصل الكفر والإجرام بين الأنساب والأقرباء فامرأة لوط هلكت مع الهالكين ولم يشفع لها أنها زوجة نبي ورسول عليه السلام. ٣- مشروعية المشي بالليل لقطع المسافات البعيدة. ٤- مشروعية مشي المسئول وكبير القوم وراء الجيش والقافلة لتفقد أحوالهم، والاطلاع على من يتخلف منهم لأمر، وكذا كان رسول الله ﷺ يفعل. ٥- كراهية الإشفاق على الظلمة الهالكين، لقوله: ولا يلتفت منكم أحد أي: بقلبه.

الحجر 15:65

شرح الكلمات: قال فما خطبكم: أي ما شأنكم؟ إلى قوم مجرمين: هم قوم لوط عليه السلام. إنا لمنجوهم أجمعين: أي لإيمانهم وصالح أعمالهم. الغابرين: أي الباقين في العذاب. قوم منكرون: أي لا أعرفكم. بما كانوا فيه يمترون: أي بالعذاب الذي كانوا يشكون في وقوعه بهم. حيث تؤمرون: أي إلى الشام حيث أمروا بالخروج إليه. وقضينا إليه ذلك الأمر: أي فرغنا إلى لوط من ذلك الامر، وأوحينا إليه أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن ضيف إبراهيم، وها هو ذا قد سألهم بما أخبر به تعالى عنه بقوله: ﴿قالَ فَما خَطْبُكُمْ أيُّها ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ أي ما شأنكم أيها المرسلون من قبل الله تعالى إذ هم ملائكته؟ ﴿قالُواْ إنَّآ أُرْسِلْنَآ إلىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ﴾ أي على أنفسهم، وعلى غيرهم وهم اللوطيون لعنهم الله. وقوله تعالى: ﴿إلاَّ آلَ لُوطٍ﴾ أي آل بيته والمؤمنين معه، ﴿إنّا لَمُنَجُّوهُمْ أجْمَعِينَ إلاَّ ٱمْرَأَتَهُ قَدَّرْنَآ﴾ أي قضينا ﴿إنَّها لَمِنَ ٱلْغابِرِينَ﴾ أي الباقين في العذاب، أي قضى الله وحكم بإهلاكها في جملة من يهلك لأنها كافرة مثلهم، إلى هنا انتهى الحديث مع إبراهيم وانتقلوا إلى مدينة لوط عليه السلام قال تعالى ﴿فَلَمّا جَآءَ آلَ لُوطٍ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ أي انتهوا إليهم ودخلوا عليهم الدار قال لوط عليه السلام لهم ﴿إنَّكُمْ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ﴾ أي لا أعرفكم وأجابوه قائلين: نحن رسل ربك جئناك بما كان قومك فيه يمترون أي يشكون وهو عذابهم العاجل جزاء كفرهم وإجرامهم، ﴿وآتَيْناكَ بِٱلْحَقِّ﴾ الثابت الذي لا شك فيه ﴿وإنّا لَصادِقُونَ﴾ فيما أخبرناك به وهو عذاب قومه المجرمين. وعليه ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيلِ﴾ أي أسر بهم في جزء من الليل، ﴿وٱتَّبِعْ أدْبارَهُمْ﴾ أي امش وراءهم وهم أمامك ﴿ولا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أحَدٌ﴾ بأن ينظر وراءه، أي حتى لا يرى ما يسوءه عند نزول العذاب بالمجرمين، وقوله ﴿وٱمْضُواْ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ﴾ أي يأمركم ربكم وقد أمروا بالذهاب إلى الشام، وقوله تعالى: ﴿وقَضَيْنَآ إلَيْهِ ذَلِكَ ٱلأَمْرَ أنَّ دابِرَ هَؤُلآءِ مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ﴾ أي وفرغنا إلى لوط من ذلك الأمر، وأوحينا إليه أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين، أي أنهم مُهلكون عن آخرهم في الصباح الباكر ما أن يطلع الصباح حتى تُقلب بهم الأرض ويهلكوا عن آخرهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- التنديد بالإجرام وبيان عقوبة المجرمين. ٢- لا قيمة للنسب ولا للمصاهرة ولا عبرة بالقرابة إذا فصل الكفر والإجرام بين الأنساب والأقرباء فامرأة لوط هلكت مع الهالكين ولم يشفع لها أنها زوجة نبي ورسول عليه السلام. ٣- مشروعية المشي بالليل لقطع المسافات البعيدة. ٤- مشروعية مشي المسئول وكبير القوم وراء الجيش والقافلة لتفقد أحوالهم، والاطلاع على من يتخلف منهم لأمر، وكذا كان رسول الله ﷺ يفعل. ٥- كراهية الإشفاق على الظلمة الهالكين، لقوله: ولا يلتفت منكم أحد أي: بقلبه.

الحجر 15:66

شرح الكلمات: قال فما خطبكم: أي ما شأنكم؟ إلى قوم مجرمين: هم قوم لوط عليه السلام. إنا لمنجوهم أجمعين: أي لإيمانهم وصالح أعمالهم. الغابرين: أي الباقين في العذاب. قوم منكرون: أي لا أعرفكم. بما كانوا فيه يمترون: أي بالعذاب الذي كانوا يشكون في وقوعه بهم. حيث تؤمرون: أي إلى الشام حيث أمروا بالخروج إليه. وقضينا إليه ذلك الأمر: أي فرغنا إلى لوط من ذلك الامر، وأوحينا إليه أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن ضيف إبراهيم، وها هو ذا قد سألهم بما أخبر به تعالى عنه بقوله: ﴿قالَ فَما خَطْبُكُمْ أيُّها ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ أي ما شأنكم أيها المرسلون من قبل الله تعالى إذ هم ملائكته؟ ﴿قالُواْ إنَّآ أُرْسِلْنَآ إلىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ﴾ أي على أنفسهم، وعلى غيرهم وهم اللوطيون لعنهم الله. وقوله تعالى: ﴿إلاَّ آلَ لُوطٍ﴾ أي آل بيته والمؤمنين معه، ﴿إنّا لَمُنَجُّوهُمْ أجْمَعِينَ إلاَّ ٱمْرَأَتَهُ قَدَّرْنَآ﴾ أي قضينا ﴿إنَّها لَمِنَ ٱلْغابِرِينَ﴾ أي الباقين في العذاب، أي قضى الله وحكم بإهلاكها في جملة من يهلك لأنها كافرة مثلهم، إلى هنا انتهى الحديث مع إبراهيم وانتقلوا إلى مدينة لوط عليه السلام قال تعالى ﴿فَلَمّا جَآءَ آلَ لُوطٍ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ أي انتهوا إليهم ودخلوا عليهم الدار قال لوط عليه السلام لهم ﴿إنَّكُمْ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ﴾ أي لا أعرفكم وأجابوه قائلين: نحن رسل ربك جئناك بما كان قومك فيه يمترون أي يشكون وهو عذابهم العاجل جزاء كفرهم وإجرامهم، ﴿وآتَيْناكَ بِٱلْحَقِّ﴾ الثابت الذي لا شك فيه ﴿وإنّا لَصادِقُونَ﴾ فيما أخبرناك به وهو عذاب قومه المجرمين. وعليه ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيلِ﴾ أي أسر بهم في جزء من الليل، ﴿وٱتَّبِعْ أدْبارَهُمْ﴾ أي امش وراءهم وهم أمامك ﴿ولا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أحَدٌ﴾ بأن ينظر وراءه، أي حتى لا يرى ما يسوءه عند نزول العذاب بالمجرمين، وقوله ﴿وٱمْضُواْ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ﴾ أي يأمركم ربكم وقد أمروا بالذهاب إلى الشام، وقوله تعالى: ﴿وقَضَيْنَآ إلَيْهِ ذَلِكَ ٱلأَمْرَ أنَّ دابِرَ هَؤُلآءِ مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ﴾ أي وفرغنا إلى لوط من ذلك الأمر، وأوحينا إليه أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين، أي أنهم مُهلكون عن آخرهم في الصباح الباكر ما أن يطلع الصباح حتى تُقلب بهم الأرض ويهلكوا عن آخرهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- التنديد بالإجرام وبيان عقوبة المجرمين. ٢- لا قيمة للنسب ولا للمصاهرة ولا عبرة بالقرابة إذا فصل الكفر والإجرام بين الأنساب والأقرباء فامرأة لوط هلكت مع الهالكين ولم يشفع لها أنها زوجة نبي ورسول عليه السلام. ٣- مشروعية المشي بالليل لقطع المسافات البعيدة. ٤- مشروعية مشي المسئول وكبير القوم وراء الجيش والقافلة لتفقد أحوالهم، والاطلاع على من يتخلف منهم لأمر، وكذا كان رسول الله ﷺ يفعل. ٥- كراهية الإشفاق على الظلمة الهالكين، لقوله: ولا يلتفت منكم أحد أي: بقلبه.

الحجر 15:67

شرح الكلمات: وجاء أهل المدينة يستبشرون: أي مدينة سدُوم، أي فرحين بإتيانهم الفاحشة. واتقوا الله ولا تخزون: أي لا تذلوني في انتهاك حرمة ضيفي. أولم ننهك عن العالمين: أي عن إجارتك لهم واستضافتك. لفي سكرتهم يعمهون: أي غوايتهم، وشدة غُلْمتهم التي أزالت عقولهم، يترددون. مشرقين: أي وقت شروق الشمس. من سجيل: أي طين طُبِخَ بالنار. لآيات للمتوسمين: أي الناظرين المعتبرين. لبسبيل مقيم: أي طريق قريش إلى الشام مقيم دائم ثابت. أصحاب الأيكة: أي قوم شعيب عليه السلام، والأيكة غيضة شجر بقرب مدين. وإنهما لبإمام مبين: أي قوم لوط، وأصحاب الأيكة لبطريق مبين واضح. معنى الآيات: ما زال السياق مع لوط عليه السلام وضيفه من الملائكة من جهة، وقوم لوط من جهة، قال تعالى: ﴿وجَآءَ أهْلُ ٱلْمَدِينَةِ﴾ أي مدينة سدُوم وأهلها سكانها من اللوطيين، وقوله ﴿يَسْتَبْشِرُونَ﴾ أي فرحين مسرورين لطمعهم في إتيان الفاحشة، فقال لهم لوط ما أخبر الله تعالى به: ﴿قالَ إنَّ هَؤُلآءِ﴾ يشير إلى الملائكة ﴿ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ﴾ أي فيه أي بطلبكم الفاحشة، ﴿وٱتَّقُواْ ٱللَّهَ﴾ أي خافوه ﴿ولا تُخْزُونِ﴾ أي تهينوني وتذلوني. فأجابوا بما أخبر تعالى به عنهم: ﴿قالُواْ أوَ لَمْ نَنْهَكَ عَنِ ٱلْعالَمِينَ﴾ أي أتقول ما تقول ولم تذكر أنا نهيناك عن استضافة أحد من الناس أو تجيره، فأجابهم لوط عليه السلام بما أخبر تعالى به عنه: ﴿قالَ هَؤُلآءِ بَناتِي إن كُنْتُمْ فاعِلِينَ﴾ أي هؤلاء بناتي فتزوجوهن إن كنتم فاعلين ما آمركم به أو أرشدكم إليه. وقوله تعالى: ﴿لَعَمْرُكَ إنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ أي وحياتك يا رسولنا، إنهم أي قوم لوط ﴿لَفِي سَكْرَتِهِمْ﴾ غوايتهم التي أذهبت عقولهم فهبطوا إلى درك أسفل من درك الحيوان، ﴿يَعْمَهُونَ﴾ أي حيارى يترددون، ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ﴾ أي صيحة جبريل عليه السلام مشرقين مع إشراق الشمس. وقوله تعالى ﴿وأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ﴾ فوق ذلك ﴿حِجارَةً مِّن سِجِّيلٍ﴾ أي من طين مطبوخ بالنار.. وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ أي إن في ذلك المذكور من تدمير مدن كاملة بما فيها لآيات وعبر وعظات للمتوسمين أي الناظرين نظر تفكر وتأمل لمعرفة الأشياء بسماتها وعلاماتها. وقوله تعالى: ﴿وإنَّها لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ﴾ أي وإن تلك القرى الهالكة لبطريق ثابت باق يمر به أهل مكة في أسفارهم إلى الشام. وقوله: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي لعبرة للمؤمنين فلا يقدمون على محارم الله، ولا يرتكبون معاصيه. وقوله تعالى: ﴿وإن كانَ أصْحابُ ٱلأَيْكَةِ لَظالِمِينَ﴾. هذه إشارة خاطفة إلى قصة شعيب عليه السلام مع قومه أصحاب الأيكة، والأيكة الفيضة من الشجر الملتف.. وكانت منازلهم بها وكانوا مشركين وهو الظلم في قوله ﴿وإن كانَ أصْحابُ ٱلأَيْكَةِ لَظالِمِينَ﴾ لأنفسهم بعبادة غير الله تعالى، وقوله تعالى: ﴿فَٱنتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ أي أهلكناهم بحر شديد يوم الظله وسيأتي الحديث عنهم في سورة الشعراء قال تعالى هناك فأخذهم عذاب يوم الظله إنه كان عذاب يوم عظيم. وقوله: ﴿وإنَّهُما لَبِإمامٍ مُّبِينٍ﴾ الإمام الطريق لأن الناس يمشون فيه وهو أمامهم، ومبين واضح. والضمير في قوله وإنهما عائد على قوم لوط، وقوم شعيب وهم أصحاب الأيكة لا أصحاب مدين لأنه أرسل إلى أصحاب الأيكة وإلى أهل مدين، والطريق طريق قريش إلى الشام، والقصد من ذكر هذا وعظ قريش وتذكرهم، فهل يتعظون ويتذكرون؟ هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان إهلاك قوم لوط. ٢- إنكار الفاحشة وأنها أقبح فاحشة تعرفها الإنسانية هي إتيان الذكور. ٣- بيان دفاع لوط عليه السلام عن ضيفه حتى فداهم ببناته. ٤- شرف النبي ﷺ حيث أقسم الله تعالى بحياته في قوله ﴿لَعَمْرُكَ﴾. ٥- الحث على نظر التفكير والإعتبار والتفرس فإنه أنفع للعقل البشري. ٦- بيان نقمة الله تعالى من الظالمين للاعتبار والإتعاظ. ٧- تقرير نبوة الرسول ﷺ إذ مثل هذه الأخبار لن تكون إلا عن وحي إلهي.

الحجر 15:68

شرح الكلمات: وجاء أهل المدينة يستبشرون: أي مدينة سدُوم، أي فرحين بإتيانهم الفاحشة. واتقوا الله ولا تخزون: أي لا تذلوني في انتهاك حرمة ضيفي. أولم ننهك عن العالمين: أي عن إجارتك لهم واستضافتك. لفي سكرتهم يعمهون: أي غوايتهم، وشدة غُلْمتهم التي أزالت عقولهم، يترددون. مشرقين: أي وقت شروق الشمس. من سجيل: أي طين طُبِخَ بالنار. لآيات للمتوسمين: أي الناظرين المعتبرين. لبسبيل مقيم: أي طريق قريش إلى الشام مقيم دائم ثابت. أصحاب الأيكة: أي قوم شعيب عليه السلام، والأيكة غيضة شجر بقرب مدين. وإنهما لبإمام مبين: أي قوم لوط، وأصحاب الأيكة لبطريق مبين واضح. معنى الآيات: ما زال السياق مع لوط عليه السلام وضيفه من الملائكة من جهة، وقوم لوط من جهة، قال تعالى: ﴿وجَآءَ أهْلُ ٱلْمَدِينَةِ﴾ أي مدينة سدُوم وأهلها سكانها من اللوطيين، وقوله ﴿يَسْتَبْشِرُونَ﴾ أي فرحين مسرورين لطمعهم في إتيان الفاحشة، فقال لهم لوط ما أخبر الله تعالى به: ﴿قالَ إنَّ هَؤُلآءِ﴾ يشير إلى الملائكة ﴿ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ﴾ أي فيه أي بطلبكم الفاحشة، ﴿وٱتَّقُواْ ٱللَّهَ﴾ أي خافوه ﴿ولا تُخْزُونِ﴾ أي تهينوني وتذلوني. فأجابوا بما أخبر تعالى به عنهم: ﴿قالُواْ أوَ لَمْ نَنْهَكَ عَنِ ٱلْعالَمِينَ﴾ أي أتقول ما تقول ولم تذكر أنا نهيناك عن استضافة أحد من الناس أو تجيره، فأجابهم لوط عليه السلام بما أخبر تعالى به عنه: ﴿قالَ هَؤُلآءِ بَناتِي إن كُنْتُمْ فاعِلِينَ﴾ أي هؤلاء بناتي فتزوجوهن إن كنتم فاعلين ما آمركم به أو أرشدكم إليه. وقوله تعالى: ﴿لَعَمْرُكَ إنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ أي وحياتك يا رسولنا، إنهم أي قوم لوط ﴿لَفِي سَكْرَتِهِمْ﴾ غوايتهم التي أذهبت عقولهم فهبطوا إلى درك أسفل من درك الحيوان، ﴿يَعْمَهُونَ﴾ أي حيارى يترددون، ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ﴾ أي صيحة جبريل عليه السلام مشرقين مع إشراق الشمس. وقوله تعالى ﴿وأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ﴾ فوق ذلك ﴿حِجارَةً مِّن سِجِّيلٍ﴾ أي من طين مطبوخ بالنار.. وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ أي إن في ذلك المذكور من تدمير مدن كاملة بما فيها لآيات وعبر وعظات للمتوسمين أي الناظرين نظر تفكر وتأمل لمعرفة الأشياء بسماتها وعلاماتها. وقوله تعالى: ﴿وإنَّها لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ﴾ أي وإن تلك القرى الهالكة لبطريق ثابت باق يمر به أهل مكة في أسفارهم إلى الشام. وقوله: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي لعبرة للمؤمنين فلا يقدمون على محارم الله، ولا يرتكبون معاصيه. وقوله تعالى: ﴿وإن كانَ أصْحابُ ٱلأَيْكَةِ لَظالِمِينَ﴾. هذه إشارة خاطفة إلى قصة شعيب عليه السلام مع قومه أصحاب الأيكة، والأيكة الفيضة من الشجر الملتف.. وكانت منازلهم بها وكانوا مشركين وهو الظلم في قوله ﴿وإن كانَ أصْحابُ ٱلأَيْكَةِ لَظالِمِينَ﴾ لأنفسهم بعبادة غير الله تعالى، وقوله تعالى: ﴿فَٱنتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ أي أهلكناهم بحر شديد يوم الظله وسيأتي الحديث عنهم في سورة الشعراء قال تعالى هناك فأخذهم عذاب يوم الظله إنه كان عذاب يوم عظيم. وقوله: ﴿وإنَّهُما لَبِإمامٍ مُّبِينٍ﴾ الإمام الطريق لأن الناس يمشون فيه وهو أمامهم، ومبين واضح. والضمير في قوله وإنهما عائد على قوم لوط، وقوم شعيب وهم أصحاب الأيكة لا أصحاب مدين لأنه أرسل إلى أصحاب الأيكة وإلى أهل مدين، والطريق طريق قريش إلى الشام، والقصد من ذكر هذا وعظ قريش وتذكرهم، فهل يتعظون ويتذكرون؟ هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان إهلاك قوم لوط. ٢- إنكار الفاحشة وأنها أقبح فاحشة تعرفها الإنسانية هي إتيان الذكور. ٣- بيان دفاع لوط عليه السلام عن ضيفه حتى فداهم ببناته. ٤- شرف النبي ﷺ حيث أقسم الله تعالى بحياته في قوله ﴿لَعَمْرُكَ﴾. ٥- الحث على نظر التفكير والإعتبار والتفرس فإنه أنفع للعقل البشري. ٦- بيان نقمة الله تعالى من الظالمين للاعتبار والإتعاظ. ٧- تقرير نبوة الرسول ﷺ إذ مثل هذه الأخبار لن تكون إلا عن وحي إلهي.

الحجر 15:69

شرح الكلمات: وجاء أهل المدينة يستبشرون: أي مدينة سدُوم، أي فرحين بإتيانهم الفاحشة. واتقوا الله ولا تخزون: أي لا تذلوني في انتهاك حرمة ضيفي. أولم ننهك عن العالمين: أي عن إجارتك لهم واستضافتك. لفي سكرتهم يعمهون: أي غوايتهم، وشدة غُلْمتهم التي أزالت عقولهم، يترددون. مشرقين: أي وقت شروق الشمس. من سجيل: أي طين طُبِخَ بالنار. لآيات للمتوسمين: أي الناظرين المعتبرين. لبسبيل مقيم: أي طريق قريش إلى الشام مقيم دائم ثابت. أصحاب الأيكة: أي قوم شعيب عليه السلام، والأيكة غيضة شجر بقرب مدين. وإنهما لبإمام مبين: أي قوم لوط، وأصحاب الأيكة لبطريق مبين واضح. معنى الآيات: ما زال السياق مع لوط عليه السلام وضيفه من الملائكة من جهة، وقوم لوط من جهة، قال تعالى: ﴿وجَآءَ أهْلُ ٱلْمَدِينَةِ﴾ أي مدينة سدُوم وأهلها سكانها من اللوطيين، وقوله ﴿يَسْتَبْشِرُونَ﴾ أي فرحين مسرورين لطمعهم في إتيان الفاحشة، فقال لهم لوط ما أخبر الله تعالى به: ﴿قالَ إنَّ هَؤُلآءِ﴾ يشير إلى الملائكة ﴿ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ﴾ أي فيه أي بطلبكم الفاحشة، ﴿وٱتَّقُواْ ٱللَّهَ﴾ أي خافوه ﴿ولا تُخْزُونِ﴾ أي تهينوني وتذلوني. فأجابوا بما أخبر تعالى به عنهم: ﴿قالُواْ أوَ لَمْ نَنْهَكَ عَنِ ٱلْعالَمِينَ﴾ أي أتقول ما تقول ولم تذكر أنا نهيناك عن استضافة أحد من الناس أو تجيره، فأجابهم لوط عليه السلام بما أخبر تعالى به عنه: ﴿قالَ هَؤُلآءِ بَناتِي إن كُنْتُمْ فاعِلِينَ﴾ أي هؤلاء بناتي فتزوجوهن إن كنتم فاعلين ما آمركم به أو أرشدكم إليه. وقوله تعالى: ﴿لَعَمْرُكَ إنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ أي وحياتك يا رسولنا، إنهم أي قوم لوط ﴿لَفِي سَكْرَتِهِمْ﴾ غوايتهم التي أذهبت عقولهم فهبطوا إلى درك أسفل من درك الحيوان، ﴿يَعْمَهُونَ﴾ أي حيارى يترددون، ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ﴾ أي صيحة جبريل عليه السلام مشرقين مع إشراق الشمس. وقوله تعالى ﴿وأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ﴾ فوق ذلك ﴿حِجارَةً مِّن سِجِّيلٍ﴾ أي من طين مطبوخ بالنار.. وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ أي إن في ذلك المذكور من تدمير مدن كاملة بما فيها لآيات وعبر وعظات للمتوسمين أي الناظرين نظر تفكر وتأمل لمعرفة الأشياء بسماتها وعلاماتها. وقوله تعالى: ﴿وإنَّها لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ﴾ أي وإن تلك القرى الهالكة لبطريق ثابت باق يمر به أهل مكة في أسفارهم إلى الشام. وقوله: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي لعبرة للمؤمنين فلا يقدمون على محارم الله، ولا يرتكبون معاصيه. وقوله تعالى: ﴿وإن كانَ أصْحابُ ٱلأَيْكَةِ لَظالِمِينَ﴾. هذه إشارة خاطفة إلى قصة شعيب عليه السلام مع قومه أصحاب الأيكة، والأيكة الفيضة من الشجر الملتف.. وكانت منازلهم بها وكانوا مشركين وهو الظلم في قوله ﴿وإن كانَ أصْحابُ ٱلأَيْكَةِ لَظالِمِينَ﴾ لأنفسهم بعبادة غير الله تعالى، وقوله تعالى: ﴿فَٱنتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ أي أهلكناهم بحر شديد يوم الظله وسيأتي الحديث عنهم في سورة الشعراء قال تعالى هناك فأخذهم عذاب يوم الظله إنه كان عذاب يوم عظيم. وقوله: ﴿وإنَّهُما لَبِإمامٍ مُّبِينٍ﴾ الإمام الطريق لأن الناس يمشون فيه وهو أمامهم، ومبين واضح. والضمير في قوله وإنهما عائد على قوم لوط، وقوم شعيب وهم أصحاب الأيكة لا أصحاب مدين لأنه أرسل إلى أصحاب الأيكة وإلى أهل مدين، والطريق طريق قريش إلى الشام، والقصد من ذكر هذا وعظ قريش وتذكرهم، فهل يتعظون ويتذكرون؟ هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان إهلاك قوم لوط. ٢- إنكار الفاحشة وأنها أقبح فاحشة تعرفها الإنسانية هي إتيان الذكور. ٣- بيان دفاع لوط عليه السلام عن ضيفه حتى فداهم ببناته. ٤- شرف النبي ﷺ حيث أقسم الله تعالى بحياته في قوله ﴿لَعَمْرُكَ﴾. ٥- الحث على نظر التفكير والإعتبار والتفرس فإنه أنفع للعقل البشري. ٦- بيان نقمة الله تعالى من الظالمين للاعتبار والإتعاظ. ٧- تقرير نبوة الرسول ﷺ إذ مثل هذه الأخبار لن تكون إلا عن وحي إلهي.

