Lafzullah

Abu Bakr Jabir Al-Jazairi — مريم 19:1 – مريم 19:98

المؤلف / المصدر: Abu Bakr Jabir Al-Jazairi

المحتويات
  1. مريم 19:1
  2. مريم 19:2
  3. مريم 19:3
  4. مريم 19:4
  5. مريم 19:5
  6. مريم 19:6
  7. مريم 19:7
  8. مريم 19:8
  9. مريم 19:9
  10. مريم 19:10
  11. مريم 19:11
  12. مريم 19:12
  13. مريم 19:13
  14. مريم 19:14
  15. مريم 19:15
  16. مريم 19:16
  17. مريم 19:17
  18. مريم 19:18
  19. مريم 19:19
  20. مريم 19:20
  21. مريم 19:21
  22. مريم 19:22
  23. مريم 19:23
  24. مريم 19:24
  25. مريم 19:25
  26. مريم 19:26
  27. مريم 19:27
  28. مريم 19:28
  29. مريم 19:29
  30. مريم 19:30
  31. مريم 19:31
  32. مريم 19:32
  33. مريم 19:33
  34. مريم 19:34
  35. مريم 19:35
  36. مريم 19:36
  37. مريم 19:37
  38. مريم 19:38
  39. مريم 19:39
  40. مريم 19:40
  41. مريم 19:41
  42. مريم 19:42
  43. مريم 19:43
  44. مريم 19:44
  45. مريم 19:45
  46. مريم 19:46
  47. مريم 19:47
  48. مريم 19:48
  49. مريم 19:49
  50. مريم 19:50
  51. مريم 19:51
  52. مريم 19:52
  53. مريم 19:53
  54. مريم 19:54
  55. مريم 19:55
  56. مريم 19:56
  57. مريم 19:57
  58. مريم 19:58
  59. مريم 19:59
  60. مريم 19:60
  61. مريم 19:61
  62. مريم 19:62
  63. مريم 19:63
  64. مريم 19:64
  65. مريم 19:65
  66. مريم 19:66
  67. مريم 19:67
  68. مريم 19:68
  69. مريم 19:69
  70. مريم 19:70
  71. مريم 19:71
  72. مريم 19:72
  73. مريم 19:73
  74. مريم 19:74
  75. مريم 19:75
  76. مريم 19:76
  77. مريم 19:77
  78. مريم 19:78
  79. مريم 19:79
  80. مريم 19:80
  81. مريم 19:81
  82. مريم 19:82
  83. مريم 19:83
  84. مريم 19:84
  85. مريم 19:85
  86. مريم 19:86
  87. مريم 19:87
  88. مريم 19:88
  89. مريم 19:89
  90. مريم 19:90
  91. مريم 19:91
  92. مريم 19:92
  93. مريم 19:93
  94. مريم 19:94
  95. مريم 19:95
  96. مريم 19:96
  97. مريم 19:97
  98. مريم 19:98

مريم 19:1

شرح الكلمات: كَهَيَعَص: هذه من الحروف المقطعة تكتب كهيعص وتُقرأ كاف، هاء يا عين صاد. ومذهب السلف أن يقال فيها: الله أعلم بمراده بذلك. ذكر رحمة ربك: أي هذا ذكر رحمة ربك. نادى ربه: أي قال: يا رب ليسأله الولد. نداءً خفيا: أي سر بعداً عن الرياء. وهن العظم مني: أي رق وضعف لكبر سني. واشتعل الرأس شيباً: أي انتشر الشيب في شعر رأسي انتشاراً النار في الحطب. ولم أكن بدعائك رب شقيا: أي إنك لم تخيبني فيما دعوتك فيه قبل فلا تخيبني اليوم فيما أدعوك فيه. وإني خفت الموالي: أي خشيت بني عمي أن يضيعوا الدين بعد موتي. إمرأتي عاقراً: لا تلد واسمها أشاع وهي أخت حنة أم مريم. فهب لي من لدنك ولياً: أي ارزقني من عندك ولداً. ويرث من آل يعقوب: أي جدي يعقوب العلم والنبوة. واجعله رب رضيا: أي مرضياً عندك. سميا: أي مسمى يحيى. معنى الآيات: أما قوله تعالى: كَهَيعص فإن هذا من الحروف المقطعة والراجح أنها من المتشابه الذي نؤمن به ونفوض فهم معناه لمنزله سبحانه وتعالى فنقول: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾ الله أعلم بمراده به. وأما قوله تعالى: ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّآ﴾ فإن معناه: مما تتلو عليك في هذا القرآن يا نبينا فيكون دليلاً على نبوتك ذكر رحمة ربك التي رحم بها عبده زكريا حيث كبرت سنه، وامرأته عاقر لا يولد لها ورغب في الولد لمصلحة الدعوة الإسلامية إذ لا يوجد من يخلفه فيها إذا مات نظراً إلى أن الموجود من بني عمه ومواليه ليس بينهم كفؤ لذلك بل هم دعاة إلى السوء فنادى ربه نداء خفياً قائلاً: ﴿رَبِّ إنَّي وهَنَ ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾ أي رق وضعف، ﴿وٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ شَيْباً﴾ أي شاب شعر رأسي لكبر سني، ﴿ولَمْ أكُنْ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾ أي في يوم من الأيام بمعنى أنك عودتني الاستجابة لما أدعوك له ولم تحرمني استجابة دعائي فأشقى به دون الحصول على رغبتي. ﴿وإنِّي﴾ يا ربي قد ﴿خِفْتُ ٱلْمَوالِيَ﴾ أن يضيعوا هذه الدعوة دعوة الحق التي هي عبادتك بما شرعت وحدك لا شريك لك، وذلك بعد موتي ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾ أي من عندك تفضلاً به علي إذ الأسباب غير متوفرة للولد: المرأة عاقر وأنا شيخ كبير هرم، ﴿ولِيّاً﴾ أي ولداً يلي أمر هذه الدعوة بعد وفاتي فيرثني فيها ﴿ويَرِثُ مِن آلِ يَعْقُوبَ﴾ جدي ما تركوه بعدهم من دعوة أبيهم وهي الحنيفية عبادة الله وحده لا شريك له ﴿وٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾ أي واجعل الولد الذي تهبني يا ربي ﴿رَضِيّاً﴾ أي عبداً صالحاً ترضاه لحمل رسالة الدعوة إليك، فأجابه الرب تبارك وتعالى بما في قوله: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ ٱسْمُهُ يَحْيىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾ أي من سمي باسمه يحيى قط. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير نبوة محمد ﷺ بإخباره بهذا الذي أخبر به عن زكريا عليه السلام. ٢- استحباب السرية في الدعاء لأنه أقرب إلى الاستجابة. ٣- وجود العقم في بعض النساء. ٤- قدرة الله تعالى فوق الأسباب إن شاء تعالى أوقف الأسباب وأعطى بدونها. ٥- تقرير مبدأ أن الأنبياء لا يورثون فيما يخلفون من المال كالشاه والبعير وإنما يورثهم الله أولادهم في النبوة والعلم والحكمة.

مريم 19:2

شرح الكلمات: كَهَيَعَص: هذه من الحروف المقطعة تكتب كهيعص وتُقرأ كاف، هاء يا عين صاد. ومذهب السلف أن يقال فيها: الله أعلم بمراده بذلك. ذكر رحمة ربك: أي هذا ذكر رحمة ربك. نادى ربه: أي قال: يا رب ليسأله الولد. نداءً خفيا: أي سر بعداً عن الرياء. وهن العظم مني: أي رق وضعف لكبر سني. واشتعل الرأس شيباً: أي انتشر الشيب في شعر رأسي انتشاراً النار في الحطب. ولم أكن بدعائك رب شقيا: أي إنك لم تخيبني فيما دعوتك فيه قبل فلا تخيبني اليوم فيما أدعوك فيه. وإني خفت الموالي: أي خشيت بني عمي أن يضيعوا الدين بعد موتي. إمرأتي عاقراً: لا تلد واسمها أشاع وهي أخت حنة أم مريم. فهب لي من لدنك ولياً: أي ارزقني من عندك ولداً. ويرث من آل يعقوب: أي جدي يعقوب العلم والنبوة. واجعله رب رضيا: أي مرضياً عندك. سميا: أي مسمى يحيى. معنى الآيات: أما قوله تعالى: كَهَيعص فإن هذا من الحروف المقطعة والراجح أنها من المتشابه الذي نؤمن به ونفوض فهم معناه لمنزله سبحانه وتعالى فنقول: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾ الله أعلم بمراده به. وأما قوله تعالى: ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّآ﴾ فإن معناه: مما تتلو عليك في هذا القرآن يا نبينا فيكون دليلاً على نبوتك ذكر رحمة ربك التي رحم بها عبده زكريا حيث كبرت سنه، وامرأته عاقر لا يولد لها ورغب في الولد لمصلحة الدعوة الإسلامية إذ لا يوجد من يخلفه فيها إذا مات نظراً إلى أن الموجود من بني عمه ومواليه ليس بينهم كفؤ لذلك بل هم دعاة إلى السوء فنادى ربه نداء خفياً قائلاً: ﴿رَبِّ إنَّي وهَنَ ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾ أي رق وضعف، ﴿وٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ شَيْباً﴾ أي شاب شعر رأسي لكبر سني، ﴿ولَمْ أكُنْ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾ أي في يوم من الأيام بمعنى أنك عودتني الاستجابة لما أدعوك له ولم تحرمني استجابة دعائي فأشقى به دون الحصول على رغبتي. ﴿وإنِّي﴾ يا ربي قد ﴿خِفْتُ ٱلْمَوالِيَ﴾ أن يضيعوا هذه الدعوة دعوة الحق التي هي عبادتك بما شرعت وحدك لا شريك لك، وذلك بعد موتي ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾ أي من عندك تفضلاً به علي إذ الأسباب غير متوفرة للولد: المرأة عاقر وأنا شيخ كبير هرم، ﴿ولِيّاً﴾ أي ولداً يلي أمر هذه الدعوة بعد وفاتي فيرثني فيها ﴿ويَرِثُ مِن آلِ يَعْقُوبَ﴾ جدي ما تركوه بعدهم من دعوة أبيهم وهي الحنيفية عبادة الله وحده لا شريك له ﴿وٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾ أي واجعل الولد الذي تهبني يا ربي ﴿رَضِيّاً﴾ أي عبداً صالحاً ترضاه لحمل رسالة الدعوة إليك، فأجابه الرب تبارك وتعالى بما في قوله: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ ٱسْمُهُ يَحْيىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾ أي من سمي باسمه يحيى قط. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير نبوة محمد ﷺ بإخباره بهذا الذي أخبر به عن زكريا عليه السلام. ٢- استحباب السرية في الدعاء لأنه أقرب إلى الاستجابة. ٣- وجود العقم في بعض النساء. ٤- قدرة الله تعالى فوق الأسباب إن شاء تعالى أوقف الأسباب وأعطى بدونها. ٥- تقرير مبدأ أن الأنبياء لا يورثون فيما يخلفون من المال كالشاه والبعير وإنما يورثهم الله أولادهم في النبوة والعلم والحكمة.

مريم 19:3

شرح الكلمات: كَهَيَعَص: هذه من الحروف المقطعة تكتب كهيعص وتُقرأ كاف، هاء يا عين صاد. ومذهب السلف أن يقال فيها: الله أعلم بمراده بذلك. ذكر رحمة ربك: أي هذا ذكر رحمة ربك. نادى ربه: أي قال: يا رب ليسأله الولد. نداءً خفيا: أي سر بعداً عن الرياء. وهن العظم مني: أي رق وضعف لكبر سني. واشتعل الرأس شيباً: أي انتشر الشيب في شعر رأسي انتشاراً النار في الحطب. ولم أكن بدعائك رب شقيا: أي إنك لم تخيبني فيما دعوتك فيه قبل فلا تخيبني اليوم فيما أدعوك فيه. وإني خفت الموالي: أي خشيت بني عمي أن يضيعوا الدين بعد موتي. إمرأتي عاقراً: لا تلد واسمها أشاع وهي أخت حنة أم مريم. فهب لي من لدنك ولياً: أي ارزقني من عندك ولداً. ويرث من آل يعقوب: أي جدي يعقوب العلم والنبوة. واجعله رب رضيا: أي مرضياً عندك. سميا: أي مسمى يحيى. معنى الآيات: أما قوله تعالى: كَهَيعص فإن هذا من الحروف المقطعة والراجح أنها من المتشابه الذي نؤمن به ونفوض فهم معناه لمنزله سبحانه وتعالى فنقول: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾ الله أعلم بمراده به. وأما قوله تعالى: ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّآ﴾ فإن معناه: مما تتلو عليك في هذا القرآن يا نبينا فيكون دليلاً على نبوتك ذكر رحمة ربك التي رحم بها عبده زكريا حيث كبرت سنه، وامرأته عاقر لا يولد لها ورغب في الولد لمصلحة الدعوة الإسلامية إذ لا يوجد من يخلفه فيها إذا مات نظراً إلى أن الموجود من بني عمه ومواليه ليس بينهم كفؤ لذلك بل هم دعاة إلى السوء فنادى ربه نداء خفياً قائلاً: ﴿رَبِّ إنَّي وهَنَ ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾ أي رق وضعف، ﴿وٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ شَيْباً﴾ أي شاب شعر رأسي لكبر سني، ﴿ولَمْ أكُنْ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾ أي في يوم من الأيام بمعنى أنك عودتني الاستجابة لما أدعوك له ولم تحرمني استجابة دعائي فأشقى به دون الحصول على رغبتي. ﴿وإنِّي﴾ يا ربي قد ﴿خِفْتُ ٱلْمَوالِيَ﴾ أن يضيعوا هذه الدعوة دعوة الحق التي هي عبادتك بما شرعت وحدك لا شريك لك، وذلك بعد موتي ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾ أي من عندك تفضلاً به علي إذ الأسباب غير متوفرة للولد: المرأة عاقر وأنا شيخ كبير هرم، ﴿ولِيّاً﴾ أي ولداً يلي أمر هذه الدعوة بعد وفاتي فيرثني فيها ﴿ويَرِثُ مِن آلِ يَعْقُوبَ﴾ جدي ما تركوه بعدهم من دعوة أبيهم وهي الحنيفية عبادة الله وحده لا شريك له ﴿وٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾ أي واجعل الولد الذي تهبني يا ربي ﴿رَضِيّاً﴾ أي عبداً صالحاً ترضاه لحمل رسالة الدعوة إليك، فأجابه الرب تبارك وتعالى بما في قوله: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ ٱسْمُهُ يَحْيىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾ أي من سمي باسمه يحيى قط. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير نبوة محمد ﷺ بإخباره بهذا الذي أخبر به عن زكريا عليه السلام. ٢- استحباب السرية في الدعاء لأنه أقرب إلى الاستجابة. ٣- وجود العقم في بعض النساء. ٤- قدرة الله تعالى فوق الأسباب إن شاء تعالى أوقف الأسباب وأعطى بدونها. ٥- تقرير مبدأ أن الأنبياء لا يورثون فيما يخلفون من المال كالشاه والبعير وإنما يورثهم الله أولادهم في النبوة والعلم والحكمة.

مريم 19:4

شرح الكلمات: كَهَيَعَص: هذه من الحروف المقطعة تكتب كهيعص وتُقرأ كاف، هاء يا عين صاد. ومذهب السلف أن يقال فيها: الله أعلم بمراده بذلك. ذكر رحمة ربك: أي هذا ذكر رحمة ربك. نادى ربه: أي قال: يا رب ليسأله الولد. نداءً خفيا: أي سر بعداً عن الرياء. وهن العظم مني: أي رق وضعف لكبر سني. واشتعل الرأس شيباً: أي انتشر الشيب في شعر رأسي انتشاراً النار في الحطب. ولم أكن بدعائك رب شقيا: أي إنك لم تخيبني فيما دعوتك فيه قبل فلا تخيبني اليوم فيما أدعوك فيه. وإني خفت الموالي: أي خشيت بني عمي أن يضيعوا الدين بعد موتي. إمرأتي عاقراً: لا تلد واسمها أشاع وهي أخت حنة أم مريم. فهب لي من لدنك ولياً: أي ارزقني من عندك ولداً. ويرث من آل يعقوب: أي جدي يعقوب العلم والنبوة. واجعله رب رضيا: أي مرضياً عندك. سميا: أي مسمى يحيى. معنى الآيات: أما قوله تعالى: كَهَيعص فإن هذا من الحروف المقطعة والراجح أنها من المتشابه الذي نؤمن به ونفوض فهم معناه لمنزله سبحانه وتعالى فنقول: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾ الله أعلم بمراده به. وأما قوله تعالى: ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّآ﴾ فإن معناه: مما تتلو عليك في هذا القرآن يا نبينا فيكون دليلاً على نبوتك ذكر رحمة ربك التي رحم بها عبده زكريا حيث كبرت سنه، وامرأته عاقر لا يولد لها ورغب في الولد لمصلحة الدعوة الإسلامية إذ لا يوجد من يخلفه فيها إذا مات نظراً إلى أن الموجود من بني عمه ومواليه ليس بينهم كفؤ لذلك بل هم دعاة إلى السوء فنادى ربه نداء خفياً قائلاً: ﴿رَبِّ إنَّي وهَنَ ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾ أي رق وضعف، ﴿وٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ شَيْباً﴾ أي شاب شعر رأسي لكبر سني، ﴿ولَمْ أكُنْ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾ أي في يوم من الأيام بمعنى أنك عودتني الاستجابة لما أدعوك له ولم تحرمني استجابة دعائي فأشقى به دون الحصول على رغبتي. ﴿وإنِّي﴾ يا ربي قد ﴿خِفْتُ ٱلْمَوالِيَ﴾ أن يضيعوا هذه الدعوة دعوة الحق التي هي عبادتك بما شرعت وحدك لا شريك لك، وذلك بعد موتي ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾ أي من عندك تفضلاً به علي إذ الأسباب غير متوفرة للولد: المرأة عاقر وأنا شيخ كبير هرم، ﴿ولِيّاً﴾ أي ولداً يلي أمر هذه الدعوة بعد وفاتي فيرثني فيها ﴿ويَرِثُ مِن آلِ يَعْقُوبَ﴾ جدي ما تركوه بعدهم من دعوة أبيهم وهي الحنيفية عبادة الله وحده لا شريك له ﴿وٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾ أي واجعل الولد الذي تهبني يا ربي ﴿رَضِيّاً﴾ أي عبداً صالحاً ترضاه لحمل رسالة الدعوة إليك، فأجابه الرب تبارك وتعالى بما في قوله: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ ٱسْمُهُ يَحْيىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾ أي من سمي باسمه يحيى قط. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير نبوة محمد ﷺ بإخباره بهذا الذي أخبر به عن زكريا عليه السلام. ٢- استحباب السرية في الدعاء لأنه أقرب إلى الاستجابة. ٣- وجود العقم في بعض النساء. ٤- قدرة الله تعالى فوق الأسباب إن شاء تعالى أوقف الأسباب وأعطى بدونها. ٥- تقرير مبدأ أن الأنبياء لا يورثون فيما يخلفون من المال كالشاه والبعير وإنما يورثهم الله أولادهم في النبوة والعلم والحكمة.

مريم 19:5

شرح الكلمات: كَهَيَعَص: هذه من الحروف المقطعة تكتب كهيعص وتُقرأ كاف، هاء يا عين صاد. ومذهب السلف أن يقال فيها: الله أعلم بمراده بذلك. ذكر رحمة ربك: أي هذا ذكر رحمة ربك. نادى ربه: أي قال: يا رب ليسأله الولد. نداءً خفيا: أي سر بعداً عن الرياء. وهن العظم مني: أي رق وضعف لكبر سني. واشتعل الرأس شيباً: أي انتشر الشيب في شعر رأسي انتشاراً النار في الحطب. ولم أكن بدعائك رب شقيا: أي إنك لم تخيبني فيما دعوتك فيه قبل فلا تخيبني اليوم فيما أدعوك فيه. وإني خفت الموالي: أي خشيت بني عمي أن يضيعوا الدين بعد موتي. إمرأتي عاقراً: لا تلد واسمها أشاع وهي أخت حنة أم مريم. فهب لي من لدنك ولياً: أي ارزقني من عندك ولداً. ويرث من آل يعقوب: أي جدي يعقوب العلم والنبوة. واجعله رب رضيا: أي مرضياً عندك. سميا: أي مسمى يحيى. معنى الآيات: أما قوله تعالى: كَهَيعص فإن هذا من الحروف المقطعة والراجح أنها من المتشابه الذي نؤمن به ونفوض فهم معناه لمنزله سبحانه وتعالى فنقول: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾ الله أعلم بمراده به. وأما قوله تعالى: ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّآ﴾ فإن معناه: مما تتلو عليك في هذا القرآن يا نبينا فيكون دليلاً على نبوتك ذكر رحمة ربك التي رحم بها عبده زكريا حيث كبرت سنه، وامرأته عاقر لا يولد لها ورغب في الولد لمصلحة الدعوة الإسلامية إذ لا يوجد من يخلفه فيها إذا مات نظراً إلى أن الموجود من بني عمه ومواليه ليس بينهم كفؤ لذلك بل هم دعاة إلى السوء فنادى ربه نداء خفياً قائلاً: ﴿رَبِّ إنَّي وهَنَ ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾ أي رق وضعف، ﴿وٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ شَيْباً﴾ أي شاب شعر رأسي لكبر سني، ﴿ولَمْ أكُنْ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾ أي في يوم من الأيام بمعنى أنك عودتني الاستجابة لما أدعوك له ولم تحرمني استجابة دعائي فأشقى به دون الحصول على رغبتي. ﴿وإنِّي﴾ يا ربي قد ﴿خِفْتُ ٱلْمَوالِيَ﴾ أن يضيعوا هذه الدعوة دعوة الحق التي هي عبادتك بما شرعت وحدك لا شريك لك، وذلك بعد موتي ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾ أي من عندك تفضلاً به علي إذ الأسباب غير متوفرة للولد: المرأة عاقر وأنا شيخ كبير هرم، ﴿ولِيّاً﴾ أي ولداً يلي أمر هذه الدعوة بعد وفاتي فيرثني فيها ﴿ويَرِثُ مِن آلِ يَعْقُوبَ﴾ جدي ما تركوه بعدهم من دعوة أبيهم وهي الحنيفية عبادة الله وحده لا شريك له ﴿وٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾ أي واجعل الولد الذي تهبني يا ربي ﴿رَضِيّاً﴾ أي عبداً صالحاً ترضاه لحمل رسالة الدعوة إليك، فأجابه الرب تبارك وتعالى بما في قوله: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ ٱسْمُهُ يَحْيىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾ أي من سمي باسمه يحيى قط. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير نبوة محمد ﷺ بإخباره بهذا الذي أخبر به عن زكريا عليه السلام. ٢- استحباب السرية في الدعاء لأنه أقرب إلى الاستجابة. ٣- وجود العقم في بعض النساء. ٤- قدرة الله تعالى فوق الأسباب إن شاء تعالى أوقف الأسباب وأعطى بدونها. ٥- تقرير مبدأ أن الأنبياء لا يورثون فيما يخلفون من المال كالشاه والبعير وإنما يورثهم الله أولادهم في النبوة والعلم والحكمة.

مريم 19:6

شرح الكلمات: كَهَيَعَص: هذه من الحروف المقطعة تكتب كهيعص وتُقرأ كاف، هاء يا عين صاد. ومذهب السلف أن يقال فيها: الله أعلم بمراده بذلك. ذكر رحمة ربك: أي هذا ذكر رحمة ربك. نادى ربه: أي قال: يا رب ليسأله الولد. نداءً خفيا: أي سر بعداً عن الرياء. وهن العظم مني: أي رق وضعف لكبر سني. واشتعل الرأس شيباً: أي انتشر الشيب في شعر رأسي انتشاراً النار في الحطب. ولم أكن بدعائك رب شقيا: أي إنك لم تخيبني فيما دعوتك فيه قبل فلا تخيبني اليوم فيما أدعوك فيه. وإني خفت الموالي: أي خشيت بني عمي أن يضيعوا الدين بعد موتي. إمرأتي عاقراً: لا تلد واسمها أشاع وهي أخت حنة أم مريم. فهب لي من لدنك ولياً: أي ارزقني من عندك ولداً. ويرث من آل يعقوب: أي جدي يعقوب العلم والنبوة. واجعله رب رضيا: أي مرضياً عندك. سميا: أي مسمى يحيى. معنى الآيات: أما قوله تعالى: كَهَيعص فإن هذا من الحروف المقطعة والراجح أنها من المتشابه الذي نؤمن به ونفوض فهم معناه لمنزله سبحانه وتعالى فنقول: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾ الله أعلم بمراده به. وأما قوله تعالى: ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّآ﴾ فإن معناه: مما تتلو عليك في هذا القرآن يا نبينا فيكون دليلاً على نبوتك ذكر رحمة ربك التي رحم بها عبده زكريا حيث كبرت سنه، وامرأته عاقر لا يولد لها ورغب في الولد لمصلحة الدعوة الإسلامية إذ لا يوجد من يخلفه فيها إذا مات نظراً إلى أن الموجود من بني عمه ومواليه ليس بينهم كفؤ لذلك بل هم دعاة إلى السوء فنادى ربه نداء خفياً قائلاً: ﴿رَبِّ إنَّي وهَنَ ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾ أي رق وضعف، ﴿وٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ شَيْباً﴾ أي شاب شعر رأسي لكبر سني، ﴿ولَمْ أكُنْ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾ أي في يوم من الأيام بمعنى أنك عودتني الاستجابة لما أدعوك له ولم تحرمني استجابة دعائي فأشقى به دون الحصول على رغبتي. ﴿وإنِّي﴾ يا ربي قد ﴿خِفْتُ ٱلْمَوالِيَ﴾ أن يضيعوا هذه الدعوة دعوة الحق التي هي عبادتك بما شرعت وحدك لا شريك لك، وذلك بعد موتي ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾ أي من عندك تفضلاً به علي إذ الأسباب غير متوفرة للولد: المرأة عاقر وأنا شيخ كبير هرم، ﴿ولِيّاً﴾ أي ولداً يلي أمر هذه الدعوة بعد وفاتي فيرثني فيها ﴿ويَرِثُ مِن آلِ يَعْقُوبَ﴾ جدي ما تركوه بعدهم من دعوة أبيهم وهي الحنيفية عبادة الله وحده لا شريك له ﴿وٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾ أي واجعل الولد الذي تهبني يا ربي ﴿رَضِيّاً﴾ أي عبداً صالحاً ترضاه لحمل رسالة الدعوة إليك، فأجابه الرب تبارك وتعالى بما في قوله: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ ٱسْمُهُ يَحْيىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾ أي من سمي باسمه يحيى قط. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير نبوة محمد ﷺ بإخباره بهذا الذي أخبر به عن زكريا عليه السلام. ٢- استحباب السرية في الدعاء لأنه أقرب إلى الاستجابة. ٣- وجود العقم في بعض النساء. ٤- قدرة الله تعالى فوق الأسباب إن شاء تعالى أوقف الأسباب وأعطى بدونها. ٥- تقرير مبدأ أن الأنبياء لا يورثون فيما يخلفون من المال كالشاه والبعير وإنما يورثهم الله أولادهم في النبوة والعلم والحكمة.

مريم 19:7

شرح الكلمات: كَهَيَعَص: هذه من الحروف المقطعة تكتب كهيعص وتُقرأ كاف، هاء يا عين صاد. ومذهب السلف أن يقال فيها: الله أعلم بمراده بذلك. ذكر رحمة ربك: أي هذا ذكر رحمة ربك. نادى ربه: أي قال: يا رب ليسأله الولد. نداءً خفيا: أي سر بعداً عن الرياء. وهن العظم مني: أي رق وضعف لكبر سني. واشتعل الرأس شيباً: أي انتشر الشيب في شعر رأسي انتشاراً النار في الحطب. ولم أكن بدعائك رب شقيا: أي إنك لم تخيبني فيما دعوتك فيه قبل فلا تخيبني اليوم فيما أدعوك فيه. وإني خفت الموالي: أي خشيت بني عمي أن يضيعوا الدين بعد موتي. إمرأتي عاقراً: لا تلد واسمها أشاع وهي أخت حنة أم مريم. فهب لي من لدنك ولياً: أي ارزقني من عندك ولداً. ويرث من آل يعقوب: أي جدي يعقوب العلم والنبوة. واجعله رب رضيا: أي مرضياً عندك. سميا: أي مسمى يحيى. معنى الآيات: أما قوله تعالى: كَهَيعص فإن هذا من الحروف المقطعة والراجح أنها من المتشابه الذي نؤمن به ونفوض فهم معناه لمنزله سبحانه وتعالى فنقول: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾ الله أعلم بمراده به. وأما قوله تعالى: ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّآ﴾ فإن معناه: مما تتلو عليك في هذا القرآن يا نبينا فيكون دليلاً على نبوتك ذكر رحمة ربك التي رحم بها عبده زكريا حيث كبرت سنه، وامرأته عاقر لا يولد لها ورغب في الولد لمصلحة الدعوة الإسلامية إذ لا يوجد من يخلفه فيها إذا مات نظراً إلى أن الموجود من بني عمه ومواليه ليس بينهم كفؤ لذلك بل هم دعاة إلى السوء فنادى ربه نداء خفياً قائلاً: ﴿رَبِّ إنَّي وهَنَ ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾ أي رق وضعف، ﴿وٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ شَيْباً﴾ أي شاب شعر رأسي لكبر سني، ﴿ولَمْ أكُنْ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾ أي في يوم من الأيام بمعنى أنك عودتني الاستجابة لما أدعوك له ولم تحرمني استجابة دعائي فأشقى به دون الحصول على رغبتي. ﴿وإنِّي﴾ يا ربي قد ﴿خِفْتُ ٱلْمَوالِيَ﴾ أن يضيعوا هذه الدعوة دعوة الحق التي هي عبادتك بما شرعت وحدك لا شريك لك، وذلك بعد موتي ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾ أي من عندك تفضلاً به علي إذ الأسباب غير متوفرة للولد: المرأة عاقر وأنا شيخ كبير هرم، ﴿ولِيّاً﴾ أي ولداً يلي أمر هذه الدعوة بعد وفاتي فيرثني فيها ﴿ويَرِثُ مِن آلِ يَعْقُوبَ﴾ جدي ما تركوه بعدهم من دعوة أبيهم وهي الحنيفية عبادة الله وحده لا شريك له ﴿وٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾ أي واجعل الولد الذي تهبني يا ربي ﴿رَضِيّاً﴾ أي عبداً صالحاً ترضاه لحمل رسالة الدعوة إليك، فأجابه الرب تبارك وتعالى بما في قوله: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ ٱسْمُهُ يَحْيىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾ أي من سمي باسمه يحيى قط. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير نبوة محمد ﷺ بإخباره بهذا الذي أخبر به عن زكريا عليه السلام. ٢- استحباب السرية في الدعاء لأنه أقرب إلى الاستجابة. ٣- وجود العقم في بعض النساء. ٤- قدرة الله تعالى فوق الأسباب إن شاء تعالى أوقف الأسباب وأعطى بدونها. ٥- تقرير مبدأ أن الأنبياء لا يورثون فيما يخلفون من المال كالشاه والبعير وإنما يورثهم الله أولادهم في النبوة والعلم والحكمة.

مريم 19:8

شرح الكلمات: أنى يكون لي غلام؟: أي من أي وجهٍ وجِهَةٍ يكون لي ولد. عتيا: أي يبست مفاصلي وعظامي. آية: أي علامة تدلني على حمل امرأتي. سويا: أي حال كونك سويَّ الخلقِ ما بك عليه خرس. من المحراب: المصلى الذي يصلي فيه وهو المسجد. فأوحى إليهم: أومأ إليهم وأشار عليهم. وآتيناه الحكم صبيا: الحكم والحكمة بمعنى واحد وهما الفقه في الدين ومعرفة أسرار الشرع. وحنانا من لدنا: أي عطفاً على الناس موهوباً له من عندنا. وزكاة: أي طهارة من الذنوب والآثام. جبارا عصياً: أي متعاليا لا يقبل الحق عصياً لا يطيع أمر الله عز وجل وأمر والديه. وسلام عليه: أي أمان له من الشيطان أن يمسه بسوء يوم يولد، وأمان له من فتاني القبر يوم يموت، وأمان له من الفزع الأكبر يوم يبعث حياً. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في ذكر رحمة الله عبده زكريا إنه لما بشره ربه تعالى بيحيى قال: ما أخبر به تعالى عنه في قوله: ﴿قالَ رَبِّ أنّىٰ يَكُونُ لِي غُلامٌ وكانَتِ ٱمْرَأَتِي عاقِراً وقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيّاً﴾ أي من أي وجه وجهة يأتيني الولد أمن إمرأة غير أمرأتي، أم منها ولكن تهبني قوة على مباضعتها وتجعل رحمها قادرة على العلوق، لأني كما تعلم يا ربي قد بلغت من الكبر حداً يبس فيه عظمي ومفاصلي وهو العتى كما أن امرأتي عاقر لا يولد لها. فأجابه الرب تبارك وتعالى بما في قوله عزوجل: ﴿قالَ كَذٰلِكَ﴾ أي الأمر كما قلت يا زكريا، ولكن ﴿قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾ أي إعطاؤك الولد على ما أنت عليه من الضعف والكبر وامرأتك من العقر سهل يسير لا صعوبة فيه ويدلك على ذلك أني ﴿وقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ ولَمْ تَكُ شَيْئاً﴾، فكما قدر ربك على خلقك ولم تك شيئاً فهو قادر على هبتك الولد على ضعفك وعقر امرأتك وهنا طالب زكريا ربه بأن يجعل له علامة تدله على وقت حمل امرأته بالولد فقال ما أخبر به تعال في قوله: ﴿قالَ رَبِّ ٱجْعَل لِيۤ آيَةً قالَ آيَتُكَ ألاَّ تُكَلِّمَ ٱلنّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيّاً﴾ فأعطاه تعالى علامة على وقت حمل امراته بالولد وهي أنه يصبح يوم بداية الحمل لا يقدر على الكلام وهو سوي البدن ما به خرس ولا مرض يمنعه من الكلام، ﴿فَخَرَجَ عَلىٰ قَوْمِهِ مِنَ ٱلْمِحْرابِ﴾ أي المصلى الذي يصلي فيه ﴿فَأَوْحىٰ إلَيْهِمْ﴾ أي أومأ وأشار إليهم ﴿أن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وعَشِيّاً﴾ أي اذكروا الله في هذين الوقتين بالصلاة والتسبيح. وهنا علم بحمل امرأته إذ إمتناعه عن الكلام مع سلامة جسمه وحواسه آية على بداية الحمل، وقوله تعالى: ﴿يٰيَحْيىٰ خُذِ ٱلْكِتابَ بِقُوَّةٍ﴾ هذا قول الله تعالى للغلام بعد بلوغه ثلاث سنين أمره الله تعالى أن يتعلم التوراة ويعمل بها بقوة جد وحزم وقوله ﴿وآتَيْناهُ ٱلْحُكْمَ صَبِيّاً﴾ أي وهبناه الفقه في الكتاب ومعرفة أسرار الشرع وهو صبي لم يبلغ سن الاحتلام. وقوله تعالى ﴿وحَناناً مِّن لَّدُنّا وزَكاةً وكانَ تَقِيّاً﴾ أي ورحمة منا به ومحبة له آتيناه الحكم صبياً كما أنه عليه السلام كان ذا حنان على أبويه وغيرهما من المسلمين وقوله ﴿وزَكاةً﴾ أي طهارة من الذنوب باستعمال بدنه في طاعة ربه عزوجل ﴿وكانَ تَقِيّاً﴾ أي خائفاً من ربه فلا يعصه بترك فريضة ولا يفعل حرام. وقوله تعالى: ﴿وبَرّاً بِوالِدَيْهِ﴾ أي محسناً بهما مطيعاً لهما لا يؤذيهما أدنى أذى وقوله ﴿ولَمْ يَكُن جَبّاراً عَصِيّاً﴾ أي لم يكن عليه السلام مستكبراً ولا ظالماً، ولا متمرداً عاصياً لربه ولا لأبويه وقوله: ﴿وسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾ أي أمان له من الشيطان يوم ولد، وأمان له من فتاني القبر يوم يموت، وأمان له من الفزع الأكبر يوم يبعث حياً، فسبحان الله ما أعظم فضله وأجزل عطاءه على أوليائه، اللهم أمنا كما أمنته فإنك ذو فضل عظيم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- طلب معرفة السبب الذي يتأتى به الفعل غير قادح في صاحبه فسؤال زكريا عن الوجه الذي يأتي به الولد، كسؤال إبراهيم عن كيفية إحياء الموتى. ٢- جواز طلب العلامات الدالة على الشيء للمعرفة. ٣- آية عجيبة أن يصبح زكريا لا يتكلم فيفهم غيره بالإشارة فقط. ٤- فضل التسبيح في الصباح والمساء. ٥- وجوب أخذ القرآن بجد وحزم وحفظاً وعملاً بما فيه. ٦- صدق قول أهل العلم من حفظ القرآن في سن ما قبل البلوغ فقد أوتي الحكم صبياً. ٧- وجوب البر بالوالدين ورحمتهما والحنان عليهما والتواضع لهما.

مريم 19:9

شرح الكلمات: أنى يكون لي غلام؟: أي من أي وجهٍ وجِهَةٍ يكون لي ولد. عتيا: أي يبست مفاصلي وعظامي. آية: أي علامة تدلني على حمل امرأتي. سويا: أي حال كونك سويَّ الخلقِ ما بك عليه خرس. من المحراب: المصلى الذي يصلي فيه وهو المسجد. فأوحى إليهم: أومأ إليهم وأشار عليهم. وآتيناه الحكم صبيا: الحكم والحكمة بمعنى واحد وهما الفقه في الدين ومعرفة أسرار الشرع. وحنانا من لدنا: أي عطفاً على الناس موهوباً له من عندنا. وزكاة: أي طهارة من الذنوب والآثام. جبارا عصياً: أي متعاليا لا يقبل الحق عصياً لا يطيع أمر الله عز وجل وأمر والديه. وسلام عليه: أي أمان له من الشيطان أن يمسه بسوء يوم يولد، وأمان له من فتاني القبر يوم يموت، وأمان له من الفزع الأكبر يوم يبعث حياً. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في ذكر رحمة الله عبده زكريا إنه لما بشره ربه تعالى بيحيى قال: ما أخبر به تعالى عنه في قوله: ﴿قالَ رَبِّ أنّىٰ يَكُونُ لِي غُلامٌ وكانَتِ ٱمْرَأَتِي عاقِراً وقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيّاً﴾ أي من أي وجه وجهة يأتيني الولد أمن إمرأة غير أمرأتي، أم منها ولكن تهبني قوة على مباضعتها وتجعل رحمها قادرة على العلوق، لأني كما تعلم يا ربي قد بلغت من الكبر حداً يبس فيه عظمي ومفاصلي وهو العتى كما أن امرأتي عاقر لا يولد لها. فأجابه الرب تبارك وتعالى بما في قوله عزوجل: ﴿قالَ كَذٰلِكَ﴾ أي الأمر كما قلت يا زكريا، ولكن ﴿قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾ أي إعطاؤك الولد على ما أنت عليه من الضعف والكبر وامرأتك من العقر سهل يسير لا صعوبة فيه ويدلك على ذلك أني ﴿وقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ ولَمْ تَكُ شَيْئاً﴾، فكما قدر ربك على خلقك ولم تك شيئاً فهو قادر على هبتك الولد على ضعفك وعقر امرأتك وهنا طالب زكريا ربه بأن يجعل له علامة تدله على وقت حمل امرأته بالولد فقال ما أخبر به تعال في قوله: ﴿قالَ رَبِّ ٱجْعَل لِيۤ آيَةً قالَ آيَتُكَ ألاَّ تُكَلِّمَ ٱلنّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيّاً﴾ فأعطاه تعالى علامة على وقت حمل امراته بالولد وهي أنه يصبح يوم بداية الحمل لا يقدر على الكلام وهو سوي البدن ما به خرس ولا مرض يمنعه من الكلام، ﴿فَخَرَجَ عَلىٰ قَوْمِهِ مِنَ ٱلْمِحْرابِ﴾ أي المصلى الذي يصلي فيه ﴿فَأَوْحىٰ إلَيْهِمْ﴾ أي أومأ وأشار إليهم ﴿أن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وعَشِيّاً﴾ أي اذكروا الله في هذين الوقتين بالصلاة والتسبيح. وهنا علم بحمل امرأته إذ إمتناعه عن الكلام مع سلامة جسمه وحواسه آية على بداية الحمل، وقوله تعالى: ﴿يٰيَحْيىٰ خُذِ ٱلْكِتابَ بِقُوَّةٍ﴾ هذا قول الله تعالى للغلام بعد بلوغه ثلاث سنين أمره الله تعالى أن يتعلم التوراة ويعمل بها بقوة جد وحزم وقوله ﴿وآتَيْناهُ ٱلْحُكْمَ صَبِيّاً﴾ أي وهبناه الفقه في الكتاب ومعرفة أسرار الشرع وهو صبي لم يبلغ سن الاحتلام. وقوله تعالى ﴿وحَناناً مِّن لَّدُنّا وزَكاةً وكانَ تَقِيّاً﴾ أي ورحمة منا به ومحبة له آتيناه الحكم صبياً كما أنه عليه السلام كان ذا حنان على أبويه وغيرهما من المسلمين وقوله ﴿وزَكاةً﴾ أي طهارة من الذنوب باستعمال بدنه في طاعة ربه عزوجل ﴿وكانَ تَقِيّاً﴾ أي خائفاً من ربه فلا يعصه بترك فريضة ولا يفعل حرام. وقوله تعالى: ﴿وبَرّاً بِوالِدَيْهِ﴾ أي محسناً بهما مطيعاً لهما لا يؤذيهما أدنى أذى وقوله ﴿ولَمْ يَكُن جَبّاراً عَصِيّاً﴾ أي لم يكن عليه السلام مستكبراً ولا ظالماً، ولا متمرداً عاصياً لربه ولا لأبويه وقوله: ﴿وسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾ أي أمان له من الشيطان يوم ولد، وأمان له من فتاني القبر يوم يموت، وأمان له من الفزع الأكبر يوم يبعث حياً، فسبحان الله ما أعظم فضله وأجزل عطاءه على أوليائه، اللهم أمنا كما أمنته فإنك ذو فضل عظيم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- طلب معرفة السبب الذي يتأتى به الفعل غير قادح في صاحبه فسؤال زكريا عن الوجه الذي يأتي به الولد، كسؤال إبراهيم عن كيفية إحياء الموتى. ٢- جواز طلب العلامات الدالة على الشيء للمعرفة. ٣- آية عجيبة أن يصبح زكريا لا يتكلم فيفهم غيره بالإشارة فقط. ٤- فضل التسبيح في الصباح والمساء. ٥- وجوب أخذ القرآن بجد وحزم وحفظاً وعملاً بما فيه. ٦- صدق قول أهل العلم من حفظ القرآن في سن ما قبل البلوغ فقد أوتي الحكم صبياً. ٧- وجوب البر بالوالدين ورحمتهما والحنان عليهما والتواضع لهما.

مريم 19:10

شرح الكلمات: أنى يكون لي غلام؟: أي من أي وجهٍ وجِهَةٍ يكون لي ولد. عتيا: أي يبست مفاصلي وعظامي. آية: أي علامة تدلني على حمل امرأتي. سويا: أي حال كونك سويَّ الخلقِ ما بك عليه خرس. من المحراب: المصلى الذي يصلي فيه وهو المسجد. فأوحى إليهم: أومأ إليهم وأشار عليهم. وآتيناه الحكم صبيا: الحكم والحكمة بمعنى واحد وهما الفقه في الدين ومعرفة أسرار الشرع. وحنانا من لدنا: أي عطفاً على الناس موهوباً له من عندنا. وزكاة: أي طهارة من الذنوب والآثام. جبارا عصياً: أي متعاليا لا يقبل الحق عصياً لا يطيع أمر الله عز وجل وأمر والديه. وسلام عليه: أي أمان له من الشيطان أن يمسه بسوء يوم يولد، وأمان له من فتاني القبر يوم يموت، وأمان له من الفزع الأكبر يوم يبعث حياً. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في ذكر رحمة الله عبده زكريا إنه لما بشره ربه تعالى بيحيى قال: ما أخبر به تعالى عنه في قوله: ﴿قالَ رَبِّ أنّىٰ يَكُونُ لِي غُلامٌ وكانَتِ ٱمْرَأَتِي عاقِراً وقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيّاً﴾ أي من أي وجه وجهة يأتيني الولد أمن إمرأة غير أمرأتي، أم منها ولكن تهبني قوة على مباضعتها وتجعل رحمها قادرة على العلوق، لأني كما تعلم يا ربي قد بلغت من الكبر حداً يبس فيه عظمي ومفاصلي وهو العتى كما أن امرأتي عاقر لا يولد لها. فأجابه الرب تبارك وتعالى بما في قوله عزوجل: ﴿قالَ كَذٰلِكَ﴾ أي الأمر كما قلت يا زكريا، ولكن ﴿قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾ أي إعطاؤك الولد على ما أنت عليه من الضعف والكبر وامرأتك من العقر سهل يسير لا صعوبة فيه ويدلك على ذلك أني ﴿وقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ ولَمْ تَكُ شَيْئاً﴾، فكما قدر ربك على خلقك ولم تك شيئاً فهو قادر على هبتك الولد على ضعفك وعقر امرأتك وهنا طالب زكريا ربه بأن يجعل له علامة تدله على وقت حمل امرأته بالولد فقال ما أخبر به تعال في قوله: ﴿قالَ رَبِّ ٱجْعَل لِيۤ آيَةً قالَ آيَتُكَ ألاَّ تُكَلِّمَ ٱلنّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيّاً﴾ فأعطاه تعالى علامة على وقت حمل امراته بالولد وهي أنه يصبح يوم بداية الحمل لا يقدر على الكلام وهو سوي البدن ما به خرس ولا مرض يمنعه من الكلام، ﴿فَخَرَجَ عَلىٰ قَوْمِهِ مِنَ ٱلْمِحْرابِ﴾ أي المصلى الذي يصلي فيه ﴿فَأَوْحىٰ إلَيْهِمْ﴾ أي أومأ وأشار إليهم ﴿أن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وعَشِيّاً﴾ أي اذكروا الله في هذين الوقتين بالصلاة والتسبيح. وهنا علم بحمل امرأته إذ إمتناعه عن الكلام مع سلامة جسمه وحواسه آية على بداية الحمل، وقوله تعالى: ﴿يٰيَحْيىٰ خُذِ ٱلْكِتابَ بِقُوَّةٍ﴾ هذا قول الله تعالى للغلام بعد بلوغه ثلاث سنين أمره الله تعالى أن يتعلم التوراة ويعمل بها بقوة جد وحزم وقوله ﴿وآتَيْناهُ ٱلْحُكْمَ صَبِيّاً﴾ أي وهبناه الفقه في الكتاب ومعرفة أسرار الشرع وهو صبي لم يبلغ سن الاحتلام. وقوله تعالى ﴿وحَناناً مِّن لَّدُنّا وزَكاةً وكانَ تَقِيّاً﴾ أي ورحمة منا به ومحبة له آتيناه الحكم صبياً كما أنه عليه السلام كان ذا حنان على أبويه وغيرهما من المسلمين وقوله ﴿وزَكاةً﴾ أي طهارة من الذنوب باستعمال بدنه في طاعة ربه عزوجل ﴿وكانَ تَقِيّاً﴾ أي خائفاً من ربه فلا يعصه بترك فريضة ولا يفعل حرام. وقوله تعالى: ﴿وبَرّاً بِوالِدَيْهِ﴾ أي محسناً بهما مطيعاً لهما لا يؤذيهما أدنى أذى وقوله ﴿ولَمْ يَكُن جَبّاراً عَصِيّاً﴾ أي لم يكن عليه السلام مستكبراً ولا ظالماً، ولا متمرداً عاصياً لربه ولا لأبويه وقوله: ﴿وسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾ أي أمان له من الشيطان يوم ولد، وأمان له من فتاني القبر يوم يموت، وأمان له من الفزع الأكبر يوم يبعث حياً، فسبحان الله ما أعظم فضله وأجزل عطاءه على أوليائه، اللهم أمنا كما أمنته فإنك ذو فضل عظيم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- طلب معرفة السبب الذي يتأتى به الفعل غير قادح في صاحبه فسؤال زكريا عن الوجه الذي يأتي به الولد، كسؤال إبراهيم عن كيفية إحياء الموتى. ٢- جواز طلب العلامات الدالة على الشيء للمعرفة. ٣- آية عجيبة أن يصبح زكريا لا يتكلم فيفهم غيره بالإشارة فقط. ٤- فضل التسبيح في الصباح والمساء. ٥- وجوب أخذ القرآن بجد وحزم وحفظاً وعملاً بما فيه. ٦- صدق قول أهل العلم من حفظ القرآن في سن ما قبل البلوغ فقد أوتي الحكم صبياً. ٧- وجوب البر بالوالدين ورحمتهما والحنان عليهما والتواضع لهما.

مريم 19:11

شرح الكلمات: أنى يكون لي غلام؟: أي من أي وجهٍ وجِهَةٍ يكون لي ولد. عتيا: أي يبست مفاصلي وعظامي. آية: أي علامة تدلني على حمل امرأتي. سويا: أي حال كونك سويَّ الخلقِ ما بك عليه خرس. من المحراب: المصلى الذي يصلي فيه وهو المسجد. فأوحى إليهم: أومأ إليهم وأشار عليهم. وآتيناه الحكم صبيا: الحكم والحكمة بمعنى واحد وهما الفقه في الدين ومعرفة أسرار الشرع. وحنانا من لدنا: أي عطفاً على الناس موهوباً له من عندنا. وزكاة: أي طهارة من الذنوب والآثام. جبارا عصياً: أي متعاليا لا يقبل الحق عصياً لا يطيع أمر الله عز وجل وأمر والديه. وسلام عليه: أي أمان له من الشيطان أن يمسه بسوء يوم يولد، وأمان له من فتاني القبر يوم يموت، وأمان له من الفزع الأكبر يوم يبعث حياً. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في ذكر رحمة الله عبده زكريا إنه لما بشره ربه تعالى بيحيى قال: ما أخبر به تعالى عنه في قوله: ﴿قالَ رَبِّ أنّىٰ يَكُونُ لِي غُلامٌ وكانَتِ ٱمْرَأَتِي عاقِراً وقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيّاً﴾ أي من أي وجه وجهة يأتيني الولد أمن إمرأة غير أمرأتي، أم منها ولكن تهبني قوة على مباضعتها وتجعل رحمها قادرة على العلوق، لأني كما تعلم يا ربي قد بلغت من الكبر حداً يبس فيه عظمي ومفاصلي وهو العتى كما أن امرأتي عاقر لا يولد لها. فأجابه الرب تبارك وتعالى بما في قوله عزوجل: ﴿قالَ كَذٰلِكَ﴾ أي الأمر كما قلت يا زكريا، ولكن ﴿قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾ أي إعطاؤك الولد على ما أنت عليه من الضعف والكبر وامرأتك من العقر سهل يسير لا صعوبة فيه ويدلك على ذلك أني ﴿وقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ ولَمْ تَكُ شَيْئاً﴾، فكما قدر ربك على خلقك ولم تك شيئاً فهو قادر على هبتك الولد على ضعفك وعقر امرأتك وهنا طالب زكريا ربه بأن يجعل له علامة تدله على وقت حمل امرأته بالولد فقال ما أخبر به تعال في قوله: ﴿قالَ رَبِّ ٱجْعَل لِيۤ آيَةً قالَ آيَتُكَ ألاَّ تُكَلِّمَ ٱلنّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيّاً﴾ فأعطاه تعالى علامة على وقت حمل امراته بالولد وهي أنه يصبح يوم بداية الحمل لا يقدر على الكلام وهو سوي البدن ما به خرس ولا مرض يمنعه من الكلام، ﴿فَخَرَجَ عَلىٰ قَوْمِهِ مِنَ ٱلْمِحْرابِ﴾ أي المصلى الذي يصلي فيه ﴿فَأَوْحىٰ إلَيْهِمْ﴾ أي أومأ وأشار إليهم ﴿أن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وعَشِيّاً﴾ أي اذكروا الله في هذين الوقتين بالصلاة والتسبيح. وهنا علم بحمل امرأته إذ إمتناعه عن الكلام مع سلامة جسمه وحواسه آية على بداية الحمل، وقوله تعالى: ﴿يٰيَحْيىٰ خُذِ ٱلْكِتابَ بِقُوَّةٍ﴾ هذا قول الله تعالى للغلام بعد بلوغه ثلاث سنين أمره الله تعالى أن يتعلم التوراة ويعمل بها بقوة جد وحزم وقوله ﴿وآتَيْناهُ ٱلْحُكْمَ صَبِيّاً﴾ أي وهبناه الفقه في الكتاب ومعرفة أسرار الشرع وهو صبي لم يبلغ سن الاحتلام. وقوله تعالى ﴿وحَناناً مِّن لَّدُنّا وزَكاةً وكانَ تَقِيّاً﴾ أي ورحمة منا به ومحبة له آتيناه الحكم صبياً كما أنه عليه السلام كان ذا حنان على أبويه وغيرهما من المسلمين وقوله ﴿وزَكاةً﴾ أي طهارة من الذنوب باستعمال بدنه في طاعة ربه عزوجل ﴿وكانَ تَقِيّاً﴾ أي خائفاً من ربه فلا يعصه بترك فريضة ولا يفعل حرام. وقوله تعالى: ﴿وبَرّاً بِوالِدَيْهِ﴾ أي محسناً بهما مطيعاً لهما لا يؤذيهما أدنى أذى وقوله ﴿ولَمْ يَكُن جَبّاراً عَصِيّاً﴾ أي لم يكن عليه السلام مستكبراً ولا ظالماً، ولا متمرداً عاصياً لربه ولا لأبويه وقوله: ﴿وسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾ أي أمان له من الشيطان يوم ولد، وأمان له من فتاني القبر يوم يموت، وأمان له من الفزع الأكبر يوم يبعث حياً، فسبحان الله ما أعظم فضله وأجزل عطاءه على أوليائه، اللهم أمنا كما أمنته فإنك ذو فضل عظيم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- طلب معرفة السبب الذي يتأتى به الفعل غير قادح في صاحبه فسؤال زكريا عن الوجه الذي يأتي به الولد، كسؤال إبراهيم عن كيفية إحياء الموتى. ٢- جواز طلب العلامات الدالة على الشيء للمعرفة. ٣- آية عجيبة أن يصبح زكريا لا يتكلم فيفهم غيره بالإشارة فقط. ٤- فضل التسبيح في الصباح والمساء. ٥- وجوب أخذ القرآن بجد وحزم وحفظاً وعملاً بما فيه. ٦- صدق قول أهل العلم من حفظ القرآن في سن ما قبل البلوغ فقد أوتي الحكم صبياً. ٧- وجوب البر بالوالدين ورحمتهما والحنان عليهما والتواضع لهما.

