Abu Bakr Jabir Al-Jazairi — الإسراء 17:101 – الكهف 18:110
المحتويات
- الإسراء 17:101
- الإسراء 17:102
- الإسراء 17:103
- الإسراء 17:104
- الإسراء 17:105
- الإسراء 17:106
- الإسراء 17:107
- الإسراء 17:108
- الإسراء 17:109
- الإسراء 17:110
- الإسراء 17:111
- الكهف 18:1
- الكهف 18:2
- الكهف 18:3
- الكهف 18:4
- الكهف 18:5
- الكهف 18:6
- الكهف 18:7
- الكهف 18:8
- الكهف 18:9
- الكهف 18:10
- الكهف 18:11
- الكهف 18:12
- الكهف 18:13
- الكهف 18:14
- الكهف 18:15
- الكهف 18:16
- الكهف 18:17
- الكهف 18:18
- الكهف 18:19
- الكهف 18:20
- الكهف 18:21
- الكهف 18:22
- الكهف 18:23
- الكهف 18:24
- الكهف 18:25
- الكهف 18:26
- الكهف 18:27
- الكهف 18:28
- الكهف 18:29
- الكهف 18:30
- الكهف 18:31
- الكهف 18:32
- الكهف 18:33
- الكهف 18:34
- الكهف 18:35
- الكهف 18:36
- الكهف 18:37
- الكهف 18:38
- الكهف 18:39
- الكهف 18:40
- الكهف 18:41
- الكهف 18:42
- الكهف 18:43
- الكهف 18:44
- الكهف 18:45
- الكهف 18:46
- الكهف 18:47
- الكهف 18:48
- الكهف 18:49
- الكهف 18:50
- الكهف 18:51
- الكهف 18:52
- الكهف 18:53
- الكهف 18:54
- الكهف 18:55
- الكهف 18:56
- الكهف 18:57
- الكهف 18:58
- الكهف 18:59
- الكهف 18:60
- الكهف 18:61
- الكهف 18:62
- الكهف 18:63
- الكهف 18:64
- الكهف 18:65
- الكهف 18:66
- الكهف 18:67
- الكهف 18:68
- الكهف 18:69
- الكهف 18:70
- الكهف 18:71
- الكهف 18:72
- الكهف 18:73
- الكهف 18:74
- الكهف 18:75
- الكهف 18:76
- الكهف 18:77
- الكهف 18:78
- الكهف 18:79
- الكهف 18:80
- الكهف 18:81
- الكهف 18:82
- الكهف 18:83
- الكهف 18:84
- الكهف 18:85
- الكهف 18:86
- الكهف 18:87
- الكهف 18:88
- الكهف 18:89
- الكهف 18:90
- الكهف 18:91
- الكهف 18:92
- الكهف 18:93
- الكهف 18:94
- الكهف 18:95
- الكهف 18:96
- الكهف 18:97
- الكهف 18:98
- الكهف 18:99
- الكهف 18:100
- الكهف 18:101
- الكهف 18:102
- الكهف 18:103
- الكهف 18:104
- الكهف 18:105
- الكهف 18:106
- الكهف 18:107
- الكهف 18:108
- الكهف 18:109
- الكهف 18:110
الإسراء 17:101
شرح الكلمات:
خزائن رحمة ربي: أي من المطر والأرزاق.
لأمسكتم: أي منعتم الانفاق.
خشية الإنفاق: خوف النفاد.
قتوراً: أي كثير الاقتار أي البخل والمنع للمال.
تسع آيات بينات: أي معجزات بينات أي واضحات وهو اليد والعصا والطمس إلخ.
مسحوراً: أي مغلوياً على عقلك، مخدوعاً.
ما أنزل هؤلاء: أي الآيات التسع.
مثبوراً: هالكاً بانصرافك عن الحق والخير.
فأراد أن يستفزهم: أي يستخفهم ويخرجهم من ديار مصر.
اسكنوا الأرض: أي أرض القدس والشام.
الآخرة: أي الساعة.
لفيفاً: أي مختلطين من أحياء وقبائل شتى.
معنى الآيات:
يقول تعالى لرسوله ﷺ، قل يا محمد لأولئك الذين يطالبون بتحويل جبل الصفا إلى ذهب، وتحويل المنطقة حول مكة إلى بساتين من نخيل وأعناب تجري الأنهار من خلالها، قل لهم، لو كنتم أنتم تملكون الخزائن رحمة ربي من الأموال والأرزاق لأمسكتم بخلابها ولم تنفقوها خوفاً من نفاذها إذ هذا طبعكم، وهو البخل، ﴿وكانَ ٱلإنْسانُ﴾ قبل هدايته وإيمانه ﴿قَتُوراً﴾ أي كثير التقتير بخلاً وشحاً نفسياً ملازماً له حتى يعالج هذا الشح بما وضع الله تعالى من دواء نافع جاء بيانه في سورة المعارج من هذا الكتاب الكريم.
وقوله تعالى: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسىٰ تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ﴾ أي، ولقد أعطينا موسى بن عمران نبي بني إسرائيل تسع آيات وهي: اليد، والعصا والدم، وانفلاق البحر، والطمس على أموال آل فرعون، والطوفان والجراد والقمل والضفادع، فهل آمن عليها آل فرعون؟! لا، إذاً، فلو أعطيناك ما طالب به قومك المشركون من الآيات الست التي اقترحوها وتقدمت في هذه السياق الكريم مبينة، ما كانوا ليؤمنوا بها، ومن هنا فلا فائدة من إعطائك إياها.
وقوله تعالى: ﴿فَسْئَلْ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أي سل يا نبينا علماء بني إسرائيل كعبد الله بن سلام وغيره، إذ جاءهم موسى بطالب فرعون بإرسالهم معه ليخرج بهم إلى بلاد القدس، وأرى فرعون الآيات الدالة على صدق نبوته ورسالته وأحقية ما يطالب به فقال له فرعون: ﴿إنِّي لأَظُنُّكَ يٰمُوسىٰ مَسْحُوراً﴾ أي ساحراً لإظهارك ما أظهرت من هذه الخوارق، ومسحوراً بمعنى مخدوعاً مغلوباً على عقلك فتقول الذي تقول مما لا يقوله العقلاء فرد عليه موسى بقوله بما أخبر تعالى به في قوله ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ﴾ أي فرعون ما أنزل هؤلاء الآيات البينات إلا رب السماوات أي خالقها ومالكها والمدبر لها ﴿بَصَآئِرَ﴾ أي آيات واضحات مضيئات هاديات لمن طلب الهداية، فعميت عنها وأنت تعلم صدقها ﴿وإنِّي لأَظُنُّكَ يٰفِرْعَونُ مَثْبُوراً﴾! أي من أجل هذا أظنك يا فرعون ملعوناً، من رحمة الله مبعداً مثبوراً هالكاً. فلما أعيته أي فرعون الحجج والبينات لجأ إلى القوة، ﴿فَأَرادَ أن يَسْتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلأَرْضِ﴾ أي يستخفهم من أرض مصر بالقتل الجماعي استئصالاً لهم، أو بالنفي والطرد والتشريد، فعامله الرب تعالى بنقيض، قصده فأغرقه الله تعالى هو وجنوده أجمعين، وهو معنى قوله تعالى: ﴿فَأَغْرَقْناهُ ومَن مَّعَهُ﴾ أي من الجنود ﴿جَمِيعاً﴾ وقوله تعالى: ﴿وقُلْنا مِن بَعْدِهِ﴾ أي من بعد هلاك فرعون وجنوده لبني إسرائيل على لسان موسى عليه السلام ﴿ٱسْكُنُواْ ٱلأَرْضَ﴾ أي أرض القدس والشام إلى نهاية آجالكم بالموت.
﴿فَإذا جَآءَ وعْدُ ٱلآخِرَةِ﴾ أي يوم القيامة بعثناكم أحياء كغيركم، ﴿جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً﴾ أي مختلطين من أحياء وقبائل وأجناس شتى لا ميزة لأحد على آخر، حفاة عراة لفصل القضاء ثم الحساب والجزاء.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الشح من طبع الإنسان إلا أن يعالجه بالإيمان والتقوى فيقيه الله منه.
٢- الآيات وحدها لا تكفي لهداية الإنسان بل لا بد من توفيق إلهي.
٣- مظاهر قدرة الله تعالى وانتصاره لأوليائه وكبت أعدائه.
٤- بيان كيفية حشر الناس يوم القيامة لفيفاً أخلاطاً من قبائل وأجناس شتى.
الإسراء 17:102
شرح الكلمات:
خزائن رحمة ربي: أي من المطر والأرزاق.
لأمسكتم: أي منعتم الانفاق.
خشية الإنفاق: خوف النفاد.
قتوراً: أي كثير الاقتار أي البخل والمنع للمال.
تسع آيات بينات: أي معجزات بينات أي واضحات وهو اليد والعصا والطمس إلخ.
مسحوراً: أي مغلوياً على عقلك، مخدوعاً.
ما أنزل هؤلاء: أي الآيات التسع.
مثبوراً: هالكاً بانصرافك عن الحق والخير.
فأراد أن يستفزهم: أي يستخفهم ويخرجهم من ديار مصر.
اسكنوا الأرض: أي أرض القدس والشام.
الآخرة: أي الساعة.
لفيفاً: أي مختلطين من أحياء وقبائل شتى.
معنى الآيات:
يقول تعالى لرسوله ﷺ، قل يا محمد لأولئك الذين يطالبون بتحويل جبل الصفا إلى ذهب، وتحويل المنطقة حول مكة إلى بساتين من نخيل وأعناب تجري الأنهار من خلالها، قل لهم، لو كنتم أنتم تملكون الخزائن رحمة ربي من الأموال والأرزاق لأمسكتم بخلابها ولم تنفقوها خوفاً من نفاذها إذ هذا طبعكم، وهو البخل، ﴿وكانَ ٱلإنْسانُ﴾ قبل هدايته وإيمانه ﴿قَتُوراً﴾ أي كثير التقتير بخلاً وشحاً نفسياً ملازماً له حتى يعالج هذا الشح بما وضع الله تعالى من دواء نافع جاء بيانه في سورة المعارج من هذا الكتاب الكريم.
وقوله تعالى: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسىٰ تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ﴾ أي، ولقد أعطينا موسى بن عمران نبي بني إسرائيل تسع آيات وهي: اليد، والعصا والدم، وانفلاق البحر، والطمس على أموال آل فرعون، والطوفان والجراد والقمل والضفادع، فهل آمن عليها آل فرعون؟! لا، إذاً، فلو أعطيناك ما طالب به قومك المشركون من الآيات الست التي اقترحوها وتقدمت في هذه السياق الكريم مبينة، ما كانوا ليؤمنوا بها، ومن هنا فلا فائدة من إعطائك إياها.
وقوله تعالى: ﴿فَسْئَلْ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أي سل يا نبينا علماء بني إسرائيل كعبد الله بن سلام وغيره، إذ جاءهم موسى بطالب فرعون بإرسالهم معه ليخرج بهم إلى بلاد القدس، وأرى فرعون الآيات الدالة على صدق نبوته ورسالته وأحقية ما يطالب به فقال له فرعون: ﴿إنِّي لأَظُنُّكَ يٰمُوسىٰ مَسْحُوراً﴾ أي ساحراً لإظهارك ما أظهرت من هذه الخوارق، ومسحوراً بمعنى مخدوعاً مغلوباً على عقلك فتقول الذي تقول مما لا يقوله العقلاء فرد عليه موسى بقوله بما أخبر تعالى به في قوله ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ﴾ أي فرعون ما أنزل هؤلاء الآيات البينات إلا رب السماوات أي خالقها ومالكها والمدبر لها ﴿بَصَآئِرَ﴾ أي آيات واضحات مضيئات هاديات لمن طلب الهداية، فعميت عنها وأنت تعلم صدقها ﴿وإنِّي لأَظُنُّكَ يٰفِرْعَونُ مَثْبُوراً﴾! أي من أجل هذا أظنك يا فرعون ملعوناً، من رحمة الله مبعداً مثبوراً هالكاً. فلما أعيته أي فرعون الحجج والبينات لجأ إلى القوة، ﴿فَأَرادَ أن يَسْتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلأَرْضِ﴾ أي يستخفهم من أرض مصر بالقتل الجماعي استئصالاً لهم، أو بالنفي والطرد والتشريد، فعامله الرب تعالى بنقيض، قصده فأغرقه الله تعالى هو وجنوده أجمعين، وهو معنى قوله تعالى: ﴿فَأَغْرَقْناهُ ومَن مَّعَهُ﴾ أي من الجنود ﴿جَمِيعاً﴾ وقوله تعالى: ﴿وقُلْنا مِن بَعْدِهِ﴾ أي من بعد هلاك فرعون وجنوده لبني إسرائيل على لسان موسى عليه السلام ﴿ٱسْكُنُواْ ٱلأَرْضَ﴾ أي أرض القدس والشام إلى نهاية آجالكم بالموت.
﴿فَإذا جَآءَ وعْدُ ٱلآخِرَةِ﴾ أي يوم القيامة بعثناكم أحياء كغيركم، ﴿جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً﴾ أي مختلطين من أحياء وقبائل وأجناس شتى لا ميزة لأحد على آخر، حفاة عراة لفصل القضاء ثم الحساب والجزاء.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الشح من طبع الإنسان إلا أن يعالجه بالإيمان والتقوى فيقيه الله منه.
٢- الآيات وحدها لا تكفي لهداية الإنسان بل لا بد من توفيق إلهي.
٣- مظاهر قدرة الله تعالى وانتصاره لأوليائه وكبت أعدائه.
٤- بيان كيفية حشر الناس يوم القيامة لفيفاً أخلاطاً من قبائل وأجناس شتى.
الإسراء 17:103
شرح الكلمات:
خزائن رحمة ربي: أي من المطر والأرزاق.
لأمسكتم: أي منعتم الانفاق.
خشية الإنفاق: خوف النفاد.
قتوراً: أي كثير الاقتار أي البخل والمنع للمال.
تسع آيات بينات: أي معجزات بينات أي واضحات وهو اليد والعصا والطمس إلخ.
مسحوراً: أي مغلوياً على عقلك، مخدوعاً.
ما أنزل هؤلاء: أي الآيات التسع.
مثبوراً: هالكاً بانصرافك عن الحق والخير.
فأراد أن يستفزهم: أي يستخفهم ويخرجهم من ديار مصر.
اسكنوا الأرض: أي أرض القدس والشام.
الآخرة: أي الساعة.
لفيفاً: أي مختلطين من أحياء وقبائل شتى.
معنى الآيات:
يقول تعالى لرسوله ﷺ، قل يا محمد لأولئك الذين يطالبون بتحويل جبل الصفا إلى ذهب، وتحويل المنطقة حول مكة إلى بساتين من نخيل وأعناب تجري الأنهار من خلالها، قل لهم، لو كنتم أنتم تملكون الخزائن رحمة ربي من الأموال والأرزاق لأمسكتم بخلابها ولم تنفقوها خوفاً من نفاذها إذ هذا طبعكم، وهو البخل، ﴿وكانَ ٱلإنْسانُ﴾ قبل هدايته وإيمانه ﴿قَتُوراً﴾ أي كثير التقتير بخلاً وشحاً نفسياً ملازماً له حتى يعالج هذا الشح بما وضع الله تعالى من دواء نافع جاء بيانه في سورة المعارج من هذا الكتاب الكريم.
وقوله تعالى: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسىٰ تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ﴾ أي، ولقد أعطينا موسى بن عمران نبي بني إسرائيل تسع آيات وهي: اليد، والعصا والدم، وانفلاق البحر، والطمس على أموال آل فرعون، والطوفان والجراد والقمل والضفادع، فهل آمن عليها آل فرعون؟! لا، إذاً، فلو أعطيناك ما طالب به قومك المشركون من الآيات الست التي اقترحوها وتقدمت في هذه السياق الكريم مبينة، ما كانوا ليؤمنوا بها، ومن هنا فلا فائدة من إعطائك إياها.
وقوله تعالى: ﴿فَسْئَلْ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أي سل يا نبينا علماء بني إسرائيل كعبد الله بن سلام وغيره، إذ جاءهم موسى بطالب فرعون بإرسالهم معه ليخرج بهم إلى بلاد القدس، وأرى فرعون الآيات الدالة على صدق نبوته ورسالته وأحقية ما يطالب به فقال له فرعون: ﴿إنِّي لأَظُنُّكَ يٰمُوسىٰ مَسْحُوراً﴾ أي ساحراً لإظهارك ما أظهرت من هذه الخوارق، ومسحوراً بمعنى مخدوعاً مغلوباً على عقلك فتقول الذي تقول مما لا يقوله العقلاء فرد عليه موسى بقوله بما أخبر تعالى به في قوله ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ﴾ أي فرعون ما أنزل هؤلاء الآيات البينات إلا رب السماوات أي خالقها ومالكها والمدبر لها ﴿بَصَآئِرَ﴾ أي آيات واضحات مضيئات هاديات لمن طلب الهداية، فعميت عنها وأنت تعلم صدقها ﴿وإنِّي لأَظُنُّكَ يٰفِرْعَونُ مَثْبُوراً﴾! أي من أجل هذا أظنك يا فرعون ملعوناً، من رحمة الله مبعداً مثبوراً هالكاً. فلما أعيته أي فرعون الحجج والبينات لجأ إلى القوة، ﴿فَأَرادَ أن يَسْتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلأَرْضِ﴾ أي يستخفهم من أرض مصر بالقتل الجماعي استئصالاً لهم، أو بالنفي والطرد والتشريد، فعامله الرب تعالى بنقيض، قصده فأغرقه الله تعالى هو وجنوده أجمعين، وهو معنى قوله تعالى: ﴿فَأَغْرَقْناهُ ومَن مَّعَهُ﴾ أي من الجنود ﴿جَمِيعاً﴾ وقوله تعالى: ﴿وقُلْنا مِن بَعْدِهِ﴾ أي من بعد هلاك فرعون وجنوده لبني إسرائيل على لسان موسى عليه السلام ﴿ٱسْكُنُواْ ٱلأَرْضَ﴾ أي أرض القدس والشام إلى نهاية آجالكم بالموت.
﴿فَإذا جَآءَ وعْدُ ٱلآخِرَةِ﴾ أي يوم القيامة بعثناكم أحياء كغيركم، ﴿جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً﴾ أي مختلطين من أحياء وقبائل وأجناس شتى لا ميزة لأحد على آخر، حفاة عراة لفصل القضاء ثم الحساب والجزاء.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الشح من طبع الإنسان إلا أن يعالجه بالإيمان والتقوى فيقيه الله منه.
٢- الآيات وحدها لا تكفي لهداية الإنسان بل لا بد من توفيق إلهي.
٣- مظاهر قدرة الله تعالى وانتصاره لأوليائه وكبت أعدائه.
٤- بيان كيفية حشر الناس يوم القيامة لفيفاً أخلاطاً من قبائل وأجناس شتى.
الإسراء 17:104
شرح الكلمات:
خزائن رحمة ربي: أي من المطر والأرزاق.
لأمسكتم: أي منعتم الانفاق.
خشية الإنفاق: خوف النفاد.
قتوراً: أي كثير الاقتار أي البخل والمنع للمال.
تسع آيات بينات: أي معجزات بينات أي واضحات وهو اليد والعصا والطمس إلخ.
مسحوراً: أي مغلوياً على عقلك، مخدوعاً.
ما أنزل هؤلاء: أي الآيات التسع.
مثبوراً: هالكاً بانصرافك عن الحق والخير.
فأراد أن يستفزهم: أي يستخفهم ويخرجهم من ديار مصر.
اسكنوا الأرض: أي أرض القدس والشام.
الآخرة: أي الساعة.
لفيفاً: أي مختلطين من أحياء وقبائل شتى.
معنى الآيات:
يقول تعالى لرسوله ﷺ، قل يا محمد لأولئك الذين يطالبون بتحويل جبل الصفا إلى ذهب، وتحويل المنطقة حول مكة إلى بساتين من نخيل وأعناب تجري الأنهار من خلالها، قل لهم، لو كنتم أنتم تملكون الخزائن رحمة ربي من الأموال والأرزاق لأمسكتم بخلابها ولم تنفقوها خوفاً من نفاذها إذ هذا طبعكم، وهو البخل، ﴿وكانَ ٱلإنْسانُ﴾ قبل هدايته وإيمانه ﴿قَتُوراً﴾ أي كثير التقتير بخلاً وشحاً نفسياً ملازماً له حتى يعالج هذا الشح بما وضع الله تعالى من دواء نافع جاء بيانه في سورة المعارج من هذا الكتاب الكريم.
وقوله تعالى: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسىٰ تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ﴾ أي، ولقد أعطينا موسى بن عمران نبي بني إسرائيل تسع آيات وهي: اليد، والعصا والدم، وانفلاق البحر، والطمس على أموال آل فرعون، والطوفان والجراد والقمل والضفادع، فهل آمن عليها آل فرعون؟! لا، إذاً، فلو أعطيناك ما طالب به قومك المشركون من الآيات الست التي اقترحوها وتقدمت في هذه السياق الكريم مبينة، ما كانوا ليؤمنوا بها، ومن هنا فلا فائدة من إعطائك إياها.
وقوله تعالى: ﴿فَسْئَلْ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أي سل يا نبينا علماء بني إسرائيل كعبد الله بن سلام وغيره، إذ جاءهم موسى بطالب فرعون بإرسالهم معه ليخرج بهم إلى بلاد القدس، وأرى فرعون الآيات الدالة على صدق نبوته ورسالته وأحقية ما يطالب به فقال له فرعون: ﴿إنِّي لأَظُنُّكَ يٰمُوسىٰ مَسْحُوراً﴾ أي ساحراً لإظهارك ما أظهرت من هذه الخوارق، ومسحوراً بمعنى مخدوعاً مغلوباً على عقلك فتقول الذي تقول مما لا يقوله العقلاء فرد عليه موسى بقوله بما أخبر تعالى به في قوله ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ﴾ أي فرعون ما أنزل هؤلاء الآيات البينات إلا رب السماوات أي خالقها ومالكها والمدبر لها ﴿بَصَآئِرَ﴾ أي آيات واضحات مضيئات هاديات لمن طلب الهداية، فعميت عنها وأنت تعلم صدقها ﴿وإنِّي لأَظُنُّكَ يٰفِرْعَونُ مَثْبُوراً﴾! أي من أجل هذا أظنك يا فرعون ملعوناً، من رحمة الله مبعداً مثبوراً هالكاً. فلما أعيته أي فرعون الحجج والبينات لجأ إلى القوة، ﴿فَأَرادَ أن يَسْتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلأَرْضِ﴾ أي يستخفهم من أرض مصر بالقتل الجماعي استئصالاً لهم، أو بالنفي والطرد والتشريد، فعامله الرب تعالى بنقيض، قصده فأغرقه الله تعالى هو وجنوده أجمعين، وهو معنى قوله تعالى: ﴿فَأَغْرَقْناهُ ومَن مَّعَهُ﴾ أي من الجنود ﴿جَمِيعاً﴾ وقوله تعالى: ﴿وقُلْنا مِن بَعْدِهِ﴾ أي من بعد هلاك فرعون وجنوده لبني إسرائيل على لسان موسى عليه السلام ﴿ٱسْكُنُواْ ٱلأَرْضَ﴾ أي أرض القدس والشام إلى نهاية آجالكم بالموت.
﴿فَإذا جَآءَ وعْدُ ٱلآخِرَةِ﴾ أي يوم القيامة بعثناكم أحياء كغيركم، ﴿جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً﴾ أي مختلطين من أحياء وقبائل وأجناس شتى لا ميزة لأحد على آخر، حفاة عراة لفصل القضاء ثم الحساب والجزاء.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الشح من طبع الإنسان إلا أن يعالجه بالإيمان والتقوى فيقيه الله منه.
٢- الآيات وحدها لا تكفي لهداية الإنسان بل لا بد من توفيق إلهي.
٣- مظاهر قدرة الله تعالى وانتصاره لأوليائه وكبت أعدائه.
٤- بيان كيفية حشر الناس يوم القيامة لفيفاً أخلاطاً من قبائل وأجناس شتى.
الإسراء 17:105
شرح الكلمات:
وبالحق أنزلناه: أي القرآن.
وبالحق نزل: أي نزل ببيان الحق في العبادات والعقائد والأخبار والمواعظ والحكم والأحكام.
وقرآناً فرقناه: أن نزلناه مفرقاً في ظرف ثلاث وعشرين سنة لحكمة اقتضت ذلك.
على مكث: أي على مهل وتؤده ليفهمه المستمع إليه.
ونزلناه تنزيلاً: أي شيئاً فشيئاً حسب مصالح الأمة لتكمل به ولتسعد عليه.
أوتوا العلم من قبله: أي مؤمنوا أهل الكتاب من اليهود والنصارى كعبد الله بن سلام، وسلمان الفارسي.
للأذقان سجداً: أي سجداً على وجوههم، ومن سجد على وجهه فقد خرَّ على ذقنه ساجداً.
إن كان وعد ربنا لمفعولاً: منجزاً، واقعاً، فقد أرسل النبي الأمي الذي بشرت به كتبه وأنزل عليه كتابه.
معنى الآيات:
يقول تعالى: ﴿وبِٱلْحَقِّ أنْزَلْناهُ﴾ أي ذلك الكتاب الذي جحد به الجاحدون، وكذب به المشركون أنزلناه بالحق الثابت حيث لا شك أنه كتاب الله ووحيه إلى رسوله، ﴿وبِٱلْحَقِّ نَزَلَ﴾ فكل ما جاء فيه ودعا إليه وأمر به. وأخبر عنه من عقائد وتشريع وأخبار ووعد ووعيد كله حق ثابت لا خلاف فيه ولا ريبة منه. وقوله تعالى: ﴿ومَآ أرْسَلْناكَ إلاَّ مُبَشِّراً ونَذِيراً﴾ أي لم نرسلك لخلق الهداية في قلوب عبادنا ولا لإجبارهم بقوة السلطان على الإيمان بنا وتوحيدنا، وإنما أرسلناك للدعوة والتبليغ ﴿مُبَشِّراً﴾ من أطاعنا بالجنة ومنذراً من عصانا مخوفاً من النار. وفي هذا تقرير لرسالته ﷺ ونبوته وقوله تعالى: ﴿وقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلى ٱلنّاسِ عَلىٰ مُكْثٍ﴾ أي أنزلنا القرآن وفرقناه في خلال ثلاث وعشرين سنة لحكمة منا اقتضت ذلك وقوله ﴿لِتَقْرَأَهُ عَلى ٱلنّاسِ عَلىٰ مُكْثٍ﴾ آيات بعد آيات ليكون ذلك أدْعى إلى فهم من يسمعه ويستمع إليه، وقوله تعالى: ﴿ونَزَّلْناهُ تَنْزِيلاً﴾ أي شيئاً فشيئاً حسب مصالح العباد وما تتطلبه تربيتهم الروحية والانسانية ليكملوا به، عقولاً وأخلاقاً وأرواحاً ويسعدوا به في الدارين وقوله تعالى: ﴿قُلْ آمِنُواْ بِهِ أوْ لا تُؤْمِنُوۤاْ﴾ أي قل يا رسولنا للمنكرين للوحي القرآني مِن قومك، آمنوا به أو لا تؤمنوا فإن إيمانكم به كعدمه لا يغير من واقعه شيئاً فسوف يؤمن به ويسعد عليه غيركم إن لم تؤمنوا أنتم به وهاهم أولاء الذين أوتوا العلم من قبله من علماء أهل الكتابين اليهود والنصارى قد آمنوا به، يريد أمثال عبدالله بن سلام وسلمان الفارسي والنجاشي أصحم الحبشي وإنهم ﴿إذا يُتْلىٰ عَلَيْهِمْ﴾ أي يُقرأ عليهم ﴿يَخِرُّونَ لِلأَذْقانِ سُجَّداً﴾ أي يخرون ساجدين على أذقانهم ووجوههم ويقولون حال سجودهم ﴿سُبْحانَ رَبِّنَآ﴾ أي تنزيهاً له أن يخلف وعده إذ وعد أنه يبعث نبي آخر الزمان وينزل عليه قرآناً، ﴿إن كانَ وعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولاً﴾ إقراراً منهم بالنبوة المحمدية والقرآن العظيم، أي ناجزاً إذ وعد بإرسال النبي الخاتم وإنزال الكتاب عليه فأنجز ما وعد، وهكذا وعد ربنا دائماً ناجز لا يتخلف، وقوله ﴿ويَخِرُّونَ لِلأَذْقانِ يَبْكُونَ﴾ أي عندما يسمعون القرآن لا يسجدون فحسب بل يخرون يبكون ويزيدهم سماع القرآن وتلاوته خشوعاً في قلوبهم واطمئناناً في جوارحهم لأنه الحق سمعوه من ربهم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- القرآن حق من الله وما نزل به كله الحق.
٢- الندب إلى ترتيل القرآن لا سيما عند قراءته على الناس لدعوتهم إلى الله تعالى.
٣- تقرير نزول القرآن مفرقاً في ثلاث وعشرين سنة.
٤- تقرير النبوة المحمدية بنزول القرآن وإيمان من آمن به من أهل الكتاب.
٥- بيان حقيقة السجود وأنه وضع الوجه على الأرض.
٦- مشروعية السجود للقارئ أو المستمع وسنية ذلك عند قراءة هذه الآية وهي ﴿ويَخِرُّونَ لِلأَذْقانِ يَبْكُونَ ويَزِيدُهُمْ خُشُوعاً﴾ فيخر ساجداً مكبراً في الخفض وفي الرفع قائلاً: الله أكبر ويسبح ويدعو في سجوده بما يشاء.
الإسراء 17:106
شرح الكلمات:
وبالحق أنزلناه: أي القرآن.
وبالحق نزل: أي نزل ببيان الحق في العبادات والعقائد والأخبار والمواعظ والحكم والأحكام.
وقرآناً فرقناه: أن نزلناه مفرقاً في ظرف ثلاث وعشرين سنة لحكمة اقتضت ذلك.
على مكث: أي على مهل وتؤده ليفهمه المستمع إليه.
ونزلناه تنزيلاً: أي شيئاً فشيئاً حسب مصالح الأمة لتكمل به ولتسعد عليه.
أوتوا العلم من قبله: أي مؤمنوا أهل الكتاب من اليهود والنصارى كعبد الله بن سلام، وسلمان الفارسي.
للأذقان سجداً: أي سجداً على وجوههم، ومن سجد على وجهه فقد خرَّ على ذقنه ساجداً.
إن كان وعد ربنا لمفعولاً: منجزاً، واقعاً، فقد أرسل النبي الأمي الذي بشرت به كتبه وأنزل عليه كتابه.
معنى الآيات:
يقول تعالى: ﴿وبِٱلْحَقِّ أنْزَلْناهُ﴾ أي ذلك الكتاب الذي جحد به الجاحدون، وكذب به المشركون أنزلناه بالحق الثابت حيث لا شك أنه كتاب الله ووحيه إلى رسوله، ﴿وبِٱلْحَقِّ نَزَلَ﴾ فكل ما جاء فيه ودعا إليه وأمر به. وأخبر عنه من عقائد وتشريع وأخبار ووعد ووعيد كله حق ثابت لا خلاف فيه ولا ريبة منه. وقوله تعالى: ﴿ومَآ أرْسَلْناكَ إلاَّ مُبَشِّراً ونَذِيراً﴾ أي لم نرسلك لخلق الهداية في قلوب عبادنا ولا لإجبارهم بقوة السلطان على الإيمان بنا وتوحيدنا، وإنما أرسلناك للدعوة والتبليغ ﴿مُبَشِّراً﴾ من أطاعنا بالجنة ومنذراً من عصانا مخوفاً من النار. وفي هذا تقرير لرسالته ﷺ ونبوته وقوله تعالى: ﴿وقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلى ٱلنّاسِ عَلىٰ مُكْثٍ﴾ أي أنزلنا القرآن وفرقناه في خلال ثلاث وعشرين سنة لحكمة منا اقتضت ذلك وقوله ﴿لِتَقْرَأَهُ عَلى ٱلنّاسِ عَلىٰ مُكْثٍ﴾ آيات بعد آيات ليكون ذلك أدْعى إلى فهم من يسمعه ويستمع إليه، وقوله تعالى: ﴿ونَزَّلْناهُ تَنْزِيلاً﴾ أي شيئاً فشيئاً حسب مصالح العباد وما تتطلبه تربيتهم الروحية والانسانية ليكملوا به، عقولاً وأخلاقاً وأرواحاً ويسعدوا به في الدارين وقوله تعالى: ﴿قُلْ آمِنُواْ بِهِ أوْ لا تُؤْمِنُوۤاْ﴾ أي قل يا رسولنا للمنكرين للوحي القرآني مِن قومك، آمنوا به أو لا تؤمنوا فإن إيمانكم به كعدمه لا يغير من واقعه شيئاً فسوف يؤمن به ويسعد عليه غيركم إن لم تؤمنوا أنتم به وهاهم أولاء الذين أوتوا العلم من قبله من علماء أهل الكتابين اليهود والنصارى قد آمنوا به، يريد أمثال عبدالله بن سلام وسلمان الفارسي والنجاشي أصحم الحبشي وإنهم ﴿إذا يُتْلىٰ عَلَيْهِمْ﴾ أي يُقرأ عليهم ﴿يَخِرُّونَ لِلأَذْقانِ سُجَّداً﴾ أي يخرون ساجدين على أذقانهم ووجوههم ويقولون حال سجودهم ﴿سُبْحانَ رَبِّنَآ﴾ أي تنزيهاً له أن يخلف وعده إذ وعد أنه يبعث نبي آخر الزمان وينزل عليه قرآناً، ﴿إن كانَ وعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولاً﴾ إقراراً منهم بالنبوة المحمدية والقرآن العظيم، أي ناجزاً إذ وعد بإرسال النبي الخاتم وإنزال الكتاب عليه فأنجز ما وعد، وهكذا وعد ربنا دائماً ناجز لا يتخلف، وقوله ﴿ويَخِرُّونَ لِلأَذْقانِ يَبْكُونَ﴾ أي عندما يسمعون القرآن لا يسجدون فحسب بل يخرون يبكون ويزيدهم سماع القرآن وتلاوته خشوعاً في قلوبهم واطمئناناً في جوارحهم لأنه الحق سمعوه من ربهم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- القرآن حق من الله وما نزل به كله الحق.
٢- الندب إلى ترتيل القرآن لا سيما عند قراءته على الناس لدعوتهم إلى الله تعالى.
٣- تقرير نزول القرآن مفرقاً في ثلاث وعشرين سنة.
٤- تقرير النبوة المحمدية بنزول القرآن وإيمان من آمن به من أهل الكتاب.
٥- بيان حقيقة السجود وأنه وضع الوجه على الأرض.
٦- مشروعية السجود للقارئ أو المستمع وسنية ذلك عند قراءة هذه الآية وهي ﴿ويَخِرُّونَ لِلأَذْقانِ يَبْكُونَ ويَزِيدُهُمْ خُشُوعاً﴾ فيخر ساجداً مكبراً في الخفض وفي الرفع قائلاً: الله أكبر ويسبح ويدعو في سجوده بما يشاء.
الإسراء 17:107
شرح الكلمات:
وبالحق أنزلناه: أي القرآن.
وبالحق نزل: أي نزل ببيان الحق في العبادات والعقائد والأخبار والمواعظ والحكم والأحكام.
وقرآناً فرقناه: أن نزلناه مفرقاً في ظرف ثلاث وعشرين سنة لحكمة اقتضت ذلك.
على مكث: أي على مهل وتؤده ليفهمه المستمع إليه.
ونزلناه تنزيلاً: أي شيئاً فشيئاً حسب مصالح الأمة لتكمل به ولتسعد عليه.
أوتوا العلم من قبله: أي مؤمنوا أهل الكتاب من اليهود والنصارى كعبد الله بن سلام، وسلمان الفارسي.
للأذقان سجداً: أي سجداً على وجوههم، ومن سجد على وجهه فقد خرَّ على ذقنه ساجداً.
إن كان وعد ربنا لمفعولاً: منجزاً، واقعاً، فقد أرسل النبي الأمي الذي بشرت به كتبه وأنزل عليه كتابه.
معنى الآيات:
يقول تعالى: ﴿وبِٱلْحَقِّ أنْزَلْناهُ﴾ أي ذلك الكتاب الذي جحد به الجاحدون، وكذب به المشركون أنزلناه بالحق الثابت حيث لا شك أنه كتاب الله ووحيه إلى رسوله، ﴿وبِٱلْحَقِّ نَزَلَ﴾ فكل ما جاء فيه ودعا إليه وأمر به. وأخبر عنه من عقائد وتشريع وأخبار ووعد ووعيد كله حق ثابت لا خلاف فيه ولا ريبة منه. وقوله تعالى: ﴿ومَآ أرْسَلْناكَ إلاَّ مُبَشِّراً ونَذِيراً﴾ أي لم نرسلك لخلق الهداية في قلوب عبادنا ولا لإجبارهم بقوة السلطان على الإيمان بنا وتوحيدنا، وإنما أرسلناك للدعوة والتبليغ ﴿مُبَشِّراً﴾ من أطاعنا بالجنة ومنذراً من عصانا مخوفاً من النار. وفي هذا تقرير لرسالته ﷺ ونبوته وقوله تعالى: ﴿وقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلى ٱلنّاسِ عَلىٰ مُكْثٍ﴾ أي أنزلنا القرآن وفرقناه في خلال ثلاث وعشرين سنة لحكمة منا اقتضت ذلك وقوله ﴿لِتَقْرَأَهُ عَلى ٱلنّاسِ عَلىٰ مُكْثٍ﴾ آيات بعد آيات ليكون ذلك أدْعى إلى فهم من يسمعه ويستمع إليه، وقوله تعالى: ﴿ونَزَّلْناهُ تَنْزِيلاً﴾ أي شيئاً فشيئاً حسب مصالح العباد وما تتطلبه تربيتهم الروحية والانسانية ليكملوا به، عقولاً وأخلاقاً وأرواحاً ويسعدوا به في الدارين وقوله تعالى: ﴿قُلْ آمِنُواْ بِهِ أوْ لا تُؤْمِنُوۤاْ﴾ أي قل يا رسولنا للمنكرين للوحي القرآني مِن قومك، آمنوا به أو لا تؤمنوا فإن إيمانكم به كعدمه لا يغير من واقعه شيئاً فسوف يؤمن به ويسعد عليه غيركم إن لم تؤمنوا أنتم به وهاهم أولاء الذين أوتوا العلم من قبله من علماء أهل الكتابين اليهود والنصارى قد آمنوا به، يريد أمثال عبدالله بن سلام وسلمان الفارسي والنجاشي أصحم الحبشي وإنهم ﴿إذا يُتْلىٰ عَلَيْهِمْ﴾ أي يُقرأ عليهم ﴿يَخِرُّونَ لِلأَذْقانِ سُجَّداً﴾ أي يخرون ساجدين على أذقانهم ووجوههم ويقولون حال سجودهم ﴿سُبْحانَ رَبِّنَآ﴾ أي تنزيهاً له أن يخلف وعده إذ وعد أنه يبعث نبي آخر الزمان وينزل عليه قرآناً، ﴿إن كانَ وعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولاً﴾ إقراراً منهم بالنبوة المحمدية والقرآن العظيم، أي ناجزاً إذ وعد بإرسال النبي الخاتم وإنزال الكتاب عليه فأنجز ما وعد، وهكذا وعد ربنا دائماً ناجز لا يتخلف، وقوله ﴿ويَخِرُّونَ لِلأَذْقانِ يَبْكُونَ﴾ أي عندما يسمعون القرآن لا يسجدون فحسب بل يخرون يبكون ويزيدهم سماع القرآن وتلاوته خشوعاً في قلوبهم واطمئناناً في جوارحهم لأنه الحق سمعوه من ربهم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- القرآن حق من الله وما نزل به كله الحق.
٢- الندب إلى ترتيل القرآن لا سيما عند قراءته على الناس لدعوتهم إلى الله تعالى.
٣- تقرير نزول القرآن مفرقاً في ثلاث وعشرين سنة.
٤- تقرير النبوة المحمدية بنزول القرآن وإيمان من آمن به من أهل الكتاب.
٥- بيان حقيقة السجود وأنه وضع الوجه على الأرض.
٦- مشروعية السجود للقارئ أو المستمع وسنية ذلك عند قراءة هذه الآية وهي ﴿ويَخِرُّونَ لِلأَذْقانِ يَبْكُونَ ويَزِيدُهُمْ خُشُوعاً﴾ فيخر ساجداً مكبراً في الخفض وفي الرفع قائلاً: الله أكبر ويسبح ويدعو في سجوده بما يشاء.
الإسراء 17:108
شرح الكلمات:
وبالحق أنزلناه: أي القرآن.
وبالحق نزل: أي نزل ببيان الحق في العبادات والعقائد والأخبار والمواعظ والحكم والأحكام.
وقرآناً فرقناه: أن نزلناه مفرقاً في ظرف ثلاث وعشرين سنة لحكمة اقتضت ذلك.
على مكث: أي على مهل وتؤده ليفهمه المستمع إليه.
ونزلناه تنزيلاً: أي شيئاً فشيئاً حسب مصالح الأمة لتكمل به ولتسعد عليه.
أوتوا العلم من قبله: أي مؤمنوا أهل الكتاب من اليهود والنصارى كعبد الله بن سلام، وسلمان الفارسي.
للأذقان سجداً: أي سجداً على وجوههم، ومن سجد على وجهه فقد خرَّ على ذقنه ساجداً.
إن كان وعد ربنا لمفعولاً: منجزاً، واقعاً، فقد أرسل النبي الأمي الذي بشرت به كتبه وأنزل عليه كتابه.
معنى الآيات:
يقول تعالى: ﴿وبِٱلْحَقِّ أنْزَلْناهُ﴾ أي ذلك الكتاب الذي جحد به الجاحدون، وكذب به المشركون أنزلناه بالحق الثابت حيث لا شك أنه كتاب الله ووحيه إلى رسوله، ﴿وبِٱلْحَقِّ نَزَلَ﴾ فكل ما جاء فيه ودعا إليه وأمر به. وأخبر عنه من عقائد وتشريع وأخبار ووعد ووعيد كله حق ثابت لا خلاف فيه ولا ريبة منه. وقوله تعالى: ﴿ومَآ أرْسَلْناكَ إلاَّ مُبَشِّراً ونَذِيراً﴾ أي لم نرسلك لخلق الهداية في قلوب عبادنا ولا لإجبارهم بقوة السلطان على الإيمان بنا وتوحيدنا، وإنما أرسلناك للدعوة والتبليغ ﴿مُبَشِّراً﴾ من أطاعنا بالجنة ومنذراً من عصانا مخوفاً من النار. وفي هذا تقرير لرسالته ﷺ ونبوته وقوله تعالى: ﴿وقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلى ٱلنّاسِ عَلىٰ مُكْثٍ﴾ أي أنزلنا القرآن وفرقناه في خلال ثلاث وعشرين سنة لحكمة منا اقتضت ذلك وقوله ﴿لِتَقْرَأَهُ عَلى ٱلنّاسِ عَلىٰ مُكْثٍ﴾ آيات بعد آيات ليكون ذلك أدْعى إلى فهم من يسمعه ويستمع إليه، وقوله تعالى: ﴿ونَزَّلْناهُ تَنْزِيلاً﴾ أي شيئاً فشيئاً حسب مصالح العباد وما تتطلبه تربيتهم الروحية والانسانية ليكملوا به، عقولاً وأخلاقاً وأرواحاً ويسعدوا به في الدارين وقوله تعالى: ﴿قُلْ آمِنُواْ بِهِ أوْ لا تُؤْمِنُوۤاْ﴾ أي قل يا رسولنا للمنكرين للوحي القرآني مِن قومك، آمنوا به أو لا تؤمنوا فإن إيمانكم به كعدمه لا يغير من واقعه شيئاً فسوف يؤمن به ويسعد عليه غيركم إن لم تؤمنوا أنتم به وهاهم أولاء الذين أوتوا العلم من قبله من علماء أهل الكتابين اليهود والنصارى قد آمنوا به، يريد أمثال عبدالله بن سلام وسلمان الفارسي والنجاشي أصحم الحبشي وإنهم ﴿إذا يُتْلىٰ عَلَيْهِمْ﴾ أي يُقرأ عليهم ﴿يَخِرُّونَ لِلأَذْقانِ سُجَّداً﴾ أي يخرون ساجدين على أذقانهم ووجوههم ويقولون حال سجودهم ﴿سُبْحانَ رَبِّنَآ﴾ أي تنزيهاً له أن يخلف وعده إذ وعد أنه يبعث نبي آخر الزمان وينزل عليه قرآناً، ﴿إن كانَ وعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولاً﴾ إقراراً منهم بالنبوة المحمدية والقرآن العظيم، أي ناجزاً إذ وعد بإرسال النبي الخاتم وإنزال الكتاب عليه فأنجز ما وعد، وهكذا وعد ربنا دائماً ناجز لا يتخلف، وقوله ﴿ويَخِرُّونَ لِلأَذْقانِ يَبْكُونَ﴾ أي عندما يسمعون القرآن لا يسجدون فحسب بل يخرون يبكون ويزيدهم سماع القرآن وتلاوته خشوعاً في قلوبهم واطمئناناً في جوارحهم لأنه الحق سمعوه من ربهم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- القرآن حق من الله وما نزل به كله الحق.
٢- الندب إلى ترتيل القرآن لا سيما عند قراءته على الناس لدعوتهم إلى الله تعالى.
٣- تقرير نزول القرآن مفرقاً في ثلاث وعشرين سنة.
٤- تقرير النبوة المحمدية بنزول القرآن وإيمان من آمن به من أهل الكتاب.
٥- بيان حقيقة السجود وأنه وضع الوجه على الأرض.
٦- مشروعية السجود للقارئ أو المستمع وسنية ذلك عند قراءة هذه الآية وهي ﴿ويَخِرُّونَ لِلأَذْقانِ يَبْكُونَ ويَزِيدُهُمْ خُشُوعاً﴾ فيخر ساجداً مكبراً في الخفض وفي الرفع قائلاً: الله أكبر ويسبح ويدعو في سجوده بما يشاء.
الإسراء 17:109
شرح الكلمات:
وبالحق أنزلناه: أي القرآن.
وبالحق نزل: أي نزل ببيان الحق في العبادات والعقائد والأخبار والمواعظ والحكم والأحكام.
وقرآناً فرقناه: أن نزلناه مفرقاً في ظرف ثلاث وعشرين سنة لحكمة اقتضت ذلك.
على مكث: أي على مهل وتؤده ليفهمه المستمع إليه.
ونزلناه تنزيلاً: أي شيئاً فشيئاً حسب مصالح الأمة لتكمل به ولتسعد عليه.
أوتوا العلم من قبله: أي مؤمنوا أهل الكتاب من اليهود والنصارى كعبد الله بن سلام، وسلمان الفارسي.
للأذقان سجداً: أي سجداً على وجوههم، ومن سجد على وجهه فقد خرَّ على ذقنه ساجداً.
إن كان وعد ربنا لمفعولاً: منجزاً، واقعاً، فقد أرسل النبي الأمي الذي بشرت به كتبه وأنزل عليه كتابه.
معنى الآيات:
يقول تعالى: ﴿وبِٱلْحَقِّ أنْزَلْناهُ﴾ أي ذلك الكتاب الذي جحد به الجاحدون، وكذب به المشركون أنزلناه بالحق الثابت حيث لا شك أنه كتاب الله ووحيه إلى رسوله، ﴿وبِٱلْحَقِّ نَزَلَ﴾ فكل ما جاء فيه ودعا إليه وأمر به. وأخبر عنه من عقائد وتشريع وأخبار ووعد ووعيد كله حق ثابت لا خلاف فيه ولا ريبة منه. وقوله تعالى: ﴿ومَآ أرْسَلْناكَ إلاَّ مُبَشِّراً ونَذِيراً﴾ أي لم نرسلك لخلق الهداية في قلوب عبادنا ولا لإجبارهم بقوة السلطان على الإيمان بنا وتوحيدنا، وإنما أرسلناك للدعوة والتبليغ ﴿مُبَشِّراً﴾ من أطاعنا بالجنة ومنذراً من عصانا مخوفاً من النار. وفي هذا تقرير لرسالته ﷺ ونبوته وقوله تعالى: ﴿وقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلى ٱلنّاسِ عَلىٰ مُكْثٍ﴾ أي أنزلنا القرآن وفرقناه في خلال ثلاث وعشرين سنة لحكمة منا اقتضت ذلك وقوله ﴿لِتَقْرَأَهُ عَلى ٱلنّاسِ عَلىٰ مُكْثٍ﴾ آيات بعد آيات ليكون ذلك أدْعى إلى فهم من يسمعه ويستمع إليه، وقوله تعالى: ﴿ونَزَّلْناهُ تَنْزِيلاً﴾ أي شيئاً فشيئاً حسب مصالح العباد وما تتطلبه تربيتهم الروحية والانسانية ليكملوا به، عقولاً وأخلاقاً وأرواحاً ويسعدوا به في الدارين وقوله تعالى: ﴿قُلْ آمِنُواْ بِهِ أوْ لا تُؤْمِنُوۤاْ﴾ أي قل يا رسولنا للمنكرين للوحي القرآني مِن قومك، آمنوا به أو لا تؤمنوا فإن إيمانكم به كعدمه لا يغير من واقعه شيئاً فسوف يؤمن به ويسعد عليه غيركم إن لم تؤمنوا أنتم به وهاهم أولاء الذين أوتوا العلم من قبله من علماء أهل الكتابين اليهود والنصارى قد آمنوا به، يريد أمثال عبدالله بن سلام وسلمان الفارسي والنجاشي أصحم الحبشي وإنهم ﴿إذا يُتْلىٰ عَلَيْهِمْ﴾ أي يُقرأ عليهم ﴿يَخِرُّونَ لِلأَذْقانِ سُجَّداً﴾ أي يخرون ساجدين على أذقانهم ووجوههم ويقولون حال سجودهم ﴿سُبْحانَ رَبِّنَآ﴾ أي تنزيهاً له أن يخلف وعده إذ وعد أنه يبعث نبي آخر الزمان وينزل عليه قرآناً، ﴿إن كانَ وعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولاً﴾ إقراراً منهم بالنبوة المحمدية والقرآن العظيم، أي ناجزاً إذ وعد بإرسال النبي الخاتم وإنزال الكتاب عليه فأنجز ما وعد، وهكذا وعد ربنا دائماً ناجز لا يتخلف، وقوله ﴿ويَخِرُّونَ لِلأَذْقانِ يَبْكُونَ﴾ أي عندما يسمعون القرآن لا يسجدون فحسب بل يخرون يبكون ويزيدهم سماع القرآن وتلاوته خشوعاً في قلوبهم واطمئناناً في جوارحهم لأنه الحق سمعوه من ربهم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- القرآن حق من الله وما نزل به كله الحق.
٢- الندب إلى ترتيل القرآن لا سيما عند قراءته على الناس لدعوتهم إلى الله تعالى.
٣- تقرير نزول القرآن مفرقاً في ثلاث وعشرين سنة.
٤- تقرير النبوة المحمدية بنزول القرآن وإيمان من آمن به من أهل الكتاب.
٥- بيان حقيقة السجود وأنه وضع الوجه على الأرض.
٦- مشروعية السجود للقارئ أو المستمع وسنية ذلك عند قراءة هذه الآية وهي ﴿ويَخِرُّونَ لِلأَذْقانِ يَبْكُونَ ويَزِيدُهُمْ خُشُوعاً﴾ فيخر ساجداً مكبراً في الخفض وفي الرفع قائلاً: الله أكبر ويسبح ويدعو في سجوده بما يشاء.
الإسراء 17:110
شرح الكلمات:
ادعوا الله أو ادعوا الرحمن: أي سموه بأيهما ونادوه بكل واحد منهما الله أو الرحمن.
أيا ما تدعوا: أي إن تدعوه بأيهما فهو حسن لأن له الأسماء الحسنى وهذان منها.
ولا تجهر بصلاتك: أي بقراءتك في الصلاة كراهة أن يسمعها المشركون فيسبوك ويسبوا القرآن ومن أنزله.
ولا تخافت بها: أي ولا تسر به إسراراً حتى ينتفع بقراءتك أصحابك الذين يصلون وراءك بصلاتك.
وابتغ بين ذلك سبيلاً: أي اطلب بين السر والجهر طريقاً وسطاً.
لم يتخذ ولداً: كما يقول الكافرون.
ولم يكن له شريك: كما يقول المشركون.
ولم يكن له ولي من الذل: أي لم يكن له ولي ينصره من أجل الذل إذ هو العزيز الجبار مالك الملك ذو الجلال والإكرام.
وكبره تكبيرا: أي عظمه تعظيماً كاملاً عن اتخاذ الولد والشريك والولي من الذل.
معنى الآيات:
كان ﷺ يقول في دعائه يا الله. يا رحمن، يا رحمن يا رحيم فسمعه المشركون وهم يتصيدون له أية شبهة ليثيروها ضده فلما سمعوه يقول: يا الله، يا رحمن قالوا: أنظروا إليه كيف يدعو إلهين وينهانا عن ذلك فأنزل الله تعالى: ﴿قُلِ ٱدْعُواْ ٱللَّهَ أوِ ٱدْعُواْ ٱلرَّحْمَٰنَ﴾ أي قل لهم يا نبينا ادعوا الله أو ادعوا الرحمن فالله هو الرحمن الرحيم ﴿أيّاً مّا تَدْعُواْ﴾ منهما الله أو الرحمن فهو الله ذو الأسماء الحسنى والصفات العلى وقوله تعالى: ﴿ولا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ ولا تُخافِتْ بِها وٱبْتَغِ بَيْنَ ذٰلِكَ سَبِيلاً﴾ أي وسطاً بين السر والجهر، وذلك أن المشركين كانوا إذا سمعوا القرآن سبُّوا قارئه ومن أنزله، فأمر الله تعالى رسوله والمؤمنون تابعون له إذا قرأوا في صلاتهم أن لا يجهروا حتى لا يسمع المشركون قراءتهم ولا يسروا حتى لا يحرم سماع القرآن من يصلي وراءهم فأمر رسول الله بالتوسط بين الجهر والسر.
وقوله تعالى: ﴿وقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ ولَداً ولَم يَكُنْ لَّهُ شَرِيكٌ فِي ٱلْمُلْكِ ولَمْ يَكُنْ لَّهُ ولِيٌّ مِّنَ ٱلذُّلِّ وكَبِّرْهُ تَكْبِيراً﴾. أي أمر الله تعالى الرسول أن يحمد الله الذي لم يتخذ ولداً كما زعم ذلك بعض العرب، إذ قالوا الملائكة بنات الله! وكما زعم ذلك اليهود إذ قالوا عزير بن الله والنصارى إذ قالوا عيسى بن الله! ﴿ولَم يَكُنْ لَّهُ شَرِيكٌ فِي ٱلْمُلْكِ﴾ كما قال المشركون من العرب: لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إلا شريكاً هو لك، تملكه وما ملك!
﴿ولَمْ يَكُنْ لَّهُ ولِيٌّ مِّنَ ٱلذُّلِّ﴾ كما قال الصابئون والمجوس: لولا أولياء الله لذل الله!
﴿وكَبِّرْهُ﴾ أنت أو عظمه يا رسولنا تعظيماً من أن يكون له وصف النقص والافتقار والعجز.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- إن لله الأسماء الحسنى وهي مائة اسم إلا اسماً واحداً فيدعى الله تعالى وينادى بأيها، وكلها حسنى كما قال تعالى في سورة الأعراف: ﴿وللَّهِ ٱلأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنىٰ فَٱدْعُوهُ بِها﴾ [الآية: ١٨٠].
٢- بيان ما كان عليه المشركون في مكة من بغض للرسول والقرآن والمؤمنين..
٣- مشروعية الأخذ بالاحتياط للدين كما هو للدنيا.
٤- وجوب حمد الله تعالى والثناء عليه وتنزيهه عن كل عجز ونقص.
٥- هذه الآية ﴿وقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ ولَداً ولَم يَكُنْ لَّهُ شَرِيكٌ فِي ٱلْمُلْكِ ولَمْ يَكُنْ لَّهُ ولِيٌّ مِّنَ ٱلذُّلِّ﴾ تسمى آية العز هكذا سماها رسول الله ﷺ.
الإسراء 17:111
شرح الكلمات:
ادعوا الله أو ادعوا الرحمن: أي سموه بأيهما ونادوه بكل واحد منهما الله أو الرحمن.
أيا ما تدعوا: أي إن تدعوه بأيهما فهو حسن لأن له الأسماء الحسنى وهذان منها.
ولا تجهر بصلاتك: أي بقراءتك في الصلاة كراهة أن يسمعها المشركون فيسبوك ويسبوا القرآن ومن أنزله.
ولا تخافت بها: أي ولا تسر به إسراراً حتى ينتفع بقراءتك أصحابك الذين يصلون وراءك بصلاتك.
وابتغ بين ذلك سبيلاً: أي اطلب بين السر والجهر طريقاً وسطاً.
لم يتخذ ولداً: كما يقول الكافرون.
ولم يكن له شريك: كما يقول المشركون.
ولم يكن له ولي من الذل: أي لم يكن له ولي ينصره من أجل الذل إذ هو العزيز الجبار مالك الملك ذو الجلال والإكرام.
وكبره تكبيرا: أي عظمه تعظيماً كاملاً عن اتخاذ الولد والشريك والولي من الذل.
معنى الآيات:
كان ﷺ يقول في دعائه يا الله. يا رحمن، يا رحمن يا رحيم فسمعه المشركون وهم يتصيدون له أية شبهة ليثيروها ضده فلما سمعوه يقول: يا الله، يا رحمن قالوا: أنظروا إليه كيف يدعو إلهين وينهانا عن ذلك فأنزل الله تعالى: ﴿قُلِ ٱدْعُواْ ٱللَّهَ أوِ ٱدْعُواْ ٱلرَّحْمَٰنَ﴾ أي قل لهم يا نبينا ادعوا الله أو ادعوا الرحمن فالله هو الرحمن الرحيم ﴿أيّاً مّا تَدْعُواْ﴾ منهما الله أو الرحمن فهو الله ذو الأسماء الحسنى والصفات العلى وقوله تعالى: ﴿ولا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ ولا تُخافِتْ بِها وٱبْتَغِ بَيْنَ ذٰلِكَ سَبِيلاً﴾ أي وسطاً بين السر والجهر، وذلك أن المشركين كانوا إذا سمعوا القرآن سبُّوا قارئه ومن أنزله، فأمر الله تعالى رسوله والمؤمنون تابعون له إذا قرأوا في صلاتهم أن لا يجهروا حتى لا يسمع المشركون قراءتهم ولا يسروا حتى لا يحرم سماع القرآن من يصلي وراءهم فأمر رسول الله بالتوسط بين الجهر والسر.
وقوله تعالى: ﴿وقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ ولَداً ولَم يَكُنْ لَّهُ شَرِيكٌ فِي ٱلْمُلْكِ ولَمْ يَكُنْ لَّهُ ولِيٌّ مِّنَ ٱلذُّلِّ وكَبِّرْهُ تَكْبِيراً﴾. أي أمر الله تعالى الرسول أن يحمد الله الذي لم يتخذ ولداً كما زعم ذلك بعض العرب، إذ قالوا الملائكة بنات الله! وكما زعم ذلك اليهود إذ قالوا عزير بن الله والنصارى إذ قالوا عيسى بن الله! ﴿ولَم يَكُنْ لَّهُ شَرِيكٌ فِي ٱلْمُلْكِ﴾ كما قال المشركون من العرب: لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إلا شريكاً هو لك، تملكه وما ملك!
﴿ولَمْ يَكُنْ لَّهُ ولِيٌّ مِّنَ ٱلذُّلِّ﴾ كما قال الصابئون والمجوس: لولا أولياء الله لذل الله!
﴿وكَبِّرْهُ﴾ أنت أو عظمه يا رسولنا تعظيماً من أن يكون له وصف النقص والافتقار والعجز.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- إن لله الأسماء الحسنى وهي مائة اسم إلا اسماً واحداً فيدعى الله تعالى وينادى بأيها، وكلها حسنى كما قال تعالى في سورة الأعراف: ﴿وللَّهِ ٱلأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنىٰ فَٱدْعُوهُ بِها﴾ [الآية: ١٨٠].
٢- بيان ما كان عليه المشركون في مكة من بغض للرسول والقرآن والمؤمنين..
٣- مشروعية الأخذ بالاحتياط للدين كما هو للدنيا.
٤- وجوب حمد الله تعالى والثناء عليه وتنزيهه عن كل عجز ونقص.
٥- هذه الآية ﴿وقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ ولَداً ولَم يَكُنْ لَّهُ شَرِيكٌ فِي ٱلْمُلْكِ ولَمْ يَكُنْ لَّهُ ولِيٌّ مِّنَ ٱلذُّلِّ﴾ تسمى آية العز هكذا سماها رسول الله ﷺ.
الكهف 18:1
شرح الكلمات:
الحمد لله: الحمد الوصف بالجميل، والله عَلَم على ذات الرب تعالى.
الكتاب: القرآن الكريم.
ولم يجعل له عوجاً: أي ميلاً عن الحق والاعتدال في ألفاظه ومعانيه.
قيما: أي ذا اعتدال لا إفراط فيه ولا تفريط في كل ما حواه ودعا إليه من التوحيد والعبادة والآداب والشرائع والأحكام.
بأساً شديداً: عذاباً ذا شدة وقسوة وسوء عذاب في الآخرة.
من لدنه: من عنده سبحانه وتعالى.
أجراً حسنا: أي الجنة إذ هي أجر المؤمنين العاملين بالصالحات.
كبرت كلمة: أي عظمت فرية وهي قولهم الملائكة بنات الله.
إن يقولون إلا كذباً: أي ما يقولون إلا كذباً بحتاً لا واقع له من الخارج.
باخع نفسك: قاتل نفسك كالمنتحر.
بهذا الحديث أسفاً: أي بالقرآن من أجل الأسف الذي هو الحزن الشديد.
معنى الآيات:
أخبر تعالى في فاتحة سورة الكهف بأنه المستحق للحمد، وأن الحمد لله وذكر موجب ذلك، وهو إنزاله على عبده ورسوله محمد ﷺ الكتاب الفخم العظيم وهو القرآن العظيم الكريم فقال: ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي أنْزَلَ عَلىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتابَ﴾ وقوله تعالى، ﴿ولَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجا﴾ أي ولم يجعل لذلك الكتاب العظيم عوجاً أي ميلاً عن الحق والاعتدال في ألفاظه ومعانية فهو كلام مستقيم محقق للآخذ به كل سعادة وكمال في الحياتين. وقوله ﴿قَيِّماً﴾ أي معتدلا خاليا من الإفراط والتفريط قيما على الكتب السابقة مهيمناً عليها الحق فيها ما أحقه والباطل ما أبطله.
وقوله ﴿لِّيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِّن لَّدُنْهُ﴾ أي أنزل الكتاب الخالي من العوج القيم من أجل أن ينذر الظالمين من أهل الشرك والمعاصي عذاباً شديداً في الدنيا والآخرة ينزل بهم من عند ربهم الذين كفروا به وأشركوا وعصوه وكذبوا رسوله وعصوه. ومن أجل أن يبشر بواسطته أيضاً ﴿ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصّالِحاتِ﴾ أي يخبرهم بما يسرهم ويفرح قلوبهم وهو أن لهم عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً وقوله تعالى: ﴿ويُنْذِرَ﴾ بصورة خاصة أولئك المتقولين على الله المفترين عليه بنسبتهم الولد إليه فقالوا: ﴿ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ ولَداً﴾ وهم اليهود والنصارى وبعض مشركي العرب الذين قالوا إن الملائكة بنات الله! هذا ما دل عليه قوله تعالى: ﴿ويُنْذِرَ ٱلَّذِينَ قالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ ولَداًً﴾ وهو قول تَوارَثُوهُ لا علم لأحد منهم به، وإنما هو مجرد كذب يتناقلونه بينهم لذا قبح الله قولهم هذا وعجّب منه العقلاء، فقال: ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِن أفْواهِهِمْ﴾ أي عظم قولهم ﴿ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ ولَداً﴾ كلمة قالوها تخرج من أفواههم لا غير إذ لا واقع لها أبداً، وقرر الانكار عليهم فقال: ﴿إن يَقُولُونَ إلاَّ كَذِباً﴾ أي ما يقولون إلا الكذب البحت الذي لا يعتمد على شيء من الصحة البتة.
وقوله ﴿فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَّفْسَكَ عَلىٰ آثارِهِمْ إن لَّمْ يُؤْمِنُواْ بِهَٰذا ٱلْحَدِيثِ أسَفاً﴾ يعاتب الله تعالى رسوله ويخفف عنه ما يجده في نفسه من الحزن على عدم إيمان قومه واشتدادهم في الكفر والتكذيب وما يقترحونه عليه من الآيات أي فلعلك يا رسولنا قاتل نفسك على إثر رفض قومك للإيمان بك وبكتابك وما جئت به من الهدى، حزناً عليهم، وجزعاً منهم، فلا تفعل واصبر لحكم ربك فإنه منجز وعده لك بالنصر على قومك المكذبين لك.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- وجوب حمد الله تعالى على آلائه وعظيم نعمه.
٢- لا يحمد إلا من له ما يقتضي حمده، وإلا كان المدح كذباً وزوراً.
٣- عظم شأن القرآن الكريم وسلامته من الافراط والتفريط والانحراف في كل ما جاء به.
٤- بيان مهمة القرآن وهي البشارة لأهل الإيمان والإنذار لأهل الشرك والكفران.
٥- التنديد بالكذب على الله ونسبة ما لا يليق بجلاله وكماله إليه كالولد ونحوه.
٦- تحريم الانتحار وقتل النفس من الحزن أو الخوف ونحوه من الغضب والحرمان.
الكهف 18:2
شرح الكلمات:
الحمد لله: الحمد الوصف بالجميل، والله عَلَم على ذات الرب تعالى.
الكتاب: القرآن الكريم.
ولم يجعل له عوجاً: أي ميلاً عن الحق والاعتدال في ألفاظه ومعانيه.
قيما: أي ذا اعتدال لا إفراط فيه ولا تفريط في كل ما حواه ودعا إليه من التوحيد والعبادة والآداب والشرائع والأحكام.
بأساً شديداً: عذاباً ذا شدة وقسوة وسوء عذاب في الآخرة.
من لدنه: من عنده سبحانه وتعالى.
أجراً حسنا: أي الجنة إذ هي أجر المؤمنين العاملين بالصالحات.
كبرت كلمة: أي عظمت فرية وهي قولهم الملائكة بنات الله.
إن يقولون إلا كذباً: أي ما يقولون إلا كذباً بحتاً لا واقع له من الخارج.
باخع نفسك: قاتل نفسك كالمنتحر.
بهذا الحديث أسفاً: أي بالقرآن من أجل الأسف الذي هو الحزن الشديد.
معنى الآيات:
أخبر تعالى في فاتحة سورة الكهف بأنه المستحق للحمد، وأن الحمد لله وذكر موجب ذلك، وهو إنزاله على عبده ورسوله محمد ﷺ الكتاب الفخم العظيم وهو القرآن العظيم الكريم فقال: ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي أنْزَلَ عَلىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتابَ﴾ وقوله تعالى، ﴿ولَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجا﴾ أي ولم يجعل لذلك الكتاب العظيم عوجاً أي ميلاً عن الحق والاعتدال في ألفاظه ومعانية فهو كلام مستقيم محقق للآخذ به كل سعادة وكمال في الحياتين. وقوله ﴿قَيِّماً﴾ أي معتدلا خاليا من الإفراط والتفريط قيما على الكتب السابقة مهيمناً عليها الحق فيها ما أحقه والباطل ما أبطله.
وقوله ﴿لِّيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِّن لَّدُنْهُ﴾ أي أنزل الكتاب الخالي من العوج القيم من أجل أن ينذر الظالمين من أهل الشرك والمعاصي عذاباً شديداً في الدنيا والآخرة ينزل بهم من عند ربهم الذين كفروا به وأشركوا وعصوه وكذبوا رسوله وعصوه. ومن أجل أن يبشر بواسطته أيضاً ﴿ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصّالِحاتِ﴾ أي يخبرهم بما يسرهم ويفرح قلوبهم وهو أن لهم عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً وقوله تعالى: ﴿ويُنْذِرَ﴾ بصورة خاصة أولئك المتقولين على الله المفترين عليه بنسبتهم الولد إليه فقالوا: ﴿ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ ولَداً﴾ وهم اليهود والنصارى وبعض مشركي العرب الذين قالوا إن الملائكة بنات الله! هذا ما دل عليه قوله تعالى: ﴿ويُنْذِرَ ٱلَّذِينَ قالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ ولَداًً﴾ وهو قول تَوارَثُوهُ لا علم لأحد منهم به، وإنما هو مجرد كذب يتناقلونه بينهم لذا قبح الله قولهم هذا وعجّب منه العقلاء، فقال: ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِن أفْواهِهِمْ﴾ أي عظم قولهم ﴿ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ ولَداً﴾ كلمة قالوها تخرج من أفواههم لا غير إذ لا واقع لها أبداً، وقرر الانكار عليهم فقال: ﴿إن يَقُولُونَ إلاَّ كَذِباً﴾ أي ما يقولون إلا الكذب البحت الذي لا يعتمد على شيء من الصحة البتة.
وقوله ﴿فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَّفْسَكَ عَلىٰ آثارِهِمْ إن لَّمْ يُؤْمِنُواْ بِهَٰذا ٱلْحَدِيثِ أسَفاً﴾ يعاتب الله تعالى رسوله ويخفف عنه ما يجده في نفسه من الحزن على عدم إيمان قومه واشتدادهم في الكفر والتكذيب وما يقترحونه عليه من الآيات أي فلعلك يا رسولنا قاتل نفسك على إثر رفض قومك للإيمان بك وبكتابك وما جئت به من الهدى، حزناً عليهم، وجزعاً منهم، فلا تفعل واصبر لحكم ربك فإنه منجز وعده لك بالنصر على قومك المكذبين لك.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- وجوب حمد الله تعالى على آلائه وعظيم نعمه.
٢- لا يحمد إلا من له ما يقتضي حمده، وإلا كان المدح كذباً وزوراً.
٣- عظم شأن القرآن الكريم وسلامته من الافراط والتفريط والانحراف في كل ما جاء به.
٤- بيان مهمة القرآن وهي البشارة لأهل الإيمان والإنذار لأهل الشرك والكفران.
٥- التنديد بالكذب على الله ونسبة ما لا يليق بجلاله وكماله إليه كالولد ونحوه.
٦- تحريم الانتحار وقتل النفس من الحزن أو الخوف ونحوه من الغضب والحرمان.
الكهف 18:3
شرح الكلمات:
الحمد لله: الحمد الوصف بالجميل، والله عَلَم على ذات الرب تعالى.
الكتاب: القرآن الكريم.
ولم يجعل له عوجاً: أي ميلاً عن الحق والاعتدال في ألفاظه ومعانيه.
قيما: أي ذا اعتدال لا إفراط فيه ولا تفريط في كل ما حواه ودعا إليه من التوحيد والعبادة والآداب والشرائع والأحكام.
بأساً شديداً: عذاباً ذا شدة وقسوة وسوء عذاب في الآخرة.
من لدنه: من عنده سبحانه وتعالى.
أجراً حسنا: أي الجنة إذ هي أجر المؤمنين العاملين بالصالحات.
كبرت كلمة: أي عظمت فرية وهي قولهم الملائكة بنات الله.
إن يقولون إلا كذباً: أي ما يقولون إلا كذباً بحتاً لا واقع له من الخارج.
باخع نفسك: قاتل نفسك كالمنتحر.
بهذا الحديث أسفاً: أي بالقرآن من أجل الأسف الذي هو الحزن الشديد.
معنى الآيات:
أخبر تعالى في فاتحة سورة الكهف بأنه المستحق للحمد، وأن الحمد لله وذكر موجب ذلك، وهو إنزاله على عبده ورسوله محمد ﷺ الكتاب الفخم العظيم وهو القرآن العظيم الكريم فقال: ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي أنْزَلَ عَلىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتابَ﴾ وقوله تعالى، ﴿ولَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجا﴾ أي ولم يجعل لذلك الكتاب العظيم عوجاً أي ميلاً عن الحق والاعتدال في ألفاظه ومعانية فهو كلام مستقيم محقق للآخذ به كل سعادة وكمال في الحياتين. وقوله ﴿قَيِّماً﴾ أي معتدلا خاليا من الإفراط والتفريط قيما على الكتب السابقة مهيمناً عليها الحق فيها ما أحقه والباطل ما أبطله.
وقوله ﴿لِّيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِّن لَّدُنْهُ﴾ أي أنزل الكتاب الخالي من العوج القيم من أجل أن ينذر الظالمين من أهل الشرك والمعاصي عذاباً شديداً في الدنيا والآخرة ينزل بهم من عند ربهم الذين كفروا به وأشركوا وعصوه وكذبوا رسوله وعصوه. ومن أجل أن يبشر بواسطته أيضاً ﴿ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصّالِحاتِ﴾ أي يخبرهم بما يسرهم ويفرح قلوبهم وهو أن لهم عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً وقوله تعالى: ﴿ويُنْذِرَ﴾ بصورة خاصة أولئك المتقولين على الله المفترين عليه بنسبتهم الولد إليه فقالوا: ﴿ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ ولَداً﴾ وهم اليهود والنصارى وبعض مشركي العرب الذين قالوا إن الملائكة بنات الله! هذا ما دل عليه قوله تعالى: ﴿ويُنْذِرَ ٱلَّذِينَ قالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ ولَداًً﴾ وهو قول تَوارَثُوهُ لا علم لأحد منهم به، وإنما هو مجرد كذب يتناقلونه بينهم لذا قبح الله قولهم هذا وعجّب منه العقلاء، فقال: ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِن أفْواهِهِمْ﴾ أي عظم قولهم ﴿ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ ولَداً﴾ كلمة قالوها تخرج من أفواههم لا غير إذ لا واقع لها أبداً، وقرر الانكار عليهم فقال: ﴿إن يَقُولُونَ إلاَّ كَذِباً﴾ أي ما يقولون إلا الكذب البحت الذي لا يعتمد على شيء من الصحة البتة.
وقوله ﴿فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَّفْسَكَ عَلىٰ آثارِهِمْ إن لَّمْ يُؤْمِنُواْ بِهَٰذا ٱلْحَدِيثِ أسَفاً﴾ يعاتب الله تعالى رسوله ويخفف عنه ما يجده في نفسه من الحزن على عدم إيمان قومه واشتدادهم في الكفر والتكذيب وما يقترحونه عليه من الآيات أي فلعلك يا رسولنا قاتل نفسك على إثر رفض قومك للإيمان بك وبكتابك وما جئت به من الهدى، حزناً عليهم، وجزعاً منهم، فلا تفعل واصبر لحكم ربك فإنه منجز وعده لك بالنصر على قومك المكذبين لك.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- وجوب حمد الله تعالى على آلائه وعظيم نعمه.
٢- لا يحمد إلا من له ما يقتضي حمده، وإلا كان المدح كذباً وزوراً.
٣- عظم شأن القرآن الكريم وسلامته من الافراط والتفريط والانحراف في كل ما جاء به.
٤- بيان مهمة القرآن وهي البشارة لأهل الإيمان والإنذار لأهل الشرك والكفران.
٥- التنديد بالكذب على الله ونسبة ما لا يليق بجلاله وكماله إليه كالولد ونحوه.
٦- تحريم الانتحار وقتل النفس من الحزن أو الخوف ونحوه من الغضب والحرمان.
الكهف 18:4
شرح الكلمات:
الحمد لله: الحمد الوصف بالجميل، والله عَلَم على ذات الرب تعالى.
الكتاب: القرآن الكريم.
ولم يجعل له عوجاً: أي ميلاً عن الحق والاعتدال في ألفاظه ومعانيه.
قيما: أي ذا اعتدال لا إفراط فيه ولا تفريط في كل ما حواه ودعا إليه من التوحيد والعبادة والآداب والشرائع والأحكام.
بأساً شديداً: عذاباً ذا شدة وقسوة وسوء عذاب في الآخرة.
من لدنه: من عنده سبحانه وتعالى.
أجراً حسنا: أي الجنة إذ هي أجر المؤمنين العاملين بالصالحات.
كبرت كلمة: أي عظمت فرية وهي قولهم الملائكة بنات الله.
إن يقولون إلا كذباً: أي ما يقولون إلا كذباً بحتاً لا واقع له من الخارج.
باخع نفسك: قاتل نفسك كالمنتحر.
بهذا الحديث أسفاً: أي بالقرآن من أجل الأسف الذي هو الحزن الشديد.
معنى الآيات:
أخبر تعالى في فاتحة سورة الكهف بأنه المستحق للحمد، وأن الحمد لله وذكر موجب ذلك، وهو إنزاله على عبده ورسوله محمد ﷺ الكتاب الفخم العظيم وهو القرآن العظيم الكريم فقال: ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي أنْزَلَ عَلىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتابَ﴾ وقوله تعالى، ﴿ولَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجا﴾ أي ولم يجعل لذلك الكتاب العظيم عوجاً أي ميلاً عن الحق والاعتدال في ألفاظه ومعانية فهو كلام مستقيم محقق للآخذ به كل سعادة وكمال في الحياتين. وقوله ﴿قَيِّماً﴾ أي معتدلا خاليا من الإفراط والتفريط قيما على الكتب السابقة مهيمناً عليها الحق فيها ما أحقه والباطل ما أبطله.
وقوله ﴿لِّيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِّن لَّدُنْهُ﴾ أي أنزل الكتاب الخالي من العوج القيم من أجل أن ينذر الظالمين من أهل الشرك والمعاصي عذاباً شديداً في الدنيا والآخرة ينزل بهم من عند ربهم الذين كفروا به وأشركوا وعصوه وكذبوا رسوله وعصوه. ومن أجل أن يبشر بواسطته أيضاً ﴿ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصّالِحاتِ﴾ أي يخبرهم بما يسرهم ويفرح قلوبهم وهو أن لهم عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً وقوله تعالى: ﴿ويُنْذِرَ﴾ بصورة خاصة أولئك المتقولين على الله المفترين عليه بنسبتهم الولد إليه فقالوا: ﴿ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ ولَداً﴾ وهم اليهود والنصارى وبعض مشركي العرب الذين قالوا إن الملائكة بنات الله! هذا ما دل عليه قوله تعالى: ﴿ويُنْذِرَ ٱلَّذِينَ قالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ ولَداًً﴾ وهو قول تَوارَثُوهُ لا علم لأحد منهم به، وإنما هو مجرد كذب يتناقلونه بينهم لذا قبح الله قولهم هذا وعجّب منه العقلاء، فقال: ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِن أفْواهِهِمْ﴾ أي عظم قولهم ﴿ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ ولَداً﴾ كلمة قالوها تخرج من أفواههم لا غير إذ لا واقع لها أبداً، وقرر الانكار عليهم فقال: ﴿إن يَقُولُونَ إلاَّ كَذِباً﴾ أي ما يقولون إلا الكذب البحت الذي لا يعتمد على شيء من الصحة البتة.
وقوله ﴿فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَّفْسَكَ عَلىٰ آثارِهِمْ إن لَّمْ يُؤْمِنُواْ بِهَٰذا ٱلْحَدِيثِ أسَفاً﴾ يعاتب الله تعالى رسوله ويخفف عنه ما يجده في نفسه من الحزن على عدم إيمان قومه واشتدادهم في الكفر والتكذيب وما يقترحونه عليه من الآيات أي فلعلك يا رسولنا قاتل نفسك على إثر رفض قومك للإيمان بك وبكتابك وما جئت به من الهدى، حزناً عليهم، وجزعاً منهم، فلا تفعل واصبر لحكم ربك فإنه منجز وعده لك بالنصر على قومك المكذبين لك.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- وجوب حمد الله تعالى على آلائه وعظيم نعمه.
٢- لا يحمد إلا من له ما يقتضي حمده، وإلا كان المدح كذباً وزوراً.
٣- عظم شأن القرآن الكريم وسلامته من الافراط والتفريط والانحراف في كل ما جاء به.
٤- بيان مهمة القرآن وهي البشارة لأهل الإيمان والإنذار لأهل الشرك والكفران.
٥- التنديد بالكذب على الله ونسبة ما لا يليق بجلاله وكماله إليه كالولد ونحوه.
٦- تحريم الانتحار وقتل النفس من الحزن أو الخوف ونحوه من الغضب والحرمان.
الكهف 18:5
شرح الكلمات:
الحمد لله: الحمد الوصف بالجميل، والله عَلَم على ذات الرب تعالى.
الكتاب: القرآن الكريم.
ولم يجعل له عوجاً: أي ميلاً عن الحق والاعتدال في ألفاظه ومعانيه.
قيما: أي ذا اعتدال لا إفراط فيه ولا تفريط في كل ما حواه ودعا إليه من التوحيد والعبادة والآداب والشرائع والأحكام.
بأساً شديداً: عذاباً ذا شدة وقسوة وسوء عذاب في الآخرة.
من لدنه: من عنده سبحانه وتعالى.
أجراً حسنا: أي الجنة إذ هي أجر المؤمنين العاملين بالصالحات.
كبرت كلمة: أي عظمت فرية وهي قولهم الملائكة بنات الله.
إن يقولون إلا كذباً: أي ما يقولون إلا كذباً بحتاً لا واقع له من الخارج.
باخع نفسك: قاتل نفسك كالمنتحر.
بهذا الحديث أسفاً: أي بالقرآن من أجل الأسف الذي هو الحزن الشديد.
معنى الآيات:
أخبر تعالى في فاتحة سورة الكهف بأنه المستحق للحمد، وأن الحمد لله وذكر موجب ذلك، وهو إنزاله على عبده ورسوله محمد ﷺ الكتاب الفخم العظيم وهو القرآن العظيم الكريم فقال: ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي أنْزَلَ عَلىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتابَ﴾ وقوله تعالى، ﴿ولَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجا﴾ أي ولم يجعل لذلك الكتاب العظيم عوجاً أي ميلاً عن الحق والاعتدال في ألفاظه ومعانية فهو كلام مستقيم محقق للآخذ به كل سعادة وكمال في الحياتين. وقوله ﴿قَيِّماً﴾ أي معتدلا خاليا من الإفراط والتفريط قيما على الكتب السابقة مهيمناً عليها الحق فيها ما أحقه والباطل ما أبطله.
وقوله ﴿لِّيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِّن لَّدُنْهُ﴾ أي أنزل الكتاب الخالي من العوج القيم من أجل أن ينذر الظالمين من أهل الشرك والمعاصي عذاباً شديداً في الدنيا والآخرة ينزل بهم من عند ربهم الذين كفروا به وأشركوا وعصوه وكذبوا رسوله وعصوه. ومن أجل أن يبشر بواسطته أيضاً ﴿ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصّالِحاتِ﴾ أي يخبرهم بما يسرهم ويفرح قلوبهم وهو أن لهم عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً وقوله تعالى: ﴿ويُنْذِرَ﴾ بصورة خاصة أولئك المتقولين على الله المفترين عليه بنسبتهم الولد إليه فقالوا: ﴿ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ ولَداً﴾ وهم اليهود والنصارى وبعض مشركي العرب الذين قالوا إن الملائكة بنات الله! هذا ما دل عليه قوله تعالى: ﴿ويُنْذِرَ ٱلَّذِينَ قالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ ولَداًً﴾ وهو قول تَوارَثُوهُ لا علم لأحد منهم به، وإنما هو مجرد كذب يتناقلونه بينهم لذا قبح الله قولهم هذا وعجّب منه العقلاء، فقال: ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِن أفْواهِهِمْ﴾ أي عظم قولهم ﴿ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ ولَداً﴾ كلمة قالوها تخرج من أفواههم لا غير إذ لا واقع لها أبداً، وقرر الانكار عليهم فقال: ﴿إن يَقُولُونَ إلاَّ كَذِباً﴾ أي ما يقولون إلا الكذب البحت الذي لا يعتمد على شيء من الصحة البتة.
وقوله ﴿فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَّفْسَكَ عَلىٰ آثارِهِمْ إن لَّمْ يُؤْمِنُواْ بِهَٰذا ٱلْحَدِيثِ أسَفاً﴾ يعاتب الله تعالى رسوله ويخفف عنه ما يجده في نفسه من الحزن على عدم إيمان قومه واشتدادهم في الكفر والتكذيب وما يقترحونه عليه من الآيات أي فلعلك يا رسولنا قاتل نفسك على إثر رفض قومك للإيمان بك وبكتابك وما جئت به من الهدى، حزناً عليهم، وجزعاً منهم، فلا تفعل واصبر لحكم ربك فإنه منجز وعده لك بالنصر على قومك المكذبين لك.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- وجوب حمد الله تعالى على آلائه وعظيم نعمه.
٢- لا يحمد إلا من له ما يقتضي حمده، وإلا كان المدح كذباً وزوراً.
٣- عظم شأن القرآن الكريم وسلامته من الافراط والتفريط والانحراف في كل ما جاء به.