الحجر 15:70

شرح الكلمات: وجاء أهل المدينة يستبشرون: أي مدينة سدُوم، أي فرحين بإتيانهم الفاحشة. واتقوا الله ولا تخزون: أي لا تذلوني في انتهاك حرمة ضيفي. أولم ننهك عن العالمين: أي عن إجارتك لهم واستضافتك. لفي سكرتهم يعمهون: أي غوايتهم، وشدة غُلْمتهم التي أزالت عقولهم، يترددون. مشرقين: أي وقت شروق الشمس. من سجيل: أي طين طُبِخَ بالنار. لآيات للمتوسمين: أي الناظرين المعتبرين. لبسبيل مقيم: أي طريق قريش إلى الشام مقيم دائم ثابت. أصحاب الأيكة: أي قوم شعيب عليه السلام، والأيكة غيضة شجر بقرب مدين. وإنهما لبإمام مبين: أي قوم لوط، وأصحاب الأيكة لبطريق مبين واضح. معنى الآيات: ما زال السياق مع لوط عليه السلام وضيفه من الملائكة من جهة، وقوم لوط من جهة، قال تعالى: ﴿وجَآءَ أهْلُ ٱلْمَدِينَةِ﴾ أي مدينة سدُوم وأهلها سكانها من اللوطيين، وقوله ﴿يَسْتَبْشِرُونَ﴾ أي فرحين مسرورين لطمعهم في إتيان الفاحشة، فقال لهم لوط ما أخبر الله تعالى به: ﴿قالَ إنَّ هَؤُلآءِ﴾ يشير إلى الملائكة ﴿ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ﴾ أي فيه أي بطلبكم الفاحشة، ﴿وٱتَّقُواْ ٱللَّهَ﴾ أي خافوه ﴿ولا تُخْزُونِ﴾ أي تهينوني وتذلوني. فأجابوا بما أخبر تعالى به عنهم: ﴿قالُواْ أوَ لَمْ نَنْهَكَ عَنِ ٱلْعالَمِينَ﴾ أي أتقول ما تقول ولم تذكر أنا نهيناك عن استضافة أحد من الناس أو تجيره، فأجابهم لوط عليه السلام بما أخبر تعالى به عنه: ﴿قالَ هَؤُلآءِ بَناتِي إن كُنْتُمْ فاعِلِينَ﴾ أي هؤلاء بناتي فتزوجوهن إن كنتم فاعلين ما آمركم به أو أرشدكم إليه. وقوله تعالى: ﴿لَعَمْرُكَ إنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ أي وحياتك يا رسولنا، إنهم أي قوم لوط ﴿لَفِي سَكْرَتِهِمْ﴾ غوايتهم التي أذهبت عقولهم فهبطوا إلى درك أسفل من درك الحيوان، ﴿يَعْمَهُونَ﴾ أي حيارى يترددون، ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ﴾ أي صيحة جبريل عليه السلام مشرقين مع إشراق الشمس. وقوله تعالى ﴿وأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ﴾ فوق ذلك ﴿حِجارَةً مِّن سِجِّيلٍ﴾ أي من طين مطبوخ بالنار.. وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ أي إن في ذلك المذكور من تدمير مدن كاملة بما فيها لآيات وعبر وعظات للمتوسمين أي الناظرين نظر تفكر وتأمل لمعرفة الأشياء بسماتها وعلاماتها. وقوله تعالى: ﴿وإنَّها لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ﴾ أي وإن تلك القرى الهالكة لبطريق ثابت باق يمر به أهل مكة في أسفارهم إلى الشام. وقوله: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي لعبرة للمؤمنين فلا يقدمون على محارم الله، ولا يرتكبون معاصيه. وقوله تعالى: ﴿وإن كانَ أصْحابُ ٱلأَيْكَةِ لَظالِمِينَ﴾. هذه إشارة خاطفة إلى قصة شعيب عليه السلام مع قومه أصحاب الأيكة، والأيكة الفيضة من الشجر الملتف.. وكانت منازلهم بها وكانوا مشركين وهو الظلم في قوله ﴿وإن كانَ أصْحابُ ٱلأَيْكَةِ لَظالِمِينَ﴾ لأنفسهم بعبادة غير الله تعالى، وقوله تعالى: ﴿فَٱنتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ أي أهلكناهم بحر شديد يوم الظله وسيأتي الحديث عنهم في سورة الشعراء قال تعالى هناك فأخذهم عذاب يوم الظله إنه كان عذاب يوم عظيم. وقوله: ﴿وإنَّهُما لَبِإمامٍ مُّبِينٍ﴾ الإمام الطريق لأن الناس يمشون فيه وهو أمامهم، ومبين واضح. والضمير في قوله وإنهما عائد على قوم لوط، وقوم شعيب وهم أصحاب الأيكة لا أصحاب مدين لأنه أرسل إلى أصحاب الأيكة وإلى أهل مدين، والطريق طريق قريش إلى الشام، والقصد من ذكر هذا وعظ قريش وتذكرهم، فهل يتعظون ويتذكرون؟ هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان إهلاك قوم لوط. ٢- إنكار الفاحشة وأنها أقبح فاحشة تعرفها الإنسانية هي إتيان الذكور. ٣- بيان دفاع لوط عليه السلام عن ضيفه حتى فداهم ببناته. ٤- شرف النبي ﷺ حيث أقسم الله تعالى بحياته في قوله ﴿لَعَمْرُكَ﴾. ٥- الحث على نظر التفكير والإعتبار والتفرس فإنه أنفع للعقل البشري. ٦- بيان نقمة الله تعالى من الظالمين للاعتبار والإتعاظ. ٧- تقرير نبوة الرسول ﷺ إذ مثل هذه الأخبار لن تكون إلا عن وحي إلهي.

الحجر 15:71

شرح الكلمات: وجاء أهل المدينة يستبشرون: أي مدينة سدُوم، أي فرحين بإتيانهم الفاحشة. واتقوا الله ولا تخزون: أي لا تذلوني في انتهاك حرمة ضيفي. أولم ننهك عن العالمين: أي عن إجارتك لهم واستضافتك. لفي سكرتهم يعمهون: أي غوايتهم، وشدة غُلْمتهم التي أزالت عقولهم، يترددون. مشرقين: أي وقت شروق الشمس. من سجيل: أي طين طُبِخَ بالنار. لآيات للمتوسمين: أي الناظرين المعتبرين. لبسبيل مقيم: أي طريق قريش إلى الشام مقيم دائم ثابت. أصحاب الأيكة: أي قوم شعيب عليه السلام، والأيكة غيضة شجر بقرب مدين. وإنهما لبإمام مبين: أي قوم لوط، وأصحاب الأيكة لبطريق مبين واضح. معنى الآيات: ما زال السياق مع لوط عليه السلام وضيفه من الملائكة من جهة، وقوم لوط من جهة، قال تعالى: ﴿وجَآءَ أهْلُ ٱلْمَدِينَةِ﴾ أي مدينة سدُوم وأهلها سكانها من اللوطيين، وقوله ﴿يَسْتَبْشِرُونَ﴾ أي فرحين مسرورين لطمعهم في إتيان الفاحشة، فقال لهم لوط ما أخبر الله تعالى به: ﴿قالَ إنَّ هَؤُلآءِ﴾ يشير إلى الملائكة ﴿ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ﴾ أي فيه أي بطلبكم الفاحشة، ﴿وٱتَّقُواْ ٱللَّهَ﴾ أي خافوه ﴿ولا تُخْزُونِ﴾ أي تهينوني وتذلوني. فأجابوا بما أخبر تعالى به عنهم: ﴿قالُواْ أوَ لَمْ نَنْهَكَ عَنِ ٱلْعالَمِينَ﴾ أي أتقول ما تقول ولم تذكر أنا نهيناك عن استضافة أحد من الناس أو تجيره، فأجابهم لوط عليه السلام بما أخبر تعالى به عنه: ﴿قالَ هَؤُلآءِ بَناتِي إن كُنْتُمْ فاعِلِينَ﴾ أي هؤلاء بناتي فتزوجوهن إن كنتم فاعلين ما آمركم به أو أرشدكم إليه. وقوله تعالى: ﴿لَعَمْرُكَ إنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ أي وحياتك يا رسولنا، إنهم أي قوم لوط ﴿لَفِي سَكْرَتِهِمْ﴾ غوايتهم التي أذهبت عقولهم فهبطوا إلى درك أسفل من درك الحيوان، ﴿يَعْمَهُونَ﴾ أي حيارى يترددون، ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ﴾ أي صيحة جبريل عليه السلام مشرقين مع إشراق الشمس. وقوله تعالى ﴿وأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ﴾ فوق ذلك ﴿حِجارَةً مِّن سِجِّيلٍ﴾ أي من طين مطبوخ بالنار.. وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ أي إن في ذلك المذكور من تدمير مدن كاملة بما فيها لآيات وعبر وعظات للمتوسمين أي الناظرين نظر تفكر وتأمل لمعرفة الأشياء بسماتها وعلاماتها. وقوله تعالى: ﴿وإنَّها لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ﴾ أي وإن تلك القرى الهالكة لبطريق ثابت باق يمر به أهل مكة في أسفارهم إلى الشام. وقوله: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي لعبرة للمؤمنين فلا يقدمون على محارم الله، ولا يرتكبون معاصيه. وقوله تعالى: ﴿وإن كانَ أصْحابُ ٱلأَيْكَةِ لَظالِمِينَ﴾. هذه إشارة خاطفة إلى قصة شعيب عليه السلام مع قومه أصحاب الأيكة، والأيكة الفيضة من الشجر الملتف.. وكانت منازلهم بها وكانوا مشركين وهو الظلم في قوله ﴿وإن كانَ أصْحابُ ٱلأَيْكَةِ لَظالِمِينَ﴾ لأنفسهم بعبادة غير الله تعالى، وقوله تعالى: ﴿فَٱنتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ أي أهلكناهم بحر شديد يوم الظله وسيأتي الحديث عنهم في سورة الشعراء قال تعالى هناك فأخذهم عذاب يوم الظله إنه كان عذاب يوم عظيم. وقوله: ﴿وإنَّهُما لَبِإمامٍ مُّبِينٍ﴾ الإمام الطريق لأن الناس يمشون فيه وهو أمامهم، ومبين واضح. والضمير في قوله وإنهما عائد على قوم لوط، وقوم شعيب وهم أصحاب الأيكة لا أصحاب مدين لأنه أرسل إلى أصحاب الأيكة وإلى أهل مدين، والطريق طريق قريش إلى الشام، والقصد من ذكر هذا وعظ قريش وتذكرهم، فهل يتعظون ويتذكرون؟ هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان إهلاك قوم لوط. ٢- إنكار الفاحشة وأنها أقبح فاحشة تعرفها الإنسانية هي إتيان الذكور. ٣- بيان دفاع لوط عليه السلام عن ضيفه حتى فداهم ببناته. ٤- شرف النبي ﷺ حيث أقسم الله تعالى بحياته في قوله ﴿لَعَمْرُكَ﴾. ٥- الحث على نظر التفكير والإعتبار والتفرس فإنه أنفع للعقل البشري. ٦- بيان نقمة الله تعالى من الظالمين للاعتبار والإتعاظ. ٧- تقرير نبوة الرسول ﷺ إذ مثل هذه الأخبار لن تكون إلا عن وحي إلهي.

الحجر 15:72

شرح الكلمات: وجاء أهل المدينة يستبشرون: أي مدينة سدُوم، أي فرحين بإتيانهم الفاحشة. واتقوا الله ولا تخزون: أي لا تذلوني في انتهاك حرمة ضيفي. أولم ننهك عن العالمين: أي عن إجارتك لهم واستضافتك. لفي سكرتهم يعمهون: أي غوايتهم، وشدة غُلْمتهم التي أزالت عقولهم، يترددون. مشرقين: أي وقت شروق الشمس. من سجيل: أي طين طُبِخَ بالنار. لآيات للمتوسمين: أي الناظرين المعتبرين. لبسبيل مقيم: أي طريق قريش إلى الشام مقيم دائم ثابت. أصحاب الأيكة: أي قوم شعيب عليه السلام، والأيكة غيضة شجر بقرب مدين. وإنهما لبإمام مبين: أي قوم لوط، وأصحاب الأيكة لبطريق مبين واضح. معنى الآيات: ما زال السياق مع لوط عليه السلام وضيفه من الملائكة من جهة، وقوم لوط من جهة، قال تعالى: ﴿وجَآءَ أهْلُ ٱلْمَدِينَةِ﴾ أي مدينة سدُوم وأهلها سكانها من اللوطيين، وقوله ﴿يَسْتَبْشِرُونَ﴾ أي فرحين مسرورين لطمعهم في إتيان الفاحشة، فقال لهم لوط ما أخبر الله تعالى به: ﴿قالَ إنَّ هَؤُلآءِ﴾ يشير إلى الملائكة ﴿ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ﴾ أي فيه أي بطلبكم الفاحشة، ﴿وٱتَّقُواْ ٱللَّهَ﴾ أي خافوه ﴿ولا تُخْزُونِ﴾ أي تهينوني وتذلوني. فأجابوا بما أخبر تعالى به عنهم: ﴿قالُواْ أوَ لَمْ نَنْهَكَ عَنِ ٱلْعالَمِينَ﴾ أي أتقول ما تقول ولم تذكر أنا نهيناك عن استضافة أحد من الناس أو تجيره، فأجابهم لوط عليه السلام بما أخبر تعالى به عنه: ﴿قالَ هَؤُلآءِ بَناتِي إن كُنْتُمْ فاعِلِينَ﴾ أي هؤلاء بناتي فتزوجوهن إن كنتم فاعلين ما آمركم به أو أرشدكم إليه. وقوله تعالى: ﴿لَعَمْرُكَ إنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ أي وحياتك يا رسولنا، إنهم أي قوم لوط ﴿لَفِي سَكْرَتِهِمْ﴾ غوايتهم التي أذهبت عقولهم فهبطوا إلى درك أسفل من درك الحيوان، ﴿يَعْمَهُونَ﴾ أي حيارى يترددون، ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ﴾ أي صيحة جبريل عليه السلام مشرقين مع إشراق الشمس. وقوله تعالى ﴿وأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ﴾ فوق ذلك ﴿حِجارَةً مِّن سِجِّيلٍ﴾ أي من طين مطبوخ بالنار.. وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ أي إن في ذلك المذكور من تدمير مدن كاملة بما فيها لآيات وعبر وعظات للمتوسمين أي الناظرين نظر تفكر وتأمل لمعرفة الأشياء بسماتها وعلاماتها. وقوله تعالى: ﴿وإنَّها لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ﴾ أي وإن تلك القرى الهالكة لبطريق ثابت باق يمر به أهل مكة في أسفارهم إلى الشام. وقوله: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي لعبرة للمؤمنين فلا يقدمون على محارم الله، ولا يرتكبون معاصيه. وقوله تعالى: ﴿وإن كانَ أصْحابُ ٱلأَيْكَةِ لَظالِمِينَ﴾. هذه إشارة خاطفة إلى قصة شعيب عليه السلام مع قومه أصحاب الأيكة، والأيكة الفيضة من الشجر الملتف.. وكانت منازلهم بها وكانوا مشركين وهو الظلم في قوله ﴿وإن كانَ أصْحابُ ٱلأَيْكَةِ لَظالِمِينَ﴾ لأنفسهم بعبادة غير الله تعالى، وقوله تعالى: ﴿فَٱنتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ أي أهلكناهم بحر شديد يوم الظله وسيأتي الحديث عنهم في سورة الشعراء قال تعالى هناك فأخذهم عذاب يوم الظله إنه كان عذاب يوم عظيم. وقوله: ﴿وإنَّهُما لَبِإمامٍ مُّبِينٍ﴾ الإمام الطريق لأن الناس يمشون فيه وهو أمامهم، ومبين واضح. والضمير في قوله وإنهما عائد على قوم لوط، وقوم شعيب وهم أصحاب الأيكة لا أصحاب مدين لأنه أرسل إلى أصحاب الأيكة وإلى أهل مدين، والطريق طريق قريش إلى الشام، والقصد من ذكر هذا وعظ قريش وتذكرهم، فهل يتعظون ويتذكرون؟ هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان إهلاك قوم لوط. ٢- إنكار الفاحشة وأنها أقبح فاحشة تعرفها الإنسانية هي إتيان الذكور. ٣- بيان دفاع لوط عليه السلام عن ضيفه حتى فداهم ببناته. ٤- شرف النبي ﷺ حيث أقسم الله تعالى بحياته في قوله ﴿لَعَمْرُكَ﴾. ٥- الحث على نظر التفكير والإعتبار والتفرس فإنه أنفع للعقل البشري. ٦- بيان نقمة الله تعالى من الظالمين للاعتبار والإتعاظ. ٧- تقرير نبوة الرسول ﷺ إذ مثل هذه الأخبار لن تكون إلا عن وحي إلهي.

الحجر 15:73

شرح الكلمات: وجاء أهل المدينة يستبشرون: أي مدينة سدُوم، أي فرحين بإتيانهم الفاحشة. واتقوا الله ولا تخزون: أي لا تذلوني في انتهاك حرمة ضيفي. أولم ننهك عن العالمين: أي عن إجارتك لهم واستضافتك. لفي سكرتهم يعمهون: أي غوايتهم، وشدة غُلْمتهم التي أزالت عقولهم، يترددون. مشرقين: أي وقت شروق الشمس. من سجيل: أي طين طُبِخَ بالنار. لآيات للمتوسمين: أي الناظرين المعتبرين. لبسبيل مقيم: أي طريق قريش إلى الشام مقيم دائم ثابت. أصحاب الأيكة: أي قوم شعيب عليه السلام، والأيكة غيضة شجر بقرب مدين. وإنهما لبإمام مبين: أي قوم لوط، وأصحاب الأيكة لبطريق مبين واضح. معنى الآيات: ما زال السياق مع لوط عليه السلام وضيفه من الملائكة من جهة، وقوم لوط من جهة، قال تعالى: ﴿وجَآءَ أهْلُ ٱلْمَدِينَةِ﴾ أي مدينة سدُوم وأهلها سكانها من اللوطيين، وقوله ﴿يَسْتَبْشِرُونَ﴾ أي فرحين مسرورين لطمعهم في إتيان الفاحشة، فقال لهم لوط ما أخبر الله تعالى به: ﴿قالَ إنَّ هَؤُلآءِ﴾ يشير إلى الملائكة ﴿ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ﴾ أي فيه أي بطلبكم الفاحشة، ﴿وٱتَّقُواْ ٱللَّهَ﴾ أي خافوه ﴿ولا تُخْزُونِ﴾ أي تهينوني وتذلوني. فأجابوا بما أخبر تعالى به عنهم: ﴿قالُواْ أوَ لَمْ نَنْهَكَ عَنِ ٱلْعالَمِينَ﴾ أي أتقول ما تقول ولم تذكر أنا نهيناك عن استضافة أحد من الناس أو تجيره، فأجابهم لوط عليه السلام بما أخبر تعالى به عنه: ﴿قالَ هَؤُلآءِ بَناتِي إن كُنْتُمْ فاعِلِينَ﴾ أي هؤلاء بناتي فتزوجوهن إن كنتم فاعلين ما آمركم به أو أرشدكم إليه. وقوله تعالى: ﴿لَعَمْرُكَ إنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ أي وحياتك يا رسولنا، إنهم أي قوم لوط ﴿لَفِي سَكْرَتِهِمْ﴾ غوايتهم التي أذهبت عقولهم فهبطوا إلى درك أسفل من درك الحيوان، ﴿يَعْمَهُونَ﴾ أي حيارى يترددون، ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ﴾ أي صيحة جبريل عليه السلام مشرقين مع إشراق الشمس. وقوله تعالى ﴿وأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ﴾ فوق ذلك ﴿حِجارَةً مِّن سِجِّيلٍ﴾ أي من طين مطبوخ بالنار.. وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ أي إن في ذلك المذكور من تدمير مدن كاملة بما فيها لآيات وعبر وعظات للمتوسمين أي الناظرين نظر تفكر وتأمل لمعرفة الأشياء بسماتها وعلاماتها. وقوله تعالى: ﴿وإنَّها لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ﴾ أي وإن تلك القرى الهالكة لبطريق ثابت باق يمر به أهل مكة في أسفارهم إلى الشام. وقوله: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي لعبرة للمؤمنين فلا يقدمون على محارم الله، ولا يرتكبون معاصيه. وقوله تعالى: ﴿وإن كانَ أصْحابُ ٱلأَيْكَةِ لَظالِمِينَ﴾. هذه إشارة خاطفة إلى قصة شعيب عليه السلام مع قومه أصحاب الأيكة، والأيكة الفيضة من الشجر الملتف.. وكانت منازلهم بها وكانوا مشركين وهو الظلم في قوله ﴿وإن كانَ أصْحابُ ٱلأَيْكَةِ لَظالِمِينَ﴾ لأنفسهم بعبادة غير الله تعالى، وقوله تعالى: ﴿فَٱنتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ أي أهلكناهم بحر شديد يوم الظله وسيأتي الحديث عنهم في سورة الشعراء قال تعالى هناك فأخذهم عذاب يوم الظله إنه كان عذاب يوم عظيم. وقوله: ﴿وإنَّهُما لَبِإمامٍ مُّبِينٍ﴾ الإمام الطريق لأن الناس يمشون فيه وهو أمامهم، ومبين واضح. والضمير في قوله وإنهما عائد على قوم لوط، وقوم شعيب وهم أصحاب الأيكة لا أصحاب مدين لأنه أرسل إلى أصحاب الأيكة وإلى أهل مدين، والطريق طريق قريش إلى الشام، والقصد من ذكر هذا وعظ قريش وتذكرهم، فهل يتعظون ويتذكرون؟ هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان إهلاك قوم لوط. ٢- إنكار الفاحشة وأنها أقبح فاحشة تعرفها الإنسانية هي إتيان الذكور. ٣- بيان دفاع لوط عليه السلام عن ضيفه حتى فداهم ببناته. ٤- شرف النبي ﷺ حيث أقسم الله تعالى بحياته في قوله ﴿لَعَمْرُكَ﴾. ٥- الحث على نظر التفكير والإعتبار والتفرس فإنه أنفع للعقل البشري. ٦- بيان نقمة الله تعالى من الظالمين للاعتبار والإتعاظ. ٧- تقرير نبوة الرسول ﷺ إذ مثل هذه الأخبار لن تكون إلا عن وحي إلهي.