مريم 19:12

شرح الكلمات: أنى يكون لي غلام؟: أي من أي وجهٍ وجِهَةٍ يكون لي ولد. عتيا: أي يبست مفاصلي وعظامي. آية: أي علامة تدلني على حمل امرأتي. سويا: أي حال كونك سويَّ الخلقِ ما بك عليه خرس. من المحراب: المصلى الذي يصلي فيه وهو المسجد. فأوحى إليهم: أومأ إليهم وأشار عليهم. وآتيناه الحكم صبيا: الحكم والحكمة بمعنى واحد وهما الفقه في الدين ومعرفة أسرار الشرع. وحنانا من لدنا: أي عطفاً على الناس موهوباً له من عندنا. وزكاة: أي طهارة من الذنوب والآثام. جبارا عصياً: أي متعاليا لا يقبل الحق عصياً لا يطيع أمر الله عز وجل وأمر والديه. وسلام عليه: أي أمان له من الشيطان أن يمسه بسوء يوم يولد، وأمان له من فتاني القبر يوم يموت، وأمان له من الفزع الأكبر يوم يبعث حياً. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في ذكر رحمة الله عبده زكريا إنه لما بشره ربه تعالى بيحيى قال: ما أخبر به تعالى عنه في قوله: ﴿قالَ رَبِّ أنّىٰ يَكُونُ لِي غُلامٌ وكانَتِ ٱمْرَأَتِي عاقِراً وقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيّاً﴾ أي من أي وجه وجهة يأتيني الولد أمن إمرأة غير أمرأتي، أم منها ولكن تهبني قوة على مباضعتها وتجعل رحمها قادرة على العلوق، لأني كما تعلم يا ربي قد بلغت من الكبر حداً يبس فيه عظمي ومفاصلي وهو العتى كما أن امرأتي عاقر لا يولد لها. فأجابه الرب تبارك وتعالى بما في قوله عزوجل: ﴿قالَ كَذٰلِكَ﴾ أي الأمر كما قلت يا زكريا، ولكن ﴿قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾ أي إعطاؤك الولد على ما أنت عليه من الضعف والكبر وامرأتك من العقر سهل يسير لا صعوبة فيه ويدلك على ذلك أني ﴿وقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ ولَمْ تَكُ شَيْئاً﴾، فكما قدر ربك على خلقك ولم تك شيئاً فهو قادر على هبتك الولد على ضعفك وعقر امرأتك وهنا طالب زكريا ربه بأن يجعل له علامة تدله على وقت حمل امرأته بالولد فقال ما أخبر به تعال في قوله: ﴿قالَ رَبِّ ٱجْعَل لِيۤ آيَةً قالَ آيَتُكَ ألاَّ تُكَلِّمَ ٱلنّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيّاً﴾ فأعطاه تعالى علامة على وقت حمل امراته بالولد وهي أنه يصبح يوم بداية الحمل لا يقدر على الكلام وهو سوي البدن ما به خرس ولا مرض يمنعه من الكلام، ﴿فَخَرَجَ عَلىٰ قَوْمِهِ مِنَ ٱلْمِحْرابِ﴾ أي المصلى الذي يصلي فيه ﴿فَأَوْحىٰ إلَيْهِمْ﴾ أي أومأ وأشار إليهم ﴿أن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وعَشِيّاً﴾ أي اذكروا الله في هذين الوقتين بالصلاة والتسبيح. وهنا علم بحمل امرأته إذ إمتناعه عن الكلام مع سلامة جسمه وحواسه آية على بداية الحمل، وقوله تعالى: ﴿يٰيَحْيىٰ خُذِ ٱلْكِتابَ بِقُوَّةٍ﴾ هذا قول الله تعالى للغلام بعد بلوغه ثلاث سنين أمره الله تعالى أن يتعلم التوراة ويعمل بها بقوة جد وحزم وقوله ﴿وآتَيْناهُ ٱلْحُكْمَ صَبِيّاً﴾ أي وهبناه الفقه في الكتاب ومعرفة أسرار الشرع وهو صبي لم يبلغ سن الاحتلام. وقوله تعالى ﴿وحَناناً مِّن لَّدُنّا وزَكاةً وكانَ تَقِيّاً﴾ أي ورحمة منا به ومحبة له آتيناه الحكم صبياً كما أنه عليه السلام كان ذا حنان على أبويه وغيرهما من المسلمين وقوله ﴿وزَكاةً﴾ أي طهارة من الذنوب باستعمال بدنه في طاعة ربه عزوجل ﴿وكانَ تَقِيّاً﴾ أي خائفاً من ربه فلا يعصه بترك فريضة ولا يفعل حرام. وقوله تعالى: ﴿وبَرّاً بِوالِدَيْهِ﴾ أي محسناً بهما مطيعاً لهما لا يؤذيهما أدنى أذى وقوله ﴿ولَمْ يَكُن جَبّاراً عَصِيّاً﴾ أي لم يكن عليه السلام مستكبراً ولا ظالماً، ولا متمرداً عاصياً لربه ولا لأبويه وقوله: ﴿وسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾ أي أمان له من الشيطان يوم ولد، وأمان له من فتاني القبر يوم يموت، وأمان له من الفزع الأكبر يوم يبعث حياً، فسبحان الله ما أعظم فضله وأجزل عطاءه على أوليائه، اللهم أمنا كما أمنته فإنك ذو فضل عظيم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- طلب معرفة السبب الذي يتأتى به الفعل غير قادح في صاحبه فسؤال زكريا عن الوجه الذي يأتي به الولد، كسؤال إبراهيم عن كيفية إحياء الموتى. ٢- جواز طلب العلامات الدالة على الشيء للمعرفة. ٣- آية عجيبة أن يصبح زكريا لا يتكلم فيفهم غيره بالإشارة فقط. ٤- فضل التسبيح في الصباح والمساء. ٥- وجوب أخذ القرآن بجد وحزم وحفظاً وعملاً بما فيه. ٦- صدق قول أهل العلم من حفظ القرآن في سن ما قبل البلوغ فقد أوتي الحكم صبياً. ٧- وجوب البر بالوالدين ورحمتهما والحنان عليهما والتواضع لهما.

مريم 19:13

شرح الكلمات: أنى يكون لي غلام؟: أي من أي وجهٍ وجِهَةٍ يكون لي ولد. عتيا: أي يبست مفاصلي وعظامي. آية: أي علامة تدلني على حمل امرأتي. سويا: أي حال كونك سويَّ الخلقِ ما بك عليه خرس. من المحراب: المصلى الذي يصلي فيه وهو المسجد. فأوحى إليهم: أومأ إليهم وأشار عليهم. وآتيناه الحكم صبيا: الحكم والحكمة بمعنى واحد وهما الفقه في الدين ومعرفة أسرار الشرع. وحنانا من لدنا: أي عطفاً على الناس موهوباً له من عندنا. وزكاة: أي طهارة من الذنوب والآثام. جبارا عصياً: أي متعاليا لا يقبل الحق عصياً لا يطيع أمر الله عز وجل وأمر والديه. وسلام عليه: أي أمان له من الشيطان أن يمسه بسوء يوم يولد، وأمان له من فتاني القبر يوم يموت، وأمان له من الفزع الأكبر يوم يبعث حياً. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في ذكر رحمة الله عبده زكريا إنه لما بشره ربه تعالى بيحيى قال: ما أخبر به تعالى عنه في قوله: ﴿قالَ رَبِّ أنّىٰ يَكُونُ لِي غُلامٌ وكانَتِ ٱمْرَأَتِي عاقِراً وقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيّاً﴾ أي من أي وجه وجهة يأتيني الولد أمن إمرأة غير أمرأتي، أم منها ولكن تهبني قوة على مباضعتها وتجعل رحمها قادرة على العلوق، لأني كما تعلم يا ربي قد بلغت من الكبر حداً يبس فيه عظمي ومفاصلي وهو العتى كما أن امرأتي عاقر لا يولد لها. فأجابه الرب تبارك وتعالى بما في قوله عزوجل: ﴿قالَ كَذٰلِكَ﴾ أي الأمر كما قلت يا زكريا، ولكن ﴿قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾ أي إعطاؤك الولد على ما أنت عليه من الضعف والكبر وامرأتك من العقر سهل يسير لا صعوبة فيه ويدلك على ذلك أني ﴿وقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ ولَمْ تَكُ شَيْئاً﴾، فكما قدر ربك على خلقك ولم تك شيئاً فهو قادر على هبتك الولد على ضعفك وعقر امرأتك وهنا طالب زكريا ربه بأن يجعل له علامة تدله على وقت حمل امرأته بالولد فقال ما أخبر به تعال في قوله: ﴿قالَ رَبِّ ٱجْعَل لِيۤ آيَةً قالَ آيَتُكَ ألاَّ تُكَلِّمَ ٱلنّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيّاً﴾ فأعطاه تعالى علامة على وقت حمل امراته بالولد وهي أنه يصبح يوم بداية الحمل لا يقدر على الكلام وهو سوي البدن ما به خرس ولا مرض يمنعه من الكلام، ﴿فَخَرَجَ عَلىٰ قَوْمِهِ مِنَ ٱلْمِحْرابِ﴾ أي المصلى الذي يصلي فيه ﴿فَأَوْحىٰ إلَيْهِمْ﴾ أي أومأ وأشار إليهم ﴿أن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وعَشِيّاً﴾ أي اذكروا الله في هذين الوقتين بالصلاة والتسبيح. وهنا علم بحمل امرأته إذ إمتناعه عن الكلام مع سلامة جسمه وحواسه آية على بداية الحمل، وقوله تعالى: ﴿يٰيَحْيىٰ خُذِ ٱلْكِتابَ بِقُوَّةٍ﴾ هذا قول الله تعالى للغلام بعد بلوغه ثلاث سنين أمره الله تعالى أن يتعلم التوراة ويعمل بها بقوة جد وحزم وقوله ﴿وآتَيْناهُ ٱلْحُكْمَ صَبِيّاً﴾ أي وهبناه الفقه في الكتاب ومعرفة أسرار الشرع وهو صبي لم يبلغ سن الاحتلام. وقوله تعالى ﴿وحَناناً مِّن لَّدُنّا وزَكاةً وكانَ تَقِيّاً﴾ أي ورحمة منا به ومحبة له آتيناه الحكم صبياً كما أنه عليه السلام كان ذا حنان على أبويه وغيرهما من المسلمين وقوله ﴿وزَكاةً﴾ أي طهارة من الذنوب باستعمال بدنه في طاعة ربه عزوجل ﴿وكانَ تَقِيّاً﴾ أي خائفاً من ربه فلا يعصه بترك فريضة ولا يفعل حرام. وقوله تعالى: ﴿وبَرّاً بِوالِدَيْهِ﴾ أي محسناً بهما مطيعاً لهما لا يؤذيهما أدنى أذى وقوله ﴿ولَمْ يَكُن جَبّاراً عَصِيّاً﴾ أي لم يكن عليه السلام مستكبراً ولا ظالماً، ولا متمرداً عاصياً لربه ولا لأبويه وقوله: ﴿وسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾ أي أمان له من الشيطان يوم ولد، وأمان له من فتاني القبر يوم يموت، وأمان له من الفزع الأكبر يوم يبعث حياً، فسبحان الله ما أعظم فضله وأجزل عطاءه على أوليائه، اللهم أمنا كما أمنته فإنك ذو فضل عظيم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- طلب معرفة السبب الذي يتأتى به الفعل غير قادح في صاحبه فسؤال زكريا عن الوجه الذي يأتي به الولد، كسؤال إبراهيم عن كيفية إحياء الموتى. ٢- جواز طلب العلامات الدالة على الشيء للمعرفة. ٣- آية عجيبة أن يصبح زكريا لا يتكلم فيفهم غيره بالإشارة فقط. ٤- فضل التسبيح في الصباح والمساء. ٥- وجوب أخذ القرآن بجد وحزم وحفظاً وعملاً بما فيه. ٦- صدق قول أهل العلم من حفظ القرآن في سن ما قبل البلوغ فقد أوتي الحكم صبياً. ٧- وجوب البر بالوالدين ورحمتهما والحنان عليهما والتواضع لهما.

مريم 19:14

شرح الكلمات: أنى يكون لي غلام؟: أي من أي وجهٍ وجِهَةٍ يكون لي ولد. عتيا: أي يبست مفاصلي وعظامي. آية: أي علامة تدلني على حمل امرأتي. سويا: أي حال كونك سويَّ الخلقِ ما بك عليه خرس. من المحراب: المصلى الذي يصلي فيه وهو المسجد. فأوحى إليهم: أومأ إليهم وأشار عليهم. وآتيناه الحكم صبيا: الحكم والحكمة بمعنى واحد وهما الفقه في الدين ومعرفة أسرار الشرع. وحنانا من لدنا: أي عطفاً على الناس موهوباً له من عندنا. وزكاة: أي طهارة من الذنوب والآثام. جبارا عصياً: أي متعاليا لا يقبل الحق عصياً لا يطيع أمر الله عز وجل وأمر والديه. وسلام عليه: أي أمان له من الشيطان أن يمسه بسوء يوم يولد، وأمان له من فتاني القبر يوم يموت، وأمان له من الفزع الأكبر يوم يبعث حياً. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في ذكر رحمة الله عبده زكريا إنه لما بشره ربه تعالى بيحيى قال: ما أخبر به تعالى عنه في قوله: ﴿قالَ رَبِّ أنّىٰ يَكُونُ لِي غُلامٌ وكانَتِ ٱمْرَأَتِي عاقِراً وقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيّاً﴾ أي من أي وجه وجهة يأتيني الولد أمن إمرأة غير أمرأتي، أم منها ولكن تهبني قوة على مباضعتها وتجعل رحمها قادرة على العلوق، لأني كما تعلم يا ربي قد بلغت من الكبر حداً يبس فيه عظمي ومفاصلي وهو العتى كما أن امرأتي عاقر لا يولد لها. فأجابه الرب تبارك وتعالى بما في قوله عزوجل: ﴿قالَ كَذٰلِكَ﴾ أي الأمر كما قلت يا زكريا، ولكن ﴿قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾ أي إعطاؤك الولد على ما أنت عليه من الضعف والكبر وامرأتك من العقر سهل يسير لا صعوبة فيه ويدلك على ذلك أني ﴿وقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ ولَمْ تَكُ شَيْئاً﴾، فكما قدر ربك على خلقك ولم تك شيئاً فهو قادر على هبتك الولد على ضعفك وعقر امرأتك وهنا طالب زكريا ربه بأن يجعل له علامة تدله على وقت حمل امرأته بالولد فقال ما أخبر به تعال في قوله: ﴿قالَ رَبِّ ٱجْعَل لِيۤ آيَةً قالَ آيَتُكَ ألاَّ تُكَلِّمَ ٱلنّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيّاً﴾ فأعطاه تعالى علامة على وقت حمل امراته بالولد وهي أنه يصبح يوم بداية الحمل لا يقدر على الكلام وهو سوي البدن ما به خرس ولا مرض يمنعه من الكلام، ﴿فَخَرَجَ عَلىٰ قَوْمِهِ مِنَ ٱلْمِحْرابِ﴾ أي المصلى الذي يصلي فيه ﴿فَأَوْحىٰ إلَيْهِمْ﴾ أي أومأ وأشار إليهم ﴿أن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وعَشِيّاً﴾ أي اذكروا الله في هذين الوقتين بالصلاة والتسبيح. وهنا علم بحمل امرأته إذ إمتناعه عن الكلام مع سلامة جسمه وحواسه آية على بداية الحمل، وقوله تعالى: ﴿يٰيَحْيىٰ خُذِ ٱلْكِتابَ بِقُوَّةٍ﴾ هذا قول الله تعالى للغلام بعد بلوغه ثلاث سنين أمره الله تعالى أن يتعلم التوراة ويعمل بها بقوة جد وحزم وقوله ﴿وآتَيْناهُ ٱلْحُكْمَ صَبِيّاً﴾ أي وهبناه الفقه في الكتاب ومعرفة أسرار الشرع وهو صبي لم يبلغ سن الاحتلام. وقوله تعالى ﴿وحَناناً مِّن لَّدُنّا وزَكاةً وكانَ تَقِيّاً﴾ أي ورحمة منا به ومحبة له آتيناه الحكم صبياً كما أنه عليه السلام كان ذا حنان على أبويه وغيرهما من المسلمين وقوله ﴿وزَكاةً﴾ أي طهارة من الذنوب باستعمال بدنه في طاعة ربه عزوجل ﴿وكانَ تَقِيّاً﴾ أي خائفاً من ربه فلا يعصه بترك فريضة ولا يفعل حرام. وقوله تعالى: ﴿وبَرّاً بِوالِدَيْهِ﴾ أي محسناً بهما مطيعاً لهما لا يؤذيهما أدنى أذى وقوله ﴿ولَمْ يَكُن جَبّاراً عَصِيّاً﴾ أي لم يكن عليه السلام مستكبراً ولا ظالماً، ولا متمرداً عاصياً لربه ولا لأبويه وقوله: ﴿وسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾ أي أمان له من الشيطان يوم ولد، وأمان له من فتاني القبر يوم يموت، وأمان له من الفزع الأكبر يوم يبعث حياً، فسبحان الله ما أعظم فضله وأجزل عطاءه على أوليائه، اللهم أمنا كما أمنته فإنك ذو فضل عظيم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- طلب معرفة السبب الذي يتأتى به الفعل غير قادح في صاحبه فسؤال زكريا عن الوجه الذي يأتي به الولد، كسؤال إبراهيم عن كيفية إحياء الموتى. ٢- جواز طلب العلامات الدالة على الشيء للمعرفة. ٣- آية عجيبة أن يصبح زكريا لا يتكلم فيفهم غيره بالإشارة فقط. ٤- فضل التسبيح في الصباح والمساء. ٥- وجوب أخذ القرآن بجد وحزم وحفظاً وعملاً بما فيه. ٦- صدق قول أهل العلم من حفظ القرآن في سن ما قبل البلوغ فقد أوتي الحكم صبياً. ٧- وجوب البر بالوالدين ورحمتهما والحنان عليهما والتواضع لهما.

مريم 19:15

شرح الكلمات: أنى يكون لي غلام؟: أي من أي وجهٍ وجِهَةٍ يكون لي ولد. عتيا: أي يبست مفاصلي وعظامي. آية: أي علامة تدلني على حمل امرأتي. سويا: أي حال كونك سويَّ الخلقِ ما بك عليه خرس. من المحراب: المصلى الذي يصلي فيه وهو المسجد. فأوحى إليهم: أومأ إليهم وأشار عليهم. وآتيناه الحكم صبيا: الحكم والحكمة بمعنى واحد وهما الفقه في الدين ومعرفة أسرار الشرع. وحنانا من لدنا: أي عطفاً على الناس موهوباً له من عندنا. وزكاة: أي طهارة من الذنوب والآثام. جبارا عصياً: أي متعاليا لا يقبل الحق عصياً لا يطيع أمر الله عز وجل وأمر والديه. وسلام عليه: أي أمان له من الشيطان أن يمسه بسوء يوم يولد، وأمان له من فتاني القبر يوم يموت، وأمان له من الفزع الأكبر يوم يبعث حياً. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في ذكر رحمة الله عبده زكريا إنه لما بشره ربه تعالى بيحيى قال: ما أخبر به تعالى عنه في قوله: ﴿قالَ رَبِّ أنّىٰ يَكُونُ لِي غُلامٌ وكانَتِ ٱمْرَأَتِي عاقِراً وقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيّاً﴾ أي من أي وجه وجهة يأتيني الولد أمن إمرأة غير أمرأتي، أم منها ولكن تهبني قوة على مباضعتها وتجعل رحمها قادرة على العلوق، لأني كما تعلم يا ربي قد بلغت من الكبر حداً يبس فيه عظمي ومفاصلي وهو العتى كما أن امرأتي عاقر لا يولد لها. فأجابه الرب تبارك وتعالى بما في قوله عزوجل: ﴿قالَ كَذٰلِكَ﴾ أي الأمر كما قلت يا زكريا، ولكن ﴿قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾ أي إعطاؤك الولد على ما أنت عليه من الضعف والكبر وامرأتك من العقر سهل يسير لا صعوبة فيه ويدلك على ذلك أني ﴿وقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ ولَمْ تَكُ شَيْئاً﴾، فكما قدر ربك على خلقك ولم تك شيئاً فهو قادر على هبتك الولد على ضعفك وعقر امرأتك وهنا طالب زكريا ربه بأن يجعل له علامة تدله على وقت حمل امرأته بالولد فقال ما أخبر به تعال في قوله: ﴿قالَ رَبِّ ٱجْعَل لِيۤ آيَةً قالَ آيَتُكَ ألاَّ تُكَلِّمَ ٱلنّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيّاً﴾ فأعطاه تعالى علامة على وقت حمل امراته بالولد وهي أنه يصبح يوم بداية الحمل لا يقدر على الكلام وهو سوي البدن ما به خرس ولا مرض يمنعه من الكلام، ﴿فَخَرَجَ عَلىٰ قَوْمِهِ مِنَ ٱلْمِحْرابِ﴾ أي المصلى الذي يصلي فيه ﴿فَأَوْحىٰ إلَيْهِمْ﴾ أي أومأ وأشار إليهم ﴿أن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وعَشِيّاً﴾ أي اذكروا الله في هذين الوقتين بالصلاة والتسبيح. وهنا علم بحمل امرأته إذ إمتناعه عن الكلام مع سلامة جسمه وحواسه آية على بداية الحمل، وقوله تعالى: ﴿يٰيَحْيىٰ خُذِ ٱلْكِتابَ بِقُوَّةٍ﴾ هذا قول الله تعالى للغلام بعد بلوغه ثلاث سنين أمره الله تعالى أن يتعلم التوراة ويعمل بها بقوة جد وحزم وقوله ﴿وآتَيْناهُ ٱلْحُكْمَ صَبِيّاً﴾ أي وهبناه الفقه في الكتاب ومعرفة أسرار الشرع وهو صبي لم يبلغ سن الاحتلام. وقوله تعالى ﴿وحَناناً مِّن لَّدُنّا وزَكاةً وكانَ تَقِيّاً﴾ أي ورحمة منا به ومحبة له آتيناه الحكم صبياً كما أنه عليه السلام كان ذا حنان على أبويه وغيرهما من المسلمين وقوله ﴿وزَكاةً﴾ أي طهارة من الذنوب باستعمال بدنه في طاعة ربه عزوجل ﴿وكانَ تَقِيّاً﴾ أي خائفاً من ربه فلا يعصه بترك فريضة ولا يفعل حرام. وقوله تعالى: ﴿وبَرّاً بِوالِدَيْهِ﴾ أي محسناً بهما مطيعاً لهما لا يؤذيهما أدنى أذى وقوله ﴿ولَمْ يَكُن جَبّاراً عَصِيّاً﴾ أي لم يكن عليه السلام مستكبراً ولا ظالماً، ولا متمرداً عاصياً لربه ولا لأبويه وقوله: ﴿وسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾ أي أمان له من الشيطان يوم ولد، وأمان له من فتاني القبر يوم يموت، وأمان له من الفزع الأكبر يوم يبعث حياً، فسبحان الله ما أعظم فضله وأجزل عطاءه على أوليائه، اللهم أمنا كما أمنته فإنك ذو فضل عظيم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- طلب معرفة السبب الذي يتأتى به الفعل غير قادح في صاحبه فسؤال زكريا عن الوجه الذي يأتي به الولد، كسؤال إبراهيم عن كيفية إحياء الموتى. ٢- جواز طلب العلامات الدالة على الشيء للمعرفة. ٣- آية عجيبة أن يصبح زكريا لا يتكلم فيفهم غيره بالإشارة فقط. ٤- فضل التسبيح في الصباح والمساء. ٥- وجوب أخذ القرآن بجد وحزم وحفظاً وعملاً بما فيه. ٦- صدق قول أهل العلم من حفظ القرآن في سن ما قبل البلوغ فقد أوتي الحكم صبياً. ٧- وجوب البر بالوالدين ورحمتهما والحنان عليهما والتواضع لهما.

مريم 19:16

شرح الكلمات: واذكر في الكتاب: أي القرآن مريم أي خبرها وقصتها. مريم: هي بنت عمران والدة عيسى عليه السلام. إذا انتبذت: أي حين اعتزلت أهلها باتخاذها مكاناً خاصاً تخلو فيه بنفسها. شرقيا: أي شرق الدار التي بها أهلها. حجابا: أي ساتراً يسترها عن أهلها وذويها. روحنا: جبريل عليه السلام. بشراً سوياً: أي تام الخلق حتى لا تفزع ولا تروع منه. إن كنت تقياً: أي عاملاً بإيمانك وتقواك لله فابتعد عني ولا تؤذني. غلاما زكيا: ولداً طاهراً لم يتلوث بذنب قط. ولم يمسسني بشر: أي لم أتزوج. ولم أك بغيّاً: أي زانية. قال كذلك: أي الأمر كذلك وهو خلق غلام منك من غير أب. هو علي هين: ما هو إلا أن ينفخ رسولنا في كم درعك حتى يكون الولد. ولنجعله آية للناس: أي عل عظيم قدرتنا. ورحمة منا: أي وليكون الولد رحمة بمن آمن به واتبع ما جاء به. أمراً مقضياً: أي حكم الله به وفرغ منه فهو كائن حتماً لا محالة. معنى الآيات: هذه بداية قصة مريم عليها السلام إذ قال تعالى لرسوله ﷺ ﴿وٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتابِ﴾ أي القرآن الكريم ﴿مَرْيَمَ﴾ أي نبأها وخبرها ليكون ذلك دليلاً على نبوتك وصدقك في رسالتك وقوله ﴿إذِ ٱنتَبَذَتْ﴾ أي اعتزلت ﴿مِن أهْلِها﴾ هذا بداية القصة وقوله ﴿مَكاناً شَرْقِياً﴾ أي موضعاً شرقي دار قومها وشرق المسجد، ولذا اتخذ النصارى المشرق قبلة لهم في صلاتهم ولا حجة لهم في ذلك إلا الابتداع وإلا فقبلة كل مصلي لله الكعبة بيت الله الحرام قوله تعالى: ﴿فَٱتَّخَذَتْ مِن دُونِهِم﴾ أي من دون أهلها ﴿حِجاباً﴾ ساتراً لها عن أعينهم، ولما فعلت ذلك أرسل الله تعالى إليها جبريل في صورة بشر سوي الخلقة معتدلها، فدخل عليها فقالت ما قص الله تعالى في كتابه ﴿إنِّيۤ أعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ إن كُنتَ تَقِيّاً﴾ أي أحتمي بالرحمن الذي يرحم الضعيفات مثلي إن كنت مؤمناً تقياً فاذهب عني ولا تروعني أو تمسني بسوء. فقال لها جبريل عليه السلام ما أخبر تعالى به وهو ﴿قالَ إنَّمَآ أناْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيّاً﴾ أي طاهراً لا يتلوث بذنب قط. فأجابت بما أخبر تعالى عنها في قوله: ﴿أنّىٰ يَكُونُ لِي غُلامٌ﴾ أي من أي وجه يأتيني الولد، ﴿ولَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾ أي وأنا لم أتزوج، ﴿ولَمْ أكُ بَغِيّاً﴾ أي ولم أك زانية، فأجابها جبريل بما أخبر تعالى به في قوله: ﴿قالَ كَذٰلِكَ﴾ أي الأمر كما قلت ولكن ربك قال: ﴿هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾ أي خلقه بدون أب من نكاح أو سفاح، لأنه هين علينا من جهة، ﴿ولِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنّاسِ﴾ دالة على قدرتنا على خلق آدم بدون أب ولا أم، والبعث الآخر من جهة أخرى، وقوله تعالى ﴿ورَحْمَةً مِّنّا وكانَ أمْراً مَّقْضِيّاً﴾ أي ولنجعل الغلام المبشر به رحمة منا لكل من آمن به واتبع طريقته في الإيمان والاستقامة وكان هذا الخلق للغلام وهبته لك أمراً مقضياً أي حكم الله فيه وقضى به فهو كائن لا محالة ونفخ جبريل في جيب قميصها فسرت النفخة في جسمها فحملت به كما سيأتي بيانه في الآيات التالية. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان شرف مريم وكرامتها على ربها. ٢- فضيلة العفة والحياء. ٣- كون الملائكة يتشكلون كما أذن الله تعالى لهم. ٤- مشروعية التعوذ بالله من كل ما يخاف من إنسان أو جان. ٥- التقوى مانعة من فعل الأذى بالناس أو إدخال الضرر عليهم. ٦- خلق عيسى آية مبصرة تتجلى فيها قدرة الله تعالى على الخلق بدأ وإعادة.

مريم 19:17

شرح الكلمات: واذكر في الكتاب: أي القرآن مريم أي خبرها وقصتها. مريم: هي بنت عمران والدة عيسى عليه السلام. إذا انتبذت: أي حين اعتزلت أهلها باتخاذها مكاناً خاصاً تخلو فيه بنفسها. شرقيا: أي شرق الدار التي بها أهلها. حجابا: أي ساتراً يسترها عن أهلها وذويها. روحنا: جبريل عليه السلام. بشراً سوياً: أي تام الخلق حتى لا تفزع ولا تروع منه. إن كنت تقياً: أي عاملاً بإيمانك وتقواك لله فابتعد عني ولا تؤذني. غلاما زكيا: ولداً طاهراً لم يتلوث بذنب قط. ولم يمسسني بشر: أي لم أتزوج. ولم أك بغيّاً: أي زانية. قال كذلك: أي الأمر كذلك وهو خلق غلام منك من غير أب. هو علي هين: ما هو إلا أن ينفخ رسولنا في كم درعك حتى يكون الولد. ولنجعله آية للناس: أي عل عظيم قدرتنا. ورحمة منا: أي وليكون الولد رحمة بمن آمن به واتبع ما جاء به. أمراً مقضياً: أي حكم الله به وفرغ منه فهو كائن حتماً لا محالة. معنى الآيات: هذه بداية قصة مريم عليها السلام إذ قال تعالى لرسوله ﷺ ﴿وٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتابِ﴾ أي القرآن الكريم ﴿مَرْيَمَ﴾ أي نبأها وخبرها ليكون ذلك دليلاً على نبوتك وصدقك في رسالتك وقوله ﴿إذِ ٱنتَبَذَتْ﴾ أي اعتزلت ﴿مِن أهْلِها﴾ هذا بداية القصة وقوله ﴿مَكاناً شَرْقِياً﴾ أي موضعاً شرقي دار قومها وشرق المسجد، ولذا اتخذ النصارى المشرق قبلة لهم في صلاتهم ولا حجة لهم في ذلك إلا الابتداع وإلا فقبلة كل مصلي لله الكعبة بيت الله الحرام قوله تعالى: ﴿فَٱتَّخَذَتْ مِن دُونِهِم﴾ أي من دون أهلها ﴿حِجاباً﴾ ساتراً لها عن أعينهم، ولما فعلت ذلك أرسل الله تعالى إليها جبريل في صورة بشر سوي الخلقة معتدلها، فدخل عليها فقالت ما قص الله تعالى في كتابه ﴿إنِّيۤ أعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ إن كُنتَ تَقِيّاً﴾ أي أحتمي بالرحمن الذي يرحم الضعيفات مثلي إن كنت مؤمناً تقياً فاذهب عني ولا تروعني أو تمسني بسوء. فقال لها جبريل عليه السلام ما أخبر تعالى به وهو ﴿قالَ إنَّمَآ أناْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيّاً﴾ أي طاهراً لا يتلوث بذنب قط. فأجابت بما أخبر تعالى عنها في قوله: ﴿أنّىٰ يَكُونُ لِي غُلامٌ﴾ أي من أي وجه يأتيني الولد، ﴿ولَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾ أي وأنا لم أتزوج، ﴿ولَمْ أكُ بَغِيّاً﴾ أي ولم أك زانية، فأجابها جبريل بما أخبر تعالى به في قوله: ﴿قالَ كَذٰلِكَ﴾ أي الأمر كما قلت ولكن ربك قال: ﴿هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾ أي خلقه بدون أب من نكاح أو سفاح، لأنه هين علينا من جهة، ﴿ولِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنّاسِ﴾ دالة على قدرتنا على خلق آدم بدون أب ولا أم، والبعث الآخر من جهة أخرى، وقوله تعالى ﴿ورَحْمَةً مِّنّا وكانَ أمْراً مَّقْضِيّاً﴾ أي ولنجعل الغلام المبشر به رحمة منا لكل من آمن به واتبع طريقته في الإيمان والاستقامة وكان هذا الخلق للغلام وهبته لك أمراً مقضياً أي حكم الله فيه وقضى به فهو كائن لا محالة ونفخ جبريل في جيب قميصها فسرت النفخة في جسمها فحملت به كما سيأتي بيانه في الآيات التالية. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان شرف مريم وكرامتها على ربها. ٢- فضيلة العفة والحياء. ٣- كون الملائكة يتشكلون كما أذن الله تعالى لهم. ٤- مشروعية التعوذ بالله من كل ما يخاف من إنسان أو جان. ٥- التقوى مانعة من فعل الأذى بالناس أو إدخال الضرر عليهم. ٦- خلق عيسى آية مبصرة تتجلى فيها قدرة الله تعالى على الخلق بدأ وإعادة.

مريم 19:18

شرح الكلمات: واذكر في الكتاب: أي القرآن مريم أي خبرها وقصتها. مريم: هي بنت عمران والدة عيسى عليه السلام. إذا انتبذت: أي حين اعتزلت أهلها باتخاذها مكاناً خاصاً تخلو فيه بنفسها. شرقيا: أي شرق الدار التي بها أهلها. حجابا: أي ساتراً يسترها عن أهلها وذويها. روحنا: جبريل عليه السلام. بشراً سوياً: أي تام الخلق حتى لا تفزع ولا تروع منه. إن كنت تقياً: أي عاملاً بإيمانك وتقواك لله فابتعد عني ولا تؤذني. غلاما زكيا: ولداً طاهراً لم يتلوث بذنب قط. ولم يمسسني بشر: أي لم أتزوج. ولم أك بغيّاً: أي زانية. قال كذلك: أي الأمر كذلك وهو خلق غلام منك من غير أب. هو علي هين: ما هو إلا أن ينفخ رسولنا في كم درعك حتى يكون الولد. ولنجعله آية للناس: أي عل عظيم قدرتنا. ورحمة منا: أي وليكون الولد رحمة بمن آمن به واتبع ما جاء به. أمراً مقضياً: أي حكم الله به وفرغ منه فهو كائن حتماً لا محالة. معنى الآيات: هذه بداية قصة مريم عليها السلام إذ قال تعالى لرسوله ﷺ ﴿وٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتابِ﴾ أي القرآن الكريم ﴿مَرْيَمَ﴾ أي نبأها وخبرها ليكون ذلك دليلاً على نبوتك وصدقك في رسالتك وقوله ﴿إذِ ٱنتَبَذَتْ﴾ أي اعتزلت ﴿مِن أهْلِها﴾ هذا بداية القصة وقوله ﴿مَكاناً شَرْقِياً﴾ أي موضعاً شرقي دار قومها وشرق المسجد، ولذا اتخذ النصارى المشرق قبلة لهم في صلاتهم ولا حجة لهم في ذلك إلا الابتداع وإلا فقبلة كل مصلي لله الكعبة بيت الله الحرام قوله تعالى: ﴿فَٱتَّخَذَتْ مِن دُونِهِم﴾ أي من دون أهلها ﴿حِجاباً﴾ ساتراً لها عن أعينهم، ولما فعلت ذلك أرسل الله تعالى إليها جبريل في صورة بشر سوي الخلقة معتدلها، فدخل عليها فقالت ما قص الله تعالى في كتابه ﴿إنِّيۤ أعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ إن كُنتَ تَقِيّاً﴾ أي أحتمي بالرحمن الذي يرحم الضعيفات مثلي إن كنت مؤمناً تقياً فاذهب عني ولا تروعني أو تمسني بسوء. فقال لها جبريل عليه السلام ما أخبر تعالى به وهو ﴿قالَ إنَّمَآ أناْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيّاً﴾ أي طاهراً لا يتلوث بذنب قط. فأجابت بما أخبر تعالى عنها في قوله: ﴿أنّىٰ يَكُونُ لِي غُلامٌ﴾ أي من أي وجه يأتيني الولد، ﴿ولَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾ أي وأنا لم أتزوج، ﴿ولَمْ أكُ بَغِيّاً﴾ أي ولم أك زانية، فأجابها جبريل بما أخبر تعالى به في قوله: ﴿قالَ كَذٰلِكَ﴾ أي الأمر كما قلت ولكن ربك قال: ﴿هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾ أي خلقه بدون أب من نكاح أو سفاح، لأنه هين علينا من جهة، ﴿ولِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنّاسِ﴾ دالة على قدرتنا على خلق آدم بدون أب ولا أم، والبعث الآخر من جهة أخرى، وقوله تعالى ﴿ورَحْمَةً مِّنّا وكانَ أمْراً مَّقْضِيّاً﴾ أي ولنجعل الغلام المبشر به رحمة منا لكل من آمن به واتبع طريقته في الإيمان والاستقامة وكان هذا الخلق للغلام وهبته لك أمراً مقضياً أي حكم الله فيه وقضى به فهو كائن لا محالة ونفخ جبريل في جيب قميصها فسرت النفخة في جسمها فحملت به كما سيأتي بيانه في الآيات التالية. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان شرف مريم وكرامتها على ربها. ٢- فضيلة العفة والحياء. ٣- كون الملائكة يتشكلون كما أذن الله تعالى لهم. ٤- مشروعية التعوذ بالله من كل ما يخاف من إنسان أو جان. ٥- التقوى مانعة من فعل الأذى بالناس أو إدخال الضرر عليهم. ٦- خلق عيسى آية مبصرة تتجلى فيها قدرة الله تعالى على الخلق بدأ وإعادة.

مريم 19:19

شرح الكلمات: واذكر في الكتاب: أي القرآن مريم أي خبرها وقصتها. مريم: هي بنت عمران والدة عيسى عليه السلام. إذا انتبذت: أي حين اعتزلت أهلها باتخاذها مكاناً خاصاً تخلو فيه بنفسها. شرقيا: أي شرق الدار التي بها أهلها. حجابا: أي ساتراً يسترها عن أهلها وذويها. روحنا: جبريل عليه السلام. بشراً سوياً: أي تام الخلق حتى لا تفزع ولا تروع منه. إن كنت تقياً: أي عاملاً بإيمانك وتقواك لله فابتعد عني ولا تؤذني. غلاما زكيا: ولداً طاهراً لم يتلوث بذنب قط. ولم يمسسني بشر: أي لم أتزوج. ولم أك بغيّاً: أي زانية. قال كذلك: أي الأمر كذلك وهو خلق غلام منك من غير أب. هو علي هين: ما هو إلا أن ينفخ رسولنا في كم درعك حتى يكون الولد. ولنجعله آية للناس: أي عل عظيم قدرتنا. ورحمة منا: أي وليكون الولد رحمة بمن آمن به واتبع ما جاء به. أمراً مقضياً: أي حكم الله به وفرغ منه فهو كائن حتماً لا محالة. معنى الآيات: هذه بداية قصة مريم عليها السلام إذ قال تعالى لرسوله ﷺ ﴿وٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتابِ﴾ أي القرآن الكريم ﴿مَرْيَمَ﴾ أي نبأها وخبرها ليكون ذلك دليلاً على نبوتك وصدقك في رسالتك وقوله ﴿إذِ ٱنتَبَذَتْ﴾ أي اعتزلت ﴿مِن أهْلِها﴾ هذا بداية القصة وقوله ﴿مَكاناً شَرْقِياً﴾ أي موضعاً شرقي دار قومها وشرق المسجد، ولذا اتخذ النصارى المشرق قبلة لهم في صلاتهم ولا حجة لهم في ذلك إلا الابتداع وإلا فقبلة كل مصلي لله الكعبة بيت الله الحرام قوله تعالى: ﴿فَٱتَّخَذَتْ مِن دُونِهِم﴾ أي من دون أهلها ﴿حِجاباً﴾ ساتراً لها عن أعينهم، ولما فعلت ذلك أرسل الله تعالى إليها جبريل في صورة بشر سوي الخلقة معتدلها، فدخل عليها فقالت ما قص الله تعالى في كتابه ﴿إنِّيۤ أعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ إن كُنتَ تَقِيّاً﴾ أي أحتمي بالرحمن الذي يرحم الضعيفات مثلي إن كنت مؤمناً تقياً فاذهب عني ولا تروعني أو تمسني بسوء. فقال لها جبريل عليه السلام ما أخبر تعالى به وهو ﴿قالَ إنَّمَآ أناْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيّاً﴾ أي طاهراً لا يتلوث بذنب قط. فأجابت بما أخبر تعالى عنها في قوله: ﴿أنّىٰ يَكُونُ لِي غُلامٌ﴾ أي من أي وجه يأتيني الولد، ﴿ولَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾ أي وأنا لم أتزوج، ﴿ولَمْ أكُ بَغِيّاً﴾ أي ولم أك زانية، فأجابها جبريل بما أخبر تعالى به في قوله: ﴿قالَ كَذٰلِكَ﴾ أي الأمر كما قلت ولكن ربك قال: ﴿هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾ أي خلقه بدون أب من نكاح أو سفاح، لأنه هين علينا من جهة، ﴿ولِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنّاسِ﴾ دالة على قدرتنا على خلق آدم بدون أب ولا أم، والبعث الآخر من جهة أخرى، وقوله تعالى ﴿ورَحْمَةً مِّنّا وكانَ أمْراً مَّقْضِيّاً﴾ أي ولنجعل الغلام المبشر به رحمة منا لكل من آمن به واتبع طريقته في الإيمان والاستقامة وكان هذا الخلق للغلام وهبته لك أمراً مقضياً أي حكم الله فيه وقضى به فهو كائن لا محالة ونفخ جبريل في جيب قميصها فسرت النفخة في جسمها فحملت به كما سيأتي بيانه في الآيات التالية. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان شرف مريم وكرامتها على ربها. ٢- فضيلة العفة والحياء. ٣- كون الملائكة يتشكلون كما أذن الله تعالى لهم. ٤- مشروعية التعوذ بالله من كل ما يخاف من إنسان أو جان. ٥- التقوى مانعة من فعل الأذى بالناس أو إدخال الضرر عليهم. ٦- خلق عيسى آية مبصرة تتجلى فيها قدرة الله تعالى على الخلق بدأ وإعادة.

مريم 19:20

شرح الكلمات: واذكر في الكتاب: أي القرآن مريم أي خبرها وقصتها. مريم: هي بنت عمران والدة عيسى عليه السلام. إذا انتبذت: أي حين اعتزلت أهلها باتخاذها مكاناً خاصاً تخلو فيه بنفسها. شرقيا: أي شرق الدار التي بها أهلها. حجابا: أي ساتراً يسترها عن أهلها وذويها. روحنا: جبريل عليه السلام. بشراً سوياً: أي تام الخلق حتى لا تفزع ولا تروع منه. إن كنت تقياً: أي عاملاً بإيمانك وتقواك لله فابتعد عني ولا تؤذني. غلاما زكيا: ولداً طاهراً لم يتلوث بذنب قط. ولم يمسسني بشر: أي لم أتزوج. ولم أك بغيّاً: أي زانية. قال كذلك: أي الأمر كذلك وهو خلق غلام منك من غير أب. هو علي هين: ما هو إلا أن ينفخ رسولنا في كم درعك حتى يكون الولد. ولنجعله آية للناس: أي عل عظيم قدرتنا. ورحمة منا: أي وليكون الولد رحمة بمن آمن به واتبع ما جاء به. أمراً مقضياً: أي حكم الله به وفرغ منه فهو كائن حتماً لا محالة. معنى الآيات: هذه بداية قصة مريم عليها السلام إذ قال تعالى لرسوله ﷺ ﴿وٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتابِ﴾ أي القرآن الكريم ﴿مَرْيَمَ﴾ أي نبأها وخبرها ليكون ذلك دليلاً على نبوتك وصدقك في رسالتك وقوله ﴿إذِ ٱنتَبَذَتْ﴾ أي اعتزلت ﴿مِن أهْلِها﴾ هذا بداية القصة وقوله ﴿مَكاناً شَرْقِياً﴾ أي موضعاً شرقي دار قومها وشرق المسجد، ولذا اتخذ النصارى المشرق قبلة لهم في صلاتهم ولا حجة لهم في ذلك إلا الابتداع وإلا فقبلة كل مصلي لله الكعبة بيت الله الحرام قوله تعالى: ﴿فَٱتَّخَذَتْ مِن دُونِهِم﴾ أي من دون أهلها ﴿حِجاباً﴾ ساتراً لها عن أعينهم، ولما فعلت ذلك أرسل الله تعالى إليها جبريل في صورة بشر سوي الخلقة معتدلها، فدخل عليها فقالت ما قص الله تعالى في كتابه ﴿إنِّيۤ أعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ إن كُنتَ تَقِيّاً﴾ أي أحتمي بالرحمن الذي يرحم الضعيفات مثلي إن كنت مؤمناً تقياً فاذهب عني ولا تروعني أو تمسني بسوء. فقال لها جبريل عليه السلام ما أخبر تعالى به وهو ﴿قالَ إنَّمَآ أناْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيّاً﴾ أي طاهراً لا يتلوث بذنب قط. فأجابت بما أخبر تعالى عنها في قوله: ﴿أنّىٰ يَكُونُ لِي غُلامٌ﴾ أي من أي وجه يأتيني الولد، ﴿ولَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾ أي وأنا لم أتزوج، ﴿ولَمْ أكُ بَغِيّاً﴾ أي ولم أك زانية، فأجابها جبريل بما أخبر تعالى به في قوله: ﴿قالَ كَذٰلِكَ﴾ أي الأمر كما قلت ولكن ربك قال: ﴿هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾ أي خلقه بدون أب من نكاح أو سفاح، لأنه هين علينا من جهة، ﴿ولِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنّاسِ﴾ دالة على قدرتنا على خلق آدم بدون أب ولا أم، والبعث الآخر من جهة أخرى، وقوله تعالى ﴿ورَحْمَةً مِّنّا وكانَ أمْراً مَّقْضِيّاً﴾ أي ولنجعل الغلام المبشر به رحمة منا لكل من آمن به واتبع طريقته في الإيمان والاستقامة وكان هذا الخلق للغلام وهبته لك أمراً مقضياً أي حكم الله فيه وقضى به فهو كائن لا محالة ونفخ جبريل في جيب قميصها فسرت النفخة في جسمها فحملت به كما سيأتي بيانه في الآيات التالية. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان شرف مريم وكرامتها على ربها. ٢- فضيلة العفة والحياء. ٣- كون الملائكة يتشكلون كما أذن الله تعالى لهم. ٤- مشروعية التعوذ بالله من كل ما يخاف من إنسان أو جان. ٥- التقوى مانعة من فعل الأذى بالناس أو إدخال الضرر عليهم. ٦- خلق عيسى آية مبصرة تتجلى فيها قدرة الله تعالى على الخلق بدأ وإعادة.

مريم 19:21

شرح الكلمات: واذكر في الكتاب: أي القرآن مريم أي خبرها وقصتها. مريم: هي بنت عمران والدة عيسى عليه السلام. إذا انتبذت: أي حين اعتزلت أهلها باتخاذها مكاناً خاصاً تخلو فيه بنفسها. شرقيا: أي شرق الدار التي بها أهلها. حجابا: أي ساتراً يسترها عن أهلها وذويها. روحنا: جبريل عليه السلام. بشراً سوياً: أي تام الخلق حتى لا تفزع ولا تروع منه. إن كنت تقياً: أي عاملاً بإيمانك وتقواك لله فابتعد عني ولا تؤذني. غلاما زكيا: ولداً طاهراً لم يتلوث بذنب قط. ولم يمسسني بشر: أي لم أتزوج. ولم أك بغيّاً: أي زانية. قال كذلك: أي الأمر كذلك وهو خلق غلام منك من غير أب. هو علي هين: ما هو إلا أن ينفخ رسولنا في كم درعك حتى يكون الولد. ولنجعله آية للناس: أي عل عظيم قدرتنا. ورحمة منا: أي وليكون الولد رحمة بمن آمن به واتبع ما جاء به. أمراً مقضياً: أي حكم الله به وفرغ منه فهو كائن حتماً لا محالة. معنى الآيات: هذه بداية قصة مريم عليها السلام إذ قال تعالى لرسوله ﷺ ﴿وٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتابِ﴾ أي القرآن الكريم ﴿مَرْيَمَ﴾ أي نبأها وخبرها ليكون ذلك دليلاً على نبوتك وصدقك في رسالتك وقوله ﴿إذِ ٱنتَبَذَتْ﴾ أي اعتزلت ﴿مِن أهْلِها﴾ هذا بداية القصة وقوله ﴿مَكاناً شَرْقِياً﴾ أي موضعاً شرقي دار قومها وشرق المسجد، ولذا اتخذ النصارى المشرق قبلة لهم في صلاتهم ولا حجة لهم في ذلك إلا الابتداع وإلا فقبلة كل مصلي لله الكعبة بيت الله الحرام قوله تعالى: ﴿فَٱتَّخَذَتْ مِن دُونِهِم﴾ أي من دون أهلها ﴿حِجاباً﴾ ساتراً لها عن أعينهم، ولما فعلت ذلك أرسل الله تعالى إليها جبريل في صورة بشر سوي الخلقة معتدلها، فدخل عليها فقالت ما قص الله تعالى في كتابه ﴿إنِّيۤ أعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ إن كُنتَ تَقِيّاً﴾ أي أحتمي بالرحمن الذي يرحم الضعيفات مثلي إن كنت مؤمناً تقياً فاذهب عني ولا تروعني أو تمسني بسوء. فقال لها جبريل عليه السلام ما أخبر تعالى به وهو ﴿قالَ إنَّمَآ أناْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيّاً﴾ أي طاهراً لا يتلوث بذنب قط. فأجابت بما أخبر تعالى عنها في قوله: ﴿أنّىٰ يَكُونُ لِي غُلامٌ﴾ أي من أي وجه يأتيني الولد، ﴿ولَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾ أي وأنا لم أتزوج، ﴿ولَمْ أكُ بَغِيّاً﴾ أي ولم أك زانية، فأجابها جبريل بما أخبر تعالى به في قوله: ﴿قالَ كَذٰلِكَ﴾ أي الأمر كما قلت ولكن ربك قال: ﴿هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾ أي خلقه بدون أب من نكاح أو سفاح، لأنه هين علينا من جهة، ﴿ولِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنّاسِ﴾ دالة على قدرتنا على خلق آدم بدون أب ولا أم، والبعث الآخر من جهة أخرى، وقوله تعالى ﴿ورَحْمَةً مِّنّا وكانَ أمْراً مَّقْضِيّاً﴾ أي ولنجعل الغلام المبشر به رحمة منا لكل من آمن به واتبع طريقته في الإيمان والاستقامة وكان هذا الخلق للغلام وهبته لك أمراً مقضياً أي حكم الله فيه وقضى به فهو كائن لا محالة ونفخ جبريل في جيب قميصها فسرت النفخة في جسمها فحملت به كما سيأتي بيانه في الآيات التالية. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان شرف مريم وكرامتها على ربها. ٢- فضيلة العفة والحياء. ٣- كون الملائكة يتشكلون كما أذن الله تعالى لهم. ٤- مشروعية التعوذ بالله من كل ما يخاف من إنسان أو جان. ٥- التقوى مانعة من فعل الأذى بالناس أو إدخال الضرر عليهم. ٦- خلق عيسى آية مبصرة تتجلى فيها قدرة الله تعالى على الخلق بدأ وإعادة.

مريم 19:22

شرح الكلمات: فانتبذت به: فاعتزلت به. مكاناً قصيا: أي بعيداً من أهلها. فأجاءها المخاض: أي ألجأها الطلق واضطرها وجع الولادة. إلى جذع النخلة: لتعتمد عليها وهي تعاني من آلام الولادة. نسياً منسياً: أي شيئاً متروكاً لا يعرف ولا يذكر. فناداها من تحتها: أي عيسى عليه السلام بعدما وضعته. تحتك سريا: أي نهراً يقال له سري. رطبا جنيا: الرطب الجني: ما طاب وصلح للإجتناء. فكلي واشربي: أي كل من الرطب واشربي من السري. وقري عينا: أي وطيبي نفسا وافرحي بولادتك إياي ولا تحزني. نذرت للرحمن صوماً: أي إمساكاً عن الكلام وصمتاً. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في قصة مريم إنه بعد أن بشرها جبريل بالولد وقال لها وكان أمراً مقضياً ونفخ في كم درْعها أو جيب قميصها فحملته فوراً ﴿فَٱنْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيّاً﴾ أي فاعتزلت به في مكان بعيد ﴿فَأَجَآءَها ٱلْمَخاضُ﴾ أي ألجأها وجع النفاس ﴿إلىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾ لتعتمد عليه وهي تعاني من آلام الطلق وأوجاعه، ولما وضعته قالت متأسفة متحسرة ما أخبر تعالى به: ﴿قالَتْ يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذا﴾ أي الوقت الذي أصبحت فيه أم ولد، ﴿وكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾ أي شيئاً متروكا لا يذكر ولا يعرف وهنا ﴿فَناداها﴾ عيسى عليه السلام ﴿مِن تَحْتِهَآ ألاَّ تَحْزَنِي﴾ يحملها على الصبر والعزاء وقوله تعالى: ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾ أي نهر ماء يقال له سري، ﴿وهُزِّىۤ إلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً فَكُلِي وٱشْرَبِي﴾ أي كلي من الرطب واشربي من ماء النهر، ﴿وقَرِّي عَيْناً﴾ أي طيبي نفساً وافرحي بولدك، ﴿فَإمّا تَرَيِنَّ مِنَ ٱلبَشَرِ أحَداً﴾ أي فسألك عن حالك أو عن ولدك فلا تكلميه واكتفي بقولك ﴿إنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْماً﴾ أي صمتاً ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ ٱلْيَوْمَ إنسِيّاً﴾ هذا كله من قول عيسى لها أنطقه الله كرامة لها ليذهب عنها حزنها وألمها النفسي من جراء الولادة وهي بكر لم تتزوج. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- من مظاهر قدرة الله تعالى حملها ووضعها في خلال ساعة من نهار. ٢- إثبات كرامات الله لأوليائه إذ أكرم الله تعالى مريم بنطق عيسى ساعة وضعه فأرشدها وبشرها وأذهب عنها الألم والحزن، وأثمر لها نخلة فأرطبت وأجرى لها النهر بعد يبسه. ٣- تقرير نظام الأسباب التي في مكنة الإنسان القيام بها فإن الله تعالى قد أثمر لمريم النخلة إذ هذا لا يمكنها القيام به ثم أمرها أن تحرك النخلة من جذعها ليتساقط عليها الرطب الجني إذ هذا في استطاعتها. ٤- مشروعية النذر إلا أنه بالامتناع عن الكلام منسوخ في الإسلام.

مريم 19:23

شرح الكلمات: فانتبذت به: فاعتزلت به. مكاناً قصيا: أي بعيداً من أهلها. فأجاءها المخاض: أي ألجأها الطلق واضطرها وجع الولادة. إلى جذع النخلة: لتعتمد عليها وهي تعاني من آلام الولادة. نسياً منسياً: أي شيئاً متروكاً لا يعرف ولا يذكر. فناداها من تحتها: أي عيسى عليه السلام بعدما وضعته. تحتك سريا: أي نهراً يقال له سري. رطبا جنيا: الرطب الجني: ما طاب وصلح للإجتناء. فكلي واشربي: أي كل من الرطب واشربي من السري. وقري عينا: أي وطيبي نفسا وافرحي بولادتك إياي ولا تحزني. نذرت للرحمن صوماً: أي إمساكاً عن الكلام وصمتاً. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في قصة مريم إنه بعد أن بشرها جبريل بالولد وقال لها وكان أمراً مقضياً ونفخ في كم درْعها أو جيب قميصها فحملته فوراً ﴿فَٱنْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيّاً﴾ أي فاعتزلت به في مكان بعيد ﴿فَأَجَآءَها ٱلْمَخاضُ﴾ أي ألجأها وجع النفاس ﴿إلىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾ لتعتمد عليه وهي تعاني من آلام الطلق وأوجاعه، ولما وضعته قالت متأسفة متحسرة ما أخبر تعالى به: ﴿قالَتْ يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذا﴾ أي الوقت الذي أصبحت فيه أم ولد، ﴿وكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾ أي شيئاً متروكا لا يذكر ولا يعرف وهنا ﴿فَناداها﴾ عيسى عليه السلام ﴿مِن تَحْتِهَآ ألاَّ تَحْزَنِي﴾ يحملها على الصبر والعزاء وقوله تعالى: ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾ أي نهر ماء يقال له سري، ﴿وهُزِّىۤ إلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً فَكُلِي وٱشْرَبِي﴾ أي كلي من الرطب واشربي من ماء النهر، ﴿وقَرِّي عَيْناً﴾ أي طيبي نفساً وافرحي بولدك، ﴿فَإمّا تَرَيِنَّ مِنَ ٱلبَشَرِ أحَداً﴾ أي فسألك عن حالك أو عن ولدك فلا تكلميه واكتفي بقولك ﴿إنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْماً﴾ أي صمتاً ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ ٱلْيَوْمَ إنسِيّاً﴾ هذا كله من قول عيسى لها أنطقه الله كرامة لها ليذهب عنها حزنها وألمها النفسي من جراء الولادة وهي بكر لم تتزوج. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- من مظاهر قدرة الله تعالى حملها ووضعها في خلال ساعة من نهار. ٢- إثبات كرامات الله لأوليائه إذ أكرم الله تعالى مريم بنطق عيسى ساعة وضعه فأرشدها وبشرها وأذهب عنها الألم والحزن، وأثمر لها نخلة فأرطبت وأجرى لها النهر بعد يبسه. ٣- تقرير نظام الأسباب التي في مكنة الإنسان القيام بها فإن الله تعالى قد أثمر لمريم النخلة إذ هذا لا يمكنها القيام به ثم أمرها أن تحرك النخلة من جذعها ليتساقط عليها الرطب الجني إذ هذا في استطاعتها. ٤- مشروعية النذر إلا أنه بالامتناع عن الكلام منسوخ في الإسلام.

مريم 19:24

شرح الكلمات: فانتبذت به: فاعتزلت به. مكاناً قصيا: أي بعيداً من أهلها. فأجاءها المخاض: أي ألجأها الطلق واضطرها وجع الولادة. إلى جذع النخلة: لتعتمد عليها وهي تعاني من آلام الولادة. نسياً منسياً: أي شيئاً متروكاً لا يعرف ولا يذكر. فناداها من تحتها: أي عيسى عليه السلام بعدما وضعته. تحتك سريا: أي نهراً يقال له سري. رطبا جنيا: الرطب الجني: ما طاب وصلح للإجتناء. فكلي واشربي: أي كل من الرطب واشربي من السري. وقري عينا: أي وطيبي نفسا وافرحي بولادتك إياي ولا تحزني. نذرت للرحمن صوماً: أي إمساكاً عن الكلام وصمتاً. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في قصة مريم إنه بعد أن بشرها جبريل بالولد وقال لها وكان أمراً مقضياً ونفخ في كم درْعها أو جيب قميصها فحملته فوراً ﴿فَٱنْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيّاً﴾ أي فاعتزلت به في مكان بعيد ﴿فَأَجَآءَها ٱلْمَخاضُ﴾ أي ألجأها وجع النفاس ﴿إلىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾ لتعتمد عليه وهي تعاني من آلام الطلق وأوجاعه، ولما وضعته قالت متأسفة متحسرة ما أخبر تعالى به: ﴿قالَتْ يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذا﴾ أي الوقت الذي أصبحت فيه أم ولد، ﴿وكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾ أي شيئاً متروكا لا يذكر ولا يعرف وهنا ﴿فَناداها﴾ عيسى عليه السلام ﴿مِن تَحْتِهَآ ألاَّ تَحْزَنِي﴾ يحملها على الصبر والعزاء وقوله تعالى: ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾ أي نهر ماء يقال له سري، ﴿وهُزِّىۤ إلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً فَكُلِي وٱشْرَبِي﴾ أي كلي من الرطب واشربي من ماء النهر، ﴿وقَرِّي عَيْناً﴾ أي طيبي نفساً وافرحي بولدك، ﴿فَإمّا تَرَيِنَّ مِنَ ٱلبَشَرِ أحَداً﴾ أي فسألك عن حالك أو عن ولدك فلا تكلميه واكتفي بقولك ﴿إنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْماً﴾ أي صمتاً ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ ٱلْيَوْمَ إنسِيّاً﴾ هذا كله من قول عيسى لها أنطقه الله كرامة لها ليذهب عنها حزنها وألمها النفسي من جراء الولادة وهي بكر لم تتزوج. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- من مظاهر قدرة الله تعالى حملها ووضعها في خلال ساعة من نهار. ٢- إثبات كرامات الله لأوليائه إذ أكرم الله تعالى مريم بنطق عيسى ساعة وضعه فأرشدها وبشرها وأذهب عنها الألم والحزن، وأثمر لها نخلة فأرطبت وأجرى لها النهر بعد يبسه. ٣- تقرير نظام الأسباب التي في مكنة الإنسان القيام بها فإن الله تعالى قد أثمر لمريم النخلة إذ هذا لا يمكنها القيام به ثم أمرها أن تحرك النخلة من جذعها ليتساقط عليها الرطب الجني إذ هذا في استطاعتها. ٤- مشروعية النذر إلا أنه بالامتناع عن الكلام منسوخ في الإسلام.