٤- بيان مهمة القرآن وهي البشارة لأهل الإيمان والإنذار لأهل الشرك والكفران.
٥- التنديد بالكذب على الله ونسبة ما لا يليق بجلاله وكماله إليه كالولد ونحوه.
٦- تحريم الانتحار وقتل النفس من الحزن أو الخوف ونحوه من الغضب والحرمان.
الكهف 18:6
شرح الكلمات:
الحمد لله: الحمد الوصف بالجميل، والله عَلَم على ذات الرب تعالى.
الكتاب: القرآن الكريم.
ولم يجعل له عوجاً: أي ميلاً عن الحق والاعتدال في ألفاظه ومعانيه.
قيما: أي ذا اعتدال لا إفراط فيه ولا تفريط في كل ما حواه ودعا إليه من التوحيد والعبادة والآداب والشرائع والأحكام.
بأساً شديداً: عذاباً ذا شدة وقسوة وسوء عذاب في الآخرة.
من لدنه: من عنده سبحانه وتعالى.
أجراً حسنا: أي الجنة إذ هي أجر المؤمنين العاملين بالصالحات.
كبرت كلمة: أي عظمت فرية وهي قولهم الملائكة بنات الله.
إن يقولون إلا كذباً: أي ما يقولون إلا كذباً بحتاً لا واقع له من الخارج.
باخع نفسك: قاتل نفسك كالمنتحر.
بهذا الحديث أسفاً: أي بالقرآن من أجل الأسف الذي هو الحزن الشديد.
معنى الآيات:
أخبر تعالى في فاتحة سورة الكهف بأنه المستحق للحمد، وأن الحمد لله وذكر موجب ذلك، وهو إنزاله على عبده ورسوله محمد ﷺ الكتاب الفخم العظيم وهو القرآن العظيم الكريم فقال: ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي أنْزَلَ عَلىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتابَ﴾ وقوله تعالى، ﴿ولَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجا﴾ أي ولم يجعل لذلك الكتاب العظيم عوجاً أي ميلاً عن الحق والاعتدال في ألفاظه ومعانية فهو كلام مستقيم محقق للآخذ به كل سعادة وكمال في الحياتين. وقوله ﴿قَيِّماً﴾ أي معتدلا خاليا من الإفراط والتفريط قيما على الكتب السابقة مهيمناً عليها الحق فيها ما أحقه والباطل ما أبطله.
وقوله ﴿لِّيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِّن لَّدُنْهُ﴾ أي أنزل الكتاب الخالي من العوج القيم من أجل أن ينذر الظالمين من أهل الشرك والمعاصي عذاباً شديداً في الدنيا والآخرة ينزل بهم من عند ربهم الذين كفروا به وأشركوا وعصوه وكذبوا رسوله وعصوه. ومن أجل أن يبشر بواسطته أيضاً ﴿ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصّالِحاتِ﴾ أي يخبرهم بما يسرهم ويفرح قلوبهم وهو أن لهم عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً وقوله تعالى: ﴿ويُنْذِرَ﴾ بصورة خاصة أولئك المتقولين على الله المفترين عليه بنسبتهم الولد إليه فقالوا: ﴿ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ ولَداً﴾ وهم اليهود والنصارى وبعض مشركي العرب الذين قالوا إن الملائكة بنات الله! هذا ما دل عليه قوله تعالى: ﴿ويُنْذِرَ ٱلَّذِينَ قالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ ولَداًً﴾ وهو قول تَوارَثُوهُ لا علم لأحد منهم به، وإنما هو مجرد كذب يتناقلونه بينهم لذا قبح الله قولهم هذا وعجّب منه العقلاء، فقال: ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِن أفْواهِهِمْ﴾ أي عظم قولهم ﴿ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ ولَداً﴾ كلمة قالوها تخرج من أفواههم لا غير إذ لا واقع لها أبداً، وقرر الانكار عليهم فقال: ﴿إن يَقُولُونَ إلاَّ كَذِباً﴾ أي ما يقولون إلا الكذب البحت الذي لا يعتمد على شيء من الصحة البتة.
وقوله ﴿فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَّفْسَكَ عَلىٰ آثارِهِمْ إن لَّمْ يُؤْمِنُواْ بِهَٰذا ٱلْحَدِيثِ أسَفاً﴾ يعاتب الله تعالى رسوله ويخفف عنه ما يجده في نفسه من الحزن على عدم إيمان قومه واشتدادهم في الكفر والتكذيب وما يقترحونه عليه من الآيات أي فلعلك يا رسولنا قاتل نفسك على إثر رفض قومك للإيمان بك وبكتابك وما جئت به من الهدى، حزناً عليهم، وجزعاً منهم، فلا تفعل واصبر لحكم ربك فإنه منجز وعده لك بالنصر على قومك المكذبين لك.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- وجوب حمد الله تعالى على آلائه وعظيم نعمه.
٢- لا يحمد إلا من له ما يقتضي حمده، وإلا كان المدح كذباً وزوراً.
٣- عظم شأن القرآن الكريم وسلامته من الافراط والتفريط والانحراف في كل ما جاء به.
٤- بيان مهمة القرآن وهي البشارة لأهل الإيمان والإنذار لأهل الشرك والكفران.
٥- التنديد بالكذب على الله ونسبة ما لا يليق بجلاله وكماله إليه كالولد ونحوه.
٦- تحريم الانتحار وقتل النفس من الحزن أو الخوف ونحوه من الغضب والحرمان.
الكهف 18:7
شرح الكلمات:
صعيداً جرزاً: أي تراباً لا نبات فيه، فالصعيد هو التراب والجرز الذي لا نبات فيه.
الكهف: النقب الواسع في الجبل والضيق منه يقال له «غار».
والرقيم: لوح حجري رقمت فيه أسماء أصحاب الكهف.
أوى الفتية إلى الكهف: اتخذوه مأوى لهم ومنزلاً نزلوا فيه.
الفتية: جمع فتى وهم شبان مؤمنون.
هيئ لنا من أمرنا رشداً: أي ييسر لنا طريق رشد وهداية.
فضربنا على آذانهم: أي ضربنا على آذانهم حجاباً يمنعهم من سماع الأصوات والحركات.
سنين عدداً: أي أعواماً عدة.
ثم بعثناهم: أي من نومهم بمعنى أيقظناهم.
أحصى لما لبثوا: أي أضبط لأوقات بعثهم في الكهف.
أمداً: أي مدة محدودية معلومة.
معنى الآيات:
قوله تعالى: ﴿إنّا جَعَلْنا ما عَلى ٱلأَرْضِ زِينَةً لَّها﴾ من حيوان وأشجار ونبات وأنهار وبحار، وقوله ﴿لِنَبْلُوَهُمْ﴾ أي لنختبرهم ﴿أيُّهُم أحْسَنُ عَمَلاً﴾ أي أيهم أترك لها وأتبع لأمرنا ونهينا وأعمل فيها بطاعتنا وقوله: ﴿وإنّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيداً جُرُزاً﴾ أي وإنا لمخربوها في يوم، من الأيام بعد عمارتها ونضارتها وزينتها نجعلها ﴿صَعِيداً جُرُزاً﴾ أي تراباً لا نبات فيه، إذاً فلا تحزن يا رسولنا ولا تغتم مما تلاقيه من قومك فإن مآل الحياة من أجلها عادوك وعصوننا إلى أن تصبح صعيداً جرزاً. وقوله تعالى: ﴿أمْ حَسِبْتَ أنَّ أصْحابَ ٱلْكَهْفِ وٱلرَّقِيمِ كانُواْ مِن آياتِنا عَجَباً﴾ أي أظننت أيها النبي أن أصحاب الكهف أي الغار في الكهف والرقيم وهو اللوح الذي كتبت عليه ورقم أسماء أصحاب الكهف وأنسابهم وقصتهم ﴿كانُواْ مِن آياتِنا عَجَباً﴾ أي كان أعجب من آياتنا في خلق ومخلوقات، السماوات والأرض بل من مخلوقات الله ما هو أعجب بكثير. وقوله: ﴿إذْ أوى ٱلْفِتْيَةُ إلى ٱلْكَهْفِ﴾ هذا شروع في ذكر قصتهم العجيبة، أي اذكر للسائلين لك عن قصة هؤلاء الفتية، إذ أووا إلى الغار في الكهف فنزلوا فيه، واتخذوه مأوى لهم ومنزلاً هروباً من قومهم الكفار أن يفتنوهم في دينهم وهم سبعة شبان ومعهم كلب لهم فقالوا سائلين ربهم: ﴿رَبَّنَآ آتِنا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وهَيِّىءْ لَنا مِن أمْرِنا رَشَداً﴾ أي أعطنا من عندك رحمة تصحبنا في هجرتنا هذه للشرك والمشركين ﴿وهَيِّىءْ لَنا مِن أمْرِنا رَشَداً﴾ أي ويسر لنا من أمرنا في فرارنا من ديار المشركين خوفاً على ديننا ﴿رَشَداً﴾ أي سداداً وصلاحاً ونجاة من أهل الكفر والباطل، قال ابن جرير الطبري في تفسيره لهذه الآيات وقد اختلف أهل العلم في سبب مصير هؤلاء الفتية إلى الكهف الذي ذكر الله في كتابه فقال بعضهم: كان سبب ذلك أنهم كانوا مسلمين على دين عيسى وكان لهم ملك عابد وثن دعاهم إلى عبادة الأصنام فهربوا بدينهم منه خشية أن يفتنهم عن دينهم أو يقتلهم فاستخفوا منه في الكهف وقوله تعالى: ﴿فَضَرَبْنا عَلىٰ آذانِهِمْ فِي ٱلْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً﴾ أي فضربنا على آذانهم حجاباً يمنعهم من سماع الأصوات والحركات فناموا في كهفهم سنين معدودة أي ثلاثمائة وتسع سنين، وكانوا يتقلبون بلطف الله وتدبيره لهم من جنب إلى جنب حتى بعثهم من نومهم وهذا استجابة الله تعالى لهم إذ دعوه قائلين: ﴿رَبَّنَآ آتِنا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً﴾ وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ بَعَثْناهُمْ﴾ أي من نومهم ورقادهم ﴿لِنَعْلَمَ أيُّ الحِزْبَيْنِ أحْصىٰ لِما لَبِثُواْ﴾ أي في الكهف ﴿أمَداً﴾ أي لنعلم عِلْمَ مشاهدة ولينظر عبادي فيعلموا أي الطائفتين اللتين اختلفتا في قدر لبثهم في الكهف كانت أحصى لمدة لبثهم في الكهف حيث اختلف الناس إلى حزبين حزب يقول لبثوا في كهفهم كذا سنة وآخر يقول لبثوا إلى مدى أي غاية كذا من السنين.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان العلة في وجود الزينة على هذه الأرض، وهي الابتلاء والاختبار للناس ليظهر الزاهد فيها، العارف بتفاهتها وسرعة زوالها، وليظهر الراغب فيها المتكالب عليها الذي عصى الله من أجلها.
٢- تقرير فناء كل ما على الأرض حتى تبقى صعيداً جرزاً وقاعاً صفصفاً لا يرى فيها عوج ولا أمت.
٣- تقرير نبوة الرسول ﷺ بإجابة السائلين عن أصحاب الكهف بالايجاز والتفصيل.
٤- تقرير التوحيد ضِمْنَ قصة أصحاب الكهف إذ فروا بدينهم خوفاً من الشرك والكفر.
٥- استجابة الله دعاء عباده المؤمنين الموحدين حيث استجاب للفتية فآواهم الغار ورعاهم حتى بعثهم بعد تغير الأحوال وتبدل العباد والبلاد.
الكهف 18:8
شرح الكلمات:
صعيداً جرزاً: أي تراباً لا نبات فيه، فالصعيد هو التراب والجرز الذي لا نبات فيه.
الكهف: النقب الواسع في الجبل والضيق منه يقال له «غار».
والرقيم: لوح حجري رقمت فيه أسماء أصحاب الكهف.
أوى الفتية إلى الكهف: اتخذوه مأوى لهم ومنزلاً نزلوا فيه.
الفتية: جمع فتى وهم شبان مؤمنون.
هيئ لنا من أمرنا رشداً: أي ييسر لنا طريق رشد وهداية.
فضربنا على آذانهم: أي ضربنا على آذانهم حجاباً يمنعهم من سماع الأصوات والحركات.
سنين عدداً: أي أعواماً عدة.
ثم بعثناهم: أي من نومهم بمعنى أيقظناهم.
أحصى لما لبثوا: أي أضبط لأوقات بعثهم في الكهف.
أمداً: أي مدة محدودية معلومة.
معنى الآيات:
قوله تعالى: ﴿إنّا جَعَلْنا ما عَلى ٱلأَرْضِ زِينَةً لَّها﴾ من حيوان وأشجار ونبات وأنهار وبحار، وقوله ﴿لِنَبْلُوَهُمْ﴾ أي لنختبرهم ﴿أيُّهُم أحْسَنُ عَمَلاً﴾ أي أيهم أترك لها وأتبع لأمرنا ونهينا وأعمل فيها بطاعتنا وقوله: ﴿وإنّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيداً جُرُزاً﴾ أي وإنا لمخربوها في يوم، من الأيام بعد عمارتها ونضارتها وزينتها نجعلها ﴿صَعِيداً جُرُزاً﴾ أي تراباً لا نبات فيه، إذاً فلا تحزن يا رسولنا ولا تغتم مما تلاقيه من قومك فإن مآل الحياة من أجلها عادوك وعصوننا إلى أن تصبح صعيداً جرزاً. وقوله تعالى: ﴿أمْ حَسِبْتَ أنَّ أصْحابَ ٱلْكَهْفِ وٱلرَّقِيمِ كانُواْ مِن آياتِنا عَجَباً﴾ أي أظننت أيها النبي أن أصحاب الكهف أي الغار في الكهف والرقيم وهو اللوح الذي كتبت عليه ورقم أسماء أصحاب الكهف وأنسابهم وقصتهم ﴿كانُواْ مِن آياتِنا عَجَباً﴾ أي كان أعجب من آياتنا في خلق ومخلوقات، السماوات والأرض بل من مخلوقات الله ما هو أعجب بكثير. وقوله: ﴿إذْ أوى ٱلْفِتْيَةُ إلى ٱلْكَهْفِ﴾ هذا شروع في ذكر قصتهم العجيبة، أي اذكر للسائلين لك عن قصة هؤلاء الفتية، إذ أووا إلى الغار في الكهف فنزلوا فيه، واتخذوه مأوى لهم ومنزلاً هروباً من قومهم الكفار أن يفتنوهم في دينهم وهم سبعة شبان ومعهم كلب لهم فقالوا سائلين ربهم: ﴿رَبَّنَآ آتِنا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وهَيِّىءْ لَنا مِن أمْرِنا رَشَداً﴾ أي أعطنا من عندك رحمة تصحبنا في هجرتنا هذه للشرك والمشركين ﴿وهَيِّىءْ لَنا مِن أمْرِنا رَشَداً﴾ أي ويسر لنا من أمرنا في فرارنا من ديار المشركين خوفاً على ديننا ﴿رَشَداً﴾ أي سداداً وصلاحاً ونجاة من أهل الكفر والباطل، قال ابن جرير الطبري في تفسيره لهذه الآيات وقد اختلف أهل العلم في سبب مصير هؤلاء الفتية إلى الكهف الذي ذكر الله في كتابه فقال بعضهم: كان سبب ذلك أنهم كانوا مسلمين على دين عيسى وكان لهم ملك عابد وثن دعاهم إلى عبادة الأصنام فهربوا بدينهم منه خشية أن يفتنهم عن دينهم أو يقتلهم فاستخفوا منه في الكهف وقوله تعالى: ﴿فَضَرَبْنا عَلىٰ آذانِهِمْ فِي ٱلْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً﴾ أي فضربنا على آذانهم حجاباً يمنعهم من سماع الأصوات والحركات فناموا في كهفهم سنين معدودة أي ثلاثمائة وتسع سنين، وكانوا يتقلبون بلطف الله وتدبيره لهم من جنب إلى جنب حتى بعثهم من نومهم وهذا استجابة الله تعالى لهم إذ دعوه قائلين: ﴿رَبَّنَآ آتِنا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً﴾ وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ بَعَثْناهُمْ﴾ أي من نومهم ورقادهم ﴿لِنَعْلَمَ أيُّ الحِزْبَيْنِ أحْصىٰ لِما لَبِثُواْ﴾ أي في الكهف ﴿أمَداً﴾ أي لنعلم عِلْمَ مشاهدة ولينظر عبادي فيعلموا أي الطائفتين اللتين اختلفتا في قدر لبثهم في الكهف كانت أحصى لمدة لبثهم في الكهف حيث اختلف الناس إلى حزبين حزب يقول لبثوا في كهفهم كذا سنة وآخر يقول لبثوا إلى مدى أي غاية كذا من السنين.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان العلة في وجود الزينة على هذه الأرض، وهي الابتلاء والاختبار للناس ليظهر الزاهد فيها، العارف بتفاهتها وسرعة زوالها، وليظهر الراغب فيها المتكالب عليها الذي عصى الله من أجلها.
٢- تقرير فناء كل ما على الأرض حتى تبقى صعيداً جرزاً وقاعاً صفصفاً لا يرى فيها عوج ولا أمت.
٣- تقرير نبوة الرسول ﷺ بإجابة السائلين عن أصحاب الكهف بالايجاز والتفصيل.
٤- تقرير التوحيد ضِمْنَ قصة أصحاب الكهف إذ فروا بدينهم خوفاً من الشرك والكفر.
٥- استجابة الله دعاء عباده المؤمنين الموحدين حيث استجاب للفتية فآواهم الغار ورعاهم حتى بعثهم بعد تغير الأحوال وتبدل العباد والبلاد.
الكهف 18:9
شرح الكلمات:
صعيداً جرزاً: أي تراباً لا نبات فيه، فالصعيد هو التراب والجرز الذي لا نبات فيه.
الكهف: النقب الواسع في الجبل والضيق منه يقال له «غار».
والرقيم: لوح حجري رقمت فيه أسماء أصحاب الكهف.
أوى الفتية إلى الكهف: اتخذوه مأوى لهم ومنزلاً نزلوا فيه.
الفتية: جمع فتى وهم شبان مؤمنون.
هيئ لنا من أمرنا رشداً: أي ييسر لنا طريق رشد وهداية.
فضربنا على آذانهم: أي ضربنا على آذانهم حجاباً يمنعهم من سماع الأصوات والحركات.
سنين عدداً: أي أعواماً عدة.
ثم بعثناهم: أي من نومهم بمعنى أيقظناهم.
أحصى لما لبثوا: أي أضبط لأوقات بعثهم في الكهف.
أمداً: أي مدة محدودية معلومة.
معنى الآيات:
قوله تعالى: ﴿إنّا جَعَلْنا ما عَلى ٱلأَرْضِ زِينَةً لَّها﴾ من حيوان وأشجار ونبات وأنهار وبحار، وقوله ﴿لِنَبْلُوَهُمْ﴾ أي لنختبرهم ﴿أيُّهُم أحْسَنُ عَمَلاً﴾ أي أيهم أترك لها وأتبع لأمرنا ونهينا وأعمل فيها بطاعتنا وقوله: ﴿وإنّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيداً جُرُزاً﴾ أي وإنا لمخربوها في يوم، من الأيام بعد عمارتها ونضارتها وزينتها نجعلها ﴿صَعِيداً جُرُزاً﴾ أي تراباً لا نبات فيه، إذاً فلا تحزن يا رسولنا ولا تغتم مما تلاقيه من قومك فإن مآل الحياة من أجلها عادوك وعصوننا إلى أن تصبح صعيداً جرزاً. وقوله تعالى: ﴿أمْ حَسِبْتَ أنَّ أصْحابَ ٱلْكَهْفِ وٱلرَّقِيمِ كانُواْ مِن آياتِنا عَجَباً﴾ أي أظننت أيها النبي أن أصحاب الكهف أي الغار في الكهف والرقيم وهو اللوح الذي كتبت عليه ورقم أسماء أصحاب الكهف وأنسابهم وقصتهم ﴿كانُواْ مِن آياتِنا عَجَباً﴾ أي كان أعجب من آياتنا في خلق ومخلوقات، السماوات والأرض بل من مخلوقات الله ما هو أعجب بكثير. وقوله: ﴿إذْ أوى ٱلْفِتْيَةُ إلى ٱلْكَهْفِ﴾ هذا شروع في ذكر قصتهم العجيبة، أي اذكر للسائلين لك عن قصة هؤلاء الفتية، إذ أووا إلى الغار في الكهف فنزلوا فيه، واتخذوه مأوى لهم ومنزلاً هروباً من قومهم الكفار أن يفتنوهم في دينهم وهم سبعة شبان ومعهم كلب لهم فقالوا سائلين ربهم: ﴿رَبَّنَآ آتِنا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وهَيِّىءْ لَنا مِن أمْرِنا رَشَداً﴾ أي أعطنا من عندك رحمة تصحبنا في هجرتنا هذه للشرك والمشركين ﴿وهَيِّىءْ لَنا مِن أمْرِنا رَشَداً﴾ أي ويسر لنا من أمرنا في فرارنا من ديار المشركين خوفاً على ديننا ﴿رَشَداً﴾ أي سداداً وصلاحاً ونجاة من أهل الكفر والباطل، قال ابن جرير الطبري في تفسيره لهذه الآيات وقد اختلف أهل العلم في سبب مصير هؤلاء الفتية إلى الكهف الذي ذكر الله في كتابه فقال بعضهم: كان سبب ذلك أنهم كانوا مسلمين على دين عيسى وكان لهم ملك عابد وثن دعاهم إلى عبادة الأصنام فهربوا بدينهم منه خشية أن يفتنهم عن دينهم أو يقتلهم فاستخفوا منه في الكهف وقوله تعالى: ﴿فَضَرَبْنا عَلىٰ آذانِهِمْ فِي ٱلْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً﴾ أي فضربنا على آذانهم حجاباً يمنعهم من سماع الأصوات والحركات فناموا في كهفهم سنين معدودة أي ثلاثمائة وتسع سنين، وكانوا يتقلبون بلطف الله وتدبيره لهم من جنب إلى جنب حتى بعثهم من نومهم وهذا استجابة الله تعالى لهم إذ دعوه قائلين: ﴿رَبَّنَآ آتِنا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً﴾ وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ بَعَثْناهُمْ﴾ أي من نومهم ورقادهم ﴿لِنَعْلَمَ أيُّ الحِزْبَيْنِ أحْصىٰ لِما لَبِثُواْ﴾ أي في الكهف ﴿أمَداً﴾ أي لنعلم عِلْمَ مشاهدة ولينظر عبادي فيعلموا أي الطائفتين اللتين اختلفتا في قدر لبثهم في الكهف كانت أحصى لمدة لبثهم في الكهف حيث اختلف الناس إلى حزبين حزب يقول لبثوا في كهفهم كذا سنة وآخر يقول لبثوا إلى مدى أي غاية كذا من السنين.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان العلة في وجود الزينة على هذه الأرض، وهي الابتلاء والاختبار للناس ليظهر الزاهد فيها، العارف بتفاهتها وسرعة زوالها، وليظهر الراغب فيها المتكالب عليها الذي عصى الله من أجلها.
٢- تقرير فناء كل ما على الأرض حتى تبقى صعيداً جرزاً وقاعاً صفصفاً لا يرى فيها عوج ولا أمت.
٣- تقرير نبوة الرسول ﷺ بإجابة السائلين عن أصحاب الكهف بالايجاز والتفصيل.
٤- تقرير التوحيد ضِمْنَ قصة أصحاب الكهف إذ فروا بدينهم خوفاً من الشرك والكفر.
٥- استجابة الله دعاء عباده المؤمنين الموحدين حيث استجاب للفتية فآواهم الغار ورعاهم حتى بعثهم بعد تغير الأحوال وتبدل العباد والبلاد.
الكهف 18:10
شرح الكلمات:
صعيداً جرزاً: أي تراباً لا نبات فيه، فالصعيد هو التراب والجرز الذي لا نبات فيه.
الكهف: النقب الواسع في الجبل والضيق منه يقال له «غار».
والرقيم: لوح حجري رقمت فيه أسماء أصحاب الكهف.
أوى الفتية إلى الكهف: اتخذوه مأوى لهم ومنزلاً نزلوا فيه.
الفتية: جمع فتى وهم شبان مؤمنون.
هيئ لنا من أمرنا رشداً: أي ييسر لنا طريق رشد وهداية.
فضربنا على آذانهم: أي ضربنا على آذانهم حجاباً يمنعهم من سماع الأصوات والحركات.
سنين عدداً: أي أعواماً عدة.
ثم بعثناهم: أي من نومهم بمعنى أيقظناهم.
أحصى لما لبثوا: أي أضبط لأوقات بعثهم في الكهف.
أمداً: أي مدة محدودية معلومة.
معنى الآيات:
قوله تعالى: ﴿إنّا جَعَلْنا ما عَلى ٱلأَرْضِ زِينَةً لَّها﴾ من حيوان وأشجار ونبات وأنهار وبحار، وقوله ﴿لِنَبْلُوَهُمْ﴾ أي لنختبرهم ﴿أيُّهُم أحْسَنُ عَمَلاً﴾ أي أيهم أترك لها وأتبع لأمرنا ونهينا وأعمل فيها بطاعتنا وقوله: ﴿وإنّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيداً جُرُزاً﴾ أي وإنا لمخربوها في يوم، من الأيام بعد عمارتها ونضارتها وزينتها نجعلها ﴿صَعِيداً جُرُزاً﴾ أي تراباً لا نبات فيه، إذاً فلا تحزن يا رسولنا ولا تغتم مما تلاقيه من قومك فإن مآل الحياة من أجلها عادوك وعصوننا إلى أن تصبح صعيداً جرزاً. وقوله تعالى: ﴿أمْ حَسِبْتَ أنَّ أصْحابَ ٱلْكَهْفِ وٱلرَّقِيمِ كانُواْ مِن آياتِنا عَجَباً﴾ أي أظننت أيها النبي أن أصحاب الكهف أي الغار في الكهف والرقيم وهو اللوح الذي كتبت عليه ورقم أسماء أصحاب الكهف وأنسابهم وقصتهم ﴿كانُواْ مِن آياتِنا عَجَباً﴾ أي كان أعجب من آياتنا في خلق ومخلوقات، السماوات والأرض بل من مخلوقات الله ما هو أعجب بكثير. وقوله: ﴿إذْ أوى ٱلْفِتْيَةُ إلى ٱلْكَهْفِ﴾ هذا شروع في ذكر قصتهم العجيبة، أي اذكر للسائلين لك عن قصة هؤلاء الفتية، إذ أووا إلى الغار في الكهف فنزلوا فيه، واتخذوه مأوى لهم ومنزلاً هروباً من قومهم الكفار أن يفتنوهم في دينهم وهم سبعة شبان ومعهم كلب لهم فقالوا سائلين ربهم: ﴿رَبَّنَآ آتِنا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وهَيِّىءْ لَنا مِن أمْرِنا رَشَداً﴾ أي أعطنا من عندك رحمة تصحبنا في هجرتنا هذه للشرك والمشركين ﴿وهَيِّىءْ لَنا مِن أمْرِنا رَشَداً﴾ أي ويسر لنا من أمرنا في فرارنا من ديار المشركين خوفاً على ديننا ﴿رَشَداً﴾ أي سداداً وصلاحاً ونجاة من أهل الكفر والباطل، قال ابن جرير الطبري في تفسيره لهذه الآيات وقد اختلف أهل العلم في سبب مصير هؤلاء الفتية إلى الكهف الذي ذكر الله في كتابه فقال بعضهم: كان سبب ذلك أنهم كانوا مسلمين على دين عيسى وكان لهم ملك عابد وثن دعاهم إلى عبادة الأصنام فهربوا بدينهم منه خشية أن يفتنهم عن دينهم أو يقتلهم فاستخفوا منه في الكهف وقوله تعالى: ﴿فَضَرَبْنا عَلىٰ آذانِهِمْ فِي ٱلْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً﴾ أي فضربنا على آذانهم حجاباً يمنعهم من سماع الأصوات والحركات فناموا في كهفهم سنين معدودة أي ثلاثمائة وتسع سنين، وكانوا يتقلبون بلطف الله وتدبيره لهم من جنب إلى جنب حتى بعثهم من نومهم وهذا استجابة الله تعالى لهم إذ دعوه قائلين: ﴿رَبَّنَآ آتِنا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً﴾ وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ بَعَثْناهُمْ﴾ أي من نومهم ورقادهم ﴿لِنَعْلَمَ أيُّ الحِزْبَيْنِ أحْصىٰ لِما لَبِثُواْ﴾ أي في الكهف ﴿أمَداً﴾ أي لنعلم عِلْمَ مشاهدة ولينظر عبادي فيعلموا أي الطائفتين اللتين اختلفتا في قدر لبثهم في الكهف كانت أحصى لمدة لبثهم في الكهف حيث اختلف الناس إلى حزبين حزب يقول لبثوا في كهفهم كذا سنة وآخر يقول لبثوا إلى مدى أي غاية كذا من السنين.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان العلة في وجود الزينة على هذه الأرض، وهي الابتلاء والاختبار للناس ليظهر الزاهد فيها، العارف بتفاهتها وسرعة زوالها، وليظهر الراغب فيها المتكالب عليها الذي عصى الله من أجلها.
٢- تقرير فناء كل ما على الأرض حتى تبقى صعيداً جرزاً وقاعاً صفصفاً لا يرى فيها عوج ولا أمت.
٣- تقرير نبوة الرسول ﷺ بإجابة السائلين عن أصحاب الكهف بالايجاز والتفصيل.
٤- تقرير التوحيد ضِمْنَ قصة أصحاب الكهف إذ فروا بدينهم خوفاً من الشرك والكفر.
٥- استجابة الله دعاء عباده المؤمنين الموحدين حيث استجاب للفتية فآواهم الغار ورعاهم حتى بعثهم بعد تغير الأحوال وتبدل العباد والبلاد.
الكهف 18:11
شرح الكلمات:
صعيداً جرزاً: أي تراباً لا نبات فيه، فالصعيد هو التراب والجرز الذي لا نبات فيه.
الكهف: النقب الواسع في الجبل والضيق منه يقال له «غار».
والرقيم: لوح حجري رقمت فيه أسماء أصحاب الكهف.
أوى الفتية إلى الكهف: اتخذوه مأوى لهم ومنزلاً نزلوا فيه.
الفتية: جمع فتى وهم شبان مؤمنون.
هيئ لنا من أمرنا رشداً: أي ييسر لنا طريق رشد وهداية.
فضربنا على آذانهم: أي ضربنا على آذانهم حجاباً يمنعهم من سماع الأصوات والحركات.
سنين عدداً: أي أعواماً عدة.
ثم بعثناهم: أي من نومهم بمعنى أيقظناهم.
أحصى لما لبثوا: أي أضبط لأوقات بعثهم في الكهف.
أمداً: أي مدة محدودية معلومة.
معنى الآيات:
قوله تعالى: ﴿إنّا جَعَلْنا ما عَلى ٱلأَرْضِ زِينَةً لَّها﴾ من حيوان وأشجار ونبات وأنهار وبحار، وقوله ﴿لِنَبْلُوَهُمْ﴾ أي لنختبرهم ﴿أيُّهُم أحْسَنُ عَمَلاً﴾ أي أيهم أترك لها وأتبع لأمرنا ونهينا وأعمل فيها بطاعتنا وقوله: ﴿وإنّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيداً جُرُزاً﴾ أي وإنا لمخربوها في يوم، من الأيام بعد عمارتها ونضارتها وزينتها نجعلها ﴿صَعِيداً جُرُزاً﴾ أي تراباً لا نبات فيه، إذاً فلا تحزن يا رسولنا ولا تغتم مما تلاقيه من قومك فإن مآل الحياة من أجلها عادوك وعصوننا إلى أن تصبح صعيداً جرزاً. وقوله تعالى: ﴿أمْ حَسِبْتَ أنَّ أصْحابَ ٱلْكَهْفِ وٱلرَّقِيمِ كانُواْ مِن آياتِنا عَجَباً﴾ أي أظننت أيها النبي أن أصحاب الكهف أي الغار في الكهف والرقيم وهو اللوح الذي كتبت عليه ورقم أسماء أصحاب الكهف وأنسابهم وقصتهم ﴿كانُواْ مِن آياتِنا عَجَباً﴾ أي كان أعجب من آياتنا في خلق ومخلوقات، السماوات والأرض بل من مخلوقات الله ما هو أعجب بكثير. وقوله: ﴿إذْ أوى ٱلْفِتْيَةُ إلى ٱلْكَهْفِ﴾ هذا شروع في ذكر قصتهم العجيبة، أي اذكر للسائلين لك عن قصة هؤلاء الفتية، إذ أووا إلى الغار في الكهف فنزلوا فيه، واتخذوه مأوى لهم ومنزلاً هروباً من قومهم الكفار أن يفتنوهم في دينهم وهم سبعة شبان ومعهم كلب لهم فقالوا سائلين ربهم: ﴿رَبَّنَآ آتِنا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وهَيِّىءْ لَنا مِن أمْرِنا رَشَداً﴾ أي أعطنا من عندك رحمة تصحبنا في هجرتنا هذه للشرك والمشركين ﴿وهَيِّىءْ لَنا مِن أمْرِنا رَشَداً﴾ أي ويسر لنا من أمرنا في فرارنا من ديار المشركين خوفاً على ديننا ﴿رَشَداً﴾ أي سداداً وصلاحاً ونجاة من أهل الكفر والباطل، قال ابن جرير الطبري في تفسيره لهذه الآيات وقد اختلف أهل العلم في سبب مصير هؤلاء الفتية إلى الكهف الذي ذكر الله في كتابه فقال بعضهم: كان سبب ذلك أنهم كانوا مسلمين على دين عيسى وكان لهم ملك عابد وثن دعاهم إلى عبادة الأصنام فهربوا بدينهم منه خشية أن يفتنهم عن دينهم أو يقتلهم فاستخفوا منه في الكهف وقوله تعالى: ﴿فَضَرَبْنا عَلىٰ آذانِهِمْ فِي ٱلْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً﴾ أي فضربنا على آذانهم حجاباً يمنعهم من سماع الأصوات والحركات فناموا في كهفهم سنين معدودة أي ثلاثمائة وتسع سنين، وكانوا يتقلبون بلطف الله وتدبيره لهم من جنب إلى جنب حتى بعثهم من نومهم وهذا استجابة الله تعالى لهم إذ دعوه قائلين: ﴿رَبَّنَآ آتِنا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً﴾ وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ بَعَثْناهُمْ﴾ أي من نومهم ورقادهم ﴿لِنَعْلَمَ أيُّ الحِزْبَيْنِ أحْصىٰ لِما لَبِثُواْ﴾ أي في الكهف ﴿أمَداً﴾ أي لنعلم عِلْمَ مشاهدة ولينظر عبادي فيعلموا أي الطائفتين اللتين اختلفتا في قدر لبثهم في الكهف كانت أحصى لمدة لبثهم في الكهف حيث اختلف الناس إلى حزبين حزب يقول لبثوا في كهفهم كذا سنة وآخر يقول لبثوا إلى مدى أي غاية كذا من السنين.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان العلة في وجود الزينة على هذه الأرض، وهي الابتلاء والاختبار للناس ليظهر الزاهد فيها، العارف بتفاهتها وسرعة زوالها، وليظهر الراغب فيها المتكالب عليها الذي عصى الله من أجلها.
٢- تقرير فناء كل ما على الأرض حتى تبقى صعيداً جرزاً وقاعاً صفصفاً لا يرى فيها عوج ولا أمت.
٣- تقرير نبوة الرسول ﷺ بإجابة السائلين عن أصحاب الكهف بالايجاز والتفصيل.
٤- تقرير التوحيد ضِمْنَ قصة أصحاب الكهف إذ فروا بدينهم خوفاً من الشرك والكفر.
٥- استجابة الله دعاء عباده المؤمنين الموحدين حيث استجاب للفتية فآواهم الغار ورعاهم حتى بعثهم بعد تغير الأحوال وتبدل العباد والبلاد.
الكهف 18:12
شرح الكلمات:
صعيداً جرزاً: أي تراباً لا نبات فيه، فالصعيد هو التراب والجرز الذي لا نبات فيه.
الكهف: النقب الواسع في الجبل والضيق منه يقال له «غار».
والرقيم: لوح حجري رقمت فيه أسماء أصحاب الكهف.
أوى الفتية إلى الكهف: اتخذوه مأوى لهم ومنزلاً نزلوا فيه.
الفتية: جمع فتى وهم شبان مؤمنون.
هيئ لنا من أمرنا رشداً: أي ييسر لنا طريق رشد وهداية.
فضربنا على آذانهم: أي ضربنا على آذانهم حجاباً يمنعهم من سماع الأصوات والحركات.
سنين عدداً: أي أعواماً عدة.
ثم بعثناهم: أي من نومهم بمعنى أيقظناهم.
أحصى لما لبثوا: أي أضبط لأوقات بعثهم في الكهف.
أمداً: أي مدة محدودية معلومة.
معنى الآيات:
قوله تعالى: ﴿إنّا جَعَلْنا ما عَلى ٱلأَرْضِ زِينَةً لَّها﴾ من حيوان وأشجار ونبات وأنهار وبحار، وقوله ﴿لِنَبْلُوَهُمْ﴾ أي لنختبرهم ﴿أيُّهُم أحْسَنُ عَمَلاً﴾ أي أيهم أترك لها وأتبع لأمرنا ونهينا وأعمل فيها بطاعتنا وقوله: ﴿وإنّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيداً جُرُزاً﴾ أي وإنا لمخربوها في يوم، من الأيام بعد عمارتها ونضارتها وزينتها نجعلها ﴿صَعِيداً جُرُزاً﴾ أي تراباً لا نبات فيه، إذاً فلا تحزن يا رسولنا ولا تغتم مما تلاقيه من قومك فإن مآل الحياة من أجلها عادوك وعصوننا إلى أن تصبح صعيداً جرزاً. وقوله تعالى: ﴿أمْ حَسِبْتَ أنَّ أصْحابَ ٱلْكَهْفِ وٱلرَّقِيمِ كانُواْ مِن آياتِنا عَجَباً﴾ أي أظننت أيها النبي أن أصحاب الكهف أي الغار في الكهف والرقيم وهو اللوح الذي كتبت عليه ورقم أسماء أصحاب الكهف وأنسابهم وقصتهم ﴿كانُواْ مِن آياتِنا عَجَباً﴾ أي كان أعجب من آياتنا في خلق ومخلوقات، السماوات والأرض بل من مخلوقات الله ما هو أعجب بكثير. وقوله: ﴿إذْ أوى ٱلْفِتْيَةُ إلى ٱلْكَهْفِ﴾ هذا شروع في ذكر قصتهم العجيبة، أي اذكر للسائلين لك عن قصة هؤلاء الفتية، إذ أووا إلى الغار في الكهف فنزلوا فيه، واتخذوه مأوى لهم ومنزلاً هروباً من قومهم الكفار أن يفتنوهم في دينهم وهم سبعة شبان ومعهم كلب لهم فقالوا سائلين ربهم: ﴿رَبَّنَآ آتِنا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وهَيِّىءْ لَنا مِن أمْرِنا رَشَداً﴾ أي أعطنا من عندك رحمة تصحبنا في هجرتنا هذه للشرك والمشركين ﴿وهَيِّىءْ لَنا مِن أمْرِنا رَشَداً﴾ أي ويسر لنا من أمرنا في فرارنا من ديار المشركين خوفاً على ديننا ﴿رَشَداً﴾ أي سداداً وصلاحاً ونجاة من أهل الكفر والباطل، قال ابن جرير الطبري في تفسيره لهذه الآيات وقد اختلف أهل العلم في سبب مصير هؤلاء الفتية إلى الكهف الذي ذكر الله في كتابه فقال بعضهم: كان سبب ذلك أنهم كانوا مسلمين على دين عيسى وكان لهم ملك عابد وثن دعاهم إلى عبادة الأصنام فهربوا بدينهم منه خشية أن يفتنهم عن دينهم أو يقتلهم فاستخفوا منه في الكهف وقوله تعالى: ﴿فَضَرَبْنا عَلىٰ آذانِهِمْ فِي ٱلْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً﴾ أي فضربنا على آذانهم حجاباً يمنعهم من سماع الأصوات والحركات فناموا في كهفهم سنين معدودة أي ثلاثمائة وتسع سنين، وكانوا يتقلبون بلطف الله وتدبيره لهم من جنب إلى جنب حتى بعثهم من نومهم وهذا استجابة الله تعالى لهم إذ دعوه قائلين: ﴿رَبَّنَآ آتِنا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً﴾ وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ بَعَثْناهُمْ﴾ أي من نومهم ورقادهم ﴿لِنَعْلَمَ أيُّ الحِزْبَيْنِ أحْصىٰ لِما لَبِثُواْ﴾ أي في الكهف ﴿أمَداً﴾ أي لنعلم عِلْمَ مشاهدة ولينظر عبادي فيعلموا أي الطائفتين اللتين اختلفتا في قدر لبثهم في الكهف كانت أحصى لمدة لبثهم في الكهف حيث اختلف الناس إلى حزبين حزب يقول لبثوا في كهفهم كذا سنة وآخر يقول لبثوا إلى مدى أي غاية كذا من السنين.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان العلة في وجود الزينة على هذه الأرض، وهي الابتلاء والاختبار للناس ليظهر الزاهد فيها، العارف بتفاهتها وسرعة زوالها، وليظهر الراغب فيها المتكالب عليها الذي عصى الله من أجلها.
٢- تقرير فناء كل ما على الأرض حتى تبقى صعيداً جرزاً وقاعاً صفصفاً لا يرى فيها عوج ولا أمت.
٣- تقرير نبوة الرسول ﷺ بإجابة السائلين عن أصحاب الكهف بالايجاز والتفصيل.
٤- تقرير التوحيد ضِمْنَ قصة أصحاب الكهف إذ فروا بدينهم خوفاً من الشرك والكفر.
٥- استجابة الله دعاء عباده المؤمنين الموحدين حيث استجاب للفتية فآواهم الغار ورعاهم حتى بعثهم بعد تغير الأحوال وتبدل العباد والبلاد.
الكهف 18:13
شرح الكلمات:
نبأهم بالحق: أي خبرهم العجيب بالصدق واليقين.
وزنادهم هدى: أي إيماناً وبصيرة في دينهم ومعرفة ربهم حتى صبروا على الهجرة.
وربطنا على قلوبهم: أي شددنا عليها فقويت عزائمهم حتى قالوا كلمة الحق عند سلطان جائر.
لن ندعوا من دونه إلها: لن نعبد من دونه إلهاً آخر.
لولا يأتون عليهم بسلطان: أي هلا يأتون بحجة قوية تثبت صحة عبادتهم.
على الله كذباً: أي باتخاذ آلهة من دونه تعالى يدعوها ويعبدها.
فأووا إلى الكهف: أي انزلوا في الكهف تستترون به على أعين أعدائكم المشركين.
ينشر لكم ربكم من رحمته: أي يبسط من رحمته عليكم بنجاتكم مما فررتم منه.
ويهيء لكم من أمركم: وييسر لكم من أمركم الذي أنتم فيه من الغم والكرب.
مرفقا: أي ما ترتفقون به وتنتفعون من طعام وشراب وإواء.
معنى الآيات:
بعد أن ذكر تعالى موجز قصة أصحاب الكهف أخذ في تفصيلها ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نبَأَهُم بِٱلْحَقِّ﴾ أي نحن رب العزة والجلال نقص عليك أيها الرسول خبر أصحاب الكهف بالحق الثابت الذي لا شك فيه ﴿إنَّهُمْ فِتْيَةٌ﴾، جمع فتى ﴿آمَنُواْ بِرَبِّهِمْ﴾ أي صدقوا بوجوده ووجوب عبادته وتوحيده فيها وقوله ﴿وزِدْناهُمْ هُدًى﴾ أي هداية إلى معرفة الحق من محاب الله تعالى ومكارهه.
وقوله تعالى: ﴿ورَبَطْنا عَلىٰ قُلُوبِهِمْ﴾ أي قوّينا عزائمهم بما شددنا على قلوبهم حتى قاموا وقالوا على رؤوس الملأ وأمام ملك كافر ﴿رَبُّنا رَبُّ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي ليس لنا رب سواه، لن ندعو من دونه إلهاً مهما كان شأنه، إذ لو اعترفنا بعبادة غيره لكنا قد قلنا إذاً شططاً من القول وهو الكذب والغلو فيه وقوله تعالى: ﴿هَٰؤُلاۤءِ قَوْمُنا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ آلِهَةً﴾ يخبر تعالى عن قيل الفتية لما ربط الله على قلوبهم إذ قاموا في وجه المشركين الظلمة وقالوا: ﴿هَٰؤُلاۤءِ قَوْمُنا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّوْلا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطانٍ بَيِّنٍ﴾ أي هلا يأتون عليهم بسلطان بيّن أي بحجة واضحة تثبت عبادة هؤلاء الأصنام من دون الله؟ ومن أين ذلك والحال أنه لا إله إلا الله؟!
وقوله تعالى: ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرىٰ﴾ ينفي الله عز وجل أن يكون هناك أظلم ممن افترى على الله كذباً باتخاذ آلهة يعبدها معه باسم التوسل بها وشعار التشفع والتقرب إلى الله زلفى بواسطتها!! وقوله تعالى عن قيل أصحاب الكهف لبعضهم: ﴿وإذِ ٱعْتَزَلْتُمُوهُمْ وما يَعْبُدُونَ إلاَّ ٱللَّهَ﴾ من الأصنام والأوثان ﴿فَأْوُوا إلى ٱلْكَهْفِ﴾ أي فصيروا إلى غار الكهف المسمى «بنجلوس» ﴿يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِهِ﴾ أي يبسط لكم من رحمته بتيسيره لكم المخرج من الأمر الذي رميتم به من الكافر «دقينوس» ﴿ويُهَيِّئْ لَكُمْ مِّنْ أمْرِكُمْ مِّرْفَقاً﴾ أي ما ترتفقون به من طعام وشراب وأمن في مأواكم الجديد الذي أويتم إليه فراراً بدينكم واستخفائكم من طالبكم المتعقب لكم ليفتنكم في دينكم أو يقتلكم.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة المحمدية بذكر قصة أصحاب الكهف.
٢- تقرير زيادة الإيمان ونقصانه.
٣- فضيلة الجرأة في الحق والتصريح به ولو أدى إلى القتل أو الضرب أو السجن.
٤- تقرير التوحيد وأنه لا إله إلا الله على لسان أصحاب الكهف.
٥- بطلان عبادة غير الله لعدم وجود دليل عقلي أو نقلي عليها.
٦- الشرك ظلم وكذب والمشرك ظالم مفتر كاذب.
٧- تقرير فرض الهجرة في سبيل الله.
٨- فضيلة الالتجاء إلى الله تعالى وطلب حمايته لعبده وكفاية الله من لجأ إليه في صدق.
الكهف 18:14
شرح الكلمات:
نبأهم بالحق: أي خبرهم العجيب بالصدق واليقين.
وزنادهم هدى: أي إيماناً وبصيرة في دينهم ومعرفة ربهم حتى صبروا على الهجرة.
وربطنا على قلوبهم: أي شددنا عليها فقويت عزائمهم حتى قالوا كلمة الحق عند سلطان جائر.
لن ندعوا من دونه إلها: لن نعبد من دونه إلهاً آخر.
لولا يأتون عليهم بسلطان: أي هلا يأتون بحجة قوية تثبت صحة عبادتهم.
على الله كذباً: أي باتخاذ آلهة من دونه تعالى يدعوها ويعبدها.
فأووا إلى الكهف: أي انزلوا في الكهف تستترون به على أعين أعدائكم المشركين.
ينشر لكم ربكم من رحمته: أي يبسط من رحمته عليكم بنجاتكم مما فررتم منه.
ويهيء لكم من أمركم: وييسر لكم من أمركم الذي أنتم فيه من الغم والكرب.
مرفقا: أي ما ترتفقون به وتنتفعون من طعام وشراب وإواء.
معنى الآيات:
بعد أن ذكر تعالى موجز قصة أصحاب الكهف أخذ في تفصيلها ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نبَأَهُم بِٱلْحَقِّ﴾ أي نحن رب العزة والجلال نقص عليك أيها الرسول خبر أصحاب الكهف بالحق الثابت الذي لا شك فيه ﴿إنَّهُمْ فِتْيَةٌ﴾، جمع فتى ﴿آمَنُواْ بِرَبِّهِمْ﴾ أي صدقوا بوجوده ووجوب عبادته وتوحيده فيها وقوله ﴿وزِدْناهُمْ هُدًى﴾ أي هداية إلى معرفة الحق من محاب الله تعالى ومكارهه.
وقوله تعالى: ﴿ورَبَطْنا عَلىٰ قُلُوبِهِمْ﴾ أي قوّينا عزائمهم بما شددنا على قلوبهم حتى قاموا وقالوا على رؤوس الملأ وأمام ملك كافر ﴿رَبُّنا رَبُّ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي ليس لنا رب سواه، لن ندعو من دونه إلهاً مهما كان شأنه، إذ لو اعترفنا بعبادة غيره لكنا قد قلنا إذاً شططاً من القول وهو الكذب والغلو فيه وقوله تعالى: ﴿هَٰؤُلاۤءِ قَوْمُنا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ آلِهَةً﴾ يخبر تعالى عن قيل الفتية لما ربط الله على قلوبهم إذ قاموا في وجه المشركين الظلمة وقالوا: ﴿هَٰؤُلاۤءِ قَوْمُنا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّوْلا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطانٍ بَيِّنٍ﴾ أي هلا يأتون عليهم بسلطان بيّن أي بحجة واضحة تثبت عبادة هؤلاء الأصنام من دون الله؟ ومن أين ذلك والحال أنه لا إله إلا الله؟!
وقوله تعالى: ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرىٰ﴾ ينفي الله عز وجل أن يكون هناك أظلم ممن افترى على الله كذباً باتخاذ آلهة يعبدها معه باسم التوسل بها وشعار التشفع والتقرب إلى الله زلفى بواسطتها!! وقوله تعالى عن قيل أصحاب الكهف لبعضهم: ﴿وإذِ ٱعْتَزَلْتُمُوهُمْ وما يَعْبُدُونَ إلاَّ ٱللَّهَ﴾ من الأصنام والأوثان ﴿فَأْوُوا إلى ٱلْكَهْفِ﴾ أي فصيروا إلى غار الكهف المسمى «بنجلوس» ﴿يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِهِ﴾ أي يبسط لكم من رحمته بتيسيره لكم المخرج من الأمر الذي رميتم به من الكافر «دقينوس» ﴿ويُهَيِّئْ لَكُمْ مِّنْ أمْرِكُمْ مِّرْفَقاً﴾ أي ما ترتفقون به من طعام وشراب وأمن في مأواكم الجديد الذي أويتم إليه فراراً بدينكم واستخفائكم من طالبكم المتعقب لكم ليفتنكم في دينكم أو يقتلكم.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة المحمدية بذكر قصة أصحاب الكهف.
٢- تقرير زيادة الإيمان ونقصانه.
٣- فضيلة الجرأة في الحق والتصريح به ولو أدى إلى القتل أو الضرب أو السجن.
٤- تقرير التوحيد وأنه لا إله إلا الله على لسان أصحاب الكهف.
٥- بطلان عبادة غير الله لعدم وجود دليل عقلي أو نقلي عليها.
٦- الشرك ظلم وكذب والمشرك ظالم مفتر كاذب.
٧- تقرير فرض الهجرة في سبيل الله.
٨- فضيلة الالتجاء إلى الله تعالى وطلب حمايته لعبده وكفاية الله من لجأ إليه في صدق.
الكهف 18:15
شرح الكلمات:
نبأهم بالحق: أي خبرهم العجيب بالصدق واليقين.
وزنادهم هدى: أي إيماناً وبصيرة في دينهم ومعرفة ربهم حتى صبروا على الهجرة.
وربطنا على قلوبهم: أي شددنا عليها فقويت عزائمهم حتى قالوا كلمة الحق عند سلطان جائر.
لن ندعوا من دونه إلها: لن نعبد من دونه إلهاً آخر.
لولا يأتون عليهم بسلطان: أي هلا يأتون بحجة قوية تثبت صحة عبادتهم.
على الله كذباً: أي باتخاذ آلهة من دونه تعالى يدعوها ويعبدها.
فأووا إلى الكهف: أي انزلوا في الكهف تستترون به على أعين أعدائكم المشركين.
ينشر لكم ربكم من رحمته: أي يبسط من رحمته عليكم بنجاتكم مما فررتم منه.
ويهيء لكم من أمركم: وييسر لكم من أمركم الذي أنتم فيه من الغم والكرب.
مرفقا: أي ما ترتفقون به وتنتفعون من طعام وشراب وإواء.
معنى الآيات:
بعد أن ذكر تعالى موجز قصة أصحاب الكهف أخذ في تفصيلها ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نبَأَهُم بِٱلْحَقِّ﴾ أي نحن رب العزة والجلال نقص عليك أيها الرسول خبر أصحاب الكهف بالحق الثابت الذي لا شك فيه ﴿إنَّهُمْ فِتْيَةٌ﴾، جمع فتى ﴿آمَنُواْ بِرَبِّهِمْ﴾ أي صدقوا بوجوده ووجوب عبادته وتوحيده فيها وقوله ﴿وزِدْناهُمْ هُدًى﴾ أي هداية إلى معرفة الحق من محاب الله تعالى ومكارهه.
وقوله تعالى: ﴿ورَبَطْنا عَلىٰ قُلُوبِهِمْ﴾ أي قوّينا عزائمهم بما شددنا على قلوبهم حتى قاموا وقالوا على رؤوس الملأ وأمام ملك كافر ﴿رَبُّنا رَبُّ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي ليس لنا رب سواه، لن ندعو من دونه إلهاً مهما كان شأنه، إذ لو اعترفنا بعبادة غيره لكنا قد قلنا إذاً شططاً من القول وهو الكذب والغلو فيه وقوله تعالى: ﴿هَٰؤُلاۤءِ قَوْمُنا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ آلِهَةً﴾ يخبر تعالى عن قيل الفتية لما ربط الله على قلوبهم إذ قاموا في وجه المشركين الظلمة وقالوا: ﴿هَٰؤُلاۤءِ قَوْمُنا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّوْلا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطانٍ بَيِّنٍ﴾ أي هلا يأتون عليهم بسلطان بيّن أي بحجة واضحة تثبت عبادة هؤلاء الأصنام من دون الله؟ ومن أين ذلك والحال أنه لا إله إلا الله؟!
وقوله تعالى: ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرىٰ﴾ ينفي الله عز وجل أن يكون هناك أظلم ممن افترى على الله كذباً باتخاذ آلهة يعبدها معه باسم التوسل بها وشعار التشفع والتقرب إلى الله زلفى بواسطتها!! وقوله تعالى عن قيل أصحاب الكهف لبعضهم: ﴿وإذِ ٱعْتَزَلْتُمُوهُمْ وما يَعْبُدُونَ إلاَّ ٱللَّهَ﴾ من الأصنام والأوثان ﴿فَأْوُوا إلى ٱلْكَهْفِ﴾ أي فصيروا إلى غار الكهف المسمى «بنجلوس» ﴿يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِهِ﴾ أي يبسط لكم من رحمته بتيسيره لكم المخرج من الأمر الذي رميتم به من الكافر «دقينوس» ﴿ويُهَيِّئْ لَكُمْ مِّنْ أمْرِكُمْ مِّرْفَقاً﴾ أي ما ترتفقون به من طعام وشراب وأمن في مأواكم الجديد الذي أويتم إليه فراراً بدينكم واستخفائكم من طالبكم المتعقب لكم ليفتنكم في دينكم أو يقتلكم.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة المحمدية بذكر قصة أصحاب الكهف.
٢- تقرير زيادة الإيمان ونقصانه.
٣- فضيلة الجرأة في الحق والتصريح به ولو أدى إلى القتل أو الضرب أو السجن.
٤- تقرير التوحيد وأنه لا إله إلا الله على لسان أصحاب الكهف.
٥- بطلان عبادة غير الله لعدم وجود دليل عقلي أو نقلي عليها.
٦- الشرك ظلم وكذب والمشرك ظالم مفتر كاذب.
٧- تقرير فرض الهجرة في سبيل الله.
٨- فضيلة الالتجاء إلى الله تعالى وطلب حمايته لعبده وكفاية الله من لجأ إليه في صدق.
الكهف 18:16
شرح الكلمات:
نبأهم بالحق: أي خبرهم العجيب بالصدق واليقين.
وزنادهم هدى: أي إيماناً وبصيرة في دينهم ومعرفة ربهم حتى صبروا على الهجرة.
وربطنا على قلوبهم: أي شددنا عليها فقويت عزائمهم حتى قالوا كلمة الحق عند سلطان جائر.
لن ندعوا من دونه إلها: لن نعبد من دونه إلهاً آخر.
لولا يأتون عليهم بسلطان: أي هلا يأتون بحجة قوية تثبت صحة عبادتهم.
على الله كذباً: أي باتخاذ آلهة من دونه تعالى يدعوها ويعبدها.
فأووا إلى الكهف: أي انزلوا في الكهف تستترون به على أعين أعدائكم المشركين.
ينشر لكم ربكم من رحمته: أي يبسط من رحمته عليكم بنجاتكم مما فررتم منه.
ويهيء لكم من أمركم: وييسر لكم من أمركم الذي أنتم فيه من الغم والكرب.
مرفقا: أي ما ترتفقون به وتنتفعون من طعام وشراب وإواء.
معنى الآيات:
بعد أن ذكر تعالى موجز قصة أصحاب الكهف أخذ في تفصيلها ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نبَأَهُم بِٱلْحَقِّ﴾ أي نحن رب العزة والجلال نقص عليك أيها الرسول خبر أصحاب الكهف بالحق الثابت الذي لا شك فيه ﴿إنَّهُمْ فِتْيَةٌ﴾، جمع فتى ﴿آمَنُواْ بِرَبِّهِمْ﴾ أي صدقوا بوجوده ووجوب عبادته وتوحيده فيها وقوله ﴿وزِدْناهُمْ هُدًى﴾ أي هداية إلى معرفة الحق من محاب الله تعالى ومكارهه.
وقوله تعالى: ﴿ورَبَطْنا عَلىٰ قُلُوبِهِمْ﴾ أي قوّينا عزائمهم بما شددنا على قلوبهم حتى قاموا وقالوا على رؤوس الملأ وأمام ملك كافر ﴿رَبُّنا رَبُّ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي ليس لنا رب سواه، لن ندعو من دونه إلهاً مهما كان شأنه، إذ لو اعترفنا بعبادة غيره لكنا قد قلنا إذاً شططاً من القول وهو الكذب والغلو فيه وقوله تعالى: ﴿هَٰؤُلاۤءِ قَوْمُنا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ آلِهَةً﴾ يخبر تعالى عن قيل الفتية لما ربط الله على قلوبهم إذ قاموا في وجه المشركين الظلمة وقالوا: ﴿هَٰؤُلاۤءِ قَوْمُنا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّوْلا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطانٍ بَيِّنٍ﴾ أي هلا يأتون عليهم بسلطان بيّن أي بحجة واضحة تثبت عبادة هؤلاء الأصنام من دون الله؟ ومن أين ذلك والحال أنه لا إله إلا الله؟!
وقوله تعالى: ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرىٰ﴾ ينفي الله عز وجل أن يكون هناك أظلم ممن افترى على الله كذباً باتخاذ آلهة يعبدها معه باسم التوسل بها وشعار التشفع والتقرب إلى الله زلفى بواسطتها!! وقوله تعالى عن قيل أصحاب الكهف لبعضهم: ﴿وإذِ ٱعْتَزَلْتُمُوهُمْ وما يَعْبُدُونَ إلاَّ ٱللَّهَ﴾ من الأصنام والأوثان ﴿فَأْوُوا إلى ٱلْكَهْفِ﴾ أي فصيروا إلى غار الكهف المسمى «بنجلوس» ﴿يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِهِ﴾ أي يبسط لكم من رحمته بتيسيره لكم المخرج من الأمر الذي رميتم به من الكافر «دقينوس» ﴿ويُهَيِّئْ لَكُمْ مِّنْ أمْرِكُمْ مِّرْفَقاً﴾ أي ما ترتفقون به من طعام وشراب وأمن في مأواكم الجديد الذي أويتم إليه فراراً بدينكم واستخفائكم من طالبكم المتعقب لكم ليفتنكم في دينكم أو يقتلكم.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة المحمدية بذكر قصة أصحاب الكهف.
٢- تقرير زيادة الإيمان ونقصانه.
٣- فضيلة الجرأة في الحق والتصريح به ولو أدى إلى القتل أو الضرب أو السجن.
٤- تقرير التوحيد وأنه لا إله إلا الله على لسان أصحاب الكهف.
٥- بطلان عبادة غير الله لعدم وجود دليل عقلي أو نقلي عليها.
٦- الشرك ظلم وكذب والمشرك ظالم مفتر كاذب.
٧- تقرير فرض الهجرة في سبيل الله.
٨- فضيلة الالتجاء إلى الله تعالى وطلب حمايته لعبده وكفاية الله من لجأ إليه في صدق.
الكهف 18:17
شرح الكلمات:
تزاور: أي تميل.
تقرضهم: تتركهم وتتجاوز عنهم فلا تصيبهم.
في فجوة منه: متسع من الكهف ينالهم برد الريح ونسيمها.
من آيات الله: أي دلائل قدرته.
أيقاظاً: جمع يقظ أي منتبهين لأن أعينهم منفتحة.
بالوصيد: فناء الكهف.
رُعباً: منعهم الله بسببه من الدخول عليهم.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في عرض قصة أصحاب الكهف يقول تعالى في خطاب رسوله ﷺ ﴿وتَرى ٱلشَّمْسَ إذا طَلَعَت تَّزاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ﴾ أي تميل عنه ذات اليمين ﴿وإذا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ﴾ أي تتركهم وتتجاوز عنهم فلا تصيبهم ذات الشمال. وقوله تعالى: ﴿وهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِّنْهُ﴾ أي متسع من الكهف ينالهم برد الريح ونسيمها، وقوله ﴿ذٰلِكَ مِن آياتِ ٱللَّهِ﴾ أي وذلك المذكور من ميلان الشمس عنهم إذا طلعت وقرضها لهم إذا غربت من دلائل قدرة الله تعالى ورحمته بأوليائه ولطفه بهم، وقوله تعالى: ﴿مَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِ ومَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ ولِيّاً مُّرْشِداً﴾ يخبر تعالى أن الهداية بيده وكذلك الإضلال فليطلب العبد من ربه الهداية إلى صراطه المستقيم، وليستعذ به من الضلال المبين، إذ من يضله الله لن يوجد له ولي يرشده بحال من الأحوال، وقوله تعالى: ﴿وتَحْسَبُهُمْ أيْقاظاً وهُمْ رُقُودٌ﴾ أي أنك إذا نظرت إليهم تظنهم أيقاظاً أي منتبهين لأن أعينهم متفتحة وهم رقود نائمون لا يحسّون بأحد ولا يشعرون، وقوله تعالى: ﴿ونُقَلِّبُهُمْ ذاتَ ٱليَمِينِ﴾ أي جهة اليمين ﴿وذاتَ ٱلشِّمالِ﴾ أي جهة الشمال حتى لا تَعْدو التربة على أجسادهم فتبليها. وقوله ﴿وكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِٱلوَصِيدِ﴾ أي: وكلبهم الذي خرج معهم، وهو كلب صيد ﴿باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِٱلوَصِيدِ﴾ أي: بفناء الكهف. وقوله تعالى: ﴿لَوِ ٱطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ﴾ أي لو شاهدتهم وهم رقود وأعينهم مفتحة ﴿لَوَلَّيْتَ مِنهُمْ فِراراً﴾ لرجعت فاراً منهم ﴿ولَمُلِئْتَ مِنهُمْ رُعْباً﴾ أي خوفاً وفزعاً، ذلك أن الله تعالى ألقى عليهم من الهيبة والوقار حتى لا يدنو منهم أحد ويمسهم بسوء إلى أن يوقظهم عند نهاية الأجل الذي ضرب لهم، ليكون أمرهم آية من آيات الله الدالة على قدرته وعظيم سلطانه وعجيب تدبيره في خلقه.
من هداية الآيات:
١- بيان لطف الله تعالى بأوليائه بإكرامهم في هجرتهم إليه.
٢- تقرير أن الهداية بيد الله فالمهتدي من هداه الله والضال من أضله الله ولازم ذلك طلب الهداية من الله، والتعوذ به من الضلال لأنه مالك ذلك.
٣- بيان عجيب تدبير الله تعالى وتصرفه في مخلوقاته فسبحانه من إله عظيم عليم حكيم.
الكهف 18:18
شرح الكلمات:
تزاور: أي تميل.
تقرضهم: تتركهم وتتجاوز عنهم فلا تصيبهم.
في فجوة منه: متسع من الكهف ينالهم برد الريح ونسيمها.
من آيات الله: أي دلائل قدرته.
أيقاظاً: جمع يقظ أي منتبهين لأن أعينهم منفتحة.
بالوصيد: فناء الكهف.
رُعباً: منعهم الله بسببه من الدخول عليهم.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في عرض قصة أصحاب الكهف يقول تعالى في خطاب رسوله ﷺ ﴿وتَرى ٱلشَّمْسَ إذا طَلَعَت تَّزاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ﴾ أي تميل عنه ذات اليمين ﴿وإذا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ﴾ أي تتركهم وتتجاوز عنهم فلا تصيبهم ذات الشمال. وقوله تعالى: ﴿وهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِّنْهُ﴾ أي متسع من الكهف ينالهم برد الريح ونسيمها، وقوله ﴿ذٰلِكَ مِن آياتِ ٱللَّهِ﴾ أي وذلك المذكور من ميلان الشمس عنهم إذا طلعت وقرضها لهم إذا غربت من دلائل قدرة الله تعالى ورحمته بأوليائه ولطفه بهم، وقوله تعالى: ﴿مَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِ ومَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ ولِيّاً مُّرْشِداً﴾ يخبر تعالى أن الهداية بيده وكذلك الإضلال فليطلب العبد من ربه الهداية إلى صراطه المستقيم، وليستعذ به من الضلال المبين، إذ من يضله الله لن يوجد له ولي يرشده بحال من الأحوال، وقوله تعالى: ﴿وتَحْسَبُهُمْ أيْقاظاً وهُمْ رُقُودٌ﴾ أي أنك إذا نظرت إليهم تظنهم أيقاظاً أي منتبهين لأن أعينهم متفتحة وهم رقود نائمون لا يحسّون بأحد ولا يشعرون، وقوله تعالى: ﴿ونُقَلِّبُهُمْ ذاتَ ٱليَمِينِ﴾ أي جهة اليمين ﴿وذاتَ ٱلشِّمالِ﴾ أي جهة الشمال حتى لا تَعْدو التربة على أجسادهم فتبليها. وقوله ﴿وكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِٱلوَصِيدِ﴾ أي: وكلبهم الذي خرج معهم، وهو كلب صيد ﴿باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِٱلوَصِيدِ﴾ أي: بفناء الكهف. وقوله تعالى: ﴿لَوِ ٱطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ﴾ أي لو شاهدتهم وهم رقود وأعينهم مفتحة ﴿لَوَلَّيْتَ مِنهُمْ فِراراً﴾ لرجعت فاراً منهم ﴿ولَمُلِئْتَ مِنهُمْ رُعْباً﴾ أي خوفاً وفزعاً، ذلك أن الله تعالى ألقى عليهم من الهيبة والوقار حتى لا يدنو منهم أحد ويمسهم بسوء إلى أن يوقظهم عند نهاية الأجل الذي ضرب لهم، ليكون أمرهم آية من آيات الله الدالة على قدرته وعظيم سلطانه وعجيب تدبيره في خلقه.
من هداية الآيات:
١- بيان لطف الله تعالى بأوليائه بإكرامهم في هجرتهم إليه.
٢- تقرير أن الهداية بيد الله فالمهتدي من هداه الله والضال من أضله الله ولازم ذلك طلب الهداية من الله، والتعوذ به من الضلال لأنه مالك ذلك.
٣- بيان عجيب تدبير الله تعالى وتصرفه في مخلوقاته فسبحانه من إله عظيم عليم حكيم.
الكهف 18:19
شرح الكلمات:
كذلك بعثناهم: أي كما أنمناهم تلك النومة الطويلة الخارقة للعادة بعثناهم من رقادهم بعثاً خارقاً للعادة أيضاً فكان في منامهم آية وفي إفاقتهم آية.
كم لبثتم: أي في الكهف نائمين.
يوماً أو بعض يوم: لأنهم دخلوا الكهف صباحاً واستيقظوا عشية.
بورقكم: بدراهم الفضة التي عندكم.
إلى المدينة: أي المدينة التي كانت تسمى أفسوس وهي طرسوس اليوم.
أزكى طعاماً: أي أيُّ أطعمة المدينة أحلُّ أي أكثر حِلِّيَّةً.
وليتلطف: أي يذهب يشتري الطعام ويعود في لطف وخفاء.
يرجموكم: أي يقتلوكم رمياً بالحجارة.
أعثرنا عليهم: أطلعنا عليهم أهل بلدهم.
ليعلموا: أي قومهم أن البعث حق للأجساد والأرواح معاً.
إذ يتنازعون: أي الكفار قالوا ابنوا عليهم أي حولهم بناء يسترهم.
فقالوا: أي المؤمنون والكافرون في شأن البناء عليهم.
وقال الذين غلبوا على أمرهم: وهم المؤمنون لنتخذن حولهم مسجداً يصلى فيه.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في الحديث عن أصحاب الكهف فقوله تعالى: ﴿وكَذٰلِكَ بَعَثْناهُمْ لِيَتَسَآءَلُوا بَيْنَهُمْ﴾ أي كما أنمناهم ثلاثمائة سنة وتسعا وحفظنا أجسادهم وثيابهم من البلى ومنعناهم من وصول أحد إليهم، وهذا من مظاهر قدرتنا وعظيم سلطاننا بعثناهم من نومهم الطويل ليتساءلوا بينهم فقال قائل منهم مستفهماً كم لبثتم يا إخواننا فأجاب بعضهم قائلاً ﴿لَبِثْنا يَوْماً أوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ لأنهم آووا إلى الكهف في الصباح وبعثوا من رقادهم في المساء وأجاب بعض آخر بقول مُرْضٍ للجميع وهو قوله: ﴿رَبُّكُمْ أعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ﴾ فسلموا الأمر إليه، وكانوا جياعاً فقالوا لبعضهم ﴿فَٱبْعَثُواْ أحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَٰذِهِ﴾ يشيرون إلى عملة من فضة كانت معهم ﴿إلىٰ ٱلْمَدِينَةِ﴾ وهي أفسوس التي خرجوا منها هاربين بدينهم، وقوله: ﴿فَلْيَنْظُرْ أيُّهَآ أزْكىٰ طَعاماً فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِّنْهُ﴾ أي فلينظر الذي تبعثونه لشراء الطعام أي أنواع الأطعمة أزكى أي أطهر من الحرام والاستقذار ﴿فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِّنْهُ﴾ لتأكلوه سداً لجوعكم وليتلطف في شرائه وذهابه وإيابه حتى لا يُشعر بكم أحداً وعلل لقوله هذا بقوله ﴿إنَّهُمْ إن يَظْهَرُواْ عَلَيْكُمْ﴾ أي يطلعوا ﴿يَرْجُمُوكُمْ﴾ أو يقتلوكم رجماً بالحجارة ﴿أوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ﴾ ملة الشرك بالقسر والقوة. ﴿ولَن تُفْلِحُوۤاْ إذاً أبَداً﴾ أي ولن تفلحوا بالنجاة من النار ودخول الجنة إذا أنتم عدتم للكفر والشرك.. فكفرتم وأشركتم بربكم.
وقوله تعالى: ﴿وكَذٰلِكَ أعْثَرْنا عَلَيْهِمْ﴾ أي وكما أنمناهم تلك المدة الطويلة وبعثناهم ليتساءلوا بينهم فيزدادوا إيماناً ومعرفة بولاية الله تعالى وحمايته لأوليائه ﴿أعْثَرْنا عَلَيْهِمْ﴾ أهل مدينتهم الذين انقسموا إلى فريقين فريق يعتقد أن البعث حق وأنه بالأجسام والأرواح، وفريق يقول البعث الآخر للأرواح دون الأجسام كما هي عقيدة النصارى إلى اليوم، فأنام الله الفتية وبعثهم وأعثر عليهم هؤلاء القوم المختلفين فاتضح لهم أن الله قادر على بعث الناس أحياء أجساماً وأرواحاً كما بعث أصحاب الكهف وهو معنى قوله تعالى: ﴿وكَذٰلِكَ أعْثَرْنا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوۤاْ﴾ أي أولئك المختلفون في شأن البعث أن وعد الله حق وهو ما وعد به الناس من أنه سيبعثهم بعد موتهم يوم القيامة ليحاسبهم ويجزيهم بعملهم.
﴿وأَنَّ ٱلسّاعَةَ لا رَيْبَ فِيها﴾ وقوله تعالى: ﴿إذْ يَتَنازَعُونَ بَيْنَهُمْ أمْرَهُمْ﴾ أي أعثرناهم عليهم في وقت كان أهل البلد يتنازعون في شأن البعث والحياة الآخرة هل هي بالأجسام والأرواح أو بالأرواح دون الأجسام. فتبين لهم بهذه الحادثة أن البعث حق وأنه بالأجسام والأرواح معاً. وقوله تعالى: ﴿فَقالُواْ ٱبْنُواْ عَلَيْهِمْ بُنْياناً﴾ واتركوهم في الكهف أي سدوا عليهم باب الكهف واتركوهم فيه لأنهم بعد أن عثروا عليهم ماتوا ﴿رَّبُّهُمْ أعْلَمُ بِهِمْ﴾ وبحالهم.
وقوله تعالى: ﴿قالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُواْ عَلىٰ أمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَّسْجِداً﴾ أي قال الذين غلبوا على أمر الفتية لكون الملك كان مسلماً معهم ﴿لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَّسْجِداً﴾ أي للصلاة فيه وفعلاً بنوة على مقربة من فم الغار بالكهف.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- مظاهر قدرة الله تعالى وعلمه وحكمته.
٢- وحوب طلب الحلال في الطعام والشراب وغيرهما.
٣- الموت على الشرك والكفر مانع من الفلاح يوم القيامة أبداً.
٤- تقرير معتقد البعث والجزاء الذي ينكره أهل مكة.
٥- مصداق قول الرسول ﷺ «لعن الله اليهود والنصارى إتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» وقوله «إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجداً وصوروا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق يوم القيامة» (في الصحيحين).
٦- مصداق قول الرسول ﷺ «لتتبعن سنن من قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع» إذ قد بنى المسلمون على قبور الأولياء والصالحين المساجد. بعد القرون المفضلة حتى أصبح يندر وجود مسجد عتيق خال من قبر أو قبور.
الكهف 18:20
شرح الكلمات:
كذلك بعثناهم: أي كما أنمناهم تلك النومة الطويلة الخارقة للعادة بعثناهم من رقادهم بعثاً خارقاً للعادة أيضاً فكان في منامهم آية وفي إفاقتهم آية.
كم لبثتم: أي في الكهف نائمين.
يوماً أو بعض يوم: لأنهم دخلوا الكهف صباحاً واستيقظوا عشية.
بورقكم: بدراهم الفضة التي عندكم.
إلى المدينة: أي المدينة التي كانت تسمى أفسوس وهي طرسوس اليوم.
أزكى طعاماً: أي أيُّ أطعمة المدينة أحلُّ أي أكثر حِلِّيَّةً.
وليتلطف: أي يذهب يشتري الطعام ويعود في لطف وخفاء.
يرجموكم: أي يقتلوكم رمياً بالحجارة.
أعثرنا عليهم: أطلعنا عليهم أهل بلدهم.
ليعلموا: أي قومهم أن البعث حق للأجساد والأرواح معاً.
إذ يتنازعون: أي الكفار قالوا ابنوا عليهم أي حولهم بناء يسترهم.
فقالوا: أي المؤمنون والكافرون في شأن البناء عليهم.
وقال الذين غلبوا على أمرهم: وهم المؤمنون لنتخذن حولهم مسجداً يصلى فيه.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في الحديث عن أصحاب الكهف فقوله تعالى: ﴿وكَذٰلِكَ بَعَثْناهُمْ لِيَتَسَآءَلُوا بَيْنَهُمْ﴾ أي كما أنمناهم ثلاثمائة سنة وتسعا وحفظنا أجسادهم وثيابهم من البلى ومنعناهم من وصول أحد إليهم، وهذا من مظاهر قدرتنا وعظيم سلطاننا بعثناهم من نومهم الطويل ليتساءلوا بينهم فقال قائل منهم مستفهماً كم لبثتم يا إخواننا فأجاب بعضهم قائلاً ﴿لَبِثْنا يَوْماً أوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ لأنهم آووا إلى الكهف في الصباح وبعثوا من رقادهم في المساء وأجاب بعض آخر بقول مُرْضٍ للجميع وهو قوله: ﴿رَبُّكُمْ أعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ﴾ فسلموا الأمر إليه، وكانوا جياعاً فقالوا لبعضهم ﴿فَٱبْعَثُواْ أحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَٰذِهِ﴾ يشيرون إلى عملة من فضة كانت معهم ﴿إلىٰ ٱلْمَدِينَةِ﴾ وهي أفسوس التي خرجوا منها هاربين بدينهم، وقوله: ﴿فَلْيَنْظُرْ أيُّهَآ أزْكىٰ طَعاماً فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِّنْهُ﴾ أي فلينظر الذي تبعثونه لشراء الطعام أي أنواع الأطعمة أزكى أي أطهر من الحرام والاستقذار ﴿فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِّنْهُ﴾ لتأكلوه سداً لجوعكم وليتلطف في شرائه وذهابه وإيابه حتى لا يُشعر بكم أحداً وعلل لقوله هذا بقوله ﴿إنَّهُمْ إن يَظْهَرُواْ عَلَيْكُمْ﴾ أي يطلعوا ﴿يَرْجُمُوكُمْ﴾ أو يقتلوكم رجماً بالحجارة ﴿أوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ﴾ ملة الشرك بالقسر والقوة. ﴿ولَن تُفْلِحُوۤاْ إذاً أبَداً﴾ أي ولن تفلحوا بالنجاة من النار ودخول الجنة إذا أنتم عدتم للكفر والشرك.. فكفرتم وأشركتم بربكم.
وقوله تعالى: ﴿وكَذٰلِكَ أعْثَرْنا عَلَيْهِمْ﴾ أي وكما أنمناهم تلك المدة الطويلة وبعثناهم ليتساءلوا بينهم فيزدادوا إيماناً ومعرفة بولاية الله تعالى وحمايته لأوليائه ﴿أعْثَرْنا عَلَيْهِمْ﴾ أهل مدينتهم الذين انقسموا إلى فريقين فريق يعتقد أن البعث حق وأنه بالأجسام والأرواح، وفريق يقول البعث الآخر للأرواح دون الأجسام كما هي عقيدة النصارى إلى اليوم، فأنام الله الفتية وبعثهم وأعثر عليهم هؤلاء القوم المختلفين فاتضح لهم أن الله قادر على بعث الناس أحياء أجساماً وأرواحاً كما بعث أصحاب الكهف وهو معنى قوله تعالى: ﴿وكَذٰلِكَ أعْثَرْنا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوۤاْ﴾ أي أولئك المختلفون في شأن البعث أن وعد الله حق وهو ما وعد به الناس من أنه سيبعثهم بعد موتهم يوم القيامة ليحاسبهم ويجزيهم بعملهم.
﴿وأَنَّ ٱلسّاعَةَ لا رَيْبَ فِيها﴾ وقوله تعالى: ﴿إذْ يَتَنازَعُونَ بَيْنَهُمْ أمْرَهُمْ﴾ أي أعثرناهم عليهم في وقت كان أهل البلد يتنازعون في شأن البعث والحياة الآخرة هل هي بالأجسام والأرواح أو بالأرواح دون الأجسام. فتبين لهم بهذه الحادثة أن البعث حق وأنه بالأجسام والأرواح معاً. وقوله تعالى: ﴿فَقالُواْ ٱبْنُواْ عَلَيْهِمْ بُنْياناً﴾ واتركوهم في الكهف أي سدوا عليهم باب الكهف واتركوهم فيه لأنهم بعد أن عثروا عليهم ماتوا ﴿رَّبُّهُمْ أعْلَمُ بِهِمْ﴾ وبحالهم.
وقوله تعالى: ﴿قالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُواْ عَلىٰ أمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَّسْجِداً﴾ أي قال الذين غلبوا على أمر الفتية لكون الملك كان مسلماً معهم ﴿لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَّسْجِداً﴾ أي للصلاة فيه وفعلاً بنوة على مقربة من فم الغار بالكهف.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- مظاهر قدرة الله تعالى وعلمه وحكمته.
٢- وحوب طلب الحلال في الطعام والشراب وغيرهما.
٣- الموت على الشرك والكفر مانع من الفلاح يوم القيامة أبداً.
٤- تقرير معتقد البعث والجزاء الذي ينكره أهل مكة.
٥- مصداق قول الرسول ﷺ «لعن الله اليهود والنصارى إتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» وقوله «إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجداً وصوروا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق يوم القيامة» (في الصحيحين).
٦- مصداق قول الرسول ﷺ «لتتبعن سنن من قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع» إذ قد بنى المسلمون على قبور الأولياء والصالحين المساجد. بعد القرون المفضلة حتى أصبح يندر وجود مسجد عتيق خال من قبر أو قبور.
الكهف 18:21
شرح الكلمات:
كذلك بعثناهم: أي كما أنمناهم تلك النومة الطويلة الخارقة للعادة بعثناهم من رقادهم بعثاً خارقاً للعادة أيضاً فكان في منامهم آية وفي إفاقتهم آية.
كم لبثتم: أي في الكهف نائمين.
يوماً أو بعض يوم: لأنهم دخلوا الكهف صباحاً واستيقظوا عشية.
بورقكم: بدراهم الفضة التي عندكم.
إلى المدينة: أي المدينة التي كانت تسمى أفسوس وهي طرسوس اليوم.
أزكى طعاماً: أي أيُّ أطعمة المدينة أحلُّ أي أكثر حِلِّيَّةً.
وليتلطف: أي يذهب يشتري الطعام ويعود في لطف وخفاء.
يرجموكم: أي يقتلوكم رمياً بالحجارة.
أعثرنا عليهم: أطلعنا عليهم أهل بلدهم.
ليعلموا: أي قومهم أن البعث حق للأجساد والأرواح معاً.
إذ يتنازعون: أي الكفار قالوا ابنوا عليهم أي حولهم بناء يسترهم.
فقالوا: أي المؤمنون والكافرون في شأن البناء عليهم.
وقال الذين غلبوا على أمرهم: وهم المؤمنون لنتخذن حولهم مسجداً يصلى فيه.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في الحديث عن أصحاب الكهف فقوله تعالى: ﴿وكَذٰلِكَ بَعَثْناهُمْ لِيَتَسَآءَلُوا بَيْنَهُمْ﴾ أي كما أنمناهم ثلاثمائة سنة وتسعا وحفظنا أجسادهم وثيابهم من البلى ومنعناهم من وصول أحد إليهم، وهذا من مظاهر قدرتنا وعظيم سلطاننا بعثناهم من نومهم الطويل ليتساءلوا بينهم فقال قائل منهم مستفهماً كم لبثتم يا إخواننا فأجاب بعضهم قائلاً ﴿لَبِثْنا يَوْماً أوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ لأنهم آووا إلى الكهف في الصباح وبعثوا من رقادهم في المساء وأجاب بعض آخر بقول مُرْضٍ للجميع وهو قوله: ﴿رَبُّكُمْ أعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ﴾ فسلموا الأمر إليه، وكانوا جياعاً فقالوا لبعضهم ﴿فَٱبْعَثُواْ أحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَٰذِهِ﴾ يشيرون إلى عملة من فضة كانت معهم ﴿إلىٰ ٱلْمَدِينَةِ﴾ وهي أفسوس التي خرجوا منها هاربين بدينهم، وقوله: ﴿فَلْيَنْظُرْ أيُّهَآ أزْكىٰ طَعاماً فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِّنْهُ﴾ أي فلينظر الذي تبعثونه لشراء الطعام أي أنواع الأطعمة أزكى أي أطهر من الحرام والاستقذار ﴿فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِّنْهُ﴾ لتأكلوه سداً لجوعكم وليتلطف في شرائه وذهابه وإيابه حتى لا يُشعر بكم أحداً وعلل لقوله هذا بقوله ﴿إنَّهُمْ إن يَظْهَرُواْ عَلَيْكُمْ﴾ أي يطلعوا ﴿يَرْجُمُوكُمْ﴾ أو يقتلوكم رجماً بالحجارة ﴿أوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ﴾ ملة الشرك بالقسر والقوة. ﴿ولَن تُفْلِحُوۤاْ إذاً أبَداً﴾ أي ولن تفلحوا بالنجاة من النار ودخول الجنة إذا أنتم عدتم للكفر والشرك.. فكفرتم وأشركتم بربكم.