الحجر 15:74

شرح الكلمات: وجاء أهل المدينة يستبشرون: أي مدينة سدُوم، أي فرحين بإتيانهم الفاحشة. واتقوا الله ولا تخزون: أي لا تذلوني في انتهاك حرمة ضيفي. أولم ننهك عن العالمين: أي عن إجارتك لهم واستضافتك. لفي سكرتهم يعمهون: أي غوايتهم، وشدة غُلْمتهم التي أزالت عقولهم، يترددون. مشرقين: أي وقت شروق الشمس. من سجيل: أي طين طُبِخَ بالنار. لآيات للمتوسمين: أي الناظرين المعتبرين. لبسبيل مقيم: أي طريق قريش إلى الشام مقيم دائم ثابت. أصحاب الأيكة: أي قوم شعيب عليه السلام، والأيكة غيضة شجر بقرب مدين. وإنهما لبإمام مبين: أي قوم لوط، وأصحاب الأيكة لبطريق مبين واضح. معنى الآيات: ما زال السياق مع لوط عليه السلام وضيفه من الملائكة من جهة، وقوم لوط من جهة، قال تعالى: ﴿وجَآءَ أهْلُ ٱلْمَدِينَةِ﴾ أي مدينة سدُوم وأهلها سكانها من اللوطيين، وقوله ﴿يَسْتَبْشِرُونَ﴾ أي فرحين مسرورين لطمعهم في إتيان الفاحشة، فقال لهم لوط ما أخبر الله تعالى به: ﴿قالَ إنَّ هَؤُلآءِ﴾ يشير إلى الملائكة ﴿ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ﴾ أي فيه أي بطلبكم الفاحشة، ﴿وٱتَّقُواْ ٱللَّهَ﴾ أي خافوه ﴿ولا تُخْزُونِ﴾ أي تهينوني وتذلوني. فأجابوا بما أخبر تعالى به عنهم: ﴿قالُواْ أوَ لَمْ نَنْهَكَ عَنِ ٱلْعالَمِينَ﴾ أي أتقول ما تقول ولم تذكر أنا نهيناك عن استضافة أحد من الناس أو تجيره، فأجابهم لوط عليه السلام بما أخبر تعالى به عنه: ﴿قالَ هَؤُلآءِ بَناتِي إن كُنْتُمْ فاعِلِينَ﴾ أي هؤلاء بناتي فتزوجوهن إن كنتم فاعلين ما آمركم به أو أرشدكم إليه. وقوله تعالى: ﴿لَعَمْرُكَ إنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ أي وحياتك يا رسولنا، إنهم أي قوم لوط ﴿لَفِي سَكْرَتِهِمْ﴾ غوايتهم التي أذهبت عقولهم فهبطوا إلى درك أسفل من درك الحيوان، ﴿يَعْمَهُونَ﴾ أي حيارى يترددون، ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ﴾ أي صيحة جبريل عليه السلام مشرقين مع إشراق الشمس. وقوله تعالى ﴿وأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ﴾ فوق ذلك ﴿حِجارَةً مِّن سِجِّيلٍ﴾ أي من طين مطبوخ بالنار.. وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ أي إن في ذلك المذكور من تدمير مدن كاملة بما فيها لآيات وعبر وعظات للمتوسمين أي الناظرين نظر تفكر وتأمل لمعرفة الأشياء بسماتها وعلاماتها. وقوله تعالى: ﴿وإنَّها لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ﴾ أي وإن تلك القرى الهالكة لبطريق ثابت باق يمر به أهل مكة في أسفارهم إلى الشام. وقوله: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي لعبرة للمؤمنين فلا يقدمون على محارم الله، ولا يرتكبون معاصيه. وقوله تعالى: ﴿وإن كانَ أصْحابُ ٱلأَيْكَةِ لَظالِمِينَ﴾. هذه إشارة خاطفة إلى قصة شعيب عليه السلام مع قومه أصحاب الأيكة، والأيكة الفيضة من الشجر الملتف.. وكانت منازلهم بها وكانوا مشركين وهو الظلم في قوله ﴿وإن كانَ أصْحابُ ٱلأَيْكَةِ لَظالِمِينَ﴾ لأنفسهم بعبادة غير الله تعالى، وقوله تعالى: ﴿فَٱنتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ أي أهلكناهم بحر شديد يوم الظله وسيأتي الحديث عنهم في سورة الشعراء قال تعالى هناك فأخذهم عذاب يوم الظله إنه كان عذاب يوم عظيم. وقوله: ﴿وإنَّهُما لَبِإمامٍ مُّبِينٍ﴾ الإمام الطريق لأن الناس يمشون فيه وهو أمامهم، ومبين واضح. والضمير في قوله وإنهما عائد على قوم لوط، وقوم شعيب وهم أصحاب الأيكة لا أصحاب مدين لأنه أرسل إلى أصحاب الأيكة وإلى أهل مدين، والطريق طريق قريش إلى الشام، والقصد من ذكر هذا وعظ قريش وتذكرهم، فهل يتعظون ويتذكرون؟ هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان إهلاك قوم لوط. ٢- إنكار الفاحشة وأنها أقبح فاحشة تعرفها الإنسانية هي إتيان الذكور. ٣- بيان دفاع لوط عليه السلام عن ضيفه حتى فداهم ببناته. ٤- شرف النبي ﷺ حيث أقسم الله تعالى بحياته في قوله ﴿لَعَمْرُكَ﴾. ٥- الحث على نظر التفكير والإعتبار والتفرس فإنه أنفع للعقل البشري. ٦- بيان نقمة الله تعالى من الظالمين للاعتبار والإتعاظ. ٧- تقرير نبوة الرسول ﷺ إذ مثل هذه الأخبار لن تكون إلا عن وحي إلهي.

الحجر 15:75

شرح الكلمات: وجاء أهل المدينة يستبشرون: أي مدينة سدُوم، أي فرحين بإتيانهم الفاحشة. واتقوا الله ولا تخزون: أي لا تذلوني في انتهاك حرمة ضيفي. أولم ننهك عن العالمين: أي عن إجارتك لهم واستضافتك. لفي سكرتهم يعمهون: أي غوايتهم، وشدة غُلْمتهم التي أزالت عقولهم، يترددون. مشرقين: أي وقت شروق الشمس. من سجيل: أي طين طُبِخَ بالنار. لآيات للمتوسمين: أي الناظرين المعتبرين. لبسبيل مقيم: أي طريق قريش إلى الشام مقيم دائم ثابت. أصحاب الأيكة: أي قوم شعيب عليه السلام، والأيكة غيضة شجر بقرب مدين. وإنهما لبإمام مبين: أي قوم لوط، وأصحاب الأيكة لبطريق مبين واضح. معنى الآيات: ما زال السياق مع لوط عليه السلام وضيفه من الملائكة من جهة، وقوم لوط من جهة، قال تعالى: ﴿وجَآءَ أهْلُ ٱلْمَدِينَةِ﴾ أي مدينة سدُوم وأهلها سكانها من اللوطيين، وقوله ﴿يَسْتَبْشِرُونَ﴾ أي فرحين مسرورين لطمعهم في إتيان الفاحشة، فقال لهم لوط ما أخبر الله تعالى به: ﴿قالَ إنَّ هَؤُلآءِ﴾ يشير إلى الملائكة ﴿ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ﴾ أي فيه أي بطلبكم الفاحشة، ﴿وٱتَّقُواْ ٱللَّهَ﴾ أي خافوه ﴿ولا تُخْزُونِ﴾ أي تهينوني وتذلوني. فأجابوا بما أخبر تعالى به عنهم: ﴿قالُواْ أوَ لَمْ نَنْهَكَ عَنِ ٱلْعالَمِينَ﴾ أي أتقول ما تقول ولم تذكر أنا نهيناك عن استضافة أحد من الناس أو تجيره، فأجابهم لوط عليه السلام بما أخبر تعالى به عنه: ﴿قالَ هَؤُلآءِ بَناتِي إن كُنْتُمْ فاعِلِينَ﴾ أي هؤلاء بناتي فتزوجوهن إن كنتم فاعلين ما آمركم به أو أرشدكم إليه. وقوله تعالى: ﴿لَعَمْرُكَ إنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ أي وحياتك يا رسولنا، إنهم أي قوم لوط ﴿لَفِي سَكْرَتِهِمْ﴾ غوايتهم التي أذهبت عقولهم فهبطوا إلى درك أسفل من درك الحيوان، ﴿يَعْمَهُونَ﴾ أي حيارى يترددون، ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ﴾ أي صيحة جبريل عليه السلام مشرقين مع إشراق الشمس. وقوله تعالى ﴿وأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ﴾ فوق ذلك ﴿حِجارَةً مِّن سِجِّيلٍ﴾ أي من طين مطبوخ بالنار.. وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ أي إن في ذلك المذكور من تدمير مدن كاملة بما فيها لآيات وعبر وعظات للمتوسمين أي الناظرين نظر تفكر وتأمل لمعرفة الأشياء بسماتها وعلاماتها. وقوله تعالى: ﴿وإنَّها لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ﴾ أي وإن تلك القرى الهالكة لبطريق ثابت باق يمر به أهل مكة في أسفارهم إلى الشام. وقوله: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي لعبرة للمؤمنين فلا يقدمون على محارم الله، ولا يرتكبون معاصيه. وقوله تعالى: ﴿وإن كانَ أصْحابُ ٱلأَيْكَةِ لَظالِمِينَ﴾. هذه إشارة خاطفة إلى قصة شعيب عليه السلام مع قومه أصحاب الأيكة، والأيكة الفيضة من الشجر الملتف.. وكانت منازلهم بها وكانوا مشركين وهو الظلم في قوله ﴿وإن كانَ أصْحابُ ٱلأَيْكَةِ لَظالِمِينَ﴾ لأنفسهم بعبادة غير الله تعالى، وقوله تعالى: ﴿فَٱنتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ أي أهلكناهم بحر شديد يوم الظله وسيأتي الحديث عنهم في سورة الشعراء قال تعالى هناك فأخذهم عذاب يوم الظله إنه كان عذاب يوم عظيم. وقوله: ﴿وإنَّهُما لَبِإمامٍ مُّبِينٍ﴾ الإمام الطريق لأن الناس يمشون فيه وهو أمامهم، ومبين واضح. والضمير في قوله وإنهما عائد على قوم لوط، وقوم شعيب وهم أصحاب الأيكة لا أصحاب مدين لأنه أرسل إلى أصحاب الأيكة وإلى أهل مدين، والطريق طريق قريش إلى الشام، والقصد من ذكر هذا وعظ قريش وتذكرهم، فهل يتعظون ويتذكرون؟ هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان إهلاك قوم لوط. ٢- إنكار الفاحشة وأنها أقبح فاحشة تعرفها الإنسانية هي إتيان الذكور. ٣- بيان دفاع لوط عليه السلام عن ضيفه حتى فداهم ببناته. ٤- شرف النبي ﷺ حيث أقسم الله تعالى بحياته في قوله ﴿لَعَمْرُكَ﴾. ٥- الحث على نظر التفكير والإعتبار والتفرس فإنه أنفع للعقل البشري. ٦- بيان نقمة الله تعالى من الظالمين للاعتبار والإتعاظ. ٧- تقرير نبوة الرسول ﷺ إذ مثل هذه الأخبار لن تكون إلا عن وحي إلهي.

الحجر 15:76

شرح الكلمات: وجاء أهل المدينة يستبشرون: أي مدينة سدُوم، أي فرحين بإتيانهم الفاحشة. واتقوا الله ولا تخزون: أي لا تذلوني في انتهاك حرمة ضيفي. أولم ننهك عن العالمين: أي عن إجارتك لهم واستضافتك. لفي سكرتهم يعمهون: أي غوايتهم، وشدة غُلْمتهم التي أزالت عقولهم، يترددون. مشرقين: أي وقت شروق الشمس. من سجيل: أي طين طُبِخَ بالنار. لآيات للمتوسمين: أي الناظرين المعتبرين. لبسبيل مقيم: أي طريق قريش إلى الشام مقيم دائم ثابت. أصحاب الأيكة: أي قوم شعيب عليه السلام، والأيكة غيضة شجر بقرب مدين. وإنهما لبإمام مبين: أي قوم لوط، وأصحاب الأيكة لبطريق مبين واضح. معنى الآيات: ما زال السياق مع لوط عليه السلام وضيفه من الملائكة من جهة، وقوم لوط من جهة، قال تعالى: ﴿وجَآءَ أهْلُ ٱلْمَدِينَةِ﴾ أي مدينة سدُوم وأهلها سكانها من اللوطيين، وقوله ﴿يَسْتَبْشِرُونَ﴾ أي فرحين مسرورين لطمعهم في إتيان الفاحشة، فقال لهم لوط ما أخبر الله تعالى به: ﴿قالَ إنَّ هَؤُلآءِ﴾ يشير إلى الملائكة ﴿ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ﴾ أي فيه أي بطلبكم الفاحشة، ﴿وٱتَّقُواْ ٱللَّهَ﴾ أي خافوه ﴿ولا تُخْزُونِ﴾ أي تهينوني وتذلوني. فأجابوا بما أخبر تعالى به عنهم: ﴿قالُواْ أوَ لَمْ نَنْهَكَ عَنِ ٱلْعالَمِينَ﴾ أي أتقول ما تقول ولم تذكر أنا نهيناك عن استضافة أحد من الناس أو تجيره، فأجابهم لوط عليه السلام بما أخبر تعالى به عنه: ﴿قالَ هَؤُلآءِ بَناتِي إن كُنْتُمْ فاعِلِينَ﴾ أي هؤلاء بناتي فتزوجوهن إن كنتم فاعلين ما آمركم به أو أرشدكم إليه. وقوله تعالى: ﴿لَعَمْرُكَ إنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ أي وحياتك يا رسولنا، إنهم أي قوم لوط ﴿لَفِي سَكْرَتِهِمْ﴾ غوايتهم التي أذهبت عقولهم فهبطوا إلى درك أسفل من درك الحيوان، ﴿يَعْمَهُونَ﴾ أي حيارى يترددون، ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ﴾ أي صيحة جبريل عليه السلام مشرقين مع إشراق الشمس. وقوله تعالى ﴿وأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ﴾ فوق ذلك ﴿حِجارَةً مِّن سِجِّيلٍ﴾ أي من طين مطبوخ بالنار.. وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ أي إن في ذلك المذكور من تدمير مدن كاملة بما فيها لآيات وعبر وعظات للمتوسمين أي الناظرين نظر تفكر وتأمل لمعرفة الأشياء بسماتها وعلاماتها. وقوله تعالى: ﴿وإنَّها لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ﴾ أي وإن تلك القرى الهالكة لبطريق ثابت باق يمر به أهل مكة في أسفارهم إلى الشام. وقوله: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي لعبرة للمؤمنين فلا يقدمون على محارم الله، ولا يرتكبون معاصيه. وقوله تعالى: ﴿وإن كانَ أصْحابُ ٱلأَيْكَةِ لَظالِمِينَ﴾. هذه إشارة خاطفة إلى قصة شعيب عليه السلام مع قومه أصحاب الأيكة، والأيكة الفيضة من الشجر الملتف.. وكانت منازلهم بها وكانوا مشركين وهو الظلم في قوله ﴿وإن كانَ أصْحابُ ٱلأَيْكَةِ لَظالِمِينَ﴾ لأنفسهم بعبادة غير الله تعالى، وقوله تعالى: ﴿فَٱنتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ أي أهلكناهم بحر شديد يوم الظله وسيأتي الحديث عنهم في سورة الشعراء قال تعالى هناك فأخذهم عذاب يوم الظله إنه كان عذاب يوم عظيم. وقوله: ﴿وإنَّهُما لَبِإمامٍ مُّبِينٍ﴾ الإمام الطريق لأن الناس يمشون فيه وهو أمامهم، ومبين واضح. والضمير في قوله وإنهما عائد على قوم لوط، وقوم شعيب وهم أصحاب الأيكة لا أصحاب مدين لأنه أرسل إلى أصحاب الأيكة وإلى أهل مدين، والطريق طريق قريش إلى الشام، والقصد من ذكر هذا وعظ قريش وتذكرهم، فهل يتعظون ويتذكرون؟ هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان إهلاك قوم لوط. ٢- إنكار الفاحشة وأنها أقبح فاحشة تعرفها الإنسانية هي إتيان الذكور. ٣- بيان دفاع لوط عليه السلام عن ضيفه حتى فداهم ببناته. ٤- شرف النبي ﷺ حيث أقسم الله تعالى بحياته في قوله ﴿لَعَمْرُكَ﴾. ٥- الحث على نظر التفكير والإعتبار والتفرس فإنه أنفع للعقل البشري. ٦- بيان نقمة الله تعالى من الظالمين للاعتبار والإتعاظ. ٧- تقرير نبوة الرسول ﷺ إذ مثل هذه الأخبار لن تكون إلا عن وحي إلهي.

الحجر 15:77

شرح الكلمات: وجاء أهل المدينة يستبشرون: أي مدينة سدُوم، أي فرحين بإتيانهم الفاحشة. واتقوا الله ولا تخزون: أي لا تذلوني في انتهاك حرمة ضيفي. أولم ننهك عن العالمين: أي عن إجارتك لهم واستضافتك. لفي سكرتهم يعمهون: أي غوايتهم، وشدة غُلْمتهم التي أزالت عقولهم، يترددون. مشرقين: أي وقت شروق الشمس. من سجيل: أي طين طُبِخَ بالنار. لآيات للمتوسمين: أي الناظرين المعتبرين. لبسبيل مقيم: أي طريق قريش إلى الشام مقيم دائم ثابت. أصحاب الأيكة: أي قوم شعيب عليه السلام، والأيكة غيضة شجر بقرب مدين. وإنهما لبإمام مبين: أي قوم لوط، وأصحاب الأيكة لبطريق مبين واضح. معنى الآيات: ما زال السياق مع لوط عليه السلام وضيفه من الملائكة من جهة، وقوم لوط من جهة، قال تعالى: ﴿وجَآءَ أهْلُ ٱلْمَدِينَةِ﴾ أي مدينة سدُوم وأهلها سكانها من اللوطيين، وقوله ﴿يَسْتَبْشِرُونَ﴾ أي فرحين مسرورين لطمعهم في إتيان الفاحشة، فقال لهم لوط ما أخبر الله تعالى به: ﴿قالَ إنَّ هَؤُلآءِ﴾ يشير إلى الملائكة ﴿ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ﴾ أي فيه أي بطلبكم الفاحشة، ﴿وٱتَّقُواْ ٱللَّهَ﴾ أي خافوه ﴿ولا تُخْزُونِ﴾ أي تهينوني وتذلوني. فأجابوا بما أخبر تعالى به عنهم: ﴿قالُواْ أوَ لَمْ نَنْهَكَ عَنِ ٱلْعالَمِينَ﴾ أي أتقول ما تقول ولم تذكر أنا نهيناك عن استضافة أحد من الناس أو تجيره، فأجابهم لوط عليه السلام بما أخبر تعالى به عنه: ﴿قالَ هَؤُلآءِ بَناتِي إن كُنْتُمْ فاعِلِينَ﴾ أي هؤلاء بناتي فتزوجوهن إن كنتم فاعلين ما آمركم به أو أرشدكم إليه. وقوله تعالى: ﴿لَعَمْرُكَ إنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ أي وحياتك يا رسولنا، إنهم أي قوم لوط ﴿لَفِي سَكْرَتِهِمْ﴾ غوايتهم التي أذهبت عقولهم فهبطوا إلى درك أسفل من درك الحيوان، ﴿يَعْمَهُونَ﴾ أي حيارى يترددون، ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ﴾ أي صيحة جبريل عليه السلام مشرقين مع إشراق الشمس. وقوله تعالى ﴿وأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ﴾ فوق ذلك ﴿حِجارَةً مِّن سِجِّيلٍ﴾ أي من طين مطبوخ بالنار.. وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ أي إن في ذلك المذكور من تدمير مدن كاملة بما فيها لآيات وعبر وعظات للمتوسمين أي الناظرين نظر تفكر وتأمل لمعرفة الأشياء بسماتها وعلاماتها. وقوله تعالى: ﴿وإنَّها لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ﴾ أي وإن تلك القرى الهالكة لبطريق ثابت باق يمر به أهل مكة في أسفارهم إلى الشام. وقوله: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي لعبرة للمؤمنين فلا يقدمون على محارم الله، ولا يرتكبون معاصيه. وقوله تعالى: ﴿وإن كانَ أصْحابُ ٱلأَيْكَةِ لَظالِمِينَ﴾. هذه إشارة خاطفة إلى قصة شعيب عليه السلام مع قومه أصحاب الأيكة، والأيكة الفيضة من الشجر الملتف.. وكانت منازلهم بها وكانوا مشركين وهو الظلم في قوله ﴿وإن كانَ أصْحابُ ٱلأَيْكَةِ لَظالِمِينَ﴾ لأنفسهم بعبادة غير الله تعالى، وقوله تعالى: ﴿فَٱنتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ أي أهلكناهم بحر شديد يوم الظله وسيأتي الحديث عنهم في سورة الشعراء قال تعالى هناك فأخذهم عذاب يوم الظله إنه كان عذاب يوم عظيم. وقوله: ﴿وإنَّهُما لَبِإمامٍ مُّبِينٍ﴾ الإمام الطريق لأن الناس يمشون فيه وهو أمامهم، ومبين واضح. والضمير في قوله وإنهما عائد على قوم لوط، وقوم شعيب وهم أصحاب الأيكة لا أصحاب مدين لأنه أرسل إلى أصحاب الأيكة وإلى أهل مدين، والطريق طريق قريش إلى الشام، والقصد من ذكر هذا وعظ قريش وتذكرهم، فهل يتعظون ويتذكرون؟ هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان إهلاك قوم لوط. ٢- إنكار الفاحشة وأنها أقبح فاحشة تعرفها الإنسانية هي إتيان الذكور. ٣- بيان دفاع لوط عليه السلام عن ضيفه حتى فداهم ببناته. ٤- شرف النبي ﷺ حيث أقسم الله تعالى بحياته في قوله ﴿لَعَمْرُكَ﴾. ٥- الحث على نظر التفكير والإعتبار والتفرس فإنه أنفع للعقل البشري. ٦- بيان نقمة الله تعالى من الظالمين للاعتبار والإتعاظ. ٧- تقرير نبوة الرسول ﷺ إذ مثل هذه الأخبار لن تكون إلا عن وحي إلهي.