مريم 19:25

شرح الكلمات: فانتبذت به: فاعتزلت به. مكاناً قصيا: أي بعيداً من أهلها. فأجاءها المخاض: أي ألجأها الطلق واضطرها وجع الولادة. إلى جذع النخلة: لتعتمد عليها وهي تعاني من آلام الولادة. نسياً منسياً: أي شيئاً متروكاً لا يعرف ولا يذكر. فناداها من تحتها: أي عيسى عليه السلام بعدما وضعته. تحتك سريا: أي نهراً يقال له سري. رطبا جنيا: الرطب الجني: ما طاب وصلح للإجتناء. فكلي واشربي: أي كل من الرطب واشربي من السري. وقري عينا: أي وطيبي نفسا وافرحي بولادتك إياي ولا تحزني. نذرت للرحمن صوماً: أي إمساكاً عن الكلام وصمتاً. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في قصة مريم إنه بعد أن بشرها جبريل بالولد وقال لها وكان أمراً مقضياً ونفخ في كم درْعها أو جيب قميصها فحملته فوراً ﴿فَٱنْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيّاً﴾ أي فاعتزلت به في مكان بعيد ﴿فَأَجَآءَها ٱلْمَخاضُ﴾ أي ألجأها وجع النفاس ﴿إلىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾ لتعتمد عليه وهي تعاني من آلام الطلق وأوجاعه، ولما وضعته قالت متأسفة متحسرة ما أخبر تعالى به: ﴿قالَتْ يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذا﴾ أي الوقت الذي أصبحت فيه أم ولد، ﴿وكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾ أي شيئاً متروكا لا يذكر ولا يعرف وهنا ﴿فَناداها﴾ عيسى عليه السلام ﴿مِن تَحْتِهَآ ألاَّ تَحْزَنِي﴾ يحملها على الصبر والعزاء وقوله تعالى: ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾ أي نهر ماء يقال له سري، ﴿وهُزِّىۤ إلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً فَكُلِي وٱشْرَبِي﴾ أي كلي من الرطب واشربي من ماء النهر، ﴿وقَرِّي عَيْناً﴾ أي طيبي نفساً وافرحي بولدك، ﴿فَإمّا تَرَيِنَّ مِنَ ٱلبَشَرِ أحَداً﴾ أي فسألك عن حالك أو عن ولدك فلا تكلميه واكتفي بقولك ﴿إنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْماً﴾ أي صمتاً ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ ٱلْيَوْمَ إنسِيّاً﴾ هذا كله من قول عيسى لها أنطقه الله كرامة لها ليذهب عنها حزنها وألمها النفسي من جراء الولادة وهي بكر لم تتزوج. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- من مظاهر قدرة الله تعالى حملها ووضعها في خلال ساعة من نهار. ٢- إثبات كرامات الله لأوليائه إذ أكرم الله تعالى مريم بنطق عيسى ساعة وضعه فأرشدها وبشرها وأذهب عنها الألم والحزن، وأثمر لها نخلة فأرطبت وأجرى لها النهر بعد يبسه. ٣- تقرير نظام الأسباب التي في مكنة الإنسان القيام بها فإن الله تعالى قد أثمر لمريم النخلة إذ هذا لا يمكنها القيام به ثم أمرها أن تحرك النخلة من جذعها ليتساقط عليها الرطب الجني إذ هذا في استطاعتها. ٤- مشروعية النذر إلا أنه بالامتناع عن الكلام منسوخ في الإسلام.

مريم 19:26

شرح الكلمات: فانتبذت به: فاعتزلت به. مكاناً قصيا: أي بعيداً من أهلها. فأجاءها المخاض: أي ألجأها الطلق واضطرها وجع الولادة. إلى جذع النخلة: لتعتمد عليها وهي تعاني من آلام الولادة. نسياً منسياً: أي شيئاً متروكاً لا يعرف ولا يذكر. فناداها من تحتها: أي عيسى عليه السلام بعدما وضعته. تحتك سريا: أي نهراً يقال له سري. رطبا جنيا: الرطب الجني: ما طاب وصلح للإجتناء. فكلي واشربي: أي كل من الرطب واشربي من السري. وقري عينا: أي وطيبي نفسا وافرحي بولادتك إياي ولا تحزني. نذرت للرحمن صوماً: أي إمساكاً عن الكلام وصمتاً. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في قصة مريم إنه بعد أن بشرها جبريل بالولد وقال لها وكان أمراً مقضياً ونفخ في كم درْعها أو جيب قميصها فحملته فوراً ﴿فَٱنْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيّاً﴾ أي فاعتزلت به في مكان بعيد ﴿فَأَجَآءَها ٱلْمَخاضُ﴾ أي ألجأها وجع النفاس ﴿إلىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾ لتعتمد عليه وهي تعاني من آلام الطلق وأوجاعه، ولما وضعته قالت متأسفة متحسرة ما أخبر تعالى به: ﴿قالَتْ يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذا﴾ أي الوقت الذي أصبحت فيه أم ولد، ﴿وكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾ أي شيئاً متروكا لا يذكر ولا يعرف وهنا ﴿فَناداها﴾ عيسى عليه السلام ﴿مِن تَحْتِهَآ ألاَّ تَحْزَنِي﴾ يحملها على الصبر والعزاء وقوله تعالى: ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾ أي نهر ماء يقال له سري، ﴿وهُزِّىۤ إلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً فَكُلِي وٱشْرَبِي﴾ أي كلي من الرطب واشربي من ماء النهر، ﴿وقَرِّي عَيْناً﴾ أي طيبي نفساً وافرحي بولدك، ﴿فَإمّا تَرَيِنَّ مِنَ ٱلبَشَرِ أحَداً﴾ أي فسألك عن حالك أو عن ولدك فلا تكلميه واكتفي بقولك ﴿إنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْماً﴾ أي صمتاً ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ ٱلْيَوْمَ إنسِيّاً﴾ هذا كله من قول عيسى لها أنطقه الله كرامة لها ليذهب عنها حزنها وألمها النفسي من جراء الولادة وهي بكر لم تتزوج. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- من مظاهر قدرة الله تعالى حملها ووضعها في خلال ساعة من نهار. ٢- إثبات كرامات الله لأوليائه إذ أكرم الله تعالى مريم بنطق عيسى ساعة وضعه فأرشدها وبشرها وأذهب عنها الألم والحزن، وأثمر لها نخلة فأرطبت وأجرى لها النهر بعد يبسه. ٣- تقرير نظام الأسباب التي في مكنة الإنسان القيام بها فإن الله تعالى قد أثمر لمريم النخلة إذ هذا لا يمكنها القيام به ثم أمرها أن تحرك النخلة من جذعها ليتساقط عليها الرطب الجني إذ هذا في استطاعتها. ٤- مشروعية النذر إلا أنه بالامتناع عن الكلام منسوخ في الإسلام.

مريم 19:27

شرح الكلمات: فأتت به: أي بولدها عيسى عليه وعليها السلام. جئت شيئاً فريا: أي عظيماً حيث أتيت بولد من غير أب. يا أخت هارون: أي يا أخت الرجل الصالح هارون. امرأ سوء: أي رجلاً يأتي الفواحش. فأشارت إليه: أي إلى عيسى وهو في المهد. آتاني الكتاب: أي الإنجيل باعتبار ما يكون مستقبلاً. مباركا أينما كنت: أي حيثما وجدت كانت البركة فيَّ ومعي ينتفع الناس بي. وبرا بوالدتي: أي محسناً بها مطيعاً لها لا ينالها مني أدنى أذى. جباراً شقيا: ظالماً متعالياً ولا عاصياً لربي خارجاً عن طاعته. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في قصة مريم مع قومها: إنها بعد أن تماثلت للشفاء حملت ولدها وأتت به قومها وما أن رأوهما حتى قال قائلهم: ﴿يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾ أي أمراً عظيماً وهو إتيانك بولد من غير أب. ﴿يٰأُخْتَ هارُونَ﴾ نسبوها إلى عبد صالح يسمى هارون: ﴿ما كانَ أبُوكِ﴾ عمران ﴿ٱمْرَأَ سَوْءٍ﴾ يأتي الفواحش ﴿وما كانَتْ أُمُّكِ﴾ «حنة» ﴿بَغِيّاً﴾ أي زانية فكيف حصل لك هذا وأنت بنت البيت الطاهر والأسرة الشريفة. وهنا أشارت إلى عيسى الرضيع في قماطته أي قالت لهم سلوه يخبركم الخبر وينبئكم بالحق، لأنها علمت أنه يتكلم لما سبق أن ناداها ساعة وضعه من تحتها وقال لها ما ذكر تعالى في الآيات السابقة. فردوا عليها مستخفين بها منكرين عليها متعجبين منها: ﴿كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كانَ فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً﴾؟ فأنطق الله عيسى الرضيع فأجابهم بما أخبر تعالى عنه في قوله: ﴿قالَ إنِّي عَبْدُ ٱللَّهِ آتانِيَ ٱلْكِتابَ وجَعَلَنِي نَبِيّاً وجَعَلَنِي مُبارَكاً أيْنَ ما كُنتُ وأَوْصانِي بِٱلصَّلاةِ وٱلزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيّاً وبَرّاً بِوَٰلِدَتِي ولَمْ يَجْعَلْنِي جَبّاراً شَقِيّاً﴾ فأجابهم بكل ما كتب الله وأنطقه به، وكان عيسى كما أخبر عن نفسه لم ينقص من ذلك شيئاً كان عبداً لله وأنزل عليه الإنجيل ونبأه وأرسله إلى بني إسرائيل وكان مباركاً يشفي المرضى ويحيى الموتى بإذن الله تنال البركة من صحبته وخدمته والإيمان به وبمحبته وكان مقيماً للصلاة مؤدياً للزكاة طوال حياته وما كان ظالماً ولا متكبراً عاتياً ولا جباراً عصياً. فعليه كما أخبر السلام أي الأمان التام يوم ولد فلم يقربه شيطان ويوم يموت فلا يفتن قبره ويوم يبعث حياً فلا يحزنه الفزع الأكبر، ويكون من الآمنين السعداء في دار السلام. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير نبوة محمد ﷺ وعبودية عيسى ونبوته عليهما السلام. ٢- آية نطق عيسى في المهد وإخباره بما أولاه الله من الكمالات. ٣- وجوب بر الوالدين بالاحسان بهما وطاعتهما والمعروف وكف الأذى عنهما. ٤- التنديد بالتعالي والكبر والظلم والشقاوة التي هي التمرد والعصيان.

مريم 19:28

شرح الكلمات: فأتت به: أي بولدها عيسى عليه وعليها السلام. جئت شيئاً فريا: أي عظيماً حيث أتيت بولد من غير أب. يا أخت هارون: أي يا أخت الرجل الصالح هارون. امرأ سوء: أي رجلاً يأتي الفواحش. فأشارت إليه: أي إلى عيسى وهو في المهد. آتاني الكتاب: أي الإنجيل باعتبار ما يكون مستقبلاً. مباركا أينما كنت: أي حيثما وجدت كانت البركة فيَّ ومعي ينتفع الناس بي. وبرا بوالدتي: أي محسناً بها مطيعاً لها لا ينالها مني أدنى أذى. جباراً شقيا: ظالماً متعالياً ولا عاصياً لربي خارجاً عن طاعته. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في قصة مريم مع قومها: إنها بعد أن تماثلت للشفاء حملت ولدها وأتت به قومها وما أن رأوهما حتى قال قائلهم: ﴿يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾ أي أمراً عظيماً وهو إتيانك بولد من غير أب. ﴿يٰأُخْتَ هارُونَ﴾ نسبوها إلى عبد صالح يسمى هارون: ﴿ما كانَ أبُوكِ﴾ عمران ﴿ٱمْرَأَ سَوْءٍ﴾ يأتي الفواحش ﴿وما كانَتْ أُمُّكِ﴾ «حنة» ﴿بَغِيّاً﴾ أي زانية فكيف حصل لك هذا وأنت بنت البيت الطاهر والأسرة الشريفة. وهنا أشارت إلى عيسى الرضيع في قماطته أي قالت لهم سلوه يخبركم الخبر وينبئكم بالحق، لأنها علمت أنه يتكلم لما سبق أن ناداها ساعة وضعه من تحتها وقال لها ما ذكر تعالى في الآيات السابقة. فردوا عليها مستخفين بها منكرين عليها متعجبين منها: ﴿كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كانَ فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً﴾؟ فأنطق الله عيسى الرضيع فأجابهم بما أخبر تعالى عنه في قوله: ﴿قالَ إنِّي عَبْدُ ٱللَّهِ آتانِيَ ٱلْكِتابَ وجَعَلَنِي نَبِيّاً وجَعَلَنِي مُبارَكاً أيْنَ ما كُنتُ وأَوْصانِي بِٱلصَّلاةِ وٱلزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيّاً وبَرّاً بِوَٰلِدَتِي ولَمْ يَجْعَلْنِي جَبّاراً شَقِيّاً﴾ فأجابهم بكل ما كتب الله وأنطقه به، وكان عيسى كما أخبر عن نفسه لم ينقص من ذلك شيئاً كان عبداً لله وأنزل عليه الإنجيل ونبأه وأرسله إلى بني إسرائيل وكان مباركاً يشفي المرضى ويحيى الموتى بإذن الله تنال البركة من صحبته وخدمته والإيمان به وبمحبته وكان مقيماً للصلاة مؤدياً للزكاة طوال حياته وما كان ظالماً ولا متكبراً عاتياً ولا جباراً عصياً. فعليه كما أخبر السلام أي الأمان التام يوم ولد فلم يقربه شيطان ويوم يموت فلا يفتن قبره ويوم يبعث حياً فلا يحزنه الفزع الأكبر، ويكون من الآمنين السعداء في دار السلام. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير نبوة محمد ﷺ وعبودية عيسى ونبوته عليهما السلام. ٢- آية نطق عيسى في المهد وإخباره بما أولاه الله من الكمالات. ٣- وجوب بر الوالدين بالاحسان بهما وطاعتهما والمعروف وكف الأذى عنهما. ٤- التنديد بالتعالي والكبر والظلم والشقاوة التي هي التمرد والعصيان.

مريم 19:29

شرح الكلمات: فأتت به: أي بولدها عيسى عليه وعليها السلام. جئت شيئاً فريا: أي عظيماً حيث أتيت بولد من غير أب. يا أخت هارون: أي يا أخت الرجل الصالح هارون. امرأ سوء: أي رجلاً يأتي الفواحش. فأشارت إليه: أي إلى عيسى وهو في المهد. آتاني الكتاب: أي الإنجيل باعتبار ما يكون مستقبلاً. مباركا أينما كنت: أي حيثما وجدت كانت البركة فيَّ ومعي ينتفع الناس بي. وبرا بوالدتي: أي محسناً بها مطيعاً لها لا ينالها مني أدنى أذى. جباراً شقيا: ظالماً متعالياً ولا عاصياً لربي خارجاً عن طاعته. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في قصة مريم مع قومها: إنها بعد أن تماثلت للشفاء حملت ولدها وأتت به قومها وما أن رأوهما حتى قال قائلهم: ﴿يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾ أي أمراً عظيماً وهو إتيانك بولد من غير أب. ﴿يٰأُخْتَ هارُونَ﴾ نسبوها إلى عبد صالح يسمى هارون: ﴿ما كانَ أبُوكِ﴾ عمران ﴿ٱمْرَأَ سَوْءٍ﴾ يأتي الفواحش ﴿وما كانَتْ أُمُّكِ﴾ «حنة» ﴿بَغِيّاً﴾ أي زانية فكيف حصل لك هذا وأنت بنت البيت الطاهر والأسرة الشريفة. وهنا أشارت إلى عيسى الرضيع في قماطته أي قالت لهم سلوه يخبركم الخبر وينبئكم بالحق، لأنها علمت أنه يتكلم لما سبق أن ناداها ساعة وضعه من تحتها وقال لها ما ذكر تعالى في الآيات السابقة. فردوا عليها مستخفين بها منكرين عليها متعجبين منها: ﴿كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كانَ فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً﴾؟ فأنطق الله عيسى الرضيع فأجابهم بما أخبر تعالى عنه في قوله: ﴿قالَ إنِّي عَبْدُ ٱللَّهِ آتانِيَ ٱلْكِتابَ وجَعَلَنِي نَبِيّاً وجَعَلَنِي مُبارَكاً أيْنَ ما كُنتُ وأَوْصانِي بِٱلصَّلاةِ وٱلزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيّاً وبَرّاً بِوَٰلِدَتِي ولَمْ يَجْعَلْنِي جَبّاراً شَقِيّاً﴾ فأجابهم بكل ما كتب الله وأنطقه به، وكان عيسى كما أخبر عن نفسه لم ينقص من ذلك شيئاً كان عبداً لله وأنزل عليه الإنجيل ونبأه وأرسله إلى بني إسرائيل وكان مباركاً يشفي المرضى ويحيى الموتى بإذن الله تنال البركة من صحبته وخدمته والإيمان به وبمحبته وكان مقيماً للصلاة مؤدياً للزكاة طوال حياته وما كان ظالماً ولا متكبراً عاتياً ولا جباراً عصياً. فعليه كما أخبر السلام أي الأمان التام يوم ولد فلم يقربه شيطان ويوم يموت فلا يفتن قبره ويوم يبعث حياً فلا يحزنه الفزع الأكبر، ويكون من الآمنين السعداء في دار السلام. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير نبوة محمد ﷺ وعبودية عيسى ونبوته عليهما السلام. ٢- آية نطق عيسى في المهد وإخباره بما أولاه الله من الكمالات. ٣- وجوب بر الوالدين بالاحسان بهما وطاعتهما والمعروف وكف الأذى عنهما. ٤- التنديد بالتعالي والكبر والظلم والشقاوة التي هي التمرد والعصيان.

مريم 19:30

شرح الكلمات: فأتت به: أي بولدها عيسى عليه وعليها السلام. جئت شيئاً فريا: أي عظيماً حيث أتيت بولد من غير أب. يا أخت هارون: أي يا أخت الرجل الصالح هارون. امرأ سوء: أي رجلاً يأتي الفواحش. فأشارت إليه: أي إلى عيسى وهو في المهد. آتاني الكتاب: أي الإنجيل باعتبار ما يكون مستقبلاً. مباركا أينما كنت: أي حيثما وجدت كانت البركة فيَّ ومعي ينتفع الناس بي. وبرا بوالدتي: أي محسناً بها مطيعاً لها لا ينالها مني أدنى أذى. جباراً شقيا: ظالماً متعالياً ولا عاصياً لربي خارجاً عن طاعته. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في قصة مريم مع قومها: إنها بعد أن تماثلت للشفاء حملت ولدها وأتت به قومها وما أن رأوهما حتى قال قائلهم: ﴿يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾ أي أمراً عظيماً وهو إتيانك بولد من غير أب. ﴿يٰأُخْتَ هارُونَ﴾ نسبوها إلى عبد صالح يسمى هارون: ﴿ما كانَ أبُوكِ﴾ عمران ﴿ٱمْرَأَ سَوْءٍ﴾ يأتي الفواحش ﴿وما كانَتْ أُمُّكِ﴾ «حنة» ﴿بَغِيّاً﴾ أي زانية فكيف حصل لك هذا وأنت بنت البيت الطاهر والأسرة الشريفة. وهنا أشارت إلى عيسى الرضيع في قماطته أي قالت لهم سلوه يخبركم الخبر وينبئكم بالحق، لأنها علمت أنه يتكلم لما سبق أن ناداها ساعة وضعه من تحتها وقال لها ما ذكر تعالى في الآيات السابقة. فردوا عليها مستخفين بها منكرين عليها متعجبين منها: ﴿كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كانَ فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً﴾؟ فأنطق الله عيسى الرضيع فأجابهم بما أخبر تعالى عنه في قوله: ﴿قالَ إنِّي عَبْدُ ٱللَّهِ آتانِيَ ٱلْكِتابَ وجَعَلَنِي نَبِيّاً وجَعَلَنِي مُبارَكاً أيْنَ ما كُنتُ وأَوْصانِي بِٱلصَّلاةِ وٱلزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيّاً وبَرّاً بِوَٰلِدَتِي ولَمْ يَجْعَلْنِي جَبّاراً شَقِيّاً﴾ فأجابهم بكل ما كتب الله وأنطقه به، وكان عيسى كما أخبر عن نفسه لم ينقص من ذلك شيئاً كان عبداً لله وأنزل عليه الإنجيل ونبأه وأرسله إلى بني إسرائيل وكان مباركاً يشفي المرضى ويحيى الموتى بإذن الله تنال البركة من صحبته وخدمته والإيمان به وبمحبته وكان مقيماً للصلاة مؤدياً للزكاة طوال حياته وما كان ظالماً ولا متكبراً عاتياً ولا جباراً عصياً. فعليه كما أخبر السلام أي الأمان التام يوم ولد فلم يقربه شيطان ويوم يموت فلا يفتن قبره ويوم يبعث حياً فلا يحزنه الفزع الأكبر، ويكون من الآمنين السعداء في دار السلام. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير نبوة محمد ﷺ وعبودية عيسى ونبوته عليهما السلام. ٢- آية نطق عيسى في المهد وإخباره بما أولاه الله من الكمالات. ٣- وجوب بر الوالدين بالاحسان بهما وطاعتهما والمعروف وكف الأذى عنهما. ٤- التنديد بالتعالي والكبر والظلم والشقاوة التي هي التمرد والعصيان.

مريم 19:31

شرح الكلمات: فأتت به: أي بولدها عيسى عليه وعليها السلام. جئت شيئاً فريا: أي عظيماً حيث أتيت بولد من غير أب. يا أخت هارون: أي يا أخت الرجل الصالح هارون. امرأ سوء: أي رجلاً يأتي الفواحش. فأشارت إليه: أي إلى عيسى وهو في المهد. آتاني الكتاب: أي الإنجيل باعتبار ما يكون مستقبلاً. مباركا أينما كنت: أي حيثما وجدت كانت البركة فيَّ ومعي ينتفع الناس بي. وبرا بوالدتي: أي محسناً بها مطيعاً لها لا ينالها مني أدنى أذى. جباراً شقيا: ظالماً متعالياً ولا عاصياً لربي خارجاً عن طاعته. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في قصة مريم مع قومها: إنها بعد أن تماثلت للشفاء حملت ولدها وأتت به قومها وما أن رأوهما حتى قال قائلهم: ﴿يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾ أي أمراً عظيماً وهو إتيانك بولد من غير أب. ﴿يٰأُخْتَ هارُونَ﴾ نسبوها إلى عبد صالح يسمى هارون: ﴿ما كانَ أبُوكِ﴾ عمران ﴿ٱمْرَأَ سَوْءٍ﴾ يأتي الفواحش ﴿وما كانَتْ أُمُّكِ﴾ «حنة» ﴿بَغِيّاً﴾ أي زانية فكيف حصل لك هذا وأنت بنت البيت الطاهر والأسرة الشريفة. وهنا أشارت إلى عيسى الرضيع في قماطته أي قالت لهم سلوه يخبركم الخبر وينبئكم بالحق، لأنها علمت أنه يتكلم لما سبق أن ناداها ساعة وضعه من تحتها وقال لها ما ذكر تعالى في الآيات السابقة. فردوا عليها مستخفين بها منكرين عليها متعجبين منها: ﴿كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كانَ فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً﴾؟ فأنطق الله عيسى الرضيع فأجابهم بما أخبر تعالى عنه في قوله: ﴿قالَ إنِّي عَبْدُ ٱللَّهِ آتانِيَ ٱلْكِتابَ وجَعَلَنِي نَبِيّاً وجَعَلَنِي مُبارَكاً أيْنَ ما كُنتُ وأَوْصانِي بِٱلصَّلاةِ وٱلزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيّاً وبَرّاً بِوَٰلِدَتِي ولَمْ يَجْعَلْنِي جَبّاراً شَقِيّاً﴾ فأجابهم بكل ما كتب الله وأنطقه به، وكان عيسى كما أخبر عن نفسه لم ينقص من ذلك شيئاً كان عبداً لله وأنزل عليه الإنجيل ونبأه وأرسله إلى بني إسرائيل وكان مباركاً يشفي المرضى ويحيى الموتى بإذن الله تنال البركة من صحبته وخدمته والإيمان به وبمحبته وكان مقيماً للصلاة مؤدياً للزكاة طوال حياته وما كان ظالماً ولا متكبراً عاتياً ولا جباراً عصياً. فعليه كما أخبر السلام أي الأمان التام يوم ولد فلم يقربه شيطان ويوم يموت فلا يفتن قبره ويوم يبعث حياً فلا يحزنه الفزع الأكبر، ويكون من الآمنين السعداء في دار السلام. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير نبوة محمد ﷺ وعبودية عيسى ونبوته عليهما السلام. ٢- آية نطق عيسى في المهد وإخباره بما أولاه الله من الكمالات. ٣- وجوب بر الوالدين بالاحسان بهما وطاعتهما والمعروف وكف الأذى عنهما. ٤- التنديد بالتعالي والكبر والظلم والشقاوة التي هي التمرد والعصيان.

مريم 19:32

شرح الكلمات: فأتت به: أي بولدها عيسى عليه وعليها السلام. جئت شيئاً فريا: أي عظيماً حيث أتيت بولد من غير أب. يا أخت هارون: أي يا أخت الرجل الصالح هارون. امرأ سوء: أي رجلاً يأتي الفواحش. فأشارت إليه: أي إلى عيسى وهو في المهد. آتاني الكتاب: أي الإنجيل باعتبار ما يكون مستقبلاً. مباركا أينما كنت: أي حيثما وجدت كانت البركة فيَّ ومعي ينتفع الناس بي. وبرا بوالدتي: أي محسناً بها مطيعاً لها لا ينالها مني أدنى أذى. جباراً شقيا: ظالماً متعالياً ولا عاصياً لربي خارجاً عن طاعته. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في قصة مريم مع قومها: إنها بعد أن تماثلت للشفاء حملت ولدها وأتت به قومها وما أن رأوهما حتى قال قائلهم: ﴿يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾ أي أمراً عظيماً وهو إتيانك بولد من غير أب. ﴿يٰأُخْتَ هارُونَ﴾ نسبوها إلى عبد صالح يسمى هارون: ﴿ما كانَ أبُوكِ﴾ عمران ﴿ٱمْرَأَ سَوْءٍ﴾ يأتي الفواحش ﴿وما كانَتْ أُمُّكِ﴾ «حنة» ﴿بَغِيّاً﴾ أي زانية فكيف حصل لك هذا وأنت بنت البيت الطاهر والأسرة الشريفة. وهنا أشارت إلى عيسى الرضيع في قماطته أي قالت لهم سلوه يخبركم الخبر وينبئكم بالحق، لأنها علمت أنه يتكلم لما سبق أن ناداها ساعة وضعه من تحتها وقال لها ما ذكر تعالى في الآيات السابقة. فردوا عليها مستخفين بها منكرين عليها متعجبين منها: ﴿كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كانَ فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً﴾؟ فأنطق الله عيسى الرضيع فأجابهم بما أخبر تعالى عنه في قوله: ﴿قالَ إنِّي عَبْدُ ٱللَّهِ آتانِيَ ٱلْكِتابَ وجَعَلَنِي نَبِيّاً وجَعَلَنِي مُبارَكاً أيْنَ ما كُنتُ وأَوْصانِي بِٱلصَّلاةِ وٱلزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيّاً وبَرّاً بِوَٰلِدَتِي ولَمْ يَجْعَلْنِي جَبّاراً شَقِيّاً﴾ فأجابهم بكل ما كتب الله وأنطقه به، وكان عيسى كما أخبر عن نفسه لم ينقص من ذلك شيئاً كان عبداً لله وأنزل عليه الإنجيل ونبأه وأرسله إلى بني إسرائيل وكان مباركاً يشفي المرضى ويحيى الموتى بإذن الله تنال البركة من صحبته وخدمته والإيمان به وبمحبته وكان مقيماً للصلاة مؤدياً للزكاة طوال حياته وما كان ظالماً ولا متكبراً عاتياً ولا جباراً عصياً. فعليه كما أخبر السلام أي الأمان التام يوم ولد فلم يقربه شيطان ويوم يموت فلا يفتن قبره ويوم يبعث حياً فلا يحزنه الفزع الأكبر، ويكون من الآمنين السعداء في دار السلام. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير نبوة محمد ﷺ وعبودية عيسى ونبوته عليهما السلام. ٢- آية نطق عيسى في المهد وإخباره بما أولاه الله من الكمالات. ٣- وجوب بر الوالدين بالاحسان بهما وطاعتهما والمعروف وكف الأذى عنهما. ٤- التنديد بالتعالي والكبر والظلم والشقاوة التي هي التمرد والعصيان.

مريم 19:33

شرح الكلمات: فأتت به: أي بولدها عيسى عليه وعليها السلام. جئت شيئاً فريا: أي عظيماً حيث أتيت بولد من غير أب. يا أخت هارون: أي يا أخت الرجل الصالح هارون. امرأ سوء: أي رجلاً يأتي الفواحش. فأشارت إليه: أي إلى عيسى وهو في المهد. آتاني الكتاب: أي الإنجيل باعتبار ما يكون مستقبلاً. مباركا أينما كنت: أي حيثما وجدت كانت البركة فيَّ ومعي ينتفع الناس بي. وبرا بوالدتي: أي محسناً بها مطيعاً لها لا ينالها مني أدنى أذى. جباراً شقيا: ظالماً متعالياً ولا عاصياً لربي خارجاً عن طاعته. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في قصة مريم مع قومها: إنها بعد أن تماثلت للشفاء حملت ولدها وأتت به قومها وما أن رأوهما حتى قال قائلهم: ﴿يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾ أي أمراً عظيماً وهو إتيانك بولد من غير أب. ﴿يٰأُخْتَ هارُونَ﴾ نسبوها إلى عبد صالح يسمى هارون: ﴿ما كانَ أبُوكِ﴾ عمران ﴿ٱمْرَأَ سَوْءٍ﴾ يأتي الفواحش ﴿وما كانَتْ أُمُّكِ﴾ «حنة» ﴿بَغِيّاً﴾ أي زانية فكيف حصل لك هذا وأنت بنت البيت الطاهر والأسرة الشريفة. وهنا أشارت إلى عيسى الرضيع في قماطته أي قالت لهم سلوه يخبركم الخبر وينبئكم بالحق، لأنها علمت أنه يتكلم لما سبق أن ناداها ساعة وضعه من تحتها وقال لها ما ذكر تعالى في الآيات السابقة. فردوا عليها مستخفين بها منكرين عليها متعجبين منها: ﴿كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كانَ فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً﴾؟ فأنطق الله عيسى الرضيع فأجابهم بما أخبر تعالى عنه في قوله: ﴿قالَ إنِّي عَبْدُ ٱللَّهِ آتانِيَ ٱلْكِتابَ وجَعَلَنِي نَبِيّاً وجَعَلَنِي مُبارَكاً أيْنَ ما كُنتُ وأَوْصانِي بِٱلصَّلاةِ وٱلزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيّاً وبَرّاً بِوَٰلِدَتِي ولَمْ يَجْعَلْنِي جَبّاراً شَقِيّاً﴾ فأجابهم بكل ما كتب الله وأنطقه به، وكان عيسى كما أخبر عن نفسه لم ينقص من ذلك شيئاً كان عبداً لله وأنزل عليه الإنجيل ونبأه وأرسله إلى بني إسرائيل وكان مباركاً يشفي المرضى ويحيى الموتى بإذن الله تنال البركة من صحبته وخدمته والإيمان به وبمحبته وكان مقيماً للصلاة مؤدياً للزكاة طوال حياته وما كان ظالماً ولا متكبراً عاتياً ولا جباراً عصياً. فعليه كما أخبر السلام أي الأمان التام يوم ولد فلم يقربه شيطان ويوم يموت فلا يفتن قبره ويوم يبعث حياً فلا يحزنه الفزع الأكبر، ويكون من الآمنين السعداء في دار السلام. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير نبوة محمد ﷺ وعبودية عيسى ونبوته عليهما السلام. ٢- آية نطق عيسى في المهد وإخباره بما أولاه الله من الكمالات. ٣- وجوب بر الوالدين بالاحسان بهما وطاعتهما والمعروف وكف الأذى عنهما. ٤- التنديد بالتعالي والكبر والظلم والشقاوة التي هي التمرد والعصيان.

مريم 19:34

شرح الكلمات: ذلك عيسى ابن مريم: أي هذا الذي بينت لكم صفته وأخبرتكم خبره هو عيسى بن مريم. قول الحق: أي وهو قول الحق الذي أخبر تعالى به. يمترون: يشكون. ما كان لله أن يتخذ من ولد: أي ليس من شأن الله أن يتخذ ولداً وهو الذي يقول للشيء كن فيكون. سبحانه: أي تنزيهاً له عن الولد والشريك والشبيه والنظير. صراط مستقيم: أي طريق مستقيم لا يضل سالكه. فاختلف الأحزاب: أي في شأن عيسى فقال اليهود هو ساحر وابن زنا، وقالت النصارى هو الله وابن الله تعالى عما يصفون. من مشهد يوم عظيم: هو يوم القيامة. أسمع بهم وأبصر: أي ما أسمعهم وما أبصرهم يوم القيامة عند معاينة العذاب. وأنذرهم يوم الحسرة: أي خوفهم بما يقع في يوم القيامة من الحسرة والندامة وذلك عندما يشاهدون أهل الجنة قد ورثوا منازلهم فيها وهم ورثوا منازل أهل الجنة في النار فتعظم الحسرة ويشتد الندم. معنى الآيات: بعد أن قص الله تعالى قصة مريم من ساعة أن اتخذت من دون أهلها حجاباً معتزلة أهلها منقطعة إلى ربها إلى أن أشارت إلى عيسى وهو في مهده فتكلم فقال: إني عبد الله، فبين تعالى أن جبريل بشرها، وأنه نفخ في كم درعها فحملت بعيسى وأنه ولد في ساعة من حمله وأنها وضعته تحت جذع النخلة وأنه ناداها من تحتها: أن لا تحزني، وأرشدها إلى القول الذي تفول لقومها إذا سألوها عن ولادتها المولود بدون أب، وهو أن تشير إليه تطلب منهم أن يسألوه وسألوه فعلاً فأجاب بأنه عبد الله وأنه آتاه الكتاب وجعله نبياً ومباركاً وأوصاه بالصلاة والزكاة ما دام حياً وأنه بر بوالدته، ولم يكن جباراً شقياً فأشار تعالى إلى هذا بقوله في هذه الآية [٣٤] ﴿ذٰلِكَ﴾ أي هذا الذي بينت لكم صفته وأخبرتكم خبره هو ﴿عِيسى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾، وما أخبرتكم به هو ﴿قَوْلَ ٱلْحَقِّ ٱلَّذِي فِيهِ يَمْتُرُونَ﴾ أي يشكون إذ قال اليهود في عيسى أنه ابن زنا وانه ساحر وقال النصارى هو الله وابن الله وثالث ثلاثة حسب فرقهم وطوائهم المتعددة وقوله تعالى: ﴿ما كانَ للَّهِ أن يَتَّخِذَ مِن ولَدٍ سُبْحانَهُ﴾ ينفي تعالى عنه اتخاذ الولد وكيف يصح ذلك له أو ينبغي وهو الغني عما سواه والمفتقر إليه كل ما عداه، وأنه يقول للشيء كن فيكون فعيسى عليه السلام كان بكلمة الله تعالى له كن فكان وهو معنى قوله تعالى ﴿إذا قَضىٰ أمْراً فَإنَّما يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾. وقد نزه تعالى نفسه عن الولد والشريك والشبيه والنظير، والافتقار والحاجة إلى مخلوقاته بقوله: سبحانه أي تنزيها له عن صفات المحدثين وقوله تعالى: ﴿وإنَّ ٱللَّهَ رَبِّي ورَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَٰذا صِراطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾. هذا من قول عيسى عليه السلام لبني إسرائيل أخبرهم أنه عبد الله وليس بابن لله ولا بإله مع الله وأخبرهم أن الله تعالى هو ربه وربهم فليعبدوه جميعاً بما شرع لهم ولا يعبدون معه غيره إذ لا إله لهم إلا هو سبحانه وتعالى، وأعلمهم أن هذا الاعتقاد الحق والعبادة بما شرع الله هو الطريق المفضي بسالكه إلى السعادة ومن تنكب عنه وسلك طريق الشرك والضلال أفضى به إلى الخسران وقوله تعالى في الآية [٣٧] ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزابُ مِن بَيْنِهِمْ﴾ أي في شأن عيسى فمن قائل هو الله، ومن قائل هو ابن الله ومن قائل هو وامه الهين من دون الله والقائلون بهذه المقالات كفروا بها فتوعدهم الله تعالى بالعذاب الأليم فقال ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ بنسبَتِهم الولد والشريك لله، والويل واد في جهنم فهم إذا داخلوها لا محالة، وقوله ﴿مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ يعني به يوم القيامة وهو يوم ذو أهوال وشدائد لا يقادر قدرها. وقوله تعالى في الآية [٣٨] ﴿أسْمِعْ بِهِمْ وأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا﴾ يخبر تعالى أن هؤلاء المتعامين اليوم عن الحق لا يريدون أن يبصروا آثاره الدالة عليه فيؤمنوا ويوحدوا ويعبدوا، والمتصاممين عن سماع الحجج والبراهين وتوحيد الله وتنزيهه عن الشريك والولد هؤلاء يوم يقدمون عليه تعالى في عرصات القيامة يصبحون أقوى ما يكون أبصاراً وسمعاً، ولكن حين لا ينفعهم سمع ولا بصر، وقوله تعالى: ﴿لَٰكِنِ ٱلظّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ يخبر تعالى أن أهل الشرك والكفر وهم الظالمون في ضلال مبين أي عن طريق الهدى وهو سبب عدم إبصارهم للحق وسماعهم لحججه التي جاءت بها رسل الله ونزلت بها كتبه. وقوله تعالى في آية [٣٩] ﴿وأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْحَسْرَةِ إذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ وهُمْ فِي غَفْلَةٍ وهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ يأمر تعالى رسوله محمداً ﷺ بأن ينذر الكفار والمشركين أي يخوفهم عاقبة شركهم وكفرهم وضلالهم يوم القيامة حيث تشتد فيه الحسرة وتعظم الندامة وذلك عندما يتوارث الموحدون مع المشركين فالموحدون يرثون منازل المشركين في الجنة، والمشركون يرثون منازل الموحدين في النار، وعندما يؤتى بالموت في صورة كبش فيذبح بين الجنة والنار، وينادي منادٍ يا أهل الجنة خلود فلا موت؟ ويا أهل النار خلود فلا موت عندها تشتد الحسرة ويعظم الندم هذا معنى قوله تعالى ﴿وأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْحَسْرَةِ إذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ وهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ عما حكم عليهم به من الخلود في نار جهنم ﴿وهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ بالبعث ولا بما يتم فيه من نعيم مقيم وعذاب أليم. وقوله تعالى: ﴿إنّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ ومَن عَلَيْها وإلَيْنا يُرْجَعُونَ﴾ يخبر تعالى عن نفسه بأنه الوارث للأرض ومن عليها ومعنى هذا أنه حكم بفناء، هذه المخلوقات وأن يوماً سيأتي يفنى فيه كل من عليها، والجميع سيرجعون إليه ويقفون بين يديه ويحاسبهم بما كتبت أيديهم ويجزيهم به، ولذا فلا تحزن أيها الرسول وامض في دعوتك تبلغ عن ربك ولا يضرك تكذيب المكذبين ولا شرك المشركين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير أن عيسى عبد الله ورسوله، وليس كما قال اليهود، ولا كما قالت النصارى. ٢- استحالة اتخاذ الله الولد الذي يقول للشيء كن فيكون. ٣- تقرير التوحيد على لسان عيسى عليه السلام. ٤- الإخبار بما عليه النصارى من خلاف في شأن عيسى عليه السلام. ٥- بيان سبب الحسرة يوم القيامة وهو الكفر بالله والشرك به. ٦- تقرير فناء الدنيا، ورجوع الناس إلى ربهم بعد بعثهم وهو تقرير لعقيدة البعث والجزاء التي تعالجها السور المكية في القرآن الكريم.

مريم 19:35

شرح الكلمات: ذلك عيسى ابن مريم: أي هذا الذي بينت لكم صفته وأخبرتكم خبره هو عيسى بن مريم. قول الحق: أي وهو قول الحق الذي أخبر تعالى به. يمترون: يشكون. ما كان لله أن يتخذ من ولد: أي ليس من شأن الله أن يتخذ ولداً وهو الذي يقول للشيء كن فيكون. سبحانه: أي تنزيهاً له عن الولد والشريك والشبيه والنظير. صراط مستقيم: أي طريق مستقيم لا يضل سالكه. فاختلف الأحزاب: أي في شأن عيسى فقال اليهود هو ساحر وابن زنا، وقالت النصارى هو الله وابن الله تعالى عما يصفون. من مشهد يوم عظيم: هو يوم القيامة. أسمع بهم وأبصر: أي ما أسمعهم وما أبصرهم يوم القيامة عند معاينة العذاب. وأنذرهم يوم الحسرة: أي خوفهم بما يقع في يوم القيامة من الحسرة والندامة وذلك عندما يشاهدون أهل الجنة قد ورثوا منازلهم فيها وهم ورثوا منازل أهل الجنة في النار فتعظم الحسرة ويشتد الندم. معنى الآيات: بعد أن قص الله تعالى قصة مريم من ساعة أن اتخذت من دون أهلها حجاباً معتزلة أهلها منقطعة إلى ربها إلى أن أشارت إلى عيسى وهو في مهده فتكلم فقال: إني عبد الله، فبين تعالى أن جبريل بشرها، وأنه نفخ في كم درعها فحملت بعيسى وأنه ولد في ساعة من حمله وأنها وضعته تحت جذع النخلة وأنه ناداها من تحتها: أن لا تحزني، وأرشدها إلى القول الذي تفول لقومها إذا سألوها عن ولادتها المولود بدون أب، وهو أن تشير إليه تطلب منهم أن يسألوه وسألوه فعلاً فأجاب بأنه عبد الله وأنه آتاه الكتاب وجعله نبياً ومباركاً وأوصاه بالصلاة والزكاة ما دام حياً وأنه بر بوالدته، ولم يكن جباراً شقياً فأشار تعالى إلى هذا بقوله في هذه الآية [٣٤] ﴿ذٰلِكَ﴾ أي هذا الذي بينت لكم صفته وأخبرتكم خبره هو ﴿عِيسى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾، وما أخبرتكم به هو ﴿قَوْلَ ٱلْحَقِّ ٱلَّذِي فِيهِ يَمْتُرُونَ﴾ أي يشكون إذ قال اليهود في عيسى أنه ابن زنا وانه ساحر وقال النصارى هو الله وابن الله وثالث ثلاثة حسب فرقهم وطوائهم المتعددة وقوله تعالى: ﴿ما كانَ للَّهِ أن يَتَّخِذَ مِن ولَدٍ سُبْحانَهُ﴾ ينفي تعالى عنه اتخاذ الولد وكيف يصح ذلك له أو ينبغي وهو الغني عما سواه والمفتقر إليه كل ما عداه، وأنه يقول للشيء كن فيكون فعيسى عليه السلام كان بكلمة الله تعالى له كن فكان وهو معنى قوله تعالى ﴿إذا قَضىٰ أمْراً فَإنَّما يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾. وقد نزه تعالى نفسه عن الولد والشريك والشبيه والنظير، والافتقار والحاجة إلى مخلوقاته بقوله: سبحانه أي تنزيها له عن صفات المحدثين وقوله تعالى: ﴿وإنَّ ٱللَّهَ رَبِّي ورَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَٰذا صِراطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾. هذا من قول عيسى عليه السلام لبني إسرائيل أخبرهم أنه عبد الله وليس بابن لله ولا بإله مع الله وأخبرهم أن الله تعالى هو ربه وربهم فليعبدوه جميعاً بما شرع لهم ولا يعبدون معه غيره إذ لا إله لهم إلا هو سبحانه وتعالى، وأعلمهم أن هذا الاعتقاد الحق والعبادة بما شرع الله هو الطريق المفضي بسالكه إلى السعادة ومن تنكب عنه وسلك طريق الشرك والضلال أفضى به إلى الخسران وقوله تعالى في الآية [٣٧] ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزابُ مِن بَيْنِهِمْ﴾ أي في شأن عيسى فمن قائل هو الله، ومن قائل هو ابن الله ومن قائل هو وامه الهين من دون الله والقائلون بهذه المقالات كفروا بها فتوعدهم الله تعالى بالعذاب الأليم فقال ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ بنسبَتِهم الولد والشريك لله، والويل واد في جهنم فهم إذا داخلوها لا محالة، وقوله ﴿مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ يعني به يوم القيامة وهو يوم ذو أهوال وشدائد لا يقادر قدرها. وقوله تعالى في الآية [٣٨] ﴿أسْمِعْ بِهِمْ وأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا﴾ يخبر تعالى أن هؤلاء المتعامين اليوم عن الحق لا يريدون أن يبصروا آثاره الدالة عليه فيؤمنوا ويوحدوا ويعبدوا، والمتصاممين عن سماع الحجج والبراهين وتوحيد الله وتنزيهه عن الشريك والولد هؤلاء يوم يقدمون عليه تعالى في عرصات القيامة يصبحون أقوى ما يكون أبصاراً وسمعاً، ولكن حين لا ينفعهم سمع ولا بصر، وقوله تعالى: ﴿لَٰكِنِ ٱلظّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ يخبر تعالى أن أهل الشرك والكفر وهم الظالمون في ضلال مبين أي عن طريق الهدى وهو سبب عدم إبصارهم للحق وسماعهم لحججه التي جاءت بها رسل الله ونزلت بها كتبه. وقوله تعالى في آية [٣٩] ﴿وأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْحَسْرَةِ إذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ وهُمْ فِي غَفْلَةٍ وهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ يأمر تعالى رسوله محمداً ﷺ بأن ينذر الكفار والمشركين أي يخوفهم عاقبة شركهم وكفرهم وضلالهم يوم القيامة حيث تشتد فيه الحسرة وتعظم الندامة وذلك عندما يتوارث الموحدون مع المشركين فالموحدون يرثون منازل المشركين في الجنة، والمشركون يرثون منازل الموحدين في النار، وعندما يؤتى بالموت في صورة كبش فيذبح بين الجنة والنار، وينادي منادٍ يا أهل الجنة خلود فلا موت؟ ويا أهل النار خلود فلا موت عندها تشتد الحسرة ويعظم الندم هذا معنى قوله تعالى ﴿وأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْحَسْرَةِ إذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ وهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ عما حكم عليهم به من الخلود في نار جهنم ﴿وهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ بالبعث ولا بما يتم فيه من نعيم مقيم وعذاب أليم. وقوله تعالى: ﴿إنّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ ومَن عَلَيْها وإلَيْنا يُرْجَعُونَ﴾ يخبر تعالى عن نفسه بأنه الوارث للأرض ومن عليها ومعنى هذا أنه حكم بفناء، هذه المخلوقات وأن يوماً سيأتي يفنى فيه كل من عليها، والجميع سيرجعون إليه ويقفون بين يديه ويحاسبهم بما كتبت أيديهم ويجزيهم به، ولذا فلا تحزن أيها الرسول وامض في دعوتك تبلغ عن ربك ولا يضرك تكذيب المكذبين ولا شرك المشركين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير أن عيسى عبد الله ورسوله، وليس كما قال اليهود، ولا كما قالت النصارى. ٢- استحالة اتخاذ الله الولد الذي يقول للشيء كن فيكون. ٣- تقرير التوحيد على لسان عيسى عليه السلام. ٤- الإخبار بما عليه النصارى من خلاف في شأن عيسى عليه السلام. ٥- بيان سبب الحسرة يوم القيامة وهو الكفر بالله والشرك به. ٦- تقرير فناء الدنيا، ورجوع الناس إلى ربهم بعد بعثهم وهو تقرير لعقيدة البعث والجزاء التي تعالجها السور المكية في القرآن الكريم.

مريم 19:36

شرح الكلمات: ذلك عيسى ابن مريم: أي هذا الذي بينت لكم صفته وأخبرتكم خبره هو عيسى بن مريم. قول الحق: أي وهو قول الحق الذي أخبر تعالى به. يمترون: يشكون. ما كان لله أن يتخذ من ولد: أي ليس من شأن الله أن يتخذ ولداً وهو الذي يقول للشيء كن فيكون. سبحانه: أي تنزيهاً له عن الولد والشريك والشبيه والنظير. صراط مستقيم: أي طريق مستقيم لا يضل سالكه. فاختلف الأحزاب: أي في شأن عيسى فقال اليهود هو ساحر وابن زنا، وقالت النصارى هو الله وابن الله تعالى عما يصفون. من مشهد يوم عظيم: هو يوم القيامة. أسمع بهم وأبصر: أي ما أسمعهم وما أبصرهم يوم القيامة عند معاينة العذاب. وأنذرهم يوم الحسرة: أي خوفهم بما يقع في يوم القيامة من الحسرة والندامة وذلك عندما يشاهدون أهل الجنة قد ورثوا منازلهم فيها وهم ورثوا منازل أهل الجنة في النار فتعظم الحسرة ويشتد الندم. معنى الآيات: بعد أن قص الله تعالى قصة مريم من ساعة أن اتخذت من دون أهلها حجاباً معتزلة أهلها منقطعة إلى ربها إلى أن أشارت إلى عيسى وهو في مهده فتكلم فقال: إني عبد الله، فبين تعالى أن جبريل بشرها، وأنه نفخ في كم درعها فحملت بعيسى وأنه ولد في ساعة من حمله وأنها وضعته تحت جذع النخلة وأنه ناداها من تحتها: أن لا تحزني، وأرشدها إلى القول الذي تفول لقومها إذا سألوها عن ولادتها المولود بدون أب، وهو أن تشير إليه تطلب منهم أن يسألوه وسألوه فعلاً فأجاب بأنه عبد الله وأنه آتاه الكتاب وجعله نبياً ومباركاً وأوصاه بالصلاة والزكاة ما دام حياً وأنه بر بوالدته، ولم يكن جباراً شقياً فأشار تعالى إلى هذا بقوله في هذه الآية [٣٤] ﴿ذٰلِكَ﴾ أي هذا الذي بينت لكم صفته وأخبرتكم خبره هو ﴿عِيسى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾، وما أخبرتكم به هو ﴿قَوْلَ ٱلْحَقِّ ٱلَّذِي فِيهِ يَمْتُرُونَ﴾ أي يشكون إذ قال اليهود في عيسى أنه ابن زنا وانه ساحر وقال النصارى هو الله وابن الله وثالث ثلاثة حسب فرقهم وطوائهم المتعددة وقوله تعالى: ﴿ما كانَ للَّهِ أن يَتَّخِذَ مِن ولَدٍ سُبْحانَهُ﴾ ينفي تعالى عنه اتخاذ الولد وكيف يصح ذلك له أو ينبغي وهو الغني عما سواه والمفتقر إليه كل ما عداه، وأنه يقول للشيء كن فيكون فعيسى عليه السلام كان بكلمة الله تعالى له كن فكان وهو معنى قوله تعالى ﴿إذا قَضىٰ أمْراً فَإنَّما يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾. وقد نزه تعالى نفسه عن الولد والشريك والشبيه والنظير، والافتقار والحاجة إلى مخلوقاته بقوله: سبحانه أي تنزيها له عن صفات المحدثين وقوله تعالى: ﴿وإنَّ ٱللَّهَ رَبِّي ورَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَٰذا صِراطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾. هذا من قول عيسى عليه السلام لبني إسرائيل أخبرهم أنه عبد الله وليس بابن لله ولا بإله مع الله وأخبرهم أن الله تعالى هو ربه وربهم فليعبدوه جميعاً بما شرع لهم ولا يعبدون معه غيره إذ لا إله لهم إلا هو سبحانه وتعالى، وأعلمهم أن هذا الاعتقاد الحق والعبادة بما شرع الله هو الطريق المفضي بسالكه إلى السعادة ومن تنكب عنه وسلك طريق الشرك والضلال أفضى به إلى الخسران وقوله تعالى في الآية [٣٧] ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزابُ مِن بَيْنِهِمْ﴾ أي في شأن عيسى فمن قائل هو الله، ومن قائل هو ابن الله ومن قائل هو وامه الهين من دون الله والقائلون بهذه المقالات كفروا بها فتوعدهم الله تعالى بالعذاب الأليم فقال ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ بنسبَتِهم الولد والشريك لله، والويل واد في جهنم فهم إذا داخلوها لا محالة، وقوله ﴿مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ يعني به يوم القيامة وهو يوم ذو أهوال وشدائد لا يقادر قدرها. وقوله تعالى في الآية [٣٨] ﴿أسْمِعْ بِهِمْ وأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا﴾ يخبر تعالى أن هؤلاء المتعامين اليوم عن الحق لا يريدون أن يبصروا آثاره الدالة عليه فيؤمنوا ويوحدوا ويعبدوا، والمتصاممين عن سماع الحجج والبراهين وتوحيد الله وتنزيهه عن الشريك والولد هؤلاء يوم يقدمون عليه تعالى في عرصات القيامة يصبحون أقوى ما يكون أبصاراً وسمعاً، ولكن حين لا ينفعهم سمع ولا بصر، وقوله تعالى: ﴿لَٰكِنِ ٱلظّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ يخبر تعالى أن أهل الشرك والكفر وهم الظالمون في ضلال مبين أي عن طريق الهدى وهو سبب عدم إبصارهم للحق وسماعهم لحججه التي جاءت بها رسل الله ونزلت بها كتبه. وقوله تعالى في آية [٣٩] ﴿وأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْحَسْرَةِ إذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ وهُمْ فِي غَفْلَةٍ وهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ يأمر تعالى رسوله محمداً ﷺ بأن ينذر الكفار والمشركين أي يخوفهم عاقبة شركهم وكفرهم وضلالهم يوم القيامة حيث تشتد فيه الحسرة وتعظم الندامة وذلك عندما يتوارث الموحدون مع المشركين فالموحدون يرثون منازل المشركين في الجنة، والمشركون يرثون منازل الموحدين في النار، وعندما يؤتى بالموت في صورة كبش فيذبح بين الجنة والنار، وينادي منادٍ يا أهل الجنة خلود فلا موت؟ ويا أهل النار خلود فلا موت عندها تشتد الحسرة ويعظم الندم هذا معنى قوله تعالى ﴿وأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْحَسْرَةِ إذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ وهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ عما حكم عليهم به من الخلود في نار جهنم ﴿وهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ بالبعث ولا بما يتم فيه من نعيم مقيم وعذاب أليم. وقوله تعالى: ﴿إنّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ ومَن عَلَيْها وإلَيْنا يُرْجَعُونَ﴾ يخبر تعالى عن نفسه بأنه الوارث للأرض ومن عليها ومعنى هذا أنه حكم بفناء، هذه المخلوقات وأن يوماً سيأتي يفنى فيه كل من عليها، والجميع سيرجعون إليه ويقفون بين يديه ويحاسبهم بما كتبت أيديهم ويجزيهم به، ولذا فلا تحزن أيها الرسول وامض في دعوتك تبلغ عن ربك ولا يضرك تكذيب المكذبين ولا شرك المشركين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير أن عيسى عبد الله ورسوله، وليس كما قال اليهود، ولا كما قالت النصارى. ٢- استحالة اتخاذ الله الولد الذي يقول للشيء كن فيكون. ٣- تقرير التوحيد على لسان عيسى عليه السلام. ٤- الإخبار بما عليه النصارى من خلاف في شأن عيسى عليه السلام. ٥- بيان سبب الحسرة يوم القيامة وهو الكفر بالله والشرك به. ٦- تقرير فناء الدنيا، ورجوع الناس إلى ربهم بعد بعثهم وهو تقرير لعقيدة البعث والجزاء التي تعالجها السور المكية في القرآن الكريم.