وقوله تعالى: ﴿وكَذٰلِكَ أعْثَرْنا عَلَيْهِمْ﴾ أي وكما أنمناهم تلك المدة الطويلة وبعثناهم ليتساءلوا بينهم فيزدادوا إيماناً ومعرفة بولاية الله تعالى وحمايته لأوليائه ﴿أعْثَرْنا عَلَيْهِمْ﴾ أهل مدينتهم الذين انقسموا إلى فريقين فريق يعتقد أن البعث حق وأنه بالأجسام والأرواح، وفريق يقول البعث الآخر للأرواح دون الأجسام كما هي عقيدة النصارى إلى اليوم، فأنام الله الفتية وبعثهم وأعثر عليهم هؤلاء القوم المختلفين فاتضح لهم أن الله قادر على بعث الناس أحياء أجساماً وأرواحاً كما بعث أصحاب الكهف وهو معنى قوله تعالى: ﴿وكَذٰلِكَ أعْثَرْنا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوۤاْ﴾ أي أولئك المختلفون في شأن البعث أن وعد الله حق وهو ما وعد به الناس من أنه سيبعثهم بعد موتهم يوم القيامة ليحاسبهم ويجزيهم بعملهم.
﴿وأَنَّ ٱلسّاعَةَ لا رَيْبَ فِيها﴾ وقوله تعالى: ﴿إذْ يَتَنازَعُونَ بَيْنَهُمْ أمْرَهُمْ﴾ أي أعثرناهم عليهم في وقت كان أهل البلد يتنازعون في شأن البعث والحياة الآخرة هل هي بالأجسام والأرواح أو بالأرواح دون الأجسام. فتبين لهم بهذه الحادثة أن البعث حق وأنه بالأجسام والأرواح معاً. وقوله تعالى: ﴿فَقالُواْ ٱبْنُواْ عَلَيْهِمْ بُنْياناً﴾ واتركوهم في الكهف أي سدوا عليهم باب الكهف واتركوهم فيه لأنهم بعد أن عثروا عليهم ماتوا ﴿رَّبُّهُمْ أعْلَمُ بِهِمْ﴾ وبحالهم.
وقوله تعالى: ﴿قالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُواْ عَلىٰ أمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَّسْجِداً﴾ أي قال الذين غلبوا على أمر الفتية لكون الملك كان مسلماً معهم ﴿لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَّسْجِداً﴾ أي للصلاة فيه وفعلاً بنوة على مقربة من فم الغار بالكهف.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- مظاهر قدرة الله تعالى وعلمه وحكمته.
٢- وحوب طلب الحلال في الطعام والشراب وغيرهما.
٣- الموت على الشرك والكفر مانع من الفلاح يوم القيامة أبداً.
٤- تقرير معتقد البعث والجزاء الذي ينكره أهل مكة.
٥- مصداق قول الرسول ﷺ «لعن الله اليهود والنصارى إتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» وقوله «إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجداً وصوروا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق يوم القيامة» (في الصحيحين).
٦- مصداق قول الرسول ﷺ «لتتبعن سنن من قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع» إذ قد بنى المسلمون على قبور الأولياء والصالحين المساجد. بعد القرون المفضلة حتى أصبح يندر وجود مسجد عتيق خال من قبر أو قبور.
الكهف 18:22
شرح الكلمات:
رجماً بالغيب: أي قذفاً بالظن غير يقين علم.
ما يعلمهم إلا قليل: أي من الناس.
فلا تمار فيهم: لا تجادل في عدتهم.
ولا تستفت فيهم منهم أحداً: أي من أهل الكتاب، الاستفتاء: الاستفهام والسؤال.
إلا أن يشاء الله: أي إلا أن تقول إن شاء الله.
لأقرب من هذا رشداً: هداية وأظهر دلالة على نبوتي من قصة أصحاب الكهف.
له غيب السماوات والأرض: أي علم غيب السماوات والأرض وهو ما غاب فيهما.
أبصر به وأسمع: أي أبصر بالله وأسمع به صيغة تعجب! والأصل ما أبصره وما أسمعه.
ما لهم من دونه من ولي: أي ليس لأهل السماوات والأرض من دون الله أي من ناصر.
ولا يشرك في حكمه أحداً: لأنه غني عما سواه ولا شريك له.
معنى الآيات:
ما زال السياق في الحديث عن أصحاب الكهف يخبر تعالى بأن الخائضين في شأن أصحاب الكهف سيقول بعضهم بأنهم ثلاثة رابعهم كلبهم ويقول بعض آخر هم خمسة سادسهم كلبهم ﴿رَجْماً بِٱلْغَيْبِ﴾ أي قذفاً بالغيب من غير علم يقيني، ويقول بعضهم هم سبعة وثامنهم كلبهم، ثم أمر الله تعالى رسوله أن يقول لأصحابه تلك الأقوال: ﴿رَّبِّي أعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مّا يَعْلَمُهُمْ إلاَّ قَلِيلٌ﴾ أي ما يعلم عددهم إلا قليل من الناس قال ابن عباس أنا من ذلك القليل فعدتهم سبعة وثامنهم كلبهم ولعله فهم ذلك من سياق الآية إذ ذكر تعالى أن الفريقين الأول والثاني قالوا ما قالوه من باب الرجم بالغيب لا من باب العلم والمعرفة، وسكت عن الفريق الثالث، فدل ذلك على أنهم سبعة وثامنهم كلبهم والله أعلم. وقوله تعالى ﴿فَلا تُمارِ فِيهِمْ إلاَّ مِرَآءً ظاهِراً﴾ أي ولا تجادل أهل الكتاب في شأن أصحاب الكهف إلا جدالاً بيناً ليناً بذكرك ما قصصنا عليك دون تكذيب لهم، ولا موافقة لهم. وقوله تعالى ﴿ولا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ﴾ أي في أصحاب الكهف ﴿مِّنْهُمْ﴾ أي من أهل الكتاب ﴿أحَداً﴾ وذلك لأنهم يعلمون عدتهم وإنما يقولون بالخرص والتخمين لا بالعلم واليقين. وقوله تعالى: ﴿ولا تَقُولَنَّ لِشاْىءٍ إنِّي فاعِلٌ ذٰلِكَ غَداً إلاَّ أن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ أي لا تقل يا محمد في شأن تريد فعله مستقبلاً أي سأفعل كذا إلا أن تقول إن شاء الله، وذلك أنه ﷺ لما سأله وفد قريش بإيعاز من اليهود عن المسائل الثلاث: الروح، وأصحاب الكهف وذي القرنين، قال لسائليه: أجيبكم غداً انتظاراً للوحي ولم يقل إن شاء الله، فأدبه ربه تعالى بانقطاع الوحي عنه نصف شهر، وأنزل هذه السورة وفيها هذا التأديب له صلى الله عليه وقوله: ﴿وٱذْكُر رَّبَّكَ إذا نَسِيتَ﴾ أي إذا نسيت الاستثناء الذي علمناك فاذكره ولو بعد حين لتخرج من الحرج.
أما الكفارة فلازمة إلا أن يكون الاستثناء متصلاً بالكلام وقوله تعالى: ﴿وقُلْ عَسىٰ أن يَهْدِيَنِ رَبِّي لأَقْرَبَ مِن هَٰذا رَشَداً﴾ أي وقل بعد النسيان والاستثناء المطلوب منك ﴿عَسىٰ أن يَهْدِيَنِ رَبِّي لأَقْرَبَ مِن هَٰذا رَشَداً﴾ أي لعل الله تعالى أن يهديني فيسددني لأَسَدَّ ما وعدتكم أن أخبركم به مما هو أظهر دلالة على نبوتي مما سألتموني عنه اختباراً لي. وقوله تعالى ﴿ولَبِثُواْ فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِاْئَةٍ سِنِينَ وٱزْدادُواْ تِسْعاً﴾ يخبر تعالى أن الفتية لبثوا في كهفهم رقوداً من ساعة دخلوه إلى أن أعثر الله عليهم قومهم ثلاثمائة سنين بالحساب الشمسي وزيادة تسع سنين بالحساب القمري.
وقوله: ﴿قُلِ ٱللَّهُ أعْلَمُ بِما لَبِثُواْ﴾ رد به على من قال من أهل الكتاب إن الثلاثمائة والتسع سنين هي من ساعة دخولهم الكهف إلى عهد النبي ﷺ فأبطل الله هذا بتقرير الثلثمائة والتسع أولاً وبقوله ﴿ٱللَّهُ أعْلَمُ بِما لَبِثُواْ﴾ ثانياً وبقوله: ﴿لَهُ غَيْبُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي ما غاب فيهما، ثالثاً، وبقوله: ﴿أبْصِرْ بِهِ وأَسْمِعْ﴾ أي ما أبصره بخلفه وما أسمعه لأقوالهم حيث لا يخفى عليه شيء من أمورهم وأحوالهم خامساً، وقوله ﴿ما لَهُم﴾ أي لأهل السماوات والأرض من دونه تعالى ﴿مِن ولِيٍّ﴾ أيْ ولا ناصر ﴿ولا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أحَداً﴾ لغناه عما سواه ولعدم وجود شريك له بحال من الأحوال.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان اختلاف أهل الكتاب وعدم ضبطهم للأحداث التاريخية.
٢- بيان عدد فتية أصحاب الكهف وأنهم سبعة وثامنهم كلبهم.
٣- من الأدب مع الله تعالى أن لا يقول العبد سأفعل كذا مستقبلاً إلا قال بعدها إن شاء الله.
٤- من الأدب من نسي الاستثناء أن يستثني ولو بعد حين فإن حلف لا ينفعه الاستثناء إلا إذا كان متصلاً بكلامه.
٥- تقرير المدة التي لبثها الفتية في كهفهم وهي ثلاث مائة وتسع سنين بالحساب القمري.
الكهف 18:23
شرح الكلمات:
رجماً بالغيب: أي قذفاً بالظن غير يقين علم.
ما يعلمهم إلا قليل: أي من الناس.
فلا تمار فيهم: لا تجادل في عدتهم.
ولا تستفت فيهم منهم أحداً: أي من أهل الكتاب، الاستفتاء: الاستفهام والسؤال.
إلا أن يشاء الله: أي إلا أن تقول إن شاء الله.
لأقرب من هذا رشداً: هداية وأظهر دلالة على نبوتي من قصة أصحاب الكهف.
له غيب السماوات والأرض: أي علم غيب السماوات والأرض وهو ما غاب فيهما.
أبصر به وأسمع: أي أبصر بالله وأسمع به صيغة تعجب! والأصل ما أبصره وما أسمعه.
ما لهم من دونه من ولي: أي ليس لأهل السماوات والأرض من دون الله أي من ناصر.
ولا يشرك في حكمه أحداً: لأنه غني عما سواه ولا شريك له.
معنى الآيات:
ما زال السياق في الحديث عن أصحاب الكهف يخبر تعالى بأن الخائضين في شأن أصحاب الكهف سيقول بعضهم بأنهم ثلاثة رابعهم كلبهم ويقول بعض آخر هم خمسة سادسهم كلبهم ﴿رَجْماً بِٱلْغَيْبِ﴾ أي قذفاً بالغيب من غير علم يقيني، ويقول بعضهم هم سبعة وثامنهم كلبهم، ثم أمر الله تعالى رسوله أن يقول لأصحابه تلك الأقوال: ﴿رَّبِّي أعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مّا يَعْلَمُهُمْ إلاَّ قَلِيلٌ﴾ أي ما يعلم عددهم إلا قليل من الناس قال ابن عباس أنا من ذلك القليل فعدتهم سبعة وثامنهم كلبهم ولعله فهم ذلك من سياق الآية إذ ذكر تعالى أن الفريقين الأول والثاني قالوا ما قالوه من باب الرجم بالغيب لا من باب العلم والمعرفة، وسكت عن الفريق الثالث، فدل ذلك على أنهم سبعة وثامنهم كلبهم والله أعلم. وقوله تعالى ﴿فَلا تُمارِ فِيهِمْ إلاَّ مِرَآءً ظاهِراً﴾ أي ولا تجادل أهل الكتاب في شأن أصحاب الكهف إلا جدالاً بيناً ليناً بذكرك ما قصصنا عليك دون تكذيب لهم، ولا موافقة لهم. وقوله تعالى ﴿ولا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ﴾ أي في أصحاب الكهف ﴿مِّنْهُمْ﴾ أي من أهل الكتاب ﴿أحَداً﴾ وذلك لأنهم يعلمون عدتهم وإنما يقولون بالخرص والتخمين لا بالعلم واليقين. وقوله تعالى: ﴿ولا تَقُولَنَّ لِشاْىءٍ إنِّي فاعِلٌ ذٰلِكَ غَداً إلاَّ أن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ أي لا تقل يا محمد في شأن تريد فعله مستقبلاً أي سأفعل كذا إلا أن تقول إن شاء الله، وذلك أنه ﷺ لما سأله وفد قريش بإيعاز من اليهود عن المسائل الثلاث: الروح، وأصحاب الكهف وذي القرنين، قال لسائليه: أجيبكم غداً انتظاراً للوحي ولم يقل إن شاء الله، فأدبه ربه تعالى بانقطاع الوحي عنه نصف شهر، وأنزل هذه السورة وفيها هذا التأديب له صلى الله عليه وقوله: ﴿وٱذْكُر رَّبَّكَ إذا نَسِيتَ﴾ أي إذا نسيت الاستثناء الذي علمناك فاذكره ولو بعد حين لتخرج من الحرج.
أما الكفارة فلازمة إلا أن يكون الاستثناء متصلاً بالكلام وقوله تعالى: ﴿وقُلْ عَسىٰ أن يَهْدِيَنِ رَبِّي لأَقْرَبَ مِن هَٰذا رَشَداً﴾ أي وقل بعد النسيان والاستثناء المطلوب منك ﴿عَسىٰ أن يَهْدِيَنِ رَبِّي لأَقْرَبَ مِن هَٰذا رَشَداً﴾ أي لعل الله تعالى أن يهديني فيسددني لأَسَدَّ ما وعدتكم أن أخبركم به مما هو أظهر دلالة على نبوتي مما سألتموني عنه اختباراً لي. وقوله تعالى ﴿ولَبِثُواْ فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِاْئَةٍ سِنِينَ وٱزْدادُواْ تِسْعاً﴾ يخبر تعالى أن الفتية لبثوا في كهفهم رقوداً من ساعة دخلوه إلى أن أعثر الله عليهم قومهم ثلاثمائة سنين بالحساب الشمسي وزيادة تسع سنين بالحساب القمري.
وقوله: ﴿قُلِ ٱللَّهُ أعْلَمُ بِما لَبِثُواْ﴾ رد به على من قال من أهل الكتاب إن الثلاثمائة والتسع سنين هي من ساعة دخولهم الكهف إلى عهد النبي ﷺ فأبطل الله هذا بتقرير الثلثمائة والتسع أولاً وبقوله ﴿ٱللَّهُ أعْلَمُ بِما لَبِثُواْ﴾ ثانياً وبقوله: ﴿لَهُ غَيْبُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي ما غاب فيهما، ثالثاً، وبقوله: ﴿أبْصِرْ بِهِ وأَسْمِعْ﴾ أي ما أبصره بخلفه وما أسمعه لأقوالهم حيث لا يخفى عليه شيء من أمورهم وأحوالهم خامساً، وقوله ﴿ما لَهُم﴾ أي لأهل السماوات والأرض من دونه تعالى ﴿مِن ولِيٍّ﴾ أيْ ولا ناصر ﴿ولا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أحَداً﴾ لغناه عما سواه ولعدم وجود شريك له بحال من الأحوال.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان اختلاف أهل الكتاب وعدم ضبطهم للأحداث التاريخية.
٢- بيان عدد فتية أصحاب الكهف وأنهم سبعة وثامنهم كلبهم.
٣- من الأدب مع الله تعالى أن لا يقول العبد سأفعل كذا مستقبلاً إلا قال بعدها إن شاء الله.
٤- من الأدب من نسي الاستثناء أن يستثني ولو بعد حين فإن حلف لا ينفعه الاستثناء إلا إذا كان متصلاً بكلامه.
٥- تقرير المدة التي لبثها الفتية في كهفهم وهي ثلاث مائة وتسع سنين بالحساب القمري.
الكهف 18:24
شرح الكلمات:
رجماً بالغيب: أي قذفاً بالظن غير يقين علم.
ما يعلمهم إلا قليل: أي من الناس.
فلا تمار فيهم: لا تجادل في عدتهم.
ولا تستفت فيهم منهم أحداً: أي من أهل الكتاب، الاستفتاء: الاستفهام والسؤال.
إلا أن يشاء الله: أي إلا أن تقول إن شاء الله.
لأقرب من هذا رشداً: هداية وأظهر دلالة على نبوتي من قصة أصحاب الكهف.
له غيب السماوات والأرض: أي علم غيب السماوات والأرض وهو ما غاب فيهما.
أبصر به وأسمع: أي أبصر بالله وأسمع به صيغة تعجب! والأصل ما أبصره وما أسمعه.
ما لهم من دونه من ولي: أي ليس لأهل السماوات والأرض من دون الله أي من ناصر.
ولا يشرك في حكمه أحداً: لأنه غني عما سواه ولا شريك له.
معنى الآيات:
ما زال السياق في الحديث عن أصحاب الكهف يخبر تعالى بأن الخائضين في شأن أصحاب الكهف سيقول بعضهم بأنهم ثلاثة رابعهم كلبهم ويقول بعض آخر هم خمسة سادسهم كلبهم ﴿رَجْماً بِٱلْغَيْبِ﴾ أي قذفاً بالغيب من غير علم يقيني، ويقول بعضهم هم سبعة وثامنهم كلبهم، ثم أمر الله تعالى رسوله أن يقول لأصحابه تلك الأقوال: ﴿رَّبِّي أعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مّا يَعْلَمُهُمْ إلاَّ قَلِيلٌ﴾ أي ما يعلم عددهم إلا قليل من الناس قال ابن عباس أنا من ذلك القليل فعدتهم سبعة وثامنهم كلبهم ولعله فهم ذلك من سياق الآية إذ ذكر تعالى أن الفريقين الأول والثاني قالوا ما قالوه من باب الرجم بالغيب لا من باب العلم والمعرفة، وسكت عن الفريق الثالث، فدل ذلك على أنهم سبعة وثامنهم كلبهم والله أعلم. وقوله تعالى ﴿فَلا تُمارِ فِيهِمْ إلاَّ مِرَآءً ظاهِراً﴾ أي ولا تجادل أهل الكتاب في شأن أصحاب الكهف إلا جدالاً بيناً ليناً بذكرك ما قصصنا عليك دون تكذيب لهم، ولا موافقة لهم. وقوله تعالى ﴿ولا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ﴾ أي في أصحاب الكهف ﴿مِّنْهُمْ﴾ أي من أهل الكتاب ﴿أحَداً﴾ وذلك لأنهم يعلمون عدتهم وإنما يقولون بالخرص والتخمين لا بالعلم واليقين. وقوله تعالى: ﴿ولا تَقُولَنَّ لِشاْىءٍ إنِّي فاعِلٌ ذٰلِكَ غَداً إلاَّ أن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ أي لا تقل يا محمد في شأن تريد فعله مستقبلاً أي سأفعل كذا إلا أن تقول إن شاء الله، وذلك أنه ﷺ لما سأله وفد قريش بإيعاز من اليهود عن المسائل الثلاث: الروح، وأصحاب الكهف وذي القرنين، قال لسائليه: أجيبكم غداً انتظاراً للوحي ولم يقل إن شاء الله، فأدبه ربه تعالى بانقطاع الوحي عنه نصف شهر، وأنزل هذه السورة وفيها هذا التأديب له صلى الله عليه وقوله: ﴿وٱذْكُر رَّبَّكَ إذا نَسِيتَ﴾ أي إذا نسيت الاستثناء الذي علمناك فاذكره ولو بعد حين لتخرج من الحرج.
أما الكفارة فلازمة إلا أن يكون الاستثناء متصلاً بالكلام وقوله تعالى: ﴿وقُلْ عَسىٰ أن يَهْدِيَنِ رَبِّي لأَقْرَبَ مِن هَٰذا رَشَداً﴾ أي وقل بعد النسيان والاستثناء المطلوب منك ﴿عَسىٰ أن يَهْدِيَنِ رَبِّي لأَقْرَبَ مِن هَٰذا رَشَداً﴾ أي لعل الله تعالى أن يهديني فيسددني لأَسَدَّ ما وعدتكم أن أخبركم به مما هو أظهر دلالة على نبوتي مما سألتموني عنه اختباراً لي. وقوله تعالى ﴿ولَبِثُواْ فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِاْئَةٍ سِنِينَ وٱزْدادُواْ تِسْعاً﴾ يخبر تعالى أن الفتية لبثوا في كهفهم رقوداً من ساعة دخلوه إلى أن أعثر الله عليهم قومهم ثلاثمائة سنين بالحساب الشمسي وزيادة تسع سنين بالحساب القمري.
وقوله: ﴿قُلِ ٱللَّهُ أعْلَمُ بِما لَبِثُواْ﴾ رد به على من قال من أهل الكتاب إن الثلاثمائة والتسع سنين هي من ساعة دخولهم الكهف إلى عهد النبي ﷺ فأبطل الله هذا بتقرير الثلثمائة والتسع أولاً وبقوله ﴿ٱللَّهُ أعْلَمُ بِما لَبِثُواْ﴾ ثانياً وبقوله: ﴿لَهُ غَيْبُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي ما غاب فيهما، ثالثاً، وبقوله: ﴿أبْصِرْ بِهِ وأَسْمِعْ﴾ أي ما أبصره بخلفه وما أسمعه لأقوالهم حيث لا يخفى عليه شيء من أمورهم وأحوالهم خامساً، وقوله ﴿ما لَهُم﴾ أي لأهل السماوات والأرض من دونه تعالى ﴿مِن ولِيٍّ﴾ أيْ ولا ناصر ﴿ولا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أحَداً﴾ لغناه عما سواه ولعدم وجود شريك له بحال من الأحوال.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان اختلاف أهل الكتاب وعدم ضبطهم للأحداث التاريخية.
٢- بيان عدد فتية أصحاب الكهف وأنهم سبعة وثامنهم كلبهم.
٣- من الأدب مع الله تعالى أن لا يقول العبد سأفعل كذا مستقبلاً إلا قال بعدها إن شاء الله.
٤- من الأدب من نسي الاستثناء أن يستثني ولو بعد حين فإن حلف لا ينفعه الاستثناء إلا إذا كان متصلاً بكلامه.
٥- تقرير المدة التي لبثها الفتية في كهفهم وهي ثلاث مائة وتسع سنين بالحساب القمري.
الكهف 18:25
شرح الكلمات:
رجماً بالغيب: أي قذفاً بالظن غير يقين علم.
ما يعلمهم إلا قليل: أي من الناس.
فلا تمار فيهم: لا تجادل في عدتهم.
ولا تستفت فيهم منهم أحداً: أي من أهل الكتاب، الاستفتاء: الاستفهام والسؤال.
إلا أن يشاء الله: أي إلا أن تقول إن شاء الله.
لأقرب من هذا رشداً: هداية وأظهر دلالة على نبوتي من قصة أصحاب الكهف.
له غيب السماوات والأرض: أي علم غيب السماوات والأرض وهو ما غاب فيهما.
أبصر به وأسمع: أي أبصر بالله وأسمع به صيغة تعجب! والأصل ما أبصره وما أسمعه.
ما لهم من دونه من ولي: أي ليس لأهل السماوات والأرض من دون الله أي من ناصر.
ولا يشرك في حكمه أحداً: لأنه غني عما سواه ولا شريك له.
معنى الآيات:
ما زال السياق في الحديث عن أصحاب الكهف يخبر تعالى بأن الخائضين في شأن أصحاب الكهف سيقول بعضهم بأنهم ثلاثة رابعهم كلبهم ويقول بعض آخر هم خمسة سادسهم كلبهم ﴿رَجْماً بِٱلْغَيْبِ﴾ أي قذفاً بالغيب من غير علم يقيني، ويقول بعضهم هم سبعة وثامنهم كلبهم، ثم أمر الله تعالى رسوله أن يقول لأصحابه تلك الأقوال: ﴿رَّبِّي أعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مّا يَعْلَمُهُمْ إلاَّ قَلِيلٌ﴾ أي ما يعلم عددهم إلا قليل من الناس قال ابن عباس أنا من ذلك القليل فعدتهم سبعة وثامنهم كلبهم ولعله فهم ذلك من سياق الآية إذ ذكر تعالى أن الفريقين الأول والثاني قالوا ما قالوه من باب الرجم بالغيب لا من باب العلم والمعرفة، وسكت عن الفريق الثالث، فدل ذلك على أنهم سبعة وثامنهم كلبهم والله أعلم. وقوله تعالى ﴿فَلا تُمارِ فِيهِمْ إلاَّ مِرَآءً ظاهِراً﴾ أي ولا تجادل أهل الكتاب في شأن أصحاب الكهف إلا جدالاً بيناً ليناً بذكرك ما قصصنا عليك دون تكذيب لهم، ولا موافقة لهم. وقوله تعالى ﴿ولا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ﴾ أي في أصحاب الكهف ﴿مِّنْهُمْ﴾ أي من أهل الكتاب ﴿أحَداً﴾ وذلك لأنهم يعلمون عدتهم وإنما يقولون بالخرص والتخمين لا بالعلم واليقين. وقوله تعالى: ﴿ولا تَقُولَنَّ لِشاْىءٍ إنِّي فاعِلٌ ذٰلِكَ غَداً إلاَّ أن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ أي لا تقل يا محمد في شأن تريد فعله مستقبلاً أي سأفعل كذا إلا أن تقول إن شاء الله، وذلك أنه ﷺ لما سأله وفد قريش بإيعاز من اليهود عن المسائل الثلاث: الروح، وأصحاب الكهف وذي القرنين، قال لسائليه: أجيبكم غداً انتظاراً للوحي ولم يقل إن شاء الله، فأدبه ربه تعالى بانقطاع الوحي عنه نصف شهر، وأنزل هذه السورة وفيها هذا التأديب له صلى الله عليه وقوله: ﴿وٱذْكُر رَّبَّكَ إذا نَسِيتَ﴾ أي إذا نسيت الاستثناء الذي علمناك فاذكره ولو بعد حين لتخرج من الحرج.
أما الكفارة فلازمة إلا أن يكون الاستثناء متصلاً بالكلام وقوله تعالى: ﴿وقُلْ عَسىٰ أن يَهْدِيَنِ رَبِّي لأَقْرَبَ مِن هَٰذا رَشَداً﴾ أي وقل بعد النسيان والاستثناء المطلوب منك ﴿عَسىٰ أن يَهْدِيَنِ رَبِّي لأَقْرَبَ مِن هَٰذا رَشَداً﴾ أي لعل الله تعالى أن يهديني فيسددني لأَسَدَّ ما وعدتكم أن أخبركم به مما هو أظهر دلالة على نبوتي مما سألتموني عنه اختباراً لي. وقوله تعالى ﴿ولَبِثُواْ فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِاْئَةٍ سِنِينَ وٱزْدادُواْ تِسْعاً﴾ يخبر تعالى أن الفتية لبثوا في كهفهم رقوداً من ساعة دخلوه إلى أن أعثر الله عليهم قومهم ثلاثمائة سنين بالحساب الشمسي وزيادة تسع سنين بالحساب القمري.
وقوله: ﴿قُلِ ٱللَّهُ أعْلَمُ بِما لَبِثُواْ﴾ رد به على من قال من أهل الكتاب إن الثلاثمائة والتسع سنين هي من ساعة دخولهم الكهف إلى عهد النبي ﷺ فأبطل الله هذا بتقرير الثلثمائة والتسع أولاً وبقوله ﴿ٱللَّهُ أعْلَمُ بِما لَبِثُواْ﴾ ثانياً وبقوله: ﴿لَهُ غَيْبُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي ما غاب فيهما، ثالثاً، وبقوله: ﴿أبْصِرْ بِهِ وأَسْمِعْ﴾ أي ما أبصره بخلفه وما أسمعه لأقوالهم حيث لا يخفى عليه شيء من أمورهم وأحوالهم خامساً، وقوله ﴿ما لَهُم﴾ أي لأهل السماوات والأرض من دونه تعالى ﴿مِن ولِيٍّ﴾ أيْ ولا ناصر ﴿ولا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أحَداً﴾ لغناه عما سواه ولعدم وجود شريك له بحال من الأحوال.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان اختلاف أهل الكتاب وعدم ضبطهم للأحداث التاريخية.
٢- بيان عدد فتية أصحاب الكهف وأنهم سبعة وثامنهم كلبهم.
٣- من الأدب مع الله تعالى أن لا يقول العبد سأفعل كذا مستقبلاً إلا قال بعدها إن شاء الله.
٤- من الأدب من نسي الاستثناء أن يستثني ولو بعد حين فإن حلف لا ينفعه الاستثناء إلا إذا كان متصلاً بكلامه.
٥- تقرير المدة التي لبثها الفتية في كهفهم وهي ثلاث مائة وتسع سنين بالحساب القمري.
الكهف 18:26
شرح الكلمات:
رجماً بالغيب: أي قذفاً بالظن غير يقين علم.
ما يعلمهم إلا قليل: أي من الناس.
فلا تمار فيهم: لا تجادل في عدتهم.
ولا تستفت فيهم منهم أحداً: أي من أهل الكتاب، الاستفتاء: الاستفهام والسؤال.
إلا أن يشاء الله: أي إلا أن تقول إن شاء الله.
لأقرب من هذا رشداً: هداية وأظهر دلالة على نبوتي من قصة أصحاب الكهف.
له غيب السماوات والأرض: أي علم غيب السماوات والأرض وهو ما غاب فيهما.
أبصر به وأسمع: أي أبصر بالله وأسمع به صيغة تعجب! والأصل ما أبصره وما أسمعه.
ما لهم من دونه من ولي: أي ليس لأهل السماوات والأرض من دون الله أي من ناصر.
ولا يشرك في حكمه أحداً: لأنه غني عما سواه ولا شريك له.
معنى الآيات:
ما زال السياق في الحديث عن أصحاب الكهف يخبر تعالى بأن الخائضين في شأن أصحاب الكهف سيقول بعضهم بأنهم ثلاثة رابعهم كلبهم ويقول بعض آخر هم خمسة سادسهم كلبهم ﴿رَجْماً بِٱلْغَيْبِ﴾ أي قذفاً بالغيب من غير علم يقيني، ويقول بعضهم هم سبعة وثامنهم كلبهم، ثم أمر الله تعالى رسوله أن يقول لأصحابه تلك الأقوال: ﴿رَّبِّي أعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مّا يَعْلَمُهُمْ إلاَّ قَلِيلٌ﴾ أي ما يعلم عددهم إلا قليل من الناس قال ابن عباس أنا من ذلك القليل فعدتهم سبعة وثامنهم كلبهم ولعله فهم ذلك من سياق الآية إذ ذكر تعالى أن الفريقين الأول والثاني قالوا ما قالوه من باب الرجم بالغيب لا من باب العلم والمعرفة، وسكت عن الفريق الثالث، فدل ذلك على أنهم سبعة وثامنهم كلبهم والله أعلم. وقوله تعالى ﴿فَلا تُمارِ فِيهِمْ إلاَّ مِرَآءً ظاهِراً﴾ أي ولا تجادل أهل الكتاب في شأن أصحاب الكهف إلا جدالاً بيناً ليناً بذكرك ما قصصنا عليك دون تكذيب لهم، ولا موافقة لهم. وقوله تعالى ﴿ولا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ﴾ أي في أصحاب الكهف ﴿مِّنْهُمْ﴾ أي من أهل الكتاب ﴿أحَداً﴾ وذلك لأنهم يعلمون عدتهم وإنما يقولون بالخرص والتخمين لا بالعلم واليقين. وقوله تعالى: ﴿ولا تَقُولَنَّ لِشاْىءٍ إنِّي فاعِلٌ ذٰلِكَ غَداً إلاَّ أن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ أي لا تقل يا محمد في شأن تريد فعله مستقبلاً أي سأفعل كذا إلا أن تقول إن شاء الله، وذلك أنه ﷺ لما سأله وفد قريش بإيعاز من اليهود عن المسائل الثلاث: الروح، وأصحاب الكهف وذي القرنين، قال لسائليه: أجيبكم غداً انتظاراً للوحي ولم يقل إن شاء الله، فأدبه ربه تعالى بانقطاع الوحي عنه نصف شهر، وأنزل هذه السورة وفيها هذا التأديب له صلى الله عليه وقوله: ﴿وٱذْكُر رَّبَّكَ إذا نَسِيتَ﴾ أي إذا نسيت الاستثناء الذي علمناك فاذكره ولو بعد حين لتخرج من الحرج.
أما الكفارة فلازمة إلا أن يكون الاستثناء متصلاً بالكلام وقوله تعالى: ﴿وقُلْ عَسىٰ أن يَهْدِيَنِ رَبِّي لأَقْرَبَ مِن هَٰذا رَشَداً﴾ أي وقل بعد النسيان والاستثناء المطلوب منك ﴿عَسىٰ أن يَهْدِيَنِ رَبِّي لأَقْرَبَ مِن هَٰذا رَشَداً﴾ أي لعل الله تعالى أن يهديني فيسددني لأَسَدَّ ما وعدتكم أن أخبركم به مما هو أظهر دلالة على نبوتي مما سألتموني عنه اختباراً لي. وقوله تعالى ﴿ولَبِثُواْ فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِاْئَةٍ سِنِينَ وٱزْدادُواْ تِسْعاً﴾ يخبر تعالى أن الفتية لبثوا في كهفهم رقوداً من ساعة دخلوه إلى أن أعثر الله عليهم قومهم ثلاثمائة سنين بالحساب الشمسي وزيادة تسع سنين بالحساب القمري.
وقوله: ﴿قُلِ ٱللَّهُ أعْلَمُ بِما لَبِثُواْ﴾ رد به على من قال من أهل الكتاب إن الثلاثمائة والتسع سنين هي من ساعة دخولهم الكهف إلى عهد النبي ﷺ فأبطل الله هذا بتقرير الثلثمائة والتسع أولاً وبقوله ﴿ٱللَّهُ أعْلَمُ بِما لَبِثُواْ﴾ ثانياً وبقوله: ﴿لَهُ غَيْبُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي ما غاب فيهما، ثالثاً، وبقوله: ﴿أبْصِرْ بِهِ وأَسْمِعْ﴾ أي ما أبصره بخلفه وما أسمعه لأقوالهم حيث لا يخفى عليه شيء من أمورهم وأحوالهم خامساً، وقوله ﴿ما لَهُم﴾ أي لأهل السماوات والأرض من دونه تعالى ﴿مِن ولِيٍّ﴾ أيْ ولا ناصر ﴿ولا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أحَداً﴾ لغناه عما سواه ولعدم وجود شريك له بحال من الأحوال.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان اختلاف أهل الكتاب وعدم ضبطهم للأحداث التاريخية.
٢- بيان عدد فتية أصحاب الكهف وأنهم سبعة وثامنهم كلبهم.
٣- من الأدب مع الله تعالى أن لا يقول العبد سأفعل كذا مستقبلاً إلا قال بعدها إن شاء الله.
٤- من الأدب من نسي الاستثناء أن يستثني ولو بعد حين فإن حلف لا ينفعه الاستثناء إلا إذا كان متصلاً بكلامه.
٥- تقرير المدة التي لبثها الفتية في كهفهم وهي ثلاث مائة وتسع سنين بالحساب القمري.
الكهف 18:27
شرح الكلمات:
واتل ما أوحي إليك من الكتاب: أي اقرأ القرآن تعبداً ودعوة وتعليماً.
لا مبدل لكلماته: أي لا مغير لكلمات الله في ألفاظها ولا معانيها وأحكامها.
ملتحداً: أي ملجأ تميل إليه إحتماءاً به.
واصبر نفسك: أي إحبسها.
يريدون وجهه: أي طاعته ورضاه، لا عرضاً من عرض الدنيا.
ولا تعد عيناك عنهم: أي لا تتجاوزهم بنظرك إلى غيرهم من أبناء الدنيا.
تريد زينة الحياة الدنيا: أي بمجالستك الأغنياء تريد الشرف والفخر.
من أغفلنا قلبه: أي جعلناه غافلاً عما يجب عليه من ذكرنا وعبادتنا.
وكان أمره فرطاً: أي ضياعاً وهلاكاً.
أحاط بهم سرادقها: حائط من نار أحيط بهؤلاء المعذبين في النار.
بماء كالمهل: أي كعكر الزيت أي الدردي وهو ما يبقى في أسفل الإناء ثخناً رديئاً.
من سندس واستبرق: أي مارَقَّ من الديباج، والاستبرق ما غلظ منه أي من الديباج.
معنى الآيات:
بعد نهاية الحديث عن أصحاب الكهف أمر تعالى رسوله بتلاوة كتابه فقال: ﴿وٱتْلُ﴾ أي وقرأ ﴿مَآ أُوْحِيَ إلَيْكَ مِن كِتابِ رَبِّكَ﴾ تعبداً ودعوة للناس إلى ربهم به وتعليماً للمؤمنين بما جاء فيه من الهدى.
وقوله: ﴿لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ﴾ أي لا تتركن تلاوته والعمل به والدعوة إليه فتكون من الهالكين فإن ما وعد ربك به المعرضين عنه المكذبين به كائن حقاً وواقع صدقاً فإن ربك ﴿لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ﴾ المشتملة على وعده لأوليائه ووعيده لأعدائه ممن كفروا به وكذبوا بكتابه فلم يحلوا حلاله ولم يحرموا حرامه.
وقوله تعالى: ﴿ولَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً﴾ أي إنك إن لم تتل كتابه الذي أوحاه إليك وتعمل بما فيه فَنالَكَ ما أوعد به الكافرين المعرضين عن ذكره. ﴿ولَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً﴾ أي موئلاً تميل إليه وملجأ تحتمي به وإذا كان مثل هذا الوعيد الشديد يوجه إلى رسول الله ﷺ وهو المعصوم فغيره ممن تركوا تلاوة القرآن والعمل به فلا أقاموا حدوده ولا أحلوا حلاله ولا حرموا حرامه أولى بهذا الوعيد وهو حائق بهم لا محالة إن لم يتوبوا قبل موتهم وقوله تعالى: ﴿وٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَداةِ وٱلْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وجْهَهُ﴾ نزل هذا التوجيه للرسول ﷺ عندما عرض عليه المشركون إبعاد أصحابه الفقراء كبلال وصهيب وغيرهما ليجلسوا إليه ويسمعوا منه فنهاه ربه عن ذلك وأمره أن يحبس نفسه مع أولئك الفقراء المؤمنين ﴿ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ﴾ ربهم في صلاتهم في الصباح والمساء لا يريدون بصلاتهم وتسبيحهم ودعائهم عرضاً من أعراض الدنيا وإنما يريدون رضا الله ومحبته بطاعته في ليلهم ونهارهم.
وقوله تعالى: ﴿ولا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ﴾ أي لا تتجاوز ببصرك هؤلاء المؤمنين الفقراء إلى أولئك الأغنياء تريد مجالستهم للشرف والفخر وقوله ﴿ولا تُطِعْ مَن أغْفَلْنا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنا﴾ فجعلناه غافلاً عن ذكرنا وذكر وعدنا ووعيدنا ليكون من الهالكين لعناده وكبريائه وظلمه.
﴿وكانَ أمْرُهُ فُرُطاً﴾ أي ضياعاً وهلاكاً، وقوله تعالى في الآية الثالثة من هذا السياق ﴿وقُلِ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن ومَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ أي هذا الذي جئت به وأدعوا إليه من الايمان والتوحيد والطاعة لله بالعمل الصالح هو ﴿ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ﴾ أيها الناس. ﴿فَمَن شَآءَ﴾ الله هدايته فآمن وعمل صالحاً فقد نجاه ومن لم يشأ الله هدايته فَبَقِي على كفره فلم يؤمن فقد خاب وخسر.
وقوله: ﴿إنّا أعْتَدْنا لِلظّالِمِينَ ناراً أحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها﴾ أي جدرانها النارية، ﴿وإن يَسْتَغِيثُواْ﴾ من شدة العطش ﴿يُغاثُواْ بِمَآءٍ كَٱلْمُهْلِ﴾ رديئاً ثخِناً ﴿يَشْوِي ٱلْوجُوهَ﴾ إذا أدناه الشارب من وجهه ليشرب شوى جلده ووجهه ولذا قيل فيه ذم له. ﴿بِئْسَ ٱلشَّرابُ وسَآءَتْ﴾ أي جهنم ﴿مُرْتَفَقاً﴾ في منزلها وطعامها وشرابها إذ كله سوء وعذاب هذا وعيد من اختار الكفر على الإيمان وأما وعد من آمن وعمل صالحاً وقد تضمنته الآيتان [٣١-٣٢] إذ قال تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ إنّا لا نُضِيعُ أجْرَ مَن أحْسَنَ عَمَلاً﴾ هذا حكمنا الذي لا تبديل له وبين تعالى أجرهم على إيمانهم وإحسان أعمالهم فقال: ﴿أُوْلَٰئِكَ لَهُمْ جَنّاتُ عَدْنٍ﴾ أي إقامة دائمة ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ ٱلأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِن أساوِرَ مِن ذَهَبٍ ويَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِّن سُنْدُسٍ وإسْتَبْرَقٍ مُّتَّكِئِينَ فِيها عَلى ٱلأَرَآئِكِ﴾ وهي الأسرة بالحجلة. ثم أثنى الله تعالى على نعيمهم الذي أعده لهم بقوله: ﴿نِعْمَ ٱلثَّوابُ﴾ الذي أثيبوا به ﴿وحَسُنَتْ﴾ الجنة في حليها وثيابها وفرشها وأسرتها وطعامها وشرابها وحورها ورضوان الله فيها ﴿وحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً﴾ يرتفقون فيه وبه، جعلنا الله من أهلها.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان خيبة وخسران المعرضين عن كتاب الله فلم يتلوه ولم يعملوا بما جاء فيه من شرائع وأحكام.
٢- الترغيب في مجالسة أبناء الآخرة وهم الفقراء الصابرون وترك أبناء الدنيا والإعراض عما هم فيه.
٣- على الداعي إلى الله تعالى أن يبين الحق، والناس بعد بحسب ما كتب لهم أو عليهم.
٤- الترغيب والترهيب بذكر جزاء الفريقين المؤمنين والكافرين.
٥- عذاب النار شر عذاب، ونعيم الجنة، نعم النعيم ولا يهلك على الله إلا هالك.
الكهف 18:28
شرح الكلمات:
واتل ما أوحي إليك من الكتاب: أي اقرأ القرآن تعبداً ودعوة وتعليماً.
لا مبدل لكلماته: أي لا مغير لكلمات الله في ألفاظها ولا معانيها وأحكامها.
ملتحداً: أي ملجأ تميل إليه إحتماءاً به.
واصبر نفسك: أي إحبسها.
يريدون وجهه: أي طاعته ورضاه، لا عرضاً من عرض الدنيا.
ولا تعد عيناك عنهم: أي لا تتجاوزهم بنظرك إلى غيرهم من أبناء الدنيا.
تريد زينة الحياة الدنيا: أي بمجالستك الأغنياء تريد الشرف والفخر.
من أغفلنا قلبه: أي جعلناه غافلاً عما يجب عليه من ذكرنا وعبادتنا.
وكان أمره فرطاً: أي ضياعاً وهلاكاً.
أحاط بهم سرادقها: حائط من نار أحيط بهؤلاء المعذبين في النار.
بماء كالمهل: أي كعكر الزيت أي الدردي وهو ما يبقى في أسفل الإناء ثخناً رديئاً.
من سندس واستبرق: أي مارَقَّ من الديباج، والاستبرق ما غلظ منه أي من الديباج.
معنى الآيات:
بعد نهاية الحديث عن أصحاب الكهف أمر تعالى رسوله بتلاوة كتابه فقال: ﴿وٱتْلُ﴾ أي وقرأ ﴿مَآ أُوْحِيَ إلَيْكَ مِن كِتابِ رَبِّكَ﴾ تعبداً ودعوة للناس إلى ربهم به وتعليماً للمؤمنين بما جاء فيه من الهدى.
وقوله: ﴿لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ﴾ أي لا تتركن تلاوته والعمل به والدعوة إليه فتكون من الهالكين فإن ما وعد ربك به المعرضين عنه المكذبين به كائن حقاً وواقع صدقاً فإن ربك ﴿لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ﴾ المشتملة على وعده لأوليائه ووعيده لأعدائه ممن كفروا به وكذبوا بكتابه فلم يحلوا حلاله ولم يحرموا حرامه.
وقوله تعالى: ﴿ولَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً﴾ أي إنك إن لم تتل كتابه الذي أوحاه إليك وتعمل بما فيه فَنالَكَ ما أوعد به الكافرين المعرضين عن ذكره. ﴿ولَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً﴾ أي موئلاً تميل إليه وملجأ تحتمي به وإذا كان مثل هذا الوعيد الشديد يوجه إلى رسول الله ﷺ وهو المعصوم فغيره ممن تركوا تلاوة القرآن والعمل به فلا أقاموا حدوده ولا أحلوا حلاله ولا حرموا حرامه أولى بهذا الوعيد وهو حائق بهم لا محالة إن لم يتوبوا قبل موتهم وقوله تعالى: ﴿وٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَداةِ وٱلْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وجْهَهُ﴾ نزل هذا التوجيه للرسول ﷺ عندما عرض عليه المشركون إبعاد أصحابه الفقراء كبلال وصهيب وغيرهما ليجلسوا إليه ويسمعوا منه فنهاه ربه عن ذلك وأمره أن يحبس نفسه مع أولئك الفقراء المؤمنين ﴿ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ﴾ ربهم في صلاتهم في الصباح والمساء لا يريدون بصلاتهم وتسبيحهم ودعائهم عرضاً من أعراض الدنيا وإنما يريدون رضا الله ومحبته بطاعته في ليلهم ونهارهم.
وقوله تعالى: ﴿ولا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ﴾ أي لا تتجاوز ببصرك هؤلاء المؤمنين الفقراء إلى أولئك الأغنياء تريد مجالستهم للشرف والفخر وقوله ﴿ولا تُطِعْ مَن أغْفَلْنا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنا﴾ فجعلناه غافلاً عن ذكرنا وذكر وعدنا ووعيدنا ليكون من الهالكين لعناده وكبريائه وظلمه.
﴿وكانَ أمْرُهُ فُرُطاً﴾ أي ضياعاً وهلاكاً، وقوله تعالى في الآية الثالثة من هذا السياق ﴿وقُلِ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن ومَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ أي هذا الذي جئت به وأدعوا إليه من الايمان والتوحيد والطاعة لله بالعمل الصالح هو ﴿ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ﴾ أيها الناس. ﴿فَمَن شَآءَ﴾ الله هدايته فآمن وعمل صالحاً فقد نجاه ومن لم يشأ الله هدايته فَبَقِي على كفره فلم يؤمن فقد خاب وخسر.
وقوله: ﴿إنّا أعْتَدْنا لِلظّالِمِينَ ناراً أحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها﴾ أي جدرانها النارية، ﴿وإن يَسْتَغِيثُواْ﴾ من شدة العطش ﴿يُغاثُواْ بِمَآءٍ كَٱلْمُهْلِ﴾ رديئاً ثخِناً ﴿يَشْوِي ٱلْوجُوهَ﴾ إذا أدناه الشارب من وجهه ليشرب شوى جلده ووجهه ولذا قيل فيه ذم له. ﴿بِئْسَ ٱلشَّرابُ وسَآءَتْ﴾ أي جهنم ﴿مُرْتَفَقاً﴾ في منزلها وطعامها وشرابها إذ كله سوء وعذاب هذا وعيد من اختار الكفر على الإيمان وأما وعد من آمن وعمل صالحاً وقد تضمنته الآيتان [٣١-٣٢] إذ قال تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ إنّا لا نُضِيعُ أجْرَ مَن أحْسَنَ عَمَلاً﴾ هذا حكمنا الذي لا تبديل له وبين تعالى أجرهم على إيمانهم وإحسان أعمالهم فقال: ﴿أُوْلَٰئِكَ لَهُمْ جَنّاتُ عَدْنٍ﴾ أي إقامة دائمة ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ ٱلأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِن أساوِرَ مِن ذَهَبٍ ويَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِّن سُنْدُسٍ وإسْتَبْرَقٍ مُّتَّكِئِينَ فِيها عَلى ٱلأَرَآئِكِ﴾ وهي الأسرة بالحجلة. ثم أثنى الله تعالى على نعيمهم الذي أعده لهم بقوله: ﴿نِعْمَ ٱلثَّوابُ﴾ الذي أثيبوا به ﴿وحَسُنَتْ﴾ الجنة في حليها وثيابها وفرشها وأسرتها وطعامها وشرابها وحورها ورضوان الله فيها ﴿وحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً﴾ يرتفقون فيه وبه، جعلنا الله من أهلها.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان خيبة وخسران المعرضين عن كتاب الله فلم يتلوه ولم يعملوا بما جاء فيه من شرائع وأحكام.
٢- الترغيب في مجالسة أبناء الآخرة وهم الفقراء الصابرون وترك أبناء الدنيا والإعراض عما هم فيه.
٣- على الداعي إلى الله تعالى أن يبين الحق، والناس بعد بحسب ما كتب لهم أو عليهم.
٤- الترغيب والترهيب بذكر جزاء الفريقين المؤمنين والكافرين.
٥- عذاب النار شر عذاب، ونعيم الجنة، نعم النعيم ولا يهلك على الله إلا هالك.
الكهف 18:29
شرح الكلمات:
واتل ما أوحي إليك من الكتاب: أي اقرأ القرآن تعبداً ودعوة وتعليماً.
لا مبدل لكلماته: أي لا مغير لكلمات الله في ألفاظها ولا معانيها وأحكامها.
ملتحداً: أي ملجأ تميل إليه إحتماءاً به.
واصبر نفسك: أي إحبسها.
يريدون وجهه: أي طاعته ورضاه، لا عرضاً من عرض الدنيا.
ولا تعد عيناك عنهم: أي لا تتجاوزهم بنظرك إلى غيرهم من أبناء الدنيا.
تريد زينة الحياة الدنيا: أي بمجالستك الأغنياء تريد الشرف والفخر.
من أغفلنا قلبه: أي جعلناه غافلاً عما يجب عليه من ذكرنا وعبادتنا.
وكان أمره فرطاً: أي ضياعاً وهلاكاً.
أحاط بهم سرادقها: حائط من نار أحيط بهؤلاء المعذبين في النار.
بماء كالمهل: أي كعكر الزيت أي الدردي وهو ما يبقى في أسفل الإناء ثخناً رديئاً.
من سندس واستبرق: أي مارَقَّ من الديباج، والاستبرق ما غلظ منه أي من الديباج.
معنى الآيات:
بعد نهاية الحديث عن أصحاب الكهف أمر تعالى رسوله بتلاوة كتابه فقال: ﴿وٱتْلُ﴾ أي وقرأ ﴿مَآ أُوْحِيَ إلَيْكَ مِن كِتابِ رَبِّكَ﴾ تعبداً ودعوة للناس إلى ربهم به وتعليماً للمؤمنين بما جاء فيه من الهدى.
وقوله: ﴿لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ﴾ أي لا تتركن تلاوته والعمل به والدعوة إليه فتكون من الهالكين فإن ما وعد ربك به المعرضين عنه المكذبين به كائن حقاً وواقع صدقاً فإن ربك ﴿لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ﴾ المشتملة على وعده لأوليائه ووعيده لأعدائه ممن كفروا به وكذبوا بكتابه فلم يحلوا حلاله ولم يحرموا حرامه.
وقوله تعالى: ﴿ولَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً﴾ أي إنك إن لم تتل كتابه الذي أوحاه إليك وتعمل بما فيه فَنالَكَ ما أوعد به الكافرين المعرضين عن ذكره. ﴿ولَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً﴾ أي موئلاً تميل إليه وملجأ تحتمي به وإذا كان مثل هذا الوعيد الشديد يوجه إلى رسول الله ﷺ وهو المعصوم فغيره ممن تركوا تلاوة القرآن والعمل به فلا أقاموا حدوده ولا أحلوا حلاله ولا حرموا حرامه أولى بهذا الوعيد وهو حائق بهم لا محالة إن لم يتوبوا قبل موتهم وقوله تعالى: ﴿وٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَداةِ وٱلْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وجْهَهُ﴾ نزل هذا التوجيه للرسول ﷺ عندما عرض عليه المشركون إبعاد أصحابه الفقراء كبلال وصهيب وغيرهما ليجلسوا إليه ويسمعوا منه فنهاه ربه عن ذلك وأمره أن يحبس نفسه مع أولئك الفقراء المؤمنين ﴿ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ﴾ ربهم في صلاتهم في الصباح والمساء لا يريدون بصلاتهم وتسبيحهم ودعائهم عرضاً من أعراض الدنيا وإنما يريدون رضا الله ومحبته بطاعته في ليلهم ونهارهم.
وقوله تعالى: ﴿ولا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ﴾ أي لا تتجاوز ببصرك هؤلاء المؤمنين الفقراء إلى أولئك الأغنياء تريد مجالستهم للشرف والفخر وقوله ﴿ولا تُطِعْ مَن أغْفَلْنا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنا﴾ فجعلناه غافلاً عن ذكرنا وذكر وعدنا ووعيدنا ليكون من الهالكين لعناده وكبريائه وظلمه.
﴿وكانَ أمْرُهُ فُرُطاً﴾ أي ضياعاً وهلاكاً، وقوله تعالى في الآية الثالثة من هذا السياق ﴿وقُلِ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن ومَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ أي هذا الذي جئت به وأدعوا إليه من الايمان والتوحيد والطاعة لله بالعمل الصالح هو ﴿ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ﴾ أيها الناس. ﴿فَمَن شَآءَ﴾ الله هدايته فآمن وعمل صالحاً فقد نجاه ومن لم يشأ الله هدايته فَبَقِي على كفره فلم يؤمن فقد خاب وخسر.
وقوله: ﴿إنّا أعْتَدْنا لِلظّالِمِينَ ناراً أحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها﴾ أي جدرانها النارية، ﴿وإن يَسْتَغِيثُواْ﴾ من شدة العطش ﴿يُغاثُواْ بِمَآءٍ كَٱلْمُهْلِ﴾ رديئاً ثخِناً ﴿يَشْوِي ٱلْوجُوهَ﴾ إذا أدناه الشارب من وجهه ليشرب شوى جلده ووجهه ولذا قيل فيه ذم له. ﴿بِئْسَ ٱلشَّرابُ وسَآءَتْ﴾ أي جهنم ﴿مُرْتَفَقاً﴾ في منزلها وطعامها وشرابها إذ كله سوء وعذاب هذا وعيد من اختار الكفر على الإيمان وأما وعد من آمن وعمل صالحاً وقد تضمنته الآيتان [٣١-٣٢] إذ قال تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ إنّا لا نُضِيعُ أجْرَ مَن أحْسَنَ عَمَلاً﴾ هذا حكمنا الذي لا تبديل له وبين تعالى أجرهم على إيمانهم وإحسان أعمالهم فقال: ﴿أُوْلَٰئِكَ لَهُمْ جَنّاتُ عَدْنٍ﴾ أي إقامة دائمة ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ ٱلأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِن أساوِرَ مِن ذَهَبٍ ويَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِّن سُنْدُسٍ وإسْتَبْرَقٍ مُّتَّكِئِينَ فِيها عَلى ٱلأَرَآئِكِ﴾ وهي الأسرة بالحجلة. ثم أثنى الله تعالى على نعيمهم الذي أعده لهم بقوله: ﴿نِعْمَ ٱلثَّوابُ﴾ الذي أثيبوا به ﴿وحَسُنَتْ﴾ الجنة في حليها وثيابها وفرشها وأسرتها وطعامها وشرابها وحورها ورضوان الله فيها ﴿وحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً﴾ يرتفقون فيه وبه، جعلنا الله من أهلها.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان خيبة وخسران المعرضين عن كتاب الله فلم يتلوه ولم يعملوا بما جاء فيه من شرائع وأحكام.
٢- الترغيب في مجالسة أبناء الآخرة وهم الفقراء الصابرون وترك أبناء الدنيا والإعراض عما هم فيه.
٣- على الداعي إلى الله تعالى أن يبين الحق، والناس بعد بحسب ما كتب لهم أو عليهم.
٤- الترغيب والترهيب بذكر جزاء الفريقين المؤمنين والكافرين.
٥- عذاب النار شر عذاب، ونعيم الجنة، نعم النعيم ولا يهلك على الله إلا هالك.
الكهف 18:30
شرح الكلمات:
واتل ما أوحي إليك من الكتاب: أي اقرأ القرآن تعبداً ودعوة وتعليماً.
لا مبدل لكلماته: أي لا مغير لكلمات الله في ألفاظها ولا معانيها وأحكامها.
ملتحداً: أي ملجأ تميل إليه إحتماءاً به.
واصبر نفسك: أي إحبسها.
يريدون وجهه: أي طاعته ورضاه، لا عرضاً من عرض الدنيا.
ولا تعد عيناك عنهم: أي لا تتجاوزهم بنظرك إلى غيرهم من أبناء الدنيا.
تريد زينة الحياة الدنيا: أي بمجالستك الأغنياء تريد الشرف والفخر.
من أغفلنا قلبه: أي جعلناه غافلاً عما يجب عليه من ذكرنا وعبادتنا.
وكان أمره فرطاً: أي ضياعاً وهلاكاً.
أحاط بهم سرادقها: حائط من نار أحيط بهؤلاء المعذبين في النار.
بماء كالمهل: أي كعكر الزيت أي الدردي وهو ما يبقى في أسفل الإناء ثخناً رديئاً.
من سندس واستبرق: أي مارَقَّ من الديباج، والاستبرق ما غلظ منه أي من الديباج.
معنى الآيات:
بعد نهاية الحديث عن أصحاب الكهف أمر تعالى رسوله بتلاوة كتابه فقال: ﴿وٱتْلُ﴾ أي وقرأ ﴿مَآ أُوْحِيَ إلَيْكَ مِن كِتابِ رَبِّكَ﴾ تعبداً ودعوة للناس إلى ربهم به وتعليماً للمؤمنين بما جاء فيه من الهدى.
وقوله: ﴿لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ﴾ أي لا تتركن تلاوته والعمل به والدعوة إليه فتكون من الهالكين فإن ما وعد ربك به المعرضين عنه المكذبين به كائن حقاً وواقع صدقاً فإن ربك ﴿لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ﴾ المشتملة على وعده لأوليائه ووعيده لأعدائه ممن كفروا به وكذبوا بكتابه فلم يحلوا حلاله ولم يحرموا حرامه.
وقوله تعالى: ﴿ولَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً﴾ أي إنك إن لم تتل كتابه الذي أوحاه إليك وتعمل بما فيه فَنالَكَ ما أوعد به الكافرين المعرضين عن ذكره. ﴿ولَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً﴾ أي موئلاً تميل إليه وملجأ تحتمي به وإذا كان مثل هذا الوعيد الشديد يوجه إلى رسول الله ﷺ وهو المعصوم فغيره ممن تركوا تلاوة القرآن والعمل به فلا أقاموا حدوده ولا أحلوا حلاله ولا حرموا حرامه أولى بهذا الوعيد وهو حائق بهم لا محالة إن لم يتوبوا قبل موتهم وقوله تعالى: ﴿وٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَداةِ وٱلْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وجْهَهُ﴾ نزل هذا التوجيه للرسول ﷺ عندما عرض عليه المشركون إبعاد أصحابه الفقراء كبلال وصهيب وغيرهما ليجلسوا إليه ويسمعوا منه فنهاه ربه عن ذلك وأمره أن يحبس نفسه مع أولئك الفقراء المؤمنين ﴿ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ﴾ ربهم في صلاتهم في الصباح والمساء لا يريدون بصلاتهم وتسبيحهم ودعائهم عرضاً من أعراض الدنيا وإنما يريدون رضا الله ومحبته بطاعته في ليلهم ونهارهم.
وقوله تعالى: ﴿ولا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ﴾ أي لا تتجاوز ببصرك هؤلاء المؤمنين الفقراء إلى أولئك الأغنياء تريد مجالستهم للشرف والفخر وقوله ﴿ولا تُطِعْ مَن أغْفَلْنا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنا﴾ فجعلناه غافلاً عن ذكرنا وذكر وعدنا ووعيدنا ليكون من الهالكين لعناده وكبريائه وظلمه.
﴿وكانَ أمْرُهُ فُرُطاً﴾ أي ضياعاً وهلاكاً، وقوله تعالى في الآية الثالثة من هذا السياق ﴿وقُلِ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن ومَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ أي هذا الذي جئت به وأدعوا إليه من الايمان والتوحيد والطاعة لله بالعمل الصالح هو ﴿ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ﴾ أيها الناس. ﴿فَمَن شَآءَ﴾ الله هدايته فآمن وعمل صالحاً فقد نجاه ومن لم يشأ الله هدايته فَبَقِي على كفره فلم يؤمن فقد خاب وخسر.
وقوله: ﴿إنّا أعْتَدْنا لِلظّالِمِينَ ناراً أحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها﴾ أي جدرانها النارية، ﴿وإن يَسْتَغِيثُواْ﴾ من شدة العطش ﴿يُغاثُواْ بِمَآءٍ كَٱلْمُهْلِ﴾ رديئاً ثخِناً ﴿يَشْوِي ٱلْوجُوهَ﴾ إذا أدناه الشارب من وجهه ليشرب شوى جلده ووجهه ولذا قيل فيه ذم له. ﴿بِئْسَ ٱلشَّرابُ وسَآءَتْ﴾ أي جهنم ﴿مُرْتَفَقاً﴾ في منزلها وطعامها وشرابها إذ كله سوء وعذاب هذا وعيد من اختار الكفر على الإيمان وأما وعد من آمن وعمل صالحاً وقد تضمنته الآيتان [٣١-٣٢] إذ قال تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ إنّا لا نُضِيعُ أجْرَ مَن أحْسَنَ عَمَلاً﴾ هذا حكمنا الذي لا تبديل له وبين تعالى أجرهم على إيمانهم وإحسان أعمالهم فقال: ﴿أُوْلَٰئِكَ لَهُمْ جَنّاتُ عَدْنٍ﴾ أي إقامة دائمة ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ ٱلأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِن أساوِرَ مِن ذَهَبٍ ويَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِّن سُنْدُسٍ وإسْتَبْرَقٍ مُّتَّكِئِينَ فِيها عَلى ٱلأَرَآئِكِ﴾ وهي الأسرة بالحجلة. ثم أثنى الله تعالى على نعيمهم الذي أعده لهم بقوله: ﴿نِعْمَ ٱلثَّوابُ﴾ الذي أثيبوا به ﴿وحَسُنَتْ﴾ الجنة في حليها وثيابها وفرشها وأسرتها وطعامها وشرابها وحورها ورضوان الله فيها ﴿وحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً﴾ يرتفقون فيه وبه، جعلنا الله من أهلها.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان خيبة وخسران المعرضين عن كتاب الله فلم يتلوه ولم يعملوا بما جاء فيه من شرائع وأحكام.
٢- الترغيب في مجالسة أبناء الآخرة وهم الفقراء الصابرون وترك أبناء الدنيا والإعراض عما هم فيه.
٣- على الداعي إلى الله تعالى أن يبين الحق، والناس بعد بحسب ما كتب لهم أو عليهم.
٤- الترغيب والترهيب بذكر جزاء الفريقين المؤمنين والكافرين.
٥- عذاب النار شر عذاب، ونعيم الجنة، نعم النعيم ولا يهلك على الله إلا هالك.
الكهف 18:31
شرح الكلمات:
واتل ما أوحي إليك من الكتاب: أي اقرأ القرآن تعبداً ودعوة وتعليماً.
لا مبدل لكلماته: أي لا مغير لكلمات الله في ألفاظها ولا معانيها وأحكامها.
ملتحداً: أي ملجأ تميل إليه إحتماءاً به.
واصبر نفسك: أي إحبسها.
يريدون وجهه: أي طاعته ورضاه، لا عرضاً من عرض الدنيا.
ولا تعد عيناك عنهم: أي لا تتجاوزهم بنظرك إلى غيرهم من أبناء الدنيا.
تريد زينة الحياة الدنيا: أي بمجالستك الأغنياء تريد الشرف والفخر.
من أغفلنا قلبه: أي جعلناه غافلاً عما يجب عليه من ذكرنا وعبادتنا.
وكان أمره فرطاً: أي ضياعاً وهلاكاً.
أحاط بهم سرادقها: حائط من نار أحيط بهؤلاء المعذبين في النار.
بماء كالمهل: أي كعكر الزيت أي الدردي وهو ما يبقى في أسفل الإناء ثخناً رديئاً.
من سندس واستبرق: أي مارَقَّ من الديباج، والاستبرق ما غلظ منه أي من الديباج.
معنى الآيات:
بعد نهاية الحديث عن أصحاب الكهف أمر تعالى رسوله بتلاوة كتابه فقال: ﴿وٱتْلُ﴾ أي وقرأ ﴿مَآ أُوْحِيَ إلَيْكَ مِن كِتابِ رَبِّكَ﴾ تعبداً ودعوة للناس إلى ربهم به وتعليماً للمؤمنين بما جاء فيه من الهدى.
وقوله: ﴿لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ﴾ أي لا تتركن تلاوته والعمل به والدعوة إليه فتكون من الهالكين فإن ما وعد ربك به المعرضين عنه المكذبين به كائن حقاً وواقع صدقاً فإن ربك ﴿لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ﴾ المشتملة على وعده لأوليائه ووعيده لأعدائه ممن كفروا به وكذبوا بكتابه فلم يحلوا حلاله ولم يحرموا حرامه.
وقوله تعالى: ﴿ولَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً﴾ أي إنك إن لم تتل كتابه الذي أوحاه إليك وتعمل بما فيه فَنالَكَ ما أوعد به الكافرين المعرضين عن ذكره. ﴿ولَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً﴾ أي موئلاً تميل إليه وملجأ تحتمي به وإذا كان مثل هذا الوعيد الشديد يوجه إلى رسول الله ﷺ وهو المعصوم فغيره ممن تركوا تلاوة القرآن والعمل به فلا أقاموا حدوده ولا أحلوا حلاله ولا حرموا حرامه أولى بهذا الوعيد وهو حائق بهم لا محالة إن لم يتوبوا قبل موتهم وقوله تعالى: ﴿وٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَداةِ وٱلْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وجْهَهُ﴾ نزل هذا التوجيه للرسول ﷺ عندما عرض عليه المشركون إبعاد أصحابه الفقراء كبلال وصهيب وغيرهما ليجلسوا إليه ويسمعوا منه فنهاه ربه عن ذلك وأمره أن يحبس نفسه مع أولئك الفقراء المؤمنين ﴿ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ﴾ ربهم في صلاتهم في الصباح والمساء لا يريدون بصلاتهم وتسبيحهم ودعائهم عرضاً من أعراض الدنيا وإنما يريدون رضا الله ومحبته بطاعته في ليلهم ونهارهم.
وقوله تعالى: ﴿ولا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ﴾ أي لا تتجاوز ببصرك هؤلاء المؤمنين الفقراء إلى أولئك الأغنياء تريد مجالستهم للشرف والفخر وقوله ﴿ولا تُطِعْ مَن أغْفَلْنا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنا﴾ فجعلناه غافلاً عن ذكرنا وذكر وعدنا ووعيدنا ليكون من الهالكين لعناده وكبريائه وظلمه.
﴿وكانَ أمْرُهُ فُرُطاً﴾ أي ضياعاً وهلاكاً، وقوله تعالى في الآية الثالثة من هذا السياق ﴿وقُلِ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن ومَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ أي هذا الذي جئت به وأدعوا إليه من الايمان والتوحيد والطاعة لله بالعمل الصالح هو ﴿ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ﴾ أيها الناس. ﴿فَمَن شَآءَ﴾ الله هدايته فآمن وعمل صالحاً فقد نجاه ومن لم يشأ الله هدايته فَبَقِي على كفره فلم يؤمن فقد خاب وخسر.
وقوله: ﴿إنّا أعْتَدْنا لِلظّالِمِينَ ناراً أحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها﴾ أي جدرانها النارية، ﴿وإن يَسْتَغِيثُواْ﴾ من شدة العطش ﴿يُغاثُواْ بِمَآءٍ كَٱلْمُهْلِ﴾ رديئاً ثخِناً ﴿يَشْوِي ٱلْوجُوهَ﴾ إذا أدناه الشارب من وجهه ليشرب شوى جلده ووجهه ولذا قيل فيه ذم له. ﴿بِئْسَ ٱلشَّرابُ وسَآءَتْ﴾ أي جهنم ﴿مُرْتَفَقاً﴾ في منزلها وطعامها وشرابها إذ كله سوء وعذاب هذا وعيد من اختار الكفر على الإيمان وأما وعد من آمن وعمل صالحاً وقد تضمنته الآيتان [٣١-٣٢] إذ قال تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ إنّا لا نُضِيعُ أجْرَ مَن أحْسَنَ عَمَلاً﴾ هذا حكمنا الذي لا تبديل له وبين تعالى أجرهم على إيمانهم وإحسان أعمالهم فقال: ﴿أُوْلَٰئِكَ لَهُمْ جَنّاتُ عَدْنٍ﴾ أي إقامة دائمة ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ ٱلأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِن أساوِرَ مِن ذَهَبٍ ويَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِّن سُنْدُسٍ وإسْتَبْرَقٍ مُّتَّكِئِينَ فِيها عَلى ٱلأَرَآئِكِ﴾ وهي الأسرة بالحجلة. ثم أثنى الله تعالى على نعيمهم الذي أعده لهم بقوله: ﴿نِعْمَ ٱلثَّوابُ﴾ الذي أثيبوا به ﴿وحَسُنَتْ﴾ الجنة في حليها وثيابها وفرشها وأسرتها وطعامها وشرابها وحورها ورضوان الله فيها ﴿وحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً﴾ يرتفقون فيه وبه، جعلنا الله من أهلها.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان خيبة وخسران المعرضين عن كتاب الله فلم يتلوه ولم يعملوا بما جاء فيه من شرائع وأحكام.
٢- الترغيب في مجالسة أبناء الآخرة وهم الفقراء الصابرون وترك أبناء الدنيا والإعراض عما هم فيه.
٣- على الداعي إلى الله تعالى أن يبين الحق، والناس بعد بحسب ما كتب لهم أو عليهم.
٤- الترغيب والترهيب بذكر جزاء الفريقين المؤمنين والكافرين.
٥- عذاب النار شر عذاب، ونعيم الجنة، نعم النعيم ولا يهلك على الله إلا هالك.
الكهف 18:32
شرح الكلمات:
واضرب لهم مثلاً: أي اجعل لهم مثلاً هو رجلين... الخ.
جنتين: أي بستانين.
وحففناهما بنخل: أي أحطناهما بنخل.
آتت أكلها: أي أعطت ثمارها وهو ما يؤكل.
ولم تظلم منهم شيئاً: أي ولَمْ تنقص منه شيئاً بل أتت به كاملاً ووافياً.
خلالهما نهراً: أي خلال الأشجار والنخيل نهراً جارياً.
وهو يحاوره: أي يحادثه ويتكلم معه.
وأعز نفراً: أي عشيرة ورهطاً.
تبيد: أي تفنى وتذهب.
خيراً منها منقلباً: أي مرجعاً في الآخرة.
أكفرت بالذي خلقك من تراب؟!: الاستفهام للتوبيخ والخلق من تراب باعتبار الأصل هو آدم.
من نطفة: أي مني.
ثم سواك: أي عدلك وصيرك رجلاً.
لكنا: أي لكن أنا، حذفت الألف وأدغمت النون في النون فصارت لكنا.
هو الله ربي: أي أنا أقول الله ربي.
معنى الآيات:
يقول تعالى لرسوله ﷺ واضرب لأولئك المشركين المتكبرين الذين اقترحوا عليك أن تطرد الفقراء المؤمنين من حولك حتى يجلسوا إليك ويسمعوا منك ﴿وٱضْرِبْ لهُمْ﴾ أي اجعل لهم مثلاً: ﴿رَّجُلَيْنِ﴾ مؤمناً وكافراً ﴿جَعَلْنا لأَحَدِهِما﴾ وهو الكافر ﴿جَنَّتَيْنِ مِن أعْنابٍ وحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ﴾ أي أحطناهما بنخل، ﴿وجَعَلْنا بَيْنَهُما﴾ أي بين الكروم والنخيل ﴿زَرْعاً﴾ ﴿كِلْتا ٱلْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها ولَمْ تَظْلِم مِّنْهُ شَيْئاً﴾ أي لم تنقص منه شيئاً ﴿وفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَراً﴾ ليسقيهما. ﴿وكانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقالَ لِصاحِبِهِ وهُوَ يُحاوِرُهُ﴾ أي في الكلام يراجعه، ويُفاخره: ﴿أنا أكْثَرُ مِنكَ مالاً وأَعَزُّ نَفَراً﴾ أي عشيرة ورهطاً، قال هذا فخراً وتعاظماً. ﴿ودَخَلَ جَنَّتَهُ﴾ والحال أنه ﴿ظالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾ بالكفر والكبر وقال: ﴿مَآ أظُنُّ أن تَبِيدَ هَٰذِهِ﴾ يشير إلى جنته ﴿أبَداً﴾ أي لا تفنى. ﴿ومَآ أظُنُّ ٱلسّاعَةَ قائِمَةً ولَئِن رُّدِدتُّ إلىٰ رَبِّي﴾ كما تقول أنت ﴿لأَجِدَنَّ خَيْراً مِّنْها﴾ أي من جنتي ﴿مُنْقَلَباً﴾ أي مرجعاً إن قامت الساعة وبعث الناس وبعثت معهم. هذا القول من هذا الرجل هو ما يسمى بالغرور النفسي الذي يصاب به أهل الشرك والكبر. وهنا قال له صاحبه المسلم ﴿وهُوَ يُحاوِرُهُ أكَفَرْتَ بِٱلَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرابٍ﴾ وهو الله عز وجل حيث خلق أباك آدم من ﴿تُرابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ﴾ أي ثم خلقك أنت من نطفة أي من مني ﴿ثُمَّ سَوّاكَ رَجُلاً﴾ وهذا توبيخ من المؤمن للكافر المغرور ثم قال له: ﴿لَّٰكِنّاْ هُوَ ٱللَّهُ رَبِّي﴾ أي لكن أنا أقول هو الله ربي، ﴿ولا أُشْرِكُ بِرَبِّي أحَداً﴾ من خلقه في عبادته.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- استحسان ضرب الأمثال للوصول بالمعاني الخفية إلى الأذهان.
٢- بيان صورة مثالية لغرس بساتين النخل والكروم.
٣- تقرير عقيدة التوحيد والبعث والجزاء.
٤- التنديد بالكبر والغرور حيث يفضيان بصاحبهما إلى الشرك والكفر.
الكهف 18:33
شرح الكلمات:
واضرب لهم مثلاً: أي اجعل لهم مثلاً هو رجلين... الخ.
جنتين: أي بستانين.
وحففناهما بنخل: أي أحطناهما بنخل.
آتت أكلها: أي أعطت ثمارها وهو ما يؤكل.
ولم تظلم منهم شيئاً: أي ولَمْ تنقص منه شيئاً بل أتت به كاملاً ووافياً.
خلالهما نهراً: أي خلال الأشجار والنخيل نهراً جارياً.
وهو يحاوره: أي يحادثه ويتكلم معه.
وأعز نفراً: أي عشيرة ورهطاً.
تبيد: أي تفنى وتذهب.
خيراً منها منقلباً: أي مرجعاً في الآخرة.
أكفرت بالذي خلقك من تراب؟!: الاستفهام للتوبيخ والخلق من تراب باعتبار الأصل هو آدم.
من نطفة: أي مني.
ثم سواك: أي عدلك وصيرك رجلاً.
لكنا: أي لكن أنا، حذفت الألف وأدغمت النون في النون فصارت لكنا.
هو الله ربي: أي أنا أقول الله ربي.
معنى الآيات:
يقول تعالى لرسوله ﷺ واضرب لأولئك المشركين المتكبرين الذين اقترحوا عليك أن تطرد الفقراء المؤمنين من حولك حتى يجلسوا إليك ويسمعوا منك ﴿وٱضْرِبْ لهُمْ﴾ أي اجعل لهم مثلاً: ﴿رَّجُلَيْنِ﴾ مؤمناً وكافراً ﴿جَعَلْنا لأَحَدِهِما﴾ وهو الكافر ﴿جَنَّتَيْنِ مِن أعْنابٍ وحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ﴾ أي أحطناهما بنخل، ﴿وجَعَلْنا بَيْنَهُما﴾ أي بين الكروم والنخيل ﴿زَرْعاً﴾ ﴿كِلْتا ٱلْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها ولَمْ تَظْلِم مِّنْهُ شَيْئاً﴾ أي لم تنقص منه شيئاً ﴿وفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَراً﴾ ليسقيهما. ﴿وكانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقالَ لِصاحِبِهِ وهُوَ يُحاوِرُهُ﴾ أي في الكلام يراجعه، ويُفاخره: ﴿أنا أكْثَرُ مِنكَ مالاً وأَعَزُّ نَفَراً﴾ أي عشيرة ورهطاً، قال هذا فخراً وتعاظماً. ﴿ودَخَلَ جَنَّتَهُ﴾ والحال أنه ﴿ظالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾ بالكفر والكبر وقال: ﴿مَآ أظُنُّ أن تَبِيدَ هَٰذِهِ﴾ يشير إلى جنته ﴿أبَداً﴾ أي لا تفنى. ﴿ومَآ أظُنُّ ٱلسّاعَةَ قائِمَةً ولَئِن رُّدِدتُّ إلىٰ رَبِّي﴾ كما تقول أنت ﴿لأَجِدَنَّ خَيْراً مِّنْها﴾ أي من جنتي ﴿مُنْقَلَباً﴾ أي مرجعاً إن قامت الساعة وبعث الناس وبعثت معهم. هذا القول من هذا الرجل هو ما يسمى بالغرور النفسي الذي يصاب به أهل الشرك والكبر. وهنا قال له صاحبه المسلم ﴿وهُوَ يُحاوِرُهُ أكَفَرْتَ بِٱلَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرابٍ﴾ وهو الله عز وجل حيث خلق أباك آدم من ﴿تُرابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ﴾ أي ثم خلقك أنت من نطفة أي من مني ﴿ثُمَّ سَوّاكَ رَجُلاً﴾ وهذا توبيخ من المؤمن للكافر المغرور ثم قال له: ﴿لَّٰكِنّاْ هُوَ ٱللَّهُ رَبِّي﴾ أي لكن أنا أقول هو الله ربي، ﴿ولا أُشْرِكُ بِرَبِّي أحَداً﴾ من خلقه في عبادته.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- استحسان ضرب الأمثال للوصول بالمعاني الخفية إلى الأذهان.
٢- بيان صورة مثالية لغرس بساتين النخل والكروم.
٣- تقرير عقيدة التوحيد والبعث والجزاء.
٤- التنديد بالكبر والغرور حيث يفضيان بصاحبهما إلى الشرك والكفر.
الكهف 18:34
شرح الكلمات:
واضرب لهم مثلاً: أي اجعل لهم مثلاً هو رجلين... الخ.
جنتين: أي بستانين.
وحففناهما بنخل: أي أحطناهما بنخل.
آتت أكلها: أي أعطت ثمارها وهو ما يؤكل.
ولم تظلم منهم شيئاً: أي ولَمْ تنقص منه شيئاً بل أتت به كاملاً ووافياً.
خلالهما نهراً: أي خلال الأشجار والنخيل نهراً جارياً.
وهو يحاوره: أي يحادثه ويتكلم معه.
وأعز نفراً: أي عشيرة ورهطاً.
تبيد: أي تفنى وتذهب.
خيراً منها منقلباً: أي مرجعاً في الآخرة.
أكفرت بالذي خلقك من تراب؟!: الاستفهام للتوبيخ والخلق من تراب باعتبار الأصل هو آدم.
من نطفة: أي مني.
ثم سواك: أي عدلك وصيرك رجلاً.
لكنا: أي لكن أنا، حذفت الألف وأدغمت النون في النون فصارت لكنا.
هو الله ربي: أي أنا أقول الله ربي.
معنى الآيات:
يقول تعالى لرسوله ﷺ واضرب لأولئك المشركين المتكبرين الذين اقترحوا عليك أن تطرد الفقراء المؤمنين من حولك حتى يجلسوا إليك ويسمعوا منك ﴿وٱضْرِبْ لهُمْ﴾ أي اجعل لهم مثلاً: ﴿رَّجُلَيْنِ﴾ مؤمناً وكافراً ﴿جَعَلْنا لأَحَدِهِما﴾ وهو الكافر ﴿جَنَّتَيْنِ مِن أعْنابٍ وحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ﴾ أي أحطناهما بنخل، ﴿وجَعَلْنا بَيْنَهُما﴾ أي بين الكروم والنخيل ﴿زَرْعاً﴾ ﴿كِلْتا ٱلْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها ولَمْ تَظْلِم مِّنْهُ شَيْئاً﴾ أي لم تنقص منه شيئاً ﴿وفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَراً﴾ ليسقيهما. ﴿وكانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقالَ لِصاحِبِهِ وهُوَ يُحاوِرُهُ﴾ أي في الكلام يراجعه، ويُفاخره: ﴿أنا أكْثَرُ مِنكَ مالاً وأَعَزُّ نَفَراً﴾ أي عشيرة ورهطاً، قال هذا فخراً وتعاظماً. ﴿ودَخَلَ جَنَّتَهُ﴾ والحال أنه ﴿ظالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾ بالكفر والكبر وقال: ﴿مَآ أظُنُّ أن تَبِيدَ هَٰذِهِ﴾ يشير إلى جنته ﴿أبَداً﴾ أي لا تفنى. ﴿ومَآ أظُنُّ ٱلسّاعَةَ قائِمَةً ولَئِن رُّدِدتُّ إلىٰ رَبِّي﴾ كما تقول أنت ﴿لأَجِدَنَّ خَيْراً مِّنْها﴾ أي من جنتي ﴿مُنْقَلَباً﴾ أي مرجعاً إن قامت الساعة وبعث الناس وبعثت معهم. هذا القول من هذا الرجل هو ما يسمى بالغرور النفسي الذي يصاب به أهل الشرك والكبر. وهنا قال له صاحبه المسلم ﴿وهُوَ يُحاوِرُهُ أكَفَرْتَ بِٱلَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرابٍ﴾ وهو الله عز وجل حيث خلق أباك آدم من ﴿تُرابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ﴾ أي ثم خلقك أنت من نطفة أي من مني ﴿ثُمَّ سَوّاكَ رَجُلاً﴾ وهذا توبيخ من المؤمن للكافر المغرور ثم قال له: ﴿لَّٰكِنّاْ هُوَ ٱللَّهُ رَبِّي﴾ أي لكن أنا أقول هو الله ربي، ﴿ولا أُشْرِكُ بِرَبِّي أحَداً﴾ من خلقه في عبادته.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- استحسان ضرب الأمثال للوصول بالمعاني الخفية إلى الأذهان.
٢- بيان صورة مثالية لغرس بساتين النخل والكروم.
٣- تقرير عقيدة التوحيد والبعث والجزاء.
٤- التنديد بالكبر والغرور حيث يفضيان بصاحبهما إلى الشرك والكفر.
الكهف 18:35
شرح الكلمات:
واضرب لهم مثلاً: أي اجعل لهم مثلاً هو رجلين... الخ.
جنتين: أي بستانين.
وحففناهما بنخل: أي أحطناهما بنخل.
آتت أكلها: أي أعطت ثمارها وهو ما يؤكل.
ولم تظلم منهم شيئاً: أي ولَمْ تنقص منه شيئاً بل أتت به كاملاً ووافياً.
خلالهما نهراً: أي خلال الأشجار والنخيل نهراً جارياً.
وهو يحاوره: أي يحادثه ويتكلم معه.
وأعز نفراً: أي عشيرة ورهطاً.
تبيد: أي تفنى وتذهب.
خيراً منها منقلباً: أي مرجعاً في الآخرة.
أكفرت بالذي خلقك من تراب؟!: الاستفهام للتوبيخ والخلق من تراب باعتبار الأصل هو آدم.
من نطفة: أي مني.
ثم سواك: أي عدلك وصيرك رجلاً.
لكنا: أي لكن أنا، حذفت الألف وأدغمت النون في النون فصارت لكنا.
هو الله ربي: أي أنا أقول الله ربي.