الحجر 15:78

شرح الكلمات: وجاء أهل المدينة يستبشرون: أي مدينة سدُوم، أي فرحين بإتيانهم الفاحشة. واتقوا الله ولا تخزون: أي لا تذلوني في انتهاك حرمة ضيفي. أولم ننهك عن العالمين: أي عن إجارتك لهم واستضافتك. لفي سكرتهم يعمهون: أي غوايتهم، وشدة غُلْمتهم التي أزالت عقولهم، يترددون. مشرقين: أي وقت شروق الشمس. من سجيل: أي طين طُبِخَ بالنار. لآيات للمتوسمين: أي الناظرين المعتبرين. لبسبيل مقيم: أي طريق قريش إلى الشام مقيم دائم ثابت. أصحاب الأيكة: أي قوم شعيب عليه السلام، والأيكة غيضة شجر بقرب مدين. وإنهما لبإمام مبين: أي قوم لوط، وأصحاب الأيكة لبطريق مبين واضح. معنى الآيات: ما زال السياق مع لوط عليه السلام وضيفه من الملائكة من جهة، وقوم لوط من جهة، قال تعالى: ﴿وجَآءَ أهْلُ ٱلْمَدِينَةِ﴾ أي مدينة سدُوم وأهلها سكانها من اللوطيين، وقوله ﴿يَسْتَبْشِرُونَ﴾ أي فرحين مسرورين لطمعهم في إتيان الفاحشة، فقال لهم لوط ما أخبر الله تعالى به: ﴿قالَ إنَّ هَؤُلآءِ﴾ يشير إلى الملائكة ﴿ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ﴾ أي فيه أي بطلبكم الفاحشة، ﴿وٱتَّقُواْ ٱللَّهَ﴾ أي خافوه ﴿ولا تُخْزُونِ﴾ أي تهينوني وتذلوني. فأجابوا بما أخبر تعالى به عنهم: ﴿قالُواْ أوَ لَمْ نَنْهَكَ عَنِ ٱلْعالَمِينَ﴾ أي أتقول ما تقول ولم تذكر أنا نهيناك عن استضافة أحد من الناس أو تجيره، فأجابهم لوط عليه السلام بما أخبر تعالى به عنه: ﴿قالَ هَؤُلآءِ بَناتِي إن كُنْتُمْ فاعِلِينَ﴾ أي هؤلاء بناتي فتزوجوهن إن كنتم فاعلين ما آمركم به أو أرشدكم إليه. وقوله تعالى: ﴿لَعَمْرُكَ إنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ أي وحياتك يا رسولنا، إنهم أي قوم لوط ﴿لَفِي سَكْرَتِهِمْ﴾ غوايتهم التي أذهبت عقولهم فهبطوا إلى درك أسفل من درك الحيوان، ﴿يَعْمَهُونَ﴾ أي حيارى يترددون، ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ﴾ أي صيحة جبريل عليه السلام مشرقين مع إشراق الشمس. وقوله تعالى ﴿وأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ﴾ فوق ذلك ﴿حِجارَةً مِّن سِجِّيلٍ﴾ أي من طين مطبوخ بالنار.. وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ أي إن في ذلك المذكور من تدمير مدن كاملة بما فيها لآيات وعبر وعظات للمتوسمين أي الناظرين نظر تفكر وتأمل لمعرفة الأشياء بسماتها وعلاماتها. وقوله تعالى: ﴿وإنَّها لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ﴾ أي وإن تلك القرى الهالكة لبطريق ثابت باق يمر به أهل مكة في أسفارهم إلى الشام. وقوله: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي لعبرة للمؤمنين فلا يقدمون على محارم الله، ولا يرتكبون معاصيه. وقوله تعالى: ﴿وإن كانَ أصْحابُ ٱلأَيْكَةِ لَظالِمِينَ﴾. هذه إشارة خاطفة إلى قصة شعيب عليه السلام مع قومه أصحاب الأيكة، والأيكة الفيضة من الشجر الملتف.. وكانت منازلهم بها وكانوا مشركين وهو الظلم في قوله ﴿وإن كانَ أصْحابُ ٱلأَيْكَةِ لَظالِمِينَ﴾ لأنفسهم بعبادة غير الله تعالى، وقوله تعالى: ﴿فَٱنتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ أي أهلكناهم بحر شديد يوم الظله وسيأتي الحديث عنهم في سورة الشعراء قال تعالى هناك فأخذهم عذاب يوم الظله إنه كان عذاب يوم عظيم. وقوله: ﴿وإنَّهُما لَبِإمامٍ مُّبِينٍ﴾ الإمام الطريق لأن الناس يمشون فيه وهو أمامهم، ومبين واضح. والضمير في قوله وإنهما عائد على قوم لوط، وقوم شعيب وهم أصحاب الأيكة لا أصحاب مدين لأنه أرسل إلى أصحاب الأيكة وإلى أهل مدين، والطريق طريق قريش إلى الشام، والقصد من ذكر هذا وعظ قريش وتذكرهم، فهل يتعظون ويتذكرون؟ هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان إهلاك قوم لوط. ٢- إنكار الفاحشة وأنها أقبح فاحشة تعرفها الإنسانية هي إتيان الذكور. ٣- بيان دفاع لوط عليه السلام عن ضيفه حتى فداهم ببناته. ٤- شرف النبي ﷺ حيث أقسم الله تعالى بحياته في قوله ﴿لَعَمْرُكَ﴾. ٥- الحث على نظر التفكير والإعتبار والتفرس فإنه أنفع للعقل البشري. ٦- بيان نقمة الله تعالى من الظالمين للاعتبار والإتعاظ. ٧- تقرير نبوة الرسول ﷺ إذ مثل هذه الأخبار لن تكون إلا عن وحي إلهي.

الحجر 15:79

شرح الكلمات: وجاء أهل المدينة يستبشرون: أي مدينة سدُوم، أي فرحين بإتيانهم الفاحشة. واتقوا الله ولا تخزون: أي لا تذلوني في انتهاك حرمة ضيفي. أولم ننهك عن العالمين: أي عن إجارتك لهم واستضافتك. لفي سكرتهم يعمهون: أي غوايتهم، وشدة غُلْمتهم التي أزالت عقولهم، يترددون. مشرقين: أي وقت شروق الشمس. من سجيل: أي طين طُبِخَ بالنار. لآيات للمتوسمين: أي الناظرين المعتبرين. لبسبيل مقيم: أي طريق قريش إلى الشام مقيم دائم ثابت. أصحاب الأيكة: أي قوم شعيب عليه السلام، والأيكة غيضة شجر بقرب مدين. وإنهما لبإمام مبين: أي قوم لوط، وأصحاب الأيكة لبطريق مبين واضح. معنى الآيات: ما زال السياق مع لوط عليه السلام وضيفه من الملائكة من جهة، وقوم لوط من جهة، قال تعالى: ﴿وجَآءَ أهْلُ ٱلْمَدِينَةِ﴾ أي مدينة سدُوم وأهلها سكانها من اللوطيين، وقوله ﴿يَسْتَبْشِرُونَ﴾ أي فرحين مسرورين لطمعهم في إتيان الفاحشة، فقال لهم لوط ما أخبر الله تعالى به: ﴿قالَ إنَّ هَؤُلآءِ﴾ يشير إلى الملائكة ﴿ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ﴾ أي فيه أي بطلبكم الفاحشة، ﴿وٱتَّقُواْ ٱللَّهَ﴾ أي خافوه ﴿ولا تُخْزُونِ﴾ أي تهينوني وتذلوني. فأجابوا بما أخبر تعالى به عنهم: ﴿قالُواْ أوَ لَمْ نَنْهَكَ عَنِ ٱلْعالَمِينَ﴾ أي أتقول ما تقول ولم تذكر أنا نهيناك عن استضافة أحد من الناس أو تجيره، فأجابهم لوط عليه السلام بما أخبر تعالى به عنه: ﴿قالَ هَؤُلآءِ بَناتِي إن كُنْتُمْ فاعِلِينَ﴾ أي هؤلاء بناتي فتزوجوهن إن كنتم فاعلين ما آمركم به أو أرشدكم إليه. وقوله تعالى: ﴿لَعَمْرُكَ إنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ أي وحياتك يا رسولنا، إنهم أي قوم لوط ﴿لَفِي سَكْرَتِهِمْ﴾ غوايتهم التي أذهبت عقولهم فهبطوا إلى درك أسفل من درك الحيوان، ﴿يَعْمَهُونَ﴾ أي حيارى يترددون، ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ﴾ أي صيحة جبريل عليه السلام مشرقين مع إشراق الشمس. وقوله تعالى ﴿وأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ﴾ فوق ذلك ﴿حِجارَةً مِّن سِجِّيلٍ﴾ أي من طين مطبوخ بالنار.. وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ أي إن في ذلك المذكور من تدمير مدن كاملة بما فيها لآيات وعبر وعظات للمتوسمين أي الناظرين نظر تفكر وتأمل لمعرفة الأشياء بسماتها وعلاماتها. وقوله تعالى: ﴿وإنَّها لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ﴾ أي وإن تلك القرى الهالكة لبطريق ثابت باق يمر به أهل مكة في أسفارهم إلى الشام. وقوله: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي لعبرة للمؤمنين فلا يقدمون على محارم الله، ولا يرتكبون معاصيه. وقوله تعالى: ﴿وإن كانَ أصْحابُ ٱلأَيْكَةِ لَظالِمِينَ﴾. هذه إشارة خاطفة إلى قصة شعيب عليه السلام مع قومه أصحاب الأيكة، والأيكة الفيضة من الشجر الملتف.. وكانت منازلهم بها وكانوا مشركين وهو الظلم في قوله ﴿وإن كانَ أصْحابُ ٱلأَيْكَةِ لَظالِمِينَ﴾ لأنفسهم بعبادة غير الله تعالى، وقوله تعالى: ﴿فَٱنتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ أي أهلكناهم بحر شديد يوم الظله وسيأتي الحديث عنهم في سورة الشعراء قال تعالى هناك فأخذهم عذاب يوم الظله إنه كان عذاب يوم عظيم. وقوله: ﴿وإنَّهُما لَبِإمامٍ مُّبِينٍ﴾ الإمام الطريق لأن الناس يمشون فيه وهو أمامهم، ومبين واضح. والضمير في قوله وإنهما عائد على قوم لوط، وقوم شعيب وهم أصحاب الأيكة لا أصحاب مدين لأنه أرسل إلى أصحاب الأيكة وإلى أهل مدين، والطريق طريق قريش إلى الشام، والقصد من ذكر هذا وعظ قريش وتذكرهم، فهل يتعظون ويتذكرون؟ هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان إهلاك قوم لوط. ٢- إنكار الفاحشة وأنها أقبح فاحشة تعرفها الإنسانية هي إتيان الذكور. ٣- بيان دفاع لوط عليه السلام عن ضيفه حتى فداهم ببناته. ٤- شرف النبي ﷺ حيث أقسم الله تعالى بحياته في قوله ﴿لَعَمْرُكَ﴾. ٥- الحث على نظر التفكير والإعتبار والتفرس فإنه أنفع للعقل البشري. ٦- بيان نقمة الله تعالى من الظالمين للاعتبار والإتعاظ. ٧- تقرير نبوة الرسول ﷺ إذ مثل هذه الأخبار لن تكون إلا عن وحي إلهي.

الحجر 15:80

شرح الكلمات: أصحاب الحجر: هم قوم صالح ومنازلهم بين المدينة النبوية والشام. وآتيناهم آياتنا: أي في الناقة وهي أعظم آية. ما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون: من بناء الحصون وجمع الأموال. الصفح الجميل: أي أعرض عنهم إعراضاً لا جزع فيه وهذا قبل الأمر بقتالهم. سبعاً من المثاني: هي آيات سورة الفاتحة السبع. أزواجاً منهم: أي أصنافاً من الكفار. واخفض جناحك: أي ألن جانبك للمؤمنين. معنى الآيات: هذا شروع في موجز قصة أخرى هي قصة أصحاب الحجر وهم ثمود قوم صالح، قال تعالى: ﴿ولَقَدْ كَذَّبَ أصْحابُ ٱلحِجْرِ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وفي هذا موعظة لرسول الله ﷺ إذ كذبه قومه من أهل مكة فليصبر على تكذيبهم فقد كذبت قبلهم أقوام. وقال تعالى ﴿ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ولم يكذبوا إلا صالحاً باعتبار أن من كذب رسولاً فقد كذب عامة الرسل، لأن دعوة الرسل واحدة وهي أن يعبد الله وحده بما شرع لإكمال الإنسان وإسعاده في الحالتين. وقوله ﴿وآتَيْناهُمْ آياتِنا فَكانُواْ عَنْها مُعْرِضِينَ﴾ إن المراد من الآيات القائمة بالناقة منها أنها خرجت من صخرة، وأنها تشرب ماء البلد يوماً، وأنها تقف أمام كل بيت ليحلب أهله منها ما شاءوا، وإعراضهم عنها، عدم إيمانهم وتوبتهم إلى الله تعالى بعد أن آتاهم ما طلبوا من الآيات. وقوله ﴿وكانُواْ يَنْحِتُونَ مِنَ ٱلْجِبالِ بُيُوتاً﴾ أي كانوا يتخذون بالنحت بيوتاً داخل الجبال يسكنوها شتاء آمنين من أن تسقط عليهم لقوتها ومن أن ينالهم برد أو حرٌ لوقايتها لهم، وقوله تعالى ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ﴾ وذلك صيحة اليوم الرابع وهو يوم السبت فهلكوا أجمعين، ﴿فَمَآ أغْنىٰ عَنْهُمْ مّا كانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ من المال والعتاد وبناء الحصون بل هلكوا ولم ينج منهم أحد إلا من آمن وعمل صالحاً فقد نجاه الله تعالى مع نبيه صالح عليه السلام. وقوله تعالى: ﴿وما خَلَقْنا ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ وما بَيْنَهُمَآ إلاَّ بِٱلْحَقِّ﴾ أي إلا من أجل أن أُذكر وأُشكر، فلذا من كفر بي فلم يذكرني وعصاني فلم يشكرني أهلكته. لأني لم أخلق هذا الخلق العظيم لهواً وباطلاً وعبثاً. وقوله: ﴿وإنَّ ٱلسّاعَةَ لآتِيَةٌ﴾ أي حتماً لا محالة وثَمَّ يُجزي كلٌ بما كسب فلا تحزن على قومك ولا تجزع منهم فإن جزاءهم لازم وآت لا بد، فاصبر واصفح عنهم وهو معنى قوله تعالى ﴿فَٱصْفَحِ ٱلصَّفْحَ ٱلْجَمِيلَ﴾ أي الذي لا جزع معه. وقوله ﴿إنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْخَلاَّقُ ٱلْعَلِيمُ﴾ خلق كل شيء وعلم بما خلق فعلى كثرة المخلوقات يعلم نياتها، وأعمالها، وأحوالها، ولا يخفى عليه شيء من أمرها وسيعيدها كما بدأها ويحاسبها ويجزيها بما كسبت. وهذا من شأنه أن يساعد الرسول ﷺ على الصبر والثبات على دعوته حتى ينصرها الله تعالى في الوقت الذي حدده لها. وقوله تعالى: ﴿ولَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِّنَ ٱلْمَثانِي وٱلْقُرْآنَ ٱلْعَظِيمَ﴾ أي أعطيناك سورة الفاتحة أم القرآن وأعطيناك القرآن العظيم وهو خير عظيم لا يقادر قدره. إذاً ﴿لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ متطلعاً ﴿إلىٰ ما مَتَّعْنا بِهِ أزْواجاً مِّنْهُمْ﴾ أي أصنافاً من رجالات قريش. فما آتيناك خير مما هم عليه من المال والحال التي يتمتعون فيها بلذيذ الطعام والشراب. وقوله: ﴿ولا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ إن هم لم يؤمنوا بك ولم يتابعوك على ما جئت به، فإن أمرهم إلى الله تعالى، وأمره تعالى أن يلين جانبه لأصحابه المؤمنين فقال: ﴿وٱخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ فحسبك ولاية الله لك فذر المكذبين أولي النعمة، وتعايش مع المؤمنين، ولين جانبك لهم، واعطف عليهم فإن الخير فيهم وليس في أولئك الأغنياء الأثرياء الكفرة الفجرة. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- إذا أراد الله هلاك أمة فإن قوتها المادية لا تغني عنها شيئاً. ٢- لم يخلق الله الخلق عبثاً بل خلقه ليعبد بالذكر والشكر، فمن عبده نجا، ومن أعرض عن ذكره وترك عبادته أذاقه عذاب الخزي في الدنيا والآخرة أو في الآخرة وهو أشد وأخزى. ٣- بيان أن الصفح الجميل هو الذي لا جزع معه. ٤- بيان أن من أوتي القرآن لم يؤت أحد مثله من الخير قط. ٥- فضل الفاتحة إذ هي السبع المثاني. ٦- على الدعاة إلى الله أن لا يلتفتوا إلى ما في أيدي الناس من مالٍ ومتاع، فإن ما آتاهم الله من الإيمان والعلم والتقوى خير مما آتى أولئك من المال والمتاع. ٧- استحباب لين الجانب للمؤمنين والعطف عليهم والرحمة لهم.

الحجر 15:81

شرح الكلمات: أصحاب الحجر: هم قوم صالح ومنازلهم بين المدينة النبوية والشام. وآتيناهم آياتنا: أي في الناقة وهي أعظم آية. ما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون: من بناء الحصون وجمع الأموال. الصفح الجميل: أي أعرض عنهم إعراضاً لا جزع فيه وهذا قبل الأمر بقتالهم. سبعاً من المثاني: هي آيات سورة الفاتحة السبع. أزواجاً منهم: أي أصنافاً من الكفار. واخفض جناحك: أي ألن جانبك للمؤمنين. معنى الآيات: هذا شروع في موجز قصة أخرى هي قصة أصحاب الحجر وهم ثمود قوم صالح، قال تعالى: ﴿ولَقَدْ كَذَّبَ أصْحابُ ٱلحِجْرِ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وفي هذا موعظة لرسول الله ﷺ إذ كذبه قومه من أهل مكة فليصبر على تكذيبهم فقد كذبت قبلهم أقوام. وقال تعالى ﴿ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ولم يكذبوا إلا صالحاً باعتبار أن من كذب رسولاً فقد كذب عامة الرسل، لأن دعوة الرسل واحدة وهي أن يعبد الله وحده بما شرع لإكمال الإنسان وإسعاده في الحالتين. وقوله ﴿وآتَيْناهُمْ آياتِنا فَكانُواْ عَنْها مُعْرِضِينَ﴾ إن المراد من الآيات القائمة بالناقة منها أنها خرجت من صخرة، وأنها تشرب ماء البلد يوماً، وأنها تقف أمام كل بيت ليحلب أهله منها ما شاءوا، وإعراضهم عنها، عدم إيمانهم وتوبتهم إلى الله تعالى بعد أن آتاهم ما طلبوا من الآيات. وقوله ﴿وكانُواْ يَنْحِتُونَ مِنَ ٱلْجِبالِ بُيُوتاً﴾ أي كانوا يتخذون بالنحت بيوتاً داخل الجبال يسكنوها شتاء آمنين من أن تسقط عليهم لقوتها ومن أن ينالهم برد أو حرٌ لوقايتها لهم، وقوله تعالى ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ﴾ وذلك صيحة اليوم الرابع وهو يوم السبت فهلكوا أجمعين، ﴿فَمَآ أغْنىٰ عَنْهُمْ مّا كانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ من المال والعتاد وبناء الحصون بل هلكوا ولم ينج منهم أحد إلا من آمن وعمل صالحاً فقد نجاه الله تعالى مع نبيه صالح عليه السلام. وقوله تعالى: ﴿وما خَلَقْنا ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ وما بَيْنَهُمَآ إلاَّ بِٱلْحَقِّ﴾ أي إلا من أجل أن أُذكر وأُشكر، فلذا من كفر بي فلم يذكرني وعصاني فلم يشكرني أهلكته. لأني لم أخلق هذا الخلق العظيم لهواً وباطلاً وعبثاً. وقوله: ﴿وإنَّ ٱلسّاعَةَ لآتِيَةٌ﴾ أي حتماً لا محالة وثَمَّ يُجزي كلٌ بما كسب فلا تحزن على قومك ولا تجزع منهم فإن جزاءهم لازم وآت لا بد، فاصبر واصفح عنهم وهو معنى قوله تعالى ﴿فَٱصْفَحِ ٱلصَّفْحَ ٱلْجَمِيلَ﴾ أي الذي لا جزع معه. وقوله ﴿إنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْخَلاَّقُ ٱلْعَلِيمُ﴾ خلق كل شيء وعلم بما خلق فعلى كثرة المخلوقات يعلم نياتها، وأعمالها، وأحوالها، ولا يخفى عليه شيء من أمرها وسيعيدها كما بدأها ويحاسبها ويجزيها بما كسبت. وهذا من شأنه أن يساعد الرسول ﷺ على الصبر والثبات على دعوته حتى ينصرها الله تعالى في الوقت الذي حدده لها. وقوله تعالى: ﴿ولَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِّنَ ٱلْمَثانِي وٱلْقُرْآنَ ٱلْعَظِيمَ﴾ أي أعطيناك سورة الفاتحة أم القرآن وأعطيناك القرآن العظيم وهو خير عظيم لا يقادر قدره. إذاً ﴿لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ متطلعاً ﴿إلىٰ ما مَتَّعْنا بِهِ أزْواجاً مِّنْهُمْ﴾ أي أصنافاً من رجالات قريش. فما آتيناك خير مما هم عليه من المال والحال التي يتمتعون فيها بلذيذ الطعام والشراب. وقوله: ﴿ولا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ إن هم لم يؤمنوا بك ولم يتابعوك على ما جئت به، فإن أمرهم إلى الله تعالى، وأمره تعالى أن يلين جانبه لأصحابه المؤمنين فقال: ﴿وٱخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ فحسبك ولاية الله لك فذر المكذبين أولي النعمة، وتعايش مع المؤمنين، ولين جانبك لهم، واعطف عليهم فإن الخير فيهم وليس في أولئك الأغنياء الأثرياء الكفرة الفجرة. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- إذا أراد الله هلاك أمة فإن قوتها المادية لا تغني عنها شيئاً. ٢- لم يخلق الله الخلق عبثاً بل خلقه ليعبد بالذكر والشكر، فمن عبده نجا، ومن أعرض عن ذكره وترك عبادته أذاقه عذاب الخزي في الدنيا والآخرة أو في الآخرة وهو أشد وأخزى. ٣- بيان أن الصفح الجميل هو الذي لا جزع معه. ٤- بيان أن من أوتي القرآن لم يؤت أحد مثله من الخير قط. ٥- فضل الفاتحة إذ هي السبع المثاني. ٦- على الدعاة إلى الله أن لا يلتفتوا إلى ما في أيدي الناس من مالٍ ومتاع، فإن ما آتاهم الله من الإيمان والعلم والتقوى خير مما آتى أولئك من المال والمتاع. ٧- استحباب لين الجانب للمؤمنين والعطف عليهم والرحمة لهم.