مريم 19:37

شرح الكلمات: ذلك عيسى ابن مريم: أي هذا الذي بينت لكم صفته وأخبرتكم خبره هو عيسى بن مريم. قول الحق: أي وهو قول الحق الذي أخبر تعالى به. يمترون: يشكون. ما كان لله أن يتخذ من ولد: أي ليس من شأن الله أن يتخذ ولداً وهو الذي يقول للشيء كن فيكون. سبحانه: أي تنزيهاً له عن الولد والشريك والشبيه والنظير. صراط مستقيم: أي طريق مستقيم لا يضل سالكه. فاختلف الأحزاب: أي في شأن عيسى فقال اليهود هو ساحر وابن زنا، وقالت النصارى هو الله وابن الله تعالى عما يصفون. من مشهد يوم عظيم: هو يوم القيامة. أسمع بهم وأبصر: أي ما أسمعهم وما أبصرهم يوم القيامة عند معاينة العذاب. وأنذرهم يوم الحسرة: أي خوفهم بما يقع في يوم القيامة من الحسرة والندامة وذلك عندما يشاهدون أهل الجنة قد ورثوا منازلهم فيها وهم ورثوا منازل أهل الجنة في النار فتعظم الحسرة ويشتد الندم. معنى الآيات: بعد أن قص الله تعالى قصة مريم من ساعة أن اتخذت من دون أهلها حجاباً معتزلة أهلها منقطعة إلى ربها إلى أن أشارت إلى عيسى وهو في مهده فتكلم فقال: إني عبد الله، فبين تعالى أن جبريل بشرها، وأنه نفخ في كم درعها فحملت بعيسى وأنه ولد في ساعة من حمله وأنها وضعته تحت جذع النخلة وأنه ناداها من تحتها: أن لا تحزني، وأرشدها إلى القول الذي تفول لقومها إذا سألوها عن ولادتها المولود بدون أب، وهو أن تشير إليه تطلب منهم أن يسألوه وسألوه فعلاً فأجاب بأنه عبد الله وأنه آتاه الكتاب وجعله نبياً ومباركاً وأوصاه بالصلاة والزكاة ما دام حياً وأنه بر بوالدته، ولم يكن جباراً شقياً فأشار تعالى إلى هذا بقوله في هذه الآية [٣٤] ﴿ذٰلِكَ﴾ أي هذا الذي بينت لكم صفته وأخبرتكم خبره هو ﴿عِيسى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾، وما أخبرتكم به هو ﴿قَوْلَ ٱلْحَقِّ ٱلَّذِي فِيهِ يَمْتُرُونَ﴾ أي يشكون إذ قال اليهود في عيسى أنه ابن زنا وانه ساحر وقال النصارى هو الله وابن الله وثالث ثلاثة حسب فرقهم وطوائهم المتعددة وقوله تعالى: ﴿ما كانَ للَّهِ أن يَتَّخِذَ مِن ولَدٍ سُبْحانَهُ﴾ ينفي تعالى عنه اتخاذ الولد وكيف يصح ذلك له أو ينبغي وهو الغني عما سواه والمفتقر إليه كل ما عداه، وأنه يقول للشيء كن فيكون فعيسى عليه السلام كان بكلمة الله تعالى له كن فكان وهو معنى قوله تعالى ﴿إذا قَضىٰ أمْراً فَإنَّما يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾. وقد نزه تعالى نفسه عن الولد والشريك والشبيه والنظير، والافتقار والحاجة إلى مخلوقاته بقوله: سبحانه أي تنزيها له عن صفات المحدثين وقوله تعالى: ﴿وإنَّ ٱللَّهَ رَبِّي ورَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَٰذا صِراطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾. هذا من قول عيسى عليه السلام لبني إسرائيل أخبرهم أنه عبد الله وليس بابن لله ولا بإله مع الله وأخبرهم أن الله تعالى هو ربه وربهم فليعبدوه جميعاً بما شرع لهم ولا يعبدون معه غيره إذ لا إله لهم إلا هو سبحانه وتعالى، وأعلمهم أن هذا الاعتقاد الحق والعبادة بما شرع الله هو الطريق المفضي بسالكه إلى السعادة ومن تنكب عنه وسلك طريق الشرك والضلال أفضى به إلى الخسران وقوله تعالى في الآية [٣٧] ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزابُ مِن بَيْنِهِمْ﴾ أي في شأن عيسى فمن قائل هو الله، ومن قائل هو ابن الله ومن قائل هو وامه الهين من دون الله والقائلون بهذه المقالات كفروا بها فتوعدهم الله تعالى بالعذاب الأليم فقال ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ بنسبَتِهم الولد والشريك لله، والويل واد في جهنم فهم إذا داخلوها لا محالة، وقوله ﴿مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ يعني به يوم القيامة وهو يوم ذو أهوال وشدائد لا يقادر قدرها. وقوله تعالى في الآية [٣٨] ﴿أسْمِعْ بِهِمْ وأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا﴾ يخبر تعالى أن هؤلاء المتعامين اليوم عن الحق لا يريدون أن يبصروا آثاره الدالة عليه فيؤمنوا ويوحدوا ويعبدوا، والمتصاممين عن سماع الحجج والبراهين وتوحيد الله وتنزيهه عن الشريك والولد هؤلاء يوم يقدمون عليه تعالى في عرصات القيامة يصبحون أقوى ما يكون أبصاراً وسمعاً، ولكن حين لا ينفعهم سمع ولا بصر، وقوله تعالى: ﴿لَٰكِنِ ٱلظّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ يخبر تعالى أن أهل الشرك والكفر وهم الظالمون في ضلال مبين أي عن طريق الهدى وهو سبب عدم إبصارهم للحق وسماعهم لحججه التي جاءت بها رسل الله ونزلت بها كتبه. وقوله تعالى في آية [٣٩] ﴿وأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْحَسْرَةِ إذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ وهُمْ فِي غَفْلَةٍ وهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ يأمر تعالى رسوله محمداً ﷺ بأن ينذر الكفار والمشركين أي يخوفهم عاقبة شركهم وكفرهم وضلالهم يوم القيامة حيث تشتد فيه الحسرة وتعظم الندامة وذلك عندما يتوارث الموحدون مع المشركين فالموحدون يرثون منازل المشركين في الجنة، والمشركون يرثون منازل الموحدين في النار، وعندما يؤتى بالموت في صورة كبش فيذبح بين الجنة والنار، وينادي منادٍ يا أهل الجنة خلود فلا موت؟ ويا أهل النار خلود فلا موت عندها تشتد الحسرة ويعظم الندم هذا معنى قوله تعالى ﴿وأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْحَسْرَةِ إذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ وهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ عما حكم عليهم به من الخلود في نار جهنم ﴿وهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ بالبعث ولا بما يتم فيه من نعيم مقيم وعذاب أليم. وقوله تعالى: ﴿إنّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ ومَن عَلَيْها وإلَيْنا يُرْجَعُونَ﴾ يخبر تعالى عن نفسه بأنه الوارث للأرض ومن عليها ومعنى هذا أنه حكم بفناء، هذه المخلوقات وأن يوماً سيأتي يفنى فيه كل من عليها، والجميع سيرجعون إليه ويقفون بين يديه ويحاسبهم بما كتبت أيديهم ويجزيهم به، ولذا فلا تحزن أيها الرسول وامض في دعوتك تبلغ عن ربك ولا يضرك تكذيب المكذبين ولا شرك المشركين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير أن عيسى عبد الله ورسوله، وليس كما قال اليهود، ولا كما قالت النصارى. ٢- استحالة اتخاذ الله الولد الذي يقول للشيء كن فيكون. ٣- تقرير التوحيد على لسان عيسى عليه السلام. ٤- الإخبار بما عليه النصارى من خلاف في شأن عيسى عليه السلام. ٥- بيان سبب الحسرة يوم القيامة وهو الكفر بالله والشرك به. ٦- تقرير فناء الدنيا، ورجوع الناس إلى ربهم بعد بعثهم وهو تقرير لعقيدة البعث والجزاء التي تعالجها السور المكية في القرآن الكريم.

مريم 19:38

شرح الكلمات: ذلك عيسى ابن مريم: أي هذا الذي بينت لكم صفته وأخبرتكم خبره هو عيسى بن مريم. قول الحق: أي وهو قول الحق الذي أخبر تعالى به. يمترون: يشكون. ما كان لله أن يتخذ من ولد: أي ليس من شأن الله أن يتخذ ولداً وهو الذي يقول للشيء كن فيكون. سبحانه: أي تنزيهاً له عن الولد والشريك والشبيه والنظير. صراط مستقيم: أي طريق مستقيم لا يضل سالكه. فاختلف الأحزاب: أي في شأن عيسى فقال اليهود هو ساحر وابن زنا، وقالت النصارى هو الله وابن الله تعالى عما يصفون. من مشهد يوم عظيم: هو يوم القيامة. أسمع بهم وأبصر: أي ما أسمعهم وما أبصرهم يوم القيامة عند معاينة العذاب. وأنذرهم يوم الحسرة: أي خوفهم بما يقع في يوم القيامة من الحسرة والندامة وذلك عندما يشاهدون أهل الجنة قد ورثوا منازلهم فيها وهم ورثوا منازل أهل الجنة في النار فتعظم الحسرة ويشتد الندم. معنى الآيات: بعد أن قص الله تعالى قصة مريم من ساعة أن اتخذت من دون أهلها حجاباً معتزلة أهلها منقطعة إلى ربها إلى أن أشارت إلى عيسى وهو في مهده فتكلم فقال: إني عبد الله، فبين تعالى أن جبريل بشرها، وأنه نفخ في كم درعها فحملت بعيسى وأنه ولد في ساعة من حمله وأنها وضعته تحت جذع النخلة وأنه ناداها من تحتها: أن لا تحزني، وأرشدها إلى القول الذي تفول لقومها إذا سألوها عن ولادتها المولود بدون أب، وهو أن تشير إليه تطلب منهم أن يسألوه وسألوه فعلاً فأجاب بأنه عبد الله وأنه آتاه الكتاب وجعله نبياً ومباركاً وأوصاه بالصلاة والزكاة ما دام حياً وأنه بر بوالدته، ولم يكن جباراً شقياً فأشار تعالى إلى هذا بقوله في هذه الآية [٣٤] ﴿ذٰلِكَ﴾ أي هذا الذي بينت لكم صفته وأخبرتكم خبره هو ﴿عِيسى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾، وما أخبرتكم به هو ﴿قَوْلَ ٱلْحَقِّ ٱلَّذِي فِيهِ يَمْتُرُونَ﴾ أي يشكون إذ قال اليهود في عيسى أنه ابن زنا وانه ساحر وقال النصارى هو الله وابن الله وثالث ثلاثة حسب فرقهم وطوائهم المتعددة وقوله تعالى: ﴿ما كانَ للَّهِ أن يَتَّخِذَ مِن ولَدٍ سُبْحانَهُ﴾ ينفي تعالى عنه اتخاذ الولد وكيف يصح ذلك له أو ينبغي وهو الغني عما سواه والمفتقر إليه كل ما عداه، وأنه يقول للشيء كن فيكون فعيسى عليه السلام كان بكلمة الله تعالى له كن فكان وهو معنى قوله تعالى ﴿إذا قَضىٰ أمْراً فَإنَّما يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾. وقد نزه تعالى نفسه عن الولد والشريك والشبيه والنظير، والافتقار والحاجة إلى مخلوقاته بقوله: سبحانه أي تنزيها له عن صفات المحدثين وقوله تعالى: ﴿وإنَّ ٱللَّهَ رَبِّي ورَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَٰذا صِراطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾. هذا من قول عيسى عليه السلام لبني إسرائيل أخبرهم أنه عبد الله وليس بابن لله ولا بإله مع الله وأخبرهم أن الله تعالى هو ربه وربهم فليعبدوه جميعاً بما شرع لهم ولا يعبدون معه غيره إذ لا إله لهم إلا هو سبحانه وتعالى، وأعلمهم أن هذا الاعتقاد الحق والعبادة بما شرع الله هو الطريق المفضي بسالكه إلى السعادة ومن تنكب عنه وسلك طريق الشرك والضلال أفضى به إلى الخسران وقوله تعالى في الآية [٣٧] ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزابُ مِن بَيْنِهِمْ﴾ أي في شأن عيسى فمن قائل هو الله، ومن قائل هو ابن الله ومن قائل هو وامه الهين من دون الله والقائلون بهذه المقالات كفروا بها فتوعدهم الله تعالى بالعذاب الأليم فقال ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ بنسبَتِهم الولد والشريك لله، والويل واد في جهنم فهم إذا داخلوها لا محالة، وقوله ﴿مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ يعني به يوم القيامة وهو يوم ذو أهوال وشدائد لا يقادر قدرها. وقوله تعالى في الآية [٣٨] ﴿أسْمِعْ بِهِمْ وأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا﴾ يخبر تعالى أن هؤلاء المتعامين اليوم عن الحق لا يريدون أن يبصروا آثاره الدالة عليه فيؤمنوا ويوحدوا ويعبدوا، والمتصاممين عن سماع الحجج والبراهين وتوحيد الله وتنزيهه عن الشريك والولد هؤلاء يوم يقدمون عليه تعالى في عرصات القيامة يصبحون أقوى ما يكون أبصاراً وسمعاً، ولكن حين لا ينفعهم سمع ولا بصر، وقوله تعالى: ﴿لَٰكِنِ ٱلظّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ يخبر تعالى أن أهل الشرك والكفر وهم الظالمون في ضلال مبين أي عن طريق الهدى وهو سبب عدم إبصارهم للحق وسماعهم لحججه التي جاءت بها رسل الله ونزلت بها كتبه. وقوله تعالى في آية [٣٩] ﴿وأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْحَسْرَةِ إذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ وهُمْ فِي غَفْلَةٍ وهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ يأمر تعالى رسوله محمداً ﷺ بأن ينذر الكفار والمشركين أي يخوفهم عاقبة شركهم وكفرهم وضلالهم يوم القيامة حيث تشتد فيه الحسرة وتعظم الندامة وذلك عندما يتوارث الموحدون مع المشركين فالموحدون يرثون منازل المشركين في الجنة، والمشركون يرثون منازل الموحدين في النار، وعندما يؤتى بالموت في صورة كبش فيذبح بين الجنة والنار، وينادي منادٍ يا أهل الجنة خلود فلا موت؟ ويا أهل النار خلود فلا موت عندها تشتد الحسرة ويعظم الندم هذا معنى قوله تعالى ﴿وأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْحَسْرَةِ إذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ وهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ عما حكم عليهم به من الخلود في نار جهنم ﴿وهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ بالبعث ولا بما يتم فيه من نعيم مقيم وعذاب أليم. وقوله تعالى: ﴿إنّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ ومَن عَلَيْها وإلَيْنا يُرْجَعُونَ﴾ يخبر تعالى عن نفسه بأنه الوارث للأرض ومن عليها ومعنى هذا أنه حكم بفناء، هذه المخلوقات وأن يوماً سيأتي يفنى فيه كل من عليها، والجميع سيرجعون إليه ويقفون بين يديه ويحاسبهم بما كتبت أيديهم ويجزيهم به، ولذا فلا تحزن أيها الرسول وامض في دعوتك تبلغ عن ربك ولا يضرك تكذيب المكذبين ولا شرك المشركين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير أن عيسى عبد الله ورسوله، وليس كما قال اليهود، ولا كما قالت النصارى. ٢- استحالة اتخاذ الله الولد الذي يقول للشيء كن فيكون. ٣- تقرير التوحيد على لسان عيسى عليه السلام. ٤- الإخبار بما عليه النصارى من خلاف في شأن عيسى عليه السلام. ٥- بيان سبب الحسرة يوم القيامة وهو الكفر بالله والشرك به. ٦- تقرير فناء الدنيا، ورجوع الناس إلى ربهم بعد بعثهم وهو تقرير لعقيدة البعث والجزاء التي تعالجها السور المكية في القرآن الكريم.

مريم 19:39

شرح الكلمات: ذلك عيسى ابن مريم: أي هذا الذي بينت لكم صفته وأخبرتكم خبره هو عيسى بن مريم. قول الحق: أي وهو قول الحق الذي أخبر تعالى به. يمترون: يشكون. ما كان لله أن يتخذ من ولد: أي ليس من شأن الله أن يتخذ ولداً وهو الذي يقول للشيء كن فيكون. سبحانه: أي تنزيهاً له عن الولد والشريك والشبيه والنظير. صراط مستقيم: أي طريق مستقيم لا يضل سالكه. فاختلف الأحزاب: أي في شأن عيسى فقال اليهود هو ساحر وابن زنا، وقالت النصارى هو الله وابن الله تعالى عما يصفون. من مشهد يوم عظيم: هو يوم القيامة. أسمع بهم وأبصر: أي ما أسمعهم وما أبصرهم يوم القيامة عند معاينة العذاب. وأنذرهم يوم الحسرة: أي خوفهم بما يقع في يوم القيامة من الحسرة والندامة وذلك عندما يشاهدون أهل الجنة قد ورثوا منازلهم فيها وهم ورثوا منازل أهل الجنة في النار فتعظم الحسرة ويشتد الندم. معنى الآيات: بعد أن قص الله تعالى قصة مريم من ساعة أن اتخذت من دون أهلها حجاباً معتزلة أهلها منقطعة إلى ربها إلى أن أشارت إلى عيسى وهو في مهده فتكلم فقال: إني عبد الله، فبين تعالى أن جبريل بشرها، وأنه نفخ في كم درعها فحملت بعيسى وأنه ولد في ساعة من حمله وأنها وضعته تحت جذع النخلة وأنه ناداها من تحتها: أن لا تحزني، وأرشدها إلى القول الذي تفول لقومها إذا سألوها عن ولادتها المولود بدون أب، وهو أن تشير إليه تطلب منهم أن يسألوه وسألوه فعلاً فأجاب بأنه عبد الله وأنه آتاه الكتاب وجعله نبياً ومباركاً وأوصاه بالصلاة والزكاة ما دام حياً وأنه بر بوالدته، ولم يكن جباراً شقياً فأشار تعالى إلى هذا بقوله في هذه الآية [٣٤] ﴿ذٰلِكَ﴾ أي هذا الذي بينت لكم صفته وأخبرتكم خبره هو ﴿عِيسى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾، وما أخبرتكم به هو ﴿قَوْلَ ٱلْحَقِّ ٱلَّذِي فِيهِ يَمْتُرُونَ﴾ أي يشكون إذ قال اليهود في عيسى أنه ابن زنا وانه ساحر وقال النصارى هو الله وابن الله وثالث ثلاثة حسب فرقهم وطوائهم المتعددة وقوله تعالى: ﴿ما كانَ للَّهِ أن يَتَّخِذَ مِن ولَدٍ سُبْحانَهُ﴾ ينفي تعالى عنه اتخاذ الولد وكيف يصح ذلك له أو ينبغي وهو الغني عما سواه والمفتقر إليه كل ما عداه، وأنه يقول للشيء كن فيكون فعيسى عليه السلام كان بكلمة الله تعالى له كن فكان وهو معنى قوله تعالى ﴿إذا قَضىٰ أمْراً فَإنَّما يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾. وقد نزه تعالى نفسه عن الولد والشريك والشبيه والنظير، والافتقار والحاجة إلى مخلوقاته بقوله: سبحانه أي تنزيها له عن صفات المحدثين وقوله تعالى: ﴿وإنَّ ٱللَّهَ رَبِّي ورَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَٰذا صِراطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾. هذا من قول عيسى عليه السلام لبني إسرائيل أخبرهم أنه عبد الله وليس بابن لله ولا بإله مع الله وأخبرهم أن الله تعالى هو ربه وربهم فليعبدوه جميعاً بما شرع لهم ولا يعبدون معه غيره إذ لا إله لهم إلا هو سبحانه وتعالى، وأعلمهم أن هذا الاعتقاد الحق والعبادة بما شرع الله هو الطريق المفضي بسالكه إلى السعادة ومن تنكب عنه وسلك طريق الشرك والضلال أفضى به إلى الخسران وقوله تعالى في الآية [٣٧] ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزابُ مِن بَيْنِهِمْ﴾ أي في شأن عيسى فمن قائل هو الله، ومن قائل هو ابن الله ومن قائل هو وامه الهين من دون الله والقائلون بهذه المقالات كفروا بها فتوعدهم الله تعالى بالعذاب الأليم فقال ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ بنسبَتِهم الولد والشريك لله، والويل واد في جهنم فهم إذا داخلوها لا محالة، وقوله ﴿مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ يعني به يوم القيامة وهو يوم ذو أهوال وشدائد لا يقادر قدرها. وقوله تعالى في الآية [٣٨] ﴿أسْمِعْ بِهِمْ وأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا﴾ يخبر تعالى أن هؤلاء المتعامين اليوم عن الحق لا يريدون أن يبصروا آثاره الدالة عليه فيؤمنوا ويوحدوا ويعبدوا، والمتصاممين عن سماع الحجج والبراهين وتوحيد الله وتنزيهه عن الشريك والولد هؤلاء يوم يقدمون عليه تعالى في عرصات القيامة يصبحون أقوى ما يكون أبصاراً وسمعاً، ولكن حين لا ينفعهم سمع ولا بصر، وقوله تعالى: ﴿لَٰكِنِ ٱلظّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ يخبر تعالى أن أهل الشرك والكفر وهم الظالمون في ضلال مبين أي عن طريق الهدى وهو سبب عدم إبصارهم للحق وسماعهم لحججه التي جاءت بها رسل الله ونزلت بها كتبه. وقوله تعالى في آية [٣٩] ﴿وأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْحَسْرَةِ إذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ وهُمْ فِي غَفْلَةٍ وهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ يأمر تعالى رسوله محمداً ﷺ بأن ينذر الكفار والمشركين أي يخوفهم عاقبة شركهم وكفرهم وضلالهم يوم القيامة حيث تشتد فيه الحسرة وتعظم الندامة وذلك عندما يتوارث الموحدون مع المشركين فالموحدون يرثون منازل المشركين في الجنة، والمشركون يرثون منازل الموحدين في النار، وعندما يؤتى بالموت في صورة كبش فيذبح بين الجنة والنار، وينادي منادٍ يا أهل الجنة خلود فلا موت؟ ويا أهل النار خلود فلا موت عندها تشتد الحسرة ويعظم الندم هذا معنى قوله تعالى ﴿وأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْحَسْرَةِ إذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ وهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ عما حكم عليهم به من الخلود في نار جهنم ﴿وهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ بالبعث ولا بما يتم فيه من نعيم مقيم وعذاب أليم. وقوله تعالى: ﴿إنّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ ومَن عَلَيْها وإلَيْنا يُرْجَعُونَ﴾ يخبر تعالى عن نفسه بأنه الوارث للأرض ومن عليها ومعنى هذا أنه حكم بفناء، هذه المخلوقات وأن يوماً سيأتي يفنى فيه كل من عليها، والجميع سيرجعون إليه ويقفون بين يديه ويحاسبهم بما كتبت أيديهم ويجزيهم به، ولذا فلا تحزن أيها الرسول وامض في دعوتك تبلغ عن ربك ولا يضرك تكذيب المكذبين ولا شرك المشركين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير أن عيسى عبد الله ورسوله، وليس كما قال اليهود، ولا كما قالت النصارى. ٢- استحالة اتخاذ الله الولد الذي يقول للشيء كن فيكون. ٣- تقرير التوحيد على لسان عيسى عليه السلام. ٤- الإخبار بما عليه النصارى من خلاف في شأن عيسى عليه السلام. ٥- بيان سبب الحسرة يوم القيامة وهو الكفر بالله والشرك به. ٦- تقرير فناء الدنيا، ورجوع الناس إلى ربهم بعد بعثهم وهو تقرير لعقيدة البعث والجزاء التي تعالجها السور المكية في القرآن الكريم.

مريم 19:40

شرح الكلمات: ذلك عيسى ابن مريم: أي هذا الذي بينت لكم صفته وأخبرتكم خبره هو عيسى بن مريم. قول الحق: أي وهو قول الحق الذي أخبر تعالى به. يمترون: يشكون. ما كان لله أن يتخذ من ولد: أي ليس من شأن الله أن يتخذ ولداً وهو الذي يقول للشيء كن فيكون. سبحانه: أي تنزيهاً له عن الولد والشريك والشبيه والنظير. صراط مستقيم: أي طريق مستقيم لا يضل سالكه. فاختلف الأحزاب: أي في شأن عيسى فقال اليهود هو ساحر وابن زنا، وقالت النصارى هو الله وابن الله تعالى عما يصفون. من مشهد يوم عظيم: هو يوم القيامة. أسمع بهم وأبصر: أي ما أسمعهم وما أبصرهم يوم القيامة عند معاينة العذاب. وأنذرهم يوم الحسرة: أي خوفهم بما يقع في يوم القيامة من الحسرة والندامة وذلك عندما يشاهدون أهل الجنة قد ورثوا منازلهم فيها وهم ورثوا منازل أهل الجنة في النار فتعظم الحسرة ويشتد الندم. معنى الآيات: بعد أن قص الله تعالى قصة مريم من ساعة أن اتخذت من دون أهلها حجاباً معتزلة أهلها منقطعة إلى ربها إلى أن أشارت إلى عيسى وهو في مهده فتكلم فقال: إني عبد الله، فبين تعالى أن جبريل بشرها، وأنه نفخ في كم درعها فحملت بعيسى وأنه ولد في ساعة من حمله وأنها وضعته تحت جذع النخلة وأنه ناداها من تحتها: أن لا تحزني، وأرشدها إلى القول الذي تفول لقومها إذا سألوها عن ولادتها المولود بدون أب، وهو أن تشير إليه تطلب منهم أن يسألوه وسألوه فعلاً فأجاب بأنه عبد الله وأنه آتاه الكتاب وجعله نبياً ومباركاً وأوصاه بالصلاة والزكاة ما دام حياً وأنه بر بوالدته، ولم يكن جباراً شقياً فأشار تعالى إلى هذا بقوله في هذه الآية [٣٤] ﴿ذٰلِكَ﴾ أي هذا الذي بينت لكم صفته وأخبرتكم خبره هو ﴿عِيسى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾، وما أخبرتكم به هو ﴿قَوْلَ ٱلْحَقِّ ٱلَّذِي فِيهِ يَمْتُرُونَ﴾ أي يشكون إذ قال اليهود في عيسى أنه ابن زنا وانه ساحر وقال النصارى هو الله وابن الله وثالث ثلاثة حسب فرقهم وطوائهم المتعددة وقوله تعالى: ﴿ما كانَ للَّهِ أن يَتَّخِذَ مِن ولَدٍ سُبْحانَهُ﴾ ينفي تعالى عنه اتخاذ الولد وكيف يصح ذلك له أو ينبغي وهو الغني عما سواه والمفتقر إليه كل ما عداه، وأنه يقول للشيء كن فيكون فعيسى عليه السلام كان بكلمة الله تعالى له كن فكان وهو معنى قوله تعالى ﴿إذا قَضىٰ أمْراً فَإنَّما يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾. وقد نزه تعالى نفسه عن الولد والشريك والشبيه والنظير، والافتقار والحاجة إلى مخلوقاته بقوله: سبحانه أي تنزيها له عن صفات المحدثين وقوله تعالى: ﴿وإنَّ ٱللَّهَ رَبِّي ورَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَٰذا صِراطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾. هذا من قول عيسى عليه السلام لبني إسرائيل أخبرهم أنه عبد الله وليس بابن لله ولا بإله مع الله وأخبرهم أن الله تعالى هو ربه وربهم فليعبدوه جميعاً بما شرع لهم ولا يعبدون معه غيره إذ لا إله لهم إلا هو سبحانه وتعالى، وأعلمهم أن هذا الاعتقاد الحق والعبادة بما شرع الله هو الطريق المفضي بسالكه إلى السعادة ومن تنكب عنه وسلك طريق الشرك والضلال أفضى به إلى الخسران وقوله تعالى في الآية [٣٧] ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزابُ مِن بَيْنِهِمْ﴾ أي في شأن عيسى فمن قائل هو الله، ومن قائل هو ابن الله ومن قائل هو وامه الهين من دون الله والقائلون بهذه المقالات كفروا بها فتوعدهم الله تعالى بالعذاب الأليم فقال ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ بنسبَتِهم الولد والشريك لله، والويل واد في جهنم فهم إذا داخلوها لا محالة، وقوله ﴿مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ يعني به يوم القيامة وهو يوم ذو أهوال وشدائد لا يقادر قدرها. وقوله تعالى في الآية [٣٨] ﴿أسْمِعْ بِهِمْ وأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا﴾ يخبر تعالى أن هؤلاء المتعامين اليوم عن الحق لا يريدون أن يبصروا آثاره الدالة عليه فيؤمنوا ويوحدوا ويعبدوا، والمتصاممين عن سماع الحجج والبراهين وتوحيد الله وتنزيهه عن الشريك والولد هؤلاء يوم يقدمون عليه تعالى في عرصات القيامة يصبحون أقوى ما يكون أبصاراً وسمعاً، ولكن حين لا ينفعهم سمع ولا بصر، وقوله تعالى: ﴿لَٰكِنِ ٱلظّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ يخبر تعالى أن أهل الشرك والكفر وهم الظالمون في ضلال مبين أي عن طريق الهدى وهو سبب عدم إبصارهم للحق وسماعهم لحججه التي جاءت بها رسل الله ونزلت بها كتبه. وقوله تعالى في آية [٣٩] ﴿وأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْحَسْرَةِ إذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ وهُمْ فِي غَفْلَةٍ وهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ يأمر تعالى رسوله محمداً ﷺ بأن ينذر الكفار والمشركين أي يخوفهم عاقبة شركهم وكفرهم وضلالهم يوم القيامة حيث تشتد فيه الحسرة وتعظم الندامة وذلك عندما يتوارث الموحدون مع المشركين فالموحدون يرثون منازل المشركين في الجنة، والمشركون يرثون منازل الموحدين في النار، وعندما يؤتى بالموت في صورة كبش فيذبح بين الجنة والنار، وينادي منادٍ يا أهل الجنة خلود فلا موت؟ ويا أهل النار خلود فلا موت عندها تشتد الحسرة ويعظم الندم هذا معنى قوله تعالى ﴿وأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْحَسْرَةِ إذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ وهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ عما حكم عليهم به من الخلود في نار جهنم ﴿وهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ بالبعث ولا بما يتم فيه من نعيم مقيم وعذاب أليم. وقوله تعالى: ﴿إنّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ ومَن عَلَيْها وإلَيْنا يُرْجَعُونَ﴾ يخبر تعالى عن نفسه بأنه الوارث للأرض ومن عليها ومعنى هذا أنه حكم بفناء، هذه المخلوقات وأن يوماً سيأتي يفنى فيه كل من عليها، والجميع سيرجعون إليه ويقفون بين يديه ويحاسبهم بما كتبت أيديهم ويجزيهم به، ولذا فلا تحزن أيها الرسول وامض في دعوتك تبلغ عن ربك ولا يضرك تكذيب المكذبين ولا شرك المشركين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير أن عيسى عبد الله ورسوله، وليس كما قال اليهود، ولا كما قالت النصارى. ٢- استحالة اتخاذ الله الولد الذي يقول للشيء كن فيكون. ٣- تقرير التوحيد على لسان عيسى عليه السلام. ٤- الإخبار بما عليه النصارى من خلاف في شأن عيسى عليه السلام. ٥- بيان سبب الحسرة يوم القيامة وهو الكفر بالله والشرك به. ٦- تقرير فناء الدنيا، ورجوع الناس إلى ربهم بعد بعثهم وهو تقرير لعقيدة البعث والجزاء التي تعالجها السور المكية في القرآن الكريم.

مريم 19:41

شرح الكلمات: اذكر في الكتاب: أي في القرآن. إنه كان صديقا: أي كثير الصدق بالغ الحد الأعلى فيه. يا أبت: يا أبي وهو آزر. صراطا سويا: أي طريقاً مستقيماً لا اعوجاج فيه يفضي بك إلى الجنة. لا تعبد الشيطان: أي لا تطعه في دعوته إياك إلى عبادة ألأصنام. عصيا: أي عاصياً لله تعالى فاسقاً عن أمره. فتكون للشيطان وليا: أي قريباً منه قرينا له فيها أي النار. معنى الآيات: هذه بداية قصة إبراهيم الخليل عليه السلام مع والده آزر عليه لعائن الرحمن قال تعالى لرسوله محمد ﷺ ﴿وٱذْكُرْ﴾ يا نبينا ﴿فِي ٱلْكِتابِ﴾ أي القرآن الكريم ﴿إبْراهِيمَ﴾ خليلنا ﴿إنَّهُ كانَ صِدِّيقاً﴾ أي صادقاً في أقواله وأعماله بالغاً مستوى عظيماً في الصدق ﴿نَّبِيّاً﴾ من أنبيائنا فهو جدير بالذكر في القرآن ليكون قدوة صالحة للمؤمنين. واذكره ﴿إذْ قالَ لأَبِيهِ﴾ آزر ﴿يٰأبَتِ لِمَ تَعْبُدُ﴾ أي تسأله بالدعاء والتقرب بأنواع القربات ما لا يسمع ولا يبصر من الأصنام أي لا يبصرك ولا يسمعك ﴿ولا يُغْنِي عَنكَ شَيْئاً﴾ لا يدفع عنك ضراً ولا يجلب لك نفعاً فأي حاجة لك إلى عبادته ﴿يٰأبَتِ إنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ﴾ أي من قبل ربي تعالى ﴿ما لَمْ يَأْتِكَ﴾ أنت ﴿فَٱتَّبِعْنِيۤ﴾ فيما أعتقده وأعمله وأدعو إليه ﴿أهْدِكَ صِراطاً سَوِيّاً﴾ أي مستقيماً يفضي بك إلى السعادة والنجاة، ﴿يٰأبَتِ لا تَعْبُدِ ٱلشَّيْطانَ﴾ أي بطاعته فيما يدعوك إليه من عبادة غير الله تعالى من هذه الأصنام التي لا تضر ولا تنفع لأنها لا تسمع ولا تبصر ولا تعطي ولا تمنع، ﴿إنَّ ٱلشَّيْطانَ كانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيّاً﴾ أي عاصياً أمره فأبى طاعته وفسق عن أمره. ﴿يٰأبَتِ إنِّيۤ أخافُ أن يَمَسَّكَ عَذابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَٰنِ﴾ إن أنت بقيت على شركك وكفرك ولم تتب منهما حتى مت فيمسك عذاب من الرحمن ﴿فَتَكُونَ﴾ أي بذلك ﴿لِلشَّيْطانِ ولِيّاً﴾ أي قريباً منه قرينا له في جهنم فتهلك وتخسر. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير التوحيد بالدعوة إليه. ٢- كمال إبراهيم بذكره في الكتاب. ٣- بطلان عبادة غير الله تعالى. ٤- عبادة الأوثان والأصنام وكل عبادة لغير الله تعتبر عبادة للشيطان لأنه الآمر بها والداعي إليها.

مريم 19:42

شرح الكلمات: اذكر في الكتاب: أي في القرآن. إنه كان صديقا: أي كثير الصدق بالغ الحد الأعلى فيه. يا أبت: يا أبي وهو آزر. صراطا سويا: أي طريقاً مستقيماً لا اعوجاج فيه يفضي بك إلى الجنة. لا تعبد الشيطان: أي لا تطعه في دعوته إياك إلى عبادة ألأصنام. عصيا: أي عاصياً لله تعالى فاسقاً عن أمره. فتكون للشيطان وليا: أي قريباً منه قرينا له فيها أي النار. معنى الآيات: هذه بداية قصة إبراهيم الخليل عليه السلام مع والده آزر عليه لعائن الرحمن قال تعالى لرسوله محمد ﷺ ﴿وٱذْكُرْ﴾ يا نبينا ﴿فِي ٱلْكِتابِ﴾ أي القرآن الكريم ﴿إبْراهِيمَ﴾ خليلنا ﴿إنَّهُ كانَ صِدِّيقاً﴾ أي صادقاً في أقواله وأعماله بالغاً مستوى عظيماً في الصدق ﴿نَّبِيّاً﴾ من أنبيائنا فهو جدير بالذكر في القرآن ليكون قدوة صالحة للمؤمنين. واذكره ﴿إذْ قالَ لأَبِيهِ﴾ آزر ﴿يٰأبَتِ لِمَ تَعْبُدُ﴾ أي تسأله بالدعاء والتقرب بأنواع القربات ما لا يسمع ولا يبصر من الأصنام أي لا يبصرك ولا يسمعك ﴿ولا يُغْنِي عَنكَ شَيْئاً﴾ لا يدفع عنك ضراً ولا يجلب لك نفعاً فأي حاجة لك إلى عبادته ﴿يٰأبَتِ إنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ﴾ أي من قبل ربي تعالى ﴿ما لَمْ يَأْتِكَ﴾ أنت ﴿فَٱتَّبِعْنِيۤ﴾ فيما أعتقده وأعمله وأدعو إليه ﴿أهْدِكَ صِراطاً سَوِيّاً﴾ أي مستقيماً يفضي بك إلى السعادة والنجاة، ﴿يٰأبَتِ لا تَعْبُدِ ٱلشَّيْطانَ﴾ أي بطاعته فيما يدعوك إليه من عبادة غير الله تعالى من هذه الأصنام التي لا تضر ولا تنفع لأنها لا تسمع ولا تبصر ولا تعطي ولا تمنع، ﴿إنَّ ٱلشَّيْطانَ كانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيّاً﴾ أي عاصياً أمره فأبى طاعته وفسق عن أمره. ﴿يٰأبَتِ إنِّيۤ أخافُ أن يَمَسَّكَ عَذابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَٰنِ﴾ إن أنت بقيت على شركك وكفرك ولم تتب منهما حتى مت فيمسك عذاب من الرحمن ﴿فَتَكُونَ﴾ أي بذلك ﴿لِلشَّيْطانِ ولِيّاً﴾ أي قريباً منه قرينا له في جهنم فتهلك وتخسر. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير التوحيد بالدعوة إليه. ٢- كمال إبراهيم بذكره في الكتاب. ٣- بطلان عبادة غير الله تعالى. ٤- عبادة الأوثان والأصنام وكل عبادة لغير الله تعتبر عبادة للشيطان لأنه الآمر بها والداعي إليها.

مريم 19:43

شرح الكلمات: اذكر في الكتاب: أي في القرآن. إنه كان صديقا: أي كثير الصدق بالغ الحد الأعلى فيه. يا أبت: يا أبي وهو آزر. صراطا سويا: أي طريقاً مستقيماً لا اعوجاج فيه يفضي بك إلى الجنة. لا تعبد الشيطان: أي لا تطعه في دعوته إياك إلى عبادة ألأصنام. عصيا: أي عاصياً لله تعالى فاسقاً عن أمره. فتكون للشيطان وليا: أي قريباً منه قرينا له فيها أي النار. معنى الآيات: هذه بداية قصة إبراهيم الخليل عليه السلام مع والده آزر عليه لعائن الرحمن قال تعالى لرسوله محمد ﷺ ﴿وٱذْكُرْ﴾ يا نبينا ﴿فِي ٱلْكِتابِ﴾ أي القرآن الكريم ﴿إبْراهِيمَ﴾ خليلنا ﴿إنَّهُ كانَ صِدِّيقاً﴾ أي صادقاً في أقواله وأعماله بالغاً مستوى عظيماً في الصدق ﴿نَّبِيّاً﴾ من أنبيائنا فهو جدير بالذكر في القرآن ليكون قدوة صالحة للمؤمنين. واذكره ﴿إذْ قالَ لأَبِيهِ﴾ آزر ﴿يٰأبَتِ لِمَ تَعْبُدُ﴾ أي تسأله بالدعاء والتقرب بأنواع القربات ما لا يسمع ولا يبصر من الأصنام أي لا يبصرك ولا يسمعك ﴿ولا يُغْنِي عَنكَ شَيْئاً﴾ لا يدفع عنك ضراً ولا يجلب لك نفعاً فأي حاجة لك إلى عبادته ﴿يٰأبَتِ إنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ﴾ أي من قبل ربي تعالى ﴿ما لَمْ يَأْتِكَ﴾ أنت ﴿فَٱتَّبِعْنِيۤ﴾ فيما أعتقده وأعمله وأدعو إليه ﴿أهْدِكَ صِراطاً سَوِيّاً﴾ أي مستقيماً يفضي بك إلى السعادة والنجاة، ﴿يٰأبَتِ لا تَعْبُدِ ٱلشَّيْطانَ﴾ أي بطاعته فيما يدعوك إليه من عبادة غير الله تعالى من هذه الأصنام التي لا تضر ولا تنفع لأنها لا تسمع ولا تبصر ولا تعطي ولا تمنع، ﴿إنَّ ٱلشَّيْطانَ كانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيّاً﴾ أي عاصياً أمره فأبى طاعته وفسق عن أمره. ﴿يٰأبَتِ إنِّيۤ أخافُ أن يَمَسَّكَ عَذابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَٰنِ﴾ إن أنت بقيت على شركك وكفرك ولم تتب منهما حتى مت فيمسك عذاب من الرحمن ﴿فَتَكُونَ﴾ أي بذلك ﴿لِلشَّيْطانِ ولِيّاً﴾ أي قريباً منه قرينا له في جهنم فتهلك وتخسر. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير التوحيد بالدعوة إليه. ٢- كمال إبراهيم بذكره في الكتاب. ٣- بطلان عبادة غير الله تعالى. ٤- عبادة الأوثان والأصنام وكل عبادة لغير الله تعتبر عبادة للشيطان لأنه الآمر بها والداعي إليها.

مريم 19:44

شرح الكلمات: اذكر في الكتاب: أي في القرآن. إنه كان صديقا: أي كثير الصدق بالغ الحد الأعلى فيه. يا أبت: يا أبي وهو آزر. صراطا سويا: أي طريقاً مستقيماً لا اعوجاج فيه يفضي بك إلى الجنة. لا تعبد الشيطان: أي لا تطعه في دعوته إياك إلى عبادة ألأصنام. عصيا: أي عاصياً لله تعالى فاسقاً عن أمره. فتكون للشيطان وليا: أي قريباً منه قرينا له فيها أي النار. معنى الآيات: هذه بداية قصة إبراهيم الخليل عليه السلام مع والده آزر عليه لعائن الرحمن قال تعالى لرسوله محمد ﷺ ﴿وٱذْكُرْ﴾ يا نبينا ﴿فِي ٱلْكِتابِ﴾ أي القرآن الكريم ﴿إبْراهِيمَ﴾ خليلنا ﴿إنَّهُ كانَ صِدِّيقاً﴾ أي صادقاً في أقواله وأعماله بالغاً مستوى عظيماً في الصدق ﴿نَّبِيّاً﴾ من أنبيائنا فهو جدير بالذكر في القرآن ليكون قدوة صالحة للمؤمنين. واذكره ﴿إذْ قالَ لأَبِيهِ﴾ آزر ﴿يٰأبَتِ لِمَ تَعْبُدُ﴾ أي تسأله بالدعاء والتقرب بأنواع القربات ما لا يسمع ولا يبصر من الأصنام أي لا يبصرك ولا يسمعك ﴿ولا يُغْنِي عَنكَ شَيْئاً﴾ لا يدفع عنك ضراً ولا يجلب لك نفعاً فأي حاجة لك إلى عبادته ﴿يٰأبَتِ إنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ﴾ أي من قبل ربي تعالى ﴿ما لَمْ يَأْتِكَ﴾ أنت ﴿فَٱتَّبِعْنِيۤ﴾ فيما أعتقده وأعمله وأدعو إليه ﴿أهْدِكَ صِراطاً سَوِيّاً﴾ أي مستقيماً يفضي بك إلى السعادة والنجاة، ﴿يٰأبَتِ لا تَعْبُدِ ٱلشَّيْطانَ﴾ أي بطاعته فيما يدعوك إليه من عبادة غير الله تعالى من هذه الأصنام التي لا تضر ولا تنفع لأنها لا تسمع ولا تبصر ولا تعطي ولا تمنع، ﴿إنَّ ٱلشَّيْطانَ كانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيّاً﴾ أي عاصياً أمره فأبى طاعته وفسق عن أمره. ﴿يٰأبَتِ إنِّيۤ أخافُ أن يَمَسَّكَ عَذابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَٰنِ﴾ إن أنت بقيت على شركك وكفرك ولم تتب منهما حتى مت فيمسك عذاب من الرحمن ﴿فَتَكُونَ﴾ أي بذلك ﴿لِلشَّيْطانِ ولِيّاً﴾ أي قريباً منه قرينا له في جهنم فتهلك وتخسر. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير التوحيد بالدعوة إليه. ٢- كمال إبراهيم بذكره في الكتاب. ٣- بطلان عبادة غير الله تعالى. ٤- عبادة الأوثان والأصنام وكل عبادة لغير الله تعتبر عبادة للشيطان لأنه الآمر بها والداعي إليها.

مريم 19:45

شرح الكلمات: اذكر في الكتاب: أي في القرآن. إنه كان صديقا: أي كثير الصدق بالغ الحد الأعلى فيه. يا أبت: يا أبي وهو آزر. صراطا سويا: أي طريقاً مستقيماً لا اعوجاج فيه يفضي بك إلى الجنة. لا تعبد الشيطان: أي لا تطعه في دعوته إياك إلى عبادة ألأصنام. عصيا: أي عاصياً لله تعالى فاسقاً عن أمره. فتكون للشيطان وليا: أي قريباً منه قرينا له فيها أي النار. معنى الآيات: هذه بداية قصة إبراهيم الخليل عليه السلام مع والده آزر عليه لعائن الرحمن قال تعالى لرسوله محمد ﷺ ﴿وٱذْكُرْ﴾ يا نبينا ﴿فِي ٱلْكِتابِ﴾ أي القرآن الكريم ﴿إبْراهِيمَ﴾ خليلنا ﴿إنَّهُ كانَ صِدِّيقاً﴾ أي صادقاً في أقواله وأعماله بالغاً مستوى عظيماً في الصدق ﴿نَّبِيّاً﴾ من أنبيائنا فهو جدير بالذكر في القرآن ليكون قدوة صالحة للمؤمنين. واذكره ﴿إذْ قالَ لأَبِيهِ﴾ آزر ﴿يٰأبَتِ لِمَ تَعْبُدُ﴾ أي تسأله بالدعاء والتقرب بأنواع القربات ما لا يسمع ولا يبصر من الأصنام أي لا يبصرك ولا يسمعك ﴿ولا يُغْنِي عَنكَ شَيْئاً﴾ لا يدفع عنك ضراً ولا يجلب لك نفعاً فأي حاجة لك إلى عبادته ﴿يٰأبَتِ إنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ﴾ أي من قبل ربي تعالى ﴿ما لَمْ يَأْتِكَ﴾ أنت ﴿فَٱتَّبِعْنِيۤ﴾ فيما أعتقده وأعمله وأدعو إليه ﴿أهْدِكَ صِراطاً سَوِيّاً﴾ أي مستقيماً يفضي بك إلى السعادة والنجاة، ﴿يٰأبَتِ لا تَعْبُدِ ٱلشَّيْطانَ﴾ أي بطاعته فيما يدعوك إليه من عبادة غير الله تعالى من هذه الأصنام التي لا تضر ولا تنفع لأنها لا تسمع ولا تبصر ولا تعطي ولا تمنع، ﴿إنَّ ٱلشَّيْطانَ كانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيّاً﴾ أي عاصياً أمره فأبى طاعته وفسق عن أمره. ﴿يٰأبَتِ إنِّيۤ أخافُ أن يَمَسَّكَ عَذابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَٰنِ﴾ إن أنت بقيت على شركك وكفرك ولم تتب منهما حتى مت فيمسك عذاب من الرحمن ﴿فَتَكُونَ﴾ أي بذلك ﴿لِلشَّيْطانِ ولِيّاً﴾ أي قريباً منه قرينا له في جهنم فتهلك وتخسر. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير التوحيد بالدعوة إليه. ٢- كمال إبراهيم بذكره في الكتاب. ٣- بطلان عبادة غير الله تعالى. ٤- عبادة الأوثان والأصنام وكل عبادة لغير الله تعتبر عبادة للشيطان لأنه الآمر بها والداعي إليها.

مريم 19:46

شرح الكلمات: لئن لم تنته: أي عن التعرض لها وعيبها. لأرجمنك: بالحجارة أو بالقول القبيح فاحذرني. واهجرني مليا: أي سليما من عقوبتي. سلام عليك: أي أمنةٌ مني لك أن أعاودك فيما كرهت مني. إنه كان بي حفيا: أي لطيفاً بي مكرماً لي يجيبني لما أدعوه له. عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا: بل يجيب دعائي ويعطني مسألتي. فلما اعتزلهم: بأن هاجر إلى أرض القدس وتركهم. وهبنا له إسحاق ويعقوب: أي وهبنا له ولدين يأنس بهما مجازاة منا له على هجرته قومه. ووهبنا لهم من رحمتنا: خيراً كثيراً المال والولد بعد النبوة والعلم. لسان صدق عليا: أي رفيعاً بأن يُثنى عليهم ويذكرون بأطيب الخصال. معنى الآيات: ما زال السياق في قصة إبراهيم مع أبيه آزر إنه بعد تلك الدعوة الرحيمة بالألفاظ الطيبة الكريمة التي وجهها إبراهيم لأبيه آزر ليؤمن ويوحد فينجو ويسعد قال آزر راداً عليه بعبارات خالية من الرحمة والأدب بل ملؤها الغلظة والفظاظة والوعيد والتهديد وهي ما أخبر به تعالى عنه في قوله: في الآية [٤٦] ﴿قالَ أراغِبٌ أنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإبْراهِيمُ﴾ أي أكاره لها تعيبها، ﴿لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾ أي عن التعرض لها بأي سوء ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾ بأبشع الألفاظ وأقبحها، ﴿وٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾ أي وابعد عني ما دمت معافى سليم البدن سويه قبل أن ينالك مني ما تكره. كان هذا رد آزر الكافر المشرك. فيما أجاب إبراهيم المؤمن الموحد أجاب بما أخبر تعالى به عنه في قوله في آية [٤٧] ﴿قالَ سَلامٌ عَلَيْكَ﴾ أي أمان لك مني يا أبتاه فلا أعاودك فيما كرهت مني قط وسأقابل إساءتك بإحسان ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ﴾ أي أطلب منه أن يهديك للإيمان والتوحيد فتتوب فيغفر لك ﴿إنَّهُ كانَ﴾ سبحانه وتعالى ﴿بِي حَفِيّاً﴾ لطيفاً بي مكرماً لي لا يخيبني فيما أدعوه فيه. وقوله تعالى حكاية عن قيل إبراهيم: ﴿وأَعْتَزِلُكُمْ وما تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أي أذهب بعيداً عنكم تاركاً لكم ولما تعبدون من دون الله من أصنام وأوثان، ﴿وأَدْعُو رَبِّي عَسىۤ ألاَّ أكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾ أي رجائي في ربي كبير أن لا أشقى بعبادته كما شقيتم أنتم بعبادة الأصنام. قال تعالى مخبراً عنه فلما حقق ما واعدهم به من هجرته لديارهم إلى ديار القدس تاركاً أباه وأهله وداره كافأناه بأحسن حيث أعطيناه ولدين يأنس بهما في وحشته وهما إسحاق ويعقوب وكلا منهما جعلناه نبيا رسولاً، ووهبنا لجميعهم وهم ثلاثة الوالد إبراهيم وولداه إسحاق ويعقوب بن إسحاق عليهم السلام من رحمتنا الخير العظيم من المال والولد والرزق الحسن هذا معنى قوله تعالى: ﴿فَلَمّا ٱعْتَزَلَهُمْ وما يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وهَبْنا لَهُ إسْحاقَ ويَعْقُوبَ﴾ وهو ابن ولده إسحاق ﴿وكُلاًّ جَعَلْنا نَبِيّاً ووَهَبْنا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنا﴾. وقوله تعالى عنهم ﴿وجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾ هذا إنعام آخر مقابل الهجرة في سبيل الله حيث جعل الله تعالى لهم لسان الصدق في الآخرة فسائر أهل الأديان الإلهية يثنون على إبراهيم وذريته بأطيب الثناء وأحسنه وهو لسان الصدق العلي الرفيع الذي حظى به إبراهيم وولديه إكراماً من الله تعالى وإنعاماً عليهم جزاء صدق إبراهيم وصبره وبالتالي هجرته للأصنام وعابديها. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان الفرق بين ما يخرج من فم المؤمن الموحد من طيب القول وسلامة اللفظ ولين الجانب والكلام، وبين ما يخرج من فم الكافر المشرك من سوء القول وقبح اللفظ وقسوة الجانب وفظاظة الكلام. ٢- مشروعية المتاركة والموادعة وهو أن يقال للسيء من الناس سلام عليك وهو لا يريد بذلك تحيته ولكن تركه وما هو فيه. ٣- مشروعية الهجرة وبيان فضلها وهجرة إبراهيم هذه أول هجرة كانت في الأرض. ٤- الترغيب في حسن الأحدوثة بأن يكون للمرء حسن ثناء بين الناس لما يقدم من جميل وما يورث من خير وإفضال.

مريم 19:47

شرح الكلمات: لئن لم تنته: أي عن التعرض لها وعيبها. لأرجمنك: بالحجارة أو بالقول القبيح فاحذرني. واهجرني مليا: أي سليما من عقوبتي. سلام عليك: أي أمنةٌ مني لك أن أعاودك فيما كرهت مني. إنه كان بي حفيا: أي لطيفاً بي مكرماً لي يجيبني لما أدعوه له. عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا: بل يجيب دعائي ويعطني مسألتي. فلما اعتزلهم: بأن هاجر إلى أرض القدس وتركهم. وهبنا له إسحاق ويعقوب: أي وهبنا له ولدين يأنس بهما مجازاة منا له على هجرته قومه. ووهبنا لهم من رحمتنا: خيراً كثيراً المال والولد بعد النبوة والعلم. لسان صدق عليا: أي رفيعاً بأن يُثنى عليهم ويذكرون بأطيب الخصال. معنى الآيات: ما زال السياق في قصة إبراهيم مع أبيه آزر إنه بعد تلك الدعوة الرحيمة بالألفاظ الطيبة الكريمة التي وجهها إبراهيم لأبيه آزر ليؤمن ويوحد فينجو ويسعد قال آزر راداً عليه بعبارات خالية من الرحمة والأدب بل ملؤها الغلظة والفظاظة والوعيد والتهديد وهي ما أخبر به تعالى عنه في قوله: في الآية [٤٦] ﴿قالَ أراغِبٌ أنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإبْراهِيمُ﴾ أي أكاره لها تعيبها، ﴿لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾ أي عن التعرض لها بأي سوء ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾ بأبشع الألفاظ وأقبحها، ﴿وٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾ أي وابعد عني ما دمت معافى سليم البدن سويه قبل أن ينالك مني ما تكره. كان هذا رد آزر الكافر المشرك. فيما أجاب إبراهيم المؤمن الموحد أجاب بما أخبر تعالى به عنه في قوله في آية [٤٧] ﴿قالَ سَلامٌ عَلَيْكَ﴾ أي أمان لك مني يا أبتاه فلا أعاودك فيما كرهت مني قط وسأقابل إساءتك بإحسان ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ﴾ أي أطلب منه أن يهديك للإيمان والتوحيد فتتوب فيغفر لك ﴿إنَّهُ كانَ﴾ سبحانه وتعالى ﴿بِي حَفِيّاً﴾ لطيفاً بي مكرماً لي لا يخيبني فيما أدعوه فيه. وقوله تعالى حكاية عن قيل إبراهيم: ﴿وأَعْتَزِلُكُمْ وما تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أي أذهب بعيداً عنكم تاركاً لكم ولما تعبدون من دون الله من أصنام وأوثان، ﴿وأَدْعُو رَبِّي عَسىۤ ألاَّ أكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾ أي رجائي في ربي كبير أن لا أشقى بعبادته كما شقيتم أنتم بعبادة الأصنام. قال تعالى مخبراً عنه فلما حقق ما واعدهم به من هجرته لديارهم إلى ديار القدس تاركاً أباه وأهله وداره كافأناه بأحسن حيث أعطيناه ولدين يأنس بهما في وحشته وهما إسحاق ويعقوب وكلا منهما جعلناه نبيا رسولاً، ووهبنا لجميعهم وهم ثلاثة الوالد إبراهيم وولداه إسحاق ويعقوب بن إسحاق عليهم السلام من رحمتنا الخير العظيم من المال والولد والرزق الحسن هذا معنى قوله تعالى: ﴿فَلَمّا ٱعْتَزَلَهُمْ وما يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وهَبْنا لَهُ إسْحاقَ ويَعْقُوبَ﴾ وهو ابن ولده إسحاق ﴿وكُلاًّ جَعَلْنا نَبِيّاً ووَهَبْنا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنا﴾. وقوله تعالى عنهم ﴿وجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾ هذا إنعام آخر مقابل الهجرة في سبيل الله حيث جعل الله تعالى لهم لسان الصدق في الآخرة فسائر أهل الأديان الإلهية يثنون على إبراهيم وذريته بأطيب الثناء وأحسنه وهو لسان الصدق العلي الرفيع الذي حظى به إبراهيم وولديه إكراماً من الله تعالى وإنعاماً عليهم جزاء صدق إبراهيم وصبره وبالتالي هجرته للأصنام وعابديها. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان الفرق بين ما يخرج من فم المؤمن الموحد من طيب القول وسلامة اللفظ ولين الجانب والكلام، وبين ما يخرج من فم الكافر المشرك من سوء القول وقبح اللفظ وقسوة الجانب وفظاظة الكلام. ٢- مشروعية المتاركة والموادعة وهو أن يقال للسيء من الناس سلام عليك وهو لا يريد بذلك تحيته ولكن تركه وما هو فيه. ٣- مشروعية الهجرة وبيان فضلها وهجرة إبراهيم هذه أول هجرة كانت في الأرض. ٤- الترغيب في حسن الأحدوثة بأن يكون للمرء حسن ثناء بين الناس لما يقدم من جميل وما يورث من خير وإفضال.