معنى الآيات:
يقول تعالى لرسوله ﷺ واضرب لأولئك المشركين المتكبرين الذين اقترحوا عليك أن تطرد الفقراء المؤمنين من حولك حتى يجلسوا إليك ويسمعوا منك ﴿وٱضْرِبْ لهُمْ﴾ أي اجعل لهم مثلاً: ﴿رَّجُلَيْنِ﴾ مؤمناً وكافراً ﴿جَعَلْنا لأَحَدِهِما﴾ وهو الكافر ﴿جَنَّتَيْنِ مِن أعْنابٍ وحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ﴾ أي أحطناهما بنخل، ﴿وجَعَلْنا بَيْنَهُما﴾ أي بين الكروم والنخيل ﴿زَرْعاً﴾ ﴿كِلْتا ٱلْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها ولَمْ تَظْلِم مِّنْهُ شَيْئاً﴾ أي لم تنقص منه شيئاً ﴿وفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَراً﴾ ليسقيهما. ﴿وكانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقالَ لِصاحِبِهِ وهُوَ يُحاوِرُهُ﴾ أي في الكلام يراجعه، ويُفاخره: ﴿أنا أكْثَرُ مِنكَ مالاً وأَعَزُّ نَفَراً﴾ أي عشيرة ورهطاً، قال هذا فخراً وتعاظماً. ﴿ودَخَلَ جَنَّتَهُ﴾ والحال أنه ﴿ظالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾ بالكفر والكبر وقال: ﴿مَآ أظُنُّ أن تَبِيدَ هَٰذِهِ﴾ يشير إلى جنته ﴿أبَداً﴾ أي لا تفنى. ﴿ومَآ أظُنُّ ٱلسّاعَةَ قائِمَةً ولَئِن رُّدِدتُّ إلىٰ رَبِّي﴾ كما تقول أنت ﴿لأَجِدَنَّ خَيْراً مِّنْها﴾ أي من جنتي ﴿مُنْقَلَباً﴾ أي مرجعاً إن قامت الساعة وبعث الناس وبعثت معهم. هذا القول من هذا الرجل هو ما يسمى بالغرور النفسي الذي يصاب به أهل الشرك والكبر. وهنا قال له صاحبه المسلم ﴿وهُوَ يُحاوِرُهُ أكَفَرْتَ بِٱلَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرابٍ﴾ وهو الله عز وجل حيث خلق أباك آدم من ﴿تُرابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ﴾ أي ثم خلقك أنت من نطفة أي من مني ﴿ثُمَّ سَوّاكَ رَجُلاً﴾ وهذا توبيخ من المؤمن للكافر المغرور ثم قال له: ﴿لَّٰكِنّاْ هُوَ ٱللَّهُ رَبِّي﴾ أي لكن أنا أقول هو الله ربي، ﴿ولا أُشْرِكُ بِرَبِّي أحَداً﴾ من خلقه في عبادته.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- استحسان ضرب الأمثال للوصول بالمعاني الخفية إلى الأذهان.
٢- بيان صورة مثالية لغرس بساتين النخل والكروم.
٣- تقرير عقيدة التوحيد والبعث والجزاء.
٤- التنديد بالكبر والغرور حيث يفضيان بصاحبهما إلى الشرك والكفر.
الكهف 18:36
شرح الكلمات:
واضرب لهم مثلاً: أي اجعل لهم مثلاً هو رجلين... الخ.
جنتين: أي بستانين.
وحففناهما بنخل: أي أحطناهما بنخل.
آتت أكلها: أي أعطت ثمارها وهو ما يؤكل.
ولم تظلم منهم شيئاً: أي ولَمْ تنقص منه شيئاً بل أتت به كاملاً ووافياً.
خلالهما نهراً: أي خلال الأشجار والنخيل نهراً جارياً.
وهو يحاوره: أي يحادثه ويتكلم معه.
وأعز نفراً: أي عشيرة ورهطاً.
تبيد: أي تفنى وتذهب.
خيراً منها منقلباً: أي مرجعاً في الآخرة.
أكفرت بالذي خلقك من تراب؟!: الاستفهام للتوبيخ والخلق من تراب باعتبار الأصل هو آدم.
من نطفة: أي مني.
ثم سواك: أي عدلك وصيرك رجلاً.
لكنا: أي لكن أنا، حذفت الألف وأدغمت النون في النون فصارت لكنا.
هو الله ربي: أي أنا أقول الله ربي.
معنى الآيات:
يقول تعالى لرسوله ﷺ واضرب لأولئك المشركين المتكبرين الذين اقترحوا عليك أن تطرد الفقراء المؤمنين من حولك حتى يجلسوا إليك ويسمعوا منك ﴿وٱضْرِبْ لهُمْ﴾ أي اجعل لهم مثلاً: ﴿رَّجُلَيْنِ﴾ مؤمناً وكافراً ﴿جَعَلْنا لأَحَدِهِما﴾ وهو الكافر ﴿جَنَّتَيْنِ مِن أعْنابٍ وحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ﴾ أي أحطناهما بنخل، ﴿وجَعَلْنا بَيْنَهُما﴾ أي بين الكروم والنخيل ﴿زَرْعاً﴾ ﴿كِلْتا ٱلْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها ولَمْ تَظْلِم مِّنْهُ شَيْئاً﴾ أي لم تنقص منه شيئاً ﴿وفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَراً﴾ ليسقيهما. ﴿وكانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقالَ لِصاحِبِهِ وهُوَ يُحاوِرُهُ﴾ أي في الكلام يراجعه، ويُفاخره: ﴿أنا أكْثَرُ مِنكَ مالاً وأَعَزُّ نَفَراً﴾ أي عشيرة ورهطاً، قال هذا فخراً وتعاظماً. ﴿ودَخَلَ جَنَّتَهُ﴾ والحال أنه ﴿ظالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾ بالكفر والكبر وقال: ﴿مَآ أظُنُّ أن تَبِيدَ هَٰذِهِ﴾ يشير إلى جنته ﴿أبَداً﴾ أي لا تفنى. ﴿ومَآ أظُنُّ ٱلسّاعَةَ قائِمَةً ولَئِن رُّدِدتُّ إلىٰ رَبِّي﴾ كما تقول أنت ﴿لأَجِدَنَّ خَيْراً مِّنْها﴾ أي من جنتي ﴿مُنْقَلَباً﴾ أي مرجعاً إن قامت الساعة وبعث الناس وبعثت معهم. هذا القول من هذا الرجل هو ما يسمى بالغرور النفسي الذي يصاب به أهل الشرك والكبر. وهنا قال له صاحبه المسلم ﴿وهُوَ يُحاوِرُهُ أكَفَرْتَ بِٱلَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرابٍ﴾ وهو الله عز وجل حيث خلق أباك آدم من ﴿تُرابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ﴾ أي ثم خلقك أنت من نطفة أي من مني ﴿ثُمَّ سَوّاكَ رَجُلاً﴾ وهذا توبيخ من المؤمن للكافر المغرور ثم قال له: ﴿لَّٰكِنّاْ هُوَ ٱللَّهُ رَبِّي﴾ أي لكن أنا أقول هو الله ربي، ﴿ولا أُشْرِكُ بِرَبِّي أحَداً﴾ من خلقه في عبادته.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- استحسان ضرب الأمثال للوصول بالمعاني الخفية إلى الأذهان.
٢- بيان صورة مثالية لغرس بساتين النخل والكروم.
٣- تقرير عقيدة التوحيد والبعث والجزاء.
٤- التنديد بالكبر والغرور حيث يفضيان بصاحبهما إلى الشرك والكفر.
الكهف 18:37
شرح الكلمات:
واضرب لهم مثلاً: أي اجعل لهم مثلاً هو رجلين... الخ.
جنتين: أي بستانين.
وحففناهما بنخل: أي أحطناهما بنخل.
آتت أكلها: أي أعطت ثمارها وهو ما يؤكل.
ولم تظلم منهم شيئاً: أي ولَمْ تنقص منه شيئاً بل أتت به كاملاً ووافياً.
خلالهما نهراً: أي خلال الأشجار والنخيل نهراً جارياً.
وهو يحاوره: أي يحادثه ويتكلم معه.
وأعز نفراً: أي عشيرة ورهطاً.
تبيد: أي تفنى وتذهب.
خيراً منها منقلباً: أي مرجعاً في الآخرة.
أكفرت بالذي خلقك من تراب؟!: الاستفهام للتوبيخ والخلق من تراب باعتبار الأصل هو آدم.
من نطفة: أي مني.
ثم سواك: أي عدلك وصيرك رجلاً.
لكنا: أي لكن أنا، حذفت الألف وأدغمت النون في النون فصارت لكنا.
هو الله ربي: أي أنا أقول الله ربي.
معنى الآيات:
يقول تعالى لرسوله ﷺ واضرب لأولئك المشركين المتكبرين الذين اقترحوا عليك أن تطرد الفقراء المؤمنين من حولك حتى يجلسوا إليك ويسمعوا منك ﴿وٱضْرِبْ لهُمْ﴾ أي اجعل لهم مثلاً: ﴿رَّجُلَيْنِ﴾ مؤمناً وكافراً ﴿جَعَلْنا لأَحَدِهِما﴾ وهو الكافر ﴿جَنَّتَيْنِ مِن أعْنابٍ وحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ﴾ أي أحطناهما بنخل، ﴿وجَعَلْنا بَيْنَهُما﴾ أي بين الكروم والنخيل ﴿زَرْعاً﴾ ﴿كِلْتا ٱلْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها ولَمْ تَظْلِم مِّنْهُ شَيْئاً﴾ أي لم تنقص منه شيئاً ﴿وفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَراً﴾ ليسقيهما. ﴿وكانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقالَ لِصاحِبِهِ وهُوَ يُحاوِرُهُ﴾ أي في الكلام يراجعه، ويُفاخره: ﴿أنا أكْثَرُ مِنكَ مالاً وأَعَزُّ نَفَراً﴾ أي عشيرة ورهطاً، قال هذا فخراً وتعاظماً. ﴿ودَخَلَ جَنَّتَهُ﴾ والحال أنه ﴿ظالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾ بالكفر والكبر وقال: ﴿مَآ أظُنُّ أن تَبِيدَ هَٰذِهِ﴾ يشير إلى جنته ﴿أبَداً﴾ أي لا تفنى. ﴿ومَآ أظُنُّ ٱلسّاعَةَ قائِمَةً ولَئِن رُّدِدتُّ إلىٰ رَبِّي﴾ كما تقول أنت ﴿لأَجِدَنَّ خَيْراً مِّنْها﴾ أي من جنتي ﴿مُنْقَلَباً﴾ أي مرجعاً إن قامت الساعة وبعث الناس وبعثت معهم. هذا القول من هذا الرجل هو ما يسمى بالغرور النفسي الذي يصاب به أهل الشرك والكبر. وهنا قال له صاحبه المسلم ﴿وهُوَ يُحاوِرُهُ أكَفَرْتَ بِٱلَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرابٍ﴾ وهو الله عز وجل حيث خلق أباك آدم من ﴿تُرابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ﴾ أي ثم خلقك أنت من نطفة أي من مني ﴿ثُمَّ سَوّاكَ رَجُلاً﴾ وهذا توبيخ من المؤمن للكافر المغرور ثم قال له: ﴿لَّٰكِنّاْ هُوَ ٱللَّهُ رَبِّي﴾ أي لكن أنا أقول هو الله ربي، ﴿ولا أُشْرِكُ بِرَبِّي أحَداً﴾ من خلقه في عبادته.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- استحسان ضرب الأمثال للوصول بالمعاني الخفية إلى الأذهان.
٢- بيان صورة مثالية لغرس بساتين النخل والكروم.
٣- تقرير عقيدة التوحيد والبعث والجزاء.
٤- التنديد بالكبر والغرور حيث يفضيان بصاحبهما إلى الشرك والكفر.
الكهف 18:38
شرح الكلمات:
واضرب لهم مثلاً: أي اجعل لهم مثلاً هو رجلين... الخ.
جنتين: أي بستانين.
وحففناهما بنخل: أي أحطناهما بنخل.
آتت أكلها: أي أعطت ثمارها وهو ما يؤكل.
ولم تظلم منهم شيئاً: أي ولَمْ تنقص منه شيئاً بل أتت به كاملاً ووافياً.
خلالهما نهراً: أي خلال الأشجار والنخيل نهراً جارياً.
وهو يحاوره: أي يحادثه ويتكلم معه.
وأعز نفراً: أي عشيرة ورهطاً.
تبيد: أي تفنى وتذهب.
خيراً منها منقلباً: أي مرجعاً في الآخرة.
أكفرت بالذي خلقك من تراب؟!: الاستفهام للتوبيخ والخلق من تراب باعتبار الأصل هو آدم.
من نطفة: أي مني.
ثم سواك: أي عدلك وصيرك رجلاً.
لكنا: أي لكن أنا، حذفت الألف وأدغمت النون في النون فصارت لكنا.
هو الله ربي: أي أنا أقول الله ربي.
معنى الآيات:
يقول تعالى لرسوله ﷺ واضرب لأولئك المشركين المتكبرين الذين اقترحوا عليك أن تطرد الفقراء المؤمنين من حولك حتى يجلسوا إليك ويسمعوا منك ﴿وٱضْرِبْ لهُمْ﴾ أي اجعل لهم مثلاً: ﴿رَّجُلَيْنِ﴾ مؤمناً وكافراً ﴿جَعَلْنا لأَحَدِهِما﴾ وهو الكافر ﴿جَنَّتَيْنِ مِن أعْنابٍ وحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ﴾ أي أحطناهما بنخل، ﴿وجَعَلْنا بَيْنَهُما﴾ أي بين الكروم والنخيل ﴿زَرْعاً﴾ ﴿كِلْتا ٱلْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها ولَمْ تَظْلِم مِّنْهُ شَيْئاً﴾ أي لم تنقص منه شيئاً ﴿وفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَراً﴾ ليسقيهما. ﴿وكانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقالَ لِصاحِبِهِ وهُوَ يُحاوِرُهُ﴾ أي في الكلام يراجعه، ويُفاخره: ﴿أنا أكْثَرُ مِنكَ مالاً وأَعَزُّ نَفَراً﴾ أي عشيرة ورهطاً، قال هذا فخراً وتعاظماً. ﴿ودَخَلَ جَنَّتَهُ﴾ والحال أنه ﴿ظالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾ بالكفر والكبر وقال: ﴿مَآ أظُنُّ أن تَبِيدَ هَٰذِهِ﴾ يشير إلى جنته ﴿أبَداً﴾ أي لا تفنى. ﴿ومَآ أظُنُّ ٱلسّاعَةَ قائِمَةً ولَئِن رُّدِدتُّ إلىٰ رَبِّي﴾ كما تقول أنت ﴿لأَجِدَنَّ خَيْراً مِّنْها﴾ أي من جنتي ﴿مُنْقَلَباً﴾ أي مرجعاً إن قامت الساعة وبعث الناس وبعثت معهم. هذا القول من هذا الرجل هو ما يسمى بالغرور النفسي الذي يصاب به أهل الشرك والكبر. وهنا قال له صاحبه المسلم ﴿وهُوَ يُحاوِرُهُ أكَفَرْتَ بِٱلَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرابٍ﴾ وهو الله عز وجل حيث خلق أباك آدم من ﴿تُرابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ﴾ أي ثم خلقك أنت من نطفة أي من مني ﴿ثُمَّ سَوّاكَ رَجُلاً﴾ وهذا توبيخ من المؤمن للكافر المغرور ثم قال له: ﴿لَّٰكِنّاْ هُوَ ٱللَّهُ رَبِّي﴾ أي لكن أنا أقول هو الله ربي، ﴿ولا أُشْرِكُ بِرَبِّي أحَداً﴾ من خلقه في عبادته.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- استحسان ضرب الأمثال للوصول بالمعاني الخفية إلى الأذهان.
٢- بيان صورة مثالية لغرس بساتين النخل والكروم.
٣- تقرير عقيدة التوحيد والبعث والجزاء.
٤- التنديد بالكبر والغرور حيث يفضيان بصاحبهما إلى الشرك والكفر.
الكهف 18:39
شرح الكلمات:
ما شاء الله: أي يكون وما لم يشأ لم يكن.
حسباناً من السماء: أي عذاباً ترمى به فتؤول إلى أرض ملساء دحضاً لا يثبت عليها قدم.
أو يصبح ماؤها غوراً: أي غائراً في أعماق الأرض فلا يَقْدِرُ عَلى استنباطِه وإخراجه.
وأحيط بثمره: أي هلكت ثماره، فلم يبق منها شيء.
يقلب كفيه: ندماً وحسرة على ما أنفق فيها من جهد كبير ومال طائل.
وهي خاوية على عروشها: أي ساقطة على أعمدتها التي كان يُعرش بها للكرم، وعلى جدران مبانيها.
فئة: جماعة من الناس قوية كعشيرته من قومه.
هنالك: أي حين حل العذاب بصاحب الجنتين أي يوم القيامة.
الولاية: أي الملك والسلطان الحق لله تعالى.
خير ثواباً وخير عقباً: أي الله تعالى خير من يثيب وخير من يُعقب أي يجزي بخير.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في المثل المضروب للمؤمن الفقير والكافر الغني فقد قال المؤمن للكافر ما أخبر تعالى به في قوله: ﴿ولَوْلاۤ إذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ﴾ أي هلا إذْ دخلت بستانك قلت عند تعجبك من حسنه وكماله ﴿ما شَآءَ ٱللَّهُ﴾ أي كان ﴿لا قُوَّةَ إلاَّ بِٱللَّهِ﴾ أي لا قوة لأحد على فعل شيء أو تركه إلا بإقدار الله تعالى له وإعانته عليه قلل هذا المؤمن نصحاً للكافر وتوبيخاً له. ثم قال له ﴿إن تَرَنِ أناْ أقَلَّ مِنكَ مالاً ووَلَداً﴾ اليوم ﴿فعسىٰ رَبِّي﴾ أي فرجائي في الله ﴿أن يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِّن جَنَّتِكَ ويُرْسِلَ عَلَيْها﴾ أي على جنة الكافر ﴿حُسْباناً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ أي عذاباً ترمى به. ﴿فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً﴾: أي تراباً أملس لا ينبت زرعاً ولا يثبت عليه قدم. ﴿أوْ يُصْبِحَ مَآؤُها غَوْراً﴾ الذي تسقى به غائراً في أعماق الأرض فلن تقدر على إستخراجه مرة أخرى، وهو معنى ﴿فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً﴾.
وقوله تعالى: في الآيات [٤٠]، [٤١]، [٤٢] يخبر تعالى أن رجاء المؤمن قد تحقق إذ قد أحيط فعلاً ببستان الكافر فهلك ما فيه من ثمر ﴿فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ﴾ ندماً وتحسراً ﴿عَلى مَآ أنْفَقَ فِيها﴾ من جهد ومال في جنته ﴿وهِيَ خاوِيَةٌ عَلىٰ عُرُوشِها﴾ أي ساقطة على أعمدة الكرم التي كان يعرشها للكرم أي يحمله عليها كما سقطت جدران مبانيها على سقوفها وهو يتحسر ويتندم ويقول: ﴿يٰلَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أحَداً ولَمْ تَكُن لَّهُ﴾ جماعة قوية تنصره ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ وما كانَ﴾ المنهزم ﴿مُنْتَصِراً﴾ لأن من خذله الله لا ناصر له. قال تعالى: في نهاية المثل هو أشبه بقصة ﴿هُنالِكَ﴾ أي يوم القيامة ﴿ٱلْوَلايَةُ﴾ أي القوة والملك والسلطان ﴿لِلَّهِ﴾ أي المعبود ﴿ٱلْحَقِّ﴾ لا لغيره من الأصنام والأحجار ﴿هُوَ﴾ تعالى ﴿خَيْرٌ ثَواباً﴾ أي خير من يثيب على الإيمان والعمل الصالح.
﴿وخَيْرٌ عُقْباً﴾ أي خير يعقب أي يجزي بحسن العواقب.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان مآل المؤمنين كصهيب وسلمان وبلال، وهو الجنة ومآل الكافرين كأبي جهل وعقبة بن أبي معيط وهو النار.
٢- استحباب قول من أعجبه شيء: ﴿ما شَآءَ ٱللَّهُ لا قُوَّةَ إلاَّ بِٱللَّهِ﴾ فإنه لا يرى فيه مكروهاً إن شاء الله.
٣- استجابة الله تعالى لعباده المؤمنين وتحقيق رجائهم فيه سبحانه وتعالى.
٤- المخذول من خذله الله تعالى فإنه لا ينصر أبداً.
٥- الولاية بمعنى الموالاة النافعة للعبد هي موالاة الله تعالى لا موالاة غيره.
٦- الولاية بمعنى الملك والسلطان لله يوم القيامة ليست لغيره إذ الملك والأمر كلاهما لله تعالى.
الكهف 18:40
شرح الكلمات:
ما شاء الله: أي يكون وما لم يشأ لم يكن.
حسباناً من السماء: أي عذاباً ترمى به فتؤول إلى أرض ملساء دحضاً لا يثبت عليها قدم.
أو يصبح ماؤها غوراً: أي غائراً في أعماق الأرض فلا يَقْدِرُ عَلى استنباطِه وإخراجه.
وأحيط بثمره: أي هلكت ثماره، فلم يبق منها شيء.
يقلب كفيه: ندماً وحسرة على ما أنفق فيها من جهد كبير ومال طائل.
وهي خاوية على عروشها: أي ساقطة على أعمدتها التي كان يُعرش بها للكرم، وعلى جدران مبانيها.
فئة: جماعة من الناس قوية كعشيرته من قومه.
هنالك: أي حين حل العذاب بصاحب الجنتين أي يوم القيامة.
الولاية: أي الملك والسلطان الحق لله تعالى.
خير ثواباً وخير عقباً: أي الله تعالى خير من يثيب وخير من يُعقب أي يجزي بخير.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في المثل المضروب للمؤمن الفقير والكافر الغني فقد قال المؤمن للكافر ما أخبر تعالى به في قوله: ﴿ولَوْلاۤ إذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ﴾ أي هلا إذْ دخلت بستانك قلت عند تعجبك من حسنه وكماله ﴿ما شَآءَ ٱللَّهُ﴾ أي كان ﴿لا قُوَّةَ إلاَّ بِٱللَّهِ﴾ أي لا قوة لأحد على فعل شيء أو تركه إلا بإقدار الله تعالى له وإعانته عليه قلل هذا المؤمن نصحاً للكافر وتوبيخاً له. ثم قال له ﴿إن تَرَنِ أناْ أقَلَّ مِنكَ مالاً ووَلَداً﴾ اليوم ﴿فعسىٰ رَبِّي﴾ أي فرجائي في الله ﴿أن يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِّن جَنَّتِكَ ويُرْسِلَ عَلَيْها﴾ أي على جنة الكافر ﴿حُسْباناً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ أي عذاباً ترمى به. ﴿فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً﴾: أي تراباً أملس لا ينبت زرعاً ولا يثبت عليه قدم. ﴿أوْ يُصْبِحَ مَآؤُها غَوْراً﴾ الذي تسقى به غائراً في أعماق الأرض فلن تقدر على إستخراجه مرة أخرى، وهو معنى ﴿فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً﴾.
وقوله تعالى: في الآيات [٤٠]، [٤١]، [٤٢] يخبر تعالى أن رجاء المؤمن قد تحقق إذ قد أحيط فعلاً ببستان الكافر فهلك ما فيه من ثمر ﴿فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ﴾ ندماً وتحسراً ﴿عَلى مَآ أنْفَقَ فِيها﴾ من جهد ومال في جنته ﴿وهِيَ خاوِيَةٌ عَلىٰ عُرُوشِها﴾ أي ساقطة على أعمدة الكرم التي كان يعرشها للكرم أي يحمله عليها كما سقطت جدران مبانيها على سقوفها وهو يتحسر ويتندم ويقول: ﴿يٰلَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أحَداً ولَمْ تَكُن لَّهُ﴾ جماعة قوية تنصره ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ وما كانَ﴾ المنهزم ﴿مُنْتَصِراً﴾ لأن من خذله الله لا ناصر له. قال تعالى: في نهاية المثل هو أشبه بقصة ﴿هُنالِكَ﴾ أي يوم القيامة ﴿ٱلْوَلايَةُ﴾ أي القوة والملك والسلطان ﴿لِلَّهِ﴾ أي المعبود ﴿ٱلْحَقِّ﴾ لا لغيره من الأصنام والأحجار ﴿هُوَ﴾ تعالى ﴿خَيْرٌ ثَواباً﴾ أي خير من يثيب على الإيمان والعمل الصالح.
﴿وخَيْرٌ عُقْباً﴾ أي خير يعقب أي يجزي بحسن العواقب.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان مآل المؤمنين كصهيب وسلمان وبلال، وهو الجنة ومآل الكافرين كأبي جهل وعقبة بن أبي معيط وهو النار.
٢- استحباب قول من أعجبه شيء: ﴿ما شَآءَ ٱللَّهُ لا قُوَّةَ إلاَّ بِٱللَّهِ﴾ فإنه لا يرى فيه مكروهاً إن شاء الله.
٣- استجابة الله تعالى لعباده المؤمنين وتحقيق رجائهم فيه سبحانه وتعالى.
٤- المخذول من خذله الله تعالى فإنه لا ينصر أبداً.
٥- الولاية بمعنى الموالاة النافعة للعبد هي موالاة الله تعالى لا موالاة غيره.
٦- الولاية بمعنى الملك والسلطان لله يوم القيامة ليست لغيره إذ الملك والأمر كلاهما لله تعالى.
الكهف 18:41
شرح الكلمات:
ما شاء الله: أي يكون وما لم يشأ لم يكن.
حسباناً من السماء: أي عذاباً ترمى به فتؤول إلى أرض ملساء دحضاً لا يثبت عليها قدم.
أو يصبح ماؤها غوراً: أي غائراً في أعماق الأرض فلا يَقْدِرُ عَلى استنباطِه وإخراجه.
وأحيط بثمره: أي هلكت ثماره، فلم يبق منها شيء.
يقلب كفيه: ندماً وحسرة على ما أنفق فيها من جهد كبير ومال طائل.
وهي خاوية على عروشها: أي ساقطة على أعمدتها التي كان يُعرش بها للكرم، وعلى جدران مبانيها.
فئة: جماعة من الناس قوية كعشيرته من قومه.
هنالك: أي حين حل العذاب بصاحب الجنتين أي يوم القيامة.
الولاية: أي الملك والسلطان الحق لله تعالى.
خير ثواباً وخير عقباً: أي الله تعالى خير من يثيب وخير من يُعقب أي يجزي بخير.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في المثل المضروب للمؤمن الفقير والكافر الغني فقد قال المؤمن للكافر ما أخبر تعالى به في قوله: ﴿ولَوْلاۤ إذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ﴾ أي هلا إذْ دخلت بستانك قلت عند تعجبك من حسنه وكماله ﴿ما شَآءَ ٱللَّهُ﴾ أي كان ﴿لا قُوَّةَ إلاَّ بِٱللَّهِ﴾ أي لا قوة لأحد على فعل شيء أو تركه إلا بإقدار الله تعالى له وإعانته عليه قلل هذا المؤمن نصحاً للكافر وتوبيخاً له. ثم قال له ﴿إن تَرَنِ أناْ أقَلَّ مِنكَ مالاً ووَلَداً﴾ اليوم ﴿فعسىٰ رَبِّي﴾ أي فرجائي في الله ﴿أن يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِّن جَنَّتِكَ ويُرْسِلَ عَلَيْها﴾ أي على جنة الكافر ﴿حُسْباناً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ أي عذاباً ترمى به. ﴿فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً﴾: أي تراباً أملس لا ينبت زرعاً ولا يثبت عليه قدم. ﴿أوْ يُصْبِحَ مَآؤُها غَوْراً﴾ الذي تسقى به غائراً في أعماق الأرض فلن تقدر على إستخراجه مرة أخرى، وهو معنى ﴿فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً﴾.
وقوله تعالى: في الآيات [٤٠]، [٤١]، [٤٢] يخبر تعالى أن رجاء المؤمن قد تحقق إذ قد أحيط فعلاً ببستان الكافر فهلك ما فيه من ثمر ﴿فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ﴾ ندماً وتحسراً ﴿عَلى مَآ أنْفَقَ فِيها﴾ من جهد ومال في جنته ﴿وهِيَ خاوِيَةٌ عَلىٰ عُرُوشِها﴾ أي ساقطة على أعمدة الكرم التي كان يعرشها للكرم أي يحمله عليها كما سقطت جدران مبانيها على سقوفها وهو يتحسر ويتندم ويقول: ﴿يٰلَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أحَداً ولَمْ تَكُن لَّهُ﴾ جماعة قوية تنصره ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ وما كانَ﴾ المنهزم ﴿مُنْتَصِراً﴾ لأن من خذله الله لا ناصر له. قال تعالى: في نهاية المثل هو أشبه بقصة ﴿هُنالِكَ﴾ أي يوم القيامة ﴿ٱلْوَلايَةُ﴾ أي القوة والملك والسلطان ﴿لِلَّهِ﴾ أي المعبود ﴿ٱلْحَقِّ﴾ لا لغيره من الأصنام والأحجار ﴿هُوَ﴾ تعالى ﴿خَيْرٌ ثَواباً﴾ أي خير من يثيب على الإيمان والعمل الصالح.
﴿وخَيْرٌ عُقْباً﴾ أي خير يعقب أي يجزي بحسن العواقب.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان مآل المؤمنين كصهيب وسلمان وبلال، وهو الجنة ومآل الكافرين كأبي جهل وعقبة بن أبي معيط وهو النار.
٢- استحباب قول من أعجبه شيء: ﴿ما شَآءَ ٱللَّهُ لا قُوَّةَ إلاَّ بِٱللَّهِ﴾ فإنه لا يرى فيه مكروهاً إن شاء الله.
٣- استجابة الله تعالى لعباده المؤمنين وتحقيق رجائهم فيه سبحانه وتعالى.
٤- المخذول من خذله الله تعالى فإنه لا ينصر أبداً.
٥- الولاية بمعنى الموالاة النافعة للعبد هي موالاة الله تعالى لا موالاة غيره.
٦- الولاية بمعنى الملك والسلطان لله يوم القيامة ليست لغيره إذ الملك والأمر كلاهما لله تعالى.
الكهف 18:42
شرح الكلمات:
ما شاء الله: أي يكون وما لم يشأ لم يكن.
حسباناً من السماء: أي عذاباً ترمى به فتؤول إلى أرض ملساء دحضاً لا يثبت عليها قدم.
أو يصبح ماؤها غوراً: أي غائراً في أعماق الأرض فلا يَقْدِرُ عَلى استنباطِه وإخراجه.
وأحيط بثمره: أي هلكت ثماره، فلم يبق منها شيء.
يقلب كفيه: ندماً وحسرة على ما أنفق فيها من جهد كبير ومال طائل.
وهي خاوية على عروشها: أي ساقطة على أعمدتها التي كان يُعرش بها للكرم، وعلى جدران مبانيها.
فئة: جماعة من الناس قوية كعشيرته من قومه.
هنالك: أي حين حل العذاب بصاحب الجنتين أي يوم القيامة.
الولاية: أي الملك والسلطان الحق لله تعالى.
خير ثواباً وخير عقباً: أي الله تعالى خير من يثيب وخير من يُعقب أي يجزي بخير.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في المثل المضروب للمؤمن الفقير والكافر الغني فقد قال المؤمن للكافر ما أخبر تعالى به في قوله: ﴿ولَوْلاۤ إذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ﴾ أي هلا إذْ دخلت بستانك قلت عند تعجبك من حسنه وكماله ﴿ما شَآءَ ٱللَّهُ﴾ أي كان ﴿لا قُوَّةَ إلاَّ بِٱللَّهِ﴾ أي لا قوة لأحد على فعل شيء أو تركه إلا بإقدار الله تعالى له وإعانته عليه قلل هذا المؤمن نصحاً للكافر وتوبيخاً له. ثم قال له ﴿إن تَرَنِ أناْ أقَلَّ مِنكَ مالاً ووَلَداً﴾ اليوم ﴿فعسىٰ رَبِّي﴾ أي فرجائي في الله ﴿أن يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِّن جَنَّتِكَ ويُرْسِلَ عَلَيْها﴾ أي على جنة الكافر ﴿حُسْباناً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ أي عذاباً ترمى به. ﴿فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً﴾: أي تراباً أملس لا ينبت زرعاً ولا يثبت عليه قدم. ﴿أوْ يُصْبِحَ مَآؤُها غَوْراً﴾ الذي تسقى به غائراً في أعماق الأرض فلن تقدر على إستخراجه مرة أخرى، وهو معنى ﴿فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً﴾.
وقوله تعالى: في الآيات [٤٠]، [٤١]، [٤٢] يخبر تعالى أن رجاء المؤمن قد تحقق إذ قد أحيط فعلاً ببستان الكافر فهلك ما فيه من ثمر ﴿فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ﴾ ندماً وتحسراً ﴿عَلى مَآ أنْفَقَ فِيها﴾ من جهد ومال في جنته ﴿وهِيَ خاوِيَةٌ عَلىٰ عُرُوشِها﴾ أي ساقطة على أعمدة الكرم التي كان يعرشها للكرم أي يحمله عليها كما سقطت جدران مبانيها على سقوفها وهو يتحسر ويتندم ويقول: ﴿يٰلَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أحَداً ولَمْ تَكُن لَّهُ﴾ جماعة قوية تنصره ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ وما كانَ﴾ المنهزم ﴿مُنْتَصِراً﴾ لأن من خذله الله لا ناصر له. قال تعالى: في نهاية المثل هو أشبه بقصة ﴿هُنالِكَ﴾ أي يوم القيامة ﴿ٱلْوَلايَةُ﴾ أي القوة والملك والسلطان ﴿لِلَّهِ﴾ أي المعبود ﴿ٱلْحَقِّ﴾ لا لغيره من الأصنام والأحجار ﴿هُوَ﴾ تعالى ﴿خَيْرٌ ثَواباً﴾ أي خير من يثيب على الإيمان والعمل الصالح.
﴿وخَيْرٌ عُقْباً﴾ أي خير يعقب أي يجزي بحسن العواقب.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان مآل المؤمنين كصهيب وسلمان وبلال، وهو الجنة ومآل الكافرين كأبي جهل وعقبة بن أبي معيط وهو النار.
٢- استحباب قول من أعجبه شيء: ﴿ما شَآءَ ٱللَّهُ لا قُوَّةَ إلاَّ بِٱللَّهِ﴾ فإنه لا يرى فيه مكروهاً إن شاء الله.
٣- استجابة الله تعالى لعباده المؤمنين وتحقيق رجائهم فيه سبحانه وتعالى.
٤- المخذول من خذله الله تعالى فإنه لا ينصر أبداً.
٥- الولاية بمعنى الموالاة النافعة للعبد هي موالاة الله تعالى لا موالاة غيره.
٦- الولاية بمعنى الملك والسلطان لله يوم القيامة ليست لغيره إذ الملك والأمر كلاهما لله تعالى.
الكهف 18:43
شرح الكلمات:
ما شاء الله: أي يكون وما لم يشأ لم يكن.
حسباناً من السماء: أي عذاباً ترمى به فتؤول إلى أرض ملساء دحضاً لا يثبت عليها قدم.
أو يصبح ماؤها غوراً: أي غائراً في أعماق الأرض فلا يَقْدِرُ عَلى استنباطِه وإخراجه.
وأحيط بثمره: أي هلكت ثماره، فلم يبق منها شيء.
يقلب كفيه: ندماً وحسرة على ما أنفق فيها من جهد كبير ومال طائل.
وهي خاوية على عروشها: أي ساقطة على أعمدتها التي كان يُعرش بها للكرم، وعلى جدران مبانيها.
فئة: جماعة من الناس قوية كعشيرته من قومه.
هنالك: أي حين حل العذاب بصاحب الجنتين أي يوم القيامة.
الولاية: أي الملك والسلطان الحق لله تعالى.
خير ثواباً وخير عقباً: أي الله تعالى خير من يثيب وخير من يُعقب أي يجزي بخير.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في المثل المضروب للمؤمن الفقير والكافر الغني فقد قال المؤمن للكافر ما أخبر تعالى به في قوله: ﴿ولَوْلاۤ إذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ﴾ أي هلا إذْ دخلت بستانك قلت عند تعجبك من حسنه وكماله ﴿ما شَآءَ ٱللَّهُ﴾ أي كان ﴿لا قُوَّةَ إلاَّ بِٱللَّهِ﴾ أي لا قوة لأحد على فعل شيء أو تركه إلا بإقدار الله تعالى له وإعانته عليه قلل هذا المؤمن نصحاً للكافر وتوبيخاً له. ثم قال له ﴿إن تَرَنِ أناْ أقَلَّ مِنكَ مالاً ووَلَداً﴾ اليوم ﴿فعسىٰ رَبِّي﴾ أي فرجائي في الله ﴿أن يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِّن جَنَّتِكَ ويُرْسِلَ عَلَيْها﴾ أي على جنة الكافر ﴿حُسْباناً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ أي عذاباً ترمى به. ﴿فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً﴾: أي تراباً أملس لا ينبت زرعاً ولا يثبت عليه قدم. ﴿أوْ يُصْبِحَ مَآؤُها غَوْراً﴾ الذي تسقى به غائراً في أعماق الأرض فلن تقدر على إستخراجه مرة أخرى، وهو معنى ﴿فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً﴾.
وقوله تعالى: في الآيات [٤٠]، [٤١]، [٤٢] يخبر تعالى أن رجاء المؤمن قد تحقق إذ قد أحيط فعلاً ببستان الكافر فهلك ما فيه من ثمر ﴿فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ﴾ ندماً وتحسراً ﴿عَلى مَآ أنْفَقَ فِيها﴾ من جهد ومال في جنته ﴿وهِيَ خاوِيَةٌ عَلىٰ عُرُوشِها﴾ أي ساقطة على أعمدة الكرم التي كان يعرشها للكرم أي يحمله عليها كما سقطت جدران مبانيها على سقوفها وهو يتحسر ويتندم ويقول: ﴿يٰلَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أحَداً ولَمْ تَكُن لَّهُ﴾ جماعة قوية تنصره ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ وما كانَ﴾ المنهزم ﴿مُنْتَصِراً﴾ لأن من خذله الله لا ناصر له. قال تعالى: في نهاية المثل هو أشبه بقصة ﴿هُنالِكَ﴾ أي يوم القيامة ﴿ٱلْوَلايَةُ﴾ أي القوة والملك والسلطان ﴿لِلَّهِ﴾ أي المعبود ﴿ٱلْحَقِّ﴾ لا لغيره من الأصنام والأحجار ﴿هُوَ﴾ تعالى ﴿خَيْرٌ ثَواباً﴾ أي خير من يثيب على الإيمان والعمل الصالح.
﴿وخَيْرٌ عُقْباً﴾ أي خير يعقب أي يجزي بحسن العواقب.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان مآل المؤمنين كصهيب وسلمان وبلال، وهو الجنة ومآل الكافرين كأبي جهل وعقبة بن أبي معيط وهو النار.
٢- استحباب قول من أعجبه شيء: ﴿ما شَآءَ ٱللَّهُ لا قُوَّةَ إلاَّ بِٱللَّهِ﴾ فإنه لا يرى فيه مكروهاً إن شاء الله.
٣- استجابة الله تعالى لعباده المؤمنين وتحقيق رجائهم فيه سبحانه وتعالى.
٤- المخذول من خذله الله تعالى فإنه لا ينصر أبداً.
٥- الولاية بمعنى الموالاة النافعة للعبد هي موالاة الله تعالى لا موالاة غيره.
٦- الولاية بمعنى الملك والسلطان لله يوم القيامة ليست لغيره إذ الملك والأمر كلاهما لله تعالى.
الكهف 18:44
شرح الكلمات:
ما شاء الله: أي يكون وما لم يشأ لم يكن.
حسباناً من السماء: أي عذاباً ترمى به فتؤول إلى أرض ملساء دحضاً لا يثبت عليها قدم.
أو يصبح ماؤها غوراً: أي غائراً في أعماق الأرض فلا يَقْدِرُ عَلى استنباطِه وإخراجه.
وأحيط بثمره: أي هلكت ثماره، فلم يبق منها شيء.
يقلب كفيه: ندماً وحسرة على ما أنفق فيها من جهد كبير ومال طائل.
وهي خاوية على عروشها: أي ساقطة على أعمدتها التي كان يُعرش بها للكرم، وعلى جدران مبانيها.
فئة: جماعة من الناس قوية كعشيرته من قومه.
هنالك: أي حين حل العذاب بصاحب الجنتين أي يوم القيامة.
الولاية: أي الملك والسلطان الحق لله تعالى.
خير ثواباً وخير عقباً: أي الله تعالى خير من يثيب وخير من يُعقب أي يجزي بخير.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في المثل المضروب للمؤمن الفقير والكافر الغني فقد قال المؤمن للكافر ما أخبر تعالى به في قوله: ﴿ولَوْلاۤ إذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ﴾ أي هلا إذْ دخلت بستانك قلت عند تعجبك من حسنه وكماله ﴿ما شَآءَ ٱللَّهُ﴾ أي كان ﴿لا قُوَّةَ إلاَّ بِٱللَّهِ﴾ أي لا قوة لأحد على فعل شيء أو تركه إلا بإقدار الله تعالى له وإعانته عليه قلل هذا المؤمن نصحاً للكافر وتوبيخاً له. ثم قال له ﴿إن تَرَنِ أناْ أقَلَّ مِنكَ مالاً ووَلَداً﴾ اليوم ﴿فعسىٰ رَبِّي﴾ أي فرجائي في الله ﴿أن يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِّن جَنَّتِكَ ويُرْسِلَ عَلَيْها﴾ أي على جنة الكافر ﴿حُسْباناً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ أي عذاباً ترمى به. ﴿فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً﴾: أي تراباً أملس لا ينبت زرعاً ولا يثبت عليه قدم. ﴿أوْ يُصْبِحَ مَآؤُها غَوْراً﴾ الذي تسقى به غائراً في أعماق الأرض فلن تقدر على إستخراجه مرة أخرى، وهو معنى ﴿فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً﴾.
وقوله تعالى: في الآيات [٤٠]، [٤١]، [٤٢] يخبر تعالى أن رجاء المؤمن قد تحقق إذ قد أحيط فعلاً ببستان الكافر فهلك ما فيه من ثمر ﴿فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ﴾ ندماً وتحسراً ﴿عَلى مَآ أنْفَقَ فِيها﴾ من جهد ومال في جنته ﴿وهِيَ خاوِيَةٌ عَلىٰ عُرُوشِها﴾ أي ساقطة على أعمدة الكرم التي كان يعرشها للكرم أي يحمله عليها كما سقطت جدران مبانيها على سقوفها وهو يتحسر ويتندم ويقول: ﴿يٰلَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أحَداً ولَمْ تَكُن لَّهُ﴾ جماعة قوية تنصره ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ وما كانَ﴾ المنهزم ﴿مُنْتَصِراً﴾ لأن من خذله الله لا ناصر له. قال تعالى: في نهاية المثل هو أشبه بقصة ﴿هُنالِكَ﴾ أي يوم القيامة ﴿ٱلْوَلايَةُ﴾ أي القوة والملك والسلطان ﴿لِلَّهِ﴾ أي المعبود ﴿ٱلْحَقِّ﴾ لا لغيره من الأصنام والأحجار ﴿هُوَ﴾ تعالى ﴿خَيْرٌ ثَواباً﴾ أي خير من يثيب على الإيمان والعمل الصالح.
﴿وخَيْرٌ عُقْباً﴾ أي خير يعقب أي يجزي بحسن العواقب.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان مآل المؤمنين كصهيب وسلمان وبلال، وهو الجنة ومآل الكافرين كأبي جهل وعقبة بن أبي معيط وهو النار.
٢- استحباب قول من أعجبه شيء: ﴿ما شَآءَ ٱللَّهُ لا قُوَّةَ إلاَّ بِٱللَّهِ﴾ فإنه لا يرى فيه مكروهاً إن شاء الله.
٣- استجابة الله تعالى لعباده المؤمنين وتحقيق رجائهم فيه سبحانه وتعالى.
٤- المخذول من خذله الله تعالى فإنه لا ينصر أبداً.
٥- الولاية بمعنى الموالاة النافعة للعبد هي موالاة الله تعالى لا موالاة غيره.
٦- الولاية بمعنى الملك والسلطان لله يوم القيامة ليست لغيره إذ الملك والأمر كلاهما لله تعالى.
الكهف 18:45
شرح الكلمات:
المثل: الصفة المعجبة.
هشيماً: يابساً متفتتاً.
تذروه الرياح: أي تنثره الرياح وتفرقه لخفته ويبوسته.
مقتدراً: أي كامل القدرة لا يعجزه شيء.
زينة الحياة الدنيا: أي يتجمل بما فيها.
والباقيات الصالحات: هي الأعمال الصالحة من سائر العبادات والقربات.
وخير أملاً: أي ما يأمله الإنسان وينتظره من الخير.
معنى الآيات:
هذا مثل آخر مضروب أي مجعول للحياة الدنيا حيث اغتر بها الناس وخدعتهم فصرفتهم عن الله تعالى ربهم فلم يذكروه ولم يشكروه فاستوجبوا غضبه وعقابه.
قال تعالى: في خطاب رسوله محمد ﷺ: ﴿وٱضْرِبْ لَهُم﴾ أي لأولئك المغرورين بالمال والسلطان ﴿مَّثَلَ ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا﴾ أي صفتها الحقيقية التي لا تختلف عنها بحال ﴿كَمَآءٍ أنْزَلْناهُ مِنَ ٱلسَّماءِ فَٱخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ ٱلأَرْضِ﴾ فَزَها وازدهر واخضرّ وأنظر، فأعجب أصحابه، وأفرحهم وسرهم ما يأملون منه. وفجأة أتاه أمر الله برياح لاحِفَة، محرقة، ﴿فَأَصْبَحَ هَشِيماً﴾ أي يابساً متهشماً متكسراً ﴿تَذْرُوهُ ٱلرِّياحُ﴾ هنا وهناك ﴿وكانَ ٱللَّهُ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِراً﴾ أي قادراً كامل القدرة، فأصبح أهل الدنيا مبلسين أيسين من كل خير.
وقوله تعالى: ﴿ٱلْمالُ وٱلْبَنُونَ زِينَةُ ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا وٱلْباقِياتُ ٱلصّالِحاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَواباً وخَيْرٌ أمَلاً﴾ إنه بعد أن ضرب المثل للحياة الدنيا التي غرت أبناءها فأوردتهم موارد الهلاك أخبر بحقيقة أخرى، يعلم فيها عباده لينتفعوا بها، وهي أن ﴿ٱلْمالُ وٱلْبَنُونَ﴾ أو الأولاد ﴿زِينَةُ ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا﴾ لا غير أي يتجمل بهما ساعة ثم يبيدان ويذهبان، فلا يجوز الاغترار بهما، بحيث يصبحان همَّ الإنسان في هذه الحياة فيصرفانه عن طلب سعادة الآخرة بالإيمان وصالح الأعمال، هذا جزء الحقيقة في هذه الآية، والجزء الثاني هو أن ﴿وٱلْباقِياتُ ٱلصّالِحاتُ﴾ والمراد بها أفعال البر وضروب العبادات ومنها سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، أي هذه ﴿خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَواباً﴾ أي جزاءً وثماراً، يجنيه العبد من الكدح المتواصل في طلب الدنيا مع الإعراض عن طلب الآخرة، ﴿وخَيْرٌ أمَلاً﴾ يأمله الإنسان من الخير ويرجوه ويرغب في تحصيله.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان حقارة الدنيا وسوء عاقبتها.
٢- تقرير أن المال والبنين لا يعدوان كونهما زينة، والزينة سريعة الزوال وهما كذلك فلا يجوز الاغترار بهما، وعلى العبد أن يطلب ما يبقى على ما يفنى وهو الباقيات الصالحات من أنواع البر والعبادات من صلاة وذكر وتسبيح وجهاد. ورباط، وصيام وزكاة.
الكهف 18:46
شرح الكلمات:
المثل: الصفة المعجبة.
هشيماً: يابساً متفتتاً.
تذروه الرياح: أي تنثره الرياح وتفرقه لخفته ويبوسته.
مقتدراً: أي كامل القدرة لا يعجزه شيء.
زينة الحياة الدنيا: أي يتجمل بما فيها.
والباقيات الصالحات: هي الأعمال الصالحة من سائر العبادات والقربات.
وخير أملاً: أي ما يأمله الإنسان وينتظره من الخير.
معنى الآيات:
هذا مثل آخر مضروب أي مجعول للحياة الدنيا حيث اغتر بها الناس وخدعتهم فصرفتهم عن الله تعالى ربهم فلم يذكروه ولم يشكروه فاستوجبوا غضبه وعقابه.
قال تعالى: في خطاب رسوله محمد ﷺ: ﴿وٱضْرِبْ لَهُم﴾ أي لأولئك المغرورين بالمال والسلطان ﴿مَّثَلَ ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا﴾ أي صفتها الحقيقية التي لا تختلف عنها بحال ﴿كَمَآءٍ أنْزَلْناهُ مِنَ ٱلسَّماءِ فَٱخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ ٱلأَرْضِ﴾ فَزَها وازدهر واخضرّ وأنظر، فأعجب أصحابه، وأفرحهم وسرهم ما يأملون منه. وفجأة أتاه أمر الله برياح لاحِفَة، محرقة، ﴿فَأَصْبَحَ هَشِيماً﴾ أي يابساً متهشماً متكسراً ﴿تَذْرُوهُ ٱلرِّياحُ﴾ هنا وهناك ﴿وكانَ ٱللَّهُ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِراً﴾ أي قادراً كامل القدرة، فأصبح أهل الدنيا مبلسين أيسين من كل خير.
وقوله تعالى: ﴿ٱلْمالُ وٱلْبَنُونَ زِينَةُ ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا وٱلْباقِياتُ ٱلصّالِحاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَواباً وخَيْرٌ أمَلاً﴾ إنه بعد أن ضرب المثل للحياة الدنيا التي غرت أبناءها فأوردتهم موارد الهلاك أخبر بحقيقة أخرى، يعلم فيها عباده لينتفعوا بها، وهي أن ﴿ٱلْمالُ وٱلْبَنُونَ﴾ أو الأولاد ﴿زِينَةُ ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا﴾ لا غير أي يتجمل بهما ساعة ثم يبيدان ويذهبان، فلا يجوز الاغترار بهما، بحيث يصبحان همَّ الإنسان في هذه الحياة فيصرفانه عن طلب سعادة الآخرة بالإيمان وصالح الأعمال، هذا جزء الحقيقة في هذه الآية، والجزء الثاني هو أن ﴿وٱلْباقِياتُ ٱلصّالِحاتُ﴾ والمراد بها أفعال البر وضروب العبادات ومنها سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، أي هذه ﴿خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَواباً﴾ أي جزاءً وثماراً، يجنيه العبد من الكدح المتواصل في طلب الدنيا مع الإعراض عن طلب الآخرة، ﴿وخَيْرٌ أمَلاً﴾ يأمله الإنسان من الخير ويرجوه ويرغب في تحصيله.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان حقارة الدنيا وسوء عاقبتها.
٢- تقرير أن المال والبنين لا يعدوان كونهما زينة، والزينة سريعة الزوال وهما كذلك فلا يجوز الاغترار بهما، وعلى العبد أن يطلب ما يبقى على ما يفنى وهو الباقيات الصالحات من أنواع البر والعبادات من صلاة وذكر وتسبيح وجهاد. ورباط، وصيام وزكاة.
الكهف 18:47
شرح الكلمات:
نُسير الجبال: أي تقتلع من أصولها وتصير هباءً منبثاً.
بارزة: ظاهرة إذ فنى كل ما كان عليها من عمران.
فلم نغادر: لم نترك منهم أحداً.
موعداً: أي ميعاداً لبعثكم أحياء للحساب والجزاء.
ووضع الكتاب: كتاب الحسنات وكتاب السيئات فيؤتاه المؤمن بيمينه والكافر بشماله..
مشفقين: خائفين.
يا ويلتنا: أي يا هلكتنا احضري هذا أوان حُضُورك.
لا يغادر صغيرة: أي لا يترك صغيرة من ذنوبنا ولا كبيرة إلا جمعها عَدّاً.
ما عملوا حاضراً: مثبتاً في كتابهم، مسجلاً فيها.
معنى الآيات:
لما ذكر تعالى مآل الحياة الدنيا وأنه الفَناء والزوال ورغَّب في الصالحات وثوابها المرجو يوم القيامة، ناسب ذكر نبذة عن يوم القيامة، وهو يوم الجزاء على الكسب في الحياة الدنيا قال تعالى: ﴿ويَوْمَ نُسَيِّرُ ٱلْجِبالَ﴾ أي اذكر ﴿ويَوْمَ نُسَيِّرُ﴾ أي تقتلع من أصولها وتصير هباءً منبثاً، ﴿وتَرى ٱلأَرْضَ بارِزَةً﴾ ظاهرة ليس عليها شيء، فهي قاع صفصف ﴿وحَشَرْناهُمْ﴾ أي جمعناهم من قبورهم للموقف ﴿فَلَمْ نُغادِرْ مِنهُمْ أحَداً﴾ أي لم نترك منهم أحداً كائناً من كان، ﴿وعُرِضُواْ عَلىٰ رَبِّكَ﴾ أيها الرسول صفاً وقوفاً أذلاء، وقِيلَ لهم توبيخاً وتقريعاً: ﴿لَّقَدْ جِئْتُمُونا كَما خَلَقْناكُمْ أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ لا مال معكم ولا سلطان لكم بل حفاة عراة غُرلاً، جمع أغرل، وهو الذي لم يختتن.
وقوله تعالى: ﴿بَلْ زَعَمْتُمْ﴾ أي ادعيتم كذباً أنا لا نجمعكم ليوم القيامة، ولن نجعل لكم موعداً فها أنتم مجموعون لدينا تنتظرون الحساب والجزاء، وفي هذا من التوبيخ والتقريع ما فيه، وقوله تعالى في الآية ﴿ووُضِعَ ٱلْكِتابُ﴾ يخبر تعالى عن حال العرض عليه فقال: ﴿ووُضِعَ ٱلْكِتابُ﴾ أي كتاب الحسنات والسيئات وأعطى كل واحدٍ كتابه فالمؤمن يأخذه بيمينه والكافر بشماله، ﴿فَتَرى ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ في تلك الساعة ﴿مُشْفِقِينَ﴾ أي خائفين ﴿مِمّا فِيهِ﴾ أي في الكتاب من السيآت ﴿ويَقُولُونَ يٰويْلَتَنا﴾ ندماً وتحسراً ينادون يا ويلتهم وهي هلاكهم قائلين: ﴿مالِ هَٰذا ٱلْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً ولا كَبِيرَةً﴾ من ذنوبنا ﴿إلاَّ أحْصاها﴾ أي أثبتها عَدّاً.
وقوله تعالى: في آخر العرض ﴿ووَجَدُواْ ما عَمِلُواْ حاضِراً﴾ أي من خير وشر مثبتاً في كتابهم، وحوسبوا به، وجوزوا عليه ﴿ولا يَظْلِمُ رَبُّكَ أحَداً﴾ بزيادة سيئة على سيئاته أو بنقص حسنة من حسناته، ودخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء بعرضها على مسامع المنكرين لها.
٢- يبعث الإنسان كما خلقه الله ليس معه شيء، حافياً عارياً لم يقطع منه غلفة الذكر.
٣- تقرير عقيدة كتب الأعمال في الدنيا وإعطائها أصحابها في الآخرة تحقيقاً للعدالة الإلهية.
٤- نفي الظلم عن الله تعالى وهو غير جائز عليه لغناه المطلق وعدم حاجته إلى شيء.
الكهف 18:48
شرح الكلمات:
نُسير الجبال: أي تقتلع من أصولها وتصير هباءً منبثاً.
بارزة: ظاهرة إذ فنى كل ما كان عليها من عمران.
فلم نغادر: لم نترك منهم أحداً.
موعداً: أي ميعاداً لبعثكم أحياء للحساب والجزاء.
ووضع الكتاب: كتاب الحسنات وكتاب السيئات فيؤتاه المؤمن بيمينه والكافر بشماله..
مشفقين: خائفين.
يا ويلتنا: أي يا هلكتنا احضري هذا أوان حُضُورك.
لا يغادر صغيرة: أي لا يترك صغيرة من ذنوبنا ولا كبيرة إلا جمعها عَدّاً.
ما عملوا حاضراً: مثبتاً في كتابهم، مسجلاً فيها.
معنى الآيات:
لما ذكر تعالى مآل الحياة الدنيا وأنه الفَناء والزوال ورغَّب في الصالحات وثوابها المرجو يوم القيامة، ناسب ذكر نبذة عن يوم القيامة، وهو يوم الجزاء على الكسب في الحياة الدنيا قال تعالى: ﴿ويَوْمَ نُسَيِّرُ ٱلْجِبالَ﴾ أي اذكر ﴿ويَوْمَ نُسَيِّرُ﴾ أي تقتلع من أصولها وتصير هباءً منبثاً، ﴿وتَرى ٱلأَرْضَ بارِزَةً﴾ ظاهرة ليس عليها شيء، فهي قاع صفصف ﴿وحَشَرْناهُمْ﴾ أي جمعناهم من قبورهم للموقف ﴿فَلَمْ نُغادِرْ مِنهُمْ أحَداً﴾ أي لم نترك منهم أحداً كائناً من كان، ﴿وعُرِضُواْ عَلىٰ رَبِّكَ﴾ أيها الرسول صفاً وقوفاً أذلاء، وقِيلَ لهم توبيخاً وتقريعاً: ﴿لَّقَدْ جِئْتُمُونا كَما خَلَقْناكُمْ أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ لا مال معكم ولا سلطان لكم بل حفاة عراة غُرلاً، جمع أغرل، وهو الذي لم يختتن.
وقوله تعالى: ﴿بَلْ زَعَمْتُمْ﴾ أي ادعيتم كذباً أنا لا نجمعكم ليوم القيامة، ولن نجعل لكم موعداً فها أنتم مجموعون لدينا تنتظرون الحساب والجزاء، وفي هذا من التوبيخ والتقريع ما فيه، وقوله تعالى في الآية ﴿ووُضِعَ ٱلْكِتابُ﴾ يخبر تعالى عن حال العرض عليه فقال: ﴿ووُضِعَ ٱلْكِتابُ﴾ أي كتاب الحسنات والسيئات وأعطى كل واحدٍ كتابه فالمؤمن يأخذه بيمينه والكافر بشماله، ﴿فَتَرى ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ في تلك الساعة ﴿مُشْفِقِينَ﴾ أي خائفين ﴿مِمّا فِيهِ﴾ أي في الكتاب من السيآت ﴿ويَقُولُونَ يٰويْلَتَنا﴾ ندماً وتحسراً ينادون يا ويلتهم وهي هلاكهم قائلين: ﴿مالِ هَٰذا ٱلْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً ولا كَبِيرَةً﴾ من ذنوبنا ﴿إلاَّ أحْصاها﴾ أي أثبتها عَدّاً.
وقوله تعالى: في آخر العرض ﴿ووَجَدُواْ ما عَمِلُواْ حاضِراً﴾ أي من خير وشر مثبتاً في كتابهم، وحوسبوا به، وجوزوا عليه ﴿ولا يَظْلِمُ رَبُّكَ أحَداً﴾ بزيادة سيئة على سيئاته أو بنقص حسنة من حسناته، ودخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء بعرضها على مسامع المنكرين لها.
٢- يبعث الإنسان كما خلقه الله ليس معه شيء، حافياً عارياً لم يقطع منه غلفة الذكر.
٣- تقرير عقيدة كتب الأعمال في الدنيا وإعطائها أصحابها في الآخرة تحقيقاً للعدالة الإلهية.
٤- نفي الظلم عن الله تعالى وهو غير جائز عليه لغناه المطلق وعدم حاجته إلى شيء.
الكهف 18:49
شرح الكلمات:
نُسير الجبال: أي تقتلع من أصولها وتصير هباءً منبثاً.
بارزة: ظاهرة إذ فنى كل ما كان عليها من عمران.
فلم نغادر: لم نترك منهم أحداً.
موعداً: أي ميعاداً لبعثكم أحياء للحساب والجزاء.
ووضع الكتاب: كتاب الحسنات وكتاب السيئات فيؤتاه المؤمن بيمينه والكافر بشماله..
مشفقين: خائفين.
يا ويلتنا: أي يا هلكتنا احضري هذا أوان حُضُورك.
لا يغادر صغيرة: أي لا يترك صغيرة من ذنوبنا ولا كبيرة إلا جمعها عَدّاً.
ما عملوا حاضراً: مثبتاً في كتابهم، مسجلاً فيها.
معنى الآيات:
لما ذكر تعالى مآل الحياة الدنيا وأنه الفَناء والزوال ورغَّب في الصالحات وثوابها المرجو يوم القيامة، ناسب ذكر نبذة عن يوم القيامة، وهو يوم الجزاء على الكسب في الحياة الدنيا قال تعالى: ﴿ويَوْمَ نُسَيِّرُ ٱلْجِبالَ﴾ أي اذكر ﴿ويَوْمَ نُسَيِّرُ﴾ أي تقتلع من أصولها وتصير هباءً منبثاً، ﴿وتَرى ٱلأَرْضَ بارِزَةً﴾ ظاهرة ليس عليها شيء، فهي قاع صفصف ﴿وحَشَرْناهُمْ﴾ أي جمعناهم من قبورهم للموقف ﴿فَلَمْ نُغادِرْ مِنهُمْ أحَداً﴾ أي لم نترك منهم أحداً كائناً من كان، ﴿وعُرِضُواْ عَلىٰ رَبِّكَ﴾ أيها الرسول صفاً وقوفاً أذلاء، وقِيلَ لهم توبيخاً وتقريعاً: ﴿لَّقَدْ جِئْتُمُونا كَما خَلَقْناكُمْ أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ لا مال معكم ولا سلطان لكم بل حفاة عراة غُرلاً، جمع أغرل، وهو الذي لم يختتن.
وقوله تعالى: ﴿بَلْ زَعَمْتُمْ﴾ أي ادعيتم كذباً أنا لا نجمعكم ليوم القيامة، ولن نجعل لكم موعداً فها أنتم مجموعون لدينا تنتظرون الحساب والجزاء، وفي هذا من التوبيخ والتقريع ما فيه، وقوله تعالى في الآية ﴿ووُضِعَ ٱلْكِتابُ﴾ يخبر تعالى عن حال العرض عليه فقال: ﴿ووُضِعَ ٱلْكِتابُ﴾ أي كتاب الحسنات والسيئات وأعطى كل واحدٍ كتابه فالمؤمن يأخذه بيمينه والكافر بشماله، ﴿فَتَرى ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ في تلك الساعة ﴿مُشْفِقِينَ﴾ أي خائفين ﴿مِمّا فِيهِ﴾ أي في الكتاب من السيآت ﴿ويَقُولُونَ يٰويْلَتَنا﴾ ندماً وتحسراً ينادون يا ويلتهم وهي هلاكهم قائلين: ﴿مالِ هَٰذا ٱلْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً ولا كَبِيرَةً﴾ من ذنوبنا ﴿إلاَّ أحْصاها﴾ أي أثبتها عَدّاً.
وقوله تعالى: في آخر العرض ﴿ووَجَدُواْ ما عَمِلُواْ حاضِراً﴾ أي من خير وشر مثبتاً في كتابهم، وحوسبوا به، وجوزوا عليه ﴿ولا يَظْلِمُ رَبُّكَ أحَداً﴾ بزيادة سيئة على سيئاته أو بنقص حسنة من حسناته، ودخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء بعرضها على مسامع المنكرين لها.
٢- يبعث الإنسان كما خلقه الله ليس معه شيء، حافياً عارياً لم يقطع منه غلفة الذكر.
٣- تقرير عقيدة كتب الأعمال في الدنيا وإعطائها أصحابها في الآخرة تحقيقاً للعدالة الإلهية.
٤- نفي الظلم عن الله تعالى وهو غير جائز عليه لغناه المطلق وعدم حاجته إلى شيء.
الكهف 18:50
شرح الكلمات:
اسجدوا لآدم: أي حيّوه بالسجود كما أمرتكم طاعة لي.
إلا إبليس: أي الشيطان أبى السجود ورفضه وهو معنى ﴿فَفَسَقَ عَنْ أمْرِ رَبِّهِ﴾ أي خرج عن طاعته، ولم يكن من الملائكة، بل كان من الجن، لذا أمكنه أن يعصي ربه!
أفتتخذونه وذريته أولياء؟: الاستفهام للاستنكار، ينكر تعالى على بني آدم اتخاذ الشيطان وأولاده أولياء يطاعون ويوالون بالمحبة والمناصرة، وهم لهم عدو، عجباً لحال بني آدم كيف يفعلون ذلك!؟.
بئس للظالمين بدلاً: قبح بدلاً طاعة إبليس وذريته عن طاعة الله ورسوله.
المضلين عضداً: أي ما كنت متخذ الشياطين من الإنس والجن أعواناً في الخلق والتدبير، فكيف تطيعونهم وتعصونني.
موبقاً: أي وادياً من أودية جهنم يهلكون فيه جميعاً هذا إذا دخلوا النار، أما ما قبلها فالموبق، حاجز بين المشركين، وما كانوا يعبدون بدليل قوله: ﴿ورَأى ٱلْمُجْرِمُونَ ٱلنّارَ فَظَنُّوۤاْ أنَّهُمْ مُّواقِعُوها﴾.
مواقعوها: أي واقعوان فيها ولا يخرجون منها أبداً.
ولم يجدوا عنها مصرفاً: أي مكاناً غيرها ينصرفون إليه لينجوا من عذابها.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في إرشاد بني آدم وتوجيههم إلى ما ينجيهم من العذاب ويحقق لهم السعادة في الدارين، قال تعالى في خطاب رسوله واذكر لَهُمْ ﴿وإذْ قُلْنا لِلْمَلاۤئِكَةِ﴾ وهم عبادنا المكرمون ﴿ٱسْجُدُواْ لأَدَمََ﴾ فامتثلوا أمرنا وسجدوا إلا إبليس. لكن إبليس الذي يطيعه الناس اليوم كان من الجن وليس من الملائكة لم يسجد، ففسق بذلك عن أمرنا وخرج عن طاعتنا. ﴿أفَتَتَّخِذُونَهُ﴾ أي أيصح منكم يا بني آدم أن تتخذوا عدو أبيكم وعدو ربكم وعدوكم أيضاً ولياً توالونه وذريته بالطاعة لهم والاستجابة لما يطلبون منكم من أنواع الكفر والفسق ﴿بِئْسَ لِلظّالِمِينَ﴾ أنفسهم ﴿بَدَلاً﴾ طاعة الشيطان وذريته وولايتهم عن طاعة الله ورسوله وولايتهما.
وقوله تعالى: ﴿مَّآ أشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ ولا خَلْقَ أنْفُسِهِمْ وما كُنتُ مُتَّخِذَ ٱلْمُضِلِّينَ عَضُداً﴾ يخبر تعالى بأنه المنفرد بالخلق والتدبير ليس له وزير معين فكيف يُعْبَدُ الشيطان وذريته، وأنا الذي خلقتهم وخلقت السماوات والأرض وخلقت هؤلاء الذين يعبدون الشيطان، ولم أكن ﴿مُتَّخِذَ ٱلْمُضِلِّينَ﴾ وهم الشياطين من الجن والإنس الذين يضلون عبادنا عن طريقنا الموصل إلى رضانا وجنتنا، أي لم أكن لأجعل منهم معيناً لي يعضدني ويقوي أمري وخلاصة ما في الآية أن الله تعالى ينكر على الناس عبادة الشياطين وهي طاعتهم وهم مخلوقون وهو خالقهم وخالق كل شيء.
وقوله تعالى: ﴿ويَوْمَ يَقُولُ نادُواْ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُمْ﴾ أي أذكر يا رسولنا لهؤلاء المشركين المعرضين عن عبادة الله إلى عبادة عدوه الشيطان، أذكر لهم يوم يقال لهم في عرصات القيامة ﴿نادُواْ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ﴾ أشركتموهم في عبادتي زاعمين أنهم يشفعون لكم في هذا اليوم فيخلصونكم من عذابنا.
قال تعالى ﴿فَدَعَوْهُمْ﴾ يا فلان!! يا فلان... ﴿فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ﴾ إذ لا يجرؤ أحد ممن عبد من دون الله أن يقول رب هؤلاء كانوا يعبدونني. قال تعالى: ﴿وجَعَلْنا بَيْنَهُم مَّوْبِقاً﴾ أي حاجزاً وفاصلاً من عداوتهم لبعضهم. وحتى لا يتصل بعضهم ببعض في عرصات القيامة. وقوله تعالى: ﴿ورَأى ٱلْمُجْرِمُونَ ٱلنّارَ﴾ أي يؤتى بها تُجَرُّ بالسلاسل حتى تبرز لأهل الموقف فيشاهدونها وعندئذ يظن المجرمون أي يوقنوا ﴿أنَّهُمْ مُّواقِعُوها﴾ أي داخلون فيها. ﴿ولَمْ يَجِدُواْ عَنْها مَصْرِفاً﴾ أي مكاناً ينصرفون إليه لأنهم محاطون بالزبانية، والعياذ بالله من النار وعذابها.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير عداوة إبليس وذريته لبني آدم.
٢- العجب من بني آدم كيف يطيعون عدوهم ويعصون ربهم!!
٣- لا يستحق العبادة العبادة أحد سوى الله عز وجل لأنه الخالق لكل مبعود مما عُبِدَ من سائر المخلوفات.
٤- بيان خزي المشركين يوم القيامة حيث يطلب إليهم أن يدعوا شركاءهم لاغاثتهم فيدعونهم فلا يستجيبون لهم.
٥- جمع الله تعالى المشركين وما كانوا يعبدون من الشياطين في موبق واحد في جهنم وهو وادي من شر أودية جهنم وأسوأها.
الكهف 18:51
شرح الكلمات:
اسجدوا لآدم: أي حيّوه بالسجود كما أمرتكم طاعة لي.
إلا إبليس: أي الشيطان أبى السجود ورفضه وهو معنى ﴿فَفَسَقَ عَنْ أمْرِ رَبِّهِ﴾ أي خرج عن طاعته، ولم يكن من الملائكة، بل كان من الجن، لذا أمكنه أن يعصي ربه!
أفتتخذونه وذريته أولياء؟: الاستفهام للاستنكار، ينكر تعالى على بني آدم اتخاذ الشيطان وأولاده أولياء يطاعون ويوالون بالمحبة والمناصرة، وهم لهم عدو، عجباً لحال بني آدم كيف يفعلون ذلك!؟.
بئس للظالمين بدلاً: قبح بدلاً طاعة إبليس وذريته عن طاعة الله ورسوله.
المضلين عضداً: أي ما كنت متخذ الشياطين من الإنس والجن أعواناً في الخلق والتدبير، فكيف تطيعونهم وتعصونني.
موبقاً: أي وادياً من أودية جهنم يهلكون فيه جميعاً هذا إذا دخلوا النار، أما ما قبلها فالموبق، حاجز بين المشركين، وما كانوا يعبدون بدليل قوله: ﴿ورَأى ٱلْمُجْرِمُونَ ٱلنّارَ فَظَنُّوۤاْ أنَّهُمْ مُّواقِعُوها﴾.
مواقعوها: أي واقعوان فيها ولا يخرجون منها أبداً.
ولم يجدوا عنها مصرفاً: أي مكاناً غيرها ينصرفون إليه لينجوا من عذابها.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في إرشاد بني آدم وتوجيههم إلى ما ينجيهم من العذاب ويحقق لهم السعادة في الدارين، قال تعالى في خطاب رسوله واذكر لَهُمْ ﴿وإذْ قُلْنا لِلْمَلاۤئِكَةِ﴾ وهم عبادنا المكرمون ﴿ٱسْجُدُواْ لأَدَمََ﴾ فامتثلوا أمرنا وسجدوا إلا إبليس. لكن إبليس الذي يطيعه الناس اليوم كان من الجن وليس من الملائكة لم يسجد، ففسق بذلك عن أمرنا وخرج عن طاعتنا. ﴿أفَتَتَّخِذُونَهُ﴾ أي أيصح منكم يا بني آدم أن تتخذوا عدو أبيكم وعدو ربكم وعدوكم أيضاً ولياً توالونه وذريته بالطاعة لهم والاستجابة لما يطلبون منكم من أنواع الكفر والفسق ﴿بِئْسَ لِلظّالِمِينَ﴾ أنفسهم ﴿بَدَلاً﴾ طاعة الشيطان وذريته وولايتهم عن طاعة الله ورسوله وولايتهما.
وقوله تعالى: ﴿مَّآ أشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ ولا خَلْقَ أنْفُسِهِمْ وما كُنتُ مُتَّخِذَ ٱلْمُضِلِّينَ عَضُداً﴾ يخبر تعالى بأنه المنفرد بالخلق والتدبير ليس له وزير معين فكيف يُعْبَدُ الشيطان وذريته، وأنا الذي خلقتهم وخلقت السماوات والأرض وخلقت هؤلاء الذين يعبدون الشيطان، ولم أكن ﴿مُتَّخِذَ ٱلْمُضِلِّينَ﴾ وهم الشياطين من الجن والإنس الذين يضلون عبادنا عن طريقنا الموصل إلى رضانا وجنتنا، أي لم أكن لأجعل منهم معيناً لي يعضدني ويقوي أمري وخلاصة ما في الآية أن الله تعالى ينكر على الناس عبادة الشياطين وهي طاعتهم وهم مخلوقون وهو خالقهم وخالق كل شيء.
وقوله تعالى: ﴿ويَوْمَ يَقُولُ نادُواْ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُمْ﴾ أي أذكر يا رسولنا لهؤلاء المشركين المعرضين عن عبادة الله إلى عبادة عدوه الشيطان، أذكر لهم يوم يقال لهم في عرصات القيامة ﴿نادُواْ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ﴾ أشركتموهم في عبادتي زاعمين أنهم يشفعون لكم في هذا اليوم فيخلصونكم من عذابنا.
قال تعالى ﴿فَدَعَوْهُمْ﴾ يا فلان!! يا فلان... ﴿فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ﴾ إذ لا يجرؤ أحد ممن عبد من دون الله أن يقول رب هؤلاء كانوا يعبدونني. قال تعالى: ﴿وجَعَلْنا بَيْنَهُم مَّوْبِقاً﴾ أي حاجزاً وفاصلاً من عداوتهم لبعضهم. وحتى لا يتصل بعضهم ببعض في عرصات القيامة. وقوله تعالى: ﴿ورَأى ٱلْمُجْرِمُونَ ٱلنّارَ﴾ أي يؤتى بها تُجَرُّ بالسلاسل حتى تبرز لأهل الموقف فيشاهدونها وعندئذ يظن المجرمون أي يوقنوا ﴿أنَّهُمْ مُّواقِعُوها﴾ أي داخلون فيها. ﴿ولَمْ يَجِدُواْ عَنْها مَصْرِفاً﴾ أي مكاناً ينصرفون إليه لأنهم محاطون بالزبانية، والعياذ بالله من النار وعذابها.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير عداوة إبليس وذريته لبني آدم.
٢- العجب من بني آدم كيف يطيعون عدوهم ويعصون ربهم!!
٣- لا يستحق العبادة العبادة أحد سوى الله عز وجل لأنه الخالق لكل مبعود مما عُبِدَ من سائر المخلوفات.
٤- بيان خزي المشركين يوم القيامة حيث يطلب إليهم أن يدعوا شركاءهم لاغاثتهم فيدعونهم فلا يستجيبون لهم.
٥- جمع الله تعالى المشركين وما كانوا يعبدون من الشياطين في موبق واحد في جهنم وهو وادي من شر أودية جهنم وأسوأها.
الكهف 18:52
شرح الكلمات:
اسجدوا لآدم: أي حيّوه بالسجود كما أمرتكم طاعة لي.
إلا إبليس: أي الشيطان أبى السجود ورفضه وهو معنى ﴿فَفَسَقَ عَنْ أمْرِ رَبِّهِ﴾ أي خرج عن طاعته، ولم يكن من الملائكة، بل كان من الجن، لذا أمكنه أن يعصي ربه!
أفتتخذونه وذريته أولياء؟: الاستفهام للاستنكار، ينكر تعالى على بني آدم اتخاذ الشيطان وأولاده أولياء يطاعون ويوالون بالمحبة والمناصرة، وهم لهم عدو، عجباً لحال بني آدم كيف يفعلون ذلك!؟.
بئس للظالمين بدلاً: قبح بدلاً طاعة إبليس وذريته عن طاعة الله ورسوله.
المضلين عضداً: أي ما كنت متخذ الشياطين من الإنس والجن أعواناً في الخلق والتدبير، فكيف تطيعونهم وتعصونني.
موبقاً: أي وادياً من أودية جهنم يهلكون فيه جميعاً هذا إذا دخلوا النار، أما ما قبلها فالموبق، حاجز بين المشركين، وما كانوا يعبدون بدليل قوله: ﴿ورَأى ٱلْمُجْرِمُونَ ٱلنّارَ فَظَنُّوۤاْ أنَّهُمْ مُّواقِعُوها﴾.
مواقعوها: أي واقعوان فيها ولا يخرجون منها أبداً.
ولم يجدوا عنها مصرفاً: أي مكاناً غيرها ينصرفون إليه لينجوا من عذابها.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في إرشاد بني آدم وتوجيههم إلى ما ينجيهم من العذاب ويحقق لهم السعادة في الدارين، قال تعالى في خطاب رسوله واذكر لَهُمْ ﴿وإذْ قُلْنا لِلْمَلاۤئِكَةِ﴾ وهم عبادنا المكرمون ﴿ٱسْجُدُواْ لأَدَمََ﴾ فامتثلوا أمرنا وسجدوا إلا إبليس. لكن إبليس الذي يطيعه الناس اليوم كان من الجن وليس من الملائكة لم يسجد، ففسق بذلك عن أمرنا وخرج عن طاعتنا. ﴿أفَتَتَّخِذُونَهُ﴾ أي أيصح منكم يا بني آدم أن تتخذوا عدو أبيكم وعدو ربكم وعدوكم أيضاً ولياً توالونه وذريته بالطاعة لهم والاستجابة لما يطلبون منكم من أنواع الكفر والفسق ﴿بِئْسَ لِلظّالِمِينَ﴾ أنفسهم ﴿بَدَلاً﴾ طاعة الشيطان وذريته وولايتهم عن طاعة الله ورسوله وولايتهما.
وقوله تعالى: ﴿مَّآ أشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ ولا خَلْقَ أنْفُسِهِمْ وما كُنتُ مُتَّخِذَ ٱلْمُضِلِّينَ عَضُداً﴾ يخبر تعالى بأنه المنفرد بالخلق والتدبير ليس له وزير معين فكيف يُعْبَدُ الشيطان وذريته، وأنا الذي خلقتهم وخلقت السماوات والأرض وخلقت هؤلاء الذين يعبدون الشيطان، ولم أكن ﴿مُتَّخِذَ ٱلْمُضِلِّينَ﴾ وهم الشياطين من الجن والإنس الذين يضلون عبادنا عن طريقنا الموصل إلى رضانا وجنتنا، أي لم أكن لأجعل منهم معيناً لي يعضدني ويقوي أمري وخلاصة ما في الآية أن الله تعالى ينكر على الناس عبادة الشياطين وهي طاعتهم وهم مخلوقون وهو خالقهم وخالق كل شيء.
وقوله تعالى: ﴿ويَوْمَ يَقُولُ نادُواْ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُمْ﴾ أي أذكر يا رسولنا لهؤلاء المشركين المعرضين عن عبادة الله إلى عبادة عدوه الشيطان، أذكر لهم يوم يقال لهم في عرصات القيامة ﴿نادُواْ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ﴾ أشركتموهم في عبادتي زاعمين أنهم يشفعون لكم في هذا اليوم فيخلصونكم من عذابنا.
قال تعالى ﴿فَدَعَوْهُمْ﴾ يا فلان!! يا فلان... ﴿فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ﴾ إذ لا يجرؤ أحد ممن عبد من دون الله أن يقول رب هؤلاء كانوا يعبدونني. قال تعالى: ﴿وجَعَلْنا بَيْنَهُم مَّوْبِقاً﴾ أي حاجزاً وفاصلاً من عداوتهم لبعضهم. وحتى لا يتصل بعضهم ببعض في عرصات القيامة. وقوله تعالى: ﴿ورَأى ٱلْمُجْرِمُونَ ٱلنّارَ﴾ أي يؤتى بها تُجَرُّ بالسلاسل حتى تبرز لأهل الموقف فيشاهدونها وعندئذ يظن المجرمون أي يوقنوا ﴿أنَّهُمْ مُّواقِعُوها﴾ أي داخلون فيها. ﴿ولَمْ يَجِدُواْ عَنْها مَصْرِفاً﴾ أي مكاناً ينصرفون إليه لأنهم محاطون بالزبانية، والعياذ بالله من النار وعذابها.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير عداوة إبليس وذريته لبني آدم.
٢- العجب من بني آدم كيف يطيعون عدوهم ويعصون ربهم!!
٣- لا يستحق العبادة العبادة أحد سوى الله عز وجل لأنه الخالق لكل مبعود مما عُبِدَ من سائر المخلوفات.
٤- بيان خزي المشركين يوم القيامة حيث يطلب إليهم أن يدعوا شركاءهم لاغاثتهم فيدعونهم فلا يستجيبون لهم.
٥- جمع الله تعالى المشركين وما كانوا يعبدون من الشياطين في موبق واحد في جهنم وهو وادي من شر أودية جهنم وأسوأها.
الكهف 18:53
شرح الكلمات:
اسجدوا لآدم: أي حيّوه بالسجود كما أمرتكم طاعة لي.
إلا إبليس: أي الشيطان أبى السجود ورفضه وهو معنى ﴿فَفَسَقَ عَنْ أمْرِ رَبِّهِ﴾ أي خرج عن طاعته، ولم يكن من الملائكة، بل كان من الجن، لذا أمكنه أن يعصي ربه!
أفتتخذونه وذريته أولياء؟: الاستفهام للاستنكار، ينكر تعالى على بني آدم اتخاذ الشيطان وأولاده أولياء يطاعون ويوالون بالمحبة والمناصرة، وهم لهم عدو، عجباً لحال بني آدم كيف يفعلون ذلك!؟.
بئس للظالمين بدلاً: قبح بدلاً طاعة إبليس وذريته عن طاعة الله ورسوله.
المضلين عضداً: أي ما كنت متخذ الشياطين من الإنس والجن أعواناً في الخلق والتدبير، فكيف تطيعونهم وتعصونني.
موبقاً: أي وادياً من أودية جهنم يهلكون فيه جميعاً هذا إذا دخلوا النار، أما ما قبلها فالموبق، حاجز بين المشركين، وما كانوا يعبدون بدليل قوله: ﴿ورَأى ٱلْمُجْرِمُونَ ٱلنّارَ فَظَنُّوۤاْ أنَّهُمْ مُّواقِعُوها﴾.
مواقعوها: أي واقعوان فيها ولا يخرجون منها أبداً.
ولم يجدوا عنها مصرفاً: أي مكاناً غيرها ينصرفون إليه لينجوا من عذابها.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في إرشاد بني آدم وتوجيههم إلى ما ينجيهم من العذاب ويحقق لهم السعادة في الدارين، قال تعالى في خطاب رسوله واذكر لَهُمْ ﴿وإذْ قُلْنا لِلْمَلاۤئِكَةِ﴾ وهم عبادنا المكرمون ﴿ٱسْجُدُواْ لأَدَمََ﴾ فامتثلوا أمرنا وسجدوا إلا إبليس. لكن إبليس الذي يطيعه الناس اليوم كان من الجن وليس من الملائكة لم يسجد، ففسق بذلك عن أمرنا وخرج عن طاعتنا. ﴿أفَتَتَّخِذُونَهُ﴾ أي أيصح منكم يا بني آدم أن تتخذوا عدو أبيكم وعدو ربكم وعدوكم أيضاً ولياً توالونه وذريته بالطاعة لهم والاستجابة لما يطلبون منكم من أنواع الكفر والفسق ﴿بِئْسَ لِلظّالِمِينَ﴾ أنفسهم ﴿بَدَلاً﴾ طاعة الشيطان وذريته وولايتهم عن طاعة الله ورسوله وولايتهما.
وقوله تعالى: ﴿مَّآ أشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ ولا خَلْقَ أنْفُسِهِمْ وما كُنتُ مُتَّخِذَ ٱلْمُضِلِّينَ عَضُداً﴾ يخبر تعالى بأنه المنفرد بالخلق والتدبير ليس له وزير معين فكيف يُعْبَدُ الشيطان وذريته، وأنا الذي خلقتهم وخلقت السماوات والأرض وخلقت هؤلاء الذين يعبدون الشيطان، ولم أكن ﴿مُتَّخِذَ ٱلْمُضِلِّينَ﴾ وهم الشياطين من الجن والإنس الذين يضلون عبادنا عن طريقنا الموصل إلى رضانا وجنتنا، أي لم أكن لأجعل منهم معيناً لي يعضدني ويقوي أمري وخلاصة ما في الآية أن الله تعالى ينكر على الناس عبادة الشياطين وهي طاعتهم وهم مخلوقون وهو خالقهم وخالق كل شيء.