الحجر 15:82

شرح الكلمات: أصحاب الحجر: هم قوم صالح ومنازلهم بين المدينة النبوية والشام. وآتيناهم آياتنا: أي في الناقة وهي أعظم آية. ما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون: من بناء الحصون وجمع الأموال. الصفح الجميل: أي أعرض عنهم إعراضاً لا جزع فيه وهذا قبل الأمر بقتالهم. سبعاً من المثاني: هي آيات سورة الفاتحة السبع. أزواجاً منهم: أي أصنافاً من الكفار. واخفض جناحك: أي ألن جانبك للمؤمنين. معنى الآيات: هذا شروع في موجز قصة أخرى هي قصة أصحاب الحجر وهم ثمود قوم صالح، قال تعالى: ﴿ولَقَدْ كَذَّبَ أصْحابُ ٱلحِجْرِ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وفي هذا موعظة لرسول الله ﷺ إذ كذبه قومه من أهل مكة فليصبر على تكذيبهم فقد كذبت قبلهم أقوام. وقال تعالى ﴿ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ولم يكذبوا إلا صالحاً باعتبار أن من كذب رسولاً فقد كذب عامة الرسل، لأن دعوة الرسل واحدة وهي أن يعبد الله وحده بما شرع لإكمال الإنسان وإسعاده في الحالتين. وقوله ﴿وآتَيْناهُمْ آياتِنا فَكانُواْ عَنْها مُعْرِضِينَ﴾ إن المراد من الآيات القائمة بالناقة منها أنها خرجت من صخرة، وأنها تشرب ماء البلد يوماً، وأنها تقف أمام كل بيت ليحلب أهله منها ما شاءوا، وإعراضهم عنها، عدم إيمانهم وتوبتهم إلى الله تعالى بعد أن آتاهم ما طلبوا من الآيات. وقوله ﴿وكانُواْ يَنْحِتُونَ مِنَ ٱلْجِبالِ بُيُوتاً﴾ أي كانوا يتخذون بالنحت بيوتاً داخل الجبال يسكنوها شتاء آمنين من أن تسقط عليهم لقوتها ومن أن ينالهم برد أو حرٌ لوقايتها لهم، وقوله تعالى ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ﴾ وذلك صيحة اليوم الرابع وهو يوم السبت فهلكوا أجمعين، ﴿فَمَآ أغْنىٰ عَنْهُمْ مّا كانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ من المال والعتاد وبناء الحصون بل هلكوا ولم ينج منهم أحد إلا من آمن وعمل صالحاً فقد نجاه الله تعالى مع نبيه صالح عليه السلام. وقوله تعالى: ﴿وما خَلَقْنا ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ وما بَيْنَهُمَآ إلاَّ بِٱلْحَقِّ﴾ أي إلا من أجل أن أُذكر وأُشكر، فلذا من كفر بي فلم يذكرني وعصاني فلم يشكرني أهلكته. لأني لم أخلق هذا الخلق العظيم لهواً وباطلاً وعبثاً. وقوله: ﴿وإنَّ ٱلسّاعَةَ لآتِيَةٌ﴾ أي حتماً لا محالة وثَمَّ يُجزي كلٌ بما كسب فلا تحزن على قومك ولا تجزع منهم فإن جزاءهم لازم وآت لا بد، فاصبر واصفح عنهم وهو معنى قوله تعالى ﴿فَٱصْفَحِ ٱلصَّفْحَ ٱلْجَمِيلَ﴾ أي الذي لا جزع معه. وقوله ﴿إنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْخَلاَّقُ ٱلْعَلِيمُ﴾ خلق كل شيء وعلم بما خلق فعلى كثرة المخلوقات يعلم نياتها، وأعمالها، وأحوالها، ولا يخفى عليه شيء من أمرها وسيعيدها كما بدأها ويحاسبها ويجزيها بما كسبت. وهذا من شأنه أن يساعد الرسول ﷺ على الصبر والثبات على دعوته حتى ينصرها الله تعالى في الوقت الذي حدده لها. وقوله تعالى: ﴿ولَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِّنَ ٱلْمَثانِي وٱلْقُرْآنَ ٱلْعَظِيمَ﴾ أي أعطيناك سورة الفاتحة أم القرآن وأعطيناك القرآن العظيم وهو خير عظيم لا يقادر قدره. إذاً ﴿لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ متطلعاً ﴿إلىٰ ما مَتَّعْنا بِهِ أزْواجاً مِّنْهُمْ﴾ أي أصنافاً من رجالات قريش. فما آتيناك خير مما هم عليه من المال والحال التي يتمتعون فيها بلذيذ الطعام والشراب. وقوله: ﴿ولا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ إن هم لم يؤمنوا بك ولم يتابعوك على ما جئت به، فإن أمرهم إلى الله تعالى، وأمره تعالى أن يلين جانبه لأصحابه المؤمنين فقال: ﴿وٱخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ فحسبك ولاية الله لك فذر المكذبين أولي النعمة، وتعايش مع المؤمنين، ولين جانبك لهم، واعطف عليهم فإن الخير فيهم وليس في أولئك الأغنياء الأثرياء الكفرة الفجرة. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- إذا أراد الله هلاك أمة فإن قوتها المادية لا تغني عنها شيئاً. ٢- لم يخلق الله الخلق عبثاً بل خلقه ليعبد بالذكر والشكر، فمن عبده نجا، ومن أعرض عن ذكره وترك عبادته أذاقه عذاب الخزي في الدنيا والآخرة أو في الآخرة وهو أشد وأخزى. ٣- بيان أن الصفح الجميل هو الذي لا جزع معه. ٤- بيان أن من أوتي القرآن لم يؤت أحد مثله من الخير قط. ٥- فضل الفاتحة إذ هي السبع المثاني. ٦- على الدعاة إلى الله أن لا يلتفتوا إلى ما في أيدي الناس من مالٍ ومتاع، فإن ما آتاهم الله من الإيمان والعلم والتقوى خير مما آتى أولئك من المال والمتاع. ٧- استحباب لين الجانب للمؤمنين والعطف عليهم والرحمة لهم.

الحجر 15:83

شرح الكلمات: أصحاب الحجر: هم قوم صالح ومنازلهم بين المدينة النبوية والشام. وآتيناهم آياتنا: أي في الناقة وهي أعظم آية. ما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون: من بناء الحصون وجمع الأموال. الصفح الجميل: أي أعرض عنهم إعراضاً لا جزع فيه وهذا قبل الأمر بقتالهم. سبعاً من المثاني: هي آيات سورة الفاتحة السبع. أزواجاً منهم: أي أصنافاً من الكفار. واخفض جناحك: أي ألن جانبك للمؤمنين. معنى الآيات: هذا شروع في موجز قصة أخرى هي قصة أصحاب الحجر وهم ثمود قوم صالح، قال تعالى: ﴿ولَقَدْ كَذَّبَ أصْحابُ ٱلحِجْرِ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وفي هذا موعظة لرسول الله ﷺ إذ كذبه قومه من أهل مكة فليصبر على تكذيبهم فقد كذبت قبلهم أقوام. وقال تعالى ﴿ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ولم يكذبوا إلا صالحاً باعتبار أن من كذب رسولاً فقد كذب عامة الرسل، لأن دعوة الرسل واحدة وهي أن يعبد الله وحده بما شرع لإكمال الإنسان وإسعاده في الحالتين. وقوله ﴿وآتَيْناهُمْ آياتِنا فَكانُواْ عَنْها مُعْرِضِينَ﴾ إن المراد من الآيات القائمة بالناقة منها أنها خرجت من صخرة، وأنها تشرب ماء البلد يوماً، وأنها تقف أمام كل بيت ليحلب أهله منها ما شاءوا، وإعراضهم عنها، عدم إيمانهم وتوبتهم إلى الله تعالى بعد أن آتاهم ما طلبوا من الآيات. وقوله ﴿وكانُواْ يَنْحِتُونَ مِنَ ٱلْجِبالِ بُيُوتاً﴾ أي كانوا يتخذون بالنحت بيوتاً داخل الجبال يسكنوها شتاء آمنين من أن تسقط عليهم لقوتها ومن أن ينالهم برد أو حرٌ لوقايتها لهم، وقوله تعالى ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ﴾ وذلك صيحة اليوم الرابع وهو يوم السبت فهلكوا أجمعين، ﴿فَمَآ أغْنىٰ عَنْهُمْ مّا كانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ من المال والعتاد وبناء الحصون بل هلكوا ولم ينج منهم أحد إلا من آمن وعمل صالحاً فقد نجاه الله تعالى مع نبيه صالح عليه السلام. وقوله تعالى: ﴿وما خَلَقْنا ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ وما بَيْنَهُمَآ إلاَّ بِٱلْحَقِّ﴾ أي إلا من أجل أن أُذكر وأُشكر، فلذا من كفر بي فلم يذكرني وعصاني فلم يشكرني أهلكته. لأني لم أخلق هذا الخلق العظيم لهواً وباطلاً وعبثاً. وقوله: ﴿وإنَّ ٱلسّاعَةَ لآتِيَةٌ﴾ أي حتماً لا محالة وثَمَّ يُجزي كلٌ بما كسب فلا تحزن على قومك ولا تجزع منهم فإن جزاءهم لازم وآت لا بد، فاصبر واصفح عنهم وهو معنى قوله تعالى ﴿فَٱصْفَحِ ٱلصَّفْحَ ٱلْجَمِيلَ﴾ أي الذي لا جزع معه. وقوله ﴿إنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْخَلاَّقُ ٱلْعَلِيمُ﴾ خلق كل شيء وعلم بما خلق فعلى كثرة المخلوقات يعلم نياتها، وأعمالها، وأحوالها، ولا يخفى عليه شيء من أمرها وسيعيدها كما بدأها ويحاسبها ويجزيها بما كسبت. وهذا من شأنه أن يساعد الرسول ﷺ على الصبر والثبات على دعوته حتى ينصرها الله تعالى في الوقت الذي حدده لها. وقوله تعالى: ﴿ولَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِّنَ ٱلْمَثانِي وٱلْقُرْآنَ ٱلْعَظِيمَ﴾ أي أعطيناك سورة الفاتحة أم القرآن وأعطيناك القرآن العظيم وهو خير عظيم لا يقادر قدره. إذاً ﴿لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ متطلعاً ﴿إلىٰ ما مَتَّعْنا بِهِ أزْواجاً مِّنْهُمْ﴾ أي أصنافاً من رجالات قريش. فما آتيناك خير مما هم عليه من المال والحال التي يتمتعون فيها بلذيذ الطعام والشراب. وقوله: ﴿ولا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ إن هم لم يؤمنوا بك ولم يتابعوك على ما جئت به، فإن أمرهم إلى الله تعالى، وأمره تعالى أن يلين جانبه لأصحابه المؤمنين فقال: ﴿وٱخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ فحسبك ولاية الله لك فذر المكذبين أولي النعمة، وتعايش مع المؤمنين، ولين جانبك لهم، واعطف عليهم فإن الخير فيهم وليس في أولئك الأغنياء الأثرياء الكفرة الفجرة. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- إذا أراد الله هلاك أمة فإن قوتها المادية لا تغني عنها شيئاً. ٢- لم يخلق الله الخلق عبثاً بل خلقه ليعبد بالذكر والشكر، فمن عبده نجا، ومن أعرض عن ذكره وترك عبادته أذاقه عذاب الخزي في الدنيا والآخرة أو في الآخرة وهو أشد وأخزى. ٣- بيان أن الصفح الجميل هو الذي لا جزع معه. ٤- بيان أن من أوتي القرآن لم يؤت أحد مثله من الخير قط. ٥- فضل الفاتحة إذ هي السبع المثاني. ٦- على الدعاة إلى الله أن لا يلتفتوا إلى ما في أيدي الناس من مالٍ ومتاع، فإن ما آتاهم الله من الإيمان والعلم والتقوى خير مما آتى أولئك من المال والمتاع. ٧- استحباب لين الجانب للمؤمنين والعطف عليهم والرحمة لهم.

الحجر 15:84

شرح الكلمات: أصحاب الحجر: هم قوم صالح ومنازلهم بين المدينة النبوية والشام. وآتيناهم آياتنا: أي في الناقة وهي أعظم آية. ما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون: من بناء الحصون وجمع الأموال. الصفح الجميل: أي أعرض عنهم إعراضاً لا جزع فيه وهذا قبل الأمر بقتالهم. سبعاً من المثاني: هي آيات سورة الفاتحة السبع. أزواجاً منهم: أي أصنافاً من الكفار. واخفض جناحك: أي ألن جانبك للمؤمنين. معنى الآيات: هذا شروع في موجز قصة أخرى هي قصة أصحاب الحجر وهم ثمود قوم صالح، قال تعالى: ﴿ولَقَدْ كَذَّبَ أصْحابُ ٱلحِجْرِ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وفي هذا موعظة لرسول الله ﷺ إذ كذبه قومه من أهل مكة فليصبر على تكذيبهم فقد كذبت قبلهم أقوام. وقال تعالى ﴿ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ولم يكذبوا إلا صالحاً باعتبار أن من كذب رسولاً فقد كذب عامة الرسل، لأن دعوة الرسل واحدة وهي أن يعبد الله وحده بما شرع لإكمال الإنسان وإسعاده في الحالتين. وقوله ﴿وآتَيْناهُمْ آياتِنا فَكانُواْ عَنْها مُعْرِضِينَ﴾ إن المراد من الآيات القائمة بالناقة منها أنها خرجت من صخرة، وأنها تشرب ماء البلد يوماً، وأنها تقف أمام كل بيت ليحلب أهله منها ما شاءوا، وإعراضهم عنها، عدم إيمانهم وتوبتهم إلى الله تعالى بعد أن آتاهم ما طلبوا من الآيات. وقوله ﴿وكانُواْ يَنْحِتُونَ مِنَ ٱلْجِبالِ بُيُوتاً﴾ أي كانوا يتخذون بالنحت بيوتاً داخل الجبال يسكنوها شتاء آمنين من أن تسقط عليهم لقوتها ومن أن ينالهم برد أو حرٌ لوقايتها لهم، وقوله تعالى ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ﴾ وذلك صيحة اليوم الرابع وهو يوم السبت فهلكوا أجمعين، ﴿فَمَآ أغْنىٰ عَنْهُمْ مّا كانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ من المال والعتاد وبناء الحصون بل هلكوا ولم ينج منهم أحد إلا من آمن وعمل صالحاً فقد نجاه الله تعالى مع نبيه صالح عليه السلام. وقوله تعالى: ﴿وما خَلَقْنا ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ وما بَيْنَهُمَآ إلاَّ بِٱلْحَقِّ﴾ أي إلا من أجل أن أُذكر وأُشكر، فلذا من كفر بي فلم يذكرني وعصاني فلم يشكرني أهلكته. لأني لم أخلق هذا الخلق العظيم لهواً وباطلاً وعبثاً. وقوله: ﴿وإنَّ ٱلسّاعَةَ لآتِيَةٌ﴾ أي حتماً لا محالة وثَمَّ يُجزي كلٌ بما كسب فلا تحزن على قومك ولا تجزع منهم فإن جزاءهم لازم وآت لا بد، فاصبر واصفح عنهم وهو معنى قوله تعالى ﴿فَٱصْفَحِ ٱلصَّفْحَ ٱلْجَمِيلَ﴾ أي الذي لا جزع معه. وقوله ﴿إنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْخَلاَّقُ ٱلْعَلِيمُ﴾ خلق كل شيء وعلم بما خلق فعلى كثرة المخلوقات يعلم نياتها، وأعمالها، وأحوالها، ولا يخفى عليه شيء من أمرها وسيعيدها كما بدأها ويحاسبها ويجزيها بما كسبت. وهذا من شأنه أن يساعد الرسول ﷺ على الصبر والثبات على دعوته حتى ينصرها الله تعالى في الوقت الذي حدده لها. وقوله تعالى: ﴿ولَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِّنَ ٱلْمَثانِي وٱلْقُرْآنَ ٱلْعَظِيمَ﴾ أي أعطيناك سورة الفاتحة أم القرآن وأعطيناك القرآن العظيم وهو خير عظيم لا يقادر قدره. إذاً ﴿لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ متطلعاً ﴿إلىٰ ما مَتَّعْنا بِهِ أزْواجاً مِّنْهُمْ﴾ أي أصنافاً من رجالات قريش. فما آتيناك خير مما هم عليه من المال والحال التي يتمتعون فيها بلذيذ الطعام والشراب. وقوله: ﴿ولا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ إن هم لم يؤمنوا بك ولم يتابعوك على ما جئت به، فإن أمرهم إلى الله تعالى، وأمره تعالى أن يلين جانبه لأصحابه المؤمنين فقال: ﴿وٱخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ فحسبك ولاية الله لك فذر المكذبين أولي النعمة، وتعايش مع المؤمنين، ولين جانبك لهم، واعطف عليهم فإن الخير فيهم وليس في أولئك الأغنياء الأثرياء الكفرة الفجرة. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- إذا أراد الله هلاك أمة فإن قوتها المادية لا تغني عنها شيئاً. ٢- لم يخلق الله الخلق عبثاً بل خلقه ليعبد بالذكر والشكر، فمن عبده نجا، ومن أعرض عن ذكره وترك عبادته أذاقه عذاب الخزي في الدنيا والآخرة أو في الآخرة وهو أشد وأخزى. ٣- بيان أن الصفح الجميل هو الذي لا جزع معه. ٤- بيان أن من أوتي القرآن لم يؤت أحد مثله من الخير قط. ٥- فضل الفاتحة إذ هي السبع المثاني. ٦- على الدعاة إلى الله أن لا يلتفتوا إلى ما في أيدي الناس من مالٍ ومتاع، فإن ما آتاهم الله من الإيمان والعلم والتقوى خير مما آتى أولئك من المال والمتاع. ٧- استحباب لين الجانب للمؤمنين والعطف عليهم والرحمة لهم.

الحجر 15:85

شرح الكلمات: أصحاب الحجر: هم قوم صالح ومنازلهم بين المدينة النبوية والشام. وآتيناهم آياتنا: أي في الناقة وهي أعظم آية. ما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون: من بناء الحصون وجمع الأموال. الصفح الجميل: أي أعرض عنهم إعراضاً لا جزع فيه وهذا قبل الأمر بقتالهم. سبعاً من المثاني: هي آيات سورة الفاتحة السبع. أزواجاً منهم: أي أصنافاً من الكفار. واخفض جناحك: أي ألن جانبك للمؤمنين. معنى الآيات: هذا شروع في موجز قصة أخرى هي قصة أصحاب الحجر وهم ثمود قوم صالح، قال تعالى: ﴿ولَقَدْ كَذَّبَ أصْحابُ ٱلحِجْرِ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وفي هذا موعظة لرسول الله ﷺ إذ كذبه قومه من أهل مكة فليصبر على تكذيبهم فقد كذبت قبلهم أقوام. وقال تعالى ﴿ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ولم يكذبوا إلا صالحاً باعتبار أن من كذب رسولاً فقد كذب عامة الرسل، لأن دعوة الرسل واحدة وهي أن يعبد الله وحده بما شرع لإكمال الإنسان وإسعاده في الحالتين. وقوله ﴿وآتَيْناهُمْ آياتِنا فَكانُواْ عَنْها مُعْرِضِينَ﴾ إن المراد من الآيات القائمة بالناقة منها أنها خرجت من صخرة، وأنها تشرب ماء البلد يوماً، وأنها تقف أمام كل بيت ليحلب أهله منها ما شاءوا، وإعراضهم عنها، عدم إيمانهم وتوبتهم إلى الله تعالى بعد أن آتاهم ما طلبوا من الآيات. وقوله ﴿وكانُواْ يَنْحِتُونَ مِنَ ٱلْجِبالِ بُيُوتاً﴾ أي كانوا يتخذون بالنحت بيوتاً داخل الجبال يسكنوها شتاء آمنين من أن تسقط عليهم لقوتها ومن أن ينالهم برد أو حرٌ لوقايتها لهم، وقوله تعالى ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ﴾ وذلك صيحة اليوم الرابع وهو يوم السبت فهلكوا أجمعين، ﴿فَمَآ أغْنىٰ عَنْهُمْ مّا كانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ من المال والعتاد وبناء الحصون بل هلكوا ولم ينج منهم أحد إلا من آمن وعمل صالحاً فقد نجاه الله تعالى مع نبيه صالح عليه السلام. وقوله تعالى: ﴿وما خَلَقْنا ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ وما بَيْنَهُمَآ إلاَّ بِٱلْحَقِّ﴾ أي إلا من أجل أن أُذكر وأُشكر، فلذا من كفر بي فلم يذكرني وعصاني فلم يشكرني أهلكته. لأني لم أخلق هذا الخلق العظيم لهواً وباطلاً وعبثاً. وقوله: ﴿وإنَّ ٱلسّاعَةَ لآتِيَةٌ﴾ أي حتماً لا محالة وثَمَّ يُجزي كلٌ بما كسب فلا تحزن على قومك ولا تجزع منهم فإن جزاءهم لازم وآت لا بد، فاصبر واصفح عنهم وهو معنى قوله تعالى ﴿فَٱصْفَحِ ٱلصَّفْحَ ٱلْجَمِيلَ﴾ أي الذي لا جزع معه. وقوله ﴿إنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْخَلاَّقُ ٱلْعَلِيمُ﴾ خلق كل شيء وعلم بما خلق فعلى كثرة المخلوقات يعلم نياتها، وأعمالها، وأحوالها، ولا يخفى عليه شيء من أمرها وسيعيدها كما بدأها ويحاسبها ويجزيها بما كسبت. وهذا من شأنه أن يساعد الرسول ﷺ على الصبر والثبات على دعوته حتى ينصرها الله تعالى في الوقت الذي حدده لها. وقوله تعالى: ﴿ولَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِّنَ ٱلْمَثانِي وٱلْقُرْآنَ ٱلْعَظِيمَ﴾ أي أعطيناك سورة الفاتحة أم القرآن وأعطيناك القرآن العظيم وهو خير عظيم لا يقادر قدره. إذاً ﴿لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ متطلعاً ﴿إلىٰ ما مَتَّعْنا بِهِ أزْواجاً مِّنْهُمْ﴾ أي أصنافاً من رجالات قريش. فما آتيناك خير مما هم عليه من المال والحال التي يتمتعون فيها بلذيذ الطعام والشراب. وقوله: ﴿ولا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ إن هم لم يؤمنوا بك ولم يتابعوك على ما جئت به، فإن أمرهم إلى الله تعالى، وأمره تعالى أن يلين جانبه لأصحابه المؤمنين فقال: ﴿وٱخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ فحسبك ولاية الله لك فذر المكذبين أولي النعمة، وتعايش مع المؤمنين، ولين جانبك لهم، واعطف عليهم فإن الخير فيهم وليس في أولئك الأغنياء الأثرياء الكفرة الفجرة. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- إذا أراد الله هلاك أمة فإن قوتها المادية لا تغني عنها شيئاً. ٢- لم يخلق الله الخلق عبثاً بل خلقه ليعبد بالذكر والشكر، فمن عبده نجا، ومن أعرض عن ذكره وترك عبادته أذاقه عذاب الخزي في الدنيا والآخرة أو في الآخرة وهو أشد وأخزى. ٣- بيان أن الصفح الجميل هو الذي لا جزع معه. ٤- بيان أن من أوتي القرآن لم يؤت أحد مثله من الخير قط. ٥- فضل الفاتحة إذ هي السبع المثاني. ٦- على الدعاة إلى الله أن لا يلتفتوا إلى ما في أيدي الناس من مالٍ ومتاع، فإن ما آتاهم الله من الإيمان والعلم والتقوى خير مما آتى أولئك من المال والمتاع. ٧- استحباب لين الجانب للمؤمنين والعطف عليهم والرحمة لهم.