مريم 19:48

شرح الكلمات: لئن لم تنته: أي عن التعرض لها وعيبها. لأرجمنك: بالحجارة أو بالقول القبيح فاحذرني. واهجرني مليا: أي سليما من عقوبتي. سلام عليك: أي أمنةٌ مني لك أن أعاودك فيما كرهت مني. إنه كان بي حفيا: أي لطيفاً بي مكرماً لي يجيبني لما أدعوه له. عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا: بل يجيب دعائي ويعطني مسألتي. فلما اعتزلهم: بأن هاجر إلى أرض القدس وتركهم. وهبنا له إسحاق ويعقوب: أي وهبنا له ولدين يأنس بهما مجازاة منا له على هجرته قومه. ووهبنا لهم من رحمتنا: خيراً كثيراً المال والولد بعد النبوة والعلم. لسان صدق عليا: أي رفيعاً بأن يُثنى عليهم ويذكرون بأطيب الخصال. معنى الآيات: ما زال السياق في قصة إبراهيم مع أبيه آزر إنه بعد تلك الدعوة الرحيمة بالألفاظ الطيبة الكريمة التي وجهها إبراهيم لأبيه آزر ليؤمن ويوحد فينجو ويسعد قال آزر راداً عليه بعبارات خالية من الرحمة والأدب بل ملؤها الغلظة والفظاظة والوعيد والتهديد وهي ما أخبر به تعالى عنه في قوله: في الآية [٤٦] ﴿قالَ أراغِبٌ أنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإبْراهِيمُ﴾ أي أكاره لها تعيبها، ﴿لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾ أي عن التعرض لها بأي سوء ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾ بأبشع الألفاظ وأقبحها، ﴿وٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾ أي وابعد عني ما دمت معافى سليم البدن سويه قبل أن ينالك مني ما تكره. كان هذا رد آزر الكافر المشرك. فيما أجاب إبراهيم المؤمن الموحد أجاب بما أخبر تعالى به عنه في قوله في آية [٤٧] ﴿قالَ سَلامٌ عَلَيْكَ﴾ أي أمان لك مني يا أبتاه فلا أعاودك فيما كرهت مني قط وسأقابل إساءتك بإحسان ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ﴾ أي أطلب منه أن يهديك للإيمان والتوحيد فتتوب فيغفر لك ﴿إنَّهُ كانَ﴾ سبحانه وتعالى ﴿بِي حَفِيّاً﴾ لطيفاً بي مكرماً لي لا يخيبني فيما أدعوه فيه. وقوله تعالى حكاية عن قيل إبراهيم: ﴿وأَعْتَزِلُكُمْ وما تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أي أذهب بعيداً عنكم تاركاً لكم ولما تعبدون من دون الله من أصنام وأوثان، ﴿وأَدْعُو رَبِّي عَسىۤ ألاَّ أكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾ أي رجائي في ربي كبير أن لا أشقى بعبادته كما شقيتم أنتم بعبادة الأصنام. قال تعالى مخبراً عنه فلما حقق ما واعدهم به من هجرته لديارهم إلى ديار القدس تاركاً أباه وأهله وداره كافأناه بأحسن حيث أعطيناه ولدين يأنس بهما في وحشته وهما إسحاق ويعقوب وكلا منهما جعلناه نبيا رسولاً، ووهبنا لجميعهم وهم ثلاثة الوالد إبراهيم وولداه إسحاق ويعقوب بن إسحاق عليهم السلام من رحمتنا الخير العظيم من المال والولد والرزق الحسن هذا معنى قوله تعالى: ﴿فَلَمّا ٱعْتَزَلَهُمْ وما يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وهَبْنا لَهُ إسْحاقَ ويَعْقُوبَ﴾ وهو ابن ولده إسحاق ﴿وكُلاًّ جَعَلْنا نَبِيّاً ووَهَبْنا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنا﴾. وقوله تعالى عنهم ﴿وجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾ هذا إنعام آخر مقابل الهجرة في سبيل الله حيث جعل الله تعالى لهم لسان الصدق في الآخرة فسائر أهل الأديان الإلهية يثنون على إبراهيم وذريته بأطيب الثناء وأحسنه وهو لسان الصدق العلي الرفيع الذي حظى به إبراهيم وولديه إكراماً من الله تعالى وإنعاماً عليهم جزاء صدق إبراهيم وصبره وبالتالي هجرته للأصنام وعابديها. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان الفرق بين ما يخرج من فم المؤمن الموحد من طيب القول وسلامة اللفظ ولين الجانب والكلام، وبين ما يخرج من فم الكافر المشرك من سوء القول وقبح اللفظ وقسوة الجانب وفظاظة الكلام. ٢- مشروعية المتاركة والموادعة وهو أن يقال للسيء من الناس سلام عليك وهو لا يريد بذلك تحيته ولكن تركه وما هو فيه. ٣- مشروعية الهجرة وبيان فضلها وهجرة إبراهيم هذه أول هجرة كانت في الأرض. ٤- الترغيب في حسن الأحدوثة بأن يكون للمرء حسن ثناء بين الناس لما يقدم من جميل وما يورث من خير وإفضال.

مريم 19:49

شرح الكلمات: لئن لم تنته: أي عن التعرض لها وعيبها. لأرجمنك: بالحجارة أو بالقول القبيح فاحذرني. واهجرني مليا: أي سليما من عقوبتي. سلام عليك: أي أمنةٌ مني لك أن أعاودك فيما كرهت مني. إنه كان بي حفيا: أي لطيفاً بي مكرماً لي يجيبني لما أدعوه له. عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا: بل يجيب دعائي ويعطني مسألتي. فلما اعتزلهم: بأن هاجر إلى أرض القدس وتركهم. وهبنا له إسحاق ويعقوب: أي وهبنا له ولدين يأنس بهما مجازاة منا له على هجرته قومه. ووهبنا لهم من رحمتنا: خيراً كثيراً المال والولد بعد النبوة والعلم. لسان صدق عليا: أي رفيعاً بأن يُثنى عليهم ويذكرون بأطيب الخصال. معنى الآيات: ما زال السياق في قصة إبراهيم مع أبيه آزر إنه بعد تلك الدعوة الرحيمة بالألفاظ الطيبة الكريمة التي وجهها إبراهيم لأبيه آزر ليؤمن ويوحد فينجو ويسعد قال آزر راداً عليه بعبارات خالية من الرحمة والأدب بل ملؤها الغلظة والفظاظة والوعيد والتهديد وهي ما أخبر به تعالى عنه في قوله: في الآية [٤٦] ﴿قالَ أراغِبٌ أنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإبْراهِيمُ﴾ أي أكاره لها تعيبها، ﴿لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾ أي عن التعرض لها بأي سوء ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾ بأبشع الألفاظ وأقبحها، ﴿وٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾ أي وابعد عني ما دمت معافى سليم البدن سويه قبل أن ينالك مني ما تكره. كان هذا رد آزر الكافر المشرك. فيما أجاب إبراهيم المؤمن الموحد أجاب بما أخبر تعالى به عنه في قوله في آية [٤٧] ﴿قالَ سَلامٌ عَلَيْكَ﴾ أي أمان لك مني يا أبتاه فلا أعاودك فيما كرهت مني قط وسأقابل إساءتك بإحسان ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ﴾ أي أطلب منه أن يهديك للإيمان والتوحيد فتتوب فيغفر لك ﴿إنَّهُ كانَ﴾ سبحانه وتعالى ﴿بِي حَفِيّاً﴾ لطيفاً بي مكرماً لي لا يخيبني فيما أدعوه فيه. وقوله تعالى حكاية عن قيل إبراهيم: ﴿وأَعْتَزِلُكُمْ وما تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أي أذهب بعيداً عنكم تاركاً لكم ولما تعبدون من دون الله من أصنام وأوثان، ﴿وأَدْعُو رَبِّي عَسىۤ ألاَّ أكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾ أي رجائي في ربي كبير أن لا أشقى بعبادته كما شقيتم أنتم بعبادة الأصنام. قال تعالى مخبراً عنه فلما حقق ما واعدهم به من هجرته لديارهم إلى ديار القدس تاركاً أباه وأهله وداره كافأناه بأحسن حيث أعطيناه ولدين يأنس بهما في وحشته وهما إسحاق ويعقوب وكلا منهما جعلناه نبيا رسولاً، ووهبنا لجميعهم وهم ثلاثة الوالد إبراهيم وولداه إسحاق ويعقوب بن إسحاق عليهم السلام من رحمتنا الخير العظيم من المال والولد والرزق الحسن هذا معنى قوله تعالى: ﴿فَلَمّا ٱعْتَزَلَهُمْ وما يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وهَبْنا لَهُ إسْحاقَ ويَعْقُوبَ﴾ وهو ابن ولده إسحاق ﴿وكُلاًّ جَعَلْنا نَبِيّاً ووَهَبْنا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنا﴾. وقوله تعالى عنهم ﴿وجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾ هذا إنعام آخر مقابل الهجرة في سبيل الله حيث جعل الله تعالى لهم لسان الصدق في الآخرة فسائر أهل الأديان الإلهية يثنون على إبراهيم وذريته بأطيب الثناء وأحسنه وهو لسان الصدق العلي الرفيع الذي حظى به إبراهيم وولديه إكراماً من الله تعالى وإنعاماً عليهم جزاء صدق إبراهيم وصبره وبالتالي هجرته للأصنام وعابديها. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان الفرق بين ما يخرج من فم المؤمن الموحد من طيب القول وسلامة اللفظ ولين الجانب والكلام، وبين ما يخرج من فم الكافر المشرك من سوء القول وقبح اللفظ وقسوة الجانب وفظاظة الكلام. ٢- مشروعية المتاركة والموادعة وهو أن يقال للسيء من الناس سلام عليك وهو لا يريد بذلك تحيته ولكن تركه وما هو فيه. ٣- مشروعية الهجرة وبيان فضلها وهجرة إبراهيم هذه أول هجرة كانت في الأرض. ٤- الترغيب في حسن الأحدوثة بأن يكون للمرء حسن ثناء بين الناس لما يقدم من جميل وما يورث من خير وإفضال.

مريم 19:50

شرح الكلمات: لئن لم تنته: أي عن التعرض لها وعيبها. لأرجمنك: بالحجارة أو بالقول القبيح فاحذرني. واهجرني مليا: أي سليما من عقوبتي. سلام عليك: أي أمنةٌ مني لك أن أعاودك فيما كرهت مني. إنه كان بي حفيا: أي لطيفاً بي مكرماً لي يجيبني لما أدعوه له. عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا: بل يجيب دعائي ويعطني مسألتي. فلما اعتزلهم: بأن هاجر إلى أرض القدس وتركهم. وهبنا له إسحاق ويعقوب: أي وهبنا له ولدين يأنس بهما مجازاة منا له على هجرته قومه. ووهبنا لهم من رحمتنا: خيراً كثيراً المال والولد بعد النبوة والعلم. لسان صدق عليا: أي رفيعاً بأن يُثنى عليهم ويذكرون بأطيب الخصال. معنى الآيات: ما زال السياق في قصة إبراهيم مع أبيه آزر إنه بعد تلك الدعوة الرحيمة بالألفاظ الطيبة الكريمة التي وجهها إبراهيم لأبيه آزر ليؤمن ويوحد فينجو ويسعد قال آزر راداً عليه بعبارات خالية من الرحمة والأدب بل ملؤها الغلظة والفظاظة والوعيد والتهديد وهي ما أخبر به تعالى عنه في قوله: في الآية [٤٦] ﴿قالَ أراغِبٌ أنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإبْراهِيمُ﴾ أي أكاره لها تعيبها، ﴿لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾ أي عن التعرض لها بأي سوء ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾ بأبشع الألفاظ وأقبحها، ﴿وٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾ أي وابعد عني ما دمت معافى سليم البدن سويه قبل أن ينالك مني ما تكره. كان هذا رد آزر الكافر المشرك. فيما أجاب إبراهيم المؤمن الموحد أجاب بما أخبر تعالى به عنه في قوله في آية [٤٧] ﴿قالَ سَلامٌ عَلَيْكَ﴾ أي أمان لك مني يا أبتاه فلا أعاودك فيما كرهت مني قط وسأقابل إساءتك بإحسان ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ﴾ أي أطلب منه أن يهديك للإيمان والتوحيد فتتوب فيغفر لك ﴿إنَّهُ كانَ﴾ سبحانه وتعالى ﴿بِي حَفِيّاً﴾ لطيفاً بي مكرماً لي لا يخيبني فيما أدعوه فيه. وقوله تعالى حكاية عن قيل إبراهيم: ﴿وأَعْتَزِلُكُمْ وما تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أي أذهب بعيداً عنكم تاركاً لكم ولما تعبدون من دون الله من أصنام وأوثان، ﴿وأَدْعُو رَبِّي عَسىۤ ألاَّ أكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾ أي رجائي في ربي كبير أن لا أشقى بعبادته كما شقيتم أنتم بعبادة الأصنام. قال تعالى مخبراً عنه فلما حقق ما واعدهم به من هجرته لديارهم إلى ديار القدس تاركاً أباه وأهله وداره كافأناه بأحسن حيث أعطيناه ولدين يأنس بهما في وحشته وهما إسحاق ويعقوب وكلا منهما جعلناه نبيا رسولاً، ووهبنا لجميعهم وهم ثلاثة الوالد إبراهيم وولداه إسحاق ويعقوب بن إسحاق عليهم السلام من رحمتنا الخير العظيم من المال والولد والرزق الحسن هذا معنى قوله تعالى: ﴿فَلَمّا ٱعْتَزَلَهُمْ وما يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وهَبْنا لَهُ إسْحاقَ ويَعْقُوبَ﴾ وهو ابن ولده إسحاق ﴿وكُلاًّ جَعَلْنا نَبِيّاً ووَهَبْنا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنا﴾. وقوله تعالى عنهم ﴿وجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾ هذا إنعام آخر مقابل الهجرة في سبيل الله حيث جعل الله تعالى لهم لسان الصدق في الآخرة فسائر أهل الأديان الإلهية يثنون على إبراهيم وذريته بأطيب الثناء وأحسنه وهو لسان الصدق العلي الرفيع الذي حظى به إبراهيم وولديه إكراماً من الله تعالى وإنعاماً عليهم جزاء صدق إبراهيم وصبره وبالتالي هجرته للأصنام وعابديها. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان الفرق بين ما يخرج من فم المؤمن الموحد من طيب القول وسلامة اللفظ ولين الجانب والكلام، وبين ما يخرج من فم الكافر المشرك من سوء القول وقبح اللفظ وقسوة الجانب وفظاظة الكلام. ٢- مشروعية المتاركة والموادعة وهو أن يقال للسيء من الناس سلام عليك وهو لا يريد بذلك تحيته ولكن تركه وما هو فيه. ٣- مشروعية الهجرة وبيان فضلها وهجرة إبراهيم هذه أول هجرة كانت في الأرض. ٤- الترغيب في حسن الأحدوثة بأن يكون للمرء حسن ثناء بين الناس لما يقدم من جميل وما يورث من خير وإفضال.

مريم 19:51

شرح الكلمات: واذكر في الكتاب: أي في القرآن تشريفاً وتعظيماً. موسى: أي ابن عمران نبي بني إسرائيل عليه السلام. مخلصاً: أي مختاراً مصطفى على قراءة فتح اللام «مخلصاً» وموحداً لربه مفرداً إياه بعبادته بالغا في ذلك أعلى المقامات على قراءة كسر اللام. جانب الطور: الطور جبل بسيناء بين مدين ومصر. وقربناه نجيا: أي أدنيناه إدناء تشريف وتكريم مناجياً لنا مكلما من قبلنا. أخاه هارون نبيا: إذ سأل ربه لأخيه الرسالة فأعطاه فنبَّأهُ وأرسله معه إلى فرعون. معنى الآيات: هذا موجز قصة موسى عليه السلام قال تعالى في ذلك وهو يخاطب نبيه محمد ﷺ ﴿وٱذْكُرْ﴾ في هذه السلسلة الذهبية من عباد الله الصالحين أهل التوحيد واليقين موسى ابن عمران أنه جدير بالذكر في القرآن وعلة ذلك في قوله تعالى: ﴿إنَّهُ كانَ مُخْلِصاً﴾ أي مختاراً مصطفى للإبلاغ عنا عبادنا ما خلقناهم لأجله وهو ذكرنا وشكرنا ذكرنا بالسنتهم وقلوبهم وشكرهم لنا بجوارحهم وذلك بعبادتنا وحدنا دون مَن سوانا، وكان موسى كذلك، وقوله تعالى: ﴿وكانَ رَسُولاً نَّبِيّاً﴾ أي ومن افضالنا عليه وإكرامنا له أن جعلناه نبياً رسولاً نبأناه وأرسلناه إلى فرعون وملائه، ﴿ونادَيْناهُ﴾ وهو في طريقه من مدين إلى مصر في جانب الطور الأيمن حيث نبأناه وأرسلناه وبذلك ﴿وقَرَّبْناهُ نَجِيّاً﴾ فصار يناجينا فنُسمعه كلامنا ونسمع كلامه وأعظم بهذا التكريم من تكريم، وقوله: ﴿ووَهَبْنا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أخاهُ هارُونَ نَبِيّاً﴾ هذا إنعام آخر من الله تعالى على موسى النبي إذ سأل ربه أن يرسل معه أخاه هارون إلى فرعون فبرحمة من الله تعالى استجاب له ونبأ هارون وأرسله معه رسولاً وما كان هذا إلا برحمة خاصة إذ النبوة لا تطلب ولا يتوصل إليها بالاجتهاد في العبادة ولا بالدعاء والصراعة إذ هي هبة إلهية خاصة. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- فضيلة الإخلاص، وهو إرادة الله تعالى بالعبادة ظاهراً وباطناً. ٢- إثبات صفة الكلام والمناجاة لله تعالى. ٣- بيان إكرام الله تعالى وإنعامه على موسى إذ أعطاه ما لم يعط أحداً من العالمين باستجابة دعائه بأن جعل أخاه هارون رسولاً نبياً. ٤- تقرير أن كل رسول نبياً والعكس لا أي ليس كل نبي رسولا.

مريم 19:52

شرح الكلمات: واذكر في الكتاب: أي في القرآن تشريفاً وتعظيماً. موسى: أي ابن عمران نبي بني إسرائيل عليه السلام. مخلصاً: أي مختاراً مصطفى على قراءة فتح اللام «مخلصاً» وموحداً لربه مفرداً إياه بعبادته بالغا في ذلك أعلى المقامات على قراءة كسر اللام. جانب الطور: الطور جبل بسيناء بين مدين ومصر. وقربناه نجيا: أي أدنيناه إدناء تشريف وتكريم مناجياً لنا مكلما من قبلنا. أخاه هارون نبيا: إذ سأل ربه لأخيه الرسالة فأعطاه فنبَّأهُ وأرسله معه إلى فرعون. معنى الآيات: هذا موجز قصة موسى عليه السلام قال تعالى في ذلك وهو يخاطب نبيه محمد ﷺ ﴿وٱذْكُرْ﴾ في هذه السلسلة الذهبية من عباد الله الصالحين أهل التوحيد واليقين موسى ابن عمران أنه جدير بالذكر في القرآن وعلة ذلك في قوله تعالى: ﴿إنَّهُ كانَ مُخْلِصاً﴾ أي مختاراً مصطفى للإبلاغ عنا عبادنا ما خلقناهم لأجله وهو ذكرنا وشكرنا ذكرنا بالسنتهم وقلوبهم وشكرهم لنا بجوارحهم وذلك بعبادتنا وحدنا دون مَن سوانا، وكان موسى كذلك، وقوله تعالى: ﴿وكانَ رَسُولاً نَّبِيّاً﴾ أي ومن افضالنا عليه وإكرامنا له أن جعلناه نبياً رسولاً نبأناه وأرسلناه إلى فرعون وملائه، ﴿ونادَيْناهُ﴾ وهو في طريقه من مدين إلى مصر في جانب الطور الأيمن حيث نبأناه وأرسلناه وبذلك ﴿وقَرَّبْناهُ نَجِيّاً﴾ فصار يناجينا فنُسمعه كلامنا ونسمع كلامه وأعظم بهذا التكريم من تكريم، وقوله: ﴿ووَهَبْنا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أخاهُ هارُونَ نَبِيّاً﴾ هذا إنعام آخر من الله تعالى على موسى النبي إذ سأل ربه أن يرسل معه أخاه هارون إلى فرعون فبرحمة من الله تعالى استجاب له ونبأ هارون وأرسله معه رسولاً وما كان هذا إلا برحمة خاصة إذ النبوة لا تطلب ولا يتوصل إليها بالاجتهاد في العبادة ولا بالدعاء والصراعة إذ هي هبة إلهية خاصة. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- فضيلة الإخلاص، وهو إرادة الله تعالى بالعبادة ظاهراً وباطناً. ٢- إثبات صفة الكلام والمناجاة لله تعالى. ٣- بيان إكرام الله تعالى وإنعامه على موسى إذ أعطاه ما لم يعط أحداً من العالمين باستجابة دعائه بأن جعل أخاه هارون رسولاً نبياً. ٤- تقرير أن كل رسول نبياً والعكس لا أي ليس كل نبي رسولا.

مريم 19:53

شرح الكلمات: واذكر في الكتاب: أي في القرآن تشريفاً وتعظيماً. موسى: أي ابن عمران نبي بني إسرائيل عليه السلام. مخلصاً: أي مختاراً مصطفى على قراءة فتح اللام «مخلصاً» وموحداً لربه مفرداً إياه بعبادته بالغا في ذلك أعلى المقامات على قراءة كسر اللام. جانب الطور: الطور جبل بسيناء بين مدين ومصر. وقربناه نجيا: أي أدنيناه إدناء تشريف وتكريم مناجياً لنا مكلما من قبلنا. أخاه هارون نبيا: إذ سأل ربه لأخيه الرسالة فأعطاه فنبَّأهُ وأرسله معه إلى فرعون. معنى الآيات: هذا موجز قصة موسى عليه السلام قال تعالى في ذلك وهو يخاطب نبيه محمد ﷺ ﴿وٱذْكُرْ﴾ في هذه السلسلة الذهبية من عباد الله الصالحين أهل التوحيد واليقين موسى ابن عمران أنه جدير بالذكر في القرآن وعلة ذلك في قوله تعالى: ﴿إنَّهُ كانَ مُخْلِصاً﴾ أي مختاراً مصطفى للإبلاغ عنا عبادنا ما خلقناهم لأجله وهو ذكرنا وشكرنا ذكرنا بالسنتهم وقلوبهم وشكرهم لنا بجوارحهم وذلك بعبادتنا وحدنا دون مَن سوانا، وكان موسى كذلك، وقوله تعالى: ﴿وكانَ رَسُولاً نَّبِيّاً﴾ أي ومن افضالنا عليه وإكرامنا له أن جعلناه نبياً رسولاً نبأناه وأرسلناه إلى فرعون وملائه، ﴿ونادَيْناهُ﴾ وهو في طريقه من مدين إلى مصر في جانب الطور الأيمن حيث نبأناه وأرسلناه وبذلك ﴿وقَرَّبْناهُ نَجِيّاً﴾ فصار يناجينا فنُسمعه كلامنا ونسمع كلامه وأعظم بهذا التكريم من تكريم، وقوله: ﴿ووَهَبْنا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أخاهُ هارُونَ نَبِيّاً﴾ هذا إنعام آخر من الله تعالى على موسى النبي إذ سأل ربه أن يرسل معه أخاه هارون إلى فرعون فبرحمة من الله تعالى استجاب له ونبأ هارون وأرسله معه رسولاً وما كان هذا إلا برحمة خاصة إذ النبوة لا تطلب ولا يتوصل إليها بالاجتهاد في العبادة ولا بالدعاء والصراعة إذ هي هبة إلهية خاصة. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- فضيلة الإخلاص، وهو إرادة الله تعالى بالعبادة ظاهراً وباطناً. ٢- إثبات صفة الكلام والمناجاة لله تعالى. ٣- بيان إكرام الله تعالى وإنعامه على موسى إذ أعطاه ما لم يعط أحداً من العالمين باستجابة دعائه بأن جعل أخاه هارون رسولاً نبياً. ٤- تقرير أن كل رسول نبياً والعكس لا أي ليس كل نبي رسولا.

مريم 19:54

شرح الكلمات: واذكر في الكتاب إسماعيل: أي اذكر في القرآن تشريفاً وتعظيماً إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليهما السلام. صادق الوعد: لم يخلف وعد قط. بالصلاة والزكاة: أي بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة. مرضيا: أي رضى الله تعالى قوله وعمله ليقينه وإخلاصه. إدريس: هو جد أبي نوح عليه السلام. ورفعناه مكاناً عليا: إلى السماء الرابعة. إسرائيل: أي يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام. وممن هدينا واجتبينا: أي من جملة من هديناهم لطريقنا واجتبيناهم بنبوتنا. إذا تتلى عليهم آيات الرحمن: أي تقرأ عليهم وهم يستمعون إليها. سجداً وبكيا: جمع ساجد وباك أي ساجدين وهم يبكون. معنى الآيات: يقول تعالى لنبيه محمد ﷺ كما ذكرت من ذكرت من مريم وابنها وإبراهيم وموسى اذكر كذلك إسماعيل فإنه ﴿كانَ صادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾ لم يخلف وعداً قط وكان ينتظر الموعود الليالي حتى يجئ وهو قائم في مكانه ينتظره، ﴿وكانَ رَسُولاً نَّبِيّاً﴾ نبأة تعالى بمكة المكرمة إذ عاش بها وأرسله إلى قبيلة جرهم العربية ومنها تزوج وأنجب وكان من ذريته محمد ﷺ وقوله تعالى: ﴿وكانَ يَأْمُرُ أهْلَهُ بِٱلصَّلاةِ وٱلزَّكاةِ﴾ المراد من الأهل أسرته وقومه من قبيلة جرهم والمراد من الصلاة إقامتها ومن الزكاة أداؤها، وهذا مما أعلى شأنه ورفع قدره فاستحق ذكره في القرآن العظيم، وقوله: ﴿وكانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً﴾ موجب آخر لإكرامه والإنعام عليه بذكره في القرآن الكريم في سلسلة الأنبياء والمرسلين، ومعنى ﴿وكانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً﴾ أي أقواله وأفعاله كلها كانت مقبولة مرضية فكان بذلك هو مرضياً من قبل ربه عزوجل. وقوله تعالى ﴿وٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتابِ إدْرِيسَ﴾ وهو جد أبي نوح واستوجب الذكر في القرآن لأنه ﴿كانَ صِدِّيقاً﴾ كثير الصدق مبالغا فيه حتى إنه لم يجر على لسانه كذب قط، وصديقاً في أفعاله وما يأتيه فلم يعرف غير الصدق في قول ولا عمل وكان نبيا من أنبياء الله، وقوله ﴿ورَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيّاً﴾ إلى السماء الرابعة في حياته كما رفع تعالى عيسى ورفع محمد إلى ما فوق السماء السابعة. وقوله تعالى: ﴿أُولَٰئِكَ ٱلَّذِينَ أنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءادَمَ﴾ كإدريس، ﴿ومِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ﴾ أي في الفلك كإبراهيم، ﴿ومِن ذُرِّيَّةِ إبْراهِيمَ﴾ كإسحاق وإسماعيل، ﴿وإسْرائِيلَ﴾ أي ومن ذرية إسرائيل كموسى وهارون وداود وسليمان وزكريا ويحيى وعيسى، ﴿ومِمَّنْ هَدَيْنا﴾ لمعرفتنا وطريقنا الموصل إلى رضانا وذلك بعبادتنا والاخلاص لنا فيها ﴿وٱجْتَبَيْنَآ﴾ لوحينا وحمل رسالتنا. وقوله ﴿إذا تُتْلىٰ عَلَيْهِمْ آياتُ ٱلرَّحْمَٰنِ خَرُّواْ سُجَّداً وبُكِيّاً﴾ أي أولئك الذين هديناهم واجتبينا من اجتبينا منهم. والاجتباء الأختبار والاصطفاء بأخذ الصفوة ﴿إذا تُتْلىٰ عَلَيْهِمْ آياتُ ٱلرَّحْمَٰنِ﴾ الحاملة للعظات والعبر والدلائل والحجج ﴿خَرُّواْ سُجَّداً﴾ لله ربهم ﴿وبُكِيّاً﴾ عما يرون من التقصير أو التفريط في جنب ربهم جل وعظم سلطانه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير النبوة إذ الذي نبأ هؤلاء وأرسلهم لا ينكر عليه أن ينبئ محمداً ويرسله. ٢- فضيلة الأمر بالصلاة والزكاة. ٣- فضيلة الوفاء بالوعد والصدق في القول والعمل. ٤- سُنية السجود لمن تلا هذه الآية أو تليت وهو يستمع إليها. ﴿خَرُّواْ سُجَّداً وبُكِيّاً﴾ ٥- فضيلة البكاء حال السجود فقد كان عمر إذا تلا هذه الآية سجد ثم يقول هذا السجود فأين البكيُّ يعني البكاء.

مريم 19:55

شرح الكلمات: واذكر في الكتاب إسماعيل: أي اذكر في القرآن تشريفاً وتعظيماً إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليهما السلام. صادق الوعد: لم يخلف وعد قط. بالصلاة والزكاة: أي بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة. مرضيا: أي رضى الله تعالى قوله وعمله ليقينه وإخلاصه. إدريس: هو جد أبي نوح عليه السلام. ورفعناه مكاناً عليا: إلى السماء الرابعة. إسرائيل: أي يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام. وممن هدينا واجتبينا: أي من جملة من هديناهم لطريقنا واجتبيناهم بنبوتنا. إذا تتلى عليهم آيات الرحمن: أي تقرأ عليهم وهم يستمعون إليها. سجداً وبكيا: جمع ساجد وباك أي ساجدين وهم يبكون. معنى الآيات: يقول تعالى لنبيه محمد ﷺ كما ذكرت من ذكرت من مريم وابنها وإبراهيم وموسى اذكر كذلك إسماعيل فإنه ﴿كانَ صادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾ لم يخلف وعداً قط وكان ينتظر الموعود الليالي حتى يجئ وهو قائم في مكانه ينتظره، ﴿وكانَ رَسُولاً نَّبِيّاً﴾ نبأة تعالى بمكة المكرمة إذ عاش بها وأرسله إلى قبيلة جرهم العربية ومنها تزوج وأنجب وكان من ذريته محمد ﷺ وقوله تعالى: ﴿وكانَ يَأْمُرُ أهْلَهُ بِٱلصَّلاةِ وٱلزَّكاةِ﴾ المراد من الأهل أسرته وقومه من قبيلة جرهم والمراد من الصلاة إقامتها ومن الزكاة أداؤها، وهذا مما أعلى شأنه ورفع قدره فاستحق ذكره في القرآن العظيم، وقوله: ﴿وكانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً﴾ موجب آخر لإكرامه والإنعام عليه بذكره في القرآن الكريم في سلسلة الأنبياء والمرسلين، ومعنى ﴿وكانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً﴾ أي أقواله وأفعاله كلها كانت مقبولة مرضية فكان بذلك هو مرضياً من قبل ربه عزوجل. وقوله تعالى ﴿وٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتابِ إدْرِيسَ﴾ وهو جد أبي نوح واستوجب الذكر في القرآن لأنه ﴿كانَ صِدِّيقاً﴾ كثير الصدق مبالغا فيه حتى إنه لم يجر على لسانه كذب قط، وصديقاً في أفعاله وما يأتيه فلم يعرف غير الصدق في قول ولا عمل وكان نبيا من أنبياء الله، وقوله ﴿ورَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيّاً﴾ إلى السماء الرابعة في حياته كما رفع تعالى عيسى ورفع محمد إلى ما فوق السماء السابعة. وقوله تعالى: ﴿أُولَٰئِكَ ٱلَّذِينَ أنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءادَمَ﴾ كإدريس، ﴿ومِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ﴾ أي في الفلك كإبراهيم، ﴿ومِن ذُرِّيَّةِ إبْراهِيمَ﴾ كإسحاق وإسماعيل، ﴿وإسْرائِيلَ﴾ أي ومن ذرية إسرائيل كموسى وهارون وداود وسليمان وزكريا ويحيى وعيسى، ﴿ومِمَّنْ هَدَيْنا﴾ لمعرفتنا وطريقنا الموصل إلى رضانا وذلك بعبادتنا والاخلاص لنا فيها ﴿وٱجْتَبَيْنَآ﴾ لوحينا وحمل رسالتنا. وقوله ﴿إذا تُتْلىٰ عَلَيْهِمْ آياتُ ٱلرَّحْمَٰنِ خَرُّواْ سُجَّداً وبُكِيّاً﴾ أي أولئك الذين هديناهم واجتبينا من اجتبينا منهم. والاجتباء الأختبار والاصطفاء بأخذ الصفوة ﴿إذا تُتْلىٰ عَلَيْهِمْ آياتُ ٱلرَّحْمَٰنِ﴾ الحاملة للعظات والعبر والدلائل والحجج ﴿خَرُّواْ سُجَّداً﴾ لله ربهم ﴿وبُكِيّاً﴾ عما يرون من التقصير أو التفريط في جنب ربهم جل وعظم سلطانه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير النبوة إذ الذي نبأ هؤلاء وأرسلهم لا ينكر عليه أن ينبئ محمداً ويرسله. ٢- فضيلة الأمر بالصلاة والزكاة. ٣- فضيلة الوفاء بالوعد والصدق في القول والعمل. ٤- سُنية السجود لمن تلا هذه الآية أو تليت وهو يستمع إليها. ﴿خَرُّواْ سُجَّداً وبُكِيّاً﴾ ٥- فضيلة البكاء حال السجود فقد كان عمر إذا تلا هذه الآية سجد ثم يقول هذا السجود فأين البكيُّ يعني البكاء.

مريم 19:56

شرح الكلمات: واذكر في الكتاب إسماعيل: أي اذكر في القرآن تشريفاً وتعظيماً إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليهما السلام. صادق الوعد: لم يخلف وعد قط. بالصلاة والزكاة: أي بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة. مرضيا: أي رضى الله تعالى قوله وعمله ليقينه وإخلاصه. إدريس: هو جد أبي نوح عليه السلام. ورفعناه مكاناً عليا: إلى السماء الرابعة. إسرائيل: أي يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام. وممن هدينا واجتبينا: أي من جملة من هديناهم لطريقنا واجتبيناهم بنبوتنا. إذا تتلى عليهم آيات الرحمن: أي تقرأ عليهم وهم يستمعون إليها. سجداً وبكيا: جمع ساجد وباك أي ساجدين وهم يبكون. معنى الآيات: يقول تعالى لنبيه محمد ﷺ كما ذكرت من ذكرت من مريم وابنها وإبراهيم وموسى اذكر كذلك إسماعيل فإنه ﴿كانَ صادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾ لم يخلف وعداً قط وكان ينتظر الموعود الليالي حتى يجئ وهو قائم في مكانه ينتظره، ﴿وكانَ رَسُولاً نَّبِيّاً﴾ نبأة تعالى بمكة المكرمة إذ عاش بها وأرسله إلى قبيلة جرهم العربية ومنها تزوج وأنجب وكان من ذريته محمد ﷺ وقوله تعالى: ﴿وكانَ يَأْمُرُ أهْلَهُ بِٱلصَّلاةِ وٱلزَّكاةِ﴾ المراد من الأهل أسرته وقومه من قبيلة جرهم والمراد من الصلاة إقامتها ومن الزكاة أداؤها، وهذا مما أعلى شأنه ورفع قدره فاستحق ذكره في القرآن العظيم، وقوله: ﴿وكانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً﴾ موجب آخر لإكرامه والإنعام عليه بذكره في القرآن الكريم في سلسلة الأنبياء والمرسلين، ومعنى ﴿وكانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً﴾ أي أقواله وأفعاله كلها كانت مقبولة مرضية فكان بذلك هو مرضياً من قبل ربه عزوجل. وقوله تعالى ﴿وٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتابِ إدْرِيسَ﴾ وهو جد أبي نوح واستوجب الذكر في القرآن لأنه ﴿كانَ صِدِّيقاً﴾ كثير الصدق مبالغا فيه حتى إنه لم يجر على لسانه كذب قط، وصديقاً في أفعاله وما يأتيه فلم يعرف غير الصدق في قول ولا عمل وكان نبيا من أنبياء الله، وقوله ﴿ورَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيّاً﴾ إلى السماء الرابعة في حياته كما رفع تعالى عيسى ورفع محمد إلى ما فوق السماء السابعة. وقوله تعالى: ﴿أُولَٰئِكَ ٱلَّذِينَ أنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءادَمَ﴾ كإدريس، ﴿ومِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ﴾ أي في الفلك كإبراهيم، ﴿ومِن ذُرِّيَّةِ إبْراهِيمَ﴾ كإسحاق وإسماعيل، ﴿وإسْرائِيلَ﴾ أي ومن ذرية إسرائيل كموسى وهارون وداود وسليمان وزكريا ويحيى وعيسى، ﴿ومِمَّنْ هَدَيْنا﴾ لمعرفتنا وطريقنا الموصل إلى رضانا وذلك بعبادتنا والاخلاص لنا فيها ﴿وٱجْتَبَيْنَآ﴾ لوحينا وحمل رسالتنا. وقوله ﴿إذا تُتْلىٰ عَلَيْهِمْ آياتُ ٱلرَّحْمَٰنِ خَرُّواْ سُجَّداً وبُكِيّاً﴾ أي أولئك الذين هديناهم واجتبينا من اجتبينا منهم. والاجتباء الأختبار والاصطفاء بأخذ الصفوة ﴿إذا تُتْلىٰ عَلَيْهِمْ آياتُ ٱلرَّحْمَٰنِ﴾ الحاملة للعظات والعبر والدلائل والحجج ﴿خَرُّواْ سُجَّداً﴾ لله ربهم ﴿وبُكِيّاً﴾ عما يرون من التقصير أو التفريط في جنب ربهم جل وعظم سلطانه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير النبوة إذ الذي نبأ هؤلاء وأرسلهم لا ينكر عليه أن ينبئ محمداً ويرسله. ٢- فضيلة الأمر بالصلاة والزكاة. ٣- فضيلة الوفاء بالوعد والصدق في القول والعمل. ٤- سُنية السجود لمن تلا هذه الآية أو تليت وهو يستمع إليها. ﴿خَرُّواْ سُجَّداً وبُكِيّاً﴾ ٥- فضيلة البكاء حال السجود فقد كان عمر إذا تلا هذه الآية سجد ثم يقول هذا السجود فأين البكيُّ يعني البكاء.

مريم 19:57

شرح الكلمات: واذكر في الكتاب إسماعيل: أي اذكر في القرآن تشريفاً وتعظيماً إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليهما السلام. صادق الوعد: لم يخلف وعد قط. بالصلاة والزكاة: أي بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة. مرضيا: أي رضى الله تعالى قوله وعمله ليقينه وإخلاصه. إدريس: هو جد أبي نوح عليه السلام. ورفعناه مكاناً عليا: إلى السماء الرابعة. إسرائيل: أي يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام. وممن هدينا واجتبينا: أي من جملة من هديناهم لطريقنا واجتبيناهم بنبوتنا. إذا تتلى عليهم آيات الرحمن: أي تقرأ عليهم وهم يستمعون إليها. سجداً وبكيا: جمع ساجد وباك أي ساجدين وهم يبكون. معنى الآيات: يقول تعالى لنبيه محمد ﷺ كما ذكرت من ذكرت من مريم وابنها وإبراهيم وموسى اذكر كذلك إسماعيل فإنه ﴿كانَ صادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾ لم يخلف وعداً قط وكان ينتظر الموعود الليالي حتى يجئ وهو قائم في مكانه ينتظره، ﴿وكانَ رَسُولاً نَّبِيّاً﴾ نبأة تعالى بمكة المكرمة إذ عاش بها وأرسله إلى قبيلة جرهم العربية ومنها تزوج وأنجب وكان من ذريته محمد ﷺ وقوله تعالى: ﴿وكانَ يَأْمُرُ أهْلَهُ بِٱلصَّلاةِ وٱلزَّكاةِ﴾ المراد من الأهل أسرته وقومه من قبيلة جرهم والمراد من الصلاة إقامتها ومن الزكاة أداؤها، وهذا مما أعلى شأنه ورفع قدره فاستحق ذكره في القرآن العظيم، وقوله: ﴿وكانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً﴾ موجب آخر لإكرامه والإنعام عليه بذكره في القرآن الكريم في سلسلة الأنبياء والمرسلين، ومعنى ﴿وكانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً﴾ أي أقواله وأفعاله كلها كانت مقبولة مرضية فكان بذلك هو مرضياً من قبل ربه عزوجل. وقوله تعالى ﴿وٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتابِ إدْرِيسَ﴾ وهو جد أبي نوح واستوجب الذكر في القرآن لأنه ﴿كانَ صِدِّيقاً﴾ كثير الصدق مبالغا فيه حتى إنه لم يجر على لسانه كذب قط، وصديقاً في أفعاله وما يأتيه فلم يعرف غير الصدق في قول ولا عمل وكان نبيا من أنبياء الله، وقوله ﴿ورَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيّاً﴾ إلى السماء الرابعة في حياته كما رفع تعالى عيسى ورفع محمد إلى ما فوق السماء السابعة. وقوله تعالى: ﴿أُولَٰئِكَ ٱلَّذِينَ أنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءادَمَ﴾ كإدريس، ﴿ومِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ﴾ أي في الفلك كإبراهيم، ﴿ومِن ذُرِّيَّةِ إبْراهِيمَ﴾ كإسحاق وإسماعيل، ﴿وإسْرائِيلَ﴾ أي ومن ذرية إسرائيل كموسى وهارون وداود وسليمان وزكريا ويحيى وعيسى، ﴿ومِمَّنْ هَدَيْنا﴾ لمعرفتنا وطريقنا الموصل إلى رضانا وذلك بعبادتنا والاخلاص لنا فيها ﴿وٱجْتَبَيْنَآ﴾ لوحينا وحمل رسالتنا. وقوله ﴿إذا تُتْلىٰ عَلَيْهِمْ آياتُ ٱلرَّحْمَٰنِ خَرُّواْ سُجَّداً وبُكِيّاً﴾ أي أولئك الذين هديناهم واجتبينا من اجتبينا منهم. والاجتباء الأختبار والاصطفاء بأخذ الصفوة ﴿إذا تُتْلىٰ عَلَيْهِمْ آياتُ ٱلرَّحْمَٰنِ﴾ الحاملة للعظات والعبر والدلائل والحجج ﴿خَرُّواْ سُجَّداً﴾ لله ربهم ﴿وبُكِيّاً﴾ عما يرون من التقصير أو التفريط في جنب ربهم جل وعظم سلطانه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير النبوة إذ الذي نبأ هؤلاء وأرسلهم لا ينكر عليه أن ينبئ محمداً ويرسله. ٢- فضيلة الأمر بالصلاة والزكاة. ٣- فضيلة الوفاء بالوعد والصدق في القول والعمل. ٤- سُنية السجود لمن تلا هذه الآية أو تليت وهو يستمع إليها. ﴿خَرُّواْ سُجَّداً وبُكِيّاً﴾ ٥- فضيلة البكاء حال السجود فقد كان عمر إذا تلا هذه الآية سجد ثم يقول هذا السجود فأين البكيُّ يعني البكاء.

مريم 19:58

شرح الكلمات: واذكر في الكتاب إسماعيل: أي اذكر في القرآن تشريفاً وتعظيماً إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليهما السلام. صادق الوعد: لم يخلف وعد قط. بالصلاة والزكاة: أي بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة. مرضيا: أي رضى الله تعالى قوله وعمله ليقينه وإخلاصه. إدريس: هو جد أبي نوح عليه السلام. ورفعناه مكاناً عليا: إلى السماء الرابعة. إسرائيل: أي يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام. وممن هدينا واجتبينا: أي من جملة من هديناهم لطريقنا واجتبيناهم بنبوتنا. إذا تتلى عليهم آيات الرحمن: أي تقرأ عليهم وهم يستمعون إليها. سجداً وبكيا: جمع ساجد وباك أي ساجدين وهم يبكون. معنى الآيات: يقول تعالى لنبيه محمد ﷺ كما ذكرت من ذكرت من مريم وابنها وإبراهيم وموسى اذكر كذلك إسماعيل فإنه ﴿كانَ صادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾ لم يخلف وعداً قط وكان ينتظر الموعود الليالي حتى يجئ وهو قائم في مكانه ينتظره، ﴿وكانَ رَسُولاً نَّبِيّاً﴾ نبأة تعالى بمكة المكرمة إذ عاش بها وأرسله إلى قبيلة جرهم العربية ومنها تزوج وأنجب وكان من ذريته محمد ﷺ وقوله تعالى: ﴿وكانَ يَأْمُرُ أهْلَهُ بِٱلصَّلاةِ وٱلزَّكاةِ﴾ المراد من الأهل أسرته وقومه من قبيلة جرهم والمراد من الصلاة إقامتها ومن الزكاة أداؤها، وهذا مما أعلى شأنه ورفع قدره فاستحق ذكره في القرآن العظيم، وقوله: ﴿وكانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً﴾ موجب آخر لإكرامه والإنعام عليه بذكره في القرآن الكريم في سلسلة الأنبياء والمرسلين، ومعنى ﴿وكانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً﴾ أي أقواله وأفعاله كلها كانت مقبولة مرضية فكان بذلك هو مرضياً من قبل ربه عزوجل. وقوله تعالى ﴿وٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتابِ إدْرِيسَ﴾ وهو جد أبي نوح واستوجب الذكر في القرآن لأنه ﴿كانَ صِدِّيقاً﴾ كثير الصدق مبالغا فيه حتى إنه لم يجر على لسانه كذب قط، وصديقاً في أفعاله وما يأتيه فلم يعرف غير الصدق في قول ولا عمل وكان نبيا من أنبياء الله، وقوله ﴿ورَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيّاً﴾ إلى السماء الرابعة في حياته كما رفع تعالى عيسى ورفع محمد إلى ما فوق السماء السابعة. وقوله تعالى: ﴿أُولَٰئِكَ ٱلَّذِينَ أنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءادَمَ﴾ كإدريس، ﴿ومِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ﴾ أي في الفلك كإبراهيم، ﴿ومِن ذُرِّيَّةِ إبْراهِيمَ﴾ كإسحاق وإسماعيل، ﴿وإسْرائِيلَ﴾ أي ومن ذرية إسرائيل كموسى وهارون وداود وسليمان وزكريا ويحيى وعيسى، ﴿ومِمَّنْ هَدَيْنا﴾ لمعرفتنا وطريقنا الموصل إلى رضانا وذلك بعبادتنا والاخلاص لنا فيها ﴿وٱجْتَبَيْنَآ﴾ لوحينا وحمل رسالتنا. وقوله ﴿إذا تُتْلىٰ عَلَيْهِمْ آياتُ ٱلرَّحْمَٰنِ خَرُّواْ سُجَّداً وبُكِيّاً﴾ أي أولئك الذين هديناهم واجتبينا من اجتبينا منهم. والاجتباء الأختبار والاصطفاء بأخذ الصفوة ﴿إذا تُتْلىٰ عَلَيْهِمْ آياتُ ٱلرَّحْمَٰنِ﴾ الحاملة للعظات والعبر والدلائل والحجج ﴿خَرُّواْ سُجَّداً﴾ لله ربهم ﴿وبُكِيّاً﴾ عما يرون من التقصير أو التفريط في جنب ربهم جل وعظم سلطانه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير النبوة إذ الذي نبأ هؤلاء وأرسلهم لا ينكر عليه أن ينبئ محمداً ويرسله. ٢- فضيلة الأمر بالصلاة والزكاة. ٣- فضيلة الوفاء بالوعد والصدق في القول والعمل. ٤- سُنية السجود لمن تلا هذه الآية أو تليت وهو يستمع إليها. ﴿خَرُّواْ سُجَّداً وبُكِيّاً﴾ ٥- فضيلة البكاء حال السجود فقد كان عمر إذا تلا هذه الآية سجد ثم يقول هذا السجود فأين البكيُّ يعني البكاء.

مريم 19:59

شرح الكلمات: خلف: أي عقب سوء. أضاعوا الصلاة: أهملوها فتركوها فكانوا بذلك كافرين. اتبعوا الشهوات: انغمسوا في الذنوب والمعاصي كالزنا وشرب الخمر. يلقون غياً: أي وادياً في جهنم يلقون فيه. ولا يظلمون شيئاً: أي لا ينقصون شيئا من ثواب حسناتهم. جنات عدن: أي إقامة دائمة. بالغيب: أي وعدهم بها وهي غائبة عن أعينهم لغيابهم عنها إذ هي في السماء وهم في الأرض. مأتياً: أي موعوده وهو ما يعد به عباده آتياً لا محالة. لغواً: أي فضل الكلام وهو ما لا فائدة فيه. بكرةً وعشياً: أي بقدرهما في الدنيا وإلا فالجنة ليس فيها شمس فيكون فيها نهار وليل. من كان تقياً: أي من كان في الحياة الدنيا تقياً لم يترك الفرائض ولم يغش المحارم. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ يخبر تعالى عن أولئك الصالحين ممن اجتبى وهدى من النبيين وذرياتهم، إنه خلف من بعدهم خلف سوء كان من شأنهم أنهم ﴿أضاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾ فمنهم من أخرها عن أوقاتها ومنهم من تركها ﴿وٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ﴾ فانغمسوا في حمأة الرذائل فشربوا الخمور وشهدوا الزور وأكلوا الحرام ولهوا ولعبوا وزنوا وفجروا، بعد ذهاب أولئك الصالحين كما هو حال النصارى واليهود اليوم وحتى كثير من المسلمين، فهؤلاء الخلف السوء يخبر تعالى أنهم ﴿فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾ بعد دخولهم نار جهنم. والغي: ورد عن النبي ﷺ أنه بئر في جهنم وعن ابن مسعود أنه واد في جهنم، والكل صحيح إذ البئر توجد في الوادي وكثيراً ما توجد الآبار في الأودية. وقوله تعالى: ﴿إلاَّ مَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحاً فَأُوْلَٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ ولا يُظْلَمُونَ شَيْئاً﴾ أي لكن من تاب من هذا الخلف السوء وآمن أي حقق إيمانه وعمل صالحاً فأدى الفرائض وترك غشيان المحارم. فأولئك أي فهؤلاء التائبون المنيبون ﴿يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ﴾ مع سلفهم الصالح، ﴿ولا يُظْلَمُونَ شَيْئاً﴾ أي ولا ينقصون ولا يبخسون شيئاً من ثواب أعمالهم. وقوله تعالى: ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ﴾ أي بساتين إقامة أبدية ﴿ٱلَّتِي وعَدَ ٱلرَّحْمَٰنُ عِبادَهُ بِٱلْغَيْبِ﴾ أي وعدهم بها وهي غائبة عنهم لم يروها لأنها في السماء وهم في الأرض. وقوله: ﴿إنَّهُ كانَ وعْدُهُ مَأْتِيّاً﴾ أي كونهم ما رأوها غير ضار لأن ما وعد به الرحمن لا يتخلف أبداً لا بد من الحصول عليه ومعنى مأتياً يأتيه صاحبه قطعاً. وقوله تعالى في الآية [٦٢] ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً﴾ يخبر تعالى أن أولئك التائبين الذين آمنوا وعملوا الصالحات ودخلوا الجنة لا يسمعون فيها أي في الجنة لغواً وهو الباطل من القول وما لا خير فيه من الكلام اللهم إلا السلام فإنهم يتلقونه من الملائكة فيسمعونه منهم وهو من النعيم الروحاني في الجنة دار النعيم. وقوله تعالى: ﴿ولَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وعَشِيّاً﴾ أي ولهم طعامهم فيها وهو ما تشتهيه أنفسم من لذيذ الطعام والشراب ﴿بُكْرَةً وعَشِيّاً﴾ أي في وقت الغداة في الدنيا وفي وقت العشي في الدنيا إذ لا ليل في الجنة ولا نهار، وإنما هي أنوار وجائز إذا وصل وقت الغداء أو العشاء تغير الأنوار من لون إلى آخر أو تغلق الأبواب وترخى الستائر ويكون ذلك علامة على وقت الغداء والعشاء. وقوله تعالى: ﴿تِلْكَ ٱلْجَنَّةُ﴾ آية [٦٣] يشير تعالى إلى الجنة دار السلام تلك الجنة العالية ﴿ٱلَّتِي نُورِثُ مِن عِبادِنا مَن كانَ تَقِيّاً﴾ منهم، أما الفاجر فإن منزلته فيها نورثها المتقي كما أن منزل التقي في النار نورثه فاجراً من الفجار، إذ هذا معنى التوارث: هذا يرث هذا وذاك يرث ذا، إذ ما من إنسان إلا وله منزلة في الجنة ومنزل في النار فمن آمن وعمل صالحاً دخل الجنة ونزل في منزلته، ومن كفر وأشرك وعمل سوءاً دخل النار ونزل في منزله فيها، ويورث الله تعالى الأتقياء منازل الفجار التي كانت لهم في الجنة. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- التنديد بخلف السوء وهو من يضيع الصلاة ويتبع الشهوات. ٢- الوعيد الشديد لمن ينغمس في الشهوات ويترك الصلاة فيموت على ذلك. ٣- باب التوبة مفتوح والتوبة مقبولة من كل من أرادها وتاب. ٤- بيان نعيم الجنة دار المتقين الأبرار. ٥- تقرير مبدأ التوارث بين أهل الجنة وأهل النار. ٦- بيان أن ورثة الجنة هم الأتقياء، وأن ورثة النار هم الفجار.

مريم 19:60

شرح الكلمات: خلف: أي عقب سوء. أضاعوا الصلاة: أهملوها فتركوها فكانوا بذلك كافرين. اتبعوا الشهوات: انغمسوا في الذنوب والمعاصي كالزنا وشرب الخمر. يلقون غياً: أي وادياً في جهنم يلقون فيه. ولا يظلمون شيئاً: أي لا ينقصون شيئا من ثواب حسناتهم. جنات عدن: أي إقامة دائمة. بالغيب: أي وعدهم بها وهي غائبة عن أعينهم لغيابهم عنها إذ هي في السماء وهم في الأرض. مأتياً: أي موعوده وهو ما يعد به عباده آتياً لا محالة. لغواً: أي فضل الكلام وهو ما لا فائدة فيه. بكرةً وعشياً: أي بقدرهما في الدنيا وإلا فالجنة ليس فيها شمس فيكون فيها نهار وليل. من كان تقياً: أي من كان في الحياة الدنيا تقياً لم يترك الفرائض ولم يغش المحارم. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ يخبر تعالى عن أولئك الصالحين ممن اجتبى وهدى من النبيين وذرياتهم، إنه خلف من بعدهم خلف سوء كان من شأنهم أنهم ﴿أضاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾ فمنهم من أخرها عن أوقاتها ومنهم من تركها ﴿وٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ﴾ فانغمسوا في حمأة الرذائل فشربوا الخمور وشهدوا الزور وأكلوا الحرام ولهوا ولعبوا وزنوا وفجروا، بعد ذهاب أولئك الصالحين كما هو حال النصارى واليهود اليوم وحتى كثير من المسلمين، فهؤلاء الخلف السوء يخبر تعالى أنهم ﴿فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾ بعد دخولهم نار جهنم. والغي: ورد عن النبي ﷺ أنه بئر في جهنم وعن ابن مسعود أنه واد في جهنم، والكل صحيح إذ البئر توجد في الوادي وكثيراً ما توجد الآبار في الأودية. وقوله تعالى: ﴿إلاَّ مَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحاً فَأُوْلَٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ ولا يُظْلَمُونَ شَيْئاً﴾ أي لكن من تاب من هذا الخلف السوء وآمن أي حقق إيمانه وعمل صالحاً فأدى الفرائض وترك غشيان المحارم. فأولئك أي فهؤلاء التائبون المنيبون ﴿يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ﴾ مع سلفهم الصالح، ﴿ولا يُظْلَمُونَ شَيْئاً﴾ أي ولا ينقصون ولا يبخسون شيئاً من ثواب أعمالهم. وقوله تعالى: ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ﴾ أي بساتين إقامة أبدية ﴿ٱلَّتِي وعَدَ ٱلرَّحْمَٰنُ عِبادَهُ بِٱلْغَيْبِ﴾ أي وعدهم بها وهي غائبة عنهم لم يروها لأنها في السماء وهم في الأرض. وقوله: ﴿إنَّهُ كانَ وعْدُهُ مَأْتِيّاً﴾ أي كونهم ما رأوها غير ضار لأن ما وعد به الرحمن لا يتخلف أبداً لا بد من الحصول عليه ومعنى مأتياً يأتيه صاحبه قطعاً. وقوله تعالى في الآية [٦٢] ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً﴾ يخبر تعالى أن أولئك التائبين الذين آمنوا وعملوا الصالحات ودخلوا الجنة لا يسمعون فيها أي في الجنة لغواً وهو الباطل من القول وما لا خير فيه من الكلام اللهم إلا السلام فإنهم يتلقونه من الملائكة فيسمعونه منهم وهو من النعيم الروحاني في الجنة دار النعيم. وقوله تعالى: ﴿ولَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وعَشِيّاً﴾ أي ولهم طعامهم فيها وهو ما تشتهيه أنفسم من لذيذ الطعام والشراب ﴿بُكْرَةً وعَشِيّاً﴾ أي في وقت الغداة في الدنيا وفي وقت العشي في الدنيا إذ لا ليل في الجنة ولا نهار، وإنما هي أنوار وجائز إذا وصل وقت الغداء أو العشاء تغير الأنوار من لون إلى آخر أو تغلق الأبواب وترخى الستائر ويكون ذلك علامة على وقت الغداء والعشاء. وقوله تعالى: ﴿تِلْكَ ٱلْجَنَّةُ﴾ آية [٦٣] يشير تعالى إلى الجنة دار السلام تلك الجنة العالية ﴿ٱلَّتِي نُورِثُ مِن عِبادِنا مَن كانَ تَقِيّاً﴾ منهم، أما الفاجر فإن منزلته فيها نورثها المتقي كما أن منزل التقي في النار نورثه فاجراً من الفجار، إذ هذا معنى التوارث: هذا يرث هذا وذاك يرث ذا، إذ ما من إنسان إلا وله منزلة في الجنة ومنزل في النار فمن آمن وعمل صالحاً دخل الجنة ونزل في منزلته، ومن كفر وأشرك وعمل سوءاً دخل النار ونزل في منزله فيها، ويورث الله تعالى الأتقياء منازل الفجار التي كانت لهم في الجنة. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- التنديد بخلف السوء وهو من يضيع الصلاة ويتبع الشهوات. ٢- الوعيد الشديد لمن ينغمس في الشهوات ويترك الصلاة فيموت على ذلك. ٣- باب التوبة مفتوح والتوبة مقبولة من كل من أرادها وتاب. ٤- بيان نعيم الجنة دار المتقين الأبرار. ٥- تقرير مبدأ التوارث بين أهل الجنة وأهل النار. ٦- بيان أن ورثة الجنة هم الأتقياء، وأن ورثة النار هم الفجار.