وقوله تعالى: ﴿ويَوْمَ يَقُولُ نادُواْ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُمْ﴾ أي أذكر يا رسولنا لهؤلاء المشركين المعرضين عن عبادة الله إلى عبادة عدوه الشيطان، أذكر لهم يوم يقال لهم في عرصات القيامة ﴿نادُواْ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ﴾ أشركتموهم في عبادتي زاعمين أنهم يشفعون لكم في هذا اليوم فيخلصونكم من عذابنا.
قال تعالى ﴿فَدَعَوْهُمْ﴾ يا فلان!! يا فلان... ﴿فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ﴾ إذ لا يجرؤ أحد ممن عبد من دون الله أن يقول رب هؤلاء كانوا يعبدونني. قال تعالى: ﴿وجَعَلْنا بَيْنَهُم مَّوْبِقاً﴾ أي حاجزاً وفاصلاً من عداوتهم لبعضهم. وحتى لا يتصل بعضهم ببعض في عرصات القيامة. وقوله تعالى: ﴿ورَأى ٱلْمُجْرِمُونَ ٱلنّارَ﴾ أي يؤتى بها تُجَرُّ بالسلاسل حتى تبرز لأهل الموقف فيشاهدونها وعندئذ يظن المجرمون أي يوقنوا ﴿أنَّهُمْ مُّواقِعُوها﴾ أي داخلون فيها. ﴿ولَمْ يَجِدُواْ عَنْها مَصْرِفاً﴾ أي مكاناً ينصرفون إليه لأنهم محاطون بالزبانية، والعياذ بالله من النار وعذابها.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير عداوة إبليس وذريته لبني آدم.
٢- العجب من بني آدم كيف يطيعون عدوهم ويعصون ربهم!!
٣- لا يستحق العبادة العبادة أحد سوى الله عز وجل لأنه الخالق لكل مبعود مما عُبِدَ من سائر المخلوفات.
٤- بيان خزي المشركين يوم القيامة حيث يطلب إليهم أن يدعوا شركاءهم لاغاثتهم فيدعونهم فلا يستجيبون لهم.
٥- جمع الله تعالى المشركين وما كانوا يعبدون من الشياطين في موبق واحد في جهنم وهو وادي من شر أودية جهنم وأسوأها.
الكهف 18:54
شرح الكلمات:
صرفنا: أي بيّنا وكررنا البيان.
من كل مثل: المثل الصفة المستغربة العجيبة.
جدلاً: أي مخاصمة بالقول.
سنة الأولين: أي العذاب بالإبادة الشاملة والاستئصال التام.
قبلا: عياناً ومشاهدة.
ليدحضوا به الحق: أي يبطلوا به الحق.
هزواً: أي مهزوءاً به.
أكنة: أغطية.
وفي آذانهم وقراً: أي ثقلاً فهم لا يسمعون.
موئلاً: أي مكاناً يلجأون إليه.
لمهلكهم موعداً: أي وقتاً معيناً لإهلاكهم.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في بيان حجج الله تعالى على عباده ليؤمنوا به ويعبدوه وحده فينجوا من عذابه ويدخلوا دار كرامته فقال تعالى: ﴿ولَقَدْ صَرَّفْنا فِي هَٰذا ٱلْقُرْآنِ لِلنّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾ أي ضربنا فيه الأمثال الكثيرة وبيّنا فيه الحجج العديدة، ﴿صَرَّفْنا فِي هَٰذا ٱلْقُرْآنِ﴾ من الوعد والوعيد ترغيباً وترهيباً، وقابلوا كل ذلك بالجحود والمكابرة، ﴿وكانَ ٱلإنْسانُ أكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً﴾ فأكثر هم الإنسان يصرفه في الجدل والخصومات حتى لا يذعن للحق ويسلم به ويؤديه إن كان عليه. هذا ما دلت عليه الآية الأولى: [٥٤] أما الآية الثانية فقد أخبر تعالى فيها أن الناس ما منعهم ﴿وما مَنَعَ ٱلنّاسَ أن يُؤْمِنُوۤاْ إذْ جَآءَهُمُ ٱلْهُدىٰ﴾ وهو بيان طريق السعادة والنجاة بالإيمان وصالح الأعمال بعد التخلي عن الكفر والشرك وسوء الأعمال ﴿ويَسْتَغْفِرُواْ رَبَّهُمْ إلاَّ أن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ ٱلأَوَّلِينَ﴾ بعذاب الاستئصال والإبادة الشاملة، ﴿أوْ يَأْتِيَهُمُ﴾ عذاب يوم القيامة معاينة وهو معنى قوله تعالى: ﴿أوْ يَأْتِيَهُمُ ٱلْعَذابُ قُبُلاً﴾ وحينئذ لا ينفع الإيمان. وقوله تعالى: ﴿وما نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إلاَّ مُبَشِّرِينَ ومُنذِرِينَ﴾ أي دعاة هداة يبشرون من آمن وعمل صالحاً بالجنة وينذرون من كفر، وعمل سوءاً بالنار. فلم نرسلهم جبارين ولم نكلفهم بهداية الناس أجمعين، لكن الذين كفروا يتعامون عن هذه الحقيقة ويجادلون ﴿لِيُدْحِضُواْ بِهِ ٱلْحَقَّ﴾. ﴿وٱتَّخَذُوۤاْ﴾ آيات الله وحججه ﴿ومَآ أُنْذِرُواْ﴾ به من العذاب اللازم لكفرهم وعنادهم اتخذوه سخرية وهزءاً يهزءون به ويسخرون منه وبذلك أصبحوا من أظم الناس. وهو ما قررته الآية [٥٧] إذ قال تعالى فيها: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَٰتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْها ونَسِيَ ما قَدَّمَتْ يَداهُ﴾ أي من الإجرام والشر والشرك. اللهم إنه لا أحد أظلم من هذا الإنسان الكافر العنيد. ثم ذكر تعالى سبب ظلم وإعراض ونسيان هؤلاء الظلمة المعرضين الناسين وهو أنه تعالى حسب سنته فيمن توغل في الشر والظلم والفساد يجعل على قلبه كناناً يحيطه به فيصبح لا يفقه شيئاً. ويجعل في أذنيه ثقلاً فلا يسمع الهدى. ولذا قال لرسوله ﷺ: ﴿وإن تَدْعُهُمْ إلىٰ ٱلْهُدىٰ فَلَنْ يَهْتَدُوۤاْ إذاً﴾ أي بعد ما جعل على قلوبهم من الأكنة وفي آذانهم من الوقر ﴿أبَداً﴾.
وقوله تعالى: ﴿ورَبُّكَ ٱلْغَفُورُ ذُو ٱلرَّحْمَةِ لَوْ يُؤاخِذُهُم بِما كَسَبُواْ﴾ أي لو يؤاخذ هؤلاء الظلمة المعرضين ﴿لَعَجَّلَ لَهُمُ ٱلْعَذابَ﴾، ولكن مغفرته ورحمته تأبيان ذلك وإلا لعجل لهم العذاب فأهلكهم أمامكم وأنتم تنظرون.
ولكن ﴿لَّهُم مَّوْعِدٌ لَّن يَجِدُواْ مِن دُونِهِ مَوْئِلاً﴾ يئلون إليه ولا ملجأ يلجأون إليه. ويرجح أن يكون يكون ذلك يوم بدر لأن السياق في الظلمة المعاندين المحرومين من هداية الله كأبي جهل وعقبة ابن أبي معيط والأخنس بن شريق، هذا أولاً. وثانياً قوله تعالى: ﴿وتِلْكَ ٱلْقُرىٰ أهْلَكْناهُمْ لَمّا ظَلَمُواْ﴾ يريد أهل القرى من قوم هود وقوم صالح وقوم لوط. ﴿وجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِداً﴾ أي لهلاكهم موعداً محدداً فكذلك هؤلاء المجرمون من قريش، وقد أهلكهم ببدر ولعنهم إلى الأبد.
هداية الآيات:
١- لقد أعذر الله تعالى إلى الناس بما يبين في كتابه من الحجج وما ضرب فيه من الأمثال.
٢- بيان غريزة الجدل في الإنسان والمخاصمة.
٣- بيان مهمة الرسل وهي البشارة والنذارة وليست إكراه الناس على الإيمان.
٤- بيان عظم ظلم من يُذَكَّرُ بالقرآن فيعرض ويواصل جرائمه ناسياً ما قدمت يداه.
٥- بيان سنة الله في أن العبد إذا واصل الشر والفساد يحجب عن الإيمان والخير ويحرم الهداية أبداً حتى يهلك كافراً ظالماً فيخلد في العذاب المهين.
الكهف 18:55
شرح الكلمات:
صرفنا: أي بيّنا وكررنا البيان.
من كل مثل: المثل الصفة المستغربة العجيبة.
جدلاً: أي مخاصمة بالقول.
سنة الأولين: أي العذاب بالإبادة الشاملة والاستئصال التام.
قبلا: عياناً ومشاهدة.
ليدحضوا به الحق: أي يبطلوا به الحق.
هزواً: أي مهزوءاً به.
أكنة: أغطية.
وفي آذانهم وقراً: أي ثقلاً فهم لا يسمعون.
موئلاً: أي مكاناً يلجأون إليه.
لمهلكهم موعداً: أي وقتاً معيناً لإهلاكهم.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في بيان حجج الله تعالى على عباده ليؤمنوا به ويعبدوه وحده فينجوا من عذابه ويدخلوا دار كرامته فقال تعالى: ﴿ولَقَدْ صَرَّفْنا فِي هَٰذا ٱلْقُرْآنِ لِلنّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾ أي ضربنا فيه الأمثال الكثيرة وبيّنا فيه الحجج العديدة، ﴿صَرَّفْنا فِي هَٰذا ٱلْقُرْآنِ﴾ من الوعد والوعيد ترغيباً وترهيباً، وقابلوا كل ذلك بالجحود والمكابرة، ﴿وكانَ ٱلإنْسانُ أكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً﴾ فأكثر هم الإنسان يصرفه في الجدل والخصومات حتى لا يذعن للحق ويسلم به ويؤديه إن كان عليه. هذا ما دلت عليه الآية الأولى: [٥٤] أما الآية الثانية فقد أخبر تعالى فيها أن الناس ما منعهم ﴿وما مَنَعَ ٱلنّاسَ أن يُؤْمِنُوۤاْ إذْ جَآءَهُمُ ٱلْهُدىٰ﴾ وهو بيان طريق السعادة والنجاة بالإيمان وصالح الأعمال بعد التخلي عن الكفر والشرك وسوء الأعمال ﴿ويَسْتَغْفِرُواْ رَبَّهُمْ إلاَّ أن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ ٱلأَوَّلِينَ﴾ بعذاب الاستئصال والإبادة الشاملة، ﴿أوْ يَأْتِيَهُمُ﴾ عذاب يوم القيامة معاينة وهو معنى قوله تعالى: ﴿أوْ يَأْتِيَهُمُ ٱلْعَذابُ قُبُلاً﴾ وحينئذ لا ينفع الإيمان. وقوله تعالى: ﴿وما نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إلاَّ مُبَشِّرِينَ ومُنذِرِينَ﴾ أي دعاة هداة يبشرون من آمن وعمل صالحاً بالجنة وينذرون من كفر، وعمل سوءاً بالنار. فلم نرسلهم جبارين ولم نكلفهم بهداية الناس أجمعين، لكن الذين كفروا يتعامون عن هذه الحقيقة ويجادلون ﴿لِيُدْحِضُواْ بِهِ ٱلْحَقَّ﴾. ﴿وٱتَّخَذُوۤاْ﴾ آيات الله وحججه ﴿ومَآ أُنْذِرُواْ﴾ به من العذاب اللازم لكفرهم وعنادهم اتخذوه سخرية وهزءاً يهزءون به ويسخرون منه وبذلك أصبحوا من أظم الناس. وهو ما قررته الآية [٥٧] إذ قال تعالى فيها: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَٰتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْها ونَسِيَ ما قَدَّمَتْ يَداهُ﴾ أي من الإجرام والشر والشرك. اللهم إنه لا أحد أظلم من هذا الإنسان الكافر العنيد. ثم ذكر تعالى سبب ظلم وإعراض ونسيان هؤلاء الظلمة المعرضين الناسين وهو أنه تعالى حسب سنته فيمن توغل في الشر والظلم والفساد يجعل على قلبه كناناً يحيطه به فيصبح لا يفقه شيئاً. ويجعل في أذنيه ثقلاً فلا يسمع الهدى. ولذا قال لرسوله ﷺ: ﴿وإن تَدْعُهُمْ إلىٰ ٱلْهُدىٰ فَلَنْ يَهْتَدُوۤاْ إذاً﴾ أي بعد ما جعل على قلوبهم من الأكنة وفي آذانهم من الوقر ﴿أبَداً﴾.
وقوله تعالى: ﴿ورَبُّكَ ٱلْغَفُورُ ذُو ٱلرَّحْمَةِ لَوْ يُؤاخِذُهُم بِما كَسَبُواْ﴾ أي لو يؤاخذ هؤلاء الظلمة المعرضين ﴿لَعَجَّلَ لَهُمُ ٱلْعَذابَ﴾، ولكن مغفرته ورحمته تأبيان ذلك وإلا لعجل لهم العذاب فأهلكهم أمامكم وأنتم تنظرون.
ولكن ﴿لَّهُم مَّوْعِدٌ لَّن يَجِدُواْ مِن دُونِهِ مَوْئِلاً﴾ يئلون إليه ولا ملجأ يلجأون إليه. ويرجح أن يكون يكون ذلك يوم بدر لأن السياق في الظلمة المعاندين المحرومين من هداية الله كأبي جهل وعقبة ابن أبي معيط والأخنس بن شريق، هذا أولاً. وثانياً قوله تعالى: ﴿وتِلْكَ ٱلْقُرىٰ أهْلَكْناهُمْ لَمّا ظَلَمُواْ﴾ يريد أهل القرى من قوم هود وقوم صالح وقوم لوط. ﴿وجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِداً﴾ أي لهلاكهم موعداً محدداً فكذلك هؤلاء المجرمون من قريش، وقد أهلكهم ببدر ولعنهم إلى الأبد.
هداية الآيات:
١- لقد أعذر الله تعالى إلى الناس بما يبين في كتابه من الحجج وما ضرب فيه من الأمثال.
٢- بيان غريزة الجدل في الإنسان والمخاصمة.
٣- بيان مهمة الرسل وهي البشارة والنذارة وليست إكراه الناس على الإيمان.
٤- بيان عظم ظلم من يُذَكَّرُ بالقرآن فيعرض ويواصل جرائمه ناسياً ما قدمت يداه.
٥- بيان سنة الله في أن العبد إذا واصل الشر والفساد يحجب عن الإيمان والخير ويحرم الهداية أبداً حتى يهلك كافراً ظالماً فيخلد في العذاب المهين.
الكهف 18:56
شرح الكلمات:
صرفنا: أي بيّنا وكررنا البيان.
من كل مثل: المثل الصفة المستغربة العجيبة.
جدلاً: أي مخاصمة بالقول.
سنة الأولين: أي العذاب بالإبادة الشاملة والاستئصال التام.
قبلا: عياناً ومشاهدة.
ليدحضوا به الحق: أي يبطلوا به الحق.
هزواً: أي مهزوءاً به.
أكنة: أغطية.
وفي آذانهم وقراً: أي ثقلاً فهم لا يسمعون.
موئلاً: أي مكاناً يلجأون إليه.
لمهلكهم موعداً: أي وقتاً معيناً لإهلاكهم.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في بيان حجج الله تعالى على عباده ليؤمنوا به ويعبدوه وحده فينجوا من عذابه ويدخلوا دار كرامته فقال تعالى: ﴿ولَقَدْ صَرَّفْنا فِي هَٰذا ٱلْقُرْآنِ لِلنّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾ أي ضربنا فيه الأمثال الكثيرة وبيّنا فيه الحجج العديدة، ﴿صَرَّفْنا فِي هَٰذا ٱلْقُرْآنِ﴾ من الوعد والوعيد ترغيباً وترهيباً، وقابلوا كل ذلك بالجحود والمكابرة، ﴿وكانَ ٱلإنْسانُ أكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً﴾ فأكثر هم الإنسان يصرفه في الجدل والخصومات حتى لا يذعن للحق ويسلم به ويؤديه إن كان عليه. هذا ما دلت عليه الآية الأولى: [٥٤] أما الآية الثانية فقد أخبر تعالى فيها أن الناس ما منعهم ﴿وما مَنَعَ ٱلنّاسَ أن يُؤْمِنُوۤاْ إذْ جَآءَهُمُ ٱلْهُدىٰ﴾ وهو بيان طريق السعادة والنجاة بالإيمان وصالح الأعمال بعد التخلي عن الكفر والشرك وسوء الأعمال ﴿ويَسْتَغْفِرُواْ رَبَّهُمْ إلاَّ أن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ ٱلأَوَّلِينَ﴾ بعذاب الاستئصال والإبادة الشاملة، ﴿أوْ يَأْتِيَهُمُ﴾ عذاب يوم القيامة معاينة وهو معنى قوله تعالى: ﴿أوْ يَأْتِيَهُمُ ٱلْعَذابُ قُبُلاً﴾ وحينئذ لا ينفع الإيمان. وقوله تعالى: ﴿وما نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إلاَّ مُبَشِّرِينَ ومُنذِرِينَ﴾ أي دعاة هداة يبشرون من آمن وعمل صالحاً بالجنة وينذرون من كفر، وعمل سوءاً بالنار. فلم نرسلهم جبارين ولم نكلفهم بهداية الناس أجمعين، لكن الذين كفروا يتعامون عن هذه الحقيقة ويجادلون ﴿لِيُدْحِضُواْ بِهِ ٱلْحَقَّ﴾. ﴿وٱتَّخَذُوۤاْ﴾ آيات الله وحججه ﴿ومَآ أُنْذِرُواْ﴾ به من العذاب اللازم لكفرهم وعنادهم اتخذوه سخرية وهزءاً يهزءون به ويسخرون منه وبذلك أصبحوا من أظم الناس. وهو ما قررته الآية [٥٧] إذ قال تعالى فيها: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَٰتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْها ونَسِيَ ما قَدَّمَتْ يَداهُ﴾ أي من الإجرام والشر والشرك. اللهم إنه لا أحد أظلم من هذا الإنسان الكافر العنيد. ثم ذكر تعالى سبب ظلم وإعراض ونسيان هؤلاء الظلمة المعرضين الناسين وهو أنه تعالى حسب سنته فيمن توغل في الشر والظلم والفساد يجعل على قلبه كناناً يحيطه به فيصبح لا يفقه شيئاً. ويجعل في أذنيه ثقلاً فلا يسمع الهدى. ولذا قال لرسوله ﷺ: ﴿وإن تَدْعُهُمْ إلىٰ ٱلْهُدىٰ فَلَنْ يَهْتَدُوۤاْ إذاً﴾ أي بعد ما جعل على قلوبهم من الأكنة وفي آذانهم من الوقر ﴿أبَداً﴾.
وقوله تعالى: ﴿ورَبُّكَ ٱلْغَفُورُ ذُو ٱلرَّحْمَةِ لَوْ يُؤاخِذُهُم بِما كَسَبُواْ﴾ أي لو يؤاخذ هؤلاء الظلمة المعرضين ﴿لَعَجَّلَ لَهُمُ ٱلْعَذابَ﴾، ولكن مغفرته ورحمته تأبيان ذلك وإلا لعجل لهم العذاب فأهلكهم أمامكم وأنتم تنظرون.
ولكن ﴿لَّهُم مَّوْعِدٌ لَّن يَجِدُواْ مِن دُونِهِ مَوْئِلاً﴾ يئلون إليه ولا ملجأ يلجأون إليه. ويرجح أن يكون يكون ذلك يوم بدر لأن السياق في الظلمة المعاندين المحرومين من هداية الله كأبي جهل وعقبة ابن أبي معيط والأخنس بن شريق، هذا أولاً. وثانياً قوله تعالى: ﴿وتِلْكَ ٱلْقُرىٰ أهْلَكْناهُمْ لَمّا ظَلَمُواْ﴾ يريد أهل القرى من قوم هود وقوم صالح وقوم لوط. ﴿وجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِداً﴾ أي لهلاكهم موعداً محدداً فكذلك هؤلاء المجرمون من قريش، وقد أهلكهم ببدر ولعنهم إلى الأبد.
هداية الآيات:
١- لقد أعذر الله تعالى إلى الناس بما يبين في كتابه من الحجج وما ضرب فيه من الأمثال.
٢- بيان غريزة الجدل في الإنسان والمخاصمة.
٣- بيان مهمة الرسل وهي البشارة والنذارة وليست إكراه الناس على الإيمان.
٤- بيان عظم ظلم من يُذَكَّرُ بالقرآن فيعرض ويواصل جرائمه ناسياً ما قدمت يداه.
٥- بيان سنة الله في أن العبد إذا واصل الشر والفساد يحجب عن الإيمان والخير ويحرم الهداية أبداً حتى يهلك كافراً ظالماً فيخلد في العذاب المهين.
الكهف 18:57
شرح الكلمات:
صرفنا: أي بيّنا وكررنا البيان.
من كل مثل: المثل الصفة المستغربة العجيبة.
جدلاً: أي مخاصمة بالقول.
سنة الأولين: أي العذاب بالإبادة الشاملة والاستئصال التام.
قبلا: عياناً ومشاهدة.
ليدحضوا به الحق: أي يبطلوا به الحق.
هزواً: أي مهزوءاً به.
أكنة: أغطية.
وفي آذانهم وقراً: أي ثقلاً فهم لا يسمعون.
موئلاً: أي مكاناً يلجأون إليه.
لمهلكهم موعداً: أي وقتاً معيناً لإهلاكهم.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في بيان حجج الله تعالى على عباده ليؤمنوا به ويعبدوه وحده فينجوا من عذابه ويدخلوا دار كرامته فقال تعالى: ﴿ولَقَدْ صَرَّفْنا فِي هَٰذا ٱلْقُرْآنِ لِلنّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾ أي ضربنا فيه الأمثال الكثيرة وبيّنا فيه الحجج العديدة، ﴿صَرَّفْنا فِي هَٰذا ٱلْقُرْآنِ﴾ من الوعد والوعيد ترغيباً وترهيباً، وقابلوا كل ذلك بالجحود والمكابرة، ﴿وكانَ ٱلإنْسانُ أكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً﴾ فأكثر هم الإنسان يصرفه في الجدل والخصومات حتى لا يذعن للحق ويسلم به ويؤديه إن كان عليه. هذا ما دلت عليه الآية الأولى: [٥٤] أما الآية الثانية فقد أخبر تعالى فيها أن الناس ما منعهم ﴿وما مَنَعَ ٱلنّاسَ أن يُؤْمِنُوۤاْ إذْ جَآءَهُمُ ٱلْهُدىٰ﴾ وهو بيان طريق السعادة والنجاة بالإيمان وصالح الأعمال بعد التخلي عن الكفر والشرك وسوء الأعمال ﴿ويَسْتَغْفِرُواْ رَبَّهُمْ إلاَّ أن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ ٱلأَوَّلِينَ﴾ بعذاب الاستئصال والإبادة الشاملة، ﴿أوْ يَأْتِيَهُمُ﴾ عذاب يوم القيامة معاينة وهو معنى قوله تعالى: ﴿أوْ يَأْتِيَهُمُ ٱلْعَذابُ قُبُلاً﴾ وحينئذ لا ينفع الإيمان. وقوله تعالى: ﴿وما نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إلاَّ مُبَشِّرِينَ ومُنذِرِينَ﴾ أي دعاة هداة يبشرون من آمن وعمل صالحاً بالجنة وينذرون من كفر، وعمل سوءاً بالنار. فلم نرسلهم جبارين ولم نكلفهم بهداية الناس أجمعين، لكن الذين كفروا يتعامون عن هذه الحقيقة ويجادلون ﴿لِيُدْحِضُواْ بِهِ ٱلْحَقَّ﴾. ﴿وٱتَّخَذُوۤاْ﴾ آيات الله وحججه ﴿ومَآ أُنْذِرُواْ﴾ به من العذاب اللازم لكفرهم وعنادهم اتخذوه سخرية وهزءاً يهزءون به ويسخرون منه وبذلك أصبحوا من أظم الناس. وهو ما قررته الآية [٥٧] إذ قال تعالى فيها: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَٰتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْها ونَسِيَ ما قَدَّمَتْ يَداهُ﴾ أي من الإجرام والشر والشرك. اللهم إنه لا أحد أظلم من هذا الإنسان الكافر العنيد. ثم ذكر تعالى سبب ظلم وإعراض ونسيان هؤلاء الظلمة المعرضين الناسين وهو أنه تعالى حسب سنته فيمن توغل في الشر والظلم والفساد يجعل على قلبه كناناً يحيطه به فيصبح لا يفقه شيئاً. ويجعل في أذنيه ثقلاً فلا يسمع الهدى. ولذا قال لرسوله ﷺ: ﴿وإن تَدْعُهُمْ إلىٰ ٱلْهُدىٰ فَلَنْ يَهْتَدُوۤاْ إذاً﴾ أي بعد ما جعل على قلوبهم من الأكنة وفي آذانهم من الوقر ﴿أبَداً﴾.
وقوله تعالى: ﴿ورَبُّكَ ٱلْغَفُورُ ذُو ٱلرَّحْمَةِ لَوْ يُؤاخِذُهُم بِما كَسَبُواْ﴾ أي لو يؤاخذ هؤلاء الظلمة المعرضين ﴿لَعَجَّلَ لَهُمُ ٱلْعَذابَ﴾، ولكن مغفرته ورحمته تأبيان ذلك وإلا لعجل لهم العذاب فأهلكهم أمامكم وأنتم تنظرون.
ولكن ﴿لَّهُم مَّوْعِدٌ لَّن يَجِدُواْ مِن دُونِهِ مَوْئِلاً﴾ يئلون إليه ولا ملجأ يلجأون إليه. ويرجح أن يكون يكون ذلك يوم بدر لأن السياق في الظلمة المعاندين المحرومين من هداية الله كأبي جهل وعقبة ابن أبي معيط والأخنس بن شريق، هذا أولاً. وثانياً قوله تعالى: ﴿وتِلْكَ ٱلْقُرىٰ أهْلَكْناهُمْ لَمّا ظَلَمُواْ﴾ يريد أهل القرى من قوم هود وقوم صالح وقوم لوط. ﴿وجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِداً﴾ أي لهلاكهم موعداً محدداً فكذلك هؤلاء المجرمون من قريش، وقد أهلكهم ببدر ولعنهم إلى الأبد.
هداية الآيات:
١- لقد أعذر الله تعالى إلى الناس بما يبين في كتابه من الحجج وما ضرب فيه من الأمثال.
٢- بيان غريزة الجدل في الإنسان والمخاصمة.
٣- بيان مهمة الرسل وهي البشارة والنذارة وليست إكراه الناس على الإيمان.
٤- بيان عظم ظلم من يُذَكَّرُ بالقرآن فيعرض ويواصل جرائمه ناسياً ما قدمت يداه.
٥- بيان سنة الله في أن العبد إذا واصل الشر والفساد يحجب عن الإيمان والخير ويحرم الهداية أبداً حتى يهلك كافراً ظالماً فيخلد في العذاب المهين.
الكهف 18:58
شرح الكلمات:
صرفنا: أي بيّنا وكررنا البيان.
من كل مثل: المثل الصفة المستغربة العجيبة.
جدلاً: أي مخاصمة بالقول.
سنة الأولين: أي العذاب بالإبادة الشاملة والاستئصال التام.
قبلا: عياناً ومشاهدة.
ليدحضوا به الحق: أي يبطلوا به الحق.
هزواً: أي مهزوءاً به.
أكنة: أغطية.
وفي آذانهم وقراً: أي ثقلاً فهم لا يسمعون.
موئلاً: أي مكاناً يلجأون إليه.
لمهلكهم موعداً: أي وقتاً معيناً لإهلاكهم.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في بيان حجج الله تعالى على عباده ليؤمنوا به ويعبدوه وحده فينجوا من عذابه ويدخلوا دار كرامته فقال تعالى: ﴿ولَقَدْ صَرَّفْنا فِي هَٰذا ٱلْقُرْآنِ لِلنّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾ أي ضربنا فيه الأمثال الكثيرة وبيّنا فيه الحجج العديدة، ﴿صَرَّفْنا فِي هَٰذا ٱلْقُرْآنِ﴾ من الوعد والوعيد ترغيباً وترهيباً، وقابلوا كل ذلك بالجحود والمكابرة، ﴿وكانَ ٱلإنْسانُ أكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً﴾ فأكثر هم الإنسان يصرفه في الجدل والخصومات حتى لا يذعن للحق ويسلم به ويؤديه إن كان عليه. هذا ما دلت عليه الآية الأولى: [٥٤] أما الآية الثانية فقد أخبر تعالى فيها أن الناس ما منعهم ﴿وما مَنَعَ ٱلنّاسَ أن يُؤْمِنُوۤاْ إذْ جَآءَهُمُ ٱلْهُدىٰ﴾ وهو بيان طريق السعادة والنجاة بالإيمان وصالح الأعمال بعد التخلي عن الكفر والشرك وسوء الأعمال ﴿ويَسْتَغْفِرُواْ رَبَّهُمْ إلاَّ أن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ ٱلأَوَّلِينَ﴾ بعذاب الاستئصال والإبادة الشاملة، ﴿أوْ يَأْتِيَهُمُ﴾ عذاب يوم القيامة معاينة وهو معنى قوله تعالى: ﴿أوْ يَأْتِيَهُمُ ٱلْعَذابُ قُبُلاً﴾ وحينئذ لا ينفع الإيمان. وقوله تعالى: ﴿وما نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إلاَّ مُبَشِّرِينَ ومُنذِرِينَ﴾ أي دعاة هداة يبشرون من آمن وعمل صالحاً بالجنة وينذرون من كفر، وعمل سوءاً بالنار. فلم نرسلهم جبارين ولم نكلفهم بهداية الناس أجمعين، لكن الذين كفروا يتعامون عن هذه الحقيقة ويجادلون ﴿لِيُدْحِضُواْ بِهِ ٱلْحَقَّ﴾. ﴿وٱتَّخَذُوۤاْ﴾ آيات الله وحججه ﴿ومَآ أُنْذِرُواْ﴾ به من العذاب اللازم لكفرهم وعنادهم اتخذوه سخرية وهزءاً يهزءون به ويسخرون منه وبذلك أصبحوا من أظم الناس. وهو ما قررته الآية [٥٧] إذ قال تعالى فيها: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَٰتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْها ونَسِيَ ما قَدَّمَتْ يَداهُ﴾ أي من الإجرام والشر والشرك. اللهم إنه لا أحد أظلم من هذا الإنسان الكافر العنيد. ثم ذكر تعالى سبب ظلم وإعراض ونسيان هؤلاء الظلمة المعرضين الناسين وهو أنه تعالى حسب سنته فيمن توغل في الشر والظلم والفساد يجعل على قلبه كناناً يحيطه به فيصبح لا يفقه شيئاً. ويجعل في أذنيه ثقلاً فلا يسمع الهدى. ولذا قال لرسوله ﷺ: ﴿وإن تَدْعُهُمْ إلىٰ ٱلْهُدىٰ فَلَنْ يَهْتَدُوۤاْ إذاً﴾ أي بعد ما جعل على قلوبهم من الأكنة وفي آذانهم من الوقر ﴿أبَداً﴾.
وقوله تعالى: ﴿ورَبُّكَ ٱلْغَفُورُ ذُو ٱلرَّحْمَةِ لَوْ يُؤاخِذُهُم بِما كَسَبُواْ﴾ أي لو يؤاخذ هؤلاء الظلمة المعرضين ﴿لَعَجَّلَ لَهُمُ ٱلْعَذابَ﴾، ولكن مغفرته ورحمته تأبيان ذلك وإلا لعجل لهم العذاب فأهلكهم أمامكم وأنتم تنظرون.
ولكن ﴿لَّهُم مَّوْعِدٌ لَّن يَجِدُواْ مِن دُونِهِ مَوْئِلاً﴾ يئلون إليه ولا ملجأ يلجأون إليه. ويرجح أن يكون يكون ذلك يوم بدر لأن السياق في الظلمة المعاندين المحرومين من هداية الله كأبي جهل وعقبة ابن أبي معيط والأخنس بن شريق، هذا أولاً. وثانياً قوله تعالى: ﴿وتِلْكَ ٱلْقُرىٰ أهْلَكْناهُمْ لَمّا ظَلَمُواْ﴾ يريد أهل القرى من قوم هود وقوم صالح وقوم لوط. ﴿وجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِداً﴾ أي لهلاكهم موعداً محدداً فكذلك هؤلاء المجرمون من قريش، وقد أهلكهم ببدر ولعنهم إلى الأبد.
هداية الآيات:
١- لقد أعذر الله تعالى إلى الناس بما يبين في كتابه من الحجج وما ضرب فيه من الأمثال.
٢- بيان غريزة الجدل في الإنسان والمخاصمة.
٣- بيان مهمة الرسل وهي البشارة والنذارة وليست إكراه الناس على الإيمان.
٤- بيان عظم ظلم من يُذَكَّرُ بالقرآن فيعرض ويواصل جرائمه ناسياً ما قدمت يداه.
٥- بيان سنة الله في أن العبد إذا واصل الشر والفساد يحجب عن الإيمان والخير ويحرم الهداية أبداً حتى يهلك كافراً ظالماً فيخلد في العذاب المهين.
الكهف 18:59
شرح الكلمات:
صرفنا: أي بيّنا وكررنا البيان.
من كل مثل: المثل الصفة المستغربة العجيبة.
جدلاً: أي مخاصمة بالقول.
سنة الأولين: أي العذاب بالإبادة الشاملة والاستئصال التام.
قبلا: عياناً ومشاهدة.
ليدحضوا به الحق: أي يبطلوا به الحق.
هزواً: أي مهزوءاً به.
أكنة: أغطية.
وفي آذانهم وقراً: أي ثقلاً فهم لا يسمعون.
موئلاً: أي مكاناً يلجأون إليه.
لمهلكهم موعداً: أي وقتاً معيناً لإهلاكهم.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في بيان حجج الله تعالى على عباده ليؤمنوا به ويعبدوه وحده فينجوا من عذابه ويدخلوا دار كرامته فقال تعالى: ﴿ولَقَدْ صَرَّفْنا فِي هَٰذا ٱلْقُرْآنِ لِلنّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾ أي ضربنا فيه الأمثال الكثيرة وبيّنا فيه الحجج العديدة، ﴿صَرَّفْنا فِي هَٰذا ٱلْقُرْآنِ﴾ من الوعد والوعيد ترغيباً وترهيباً، وقابلوا كل ذلك بالجحود والمكابرة، ﴿وكانَ ٱلإنْسانُ أكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً﴾ فأكثر هم الإنسان يصرفه في الجدل والخصومات حتى لا يذعن للحق ويسلم به ويؤديه إن كان عليه. هذا ما دلت عليه الآية الأولى: [٥٤] أما الآية الثانية فقد أخبر تعالى فيها أن الناس ما منعهم ﴿وما مَنَعَ ٱلنّاسَ أن يُؤْمِنُوۤاْ إذْ جَآءَهُمُ ٱلْهُدىٰ﴾ وهو بيان طريق السعادة والنجاة بالإيمان وصالح الأعمال بعد التخلي عن الكفر والشرك وسوء الأعمال ﴿ويَسْتَغْفِرُواْ رَبَّهُمْ إلاَّ أن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ ٱلأَوَّلِينَ﴾ بعذاب الاستئصال والإبادة الشاملة، ﴿أوْ يَأْتِيَهُمُ﴾ عذاب يوم القيامة معاينة وهو معنى قوله تعالى: ﴿أوْ يَأْتِيَهُمُ ٱلْعَذابُ قُبُلاً﴾ وحينئذ لا ينفع الإيمان. وقوله تعالى: ﴿وما نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إلاَّ مُبَشِّرِينَ ومُنذِرِينَ﴾ أي دعاة هداة يبشرون من آمن وعمل صالحاً بالجنة وينذرون من كفر، وعمل سوءاً بالنار. فلم نرسلهم جبارين ولم نكلفهم بهداية الناس أجمعين، لكن الذين كفروا يتعامون عن هذه الحقيقة ويجادلون ﴿لِيُدْحِضُواْ بِهِ ٱلْحَقَّ﴾. ﴿وٱتَّخَذُوۤاْ﴾ آيات الله وحججه ﴿ومَآ أُنْذِرُواْ﴾ به من العذاب اللازم لكفرهم وعنادهم اتخذوه سخرية وهزءاً يهزءون به ويسخرون منه وبذلك أصبحوا من أظم الناس. وهو ما قررته الآية [٥٧] إذ قال تعالى فيها: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَٰتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْها ونَسِيَ ما قَدَّمَتْ يَداهُ﴾ أي من الإجرام والشر والشرك. اللهم إنه لا أحد أظلم من هذا الإنسان الكافر العنيد. ثم ذكر تعالى سبب ظلم وإعراض ونسيان هؤلاء الظلمة المعرضين الناسين وهو أنه تعالى حسب سنته فيمن توغل في الشر والظلم والفساد يجعل على قلبه كناناً يحيطه به فيصبح لا يفقه شيئاً. ويجعل في أذنيه ثقلاً فلا يسمع الهدى. ولذا قال لرسوله ﷺ: ﴿وإن تَدْعُهُمْ إلىٰ ٱلْهُدىٰ فَلَنْ يَهْتَدُوۤاْ إذاً﴾ أي بعد ما جعل على قلوبهم من الأكنة وفي آذانهم من الوقر ﴿أبَداً﴾.
وقوله تعالى: ﴿ورَبُّكَ ٱلْغَفُورُ ذُو ٱلرَّحْمَةِ لَوْ يُؤاخِذُهُم بِما كَسَبُواْ﴾ أي لو يؤاخذ هؤلاء الظلمة المعرضين ﴿لَعَجَّلَ لَهُمُ ٱلْعَذابَ﴾، ولكن مغفرته ورحمته تأبيان ذلك وإلا لعجل لهم العذاب فأهلكهم أمامكم وأنتم تنظرون.
ولكن ﴿لَّهُم مَّوْعِدٌ لَّن يَجِدُواْ مِن دُونِهِ مَوْئِلاً﴾ يئلون إليه ولا ملجأ يلجأون إليه. ويرجح أن يكون يكون ذلك يوم بدر لأن السياق في الظلمة المعاندين المحرومين من هداية الله كأبي جهل وعقبة ابن أبي معيط والأخنس بن شريق، هذا أولاً. وثانياً قوله تعالى: ﴿وتِلْكَ ٱلْقُرىٰ أهْلَكْناهُمْ لَمّا ظَلَمُواْ﴾ يريد أهل القرى من قوم هود وقوم صالح وقوم لوط. ﴿وجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِداً﴾ أي لهلاكهم موعداً محدداً فكذلك هؤلاء المجرمون من قريش، وقد أهلكهم ببدر ولعنهم إلى الأبد.
هداية الآيات:
١- لقد أعذر الله تعالى إلى الناس بما يبين في كتابه من الحجج وما ضرب فيه من الأمثال.
٢- بيان غريزة الجدل في الإنسان والمخاصمة.
٣- بيان مهمة الرسل وهي البشارة والنذارة وليست إكراه الناس على الإيمان.
٤- بيان عظم ظلم من يُذَكَّرُ بالقرآن فيعرض ويواصل جرائمه ناسياً ما قدمت يداه.
٥- بيان سنة الله في أن العبد إذا واصل الشر والفساد يحجب عن الإيمان والخير ويحرم الهداية أبداً حتى يهلك كافراً ظالماً فيخلد في العذاب المهين.
الكهف 18:60
شرح الكلمات:
وإذ قال موسى لفتاه: أي أذكر إذ قال موسى بن عمران نبي بني إسرائيل لفتاه يوشع بن نون بن افرايم بن يوسف عليه السلام.
مجمع البحرين: أي حيث ألتقى البحران بحر فارس وبحر الروم.
حقبا: الحقب الزمن وهو ثمانون سنة والجمع أحقاب.
سبيله في البحر سرباً: أي طريقه في البحر سرباً أي طريقاً كالنفق.
فلما جاوزا: أي المكان الذي فيه الصخرة ومنه اتخذ الحوت طريقه في البحر سرباً.
في البحر عجباً: أي عجباً لموسى حيث تعجب من إحياء الحوت واتخاذه في البحر طريقاً كالنفق في الجبل.
قصصاً: أي يتتبعان آثار أقدامهما.
عبداً من عبادنا: هو الخضر عليه السلام.
مما علمت رشداً: أي ما هو رشاد إلى الحق ودليل على الهدى.
ما لم تحط به خبراً: أي علماً.
ولا أعصي لك أمراً: أي انتهى إلى ما تأمرني به وإن لم يكن موافقاً هواي.
معنى الآيات:
هذه قصة موسى مع الخضر عليهما السلام وهي تقرر نبوة محمد ﷺ وتؤكدها. إذ مثل هذا القصص الحق لا يتأتى لأحد أن يقصه ما لم يتلقه وحياً من الله عزوجل. قال تعالى: ﴿وإذْ قالَ مُوسىٰ﴾ أي أذكر يا رسولنا تدليلاً على توحيدنا ولقائنا ونبوتك. إذ قال موسى بن عمران نبينا إلى بني إسرائيل لفتاه يوشع بن نون ﴿لاۤ أبْرَحُ﴾ أي سائراً ﴿حَتّىٰ أبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ﴾ حيث أرشدني ربي إلى لقاء عبدٍ هناك من عباده هو أكثر مني علماً حتى أتعلم منه علماً ازيده على علمي، ﴿أوْ أمْضِيَ حُقُباً﴾ أي أواصل سيري زمناً طويلاً حتى أظفر بهذا العبد الصالح لأتعلم عنه. قوله تعالى: ﴿فَلَمّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما﴾ أي بين البحرين وهما بحر الروم وبحر فارس عند باب المندب حيث التقى البحر الأحمر والبحر الهندي. أو البحر الأبيض والأطلنطي عند طنجة والله أعلم بأيها أراد. وقوله ﴿نَسِيا حُوتَهُما﴾ أي نسي الفتى الحوت، إذ هو الذي كان يحمله، ولكن نسب النسيان إليهما جرياً على المتعارف من لغة العرب، وهذا الحوت قد جعله الله تعالى علامة لموسى على وجود الخضر حيث يفقد الحوت، إذ القصة كما في البخاري تبتدئ بأن موسى خطب يوماً في بنى إسرائيل فأجاد وأفاد فأعجب به شاب من بني إسرائيل فقال له: هل يوجد من هو أعلم منك يا موسى؟ فقال: لا. فأوحى إليه ربه فوراً بلى عبدنا خضر، فتاقت نفسه للقياه للتعلم عنه، فسأل ربه ذلك، فأرشده إلى مكان لقياه وهو مجمع البحرين، وجعل له الحوت علامة فأمره أن يأخذ طعامه حوتاً وأعلمه أنه إذا فقد الحوت فثم يوجد عبدالله خضر ومن هنا لما بلغا مجمع البحرين واستراحا فنام موسى والفتى شبه نائم وإذا بالحوت يخرج من المكتل (وعاء) ويشق طريقه إلى البحر فينجاب عنه البحر فيكون كالطاق أو النفق آية موسى.
ويغلب النوم على يوشع فينام فلما استراحا قاما مواصلين سيرهما ونسي الفتى وذهب من نفسه خروج الحوت من المكتل ودخوله في البحر لغلبة النوم فلما مشيا مسافة بعيدة وشعرا بالجوع وقد جاوزا المنطقة التي هي مجمع البحرين قال موسى للفتى ﴿آتِنا غَدَآءَنا﴾ وعلل ذلك بقوله: ﴿لَقَدْ لَقِينا مِن سَفَرِنا هَٰذا نَصَباً﴾ أي تعباً. هنا قال الفتى لموسى ما قصَّ الله تعالى: قال مجيباً لموسى ﴿أرَأَيْتَ﴾ أي أتذكر ﴿إذْ أوَيْنَآ إلى ٱلصَّخْرَةِ﴾ التي استراحا عندها ﴿فَإنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ﴾ وقال كالمعتذر، ﴿ومَآ أنْسانِيهُ إلاَّ ٱلشَّيْطانُ أنْ أذْكُرَهُ وٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ﴾ أي طريقه ﴿فِي ٱلْبَحْرِ عَجَباً﴾ أي حيي بعد موت ومشى حتى انتهى إلى البحر وانجاب له البحر فكان كالسرب فيه أي النفق فأجابه موسى بما قص تعالى: ﴿قالَ ذَلِكَ ما كُنّا نَبْغِ﴾ وذلك لأن الله تعالى جعل لموسى فقدان الحوت علامة على مكان الخضر الذي يوجد فيه ﴿فَٱرْتَدّا﴾ أي رجعا ﴿عَلىٰ آثارِهِما قَصَصاً﴾ أي يتتبعان آثار أقدامهما ﴿فَوَجَدا﴾ خضراً كما قال تعالى: ﴿فَوَجَدا عَبْداً مِّنْ عِبادِنَآ﴾ وهو خضر ﴿آتَيْناهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنا﴾ أي نبوة ﴿وعَلَّمْناهُ مِن لَّدُنّا عِلْماً﴾ وهو علم غيب خاص به ﴿قالَ لَهُ مُوسىٰ﴾ مستعطفاً له ﴿هَلْ أتَّبِعُكَ عَلىٰ أن تُعَلِّمَنِ مِمّا عُلِّمْتَ رُشْداً﴾ أي مما علمك الله رشداً أي رشاداً يَدُلّنِي على الحق وتحصل لي به هداية فأجابه خضر بما قال تعالى: ﴿قالَ إنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً﴾ يريد أنه يرى منه أموراً لا يقره عليها وخضر لا بد يفعلها فيتضايق موسى لذلك ولا يطيق الصبر، وعلل له عدم استطاعته الصبر بقوله ﴿وكَيْفَ تَصْبِرُ عَلىٰ ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً﴾ أي علماً كاملاً. فأجابه موسى وقد صمم على الرحلة لطلب العلم مهما كلفه الثمن فقال ﴿سَتَجِدُنِيۤ إن شَآءَ ٱللَّهُ صابِراً ولا أعْصِي لَكَ أمْراً﴾ أي سأنتهي إلى ما تأمرني وإن لم يكن موافقاً لما أحب وأهوى.
هداية الآيات:
١- عتب الله تعالى على رسوله يا موسى عليه السلام عندما سئل هل هناك من هو أعلم منك فقال لا وكان المفروض أن يقول على الأقل الله أعلم. فعوقب لذلك فكلف هذه الرحلة الشاقة.
٢- استحباب الرفقة في السفر، وخدمة التلميذ للشيخ، إذ كان يوشع يخدم موسى بحمل الزاد.
٣- طروء النسيان على الانسان مهما كان صالحاً.
٤- مراجعة الصواب بعد الخطأ خير من التمادي على الخطأ ﴿فَٱرْتَدّا عَلىٰ آثارِهِما قَصَصاً﴾؟
٥- تجلي قدرة الله تعالى في إحياء الحوت بعد الموت، وانجياب الماء عليه حتى كان كالطاق فكان للحوت سرباً ولموسى وفتاه عجباً.
وبه استدل موسى أي بهذا العجب على مكان خضر فوجده هناك.
٦- استحباب طلب المزيد من العلم مهما كان المرء عالماً وهنا أورد الحديث التالي وهو خير من قنطار ذهباً لمن حفظه وعمل به وهو قول ابن عباس رضي الله عنه قال سأل موسى ربه: قال رب أي عبادك أحب إليك؟ قال: الذي يذكرني ولا ينساني، قال: فأي عبيدك أقضى؟ قال الذي يقضي بالحق ولا يتبع الهوى، قال: أي رب أي عبادك أعلم؟ قال: الذي يبتغي علم الناس إلى علم نفسه عسى أن يصيب كلمة تهديه إلى هدى أو ترده عن ردى، وللأثر بقية ذكره ابن جرير عند تفسير هذه الآيات.
الكهف 18:61
شرح الكلمات:
وإذ قال موسى لفتاه: أي أذكر إذ قال موسى بن عمران نبي بني إسرائيل لفتاه يوشع بن نون بن افرايم بن يوسف عليه السلام.
مجمع البحرين: أي حيث ألتقى البحران بحر فارس وبحر الروم.
حقبا: الحقب الزمن وهو ثمانون سنة والجمع أحقاب.
سبيله في البحر سرباً: أي طريقه في البحر سرباً أي طريقاً كالنفق.
فلما جاوزا: أي المكان الذي فيه الصخرة ومنه اتخذ الحوت طريقه في البحر سرباً.
في البحر عجباً: أي عجباً لموسى حيث تعجب من إحياء الحوت واتخاذه في البحر طريقاً كالنفق في الجبل.
قصصاً: أي يتتبعان آثار أقدامهما.
عبداً من عبادنا: هو الخضر عليه السلام.
مما علمت رشداً: أي ما هو رشاد إلى الحق ودليل على الهدى.
ما لم تحط به خبراً: أي علماً.
ولا أعصي لك أمراً: أي انتهى إلى ما تأمرني به وإن لم يكن موافقاً هواي.
معنى الآيات:
هذه قصة موسى مع الخضر عليهما السلام وهي تقرر نبوة محمد ﷺ وتؤكدها. إذ مثل هذا القصص الحق لا يتأتى لأحد أن يقصه ما لم يتلقه وحياً من الله عزوجل. قال تعالى: ﴿وإذْ قالَ مُوسىٰ﴾ أي أذكر يا رسولنا تدليلاً على توحيدنا ولقائنا ونبوتك. إذ قال موسى بن عمران نبينا إلى بني إسرائيل لفتاه يوشع بن نون ﴿لاۤ أبْرَحُ﴾ أي سائراً ﴿حَتّىٰ أبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ﴾ حيث أرشدني ربي إلى لقاء عبدٍ هناك من عباده هو أكثر مني علماً حتى أتعلم منه علماً ازيده على علمي، ﴿أوْ أمْضِيَ حُقُباً﴾ أي أواصل سيري زمناً طويلاً حتى أظفر بهذا العبد الصالح لأتعلم عنه. قوله تعالى: ﴿فَلَمّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما﴾ أي بين البحرين وهما بحر الروم وبحر فارس عند باب المندب حيث التقى البحر الأحمر والبحر الهندي. أو البحر الأبيض والأطلنطي عند طنجة والله أعلم بأيها أراد. وقوله ﴿نَسِيا حُوتَهُما﴾ أي نسي الفتى الحوت، إذ هو الذي كان يحمله، ولكن نسب النسيان إليهما جرياً على المتعارف من لغة العرب، وهذا الحوت قد جعله الله تعالى علامة لموسى على وجود الخضر حيث يفقد الحوت، إذ القصة كما في البخاري تبتدئ بأن موسى خطب يوماً في بنى إسرائيل فأجاد وأفاد فأعجب به شاب من بني إسرائيل فقال له: هل يوجد من هو أعلم منك يا موسى؟ فقال: لا. فأوحى إليه ربه فوراً بلى عبدنا خضر، فتاقت نفسه للقياه للتعلم عنه، فسأل ربه ذلك، فأرشده إلى مكان لقياه وهو مجمع البحرين، وجعل له الحوت علامة فأمره أن يأخذ طعامه حوتاً وأعلمه أنه إذا فقد الحوت فثم يوجد عبدالله خضر ومن هنا لما بلغا مجمع البحرين واستراحا فنام موسى والفتى شبه نائم وإذا بالحوت يخرج من المكتل (وعاء) ويشق طريقه إلى البحر فينجاب عنه البحر فيكون كالطاق أو النفق آية موسى.
ويغلب النوم على يوشع فينام فلما استراحا قاما مواصلين سيرهما ونسي الفتى وذهب من نفسه خروج الحوت من المكتل ودخوله في البحر لغلبة النوم فلما مشيا مسافة بعيدة وشعرا بالجوع وقد جاوزا المنطقة التي هي مجمع البحرين قال موسى للفتى ﴿آتِنا غَدَآءَنا﴾ وعلل ذلك بقوله: ﴿لَقَدْ لَقِينا مِن سَفَرِنا هَٰذا نَصَباً﴾ أي تعباً. هنا قال الفتى لموسى ما قصَّ الله تعالى: قال مجيباً لموسى ﴿أرَأَيْتَ﴾ أي أتذكر ﴿إذْ أوَيْنَآ إلى ٱلصَّخْرَةِ﴾ التي استراحا عندها ﴿فَإنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ﴾ وقال كالمعتذر، ﴿ومَآ أنْسانِيهُ إلاَّ ٱلشَّيْطانُ أنْ أذْكُرَهُ وٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ﴾ أي طريقه ﴿فِي ٱلْبَحْرِ عَجَباً﴾ أي حيي بعد موت ومشى حتى انتهى إلى البحر وانجاب له البحر فكان كالسرب فيه أي النفق فأجابه موسى بما قص تعالى: ﴿قالَ ذَلِكَ ما كُنّا نَبْغِ﴾ وذلك لأن الله تعالى جعل لموسى فقدان الحوت علامة على مكان الخضر الذي يوجد فيه ﴿فَٱرْتَدّا﴾ أي رجعا ﴿عَلىٰ آثارِهِما قَصَصاً﴾ أي يتتبعان آثار أقدامهما ﴿فَوَجَدا﴾ خضراً كما قال تعالى: ﴿فَوَجَدا عَبْداً مِّنْ عِبادِنَآ﴾ وهو خضر ﴿آتَيْناهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنا﴾ أي نبوة ﴿وعَلَّمْناهُ مِن لَّدُنّا عِلْماً﴾ وهو علم غيب خاص به ﴿قالَ لَهُ مُوسىٰ﴾ مستعطفاً له ﴿هَلْ أتَّبِعُكَ عَلىٰ أن تُعَلِّمَنِ مِمّا عُلِّمْتَ رُشْداً﴾ أي مما علمك الله رشداً أي رشاداً يَدُلّنِي على الحق وتحصل لي به هداية فأجابه خضر بما قال تعالى: ﴿قالَ إنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً﴾ يريد أنه يرى منه أموراً لا يقره عليها وخضر لا بد يفعلها فيتضايق موسى لذلك ولا يطيق الصبر، وعلل له عدم استطاعته الصبر بقوله ﴿وكَيْفَ تَصْبِرُ عَلىٰ ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً﴾ أي علماً كاملاً. فأجابه موسى وقد صمم على الرحلة لطلب العلم مهما كلفه الثمن فقال ﴿سَتَجِدُنِيۤ إن شَآءَ ٱللَّهُ صابِراً ولا أعْصِي لَكَ أمْراً﴾ أي سأنتهي إلى ما تأمرني وإن لم يكن موافقاً لما أحب وأهوى.
هداية الآيات:
١- عتب الله تعالى على رسوله يا موسى عليه السلام عندما سئل هل هناك من هو أعلم منك فقال لا وكان المفروض أن يقول على الأقل الله أعلم. فعوقب لذلك فكلف هذه الرحلة الشاقة.
٢- استحباب الرفقة في السفر، وخدمة التلميذ للشيخ، إذ كان يوشع يخدم موسى بحمل الزاد.
٣- طروء النسيان على الانسان مهما كان صالحاً.
٤- مراجعة الصواب بعد الخطأ خير من التمادي على الخطأ ﴿فَٱرْتَدّا عَلىٰ آثارِهِما قَصَصاً﴾؟
٥- تجلي قدرة الله تعالى في إحياء الحوت بعد الموت، وانجياب الماء عليه حتى كان كالطاق فكان للحوت سرباً ولموسى وفتاه عجباً.
وبه استدل موسى أي بهذا العجب على مكان خضر فوجده هناك.
٦- استحباب طلب المزيد من العلم مهما كان المرء عالماً وهنا أورد الحديث التالي وهو خير من قنطار ذهباً لمن حفظه وعمل به وهو قول ابن عباس رضي الله عنه قال سأل موسى ربه: قال رب أي عبادك أحب إليك؟ قال: الذي يذكرني ولا ينساني، قال: فأي عبيدك أقضى؟ قال الذي يقضي بالحق ولا يتبع الهوى، قال: أي رب أي عبادك أعلم؟ قال: الذي يبتغي علم الناس إلى علم نفسه عسى أن يصيب كلمة تهديه إلى هدى أو ترده عن ردى، وللأثر بقية ذكره ابن جرير عند تفسير هذه الآيات.
الكهف 18:62
شرح الكلمات:
وإذ قال موسى لفتاه: أي أذكر إذ قال موسى بن عمران نبي بني إسرائيل لفتاه يوشع بن نون بن افرايم بن يوسف عليه السلام.
مجمع البحرين: أي حيث ألتقى البحران بحر فارس وبحر الروم.
حقبا: الحقب الزمن وهو ثمانون سنة والجمع أحقاب.
سبيله في البحر سرباً: أي طريقه في البحر سرباً أي طريقاً كالنفق.
فلما جاوزا: أي المكان الذي فيه الصخرة ومنه اتخذ الحوت طريقه في البحر سرباً.
في البحر عجباً: أي عجباً لموسى حيث تعجب من إحياء الحوت واتخاذه في البحر طريقاً كالنفق في الجبل.
قصصاً: أي يتتبعان آثار أقدامهما.
عبداً من عبادنا: هو الخضر عليه السلام.
مما علمت رشداً: أي ما هو رشاد إلى الحق ودليل على الهدى.
ما لم تحط به خبراً: أي علماً.
ولا أعصي لك أمراً: أي انتهى إلى ما تأمرني به وإن لم يكن موافقاً هواي.
معنى الآيات:
هذه قصة موسى مع الخضر عليهما السلام وهي تقرر نبوة محمد ﷺ وتؤكدها. إذ مثل هذا القصص الحق لا يتأتى لأحد أن يقصه ما لم يتلقه وحياً من الله عزوجل. قال تعالى: ﴿وإذْ قالَ مُوسىٰ﴾ أي أذكر يا رسولنا تدليلاً على توحيدنا ولقائنا ونبوتك. إذ قال موسى بن عمران نبينا إلى بني إسرائيل لفتاه يوشع بن نون ﴿لاۤ أبْرَحُ﴾ أي سائراً ﴿حَتّىٰ أبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ﴾ حيث أرشدني ربي إلى لقاء عبدٍ هناك من عباده هو أكثر مني علماً حتى أتعلم منه علماً ازيده على علمي، ﴿أوْ أمْضِيَ حُقُباً﴾ أي أواصل سيري زمناً طويلاً حتى أظفر بهذا العبد الصالح لأتعلم عنه. قوله تعالى: ﴿فَلَمّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما﴾ أي بين البحرين وهما بحر الروم وبحر فارس عند باب المندب حيث التقى البحر الأحمر والبحر الهندي. أو البحر الأبيض والأطلنطي عند طنجة والله أعلم بأيها أراد. وقوله ﴿نَسِيا حُوتَهُما﴾ أي نسي الفتى الحوت، إذ هو الذي كان يحمله، ولكن نسب النسيان إليهما جرياً على المتعارف من لغة العرب، وهذا الحوت قد جعله الله تعالى علامة لموسى على وجود الخضر حيث يفقد الحوت، إذ القصة كما في البخاري تبتدئ بأن موسى خطب يوماً في بنى إسرائيل فأجاد وأفاد فأعجب به شاب من بني إسرائيل فقال له: هل يوجد من هو أعلم منك يا موسى؟ فقال: لا. فأوحى إليه ربه فوراً بلى عبدنا خضر، فتاقت نفسه للقياه للتعلم عنه، فسأل ربه ذلك، فأرشده إلى مكان لقياه وهو مجمع البحرين، وجعل له الحوت علامة فأمره أن يأخذ طعامه حوتاً وأعلمه أنه إذا فقد الحوت فثم يوجد عبدالله خضر ومن هنا لما بلغا مجمع البحرين واستراحا فنام موسى والفتى شبه نائم وإذا بالحوت يخرج من المكتل (وعاء) ويشق طريقه إلى البحر فينجاب عنه البحر فيكون كالطاق أو النفق آية موسى.
ويغلب النوم على يوشع فينام فلما استراحا قاما مواصلين سيرهما ونسي الفتى وذهب من نفسه خروج الحوت من المكتل ودخوله في البحر لغلبة النوم فلما مشيا مسافة بعيدة وشعرا بالجوع وقد جاوزا المنطقة التي هي مجمع البحرين قال موسى للفتى ﴿آتِنا غَدَآءَنا﴾ وعلل ذلك بقوله: ﴿لَقَدْ لَقِينا مِن سَفَرِنا هَٰذا نَصَباً﴾ أي تعباً. هنا قال الفتى لموسى ما قصَّ الله تعالى: قال مجيباً لموسى ﴿أرَأَيْتَ﴾ أي أتذكر ﴿إذْ أوَيْنَآ إلى ٱلصَّخْرَةِ﴾ التي استراحا عندها ﴿فَإنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ﴾ وقال كالمعتذر، ﴿ومَآ أنْسانِيهُ إلاَّ ٱلشَّيْطانُ أنْ أذْكُرَهُ وٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ﴾ أي طريقه ﴿فِي ٱلْبَحْرِ عَجَباً﴾ أي حيي بعد موت ومشى حتى انتهى إلى البحر وانجاب له البحر فكان كالسرب فيه أي النفق فأجابه موسى بما قص تعالى: ﴿قالَ ذَلِكَ ما كُنّا نَبْغِ﴾ وذلك لأن الله تعالى جعل لموسى فقدان الحوت علامة على مكان الخضر الذي يوجد فيه ﴿فَٱرْتَدّا﴾ أي رجعا ﴿عَلىٰ آثارِهِما قَصَصاً﴾ أي يتتبعان آثار أقدامهما ﴿فَوَجَدا﴾ خضراً كما قال تعالى: ﴿فَوَجَدا عَبْداً مِّنْ عِبادِنَآ﴾ وهو خضر ﴿آتَيْناهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنا﴾ أي نبوة ﴿وعَلَّمْناهُ مِن لَّدُنّا عِلْماً﴾ وهو علم غيب خاص به ﴿قالَ لَهُ مُوسىٰ﴾ مستعطفاً له ﴿هَلْ أتَّبِعُكَ عَلىٰ أن تُعَلِّمَنِ مِمّا عُلِّمْتَ رُشْداً﴾ أي مما علمك الله رشداً أي رشاداً يَدُلّنِي على الحق وتحصل لي به هداية فأجابه خضر بما قال تعالى: ﴿قالَ إنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً﴾ يريد أنه يرى منه أموراً لا يقره عليها وخضر لا بد يفعلها فيتضايق موسى لذلك ولا يطيق الصبر، وعلل له عدم استطاعته الصبر بقوله ﴿وكَيْفَ تَصْبِرُ عَلىٰ ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً﴾ أي علماً كاملاً. فأجابه موسى وقد صمم على الرحلة لطلب العلم مهما كلفه الثمن فقال ﴿سَتَجِدُنِيۤ إن شَآءَ ٱللَّهُ صابِراً ولا أعْصِي لَكَ أمْراً﴾ أي سأنتهي إلى ما تأمرني وإن لم يكن موافقاً لما أحب وأهوى.
هداية الآيات:
١- عتب الله تعالى على رسوله يا موسى عليه السلام عندما سئل هل هناك من هو أعلم منك فقال لا وكان المفروض أن يقول على الأقل الله أعلم. فعوقب لذلك فكلف هذه الرحلة الشاقة.
٢- استحباب الرفقة في السفر، وخدمة التلميذ للشيخ، إذ كان يوشع يخدم موسى بحمل الزاد.
٣- طروء النسيان على الانسان مهما كان صالحاً.
٤- مراجعة الصواب بعد الخطأ خير من التمادي على الخطأ ﴿فَٱرْتَدّا عَلىٰ آثارِهِما قَصَصاً﴾؟
٥- تجلي قدرة الله تعالى في إحياء الحوت بعد الموت، وانجياب الماء عليه حتى كان كالطاق فكان للحوت سرباً ولموسى وفتاه عجباً.
وبه استدل موسى أي بهذا العجب على مكان خضر فوجده هناك.
٦- استحباب طلب المزيد من العلم مهما كان المرء عالماً وهنا أورد الحديث التالي وهو خير من قنطار ذهباً لمن حفظه وعمل به وهو قول ابن عباس رضي الله عنه قال سأل موسى ربه: قال رب أي عبادك أحب إليك؟ قال: الذي يذكرني ولا ينساني، قال: فأي عبيدك أقضى؟ قال الذي يقضي بالحق ولا يتبع الهوى، قال: أي رب أي عبادك أعلم؟ قال: الذي يبتغي علم الناس إلى علم نفسه عسى أن يصيب كلمة تهديه إلى هدى أو ترده عن ردى، وللأثر بقية ذكره ابن جرير عند تفسير هذه الآيات.
الكهف 18:63
شرح الكلمات:
وإذ قال موسى لفتاه: أي أذكر إذ قال موسى بن عمران نبي بني إسرائيل لفتاه يوشع بن نون بن افرايم بن يوسف عليه السلام.
مجمع البحرين: أي حيث ألتقى البحران بحر فارس وبحر الروم.
حقبا: الحقب الزمن وهو ثمانون سنة والجمع أحقاب.
سبيله في البحر سرباً: أي طريقه في البحر سرباً أي طريقاً كالنفق.
فلما جاوزا: أي المكان الذي فيه الصخرة ومنه اتخذ الحوت طريقه في البحر سرباً.
في البحر عجباً: أي عجباً لموسى حيث تعجب من إحياء الحوت واتخاذه في البحر طريقاً كالنفق في الجبل.
قصصاً: أي يتتبعان آثار أقدامهما.
عبداً من عبادنا: هو الخضر عليه السلام.
مما علمت رشداً: أي ما هو رشاد إلى الحق ودليل على الهدى.
ما لم تحط به خبراً: أي علماً.
ولا أعصي لك أمراً: أي انتهى إلى ما تأمرني به وإن لم يكن موافقاً هواي.
معنى الآيات:
هذه قصة موسى مع الخضر عليهما السلام وهي تقرر نبوة محمد ﷺ وتؤكدها. إذ مثل هذا القصص الحق لا يتأتى لأحد أن يقصه ما لم يتلقه وحياً من الله عزوجل. قال تعالى: ﴿وإذْ قالَ مُوسىٰ﴾ أي أذكر يا رسولنا تدليلاً على توحيدنا ولقائنا ونبوتك. إذ قال موسى بن عمران نبينا إلى بني إسرائيل لفتاه يوشع بن نون ﴿لاۤ أبْرَحُ﴾ أي سائراً ﴿حَتّىٰ أبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ﴾ حيث أرشدني ربي إلى لقاء عبدٍ هناك من عباده هو أكثر مني علماً حتى أتعلم منه علماً ازيده على علمي، ﴿أوْ أمْضِيَ حُقُباً﴾ أي أواصل سيري زمناً طويلاً حتى أظفر بهذا العبد الصالح لأتعلم عنه. قوله تعالى: ﴿فَلَمّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما﴾ أي بين البحرين وهما بحر الروم وبحر فارس عند باب المندب حيث التقى البحر الأحمر والبحر الهندي. أو البحر الأبيض والأطلنطي عند طنجة والله أعلم بأيها أراد. وقوله ﴿نَسِيا حُوتَهُما﴾ أي نسي الفتى الحوت، إذ هو الذي كان يحمله، ولكن نسب النسيان إليهما جرياً على المتعارف من لغة العرب، وهذا الحوت قد جعله الله تعالى علامة لموسى على وجود الخضر حيث يفقد الحوت، إذ القصة كما في البخاري تبتدئ بأن موسى خطب يوماً في بنى إسرائيل فأجاد وأفاد فأعجب به شاب من بني إسرائيل فقال له: هل يوجد من هو أعلم منك يا موسى؟ فقال: لا. فأوحى إليه ربه فوراً بلى عبدنا خضر، فتاقت نفسه للقياه للتعلم عنه، فسأل ربه ذلك، فأرشده إلى مكان لقياه وهو مجمع البحرين، وجعل له الحوت علامة فأمره أن يأخذ طعامه حوتاً وأعلمه أنه إذا فقد الحوت فثم يوجد عبدالله خضر ومن هنا لما بلغا مجمع البحرين واستراحا فنام موسى والفتى شبه نائم وإذا بالحوت يخرج من المكتل (وعاء) ويشق طريقه إلى البحر فينجاب عنه البحر فيكون كالطاق أو النفق آية موسى.
ويغلب النوم على يوشع فينام فلما استراحا قاما مواصلين سيرهما ونسي الفتى وذهب من نفسه خروج الحوت من المكتل ودخوله في البحر لغلبة النوم فلما مشيا مسافة بعيدة وشعرا بالجوع وقد جاوزا المنطقة التي هي مجمع البحرين قال موسى للفتى ﴿آتِنا غَدَآءَنا﴾ وعلل ذلك بقوله: ﴿لَقَدْ لَقِينا مِن سَفَرِنا هَٰذا نَصَباً﴾ أي تعباً. هنا قال الفتى لموسى ما قصَّ الله تعالى: قال مجيباً لموسى ﴿أرَأَيْتَ﴾ أي أتذكر ﴿إذْ أوَيْنَآ إلى ٱلصَّخْرَةِ﴾ التي استراحا عندها ﴿فَإنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ﴾ وقال كالمعتذر، ﴿ومَآ أنْسانِيهُ إلاَّ ٱلشَّيْطانُ أنْ أذْكُرَهُ وٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ﴾ أي طريقه ﴿فِي ٱلْبَحْرِ عَجَباً﴾ أي حيي بعد موت ومشى حتى انتهى إلى البحر وانجاب له البحر فكان كالسرب فيه أي النفق فأجابه موسى بما قص تعالى: ﴿قالَ ذَلِكَ ما كُنّا نَبْغِ﴾ وذلك لأن الله تعالى جعل لموسى فقدان الحوت علامة على مكان الخضر الذي يوجد فيه ﴿فَٱرْتَدّا﴾ أي رجعا ﴿عَلىٰ آثارِهِما قَصَصاً﴾ أي يتتبعان آثار أقدامهما ﴿فَوَجَدا﴾ خضراً كما قال تعالى: ﴿فَوَجَدا عَبْداً مِّنْ عِبادِنَآ﴾ وهو خضر ﴿آتَيْناهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنا﴾ أي نبوة ﴿وعَلَّمْناهُ مِن لَّدُنّا عِلْماً﴾ وهو علم غيب خاص به ﴿قالَ لَهُ مُوسىٰ﴾ مستعطفاً له ﴿هَلْ أتَّبِعُكَ عَلىٰ أن تُعَلِّمَنِ مِمّا عُلِّمْتَ رُشْداً﴾ أي مما علمك الله رشداً أي رشاداً يَدُلّنِي على الحق وتحصل لي به هداية فأجابه خضر بما قال تعالى: ﴿قالَ إنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً﴾ يريد أنه يرى منه أموراً لا يقره عليها وخضر لا بد يفعلها فيتضايق موسى لذلك ولا يطيق الصبر، وعلل له عدم استطاعته الصبر بقوله ﴿وكَيْفَ تَصْبِرُ عَلىٰ ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً﴾ أي علماً كاملاً. فأجابه موسى وقد صمم على الرحلة لطلب العلم مهما كلفه الثمن فقال ﴿سَتَجِدُنِيۤ إن شَآءَ ٱللَّهُ صابِراً ولا أعْصِي لَكَ أمْراً﴾ أي سأنتهي إلى ما تأمرني وإن لم يكن موافقاً لما أحب وأهوى.
هداية الآيات:
١- عتب الله تعالى على رسوله يا موسى عليه السلام عندما سئل هل هناك من هو أعلم منك فقال لا وكان المفروض أن يقول على الأقل الله أعلم. فعوقب لذلك فكلف هذه الرحلة الشاقة.
٢- استحباب الرفقة في السفر، وخدمة التلميذ للشيخ، إذ كان يوشع يخدم موسى بحمل الزاد.
٣- طروء النسيان على الانسان مهما كان صالحاً.
٤- مراجعة الصواب بعد الخطأ خير من التمادي على الخطأ ﴿فَٱرْتَدّا عَلىٰ آثارِهِما قَصَصاً﴾؟
٥- تجلي قدرة الله تعالى في إحياء الحوت بعد الموت، وانجياب الماء عليه حتى كان كالطاق فكان للحوت سرباً ولموسى وفتاه عجباً.
وبه استدل موسى أي بهذا العجب على مكان خضر فوجده هناك.
٦- استحباب طلب المزيد من العلم مهما كان المرء عالماً وهنا أورد الحديث التالي وهو خير من قنطار ذهباً لمن حفظه وعمل به وهو قول ابن عباس رضي الله عنه قال سأل موسى ربه: قال رب أي عبادك أحب إليك؟ قال: الذي يذكرني ولا ينساني، قال: فأي عبيدك أقضى؟ قال الذي يقضي بالحق ولا يتبع الهوى، قال: أي رب أي عبادك أعلم؟ قال: الذي يبتغي علم الناس إلى علم نفسه عسى أن يصيب كلمة تهديه إلى هدى أو ترده عن ردى، وللأثر بقية ذكره ابن جرير عند تفسير هذه الآيات.
الكهف 18:64
شرح الكلمات:
وإذ قال موسى لفتاه: أي أذكر إذ قال موسى بن عمران نبي بني إسرائيل لفتاه يوشع بن نون بن افرايم بن يوسف عليه السلام.
مجمع البحرين: أي حيث ألتقى البحران بحر فارس وبحر الروم.
حقبا: الحقب الزمن وهو ثمانون سنة والجمع أحقاب.
سبيله في البحر سرباً: أي طريقه في البحر سرباً أي طريقاً كالنفق.
فلما جاوزا: أي المكان الذي فيه الصخرة ومنه اتخذ الحوت طريقه في البحر سرباً.
في البحر عجباً: أي عجباً لموسى حيث تعجب من إحياء الحوت واتخاذه في البحر طريقاً كالنفق في الجبل.
قصصاً: أي يتتبعان آثار أقدامهما.
عبداً من عبادنا: هو الخضر عليه السلام.
مما علمت رشداً: أي ما هو رشاد إلى الحق ودليل على الهدى.
ما لم تحط به خبراً: أي علماً.
ولا أعصي لك أمراً: أي انتهى إلى ما تأمرني به وإن لم يكن موافقاً هواي.
معنى الآيات:
هذه قصة موسى مع الخضر عليهما السلام وهي تقرر نبوة محمد ﷺ وتؤكدها. إذ مثل هذا القصص الحق لا يتأتى لأحد أن يقصه ما لم يتلقه وحياً من الله عزوجل. قال تعالى: ﴿وإذْ قالَ مُوسىٰ﴾ أي أذكر يا رسولنا تدليلاً على توحيدنا ولقائنا ونبوتك. إذ قال موسى بن عمران نبينا إلى بني إسرائيل لفتاه يوشع بن نون ﴿لاۤ أبْرَحُ﴾ أي سائراً ﴿حَتّىٰ أبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ﴾ حيث أرشدني ربي إلى لقاء عبدٍ هناك من عباده هو أكثر مني علماً حتى أتعلم منه علماً ازيده على علمي، ﴿أوْ أمْضِيَ حُقُباً﴾ أي أواصل سيري زمناً طويلاً حتى أظفر بهذا العبد الصالح لأتعلم عنه. قوله تعالى: ﴿فَلَمّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما﴾ أي بين البحرين وهما بحر الروم وبحر فارس عند باب المندب حيث التقى البحر الأحمر والبحر الهندي. أو البحر الأبيض والأطلنطي عند طنجة والله أعلم بأيها أراد. وقوله ﴿نَسِيا حُوتَهُما﴾ أي نسي الفتى الحوت، إذ هو الذي كان يحمله، ولكن نسب النسيان إليهما جرياً على المتعارف من لغة العرب، وهذا الحوت قد جعله الله تعالى علامة لموسى على وجود الخضر حيث يفقد الحوت، إذ القصة كما في البخاري تبتدئ بأن موسى خطب يوماً في بنى إسرائيل فأجاد وأفاد فأعجب به شاب من بني إسرائيل فقال له: هل يوجد من هو أعلم منك يا موسى؟ فقال: لا. فأوحى إليه ربه فوراً بلى عبدنا خضر، فتاقت نفسه للقياه للتعلم عنه، فسأل ربه ذلك، فأرشده إلى مكان لقياه وهو مجمع البحرين، وجعل له الحوت علامة فأمره أن يأخذ طعامه حوتاً وأعلمه أنه إذا فقد الحوت فثم يوجد عبدالله خضر ومن هنا لما بلغا مجمع البحرين واستراحا فنام موسى والفتى شبه نائم وإذا بالحوت يخرج من المكتل (وعاء) ويشق طريقه إلى البحر فينجاب عنه البحر فيكون كالطاق أو النفق آية موسى.
ويغلب النوم على يوشع فينام فلما استراحا قاما مواصلين سيرهما ونسي الفتى وذهب من نفسه خروج الحوت من المكتل ودخوله في البحر لغلبة النوم فلما مشيا مسافة بعيدة وشعرا بالجوع وقد جاوزا المنطقة التي هي مجمع البحرين قال موسى للفتى ﴿آتِنا غَدَآءَنا﴾ وعلل ذلك بقوله: ﴿لَقَدْ لَقِينا مِن سَفَرِنا هَٰذا نَصَباً﴾ أي تعباً. هنا قال الفتى لموسى ما قصَّ الله تعالى: قال مجيباً لموسى ﴿أرَأَيْتَ﴾ أي أتذكر ﴿إذْ أوَيْنَآ إلى ٱلصَّخْرَةِ﴾ التي استراحا عندها ﴿فَإنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ﴾ وقال كالمعتذر، ﴿ومَآ أنْسانِيهُ إلاَّ ٱلشَّيْطانُ أنْ أذْكُرَهُ وٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ﴾ أي طريقه ﴿فِي ٱلْبَحْرِ عَجَباً﴾ أي حيي بعد موت ومشى حتى انتهى إلى البحر وانجاب له البحر فكان كالسرب فيه أي النفق فأجابه موسى بما قص تعالى: ﴿قالَ ذَلِكَ ما كُنّا نَبْغِ﴾ وذلك لأن الله تعالى جعل لموسى فقدان الحوت علامة على مكان الخضر الذي يوجد فيه ﴿فَٱرْتَدّا﴾ أي رجعا ﴿عَلىٰ آثارِهِما قَصَصاً﴾ أي يتتبعان آثار أقدامهما ﴿فَوَجَدا﴾ خضراً كما قال تعالى: ﴿فَوَجَدا عَبْداً مِّنْ عِبادِنَآ﴾ وهو خضر ﴿آتَيْناهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنا﴾ أي نبوة ﴿وعَلَّمْناهُ مِن لَّدُنّا عِلْماً﴾ وهو علم غيب خاص به ﴿قالَ لَهُ مُوسىٰ﴾ مستعطفاً له ﴿هَلْ أتَّبِعُكَ عَلىٰ أن تُعَلِّمَنِ مِمّا عُلِّمْتَ رُشْداً﴾ أي مما علمك الله رشداً أي رشاداً يَدُلّنِي على الحق وتحصل لي به هداية فأجابه خضر بما قال تعالى: ﴿قالَ إنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً﴾ يريد أنه يرى منه أموراً لا يقره عليها وخضر لا بد يفعلها فيتضايق موسى لذلك ولا يطيق الصبر، وعلل له عدم استطاعته الصبر بقوله ﴿وكَيْفَ تَصْبِرُ عَلىٰ ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً﴾ أي علماً كاملاً. فأجابه موسى وقد صمم على الرحلة لطلب العلم مهما كلفه الثمن فقال ﴿سَتَجِدُنِيۤ إن شَآءَ ٱللَّهُ صابِراً ولا أعْصِي لَكَ أمْراً﴾ أي سأنتهي إلى ما تأمرني وإن لم يكن موافقاً لما أحب وأهوى.
هداية الآيات:
١- عتب الله تعالى على رسوله يا موسى عليه السلام عندما سئل هل هناك من هو أعلم منك فقال لا وكان المفروض أن يقول على الأقل الله أعلم. فعوقب لذلك فكلف هذه الرحلة الشاقة.
٢- استحباب الرفقة في السفر، وخدمة التلميذ للشيخ، إذ كان يوشع يخدم موسى بحمل الزاد.
٣- طروء النسيان على الانسان مهما كان صالحاً.
٤- مراجعة الصواب بعد الخطأ خير من التمادي على الخطأ ﴿فَٱرْتَدّا عَلىٰ آثارِهِما قَصَصاً﴾؟
٥- تجلي قدرة الله تعالى في إحياء الحوت بعد الموت، وانجياب الماء عليه حتى كان كالطاق فكان للحوت سرباً ولموسى وفتاه عجباً.
وبه استدل موسى أي بهذا العجب على مكان خضر فوجده هناك.
٦- استحباب طلب المزيد من العلم مهما كان المرء عالماً وهنا أورد الحديث التالي وهو خير من قنطار ذهباً لمن حفظه وعمل به وهو قول ابن عباس رضي الله عنه قال سأل موسى ربه: قال رب أي عبادك أحب إليك؟ قال: الذي يذكرني ولا ينساني، قال: فأي عبيدك أقضى؟ قال الذي يقضي بالحق ولا يتبع الهوى، قال: أي رب أي عبادك أعلم؟ قال: الذي يبتغي علم الناس إلى علم نفسه عسى أن يصيب كلمة تهديه إلى هدى أو ترده عن ردى، وللأثر بقية ذكره ابن جرير عند تفسير هذه الآيات.
الكهف 18:65
شرح الكلمات:
وإذ قال موسى لفتاه: أي أذكر إذ قال موسى بن عمران نبي بني إسرائيل لفتاه يوشع بن نون بن افرايم بن يوسف عليه السلام.
مجمع البحرين: أي حيث ألتقى البحران بحر فارس وبحر الروم.
حقبا: الحقب الزمن وهو ثمانون سنة والجمع أحقاب.
سبيله في البحر سرباً: أي طريقه في البحر سرباً أي طريقاً كالنفق.
فلما جاوزا: أي المكان الذي فيه الصخرة ومنه اتخذ الحوت طريقه في البحر سرباً.
في البحر عجباً: أي عجباً لموسى حيث تعجب من إحياء الحوت واتخاذه في البحر طريقاً كالنفق في الجبل.
قصصاً: أي يتتبعان آثار أقدامهما.
عبداً من عبادنا: هو الخضر عليه السلام.
مما علمت رشداً: أي ما هو رشاد إلى الحق ودليل على الهدى.
ما لم تحط به خبراً: أي علماً.
ولا أعصي لك أمراً: أي انتهى إلى ما تأمرني به وإن لم يكن موافقاً هواي.
معنى الآيات:
هذه قصة موسى مع الخضر عليهما السلام وهي تقرر نبوة محمد ﷺ وتؤكدها. إذ مثل هذا القصص الحق لا يتأتى لأحد أن يقصه ما لم يتلقه وحياً من الله عزوجل. قال تعالى: ﴿وإذْ قالَ مُوسىٰ﴾ أي أذكر يا رسولنا تدليلاً على توحيدنا ولقائنا ونبوتك. إذ قال موسى بن عمران نبينا إلى بني إسرائيل لفتاه يوشع بن نون ﴿لاۤ أبْرَحُ﴾ أي سائراً ﴿حَتّىٰ أبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ﴾ حيث أرشدني ربي إلى لقاء عبدٍ هناك من عباده هو أكثر مني علماً حتى أتعلم منه علماً ازيده على علمي، ﴿أوْ أمْضِيَ حُقُباً﴾ أي أواصل سيري زمناً طويلاً حتى أظفر بهذا العبد الصالح لأتعلم عنه. قوله تعالى: ﴿فَلَمّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما﴾ أي بين البحرين وهما بحر الروم وبحر فارس عند باب المندب حيث التقى البحر الأحمر والبحر الهندي. أو البحر الأبيض والأطلنطي عند طنجة والله أعلم بأيها أراد. وقوله ﴿نَسِيا حُوتَهُما﴾ أي نسي الفتى الحوت، إذ هو الذي كان يحمله، ولكن نسب النسيان إليهما جرياً على المتعارف من لغة العرب، وهذا الحوت قد جعله الله تعالى علامة لموسى على وجود الخضر حيث يفقد الحوت، إذ القصة كما في البخاري تبتدئ بأن موسى خطب يوماً في بنى إسرائيل فأجاد وأفاد فأعجب به شاب من بني إسرائيل فقال له: هل يوجد من هو أعلم منك يا موسى؟ فقال: لا. فأوحى إليه ربه فوراً بلى عبدنا خضر، فتاقت نفسه للقياه للتعلم عنه، فسأل ربه ذلك، فأرشده إلى مكان لقياه وهو مجمع البحرين، وجعل له الحوت علامة فأمره أن يأخذ طعامه حوتاً وأعلمه أنه إذا فقد الحوت فثم يوجد عبدالله خضر ومن هنا لما بلغا مجمع البحرين واستراحا فنام موسى والفتى شبه نائم وإذا بالحوت يخرج من المكتل (وعاء) ويشق طريقه إلى البحر فينجاب عنه البحر فيكون كالطاق أو النفق آية موسى.