الحجر 15:86

شرح الكلمات: أصحاب الحجر: هم قوم صالح ومنازلهم بين المدينة النبوية والشام. وآتيناهم آياتنا: أي في الناقة وهي أعظم آية. ما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون: من بناء الحصون وجمع الأموال. الصفح الجميل: أي أعرض عنهم إعراضاً لا جزع فيه وهذا قبل الأمر بقتالهم. سبعاً من المثاني: هي آيات سورة الفاتحة السبع. أزواجاً منهم: أي أصنافاً من الكفار. واخفض جناحك: أي ألن جانبك للمؤمنين. معنى الآيات: هذا شروع في موجز قصة أخرى هي قصة أصحاب الحجر وهم ثمود قوم صالح، قال تعالى: ﴿ولَقَدْ كَذَّبَ أصْحابُ ٱلحِجْرِ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وفي هذا موعظة لرسول الله ﷺ إذ كذبه قومه من أهل مكة فليصبر على تكذيبهم فقد كذبت قبلهم أقوام. وقال تعالى ﴿ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ولم يكذبوا إلا صالحاً باعتبار أن من كذب رسولاً فقد كذب عامة الرسل، لأن دعوة الرسل واحدة وهي أن يعبد الله وحده بما شرع لإكمال الإنسان وإسعاده في الحالتين. وقوله ﴿وآتَيْناهُمْ آياتِنا فَكانُواْ عَنْها مُعْرِضِينَ﴾ إن المراد من الآيات القائمة بالناقة منها أنها خرجت من صخرة، وأنها تشرب ماء البلد يوماً، وأنها تقف أمام كل بيت ليحلب أهله منها ما شاءوا، وإعراضهم عنها، عدم إيمانهم وتوبتهم إلى الله تعالى بعد أن آتاهم ما طلبوا من الآيات. وقوله ﴿وكانُواْ يَنْحِتُونَ مِنَ ٱلْجِبالِ بُيُوتاً﴾ أي كانوا يتخذون بالنحت بيوتاً داخل الجبال يسكنوها شتاء آمنين من أن تسقط عليهم لقوتها ومن أن ينالهم برد أو حرٌ لوقايتها لهم، وقوله تعالى ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ﴾ وذلك صيحة اليوم الرابع وهو يوم السبت فهلكوا أجمعين، ﴿فَمَآ أغْنىٰ عَنْهُمْ مّا كانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ من المال والعتاد وبناء الحصون بل هلكوا ولم ينج منهم أحد إلا من آمن وعمل صالحاً فقد نجاه الله تعالى مع نبيه صالح عليه السلام. وقوله تعالى: ﴿وما خَلَقْنا ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ وما بَيْنَهُمَآ إلاَّ بِٱلْحَقِّ﴾ أي إلا من أجل أن أُذكر وأُشكر، فلذا من كفر بي فلم يذكرني وعصاني فلم يشكرني أهلكته. لأني لم أخلق هذا الخلق العظيم لهواً وباطلاً وعبثاً. وقوله: ﴿وإنَّ ٱلسّاعَةَ لآتِيَةٌ﴾ أي حتماً لا محالة وثَمَّ يُجزي كلٌ بما كسب فلا تحزن على قومك ولا تجزع منهم فإن جزاءهم لازم وآت لا بد، فاصبر واصفح عنهم وهو معنى قوله تعالى ﴿فَٱصْفَحِ ٱلصَّفْحَ ٱلْجَمِيلَ﴾ أي الذي لا جزع معه. وقوله ﴿إنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْخَلاَّقُ ٱلْعَلِيمُ﴾ خلق كل شيء وعلم بما خلق فعلى كثرة المخلوقات يعلم نياتها، وأعمالها، وأحوالها، ولا يخفى عليه شيء من أمرها وسيعيدها كما بدأها ويحاسبها ويجزيها بما كسبت. وهذا من شأنه أن يساعد الرسول ﷺ على الصبر والثبات على دعوته حتى ينصرها الله تعالى في الوقت الذي حدده لها. وقوله تعالى: ﴿ولَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِّنَ ٱلْمَثانِي وٱلْقُرْآنَ ٱلْعَظِيمَ﴾ أي أعطيناك سورة الفاتحة أم القرآن وأعطيناك القرآن العظيم وهو خير عظيم لا يقادر قدره. إذاً ﴿لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ متطلعاً ﴿إلىٰ ما مَتَّعْنا بِهِ أزْواجاً مِّنْهُمْ﴾ أي أصنافاً من رجالات قريش. فما آتيناك خير مما هم عليه من المال والحال التي يتمتعون فيها بلذيذ الطعام والشراب. وقوله: ﴿ولا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ إن هم لم يؤمنوا بك ولم يتابعوك على ما جئت به، فإن أمرهم إلى الله تعالى، وأمره تعالى أن يلين جانبه لأصحابه المؤمنين فقال: ﴿وٱخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ فحسبك ولاية الله لك فذر المكذبين أولي النعمة، وتعايش مع المؤمنين، ولين جانبك لهم، واعطف عليهم فإن الخير فيهم وليس في أولئك الأغنياء الأثرياء الكفرة الفجرة. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- إذا أراد الله هلاك أمة فإن قوتها المادية لا تغني عنها شيئاً. ٢- لم يخلق الله الخلق عبثاً بل خلقه ليعبد بالذكر والشكر، فمن عبده نجا، ومن أعرض عن ذكره وترك عبادته أذاقه عذاب الخزي في الدنيا والآخرة أو في الآخرة وهو أشد وأخزى. ٣- بيان أن الصفح الجميل هو الذي لا جزع معه. ٤- بيان أن من أوتي القرآن لم يؤت أحد مثله من الخير قط. ٥- فضل الفاتحة إذ هي السبع المثاني. ٦- على الدعاة إلى الله أن لا يلتفتوا إلى ما في أيدي الناس من مالٍ ومتاع، فإن ما آتاهم الله من الإيمان والعلم والتقوى خير مما آتى أولئك من المال والمتاع. ٧- استحباب لين الجانب للمؤمنين والعطف عليهم والرحمة لهم.

الحجر 15:87

شرح الكلمات: أصحاب الحجر: هم قوم صالح ومنازلهم بين المدينة النبوية والشام. وآتيناهم آياتنا: أي في الناقة وهي أعظم آية. ما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون: من بناء الحصون وجمع الأموال. الصفح الجميل: أي أعرض عنهم إعراضاً لا جزع فيه وهذا قبل الأمر بقتالهم. سبعاً من المثاني: هي آيات سورة الفاتحة السبع. أزواجاً منهم: أي أصنافاً من الكفار. واخفض جناحك: أي ألن جانبك للمؤمنين. معنى الآيات: هذا شروع في موجز قصة أخرى هي قصة أصحاب الحجر وهم ثمود قوم صالح، قال تعالى: ﴿ولَقَدْ كَذَّبَ أصْحابُ ٱلحِجْرِ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وفي هذا موعظة لرسول الله ﷺ إذ كذبه قومه من أهل مكة فليصبر على تكذيبهم فقد كذبت قبلهم أقوام. وقال تعالى ﴿ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ولم يكذبوا إلا صالحاً باعتبار أن من كذب رسولاً فقد كذب عامة الرسل، لأن دعوة الرسل واحدة وهي أن يعبد الله وحده بما شرع لإكمال الإنسان وإسعاده في الحالتين. وقوله ﴿وآتَيْناهُمْ آياتِنا فَكانُواْ عَنْها مُعْرِضِينَ﴾ إن المراد من الآيات القائمة بالناقة منها أنها خرجت من صخرة، وأنها تشرب ماء البلد يوماً، وأنها تقف أمام كل بيت ليحلب أهله منها ما شاءوا، وإعراضهم عنها، عدم إيمانهم وتوبتهم إلى الله تعالى بعد أن آتاهم ما طلبوا من الآيات. وقوله ﴿وكانُواْ يَنْحِتُونَ مِنَ ٱلْجِبالِ بُيُوتاً﴾ أي كانوا يتخذون بالنحت بيوتاً داخل الجبال يسكنوها شتاء آمنين من أن تسقط عليهم لقوتها ومن أن ينالهم برد أو حرٌ لوقايتها لهم، وقوله تعالى ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ﴾ وذلك صيحة اليوم الرابع وهو يوم السبت فهلكوا أجمعين، ﴿فَمَآ أغْنىٰ عَنْهُمْ مّا كانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ من المال والعتاد وبناء الحصون بل هلكوا ولم ينج منهم أحد إلا من آمن وعمل صالحاً فقد نجاه الله تعالى مع نبيه صالح عليه السلام. وقوله تعالى: ﴿وما خَلَقْنا ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ وما بَيْنَهُمَآ إلاَّ بِٱلْحَقِّ﴾ أي إلا من أجل أن أُذكر وأُشكر، فلذا من كفر بي فلم يذكرني وعصاني فلم يشكرني أهلكته. لأني لم أخلق هذا الخلق العظيم لهواً وباطلاً وعبثاً. وقوله: ﴿وإنَّ ٱلسّاعَةَ لآتِيَةٌ﴾ أي حتماً لا محالة وثَمَّ يُجزي كلٌ بما كسب فلا تحزن على قومك ولا تجزع منهم فإن جزاءهم لازم وآت لا بد، فاصبر واصفح عنهم وهو معنى قوله تعالى ﴿فَٱصْفَحِ ٱلصَّفْحَ ٱلْجَمِيلَ﴾ أي الذي لا جزع معه. وقوله ﴿إنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْخَلاَّقُ ٱلْعَلِيمُ﴾ خلق كل شيء وعلم بما خلق فعلى كثرة المخلوقات يعلم نياتها، وأعمالها، وأحوالها، ولا يخفى عليه شيء من أمرها وسيعيدها كما بدأها ويحاسبها ويجزيها بما كسبت. وهذا من شأنه أن يساعد الرسول ﷺ على الصبر والثبات على دعوته حتى ينصرها الله تعالى في الوقت الذي حدده لها. وقوله تعالى: ﴿ولَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِّنَ ٱلْمَثانِي وٱلْقُرْآنَ ٱلْعَظِيمَ﴾ أي أعطيناك سورة الفاتحة أم القرآن وأعطيناك القرآن العظيم وهو خير عظيم لا يقادر قدره. إذاً ﴿لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ متطلعاً ﴿إلىٰ ما مَتَّعْنا بِهِ أزْواجاً مِّنْهُمْ﴾ أي أصنافاً من رجالات قريش. فما آتيناك خير مما هم عليه من المال والحال التي يتمتعون فيها بلذيذ الطعام والشراب. وقوله: ﴿ولا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ إن هم لم يؤمنوا بك ولم يتابعوك على ما جئت به، فإن أمرهم إلى الله تعالى، وأمره تعالى أن يلين جانبه لأصحابه المؤمنين فقال: ﴿وٱخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ فحسبك ولاية الله لك فذر المكذبين أولي النعمة، وتعايش مع المؤمنين، ولين جانبك لهم، واعطف عليهم فإن الخير فيهم وليس في أولئك الأغنياء الأثرياء الكفرة الفجرة. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- إذا أراد الله هلاك أمة فإن قوتها المادية لا تغني عنها شيئاً. ٢- لم يخلق الله الخلق عبثاً بل خلقه ليعبد بالذكر والشكر، فمن عبده نجا، ومن أعرض عن ذكره وترك عبادته أذاقه عذاب الخزي في الدنيا والآخرة أو في الآخرة وهو أشد وأخزى. ٣- بيان أن الصفح الجميل هو الذي لا جزع معه. ٤- بيان أن من أوتي القرآن لم يؤت أحد مثله من الخير قط. ٥- فضل الفاتحة إذ هي السبع المثاني. ٦- على الدعاة إلى الله أن لا يلتفتوا إلى ما في أيدي الناس من مالٍ ومتاع، فإن ما آتاهم الله من الإيمان والعلم والتقوى خير مما آتى أولئك من المال والمتاع. ٧- استحباب لين الجانب للمؤمنين والعطف عليهم والرحمة لهم.

الحجر 15:88

شرح الكلمات: أصحاب الحجر: هم قوم صالح ومنازلهم بين المدينة النبوية والشام. وآتيناهم آياتنا: أي في الناقة وهي أعظم آية. ما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون: من بناء الحصون وجمع الأموال. الصفح الجميل: أي أعرض عنهم إعراضاً لا جزع فيه وهذا قبل الأمر بقتالهم. سبعاً من المثاني: هي آيات سورة الفاتحة السبع. أزواجاً منهم: أي أصنافاً من الكفار. واخفض جناحك: أي ألن جانبك للمؤمنين. معنى الآيات: هذا شروع في موجز قصة أخرى هي قصة أصحاب الحجر وهم ثمود قوم صالح، قال تعالى: ﴿ولَقَدْ كَذَّبَ أصْحابُ ٱلحِجْرِ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وفي هذا موعظة لرسول الله ﷺ إذ كذبه قومه من أهل مكة فليصبر على تكذيبهم فقد كذبت قبلهم أقوام. وقال تعالى ﴿ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ولم يكذبوا إلا صالحاً باعتبار أن من كذب رسولاً فقد كذب عامة الرسل، لأن دعوة الرسل واحدة وهي أن يعبد الله وحده بما شرع لإكمال الإنسان وإسعاده في الحالتين. وقوله ﴿وآتَيْناهُمْ آياتِنا فَكانُواْ عَنْها مُعْرِضِينَ﴾ إن المراد من الآيات القائمة بالناقة منها أنها خرجت من صخرة، وأنها تشرب ماء البلد يوماً، وأنها تقف أمام كل بيت ليحلب أهله منها ما شاءوا، وإعراضهم عنها، عدم إيمانهم وتوبتهم إلى الله تعالى بعد أن آتاهم ما طلبوا من الآيات. وقوله ﴿وكانُواْ يَنْحِتُونَ مِنَ ٱلْجِبالِ بُيُوتاً﴾ أي كانوا يتخذون بالنحت بيوتاً داخل الجبال يسكنوها شتاء آمنين من أن تسقط عليهم لقوتها ومن أن ينالهم برد أو حرٌ لوقايتها لهم، وقوله تعالى ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ﴾ وذلك صيحة اليوم الرابع وهو يوم السبت فهلكوا أجمعين، ﴿فَمَآ أغْنىٰ عَنْهُمْ مّا كانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ من المال والعتاد وبناء الحصون بل هلكوا ولم ينج منهم أحد إلا من آمن وعمل صالحاً فقد نجاه الله تعالى مع نبيه صالح عليه السلام. وقوله تعالى: ﴿وما خَلَقْنا ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ وما بَيْنَهُمَآ إلاَّ بِٱلْحَقِّ﴾ أي إلا من أجل أن أُذكر وأُشكر، فلذا من كفر بي فلم يذكرني وعصاني فلم يشكرني أهلكته. لأني لم أخلق هذا الخلق العظيم لهواً وباطلاً وعبثاً. وقوله: ﴿وإنَّ ٱلسّاعَةَ لآتِيَةٌ﴾ أي حتماً لا محالة وثَمَّ يُجزي كلٌ بما كسب فلا تحزن على قومك ولا تجزع منهم فإن جزاءهم لازم وآت لا بد، فاصبر واصفح عنهم وهو معنى قوله تعالى ﴿فَٱصْفَحِ ٱلصَّفْحَ ٱلْجَمِيلَ﴾ أي الذي لا جزع معه. وقوله ﴿إنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْخَلاَّقُ ٱلْعَلِيمُ﴾ خلق كل شيء وعلم بما خلق فعلى كثرة المخلوقات يعلم نياتها، وأعمالها، وأحوالها، ولا يخفى عليه شيء من أمرها وسيعيدها كما بدأها ويحاسبها ويجزيها بما كسبت. وهذا من شأنه أن يساعد الرسول ﷺ على الصبر والثبات على دعوته حتى ينصرها الله تعالى في الوقت الذي حدده لها. وقوله تعالى: ﴿ولَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِّنَ ٱلْمَثانِي وٱلْقُرْآنَ ٱلْعَظِيمَ﴾ أي أعطيناك سورة الفاتحة أم القرآن وأعطيناك القرآن العظيم وهو خير عظيم لا يقادر قدره. إذاً ﴿لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ متطلعاً ﴿إلىٰ ما مَتَّعْنا بِهِ أزْواجاً مِّنْهُمْ﴾ أي أصنافاً من رجالات قريش. فما آتيناك خير مما هم عليه من المال والحال التي يتمتعون فيها بلذيذ الطعام والشراب. وقوله: ﴿ولا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ إن هم لم يؤمنوا بك ولم يتابعوك على ما جئت به، فإن أمرهم إلى الله تعالى، وأمره تعالى أن يلين جانبه لأصحابه المؤمنين فقال: ﴿وٱخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ فحسبك ولاية الله لك فذر المكذبين أولي النعمة، وتعايش مع المؤمنين، ولين جانبك لهم، واعطف عليهم فإن الخير فيهم وليس في أولئك الأغنياء الأثرياء الكفرة الفجرة. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- إذا أراد الله هلاك أمة فإن قوتها المادية لا تغني عنها شيئاً. ٢- لم يخلق الله الخلق عبثاً بل خلقه ليعبد بالذكر والشكر، فمن عبده نجا، ومن أعرض عن ذكره وترك عبادته أذاقه عذاب الخزي في الدنيا والآخرة أو في الآخرة وهو أشد وأخزى. ٣- بيان أن الصفح الجميل هو الذي لا جزع معه. ٤- بيان أن من أوتي القرآن لم يؤت أحد مثله من الخير قط. ٥- فضل الفاتحة إذ هي السبع المثاني. ٦- على الدعاة إلى الله أن لا يلتفتوا إلى ما في أيدي الناس من مالٍ ومتاع، فإن ما آتاهم الله من الإيمان والعلم والتقوى خير مما آتى أولئك من المال والمتاع. ٧- استحباب لين الجانب للمؤمنين والعطف عليهم والرحمة لهم.

الحجر 15:89

شرح الكلمات: النذير المبين: المبين النذارة. على المقتسمين: أي الذين قسموا كتاب الله فقالوا فيه شعر، وقالوا سحر، وقالوا كهانة. جعلوا القرآن عضين: هم المقسمون للقرآن وجعلوه عضين جمع عضة وهي القطعة والجزء من الشيء. فاصدع بما تؤمر: أي اجهر به وأعرضه كما أمرك ربك. يضيق صدرك بما يقولون: أي من الاستهزاء بك والتكذيب لك. حتى يأتيك اليقين: أي الموت، أي إلى أن تتوفى وأنت تعبد ربك. معنى الآيات: ما زال السياق في إرشاد الرسول ﷺ وتعليمه ما ينبغي أن يكون عليه فأمره تعالى بقوله: ﴿وقُلْ إنِّيۤ أنا ٱلنَّذِيرُ ٱلْمُبِينُ﴾ أي أعلن لقومك بأنك النذير البين النذارة لكم يا قوم أن ينزل بكم عذاب الله إن أصررتم على الشرك والعناد والكفر، وقوله: ﴿كَمَآ أنْزَلْنا عَلى ٱلْمُقْتَسِمِينَ ٱلَّذِينَ جَعَلُواْ ٱلْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ انذركم عذاباً كالذي أنزله الله وينزله على المقتسمين الذين قسموا التوراة والإنجيل فآمنوا ببعض وكفروا ببعض وهم اليهود والنصارى، والمقتسمين الذين تقاسموا أن يبيتوا صالحاً فأنزل الله بهم عقوبته والمقتسمين الذين جعلوا القرآن عضين أي أجزاء فقالوا فيه شعر وسحر وكهانة، المقتسمين الذين قسموا طرق مكة وجعلوها نقاط تفتيش يصدون عن سبيل الله كل ما جاء يريد الإسلام وهؤلاء كلهم مقتسمون وحل بهم عذاب الله ونقمته. وقوله تعالى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أجْمَعِينَ عَمّا كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ يقسم الجبار تبارك وتعالى لرسوله أنه ليسألنهم يوم القيامة عما كانوا يعملون ويجزيهم به فلذا لا يهولنَّك أمرهم واصبر على أذاهم. وقوله ﴿فَٱصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ﴾ أي أجهر بدعوة لا إله إلا الله محمد رسول الله، وما تؤمر ببيانه والدعوة إليه أو التنفير منه، ﴿وأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ولا تبال بهم، وقوله: ﴿إنّا كَفَيْناكَ ٱلْمُسْتَهْزِئِينَ ٱلَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إلٰهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ والمراد بهؤلاء المستهزئين الذين واعد تعالى بكفاية رسوله شرَّهم الوليد بن المغيرة والعاص بن وائل، وعدي بن قيس، والأسود بن عبد يغوث كلهم ماتوا بآفات مختلفة في أمدٍ يسير، عليهم لعائن الله تعالى، وقوله تعالى: ﴿ولَقَدْ نَعْلَمُ أنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ﴾ أي من الاستهزاء بك والسخرية، ومن المبالغة في الكفر والعناد فنرشدك إلى ما يخفف عنك الألم النفسي ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ أي قل سبحان الله وبحمده أي أكثر من هذا الذكر ﴿وكُنْ مِّنَ ٱلسّاجِدِينَ﴾ أي المصلين إذ لا سجود إلا في الصلاة أو تلاوة القرآن، إذاً فافزع عند الضيق إلى الصلاة فلذا كان ﷺ إذا أحزنه أمر فزع إلى الصلاة، وقوله: ﴿وٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ﴾ أي واصل العبادة وهي الطاعة في غاية الذل والخضوع لله تعالى حتى يأتيك اليقين الذي هو الموت فإن القبر أول عتبة الآخرة وبموت الإنسان ودخوله في الدار الآخرة أصبح إيمانه يقيناً محضاً. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- حرمة الإختلاف في كتاب الله تعالى على نحو ما اختلف فيه أهل الكتاب. ٢- مشروعية الجهر بالحق وبيانه لا سيما إذا لم يكن هناك اضطهاد. ٣- فضل التسبيح بجملة: سبحان الله وبحمده ومن قالها مائة مرة غفرت ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر وهذا مروي في الصحيح. ٤- مشروعية صلاة الحاجة فمن حزبه أمر أو ضاق به فليصل صلاة يفرج الله تعالى بها ما به أو يقضي حاجته إن شاء وهو العليم الحكيم.