مريم 19:61

شرح الكلمات: خلف: أي عقب سوء. أضاعوا الصلاة: أهملوها فتركوها فكانوا بذلك كافرين. اتبعوا الشهوات: انغمسوا في الذنوب والمعاصي كالزنا وشرب الخمر. يلقون غياً: أي وادياً في جهنم يلقون فيه. ولا يظلمون شيئاً: أي لا ينقصون شيئا من ثواب حسناتهم. جنات عدن: أي إقامة دائمة. بالغيب: أي وعدهم بها وهي غائبة عن أعينهم لغيابهم عنها إذ هي في السماء وهم في الأرض. مأتياً: أي موعوده وهو ما يعد به عباده آتياً لا محالة. لغواً: أي فضل الكلام وهو ما لا فائدة فيه. بكرةً وعشياً: أي بقدرهما في الدنيا وإلا فالجنة ليس فيها شمس فيكون فيها نهار وليل. من كان تقياً: أي من كان في الحياة الدنيا تقياً لم يترك الفرائض ولم يغش المحارم. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ يخبر تعالى عن أولئك الصالحين ممن اجتبى وهدى من النبيين وذرياتهم، إنه خلف من بعدهم خلف سوء كان من شأنهم أنهم ﴿أضاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾ فمنهم من أخرها عن أوقاتها ومنهم من تركها ﴿وٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ﴾ فانغمسوا في حمأة الرذائل فشربوا الخمور وشهدوا الزور وأكلوا الحرام ولهوا ولعبوا وزنوا وفجروا، بعد ذهاب أولئك الصالحين كما هو حال النصارى واليهود اليوم وحتى كثير من المسلمين، فهؤلاء الخلف السوء يخبر تعالى أنهم ﴿فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾ بعد دخولهم نار جهنم. والغي: ورد عن النبي ﷺ أنه بئر في جهنم وعن ابن مسعود أنه واد في جهنم، والكل صحيح إذ البئر توجد في الوادي وكثيراً ما توجد الآبار في الأودية. وقوله تعالى: ﴿إلاَّ مَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحاً فَأُوْلَٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ ولا يُظْلَمُونَ شَيْئاً﴾ أي لكن من تاب من هذا الخلف السوء وآمن أي حقق إيمانه وعمل صالحاً فأدى الفرائض وترك غشيان المحارم. فأولئك أي فهؤلاء التائبون المنيبون ﴿يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ﴾ مع سلفهم الصالح، ﴿ولا يُظْلَمُونَ شَيْئاً﴾ أي ولا ينقصون ولا يبخسون شيئاً من ثواب أعمالهم. وقوله تعالى: ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ﴾ أي بساتين إقامة أبدية ﴿ٱلَّتِي وعَدَ ٱلرَّحْمَٰنُ عِبادَهُ بِٱلْغَيْبِ﴾ أي وعدهم بها وهي غائبة عنهم لم يروها لأنها في السماء وهم في الأرض. وقوله: ﴿إنَّهُ كانَ وعْدُهُ مَأْتِيّاً﴾ أي كونهم ما رأوها غير ضار لأن ما وعد به الرحمن لا يتخلف أبداً لا بد من الحصول عليه ومعنى مأتياً يأتيه صاحبه قطعاً. وقوله تعالى في الآية [٦٢] ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً﴾ يخبر تعالى أن أولئك التائبين الذين آمنوا وعملوا الصالحات ودخلوا الجنة لا يسمعون فيها أي في الجنة لغواً وهو الباطل من القول وما لا خير فيه من الكلام اللهم إلا السلام فإنهم يتلقونه من الملائكة فيسمعونه منهم وهو من النعيم الروحاني في الجنة دار النعيم. وقوله تعالى: ﴿ولَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وعَشِيّاً﴾ أي ولهم طعامهم فيها وهو ما تشتهيه أنفسم من لذيذ الطعام والشراب ﴿بُكْرَةً وعَشِيّاً﴾ أي في وقت الغداة في الدنيا وفي وقت العشي في الدنيا إذ لا ليل في الجنة ولا نهار، وإنما هي أنوار وجائز إذا وصل وقت الغداء أو العشاء تغير الأنوار من لون إلى آخر أو تغلق الأبواب وترخى الستائر ويكون ذلك علامة على وقت الغداء والعشاء. وقوله تعالى: ﴿تِلْكَ ٱلْجَنَّةُ﴾ آية [٦٣] يشير تعالى إلى الجنة دار السلام تلك الجنة العالية ﴿ٱلَّتِي نُورِثُ مِن عِبادِنا مَن كانَ تَقِيّاً﴾ منهم، أما الفاجر فإن منزلته فيها نورثها المتقي كما أن منزل التقي في النار نورثه فاجراً من الفجار، إذ هذا معنى التوارث: هذا يرث هذا وذاك يرث ذا، إذ ما من إنسان إلا وله منزلة في الجنة ومنزل في النار فمن آمن وعمل صالحاً دخل الجنة ونزل في منزلته، ومن كفر وأشرك وعمل سوءاً دخل النار ونزل في منزله فيها، ويورث الله تعالى الأتقياء منازل الفجار التي كانت لهم في الجنة. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- التنديد بخلف السوء وهو من يضيع الصلاة ويتبع الشهوات. ٢- الوعيد الشديد لمن ينغمس في الشهوات ويترك الصلاة فيموت على ذلك. ٣- باب التوبة مفتوح والتوبة مقبولة من كل من أرادها وتاب. ٤- بيان نعيم الجنة دار المتقين الأبرار. ٥- تقرير مبدأ التوارث بين أهل الجنة وأهل النار. ٦- بيان أن ورثة الجنة هم الأتقياء، وأن ورثة النار هم الفجار.

مريم 19:62

شرح الكلمات: خلف: أي عقب سوء. أضاعوا الصلاة: أهملوها فتركوها فكانوا بذلك كافرين. اتبعوا الشهوات: انغمسوا في الذنوب والمعاصي كالزنا وشرب الخمر. يلقون غياً: أي وادياً في جهنم يلقون فيه. ولا يظلمون شيئاً: أي لا ينقصون شيئا من ثواب حسناتهم. جنات عدن: أي إقامة دائمة. بالغيب: أي وعدهم بها وهي غائبة عن أعينهم لغيابهم عنها إذ هي في السماء وهم في الأرض. مأتياً: أي موعوده وهو ما يعد به عباده آتياً لا محالة. لغواً: أي فضل الكلام وهو ما لا فائدة فيه. بكرةً وعشياً: أي بقدرهما في الدنيا وإلا فالجنة ليس فيها شمس فيكون فيها نهار وليل. من كان تقياً: أي من كان في الحياة الدنيا تقياً لم يترك الفرائض ولم يغش المحارم. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ يخبر تعالى عن أولئك الصالحين ممن اجتبى وهدى من النبيين وذرياتهم، إنه خلف من بعدهم خلف سوء كان من شأنهم أنهم ﴿أضاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾ فمنهم من أخرها عن أوقاتها ومنهم من تركها ﴿وٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ﴾ فانغمسوا في حمأة الرذائل فشربوا الخمور وشهدوا الزور وأكلوا الحرام ولهوا ولعبوا وزنوا وفجروا، بعد ذهاب أولئك الصالحين كما هو حال النصارى واليهود اليوم وحتى كثير من المسلمين، فهؤلاء الخلف السوء يخبر تعالى أنهم ﴿فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾ بعد دخولهم نار جهنم. والغي: ورد عن النبي ﷺ أنه بئر في جهنم وعن ابن مسعود أنه واد في جهنم، والكل صحيح إذ البئر توجد في الوادي وكثيراً ما توجد الآبار في الأودية. وقوله تعالى: ﴿إلاَّ مَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحاً فَأُوْلَٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ ولا يُظْلَمُونَ شَيْئاً﴾ أي لكن من تاب من هذا الخلف السوء وآمن أي حقق إيمانه وعمل صالحاً فأدى الفرائض وترك غشيان المحارم. فأولئك أي فهؤلاء التائبون المنيبون ﴿يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ﴾ مع سلفهم الصالح، ﴿ولا يُظْلَمُونَ شَيْئاً﴾ أي ولا ينقصون ولا يبخسون شيئاً من ثواب أعمالهم. وقوله تعالى: ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ﴾ أي بساتين إقامة أبدية ﴿ٱلَّتِي وعَدَ ٱلرَّحْمَٰنُ عِبادَهُ بِٱلْغَيْبِ﴾ أي وعدهم بها وهي غائبة عنهم لم يروها لأنها في السماء وهم في الأرض. وقوله: ﴿إنَّهُ كانَ وعْدُهُ مَأْتِيّاً﴾ أي كونهم ما رأوها غير ضار لأن ما وعد به الرحمن لا يتخلف أبداً لا بد من الحصول عليه ومعنى مأتياً يأتيه صاحبه قطعاً. وقوله تعالى في الآية [٦٢] ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً﴾ يخبر تعالى أن أولئك التائبين الذين آمنوا وعملوا الصالحات ودخلوا الجنة لا يسمعون فيها أي في الجنة لغواً وهو الباطل من القول وما لا خير فيه من الكلام اللهم إلا السلام فإنهم يتلقونه من الملائكة فيسمعونه منهم وهو من النعيم الروحاني في الجنة دار النعيم. وقوله تعالى: ﴿ولَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وعَشِيّاً﴾ أي ولهم طعامهم فيها وهو ما تشتهيه أنفسم من لذيذ الطعام والشراب ﴿بُكْرَةً وعَشِيّاً﴾ أي في وقت الغداة في الدنيا وفي وقت العشي في الدنيا إذ لا ليل في الجنة ولا نهار، وإنما هي أنوار وجائز إذا وصل وقت الغداء أو العشاء تغير الأنوار من لون إلى آخر أو تغلق الأبواب وترخى الستائر ويكون ذلك علامة على وقت الغداء والعشاء. وقوله تعالى: ﴿تِلْكَ ٱلْجَنَّةُ﴾ آية [٦٣] يشير تعالى إلى الجنة دار السلام تلك الجنة العالية ﴿ٱلَّتِي نُورِثُ مِن عِبادِنا مَن كانَ تَقِيّاً﴾ منهم، أما الفاجر فإن منزلته فيها نورثها المتقي كما أن منزل التقي في النار نورثه فاجراً من الفجار، إذ هذا معنى التوارث: هذا يرث هذا وذاك يرث ذا، إذ ما من إنسان إلا وله منزلة في الجنة ومنزل في النار فمن آمن وعمل صالحاً دخل الجنة ونزل في منزلته، ومن كفر وأشرك وعمل سوءاً دخل النار ونزل في منزله فيها، ويورث الله تعالى الأتقياء منازل الفجار التي كانت لهم في الجنة. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- التنديد بخلف السوء وهو من يضيع الصلاة ويتبع الشهوات. ٢- الوعيد الشديد لمن ينغمس في الشهوات ويترك الصلاة فيموت على ذلك. ٣- باب التوبة مفتوح والتوبة مقبولة من كل من أرادها وتاب. ٤- بيان نعيم الجنة دار المتقين الأبرار. ٥- تقرير مبدأ التوارث بين أهل الجنة وأهل النار. ٦- بيان أن ورثة الجنة هم الأتقياء، وأن ورثة النار هم الفجار.

مريم 19:63

شرح الكلمات: خلف: أي عقب سوء. أضاعوا الصلاة: أهملوها فتركوها فكانوا بذلك كافرين. اتبعوا الشهوات: انغمسوا في الذنوب والمعاصي كالزنا وشرب الخمر. يلقون غياً: أي وادياً في جهنم يلقون فيه. ولا يظلمون شيئاً: أي لا ينقصون شيئا من ثواب حسناتهم. جنات عدن: أي إقامة دائمة. بالغيب: أي وعدهم بها وهي غائبة عن أعينهم لغيابهم عنها إذ هي في السماء وهم في الأرض. مأتياً: أي موعوده وهو ما يعد به عباده آتياً لا محالة. لغواً: أي فضل الكلام وهو ما لا فائدة فيه. بكرةً وعشياً: أي بقدرهما في الدنيا وإلا فالجنة ليس فيها شمس فيكون فيها نهار وليل. من كان تقياً: أي من كان في الحياة الدنيا تقياً لم يترك الفرائض ولم يغش المحارم. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ يخبر تعالى عن أولئك الصالحين ممن اجتبى وهدى من النبيين وذرياتهم، إنه خلف من بعدهم خلف سوء كان من شأنهم أنهم ﴿أضاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾ فمنهم من أخرها عن أوقاتها ومنهم من تركها ﴿وٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ﴾ فانغمسوا في حمأة الرذائل فشربوا الخمور وشهدوا الزور وأكلوا الحرام ولهوا ولعبوا وزنوا وفجروا، بعد ذهاب أولئك الصالحين كما هو حال النصارى واليهود اليوم وحتى كثير من المسلمين، فهؤلاء الخلف السوء يخبر تعالى أنهم ﴿فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾ بعد دخولهم نار جهنم. والغي: ورد عن النبي ﷺ أنه بئر في جهنم وعن ابن مسعود أنه واد في جهنم، والكل صحيح إذ البئر توجد في الوادي وكثيراً ما توجد الآبار في الأودية. وقوله تعالى: ﴿إلاَّ مَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحاً فَأُوْلَٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ ولا يُظْلَمُونَ شَيْئاً﴾ أي لكن من تاب من هذا الخلف السوء وآمن أي حقق إيمانه وعمل صالحاً فأدى الفرائض وترك غشيان المحارم. فأولئك أي فهؤلاء التائبون المنيبون ﴿يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ﴾ مع سلفهم الصالح، ﴿ولا يُظْلَمُونَ شَيْئاً﴾ أي ولا ينقصون ولا يبخسون شيئاً من ثواب أعمالهم. وقوله تعالى: ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ﴾ أي بساتين إقامة أبدية ﴿ٱلَّتِي وعَدَ ٱلرَّحْمَٰنُ عِبادَهُ بِٱلْغَيْبِ﴾ أي وعدهم بها وهي غائبة عنهم لم يروها لأنها في السماء وهم في الأرض. وقوله: ﴿إنَّهُ كانَ وعْدُهُ مَأْتِيّاً﴾ أي كونهم ما رأوها غير ضار لأن ما وعد به الرحمن لا يتخلف أبداً لا بد من الحصول عليه ومعنى مأتياً يأتيه صاحبه قطعاً. وقوله تعالى في الآية [٦٢] ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً﴾ يخبر تعالى أن أولئك التائبين الذين آمنوا وعملوا الصالحات ودخلوا الجنة لا يسمعون فيها أي في الجنة لغواً وهو الباطل من القول وما لا خير فيه من الكلام اللهم إلا السلام فإنهم يتلقونه من الملائكة فيسمعونه منهم وهو من النعيم الروحاني في الجنة دار النعيم. وقوله تعالى: ﴿ولَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وعَشِيّاً﴾ أي ولهم طعامهم فيها وهو ما تشتهيه أنفسم من لذيذ الطعام والشراب ﴿بُكْرَةً وعَشِيّاً﴾ أي في وقت الغداة في الدنيا وفي وقت العشي في الدنيا إذ لا ليل في الجنة ولا نهار، وإنما هي أنوار وجائز إذا وصل وقت الغداء أو العشاء تغير الأنوار من لون إلى آخر أو تغلق الأبواب وترخى الستائر ويكون ذلك علامة على وقت الغداء والعشاء. وقوله تعالى: ﴿تِلْكَ ٱلْجَنَّةُ﴾ آية [٦٣] يشير تعالى إلى الجنة دار السلام تلك الجنة العالية ﴿ٱلَّتِي نُورِثُ مِن عِبادِنا مَن كانَ تَقِيّاً﴾ منهم، أما الفاجر فإن منزلته فيها نورثها المتقي كما أن منزل التقي في النار نورثه فاجراً من الفجار، إذ هذا معنى التوارث: هذا يرث هذا وذاك يرث ذا، إذ ما من إنسان إلا وله منزلة في الجنة ومنزل في النار فمن آمن وعمل صالحاً دخل الجنة ونزل في منزلته، ومن كفر وأشرك وعمل سوءاً دخل النار ونزل في منزله فيها، ويورث الله تعالى الأتقياء منازل الفجار التي كانت لهم في الجنة. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- التنديد بخلف السوء وهو من يضيع الصلاة ويتبع الشهوات. ٢- الوعيد الشديد لمن ينغمس في الشهوات ويترك الصلاة فيموت على ذلك. ٣- باب التوبة مفتوح والتوبة مقبولة من كل من أرادها وتاب. ٤- بيان نعيم الجنة دار المتقين الأبرار. ٥- تقرير مبدأ التوارث بين أهل الجنة وأهل النار. ٦- بيان أن ورثة الجنة هم الأتقياء، وأن ورثة النار هم الفجار.

مريم 19:64

شرح الكلمات: وما نتنزل: التنزل النزول وقتا بعد وقت. إلا بأمر ربك: أي إلا بإذنه لنا في النزول على من يشاء. له ما بين أيدينا: أي مما هو مستقبل عن أمر الآخرة. وما خلفنا: أي ما مضى من الدنيا. وما بين ذلك: مما لم يمض من الدنيا إلى يوم القيامة أي له علم ذلك كله. وما كان ربك نسيا: أي ذا نسيان فإنه تعالى لا ينسى فكيف ينساك ويتركك؟. رب السماوات والأرض: أي مالكهما والمتصرف فيهما. واصطبر لعبادته: أي أصبر وتحمل الصبر في عبادته حتى الموت. هل تعلم له سمياً: أي لا سميَّ له ولا مثل ولا نظير فهو الله أحد، لم يكن له كفواً أحد. معنى الآيتين: لنزول هاتين الآيتين سبب وهو ما روى واستفاض أن الوحي تأخر عن النبي ﷺ والذي يأتي بالوحي جبريل عليه السلام فلما جاء بعد بطءٍ قال له النبي ﷺ ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا فأنزل الله تعالى قوله: جوابا لسؤال النبي ﷺ ﴿وما نَتَنَزَّلُ﴾ أي نحن الملائكة وقتا بعد وقت على من يشاء ربنا ﴿إلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ أيها الرسول أي إلا بإذنه لنا فليس لأحد منا أن ينزل من سماء إلى سماء أو إلى أرض إلا بإذن ربنا عزوجل، ﴿لَهُ ما بَيْنَ أيْدِينا وما خَلْفَنا وما بَيْنَ ذٰلِكَ﴾ أي له أمر وعلم ما بين أيدينا أي ما أمامنا من أمور الآخرة وما خلفنا أي مما مضى من الدنيا علماً وتدبيراً، وما بين ذلك إلى يوم القيامة علماً وتدبيراً، وما كان ربك عز وجل يا رسول الله ناسيا لك ولا تاركا فإنه تعالى لم يكن النسيان وصفاً له فينسى. وقوله تعالى: ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ يخبر تعالى رسوله بأنه تعالى مالك السماوات والأرض وما بينهما والمتصرف فيهما فكل شيء له وبيده وفي قبضته وعليه ﴿فَٱعْبُدْهُ﴾ أيها الرسول بما أمرك بعبادته به ﴿وٱصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ﴾ أي تحمل لها المشاق، فإنه لا إله إلا هو، ف ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾ أي نظيراً أو مثيلاً والجواب لا: إذاً فاعبده وحده وتحمل في سبيل ذلك ما استطعت تحمله. فإنه لا معبود بحق إلا هو إذ كل ما عداه مربوب له خاضع لحكمه وتدبيره فيه. هداية الآيتين من هداية الآيتين: ١- تقرير سلطان الله على كل الخلق وعلمه بكل الخلق وقدرته على كل ذلك. ٢- استحالة النسيان على الله عزوجل. ٣- تقرير ربوبية الله تعالى للعالمين، وبذلك وجبت له الألوهية على سائر العالمين. ٤- وجوب عبادة الله تعالى ووجوب الصبر عليها حتى الموت. ٥- نفي الشبيه والمثل والنظير لله إذ هو الله أحد لم يكن له كفواً أحد.

مريم 19:65

شرح الكلمات: وما نتنزل: التنزل النزول وقتا بعد وقت. إلا بأمر ربك: أي إلا بإذنه لنا في النزول على من يشاء. له ما بين أيدينا: أي مما هو مستقبل عن أمر الآخرة. وما خلفنا: أي ما مضى من الدنيا. وما بين ذلك: مما لم يمض من الدنيا إلى يوم القيامة أي له علم ذلك كله. وما كان ربك نسيا: أي ذا نسيان فإنه تعالى لا ينسى فكيف ينساك ويتركك؟. رب السماوات والأرض: أي مالكهما والمتصرف فيهما. واصطبر لعبادته: أي أصبر وتحمل الصبر في عبادته حتى الموت. هل تعلم له سمياً: أي لا سميَّ له ولا مثل ولا نظير فهو الله أحد، لم يكن له كفواً أحد. معنى الآيتين: لنزول هاتين الآيتين سبب وهو ما روى واستفاض أن الوحي تأخر عن النبي ﷺ والذي يأتي بالوحي جبريل عليه السلام فلما جاء بعد بطءٍ قال له النبي ﷺ ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا فأنزل الله تعالى قوله: جوابا لسؤال النبي ﷺ ﴿وما نَتَنَزَّلُ﴾ أي نحن الملائكة وقتا بعد وقت على من يشاء ربنا ﴿إلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ أيها الرسول أي إلا بإذنه لنا فليس لأحد منا أن ينزل من سماء إلى سماء أو إلى أرض إلا بإذن ربنا عزوجل، ﴿لَهُ ما بَيْنَ أيْدِينا وما خَلْفَنا وما بَيْنَ ذٰلِكَ﴾ أي له أمر وعلم ما بين أيدينا أي ما أمامنا من أمور الآخرة وما خلفنا أي مما مضى من الدنيا علماً وتدبيراً، وما بين ذلك إلى يوم القيامة علماً وتدبيراً، وما كان ربك عز وجل يا رسول الله ناسيا لك ولا تاركا فإنه تعالى لم يكن النسيان وصفاً له فينسى. وقوله تعالى: ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ يخبر تعالى رسوله بأنه تعالى مالك السماوات والأرض وما بينهما والمتصرف فيهما فكل شيء له وبيده وفي قبضته وعليه ﴿فَٱعْبُدْهُ﴾ أيها الرسول بما أمرك بعبادته به ﴿وٱصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ﴾ أي تحمل لها المشاق، فإنه لا إله إلا هو، ف ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾ أي نظيراً أو مثيلاً والجواب لا: إذاً فاعبده وحده وتحمل في سبيل ذلك ما استطعت تحمله. فإنه لا معبود بحق إلا هو إذ كل ما عداه مربوب له خاضع لحكمه وتدبيره فيه. هداية الآيتين من هداية الآيتين: ١- تقرير سلطان الله على كل الخلق وعلمه بكل الخلق وقدرته على كل ذلك. ٢- استحالة النسيان على الله عزوجل. ٣- تقرير ربوبية الله تعالى للعالمين، وبذلك وجبت له الألوهية على سائر العالمين. ٤- وجوب عبادة الله تعالى ووجوب الصبر عليها حتى الموت. ٥- نفي الشبيه والمثل والنظير لله إذ هو الله أحد لم يكن له كفواً أحد.

مريم 19:66

شرح الكلمات: ويقول الإنسان: أي الكافر بلقاء الله تعالى. ولم يك شيئاً: أي قبل خلقه فلا ذات له ولا اسم ولا صفة. جثياً: أي جاثمين على ركبهم في ذل وخوف وحزن. من كل شيعة: أي طائفة تعاونت على الباطل وتشيع بعضها لبعض فيه. عتياً: أي تكبراً عن عبادته وظلما لعباده. أولى بها صلياً: أي أحق بها اصطلاء واحتراقاً وتعذيباً في النار. إلا واردها: أي ماراً بها إن وقع بها هلك، وإن مر ولم يقع نجا. حتماً مقضياً: أي أمراً قضى به الله تعالى وحكم به وحتَّمه فهو كائن لا بد. فيها جثياً: أي في النار جاثمين على ركبهم بعضهم إلى بعض. معنى الآيات: الآيات في سياق تقرير عقيدة البعث والجزاء يقول تعالى قوله وقوله الحق: ﴿ويَقُولُ ٱلإنسانُ﴾ أي المنكر للبعث والدار الآخرة وقد يكون القائل أُبي بن خلف أو العاص بن وائل وقد يكون غيرهما إذ هذه قولة كل من لا يؤمن بالآخرة يقول: ﴿أءِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيّاً﴾ يقول هذا استنكاراً وتكذبياً قال تعالى: راداً على هذا الإنسان قولته الكافرة ﴿أوَلا يَذْكُرُ ٱلإنسَٰنُ﴾ أي المنكر للبعث الآخر ﴿أنّا خَلَقْناهُ مِن قَبْلُ ولَمْ يَكُ شَيْئاً﴾ أيكذب بالبعث وينكره ولا يذكر خلقنا له من قبل، ولم يك شيئاً. أليس الذي قدر على خلقه قبل أن يكون شيئاً قادراً على إعادة خلقه مرة أخرى أليست الإعادة أهون من الخلق الأول والإيجاد من العدم، ثم يقسم الله تبارك وتعالى لرسوله على أنه معيدهم كما كانوا ويحشرهم جميعا مع شياطينهم الذين يضلونهم ثم يحضرنهم حول جهنم جثيا على ركبهم أذلاء صاغرين. هذا معنى قوله تعالى في الآية [٦٨] ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وٱلشَّياطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيّاً﴾. وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أيُّهُمْ أشَدُّ عَلى ٱلرَّحْمَٰنِ عِتِيّاً﴾ يخبر تعالى بعد حشرهم إلى ساحة فصل القضاء أحياء مع الشياطين الذين كانوا يضلونهم، يحضرهم حول جهنم جثياً، ثم يأخذ تعالى من كل طائفة من تلك الطوائف التي أحضرت حول جهنم وهي جاثية تنتظر حكم الله تعالى فيها أيهم كان أشد على الرحمن عتيا أي تمرداً عن طاعته وتكبراً عن الإيمان به وبرسوله ووعده ووعيده وهو معنى قوله تعالى في الآية [٦٩] ﴿ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أيُّهُمْ أشَدُّ عَلى ٱلرَّحْمَٰنِ عِتِيّاً﴾ وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَنَحْنُ أعْلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمْ أوْلىٰ بِها صِلِيّاً﴾ يخبر تعالى بعلمه بالذين هم أجدر وأحق بالاصطلاء بعذاب النار، وسوف يدخلهم النار قبل غيرهم ثم يدخل باقيهم بعد ذلك وهو معنى قوله عزوجل: ﴿ثُمَّ لَنَحْنُ أعْلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمْ أوْلىٰ بِها صِلِيّاً﴾. وقوله: ﴿وإن مِّنكُمْ إلاَّ وارِدُها كانَ عَلىٰ رَبِّكَ حَتْماً مَّقْضِيّاً﴾، فإنه يخبر عز وجل عن حكمٍ حكم به وقضاء قضى به وهو أنه ما من واحد منا معشر بني آدم إلا وارد جهنم وبيان ذلك كما جاء في الحديث أن الصراط جسر يمد على ظهر جهنم والناس يمرون فوقه فالمؤمنون يمرون ولا يسقطون في النار والكافرون يمرون فيسقطون في جهنم، وهو معنى قوله في الآية [٧٢] ﴿ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ﴾ أي ربهم فلم يشركوا به ولم يعصوه بترك واجب ولا بارتكاب محرم ﴿وَّنَذَرُ ٱلظّالِمِينَ﴾ بالتكبر والكفر وغشيان الكبائر من الذنوب ﴿فِيها جِثِيّاً﴾ أي ونترك الظالمين فيها أي جهنم جاثمين على ركبهم يعانون أشد أنواع العذاب. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة البعث والجزاء بالحشر والاحضار حول جهنم والمرور على الصراط. ٢- تقرير معتقد الصراط في العبور عليه إلى الجنة. ٣- تقديم رؤساء الضلال وأئمة الكفر إلى جهنم قبل الأتباع الضالين. ٤- تقرير حتمية المرور على الصراط. ٥- بيان نجاة الأتقياء، وهلاك الفاجرين الظالمين بالشرك والمعاصي.

مريم 19:67

شرح الكلمات: ويقول الإنسان: أي الكافر بلقاء الله تعالى. ولم يك شيئاً: أي قبل خلقه فلا ذات له ولا اسم ولا صفة. جثياً: أي جاثمين على ركبهم في ذل وخوف وحزن. من كل شيعة: أي طائفة تعاونت على الباطل وتشيع بعضها لبعض فيه. عتياً: أي تكبراً عن عبادته وظلما لعباده. أولى بها صلياً: أي أحق بها اصطلاء واحتراقاً وتعذيباً في النار. إلا واردها: أي ماراً بها إن وقع بها هلك، وإن مر ولم يقع نجا. حتماً مقضياً: أي أمراً قضى به الله تعالى وحكم به وحتَّمه فهو كائن لا بد. فيها جثياً: أي في النار جاثمين على ركبهم بعضهم إلى بعض. معنى الآيات: الآيات في سياق تقرير عقيدة البعث والجزاء يقول تعالى قوله وقوله الحق: ﴿ويَقُولُ ٱلإنسانُ﴾ أي المنكر للبعث والدار الآخرة وقد يكون القائل أُبي بن خلف أو العاص بن وائل وقد يكون غيرهما إذ هذه قولة كل من لا يؤمن بالآخرة يقول: ﴿أءِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيّاً﴾ يقول هذا استنكاراً وتكذبياً قال تعالى: راداً على هذا الإنسان قولته الكافرة ﴿أوَلا يَذْكُرُ ٱلإنسَٰنُ﴾ أي المنكر للبعث الآخر ﴿أنّا خَلَقْناهُ مِن قَبْلُ ولَمْ يَكُ شَيْئاً﴾ أيكذب بالبعث وينكره ولا يذكر خلقنا له من قبل، ولم يك شيئاً. أليس الذي قدر على خلقه قبل أن يكون شيئاً قادراً على إعادة خلقه مرة أخرى أليست الإعادة أهون من الخلق الأول والإيجاد من العدم، ثم يقسم الله تبارك وتعالى لرسوله على أنه معيدهم كما كانوا ويحشرهم جميعا مع شياطينهم الذين يضلونهم ثم يحضرنهم حول جهنم جثيا على ركبهم أذلاء صاغرين. هذا معنى قوله تعالى في الآية [٦٨] ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وٱلشَّياطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيّاً﴾. وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أيُّهُمْ أشَدُّ عَلى ٱلرَّحْمَٰنِ عِتِيّاً﴾ يخبر تعالى بعد حشرهم إلى ساحة فصل القضاء أحياء مع الشياطين الذين كانوا يضلونهم، يحضرهم حول جهنم جثياً، ثم يأخذ تعالى من كل طائفة من تلك الطوائف التي أحضرت حول جهنم وهي جاثية تنتظر حكم الله تعالى فيها أيهم كان أشد على الرحمن عتيا أي تمرداً عن طاعته وتكبراً عن الإيمان به وبرسوله ووعده ووعيده وهو معنى قوله تعالى في الآية [٦٩] ﴿ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أيُّهُمْ أشَدُّ عَلى ٱلرَّحْمَٰنِ عِتِيّاً﴾ وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَنَحْنُ أعْلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمْ أوْلىٰ بِها صِلِيّاً﴾ يخبر تعالى بعلمه بالذين هم أجدر وأحق بالاصطلاء بعذاب النار، وسوف يدخلهم النار قبل غيرهم ثم يدخل باقيهم بعد ذلك وهو معنى قوله عزوجل: ﴿ثُمَّ لَنَحْنُ أعْلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمْ أوْلىٰ بِها صِلِيّاً﴾. وقوله: ﴿وإن مِّنكُمْ إلاَّ وارِدُها كانَ عَلىٰ رَبِّكَ حَتْماً مَّقْضِيّاً﴾، فإنه يخبر عز وجل عن حكمٍ حكم به وقضاء قضى به وهو أنه ما من واحد منا معشر بني آدم إلا وارد جهنم وبيان ذلك كما جاء في الحديث أن الصراط جسر يمد على ظهر جهنم والناس يمرون فوقه فالمؤمنون يمرون ولا يسقطون في النار والكافرون يمرون فيسقطون في جهنم، وهو معنى قوله في الآية [٧٢] ﴿ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ﴾ أي ربهم فلم يشركوا به ولم يعصوه بترك واجب ولا بارتكاب محرم ﴿وَّنَذَرُ ٱلظّالِمِينَ﴾ بالتكبر والكفر وغشيان الكبائر من الذنوب ﴿فِيها جِثِيّاً﴾ أي ونترك الظالمين فيها أي جهنم جاثمين على ركبهم يعانون أشد أنواع العذاب. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة البعث والجزاء بالحشر والاحضار حول جهنم والمرور على الصراط. ٢- تقرير معتقد الصراط في العبور عليه إلى الجنة. ٣- تقديم رؤساء الضلال وأئمة الكفر إلى جهنم قبل الأتباع الضالين. ٤- تقرير حتمية المرور على الصراط. ٥- بيان نجاة الأتقياء، وهلاك الفاجرين الظالمين بالشرك والمعاصي.

مريم 19:68

شرح الكلمات: ويقول الإنسان: أي الكافر بلقاء الله تعالى. ولم يك شيئاً: أي قبل خلقه فلا ذات له ولا اسم ولا صفة. جثياً: أي جاثمين على ركبهم في ذل وخوف وحزن. من كل شيعة: أي طائفة تعاونت على الباطل وتشيع بعضها لبعض فيه. عتياً: أي تكبراً عن عبادته وظلما لعباده. أولى بها صلياً: أي أحق بها اصطلاء واحتراقاً وتعذيباً في النار. إلا واردها: أي ماراً بها إن وقع بها هلك، وإن مر ولم يقع نجا. حتماً مقضياً: أي أمراً قضى به الله تعالى وحكم به وحتَّمه فهو كائن لا بد. فيها جثياً: أي في النار جاثمين على ركبهم بعضهم إلى بعض. معنى الآيات: الآيات في سياق تقرير عقيدة البعث والجزاء يقول تعالى قوله وقوله الحق: ﴿ويَقُولُ ٱلإنسانُ﴾ أي المنكر للبعث والدار الآخرة وقد يكون القائل أُبي بن خلف أو العاص بن وائل وقد يكون غيرهما إذ هذه قولة كل من لا يؤمن بالآخرة يقول: ﴿أءِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيّاً﴾ يقول هذا استنكاراً وتكذبياً قال تعالى: راداً على هذا الإنسان قولته الكافرة ﴿أوَلا يَذْكُرُ ٱلإنسَٰنُ﴾ أي المنكر للبعث الآخر ﴿أنّا خَلَقْناهُ مِن قَبْلُ ولَمْ يَكُ شَيْئاً﴾ أيكذب بالبعث وينكره ولا يذكر خلقنا له من قبل، ولم يك شيئاً. أليس الذي قدر على خلقه قبل أن يكون شيئاً قادراً على إعادة خلقه مرة أخرى أليست الإعادة أهون من الخلق الأول والإيجاد من العدم، ثم يقسم الله تبارك وتعالى لرسوله على أنه معيدهم كما كانوا ويحشرهم جميعا مع شياطينهم الذين يضلونهم ثم يحضرنهم حول جهنم جثيا على ركبهم أذلاء صاغرين. هذا معنى قوله تعالى في الآية [٦٨] ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وٱلشَّياطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيّاً﴾. وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أيُّهُمْ أشَدُّ عَلى ٱلرَّحْمَٰنِ عِتِيّاً﴾ يخبر تعالى بعد حشرهم إلى ساحة فصل القضاء أحياء مع الشياطين الذين كانوا يضلونهم، يحضرهم حول جهنم جثياً، ثم يأخذ تعالى من كل طائفة من تلك الطوائف التي أحضرت حول جهنم وهي جاثية تنتظر حكم الله تعالى فيها أيهم كان أشد على الرحمن عتيا أي تمرداً عن طاعته وتكبراً عن الإيمان به وبرسوله ووعده ووعيده وهو معنى قوله تعالى في الآية [٦٩] ﴿ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أيُّهُمْ أشَدُّ عَلى ٱلرَّحْمَٰنِ عِتِيّاً﴾ وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَنَحْنُ أعْلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمْ أوْلىٰ بِها صِلِيّاً﴾ يخبر تعالى بعلمه بالذين هم أجدر وأحق بالاصطلاء بعذاب النار، وسوف يدخلهم النار قبل غيرهم ثم يدخل باقيهم بعد ذلك وهو معنى قوله عزوجل: ﴿ثُمَّ لَنَحْنُ أعْلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمْ أوْلىٰ بِها صِلِيّاً﴾. وقوله: ﴿وإن مِّنكُمْ إلاَّ وارِدُها كانَ عَلىٰ رَبِّكَ حَتْماً مَّقْضِيّاً﴾، فإنه يخبر عز وجل عن حكمٍ حكم به وقضاء قضى به وهو أنه ما من واحد منا معشر بني آدم إلا وارد جهنم وبيان ذلك كما جاء في الحديث أن الصراط جسر يمد على ظهر جهنم والناس يمرون فوقه فالمؤمنون يمرون ولا يسقطون في النار والكافرون يمرون فيسقطون في جهنم، وهو معنى قوله في الآية [٧٢] ﴿ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ﴾ أي ربهم فلم يشركوا به ولم يعصوه بترك واجب ولا بارتكاب محرم ﴿وَّنَذَرُ ٱلظّالِمِينَ﴾ بالتكبر والكفر وغشيان الكبائر من الذنوب ﴿فِيها جِثِيّاً﴾ أي ونترك الظالمين فيها أي جهنم جاثمين على ركبهم يعانون أشد أنواع العذاب. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة البعث والجزاء بالحشر والاحضار حول جهنم والمرور على الصراط. ٢- تقرير معتقد الصراط في العبور عليه إلى الجنة. ٣- تقديم رؤساء الضلال وأئمة الكفر إلى جهنم قبل الأتباع الضالين. ٤- تقرير حتمية المرور على الصراط. ٥- بيان نجاة الأتقياء، وهلاك الفاجرين الظالمين بالشرك والمعاصي.

مريم 19:69

شرح الكلمات: ويقول الإنسان: أي الكافر بلقاء الله تعالى. ولم يك شيئاً: أي قبل خلقه فلا ذات له ولا اسم ولا صفة. جثياً: أي جاثمين على ركبهم في ذل وخوف وحزن. من كل شيعة: أي طائفة تعاونت على الباطل وتشيع بعضها لبعض فيه. عتياً: أي تكبراً عن عبادته وظلما لعباده. أولى بها صلياً: أي أحق بها اصطلاء واحتراقاً وتعذيباً في النار. إلا واردها: أي ماراً بها إن وقع بها هلك، وإن مر ولم يقع نجا. حتماً مقضياً: أي أمراً قضى به الله تعالى وحكم به وحتَّمه فهو كائن لا بد. فيها جثياً: أي في النار جاثمين على ركبهم بعضهم إلى بعض. معنى الآيات: الآيات في سياق تقرير عقيدة البعث والجزاء يقول تعالى قوله وقوله الحق: ﴿ويَقُولُ ٱلإنسانُ﴾ أي المنكر للبعث والدار الآخرة وقد يكون القائل أُبي بن خلف أو العاص بن وائل وقد يكون غيرهما إذ هذه قولة كل من لا يؤمن بالآخرة يقول: ﴿أءِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيّاً﴾ يقول هذا استنكاراً وتكذبياً قال تعالى: راداً على هذا الإنسان قولته الكافرة ﴿أوَلا يَذْكُرُ ٱلإنسَٰنُ﴾ أي المنكر للبعث الآخر ﴿أنّا خَلَقْناهُ مِن قَبْلُ ولَمْ يَكُ شَيْئاً﴾ أيكذب بالبعث وينكره ولا يذكر خلقنا له من قبل، ولم يك شيئاً. أليس الذي قدر على خلقه قبل أن يكون شيئاً قادراً على إعادة خلقه مرة أخرى أليست الإعادة أهون من الخلق الأول والإيجاد من العدم، ثم يقسم الله تبارك وتعالى لرسوله على أنه معيدهم كما كانوا ويحشرهم جميعا مع شياطينهم الذين يضلونهم ثم يحضرنهم حول جهنم جثيا على ركبهم أذلاء صاغرين. هذا معنى قوله تعالى في الآية [٦٨] ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وٱلشَّياطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيّاً﴾. وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أيُّهُمْ أشَدُّ عَلى ٱلرَّحْمَٰنِ عِتِيّاً﴾ يخبر تعالى بعد حشرهم إلى ساحة فصل القضاء أحياء مع الشياطين الذين كانوا يضلونهم، يحضرهم حول جهنم جثياً، ثم يأخذ تعالى من كل طائفة من تلك الطوائف التي أحضرت حول جهنم وهي جاثية تنتظر حكم الله تعالى فيها أيهم كان أشد على الرحمن عتيا أي تمرداً عن طاعته وتكبراً عن الإيمان به وبرسوله ووعده ووعيده وهو معنى قوله تعالى في الآية [٦٩] ﴿ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أيُّهُمْ أشَدُّ عَلى ٱلرَّحْمَٰنِ عِتِيّاً﴾ وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَنَحْنُ أعْلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمْ أوْلىٰ بِها صِلِيّاً﴾ يخبر تعالى بعلمه بالذين هم أجدر وأحق بالاصطلاء بعذاب النار، وسوف يدخلهم النار قبل غيرهم ثم يدخل باقيهم بعد ذلك وهو معنى قوله عزوجل: ﴿ثُمَّ لَنَحْنُ أعْلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمْ أوْلىٰ بِها صِلِيّاً﴾. وقوله: ﴿وإن مِّنكُمْ إلاَّ وارِدُها كانَ عَلىٰ رَبِّكَ حَتْماً مَّقْضِيّاً﴾، فإنه يخبر عز وجل عن حكمٍ حكم به وقضاء قضى به وهو أنه ما من واحد منا معشر بني آدم إلا وارد جهنم وبيان ذلك كما جاء في الحديث أن الصراط جسر يمد على ظهر جهنم والناس يمرون فوقه فالمؤمنون يمرون ولا يسقطون في النار والكافرون يمرون فيسقطون في جهنم، وهو معنى قوله في الآية [٧٢] ﴿ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ﴾ أي ربهم فلم يشركوا به ولم يعصوه بترك واجب ولا بارتكاب محرم ﴿وَّنَذَرُ ٱلظّالِمِينَ﴾ بالتكبر والكفر وغشيان الكبائر من الذنوب ﴿فِيها جِثِيّاً﴾ أي ونترك الظالمين فيها أي جهنم جاثمين على ركبهم يعانون أشد أنواع العذاب. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة البعث والجزاء بالحشر والاحضار حول جهنم والمرور على الصراط. ٢- تقرير معتقد الصراط في العبور عليه إلى الجنة. ٣- تقديم رؤساء الضلال وأئمة الكفر إلى جهنم قبل الأتباع الضالين. ٤- تقرير حتمية المرور على الصراط. ٥- بيان نجاة الأتقياء، وهلاك الفاجرين الظالمين بالشرك والمعاصي.

مريم 19:70

شرح الكلمات: ويقول الإنسان: أي الكافر بلقاء الله تعالى. ولم يك شيئاً: أي قبل خلقه فلا ذات له ولا اسم ولا صفة. جثياً: أي جاثمين على ركبهم في ذل وخوف وحزن. من كل شيعة: أي طائفة تعاونت على الباطل وتشيع بعضها لبعض فيه. عتياً: أي تكبراً عن عبادته وظلما لعباده. أولى بها صلياً: أي أحق بها اصطلاء واحتراقاً وتعذيباً في النار. إلا واردها: أي ماراً بها إن وقع بها هلك، وإن مر ولم يقع نجا. حتماً مقضياً: أي أمراً قضى به الله تعالى وحكم به وحتَّمه فهو كائن لا بد. فيها جثياً: أي في النار جاثمين على ركبهم بعضهم إلى بعض. معنى الآيات: الآيات في سياق تقرير عقيدة البعث والجزاء يقول تعالى قوله وقوله الحق: ﴿ويَقُولُ ٱلإنسانُ﴾ أي المنكر للبعث والدار الآخرة وقد يكون القائل أُبي بن خلف أو العاص بن وائل وقد يكون غيرهما إذ هذه قولة كل من لا يؤمن بالآخرة يقول: ﴿أءِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيّاً﴾ يقول هذا استنكاراً وتكذبياً قال تعالى: راداً على هذا الإنسان قولته الكافرة ﴿أوَلا يَذْكُرُ ٱلإنسَٰنُ﴾ أي المنكر للبعث الآخر ﴿أنّا خَلَقْناهُ مِن قَبْلُ ولَمْ يَكُ شَيْئاً﴾ أيكذب بالبعث وينكره ولا يذكر خلقنا له من قبل، ولم يك شيئاً. أليس الذي قدر على خلقه قبل أن يكون شيئاً قادراً على إعادة خلقه مرة أخرى أليست الإعادة أهون من الخلق الأول والإيجاد من العدم، ثم يقسم الله تبارك وتعالى لرسوله على أنه معيدهم كما كانوا ويحشرهم جميعا مع شياطينهم الذين يضلونهم ثم يحضرنهم حول جهنم جثيا على ركبهم أذلاء صاغرين. هذا معنى قوله تعالى في الآية [٦٨] ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وٱلشَّياطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيّاً﴾. وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أيُّهُمْ أشَدُّ عَلى ٱلرَّحْمَٰنِ عِتِيّاً﴾ يخبر تعالى بعد حشرهم إلى ساحة فصل القضاء أحياء مع الشياطين الذين كانوا يضلونهم، يحضرهم حول جهنم جثياً، ثم يأخذ تعالى من كل طائفة من تلك الطوائف التي أحضرت حول جهنم وهي جاثية تنتظر حكم الله تعالى فيها أيهم كان أشد على الرحمن عتيا أي تمرداً عن طاعته وتكبراً عن الإيمان به وبرسوله ووعده ووعيده وهو معنى قوله تعالى في الآية [٦٩] ﴿ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أيُّهُمْ أشَدُّ عَلى ٱلرَّحْمَٰنِ عِتِيّاً﴾ وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَنَحْنُ أعْلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمْ أوْلىٰ بِها صِلِيّاً﴾ يخبر تعالى بعلمه بالذين هم أجدر وأحق بالاصطلاء بعذاب النار، وسوف يدخلهم النار قبل غيرهم ثم يدخل باقيهم بعد ذلك وهو معنى قوله عزوجل: ﴿ثُمَّ لَنَحْنُ أعْلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمْ أوْلىٰ بِها صِلِيّاً﴾. وقوله: ﴿وإن مِّنكُمْ إلاَّ وارِدُها كانَ عَلىٰ رَبِّكَ حَتْماً مَّقْضِيّاً﴾، فإنه يخبر عز وجل عن حكمٍ حكم به وقضاء قضى به وهو أنه ما من واحد منا معشر بني آدم إلا وارد جهنم وبيان ذلك كما جاء في الحديث أن الصراط جسر يمد على ظهر جهنم والناس يمرون فوقه فالمؤمنون يمرون ولا يسقطون في النار والكافرون يمرون فيسقطون في جهنم، وهو معنى قوله في الآية [٧٢] ﴿ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ﴾ أي ربهم فلم يشركوا به ولم يعصوه بترك واجب ولا بارتكاب محرم ﴿وَّنَذَرُ ٱلظّالِمِينَ﴾ بالتكبر والكفر وغشيان الكبائر من الذنوب ﴿فِيها جِثِيّاً﴾ أي ونترك الظالمين فيها أي جهنم جاثمين على ركبهم يعانون أشد أنواع العذاب. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة البعث والجزاء بالحشر والاحضار حول جهنم والمرور على الصراط. ٢- تقرير معتقد الصراط في العبور عليه إلى الجنة. ٣- تقديم رؤساء الضلال وأئمة الكفر إلى جهنم قبل الأتباع الضالين. ٤- تقرير حتمية المرور على الصراط. ٥- بيان نجاة الأتقياء، وهلاك الفاجرين الظالمين بالشرك والمعاصي.

مريم 19:71

شرح الكلمات: ويقول الإنسان: أي الكافر بلقاء الله تعالى. ولم يك شيئاً: أي قبل خلقه فلا ذات له ولا اسم ولا صفة. جثياً: أي جاثمين على ركبهم في ذل وخوف وحزن. من كل شيعة: أي طائفة تعاونت على الباطل وتشيع بعضها لبعض فيه. عتياً: أي تكبراً عن عبادته وظلما لعباده. أولى بها صلياً: أي أحق بها اصطلاء واحتراقاً وتعذيباً في النار. إلا واردها: أي ماراً بها إن وقع بها هلك، وإن مر ولم يقع نجا. حتماً مقضياً: أي أمراً قضى به الله تعالى وحكم به وحتَّمه فهو كائن لا بد. فيها جثياً: أي في النار جاثمين على ركبهم بعضهم إلى بعض. معنى الآيات: الآيات في سياق تقرير عقيدة البعث والجزاء يقول تعالى قوله وقوله الحق: ﴿ويَقُولُ ٱلإنسانُ﴾ أي المنكر للبعث والدار الآخرة وقد يكون القائل أُبي بن خلف أو العاص بن وائل وقد يكون غيرهما إذ هذه قولة كل من لا يؤمن بالآخرة يقول: ﴿أءِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيّاً﴾ يقول هذا استنكاراً وتكذبياً قال تعالى: راداً على هذا الإنسان قولته الكافرة ﴿أوَلا يَذْكُرُ ٱلإنسَٰنُ﴾ أي المنكر للبعث الآخر ﴿أنّا خَلَقْناهُ مِن قَبْلُ ولَمْ يَكُ شَيْئاً﴾ أيكذب بالبعث وينكره ولا يذكر خلقنا له من قبل، ولم يك شيئاً. أليس الذي قدر على خلقه قبل أن يكون شيئاً قادراً على إعادة خلقه مرة أخرى أليست الإعادة أهون من الخلق الأول والإيجاد من العدم، ثم يقسم الله تبارك وتعالى لرسوله على أنه معيدهم كما كانوا ويحشرهم جميعا مع شياطينهم الذين يضلونهم ثم يحضرنهم حول جهنم جثيا على ركبهم أذلاء صاغرين. هذا معنى قوله تعالى في الآية [٦٨] ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وٱلشَّياطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيّاً﴾. وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أيُّهُمْ أشَدُّ عَلى ٱلرَّحْمَٰنِ عِتِيّاً﴾ يخبر تعالى بعد حشرهم إلى ساحة فصل القضاء أحياء مع الشياطين الذين كانوا يضلونهم، يحضرهم حول جهنم جثياً، ثم يأخذ تعالى من كل طائفة من تلك الطوائف التي أحضرت حول جهنم وهي جاثية تنتظر حكم الله تعالى فيها أيهم كان أشد على الرحمن عتيا أي تمرداً عن طاعته وتكبراً عن الإيمان به وبرسوله ووعده ووعيده وهو معنى قوله تعالى في الآية [٦٩] ﴿ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أيُّهُمْ أشَدُّ عَلى ٱلرَّحْمَٰنِ عِتِيّاً﴾ وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَنَحْنُ أعْلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمْ أوْلىٰ بِها صِلِيّاً﴾ يخبر تعالى بعلمه بالذين هم أجدر وأحق بالاصطلاء بعذاب النار، وسوف يدخلهم النار قبل غيرهم ثم يدخل باقيهم بعد ذلك وهو معنى قوله عزوجل: ﴿ثُمَّ لَنَحْنُ أعْلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمْ أوْلىٰ بِها صِلِيّاً﴾. وقوله: ﴿وإن مِّنكُمْ إلاَّ وارِدُها كانَ عَلىٰ رَبِّكَ حَتْماً مَّقْضِيّاً﴾، فإنه يخبر عز وجل عن حكمٍ حكم به وقضاء قضى به وهو أنه ما من واحد منا معشر بني آدم إلا وارد جهنم وبيان ذلك كما جاء في الحديث أن الصراط جسر يمد على ظهر جهنم والناس يمرون فوقه فالمؤمنون يمرون ولا يسقطون في النار والكافرون يمرون فيسقطون في جهنم، وهو معنى قوله في الآية [٧٢] ﴿ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ﴾ أي ربهم فلم يشركوا به ولم يعصوه بترك واجب ولا بارتكاب محرم ﴿وَّنَذَرُ ٱلظّالِمِينَ﴾ بالتكبر والكفر وغشيان الكبائر من الذنوب ﴿فِيها جِثِيّاً﴾ أي ونترك الظالمين فيها أي جهنم جاثمين على ركبهم يعانون أشد أنواع العذاب. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة البعث والجزاء بالحشر والاحضار حول جهنم والمرور على الصراط. ٢- تقرير معتقد الصراط في العبور عليه إلى الجنة. ٣- تقديم رؤساء الضلال وأئمة الكفر إلى جهنم قبل الأتباع الضالين. ٤- تقرير حتمية المرور على الصراط. ٥- بيان نجاة الأتقياء، وهلاك الفاجرين الظالمين بالشرك والمعاصي.