ويغلب النوم على يوشع فينام فلما استراحا قاما مواصلين سيرهما ونسي الفتى وذهب من نفسه خروج الحوت من المكتل ودخوله في البحر لغلبة النوم فلما مشيا مسافة بعيدة وشعرا بالجوع وقد جاوزا المنطقة التي هي مجمع البحرين قال موسى للفتى ﴿آتِنا غَدَآءَنا﴾ وعلل ذلك بقوله: ﴿لَقَدْ لَقِينا مِن سَفَرِنا هَٰذا نَصَباً﴾ أي تعباً. هنا قال الفتى لموسى ما قصَّ الله تعالى: قال مجيباً لموسى ﴿أرَأَيْتَ﴾ أي أتذكر ﴿إذْ أوَيْنَآ إلى ٱلصَّخْرَةِ﴾ التي استراحا عندها ﴿فَإنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ﴾ وقال كالمعتذر، ﴿ومَآ أنْسانِيهُ إلاَّ ٱلشَّيْطانُ أنْ أذْكُرَهُ وٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ﴾ أي طريقه ﴿فِي ٱلْبَحْرِ عَجَباً﴾ أي حيي بعد موت ومشى حتى انتهى إلى البحر وانجاب له البحر فكان كالسرب فيه أي النفق فأجابه موسى بما قص تعالى: ﴿قالَ ذَلِكَ ما كُنّا نَبْغِ﴾ وذلك لأن الله تعالى جعل لموسى فقدان الحوت علامة على مكان الخضر الذي يوجد فيه ﴿فَٱرْتَدّا﴾ أي رجعا ﴿عَلىٰ آثارِهِما قَصَصاً﴾ أي يتتبعان آثار أقدامهما ﴿فَوَجَدا﴾ خضراً كما قال تعالى: ﴿فَوَجَدا عَبْداً مِّنْ عِبادِنَآ﴾ وهو خضر ﴿آتَيْناهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنا﴾ أي نبوة ﴿وعَلَّمْناهُ مِن لَّدُنّا عِلْماً﴾ وهو علم غيب خاص به ﴿قالَ لَهُ مُوسىٰ﴾ مستعطفاً له ﴿هَلْ أتَّبِعُكَ عَلىٰ أن تُعَلِّمَنِ مِمّا عُلِّمْتَ رُشْداً﴾ أي مما علمك الله رشداً أي رشاداً يَدُلّنِي على الحق وتحصل لي به هداية فأجابه خضر بما قال تعالى: ﴿قالَ إنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً﴾ يريد أنه يرى منه أموراً لا يقره عليها وخضر لا بد يفعلها فيتضايق موسى لذلك ولا يطيق الصبر، وعلل له عدم استطاعته الصبر بقوله ﴿وكَيْفَ تَصْبِرُ عَلىٰ ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً﴾ أي علماً كاملاً. فأجابه موسى وقد صمم على الرحلة لطلب العلم مهما كلفه الثمن فقال ﴿سَتَجِدُنِيۤ إن شَآءَ ٱللَّهُ صابِراً ولا أعْصِي لَكَ أمْراً﴾ أي سأنتهي إلى ما تأمرني وإن لم يكن موافقاً لما أحب وأهوى.
هداية الآيات:
١- عتب الله تعالى على رسوله يا موسى عليه السلام عندما سئل هل هناك من هو أعلم منك فقال لا وكان المفروض أن يقول على الأقل الله أعلم. فعوقب لذلك فكلف هذه الرحلة الشاقة.
٢- استحباب الرفقة في السفر، وخدمة التلميذ للشيخ، إذ كان يوشع يخدم موسى بحمل الزاد.
٣- طروء النسيان على الانسان مهما كان صالحاً.
٤- مراجعة الصواب بعد الخطأ خير من التمادي على الخطأ ﴿فَٱرْتَدّا عَلىٰ آثارِهِما قَصَصاً﴾؟
٥- تجلي قدرة الله تعالى في إحياء الحوت بعد الموت، وانجياب الماء عليه حتى كان كالطاق فكان للحوت سرباً ولموسى وفتاه عجباً.
وبه استدل موسى أي بهذا العجب على مكان خضر فوجده هناك.
٦- استحباب طلب المزيد من العلم مهما كان المرء عالماً وهنا أورد الحديث التالي وهو خير من قنطار ذهباً لمن حفظه وعمل به وهو قول ابن عباس رضي الله عنه قال سأل موسى ربه: قال رب أي عبادك أحب إليك؟ قال: الذي يذكرني ولا ينساني، قال: فأي عبيدك أقضى؟ قال الذي يقضي بالحق ولا يتبع الهوى، قال: أي رب أي عبادك أعلم؟ قال: الذي يبتغي علم الناس إلى علم نفسه عسى أن يصيب كلمة تهديه إلى هدى أو ترده عن ردى، وللأثر بقية ذكره ابن جرير عند تفسير هذه الآيات.
الكهف 18:66
شرح الكلمات:
وإذ قال موسى لفتاه: أي أذكر إذ قال موسى بن عمران نبي بني إسرائيل لفتاه يوشع بن نون بن افرايم بن يوسف عليه السلام.
مجمع البحرين: أي حيث ألتقى البحران بحر فارس وبحر الروم.
حقبا: الحقب الزمن وهو ثمانون سنة والجمع أحقاب.
سبيله في البحر سرباً: أي طريقه في البحر سرباً أي طريقاً كالنفق.
فلما جاوزا: أي المكان الذي فيه الصخرة ومنه اتخذ الحوت طريقه في البحر سرباً.
في البحر عجباً: أي عجباً لموسى حيث تعجب من إحياء الحوت واتخاذه في البحر طريقاً كالنفق في الجبل.
قصصاً: أي يتتبعان آثار أقدامهما.
عبداً من عبادنا: هو الخضر عليه السلام.
مما علمت رشداً: أي ما هو رشاد إلى الحق ودليل على الهدى.
ما لم تحط به خبراً: أي علماً.
ولا أعصي لك أمراً: أي انتهى إلى ما تأمرني به وإن لم يكن موافقاً هواي.
معنى الآيات:
هذه قصة موسى مع الخضر عليهما السلام وهي تقرر نبوة محمد ﷺ وتؤكدها. إذ مثل هذا القصص الحق لا يتأتى لأحد أن يقصه ما لم يتلقه وحياً من الله عزوجل. قال تعالى: ﴿وإذْ قالَ مُوسىٰ﴾ أي أذكر يا رسولنا تدليلاً على توحيدنا ولقائنا ونبوتك. إذ قال موسى بن عمران نبينا إلى بني إسرائيل لفتاه يوشع بن نون ﴿لاۤ أبْرَحُ﴾ أي سائراً ﴿حَتّىٰ أبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ﴾ حيث أرشدني ربي إلى لقاء عبدٍ هناك من عباده هو أكثر مني علماً حتى أتعلم منه علماً ازيده على علمي، ﴿أوْ أمْضِيَ حُقُباً﴾ أي أواصل سيري زمناً طويلاً حتى أظفر بهذا العبد الصالح لأتعلم عنه. قوله تعالى: ﴿فَلَمّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما﴾ أي بين البحرين وهما بحر الروم وبحر فارس عند باب المندب حيث التقى البحر الأحمر والبحر الهندي. أو البحر الأبيض والأطلنطي عند طنجة والله أعلم بأيها أراد. وقوله ﴿نَسِيا حُوتَهُما﴾ أي نسي الفتى الحوت، إذ هو الذي كان يحمله، ولكن نسب النسيان إليهما جرياً على المتعارف من لغة العرب، وهذا الحوت قد جعله الله تعالى علامة لموسى على وجود الخضر حيث يفقد الحوت، إذ القصة كما في البخاري تبتدئ بأن موسى خطب يوماً في بنى إسرائيل فأجاد وأفاد فأعجب به شاب من بني إسرائيل فقال له: هل يوجد من هو أعلم منك يا موسى؟ فقال: لا. فأوحى إليه ربه فوراً بلى عبدنا خضر، فتاقت نفسه للقياه للتعلم عنه، فسأل ربه ذلك، فأرشده إلى مكان لقياه وهو مجمع البحرين، وجعل له الحوت علامة فأمره أن يأخذ طعامه حوتاً وأعلمه أنه إذا فقد الحوت فثم يوجد عبدالله خضر ومن هنا لما بلغا مجمع البحرين واستراحا فنام موسى والفتى شبه نائم وإذا بالحوت يخرج من المكتل (وعاء) ويشق طريقه إلى البحر فينجاب عنه البحر فيكون كالطاق أو النفق آية موسى.
ويغلب النوم على يوشع فينام فلما استراحا قاما مواصلين سيرهما ونسي الفتى وذهب من نفسه خروج الحوت من المكتل ودخوله في البحر لغلبة النوم فلما مشيا مسافة بعيدة وشعرا بالجوع وقد جاوزا المنطقة التي هي مجمع البحرين قال موسى للفتى ﴿آتِنا غَدَآءَنا﴾ وعلل ذلك بقوله: ﴿لَقَدْ لَقِينا مِن سَفَرِنا هَٰذا نَصَباً﴾ أي تعباً. هنا قال الفتى لموسى ما قصَّ الله تعالى: قال مجيباً لموسى ﴿أرَأَيْتَ﴾ أي أتذكر ﴿إذْ أوَيْنَآ إلى ٱلصَّخْرَةِ﴾ التي استراحا عندها ﴿فَإنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ﴾ وقال كالمعتذر، ﴿ومَآ أنْسانِيهُ إلاَّ ٱلشَّيْطانُ أنْ أذْكُرَهُ وٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ﴾ أي طريقه ﴿فِي ٱلْبَحْرِ عَجَباً﴾ أي حيي بعد موت ومشى حتى انتهى إلى البحر وانجاب له البحر فكان كالسرب فيه أي النفق فأجابه موسى بما قص تعالى: ﴿قالَ ذَلِكَ ما كُنّا نَبْغِ﴾ وذلك لأن الله تعالى جعل لموسى فقدان الحوت علامة على مكان الخضر الذي يوجد فيه ﴿فَٱرْتَدّا﴾ أي رجعا ﴿عَلىٰ آثارِهِما قَصَصاً﴾ أي يتتبعان آثار أقدامهما ﴿فَوَجَدا﴾ خضراً كما قال تعالى: ﴿فَوَجَدا عَبْداً مِّنْ عِبادِنَآ﴾ وهو خضر ﴿آتَيْناهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنا﴾ أي نبوة ﴿وعَلَّمْناهُ مِن لَّدُنّا عِلْماً﴾ وهو علم غيب خاص به ﴿قالَ لَهُ مُوسىٰ﴾ مستعطفاً له ﴿هَلْ أتَّبِعُكَ عَلىٰ أن تُعَلِّمَنِ مِمّا عُلِّمْتَ رُشْداً﴾ أي مما علمك الله رشداً أي رشاداً يَدُلّنِي على الحق وتحصل لي به هداية فأجابه خضر بما قال تعالى: ﴿قالَ إنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً﴾ يريد أنه يرى منه أموراً لا يقره عليها وخضر لا بد يفعلها فيتضايق موسى لذلك ولا يطيق الصبر، وعلل له عدم استطاعته الصبر بقوله ﴿وكَيْفَ تَصْبِرُ عَلىٰ ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً﴾ أي علماً كاملاً. فأجابه موسى وقد صمم على الرحلة لطلب العلم مهما كلفه الثمن فقال ﴿سَتَجِدُنِيۤ إن شَآءَ ٱللَّهُ صابِراً ولا أعْصِي لَكَ أمْراً﴾ أي سأنتهي إلى ما تأمرني وإن لم يكن موافقاً لما أحب وأهوى.
هداية الآيات:
١- عتب الله تعالى على رسوله يا موسى عليه السلام عندما سئل هل هناك من هو أعلم منك فقال لا وكان المفروض أن يقول على الأقل الله أعلم. فعوقب لذلك فكلف هذه الرحلة الشاقة.
٢- استحباب الرفقة في السفر، وخدمة التلميذ للشيخ، إذ كان يوشع يخدم موسى بحمل الزاد.
٣- طروء النسيان على الانسان مهما كان صالحاً.
٤- مراجعة الصواب بعد الخطأ خير من التمادي على الخطأ ﴿فَٱرْتَدّا عَلىٰ آثارِهِما قَصَصاً﴾؟
٥- تجلي قدرة الله تعالى في إحياء الحوت بعد الموت، وانجياب الماء عليه حتى كان كالطاق فكان للحوت سرباً ولموسى وفتاه عجباً.
وبه استدل موسى أي بهذا العجب على مكان خضر فوجده هناك.
٦- استحباب طلب المزيد من العلم مهما كان المرء عالماً وهنا أورد الحديث التالي وهو خير من قنطار ذهباً لمن حفظه وعمل به وهو قول ابن عباس رضي الله عنه قال سأل موسى ربه: قال رب أي عبادك أحب إليك؟ قال: الذي يذكرني ولا ينساني، قال: فأي عبيدك أقضى؟ قال الذي يقضي بالحق ولا يتبع الهوى، قال: أي رب أي عبادك أعلم؟ قال: الذي يبتغي علم الناس إلى علم نفسه عسى أن يصيب كلمة تهديه إلى هدى أو ترده عن ردى، وللأثر بقية ذكره ابن جرير عند تفسير هذه الآيات.
الكهف 18:67
شرح الكلمات:
وإذ قال موسى لفتاه: أي أذكر إذ قال موسى بن عمران نبي بني إسرائيل لفتاه يوشع بن نون بن افرايم بن يوسف عليه السلام.
مجمع البحرين: أي حيث ألتقى البحران بحر فارس وبحر الروم.
حقبا: الحقب الزمن وهو ثمانون سنة والجمع أحقاب.
سبيله في البحر سرباً: أي طريقه في البحر سرباً أي طريقاً كالنفق.
فلما جاوزا: أي المكان الذي فيه الصخرة ومنه اتخذ الحوت طريقه في البحر سرباً.
في البحر عجباً: أي عجباً لموسى حيث تعجب من إحياء الحوت واتخاذه في البحر طريقاً كالنفق في الجبل.
قصصاً: أي يتتبعان آثار أقدامهما.
عبداً من عبادنا: هو الخضر عليه السلام.
مما علمت رشداً: أي ما هو رشاد إلى الحق ودليل على الهدى.
ما لم تحط به خبراً: أي علماً.
ولا أعصي لك أمراً: أي انتهى إلى ما تأمرني به وإن لم يكن موافقاً هواي.
معنى الآيات:
هذه قصة موسى مع الخضر عليهما السلام وهي تقرر نبوة محمد ﷺ وتؤكدها. إذ مثل هذا القصص الحق لا يتأتى لأحد أن يقصه ما لم يتلقه وحياً من الله عزوجل. قال تعالى: ﴿وإذْ قالَ مُوسىٰ﴾ أي أذكر يا رسولنا تدليلاً على توحيدنا ولقائنا ونبوتك. إذ قال موسى بن عمران نبينا إلى بني إسرائيل لفتاه يوشع بن نون ﴿لاۤ أبْرَحُ﴾ أي سائراً ﴿حَتّىٰ أبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ﴾ حيث أرشدني ربي إلى لقاء عبدٍ هناك من عباده هو أكثر مني علماً حتى أتعلم منه علماً ازيده على علمي، ﴿أوْ أمْضِيَ حُقُباً﴾ أي أواصل سيري زمناً طويلاً حتى أظفر بهذا العبد الصالح لأتعلم عنه. قوله تعالى: ﴿فَلَمّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما﴾ أي بين البحرين وهما بحر الروم وبحر فارس عند باب المندب حيث التقى البحر الأحمر والبحر الهندي. أو البحر الأبيض والأطلنطي عند طنجة والله أعلم بأيها أراد. وقوله ﴿نَسِيا حُوتَهُما﴾ أي نسي الفتى الحوت، إذ هو الذي كان يحمله، ولكن نسب النسيان إليهما جرياً على المتعارف من لغة العرب، وهذا الحوت قد جعله الله تعالى علامة لموسى على وجود الخضر حيث يفقد الحوت، إذ القصة كما في البخاري تبتدئ بأن موسى خطب يوماً في بنى إسرائيل فأجاد وأفاد فأعجب به شاب من بني إسرائيل فقال له: هل يوجد من هو أعلم منك يا موسى؟ فقال: لا. فأوحى إليه ربه فوراً بلى عبدنا خضر، فتاقت نفسه للقياه للتعلم عنه، فسأل ربه ذلك، فأرشده إلى مكان لقياه وهو مجمع البحرين، وجعل له الحوت علامة فأمره أن يأخذ طعامه حوتاً وأعلمه أنه إذا فقد الحوت فثم يوجد عبدالله خضر ومن هنا لما بلغا مجمع البحرين واستراحا فنام موسى والفتى شبه نائم وإذا بالحوت يخرج من المكتل (وعاء) ويشق طريقه إلى البحر فينجاب عنه البحر فيكون كالطاق أو النفق آية موسى.
ويغلب النوم على يوشع فينام فلما استراحا قاما مواصلين سيرهما ونسي الفتى وذهب من نفسه خروج الحوت من المكتل ودخوله في البحر لغلبة النوم فلما مشيا مسافة بعيدة وشعرا بالجوع وقد جاوزا المنطقة التي هي مجمع البحرين قال موسى للفتى ﴿آتِنا غَدَآءَنا﴾ وعلل ذلك بقوله: ﴿لَقَدْ لَقِينا مِن سَفَرِنا هَٰذا نَصَباً﴾ أي تعباً. هنا قال الفتى لموسى ما قصَّ الله تعالى: قال مجيباً لموسى ﴿أرَأَيْتَ﴾ أي أتذكر ﴿إذْ أوَيْنَآ إلى ٱلصَّخْرَةِ﴾ التي استراحا عندها ﴿فَإنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ﴾ وقال كالمعتذر، ﴿ومَآ أنْسانِيهُ إلاَّ ٱلشَّيْطانُ أنْ أذْكُرَهُ وٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ﴾ أي طريقه ﴿فِي ٱلْبَحْرِ عَجَباً﴾ أي حيي بعد موت ومشى حتى انتهى إلى البحر وانجاب له البحر فكان كالسرب فيه أي النفق فأجابه موسى بما قص تعالى: ﴿قالَ ذَلِكَ ما كُنّا نَبْغِ﴾ وذلك لأن الله تعالى جعل لموسى فقدان الحوت علامة على مكان الخضر الذي يوجد فيه ﴿فَٱرْتَدّا﴾ أي رجعا ﴿عَلىٰ آثارِهِما قَصَصاً﴾ أي يتتبعان آثار أقدامهما ﴿فَوَجَدا﴾ خضراً كما قال تعالى: ﴿فَوَجَدا عَبْداً مِّنْ عِبادِنَآ﴾ وهو خضر ﴿آتَيْناهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنا﴾ أي نبوة ﴿وعَلَّمْناهُ مِن لَّدُنّا عِلْماً﴾ وهو علم غيب خاص به ﴿قالَ لَهُ مُوسىٰ﴾ مستعطفاً له ﴿هَلْ أتَّبِعُكَ عَلىٰ أن تُعَلِّمَنِ مِمّا عُلِّمْتَ رُشْداً﴾ أي مما علمك الله رشداً أي رشاداً يَدُلّنِي على الحق وتحصل لي به هداية فأجابه خضر بما قال تعالى: ﴿قالَ إنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً﴾ يريد أنه يرى منه أموراً لا يقره عليها وخضر لا بد يفعلها فيتضايق موسى لذلك ولا يطيق الصبر، وعلل له عدم استطاعته الصبر بقوله ﴿وكَيْفَ تَصْبِرُ عَلىٰ ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً﴾ أي علماً كاملاً. فأجابه موسى وقد صمم على الرحلة لطلب العلم مهما كلفه الثمن فقال ﴿سَتَجِدُنِيۤ إن شَآءَ ٱللَّهُ صابِراً ولا أعْصِي لَكَ أمْراً﴾ أي سأنتهي إلى ما تأمرني وإن لم يكن موافقاً لما أحب وأهوى.
هداية الآيات:
١- عتب الله تعالى على رسوله يا موسى عليه السلام عندما سئل هل هناك من هو أعلم منك فقال لا وكان المفروض أن يقول على الأقل الله أعلم. فعوقب لذلك فكلف هذه الرحلة الشاقة.
٢- استحباب الرفقة في السفر، وخدمة التلميذ للشيخ، إذ كان يوشع يخدم موسى بحمل الزاد.
٣- طروء النسيان على الانسان مهما كان صالحاً.
٤- مراجعة الصواب بعد الخطأ خير من التمادي على الخطأ ﴿فَٱرْتَدّا عَلىٰ آثارِهِما قَصَصاً﴾؟
٥- تجلي قدرة الله تعالى في إحياء الحوت بعد الموت، وانجياب الماء عليه حتى كان كالطاق فكان للحوت سرباً ولموسى وفتاه عجباً.
وبه استدل موسى أي بهذا العجب على مكان خضر فوجده هناك.
٦- استحباب طلب المزيد من العلم مهما كان المرء عالماً وهنا أورد الحديث التالي وهو خير من قنطار ذهباً لمن حفظه وعمل به وهو قول ابن عباس رضي الله عنه قال سأل موسى ربه: قال رب أي عبادك أحب إليك؟ قال: الذي يذكرني ولا ينساني، قال: فأي عبيدك أقضى؟ قال الذي يقضي بالحق ولا يتبع الهوى، قال: أي رب أي عبادك أعلم؟ قال: الذي يبتغي علم الناس إلى علم نفسه عسى أن يصيب كلمة تهديه إلى هدى أو ترده عن ردى، وللأثر بقية ذكره ابن جرير عند تفسير هذه الآيات.
الكهف 18:68
شرح الكلمات:
وإذ قال موسى لفتاه: أي أذكر إذ قال موسى بن عمران نبي بني إسرائيل لفتاه يوشع بن نون بن افرايم بن يوسف عليه السلام.
مجمع البحرين: أي حيث ألتقى البحران بحر فارس وبحر الروم.
حقبا: الحقب الزمن وهو ثمانون سنة والجمع أحقاب.
سبيله في البحر سرباً: أي طريقه في البحر سرباً أي طريقاً كالنفق.
فلما جاوزا: أي المكان الذي فيه الصخرة ومنه اتخذ الحوت طريقه في البحر سرباً.
في البحر عجباً: أي عجباً لموسى حيث تعجب من إحياء الحوت واتخاذه في البحر طريقاً كالنفق في الجبل.
قصصاً: أي يتتبعان آثار أقدامهما.
عبداً من عبادنا: هو الخضر عليه السلام.
مما علمت رشداً: أي ما هو رشاد إلى الحق ودليل على الهدى.
ما لم تحط به خبراً: أي علماً.
ولا أعصي لك أمراً: أي انتهى إلى ما تأمرني به وإن لم يكن موافقاً هواي.
معنى الآيات:
هذه قصة موسى مع الخضر عليهما السلام وهي تقرر نبوة محمد ﷺ وتؤكدها. إذ مثل هذا القصص الحق لا يتأتى لأحد أن يقصه ما لم يتلقه وحياً من الله عزوجل. قال تعالى: ﴿وإذْ قالَ مُوسىٰ﴾ أي أذكر يا رسولنا تدليلاً على توحيدنا ولقائنا ونبوتك. إذ قال موسى بن عمران نبينا إلى بني إسرائيل لفتاه يوشع بن نون ﴿لاۤ أبْرَحُ﴾ أي سائراً ﴿حَتّىٰ أبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ﴾ حيث أرشدني ربي إلى لقاء عبدٍ هناك من عباده هو أكثر مني علماً حتى أتعلم منه علماً ازيده على علمي، ﴿أوْ أمْضِيَ حُقُباً﴾ أي أواصل سيري زمناً طويلاً حتى أظفر بهذا العبد الصالح لأتعلم عنه. قوله تعالى: ﴿فَلَمّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما﴾ أي بين البحرين وهما بحر الروم وبحر فارس عند باب المندب حيث التقى البحر الأحمر والبحر الهندي. أو البحر الأبيض والأطلنطي عند طنجة والله أعلم بأيها أراد. وقوله ﴿نَسِيا حُوتَهُما﴾ أي نسي الفتى الحوت، إذ هو الذي كان يحمله، ولكن نسب النسيان إليهما جرياً على المتعارف من لغة العرب، وهذا الحوت قد جعله الله تعالى علامة لموسى على وجود الخضر حيث يفقد الحوت، إذ القصة كما في البخاري تبتدئ بأن موسى خطب يوماً في بنى إسرائيل فأجاد وأفاد فأعجب به شاب من بني إسرائيل فقال له: هل يوجد من هو أعلم منك يا موسى؟ فقال: لا. فأوحى إليه ربه فوراً بلى عبدنا خضر، فتاقت نفسه للقياه للتعلم عنه، فسأل ربه ذلك، فأرشده إلى مكان لقياه وهو مجمع البحرين، وجعل له الحوت علامة فأمره أن يأخذ طعامه حوتاً وأعلمه أنه إذا فقد الحوت فثم يوجد عبدالله خضر ومن هنا لما بلغا مجمع البحرين واستراحا فنام موسى والفتى شبه نائم وإذا بالحوت يخرج من المكتل (وعاء) ويشق طريقه إلى البحر فينجاب عنه البحر فيكون كالطاق أو النفق آية موسى.
ويغلب النوم على يوشع فينام فلما استراحا قاما مواصلين سيرهما ونسي الفتى وذهب من نفسه خروج الحوت من المكتل ودخوله في البحر لغلبة النوم فلما مشيا مسافة بعيدة وشعرا بالجوع وقد جاوزا المنطقة التي هي مجمع البحرين قال موسى للفتى ﴿آتِنا غَدَآءَنا﴾ وعلل ذلك بقوله: ﴿لَقَدْ لَقِينا مِن سَفَرِنا هَٰذا نَصَباً﴾ أي تعباً. هنا قال الفتى لموسى ما قصَّ الله تعالى: قال مجيباً لموسى ﴿أرَأَيْتَ﴾ أي أتذكر ﴿إذْ أوَيْنَآ إلى ٱلصَّخْرَةِ﴾ التي استراحا عندها ﴿فَإنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ﴾ وقال كالمعتذر، ﴿ومَآ أنْسانِيهُ إلاَّ ٱلشَّيْطانُ أنْ أذْكُرَهُ وٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ﴾ أي طريقه ﴿فِي ٱلْبَحْرِ عَجَباً﴾ أي حيي بعد موت ومشى حتى انتهى إلى البحر وانجاب له البحر فكان كالسرب فيه أي النفق فأجابه موسى بما قص تعالى: ﴿قالَ ذَلِكَ ما كُنّا نَبْغِ﴾ وذلك لأن الله تعالى جعل لموسى فقدان الحوت علامة على مكان الخضر الذي يوجد فيه ﴿فَٱرْتَدّا﴾ أي رجعا ﴿عَلىٰ آثارِهِما قَصَصاً﴾ أي يتتبعان آثار أقدامهما ﴿فَوَجَدا﴾ خضراً كما قال تعالى: ﴿فَوَجَدا عَبْداً مِّنْ عِبادِنَآ﴾ وهو خضر ﴿آتَيْناهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنا﴾ أي نبوة ﴿وعَلَّمْناهُ مِن لَّدُنّا عِلْماً﴾ وهو علم غيب خاص به ﴿قالَ لَهُ مُوسىٰ﴾ مستعطفاً له ﴿هَلْ أتَّبِعُكَ عَلىٰ أن تُعَلِّمَنِ مِمّا عُلِّمْتَ رُشْداً﴾ أي مما علمك الله رشداً أي رشاداً يَدُلّنِي على الحق وتحصل لي به هداية فأجابه خضر بما قال تعالى: ﴿قالَ إنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً﴾ يريد أنه يرى منه أموراً لا يقره عليها وخضر لا بد يفعلها فيتضايق موسى لذلك ولا يطيق الصبر، وعلل له عدم استطاعته الصبر بقوله ﴿وكَيْفَ تَصْبِرُ عَلىٰ ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً﴾ أي علماً كاملاً. فأجابه موسى وقد صمم على الرحلة لطلب العلم مهما كلفه الثمن فقال ﴿سَتَجِدُنِيۤ إن شَآءَ ٱللَّهُ صابِراً ولا أعْصِي لَكَ أمْراً﴾ أي سأنتهي إلى ما تأمرني وإن لم يكن موافقاً لما أحب وأهوى.
هداية الآيات:
١- عتب الله تعالى على رسوله يا موسى عليه السلام عندما سئل هل هناك من هو أعلم منك فقال لا وكان المفروض أن يقول على الأقل الله أعلم. فعوقب لذلك فكلف هذه الرحلة الشاقة.
٢- استحباب الرفقة في السفر، وخدمة التلميذ للشيخ، إذ كان يوشع يخدم موسى بحمل الزاد.
٣- طروء النسيان على الانسان مهما كان صالحاً.
٤- مراجعة الصواب بعد الخطأ خير من التمادي على الخطأ ﴿فَٱرْتَدّا عَلىٰ آثارِهِما قَصَصاً﴾؟
٥- تجلي قدرة الله تعالى في إحياء الحوت بعد الموت، وانجياب الماء عليه حتى كان كالطاق فكان للحوت سرباً ولموسى وفتاه عجباً.
وبه استدل موسى أي بهذا العجب على مكان خضر فوجده هناك.
٦- استحباب طلب المزيد من العلم مهما كان المرء عالماً وهنا أورد الحديث التالي وهو خير من قنطار ذهباً لمن حفظه وعمل به وهو قول ابن عباس رضي الله عنه قال سأل موسى ربه: قال رب أي عبادك أحب إليك؟ قال: الذي يذكرني ولا ينساني، قال: فأي عبيدك أقضى؟ قال الذي يقضي بالحق ولا يتبع الهوى، قال: أي رب أي عبادك أعلم؟ قال: الذي يبتغي علم الناس إلى علم نفسه عسى أن يصيب كلمة تهديه إلى هدى أو ترده عن ردى، وللأثر بقية ذكره ابن جرير عند تفسير هذه الآيات.
الكهف 18:69
شرح الكلمات:
وإذ قال موسى لفتاه: أي أذكر إذ قال موسى بن عمران نبي بني إسرائيل لفتاه يوشع بن نون بن افرايم بن يوسف عليه السلام.
مجمع البحرين: أي حيث ألتقى البحران بحر فارس وبحر الروم.
حقبا: الحقب الزمن وهو ثمانون سنة والجمع أحقاب.
سبيله في البحر سرباً: أي طريقه في البحر سرباً أي طريقاً كالنفق.
فلما جاوزا: أي المكان الذي فيه الصخرة ومنه اتخذ الحوت طريقه في البحر سرباً.
في البحر عجباً: أي عجباً لموسى حيث تعجب من إحياء الحوت واتخاذه في البحر طريقاً كالنفق في الجبل.
قصصاً: أي يتتبعان آثار أقدامهما.
عبداً من عبادنا: هو الخضر عليه السلام.
مما علمت رشداً: أي ما هو رشاد إلى الحق ودليل على الهدى.
ما لم تحط به خبراً: أي علماً.
ولا أعصي لك أمراً: أي انتهى إلى ما تأمرني به وإن لم يكن موافقاً هواي.
معنى الآيات:
هذه قصة موسى مع الخضر عليهما السلام وهي تقرر نبوة محمد ﷺ وتؤكدها. إذ مثل هذا القصص الحق لا يتأتى لأحد أن يقصه ما لم يتلقه وحياً من الله عزوجل. قال تعالى: ﴿وإذْ قالَ مُوسىٰ﴾ أي أذكر يا رسولنا تدليلاً على توحيدنا ولقائنا ونبوتك. إذ قال موسى بن عمران نبينا إلى بني إسرائيل لفتاه يوشع بن نون ﴿لاۤ أبْرَحُ﴾ أي سائراً ﴿حَتّىٰ أبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ﴾ حيث أرشدني ربي إلى لقاء عبدٍ هناك من عباده هو أكثر مني علماً حتى أتعلم منه علماً ازيده على علمي، ﴿أوْ أمْضِيَ حُقُباً﴾ أي أواصل سيري زمناً طويلاً حتى أظفر بهذا العبد الصالح لأتعلم عنه. قوله تعالى: ﴿فَلَمّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما﴾ أي بين البحرين وهما بحر الروم وبحر فارس عند باب المندب حيث التقى البحر الأحمر والبحر الهندي. أو البحر الأبيض والأطلنطي عند طنجة والله أعلم بأيها أراد. وقوله ﴿نَسِيا حُوتَهُما﴾ أي نسي الفتى الحوت، إذ هو الذي كان يحمله، ولكن نسب النسيان إليهما جرياً على المتعارف من لغة العرب، وهذا الحوت قد جعله الله تعالى علامة لموسى على وجود الخضر حيث يفقد الحوت، إذ القصة كما في البخاري تبتدئ بأن موسى خطب يوماً في بنى إسرائيل فأجاد وأفاد فأعجب به شاب من بني إسرائيل فقال له: هل يوجد من هو أعلم منك يا موسى؟ فقال: لا. فأوحى إليه ربه فوراً بلى عبدنا خضر، فتاقت نفسه للقياه للتعلم عنه، فسأل ربه ذلك، فأرشده إلى مكان لقياه وهو مجمع البحرين، وجعل له الحوت علامة فأمره أن يأخذ طعامه حوتاً وأعلمه أنه إذا فقد الحوت فثم يوجد عبدالله خضر ومن هنا لما بلغا مجمع البحرين واستراحا فنام موسى والفتى شبه نائم وإذا بالحوت يخرج من المكتل (وعاء) ويشق طريقه إلى البحر فينجاب عنه البحر فيكون كالطاق أو النفق آية موسى.
ويغلب النوم على يوشع فينام فلما استراحا قاما مواصلين سيرهما ونسي الفتى وذهب من نفسه خروج الحوت من المكتل ودخوله في البحر لغلبة النوم فلما مشيا مسافة بعيدة وشعرا بالجوع وقد جاوزا المنطقة التي هي مجمع البحرين قال موسى للفتى ﴿آتِنا غَدَآءَنا﴾ وعلل ذلك بقوله: ﴿لَقَدْ لَقِينا مِن سَفَرِنا هَٰذا نَصَباً﴾ أي تعباً. هنا قال الفتى لموسى ما قصَّ الله تعالى: قال مجيباً لموسى ﴿أرَأَيْتَ﴾ أي أتذكر ﴿إذْ أوَيْنَآ إلى ٱلصَّخْرَةِ﴾ التي استراحا عندها ﴿فَإنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ﴾ وقال كالمعتذر، ﴿ومَآ أنْسانِيهُ إلاَّ ٱلشَّيْطانُ أنْ أذْكُرَهُ وٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ﴾ أي طريقه ﴿فِي ٱلْبَحْرِ عَجَباً﴾ أي حيي بعد موت ومشى حتى انتهى إلى البحر وانجاب له البحر فكان كالسرب فيه أي النفق فأجابه موسى بما قص تعالى: ﴿قالَ ذَلِكَ ما كُنّا نَبْغِ﴾ وذلك لأن الله تعالى جعل لموسى فقدان الحوت علامة على مكان الخضر الذي يوجد فيه ﴿فَٱرْتَدّا﴾ أي رجعا ﴿عَلىٰ آثارِهِما قَصَصاً﴾ أي يتتبعان آثار أقدامهما ﴿فَوَجَدا﴾ خضراً كما قال تعالى: ﴿فَوَجَدا عَبْداً مِّنْ عِبادِنَآ﴾ وهو خضر ﴿آتَيْناهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنا﴾ أي نبوة ﴿وعَلَّمْناهُ مِن لَّدُنّا عِلْماً﴾ وهو علم غيب خاص به ﴿قالَ لَهُ مُوسىٰ﴾ مستعطفاً له ﴿هَلْ أتَّبِعُكَ عَلىٰ أن تُعَلِّمَنِ مِمّا عُلِّمْتَ رُشْداً﴾ أي مما علمك الله رشداً أي رشاداً يَدُلّنِي على الحق وتحصل لي به هداية فأجابه خضر بما قال تعالى: ﴿قالَ إنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً﴾ يريد أنه يرى منه أموراً لا يقره عليها وخضر لا بد يفعلها فيتضايق موسى لذلك ولا يطيق الصبر، وعلل له عدم استطاعته الصبر بقوله ﴿وكَيْفَ تَصْبِرُ عَلىٰ ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً﴾ أي علماً كاملاً. فأجابه موسى وقد صمم على الرحلة لطلب العلم مهما كلفه الثمن فقال ﴿سَتَجِدُنِيۤ إن شَآءَ ٱللَّهُ صابِراً ولا أعْصِي لَكَ أمْراً﴾ أي سأنتهي إلى ما تأمرني وإن لم يكن موافقاً لما أحب وأهوى.
هداية الآيات:
١- عتب الله تعالى على رسوله يا موسى عليه السلام عندما سئل هل هناك من هو أعلم منك فقال لا وكان المفروض أن يقول على الأقل الله أعلم. فعوقب لذلك فكلف هذه الرحلة الشاقة.
٢- استحباب الرفقة في السفر، وخدمة التلميذ للشيخ، إذ كان يوشع يخدم موسى بحمل الزاد.
٣- طروء النسيان على الانسان مهما كان صالحاً.
٤- مراجعة الصواب بعد الخطأ خير من التمادي على الخطأ ﴿فَٱرْتَدّا عَلىٰ آثارِهِما قَصَصاً﴾؟
٥- تجلي قدرة الله تعالى في إحياء الحوت بعد الموت، وانجياب الماء عليه حتى كان كالطاق فكان للحوت سرباً ولموسى وفتاه عجباً.
وبه استدل موسى أي بهذا العجب على مكان خضر فوجده هناك.
٦- استحباب طلب المزيد من العلم مهما كان المرء عالماً وهنا أورد الحديث التالي وهو خير من قنطار ذهباً لمن حفظه وعمل به وهو قول ابن عباس رضي الله عنه قال سأل موسى ربه: قال رب أي عبادك أحب إليك؟ قال: الذي يذكرني ولا ينساني، قال: فأي عبيدك أقضى؟ قال الذي يقضي بالحق ولا يتبع الهوى، قال: أي رب أي عبادك أعلم؟ قال: الذي يبتغي علم الناس إلى علم نفسه عسى أن يصيب كلمة تهديه إلى هدى أو ترده عن ردى، وللأثر بقية ذكره ابن جرير عند تفسير هذه الآيات.
الكهف 18:70
شرح الكلمات:
ذكراً: أي بياناً وتفصيلاً لما خفي عليك.
لقد جئت شيئاً إمراً: أي فعلت شيئاً منكراً.
لا ترهقني: أي لا تغشني بما يعسر علي ولا أطيق حمله فتضيق علي صحبتي إياك.
نفساً زكية: أي طاهرة لم تتلوث روحها بالذنوب.
بغير نفس: أي بغير قصاص.
نكراً: الأمر الذي تنكره الشرائع والعقول من سائر المناكر! وهو المنكر الشديد النكارة.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في الحوار الذي بين موسى عليه السلام والعالم الذي أراد أن يصحبه لطلب العلم منه وهو خضر. قوله تعالى: ﴿قالَ﴾ أي خضر ﴿فَإنِ ٱتَّبَعْتَنِي﴾ مصاحباً لي لطلب العلم ﴿فَلا تَسْأَلْني عَن شَيءٍ﴾ أفعله مما لا تعرف له وجهاً شرعياً ﴿حَتّىٰ أُحْدِثَ لَكَ مِنهُ ذِكْراً﴾ أي حتى أكون أنا الذي يبين لك حقيقته وما جهلت منه. وقوله تعالى: ﴿فَٱنْطَلَقا﴾ أي بعد رضا موسى بطلب خضر انطلقا يسيران في الأرض فوصلا ميناء من المواني البحرية، فركبا سفينة كان خضر يعرف أصحابها فلم يأخذوا منهما أجر الإركاب فلما أقلعت السفينة، وتوغلت في البحر أخذ خضر فأساً فخرق السفينة، فجعل موسى يحشو بثوب له الخرق ويقول: ﴿أخَرَقْتَها لِتُغْرِقَ أهْلَها﴾ على انهما حملانا بدون نَوْل ﴿لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إمْراً﴾ أي أتيت يا عالم منكراً فظيعاً فأجابه خضر بما قص تعالى: ﴿قالَ ألَمْ أقُلْ إنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً﴾ فأجاب موسى بما ذكر تعالى عنه: ﴿قالَ لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ ولا تُرْهِقْنِي مِن أمْرِي عُسْراً﴾ أي لا تعاقبني بالنسيان فإن الناسي لا حرج عليه. وكانت هذه من موسى نسياناً حقاً ولا تغشني بما يعسر علي ولا أطيقه فاتضايق من صحبتي إياك.
قال تعالى: ﴿فَٱنْطَلَقا﴾ بعد نزولهما من البحر إلى البر فوجدا غلاماً جميلاً وسيماً يلعب مع الغلمان فأخذه خضر جانباً وأضجعه وذبحه فقال له موسى بما أخبر تعالى عنه: ﴿أقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ زاكية طاهرة لم يذنب صاحبها ذنباً تتلوث به روحه ولم يقتل نفساً يستوجب بها القصاص ﴿لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً﴾ أي أتيت منكراً عظيماً بقتلك نفساً طاهرة ولم تذنب ولم تكن هذه نسياناً من موسى بل كان عمداً أنه لم يطق فعل منكر كهذا لم يعرف له وجهاً ولا سبباً.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- جواز الاشتراط في الصحبة وطلب العلم وغيرهما للمصلحة الراجحة.
٢- جواز ركوب السفن في البحر.
٣- مشروعية إنكار المنكر على من علم أنه منكر.
٤- رفع الحرج عن الناس.
٥- مشروعية القصاص وهو النفس بالنفس.
الكهف 18:71
شرح الكلمات:
ذكراً: أي بياناً وتفصيلاً لما خفي عليك.
لقد جئت شيئاً إمراً: أي فعلت شيئاً منكراً.
لا ترهقني: أي لا تغشني بما يعسر علي ولا أطيق حمله فتضيق علي صحبتي إياك.
نفساً زكية: أي طاهرة لم تتلوث روحها بالذنوب.
بغير نفس: أي بغير قصاص.
نكراً: الأمر الذي تنكره الشرائع والعقول من سائر المناكر! وهو المنكر الشديد النكارة.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في الحوار الذي بين موسى عليه السلام والعالم الذي أراد أن يصحبه لطلب العلم منه وهو خضر. قوله تعالى: ﴿قالَ﴾ أي خضر ﴿فَإنِ ٱتَّبَعْتَنِي﴾ مصاحباً لي لطلب العلم ﴿فَلا تَسْأَلْني عَن شَيءٍ﴾ أفعله مما لا تعرف له وجهاً شرعياً ﴿حَتّىٰ أُحْدِثَ لَكَ مِنهُ ذِكْراً﴾ أي حتى أكون أنا الذي يبين لك حقيقته وما جهلت منه. وقوله تعالى: ﴿فَٱنْطَلَقا﴾ أي بعد رضا موسى بطلب خضر انطلقا يسيران في الأرض فوصلا ميناء من المواني البحرية، فركبا سفينة كان خضر يعرف أصحابها فلم يأخذوا منهما أجر الإركاب فلما أقلعت السفينة، وتوغلت في البحر أخذ خضر فأساً فخرق السفينة، فجعل موسى يحشو بثوب له الخرق ويقول: ﴿أخَرَقْتَها لِتُغْرِقَ أهْلَها﴾ على انهما حملانا بدون نَوْل ﴿لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إمْراً﴾ أي أتيت يا عالم منكراً فظيعاً فأجابه خضر بما قص تعالى: ﴿قالَ ألَمْ أقُلْ إنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً﴾ فأجاب موسى بما ذكر تعالى عنه: ﴿قالَ لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ ولا تُرْهِقْنِي مِن أمْرِي عُسْراً﴾ أي لا تعاقبني بالنسيان فإن الناسي لا حرج عليه. وكانت هذه من موسى نسياناً حقاً ولا تغشني بما يعسر علي ولا أطيقه فاتضايق من صحبتي إياك.
قال تعالى: ﴿فَٱنْطَلَقا﴾ بعد نزولهما من البحر إلى البر فوجدا غلاماً جميلاً وسيماً يلعب مع الغلمان فأخذه خضر جانباً وأضجعه وذبحه فقال له موسى بما أخبر تعالى عنه: ﴿أقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ زاكية طاهرة لم يذنب صاحبها ذنباً تتلوث به روحه ولم يقتل نفساً يستوجب بها القصاص ﴿لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً﴾ أي أتيت منكراً عظيماً بقتلك نفساً طاهرة ولم تذنب ولم تكن هذه نسياناً من موسى بل كان عمداً أنه لم يطق فعل منكر كهذا لم يعرف له وجهاً ولا سبباً.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- جواز الاشتراط في الصحبة وطلب العلم وغيرهما للمصلحة الراجحة.
٢- جواز ركوب السفن في البحر.
٣- مشروعية إنكار المنكر على من علم أنه منكر.
٤- رفع الحرج عن الناس.
٥- مشروعية القصاص وهو النفس بالنفس.
الكهف 18:72
شرح الكلمات:
ذكراً: أي بياناً وتفصيلاً لما خفي عليك.
لقد جئت شيئاً إمراً: أي فعلت شيئاً منكراً.
لا ترهقني: أي لا تغشني بما يعسر علي ولا أطيق حمله فتضيق علي صحبتي إياك.
نفساً زكية: أي طاهرة لم تتلوث روحها بالذنوب.
بغير نفس: أي بغير قصاص.
نكراً: الأمر الذي تنكره الشرائع والعقول من سائر المناكر! وهو المنكر الشديد النكارة.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في الحوار الذي بين موسى عليه السلام والعالم الذي أراد أن يصحبه لطلب العلم منه وهو خضر. قوله تعالى: ﴿قالَ﴾ أي خضر ﴿فَإنِ ٱتَّبَعْتَنِي﴾ مصاحباً لي لطلب العلم ﴿فَلا تَسْأَلْني عَن شَيءٍ﴾ أفعله مما لا تعرف له وجهاً شرعياً ﴿حَتّىٰ أُحْدِثَ لَكَ مِنهُ ذِكْراً﴾ أي حتى أكون أنا الذي يبين لك حقيقته وما جهلت منه. وقوله تعالى: ﴿فَٱنْطَلَقا﴾ أي بعد رضا موسى بطلب خضر انطلقا يسيران في الأرض فوصلا ميناء من المواني البحرية، فركبا سفينة كان خضر يعرف أصحابها فلم يأخذوا منهما أجر الإركاب فلما أقلعت السفينة، وتوغلت في البحر أخذ خضر فأساً فخرق السفينة، فجعل موسى يحشو بثوب له الخرق ويقول: ﴿أخَرَقْتَها لِتُغْرِقَ أهْلَها﴾ على انهما حملانا بدون نَوْل ﴿لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إمْراً﴾ أي أتيت يا عالم منكراً فظيعاً فأجابه خضر بما قص تعالى: ﴿قالَ ألَمْ أقُلْ إنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً﴾ فأجاب موسى بما ذكر تعالى عنه: ﴿قالَ لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ ولا تُرْهِقْنِي مِن أمْرِي عُسْراً﴾ أي لا تعاقبني بالنسيان فإن الناسي لا حرج عليه. وكانت هذه من موسى نسياناً حقاً ولا تغشني بما يعسر علي ولا أطيقه فاتضايق من صحبتي إياك.
قال تعالى: ﴿فَٱنْطَلَقا﴾ بعد نزولهما من البحر إلى البر فوجدا غلاماً جميلاً وسيماً يلعب مع الغلمان فأخذه خضر جانباً وأضجعه وذبحه فقال له موسى بما أخبر تعالى عنه: ﴿أقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ زاكية طاهرة لم يذنب صاحبها ذنباً تتلوث به روحه ولم يقتل نفساً يستوجب بها القصاص ﴿لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً﴾ أي أتيت منكراً عظيماً بقتلك نفساً طاهرة ولم تذنب ولم تكن هذه نسياناً من موسى بل كان عمداً أنه لم يطق فعل منكر كهذا لم يعرف له وجهاً ولا سبباً.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- جواز الاشتراط في الصحبة وطلب العلم وغيرهما للمصلحة الراجحة.
٢- جواز ركوب السفن في البحر.
٣- مشروعية إنكار المنكر على من علم أنه منكر.
٤- رفع الحرج عن الناس.
٥- مشروعية القصاص وهو النفس بالنفس.
الكهف 18:73
شرح الكلمات:
ذكراً: أي بياناً وتفصيلاً لما خفي عليك.
لقد جئت شيئاً إمراً: أي فعلت شيئاً منكراً.
لا ترهقني: أي لا تغشني بما يعسر علي ولا أطيق حمله فتضيق علي صحبتي إياك.
نفساً زكية: أي طاهرة لم تتلوث روحها بالذنوب.
بغير نفس: أي بغير قصاص.
نكراً: الأمر الذي تنكره الشرائع والعقول من سائر المناكر! وهو المنكر الشديد النكارة.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في الحوار الذي بين موسى عليه السلام والعالم الذي أراد أن يصحبه لطلب العلم منه وهو خضر. قوله تعالى: ﴿قالَ﴾ أي خضر ﴿فَإنِ ٱتَّبَعْتَنِي﴾ مصاحباً لي لطلب العلم ﴿فَلا تَسْأَلْني عَن شَيءٍ﴾ أفعله مما لا تعرف له وجهاً شرعياً ﴿حَتّىٰ أُحْدِثَ لَكَ مِنهُ ذِكْراً﴾ أي حتى أكون أنا الذي يبين لك حقيقته وما جهلت منه. وقوله تعالى: ﴿فَٱنْطَلَقا﴾ أي بعد رضا موسى بطلب خضر انطلقا يسيران في الأرض فوصلا ميناء من المواني البحرية، فركبا سفينة كان خضر يعرف أصحابها فلم يأخذوا منهما أجر الإركاب فلما أقلعت السفينة، وتوغلت في البحر أخذ خضر فأساً فخرق السفينة، فجعل موسى يحشو بثوب له الخرق ويقول: ﴿أخَرَقْتَها لِتُغْرِقَ أهْلَها﴾ على انهما حملانا بدون نَوْل ﴿لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إمْراً﴾ أي أتيت يا عالم منكراً فظيعاً فأجابه خضر بما قص تعالى: ﴿قالَ ألَمْ أقُلْ إنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً﴾ فأجاب موسى بما ذكر تعالى عنه: ﴿قالَ لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ ولا تُرْهِقْنِي مِن أمْرِي عُسْراً﴾ أي لا تعاقبني بالنسيان فإن الناسي لا حرج عليه. وكانت هذه من موسى نسياناً حقاً ولا تغشني بما يعسر علي ولا أطيقه فاتضايق من صحبتي إياك.
قال تعالى: ﴿فَٱنْطَلَقا﴾ بعد نزولهما من البحر إلى البر فوجدا غلاماً جميلاً وسيماً يلعب مع الغلمان فأخذه خضر جانباً وأضجعه وذبحه فقال له موسى بما أخبر تعالى عنه: ﴿أقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ زاكية طاهرة لم يذنب صاحبها ذنباً تتلوث به روحه ولم يقتل نفساً يستوجب بها القصاص ﴿لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً﴾ أي أتيت منكراً عظيماً بقتلك نفساً طاهرة ولم تذنب ولم تكن هذه نسياناً من موسى بل كان عمداً أنه لم يطق فعل منكر كهذا لم يعرف له وجهاً ولا سبباً.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- جواز الاشتراط في الصحبة وطلب العلم وغيرهما للمصلحة الراجحة.
٢- جواز ركوب السفن في البحر.
٣- مشروعية إنكار المنكر على من علم أنه منكر.
٤- رفع الحرج عن الناس.
٥- مشروعية القصاص وهو النفس بالنفس.
الكهف 18:74
شرح الكلمات:
ذكراً: أي بياناً وتفصيلاً لما خفي عليك.
لقد جئت شيئاً إمراً: أي فعلت شيئاً منكراً.
لا ترهقني: أي لا تغشني بما يعسر علي ولا أطيق حمله فتضيق علي صحبتي إياك.
نفساً زكية: أي طاهرة لم تتلوث روحها بالذنوب.
بغير نفس: أي بغير قصاص.
نكراً: الأمر الذي تنكره الشرائع والعقول من سائر المناكر! وهو المنكر الشديد النكارة.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في الحوار الذي بين موسى عليه السلام والعالم الذي أراد أن يصحبه لطلب العلم منه وهو خضر. قوله تعالى: ﴿قالَ﴾ أي خضر ﴿فَإنِ ٱتَّبَعْتَنِي﴾ مصاحباً لي لطلب العلم ﴿فَلا تَسْأَلْني عَن شَيءٍ﴾ أفعله مما لا تعرف له وجهاً شرعياً ﴿حَتّىٰ أُحْدِثَ لَكَ مِنهُ ذِكْراً﴾ أي حتى أكون أنا الذي يبين لك حقيقته وما جهلت منه. وقوله تعالى: ﴿فَٱنْطَلَقا﴾ أي بعد رضا موسى بطلب خضر انطلقا يسيران في الأرض فوصلا ميناء من المواني البحرية، فركبا سفينة كان خضر يعرف أصحابها فلم يأخذوا منهما أجر الإركاب فلما أقلعت السفينة، وتوغلت في البحر أخذ خضر فأساً فخرق السفينة، فجعل موسى يحشو بثوب له الخرق ويقول: ﴿أخَرَقْتَها لِتُغْرِقَ أهْلَها﴾ على انهما حملانا بدون نَوْل ﴿لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إمْراً﴾ أي أتيت يا عالم منكراً فظيعاً فأجابه خضر بما قص تعالى: ﴿قالَ ألَمْ أقُلْ إنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً﴾ فأجاب موسى بما ذكر تعالى عنه: ﴿قالَ لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ ولا تُرْهِقْنِي مِن أمْرِي عُسْراً﴾ أي لا تعاقبني بالنسيان فإن الناسي لا حرج عليه. وكانت هذه من موسى نسياناً حقاً ولا تغشني بما يعسر علي ولا أطيقه فاتضايق من صحبتي إياك.
قال تعالى: ﴿فَٱنْطَلَقا﴾ بعد نزولهما من البحر إلى البر فوجدا غلاماً جميلاً وسيماً يلعب مع الغلمان فأخذه خضر جانباً وأضجعه وذبحه فقال له موسى بما أخبر تعالى عنه: ﴿أقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ زاكية طاهرة لم يذنب صاحبها ذنباً تتلوث به روحه ولم يقتل نفساً يستوجب بها القصاص ﴿لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً﴾ أي أتيت منكراً عظيماً بقتلك نفساً طاهرة ولم تذنب ولم تكن هذه نسياناً من موسى بل كان عمداً أنه لم يطق فعل منكر كهذا لم يعرف له وجهاً ولا سبباً.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- جواز الاشتراط في الصحبة وطلب العلم وغيرهما للمصلحة الراجحة.
٢- جواز ركوب السفن في البحر.
٣- مشروعية إنكار المنكر على من علم أنه منكر.
٤- رفع الحرج عن الناس.
٥- مشروعية القصاص وهو النفس بالنفس.
الكهف 18:75
شرح الكلمات:
قال ألم أقل لك: أي قال خَصِرْ لموسى عليهما السلام.
بعدها: أي بعد هذه المرة.
فلا تصاحبني: أي لا تتركني أتبعك.
من لدني عذراً: أي من قبلي «جهتي» عذراً في عدم مصاحبتي لك.
أهل قرية: مدينة أنطاكية.
استطعما أهلها: أي طلبا منهم الطعام الواجب للضيف.
يريد أن ينقض: أي قارب السقوط لميلانه.
فأقامه: أي الخضر بمعنى أصلحه حتى لا يسقط.
أجراً: أي جعلا على إقامته وإصلاحه.
هذا فراق بيني وبينك: أي قولك هذا ﴿لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أجْراً﴾ هو نهاية الصحبة وبداية المفارقة.
بتأويل: أي تفسير ما كنت تنكره على حسب علمك.
معنى الآيات:
ما زال السياق في محاورة الخضر مع موسى عليهما السلام، فقد تقدم إنكار موسى على الخضر قتله الغلام بغير نفس، ولا جرم إرتكبه، وبالغ موسى في إنكاره إلى أن قال: ﴿لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً﴾ [الكهف: ٧٤] فأجابه خَضِرْ بما أخبر تعالى به في قوله: ﴿ألَمْ أقُلْ لَّكَ إنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً﴾ لما سألتني الصحبة للتعليم، فأجاب موسى بما أخبر تعالى به في قوله: ﴿قالَ إن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَها﴾ أي بعد هذه المرة ﴿فَلا تُصاحِبْنِي﴾ أي اترك صحبتي فإنك ﴿قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي﴾ أي من جهتي وقبلي عذراً في تركك إياي.
قال تعالى: ﴿فَٱنطَلَقا﴾ في سفرهما ﴿حَتّىٰ إذَآ أتَيَآ أهْلَ قَرْيَةٍ﴾ «أي مدينة» قيل إنها انطاكية ووصلاها في الليل والجو بارد فاستطعما أهلها أي طلبا منهم طعام الضيف الواجب له ﴿فَأَبَوْاْ أن يُضَيِّفُوهُما فَوَجَدا فِيها﴾ أي في القرية ﴿جِداراً يُرِيدُ أن يَنقَضَّ﴾ أي يسقط فأقامة الخضر وأصلحه فقال موسى له: ﴿لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أجْراً﴾ أي جعل مقابل إصلاحه، لا سيما أن أهل هذه القرية لم يعطونا حقنا من الضيافة. وهنا قال الخضر لموسى: ﴿هَٰذا فِراقُ بَيْنِي وبَيْنِكَ﴾ لانك تعهدت إنك إذا سألتني بعد حادثة قتل الغلام عن شيء أن لا تطلب صحبتي وها أنت قد سألتني، فهذا وقت فراقك إذاً ﴿سَأُنَبِّئُكَ﴾ أي أخبرك ﴿بِتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراً﴾ من خرق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- وجوب الوفاء بما التزم به الإنسان لآخر.
٢- وجوب الضيافة لمن استحقها.
٣- جواز التبرع بأي خير أو عمل إبتغاء وجه الله تعالى.
الكهف 18:76
شرح الكلمات:
قال ألم أقل لك: أي قال خَصِرْ لموسى عليهما السلام.
بعدها: أي بعد هذه المرة.
فلا تصاحبني: أي لا تتركني أتبعك.
من لدني عذراً: أي من قبلي «جهتي» عذراً في عدم مصاحبتي لك.
أهل قرية: مدينة أنطاكية.
استطعما أهلها: أي طلبا منهم الطعام الواجب للضيف.
يريد أن ينقض: أي قارب السقوط لميلانه.
فأقامه: أي الخضر بمعنى أصلحه حتى لا يسقط.
أجراً: أي جعلا على إقامته وإصلاحه.
هذا فراق بيني وبينك: أي قولك هذا ﴿لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أجْراً﴾ هو نهاية الصحبة وبداية المفارقة.
بتأويل: أي تفسير ما كنت تنكره على حسب علمك.
معنى الآيات:
ما زال السياق في محاورة الخضر مع موسى عليهما السلام، فقد تقدم إنكار موسى على الخضر قتله الغلام بغير نفس، ولا جرم إرتكبه، وبالغ موسى في إنكاره إلى أن قال: ﴿لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً﴾ [الكهف: ٧٤] فأجابه خَضِرْ بما أخبر تعالى به في قوله: ﴿ألَمْ أقُلْ لَّكَ إنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً﴾ لما سألتني الصحبة للتعليم، فأجاب موسى بما أخبر تعالى به في قوله: ﴿قالَ إن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَها﴾ أي بعد هذه المرة ﴿فَلا تُصاحِبْنِي﴾ أي اترك صحبتي فإنك ﴿قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي﴾ أي من جهتي وقبلي عذراً في تركك إياي.
قال تعالى: ﴿فَٱنطَلَقا﴾ في سفرهما ﴿حَتّىٰ إذَآ أتَيَآ أهْلَ قَرْيَةٍ﴾ «أي مدينة» قيل إنها انطاكية ووصلاها في الليل والجو بارد فاستطعما أهلها أي طلبا منهم طعام الضيف الواجب له ﴿فَأَبَوْاْ أن يُضَيِّفُوهُما فَوَجَدا فِيها﴾ أي في القرية ﴿جِداراً يُرِيدُ أن يَنقَضَّ﴾ أي يسقط فأقامة الخضر وأصلحه فقال موسى له: ﴿لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أجْراً﴾ أي جعل مقابل إصلاحه، لا سيما أن أهل هذه القرية لم يعطونا حقنا من الضيافة. وهنا قال الخضر لموسى: ﴿هَٰذا فِراقُ بَيْنِي وبَيْنِكَ﴾ لانك تعهدت إنك إذا سألتني بعد حادثة قتل الغلام عن شيء أن لا تطلب صحبتي وها أنت قد سألتني، فهذا وقت فراقك إذاً ﴿سَأُنَبِّئُكَ﴾ أي أخبرك ﴿بِتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراً﴾ من خرق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- وجوب الوفاء بما التزم به الإنسان لآخر.
٢- وجوب الضيافة لمن استحقها.
٣- جواز التبرع بأي خير أو عمل إبتغاء وجه الله تعالى.
الكهف 18:77
شرح الكلمات:
قال ألم أقل لك: أي قال خَصِرْ لموسى عليهما السلام.
بعدها: أي بعد هذه المرة.
فلا تصاحبني: أي لا تتركني أتبعك.
من لدني عذراً: أي من قبلي «جهتي» عذراً في عدم مصاحبتي لك.
أهل قرية: مدينة أنطاكية.
استطعما أهلها: أي طلبا منهم الطعام الواجب للضيف.
يريد أن ينقض: أي قارب السقوط لميلانه.
فأقامه: أي الخضر بمعنى أصلحه حتى لا يسقط.
أجراً: أي جعلا على إقامته وإصلاحه.
هذا فراق بيني وبينك: أي قولك هذا ﴿لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أجْراً﴾ هو نهاية الصحبة وبداية المفارقة.
بتأويل: أي تفسير ما كنت تنكره على حسب علمك.
معنى الآيات:
ما زال السياق في محاورة الخضر مع موسى عليهما السلام، فقد تقدم إنكار موسى على الخضر قتله الغلام بغير نفس، ولا جرم إرتكبه، وبالغ موسى في إنكاره إلى أن قال: ﴿لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً﴾ [الكهف: ٧٤] فأجابه خَضِرْ بما أخبر تعالى به في قوله: ﴿ألَمْ أقُلْ لَّكَ إنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً﴾ لما سألتني الصحبة للتعليم، فأجاب موسى بما أخبر تعالى به في قوله: ﴿قالَ إن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَها﴾ أي بعد هذه المرة ﴿فَلا تُصاحِبْنِي﴾ أي اترك صحبتي فإنك ﴿قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي﴾ أي من جهتي وقبلي عذراً في تركك إياي.
قال تعالى: ﴿فَٱنطَلَقا﴾ في سفرهما ﴿حَتّىٰ إذَآ أتَيَآ أهْلَ قَرْيَةٍ﴾ «أي مدينة» قيل إنها انطاكية ووصلاها في الليل والجو بارد فاستطعما أهلها أي طلبا منهم طعام الضيف الواجب له ﴿فَأَبَوْاْ أن يُضَيِّفُوهُما فَوَجَدا فِيها﴾ أي في القرية ﴿جِداراً يُرِيدُ أن يَنقَضَّ﴾ أي يسقط فأقامة الخضر وأصلحه فقال موسى له: ﴿لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أجْراً﴾ أي جعل مقابل إصلاحه، لا سيما أن أهل هذه القرية لم يعطونا حقنا من الضيافة. وهنا قال الخضر لموسى: ﴿هَٰذا فِراقُ بَيْنِي وبَيْنِكَ﴾ لانك تعهدت إنك إذا سألتني بعد حادثة قتل الغلام عن شيء أن لا تطلب صحبتي وها أنت قد سألتني، فهذا وقت فراقك إذاً ﴿سَأُنَبِّئُكَ﴾ أي أخبرك ﴿بِتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراً﴾ من خرق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- وجوب الوفاء بما التزم به الإنسان لآخر.
٢- وجوب الضيافة لمن استحقها.
٣- جواز التبرع بأي خير أو عمل إبتغاء وجه الله تعالى.
الكهف 18:78
شرح الكلمات:
قال ألم أقل لك: أي قال خَصِرْ لموسى عليهما السلام.
بعدها: أي بعد هذه المرة.
فلا تصاحبني: أي لا تتركني أتبعك.
من لدني عذراً: أي من قبلي «جهتي» عذراً في عدم مصاحبتي لك.
أهل قرية: مدينة أنطاكية.
استطعما أهلها: أي طلبا منهم الطعام الواجب للضيف.
يريد أن ينقض: أي قارب السقوط لميلانه.
فأقامه: أي الخضر بمعنى أصلحه حتى لا يسقط.
أجراً: أي جعلا على إقامته وإصلاحه.
هذا فراق بيني وبينك: أي قولك هذا ﴿لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أجْراً﴾ هو نهاية الصحبة وبداية المفارقة.
بتأويل: أي تفسير ما كنت تنكره على حسب علمك.
معنى الآيات:
ما زال السياق في محاورة الخضر مع موسى عليهما السلام، فقد تقدم إنكار موسى على الخضر قتله الغلام بغير نفس، ولا جرم إرتكبه، وبالغ موسى في إنكاره إلى أن قال: ﴿لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً﴾ [الكهف: ٧٤] فأجابه خَضِرْ بما أخبر تعالى به في قوله: ﴿ألَمْ أقُلْ لَّكَ إنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً﴾ لما سألتني الصحبة للتعليم، فأجاب موسى بما أخبر تعالى به في قوله: ﴿قالَ إن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَها﴾ أي بعد هذه المرة ﴿فَلا تُصاحِبْنِي﴾ أي اترك صحبتي فإنك ﴿قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي﴾ أي من جهتي وقبلي عذراً في تركك إياي.
قال تعالى: ﴿فَٱنطَلَقا﴾ في سفرهما ﴿حَتّىٰ إذَآ أتَيَآ أهْلَ قَرْيَةٍ﴾ «أي مدينة» قيل إنها انطاكية ووصلاها في الليل والجو بارد فاستطعما أهلها أي طلبا منهم طعام الضيف الواجب له ﴿فَأَبَوْاْ أن يُضَيِّفُوهُما فَوَجَدا فِيها﴾ أي في القرية ﴿جِداراً يُرِيدُ أن يَنقَضَّ﴾ أي يسقط فأقامة الخضر وأصلحه فقال موسى له: ﴿لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أجْراً﴾ أي جعل مقابل إصلاحه، لا سيما أن أهل هذه القرية لم يعطونا حقنا من الضيافة. وهنا قال الخضر لموسى: ﴿هَٰذا فِراقُ بَيْنِي وبَيْنِكَ﴾ لانك تعهدت إنك إذا سألتني بعد حادثة قتل الغلام عن شيء أن لا تطلب صحبتي وها أنت قد سألتني، فهذا وقت فراقك إذاً ﴿سَأُنَبِّئُكَ﴾ أي أخبرك ﴿بِتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراً﴾ من خرق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- وجوب الوفاء بما التزم به الإنسان لآخر.
٢- وجوب الضيافة لمن استحقها.
٣- جواز التبرع بأي خير أو عمل إبتغاء وجه الله تعالى.
الكهف 18:79
شرح الكلمات:
المساكين: جمع مسكين وهو الضعيف العاجز عن الكسب.
يعملون في البحر: أي يؤجرون سفينتهم للركاب.
أعيبها: أي أجعلها معيبة حتى لا يرغب فيها.
غصباً: أي قهراً.
أن يرهقهما طغياناً وكفراً: أي يغشاهما: ظلماً وجحوداً.
وأقرب رحما: أي رحمة إذ الرحم والرحمة بمعنى واحد.
وما فعلته عن أمري: أي عن اختيار مني بل بأمر ربي جل جلاله وعظم سلطانه.
معنى الآيات:
هذا آخر حديث موسى والخضر عليهما السلام، فقد واعد الخضر موسى عندما أعلن له عن فراقه أن يبين له تأويل مالم يستطع عليه صبراً، وهذا بيانه قال تعالى «حكاية عن الخضر» ﴿أمّا ٱلسَّفِينَةُ﴾ التي خرقتُها وأنكرتَ عليَّ ذلك ﴿فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي ٱلْبَحْرِ﴾ يؤجرون سفينتهم بما يحصل لهم بعض القوت ﴿فَأَرَدتُّ أنْ أعِيبَها﴾ لا لأغرق أهلها، ﴿وكانَ ورَآءَهُم مَّلِكٌ﴾ ظالم ﴿يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ﴾ صالحة ﴿غَصْباً﴾ أي قهراً وإنما أردت أن أبقيها لهم إذ الملك المذكور لا يأخذ إلا السفن الصالحة ﴿وأما الغلام﴾ الذي قتلتُ وأنكرتَ عليَّ قتله ﴿فَكانَ أبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَآ﴾ إن كبر ﴿أن يُرْهِقَهُما﴾ أي يُغشيهما ﴿طُغْياناً وكُفْراً فَأَرَدْنَآ أن يُبْدِلَهُما رَبُّهُما خَيْراً مِّنْهُ زَكاةً﴾ أي طهراً وصلاحاً ﴿وأَقْرَبَ رُحْماً﴾ أي رحمة وبراً بهما فلذا قتلته، ﴿وأَمّا ٱلْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي ٱلْمَدِينَةِ وكانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُما وكانَ أبُوهُما صالِحاً فَأَرادَ رَبُّكَ أن يَبْلُغَآ أشُدَّهُما﴾ أي سن الرشد ﴿ويَسْتَخْرِجا كَنزَهُما رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾ أي كان ذلك رحمة ﴿وما فَعَلْتُهُ عَنْ أمْرِي﴾ أي عن إرادتي وإختياري بل كان بأمر ربي وتعليمه. ﴿ذَلِكَ﴾ أي هذا ﴿تَأْوِيلُ ما لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْراً﴾.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان ضروب من خفي ألطاف الله تعال فعلى المؤمن أن يرضى بقضاء الله تعالى وإن كان ظاهره ضاراً.
٢- بيان حسن تدبير الله تعالى لأوليائه بما ظاهره عذاب ولكن في باطنه رحمة.
٣- مراعاة صلاح الأباء في إصلاح حال الأبناء.
٤- كل ما أتاه الخضر كان بوحي إلهي وليس هو مما يدعيه جُهال الناس ويسمونه بالعلم الَّلدنِّي وأضافوه إلى من يسمونهم الأولياء، وقد يسمونه كشفاً، ويؤكد بطلان هذا أن النبي ﷺ قال: إن الخضر قال لموسى: أنا على علم مما علمني ربي وأنت على علم مما علمك الله وإن علمي وعلمك إلى علم الله إلا كما يأخذ الطائر بمنقاره من البحر.
الكهف 18:80
شرح الكلمات:
المساكين: جمع مسكين وهو الضعيف العاجز عن الكسب.
يعملون في البحر: أي يؤجرون سفينتهم للركاب.
أعيبها: أي أجعلها معيبة حتى لا يرغب فيها.
غصباً: أي قهراً.
أن يرهقهما طغياناً وكفراً: أي يغشاهما: ظلماً وجحوداً.
وأقرب رحما: أي رحمة إذ الرحم والرحمة بمعنى واحد.
وما فعلته عن أمري: أي عن اختيار مني بل بأمر ربي جل جلاله وعظم سلطانه.
معنى الآيات:
هذا آخر حديث موسى والخضر عليهما السلام، فقد واعد الخضر موسى عندما أعلن له عن فراقه أن يبين له تأويل مالم يستطع عليه صبراً، وهذا بيانه قال تعالى «حكاية عن الخضر» ﴿أمّا ٱلسَّفِينَةُ﴾ التي خرقتُها وأنكرتَ عليَّ ذلك ﴿فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي ٱلْبَحْرِ﴾ يؤجرون سفينتهم بما يحصل لهم بعض القوت ﴿فَأَرَدتُّ أنْ أعِيبَها﴾ لا لأغرق أهلها، ﴿وكانَ ورَآءَهُم مَّلِكٌ﴾ ظالم ﴿يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ﴾ صالحة ﴿غَصْباً﴾ أي قهراً وإنما أردت أن أبقيها لهم إذ الملك المذكور لا يأخذ إلا السفن الصالحة ﴿وأما الغلام﴾ الذي قتلتُ وأنكرتَ عليَّ قتله ﴿فَكانَ أبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَآ﴾ إن كبر ﴿أن يُرْهِقَهُما﴾ أي يُغشيهما ﴿طُغْياناً وكُفْراً فَأَرَدْنَآ أن يُبْدِلَهُما رَبُّهُما خَيْراً مِّنْهُ زَكاةً﴾ أي طهراً وصلاحاً ﴿وأَقْرَبَ رُحْماً﴾ أي رحمة وبراً بهما فلذا قتلته، ﴿وأَمّا ٱلْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي ٱلْمَدِينَةِ وكانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُما وكانَ أبُوهُما صالِحاً فَأَرادَ رَبُّكَ أن يَبْلُغَآ أشُدَّهُما﴾ أي سن الرشد ﴿ويَسْتَخْرِجا كَنزَهُما رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾ أي كان ذلك رحمة ﴿وما فَعَلْتُهُ عَنْ أمْرِي﴾ أي عن إرادتي وإختياري بل كان بأمر ربي وتعليمه. ﴿ذَلِكَ﴾ أي هذا ﴿تَأْوِيلُ ما لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْراً﴾.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان ضروب من خفي ألطاف الله تعال فعلى المؤمن أن يرضى بقضاء الله تعالى وإن كان ظاهره ضاراً.
٢- بيان حسن تدبير الله تعالى لأوليائه بما ظاهره عذاب ولكن في باطنه رحمة.
٣- مراعاة صلاح الأباء في إصلاح حال الأبناء.
٤- كل ما أتاه الخضر كان بوحي إلهي وليس هو مما يدعيه جُهال الناس ويسمونه بالعلم الَّلدنِّي وأضافوه إلى من يسمونهم الأولياء، وقد يسمونه كشفاً، ويؤكد بطلان هذا أن النبي ﷺ قال: إن الخضر قال لموسى: أنا على علم مما علمني ربي وأنت على علم مما علمك الله وإن علمي وعلمك إلى علم الله إلا كما يأخذ الطائر بمنقاره من البحر.
الكهف 18:81
شرح الكلمات:
المساكين: جمع مسكين وهو الضعيف العاجز عن الكسب.
يعملون في البحر: أي يؤجرون سفينتهم للركاب.
أعيبها: أي أجعلها معيبة حتى لا يرغب فيها.
غصباً: أي قهراً.
أن يرهقهما طغياناً وكفراً: أي يغشاهما: ظلماً وجحوداً.
وأقرب رحما: أي رحمة إذ الرحم والرحمة بمعنى واحد.
وما فعلته عن أمري: أي عن اختيار مني بل بأمر ربي جل جلاله وعظم سلطانه.
معنى الآيات:
هذا آخر حديث موسى والخضر عليهما السلام، فقد واعد الخضر موسى عندما أعلن له عن فراقه أن يبين له تأويل مالم يستطع عليه صبراً، وهذا بيانه قال تعالى «حكاية عن الخضر» ﴿أمّا ٱلسَّفِينَةُ﴾ التي خرقتُها وأنكرتَ عليَّ ذلك ﴿فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي ٱلْبَحْرِ﴾ يؤجرون سفينتهم بما يحصل لهم بعض القوت ﴿فَأَرَدتُّ أنْ أعِيبَها﴾ لا لأغرق أهلها، ﴿وكانَ ورَآءَهُم مَّلِكٌ﴾ ظالم ﴿يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ﴾ صالحة ﴿غَصْباً﴾ أي قهراً وإنما أردت أن أبقيها لهم إذ الملك المذكور لا يأخذ إلا السفن الصالحة ﴿وأما الغلام﴾ الذي قتلتُ وأنكرتَ عليَّ قتله ﴿فَكانَ أبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَآ﴾ إن كبر ﴿أن يُرْهِقَهُما﴾ أي يُغشيهما ﴿طُغْياناً وكُفْراً فَأَرَدْنَآ أن يُبْدِلَهُما رَبُّهُما خَيْراً مِّنْهُ زَكاةً﴾ أي طهراً وصلاحاً ﴿وأَقْرَبَ رُحْماً﴾ أي رحمة وبراً بهما فلذا قتلته، ﴿وأَمّا ٱلْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي ٱلْمَدِينَةِ وكانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُما وكانَ أبُوهُما صالِحاً فَأَرادَ رَبُّكَ أن يَبْلُغَآ أشُدَّهُما﴾ أي سن الرشد ﴿ويَسْتَخْرِجا كَنزَهُما رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾ أي كان ذلك رحمة ﴿وما فَعَلْتُهُ عَنْ أمْرِي﴾ أي عن إرادتي وإختياري بل كان بأمر ربي وتعليمه. ﴿ذَلِكَ﴾ أي هذا ﴿تَأْوِيلُ ما لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْراً﴾.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان ضروب من خفي ألطاف الله تعال فعلى المؤمن أن يرضى بقضاء الله تعالى وإن كان ظاهره ضاراً.
٢- بيان حسن تدبير الله تعالى لأوليائه بما ظاهره عذاب ولكن في باطنه رحمة.
٣- مراعاة صلاح الأباء في إصلاح حال الأبناء.
٤- كل ما أتاه الخضر كان بوحي إلهي وليس هو مما يدعيه جُهال الناس ويسمونه بالعلم الَّلدنِّي وأضافوه إلى من يسمونهم الأولياء، وقد يسمونه كشفاً، ويؤكد بطلان هذا أن النبي ﷺ قال: إن الخضر قال لموسى: أنا على علم مما علمني ربي وأنت على علم مما علمك الله وإن علمي وعلمك إلى علم الله إلا كما يأخذ الطائر بمنقاره من البحر.
الكهف 18:82
شرح الكلمات:
المساكين: جمع مسكين وهو الضعيف العاجز عن الكسب.
يعملون في البحر: أي يؤجرون سفينتهم للركاب.
أعيبها: أي أجعلها معيبة حتى لا يرغب فيها.
غصباً: أي قهراً.
أن يرهقهما طغياناً وكفراً: أي يغشاهما: ظلماً وجحوداً.
وأقرب رحما: أي رحمة إذ الرحم والرحمة بمعنى واحد.
وما فعلته عن أمري: أي عن اختيار مني بل بأمر ربي جل جلاله وعظم سلطانه.
معنى الآيات:
هذا آخر حديث موسى والخضر عليهما السلام، فقد واعد الخضر موسى عندما أعلن له عن فراقه أن يبين له تأويل مالم يستطع عليه صبراً، وهذا بيانه قال تعالى «حكاية عن الخضر» ﴿أمّا ٱلسَّفِينَةُ﴾ التي خرقتُها وأنكرتَ عليَّ ذلك ﴿فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي ٱلْبَحْرِ﴾ يؤجرون سفينتهم بما يحصل لهم بعض القوت ﴿فَأَرَدتُّ أنْ أعِيبَها﴾ لا لأغرق أهلها، ﴿وكانَ ورَآءَهُم مَّلِكٌ﴾ ظالم ﴿يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ﴾ صالحة ﴿غَصْباً﴾ أي قهراً وإنما أردت أن أبقيها لهم إذ الملك المذكور لا يأخذ إلا السفن الصالحة ﴿وأما الغلام﴾ الذي قتلتُ وأنكرتَ عليَّ قتله ﴿فَكانَ أبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَآ﴾ إن كبر ﴿أن يُرْهِقَهُما﴾ أي يُغشيهما ﴿طُغْياناً وكُفْراً فَأَرَدْنَآ أن يُبْدِلَهُما رَبُّهُما خَيْراً مِّنْهُ زَكاةً﴾ أي طهراً وصلاحاً ﴿وأَقْرَبَ رُحْماً﴾ أي رحمة وبراً بهما فلذا قتلته، ﴿وأَمّا ٱلْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي ٱلْمَدِينَةِ وكانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُما وكانَ أبُوهُما صالِحاً فَأَرادَ رَبُّكَ أن يَبْلُغَآ أشُدَّهُما﴾ أي سن الرشد ﴿ويَسْتَخْرِجا كَنزَهُما رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾ أي كان ذلك رحمة ﴿وما فَعَلْتُهُ عَنْ أمْرِي﴾ أي عن إرادتي وإختياري بل كان بأمر ربي وتعليمه. ﴿ذَلِكَ﴾ أي هذا ﴿تَأْوِيلُ ما لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْراً﴾.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان ضروب من خفي ألطاف الله تعال فعلى المؤمن أن يرضى بقضاء الله تعالى وإن كان ظاهره ضاراً.
٢- بيان حسن تدبير الله تعالى لأوليائه بما ظاهره عذاب ولكن في باطنه رحمة.
٣- مراعاة صلاح الأباء في إصلاح حال الأبناء.
٤- كل ما أتاه الخضر كان بوحي إلهي وليس هو مما يدعيه جُهال الناس ويسمونه بالعلم الَّلدنِّي وأضافوه إلى من يسمونهم الأولياء، وقد يسمونه كشفاً، ويؤكد بطلان هذا أن النبي ﷺ قال: إن الخضر قال لموسى: أنا على علم مما علمني ربي وأنت على علم مما علمك الله وإن علمي وعلمك إلى علم الله إلا كما يأخذ الطائر بمنقاره من البحر.
الكهف 18:83
شرح الكلمات:
ويسألونك: أي كفار قريش بتعليم يهود لهم.
ذي القرنين: الإسكندر باني الإسكندرية المصرية الحميري أحد الملوك التبابعة وكان عبداً صالحاً.
سأتلوا عليكم منه ذكراً: سأقص عليكم من حاله خيراً يحمل موعظة وعلماً.
مكنا له في الأرض: بالحكم والتصرف في ممالكها.
من كل شيء سببا: أي يحتاج إليه سبباً موصلاً إلى مراده.
فأتبع سببا: أي فأتبع السبب سبباً آخر حتى انتهى إلى مراده.
تغرب في عين حمئة: ذات حماة وهي الطين الأسود وغروبها إنما هو نظر العين وإلا فالشمس في السماء والبحر في الأرض.
قوماً: أي كافرين.
عذاباً نكرا: أي عظيماً فظيعا.
يسرا: أي ليناً من القول سَهْلاً من العمل.
قوم لم نجعل لهم من دونها سترا: القوم هم الزِّنْج ولم يكن لهم يومئذ ثياب يلبسونها ولا منازل يسكنونها وإنما لهم أسراب في الأرض يدخلون فيها.
كذلك: أي الأمر كما قلنا لك ووصفنا.
بين السدين: السدان جبلان شمال شرق بلاد الترك سد ذو القرنين ما بينهما فقيل فيهما سدان.
قوماً لا يكادون يفقهون قولا: لا يفهمون كلام من يخاطبهم إلا بشدة وبطء وهم يأجوج ومأجوج.
معنى الآيات:
هذه قصة العبد الصالح ذي القرنين الحمْيَري التُّبعي على الراجح من أقوال العلماء، وهو الأسكندر باني الأسكندرية المصرية، ولأمر ما لقَّب بذي القرنين، وكان قد تضمن سؤال قريش النبي ﷺ بإيعاذ من يهود المدينة ذا القرنين إذ قالوا لقريش سلوه عن الروح وأصحاب الكهف وذي القرنين فإن أجابكم عنها فإنه نبي، وإلا فهو غير نبي فَرَوْا رأيكم فيه فكان الجواب عن الروح في سورة الإسراء وعن الفتية وذي القرنين في سورة الكهف هذه وقد تقدم الحديث التفصيلي عن أصحاب الكهف في أول السورة وهذا بدء الحديث المتضمن للإجابة عن الملك ذي القرنين عليه السلام قال تعالى: ﴿ويَسْأَلُونَكَ﴾ يا نبينا ﴿عَن ذِي ٱلْقَرْنَيْنِ قُلْ﴾ للسائلين من مشركي قريش ﴿سَأَتْلُواْ عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْراً﴾ أي سأقرأ عليكم من أمره وشأنه العظيم ذكراً خبراً يحمل الموعظة والعلم والمعرفة: وقوله تعالى: ﴿إنّا مَكَّنّا لَهُ فِي ٱلأَرْضِ وآتَيْناهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً﴾ هذه بداية الحديث عنه فأخبر تعالى أنه مكن له في الأرض بالملك والسلطان، وأعطاه من كل شيء يحتاج إليه في فتحه الأرض ونشر العدل والخير فيها سبباً يوصله إلى ذلك، وقوله ﴿فَأَتْبَعَ سَبَباً﴾ حسب سنة الله في تكامل الأشياء فمن صنع إبرة وتابع الأسباب التي توصل بها إلى صنع الإبرة فإنه يصنع المسلة، وهكذا تابعه بين أسباب الغزو والفتح والسير في الأرض ﴿حَتّىٰ إذا بَلَغَ مَغْرِبَ ٱلشَّمْسِ وجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ وهي على ساحل المحيط الأطلنطي، وكونها تغرب فيها هو بحسب رأي العين، وإلا فالشمس في السماء والعين الحمئة والمحيط إلى جنبها في الأرض وقوله تعالى: ﴿ووَجَدَ عِندَها﴾ أي عند تلك العين في ذلك الإقليم المغربي ﴿قَوْماً﴾ أي كافرين غير مسلمين فأذن الله تعالى له في التحكم والتصرف فيهم إذ يسر له أسباب الغلبة عليهم وهو معنى قوله تعالى: ﴿قُلْنا يٰذا ٱلْقَرْنَيْنِ﴾ وقد يكون نبياً ويكون قوله الله تعالى هذا له وحياً وهو ﴿إمَّآ أن تُعَذِّبَ﴾ بالأسر والقتل، ﴿وإمَّآ أن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً﴾ وهذا بعد حربهم والتغلب عليهم فأجاب ذو القرنين ربه بما أخبر تعالى به: ﴿أمّا مَن ظَلَمَ﴾ أي بالشرك والكفر ﴿فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ﴾ بالقتل والأسر، ﴿ثُمَّ يُرَدُّ إلىٰ رَبِّهِ﴾ بعد موته ﴿فَيُعَذِّبُهُ عَذاباً نُّكْراً﴾ أي فظيعاً أليماً.
