Abu Bakr Jabir Al-Jazairi — طه 20:1 – طه 20:135
المحتويات
- طه 20:1
- طه 20:2
- طه 20:3
- طه 20:4
- طه 20:5
- طه 20:6
- طه 20:7
- طه 20:8
- طه 20:9
- طه 20:10
- طه 20:11
- طه 20:12
- طه 20:13
- طه 20:14
- طه 20:15
- طه 20:16
- طه 20:17
- طه 20:18
- طه 20:19
- طه 20:20
- طه 20:21
- طه 20:22
- طه 20:23
- طه 20:24
- طه 20:25
- طه 20:26
- طه 20:27
- طه 20:28
- طه 20:29
- طه 20:30
- طه 20:31
- طه 20:32
- طه 20:33
- طه 20:34
- طه 20:35
- طه 20:36
- طه 20:37
- طه 20:38
- طه 20:39
- طه 20:40
- طه 20:41
- طه 20:42
- طه 20:43
- طه 20:44
- طه 20:45
- طه 20:46
- طه 20:47
- طه 20:48
- طه 20:49
- طه 20:50
- طه 20:51
- طه 20:52
- طه 20:53
- طه 20:54
- طه 20:55
- طه 20:56
- طه 20:57
- طه 20:58
- طه 20:59
- طه 20:60
- طه 20:61
- طه 20:62
- طه 20:63
- طه 20:64
- طه 20:65
- طه 20:66
- طه 20:67
- طه 20:68
- طه 20:69
- طه 20:70
- طه 20:71
- طه 20:72
- طه 20:73
- طه 20:74
- طه 20:75
- طه 20:76
- طه 20:77
- طه 20:78
- طه 20:79
- طه 20:80
- طه 20:81
- طه 20:82
- طه 20:83
- طه 20:84
- طه 20:85
- طه 20:86
- طه 20:87
- طه 20:88
- طه 20:89
- طه 20:90
- طه 20:91
- طه 20:92
- طه 20:93
- طه 20:94
- طه 20:95
- طه 20:96
- طه 20:97
- طه 20:98
- طه 20:99
- طه 20:100
- طه 20:101
- طه 20:102
- طه 20:103
- طه 20:104
- طه 20:105
- طه 20:106
- طه 20:107
- طه 20:108
- طه 20:109
- طه 20:110
- طه 20:111
- طه 20:112
- طه 20:113
- طه 20:114
- طه 20:115
- طه 20:116
- طه 20:117
- طه 20:118
- طه 20:119
- طه 20:120
- طه 20:121
- طه 20:122
- طه 20:123
- طه 20:124
- طه 20:125
- طه 20:126
- طه 20:127
- طه 20:128
- طه 20:129
- طه 20:130
- طه 20:131
- طه 20:132
- طه 20:133
- طه 20:134
- طه 20:135
طه 20:1
شرح الكلمات:
طه: أي يا رجل.
إلا تذكرة: أي يتذكر بالقرآن من يخشى عقاب الله عز وجل.
على العرش استوى: أي ارتفع عليه وعلا.
وما تحت الثرى: الثرى التراب الندي يريد ما هو أسفل الأرضين السبع.
وأخفى: أي من السر، وهو ما علمه الله وقدر وجوده وهو كائن ولكن لم يكن بعد.
الحسنى: الحسنى مؤنث الأحسن المفضل على الحسن.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿طه﴾ لفظ طه جائز أن يكون من الحروف المقطعة، وجائز أن يكون معناه يا رجل ورجح الأمر ابن جرير لوجوده في لغة العرب طه بمعنى يا رجل وعلى هذا فمعنى الكلام يا رجل ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى رداً على النضر بن الحارث الذي قال إن محمداً شقي بهذا القرآن الذي أنزل عليه لما فيه من التكاليف فنفى الحق عز وجل ذلك وقال ﴿مَآ أنَزَلْنا عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ لِتَشْقىٰ إلاَّ تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشىٰ﴾ وإنما أنزلناه ليكون تذكرة ذكرى يذكر بها من يخشى ربه فيقبل على طاعته متحملاً في سبيل ذلك كل ما قد يلاقي في طريقه من أذى قومه المشركين بالله الكافرين بكتابه والمكذبين لرسوله، وقوله: ﴿تَنزِيلاً مِّمَّنْ خَلَقَ ٱلأَرْضَ وٱلسَّمَٰوٰتِ ٱلْعُلى﴾ أي هذا القرآن الذي ما أنزلناه لتشقى به ولكن تذكرة لمن يخشى نُزِّل تنزيلاً من الله الذي خلق الأرض والسماوات العلى: ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ عَلى ٱلْعَرْشِ ٱسْتَوىٰ﴾ أي رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما الذي استوى على عرشه استواءً يليق به يدبر أمر مخلوقاته، الذي ﴿لَهُ ما فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وما فِي ٱلأَرْضِ وما بَيْنَهُما وما تَحْتَ ٱلثَّرىٰ﴾ من الأرضين السبع. وقوله ﴿وإن تَجْهَرْ بِٱلْقَوْلِ﴾ أيها الرسول أو تُسِر ﴿فَإنَّهُ يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وأَخْفى﴾ من السر، وهو ما قدره الله وهو واقع في وقته المحدد له فعلمه تعالى ولم يعلمه الإنسان بعد. وقوله: ﴿ٱللَّهُ لاۤ إلَٰهَ إلاَّ هُوَ﴾ أي الله المعبود بحق الذي لا معبود بحق سواه ﴿لَهُ ٱلأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنىٰ﴾ التي لا تكون إلا له، ولا تكون لغيره من مخلوقاته. وهكذا عرَّف تعالى عباده به ليعرفوه فيخافونه ويحبونه فيؤمنون به ويطيعونه فيكملون على ذلك ويسعدون فلله الحمد وله المنة.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- إبطال نظرية أن التكاليف الشرعية شاقة ومرهقة للعبد.
٢- تقرير عقيدة الوحي وإثبات النبوة المحمدية.
٣- تقرير الصفات الإلهية كالاستواء ووجوب الإيمان بها بدون تأويل أو تعطيل أو تشبيه بل إثباتها على الوجه الذي يليق بصاحبها عز وجل.
٤- تقرير ربوبية الله لكل شيء.
٥- تقرير التوحيد وإثبات أسماء الله تعالى الحسنى وصفاته العلى.
طه 20:2
شرح الكلمات:
طه: أي يا رجل.
إلا تذكرة: أي يتذكر بالقرآن من يخشى عقاب الله عز وجل.
على العرش استوى: أي ارتفع عليه وعلا.
وما تحت الثرى: الثرى التراب الندي يريد ما هو أسفل الأرضين السبع.
وأخفى: أي من السر، وهو ما علمه الله وقدر وجوده وهو كائن ولكن لم يكن بعد.
الحسنى: الحسنى مؤنث الأحسن المفضل على الحسن.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿طه﴾ لفظ طه جائز أن يكون من الحروف المقطعة، وجائز أن يكون معناه يا رجل ورجح الأمر ابن جرير لوجوده في لغة العرب طه بمعنى يا رجل وعلى هذا فمعنى الكلام يا رجل ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى رداً على النضر بن الحارث الذي قال إن محمداً شقي بهذا القرآن الذي أنزل عليه لما فيه من التكاليف فنفى الحق عز وجل ذلك وقال ﴿مَآ أنَزَلْنا عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ لِتَشْقىٰ إلاَّ تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشىٰ﴾ وإنما أنزلناه ليكون تذكرة ذكرى يذكر بها من يخشى ربه فيقبل على طاعته متحملاً في سبيل ذلك كل ما قد يلاقي في طريقه من أذى قومه المشركين بالله الكافرين بكتابه والمكذبين لرسوله، وقوله: ﴿تَنزِيلاً مِّمَّنْ خَلَقَ ٱلأَرْضَ وٱلسَّمَٰوٰتِ ٱلْعُلى﴾ أي هذا القرآن الذي ما أنزلناه لتشقى به ولكن تذكرة لمن يخشى نُزِّل تنزيلاً من الله الذي خلق الأرض والسماوات العلى: ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ عَلى ٱلْعَرْشِ ٱسْتَوىٰ﴾ أي رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما الذي استوى على عرشه استواءً يليق به يدبر أمر مخلوقاته، الذي ﴿لَهُ ما فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وما فِي ٱلأَرْضِ وما بَيْنَهُما وما تَحْتَ ٱلثَّرىٰ﴾ من الأرضين السبع. وقوله ﴿وإن تَجْهَرْ بِٱلْقَوْلِ﴾ أيها الرسول أو تُسِر ﴿فَإنَّهُ يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وأَخْفى﴾ من السر، وهو ما قدره الله وهو واقع في وقته المحدد له فعلمه تعالى ولم يعلمه الإنسان بعد. وقوله: ﴿ٱللَّهُ لاۤ إلَٰهَ إلاَّ هُوَ﴾ أي الله المعبود بحق الذي لا معبود بحق سواه ﴿لَهُ ٱلأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنىٰ﴾ التي لا تكون إلا له، ولا تكون لغيره من مخلوقاته. وهكذا عرَّف تعالى عباده به ليعرفوه فيخافونه ويحبونه فيؤمنون به ويطيعونه فيكملون على ذلك ويسعدون فلله الحمد وله المنة.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- إبطال نظرية أن التكاليف الشرعية شاقة ومرهقة للعبد.
٢- تقرير عقيدة الوحي وإثبات النبوة المحمدية.
٣- تقرير الصفات الإلهية كالاستواء ووجوب الإيمان بها بدون تأويل أو تعطيل أو تشبيه بل إثباتها على الوجه الذي يليق بصاحبها عز وجل.
٤- تقرير ربوبية الله لكل شيء.
٥- تقرير التوحيد وإثبات أسماء الله تعالى الحسنى وصفاته العلى.
طه 20:3
شرح الكلمات:
طه: أي يا رجل.
إلا تذكرة: أي يتذكر بالقرآن من يخشى عقاب الله عز وجل.
على العرش استوى: أي ارتفع عليه وعلا.
وما تحت الثرى: الثرى التراب الندي يريد ما هو أسفل الأرضين السبع.
وأخفى: أي من السر، وهو ما علمه الله وقدر وجوده وهو كائن ولكن لم يكن بعد.
الحسنى: الحسنى مؤنث الأحسن المفضل على الحسن.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿طه﴾ لفظ طه جائز أن يكون من الحروف المقطعة، وجائز أن يكون معناه يا رجل ورجح الأمر ابن جرير لوجوده في لغة العرب طه بمعنى يا رجل وعلى هذا فمعنى الكلام يا رجل ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى رداً على النضر بن الحارث الذي قال إن محمداً شقي بهذا القرآن الذي أنزل عليه لما فيه من التكاليف فنفى الحق عز وجل ذلك وقال ﴿مَآ أنَزَلْنا عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ لِتَشْقىٰ إلاَّ تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشىٰ﴾ وإنما أنزلناه ليكون تذكرة ذكرى يذكر بها من يخشى ربه فيقبل على طاعته متحملاً في سبيل ذلك كل ما قد يلاقي في طريقه من أذى قومه المشركين بالله الكافرين بكتابه والمكذبين لرسوله، وقوله: ﴿تَنزِيلاً مِّمَّنْ خَلَقَ ٱلأَرْضَ وٱلسَّمَٰوٰتِ ٱلْعُلى﴾ أي هذا القرآن الذي ما أنزلناه لتشقى به ولكن تذكرة لمن يخشى نُزِّل تنزيلاً من الله الذي خلق الأرض والسماوات العلى: ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ عَلى ٱلْعَرْشِ ٱسْتَوىٰ﴾ أي رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما الذي استوى على عرشه استواءً يليق به يدبر أمر مخلوقاته، الذي ﴿لَهُ ما فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وما فِي ٱلأَرْضِ وما بَيْنَهُما وما تَحْتَ ٱلثَّرىٰ﴾ من الأرضين السبع. وقوله ﴿وإن تَجْهَرْ بِٱلْقَوْلِ﴾ أيها الرسول أو تُسِر ﴿فَإنَّهُ يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وأَخْفى﴾ من السر، وهو ما قدره الله وهو واقع في وقته المحدد له فعلمه تعالى ولم يعلمه الإنسان بعد. وقوله: ﴿ٱللَّهُ لاۤ إلَٰهَ إلاَّ هُوَ﴾ أي الله المعبود بحق الذي لا معبود بحق سواه ﴿لَهُ ٱلأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنىٰ﴾ التي لا تكون إلا له، ولا تكون لغيره من مخلوقاته. وهكذا عرَّف تعالى عباده به ليعرفوه فيخافونه ويحبونه فيؤمنون به ويطيعونه فيكملون على ذلك ويسعدون فلله الحمد وله المنة.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- إبطال نظرية أن التكاليف الشرعية شاقة ومرهقة للعبد.
٢- تقرير عقيدة الوحي وإثبات النبوة المحمدية.
٣- تقرير الصفات الإلهية كالاستواء ووجوب الإيمان بها بدون تأويل أو تعطيل أو تشبيه بل إثباتها على الوجه الذي يليق بصاحبها عز وجل.
٤- تقرير ربوبية الله لكل شيء.
٥- تقرير التوحيد وإثبات أسماء الله تعالى الحسنى وصفاته العلى.
طه 20:4
شرح الكلمات:
طه: أي يا رجل.
إلا تذكرة: أي يتذكر بالقرآن من يخشى عقاب الله عز وجل.
على العرش استوى: أي ارتفع عليه وعلا.
وما تحت الثرى: الثرى التراب الندي يريد ما هو أسفل الأرضين السبع.
وأخفى: أي من السر، وهو ما علمه الله وقدر وجوده وهو كائن ولكن لم يكن بعد.
الحسنى: الحسنى مؤنث الأحسن المفضل على الحسن.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿طه﴾ لفظ طه جائز أن يكون من الحروف المقطعة، وجائز أن يكون معناه يا رجل ورجح الأمر ابن جرير لوجوده في لغة العرب طه بمعنى يا رجل وعلى هذا فمعنى الكلام يا رجل ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى رداً على النضر بن الحارث الذي قال إن محمداً شقي بهذا القرآن الذي أنزل عليه لما فيه من التكاليف فنفى الحق عز وجل ذلك وقال ﴿مَآ أنَزَلْنا عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ لِتَشْقىٰ إلاَّ تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشىٰ﴾ وإنما أنزلناه ليكون تذكرة ذكرى يذكر بها من يخشى ربه فيقبل على طاعته متحملاً في سبيل ذلك كل ما قد يلاقي في طريقه من أذى قومه المشركين بالله الكافرين بكتابه والمكذبين لرسوله، وقوله: ﴿تَنزِيلاً مِّمَّنْ خَلَقَ ٱلأَرْضَ وٱلسَّمَٰوٰتِ ٱلْعُلى﴾ أي هذا القرآن الذي ما أنزلناه لتشقى به ولكن تذكرة لمن يخشى نُزِّل تنزيلاً من الله الذي خلق الأرض والسماوات العلى: ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ عَلى ٱلْعَرْشِ ٱسْتَوىٰ﴾ أي رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما الذي استوى على عرشه استواءً يليق به يدبر أمر مخلوقاته، الذي ﴿لَهُ ما فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وما فِي ٱلأَرْضِ وما بَيْنَهُما وما تَحْتَ ٱلثَّرىٰ﴾ من الأرضين السبع. وقوله ﴿وإن تَجْهَرْ بِٱلْقَوْلِ﴾ أيها الرسول أو تُسِر ﴿فَإنَّهُ يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وأَخْفى﴾ من السر، وهو ما قدره الله وهو واقع في وقته المحدد له فعلمه تعالى ولم يعلمه الإنسان بعد. وقوله: ﴿ٱللَّهُ لاۤ إلَٰهَ إلاَّ هُوَ﴾ أي الله المعبود بحق الذي لا معبود بحق سواه ﴿لَهُ ٱلأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنىٰ﴾ التي لا تكون إلا له، ولا تكون لغيره من مخلوقاته. وهكذا عرَّف تعالى عباده به ليعرفوه فيخافونه ويحبونه فيؤمنون به ويطيعونه فيكملون على ذلك ويسعدون فلله الحمد وله المنة.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- إبطال نظرية أن التكاليف الشرعية شاقة ومرهقة للعبد.
٢- تقرير عقيدة الوحي وإثبات النبوة المحمدية.
٣- تقرير الصفات الإلهية كالاستواء ووجوب الإيمان بها بدون تأويل أو تعطيل أو تشبيه بل إثباتها على الوجه الذي يليق بصاحبها عز وجل.
٤- تقرير ربوبية الله لكل شيء.
٥- تقرير التوحيد وإثبات أسماء الله تعالى الحسنى وصفاته العلى.
طه 20:5
شرح الكلمات:
طه: أي يا رجل.
إلا تذكرة: أي يتذكر بالقرآن من يخشى عقاب الله عز وجل.
على العرش استوى: أي ارتفع عليه وعلا.
وما تحت الثرى: الثرى التراب الندي يريد ما هو أسفل الأرضين السبع.
وأخفى: أي من السر، وهو ما علمه الله وقدر وجوده وهو كائن ولكن لم يكن بعد.
الحسنى: الحسنى مؤنث الأحسن المفضل على الحسن.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿طه﴾ لفظ طه جائز أن يكون من الحروف المقطعة، وجائز أن يكون معناه يا رجل ورجح الأمر ابن جرير لوجوده في لغة العرب طه بمعنى يا رجل وعلى هذا فمعنى الكلام يا رجل ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى رداً على النضر بن الحارث الذي قال إن محمداً شقي بهذا القرآن الذي أنزل عليه لما فيه من التكاليف فنفى الحق عز وجل ذلك وقال ﴿مَآ أنَزَلْنا عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ لِتَشْقىٰ إلاَّ تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشىٰ﴾ وإنما أنزلناه ليكون تذكرة ذكرى يذكر بها من يخشى ربه فيقبل على طاعته متحملاً في سبيل ذلك كل ما قد يلاقي في طريقه من أذى قومه المشركين بالله الكافرين بكتابه والمكذبين لرسوله، وقوله: ﴿تَنزِيلاً مِّمَّنْ خَلَقَ ٱلأَرْضَ وٱلسَّمَٰوٰتِ ٱلْعُلى﴾ أي هذا القرآن الذي ما أنزلناه لتشقى به ولكن تذكرة لمن يخشى نُزِّل تنزيلاً من الله الذي خلق الأرض والسماوات العلى: ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ عَلى ٱلْعَرْشِ ٱسْتَوىٰ﴾ أي رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما الذي استوى على عرشه استواءً يليق به يدبر أمر مخلوقاته، الذي ﴿لَهُ ما فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وما فِي ٱلأَرْضِ وما بَيْنَهُما وما تَحْتَ ٱلثَّرىٰ﴾ من الأرضين السبع. وقوله ﴿وإن تَجْهَرْ بِٱلْقَوْلِ﴾ أيها الرسول أو تُسِر ﴿فَإنَّهُ يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وأَخْفى﴾ من السر، وهو ما قدره الله وهو واقع في وقته المحدد له فعلمه تعالى ولم يعلمه الإنسان بعد. وقوله: ﴿ٱللَّهُ لاۤ إلَٰهَ إلاَّ هُوَ﴾ أي الله المعبود بحق الذي لا معبود بحق سواه ﴿لَهُ ٱلأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنىٰ﴾ التي لا تكون إلا له، ولا تكون لغيره من مخلوقاته. وهكذا عرَّف تعالى عباده به ليعرفوه فيخافونه ويحبونه فيؤمنون به ويطيعونه فيكملون على ذلك ويسعدون فلله الحمد وله المنة.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- إبطال نظرية أن التكاليف الشرعية شاقة ومرهقة للعبد.
٢- تقرير عقيدة الوحي وإثبات النبوة المحمدية.
٣- تقرير الصفات الإلهية كالاستواء ووجوب الإيمان بها بدون تأويل أو تعطيل أو تشبيه بل إثباتها على الوجه الذي يليق بصاحبها عز وجل.
٤- تقرير ربوبية الله لكل شيء.
٥- تقرير التوحيد وإثبات أسماء الله تعالى الحسنى وصفاته العلى.
طه 20:6
شرح الكلمات:
طه: أي يا رجل.
إلا تذكرة: أي يتذكر بالقرآن من يخشى عقاب الله عز وجل.
على العرش استوى: أي ارتفع عليه وعلا.
وما تحت الثرى: الثرى التراب الندي يريد ما هو أسفل الأرضين السبع.
وأخفى: أي من السر، وهو ما علمه الله وقدر وجوده وهو كائن ولكن لم يكن بعد.
الحسنى: الحسنى مؤنث الأحسن المفضل على الحسن.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿طه﴾ لفظ طه جائز أن يكون من الحروف المقطعة، وجائز أن يكون معناه يا رجل ورجح الأمر ابن جرير لوجوده في لغة العرب طه بمعنى يا رجل وعلى هذا فمعنى الكلام يا رجل ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى رداً على النضر بن الحارث الذي قال إن محمداً شقي بهذا القرآن الذي أنزل عليه لما فيه من التكاليف فنفى الحق عز وجل ذلك وقال ﴿مَآ أنَزَلْنا عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ لِتَشْقىٰ إلاَّ تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشىٰ﴾ وإنما أنزلناه ليكون تذكرة ذكرى يذكر بها من يخشى ربه فيقبل على طاعته متحملاً في سبيل ذلك كل ما قد يلاقي في طريقه من أذى قومه المشركين بالله الكافرين بكتابه والمكذبين لرسوله، وقوله: ﴿تَنزِيلاً مِّمَّنْ خَلَقَ ٱلأَرْضَ وٱلسَّمَٰوٰتِ ٱلْعُلى﴾ أي هذا القرآن الذي ما أنزلناه لتشقى به ولكن تذكرة لمن يخشى نُزِّل تنزيلاً من الله الذي خلق الأرض والسماوات العلى: ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ عَلى ٱلْعَرْشِ ٱسْتَوىٰ﴾ أي رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما الذي استوى على عرشه استواءً يليق به يدبر أمر مخلوقاته، الذي ﴿لَهُ ما فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وما فِي ٱلأَرْضِ وما بَيْنَهُما وما تَحْتَ ٱلثَّرىٰ﴾ من الأرضين السبع. وقوله ﴿وإن تَجْهَرْ بِٱلْقَوْلِ﴾ أيها الرسول أو تُسِر ﴿فَإنَّهُ يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وأَخْفى﴾ من السر، وهو ما قدره الله وهو واقع في وقته المحدد له فعلمه تعالى ولم يعلمه الإنسان بعد. وقوله: ﴿ٱللَّهُ لاۤ إلَٰهَ إلاَّ هُوَ﴾ أي الله المعبود بحق الذي لا معبود بحق سواه ﴿لَهُ ٱلأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنىٰ﴾ التي لا تكون إلا له، ولا تكون لغيره من مخلوقاته. وهكذا عرَّف تعالى عباده به ليعرفوه فيخافونه ويحبونه فيؤمنون به ويطيعونه فيكملون على ذلك ويسعدون فلله الحمد وله المنة.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- إبطال نظرية أن التكاليف الشرعية شاقة ومرهقة للعبد.
٢- تقرير عقيدة الوحي وإثبات النبوة المحمدية.
٣- تقرير الصفات الإلهية كالاستواء ووجوب الإيمان بها بدون تأويل أو تعطيل أو تشبيه بل إثباتها على الوجه الذي يليق بصاحبها عز وجل.
٤- تقرير ربوبية الله لكل شيء.
٥- تقرير التوحيد وإثبات أسماء الله تعالى الحسنى وصفاته العلى.
طه 20:7
شرح الكلمات:
طه: أي يا رجل.
إلا تذكرة: أي يتذكر بالقرآن من يخشى عقاب الله عز وجل.
على العرش استوى: أي ارتفع عليه وعلا.
وما تحت الثرى: الثرى التراب الندي يريد ما هو أسفل الأرضين السبع.
وأخفى: أي من السر، وهو ما علمه الله وقدر وجوده وهو كائن ولكن لم يكن بعد.
الحسنى: الحسنى مؤنث الأحسن المفضل على الحسن.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿طه﴾ لفظ طه جائز أن يكون من الحروف المقطعة، وجائز أن يكون معناه يا رجل ورجح الأمر ابن جرير لوجوده في لغة العرب طه بمعنى يا رجل وعلى هذا فمعنى الكلام يا رجل ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى رداً على النضر بن الحارث الذي قال إن محمداً شقي بهذا القرآن الذي أنزل عليه لما فيه من التكاليف فنفى الحق عز وجل ذلك وقال ﴿مَآ أنَزَلْنا عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ لِتَشْقىٰ إلاَّ تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشىٰ﴾ وإنما أنزلناه ليكون تذكرة ذكرى يذكر بها من يخشى ربه فيقبل على طاعته متحملاً في سبيل ذلك كل ما قد يلاقي في طريقه من أذى قومه المشركين بالله الكافرين بكتابه والمكذبين لرسوله، وقوله: ﴿تَنزِيلاً مِّمَّنْ خَلَقَ ٱلأَرْضَ وٱلسَّمَٰوٰتِ ٱلْعُلى﴾ أي هذا القرآن الذي ما أنزلناه لتشقى به ولكن تذكرة لمن يخشى نُزِّل تنزيلاً من الله الذي خلق الأرض والسماوات العلى: ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ عَلى ٱلْعَرْشِ ٱسْتَوىٰ﴾ أي رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما الذي استوى على عرشه استواءً يليق به يدبر أمر مخلوقاته، الذي ﴿لَهُ ما فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وما فِي ٱلأَرْضِ وما بَيْنَهُما وما تَحْتَ ٱلثَّرىٰ﴾ من الأرضين السبع. وقوله ﴿وإن تَجْهَرْ بِٱلْقَوْلِ﴾ أيها الرسول أو تُسِر ﴿فَإنَّهُ يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وأَخْفى﴾ من السر، وهو ما قدره الله وهو واقع في وقته المحدد له فعلمه تعالى ولم يعلمه الإنسان بعد. وقوله: ﴿ٱللَّهُ لاۤ إلَٰهَ إلاَّ هُوَ﴾ أي الله المعبود بحق الذي لا معبود بحق سواه ﴿لَهُ ٱلأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنىٰ﴾ التي لا تكون إلا له، ولا تكون لغيره من مخلوقاته. وهكذا عرَّف تعالى عباده به ليعرفوه فيخافونه ويحبونه فيؤمنون به ويطيعونه فيكملون على ذلك ويسعدون فلله الحمد وله المنة.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- إبطال نظرية أن التكاليف الشرعية شاقة ومرهقة للعبد.
٢- تقرير عقيدة الوحي وإثبات النبوة المحمدية.
٣- تقرير الصفات الإلهية كالاستواء ووجوب الإيمان بها بدون تأويل أو تعطيل أو تشبيه بل إثباتها على الوجه الذي يليق بصاحبها عز وجل.
٤- تقرير ربوبية الله لكل شيء.
٥- تقرير التوحيد وإثبات أسماء الله تعالى الحسنى وصفاته العلى.
طه 20:8
شرح الكلمات:
طه: أي يا رجل.
إلا تذكرة: أي يتذكر بالقرآن من يخشى عقاب الله عز وجل.
على العرش استوى: أي ارتفع عليه وعلا.
وما تحت الثرى: الثرى التراب الندي يريد ما هو أسفل الأرضين السبع.
وأخفى: أي من السر، وهو ما علمه الله وقدر وجوده وهو كائن ولكن لم يكن بعد.
الحسنى: الحسنى مؤنث الأحسن المفضل على الحسن.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿طه﴾ لفظ طه جائز أن يكون من الحروف المقطعة، وجائز أن يكون معناه يا رجل ورجح الأمر ابن جرير لوجوده في لغة العرب طه بمعنى يا رجل وعلى هذا فمعنى الكلام يا رجل ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى رداً على النضر بن الحارث الذي قال إن محمداً شقي بهذا القرآن الذي أنزل عليه لما فيه من التكاليف فنفى الحق عز وجل ذلك وقال ﴿مَآ أنَزَلْنا عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ لِتَشْقىٰ إلاَّ تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشىٰ﴾ وإنما أنزلناه ليكون تذكرة ذكرى يذكر بها من يخشى ربه فيقبل على طاعته متحملاً في سبيل ذلك كل ما قد يلاقي في طريقه من أذى قومه المشركين بالله الكافرين بكتابه والمكذبين لرسوله، وقوله: ﴿تَنزِيلاً مِّمَّنْ خَلَقَ ٱلأَرْضَ وٱلسَّمَٰوٰتِ ٱلْعُلى﴾ أي هذا القرآن الذي ما أنزلناه لتشقى به ولكن تذكرة لمن يخشى نُزِّل تنزيلاً من الله الذي خلق الأرض والسماوات العلى: ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ عَلى ٱلْعَرْشِ ٱسْتَوىٰ﴾ أي رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما الذي استوى على عرشه استواءً يليق به يدبر أمر مخلوقاته، الذي ﴿لَهُ ما فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وما فِي ٱلأَرْضِ وما بَيْنَهُما وما تَحْتَ ٱلثَّرىٰ﴾ من الأرضين السبع. وقوله ﴿وإن تَجْهَرْ بِٱلْقَوْلِ﴾ أيها الرسول أو تُسِر ﴿فَإنَّهُ يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وأَخْفى﴾ من السر، وهو ما قدره الله وهو واقع في وقته المحدد له فعلمه تعالى ولم يعلمه الإنسان بعد. وقوله: ﴿ٱللَّهُ لاۤ إلَٰهَ إلاَّ هُوَ﴾ أي الله المعبود بحق الذي لا معبود بحق سواه ﴿لَهُ ٱلأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنىٰ﴾ التي لا تكون إلا له، ولا تكون لغيره من مخلوقاته. وهكذا عرَّف تعالى عباده به ليعرفوه فيخافونه ويحبونه فيؤمنون به ويطيعونه فيكملون على ذلك ويسعدون فلله الحمد وله المنة.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- إبطال نظرية أن التكاليف الشرعية شاقة ومرهقة للعبد.
٢- تقرير عقيدة الوحي وإثبات النبوة المحمدية.
٣- تقرير الصفات الإلهية كالاستواء ووجوب الإيمان بها بدون تأويل أو تعطيل أو تشبيه بل إثباتها على الوجه الذي يليق بصاحبها عز وجل.
٤- تقرير ربوبية الله لكل شيء.
٥- تقرير التوحيد وإثبات أسماء الله تعالى الحسنى وصفاته العلى.
طه 20:9
شرح الكلمات:
هل أتاك: قد أتاك فالاستفهام للتحقيق.
حديث موسى: أي خبره وموسى هو ابن عمران نبي بني إسرائيل.
إذ رأى ناراً: أي حين رؤيته ناراً.
لأهله: زوجته بنت شعيب ومن معها من خادم أو ولد.
آنست ناراً: أي أبصرتها من بعد.
بقبس: القبس عود في رأسه نار.
على النار هدى: أي ما يهديني الطريق وقد ضل الطريق إلى مصر.
فلما أتاها: أي النار وكانت في شجرة من العوسج ونحوه تتلألؤ نوراً لا ناراً.
نودي يا موسى: أي ناداه ربه قائلاً له يا موسى....!
المقدس طوى: طوى اسم للوادي المقدس المطهر.
اخترتك: من قومك لحمل رسالتي إلى فرعون وبني إسرائيل.
فاستمع لما يوحى: أي إليك وهو قوله تعالى: ﴿إنَّنِيۤ أنا ٱللَّهُ لاۤ إلَٰهَ إلاۤ أناْ﴾.
لذكري: أي لأجل أن تذكرني فيها.
أكاد أخفيها: أي أبالغ في إخفائها حتى لا يعلم وقت مجيئها أحد.
بما تسعى: أي سعيها في الخير أو في الشر.
فتردى: أي تهلك.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير التوحيد ففي نهاية الآية السابقة [٨] كان قوله تعالى ﴿ٱللَّهُ لاۤ إلَٰهَ إلاَّ هُوَ لَهُ ٱلأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنىٰ﴾ تقريراً للتوحيد وإثباتاً له وفي هذه الآية [٩] يقرره تعالى عن طريق الإخبار عن موسى، وأن أول ما أوحاه إليه من كلامه كان إخباره بأنه لا إله إلا هو أي لا معبود غيره وأمره بعبادته. فقال تعالى: ﴿وهَلْ أتاكَ﴾ أي يا نبينا ﴿حَدِيثُ مُوسىٰ إذْ رَأى ناراً﴾، وكان في ليلة مظلمة شاتية وزنده الذي معه لم يقدح له ناراً ﴿فَقالَ لأَهْلِهِ﴾ أي زوجته ومن معها وقد ضلوا طريقهم لظلمة الليل، ﴿ٱمْكُثُوۤاْ﴾ اي ابقوا هنا فقد آنست ناراً أي أبصرتها ﴿لَّعَلِّيۤ آتِيكُمْ مِّنْها بِقَبَسٍ﴾ فنوقد به ناراً تصطلون بها أي تستدفئون بها، ﴿أوْ أجِدُ عَلى ٱلنّارِ هُدًى﴾ أي أجد حولها ما يهدينا طريقنا الذي ضللناه.
وقوله تعالى: ﴿فَلَمَّآ أتاها﴾ أي أتى النار ووصل إليها وكانت شجرة تتلألؤ نوراً ﴿نُودِيَ يٰمُوسىٰ﴾ أي ناداه ربه تعالى قائلاً يا موسى ﴿إنِّيۤ أناْ رَبُّكَ﴾ أي خالقك ورازقك ومدبر أمرك ﴿فَٱخْلَعْ نَعْلَيْكَ إنَّكَ بِٱلْوادِ ٱلْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ وذلك من أجل أن يتبرك بملامسة الوادي المقدس بقدميه. وقوله تعالى ﴿وأَنا ٱخْتَرْتُكَ﴾ أي لحمل رسالتي إلى من أرسلك إليهم. ﴿فَٱسْتَمِعْ لِما يُوحىۤ﴾ أي إليك وهو: ﴿إنَّنِيۤ أنا ٱللَّهُ لاۤ إلَٰهَ إلاۤ أناْ﴾ أي أنا الله المعبود بحق ولا معبود بحق غيري وعليه فاعبدني وحدي، ﴿وأَقِمِ ٱلصَّلاةَ لِذِكْرِيۤ﴾، أي لأجل أن تذكرني فيها وبسببها. فلذا من لم يصل لم يذكر الله تعالى وكان بذلك كافراً لربه تعالى. وقوله ﴿إنَّ ٱلسّاعَةَ آتِيَةٌ﴾ أي إن الساعة التي يقوم فيها الناس أحياء من قبورهم للحساب والجزاء آتية لا محالة.
من أجل مجازاة العباد على أعمالهم وسعيهم طوال أعمارهم من خير وشر، وقوله: ﴿أكادُ أُخْفِيها﴾ أي أبالغ في إخفائها حتى أكاد أخفيها عن نفسي. وذلك لحكمة أن يعمل الناس ما يعملون وهم لا يدرون متى يموتون ولا متى يبعثون فتكون أعمالهم بإراداتهم لا إكراه عليهم فيها فيكون الجزاء على أعمالهم عادلاً، وقوله: ﴿فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها مَن لاَّ يُؤْمِنُ بِها وٱتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدىٰ﴾ ينهى تعال موسى أن يَقبل صدَّ صادٍ من المنكرين للبعث متَّبعي الهوى عن الإيمان بالبعث والجزاء والتزود بالأعمال الصالحة لذلك اليوم العظيم الذي تجزى فيه كل نفس بما كسبت وهو لا يظلمون، فإن من لا يؤمن بها ولا يتزود لها يردى أي يهلك.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة لمحمد ﷺ.
٢- تقرير التوحيد وإثباته، وأن الدعوة إلى لا إله إلا الله دعوة كافة الرسل.
٣- إثبات صفة الكلام لله تعالى.
٤- مشروعية التبرك بما جعله الله تعالى مباركاً، والتبرك التماس البركة حسب بيان الرسول وتعليمه.
٥- وجوب إقام الصلاة وبيان علة ذلك وهو ذكر الله تعالى.
٦- بيان الحكمة في إخفاء الساعة مع وجوب اتيانها وحتميته.
طه 20:10
شرح الكلمات:
هل أتاك: قد أتاك فالاستفهام للتحقيق.
حديث موسى: أي خبره وموسى هو ابن عمران نبي بني إسرائيل.
إذ رأى ناراً: أي حين رؤيته ناراً.
لأهله: زوجته بنت شعيب ومن معها من خادم أو ولد.
آنست ناراً: أي أبصرتها من بعد.
بقبس: القبس عود في رأسه نار.
على النار هدى: أي ما يهديني الطريق وقد ضل الطريق إلى مصر.
فلما أتاها: أي النار وكانت في شجرة من العوسج ونحوه تتلألؤ نوراً لا ناراً.
نودي يا موسى: أي ناداه ربه قائلاً له يا موسى....!
المقدس طوى: طوى اسم للوادي المقدس المطهر.
اخترتك: من قومك لحمل رسالتي إلى فرعون وبني إسرائيل.
فاستمع لما يوحى: أي إليك وهو قوله تعالى: ﴿إنَّنِيۤ أنا ٱللَّهُ لاۤ إلَٰهَ إلاۤ أناْ﴾.
لذكري: أي لأجل أن تذكرني فيها.
أكاد أخفيها: أي أبالغ في إخفائها حتى لا يعلم وقت مجيئها أحد.
بما تسعى: أي سعيها في الخير أو في الشر.
فتردى: أي تهلك.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير التوحيد ففي نهاية الآية السابقة [٨] كان قوله تعالى ﴿ٱللَّهُ لاۤ إلَٰهَ إلاَّ هُوَ لَهُ ٱلأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنىٰ﴾ تقريراً للتوحيد وإثباتاً له وفي هذه الآية [٩] يقرره تعالى عن طريق الإخبار عن موسى، وأن أول ما أوحاه إليه من كلامه كان إخباره بأنه لا إله إلا هو أي لا معبود غيره وأمره بعبادته. فقال تعالى: ﴿وهَلْ أتاكَ﴾ أي يا نبينا ﴿حَدِيثُ مُوسىٰ إذْ رَأى ناراً﴾، وكان في ليلة مظلمة شاتية وزنده الذي معه لم يقدح له ناراً ﴿فَقالَ لأَهْلِهِ﴾ أي زوجته ومن معها وقد ضلوا طريقهم لظلمة الليل، ﴿ٱمْكُثُوۤاْ﴾ اي ابقوا هنا فقد آنست ناراً أي أبصرتها ﴿لَّعَلِّيۤ آتِيكُمْ مِّنْها بِقَبَسٍ﴾ فنوقد به ناراً تصطلون بها أي تستدفئون بها، ﴿أوْ أجِدُ عَلى ٱلنّارِ هُدًى﴾ أي أجد حولها ما يهدينا طريقنا الذي ضللناه.
وقوله تعالى: ﴿فَلَمَّآ أتاها﴾ أي أتى النار ووصل إليها وكانت شجرة تتلألؤ نوراً ﴿نُودِيَ يٰمُوسىٰ﴾ أي ناداه ربه تعالى قائلاً يا موسى ﴿إنِّيۤ أناْ رَبُّكَ﴾ أي خالقك ورازقك ومدبر أمرك ﴿فَٱخْلَعْ نَعْلَيْكَ إنَّكَ بِٱلْوادِ ٱلْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ وذلك من أجل أن يتبرك بملامسة الوادي المقدس بقدميه. وقوله تعالى ﴿وأَنا ٱخْتَرْتُكَ﴾ أي لحمل رسالتي إلى من أرسلك إليهم. ﴿فَٱسْتَمِعْ لِما يُوحىۤ﴾ أي إليك وهو: ﴿إنَّنِيۤ أنا ٱللَّهُ لاۤ إلَٰهَ إلاۤ أناْ﴾ أي أنا الله المعبود بحق ولا معبود بحق غيري وعليه فاعبدني وحدي، ﴿وأَقِمِ ٱلصَّلاةَ لِذِكْرِيۤ﴾، أي لأجل أن تذكرني فيها وبسببها. فلذا من لم يصل لم يذكر الله تعالى وكان بذلك كافراً لربه تعالى. وقوله ﴿إنَّ ٱلسّاعَةَ آتِيَةٌ﴾ أي إن الساعة التي يقوم فيها الناس أحياء من قبورهم للحساب والجزاء آتية لا محالة.
من أجل مجازاة العباد على أعمالهم وسعيهم طوال أعمارهم من خير وشر، وقوله: ﴿أكادُ أُخْفِيها﴾ أي أبالغ في إخفائها حتى أكاد أخفيها عن نفسي. وذلك لحكمة أن يعمل الناس ما يعملون وهم لا يدرون متى يموتون ولا متى يبعثون فتكون أعمالهم بإراداتهم لا إكراه عليهم فيها فيكون الجزاء على أعمالهم عادلاً، وقوله: ﴿فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها مَن لاَّ يُؤْمِنُ بِها وٱتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدىٰ﴾ ينهى تعال موسى أن يَقبل صدَّ صادٍ من المنكرين للبعث متَّبعي الهوى عن الإيمان بالبعث والجزاء والتزود بالأعمال الصالحة لذلك اليوم العظيم الذي تجزى فيه كل نفس بما كسبت وهو لا يظلمون، فإن من لا يؤمن بها ولا يتزود لها يردى أي يهلك.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة لمحمد ﷺ.
٢- تقرير التوحيد وإثباته، وأن الدعوة إلى لا إله إلا الله دعوة كافة الرسل.
٣- إثبات صفة الكلام لله تعالى.
٤- مشروعية التبرك بما جعله الله تعالى مباركاً، والتبرك التماس البركة حسب بيان الرسول وتعليمه.
٥- وجوب إقام الصلاة وبيان علة ذلك وهو ذكر الله تعالى.
٦- بيان الحكمة في إخفاء الساعة مع وجوب اتيانها وحتميته.
طه 20:11
شرح الكلمات:
هل أتاك: قد أتاك فالاستفهام للتحقيق.
حديث موسى: أي خبره وموسى هو ابن عمران نبي بني إسرائيل.
إذ رأى ناراً: أي حين رؤيته ناراً.
لأهله: زوجته بنت شعيب ومن معها من خادم أو ولد.
آنست ناراً: أي أبصرتها من بعد.
بقبس: القبس عود في رأسه نار.
على النار هدى: أي ما يهديني الطريق وقد ضل الطريق إلى مصر.
فلما أتاها: أي النار وكانت في شجرة من العوسج ونحوه تتلألؤ نوراً لا ناراً.
نودي يا موسى: أي ناداه ربه قائلاً له يا موسى....!
المقدس طوى: طوى اسم للوادي المقدس المطهر.
اخترتك: من قومك لحمل رسالتي إلى فرعون وبني إسرائيل.
فاستمع لما يوحى: أي إليك وهو قوله تعالى: ﴿إنَّنِيۤ أنا ٱللَّهُ لاۤ إلَٰهَ إلاۤ أناْ﴾.
لذكري: أي لأجل أن تذكرني فيها.
أكاد أخفيها: أي أبالغ في إخفائها حتى لا يعلم وقت مجيئها أحد.
بما تسعى: أي سعيها في الخير أو في الشر.
فتردى: أي تهلك.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير التوحيد ففي نهاية الآية السابقة [٨] كان قوله تعالى ﴿ٱللَّهُ لاۤ إلَٰهَ إلاَّ هُوَ لَهُ ٱلأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنىٰ﴾ تقريراً للتوحيد وإثباتاً له وفي هذه الآية [٩] يقرره تعالى عن طريق الإخبار عن موسى، وأن أول ما أوحاه إليه من كلامه كان إخباره بأنه لا إله إلا هو أي لا معبود غيره وأمره بعبادته. فقال تعالى: ﴿وهَلْ أتاكَ﴾ أي يا نبينا ﴿حَدِيثُ مُوسىٰ إذْ رَأى ناراً﴾، وكان في ليلة مظلمة شاتية وزنده الذي معه لم يقدح له ناراً ﴿فَقالَ لأَهْلِهِ﴾ أي زوجته ومن معها وقد ضلوا طريقهم لظلمة الليل، ﴿ٱمْكُثُوۤاْ﴾ اي ابقوا هنا فقد آنست ناراً أي أبصرتها ﴿لَّعَلِّيۤ آتِيكُمْ مِّنْها بِقَبَسٍ﴾ فنوقد به ناراً تصطلون بها أي تستدفئون بها، ﴿أوْ أجِدُ عَلى ٱلنّارِ هُدًى﴾ أي أجد حولها ما يهدينا طريقنا الذي ضللناه.
وقوله تعالى: ﴿فَلَمَّآ أتاها﴾ أي أتى النار ووصل إليها وكانت شجرة تتلألؤ نوراً ﴿نُودِيَ يٰمُوسىٰ﴾ أي ناداه ربه تعالى قائلاً يا موسى ﴿إنِّيۤ أناْ رَبُّكَ﴾ أي خالقك ورازقك ومدبر أمرك ﴿فَٱخْلَعْ نَعْلَيْكَ إنَّكَ بِٱلْوادِ ٱلْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ وذلك من أجل أن يتبرك بملامسة الوادي المقدس بقدميه. وقوله تعالى ﴿وأَنا ٱخْتَرْتُكَ﴾ أي لحمل رسالتي إلى من أرسلك إليهم. ﴿فَٱسْتَمِعْ لِما يُوحىۤ﴾ أي إليك وهو: ﴿إنَّنِيۤ أنا ٱللَّهُ لاۤ إلَٰهَ إلاۤ أناْ﴾ أي أنا الله المعبود بحق ولا معبود بحق غيري وعليه فاعبدني وحدي، ﴿وأَقِمِ ٱلصَّلاةَ لِذِكْرِيۤ﴾، أي لأجل أن تذكرني فيها وبسببها. فلذا من لم يصل لم يذكر الله تعالى وكان بذلك كافراً لربه تعالى. وقوله ﴿إنَّ ٱلسّاعَةَ آتِيَةٌ﴾ أي إن الساعة التي يقوم فيها الناس أحياء من قبورهم للحساب والجزاء آتية لا محالة.
من أجل مجازاة العباد على أعمالهم وسعيهم طوال أعمارهم من خير وشر، وقوله: ﴿أكادُ أُخْفِيها﴾ أي أبالغ في إخفائها حتى أكاد أخفيها عن نفسي. وذلك لحكمة أن يعمل الناس ما يعملون وهم لا يدرون متى يموتون ولا متى يبعثون فتكون أعمالهم بإراداتهم لا إكراه عليهم فيها فيكون الجزاء على أعمالهم عادلاً، وقوله: ﴿فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها مَن لاَّ يُؤْمِنُ بِها وٱتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدىٰ﴾ ينهى تعال موسى أن يَقبل صدَّ صادٍ من المنكرين للبعث متَّبعي الهوى عن الإيمان بالبعث والجزاء والتزود بالأعمال الصالحة لذلك اليوم العظيم الذي تجزى فيه كل نفس بما كسبت وهو لا يظلمون، فإن من لا يؤمن بها ولا يتزود لها يردى أي يهلك.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة لمحمد ﷺ.
٢- تقرير التوحيد وإثباته، وأن الدعوة إلى لا إله إلا الله دعوة كافة الرسل.
٣- إثبات صفة الكلام لله تعالى.
٤- مشروعية التبرك بما جعله الله تعالى مباركاً، والتبرك التماس البركة حسب بيان الرسول وتعليمه.
٥- وجوب إقام الصلاة وبيان علة ذلك وهو ذكر الله تعالى.
٦- بيان الحكمة في إخفاء الساعة مع وجوب اتيانها وحتميته.
طه 20:12
شرح الكلمات:
هل أتاك: قد أتاك فالاستفهام للتحقيق.
حديث موسى: أي خبره وموسى هو ابن عمران نبي بني إسرائيل.
إذ رأى ناراً: أي حين رؤيته ناراً.
لأهله: زوجته بنت شعيب ومن معها من خادم أو ولد.
آنست ناراً: أي أبصرتها من بعد.
بقبس: القبس عود في رأسه نار.
على النار هدى: أي ما يهديني الطريق وقد ضل الطريق إلى مصر.
فلما أتاها: أي النار وكانت في شجرة من العوسج ونحوه تتلألؤ نوراً لا ناراً.
نودي يا موسى: أي ناداه ربه قائلاً له يا موسى....!
المقدس طوى: طوى اسم للوادي المقدس المطهر.
اخترتك: من قومك لحمل رسالتي إلى فرعون وبني إسرائيل.
فاستمع لما يوحى: أي إليك وهو قوله تعالى: ﴿إنَّنِيۤ أنا ٱللَّهُ لاۤ إلَٰهَ إلاۤ أناْ﴾.
لذكري: أي لأجل أن تذكرني فيها.
أكاد أخفيها: أي أبالغ في إخفائها حتى لا يعلم وقت مجيئها أحد.
بما تسعى: أي سعيها في الخير أو في الشر.
فتردى: أي تهلك.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير التوحيد ففي نهاية الآية السابقة [٨] كان قوله تعالى ﴿ٱللَّهُ لاۤ إلَٰهَ إلاَّ هُوَ لَهُ ٱلأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنىٰ﴾ تقريراً للتوحيد وإثباتاً له وفي هذه الآية [٩] يقرره تعالى عن طريق الإخبار عن موسى، وأن أول ما أوحاه إليه من كلامه كان إخباره بأنه لا إله إلا هو أي لا معبود غيره وأمره بعبادته. فقال تعالى: ﴿وهَلْ أتاكَ﴾ أي يا نبينا ﴿حَدِيثُ مُوسىٰ إذْ رَأى ناراً﴾، وكان في ليلة مظلمة شاتية وزنده الذي معه لم يقدح له ناراً ﴿فَقالَ لأَهْلِهِ﴾ أي زوجته ومن معها وقد ضلوا طريقهم لظلمة الليل، ﴿ٱمْكُثُوۤاْ﴾ اي ابقوا هنا فقد آنست ناراً أي أبصرتها ﴿لَّعَلِّيۤ آتِيكُمْ مِّنْها بِقَبَسٍ﴾ فنوقد به ناراً تصطلون بها أي تستدفئون بها، ﴿أوْ أجِدُ عَلى ٱلنّارِ هُدًى﴾ أي أجد حولها ما يهدينا طريقنا الذي ضللناه.
وقوله تعالى: ﴿فَلَمَّآ أتاها﴾ أي أتى النار ووصل إليها وكانت شجرة تتلألؤ نوراً ﴿نُودِيَ يٰمُوسىٰ﴾ أي ناداه ربه تعالى قائلاً يا موسى ﴿إنِّيۤ أناْ رَبُّكَ﴾ أي خالقك ورازقك ومدبر أمرك ﴿فَٱخْلَعْ نَعْلَيْكَ إنَّكَ بِٱلْوادِ ٱلْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ وذلك من أجل أن يتبرك بملامسة الوادي المقدس بقدميه. وقوله تعالى ﴿وأَنا ٱخْتَرْتُكَ﴾ أي لحمل رسالتي إلى من أرسلك إليهم. ﴿فَٱسْتَمِعْ لِما يُوحىۤ﴾ أي إليك وهو: ﴿إنَّنِيۤ أنا ٱللَّهُ لاۤ إلَٰهَ إلاۤ أناْ﴾ أي أنا الله المعبود بحق ولا معبود بحق غيري وعليه فاعبدني وحدي، ﴿وأَقِمِ ٱلصَّلاةَ لِذِكْرِيۤ﴾، أي لأجل أن تذكرني فيها وبسببها. فلذا من لم يصل لم يذكر الله تعالى وكان بذلك كافراً لربه تعالى. وقوله ﴿إنَّ ٱلسّاعَةَ آتِيَةٌ﴾ أي إن الساعة التي يقوم فيها الناس أحياء من قبورهم للحساب والجزاء آتية لا محالة.
من أجل مجازاة العباد على أعمالهم وسعيهم طوال أعمارهم من خير وشر، وقوله: ﴿أكادُ أُخْفِيها﴾ أي أبالغ في إخفائها حتى أكاد أخفيها عن نفسي. وذلك لحكمة أن يعمل الناس ما يعملون وهم لا يدرون متى يموتون ولا متى يبعثون فتكون أعمالهم بإراداتهم لا إكراه عليهم فيها فيكون الجزاء على أعمالهم عادلاً، وقوله: ﴿فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها مَن لاَّ يُؤْمِنُ بِها وٱتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدىٰ﴾ ينهى تعال موسى أن يَقبل صدَّ صادٍ من المنكرين للبعث متَّبعي الهوى عن الإيمان بالبعث والجزاء والتزود بالأعمال الصالحة لذلك اليوم العظيم الذي تجزى فيه كل نفس بما كسبت وهو لا يظلمون، فإن من لا يؤمن بها ولا يتزود لها يردى أي يهلك.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة لمحمد ﷺ.
٢- تقرير التوحيد وإثباته، وأن الدعوة إلى لا إله إلا الله دعوة كافة الرسل.
٣- إثبات صفة الكلام لله تعالى.
٤- مشروعية التبرك بما جعله الله تعالى مباركاً، والتبرك التماس البركة حسب بيان الرسول وتعليمه.
٥- وجوب إقام الصلاة وبيان علة ذلك وهو ذكر الله تعالى.
٦- بيان الحكمة في إخفاء الساعة مع وجوب اتيانها وحتميته.
طه 20:13
شرح الكلمات:
هل أتاك: قد أتاك فالاستفهام للتحقيق.
حديث موسى: أي خبره وموسى هو ابن عمران نبي بني إسرائيل.
إذ رأى ناراً: أي حين رؤيته ناراً.
لأهله: زوجته بنت شعيب ومن معها من خادم أو ولد.
آنست ناراً: أي أبصرتها من بعد.
بقبس: القبس عود في رأسه نار.
على النار هدى: أي ما يهديني الطريق وقد ضل الطريق إلى مصر.
فلما أتاها: أي النار وكانت في شجرة من العوسج ونحوه تتلألؤ نوراً لا ناراً.
نودي يا موسى: أي ناداه ربه قائلاً له يا موسى....!
المقدس طوى: طوى اسم للوادي المقدس المطهر.
اخترتك: من قومك لحمل رسالتي إلى فرعون وبني إسرائيل.
فاستمع لما يوحى: أي إليك وهو قوله تعالى: ﴿إنَّنِيۤ أنا ٱللَّهُ لاۤ إلَٰهَ إلاۤ أناْ﴾.
لذكري: أي لأجل أن تذكرني فيها.
أكاد أخفيها: أي أبالغ في إخفائها حتى لا يعلم وقت مجيئها أحد.
بما تسعى: أي سعيها في الخير أو في الشر.
فتردى: أي تهلك.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير التوحيد ففي نهاية الآية السابقة [٨] كان قوله تعالى ﴿ٱللَّهُ لاۤ إلَٰهَ إلاَّ هُوَ لَهُ ٱلأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنىٰ﴾ تقريراً للتوحيد وإثباتاً له وفي هذه الآية [٩] يقرره تعالى عن طريق الإخبار عن موسى، وأن أول ما أوحاه إليه من كلامه كان إخباره بأنه لا إله إلا هو أي لا معبود غيره وأمره بعبادته. فقال تعالى: ﴿وهَلْ أتاكَ﴾ أي يا نبينا ﴿حَدِيثُ مُوسىٰ إذْ رَأى ناراً﴾، وكان في ليلة مظلمة شاتية وزنده الذي معه لم يقدح له ناراً ﴿فَقالَ لأَهْلِهِ﴾ أي زوجته ومن معها وقد ضلوا طريقهم لظلمة الليل، ﴿ٱمْكُثُوۤاْ﴾ اي ابقوا هنا فقد آنست ناراً أي أبصرتها ﴿لَّعَلِّيۤ آتِيكُمْ مِّنْها بِقَبَسٍ﴾ فنوقد به ناراً تصطلون بها أي تستدفئون بها، ﴿أوْ أجِدُ عَلى ٱلنّارِ هُدًى﴾ أي أجد حولها ما يهدينا طريقنا الذي ضللناه.
وقوله تعالى: ﴿فَلَمَّآ أتاها﴾ أي أتى النار ووصل إليها وكانت شجرة تتلألؤ نوراً ﴿نُودِيَ يٰمُوسىٰ﴾ أي ناداه ربه تعالى قائلاً يا موسى ﴿إنِّيۤ أناْ رَبُّكَ﴾ أي خالقك ورازقك ومدبر أمرك ﴿فَٱخْلَعْ نَعْلَيْكَ إنَّكَ بِٱلْوادِ ٱلْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ وذلك من أجل أن يتبرك بملامسة الوادي المقدس بقدميه. وقوله تعالى ﴿وأَنا ٱخْتَرْتُكَ﴾ أي لحمل رسالتي إلى من أرسلك إليهم. ﴿فَٱسْتَمِعْ لِما يُوحىۤ﴾ أي إليك وهو: ﴿إنَّنِيۤ أنا ٱللَّهُ لاۤ إلَٰهَ إلاۤ أناْ﴾ أي أنا الله المعبود بحق ولا معبود بحق غيري وعليه فاعبدني وحدي، ﴿وأَقِمِ ٱلصَّلاةَ لِذِكْرِيۤ﴾، أي لأجل أن تذكرني فيها وبسببها. فلذا من لم يصل لم يذكر الله تعالى وكان بذلك كافراً لربه تعالى. وقوله ﴿إنَّ ٱلسّاعَةَ آتِيَةٌ﴾ أي إن الساعة التي يقوم فيها الناس أحياء من قبورهم للحساب والجزاء آتية لا محالة.
من أجل مجازاة العباد على أعمالهم وسعيهم طوال أعمارهم من خير وشر، وقوله: ﴿أكادُ أُخْفِيها﴾ أي أبالغ في إخفائها حتى أكاد أخفيها عن نفسي. وذلك لحكمة أن يعمل الناس ما يعملون وهم لا يدرون متى يموتون ولا متى يبعثون فتكون أعمالهم بإراداتهم لا إكراه عليهم فيها فيكون الجزاء على أعمالهم عادلاً، وقوله: ﴿فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها مَن لاَّ يُؤْمِنُ بِها وٱتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدىٰ﴾ ينهى تعال موسى أن يَقبل صدَّ صادٍ من المنكرين للبعث متَّبعي الهوى عن الإيمان بالبعث والجزاء والتزود بالأعمال الصالحة لذلك اليوم العظيم الذي تجزى فيه كل نفس بما كسبت وهو لا يظلمون، فإن من لا يؤمن بها ولا يتزود لها يردى أي يهلك.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة لمحمد ﷺ.
٢- تقرير التوحيد وإثباته، وأن الدعوة إلى لا إله إلا الله دعوة كافة الرسل.
٣- إثبات صفة الكلام لله تعالى.
٤- مشروعية التبرك بما جعله الله تعالى مباركاً، والتبرك التماس البركة حسب بيان الرسول وتعليمه.
٥- وجوب إقام الصلاة وبيان علة ذلك وهو ذكر الله تعالى.
٦- بيان الحكمة في إخفاء الساعة مع وجوب اتيانها وحتميته.
طه 20:14
شرح الكلمات:
هل أتاك: قد أتاك فالاستفهام للتحقيق.
حديث موسى: أي خبره وموسى هو ابن عمران نبي بني إسرائيل.
إذ رأى ناراً: أي حين رؤيته ناراً.
لأهله: زوجته بنت شعيب ومن معها من خادم أو ولد.
آنست ناراً: أي أبصرتها من بعد.
بقبس: القبس عود في رأسه نار.
على النار هدى: أي ما يهديني الطريق وقد ضل الطريق إلى مصر.
فلما أتاها: أي النار وكانت في شجرة من العوسج ونحوه تتلألؤ نوراً لا ناراً.
نودي يا موسى: أي ناداه ربه قائلاً له يا موسى....!
المقدس طوى: طوى اسم للوادي المقدس المطهر.
اخترتك: من قومك لحمل رسالتي إلى فرعون وبني إسرائيل.
فاستمع لما يوحى: أي إليك وهو قوله تعالى: ﴿إنَّنِيۤ أنا ٱللَّهُ لاۤ إلَٰهَ إلاۤ أناْ﴾.
لذكري: أي لأجل أن تذكرني فيها.
أكاد أخفيها: أي أبالغ في إخفائها حتى لا يعلم وقت مجيئها أحد.
بما تسعى: أي سعيها في الخير أو في الشر.
فتردى: أي تهلك.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير التوحيد ففي نهاية الآية السابقة [٨] كان قوله تعالى ﴿ٱللَّهُ لاۤ إلَٰهَ إلاَّ هُوَ لَهُ ٱلأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنىٰ﴾ تقريراً للتوحيد وإثباتاً له وفي هذه الآية [٩] يقرره تعالى عن طريق الإخبار عن موسى، وأن أول ما أوحاه إليه من كلامه كان إخباره بأنه لا إله إلا هو أي لا معبود غيره وأمره بعبادته. فقال تعالى: ﴿وهَلْ أتاكَ﴾ أي يا نبينا ﴿حَدِيثُ مُوسىٰ إذْ رَأى ناراً﴾، وكان في ليلة مظلمة شاتية وزنده الذي معه لم يقدح له ناراً ﴿فَقالَ لأَهْلِهِ﴾ أي زوجته ومن معها وقد ضلوا طريقهم لظلمة الليل، ﴿ٱمْكُثُوۤاْ﴾ اي ابقوا هنا فقد آنست ناراً أي أبصرتها ﴿لَّعَلِّيۤ آتِيكُمْ مِّنْها بِقَبَسٍ﴾ فنوقد به ناراً تصطلون بها أي تستدفئون بها، ﴿أوْ أجِدُ عَلى ٱلنّارِ هُدًى﴾ أي أجد حولها ما يهدينا طريقنا الذي ضللناه.
وقوله تعالى: ﴿فَلَمَّآ أتاها﴾ أي أتى النار ووصل إليها وكانت شجرة تتلألؤ نوراً ﴿نُودِيَ يٰمُوسىٰ﴾ أي ناداه ربه تعالى قائلاً يا موسى ﴿إنِّيۤ أناْ رَبُّكَ﴾ أي خالقك ورازقك ومدبر أمرك ﴿فَٱخْلَعْ نَعْلَيْكَ إنَّكَ بِٱلْوادِ ٱلْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ وذلك من أجل أن يتبرك بملامسة الوادي المقدس بقدميه. وقوله تعالى ﴿وأَنا ٱخْتَرْتُكَ﴾ أي لحمل رسالتي إلى من أرسلك إليهم. ﴿فَٱسْتَمِعْ لِما يُوحىۤ﴾ أي إليك وهو: ﴿إنَّنِيۤ أنا ٱللَّهُ لاۤ إلَٰهَ إلاۤ أناْ﴾ أي أنا الله المعبود بحق ولا معبود بحق غيري وعليه فاعبدني وحدي، ﴿وأَقِمِ ٱلصَّلاةَ لِذِكْرِيۤ﴾، أي لأجل أن تذكرني فيها وبسببها. فلذا من لم يصل لم يذكر الله تعالى وكان بذلك كافراً لربه تعالى. وقوله ﴿إنَّ ٱلسّاعَةَ آتِيَةٌ﴾ أي إن الساعة التي يقوم فيها الناس أحياء من قبورهم للحساب والجزاء آتية لا محالة.
من أجل مجازاة العباد على أعمالهم وسعيهم طوال أعمارهم من خير وشر، وقوله: ﴿أكادُ أُخْفِيها﴾ أي أبالغ في إخفائها حتى أكاد أخفيها عن نفسي. وذلك لحكمة أن يعمل الناس ما يعملون وهم لا يدرون متى يموتون ولا متى يبعثون فتكون أعمالهم بإراداتهم لا إكراه عليهم فيها فيكون الجزاء على أعمالهم عادلاً، وقوله: ﴿فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها مَن لاَّ يُؤْمِنُ بِها وٱتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدىٰ﴾ ينهى تعال موسى أن يَقبل صدَّ صادٍ من المنكرين للبعث متَّبعي الهوى عن الإيمان بالبعث والجزاء والتزود بالأعمال الصالحة لذلك اليوم العظيم الذي تجزى فيه كل نفس بما كسبت وهو لا يظلمون، فإن من لا يؤمن بها ولا يتزود لها يردى أي يهلك.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة لمحمد ﷺ.
٢- تقرير التوحيد وإثباته، وأن الدعوة إلى لا إله إلا الله دعوة كافة الرسل.
٣- إثبات صفة الكلام لله تعالى.
٤- مشروعية التبرك بما جعله الله تعالى مباركاً، والتبرك التماس البركة حسب بيان الرسول وتعليمه.
٥- وجوب إقام الصلاة وبيان علة ذلك وهو ذكر الله تعالى.
٦- بيان الحكمة في إخفاء الساعة مع وجوب اتيانها وحتميته.
طه 20:15
شرح الكلمات:
هل أتاك: قد أتاك فالاستفهام للتحقيق.
حديث موسى: أي خبره وموسى هو ابن عمران نبي بني إسرائيل.
إذ رأى ناراً: أي حين رؤيته ناراً.
لأهله: زوجته بنت شعيب ومن معها من خادم أو ولد.
آنست ناراً: أي أبصرتها من بعد.
بقبس: القبس عود في رأسه نار.
على النار هدى: أي ما يهديني الطريق وقد ضل الطريق إلى مصر.
فلما أتاها: أي النار وكانت في شجرة من العوسج ونحوه تتلألؤ نوراً لا ناراً.
نودي يا موسى: أي ناداه ربه قائلاً له يا موسى....!
المقدس طوى: طوى اسم للوادي المقدس المطهر.
اخترتك: من قومك لحمل رسالتي إلى فرعون وبني إسرائيل.
فاستمع لما يوحى: أي إليك وهو قوله تعالى: ﴿إنَّنِيۤ أنا ٱللَّهُ لاۤ إلَٰهَ إلاۤ أناْ﴾.
لذكري: أي لأجل أن تذكرني فيها.
أكاد أخفيها: أي أبالغ في إخفائها حتى لا يعلم وقت مجيئها أحد.
بما تسعى: أي سعيها في الخير أو في الشر.
فتردى: أي تهلك.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير التوحيد ففي نهاية الآية السابقة [٨] كان قوله تعالى ﴿ٱللَّهُ لاۤ إلَٰهَ إلاَّ هُوَ لَهُ ٱلأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنىٰ﴾ تقريراً للتوحيد وإثباتاً له وفي هذه الآية [٩] يقرره تعالى عن طريق الإخبار عن موسى، وأن أول ما أوحاه إليه من كلامه كان إخباره بأنه لا إله إلا هو أي لا معبود غيره وأمره بعبادته. فقال تعالى: ﴿وهَلْ أتاكَ﴾ أي يا نبينا ﴿حَدِيثُ مُوسىٰ إذْ رَأى ناراً﴾، وكان في ليلة مظلمة شاتية وزنده الذي معه لم يقدح له ناراً ﴿فَقالَ لأَهْلِهِ﴾ أي زوجته ومن معها وقد ضلوا طريقهم لظلمة الليل، ﴿ٱمْكُثُوۤاْ﴾ اي ابقوا هنا فقد آنست ناراً أي أبصرتها ﴿لَّعَلِّيۤ آتِيكُمْ مِّنْها بِقَبَسٍ﴾ فنوقد به ناراً تصطلون بها أي تستدفئون بها، ﴿أوْ أجِدُ عَلى ٱلنّارِ هُدًى﴾ أي أجد حولها ما يهدينا طريقنا الذي ضللناه.
وقوله تعالى: ﴿فَلَمَّآ أتاها﴾ أي أتى النار ووصل إليها وكانت شجرة تتلألؤ نوراً ﴿نُودِيَ يٰمُوسىٰ﴾ أي ناداه ربه تعالى قائلاً يا موسى ﴿إنِّيۤ أناْ رَبُّكَ﴾ أي خالقك ورازقك ومدبر أمرك ﴿فَٱخْلَعْ نَعْلَيْكَ إنَّكَ بِٱلْوادِ ٱلْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ وذلك من أجل أن يتبرك بملامسة الوادي المقدس بقدميه. وقوله تعالى ﴿وأَنا ٱخْتَرْتُكَ﴾ أي لحمل رسالتي إلى من أرسلك إليهم. ﴿فَٱسْتَمِعْ لِما يُوحىۤ﴾ أي إليك وهو: ﴿إنَّنِيۤ أنا ٱللَّهُ لاۤ إلَٰهَ إلاۤ أناْ﴾ أي أنا الله المعبود بحق ولا معبود بحق غيري وعليه فاعبدني وحدي، ﴿وأَقِمِ ٱلصَّلاةَ لِذِكْرِيۤ﴾، أي لأجل أن تذكرني فيها وبسببها. فلذا من لم يصل لم يذكر الله تعالى وكان بذلك كافراً لربه تعالى. وقوله ﴿إنَّ ٱلسّاعَةَ آتِيَةٌ﴾ أي إن الساعة التي يقوم فيها الناس أحياء من قبورهم للحساب والجزاء آتية لا محالة.
من أجل مجازاة العباد على أعمالهم وسعيهم طوال أعمارهم من خير وشر، وقوله: ﴿أكادُ أُخْفِيها﴾ أي أبالغ في إخفائها حتى أكاد أخفيها عن نفسي. وذلك لحكمة أن يعمل الناس ما يعملون وهم لا يدرون متى يموتون ولا متى يبعثون فتكون أعمالهم بإراداتهم لا إكراه عليهم فيها فيكون الجزاء على أعمالهم عادلاً، وقوله: ﴿فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها مَن لاَّ يُؤْمِنُ بِها وٱتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدىٰ﴾ ينهى تعال موسى أن يَقبل صدَّ صادٍ من المنكرين للبعث متَّبعي الهوى عن الإيمان بالبعث والجزاء والتزود بالأعمال الصالحة لذلك اليوم العظيم الذي تجزى فيه كل نفس بما كسبت وهو لا يظلمون، فإن من لا يؤمن بها ولا يتزود لها يردى أي يهلك.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة لمحمد ﷺ.
٢- تقرير التوحيد وإثباته، وأن الدعوة إلى لا إله إلا الله دعوة كافة الرسل.
٣- إثبات صفة الكلام لله تعالى.
٤- مشروعية التبرك بما جعله الله تعالى مباركاً، والتبرك التماس البركة حسب بيان الرسول وتعليمه.
٥- وجوب إقام الصلاة وبيان علة ذلك وهو ذكر الله تعالى.
٦- بيان الحكمة في إخفاء الساعة مع وجوب اتيانها وحتميته.
طه 20:16
شرح الكلمات:
هل أتاك: قد أتاك فالاستفهام للتحقيق.
حديث موسى: أي خبره وموسى هو ابن عمران نبي بني إسرائيل.
إذ رأى ناراً: أي حين رؤيته ناراً.
لأهله: زوجته بنت شعيب ومن معها من خادم أو ولد.
آنست ناراً: أي أبصرتها من بعد.
بقبس: القبس عود في رأسه نار.
على النار هدى: أي ما يهديني الطريق وقد ضل الطريق إلى مصر.
فلما أتاها: أي النار وكانت في شجرة من العوسج ونحوه تتلألؤ نوراً لا ناراً.
نودي يا موسى: أي ناداه ربه قائلاً له يا موسى....!
المقدس طوى: طوى اسم للوادي المقدس المطهر.
اخترتك: من قومك لحمل رسالتي إلى فرعون وبني إسرائيل.
فاستمع لما يوحى: أي إليك وهو قوله تعالى: ﴿إنَّنِيۤ أنا ٱللَّهُ لاۤ إلَٰهَ إلاۤ أناْ﴾.
لذكري: أي لأجل أن تذكرني فيها.
أكاد أخفيها: أي أبالغ في إخفائها حتى لا يعلم وقت مجيئها أحد.
بما تسعى: أي سعيها في الخير أو في الشر.
فتردى: أي تهلك.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير التوحيد ففي نهاية الآية السابقة [٨] كان قوله تعالى ﴿ٱللَّهُ لاۤ إلَٰهَ إلاَّ هُوَ لَهُ ٱلأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنىٰ﴾ تقريراً للتوحيد وإثباتاً له وفي هذه الآية [٩] يقرره تعالى عن طريق الإخبار عن موسى، وأن أول ما أوحاه إليه من كلامه كان إخباره بأنه لا إله إلا هو أي لا معبود غيره وأمره بعبادته. فقال تعالى: ﴿وهَلْ أتاكَ﴾ أي يا نبينا ﴿حَدِيثُ مُوسىٰ إذْ رَأى ناراً﴾، وكان في ليلة مظلمة شاتية وزنده الذي معه لم يقدح له ناراً ﴿فَقالَ لأَهْلِهِ﴾ أي زوجته ومن معها وقد ضلوا طريقهم لظلمة الليل، ﴿ٱمْكُثُوۤاْ﴾ اي ابقوا هنا فقد آنست ناراً أي أبصرتها ﴿لَّعَلِّيۤ آتِيكُمْ مِّنْها بِقَبَسٍ﴾ فنوقد به ناراً تصطلون بها أي تستدفئون بها، ﴿أوْ أجِدُ عَلى ٱلنّارِ هُدًى﴾ أي أجد حولها ما يهدينا طريقنا الذي ضللناه.
وقوله تعالى: ﴿فَلَمَّآ أتاها﴾ أي أتى النار ووصل إليها وكانت شجرة تتلألؤ نوراً ﴿نُودِيَ يٰمُوسىٰ﴾ أي ناداه ربه تعالى قائلاً يا موسى ﴿إنِّيۤ أناْ رَبُّكَ﴾ أي خالقك ورازقك ومدبر أمرك ﴿فَٱخْلَعْ نَعْلَيْكَ إنَّكَ بِٱلْوادِ ٱلْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ وذلك من أجل أن يتبرك بملامسة الوادي المقدس بقدميه. وقوله تعالى ﴿وأَنا ٱخْتَرْتُكَ﴾ أي لحمل رسالتي إلى من أرسلك إليهم. ﴿فَٱسْتَمِعْ لِما يُوحىۤ﴾ أي إليك وهو: ﴿إنَّنِيۤ أنا ٱللَّهُ لاۤ إلَٰهَ إلاۤ أناْ﴾ أي أنا الله المعبود بحق ولا معبود بحق غيري وعليه فاعبدني وحدي، ﴿وأَقِمِ ٱلصَّلاةَ لِذِكْرِيۤ﴾، أي لأجل أن تذكرني فيها وبسببها. فلذا من لم يصل لم يذكر الله تعالى وكان بذلك كافراً لربه تعالى. وقوله ﴿إنَّ ٱلسّاعَةَ آتِيَةٌ﴾ أي إن الساعة التي يقوم فيها الناس أحياء من قبورهم للحساب والجزاء آتية لا محالة.
من أجل مجازاة العباد على أعمالهم وسعيهم طوال أعمارهم من خير وشر، وقوله: ﴿أكادُ أُخْفِيها﴾ أي أبالغ في إخفائها حتى أكاد أخفيها عن نفسي. وذلك لحكمة أن يعمل الناس ما يعملون وهم لا يدرون متى يموتون ولا متى يبعثون فتكون أعمالهم بإراداتهم لا إكراه عليهم فيها فيكون الجزاء على أعمالهم عادلاً، وقوله: ﴿فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها مَن لاَّ يُؤْمِنُ بِها وٱتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدىٰ﴾ ينهى تعال موسى أن يَقبل صدَّ صادٍ من المنكرين للبعث متَّبعي الهوى عن الإيمان بالبعث والجزاء والتزود بالأعمال الصالحة لذلك اليوم العظيم الذي تجزى فيه كل نفس بما كسبت وهو لا يظلمون، فإن من لا يؤمن بها ولا يتزود لها يردى أي يهلك.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة لمحمد ﷺ.
٢- تقرير التوحيد وإثباته، وأن الدعوة إلى لا إله إلا الله دعوة كافة الرسل.
٣- إثبات صفة الكلام لله تعالى.
٤- مشروعية التبرك بما جعله الله تعالى مباركاً، والتبرك التماس البركة حسب بيان الرسول وتعليمه.
٥- وجوب إقام الصلاة وبيان علة ذلك وهو ذكر الله تعالى.
٦- بيان الحكمة في إخفاء الساعة مع وجوب اتيانها وحتميته.
طه 20:17
شرح الكلمات:
وما تلك بيمينك يا موسى: الاستفهام للتقرير به ليرتب عليه المعجزة وهي انقلابها حية.
أتوكأ عليها: أي أعتمد عليها.
وأهش بها على غنمي: أخبط بها ورق الشجر فيتساقط فتأكله الغنم.
ولي فيها مآرب أخرى: أي حاجات أخرى كحمل الزاد بتعليقه فيها ثم حمله على عاتقه، وقتل الهوام.
حية تسعى: أي ثعبان عظيم، تمشي على بطنها بسرعة كالثعبان الصغير المسمى بالجان.
سيرتها الأولى: أي إلى حالتها الأولى قبل أن تنقلب حيّة.
إلى جناحك: أي إلى جنبك الأيسر تحت العضد إلى الإبط.
بيضاء من غير سوء: أي من غير برص تضيء كشعاع الشمس.
إذهب إلى فرعون: أي رسولاً إليه.