الحجر 15:90

شرح الكلمات: النذير المبين: المبين النذارة. على المقتسمين: أي الذين قسموا كتاب الله فقالوا فيه شعر، وقالوا سحر، وقالوا كهانة. جعلوا القرآن عضين: هم المقسمون للقرآن وجعلوه عضين جمع عضة وهي القطعة والجزء من الشيء. فاصدع بما تؤمر: أي اجهر به وأعرضه كما أمرك ربك. يضيق صدرك بما يقولون: أي من الاستهزاء بك والتكذيب لك. حتى يأتيك اليقين: أي الموت، أي إلى أن تتوفى وأنت تعبد ربك. معنى الآيات: ما زال السياق في إرشاد الرسول ﷺ وتعليمه ما ينبغي أن يكون عليه فأمره تعالى بقوله: ﴿وقُلْ إنِّيۤ أنا ٱلنَّذِيرُ ٱلْمُبِينُ﴾ أي أعلن لقومك بأنك النذير البين النذارة لكم يا قوم أن ينزل بكم عذاب الله إن أصررتم على الشرك والعناد والكفر، وقوله: ﴿كَمَآ أنْزَلْنا عَلى ٱلْمُقْتَسِمِينَ ٱلَّذِينَ جَعَلُواْ ٱلْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ انذركم عذاباً كالذي أنزله الله وينزله على المقتسمين الذين قسموا التوراة والإنجيل فآمنوا ببعض وكفروا ببعض وهم اليهود والنصارى، والمقتسمين الذين تقاسموا أن يبيتوا صالحاً فأنزل الله بهم عقوبته والمقتسمين الذين جعلوا القرآن عضين أي أجزاء فقالوا فيه شعر وسحر وكهانة، المقتسمين الذين قسموا طرق مكة وجعلوها نقاط تفتيش يصدون عن سبيل الله كل ما جاء يريد الإسلام وهؤلاء كلهم مقتسمون وحل بهم عذاب الله ونقمته. وقوله تعالى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أجْمَعِينَ عَمّا كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ يقسم الجبار تبارك وتعالى لرسوله أنه ليسألنهم يوم القيامة عما كانوا يعملون ويجزيهم به فلذا لا يهولنَّك أمرهم واصبر على أذاهم. وقوله ﴿فَٱصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ﴾ أي أجهر بدعوة لا إله إلا الله محمد رسول الله، وما تؤمر ببيانه والدعوة إليه أو التنفير منه، ﴿وأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ولا تبال بهم، وقوله: ﴿إنّا كَفَيْناكَ ٱلْمُسْتَهْزِئِينَ ٱلَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إلٰهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ والمراد بهؤلاء المستهزئين الذين واعد تعالى بكفاية رسوله شرَّهم الوليد بن المغيرة والعاص بن وائل، وعدي بن قيس، والأسود بن عبد يغوث كلهم ماتوا بآفات مختلفة في أمدٍ يسير، عليهم لعائن الله تعالى، وقوله تعالى: ﴿ولَقَدْ نَعْلَمُ أنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ﴾ أي من الاستهزاء بك والسخرية، ومن المبالغة في الكفر والعناد فنرشدك إلى ما يخفف عنك الألم النفسي ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ أي قل سبحان الله وبحمده أي أكثر من هذا الذكر ﴿وكُنْ مِّنَ ٱلسّاجِدِينَ﴾ أي المصلين إذ لا سجود إلا في الصلاة أو تلاوة القرآن، إذاً فافزع عند الضيق إلى الصلاة فلذا كان ﷺ إذا أحزنه أمر فزع إلى الصلاة، وقوله: ﴿وٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ﴾ أي واصل العبادة وهي الطاعة في غاية الذل والخضوع لله تعالى حتى يأتيك اليقين الذي هو الموت فإن القبر أول عتبة الآخرة وبموت الإنسان ودخوله في الدار الآخرة أصبح إيمانه يقيناً محضاً. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- حرمة الإختلاف في كتاب الله تعالى على نحو ما اختلف فيه أهل الكتاب. ٢- مشروعية الجهر بالحق وبيانه لا سيما إذا لم يكن هناك اضطهاد. ٣- فضل التسبيح بجملة: سبحان الله وبحمده ومن قالها مائة مرة غفرت ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر وهذا مروي في الصحيح. ٤- مشروعية صلاة الحاجة فمن حزبه أمر أو ضاق به فليصل صلاة يفرج الله تعالى بها ما به أو يقضي حاجته إن شاء وهو العليم الحكيم.

الحجر 15:91

شرح الكلمات: النذير المبين: المبين النذارة. على المقتسمين: أي الذين قسموا كتاب الله فقالوا فيه شعر، وقالوا سحر، وقالوا كهانة. جعلوا القرآن عضين: هم المقسمون للقرآن وجعلوه عضين جمع عضة وهي القطعة والجزء من الشيء. فاصدع بما تؤمر: أي اجهر به وأعرضه كما أمرك ربك. يضيق صدرك بما يقولون: أي من الاستهزاء بك والتكذيب لك. حتى يأتيك اليقين: أي الموت، أي إلى أن تتوفى وأنت تعبد ربك. معنى الآيات: ما زال السياق في إرشاد الرسول ﷺ وتعليمه ما ينبغي أن يكون عليه فأمره تعالى بقوله: ﴿وقُلْ إنِّيۤ أنا ٱلنَّذِيرُ ٱلْمُبِينُ﴾ أي أعلن لقومك بأنك النذير البين النذارة لكم يا قوم أن ينزل بكم عذاب الله إن أصررتم على الشرك والعناد والكفر، وقوله: ﴿كَمَآ أنْزَلْنا عَلى ٱلْمُقْتَسِمِينَ ٱلَّذِينَ جَعَلُواْ ٱلْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ انذركم عذاباً كالذي أنزله الله وينزله على المقتسمين الذين قسموا التوراة والإنجيل فآمنوا ببعض وكفروا ببعض وهم اليهود والنصارى، والمقتسمين الذين تقاسموا أن يبيتوا صالحاً فأنزل الله بهم عقوبته والمقتسمين الذين جعلوا القرآن عضين أي أجزاء فقالوا فيه شعر وسحر وكهانة، المقتسمين الذين قسموا طرق مكة وجعلوها نقاط تفتيش يصدون عن سبيل الله كل ما جاء يريد الإسلام وهؤلاء كلهم مقتسمون وحل بهم عذاب الله ونقمته. وقوله تعالى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أجْمَعِينَ عَمّا كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ يقسم الجبار تبارك وتعالى لرسوله أنه ليسألنهم يوم القيامة عما كانوا يعملون ويجزيهم به فلذا لا يهولنَّك أمرهم واصبر على أذاهم. وقوله ﴿فَٱصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ﴾ أي أجهر بدعوة لا إله إلا الله محمد رسول الله، وما تؤمر ببيانه والدعوة إليه أو التنفير منه، ﴿وأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ولا تبال بهم، وقوله: ﴿إنّا كَفَيْناكَ ٱلْمُسْتَهْزِئِينَ ٱلَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إلٰهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ والمراد بهؤلاء المستهزئين الذين واعد تعالى بكفاية رسوله شرَّهم الوليد بن المغيرة والعاص بن وائل، وعدي بن قيس، والأسود بن عبد يغوث كلهم ماتوا بآفات مختلفة في أمدٍ يسير، عليهم لعائن الله تعالى، وقوله تعالى: ﴿ولَقَدْ نَعْلَمُ أنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ﴾ أي من الاستهزاء بك والسخرية، ومن المبالغة في الكفر والعناد فنرشدك إلى ما يخفف عنك الألم النفسي ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ أي قل سبحان الله وبحمده أي أكثر من هذا الذكر ﴿وكُنْ مِّنَ ٱلسّاجِدِينَ﴾ أي المصلين إذ لا سجود إلا في الصلاة أو تلاوة القرآن، إذاً فافزع عند الضيق إلى الصلاة فلذا كان ﷺ إذا أحزنه أمر فزع إلى الصلاة، وقوله: ﴿وٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ﴾ أي واصل العبادة وهي الطاعة في غاية الذل والخضوع لله تعالى حتى يأتيك اليقين الذي هو الموت فإن القبر أول عتبة الآخرة وبموت الإنسان ودخوله في الدار الآخرة أصبح إيمانه يقيناً محضاً. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- حرمة الإختلاف في كتاب الله تعالى على نحو ما اختلف فيه أهل الكتاب. ٢- مشروعية الجهر بالحق وبيانه لا سيما إذا لم يكن هناك اضطهاد. ٣- فضل التسبيح بجملة: سبحان الله وبحمده ومن قالها مائة مرة غفرت ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر وهذا مروي في الصحيح. ٤- مشروعية صلاة الحاجة فمن حزبه أمر أو ضاق به فليصل صلاة يفرج الله تعالى بها ما به أو يقضي حاجته إن شاء وهو العليم الحكيم.

الحجر 15:92

شرح الكلمات: النذير المبين: المبين النذارة. على المقتسمين: أي الذين قسموا كتاب الله فقالوا فيه شعر، وقالوا سحر، وقالوا كهانة. جعلوا القرآن عضين: هم المقسمون للقرآن وجعلوه عضين جمع عضة وهي القطعة والجزء من الشيء. فاصدع بما تؤمر: أي اجهر به وأعرضه كما أمرك ربك. يضيق صدرك بما يقولون: أي من الاستهزاء بك والتكذيب لك. حتى يأتيك اليقين: أي الموت، أي إلى أن تتوفى وأنت تعبد ربك. معنى الآيات: ما زال السياق في إرشاد الرسول ﷺ وتعليمه ما ينبغي أن يكون عليه فأمره تعالى بقوله: ﴿وقُلْ إنِّيۤ أنا ٱلنَّذِيرُ ٱلْمُبِينُ﴾ أي أعلن لقومك بأنك النذير البين النذارة لكم يا قوم أن ينزل بكم عذاب الله إن أصررتم على الشرك والعناد والكفر، وقوله: ﴿كَمَآ أنْزَلْنا عَلى ٱلْمُقْتَسِمِينَ ٱلَّذِينَ جَعَلُواْ ٱلْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ انذركم عذاباً كالذي أنزله الله وينزله على المقتسمين الذين قسموا التوراة والإنجيل فآمنوا ببعض وكفروا ببعض وهم اليهود والنصارى، والمقتسمين الذين تقاسموا أن يبيتوا صالحاً فأنزل الله بهم عقوبته والمقتسمين الذين جعلوا القرآن عضين أي أجزاء فقالوا فيه شعر وسحر وكهانة، المقتسمين الذين قسموا طرق مكة وجعلوها نقاط تفتيش يصدون عن سبيل الله كل ما جاء يريد الإسلام وهؤلاء كلهم مقتسمون وحل بهم عذاب الله ونقمته. وقوله تعالى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أجْمَعِينَ عَمّا كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ يقسم الجبار تبارك وتعالى لرسوله أنه ليسألنهم يوم القيامة عما كانوا يعملون ويجزيهم به فلذا لا يهولنَّك أمرهم واصبر على أذاهم. وقوله ﴿فَٱصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ﴾ أي أجهر بدعوة لا إله إلا الله محمد رسول الله، وما تؤمر ببيانه والدعوة إليه أو التنفير منه، ﴿وأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ولا تبال بهم، وقوله: ﴿إنّا كَفَيْناكَ ٱلْمُسْتَهْزِئِينَ ٱلَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إلٰهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ والمراد بهؤلاء المستهزئين الذين واعد تعالى بكفاية رسوله شرَّهم الوليد بن المغيرة والعاص بن وائل، وعدي بن قيس، والأسود بن عبد يغوث كلهم ماتوا بآفات مختلفة في أمدٍ يسير، عليهم لعائن الله تعالى، وقوله تعالى: ﴿ولَقَدْ نَعْلَمُ أنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ﴾ أي من الاستهزاء بك والسخرية، ومن المبالغة في الكفر والعناد فنرشدك إلى ما يخفف عنك الألم النفسي ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ أي قل سبحان الله وبحمده أي أكثر من هذا الذكر ﴿وكُنْ مِّنَ ٱلسّاجِدِينَ﴾ أي المصلين إذ لا سجود إلا في الصلاة أو تلاوة القرآن، إذاً فافزع عند الضيق إلى الصلاة فلذا كان ﷺ إذا أحزنه أمر فزع إلى الصلاة، وقوله: ﴿وٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ﴾ أي واصل العبادة وهي الطاعة في غاية الذل والخضوع لله تعالى حتى يأتيك اليقين الذي هو الموت فإن القبر أول عتبة الآخرة وبموت الإنسان ودخوله في الدار الآخرة أصبح إيمانه يقيناً محضاً. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- حرمة الإختلاف في كتاب الله تعالى على نحو ما اختلف فيه أهل الكتاب. ٢- مشروعية الجهر بالحق وبيانه لا سيما إذا لم يكن هناك اضطهاد. ٣- فضل التسبيح بجملة: سبحان الله وبحمده ومن قالها مائة مرة غفرت ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر وهذا مروي في الصحيح. ٤- مشروعية صلاة الحاجة فمن حزبه أمر أو ضاق به فليصل صلاة يفرج الله تعالى بها ما به أو يقضي حاجته إن شاء وهو العليم الحكيم.

الحجر 15:93

شرح الكلمات: النذير المبين: المبين النذارة. على المقتسمين: أي الذين قسموا كتاب الله فقالوا فيه شعر، وقالوا سحر، وقالوا كهانة. جعلوا القرآن عضين: هم المقسمون للقرآن وجعلوه عضين جمع عضة وهي القطعة والجزء من الشيء. فاصدع بما تؤمر: أي اجهر به وأعرضه كما أمرك ربك. يضيق صدرك بما يقولون: أي من الاستهزاء بك والتكذيب لك. حتى يأتيك اليقين: أي الموت، أي إلى أن تتوفى وأنت تعبد ربك. معنى الآيات: ما زال السياق في إرشاد الرسول ﷺ وتعليمه ما ينبغي أن يكون عليه فأمره تعالى بقوله: ﴿وقُلْ إنِّيۤ أنا ٱلنَّذِيرُ ٱلْمُبِينُ﴾ أي أعلن لقومك بأنك النذير البين النذارة لكم يا قوم أن ينزل بكم عذاب الله إن أصررتم على الشرك والعناد والكفر، وقوله: ﴿كَمَآ أنْزَلْنا عَلى ٱلْمُقْتَسِمِينَ ٱلَّذِينَ جَعَلُواْ ٱلْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ انذركم عذاباً كالذي أنزله الله وينزله على المقتسمين الذين قسموا التوراة والإنجيل فآمنوا ببعض وكفروا ببعض وهم اليهود والنصارى، والمقتسمين الذين تقاسموا أن يبيتوا صالحاً فأنزل الله بهم عقوبته والمقتسمين الذين جعلوا القرآن عضين أي أجزاء فقالوا فيه شعر وسحر وكهانة، المقتسمين الذين قسموا طرق مكة وجعلوها نقاط تفتيش يصدون عن سبيل الله كل ما جاء يريد الإسلام وهؤلاء كلهم مقتسمون وحل بهم عذاب الله ونقمته. وقوله تعالى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أجْمَعِينَ عَمّا كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ يقسم الجبار تبارك وتعالى لرسوله أنه ليسألنهم يوم القيامة عما كانوا يعملون ويجزيهم به فلذا لا يهولنَّك أمرهم واصبر على أذاهم. وقوله ﴿فَٱصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ﴾ أي أجهر بدعوة لا إله إلا الله محمد رسول الله، وما تؤمر ببيانه والدعوة إليه أو التنفير منه، ﴿وأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ولا تبال بهم، وقوله: ﴿إنّا كَفَيْناكَ ٱلْمُسْتَهْزِئِينَ ٱلَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إلٰهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ والمراد بهؤلاء المستهزئين الذين واعد تعالى بكفاية رسوله شرَّهم الوليد بن المغيرة والعاص بن وائل، وعدي بن قيس، والأسود بن عبد يغوث كلهم ماتوا بآفات مختلفة في أمدٍ يسير، عليهم لعائن الله تعالى، وقوله تعالى: ﴿ولَقَدْ نَعْلَمُ أنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ﴾ أي من الاستهزاء بك والسخرية، ومن المبالغة في الكفر والعناد فنرشدك إلى ما يخفف عنك الألم النفسي ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ أي قل سبحان الله وبحمده أي أكثر من هذا الذكر ﴿وكُنْ مِّنَ ٱلسّاجِدِينَ﴾ أي المصلين إذ لا سجود إلا في الصلاة أو تلاوة القرآن، إذاً فافزع عند الضيق إلى الصلاة فلذا كان ﷺ إذا أحزنه أمر فزع إلى الصلاة، وقوله: ﴿وٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ﴾ أي واصل العبادة وهي الطاعة في غاية الذل والخضوع لله تعالى حتى يأتيك اليقين الذي هو الموت فإن القبر أول عتبة الآخرة وبموت الإنسان ودخوله في الدار الآخرة أصبح إيمانه يقيناً محضاً. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- حرمة الإختلاف في كتاب الله تعالى على نحو ما اختلف فيه أهل الكتاب. ٢- مشروعية الجهر بالحق وبيانه لا سيما إذا لم يكن هناك اضطهاد. ٣- فضل التسبيح بجملة: سبحان الله وبحمده ومن قالها مائة مرة غفرت ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر وهذا مروي في الصحيح. ٤- مشروعية صلاة الحاجة فمن حزبه أمر أو ضاق به فليصل صلاة يفرج الله تعالى بها ما به أو يقضي حاجته إن شاء وهو العليم الحكيم.

الحجر 15:94

شرح الكلمات: النذير المبين: المبين النذارة. على المقتسمين: أي الذين قسموا كتاب الله فقالوا فيه شعر، وقالوا سحر، وقالوا كهانة. جعلوا القرآن عضين: هم المقسمون للقرآن وجعلوه عضين جمع عضة وهي القطعة والجزء من الشيء. فاصدع بما تؤمر: أي اجهر به وأعرضه كما أمرك ربك. يضيق صدرك بما يقولون: أي من الاستهزاء بك والتكذيب لك. حتى يأتيك اليقين: أي الموت، أي إلى أن تتوفى وأنت تعبد ربك. معنى الآيات: ما زال السياق في إرشاد الرسول ﷺ وتعليمه ما ينبغي أن يكون عليه فأمره تعالى بقوله: ﴿وقُلْ إنِّيۤ أنا ٱلنَّذِيرُ ٱلْمُبِينُ﴾ أي أعلن لقومك بأنك النذير البين النذارة لكم يا قوم أن ينزل بكم عذاب الله إن أصررتم على الشرك والعناد والكفر، وقوله: ﴿كَمَآ أنْزَلْنا عَلى ٱلْمُقْتَسِمِينَ ٱلَّذِينَ جَعَلُواْ ٱلْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ انذركم عذاباً كالذي أنزله الله وينزله على المقتسمين الذين قسموا التوراة والإنجيل فآمنوا ببعض وكفروا ببعض وهم اليهود والنصارى، والمقتسمين الذين تقاسموا أن يبيتوا صالحاً فأنزل الله بهم عقوبته والمقتسمين الذين جعلوا القرآن عضين أي أجزاء فقالوا فيه شعر وسحر وكهانة، المقتسمين الذين قسموا طرق مكة وجعلوها نقاط تفتيش يصدون عن سبيل الله كل ما جاء يريد الإسلام وهؤلاء كلهم مقتسمون وحل بهم عذاب الله ونقمته. وقوله تعالى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أجْمَعِينَ عَمّا كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ يقسم الجبار تبارك وتعالى لرسوله أنه ليسألنهم يوم القيامة عما كانوا يعملون ويجزيهم به فلذا لا يهولنَّك أمرهم واصبر على أذاهم. وقوله ﴿فَٱصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ﴾ أي أجهر بدعوة لا إله إلا الله محمد رسول الله، وما تؤمر ببيانه والدعوة إليه أو التنفير منه، ﴿وأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ولا تبال بهم، وقوله: ﴿إنّا كَفَيْناكَ ٱلْمُسْتَهْزِئِينَ ٱلَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إلٰهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ والمراد بهؤلاء المستهزئين الذين واعد تعالى بكفاية رسوله شرَّهم الوليد بن المغيرة والعاص بن وائل، وعدي بن قيس، والأسود بن عبد يغوث كلهم ماتوا بآفات مختلفة في أمدٍ يسير، عليهم لعائن الله تعالى، وقوله تعالى: ﴿ولَقَدْ نَعْلَمُ أنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ﴾ أي من الاستهزاء بك والسخرية، ومن المبالغة في الكفر والعناد فنرشدك إلى ما يخفف عنك الألم النفسي ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ أي قل سبحان الله وبحمده أي أكثر من هذا الذكر ﴿وكُنْ مِّنَ ٱلسّاجِدِينَ﴾ أي المصلين إذ لا سجود إلا في الصلاة أو تلاوة القرآن، إذاً فافزع عند الضيق إلى الصلاة فلذا كان ﷺ إذا أحزنه أمر فزع إلى الصلاة، وقوله: ﴿وٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ﴾ أي واصل العبادة وهي الطاعة في غاية الذل والخضوع لله تعالى حتى يأتيك اليقين الذي هو الموت فإن القبر أول عتبة الآخرة وبموت الإنسان ودخوله في الدار الآخرة أصبح إيمانه يقيناً محضاً. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- حرمة الإختلاف في كتاب الله تعالى على نحو ما اختلف فيه أهل الكتاب. ٢- مشروعية الجهر بالحق وبيانه لا سيما إذا لم يكن هناك اضطهاد. ٣- فضل التسبيح بجملة: سبحان الله وبحمده ومن قالها مائة مرة غفرت ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر وهذا مروي في الصحيح. ٤- مشروعية صلاة الحاجة فمن حزبه أمر أو ضاق به فليصل صلاة يفرج الله تعالى بها ما به أو يقضي حاجته إن شاء وهو العليم الحكيم.