﴿وأَمّا مَن آمَنَ وعَمِلَ صالِحاً﴾ أي أسلم وحسن إسلامه ﴿فَلَهُ جَزَآءً﴾ على إيمانه وصالح أعماله ﴿ٱلْحُسْنىٰ﴾ أي الجنة في الآخرة ﴿وسَنَقُولُ لَهُ مِن أمْرِنا يُسْراً﴾ فلا نغلظ له في القول ولا نكلفه ما يشق عليه ويرهقه.
وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أتْبَعَ سَبَباً﴾ أي ما تحصل عليه من القوة فتح المغرب استخدمه في مواصلة الغزو والفتح في المشرق ﴿حَتّىٰ إذا بَلَغَ مَطْلِعَ ٱلشَّمْسِ وجَدَها تَطْلُعُ عَلىٰ قَوْمٍ﴾ بدائيين لم تساعدهم الأرض التي يعشيون عليها على التحضر فلذا هم لا يبنون الدور ولا يلبسون الثياب، ولكن يسكنون الكهوف والمغارات والسراديب وهو ما دل عليه قوله تعالى: ﴿لَّمْ نَجْعَل لَّهُمْ مِّن دُونِها﴾ أي الشمس ﴿سِتْراً﴾. وقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ﴾ أي القول الذي قلنا والوصف الذي وصفنا لك من حال ذي القرنين ﴿وقَدْ أحَطْنا بِما لَدَيْهِ﴾ من قوة وأسباب مادية وروحية ﴿خُبْراً﴾ أي علماً كاملا. وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أتْبَعَ﴾ أي ذو القرنين ﴿سَبَباً﴾ أي واصل طريقه في الغزو والفتح ﴿حَتّىٰ إذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ﴾ وهما جبلان بأقصى الشمال الشرقي للأرض بنى ذو القرنين بينهما سداً عظيما حال به دون غزو يأجوج ومأجوج للإقليم المجاور لهم، وهم القوم الذين قال تعالى عنهم ﴿وجَدَ مِن دُونِهِما قَوْماً لاَّ يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً﴾ فلا يفهمون ما يقال لهم ويخاطبون به إلا بشدة وبطء كبير.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير نبوة النبي محمد ﷺ إذ هذا جواب آخر أسئلة قريش الثلاثة. قرأه عليهم قرآنا موحى به إليه.
٢- إتباع السبب السبب ويصل به ذو الرأي والإرادة إلى تحقيق ما هو كالمعجزات.
٣- قول: ذو القرنين: ﴿أمّا مَن ظَلَمَ..... الخ﴾ يجب أن يكون مادة دستورية يحكم به الأفراد والجماعات لصدقها وإجابيتها وموافقتها لحكم الله تعالى ورضاه، ومن الأسف أن يعكس هذا القول السديد والحكم الرشيد فيصبح أهل الظلم مكرمين لدى الحكومات، وأهل الإيمان والإستقامة مهانين!!
٤- بيان وجود أمم بدائية إلى عهد ما بعد ذي القرنين لا يلبسون ثياباً ولا يسكنون سوى الكهوف والمغارات ويوجد في البلاد الكيئية إلى الآن قبائل لا يرتدون الثياب، وإنما يضعون على فروجهم خيوط وسيور لا غير.
٥- تقرير أن هذا الملك الصالح قد ملك الأرض فهو أحد أربعة حكموا الناس شرقاً وغرباً.
الكهف 18:84
شرح الكلمات:
ويسألونك: أي كفار قريش بتعليم يهود لهم.
ذي القرنين: الإسكندر باني الإسكندرية المصرية الحميري أحد الملوك التبابعة وكان عبداً صالحاً.
سأتلوا عليكم منه ذكراً: سأقص عليكم من حاله خيراً يحمل موعظة وعلماً.
مكنا له في الأرض: بالحكم والتصرف في ممالكها.
من كل شيء سببا: أي يحتاج إليه سبباً موصلاً إلى مراده.
فأتبع سببا: أي فأتبع السبب سبباً آخر حتى انتهى إلى مراده.
تغرب في عين حمئة: ذات حماة وهي الطين الأسود وغروبها إنما هو نظر العين وإلا فالشمس في السماء والبحر في الأرض.
قوماً: أي كافرين.
عذاباً نكرا: أي عظيماً فظيعا.
يسرا: أي ليناً من القول سَهْلاً من العمل.
قوم لم نجعل لهم من دونها سترا: القوم هم الزِّنْج ولم يكن لهم يومئذ ثياب يلبسونها ولا منازل يسكنونها وإنما لهم أسراب في الأرض يدخلون فيها.
كذلك: أي الأمر كما قلنا لك ووصفنا.
بين السدين: السدان جبلان شمال شرق بلاد الترك سد ذو القرنين ما بينهما فقيل فيهما سدان.
قوماً لا يكادون يفقهون قولا: لا يفهمون كلام من يخاطبهم إلا بشدة وبطء وهم يأجوج ومأجوج.
معنى الآيات:
هذه قصة العبد الصالح ذي القرنين الحمْيَري التُّبعي على الراجح من أقوال العلماء، وهو الأسكندر باني الأسكندرية المصرية، ولأمر ما لقَّب بذي القرنين، وكان قد تضمن سؤال قريش النبي ﷺ بإيعاذ من يهود المدينة ذا القرنين إذ قالوا لقريش سلوه عن الروح وأصحاب الكهف وذي القرنين فإن أجابكم عنها فإنه نبي، وإلا فهو غير نبي فَرَوْا رأيكم فيه فكان الجواب عن الروح في سورة الإسراء وعن الفتية وذي القرنين في سورة الكهف هذه وقد تقدم الحديث التفصيلي عن أصحاب الكهف في أول السورة وهذا بدء الحديث المتضمن للإجابة عن الملك ذي القرنين عليه السلام قال تعالى: ﴿ويَسْأَلُونَكَ﴾ يا نبينا ﴿عَن ذِي ٱلْقَرْنَيْنِ قُلْ﴾ للسائلين من مشركي قريش ﴿سَأَتْلُواْ عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْراً﴾ أي سأقرأ عليكم من أمره وشأنه العظيم ذكراً خبراً يحمل الموعظة والعلم والمعرفة: وقوله تعالى: ﴿إنّا مَكَّنّا لَهُ فِي ٱلأَرْضِ وآتَيْناهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً﴾ هذه بداية الحديث عنه فأخبر تعالى أنه مكن له في الأرض بالملك والسلطان، وأعطاه من كل شيء يحتاج إليه في فتحه الأرض ونشر العدل والخير فيها سبباً يوصله إلى ذلك، وقوله ﴿فَأَتْبَعَ سَبَباً﴾ حسب سنة الله في تكامل الأشياء فمن صنع إبرة وتابع الأسباب التي توصل بها إلى صنع الإبرة فإنه يصنع المسلة، وهكذا تابعه بين أسباب الغزو والفتح والسير في الأرض ﴿حَتّىٰ إذا بَلَغَ مَغْرِبَ ٱلشَّمْسِ وجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ وهي على ساحل المحيط الأطلنطي، وكونها تغرب فيها هو بحسب رأي العين، وإلا فالشمس في السماء والعين الحمئة والمحيط إلى جنبها في الأرض وقوله تعالى: ﴿ووَجَدَ عِندَها﴾ أي عند تلك العين في ذلك الإقليم المغربي ﴿قَوْماً﴾ أي كافرين غير مسلمين فأذن الله تعالى له في التحكم والتصرف فيهم إذ يسر له أسباب الغلبة عليهم وهو معنى قوله تعالى: ﴿قُلْنا يٰذا ٱلْقَرْنَيْنِ﴾ وقد يكون نبياً ويكون قوله الله تعالى هذا له وحياً وهو ﴿إمَّآ أن تُعَذِّبَ﴾ بالأسر والقتل، ﴿وإمَّآ أن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً﴾ وهذا بعد حربهم والتغلب عليهم فأجاب ذو القرنين ربه بما أخبر تعالى به: ﴿أمّا مَن ظَلَمَ﴾ أي بالشرك والكفر ﴿فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ﴾ بالقتل والأسر، ﴿ثُمَّ يُرَدُّ إلىٰ رَبِّهِ﴾ بعد موته ﴿فَيُعَذِّبُهُ عَذاباً نُّكْراً﴾ أي فظيعاً أليماً.
﴿وأَمّا مَن آمَنَ وعَمِلَ صالِحاً﴾ أي أسلم وحسن إسلامه ﴿فَلَهُ جَزَآءً﴾ على إيمانه وصالح أعماله ﴿ٱلْحُسْنىٰ﴾ أي الجنة في الآخرة ﴿وسَنَقُولُ لَهُ مِن أمْرِنا يُسْراً﴾ فلا نغلظ له في القول ولا نكلفه ما يشق عليه ويرهقه.
وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أتْبَعَ سَبَباً﴾ أي ما تحصل عليه من القوة فتح المغرب استخدمه في مواصلة الغزو والفتح في المشرق ﴿حَتّىٰ إذا بَلَغَ مَطْلِعَ ٱلشَّمْسِ وجَدَها تَطْلُعُ عَلىٰ قَوْمٍ﴾ بدائيين لم تساعدهم الأرض التي يعشيون عليها على التحضر فلذا هم لا يبنون الدور ولا يلبسون الثياب، ولكن يسكنون الكهوف والمغارات والسراديب وهو ما دل عليه قوله تعالى: ﴿لَّمْ نَجْعَل لَّهُمْ مِّن دُونِها﴾ أي الشمس ﴿سِتْراً﴾. وقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ﴾ أي القول الذي قلنا والوصف الذي وصفنا لك من حال ذي القرنين ﴿وقَدْ أحَطْنا بِما لَدَيْهِ﴾ من قوة وأسباب مادية وروحية ﴿خُبْراً﴾ أي علماً كاملا. وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أتْبَعَ﴾ أي ذو القرنين ﴿سَبَباً﴾ أي واصل طريقه في الغزو والفتح ﴿حَتّىٰ إذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ﴾ وهما جبلان بأقصى الشمال الشرقي للأرض بنى ذو القرنين بينهما سداً عظيما حال به دون غزو يأجوج ومأجوج للإقليم المجاور لهم، وهم القوم الذين قال تعالى عنهم ﴿وجَدَ مِن دُونِهِما قَوْماً لاَّ يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً﴾ فلا يفهمون ما يقال لهم ويخاطبون به إلا بشدة وبطء كبير.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير نبوة النبي محمد ﷺ إذ هذا جواب آخر أسئلة قريش الثلاثة. قرأه عليهم قرآنا موحى به إليه.
٢- إتباع السبب السبب ويصل به ذو الرأي والإرادة إلى تحقيق ما هو كالمعجزات.
٣- قول: ذو القرنين: ﴿أمّا مَن ظَلَمَ..... الخ﴾ يجب أن يكون مادة دستورية يحكم به الأفراد والجماعات لصدقها وإجابيتها وموافقتها لحكم الله تعالى ورضاه، ومن الأسف أن يعكس هذا القول السديد والحكم الرشيد فيصبح أهل الظلم مكرمين لدى الحكومات، وأهل الإيمان والإستقامة مهانين!!
٤- بيان وجود أمم بدائية إلى عهد ما بعد ذي القرنين لا يلبسون ثياباً ولا يسكنون سوى الكهوف والمغارات ويوجد في البلاد الكيئية إلى الآن قبائل لا يرتدون الثياب، وإنما يضعون على فروجهم خيوط وسيور لا غير.
٥- تقرير أن هذا الملك الصالح قد ملك الأرض فهو أحد أربعة حكموا الناس شرقاً وغرباً.
الكهف 18:85
شرح الكلمات:
ويسألونك: أي كفار قريش بتعليم يهود لهم.
ذي القرنين: الإسكندر باني الإسكندرية المصرية الحميري أحد الملوك التبابعة وكان عبداً صالحاً.
سأتلوا عليكم منه ذكراً: سأقص عليكم من حاله خيراً يحمل موعظة وعلماً.
مكنا له في الأرض: بالحكم والتصرف في ممالكها.
من كل شيء سببا: أي يحتاج إليه سبباً موصلاً إلى مراده.
فأتبع سببا: أي فأتبع السبب سبباً آخر حتى انتهى إلى مراده.
تغرب في عين حمئة: ذات حماة وهي الطين الأسود وغروبها إنما هو نظر العين وإلا فالشمس في السماء والبحر في الأرض.
قوماً: أي كافرين.
عذاباً نكرا: أي عظيماً فظيعا.
يسرا: أي ليناً من القول سَهْلاً من العمل.
قوم لم نجعل لهم من دونها سترا: القوم هم الزِّنْج ولم يكن لهم يومئذ ثياب يلبسونها ولا منازل يسكنونها وإنما لهم أسراب في الأرض يدخلون فيها.
كذلك: أي الأمر كما قلنا لك ووصفنا.
بين السدين: السدان جبلان شمال شرق بلاد الترك سد ذو القرنين ما بينهما فقيل فيهما سدان.
قوماً لا يكادون يفقهون قولا: لا يفهمون كلام من يخاطبهم إلا بشدة وبطء وهم يأجوج ومأجوج.
معنى الآيات:
هذه قصة العبد الصالح ذي القرنين الحمْيَري التُّبعي على الراجح من أقوال العلماء، وهو الأسكندر باني الأسكندرية المصرية، ولأمر ما لقَّب بذي القرنين، وكان قد تضمن سؤال قريش النبي ﷺ بإيعاذ من يهود المدينة ذا القرنين إذ قالوا لقريش سلوه عن الروح وأصحاب الكهف وذي القرنين فإن أجابكم عنها فإنه نبي، وإلا فهو غير نبي فَرَوْا رأيكم فيه فكان الجواب عن الروح في سورة الإسراء وعن الفتية وذي القرنين في سورة الكهف هذه وقد تقدم الحديث التفصيلي عن أصحاب الكهف في أول السورة وهذا بدء الحديث المتضمن للإجابة عن الملك ذي القرنين عليه السلام قال تعالى: ﴿ويَسْأَلُونَكَ﴾ يا نبينا ﴿عَن ذِي ٱلْقَرْنَيْنِ قُلْ﴾ للسائلين من مشركي قريش ﴿سَأَتْلُواْ عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْراً﴾ أي سأقرأ عليكم من أمره وشأنه العظيم ذكراً خبراً يحمل الموعظة والعلم والمعرفة: وقوله تعالى: ﴿إنّا مَكَّنّا لَهُ فِي ٱلأَرْضِ وآتَيْناهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً﴾ هذه بداية الحديث عنه فأخبر تعالى أنه مكن له في الأرض بالملك والسلطان، وأعطاه من كل شيء يحتاج إليه في فتحه الأرض ونشر العدل والخير فيها سبباً يوصله إلى ذلك، وقوله ﴿فَأَتْبَعَ سَبَباً﴾ حسب سنة الله في تكامل الأشياء فمن صنع إبرة وتابع الأسباب التي توصل بها إلى صنع الإبرة فإنه يصنع المسلة، وهكذا تابعه بين أسباب الغزو والفتح والسير في الأرض ﴿حَتّىٰ إذا بَلَغَ مَغْرِبَ ٱلشَّمْسِ وجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ وهي على ساحل المحيط الأطلنطي، وكونها تغرب فيها هو بحسب رأي العين، وإلا فالشمس في السماء والعين الحمئة والمحيط إلى جنبها في الأرض وقوله تعالى: ﴿ووَجَدَ عِندَها﴾ أي عند تلك العين في ذلك الإقليم المغربي ﴿قَوْماً﴾ أي كافرين غير مسلمين فأذن الله تعالى له في التحكم والتصرف فيهم إذ يسر له أسباب الغلبة عليهم وهو معنى قوله تعالى: ﴿قُلْنا يٰذا ٱلْقَرْنَيْنِ﴾ وقد يكون نبياً ويكون قوله الله تعالى هذا له وحياً وهو ﴿إمَّآ أن تُعَذِّبَ﴾ بالأسر والقتل، ﴿وإمَّآ أن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً﴾ وهذا بعد حربهم والتغلب عليهم فأجاب ذو القرنين ربه بما أخبر تعالى به: ﴿أمّا مَن ظَلَمَ﴾ أي بالشرك والكفر ﴿فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ﴾ بالقتل والأسر، ﴿ثُمَّ يُرَدُّ إلىٰ رَبِّهِ﴾ بعد موته ﴿فَيُعَذِّبُهُ عَذاباً نُّكْراً﴾ أي فظيعاً أليماً.
﴿وأَمّا مَن آمَنَ وعَمِلَ صالِحاً﴾ أي أسلم وحسن إسلامه ﴿فَلَهُ جَزَآءً﴾ على إيمانه وصالح أعماله ﴿ٱلْحُسْنىٰ﴾ أي الجنة في الآخرة ﴿وسَنَقُولُ لَهُ مِن أمْرِنا يُسْراً﴾ فلا نغلظ له في القول ولا نكلفه ما يشق عليه ويرهقه.
وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أتْبَعَ سَبَباً﴾ أي ما تحصل عليه من القوة فتح المغرب استخدمه في مواصلة الغزو والفتح في المشرق ﴿حَتّىٰ إذا بَلَغَ مَطْلِعَ ٱلشَّمْسِ وجَدَها تَطْلُعُ عَلىٰ قَوْمٍ﴾ بدائيين لم تساعدهم الأرض التي يعشيون عليها على التحضر فلذا هم لا يبنون الدور ولا يلبسون الثياب، ولكن يسكنون الكهوف والمغارات والسراديب وهو ما دل عليه قوله تعالى: ﴿لَّمْ نَجْعَل لَّهُمْ مِّن دُونِها﴾ أي الشمس ﴿سِتْراً﴾. وقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ﴾ أي القول الذي قلنا والوصف الذي وصفنا لك من حال ذي القرنين ﴿وقَدْ أحَطْنا بِما لَدَيْهِ﴾ من قوة وأسباب مادية وروحية ﴿خُبْراً﴾ أي علماً كاملا. وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أتْبَعَ﴾ أي ذو القرنين ﴿سَبَباً﴾ أي واصل طريقه في الغزو والفتح ﴿حَتّىٰ إذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ﴾ وهما جبلان بأقصى الشمال الشرقي للأرض بنى ذو القرنين بينهما سداً عظيما حال به دون غزو يأجوج ومأجوج للإقليم المجاور لهم، وهم القوم الذين قال تعالى عنهم ﴿وجَدَ مِن دُونِهِما قَوْماً لاَّ يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً﴾ فلا يفهمون ما يقال لهم ويخاطبون به إلا بشدة وبطء كبير.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير نبوة النبي محمد ﷺ إذ هذا جواب آخر أسئلة قريش الثلاثة. قرأه عليهم قرآنا موحى به إليه.
٢- إتباع السبب السبب ويصل به ذو الرأي والإرادة إلى تحقيق ما هو كالمعجزات.
٣- قول: ذو القرنين: ﴿أمّا مَن ظَلَمَ..... الخ﴾ يجب أن يكون مادة دستورية يحكم به الأفراد والجماعات لصدقها وإجابيتها وموافقتها لحكم الله تعالى ورضاه، ومن الأسف أن يعكس هذا القول السديد والحكم الرشيد فيصبح أهل الظلم مكرمين لدى الحكومات، وأهل الإيمان والإستقامة مهانين!!
٤- بيان وجود أمم بدائية إلى عهد ما بعد ذي القرنين لا يلبسون ثياباً ولا يسكنون سوى الكهوف والمغارات ويوجد في البلاد الكيئية إلى الآن قبائل لا يرتدون الثياب، وإنما يضعون على فروجهم خيوط وسيور لا غير.
٥- تقرير أن هذا الملك الصالح قد ملك الأرض فهو أحد أربعة حكموا الناس شرقاً وغرباً.
الكهف 18:86
شرح الكلمات:
ويسألونك: أي كفار قريش بتعليم يهود لهم.
ذي القرنين: الإسكندر باني الإسكندرية المصرية الحميري أحد الملوك التبابعة وكان عبداً صالحاً.
سأتلوا عليكم منه ذكراً: سأقص عليكم من حاله خيراً يحمل موعظة وعلماً.
مكنا له في الأرض: بالحكم والتصرف في ممالكها.
من كل شيء سببا: أي يحتاج إليه سبباً موصلاً إلى مراده.
فأتبع سببا: أي فأتبع السبب سبباً آخر حتى انتهى إلى مراده.
تغرب في عين حمئة: ذات حماة وهي الطين الأسود وغروبها إنما هو نظر العين وإلا فالشمس في السماء والبحر في الأرض.
قوماً: أي كافرين.
عذاباً نكرا: أي عظيماً فظيعا.
يسرا: أي ليناً من القول سَهْلاً من العمل.
قوم لم نجعل لهم من دونها سترا: القوم هم الزِّنْج ولم يكن لهم يومئذ ثياب يلبسونها ولا منازل يسكنونها وإنما لهم أسراب في الأرض يدخلون فيها.
كذلك: أي الأمر كما قلنا لك ووصفنا.
بين السدين: السدان جبلان شمال شرق بلاد الترك سد ذو القرنين ما بينهما فقيل فيهما سدان.
قوماً لا يكادون يفقهون قولا: لا يفهمون كلام من يخاطبهم إلا بشدة وبطء وهم يأجوج ومأجوج.
معنى الآيات:
هذه قصة العبد الصالح ذي القرنين الحمْيَري التُّبعي على الراجح من أقوال العلماء، وهو الأسكندر باني الأسكندرية المصرية، ولأمر ما لقَّب بذي القرنين، وكان قد تضمن سؤال قريش النبي ﷺ بإيعاذ من يهود المدينة ذا القرنين إذ قالوا لقريش سلوه عن الروح وأصحاب الكهف وذي القرنين فإن أجابكم عنها فإنه نبي، وإلا فهو غير نبي فَرَوْا رأيكم فيه فكان الجواب عن الروح في سورة الإسراء وعن الفتية وذي القرنين في سورة الكهف هذه وقد تقدم الحديث التفصيلي عن أصحاب الكهف في أول السورة وهذا بدء الحديث المتضمن للإجابة عن الملك ذي القرنين عليه السلام قال تعالى: ﴿ويَسْأَلُونَكَ﴾ يا نبينا ﴿عَن ذِي ٱلْقَرْنَيْنِ قُلْ﴾ للسائلين من مشركي قريش ﴿سَأَتْلُواْ عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْراً﴾ أي سأقرأ عليكم من أمره وشأنه العظيم ذكراً خبراً يحمل الموعظة والعلم والمعرفة: وقوله تعالى: ﴿إنّا مَكَّنّا لَهُ فِي ٱلأَرْضِ وآتَيْناهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً﴾ هذه بداية الحديث عنه فأخبر تعالى أنه مكن له في الأرض بالملك والسلطان، وأعطاه من كل شيء يحتاج إليه في فتحه الأرض ونشر العدل والخير فيها سبباً يوصله إلى ذلك، وقوله ﴿فَأَتْبَعَ سَبَباً﴾ حسب سنة الله في تكامل الأشياء فمن صنع إبرة وتابع الأسباب التي توصل بها إلى صنع الإبرة فإنه يصنع المسلة، وهكذا تابعه بين أسباب الغزو والفتح والسير في الأرض ﴿حَتّىٰ إذا بَلَغَ مَغْرِبَ ٱلشَّمْسِ وجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ وهي على ساحل المحيط الأطلنطي، وكونها تغرب فيها هو بحسب رأي العين، وإلا فالشمس في السماء والعين الحمئة والمحيط إلى جنبها في الأرض وقوله تعالى: ﴿ووَجَدَ عِندَها﴾ أي عند تلك العين في ذلك الإقليم المغربي ﴿قَوْماً﴾ أي كافرين غير مسلمين فأذن الله تعالى له في التحكم والتصرف فيهم إذ يسر له أسباب الغلبة عليهم وهو معنى قوله تعالى: ﴿قُلْنا يٰذا ٱلْقَرْنَيْنِ﴾ وقد يكون نبياً ويكون قوله الله تعالى هذا له وحياً وهو ﴿إمَّآ أن تُعَذِّبَ﴾ بالأسر والقتل، ﴿وإمَّآ أن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً﴾ وهذا بعد حربهم والتغلب عليهم فأجاب ذو القرنين ربه بما أخبر تعالى به: ﴿أمّا مَن ظَلَمَ﴾ أي بالشرك والكفر ﴿فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ﴾ بالقتل والأسر، ﴿ثُمَّ يُرَدُّ إلىٰ رَبِّهِ﴾ بعد موته ﴿فَيُعَذِّبُهُ عَذاباً نُّكْراً﴾ أي فظيعاً أليماً.
﴿وأَمّا مَن آمَنَ وعَمِلَ صالِحاً﴾ أي أسلم وحسن إسلامه ﴿فَلَهُ جَزَآءً﴾ على إيمانه وصالح أعماله ﴿ٱلْحُسْنىٰ﴾ أي الجنة في الآخرة ﴿وسَنَقُولُ لَهُ مِن أمْرِنا يُسْراً﴾ فلا نغلظ له في القول ولا نكلفه ما يشق عليه ويرهقه.
وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أتْبَعَ سَبَباً﴾ أي ما تحصل عليه من القوة فتح المغرب استخدمه في مواصلة الغزو والفتح في المشرق ﴿حَتّىٰ إذا بَلَغَ مَطْلِعَ ٱلشَّمْسِ وجَدَها تَطْلُعُ عَلىٰ قَوْمٍ﴾ بدائيين لم تساعدهم الأرض التي يعشيون عليها على التحضر فلذا هم لا يبنون الدور ولا يلبسون الثياب، ولكن يسكنون الكهوف والمغارات والسراديب وهو ما دل عليه قوله تعالى: ﴿لَّمْ نَجْعَل لَّهُمْ مِّن دُونِها﴾ أي الشمس ﴿سِتْراً﴾. وقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ﴾ أي القول الذي قلنا والوصف الذي وصفنا لك من حال ذي القرنين ﴿وقَدْ أحَطْنا بِما لَدَيْهِ﴾ من قوة وأسباب مادية وروحية ﴿خُبْراً﴾ أي علماً كاملا. وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أتْبَعَ﴾ أي ذو القرنين ﴿سَبَباً﴾ أي واصل طريقه في الغزو والفتح ﴿حَتّىٰ إذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ﴾ وهما جبلان بأقصى الشمال الشرقي للأرض بنى ذو القرنين بينهما سداً عظيما حال به دون غزو يأجوج ومأجوج للإقليم المجاور لهم، وهم القوم الذين قال تعالى عنهم ﴿وجَدَ مِن دُونِهِما قَوْماً لاَّ يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً﴾ فلا يفهمون ما يقال لهم ويخاطبون به إلا بشدة وبطء كبير.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير نبوة النبي محمد ﷺ إذ هذا جواب آخر أسئلة قريش الثلاثة. قرأه عليهم قرآنا موحى به إليه.
٢- إتباع السبب السبب ويصل به ذو الرأي والإرادة إلى تحقيق ما هو كالمعجزات.
٣- قول: ذو القرنين: ﴿أمّا مَن ظَلَمَ..... الخ﴾ يجب أن يكون مادة دستورية يحكم به الأفراد والجماعات لصدقها وإجابيتها وموافقتها لحكم الله تعالى ورضاه، ومن الأسف أن يعكس هذا القول السديد والحكم الرشيد فيصبح أهل الظلم مكرمين لدى الحكومات، وأهل الإيمان والإستقامة مهانين!!
٤- بيان وجود أمم بدائية إلى عهد ما بعد ذي القرنين لا يلبسون ثياباً ولا يسكنون سوى الكهوف والمغارات ويوجد في البلاد الكيئية إلى الآن قبائل لا يرتدون الثياب، وإنما يضعون على فروجهم خيوط وسيور لا غير.
٥- تقرير أن هذا الملك الصالح قد ملك الأرض فهو أحد أربعة حكموا الناس شرقاً وغرباً.
الكهف 18:87
شرح الكلمات:
ويسألونك: أي كفار قريش بتعليم يهود لهم.
ذي القرنين: الإسكندر باني الإسكندرية المصرية الحميري أحد الملوك التبابعة وكان عبداً صالحاً.
سأتلوا عليكم منه ذكراً: سأقص عليكم من حاله خيراً يحمل موعظة وعلماً.
مكنا له في الأرض: بالحكم والتصرف في ممالكها.
من كل شيء سببا: أي يحتاج إليه سبباً موصلاً إلى مراده.
فأتبع سببا: أي فأتبع السبب سبباً آخر حتى انتهى إلى مراده.
تغرب في عين حمئة: ذات حماة وهي الطين الأسود وغروبها إنما هو نظر العين وإلا فالشمس في السماء والبحر في الأرض.
قوماً: أي كافرين.
عذاباً نكرا: أي عظيماً فظيعا.
يسرا: أي ليناً من القول سَهْلاً من العمل.
قوم لم نجعل لهم من دونها سترا: القوم هم الزِّنْج ولم يكن لهم يومئذ ثياب يلبسونها ولا منازل يسكنونها وإنما لهم أسراب في الأرض يدخلون فيها.
كذلك: أي الأمر كما قلنا لك ووصفنا.
بين السدين: السدان جبلان شمال شرق بلاد الترك سد ذو القرنين ما بينهما فقيل فيهما سدان.
قوماً لا يكادون يفقهون قولا: لا يفهمون كلام من يخاطبهم إلا بشدة وبطء وهم يأجوج ومأجوج.
معنى الآيات:
هذه قصة العبد الصالح ذي القرنين الحمْيَري التُّبعي على الراجح من أقوال العلماء، وهو الأسكندر باني الأسكندرية المصرية، ولأمر ما لقَّب بذي القرنين، وكان قد تضمن سؤال قريش النبي ﷺ بإيعاذ من يهود المدينة ذا القرنين إذ قالوا لقريش سلوه عن الروح وأصحاب الكهف وذي القرنين فإن أجابكم عنها فإنه نبي، وإلا فهو غير نبي فَرَوْا رأيكم فيه فكان الجواب عن الروح في سورة الإسراء وعن الفتية وذي القرنين في سورة الكهف هذه وقد تقدم الحديث التفصيلي عن أصحاب الكهف في أول السورة وهذا بدء الحديث المتضمن للإجابة عن الملك ذي القرنين عليه السلام قال تعالى: ﴿ويَسْأَلُونَكَ﴾ يا نبينا ﴿عَن ذِي ٱلْقَرْنَيْنِ قُلْ﴾ للسائلين من مشركي قريش ﴿سَأَتْلُواْ عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْراً﴾ أي سأقرأ عليكم من أمره وشأنه العظيم ذكراً خبراً يحمل الموعظة والعلم والمعرفة: وقوله تعالى: ﴿إنّا مَكَّنّا لَهُ فِي ٱلأَرْضِ وآتَيْناهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً﴾ هذه بداية الحديث عنه فأخبر تعالى أنه مكن له في الأرض بالملك والسلطان، وأعطاه من كل شيء يحتاج إليه في فتحه الأرض ونشر العدل والخير فيها سبباً يوصله إلى ذلك، وقوله ﴿فَأَتْبَعَ سَبَباً﴾ حسب سنة الله في تكامل الأشياء فمن صنع إبرة وتابع الأسباب التي توصل بها إلى صنع الإبرة فإنه يصنع المسلة، وهكذا تابعه بين أسباب الغزو والفتح والسير في الأرض ﴿حَتّىٰ إذا بَلَغَ مَغْرِبَ ٱلشَّمْسِ وجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ وهي على ساحل المحيط الأطلنطي، وكونها تغرب فيها هو بحسب رأي العين، وإلا فالشمس في السماء والعين الحمئة والمحيط إلى جنبها في الأرض وقوله تعالى: ﴿ووَجَدَ عِندَها﴾ أي عند تلك العين في ذلك الإقليم المغربي ﴿قَوْماً﴾ أي كافرين غير مسلمين فأذن الله تعالى له في التحكم والتصرف فيهم إذ يسر له أسباب الغلبة عليهم وهو معنى قوله تعالى: ﴿قُلْنا يٰذا ٱلْقَرْنَيْنِ﴾ وقد يكون نبياً ويكون قوله الله تعالى هذا له وحياً وهو ﴿إمَّآ أن تُعَذِّبَ﴾ بالأسر والقتل، ﴿وإمَّآ أن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً﴾ وهذا بعد حربهم والتغلب عليهم فأجاب ذو القرنين ربه بما أخبر تعالى به: ﴿أمّا مَن ظَلَمَ﴾ أي بالشرك والكفر ﴿فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ﴾ بالقتل والأسر، ﴿ثُمَّ يُرَدُّ إلىٰ رَبِّهِ﴾ بعد موته ﴿فَيُعَذِّبُهُ عَذاباً نُّكْراً﴾ أي فظيعاً أليماً.
﴿وأَمّا مَن آمَنَ وعَمِلَ صالِحاً﴾ أي أسلم وحسن إسلامه ﴿فَلَهُ جَزَآءً﴾ على إيمانه وصالح أعماله ﴿ٱلْحُسْنىٰ﴾ أي الجنة في الآخرة ﴿وسَنَقُولُ لَهُ مِن أمْرِنا يُسْراً﴾ فلا نغلظ له في القول ولا نكلفه ما يشق عليه ويرهقه.
وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أتْبَعَ سَبَباً﴾ أي ما تحصل عليه من القوة فتح المغرب استخدمه في مواصلة الغزو والفتح في المشرق ﴿حَتّىٰ إذا بَلَغَ مَطْلِعَ ٱلشَّمْسِ وجَدَها تَطْلُعُ عَلىٰ قَوْمٍ﴾ بدائيين لم تساعدهم الأرض التي يعشيون عليها على التحضر فلذا هم لا يبنون الدور ولا يلبسون الثياب، ولكن يسكنون الكهوف والمغارات والسراديب وهو ما دل عليه قوله تعالى: ﴿لَّمْ نَجْعَل لَّهُمْ مِّن دُونِها﴾ أي الشمس ﴿سِتْراً﴾. وقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ﴾ أي القول الذي قلنا والوصف الذي وصفنا لك من حال ذي القرنين ﴿وقَدْ أحَطْنا بِما لَدَيْهِ﴾ من قوة وأسباب مادية وروحية ﴿خُبْراً﴾ أي علماً كاملا. وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أتْبَعَ﴾ أي ذو القرنين ﴿سَبَباً﴾ أي واصل طريقه في الغزو والفتح ﴿حَتّىٰ إذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ﴾ وهما جبلان بأقصى الشمال الشرقي للأرض بنى ذو القرنين بينهما سداً عظيما حال به دون غزو يأجوج ومأجوج للإقليم المجاور لهم، وهم القوم الذين قال تعالى عنهم ﴿وجَدَ مِن دُونِهِما قَوْماً لاَّ يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً﴾ فلا يفهمون ما يقال لهم ويخاطبون به إلا بشدة وبطء كبير.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير نبوة النبي محمد ﷺ إذ هذا جواب آخر أسئلة قريش الثلاثة. قرأه عليهم قرآنا موحى به إليه.
٢- إتباع السبب السبب ويصل به ذو الرأي والإرادة إلى تحقيق ما هو كالمعجزات.
٣- قول: ذو القرنين: ﴿أمّا مَن ظَلَمَ..... الخ﴾ يجب أن يكون مادة دستورية يحكم به الأفراد والجماعات لصدقها وإجابيتها وموافقتها لحكم الله تعالى ورضاه، ومن الأسف أن يعكس هذا القول السديد والحكم الرشيد فيصبح أهل الظلم مكرمين لدى الحكومات، وأهل الإيمان والإستقامة مهانين!!
٤- بيان وجود أمم بدائية إلى عهد ما بعد ذي القرنين لا يلبسون ثياباً ولا يسكنون سوى الكهوف والمغارات ويوجد في البلاد الكيئية إلى الآن قبائل لا يرتدون الثياب، وإنما يضعون على فروجهم خيوط وسيور لا غير.
٥- تقرير أن هذا الملك الصالح قد ملك الأرض فهو أحد أربعة حكموا الناس شرقاً وغرباً.
الكهف 18:88
شرح الكلمات:
ويسألونك: أي كفار قريش بتعليم يهود لهم.
ذي القرنين: الإسكندر باني الإسكندرية المصرية الحميري أحد الملوك التبابعة وكان عبداً صالحاً.
سأتلوا عليكم منه ذكراً: سأقص عليكم من حاله خيراً يحمل موعظة وعلماً.
مكنا له في الأرض: بالحكم والتصرف في ممالكها.
من كل شيء سببا: أي يحتاج إليه سبباً موصلاً إلى مراده.
فأتبع سببا: أي فأتبع السبب سبباً آخر حتى انتهى إلى مراده.
تغرب في عين حمئة: ذات حماة وهي الطين الأسود وغروبها إنما هو نظر العين وإلا فالشمس في السماء والبحر في الأرض.
قوماً: أي كافرين.
عذاباً نكرا: أي عظيماً فظيعا.
يسرا: أي ليناً من القول سَهْلاً من العمل.
قوم لم نجعل لهم من دونها سترا: القوم هم الزِّنْج ولم يكن لهم يومئذ ثياب يلبسونها ولا منازل يسكنونها وإنما لهم أسراب في الأرض يدخلون فيها.
كذلك: أي الأمر كما قلنا لك ووصفنا.
بين السدين: السدان جبلان شمال شرق بلاد الترك سد ذو القرنين ما بينهما فقيل فيهما سدان.
قوماً لا يكادون يفقهون قولا: لا يفهمون كلام من يخاطبهم إلا بشدة وبطء وهم يأجوج ومأجوج.
معنى الآيات:
هذه قصة العبد الصالح ذي القرنين الحمْيَري التُّبعي على الراجح من أقوال العلماء، وهو الأسكندر باني الأسكندرية المصرية، ولأمر ما لقَّب بذي القرنين، وكان قد تضمن سؤال قريش النبي ﷺ بإيعاذ من يهود المدينة ذا القرنين إذ قالوا لقريش سلوه عن الروح وأصحاب الكهف وذي القرنين فإن أجابكم عنها فإنه نبي، وإلا فهو غير نبي فَرَوْا رأيكم فيه فكان الجواب عن الروح في سورة الإسراء وعن الفتية وذي القرنين في سورة الكهف هذه وقد تقدم الحديث التفصيلي عن أصحاب الكهف في أول السورة وهذا بدء الحديث المتضمن للإجابة عن الملك ذي القرنين عليه السلام قال تعالى: ﴿ويَسْأَلُونَكَ﴾ يا نبينا ﴿عَن ذِي ٱلْقَرْنَيْنِ قُلْ﴾ للسائلين من مشركي قريش ﴿سَأَتْلُواْ عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْراً﴾ أي سأقرأ عليكم من أمره وشأنه العظيم ذكراً خبراً يحمل الموعظة والعلم والمعرفة: وقوله تعالى: ﴿إنّا مَكَّنّا لَهُ فِي ٱلأَرْضِ وآتَيْناهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً﴾ هذه بداية الحديث عنه فأخبر تعالى أنه مكن له في الأرض بالملك والسلطان، وأعطاه من كل شيء يحتاج إليه في فتحه الأرض ونشر العدل والخير فيها سبباً يوصله إلى ذلك، وقوله ﴿فَأَتْبَعَ سَبَباً﴾ حسب سنة الله في تكامل الأشياء فمن صنع إبرة وتابع الأسباب التي توصل بها إلى صنع الإبرة فإنه يصنع المسلة، وهكذا تابعه بين أسباب الغزو والفتح والسير في الأرض ﴿حَتّىٰ إذا بَلَغَ مَغْرِبَ ٱلشَّمْسِ وجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ وهي على ساحل المحيط الأطلنطي، وكونها تغرب فيها هو بحسب رأي العين، وإلا فالشمس في السماء والعين الحمئة والمحيط إلى جنبها في الأرض وقوله تعالى: ﴿ووَجَدَ عِندَها﴾ أي عند تلك العين في ذلك الإقليم المغربي ﴿قَوْماً﴾ أي كافرين غير مسلمين فأذن الله تعالى له في التحكم والتصرف فيهم إذ يسر له أسباب الغلبة عليهم وهو معنى قوله تعالى: ﴿قُلْنا يٰذا ٱلْقَرْنَيْنِ﴾ وقد يكون نبياً ويكون قوله الله تعالى هذا له وحياً وهو ﴿إمَّآ أن تُعَذِّبَ﴾ بالأسر والقتل، ﴿وإمَّآ أن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً﴾ وهذا بعد حربهم والتغلب عليهم فأجاب ذو القرنين ربه بما أخبر تعالى به: ﴿أمّا مَن ظَلَمَ﴾ أي بالشرك والكفر ﴿فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ﴾ بالقتل والأسر، ﴿ثُمَّ يُرَدُّ إلىٰ رَبِّهِ﴾ بعد موته ﴿فَيُعَذِّبُهُ عَذاباً نُّكْراً﴾ أي فظيعاً أليماً.
﴿وأَمّا مَن آمَنَ وعَمِلَ صالِحاً﴾ أي أسلم وحسن إسلامه ﴿فَلَهُ جَزَآءً﴾ على إيمانه وصالح أعماله ﴿ٱلْحُسْنىٰ﴾ أي الجنة في الآخرة ﴿وسَنَقُولُ لَهُ مِن أمْرِنا يُسْراً﴾ فلا نغلظ له في القول ولا نكلفه ما يشق عليه ويرهقه.
وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أتْبَعَ سَبَباً﴾ أي ما تحصل عليه من القوة فتح المغرب استخدمه في مواصلة الغزو والفتح في المشرق ﴿حَتّىٰ إذا بَلَغَ مَطْلِعَ ٱلشَّمْسِ وجَدَها تَطْلُعُ عَلىٰ قَوْمٍ﴾ بدائيين لم تساعدهم الأرض التي يعشيون عليها على التحضر فلذا هم لا يبنون الدور ولا يلبسون الثياب، ولكن يسكنون الكهوف والمغارات والسراديب وهو ما دل عليه قوله تعالى: ﴿لَّمْ نَجْعَل لَّهُمْ مِّن دُونِها﴾ أي الشمس ﴿سِتْراً﴾. وقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ﴾ أي القول الذي قلنا والوصف الذي وصفنا لك من حال ذي القرنين ﴿وقَدْ أحَطْنا بِما لَدَيْهِ﴾ من قوة وأسباب مادية وروحية ﴿خُبْراً﴾ أي علماً كاملا. وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أتْبَعَ﴾ أي ذو القرنين ﴿سَبَباً﴾ أي واصل طريقه في الغزو والفتح ﴿حَتّىٰ إذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ﴾ وهما جبلان بأقصى الشمال الشرقي للأرض بنى ذو القرنين بينهما سداً عظيما حال به دون غزو يأجوج ومأجوج للإقليم المجاور لهم، وهم القوم الذين قال تعالى عنهم ﴿وجَدَ مِن دُونِهِما قَوْماً لاَّ يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً﴾ فلا يفهمون ما يقال لهم ويخاطبون به إلا بشدة وبطء كبير.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير نبوة النبي محمد ﷺ إذ هذا جواب آخر أسئلة قريش الثلاثة. قرأه عليهم قرآنا موحى به إليه.
٢- إتباع السبب السبب ويصل به ذو الرأي والإرادة إلى تحقيق ما هو كالمعجزات.
٣- قول: ذو القرنين: ﴿أمّا مَن ظَلَمَ..... الخ﴾ يجب أن يكون مادة دستورية يحكم به الأفراد والجماعات لصدقها وإجابيتها وموافقتها لحكم الله تعالى ورضاه، ومن الأسف أن يعكس هذا القول السديد والحكم الرشيد فيصبح أهل الظلم مكرمين لدى الحكومات، وأهل الإيمان والإستقامة مهانين!!
٤- بيان وجود أمم بدائية إلى عهد ما بعد ذي القرنين لا يلبسون ثياباً ولا يسكنون سوى الكهوف والمغارات ويوجد في البلاد الكيئية إلى الآن قبائل لا يرتدون الثياب، وإنما يضعون على فروجهم خيوط وسيور لا غير.
٥- تقرير أن هذا الملك الصالح قد ملك الأرض فهو أحد أربعة حكموا الناس شرقاً وغرباً.
الكهف 18:89
شرح الكلمات:
ويسألونك: أي كفار قريش بتعليم يهود لهم.
ذي القرنين: الإسكندر باني الإسكندرية المصرية الحميري أحد الملوك التبابعة وكان عبداً صالحاً.
سأتلوا عليكم منه ذكراً: سأقص عليكم من حاله خيراً يحمل موعظة وعلماً.
مكنا له في الأرض: بالحكم والتصرف في ممالكها.
من كل شيء سببا: أي يحتاج إليه سبباً موصلاً إلى مراده.
فأتبع سببا: أي فأتبع السبب سبباً آخر حتى انتهى إلى مراده.
تغرب في عين حمئة: ذات حماة وهي الطين الأسود وغروبها إنما هو نظر العين وإلا فالشمس في السماء والبحر في الأرض.
قوماً: أي كافرين.
عذاباً نكرا: أي عظيماً فظيعا.
يسرا: أي ليناً من القول سَهْلاً من العمل.
قوم لم نجعل لهم من دونها سترا: القوم هم الزِّنْج ولم يكن لهم يومئذ ثياب يلبسونها ولا منازل يسكنونها وإنما لهم أسراب في الأرض يدخلون فيها.
كذلك: أي الأمر كما قلنا لك ووصفنا.
بين السدين: السدان جبلان شمال شرق بلاد الترك سد ذو القرنين ما بينهما فقيل فيهما سدان.
قوماً لا يكادون يفقهون قولا: لا يفهمون كلام من يخاطبهم إلا بشدة وبطء وهم يأجوج ومأجوج.
معنى الآيات:
هذه قصة العبد الصالح ذي القرنين الحمْيَري التُّبعي على الراجح من أقوال العلماء، وهو الأسكندر باني الأسكندرية المصرية، ولأمر ما لقَّب بذي القرنين، وكان قد تضمن سؤال قريش النبي ﷺ بإيعاذ من يهود المدينة ذا القرنين إذ قالوا لقريش سلوه عن الروح وأصحاب الكهف وذي القرنين فإن أجابكم عنها فإنه نبي، وإلا فهو غير نبي فَرَوْا رأيكم فيه فكان الجواب عن الروح في سورة الإسراء وعن الفتية وذي القرنين في سورة الكهف هذه وقد تقدم الحديث التفصيلي عن أصحاب الكهف في أول السورة وهذا بدء الحديث المتضمن للإجابة عن الملك ذي القرنين عليه السلام قال تعالى: ﴿ويَسْأَلُونَكَ﴾ يا نبينا ﴿عَن ذِي ٱلْقَرْنَيْنِ قُلْ﴾ للسائلين من مشركي قريش ﴿سَأَتْلُواْ عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْراً﴾ أي سأقرأ عليكم من أمره وشأنه العظيم ذكراً خبراً يحمل الموعظة والعلم والمعرفة: وقوله تعالى: ﴿إنّا مَكَّنّا لَهُ فِي ٱلأَرْضِ وآتَيْناهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً﴾ هذه بداية الحديث عنه فأخبر تعالى أنه مكن له في الأرض بالملك والسلطان، وأعطاه من كل شيء يحتاج إليه في فتحه الأرض ونشر العدل والخير فيها سبباً يوصله إلى ذلك، وقوله ﴿فَأَتْبَعَ سَبَباً﴾ حسب سنة الله في تكامل الأشياء فمن صنع إبرة وتابع الأسباب التي توصل بها إلى صنع الإبرة فإنه يصنع المسلة، وهكذا تابعه بين أسباب الغزو والفتح والسير في الأرض ﴿حَتّىٰ إذا بَلَغَ مَغْرِبَ ٱلشَّمْسِ وجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ وهي على ساحل المحيط الأطلنطي، وكونها تغرب فيها هو بحسب رأي العين، وإلا فالشمس في السماء والعين الحمئة والمحيط إلى جنبها في الأرض وقوله تعالى: ﴿ووَجَدَ عِندَها﴾ أي عند تلك العين في ذلك الإقليم المغربي ﴿قَوْماً﴾ أي كافرين غير مسلمين فأذن الله تعالى له في التحكم والتصرف فيهم إذ يسر له أسباب الغلبة عليهم وهو معنى قوله تعالى: ﴿قُلْنا يٰذا ٱلْقَرْنَيْنِ﴾ وقد يكون نبياً ويكون قوله الله تعالى هذا له وحياً وهو ﴿إمَّآ أن تُعَذِّبَ﴾ بالأسر والقتل، ﴿وإمَّآ أن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً﴾ وهذا بعد حربهم والتغلب عليهم فأجاب ذو القرنين ربه بما أخبر تعالى به: ﴿أمّا مَن ظَلَمَ﴾ أي بالشرك والكفر ﴿فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ﴾ بالقتل والأسر، ﴿ثُمَّ يُرَدُّ إلىٰ رَبِّهِ﴾ بعد موته ﴿فَيُعَذِّبُهُ عَذاباً نُّكْراً﴾ أي فظيعاً أليماً.
﴿وأَمّا مَن آمَنَ وعَمِلَ صالِحاً﴾ أي أسلم وحسن إسلامه ﴿فَلَهُ جَزَآءً﴾ على إيمانه وصالح أعماله ﴿ٱلْحُسْنىٰ﴾ أي الجنة في الآخرة ﴿وسَنَقُولُ لَهُ مِن أمْرِنا يُسْراً﴾ فلا نغلظ له في القول ولا نكلفه ما يشق عليه ويرهقه.
وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أتْبَعَ سَبَباً﴾ أي ما تحصل عليه من القوة فتح المغرب استخدمه في مواصلة الغزو والفتح في المشرق ﴿حَتّىٰ إذا بَلَغَ مَطْلِعَ ٱلشَّمْسِ وجَدَها تَطْلُعُ عَلىٰ قَوْمٍ﴾ بدائيين لم تساعدهم الأرض التي يعشيون عليها على التحضر فلذا هم لا يبنون الدور ولا يلبسون الثياب، ولكن يسكنون الكهوف والمغارات والسراديب وهو ما دل عليه قوله تعالى: ﴿لَّمْ نَجْعَل لَّهُمْ مِّن دُونِها﴾ أي الشمس ﴿سِتْراً﴾. وقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ﴾ أي القول الذي قلنا والوصف الذي وصفنا لك من حال ذي القرنين ﴿وقَدْ أحَطْنا بِما لَدَيْهِ﴾ من قوة وأسباب مادية وروحية ﴿خُبْراً﴾ أي علماً كاملا. وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أتْبَعَ﴾ أي ذو القرنين ﴿سَبَباً﴾ أي واصل طريقه في الغزو والفتح ﴿حَتّىٰ إذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ﴾ وهما جبلان بأقصى الشمال الشرقي للأرض بنى ذو القرنين بينهما سداً عظيما حال به دون غزو يأجوج ومأجوج للإقليم المجاور لهم، وهم القوم الذين قال تعالى عنهم ﴿وجَدَ مِن دُونِهِما قَوْماً لاَّ يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً﴾ فلا يفهمون ما يقال لهم ويخاطبون به إلا بشدة وبطء كبير.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير نبوة النبي محمد ﷺ إذ هذا جواب آخر أسئلة قريش الثلاثة. قرأه عليهم قرآنا موحى به إليه.
٢- إتباع السبب السبب ويصل به ذو الرأي والإرادة إلى تحقيق ما هو كالمعجزات.
٣- قول: ذو القرنين: ﴿أمّا مَن ظَلَمَ..... الخ﴾ يجب أن يكون مادة دستورية يحكم به الأفراد والجماعات لصدقها وإجابيتها وموافقتها لحكم الله تعالى ورضاه، ومن الأسف أن يعكس هذا القول السديد والحكم الرشيد فيصبح أهل الظلم مكرمين لدى الحكومات، وأهل الإيمان والإستقامة مهانين!!
٤- بيان وجود أمم بدائية إلى عهد ما بعد ذي القرنين لا يلبسون ثياباً ولا يسكنون سوى الكهوف والمغارات ويوجد في البلاد الكيئية إلى الآن قبائل لا يرتدون الثياب، وإنما يضعون على فروجهم خيوط وسيور لا غير.
٥- تقرير أن هذا الملك الصالح قد ملك الأرض فهو أحد أربعة حكموا الناس شرقاً وغرباً.
الكهف 18:90
شرح الكلمات:
ويسألونك: أي كفار قريش بتعليم يهود لهم.
ذي القرنين: الإسكندر باني الإسكندرية المصرية الحميري أحد الملوك التبابعة وكان عبداً صالحاً.
سأتلوا عليكم منه ذكراً: سأقص عليكم من حاله خيراً يحمل موعظة وعلماً.
مكنا له في الأرض: بالحكم والتصرف في ممالكها.
من كل شيء سببا: أي يحتاج إليه سبباً موصلاً إلى مراده.
فأتبع سببا: أي فأتبع السبب سبباً آخر حتى انتهى إلى مراده.
تغرب في عين حمئة: ذات حماة وهي الطين الأسود وغروبها إنما هو نظر العين وإلا فالشمس في السماء والبحر في الأرض.
قوماً: أي كافرين.
عذاباً نكرا: أي عظيماً فظيعا.
يسرا: أي ليناً من القول سَهْلاً من العمل.
قوم لم نجعل لهم من دونها سترا: القوم هم الزِّنْج ولم يكن لهم يومئذ ثياب يلبسونها ولا منازل يسكنونها وإنما لهم أسراب في الأرض يدخلون فيها.
كذلك: أي الأمر كما قلنا لك ووصفنا.
بين السدين: السدان جبلان شمال شرق بلاد الترك سد ذو القرنين ما بينهما فقيل فيهما سدان.
قوماً لا يكادون يفقهون قولا: لا يفهمون كلام من يخاطبهم إلا بشدة وبطء وهم يأجوج ومأجوج.
معنى الآيات:
هذه قصة العبد الصالح ذي القرنين الحمْيَري التُّبعي على الراجح من أقوال العلماء، وهو الأسكندر باني الأسكندرية المصرية، ولأمر ما لقَّب بذي القرنين، وكان قد تضمن سؤال قريش النبي ﷺ بإيعاذ من يهود المدينة ذا القرنين إذ قالوا لقريش سلوه عن الروح وأصحاب الكهف وذي القرنين فإن أجابكم عنها فإنه نبي، وإلا فهو غير نبي فَرَوْا رأيكم فيه فكان الجواب عن الروح في سورة الإسراء وعن الفتية وذي القرنين في سورة الكهف هذه وقد تقدم الحديث التفصيلي عن أصحاب الكهف في أول السورة وهذا بدء الحديث المتضمن للإجابة عن الملك ذي القرنين عليه السلام قال تعالى: ﴿ويَسْأَلُونَكَ﴾ يا نبينا ﴿عَن ذِي ٱلْقَرْنَيْنِ قُلْ﴾ للسائلين من مشركي قريش ﴿سَأَتْلُواْ عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْراً﴾ أي سأقرأ عليكم من أمره وشأنه العظيم ذكراً خبراً يحمل الموعظة والعلم والمعرفة: وقوله تعالى: ﴿إنّا مَكَّنّا لَهُ فِي ٱلأَرْضِ وآتَيْناهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً﴾ هذه بداية الحديث عنه فأخبر تعالى أنه مكن له في الأرض بالملك والسلطان، وأعطاه من كل شيء يحتاج إليه في فتحه الأرض ونشر العدل والخير فيها سبباً يوصله إلى ذلك، وقوله ﴿فَأَتْبَعَ سَبَباً﴾ حسب سنة الله في تكامل الأشياء فمن صنع إبرة وتابع الأسباب التي توصل بها إلى صنع الإبرة فإنه يصنع المسلة، وهكذا تابعه بين أسباب الغزو والفتح والسير في الأرض ﴿حَتّىٰ إذا بَلَغَ مَغْرِبَ ٱلشَّمْسِ وجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ وهي على ساحل المحيط الأطلنطي، وكونها تغرب فيها هو بحسب رأي العين، وإلا فالشمس في السماء والعين الحمئة والمحيط إلى جنبها في الأرض وقوله تعالى: ﴿ووَجَدَ عِندَها﴾ أي عند تلك العين في ذلك الإقليم المغربي ﴿قَوْماً﴾ أي كافرين غير مسلمين فأذن الله تعالى له في التحكم والتصرف فيهم إذ يسر له أسباب الغلبة عليهم وهو معنى قوله تعالى: ﴿قُلْنا يٰذا ٱلْقَرْنَيْنِ﴾ وقد يكون نبياً ويكون قوله الله تعالى هذا له وحياً وهو ﴿إمَّآ أن تُعَذِّبَ﴾ بالأسر والقتل، ﴿وإمَّآ أن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً﴾ وهذا بعد حربهم والتغلب عليهم فأجاب ذو القرنين ربه بما أخبر تعالى به: ﴿أمّا مَن ظَلَمَ﴾ أي بالشرك والكفر ﴿فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ﴾ بالقتل والأسر، ﴿ثُمَّ يُرَدُّ إلىٰ رَبِّهِ﴾ بعد موته ﴿فَيُعَذِّبُهُ عَذاباً نُّكْراً﴾ أي فظيعاً أليماً.
﴿وأَمّا مَن آمَنَ وعَمِلَ صالِحاً﴾ أي أسلم وحسن إسلامه ﴿فَلَهُ جَزَآءً﴾ على إيمانه وصالح أعماله ﴿ٱلْحُسْنىٰ﴾ أي الجنة في الآخرة ﴿وسَنَقُولُ لَهُ مِن أمْرِنا يُسْراً﴾ فلا نغلظ له في القول ولا نكلفه ما يشق عليه ويرهقه.
وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أتْبَعَ سَبَباً﴾ أي ما تحصل عليه من القوة فتح المغرب استخدمه في مواصلة الغزو والفتح في المشرق ﴿حَتّىٰ إذا بَلَغَ مَطْلِعَ ٱلشَّمْسِ وجَدَها تَطْلُعُ عَلىٰ قَوْمٍ﴾ بدائيين لم تساعدهم الأرض التي يعشيون عليها على التحضر فلذا هم لا يبنون الدور ولا يلبسون الثياب، ولكن يسكنون الكهوف والمغارات والسراديب وهو ما دل عليه قوله تعالى: ﴿لَّمْ نَجْعَل لَّهُمْ مِّن دُونِها﴾ أي الشمس ﴿سِتْراً﴾. وقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ﴾ أي القول الذي قلنا والوصف الذي وصفنا لك من حال ذي القرنين ﴿وقَدْ أحَطْنا بِما لَدَيْهِ﴾ من قوة وأسباب مادية وروحية ﴿خُبْراً﴾ أي علماً كاملا. وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أتْبَعَ﴾ أي ذو القرنين ﴿سَبَباً﴾ أي واصل طريقه في الغزو والفتح ﴿حَتّىٰ إذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ﴾ وهما جبلان بأقصى الشمال الشرقي للأرض بنى ذو القرنين بينهما سداً عظيما حال به دون غزو يأجوج ومأجوج للإقليم المجاور لهم، وهم القوم الذين قال تعالى عنهم ﴿وجَدَ مِن دُونِهِما قَوْماً لاَّ يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً﴾ فلا يفهمون ما يقال لهم ويخاطبون به إلا بشدة وبطء كبير.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير نبوة النبي محمد ﷺ إذ هذا جواب آخر أسئلة قريش الثلاثة. قرأه عليهم قرآنا موحى به إليه.
٢- إتباع السبب السبب ويصل به ذو الرأي والإرادة إلى تحقيق ما هو كالمعجزات.
٣- قول: ذو القرنين: ﴿أمّا مَن ظَلَمَ..... الخ﴾ يجب أن يكون مادة دستورية يحكم به الأفراد والجماعات لصدقها وإجابيتها وموافقتها لحكم الله تعالى ورضاه، ومن الأسف أن يعكس هذا القول السديد والحكم الرشيد فيصبح أهل الظلم مكرمين لدى الحكومات، وأهل الإيمان والإستقامة مهانين!!
٤- بيان وجود أمم بدائية إلى عهد ما بعد ذي القرنين لا يلبسون ثياباً ولا يسكنون سوى الكهوف والمغارات ويوجد في البلاد الكيئية إلى الآن قبائل لا يرتدون الثياب، وإنما يضعون على فروجهم خيوط وسيور لا غير.
٥- تقرير أن هذا الملك الصالح قد ملك الأرض فهو أحد أربعة حكموا الناس شرقاً وغرباً.
الكهف 18:91
شرح الكلمات:
ويسألونك: أي كفار قريش بتعليم يهود لهم.
ذي القرنين: الإسكندر باني الإسكندرية المصرية الحميري أحد الملوك التبابعة وكان عبداً صالحاً.
سأتلوا عليكم منه ذكراً: سأقص عليكم من حاله خيراً يحمل موعظة وعلماً.
مكنا له في الأرض: بالحكم والتصرف في ممالكها.
من كل شيء سببا: أي يحتاج إليه سبباً موصلاً إلى مراده.
فأتبع سببا: أي فأتبع السبب سبباً آخر حتى انتهى إلى مراده.
تغرب في عين حمئة: ذات حماة وهي الطين الأسود وغروبها إنما هو نظر العين وإلا فالشمس في السماء والبحر في الأرض.
قوماً: أي كافرين.
عذاباً نكرا: أي عظيماً فظيعا.
يسرا: أي ليناً من القول سَهْلاً من العمل.
قوم لم نجعل لهم من دونها سترا: القوم هم الزِّنْج ولم يكن لهم يومئذ ثياب يلبسونها ولا منازل يسكنونها وإنما لهم أسراب في الأرض يدخلون فيها.
كذلك: أي الأمر كما قلنا لك ووصفنا.
بين السدين: السدان جبلان شمال شرق بلاد الترك سد ذو القرنين ما بينهما فقيل فيهما سدان.
قوماً لا يكادون يفقهون قولا: لا يفهمون كلام من يخاطبهم إلا بشدة وبطء وهم يأجوج ومأجوج.
معنى الآيات:
هذه قصة العبد الصالح ذي القرنين الحمْيَري التُّبعي على الراجح من أقوال العلماء، وهو الأسكندر باني الأسكندرية المصرية، ولأمر ما لقَّب بذي القرنين، وكان قد تضمن سؤال قريش النبي ﷺ بإيعاذ من يهود المدينة ذا القرنين إذ قالوا لقريش سلوه عن الروح وأصحاب الكهف وذي القرنين فإن أجابكم عنها فإنه نبي، وإلا فهو غير نبي فَرَوْا رأيكم فيه فكان الجواب عن الروح في سورة الإسراء وعن الفتية وذي القرنين في سورة الكهف هذه وقد تقدم الحديث التفصيلي عن أصحاب الكهف في أول السورة وهذا بدء الحديث المتضمن للإجابة عن الملك ذي القرنين عليه السلام قال تعالى: ﴿ويَسْأَلُونَكَ﴾ يا نبينا ﴿عَن ذِي ٱلْقَرْنَيْنِ قُلْ﴾ للسائلين من مشركي قريش ﴿سَأَتْلُواْ عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْراً﴾ أي سأقرأ عليكم من أمره وشأنه العظيم ذكراً خبراً يحمل الموعظة والعلم والمعرفة: وقوله تعالى: ﴿إنّا مَكَّنّا لَهُ فِي ٱلأَرْضِ وآتَيْناهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً﴾ هذه بداية الحديث عنه فأخبر تعالى أنه مكن له في الأرض بالملك والسلطان، وأعطاه من كل شيء يحتاج إليه في فتحه الأرض ونشر العدل والخير فيها سبباً يوصله إلى ذلك، وقوله ﴿فَأَتْبَعَ سَبَباً﴾ حسب سنة الله في تكامل الأشياء فمن صنع إبرة وتابع الأسباب التي توصل بها إلى صنع الإبرة فإنه يصنع المسلة، وهكذا تابعه بين أسباب الغزو والفتح والسير في الأرض ﴿حَتّىٰ إذا بَلَغَ مَغْرِبَ ٱلشَّمْسِ وجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ وهي على ساحل المحيط الأطلنطي، وكونها تغرب فيها هو بحسب رأي العين، وإلا فالشمس في السماء والعين الحمئة والمحيط إلى جنبها في الأرض وقوله تعالى: ﴿ووَجَدَ عِندَها﴾ أي عند تلك العين في ذلك الإقليم المغربي ﴿قَوْماً﴾ أي كافرين غير مسلمين فأذن الله تعالى له في التحكم والتصرف فيهم إذ يسر له أسباب الغلبة عليهم وهو معنى قوله تعالى: ﴿قُلْنا يٰذا ٱلْقَرْنَيْنِ﴾ وقد يكون نبياً ويكون قوله الله تعالى هذا له وحياً وهو ﴿إمَّآ أن تُعَذِّبَ﴾ بالأسر والقتل، ﴿وإمَّآ أن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً﴾ وهذا بعد حربهم والتغلب عليهم فأجاب ذو القرنين ربه بما أخبر تعالى به: ﴿أمّا مَن ظَلَمَ﴾ أي بالشرك والكفر ﴿فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ﴾ بالقتل والأسر، ﴿ثُمَّ يُرَدُّ إلىٰ رَبِّهِ﴾ بعد موته ﴿فَيُعَذِّبُهُ عَذاباً نُّكْراً﴾ أي فظيعاً أليماً.
﴿وأَمّا مَن آمَنَ وعَمِلَ صالِحاً﴾ أي أسلم وحسن إسلامه ﴿فَلَهُ جَزَآءً﴾ على إيمانه وصالح أعماله ﴿ٱلْحُسْنىٰ﴾ أي الجنة في الآخرة ﴿وسَنَقُولُ لَهُ مِن أمْرِنا يُسْراً﴾ فلا نغلظ له في القول ولا نكلفه ما يشق عليه ويرهقه.
وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أتْبَعَ سَبَباً﴾ أي ما تحصل عليه من القوة فتح المغرب استخدمه في مواصلة الغزو والفتح في المشرق ﴿حَتّىٰ إذا بَلَغَ مَطْلِعَ ٱلشَّمْسِ وجَدَها تَطْلُعُ عَلىٰ قَوْمٍ﴾ بدائيين لم تساعدهم الأرض التي يعشيون عليها على التحضر فلذا هم لا يبنون الدور ولا يلبسون الثياب، ولكن يسكنون الكهوف والمغارات والسراديب وهو ما دل عليه قوله تعالى: ﴿لَّمْ نَجْعَل لَّهُمْ مِّن دُونِها﴾ أي الشمس ﴿سِتْراً﴾. وقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ﴾ أي القول الذي قلنا والوصف الذي وصفنا لك من حال ذي القرنين ﴿وقَدْ أحَطْنا بِما لَدَيْهِ﴾ من قوة وأسباب مادية وروحية ﴿خُبْراً﴾ أي علماً كاملا. وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أتْبَعَ﴾ أي ذو القرنين ﴿سَبَباً﴾ أي واصل طريقه في الغزو والفتح ﴿حَتّىٰ إذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ﴾ وهما جبلان بأقصى الشمال الشرقي للأرض بنى ذو القرنين بينهما سداً عظيما حال به دون غزو يأجوج ومأجوج للإقليم المجاور لهم، وهم القوم الذين قال تعالى عنهم ﴿وجَدَ مِن دُونِهِما قَوْماً لاَّ يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً﴾ فلا يفهمون ما يقال لهم ويخاطبون به إلا بشدة وبطء كبير.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير نبوة النبي محمد ﷺ إذ هذا جواب آخر أسئلة قريش الثلاثة. قرأه عليهم قرآنا موحى به إليه.
٢- إتباع السبب السبب ويصل به ذو الرأي والإرادة إلى تحقيق ما هو كالمعجزات.
٣- قول: ذو القرنين: ﴿أمّا مَن ظَلَمَ..... الخ﴾ يجب أن يكون مادة دستورية يحكم به الأفراد والجماعات لصدقها وإجابيتها وموافقتها لحكم الله تعالى ورضاه، ومن الأسف أن يعكس هذا القول السديد والحكم الرشيد فيصبح أهل الظلم مكرمين لدى الحكومات، وأهل الإيمان والإستقامة مهانين!!
٤- بيان وجود أمم بدائية إلى عهد ما بعد ذي القرنين لا يلبسون ثياباً ولا يسكنون سوى الكهوف والمغارات ويوجد في البلاد الكيئية إلى الآن قبائل لا يرتدون الثياب، وإنما يضعون على فروجهم خيوط وسيور لا غير.
٥- تقرير أن هذا الملك الصالح قد ملك الأرض فهو أحد أربعة حكموا الناس شرقاً وغرباً.
الكهف 18:92
شرح الكلمات:
ويسألونك: أي كفار قريش بتعليم يهود لهم.
ذي القرنين: الإسكندر باني الإسكندرية المصرية الحميري أحد الملوك التبابعة وكان عبداً صالحاً.
سأتلوا عليكم منه ذكراً: سأقص عليكم من حاله خيراً يحمل موعظة وعلماً.
مكنا له في الأرض: بالحكم والتصرف في ممالكها.
من كل شيء سببا: أي يحتاج إليه سبباً موصلاً إلى مراده.
فأتبع سببا: أي فأتبع السبب سبباً آخر حتى انتهى إلى مراده.
تغرب في عين حمئة: ذات حماة وهي الطين الأسود وغروبها إنما هو نظر العين وإلا فالشمس في السماء والبحر في الأرض.
قوماً: أي كافرين.
عذاباً نكرا: أي عظيماً فظيعا.
يسرا: أي ليناً من القول سَهْلاً من العمل.
قوم لم نجعل لهم من دونها سترا: القوم هم الزِّنْج ولم يكن لهم يومئذ ثياب يلبسونها ولا منازل يسكنونها وإنما لهم أسراب في الأرض يدخلون فيها.
كذلك: أي الأمر كما قلنا لك ووصفنا.
بين السدين: السدان جبلان شمال شرق بلاد الترك سد ذو القرنين ما بينهما فقيل فيهما سدان.
قوماً لا يكادون يفقهون قولا: لا يفهمون كلام من يخاطبهم إلا بشدة وبطء وهم يأجوج ومأجوج.
معنى الآيات:
هذه قصة العبد الصالح ذي القرنين الحمْيَري التُّبعي على الراجح من أقوال العلماء، وهو الأسكندر باني الأسكندرية المصرية، ولأمر ما لقَّب بذي القرنين، وكان قد تضمن سؤال قريش النبي ﷺ بإيعاذ من يهود المدينة ذا القرنين إذ قالوا لقريش سلوه عن الروح وأصحاب الكهف وذي القرنين فإن أجابكم عنها فإنه نبي، وإلا فهو غير نبي فَرَوْا رأيكم فيه فكان الجواب عن الروح في سورة الإسراء وعن الفتية وذي القرنين في سورة الكهف هذه وقد تقدم الحديث التفصيلي عن أصحاب الكهف في أول السورة وهذا بدء الحديث المتضمن للإجابة عن الملك ذي القرنين عليه السلام قال تعالى: ﴿ويَسْأَلُونَكَ﴾ يا نبينا ﴿عَن ذِي ٱلْقَرْنَيْنِ قُلْ﴾ للسائلين من مشركي قريش ﴿سَأَتْلُواْ عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْراً﴾ أي سأقرأ عليكم من أمره وشأنه العظيم ذكراً خبراً يحمل الموعظة والعلم والمعرفة: وقوله تعالى: ﴿إنّا مَكَّنّا لَهُ فِي ٱلأَرْضِ وآتَيْناهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً﴾ هذه بداية الحديث عنه فأخبر تعالى أنه مكن له في الأرض بالملك والسلطان، وأعطاه من كل شيء يحتاج إليه في فتحه الأرض ونشر العدل والخير فيها سبباً يوصله إلى ذلك، وقوله ﴿فَأَتْبَعَ سَبَباً﴾ حسب سنة الله في تكامل الأشياء فمن صنع إبرة وتابع الأسباب التي توصل بها إلى صنع الإبرة فإنه يصنع المسلة، وهكذا تابعه بين أسباب الغزو والفتح والسير في الأرض ﴿حَتّىٰ إذا بَلَغَ مَغْرِبَ ٱلشَّمْسِ وجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ وهي على ساحل المحيط الأطلنطي، وكونها تغرب فيها هو بحسب رأي العين، وإلا فالشمس في السماء والعين الحمئة والمحيط إلى جنبها في الأرض وقوله تعالى: ﴿ووَجَدَ عِندَها﴾ أي عند تلك العين في ذلك الإقليم المغربي ﴿قَوْماً﴾ أي كافرين غير مسلمين فأذن الله تعالى له في التحكم والتصرف فيهم إذ يسر له أسباب الغلبة عليهم وهو معنى قوله تعالى: ﴿قُلْنا يٰذا ٱلْقَرْنَيْنِ﴾ وقد يكون نبياً ويكون قوله الله تعالى هذا له وحياً وهو ﴿إمَّآ أن تُعَذِّبَ﴾ بالأسر والقتل، ﴿وإمَّآ أن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً﴾ وهذا بعد حربهم والتغلب عليهم فأجاب ذو القرنين ربه بما أخبر تعالى به: ﴿أمّا مَن ظَلَمَ﴾ أي بالشرك والكفر ﴿فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ﴾ بالقتل والأسر، ﴿ثُمَّ يُرَدُّ إلىٰ رَبِّهِ﴾ بعد موته ﴿فَيُعَذِّبُهُ عَذاباً نُّكْراً﴾ أي فظيعاً أليماً.
﴿وأَمّا مَن آمَنَ وعَمِلَ صالِحاً﴾ أي أسلم وحسن إسلامه ﴿فَلَهُ جَزَآءً﴾ على إيمانه وصالح أعماله ﴿ٱلْحُسْنىٰ﴾ أي الجنة في الآخرة ﴿وسَنَقُولُ لَهُ مِن أمْرِنا يُسْراً﴾ فلا نغلظ له في القول ولا نكلفه ما يشق عليه ويرهقه.
وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أتْبَعَ سَبَباً﴾ أي ما تحصل عليه من القوة فتح المغرب استخدمه في مواصلة الغزو والفتح في المشرق ﴿حَتّىٰ إذا بَلَغَ مَطْلِعَ ٱلشَّمْسِ وجَدَها تَطْلُعُ عَلىٰ قَوْمٍ﴾ بدائيين لم تساعدهم الأرض التي يعشيون عليها على التحضر فلذا هم لا يبنون الدور ولا يلبسون الثياب، ولكن يسكنون الكهوف والمغارات والسراديب وهو ما دل عليه قوله تعالى: ﴿لَّمْ نَجْعَل لَّهُمْ مِّن دُونِها﴾ أي الشمس ﴿سِتْراً﴾. وقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ﴾ أي القول الذي قلنا والوصف الذي وصفنا لك من حال ذي القرنين ﴿وقَدْ أحَطْنا بِما لَدَيْهِ﴾ من قوة وأسباب مادية وروحية ﴿خُبْراً﴾ أي علماً كاملا. وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أتْبَعَ﴾ أي ذو القرنين ﴿سَبَباً﴾ أي واصل طريقه في الغزو والفتح ﴿حَتّىٰ إذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ﴾ وهما جبلان بأقصى الشمال الشرقي للأرض بنى ذو القرنين بينهما سداً عظيما حال به دون غزو يأجوج ومأجوج للإقليم المجاور لهم، وهم القوم الذين قال تعالى عنهم ﴿وجَدَ مِن دُونِهِما قَوْماً لاَّ يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً﴾ فلا يفهمون ما يقال لهم ويخاطبون به إلا بشدة وبطء كبير.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير نبوة النبي محمد ﷺ إذ هذا جواب آخر أسئلة قريش الثلاثة. قرأه عليهم قرآنا موحى به إليه.
٢- إتباع السبب السبب ويصل به ذو الرأي والإرادة إلى تحقيق ما هو كالمعجزات.
٣- قول: ذو القرنين: ﴿أمّا مَن ظَلَمَ..... الخ﴾ يجب أن يكون مادة دستورية يحكم به الأفراد والجماعات لصدقها وإجابيتها وموافقتها لحكم الله تعالى ورضاه، ومن الأسف أن يعكس هذا القول السديد والحكم الرشيد فيصبح أهل الظلم مكرمين لدى الحكومات، وأهل الإيمان والإستقامة مهانين!!
٤- بيان وجود أمم بدائية إلى عهد ما بعد ذي القرنين لا يلبسون ثياباً ولا يسكنون سوى الكهوف والمغارات ويوجد في البلاد الكيئية إلى الآن قبائل لا يرتدون الثياب، وإنما يضعون على فروجهم خيوط وسيور لا غير.
٥- تقرير أن هذا الملك الصالح قد ملك الأرض فهو أحد أربعة حكموا الناس شرقاً وغرباً.
الكهف 18:93
شرح الكلمات:
ويسألونك: أي كفار قريش بتعليم يهود لهم.
ذي القرنين: الإسكندر باني الإسكندرية المصرية الحميري أحد الملوك التبابعة وكان عبداً صالحاً.
سأتلوا عليكم منه ذكراً: سأقص عليكم من حاله خيراً يحمل موعظة وعلماً.
مكنا له في الأرض: بالحكم والتصرف في ممالكها.
من كل شيء سببا: أي يحتاج إليه سبباً موصلاً إلى مراده.
فأتبع سببا: أي فأتبع السبب سبباً آخر حتى انتهى إلى مراده.
تغرب في عين حمئة: ذات حماة وهي الطين الأسود وغروبها إنما هو نظر العين وإلا فالشمس في السماء والبحر في الأرض.
قوماً: أي كافرين.
عذاباً نكرا: أي عظيماً فظيعا.
يسرا: أي ليناً من القول سَهْلاً من العمل.
قوم لم نجعل لهم من دونها سترا: القوم هم الزِّنْج ولم يكن لهم يومئذ ثياب يلبسونها ولا منازل يسكنونها وإنما لهم أسراب في الأرض يدخلون فيها.
كذلك: أي الأمر كما قلنا لك ووصفنا.
بين السدين: السدان جبلان شمال شرق بلاد الترك سد ذو القرنين ما بينهما فقيل فيهما سدان.
قوماً لا يكادون يفقهون قولا: لا يفهمون كلام من يخاطبهم إلا بشدة وبطء وهم يأجوج ومأجوج.
معنى الآيات:
هذه قصة العبد الصالح ذي القرنين الحمْيَري التُّبعي على الراجح من أقوال العلماء، وهو الأسكندر باني الأسكندرية المصرية، ولأمر ما لقَّب بذي القرنين، وكان قد تضمن سؤال قريش النبي ﷺ بإيعاذ من يهود المدينة ذا القرنين إذ قالوا لقريش سلوه عن الروح وأصحاب الكهف وذي القرنين فإن أجابكم عنها فإنه نبي، وإلا فهو غير نبي فَرَوْا رأيكم فيه فكان الجواب عن الروح في سورة الإسراء وعن الفتية وذي القرنين في سورة الكهف هذه وقد تقدم الحديث التفصيلي عن أصحاب الكهف في أول السورة وهذا بدء الحديث المتضمن للإجابة عن الملك ذي القرنين عليه السلام قال تعالى: ﴿ويَسْأَلُونَكَ﴾ يا نبينا ﴿عَن ذِي ٱلْقَرْنَيْنِ قُلْ﴾ للسائلين من مشركي قريش ﴿سَأَتْلُواْ عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْراً﴾ أي سأقرأ عليكم من أمره وشأنه العظيم ذكراً خبراً يحمل الموعظة والعلم والمعرفة: وقوله تعالى: ﴿إنّا مَكَّنّا لَهُ فِي ٱلأَرْضِ وآتَيْناهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً﴾ هذه بداية الحديث عنه فأخبر تعالى أنه مكن له في الأرض بالملك والسلطان، وأعطاه من كل شيء يحتاج إليه في فتحه الأرض ونشر العدل والخير فيها سبباً يوصله إلى ذلك، وقوله ﴿فَأَتْبَعَ سَبَباً﴾ حسب سنة الله في تكامل الأشياء فمن صنع إبرة وتابع الأسباب التي توصل بها إلى صنع الإبرة فإنه يصنع المسلة، وهكذا تابعه بين أسباب الغزو والفتح والسير في الأرض ﴿حَتّىٰ إذا بَلَغَ مَغْرِبَ ٱلشَّمْسِ وجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ وهي على ساحل المحيط الأطلنطي، وكونها تغرب فيها هو بحسب رأي العين، وإلا فالشمس في السماء والعين الحمئة والمحيط إلى جنبها في الأرض وقوله تعالى: ﴿ووَجَدَ عِندَها﴾ أي عند تلك العين في ذلك الإقليم المغربي ﴿قَوْماً﴾ أي كافرين غير مسلمين فأذن الله تعالى له في التحكم والتصرف فيهم إذ يسر له أسباب الغلبة عليهم وهو معنى قوله تعالى: ﴿قُلْنا يٰذا ٱلْقَرْنَيْنِ﴾ وقد يكون نبياً ويكون قوله الله تعالى هذا له وحياً وهو ﴿إمَّآ أن تُعَذِّبَ﴾ بالأسر والقتل، ﴿وإمَّآ أن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً﴾ وهذا بعد حربهم والتغلب عليهم فأجاب ذو القرنين ربه بما أخبر تعالى به: ﴿أمّا مَن ظَلَمَ﴾ أي بالشرك والكفر ﴿فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ﴾ بالقتل والأسر، ﴿ثُمَّ يُرَدُّ إلىٰ رَبِّهِ﴾ بعد موته ﴿فَيُعَذِّبُهُ عَذاباً نُّكْراً﴾ أي فظيعاً أليماً.
﴿وأَمّا مَن آمَنَ وعَمِلَ صالِحاً﴾ أي أسلم وحسن إسلامه ﴿فَلَهُ جَزَآءً﴾ على إيمانه وصالح أعماله ﴿ٱلْحُسْنىٰ﴾ أي الجنة في الآخرة ﴿وسَنَقُولُ لَهُ مِن أمْرِنا يُسْراً﴾ فلا نغلظ له في القول ولا نكلفه ما يشق عليه ويرهقه.
وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أتْبَعَ سَبَباً﴾ أي ما تحصل عليه من القوة فتح المغرب استخدمه في مواصلة الغزو والفتح في المشرق ﴿حَتّىٰ إذا بَلَغَ مَطْلِعَ ٱلشَّمْسِ وجَدَها تَطْلُعُ عَلىٰ قَوْمٍ﴾ بدائيين لم تساعدهم الأرض التي يعشيون عليها على التحضر فلذا هم لا يبنون الدور ولا يلبسون الثياب، ولكن يسكنون الكهوف والمغارات والسراديب وهو ما دل عليه قوله تعالى: ﴿لَّمْ نَجْعَل لَّهُمْ مِّن دُونِها﴾ أي الشمس ﴿سِتْراً﴾. وقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ﴾ أي القول الذي قلنا والوصف الذي وصفنا لك من حال ذي القرنين ﴿وقَدْ أحَطْنا بِما لَدَيْهِ﴾ من قوة وأسباب مادية وروحية ﴿خُبْراً﴾ أي علماً كاملا. وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أتْبَعَ﴾ أي ذو القرنين ﴿سَبَباً﴾ أي واصل طريقه في الغزو والفتح ﴿حَتّىٰ إذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ﴾ وهما جبلان بأقصى الشمال الشرقي للأرض بنى ذو القرنين بينهما سداً عظيما حال به دون غزو يأجوج ومأجوج للإقليم المجاور لهم، وهم القوم الذين قال تعالى عنهم ﴿وجَدَ مِن دُونِهِما قَوْماً لاَّ يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً﴾ فلا يفهمون ما يقال لهم ويخاطبون به إلا بشدة وبطء كبير.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير نبوة النبي محمد ﷺ إذ هذا جواب آخر أسئلة قريش الثلاثة. قرأه عليهم قرآنا موحى به إليه.
٢- إتباع السبب السبب ويصل به ذو الرأي والإرادة إلى تحقيق ما هو كالمعجزات.