إنه طغى: تجاوز الحد في الكفر حتى ادعى الألوهية.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم مع موسى وربه تعالى إذ سأله الرب تعالى وهو أعلم به وبما عنده قائلا: ﴿وما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يٰمُوسىٰ﴾؟ يسأله ليقرر بأن ما بيده عصا من خشب يابسة، فإذا تحولت إلى حية تسعى علم أنها آية له أعطاه إياها ربه ذو القدرة الباهرة ليرسله إلى فرعون وملائه. وأجاب موسى ربه قائلا: ﴿هِيَ عَصايَ أتَوَكَّأُ عَلَيْها وأَهُشُّ بِها عَلىٰ غَنَمِي﴾ يريد يخبّط بها الشجر اليابس فيتساقط الورق فتأكله الغنم ﴿ولِيَ فِيها مَآرِبُ﴾ أي حاجات ﴿أُخْرىٰ﴾ كحمل الزاد والماء يعلقه بها ويضعه على عاتقه كعادة الرعاة وقد يقتل بها الهوام الضارة كالعقرب والحية. فقال له ربه عز وجل ﴿ألْقِها يٰمُوسىٰ فَأَلْقاها﴾ من يده ﴿فَإذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعىٰ﴾ أي ثعبان عظيم تمشي على بطنها كالثعبان الصغير المسمى بالجان فخاف موسى منها وولى هارباً فقال له الرب تعالى: ﴿خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى﴾ أي نعيدها عصا كما كانت قبل تحولها إلى حية وفعلاً أخذها فإذا هي عصاه التي كانت بيمينه. ثم أمره تعالى بقوله: ﴿وٱضْمُمْ يَدَكَ﴾ أي اليمنى ﴿إلىٰ جَناحِكَ﴾ الأيسر ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِن غَيْرِ سُوۤءٍ﴾ أي برص وفعل فضم تحت عضده إلى إبطه ثم استخرجها فإذا هي تتلألؤ كأنها فلقة قمر، أو كأنها الثلج بياضاً أو أشد، وقوله تعالى ﴿آيَةً أُخْرىٰ﴾ أي آية لك دالة على رسالتك أخرى إذ الأولى هي انقلاب العصا إلى حية تسعى كأنها جان. وقوله تعالى: ﴿لِنُرِيَكَ مِن آياتِنا ٱلْكُبْرىٰ﴾ أي حولنا لك العصا حية وجعلنا يدك تخرج بيضاء من أجل أن نريك من دلائل قدرتنا وعظيم سلطاننا. وقوله تعالى: ﴿ٱذْهَبْ إلىٰ فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغىٰ﴾ لما اراه من عجائب قدرته أمره أن يذهب إلى فرعون رسولاً إليه يأمره بعبادة الله وحده وأن يرسل معه بني إسرائيل ليخرج بهم إلى أرض المعاد بالشام وقوله ﴿إنَّهُ طَغىٰ﴾ أي تجاوز قدره، وتعدى حده كبشر إذ أصبح يدعي الربوبية والألوهية إذ فقال: ﴿أناْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلىٰ﴾ [النازعات: ٢٤] وقال: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إلَٰهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨]، فأي طغيان أكبر من هذا الطغيان.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير نبوة الرسول محمد ﷺ إذ مثل هذه الأخبار لا تصح إلا ممن يوحى إليه.
٢- استحباب تناول الأشياء غير المستقذرة باليمين.
٣- مشروعية حمل العصا.
٤- سنة رعي الغنم للأنبياء.
٥- مشروعية التدريب على السلاح قبل استعماله في المعارك.
٦- آية موسى في انقلاب العصا حية وخروج اليد البيضاء كأنها الثلج أو شعاع شمس.
٧- بيان الطغيان: وهو ادعاء العبد ما ليس له كالألوهية ونحوها.
طه 20:18
شرح الكلمات:
وما تلك بيمينك يا موسى: الاستفهام للتقرير به ليرتب عليه المعجزة وهي انقلابها حية.
أتوكأ عليها: أي أعتمد عليها.
وأهش بها على غنمي: أخبط بها ورق الشجر فيتساقط فتأكله الغنم.
ولي فيها مآرب أخرى: أي حاجات أخرى كحمل الزاد بتعليقه فيها ثم حمله على عاتقه، وقتل الهوام.
حية تسعى: أي ثعبان عظيم، تمشي على بطنها بسرعة كالثعبان الصغير المسمى بالجان.
سيرتها الأولى: أي إلى حالتها الأولى قبل أن تنقلب حيّة.
إلى جناحك: أي إلى جنبك الأيسر تحت العضد إلى الإبط.
بيضاء من غير سوء: أي من غير برص تضيء كشعاع الشمس.
إذهب إلى فرعون: أي رسولاً إليه.
إنه طغى: تجاوز الحد في الكفر حتى ادعى الألوهية.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم مع موسى وربه تعالى إذ سأله الرب تعالى وهو أعلم به وبما عنده قائلا: ﴿وما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يٰمُوسىٰ﴾؟ يسأله ليقرر بأن ما بيده عصا من خشب يابسة، فإذا تحولت إلى حية تسعى علم أنها آية له أعطاه إياها ربه ذو القدرة الباهرة ليرسله إلى فرعون وملائه. وأجاب موسى ربه قائلا: ﴿هِيَ عَصايَ أتَوَكَّأُ عَلَيْها وأَهُشُّ بِها عَلىٰ غَنَمِي﴾ يريد يخبّط بها الشجر اليابس فيتساقط الورق فتأكله الغنم ﴿ولِيَ فِيها مَآرِبُ﴾ أي حاجات ﴿أُخْرىٰ﴾ كحمل الزاد والماء يعلقه بها ويضعه على عاتقه كعادة الرعاة وقد يقتل بها الهوام الضارة كالعقرب والحية. فقال له ربه عز وجل ﴿ألْقِها يٰمُوسىٰ فَأَلْقاها﴾ من يده ﴿فَإذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعىٰ﴾ أي ثعبان عظيم تمشي على بطنها كالثعبان الصغير المسمى بالجان فخاف موسى منها وولى هارباً فقال له الرب تعالى: ﴿خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى﴾ أي نعيدها عصا كما كانت قبل تحولها إلى حية وفعلاً أخذها فإذا هي عصاه التي كانت بيمينه. ثم أمره تعالى بقوله: ﴿وٱضْمُمْ يَدَكَ﴾ أي اليمنى ﴿إلىٰ جَناحِكَ﴾ الأيسر ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِن غَيْرِ سُوۤءٍ﴾ أي برص وفعل فضم تحت عضده إلى إبطه ثم استخرجها فإذا هي تتلألؤ كأنها فلقة قمر، أو كأنها الثلج بياضاً أو أشد، وقوله تعالى ﴿آيَةً أُخْرىٰ﴾ أي آية لك دالة على رسالتك أخرى إذ الأولى هي انقلاب العصا إلى حية تسعى كأنها جان. وقوله تعالى: ﴿لِنُرِيَكَ مِن آياتِنا ٱلْكُبْرىٰ﴾ أي حولنا لك العصا حية وجعلنا يدك تخرج بيضاء من أجل أن نريك من دلائل قدرتنا وعظيم سلطاننا. وقوله تعالى: ﴿ٱذْهَبْ إلىٰ فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغىٰ﴾ لما اراه من عجائب قدرته أمره أن يذهب إلى فرعون رسولاً إليه يأمره بعبادة الله وحده وأن يرسل معه بني إسرائيل ليخرج بهم إلى أرض المعاد بالشام وقوله ﴿إنَّهُ طَغىٰ﴾ أي تجاوز قدره، وتعدى حده كبشر إذ أصبح يدعي الربوبية والألوهية إذ فقال: ﴿أناْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلىٰ﴾ [النازعات: ٢٤] وقال: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إلَٰهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨]، فأي طغيان أكبر من هذا الطغيان.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير نبوة الرسول محمد ﷺ إذ مثل هذه الأخبار لا تصح إلا ممن يوحى إليه.
٢- استحباب تناول الأشياء غير المستقذرة باليمين.
٣- مشروعية حمل العصا.
٤- سنة رعي الغنم للأنبياء.
٥- مشروعية التدريب على السلاح قبل استعماله في المعارك.
٦- آية موسى في انقلاب العصا حية وخروج اليد البيضاء كأنها الثلج أو شعاع شمس.
٧- بيان الطغيان: وهو ادعاء العبد ما ليس له كالألوهية ونحوها.
طه 20:19
شرح الكلمات:
وما تلك بيمينك يا موسى: الاستفهام للتقرير به ليرتب عليه المعجزة وهي انقلابها حية.
أتوكأ عليها: أي أعتمد عليها.
وأهش بها على غنمي: أخبط بها ورق الشجر فيتساقط فتأكله الغنم.
ولي فيها مآرب أخرى: أي حاجات أخرى كحمل الزاد بتعليقه فيها ثم حمله على عاتقه، وقتل الهوام.
حية تسعى: أي ثعبان عظيم، تمشي على بطنها بسرعة كالثعبان الصغير المسمى بالجان.
سيرتها الأولى: أي إلى حالتها الأولى قبل أن تنقلب حيّة.
إلى جناحك: أي إلى جنبك الأيسر تحت العضد إلى الإبط.
بيضاء من غير سوء: أي من غير برص تضيء كشعاع الشمس.
إذهب إلى فرعون: أي رسولاً إليه.
إنه طغى: تجاوز الحد في الكفر حتى ادعى الألوهية.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم مع موسى وربه تعالى إذ سأله الرب تعالى وهو أعلم به وبما عنده قائلا: ﴿وما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يٰمُوسىٰ﴾؟ يسأله ليقرر بأن ما بيده عصا من خشب يابسة، فإذا تحولت إلى حية تسعى علم أنها آية له أعطاه إياها ربه ذو القدرة الباهرة ليرسله إلى فرعون وملائه. وأجاب موسى ربه قائلا: ﴿هِيَ عَصايَ أتَوَكَّأُ عَلَيْها وأَهُشُّ بِها عَلىٰ غَنَمِي﴾ يريد يخبّط بها الشجر اليابس فيتساقط الورق فتأكله الغنم ﴿ولِيَ فِيها مَآرِبُ﴾ أي حاجات ﴿أُخْرىٰ﴾ كحمل الزاد والماء يعلقه بها ويضعه على عاتقه كعادة الرعاة وقد يقتل بها الهوام الضارة كالعقرب والحية. فقال له ربه عز وجل ﴿ألْقِها يٰمُوسىٰ فَأَلْقاها﴾ من يده ﴿فَإذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعىٰ﴾ أي ثعبان عظيم تمشي على بطنها كالثعبان الصغير المسمى بالجان فخاف موسى منها وولى هارباً فقال له الرب تعالى: ﴿خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى﴾ أي نعيدها عصا كما كانت قبل تحولها إلى حية وفعلاً أخذها فإذا هي عصاه التي كانت بيمينه. ثم أمره تعالى بقوله: ﴿وٱضْمُمْ يَدَكَ﴾ أي اليمنى ﴿إلىٰ جَناحِكَ﴾ الأيسر ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِن غَيْرِ سُوۤءٍ﴾ أي برص وفعل فضم تحت عضده إلى إبطه ثم استخرجها فإذا هي تتلألؤ كأنها فلقة قمر، أو كأنها الثلج بياضاً أو أشد، وقوله تعالى ﴿آيَةً أُخْرىٰ﴾ أي آية لك دالة على رسالتك أخرى إذ الأولى هي انقلاب العصا إلى حية تسعى كأنها جان. وقوله تعالى: ﴿لِنُرِيَكَ مِن آياتِنا ٱلْكُبْرىٰ﴾ أي حولنا لك العصا حية وجعلنا يدك تخرج بيضاء من أجل أن نريك من دلائل قدرتنا وعظيم سلطاننا. وقوله تعالى: ﴿ٱذْهَبْ إلىٰ فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغىٰ﴾ لما اراه من عجائب قدرته أمره أن يذهب إلى فرعون رسولاً إليه يأمره بعبادة الله وحده وأن يرسل معه بني إسرائيل ليخرج بهم إلى أرض المعاد بالشام وقوله ﴿إنَّهُ طَغىٰ﴾ أي تجاوز قدره، وتعدى حده كبشر إذ أصبح يدعي الربوبية والألوهية إذ فقال: ﴿أناْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلىٰ﴾ [النازعات: ٢٤] وقال: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إلَٰهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨]، فأي طغيان أكبر من هذا الطغيان.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير نبوة الرسول محمد ﷺ إذ مثل هذه الأخبار لا تصح إلا ممن يوحى إليه.
٢- استحباب تناول الأشياء غير المستقذرة باليمين.
٣- مشروعية حمل العصا.
٤- سنة رعي الغنم للأنبياء.
٥- مشروعية التدريب على السلاح قبل استعماله في المعارك.
٦- آية موسى في انقلاب العصا حية وخروج اليد البيضاء كأنها الثلج أو شعاع شمس.
٧- بيان الطغيان: وهو ادعاء العبد ما ليس له كالألوهية ونحوها.
طه 20:20
شرح الكلمات:
وما تلك بيمينك يا موسى: الاستفهام للتقرير به ليرتب عليه المعجزة وهي انقلابها حية.
أتوكأ عليها: أي أعتمد عليها.
وأهش بها على غنمي: أخبط بها ورق الشجر فيتساقط فتأكله الغنم.
ولي فيها مآرب أخرى: أي حاجات أخرى كحمل الزاد بتعليقه فيها ثم حمله على عاتقه، وقتل الهوام.
حية تسعى: أي ثعبان عظيم، تمشي على بطنها بسرعة كالثعبان الصغير المسمى بالجان.
سيرتها الأولى: أي إلى حالتها الأولى قبل أن تنقلب حيّة.
إلى جناحك: أي إلى جنبك الأيسر تحت العضد إلى الإبط.
بيضاء من غير سوء: أي من غير برص تضيء كشعاع الشمس.
إذهب إلى فرعون: أي رسولاً إليه.
إنه طغى: تجاوز الحد في الكفر حتى ادعى الألوهية.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم مع موسى وربه تعالى إذ سأله الرب تعالى وهو أعلم به وبما عنده قائلا: ﴿وما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يٰمُوسىٰ﴾؟ يسأله ليقرر بأن ما بيده عصا من خشب يابسة، فإذا تحولت إلى حية تسعى علم أنها آية له أعطاه إياها ربه ذو القدرة الباهرة ليرسله إلى فرعون وملائه. وأجاب موسى ربه قائلا: ﴿هِيَ عَصايَ أتَوَكَّأُ عَلَيْها وأَهُشُّ بِها عَلىٰ غَنَمِي﴾ يريد يخبّط بها الشجر اليابس فيتساقط الورق فتأكله الغنم ﴿ولِيَ فِيها مَآرِبُ﴾ أي حاجات ﴿أُخْرىٰ﴾ كحمل الزاد والماء يعلقه بها ويضعه على عاتقه كعادة الرعاة وقد يقتل بها الهوام الضارة كالعقرب والحية. فقال له ربه عز وجل ﴿ألْقِها يٰمُوسىٰ فَأَلْقاها﴾ من يده ﴿فَإذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعىٰ﴾ أي ثعبان عظيم تمشي على بطنها كالثعبان الصغير المسمى بالجان فخاف موسى منها وولى هارباً فقال له الرب تعالى: ﴿خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى﴾ أي نعيدها عصا كما كانت قبل تحولها إلى حية وفعلاً أخذها فإذا هي عصاه التي كانت بيمينه. ثم أمره تعالى بقوله: ﴿وٱضْمُمْ يَدَكَ﴾ أي اليمنى ﴿إلىٰ جَناحِكَ﴾ الأيسر ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِن غَيْرِ سُوۤءٍ﴾ أي برص وفعل فضم تحت عضده إلى إبطه ثم استخرجها فإذا هي تتلألؤ كأنها فلقة قمر، أو كأنها الثلج بياضاً أو أشد، وقوله تعالى ﴿آيَةً أُخْرىٰ﴾ أي آية لك دالة على رسالتك أخرى إذ الأولى هي انقلاب العصا إلى حية تسعى كأنها جان. وقوله تعالى: ﴿لِنُرِيَكَ مِن آياتِنا ٱلْكُبْرىٰ﴾ أي حولنا لك العصا حية وجعلنا يدك تخرج بيضاء من أجل أن نريك من دلائل قدرتنا وعظيم سلطاننا. وقوله تعالى: ﴿ٱذْهَبْ إلىٰ فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغىٰ﴾ لما اراه من عجائب قدرته أمره أن يذهب إلى فرعون رسولاً إليه يأمره بعبادة الله وحده وأن يرسل معه بني إسرائيل ليخرج بهم إلى أرض المعاد بالشام وقوله ﴿إنَّهُ طَغىٰ﴾ أي تجاوز قدره، وتعدى حده كبشر إذ أصبح يدعي الربوبية والألوهية إذ فقال: ﴿أناْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلىٰ﴾ [النازعات: ٢٤] وقال: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إلَٰهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨]، فأي طغيان أكبر من هذا الطغيان.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير نبوة الرسول محمد ﷺ إذ مثل هذه الأخبار لا تصح إلا ممن يوحى إليه.
٢- استحباب تناول الأشياء غير المستقذرة باليمين.
٣- مشروعية حمل العصا.
٤- سنة رعي الغنم للأنبياء.
٥- مشروعية التدريب على السلاح قبل استعماله في المعارك.
٦- آية موسى في انقلاب العصا حية وخروج اليد البيضاء كأنها الثلج أو شعاع شمس.
٧- بيان الطغيان: وهو ادعاء العبد ما ليس له كالألوهية ونحوها.
طه 20:21
شرح الكلمات:
وما تلك بيمينك يا موسى: الاستفهام للتقرير به ليرتب عليه المعجزة وهي انقلابها حية.
أتوكأ عليها: أي أعتمد عليها.
وأهش بها على غنمي: أخبط بها ورق الشجر فيتساقط فتأكله الغنم.
ولي فيها مآرب أخرى: أي حاجات أخرى كحمل الزاد بتعليقه فيها ثم حمله على عاتقه، وقتل الهوام.
حية تسعى: أي ثعبان عظيم، تمشي على بطنها بسرعة كالثعبان الصغير المسمى بالجان.
سيرتها الأولى: أي إلى حالتها الأولى قبل أن تنقلب حيّة.
إلى جناحك: أي إلى جنبك الأيسر تحت العضد إلى الإبط.
بيضاء من غير سوء: أي من غير برص تضيء كشعاع الشمس.
إذهب إلى فرعون: أي رسولاً إليه.
إنه طغى: تجاوز الحد في الكفر حتى ادعى الألوهية.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم مع موسى وربه تعالى إذ سأله الرب تعالى وهو أعلم به وبما عنده قائلا: ﴿وما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يٰمُوسىٰ﴾؟ يسأله ليقرر بأن ما بيده عصا من خشب يابسة، فإذا تحولت إلى حية تسعى علم أنها آية له أعطاه إياها ربه ذو القدرة الباهرة ليرسله إلى فرعون وملائه. وأجاب موسى ربه قائلا: ﴿هِيَ عَصايَ أتَوَكَّأُ عَلَيْها وأَهُشُّ بِها عَلىٰ غَنَمِي﴾ يريد يخبّط بها الشجر اليابس فيتساقط الورق فتأكله الغنم ﴿ولِيَ فِيها مَآرِبُ﴾ أي حاجات ﴿أُخْرىٰ﴾ كحمل الزاد والماء يعلقه بها ويضعه على عاتقه كعادة الرعاة وقد يقتل بها الهوام الضارة كالعقرب والحية. فقال له ربه عز وجل ﴿ألْقِها يٰمُوسىٰ فَأَلْقاها﴾ من يده ﴿فَإذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعىٰ﴾ أي ثعبان عظيم تمشي على بطنها كالثعبان الصغير المسمى بالجان فخاف موسى منها وولى هارباً فقال له الرب تعالى: ﴿خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى﴾ أي نعيدها عصا كما كانت قبل تحولها إلى حية وفعلاً أخذها فإذا هي عصاه التي كانت بيمينه. ثم أمره تعالى بقوله: ﴿وٱضْمُمْ يَدَكَ﴾ أي اليمنى ﴿إلىٰ جَناحِكَ﴾ الأيسر ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِن غَيْرِ سُوۤءٍ﴾ أي برص وفعل فضم تحت عضده إلى إبطه ثم استخرجها فإذا هي تتلألؤ كأنها فلقة قمر، أو كأنها الثلج بياضاً أو أشد، وقوله تعالى ﴿آيَةً أُخْرىٰ﴾ أي آية لك دالة على رسالتك أخرى إذ الأولى هي انقلاب العصا إلى حية تسعى كأنها جان. وقوله تعالى: ﴿لِنُرِيَكَ مِن آياتِنا ٱلْكُبْرىٰ﴾ أي حولنا لك العصا حية وجعلنا يدك تخرج بيضاء من أجل أن نريك من دلائل قدرتنا وعظيم سلطاننا. وقوله تعالى: ﴿ٱذْهَبْ إلىٰ فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغىٰ﴾ لما اراه من عجائب قدرته أمره أن يذهب إلى فرعون رسولاً إليه يأمره بعبادة الله وحده وأن يرسل معه بني إسرائيل ليخرج بهم إلى أرض المعاد بالشام وقوله ﴿إنَّهُ طَغىٰ﴾ أي تجاوز قدره، وتعدى حده كبشر إذ أصبح يدعي الربوبية والألوهية إذ فقال: ﴿أناْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلىٰ﴾ [النازعات: ٢٤] وقال: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إلَٰهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨]، فأي طغيان أكبر من هذا الطغيان.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير نبوة الرسول محمد ﷺ إذ مثل هذه الأخبار لا تصح إلا ممن يوحى إليه.
٢- استحباب تناول الأشياء غير المستقذرة باليمين.
٣- مشروعية حمل العصا.
٤- سنة رعي الغنم للأنبياء.
٥- مشروعية التدريب على السلاح قبل استعماله في المعارك.
٦- آية موسى في انقلاب العصا حية وخروج اليد البيضاء كأنها الثلج أو شعاع شمس.
٧- بيان الطغيان: وهو ادعاء العبد ما ليس له كالألوهية ونحوها.
طه 20:22
شرح الكلمات:
وما تلك بيمينك يا موسى: الاستفهام للتقرير به ليرتب عليه المعجزة وهي انقلابها حية.
أتوكأ عليها: أي أعتمد عليها.
وأهش بها على غنمي: أخبط بها ورق الشجر فيتساقط فتأكله الغنم.
ولي فيها مآرب أخرى: أي حاجات أخرى كحمل الزاد بتعليقه فيها ثم حمله على عاتقه، وقتل الهوام.
حية تسعى: أي ثعبان عظيم، تمشي على بطنها بسرعة كالثعبان الصغير المسمى بالجان.
سيرتها الأولى: أي إلى حالتها الأولى قبل أن تنقلب حيّة.
إلى جناحك: أي إلى جنبك الأيسر تحت العضد إلى الإبط.
بيضاء من غير سوء: أي من غير برص تضيء كشعاع الشمس.
إذهب إلى فرعون: أي رسولاً إليه.
إنه طغى: تجاوز الحد في الكفر حتى ادعى الألوهية.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم مع موسى وربه تعالى إذ سأله الرب تعالى وهو أعلم به وبما عنده قائلا: ﴿وما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يٰمُوسىٰ﴾؟ يسأله ليقرر بأن ما بيده عصا من خشب يابسة، فإذا تحولت إلى حية تسعى علم أنها آية له أعطاه إياها ربه ذو القدرة الباهرة ليرسله إلى فرعون وملائه. وأجاب موسى ربه قائلا: ﴿هِيَ عَصايَ أتَوَكَّأُ عَلَيْها وأَهُشُّ بِها عَلىٰ غَنَمِي﴾ يريد يخبّط بها الشجر اليابس فيتساقط الورق فتأكله الغنم ﴿ولِيَ فِيها مَآرِبُ﴾ أي حاجات ﴿أُخْرىٰ﴾ كحمل الزاد والماء يعلقه بها ويضعه على عاتقه كعادة الرعاة وقد يقتل بها الهوام الضارة كالعقرب والحية. فقال له ربه عز وجل ﴿ألْقِها يٰمُوسىٰ فَأَلْقاها﴾ من يده ﴿فَإذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعىٰ﴾ أي ثعبان عظيم تمشي على بطنها كالثعبان الصغير المسمى بالجان فخاف موسى منها وولى هارباً فقال له الرب تعالى: ﴿خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى﴾ أي نعيدها عصا كما كانت قبل تحولها إلى حية وفعلاً أخذها فإذا هي عصاه التي كانت بيمينه. ثم أمره تعالى بقوله: ﴿وٱضْمُمْ يَدَكَ﴾ أي اليمنى ﴿إلىٰ جَناحِكَ﴾ الأيسر ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِن غَيْرِ سُوۤءٍ﴾ أي برص وفعل فضم تحت عضده إلى إبطه ثم استخرجها فإذا هي تتلألؤ كأنها فلقة قمر، أو كأنها الثلج بياضاً أو أشد، وقوله تعالى ﴿آيَةً أُخْرىٰ﴾ أي آية لك دالة على رسالتك أخرى إذ الأولى هي انقلاب العصا إلى حية تسعى كأنها جان. وقوله تعالى: ﴿لِنُرِيَكَ مِن آياتِنا ٱلْكُبْرىٰ﴾ أي حولنا لك العصا حية وجعلنا يدك تخرج بيضاء من أجل أن نريك من دلائل قدرتنا وعظيم سلطاننا. وقوله تعالى: ﴿ٱذْهَبْ إلىٰ فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغىٰ﴾ لما اراه من عجائب قدرته أمره أن يذهب إلى فرعون رسولاً إليه يأمره بعبادة الله وحده وأن يرسل معه بني إسرائيل ليخرج بهم إلى أرض المعاد بالشام وقوله ﴿إنَّهُ طَغىٰ﴾ أي تجاوز قدره، وتعدى حده كبشر إذ أصبح يدعي الربوبية والألوهية إذ فقال: ﴿أناْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلىٰ﴾ [النازعات: ٢٤] وقال: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إلَٰهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨]، فأي طغيان أكبر من هذا الطغيان.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير نبوة الرسول محمد ﷺ إذ مثل هذه الأخبار لا تصح إلا ممن يوحى إليه.
٢- استحباب تناول الأشياء غير المستقذرة باليمين.
٣- مشروعية حمل العصا.
٤- سنة رعي الغنم للأنبياء.
٥- مشروعية التدريب على السلاح قبل استعماله في المعارك.
٦- آية موسى في انقلاب العصا حية وخروج اليد البيضاء كأنها الثلج أو شعاع شمس.
٧- بيان الطغيان: وهو ادعاء العبد ما ليس له كالألوهية ونحوها.
طه 20:23
شرح الكلمات:
وما تلك بيمينك يا موسى: الاستفهام للتقرير به ليرتب عليه المعجزة وهي انقلابها حية.
أتوكأ عليها: أي أعتمد عليها.
وأهش بها على غنمي: أخبط بها ورق الشجر فيتساقط فتأكله الغنم.
ولي فيها مآرب أخرى: أي حاجات أخرى كحمل الزاد بتعليقه فيها ثم حمله على عاتقه، وقتل الهوام.
حية تسعى: أي ثعبان عظيم، تمشي على بطنها بسرعة كالثعبان الصغير المسمى بالجان.
سيرتها الأولى: أي إلى حالتها الأولى قبل أن تنقلب حيّة.
إلى جناحك: أي إلى جنبك الأيسر تحت العضد إلى الإبط.
بيضاء من غير سوء: أي من غير برص تضيء كشعاع الشمس.
إذهب إلى فرعون: أي رسولاً إليه.
إنه طغى: تجاوز الحد في الكفر حتى ادعى الألوهية.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم مع موسى وربه تعالى إذ سأله الرب تعالى وهو أعلم به وبما عنده قائلا: ﴿وما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يٰمُوسىٰ﴾؟ يسأله ليقرر بأن ما بيده عصا من خشب يابسة، فإذا تحولت إلى حية تسعى علم أنها آية له أعطاه إياها ربه ذو القدرة الباهرة ليرسله إلى فرعون وملائه. وأجاب موسى ربه قائلا: ﴿هِيَ عَصايَ أتَوَكَّأُ عَلَيْها وأَهُشُّ بِها عَلىٰ غَنَمِي﴾ يريد يخبّط بها الشجر اليابس فيتساقط الورق فتأكله الغنم ﴿ولِيَ فِيها مَآرِبُ﴾ أي حاجات ﴿أُخْرىٰ﴾ كحمل الزاد والماء يعلقه بها ويضعه على عاتقه كعادة الرعاة وقد يقتل بها الهوام الضارة كالعقرب والحية. فقال له ربه عز وجل ﴿ألْقِها يٰمُوسىٰ فَأَلْقاها﴾ من يده ﴿فَإذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعىٰ﴾ أي ثعبان عظيم تمشي على بطنها كالثعبان الصغير المسمى بالجان فخاف موسى منها وولى هارباً فقال له الرب تعالى: ﴿خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى﴾ أي نعيدها عصا كما كانت قبل تحولها إلى حية وفعلاً أخذها فإذا هي عصاه التي كانت بيمينه. ثم أمره تعالى بقوله: ﴿وٱضْمُمْ يَدَكَ﴾ أي اليمنى ﴿إلىٰ جَناحِكَ﴾ الأيسر ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِن غَيْرِ سُوۤءٍ﴾ أي برص وفعل فضم تحت عضده إلى إبطه ثم استخرجها فإذا هي تتلألؤ كأنها فلقة قمر، أو كأنها الثلج بياضاً أو أشد، وقوله تعالى ﴿آيَةً أُخْرىٰ﴾ أي آية لك دالة على رسالتك أخرى إذ الأولى هي انقلاب العصا إلى حية تسعى كأنها جان. وقوله تعالى: ﴿لِنُرِيَكَ مِن آياتِنا ٱلْكُبْرىٰ﴾ أي حولنا لك العصا حية وجعلنا يدك تخرج بيضاء من أجل أن نريك من دلائل قدرتنا وعظيم سلطاننا. وقوله تعالى: ﴿ٱذْهَبْ إلىٰ فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغىٰ﴾ لما اراه من عجائب قدرته أمره أن يذهب إلى فرعون رسولاً إليه يأمره بعبادة الله وحده وأن يرسل معه بني إسرائيل ليخرج بهم إلى أرض المعاد بالشام وقوله ﴿إنَّهُ طَغىٰ﴾ أي تجاوز قدره، وتعدى حده كبشر إذ أصبح يدعي الربوبية والألوهية إذ فقال: ﴿أناْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلىٰ﴾ [النازعات: ٢٤] وقال: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إلَٰهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨]، فأي طغيان أكبر من هذا الطغيان.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير نبوة الرسول محمد ﷺ إذ مثل هذه الأخبار لا تصح إلا ممن يوحى إليه.
٢- استحباب تناول الأشياء غير المستقذرة باليمين.
٣- مشروعية حمل العصا.
٤- سنة رعي الغنم للأنبياء.
٥- مشروعية التدريب على السلاح قبل استعماله في المعارك.
٦- آية موسى في انقلاب العصا حية وخروج اليد البيضاء كأنها الثلج أو شعاع شمس.
٧- بيان الطغيان: وهو ادعاء العبد ما ليس له كالألوهية ونحوها.
طه 20:24
شرح الكلمات:
وما تلك بيمينك يا موسى: الاستفهام للتقرير به ليرتب عليه المعجزة وهي انقلابها حية.
أتوكأ عليها: أي أعتمد عليها.
وأهش بها على غنمي: أخبط بها ورق الشجر فيتساقط فتأكله الغنم.
ولي فيها مآرب أخرى: أي حاجات أخرى كحمل الزاد بتعليقه فيها ثم حمله على عاتقه، وقتل الهوام.
حية تسعى: أي ثعبان عظيم، تمشي على بطنها بسرعة كالثعبان الصغير المسمى بالجان.
سيرتها الأولى: أي إلى حالتها الأولى قبل أن تنقلب حيّة.
إلى جناحك: أي إلى جنبك الأيسر تحت العضد إلى الإبط.
بيضاء من غير سوء: أي من غير برص تضيء كشعاع الشمس.
إذهب إلى فرعون: أي رسولاً إليه.
إنه طغى: تجاوز الحد في الكفر حتى ادعى الألوهية.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم مع موسى وربه تعالى إذ سأله الرب تعالى وهو أعلم به وبما عنده قائلا: ﴿وما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يٰمُوسىٰ﴾؟ يسأله ليقرر بأن ما بيده عصا من خشب يابسة، فإذا تحولت إلى حية تسعى علم أنها آية له أعطاه إياها ربه ذو القدرة الباهرة ليرسله إلى فرعون وملائه. وأجاب موسى ربه قائلا: ﴿هِيَ عَصايَ أتَوَكَّأُ عَلَيْها وأَهُشُّ بِها عَلىٰ غَنَمِي﴾ يريد يخبّط بها الشجر اليابس فيتساقط الورق فتأكله الغنم ﴿ولِيَ فِيها مَآرِبُ﴾ أي حاجات ﴿أُخْرىٰ﴾ كحمل الزاد والماء يعلقه بها ويضعه على عاتقه كعادة الرعاة وقد يقتل بها الهوام الضارة كالعقرب والحية. فقال له ربه عز وجل ﴿ألْقِها يٰمُوسىٰ فَأَلْقاها﴾ من يده ﴿فَإذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعىٰ﴾ أي ثعبان عظيم تمشي على بطنها كالثعبان الصغير المسمى بالجان فخاف موسى منها وولى هارباً فقال له الرب تعالى: ﴿خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى﴾ أي نعيدها عصا كما كانت قبل تحولها إلى حية وفعلاً أخذها فإذا هي عصاه التي كانت بيمينه. ثم أمره تعالى بقوله: ﴿وٱضْمُمْ يَدَكَ﴾ أي اليمنى ﴿إلىٰ جَناحِكَ﴾ الأيسر ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِن غَيْرِ سُوۤءٍ﴾ أي برص وفعل فضم تحت عضده إلى إبطه ثم استخرجها فإذا هي تتلألؤ كأنها فلقة قمر، أو كأنها الثلج بياضاً أو أشد، وقوله تعالى ﴿آيَةً أُخْرىٰ﴾ أي آية لك دالة على رسالتك أخرى إذ الأولى هي انقلاب العصا إلى حية تسعى كأنها جان. وقوله تعالى: ﴿لِنُرِيَكَ مِن آياتِنا ٱلْكُبْرىٰ﴾ أي حولنا لك العصا حية وجعلنا يدك تخرج بيضاء من أجل أن نريك من دلائل قدرتنا وعظيم سلطاننا. وقوله تعالى: ﴿ٱذْهَبْ إلىٰ فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغىٰ﴾ لما اراه من عجائب قدرته أمره أن يذهب إلى فرعون رسولاً إليه يأمره بعبادة الله وحده وأن يرسل معه بني إسرائيل ليخرج بهم إلى أرض المعاد بالشام وقوله ﴿إنَّهُ طَغىٰ﴾ أي تجاوز قدره، وتعدى حده كبشر إذ أصبح يدعي الربوبية والألوهية إذ فقال: ﴿أناْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلىٰ﴾ [النازعات: ٢٤] وقال: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إلَٰهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨]، فأي طغيان أكبر من هذا الطغيان.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير نبوة الرسول محمد ﷺ إذ مثل هذه الأخبار لا تصح إلا ممن يوحى إليه.
٢- استحباب تناول الأشياء غير المستقذرة باليمين.
٣- مشروعية حمل العصا.
٤- سنة رعي الغنم للأنبياء.
٥- مشروعية التدريب على السلاح قبل استعماله في المعارك.
٦- آية موسى في انقلاب العصا حية وخروج اليد البيضاء كأنها الثلج أو شعاع شمس.
٧- بيان الطغيان: وهو ادعاء العبد ما ليس له كالألوهية ونحوها.
طه 20:25
شرح الكلمات:
اشرح لي صدري: أي وسعه لأتحمل الرسالة.
ويسر لي أمري: أي سهله حتى أقوى على القيام به.
واحلل عقدة من لساني: أي حبسة حتى أُفهم من أُخاطب.
اشدد به أزري: أي قوي به ظهري.
وأشركه في أمري: أي اجعله نبياً كما نبأتني.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في حديث موسى عليه السلام مع ربه سبحانه وتعالى إنه بعد أن أمر الله تعالى موسى بالذهاب إلى فرعون ليدعوه إلى عبادة الله وحده وإرسال بني إسرائيل مع موسى ليذهب به إلى أرض القدس قال موسى عليه السلام لربه تعالى ﴿ٱشْرَحْ لِي صَدْرِي﴾ لأتحمل أعباء الرسالة ﴿ويَسِّرْ لِيۤ أمْرِي﴾ أي سهل مهمتي عليَّ وارزقني العون عليها فإنها صعبة شاقة. ﴿وٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسانِي﴾ تلك العقدة التي نشأت بسبب الجمرة التي ألقاها في فمه بتدبير الله عزوجل حيث عزم فرعون على قتله لما وضعه في حجره يلاعبه فأخذ موسى بلحية فرعون ونتفها فغضب فقالت له آسية إنه لا يعقل لصغر سنه وقالت له تختبره بوضع جواهر في طبق وجمر في طست ونقدمهما له فإن أخذ الجواهر فهو عاقل ودونك افعل به ما شئت، وإن أخذ الجمر فهو غير عاقل فلا تحفل به ولا تغتم لفعله، وقدم لموسى الطبق والطست فمد يده إلى الطست بتدبير الله فأخذ جمرة فكانت سبب هذه العقدة فسأل موسى ربه أن يحلها من لسانه ليفصح إذا خاطب فرعون وبين فيفُهم قوله، وبذلك يؤدي رسالته. هذا معنى قوله: ﴿وٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسانِي يَفْقَهُواْ قَوْلِي﴾.
وقوله تعالى فيما أخبر عن موسى ﴿وٱجْعَل لِّي وزِيراً مِّنْ أهْلِي هارُونَ أخِي﴾ أي طلب من الله تعالى أن يجعل له من أخيه هارون معيناً على تبليغ الرسالة وتحمل أعبائها. وقوله: ﴿ٱشْدُدْ بِهِ أزْرِي﴾ أي قوّ به ظهري. وقوله: ﴿وأَشْرِكْهُ فِيۤ أمْرِي﴾ وذلك بتنبئته وإرساله ليكون هارون نبياً رسولاً. وعلل موسى عليه الصلاة والسلام لطلبه هذا بقوله: ﴿كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً ونَذْكُرَكَ كَثِيراً﴾، وقوله ﴿إنَّكَ كُنتَ بِنا بَصِيراً﴾ أي أنك كنت ذا بصر بنا لا يخفى عليك شيء من أمرنا وهذا من موسى توسل إلى الله تعالى في قبول دعائه وما طلبه من ربه توسل إليه بعلمه تعالى به وبأخيه وبحالهما.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- وجوب اللجأ إلى الله تعالى في كل ما يهم العبد.
٢- مشروعية الأخذ بالأُهبة والاستعداد لما يعتزم العبد القيام به.
٣- فضيلة التسبيح والذكر، والتوسل بأسماء الله وصفاته.
طه 20:26
شرح الكلمات:
اشرح لي صدري: أي وسعه لأتحمل الرسالة.
ويسر لي أمري: أي سهله حتى أقوى على القيام به.
واحلل عقدة من لساني: أي حبسة حتى أُفهم من أُخاطب.
اشدد به أزري: أي قوي به ظهري.
وأشركه في أمري: أي اجعله نبياً كما نبأتني.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في حديث موسى عليه السلام مع ربه سبحانه وتعالى إنه بعد أن أمر الله تعالى موسى بالذهاب إلى فرعون ليدعوه إلى عبادة الله وحده وإرسال بني إسرائيل مع موسى ليذهب به إلى أرض القدس قال موسى عليه السلام لربه تعالى ﴿ٱشْرَحْ لِي صَدْرِي﴾ لأتحمل أعباء الرسالة ﴿ويَسِّرْ لِيۤ أمْرِي﴾ أي سهل مهمتي عليَّ وارزقني العون عليها فإنها صعبة شاقة. ﴿وٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسانِي﴾ تلك العقدة التي نشأت بسبب الجمرة التي ألقاها في فمه بتدبير الله عزوجل حيث عزم فرعون على قتله لما وضعه في حجره يلاعبه فأخذ موسى بلحية فرعون ونتفها فغضب فقالت له آسية إنه لا يعقل لصغر سنه وقالت له تختبره بوضع جواهر في طبق وجمر في طست ونقدمهما له فإن أخذ الجواهر فهو عاقل ودونك افعل به ما شئت، وإن أخذ الجمر فهو غير عاقل فلا تحفل به ولا تغتم لفعله، وقدم لموسى الطبق والطست فمد يده إلى الطست بتدبير الله فأخذ جمرة فكانت سبب هذه العقدة فسأل موسى ربه أن يحلها من لسانه ليفصح إذا خاطب فرعون وبين فيفُهم قوله، وبذلك يؤدي رسالته. هذا معنى قوله: ﴿وٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسانِي يَفْقَهُواْ قَوْلِي﴾.
وقوله تعالى فيما أخبر عن موسى ﴿وٱجْعَل لِّي وزِيراً مِّنْ أهْلِي هارُونَ أخِي﴾ أي طلب من الله تعالى أن يجعل له من أخيه هارون معيناً على تبليغ الرسالة وتحمل أعبائها. وقوله: ﴿ٱشْدُدْ بِهِ أزْرِي﴾ أي قوّ به ظهري. وقوله: ﴿وأَشْرِكْهُ فِيۤ أمْرِي﴾ وذلك بتنبئته وإرساله ليكون هارون نبياً رسولاً. وعلل موسى عليه الصلاة والسلام لطلبه هذا بقوله: ﴿كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً ونَذْكُرَكَ كَثِيراً﴾، وقوله ﴿إنَّكَ كُنتَ بِنا بَصِيراً﴾ أي أنك كنت ذا بصر بنا لا يخفى عليك شيء من أمرنا وهذا من موسى توسل إلى الله تعالى في قبول دعائه وما طلبه من ربه توسل إليه بعلمه تعالى به وبأخيه وبحالهما.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- وجوب اللجأ إلى الله تعالى في كل ما يهم العبد.
٢- مشروعية الأخذ بالأُهبة والاستعداد لما يعتزم العبد القيام به.
٣- فضيلة التسبيح والذكر، والتوسل بأسماء الله وصفاته.
طه 20:27
شرح الكلمات:
اشرح لي صدري: أي وسعه لأتحمل الرسالة.
ويسر لي أمري: أي سهله حتى أقوى على القيام به.
واحلل عقدة من لساني: أي حبسة حتى أُفهم من أُخاطب.
اشدد به أزري: أي قوي به ظهري.
وأشركه في أمري: أي اجعله نبياً كما نبأتني.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في حديث موسى عليه السلام مع ربه سبحانه وتعالى إنه بعد أن أمر الله تعالى موسى بالذهاب إلى فرعون ليدعوه إلى عبادة الله وحده وإرسال بني إسرائيل مع موسى ليذهب به إلى أرض القدس قال موسى عليه السلام لربه تعالى ﴿ٱشْرَحْ لِي صَدْرِي﴾ لأتحمل أعباء الرسالة ﴿ويَسِّرْ لِيۤ أمْرِي﴾ أي سهل مهمتي عليَّ وارزقني العون عليها فإنها صعبة شاقة. ﴿وٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسانِي﴾ تلك العقدة التي نشأت بسبب الجمرة التي ألقاها في فمه بتدبير الله عزوجل حيث عزم فرعون على قتله لما وضعه في حجره يلاعبه فأخذ موسى بلحية فرعون ونتفها فغضب فقالت له آسية إنه لا يعقل لصغر سنه وقالت له تختبره بوضع جواهر في طبق وجمر في طست ونقدمهما له فإن أخذ الجواهر فهو عاقل ودونك افعل به ما شئت، وإن أخذ الجمر فهو غير عاقل فلا تحفل به ولا تغتم لفعله، وقدم لموسى الطبق والطست فمد يده إلى الطست بتدبير الله فأخذ جمرة فكانت سبب هذه العقدة فسأل موسى ربه أن يحلها من لسانه ليفصح إذا خاطب فرعون وبين فيفُهم قوله، وبذلك يؤدي رسالته. هذا معنى قوله: ﴿وٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسانِي يَفْقَهُواْ قَوْلِي﴾.
وقوله تعالى فيما أخبر عن موسى ﴿وٱجْعَل لِّي وزِيراً مِّنْ أهْلِي هارُونَ أخِي﴾ أي طلب من الله تعالى أن يجعل له من أخيه هارون معيناً على تبليغ الرسالة وتحمل أعبائها. وقوله: ﴿ٱشْدُدْ بِهِ أزْرِي﴾ أي قوّ به ظهري. وقوله: ﴿وأَشْرِكْهُ فِيۤ أمْرِي﴾ وذلك بتنبئته وإرساله ليكون هارون نبياً رسولاً. وعلل موسى عليه الصلاة والسلام لطلبه هذا بقوله: ﴿كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً ونَذْكُرَكَ كَثِيراً﴾، وقوله ﴿إنَّكَ كُنتَ بِنا بَصِيراً﴾ أي أنك كنت ذا بصر بنا لا يخفى عليك شيء من أمرنا وهذا من موسى توسل إلى الله تعالى في قبول دعائه وما طلبه من ربه توسل إليه بعلمه تعالى به وبأخيه وبحالهما.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- وجوب اللجأ إلى الله تعالى في كل ما يهم العبد.
٢- مشروعية الأخذ بالأُهبة والاستعداد لما يعتزم العبد القيام به.
٣- فضيلة التسبيح والذكر، والتوسل بأسماء الله وصفاته.
طه 20:28
شرح الكلمات:
اشرح لي صدري: أي وسعه لأتحمل الرسالة.
ويسر لي أمري: أي سهله حتى أقوى على القيام به.
واحلل عقدة من لساني: أي حبسة حتى أُفهم من أُخاطب.
اشدد به أزري: أي قوي به ظهري.
وأشركه في أمري: أي اجعله نبياً كما نبأتني.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في حديث موسى عليه السلام مع ربه سبحانه وتعالى إنه بعد أن أمر الله تعالى موسى بالذهاب إلى فرعون ليدعوه إلى عبادة الله وحده وإرسال بني إسرائيل مع موسى ليذهب به إلى أرض القدس قال موسى عليه السلام لربه تعالى ﴿ٱشْرَحْ لِي صَدْرِي﴾ لأتحمل أعباء الرسالة ﴿ويَسِّرْ لِيۤ أمْرِي﴾ أي سهل مهمتي عليَّ وارزقني العون عليها فإنها صعبة شاقة. ﴿وٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسانِي﴾ تلك العقدة التي نشأت بسبب الجمرة التي ألقاها في فمه بتدبير الله عزوجل حيث عزم فرعون على قتله لما وضعه في حجره يلاعبه فأخذ موسى بلحية فرعون ونتفها فغضب فقالت له آسية إنه لا يعقل لصغر سنه وقالت له تختبره بوضع جواهر في طبق وجمر في طست ونقدمهما له فإن أخذ الجواهر فهو عاقل ودونك افعل به ما شئت، وإن أخذ الجمر فهو غير عاقل فلا تحفل به ولا تغتم لفعله، وقدم لموسى الطبق والطست فمد يده إلى الطست بتدبير الله فأخذ جمرة فكانت سبب هذه العقدة فسأل موسى ربه أن يحلها من لسانه ليفصح إذا خاطب فرعون وبين فيفُهم قوله، وبذلك يؤدي رسالته. هذا معنى قوله: ﴿وٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسانِي يَفْقَهُواْ قَوْلِي﴾.
وقوله تعالى فيما أخبر عن موسى ﴿وٱجْعَل لِّي وزِيراً مِّنْ أهْلِي هارُونَ أخِي﴾ أي طلب من الله تعالى أن يجعل له من أخيه هارون معيناً على تبليغ الرسالة وتحمل أعبائها. وقوله: ﴿ٱشْدُدْ بِهِ أزْرِي﴾ أي قوّ به ظهري. وقوله: ﴿وأَشْرِكْهُ فِيۤ أمْرِي﴾ وذلك بتنبئته وإرساله ليكون هارون نبياً رسولاً. وعلل موسى عليه الصلاة والسلام لطلبه هذا بقوله: ﴿كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً ونَذْكُرَكَ كَثِيراً﴾، وقوله ﴿إنَّكَ كُنتَ بِنا بَصِيراً﴾ أي أنك كنت ذا بصر بنا لا يخفى عليك شيء من أمرنا وهذا من موسى توسل إلى الله تعالى في قبول دعائه وما طلبه من ربه توسل إليه بعلمه تعالى به وبأخيه وبحالهما.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- وجوب اللجأ إلى الله تعالى في كل ما يهم العبد.
٢- مشروعية الأخذ بالأُهبة والاستعداد لما يعتزم العبد القيام به.
٣- فضيلة التسبيح والذكر، والتوسل بأسماء الله وصفاته.
طه 20:29
شرح الكلمات:
اشرح لي صدري: أي وسعه لأتحمل الرسالة.
ويسر لي أمري: أي سهله حتى أقوى على القيام به.
واحلل عقدة من لساني: أي حبسة حتى أُفهم من أُخاطب.
اشدد به أزري: أي قوي به ظهري.
وأشركه في أمري: أي اجعله نبياً كما نبأتني.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في حديث موسى عليه السلام مع ربه سبحانه وتعالى إنه بعد أن أمر الله تعالى موسى بالذهاب إلى فرعون ليدعوه إلى عبادة الله وحده وإرسال بني إسرائيل مع موسى ليذهب به إلى أرض القدس قال موسى عليه السلام لربه تعالى ﴿ٱشْرَحْ لِي صَدْرِي﴾ لأتحمل أعباء الرسالة ﴿ويَسِّرْ لِيۤ أمْرِي﴾ أي سهل مهمتي عليَّ وارزقني العون عليها فإنها صعبة شاقة. ﴿وٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسانِي﴾ تلك العقدة التي نشأت بسبب الجمرة التي ألقاها في فمه بتدبير الله عزوجل حيث عزم فرعون على قتله لما وضعه في حجره يلاعبه فأخذ موسى بلحية فرعون ونتفها فغضب فقالت له آسية إنه لا يعقل لصغر سنه وقالت له تختبره بوضع جواهر في طبق وجمر في طست ونقدمهما له فإن أخذ الجواهر فهو عاقل ودونك افعل به ما شئت، وإن أخذ الجمر فهو غير عاقل فلا تحفل به ولا تغتم لفعله، وقدم لموسى الطبق والطست فمد يده إلى الطست بتدبير الله فأخذ جمرة فكانت سبب هذه العقدة فسأل موسى ربه أن يحلها من لسانه ليفصح إذا خاطب فرعون وبين فيفُهم قوله، وبذلك يؤدي رسالته. هذا معنى قوله: ﴿وٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسانِي يَفْقَهُواْ قَوْلِي﴾.
وقوله تعالى فيما أخبر عن موسى ﴿وٱجْعَل لِّي وزِيراً مِّنْ أهْلِي هارُونَ أخِي﴾ أي طلب من الله تعالى أن يجعل له من أخيه هارون معيناً على تبليغ الرسالة وتحمل أعبائها. وقوله: ﴿ٱشْدُدْ بِهِ أزْرِي﴾ أي قوّ به ظهري. وقوله: ﴿وأَشْرِكْهُ فِيۤ أمْرِي﴾ وذلك بتنبئته وإرساله ليكون هارون نبياً رسولاً. وعلل موسى عليه الصلاة والسلام لطلبه هذا بقوله: ﴿كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً ونَذْكُرَكَ كَثِيراً﴾، وقوله ﴿إنَّكَ كُنتَ بِنا بَصِيراً﴾ أي أنك كنت ذا بصر بنا لا يخفى عليك شيء من أمرنا وهذا من موسى توسل إلى الله تعالى في قبول دعائه وما طلبه من ربه توسل إليه بعلمه تعالى به وبأخيه وبحالهما.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- وجوب اللجأ إلى الله تعالى في كل ما يهم العبد.
٢- مشروعية الأخذ بالأُهبة والاستعداد لما يعتزم العبد القيام به.
٣- فضيلة التسبيح والذكر، والتوسل بأسماء الله وصفاته.
طه 20:30
شرح الكلمات:
اشرح لي صدري: أي وسعه لأتحمل الرسالة.
ويسر لي أمري: أي سهله حتى أقوى على القيام به.
واحلل عقدة من لساني: أي حبسة حتى أُفهم من أُخاطب.
اشدد به أزري: أي قوي به ظهري.
وأشركه في أمري: أي اجعله نبياً كما نبأتني.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في حديث موسى عليه السلام مع ربه سبحانه وتعالى إنه بعد أن أمر الله تعالى موسى بالذهاب إلى فرعون ليدعوه إلى عبادة الله وحده وإرسال بني إسرائيل مع موسى ليذهب به إلى أرض القدس قال موسى عليه السلام لربه تعالى ﴿ٱشْرَحْ لِي صَدْرِي﴾ لأتحمل أعباء الرسالة ﴿ويَسِّرْ لِيۤ أمْرِي﴾ أي سهل مهمتي عليَّ وارزقني العون عليها فإنها صعبة شاقة. ﴿وٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسانِي﴾ تلك العقدة التي نشأت بسبب الجمرة التي ألقاها في فمه بتدبير الله عزوجل حيث عزم فرعون على قتله لما وضعه في حجره يلاعبه فأخذ موسى بلحية فرعون ونتفها فغضب فقالت له آسية إنه لا يعقل لصغر سنه وقالت له تختبره بوضع جواهر في طبق وجمر في طست ونقدمهما له فإن أخذ الجواهر فهو عاقل ودونك افعل به ما شئت، وإن أخذ الجمر فهو غير عاقل فلا تحفل به ولا تغتم لفعله، وقدم لموسى الطبق والطست فمد يده إلى الطست بتدبير الله فأخذ جمرة فكانت سبب هذه العقدة فسأل موسى ربه أن يحلها من لسانه ليفصح إذا خاطب فرعون وبين فيفُهم قوله، وبذلك يؤدي رسالته. هذا معنى قوله: ﴿وٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسانِي يَفْقَهُواْ قَوْلِي﴾.
وقوله تعالى فيما أخبر عن موسى ﴿وٱجْعَل لِّي وزِيراً مِّنْ أهْلِي هارُونَ أخِي﴾ أي طلب من الله تعالى أن يجعل له من أخيه هارون معيناً على تبليغ الرسالة وتحمل أعبائها. وقوله: ﴿ٱشْدُدْ بِهِ أزْرِي﴾ أي قوّ به ظهري. وقوله: ﴿وأَشْرِكْهُ فِيۤ أمْرِي﴾ وذلك بتنبئته وإرساله ليكون هارون نبياً رسولاً. وعلل موسى عليه الصلاة والسلام لطلبه هذا بقوله: ﴿كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً ونَذْكُرَكَ كَثِيراً﴾، وقوله ﴿إنَّكَ كُنتَ بِنا بَصِيراً﴾ أي أنك كنت ذا بصر بنا لا يخفى عليك شيء من أمرنا وهذا من موسى توسل إلى الله تعالى في قبول دعائه وما طلبه من ربه توسل إليه بعلمه تعالى به وبأخيه وبحالهما.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- وجوب اللجأ إلى الله تعالى في كل ما يهم العبد.
٢- مشروعية الأخذ بالأُهبة والاستعداد لما يعتزم العبد القيام به.
٣- فضيلة التسبيح والذكر، والتوسل بأسماء الله وصفاته.
طه 20:31
شرح الكلمات:
اشرح لي صدري: أي وسعه لأتحمل الرسالة.
ويسر لي أمري: أي سهله حتى أقوى على القيام به.
واحلل عقدة من لساني: أي حبسة حتى أُفهم من أُخاطب.
اشدد به أزري: أي قوي به ظهري.
وأشركه في أمري: أي اجعله نبياً كما نبأتني.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في حديث موسى عليه السلام مع ربه سبحانه وتعالى إنه بعد أن أمر الله تعالى موسى بالذهاب إلى فرعون ليدعوه إلى عبادة الله وحده وإرسال بني إسرائيل مع موسى ليذهب به إلى أرض القدس قال موسى عليه السلام لربه تعالى ﴿ٱشْرَحْ لِي صَدْرِي﴾ لأتحمل أعباء الرسالة ﴿ويَسِّرْ لِيۤ أمْرِي﴾ أي سهل مهمتي عليَّ وارزقني العون عليها فإنها صعبة شاقة. ﴿وٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسانِي﴾ تلك العقدة التي نشأت بسبب الجمرة التي ألقاها في فمه بتدبير الله عزوجل حيث عزم فرعون على قتله لما وضعه في حجره يلاعبه فأخذ موسى بلحية فرعون ونتفها فغضب فقالت له آسية إنه لا يعقل لصغر سنه وقالت له تختبره بوضع جواهر في طبق وجمر في طست ونقدمهما له فإن أخذ الجواهر فهو عاقل ودونك افعل به ما شئت، وإن أخذ الجمر فهو غير عاقل فلا تحفل به ولا تغتم لفعله، وقدم لموسى الطبق والطست فمد يده إلى الطست بتدبير الله فأخذ جمرة فكانت سبب هذه العقدة فسأل موسى ربه أن يحلها من لسانه ليفصح إذا خاطب فرعون وبين فيفُهم قوله، وبذلك يؤدي رسالته. هذا معنى قوله: ﴿وٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسانِي يَفْقَهُواْ قَوْلِي﴾.
وقوله تعالى فيما أخبر عن موسى ﴿وٱجْعَل لِّي وزِيراً مِّنْ أهْلِي هارُونَ أخِي﴾ أي طلب من الله تعالى أن يجعل له من أخيه هارون معيناً على تبليغ الرسالة وتحمل أعبائها. وقوله: ﴿ٱشْدُدْ بِهِ أزْرِي﴾ أي قوّ به ظهري. وقوله: ﴿وأَشْرِكْهُ فِيۤ أمْرِي﴾ وذلك بتنبئته وإرساله ليكون هارون نبياً رسولاً. وعلل موسى عليه الصلاة والسلام لطلبه هذا بقوله: ﴿كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً ونَذْكُرَكَ كَثِيراً﴾، وقوله ﴿إنَّكَ كُنتَ بِنا بَصِيراً﴾ أي أنك كنت ذا بصر بنا لا يخفى عليك شيء من أمرنا وهذا من موسى توسل إلى الله تعالى في قبول دعائه وما طلبه من ربه توسل إليه بعلمه تعالى به وبأخيه وبحالهما.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- وجوب اللجأ إلى الله تعالى في كل ما يهم العبد.
٢- مشروعية الأخذ بالأُهبة والاستعداد لما يعتزم العبد القيام به.
٣- فضيلة التسبيح والذكر، والتوسل بأسماء الله وصفاته.
طه 20:32
شرح الكلمات:
اشرح لي صدري: أي وسعه لأتحمل الرسالة.
ويسر لي أمري: أي سهله حتى أقوى على القيام به.
واحلل عقدة من لساني: أي حبسة حتى أُفهم من أُخاطب.
اشدد به أزري: أي قوي به ظهري.
وأشركه في أمري: أي اجعله نبياً كما نبأتني.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في حديث موسى عليه السلام مع ربه سبحانه وتعالى إنه بعد أن أمر الله تعالى موسى بالذهاب إلى فرعون ليدعوه إلى عبادة الله وحده وإرسال بني إسرائيل مع موسى ليذهب به إلى أرض القدس قال موسى عليه السلام لربه تعالى ﴿ٱشْرَحْ لِي صَدْرِي﴾ لأتحمل أعباء الرسالة ﴿ويَسِّرْ لِيۤ أمْرِي﴾ أي سهل مهمتي عليَّ وارزقني العون عليها فإنها صعبة شاقة. ﴿وٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسانِي﴾ تلك العقدة التي نشأت بسبب الجمرة التي ألقاها في فمه بتدبير الله عزوجل حيث عزم فرعون على قتله لما وضعه في حجره يلاعبه فأخذ موسى بلحية فرعون ونتفها فغضب فقالت له آسية إنه لا يعقل لصغر سنه وقالت له تختبره بوضع جواهر في طبق وجمر في طست ونقدمهما له فإن أخذ الجواهر فهو عاقل ودونك افعل به ما شئت، وإن أخذ الجمر فهو غير عاقل فلا تحفل به ولا تغتم لفعله، وقدم لموسى الطبق والطست فمد يده إلى الطست بتدبير الله فأخذ جمرة فكانت سبب هذه العقدة فسأل موسى ربه أن يحلها من لسانه ليفصح إذا خاطب فرعون وبين فيفُهم قوله، وبذلك يؤدي رسالته. هذا معنى قوله: ﴿وٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسانِي يَفْقَهُواْ قَوْلِي﴾.
وقوله تعالى فيما أخبر عن موسى ﴿وٱجْعَل لِّي وزِيراً مِّنْ أهْلِي هارُونَ أخِي﴾ أي طلب من الله تعالى أن يجعل له من أخيه هارون معيناً على تبليغ الرسالة وتحمل أعبائها. وقوله: ﴿ٱشْدُدْ بِهِ أزْرِي﴾ أي قوّ به ظهري. وقوله: ﴿وأَشْرِكْهُ فِيۤ أمْرِي﴾ وذلك بتنبئته وإرساله ليكون هارون نبياً رسولاً. وعلل موسى عليه الصلاة والسلام لطلبه هذا بقوله: ﴿كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً ونَذْكُرَكَ كَثِيراً﴾، وقوله ﴿إنَّكَ كُنتَ بِنا بَصِيراً﴾ أي أنك كنت ذا بصر بنا لا يخفى عليك شيء من أمرنا وهذا من موسى توسل إلى الله تعالى في قبول دعائه وما طلبه من ربه توسل إليه بعلمه تعالى به وبأخيه وبحالهما.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- وجوب اللجأ إلى الله تعالى في كل ما يهم العبد.
٢- مشروعية الأخذ بالأُهبة والاستعداد لما يعتزم العبد القيام به.
٣- فضيلة التسبيح والذكر، والتوسل بأسماء الله وصفاته.
طه 20:33
شرح الكلمات:
اشرح لي صدري: أي وسعه لأتحمل الرسالة.
ويسر لي أمري: أي سهله حتى أقوى على القيام به.
واحلل عقدة من لساني: أي حبسة حتى أُفهم من أُخاطب.
اشدد به أزري: أي قوي به ظهري.
وأشركه في أمري: أي اجعله نبياً كما نبأتني.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في حديث موسى عليه السلام مع ربه سبحانه وتعالى إنه بعد أن أمر الله تعالى موسى بالذهاب إلى فرعون ليدعوه إلى عبادة الله وحده وإرسال بني إسرائيل مع موسى ليذهب به إلى أرض القدس قال موسى عليه السلام لربه تعالى ﴿ٱشْرَحْ لِي صَدْرِي﴾ لأتحمل أعباء الرسالة ﴿ويَسِّرْ لِيۤ أمْرِي﴾ أي سهل مهمتي عليَّ وارزقني العون عليها فإنها صعبة شاقة. ﴿وٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسانِي﴾ تلك العقدة التي نشأت بسبب الجمرة التي ألقاها في فمه بتدبير الله عزوجل حيث عزم فرعون على قتله لما وضعه في حجره يلاعبه فأخذ موسى بلحية فرعون ونتفها فغضب فقالت له آسية إنه لا يعقل لصغر سنه وقالت له تختبره بوضع جواهر في طبق وجمر في طست ونقدمهما له فإن أخذ الجواهر فهو عاقل ودونك افعل به ما شئت، وإن أخذ الجمر فهو غير عاقل فلا تحفل به ولا تغتم لفعله، وقدم لموسى الطبق والطست فمد يده إلى الطست بتدبير الله فأخذ جمرة فكانت سبب هذه العقدة فسأل موسى ربه أن يحلها من لسانه ليفصح إذا خاطب فرعون وبين فيفُهم قوله، وبذلك يؤدي رسالته. هذا معنى قوله: ﴿وٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسانِي يَفْقَهُواْ قَوْلِي﴾.
وقوله تعالى فيما أخبر عن موسى ﴿وٱجْعَل لِّي وزِيراً مِّنْ أهْلِي هارُونَ أخِي﴾ أي طلب من الله تعالى أن يجعل له من أخيه هارون معيناً على تبليغ الرسالة وتحمل أعبائها. وقوله: ﴿ٱشْدُدْ بِهِ أزْرِي﴾ أي قوّ به ظهري. وقوله: ﴿وأَشْرِكْهُ فِيۤ أمْرِي﴾ وذلك بتنبئته وإرساله ليكون هارون نبياً رسولاً. وعلل موسى عليه الصلاة والسلام لطلبه هذا بقوله: ﴿كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً ونَذْكُرَكَ كَثِيراً﴾، وقوله ﴿إنَّكَ كُنتَ بِنا بَصِيراً﴾ أي أنك كنت ذا بصر بنا لا يخفى عليك شيء من أمرنا وهذا من موسى توسل إلى الله تعالى في قبول دعائه وما طلبه من ربه توسل إليه بعلمه تعالى به وبأخيه وبحالهما.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- وجوب اللجأ إلى الله تعالى في كل ما يهم العبد.
٢- مشروعية الأخذ بالأُهبة والاستعداد لما يعتزم العبد القيام به.
٣- فضيلة التسبيح والذكر، والتوسل بأسماء الله وصفاته.
طه 20:34
شرح الكلمات:
اشرح لي صدري: أي وسعه لأتحمل الرسالة.
ويسر لي أمري: أي سهله حتى أقوى على القيام به.
واحلل عقدة من لساني: أي حبسة حتى أُفهم من أُخاطب.
اشدد به أزري: أي قوي به ظهري.
وأشركه في أمري: أي اجعله نبياً كما نبأتني.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في حديث موسى عليه السلام مع ربه سبحانه وتعالى إنه بعد أن أمر الله تعالى موسى بالذهاب إلى فرعون ليدعوه إلى عبادة الله وحده وإرسال بني إسرائيل مع موسى ليذهب به إلى أرض القدس قال موسى عليه السلام لربه تعالى ﴿ٱشْرَحْ لِي صَدْرِي﴾ لأتحمل أعباء الرسالة ﴿ويَسِّرْ لِيۤ أمْرِي﴾ أي سهل مهمتي عليَّ وارزقني العون عليها فإنها صعبة شاقة. ﴿وٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسانِي﴾ تلك العقدة التي نشأت بسبب الجمرة التي ألقاها في فمه بتدبير الله عزوجل حيث عزم فرعون على قتله لما وضعه في حجره يلاعبه فأخذ موسى بلحية فرعون ونتفها فغضب فقالت له آسية إنه لا يعقل لصغر سنه وقالت له تختبره بوضع جواهر في طبق وجمر في طست ونقدمهما له فإن أخذ الجواهر فهو عاقل ودونك افعل به ما شئت، وإن أخذ الجمر فهو غير عاقل فلا تحفل به ولا تغتم لفعله، وقدم لموسى الطبق والطست فمد يده إلى الطست بتدبير الله فأخذ جمرة فكانت سبب هذه العقدة فسأل موسى ربه أن يحلها من لسانه ليفصح إذا خاطب فرعون وبين فيفُهم قوله، وبذلك يؤدي رسالته. هذا معنى قوله: ﴿وٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسانِي يَفْقَهُواْ قَوْلِي﴾.
وقوله تعالى فيما أخبر عن موسى ﴿وٱجْعَل لِّي وزِيراً مِّنْ أهْلِي هارُونَ أخِي﴾ أي طلب من الله تعالى أن يجعل له من أخيه هارون معيناً على تبليغ الرسالة وتحمل أعبائها. وقوله: ﴿ٱشْدُدْ بِهِ أزْرِي﴾ أي قوّ به ظهري. وقوله: ﴿وأَشْرِكْهُ فِيۤ أمْرِي﴾ وذلك بتنبئته وإرساله ليكون هارون نبياً رسولاً. وعلل موسى عليه الصلاة والسلام لطلبه هذا بقوله: ﴿كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً ونَذْكُرَكَ كَثِيراً﴾، وقوله ﴿إنَّكَ كُنتَ بِنا بَصِيراً﴾ أي أنك كنت ذا بصر بنا لا يخفى عليك شيء من أمرنا وهذا من موسى توسل إلى الله تعالى في قبول دعائه وما طلبه من ربه توسل إليه بعلمه تعالى به وبأخيه وبحالهما.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- وجوب اللجأ إلى الله تعالى في كل ما يهم العبد.
٢- مشروعية الأخذ بالأُهبة والاستعداد لما يعتزم العبد القيام به.
٣- فضيلة التسبيح والذكر، والتوسل بأسماء الله وصفاته.
طه 20:35
شرح الكلمات:
اشرح لي صدري: أي وسعه لأتحمل الرسالة.
ويسر لي أمري: أي سهله حتى أقوى على القيام به.
واحلل عقدة من لساني: أي حبسة حتى أُفهم من أُخاطب.
اشدد به أزري: أي قوي به ظهري.
وأشركه في أمري: أي اجعله نبياً كما نبأتني.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في حديث موسى عليه السلام مع ربه سبحانه وتعالى إنه بعد أن أمر الله تعالى موسى بالذهاب إلى فرعون ليدعوه إلى عبادة الله وحده وإرسال بني إسرائيل مع موسى ليذهب به إلى أرض القدس قال موسى عليه السلام لربه تعالى ﴿ٱشْرَحْ لِي صَدْرِي﴾ لأتحمل أعباء الرسالة ﴿ويَسِّرْ لِيۤ أمْرِي﴾ أي سهل مهمتي عليَّ وارزقني العون عليها فإنها صعبة شاقة. ﴿وٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسانِي﴾ تلك العقدة التي نشأت بسبب الجمرة التي ألقاها في فمه بتدبير الله عزوجل حيث عزم فرعون على قتله لما وضعه في حجره يلاعبه فأخذ موسى بلحية فرعون ونتفها فغضب فقالت له آسية إنه لا يعقل لصغر سنه وقالت له تختبره بوضع جواهر في طبق وجمر في طست ونقدمهما له فإن أخذ الجواهر فهو عاقل ودونك افعل به ما شئت، وإن أخذ الجمر فهو غير عاقل فلا تحفل به ولا تغتم لفعله، وقدم لموسى الطبق والطست فمد يده إلى الطست بتدبير الله فأخذ جمرة فكانت سبب هذه العقدة فسأل موسى ربه أن يحلها من لسانه ليفصح إذا خاطب فرعون وبين فيفُهم قوله، وبذلك يؤدي رسالته. هذا معنى قوله: ﴿وٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسانِي يَفْقَهُواْ قَوْلِي﴾.
وقوله تعالى فيما أخبر عن موسى ﴿وٱجْعَل لِّي وزِيراً مِّنْ أهْلِي هارُونَ أخِي﴾ أي طلب من الله تعالى أن يجعل له من أخيه هارون معيناً على تبليغ الرسالة وتحمل أعبائها. وقوله: ﴿ٱشْدُدْ بِهِ أزْرِي﴾ أي قوّ به ظهري. وقوله: ﴿وأَشْرِكْهُ فِيۤ أمْرِي﴾ وذلك بتنبئته وإرساله ليكون هارون نبياً رسولاً. وعلل موسى عليه الصلاة والسلام لطلبه هذا بقوله: ﴿كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً ونَذْكُرَكَ كَثِيراً﴾، وقوله ﴿إنَّكَ كُنتَ بِنا بَصِيراً﴾ أي أنك كنت ذا بصر بنا لا يخفى عليك شيء من أمرنا وهذا من موسى توسل إلى الله تعالى في قبول دعائه وما طلبه من ربه توسل إليه بعلمه تعالى به وبأخيه وبحالهما.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- وجوب اللجأ إلى الله تعالى في كل ما يهم العبد.
٢- مشروعية الأخذ بالأُهبة والاستعداد لما يعتزم العبد القيام به.
٣- فضيلة التسبيح والذكر، والتوسل بأسماء الله وصفاته.
طه 20:36
شرح الكلمات:
قد أوتيت سؤلك: أي مسؤولك من انشراح صدرك وتيسير أمرك وانحلال عقدة لسانك، وتنبئة أخيك.
ولقد مننا عليك مرة أخرى: أي أنعمنا عليك مرة أخرى قبل هذه.
ما يوحى: أي في شأنك وهو قوله: أن اقذفيه الخ.
في التابوت: أي الصندوق.
فاقذفيه في اليم: أي في نهر النيل.
ولتصنع على عيني: تربى بمرأى مني ومحبة وإرادة.
على من يكفله: ليكمل له رضاعه.
وقتلت نفساً: هو القبطي الذي قتلته بمصر وهو بيت فرعون.
فنجيناك من الغم: إذا استغفرتنا فغفرنا لك وأئتمروا بك ليقتلوك فنجيناك منهم.
وفتناك فتونا: أي اختبرناك اختبارا وابتليناك ابتلاء عظيما.
جئت على قدر: أي جئت للوقت الذي أردنا إرسالك إلى فرعون.
واصطنعتك لنفسي: أي أنعمت عليك بتلك النعم اجتباءً منا لك لتحمل رسالتنا.
معنى الآيات:
ما زال السياق في حديث موسى مع ربه تعالى فقد تقدم أن موسى عليه السلام سأل ربه أموراً لتكون عوناً له على حمل رسالته فأجابه تعالى بقوله: في هذه الآية [٣٦] ﴿قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يٰمُوسىٰ﴾ أي قد أعطيت ما طلبت، ﴿ولَقَدْ مَنَنّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرىٰ﴾ أي قبل هذه الطلبات وهي أنه لما أمر فرعون بذبح أبناء بني إسرائيل ﴿إذْ أوْحَيْنَآ إلىٰ أُمِّكَ ما يُوحىٰ أنِ ٱقْذِفِيهِ فِي ٱلتّابُوتِ﴾ أي في الصندوق ﴿فَٱقْذِفِيهِ فِي ٱلْيَمِّ﴾ أي نهر النيل ﴿فَلْيُلْقِهِ ٱلْيَمُّ بِٱلسّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي وعَدُوٌّ لَّهُ﴾ فهذه النجاة نعمة، ونعمة أخرى تضمنها قوله تعالى: ﴿وأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي﴾ أي أضفيت عليك محبتي فأصبح من يراك يحبك، ونعمة أخرى وهي: من أجل أن تُربّى وتغذى على مرأى مني وإرادة لي أرجعتك بتدبيري إلى أمك لترضعك وتقر عينها ولا تحزن على فراقك، وهو ما تضمنه قوله تعالى: ﴿إذْ تَمْشِيۤ أُخْتُكَ﴾ فتقول: ﴿هَلْ أدُلُّكُمْ عَلىٰ مَن يَكْفُلُهُ﴾ لكم أي لارضاعه وتربيته. ﴿فَرَجَعْناكَ إلىٰ أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها ولا تَحْزَنَ﴾، ونعمة أخرى وهي أعظم إنجاؤنا لك من الغم الكبير بعد قتلك النفس وائتمار آل فرعون على قتلك ﴿فَنَجَّيْناكَ مِنَ ٱلْغَمِّ﴾ من القتل وغفرنا لك خطيئة القتل. وقوله تعالى: ﴿وفَتَنّاكَ فُتُوناً﴾ أي ابتليناك ابتلاءً عظيما وها هي ذي خلاصته في الأرقام التالية:
١- حمل أمك بك في السنة التي يقتل فيها أطفال بني إسرائيل.
٢- إلقاء أُمك بك في اليم.
٣- تحريم المراضع عليك حتى رجعت إلى أمك.
٤- أخذك بلحية فرعون وهمه بقتلك.
٥- قتلك القبطي وائتمار آل فرعون بقتلك.
٦- إقامتك في مدين وما عانيت من آلام الغربة.
٧- ضلالك الطريق بأهلك وما أصابك من الخوف والتعب.
هذه بعض ما يدخل تحت قوله تعالى: ﴿وفَتَنّاكَ فُتُوناً﴾ وقوله ﴿فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِيۤ أهْلِ مَدْيَنَ﴾ ترعى غنم شعيب عشراً من السنين ﴿ثُمَّ جِئْتَ﴾ من مدين إلى طور سينا ﴿عَلىٰ قَدَرٍ﴾ منا مقدر ووعد محدد ما كنت تعلمه حتى لاقيته.
واصطنعتك لنفسي أي خلقتك وربيتك وابتليتك واتيت بك على موعد قدَّرْته لأُحمِّلك عبء الرسالة إلى فرعون وبني إسرائيل: إلى فرعون لتدعوه إلى عبادتنا وإرسال بني إسرائيل معك إلى أرض المعاد. وإلى بني إسرائيل لهدايتهم وإصلاحهم وإعدادهم للإسعاد والإكمال في الدارين إن هم آمنوا واستقاموا.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- مظاهر لطف الله تعالى وحسن تدبيره في خلقه.
٢- مظاهر اكرام الله تعالى ولطفه بعبده ورسوله موسى عليه السلام.
٣- آية حب الله تعالى لموسى، وأثر ذلك في حب الناس له.
٤- تقرير نبوة محمد ﷺ بإخباره في كتابه بمثل هذه الأحداث في قصص موسى عليه السلام.
طه 20:37
شرح الكلمات:
قد أوتيت سؤلك: أي مسؤولك من انشراح صدرك وتيسير أمرك وانحلال عقدة لسانك، وتنبئة أخيك.
ولقد مننا عليك مرة أخرى: أي أنعمنا عليك مرة أخرى قبل هذه.
ما يوحى: أي في شأنك وهو قوله: أن اقذفيه الخ.
في التابوت: أي الصندوق.
فاقذفيه في اليم: أي في نهر النيل.
ولتصنع على عيني: تربى بمرأى مني ومحبة وإرادة.
على من يكفله: ليكمل له رضاعه.
وقتلت نفساً: هو القبطي الذي قتلته بمصر وهو بيت فرعون.
فنجيناك من الغم: إذا استغفرتنا فغفرنا لك وأئتمروا بك ليقتلوك فنجيناك منهم.
وفتناك فتونا: أي اختبرناك اختبارا وابتليناك ابتلاء عظيما.
جئت على قدر: أي جئت للوقت الذي أردنا إرسالك إلى فرعون.
واصطنعتك لنفسي: أي أنعمت عليك بتلك النعم اجتباءً منا لك لتحمل رسالتنا.
معنى الآيات:
ما زال السياق في حديث موسى مع ربه تعالى فقد تقدم أن موسى عليه السلام سأل ربه أموراً لتكون عوناً له على حمل رسالته فأجابه تعالى بقوله: في هذه الآية [٣٦] ﴿قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يٰمُوسىٰ﴾ أي قد أعطيت ما طلبت، ﴿ولَقَدْ مَنَنّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرىٰ﴾ أي قبل هذه الطلبات وهي أنه لما أمر فرعون بذبح أبناء بني إسرائيل ﴿إذْ أوْحَيْنَآ إلىٰ أُمِّكَ ما يُوحىٰ أنِ ٱقْذِفِيهِ فِي ٱلتّابُوتِ﴾ أي في الصندوق ﴿فَٱقْذِفِيهِ فِي ٱلْيَمِّ﴾ أي نهر النيل ﴿فَلْيُلْقِهِ ٱلْيَمُّ بِٱلسّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي وعَدُوٌّ لَّهُ﴾ فهذه النجاة نعمة، ونعمة أخرى تضمنها قوله تعالى: ﴿وأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي﴾ أي أضفيت عليك محبتي فأصبح من يراك يحبك، ونعمة أخرى وهي: من أجل أن تُربّى وتغذى على مرأى مني وإرادة لي أرجعتك بتدبيري إلى أمك لترضعك وتقر عينها ولا تحزن على فراقك، وهو ما تضمنه قوله تعالى: ﴿إذْ تَمْشِيۤ أُخْتُكَ﴾ فتقول: ﴿هَلْ أدُلُّكُمْ عَلىٰ مَن يَكْفُلُهُ﴾ لكم أي لارضاعه وتربيته. ﴿فَرَجَعْناكَ إلىٰ أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها ولا تَحْزَنَ﴾، ونعمة أخرى وهي أعظم إنجاؤنا لك من الغم الكبير بعد قتلك النفس وائتمار آل فرعون على قتلك ﴿فَنَجَّيْناكَ مِنَ ٱلْغَمِّ﴾ من القتل وغفرنا لك خطيئة القتل. وقوله تعالى: ﴿وفَتَنّاكَ فُتُوناً﴾ أي ابتليناك ابتلاءً عظيما وها هي ذي خلاصته في الأرقام التالية:
١- حمل أمك بك في السنة التي يقتل فيها أطفال بني إسرائيل.