مريم 19:72

شرح الكلمات: ويقول الإنسان: أي الكافر بلقاء الله تعالى. ولم يك شيئاً: أي قبل خلقه فلا ذات له ولا اسم ولا صفة. جثياً: أي جاثمين على ركبهم في ذل وخوف وحزن. من كل شيعة: أي طائفة تعاونت على الباطل وتشيع بعضها لبعض فيه. عتياً: أي تكبراً عن عبادته وظلما لعباده. أولى بها صلياً: أي أحق بها اصطلاء واحتراقاً وتعذيباً في النار. إلا واردها: أي ماراً بها إن وقع بها هلك، وإن مر ولم يقع نجا. حتماً مقضياً: أي أمراً قضى به الله تعالى وحكم به وحتَّمه فهو كائن لا بد. فيها جثياً: أي في النار جاثمين على ركبهم بعضهم إلى بعض. معنى الآيات: الآيات في سياق تقرير عقيدة البعث والجزاء يقول تعالى قوله وقوله الحق: ﴿ويَقُولُ ٱلإنسانُ﴾ أي المنكر للبعث والدار الآخرة وقد يكون القائل أُبي بن خلف أو العاص بن وائل وقد يكون غيرهما إذ هذه قولة كل من لا يؤمن بالآخرة يقول: ﴿أءِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيّاً﴾ يقول هذا استنكاراً وتكذبياً قال تعالى: راداً على هذا الإنسان قولته الكافرة ﴿أوَلا يَذْكُرُ ٱلإنسَٰنُ﴾ أي المنكر للبعث الآخر ﴿أنّا خَلَقْناهُ مِن قَبْلُ ولَمْ يَكُ شَيْئاً﴾ أيكذب بالبعث وينكره ولا يذكر خلقنا له من قبل، ولم يك شيئاً. أليس الذي قدر على خلقه قبل أن يكون شيئاً قادراً على إعادة خلقه مرة أخرى أليست الإعادة أهون من الخلق الأول والإيجاد من العدم، ثم يقسم الله تبارك وتعالى لرسوله على أنه معيدهم كما كانوا ويحشرهم جميعا مع شياطينهم الذين يضلونهم ثم يحضرنهم حول جهنم جثيا على ركبهم أذلاء صاغرين. هذا معنى قوله تعالى في الآية [٦٨] ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وٱلشَّياطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيّاً﴾. وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أيُّهُمْ أشَدُّ عَلى ٱلرَّحْمَٰنِ عِتِيّاً﴾ يخبر تعالى بعد حشرهم إلى ساحة فصل القضاء أحياء مع الشياطين الذين كانوا يضلونهم، يحضرهم حول جهنم جثياً، ثم يأخذ تعالى من كل طائفة من تلك الطوائف التي أحضرت حول جهنم وهي جاثية تنتظر حكم الله تعالى فيها أيهم كان أشد على الرحمن عتيا أي تمرداً عن طاعته وتكبراً عن الإيمان به وبرسوله ووعده ووعيده وهو معنى قوله تعالى في الآية [٦٩] ﴿ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أيُّهُمْ أشَدُّ عَلى ٱلرَّحْمَٰنِ عِتِيّاً﴾ وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَنَحْنُ أعْلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمْ أوْلىٰ بِها صِلِيّاً﴾ يخبر تعالى بعلمه بالذين هم أجدر وأحق بالاصطلاء بعذاب النار، وسوف يدخلهم النار قبل غيرهم ثم يدخل باقيهم بعد ذلك وهو معنى قوله عزوجل: ﴿ثُمَّ لَنَحْنُ أعْلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمْ أوْلىٰ بِها صِلِيّاً﴾. وقوله: ﴿وإن مِّنكُمْ إلاَّ وارِدُها كانَ عَلىٰ رَبِّكَ حَتْماً مَّقْضِيّاً﴾، فإنه يخبر عز وجل عن حكمٍ حكم به وقضاء قضى به وهو أنه ما من واحد منا معشر بني آدم إلا وارد جهنم وبيان ذلك كما جاء في الحديث أن الصراط جسر يمد على ظهر جهنم والناس يمرون فوقه فالمؤمنون يمرون ولا يسقطون في النار والكافرون يمرون فيسقطون في جهنم، وهو معنى قوله في الآية [٧٢] ﴿ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ﴾ أي ربهم فلم يشركوا به ولم يعصوه بترك واجب ولا بارتكاب محرم ﴿وَّنَذَرُ ٱلظّالِمِينَ﴾ بالتكبر والكفر وغشيان الكبائر من الذنوب ﴿فِيها جِثِيّاً﴾ أي ونترك الظالمين فيها أي جهنم جاثمين على ركبهم يعانون أشد أنواع العذاب. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة البعث والجزاء بالحشر والاحضار حول جهنم والمرور على الصراط. ٢- تقرير معتقد الصراط في العبور عليه إلى الجنة. ٣- تقديم رؤساء الضلال وأئمة الكفر إلى جهنم قبل الأتباع الضالين. ٤- تقرير حتمية المرور على الصراط. ٥- بيان نجاة الأتقياء، وهلاك الفاجرين الظالمين بالشرك والمعاصي.

مريم 19:73

شرح الكلمات: آياتنا بينات: أي آيات القرآن البينات الدلائل الواضحات الحجج. خير مقاماً: نحن أم أنتم والمقام المنزل ومحل الإقامة والمراد هنا المنزلة. وأحسن ندياً: أي ناديا وهو مجتمع الكرام ومحل المشورة وتبادل الآراء. أحسن أثاثاً ورئيا: أي مالا ومتاعا ومنظراً. إما العذاب وإما الساعة: أي بالقتل والأسر وأما الساعة القيامة المشتملة على نار جهنم. من هو شر مكانا: أي منزلة. وأضعف جنداً: أي أقل أعواناً. وخير مرداً: أي ما يرد إليه ويرجع وهو نعيم الجنة. معنى الآيات: ما زال السياق في تقرير النبوة والتوحيد والبعث الآخر يقول تعالى ﴿وإذا تُتْلىٰ عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّنَٰتٍ﴾ أي وإذا قرئت على كفار قريش المنكرين للتوحيد والنبوة المحمدية والبعث والجزاء يوم القيامة إذا قرأ عليهم رسول الله أو أحد المؤمنين من أصحابه بعض الآيات من القرآن البينات في معانيها ودلائلها على التوحيد والنبوة والبعث ﴿قالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أيُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقاماً وأَحْسَنُ نَدِيّاً﴾، وقولهم هذا هو رد فعل لا غير، إذ أنهم لما يسمعون الآيات تحمل الوعد للمؤمنين والوعيد للكافرين مثلهم لا يجدون ما يخففون به ألم نفوسهم فيقولون هذا الذي أخبر تعالى به عنهم ﴿أيُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ﴾ أي فريق المؤمنين أو فريق الكافرين خير مقاماً أي منزلاً ومسكناً وأحسن نديا أي ناديا ومجتمعا يجتمع فيه، لأنهم يقارنون بين منازل فقراء المؤمنين ودار الأرقم بن أبي الأرقم التي يجتمع فيها الرسول ﷺ والمؤمنون وبين دور ومنازل أبي سفيان وأغنياء مكة ونادي قريش وهو مجلس شوراهم فرد تعالى عليهم بقوله: ﴿وكَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ هُمْ أحْسَنُ أثاثاً ورِءْياً﴾ أي لا ينبغي أن يغرهم هذا الذين يتبجحون به ويتطاولون فإنه لا يدوم لهم ما داموا يحاربون دعوة الحق والقائمين عليها فكم من أهل قرون أهلكناهم لما ظلموا وكانوا أحسن من هؤلاء مالا ومتاعا ومناظر حسنة جميلة. وقوله تعالى: ﴿قُلْ مَن كانَ فِي ٱلضَّلَٰلَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ مَدّاً﴾ أي اذكر لهم سنتنا في عبادنا يا رسولنا وهي أن من كان في ضلالة الشرك والظلم والمكابرة والعناد فإن سنة الرحمن فيه أن يمد له بمعنى يمهله ويملي له استدراجا حتى إذا انتهوا إلى ما حدد لهم من زمن يؤخذون فيه بالعذاب جزاء كفرهم وظلمهم وعنادهم وهو إما عذاب دنيوي بالقتل والأسر ونحوهما أو عذاب الآخرة بقيام الساعة حيث يحشرون إلى جهنم عميا وبكما وصما جزاء التعالي والتبجح بالكلام وهو معنى قوله تعالى: ﴿حَتّىٰ إذا رَأَوْاْ ما يُوعَدُونَ إمّا ٱلعَذابَ وإمّا ٱلسّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَن هُوَ شَرٌّ مَّكاناً وأَضْعَفُ جُنداً﴾ أي شر منزلة وأقل ناصراً أهم الكافرون أم المؤمنون، ولكن حين لا ينفع العلم. إذ التدارك أصبح غير ممكن وإنما هي الحسرة والندامة لا غير. وقوله تعالى: ﴿ويَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَواْ هُدًى﴾ أي إذا كان تلاوة الآيات البينات تحمل المشركين على العناد والمكابرة وذلك لظلمة كفرهم فيزدادون كفراً وعناداً فإن المؤمنين المهتدين يزدادون بها هداية لأنها تحمل لهم الهدى في كل جملة وكلمة منها وهم لإشراق نفوسهم بالإيمان يرون ما تحمل الآيات من الدلائل والحجج والبراهين فيزداد إيمانهم وتزداد هدايتهم في السير في طريق السعادة والكمال بأداء الفرائض واجتناب المناهي. وقوله تعالى: ﴿وٱلْباقِياتُ ٱلصّالِحاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ﴾ أيها الرسول ﴿ثَواباً وخَيْرٌ مَّرَدّاً﴾ في هذه الآية تسلية للرسول والمؤمنين بأن ما يتبجح به المشركون من المال والمتاع وحسن الحال لا يساوي شيئاً أمام الإيمان وصالح الأعمال لأن المال فانٍ، والصالحات باقية فثواب الباقيات الصالحات من العبادات والطاعات خير من كل متاع الدنيا وخير مرداً أي مردوداً على صاحبها إذ هو الجنة دار السلام والتكريم والإنعام. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- الكشف عن نفسيات الكافرين وهي الإعتزاز بالمال والقوة إذا اعتز المؤمنون بالإيمان وثمراته في الدنيا والآخرة من حسن العاقبة. ٢- بيان سنة الله تعالى في إمهال الظلمة والإملاء لهم استدراجاً لهم حتى يهلكوا خاسرين. ٣- بيان سنة الله تعالى في زيادة إيمان الؤمنين عند سماع القرآن الكريم، أو مشاهدة أخذ الله تعالى للظالمين. ٤- بيان فضيلة الباقيات الصالحات ومنها: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله.

مريم 19:74

شرح الكلمات: آياتنا بينات: أي آيات القرآن البينات الدلائل الواضحات الحجج. خير مقاماً: نحن أم أنتم والمقام المنزل ومحل الإقامة والمراد هنا المنزلة. وأحسن ندياً: أي ناديا وهو مجتمع الكرام ومحل المشورة وتبادل الآراء. أحسن أثاثاً ورئيا: أي مالا ومتاعا ومنظراً. إما العذاب وإما الساعة: أي بالقتل والأسر وأما الساعة القيامة المشتملة على نار جهنم. من هو شر مكانا: أي منزلة. وأضعف جنداً: أي أقل أعواناً. وخير مرداً: أي ما يرد إليه ويرجع وهو نعيم الجنة. معنى الآيات: ما زال السياق في تقرير النبوة والتوحيد والبعث الآخر يقول تعالى ﴿وإذا تُتْلىٰ عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّنَٰتٍ﴾ أي وإذا قرئت على كفار قريش المنكرين للتوحيد والنبوة المحمدية والبعث والجزاء يوم القيامة إذا قرأ عليهم رسول الله أو أحد المؤمنين من أصحابه بعض الآيات من القرآن البينات في معانيها ودلائلها على التوحيد والنبوة والبعث ﴿قالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أيُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقاماً وأَحْسَنُ نَدِيّاً﴾، وقولهم هذا هو رد فعل لا غير، إذ أنهم لما يسمعون الآيات تحمل الوعد للمؤمنين والوعيد للكافرين مثلهم لا يجدون ما يخففون به ألم نفوسهم فيقولون هذا الذي أخبر تعالى به عنهم ﴿أيُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ﴾ أي فريق المؤمنين أو فريق الكافرين خير مقاماً أي منزلاً ومسكناً وأحسن نديا أي ناديا ومجتمعا يجتمع فيه، لأنهم يقارنون بين منازل فقراء المؤمنين ودار الأرقم بن أبي الأرقم التي يجتمع فيها الرسول ﷺ والمؤمنون وبين دور ومنازل أبي سفيان وأغنياء مكة ونادي قريش وهو مجلس شوراهم فرد تعالى عليهم بقوله: ﴿وكَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ هُمْ أحْسَنُ أثاثاً ورِءْياً﴾ أي لا ينبغي أن يغرهم هذا الذين يتبجحون به ويتطاولون فإنه لا يدوم لهم ما داموا يحاربون دعوة الحق والقائمين عليها فكم من أهل قرون أهلكناهم لما ظلموا وكانوا أحسن من هؤلاء مالا ومتاعا ومناظر حسنة جميلة. وقوله تعالى: ﴿قُلْ مَن كانَ فِي ٱلضَّلَٰلَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ مَدّاً﴾ أي اذكر لهم سنتنا في عبادنا يا رسولنا وهي أن من كان في ضلالة الشرك والظلم والمكابرة والعناد فإن سنة الرحمن فيه أن يمد له بمعنى يمهله ويملي له استدراجا حتى إذا انتهوا إلى ما حدد لهم من زمن يؤخذون فيه بالعذاب جزاء كفرهم وظلمهم وعنادهم وهو إما عذاب دنيوي بالقتل والأسر ونحوهما أو عذاب الآخرة بقيام الساعة حيث يحشرون إلى جهنم عميا وبكما وصما جزاء التعالي والتبجح بالكلام وهو معنى قوله تعالى: ﴿حَتّىٰ إذا رَأَوْاْ ما يُوعَدُونَ إمّا ٱلعَذابَ وإمّا ٱلسّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَن هُوَ شَرٌّ مَّكاناً وأَضْعَفُ جُنداً﴾ أي شر منزلة وأقل ناصراً أهم الكافرون أم المؤمنون، ولكن حين لا ينفع العلم. إذ التدارك أصبح غير ممكن وإنما هي الحسرة والندامة لا غير. وقوله تعالى: ﴿ويَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَواْ هُدًى﴾ أي إذا كان تلاوة الآيات البينات تحمل المشركين على العناد والمكابرة وذلك لظلمة كفرهم فيزدادون كفراً وعناداً فإن المؤمنين المهتدين يزدادون بها هداية لأنها تحمل لهم الهدى في كل جملة وكلمة منها وهم لإشراق نفوسهم بالإيمان يرون ما تحمل الآيات من الدلائل والحجج والبراهين فيزداد إيمانهم وتزداد هدايتهم في السير في طريق السعادة والكمال بأداء الفرائض واجتناب المناهي. وقوله تعالى: ﴿وٱلْباقِياتُ ٱلصّالِحاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ﴾ أيها الرسول ﴿ثَواباً وخَيْرٌ مَّرَدّاً﴾ في هذه الآية تسلية للرسول والمؤمنين بأن ما يتبجح به المشركون من المال والمتاع وحسن الحال لا يساوي شيئاً أمام الإيمان وصالح الأعمال لأن المال فانٍ، والصالحات باقية فثواب الباقيات الصالحات من العبادات والطاعات خير من كل متاع الدنيا وخير مرداً أي مردوداً على صاحبها إذ هو الجنة دار السلام والتكريم والإنعام. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- الكشف عن نفسيات الكافرين وهي الإعتزاز بالمال والقوة إذا اعتز المؤمنون بالإيمان وثمراته في الدنيا والآخرة من حسن العاقبة. ٢- بيان سنة الله تعالى في إمهال الظلمة والإملاء لهم استدراجاً لهم حتى يهلكوا خاسرين. ٣- بيان سنة الله تعالى في زيادة إيمان الؤمنين عند سماع القرآن الكريم، أو مشاهدة أخذ الله تعالى للظالمين. ٤- بيان فضيلة الباقيات الصالحات ومنها: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله.

مريم 19:75

شرح الكلمات: آياتنا بينات: أي آيات القرآن البينات الدلائل الواضحات الحجج. خير مقاماً: نحن أم أنتم والمقام المنزل ومحل الإقامة والمراد هنا المنزلة. وأحسن ندياً: أي ناديا وهو مجتمع الكرام ومحل المشورة وتبادل الآراء. أحسن أثاثاً ورئيا: أي مالا ومتاعا ومنظراً. إما العذاب وإما الساعة: أي بالقتل والأسر وأما الساعة القيامة المشتملة على نار جهنم. من هو شر مكانا: أي منزلة. وأضعف جنداً: أي أقل أعواناً. وخير مرداً: أي ما يرد إليه ويرجع وهو نعيم الجنة. معنى الآيات: ما زال السياق في تقرير النبوة والتوحيد والبعث الآخر يقول تعالى ﴿وإذا تُتْلىٰ عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّنَٰتٍ﴾ أي وإذا قرئت على كفار قريش المنكرين للتوحيد والنبوة المحمدية والبعث والجزاء يوم القيامة إذا قرأ عليهم رسول الله أو أحد المؤمنين من أصحابه بعض الآيات من القرآن البينات في معانيها ودلائلها على التوحيد والنبوة والبعث ﴿قالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أيُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقاماً وأَحْسَنُ نَدِيّاً﴾، وقولهم هذا هو رد فعل لا غير، إذ أنهم لما يسمعون الآيات تحمل الوعد للمؤمنين والوعيد للكافرين مثلهم لا يجدون ما يخففون به ألم نفوسهم فيقولون هذا الذي أخبر تعالى به عنهم ﴿أيُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ﴾ أي فريق المؤمنين أو فريق الكافرين خير مقاماً أي منزلاً ومسكناً وأحسن نديا أي ناديا ومجتمعا يجتمع فيه، لأنهم يقارنون بين منازل فقراء المؤمنين ودار الأرقم بن أبي الأرقم التي يجتمع فيها الرسول ﷺ والمؤمنون وبين دور ومنازل أبي سفيان وأغنياء مكة ونادي قريش وهو مجلس شوراهم فرد تعالى عليهم بقوله: ﴿وكَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ هُمْ أحْسَنُ أثاثاً ورِءْياً﴾ أي لا ينبغي أن يغرهم هذا الذين يتبجحون به ويتطاولون فإنه لا يدوم لهم ما داموا يحاربون دعوة الحق والقائمين عليها فكم من أهل قرون أهلكناهم لما ظلموا وكانوا أحسن من هؤلاء مالا ومتاعا ومناظر حسنة جميلة. وقوله تعالى: ﴿قُلْ مَن كانَ فِي ٱلضَّلَٰلَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ مَدّاً﴾ أي اذكر لهم سنتنا في عبادنا يا رسولنا وهي أن من كان في ضلالة الشرك والظلم والمكابرة والعناد فإن سنة الرحمن فيه أن يمد له بمعنى يمهله ويملي له استدراجا حتى إذا انتهوا إلى ما حدد لهم من زمن يؤخذون فيه بالعذاب جزاء كفرهم وظلمهم وعنادهم وهو إما عذاب دنيوي بالقتل والأسر ونحوهما أو عذاب الآخرة بقيام الساعة حيث يحشرون إلى جهنم عميا وبكما وصما جزاء التعالي والتبجح بالكلام وهو معنى قوله تعالى: ﴿حَتّىٰ إذا رَأَوْاْ ما يُوعَدُونَ إمّا ٱلعَذابَ وإمّا ٱلسّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَن هُوَ شَرٌّ مَّكاناً وأَضْعَفُ جُنداً﴾ أي شر منزلة وأقل ناصراً أهم الكافرون أم المؤمنون، ولكن حين لا ينفع العلم. إذ التدارك أصبح غير ممكن وإنما هي الحسرة والندامة لا غير. وقوله تعالى: ﴿ويَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَواْ هُدًى﴾ أي إذا كان تلاوة الآيات البينات تحمل المشركين على العناد والمكابرة وذلك لظلمة كفرهم فيزدادون كفراً وعناداً فإن المؤمنين المهتدين يزدادون بها هداية لأنها تحمل لهم الهدى في كل جملة وكلمة منها وهم لإشراق نفوسهم بالإيمان يرون ما تحمل الآيات من الدلائل والحجج والبراهين فيزداد إيمانهم وتزداد هدايتهم في السير في طريق السعادة والكمال بأداء الفرائض واجتناب المناهي. وقوله تعالى: ﴿وٱلْباقِياتُ ٱلصّالِحاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ﴾ أيها الرسول ﴿ثَواباً وخَيْرٌ مَّرَدّاً﴾ في هذه الآية تسلية للرسول والمؤمنين بأن ما يتبجح به المشركون من المال والمتاع وحسن الحال لا يساوي شيئاً أمام الإيمان وصالح الأعمال لأن المال فانٍ، والصالحات باقية فثواب الباقيات الصالحات من العبادات والطاعات خير من كل متاع الدنيا وخير مرداً أي مردوداً على صاحبها إذ هو الجنة دار السلام والتكريم والإنعام. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- الكشف عن نفسيات الكافرين وهي الإعتزاز بالمال والقوة إذا اعتز المؤمنون بالإيمان وثمراته في الدنيا والآخرة من حسن العاقبة. ٢- بيان سنة الله تعالى في إمهال الظلمة والإملاء لهم استدراجاً لهم حتى يهلكوا خاسرين. ٣- بيان سنة الله تعالى في زيادة إيمان الؤمنين عند سماع القرآن الكريم، أو مشاهدة أخذ الله تعالى للظالمين. ٤- بيان فضيلة الباقيات الصالحات ومنها: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله.

مريم 19:76

شرح الكلمات: آياتنا بينات: أي آيات القرآن البينات الدلائل الواضحات الحجج. خير مقاماً: نحن أم أنتم والمقام المنزل ومحل الإقامة والمراد هنا المنزلة. وأحسن ندياً: أي ناديا وهو مجتمع الكرام ومحل المشورة وتبادل الآراء. أحسن أثاثاً ورئيا: أي مالا ومتاعا ومنظراً. إما العذاب وإما الساعة: أي بالقتل والأسر وأما الساعة القيامة المشتملة على نار جهنم. من هو شر مكانا: أي منزلة. وأضعف جنداً: أي أقل أعواناً. وخير مرداً: أي ما يرد إليه ويرجع وهو نعيم الجنة. معنى الآيات: ما زال السياق في تقرير النبوة والتوحيد والبعث الآخر يقول تعالى ﴿وإذا تُتْلىٰ عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّنَٰتٍ﴾ أي وإذا قرئت على كفار قريش المنكرين للتوحيد والنبوة المحمدية والبعث والجزاء يوم القيامة إذا قرأ عليهم رسول الله أو أحد المؤمنين من أصحابه بعض الآيات من القرآن البينات في معانيها ودلائلها على التوحيد والنبوة والبعث ﴿قالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أيُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقاماً وأَحْسَنُ نَدِيّاً﴾، وقولهم هذا هو رد فعل لا غير، إذ أنهم لما يسمعون الآيات تحمل الوعد للمؤمنين والوعيد للكافرين مثلهم لا يجدون ما يخففون به ألم نفوسهم فيقولون هذا الذي أخبر تعالى به عنهم ﴿أيُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ﴾ أي فريق المؤمنين أو فريق الكافرين خير مقاماً أي منزلاً ومسكناً وأحسن نديا أي ناديا ومجتمعا يجتمع فيه، لأنهم يقارنون بين منازل فقراء المؤمنين ودار الأرقم بن أبي الأرقم التي يجتمع فيها الرسول ﷺ والمؤمنون وبين دور ومنازل أبي سفيان وأغنياء مكة ونادي قريش وهو مجلس شوراهم فرد تعالى عليهم بقوله: ﴿وكَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ هُمْ أحْسَنُ أثاثاً ورِءْياً﴾ أي لا ينبغي أن يغرهم هذا الذين يتبجحون به ويتطاولون فإنه لا يدوم لهم ما داموا يحاربون دعوة الحق والقائمين عليها فكم من أهل قرون أهلكناهم لما ظلموا وكانوا أحسن من هؤلاء مالا ومتاعا ومناظر حسنة جميلة. وقوله تعالى: ﴿قُلْ مَن كانَ فِي ٱلضَّلَٰلَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ مَدّاً﴾ أي اذكر لهم سنتنا في عبادنا يا رسولنا وهي أن من كان في ضلالة الشرك والظلم والمكابرة والعناد فإن سنة الرحمن فيه أن يمد له بمعنى يمهله ويملي له استدراجا حتى إذا انتهوا إلى ما حدد لهم من زمن يؤخذون فيه بالعذاب جزاء كفرهم وظلمهم وعنادهم وهو إما عذاب دنيوي بالقتل والأسر ونحوهما أو عذاب الآخرة بقيام الساعة حيث يحشرون إلى جهنم عميا وبكما وصما جزاء التعالي والتبجح بالكلام وهو معنى قوله تعالى: ﴿حَتّىٰ إذا رَأَوْاْ ما يُوعَدُونَ إمّا ٱلعَذابَ وإمّا ٱلسّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَن هُوَ شَرٌّ مَّكاناً وأَضْعَفُ جُنداً﴾ أي شر منزلة وأقل ناصراً أهم الكافرون أم المؤمنون، ولكن حين لا ينفع العلم. إذ التدارك أصبح غير ممكن وإنما هي الحسرة والندامة لا غير. وقوله تعالى: ﴿ويَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَواْ هُدًى﴾ أي إذا كان تلاوة الآيات البينات تحمل المشركين على العناد والمكابرة وذلك لظلمة كفرهم فيزدادون كفراً وعناداً فإن المؤمنين المهتدين يزدادون بها هداية لأنها تحمل لهم الهدى في كل جملة وكلمة منها وهم لإشراق نفوسهم بالإيمان يرون ما تحمل الآيات من الدلائل والحجج والبراهين فيزداد إيمانهم وتزداد هدايتهم في السير في طريق السعادة والكمال بأداء الفرائض واجتناب المناهي. وقوله تعالى: ﴿وٱلْباقِياتُ ٱلصّالِحاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ﴾ أيها الرسول ﴿ثَواباً وخَيْرٌ مَّرَدّاً﴾ في هذه الآية تسلية للرسول والمؤمنين بأن ما يتبجح به المشركون من المال والمتاع وحسن الحال لا يساوي شيئاً أمام الإيمان وصالح الأعمال لأن المال فانٍ، والصالحات باقية فثواب الباقيات الصالحات من العبادات والطاعات خير من كل متاع الدنيا وخير مرداً أي مردوداً على صاحبها إذ هو الجنة دار السلام والتكريم والإنعام. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- الكشف عن نفسيات الكافرين وهي الإعتزاز بالمال والقوة إذا اعتز المؤمنون بالإيمان وثمراته في الدنيا والآخرة من حسن العاقبة. ٢- بيان سنة الله تعالى في إمهال الظلمة والإملاء لهم استدراجاً لهم حتى يهلكوا خاسرين. ٣- بيان سنة الله تعالى في زيادة إيمان الؤمنين عند سماع القرآن الكريم، أو مشاهدة أخذ الله تعالى للظالمين. ٤- بيان فضيلة الباقيات الصالحات ومنها: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله.

مريم 19:77

شرح الكلمات: الذي كفر بآياتنا: هو العاص بن وائل. لأوتين مالاً وولداً: يريد في الآخرة. أطلع الغيب: أي فعرف أنه يعطى مالاً وولداً يوم القيامة. كلا: ردع ورد فإنه لم يطلع الغيب ولم يكن له عند الله عهداً. ونمد له من العذاب مداً: أي نضاعف له العذاب يوم القيامة. ونرثه ما يقول: أي نسلبه ما تبجح به من المال والولد ويبعث فرداً ليس معه مال ولا ولد. معنى الآيات: يقول تعالى لنبيه ﷺ معجباً له ﴿أفَرَأَيْتَ ٱلَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا﴾ اي كذب بالوحي وما يدعوا له من التوحيد والبعث والجزاء وترك الشرك والمعاصي. وهو العاص بن وائل المسمى أبو عمرو بن العاص. ﴿وقالَ لأُوتَيَنَّ مالاً ووَلَداً﴾ قال هذا لخباب بن الأرت حينما طالبه بدين له عليه فأبى أن يعطيه استصغاراً له لأنه قيَّن «حداداً» وقال له لا أعطيكه حتى تكفر بمحمد فقال له خباب والله ما أكفر بمحمد ﷺ حتى تموت ثُمَّ تبعث فقال له العاص إذا أنا مِتُّ ثم بُعثت كما تقول ثم جئتني ولي مال وولد قضيتك دينك فأكذبه الله تعالى ورد عليه قوله بقوله عز وجل: ﴿أطَّلَعَ ٱلْغَيْبَ﴾ فعرف أن له يوم القيامة مالاً وولداً. ﴿أمِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَٰنِ عَهْداً﴾ بذلك بأن سيعطيه مالاً وولداً يوم القيامة ﴿كَلاَّ﴾ لم يطلع على الغيب ولم يكن له عند الرحمن عهداً. وقوله تعالى: ﴿سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ﴾ من الكذب والإفتراء ونحاسبه به ونضاعف له العذاب به العذاب وهو معنى قوله تعالى: ﴿ونَمُدُّ لَهُ مِنَ ٱلْعَذابِ مَدّاً﴾، وقوله تعالى: ﴿ونَرِثُهُ ما يَقُولُ ويَأْتِينا فَرْداً﴾ أي ونسلبه ما يقول من المال والولد حيث يموت ويترك ذلك أو ينصر رسوله على قومه فيسلبهم المال والولد. ويأتينا في عرصات القيامة للحساب فرداً لا مال معه ولا ولد. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- الكشف عن نفسيات الكافرين لا سيما إذا كانوا أقوياء بمال أو لد أو سلطان فإنهم يعيشون على الغطرسة منه والاستعلاء وتجاهل الفقراء واحتقارهم. ٢- تقرير البعث والحساب والجزاء. ٣- مضاعفة العذاب على الكافرين الظالمين بعد كفرهم. ٤- تقرير معنى آية: إنا نحن نرث الأرض ومن عليها وإلينا يرجعون.

مريم 19:78

شرح الكلمات: الذي كفر بآياتنا: هو العاص بن وائل. لأوتين مالاً وولداً: يريد في الآخرة. أطلع الغيب: أي فعرف أنه يعطى مالاً وولداً يوم القيامة. كلا: ردع ورد فإنه لم يطلع الغيب ولم يكن له عند الله عهداً. ونمد له من العذاب مداً: أي نضاعف له العذاب يوم القيامة. ونرثه ما يقول: أي نسلبه ما تبجح به من المال والولد ويبعث فرداً ليس معه مال ولا ولد. معنى الآيات: يقول تعالى لنبيه ﷺ معجباً له ﴿أفَرَأَيْتَ ٱلَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا﴾ اي كذب بالوحي وما يدعوا له من التوحيد والبعث والجزاء وترك الشرك والمعاصي. وهو العاص بن وائل المسمى أبو عمرو بن العاص. ﴿وقالَ لأُوتَيَنَّ مالاً ووَلَداً﴾ قال هذا لخباب بن الأرت حينما طالبه بدين له عليه فأبى أن يعطيه استصغاراً له لأنه قيَّن «حداداً» وقال له لا أعطيكه حتى تكفر بمحمد فقال له خباب والله ما أكفر بمحمد ﷺ حتى تموت ثُمَّ تبعث فقال له العاص إذا أنا مِتُّ ثم بُعثت كما تقول ثم جئتني ولي مال وولد قضيتك دينك فأكذبه الله تعالى ورد عليه قوله بقوله عز وجل: ﴿أطَّلَعَ ٱلْغَيْبَ﴾ فعرف أن له يوم القيامة مالاً وولداً. ﴿أمِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَٰنِ عَهْداً﴾ بذلك بأن سيعطيه مالاً وولداً يوم القيامة ﴿كَلاَّ﴾ لم يطلع على الغيب ولم يكن له عند الرحمن عهداً. وقوله تعالى: ﴿سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ﴾ من الكذب والإفتراء ونحاسبه به ونضاعف له العذاب به العذاب وهو معنى قوله تعالى: ﴿ونَمُدُّ لَهُ مِنَ ٱلْعَذابِ مَدّاً﴾، وقوله تعالى: ﴿ونَرِثُهُ ما يَقُولُ ويَأْتِينا فَرْداً﴾ أي ونسلبه ما يقول من المال والولد حيث يموت ويترك ذلك أو ينصر رسوله على قومه فيسلبهم المال والولد. ويأتينا في عرصات القيامة للحساب فرداً لا مال معه ولا ولد. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- الكشف عن نفسيات الكافرين لا سيما إذا كانوا أقوياء بمال أو لد أو سلطان فإنهم يعيشون على الغطرسة منه والاستعلاء وتجاهل الفقراء واحتقارهم. ٢- تقرير البعث والحساب والجزاء. ٣- مضاعفة العذاب على الكافرين الظالمين بعد كفرهم. ٤- تقرير معنى آية: إنا نحن نرث الأرض ومن عليها وإلينا يرجعون.

مريم 19:79

شرح الكلمات: الذي كفر بآياتنا: هو العاص بن وائل. لأوتين مالاً وولداً: يريد في الآخرة. أطلع الغيب: أي فعرف أنه يعطى مالاً وولداً يوم القيامة. كلا: ردع ورد فإنه لم يطلع الغيب ولم يكن له عند الله عهداً. ونمد له من العذاب مداً: أي نضاعف له العذاب يوم القيامة. ونرثه ما يقول: أي نسلبه ما تبجح به من المال والولد ويبعث فرداً ليس معه مال ولا ولد. معنى الآيات: يقول تعالى لنبيه ﷺ معجباً له ﴿أفَرَأَيْتَ ٱلَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا﴾ اي كذب بالوحي وما يدعوا له من التوحيد والبعث والجزاء وترك الشرك والمعاصي. وهو العاص بن وائل المسمى أبو عمرو بن العاص. ﴿وقالَ لأُوتَيَنَّ مالاً ووَلَداً﴾ قال هذا لخباب بن الأرت حينما طالبه بدين له عليه فأبى أن يعطيه استصغاراً له لأنه قيَّن «حداداً» وقال له لا أعطيكه حتى تكفر بمحمد فقال له خباب والله ما أكفر بمحمد ﷺ حتى تموت ثُمَّ تبعث فقال له العاص إذا أنا مِتُّ ثم بُعثت كما تقول ثم جئتني ولي مال وولد قضيتك دينك فأكذبه الله تعالى ورد عليه قوله بقوله عز وجل: ﴿أطَّلَعَ ٱلْغَيْبَ﴾ فعرف أن له يوم القيامة مالاً وولداً. ﴿أمِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَٰنِ عَهْداً﴾ بذلك بأن سيعطيه مالاً وولداً يوم القيامة ﴿كَلاَّ﴾ لم يطلع على الغيب ولم يكن له عند الرحمن عهداً. وقوله تعالى: ﴿سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ﴾ من الكذب والإفتراء ونحاسبه به ونضاعف له العذاب به العذاب وهو معنى قوله تعالى: ﴿ونَمُدُّ لَهُ مِنَ ٱلْعَذابِ مَدّاً﴾، وقوله تعالى: ﴿ونَرِثُهُ ما يَقُولُ ويَأْتِينا فَرْداً﴾ أي ونسلبه ما يقول من المال والولد حيث يموت ويترك ذلك أو ينصر رسوله على قومه فيسلبهم المال والولد. ويأتينا في عرصات القيامة للحساب فرداً لا مال معه ولا ولد. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- الكشف عن نفسيات الكافرين لا سيما إذا كانوا أقوياء بمال أو لد أو سلطان فإنهم يعيشون على الغطرسة منه والاستعلاء وتجاهل الفقراء واحتقارهم. ٢- تقرير البعث والحساب والجزاء. ٣- مضاعفة العذاب على الكافرين الظالمين بعد كفرهم. ٤- تقرير معنى آية: إنا نحن نرث الأرض ومن عليها وإلينا يرجعون.

مريم 19:80

شرح الكلمات: الذي كفر بآياتنا: هو العاص بن وائل. لأوتين مالاً وولداً: يريد في الآخرة. أطلع الغيب: أي فعرف أنه يعطى مالاً وولداً يوم القيامة. كلا: ردع ورد فإنه لم يطلع الغيب ولم يكن له عند الله عهداً. ونمد له من العذاب مداً: أي نضاعف له العذاب يوم القيامة. ونرثه ما يقول: أي نسلبه ما تبجح به من المال والولد ويبعث فرداً ليس معه مال ولا ولد. معنى الآيات: يقول تعالى لنبيه ﷺ معجباً له ﴿أفَرَأَيْتَ ٱلَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا﴾ اي كذب بالوحي وما يدعوا له من التوحيد والبعث والجزاء وترك الشرك والمعاصي. وهو العاص بن وائل المسمى أبو عمرو بن العاص. ﴿وقالَ لأُوتَيَنَّ مالاً ووَلَداً﴾ قال هذا لخباب بن الأرت حينما طالبه بدين له عليه فأبى أن يعطيه استصغاراً له لأنه قيَّن «حداداً» وقال له لا أعطيكه حتى تكفر بمحمد فقال له خباب والله ما أكفر بمحمد ﷺ حتى تموت ثُمَّ تبعث فقال له العاص إذا أنا مِتُّ ثم بُعثت كما تقول ثم جئتني ولي مال وولد قضيتك دينك فأكذبه الله تعالى ورد عليه قوله بقوله عز وجل: ﴿أطَّلَعَ ٱلْغَيْبَ﴾ فعرف أن له يوم القيامة مالاً وولداً. ﴿أمِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَٰنِ عَهْداً﴾ بذلك بأن سيعطيه مالاً وولداً يوم القيامة ﴿كَلاَّ﴾ لم يطلع على الغيب ولم يكن له عند الرحمن عهداً. وقوله تعالى: ﴿سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ﴾ من الكذب والإفتراء ونحاسبه به ونضاعف له العذاب به العذاب وهو معنى قوله تعالى: ﴿ونَمُدُّ لَهُ مِنَ ٱلْعَذابِ مَدّاً﴾، وقوله تعالى: ﴿ونَرِثُهُ ما يَقُولُ ويَأْتِينا فَرْداً﴾ أي ونسلبه ما يقول من المال والولد حيث يموت ويترك ذلك أو ينصر رسوله على قومه فيسلبهم المال والولد. ويأتينا في عرصات القيامة للحساب فرداً لا مال معه ولا ولد. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- الكشف عن نفسيات الكافرين لا سيما إذا كانوا أقوياء بمال أو لد أو سلطان فإنهم يعيشون على الغطرسة منه والاستعلاء وتجاهل الفقراء واحتقارهم. ٢- تقرير البعث والحساب والجزاء. ٣- مضاعفة العذاب على الكافرين الظالمين بعد كفرهم. ٤- تقرير معنى آية: إنا نحن نرث الأرض ومن عليها وإلينا يرجعون.

مريم 19:81

شرح الكلمات: ليكونوا لهم عزاً: أي منعة لهم وقوة يشفعون لهم عند الله حتى لا يعذبوا. سيكفرون بعبادتهم: أي يوم القيامة يجحدون أنهم كانوا يعبدونهم. ضداً: أي أعداء لهم وأعواناً عليهم. تؤزهم أزاً: أي تزعجهم إزعاجاً وتحركهم حراكاً شديداً نحو الشهوات والمعاصي. وفدا: أي راكبين على النُّجُب تحوطهم الملائكة حتى ينتهوا إلى ربهم فيكرمهم. إلى جهنم ورداً: أي يُساق المجرمون كما تساق البهائم مشاة عطاشاً. عهداً: هو شهادة أن لا إله إلا الله محمد رسول الله ولا حول ولا قوة إلا بالله. معنى الآيات: يخبر تعالى مندداً المشركين فيقول: ﴿وٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ آلِهَةً﴾ أي معبودات من الأصنام فعبدوها بأنواع من العبادات، ﴿لِّيَكُونُواْ لَهُمْ﴾ - في نظرهم الفاسد - ﴿عِزّاً﴾ أي شفعاء لهم عندنا يعزون بواسطتهم ولا يُهانون، ﴿كَلاَّ﴾ أي ليس الأمر كما يظنون ﴿سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ﴾ وذلك يوم القيامة حيث ينكرون أنهم أمروهم بعبادتهم، ﴿ويَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً﴾ أي خصوماً، ومن ذلك قولهم. ﴿وقالَ شُرَكَآؤُهُمْ مّا كُنتُمْ إيّانا تَعْبُدُونَ﴾ [يونس: ٢٨] وقولهم. ﴿بَلْ كانُواْ يَعْبُدُونَ ٱلْجِنَّ أكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ﴾ [سبأ: ٤١]. وقوله تعالى في الآية الثانية [٨٣] ﴿ألَمْ تَرَ أنَّآ أرْسَلْنا ٱلشَّياطِينَ عَلى ٱلْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أزّاً﴾ يقول تعالى لرسوله ألم ينته إلى علمك يا رسولنا أنا أرسلنا الشياطين أي شياطين الجن والإنس على الكافرين بنا وبآياتنا ورسولنا ولقائنا تؤزهم أزا أي تحركهم بشدة نجو الشهوات والجرائم والمفاسد، وتزعجهم إلى ذلك بالإغراء إزعاجاً كبيراً. أي فلا تعجب من حال مسارعتهم إلى الشر والفساد ولا تعجل عليهم بمطالبتنا بهلاكهم إنما نعد لهم كل أعمالهم ونحصيها عليهم حتى أنفاسهم على كل ذلك ونجزيهم به. هذا معنى قوله تعالى: ﴿فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدّاً﴾. وقوله تعالى في الآية [٨٥] ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ أي أذكر يا رسولنا نحشر المتقين ﴿إلى ٱلرَّحْمَٰنِ وفْداً﴾. والمتقون هم أهل الإيمان بالله وطاعته وتوحيده ومحبته وخشيته وطاعة رسوله ومحبته وفداً أي راكبين على النجائب من النوق عليها رِحال الذهب إلى الرحمن إلى جوار الرحمن عز وجل في دار المتقين الجنة دار الأبرار والسلام. وقوله تعالى: ﴿ونَسُوقُ ٱلْمُجْرِمِينَ إلىٰ جَهَنَّمَ وِرْداً﴾: أي ونسوق المجرمين على أنفسهم بالشرك والمعاصي مشاة على أرجلهم عطاشاً يُساقون سوق البهائم إلى جهنم وبئس الورد المورود جهنم. وقوله تعالى ﴿لاَّ يَمْلِكُونَ ٱلشَّفاعَةَ إلاَّ مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَٰنِ عَهْداً﴾ أخبر تعالى أن المشركين المجرمين على أنفسهم بالشرك والمعاصي فدسوها لا يملكون الشفاعة يوم القيامة لا يشفع بعضهم في بعض كالمتقين ولا يشفع لهم أحد أبداً لكن من اتخذ عند الرحمن عهداً بالإيمان به وبطاعته بأداء الفرائض وترك المحرمات يملك إن شاء الله الشفاعة بأن يشفعه الله في غيره إكراماً له أو يشفع فيه غيره إكراماً للشافع أيضاً وإنعاما على المشفوع له. كما أن أهل لا إله إلا الله محمد رسول الله المتبرئين من حولهم وقوتهم إلى الله الراجين ربهم يمكلون الشفاعة إن دخلوا النار بذنوبهم فيخرجون منها شفاعة من أراد الله أن يشفعه فيهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- براءة سائر المعبودات من دون الله من عابديها يوم القيامة خزياً لهم وإحقاقاً للعذاب عليهم. ٢- لا عجب مما يشاهد من مسارعة الكافرين إلى الشر والفساد والشهوات لوجود شياطين تحركهم بعنف إلى ذلك وتدفعهم إليه. ٣- لا ينبغي طلب العذاب العاجل لأهل الظلم لأنهم كلما ازدادوا ظلما ازداد عذابهم شدة يوم القيامة إذ كل شيء محصىً عليهم حتى أنفاسهم محاسبون عليه ومجزيون به. ٤- بيان كرامة المتقين، ومهانة المجرمين.

مريم 19:82

شرح الكلمات: ليكونوا لهم عزاً: أي منعة لهم وقوة يشفعون لهم عند الله حتى لا يعذبوا. سيكفرون بعبادتهم: أي يوم القيامة يجحدون أنهم كانوا يعبدونهم. ضداً: أي أعداء لهم وأعواناً عليهم. تؤزهم أزاً: أي تزعجهم إزعاجاً وتحركهم حراكاً شديداً نحو الشهوات والمعاصي. وفدا: أي راكبين على النُّجُب تحوطهم الملائكة حتى ينتهوا إلى ربهم فيكرمهم. إلى جهنم ورداً: أي يُساق المجرمون كما تساق البهائم مشاة عطاشاً. عهداً: هو شهادة أن لا إله إلا الله محمد رسول الله ولا حول ولا قوة إلا بالله. معنى الآيات: يخبر تعالى مندداً المشركين فيقول: ﴿وٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ آلِهَةً﴾ أي معبودات من الأصنام فعبدوها بأنواع من العبادات، ﴿لِّيَكُونُواْ لَهُمْ﴾ - في نظرهم الفاسد - ﴿عِزّاً﴾ أي شفعاء لهم عندنا يعزون بواسطتهم ولا يُهانون، ﴿كَلاَّ﴾ أي ليس الأمر كما يظنون ﴿سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ﴾ وذلك يوم القيامة حيث ينكرون أنهم أمروهم بعبادتهم، ﴿ويَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً﴾ أي خصوماً، ومن ذلك قولهم. ﴿وقالَ شُرَكَآؤُهُمْ مّا كُنتُمْ إيّانا تَعْبُدُونَ﴾ [يونس: ٢٨] وقولهم. ﴿بَلْ كانُواْ يَعْبُدُونَ ٱلْجِنَّ أكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ﴾ [سبأ: ٤١]. وقوله تعالى في الآية الثانية [٨٣] ﴿ألَمْ تَرَ أنَّآ أرْسَلْنا ٱلشَّياطِينَ عَلى ٱلْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أزّاً﴾ يقول تعالى لرسوله ألم ينته إلى علمك يا رسولنا أنا أرسلنا الشياطين أي شياطين الجن والإنس على الكافرين بنا وبآياتنا ورسولنا ولقائنا تؤزهم أزا أي تحركهم بشدة نجو الشهوات والجرائم والمفاسد، وتزعجهم إلى ذلك بالإغراء إزعاجاً كبيراً. أي فلا تعجب من حال مسارعتهم إلى الشر والفساد ولا تعجل عليهم بمطالبتنا بهلاكهم إنما نعد لهم كل أعمالهم ونحصيها عليهم حتى أنفاسهم على كل ذلك ونجزيهم به. هذا معنى قوله تعالى: ﴿فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدّاً﴾. وقوله تعالى في الآية [٨٥] ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ أي أذكر يا رسولنا نحشر المتقين ﴿إلى ٱلرَّحْمَٰنِ وفْداً﴾. والمتقون هم أهل الإيمان بالله وطاعته وتوحيده ومحبته وخشيته وطاعة رسوله ومحبته وفداً أي راكبين على النجائب من النوق عليها رِحال الذهب إلى الرحمن إلى جوار الرحمن عز وجل في دار المتقين الجنة دار الأبرار والسلام. وقوله تعالى: ﴿ونَسُوقُ ٱلْمُجْرِمِينَ إلىٰ جَهَنَّمَ وِرْداً﴾: أي ونسوق المجرمين على أنفسهم بالشرك والمعاصي مشاة على أرجلهم عطاشاً يُساقون سوق البهائم إلى جهنم وبئس الورد المورود جهنم. وقوله تعالى ﴿لاَّ يَمْلِكُونَ ٱلشَّفاعَةَ إلاَّ مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَٰنِ عَهْداً﴾ أخبر تعالى أن المشركين المجرمين على أنفسهم بالشرك والمعاصي فدسوها لا يملكون الشفاعة يوم القيامة لا يشفع بعضهم في بعض كالمتقين ولا يشفع لهم أحد أبداً لكن من اتخذ عند الرحمن عهداً بالإيمان به وبطاعته بأداء الفرائض وترك المحرمات يملك إن شاء الله الشفاعة بأن يشفعه الله في غيره إكراماً له أو يشفع فيه غيره إكراماً للشافع أيضاً وإنعاما على المشفوع له. كما أن أهل لا إله إلا الله محمد رسول الله المتبرئين من حولهم وقوتهم إلى الله الراجين ربهم يمكلون الشفاعة إن دخلوا النار بذنوبهم فيخرجون منها شفاعة من أراد الله أن يشفعه فيهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- براءة سائر المعبودات من دون الله من عابديها يوم القيامة خزياً لهم وإحقاقاً للعذاب عليهم. ٢- لا عجب مما يشاهد من مسارعة الكافرين إلى الشر والفساد والشهوات لوجود شياطين تحركهم بعنف إلى ذلك وتدفعهم إليه. ٣- لا ينبغي طلب العذاب العاجل لأهل الظلم لأنهم كلما ازدادوا ظلما ازداد عذابهم شدة يوم القيامة إذ كل شيء محصىً عليهم حتى أنفاسهم محاسبون عليه ومجزيون به. ٤- بيان كرامة المتقين، ومهانة المجرمين.

مريم 19:83

شرح الكلمات: ليكونوا لهم عزاً: أي منعة لهم وقوة يشفعون لهم عند الله حتى لا يعذبوا. سيكفرون بعبادتهم: أي يوم القيامة يجحدون أنهم كانوا يعبدونهم. ضداً: أي أعداء لهم وأعواناً عليهم. تؤزهم أزاً: أي تزعجهم إزعاجاً وتحركهم حراكاً شديداً نحو الشهوات والمعاصي. وفدا: أي راكبين على النُّجُب تحوطهم الملائكة حتى ينتهوا إلى ربهم فيكرمهم. إلى جهنم ورداً: أي يُساق المجرمون كما تساق البهائم مشاة عطاشاً. عهداً: هو شهادة أن لا إله إلا الله محمد رسول الله ولا حول ولا قوة إلا بالله. معنى الآيات: يخبر تعالى مندداً المشركين فيقول: ﴿وٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ آلِهَةً﴾ أي معبودات من الأصنام فعبدوها بأنواع من العبادات، ﴿لِّيَكُونُواْ لَهُمْ﴾ - في نظرهم الفاسد - ﴿عِزّاً﴾ أي شفعاء لهم عندنا يعزون بواسطتهم ولا يُهانون، ﴿كَلاَّ﴾ أي ليس الأمر كما يظنون ﴿سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ﴾ وذلك يوم القيامة حيث ينكرون أنهم أمروهم بعبادتهم، ﴿ويَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً﴾ أي خصوماً، ومن ذلك قولهم. ﴿وقالَ شُرَكَآؤُهُمْ مّا كُنتُمْ إيّانا تَعْبُدُونَ﴾ [يونس: ٢٨] وقولهم. ﴿بَلْ كانُواْ يَعْبُدُونَ ٱلْجِنَّ أكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ﴾ [سبأ: ٤١]. وقوله تعالى في الآية الثانية [٨٣] ﴿ألَمْ تَرَ أنَّآ أرْسَلْنا ٱلشَّياطِينَ عَلى ٱلْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أزّاً﴾ يقول تعالى لرسوله ألم ينته إلى علمك يا رسولنا أنا أرسلنا الشياطين أي شياطين الجن والإنس على الكافرين بنا وبآياتنا ورسولنا ولقائنا تؤزهم أزا أي تحركهم بشدة نجو الشهوات والجرائم والمفاسد، وتزعجهم إلى ذلك بالإغراء إزعاجاً كبيراً. أي فلا تعجب من حال مسارعتهم إلى الشر والفساد ولا تعجل عليهم بمطالبتنا بهلاكهم إنما نعد لهم كل أعمالهم ونحصيها عليهم حتى أنفاسهم على كل ذلك ونجزيهم به. هذا معنى قوله تعالى: ﴿فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدّاً﴾. وقوله تعالى في الآية [٨٥] ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ أي أذكر يا رسولنا نحشر المتقين ﴿إلى ٱلرَّحْمَٰنِ وفْداً﴾. والمتقون هم أهل الإيمان بالله وطاعته وتوحيده ومحبته وخشيته وطاعة رسوله ومحبته وفداً أي راكبين على النجائب من النوق عليها رِحال الذهب إلى الرحمن إلى جوار الرحمن عز وجل في دار المتقين الجنة دار الأبرار والسلام. وقوله تعالى: ﴿ونَسُوقُ ٱلْمُجْرِمِينَ إلىٰ جَهَنَّمَ وِرْداً﴾: أي ونسوق المجرمين على أنفسهم بالشرك والمعاصي مشاة على أرجلهم عطاشاً يُساقون سوق البهائم إلى جهنم وبئس الورد المورود جهنم. وقوله تعالى ﴿لاَّ يَمْلِكُونَ ٱلشَّفاعَةَ إلاَّ مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَٰنِ عَهْداً﴾ أخبر تعالى أن المشركين المجرمين على أنفسهم بالشرك والمعاصي فدسوها لا يملكون الشفاعة يوم القيامة لا يشفع بعضهم في بعض كالمتقين ولا يشفع لهم أحد أبداً لكن من اتخذ عند الرحمن عهداً بالإيمان به وبطاعته بأداء الفرائض وترك المحرمات يملك إن شاء الله الشفاعة بأن يشفعه الله في غيره إكراماً له أو يشفع فيه غيره إكراماً للشافع أيضاً وإنعاما على المشفوع له. كما أن أهل لا إله إلا الله محمد رسول الله المتبرئين من حولهم وقوتهم إلى الله الراجين ربهم يمكلون الشفاعة إن دخلوا النار بذنوبهم فيخرجون منها شفاعة من أراد الله أن يشفعه فيهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- براءة سائر المعبودات من دون الله من عابديها يوم القيامة خزياً لهم وإحقاقاً للعذاب عليهم. ٢- لا عجب مما يشاهد من مسارعة الكافرين إلى الشر والفساد والشهوات لوجود شياطين تحركهم بعنف إلى ذلك وتدفعهم إليه. ٣- لا ينبغي طلب العذاب العاجل لأهل الظلم لأنهم كلما ازدادوا ظلما ازداد عذابهم شدة يوم القيامة إذ كل شيء محصىً عليهم حتى أنفاسهم محاسبون عليه ومجزيون به. ٤- بيان كرامة المتقين، ومهانة المجرمين.

مريم 19:84

شرح الكلمات: ليكونوا لهم عزاً: أي منعة لهم وقوة يشفعون لهم عند الله حتى لا يعذبوا. سيكفرون بعبادتهم: أي يوم القيامة يجحدون أنهم كانوا يعبدونهم. ضداً: أي أعداء لهم وأعواناً عليهم. تؤزهم أزاً: أي تزعجهم إزعاجاً وتحركهم حراكاً شديداً نحو الشهوات والمعاصي. وفدا: أي راكبين على النُّجُب تحوطهم الملائكة حتى ينتهوا إلى ربهم فيكرمهم. إلى جهنم ورداً: أي يُساق المجرمون كما تساق البهائم مشاة عطاشاً. عهداً: هو شهادة أن لا إله إلا الله محمد رسول الله ولا حول ولا قوة إلا بالله. معنى الآيات: يخبر تعالى مندداً المشركين فيقول: ﴿وٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ آلِهَةً﴾ أي معبودات من الأصنام فعبدوها بأنواع من العبادات، ﴿لِّيَكُونُواْ لَهُمْ﴾ - في نظرهم الفاسد - ﴿عِزّاً﴾ أي شفعاء لهم عندنا يعزون بواسطتهم ولا يُهانون، ﴿كَلاَّ﴾ أي ليس الأمر كما يظنون ﴿سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ﴾ وذلك يوم القيامة حيث ينكرون أنهم أمروهم بعبادتهم، ﴿ويَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً﴾ أي خصوماً، ومن ذلك قولهم. ﴿وقالَ شُرَكَآؤُهُمْ مّا كُنتُمْ إيّانا تَعْبُدُونَ﴾ [يونس: ٢٨] وقولهم. ﴿بَلْ كانُواْ يَعْبُدُونَ ٱلْجِنَّ أكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ﴾ [سبأ: ٤١]. وقوله تعالى في الآية الثانية [٨٣] ﴿ألَمْ تَرَ أنَّآ أرْسَلْنا ٱلشَّياطِينَ عَلى ٱلْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أزّاً﴾ يقول تعالى لرسوله ألم ينته إلى علمك يا رسولنا أنا أرسلنا الشياطين أي شياطين الجن والإنس على الكافرين بنا وبآياتنا ورسولنا ولقائنا تؤزهم أزا أي تحركهم بشدة نجو الشهوات والجرائم والمفاسد، وتزعجهم إلى ذلك بالإغراء إزعاجاً كبيراً. أي فلا تعجب من حال مسارعتهم إلى الشر والفساد ولا تعجل عليهم بمطالبتنا بهلاكهم إنما نعد لهم كل أعمالهم ونحصيها عليهم حتى أنفاسهم على كل ذلك ونجزيهم به. هذا معنى قوله تعالى: ﴿فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدّاً﴾. وقوله تعالى في الآية [٨٥] ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ أي أذكر يا رسولنا نحشر المتقين ﴿إلى ٱلرَّحْمَٰنِ وفْداً﴾. والمتقون هم أهل الإيمان بالله وطاعته وتوحيده ومحبته وخشيته وطاعة رسوله ومحبته وفداً أي راكبين على النجائب من النوق عليها رِحال الذهب إلى الرحمن إلى جوار الرحمن عز وجل في دار المتقين الجنة دار الأبرار والسلام. وقوله تعالى: ﴿ونَسُوقُ ٱلْمُجْرِمِينَ إلىٰ جَهَنَّمَ وِرْداً﴾: أي ونسوق المجرمين على أنفسهم بالشرك والمعاصي مشاة على أرجلهم عطاشاً يُساقون سوق البهائم إلى جهنم وبئس الورد المورود جهنم. وقوله تعالى ﴿لاَّ يَمْلِكُونَ ٱلشَّفاعَةَ إلاَّ مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَٰنِ عَهْداً﴾ أخبر تعالى أن المشركين المجرمين على أنفسهم بالشرك والمعاصي فدسوها لا يملكون الشفاعة يوم القيامة لا يشفع بعضهم في بعض كالمتقين ولا يشفع لهم أحد أبداً لكن من اتخذ عند الرحمن عهداً بالإيمان به وبطاعته بأداء الفرائض وترك المحرمات يملك إن شاء الله الشفاعة بأن يشفعه الله في غيره إكراماً له أو يشفع فيه غيره إكراماً للشافع أيضاً وإنعاما على المشفوع له. كما أن أهل لا إله إلا الله محمد رسول الله المتبرئين من حولهم وقوتهم إلى الله الراجين ربهم يمكلون الشفاعة إن دخلوا النار بذنوبهم فيخرجون منها شفاعة من أراد الله أن يشفعه فيهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- براءة سائر المعبودات من دون الله من عابديها يوم القيامة خزياً لهم وإحقاقاً للعذاب عليهم. ٢- لا عجب مما يشاهد من مسارعة الكافرين إلى الشر والفساد والشهوات لوجود شياطين تحركهم بعنف إلى ذلك وتدفعهم إليه. ٣- لا ينبغي طلب العذاب العاجل لأهل الظلم لأنهم كلما ازدادوا ظلما ازداد عذابهم شدة يوم القيامة إذ كل شيء محصىً عليهم حتى أنفاسهم محاسبون عليه ومجزيون به. ٤- بيان كرامة المتقين، ومهانة المجرمين.