الحجر 15:95

شرح الكلمات: النذير المبين: المبين النذارة. على المقتسمين: أي الذين قسموا كتاب الله فقالوا فيه شعر، وقالوا سحر، وقالوا كهانة. جعلوا القرآن عضين: هم المقسمون للقرآن وجعلوه عضين جمع عضة وهي القطعة والجزء من الشيء. فاصدع بما تؤمر: أي اجهر به وأعرضه كما أمرك ربك. يضيق صدرك بما يقولون: أي من الاستهزاء بك والتكذيب لك. حتى يأتيك اليقين: أي الموت، أي إلى أن تتوفى وأنت تعبد ربك. معنى الآيات: ما زال السياق في إرشاد الرسول ﷺ وتعليمه ما ينبغي أن يكون عليه فأمره تعالى بقوله: ﴿وقُلْ إنِّيۤ أنا ٱلنَّذِيرُ ٱلْمُبِينُ﴾ أي أعلن لقومك بأنك النذير البين النذارة لكم يا قوم أن ينزل بكم عذاب الله إن أصررتم على الشرك والعناد والكفر، وقوله: ﴿كَمَآ أنْزَلْنا عَلى ٱلْمُقْتَسِمِينَ ٱلَّذِينَ جَعَلُواْ ٱلْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ انذركم عذاباً كالذي أنزله الله وينزله على المقتسمين الذين قسموا التوراة والإنجيل فآمنوا ببعض وكفروا ببعض وهم اليهود والنصارى، والمقتسمين الذين تقاسموا أن يبيتوا صالحاً فأنزل الله بهم عقوبته والمقتسمين الذين جعلوا القرآن عضين أي أجزاء فقالوا فيه شعر وسحر وكهانة، المقتسمين الذين قسموا طرق مكة وجعلوها نقاط تفتيش يصدون عن سبيل الله كل ما جاء يريد الإسلام وهؤلاء كلهم مقتسمون وحل بهم عذاب الله ونقمته. وقوله تعالى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أجْمَعِينَ عَمّا كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ يقسم الجبار تبارك وتعالى لرسوله أنه ليسألنهم يوم القيامة عما كانوا يعملون ويجزيهم به فلذا لا يهولنَّك أمرهم واصبر على أذاهم. وقوله ﴿فَٱصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ﴾ أي أجهر بدعوة لا إله إلا الله محمد رسول الله، وما تؤمر ببيانه والدعوة إليه أو التنفير منه، ﴿وأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ولا تبال بهم، وقوله: ﴿إنّا كَفَيْناكَ ٱلْمُسْتَهْزِئِينَ ٱلَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إلٰهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ والمراد بهؤلاء المستهزئين الذين واعد تعالى بكفاية رسوله شرَّهم الوليد بن المغيرة والعاص بن وائل، وعدي بن قيس، والأسود بن عبد يغوث كلهم ماتوا بآفات مختلفة في أمدٍ يسير، عليهم لعائن الله تعالى، وقوله تعالى: ﴿ولَقَدْ نَعْلَمُ أنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ﴾ أي من الاستهزاء بك والسخرية، ومن المبالغة في الكفر والعناد فنرشدك إلى ما يخفف عنك الألم النفسي ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ أي قل سبحان الله وبحمده أي أكثر من هذا الذكر ﴿وكُنْ مِّنَ ٱلسّاجِدِينَ﴾ أي المصلين إذ لا سجود إلا في الصلاة أو تلاوة القرآن، إذاً فافزع عند الضيق إلى الصلاة فلذا كان ﷺ إذا أحزنه أمر فزع إلى الصلاة، وقوله: ﴿وٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ﴾ أي واصل العبادة وهي الطاعة في غاية الذل والخضوع لله تعالى حتى يأتيك اليقين الذي هو الموت فإن القبر أول عتبة الآخرة وبموت الإنسان ودخوله في الدار الآخرة أصبح إيمانه يقيناً محضاً. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- حرمة الإختلاف في كتاب الله تعالى على نحو ما اختلف فيه أهل الكتاب. ٢- مشروعية الجهر بالحق وبيانه لا سيما إذا لم يكن هناك اضطهاد. ٣- فضل التسبيح بجملة: سبحان الله وبحمده ومن قالها مائة مرة غفرت ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر وهذا مروي في الصحيح. ٤- مشروعية صلاة الحاجة فمن حزبه أمر أو ضاق به فليصل صلاة يفرج الله تعالى بها ما به أو يقضي حاجته إن شاء وهو العليم الحكيم.

الحجر 15:96

شرح الكلمات: النذير المبين: المبين النذارة. على المقتسمين: أي الذين قسموا كتاب الله فقالوا فيه شعر، وقالوا سحر، وقالوا كهانة. جعلوا القرآن عضين: هم المقسمون للقرآن وجعلوه عضين جمع عضة وهي القطعة والجزء من الشيء. فاصدع بما تؤمر: أي اجهر به وأعرضه كما أمرك ربك. يضيق صدرك بما يقولون: أي من الاستهزاء بك والتكذيب لك. حتى يأتيك اليقين: أي الموت، أي إلى أن تتوفى وأنت تعبد ربك. معنى الآيات: ما زال السياق في إرشاد الرسول ﷺ وتعليمه ما ينبغي أن يكون عليه فأمره تعالى بقوله: ﴿وقُلْ إنِّيۤ أنا ٱلنَّذِيرُ ٱلْمُبِينُ﴾ أي أعلن لقومك بأنك النذير البين النذارة لكم يا قوم أن ينزل بكم عذاب الله إن أصررتم على الشرك والعناد والكفر، وقوله: ﴿كَمَآ أنْزَلْنا عَلى ٱلْمُقْتَسِمِينَ ٱلَّذِينَ جَعَلُواْ ٱلْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ انذركم عذاباً كالذي أنزله الله وينزله على المقتسمين الذين قسموا التوراة والإنجيل فآمنوا ببعض وكفروا ببعض وهم اليهود والنصارى، والمقتسمين الذين تقاسموا أن يبيتوا صالحاً فأنزل الله بهم عقوبته والمقتسمين الذين جعلوا القرآن عضين أي أجزاء فقالوا فيه شعر وسحر وكهانة، المقتسمين الذين قسموا طرق مكة وجعلوها نقاط تفتيش يصدون عن سبيل الله كل ما جاء يريد الإسلام وهؤلاء كلهم مقتسمون وحل بهم عذاب الله ونقمته. وقوله تعالى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أجْمَعِينَ عَمّا كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ يقسم الجبار تبارك وتعالى لرسوله أنه ليسألنهم يوم القيامة عما كانوا يعملون ويجزيهم به فلذا لا يهولنَّك أمرهم واصبر على أذاهم. وقوله ﴿فَٱصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ﴾ أي أجهر بدعوة لا إله إلا الله محمد رسول الله، وما تؤمر ببيانه والدعوة إليه أو التنفير منه، ﴿وأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ولا تبال بهم، وقوله: ﴿إنّا كَفَيْناكَ ٱلْمُسْتَهْزِئِينَ ٱلَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إلٰهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ والمراد بهؤلاء المستهزئين الذين واعد تعالى بكفاية رسوله شرَّهم الوليد بن المغيرة والعاص بن وائل، وعدي بن قيس، والأسود بن عبد يغوث كلهم ماتوا بآفات مختلفة في أمدٍ يسير، عليهم لعائن الله تعالى، وقوله تعالى: ﴿ولَقَدْ نَعْلَمُ أنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ﴾ أي من الاستهزاء بك والسخرية، ومن المبالغة في الكفر والعناد فنرشدك إلى ما يخفف عنك الألم النفسي ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ أي قل سبحان الله وبحمده أي أكثر من هذا الذكر ﴿وكُنْ مِّنَ ٱلسّاجِدِينَ﴾ أي المصلين إذ لا سجود إلا في الصلاة أو تلاوة القرآن، إذاً فافزع عند الضيق إلى الصلاة فلذا كان ﷺ إذا أحزنه أمر فزع إلى الصلاة، وقوله: ﴿وٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ﴾ أي واصل العبادة وهي الطاعة في غاية الذل والخضوع لله تعالى حتى يأتيك اليقين الذي هو الموت فإن القبر أول عتبة الآخرة وبموت الإنسان ودخوله في الدار الآخرة أصبح إيمانه يقيناً محضاً. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- حرمة الإختلاف في كتاب الله تعالى على نحو ما اختلف فيه أهل الكتاب. ٢- مشروعية الجهر بالحق وبيانه لا سيما إذا لم يكن هناك اضطهاد. ٣- فضل التسبيح بجملة: سبحان الله وبحمده ومن قالها مائة مرة غفرت ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر وهذا مروي في الصحيح. ٤- مشروعية صلاة الحاجة فمن حزبه أمر أو ضاق به فليصل صلاة يفرج الله تعالى بها ما به أو يقضي حاجته إن شاء وهو العليم الحكيم.

الحجر 15:97

شرح الكلمات: النذير المبين: المبين النذارة. على المقتسمين: أي الذين قسموا كتاب الله فقالوا فيه شعر، وقالوا سحر، وقالوا كهانة. جعلوا القرآن عضين: هم المقسمون للقرآن وجعلوه عضين جمع عضة وهي القطعة والجزء من الشيء. فاصدع بما تؤمر: أي اجهر به وأعرضه كما أمرك ربك. يضيق صدرك بما يقولون: أي من الاستهزاء بك والتكذيب لك. حتى يأتيك اليقين: أي الموت، أي إلى أن تتوفى وأنت تعبد ربك. معنى الآيات: ما زال السياق في إرشاد الرسول ﷺ وتعليمه ما ينبغي أن يكون عليه فأمره تعالى بقوله: ﴿وقُلْ إنِّيۤ أنا ٱلنَّذِيرُ ٱلْمُبِينُ﴾ أي أعلن لقومك بأنك النذير البين النذارة لكم يا قوم أن ينزل بكم عذاب الله إن أصررتم على الشرك والعناد والكفر، وقوله: ﴿كَمَآ أنْزَلْنا عَلى ٱلْمُقْتَسِمِينَ ٱلَّذِينَ جَعَلُواْ ٱلْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ انذركم عذاباً كالذي أنزله الله وينزله على المقتسمين الذين قسموا التوراة والإنجيل فآمنوا ببعض وكفروا ببعض وهم اليهود والنصارى، والمقتسمين الذين تقاسموا أن يبيتوا صالحاً فأنزل الله بهم عقوبته والمقتسمين الذين جعلوا القرآن عضين أي أجزاء فقالوا فيه شعر وسحر وكهانة، المقتسمين الذين قسموا طرق مكة وجعلوها نقاط تفتيش يصدون عن سبيل الله كل ما جاء يريد الإسلام وهؤلاء كلهم مقتسمون وحل بهم عذاب الله ونقمته. وقوله تعالى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أجْمَعِينَ عَمّا كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ يقسم الجبار تبارك وتعالى لرسوله أنه ليسألنهم يوم القيامة عما كانوا يعملون ويجزيهم به فلذا لا يهولنَّك أمرهم واصبر على أذاهم. وقوله ﴿فَٱصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ﴾ أي أجهر بدعوة لا إله إلا الله محمد رسول الله، وما تؤمر ببيانه والدعوة إليه أو التنفير منه، ﴿وأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ولا تبال بهم، وقوله: ﴿إنّا كَفَيْناكَ ٱلْمُسْتَهْزِئِينَ ٱلَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إلٰهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ والمراد بهؤلاء المستهزئين الذين واعد تعالى بكفاية رسوله شرَّهم الوليد بن المغيرة والعاص بن وائل، وعدي بن قيس، والأسود بن عبد يغوث كلهم ماتوا بآفات مختلفة في أمدٍ يسير، عليهم لعائن الله تعالى، وقوله تعالى: ﴿ولَقَدْ نَعْلَمُ أنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ﴾ أي من الاستهزاء بك والسخرية، ومن المبالغة في الكفر والعناد فنرشدك إلى ما يخفف عنك الألم النفسي ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ أي قل سبحان الله وبحمده أي أكثر من هذا الذكر ﴿وكُنْ مِّنَ ٱلسّاجِدِينَ﴾ أي المصلين إذ لا سجود إلا في الصلاة أو تلاوة القرآن، إذاً فافزع عند الضيق إلى الصلاة فلذا كان ﷺ إذا أحزنه أمر فزع إلى الصلاة، وقوله: ﴿وٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ﴾ أي واصل العبادة وهي الطاعة في غاية الذل والخضوع لله تعالى حتى يأتيك اليقين الذي هو الموت فإن القبر أول عتبة الآخرة وبموت الإنسان ودخوله في الدار الآخرة أصبح إيمانه يقيناً محضاً. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- حرمة الإختلاف في كتاب الله تعالى على نحو ما اختلف فيه أهل الكتاب. ٢- مشروعية الجهر بالحق وبيانه لا سيما إذا لم يكن هناك اضطهاد. ٣- فضل التسبيح بجملة: سبحان الله وبحمده ومن قالها مائة مرة غفرت ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر وهذا مروي في الصحيح. ٤- مشروعية صلاة الحاجة فمن حزبه أمر أو ضاق به فليصل صلاة يفرج الله تعالى بها ما به أو يقضي حاجته إن شاء وهو العليم الحكيم.

الحجر 15:98

شرح الكلمات: النذير المبين: المبين النذارة. على المقتسمين: أي الذين قسموا كتاب الله فقالوا فيه شعر، وقالوا سحر، وقالوا كهانة. جعلوا القرآن عضين: هم المقسمون للقرآن وجعلوه عضين جمع عضة وهي القطعة والجزء من الشيء. فاصدع بما تؤمر: أي اجهر به وأعرضه كما أمرك ربك. يضيق صدرك بما يقولون: أي من الاستهزاء بك والتكذيب لك. حتى يأتيك اليقين: أي الموت، أي إلى أن تتوفى وأنت تعبد ربك. معنى الآيات: ما زال السياق في إرشاد الرسول ﷺ وتعليمه ما ينبغي أن يكون عليه فأمره تعالى بقوله: ﴿وقُلْ إنِّيۤ أنا ٱلنَّذِيرُ ٱلْمُبِينُ﴾ أي أعلن لقومك بأنك النذير البين النذارة لكم يا قوم أن ينزل بكم عذاب الله إن أصررتم على الشرك والعناد والكفر، وقوله: ﴿كَمَآ أنْزَلْنا عَلى ٱلْمُقْتَسِمِينَ ٱلَّذِينَ جَعَلُواْ ٱلْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ انذركم عذاباً كالذي أنزله الله وينزله على المقتسمين الذين قسموا التوراة والإنجيل فآمنوا ببعض وكفروا ببعض وهم اليهود والنصارى، والمقتسمين الذين تقاسموا أن يبيتوا صالحاً فأنزل الله بهم عقوبته والمقتسمين الذين جعلوا القرآن عضين أي أجزاء فقالوا فيه شعر وسحر وكهانة، المقتسمين الذين قسموا طرق مكة وجعلوها نقاط تفتيش يصدون عن سبيل الله كل ما جاء يريد الإسلام وهؤلاء كلهم مقتسمون وحل بهم عذاب الله ونقمته. وقوله تعالى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أجْمَعِينَ عَمّا كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ يقسم الجبار تبارك وتعالى لرسوله أنه ليسألنهم يوم القيامة عما كانوا يعملون ويجزيهم به فلذا لا يهولنَّك أمرهم واصبر على أذاهم. وقوله ﴿فَٱصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ﴾ أي أجهر بدعوة لا إله إلا الله محمد رسول الله، وما تؤمر ببيانه والدعوة إليه أو التنفير منه، ﴿وأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ولا تبال بهم، وقوله: ﴿إنّا كَفَيْناكَ ٱلْمُسْتَهْزِئِينَ ٱلَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إلٰهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ والمراد بهؤلاء المستهزئين الذين واعد تعالى بكفاية رسوله شرَّهم الوليد بن المغيرة والعاص بن وائل، وعدي بن قيس، والأسود بن عبد يغوث كلهم ماتوا بآفات مختلفة في أمدٍ يسير، عليهم لعائن الله تعالى، وقوله تعالى: ﴿ولَقَدْ نَعْلَمُ أنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ﴾ أي من الاستهزاء بك والسخرية، ومن المبالغة في الكفر والعناد فنرشدك إلى ما يخفف عنك الألم النفسي ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ أي قل سبحان الله وبحمده أي أكثر من هذا الذكر ﴿وكُنْ مِّنَ ٱلسّاجِدِينَ﴾ أي المصلين إذ لا سجود إلا في الصلاة أو تلاوة القرآن، إذاً فافزع عند الضيق إلى الصلاة فلذا كان ﷺ إذا أحزنه أمر فزع إلى الصلاة، وقوله: ﴿وٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ﴾ أي واصل العبادة وهي الطاعة في غاية الذل والخضوع لله تعالى حتى يأتيك اليقين الذي هو الموت فإن القبر أول عتبة الآخرة وبموت الإنسان ودخوله في الدار الآخرة أصبح إيمانه يقيناً محضاً. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- حرمة الإختلاف في كتاب الله تعالى على نحو ما اختلف فيه أهل الكتاب. ٢- مشروعية الجهر بالحق وبيانه لا سيما إذا لم يكن هناك اضطهاد. ٣- فضل التسبيح بجملة: سبحان الله وبحمده ومن قالها مائة مرة غفرت ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر وهذا مروي في الصحيح. ٤- مشروعية صلاة الحاجة فمن حزبه أمر أو ضاق به فليصل صلاة يفرج الله تعالى بها ما به أو يقضي حاجته إن شاء وهو العليم الحكيم.

الحجر 15:99

شرح الكلمات: النذير المبين: المبين النذارة. على المقتسمين: أي الذين قسموا كتاب الله فقالوا فيه شعر، وقالوا سحر، وقالوا كهانة. جعلوا القرآن عضين: هم المقسمون للقرآن وجعلوه عضين جمع عضة وهي القطعة والجزء من الشيء. فاصدع بما تؤمر: أي اجهر به وأعرضه كما أمرك ربك. يضيق صدرك بما يقولون: أي من الاستهزاء بك والتكذيب لك. حتى يأتيك اليقين: أي الموت، أي إلى أن تتوفى وأنت تعبد ربك. معنى الآيات: ما زال السياق في إرشاد الرسول ﷺ وتعليمه ما ينبغي أن يكون عليه فأمره تعالى بقوله: ﴿وقُلْ إنِّيۤ أنا ٱلنَّذِيرُ ٱلْمُبِينُ﴾ أي أعلن لقومك بأنك النذير البين النذارة لكم يا قوم أن ينزل بكم عذاب الله إن أصررتم على الشرك والعناد والكفر، وقوله: ﴿كَمَآ أنْزَلْنا عَلى ٱلْمُقْتَسِمِينَ ٱلَّذِينَ جَعَلُواْ ٱلْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ انذركم عذاباً كالذي أنزله الله وينزله على المقتسمين الذين قسموا التوراة والإنجيل فآمنوا ببعض وكفروا ببعض وهم اليهود والنصارى، والمقتسمين الذين تقاسموا أن يبيتوا صالحاً فأنزل الله بهم عقوبته والمقتسمين الذين جعلوا القرآن عضين أي أجزاء فقالوا فيه شعر وسحر وكهانة، المقتسمين الذين قسموا طرق مكة وجعلوها نقاط تفتيش يصدون عن سبيل الله كل ما جاء يريد الإسلام وهؤلاء كلهم مقتسمون وحل بهم عذاب الله ونقمته. وقوله تعالى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أجْمَعِينَ عَمّا كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ يقسم الجبار تبارك وتعالى لرسوله أنه ليسألنهم يوم القيامة عما كانوا يعملون ويجزيهم به فلذا لا يهولنَّك أمرهم واصبر على أذاهم. وقوله ﴿فَٱصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ﴾ أي أجهر بدعوة لا إله إلا الله محمد رسول الله، وما تؤمر ببيانه والدعوة إليه أو التنفير منه، ﴿وأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ولا تبال بهم، وقوله: ﴿إنّا كَفَيْناكَ ٱلْمُسْتَهْزِئِينَ ٱلَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إلٰهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ والمراد بهؤلاء المستهزئين الذين واعد تعالى بكفاية رسوله شرَّهم الوليد بن المغيرة والعاص بن وائل، وعدي بن قيس، والأسود بن عبد يغوث كلهم ماتوا بآفات مختلفة في أمدٍ يسير، عليهم لعائن الله تعالى، وقوله تعالى: ﴿ولَقَدْ نَعْلَمُ أنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ﴾ أي من الاستهزاء بك والسخرية، ومن المبالغة في الكفر والعناد فنرشدك إلى ما يخفف عنك الألم النفسي ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ أي قل سبحان الله وبحمده أي أكثر من هذا الذكر ﴿وكُنْ مِّنَ ٱلسّاجِدِينَ﴾ أي المصلين إذ لا سجود إلا في الصلاة أو تلاوة القرآن، إذاً فافزع عند الضيق إلى الصلاة فلذا كان ﷺ إذا أحزنه أمر فزع إلى الصلاة، وقوله: ﴿وٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ﴾ أي واصل العبادة وهي الطاعة في غاية الذل والخضوع لله تعالى حتى يأتيك اليقين الذي هو الموت فإن القبر أول عتبة الآخرة وبموت الإنسان ودخوله في الدار الآخرة أصبح إيمانه يقيناً محضاً. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- حرمة الإختلاف في كتاب الله تعالى على نحو ما اختلف فيه أهل الكتاب. ٢- مشروعية الجهر بالحق وبيانه لا سيما إذا لم يكن هناك اضطهاد. ٣- فضل التسبيح بجملة: سبحان الله وبحمده ومن قالها مائة مرة غفرت ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر وهذا مروي في الصحيح. ٤- مشروعية صلاة الحاجة فمن حزبه أمر أو ضاق به فليصل صلاة يفرج الله تعالى بها ما به أو يقضي حاجته إن شاء وهو العليم الحكيم.