٢- إلقاء أُمك بك في اليم.
٣- تحريم المراضع عليك حتى رجعت إلى أمك.
٤- أخذك بلحية فرعون وهمه بقتلك.
٥- قتلك القبطي وائتمار آل فرعون بقتلك.
٦- إقامتك في مدين وما عانيت من آلام الغربة.
٧- ضلالك الطريق بأهلك وما أصابك من الخوف والتعب.
هذه بعض ما يدخل تحت قوله تعالى: ﴿وفَتَنّاكَ فُتُوناً﴾ وقوله ﴿فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِيۤ أهْلِ مَدْيَنَ﴾ ترعى غنم شعيب عشراً من السنين ﴿ثُمَّ جِئْتَ﴾ من مدين إلى طور سينا ﴿عَلىٰ قَدَرٍ﴾ منا مقدر ووعد محدد ما كنت تعلمه حتى لاقيته.
واصطنعتك لنفسي أي خلقتك وربيتك وابتليتك واتيت بك على موعد قدَّرْته لأُحمِّلك عبء الرسالة إلى فرعون وبني إسرائيل: إلى فرعون لتدعوه إلى عبادتنا وإرسال بني إسرائيل معك إلى أرض المعاد. وإلى بني إسرائيل لهدايتهم وإصلاحهم وإعدادهم للإسعاد والإكمال في الدارين إن هم آمنوا واستقاموا.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- مظاهر لطف الله تعالى وحسن تدبيره في خلقه.
٢- مظاهر اكرام الله تعالى ولطفه بعبده ورسوله موسى عليه السلام.
٣- آية حب الله تعالى لموسى، وأثر ذلك في حب الناس له.
٤- تقرير نبوة محمد ﷺ بإخباره في كتابه بمثل هذه الأحداث في قصص موسى عليه السلام.
طه 20:38
شرح الكلمات:
قد أوتيت سؤلك: أي مسؤولك من انشراح صدرك وتيسير أمرك وانحلال عقدة لسانك، وتنبئة أخيك.
ولقد مننا عليك مرة أخرى: أي أنعمنا عليك مرة أخرى قبل هذه.
ما يوحى: أي في شأنك وهو قوله: أن اقذفيه الخ.
في التابوت: أي الصندوق.
فاقذفيه في اليم: أي في نهر النيل.
ولتصنع على عيني: تربى بمرأى مني ومحبة وإرادة.
على من يكفله: ليكمل له رضاعه.
وقتلت نفساً: هو القبطي الذي قتلته بمصر وهو بيت فرعون.
فنجيناك من الغم: إذا استغفرتنا فغفرنا لك وأئتمروا بك ليقتلوك فنجيناك منهم.
وفتناك فتونا: أي اختبرناك اختبارا وابتليناك ابتلاء عظيما.
جئت على قدر: أي جئت للوقت الذي أردنا إرسالك إلى فرعون.
واصطنعتك لنفسي: أي أنعمت عليك بتلك النعم اجتباءً منا لك لتحمل رسالتنا.
معنى الآيات:
ما زال السياق في حديث موسى مع ربه تعالى فقد تقدم أن موسى عليه السلام سأل ربه أموراً لتكون عوناً له على حمل رسالته فأجابه تعالى بقوله: في هذه الآية [٣٦] ﴿قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يٰمُوسىٰ﴾ أي قد أعطيت ما طلبت، ﴿ولَقَدْ مَنَنّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرىٰ﴾ أي قبل هذه الطلبات وهي أنه لما أمر فرعون بذبح أبناء بني إسرائيل ﴿إذْ أوْحَيْنَآ إلىٰ أُمِّكَ ما يُوحىٰ أنِ ٱقْذِفِيهِ فِي ٱلتّابُوتِ﴾ أي في الصندوق ﴿فَٱقْذِفِيهِ فِي ٱلْيَمِّ﴾ أي نهر النيل ﴿فَلْيُلْقِهِ ٱلْيَمُّ بِٱلسّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي وعَدُوٌّ لَّهُ﴾ فهذه النجاة نعمة، ونعمة أخرى تضمنها قوله تعالى: ﴿وأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي﴾ أي أضفيت عليك محبتي فأصبح من يراك يحبك، ونعمة أخرى وهي: من أجل أن تُربّى وتغذى على مرأى مني وإرادة لي أرجعتك بتدبيري إلى أمك لترضعك وتقر عينها ولا تحزن على فراقك، وهو ما تضمنه قوله تعالى: ﴿إذْ تَمْشِيۤ أُخْتُكَ﴾ فتقول: ﴿هَلْ أدُلُّكُمْ عَلىٰ مَن يَكْفُلُهُ﴾ لكم أي لارضاعه وتربيته. ﴿فَرَجَعْناكَ إلىٰ أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها ولا تَحْزَنَ﴾، ونعمة أخرى وهي أعظم إنجاؤنا لك من الغم الكبير بعد قتلك النفس وائتمار آل فرعون على قتلك ﴿فَنَجَّيْناكَ مِنَ ٱلْغَمِّ﴾ من القتل وغفرنا لك خطيئة القتل. وقوله تعالى: ﴿وفَتَنّاكَ فُتُوناً﴾ أي ابتليناك ابتلاءً عظيما وها هي ذي خلاصته في الأرقام التالية:
١- حمل أمك بك في السنة التي يقتل فيها أطفال بني إسرائيل.
٢- إلقاء أُمك بك في اليم.
٣- تحريم المراضع عليك حتى رجعت إلى أمك.
٤- أخذك بلحية فرعون وهمه بقتلك.
٥- قتلك القبطي وائتمار آل فرعون بقتلك.
٦- إقامتك في مدين وما عانيت من آلام الغربة.
٧- ضلالك الطريق بأهلك وما أصابك من الخوف والتعب.
هذه بعض ما يدخل تحت قوله تعالى: ﴿وفَتَنّاكَ فُتُوناً﴾ وقوله ﴿فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِيۤ أهْلِ مَدْيَنَ﴾ ترعى غنم شعيب عشراً من السنين ﴿ثُمَّ جِئْتَ﴾ من مدين إلى طور سينا ﴿عَلىٰ قَدَرٍ﴾ منا مقدر ووعد محدد ما كنت تعلمه حتى لاقيته.
واصطنعتك لنفسي أي خلقتك وربيتك وابتليتك واتيت بك على موعد قدَّرْته لأُحمِّلك عبء الرسالة إلى فرعون وبني إسرائيل: إلى فرعون لتدعوه إلى عبادتنا وإرسال بني إسرائيل معك إلى أرض المعاد. وإلى بني إسرائيل لهدايتهم وإصلاحهم وإعدادهم للإسعاد والإكمال في الدارين إن هم آمنوا واستقاموا.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- مظاهر لطف الله تعالى وحسن تدبيره في خلقه.
٢- مظاهر اكرام الله تعالى ولطفه بعبده ورسوله موسى عليه السلام.
٣- آية حب الله تعالى لموسى، وأثر ذلك في حب الناس له.
٤- تقرير نبوة محمد ﷺ بإخباره في كتابه بمثل هذه الأحداث في قصص موسى عليه السلام.
طه 20:39
شرح الكلمات:
قد أوتيت سؤلك: أي مسؤولك من انشراح صدرك وتيسير أمرك وانحلال عقدة لسانك، وتنبئة أخيك.
ولقد مننا عليك مرة أخرى: أي أنعمنا عليك مرة أخرى قبل هذه.
ما يوحى: أي في شأنك وهو قوله: أن اقذفيه الخ.
في التابوت: أي الصندوق.
فاقذفيه في اليم: أي في نهر النيل.
ولتصنع على عيني: تربى بمرأى مني ومحبة وإرادة.
على من يكفله: ليكمل له رضاعه.
وقتلت نفساً: هو القبطي الذي قتلته بمصر وهو بيت فرعون.
فنجيناك من الغم: إذا استغفرتنا فغفرنا لك وأئتمروا بك ليقتلوك فنجيناك منهم.
وفتناك فتونا: أي اختبرناك اختبارا وابتليناك ابتلاء عظيما.
جئت على قدر: أي جئت للوقت الذي أردنا إرسالك إلى فرعون.
واصطنعتك لنفسي: أي أنعمت عليك بتلك النعم اجتباءً منا لك لتحمل رسالتنا.
معنى الآيات:
ما زال السياق في حديث موسى مع ربه تعالى فقد تقدم أن موسى عليه السلام سأل ربه أموراً لتكون عوناً له على حمل رسالته فأجابه تعالى بقوله: في هذه الآية [٣٦] ﴿قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يٰمُوسىٰ﴾ أي قد أعطيت ما طلبت، ﴿ولَقَدْ مَنَنّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرىٰ﴾ أي قبل هذه الطلبات وهي أنه لما أمر فرعون بذبح أبناء بني إسرائيل ﴿إذْ أوْحَيْنَآ إلىٰ أُمِّكَ ما يُوحىٰ أنِ ٱقْذِفِيهِ فِي ٱلتّابُوتِ﴾ أي في الصندوق ﴿فَٱقْذِفِيهِ فِي ٱلْيَمِّ﴾ أي نهر النيل ﴿فَلْيُلْقِهِ ٱلْيَمُّ بِٱلسّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي وعَدُوٌّ لَّهُ﴾ فهذه النجاة نعمة، ونعمة أخرى تضمنها قوله تعالى: ﴿وأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي﴾ أي أضفيت عليك محبتي فأصبح من يراك يحبك، ونعمة أخرى وهي: من أجل أن تُربّى وتغذى على مرأى مني وإرادة لي أرجعتك بتدبيري إلى أمك لترضعك وتقر عينها ولا تحزن على فراقك، وهو ما تضمنه قوله تعالى: ﴿إذْ تَمْشِيۤ أُخْتُكَ﴾ فتقول: ﴿هَلْ أدُلُّكُمْ عَلىٰ مَن يَكْفُلُهُ﴾ لكم أي لارضاعه وتربيته. ﴿فَرَجَعْناكَ إلىٰ أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها ولا تَحْزَنَ﴾، ونعمة أخرى وهي أعظم إنجاؤنا لك من الغم الكبير بعد قتلك النفس وائتمار آل فرعون على قتلك ﴿فَنَجَّيْناكَ مِنَ ٱلْغَمِّ﴾ من القتل وغفرنا لك خطيئة القتل. وقوله تعالى: ﴿وفَتَنّاكَ فُتُوناً﴾ أي ابتليناك ابتلاءً عظيما وها هي ذي خلاصته في الأرقام التالية:
١- حمل أمك بك في السنة التي يقتل فيها أطفال بني إسرائيل.
٢- إلقاء أُمك بك في اليم.
٣- تحريم المراضع عليك حتى رجعت إلى أمك.
٤- أخذك بلحية فرعون وهمه بقتلك.
٥- قتلك القبطي وائتمار آل فرعون بقتلك.
٦- إقامتك في مدين وما عانيت من آلام الغربة.
٧- ضلالك الطريق بأهلك وما أصابك من الخوف والتعب.
هذه بعض ما يدخل تحت قوله تعالى: ﴿وفَتَنّاكَ فُتُوناً﴾ وقوله ﴿فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِيۤ أهْلِ مَدْيَنَ﴾ ترعى غنم شعيب عشراً من السنين ﴿ثُمَّ جِئْتَ﴾ من مدين إلى طور سينا ﴿عَلىٰ قَدَرٍ﴾ منا مقدر ووعد محدد ما كنت تعلمه حتى لاقيته.
واصطنعتك لنفسي أي خلقتك وربيتك وابتليتك واتيت بك على موعد قدَّرْته لأُحمِّلك عبء الرسالة إلى فرعون وبني إسرائيل: إلى فرعون لتدعوه إلى عبادتنا وإرسال بني إسرائيل معك إلى أرض المعاد. وإلى بني إسرائيل لهدايتهم وإصلاحهم وإعدادهم للإسعاد والإكمال في الدارين إن هم آمنوا واستقاموا.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- مظاهر لطف الله تعالى وحسن تدبيره في خلقه.
٢- مظاهر اكرام الله تعالى ولطفه بعبده ورسوله موسى عليه السلام.
٣- آية حب الله تعالى لموسى، وأثر ذلك في حب الناس له.
٤- تقرير نبوة محمد ﷺ بإخباره في كتابه بمثل هذه الأحداث في قصص موسى عليه السلام.
طه 20:40
شرح الكلمات:
قد أوتيت سؤلك: أي مسؤولك من انشراح صدرك وتيسير أمرك وانحلال عقدة لسانك، وتنبئة أخيك.
ولقد مننا عليك مرة أخرى: أي أنعمنا عليك مرة أخرى قبل هذه.
ما يوحى: أي في شأنك وهو قوله: أن اقذفيه الخ.
في التابوت: أي الصندوق.
فاقذفيه في اليم: أي في نهر النيل.
ولتصنع على عيني: تربى بمرأى مني ومحبة وإرادة.
على من يكفله: ليكمل له رضاعه.
وقتلت نفساً: هو القبطي الذي قتلته بمصر وهو بيت فرعون.
فنجيناك من الغم: إذا استغفرتنا فغفرنا لك وأئتمروا بك ليقتلوك فنجيناك منهم.
وفتناك فتونا: أي اختبرناك اختبارا وابتليناك ابتلاء عظيما.
جئت على قدر: أي جئت للوقت الذي أردنا إرسالك إلى فرعون.
واصطنعتك لنفسي: أي أنعمت عليك بتلك النعم اجتباءً منا لك لتحمل رسالتنا.
معنى الآيات:
ما زال السياق في حديث موسى مع ربه تعالى فقد تقدم أن موسى عليه السلام سأل ربه أموراً لتكون عوناً له على حمل رسالته فأجابه تعالى بقوله: في هذه الآية [٣٦] ﴿قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يٰمُوسىٰ﴾ أي قد أعطيت ما طلبت، ﴿ولَقَدْ مَنَنّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرىٰ﴾ أي قبل هذه الطلبات وهي أنه لما أمر فرعون بذبح أبناء بني إسرائيل ﴿إذْ أوْحَيْنَآ إلىٰ أُمِّكَ ما يُوحىٰ أنِ ٱقْذِفِيهِ فِي ٱلتّابُوتِ﴾ أي في الصندوق ﴿فَٱقْذِفِيهِ فِي ٱلْيَمِّ﴾ أي نهر النيل ﴿فَلْيُلْقِهِ ٱلْيَمُّ بِٱلسّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي وعَدُوٌّ لَّهُ﴾ فهذه النجاة نعمة، ونعمة أخرى تضمنها قوله تعالى: ﴿وأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي﴾ أي أضفيت عليك محبتي فأصبح من يراك يحبك، ونعمة أخرى وهي: من أجل أن تُربّى وتغذى على مرأى مني وإرادة لي أرجعتك بتدبيري إلى أمك لترضعك وتقر عينها ولا تحزن على فراقك، وهو ما تضمنه قوله تعالى: ﴿إذْ تَمْشِيۤ أُخْتُكَ﴾ فتقول: ﴿هَلْ أدُلُّكُمْ عَلىٰ مَن يَكْفُلُهُ﴾ لكم أي لارضاعه وتربيته. ﴿فَرَجَعْناكَ إلىٰ أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها ولا تَحْزَنَ﴾، ونعمة أخرى وهي أعظم إنجاؤنا لك من الغم الكبير بعد قتلك النفس وائتمار آل فرعون على قتلك ﴿فَنَجَّيْناكَ مِنَ ٱلْغَمِّ﴾ من القتل وغفرنا لك خطيئة القتل. وقوله تعالى: ﴿وفَتَنّاكَ فُتُوناً﴾ أي ابتليناك ابتلاءً عظيما وها هي ذي خلاصته في الأرقام التالية:
١- حمل أمك بك في السنة التي يقتل فيها أطفال بني إسرائيل.
٢- إلقاء أُمك بك في اليم.
٣- تحريم المراضع عليك حتى رجعت إلى أمك.
٤- أخذك بلحية فرعون وهمه بقتلك.
٥- قتلك القبطي وائتمار آل فرعون بقتلك.
٦- إقامتك في مدين وما عانيت من آلام الغربة.
٧- ضلالك الطريق بأهلك وما أصابك من الخوف والتعب.
هذه بعض ما يدخل تحت قوله تعالى: ﴿وفَتَنّاكَ فُتُوناً﴾ وقوله ﴿فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِيۤ أهْلِ مَدْيَنَ﴾ ترعى غنم شعيب عشراً من السنين ﴿ثُمَّ جِئْتَ﴾ من مدين إلى طور سينا ﴿عَلىٰ قَدَرٍ﴾ منا مقدر ووعد محدد ما كنت تعلمه حتى لاقيته.
واصطنعتك لنفسي أي خلقتك وربيتك وابتليتك واتيت بك على موعد قدَّرْته لأُحمِّلك عبء الرسالة إلى فرعون وبني إسرائيل: إلى فرعون لتدعوه إلى عبادتنا وإرسال بني إسرائيل معك إلى أرض المعاد. وإلى بني إسرائيل لهدايتهم وإصلاحهم وإعدادهم للإسعاد والإكمال في الدارين إن هم آمنوا واستقاموا.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- مظاهر لطف الله تعالى وحسن تدبيره في خلقه.
٢- مظاهر اكرام الله تعالى ولطفه بعبده ورسوله موسى عليه السلام.
٣- آية حب الله تعالى لموسى، وأثر ذلك في حب الناس له.
٤- تقرير نبوة محمد ﷺ بإخباره في كتابه بمثل هذه الأحداث في قصص موسى عليه السلام.
طه 20:41
شرح الكلمات:
قد أوتيت سؤلك: أي مسؤولك من انشراح صدرك وتيسير أمرك وانحلال عقدة لسانك، وتنبئة أخيك.
ولقد مننا عليك مرة أخرى: أي أنعمنا عليك مرة أخرى قبل هذه.
ما يوحى: أي في شأنك وهو قوله: أن اقذفيه الخ.
في التابوت: أي الصندوق.
فاقذفيه في اليم: أي في نهر النيل.
ولتصنع على عيني: تربى بمرأى مني ومحبة وإرادة.
على من يكفله: ليكمل له رضاعه.
وقتلت نفساً: هو القبطي الذي قتلته بمصر وهو بيت فرعون.
فنجيناك من الغم: إذا استغفرتنا فغفرنا لك وأئتمروا بك ليقتلوك فنجيناك منهم.
وفتناك فتونا: أي اختبرناك اختبارا وابتليناك ابتلاء عظيما.
جئت على قدر: أي جئت للوقت الذي أردنا إرسالك إلى فرعون.
واصطنعتك لنفسي: أي أنعمت عليك بتلك النعم اجتباءً منا لك لتحمل رسالتنا.
معنى الآيات:
ما زال السياق في حديث موسى مع ربه تعالى فقد تقدم أن موسى عليه السلام سأل ربه أموراً لتكون عوناً له على حمل رسالته فأجابه تعالى بقوله: في هذه الآية [٣٦] ﴿قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يٰمُوسىٰ﴾ أي قد أعطيت ما طلبت، ﴿ولَقَدْ مَنَنّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرىٰ﴾ أي قبل هذه الطلبات وهي أنه لما أمر فرعون بذبح أبناء بني إسرائيل ﴿إذْ أوْحَيْنَآ إلىٰ أُمِّكَ ما يُوحىٰ أنِ ٱقْذِفِيهِ فِي ٱلتّابُوتِ﴾ أي في الصندوق ﴿فَٱقْذِفِيهِ فِي ٱلْيَمِّ﴾ أي نهر النيل ﴿فَلْيُلْقِهِ ٱلْيَمُّ بِٱلسّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي وعَدُوٌّ لَّهُ﴾ فهذه النجاة نعمة، ونعمة أخرى تضمنها قوله تعالى: ﴿وأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي﴾ أي أضفيت عليك محبتي فأصبح من يراك يحبك، ونعمة أخرى وهي: من أجل أن تُربّى وتغذى على مرأى مني وإرادة لي أرجعتك بتدبيري إلى أمك لترضعك وتقر عينها ولا تحزن على فراقك، وهو ما تضمنه قوله تعالى: ﴿إذْ تَمْشِيۤ أُخْتُكَ﴾ فتقول: ﴿هَلْ أدُلُّكُمْ عَلىٰ مَن يَكْفُلُهُ﴾ لكم أي لارضاعه وتربيته. ﴿فَرَجَعْناكَ إلىٰ أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها ولا تَحْزَنَ﴾، ونعمة أخرى وهي أعظم إنجاؤنا لك من الغم الكبير بعد قتلك النفس وائتمار آل فرعون على قتلك ﴿فَنَجَّيْناكَ مِنَ ٱلْغَمِّ﴾ من القتل وغفرنا لك خطيئة القتل. وقوله تعالى: ﴿وفَتَنّاكَ فُتُوناً﴾ أي ابتليناك ابتلاءً عظيما وها هي ذي خلاصته في الأرقام التالية:
١- حمل أمك بك في السنة التي يقتل فيها أطفال بني إسرائيل.
٢- إلقاء أُمك بك في اليم.
٣- تحريم المراضع عليك حتى رجعت إلى أمك.
٤- أخذك بلحية فرعون وهمه بقتلك.
٥- قتلك القبطي وائتمار آل فرعون بقتلك.
٦- إقامتك في مدين وما عانيت من آلام الغربة.
٧- ضلالك الطريق بأهلك وما أصابك من الخوف والتعب.
هذه بعض ما يدخل تحت قوله تعالى: ﴿وفَتَنّاكَ فُتُوناً﴾ وقوله ﴿فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِيۤ أهْلِ مَدْيَنَ﴾ ترعى غنم شعيب عشراً من السنين ﴿ثُمَّ جِئْتَ﴾ من مدين إلى طور سينا ﴿عَلىٰ قَدَرٍ﴾ منا مقدر ووعد محدد ما كنت تعلمه حتى لاقيته.
واصطنعتك لنفسي أي خلقتك وربيتك وابتليتك واتيت بك على موعد قدَّرْته لأُحمِّلك عبء الرسالة إلى فرعون وبني إسرائيل: إلى فرعون لتدعوه إلى عبادتنا وإرسال بني إسرائيل معك إلى أرض المعاد. وإلى بني إسرائيل لهدايتهم وإصلاحهم وإعدادهم للإسعاد والإكمال في الدارين إن هم آمنوا واستقاموا.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- مظاهر لطف الله تعالى وحسن تدبيره في خلقه.
٢- مظاهر اكرام الله تعالى ولطفه بعبده ورسوله موسى عليه السلام.
٣- آية حب الله تعالى لموسى، وأثر ذلك في حب الناس له.
٤- تقرير نبوة محمد ﷺ بإخباره في كتابه بمثل هذه الأحداث في قصص موسى عليه السلام.
طه 20:42
شرح الكلمات:
بآياتي: أي بالمعجزات التي آتيتك كالعصا واليد وغيرها.
ولا تنيا في ذكري: أي لا تفترا ولا تقصرا في ذكري فإنه سر الحياة وعونكما على أداء رسالتكما.
إنه طغى: تجاوز قدره بادعائه الألوهية والربوبية.
قولا لينا: أي خالياً من الغلظة والعنف.
لعله يتذكر: أي فيما تقولان فيهتدي إلى معرفتنا فيخشانا فيؤمن ويسلم ويرسل معكما بني إسرائيل.
يفرط علينا: أي يعجل بعقوبتنا قبل أن ندعوه ونبين له.
أو أن يطغى: أي يزداد طغياناً وظلما.
أسمع وأرى: أي أسمع ما تقولانه وما يقال لكما، وأرى ما تعملان وما يعمل لكما.
فأرسل معنا بني إسرائيل: أي لنذهب بهم إلى أرض المعاد أرض أبيهم إبراهيم.
بآية: أي معجزة تدل على صدقنا في دعوتنا وأنا رسولا ربك حقاً وصدقاً.
والسلام على من اتبع الهدى: أي النجاة من العذاب في الدارين لمن آمن واتقى، إذ الهدى إيمانٌ وتقوى.
من كذب وتولى: أي كذب بالحق ودعوته وأعرض عنهما فلم يقبلهما.
معنى الكلمات:
ما زال السياق الكريم في الحديث عن موسى مع ربه تبارك وتعالى فقد أخبره تعالى في الآية السابقة أنه صنعه لنفسه، فأمره في هذه الآية بالذهاب مع أخيه هارون مزودين بآيات الله وهي حججه التي أعطاهما من العصا واليد البيضاء. ونهاهما عن التواني في ذكر الله بأن يضعفا في ذكر وعده ووعيده فيقصرا في الدعوة إليه تعالى فقال: ﴿ٱذْهَبْ أنتَ وأَخُوكَ بِآياتِي ولا تَنِيا فِي ذِكْرِي﴾ وبين لهما الى من يذهبا وعلة فقال: ﴿ٱذْهَبَآ إلىٰ فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغىٰ﴾ أي تجاوز قدره وتعدى حده من إنسان يعبد الله إلى إنسان كفار ادعى أنه رب وإله، وعلمهما اسلوب الدعوة فقال لهما: ﴿فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً﴾ أي خالياً من الغلظة والجفا وسوء الإلقاء وعلل لذلك فقال ﴿لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أوْ يَخْشىٰ﴾ أي رجاء أن يتذكر معاني كلامكما وما تدعوانه إليه فيراجع نفسه فيؤمن ويهتدي أو يخشى العذاب إن بقي على كفره وظلمه فيسلم لكما بني إسرائيل ويرسلهم معكما، فأبدى موسى وأخوه هارون تخوفاً فقال ما أخبر تعالى به عنهما في قوله: ﴿قالا رَبَّنَآ إنَّنا نَخافُ أن يَفْرُطَ عَلَيْنَآ﴾ أي يعجل بعقوبتنا بالضرب أو القتل، ﴿أوْ أن يَطْغىٰ﴾ أي يزداد طغياناً وظلماً. فطمأنهما ربهما عز وجل بأنه معهما بنصره وتأييده وهدايته إلى كل ما فيه عزهما فقال لهما: ﴿لا تَخافَآ﴾ أي من فرعون وملائه: ﴿إنَّنِي مَعَكُمَآ أسْمَعُ وأَرىٰ﴾ أسمع ما تقولان لفرعون وما يقول لكما. وأرى ما تعملان من عمل وما يعمل فرعون وإني أنصركما عليه فأحق عملكما وأبطل عمله. فاتياه إذاً ولا تترددا فقولا أي لفرعون ﴿إنّا رَسُولا رَبِّكَ﴾ أي إليك ﴿فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِيۤ إسْرائِيلَ﴾ لنخرج بهما حيث أمر الله، ﴿ولا تُعَذِّبْهُمْ﴾ بقتل رجالهم واستحياء نسائهم واستعمالهم في أسوء الأعمال وأحطها، ﴿قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ﴾ أي بحجة من ربك دالة على أنا رسولا ربك إليك وأنه يأمرك بالعدل والتوحيد وينهاك عن الظلم والكفر ومنع بني إسرائيل من الخروج إلى أرض المعاد معنا.
﴿وٱلسَّلامُ عَلىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلْهُدىٰ﴾ أي واعلم يا فرعون أن الأمان والسلامة يحصلان لمن اتبع الهدى الذي جئناك به، فاتبع الهدى تسلم، وإلا فأنت عرضة للمخاوف والهلاك والدمار وذلك لأنه ﴿قَدْ أُوحِيَ إلَيْنَآ﴾ أي أوحى إلينا ربنا، ﴿إنّا أنَّ ٱلْعَذابَ عَلىٰ مَن كَذَّبَ﴾ بالحق الذي جئناك به ﴿وتَوَلّىٰ﴾ عنه فأعرض عنه ولم يقبله كبرياءً وعناداً.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- عظم شأن الذكر بالقلب واللسان والجوارح أي بالطاعة فعلاً وتركاً.
٢- وجوب مراعاة الحكمة في دعوة الناس إلى ربهم.
٣- تقرير معية الله تعالى مع أوليائه وصالحي عباده بنصرهم وتأييدهم.
٤- تقرير أن السلامة من عذاب الدنيا والآخرة هي من نصيب متبعي الهدى.
٥- شرعية إتيان الظالم وأمره ونهيه والصبر على أذاه.
٦- عدم المؤاخذة على الخوف حيث وجدت أسبابه.
طه 20:43
شرح الكلمات:
بآياتي: أي بالمعجزات التي آتيتك كالعصا واليد وغيرها.
ولا تنيا في ذكري: أي لا تفترا ولا تقصرا في ذكري فإنه سر الحياة وعونكما على أداء رسالتكما.
إنه طغى: تجاوز قدره بادعائه الألوهية والربوبية.
قولا لينا: أي خالياً من الغلظة والعنف.
لعله يتذكر: أي فيما تقولان فيهتدي إلى معرفتنا فيخشانا فيؤمن ويسلم ويرسل معكما بني إسرائيل.
يفرط علينا: أي يعجل بعقوبتنا قبل أن ندعوه ونبين له.
أو أن يطغى: أي يزداد طغياناً وظلما.
أسمع وأرى: أي أسمع ما تقولانه وما يقال لكما، وأرى ما تعملان وما يعمل لكما.
فأرسل معنا بني إسرائيل: أي لنذهب بهم إلى أرض المعاد أرض أبيهم إبراهيم.
بآية: أي معجزة تدل على صدقنا في دعوتنا وأنا رسولا ربك حقاً وصدقاً.
والسلام على من اتبع الهدى: أي النجاة من العذاب في الدارين لمن آمن واتقى، إذ الهدى إيمانٌ وتقوى.
من كذب وتولى: أي كذب بالحق ودعوته وأعرض عنهما فلم يقبلهما.
معنى الكلمات:
ما زال السياق الكريم في الحديث عن موسى مع ربه تبارك وتعالى فقد أخبره تعالى في الآية السابقة أنه صنعه لنفسه، فأمره في هذه الآية بالذهاب مع أخيه هارون مزودين بآيات الله وهي حججه التي أعطاهما من العصا واليد البيضاء. ونهاهما عن التواني في ذكر الله بأن يضعفا في ذكر وعده ووعيده فيقصرا في الدعوة إليه تعالى فقال: ﴿ٱذْهَبْ أنتَ وأَخُوكَ بِآياتِي ولا تَنِيا فِي ذِكْرِي﴾ وبين لهما الى من يذهبا وعلة فقال: ﴿ٱذْهَبَآ إلىٰ فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغىٰ﴾ أي تجاوز قدره وتعدى حده من إنسان يعبد الله إلى إنسان كفار ادعى أنه رب وإله، وعلمهما اسلوب الدعوة فقال لهما: ﴿فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً﴾ أي خالياً من الغلظة والجفا وسوء الإلقاء وعلل لذلك فقال ﴿لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أوْ يَخْشىٰ﴾ أي رجاء أن يتذكر معاني كلامكما وما تدعوانه إليه فيراجع نفسه فيؤمن ويهتدي أو يخشى العذاب إن بقي على كفره وظلمه فيسلم لكما بني إسرائيل ويرسلهم معكما، فأبدى موسى وأخوه هارون تخوفاً فقال ما أخبر تعالى به عنهما في قوله: ﴿قالا رَبَّنَآ إنَّنا نَخافُ أن يَفْرُطَ عَلَيْنَآ﴾ أي يعجل بعقوبتنا بالضرب أو القتل، ﴿أوْ أن يَطْغىٰ﴾ أي يزداد طغياناً وظلماً. فطمأنهما ربهما عز وجل بأنه معهما بنصره وتأييده وهدايته إلى كل ما فيه عزهما فقال لهما: ﴿لا تَخافَآ﴾ أي من فرعون وملائه: ﴿إنَّنِي مَعَكُمَآ أسْمَعُ وأَرىٰ﴾ أسمع ما تقولان لفرعون وما يقول لكما. وأرى ما تعملان من عمل وما يعمل فرعون وإني أنصركما عليه فأحق عملكما وأبطل عمله. فاتياه إذاً ولا تترددا فقولا أي لفرعون ﴿إنّا رَسُولا رَبِّكَ﴾ أي إليك ﴿فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِيۤ إسْرائِيلَ﴾ لنخرج بهما حيث أمر الله، ﴿ولا تُعَذِّبْهُمْ﴾ بقتل رجالهم واستحياء نسائهم واستعمالهم في أسوء الأعمال وأحطها، ﴿قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ﴾ أي بحجة من ربك دالة على أنا رسولا ربك إليك وأنه يأمرك بالعدل والتوحيد وينهاك عن الظلم والكفر ومنع بني إسرائيل من الخروج إلى أرض المعاد معنا.
﴿وٱلسَّلامُ عَلىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلْهُدىٰ﴾ أي واعلم يا فرعون أن الأمان والسلامة يحصلان لمن اتبع الهدى الذي جئناك به، فاتبع الهدى تسلم، وإلا فأنت عرضة للمخاوف والهلاك والدمار وذلك لأنه ﴿قَدْ أُوحِيَ إلَيْنَآ﴾ أي أوحى إلينا ربنا، ﴿إنّا أنَّ ٱلْعَذابَ عَلىٰ مَن كَذَّبَ﴾ بالحق الذي جئناك به ﴿وتَوَلّىٰ﴾ عنه فأعرض عنه ولم يقبله كبرياءً وعناداً.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- عظم شأن الذكر بالقلب واللسان والجوارح أي بالطاعة فعلاً وتركاً.
٢- وجوب مراعاة الحكمة في دعوة الناس إلى ربهم.
٣- تقرير معية الله تعالى مع أوليائه وصالحي عباده بنصرهم وتأييدهم.
٤- تقرير أن السلامة من عذاب الدنيا والآخرة هي من نصيب متبعي الهدى.
٥- شرعية إتيان الظالم وأمره ونهيه والصبر على أذاه.
٦- عدم المؤاخذة على الخوف حيث وجدت أسبابه.
طه 20:44
شرح الكلمات:
بآياتي: أي بالمعجزات التي آتيتك كالعصا واليد وغيرها.
ولا تنيا في ذكري: أي لا تفترا ولا تقصرا في ذكري فإنه سر الحياة وعونكما على أداء رسالتكما.
إنه طغى: تجاوز قدره بادعائه الألوهية والربوبية.
قولا لينا: أي خالياً من الغلظة والعنف.
لعله يتذكر: أي فيما تقولان فيهتدي إلى معرفتنا فيخشانا فيؤمن ويسلم ويرسل معكما بني إسرائيل.
يفرط علينا: أي يعجل بعقوبتنا قبل أن ندعوه ونبين له.
أو أن يطغى: أي يزداد طغياناً وظلما.
أسمع وأرى: أي أسمع ما تقولانه وما يقال لكما، وأرى ما تعملان وما يعمل لكما.
فأرسل معنا بني إسرائيل: أي لنذهب بهم إلى أرض المعاد أرض أبيهم إبراهيم.
بآية: أي معجزة تدل على صدقنا في دعوتنا وأنا رسولا ربك حقاً وصدقاً.
والسلام على من اتبع الهدى: أي النجاة من العذاب في الدارين لمن آمن واتقى، إذ الهدى إيمانٌ وتقوى.
من كذب وتولى: أي كذب بالحق ودعوته وأعرض عنهما فلم يقبلهما.
معنى الكلمات:
ما زال السياق الكريم في الحديث عن موسى مع ربه تبارك وتعالى فقد أخبره تعالى في الآية السابقة أنه صنعه لنفسه، فأمره في هذه الآية بالذهاب مع أخيه هارون مزودين بآيات الله وهي حججه التي أعطاهما من العصا واليد البيضاء. ونهاهما عن التواني في ذكر الله بأن يضعفا في ذكر وعده ووعيده فيقصرا في الدعوة إليه تعالى فقال: ﴿ٱذْهَبْ أنتَ وأَخُوكَ بِآياتِي ولا تَنِيا فِي ذِكْرِي﴾ وبين لهما الى من يذهبا وعلة فقال: ﴿ٱذْهَبَآ إلىٰ فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغىٰ﴾ أي تجاوز قدره وتعدى حده من إنسان يعبد الله إلى إنسان كفار ادعى أنه رب وإله، وعلمهما اسلوب الدعوة فقال لهما: ﴿فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً﴾ أي خالياً من الغلظة والجفا وسوء الإلقاء وعلل لذلك فقال ﴿لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أوْ يَخْشىٰ﴾ أي رجاء أن يتذكر معاني كلامكما وما تدعوانه إليه فيراجع نفسه فيؤمن ويهتدي أو يخشى العذاب إن بقي على كفره وظلمه فيسلم لكما بني إسرائيل ويرسلهم معكما، فأبدى موسى وأخوه هارون تخوفاً فقال ما أخبر تعالى به عنهما في قوله: ﴿قالا رَبَّنَآ إنَّنا نَخافُ أن يَفْرُطَ عَلَيْنَآ﴾ أي يعجل بعقوبتنا بالضرب أو القتل، ﴿أوْ أن يَطْغىٰ﴾ أي يزداد طغياناً وظلماً. فطمأنهما ربهما عز وجل بأنه معهما بنصره وتأييده وهدايته إلى كل ما فيه عزهما فقال لهما: ﴿لا تَخافَآ﴾ أي من فرعون وملائه: ﴿إنَّنِي مَعَكُمَآ أسْمَعُ وأَرىٰ﴾ أسمع ما تقولان لفرعون وما يقول لكما. وأرى ما تعملان من عمل وما يعمل فرعون وإني أنصركما عليه فأحق عملكما وأبطل عمله. فاتياه إذاً ولا تترددا فقولا أي لفرعون ﴿إنّا رَسُولا رَبِّكَ﴾ أي إليك ﴿فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِيۤ إسْرائِيلَ﴾ لنخرج بهما حيث أمر الله، ﴿ولا تُعَذِّبْهُمْ﴾ بقتل رجالهم واستحياء نسائهم واستعمالهم في أسوء الأعمال وأحطها، ﴿قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ﴾ أي بحجة من ربك دالة على أنا رسولا ربك إليك وأنه يأمرك بالعدل والتوحيد وينهاك عن الظلم والكفر ومنع بني إسرائيل من الخروج إلى أرض المعاد معنا.
﴿وٱلسَّلامُ عَلىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلْهُدىٰ﴾ أي واعلم يا فرعون أن الأمان والسلامة يحصلان لمن اتبع الهدى الذي جئناك به، فاتبع الهدى تسلم، وإلا فأنت عرضة للمخاوف والهلاك والدمار وذلك لأنه ﴿قَدْ أُوحِيَ إلَيْنَآ﴾ أي أوحى إلينا ربنا، ﴿إنّا أنَّ ٱلْعَذابَ عَلىٰ مَن كَذَّبَ﴾ بالحق الذي جئناك به ﴿وتَوَلّىٰ﴾ عنه فأعرض عنه ولم يقبله كبرياءً وعناداً.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- عظم شأن الذكر بالقلب واللسان والجوارح أي بالطاعة فعلاً وتركاً.
٢- وجوب مراعاة الحكمة في دعوة الناس إلى ربهم.
٣- تقرير معية الله تعالى مع أوليائه وصالحي عباده بنصرهم وتأييدهم.
٤- تقرير أن السلامة من عذاب الدنيا والآخرة هي من نصيب متبعي الهدى.
٥- شرعية إتيان الظالم وأمره ونهيه والصبر على أذاه.
٦- عدم المؤاخذة على الخوف حيث وجدت أسبابه.
طه 20:45
شرح الكلمات:
بآياتي: أي بالمعجزات التي آتيتك كالعصا واليد وغيرها.
ولا تنيا في ذكري: أي لا تفترا ولا تقصرا في ذكري فإنه سر الحياة وعونكما على أداء رسالتكما.
إنه طغى: تجاوز قدره بادعائه الألوهية والربوبية.
قولا لينا: أي خالياً من الغلظة والعنف.
لعله يتذكر: أي فيما تقولان فيهتدي إلى معرفتنا فيخشانا فيؤمن ويسلم ويرسل معكما بني إسرائيل.
يفرط علينا: أي يعجل بعقوبتنا قبل أن ندعوه ونبين له.
أو أن يطغى: أي يزداد طغياناً وظلما.
أسمع وأرى: أي أسمع ما تقولانه وما يقال لكما، وأرى ما تعملان وما يعمل لكما.
فأرسل معنا بني إسرائيل: أي لنذهب بهم إلى أرض المعاد أرض أبيهم إبراهيم.
بآية: أي معجزة تدل على صدقنا في دعوتنا وأنا رسولا ربك حقاً وصدقاً.
والسلام على من اتبع الهدى: أي النجاة من العذاب في الدارين لمن آمن واتقى، إذ الهدى إيمانٌ وتقوى.
من كذب وتولى: أي كذب بالحق ودعوته وأعرض عنهما فلم يقبلهما.
معنى الكلمات:
ما زال السياق الكريم في الحديث عن موسى مع ربه تبارك وتعالى فقد أخبره تعالى في الآية السابقة أنه صنعه لنفسه، فأمره في هذه الآية بالذهاب مع أخيه هارون مزودين بآيات الله وهي حججه التي أعطاهما من العصا واليد البيضاء. ونهاهما عن التواني في ذكر الله بأن يضعفا في ذكر وعده ووعيده فيقصرا في الدعوة إليه تعالى فقال: ﴿ٱذْهَبْ أنتَ وأَخُوكَ بِآياتِي ولا تَنِيا فِي ذِكْرِي﴾ وبين لهما الى من يذهبا وعلة فقال: ﴿ٱذْهَبَآ إلىٰ فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغىٰ﴾ أي تجاوز قدره وتعدى حده من إنسان يعبد الله إلى إنسان كفار ادعى أنه رب وإله، وعلمهما اسلوب الدعوة فقال لهما: ﴿فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً﴾ أي خالياً من الغلظة والجفا وسوء الإلقاء وعلل لذلك فقال ﴿لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أوْ يَخْشىٰ﴾ أي رجاء أن يتذكر معاني كلامكما وما تدعوانه إليه فيراجع نفسه فيؤمن ويهتدي أو يخشى العذاب إن بقي على كفره وظلمه فيسلم لكما بني إسرائيل ويرسلهم معكما، فأبدى موسى وأخوه هارون تخوفاً فقال ما أخبر تعالى به عنهما في قوله: ﴿قالا رَبَّنَآ إنَّنا نَخافُ أن يَفْرُطَ عَلَيْنَآ﴾ أي يعجل بعقوبتنا بالضرب أو القتل، ﴿أوْ أن يَطْغىٰ﴾ أي يزداد طغياناً وظلماً. فطمأنهما ربهما عز وجل بأنه معهما بنصره وتأييده وهدايته إلى كل ما فيه عزهما فقال لهما: ﴿لا تَخافَآ﴾ أي من فرعون وملائه: ﴿إنَّنِي مَعَكُمَآ أسْمَعُ وأَرىٰ﴾ أسمع ما تقولان لفرعون وما يقول لكما. وأرى ما تعملان من عمل وما يعمل فرعون وإني أنصركما عليه فأحق عملكما وأبطل عمله. فاتياه إذاً ولا تترددا فقولا أي لفرعون ﴿إنّا رَسُولا رَبِّكَ﴾ أي إليك ﴿فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِيۤ إسْرائِيلَ﴾ لنخرج بهما حيث أمر الله، ﴿ولا تُعَذِّبْهُمْ﴾ بقتل رجالهم واستحياء نسائهم واستعمالهم في أسوء الأعمال وأحطها، ﴿قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ﴾ أي بحجة من ربك دالة على أنا رسولا ربك إليك وأنه يأمرك بالعدل والتوحيد وينهاك عن الظلم والكفر ومنع بني إسرائيل من الخروج إلى أرض المعاد معنا.
﴿وٱلسَّلامُ عَلىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلْهُدىٰ﴾ أي واعلم يا فرعون أن الأمان والسلامة يحصلان لمن اتبع الهدى الذي جئناك به، فاتبع الهدى تسلم، وإلا فأنت عرضة للمخاوف والهلاك والدمار وذلك لأنه ﴿قَدْ أُوحِيَ إلَيْنَآ﴾ أي أوحى إلينا ربنا، ﴿إنّا أنَّ ٱلْعَذابَ عَلىٰ مَن كَذَّبَ﴾ بالحق الذي جئناك به ﴿وتَوَلّىٰ﴾ عنه فأعرض عنه ولم يقبله كبرياءً وعناداً.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- عظم شأن الذكر بالقلب واللسان والجوارح أي بالطاعة فعلاً وتركاً.
٢- وجوب مراعاة الحكمة في دعوة الناس إلى ربهم.
٣- تقرير معية الله تعالى مع أوليائه وصالحي عباده بنصرهم وتأييدهم.
٤- تقرير أن السلامة من عذاب الدنيا والآخرة هي من نصيب متبعي الهدى.
٥- شرعية إتيان الظالم وأمره ونهيه والصبر على أذاه.
٦- عدم المؤاخذة على الخوف حيث وجدت أسبابه.
طه 20:46
شرح الكلمات:
بآياتي: أي بالمعجزات التي آتيتك كالعصا واليد وغيرها.
ولا تنيا في ذكري: أي لا تفترا ولا تقصرا في ذكري فإنه سر الحياة وعونكما على أداء رسالتكما.
إنه طغى: تجاوز قدره بادعائه الألوهية والربوبية.
قولا لينا: أي خالياً من الغلظة والعنف.
لعله يتذكر: أي فيما تقولان فيهتدي إلى معرفتنا فيخشانا فيؤمن ويسلم ويرسل معكما بني إسرائيل.
يفرط علينا: أي يعجل بعقوبتنا قبل أن ندعوه ونبين له.
أو أن يطغى: أي يزداد طغياناً وظلما.
أسمع وأرى: أي أسمع ما تقولانه وما يقال لكما، وأرى ما تعملان وما يعمل لكما.
فأرسل معنا بني إسرائيل: أي لنذهب بهم إلى أرض المعاد أرض أبيهم إبراهيم.
بآية: أي معجزة تدل على صدقنا في دعوتنا وأنا رسولا ربك حقاً وصدقاً.
والسلام على من اتبع الهدى: أي النجاة من العذاب في الدارين لمن آمن واتقى، إذ الهدى إيمانٌ وتقوى.
من كذب وتولى: أي كذب بالحق ودعوته وأعرض عنهما فلم يقبلهما.
معنى الكلمات:
ما زال السياق الكريم في الحديث عن موسى مع ربه تبارك وتعالى فقد أخبره تعالى في الآية السابقة أنه صنعه لنفسه، فأمره في هذه الآية بالذهاب مع أخيه هارون مزودين بآيات الله وهي حججه التي أعطاهما من العصا واليد البيضاء. ونهاهما عن التواني في ذكر الله بأن يضعفا في ذكر وعده ووعيده فيقصرا في الدعوة إليه تعالى فقال: ﴿ٱذْهَبْ أنتَ وأَخُوكَ بِآياتِي ولا تَنِيا فِي ذِكْرِي﴾ وبين لهما الى من يذهبا وعلة فقال: ﴿ٱذْهَبَآ إلىٰ فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغىٰ﴾ أي تجاوز قدره وتعدى حده من إنسان يعبد الله إلى إنسان كفار ادعى أنه رب وإله، وعلمهما اسلوب الدعوة فقال لهما: ﴿فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً﴾ أي خالياً من الغلظة والجفا وسوء الإلقاء وعلل لذلك فقال ﴿لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أوْ يَخْشىٰ﴾ أي رجاء أن يتذكر معاني كلامكما وما تدعوانه إليه فيراجع نفسه فيؤمن ويهتدي أو يخشى العذاب إن بقي على كفره وظلمه فيسلم لكما بني إسرائيل ويرسلهم معكما، فأبدى موسى وأخوه هارون تخوفاً فقال ما أخبر تعالى به عنهما في قوله: ﴿قالا رَبَّنَآ إنَّنا نَخافُ أن يَفْرُطَ عَلَيْنَآ﴾ أي يعجل بعقوبتنا بالضرب أو القتل، ﴿أوْ أن يَطْغىٰ﴾ أي يزداد طغياناً وظلماً. فطمأنهما ربهما عز وجل بأنه معهما بنصره وتأييده وهدايته إلى كل ما فيه عزهما فقال لهما: ﴿لا تَخافَآ﴾ أي من فرعون وملائه: ﴿إنَّنِي مَعَكُمَآ أسْمَعُ وأَرىٰ﴾ أسمع ما تقولان لفرعون وما يقول لكما. وأرى ما تعملان من عمل وما يعمل فرعون وإني أنصركما عليه فأحق عملكما وأبطل عمله. فاتياه إذاً ولا تترددا فقولا أي لفرعون ﴿إنّا رَسُولا رَبِّكَ﴾ أي إليك ﴿فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِيۤ إسْرائِيلَ﴾ لنخرج بهما حيث أمر الله، ﴿ولا تُعَذِّبْهُمْ﴾ بقتل رجالهم واستحياء نسائهم واستعمالهم في أسوء الأعمال وأحطها، ﴿قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ﴾ أي بحجة من ربك دالة على أنا رسولا ربك إليك وأنه يأمرك بالعدل والتوحيد وينهاك عن الظلم والكفر ومنع بني إسرائيل من الخروج إلى أرض المعاد معنا.
﴿وٱلسَّلامُ عَلىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلْهُدىٰ﴾ أي واعلم يا فرعون أن الأمان والسلامة يحصلان لمن اتبع الهدى الذي جئناك به، فاتبع الهدى تسلم، وإلا فأنت عرضة للمخاوف والهلاك والدمار وذلك لأنه ﴿قَدْ أُوحِيَ إلَيْنَآ﴾ أي أوحى إلينا ربنا، ﴿إنّا أنَّ ٱلْعَذابَ عَلىٰ مَن كَذَّبَ﴾ بالحق الذي جئناك به ﴿وتَوَلّىٰ﴾ عنه فأعرض عنه ولم يقبله كبرياءً وعناداً.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- عظم شأن الذكر بالقلب واللسان والجوارح أي بالطاعة فعلاً وتركاً.
٢- وجوب مراعاة الحكمة في دعوة الناس إلى ربهم.
٣- تقرير معية الله تعالى مع أوليائه وصالحي عباده بنصرهم وتأييدهم.
٤- تقرير أن السلامة من عذاب الدنيا والآخرة هي من نصيب متبعي الهدى.
٥- شرعية إتيان الظالم وأمره ونهيه والصبر على أذاه.
٦- عدم المؤاخذة على الخوف حيث وجدت أسبابه.
طه 20:47
شرح الكلمات:
بآياتي: أي بالمعجزات التي آتيتك كالعصا واليد وغيرها.
ولا تنيا في ذكري: أي لا تفترا ولا تقصرا في ذكري فإنه سر الحياة وعونكما على أداء رسالتكما.
إنه طغى: تجاوز قدره بادعائه الألوهية والربوبية.
قولا لينا: أي خالياً من الغلظة والعنف.
لعله يتذكر: أي فيما تقولان فيهتدي إلى معرفتنا فيخشانا فيؤمن ويسلم ويرسل معكما بني إسرائيل.
يفرط علينا: أي يعجل بعقوبتنا قبل أن ندعوه ونبين له.
أو أن يطغى: أي يزداد طغياناً وظلما.
أسمع وأرى: أي أسمع ما تقولانه وما يقال لكما، وأرى ما تعملان وما يعمل لكما.
فأرسل معنا بني إسرائيل: أي لنذهب بهم إلى أرض المعاد أرض أبيهم إبراهيم.
بآية: أي معجزة تدل على صدقنا في دعوتنا وأنا رسولا ربك حقاً وصدقاً.
والسلام على من اتبع الهدى: أي النجاة من العذاب في الدارين لمن آمن واتقى، إذ الهدى إيمانٌ وتقوى.
من كذب وتولى: أي كذب بالحق ودعوته وأعرض عنهما فلم يقبلهما.
معنى الكلمات:
ما زال السياق الكريم في الحديث عن موسى مع ربه تبارك وتعالى فقد أخبره تعالى في الآية السابقة أنه صنعه لنفسه، فأمره في هذه الآية بالذهاب مع أخيه هارون مزودين بآيات الله وهي حججه التي أعطاهما من العصا واليد البيضاء. ونهاهما عن التواني في ذكر الله بأن يضعفا في ذكر وعده ووعيده فيقصرا في الدعوة إليه تعالى فقال: ﴿ٱذْهَبْ أنتَ وأَخُوكَ بِآياتِي ولا تَنِيا فِي ذِكْرِي﴾ وبين لهما الى من يذهبا وعلة فقال: ﴿ٱذْهَبَآ إلىٰ فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغىٰ﴾ أي تجاوز قدره وتعدى حده من إنسان يعبد الله إلى إنسان كفار ادعى أنه رب وإله، وعلمهما اسلوب الدعوة فقال لهما: ﴿فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً﴾ أي خالياً من الغلظة والجفا وسوء الإلقاء وعلل لذلك فقال ﴿لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أوْ يَخْشىٰ﴾ أي رجاء أن يتذكر معاني كلامكما وما تدعوانه إليه فيراجع نفسه فيؤمن ويهتدي أو يخشى العذاب إن بقي على كفره وظلمه فيسلم لكما بني إسرائيل ويرسلهم معكما، فأبدى موسى وأخوه هارون تخوفاً فقال ما أخبر تعالى به عنهما في قوله: ﴿قالا رَبَّنَآ إنَّنا نَخافُ أن يَفْرُطَ عَلَيْنَآ﴾ أي يعجل بعقوبتنا بالضرب أو القتل، ﴿أوْ أن يَطْغىٰ﴾ أي يزداد طغياناً وظلماً. فطمأنهما ربهما عز وجل بأنه معهما بنصره وتأييده وهدايته إلى كل ما فيه عزهما فقال لهما: ﴿لا تَخافَآ﴾ أي من فرعون وملائه: ﴿إنَّنِي مَعَكُمَآ أسْمَعُ وأَرىٰ﴾ أسمع ما تقولان لفرعون وما يقول لكما. وأرى ما تعملان من عمل وما يعمل فرعون وإني أنصركما عليه فأحق عملكما وأبطل عمله. فاتياه إذاً ولا تترددا فقولا أي لفرعون ﴿إنّا رَسُولا رَبِّكَ﴾ أي إليك ﴿فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِيۤ إسْرائِيلَ﴾ لنخرج بهما حيث أمر الله، ﴿ولا تُعَذِّبْهُمْ﴾ بقتل رجالهم واستحياء نسائهم واستعمالهم في أسوء الأعمال وأحطها، ﴿قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ﴾ أي بحجة من ربك دالة على أنا رسولا ربك إليك وأنه يأمرك بالعدل والتوحيد وينهاك عن الظلم والكفر ومنع بني إسرائيل من الخروج إلى أرض المعاد معنا.
﴿وٱلسَّلامُ عَلىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلْهُدىٰ﴾ أي واعلم يا فرعون أن الأمان والسلامة يحصلان لمن اتبع الهدى الذي جئناك به، فاتبع الهدى تسلم، وإلا فأنت عرضة للمخاوف والهلاك والدمار وذلك لأنه ﴿قَدْ أُوحِيَ إلَيْنَآ﴾ أي أوحى إلينا ربنا، ﴿إنّا أنَّ ٱلْعَذابَ عَلىٰ مَن كَذَّبَ﴾ بالحق الذي جئناك به ﴿وتَوَلّىٰ﴾ عنه فأعرض عنه ولم يقبله كبرياءً وعناداً.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- عظم شأن الذكر بالقلب واللسان والجوارح أي بالطاعة فعلاً وتركاً.
٢- وجوب مراعاة الحكمة في دعوة الناس إلى ربهم.
٣- تقرير معية الله تعالى مع أوليائه وصالحي عباده بنصرهم وتأييدهم.
٤- تقرير أن السلامة من عذاب الدنيا والآخرة هي من نصيب متبعي الهدى.
٥- شرعية إتيان الظالم وأمره ونهيه والصبر على أذاه.
٦- عدم المؤاخذة على الخوف حيث وجدت أسبابه.
طه 20:48
شرح الكلمات:
بآياتي: أي بالمعجزات التي آتيتك كالعصا واليد وغيرها.
ولا تنيا في ذكري: أي لا تفترا ولا تقصرا في ذكري فإنه سر الحياة وعونكما على أداء رسالتكما.
إنه طغى: تجاوز قدره بادعائه الألوهية والربوبية.
قولا لينا: أي خالياً من الغلظة والعنف.
لعله يتذكر: أي فيما تقولان فيهتدي إلى معرفتنا فيخشانا فيؤمن ويسلم ويرسل معكما بني إسرائيل.
يفرط علينا: أي يعجل بعقوبتنا قبل أن ندعوه ونبين له.
أو أن يطغى: أي يزداد طغياناً وظلما.
أسمع وأرى: أي أسمع ما تقولانه وما يقال لكما، وأرى ما تعملان وما يعمل لكما.
فأرسل معنا بني إسرائيل: أي لنذهب بهم إلى أرض المعاد أرض أبيهم إبراهيم.
بآية: أي معجزة تدل على صدقنا في دعوتنا وأنا رسولا ربك حقاً وصدقاً.
والسلام على من اتبع الهدى: أي النجاة من العذاب في الدارين لمن آمن واتقى، إذ الهدى إيمانٌ وتقوى.
من كذب وتولى: أي كذب بالحق ودعوته وأعرض عنهما فلم يقبلهما.
معنى الكلمات:
ما زال السياق الكريم في الحديث عن موسى مع ربه تبارك وتعالى فقد أخبره تعالى في الآية السابقة أنه صنعه لنفسه، فأمره في هذه الآية بالذهاب مع أخيه هارون مزودين بآيات الله وهي حججه التي أعطاهما من العصا واليد البيضاء. ونهاهما عن التواني في ذكر الله بأن يضعفا في ذكر وعده ووعيده فيقصرا في الدعوة إليه تعالى فقال: ﴿ٱذْهَبْ أنتَ وأَخُوكَ بِآياتِي ولا تَنِيا فِي ذِكْرِي﴾ وبين لهما الى من يذهبا وعلة فقال: ﴿ٱذْهَبَآ إلىٰ فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغىٰ﴾ أي تجاوز قدره وتعدى حده من إنسان يعبد الله إلى إنسان كفار ادعى أنه رب وإله، وعلمهما اسلوب الدعوة فقال لهما: ﴿فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً﴾ أي خالياً من الغلظة والجفا وسوء الإلقاء وعلل لذلك فقال ﴿لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أوْ يَخْشىٰ﴾ أي رجاء أن يتذكر معاني كلامكما وما تدعوانه إليه فيراجع نفسه فيؤمن ويهتدي أو يخشى العذاب إن بقي على كفره وظلمه فيسلم لكما بني إسرائيل ويرسلهم معكما، فأبدى موسى وأخوه هارون تخوفاً فقال ما أخبر تعالى به عنهما في قوله: ﴿قالا رَبَّنَآ إنَّنا نَخافُ أن يَفْرُطَ عَلَيْنَآ﴾ أي يعجل بعقوبتنا بالضرب أو القتل، ﴿أوْ أن يَطْغىٰ﴾ أي يزداد طغياناً وظلماً. فطمأنهما ربهما عز وجل بأنه معهما بنصره وتأييده وهدايته إلى كل ما فيه عزهما فقال لهما: ﴿لا تَخافَآ﴾ أي من فرعون وملائه: ﴿إنَّنِي مَعَكُمَآ أسْمَعُ وأَرىٰ﴾ أسمع ما تقولان لفرعون وما يقول لكما. وأرى ما تعملان من عمل وما يعمل فرعون وإني أنصركما عليه فأحق عملكما وأبطل عمله. فاتياه إذاً ولا تترددا فقولا أي لفرعون ﴿إنّا رَسُولا رَبِّكَ﴾ أي إليك ﴿فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِيۤ إسْرائِيلَ﴾ لنخرج بهما حيث أمر الله، ﴿ولا تُعَذِّبْهُمْ﴾ بقتل رجالهم واستحياء نسائهم واستعمالهم في أسوء الأعمال وأحطها، ﴿قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ﴾ أي بحجة من ربك دالة على أنا رسولا ربك إليك وأنه يأمرك بالعدل والتوحيد وينهاك عن الظلم والكفر ومنع بني إسرائيل من الخروج إلى أرض المعاد معنا.
﴿وٱلسَّلامُ عَلىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلْهُدىٰ﴾ أي واعلم يا فرعون أن الأمان والسلامة يحصلان لمن اتبع الهدى الذي جئناك به، فاتبع الهدى تسلم، وإلا فأنت عرضة للمخاوف والهلاك والدمار وذلك لأنه ﴿قَدْ أُوحِيَ إلَيْنَآ﴾ أي أوحى إلينا ربنا، ﴿إنّا أنَّ ٱلْعَذابَ عَلىٰ مَن كَذَّبَ﴾ بالحق الذي جئناك به ﴿وتَوَلّىٰ﴾ عنه فأعرض عنه ولم يقبله كبرياءً وعناداً.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- عظم شأن الذكر بالقلب واللسان والجوارح أي بالطاعة فعلاً وتركاً.
٢- وجوب مراعاة الحكمة في دعوة الناس إلى ربهم.
٣- تقرير معية الله تعالى مع أوليائه وصالحي عباده بنصرهم وتأييدهم.
٤- تقرير أن السلامة من عذاب الدنيا والآخرة هي من نصيب متبعي الهدى.
٥- شرعية إتيان الظالم وأمره ونهيه والصبر على أذاه.
٦- عدم المؤاخذة على الخوف حيث وجدت أسبابه.
طه 20:49
شرح الكلمات:
أعطى كل شيء خلقه: أي خلقه الذي هو عليه متميز به عن غيره.
ثم هدى: أي الحيوان منه إلى طلب مطعمه ومشربه ومسكنه ومنكحه.
قال فما بال القرون الأولى: أي قال فرعون لموسى ليصرفه عن ادلائه بالحجج حتى لا يفتضح فما بال القرون الأولى كقوم نوح وعاد وثمود في عبادتهم الأوثان؟
قال علمها عند ربي: أي علم أعمالهم وجزائهم عليها عند ربي دعنا من هذا فإنه لا يعنينا.
في كتاب لا يضل ربي: أي أعمال تلك الأمم في كتاب محفوظ عند ربي وسيجزيهم بأعمالهم إن ربي لا يخطىء ولا ينسى فإن عذب أو أخر العذاب فإن ذلك لحكمة اقتضت منه ذلك.
مهاداً وسلك لكم فيها سبلاً: مهاداً، فراشاً وسلك: سهل، وسبلاً طرقاً.
أزواجاً من نبات شتى: أزواجاً: أصنافاً: شتى: مختلفة الألوان والطعوم.
إن في ذلك لآيات: لدلائل واضحات على قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته.
لأولي النهى: أي أصحاب العقول لأن النُهية العقل وسمي نهية لأنه ينهى صاحبه عن ارتكاب القبائح كالشرك والمعاصي.
منها خلقناكم: أي من الأرض وفيها نعيدكم بعد الموت ومنها نخرجكم عند البعث يوم القيامة.
تارة أخرى: أي مرة أخرى إذ الأولى كانت خلقاً من طين الأرض وهذه إخراجاً من الأرض.
معنى الآيات:
السياق الكريم في الحوار الذي دار بين موسى عليه السلام وفرعون إذ وصل موسى وأخوه إلى فرعون ودَعَواهُ إلى الله تعالى ليؤمن به ويعبده وبأسلوب هادئ لين كما أمرهما الله تعالى: فقالا له: ﴿وٱلسَّلامُ عَلىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلْهُدىٰ إنّا قَدْ أُوحِيَ إلَيْنَآ أنَّ ٱلْعَذابَ عَلىٰ مَن كَذَّبَ وتَوَلّىٰ﴾ [طه: ٤٧-٤٨] ولم يقولا له لا سلام عليك، ولا أنت مكذب ومعذب. وهنا قال لهما فرعون ما أخبر به تعالى في قوله: ﴿قالَ فَمَن رَّبُّكُما يٰمُوسىٰ﴾؟ أفرد اللعين موسى بالذكر لإدلائه عليه بنعمة التربية في بيته ولأنه الرسول الأول فأجابه موسى بما أخبر تعالى به بقوله: ﴿رَبُّنا ٱلَّذِيۤ أعْطىٰ كُلَّ شَيءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدىٰ﴾ أي كل مخلوق خلقه الذي هو عليه متميز به من شكل ولون وصفة وذات ثم هدى الأحياء من مخلوقاته إلى طلب رزقها من طعام وشراب، وطلب بقائها بما سن لها وهداها إليه من طرق التناسل إبقاء لأنواعها. وهنا وقد أفحم موسى فرعون وقطع حجته بما ألهمه الله من علم وبيان قال فرعون صارفاً موسى عن المقصود خشية الفضيحة من الهزيمة أمام ملائه قال: ﴿فَما بالُ ٱلْقُرُونِ ٱلأُولىٰ﴾ أخبرنا عن قوم نوح وهود وصالح وقد كانوا يعبدون الأوثان. وعرف موسى أن اللعين يريد صرفه عن الحقيقة فقال له ما أخبر تعالى به في قوله: ﴿عِلْمُها عِندَ رَبِّي فِي كِتابٍ لاَّ يَضِلُّ رَبِّي ولا يَنسى﴾ فإن ما سألت عنه لا يعنينا فعلم حال تلك الأمم الخالية عند ربي في لوح محفوظ عنده وسيجزيها بعملها، وما عجل لها من العقوبة أو أخر إنما لحكمة يعلمها فإن ربي لا يخطئ ولا ينسى وسيجزي كلاً بكسبه.
ثم أخذ موسى يصف ربه ويعرفهم به وهي فرصة سنحت فقال ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ مَهْداً﴾ أي فراشاً مبسوطة للحياة عليها ﴿وسَلَكَ لَكُمْ فِيها سُبُلاً﴾ أي سهل لكم للسير عليا طرقا تمكنكم من الوصول إلى حاجاتكم فوقها، ﴿وأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً﴾ وهو المطر المكون للأنهار والمغذي الممد للآبار. هذا هو ربي وربكم فاعرفوه واعبدوه ولا تعبدوا معه سواه. وقوله تعالى: ﴿فَأَخْرَجْنا بِهِ أزْواجاً مِّن نَّباتٍ شَتّىٰ﴾ أي بالمطر أزواجاً أي أصنافاً من نباتٍ شتى أي مختلفة الألوان والطعوم والروائح والخصائص. كان هذا من قول الله تعالى تتميماً لكلام موسى وتذكيراً لأهل مكة المتجاهلين لله وحقه في التوحيد. وقوله: ﴿كُلُواْ وٱرْعَوْا أنْعامَكُمْ﴾ أي مما ذكرنا لكم من أزواج النبات وارعوا إبلكم وأغنامكم وسائر بهائمكم واشكروا لنا هذا الإنعام بعبادتنا وترك عبادة غيرنا. وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِي ذٰلِكَ لآياتٍ لأُوْلِي ٱلنُّهىٰ﴾ أي إن في ذلك المذكور من إنزال المطر وإنبات النبات لتغذية الإنسان والحيوان لدلالات على قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته وأنه بذلك مستحق للعبادة دون سواه إلا أن هذه الدلائل لا يعقلها إلا أصحاب العقول وذوو النهى فهم الذي يستدلون بها علم معرفة الله ووجوب عبادته وترك عبادة غيره. وقوله تعالى: ﴿مِنها﴾ أي من الأرض التي فيها حياة النبات والحيوان خلقناكم أي بخلق أصلكم الأول وهو آدم، وفيها نعيدكم بالموت فتقبرون أحياء للحساب والجزاء بالنعيم المقيم أو العذاب المهين بحسب صفات نفوسكم فذو النفس الطاهرة ينعم وذو النفس الخبيثة من الشرك والمعاصي يعذب.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تعين إجابة السائل ولتكن بالعلم الصحيح النافع.
٢- تقرير مبدأ من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.
٣- تنزه الرب تعالى عن الخطأ والنسيان.
٤- الاستدلال بالآيات الكونية على الخالق عزوجل وقدرته وألوهيته.
٥- احترام العقول وتقديرها لأنها تعقل صاحبها دون الباطل والشر.
٦- تسمية العقل نهية لأنه ينهى صاحبه عن القبائح.
طه 20:50
شرح الكلمات:
أعطى كل شيء خلقه: أي خلقه الذي هو عليه متميز به عن غيره.
ثم هدى: أي الحيوان منه إلى طلب مطعمه ومشربه ومسكنه ومنكحه.
قال فما بال القرون الأولى: أي قال فرعون لموسى ليصرفه عن ادلائه بالحجج حتى لا يفتضح فما بال القرون الأولى كقوم نوح وعاد وثمود في عبادتهم الأوثان؟
قال علمها عند ربي: أي علم أعمالهم وجزائهم عليها عند ربي دعنا من هذا فإنه لا يعنينا.
في كتاب لا يضل ربي: أي أعمال تلك الأمم في كتاب محفوظ عند ربي وسيجزيهم بأعمالهم إن ربي لا يخطىء ولا ينسى فإن عذب أو أخر العذاب فإن ذلك لحكمة اقتضت منه ذلك.
مهاداً وسلك لكم فيها سبلاً: مهاداً، فراشاً وسلك: سهل، وسبلاً طرقاً.
أزواجاً من نبات شتى: أزواجاً: أصنافاً: شتى: مختلفة الألوان والطعوم.
إن في ذلك لآيات: لدلائل واضحات على قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته.
لأولي النهى: أي أصحاب العقول لأن النُهية العقل وسمي نهية لأنه ينهى صاحبه عن ارتكاب القبائح كالشرك والمعاصي.
منها خلقناكم: أي من الأرض وفيها نعيدكم بعد الموت ومنها نخرجكم عند البعث يوم القيامة.
تارة أخرى: أي مرة أخرى إذ الأولى كانت خلقاً من طين الأرض وهذه إخراجاً من الأرض.
معنى الآيات:
السياق الكريم في الحوار الذي دار بين موسى عليه السلام وفرعون إذ وصل موسى وأخوه إلى فرعون ودَعَواهُ إلى الله تعالى ليؤمن به ويعبده وبأسلوب هادئ لين كما أمرهما الله تعالى: فقالا له: ﴿وٱلسَّلامُ عَلىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلْهُدىٰ إنّا قَدْ أُوحِيَ إلَيْنَآ أنَّ ٱلْعَذابَ عَلىٰ مَن كَذَّبَ وتَوَلّىٰ﴾ [طه: ٤٧-٤٨] ولم يقولا له لا سلام عليك، ولا أنت مكذب ومعذب. وهنا قال لهما فرعون ما أخبر به تعالى في قوله: ﴿قالَ فَمَن رَّبُّكُما يٰمُوسىٰ﴾؟ أفرد اللعين موسى بالذكر لإدلائه عليه بنعمة التربية في بيته ولأنه الرسول الأول فأجابه موسى بما أخبر تعالى به بقوله: ﴿رَبُّنا ٱلَّذِيۤ أعْطىٰ كُلَّ شَيءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدىٰ﴾ أي كل مخلوق خلقه الذي هو عليه متميز به من شكل ولون وصفة وذات ثم هدى الأحياء من مخلوقاته إلى طلب رزقها من طعام وشراب، وطلب بقائها بما سن لها وهداها إليه من طرق التناسل إبقاء لأنواعها. وهنا وقد أفحم موسى فرعون وقطع حجته بما ألهمه الله من علم وبيان قال فرعون صارفاً موسى عن المقصود خشية الفضيحة من الهزيمة أمام ملائه قال: ﴿فَما بالُ ٱلْقُرُونِ ٱلأُولىٰ﴾ أخبرنا عن قوم نوح وهود وصالح وقد كانوا يعبدون الأوثان. وعرف موسى أن اللعين يريد صرفه عن الحقيقة فقال له ما أخبر تعالى به في قوله: ﴿عِلْمُها عِندَ رَبِّي فِي كِتابٍ لاَّ يَضِلُّ رَبِّي ولا يَنسى﴾ فإن ما سألت عنه لا يعنينا فعلم حال تلك الأمم الخالية عند ربي في لوح محفوظ عنده وسيجزيها بعملها، وما عجل لها من العقوبة أو أخر إنما لحكمة يعلمها فإن ربي لا يخطئ ولا ينسى وسيجزي كلاً بكسبه.
ثم أخذ موسى يصف ربه ويعرفهم به وهي فرصة سنحت فقال ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ مَهْداً﴾ أي فراشاً مبسوطة للحياة عليها ﴿وسَلَكَ لَكُمْ فِيها سُبُلاً﴾ أي سهل لكم للسير عليا طرقا تمكنكم من الوصول إلى حاجاتكم فوقها، ﴿وأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً﴾ وهو المطر المكون للأنهار والمغذي الممد للآبار. هذا هو ربي وربكم فاعرفوه واعبدوه ولا تعبدوا معه سواه. وقوله تعالى: ﴿فَأَخْرَجْنا بِهِ أزْواجاً مِّن نَّباتٍ شَتّىٰ﴾ أي بالمطر أزواجاً أي أصنافاً من نباتٍ شتى أي مختلفة الألوان والطعوم والروائح والخصائص. كان هذا من قول الله تعالى تتميماً لكلام موسى وتذكيراً لأهل مكة المتجاهلين لله وحقه في التوحيد. وقوله: ﴿كُلُواْ وٱرْعَوْا أنْعامَكُمْ﴾ أي مما ذكرنا لكم من أزواج النبات وارعوا إبلكم وأغنامكم وسائر بهائمكم واشكروا لنا هذا الإنعام بعبادتنا وترك عبادة غيرنا. وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِي ذٰلِكَ لآياتٍ لأُوْلِي ٱلنُّهىٰ﴾ أي إن في ذلك المذكور من إنزال المطر وإنبات النبات لتغذية الإنسان والحيوان لدلالات على قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته وأنه بذلك مستحق للعبادة دون سواه إلا أن هذه الدلائل لا يعقلها إلا أصحاب العقول وذوو النهى فهم الذي يستدلون بها علم معرفة الله ووجوب عبادته وترك عبادة غيره. وقوله تعالى: ﴿مِنها﴾ أي من الأرض التي فيها حياة النبات والحيوان خلقناكم أي بخلق أصلكم الأول وهو آدم، وفيها نعيدكم بالموت فتقبرون أحياء للحساب والجزاء بالنعيم المقيم أو العذاب المهين بحسب صفات نفوسكم فذو النفس الطاهرة ينعم وذو النفس الخبيثة من الشرك والمعاصي يعذب.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تعين إجابة السائل ولتكن بالعلم الصحيح النافع.
٢- تقرير مبدأ من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.
٣- تنزه الرب تعالى عن الخطأ والنسيان.
٤- الاستدلال بالآيات الكونية على الخالق عزوجل وقدرته وألوهيته.
٥- احترام العقول وتقديرها لأنها تعقل صاحبها دون الباطل والشر.
٦- تسمية العقل نهية لأنه ينهى صاحبه عن القبائح.
طه 20:51
شرح الكلمات:
أعطى كل شيء خلقه: أي خلقه الذي هو عليه متميز به عن غيره.
ثم هدى: أي الحيوان منه إلى طلب مطعمه ومشربه ومسكنه ومنكحه.
قال فما بال القرون الأولى: أي قال فرعون لموسى ليصرفه عن ادلائه بالحجج حتى لا يفتضح فما بال القرون الأولى كقوم نوح وعاد وثمود في عبادتهم الأوثان؟
قال علمها عند ربي: أي علم أعمالهم وجزائهم عليها عند ربي دعنا من هذا فإنه لا يعنينا.
في كتاب لا يضل ربي: أي أعمال تلك الأمم في كتاب محفوظ عند ربي وسيجزيهم بأعمالهم إن ربي لا يخطىء ولا ينسى فإن عذب أو أخر العذاب فإن ذلك لحكمة اقتضت منه ذلك.
مهاداً وسلك لكم فيها سبلاً: مهاداً، فراشاً وسلك: سهل، وسبلاً طرقاً.
أزواجاً من نبات شتى: أزواجاً: أصنافاً: شتى: مختلفة الألوان والطعوم.
إن في ذلك لآيات: لدلائل واضحات على قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته.
لأولي النهى: أي أصحاب العقول لأن النُهية العقل وسمي نهية لأنه ينهى صاحبه عن ارتكاب القبائح كالشرك والمعاصي.
منها خلقناكم: أي من الأرض وفيها نعيدكم بعد الموت ومنها نخرجكم عند البعث يوم القيامة.
تارة أخرى: أي مرة أخرى إذ الأولى كانت خلقاً من طين الأرض وهذه إخراجاً من الأرض.
معنى الآيات:
السياق الكريم في الحوار الذي دار بين موسى عليه السلام وفرعون إذ وصل موسى وأخوه إلى فرعون ودَعَواهُ إلى الله تعالى ليؤمن به ويعبده وبأسلوب هادئ لين كما أمرهما الله تعالى: فقالا له: ﴿وٱلسَّلامُ عَلىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلْهُدىٰ إنّا قَدْ أُوحِيَ إلَيْنَآ أنَّ ٱلْعَذابَ عَلىٰ مَن كَذَّبَ وتَوَلّىٰ﴾ [طه: ٤٧-٤٨] ولم يقولا له لا سلام عليك، ولا أنت مكذب ومعذب. وهنا قال لهما فرعون ما أخبر به تعالى في قوله: ﴿قالَ فَمَن رَّبُّكُما يٰمُوسىٰ﴾؟ أفرد اللعين موسى بالذكر لإدلائه عليه بنعمة التربية في بيته ولأنه الرسول الأول فأجابه موسى بما أخبر تعالى به بقوله: ﴿رَبُّنا ٱلَّذِيۤ أعْطىٰ كُلَّ شَيءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدىٰ﴾ أي كل مخلوق خلقه الذي هو عليه متميز به من شكل ولون وصفة وذات ثم هدى الأحياء من مخلوقاته إلى طلب رزقها من طعام وشراب، وطلب بقائها بما سن لها وهداها إليه من طرق التناسل إبقاء لأنواعها. وهنا وقد أفحم موسى فرعون وقطع حجته بما ألهمه الله من علم وبيان قال فرعون صارفاً موسى عن المقصود خشية الفضيحة من الهزيمة أمام ملائه قال: ﴿فَما بالُ ٱلْقُرُونِ ٱلأُولىٰ﴾ أخبرنا عن قوم نوح وهود وصالح وقد كانوا يعبدون الأوثان. وعرف موسى أن اللعين يريد صرفه عن الحقيقة فقال له ما أخبر تعالى به في قوله: ﴿عِلْمُها عِندَ رَبِّي فِي كِتابٍ لاَّ يَضِلُّ رَبِّي ولا يَنسى﴾ فإن ما سألت عنه لا يعنينا فعلم حال تلك الأمم الخالية عند ربي في لوح محفوظ عنده وسيجزيها بعملها، وما عجل لها من العقوبة أو أخر إنما لحكمة يعلمها فإن ربي لا يخطئ ولا ينسى وسيجزي كلاً بكسبه.