٣- قول: ذو القرنين: ﴿أمّا مَن ظَلَمَ..... الخ﴾ يجب أن يكون مادة دستورية يحكم به الأفراد والجماعات لصدقها وإجابيتها وموافقتها لحكم الله تعالى ورضاه، ومن الأسف أن يعكس هذا القول السديد والحكم الرشيد فيصبح أهل الظلم مكرمين لدى الحكومات، وأهل الإيمان والإستقامة مهانين!!
٤- بيان وجود أمم بدائية إلى عهد ما بعد ذي القرنين لا يلبسون ثياباً ولا يسكنون سوى الكهوف والمغارات ويوجد في البلاد الكيئية إلى الآن قبائل لا يرتدون الثياب، وإنما يضعون على فروجهم خيوط وسيور لا غير.
٥- تقرير أن هذا الملك الصالح قد ملك الأرض فهو أحد أربعة حكموا الناس شرقاً وغرباً.
الكهف 18:94
شرح الكلمات:
يأجوج ومأجوج: قبيلتان من أولاد يافث بن نوح عليه السلام والله أعلم.
نجعل لك خرجاً: أي جعلاً مقابل العمل.
سداً: السد بالفتح والضم الحاجز المانع بين شيئين.
ردْماً: حاجزاً حصيناً وهو السد.
زبر الحديد: جمع زبرة قطعة من حديد على قدر الحجرة التي يبنى بها.
بين الصدفين: أي صدف الجبلين أي جانبهما.
قطرا: القطر النحاس المذاب.
فما اسطاعوا أن يظهروه: أي عجزوا عن الظهور فوقه لعلوه وملاسته.
نقبا: أي فتح ثغرة تحت تحته ليخرجوا معها.
جعله دكا: أي تراباً مساوياً للأرض.
وتركنا بعضهم: أي يأجوج ومأجوج أي يذهبون ويجيئون في اضطراب كموج البحر.
أعينهم في غطاء عن ذكري: أي عن القرآن لا يفتحون أعينهم فيما تقرأه عليهم بغضا له أو أعين قلوبهم وهي البصائر فهي في أكنة لا تبصر الحق ولا تعرفه.
لا يستطيعون سمعاً: لبغضهم للحق والداعي إليه.
معنى الآيات:
ما زال السياق في حديث ذي القرنين إذْ شكا إليه سكان المنطقة الشمالية الشرقية من الأرض، بما أخبر تعالى به عنهم إذ قال: ﴿قالُواْ يٰذا ٱلْقَرْنَيْنِ إنَّ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي بالقتل والأكل والتدمير والتخريب، ﴿فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً﴾ أي أجراً ﴿عَلىٰ أن تَجْعَلَ بَيْنَنا وبَيْنَهُمْ سَدّاً﴾ أي حاجزاً قوياً لا يصلون معه إلينا. فأجابهم ذو القرنين بما أخبر الله تعالى به في قوله: ﴿قالَ ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي﴾ من المال القوة والسلطان ﴿خَيْرٌ﴾ أي من جعلكم وخرجكم ﴿فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أجْعَلْ بَيْنَكُمْ وبَيْنَهُمْ رَدْماً﴾ أي أي سداً قوياً وحاجزاً مانعاً ﴿آتُونِي زُبَرَ ٱلْحَدِيدِ﴾ أي قطع الحديد كل قطعة كالَّلبِنَة المضروبة، فجاءوا به إليه فأخذ يضع الحجارة وزبر الحديد ويبْني حتى ارتفع البناء فساوى بين الصدفين جانبي الجبلين، وقال لهم ﴿ٱنفُخُواْ﴾ أي النار على الحديد ﴿حَتّىٰ إذا جَعَلَهُ ناراً﴾ قال آتوني بالنحاس المذاب أفرغ عليه قطرا فأتوه به فأفرغ عليه من القطر ما جعله كأنه صفيحة واحدة من نحاس ﴿فَما ٱسْطاعُوۤاْ﴾ أي يأجوج ومأجوج ﴿أن يَظْهَرُوهُ﴾ أي يعلوا فوقه، ﴿وما ٱسْتَطاعُواْ لَهُ نَقْباً﴾ أي خرقا فلما نظر إليه وهو جبل شامخ وحصن حصين قال هذا من رحمة ربي أي من أثر رحمة ربي عليَّ وعلى الناس وأردف قائلاً ﴿فَإذا جَآءَ وعْدُ رَبِّي﴾ وهو خروج يأجوج ومأجوج عند قرب الساعة ﴿جَعَلَهُ دَكَّآءَ﴾ أي تراباً مساويا للأرض، ﴿وكانَ وعْدُ رَبِّي حَقّاً﴾ وهذا مما وعد به وأنه كائن لا محالة قال تعالى: ﴿وتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ﴾ أي مختلطين مضطربين إنسهم وجنهم ﴿ونُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾ نفخة البعث ﴿فَجَمَعْناهُمْ﴾ للحساب والجزاء ﴿جَمْعاً وعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكافِرِينَ عَرْضاً﴾ حقيقياً يشاهدونها فيه من قرب، ثم ذكر ذنب الكافرين وعلة عرضهم على النار فقال: وقوله الحق: ﴿ٱلَّذِينَ كانَتْ أعْيُنُهُمْ فِي غِطَآءٍ عَن ذِكْرِي﴾ أي أعين قلوبهم وهي البصائر فلذا هم لا ينظرون في آيات الله الكونية فيستدلون بها على وجود الله ووجوب عبادته وتوحيده فيها، ولا في آيات الله القرآنية فيهتدون بها إلى أنه لا إله إلا الله ويعبدونه بما تضمنته الآيات القرآنية، ﴿وكانُواْ لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً﴾ للحق ولما يدعوا إليه رسل الله من الهدى والمعروف.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- مشروعية الجعالة للقيام بالمهام من الأعمال.
٢- فضيلة التبرع بالجهد الذاتي والعقلي.
٣- مشروعية التعاون على ما هو خير، أو دفع للشر.
٤- تقرير وجود أمة يأجوج ومأجوج وأن خروجهم من أشراط الساعة.
٥- تقرير البعث والجزاء.
الكهف 18:95
شرح الكلمات:
يأجوج ومأجوج: قبيلتان من أولاد يافث بن نوح عليه السلام والله أعلم.
نجعل لك خرجاً: أي جعلاً مقابل العمل.
سداً: السد بالفتح والضم الحاجز المانع بين شيئين.
ردْماً: حاجزاً حصيناً وهو السد.
زبر الحديد: جمع زبرة قطعة من حديد على قدر الحجرة التي يبنى بها.
بين الصدفين: أي صدف الجبلين أي جانبهما.
قطرا: القطر النحاس المذاب.
فما اسطاعوا أن يظهروه: أي عجزوا عن الظهور فوقه لعلوه وملاسته.
نقبا: أي فتح ثغرة تحت تحته ليخرجوا معها.
جعله دكا: أي تراباً مساوياً للأرض.
وتركنا بعضهم: أي يأجوج ومأجوج أي يذهبون ويجيئون في اضطراب كموج البحر.
أعينهم في غطاء عن ذكري: أي عن القرآن لا يفتحون أعينهم فيما تقرأه عليهم بغضا له أو أعين قلوبهم وهي البصائر فهي في أكنة لا تبصر الحق ولا تعرفه.
لا يستطيعون سمعاً: لبغضهم للحق والداعي إليه.
معنى الآيات:
ما زال السياق في حديث ذي القرنين إذْ شكا إليه سكان المنطقة الشمالية الشرقية من الأرض، بما أخبر تعالى به عنهم إذ قال: ﴿قالُواْ يٰذا ٱلْقَرْنَيْنِ إنَّ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي بالقتل والأكل والتدمير والتخريب، ﴿فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً﴾ أي أجراً ﴿عَلىٰ أن تَجْعَلَ بَيْنَنا وبَيْنَهُمْ سَدّاً﴾ أي حاجزاً قوياً لا يصلون معه إلينا. فأجابهم ذو القرنين بما أخبر الله تعالى به في قوله: ﴿قالَ ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي﴾ من المال القوة والسلطان ﴿خَيْرٌ﴾ أي من جعلكم وخرجكم ﴿فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أجْعَلْ بَيْنَكُمْ وبَيْنَهُمْ رَدْماً﴾ أي أي سداً قوياً وحاجزاً مانعاً ﴿آتُونِي زُبَرَ ٱلْحَدِيدِ﴾ أي قطع الحديد كل قطعة كالَّلبِنَة المضروبة، فجاءوا به إليه فأخذ يضع الحجارة وزبر الحديد ويبْني حتى ارتفع البناء فساوى بين الصدفين جانبي الجبلين، وقال لهم ﴿ٱنفُخُواْ﴾ أي النار على الحديد ﴿حَتّىٰ إذا جَعَلَهُ ناراً﴾ قال آتوني بالنحاس المذاب أفرغ عليه قطرا فأتوه به فأفرغ عليه من القطر ما جعله كأنه صفيحة واحدة من نحاس ﴿فَما ٱسْطاعُوۤاْ﴾ أي يأجوج ومأجوج ﴿أن يَظْهَرُوهُ﴾ أي يعلوا فوقه، ﴿وما ٱسْتَطاعُواْ لَهُ نَقْباً﴾ أي خرقا فلما نظر إليه وهو جبل شامخ وحصن حصين قال هذا من رحمة ربي أي من أثر رحمة ربي عليَّ وعلى الناس وأردف قائلاً ﴿فَإذا جَآءَ وعْدُ رَبِّي﴾ وهو خروج يأجوج ومأجوج عند قرب الساعة ﴿جَعَلَهُ دَكَّآءَ﴾ أي تراباً مساويا للأرض، ﴿وكانَ وعْدُ رَبِّي حَقّاً﴾ وهذا مما وعد به وأنه كائن لا محالة قال تعالى: ﴿وتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ﴾ أي مختلطين مضطربين إنسهم وجنهم ﴿ونُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾ نفخة البعث ﴿فَجَمَعْناهُمْ﴾ للحساب والجزاء ﴿جَمْعاً وعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكافِرِينَ عَرْضاً﴾ حقيقياً يشاهدونها فيه من قرب، ثم ذكر ذنب الكافرين وعلة عرضهم على النار فقال: وقوله الحق: ﴿ٱلَّذِينَ كانَتْ أعْيُنُهُمْ فِي غِطَآءٍ عَن ذِكْرِي﴾ أي أعين قلوبهم وهي البصائر فلذا هم لا ينظرون في آيات الله الكونية فيستدلون بها على وجود الله ووجوب عبادته وتوحيده فيها، ولا في آيات الله القرآنية فيهتدون بها إلى أنه لا إله إلا الله ويعبدونه بما تضمنته الآيات القرآنية، ﴿وكانُواْ لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً﴾ للحق ولما يدعوا إليه رسل الله من الهدى والمعروف.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- مشروعية الجعالة للقيام بالمهام من الأعمال.
٢- فضيلة التبرع بالجهد الذاتي والعقلي.
٣- مشروعية التعاون على ما هو خير، أو دفع للشر.
٤- تقرير وجود أمة يأجوج ومأجوج وأن خروجهم من أشراط الساعة.
٥- تقرير البعث والجزاء.
الكهف 18:96
شرح الكلمات:
يأجوج ومأجوج: قبيلتان من أولاد يافث بن نوح عليه السلام والله أعلم.
نجعل لك خرجاً: أي جعلاً مقابل العمل.
سداً: السد بالفتح والضم الحاجز المانع بين شيئين.
ردْماً: حاجزاً حصيناً وهو السد.
زبر الحديد: جمع زبرة قطعة من حديد على قدر الحجرة التي يبنى بها.
بين الصدفين: أي صدف الجبلين أي جانبهما.
قطرا: القطر النحاس المذاب.
فما اسطاعوا أن يظهروه: أي عجزوا عن الظهور فوقه لعلوه وملاسته.
نقبا: أي فتح ثغرة تحت تحته ليخرجوا معها.
جعله دكا: أي تراباً مساوياً للأرض.
وتركنا بعضهم: أي يأجوج ومأجوج أي يذهبون ويجيئون في اضطراب كموج البحر.
أعينهم في غطاء عن ذكري: أي عن القرآن لا يفتحون أعينهم فيما تقرأه عليهم بغضا له أو أعين قلوبهم وهي البصائر فهي في أكنة لا تبصر الحق ولا تعرفه.
لا يستطيعون سمعاً: لبغضهم للحق والداعي إليه.
معنى الآيات:
ما زال السياق في حديث ذي القرنين إذْ شكا إليه سكان المنطقة الشمالية الشرقية من الأرض، بما أخبر تعالى به عنهم إذ قال: ﴿قالُواْ يٰذا ٱلْقَرْنَيْنِ إنَّ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي بالقتل والأكل والتدمير والتخريب، ﴿فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً﴾ أي أجراً ﴿عَلىٰ أن تَجْعَلَ بَيْنَنا وبَيْنَهُمْ سَدّاً﴾ أي حاجزاً قوياً لا يصلون معه إلينا. فأجابهم ذو القرنين بما أخبر الله تعالى به في قوله: ﴿قالَ ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي﴾ من المال القوة والسلطان ﴿خَيْرٌ﴾ أي من جعلكم وخرجكم ﴿فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أجْعَلْ بَيْنَكُمْ وبَيْنَهُمْ رَدْماً﴾ أي أي سداً قوياً وحاجزاً مانعاً ﴿آتُونِي زُبَرَ ٱلْحَدِيدِ﴾ أي قطع الحديد كل قطعة كالَّلبِنَة المضروبة، فجاءوا به إليه فأخذ يضع الحجارة وزبر الحديد ويبْني حتى ارتفع البناء فساوى بين الصدفين جانبي الجبلين، وقال لهم ﴿ٱنفُخُواْ﴾ أي النار على الحديد ﴿حَتّىٰ إذا جَعَلَهُ ناراً﴾ قال آتوني بالنحاس المذاب أفرغ عليه قطرا فأتوه به فأفرغ عليه من القطر ما جعله كأنه صفيحة واحدة من نحاس ﴿فَما ٱسْطاعُوۤاْ﴾ أي يأجوج ومأجوج ﴿أن يَظْهَرُوهُ﴾ أي يعلوا فوقه، ﴿وما ٱسْتَطاعُواْ لَهُ نَقْباً﴾ أي خرقا فلما نظر إليه وهو جبل شامخ وحصن حصين قال هذا من رحمة ربي أي من أثر رحمة ربي عليَّ وعلى الناس وأردف قائلاً ﴿فَإذا جَآءَ وعْدُ رَبِّي﴾ وهو خروج يأجوج ومأجوج عند قرب الساعة ﴿جَعَلَهُ دَكَّآءَ﴾ أي تراباً مساويا للأرض، ﴿وكانَ وعْدُ رَبِّي حَقّاً﴾ وهذا مما وعد به وأنه كائن لا محالة قال تعالى: ﴿وتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ﴾ أي مختلطين مضطربين إنسهم وجنهم ﴿ونُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾ نفخة البعث ﴿فَجَمَعْناهُمْ﴾ للحساب والجزاء ﴿جَمْعاً وعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكافِرِينَ عَرْضاً﴾ حقيقياً يشاهدونها فيه من قرب، ثم ذكر ذنب الكافرين وعلة عرضهم على النار فقال: وقوله الحق: ﴿ٱلَّذِينَ كانَتْ أعْيُنُهُمْ فِي غِطَآءٍ عَن ذِكْرِي﴾ أي أعين قلوبهم وهي البصائر فلذا هم لا ينظرون في آيات الله الكونية فيستدلون بها على وجود الله ووجوب عبادته وتوحيده فيها، ولا في آيات الله القرآنية فيهتدون بها إلى أنه لا إله إلا الله ويعبدونه بما تضمنته الآيات القرآنية، ﴿وكانُواْ لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً﴾ للحق ولما يدعوا إليه رسل الله من الهدى والمعروف.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- مشروعية الجعالة للقيام بالمهام من الأعمال.
٢- فضيلة التبرع بالجهد الذاتي والعقلي.
٣- مشروعية التعاون على ما هو خير، أو دفع للشر.
٤- تقرير وجود أمة يأجوج ومأجوج وأن خروجهم من أشراط الساعة.
٥- تقرير البعث والجزاء.
الكهف 18:97
شرح الكلمات:
يأجوج ومأجوج: قبيلتان من أولاد يافث بن نوح عليه السلام والله أعلم.
نجعل لك خرجاً: أي جعلاً مقابل العمل.
سداً: السد بالفتح والضم الحاجز المانع بين شيئين.
ردْماً: حاجزاً حصيناً وهو السد.
زبر الحديد: جمع زبرة قطعة من حديد على قدر الحجرة التي يبنى بها.
بين الصدفين: أي صدف الجبلين أي جانبهما.
قطرا: القطر النحاس المذاب.
فما اسطاعوا أن يظهروه: أي عجزوا عن الظهور فوقه لعلوه وملاسته.
نقبا: أي فتح ثغرة تحت تحته ليخرجوا معها.
جعله دكا: أي تراباً مساوياً للأرض.
وتركنا بعضهم: أي يأجوج ومأجوج أي يذهبون ويجيئون في اضطراب كموج البحر.
أعينهم في غطاء عن ذكري: أي عن القرآن لا يفتحون أعينهم فيما تقرأه عليهم بغضا له أو أعين قلوبهم وهي البصائر فهي في أكنة لا تبصر الحق ولا تعرفه.
لا يستطيعون سمعاً: لبغضهم للحق والداعي إليه.
معنى الآيات:
ما زال السياق في حديث ذي القرنين إذْ شكا إليه سكان المنطقة الشمالية الشرقية من الأرض، بما أخبر تعالى به عنهم إذ قال: ﴿قالُواْ يٰذا ٱلْقَرْنَيْنِ إنَّ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي بالقتل والأكل والتدمير والتخريب، ﴿فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً﴾ أي أجراً ﴿عَلىٰ أن تَجْعَلَ بَيْنَنا وبَيْنَهُمْ سَدّاً﴾ أي حاجزاً قوياً لا يصلون معه إلينا. فأجابهم ذو القرنين بما أخبر الله تعالى به في قوله: ﴿قالَ ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي﴾ من المال القوة والسلطان ﴿خَيْرٌ﴾ أي من جعلكم وخرجكم ﴿فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أجْعَلْ بَيْنَكُمْ وبَيْنَهُمْ رَدْماً﴾ أي أي سداً قوياً وحاجزاً مانعاً ﴿آتُونِي زُبَرَ ٱلْحَدِيدِ﴾ أي قطع الحديد كل قطعة كالَّلبِنَة المضروبة، فجاءوا به إليه فأخذ يضع الحجارة وزبر الحديد ويبْني حتى ارتفع البناء فساوى بين الصدفين جانبي الجبلين، وقال لهم ﴿ٱنفُخُواْ﴾ أي النار على الحديد ﴿حَتّىٰ إذا جَعَلَهُ ناراً﴾ قال آتوني بالنحاس المذاب أفرغ عليه قطرا فأتوه به فأفرغ عليه من القطر ما جعله كأنه صفيحة واحدة من نحاس ﴿فَما ٱسْطاعُوۤاْ﴾ أي يأجوج ومأجوج ﴿أن يَظْهَرُوهُ﴾ أي يعلوا فوقه، ﴿وما ٱسْتَطاعُواْ لَهُ نَقْباً﴾ أي خرقا فلما نظر إليه وهو جبل شامخ وحصن حصين قال هذا من رحمة ربي أي من أثر رحمة ربي عليَّ وعلى الناس وأردف قائلاً ﴿فَإذا جَآءَ وعْدُ رَبِّي﴾ وهو خروج يأجوج ومأجوج عند قرب الساعة ﴿جَعَلَهُ دَكَّآءَ﴾ أي تراباً مساويا للأرض، ﴿وكانَ وعْدُ رَبِّي حَقّاً﴾ وهذا مما وعد به وأنه كائن لا محالة قال تعالى: ﴿وتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ﴾ أي مختلطين مضطربين إنسهم وجنهم ﴿ونُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾ نفخة البعث ﴿فَجَمَعْناهُمْ﴾ للحساب والجزاء ﴿جَمْعاً وعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكافِرِينَ عَرْضاً﴾ حقيقياً يشاهدونها فيه من قرب، ثم ذكر ذنب الكافرين وعلة عرضهم على النار فقال: وقوله الحق: ﴿ٱلَّذِينَ كانَتْ أعْيُنُهُمْ فِي غِطَآءٍ عَن ذِكْرِي﴾ أي أعين قلوبهم وهي البصائر فلذا هم لا ينظرون في آيات الله الكونية فيستدلون بها على وجود الله ووجوب عبادته وتوحيده فيها، ولا في آيات الله القرآنية فيهتدون بها إلى أنه لا إله إلا الله ويعبدونه بما تضمنته الآيات القرآنية، ﴿وكانُواْ لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً﴾ للحق ولما يدعوا إليه رسل الله من الهدى والمعروف.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- مشروعية الجعالة للقيام بالمهام من الأعمال.
٢- فضيلة التبرع بالجهد الذاتي والعقلي.
٣- مشروعية التعاون على ما هو خير، أو دفع للشر.
٤- تقرير وجود أمة يأجوج ومأجوج وأن خروجهم من أشراط الساعة.
٥- تقرير البعث والجزاء.
الكهف 18:98
شرح الكلمات:
يأجوج ومأجوج: قبيلتان من أولاد يافث بن نوح عليه السلام والله أعلم.
نجعل لك خرجاً: أي جعلاً مقابل العمل.
سداً: السد بالفتح والضم الحاجز المانع بين شيئين.
ردْماً: حاجزاً حصيناً وهو السد.
زبر الحديد: جمع زبرة قطعة من حديد على قدر الحجرة التي يبنى بها.
بين الصدفين: أي صدف الجبلين أي جانبهما.
قطرا: القطر النحاس المذاب.
فما اسطاعوا أن يظهروه: أي عجزوا عن الظهور فوقه لعلوه وملاسته.
نقبا: أي فتح ثغرة تحت تحته ليخرجوا معها.
جعله دكا: أي تراباً مساوياً للأرض.
وتركنا بعضهم: أي يأجوج ومأجوج أي يذهبون ويجيئون في اضطراب كموج البحر.
أعينهم في غطاء عن ذكري: أي عن القرآن لا يفتحون أعينهم فيما تقرأه عليهم بغضا له أو أعين قلوبهم وهي البصائر فهي في أكنة لا تبصر الحق ولا تعرفه.
لا يستطيعون سمعاً: لبغضهم للحق والداعي إليه.
معنى الآيات:
ما زال السياق في حديث ذي القرنين إذْ شكا إليه سكان المنطقة الشمالية الشرقية من الأرض، بما أخبر تعالى به عنهم إذ قال: ﴿قالُواْ يٰذا ٱلْقَرْنَيْنِ إنَّ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي بالقتل والأكل والتدمير والتخريب، ﴿فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً﴾ أي أجراً ﴿عَلىٰ أن تَجْعَلَ بَيْنَنا وبَيْنَهُمْ سَدّاً﴾ أي حاجزاً قوياً لا يصلون معه إلينا. فأجابهم ذو القرنين بما أخبر الله تعالى به في قوله: ﴿قالَ ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي﴾ من المال القوة والسلطان ﴿خَيْرٌ﴾ أي من جعلكم وخرجكم ﴿فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أجْعَلْ بَيْنَكُمْ وبَيْنَهُمْ رَدْماً﴾ أي أي سداً قوياً وحاجزاً مانعاً ﴿آتُونِي زُبَرَ ٱلْحَدِيدِ﴾ أي قطع الحديد كل قطعة كالَّلبِنَة المضروبة، فجاءوا به إليه فأخذ يضع الحجارة وزبر الحديد ويبْني حتى ارتفع البناء فساوى بين الصدفين جانبي الجبلين، وقال لهم ﴿ٱنفُخُواْ﴾ أي النار على الحديد ﴿حَتّىٰ إذا جَعَلَهُ ناراً﴾ قال آتوني بالنحاس المذاب أفرغ عليه قطرا فأتوه به فأفرغ عليه من القطر ما جعله كأنه صفيحة واحدة من نحاس ﴿فَما ٱسْطاعُوۤاْ﴾ أي يأجوج ومأجوج ﴿أن يَظْهَرُوهُ﴾ أي يعلوا فوقه، ﴿وما ٱسْتَطاعُواْ لَهُ نَقْباً﴾ أي خرقا فلما نظر إليه وهو جبل شامخ وحصن حصين قال هذا من رحمة ربي أي من أثر رحمة ربي عليَّ وعلى الناس وأردف قائلاً ﴿فَإذا جَآءَ وعْدُ رَبِّي﴾ وهو خروج يأجوج ومأجوج عند قرب الساعة ﴿جَعَلَهُ دَكَّآءَ﴾ أي تراباً مساويا للأرض، ﴿وكانَ وعْدُ رَبِّي حَقّاً﴾ وهذا مما وعد به وأنه كائن لا محالة قال تعالى: ﴿وتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ﴾ أي مختلطين مضطربين إنسهم وجنهم ﴿ونُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾ نفخة البعث ﴿فَجَمَعْناهُمْ﴾ للحساب والجزاء ﴿جَمْعاً وعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكافِرِينَ عَرْضاً﴾ حقيقياً يشاهدونها فيه من قرب، ثم ذكر ذنب الكافرين وعلة عرضهم على النار فقال: وقوله الحق: ﴿ٱلَّذِينَ كانَتْ أعْيُنُهُمْ فِي غِطَآءٍ عَن ذِكْرِي﴾ أي أعين قلوبهم وهي البصائر فلذا هم لا ينظرون في آيات الله الكونية فيستدلون بها على وجود الله ووجوب عبادته وتوحيده فيها، ولا في آيات الله القرآنية فيهتدون بها إلى أنه لا إله إلا الله ويعبدونه بما تضمنته الآيات القرآنية، ﴿وكانُواْ لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً﴾ للحق ولما يدعوا إليه رسل الله من الهدى والمعروف.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- مشروعية الجعالة للقيام بالمهام من الأعمال.
٢- فضيلة التبرع بالجهد الذاتي والعقلي.
٣- مشروعية التعاون على ما هو خير، أو دفع للشر.
٤- تقرير وجود أمة يأجوج ومأجوج وأن خروجهم من أشراط الساعة.
٥- تقرير البعث والجزاء.
الكهف 18:99
شرح الكلمات:
يأجوج ومأجوج: قبيلتان من أولاد يافث بن نوح عليه السلام والله أعلم.
نجعل لك خرجاً: أي جعلاً مقابل العمل.
سداً: السد بالفتح والضم الحاجز المانع بين شيئين.
ردْماً: حاجزاً حصيناً وهو السد.
زبر الحديد: جمع زبرة قطعة من حديد على قدر الحجرة التي يبنى بها.
بين الصدفين: أي صدف الجبلين أي جانبهما.
قطرا: القطر النحاس المذاب.
فما اسطاعوا أن يظهروه: أي عجزوا عن الظهور فوقه لعلوه وملاسته.
نقبا: أي فتح ثغرة تحت تحته ليخرجوا معها.
جعله دكا: أي تراباً مساوياً للأرض.
وتركنا بعضهم: أي يأجوج ومأجوج أي يذهبون ويجيئون في اضطراب كموج البحر.
أعينهم في غطاء عن ذكري: أي عن القرآن لا يفتحون أعينهم فيما تقرأه عليهم بغضا له أو أعين قلوبهم وهي البصائر فهي في أكنة لا تبصر الحق ولا تعرفه.
لا يستطيعون سمعاً: لبغضهم للحق والداعي إليه.
معنى الآيات:
ما زال السياق في حديث ذي القرنين إذْ شكا إليه سكان المنطقة الشمالية الشرقية من الأرض، بما أخبر تعالى به عنهم إذ قال: ﴿قالُواْ يٰذا ٱلْقَرْنَيْنِ إنَّ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي بالقتل والأكل والتدمير والتخريب، ﴿فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً﴾ أي أجراً ﴿عَلىٰ أن تَجْعَلَ بَيْنَنا وبَيْنَهُمْ سَدّاً﴾ أي حاجزاً قوياً لا يصلون معه إلينا. فأجابهم ذو القرنين بما أخبر الله تعالى به في قوله: ﴿قالَ ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي﴾ من المال القوة والسلطان ﴿خَيْرٌ﴾ أي من جعلكم وخرجكم ﴿فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أجْعَلْ بَيْنَكُمْ وبَيْنَهُمْ رَدْماً﴾ أي أي سداً قوياً وحاجزاً مانعاً ﴿آتُونِي زُبَرَ ٱلْحَدِيدِ﴾ أي قطع الحديد كل قطعة كالَّلبِنَة المضروبة، فجاءوا به إليه فأخذ يضع الحجارة وزبر الحديد ويبْني حتى ارتفع البناء فساوى بين الصدفين جانبي الجبلين، وقال لهم ﴿ٱنفُخُواْ﴾ أي النار على الحديد ﴿حَتّىٰ إذا جَعَلَهُ ناراً﴾ قال آتوني بالنحاس المذاب أفرغ عليه قطرا فأتوه به فأفرغ عليه من القطر ما جعله كأنه صفيحة واحدة من نحاس ﴿فَما ٱسْطاعُوۤاْ﴾ أي يأجوج ومأجوج ﴿أن يَظْهَرُوهُ﴾ أي يعلوا فوقه، ﴿وما ٱسْتَطاعُواْ لَهُ نَقْباً﴾ أي خرقا فلما نظر إليه وهو جبل شامخ وحصن حصين قال هذا من رحمة ربي أي من أثر رحمة ربي عليَّ وعلى الناس وأردف قائلاً ﴿فَإذا جَآءَ وعْدُ رَبِّي﴾ وهو خروج يأجوج ومأجوج عند قرب الساعة ﴿جَعَلَهُ دَكَّآءَ﴾ أي تراباً مساويا للأرض، ﴿وكانَ وعْدُ رَبِّي حَقّاً﴾ وهذا مما وعد به وأنه كائن لا محالة قال تعالى: ﴿وتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ﴾ أي مختلطين مضطربين إنسهم وجنهم ﴿ونُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾ نفخة البعث ﴿فَجَمَعْناهُمْ﴾ للحساب والجزاء ﴿جَمْعاً وعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكافِرِينَ عَرْضاً﴾ حقيقياً يشاهدونها فيه من قرب، ثم ذكر ذنب الكافرين وعلة عرضهم على النار فقال: وقوله الحق: ﴿ٱلَّذِينَ كانَتْ أعْيُنُهُمْ فِي غِطَآءٍ عَن ذِكْرِي﴾ أي أعين قلوبهم وهي البصائر فلذا هم لا ينظرون في آيات الله الكونية فيستدلون بها على وجود الله ووجوب عبادته وتوحيده فيها، ولا في آيات الله القرآنية فيهتدون بها إلى أنه لا إله إلا الله ويعبدونه بما تضمنته الآيات القرآنية، ﴿وكانُواْ لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً﴾ للحق ولما يدعوا إليه رسل الله من الهدى والمعروف.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- مشروعية الجعالة للقيام بالمهام من الأعمال.
٢- فضيلة التبرع بالجهد الذاتي والعقلي.
٣- مشروعية التعاون على ما هو خير، أو دفع للشر.
٤- تقرير وجود أمة يأجوج ومأجوج وأن خروجهم من أشراط الساعة.
٥- تقرير البعث والجزاء.
الكهف 18:100
شرح الكلمات:
يأجوج ومأجوج: قبيلتان من أولاد يافث بن نوح عليه السلام والله أعلم.
نجعل لك خرجاً: أي جعلاً مقابل العمل.
سداً: السد بالفتح والضم الحاجز المانع بين شيئين.
ردْماً: حاجزاً حصيناً وهو السد.
زبر الحديد: جمع زبرة قطعة من حديد على قدر الحجرة التي يبنى بها.
بين الصدفين: أي صدف الجبلين أي جانبهما.
قطرا: القطر النحاس المذاب.
فما اسطاعوا أن يظهروه: أي عجزوا عن الظهور فوقه لعلوه وملاسته.
نقبا: أي فتح ثغرة تحت تحته ليخرجوا معها.
جعله دكا: أي تراباً مساوياً للأرض.
وتركنا بعضهم: أي يأجوج ومأجوج أي يذهبون ويجيئون في اضطراب كموج البحر.
أعينهم في غطاء عن ذكري: أي عن القرآن لا يفتحون أعينهم فيما تقرأه عليهم بغضا له أو أعين قلوبهم وهي البصائر فهي في أكنة لا تبصر الحق ولا تعرفه.
لا يستطيعون سمعاً: لبغضهم للحق والداعي إليه.
معنى الآيات:
ما زال السياق في حديث ذي القرنين إذْ شكا إليه سكان المنطقة الشمالية الشرقية من الأرض، بما أخبر تعالى به عنهم إذ قال: ﴿قالُواْ يٰذا ٱلْقَرْنَيْنِ إنَّ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي بالقتل والأكل والتدمير والتخريب، ﴿فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً﴾ أي أجراً ﴿عَلىٰ أن تَجْعَلَ بَيْنَنا وبَيْنَهُمْ سَدّاً﴾ أي حاجزاً قوياً لا يصلون معه إلينا. فأجابهم ذو القرنين بما أخبر الله تعالى به في قوله: ﴿قالَ ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي﴾ من المال القوة والسلطان ﴿خَيْرٌ﴾ أي من جعلكم وخرجكم ﴿فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أجْعَلْ بَيْنَكُمْ وبَيْنَهُمْ رَدْماً﴾ أي أي سداً قوياً وحاجزاً مانعاً ﴿آتُونِي زُبَرَ ٱلْحَدِيدِ﴾ أي قطع الحديد كل قطعة كالَّلبِنَة المضروبة، فجاءوا به إليه فأخذ يضع الحجارة وزبر الحديد ويبْني حتى ارتفع البناء فساوى بين الصدفين جانبي الجبلين، وقال لهم ﴿ٱنفُخُواْ﴾ أي النار على الحديد ﴿حَتّىٰ إذا جَعَلَهُ ناراً﴾ قال آتوني بالنحاس المذاب أفرغ عليه قطرا فأتوه به فأفرغ عليه من القطر ما جعله كأنه صفيحة واحدة من نحاس ﴿فَما ٱسْطاعُوۤاْ﴾ أي يأجوج ومأجوج ﴿أن يَظْهَرُوهُ﴾ أي يعلوا فوقه، ﴿وما ٱسْتَطاعُواْ لَهُ نَقْباً﴾ أي خرقا فلما نظر إليه وهو جبل شامخ وحصن حصين قال هذا من رحمة ربي أي من أثر رحمة ربي عليَّ وعلى الناس وأردف قائلاً ﴿فَإذا جَآءَ وعْدُ رَبِّي﴾ وهو خروج يأجوج ومأجوج عند قرب الساعة ﴿جَعَلَهُ دَكَّآءَ﴾ أي تراباً مساويا للأرض، ﴿وكانَ وعْدُ رَبِّي حَقّاً﴾ وهذا مما وعد به وأنه كائن لا محالة قال تعالى: ﴿وتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ﴾ أي مختلطين مضطربين إنسهم وجنهم ﴿ونُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾ نفخة البعث ﴿فَجَمَعْناهُمْ﴾ للحساب والجزاء ﴿جَمْعاً وعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكافِرِينَ عَرْضاً﴾ حقيقياً يشاهدونها فيه من قرب، ثم ذكر ذنب الكافرين وعلة عرضهم على النار فقال: وقوله الحق: ﴿ٱلَّذِينَ كانَتْ أعْيُنُهُمْ فِي غِطَآءٍ عَن ذِكْرِي﴾ أي أعين قلوبهم وهي البصائر فلذا هم لا ينظرون في آيات الله الكونية فيستدلون بها على وجود الله ووجوب عبادته وتوحيده فيها، ولا في آيات الله القرآنية فيهتدون بها إلى أنه لا إله إلا الله ويعبدونه بما تضمنته الآيات القرآنية، ﴿وكانُواْ لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً﴾ للحق ولما يدعوا إليه رسل الله من الهدى والمعروف.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- مشروعية الجعالة للقيام بالمهام من الأعمال.
٢- فضيلة التبرع بالجهد الذاتي والعقلي.
٣- مشروعية التعاون على ما هو خير، أو دفع للشر.
٤- تقرير وجود أمة يأجوج ومأجوج وأن خروجهم من أشراط الساعة.
٥- تقرير البعث والجزاء.
الكهف 18:101
شرح الكلمات:
يأجوج ومأجوج: قبيلتان من أولاد يافث بن نوح عليه السلام والله أعلم.
نجعل لك خرجاً: أي جعلاً مقابل العمل.
سداً: السد بالفتح والضم الحاجز المانع بين شيئين.
ردْماً: حاجزاً حصيناً وهو السد.
زبر الحديد: جمع زبرة قطعة من حديد على قدر الحجرة التي يبنى بها.
بين الصدفين: أي صدف الجبلين أي جانبهما.
قطرا: القطر النحاس المذاب.
فما اسطاعوا أن يظهروه: أي عجزوا عن الظهور فوقه لعلوه وملاسته.
نقبا: أي فتح ثغرة تحت تحته ليخرجوا معها.
جعله دكا: أي تراباً مساوياً للأرض.
وتركنا بعضهم: أي يأجوج ومأجوج أي يذهبون ويجيئون في اضطراب كموج البحر.
أعينهم في غطاء عن ذكري: أي عن القرآن لا يفتحون أعينهم فيما تقرأه عليهم بغضا له أو أعين قلوبهم وهي البصائر فهي في أكنة لا تبصر الحق ولا تعرفه.
لا يستطيعون سمعاً: لبغضهم للحق والداعي إليه.
معنى الآيات:
ما زال السياق في حديث ذي القرنين إذْ شكا إليه سكان المنطقة الشمالية الشرقية من الأرض، بما أخبر تعالى به عنهم إذ قال: ﴿قالُواْ يٰذا ٱلْقَرْنَيْنِ إنَّ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي بالقتل والأكل والتدمير والتخريب، ﴿فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً﴾ أي أجراً ﴿عَلىٰ أن تَجْعَلَ بَيْنَنا وبَيْنَهُمْ سَدّاً﴾ أي حاجزاً قوياً لا يصلون معه إلينا. فأجابهم ذو القرنين بما أخبر الله تعالى به في قوله: ﴿قالَ ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي﴾ من المال القوة والسلطان ﴿خَيْرٌ﴾ أي من جعلكم وخرجكم ﴿فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أجْعَلْ بَيْنَكُمْ وبَيْنَهُمْ رَدْماً﴾ أي أي سداً قوياً وحاجزاً مانعاً ﴿آتُونِي زُبَرَ ٱلْحَدِيدِ﴾ أي قطع الحديد كل قطعة كالَّلبِنَة المضروبة، فجاءوا به إليه فأخذ يضع الحجارة وزبر الحديد ويبْني حتى ارتفع البناء فساوى بين الصدفين جانبي الجبلين، وقال لهم ﴿ٱنفُخُواْ﴾ أي النار على الحديد ﴿حَتّىٰ إذا جَعَلَهُ ناراً﴾ قال آتوني بالنحاس المذاب أفرغ عليه قطرا فأتوه به فأفرغ عليه من القطر ما جعله كأنه صفيحة واحدة من نحاس ﴿فَما ٱسْطاعُوۤاْ﴾ أي يأجوج ومأجوج ﴿أن يَظْهَرُوهُ﴾ أي يعلوا فوقه، ﴿وما ٱسْتَطاعُواْ لَهُ نَقْباً﴾ أي خرقا فلما نظر إليه وهو جبل شامخ وحصن حصين قال هذا من رحمة ربي أي من أثر رحمة ربي عليَّ وعلى الناس وأردف قائلاً ﴿فَإذا جَآءَ وعْدُ رَبِّي﴾ وهو خروج يأجوج ومأجوج عند قرب الساعة ﴿جَعَلَهُ دَكَّآءَ﴾ أي تراباً مساويا للأرض، ﴿وكانَ وعْدُ رَبِّي حَقّاً﴾ وهذا مما وعد به وأنه كائن لا محالة قال تعالى: ﴿وتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ﴾ أي مختلطين مضطربين إنسهم وجنهم ﴿ونُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾ نفخة البعث ﴿فَجَمَعْناهُمْ﴾ للحساب والجزاء ﴿جَمْعاً وعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكافِرِينَ عَرْضاً﴾ حقيقياً يشاهدونها فيه من قرب، ثم ذكر ذنب الكافرين وعلة عرضهم على النار فقال: وقوله الحق: ﴿ٱلَّذِينَ كانَتْ أعْيُنُهُمْ فِي غِطَآءٍ عَن ذِكْرِي﴾ أي أعين قلوبهم وهي البصائر فلذا هم لا ينظرون في آيات الله الكونية فيستدلون بها على وجود الله ووجوب عبادته وتوحيده فيها، ولا في آيات الله القرآنية فيهتدون بها إلى أنه لا إله إلا الله ويعبدونه بما تضمنته الآيات القرآنية، ﴿وكانُواْ لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً﴾ للحق ولما يدعوا إليه رسل الله من الهدى والمعروف.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- مشروعية الجعالة للقيام بالمهام من الأعمال.
٢- فضيلة التبرع بالجهد الذاتي والعقلي.
٣- مشروعية التعاون على ما هو خير، أو دفع للشر.
٤- تقرير وجود أمة يأجوج ومأجوج وأن خروجهم من أشراط الساعة.
٥- تقرير البعث والجزاء.
الكهف 18:102
شرح الكلمات:
أفحسب الذين كفروا: الاستفهام للتقريع والتوبيخ.
أن يتخذوا عبادي: كالملائكة وعيسى بن مريم والعزير وغيرهم.
أولياء: أرباباً يعبدوهم بأنواع من العبادات.
نزلا: النزل: ما يعد للضيف من قرى وهو طعامه وشرابه ومنامه.
ضل سعيهم: أي بطل عملهم وفسد عليهم فلم ينتفعوا به.
يحسنون صنعا: أي بعمل يجازون عليه بالخير وحسن الجزاء.
بآيات ربهم: أي بالقرآن وما فيه من دلائل التوحيد والأحكام الشرعية.
ولقائه: أي كفروا بالبعث والجزاء.
وزناً: أي لا نجعل لهم قدراً ولا قيمة بل نزدريهم ونذلهم.
ذلك: أي أولئك جزاؤهم جهنم وأطلق لفظ ذلك بدل أولئك، لأنهم بكفرهم وحبوط أعمالهم أصبحوا غثاء كغثاء السيل لا خير فيه ولا وزن له فحسن أن يشار إليه بذلك.
معنى الآيات:
ينكر تعالى على المشركين شركهم ويوبخهم مقرعاً لهم على ظنهم أن اتخاذهم عِبادهُ من دونه أولياء يعبدونهم كالملائكة حيث عبدهم بعض العرب والمسيح حيث عبده النصارى، والعزير حيث عبده بعض اليهود، لا يغضبه تعالى ولا يعاقبهم عليه. وكيف لا يغضبه ولا يعاقبهم عليه وقد أعد جهنم للكافرين نزلاً أي دار ضيافة لهم فيها طعامهم وفيها شرابهم وفيها فراشهم كما قال تعالى ﴿لَهُمْ مِّن جَهَنَّمَ مِهادٌ ومِن فَوْقِهِمْ غَواشٍ﴾ [الأعراف: ٤١] هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٠٢] وهي قوله تعالى ﴿أفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أن يَتَّخِذُواْ عِبادِي مِن دُونِيۤ أوْلِيَآءَ إنَّآ أعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلاً﴾. وقوله تعالى في الآية الثانية [١٠٣] يخبر تعالى بأسلوب الاستفهام للتشويق للخبر فيقول ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم﴾ أيها المؤمنون ﴿بِٱلأَخْسَرِينَ أعْمالاً﴾ إنهم ﴿ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا وهُمْ يَحْسَبُونَ أنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً﴾ أي عملاً، ويعرفهم فيقول ﴿أُوْلَٰئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِآياتِ رَبِّهِمْ﴾ فلم يؤمنوا بها، وبلقاء ربهم فلم يعملوا العمل الذي يرضيه عنهم ويسعدهم به وهو الإيمان الصحيح والعمل الصالح الذي شرعه الله لعباده المؤمنين به يتقربون به إليه. فلذلك حبطت أعمالهم لأنها شرك وكفر وشر وفساد، ﴿فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ وزْناً﴾ إذ لا قيمة لهم ولا لأعمالهم الشركية الفاسدة الباطلة فإن أحدهم لا يزن جناح بعوضة لخفته.
وأخيراً أعلن تعالى عن حكمه فيهم وعليهم فقال ﴿ذَلِكَ﴾ أي المذكور من غثاء الخلق ﴿جَزَآؤُهُمْ جَهَنَّمُ﴾ وعلل للحكم فقال: ﴿بِما كَفَرُواْ وٱتَّخَذُوۤاْ آياتِي ورُسُلِي هُزُواً﴾ أي بسبب كفرهم واستهزائهم بآيات ربهم وبرسله فكان الحكم عادلاً، والجزاء موافقاً والحمد الله رب العالمين.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير شرك من يتخذ الملائكة أو الأنبياء أو الأولياء آلهة يعبدوهم تحت شعار التقرب إلى الله تعالى والاستشفاع بهم والتوسل إلى الله تعالى بحبهم والتقرب إليهم.
٢- تقرير هلاك أصحاب الأهواء الذين يعبدون الله تعالى بغير ما شرع ويتوسلون إليه بغير ما جعله وسيلة لرضاه وجنته. كالخوارج والرهبان من النصارى والمبتدعة الروافض والإسماعيلية، والنصيرية والدروز ومن إليهم من غلاة المبتدعة في العقائد والعبادات والأحكام الشرعية.
٣- لا قيمة ولا ثقل ولا وزن لعمل لا يوافق رضا الله تعالى وقبوله له، كما وزن عند الله تعالى لصاحبه، وإن مات خوفا من الله أو شوقاً إليه.
الكهف 18:103
شرح الكلمات:
أفحسب الذين كفروا: الاستفهام للتقريع والتوبيخ.
أن يتخذوا عبادي: كالملائكة وعيسى بن مريم والعزير وغيرهم.
أولياء: أرباباً يعبدوهم بأنواع من العبادات.
نزلا: النزل: ما يعد للضيف من قرى وهو طعامه وشرابه ومنامه.
ضل سعيهم: أي بطل عملهم وفسد عليهم فلم ينتفعوا به.
يحسنون صنعا: أي بعمل يجازون عليه بالخير وحسن الجزاء.
بآيات ربهم: أي بالقرآن وما فيه من دلائل التوحيد والأحكام الشرعية.
ولقائه: أي كفروا بالبعث والجزاء.
وزناً: أي لا نجعل لهم قدراً ولا قيمة بل نزدريهم ونذلهم.
ذلك: أي أولئك جزاؤهم جهنم وأطلق لفظ ذلك بدل أولئك، لأنهم بكفرهم وحبوط أعمالهم أصبحوا غثاء كغثاء السيل لا خير فيه ولا وزن له فحسن أن يشار إليه بذلك.
معنى الآيات:
ينكر تعالى على المشركين شركهم ويوبخهم مقرعاً لهم على ظنهم أن اتخاذهم عِبادهُ من دونه أولياء يعبدونهم كالملائكة حيث عبدهم بعض العرب والمسيح حيث عبده النصارى، والعزير حيث عبده بعض اليهود، لا يغضبه تعالى ولا يعاقبهم عليه. وكيف لا يغضبه ولا يعاقبهم عليه وقد أعد جهنم للكافرين نزلاً أي دار ضيافة لهم فيها طعامهم وفيها شرابهم وفيها فراشهم كما قال تعالى ﴿لَهُمْ مِّن جَهَنَّمَ مِهادٌ ومِن فَوْقِهِمْ غَواشٍ﴾ [الأعراف: ٤١] هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٠٢] وهي قوله تعالى ﴿أفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أن يَتَّخِذُواْ عِبادِي مِن دُونِيۤ أوْلِيَآءَ إنَّآ أعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلاً﴾. وقوله تعالى في الآية الثانية [١٠٣] يخبر تعالى بأسلوب الاستفهام للتشويق للخبر فيقول ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم﴾ أيها المؤمنون ﴿بِٱلأَخْسَرِينَ أعْمالاً﴾ إنهم ﴿ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا وهُمْ يَحْسَبُونَ أنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً﴾ أي عملاً، ويعرفهم فيقول ﴿أُوْلَٰئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِآياتِ رَبِّهِمْ﴾ فلم يؤمنوا بها، وبلقاء ربهم فلم يعملوا العمل الذي يرضيه عنهم ويسعدهم به وهو الإيمان الصحيح والعمل الصالح الذي شرعه الله لعباده المؤمنين به يتقربون به إليه. فلذلك حبطت أعمالهم لأنها شرك وكفر وشر وفساد، ﴿فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ وزْناً﴾ إذ لا قيمة لهم ولا لأعمالهم الشركية الفاسدة الباطلة فإن أحدهم لا يزن جناح بعوضة لخفته.
وأخيراً أعلن تعالى عن حكمه فيهم وعليهم فقال ﴿ذَلِكَ﴾ أي المذكور من غثاء الخلق ﴿جَزَآؤُهُمْ جَهَنَّمُ﴾ وعلل للحكم فقال: ﴿بِما كَفَرُواْ وٱتَّخَذُوۤاْ آياتِي ورُسُلِي هُزُواً﴾ أي بسبب كفرهم واستهزائهم بآيات ربهم وبرسله فكان الحكم عادلاً، والجزاء موافقاً والحمد الله رب العالمين.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير شرك من يتخذ الملائكة أو الأنبياء أو الأولياء آلهة يعبدوهم تحت شعار التقرب إلى الله تعالى والاستشفاع بهم والتوسل إلى الله تعالى بحبهم والتقرب إليهم.
٢- تقرير هلاك أصحاب الأهواء الذين يعبدون الله تعالى بغير ما شرع ويتوسلون إليه بغير ما جعله وسيلة لرضاه وجنته. كالخوارج والرهبان من النصارى والمبتدعة الروافض والإسماعيلية، والنصيرية والدروز ومن إليهم من غلاة المبتدعة في العقائد والعبادات والأحكام الشرعية.
٣- لا قيمة ولا ثقل ولا وزن لعمل لا يوافق رضا الله تعالى وقبوله له، كما وزن عند الله تعالى لصاحبه، وإن مات خوفا من الله أو شوقاً إليه.
الكهف 18:104
شرح الكلمات:
أفحسب الذين كفروا: الاستفهام للتقريع والتوبيخ.
أن يتخذوا عبادي: كالملائكة وعيسى بن مريم والعزير وغيرهم.
أولياء: أرباباً يعبدوهم بأنواع من العبادات.
نزلا: النزل: ما يعد للضيف من قرى وهو طعامه وشرابه ومنامه.
ضل سعيهم: أي بطل عملهم وفسد عليهم فلم ينتفعوا به.
يحسنون صنعا: أي بعمل يجازون عليه بالخير وحسن الجزاء.
بآيات ربهم: أي بالقرآن وما فيه من دلائل التوحيد والأحكام الشرعية.
ولقائه: أي كفروا بالبعث والجزاء.
وزناً: أي لا نجعل لهم قدراً ولا قيمة بل نزدريهم ونذلهم.
ذلك: أي أولئك جزاؤهم جهنم وأطلق لفظ ذلك بدل أولئك، لأنهم بكفرهم وحبوط أعمالهم أصبحوا غثاء كغثاء السيل لا خير فيه ولا وزن له فحسن أن يشار إليه بذلك.
معنى الآيات:
ينكر تعالى على المشركين شركهم ويوبخهم مقرعاً لهم على ظنهم أن اتخاذهم عِبادهُ من دونه أولياء يعبدونهم كالملائكة حيث عبدهم بعض العرب والمسيح حيث عبده النصارى، والعزير حيث عبده بعض اليهود، لا يغضبه تعالى ولا يعاقبهم عليه. وكيف لا يغضبه ولا يعاقبهم عليه وقد أعد جهنم للكافرين نزلاً أي دار ضيافة لهم فيها طعامهم وفيها شرابهم وفيها فراشهم كما قال تعالى ﴿لَهُمْ مِّن جَهَنَّمَ مِهادٌ ومِن فَوْقِهِمْ غَواشٍ﴾ [الأعراف: ٤١] هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٠٢] وهي قوله تعالى ﴿أفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أن يَتَّخِذُواْ عِبادِي مِن دُونِيۤ أوْلِيَآءَ إنَّآ أعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلاً﴾. وقوله تعالى في الآية الثانية [١٠٣] يخبر تعالى بأسلوب الاستفهام للتشويق للخبر فيقول ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم﴾ أيها المؤمنون ﴿بِٱلأَخْسَرِينَ أعْمالاً﴾ إنهم ﴿ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا وهُمْ يَحْسَبُونَ أنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً﴾ أي عملاً، ويعرفهم فيقول ﴿أُوْلَٰئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِآياتِ رَبِّهِمْ﴾ فلم يؤمنوا بها، وبلقاء ربهم فلم يعملوا العمل الذي يرضيه عنهم ويسعدهم به وهو الإيمان الصحيح والعمل الصالح الذي شرعه الله لعباده المؤمنين به يتقربون به إليه. فلذلك حبطت أعمالهم لأنها شرك وكفر وشر وفساد، ﴿فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ وزْناً﴾ إذ لا قيمة لهم ولا لأعمالهم الشركية الفاسدة الباطلة فإن أحدهم لا يزن جناح بعوضة لخفته.
وأخيراً أعلن تعالى عن حكمه فيهم وعليهم فقال ﴿ذَلِكَ﴾ أي المذكور من غثاء الخلق ﴿جَزَآؤُهُمْ جَهَنَّمُ﴾ وعلل للحكم فقال: ﴿بِما كَفَرُواْ وٱتَّخَذُوۤاْ آياتِي ورُسُلِي هُزُواً﴾ أي بسبب كفرهم واستهزائهم بآيات ربهم وبرسله فكان الحكم عادلاً، والجزاء موافقاً والحمد الله رب العالمين.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير شرك من يتخذ الملائكة أو الأنبياء أو الأولياء آلهة يعبدوهم تحت شعار التقرب إلى الله تعالى والاستشفاع بهم والتوسل إلى الله تعالى بحبهم والتقرب إليهم.
٢- تقرير هلاك أصحاب الأهواء الذين يعبدون الله تعالى بغير ما شرع ويتوسلون إليه بغير ما جعله وسيلة لرضاه وجنته. كالخوارج والرهبان من النصارى والمبتدعة الروافض والإسماعيلية، والنصيرية والدروز ومن إليهم من غلاة المبتدعة في العقائد والعبادات والأحكام الشرعية.
٣- لا قيمة ولا ثقل ولا وزن لعمل لا يوافق رضا الله تعالى وقبوله له، كما وزن عند الله تعالى لصاحبه، وإن مات خوفا من الله أو شوقاً إليه.
الكهف 18:105
شرح الكلمات:
أفحسب الذين كفروا: الاستفهام للتقريع والتوبيخ.
أن يتخذوا عبادي: كالملائكة وعيسى بن مريم والعزير وغيرهم.
أولياء: أرباباً يعبدوهم بأنواع من العبادات.
نزلا: النزل: ما يعد للضيف من قرى وهو طعامه وشرابه ومنامه.
ضل سعيهم: أي بطل عملهم وفسد عليهم فلم ينتفعوا به.
يحسنون صنعا: أي بعمل يجازون عليه بالخير وحسن الجزاء.
بآيات ربهم: أي بالقرآن وما فيه من دلائل التوحيد والأحكام الشرعية.
ولقائه: أي كفروا بالبعث والجزاء.
وزناً: أي لا نجعل لهم قدراً ولا قيمة بل نزدريهم ونذلهم.
ذلك: أي أولئك جزاؤهم جهنم وأطلق لفظ ذلك بدل أولئك، لأنهم بكفرهم وحبوط أعمالهم أصبحوا غثاء كغثاء السيل لا خير فيه ولا وزن له فحسن أن يشار إليه بذلك.
معنى الآيات:
ينكر تعالى على المشركين شركهم ويوبخهم مقرعاً لهم على ظنهم أن اتخاذهم عِبادهُ من دونه أولياء يعبدونهم كالملائكة حيث عبدهم بعض العرب والمسيح حيث عبده النصارى، والعزير حيث عبده بعض اليهود، لا يغضبه تعالى ولا يعاقبهم عليه. وكيف لا يغضبه ولا يعاقبهم عليه وقد أعد جهنم للكافرين نزلاً أي دار ضيافة لهم فيها طعامهم وفيها شرابهم وفيها فراشهم كما قال تعالى ﴿لَهُمْ مِّن جَهَنَّمَ مِهادٌ ومِن فَوْقِهِمْ غَواشٍ﴾ [الأعراف: ٤١] هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٠٢] وهي قوله تعالى ﴿أفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أن يَتَّخِذُواْ عِبادِي مِن دُونِيۤ أوْلِيَآءَ إنَّآ أعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلاً﴾. وقوله تعالى في الآية الثانية [١٠٣] يخبر تعالى بأسلوب الاستفهام للتشويق للخبر فيقول ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم﴾ أيها المؤمنون ﴿بِٱلأَخْسَرِينَ أعْمالاً﴾ إنهم ﴿ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا وهُمْ يَحْسَبُونَ أنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً﴾ أي عملاً، ويعرفهم فيقول ﴿أُوْلَٰئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِآياتِ رَبِّهِمْ﴾ فلم يؤمنوا بها، وبلقاء ربهم فلم يعملوا العمل الذي يرضيه عنهم ويسعدهم به وهو الإيمان الصحيح والعمل الصالح الذي شرعه الله لعباده المؤمنين به يتقربون به إليه. فلذلك حبطت أعمالهم لأنها شرك وكفر وشر وفساد، ﴿فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ وزْناً﴾ إذ لا قيمة لهم ولا لأعمالهم الشركية الفاسدة الباطلة فإن أحدهم لا يزن جناح بعوضة لخفته.
وأخيراً أعلن تعالى عن حكمه فيهم وعليهم فقال ﴿ذَلِكَ﴾ أي المذكور من غثاء الخلق ﴿جَزَآؤُهُمْ جَهَنَّمُ﴾ وعلل للحكم فقال: ﴿بِما كَفَرُواْ وٱتَّخَذُوۤاْ آياتِي ورُسُلِي هُزُواً﴾ أي بسبب كفرهم واستهزائهم بآيات ربهم وبرسله فكان الحكم عادلاً، والجزاء موافقاً والحمد الله رب العالمين.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير شرك من يتخذ الملائكة أو الأنبياء أو الأولياء آلهة يعبدوهم تحت شعار التقرب إلى الله تعالى والاستشفاع بهم والتوسل إلى الله تعالى بحبهم والتقرب إليهم.
٢- تقرير هلاك أصحاب الأهواء الذين يعبدون الله تعالى بغير ما شرع ويتوسلون إليه بغير ما جعله وسيلة لرضاه وجنته. كالخوارج والرهبان من النصارى والمبتدعة الروافض والإسماعيلية، والنصيرية والدروز ومن إليهم من غلاة المبتدعة في العقائد والعبادات والأحكام الشرعية.
٣- لا قيمة ولا ثقل ولا وزن لعمل لا يوافق رضا الله تعالى وقبوله له، كما وزن عند الله تعالى لصاحبه، وإن مات خوفا من الله أو شوقاً إليه.
الكهف 18:106
شرح الكلمات:
أفحسب الذين كفروا: الاستفهام للتقريع والتوبيخ.
أن يتخذوا عبادي: كالملائكة وعيسى بن مريم والعزير وغيرهم.
أولياء: أرباباً يعبدوهم بأنواع من العبادات.
نزلا: النزل: ما يعد للضيف من قرى وهو طعامه وشرابه ومنامه.
ضل سعيهم: أي بطل عملهم وفسد عليهم فلم ينتفعوا به.
يحسنون صنعا: أي بعمل يجازون عليه بالخير وحسن الجزاء.
بآيات ربهم: أي بالقرآن وما فيه من دلائل التوحيد والأحكام الشرعية.
ولقائه: أي كفروا بالبعث والجزاء.
وزناً: أي لا نجعل لهم قدراً ولا قيمة بل نزدريهم ونذلهم.
ذلك: أي أولئك جزاؤهم جهنم وأطلق لفظ ذلك بدل أولئك، لأنهم بكفرهم وحبوط أعمالهم أصبحوا غثاء كغثاء السيل لا خير فيه ولا وزن له فحسن أن يشار إليه بذلك.
معنى الآيات:
ينكر تعالى على المشركين شركهم ويوبخهم مقرعاً لهم على ظنهم أن اتخاذهم عِبادهُ من دونه أولياء يعبدونهم كالملائكة حيث عبدهم بعض العرب والمسيح حيث عبده النصارى، والعزير حيث عبده بعض اليهود، لا يغضبه تعالى ولا يعاقبهم عليه. وكيف لا يغضبه ولا يعاقبهم عليه وقد أعد جهنم للكافرين نزلاً أي دار ضيافة لهم فيها طعامهم وفيها شرابهم وفيها فراشهم كما قال تعالى ﴿لَهُمْ مِّن جَهَنَّمَ مِهادٌ ومِن فَوْقِهِمْ غَواشٍ﴾ [الأعراف: ٤١] هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٠٢] وهي قوله تعالى ﴿أفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أن يَتَّخِذُواْ عِبادِي مِن دُونِيۤ أوْلِيَآءَ إنَّآ أعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلاً﴾. وقوله تعالى في الآية الثانية [١٠٣] يخبر تعالى بأسلوب الاستفهام للتشويق للخبر فيقول ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم﴾ أيها المؤمنون ﴿بِٱلأَخْسَرِينَ أعْمالاً﴾ إنهم ﴿ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا وهُمْ يَحْسَبُونَ أنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً﴾ أي عملاً، ويعرفهم فيقول ﴿أُوْلَٰئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِآياتِ رَبِّهِمْ﴾ فلم يؤمنوا بها، وبلقاء ربهم فلم يعملوا العمل الذي يرضيه عنهم ويسعدهم به وهو الإيمان الصحيح والعمل الصالح الذي شرعه الله لعباده المؤمنين به يتقربون به إليه. فلذلك حبطت أعمالهم لأنها شرك وكفر وشر وفساد، ﴿فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ وزْناً﴾ إذ لا قيمة لهم ولا لأعمالهم الشركية الفاسدة الباطلة فإن أحدهم لا يزن جناح بعوضة لخفته.
وأخيراً أعلن تعالى عن حكمه فيهم وعليهم فقال ﴿ذَلِكَ﴾ أي المذكور من غثاء الخلق ﴿جَزَآؤُهُمْ جَهَنَّمُ﴾ وعلل للحكم فقال: ﴿بِما كَفَرُواْ وٱتَّخَذُوۤاْ آياتِي ورُسُلِي هُزُواً﴾ أي بسبب كفرهم واستهزائهم بآيات ربهم وبرسله فكان الحكم عادلاً، والجزاء موافقاً والحمد الله رب العالمين.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير شرك من يتخذ الملائكة أو الأنبياء أو الأولياء آلهة يعبدوهم تحت شعار التقرب إلى الله تعالى والاستشفاع بهم والتوسل إلى الله تعالى بحبهم والتقرب إليهم.
٢- تقرير هلاك أصحاب الأهواء الذين يعبدون الله تعالى بغير ما شرع ويتوسلون إليه بغير ما جعله وسيلة لرضاه وجنته. كالخوارج والرهبان من النصارى والمبتدعة الروافض والإسماعيلية، والنصيرية والدروز ومن إليهم من غلاة المبتدعة في العقائد والعبادات والأحكام الشرعية.
٣- لا قيمة ولا ثقل ولا وزن لعمل لا يوافق رضا الله تعالى وقبوله له، كما وزن عند الله تعالى لصاحبه، وإن مات خوفا من الله أو شوقاً إليه.
الكهف 18:107
شرح الكلمات:
كانت لهم: أي جزاء إيمانهم وعملهم الصالح.
الفردوس نزلاً: هو وسط الجنة وأعلاها ونزلاً منزل إكرام وإنعام.
لا يبغون عنها حولا: أي لا يطلبون تحولاً منها لأنها لا خير منها أبداً.
لو كان البحر: أي ماؤه مداداً.
قبل أن تنفد كلمات ربي: أي قبل أن تفرغ.
لنفد البحر: أي ولم تنفذ هي أي لم تفرغ.
يرجو لقاء ربه: يأمل وينتظر البعث والجزاء يوم القيامة حيث يلقى ربه تعالى.
ولا يشرك بعبادة ربه أحدا: أي لا يرائي بعمله أحداً ولا يشرك في عبادة الله تعالى غيره تعالى.
معنى الآيات:
بعدما ذكر تعالى جزاء أهل الشرك والأهواء وأنه جهنم ناسب ذكر جزاء أهل الإيمان والتقوى التي هي عمل الصالحات واجتناب المحرمات فقال: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ﴾ أي صدقوا الله ورسوله وآمنوا بلقاء الله، ووعد لأوليائه، ووعيده لأعدائه من أهل الشرك والمعاصي، وعملوا الصالحات فأدوا الفرائض والواجبات وسارعوا في النوافل والخيرات هؤلاء ﴿كانَتْ لَهُمْ﴾ في علم الله وحكمه ﴿جَنّاتُ ٱلْفِرْدَوْسِ﴾ أي بساتين الفردوس منزلاً ينزلونه ودار كرامة يكرمون فيها وينعمون، والفردوس أعلى الجنة وأوسطها قال رسول الله ﷺ واصفاً لها ومرغباً فيها وقد ارتادها وانتهى إلى مستوى فوقها ليلة الإسراء والمعراج قال: «إن سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنها أوسط الجنة وأعلى الجنة وفوقها عرش الرحمن تبارك وتعالى، ومنه تفجر أنهار الجنة»، كما في الصحيح، وقوله تعالى ﴿خالِدِينَ فِيها لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلاً﴾ أي ماكثين فيها أبداً لا يطلبون متحولاً عنها إذ نعيمها لا يمل وسعادتها لا تنقص، وصفْوها لا يكدر وسرورها لا ينغص بموت ولا بمرض ولا نصب ولا تعب جعلني الله ومن قال أمين من أهلها. آمين. وقوله تعالى: ﴿قُل لَّوْ كانَ ٱلْبَحْرُ مِداداً لِّكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ ٱلْبَحْرُ قَبْلَ أن تَنفَدَ كَلِماتُ رَبِّي ولَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً﴾ تضمنت هذه الآية رداً على اليهود الذين لما نزل قول الله تعالى ﴿ومَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ إلاَّ قَلِيلاً﴾ [الإسراء: ٨٥] في الرد عليهم لما سألوا عن الروح بواسطة وفد قريش إليهم. فقالوا: أوتينا التوراة وفيها علم كل شيء فأنزل الله تعالى قل لو كان البحر مداداً الآية رداً عليهم وإبطالاً لمزاعمهم فأعلمهم وأعلم كل من يدعي العلم الذي ما فوقه علم بأنه لو كان ماء البحر مدادا وكان كل غصن وعود في أشجار الدنيا كلها قلماً، وكتب بهما لنفد ماء البحر وأغصان الشجر ولم تنفد كلمات ربي التي تحمل العلوم والمعارف الإلهية وتدل عليها وتهدي إليها فسبحان الله وبحمده، سبحانه الله العظيم سبحان الله الذي انتهى إليه علم كل شيء وهو على كل شيء قدير.
وقوله تعالى: ﴿قُلْ إنَّمَآ أناْ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحىٰ إلَيَّ أنَّمَآ إلَٰهُكُمْ إلَٰهٌ واحِدٌ﴾. يأمر تعالى رسوله بأن يقول للمشركين الذين يطلبون منه المعجزات كالتي أوتى موسى وعيسى: إنما أنا بشر مثلكم لا أقدر على ما لا تقدرون عليه أنتم، والفرق بيننا هو أنه يوحى إلي الأمر من ربي وأنتم لا يوحى إليكم يوحى إلي أنما إلهكم أي معبودكم الحق وربكم الصدق هو إله واحد الله ربكم ورب آبائكم الأولين. وقوله ﴿فَمَن كانَ يَرْجُواْ﴾ أي يأمل وينتظر ﴿لِقَآءَ رَبِّهِ﴾ خوفاً منه وطمعاً فيه ﴿فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً﴾ وهو مؤمن موقن، ﴿ولا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أحَداً﴾ فإن الشرك محبط للعمل مبطل له، وبهذا يكون رجاءه صادقاً وانتظاره صالحاً صائباً.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء.
٢- بيان أفضل الجنان وهو الفردوس الأعلى.
٣- علم الله غير متناهي لأن كلماته غير متناهية.
٤- تقرير صفة الكلام لله تعالى.
٥- تقرير بشرية النبي ﷺ وأنه ليس روحاً ولا نوراً فحسب كما يقول الغلاة الباطنية.
٦- تقرير التوحيد والتنديد بالشرك.
٧- تقرير أن الرياء شرك لما ورد أن الآية نزلت في بيان حكم المرء يجاهد يريد وجه الله ويرغب أن يرى مكانه بين الناس، يصلي ويصوم ويحب أن يثنى عليه بذلك.
الكهف 18:108
شرح الكلمات:
كانت لهم: أي جزاء إيمانهم وعملهم الصالح.
الفردوس نزلاً: هو وسط الجنة وأعلاها ونزلاً منزل إكرام وإنعام.
لا يبغون عنها حولا: أي لا يطلبون تحولاً منها لأنها لا خير منها أبداً.
لو كان البحر: أي ماؤه مداداً.
قبل أن تنفد كلمات ربي: أي قبل أن تفرغ.
لنفد البحر: أي ولم تنفذ هي أي لم تفرغ.
يرجو لقاء ربه: يأمل وينتظر البعث والجزاء يوم القيامة حيث يلقى ربه تعالى.
ولا يشرك بعبادة ربه أحدا: أي لا يرائي بعمله أحداً ولا يشرك في عبادة الله تعالى غيره تعالى.
معنى الآيات:
بعدما ذكر تعالى جزاء أهل الشرك والأهواء وأنه جهنم ناسب ذكر جزاء أهل الإيمان والتقوى التي هي عمل الصالحات واجتناب المحرمات فقال: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ﴾ أي صدقوا الله ورسوله وآمنوا بلقاء الله، ووعد لأوليائه، ووعيده لأعدائه من أهل الشرك والمعاصي، وعملوا الصالحات فأدوا الفرائض والواجبات وسارعوا في النوافل والخيرات هؤلاء ﴿كانَتْ لَهُمْ﴾ في علم الله وحكمه ﴿جَنّاتُ ٱلْفِرْدَوْسِ﴾ أي بساتين الفردوس منزلاً ينزلونه ودار كرامة يكرمون فيها وينعمون، والفردوس أعلى الجنة وأوسطها قال رسول الله ﷺ واصفاً لها ومرغباً فيها وقد ارتادها وانتهى إلى مستوى فوقها ليلة الإسراء والمعراج قال: «إن سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنها أوسط الجنة وأعلى الجنة وفوقها عرش الرحمن تبارك وتعالى، ومنه تفجر أنهار الجنة»، كما في الصحيح، وقوله تعالى ﴿خالِدِينَ فِيها لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلاً﴾ أي ماكثين فيها أبداً لا يطلبون متحولاً عنها إذ نعيمها لا يمل وسعادتها لا تنقص، وصفْوها لا يكدر وسرورها لا ينغص بموت ولا بمرض ولا نصب ولا تعب جعلني الله ومن قال أمين من أهلها. آمين. وقوله تعالى: ﴿قُل لَّوْ كانَ ٱلْبَحْرُ مِداداً لِّكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ ٱلْبَحْرُ قَبْلَ أن تَنفَدَ كَلِماتُ رَبِّي ولَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً﴾ تضمنت هذه الآية رداً على اليهود الذين لما نزل قول الله تعالى ﴿ومَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ إلاَّ قَلِيلاً﴾ [الإسراء: ٨٥] في الرد عليهم لما سألوا عن الروح بواسطة وفد قريش إليهم. فقالوا: أوتينا التوراة وفيها علم كل شيء فأنزل الله تعالى قل لو كان البحر مداداً الآية رداً عليهم وإبطالاً لمزاعمهم فأعلمهم وأعلم كل من يدعي العلم الذي ما فوقه علم بأنه لو كان ماء البحر مدادا وكان كل غصن وعود في أشجار الدنيا كلها قلماً، وكتب بهما لنفد ماء البحر وأغصان الشجر ولم تنفد كلمات ربي التي تحمل العلوم والمعارف الإلهية وتدل عليها وتهدي إليها فسبحان الله وبحمده، سبحانه الله العظيم سبحان الله الذي انتهى إليه علم كل شيء وهو على كل شيء قدير.
وقوله تعالى: ﴿قُلْ إنَّمَآ أناْ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحىٰ إلَيَّ أنَّمَآ إلَٰهُكُمْ إلَٰهٌ واحِدٌ﴾. يأمر تعالى رسوله بأن يقول للمشركين الذين يطلبون منه المعجزات كالتي أوتى موسى وعيسى: إنما أنا بشر مثلكم لا أقدر على ما لا تقدرون عليه أنتم، والفرق بيننا هو أنه يوحى إلي الأمر من ربي وأنتم لا يوحى إليكم يوحى إلي أنما إلهكم أي معبودكم الحق وربكم الصدق هو إله واحد الله ربكم ورب آبائكم الأولين. وقوله ﴿فَمَن كانَ يَرْجُواْ﴾ أي يأمل وينتظر ﴿لِقَآءَ رَبِّهِ﴾ خوفاً منه وطمعاً فيه ﴿فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً﴾ وهو مؤمن موقن، ﴿ولا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أحَداً﴾ فإن الشرك محبط للعمل مبطل له، وبهذا يكون رجاءه صادقاً وانتظاره صالحاً صائباً.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء.
٢- بيان أفضل الجنان وهو الفردوس الأعلى.
٣- علم الله غير متناهي لأن كلماته غير متناهية.
٤- تقرير صفة الكلام لله تعالى.
٥- تقرير بشرية النبي ﷺ وأنه ليس روحاً ولا نوراً فحسب كما يقول الغلاة الباطنية.
٦- تقرير التوحيد والتنديد بالشرك.
٧- تقرير أن الرياء شرك لما ورد أن الآية نزلت في بيان حكم المرء يجاهد يريد وجه الله ويرغب أن يرى مكانه بين الناس، يصلي ويصوم ويحب أن يثنى عليه بذلك.
الكهف 18:109
شرح الكلمات:
كانت لهم: أي جزاء إيمانهم وعملهم الصالح.
الفردوس نزلاً: هو وسط الجنة وأعلاها ونزلاً منزل إكرام وإنعام.
لا يبغون عنها حولا: أي لا يطلبون تحولاً منها لأنها لا خير منها أبداً.
لو كان البحر: أي ماؤه مداداً.
قبل أن تنفد كلمات ربي: أي قبل أن تفرغ.
لنفد البحر: أي ولم تنفذ هي أي لم تفرغ.
يرجو لقاء ربه: يأمل وينتظر البعث والجزاء يوم القيامة حيث يلقى ربه تعالى.
ولا يشرك بعبادة ربه أحدا: أي لا يرائي بعمله أحداً ولا يشرك في عبادة الله تعالى غيره تعالى.
معنى الآيات:
بعدما ذكر تعالى جزاء أهل الشرك والأهواء وأنه جهنم ناسب ذكر جزاء أهل الإيمان والتقوى التي هي عمل الصالحات واجتناب المحرمات فقال: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ﴾ أي صدقوا الله ورسوله وآمنوا بلقاء الله، ووعد لأوليائه، ووعيده لأعدائه من أهل الشرك والمعاصي، وعملوا الصالحات فأدوا الفرائض والواجبات وسارعوا في النوافل والخيرات هؤلاء ﴿كانَتْ لَهُمْ﴾ في علم الله وحكمه ﴿جَنّاتُ ٱلْفِرْدَوْسِ﴾ أي بساتين الفردوس منزلاً ينزلونه ودار كرامة يكرمون فيها وينعمون، والفردوس أعلى الجنة وأوسطها قال رسول الله ﷺ واصفاً لها ومرغباً فيها وقد ارتادها وانتهى إلى مستوى فوقها ليلة الإسراء والمعراج قال: «إن سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنها أوسط الجنة وأعلى الجنة وفوقها عرش الرحمن تبارك وتعالى، ومنه تفجر أنهار الجنة»، كما في الصحيح، وقوله تعالى ﴿خالِدِينَ فِيها لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلاً﴾ أي ماكثين فيها أبداً لا يطلبون متحولاً عنها إذ نعيمها لا يمل وسعادتها لا تنقص، وصفْوها لا يكدر وسرورها لا ينغص بموت ولا بمرض ولا نصب ولا تعب جعلني الله ومن قال أمين من أهلها. آمين. وقوله تعالى: ﴿قُل لَّوْ كانَ ٱلْبَحْرُ مِداداً لِّكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ ٱلْبَحْرُ قَبْلَ أن تَنفَدَ كَلِماتُ رَبِّي ولَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً﴾ تضمنت هذه الآية رداً على اليهود الذين لما نزل قول الله تعالى ﴿ومَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ إلاَّ قَلِيلاً﴾ [الإسراء: ٨٥] في الرد عليهم لما سألوا عن الروح بواسطة وفد قريش إليهم. فقالوا: أوتينا التوراة وفيها علم كل شيء فأنزل الله تعالى قل لو كان البحر مداداً الآية رداً عليهم وإبطالاً لمزاعمهم فأعلمهم وأعلم كل من يدعي العلم الذي ما فوقه علم بأنه لو كان ماء البحر مدادا وكان كل غصن وعود في أشجار الدنيا كلها قلماً، وكتب بهما لنفد ماء البحر وأغصان الشجر ولم تنفد كلمات ربي التي تحمل العلوم والمعارف الإلهية وتدل عليها وتهدي إليها فسبحان الله وبحمده، سبحانه الله العظيم سبحان الله الذي انتهى إليه علم كل شيء وهو على كل شيء قدير.
وقوله تعالى: ﴿قُلْ إنَّمَآ أناْ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحىٰ إلَيَّ أنَّمَآ إلَٰهُكُمْ إلَٰهٌ واحِدٌ﴾. يأمر تعالى رسوله بأن يقول للمشركين الذين يطلبون منه المعجزات كالتي أوتى موسى وعيسى: إنما أنا بشر مثلكم لا أقدر على ما لا تقدرون عليه أنتم، والفرق بيننا هو أنه يوحى إلي الأمر من ربي وأنتم لا يوحى إليكم يوحى إلي أنما إلهكم أي معبودكم الحق وربكم الصدق هو إله واحد الله ربكم ورب آبائكم الأولين. وقوله ﴿فَمَن كانَ يَرْجُواْ﴾ أي يأمل وينتظر ﴿لِقَآءَ رَبِّهِ﴾ خوفاً منه وطمعاً فيه ﴿فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً﴾ وهو مؤمن موقن، ﴿ولا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أحَداً﴾ فإن الشرك محبط للعمل مبطل له، وبهذا يكون رجاءه صادقاً وانتظاره صالحاً صائباً.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء.
٢- بيان أفضل الجنان وهو الفردوس الأعلى.
٣- علم الله غير متناهي لأن كلماته غير متناهية.
٤- تقرير صفة الكلام لله تعالى.
٥- تقرير بشرية النبي ﷺ وأنه ليس روحاً ولا نوراً فحسب كما يقول الغلاة الباطنية.
٦- تقرير التوحيد والتنديد بالشرك.
٧- تقرير أن الرياء شرك لما ورد أن الآية نزلت في بيان حكم المرء يجاهد يريد وجه الله ويرغب أن يرى مكانه بين الناس، يصلي ويصوم ويحب أن يثنى عليه بذلك.
الكهف 18:110
شرح الكلمات:
كانت لهم: أي جزاء إيمانهم وعملهم الصالح.
الفردوس نزلاً: هو وسط الجنة وأعلاها ونزلاً منزل إكرام وإنعام.
لا يبغون عنها حولا: أي لا يطلبون تحولاً منها لأنها لا خير منها أبداً.
لو كان البحر: أي ماؤه مداداً.
قبل أن تنفد كلمات ربي: أي قبل أن تفرغ.
لنفد البحر: أي ولم تنفذ هي أي لم تفرغ.
يرجو لقاء ربه: يأمل وينتظر البعث والجزاء يوم القيامة حيث يلقى ربه تعالى.
ولا يشرك بعبادة ربه أحدا: أي لا يرائي بعمله أحداً ولا يشرك في عبادة الله تعالى غيره تعالى.
معنى الآيات:
بعدما ذكر تعالى جزاء أهل الشرك والأهواء وأنه جهنم ناسب ذكر جزاء أهل الإيمان والتقوى التي هي عمل الصالحات واجتناب المحرمات فقال: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ﴾ أي صدقوا الله ورسوله وآمنوا بلقاء الله، ووعد لأوليائه، ووعيده لأعدائه من أهل الشرك والمعاصي، وعملوا الصالحات فأدوا الفرائض والواجبات وسارعوا في النوافل والخيرات هؤلاء ﴿كانَتْ لَهُمْ﴾ في علم الله وحكمه ﴿جَنّاتُ ٱلْفِرْدَوْسِ﴾ أي بساتين الفردوس منزلاً ينزلونه ودار كرامة يكرمون فيها وينعمون، والفردوس أعلى الجنة وأوسطها قال رسول الله ﷺ واصفاً لها ومرغباً فيها وقد ارتادها وانتهى إلى مستوى فوقها ليلة الإسراء والمعراج قال: «إن سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنها أوسط الجنة وأعلى الجنة وفوقها عرش الرحمن تبارك وتعالى، ومنه تفجر أنهار الجنة»، كما في الصحيح، وقوله تعالى ﴿خالِدِينَ فِيها لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلاً﴾ أي ماكثين فيها أبداً لا يطلبون متحولاً عنها إذ نعيمها لا يمل وسعادتها لا تنقص، وصفْوها لا يكدر وسرورها لا ينغص بموت ولا بمرض ولا نصب ولا تعب جعلني الله ومن قال أمين من أهلها. آمين. وقوله تعالى: ﴿قُل لَّوْ كانَ ٱلْبَحْرُ مِداداً لِّكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ ٱلْبَحْرُ قَبْلَ أن تَنفَدَ كَلِماتُ رَبِّي ولَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً﴾ تضمنت هذه الآية رداً على اليهود الذين لما نزل قول الله تعالى ﴿ومَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ إلاَّ قَلِيلاً﴾ [الإسراء: ٨٥] في الرد عليهم لما سألوا عن الروح بواسطة وفد قريش إليهم. فقالوا: أوتينا التوراة وفيها علم كل شيء فأنزل الله تعالى قل لو كان البحر مداداً الآية رداً عليهم وإبطالاً لمزاعمهم فأعلمهم وأعلم كل من يدعي العلم الذي ما فوقه علم بأنه لو كان ماء البحر مدادا وكان كل غصن وعود في أشجار الدنيا كلها قلماً، وكتب بهما لنفد ماء البحر وأغصان الشجر ولم تنفد كلمات ربي التي تحمل العلوم والمعارف الإلهية وتدل عليها وتهدي إليها فسبحان الله وبحمده، سبحانه الله العظيم سبحان الله الذي انتهى إليه علم كل شيء وهو على كل شيء قدير.
وقوله تعالى: ﴿قُلْ إنَّمَآ أناْ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحىٰ إلَيَّ أنَّمَآ إلَٰهُكُمْ إلَٰهٌ واحِدٌ﴾. يأمر تعالى رسوله بأن يقول للمشركين الذين يطلبون منه المعجزات كالتي أوتى موسى وعيسى: إنما أنا بشر مثلكم لا أقدر على ما لا تقدرون عليه أنتم، والفرق بيننا هو أنه يوحى إلي الأمر من ربي وأنتم لا يوحى إليكم يوحى إلي أنما إلهكم أي معبودكم الحق وربكم الصدق هو إله واحد الله ربكم ورب آبائكم الأولين. وقوله ﴿فَمَن كانَ يَرْجُواْ﴾ أي يأمل وينتظر ﴿لِقَآءَ رَبِّهِ﴾ خوفاً منه وطمعاً فيه ﴿فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً﴾ وهو مؤمن موقن، ﴿ولا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أحَداً﴾ فإن الشرك محبط للعمل مبطل له، وبهذا يكون رجاءه صادقاً وانتظاره صالحاً صائباً.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء.
٢- بيان أفضل الجنان وهو الفردوس الأعلى.
٣- علم الله غير متناهي لأن كلماته غير متناهية.
٤- تقرير صفة الكلام لله تعالى.
٥- تقرير بشرية النبي ﷺ وأنه ليس روحاً ولا نوراً فحسب كما يقول الغلاة الباطنية.
٦- تقرير التوحيد والتنديد بالشرك.
٧- تقرير أن الرياء شرك لما ورد أن الآية نزلت في بيان حكم المرء يجاهد يريد وجه الله ويرغب أن يرى مكانه بين الناس، يصلي ويصوم ويحب أن يثنى عليه بذلك.