مريم 19:85

شرح الكلمات: ليكونوا لهم عزاً: أي منعة لهم وقوة يشفعون لهم عند الله حتى لا يعذبوا. سيكفرون بعبادتهم: أي يوم القيامة يجحدون أنهم كانوا يعبدونهم. ضداً: أي أعداء لهم وأعواناً عليهم. تؤزهم أزاً: أي تزعجهم إزعاجاً وتحركهم حراكاً شديداً نحو الشهوات والمعاصي. وفدا: أي راكبين على النُّجُب تحوطهم الملائكة حتى ينتهوا إلى ربهم فيكرمهم. إلى جهنم ورداً: أي يُساق المجرمون كما تساق البهائم مشاة عطاشاً. عهداً: هو شهادة أن لا إله إلا الله محمد رسول الله ولا حول ولا قوة إلا بالله. معنى الآيات: يخبر تعالى مندداً المشركين فيقول: ﴿وٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ آلِهَةً﴾ أي معبودات من الأصنام فعبدوها بأنواع من العبادات، ﴿لِّيَكُونُواْ لَهُمْ﴾ - في نظرهم الفاسد - ﴿عِزّاً﴾ أي شفعاء لهم عندنا يعزون بواسطتهم ولا يُهانون، ﴿كَلاَّ﴾ أي ليس الأمر كما يظنون ﴿سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ﴾ وذلك يوم القيامة حيث ينكرون أنهم أمروهم بعبادتهم، ﴿ويَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً﴾ أي خصوماً، ومن ذلك قولهم. ﴿وقالَ شُرَكَآؤُهُمْ مّا كُنتُمْ إيّانا تَعْبُدُونَ﴾ [يونس: ٢٨] وقولهم. ﴿بَلْ كانُواْ يَعْبُدُونَ ٱلْجِنَّ أكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ﴾ [سبأ: ٤١]. وقوله تعالى في الآية الثانية [٨٣] ﴿ألَمْ تَرَ أنَّآ أرْسَلْنا ٱلشَّياطِينَ عَلى ٱلْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أزّاً﴾ يقول تعالى لرسوله ألم ينته إلى علمك يا رسولنا أنا أرسلنا الشياطين أي شياطين الجن والإنس على الكافرين بنا وبآياتنا ورسولنا ولقائنا تؤزهم أزا أي تحركهم بشدة نجو الشهوات والجرائم والمفاسد، وتزعجهم إلى ذلك بالإغراء إزعاجاً كبيراً. أي فلا تعجب من حال مسارعتهم إلى الشر والفساد ولا تعجل عليهم بمطالبتنا بهلاكهم إنما نعد لهم كل أعمالهم ونحصيها عليهم حتى أنفاسهم على كل ذلك ونجزيهم به. هذا معنى قوله تعالى: ﴿فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدّاً﴾. وقوله تعالى في الآية [٨٥] ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ أي أذكر يا رسولنا نحشر المتقين ﴿إلى ٱلرَّحْمَٰنِ وفْداً﴾. والمتقون هم أهل الإيمان بالله وطاعته وتوحيده ومحبته وخشيته وطاعة رسوله ومحبته وفداً أي راكبين على النجائب من النوق عليها رِحال الذهب إلى الرحمن إلى جوار الرحمن عز وجل في دار المتقين الجنة دار الأبرار والسلام. وقوله تعالى: ﴿ونَسُوقُ ٱلْمُجْرِمِينَ إلىٰ جَهَنَّمَ وِرْداً﴾: أي ونسوق المجرمين على أنفسهم بالشرك والمعاصي مشاة على أرجلهم عطاشاً يُساقون سوق البهائم إلى جهنم وبئس الورد المورود جهنم. وقوله تعالى ﴿لاَّ يَمْلِكُونَ ٱلشَّفاعَةَ إلاَّ مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَٰنِ عَهْداً﴾ أخبر تعالى أن المشركين المجرمين على أنفسهم بالشرك والمعاصي فدسوها لا يملكون الشفاعة يوم القيامة لا يشفع بعضهم في بعض كالمتقين ولا يشفع لهم أحد أبداً لكن من اتخذ عند الرحمن عهداً بالإيمان به وبطاعته بأداء الفرائض وترك المحرمات يملك إن شاء الله الشفاعة بأن يشفعه الله في غيره إكراماً له أو يشفع فيه غيره إكراماً للشافع أيضاً وإنعاما على المشفوع له. كما أن أهل لا إله إلا الله محمد رسول الله المتبرئين من حولهم وقوتهم إلى الله الراجين ربهم يمكلون الشفاعة إن دخلوا النار بذنوبهم فيخرجون منها شفاعة من أراد الله أن يشفعه فيهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- براءة سائر المعبودات من دون الله من عابديها يوم القيامة خزياً لهم وإحقاقاً للعذاب عليهم. ٢- لا عجب مما يشاهد من مسارعة الكافرين إلى الشر والفساد والشهوات لوجود شياطين تحركهم بعنف إلى ذلك وتدفعهم إليه. ٣- لا ينبغي طلب العذاب العاجل لأهل الظلم لأنهم كلما ازدادوا ظلما ازداد عذابهم شدة يوم القيامة إذ كل شيء محصىً عليهم حتى أنفاسهم محاسبون عليه ومجزيون به. ٤- بيان كرامة المتقين، ومهانة المجرمين.

مريم 19:86

شرح الكلمات: ليكونوا لهم عزاً: أي منعة لهم وقوة يشفعون لهم عند الله حتى لا يعذبوا. سيكفرون بعبادتهم: أي يوم القيامة يجحدون أنهم كانوا يعبدونهم. ضداً: أي أعداء لهم وأعواناً عليهم. تؤزهم أزاً: أي تزعجهم إزعاجاً وتحركهم حراكاً شديداً نحو الشهوات والمعاصي. وفدا: أي راكبين على النُّجُب تحوطهم الملائكة حتى ينتهوا إلى ربهم فيكرمهم. إلى جهنم ورداً: أي يُساق المجرمون كما تساق البهائم مشاة عطاشاً. عهداً: هو شهادة أن لا إله إلا الله محمد رسول الله ولا حول ولا قوة إلا بالله. معنى الآيات: يخبر تعالى مندداً المشركين فيقول: ﴿وٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ آلِهَةً﴾ أي معبودات من الأصنام فعبدوها بأنواع من العبادات، ﴿لِّيَكُونُواْ لَهُمْ﴾ - في نظرهم الفاسد - ﴿عِزّاً﴾ أي شفعاء لهم عندنا يعزون بواسطتهم ولا يُهانون، ﴿كَلاَّ﴾ أي ليس الأمر كما يظنون ﴿سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ﴾ وذلك يوم القيامة حيث ينكرون أنهم أمروهم بعبادتهم، ﴿ويَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً﴾ أي خصوماً، ومن ذلك قولهم. ﴿وقالَ شُرَكَآؤُهُمْ مّا كُنتُمْ إيّانا تَعْبُدُونَ﴾ [يونس: ٢٨] وقولهم. ﴿بَلْ كانُواْ يَعْبُدُونَ ٱلْجِنَّ أكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ﴾ [سبأ: ٤١]. وقوله تعالى في الآية الثانية [٨٣] ﴿ألَمْ تَرَ أنَّآ أرْسَلْنا ٱلشَّياطِينَ عَلى ٱلْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أزّاً﴾ يقول تعالى لرسوله ألم ينته إلى علمك يا رسولنا أنا أرسلنا الشياطين أي شياطين الجن والإنس على الكافرين بنا وبآياتنا ورسولنا ولقائنا تؤزهم أزا أي تحركهم بشدة نجو الشهوات والجرائم والمفاسد، وتزعجهم إلى ذلك بالإغراء إزعاجاً كبيراً. أي فلا تعجب من حال مسارعتهم إلى الشر والفساد ولا تعجل عليهم بمطالبتنا بهلاكهم إنما نعد لهم كل أعمالهم ونحصيها عليهم حتى أنفاسهم على كل ذلك ونجزيهم به. هذا معنى قوله تعالى: ﴿فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدّاً﴾. وقوله تعالى في الآية [٨٥] ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ أي أذكر يا رسولنا نحشر المتقين ﴿إلى ٱلرَّحْمَٰنِ وفْداً﴾. والمتقون هم أهل الإيمان بالله وطاعته وتوحيده ومحبته وخشيته وطاعة رسوله ومحبته وفداً أي راكبين على النجائب من النوق عليها رِحال الذهب إلى الرحمن إلى جوار الرحمن عز وجل في دار المتقين الجنة دار الأبرار والسلام. وقوله تعالى: ﴿ونَسُوقُ ٱلْمُجْرِمِينَ إلىٰ جَهَنَّمَ وِرْداً﴾: أي ونسوق المجرمين على أنفسهم بالشرك والمعاصي مشاة على أرجلهم عطاشاً يُساقون سوق البهائم إلى جهنم وبئس الورد المورود جهنم. وقوله تعالى ﴿لاَّ يَمْلِكُونَ ٱلشَّفاعَةَ إلاَّ مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَٰنِ عَهْداً﴾ أخبر تعالى أن المشركين المجرمين على أنفسهم بالشرك والمعاصي فدسوها لا يملكون الشفاعة يوم القيامة لا يشفع بعضهم في بعض كالمتقين ولا يشفع لهم أحد أبداً لكن من اتخذ عند الرحمن عهداً بالإيمان به وبطاعته بأداء الفرائض وترك المحرمات يملك إن شاء الله الشفاعة بأن يشفعه الله في غيره إكراماً له أو يشفع فيه غيره إكراماً للشافع أيضاً وإنعاما على المشفوع له. كما أن أهل لا إله إلا الله محمد رسول الله المتبرئين من حولهم وقوتهم إلى الله الراجين ربهم يمكلون الشفاعة إن دخلوا النار بذنوبهم فيخرجون منها شفاعة من أراد الله أن يشفعه فيهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- براءة سائر المعبودات من دون الله من عابديها يوم القيامة خزياً لهم وإحقاقاً للعذاب عليهم. ٢- لا عجب مما يشاهد من مسارعة الكافرين إلى الشر والفساد والشهوات لوجود شياطين تحركهم بعنف إلى ذلك وتدفعهم إليه. ٣- لا ينبغي طلب العذاب العاجل لأهل الظلم لأنهم كلما ازدادوا ظلما ازداد عذابهم شدة يوم القيامة إذ كل شيء محصىً عليهم حتى أنفاسهم محاسبون عليه ومجزيون به. ٤- بيان كرامة المتقين، ومهانة المجرمين.

مريم 19:87

شرح الكلمات: ليكونوا لهم عزاً: أي منعة لهم وقوة يشفعون لهم عند الله حتى لا يعذبوا. سيكفرون بعبادتهم: أي يوم القيامة يجحدون أنهم كانوا يعبدونهم. ضداً: أي أعداء لهم وأعواناً عليهم. تؤزهم أزاً: أي تزعجهم إزعاجاً وتحركهم حراكاً شديداً نحو الشهوات والمعاصي. وفدا: أي راكبين على النُّجُب تحوطهم الملائكة حتى ينتهوا إلى ربهم فيكرمهم. إلى جهنم ورداً: أي يُساق المجرمون كما تساق البهائم مشاة عطاشاً. عهداً: هو شهادة أن لا إله إلا الله محمد رسول الله ولا حول ولا قوة إلا بالله. معنى الآيات: يخبر تعالى مندداً المشركين فيقول: ﴿وٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ آلِهَةً﴾ أي معبودات من الأصنام فعبدوها بأنواع من العبادات، ﴿لِّيَكُونُواْ لَهُمْ﴾ - في نظرهم الفاسد - ﴿عِزّاً﴾ أي شفعاء لهم عندنا يعزون بواسطتهم ولا يُهانون، ﴿كَلاَّ﴾ أي ليس الأمر كما يظنون ﴿سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ﴾ وذلك يوم القيامة حيث ينكرون أنهم أمروهم بعبادتهم، ﴿ويَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً﴾ أي خصوماً، ومن ذلك قولهم. ﴿وقالَ شُرَكَآؤُهُمْ مّا كُنتُمْ إيّانا تَعْبُدُونَ﴾ [يونس: ٢٨] وقولهم. ﴿بَلْ كانُواْ يَعْبُدُونَ ٱلْجِنَّ أكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ﴾ [سبأ: ٤١]. وقوله تعالى في الآية الثانية [٨٣] ﴿ألَمْ تَرَ أنَّآ أرْسَلْنا ٱلشَّياطِينَ عَلى ٱلْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أزّاً﴾ يقول تعالى لرسوله ألم ينته إلى علمك يا رسولنا أنا أرسلنا الشياطين أي شياطين الجن والإنس على الكافرين بنا وبآياتنا ورسولنا ولقائنا تؤزهم أزا أي تحركهم بشدة نجو الشهوات والجرائم والمفاسد، وتزعجهم إلى ذلك بالإغراء إزعاجاً كبيراً. أي فلا تعجب من حال مسارعتهم إلى الشر والفساد ولا تعجل عليهم بمطالبتنا بهلاكهم إنما نعد لهم كل أعمالهم ونحصيها عليهم حتى أنفاسهم على كل ذلك ونجزيهم به. هذا معنى قوله تعالى: ﴿فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدّاً﴾. وقوله تعالى في الآية [٨٥] ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ أي أذكر يا رسولنا نحشر المتقين ﴿إلى ٱلرَّحْمَٰنِ وفْداً﴾. والمتقون هم أهل الإيمان بالله وطاعته وتوحيده ومحبته وخشيته وطاعة رسوله ومحبته وفداً أي راكبين على النجائب من النوق عليها رِحال الذهب إلى الرحمن إلى جوار الرحمن عز وجل في دار المتقين الجنة دار الأبرار والسلام. وقوله تعالى: ﴿ونَسُوقُ ٱلْمُجْرِمِينَ إلىٰ جَهَنَّمَ وِرْداً﴾: أي ونسوق المجرمين على أنفسهم بالشرك والمعاصي مشاة على أرجلهم عطاشاً يُساقون سوق البهائم إلى جهنم وبئس الورد المورود جهنم. وقوله تعالى ﴿لاَّ يَمْلِكُونَ ٱلشَّفاعَةَ إلاَّ مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَٰنِ عَهْداً﴾ أخبر تعالى أن المشركين المجرمين على أنفسهم بالشرك والمعاصي فدسوها لا يملكون الشفاعة يوم القيامة لا يشفع بعضهم في بعض كالمتقين ولا يشفع لهم أحد أبداً لكن من اتخذ عند الرحمن عهداً بالإيمان به وبطاعته بأداء الفرائض وترك المحرمات يملك إن شاء الله الشفاعة بأن يشفعه الله في غيره إكراماً له أو يشفع فيه غيره إكراماً للشافع أيضاً وإنعاما على المشفوع له. كما أن أهل لا إله إلا الله محمد رسول الله المتبرئين من حولهم وقوتهم إلى الله الراجين ربهم يمكلون الشفاعة إن دخلوا النار بذنوبهم فيخرجون منها شفاعة من أراد الله أن يشفعه فيهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- براءة سائر المعبودات من دون الله من عابديها يوم القيامة خزياً لهم وإحقاقاً للعذاب عليهم. ٢- لا عجب مما يشاهد من مسارعة الكافرين إلى الشر والفساد والشهوات لوجود شياطين تحركهم بعنف إلى ذلك وتدفعهم إليه. ٣- لا ينبغي طلب العذاب العاجل لأهل الظلم لأنهم كلما ازدادوا ظلما ازداد عذابهم شدة يوم القيامة إذ كل شيء محصىً عليهم حتى أنفاسهم محاسبون عليه ومجزيون به. ٤- بيان كرامة المتقين، ومهانة المجرمين.

مريم 19:88

شرح الكلمات: وقالوا اتخذ الرحمن ولداً: أي قال العرب الملائكة بنات الله وقال النصارى عيسى ابن الله. جئتم شيئاً إداً: أي منكراً عظيماً. يتفطرن: يتشققن من عظم هذا القول وشدة قبحه. وتخر الجبال هداً: أي تسقط وتتهدم وتنهدم. أن دعوا للرحمن ولداً: أي من أجل إدعائهم أن للرحمن عز وجل ولدا. ولا ينبغي: أي لا يصلح ولا يليق به ذلك لأنه رب كل شيء ومليكه. إلا آتي الرحمن عبداً: أي خاضعاً منقاداً كائناً من كان. فرداً: أي ليس معه شيء لا مال ولا سلطان ولا ناصر. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر مقولات أهل الشرك والجهل والرد عليها من قبل الحق تبارك وتعالى قال تعالى مخبراً عنهم: ﴿وقالُواْ﴾ أي أولئك الكافرون ﴿ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَٰنُ ولَداً﴾ إذ قالت بعض القبائل العربية الملائكة بنات الله، وقالت اليهود عزير بن الله وقالت النصارى المسيح بن الله. يقول تعالى لهم بعد أن ذكر قولهم ﴿لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إدّاً﴾ أي أتيتم بشيء منكر عظيم، ﴿تَكادُ ٱلسَّمَٰوٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنهُ﴾ أي يتشققن منه لقبح هذا القول وسوئه، ﴿وتَنشَقُّ ٱلأَرْضُ وتَخِرُّ ٱلْجِبالُ هَدّاً﴾ أي تسقط لعظم هذا القول لأنه مغضب للجبار عز وجل ولولا حلمه ورحمته لمس الكون كله عذاب أليم. وقوله: ﴿أن دَعَوْا لِلرَّحْمَٰنِ ولَداً﴾ أي أن نسبوا للرحمن ولداً، ﴿وما يَنبَغِي لِلرَّحْمَٰنِ﴾ أي لا يصلح له ولا يليق بجلاله وكماله الولد، لأن الولد نتيجة شهوة بهيمية عارمة تدفع الذكر إلى إتيان الأنثى فيكون بإذن الله الولد، والله عز وجل منزه عن مشابهته لمخلوقاته وكيف يشبههم وهو خالقهم وموجدهم من العدم؟ وقوله تعالى ﴿إن كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ إلاَّ آتِي ٱلرَّحْمَٰنِ عَبْداً﴾ هذا برهان على بطلان قولة الكافرين الجاهلين، إذ الذي ما من أحد في السماوات أو في الأرض من ملائكة وإنس وجن إلا آتي الرحمن عبداً خاضعاً ذليلاً منقاداً يوم القيامة كيف يعقل اتخاذه ولداً، إذ الولد يطلب للحاجة إليه، والغنى عن كل خلقه ما هي حاجته إلى عبد من عباده يقول هذا ولدي اللهم إنا نبرؤا إليك مما يقوله الجاهلون بك الضالون عن طريق هدايتك. وقوله تعالى: ﴿لَّقَدْ أحْصاهُمْ وعَدَّهُمْ عَدّاً﴾ أي علمهم واحداً واحداً فلو كان بينهم إله معه أو ولد له لعلمه، فهذا برهان آخر على بطلان تلك الدعوة الجاهلية الباطلة الفاسدة وقوله: ﴿وكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ فَرْداً﴾ هذا رد على أولئك الذين يدعون أنهم إن بعثوا يكون لهم المال والولد والشفيع والنصير. فأخبر تعالى أنه ما من أحد إلا ويأتيه يوم القيامة فرداً ليس معه شافع ولا ناصر، ولا مال ولا سلطان. هداية الآيات من هداية الآيات ١- عظم الكذب على الله بنسبة الولد أو الشريك إليه أو القول عليه بدون علم. ٢- بيان أن كل المخلوقات من أجلّها إلى أحقرها ليس فيها غير عبد لله فنسبة الإنسان أو الجان أو الملك إلى الله تعالى هي عبد لرب مالك قاهر عزيز حكيم. ٣- بيان إحاطة الله بخلقه ومعرفته لعددهم فلا يغيب عن علمه أحد منهم، ولا يتخلف عن موقف القيامة فرد منهم إذ الكل يأتي الله تعالى يوم القيامة فردا.

مريم 19:89

شرح الكلمات: وقالوا اتخذ الرحمن ولداً: أي قال العرب الملائكة بنات الله وقال النصارى عيسى ابن الله. جئتم شيئاً إداً: أي منكراً عظيماً. يتفطرن: يتشققن من عظم هذا القول وشدة قبحه. وتخر الجبال هداً: أي تسقط وتتهدم وتنهدم. أن دعوا للرحمن ولداً: أي من أجل إدعائهم أن للرحمن عز وجل ولدا. ولا ينبغي: أي لا يصلح ولا يليق به ذلك لأنه رب كل شيء ومليكه. إلا آتي الرحمن عبداً: أي خاضعاً منقاداً كائناً من كان. فرداً: أي ليس معه شيء لا مال ولا سلطان ولا ناصر. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر مقولات أهل الشرك والجهل والرد عليها من قبل الحق تبارك وتعالى قال تعالى مخبراً عنهم: ﴿وقالُواْ﴾ أي أولئك الكافرون ﴿ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَٰنُ ولَداً﴾ إذ قالت بعض القبائل العربية الملائكة بنات الله، وقالت اليهود عزير بن الله وقالت النصارى المسيح بن الله. يقول تعالى لهم بعد أن ذكر قولهم ﴿لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إدّاً﴾ أي أتيتم بشيء منكر عظيم، ﴿تَكادُ ٱلسَّمَٰوٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنهُ﴾ أي يتشققن منه لقبح هذا القول وسوئه، ﴿وتَنشَقُّ ٱلأَرْضُ وتَخِرُّ ٱلْجِبالُ هَدّاً﴾ أي تسقط لعظم هذا القول لأنه مغضب للجبار عز وجل ولولا حلمه ورحمته لمس الكون كله عذاب أليم. وقوله: ﴿أن دَعَوْا لِلرَّحْمَٰنِ ولَداً﴾ أي أن نسبوا للرحمن ولداً، ﴿وما يَنبَغِي لِلرَّحْمَٰنِ﴾ أي لا يصلح له ولا يليق بجلاله وكماله الولد، لأن الولد نتيجة شهوة بهيمية عارمة تدفع الذكر إلى إتيان الأنثى فيكون بإذن الله الولد، والله عز وجل منزه عن مشابهته لمخلوقاته وكيف يشبههم وهو خالقهم وموجدهم من العدم؟ وقوله تعالى ﴿إن كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ إلاَّ آتِي ٱلرَّحْمَٰنِ عَبْداً﴾ هذا برهان على بطلان قولة الكافرين الجاهلين، إذ الذي ما من أحد في السماوات أو في الأرض من ملائكة وإنس وجن إلا آتي الرحمن عبداً خاضعاً ذليلاً منقاداً يوم القيامة كيف يعقل اتخاذه ولداً، إذ الولد يطلب للحاجة إليه، والغنى عن كل خلقه ما هي حاجته إلى عبد من عباده يقول هذا ولدي اللهم إنا نبرؤا إليك مما يقوله الجاهلون بك الضالون عن طريق هدايتك. وقوله تعالى: ﴿لَّقَدْ أحْصاهُمْ وعَدَّهُمْ عَدّاً﴾ أي علمهم واحداً واحداً فلو كان بينهم إله معه أو ولد له لعلمه، فهذا برهان آخر على بطلان تلك الدعوة الجاهلية الباطلة الفاسدة وقوله: ﴿وكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ فَرْداً﴾ هذا رد على أولئك الذين يدعون أنهم إن بعثوا يكون لهم المال والولد والشفيع والنصير. فأخبر تعالى أنه ما من أحد إلا ويأتيه يوم القيامة فرداً ليس معه شافع ولا ناصر، ولا مال ولا سلطان. هداية الآيات من هداية الآيات ١- عظم الكذب على الله بنسبة الولد أو الشريك إليه أو القول عليه بدون علم. ٢- بيان أن كل المخلوقات من أجلّها إلى أحقرها ليس فيها غير عبد لله فنسبة الإنسان أو الجان أو الملك إلى الله تعالى هي عبد لرب مالك قاهر عزيز حكيم. ٣- بيان إحاطة الله بخلقه ومعرفته لعددهم فلا يغيب عن علمه أحد منهم، ولا يتخلف عن موقف القيامة فرد منهم إذ الكل يأتي الله تعالى يوم القيامة فردا.

مريم 19:90

شرح الكلمات: وقالوا اتخذ الرحمن ولداً: أي قال العرب الملائكة بنات الله وقال النصارى عيسى ابن الله. جئتم شيئاً إداً: أي منكراً عظيماً. يتفطرن: يتشققن من عظم هذا القول وشدة قبحه. وتخر الجبال هداً: أي تسقط وتتهدم وتنهدم. أن دعوا للرحمن ولداً: أي من أجل إدعائهم أن للرحمن عز وجل ولدا. ولا ينبغي: أي لا يصلح ولا يليق به ذلك لأنه رب كل شيء ومليكه. إلا آتي الرحمن عبداً: أي خاضعاً منقاداً كائناً من كان. فرداً: أي ليس معه شيء لا مال ولا سلطان ولا ناصر. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر مقولات أهل الشرك والجهل والرد عليها من قبل الحق تبارك وتعالى قال تعالى مخبراً عنهم: ﴿وقالُواْ﴾ أي أولئك الكافرون ﴿ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَٰنُ ولَداً﴾ إذ قالت بعض القبائل العربية الملائكة بنات الله، وقالت اليهود عزير بن الله وقالت النصارى المسيح بن الله. يقول تعالى لهم بعد أن ذكر قولهم ﴿لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إدّاً﴾ أي أتيتم بشيء منكر عظيم، ﴿تَكادُ ٱلسَّمَٰوٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنهُ﴾ أي يتشققن منه لقبح هذا القول وسوئه، ﴿وتَنشَقُّ ٱلأَرْضُ وتَخِرُّ ٱلْجِبالُ هَدّاً﴾ أي تسقط لعظم هذا القول لأنه مغضب للجبار عز وجل ولولا حلمه ورحمته لمس الكون كله عذاب أليم. وقوله: ﴿أن دَعَوْا لِلرَّحْمَٰنِ ولَداً﴾ أي أن نسبوا للرحمن ولداً، ﴿وما يَنبَغِي لِلرَّحْمَٰنِ﴾ أي لا يصلح له ولا يليق بجلاله وكماله الولد، لأن الولد نتيجة شهوة بهيمية عارمة تدفع الذكر إلى إتيان الأنثى فيكون بإذن الله الولد، والله عز وجل منزه عن مشابهته لمخلوقاته وكيف يشبههم وهو خالقهم وموجدهم من العدم؟ وقوله تعالى ﴿إن كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ إلاَّ آتِي ٱلرَّحْمَٰنِ عَبْداً﴾ هذا برهان على بطلان قولة الكافرين الجاهلين، إذ الذي ما من أحد في السماوات أو في الأرض من ملائكة وإنس وجن إلا آتي الرحمن عبداً خاضعاً ذليلاً منقاداً يوم القيامة كيف يعقل اتخاذه ولداً، إذ الولد يطلب للحاجة إليه، والغنى عن كل خلقه ما هي حاجته إلى عبد من عباده يقول هذا ولدي اللهم إنا نبرؤا إليك مما يقوله الجاهلون بك الضالون عن طريق هدايتك. وقوله تعالى: ﴿لَّقَدْ أحْصاهُمْ وعَدَّهُمْ عَدّاً﴾ أي علمهم واحداً واحداً فلو كان بينهم إله معه أو ولد له لعلمه، فهذا برهان آخر على بطلان تلك الدعوة الجاهلية الباطلة الفاسدة وقوله: ﴿وكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ فَرْداً﴾ هذا رد على أولئك الذين يدعون أنهم إن بعثوا يكون لهم المال والولد والشفيع والنصير. فأخبر تعالى أنه ما من أحد إلا ويأتيه يوم القيامة فرداً ليس معه شافع ولا ناصر، ولا مال ولا سلطان. هداية الآيات من هداية الآيات ١- عظم الكذب على الله بنسبة الولد أو الشريك إليه أو القول عليه بدون علم. ٢- بيان أن كل المخلوقات من أجلّها إلى أحقرها ليس فيها غير عبد لله فنسبة الإنسان أو الجان أو الملك إلى الله تعالى هي عبد لرب مالك قاهر عزيز حكيم. ٣- بيان إحاطة الله بخلقه ومعرفته لعددهم فلا يغيب عن علمه أحد منهم، ولا يتخلف عن موقف القيامة فرد منهم إذ الكل يأتي الله تعالى يوم القيامة فردا.

مريم 19:91

شرح الكلمات: وقالوا اتخذ الرحمن ولداً: أي قال العرب الملائكة بنات الله وقال النصارى عيسى ابن الله. جئتم شيئاً إداً: أي منكراً عظيماً. يتفطرن: يتشققن من عظم هذا القول وشدة قبحه. وتخر الجبال هداً: أي تسقط وتتهدم وتنهدم. أن دعوا للرحمن ولداً: أي من أجل إدعائهم أن للرحمن عز وجل ولدا. ولا ينبغي: أي لا يصلح ولا يليق به ذلك لأنه رب كل شيء ومليكه. إلا آتي الرحمن عبداً: أي خاضعاً منقاداً كائناً من كان. فرداً: أي ليس معه شيء لا مال ولا سلطان ولا ناصر. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر مقولات أهل الشرك والجهل والرد عليها من قبل الحق تبارك وتعالى قال تعالى مخبراً عنهم: ﴿وقالُواْ﴾ أي أولئك الكافرون ﴿ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَٰنُ ولَداً﴾ إذ قالت بعض القبائل العربية الملائكة بنات الله، وقالت اليهود عزير بن الله وقالت النصارى المسيح بن الله. يقول تعالى لهم بعد أن ذكر قولهم ﴿لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إدّاً﴾ أي أتيتم بشيء منكر عظيم، ﴿تَكادُ ٱلسَّمَٰوٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنهُ﴾ أي يتشققن منه لقبح هذا القول وسوئه، ﴿وتَنشَقُّ ٱلأَرْضُ وتَخِرُّ ٱلْجِبالُ هَدّاً﴾ أي تسقط لعظم هذا القول لأنه مغضب للجبار عز وجل ولولا حلمه ورحمته لمس الكون كله عذاب أليم. وقوله: ﴿أن دَعَوْا لِلرَّحْمَٰنِ ولَداً﴾ أي أن نسبوا للرحمن ولداً، ﴿وما يَنبَغِي لِلرَّحْمَٰنِ﴾ أي لا يصلح له ولا يليق بجلاله وكماله الولد، لأن الولد نتيجة شهوة بهيمية عارمة تدفع الذكر إلى إتيان الأنثى فيكون بإذن الله الولد، والله عز وجل منزه عن مشابهته لمخلوقاته وكيف يشبههم وهو خالقهم وموجدهم من العدم؟ وقوله تعالى ﴿إن كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ إلاَّ آتِي ٱلرَّحْمَٰنِ عَبْداً﴾ هذا برهان على بطلان قولة الكافرين الجاهلين، إذ الذي ما من أحد في السماوات أو في الأرض من ملائكة وإنس وجن إلا آتي الرحمن عبداً خاضعاً ذليلاً منقاداً يوم القيامة كيف يعقل اتخاذه ولداً، إذ الولد يطلب للحاجة إليه، والغنى عن كل خلقه ما هي حاجته إلى عبد من عباده يقول هذا ولدي اللهم إنا نبرؤا إليك مما يقوله الجاهلون بك الضالون عن طريق هدايتك. وقوله تعالى: ﴿لَّقَدْ أحْصاهُمْ وعَدَّهُمْ عَدّاً﴾ أي علمهم واحداً واحداً فلو كان بينهم إله معه أو ولد له لعلمه، فهذا برهان آخر على بطلان تلك الدعوة الجاهلية الباطلة الفاسدة وقوله: ﴿وكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ فَرْداً﴾ هذا رد على أولئك الذين يدعون أنهم إن بعثوا يكون لهم المال والولد والشفيع والنصير. فأخبر تعالى أنه ما من أحد إلا ويأتيه يوم القيامة فرداً ليس معه شافع ولا ناصر، ولا مال ولا سلطان. هداية الآيات من هداية الآيات ١- عظم الكذب على الله بنسبة الولد أو الشريك إليه أو القول عليه بدون علم. ٢- بيان أن كل المخلوقات من أجلّها إلى أحقرها ليس فيها غير عبد لله فنسبة الإنسان أو الجان أو الملك إلى الله تعالى هي عبد لرب مالك قاهر عزيز حكيم. ٣- بيان إحاطة الله بخلقه ومعرفته لعددهم فلا يغيب عن علمه أحد منهم، ولا يتخلف عن موقف القيامة فرد منهم إذ الكل يأتي الله تعالى يوم القيامة فردا.

مريم 19:92

شرح الكلمات: وقالوا اتخذ الرحمن ولداً: أي قال العرب الملائكة بنات الله وقال النصارى عيسى ابن الله. جئتم شيئاً إداً: أي منكراً عظيماً. يتفطرن: يتشققن من عظم هذا القول وشدة قبحه. وتخر الجبال هداً: أي تسقط وتتهدم وتنهدم. أن دعوا للرحمن ولداً: أي من أجل إدعائهم أن للرحمن عز وجل ولدا. ولا ينبغي: أي لا يصلح ولا يليق به ذلك لأنه رب كل شيء ومليكه. إلا آتي الرحمن عبداً: أي خاضعاً منقاداً كائناً من كان. فرداً: أي ليس معه شيء لا مال ولا سلطان ولا ناصر. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر مقولات أهل الشرك والجهل والرد عليها من قبل الحق تبارك وتعالى قال تعالى مخبراً عنهم: ﴿وقالُواْ﴾ أي أولئك الكافرون ﴿ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَٰنُ ولَداً﴾ إذ قالت بعض القبائل العربية الملائكة بنات الله، وقالت اليهود عزير بن الله وقالت النصارى المسيح بن الله. يقول تعالى لهم بعد أن ذكر قولهم ﴿لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إدّاً﴾ أي أتيتم بشيء منكر عظيم، ﴿تَكادُ ٱلسَّمَٰوٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنهُ﴾ أي يتشققن منه لقبح هذا القول وسوئه، ﴿وتَنشَقُّ ٱلأَرْضُ وتَخِرُّ ٱلْجِبالُ هَدّاً﴾ أي تسقط لعظم هذا القول لأنه مغضب للجبار عز وجل ولولا حلمه ورحمته لمس الكون كله عذاب أليم. وقوله: ﴿أن دَعَوْا لِلرَّحْمَٰنِ ولَداً﴾ أي أن نسبوا للرحمن ولداً، ﴿وما يَنبَغِي لِلرَّحْمَٰنِ﴾ أي لا يصلح له ولا يليق بجلاله وكماله الولد، لأن الولد نتيجة شهوة بهيمية عارمة تدفع الذكر إلى إتيان الأنثى فيكون بإذن الله الولد، والله عز وجل منزه عن مشابهته لمخلوقاته وكيف يشبههم وهو خالقهم وموجدهم من العدم؟ وقوله تعالى ﴿إن كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ إلاَّ آتِي ٱلرَّحْمَٰنِ عَبْداً﴾ هذا برهان على بطلان قولة الكافرين الجاهلين، إذ الذي ما من أحد في السماوات أو في الأرض من ملائكة وإنس وجن إلا آتي الرحمن عبداً خاضعاً ذليلاً منقاداً يوم القيامة كيف يعقل اتخاذه ولداً، إذ الولد يطلب للحاجة إليه، والغنى عن كل خلقه ما هي حاجته إلى عبد من عباده يقول هذا ولدي اللهم إنا نبرؤا إليك مما يقوله الجاهلون بك الضالون عن طريق هدايتك. وقوله تعالى: ﴿لَّقَدْ أحْصاهُمْ وعَدَّهُمْ عَدّاً﴾ أي علمهم واحداً واحداً فلو كان بينهم إله معه أو ولد له لعلمه، فهذا برهان آخر على بطلان تلك الدعوة الجاهلية الباطلة الفاسدة وقوله: ﴿وكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ فَرْداً﴾ هذا رد على أولئك الذين يدعون أنهم إن بعثوا يكون لهم المال والولد والشفيع والنصير. فأخبر تعالى أنه ما من أحد إلا ويأتيه يوم القيامة فرداً ليس معه شافع ولا ناصر، ولا مال ولا سلطان. هداية الآيات من هداية الآيات ١- عظم الكذب على الله بنسبة الولد أو الشريك إليه أو القول عليه بدون علم. ٢- بيان أن كل المخلوقات من أجلّها إلى أحقرها ليس فيها غير عبد لله فنسبة الإنسان أو الجان أو الملك إلى الله تعالى هي عبد لرب مالك قاهر عزيز حكيم. ٣- بيان إحاطة الله بخلقه ومعرفته لعددهم فلا يغيب عن علمه أحد منهم، ولا يتخلف عن موقف القيامة فرد منهم إذ الكل يأتي الله تعالى يوم القيامة فردا.

مريم 19:93

شرح الكلمات: وقالوا اتخذ الرحمن ولداً: أي قال العرب الملائكة بنات الله وقال النصارى عيسى ابن الله. جئتم شيئاً إداً: أي منكراً عظيماً. يتفطرن: يتشققن من عظم هذا القول وشدة قبحه. وتخر الجبال هداً: أي تسقط وتتهدم وتنهدم. أن دعوا للرحمن ولداً: أي من أجل إدعائهم أن للرحمن عز وجل ولدا. ولا ينبغي: أي لا يصلح ولا يليق به ذلك لأنه رب كل شيء ومليكه. إلا آتي الرحمن عبداً: أي خاضعاً منقاداً كائناً من كان. فرداً: أي ليس معه شيء لا مال ولا سلطان ولا ناصر. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر مقولات أهل الشرك والجهل والرد عليها من قبل الحق تبارك وتعالى قال تعالى مخبراً عنهم: ﴿وقالُواْ﴾ أي أولئك الكافرون ﴿ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَٰنُ ولَداً﴾ إذ قالت بعض القبائل العربية الملائكة بنات الله، وقالت اليهود عزير بن الله وقالت النصارى المسيح بن الله. يقول تعالى لهم بعد أن ذكر قولهم ﴿لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إدّاً﴾ أي أتيتم بشيء منكر عظيم، ﴿تَكادُ ٱلسَّمَٰوٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنهُ﴾ أي يتشققن منه لقبح هذا القول وسوئه، ﴿وتَنشَقُّ ٱلأَرْضُ وتَخِرُّ ٱلْجِبالُ هَدّاً﴾ أي تسقط لعظم هذا القول لأنه مغضب للجبار عز وجل ولولا حلمه ورحمته لمس الكون كله عذاب أليم. وقوله: ﴿أن دَعَوْا لِلرَّحْمَٰنِ ولَداً﴾ أي أن نسبوا للرحمن ولداً، ﴿وما يَنبَغِي لِلرَّحْمَٰنِ﴾ أي لا يصلح له ولا يليق بجلاله وكماله الولد، لأن الولد نتيجة شهوة بهيمية عارمة تدفع الذكر إلى إتيان الأنثى فيكون بإذن الله الولد، والله عز وجل منزه عن مشابهته لمخلوقاته وكيف يشبههم وهو خالقهم وموجدهم من العدم؟ وقوله تعالى ﴿إن كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ إلاَّ آتِي ٱلرَّحْمَٰنِ عَبْداً﴾ هذا برهان على بطلان قولة الكافرين الجاهلين، إذ الذي ما من أحد في السماوات أو في الأرض من ملائكة وإنس وجن إلا آتي الرحمن عبداً خاضعاً ذليلاً منقاداً يوم القيامة كيف يعقل اتخاذه ولداً، إذ الولد يطلب للحاجة إليه، والغنى عن كل خلقه ما هي حاجته إلى عبد من عباده يقول هذا ولدي اللهم إنا نبرؤا إليك مما يقوله الجاهلون بك الضالون عن طريق هدايتك. وقوله تعالى: ﴿لَّقَدْ أحْصاهُمْ وعَدَّهُمْ عَدّاً﴾ أي علمهم واحداً واحداً فلو كان بينهم إله معه أو ولد له لعلمه، فهذا برهان آخر على بطلان تلك الدعوة الجاهلية الباطلة الفاسدة وقوله: ﴿وكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ فَرْداً﴾ هذا رد على أولئك الذين يدعون أنهم إن بعثوا يكون لهم المال والولد والشفيع والنصير. فأخبر تعالى أنه ما من أحد إلا ويأتيه يوم القيامة فرداً ليس معه شافع ولا ناصر، ولا مال ولا سلطان. هداية الآيات من هداية الآيات ١- عظم الكذب على الله بنسبة الولد أو الشريك إليه أو القول عليه بدون علم. ٢- بيان أن كل المخلوقات من أجلّها إلى أحقرها ليس فيها غير عبد لله فنسبة الإنسان أو الجان أو الملك إلى الله تعالى هي عبد لرب مالك قاهر عزيز حكيم. ٣- بيان إحاطة الله بخلقه ومعرفته لعددهم فلا يغيب عن علمه أحد منهم، ولا يتخلف عن موقف القيامة فرد منهم إذ الكل يأتي الله تعالى يوم القيامة فردا.

مريم 19:94

شرح الكلمات: وقالوا اتخذ الرحمن ولداً: أي قال العرب الملائكة بنات الله وقال النصارى عيسى ابن الله. جئتم شيئاً إداً: أي منكراً عظيماً. يتفطرن: يتشققن من عظم هذا القول وشدة قبحه. وتخر الجبال هداً: أي تسقط وتتهدم وتنهدم. أن دعوا للرحمن ولداً: أي من أجل إدعائهم أن للرحمن عز وجل ولدا. ولا ينبغي: أي لا يصلح ولا يليق به ذلك لأنه رب كل شيء ومليكه. إلا آتي الرحمن عبداً: أي خاضعاً منقاداً كائناً من كان. فرداً: أي ليس معه شيء لا مال ولا سلطان ولا ناصر. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر مقولات أهل الشرك والجهل والرد عليها من قبل الحق تبارك وتعالى قال تعالى مخبراً عنهم: ﴿وقالُواْ﴾ أي أولئك الكافرون ﴿ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَٰنُ ولَداً﴾ إذ قالت بعض القبائل العربية الملائكة بنات الله، وقالت اليهود عزير بن الله وقالت النصارى المسيح بن الله. يقول تعالى لهم بعد أن ذكر قولهم ﴿لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إدّاً﴾ أي أتيتم بشيء منكر عظيم، ﴿تَكادُ ٱلسَّمَٰوٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنهُ﴾ أي يتشققن منه لقبح هذا القول وسوئه، ﴿وتَنشَقُّ ٱلأَرْضُ وتَخِرُّ ٱلْجِبالُ هَدّاً﴾ أي تسقط لعظم هذا القول لأنه مغضب للجبار عز وجل ولولا حلمه ورحمته لمس الكون كله عذاب أليم. وقوله: ﴿أن دَعَوْا لِلرَّحْمَٰنِ ولَداً﴾ أي أن نسبوا للرحمن ولداً، ﴿وما يَنبَغِي لِلرَّحْمَٰنِ﴾ أي لا يصلح له ولا يليق بجلاله وكماله الولد، لأن الولد نتيجة شهوة بهيمية عارمة تدفع الذكر إلى إتيان الأنثى فيكون بإذن الله الولد، والله عز وجل منزه عن مشابهته لمخلوقاته وكيف يشبههم وهو خالقهم وموجدهم من العدم؟ وقوله تعالى ﴿إن كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ إلاَّ آتِي ٱلرَّحْمَٰنِ عَبْداً﴾ هذا برهان على بطلان قولة الكافرين الجاهلين، إذ الذي ما من أحد في السماوات أو في الأرض من ملائكة وإنس وجن إلا آتي الرحمن عبداً خاضعاً ذليلاً منقاداً يوم القيامة كيف يعقل اتخاذه ولداً، إذ الولد يطلب للحاجة إليه، والغنى عن كل خلقه ما هي حاجته إلى عبد من عباده يقول هذا ولدي اللهم إنا نبرؤا إليك مما يقوله الجاهلون بك الضالون عن طريق هدايتك. وقوله تعالى: ﴿لَّقَدْ أحْصاهُمْ وعَدَّهُمْ عَدّاً﴾ أي علمهم واحداً واحداً فلو كان بينهم إله معه أو ولد له لعلمه، فهذا برهان آخر على بطلان تلك الدعوة الجاهلية الباطلة الفاسدة وقوله: ﴿وكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ فَرْداً﴾ هذا رد على أولئك الذين يدعون أنهم إن بعثوا يكون لهم المال والولد والشفيع والنصير. فأخبر تعالى أنه ما من أحد إلا ويأتيه يوم القيامة فرداً ليس معه شافع ولا ناصر، ولا مال ولا سلطان. هداية الآيات من هداية الآيات ١- عظم الكذب على الله بنسبة الولد أو الشريك إليه أو القول عليه بدون علم. ٢- بيان أن كل المخلوقات من أجلّها إلى أحقرها ليس فيها غير عبد لله فنسبة الإنسان أو الجان أو الملك إلى الله تعالى هي عبد لرب مالك قاهر عزيز حكيم. ٣- بيان إحاطة الله بخلقه ومعرفته لعددهم فلا يغيب عن علمه أحد منهم، ولا يتخلف عن موقف القيامة فرد منهم إذ الكل يأتي الله تعالى يوم القيامة فردا.

مريم 19:95

شرح الكلمات: وقالوا اتخذ الرحمن ولداً: أي قال العرب الملائكة بنات الله وقال النصارى عيسى ابن الله. جئتم شيئاً إداً: أي منكراً عظيماً. يتفطرن: يتشققن من عظم هذا القول وشدة قبحه. وتخر الجبال هداً: أي تسقط وتتهدم وتنهدم. أن دعوا للرحمن ولداً: أي من أجل إدعائهم أن للرحمن عز وجل ولدا. ولا ينبغي: أي لا يصلح ولا يليق به ذلك لأنه رب كل شيء ومليكه. إلا آتي الرحمن عبداً: أي خاضعاً منقاداً كائناً من كان. فرداً: أي ليس معه شيء لا مال ولا سلطان ولا ناصر. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر مقولات أهل الشرك والجهل والرد عليها من قبل الحق تبارك وتعالى قال تعالى مخبراً عنهم: ﴿وقالُواْ﴾ أي أولئك الكافرون ﴿ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَٰنُ ولَداً﴾ إذ قالت بعض القبائل العربية الملائكة بنات الله، وقالت اليهود عزير بن الله وقالت النصارى المسيح بن الله. يقول تعالى لهم بعد أن ذكر قولهم ﴿لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إدّاً﴾ أي أتيتم بشيء منكر عظيم، ﴿تَكادُ ٱلسَّمَٰوٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنهُ﴾ أي يتشققن منه لقبح هذا القول وسوئه، ﴿وتَنشَقُّ ٱلأَرْضُ وتَخِرُّ ٱلْجِبالُ هَدّاً﴾ أي تسقط لعظم هذا القول لأنه مغضب للجبار عز وجل ولولا حلمه ورحمته لمس الكون كله عذاب أليم. وقوله: ﴿أن دَعَوْا لِلرَّحْمَٰنِ ولَداً﴾ أي أن نسبوا للرحمن ولداً، ﴿وما يَنبَغِي لِلرَّحْمَٰنِ﴾ أي لا يصلح له ولا يليق بجلاله وكماله الولد، لأن الولد نتيجة شهوة بهيمية عارمة تدفع الذكر إلى إتيان الأنثى فيكون بإذن الله الولد، والله عز وجل منزه عن مشابهته لمخلوقاته وكيف يشبههم وهو خالقهم وموجدهم من العدم؟ وقوله تعالى ﴿إن كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ إلاَّ آتِي ٱلرَّحْمَٰنِ عَبْداً﴾ هذا برهان على بطلان قولة الكافرين الجاهلين، إذ الذي ما من أحد في السماوات أو في الأرض من ملائكة وإنس وجن إلا آتي الرحمن عبداً خاضعاً ذليلاً منقاداً يوم القيامة كيف يعقل اتخاذه ولداً، إذ الولد يطلب للحاجة إليه، والغنى عن كل خلقه ما هي حاجته إلى عبد من عباده يقول هذا ولدي اللهم إنا نبرؤا إليك مما يقوله الجاهلون بك الضالون عن طريق هدايتك. وقوله تعالى: ﴿لَّقَدْ أحْصاهُمْ وعَدَّهُمْ عَدّاً﴾ أي علمهم واحداً واحداً فلو كان بينهم إله معه أو ولد له لعلمه، فهذا برهان آخر على بطلان تلك الدعوة الجاهلية الباطلة الفاسدة وقوله: ﴿وكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ فَرْداً﴾ هذا رد على أولئك الذين يدعون أنهم إن بعثوا يكون لهم المال والولد والشفيع والنصير. فأخبر تعالى أنه ما من أحد إلا ويأتيه يوم القيامة فرداً ليس معه شافع ولا ناصر، ولا مال ولا سلطان. هداية الآيات من هداية الآيات ١- عظم الكذب على الله بنسبة الولد أو الشريك إليه أو القول عليه بدون علم. ٢- بيان أن كل المخلوقات من أجلّها إلى أحقرها ليس فيها غير عبد لله فنسبة الإنسان أو الجان أو الملك إلى الله تعالى هي عبد لرب مالك قاهر عزيز حكيم. ٣- بيان إحاطة الله بخلقه ومعرفته لعددهم فلا يغيب عن علمه أحد منهم، ولا يتخلف عن موقف القيامة فرد منهم إذ الكل يأتي الله تعالى يوم القيامة فردا.

مريم 19:96

شرح الكلمات: وداً: أي حبا فيعيشون متحابين فيما بينهم ويحبهم ربهم تعالى. فإنما يسرناه بلسانك: أي يسرنا القرآن أي قراءته وفهمه بلغتك العربية. قوماً لداً: أي ألداء شديدوا الخصومة والجدل بالباطل وهم كفار قريش. وكم أهلكنا: أي كثيراً من أهل القرون من قبلهم أهلكناهم. هل تحس منهم من أحد: أي هل تجد منهم أحداً. أو تسمع لهم ركزا: أي صوتا خفياً والجواب لا لأن الاستفهام إنكاري. معنى الآيات: يخبر تعالى أن الذين بالله وبرسوله وبوعد الله ووعيده فتخلوا عن الشرك والكفر وعملوا الصالحات وهي أداء الفرائض وكثير من النوافل هؤلاء يخبر تعالى أنه سيجعل لهم في قلوب عباده المؤمنين محبة ووداً وقد فعل سبحانه وتعالى فأهل الإيمان والعمل الصالح متحابون متوادون، وهذا التوادد بينهم ثمرة لحب الله تعالى لهم. وقوله تعالى: ﴿فَإنَّما يَسَّرْناهُ﴾ أي هذا القرآن الذي كذب به المشركون سهلنا قراءته عليك إذ أنزلناه بلسانك ﴿لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ من عبادنا المؤمنين وهم الذين اتقوا عذاب الله بالإيمان وصالح الأعمال بعد ترك الشرك والمعاصي، ﴿وتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُّدّاً﴾ وهم كفار قريش وكانوا ألداء أشداء في الجدل والخصومة، وقوله تعالى: ﴿وكَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ﴾ أي وكثيراً من أهل القرون السابقة لقومك أهلكناهم لما كذبوا رسلنا وحاربوا دعوتنا ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنهُمْ مِّنْ أحَدٍ﴾ فتراه بعينك أو تمسه بيدك، ﴿أوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً﴾ أي صوتاً خفياً اللهم لا فهلا يذكر هذا قومك فيتعظوا فيتوبوا إلى ربهم بالإيمان به وبرسوله ولقائه ويتركوا الشرك والمعاصي. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- أعظم بشرى تحملها الآية الأولى وهي حب الله وأوليائه لمن آمن وعمل صالحاً. ٢- بيان كون القرآن ميسراً أن نزل بلغة النبي ﷺ من أجل البشارة لأهل الإيمان والعمل الصالح والنذارة لأهل الشرك والمعاصي. ٣- إنذار العتاة والطغاة من الناس أن يحل بهم ما حل بمن قبلهم من هلاك ودمار والواقع شاهد أين أهل القرون الأولى؟

مريم 19:97

شرح الكلمات: وداً: أي حبا فيعيشون متحابين فيما بينهم ويحبهم ربهم تعالى. فإنما يسرناه بلسانك: أي يسرنا القرآن أي قراءته وفهمه بلغتك العربية. قوماً لداً: أي ألداء شديدوا الخصومة والجدل بالباطل وهم كفار قريش. وكم أهلكنا: أي كثيراً من أهل القرون من قبلهم أهلكناهم. هل تحس منهم من أحد: أي هل تجد منهم أحداً. أو تسمع لهم ركزا: أي صوتا خفياً والجواب لا لأن الاستفهام إنكاري. معنى الآيات: يخبر تعالى أن الذين بالله وبرسوله وبوعد الله ووعيده فتخلوا عن الشرك والكفر وعملوا الصالحات وهي أداء الفرائض وكثير من النوافل هؤلاء يخبر تعالى أنه سيجعل لهم في قلوب عباده المؤمنين محبة ووداً وقد فعل سبحانه وتعالى فأهل الإيمان والعمل الصالح متحابون متوادون، وهذا التوادد بينهم ثمرة لحب الله تعالى لهم. وقوله تعالى: ﴿فَإنَّما يَسَّرْناهُ﴾ أي هذا القرآن الذي كذب به المشركون سهلنا قراءته عليك إذ أنزلناه بلسانك ﴿لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ من عبادنا المؤمنين وهم الذين اتقوا عذاب الله بالإيمان وصالح الأعمال بعد ترك الشرك والمعاصي، ﴿وتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُّدّاً﴾ وهم كفار قريش وكانوا ألداء أشداء في الجدل والخصومة، وقوله تعالى: ﴿وكَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ﴾ أي وكثيراً من أهل القرون السابقة لقومك أهلكناهم لما كذبوا رسلنا وحاربوا دعوتنا ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنهُمْ مِّنْ أحَدٍ﴾ فتراه بعينك أو تمسه بيدك، ﴿أوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً﴾ أي صوتاً خفياً اللهم لا فهلا يذكر هذا قومك فيتعظوا فيتوبوا إلى ربهم بالإيمان به وبرسوله ولقائه ويتركوا الشرك والمعاصي. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- أعظم بشرى تحملها الآية الأولى وهي حب الله وأوليائه لمن آمن وعمل صالحاً. ٢- بيان كون القرآن ميسراً أن نزل بلغة النبي ﷺ من أجل البشارة لأهل الإيمان والعمل الصالح والنذارة لأهل الشرك والمعاصي. ٣- إنذار العتاة والطغاة من الناس أن يحل بهم ما حل بمن قبلهم من هلاك ودمار والواقع شاهد أين أهل القرون الأولى؟

مريم 19:98

شرح الكلمات: وداً: أي حبا فيعيشون متحابين فيما بينهم ويحبهم ربهم تعالى. فإنما يسرناه بلسانك: أي يسرنا القرآن أي قراءته وفهمه بلغتك العربية. قوماً لداً: أي ألداء شديدوا الخصومة والجدل بالباطل وهم كفار قريش. وكم أهلكنا: أي كثيراً من أهل القرون من قبلهم أهلكناهم. هل تحس منهم من أحد: أي هل تجد منهم أحداً. أو تسمع لهم ركزا: أي صوتا خفياً والجواب لا لأن الاستفهام إنكاري. معنى الآيات: يخبر تعالى أن الذين بالله وبرسوله وبوعد الله ووعيده فتخلوا عن الشرك والكفر وعملوا الصالحات وهي أداء الفرائض وكثير من النوافل هؤلاء يخبر تعالى أنه سيجعل لهم في قلوب عباده المؤمنين محبة ووداً وقد فعل سبحانه وتعالى فأهل الإيمان والعمل الصالح متحابون متوادون، وهذا التوادد بينهم ثمرة لحب الله تعالى لهم. وقوله تعالى: ﴿فَإنَّما يَسَّرْناهُ﴾ أي هذا القرآن الذي كذب به المشركون سهلنا قراءته عليك إذ أنزلناه بلسانك ﴿لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ من عبادنا المؤمنين وهم الذين اتقوا عذاب الله بالإيمان وصالح الأعمال بعد ترك الشرك والمعاصي، ﴿وتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُّدّاً﴾ وهم كفار قريش وكانوا ألداء أشداء في الجدل والخصومة، وقوله تعالى: ﴿وكَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ﴾ أي وكثيراً من أهل القرون السابقة لقومك أهلكناهم لما كذبوا رسلنا وحاربوا دعوتنا ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنهُمْ مِّنْ أحَدٍ﴾ فتراه بعينك أو تمسه بيدك، ﴿أوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً﴾ أي صوتاً خفياً اللهم لا فهلا يذكر هذا قومك فيتعظوا فيتوبوا إلى ربهم بالإيمان به وبرسوله ولقائه ويتركوا الشرك والمعاصي. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- أعظم بشرى تحملها الآية الأولى وهي حب الله وأوليائه لمن آمن وعمل صالحاً. ٢- بيان كون القرآن ميسراً أن نزل بلغة النبي ﷺ من أجل البشارة لأهل الإيمان والعمل الصالح والنذارة لأهل الشرك والمعاصي. ٣- إنذار العتاة والطغاة من الناس أن يحل بهم ما حل بمن قبلهم من هلاك ودمار والواقع شاهد أين أهل القرون الأولى؟