ثم أخذ موسى يصف ربه ويعرفهم به وهي فرصة سنحت فقال ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ مَهْداً﴾ أي فراشاً مبسوطة للحياة عليها ﴿وسَلَكَ لَكُمْ فِيها سُبُلاً﴾ أي سهل لكم للسير عليا طرقا تمكنكم من الوصول إلى حاجاتكم فوقها، ﴿وأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً﴾ وهو المطر المكون للأنهار والمغذي الممد للآبار. هذا هو ربي وربكم فاعرفوه واعبدوه ولا تعبدوا معه سواه. وقوله تعالى: ﴿فَأَخْرَجْنا بِهِ أزْواجاً مِّن نَّباتٍ شَتّىٰ﴾ أي بالمطر أزواجاً أي أصنافاً من نباتٍ شتى أي مختلفة الألوان والطعوم والروائح والخصائص. كان هذا من قول الله تعالى تتميماً لكلام موسى وتذكيراً لأهل مكة المتجاهلين لله وحقه في التوحيد. وقوله: ﴿كُلُواْ وٱرْعَوْا أنْعامَكُمْ﴾ أي مما ذكرنا لكم من أزواج النبات وارعوا إبلكم وأغنامكم وسائر بهائمكم واشكروا لنا هذا الإنعام بعبادتنا وترك عبادة غيرنا. وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِي ذٰلِكَ لآياتٍ لأُوْلِي ٱلنُّهىٰ﴾ أي إن في ذلك المذكور من إنزال المطر وإنبات النبات لتغذية الإنسان والحيوان لدلالات على قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته وأنه بذلك مستحق للعبادة دون سواه إلا أن هذه الدلائل لا يعقلها إلا أصحاب العقول وذوو النهى فهم الذي يستدلون بها علم معرفة الله ووجوب عبادته وترك عبادة غيره. وقوله تعالى: ﴿مِنها﴾ أي من الأرض التي فيها حياة النبات والحيوان خلقناكم أي بخلق أصلكم الأول وهو آدم، وفيها نعيدكم بالموت فتقبرون أحياء للحساب والجزاء بالنعيم المقيم أو العذاب المهين بحسب صفات نفوسكم فذو النفس الطاهرة ينعم وذو النفس الخبيثة من الشرك والمعاصي يعذب.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تعين إجابة السائل ولتكن بالعلم الصحيح النافع.
٢- تقرير مبدأ من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.
٣- تنزه الرب تعالى عن الخطأ والنسيان.
٤- الاستدلال بالآيات الكونية على الخالق عزوجل وقدرته وألوهيته.
٥- احترام العقول وتقديرها لأنها تعقل صاحبها دون الباطل والشر.
٦- تسمية العقل نهية لأنه ينهى صاحبه عن القبائح.
طه 20:52
شرح الكلمات:
أعطى كل شيء خلقه: أي خلقه الذي هو عليه متميز به عن غيره.
ثم هدى: أي الحيوان منه إلى طلب مطعمه ومشربه ومسكنه ومنكحه.
قال فما بال القرون الأولى: أي قال فرعون لموسى ليصرفه عن ادلائه بالحجج حتى لا يفتضح فما بال القرون الأولى كقوم نوح وعاد وثمود في عبادتهم الأوثان؟
قال علمها عند ربي: أي علم أعمالهم وجزائهم عليها عند ربي دعنا من هذا فإنه لا يعنينا.
في كتاب لا يضل ربي: أي أعمال تلك الأمم في كتاب محفوظ عند ربي وسيجزيهم بأعمالهم إن ربي لا يخطىء ولا ينسى فإن عذب أو أخر العذاب فإن ذلك لحكمة اقتضت منه ذلك.
مهاداً وسلك لكم فيها سبلاً: مهاداً، فراشاً وسلك: سهل، وسبلاً طرقاً.
أزواجاً من نبات شتى: أزواجاً: أصنافاً: شتى: مختلفة الألوان والطعوم.
إن في ذلك لآيات: لدلائل واضحات على قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته.
لأولي النهى: أي أصحاب العقول لأن النُهية العقل وسمي نهية لأنه ينهى صاحبه عن ارتكاب القبائح كالشرك والمعاصي.
منها خلقناكم: أي من الأرض وفيها نعيدكم بعد الموت ومنها نخرجكم عند البعث يوم القيامة.
تارة أخرى: أي مرة أخرى إذ الأولى كانت خلقاً من طين الأرض وهذه إخراجاً من الأرض.
معنى الآيات:
السياق الكريم في الحوار الذي دار بين موسى عليه السلام وفرعون إذ وصل موسى وأخوه إلى فرعون ودَعَواهُ إلى الله تعالى ليؤمن به ويعبده وبأسلوب هادئ لين كما أمرهما الله تعالى: فقالا له: ﴿وٱلسَّلامُ عَلىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلْهُدىٰ إنّا قَدْ أُوحِيَ إلَيْنَآ أنَّ ٱلْعَذابَ عَلىٰ مَن كَذَّبَ وتَوَلّىٰ﴾ [طه: ٤٧-٤٨] ولم يقولا له لا سلام عليك، ولا أنت مكذب ومعذب. وهنا قال لهما فرعون ما أخبر به تعالى في قوله: ﴿قالَ فَمَن رَّبُّكُما يٰمُوسىٰ﴾؟ أفرد اللعين موسى بالذكر لإدلائه عليه بنعمة التربية في بيته ولأنه الرسول الأول فأجابه موسى بما أخبر تعالى به بقوله: ﴿رَبُّنا ٱلَّذِيۤ أعْطىٰ كُلَّ شَيءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدىٰ﴾ أي كل مخلوق خلقه الذي هو عليه متميز به من شكل ولون وصفة وذات ثم هدى الأحياء من مخلوقاته إلى طلب رزقها من طعام وشراب، وطلب بقائها بما سن لها وهداها إليه من طرق التناسل إبقاء لأنواعها. وهنا وقد أفحم موسى فرعون وقطع حجته بما ألهمه الله من علم وبيان قال فرعون صارفاً موسى عن المقصود خشية الفضيحة من الهزيمة أمام ملائه قال: ﴿فَما بالُ ٱلْقُرُونِ ٱلأُولىٰ﴾ أخبرنا عن قوم نوح وهود وصالح وقد كانوا يعبدون الأوثان. وعرف موسى أن اللعين يريد صرفه عن الحقيقة فقال له ما أخبر تعالى به في قوله: ﴿عِلْمُها عِندَ رَبِّي فِي كِتابٍ لاَّ يَضِلُّ رَبِّي ولا يَنسى﴾ فإن ما سألت عنه لا يعنينا فعلم حال تلك الأمم الخالية عند ربي في لوح محفوظ عنده وسيجزيها بعملها، وما عجل لها من العقوبة أو أخر إنما لحكمة يعلمها فإن ربي لا يخطئ ولا ينسى وسيجزي كلاً بكسبه.
ثم أخذ موسى يصف ربه ويعرفهم به وهي فرصة سنحت فقال ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ مَهْداً﴾ أي فراشاً مبسوطة للحياة عليها ﴿وسَلَكَ لَكُمْ فِيها سُبُلاً﴾ أي سهل لكم للسير عليا طرقا تمكنكم من الوصول إلى حاجاتكم فوقها، ﴿وأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً﴾ وهو المطر المكون للأنهار والمغذي الممد للآبار. هذا هو ربي وربكم فاعرفوه واعبدوه ولا تعبدوا معه سواه. وقوله تعالى: ﴿فَأَخْرَجْنا بِهِ أزْواجاً مِّن نَّباتٍ شَتّىٰ﴾ أي بالمطر أزواجاً أي أصنافاً من نباتٍ شتى أي مختلفة الألوان والطعوم والروائح والخصائص. كان هذا من قول الله تعالى تتميماً لكلام موسى وتذكيراً لأهل مكة المتجاهلين لله وحقه في التوحيد. وقوله: ﴿كُلُواْ وٱرْعَوْا أنْعامَكُمْ﴾ أي مما ذكرنا لكم من أزواج النبات وارعوا إبلكم وأغنامكم وسائر بهائمكم واشكروا لنا هذا الإنعام بعبادتنا وترك عبادة غيرنا. وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِي ذٰلِكَ لآياتٍ لأُوْلِي ٱلنُّهىٰ﴾ أي إن في ذلك المذكور من إنزال المطر وإنبات النبات لتغذية الإنسان والحيوان لدلالات على قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته وأنه بذلك مستحق للعبادة دون سواه إلا أن هذه الدلائل لا يعقلها إلا أصحاب العقول وذوو النهى فهم الذي يستدلون بها علم معرفة الله ووجوب عبادته وترك عبادة غيره. وقوله تعالى: ﴿مِنها﴾ أي من الأرض التي فيها حياة النبات والحيوان خلقناكم أي بخلق أصلكم الأول وهو آدم، وفيها نعيدكم بالموت فتقبرون أحياء للحساب والجزاء بالنعيم المقيم أو العذاب المهين بحسب صفات نفوسكم فذو النفس الطاهرة ينعم وذو النفس الخبيثة من الشرك والمعاصي يعذب.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تعين إجابة السائل ولتكن بالعلم الصحيح النافع.
٢- تقرير مبدأ من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.
٣- تنزه الرب تعالى عن الخطأ والنسيان.
٤- الاستدلال بالآيات الكونية على الخالق عزوجل وقدرته وألوهيته.
٥- احترام العقول وتقديرها لأنها تعقل صاحبها دون الباطل والشر.
٦- تسمية العقل نهية لأنه ينهى صاحبه عن القبائح.
طه 20:53
شرح الكلمات:
أعطى كل شيء خلقه: أي خلقه الذي هو عليه متميز به عن غيره.
ثم هدى: أي الحيوان منه إلى طلب مطعمه ومشربه ومسكنه ومنكحه.
قال فما بال القرون الأولى: أي قال فرعون لموسى ليصرفه عن ادلائه بالحجج حتى لا يفتضح فما بال القرون الأولى كقوم نوح وعاد وثمود في عبادتهم الأوثان؟
قال علمها عند ربي: أي علم أعمالهم وجزائهم عليها عند ربي دعنا من هذا فإنه لا يعنينا.
في كتاب لا يضل ربي: أي أعمال تلك الأمم في كتاب محفوظ عند ربي وسيجزيهم بأعمالهم إن ربي لا يخطىء ولا ينسى فإن عذب أو أخر العذاب فإن ذلك لحكمة اقتضت منه ذلك.
مهاداً وسلك لكم فيها سبلاً: مهاداً، فراشاً وسلك: سهل، وسبلاً طرقاً.
أزواجاً من نبات شتى: أزواجاً: أصنافاً: شتى: مختلفة الألوان والطعوم.
إن في ذلك لآيات: لدلائل واضحات على قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته.
لأولي النهى: أي أصحاب العقول لأن النُهية العقل وسمي نهية لأنه ينهى صاحبه عن ارتكاب القبائح كالشرك والمعاصي.
منها خلقناكم: أي من الأرض وفيها نعيدكم بعد الموت ومنها نخرجكم عند البعث يوم القيامة.
تارة أخرى: أي مرة أخرى إذ الأولى كانت خلقاً من طين الأرض وهذه إخراجاً من الأرض.
معنى الآيات:
السياق الكريم في الحوار الذي دار بين موسى عليه السلام وفرعون إذ وصل موسى وأخوه إلى فرعون ودَعَواهُ إلى الله تعالى ليؤمن به ويعبده وبأسلوب هادئ لين كما أمرهما الله تعالى: فقالا له: ﴿وٱلسَّلامُ عَلىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلْهُدىٰ إنّا قَدْ أُوحِيَ إلَيْنَآ أنَّ ٱلْعَذابَ عَلىٰ مَن كَذَّبَ وتَوَلّىٰ﴾ [طه: ٤٧-٤٨] ولم يقولا له لا سلام عليك، ولا أنت مكذب ومعذب. وهنا قال لهما فرعون ما أخبر به تعالى في قوله: ﴿قالَ فَمَن رَّبُّكُما يٰمُوسىٰ﴾؟ أفرد اللعين موسى بالذكر لإدلائه عليه بنعمة التربية في بيته ولأنه الرسول الأول فأجابه موسى بما أخبر تعالى به بقوله: ﴿رَبُّنا ٱلَّذِيۤ أعْطىٰ كُلَّ شَيءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدىٰ﴾ أي كل مخلوق خلقه الذي هو عليه متميز به من شكل ولون وصفة وذات ثم هدى الأحياء من مخلوقاته إلى طلب رزقها من طعام وشراب، وطلب بقائها بما سن لها وهداها إليه من طرق التناسل إبقاء لأنواعها. وهنا وقد أفحم موسى فرعون وقطع حجته بما ألهمه الله من علم وبيان قال فرعون صارفاً موسى عن المقصود خشية الفضيحة من الهزيمة أمام ملائه قال: ﴿فَما بالُ ٱلْقُرُونِ ٱلأُولىٰ﴾ أخبرنا عن قوم نوح وهود وصالح وقد كانوا يعبدون الأوثان. وعرف موسى أن اللعين يريد صرفه عن الحقيقة فقال له ما أخبر تعالى به في قوله: ﴿عِلْمُها عِندَ رَبِّي فِي كِتابٍ لاَّ يَضِلُّ رَبِّي ولا يَنسى﴾ فإن ما سألت عنه لا يعنينا فعلم حال تلك الأمم الخالية عند ربي في لوح محفوظ عنده وسيجزيها بعملها، وما عجل لها من العقوبة أو أخر إنما لحكمة يعلمها فإن ربي لا يخطئ ولا ينسى وسيجزي كلاً بكسبه.
ثم أخذ موسى يصف ربه ويعرفهم به وهي فرصة سنحت فقال ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ مَهْداً﴾ أي فراشاً مبسوطة للحياة عليها ﴿وسَلَكَ لَكُمْ فِيها سُبُلاً﴾ أي سهل لكم للسير عليا طرقا تمكنكم من الوصول إلى حاجاتكم فوقها، ﴿وأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً﴾ وهو المطر المكون للأنهار والمغذي الممد للآبار. هذا هو ربي وربكم فاعرفوه واعبدوه ولا تعبدوا معه سواه. وقوله تعالى: ﴿فَأَخْرَجْنا بِهِ أزْواجاً مِّن نَّباتٍ شَتّىٰ﴾ أي بالمطر أزواجاً أي أصنافاً من نباتٍ شتى أي مختلفة الألوان والطعوم والروائح والخصائص. كان هذا من قول الله تعالى تتميماً لكلام موسى وتذكيراً لأهل مكة المتجاهلين لله وحقه في التوحيد. وقوله: ﴿كُلُواْ وٱرْعَوْا أنْعامَكُمْ﴾ أي مما ذكرنا لكم من أزواج النبات وارعوا إبلكم وأغنامكم وسائر بهائمكم واشكروا لنا هذا الإنعام بعبادتنا وترك عبادة غيرنا. وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِي ذٰلِكَ لآياتٍ لأُوْلِي ٱلنُّهىٰ﴾ أي إن في ذلك المذكور من إنزال المطر وإنبات النبات لتغذية الإنسان والحيوان لدلالات على قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته وأنه بذلك مستحق للعبادة دون سواه إلا أن هذه الدلائل لا يعقلها إلا أصحاب العقول وذوو النهى فهم الذي يستدلون بها علم معرفة الله ووجوب عبادته وترك عبادة غيره. وقوله تعالى: ﴿مِنها﴾ أي من الأرض التي فيها حياة النبات والحيوان خلقناكم أي بخلق أصلكم الأول وهو آدم، وفيها نعيدكم بالموت فتقبرون أحياء للحساب والجزاء بالنعيم المقيم أو العذاب المهين بحسب صفات نفوسكم فذو النفس الطاهرة ينعم وذو النفس الخبيثة من الشرك والمعاصي يعذب.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تعين إجابة السائل ولتكن بالعلم الصحيح النافع.
٢- تقرير مبدأ من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.
٣- تنزه الرب تعالى عن الخطأ والنسيان.
٤- الاستدلال بالآيات الكونية على الخالق عزوجل وقدرته وألوهيته.
٥- احترام العقول وتقديرها لأنها تعقل صاحبها دون الباطل والشر.
٦- تسمية العقل نهية لأنه ينهى صاحبه عن القبائح.
طه 20:54
شرح الكلمات:
أعطى كل شيء خلقه: أي خلقه الذي هو عليه متميز به عن غيره.
ثم هدى: أي الحيوان منه إلى طلب مطعمه ومشربه ومسكنه ومنكحه.
قال فما بال القرون الأولى: أي قال فرعون لموسى ليصرفه عن ادلائه بالحجج حتى لا يفتضح فما بال القرون الأولى كقوم نوح وعاد وثمود في عبادتهم الأوثان؟
قال علمها عند ربي: أي علم أعمالهم وجزائهم عليها عند ربي دعنا من هذا فإنه لا يعنينا.
في كتاب لا يضل ربي: أي أعمال تلك الأمم في كتاب محفوظ عند ربي وسيجزيهم بأعمالهم إن ربي لا يخطىء ولا ينسى فإن عذب أو أخر العذاب فإن ذلك لحكمة اقتضت منه ذلك.
مهاداً وسلك لكم فيها سبلاً: مهاداً، فراشاً وسلك: سهل، وسبلاً طرقاً.
أزواجاً من نبات شتى: أزواجاً: أصنافاً: شتى: مختلفة الألوان والطعوم.
إن في ذلك لآيات: لدلائل واضحات على قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته.
لأولي النهى: أي أصحاب العقول لأن النُهية العقل وسمي نهية لأنه ينهى صاحبه عن ارتكاب القبائح كالشرك والمعاصي.
منها خلقناكم: أي من الأرض وفيها نعيدكم بعد الموت ومنها نخرجكم عند البعث يوم القيامة.
تارة أخرى: أي مرة أخرى إذ الأولى كانت خلقاً من طين الأرض وهذه إخراجاً من الأرض.
معنى الآيات:
السياق الكريم في الحوار الذي دار بين موسى عليه السلام وفرعون إذ وصل موسى وأخوه إلى فرعون ودَعَواهُ إلى الله تعالى ليؤمن به ويعبده وبأسلوب هادئ لين كما أمرهما الله تعالى: فقالا له: ﴿وٱلسَّلامُ عَلىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلْهُدىٰ إنّا قَدْ أُوحِيَ إلَيْنَآ أنَّ ٱلْعَذابَ عَلىٰ مَن كَذَّبَ وتَوَلّىٰ﴾ [طه: ٤٧-٤٨] ولم يقولا له لا سلام عليك، ولا أنت مكذب ومعذب. وهنا قال لهما فرعون ما أخبر به تعالى في قوله: ﴿قالَ فَمَن رَّبُّكُما يٰمُوسىٰ﴾؟ أفرد اللعين موسى بالذكر لإدلائه عليه بنعمة التربية في بيته ولأنه الرسول الأول فأجابه موسى بما أخبر تعالى به بقوله: ﴿رَبُّنا ٱلَّذِيۤ أعْطىٰ كُلَّ شَيءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدىٰ﴾ أي كل مخلوق خلقه الذي هو عليه متميز به من شكل ولون وصفة وذات ثم هدى الأحياء من مخلوقاته إلى طلب رزقها من طعام وشراب، وطلب بقائها بما سن لها وهداها إليه من طرق التناسل إبقاء لأنواعها. وهنا وقد أفحم موسى فرعون وقطع حجته بما ألهمه الله من علم وبيان قال فرعون صارفاً موسى عن المقصود خشية الفضيحة من الهزيمة أمام ملائه قال: ﴿فَما بالُ ٱلْقُرُونِ ٱلأُولىٰ﴾ أخبرنا عن قوم نوح وهود وصالح وقد كانوا يعبدون الأوثان. وعرف موسى أن اللعين يريد صرفه عن الحقيقة فقال له ما أخبر تعالى به في قوله: ﴿عِلْمُها عِندَ رَبِّي فِي كِتابٍ لاَّ يَضِلُّ رَبِّي ولا يَنسى﴾ فإن ما سألت عنه لا يعنينا فعلم حال تلك الأمم الخالية عند ربي في لوح محفوظ عنده وسيجزيها بعملها، وما عجل لها من العقوبة أو أخر إنما لحكمة يعلمها فإن ربي لا يخطئ ولا ينسى وسيجزي كلاً بكسبه.
ثم أخذ موسى يصف ربه ويعرفهم به وهي فرصة سنحت فقال ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ مَهْداً﴾ أي فراشاً مبسوطة للحياة عليها ﴿وسَلَكَ لَكُمْ فِيها سُبُلاً﴾ أي سهل لكم للسير عليا طرقا تمكنكم من الوصول إلى حاجاتكم فوقها، ﴿وأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً﴾ وهو المطر المكون للأنهار والمغذي الممد للآبار. هذا هو ربي وربكم فاعرفوه واعبدوه ولا تعبدوا معه سواه. وقوله تعالى: ﴿فَأَخْرَجْنا بِهِ أزْواجاً مِّن نَّباتٍ شَتّىٰ﴾ أي بالمطر أزواجاً أي أصنافاً من نباتٍ شتى أي مختلفة الألوان والطعوم والروائح والخصائص. كان هذا من قول الله تعالى تتميماً لكلام موسى وتذكيراً لأهل مكة المتجاهلين لله وحقه في التوحيد. وقوله: ﴿كُلُواْ وٱرْعَوْا أنْعامَكُمْ﴾ أي مما ذكرنا لكم من أزواج النبات وارعوا إبلكم وأغنامكم وسائر بهائمكم واشكروا لنا هذا الإنعام بعبادتنا وترك عبادة غيرنا. وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِي ذٰلِكَ لآياتٍ لأُوْلِي ٱلنُّهىٰ﴾ أي إن في ذلك المذكور من إنزال المطر وإنبات النبات لتغذية الإنسان والحيوان لدلالات على قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته وأنه بذلك مستحق للعبادة دون سواه إلا أن هذه الدلائل لا يعقلها إلا أصحاب العقول وذوو النهى فهم الذي يستدلون بها علم معرفة الله ووجوب عبادته وترك عبادة غيره. وقوله تعالى: ﴿مِنها﴾ أي من الأرض التي فيها حياة النبات والحيوان خلقناكم أي بخلق أصلكم الأول وهو آدم، وفيها نعيدكم بالموت فتقبرون أحياء للحساب والجزاء بالنعيم المقيم أو العذاب المهين بحسب صفات نفوسكم فذو النفس الطاهرة ينعم وذو النفس الخبيثة من الشرك والمعاصي يعذب.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تعين إجابة السائل ولتكن بالعلم الصحيح النافع.
٢- تقرير مبدأ من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.
٣- تنزه الرب تعالى عن الخطأ والنسيان.
٤- الاستدلال بالآيات الكونية على الخالق عزوجل وقدرته وألوهيته.
٥- احترام العقول وتقديرها لأنها تعقل صاحبها دون الباطل والشر.
٦- تسمية العقل نهية لأنه ينهى صاحبه عن القبائح.
طه 20:55
شرح الكلمات:
أعطى كل شيء خلقه: أي خلقه الذي هو عليه متميز به عن غيره.
ثم هدى: أي الحيوان منه إلى طلب مطعمه ومشربه ومسكنه ومنكحه.
قال فما بال القرون الأولى: أي قال فرعون لموسى ليصرفه عن ادلائه بالحجج حتى لا يفتضح فما بال القرون الأولى كقوم نوح وعاد وثمود في عبادتهم الأوثان؟
قال علمها عند ربي: أي علم أعمالهم وجزائهم عليها عند ربي دعنا من هذا فإنه لا يعنينا.
في كتاب لا يضل ربي: أي أعمال تلك الأمم في كتاب محفوظ عند ربي وسيجزيهم بأعمالهم إن ربي لا يخطىء ولا ينسى فإن عذب أو أخر العذاب فإن ذلك لحكمة اقتضت منه ذلك.
مهاداً وسلك لكم فيها سبلاً: مهاداً، فراشاً وسلك: سهل، وسبلاً طرقاً.
أزواجاً من نبات شتى: أزواجاً: أصنافاً: شتى: مختلفة الألوان والطعوم.
إن في ذلك لآيات: لدلائل واضحات على قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته.
لأولي النهى: أي أصحاب العقول لأن النُهية العقل وسمي نهية لأنه ينهى صاحبه عن ارتكاب القبائح كالشرك والمعاصي.
منها خلقناكم: أي من الأرض وفيها نعيدكم بعد الموت ومنها نخرجكم عند البعث يوم القيامة.
تارة أخرى: أي مرة أخرى إذ الأولى كانت خلقاً من طين الأرض وهذه إخراجاً من الأرض.
معنى الآيات:
السياق الكريم في الحوار الذي دار بين موسى عليه السلام وفرعون إذ وصل موسى وأخوه إلى فرعون ودَعَواهُ إلى الله تعالى ليؤمن به ويعبده وبأسلوب هادئ لين كما أمرهما الله تعالى: فقالا له: ﴿وٱلسَّلامُ عَلىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلْهُدىٰ إنّا قَدْ أُوحِيَ إلَيْنَآ أنَّ ٱلْعَذابَ عَلىٰ مَن كَذَّبَ وتَوَلّىٰ﴾ [طه: ٤٧-٤٨] ولم يقولا له لا سلام عليك، ولا أنت مكذب ومعذب. وهنا قال لهما فرعون ما أخبر به تعالى في قوله: ﴿قالَ فَمَن رَّبُّكُما يٰمُوسىٰ﴾؟ أفرد اللعين موسى بالذكر لإدلائه عليه بنعمة التربية في بيته ولأنه الرسول الأول فأجابه موسى بما أخبر تعالى به بقوله: ﴿رَبُّنا ٱلَّذِيۤ أعْطىٰ كُلَّ شَيءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدىٰ﴾ أي كل مخلوق خلقه الذي هو عليه متميز به من شكل ولون وصفة وذات ثم هدى الأحياء من مخلوقاته إلى طلب رزقها من طعام وشراب، وطلب بقائها بما سن لها وهداها إليه من طرق التناسل إبقاء لأنواعها. وهنا وقد أفحم موسى فرعون وقطع حجته بما ألهمه الله من علم وبيان قال فرعون صارفاً موسى عن المقصود خشية الفضيحة من الهزيمة أمام ملائه قال: ﴿فَما بالُ ٱلْقُرُونِ ٱلأُولىٰ﴾ أخبرنا عن قوم نوح وهود وصالح وقد كانوا يعبدون الأوثان. وعرف موسى أن اللعين يريد صرفه عن الحقيقة فقال له ما أخبر تعالى به في قوله: ﴿عِلْمُها عِندَ رَبِّي فِي كِتابٍ لاَّ يَضِلُّ رَبِّي ولا يَنسى﴾ فإن ما سألت عنه لا يعنينا فعلم حال تلك الأمم الخالية عند ربي في لوح محفوظ عنده وسيجزيها بعملها، وما عجل لها من العقوبة أو أخر إنما لحكمة يعلمها فإن ربي لا يخطئ ولا ينسى وسيجزي كلاً بكسبه.
ثم أخذ موسى يصف ربه ويعرفهم به وهي فرصة سنحت فقال ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ مَهْداً﴾ أي فراشاً مبسوطة للحياة عليها ﴿وسَلَكَ لَكُمْ فِيها سُبُلاً﴾ أي سهل لكم للسير عليا طرقا تمكنكم من الوصول إلى حاجاتكم فوقها، ﴿وأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً﴾ وهو المطر المكون للأنهار والمغذي الممد للآبار. هذا هو ربي وربكم فاعرفوه واعبدوه ولا تعبدوا معه سواه. وقوله تعالى: ﴿فَأَخْرَجْنا بِهِ أزْواجاً مِّن نَّباتٍ شَتّىٰ﴾ أي بالمطر أزواجاً أي أصنافاً من نباتٍ شتى أي مختلفة الألوان والطعوم والروائح والخصائص. كان هذا من قول الله تعالى تتميماً لكلام موسى وتذكيراً لأهل مكة المتجاهلين لله وحقه في التوحيد. وقوله: ﴿كُلُواْ وٱرْعَوْا أنْعامَكُمْ﴾ أي مما ذكرنا لكم من أزواج النبات وارعوا إبلكم وأغنامكم وسائر بهائمكم واشكروا لنا هذا الإنعام بعبادتنا وترك عبادة غيرنا. وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِي ذٰلِكَ لآياتٍ لأُوْلِي ٱلنُّهىٰ﴾ أي إن في ذلك المذكور من إنزال المطر وإنبات النبات لتغذية الإنسان والحيوان لدلالات على قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته وأنه بذلك مستحق للعبادة دون سواه إلا أن هذه الدلائل لا يعقلها إلا أصحاب العقول وذوو النهى فهم الذي يستدلون بها علم معرفة الله ووجوب عبادته وترك عبادة غيره. وقوله تعالى: ﴿مِنها﴾ أي من الأرض التي فيها حياة النبات والحيوان خلقناكم أي بخلق أصلكم الأول وهو آدم، وفيها نعيدكم بالموت فتقبرون أحياء للحساب والجزاء بالنعيم المقيم أو العذاب المهين بحسب صفات نفوسكم فذو النفس الطاهرة ينعم وذو النفس الخبيثة من الشرك والمعاصي يعذب.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تعين إجابة السائل ولتكن بالعلم الصحيح النافع.
٢- تقرير مبدأ من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.
٣- تنزه الرب تعالى عن الخطأ والنسيان.
٤- الاستدلال بالآيات الكونية على الخالق عزوجل وقدرته وألوهيته.
٥- احترام العقول وتقديرها لأنها تعقل صاحبها دون الباطل والشر.
٦- تسمية العقل نهية لأنه ينهى صاحبه عن القبائح.
طه 20:56
شرح الكلمات:
أريناه آياتنا كلها: أي أبصرناه حججنا وأدلتنا على حقيقة ما أرسلنا به رسولينا موسى وهارون إليه كلها فرفضها وأبى أن يصدق بأنهما رسولين إليه من رب العالمين.
من أرضنا: أي أرض مصر التي فرعون ملك عليها.
بسحرك يا موسى: يشير إلى العصا واليد البيضاء.
مكاناً سوى: أي مكان عدل بيننا وبينك ونَصَفٍ، صالحاً للمباراة بحيث يكون ساحة كبرى مكشوفة مستوية يرى ما فيها كل ناظر إليها.
يوم الزينة: أي يوم عيد يتزينون فيه ويقعدون عن العمل.
وأن يحشر الناس ضحى: أي وأن يؤتى بالناس من كل أنحاء البلاد للنظر في المباراة.
فتولى فرعون: أي انصرف من مجلس الحوار بينه وبين موسى وهارون في كبرياء وإعراض.
فجمع كيده: أي ذوى كيده وقوته من السحرة.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في الحوار بين موسى وهارون من جهة وفرعون وملائه من جهة أخرى فقال تعالى: ﴿ولَقَدْ أرَيْناهُ﴾ أي أرينا فرعون ﴿آياتِنا كُلَّها﴾ أي أدلتنا وحججنا على أن موسى وهارون رسولان من (قبلنا) أرسلناهما إليه، فكذب برسالتهما وأبى الاعتراف بهما، وقال ما أخبر تعالى به عنه: ﴿قالَ أجِئْتَنا﴾ أي يا موسى ﴿لِتُخْرِجَنا مِن أرْضِنا﴾ أي منازلنا وديارنا ومملكتنا ﴿بِسِحْرِكَ﴾ الذي انقلبت به عصاك حية تسعى، ﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ فَٱجْعَلْ بَيْنَنا وبَيْنَكَ مَوْعِداً﴾ نتقابل فيه، ﴿لاَّ نُخْلِفُهُ نَحْنُ ولا أنتَ مَكاناً سُوًى﴾ عدلاً بيننا وبينك يكون من الاعتدال والاتساع بحيث كل من ينظر إليه يرى ما يجرى فيه من المباراة بيننا وبينك. فأجاب موسى بما أخبر تعالى به عنه فقال: ﴿مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ﴾ وهو يوم عيد للأقباط يتجملون فيه ويقعدون عن العمل، ﴿وأَن يُحْشَرَ ٱلنّاسُ ضُحًى﴾ أي في يوم يجمع فيه الناس ضحى للتفرج في المباراة من كل أنحاء الممكلة وهنا تولى فرعون بمعنى انصرف من مجلس المحاورة وكله كبر وعناد فجمع قواته من السحرة لإنفاذ كيده في موسى وهارون. وفي الآيات التالية تظهر الحقيقة.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان كبر فرعون وصلفه وطغيانه.
٢- للسحر آثار وله مدارس يتعلم فيها ورجال يحذقونه ويعلمونه.
٣- مشروعية المبارزة والمباراة لإظهار الحق وإبطال الباطل.
٤- مشروعية اختيار المكان والزمان اللائق للقتال والمباراة ونحوهما.
طه 20:57
شرح الكلمات:
أريناه آياتنا كلها: أي أبصرناه حججنا وأدلتنا على حقيقة ما أرسلنا به رسولينا موسى وهارون إليه كلها فرفضها وأبى أن يصدق بأنهما رسولين إليه من رب العالمين.
من أرضنا: أي أرض مصر التي فرعون ملك عليها.
بسحرك يا موسى: يشير إلى العصا واليد البيضاء.
مكاناً سوى: أي مكان عدل بيننا وبينك ونَصَفٍ، صالحاً للمباراة بحيث يكون ساحة كبرى مكشوفة مستوية يرى ما فيها كل ناظر إليها.
يوم الزينة: أي يوم عيد يتزينون فيه ويقعدون عن العمل.
وأن يحشر الناس ضحى: أي وأن يؤتى بالناس من كل أنحاء البلاد للنظر في المباراة.
فتولى فرعون: أي انصرف من مجلس الحوار بينه وبين موسى وهارون في كبرياء وإعراض.
فجمع كيده: أي ذوى كيده وقوته من السحرة.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في الحوار بين موسى وهارون من جهة وفرعون وملائه من جهة أخرى فقال تعالى: ﴿ولَقَدْ أرَيْناهُ﴾ أي أرينا فرعون ﴿آياتِنا كُلَّها﴾ أي أدلتنا وحججنا على أن موسى وهارون رسولان من (قبلنا) أرسلناهما إليه، فكذب برسالتهما وأبى الاعتراف بهما، وقال ما أخبر تعالى به عنه: ﴿قالَ أجِئْتَنا﴾ أي يا موسى ﴿لِتُخْرِجَنا مِن أرْضِنا﴾ أي منازلنا وديارنا ومملكتنا ﴿بِسِحْرِكَ﴾ الذي انقلبت به عصاك حية تسعى، ﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ فَٱجْعَلْ بَيْنَنا وبَيْنَكَ مَوْعِداً﴾ نتقابل فيه، ﴿لاَّ نُخْلِفُهُ نَحْنُ ولا أنتَ مَكاناً سُوًى﴾ عدلاً بيننا وبينك يكون من الاعتدال والاتساع بحيث كل من ينظر إليه يرى ما يجرى فيه من المباراة بيننا وبينك. فأجاب موسى بما أخبر تعالى به عنه فقال: ﴿مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ﴾ وهو يوم عيد للأقباط يتجملون فيه ويقعدون عن العمل، ﴿وأَن يُحْشَرَ ٱلنّاسُ ضُحًى﴾ أي في يوم يجمع فيه الناس ضحى للتفرج في المباراة من كل أنحاء الممكلة وهنا تولى فرعون بمعنى انصرف من مجلس المحاورة وكله كبر وعناد فجمع قواته من السحرة لإنفاذ كيده في موسى وهارون. وفي الآيات التالية تظهر الحقيقة.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان كبر فرعون وصلفه وطغيانه.
٢- للسحر آثار وله مدارس يتعلم فيها ورجال يحذقونه ويعلمونه.
٣- مشروعية المبارزة والمباراة لإظهار الحق وإبطال الباطل.
٤- مشروعية اختيار المكان والزمان اللائق للقتال والمباراة ونحوهما.
طه 20:58
شرح الكلمات:
أريناه آياتنا كلها: أي أبصرناه حججنا وأدلتنا على حقيقة ما أرسلنا به رسولينا موسى وهارون إليه كلها فرفضها وأبى أن يصدق بأنهما رسولين إليه من رب العالمين.
من أرضنا: أي أرض مصر التي فرعون ملك عليها.
بسحرك يا موسى: يشير إلى العصا واليد البيضاء.
مكاناً سوى: أي مكان عدل بيننا وبينك ونَصَفٍ، صالحاً للمباراة بحيث يكون ساحة كبرى مكشوفة مستوية يرى ما فيها كل ناظر إليها.
يوم الزينة: أي يوم عيد يتزينون فيه ويقعدون عن العمل.
وأن يحشر الناس ضحى: أي وأن يؤتى بالناس من كل أنحاء البلاد للنظر في المباراة.
فتولى فرعون: أي انصرف من مجلس الحوار بينه وبين موسى وهارون في كبرياء وإعراض.
فجمع كيده: أي ذوى كيده وقوته من السحرة.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في الحوار بين موسى وهارون من جهة وفرعون وملائه من جهة أخرى فقال تعالى: ﴿ولَقَدْ أرَيْناهُ﴾ أي أرينا فرعون ﴿آياتِنا كُلَّها﴾ أي أدلتنا وحججنا على أن موسى وهارون رسولان من (قبلنا) أرسلناهما إليه، فكذب برسالتهما وأبى الاعتراف بهما، وقال ما أخبر تعالى به عنه: ﴿قالَ أجِئْتَنا﴾ أي يا موسى ﴿لِتُخْرِجَنا مِن أرْضِنا﴾ أي منازلنا وديارنا ومملكتنا ﴿بِسِحْرِكَ﴾ الذي انقلبت به عصاك حية تسعى، ﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ فَٱجْعَلْ بَيْنَنا وبَيْنَكَ مَوْعِداً﴾ نتقابل فيه، ﴿لاَّ نُخْلِفُهُ نَحْنُ ولا أنتَ مَكاناً سُوًى﴾ عدلاً بيننا وبينك يكون من الاعتدال والاتساع بحيث كل من ينظر إليه يرى ما يجرى فيه من المباراة بيننا وبينك. فأجاب موسى بما أخبر تعالى به عنه فقال: ﴿مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ﴾ وهو يوم عيد للأقباط يتجملون فيه ويقعدون عن العمل، ﴿وأَن يُحْشَرَ ٱلنّاسُ ضُحًى﴾ أي في يوم يجمع فيه الناس ضحى للتفرج في المباراة من كل أنحاء الممكلة وهنا تولى فرعون بمعنى انصرف من مجلس المحاورة وكله كبر وعناد فجمع قواته من السحرة لإنفاذ كيده في موسى وهارون. وفي الآيات التالية تظهر الحقيقة.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان كبر فرعون وصلفه وطغيانه.
٢- للسحر آثار وله مدارس يتعلم فيها ورجال يحذقونه ويعلمونه.
٣- مشروعية المبارزة والمباراة لإظهار الحق وإبطال الباطل.
٤- مشروعية اختيار المكان والزمان اللائق للقتال والمباراة ونحوهما.
طه 20:59
شرح الكلمات:
أريناه آياتنا كلها: أي أبصرناه حججنا وأدلتنا على حقيقة ما أرسلنا به رسولينا موسى وهارون إليه كلها فرفضها وأبى أن يصدق بأنهما رسولين إليه من رب العالمين.
من أرضنا: أي أرض مصر التي فرعون ملك عليها.
بسحرك يا موسى: يشير إلى العصا واليد البيضاء.
مكاناً سوى: أي مكان عدل بيننا وبينك ونَصَفٍ، صالحاً للمباراة بحيث يكون ساحة كبرى مكشوفة مستوية يرى ما فيها كل ناظر إليها.
يوم الزينة: أي يوم عيد يتزينون فيه ويقعدون عن العمل.
وأن يحشر الناس ضحى: أي وأن يؤتى بالناس من كل أنحاء البلاد للنظر في المباراة.
فتولى فرعون: أي انصرف من مجلس الحوار بينه وبين موسى وهارون في كبرياء وإعراض.
فجمع كيده: أي ذوى كيده وقوته من السحرة.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في الحوار بين موسى وهارون من جهة وفرعون وملائه من جهة أخرى فقال تعالى: ﴿ولَقَدْ أرَيْناهُ﴾ أي أرينا فرعون ﴿آياتِنا كُلَّها﴾ أي أدلتنا وحججنا على أن موسى وهارون رسولان من (قبلنا) أرسلناهما إليه، فكذب برسالتهما وأبى الاعتراف بهما، وقال ما أخبر تعالى به عنه: ﴿قالَ أجِئْتَنا﴾ أي يا موسى ﴿لِتُخْرِجَنا مِن أرْضِنا﴾ أي منازلنا وديارنا ومملكتنا ﴿بِسِحْرِكَ﴾ الذي انقلبت به عصاك حية تسعى، ﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ فَٱجْعَلْ بَيْنَنا وبَيْنَكَ مَوْعِداً﴾ نتقابل فيه، ﴿لاَّ نُخْلِفُهُ نَحْنُ ولا أنتَ مَكاناً سُوًى﴾ عدلاً بيننا وبينك يكون من الاعتدال والاتساع بحيث كل من ينظر إليه يرى ما يجرى فيه من المباراة بيننا وبينك. فأجاب موسى بما أخبر تعالى به عنه فقال: ﴿مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ﴾ وهو يوم عيد للأقباط يتجملون فيه ويقعدون عن العمل، ﴿وأَن يُحْشَرَ ٱلنّاسُ ضُحًى﴾ أي في يوم يجمع فيه الناس ضحى للتفرج في المباراة من كل أنحاء الممكلة وهنا تولى فرعون بمعنى انصرف من مجلس المحاورة وكله كبر وعناد فجمع قواته من السحرة لإنفاذ كيده في موسى وهارون. وفي الآيات التالية تظهر الحقيقة.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان كبر فرعون وصلفه وطغيانه.
٢- للسحر آثار وله مدارس يتعلم فيها ورجال يحذقونه ويعلمونه.
٣- مشروعية المبارزة والمباراة لإظهار الحق وإبطال الباطل.
٤- مشروعية اختيار المكان والزمان اللائق للقتال والمباراة ونحوهما.
طه 20:60
شرح الكلمات:
أريناه آياتنا كلها: أي أبصرناه حججنا وأدلتنا على حقيقة ما أرسلنا به رسولينا موسى وهارون إليه كلها فرفضها وأبى أن يصدق بأنهما رسولين إليه من رب العالمين.
من أرضنا: أي أرض مصر التي فرعون ملك عليها.
بسحرك يا موسى: يشير إلى العصا واليد البيضاء.
مكاناً سوى: أي مكان عدل بيننا وبينك ونَصَفٍ، صالحاً للمباراة بحيث يكون ساحة كبرى مكشوفة مستوية يرى ما فيها كل ناظر إليها.
يوم الزينة: أي يوم عيد يتزينون فيه ويقعدون عن العمل.
وأن يحشر الناس ضحى: أي وأن يؤتى بالناس من كل أنحاء البلاد للنظر في المباراة.
فتولى فرعون: أي انصرف من مجلس الحوار بينه وبين موسى وهارون في كبرياء وإعراض.
فجمع كيده: أي ذوى كيده وقوته من السحرة.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في الحوار بين موسى وهارون من جهة وفرعون وملائه من جهة أخرى فقال تعالى: ﴿ولَقَدْ أرَيْناهُ﴾ أي أرينا فرعون ﴿آياتِنا كُلَّها﴾ أي أدلتنا وحججنا على أن موسى وهارون رسولان من (قبلنا) أرسلناهما إليه، فكذب برسالتهما وأبى الاعتراف بهما، وقال ما أخبر تعالى به عنه: ﴿قالَ أجِئْتَنا﴾ أي يا موسى ﴿لِتُخْرِجَنا مِن أرْضِنا﴾ أي منازلنا وديارنا ومملكتنا ﴿بِسِحْرِكَ﴾ الذي انقلبت به عصاك حية تسعى، ﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ فَٱجْعَلْ بَيْنَنا وبَيْنَكَ مَوْعِداً﴾ نتقابل فيه، ﴿لاَّ نُخْلِفُهُ نَحْنُ ولا أنتَ مَكاناً سُوًى﴾ عدلاً بيننا وبينك يكون من الاعتدال والاتساع بحيث كل من ينظر إليه يرى ما يجرى فيه من المباراة بيننا وبينك. فأجاب موسى بما أخبر تعالى به عنه فقال: ﴿مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ﴾ وهو يوم عيد للأقباط يتجملون فيه ويقعدون عن العمل، ﴿وأَن يُحْشَرَ ٱلنّاسُ ضُحًى﴾ أي في يوم يجمع فيه الناس ضحى للتفرج في المباراة من كل أنحاء الممكلة وهنا تولى فرعون بمعنى انصرف من مجلس المحاورة وكله كبر وعناد فجمع قواته من السحرة لإنفاذ كيده في موسى وهارون. وفي الآيات التالية تظهر الحقيقة.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان كبر فرعون وصلفه وطغيانه.
٢- للسحر آثار وله مدارس يتعلم فيها ورجال يحذقونه ويعلمونه.
٣- مشروعية المبارزة والمباراة لإظهار الحق وإبطال الباطل.
٤- مشروعية اختيار المكان والزمان اللائق للقتال والمباراة ونحوهما.
طه 20:61
شرح الكلمات:
ويلكم: دعاء عليهم معناه: ألزمكم الله الويل وهو الهلاك.
فيسحتكم بعذاب: أي يهلككم بعذاب من عنده.
فتنازعوا أمرهم: أي في شأن موسى وهارون أي هل هما رسولان أو ساحران.
وأسروا النجوى: وهي قولهم: إن هذان لساحران يريدان الخ...
بطريقتكم المثلى: أي ويغلبا على طريقة قومكم وهما أشرافهم وساداتهم.
فأجمعوا كيدكم: أي أحكموا أمر كيدكم حتى لا تختلفوا فيه.
قد أفلح من استعلى: أي قد فاز من غلب.
إما أن تلقي: أي عصاك.
فخيل إليه أنها تسعى: أي فخيل إلى موسى أنها حية تسعى، لأنهم طلوها بالزئبق فلما ضربت الشمس عليها اضطربت واهتزت فخيل إلى موسى أنها تتحرك.
معنى الآيات:
ما زال السياق في الحوار الدائر بين موسى عليه السلام والسحرة الذين جمعهم فرعون للمباراة فأخبر تعالى عن موسى أنه قال لهم مخوفاً إياهم علهم يتوبون: ﴿ويْلَكُمْ لا تَفْتَرُواْ عَلى ٱللَّهِ كَذِباً﴾ أي لا تتقولوا على الله فتنسبوا إليه ما هو كذب ﴿فَيُسْحِتَكُم بِعَذابٍ﴾ أي يهلككم بعذاب إبادة واستئصال، ﴿وقَدْ خابَ مَنِ ٱفْتَرىٰ﴾ أي خسر من كذب على الله أو على الناس. ولما سمعوا كلام موسى هذا اختلفوا فيما بينهم هل صاحب هذا الكلام ساحر أو هو كلام رسول من في السماء؟ وهو ما أخبر تعالى به عنهم في قوله:
﴿فَتَنازَعُوۤاْ أمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾ وقوله ﴿وأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوىٰ﴾ أي أخفوا ما تناجوا به بينهم وهو ما أخبر تعالى به في قوله: ﴿إنْ هَٰذانِ لَساحِرانِ﴾ أي موسى وهارون ﴿يُرِيدانِ أن يُخْرِجاكُمْ مِّنْ أرْضِكُمْ﴾ أي دياركم المصرية، ﴿ويَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ ٱلْمُثْلىٰ﴾ أي باشرافكم وساداتكم من بني إسرائيل وغيرهم فيتابعوهما على ما جاءا به ويدينون بدينهما، وعليه فأجمعوا أمركم حتى لا تختلفوا فيما بينكم، ﴿ثُمَّ ٱئْتُواْ صَفّاً﴾ واحدا متراصاً، ﴿وقَدْ أفْلَحَ ٱلْيَوْمَ مَنِ ٱسْتَعْلىٰ﴾ أي غلب، وهذا بعد أن اتفقوا على أسلوب المباراة قالوا بأمر فرعون: ﴿يٰمُوسىٰ إمَّآ أن تُلْقِيَ﴾ عصاك، وإما أن نلقي نحن فنكون أول من ألقى. فقال لهم موسى: ﴿بَلْ ألْقُواْ﴾، فالقوا عندئذ ﴿فَإذا حِبالُهُمْ وعِصِيُّهُمْ﴾ وكانت ألوفاً فغطت الساحة وهي تتحرك وتضطرب لأنها مطلية بالزئبق فلما سخنت بحر الشمس صارت تتحرك وتضطرب الأمر الذي خيل فيه لموسى أنها تسعى (باقي الحديث في الآيات بعد).
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- حرمة الكذب على الله تعالى، وإنه ذنب عظيم يسبب دمار الكاذب وخسرانه.
٢- من مكر الإنسان وخداعه أن يحول القضية الدينية البحتة إلى سياسة خوفاً من التأثير على النفوس فتؤمن وتهتدي إلى الحق.
٣- معية الله تعالى لموسى وهارون تجلت في تصرفات موسى إذ الإذن لهم بالإلقاء أولا من الحكمة وذلك أن الذي يبقى في نفوس المتفرجين والنظارة هو المشهد الأخير والكلمة الأخيرة التي تقال.. لا سيما في موقف كهذا.
طه 20:62
شرح الكلمات:
ويلكم: دعاء عليهم معناه: ألزمكم الله الويل وهو الهلاك.
فيسحتكم بعذاب: أي يهلككم بعذاب من عنده.
فتنازعوا أمرهم: أي في شأن موسى وهارون أي هل هما رسولان أو ساحران.
وأسروا النجوى: وهي قولهم: إن هذان لساحران يريدان الخ...
بطريقتكم المثلى: أي ويغلبا على طريقة قومكم وهما أشرافهم وساداتهم.
فأجمعوا كيدكم: أي أحكموا أمر كيدكم حتى لا تختلفوا فيه.
قد أفلح من استعلى: أي قد فاز من غلب.
إما أن تلقي: أي عصاك.
فخيل إليه أنها تسعى: أي فخيل إلى موسى أنها حية تسعى، لأنهم طلوها بالزئبق فلما ضربت الشمس عليها اضطربت واهتزت فخيل إلى موسى أنها تتحرك.
معنى الآيات:
ما زال السياق في الحوار الدائر بين موسى عليه السلام والسحرة الذين جمعهم فرعون للمباراة فأخبر تعالى عن موسى أنه قال لهم مخوفاً إياهم علهم يتوبون: ﴿ويْلَكُمْ لا تَفْتَرُواْ عَلى ٱللَّهِ كَذِباً﴾ أي لا تتقولوا على الله فتنسبوا إليه ما هو كذب ﴿فَيُسْحِتَكُم بِعَذابٍ﴾ أي يهلككم بعذاب إبادة واستئصال، ﴿وقَدْ خابَ مَنِ ٱفْتَرىٰ﴾ أي خسر من كذب على الله أو على الناس. ولما سمعوا كلام موسى هذا اختلفوا فيما بينهم هل صاحب هذا الكلام ساحر أو هو كلام رسول من في السماء؟ وهو ما أخبر تعالى به عنهم في قوله:
﴿فَتَنازَعُوۤاْ أمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾ وقوله ﴿وأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوىٰ﴾ أي أخفوا ما تناجوا به بينهم وهو ما أخبر تعالى به في قوله: ﴿إنْ هَٰذانِ لَساحِرانِ﴾ أي موسى وهارون ﴿يُرِيدانِ أن يُخْرِجاكُمْ مِّنْ أرْضِكُمْ﴾ أي دياركم المصرية، ﴿ويَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ ٱلْمُثْلىٰ﴾ أي باشرافكم وساداتكم من بني إسرائيل وغيرهم فيتابعوهما على ما جاءا به ويدينون بدينهما، وعليه فأجمعوا أمركم حتى لا تختلفوا فيما بينكم، ﴿ثُمَّ ٱئْتُواْ صَفّاً﴾ واحدا متراصاً، ﴿وقَدْ أفْلَحَ ٱلْيَوْمَ مَنِ ٱسْتَعْلىٰ﴾ أي غلب، وهذا بعد أن اتفقوا على أسلوب المباراة قالوا بأمر فرعون: ﴿يٰمُوسىٰ إمَّآ أن تُلْقِيَ﴾ عصاك، وإما أن نلقي نحن فنكون أول من ألقى. فقال لهم موسى: ﴿بَلْ ألْقُواْ﴾، فالقوا عندئذ ﴿فَإذا حِبالُهُمْ وعِصِيُّهُمْ﴾ وكانت ألوفاً فغطت الساحة وهي تتحرك وتضطرب لأنها مطلية بالزئبق فلما سخنت بحر الشمس صارت تتحرك وتضطرب الأمر الذي خيل فيه لموسى أنها تسعى (باقي الحديث في الآيات بعد).
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- حرمة الكذب على الله تعالى، وإنه ذنب عظيم يسبب دمار الكاذب وخسرانه.
٢- من مكر الإنسان وخداعه أن يحول القضية الدينية البحتة إلى سياسة خوفاً من التأثير على النفوس فتؤمن وتهتدي إلى الحق.
٣- معية الله تعالى لموسى وهارون تجلت في تصرفات موسى إذ الإذن لهم بالإلقاء أولا من الحكمة وذلك أن الذي يبقى في نفوس المتفرجين والنظارة هو المشهد الأخير والكلمة الأخيرة التي تقال.. لا سيما في موقف كهذا.
طه 20:63
شرح الكلمات:
ويلكم: دعاء عليهم معناه: ألزمكم الله الويل وهو الهلاك.
فيسحتكم بعذاب: أي يهلككم بعذاب من عنده.
فتنازعوا أمرهم: أي في شأن موسى وهارون أي هل هما رسولان أو ساحران.
وأسروا النجوى: وهي قولهم: إن هذان لساحران يريدان الخ...
بطريقتكم المثلى: أي ويغلبا على طريقة قومكم وهما أشرافهم وساداتهم.
فأجمعوا كيدكم: أي أحكموا أمر كيدكم حتى لا تختلفوا فيه.
قد أفلح من استعلى: أي قد فاز من غلب.
إما أن تلقي: أي عصاك.
فخيل إليه أنها تسعى: أي فخيل إلى موسى أنها حية تسعى، لأنهم طلوها بالزئبق فلما ضربت الشمس عليها اضطربت واهتزت فخيل إلى موسى أنها تتحرك.
معنى الآيات:
ما زال السياق في الحوار الدائر بين موسى عليه السلام والسحرة الذين جمعهم فرعون للمباراة فأخبر تعالى عن موسى أنه قال لهم مخوفاً إياهم علهم يتوبون: ﴿ويْلَكُمْ لا تَفْتَرُواْ عَلى ٱللَّهِ كَذِباً﴾ أي لا تتقولوا على الله فتنسبوا إليه ما هو كذب ﴿فَيُسْحِتَكُم بِعَذابٍ﴾ أي يهلككم بعذاب إبادة واستئصال، ﴿وقَدْ خابَ مَنِ ٱفْتَرىٰ﴾ أي خسر من كذب على الله أو على الناس. ولما سمعوا كلام موسى هذا اختلفوا فيما بينهم هل صاحب هذا الكلام ساحر أو هو كلام رسول من في السماء؟ وهو ما أخبر تعالى به عنهم في قوله:
﴿فَتَنازَعُوۤاْ أمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾ وقوله ﴿وأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوىٰ﴾ أي أخفوا ما تناجوا به بينهم وهو ما أخبر تعالى به في قوله: ﴿إنْ هَٰذانِ لَساحِرانِ﴾ أي موسى وهارون ﴿يُرِيدانِ أن يُخْرِجاكُمْ مِّنْ أرْضِكُمْ﴾ أي دياركم المصرية، ﴿ويَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ ٱلْمُثْلىٰ﴾ أي باشرافكم وساداتكم من بني إسرائيل وغيرهم فيتابعوهما على ما جاءا به ويدينون بدينهما، وعليه فأجمعوا أمركم حتى لا تختلفوا فيما بينكم، ﴿ثُمَّ ٱئْتُواْ صَفّاً﴾ واحدا متراصاً، ﴿وقَدْ أفْلَحَ ٱلْيَوْمَ مَنِ ٱسْتَعْلىٰ﴾ أي غلب، وهذا بعد أن اتفقوا على أسلوب المباراة قالوا بأمر فرعون: ﴿يٰمُوسىٰ إمَّآ أن تُلْقِيَ﴾ عصاك، وإما أن نلقي نحن فنكون أول من ألقى. فقال لهم موسى: ﴿بَلْ ألْقُواْ﴾، فالقوا عندئذ ﴿فَإذا حِبالُهُمْ وعِصِيُّهُمْ﴾ وكانت ألوفاً فغطت الساحة وهي تتحرك وتضطرب لأنها مطلية بالزئبق فلما سخنت بحر الشمس صارت تتحرك وتضطرب الأمر الذي خيل فيه لموسى أنها تسعى (باقي الحديث في الآيات بعد).
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- حرمة الكذب على الله تعالى، وإنه ذنب عظيم يسبب دمار الكاذب وخسرانه.
٢- من مكر الإنسان وخداعه أن يحول القضية الدينية البحتة إلى سياسة خوفاً من التأثير على النفوس فتؤمن وتهتدي إلى الحق.
٣- معية الله تعالى لموسى وهارون تجلت في تصرفات موسى إذ الإذن لهم بالإلقاء أولا من الحكمة وذلك أن الذي يبقى في نفوس المتفرجين والنظارة هو المشهد الأخير والكلمة الأخيرة التي تقال.. لا سيما في موقف كهذا.
طه 20:64
شرح الكلمات:
ويلكم: دعاء عليهم معناه: ألزمكم الله الويل وهو الهلاك.
فيسحتكم بعذاب: أي يهلككم بعذاب من عنده.
فتنازعوا أمرهم: أي في شأن موسى وهارون أي هل هما رسولان أو ساحران.
وأسروا النجوى: وهي قولهم: إن هذان لساحران يريدان الخ...
بطريقتكم المثلى: أي ويغلبا على طريقة قومكم وهما أشرافهم وساداتهم.
فأجمعوا كيدكم: أي أحكموا أمر كيدكم حتى لا تختلفوا فيه.
قد أفلح من استعلى: أي قد فاز من غلب.
إما أن تلقي: أي عصاك.
فخيل إليه أنها تسعى: أي فخيل إلى موسى أنها حية تسعى، لأنهم طلوها بالزئبق فلما ضربت الشمس عليها اضطربت واهتزت فخيل إلى موسى أنها تتحرك.
معنى الآيات:
ما زال السياق في الحوار الدائر بين موسى عليه السلام والسحرة الذين جمعهم فرعون للمباراة فأخبر تعالى عن موسى أنه قال لهم مخوفاً إياهم علهم يتوبون: ﴿ويْلَكُمْ لا تَفْتَرُواْ عَلى ٱللَّهِ كَذِباً﴾ أي لا تتقولوا على الله فتنسبوا إليه ما هو كذب ﴿فَيُسْحِتَكُم بِعَذابٍ﴾ أي يهلككم بعذاب إبادة واستئصال، ﴿وقَدْ خابَ مَنِ ٱفْتَرىٰ﴾ أي خسر من كذب على الله أو على الناس. ولما سمعوا كلام موسى هذا اختلفوا فيما بينهم هل صاحب هذا الكلام ساحر أو هو كلام رسول من في السماء؟ وهو ما أخبر تعالى به عنهم في قوله:
﴿فَتَنازَعُوۤاْ أمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾ وقوله ﴿وأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوىٰ﴾ أي أخفوا ما تناجوا به بينهم وهو ما أخبر تعالى به في قوله: ﴿إنْ هَٰذانِ لَساحِرانِ﴾ أي موسى وهارون ﴿يُرِيدانِ أن يُخْرِجاكُمْ مِّنْ أرْضِكُمْ﴾ أي دياركم المصرية، ﴿ويَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ ٱلْمُثْلىٰ﴾ أي باشرافكم وساداتكم من بني إسرائيل وغيرهم فيتابعوهما على ما جاءا به ويدينون بدينهما، وعليه فأجمعوا أمركم حتى لا تختلفوا فيما بينكم، ﴿ثُمَّ ٱئْتُواْ صَفّاً﴾ واحدا متراصاً، ﴿وقَدْ أفْلَحَ ٱلْيَوْمَ مَنِ ٱسْتَعْلىٰ﴾ أي غلب، وهذا بعد أن اتفقوا على أسلوب المباراة قالوا بأمر فرعون: ﴿يٰمُوسىٰ إمَّآ أن تُلْقِيَ﴾ عصاك، وإما أن نلقي نحن فنكون أول من ألقى. فقال لهم موسى: ﴿بَلْ ألْقُواْ﴾، فالقوا عندئذ ﴿فَإذا حِبالُهُمْ وعِصِيُّهُمْ﴾ وكانت ألوفاً فغطت الساحة وهي تتحرك وتضطرب لأنها مطلية بالزئبق فلما سخنت بحر الشمس صارت تتحرك وتضطرب الأمر الذي خيل فيه لموسى أنها تسعى (باقي الحديث في الآيات بعد).
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- حرمة الكذب على الله تعالى، وإنه ذنب عظيم يسبب دمار الكاذب وخسرانه.
٢- من مكر الإنسان وخداعه أن يحول القضية الدينية البحتة إلى سياسة خوفاً من التأثير على النفوس فتؤمن وتهتدي إلى الحق.
٣- معية الله تعالى لموسى وهارون تجلت في تصرفات موسى إذ الإذن لهم بالإلقاء أولا من الحكمة وذلك أن الذي يبقى في نفوس المتفرجين والنظارة هو المشهد الأخير والكلمة الأخيرة التي تقال.. لا سيما في موقف كهذا.
طه 20:65
شرح الكلمات:
ويلكم: دعاء عليهم معناه: ألزمكم الله الويل وهو الهلاك.
فيسحتكم بعذاب: أي يهلككم بعذاب من عنده.
فتنازعوا أمرهم: أي في شأن موسى وهارون أي هل هما رسولان أو ساحران.
وأسروا النجوى: وهي قولهم: إن هذان لساحران يريدان الخ...
بطريقتكم المثلى: أي ويغلبا على طريقة قومكم وهما أشرافهم وساداتهم.
فأجمعوا كيدكم: أي أحكموا أمر كيدكم حتى لا تختلفوا فيه.
قد أفلح من استعلى: أي قد فاز من غلب.
إما أن تلقي: أي عصاك.
فخيل إليه أنها تسعى: أي فخيل إلى موسى أنها حية تسعى، لأنهم طلوها بالزئبق فلما ضربت الشمس عليها اضطربت واهتزت فخيل إلى موسى أنها تتحرك.
معنى الآيات:
ما زال السياق في الحوار الدائر بين موسى عليه السلام والسحرة الذين جمعهم فرعون للمباراة فأخبر تعالى عن موسى أنه قال لهم مخوفاً إياهم علهم يتوبون: ﴿ويْلَكُمْ لا تَفْتَرُواْ عَلى ٱللَّهِ كَذِباً﴾ أي لا تتقولوا على الله فتنسبوا إليه ما هو كذب ﴿فَيُسْحِتَكُم بِعَذابٍ﴾ أي يهلككم بعذاب إبادة واستئصال، ﴿وقَدْ خابَ مَنِ ٱفْتَرىٰ﴾ أي خسر من كذب على الله أو على الناس. ولما سمعوا كلام موسى هذا اختلفوا فيما بينهم هل صاحب هذا الكلام ساحر أو هو كلام رسول من في السماء؟ وهو ما أخبر تعالى به عنهم في قوله:
﴿فَتَنازَعُوۤاْ أمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾ وقوله ﴿وأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوىٰ﴾ أي أخفوا ما تناجوا به بينهم وهو ما أخبر تعالى به في قوله: ﴿إنْ هَٰذانِ لَساحِرانِ﴾ أي موسى وهارون ﴿يُرِيدانِ أن يُخْرِجاكُمْ مِّنْ أرْضِكُمْ﴾ أي دياركم المصرية، ﴿ويَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ ٱلْمُثْلىٰ﴾ أي باشرافكم وساداتكم من بني إسرائيل وغيرهم فيتابعوهما على ما جاءا به ويدينون بدينهما، وعليه فأجمعوا أمركم حتى لا تختلفوا فيما بينكم، ﴿ثُمَّ ٱئْتُواْ صَفّاً﴾ واحدا متراصاً، ﴿وقَدْ أفْلَحَ ٱلْيَوْمَ مَنِ ٱسْتَعْلىٰ﴾ أي غلب، وهذا بعد أن اتفقوا على أسلوب المباراة قالوا بأمر فرعون: ﴿يٰمُوسىٰ إمَّآ أن تُلْقِيَ﴾ عصاك، وإما أن نلقي نحن فنكون أول من ألقى. فقال لهم موسى: ﴿بَلْ ألْقُواْ﴾، فالقوا عندئذ ﴿فَإذا حِبالُهُمْ وعِصِيُّهُمْ﴾ وكانت ألوفاً فغطت الساحة وهي تتحرك وتضطرب لأنها مطلية بالزئبق فلما سخنت بحر الشمس صارت تتحرك وتضطرب الأمر الذي خيل فيه لموسى أنها تسعى (باقي الحديث في الآيات بعد).
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- حرمة الكذب على الله تعالى، وإنه ذنب عظيم يسبب دمار الكاذب وخسرانه.
٢- من مكر الإنسان وخداعه أن يحول القضية الدينية البحتة إلى سياسة خوفاً من التأثير على النفوس فتؤمن وتهتدي إلى الحق.
٣- معية الله تعالى لموسى وهارون تجلت في تصرفات موسى إذ الإذن لهم بالإلقاء أولا من الحكمة وذلك أن الذي يبقى في نفوس المتفرجين والنظارة هو المشهد الأخير والكلمة الأخيرة التي تقال.. لا سيما في موقف كهذا.
طه 20:66
شرح الكلمات:
ويلكم: دعاء عليهم معناه: ألزمكم الله الويل وهو الهلاك.
فيسحتكم بعذاب: أي يهلككم بعذاب من عنده.
فتنازعوا أمرهم: أي في شأن موسى وهارون أي هل هما رسولان أو ساحران.
وأسروا النجوى: وهي قولهم: إن هذان لساحران يريدان الخ...
بطريقتكم المثلى: أي ويغلبا على طريقة قومكم وهما أشرافهم وساداتهم.
فأجمعوا كيدكم: أي أحكموا أمر كيدكم حتى لا تختلفوا فيه.
قد أفلح من استعلى: أي قد فاز من غلب.
إما أن تلقي: أي عصاك.
فخيل إليه أنها تسعى: أي فخيل إلى موسى أنها حية تسعى، لأنهم طلوها بالزئبق فلما ضربت الشمس عليها اضطربت واهتزت فخيل إلى موسى أنها تتحرك.
معنى الآيات:
ما زال السياق في الحوار الدائر بين موسى عليه السلام والسحرة الذين جمعهم فرعون للمباراة فأخبر تعالى عن موسى أنه قال لهم مخوفاً إياهم علهم يتوبون: ﴿ويْلَكُمْ لا تَفْتَرُواْ عَلى ٱللَّهِ كَذِباً﴾ أي لا تتقولوا على الله فتنسبوا إليه ما هو كذب ﴿فَيُسْحِتَكُم بِعَذابٍ﴾ أي يهلككم بعذاب إبادة واستئصال، ﴿وقَدْ خابَ مَنِ ٱفْتَرىٰ﴾ أي خسر من كذب على الله أو على الناس. ولما سمعوا كلام موسى هذا اختلفوا فيما بينهم هل صاحب هذا الكلام ساحر أو هو كلام رسول من في السماء؟ وهو ما أخبر تعالى به عنهم في قوله:
﴿فَتَنازَعُوۤاْ أمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾ وقوله ﴿وأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوىٰ﴾ أي أخفوا ما تناجوا به بينهم وهو ما أخبر تعالى به في قوله: ﴿إنْ هَٰذانِ لَساحِرانِ﴾ أي موسى وهارون ﴿يُرِيدانِ أن يُخْرِجاكُمْ مِّنْ أرْضِكُمْ﴾ أي دياركم المصرية، ﴿ويَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ ٱلْمُثْلىٰ﴾ أي باشرافكم وساداتكم من بني إسرائيل وغيرهم فيتابعوهما على ما جاءا به ويدينون بدينهما، وعليه فأجمعوا أمركم حتى لا تختلفوا فيما بينكم، ﴿ثُمَّ ٱئْتُواْ صَفّاً﴾ واحدا متراصاً، ﴿وقَدْ أفْلَحَ ٱلْيَوْمَ مَنِ ٱسْتَعْلىٰ﴾ أي غلب، وهذا بعد أن اتفقوا على أسلوب المباراة قالوا بأمر فرعون: ﴿يٰمُوسىٰ إمَّآ أن تُلْقِيَ﴾ عصاك، وإما أن نلقي نحن فنكون أول من ألقى. فقال لهم موسى: ﴿بَلْ ألْقُواْ﴾، فالقوا عندئذ ﴿فَإذا حِبالُهُمْ وعِصِيُّهُمْ﴾ وكانت ألوفاً فغطت الساحة وهي تتحرك وتضطرب لأنها مطلية بالزئبق فلما سخنت بحر الشمس صارت تتحرك وتضطرب الأمر الذي خيل فيه لموسى أنها تسعى (باقي الحديث في الآيات بعد).
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- حرمة الكذب على الله تعالى، وإنه ذنب عظيم يسبب دمار الكاذب وخسرانه.
٢- من مكر الإنسان وخداعه أن يحول القضية الدينية البحتة إلى سياسة خوفاً من التأثير على النفوس فتؤمن وتهتدي إلى الحق.
٣- معية الله تعالى لموسى وهارون تجلت في تصرفات موسى إذ الإذن لهم بالإلقاء أولا من الحكمة وذلك أن الذي يبقى في نفوس المتفرجين والنظارة هو المشهد الأخير والكلمة الأخيرة التي تقال.. لا سيما في موقف كهذا.
طه 20:67
شرح الكلمات:
فأوجس في نفسه خيفة: أي أحس بالخوف في نفسه.
أنت الأعلى: أي الغالب المنتصر.
تلقف: أي تبتلع بسرعة ما صنع السحرة من تلك الحبال والعصي.
كيد ساحر: أي كيد سحر لا بقاء له ولا ثبات.
لا يفلح الساحر: أي لا يفوز بمطلوبه حيثما كان.
فألقي السحرة سجداً: أي ألقوا بأنفسهم ورؤوسهم على الأرض ساجدين.
إنه لكبيركم: أي لمعلمكم الذي علمكم السحر.
من خلاف: أي يد يمنى مع رجل يسرى.
في جذوع النخل: أي على أخشاب النخل.
أينا أشد عذاباً وأبقى: يعني نفسه - لعنه الله - ورب موسى أشد عذاباً وأدومه على مخالفته وعصيانه.
معنى الآيات:
ما زال السياق في الحديث عن المباراة التي بين موسى عليه السلام وسحرة فرعون إنه لما ألقى السحرة حبالهم وعصيهم وتحركت واضطربت وامتلأت بها الساحة شعر موسى بخوف في نفسه فأوحى إليه ربه تعالى في نفس اللحظة: ﴿لا تَخَفْ إنَّكَ أنتَ ٱلأَعْلىٰ﴾ أي الغالب القاهر لهم.
هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٦٧] فأوجس في نفسه خيفة موسى والثانية [٦٨] ﴿قُلْنا لا تَخَفْ إنَّكَ أنتَ ٱلأَعْلىٰ﴾ وقوله تعالى: ﴿وأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوۤاْ﴾ أي تبتلع بسرعة وعلل لذلك فقال: ﴿إنَّما صَنَعُواْ كَيْدُ ساحِرٍ﴾ أي هو مكر وخدعة من ساحر ﴿ولا يُفْلِحُ ٱلسّاحِرُ حَيْثُ أتىٰ﴾ أي لا يفوز الساحر بما أراد ولا يظفر به أبداً لأنه مجرد تخيلات يريها غيره. وليس لها حقيقة ثابتة لا تتحول ولما شاهد السحرة ابتلاع العصا لكل حبالهم وعصيتهم عرفوا أن ما جاء به موسى ليس سحراً وإنما هو معجزة سماوية ألقوا بأنفسهم على الأرض ساجدين لله رب العالمين لما بهر نفوسهم من عظمة المعجزة وقالوا في وضوح ﴿آمَنّا بِرَبِّ هارُونَ ومُوسىٰ﴾. وهنا صاح فرعون مزمجراً مهدداً ليتلافى في نظره شر الهزيمة فقال للسحرة ﴿آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أنْ ءاذَنَ لَكُمْ﴾ بذلك ﴿إنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ﴾ أي معلمكم العظيم ﴿ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ﴾ فتواطأتهم معه على الهزيمة. ﴿فَلأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكُمْ وأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلافٍ﴾ تعذيباً وتنكيلاً فاقطع يمين أحدكم مع يسرى رجليه، أو العكس ﴿ولأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ﴾ أي لأشدنكم على أخشاب النخل وأترككم معلقين عبرة ونكالا لغيركم ﴿ولَتَعْلَمُنَّ أيُّنَآ أشَدُّ عَذاباً وأَبْقىٰ﴾ أي أدومه: رب موسى الذي آمنتم به أو أنا «فرعون عليه لعائن الله».
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- الشعور بالخوف والإحساس به عند معاينة أسبابه لا يقدح في الإيمان.
٢- تقرير أن ما يظهر السحرة من تحويل الشيء إلى آخر إنما هو مجرد تخييل لا حقيقة له.
٣- حرمة السحر لأنه تزوير وخداع.
٤- قوة تأثير المعجزة في نفس السحرة لما ظهر لهم من الفرق بين الآية والسحر.
٥- شجاعة المؤمن لا يرهبها خوف بقتل ولا بصلب.
طه 20:68
شرح الكلمات:
فأوجس في نفسه خيفة: أي أحس بالخوف في نفسه.
أنت الأعلى: أي الغالب المنتصر.
تلقف: أي تبتلع بسرعة ما صنع السحرة من تلك الحبال والعصي.
كيد ساحر: أي كيد سحر لا بقاء له ولا ثبات.
لا يفلح الساحر: أي لا يفوز بمطلوبه حيثما كان.
فألقي السحرة سجداً: أي ألقوا بأنفسهم ورؤوسهم على الأرض ساجدين.
إنه لكبيركم: أي لمعلمكم الذي علمكم السحر.
من خلاف: أي يد يمنى مع رجل يسرى.
في جذوع النخل: أي على أخشاب النخل.
أينا أشد عذاباً وأبقى: يعني نفسه - لعنه الله - ورب موسى أشد عذاباً وأدومه على مخالفته وعصيانه.
معنى الآيات:
ما زال السياق في الحديث عن المباراة التي بين موسى عليه السلام وسحرة فرعون إنه لما ألقى السحرة حبالهم وعصيهم وتحركت واضطربت وامتلأت بها الساحة شعر موسى بخوف في نفسه فأوحى إليه ربه تعالى في نفس اللحظة: ﴿لا تَخَفْ إنَّكَ أنتَ ٱلأَعْلىٰ﴾ أي الغالب القاهر لهم.
هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٦٧] فأوجس في نفسه خيفة موسى والثانية [٦٨] ﴿قُلْنا لا تَخَفْ إنَّكَ أنتَ ٱلأَعْلىٰ﴾ وقوله تعالى: ﴿وأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوۤاْ﴾ أي تبتلع بسرعة وعلل لذلك فقال: ﴿إنَّما صَنَعُواْ كَيْدُ ساحِرٍ﴾ أي هو مكر وخدعة من ساحر ﴿ولا يُفْلِحُ ٱلسّاحِرُ حَيْثُ أتىٰ﴾ أي لا يفوز الساحر بما أراد ولا يظفر به أبداً لأنه مجرد تخيلات يريها غيره. وليس لها حقيقة ثابتة لا تتحول ولما شاهد السحرة ابتلاع العصا لكل حبالهم وعصيتهم عرفوا أن ما جاء به موسى ليس سحراً وإنما هو معجزة سماوية ألقوا بأنفسهم على الأرض ساجدين لله رب العالمين لما بهر نفوسهم من عظمة المعجزة وقالوا في وضوح ﴿آمَنّا بِرَبِّ هارُونَ ومُوسىٰ﴾. وهنا صاح فرعون مزمجراً مهدداً ليتلافى في نظره شر الهزيمة فقال للسحرة ﴿آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أنْ ءاذَنَ لَكُمْ﴾ بذلك ﴿إنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ﴾ أي معلمكم العظيم ﴿ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ﴾ فتواطأتهم معه على الهزيمة. ﴿فَلأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكُمْ وأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلافٍ﴾ تعذيباً وتنكيلاً فاقطع يمين أحدكم مع يسرى رجليه، أو العكس ﴿ولأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ﴾ أي لأشدنكم على أخشاب النخل وأترككم معلقين عبرة ونكالا لغيركم ﴿ولَتَعْلَمُنَّ أيُّنَآ أشَدُّ عَذاباً وأَبْقىٰ﴾ أي أدومه: رب موسى الذي آمنتم به أو أنا «فرعون عليه لعائن الله».
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- الشعور بالخوف والإحساس به عند معاينة أسبابه لا يقدح في الإيمان.
٢- تقرير أن ما يظهر السحرة من تحويل الشيء إلى آخر إنما هو مجرد تخييل لا حقيقة له.
٣- حرمة السحر لأنه تزوير وخداع.
٤- قوة تأثير المعجزة في نفس السحرة لما ظهر لهم من الفرق بين الآية والسحر.
٥- شجاعة المؤمن لا يرهبها خوف بقتل ولا بصلب.
طه 20:69
شرح الكلمات:
فأوجس في نفسه خيفة: أي أحس بالخوف في نفسه.
أنت الأعلى: أي الغالب المنتصر.
تلقف: أي تبتلع بسرعة ما صنع السحرة من تلك الحبال والعصي.
كيد ساحر: أي كيد سحر لا بقاء له ولا ثبات.
لا يفلح الساحر: أي لا يفوز بمطلوبه حيثما كان.
فألقي السحرة سجداً: أي ألقوا بأنفسهم ورؤوسهم على الأرض ساجدين.
إنه لكبيركم: أي لمعلمكم الذي علمكم السحر.
من خلاف: أي يد يمنى مع رجل يسرى.
في جذوع النخل: أي على أخشاب النخل.
أينا أشد عذاباً وأبقى: يعني نفسه - لعنه الله - ورب موسى أشد عذاباً وأدومه على مخالفته وعصيانه.
معنى الآيات:
ما زال السياق في الحديث عن المباراة التي بين موسى عليه السلام وسحرة فرعون إنه لما ألقى السحرة حبالهم وعصيهم وتحركت واضطربت وامتلأت بها الساحة شعر موسى بخوف في نفسه فأوحى إليه ربه تعالى في نفس اللحظة: ﴿لا تَخَفْ إنَّكَ أنتَ ٱلأَعْلىٰ﴾ أي الغالب القاهر لهم.
هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٦٧] فأوجس في نفسه خيفة موسى والثانية [٦٨] ﴿قُلْنا لا تَخَفْ إنَّكَ أنتَ ٱلأَعْلىٰ﴾ وقوله تعالى: ﴿وأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوۤاْ﴾ أي تبتلع بسرعة وعلل لذلك فقال: ﴿إنَّما صَنَعُواْ كَيْدُ ساحِرٍ﴾ أي هو مكر وخدعة من ساحر ﴿ولا يُفْلِحُ ٱلسّاحِرُ حَيْثُ أتىٰ﴾ أي لا يفوز الساحر بما أراد ولا يظفر به أبداً لأنه مجرد تخيلات يريها غيره. وليس لها حقيقة ثابتة لا تتحول ولما شاهد السحرة ابتلاع العصا لكل حبالهم وعصيتهم عرفوا أن ما جاء به موسى ليس سحراً وإنما هو معجزة سماوية ألقوا بأنفسهم على الأرض ساجدين لله رب العالمين لما بهر نفوسهم من عظمة المعجزة وقالوا في وضوح ﴿آمَنّا بِرَبِّ هارُونَ ومُوسىٰ﴾. وهنا صاح فرعون مزمجراً مهدداً ليتلافى في نظره شر الهزيمة فقال للسحرة ﴿آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أنْ ءاذَنَ لَكُمْ﴾ بذلك ﴿إنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ﴾ أي معلمكم العظيم ﴿ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ﴾ فتواطأتهم معه على الهزيمة. ﴿فَلأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكُمْ وأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلافٍ﴾ تعذيباً وتنكيلاً فاقطع يمين أحدكم مع يسرى رجليه، أو العكس ﴿ولأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ﴾ أي لأشدنكم على أخشاب النخل وأترككم معلقين عبرة ونكالا لغيركم ﴿ولَتَعْلَمُنَّ أيُّنَآ أشَدُّ عَذاباً وأَبْقىٰ﴾ أي أدومه: رب موسى الذي آمنتم به أو أنا «فرعون عليه لعائن الله».
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- الشعور بالخوف والإحساس به عند معاينة أسبابه لا يقدح في الإيمان.
٢- تقرير أن ما يظهر السحرة من تحويل الشيء إلى آخر إنما هو مجرد تخييل لا حقيقة له.
٣- حرمة السحر لأنه تزوير وخداع.
٤- قوة تأثير المعجزة في نفس السحرة لما ظهر لهم من الفرق بين الآية والسحر.
٥- شجاعة المؤمن لا يرهبها خوف بقتل ولا بصلب.
طه 20:70
شرح الكلمات:
فأوجس في نفسه خيفة: أي أحس بالخوف في نفسه.
أنت الأعلى: أي الغالب المنتصر.
تلقف: أي تبتلع بسرعة ما صنع السحرة من تلك الحبال والعصي.
كيد ساحر: أي كيد سحر لا بقاء له ولا ثبات.
لا يفلح الساحر: أي لا يفوز بمطلوبه حيثما كان.
فألقي السحرة سجداً: أي ألقوا بأنفسهم ورؤوسهم على الأرض ساجدين.
إنه لكبيركم: أي لمعلمكم الذي علمكم السحر.
من خلاف: أي يد يمنى مع رجل يسرى.
في جذوع النخل: أي على أخشاب النخل.
أينا أشد عذاباً وأبقى: يعني نفسه - لعنه الله - ورب موسى أشد عذاباً وأدومه على مخالفته وعصيانه.
معنى الآيات:
ما زال السياق في الحديث عن المباراة التي بين موسى عليه السلام وسحرة فرعون إنه لما ألقى السحرة حبالهم وعصيهم وتحركت واضطربت وامتلأت بها الساحة شعر موسى بخوف في نفسه فأوحى إليه ربه تعالى في نفس اللحظة: ﴿لا تَخَفْ إنَّكَ أنتَ ٱلأَعْلىٰ﴾ أي الغالب القاهر لهم.
هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٦٧] فأوجس في نفسه خيفة موسى والثانية [٦٨] ﴿قُلْنا لا تَخَفْ إنَّكَ أنتَ ٱلأَعْلىٰ﴾ وقوله تعالى: ﴿وأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوۤاْ﴾ أي تبتلع بسرعة وعلل لذلك فقال: ﴿إنَّما صَنَعُواْ كَيْدُ ساحِرٍ﴾ أي هو مكر وخدعة من ساحر ﴿ولا يُفْلِحُ ٱلسّاحِرُ حَيْثُ أتىٰ﴾ أي لا يفوز الساحر بما أراد ولا يظفر به أبداً لأنه مجرد تخيلات يريها غيره. وليس لها حقيقة ثابتة لا تتحول ولما شاهد السحرة ابتلاع العصا لكل حبالهم وعصيتهم عرفوا أن ما جاء به موسى ليس سحراً وإنما هو معجزة سماوية ألقوا بأنفسهم على الأرض ساجدين لله رب العالمين لما بهر نفوسهم من عظمة المعجزة وقالوا في وضوح ﴿آمَنّا بِرَبِّ هارُونَ ومُوسىٰ﴾. وهنا صاح فرعون مزمجراً مهدداً ليتلافى في نظره شر الهزيمة فقال للسحرة ﴿آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أنْ ءاذَنَ لَكُمْ﴾ بذلك ﴿إنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ﴾ أي معلمكم العظيم ﴿ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ﴾ فتواطأتهم معه على الهزيمة. ﴿فَلأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكُمْ وأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلافٍ﴾ تعذيباً وتنكيلاً فاقطع يمين أحدكم مع يسرى رجليه، أو العكس ﴿ولأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ﴾ أي لأشدنكم على أخشاب النخل وأترككم معلقين عبرة ونكالا لغيركم ﴿ولَتَعْلَمُنَّ أيُّنَآ أشَدُّ عَذاباً وأَبْقىٰ﴾ أي أدومه: رب موسى الذي آمنتم به أو أنا «فرعون عليه لعائن الله».
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- الشعور بالخوف والإحساس به عند معاينة أسبابه لا يقدح في الإيمان.
٢- تقرير أن ما يظهر السحرة من تحويل الشيء إلى آخر إنما هو مجرد تخييل لا حقيقة له.
٣- حرمة السحر لأنه تزوير وخداع.
٤- قوة تأثير المعجزة في نفس السحرة لما ظهر لهم من الفرق بين الآية والسحر.
٥- شجاعة المؤمن لا يرهبها خوف بقتل ولا بصلب.
طه 20:71
شرح الكلمات:
فأوجس في نفسه خيفة: أي أحس بالخوف في نفسه.
أنت الأعلى: أي الغالب المنتصر.
تلقف: أي تبتلع بسرعة ما صنع السحرة من تلك الحبال والعصي.
كيد ساحر: أي كيد سحر لا بقاء له ولا ثبات.
لا يفلح الساحر: أي لا يفوز بمطلوبه حيثما كان.
فألقي السحرة سجداً: أي ألقوا بأنفسهم ورؤوسهم على الأرض ساجدين.
إنه لكبيركم: أي لمعلمكم الذي علمكم السحر.
من خلاف: أي يد يمنى مع رجل يسرى.
في جذوع النخل: أي على أخشاب النخل.
أينا أشد عذاباً وأبقى: يعني نفسه - لعنه الله - ورب موسى أشد عذاباً وأدومه على مخالفته وعصيانه.
معنى الآيات:
ما زال السياق في الحديث عن المباراة التي بين موسى عليه السلام وسحرة فرعون إنه لما ألقى السحرة حبالهم وعصيهم وتحركت واضطربت وامتلأت بها الساحة شعر موسى بخوف في نفسه فأوحى إليه ربه تعالى في نفس اللحظة: ﴿لا تَخَفْ إنَّكَ أنتَ ٱلأَعْلىٰ﴾ أي الغالب القاهر لهم.
هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٦٧] فأوجس في نفسه خيفة موسى والثانية [٦٨] ﴿قُلْنا لا تَخَفْ إنَّكَ أنتَ ٱلأَعْلىٰ﴾ وقوله تعالى: ﴿وأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوۤاْ﴾ أي تبتلع بسرعة وعلل لذلك فقال: ﴿إنَّما صَنَعُواْ كَيْدُ ساحِرٍ﴾ أي هو مكر وخدعة من ساحر ﴿ولا يُفْلِحُ ٱلسّاحِرُ حَيْثُ أتىٰ﴾ أي لا يفوز الساحر بما أراد ولا يظفر به أبداً لأنه مجرد تخيلات يريها غيره. وليس لها حقيقة ثابتة لا تتحول ولما شاهد السحرة ابتلاع العصا لكل حبالهم وعصيتهم عرفوا أن ما جاء به موسى ليس سحراً وإنما هو معجزة سماوية ألقوا بأنفسهم على الأرض ساجدين لله رب العالمين لما بهر نفوسهم من عظمة المعجزة وقالوا في وضوح ﴿آمَنّا بِرَبِّ هارُونَ ومُوسىٰ﴾. وهنا صاح فرعون مزمجراً مهدداً ليتلافى في نظره شر الهزيمة فقال للسحرة ﴿آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أنْ ءاذَنَ لَكُمْ﴾ بذلك ﴿إنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ﴾ أي معلمكم العظيم ﴿ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ﴾ فتواطأتهم معه على الهزيمة. ﴿فَلأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكُمْ وأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلافٍ﴾ تعذيباً وتنكيلاً فاقطع يمين أحدكم مع يسرى رجليه، أو العكس ﴿ولأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ﴾ أي لأشدنكم على أخشاب النخل وأترككم معلقين عبرة ونكالا لغيركم ﴿ولَتَعْلَمُنَّ أيُّنَآ أشَدُّ عَذاباً وأَبْقىٰ﴾ أي أدومه: رب موسى الذي آمنتم به أو أنا «فرعون عليه لعائن الله».
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- الشعور بالخوف والإحساس به عند معاينة أسبابه لا يقدح في الإيمان.
٢- تقرير أن ما يظهر السحرة من تحويل الشيء إلى آخر إنما هو مجرد تخييل لا حقيقة له.
٣- حرمة السحر لأنه تزوير وخداع.
٤- قوة تأثير المعجزة في نفس السحرة لما ظهر لهم من الفرق بين الآية والسحر.
٥- شجاعة المؤمن لا يرهبها خوف بقتل ولا بصلب.
طه 20:72
شرح الكلمات:
لن نؤثرك: أي لن نفضلك ونختارك.
والذي فطرنا: أي خلقنا ولم نكن شيئاً.
فاقض ما أنت قاض: أي اصنع ما قلت إنك تصنعه بنا.
والله خير وأبقى: أي خير منك ثواباً إذا أطيع وأبقى منك عذاباً إذا عصى.
مجرما: مجرما أي على نفسه مفسداً لها بآثار الشرك والكفر والمعاصي.
جزاء من تزكى: أي ثواب من تتطهر من آثار الشرك والمعاصي وذلك بالإيمان والعمل الصالح.
معنى الآيات:
ما زال السياق مع فرعون والسحرة المؤمنين أنه لما هددهم فرعون بالقتل والصلب على جذوع النخل لإيمانهم بالله وكفرهم به وهو الطاغوت قالوا له ما أخبر تعالى به عنهم في هذه الآية [٧٢] ﴿قالُواْ لَن نُّؤْثِرَكَ﴾ يا فرعون ﴿عَلىٰ ما جَآءَنا مِنَ ٱلْبَيِّناتِ﴾ الدلائل والحجج القاطعة على أن رب موسى وهارون هو الرب الحق الذي تجب عبادته وطاعته فلن نختارك على الذي خلقنا فنؤمن بك ونكفر به لن يكون هذا أبداً واقض ما أنت عازم على قضائه علينا من القتل والصلب. ﴿إنَّما تَقْضِي هَٰذِهِ ٱلْحَياةَ ٱلدُّنْيَآ﴾ في هذه الحياة الدنيا لما لك من السلطان فيها أما الآخرة فسوف يقضى عليك فيها بالخلد في العذاب المهين.
وأكدوا إيمانهم في غير خوف ولا وجل فقالوا: ﴿إنَّآ آمَنّا بِرَبِّنا﴾ أي خالقنا ورازقنا ومدبر أمرنا ﴿لِيَغْفِرَ لَنا خَطايانا﴾ أي ذنوبنا، ﴿ومَآ أكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ ٱلسِّحْرِ﴾ أي من تعلمه والعمل به، ونحن لا نريد ذلك ولا شك أن فرعون كان قد ألزمهم بتعلم السحر والعمل به من أجل محاربة موسى وهارون لما رأى من معجزة العصا واليد. وقولهم ﴿وٱللَّهُ خَيْرٌ وأَبْقىٰ﴾ أي خير ثوابا وجزاء حسنا لمن آمن به وعمل صالحاً، وأبقى عذاباً لمن كفر به وآمن بغيره وعصاه. هذا ما دلت عليه الآيتان [٧٢] و [٧٣].
أما الآية الثالثة [٧٤] وهي قوله تعالى: ﴿إنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً﴾ أي على نفسه بإفسادها بالشرك والمعاصي ﴿فَإنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيها ولا يَحْيىٰ﴾ فيستريح من العذاب فيها، ﴿ولا يَحْيىٰ﴾ حياة يسعد فيها.
وقولهم ﴿ومَن يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ ٱلصّالِحاتِ﴾ أي مؤمناً به كافراً بالطاغوت قد عمل بشرائعه فأدى الفرائض واجتنب المناهي ﴿فَأُوْلَٰئِكَ لَهُمُ﴾ جزاء إيمانهم وعملهم الصالح ﴿ٱلدَّرَجاتُ ٱلْعُلىٰ جَنّاتُ عَدْنٍ﴾ أي في جنات عدن ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِها ٱلأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها﴾ لا يموتون ولا يخرجون منها، ﴿وذٰلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكّىٰ﴾ أي تتطهر بالإيمان وصالح الأعمال بعد تخليه عن الشرك والخطايا والذنوب. لا شك أن هذا العلم الذي عليه السحرة كان قد حصل لهم من طريق دعوة موسى وهارون إذ أقاموا بينهم زمناً طويلاً.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- لا يؤثر الكفر على الإيمان والباطل على الحق والخرافة على الدين الصحيح إلا أحمق جاهل.
٢- تقرير مبدأ أن عذاب الدنيا يتحمل ويصبر عليه بالنظر إلى عذاب الآخرة.
٣- الاكراه نوعان: ما كان بالضرب الذي لا يطاق يغفر لصاحبه وما كان لمجرد تهديد ومطالبة فإنه لا يغفر إلا بالتوبة الصادقة وإكراه السحرة كان من النوع الآخر.
٤- بيان جزاء كل من الكفر والمعاصي، والإيمان والعمل الصالح في الدار الآخرة.
طه 20:73
شرح الكلمات:
لن نؤثرك: أي لن نفضلك ونختارك.
والذي فطرنا: أي خلقنا ولم نكن شيئاً.
فاقض ما أنت قاض: أي اصنع ما قلت إنك تصنعه بنا.
والله خير وأبقى: أي خير منك ثواباً إذا أطيع وأبقى منك عذاباً إذا عصى.
مجرما: مجرما أي على نفسه مفسداً لها بآثار الشرك والكفر والمعاصي.
جزاء من تزكى: أي ثواب من تتطهر من آثار الشرك والمعاصي وذلك بالإيمان والعمل الصالح.
معنى الآيات:
ما زال السياق مع فرعون والسحرة المؤمنين أنه لما هددهم فرعون بالقتل والصلب على جذوع النخل لإيمانهم بالله وكفرهم به وهو الطاغوت قالوا له ما أخبر تعالى به عنهم في هذه الآية [٧٢] ﴿قالُواْ لَن نُّؤْثِرَكَ﴾ يا فرعون ﴿عَلىٰ ما جَآءَنا مِنَ ٱلْبَيِّناتِ﴾ الدلائل والحجج القاطعة على أن رب موسى وهارون هو الرب الحق الذي تجب عبادته وطاعته فلن نختارك على الذي خلقنا فنؤمن بك ونكفر به لن يكون هذا أبداً واقض ما أنت عازم على قضائه علينا من القتل والصلب. ﴿إنَّما تَقْضِي هَٰذِهِ ٱلْحَياةَ ٱلدُّنْيَآ﴾ في هذه الحياة الدنيا لما لك من السلطان فيها أما الآخرة فسوف يقضى عليك فيها بالخلد في العذاب المهين.
وأكدوا إيمانهم في غير خوف ولا وجل فقالوا: ﴿إنَّآ آمَنّا بِرَبِّنا﴾ أي خالقنا ورازقنا ومدبر أمرنا ﴿لِيَغْفِرَ لَنا خَطايانا﴾ أي ذنوبنا، ﴿ومَآ أكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ ٱلسِّحْرِ﴾ أي من تعلمه والعمل به، ونحن لا نريد ذلك ولا شك أن فرعون كان قد ألزمهم بتعلم السحر والعمل به من أجل محاربة موسى وهارون لما رأى من معجزة العصا واليد. وقولهم ﴿وٱللَّهُ خَيْرٌ وأَبْقىٰ﴾ أي خير ثوابا وجزاء حسنا لمن آمن به وعمل صالحاً، وأبقى عذاباً لمن كفر به وآمن بغيره وعصاه. هذا ما دلت عليه الآيتان [٧٢] و [٧٣].
أما الآية الثالثة [٧٤] وهي قوله تعالى: ﴿إنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً﴾ أي على نفسه بإفسادها بالشرك والمعاصي ﴿فَإنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيها ولا يَحْيىٰ﴾ فيستريح من العذاب فيها، ﴿ولا يَحْيىٰ﴾ حياة يسعد فيها.
وقولهم ﴿ومَن يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ ٱلصّالِحاتِ﴾ أي مؤمناً به كافراً بالطاغوت قد عمل بشرائعه فأدى الفرائض واجتنب المناهي ﴿فَأُوْلَٰئِكَ لَهُمُ﴾ جزاء إيمانهم وعملهم الصالح ﴿ٱلدَّرَجاتُ ٱلْعُلىٰ جَنّاتُ عَدْنٍ﴾ أي في جنات عدن ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِها ٱلأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها﴾ لا يموتون ولا يخرجون منها، ﴿وذٰلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكّىٰ﴾ أي تتطهر بالإيمان وصالح الأعمال بعد تخليه عن الشرك والخطايا والذنوب. لا شك أن هذا العلم الذي عليه السحرة كان قد حصل لهم من طريق دعوة موسى وهارون إذ أقاموا بينهم زمناً طويلاً.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- لا يؤثر الكفر على الإيمان والباطل على الحق والخرافة على الدين الصحيح إلا أحمق جاهل.
٢- تقرير مبدأ أن عذاب الدنيا يتحمل ويصبر عليه بالنظر إلى عذاب الآخرة.
٣- الاكراه نوعان: ما كان بالضرب الذي لا يطاق يغفر لصاحبه وما كان لمجرد تهديد ومطالبة فإنه لا يغفر إلا بالتوبة الصادقة وإكراه السحرة كان من النوع الآخر.
٤- بيان جزاء كل من الكفر والمعاصي، والإيمان والعمل الصالح في الدار الآخرة.
طه 20:74
شرح الكلمات:
لن نؤثرك: أي لن نفضلك ونختارك.
والذي فطرنا: أي خلقنا ولم نكن شيئاً.
فاقض ما أنت قاض: أي اصنع ما قلت إنك تصنعه بنا.
والله خير وأبقى: أي خير منك ثواباً إذا أطيع وأبقى منك عذاباً إذا عصى.
مجرما: مجرما أي على نفسه مفسداً لها بآثار الشرك والكفر والمعاصي.
جزاء من تزكى: أي ثواب من تتطهر من آثار الشرك والمعاصي وذلك بالإيمان والعمل الصالح.
معنى الآيات:
ما زال السياق مع فرعون والسحرة المؤمنين أنه لما هددهم فرعون بالقتل والصلب على جذوع النخل لإيمانهم بالله وكفرهم به وهو الطاغوت قالوا له ما أخبر تعالى به عنهم في هذه الآية [٧٢] ﴿قالُواْ لَن نُّؤْثِرَكَ﴾ يا فرعون ﴿عَلىٰ ما جَآءَنا مِنَ ٱلْبَيِّناتِ﴾ الدلائل والحجج القاطعة على أن رب موسى وهارون هو الرب الحق الذي تجب عبادته وطاعته فلن نختارك على الذي خلقنا فنؤمن بك ونكفر به لن يكون هذا أبداً واقض ما أنت عازم على قضائه علينا من القتل والصلب. ﴿إنَّما تَقْضِي هَٰذِهِ ٱلْحَياةَ ٱلدُّنْيَآ﴾ في هذه الحياة الدنيا لما لك من السلطان فيها أما الآخرة فسوف يقضى عليك فيها بالخلد في العذاب المهين.
وأكدوا إيمانهم في غير خوف ولا وجل فقالوا: ﴿إنَّآ آمَنّا بِرَبِّنا﴾ أي خالقنا ورازقنا ومدبر أمرنا ﴿لِيَغْفِرَ لَنا خَطايانا﴾ أي ذنوبنا، ﴿ومَآ أكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ ٱلسِّحْرِ﴾ أي من تعلمه والعمل به، ونحن لا نريد ذلك ولا شك أن فرعون كان قد ألزمهم بتعلم السحر والعمل به من أجل محاربة موسى وهارون لما رأى من معجزة العصا واليد. وقولهم ﴿وٱللَّهُ خَيْرٌ وأَبْقىٰ﴾ أي خير ثوابا وجزاء حسنا لمن آمن به وعمل صالحاً، وأبقى عذاباً لمن كفر به وآمن بغيره وعصاه. هذا ما دلت عليه الآيتان [٧٢] و [٧٣].
أما الآية الثالثة [٧٤] وهي قوله تعالى: ﴿إنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً﴾ أي على نفسه بإفسادها بالشرك والمعاصي ﴿فَإنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيها ولا يَحْيىٰ﴾ فيستريح من العذاب فيها، ﴿ولا يَحْيىٰ﴾ حياة يسعد فيها.
وقولهم ﴿ومَن يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ ٱلصّالِحاتِ﴾ أي مؤمناً به كافراً بالطاغوت قد عمل بشرائعه فأدى الفرائض واجتنب المناهي ﴿فَأُوْلَٰئِكَ لَهُمُ﴾ جزاء إيمانهم وعملهم الصالح ﴿ٱلدَّرَجاتُ ٱلْعُلىٰ جَنّاتُ عَدْنٍ﴾ أي في جنات عدن ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِها ٱلأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها﴾ لا يموتون ولا يخرجون منها، ﴿وذٰلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكّىٰ﴾ أي تتطهر بالإيمان وصالح الأعمال بعد تخليه عن الشرك والخطايا والذنوب. لا شك أن هذا العلم الذي عليه السحرة كان قد حصل لهم من طريق دعوة موسى وهارون إذ أقاموا بينهم زمناً طويلاً.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- لا يؤثر الكفر على الإيمان والباطل على الحق والخرافة على الدين الصحيح إلا أحمق جاهل.
٢- تقرير مبدأ أن عذاب الدنيا يتحمل ويصبر عليه بالنظر إلى عذاب الآخرة.
٣- الاكراه نوعان: ما كان بالضرب الذي لا يطاق يغفر لصاحبه وما كان لمجرد تهديد ومطالبة فإنه لا يغفر إلا بالتوبة الصادقة وإكراه السحرة كان من النوع الآخر.
٤- بيان جزاء كل من الكفر والمعاصي، والإيمان والعمل الصالح في الدار الآخرة.
طه 20:75
شرح الكلمات:
لن نؤثرك: أي لن نفضلك ونختارك.
والذي فطرنا: أي خلقنا ولم نكن شيئاً.
فاقض ما أنت قاض: أي اصنع ما قلت إنك تصنعه بنا.
والله خير وأبقى: أي خير منك ثواباً إذا أطيع وأبقى منك عذاباً إذا عصى.
مجرما: مجرما أي على نفسه مفسداً لها بآثار الشرك والكفر والمعاصي.
جزاء من تزكى: أي ثواب من تتطهر من آثار الشرك والمعاصي وذلك بالإيمان والعمل الصالح.
معنى الآيات:
ما زال السياق مع فرعون والسحرة المؤمنين أنه لما هددهم فرعون بالقتل والصلب على جذوع النخل لإيمانهم بالله وكفرهم به وهو الطاغوت قالوا له ما أخبر تعالى به عنهم في هذه الآية [٧٢] ﴿قالُواْ لَن نُّؤْثِرَكَ﴾ يا فرعون ﴿عَلىٰ ما جَآءَنا مِنَ ٱلْبَيِّناتِ﴾ الدلائل والحجج القاطعة على أن رب موسى وهارون هو الرب الحق الذي تجب عبادته وطاعته فلن نختارك على الذي خلقنا فنؤمن بك ونكفر به لن يكون هذا أبداً واقض ما أنت عازم على قضائه علينا من القتل والصلب. ﴿إنَّما تَقْضِي هَٰذِهِ ٱلْحَياةَ ٱلدُّنْيَآ﴾ في هذه الحياة الدنيا لما لك من السلطان فيها أما الآخرة فسوف يقضى عليك فيها بالخلد في العذاب المهين.
وأكدوا إيمانهم في غير خوف ولا وجل فقالوا: ﴿إنَّآ آمَنّا بِرَبِّنا﴾ أي خالقنا ورازقنا ومدبر أمرنا ﴿لِيَغْفِرَ لَنا خَطايانا﴾ أي ذنوبنا، ﴿ومَآ أكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ ٱلسِّحْرِ﴾ أي من تعلمه والعمل به، ونحن لا نريد ذلك ولا شك أن فرعون كان قد ألزمهم بتعلم السحر والعمل به من أجل محاربة موسى وهارون لما رأى من معجزة العصا واليد. وقولهم ﴿وٱللَّهُ خَيْرٌ وأَبْقىٰ﴾ أي خير ثوابا وجزاء حسنا لمن آمن به وعمل صالحاً، وأبقى عذاباً لمن كفر به وآمن بغيره وعصاه. هذا ما دلت عليه الآيتان [٧٢] و [٧٣].
أما الآية الثالثة [٧٤] وهي قوله تعالى: ﴿إنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً﴾ أي على نفسه بإفسادها بالشرك والمعاصي ﴿فَإنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيها ولا يَحْيىٰ﴾ فيستريح من العذاب فيها، ﴿ولا يَحْيىٰ﴾ حياة يسعد فيها.
وقولهم ﴿ومَن يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ ٱلصّالِحاتِ﴾ أي مؤمناً به كافراً بالطاغوت قد عمل بشرائعه فأدى الفرائض واجتنب المناهي ﴿فَأُوْلَٰئِكَ لَهُمُ﴾ جزاء إيمانهم وعملهم الصالح ﴿ٱلدَّرَجاتُ ٱلْعُلىٰ جَنّاتُ عَدْنٍ﴾ أي في جنات عدن ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِها ٱلأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها﴾ لا يموتون ولا يخرجون منها، ﴿وذٰلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكّىٰ﴾ أي تتطهر بالإيمان وصالح الأعمال بعد تخليه عن الشرك والخطايا والذنوب. لا شك أن هذا العلم الذي عليه السحرة كان قد حصل لهم من طريق دعوة موسى وهارون إذ أقاموا بينهم زمناً طويلاً.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- لا يؤثر الكفر على الإيمان والباطل على الحق والخرافة على الدين الصحيح إلا أحمق جاهل.
٢- تقرير مبدأ أن عذاب الدنيا يتحمل ويصبر عليه بالنظر إلى عذاب الآخرة.
٣- الاكراه نوعان: ما كان بالضرب الذي لا يطاق يغفر لصاحبه وما كان لمجرد تهديد ومطالبة فإنه لا يغفر إلا بالتوبة الصادقة وإكراه السحرة كان من النوع الآخر.
٤- بيان جزاء كل من الكفر والمعاصي، والإيمان والعمل الصالح في الدار الآخرة.
طه 20:76
شرح الكلمات:
لن نؤثرك: أي لن نفضلك ونختارك.
والذي فطرنا: أي خلقنا ولم نكن شيئاً.
فاقض ما أنت قاض: أي اصنع ما قلت إنك تصنعه بنا.
والله خير وأبقى: أي خير منك ثواباً إذا أطيع وأبقى منك عذاباً إذا عصى.
مجرما: مجرما أي على نفسه مفسداً لها بآثار الشرك والكفر والمعاصي.
جزاء من تزكى: أي ثواب من تتطهر من آثار الشرك والمعاصي وذلك بالإيمان والعمل الصالح.
معنى الآيات:
ما زال السياق مع فرعون والسحرة المؤمنين أنه لما هددهم فرعون بالقتل والصلب على جذوع النخل لإيمانهم بالله وكفرهم به وهو الطاغوت قالوا له ما أخبر تعالى به عنهم في هذه الآية [٧٢] ﴿قالُواْ لَن نُّؤْثِرَكَ﴾ يا فرعون ﴿عَلىٰ ما جَآءَنا مِنَ ٱلْبَيِّناتِ﴾ الدلائل والحجج القاطعة على أن رب موسى وهارون هو الرب الحق الذي تجب عبادته وطاعته فلن نختارك على الذي خلقنا فنؤمن بك ونكفر به لن يكون هذا أبداً واقض ما أنت عازم على قضائه علينا من القتل والصلب. ﴿إنَّما تَقْضِي هَٰذِهِ ٱلْحَياةَ ٱلدُّنْيَآ﴾ في هذه الحياة الدنيا لما لك من السلطان فيها أما الآخرة فسوف يقضى عليك فيها بالخلد في العذاب المهين.
وأكدوا إيمانهم في غير خوف ولا وجل فقالوا: ﴿إنَّآ آمَنّا بِرَبِّنا﴾ أي خالقنا ورازقنا ومدبر أمرنا ﴿لِيَغْفِرَ لَنا خَطايانا﴾ أي ذنوبنا، ﴿ومَآ أكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ ٱلسِّحْرِ﴾ أي من تعلمه والعمل به، ونحن لا نريد ذلك ولا شك أن فرعون كان قد ألزمهم بتعلم السحر والعمل به من أجل محاربة موسى وهارون لما رأى من معجزة العصا واليد. وقولهم ﴿وٱللَّهُ خَيْرٌ وأَبْقىٰ﴾ أي خير ثوابا وجزاء حسنا لمن آمن به وعمل صالحاً، وأبقى عذاباً لمن كفر به وآمن بغيره وعصاه. هذا ما دلت عليه الآيتان [٧٢] و [٧٣].
أما الآية الثالثة [٧٤] وهي قوله تعالى: ﴿إنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً﴾ أي على نفسه بإفسادها بالشرك والمعاصي ﴿فَإنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيها ولا يَحْيىٰ﴾ فيستريح من العذاب فيها، ﴿ولا يَحْيىٰ﴾ حياة يسعد فيها.
وقولهم ﴿ومَن يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ ٱلصّالِحاتِ﴾ أي مؤمناً به كافراً بالطاغوت قد عمل بشرائعه فأدى الفرائض واجتنب المناهي ﴿فَأُوْلَٰئِكَ لَهُمُ﴾ جزاء إيمانهم وعملهم الصالح ﴿ٱلدَّرَجاتُ ٱلْعُلىٰ جَنّاتُ عَدْنٍ﴾ أي في جنات عدن ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِها ٱلأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها﴾ لا يموتون ولا يخرجون منها، ﴿وذٰلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكّىٰ﴾ أي تتطهر بالإيمان وصالح الأعمال بعد تخليه عن الشرك والخطايا والذنوب. لا شك أن هذا العلم الذي عليه السحرة كان قد حصل لهم من طريق دعوة موسى وهارون إذ أقاموا بينهم زمناً طويلاً.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- لا يؤثر الكفر على الإيمان والباطل على الحق والخرافة على الدين الصحيح إلا أحمق جاهل.
٢- تقرير مبدأ أن عذاب الدنيا يتحمل ويصبر عليه بالنظر إلى عذاب الآخرة.
٣- الاكراه نوعان: ما كان بالضرب الذي لا يطاق يغفر لصاحبه وما كان لمجرد تهديد ومطالبة فإنه لا يغفر إلا بالتوبة الصادقة وإكراه السحرة كان من النوع الآخر.
٤- بيان جزاء كل من الكفر والمعاصي، والإيمان والعمل الصالح في الدار الآخرة.
طه 20:77
شرح الكلمات:
أن أسر بعبادي: أي سر ليلاً من أرض مصر.
طريقاً في البحر يبساً: طريقاً في وسط البحر يابساً لا ماء فيه.
لا تخاف دركاً: أي لا تخش أن يدركك فرعون، ولا تخشى غرقاً.
فغشيهم من اليم: أي فغطاهم من ماء البحر ما غطاهم حتى غرقوا فيه.
وأضل فرعون قومه: أي بدعائهم إلى الإيمان به والكفر بالله رب العالمين.
وما هدى: أي لم يهدهم كما وعدهم بقوله: ﴿ومَآ أهْدِيكُمْ إلاَّ سَبِيلَ ٱلرَّشادِ﴾ [غافر: ٢٩].
جانب الطور الأيمن: أي لأجل إعطاء موسى التوراة التي فيها نظام حياتهم دينا ودنيا.
المن والسلوى: المن: شيء أبيض كالثلج، والسلوى طائر يقال له السماني.
ولا تطغوا فيه: أي بالإسراف فيه، وعدم شكر الله تعالى عليه.
ثم اهتدى: أي بالاستقامة على الإيمان والتوحيد والعمل الصالح حتى الموت.
معنى الآيات:
إنه بعد الجدال الطويل والخصومة الشديدة التي دامت زمناً غير قصير وأبى فيها فرعون وقومه قبول الحق والإذعان له أوحى تعالى إلى موسى عليه السلام بما أخبر به في قوله عز وجل: ﴿ولَقَدْ أوْحَيْنَآ إلىٰ مُوسىٰ﴾ وبأي شيء أوحى إليه. بالسرى ببني إسرائيل وهو قوله تعالى ﴿ولَقَدْ أوْحَيْنَآ إلىٰ مُوسىٰ أنْ أسْرِ بِعِبادِي﴾ قوله ﴿فَٱضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي ٱلْبَحْرِ يَبَساً﴾ أي اجعل لهم طريقاً في وسط البحر، وذلك حاصل بعد ضربه البحر بالعصي فانفلق البحر فرقتين والطريق وسطه يابساً لا ماء فيه حتى اجتاز بنو إسرائيل البحر، ولما تابعهم فرعون ودخل البحر بجنود أطبق الله تعالى عليهم البحر فأغرقهم أجمعين، بعد أن نجى موسى وبني إسرائيل، وهو معنى قوله تعالى: ﴿فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِّنَ ٱلْيَمِّ﴾ أي من ماء البحر ﴿ما غَشِيَهُمْ﴾ أي الشيء العظيم من مياه البحر. وقوله لموسى ﴿لاَّ تَخافُ دَرَكاً ولا تَخْشىٰ﴾ أي لا تخاف أن يدركك فرعون من ورائك ولا تخشى غرقاً في البحر.
وقوله تعالى: ﴿وأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وما هَدىٰ﴾ إخبار منه تعالى أن فرعون أضل أتباعه حيث حرمهم من الإيمان بالحق واتباع طريقه، ودعاهم إلى الكفر بالحق وتجنب طريقه فاتبعوه على ذلك فضلوا وما اهتدوا، وكان يزعم أنه ما يهديهم إلا سبيل الرشاد وكذب.
وقوله تعالى: ﴿يٰبَنِي إسْرائِيلَ قَدْ أنجَيْناكُمْ مِّنْ عَدُوِّكُمْ﴾ أي فرعون، ﴿وواعَدْناكُمْ جانِبَ ٱلطُّورِ ٱلأَيْمَنَ﴾ أي مع نبينا موسى لانزال التوراة لهدايتكم وحكمهم بشرائعها، وأنزلنا عليكم المن والسلوى غذاء لكم في التيه، ﴿كُلُواْ مِن طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ﴾ أي قلنا لكم: كلوا من طيبات ما رزقناكم من حلال الطعام والشراب، ﴿ولا تَطْغَوْاْ فِيهِ﴾ بترك الحلال إلى الحرام وبالأسراف في تناوله وبعدم شكر الله تعالى، وقوله تعالى: ﴿فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي﴾ أي أن أنتم طغيتم فيه.
﴿ومَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي﴾ أي ومن يجب عليه غضبي ﴿فَقَدْ هَوىٰ﴾ أي في قعر جهنم وهلك.
وقوله تعالى: ﴿وإنِّي لَغَفّارٌ لِّمَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ ٱهْتَدىٰ﴾ يعدهم تعالى بأن يغفر لمن تاب منهم ومن غيرهم وعمل صالحاً أي أدى الفرائض واجتنب المناهي ثم استمر على ذلك ملازماً له حتى مات.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة المحمدية إذ مثل هذا القصص لا يقصه إلا بوحي إليه إذ لا سبيل إلى معرفته إلا من طريق الوحي الإلهي.
٢- آية انفلاق البحر ووجود طريق يابس فيه لبني إسرائيل حتى اجتازوه دالة على جود الله تعالى وقدرته وعلمه ورحمته وحكمته.
٣- تذكير اليهود المعاصرين للدعوة الإسلامية بإنعام الله تعالى على سلفهم لعلهم يشكرون فيتوبون فيسلمون.
٤- تحريم الإسراف والظلم، وكفر النعم.
٥- الغضب صفة لله تعالى كما يليق ذلك بجلاله وكماله لا صفات المحدثين.
طه 20:78
شرح الكلمات:
أن أسر بعبادي: أي سر ليلاً من أرض مصر.
طريقاً في البحر يبساً: طريقاً في وسط البحر يابساً لا ماء فيه.
لا تخاف دركاً: أي لا تخش أن يدركك فرعون، ولا تخشى غرقاً.
فغشيهم من اليم: أي فغطاهم من ماء البحر ما غطاهم حتى غرقوا فيه.
وأضل فرعون قومه: أي بدعائهم إلى الإيمان به والكفر بالله رب العالمين.
وما هدى: أي لم يهدهم كما وعدهم بقوله: ﴿ومَآ أهْدِيكُمْ إلاَّ سَبِيلَ ٱلرَّشادِ﴾ [غافر: ٢٩].
جانب الطور الأيمن: أي لأجل إعطاء موسى التوراة التي فيها نظام حياتهم دينا ودنيا.
المن والسلوى: المن: شيء أبيض كالثلج، والسلوى طائر يقال له السماني.
ولا تطغوا فيه: أي بالإسراف فيه، وعدم شكر الله تعالى عليه.
ثم اهتدى: أي بالاستقامة على الإيمان والتوحيد والعمل الصالح حتى الموت.
معنى الآيات:
إنه بعد الجدال الطويل والخصومة الشديدة التي دامت زمناً غير قصير وأبى فيها فرعون وقومه قبول الحق والإذعان له أوحى تعالى إلى موسى عليه السلام بما أخبر به في قوله عز وجل: ﴿ولَقَدْ أوْحَيْنَآ إلىٰ مُوسىٰ﴾ وبأي شيء أوحى إليه. بالسرى ببني إسرائيل وهو قوله تعالى ﴿ولَقَدْ أوْحَيْنَآ إلىٰ مُوسىٰ أنْ أسْرِ بِعِبادِي﴾ قوله ﴿فَٱضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي ٱلْبَحْرِ يَبَساً﴾ أي اجعل لهم طريقاً في وسط البحر، وذلك حاصل بعد ضربه البحر بالعصي فانفلق البحر فرقتين والطريق وسطه يابساً لا ماء فيه حتى اجتاز بنو إسرائيل البحر، ولما تابعهم فرعون ودخل البحر بجنود أطبق الله تعالى عليهم البحر فأغرقهم أجمعين، بعد أن نجى موسى وبني إسرائيل، وهو معنى قوله تعالى: ﴿فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِّنَ ٱلْيَمِّ﴾ أي من ماء البحر ﴿ما غَشِيَهُمْ﴾ أي الشيء العظيم من مياه البحر. وقوله لموسى ﴿لاَّ تَخافُ دَرَكاً ولا تَخْشىٰ﴾ أي لا تخاف أن يدركك فرعون من ورائك ولا تخشى غرقاً في البحر.
وقوله تعالى: ﴿وأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وما هَدىٰ﴾ إخبار منه تعالى أن فرعون أضل أتباعه حيث حرمهم من الإيمان بالحق واتباع طريقه، ودعاهم إلى الكفر بالحق وتجنب طريقه فاتبعوه على ذلك فضلوا وما اهتدوا، وكان يزعم أنه ما يهديهم إلا سبيل الرشاد وكذب.
وقوله تعالى: ﴿يٰبَنِي إسْرائِيلَ قَدْ أنجَيْناكُمْ مِّنْ عَدُوِّكُمْ﴾ أي فرعون، ﴿وواعَدْناكُمْ جانِبَ ٱلطُّورِ ٱلأَيْمَنَ﴾ أي مع نبينا موسى لانزال التوراة لهدايتكم وحكمهم بشرائعها، وأنزلنا عليكم المن والسلوى غذاء لكم في التيه، ﴿كُلُواْ مِن طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ﴾ أي قلنا لكم: كلوا من طيبات ما رزقناكم من حلال الطعام والشراب، ﴿ولا تَطْغَوْاْ فِيهِ﴾ بترك الحلال إلى الحرام وبالأسراف في تناوله وبعدم شكر الله تعالى، وقوله تعالى: ﴿فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي﴾ أي أن أنتم طغيتم فيه.
﴿ومَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي﴾ أي ومن يجب عليه غضبي ﴿فَقَدْ هَوىٰ﴾ أي في قعر جهنم وهلك.
وقوله تعالى: ﴿وإنِّي لَغَفّارٌ لِّمَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ ٱهْتَدىٰ﴾ يعدهم تعالى بأن يغفر لمن تاب منهم ومن غيرهم وعمل صالحاً أي أدى الفرائض واجتنب المناهي ثم استمر على ذلك ملازماً له حتى مات.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة المحمدية إذ مثل هذا القصص لا يقصه إلا بوحي إليه إذ لا سبيل إلى معرفته إلا من طريق الوحي الإلهي.
٢- آية انفلاق البحر ووجود طريق يابس فيه لبني إسرائيل حتى اجتازوه دالة على جود الله تعالى وقدرته وعلمه ورحمته وحكمته.
٣- تذكير اليهود المعاصرين للدعوة الإسلامية بإنعام الله تعالى على سلفهم لعلهم يشكرون فيتوبون فيسلمون.
٤- تحريم الإسراف والظلم، وكفر النعم.
٥- الغضب صفة لله تعالى كما يليق ذلك بجلاله وكماله لا صفات المحدثين.
طه 20:79
شرح الكلمات:
أن أسر بعبادي: أي سر ليلاً من أرض مصر.
طريقاً في البحر يبساً: طريقاً في وسط البحر يابساً لا ماء فيه.
لا تخاف دركاً: أي لا تخش أن يدركك فرعون، ولا تخشى غرقاً.
فغشيهم من اليم: أي فغطاهم من ماء البحر ما غطاهم حتى غرقوا فيه.
وأضل فرعون قومه: أي بدعائهم إلى الإيمان به والكفر بالله رب العالمين.
وما هدى: أي لم يهدهم كما وعدهم بقوله: ﴿ومَآ أهْدِيكُمْ إلاَّ سَبِيلَ ٱلرَّشادِ﴾ [غافر: ٢٩].
جانب الطور الأيمن: أي لأجل إعطاء موسى التوراة التي فيها نظام حياتهم دينا ودنيا.
المن والسلوى: المن: شيء أبيض كالثلج، والسلوى طائر يقال له السماني.
ولا تطغوا فيه: أي بالإسراف فيه، وعدم شكر الله تعالى عليه.
ثم اهتدى: أي بالاستقامة على الإيمان والتوحيد والعمل الصالح حتى الموت.
معنى الآيات:
إنه بعد الجدال الطويل والخصومة الشديدة التي دامت زمناً غير قصير وأبى فيها فرعون وقومه قبول الحق والإذعان له أوحى تعالى إلى موسى عليه السلام بما أخبر به في قوله عز وجل: ﴿ولَقَدْ أوْحَيْنَآ إلىٰ مُوسىٰ﴾ وبأي شيء أوحى إليه. بالسرى ببني إسرائيل وهو قوله تعالى ﴿ولَقَدْ أوْحَيْنَآ إلىٰ مُوسىٰ أنْ أسْرِ بِعِبادِي﴾ قوله ﴿فَٱضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي ٱلْبَحْرِ يَبَساً﴾ أي اجعل لهم طريقاً في وسط البحر، وذلك حاصل بعد ضربه البحر بالعصي فانفلق البحر فرقتين والطريق وسطه يابساً لا ماء فيه حتى اجتاز بنو إسرائيل البحر، ولما تابعهم فرعون ودخل البحر بجنود أطبق الله تعالى عليهم البحر فأغرقهم أجمعين، بعد أن نجى موسى وبني إسرائيل، وهو معنى قوله تعالى: ﴿فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِّنَ ٱلْيَمِّ﴾ أي من ماء البحر ﴿ما غَشِيَهُمْ﴾ أي الشيء العظيم من مياه البحر. وقوله لموسى ﴿لاَّ تَخافُ دَرَكاً ولا تَخْشىٰ﴾ أي لا تخاف أن يدركك فرعون من ورائك ولا تخشى غرقاً في البحر.
وقوله تعالى: ﴿وأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وما هَدىٰ﴾ إخبار منه تعالى أن فرعون أضل أتباعه حيث حرمهم من الإيمان بالحق واتباع طريقه، ودعاهم إلى الكفر بالحق وتجنب طريقه فاتبعوه على ذلك فضلوا وما اهتدوا، وكان يزعم أنه ما يهديهم إلا سبيل الرشاد وكذب.
وقوله تعالى: ﴿يٰبَنِي إسْرائِيلَ قَدْ أنجَيْناكُمْ مِّنْ عَدُوِّكُمْ﴾ أي فرعون، ﴿وواعَدْناكُمْ جانِبَ ٱلطُّورِ ٱلأَيْمَنَ﴾ أي مع نبينا موسى لانزال التوراة لهدايتكم وحكمهم بشرائعها، وأنزلنا عليكم المن والسلوى غذاء لكم في التيه، ﴿كُلُواْ مِن طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ﴾ أي قلنا لكم: كلوا من طيبات ما رزقناكم من حلال الطعام والشراب، ﴿ولا تَطْغَوْاْ فِيهِ﴾ بترك الحلال إلى الحرام وبالأسراف في تناوله وبعدم شكر الله تعالى، وقوله تعالى: ﴿فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي﴾ أي أن أنتم طغيتم فيه.
﴿ومَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي﴾ أي ومن يجب عليه غضبي ﴿فَقَدْ هَوىٰ﴾ أي في قعر جهنم وهلك.
وقوله تعالى: ﴿وإنِّي لَغَفّارٌ لِّمَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ ٱهْتَدىٰ﴾ يعدهم تعالى بأن يغفر لمن تاب منهم ومن غيرهم وعمل صالحاً أي أدى الفرائض واجتنب المناهي ثم استمر على ذلك ملازماً له حتى مات.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة المحمدية إذ مثل هذا القصص لا يقصه إلا بوحي إليه إذ لا سبيل إلى معرفته إلا من طريق الوحي الإلهي.
٢- آية انفلاق البحر ووجود طريق يابس فيه لبني إسرائيل حتى اجتازوه دالة على جود الله تعالى وقدرته وعلمه ورحمته وحكمته.
٣- تذكير اليهود المعاصرين للدعوة الإسلامية بإنعام الله تعالى على سلفهم لعلهم يشكرون فيتوبون فيسلمون.
٤- تحريم الإسراف والظلم، وكفر النعم.
٥- الغضب صفة لله تعالى كما يليق ذلك بجلاله وكماله لا صفات المحدثين.
طه 20:80
شرح الكلمات:
أن أسر بعبادي: أي سر ليلاً من أرض مصر.
طريقاً في البحر يبساً: طريقاً في وسط البحر يابساً لا ماء فيه.
لا تخاف دركاً: أي لا تخش أن يدركك فرعون، ولا تخشى غرقاً.
فغشيهم من اليم: أي فغطاهم من ماء البحر ما غطاهم حتى غرقوا فيه.
وأضل فرعون قومه: أي بدعائهم إلى الإيمان به والكفر بالله رب العالمين.
وما هدى: أي لم يهدهم كما وعدهم بقوله: ﴿ومَآ أهْدِيكُمْ إلاَّ سَبِيلَ ٱلرَّشادِ﴾ [غافر: ٢٩].
جانب الطور الأيمن: أي لأجل إعطاء موسى التوراة التي فيها نظام حياتهم دينا ودنيا.
المن والسلوى: المن: شيء أبيض كالثلج، والسلوى طائر يقال له السماني.
ولا تطغوا فيه: أي بالإسراف فيه، وعدم شكر الله تعالى عليه.
ثم اهتدى: أي بالاستقامة على الإيمان والتوحيد والعمل الصالح حتى الموت.
معنى الآيات:
إنه بعد الجدال الطويل والخصومة الشديدة التي دامت زمناً غير قصير وأبى فيها فرعون وقومه قبول الحق والإذعان له أوحى تعالى إلى موسى عليه السلام بما أخبر به في قوله عز وجل: ﴿ولَقَدْ أوْحَيْنَآ إلىٰ مُوسىٰ﴾ وبأي شيء أوحى إليه. بالسرى ببني إسرائيل وهو قوله تعالى ﴿ولَقَدْ أوْحَيْنَآ إلىٰ مُوسىٰ أنْ أسْرِ بِعِبادِي﴾ قوله ﴿فَٱضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي ٱلْبَحْرِ يَبَساً﴾ أي اجعل لهم طريقاً في وسط البحر، وذلك حاصل بعد ضربه البحر بالعصي فانفلق البحر فرقتين والطريق وسطه يابساً لا ماء فيه حتى اجتاز بنو إسرائيل البحر، ولما تابعهم فرعون ودخل البحر بجنود أطبق الله تعالى عليهم البحر فأغرقهم أجمعين، بعد أن نجى موسى وبني إسرائيل، وهو معنى قوله تعالى: ﴿فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِّنَ ٱلْيَمِّ﴾ أي من ماء البحر ﴿ما غَشِيَهُمْ﴾ أي الشيء العظيم من مياه البحر. وقوله لموسى ﴿لاَّ تَخافُ دَرَكاً ولا تَخْشىٰ﴾ أي لا تخاف أن يدركك فرعون من ورائك ولا تخشى غرقاً في البحر.
وقوله تعالى: ﴿وأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وما هَدىٰ﴾ إخبار منه تعالى أن فرعون أضل أتباعه حيث حرمهم من الإيمان بالحق واتباع طريقه، ودعاهم إلى الكفر بالحق وتجنب طريقه فاتبعوه على ذلك فضلوا وما اهتدوا، وكان يزعم أنه ما يهديهم إلا سبيل الرشاد وكذب.
وقوله تعالى: ﴿يٰبَنِي إسْرائِيلَ قَدْ أنجَيْناكُمْ مِّنْ عَدُوِّكُمْ﴾ أي فرعون، ﴿وواعَدْناكُمْ جانِبَ ٱلطُّورِ ٱلأَيْمَنَ﴾ أي مع نبينا موسى لانزال التوراة لهدايتكم وحكمهم بشرائعها، وأنزلنا عليكم المن والسلوى غذاء لكم في التيه، ﴿كُلُواْ مِن طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ﴾ أي قلنا لكم: كلوا من طيبات ما رزقناكم من حلال الطعام والشراب، ﴿ولا تَطْغَوْاْ فِيهِ﴾ بترك الحلال إلى الحرام وبالأسراف في تناوله وبعدم شكر الله تعالى، وقوله تعالى: ﴿فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي﴾ أي أن أنتم طغيتم فيه.
﴿ومَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي﴾ أي ومن يجب عليه غضبي ﴿فَقَدْ هَوىٰ﴾ أي في قعر جهنم وهلك.
وقوله تعالى: ﴿وإنِّي لَغَفّارٌ لِّمَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ ٱهْتَدىٰ﴾ يعدهم تعالى بأن يغفر لمن تاب منهم ومن غيرهم وعمل صالحاً أي أدى الفرائض واجتنب المناهي ثم استمر على ذلك ملازماً له حتى مات.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة المحمدية إذ مثل هذا القصص لا يقصه إلا بوحي إليه إذ لا سبيل إلى معرفته إلا من طريق الوحي الإلهي.
٢- آية انفلاق البحر ووجود طريق يابس فيه لبني إسرائيل حتى اجتازوه دالة على جود الله تعالى وقدرته وعلمه ورحمته وحكمته.
٣- تذكير اليهود المعاصرين للدعوة الإسلامية بإنعام الله تعالى على سلفهم لعلهم يشكرون فيتوبون فيسلمون.
٤- تحريم الإسراف والظلم، وكفر النعم.
٥- الغضب صفة لله تعالى كما يليق ذلك بجلاله وكماله لا صفات المحدثين.
طه 20:81
شرح الكلمات:
أن أسر بعبادي: أي سر ليلاً من أرض مصر.
طريقاً في البحر يبساً: طريقاً في وسط البحر يابساً لا ماء فيه.
لا تخاف دركاً: أي لا تخش أن يدركك فرعون، ولا تخشى غرقاً.
فغشيهم من اليم: أي فغطاهم من ماء البحر ما غطاهم حتى غرقوا فيه.
وأضل فرعون قومه: أي بدعائهم إلى الإيمان به والكفر بالله رب العالمين.
وما هدى: أي لم يهدهم كما وعدهم بقوله: ﴿ومَآ أهْدِيكُمْ إلاَّ سَبِيلَ ٱلرَّشادِ﴾ [غافر: ٢٩].
جانب الطور الأيمن: أي لأجل إعطاء موسى التوراة التي فيها نظام حياتهم دينا ودنيا.
المن والسلوى: المن: شيء أبيض كالثلج، والسلوى طائر يقال له السماني.
ولا تطغوا فيه: أي بالإسراف فيه، وعدم شكر الله تعالى عليه.
ثم اهتدى: أي بالاستقامة على الإيمان والتوحيد والعمل الصالح حتى الموت.
معنى الآيات:
إنه بعد الجدال الطويل والخصومة الشديدة التي دامت زمناً غير قصير وأبى فيها فرعون وقومه قبول الحق والإذعان له أوحى تعالى إلى موسى عليه السلام بما أخبر به في قوله عز وجل: ﴿ولَقَدْ أوْحَيْنَآ إلىٰ مُوسىٰ﴾ وبأي شيء أوحى إليه. بالسرى ببني إسرائيل وهو قوله تعالى ﴿ولَقَدْ أوْحَيْنَآ إلىٰ مُوسىٰ أنْ أسْرِ بِعِبادِي﴾ قوله ﴿فَٱضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي ٱلْبَحْرِ يَبَساً﴾ أي اجعل لهم طريقاً في وسط البحر، وذلك حاصل بعد ضربه البحر بالعصي فانفلق البحر فرقتين والطريق وسطه يابساً لا ماء فيه حتى اجتاز بنو إسرائيل البحر، ولما تابعهم فرعون ودخل البحر بجنود أطبق الله تعالى عليهم البحر فأغرقهم أجمعين، بعد أن نجى موسى وبني إسرائيل، وهو معنى قوله تعالى: ﴿فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِّنَ ٱلْيَمِّ﴾ أي من ماء البحر ﴿ما غَشِيَهُمْ﴾ أي الشيء العظيم من مياه البحر. وقوله لموسى ﴿لاَّ تَخافُ دَرَكاً ولا تَخْشىٰ﴾ أي لا تخاف أن يدركك فرعون من ورائك ولا تخشى غرقاً في البحر.
وقوله تعالى: ﴿وأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وما هَدىٰ﴾ إخبار منه تعالى أن فرعون أضل أتباعه حيث حرمهم من الإيمان بالحق واتباع طريقه، ودعاهم إلى الكفر بالحق وتجنب طريقه فاتبعوه على ذلك فضلوا وما اهتدوا، وكان يزعم أنه ما يهديهم إلا سبيل الرشاد وكذب.
وقوله تعالى: ﴿يٰبَنِي إسْرائِيلَ قَدْ أنجَيْناكُمْ مِّنْ عَدُوِّكُمْ﴾ أي فرعون، ﴿وواعَدْناكُمْ جانِبَ ٱلطُّورِ ٱلأَيْمَنَ﴾ أي مع نبينا موسى لانزال التوراة لهدايتكم وحكمهم بشرائعها، وأنزلنا عليكم المن والسلوى غذاء لكم في التيه، ﴿كُلُواْ مِن طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ﴾ أي قلنا لكم: كلوا من طيبات ما رزقناكم من حلال الطعام والشراب، ﴿ولا تَطْغَوْاْ فِيهِ﴾ بترك الحلال إلى الحرام وبالأسراف في تناوله وبعدم شكر الله تعالى، وقوله تعالى: ﴿فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي﴾ أي أن أنتم طغيتم فيه.
﴿ومَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي﴾ أي ومن يجب عليه غضبي ﴿فَقَدْ هَوىٰ﴾ أي في قعر جهنم وهلك.
وقوله تعالى: ﴿وإنِّي لَغَفّارٌ لِّمَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ ٱهْتَدىٰ﴾ يعدهم تعالى بأن يغفر لمن تاب منهم ومن غيرهم وعمل صالحاً أي أدى الفرائض واجتنب المناهي ثم استمر على ذلك ملازماً له حتى مات.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة المحمدية إذ مثل هذا القصص لا يقصه إلا بوحي إليه إذ لا سبيل إلى معرفته إلا من طريق الوحي الإلهي.
٢- آية انفلاق البحر ووجود طريق يابس فيه لبني إسرائيل حتى اجتازوه دالة على جود الله تعالى وقدرته وعلمه ورحمته وحكمته.
٣- تذكير اليهود المعاصرين للدعوة الإسلامية بإنعام الله تعالى على سلفهم لعلهم يشكرون فيتوبون فيسلمون.
٤- تحريم الإسراف والظلم، وكفر النعم.
٥- الغضب صفة لله تعالى كما يليق ذلك بجلاله وكماله لا صفات المحدثين.
طه 20:82
شرح الكلمات:
أن أسر بعبادي: أي سر ليلاً من أرض مصر.
طريقاً في البحر يبساً: طريقاً في وسط البحر يابساً لا ماء فيه.
لا تخاف دركاً: أي لا تخش أن يدركك فرعون، ولا تخشى غرقاً.
فغشيهم من اليم: أي فغطاهم من ماء البحر ما غطاهم حتى غرقوا فيه.
وأضل فرعون قومه: أي بدعائهم إلى الإيمان به والكفر بالله رب العالمين.
وما هدى: أي لم يهدهم كما وعدهم بقوله: ﴿ومَآ أهْدِيكُمْ إلاَّ سَبِيلَ ٱلرَّشادِ﴾ [غافر: ٢٩].
جانب الطور الأيمن: أي لأجل إعطاء موسى التوراة التي فيها نظام حياتهم دينا ودنيا.
المن والسلوى: المن: شيء أبيض كالثلج، والسلوى طائر يقال له السماني.
ولا تطغوا فيه: أي بالإسراف فيه، وعدم شكر الله تعالى عليه.
ثم اهتدى: أي بالاستقامة على الإيمان والتوحيد والعمل الصالح حتى الموت.
معنى الآيات:
إنه بعد الجدال الطويل والخصومة الشديدة التي دامت زمناً غير قصير وأبى فيها فرعون وقومه قبول الحق والإذعان له أوحى تعالى إلى موسى عليه السلام بما أخبر به في قوله عز وجل: ﴿ولَقَدْ أوْحَيْنَآ إلىٰ مُوسىٰ﴾ وبأي شيء أوحى إليه. بالسرى ببني إسرائيل وهو قوله تعالى ﴿ولَقَدْ أوْحَيْنَآ إلىٰ مُوسىٰ أنْ أسْرِ بِعِبادِي﴾ قوله ﴿فَٱضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي ٱلْبَحْرِ يَبَساً﴾ أي اجعل لهم طريقاً في وسط البحر، وذلك حاصل بعد ضربه البحر بالعصي فانفلق البحر فرقتين والطريق وسطه يابساً لا ماء فيه حتى اجتاز بنو إسرائيل البحر، ولما تابعهم فرعون ودخل البحر بجنود أطبق الله تعالى عليهم البحر فأغرقهم أجمعين، بعد أن نجى موسى وبني إسرائيل، وهو معنى قوله تعالى: ﴿فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِّنَ ٱلْيَمِّ﴾ أي من ماء البحر ﴿ما غَشِيَهُمْ﴾ أي الشيء العظيم من مياه البحر. وقوله لموسى ﴿لاَّ تَخافُ دَرَكاً ولا تَخْشىٰ﴾ أي لا تخاف أن يدركك فرعون من ورائك ولا تخشى غرقاً في البحر.
وقوله تعالى: ﴿وأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وما هَدىٰ﴾ إخبار منه تعالى أن فرعون أضل أتباعه حيث حرمهم من الإيمان بالحق واتباع طريقه، ودعاهم إلى الكفر بالحق وتجنب طريقه فاتبعوه على ذلك فضلوا وما اهتدوا، وكان يزعم أنه ما يهديهم إلا سبيل الرشاد وكذب.
وقوله تعالى: ﴿يٰبَنِي إسْرائِيلَ قَدْ أنجَيْناكُمْ مِّنْ عَدُوِّكُمْ﴾ أي فرعون، ﴿وواعَدْناكُمْ جانِبَ ٱلطُّورِ ٱلأَيْمَنَ﴾ أي مع نبينا موسى لانزال التوراة لهدايتكم وحكمهم بشرائعها، وأنزلنا عليكم المن والسلوى غذاء لكم في التيه، ﴿كُلُواْ مِن طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ﴾ أي قلنا لكم: كلوا من طيبات ما رزقناكم من حلال الطعام والشراب، ﴿ولا تَطْغَوْاْ فِيهِ﴾ بترك الحلال إلى الحرام وبالأسراف في تناوله وبعدم شكر الله تعالى، وقوله تعالى: ﴿فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي﴾ أي أن أنتم طغيتم فيه.
﴿ومَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي﴾ أي ومن يجب عليه غضبي ﴿فَقَدْ هَوىٰ﴾ أي في قعر جهنم وهلك.
وقوله تعالى: ﴿وإنِّي لَغَفّارٌ لِّمَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ ٱهْتَدىٰ﴾ يعدهم تعالى بأن يغفر لمن تاب منهم ومن غيرهم وعمل صالحاً أي أدى الفرائض واجتنب المناهي ثم استمر على ذلك ملازماً له حتى مات.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة المحمدية إذ مثل هذا القصص لا يقصه إلا بوحي إليه إذ لا سبيل إلى معرفته إلا من طريق الوحي الإلهي.
٢- آية انفلاق البحر ووجود طريق يابس فيه لبني إسرائيل حتى اجتازوه دالة على جود الله تعالى وقدرته وعلمه ورحمته وحكمته.
٣- تذكير اليهود المعاصرين للدعوة الإسلامية بإنعام الله تعالى على سلفهم لعلهم يشكرون فيتوبون فيسلمون.
٤- تحريم الإسراف والظلم، وكفر النعم.
٥- الغضب صفة لله تعالى كما يليق ذلك بجلاله وكماله لا صفات المحدثين.
طه 20:83
شرح الكلمات:
وما أعجلك: أي شيء جعلك تترك قومك وتأتي قبلهم.
هم على أثري: أي آتون بعدي وليسوا ببعيدين مني.
وعجلت إليك ربي لترضى: أي استعجلت المجيء إليك طلباً لرضاك عني.
قد فتنا قومك: أي ابتليناهم أي بعبادة العجل.
وأضلهم السامري: أي عن الهدى الذي هو الإسلام إلى الشرك وعبادة غير الرب تعالى.
غضبان أسفاً: أي شديد الغضب والحزن.
وعداً حسناً: أي بأن يعطيكم التوراة فيها نظام حياتكم وشريعة ربكم لتكملوا عليها وتسعدوا.
أفطال عليكم العهد: أي مدة الموعد وهي ثلاثون يوماً قبل أن يكملها الله تعالى أربعين يوماً.
بملكنا: أي بأمرنا وطاقنا، ولكن غلب علينا الهوى فلم نقدر على انجاز الوعد بالسير وراءك.
أوزاراً: أي أحمالاً من حلي نساء الأقباط وثيابهن.
فقذفناها: أي ألقيناها في الحفرة بأمر هارون عليه السلام.
ألقى السامري: السامري هو موسى بن ظفر من قبيلة سامرة الإسرائيلية، وما ألقاه هو التراب الذي أخذه من تحت حافر فرس جبريل ألقاه أي قذفه على الحلي.
عجلاً جسداً: أي ذا جثة.
له خوار: الخوار صوت البقر.
فنسي: أي موسى ربه هنا وذهب يطلبه.
ألا يرجع إليهم قولا: أنه لا يكلمهم إذا كلموه لعدم نطقه بغير الخوار.
معنى الآيات:
بعد أن نجى الله تعالى بني إسرائيل من فرعون وملائه حيث اجتاز بهم موسى البحر وأغرق الله فرعون وجنوده أخبرهم موسى أن ربه تعالى قد أمره أن يأتيه ببني إسرائيل وهم في طريقهم إلى أرض المعاد إلى جبل الطور ليؤتيهم التوراة فيها شريعتهم ونظام حياتهم دنيا ودينا وأنه واعدهم جانب الطور الأيمن، واستعجل موسى في المسير إلى الموعد فاستخلف أخاه هارون على بني إسرائيل ليسير بهم وراء موسى ببطء حتى يلحقوا به عند جبل الطور، وحدث أن بني إسرائيل فتنهم السامري بضع العجل ودعوتهم إلى عبادته وترك المسير وراء موسى عليه السلام فقوله تعالى: ﴿ومَآ أعْجَلَكَ عَن قَومِكَ يٰمُوسىٰ﴾ هو سؤال من الله تعالى لموسى ليخبره بما جرى لقومه بعده وهو لا يدري فلما قال تعالى لموسى: ﴿ومَآ أعْجَلَكَ﴾ عن المجئ وحدك دون بني إسرائيل مع أن الأمر أنك تأتي معهم أجاب موسى بقوله ﴿هُمْ أُوْلاۤءِ عَلىٰ أثَرِي﴾ آتون بعدي، وعجلت المجيء إليك لترضى عني. هنا أخبره تعالى بما حدث لقومه فقال عز وجل: ﴿فَإنّا قَدْ فَتَنّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وأَضَلَّهُمُ ٱلسّامِرِيُّ﴾ أي بصنع العجل لهم ودعوتهم إلى عبادته بحجة أنه الرب تعالى وأن موسى لم يهتد إليه. ولما انتهت المناجاة وأعطى الله تعالى موسى الألواح التي فيه التوراة ﴿فَرَجَعَ مُوسىٰ إلىٰ قَوْمِهِ غَضْبَٰنَ أسِفاً﴾ أي حزينا إلى قومه فقال لهم لما بما أخبر تعالى عنه بقوله: ﴿قالَ يٰقَوْمِ ألَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وعْداً حَسَناً﴾ فذكرهم بوعد الله تعالى لهم بإنجائهم من آل فرعون وإكرامهم بالملك والسيادة موبخاً لهم على خطيئتهم بتخلفهم عن السير وراءه وانشغالهم بعبادة العجل والخلافات الشديدة بينهم، وقوله ﴿أفَطالَ عَلَيْكُمُ ٱلْعَهْدُ﴾ أي لم يطل فالمدة هي ثلاثون يوماً فلم تكتمل حتى فتنتم وعبدتم غير الله تعالى، قوله ﴿أمْ أرَدتُّمْ أن يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ أي بل أردتم بصنيعكم الفاسد أن يجب عليكم غضب من ربكم فحل بكم، ﴿فَأَخْلَفْتُمْ مَّوْعِدِي﴾ بعكوفكم على عبادة العجل وترككم السير على أثري لحضور موعد الرب تعالى الذي واعدكم.
وقوله تعالى ﴿قالُواْ مَآ أخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا﴾ هذا ما قاله قوم موسى كالمعتذرين به إليه فزعموا أنهم ما قدروا على عدم إخلاف الموعد لغلبة الهوى عليهم فلم يطيقوا السير وراءه مع وجود العجل وما ضللهم به السامري من أنه هو إلههم وأن موسى أخطأ الطريق إليه. هذا معنى قولهم: ﴿مَآ أخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا﴾ أي بأمرنا وقدرتنا إذ كنا مغلوبين على أمرنا.
وقولهم: ﴿ولَٰكِنّا حُمِّلْنَآ أوْزاراً مِّن زِينَةِ ٱلْقَوْمِ فَقَذَفْناها﴾ هذا بيان لوجه الفتنة وسببها وهي أنهم لما كانوا خارجين من مصر استعار نساؤهم حلياً من نساء القبط بدعوى عيد لهم، وأصبحوا خارجين مع موسى في طريقهم إلى القدس، وتم إنجاؤهم وإغراق فرعون ولما نزلوا بالساحل استعجل موسى موعد ربه وتركهم تحت إمرة هارون أخيه على أن يواصلوا سيرهم وراء موسى إلى جبل الطور غير أن موسى الملقب بالسامري استغل الفرصة وقال لنساء بني إسرائيل هذا الحلي الذي عندكن لا يحل لَكُنَّ أخذه إذ هي ودائع كيف تستحلونها وحفر لهم حفرة وقال ألقوها فيها وأوقد فيها النار لتحترق ولا ينتفع بها بعد، هذا ما دل عليه قولهم ﴿ولَٰكِنّا حُمِّلْنَآ أوْزاراً مِّن زِينَةِ ٱلْقَوْمِ﴾ أي قوم فرعون فقذفناها أي في الحفرة التي أمر بها السامري وقوله تعالى ﴿فَكَذَلِكَ ألْقى ٱلسّامِرِيُّ﴾ هو من جملة قول بني إسرائيل لموسى فكما ألقينا الحلي في الحفرة ألقى السامري ما معه من التراب الذي أخذه من تحت حافر فرس جبريل، فصنع السامري العجل فأخرجه لهم عجلاً جسداً له خوار أي صوت فقال بعضهم لبعض هذا إلهكم وإله موسى الذي ذهب إلى موعده فنسي وضل الطريق إليه فاعبدوه حتى يأتي موسى. قال تعالى موبخاً إياهم ﴿أفَلا يَرَوْنَ ألاَّ يَرْجِعُ إلَيْهِمْ قَوْلاً﴾ إذا كلموه، ﴿ولا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً ولا نَفْعاً﴾ فكيف يعقلون أنه إله وهو لا يجيبهم إذا سألوه، ولا يُعطيهم إذا طلبوه، ولا ينصرهم إذا استنصروه ولكنه الجهل والضلال واتباع الهوى. والعياذ بالله تعالى.
هداية الآيات
١- ذم العجلة وبيان آثارها الضّارة فاستعجال موسى الموعد وتركه قومه وراءه كان سبباً في أمر عظيم وهو عبادة العجل وما تترتب عليها من آثار جسام.
٢- مشروعية طلب رضا الله تعالى ولكن بما يحب أن يتقرب به إليه.
٣- مشروعية الغضب لله تعالى والحزن على ترك عبادته بمخالفة أمره ونهيه.
٤- مشروعية استعارة الحلي للنساء والزينة، وحرمة جحدها وأخذها بالباطل.
٥- وجوب استعمال العقل واستخدام الفكر للتمييز بين الحق والباطل، والخير والشر.
طه 20:84
شرح الكلمات:
وما أعجلك: أي شيء جعلك تترك قومك وتأتي قبلهم.
هم على أثري: أي آتون بعدي وليسوا ببعيدين مني.
وعجلت إليك ربي لترضى: أي استعجلت المجيء إليك طلباً لرضاك عني.
قد فتنا قومك: أي ابتليناهم أي بعبادة العجل.
وأضلهم السامري: أي عن الهدى الذي هو الإسلام إلى الشرك وعبادة غير الرب تعالى.
غضبان أسفاً: أي شديد الغضب والحزن.
وعداً حسناً: أي بأن يعطيكم التوراة فيها نظام حياتكم وشريعة ربكم لتكملوا عليها وتسعدوا.
أفطال عليكم العهد: أي مدة الموعد وهي ثلاثون يوماً قبل أن يكملها الله تعالى أربعين يوماً.
بملكنا: أي بأمرنا وطاقنا، ولكن غلب علينا الهوى فلم نقدر على انجاز الوعد بالسير وراءك.
أوزاراً: أي أحمالاً من حلي نساء الأقباط وثيابهن.
فقذفناها: أي ألقيناها في الحفرة بأمر هارون عليه السلام.
ألقى السامري: السامري هو موسى بن ظفر من قبيلة سامرة الإسرائيلية، وما ألقاه هو التراب الذي أخذه من تحت حافر فرس جبريل ألقاه أي قذفه على الحلي.
عجلاً جسداً: أي ذا جثة.
له خوار: الخوار صوت البقر.
فنسي: أي موسى ربه هنا وذهب يطلبه.
ألا يرجع إليهم قولا: أنه لا يكلمهم إذا كلموه لعدم نطقه بغير الخوار.
معنى الآيات:
بعد أن نجى الله تعالى بني إسرائيل من فرعون وملائه حيث اجتاز بهم موسى البحر وأغرق الله فرعون وجنوده أخبرهم موسى أن ربه تعالى قد أمره أن يأتيه ببني إسرائيل وهم في طريقهم إلى أرض المعاد إلى جبل الطور ليؤتيهم التوراة فيها شريعتهم ونظام حياتهم دنيا ودينا وأنه واعدهم جانب الطور الأيمن، واستعجل موسى في المسير إلى الموعد فاستخلف أخاه هارون على بني إسرائيل ليسير بهم وراء موسى ببطء حتى يلحقوا به عند جبل الطور، وحدث أن بني إسرائيل فتنهم السامري بضع العجل ودعوتهم إلى عبادته وترك المسير وراء موسى عليه السلام فقوله تعالى: ﴿ومَآ أعْجَلَكَ عَن قَومِكَ يٰمُوسىٰ﴾ هو سؤال من الله تعالى لموسى ليخبره بما جرى لقومه بعده وهو لا يدري فلما قال تعالى لموسى: ﴿ومَآ أعْجَلَكَ﴾ عن المجئ وحدك دون بني إسرائيل مع أن الأمر أنك تأتي معهم أجاب موسى بقوله ﴿هُمْ أُوْلاۤءِ عَلىٰ أثَرِي﴾ آتون بعدي، وعجلت المجيء إليك لترضى عني. هنا أخبره تعالى بما حدث لقومه فقال عز وجل: ﴿فَإنّا قَدْ فَتَنّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وأَضَلَّهُمُ ٱلسّامِرِيُّ﴾ أي بصنع العجل لهم ودعوتهم إلى عبادته بحجة أنه الرب تعالى وأن موسى لم يهتد إليه. ولما انتهت المناجاة وأعطى الله تعالى موسى الألواح التي فيه التوراة ﴿فَرَجَعَ مُوسىٰ إلىٰ قَوْمِهِ غَضْبَٰنَ أسِفاً﴾ أي حزينا إلى قومه فقال لهم لما بما أخبر تعالى عنه بقوله: ﴿قالَ يٰقَوْمِ ألَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وعْداً حَسَناً﴾ فذكرهم بوعد الله تعالى لهم بإنجائهم من آل فرعون وإكرامهم بالملك والسيادة موبخاً لهم على خطيئتهم بتخلفهم عن السير وراءه وانشغالهم بعبادة العجل والخلافات الشديدة بينهم، وقوله ﴿أفَطالَ عَلَيْكُمُ ٱلْعَهْدُ﴾ أي لم يطل فالمدة هي ثلاثون يوماً فلم تكتمل حتى فتنتم وعبدتم غير الله تعالى، قوله ﴿أمْ أرَدتُّمْ أن يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ أي بل أردتم بصنيعكم الفاسد أن يجب عليكم غضب من ربكم فحل بكم، ﴿فَأَخْلَفْتُمْ مَّوْعِدِي﴾ بعكوفكم على عبادة العجل وترككم السير على أثري لحضور موعد الرب تعالى الذي واعدكم.
وقوله تعالى ﴿قالُواْ مَآ أخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا﴾ هذا ما قاله قوم موسى كالمعتذرين به إليه فزعموا أنهم ما قدروا على عدم إخلاف الموعد لغلبة الهوى عليهم فلم يطيقوا السير وراءه مع وجود العجل وما ضللهم به السامري من أنه هو إلههم وأن موسى أخطأ الطريق إليه. هذا معنى قولهم: ﴿مَآ أخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا﴾ أي بأمرنا وقدرتنا إذ كنا مغلوبين على أمرنا.
وقولهم: ﴿ولَٰكِنّا حُمِّلْنَآ أوْزاراً مِّن زِينَةِ ٱلْقَوْمِ فَقَذَفْناها﴾ هذا بيان لوجه الفتنة وسببها وهي أنهم لما كانوا خارجين من مصر استعار نساؤهم حلياً من نساء القبط بدعوى عيد لهم، وأصبحوا خارجين مع موسى في طريقهم إلى القدس، وتم إنجاؤهم وإغراق فرعون ولما نزلوا بالساحل استعجل موسى موعد ربه وتركهم تحت إمرة هارون أخيه على أن يواصلوا سيرهم وراء موسى إلى جبل الطور غير أن موسى الملقب بالسامري استغل الفرصة وقال لنساء بني إسرائيل هذا الحلي الذي عندكن لا يحل لَكُنَّ أخذه إذ هي ودائع كيف تستحلونها وحفر لهم حفرة وقال ألقوها فيها وأوقد فيها النار لتحترق ولا ينتفع بها بعد، هذا ما دل عليه قولهم ﴿ولَٰكِنّا حُمِّلْنَآ أوْزاراً مِّن زِينَةِ ٱلْقَوْمِ﴾ أي قوم فرعون فقذفناها أي في الحفرة التي أمر بها السامري وقوله تعالى ﴿فَكَذَلِكَ ألْقى ٱلسّامِرِيُّ﴾ هو من جملة قول بني إسرائيل لموسى فكما ألقينا الحلي في الحفرة ألقى السامري ما معه من التراب الذي أخذه من تحت حافر فرس جبريل، فصنع السامري العجل فأخرجه لهم عجلاً جسداً له خوار أي صوت فقال بعضهم لبعض هذا إلهكم وإله موسى الذي ذهب إلى موعده فنسي وضل الطريق إليه فاعبدوه حتى يأتي موسى. قال تعالى موبخاً إياهم ﴿أفَلا يَرَوْنَ ألاَّ يَرْجِعُ إلَيْهِمْ قَوْلاً﴾ إذا كلموه، ﴿ولا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً ولا نَفْعاً﴾ فكيف يعقلون أنه إله وهو لا يجيبهم إذا سألوه، ولا يُعطيهم إذا طلبوه، ولا ينصرهم إذا استنصروه ولكنه الجهل والضلال واتباع الهوى. والعياذ بالله تعالى.
هداية الآيات
١- ذم العجلة وبيان آثارها الضّارة فاستعجال موسى الموعد وتركه قومه وراءه كان سبباً في أمر عظيم وهو عبادة العجل وما تترتب عليها من آثار جسام.
٢- مشروعية طلب رضا الله تعالى ولكن بما يحب أن يتقرب به إليه.
٣- مشروعية الغضب لله تعالى والحزن على ترك عبادته بمخالفة أمره ونهيه.
٤- مشروعية استعارة الحلي للنساء والزينة، وحرمة جحدها وأخذها بالباطل.
٥- وجوب استعمال العقل واستخدام الفكر للتمييز بين الحق والباطل، والخير والشر.
طه 20:85
شرح الكلمات:
وما أعجلك: أي شيء جعلك تترك قومك وتأتي قبلهم.
هم على أثري: أي آتون بعدي وليسوا ببعيدين مني.
وعجلت إليك ربي لترضى: أي استعجلت المجيء إليك طلباً لرضاك عني.
قد فتنا قومك: أي ابتليناهم أي بعبادة العجل.
وأضلهم السامري: أي عن الهدى الذي هو الإسلام إلى الشرك وعبادة غير الرب تعالى.
غضبان أسفاً: أي شديد الغضب والحزن.
وعداً حسناً: أي بأن يعطيكم التوراة فيها نظام حياتكم وشريعة ربكم لتكملوا عليها وتسعدوا.
أفطال عليكم العهد: أي مدة الموعد وهي ثلاثون يوماً قبل أن يكملها الله تعالى أربعين يوماً.
بملكنا: أي بأمرنا وطاقنا، ولكن غلب علينا الهوى فلم نقدر على انجاز الوعد بالسير وراءك.
أوزاراً: أي أحمالاً من حلي نساء الأقباط وثيابهن.
فقذفناها: أي ألقيناها في الحفرة بأمر هارون عليه السلام.
ألقى السامري: السامري هو موسى بن ظفر من قبيلة سامرة الإسرائيلية، وما ألقاه هو التراب الذي أخذه من تحت حافر فرس جبريل ألقاه أي قذفه على الحلي.
عجلاً جسداً: أي ذا جثة.
له خوار: الخوار صوت البقر.
فنسي: أي موسى ربه هنا وذهب يطلبه.
ألا يرجع إليهم قولا: أنه لا يكلمهم إذا كلموه لعدم نطقه بغير الخوار.
معنى الآيات:
بعد أن نجى الله تعالى بني إسرائيل من فرعون وملائه حيث اجتاز بهم موسى البحر وأغرق الله فرعون وجنوده أخبرهم موسى أن ربه تعالى قد أمره أن يأتيه ببني إسرائيل وهم في طريقهم إلى أرض المعاد إلى جبل الطور ليؤتيهم التوراة فيها شريعتهم ونظام حياتهم دنيا ودينا وأنه واعدهم جانب الطور الأيمن، واستعجل موسى في المسير إلى الموعد فاستخلف أخاه هارون على بني إسرائيل ليسير بهم وراء موسى ببطء حتى يلحقوا به عند جبل الطور، وحدث أن بني إسرائيل فتنهم السامري بضع العجل ودعوتهم إلى عبادته وترك المسير وراء موسى عليه السلام فقوله تعالى: ﴿ومَآ أعْجَلَكَ عَن قَومِكَ يٰمُوسىٰ﴾ هو سؤال من الله تعالى لموسى ليخبره بما جرى لقومه بعده وهو لا يدري فلما قال تعالى لموسى: ﴿ومَآ أعْجَلَكَ﴾ عن المجئ وحدك دون بني إسرائيل مع أن الأمر أنك تأتي معهم أجاب موسى بقوله ﴿هُمْ أُوْلاۤءِ عَلىٰ أثَرِي﴾ آتون بعدي، وعجلت المجيء إليك لترضى عني. هنا أخبره تعالى بما حدث لقومه فقال عز وجل: ﴿فَإنّا قَدْ فَتَنّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وأَضَلَّهُمُ ٱلسّامِرِيُّ﴾ أي بصنع العجل لهم ودعوتهم إلى عبادته بحجة أنه الرب تعالى وأن موسى لم يهتد إليه. ولما انتهت المناجاة وأعطى الله تعالى موسى الألواح التي فيه التوراة ﴿فَرَجَعَ مُوسىٰ إلىٰ قَوْمِهِ غَضْبَٰنَ أسِفاً﴾ أي حزينا إلى قومه فقال لهم لما بما أخبر تعالى عنه بقوله: ﴿قالَ يٰقَوْمِ ألَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وعْداً حَسَناً﴾ فذكرهم بوعد الله تعالى لهم بإنجائهم من آل فرعون وإكرامهم بالملك والسيادة موبخاً لهم على خطيئتهم بتخلفهم عن السير وراءه وانشغالهم بعبادة العجل والخلافات الشديدة بينهم، وقوله ﴿أفَطالَ عَلَيْكُمُ ٱلْعَهْدُ﴾ أي لم يطل فالمدة هي ثلاثون يوماً فلم تكتمل حتى فتنتم وعبدتم غير الله تعالى، قوله ﴿أمْ أرَدتُّمْ أن يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ أي بل أردتم بصنيعكم الفاسد أن يجب عليكم غضب من ربكم فحل بكم، ﴿فَأَخْلَفْتُمْ مَّوْعِدِي﴾ بعكوفكم على عبادة العجل وترككم السير على أثري لحضور موعد الرب تعالى الذي واعدكم.
وقوله تعالى ﴿قالُواْ مَآ أخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا﴾ هذا ما قاله قوم موسى كالمعتذرين به إليه فزعموا أنهم ما قدروا على عدم إخلاف الموعد لغلبة الهوى عليهم فلم يطيقوا السير وراءه مع وجود العجل وما ضللهم به السامري من أنه هو إلههم وأن موسى أخطأ الطريق إليه. هذا معنى قولهم: ﴿مَآ أخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا﴾ أي بأمرنا وقدرتنا إذ كنا مغلوبين على أمرنا.
وقولهم: ﴿ولَٰكِنّا حُمِّلْنَآ أوْزاراً مِّن زِينَةِ ٱلْقَوْمِ فَقَذَفْناها﴾ هذا بيان لوجه الفتنة وسببها وهي أنهم لما كانوا خارجين من مصر استعار نساؤهم حلياً من نساء القبط بدعوى عيد لهم، وأصبحوا خارجين مع موسى في طريقهم إلى القدس، وتم إنجاؤهم وإغراق فرعون ولما نزلوا بالساحل استعجل موسى موعد ربه وتركهم تحت إمرة هارون أخيه على أن يواصلوا سيرهم وراء موسى إلى جبل الطور غير أن موسى الملقب بالسامري استغل الفرصة وقال لنساء بني إسرائيل هذا الحلي الذي عندكن لا يحل لَكُنَّ أخذه إذ هي ودائع كيف تستحلونها وحفر لهم حفرة وقال ألقوها فيها وأوقد فيها النار لتحترق ولا ينتفع بها بعد، هذا ما دل عليه قولهم ﴿ولَٰكِنّا حُمِّلْنَآ أوْزاراً مِّن زِينَةِ ٱلْقَوْمِ﴾ أي قوم فرعون فقذفناها أي في الحفرة التي أمر بها السامري وقوله تعالى ﴿فَكَذَلِكَ ألْقى ٱلسّامِرِيُّ﴾ هو من جملة قول بني إسرائيل لموسى فكما ألقينا الحلي في الحفرة ألقى السامري ما معه من التراب الذي أخذه من تحت حافر فرس جبريل، فصنع السامري العجل فأخرجه لهم عجلاً جسداً له خوار أي صوت فقال بعضهم لبعض هذا إلهكم وإله موسى الذي ذهب إلى موعده فنسي وضل الطريق إليه فاعبدوه حتى يأتي موسى. قال تعالى موبخاً إياهم ﴿أفَلا يَرَوْنَ ألاَّ يَرْجِعُ إلَيْهِمْ قَوْلاً﴾ إذا كلموه، ﴿ولا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً ولا نَفْعاً﴾ فكيف يعقلون أنه إله وهو لا يجيبهم إذا سألوه، ولا يُعطيهم إذا طلبوه، ولا ينصرهم إذا استنصروه ولكنه الجهل والضلال واتباع الهوى. والعياذ بالله تعالى.
هداية الآيات
١- ذم العجلة وبيان آثارها الضّارة فاستعجال موسى الموعد وتركه قومه وراءه كان سبباً في أمر عظيم وهو عبادة العجل وما تترتب عليها من آثار جسام.
٢- مشروعية طلب رضا الله تعالى ولكن بما يحب أن يتقرب به إليه.
٣- مشروعية الغضب لله تعالى والحزن على ترك عبادته بمخالفة أمره ونهيه.
٤- مشروعية استعارة الحلي للنساء والزينة، وحرمة جحدها وأخذها بالباطل.
٥- وجوب استعمال العقل واستخدام الفكر للتمييز بين الحق والباطل، والخير والشر.
طه 20:86
شرح الكلمات:
وما أعجلك: أي شيء جعلك تترك قومك وتأتي قبلهم.
هم على أثري: أي آتون بعدي وليسوا ببعيدين مني.
وعجلت إليك ربي لترضى: أي استعجلت المجيء إليك طلباً لرضاك عني.
قد فتنا قومك: أي ابتليناهم أي بعبادة العجل.
وأضلهم السامري: أي عن الهدى الذي هو الإسلام إلى الشرك وعبادة غير الرب تعالى.
غضبان أسفاً: أي شديد الغضب والحزن.
وعداً حسناً: أي بأن يعطيكم التوراة فيها نظام حياتكم وشريعة ربكم لتكملوا عليها وتسعدوا.
أفطال عليكم العهد: أي مدة الموعد وهي ثلاثون يوماً قبل أن يكملها الله تعالى أربعين يوماً.
بملكنا: أي بأمرنا وطاقنا، ولكن غلب علينا الهوى فلم نقدر على انجاز الوعد بالسير وراءك.
أوزاراً: أي أحمالاً من حلي نساء الأقباط وثيابهن.
فقذفناها: أي ألقيناها في الحفرة بأمر هارون عليه السلام.
ألقى السامري: السامري هو موسى بن ظفر من قبيلة سامرة الإسرائيلية، وما ألقاه هو التراب الذي أخذه من تحت حافر فرس جبريل ألقاه أي قذفه على الحلي.
عجلاً جسداً: أي ذا جثة.
له خوار: الخوار صوت البقر.
فنسي: أي موسى ربه هنا وذهب يطلبه.
ألا يرجع إليهم قولا: أنه لا يكلمهم إذا كلموه لعدم نطقه بغير الخوار.
معنى الآيات:
بعد أن نجى الله تعالى بني إسرائيل من فرعون وملائه حيث اجتاز بهم موسى البحر وأغرق الله فرعون وجنوده أخبرهم موسى أن ربه تعالى قد أمره أن يأتيه ببني إسرائيل وهم في طريقهم إلى أرض المعاد إلى جبل الطور ليؤتيهم التوراة فيها شريعتهم ونظام حياتهم دنيا ودينا وأنه واعدهم جانب الطور الأيمن، واستعجل موسى في المسير إلى الموعد فاستخلف أخاه هارون على بني إسرائيل ليسير بهم وراء موسى ببطء حتى يلحقوا به عند جبل الطور، وحدث أن بني إسرائيل فتنهم السامري بضع العجل ودعوتهم إلى عبادته وترك المسير وراء موسى عليه السلام فقوله تعالى: ﴿ومَآ أعْجَلَكَ عَن قَومِكَ يٰمُوسىٰ﴾ هو سؤال من الله تعالى لموسى ليخبره بما جرى لقومه بعده وهو لا يدري فلما قال تعالى لموسى: ﴿ومَآ أعْجَلَكَ﴾ عن المجئ وحدك دون بني إسرائيل مع أن الأمر أنك تأتي معهم أجاب موسى بقوله ﴿هُمْ أُوْلاۤءِ عَلىٰ أثَرِي﴾ آتون بعدي، وعجلت المجيء إليك لترضى عني. هنا أخبره تعالى بما حدث لقومه فقال عز وجل: ﴿فَإنّا قَدْ فَتَنّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وأَضَلَّهُمُ ٱلسّامِرِيُّ﴾ أي بصنع العجل لهم ودعوتهم إلى عبادته بحجة أنه الرب تعالى وأن موسى لم يهتد إليه. ولما انتهت المناجاة وأعطى الله تعالى موسى الألواح التي فيه التوراة ﴿فَرَجَعَ مُوسىٰ إلىٰ قَوْمِهِ غَضْبَٰنَ أسِفاً﴾ أي حزينا إلى قومه فقال لهم لما بما أخبر تعالى عنه بقوله: ﴿قالَ يٰقَوْمِ ألَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وعْداً حَسَناً﴾ فذكرهم بوعد الله تعالى لهم بإنجائهم من آل فرعون وإكرامهم بالملك والسيادة موبخاً لهم على خطيئتهم بتخلفهم عن السير وراءه وانشغالهم بعبادة العجل والخلافات الشديدة بينهم، وقوله ﴿أفَطالَ عَلَيْكُمُ ٱلْعَهْدُ﴾ أي لم يطل فالمدة هي ثلاثون يوماً فلم تكتمل حتى فتنتم وعبدتم غير الله تعالى، قوله ﴿أمْ أرَدتُّمْ أن يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ أي بل أردتم بصنيعكم الفاسد أن يجب عليكم غضب من ربكم فحل بكم، ﴿فَأَخْلَفْتُمْ مَّوْعِدِي﴾ بعكوفكم على عبادة العجل وترككم السير على أثري لحضور موعد الرب تعالى الذي واعدكم.
وقوله تعالى ﴿قالُواْ مَآ أخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا﴾ هذا ما قاله قوم موسى كالمعتذرين به إليه فزعموا أنهم ما قدروا على عدم إخلاف الموعد لغلبة الهوى عليهم فلم يطيقوا السير وراءه مع وجود العجل وما ضللهم به السامري من أنه هو إلههم وأن موسى أخطأ الطريق إليه. هذا معنى قولهم: ﴿مَآ أخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا﴾ أي بأمرنا وقدرتنا إذ كنا مغلوبين على أمرنا.
وقولهم: ﴿ولَٰكِنّا حُمِّلْنَآ أوْزاراً مِّن زِينَةِ ٱلْقَوْمِ فَقَذَفْناها﴾ هذا بيان لوجه الفتنة وسببها وهي أنهم لما كانوا خارجين من مصر استعار نساؤهم حلياً من نساء القبط بدعوى عيد لهم، وأصبحوا خارجين مع موسى في طريقهم إلى القدس، وتم إنجاؤهم وإغراق فرعون ولما نزلوا بالساحل استعجل موسى موعد ربه وتركهم تحت إمرة هارون أخيه على أن يواصلوا سيرهم وراء موسى إلى جبل الطور غير أن موسى الملقب بالسامري استغل الفرصة وقال لنساء بني إسرائيل هذا الحلي الذي عندكن لا يحل لَكُنَّ أخذه إذ هي ودائع كيف تستحلونها وحفر لهم حفرة وقال ألقوها فيها وأوقد فيها النار لتحترق ولا ينتفع بها بعد، هذا ما دل عليه قولهم ﴿ولَٰكِنّا حُمِّلْنَآ أوْزاراً مِّن زِينَةِ ٱلْقَوْمِ﴾ أي قوم فرعون فقذفناها أي في الحفرة التي أمر بها السامري وقوله تعالى ﴿فَكَذَلِكَ ألْقى ٱلسّامِرِيُّ﴾ هو من جملة قول بني إسرائيل لموسى فكما ألقينا الحلي في الحفرة ألقى السامري ما معه من التراب الذي أخذه من تحت حافر فرس جبريل، فصنع السامري العجل فأخرجه لهم عجلاً جسداً له خوار أي صوت فقال بعضهم لبعض هذا إلهكم وإله موسى الذي ذهب إلى موعده فنسي وضل الطريق إليه فاعبدوه حتى يأتي موسى. قال تعالى موبخاً إياهم ﴿أفَلا يَرَوْنَ ألاَّ يَرْجِعُ إلَيْهِمْ قَوْلاً﴾ إذا كلموه، ﴿ولا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً ولا نَفْعاً﴾ فكيف يعقلون أنه إله وهو لا يجيبهم إذا سألوه، ولا يُعطيهم إذا طلبوه، ولا ينصرهم إذا استنصروه ولكنه الجهل والضلال واتباع الهوى. والعياذ بالله تعالى.
هداية الآيات
١- ذم العجلة وبيان آثارها الضّارة فاستعجال موسى الموعد وتركه قومه وراءه كان سبباً في أمر عظيم وهو عبادة العجل وما تترتب عليها من آثار جسام.
٢- مشروعية طلب رضا الله تعالى ولكن بما يحب أن يتقرب به إليه.
٣- مشروعية الغضب لله تعالى والحزن على ترك عبادته بمخالفة أمره ونهيه.
٤- مشروعية استعارة الحلي للنساء والزينة، وحرمة جحدها وأخذها بالباطل.
٥- وجوب استعمال العقل واستخدام الفكر للتمييز بين الحق والباطل، والخير والشر.
طه 20:87
شرح الكلمات:
وما أعجلك: أي شيء جعلك تترك قومك وتأتي قبلهم.
هم على أثري: أي آتون بعدي وليسوا ببعيدين مني.
وعجلت إليك ربي لترضى: أي استعجلت المجيء إليك طلباً لرضاك عني.
قد فتنا قومك: أي ابتليناهم أي بعبادة العجل.
وأضلهم السامري: أي عن الهدى الذي هو الإسلام إلى الشرك وعبادة غير الرب تعالى.
غضبان أسفاً: أي شديد الغضب والحزن.
وعداً حسناً: أي بأن يعطيكم التوراة فيها نظام حياتكم وشريعة ربكم لتكملوا عليها وتسعدوا.
أفطال عليكم العهد: أي مدة الموعد وهي ثلاثون يوماً قبل أن يكملها الله تعالى أربعين يوماً.
بملكنا: أي بأمرنا وطاقنا، ولكن غلب علينا الهوى فلم نقدر على انجاز الوعد بالسير وراءك.
أوزاراً: أي أحمالاً من حلي نساء الأقباط وثيابهن.
فقذفناها: أي ألقيناها في الحفرة بأمر هارون عليه السلام.
ألقى السامري: السامري هو موسى بن ظفر من قبيلة سامرة الإسرائيلية، وما ألقاه هو التراب الذي أخذه من تحت حافر فرس جبريل ألقاه أي قذفه على الحلي.
عجلاً جسداً: أي ذا جثة.
له خوار: الخوار صوت البقر.
فنسي: أي موسى ربه هنا وذهب يطلبه.
ألا يرجع إليهم قولا: أنه لا يكلمهم إذا كلموه لعدم نطقه بغير الخوار.
معنى الآيات:
بعد أن نجى الله تعالى بني إسرائيل من فرعون وملائه حيث اجتاز بهم موسى البحر وأغرق الله فرعون وجنوده أخبرهم موسى أن ربه تعالى قد أمره أن يأتيه ببني إسرائيل وهم في طريقهم إلى أرض المعاد إلى جبل الطور ليؤتيهم التوراة فيها شريعتهم ونظام حياتهم دنيا ودينا وأنه واعدهم جانب الطور الأيمن، واستعجل موسى في المسير إلى الموعد فاستخلف أخاه هارون على بني إسرائيل ليسير بهم وراء موسى ببطء حتى يلحقوا به عند جبل الطور، وحدث أن بني إسرائيل فتنهم السامري بضع العجل ودعوتهم إلى عبادته وترك المسير وراء موسى عليه السلام فقوله تعالى: ﴿ومَآ أعْجَلَكَ عَن قَومِكَ يٰمُوسىٰ﴾ هو سؤال من الله تعالى لموسى ليخبره بما جرى لقومه بعده وهو لا يدري فلما قال تعالى لموسى: ﴿ومَآ أعْجَلَكَ﴾ عن المجئ وحدك دون بني إسرائيل مع أن الأمر أنك تأتي معهم أجاب موسى بقوله ﴿هُمْ أُوْلاۤءِ عَلىٰ أثَرِي﴾ آتون بعدي، وعجلت المجيء إليك لترضى عني. هنا أخبره تعالى بما حدث لقومه فقال عز وجل: ﴿فَإنّا قَدْ فَتَنّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وأَضَلَّهُمُ ٱلسّامِرِيُّ﴾ أي بصنع العجل لهم ودعوتهم إلى عبادته بحجة أنه الرب تعالى وأن موسى لم يهتد إليه. ولما انتهت المناجاة وأعطى الله تعالى موسى الألواح التي فيه التوراة ﴿فَرَجَعَ مُوسىٰ إلىٰ قَوْمِهِ غَضْبَٰنَ أسِفاً﴾ أي حزينا إلى قومه فقال لهم لما بما أخبر تعالى عنه بقوله: ﴿قالَ يٰقَوْمِ ألَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وعْداً حَسَناً﴾ فذكرهم بوعد الله تعالى لهم بإنجائهم من آل فرعون وإكرامهم بالملك والسيادة موبخاً لهم على خطيئتهم بتخلفهم عن السير وراءه وانشغالهم بعبادة العجل والخلافات الشديدة بينهم، وقوله ﴿أفَطالَ عَلَيْكُمُ ٱلْعَهْدُ﴾ أي لم يطل فالمدة هي ثلاثون يوماً فلم تكتمل حتى فتنتم وعبدتم غير الله تعالى، قوله ﴿أمْ أرَدتُّمْ أن يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ أي بل أردتم بصنيعكم الفاسد أن يجب عليكم غضب من ربكم فحل بكم، ﴿فَأَخْلَفْتُمْ مَّوْعِدِي﴾ بعكوفكم على عبادة العجل وترككم السير على أثري لحضور موعد الرب تعالى الذي واعدكم.
وقوله تعالى ﴿قالُواْ مَآ أخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا﴾ هذا ما قاله قوم موسى كالمعتذرين به إليه فزعموا أنهم ما قدروا على عدم إخلاف الموعد لغلبة الهوى عليهم فلم يطيقوا السير وراءه مع وجود العجل وما ضللهم به السامري من أنه هو إلههم وأن موسى أخطأ الطريق إليه. هذا معنى قولهم: ﴿مَآ أخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا﴾ أي بأمرنا وقدرتنا إذ كنا مغلوبين على أمرنا.
وقولهم: ﴿ولَٰكِنّا حُمِّلْنَآ أوْزاراً مِّن زِينَةِ ٱلْقَوْمِ فَقَذَفْناها﴾ هذا بيان لوجه الفتنة وسببها وهي أنهم لما كانوا خارجين من مصر استعار نساؤهم حلياً من نساء القبط بدعوى عيد لهم، وأصبحوا خارجين مع موسى في طريقهم إلى القدس، وتم إنجاؤهم وإغراق فرعون ولما نزلوا بالساحل استعجل موسى موعد ربه وتركهم تحت إمرة هارون أخيه على أن يواصلوا سيرهم وراء موسى إلى جبل الطور غير أن موسى الملقب بالسامري استغل الفرصة وقال لنساء بني إسرائيل هذا الحلي الذي عندكن لا يحل لَكُنَّ أخذه إذ هي ودائع كيف تستحلونها وحفر لهم حفرة وقال ألقوها فيها وأوقد فيها النار لتحترق ولا ينتفع بها بعد، هذا ما دل عليه قولهم ﴿ولَٰكِنّا حُمِّلْنَآ أوْزاراً مِّن زِينَةِ ٱلْقَوْمِ﴾ أي قوم فرعون فقذفناها أي في الحفرة التي أمر بها السامري وقوله تعالى ﴿فَكَذَلِكَ ألْقى ٱلسّامِرِيُّ﴾ هو من جملة قول بني إسرائيل لموسى فكما ألقينا الحلي في الحفرة ألقى السامري ما معه من التراب الذي أخذه من تحت حافر فرس جبريل، فصنع السامري العجل فأخرجه لهم عجلاً جسداً له خوار أي صوت فقال بعضهم لبعض هذا إلهكم وإله موسى الذي ذهب إلى موعده فنسي وضل الطريق إليه فاعبدوه حتى يأتي موسى. قال تعالى موبخاً إياهم ﴿أفَلا يَرَوْنَ ألاَّ يَرْجِعُ إلَيْهِمْ قَوْلاً﴾ إذا كلموه، ﴿ولا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً ولا نَفْعاً﴾ فكيف يعقلون أنه إله وهو لا يجيبهم إذا سألوه، ولا يُعطيهم إذا طلبوه، ولا ينصرهم إذا استنصروه ولكنه الجهل والضلال واتباع الهوى. والعياذ بالله تعالى.
هداية الآيات
١- ذم العجلة وبيان آثارها الضّارة فاستعجال موسى الموعد وتركه قومه وراءه كان سبباً في أمر عظيم وهو عبادة العجل وما تترتب عليها من آثار جسام.
٢- مشروعية طلب رضا الله تعالى ولكن بما يحب أن يتقرب به إليه.
٣- مشروعية الغضب لله تعالى والحزن على ترك عبادته بمخالفة أمره ونهيه.
٤- مشروعية استعارة الحلي للنساء والزينة، وحرمة جحدها وأخذها بالباطل.
٥- وجوب استعمال العقل واستخدام الفكر للتمييز بين الحق والباطل، والخير والشر.
طه 20:88
شرح الكلمات:
وما أعجلك: أي شيء جعلك تترك قومك وتأتي قبلهم.
هم على أثري: أي آتون بعدي وليسوا ببعيدين مني.
وعجلت إليك ربي لترضى: أي استعجلت المجيء إليك طلباً لرضاك عني.
قد فتنا قومك: أي ابتليناهم أي بعبادة العجل.
وأضلهم السامري: أي عن الهدى الذي هو الإسلام إلى الشرك وعبادة غير الرب تعالى.
غضبان أسفاً: أي شديد الغضب والحزن.
وعداً حسناً: أي بأن يعطيكم التوراة فيها نظام حياتكم وشريعة ربكم لتكملوا عليها وتسعدوا.
أفطال عليكم العهد: أي مدة الموعد وهي ثلاثون يوماً قبل أن يكملها الله تعالى أربعين يوماً.
بملكنا: أي بأمرنا وطاقنا، ولكن غلب علينا الهوى فلم نقدر على انجاز الوعد بالسير وراءك.
أوزاراً: أي أحمالاً من حلي نساء الأقباط وثيابهن.
فقذفناها: أي ألقيناها في الحفرة بأمر هارون عليه السلام.
ألقى السامري: السامري هو موسى بن ظفر من قبيلة سامرة الإسرائيلية، وما ألقاه هو التراب الذي أخذه من تحت حافر فرس جبريل ألقاه أي قذفه على الحلي.
عجلاً جسداً: أي ذا جثة.
له خوار: الخوار صوت البقر.
فنسي: أي موسى ربه هنا وذهب يطلبه.
ألا يرجع إليهم قولا: أنه لا يكلمهم إذا كلموه لعدم نطقه بغير الخوار.
معنى الآيات:
بعد أن نجى الله تعالى بني إسرائيل من فرعون وملائه حيث اجتاز بهم موسى البحر وأغرق الله فرعون وجنوده أخبرهم موسى أن ربه تعالى قد أمره أن يأتيه ببني إسرائيل وهم في طريقهم إلى أرض المعاد إلى جبل الطور ليؤتيهم التوراة فيها شريعتهم ونظام حياتهم دنيا ودينا وأنه واعدهم جانب الطور الأيمن، واستعجل موسى في المسير إلى الموعد فاستخلف أخاه هارون على بني إسرائيل ليسير بهم وراء موسى ببطء حتى يلحقوا به عند جبل الطور، وحدث أن بني إسرائيل فتنهم السامري بضع العجل ودعوتهم إلى عبادته وترك المسير وراء موسى عليه السلام فقوله تعالى: ﴿ومَآ أعْجَلَكَ عَن قَومِكَ يٰمُوسىٰ﴾ هو سؤال من الله تعالى لموسى ليخبره بما جرى لقومه بعده وهو لا يدري فلما قال تعالى لموسى: ﴿ومَآ أعْجَلَكَ﴾ عن المجئ وحدك دون بني إسرائيل مع أن الأمر أنك تأتي معهم أجاب موسى بقوله ﴿هُمْ أُوْلاۤءِ عَلىٰ أثَرِي﴾ آتون بعدي، وعجلت المجيء إليك لترضى عني. هنا أخبره تعالى بما حدث لقومه فقال عز وجل: ﴿فَإنّا قَدْ فَتَنّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وأَضَلَّهُمُ ٱلسّامِرِيُّ﴾ أي بصنع العجل لهم ودعوتهم إلى عبادته بحجة أنه الرب تعالى وأن موسى لم يهتد إليه. ولما انتهت المناجاة وأعطى الله تعالى موسى الألواح التي فيه التوراة ﴿فَرَجَعَ مُوسىٰ إلىٰ قَوْمِهِ غَضْبَٰنَ أسِفاً﴾ أي حزينا إلى قومه فقال لهم لما بما أخبر تعالى عنه بقوله: ﴿قالَ يٰقَوْمِ ألَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وعْداً حَسَناً﴾ فذكرهم بوعد الله تعالى لهم بإنجائهم من آل فرعون وإكرامهم بالملك والسيادة موبخاً لهم على خطيئتهم بتخلفهم عن السير وراءه وانشغالهم بعبادة العجل والخلافات الشديدة بينهم، وقوله ﴿أفَطالَ عَلَيْكُمُ ٱلْعَهْدُ﴾ أي لم يطل فالمدة هي ثلاثون يوماً فلم تكتمل حتى فتنتم وعبدتم غير الله تعالى، قوله ﴿أمْ أرَدتُّمْ أن يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ أي بل أردتم بصنيعكم الفاسد أن يجب عليكم غضب من ربكم فحل بكم، ﴿فَأَخْلَفْتُمْ مَّوْعِدِي﴾ بعكوفكم على عبادة العجل وترككم السير على أثري لحضور موعد الرب تعالى الذي واعدكم.
وقوله تعالى ﴿قالُواْ مَآ أخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا﴾ هذا ما قاله قوم موسى كالمعتذرين به إليه فزعموا أنهم ما قدروا على عدم إخلاف الموعد لغلبة الهوى عليهم فلم يطيقوا السير وراءه مع وجود العجل وما ضللهم به السامري من أنه هو إلههم وأن موسى أخطأ الطريق إليه. هذا معنى قولهم: ﴿مَآ أخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا﴾ أي بأمرنا وقدرتنا إذ كنا مغلوبين على أمرنا.
وقولهم: ﴿ولَٰكِنّا حُمِّلْنَآ أوْزاراً مِّن زِينَةِ ٱلْقَوْمِ فَقَذَفْناها﴾ هذا بيان لوجه الفتنة وسببها وهي أنهم لما كانوا خارجين من مصر استعار نساؤهم حلياً من نساء القبط بدعوى عيد لهم، وأصبحوا خارجين مع موسى في طريقهم إلى القدس، وتم إنجاؤهم وإغراق فرعون ولما نزلوا بالساحل استعجل موسى موعد ربه وتركهم تحت إمرة هارون أخيه على أن يواصلوا سيرهم وراء موسى إلى جبل الطور غير أن موسى الملقب بالسامري استغل الفرصة وقال لنساء بني إسرائيل هذا الحلي الذي عندكن لا يحل لَكُنَّ أخذه إذ هي ودائع كيف تستحلونها وحفر لهم حفرة وقال ألقوها فيها وأوقد فيها النار لتحترق ولا ينتفع بها بعد، هذا ما دل عليه قولهم ﴿ولَٰكِنّا حُمِّلْنَآ أوْزاراً مِّن زِينَةِ ٱلْقَوْمِ﴾ أي قوم فرعون فقذفناها أي في الحفرة التي أمر بها السامري وقوله تعالى ﴿فَكَذَلِكَ ألْقى ٱلسّامِرِيُّ﴾ هو من جملة قول بني إسرائيل لموسى فكما ألقينا الحلي في الحفرة ألقى السامري ما معه من التراب الذي أخذه من تحت حافر فرس جبريل، فصنع السامري العجل فأخرجه لهم عجلاً جسداً له خوار أي صوت فقال بعضهم لبعض هذا إلهكم وإله موسى الذي ذهب إلى موعده فنسي وضل الطريق إليه فاعبدوه حتى يأتي موسى. قال تعالى موبخاً إياهم ﴿أفَلا يَرَوْنَ ألاَّ يَرْجِعُ إلَيْهِمْ قَوْلاً﴾ إذا كلموه، ﴿ولا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً ولا نَفْعاً﴾ فكيف يعقلون أنه إله وهو لا يجيبهم إذا سألوه، ولا يُعطيهم إذا طلبوه، ولا ينصرهم إذا استنصروه ولكنه الجهل والضلال واتباع الهوى. والعياذ بالله تعالى.
هداية الآيات
١- ذم العجلة وبيان آثارها الضّارة فاستعجال موسى الموعد وتركه قومه وراءه كان سبباً في أمر عظيم وهو عبادة العجل وما تترتب عليها من آثار جسام.
٢- مشروعية طلب رضا الله تعالى ولكن بما يحب أن يتقرب به إليه.
٣- مشروعية الغضب لله تعالى والحزن على ترك عبادته بمخالفة أمره ونهيه.
٤- مشروعية استعارة الحلي للنساء والزينة، وحرمة جحدها وأخذها بالباطل.
٥- وجوب استعمال العقل واستخدام الفكر للتمييز بين الحق والباطل، والخير والشر.
طه 20:89
شرح الكلمات:
وما أعجلك: أي شيء جعلك تترك قومك وتأتي قبلهم.
هم على أثري: أي آتون بعدي وليسوا ببعيدين مني.
وعجلت إليك ربي لترضى: أي استعجلت المجيء إليك طلباً لرضاك عني.
قد فتنا قومك: أي ابتليناهم أي بعبادة العجل.
وأضلهم السامري: أي عن الهدى الذي هو الإسلام إلى الشرك وعبادة غير الرب تعالى.
غضبان أسفاً: أي شديد الغضب والحزن.
وعداً حسناً: أي بأن يعطيكم التوراة فيها نظام حياتكم وشريعة ربكم لتكملوا عليها وتسعدوا.
أفطال عليكم العهد: أي مدة الموعد وهي ثلاثون يوماً قبل أن يكملها الله تعالى أربعين يوماً.
بملكنا: أي بأمرنا وطاقنا، ولكن غلب علينا الهوى فلم نقدر على انجاز الوعد بالسير وراءك.
أوزاراً: أي أحمالاً من حلي نساء الأقباط وثيابهن.
فقذفناها: أي ألقيناها في الحفرة بأمر هارون عليه السلام.
ألقى السامري: السامري هو موسى بن ظفر من قبيلة سامرة الإسرائيلية، وما ألقاه هو التراب الذي أخذه من تحت حافر فرس جبريل ألقاه أي قذفه على الحلي.
عجلاً جسداً: أي ذا جثة.
له خوار: الخوار صوت البقر.
فنسي: أي موسى ربه هنا وذهب يطلبه.
ألا يرجع إليهم قولا: أنه لا يكلمهم إذا كلموه لعدم نطقه بغير الخوار.
معنى الآيات:
بعد أن نجى الله تعالى بني إسرائيل من فرعون وملائه حيث اجتاز بهم موسى البحر وأغرق الله فرعون وجنوده أخبرهم موسى أن ربه تعالى قد أمره أن يأتيه ببني إسرائيل وهم في طريقهم إلى أرض المعاد إلى جبل الطور ليؤتيهم التوراة فيها شريعتهم ونظام حياتهم دنيا ودينا وأنه واعدهم جانب الطور الأيمن، واستعجل موسى في المسير إلى الموعد فاستخلف أخاه هارون على بني إسرائيل ليسير بهم وراء موسى ببطء حتى يلحقوا به عند جبل الطور، وحدث أن بني إسرائيل فتنهم السامري بضع العجل ودعوتهم إلى عبادته وترك المسير وراء موسى عليه السلام فقوله تعالى: ﴿ومَآ أعْجَلَكَ عَن قَومِكَ يٰمُوسىٰ﴾ هو سؤال من الله تعالى لموسى ليخبره بما جرى لقومه بعده وهو لا يدري فلما قال تعالى لموسى: ﴿ومَآ أعْجَلَكَ﴾ عن المجئ وحدك دون بني إسرائيل مع أن الأمر أنك تأتي معهم أجاب موسى بقوله ﴿هُمْ أُوْلاۤءِ عَلىٰ أثَرِي﴾ آتون بعدي، وعجلت المجيء إليك لترضى عني. هنا أخبره تعالى بما حدث لقومه فقال عز وجل: ﴿فَإنّا قَدْ فَتَنّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وأَضَلَّهُمُ ٱلسّامِرِيُّ﴾ أي بصنع العجل لهم ودعوتهم إلى عبادته بحجة أنه الرب تعالى وأن موسى لم يهتد إليه. ولما انتهت المناجاة وأعطى الله تعالى موسى الألواح التي فيه التوراة ﴿فَرَجَعَ مُوسىٰ إلىٰ قَوْمِهِ غَضْبَٰنَ أسِفاً﴾ أي حزينا إلى قومه فقال لهم لما بما أخبر تعالى عنه بقوله: ﴿قالَ يٰقَوْمِ ألَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وعْداً حَسَناً﴾ فذكرهم بوعد الله تعالى لهم بإنجائهم من آل فرعون وإكرامهم بالملك والسيادة موبخاً لهم على خطيئتهم بتخلفهم عن السير وراءه وانشغالهم بعبادة العجل والخلافات الشديدة بينهم، وقوله ﴿أفَطالَ عَلَيْكُمُ ٱلْعَهْدُ﴾ أي لم يطل فالمدة هي ثلاثون يوماً فلم تكتمل حتى فتنتم وعبدتم غير الله تعالى، قوله ﴿أمْ أرَدتُّمْ أن يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ أي بل أردتم بصنيعكم الفاسد أن يجب عليكم غضب من ربكم فحل بكم، ﴿فَأَخْلَفْتُمْ مَّوْعِدِي﴾ بعكوفكم على عبادة العجل وترككم السير على أثري لحضور موعد الرب تعالى الذي واعدكم.
وقوله تعالى ﴿قالُواْ مَآ أخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا﴾ هذا ما قاله قوم موسى كالمعتذرين به إليه فزعموا أنهم ما قدروا على عدم إخلاف الموعد لغلبة الهوى عليهم فلم يطيقوا السير وراءه مع وجود العجل وما ضللهم به السامري من أنه هو إلههم وأن موسى أخطأ الطريق إليه. هذا معنى قولهم: ﴿مَآ أخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا﴾ أي بأمرنا وقدرتنا إذ كنا مغلوبين على أمرنا.
وقولهم: ﴿ولَٰكِنّا حُمِّلْنَآ أوْزاراً مِّن زِينَةِ ٱلْقَوْمِ فَقَذَفْناها﴾ هذا بيان لوجه الفتنة وسببها وهي أنهم لما كانوا خارجين من مصر استعار نساؤهم حلياً من نساء القبط بدعوى عيد لهم، وأصبحوا خارجين مع موسى في طريقهم إلى القدس، وتم إنجاؤهم وإغراق فرعون ولما نزلوا بالساحل استعجل موسى موعد ربه وتركهم تحت إمرة هارون أخيه على أن يواصلوا سيرهم وراء موسى إلى جبل الطور غير أن موسى الملقب بالسامري استغل الفرصة وقال لنساء بني إسرائيل هذا الحلي الذي عندكن لا يحل لَكُنَّ أخذه إذ هي ودائع كيف تستحلونها وحفر لهم حفرة وقال ألقوها فيها وأوقد فيها النار لتحترق ولا ينتفع بها بعد، هذا ما دل عليه قولهم ﴿ولَٰكِنّا حُمِّلْنَآ أوْزاراً مِّن زِينَةِ ٱلْقَوْمِ﴾ أي قوم فرعون فقذفناها أي في الحفرة التي أمر بها السامري وقوله تعالى ﴿فَكَذَلِكَ ألْقى ٱلسّامِرِيُّ﴾ هو من جملة قول بني إسرائيل لموسى فكما ألقينا الحلي في الحفرة ألقى السامري ما معه من التراب الذي أخذه من تحت حافر فرس جبريل، فصنع السامري العجل فأخرجه لهم عجلاً جسداً له خوار أي صوت فقال بعضهم لبعض هذا إلهكم وإله موسى الذي ذهب إلى موعده فنسي وضل الطريق إليه فاعبدوه حتى يأتي موسى. قال تعالى موبخاً إياهم ﴿أفَلا يَرَوْنَ ألاَّ يَرْجِعُ إلَيْهِمْ قَوْلاً﴾ إذا كلموه، ﴿ولا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً ولا نَفْعاً﴾ فكيف يعقلون أنه إله وهو لا يجيبهم إذا سألوه، ولا يُعطيهم إذا طلبوه، ولا ينصرهم إذا استنصروه ولكنه الجهل والضلال واتباع الهوى. والعياذ بالله تعالى.
هداية الآيات
١- ذم العجلة وبيان آثارها الضّارة فاستعجال موسى الموعد وتركه قومه وراءه كان سبباً في أمر عظيم وهو عبادة العجل وما تترتب عليها من آثار جسام.
٢- مشروعية طلب رضا الله تعالى ولكن بما يحب أن يتقرب به إليه.
٣- مشروعية الغضب لله تعالى والحزن على ترك عبادته بمخالفة أمره ونهيه.
٤- مشروعية استعارة الحلي للنساء والزينة، وحرمة جحدها وأخذها بالباطل.
٥- وجوب استعمال العقل واستخدام الفكر للتمييز بين الحق والباطل، والخير والشر.
طه 20:90
شرح الكلمات:
فتنتم به: أي ابتليتم به أي بالعجل.
لن نبرح عليه عاكفين: أي لن نزال عاكفين على عبادته.
إذ رأيتهم ضلوا: أي بعبادة العجل واتخاذه إلهاً من دون الله تعالى.
لا تأخذ بلحيتي: حيث أخذ موسى من شدة غضبه بلحية أخيه وشعر رأسه يجره إليه يعذله ويلوم عليه.
ولم ترقب قولي: أي ولم تنتظر قولي فيما رأيته في ذلك.
معنى الآيات:
ما زال السياق في الحوار الذي دار بين موسى وقومه بعد رجوعه إليهم من المناجاة فقوله تعالى: ﴿ولَقَدْ قالَ لَهُمْ هارُونُ مِن قَبْلُ﴾ أي من قبل رجوع موسى قال لهم أثناء عبادتهم العجل يا قوم إن العجل ليس إلهكم ولا إله موسى وإنما هو فتنة فتنتم به ليرى الله تعالى صبركم على عبادته ولزوم طاعة رسوله، وليرى خلاف ذلك فيجزى كلاً بما يستحق وقال لهم: ﴿وإنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ﴾ الذي شاهدتم آثار رحمته في حياتكم كلها فاذكروها ﴿فَٱتَّبِعُونِي﴾ في عبادة الله وحده وترك عبادة غيره ﴿وأَطِيعُوۤاْ أمْرِي﴾ فإني خليفة موسى الرسول فيكم فأجاب القوم الضالون بما أخبر تعالى عنهم بقوله: ﴿قالُواْ لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ﴾ أي لن نزول عن عبادته والعكوف حوله ﴿حَتّىٰ يَرْجِعَ إلَيْنا مُوسىٰ﴾. ولما سمع موسى من قومه ما سمع التفت إلى هارون قائلاً معاتباً عاذلاً لائماً ﴿يٰهَرُونُ ما مَنَعَكَ إذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوۤاْ﴾ أي بعبادة العجل ﴿ألاَّ تَتَّبِعَنِ﴾ أي بمن معك من المسلمين وتترك المشركين، ﴿أفَعَصَيْتَ أمْرِي﴾، ومن شدة الوجد وقوة اللوم والعذل أخذ بشعر رأس أخيه بيمينه وأخذ بلحيته بيساره وجره إليه وهو يعاتبه ويلوم عليه فقال هارون: ﴿يَبْنَؤُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي ولا بِرَأْسِي﴾ إن لي عذراً في عدم متابعتك وهو أني خشيت إن أنا أتيتك ببعض قومك وهم المسلمون وتركت بعضاً آخر وهو عباد العجل ﴿أن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِيۤ إسْرَآءِيلَ﴾ وذلك لا يرضيك. ﴿ولَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾ أي ولم تنظر قولي فيما رأيت في ذلك.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- معصية الرسول تؤدي إلى فتنة العاص في دينه ودنياه.
٢- جواز العذل والعتاب للحبيب عند تقصيره فيما عهد به إليه.
٣- جواز الاعتذار لمن اتهم بالتقصير وإن حقا.
٤- قد يخطئ المجتهد في اجتهاده وقد يصيب.
طه 20:91
شرح الكلمات:
فتنتم به: أي ابتليتم به أي بالعجل.
لن نبرح عليه عاكفين: أي لن نزال عاكفين على عبادته.
إذ رأيتهم ضلوا: أي بعبادة العجل واتخاذه إلهاً من دون الله تعالى.
لا تأخذ بلحيتي: حيث أخذ موسى من شدة غضبه بلحية أخيه وشعر رأسه يجره إليه يعذله ويلوم عليه.
ولم ترقب قولي: أي ولم تنتظر قولي فيما رأيته في ذلك.
معنى الآيات:
ما زال السياق في الحوار الذي دار بين موسى وقومه بعد رجوعه إليهم من المناجاة فقوله تعالى: ﴿ولَقَدْ قالَ لَهُمْ هارُونُ مِن قَبْلُ﴾ أي من قبل رجوع موسى قال لهم أثناء عبادتهم العجل يا قوم إن العجل ليس إلهكم ولا إله موسى وإنما هو فتنة فتنتم به ليرى الله تعالى صبركم على عبادته ولزوم طاعة رسوله، وليرى خلاف ذلك فيجزى كلاً بما يستحق وقال لهم: ﴿وإنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ﴾ الذي شاهدتم آثار رحمته في حياتكم كلها فاذكروها ﴿فَٱتَّبِعُونِي﴾ في عبادة الله وحده وترك عبادة غيره ﴿وأَطِيعُوۤاْ أمْرِي﴾ فإني خليفة موسى الرسول فيكم فأجاب القوم الضالون بما أخبر تعالى عنهم بقوله: ﴿قالُواْ لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ﴾ أي لن نزول عن عبادته والعكوف حوله ﴿حَتّىٰ يَرْجِعَ إلَيْنا مُوسىٰ﴾. ولما سمع موسى من قومه ما سمع التفت إلى هارون قائلاً معاتباً عاذلاً لائماً ﴿يٰهَرُونُ ما مَنَعَكَ إذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوۤاْ﴾ أي بعبادة العجل ﴿ألاَّ تَتَّبِعَنِ﴾ أي بمن معك من المسلمين وتترك المشركين، ﴿أفَعَصَيْتَ أمْرِي﴾، ومن شدة الوجد وقوة اللوم والعذل أخذ بشعر رأس أخيه بيمينه وأخذ بلحيته بيساره وجره إليه وهو يعاتبه ويلوم عليه فقال هارون: ﴿يَبْنَؤُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي ولا بِرَأْسِي﴾ إن لي عذراً في عدم متابعتك وهو أني خشيت إن أنا أتيتك ببعض قومك وهم المسلمون وتركت بعضاً آخر وهو عباد العجل ﴿أن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِيۤ إسْرَآءِيلَ﴾ وذلك لا يرضيك. ﴿ولَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾ أي ولم تنظر قولي فيما رأيت في ذلك.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- معصية الرسول تؤدي إلى فتنة العاص في دينه ودنياه.
٢- جواز العذل والعتاب للحبيب عند تقصيره فيما عهد به إليه.
٣- جواز الاعتذار لمن اتهم بالتقصير وإن حقا.
٤- قد يخطئ المجتهد في اجتهاده وقد يصيب.
طه 20:92
شرح الكلمات:
فتنتم به: أي ابتليتم به أي بالعجل.
لن نبرح عليه عاكفين: أي لن نزال عاكفين على عبادته.
إذ رأيتهم ضلوا: أي بعبادة العجل واتخاذه إلهاً من دون الله تعالى.
لا تأخذ بلحيتي: حيث أخذ موسى من شدة غضبه بلحية أخيه وشعر رأسه يجره إليه يعذله ويلوم عليه.
ولم ترقب قولي: أي ولم تنتظر قولي فيما رأيته في ذلك.
معنى الآيات:
ما زال السياق في الحوار الذي دار بين موسى وقومه بعد رجوعه إليهم من المناجاة فقوله تعالى: ﴿ولَقَدْ قالَ لَهُمْ هارُونُ مِن قَبْلُ﴾ أي من قبل رجوع موسى قال لهم أثناء عبادتهم العجل يا قوم إن العجل ليس إلهكم ولا إله موسى وإنما هو فتنة فتنتم به ليرى الله تعالى صبركم على عبادته ولزوم طاعة رسوله، وليرى خلاف ذلك فيجزى كلاً بما يستحق وقال لهم: ﴿وإنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ﴾ الذي شاهدتم آثار رحمته في حياتكم كلها فاذكروها ﴿فَٱتَّبِعُونِي﴾ في عبادة الله وحده وترك عبادة غيره ﴿وأَطِيعُوۤاْ أمْرِي﴾ فإني خليفة موسى الرسول فيكم فأجاب القوم الضالون بما أخبر تعالى عنهم بقوله: ﴿قالُواْ لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ﴾ أي لن نزول عن عبادته والعكوف حوله ﴿حَتّىٰ يَرْجِعَ إلَيْنا مُوسىٰ﴾. ولما سمع موسى من قومه ما سمع التفت إلى هارون قائلاً معاتباً عاذلاً لائماً ﴿يٰهَرُونُ ما مَنَعَكَ إذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوۤاْ﴾ أي بعبادة العجل ﴿ألاَّ تَتَّبِعَنِ﴾ أي بمن معك من المسلمين وتترك المشركين، ﴿أفَعَصَيْتَ أمْرِي﴾، ومن شدة الوجد وقوة اللوم والعذل أخذ بشعر رأس أخيه بيمينه وأخذ بلحيته بيساره وجره إليه وهو يعاتبه ويلوم عليه فقال هارون: ﴿يَبْنَؤُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي ولا بِرَأْسِي﴾ إن لي عذراً في عدم متابعتك وهو أني خشيت إن أنا أتيتك ببعض قومك وهم المسلمون وتركت بعضاً آخر وهو عباد العجل ﴿أن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِيۤ إسْرَآءِيلَ﴾ وذلك لا يرضيك. ﴿ولَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾ أي ولم تنظر قولي فيما رأيت في ذلك.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- معصية الرسول تؤدي إلى فتنة العاص في دينه ودنياه.
٢- جواز العذل والعتاب للحبيب عند تقصيره فيما عهد به إليه.
٣- جواز الاعتذار لمن اتهم بالتقصير وإن حقا.
٤- قد يخطئ المجتهد في اجتهاده وقد يصيب.
طه 20:93
شرح الكلمات:
فتنتم به: أي ابتليتم به أي بالعجل.
لن نبرح عليه عاكفين: أي لن نزال عاكفين على عبادته.
إذ رأيتهم ضلوا: أي بعبادة العجل واتخاذه إلهاً من دون الله تعالى.
لا تأخذ بلحيتي: حيث أخذ موسى من شدة غضبه بلحية أخيه وشعر رأسه يجره إليه يعذله ويلوم عليه.
ولم ترقب قولي: أي ولم تنتظر قولي فيما رأيته في ذلك.
معنى الآيات:
ما زال السياق في الحوار الذي دار بين موسى وقومه بعد رجوعه إليهم من المناجاة فقوله تعالى: ﴿ولَقَدْ قالَ لَهُمْ هارُونُ مِن قَبْلُ﴾ أي من قبل رجوع موسى قال لهم أثناء عبادتهم العجل يا قوم إن العجل ليس إلهكم ولا إله موسى وإنما هو فتنة فتنتم به ليرى الله تعالى صبركم على عبادته ولزوم طاعة رسوله، وليرى خلاف ذلك فيجزى كلاً بما يستحق وقال لهم: ﴿وإنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ﴾ الذي شاهدتم آثار رحمته في حياتكم كلها فاذكروها ﴿فَٱتَّبِعُونِي﴾ في عبادة الله وحده وترك عبادة غيره ﴿وأَطِيعُوۤاْ أمْرِي﴾ فإني خليفة موسى الرسول فيكم فأجاب القوم الضالون بما أخبر تعالى عنهم بقوله: ﴿قالُواْ لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ﴾ أي لن نزول عن عبادته والعكوف حوله ﴿حَتّىٰ يَرْجِعَ إلَيْنا مُوسىٰ﴾. ولما سمع موسى من قومه ما سمع التفت إلى هارون قائلاً معاتباً عاذلاً لائماً ﴿يٰهَرُونُ ما مَنَعَكَ إذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوۤاْ﴾ أي بعبادة العجل ﴿ألاَّ تَتَّبِعَنِ﴾ أي بمن معك من المسلمين وتترك المشركين، ﴿أفَعَصَيْتَ أمْرِي﴾، ومن شدة الوجد وقوة اللوم والعذل أخذ بشعر رأس أخيه بيمينه وأخذ بلحيته بيساره وجره إليه وهو يعاتبه ويلوم عليه فقال هارون: ﴿يَبْنَؤُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي ولا بِرَأْسِي﴾ إن لي عذراً في عدم متابعتك وهو أني خشيت إن أنا أتيتك ببعض قومك وهم المسلمون وتركت بعضاً آخر وهو عباد العجل ﴿أن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِيۤ إسْرَآءِيلَ﴾ وذلك لا يرضيك. ﴿ولَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾ أي ولم تنظر قولي فيما رأيت في ذلك.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- معصية الرسول تؤدي إلى فتنة العاص في دينه ودنياه.
٢- جواز العذل والعتاب للحبيب عند تقصيره فيما عهد به إليه.
٣- جواز الاعتذار لمن اتهم بالتقصير وإن حقا.
٤- قد يخطئ المجتهد في اجتهاده وقد يصيب.
طه 20:94
شرح الكلمات:
فتنتم به: أي ابتليتم به أي بالعجل.
لن نبرح عليه عاكفين: أي لن نزال عاكفين على عبادته.
إذ رأيتهم ضلوا: أي بعبادة العجل واتخاذه إلهاً من دون الله تعالى.
لا تأخذ بلحيتي: حيث أخذ موسى من شدة غضبه بلحية أخيه وشعر رأسه يجره إليه يعذله ويلوم عليه.
ولم ترقب قولي: أي ولم تنتظر قولي فيما رأيته في ذلك.
معنى الآيات:
ما زال السياق في الحوار الذي دار بين موسى وقومه بعد رجوعه إليهم من المناجاة فقوله تعالى: ﴿ولَقَدْ قالَ لَهُمْ هارُونُ مِن قَبْلُ﴾ أي من قبل رجوع موسى قال لهم أثناء عبادتهم العجل يا قوم إن العجل ليس إلهكم ولا إله موسى وإنما هو فتنة فتنتم به ليرى الله تعالى صبركم على عبادته ولزوم طاعة رسوله، وليرى خلاف ذلك فيجزى كلاً بما يستحق وقال لهم: ﴿وإنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ﴾ الذي شاهدتم آثار رحمته في حياتكم كلها فاذكروها ﴿فَٱتَّبِعُونِي﴾ في عبادة الله وحده وترك عبادة غيره ﴿وأَطِيعُوۤاْ أمْرِي﴾ فإني خليفة موسى الرسول فيكم فأجاب القوم الضالون بما أخبر تعالى عنهم بقوله: ﴿قالُواْ لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ﴾ أي لن نزول عن عبادته والعكوف حوله ﴿حَتّىٰ يَرْجِعَ إلَيْنا مُوسىٰ﴾. ولما سمع موسى من قومه ما سمع التفت إلى هارون قائلاً معاتباً عاذلاً لائماً ﴿يٰهَرُونُ ما مَنَعَكَ إذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوۤاْ﴾ أي بعبادة العجل ﴿ألاَّ تَتَّبِعَنِ﴾ أي بمن معك من المسلمين وتترك المشركين، ﴿أفَعَصَيْتَ أمْرِي﴾، ومن شدة الوجد وقوة اللوم والعذل أخذ بشعر رأس أخيه بيمينه وأخذ بلحيته بيساره وجره إليه وهو يعاتبه ويلوم عليه فقال هارون: ﴿يَبْنَؤُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي ولا بِرَأْسِي﴾ إن لي عذراً في عدم متابعتك وهو أني خشيت إن أنا أتيتك ببعض قومك وهم المسلمون وتركت بعضاً آخر وهو عباد العجل ﴿أن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِيۤ إسْرَآءِيلَ﴾ وذلك لا يرضيك. ﴿ولَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾ أي ولم تنظر قولي فيما رأيت في ذلك.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- معصية الرسول تؤدي إلى فتنة العاص في دينه ودنياه.
٢- جواز العذل والعتاب للحبيب عند تقصيره فيما عهد به إليه.
٣- جواز الاعتذار لمن اتهم بالتقصير وإن حقا.
٤- قد يخطئ المجتهد في اجتهاده وقد يصيب.
طه 20:95
شرح الكلمات:
فما خطبك: أي ما شأنك وما هذا الأمر العظيم الذي صدر منك.
بصرت بما لم يبصروا به: أي علمت من طريق الإبصار والنظر ما لم يعلموا به لأنهم لم يروه.
قبضة من أثر الرسول: أي قبضت قبضة من تراب أثر حافر فرس الرسول جبريل عليه السلام.
فنبذتها: أي ألقيتها وطرحتها على الحلى المصنوع عجلاً.
سولت لي نفسي: أي زينت لي هذا العمل الذي هو صنع العجل.
أن تقول لا مساس: أي اذهب تائها في الأرض طول حياتك وأنت تقول لا مساس أي لا يمسني أحد ولا أمسه لما يحصل من الضرر العظيم لمن تمسه أو يمسك.
إلهك: أي العجل.
ظلت: أي ظللت طوال الوقت عاكفاً عليه.
في اليم نسفاً: أي في البحر ننسفه بعد إحراقه وجعله كالنشارة نسفاً.
إنما إلهكم الله: أي لا معبود إلا الله الذي لا إله إلا هو.
معنى الآيات:
ما زال السياق في الحوار بين موسى وقومه فبعد لومه أخاه وعذله له التفت إلى السامري المنافق إذ هو من عُبّاد البقر وأظهر الإسلام في بني إسرائيل، ولما اتيحت له الفرصة عاد إلى عبادة البقر فصنع العجل وعبده ودعا إلى عبادته فقال له: في غضب ﴿قالَ فَما خَطْبُكَ يٰسامِرِيُّ﴾ أي ما شأنك وما الذي دعاك إلى فعلك القبيح الشنيع هذا فقال السامري كالمعتذر ﴿بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ﴾ أي علمت ما لم يعلمه قومك ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أثَرِ﴾ حافز فرس ﴿ٱلرَّسُولِ فَنَبَذْتُها﴾ في الحلي المصنوع عجلاً فخار كما تخور البقر. ﴿وكَذٰلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي﴾ ذلك أي زينته لي وحسنته ففعلته، وهنا أجابه موسى عليه السلام بما أخبر تعالى به في قوله: ﴿قالَ فَٱذْهَبْ فَإنَّ لَكَ فِي ٱلْحَياةِ أن تَقُولَ لا مِساسَ﴾ أي لك مدة حياتك أن تقول لمن أراد أن يقربك لا مساس أي لا تمسني ولا أمسك لتتيه طول عمرك في البرية مع السباع والحيوان عقوبة لك على جريمتك، ولا شك أن فراره من الناس وفرار الناس منه لا يكون مجرد أنه لا يرقب في ذلك، لعله قيل إنها الحمى فإذا مس أحد حُمّا معاً أي أصابتهما الحمى معاً كأنه أسلاك كهربائية مكشوفة من مسها تكهرب منها. وقوله له: ﴿وإنَّ لَكَ مَوْعِداً لَّن تُخْلَفَهُ﴾، أي ذاك النفي والطرد عذاب الدنيا، وإن لك عذاباً آخر يوم القيامة في موعد لن تخلفه أبداً فهو آت وواقع لا محالة.
وقوله: أي موسى للسامري: ﴿وٱنظُرْ إلىٰ إلَٰهِكَ﴾ المزعوم ﴿ٱلَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً﴾ تعبده لا تفارقه، والله ﴿لَّنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي ٱلْيَمِّ نَسْفاً﴾ وفعلاً حرقه ثم جعله كالنشارة وذره في البحر تذرية حتى يعثر له على أثر، ثم قال لأولئك الذين عبدوا العجل المغرر بهم المضللين: ﴿إنَّمَآ إلَٰهُكُمُ﴾ الحق الذي تجب له العبادة والطاعة ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي لاۤ إلَٰهَ إلاَّ هُوَ وسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً﴾ أي وسع علمه كل شيء فهو عليم بكل شيء وقدير على كل شيء وما عداه فليس له ذلك وما لم يكن ذا قدرة على شيء وعلم بكل شيء فكيف يُعبد ويُطاع.
.؟!
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- مشروعية الاستنطاق للمتهم والاستجواب له.
٢- ما سولت النفس لأحد ولا زينت له شيئاً إلا تورط فيه إن هو عمل بما سولته له،
٣- قد يجمع الله تعالى للعبد ذي الذنب العظيم بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة.
٤- مشروعية هجران المبتدع ونفيه وطرده فلا يسمح لأحد بالاتصال به والقرب منه.
٥- كسر الأصنام والأوثان والصور وآلات اللهو والباطل الصارفة عن عباد الله تعالى.
طه 20:96
شرح الكلمات:
فما خطبك: أي ما شأنك وما هذا الأمر العظيم الذي صدر منك.
بصرت بما لم يبصروا به: أي علمت من طريق الإبصار والنظر ما لم يعلموا به لأنهم لم يروه.
قبضة من أثر الرسول: أي قبضت قبضة من تراب أثر حافر فرس الرسول جبريل عليه السلام.
فنبذتها: أي ألقيتها وطرحتها على الحلى المصنوع عجلاً.
سولت لي نفسي: أي زينت لي هذا العمل الذي هو صنع العجل.
أن تقول لا مساس: أي اذهب تائها في الأرض طول حياتك وأنت تقول لا مساس أي لا يمسني أحد ولا أمسه لما يحصل من الضرر العظيم لمن تمسه أو يمسك.
إلهك: أي العجل.
ظلت: أي ظللت طوال الوقت عاكفاً عليه.
في اليم نسفاً: أي في البحر ننسفه بعد إحراقه وجعله كالنشارة نسفاً.
إنما إلهكم الله: أي لا معبود إلا الله الذي لا إله إلا هو.
معنى الآيات:
ما زال السياق في الحوار بين موسى وقومه فبعد لومه أخاه وعذله له التفت إلى السامري المنافق إذ هو من عُبّاد البقر وأظهر الإسلام في بني إسرائيل، ولما اتيحت له الفرصة عاد إلى عبادة البقر فصنع العجل وعبده ودعا إلى عبادته فقال له: في غضب ﴿قالَ فَما خَطْبُكَ يٰسامِرِيُّ﴾ أي ما شأنك وما الذي دعاك إلى فعلك القبيح الشنيع هذا فقال السامري كالمعتذر ﴿بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ﴾ أي علمت ما لم يعلمه قومك ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أثَرِ﴾ حافز فرس ﴿ٱلرَّسُولِ فَنَبَذْتُها﴾ في الحلي المصنوع عجلاً فخار كما تخور البقر. ﴿وكَذٰلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي﴾ ذلك أي زينته لي وحسنته ففعلته، وهنا أجابه موسى عليه السلام بما أخبر تعالى به في قوله: ﴿قالَ فَٱذْهَبْ فَإنَّ لَكَ فِي ٱلْحَياةِ أن تَقُولَ لا مِساسَ﴾ أي لك مدة حياتك أن تقول لمن أراد أن يقربك لا مساس أي لا تمسني ولا أمسك لتتيه طول عمرك في البرية مع السباع والحيوان عقوبة لك على جريمتك، ولا شك أن فراره من الناس وفرار الناس منه لا يكون مجرد أنه لا يرقب في ذلك، لعله قيل إنها الحمى فإذا مس أحد حُمّا معاً أي أصابتهما الحمى معاً كأنه أسلاك كهربائية مكشوفة من مسها تكهرب منها. وقوله له: ﴿وإنَّ لَكَ مَوْعِداً لَّن تُخْلَفَهُ﴾، أي ذاك النفي والطرد عذاب الدنيا، وإن لك عذاباً آخر يوم القيامة في موعد لن تخلفه أبداً فهو آت وواقع لا محالة.
وقوله: أي موسى للسامري: ﴿وٱنظُرْ إلىٰ إلَٰهِكَ﴾ المزعوم ﴿ٱلَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً﴾ تعبده لا تفارقه، والله ﴿لَّنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي ٱلْيَمِّ نَسْفاً﴾ وفعلاً حرقه ثم جعله كالنشارة وذره في البحر تذرية حتى يعثر له على أثر، ثم قال لأولئك الذين عبدوا العجل المغرر بهم المضللين: ﴿إنَّمَآ إلَٰهُكُمُ﴾ الحق الذي تجب له العبادة والطاعة ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي لاۤ إلَٰهَ إلاَّ هُوَ وسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً﴾ أي وسع علمه كل شيء فهو عليم بكل شيء وقدير على كل شيء وما عداه فليس له ذلك وما لم يكن ذا قدرة على شيء وعلم بكل شيء فكيف يُعبد ويُطاع.
.؟!
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- مشروعية الاستنطاق للمتهم والاستجواب له.
٢- ما سولت النفس لأحد ولا زينت له شيئاً إلا تورط فيه إن هو عمل بما سولته له،
٣- قد يجمع الله تعالى للعبد ذي الذنب العظيم بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة.
٤- مشروعية هجران المبتدع ونفيه وطرده فلا يسمح لأحد بالاتصال به والقرب منه.
٥- كسر الأصنام والأوثان والصور وآلات اللهو والباطل الصارفة عن عباد الله تعالى.
طه 20:97
شرح الكلمات:
فما خطبك: أي ما شأنك وما هذا الأمر العظيم الذي صدر منك.
بصرت بما لم يبصروا به: أي علمت من طريق الإبصار والنظر ما لم يعلموا به لأنهم لم يروه.
قبضة من أثر الرسول: أي قبضت قبضة من تراب أثر حافر فرس الرسول جبريل عليه السلام.
فنبذتها: أي ألقيتها وطرحتها على الحلى المصنوع عجلاً.
سولت لي نفسي: أي زينت لي هذا العمل الذي هو صنع العجل.
أن تقول لا مساس: أي اذهب تائها في الأرض طول حياتك وأنت تقول لا مساس أي لا يمسني أحد ولا أمسه لما يحصل من الضرر العظيم لمن تمسه أو يمسك.
إلهك: أي العجل.
ظلت: أي ظللت طوال الوقت عاكفاً عليه.
في اليم نسفاً: أي في البحر ننسفه بعد إحراقه وجعله كالنشارة نسفاً.
إنما إلهكم الله: أي لا معبود إلا الله الذي لا إله إلا هو.
معنى الآيات:
ما زال السياق في الحوار بين موسى وقومه فبعد لومه أخاه وعذله له التفت إلى السامري المنافق إذ هو من عُبّاد البقر وأظهر الإسلام في بني إسرائيل، ولما اتيحت له الفرصة عاد إلى عبادة البقر فصنع العجل وعبده ودعا إلى عبادته فقال له: في غضب ﴿قالَ فَما خَطْبُكَ يٰسامِرِيُّ﴾ أي ما شأنك وما الذي دعاك إلى فعلك القبيح الشنيع هذا فقال السامري كالمعتذر ﴿بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ﴾ أي علمت ما لم يعلمه قومك ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أثَرِ﴾ حافز فرس ﴿ٱلرَّسُولِ فَنَبَذْتُها﴾ في الحلي المصنوع عجلاً فخار كما تخور البقر. ﴿وكَذٰلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي﴾ ذلك أي زينته لي وحسنته ففعلته، وهنا أجابه موسى عليه السلام بما أخبر تعالى به في قوله: ﴿قالَ فَٱذْهَبْ فَإنَّ لَكَ فِي ٱلْحَياةِ أن تَقُولَ لا مِساسَ﴾ أي لك مدة حياتك أن تقول لمن أراد أن يقربك لا مساس أي لا تمسني ولا أمسك لتتيه طول عمرك في البرية مع السباع والحيوان عقوبة لك على جريمتك، ولا شك أن فراره من الناس وفرار الناس منه لا يكون مجرد أنه لا يرقب في ذلك، لعله قيل إنها الحمى فإذا مس أحد حُمّا معاً أي أصابتهما الحمى معاً كأنه أسلاك كهربائية مكشوفة من مسها تكهرب منها. وقوله له: ﴿وإنَّ لَكَ مَوْعِداً لَّن تُخْلَفَهُ﴾، أي ذاك النفي والطرد عذاب الدنيا، وإن لك عذاباً آخر يوم القيامة في موعد لن تخلفه أبداً فهو آت وواقع لا محالة.
وقوله: أي موسى للسامري: ﴿وٱنظُرْ إلىٰ إلَٰهِكَ﴾ المزعوم ﴿ٱلَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً﴾ تعبده لا تفارقه، والله ﴿لَّنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي ٱلْيَمِّ نَسْفاً﴾ وفعلاً حرقه ثم جعله كالنشارة وذره في البحر تذرية حتى يعثر له على أثر، ثم قال لأولئك الذين عبدوا العجل المغرر بهم المضللين: ﴿إنَّمَآ إلَٰهُكُمُ﴾ الحق الذي تجب له العبادة والطاعة ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي لاۤ إلَٰهَ إلاَّ هُوَ وسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً﴾ أي وسع علمه كل شيء فهو عليم بكل شيء وقدير على كل شيء وما عداه فليس له ذلك وما لم يكن ذا قدرة على شيء وعلم بكل شيء فكيف يُعبد ويُطاع.
.؟!
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- مشروعية الاستنطاق للمتهم والاستجواب له.
٢- ما سولت النفس لأحد ولا زينت له شيئاً إلا تورط فيه إن هو عمل بما سولته له،
٣- قد يجمع الله تعالى للعبد ذي الذنب العظيم بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة.
٤- مشروعية هجران المبتدع ونفيه وطرده فلا يسمح لأحد بالاتصال به والقرب منه.
٥- كسر الأصنام والأوثان والصور وآلات اللهو والباطل الصارفة عن عباد الله تعالى.
طه 20:98
شرح الكلمات:
فما خطبك: أي ما شأنك وما هذا الأمر العظيم الذي صدر منك.
بصرت بما لم يبصروا به: أي علمت من طريق الإبصار والنظر ما لم يعلموا به لأنهم لم يروه.
قبضة من أثر الرسول: أي قبضت قبضة من تراب أثر حافر فرس الرسول جبريل عليه السلام.
فنبذتها: أي ألقيتها وطرحتها على الحلى المصنوع عجلاً.
سولت لي نفسي: أي زينت لي هذا العمل الذي هو صنع العجل.
أن تقول لا مساس: أي اذهب تائها في الأرض طول حياتك وأنت تقول لا مساس أي لا يمسني أحد ولا أمسه لما يحصل من الضرر العظيم لمن تمسه أو يمسك.
إلهك: أي العجل.
ظلت: أي ظللت طوال الوقت عاكفاً عليه.
في اليم نسفاً: أي في البحر ننسفه بعد إحراقه وجعله كالنشارة نسفاً.
إنما إلهكم الله: أي لا معبود إلا الله الذي لا إله إلا هو.
معنى الآيات:
ما زال السياق في الحوار بين موسى وقومه فبعد لومه أخاه وعذله له التفت إلى السامري المنافق إذ هو من عُبّاد البقر وأظهر الإسلام في بني إسرائيل، ولما اتيحت له الفرصة عاد إلى عبادة البقر فصنع العجل وعبده ودعا إلى عبادته فقال له: في غضب ﴿قالَ فَما خَطْبُكَ يٰسامِرِيُّ﴾ أي ما شأنك وما الذي دعاك إلى فعلك القبيح الشنيع هذا فقال السامري كالمعتذر ﴿بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ﴾ أي علمت ما لم يعلمه قومك ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أثَرِ﴾ حافز فرس ﴿ٱلرَّسُولِ فَنَبَذْتُها﴾ في الحلي المصنوع عجلاً فخار كما تخور البقر. ﴿وكَذٰلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي﴾ ذلك أي زينته لي وحسنته ففعلته، وهنا أجابه موسى عليه السلام بما أخبر تعالى به في قوله: ﴿قالَ فَٱذْهَبْ فَإنَّ لَكَ فِي ٱلْحَياةِ أن تَقُولَ لا مِساسَ﴾ أي لك مدة حياتك أن تقول لمن أراد أن يقربك لا مساس أي لا تمسني ولا أمسك لتتيه طول عمرك في البرية مع السباع والحيوان عقوبة لك على جريمتك، ولا شك أن فراره من الناس وفرار الناس منه لا يكون مجرد أنه لا يرقب في ذلك، لعله قيل إنها الحمى فإذا مس أحد حُمّا معاً أي أصابتهما الحمى معاً كأنه أسلاك كهربائية مكشوفة من مسها تكهرب منها. وقوله له: ﴿وإنَّ لَكَ مَوْعِداً لَّن تُخْلَفَهُ﴾، أي ذاك النفي والطرد عذاب الدنيا، وإن لك عذاباً آخر يوم القيامة في موعد لن تخلفه أبداً فهو آت وواقع لا محالة.
وقوله: أي موسى للسامري: ﴿وٱنظُرْ إلىٰ إلَٰهِكَ﴾ المزعوم ﴿ٱلَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً﴾ تعبده لا تفارقه، والله ﴿لَّنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي ٱلْيَمِّ نَسْفاً﴾ وفعلاً حرقه ثم جعله كالنشارة وذره في البحر تذرية حتى يعثر له على أثر، ثم قال لأولئك الذين عبدوا العجل المغرر بهم المضللين: ﴿إنَّمَآ إلَٰهُكُمُ﴾ الحق الذي تجب له العبادة والطاعة ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي لاۤ إلَٰهَ إلاَّ هُوَ وسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً﴾ أي وسع علمه كل شيء فهو عليم بكل شيء وقدير على كل شيء وما عداه فليس له ذلك وما لم يكن ذا قدرة على شيء وعلم بكل شيء فكيف يُعبد ويُطاع.
.؟!
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- مشروعية الاستنطاق للمتهم والاستجواب له.
٢- ما سولت النفس لأحد ولا زينت له شيئاً إلا تورط فيه إن هو عمل بما سولته له،
٣- قد يجمع الله تعالى للعبد ذي الذنب العظيم بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة.
٤- مشروعية هجران المبتدع ونفيه وطرده فلا يسمح لأحد بالاتصال به والقرب منه.
٥- كسر الأصنام والأوثان والصور وآلات اللهو والباطل الصارفة عن عباد الله تعالى.
طه 20:99
شرح الكلمات:
كذلك: أي كما قصصنا عليك هذه القصة قصة موسى وفرعون وموسى وبني إسرائيل نقص عليك من أنباء الرسل.
من لدنا ذكراً: أي قرآناً وهو القرآن الكريم.
من أعرض عنه: أي لم يؤمن به ولم يقرأه ولم يعمل به.
وزراً: أي حملاً ثقيلاً من الآثام.
يوم ينفخ في الصور: أي النفخة الثانية وهي نفخة البعث، والصور هو القرن.
زرقا: أي عيونهم زرق ووجوههم سود آية أنهم أصحاب الجحيم.
يتخافتون بينهم: أي يخفضون أصواتهم يتسارون بينهم من شدة الهول.
أمثلهم طريقة: أي أعدلهم رأياً في ذلك، وهذا كله لعظم الموقف وشدة الهول والفزع.
معنى الآيات:
بعد نهاية الحديث بين موسى وفرعون، وبين موسى وبني إسرائيل قال تعالى لرسوله محمد ﷺ ﴿كَذٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ﴾ أي كما قصصنا عليك ما قصصنا من نبأ موسى وفرعون وخبر موسى وبني إسرائيل نقص عليك ﴿مِن أنْبَآءِ ما قَدْ سَبَقَ﴾ أي أحداث الأمم السابقة ليكون ذلك آية نبوتك ووحينا إليك، وعبرة وذكرى للمؤمنين. وقوله تعالى: ﴿وقَدْ آتَيْناكَ مِن لَّدُنّا ذِكْراً﴾ أي وقد أعطيناك تفضلا منا ذكرا وهو القرآن العظيم يذكر به العبد ربه ويهتدي به إلى سبيل النجاة والسعادة، وقوله ﴿مَّنْ أعْرَضَ عَنْهُ﴾ أي عن القرآن فلم يؤمن به ولم يعمل بما فيه ﴿فَإنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ وِزْراً﴾ أي إثماً عظيماً لأنه لم يعمل صالحاً وكل عمله كان سيئاً لكفره وعدم إيمانه، ﴿خالِدِينَ فِيهِ﴾ أي في ذلك الوزر في النار، وقوله ﴿وسَآءَ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ حِمْلاً﴾ أي قبح ذلك الحمل حملاً يوم القيامة إذ صاحبه لا ينجو من العذاب بل بطرح معه في جهنم يخلد فيها وقوله ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ ونَحْشُرُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ أي المكذبين بالدين الحق العاملين بالشرك والمعاصي ﴿يَوْمِئِذٍ﴾ أي يوم ينفخ في الصور النفخة الثانية ﴿زُرْقاً﴾ أي الأعين مع اسوداد الوجوه وقوله: ﴿يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ﴾ أي يتهامسون بينهم يسأل بعضهم بعضاً كما لبثتم في الدنيا وفي القبور فيقول البعض: ﴿إن لَّبِثْتُمْ إلاَّ عَشْراً﴾ أي ما لبثتم إلا عشر ليال، وقوله تعالى: ﴿نَّحْنُ أعْلَمُ بِما يَقُولُونَ إذْ يَقُولُ أمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾ أي أعدلهم رأياً ﴿إن لَّبِثْتُمْ إلاَّ يَوْماً﴾، وهذا التقال للزمن الطويل سببه هول القيامة وعظم ما يشاهدون فيها من ألوان الفزع والعذاب.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير نبوة محمد ﷺ يقص تعالى عليه أنباء ما قد سبق بعد قصه عليه أنباء موسى وفرعون بالحق، وايتائه القرآن الكريم.
٢- كون القرآن ذكراً للذاكرين لما يحمل من الحجج والدلائل والبراهين.
٣- سوء حال المجرمين يوم القيامة، الذين أعرضوا عن القرآن الكريم.
٤- عظم أهوال يوم القيامة حتى يتقال معها المرء مدة الحياة الدنيا التي هي آلاف الأعوام.
طه 20:100
شرح الكلمات:
كذلك: أي كما قصصنا عليك هذه القصة قصة موسى وفرعون وموسى وبني إسرائيل نقص عليك من أنباء الرسل.
من لدنا ذكراً: أي قرآناً وهو القرآن الكريم.
من أعرض عنه: أي لم يؤمن به ولم يقرأه ولم يعمل به.
وزراً: أي حملاً ثقيلاً من الآثام.
يوم ينفخ في الصور: أي النفخة الثانية وهي نفخة البعث، والصور هو القرن.
زرقا: أي عيونهم زرق ووجوههم سود آية أنهم أصحاب الجحيم.
يتخافتون بينهم: أي يخفضون أصواتهم يتسارون بينهم من شدة الهول.
أمثلهم طريقة: أي أعدلهم رأياً في ذلك، وهذا كله لعظم الموقف وشدة الهول والفزع.
معنى الآيات:
بعد نهاية الحديث بين موسى وفرعون، وبين موسى وبني إسرائيل قال تعالى لرسوله محمد ﷺ ﴿كَذٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ﴾ أي كما قصصنا عليك ما قصصنا من نبأ موسى وفرعون وخبر موسى وبني إسرائيل نقص عليك ﴿مِن أنْبَآءِ ما قَدْ سَبَقَ﴾ أي أحداث الأمم السابقة ليكون ذلك آية نبوتك ووحينا إليك، وعبرة وذكرى للمؤمنين. وقوله تعالى: ﴿وقَدْ آتَيْناكَ مِن لَّدُنّا ذِكْراً﴾ أي وقد أعطيناك تفضلا منا ذكرا وهو القرآن العظيم يذكر به العبد ربه ويهتدي به إلى سبيل النجاة والسعادة، وقوله ﴿مَّنْ أعْرَضَ عَنْهُ﴾ أي عن القرآن فلم يؤمن به ولم يعمل بما فيه ﴿فَإنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ وِزْراً﴾ أي إثماً عظيماً لأنه لم يعمل صالحاً وكل عمله كان سيئاً لكفره وعدم إيمانه، ﴿خالِدِينَ فِيهِ﴾ أي في ذلك الوزر في النار، وقوله ﴿وسَآءَ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ حِمْلاً﴾ أي قبح ذلك الحمل حملاً يوم القيامة إذ صاحبه لا ينجو من العذاب بل بطرح معه في جهنم يخلد فيها وقوله ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ ونَحْشُرُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ أي المكذبين بالدين الحق العاملين بالشرك والمعاصي ﴿يَوْمِئِذٍ﴾ أي يوم ينفخ في الصور النفخة الثانية ﴿زُرْقاً﴾ أي الأعين مع اسوداد الوجوه وقوله: ﴿يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ﴾ أي يتهامسون بينهم يسأل بعضهم بعضاً كما لبثتم في الدنيا وفي القبور فيقول البعض: ﴿إن لَّبِثْتُمْ إلاَّ عَشْراً﴾ أي ما لبثتم إلا عشر ليال، وقوله تعالى: ﴿نَّحْنُ أعْلَمُ بِما يَقُولُونَ إذْ يَقُولُ أمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾ أي أعدلهم رأياً ﴿إن لَّبِثْتُمْ إلاَّ يَوْماً﴾، وهذا التقال للزمن الطويل سببه هول القيامة وعظم ما يشاهدون فيها من ألوان الفزع والعذاب.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير نبوة محمد ﷺ يقص تعالى عليه أنباء ما قد سبق بعد قصه عليه أنباء موسى وفرعون بالحق، وايتائه القرآن الكريم.
٢- كون القرآن ذكراً للذاكرين لما يحمل من الحجج والدلائل والبراهين.
٣- سوء حال المجرمين يوم القيامة، الذين أعرضوا عن القرآن الكريم.
٤- عظم أهوال يوم القيامة حتى يتقال معها المرء مدة الحياة الدنيا التي هي آلاف الأعوام.
طه 20:101
شرح الكلمات:
كذلك: أي كما قصصنا عليك هذه القصة قصة موسى وفرعون وموسى وبني إسرائيل نقص عليك من أنباء الرسل.
من لدنا ذكراً: أي قرآناً وهو القرآن الكريم.
من أعرض عنه: أي لم يؤمن به ولم يقرأه ولم يعمل به.
وزراً: أي حملاً ثقيلاً من الآثام.
يوم ينفخ في الصور: أي النفخة الثانية وهي نفخة البعث، والصور هو القرن.
زرقا: أي عيونهم زرق ووجوههم سود آية أنهم أصحاب الجحيم.
يتخافتون بينهم: أي يخفضون أصواتهم يتسارون بينهم من شدة الهول.
أمثلهم طريقة: أي أعدلهم رأياً في ذلك، وهذا كله لعظم الموقف وشدة الهول والفزع.
معنى الآيات:
بعد نهاية الحديث بين موسى وفرعون، وبين موسى وبني إسرائيل قال تعالى لرسوله محمد ﷺ ﴿كَذٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ﴾ أي كما قصصنا عليك ما قصصنا من نبأ موسى وفرعون وخبر موسى وبني إسرائيل نقص عليك ﴿مِن أنْبَآءِ ما قَدْ سَبَقَ﴾ أي أحداث الأمم السابقة ليكون ذلك آية نبوتك ووحينا إليك، وعبرة وذكرى للمؤمنين. وقوله تعالى: ﴿وقَدْ آتَيْناكَ مِن لَّدُنّا ذِكْراً﴾ أي وقد أعطيناك تفضلا منا ذكرا وهو القرآن العظيم يذكر به العبد ربه ويهتدي به إلى سبيل النجاة والسعادة، وقوله ﴿مَّنْ أعْرَضَ عَنْهُ﴾ أي عن القرآن فلم يؤمن به ولم يعمل بما فيه ﴿فَإنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ وِزْراً﴾ أي إثماً عظيماً لأنه لم يعمل صالحاً وكل عمله كان سيئاً لكفره وعدم إيمانه، ﴿خالِدِينَ فِيهِ﴾ أي في ذلك الوزر في النار، وقوله ﴿وسَآءَ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ حِمْلاً﴾ أي قبح ذلك الحمل حملاً يوم القيامة إذ صاحبه لا ينجو من العذاب بل بطرح معه في جهنم يخلد فيها وقوله ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ ونَحْشُرُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ أي المكذبين بالدين الحق العاملين بالشرك والمعاصي ﴿يَوْمِئِذٍ﴾ أي يوم ينفخ في الصور النفخة الثانية ﴿زُرْقاً﴾ أي الأعين مع اسوداد الوجوه وقوله: ﴿يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ﴾ أي يتهامسون بينهم يسأل بعضهم بعضاً كما لبثتم في الدنيا وفي القبور فيقول البعض: ﴿إن لَّبِثْتُمْ إلاَّ عَشْراً﴾ أي ما لبثتم إلا عشر ليال، وقوله تعالى: ﴿نَّحْنُ أعْلَمُ بِما يَقُولُونَ إذْ يَقُولُ أمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾ أي أعدلهم رأياً ﴿إن لَّبِثْتُمْ إلاَّ يَوْماً﴾، وهذا التقال للزمن الطويل سببه هول القيامة وعظم ما يشاهدون فيها من ألوان الفزع والعذاب.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير نبوة محمد ﷺ يقص تعالى عليه أنباء ما قد سبق بعد قصه عليه أنباء موسى وفرعون بالحق، وايتائه القرآن الكريم.
٢- كون القرآن ذكراً للذاكرين لما يحمل من الحجج والدلائل والبراهين.
٣- سوء حال المجرمين يوم القيامة، الذين أعرضوا عن القرآن الكريم.
٤- عظم أهوال يوم القيامة حتى يتقال معها المرء مدة الحياة الدنيا التي هي آلاف الأعوام.
طه 20:102
شرح الكلمات:
كذلك: أي كما قصصنا عليك هذه القصة قصة موسى وفرعون وموسى وبني إسرائيل نقص عليك من أنباء الرسل.
من لدنا ذكراً: أي قرآناً وهو القرآن الكريم.
من أعرض عنه: أي لم يؤمن به ولم يقرأه ولم يعمل به.
وزراً: أي حملاً ثقيلاً من الآثام.
يوم ينفخ في الصور: أي النفخة الثانية وهي نفخة البعث، والصور هو القرن.
زرقا: أي عيونهم زرق ووجوههم سود آية أنهم أصحاب الجحيم.
يتخافتون بينهم: أي يخفضون أصواتهم يتسارون بينهم من شدة الهول.
أمثلهم طريقة: أي أعدلهم رأياً في ذلك، وهذا كله لعظم الموقف وشدة الهول والفزع.
معنى الآيات:
بعد نهاية الحديث بين موسى وفرعون، وبين موسى وبني إسرائيل قال تعالى لرسوله محمد ﷺ ﴿كَذٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ﴾ أي كما قصصنا عليك ما قصصنا من نبأ موسى وفرعون وخبر موسى وبني إسرائيل نقص عليك ﴿مِن أنْبَآءِ ما قَدْ سَبَقَ﴾ أي أحداث الأمم السابقة ليكون ذلك آية نبوتك ووحينا إليك، وعبرة وذكرى للمؤمنين. وقوله تعالى: ﴿وقَدْ آتَيْناكَ مِن لَّدُنّا ذِكْراً﴾ أي وقد أعطيناك تفضلا منا ذكرا وهو القرآن العظيم يذكر به العبد ربه ويهتدي به إلى سبيل النجاة والسعادة، وقوله ﴿مَّنْ أعْرَضَ عَنْهُ﴾ أي عن القرآن فلم يؤمن به ولم يعمل بما فيه ﴿فَإنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ وِزْراً﴾ أي إثماً عظيماً لأنه لم يعمل صالحاً وكل عمله كان سيئاً لكفره وعدم إيمانه، ﴿خالِدِينَ فِيهِ﴾ أي في ذلك الوزر في النار، وقوله ﴿وسَآءَ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ حِمْلاً﴾ أي قبح ذلك الحمل حملاً يوم القيامة إذ صاحبه لا ينجو من العذاب بل بطرح معه في جهنم يخلد فيها وقوله ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ ونَحْشُرُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ أي المكذبين بالدين الحق العاملين بالشرك والمعاصي ﴿يَوْمِئِذٍ﴾ أي يوم ينفخ في الصور النفخة الثانية ﴿زُرْقاً﴾ أي الأعين مع اسوداد الوجوه وقوله: ﴿يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ﴾ أي يتهامسون بينهم يسأل بعضهم بعضاً كما لبثتم في الدنيا وفي القبور فيقول البعض: ﴿إن لَّبِثْتُمْ إلاَّ عَشْراً﴾ أي ما لبثتم إلا عشر ليال، وقوله تعالى: ﴿نَّحْنُ أعْلَمُ بِما يَقُولُونَ إذْ يَقُولُ أمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾ أي أعدلهم رأياً ﴿إن لَّبِثْتُمْ إلاَّ يَوْماً﴾، وهذا التقال للزمن الطويل سببه هول القيامة وعظم ما يشاهدون فيها من ألوان الفزع والعذاب.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير نبوة محمد ﷺ يقص تعالى عليه أنباء ما قد سبق بعد قصه عليه أنباء موسى وفرعون بالحق، وايتائه القرآن الكريم.
٢- كون القرآن ذكراً للذاكرين لما يحمل من الحجج والدلائل والبراهين.
٣- سوء حال المجرمين يوم القيامة، الذين أعرضوا عن القرآن الكريم.
٤- عظم أهوال يوم القيامة حتى يتقال معها المرء مدة الحياة الدنيا التي هي آلاف الأعوام.
طه 20:103
شرح الكلمات:
كذلك: أي كما قصصنا عليك هذه القصة قصة موسى وفرعون وموسى وبني إسرائيل نقص عليك من أنباء الرسل.
من لدنا ذكراً: أي قرآناً وهو القرآن الكريم.
من أعرض عنه: أي لم يؤمن به ولم يقرأه ولم يعمل به.
وزراً: أي حملاً ثقيلاً من الآثام.
يوم ينفخ في الصور: أي النفخة الثانية وهي نفخة البعث، والصور هو القرن.
زرقا: أي عيونهم زرق ووجوههم سود آية أنهم أصحاب الجحيم.
يتخافتون بينهم: أي يخفضون أصواتهم يتسارون بينهم من شدة الهول.
أمثلهم طريقة: أي أعدلهم رأياً في ذلك، وهذا كله لعظم الموقف وشدة الهول والفزع.
معنى الآيات:
بعد نهاية الحديث بين موسى وفرعون، وبين موسى وبني إسرائيل قال تعالى لرسوله محمد ﷺ ﴿كَذٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ﴾ أي كما قصصنا عليك ما قصصنا من نبأ موسى وفرعون وخبر موسى وبني إسرائيل نقص عليك ﴿مِن أنْبَآءِ ما قَدْ سَبَقَ﴾ أي أحداث الأمم السابقة ليكون ذلك آية نبوتك ووحينا إليك، وعبرة وذكرى للمؤمنين. وقوله تعالى: ﴿وقَدْ آتَيْناكَ مِن لَّدُنّا ذِكْراً﴾ أي وقد أعطيناك تفضلا منا ذكرا وهو القرآن العظيم يذكر به العبد ربه ويهتدي به إلى سبيل النجاة والسعادة، وقوله ﴿مَّنْ أعْرَضَ عَنْهُ﴾ أي عن القرآن فلم يؤمن به ولم يعمل بما فيه ﴿فَإنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ وِزْراً﴾ أي إثماً عظيماً لأنه لم يعمل صالحاً وكل عمله كان سيئاً لكفره وعدم إيمانه، ﴿خالِدِينَ فِيهِ﴾ أي في ذلك الوزر في النار، وقوله ﴿وسَآءَ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ حِمْلاً﴾ أي قبح ذلك الحمل حملاً يوم القيامة إذ صاحبه لا ينجو من العذاب بل بطرح معه في جهنم يخلد فيها وقوله ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ ونَحْشُرُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ أي المكذبين بالدين الحق العاملين بالشرك والمعاصي ﴿يَوْمِئِذٍ﴾ أي يوم ينفخ في الصور النفخة الثانية ﴿زُرْقاً﴾ أي الأعين مع اسوداد الوجوه وقوله: ﴿يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ﴾ أي يتهامسون بينهم يسأل بعضهم بعضاً كما لبثتم في الدنيا وفي القبور فيقول البعض: ﴿إن لَّبِثْتُمْ إلاَّ عَشْراً﴾ أي ما لبثتم إلا عشر ليال، وقوله تعالى: ﴿نَّحْنُ أعْلَمُ بِما يَقُولُونَ إذْ يَقُولُ أمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾ أي أعدلهم رأياً ﴿إن لَّبِثْتُمْ إلاَّ يَوْماً﴾، وهذا التقال للزمن الطويل سببه هول القيامة وعظم ما يشاهدون فيها من ألوان الفزع والعذاب.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير نبوة محمد ﷺ يقص تعالى عليه أنباء ما قد سبق بعد قصه عليه أنباء موسى وفرعون بالحق، وايتائه القرآن الكريم.
٢- كون القرآن ذكراً للذاكرين لما يحمل من الحجج والدلائل والبراهين.
٣- سوء حال المجرمين يوم القيامة، الذين أعرضوا عن القرآن الكريم.
٤- عظم أهوال يوم القيامة حتى يتقال معها المرء مدة الحياة الدنيا التي هي آلاف الأعوام.
طه 20:104
شرح الكلمات:
كذلك: أي كما قصصنا عليك هذه القصة قصة موسى وفرعون وموسى وبني إسرائيل نقص عليك من أنباء الرسل.
من لدنا ذكراً: أي قرآناً وهو القرآن الكريم.
من أعرض عنه: أي لم يؤمن به ولم يقرأه ولم يعمل به.
وزراً: أي حملاً ثقيلاً من الآثام.
يوم ينفخ في الصور: أي النفخة الثانية وهي نفخة البعث، والصور هو القرن.
زرقا: أي عيونهم زرق ووجوههم سود آية أنهم أصحاب الجحيم.
يتخافتون بينهم: أي يخفضون أصواتهم يتسارون بينهم من شدة الهول.
أمثلهم طريقة: أي أعدلهم رأياً في ذلك، وهذا كله لعظم الموقف وشدة الهول والفزع.
معنى الآيات:
بعد نهاية الحديث بين موسى وفرعون، وبين موسى وبني إسرائيل قال تعالى لرسوله محمد ﷺ ﴿كَذٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ﴾ أي كما قصصنا عليك ما قصصنا من نبأ موسى وفرعون وخبر موسى وبني إسرائيل نقص عليك ﴿مِن أنْبَآءِ ما قَدْ سَبَقَ﴾ أي أحداث الأمم السابقة ليكون ذلك آية نبوتك ووحينا إليك، وعبرة وذكرى للمؤمنين. وقوله تعالى: ﴿وقَدْ آتَيْناكَ مِن لَّدُنّا ذِكْراً﴾ أي وقد أعطيناك تفضلا منا ذكرا وهو القرآن العظيم يذكر به العبد ربه ويهتدي به إلى سبيل النجاة والسعادة، وقوله ﴿مَّنْ أعْرَضَ عَنْهُ﴾ أي عن القرآن فلم يؤمن به ولم يعمل بما فيه ﴿فَإنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ وِزْراً﴾ أي إثماً عظيماً لأنه لم يعمل صالحاً وكل عمله كان سيئاً لكفره وعدم إيمانه، ﴿خالِدِينَ فِيهِ﴾ أي في ذلك الوزر في النار، وقوله ﴿وسَآءَ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ حِمْلاً﴾ أي قبح ذلك الحمل حملاً يوم القيامة إذ صاحبه لا ينجو من العذاب بل بطرح معه في جهنم يخلد فيها وقوله ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ ونَحْشُرُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ أي المكذبين بالدين الحق العاملين بالشرك والمعاصي ﴿يَوْمِئِذٍ﴾ أي يوم ينفخ في الصور النفخة الثانية ﴿زُرْقاً﴾ أي الأعين مع اسوداد الوجوه وقوله: ﴿يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ﴾ أي يتهامسون بينهم يسأل بعضهم بعضاً كما لبثتم في الدنيا وفي القبور فيقول البعض: ﴿إن لَّبِثْتُمْ إلاَّ عَشْراً﴾ أي ما لبثتم إلا عشر ليال، وقوله تعالى: ﴿نَّحْنُ أعْلَمُ بِما يَقُولُونَ إذْ يَقُولُ أمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾ أي أعدلهم رأياً ﴿إن لَّبِثْتُمْ إلاَّ يَوْماً﴾، وهذا التقال للزمن الطويل سببه هول القيامة وعظم ما يشاهدون فيها من ألوان الفزع والعذاب.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير نبوة محمد ﷺ يقص تعالى عليه أنباء ما قد سبق بعد قصه عليه أنباء موسى وفرعون بالحق، وايتائه القرآن الكريم.
٢- كون القرآن ذكراً للذاكرين لما يحمل من الحجج والدلائل والبراهين.
٣- سوء حال المجرمين يوم القيامة، الذين أعرضوا عن القرآن الكريم.
٤- عظم أهوال يوم القيامة حتى يتقال معها المرء مدة الحياة الدنيا التي هي آلاف الأعوام.
طه 20:105
شرح الكلمات:
يسألونك عن الجبال: أي المشركون عن الجبال كيف تكون يوم القيامة.
فقل ينسفها ربي نسفا: أي يفتتها ثم تذروها الرياح فتكون هباء منبثاً.
قاعا صفصفا: أي مستوياً.
عوجا ولا أمتا: اي لا ترى فيها انخفاضاً ولا ارتفاعاً.
الداعي: أي إلى المحشر يدعوهم إليه للعرض على الرب تعالى.
وخشعت الأصوات: أي سكنت فلا يسمع إلا الهمس وهو صوت الأقدام الخفي.
ورضي له قولا: بأن قال لا إله إلا الله من قلبه صادقاً.
ولا يحيطون به علما: الله تعالى ما بين أيدي الناس وما خلفهم، وهم لا يحيطون به علماً.
وعنت الوجوه للحي القيوم: أي ذلت وخضعت للرب الحي الذي لا يموت.
من حمل ظلما: أي جاء يوم القيامة يحمل أوزار الظلم وهو الشرك.
ظلما ولا هضما: أي لا يخاف ظلما بأن يزاد في سيئاته ولا هضماً بأن ينقص من حسناته.
معنى الآيات:
يقول تعالى لرسوله: ﴿ويَسْأَلُونَكَ﴾ أي المشركين من قومك المكذبين بالبعث والجزاء ﴿عَنِ ٱلْجِبالِ﴾ عن مصيرها يوم القيامة فقل له: ﴿يَنسِفُها رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً لاَّ تَرىٰ فِيها عِوَجاً ولاۤ أمْتاً﴾ أي أجبهم بأن الله تعالى يفتتها ثم ينسفها فتكون هباء منبثاً، فيترك أماكنها قاعاً صفصفاً أي أرضاً مستوية لا ترى فيها عوجاً ولا أمتا أي لا انخفاضاً ولا ارتفاعاً. وقوله ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ ٱلدّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ وخَشَعَتِ ٱلأَصْواتُ لِلرَّحْمَٰنِ فَلا تَسْمَعُ إلاَّ هَمْساً﴾ أي يوم تقوم القيامة فيُنشرون يدعوهم الداعي هلموا إلى أرض المحشر فلا يميلون عن صوته يمنةً ولا يُسرة وهو معنى لا عوج له. وقوله تعالى: ﴿وخَشَعَتِ ٱلأَصْواتُ لِلرَّحْمَٰنِ﴾ أي ذلت وسكنت ﴿فَلا تَسْمَعُ إلاَّ هَمْساً﴾ وهو صوت خفي كأصوات خفاف الإبل إذا مشت وقوله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ لاَّ تَنفَعُ ٱلشَّفاعَةُ إلاَّ مَن أذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ ورَضِيَ لَهُ قَوْلاً﴾ أي يُخبر تعالى إنهم يوم جمعهم للمحشر لفصل القضاء لا تنفع شفاعة أحدٌ أحداً إلا من أذن له الرحمن في الشفاعة، ورضي له قولا أي وكان المشفوع فيه من أهل التوحيد أهل لا إله إلا الله وقوله ﴿يَعْلَمُ ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهُمْ ولا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً﴾ أي يعلم ما بين أيدي أهل المحشر أي ما يسيحكم به عليهم من جنة أو نار، وما خلفهم مما تركوه من أعمال في الدنيا، وهم لا يحيطون به عز وجل علماً، فلذا سيكون الجزاء عادلاً رحيماً، وقوله: ﴿وعَنَتِ ٱلْوُجُوهُ لِلْحَيِّ ٱلْقَيُّومِ﴾ أي ذلت وخضعت كما يعنو بوجهه الأسير، والحي القيوم هو الله جل جلاله وقوله تعالى: ﴿وقَدْ خابَ﴾ أي خسر ﴿مَن حَمَلَ ظُلْماً﴾ ألا وهو الشرك والعياذ بالله وقوله تعالى: ﴿ومَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصّالِحاتِ وهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ والحال أنه مؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسوله واليوم الآخر والبعث الآخر فهذا لا يخاف ظلما بالزيادة في سيِّآته، ولا هضما بنقص من حسناته، وهي عدالة الله تعالى تتجلى في موقف الحساب والجزاء.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان جهل المشركين في سؤالهم عن الجبال.
٢- تقرير مبدأ البعث الآخر.
٣- لا شفاعة لغير أهل التوحيد فلا يَشفع مشرك، ولا يُشفع لمشرك.
٤- بيان خيبة المشركين وفوز الموحدين يوم القيامة.
طه 20:106
شرح الكلمات:
يسألونك عن الجبال: أي المشركون عن الجبال كيف تكون يوم القيامة.
فقل ينسفها ربي نسفا: أي يفتتها ثم تذروها الرياح فتكون هباء منبثاً.
قاعا صفصفا: أي مستوياً.
عوجا ولا أمتا: اي لا ترى فيها انخفاضاً ولا ارتفاعاً.
الداعي: أي إلى المحشر يدعوهم إليه للعرض على الرب تعالى.
وخشعت الأصوات: أي سكنت فلا يسمع إلا الهمس وهو صوت الأقدام الخفي.
ورضي له قولا: بأن قال لا إله إلا الله من قلبه صادقاً.
ولا يحيطون به علما: الله تعالى ما بين أيدي الناس وما خلفهم، وهم لا يحيطون به علماً.
وعنت الوجوه للحي القيوم: أي ذلت وخضعت للرب الحي الذي لا يموت.
من حمل ظلما: أي جاء يوم القيامة يحمل أوزار الظلم وهو الشرك.
ظلما ولا هضما: أي لا يخاف ظلما بأن يزاد في سيئاته ولا هضماً بأن ينقص من حسناته.
معنى الآيات:
يقول تعالى لرسوله: ﴿ويَسْأَلُونَكَ﴾ أي المشركين من قومك المكذبين بالبعث والجزاء ﴿عَنِ ٱلْجِبالِ﴾ عن مصيرها يوم القيامة فقل له: ﴿يَنسِفُها رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً لاَّ تَرىٰ فِيها عِوَجاً ولاۤ أمْتاً﴾ أي أجبهم بأن الله تعالى يفتتها ثم ينسفها فتكون هباء منبثاً، فيترك أماكنها قاعاً صفصفاً أي أرضاً مستوية لا ترى فيها عوجاً ولا أمتا أي لا انخفاضاً ولا ارتفاعاً. وقوله ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ ٱلدّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ وخَشَعَتِ ٱلأَصْواتُ لِلرَّحْمَٰنِ فَلا تَسْمَعُ إلاَّ هَمْساً﴾ أي يوم تقوم القيامة فيُنشرون يدعوهم الداعي هلموا إلى أرض المحشر فلا يميلون عن صوته يمنةً ولا يُسرة وهو معنى لا عوج له. وقوله تعالى: ﴿وخَشَعَتِ ٱلأَصْواتُ لِلرَّحْمَٰنِ﴾ أي ذلت وسكنت ﴿فَلا تَسْمَعُ إلاَّ هَمْساً﴾ وهو صوت خفي كأصوات خفاف الإبل إذا مشت وقوله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ لاَّ تَنفَعُ ٱلشَّفاعَةُ إلاَّ مَن أذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ ورَضِيَ لَهُ قَوْلاً﴾ أي يُخبر تعالى إنهم يوم جمعهم للمحشر لفصل القضاء لا تنفع شفاعة أحدٌ أحداً إلا من أذن له الرحمن في الشفاعة، ورضي له قولا أي وكان المشفوع فيه من أهل التوحيد أهل لا إله إلا الله وقوله ﴿يَعْلَمُ ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهُمْ ولا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً﴾ أي يعلم ما بين أيدي أهل المحشر أي ما يسيحكم به عليهم من جنة أو نار، وما خلفهم مما تركوه من أعمال في الدنيا، وهم لا يحيطون به عز وجل علماً، فلذا سيكون الجزاء عادلاً رحيماً، وقوله: ﴿وعَنَتِ ٱلْوُجُوهُ لِلْحَيِّ ٱلْقَيُّومِ﴾ أي ذلت وخضعت كما يعنو بوجهه الأسير، والحي القيوم هو الله جل جلاله وقوله تعالى: ﴿وقَدْ خابَ﴾ أي خسر ﴿مَن حَمَلَ ظُلْماً﴾ ألا وهو الشرك والعياذ بالله وقوله تعالى: ﴿ومَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصّالِحاتِ وهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ والحال أنه مؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسوله واليوم الآخر والبعث الآخر فهذا لا يخاف ظلما بالزيادة في سيِّآته، ولا هضما بنقص من حسناته، وهي عدالة الله تعالى تتجلى في موقف الحساب والجزاء.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان جهل المشركين في سؤالهم عن الجبال.
٢- تقرير مبدأ البعث الآخر.
٣- لا شفاعة لغير أهل التوحيد فلا يَشفع مشرك، ولا يُشفع لمشرك.
٤- بيان خيبة المشركين وفوز الموحدين يوم القيامة.
طه 20:107
شرح الكلمات:
يسألونك عن الجبال: أي المشركون عن الجبال كيف تكون يوم القيامة.
فقل ينسفها ربي نسفا: أي يفتتها ثم تذروها الرياح فتكون هباء منبثاً.
قاعا صفصفا: أي مستوياً.
عوجا ولا أمتا: اي لا ترى فيها انخفاضاً ولا ارتفاعاً.
الداعي: أي إلى المحشر يدعوهم إليه للعرض على الرب تعالى.
وخشعت الأصوات: أي سكنت فلا يسمع إلا الهمس وهو صوت الأقدام الخفي.
ورضي له قولا: بأن قال لا إله إلا الله من قلبه صادقاً.
ولا يحيطون به علما: الله تعالى ما بين أيدي الناس وما خلفهم، وهم لا يحيطون به علماً.
وعنت الوجوه للحي القيوم: أي ذلت وخضعت للرب الحي الذي لا يموت.
من حمل ظلما: أي جاء يوم القيامة يحمل أوزار الظلم وهو الشرك.
ظلما ولا هضما: أي لا يخاف ظلما بأن يزاد في سيئاته ولا هضماً بأن ينقص من حسناته.
معنى الآيات:
يقول تعالى لرسوله: ﴿ويَسْأَلُونَكَ﴾ أي المشركين من قومك المكذبين بالبعث والجزاء ﴿عَنِ ٱلْجِبالِ﴾ عن مصيرها يوم القيامة فقل له: ﴿يَنسِفُها رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً لاَّ تَرىٰ فِيها عِوَجاً ولاۤ أمْتاً﴾ أي أجبهم بأن الله تعالى يفتتها ثم ينسفها فتكون هباء منبثاً، فيترك أماكنها قاعاً صفصفاً أي أرضاً مستوية لا ترى فيها عوجاً ولا أمتا أي لا انخفاضاً ولا ارتفاعاً. وقوله ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ ٱلدّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ وخَشَعَتِ ٱلأَصْواتُ لِلرَّحْمَٰنِ فَلا تَسْمَعُ إلاَّ هَمْساً﴾ أي يوم تقوم القيامة فيُنشرون يدعوهم الداعي هلموا إلى أرض المحشر فلا يميلون عن صوته يمنةً ولا يُسرة وهو معنى لا عوج له. وقوله تعالى: ﴿وخَشَعَتِ ٱلأَصْواتُ لِلرَّحْمَٰنِ﴾ أي ذلت وسكنت ﴿فَلا تَسْمَعُ إلاَّ هَمْساً﴾ وهو صوت خفي كأصوات خفاف الإبل إذا مشت وقوله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ لاَّ تَنفَعُ ٱلشَّفاعَةُ إلاَّ مَن أذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ ورَضِيَ لَهُ قَوْلاً﴾ أي يُخبر تعالى إنهم يوم جمعهم للمحشر لفصل القضاء لا تنفع شفاعة أحدٌ أحداً إلا من أذن له الرحمن في الشفاعة، ورضي له قولا أي وكان المشفوع فيه من أهل التوحيد أهل لا إله إلا الله وقوله ﴿يَعْلَمُ ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهُمْ ولا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً﴾ أي يعلم ما بين أيدي أهل المحشر أي ما يسيحكم به عليهم من جنة أو نار، وما خلفهم مما تركوه من أعمال في الدنيا، وهم لا يحيطون به عز وجل علماً، فلذا سيكون الجزاء عادلاً رحيماً، وقوله: ﴿وعَنَتِ ٱلْوُجُوهُ لِلْحَيِّ ٱلْقَيُّومِ﴾ أي ذلت وخضعت كما يعنو بوجهه الأسير، والحي القيوم هو الله جل جلاله وقوله تعالى: ﴿وقَدْ خابَ﴾ أي خسر ﴿مَن حَمَلَ ظُلْماً﴾ ألا وهو الشرك والعياذ بالله وقوله تعالى: ﴿ومَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصّالِحاتِ وهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ والحال أنه مؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسوله واليوم الآخر والبعث الآخر فهذا لا يخاف ظلما بالزيادة في سيِّآته، ولا هضما بنقص من حسناته، وهي عدالة الله تعالى تتجلى في موقف الحساب والجزاء.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان جهل المشركين في سؤالهم عن الجبال.
٢- تقرير مبدأ البعث الآخر.
٣- لا شفاعة لغير أهل التوحيد فلا يَشفع مشرك، ولا يُشفع لمشرك.
٤- بيان خيبة المشركين وفوز الموحدين يوم القيامة.
طه 20:108
شرح الكلمات:
يسألونك عن الجبال: أي المشركون عن الجبال كيف تكون يوم القيامة.
فقل ينسفها ربي نسفا: أي يفتتها ثم تذروها الرياح فتكون هباء منبثاً.
قاعا صفصفا: أي مستوياً.
عوجا ولا أمتا: اي لا ترى فيها انخفاضاً ولا ارتفاعاً.
الداعي: أي إلى المحشر يدعوهم إليه للعرض على الرب تعالى.
وخشعت الأصوات: أي سكنت فلا يسمع إلا الهمس وهو صوت الأقدام الخفي.
ورضي له قولا: بأن قال لا إله إلا الله من قلبه صادقاً.
ولا يحيطون به علما: الله تعالى ما بين أيدي الناس وما خلفهم، وهم لا يحيطون به علماً.
وعنت الوجوه للحي القيوم: أي ذلت وخضعت للرب الحي الذي لا يموت.
من حمل ظلما: أي جاء يوم القيامة يحمل أوزار الظلم وهو الشرك.
ظلما ولا هضما: أي لا يخاف ظلما بأن يزاد في سيئاته ولا هضماً بأن ينقص من حسناته.
معنى الآيات:
يقول تعالى لرسوله: ﴿ويَسْأَلُونَكَ﴾ أي المشركين من قومك المكذبين بالبعث والجزاء ﴿عَنِ ٱلْجِبالِ﴾ عن مصيرها يوم القيامة فقل له: ﴿يَنسِفُها رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً لاَّ تَرىٰ فِيها عِوَجاً ولاۤ أمْتاً﴾ أي أجبهم بأن الله تعالى يفتتها ثم ينسفها فتكون هباء منبثاً، فيترك أماكنها قاعاً صفصفاً أي أرضاً مستوية لا ترى فيها عوجاً ولا أمتا أي لا انخفاضاً ولا ارتفاعاً. وقوله ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ ٱلدّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ وخَشَعَتِ ٱلأَصْواتُ لِلرَّحْمَٰنِ فَلا تَسْمَعُ إلاَّ هَمْساً﴾ أي يوم تقوم القيامة فيُنشرون يدعوهم الداعي هلموا إلى أرض المحشر فلا يميلون عن صوته يمنةً ولا يُسرة وهو معنى لا عوج له. وقوله تعالى: ﴿وخَشَعَتِ ٱلأَصْواتُ لِلرَّحْمَٰنِ﴾ أي ذلت وسكنت ﴿فَلا تَسْمَعُ إلاَّ هَمْساً﴾ وهو صوت خفي كأصوات خفاف الإبل إذا مشت وقوله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ لاَّ تَنفَعُ ٱلشَّفاعَةُ إلاَّ مَن أذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ ورَضِيَ لَهُ قَوْلاً﴾ أي يُخبر تعالى إنهم يوم جمعهم للمحشر لفصل القضاء لا تنفع شفاعة أحدٌ أحداً إلا من أذن له الرحمن في الشفاعة، ورضي له قولا أي وكان المشفوع فيه من أهل التوحيد أهل لا إله إلا الله وقوله ﴿يَعْلَمُ ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهُمْ ولا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً﴾ أي يعلم ما بين أيدي أهل المحشر أي ما يسيحكم به عليهم من جنة أو نار، وما خلفهم مما تركوه من أعمال في الدنيا، وهم لا يحيطون به عز وجل علماً، فلذا سيكون الجزاء عادلاً رحيماً، وقوله: ﴿وعَنَتِ ٱلْوُجُوهُ لِلْحَيِّ ٱلْقَيُّومِ﴾ أي ذلت وخضعت كما يعنو بوجهه الأسير، والحي القيوم هو الله جل جلاله وقوله تعالى: ﴿وقَدْ خابَ﴾ أي خسر ﴿مَن حَمَلَ ظُلْماً﴾ ألا وهو الشرك والعياذ بالله وقوله تعالى: ﴿ومَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصّالِحاتِ وهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ والحال أنه مؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسوله واليوم الآخر والبعث الآخر فهذا لا يخاف ظلما بالزيادة في سيِّآته، ولا هضما بنقص من حسناته، وهي عدالة الله تعالى تتجلى في موقف الحساب والجزاء.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان جهل المشركين في سؤالهم عن الجبال.
٢- تقرير مبدأ البعث الآخر.
٣- لا شفاعة لغير أهل التوحيد فلا يَشفع مشرك، ولا يُشفع لمشرك.
٤- بيان خيبة المشركين وفوز الموحدين يوم القيامة.
طه 20:109
شرح الكلمات:
يسألونك عن الجبال: أي المشركون عن الجبال كيف تكون يوم القيامة.
فقل ينسفها ربي نسفا: أي يفتتها ثم تذروها الرياح فتكون هباء منبثاً.
قاعا صفصفا: أي مستوياً.
عوجا ولا أمتا: اي لا ترى فيها انخفاضاً ولا ارتفاعاً.
الداعي: أي إلى المحشر يدعوهم إليه للعرض على الرب تعالى.
وخشعت الأصوات: أي سكنت فلا يسمع إلا الهمس وهو صوت الأقدام الخفي.
ورضي له قولا: بأن قال لا إله إلا الله من قلبه صادقاً.
ولا يحيطون به علما: الله تعالى ما بين أيدي الناس وما خلفهم، وهم لا يحيطون به علماً.
وعنت الوجوه للحي القيوم: أي ذلت وخضعت للرب الحي الذي لا يموت.
من حمل ظلما: أي جاء يوم القيامة يحمل أوزار الظلم وهو الشرك.
ظلما ولا هضما: أي لا يخاف ظلما بأن يزاد في سيئاته ولا هضماً بأن ينقص من حسناته.
معنى الآيات:
يقول تعالى لرسوله: ﴿ويَسْأَلُونَكَ﴾ أي المشركين من قومك المكذبين بالبعث والجزاء ﴿عَنِ ٱلْجِبالِ﴾ عن مصيرها يوم القيامة فقل له: ﴿يَنسِفُها رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً لاَّ تَرىٰ فِيها عِوَجاً ولاۤ أمْتاً﴾ أي أجبهم بأن الله تعالى يفتتها ثم ينسفها فتكون هباء منبثاً، فيترك أماكنها قاعاً صفصفاً أي أرضاً مستوية لا ترى فيها عوجاً ولا أمتا أي لا انخفاضاً ولا ارتفاعاً. وقوله ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ ٱلدّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ وخَشَعَتِ ٱلأَصْواتُ لِلرَّحْمَٰنِ فَلا تَسْمَعُ إلاَّ هَمْساً﴾ أي يوم تقوم القيامة فيُنشرون يدعوهم الداعي هلموا إلى أرض المحشر فلا يميلون عن صوته يمنةً ولا يُسرة وهو معنى لا عوج له. وقوله تعالى: ﴿وخَشَعَتِ ٱلأَصْواتُ لِلرَّحْمَٰنِ﴾ أي ذلت وسكنت ﴿فَلا تَسْمَعُ إلاَّ هَمْساً﴾ وهو صوت خفي كأصوات خفاف الإبل إذا مشت وقوله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ لاَّ تَنفَعُ ٱلشَّفاعَةُ إلاَّ مَن أذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ ورَضِيَ لَهُ قَوْلاً﴾ أي يُخبر تعالى إنهم يوم جمعهم للمحشر لفصل القضاء لا تنفع شفاعة أحدٌ أحداً إلا من أذن له الرحمن في الشفاعة، ورضي له قولا أي وكان المشفوع فيه من أهل التوحيد أهل لا إله إلا الله وقوله ﴿يَعْلَمُ ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهُمْ ولا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً﴾ أي يعلم ما بين أيدي أهل المحشر أي ما يسيحكم به عليهم من جنة أو نار، وما خلفهم مما تركوه من أعمال في الدنيا، وهم لا يحيطون به عز وجل علماً، فلذا سيكون الجزاء عادلاً رحيماً، وقوله: ﴿وعَنَتِ ٱلْوُجُوهُ لِلْحَيِّ ٱلْقَيُّومِ﴾ أي ذلت وخضعت كما يعنو بوجهه الأسير، والحي القيوم هو الله جل جلاله وقوله تعالى: ﴿وقَدْ خابَ﴾ أي خسر ﴿مَن حَمَلَ ظُلْماً﴾ ألا وهو الشرك والعياذ بالله وقوله تعالى: ﴿ومَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصّالِحاتِ وهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ والحال أنه مؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسوله واليوم الآخر والبعث الآخر فهذا لا يخاف ظلما بالزيادة في سيِّآته، ولا هضما بنقص من حسناته، وهي عدالة الله تعالى تتجلى في موقف الحساب والجزاء.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان جهل المشركين في سؤالهم عن الجبال.
٢- تقرير مبدأ البعث الآخر.
٣- لا شفاعة لغير أهل التوحيد فلا يَشفع مشرك، ولا يُشفع لمشرك.
٤- بيان خيبة المشركين وفوز الموحدين يوم القيامة.
طه 20:110
شرح الكلمات:
يسألونك عن الجبال: أي المشركون عن الجبال كيف تكون يوم القيامة.
فقل ينسفها ربي نسفا: أي يفتتها ثم تذروها الرياح فتكون هباء منبثاً.
قاعا صفصفا: أي مستوياً.
عوجا ولا أمتا: اي لا ترى فيها انخفاضاً ولا ارتفاعاً.
الداعي: أي إلى المحشر يدعوهم إليه للعرض على الرب تعالى.
وخشعت الأصوات: أي سكنت فلا يسمع إلا الهمس وهو صوت الأقدام الخفي.
ورضي له قولا: بأن قال لا إله إلا الله من قلبه صادقاً.
ولا يحيطون به علما: الله تعالى ما بين أيدي الناس وما خلفهم، وهم لا يحيطون به علماً.
وعنت الوجوه للحي القيوم: أي ذلت وخضعت للرب الحي الذي لا يموت.
من حمل ظلما: أي جاء يوم القيامة يحمل أوزار الظلم وهو الشرك.
ظلما ولا هضما: أي لا يخاف ظلما بأن يزاد في سيئاته ولا هضماً بأن ينقص من حسناته.
معنى الآيات:
يقول تعالى لرسوله: ﴿ويَسْأَلُونَكَ﴾ أي المشركين من قومك المكذبين بالبعث والجزاء ﴿عَنِ ٱلْجِبالِ﴾ عن مصيرها يوم القيامة فقل له: ﴿يَنسِفُها رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً لاَّ تَرىٰ فِيها عِوَجاً ولاۤ أمْتاً﴾ أي أجبهم بأن الله تعالى يفتتها ثم ينسفها فتكون هباء منبثاً، فيترك أماكنها قاعاً صفصفاً أي أرضاً مستوية لا ترى فيها عوجاً ولا أمتا أي لا انخفاضاً ولا ارتفاعاً. وقوله ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ ٱلدّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ وخَشَعَتِ ٱلأَصْواتُ لِلرَّحْمَٰنِ فَلا تَسْمَعُ إلاَّ هَمْساً﴾ أي يوم تقوم القيامة فيُنشرون يدعوهم الداعي هلموا إلى أرض المحشر فلا يميلون عن صوته يمنةً ولا يُسرة وهو معنى لا عوج له. وقوله تعالى: ﴿وخَشَعَتِ ٱلأَصْواتُ لِلرَّحْمَٰنِ﴾ أي ذلت وسكنت ﴿فَلا تَسْمَعُ إلاَّ هَمْساً﴾ وهو صوت خفي كأصوات خفاف الإبل إذا مشت وقوله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ لاَّ تَنفَعُ ٱلشَّفاعَةُ إلاَّ مَن أذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ ورَضِيَ لَهُ قَوْلاً﴾ أي يُخبر تعالى إنهم يوم جمعهم للمحشر لفصل القضاء لا تنفع شفاعة أحدٌ أحداً إلا من أذن له الرحمن في الشفاعة، ورضي له قولا أي وكان المشفوع فيه من أهل التوحيد أهل لا إله إلا الله وقوله ﴿يَعْلَمُ ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهُمْ ولا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً﴾ أي يعلم ما بين أيدي أهل المحشر أي ما يسيحكم به عليهم من جنة أو نار، وما خلفهم مما تركوه من أعمال في الدنيا، وهم لا يحيطون به عز وجل علماً، فلذا سيكون الجزاء عادلاً رحيماً، وقوله: ﴿وعَنَتِ ٱلْوُجُوهُ لِلْحَيِّ ٱلْقَيُّومِ﴾ أي ذلت وخضعت كما يعنو بوجهه الأسير، والحي القيوم هو الله جل جلاله وقوله تعالى: ﴿وقَدْ خابَ﴾ أي خسر ﴿مَن حَمَلَ ظُلْماً﴾ ألا وهو الشرك والعياذ بالله وقوله تعالى: ﴿ومَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصّالِحاتِ وهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ والحال أنه مؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسوله واليوم الآخر والبعث الآخر فهذا لا يخاف ظلما بالزيادة في سيِّآته، ولا هضما بنقص من حسناته، وهي عدالة الله تعالى تتجلى في موقف الحساب والجزاء.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان جهل المشركين في سؤالهم عن الجبال.
٢- تقرير مبدأ البعث الآخر.
٣- لا شفاعة لغير أهل التوحيد فلا يَشفع مشرك، ولا يُشفع لمشرك.
٤- بيان خيبة المشركين وفوز الموحدين يوم القيامة.
طه 20:111
شرح الكلمات:
يسألونك عن الجبال: أي المشركون عن الجبال كيف تكون يوم القيامة.
فقل ينسفها ربي نسفا: أي يفتتها ثم تذروها الرياح فتكون هباء منبثاً.
قاعا صفصفا: أي مستوياً.
عوجا ولا أمتا: اي لا ترى فيها انخفاضاً ولا ارتفاعاً.
الداعي: أي إلى المحشر يدعوهم إليه للعرض على الرب تعالى.
وخشعت الأصوات: أي سكنت فلا يسمع إلا الهمس وهو صوت الأقدام الخفي.
ورضي له قولا: بأن قال لا إله إلا الله من قلبه صادقاً.
ولا يحيطون به علما: الله تعالى ما بين أيدي الناس وما خلفهم، وهم لا يحيطون به علماً.
وعنت الوجوه للحي القيوم: أي ذلت وخضعت للرب الحي الذي لا يموت.
من حمل ظلما: أي جاء يوم القيامة يحمل أوزار الظلم وهو الشرك.
ظلما ولا هضما: أي لا يخاف ظلما بأن يزاد في سيئاته ولا هضماً بأن ينقص من حسناته.
معنى الآيات:
يقول تعالى لرسوله: ﴿ويَسْأَلُونَكَ﴾ أي المشركين من قومك المكذبين بالبعث والجزاء ﴿عَنِ ٱلْجِبالِ﴾ عن مصيرها يوم القيامة فقل له: ﴿يَنسِفُها رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً لاَّ تَرىٰ فِيها عِوَجاً ولاۤ أمْتاً﴾ أي أجبهم بأن الله تعالى يفتتها ثم ينسفها فتكون هباء منبثاً، فيترك أماكنها قاعاً صفصفاً أي أرضاً مستوية لا ترى فيها عوجاً ولا أمتا أي لا انخفاضاً ولا ارتفاعاً. وقوله ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ ٱلدّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ وخَشَعَتِ ٱلأَصْواتُ لِلرَّحْمَٰنِ فَلا تَسْمَعُ إلاَّ هَمْساً﴾ أي يوم تقوم القيامة فيُنشرون يدعوهم الداعي هلموا إلى أرض المحشر فلا يميلون عن صوته يمنةً ولا يُسرة وهو معنى لا عوج له. وقوله تعالى: ﴿وخَشَعَتِ ٱلأَصْواتُ لِلرَّحْمَٰنِ﴾ أي ذلت وسكنت ﴿فَلا تَسْمَعُ إلاَّ هَمْساً﴾ وهو صوت خفي كأصوات خفاف الإبل إذا مشت وقوله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ لاَّ تَنفَعُ ٱلشَّفاعَةُ إلاَّ مَن أذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ ورَضِيَ لَهُ قَوْلاً﴾ أي يُخبر تعالى إنهم يوم جمعهم للمحشر لفصل القضاء لا تنفع شفاعة أحدٌ أحداً إلا من أذن له الرحمن في الشفاعة، ورضي له قولا أي وكان المشفوع فيه من أهل التوحيد أهل لا إله إلا الله وقوله ﴿يَعْلَمُ ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهُمْ ولا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً﴾ أي يعلم ما بين أيدي أهل المحشر أي ما يسيحكم به عليهم من جنة أو نار، وما خلفهم مما تركوه من أعمال في الدنيا، وهم لا يحيطون به عز وجل علماً، فلذا سيكون الجزاء عادلاً رحيماً، وقوله: ﴿وعَنَتِ ٱلْوُجُوهُ لِلْحَيِّ ٱلْقَيُّومِ﴾ أي ذلت وخضعت كما يعنو بوجهه الأسير، والحي القيوم هو الله جل جلاله وقوله تعالى: ﴿وقَدْ خابَ﴾ أي خسر ﴿مَن حَمَلَ ظُلْماً﴾ ألا وهو الشرك والعياذ بالله وقوله تعالى: ﴿ومَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصّالِحاتِ وهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ والحال أنه مؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسوله واليوم الآخر والبعث الآخر فهذا لا يخاف ظلما بالزيادة في سيِّآته، ولا هضما بنقص من حسناته، وهي عدالة الله تعالى تتجلى في موقف الحساب والجزاء.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان جهل المشركين في سؤالهم عن الجبال.
٢- تقرير مبدأ البعث الآخر.
٣- لا شفاعة لغير أهل التوحيد فلا يَشفع مشرك، ولا يُشفع لمشرك.
٤- بيان خيبة المشركين وفوز الموحدين يوم القيامة.
طه 20:112
شرح الكلمات:
يسألونك عن الجبال: أي المشركون عن الجبال كيف تكون يوم القيامة.
فقل ينسفها ربي نسفا: أي يفتتها ثم تذروها الرياح فتكون هباء منبثاً.
قاعا صفصفا: أي مستوياً.
عوجا ولا أمتا: اي لا ترى فيها انخفاضاً ولا ارتفاعاً.
الداعي: أي إلى المحشر يدعوهم إليه للعرض على الرب تعالى.
وخشعت الأصوات: أي سكنت فلا يسمع إلا الهمس وهو صوت الأقدام الخفي.
ورضي له قولا: بأن قال لا إله إلا الله من قلبه صادقاً.
ولا يحيطون به علما: الله تعالى ما بين أيدي الناس وما خلفهم، وهم لا يحيطون به علماً.
وعنت الوجوه للحي القيوم: أي ذلت وخضعت للرب الحي الذي لا يموت.
من حمل ظلما: أي جاء يوم القيامة يحمل أوزار الظلم وهو الشرك.
ظلما ولا هضما: أي لا يخاف ظلما بأن يزاد في سيئاته ولا هضماً بأن ينقص من حسناته.
معنى الآيات:
يقول تعالى لرسوله: ﴿ويَسْأَلُونَكَ﴾ أي المشركين من قومك المكذبين بالبعث والجزاء ﴿عَنِ ٱلْجِبالِ﴾ عن مصيرها يوم القيامة فقل له: ﴿يَنسِفُها رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً لاَّ تَرىٰ فِيها عِوَجاً ولاۤ أمْتاً﴾ أي أجبهم بأن الله تعالى يفتتها ثم ينسفها فتكون هباء منبثاً، فيترك أماكنها قاعاً صفصفاً أي أرضاً مستوية لا ترى فيها عوجاً ولا أمتا أي لا انخفاضاً ولا ارتفاعاً. وقوله ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ ٱلدّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ وخَشَعَتِ ٱلأَصْواتُ لِلرَّحْمَٰنِ فَلا تَسْمَعُ إلاَّ هَمْساً﴾ أي يوم تقوم القيامة فيُنشرون يدعوهم الداعي هلموا إلى أرض المحشر فلا يميلون عن صوته يمنةً ولا يُسرة وهو معنى لا عوج له. وقوله تعالى: ﴿وخَشَعَتِ ٱلأَصْواتُ لِلرَّحْمَٰنِ﴾ أي ذلت وسكنت ﴿فَلا تَسْمَعُ إلاَّ هَمْساً﴾ وهو صوت خفي كأصوات خفاف الإبل إذا مشت وقوله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ لاَّ تَنفَعُ ٱلشَّفاعَةُ إلاَّ مَن أذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ ورَضِيَ لَهُ قَوْلاً﴾ أي يُخبر تعالى إنهم يوم جمعهم للمحشر لفصل القضاء لا تنفع شفاعة أحدٌ أحداً إلا من أذن له الرحمن في الشفاعة، ورضي له قولا أي وكان المشفوع فيه من أهل التوحيد أهل لا إله إلا الله وقوله ﴿يَعْلَمُ ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهُمْ ولا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً﴾ أي يعلم ما بين أيدي أهل المحشر أي ما يسيحكم به عليهم من جنة أو نار، وما خلفهم مما تركوه من أعمال في الدنيا، وهم لا يحيطون به عز وجل علماً، فلذا سيكون الجزاء عادلاً رحيماً، وقوله: ﴿وعَنَتِ ٱلْوُجُوهُ لِلْحَيِّ ٱلْقَيُّومِ﴾ أي ذلت وخضعت كما يعنو بوجهه الأسير، والحي القيوم هو الله جل جلاله وقوله تعالى: ﴿وقَدْ خابَ﴾ أي خسر ﴿مَن حَمَلَ ظُلْماً﴾ ألا وهو الشرك والعياذ بالله وقوله تعالى: ﴿ومَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصّالِحاتِ وهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ والحال أنه مؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسوله واليوم الآخر والبعث الآخر فهذا لا يخاف ظلما بالزيادة في سيِّآته، ولا هضما بنقص من حسناته، وهي عدالة الله تعالى تتجلى في موقف الحساب والجزاء.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان جهل المشركين في سؤالهم عن الجبال.
٢- تقرير مبدأ البعث الآخر.
٣- لا شفاعة لغير أهل التوحيد فلا يَشفع مشرك، ولا يُشفع لمشرك.
٤- بيان خيبة المشركين وفوز الموحدين يوم القيامة.
طه 20:113
شرح الكلمات:
وكذلك أنزلنا: أي مثل ذلك الإنزال أنزلنا قرآناً عربياً أي بلغة العرب ليفهموه.
وصرفنا فيه من الوعيد: أي من أنواع الوعيد، وفنون العذاب الدنيوي والأخروي.
أو يحدث لهم ذكرا: أي بهلاك الأمم السابقة فيتعظون فيتوبون ويسلمون.
فتعالى الله الملك الحق: أي عما يقول المفترون ويشرك المشركون.
ولا تعجل بالقرآن: أي بقرءاته.
من قبل أن يقضى إليك وحيه: أي من أن يفرغ جبريل من قراءته عليك.
عهدنا إلى آدم: أي وصيناه أن لا يأكل من الشجرة.
فنسي: أي عهدنا وتركه.
ولم نجد له عزما: أي حزما وصبراً عما نهيناه عنه.
معنى الآيات:
يقول تعالى ﴿وكَذٰلِكَ أنزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً﴾ أي ومثل ما أنزلنا من تلك الآيات المشتملة على الوعد والوعيد أنزلنا القرآن بلغة العرب ليفهموه ويهتدوا به ﴿وصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ ٱلْوَعِيدِ﴾ أي بينا فيه من أنواع الوعيد وكررنا فنون العذاب الدنيوي والأخروي لعل قومك أيها الرسول يتقون ما كان سببا في إهلاك الأمم السابقة وهو الشرك والتكذيب والمعاصي ﴿أوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً﴾ أي يوجد لهم ذكراً في أنفسهم فيتعظون فيتوبون من الشرك والتكذيب للرسول ويطيعون ربهم فيكملون ويسعدون هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١١٣].
وأما الآية الثانية وهي قوله تعالى ﴿فَتَعَٰلى ٱللَّهُ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾ فإن الله تعالى يخبر عن علوه من سائر خلقه وملكه لهم وتصرفه فيهم وقهره لهم، ومِن ثَمَّ فهو منزَّه عن الشريك والولد وعن كل نقص يصفه به المفترون الكذابون.
وقوله: ﴿ولا تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءانِ مِن قَبْلِ أن يُقْضىٰ إلَيْكَ وحْيُهُ﴾ يُعلِّم تعالى رسوله كيفية تلقي القرآن عن جبريل عليه السلام فيرشده إلى أنه لا ينبغي أن يستعجل في قراءة الآيات ولا في إملائها على أصحابها ولا في الحكم بها حتى يفرغ جبريل من قراءتها كاملة عليه وبيان مراد الله تعالى منها في إنزالها عليه. وطلب إليه أن يسأله المزيد من العلم بقوله: ﴿وقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾، وفيه إشعار بأنه دائماً في حاجة إلى المزيد، ولذا فلا يستعجل ولكن يتريث ويتمهل، وهذا علماء أمته أحوج إليه منه ﷺ فالاستعجال في الفُتيا وفي إصدار الحكم كثيراً ما يخطئ صاحبهما.
وقوله تعالى: ﴿ولَقَدْ عَهِدْنَآ إلىٰ ءادَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ ولَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً﴾ يقول تعالى مخبراً رسوله والمؤمنين ولقد وصينا آدم من قبل هذه الأمم التي أمرناها ونهيناها فلم يطع أكثرها وصيناه بأن لا يطيع عدوه إبليس وأن لا يأكل من الشجرة فترك وصيتنا ناسيا لها غير مبال بها وأطاع عدوه وأكل من الشجرة، ولم نجد له عزماً بل ضعف أمام الإغراء والتزيين فلم يحفظ العهد ولم يصبر على الطاعة، فكيف إذاً بغير آدم من سائر ذرياته فلذا ينبغي أن لا تأسى ولا تحزن على عدم إيمان قومك بك واستجابتهم لدعوتك.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان الحكمة من إنزال القرآن باللسان العربي وتصريف الوعيد فيه.
٢- إثبات علو الله تعالى وقهره لعباده وملكه لهم وتنزهه عن الولد والشريك وكل نقص يصفه به المبطلون.
٣- استحباب التريث والتأني في قراءة القرآن وتفسيره وإصدار الحكم والفتيا منه.
٤- الترغيب في طلب العلم والمزيد من التحصيل العلمي وإشعار النفس بالجهل والحاجة إلى العلم.
٥- التسلية بنسيان آدم وضعف قلبه أمام الإغراء الشيطاني.
طه 20:114
شرح الكلمات:
وكذلك أنزلنا: أي مثل ذلك الإنزال أنزلنا قرآناً عربياً أي بلغة العرب ليفهموه.
وصرفنا فيه من الوعيد: أي من أنواع الوعيد، وفنون العذاب الدنيوي والأخروي.
أو يحدث لهم ذكرا: أي بهلاك الأمم السابقة فيتعظون فيتوبون ويسلمون.
فتعالى الله الملك الحق: أي عما يقول المفترون ويشرك المشركون.
ولا تعجل بالقرآن: أي بقرءاته.
من قبل أن يقضى إليك وحيه: أي من أن يفرغ جبريل من قراءته عليك.
عهدنا إلى آدم: أي وصيناه أن لا يأكل من الشجرة.
فنسي: أي عهدنا وتركه.
ولم نجد له عزما: أي حزما وصبراً عما نهيناه عنه.
معنى الآيات:
يقول تعالى ﴿وكَذٰلِكَ أنزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً﴾ أي ومثل ما أنزلنا من تلك الآيات المشتملة على الوعد والوعيد أنزلنا القرآن بلغة العرب ليفهموه ويهتدوا به ﴿وصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ ٱلْوَعِيدِ﴾ أي بينا فيه من أنواع الوعيد وكررنا فنون العذاب الدنيوي والأخروي لعل قومك أيها الرسول يتقون ما كان سببا في إهلاك الأمم السابقة وهو الشرك والتكذيب والمعاصي ﴿أوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً﴾ أي يوجد لهم ذكراً في أنفسهم فيتعظون فيتوبون من الشرك والتكذيب للرسول ويطيعون ربهم فيكملون ويسعدون هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١١٣].
وأما الآية الثانية وهي قوله تعالى ﴿فَتَعَٰلى ٱللَّهُ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾ فإن الله تعالى يخبر عن علوه من سائر خلقه وملكه لهم وتصرفه فيهم وقهره لهم، ومِن ثَمَّ فهو منزَّه عن الشريك والولد وعن كل نقص يصفه به المفترون الكذابون.
وقوله: ﴿ولا تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءانِ مِن قَبْلِ أن يُقْضىٰ إلَيْكَ وحْيُهُ﴾ يُعلِّم تعالى رسوله كيفية تلقي القرآن عن جبريل عليه السلام فيرشده إلى أنه لا ينبغي أن يستعجل في قراءة الآيات ولا في إملائها على أصحابها ولا في الحكم بها حتى يفرغ جبريل من قراءتها كاملة عليه وبيان مراد الله تعالى منها في إنزالها عليه. وطلب إليه أن يسأله المزيد من العلم بقوله: ﴿وقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾، وفيه إشعار بأنه دائماً في حاجة إلى المزيد، ولذا فلا يستعجل ولكن يتريث ويتمهل، وهذا علماء أمته أحوج إليه منه ﷺ فالاستعجال في الفُتيا وفي إصدار الحكم كثيراً ما يخطئ صاحبهما.
وقوله تعالى: ﴿ولَقَدْ عَهِدْنَآ إلىٰ ءادَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ ولَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً﴾ يقول تعالى مخبراً رسوله والمؤمنين ولقد وصينا آدم من قبل هذه الأمم التي أمرناها ونهيناها فلم يطع أكثرها وصيناه بأن لا يطيع عدوه إبليس وأن لا يأكل من الشجرة فترك وصيتنا ناسيا لها غير مبال بها وأطاع عدوه وأكل من الشجرة، ولم نجد له عزماً بل ضعف أمام الإغراء والتزيين فلم يحفظ العهد ولم يصبر على الطاعة، فكيف إذاً بغير آدم من سائر ذرياته فلذا ينبغي أن لا تأسى ولا تحزن على عدم إيمان قومك بك واستجابتهم لدعوتك.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان الحكمة من إنزال القرآن باللسان العربي وتصريف الوعيد فيه.
٢- إثبات علو الله تعالى وقهره لعباده وملكه لهم وتنزهه عن الولد والشريك وكل نقص يصفه به المبطلون.
٣- استحباب التريث والتأني في قراءة القرآن وتفسيره وإصدار الحكم والفتيا منه.
٤- الترغيب في طلب العلم والمزيد من التحصيل العلمي وإشعار النفس بالجهل والحاجة إلى العلم.
٥- التسلية بنسيان آدم وضعف قلبه أمام الإغراء الشيطاني.
طه 20:115
شرح الكلمات:
وكذلك أنزلنا: أي مثل ذلك الإنزال أنزلنا قرآناً عربياً أي بلغة العرب ليفهموه.
وصرفنا فيه من الوعيد: أي من أنواع الوعيد، وفنون العذاب الدنيوي والأخروي.
أو يحدث لهم ذكرا: أي بهلاك الأمم السابقة فيتعظون فيتوبون ويسلمون.
فتعالى الله الملك الحق: أي عما يقول المفترون ويشرك المشركون.
ولا تعجل بالقرآن: أي بقرءاته.
من قبل أن يقضى إليك وحيه: أي من أن يفرغ جبريل من قراءته عليك.
عهدنا إلى آدم: أي وصيناه أن لا يأكل من الشجرة.
فنسي: أي عهدنا وتركه.
ولم نجد له عزما: أي حزما وصبراً عما نهيناه عنه.
معنى الآيات:
يقول تعالى ﴿وكَذٰلِكَ أنزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً﴾ أي ومثل ما أنزلنا من تلك الآيات المشتملة على الوعد والوعيد أنزلنا القرآن بلغة العرب ليفهموه ويهتدوا به ﴿وصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ ٱلْوَعِيدِ﴾ أي بينا فيه من أنواع الوعيد وكررنا فنون العذاب الدنيوي والأخروي لعل قومك أيها الرسول يتقون ما كان سببا في إهلاك الأمم السابقة وهو الشرك والتكذيب والمعاصي ﴿أوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً﴾ أي يوجد لهم ذكراً في أنفسهم فيتعظون فيتوبون من الشرك والتكذيب للرسول ويطيعون ربهم فيكملون ويسعدون هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١١٣].
وأما الآية الثانية وهي قوله تعالى ﴿فَتَعَٰلى ٱللَّهُ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾ فإن الله تعالى يخبر عن علوه من سائر خلقه وملكه لهم وتصرفه فيهم وقهره لهم، ومِن ثَمَّ فهو منزَّه عن الشريك والولد وعن كل نقص يصفه به المفترون الكذابون.
وقوله: ﴿ولا تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءانِ مِن قَبْلِ أن يُقْضىٰ إلَيْكَ وحْيُهُ﴾ يُعلِّم تعالى رسوله كيفية تلقي القرآن عن جبريل عليه السلام فيرشده إلى أنه لا ينبغي أن يستعجل في قراءة الآيات ولا في إملائها على أصحابها ولا في الحكم بها حتى يفرغ جبريل من قراءتها كاملة عليه وبيان مراد الله تعالى منها في إنزالها عليه. وطلب إليه أن يسأله المزيد من العلم بقوله: ﴿وقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾، وفيه إشعار بأنه دائماً في حاجة إلى المزيد، ولذا فلا يستعجل ولكن يتريث ويتمهل، وهذا علماء أمته أحوج إليه منه ﷺ فالاستعجال في الفُتيا وفي إصدار الحكم كثيراً ما يخطئ صاحبهما.
وقوله تعالى: ﴿ولَقَدْ عَهِدْنَآ إلىٰ ءادَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ ولَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً﴾ يقول تعالى مخبراً رسوله والمؤمنين ولقد وصينا آدم من قبل هذه الأمم التي أمرناها ونهيناها فلم يطع أكثرها وصيناه بأن لا يطيع عدوه إبليس وأن لا يأكل من الشجرة فترك وصيتنا ناسيا لها غير مبال بها وأطاع عدوه وأكل من الشجرة، ولم نجد له عزماً بل ضعف أمام الإغراء والتزيين فلم يحفظ العهد ولم يصبر على الطاعة، فكيف إذاً بغير آدم من سائر ذرياته فلذا ينبغي أن لا تأسى ولا تحزن على عدم إيمان قومك بك واستجابتهم لدعوتك.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان الحكمة من إنزال القرآن باللسان العربي وتصريف الوعيد فيه.
٢- إثبات علو الله تعالى وقهره لعباده وملكه لهم وتنزهه عن الولد والشريك وكل نقص يصفه به المبطلون.
٣- استحباب التريث والتأني في قراءة القرآن وتفسيره وإصدار الحكم والفتيا منه.
٤- الترغيب في طلب العلم والمزيد من التحصيل العلمي وإشعار النفس بالجهل والحاجة إلى العلم.
٥- التسلية بنسيان آدم وضعف قلبه أمام الإغراء الشيطاني.
طه 20:116
شرح الكلمات:
وإذ قلنا للملائكة: أي اذكر قولنا للعظة والاعتبار.
إلا إبليس أبى: أي امتنع من السجود لكبر في نفسه إذ هو ليس من الملائكة وإنما هو أبو الجان كان مع الملائكة يعبد الله معهم.
عدو لك ولزوجك: أي حواء ومعنى عدو أنه لا يحب لكما الخير بل يريد لكما الشر.
فتشقى: أي بالعمل في الأرض إذ تزرع وتحصد وتطحن وتخبز حتى تتغذى.
لا تظمأ فيها ولا تضحى: أي لا تعطش ولا يصيبك حر شمس الضحى المؤلم في الأرض.
شجرة الخلد: أي التي يخلد من أكل منها.
وملك لا يبلى: أي لا يفنى ولا يبيد ولازم ذلك الخلود.
فبدت لهما سواءتهما: أي ظهر لكل منها قُبُلَ صاحبه ودُبُرَهُ فاستاءا لذلك.
وطفقا يخصفان: أي أخذا وجعلا يلزقان ورق الشجر عليهما ستراً لسوءاتهما.
فغوى: أي بالأكل من الشجرة المنهي عنها.
فاجتباه ربه فتاب عليه: أي اختاره لولايته فهداه للتوبة فتاب ليكون عبداً صالحاً.
معنى الآيات:
لما ذكر تعالى ضعف آدم عليه السلام حيث عهد الله إليه بعدم طاعة إبليس حتى لا يخرجه هو وزوجه من الجنة، وأن آدم نسي العهد فأكل من الشجرة ناسب ذكر قصة آدم بتمامها ليكون موعظة للمتقين وهدى للمؤمنين فقال تعالى لرسوله محمد ﷺ واذكر ﴿وإذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمََ﴾ وسجودهم عبادة لله تعالى وتحية لآدم لشرفه وعلمه. فامتثلت الملائكة أمر الله ﴿فَسَجَدُوۤاْ﴾ كلهم أجمعون ﴿إلاَّ إبْلِيسَ أبىٰ﴾ أن يسجد لما داخله من الكبر ولأنه لم يكن من الملائكة بل كان من الجن إلا أنه كان يتعبد الله تعالى مع الملائكة في السماء. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١١٦].
وقوله تعالى ﴿فَقُلْنا يآءادَمُ﴾ أي بعد أن تكبّر إبليس عن السجود لآدم نصحنا آدم وقلنا له ﴿إنَّ هَٰذا﴾ أي إبليس ﴿عَدُوٌّ لَّكَ ولِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ ٱلْجَنَّةِ فَتَشْقىٰ﴾ أي فلا تطيعانه فإن طاعته تكون سبب إخراجكما من الجنة ومتى خرجتما منها شقيتما، ووجه الخطاب إلى آدم في قوله تعالى: فتشقى لأن المراد من الشقاء هنا العمل كالزرع والحصاد وغيرهما مما هو ضروري للعيش خارج الجنة والزوج هو المسئول عن إعاشة زوجته فهو الذي يشقى دونها، وقوله تعالى لآدم ﴿إنَّ لَكَ ألاَّ تَجُوعَ فِيها﴾ أي في الجنة ﴿ولا تَعْرىٰ﴾، ﴿وأَنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيها﴾ أي لا تعطش ﴿ولا تَضْحىٰ﴾ أي لا تتعرض لحر شمس ضحى كما هي في الأرض والخطاب وإن كان لآدم فحواء تابعة له بحكم رئاسة الزوج على زوجته، ومن الأدب خطاب الرجل دون امرأته إذ هي تابعة له وقوله تعالى: ﴿فَوَسْوَسَ إلَيْهِ ٱلشَّيْطانُ﴾ أي ناداه من طريق الوسوسة.
﴿يٰآدَمُ هَلْ أدُلُّكَ عَلىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ ومُلْكٍ لاَّ يَبْلىٰ﴾ فقبل منه ذلك آدم واستجاب لوسوسته فأكلت حواء أولاً ثم أكل آدم وهو قوله تعالى ﴿فَأَكَلا مِنها﴾ فترتب على ذلك انكشاف سوءاتهما لهما بذهاب النور الساتر لهما بسبب المعصية لله تعالى وقوله تعالى ﴿وطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما﴾ من ورق الشجر أي فأخذا يشدان ورق الشجر على عوراتهما ستراً لهما لأن منظر العورة يسوء الآدمي ولذلك سميت العورة سوءة وهكذا عصى آدم ربه باستجابته لوسواس عدوه وأكله من الشجرة فبذلك غوى، إلا أن ربه تعالى اجتباه أي نبياً وقربه ولياً ﴿فَتابَ عَلَيْهِ وهَدىٰ﴾ وهداه للعمل بطاعته ليكون من جملة أصفيائه وصالح عباده. والحمد لله ذي الإنعام والإفضال.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة المحمدية بذكر مثل هذا القصص الذي لا يعلم إلا بالوحي الإلهي.
٢- تقرير عداوة إبليس لبني آدم.
٣- بيان أن الجنة لا نصب فيها ولا تعب، وإنما ذلك في الأرض.
٤- التحذير من أخطار الاستجابة لوسوسة إبليس فإنها تُرْدى صاحبها.
٥- ضعف المرأة وقلة عزمها فقد أكلت قبل آدم فسهلت عليه المعصية.
٦- كون المرأة تابعة للرجل وليس لها أن تستقل بحال من الأحوال.
٧- حرمة كشف العورات ووجوب سترها.
٨- إثبات نبوة آدم وتوبة الله عليه وقبولها منه وهدايته إلى العمل بمحابه وترك مكارهه.
طه 20:117
شرح الكلمات:
وإذ قلنا للملائكة: أي اذكر قولنا للعظة والاعتبار.
إلا إبليس أبى: أي امتنع من السجود لكبر في نفسه إذ هو ليس من الملائكة وإنما هو أبو الجان كان مع الملائكة يعبد الله معهم.
عدو لك ولزوجك: أي حواء ومعنى عدو أنه لا يحب لكما الخير بل يريد لكما الشر.
فتشقى: أي بالعمل في الأرض إذ تزرع وتحصد وتطحن وتخبز حتى تتغذى.
لا تظمأ فيها ولا تضحى: أي لا تعطش ولا يصيبك حر شمس الضحى المؤلم في الأرض.
شجرة الخلد: أي التي يخلد من أكل منها.
وملك لا يبلى: أي لا يفنى ولا يبيد ولازم ذلك الخلود.
فبدت لهما سواءتهما: أي ظهر لكل منها قُبُلَ صاحبه ودُبُرَهُ فاستاءا لذلك.
وطفقا يخصفان: أي أخذا وجعلا يلزقان ورق الشجر عليهما ستراً لسوءاتهما.
فغوى: أي بالأكل من الشجرة المنهي عنها.
فاجتباه ربه فتاب عليه: أي اختاره لولايته فهداه للتوبة فتاب ليكون عبداً صالحاً.
معنى الآيات:
لما ذكر تعالى ضعف آدم عليه السلام حيث عهد الله إليه بعدم طاعة إبليس حتى لا يخرجه هو وزوجه من الجنة، وأن آدم نسي العهد فأكل من الشجرة ناسب ذكر قصة آدم بتمامها ليكون موعظة للمتقين وهدى للمؤمنين فقال تعالى لرسوله محمد ﷺ واذكر ﴿وإذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمََ﴾ وسجودهم عبادة لله تعالى وتحية لآدم لشرفه وعلمه. فامتثلت الملائكة أمر الله ﴿فَسَجَدُوۤاْ﴾ كلهم أجمعون ﴿إلاَّ إبْلِيسَ أبىٰ﴾ أن يسجد لما داخله من الكبر ولأنه لم يكن من الملائكة بل كان من الجن إلا أنه كان يتعبد الله تعالى مع الملائكة في السماء. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١١٦].
وقوله تعالى ﴿فَقُلْنا يآءادَمُ﴾ أي بعد أن تكبّر إبليس عن السجود لآدم نصحنا آدم وقلنا له ﴿إنَّ هَٰذا﴾ أي إبليس ﴿عَدُوٌّ لَّكَ ولِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ ٱلْجَنَّةِ فَتَشْقىٰ﴾ أي فلا تطيعانه فإن طاعته تكون سبب إخراجكما من الجنة ومتى خرجتما منها شقيتما، ووجه الخطاب إلى آدم في قوله تعالى: فتشقى لأن المراد من الشقاء هنا العمل كالزرع والحصاد وغيرهما مما هو ضروري للعيش خارج الجنة والزوج هو المسئول عن إعاشة زوجته فهو الذي يشقى دونها، وقوله تعالى لآدم ﴿إنَّ لَكَ ألاَّ تَجُوعَ فِيها﴾ أي في الجنة ﴿ولا تَعْرىٰ﴾، ﴿وأَنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيها﴾ أي لا تعطش ﴿ولا تَضْحىٰ﴾ أي لا تتعرض لحر شمس ضحى كما هي في الأرض والخطاب وإن كان لآدم فحواء تابعة له بحكم رئاسة الزوج على زوجته، ومن الأدب خطاب الرجل دون امرأته إذ هي تابعة له وقوله تعالى: ﴿فَوَسْوَسَ إلَيْهِ ٱلشَّيْطانُ﴾ أي ناداه من طريق الوسوسة.
﴿يٰآدَمُ هَلْ أدُلُّكَ عَلىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ ومُلْكٍ لاَّ يَبْلىٰ﴾ فقبل منه ذلك آدم واستجاب لوسوسته فأكلت حواء أولاً ثم أكل آدم وهو قوله تعالى ﴿فَأَكَلا مِنها﴾ فترتب على ذلك انكشاف سوءاتهما لهما بذهاب النور الساتر لهما بسبب المعصية لله تعالى وقوله تعالى ﴿وطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما﴾ من ورق الشجر أي فأخذا يشدان ورق الشجر على عوراتهما ستراً لهما لأن منظر العورة يسوء الآدمي ولذلك سميت العورة سوءة وهكذا عصى آدم ربه باستجابته لوسواس عدوه وأكله من الشجرة فبذلك غوى، إلا أن ربه تعالى اجتباه أي نبياً وقربه ولياً ﴿فَتابَ عَلَيْهِ وهَدىٰ﴾ وهداه للعمل بطاعته ليكون من جملة أصفيائه وصالح عباده. والحمد لله ذي الإنعام والإفضال.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة المحمدية بذكر مثل هذا القصص الذي لا يعلم إلا بالوحي الإلهي.
٢- تقرير عداوة إبليس لبني آدم.
٣- بيان أن الجنة لا نصب فيها ولا تعب، وإنما ذلك في الأرض.
٤- التحذير من أخطار الاستجابة لوسوسة إبليس فإنها تُرْدى صاحبها.
٥- ضعف المرأة وقلة عزمها فقد أكلت قبل آدم فسهلت عليه المعصية.
٦- كون المرأة تابعة للرجل وليس لها أن تستقل بحال من الأحوال.
٧- حرمة كشف العورات ووجوب سترها.
٨- إثبات نبوة آدم وتوبة الله عليه وقبولها منه وهدايته إلى العمل بمحابه وترك مكارهه.
طه 20:118
شرح الكلمات:
وإذ قلنا للملائكة: أي اذكر قولنا للعظة والاعتبار.
إلا إبليس أبى: أي امتنع من السجود لكبر في نفسه إذ هو ليس من الملائكة وإنما هو أبو الجان كان مع الملائكة يعبد الله معهم.
عدو لك ولزوجك: أي حواء ومعنى عدو أنه لا يحب لكما الخير بل يريد لكما الشر.
فتشقى: أي بالعمل في الأرض إذ تزرع وتحصد وتطحن وتخبز حتى تتغذى.
لا تظمأ فيها ولا تضحى: أي لا تعطش ولا يصيبك حر شمس الضحى المؤلم في الأرض.
شجرة الخلد: أي التي يخلد من أكل منها.
وملك لا يبلى: أي لا يفنى ولا يبيد ولازم ذلك الخلود.
فبدت لهما سواءتهما: أي ظهر لكل منها قُبُلَ صاحبه ودُبُرَهُ فاستاءا لذلك.
وطفقا يخصفان: أي أخذا وجعلا يلزقان ورق الشجر عليهما ستراً لسوءاتهما.
فغوى: أي بالأكل من الشجرة المنهي عنها.
فاجتباه ربه فتاب عليه: أي اختاره لولايته فهداه للتوبة فتاب ليكون عبداً صالحاً.
معنى الآيات:
لما ذكر تعالى ضعف آدم عليه السلام حيث عهد الله إليه بعدم طاعة إبليس حتى لا يخرجه هو وزوجه من الجنة، وأن آدم نسي العهد فأكل من الشجرة ناسب ذكر قصة آدم بتمامها ليكون موعظة للمتقين وهدى للمؤمنين فقال تعالى لرسوله محمد ﷺ واذكر ﴿وإذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمََ﴾ وسجودهم عبادة لله تعالى وتحية لآدم لشرفه وعلمه. فامتثلت الملائكة أمر الله ﴿فَسَجَدُوۤاْ﴾ كلهم أجمعون ﴿إلاَّ إبْلِيسَ أبىٰ﴾ أن يسجد لما داخله من الكبر ولأنه لم يكن من الملائكة بل كان من الجن إلا أنه كان يتعبد الله تعالى مع الملائكة في السماء. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١١٦].
وقوله تعالى ﴿فَقُلْنا يآءادَمُ﴾ أي بعد أن تكبّر إبليس عن السجود لآدم نصحنا آدم وقلنا له ﴿إنَّ هَٰذا﴾ أي إبليس ﴿عَدُوٌّ لَّكَ ولِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ ٱلْجَنَّةِ فَتَشْقىٰ﴾ أي فلا تطيعانه فإن طاعته تكون سبب إخراجكما من الجنة ومتى خرجتما منها شقيتما، ووجه الخطاب إلى آدم في قوله تعالى: فتشقى لأن المراد من الشقاء هنا العمل كالزرع والحصاد وغيرهما مما هو ضروري للعيش خارج الجنة والزوج هو المسئول عن إعاشة زوجته فهو الذي يشقى دونها، وقوله تعالى لآدم ﴿إنَّ لَكَ ألاَّ تَجُوعَ فِيها﴾ أي في الجنة ﴿ولا تَعْرىٰ﴾، ﴿وأَنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيها﴾ أي لا تعطش ﴿ولا تَضْحىٰ﴾ أي لا تتعرض لحر شمس ضحى كما هي في الأرض والخطاب وإن كان لآدم فحواء تابعة له بحكم رئاسة الزوج على زوجته، ومن الأدب خطاب الرجل دون امرأته إذ هي تابعة له وقوله تعالى: ﴿فَوَسْوَسَ إلَيْهِ ٱلشَّيْطانُ﴾ أي ناداه من طريق الوسوسة.
﴿يٰآدَمُ هَلْ أدُلُّكَ عَلىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ ومُلْكٍ لاَّ يَبْلىٰ﴾ فقبل منه ذلك آدم واستجاب لوسوسته فأكلت حواء أولاً ثم أكل آدم وهو قوله تعالى ﴿فَأَكَلا مِنها﴾ فترتب على ذلك انكشاف سوءاتهما لهما بذهاب النور الساتر لهما بسبب المعصية لله تعالى وقوله تعالى ﴿وطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما﴾ من ورق الشجر أي فأخذا يشدان ورق الشجر على عوراتهما ستراً لهما لأن منظر العورة يسوء الآدمي ولذلك سميت العورة سوءة وهكذا عصى آدم ربه باستجابته لوسواس عدوه وأكله من الشجرة فبذلك غوى، إلا أن ربه تعالى اجتباه أي نبياً وقربه ولياً ﴿فَتابَ عَلَيْهِ وهَدىٰ﴾ وهداه للعمل بطاعته ليكون من جملة أصفيائه وصالح عباده. والحمد لله ذي الإنعام والإفضال.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة المحمدية بذكر مثل هذا القصص الذي لا يعلم إلا بالوحي الإلهي.
٢- تقرير عداوة إبليس لبني آدم.
٣- بيان أن الجنة لا نصب فيها ولا تعب، وإنما ذلك في الأرض.
٤- التحذير من أخطار الاستجابة لوسوسة إبليس فإنها تُرْدى صاحبها.
٥- ضعف المرأة وقلة عزمها فقد أكلت قبل آدم فسهلت عليه المعصية.
٦- كون المرأة تابعة للرجل وليس لها أن تستقل بحال من الأحوال.
٧- حرمة كشف العورات ووجوب سترها.
٨- إثبات نبوة آدم وتوبة الله عليه وقبولها منه وهدايته إلى العمل بمحابه وترك مكارهه.
طه 20:119
شرح الكلمات:
وإذ قلنا للملائكة: أي اذكر قولنا للعظة والاعتبار.
إلا إبليس أبى: أي امتنع من السجود لكبر في نفسه إذ هو ليس من الملائكة وإنما هو أبو الجان كان مع الملائكة يعبد الله معهم.
عدو لك ولزوجك: أي حواء ومعنى عدو أنه لا يحب لكما الخير بل يريد لكما الشر.
فتشقى: أي بالعمل في الأرض إذ تزرع وتحصد وتطحن وتخبز حتى تتغذى.
لا تظمأ فيها ولا تضحى: أي لا تعطش ولا يصيبك حر شمس الضحى المؤلم في الأرض.
شجرة الخلد: أي التي يخلد من أكل منها.
وملك لا يبلى: أي لا يفنى ولا يبيد ولازم ذلك الخلود.
فبدت لهما سواءتهما: أي ظهر لكل منها قُبُلَ صاحبه ودُبُرَهُ فاستاءا لذلك.
وطفقا يخصفان: أي أخذا وجعلا يلزقان ورق الشجر عليهما ستراً لسوءاتهما.
فغوى: أي بالأكل من الشجرة المنهي عنها.
فاجتباه ربه فتاب عليه: أي اختاره لولايته فهداه للتوبة فتاب ليكون عبداً صالحاً.
معنى الآيات:
لما ذكر تعالى ضعف آدم عليه السلام حيث عهد الله إليه بعدم طاعة إبليس حتى لا يخرجه هو وزوجه من الجنة، وأن آدم نسي العهد فأكل من الشجرة ناسب ذكر قصة آدم بتمامها ليكون موعظة للمتقين وهدى للمؤمنين فقال تعالى لرسوله محمد ﷺ واذكر ﴿وإذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمََ﴾ وسجودهم عبادة لله تعالى وتحية لآدم لشرفه وعلمه. فامتثلت الملائكة أمر الله ﴿فَسَجَدُوۤاْ﴾ كلهم أجمعون ﴿إلاَّ إبْلِيسَ أبىٰ﴾ أن يسجد لما داخله من الكبر ولأنه لم يكن من الملائكة بل كان من الجن إلا أنه كان يتعبد الله تعالى مع الملائكة في السماء. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١١٦].
وقوله تعالى ﴿فَقُلْنا يآءادَمُ﴾ أي بعد أن تكبّر إبليس عن السجود لآدم نصحنا آدم وقلنا له ﴿إنَّ هَٰذا﴾ أي إبليس ﴿عَدُوٌّ لَّكَ ولِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ ٱلْجَنَّةِ فَتَشْقىٰ﴾ أي فلا تطيعانه فإن طاعته تكون سبب إخراجكما من الجنة ومتى خرجتما منها شقيتما، ووجه الخطاب إلى آدم في قوله تعالى: فتشقى لأن المراد من الشقاء هنا العمل كالزرع والحصاد وغيرهما مما هو ضروري للعيش خارج الجنة والزوج هو المسئول عن إعاشة زوجته فهو الذي يشقى دونها، وقوله تعالى لآدم ﴿إنَّ لَكَ ألاَّ تَجُوعَ فِيها﴾ أي في الجنة ﴿ولا تَعْرىٰ﴾، ﴿وأَنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيها﴾ أي لا تعطش ﴿ولا تَضْحىٰ﴾ أي لا تتعرض لحر شمس ضحى كما هي في الأرض والخطاب وإن كان لآدم فحواء تابعة له بحكم رئاسة الزوج على زوجته، ومن الأدب خطاب الرجل دون امرأته إذ هي تابعة له وقوله تعالى: ﴿فَوَسْوَسَ إلَيْهِ ٱلشَّيْطانُ﴾ أي ناداه من طريق الوسوسة.
﴿يٰآدَمُ هَلْ أدُلُّكَ عَلىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ ومُلْكٍ لاَّ يَبْلىٰ﴾ فقبل منه ذلك آدم واستجاب لوسوسته فأكلت حواء أولاً ثم أكل آدم وهو قوله تعالى ﴿فَأَكَلا مِنها﴾ فترتب على ذلك انكشاف سوءاتهما لهما بذهاب النور الساتر لهما بسبب المعصية لله تعالى وقوله تعالى ﴿وطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما﴾ من ورق الشجر أي فأخذا يشدان ورق الشجر على عوراتهما ستراً لهما لأن منظر العورة يسوء الآدمي ولذلك سميت العورة سوءة وهكذا عصى آدم ربه باستجابته لوسواس عدوه وأكله من الشجرة فبذلك غوى، إلا أن ربه تعالى اجتباه أي نبياً وقربه ولياً ﴿فَتابَ عَلَيْهِ وهَدىٰ﴾ وهداه للعمل بطاعته ليكون من جملة أصفيائه وصالح عباده. والحمد لله ذي الإنعام والإفضال.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة المحمدية بذكر مثل هذا القصص الذي لا يعلم إلا بالوحي الإلهي.
٢- تقرير عداوة إبليس لبني آدم.
٣- بيان أن الجنة لا نصب فيها ولا تعب، وإنما ذلك في الأرض.
٤- التحذير من أخطار الاستجابة لوسوسة إبليس فإنها تُرْدى صاحبها.
٥- ضعف المرأة وقلة عزمها فقد أكلت قبل آدم فسهلت عليه المعصية.
٦- كون المرأة تابعة للرجل وليس لها أن تستقل بحال من الأحوال.
٧- حرمة كشف العورات ووجوب سترها.
٨- إثبات نبوة آدم وتوبة الله عليه وقبولها منه وهدايته إلى العمل بمحابه وترك مكارهه.
طه 20:120
شرح الكلمات:
وإذ قلنا للملائكة: أي اذكر قولنا للعظة والاعتبار.
إلا إبليس أبى: أي امتنع من السجود لكبر في نفسه إذ هو ليس من الملائكة وإنما هو أبو الجان كان مع الملائكة يعبد الله معهم.
عدو لك ولزوجك: أي حواء ومعنى عدو أنه لا يحب لكما الخير بل يريد لكما الشر.
فتشقى: أي بالعمل في الأرض إذ تزرع وتحصد وتطحن وتخبز حتى تتغذى.
لا تظمأ فيها ولا تضحى: أي لا تعطش ولا يصيبك حر شمس الضحى المؤلم في الأرض.
شجرة الخلد: أي التي يخلد من أكل منها.
وملك لا يبلى: أي لا يفنى ولا يبيد ولازم ذلك الخلود.
فبدت لهما سواءتهما: أي ظهر لكل منها قُبُلَ صاحبه ودُبُرَهُ فاستاءا لذلك.
وطفقا يخصفان: أي أخذا وجعلا يلزقان ورق الشجر عليهما ستراً لسوءاتهما.
فغوى: أي بالأكل من الشجرة المنهي عنها.
فاجتباه ربه فتاب عليه: أي اختاره لولايته فهداه للتوبة فتاب ليكون عبداً صالحاً.
معنى الآيات:
لما ذكر تعالى ضعف آدم عليه السلام حيث عهد الله إليه بعدم طاعة إبليس حتى لا يخرجه هو وزوجه من الجنة، وأن آدم نسي العهد فأكل من الشجرة ناسب ذكر قصة آدم بتمامها ليكون موعظة للمتقين وهدى للمؤمنين فقال تعالى لرسوله محمد ﷺ واذكر ﴿وإذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمََ﴾ وسجودهم عبادة لله تعالى وتحية لآدم لشرفه وعلمه. فامتثلت الملائكة أمر الله ﴿فَسَجَدُوۤاْ﴾ كلهم أجمعون ﴿إلاَّ إبْلِيسَ أبىٰ﴾ أن يسجد لما داخله من الكبر ولأنه لم يكن من الملائكة بل كان من الجن إلا أنه كان يتعبد الله تعالى مع الملائكة في السماء. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١١٦].
وقوله تعالى ﴿فَقُلْنا يآءادَمُ﴾ أي بعد أن تكبّر إبليس عن السجود لآدم نصحنا آدم وقلنا له ﴿إنَّ هَٰذا﴾ أي إبليس ﴿عَدُوٌّ لَّكَ ولِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ ٱلْجَنَّةِ فَتَشْقىٰ﴾ أي فلا تطيعانه فإن طاعته تكون سبب إخراجكما من الجنة ومتى خرجتما منها شقيتما، ووجه الخطاب إلى آدم في قوله تعالى: فتشقى لأن المراد من الشقاء هنا العمل كالزرع والحصاد وغيرهما مما هو ضروري للعيش خارج الجنة والزوج هو المسئول عن إعاشة زوجته فهو الذي يشقى دونها، وقوله تعالى لآدم ﴿إنَّ لَكَ ألاَّ تَجُوعَ فِيها﴾ أي في الجنة ﴿ولا تَعْرىٰ﴾، ﴿وأَنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيها﴾ أي لا تعطش ﴿ولا تَضْحىٰ﴾ أي لا تتعرض لحر شمس ضحى كما هي في الأرض والخطاب وإن كان لآدم فحواء تابعة له بحكم رئاسة الزوج على زوجته، ومن الأدب خطاب الرجل دون امرأته إذ هي تابعة له وقوله تعالى: ﴿فَوَسْوَسَ إلَيْهِ ٱلشَّيْطانُ﴾ أي ناداه من طريق الوسوسة.
﴿يٰآدَمُ هَلْ أدُلُّكَ عَلىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ ومُلْكٍ لاَّ يَبْلىٰ﴾ فقبل منه ذلك آدم واستجاب لوسوسته فأكلت حواء أولاً ثم أكل آدم وهو قوله تعالى ﴿فَأَكَلا مِنها﴾ فترتب على ذلك انكشاف سوءاتهما لهما بذهاب النور الساتر لهما بسبب المعصية لله تعالى وقوله تعالى ﴿وطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما﴾ من ورق الشجر أي فأخذا يشدان ورق الشجر على عوراتهما ستراً لهما لأن منظر العورة يسوء الآدمي ولذلك سميت العورة سوءة وهكذا عصى آدم ربه باستجابته لوسواس عدوه وأكله من الشجرة فبذلك غوى، إلا أن ربه تعالى اجتباه أي نبياً وقربه ولياً ﴿فَتابَ عَلَيْهِ وهَدىٰ﴾ وهداه للعمل بطاعته ليكون من جملة أصفيائه وصالح عباده. والحمد لله ذي الإنعام والإفضال.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة المحمدية بذكر مثل هذا القصص الذي لا يعلم إلا بالوحي الإلهي.
٢- تقرير عداوة إبليس لبني آدم.
٣- بيان أن الجنة لا نصب فيها ولا تعب، وإنما ذلك في الأرض.
٤- التحذير من أخطار الاستجابة لوسوسة إبليس فإنها تُرْدى صاحبها.
٥- ضعف المرأة وقلة عزمها فقد أكلت قبل آدم فسهلت عليه المعصية.
٦- كون المرأة تابعة للرجل وليس لها أن تستقل بحال من الأحوال.
٧- حرمة كشف العورات ووجوب سترها.
٨- إثبات نبوة آدم وتوبة الله عليه وقبولها منه وهدايته إلى العمل بمحابه وترك مكارهه.
طه 20:121
شرح الكلمات:
وإذ قلنا للملائكة: أي اذكر قولنا للعظة والاعتبار.
إلا إبليس أبى: أي امتنع من السجود لكبر في نفسه إذ هو ليس من الملائكة وإنما هو أبو الجان كان مع الملائكة يعبد الله معهم.
عدو لك ولزوجك: أي حواء ومعنى عدو أنه لا يحب لكما الخير بل يريد لكما الشر.
فتشقى: أي بالعمل في الأرض إذ تزرع وتحصد وتطحن وتخبز حتى تتغذى.
لا تظمأ فيها ولا تضحى: أي لا تعطش ولا يصيبك حر شمس الضحى المؤلم في الأرض.
شجرة الخلد: أي التي يخلد من أكل منها.
وملك لا يبلى: أي لا يفنى ولا يبيد ولازم ذلك الخلود.
فبدت لهما سواءتهما: أي ظهر لكل منها قُبُلَ صاحبه ودُبُرَهُ فاستاءا لذلك.
وطفقا يخصفان: أي أخذا وجعلا يلزقان ورق الشجر عليهما ستراً لسوءاتهما.
فغوى: أي بالأكل من الشجرة المنهي عنها.
فاجتباه ربه فتاب عليه: أي اختاره لولايته فهداه للتوبة فتاب ليكون عبداً صالحاً.
معنى الآيات:
لما ذكر تعالى ضعف آدم عليه السلام حيث عهد الله إليه بعدم طاعة إبليس حتى لا يخرجه هو وزوجه من الجنة، وأن آدم نسي العهد فأكل من الشجرة ناسب ذكر قصة آدم بتمامها ليكون موعظة للمتقين وهدى للمؤمنين فقال تعالى لرسوله محمد ﷺ واذكر ﴿وإذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمََ﴾ وسجودهم عبادة لله تعالى وتحية لآدم لشرفه وعلمه. فامتثلت الملائكة أمر الله ﴿فَسَجَدُوۤاْ﴾ كلهم أجمعون ﴿إلاَّ إبْلِيسَ أبىٰ﴾ أن يسجد لما داخله من الكبر ولأنه لم يكن من الملائكة بل كان من الجن إلا أنه كان يتعبد الله تعالى مع الملائكة في السماء. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١١٦].
وقوله تعالى ﴿فَقُلْنا يآءادَمُ﴾ أي بعد أن تكبّر إبليس عن السجود لآدم نصحنا آدم وقلنا له ﴿إنَّ هَٰذا﴾ أي إبليس ﴿عَدُوٌّ لَّكَ ولِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ ٱلْجَنَّةِ فَتَشْقىٰ﴾ أي فلا تطيعانه فإن طاعته تكون سبب إخراجكما من الجنة ومتى خرجتما منها شقيتما، ووجه الخطاب إلى آدم في قوله تعالى: فتشقى لأن المراد من الشقاء هنا العمل كالزرع والحصاد وغيرهما مما هو ضروري للعيش خارج الجنة والزوج هو المسئول عن إعاشة زوجته فهو الذي يشقى دونها، وقوله تعالى لآدم ﴿إنَّ لَكَ ألاَّ تَجُوعَ فِيها﴾ أي في الجنة ﴿ولا تَعْرىٰ﴾، ﴿وأَنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيها﴾ أي لا تعطش ﴿ولا تَضْحىٰ﴾ أي لا تتعرض لحر شمس ضحى كما هي في الأرض والخطاب وإن كان لآدم فحواء تابعة له بحكم رئاسة الزوج على زوجته، ومن الأدب خطاب الرجل دون امرأته إذ هي تابعة له وقوله تعالى: ﴿فَوَسْوَسَ إلَيْهِ ٱلشَّيْطانُ﴾ أي ناداه من طريق الوسوسة.
﴿يٰآدَمُ هَلْ أدُلُّكَ عَلىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ ومُلْكٍ لاَّ يَبْلىٰ﴾ فقبل منه ذلك آدم واستجاب لوسوسته فأكلت حواء أولاً ثم أكل آدم وهو قوله تعالى ﴿فَأَكَلا مِنها﴾ فترتب على ذلك انكشاف سوءاتهما لهما بذهاب النور الساتر لهما بسبب المعصية لله تعالى وقوله تعالى ﴿وطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما﴾ من ورق الشجر أي فأخذا يشدان ورق الشجر على عوراتهما ستراً لهما لأن منظر العورة يسوء الآدمي ولذلك سميت العورة سوءة وهكذا عصى آدم ربه باستجابته لوسواس عدوه وأكله من الشجرة فبذلك غوى، إلا أن ربه تعالى اجتباه أي نبياً وقربه ولياً ﴿فَتابَ عَلَيْهِ وهَدىٰ﴾ وهداه للعمل بطاعته ليكون من جملة أصفيائه وصالح عباده. والحمد لله ذي الإنعام والإفضال.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة المحمدية بذكر مثل هذا القصص الذي لا يعلم إلا بالوحي الإلهي.
٢- تقرير عداوة إبليس لبني آدم.
٣- بيان أن الجنة لا نصب فيها ولا تعب، وإنما ذلك في الأرض.
٤- التحذير من أخطار الاستجابة لوسوسة إبليس فإنها تُرْدى صاحبها.
٥- ضعف المرأة وقلة عزمها فقد أكلت قبل آدم فسهلت عليه المعصية.
٦- كون المرأة تابعة للرجل وليس لها أن تستقل بحال من الأحوال.
٧- حرمة كشف العورات ووجوب سترها.
٨- إثبات نبوة آدم وتوبة الله عليه وقبولها منه وهدايته إلى العمل بمحابه وترك مكارهه.
طه 20:122
شرح الكلمات:
وإذ قلنا للملائكة: أي اذكر قولنا للعظة والاعتبار.
إلا إبليس أبى: أي امتنع من السجود لكبر في نفسه إذ هو ليس من الملائكة وإنما هو أبو الجان كان مع الملائكة يعبد الله معهم.
عدو لك ولزوجك: أي حواء ومعنى عدو أنه لا يحب لكما الخير بل يريد لكما الشر.
فتشقى: أي بالعمل في الأرض إذ تزرع وتحصد وتطحن وتخبز حتى تتغذى.
لا تظمأ فيها ولا تضحى: أي لا تعطش ولا يصيبك حر شمس الضحى المؤلم في الأرض.
شجرة الخلد: أي التي يخلد من أكل منها.
وملك لا يبلى: أي لا يفنى ولا يبيد ولازم ذلك الخلود.
فبدت لهما سواءتهما: أي ظهر لكل منها قُبُلَ صاحبه ودُبُرَهُ فاستاءا لذلك.
وطفقا يخصفان: أي أخذا وجعلا يلزقان ورق الشجر عليهما ستراً لسوءاتهما.
فغوى: أي بالأكل من الشجرة المنهي عنها.
فاجتباه ربه فتاب عليه: أي اختاره لولايته فهداه للتوبة فتاب ليكون عبداً صالحاً.
معنى الآيات:
لما ذكر تعالى ضعف آدم عليه السلام حيث عهد الله إليه بعدم طاعة إبليس حتى لا يخرجه هو وزوجه من الجنة، وأن آدم نسي العهد فأكل من الشجرة ناسب ذكر قصة آدم بتمامها ليكون موعظة للمتقين وهدى للمؤمنين فقال تعالى لرسوله محمد ﷺ واذكر ﴿وإذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمََ﴾ وسجودهم عبادة لله تعالى وتحية لآدم لشرفه وعلمه. فامتثلت الملائكة أمر الله ﴿فَسَجَدُوۤاْ﴾ كلهم أجمعون ﴿إلاَّ إبْلِيسَ أبىٰ﴾ أن يسجد لما داخله من الكبر ولأنه لم يكن من الملائكة بل كان من الجن إلا أنه كان يتعبد الله تعالى مع الملائكة في السماء. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١١٦].
وقوله تعالى ﴿فَقُلْنا يآءادَمُ﴾ أي بعد أن تكبّر إبليس عن السجود لآدم نصحنا آدم وقلنا له ﴿إنَّ هَٰذا﴾ أي إبليس ﴿عَدُوٌّ لَّكَ ولِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ ٱلْجَنَّةِ فَتَشْقىٰ﴾ أي فلا تطيعانه فإن طاعته تكون سبب إخراجكما من الجنة ومتى خرجتما منها شقيتما، ووجه الخطاب إلى آدم في قوله تعالى: فتشقى لأن المراد من الشقاء هنا العمل كالزرع والحصاد وغيرهما مما هو ضروري للعيش خارج الجنة والزوج هو المسئول عن إعاشة زوجته فهو الذي يشقى دونها، وقوله تعالى لآدم ﴿إنَّ لَكَ ألاَّ تَجُوعَ فِيها﴾ أي في الجنة ﴿ولا تَعْرىٰ﴾، ﴿وأَنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيها﴾ أي لا تعطش ﴿ولا تَضْحىٰ﴾ أي لا تتعرض لحر شمس ضحى كما هي في الأرض والخطاب وإن كان لآدم فحواء تابعة له بحكم رئاسة الزوج على زوجته، ومن الأدب خطاب الرجل دون امرأته إذ هي تابعة له وقوله تعالى: ﴿فَوَسْوَسَ إلَيْهِ ٱلشَّيْطانُ﴾ أي ناداه من طريق الوسوسة.
﴿يٰآدَمُ هَلْ أدُلُّكَ عَلىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ ومُلْكٍ لاَّ يَبْلىٰ﴾ فقبل منه ذلك آدم واستجاب لوسوسته فأكلت حواء أولاً ثم أكل آدم وهو قوله تعالى ﴿فَأَكَلا مِنها﴾ فترتب على ذلك انكشاف سوءاتهما لهما بذهاب النور الساتر لهما بسبب المعصية لله تعالى وقوله تعالى ﴿وطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما﴾ من ورق الشجر أي فأخذا يشدان ورق الشجر على عوراتهما ستراً لهما لأن منظر العورة يسوء الآدمي ولذلك سميت العورة سوءة وهكذا عصى آدم ربه باستجابته لوسواس عدوه وأكله من الشجرة فبذلك غوى، إلا أن ربه تعالى اجتباه أي نبياً وقربه ولياً ﴿فَتابَ عَلَيْهِ وهَدىٰ﴾ وهداه للعمل بطاعته ليكون من جملة أصفيائه وصالح عباده. والحمد لله ذي الإنعام والإفضال.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة المحمدية بذكر مثل هذا القصص الذي لا يعلم إلا بالوحي الإلهي.
٢- تقرير عداوة إبليس لبني آدم.
٣- بيان أن الجنة لا نصب فيها ولا تعب، وإنما ذلك في الأرض.
٤- التحذير من أخطار الاستجابة لوسوسة إبليس فإنها تُرْدى صاحبها.
٥- ضعف المرأة وقلة عزمها فقد أكلت قبل آدم فسهلت عليه المعصية.
٦- كون المرأة تابعة للرجل وليس لها أن تستقل بحال من الأحوال.
٧- حرمة كشف العورات ووجوب سترها.
٨- إثبات نبوة آدم وتوبة الله عليه وقبولها منه وهدايته إلى العمل بمحابه وترك مكارهه.
طه 20:123
شرح الكلمات:
قال اهبطا منها جميعا: أي آدم وحواء من الجنة وإبليس سبق أن أبلس وهبط.
بعضكم لبعض عدو: أي آدم وحواء وذريتهما عدو لإبليس وذريته، وإبليس وذريته عدو لآدم وحواء وذريتهما.
فإما يأتينكم مني هدى: أي فإن يأتيكم مني هدى وهو كتاب ورسول.
فمن اتبع هداي: أي الذي أرسلت به رسولي وهو القرآن.
فلا يضل: أي في الدنيا.
ولا يشقى: في الآخرة.
ومن أعرض عن ذكري: أي عن القرآن فلم يؤمن به ولم يعمل بما فيه.
معيشة ضنكا: أي ضيّقة تضيق بها نفسه ولم يسعد بها ولو كانت واسعة.
أعمى: أي أعمى البصر لا يبصر.
وقد كنت بصيرا: أي ذا بصر في الدنيا وعند البعث.
قال كذلك: أي الأمر كذلك أتتك آياتنا فنسيتها فكما نسيتها تنسى في جهنم.
وكذلك نجزي من أسرف: أي وكذلك الجزاء الذي جازينا به من نسي آياتنا نجزي من أسرف في المعاصي ولم يقف عند حد، ولم يؤمن بآيات ربه سبحانه وتعالى.
أشد وأبقى: أي أشد من عذاب الدنيا وأدوم فلا ينقضي ولا ينتهي.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في قصة آدم إنه لما أكل آدم وحواء من الشجرة وبدت لهما سواءتهما وعاتبهما ربهما بقوله في آية غير هذه ﴿ألَمْ أنْهَكُما عَن تِلْكُما ٱلشَّجَرَةِ وأَقُل لَّكُمَآ إنَّ ٱلشَّيْطَآنَ لَكُما عَدُوٌ مُّبِينٌ﴾ [الأعراف: ٢٢]. وأنزل على آدم كلمة التوبة فقالها مع زوجه فتاب الله عليهما لما تم كل ذلك قال ﴿ٱهْبِطا مِنها﴾ أي من الجنة ﴿جَمِيعاً﴾ إذ إبليس العدو قد اُبْلِس من قبل وطُرد من الجنة فهبطوا جميعاً. وقوله ﴿فَإمّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى﴾ أي بيان عبادتي تحمله كتبي وتبينه رسلي، ﴿فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدايَ﴾ فآمن به وعمل بما فيه ﴿فَلا يَضِلُّ﴾ في حياته ﴿ولا يَشْقىٰ﴾ في آخرته ﴿ومَن أعْرَضَ عَن ذِكْرِي﴾ أي فلم يؤمن به ولم يعمل بما فيه ﴿فَإنَّ لَهُ﴾ أي جزاءً منا له ﴿مَعِيشَةً ضَنكاً﴾ أي ضيقة تضيق بها نفسه فلم يشعر بالغبطة والسعادة وإن اتسع رزقه كما يضيق عليه قبره ويشقى فيه طيلة حياة البرزخ، ويحشر يوم القيامة أعمى لا حجة له ولا بصر يبصر به. وقد يعجب لحاله ويسأل ربه ﴿لِمَ حَشَرْتَنِيۤ أعْمىٰ وقَدْ كُنتُ﴾ في الدنيا وفي البعث ﴿بَصِيراً﴾ فيجيبه ربه تعالى: ﴿كَذٰلِكَ﴾ أي الأمر كذلك كنت بصيراً وأصبحت أعمى لأنك ﴿أتَتْكَ آياتُنا﴾ تحملها كتبنا وتبينها رسلنا ﴿فَنَسِيتَها﴾ أي تركتها ولم تلتفت إليها معرضا عنها فاليوم تترك في جهنم منسياً كذلك وقوله تعالى في الآية الآخرة [١٢٧] ﴿وكَذٰلِكَ نَجْزِي مَن أسْرَفَ﴾ في معاصينا فلم يقف عند حد ولم يؤمن بآيات ربه فنجعل له معيشة ضنكاً في حياته الدنيا وفي البرزخ ﴿ولَعَذابُ ٱلآخِرَةِ أشَدُّ﴾ من عذاب الدنيا ﴿وأَبْقىٰ﴾ أي أدوم حيث لا ينقضي ولا ينتهي.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير عداوة الشيطان للإنسان.
٢- عِدَةُ الله تعالى لمن آمن بالقرآن وعمل بما فيه أن لا يضل في حياته ولا يشقى في آخرته.
٣- بيان جزاء من أعرض عن القرآن في الدنيا والآخرة.
٤- التنديد بالإسراف في الذنوب والمعاصي مع الكفر بآيات الله، وبيان جزاء ذلك.
طه 20:124
شرح الكلمات:
قال اهبطا منها جميعا: أي آدم وحواء من الجنة وإبليس سبق أن أبلس وهبط.
بعضكم لبعض عدو: أي آدم وحواء وذريتهما عدو لإبليس وذريته، وإبليس وذريته عدو لآدم وحواء وذريتهما.
فإما يأتينكم مني هدى: أي فإن يأتيكم مني هدى وهو كتاب ورسول.
فمن اتبع هداي: أي الذي أرسلت به رسولي وهو القرآن.
فلا يضل: أي في الدنيا.
ولا يشقى: في الآخرة.
ومن أعرض عن ذكري: أي عن القرآن فلم يؤمن به ولم يعمل بما فيه.
معيشة ضنكا: أي ضيّقة تضيق بها نفسه ولم يسعد بها ولو كانت واسعة.
أعمى: أي أعمى البصر لا يبصر.
وقد كنت بصيرا: أي ذا بصر في الدنيا وعند البعث.
قال كذلك: أي الأمر كذلك أتتك آياتنا فنسيتها فكما نسيتها تنسى في جهنم.
وكذلك نجزي من أسرف: أي وكذلك الجزاء الذي جازينا به من نسي آياتنا نجزي من أسرف في المعاصي ولم يقف عند حد، ولم يؤمن بآيات ربه سبحانه وتعالى.
أشد وأبقى: أي أشد من عذاب الدنيا وأدوم فلا ينقضي ولا ينتهي.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في قصة آدم إنه لما أكل آدم وحواء من الشجرة وبدت لهما سواءتهما وعاتبهما ربهما بقوله في آية غير هذه ﴿ألَمْ أنْهَكُما عَن تِلْكُما ٱلشَّجَرَةِ وأَقُل لَّكُمَآ إنَّ ٱلشَّيْطَآنَ لَكُما عَدُوٌ مُّبِينٌ﴾ [الأعراف: ٢٢]. وأنزل على آدم كلمة التوبة فقالها مع زوجه فتاب الله عليهما لما تم كل ذلك قال ﴿ٱهْبِطا مِنها﴾ أي من الجنة ﴿جَمِيعاً﴾ إذ إبليس العدو قد اُبْلِس من قبل وطُرد من الجنة فهبطوا جميعاً. وقوله ﴿فَإمّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى﴾ أي بيان عبادتي تحمله كتبي وتبينه رسلي، ﴿فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدايَ﴾ فآمن به وعمل بما فيه ﴿فَلا يَضِلُّ﴾ في حياته ﴿ولا يَشْقىٰ﴾ في آخرته ﴿ومَن أعْرَضَ عَن ذِكْرِي﴾ أي فلم يؤمن به ولم يعمل بما فيه ﴿فَإنَّ لَهُ﴾ أي جزاءً منا له ﴿مَعِيشَةً ضَنكاً﴾ أي ضيقة تضيق بها نفسه فلم يشعر بالغبطة والسعادة وإن اتسع رزقه كما يضيق عليه قبره ويشقى فيه طيلة حياة البرزخ، ويحشر يوم القيامة أعمى لا حجة له ولا بصر يبصر به. وقد يعجب لحاله ويسأل ربه ﴿لِمَ حَشَرْتَنِيۤ أعْمىٰ وقَدْ كُنتُ﴾ في الدنيا وفي البعث ﴿بَصِيراً﴾ فيجيبه ربه تعالى: ﴿كَذٰلِكَ﴾ أي الأمر كذلك كنت بصيراً وأصبحت أعمى لأنك ﴿أتَتْكَ آياتُنا﴾ تحملها كتبنا وتبينها رسلنا ﴿فَنَسِيتَها﴾ أي تركتها ولم تلتفت إليها معرضا عنها فاليوم تترك في جهنم منسياً كذلك وقوله تعالى في الآية الآخرة [١٢٧] ﴿وكَذٰلِكَ نَجْزِي مَن أسْرَفَ﴾ في معاصينا فلم يقف عند حد ولم يؤمن بآيات ربه فنجعل له معيشة ضنكاً في حياته الدنيا وفي البرزخ ﴿ولَعَذابُ ٱلآخِرَةِ أشَدُّ﴾ من عذاب الدنيا ﴿وأَبْقىٰ﴾ أي أدوم حيث لا ينقضي ولا ينتهي.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير عداوة الشيطان للإنسان.
٢- عِدَةُ الله تعالى لمن آمن بالقرآن وعمل بما فيه أن لا يضل في حياته ولا يشقى في آخرته.
٣- بيان جزاء من أعرض عن القرآن في الدنيا والآخرة.
٤- التنديد بالإسراف في الذنوب والمعاصي مع الكفر بآيات الله، وبيان جزاء ذلك.
طه 20:125
شرح الكلمات:
قال اهبطا منها جميعا: أي آدم وحواء من الجنة وإبليس سبق أن أبلس وهبط.
بعضكم لبعض عدو: أي آدم وحواء وذريتهما عدو لإبليس وذريته، وإبليس وذريته عدو لآدم وحواء وذريتهما.
فإما يأتينكم مني هدى: أي فإن يأتيكم مني هدى وهو كتاب ورسول.
فمن اتبع هداي: أي الذي أرسلت به رسولي وهو القرآن.
فلا يضل: أي في الدنيا.
ولا يشقى: في الآخرة.
ومن أعرض عن ذكري: أي عن القرآن فلم يؤمن به ولم يعمل بما فيه.
معيشة ضنكا: أي ضيّقة تضيق بها نفسه ولم يسعد بها ولو كانت واسعة.
أعمى: أي أعمى البصر لا يبصر.
وقد كنت بصيرا: أي ذا بصر في الدنيا وعند البعث.
قال كذلك: أي الأمر كذلك أتتك آياتنا فنسيتها فكما نسيتها تنسى في جهنم.
وكذلك نجزي من أسرف: أي وكذلك الجزاء الذي جازينا به من نسي آياتنا نجزي من أسرف في المعاصي ولم يقف عند حد، ولم يؤمن بآيات ربه سبحانه وتعالى.
أشد وأبقى: أي أشد من عذاب الدنيا وأدوم فلا ينقضي ولا ينتهي.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في قصة آدم إنه لما أكل آدم وحواء من الشجرة وبدت لهما سواءتهما وعاتبهما ربهما بقوله في آية غير هذه ﴿ألَمْ أنْهَكُما عَن تِلْكُما ٱلشَّجَرَةِ وأَقُل لَّكُمَآ إنَّ ٱلشَّيْطَآنَ لَكُما عَدُوٌ مُّبِينٌ﴾ [الأعراف: ٢٢]. وأنزل على آدم كلمة التوبة فقالها مع زوجه فتاب الله عليهما لما تم كل ذلك قال ﴿ٱهْبِطا مِنها﴾ أي من الجنة ﴿جَمِيعاً﴾ إذ إبليس العدو قد اُبْلِس من قبل وطُرد من الجنة فهبطوا جميعاً. وقوله ﴿فَإمّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى﴾ أي بيان عبادتي تحمله كتبي وتبينه رسلي، ﴿فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدايَ﴾ فآمن به وعمل بما فيه ﴿فَلا يَضِلُّ﴾ في حياته ﴿ولا يَشْقىٰ﴾ في آخرته ﴿ومَن أعْرَضَ عَن ذِكْرِي﴾ أي فلم يؤمن به ولم يعمل بما فيه ﴿فَإنَّ لَهُ﴾ أي جزاءً منا له ﴿مَعِيشَةً ضَنكاً﴾ أي ضيقة تضيق بها نفسه فلم يشعر بالغبطة والسعادة وإن اتسع رزقه كما يضيق عليه قبره ويشقى فيه طيلة حياة البرزخ، ويحشر يوم القيامة أعمى لا حجة له ولا بصر يبصر به. وقد يعجب لحاله ويسأل ربه ﴿لِمَ حَشَرْتَنِيۤ أعْمىٰ وقَدْ كُنتُ﴾ في الدنيا وفي البعث ﴿بَصِيراً﴾ فيجيبه ربه تعالى: ﴿كَذٰلِكَ﴾ أي الأمر كذلك كنت بصيراً وأصبحت أعمى لأنك ﴿أتَتْكَ آياتُنا﴾ تحملها كتبنا وتبينها رسلنا ﴿فَنَسِيتَها﴾ أي تركتها ولم تلتفت إليها معرضا عنها فاليوم تترك في جهنم منسياً كذلك وقوله تعالى في الآية الآخرة [١٢٧] ﴿وكَذٰلِكَ نَجْزِي مَن أسْرَفَ﴾ في معاصينا فلم يقف عند حد ولم يؤمن بآيات ربه فنجعل له معيشة ضنكاً في حياته الدنيا وفي البرزخ ﴿ولَعَذابُ ٱلآخِرَةِ أشَدُّ﴾ من عذاب الدنيا ﴿وأَبْقىٰ﴾ أي أدوم حيث لا ينقضي ولا ينتهي.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير عداوة الشيطان للإنسان.
٢- عِدَةُ الله تعالى لمن آمن بالقرآن وعمل بما فيه أن لا يضل في حياته ولا يشقى في آخرته.
٣- بيان جزاء من أعرض عن القرآن في الدنيا والآخرة.
٤- التنديد بالإسراف في الذنوب والمعاصي مع الكفر بآيات الله، وبيان جزاء ذلك.
طه 20:126
شرح الكلمات:
قال اهبطا منها جميعا: أي آدم وحواء من الجنة وإبليس سبق أن أبلس وهبط.
بعضكم لبعض عدو: أي آدم وحواء وذريتهما عدو لإبليس وذريته، وإبليس وذريته عدو لآدم وحواء وذريتهما.
فإما يأتينكم مني هدى: أي فإن يأتيكم مني هدى وهو كتاب ورسول.
فمن اتبع هداي: أي الذي أرسلت به رسولي وهو القرآن.
فلا يضل: أي في الدنيا.
ولا يشقى: في الآخرة.
ومن أعرض عن ذكري: أي عن القرآن فلم يؤمن به ولم يعمل بما فيه.
معيشة ضنكا: أي ضيّقة تضيق بها نفسه ولم يسعد بها ولو كانت واسعة.
أعمى: أي أعمى البصر لا يبصر.
وقد كنت بصيرا: أي ذا بصر في الدنيا وعند البعث.
قال كذلك: أي الأمر كذلك أتتك آياتنا فنسيتها فكما نسيتها تنسى في جهنم.
وكذلك نجزي من أسرف: أي وكذلك الجزاء الذي جازينا به من نسي آياتنا نجزي من أسرف في المعاصي ولم يقف عند حد، ولم يؤمن بآيات ربه سبحانه وتعالى.
أشد وأبقى: أي أشد من عذاب الدنيا وأدوم فلا ينقضي ولا ينتهي.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في قصة آدم إنه لما أكل آدم وحواء من الشجرة وبدت لهما سواءتهما وعاتبهما ربهما بقوله في آية غير هذه ﴿ألَمْ أنْهَكُما عَن تِلْكُما ٱلشَّجَرَةِ وأَقُل لَّكُمَآ إنَّ ٱلشَّيْطَآنَ لَكُما عَدُوٌ مُّبِينٌ﴾ [الأعراف: ٢٢]. وأنزل على آدم كلمة التوبة فقالها مع زوجه فتاب الله عليهما لما تم كل ذلك قال ﴿ٱهْبِطا مِنها﴾ أي من الجنة ﴿جَمِيعاً﴾ إذ إبليس العدو قد اُبْلِس من قبل وطُرد من الجنة فهبطوا جميعاً. وقوله ﴿فَإمّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى﴾ أي بيان عبادتي تحمله كتبي وتبينه رسلي، ﴿فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدايَ﴾ فآمن به وعمل بما فيه ﴿فَلا يَضِلُّ﴾ في حياته ﴿ولا يَشْقىٰ﴾ في آخرته ﴿ومَن أعْرَضَ عَن ذِكْرِي﴾ أي فلم يؤمن به ولم يعمل بما فيه ﴿فَإنَّ لَهُ﴾ أي جزاءً منا له ﴿مَعِيشَةً ضَنكاً﴾ أي ضيقة تضيق بها نفسه فلم يشعر بالغبطة والسعادة وإن اتسع رزقه كما يضيق عليه قبره ويشقى فيه طيلة حياة البرزخ، ويحشر يوم القيامة أعمى لا حجة له ولا بصر يبصر به. وقد يعجب لحاله ويسأل ربه ﴿لِمَ حَشَرْتَنِيۤ أعْمىٰ وقَدْ كُنتُ﴾ في الدنيا وفي البعث ﴿بَصِيراً﴾ فيجيبه ربه تعالى: ﴿كَذٰلِكَ﴾ أي الأمر كذلك كنت بصيراً وأصبحت أعمى لأنك ﴿أتَتْكَ آياتُنا﴾ تحملها كتبنا وتبينها رسلنا ﴿فَنَسِيتَها﴾ أي تركتها ولم تلتفت إليها معرضا عنها فاليوم تترك في جهنم منسياً كذلك وقوله تعالى في الآية الآخرة [١٢٧] ﴿وكَذٰلِكَ نَجْزِي مَن أسْرَفَ﴾ في معاصينا فلم يقف عند حد ولم يؤمن بآيات ربه فنجعل له معيشة ضنكاً في حياته الدنيا وفي البرزخ ﴿ولَعَذابُ ٱلآخِرَةِ أشَدُّ﴾ من عذاب الدنيا ﴿وأَبْقىٰ﴾ أي أدوم حيث لا ينقضي ولا ينتهي.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير عداوة الشيطان للإنسان.
٢- عِدَةُ الله تعالى لمن آمن بالقرآن وعمل بما فيه أن لا يضل في حياته ولا يشقى في آخرته.
٣- بيان جزاء من أعرض عن القرآن في الدنيا والآخرة.
٤- التنديد بالإسراف في الذنوب والمعاصي مع الكفر بآيات الله، وبيان جزاء ذلك.
طه 20:127
شرح الكلمات:
قال اهبطا منها جميعا: أي آدم وحواء من الجنة وإبليس سبق أن أبلس وهبط.
بعضكم لبعض عدو: أي آدم وحواء وذريتهما عدو لإبليس وذريته، وإبليس وذريته عدو لآدم وحواء وذريتهما.
فإما يأتينكم مني هدى: أي فإن يأتيكم مني هدى وهو كتاب ورسول.
فمن اتبع هداي: أي الذي أرسلت به رسولي وهو القرآن.
فلا يضل: أي في الدنيا.
ولا يشقى: في الآخرة.
ومن أعرض عن ذكري: أي عن القرآن فلم يؤمن به ولم يعمل بما فيه.
معيشة ضنكا: أي ضيّقة تضيق بها نفسه ولم يسعد بها ولو كانت واسعة.
أعمى: أي أعمى البصر لا يبصر.
وقد كنت بصيرا: أي ذا بصر في الدنيا وعند البعث.
قال كذلك: أي الأمر كذلك أتتك آياتنا فنسيتها فكما نسيتها تنسى في جهنم.
وكذلك نجزي من أسرف: أي وكذلك الجزاء الذي جازينا به من نسي آياتنا نجزي من أسرف في المعاصي ولم يقف عند حد، ولم يؤمن بآيات ربه سبحانه وتعالى.
أشد وأبقى: أي أشد من عذاب الدنيا وأدوم فلا ينقضي ولا ينتهي.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في قصة آدم إنه لما أكل آدم وحواء من الشجرة وبدت لهما سواءتهما وعاتبهما ربهما بقوله في آية غير هذه ﴿ألَمْ أنْهَكُما عَن تِلْكُما ٱلشَّجَرَةِ وأَقُل لَّكُمَآ إنَّ ٱلشَّيْطَآنَ لَكُما عَدُوٌ مُّبِينٌ﴾ [الأعراف: ٢٢]. وأنزل على آدم كلمة التوبة فقالها مع زوجه فتاب الله عليهما لما تم كل ذلك قال ﴿ٱهْبِطا مِنها﴾ أي من الجنة ﴿جَمِيعاً﴾ إذ إبليس العدو قد اُبْلِس من قبل وطُرد من الجنة فهبطوا جميعاً. وقوله ﴿فَإمّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى﴾ أي بيان عبادتي تحمله كتبي وتبينه رسلي، ﴿فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدايَ﴾ فآمن به وعمل بما فيه ﴿فَلا يَضِلُّ﴾ في حياته ﴿ولا يَشْقىٰ﴾ في آخرته ﴿ومَن أعْرَضَ عَن ذِكْرِي﴾ أي فلم يؤمن به ولم يعمل بما فيه ﴿فَإنَّ لَهُ﴾ أي جزاءً منا له ﴿مَعِيشَةً ضَنكاً﴾ أي ضيقة تضيق بها نفسه فلم يشعر بالغبطة والسعادة وإن اتسع رزقه كما يضيق عليه قبره ويشقى فيه طيلة حياة البرزخ، ويحشر يوم القيامة أعمى لا حجة له ولا بصر يبصر به. وقد يعجب لحاله ويسأل ربه ﴿لِمَ حَشَرْتَنِيۤ أعْمىٰ وقَدْ كُنتُ﴾ في الدنيا وفي البعث ﴿بَصِيراً﴾ فيجيبه ربه تعالى: ﴿كَذٰلِكَ﴾ أي الأمر كذلك كنت بصيراً وأصبحت أعمى لأنك ﴿أتَتْكَ آياتُنا﴾ تحملها كتبنا وتبينها رسلنا ﴿فَنَسِيتَها﴾ أي تركتها ولم تلتفت إليها معرضا عنها فاليوم تترك في جهنم منسياً كذلك وقوله تعالى في الآية الآخرة [١٢٧] ﴿وكَذٰلِكَ نَجْزِي مَن أسْرَفَ﴾ في معاصينا فلم يقف عند حد ولم يؤمن بآيات ربه فنجعل له معيشة ضنكاً في حياته الدنيا وفي البرزخ ﴿ولَعَذابُ ٱلآخِرَةِ أشَدُّ﴾ من عذاب الدنيا ﴿وأَبْقىٰ﴾ أي أدوم حيث لا ينقضي ولا ينتهي.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير عداوة الشيطان للإنسان.
٢- عِدَةُ الله تعالى لمن آمن بالقرآن وعمل بما فيه أن لا يضل في حياته ولا يشقى في آخرته.
٣- بيان جزاء من أعرض عن القرآن في الدنيا والآخرة.
٤- التنديد بالإسراف في الذنوب والمعاصي مع الكفر بآيات الله، وبيان جزاء ذلك.
طه 20:128
شرح الكلمات:
أفلم يهد لهم: أي أفلم يُبيَّنْ لهم.
من القرون: أي من أهل القرون.
لآيات لأولي النهى: أي أصحاب العقول الراجحة إذ النهية العقل.
ولولا كلمة سبقت: أي بتأخير العذاب عنهم.
لكان لزاما: أي العذاب لازما لا يتأخر عنهم بحال.
ما يقولون: من كلمات الكفر، ومن مطالبتهم بالآيات.
ومن آناء الليل: أي ساعات الليل واحدها إنْيٌ أو إنْوٌ.
لعلك ترضى: أي رجاء أن تثاب الثواب الحسن الذي ترضى به.
إلى ما متعنا به أزواجاً منهم: أي رجالاً منهم من الكافرين.
زهرة الحياة الدنيا: أي زينة الحياة الدنيا وقيل فيها زهرة لأنها سرعان ما تذبل وتذوى.
لنفتنهم فيه: أي لنبتليهم في ذلك أيشكرون أم يكفرون.
والعاقبة للتقوى: العاقبة الحميدة في الدنيا والآخرة لأهل التقوى.
معنى الآيات:
بعد ذكر قصة آدم عليه السلام وما تضمنته من هداية الآيات قال تعالى ﴿أفَلَمْ يَهْدِ﴾ لأهل مكة المكذبين المشركين أي أغَفَلوا فلم يهد لهم أي يتبين ﴿كَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ﴾ أي إهلاكنا للعديد من أهل القرون الذين هم يمشون في مساكنهم ذاهبين جائين كثمود وأصحاب مدين والمؤتفكات أهلكناهم بكفرهم ومعاصيهم فيؤمنوا ويوحدوا ويطيعوا فينجوا ويسعدوا. وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ﴾ المذكور من الإهلاك للقرون الأولى ﴿لآياتٍ﴾ أي دلائل واضحة على وجوب الإيمان بالله ورسوله وطاعتهما، ﴿لأُوْلِي ٱلنُّهىٰ﴾ أي لأصحاب العقول أما الذين لا عقول لهم لأنهم عطلوها فلم يفكروا بها فلا يكون في ذلك آيات لهم. وقوله تعالى ﴿ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾ بأن لا تموت نفس حتى تستوفي أجلها، وأجل مسمىً عند الله في كتاب المقادير لا يتبدل ولا يتغير لكان عذابهم لازماً لهم لما هم عليه من الكفر والشرك والعصيان. وعليه ﴿فَٱصْبِرْ﴾ يا رسولنا ﴿عَلىٰ ما يَقُولُونَ﴾ من أنك ساحر وشاعر وكاذب وكاهن من كلمات الكفر، واستعن على ذلك بالصلاة ذات الذكر والتسبيح ﴿قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ﴾ وهو صلاة الصبح ﴿وقَبْلَ غُرُوبِها﴾ وهو صلاة العصر ﴿ومِن آنَآءِ ٱلْلَّيْلِ﴾ أي ساعات الليل وهما صلاتا المغرب والعشاء، ﴿وأَطْرافَ ٱلنَّهارِ﴾ وهو صلاة الظهر لأنها تقع بين طرفي النهار أي نصفه الأول ونصفه الثاني وذلك عند زوال الشمس، لعلك بذلك ترضى بثواب الله تعالى لك.
وقوله تعالى ﴿ولا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ أي لا تتطلع ناظراً ﴿إلىٰ ما مَتَّعْنا بِهِ أزْواجاً مِّنْهُمْ﴾ أشكالاً في عقائدهم وأخلاقهم وسلوكهم ﴿زَهْرَةَ ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا﴾ أي من زينة الحياة الدنيا ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ أي لنختبرهم في ذلك الذي متعناهم به من زينة الحياة الدنيا وقوله تعالى: ﴿ورِزْقُ رَبِّكَ﴾ أي ما لك عند الله من أجر ومثوبة ﴿خَيْرٌ وأَبْقىٰ﴾ خيراً في نوعه وأبقى في مدته، واختيار الباقي على الفاني مطلب العقلاء.
وقوله تعالى: ﴿وأْمُرْ أهْلَكَ بِٱلصَّلاةِ وٱصْطَبِرْ عَلَيْها﴾ أي من أزواجك وبناتك وأتباعك المؤمنين بالصلاة ففيها الملاذ وفيها الشفاء من آلام الحاجة والخصاصية واصطبر عليها واحمل نفسك على الصبر على إقامتها. وقوله ﴿لا نَسْأَلُكَ رِزْقاً﴾ أي لا نكلفك مالاً تَعْطِيناه ولكن تكلف صلاة فأدها على أكمل وجوهها. ﴿نَّحْنُ نَرْزُقُكَ﴾ أي رزقك علينا، ﴿وٱلْعاقِبَةُ لِلتَّقْوىٰ﴾ أي العاقبة الحميدة في الدنيا والآخرة لأهل التقوى من عبادنا وهم الذين يخشوننا فيؤدون ما أوجبنا عليهم ويجتنبون ما حرمنا عليهم رهبة منا ورغبة فينا. هؤلاء لهم أحسن العواقب ينتهون إليها نصر في الدنيا وسعادة في الآخرة.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير مبدأ العاقل من اعتبر بغيره.
٢- بيان فضيلة العقل وشرف صاحبه وانتفاعه به.
٣- وجوب الصبر على دعوة الله والاستعانة على ذلك بالصلاة.
٤- بيان أوقات الصلوات الخمس والحصول على رضى النفس بثوابها.
٥- وجوب عدم تعلق النفس بما عند أهل الكفر من مال ومتاع لأنهم ممتحنون به.
٦- وجوب الرضا بما قسم الله للعبد من رزق إنتظاراً لرزق الآخرة الخالد الباقي.
٧- وجوب الأمر بالصلاة بين الأهل والأولاد والمسلمين والصبر على ذلك.
٨- فضل التقوى وكرامة أصحابها وفوزهم بحسن العاقبة في الدنيا والآخرة.
٩- إقام الصلاة بين أفراد الأسرة المسلمة ييسر الله تعالى به أسباب الرزق وتوسعته عليهم.
طه 20:129
شرح الكلمات:
أفلم يهد لهم: أي أفلم يُبيَّنْ لهم.
من القرون: أي من أهل القرون.
لآيات لأولي النهى: أي أصحاب العقول الراجحة إذ النهية العقل.
ولولا كلمة سبقت: أي بتأخير العذاب عنهم.
لكان لزاما: أي العذاب لازما لا يتأخر عنهم بحال.
ما يقولون: من كلمات الكفر، ومن مطالبتهم بالآيات.
ومن آناء الليل: أي ساعات الليل واحدها إنْيٌ أو إنْوٌ.
لعلك ترضى: أي رجاء أن تثاب الثواب الحسن الذي ترضى به.
إلى ما متعنا به أزواجاً منهم: أي رجالاً منهم من الكافرين.
زهرة الحياة الدنيا: أي زينة الحياة الدنيا وقيل فيها زهرة لأنها سرعان ما تذبل وتذوى.
لنفتنهم فيه: أي لنبتليهم في ذلك أيشكرون أم يكفرون.
والعاقبة للتقوى: العاقبة الحميدة في الدنيا والآخرة لأهل التقوى.
معنى الآيات:
بعد ذكر قصة آدم عليه السلام وما تضمنته من هداية الآيات قال تعالى ﴿أفَلَمْ يَهْدِ﴾ لأهل مكة المكذبين المشركين أي أغَفَلوا فلم يهد لهم أي يتبين ﴿كَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ﴾ أي إهلاكنا للعديد من أهل القرون الذين هم يمشون في مساكنهم ذاهبين جائين كثمود وأصحاب مدين والمؤتفكات أهلكناهم بكفرهم ومعاصيهم فيؤمنوا ويوحدوا ويطيعوا فينجوا ويسعدوا. وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ﴾ المذكور من الإهلاك للقرون الأولى ﴿لآياتٍ﴾ أي دلائل واضحة على وجوب الإيمان بالله ورسوله وطاعتهما، ﴿لأُوْلِي ٱلنُّهىٰ﴾ أي لأصحاب العقول أما الذين لا عقول لهم لأنهم عطلوها فلم يفكروا بها فلا يكون في ذلك آيات لهم. وقوله تعالى ﴿ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾ بأن لا تموت نفس حتى تستوفي أجلها، وأجل مسمىً عند الله في كتاب المقادير لا يتبدل ولا يتغير لكان عذابهم لازماً لهم لما هم عليه من الكفر والشرك والعصيان. وعليه ﴿فَٱصْبِرْ﴾ يا رسولنا ﴿عَلىٰ ما يَقُولُونَ﴾ من أنك ساحر وشاعر وكاذب وكاهن من كلمات الكفر، واستعن على ذلك بالصلاة ذات الذكر والتسبيح ﴿قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ﴾ وهو صلاة الصبح ﴿وقَبْلَ غُرُوبِها﴾ وهو صلاة العصر ﴿ومِن آنَآءِ ٱلْلَّيْلِ﴾ أي ساعات الليل وهما صلاتا المغرب والعشاء، ﴿وأَطْرافَ ٱلنَّهارِ﴾ وهو صلاة الظهر لأنها تقع بين طرفي النهار أي نصفه الأول ونصفه الثاني وذلك عند زوال الشمس، لعلك بذلك ترضى بثواب الله تعالى لك.
وقوله تعالى ﴿ولا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ أي لا تتطلع ناظراً ﴿إلىٰ ما مَتَّعْنا بِهِ أزْواجاً مِّنْهُمْ﴾ أشكالاً في عقائدهم وأخلاقهم وسلوكهم ﴿زَهْرَةَ ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا﴾ أي من زينة الحياة الدنيا ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ أي لنختبرهم في ذلك الذي متعناهم به من زينة الحياة الدنيا وقوله تعالى: ﴿ورِزْقُ رَبِّكَ﴾ أي ما لك عند الله من أجر ومثوبة ﴿خَيْرٌ وأَبْقىٰ﴾ خيراً في نوعه وأبقى في مدته، واختيار الباقي على الفاني مطلب العقلاء.
وقوله تعالى: ﴿وأْمُرْ أهْلَكَ بِٱلصَّلاةِ وٱصْطَبِرْ عَلَيْها﴾ أي من أزواجك وبناتك وأتباعك المؤمنين بالصلاة ففيها الملاذ وفيها الشفاء من آلام الحاجة والخصاصية واصطبر عليها واحمل نفسك على الصبر على إقامتها. وقوله ﴿لا نَسْأَلُكَ رِزْقاً﴾ أي لا نكلفك مالاً تَعْطِيناه ولكن تكلف صلاة فأدها على أكمل وجوهها. ﴿نَّحْنُ نَرْزُقُكَ﴾ أي رزقك علينا، ﴿وٱلْعاقِبَةُ لِلتَّقْوىٰ﴾ أي العاقبة الحميدة في الدنيا والآخرة لأهل التقوى من عبادنا وهم الذين يخشوننا فيؤدون ما أوجبنا عليهم ويجتنبون ما حرمنا عليهم رهبة منا ورغبة فينا. هؤلاء لهم أحسن العواقب ينتهون إليها نصر في الدنيا وسعادة في الآخرة.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير مبدأ العاقل من اعتبر بغيره.
٢- بيان فضيلة العقل وشرف صاحبه وانتفاعه به.
٣- وجوب الصبر على دعوة الله والاستعانة على ذلك بالصلاة.
٤- بيان أوقات الصلوات الخمس والحصول على رضى النفس بثوابها.
٥- وجوب عدم تعلق النفس بما عند أهل الكفر من مال ومتاع لأنهم ممتحنون به.
٦- وجوب الرضا بما قسم الله للعبد من رزق إنتظاراً لرزق الآخرة الخالد الباقي.
٧- وجوب الأمر بالصلاة بين الأهل والأولاد والمسلمين والصبر على ذلك.
٨- فضل التقوى وكرامة أصحابها وفوزهم بحسن العاقبة في الدنيا والآخرة.
٩- إقام الصلاة بين أفراد الأسرة المسلمة ييسر الله تعالى به أسباب الرزق وتوسعته عليهم.
طه 20:130
شرح الكلمات:
أفلم يهد لهم: أي أفلم يُبيَّنْ لهم.
من القرون: أي من أهل القرون.
لآيات لأولي النهى: أي أصحاب العقول الراجحة إذ النهية العقل.
ولولا كلمة سبقت: أي بتأخير العذاب عنهم.
لكان لزاما: أي العذاب لازما لا يتأخر عنهم بحال.
ما يقولون: من كلمات الكفر، ومن مطالبتهم بالآيات.
ومن آناء الليل: أي ساعات الليل واحدها إنْيٌ أو إنْوٌ.
لعلك ترضى: أي رجاء أن تثاب الثواب الحسن الذي ترضى به.
إلى ما متعنا به أزواجاً منهم: أي رجالاً منهم من الكافرين.
زهرة الحياة الدنيا: أي زينة الحياة الدنيا وقيل فيها زهرة لأنها سرعان ما تذبل وتذوى.
لنفتنهم فيه: أي لنبتليهم في ذلك أيشكرون أم يكفرون.
والعاقبة للتقوى: العاقبة الحميدة في الدنيا والآخرة لأهل التقوى.
معنى الآيات:
بعد ذكر قصة آدم عليه السلام وما تضمنته من هداية الآيات قال تعالى ﴿أفَلَمْ يَهْدِ﴾ لأهل مكة المكذبين المشركين أي أغَفَلوا فلم يهد لهم أي يتبين ﴿كَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ﴾ أي إهلاكنا للعديد من أهل القرون الذين هم يمشون في مساكنهم ذاهبين جائين كثمود وأصحاب مدين والمؤتفكات أهلكناهم بكفرهم ومعاصيهم فيؤمنوا ويوحدوا ويطيعوا فينجوا ويسعدوا. وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ﴾ المذكور من الإهلاك للقرون الأولى ﴿لآياتٍ﴾ أي دلائل واضحة على وجوب الإيمان بالله ورسوله وطاعتهما، ﴿لأُوْلِي ٱلنُّهىٰ﴾ أي لأصحاب العقول أما الذين لا عقول لهم لأنهم عطلوها فلم يفكروا بها فلا يكون في ذلك آيات لهم. وقوله تعالى ﴿ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾ بأن لا تموت نفس حتى تستوفي أجلها، وأجل مسمىً عند الله في كتاب المقادير لا يتبدل ولا يتغير لكان عذابهم لازماً لهم لما هم عليه من الكفر والشرك والعصيان. وعليه ﴿فَٱصْبِرْ﴾ يا رسولنا ﴿عَلىٰ ما يَقُولُونَ﴾ من أنك ساحر وشاعر وكاذب وكاهن من كلمات الكفر، واستعن على ذلك بالصلاة ذات الذكر والتسبيح ﴿قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ﴾ وهو صلاة الصبح ﴿وقَبْلَ غُرُوبِها﴾ وهو صلاة العصر ﴿ومِن آنَآءِ ٱلْلَّيْلِ﴾ أي ساعات الليل وهما صلاتا المغرب والعشاء، ﴿وأَطْرافَ ٱلنَّهارِ﴾ وهو صلاة الظهر لأنها تقع بين طرفي النهار أي نصفه الأول ونصفه الثاني وذلك عند زوال الشمس، لعلك بذلك ترضى بثواب الله تعالى لك.
وقوله تعالى ﴿ولا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ أي لا تتطلع ناظراً ﴿إلىٰ ما مَتَّعْنا بِهِ أزْواجاً مِّنْهُمْ﴾ أشكالاً في عقائدهم وأخلاقهم وسلوكهم ﴿زَهْرَةَ ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا﴾ أي من زينة الحياة الدنيا ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ أي لنختبرهم في ذلك الذي متعناهم به من زينة الحياة الدنيا وقوله تعالى: ﴿ورِزْقُ رَبِّكَ﴾ أي ما لك عند الله من أجر ومثوبة ﴿خَيْرٌ وأَبْقىٰ﴾ خيراً في نوعه وأبقى في مدته، واختيار الباقي على الفاني مطلب العقلاء.
وقوله تعالى: ﴿وأْمُرْ أهْلَكَ بِٱلصَّلاةِ وٱصْطَبِرْ عَلَيْها﴾ أي من أزواجك وبناتك وأتباعك المؤمنين بالصلاة ففيها الملاذ وفيها الشفاء من آلام الحاجة والخصاصية واصطبر عليها واحمل نفسك على الصبر على إقامتها. وقوله ﴿لا نَسْأَلُكَ رِزْقاً﴾ أي لا نكلفك مالاً تَعْطِيناه ولكن تكلف صلاة فأدها على أكمل وجوهها. ﴿نَّحْنُ نَرْزُقُكَ﴾ أي رزقك علينا، ﴿وٱلْعاقِبَةُ لِلتَّقْوىٰ﴾ أي العاقبة الحميدة في الدنيا والآخرة لأهل التقوى من عبادنا وهم الذين يخشوننا فيؤدون ما أوجبنا عليهم ويجتنبون ما حرمنا عليهم رهبة منا ورغبة فينا. هؤلاء لهم أحسن العواقب ينتهون إليها نصر في الدنيا وسعادة في الآخرة.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير مبدأ العاقل من اعتبر بغيره.
٢- بيان فضيلة العقل وشرف صاحبه وانتفاعه به.
٣- وجوب الصبر على دعوة الله والاستعانة على ذلك بالصلاة.
٤- بيان أوقات الصلوات الخمس والحصول على رضى النفس بثوابها.
٥- وجوب عدم تعلق النفس بما عند أهل الكفر من مال ومتاع لأنهم ممتحنون به.
٦- وجوب الرضا بما قسم الله للعبد من رزق إنتظاراً لرزق الآخرة الخالد الباقي.
٧- وجوب الأمر بالصلاة بين الأهل والأولاد والمسلمين والصبر على ذلك.
٨- فضل التقوى وكرامة أصحابها وفوزهم بحسن العاقبة في الدنيا والآخرة.
٩- إقام الصلاة بين أفراد الأسرة المسلمة ييسر الله تعالى به أسباب الرزق وتوسعته عليهم.
طه 20:131
شرح الكلمات:
أفلم يهد لهم: أي أفلم يُبيَّنْ لهم.
من القرون: أي من أهل القرون.
لآيات لأولي النهى: أي أصحاب العقول الراجحة إذ النهية العقل.
ولولا كلمة سبقت: أي بتأخير العذاب عنهم.
لكان لزاما: أي العذاب لازما لا يتأخر عنهم بحال.
ما يقولون: من كلمات الكفر، ومن مطالبتهم بالآيات.
ومن آناء الليل: أي ساعات الليل واحدها إنْيٌ أو إنْوٌ.
لعلك ترضى: أي رجاء أن تثاب الثواب الحسن الذي ترضى به.
إلى ما متعنا به أزواجاً منهم: أي رجالاً منهم من الكافرين.
زهرة الحياة الدنيا: أي زينة الحياة الدنيا وقيل فيها زهرة لأنها سرعان ما تذبل وتذوى.
لنفتنهم فيه: أي لنبتليهم في ذلك أيشكرون أم يكفرون.
والعاقبة للتقوى: العاقبة الحميدة في الدنيا والآخرة لأهل التقوى.
معنى الآيات:
بعد ذكر قصة آدم عليه السلام وما تضمنته من هداية الآيات قال تعالى ﴿أفَلَمْ يَهْدِ﴾ لأهل مكة المكذبين المشركين أي أغَفَلوا فلم يهد لهم أي يتبين ﴿كَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ﴾ أي إهلاكنا للعديد من أهل القرون الذين هم يمشون في مساكنهم ذاهبين جائين كثمود وأصحاب مدين والمؤتفكات أهلكناهم بكفرهم ومعاصيهم فيؤمنوا ويوحدوا ويطيعوا فينجوا ويسعدوا. وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ﴾ المذكور من الإهلاك للقرون الأولى ﴿لآياتٍ﴾ أي دلائل واضحة على وجوب الإيمان بالله ورسوله وطاعتهما، ﴿لأُوْلِي ٱلنُّهىٰ﴾ أي لأصحاب العقول أما الذين لا عقول لهم لأنهم عطلوها فلم يفكروا بها فلا يكون في ذلك آيات لهم. وقوله تعالى ﴿ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾ بأن لا تموت نفس حتى تستوفي أجلها، وأجل مسمىً عند الله في كتاب المقادير لا يتبدل ولا يتغير لكان عذابهم لازماً لهم لما هم عليه من الكفر والشرك والعصيان. وعليه ﴿فَٱصْبِرْ﴾ يا رسولنا ﴿عَلىٰ ما يَقُولُونَ﴾ من أنك ساحر وشاعر وكاذب وكاهن من كلمات الكفر، واستعن على ذلك بالصلاة ذات الذكر والتسبيح ﴿قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ﴾ وهو صلاة الصبح ﴿وقَبْلَ غُرُوبِها﴾ وهو صلاة العصر ﴿ومِن آنَآءِ ٱلْلَّيْلِ﴾ أي ساعات الليل وهما صلاتا المغرب والعشاء، ﴿وأَطْرافَ ٱلنَّهارِ﴾ وهو صلاة الظهر لأنها تقع بين طرفي النهار أي نصفه الأول ونصفه الثاني وذلك عند زوال الشمس، لعلك بذلك ترضى بثواب الله تعالى لك.
وقوله تعالى ﴿ولا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ أي لا تتطلع ناظراً ﴿إلىٰ ما مَتَّعْنا بِهِ أزْواجاً مِّنْهُمْ﴾ أشكالاً في عقائدهم وأخلاقهم وسلوكهم ﴿زَهْرَةَ ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا﴾ أي من زينة الحياة الدنيا ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ أي لنختبرهم في ذلك الذي متعناهم به من زينة الحياة الدنيا وقوله تعالى: ﴿ورِزْقُ رَبِّكَ﴾ أي ما لك عند الله من أجر ومثوبة ﴿خَيْرٌ وأَبْقىٰ﴾ خيراً في نوعه وأبقى في مدته، واختيار الباقي على الفاني مطلب العقلاء.
وقوله تعالى: ﴿وأْمُرْ أهْلَكَ بِٱلصَّلاةِ وٱصْطَبِرْ عَلَيْها﴾ أي من أزواجك وبناتك وأتباعك المؤمنين بالصلاة ففيها الملاذ وفيها الشفاء من آلام الحاجة والخصاصية واصطبر عليها واحمل نفسك على الصبر على إقامتها. وقوله ﴿لا نَسْأَلُكَ رِزْقاً﴾ أي لا نكلفك مالاً تَعْطِيناه ولكن تكلف صلاة فأدها على أكمل وجوهها. ﴿نَّحْنُ نَرْزُقُكَ﴾ أي رزقك علينا، ﴿وٱلْعاقِبَةُ لِلتَّقْوىٰ﴾ أي العاقبة الحميدة في الدنيا والآخرة لأهل التقوى من عبادنا وهم الذين يخشوننا فيؤدون ما أوجبنا عليهم ويجتنبون ما حرمنا عليهم رهبة منا ورغبة فينا. هؤلاء لهم أحسن العواقب ينتهون إليها نصر في الدنيا وسعادة في الآخرة.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير مبدأ العاقل من اعتبر بغيره.
٢- بيان فضيلة العقل وشرف صاحبه وانتفاعه به.
٣- وجوب الصبر على دعوة الله والاستعانة على ذلك بالصلاة.
٤- بيان أوقات الصلوات الخمس والحصول على رضى النفس بثوابها.
٥- وجوب عدم تعلق النفس بما عند أهل الكفر من مال ومتاع لأنهم ممتحنون به.
٦- وجوب الرضا بما قسم الله للعبد من رزق إنتظاراً لرزق الآخرة الخالد الباقي.
٧- وجوب الأمر بالصلاة بين الأهل والأولاد والمسلمين والصبر على ذلك.
٨- فضل التقوى وكرامة أصحابها وفوزهم بحسن العاقبة في الدنيا والآخرة.
٩- إقام الصلاة بين أفراد الأسرة المسلمة ييسر الله تعالى به أسباب الرزق وتوسعته عليهم.
طه 20:132
شرح الكلمات:
أفلم يهد لهم: أي أفلم يُبيَّنْ لهم.
من القرون: أي من أهل القرون.
لآيات لأولي النهى: أي أصحاب العقول الراجحة إذ النهية العقل.
ولولا كلمة سبقت: أي بتأخير العذاب عنهم.
لكان لزاما: أي العذاب لازما لا يتأخر عنهم بحال.
ما يقولون: من كلمات الكفر، ومن مطالبتهم بالآيات.
ومن آناء الليل: أي ساعات الليل واحدها إنْيٌ أو إنْوٌ.
لعلك ترضى: أي رجاء أن تثاب الثواب الحسن الذي ترضى به.
إلى ما متعنا به أزواجاً منهم: أي رجالاً منهم من الكافرين.
زهرة الحياة الدنيا: أي زينة الحياة الدنيا وقيل فيها زهرة لأنها سرعان ما تذبل وتذوى.
لنفتنهم فيه: أي لنبتليهم في ذلك أيشكرون أم يكفرون.
والعاقبة للتقوى: العاقبة الحميدة في الدنيا والآخرة لأهل التقوى.
معنى الآيات:
بعد ذكر قصة آدم عليه السلام وما تضمنته من هداية الآيات قال تعالى ﴿أفَلَمْ يَهْدِ﴾ لأهل مكة المكذبين المشركين أي أغَفَلوا فلم يهد لهم أي يتبين ﴿كَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ﴾ أي إهلاكنا للعديد من أهل القرون الذين هم يمشون في مساكنهم ذاهبين جائين كثمود وأصحاب مدين والمؤتفكات أهلكناهم بكفرهم ومعاصيهم فيؤمنوا ويوحدوا ويطيعوا فينجوا ويسعدوا. وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ﴾ المذكور من الإهلاك للقرون الأولى ﴿لآياتٍ﴾ أي دلائل واضحة على وجوب الإيمان بالله ورسوله وطاعتهما، ﴿لأُوْلِي ٱلنُّهىٰ﴾ أي لأصحاب العقول أما الذين لا عقول لهم لأنهم عطلوها فلم يفكروا بها فلا يكون في ذلك آيات لهم. وقوله تعالى ﴿ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾ بأن لا تموت نفس حتى تستوفي أجلها، وأجل مسمىً عند الله في كتاب المقادير لا يتبدل ولا يتغير لكان عذابهم لازماً لهم لما هم عليه من الكفر والشرك والعصيان. وعليه ﴿فَٱصْبِرْ﴾ يا رسولنا ﴿عَلىٰ ما يَقُولُونَ﴾ من أنك ساحر وشاعر وكاذب وكاهن من كلمات الكفر، واستعن على ذلك بالصلاة ذات الذكر والتسبيح ﴿قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ﴾ وهو صلاة الصبح ﴿وقَبْلَ غُرُوبِها﴾ وهو صلاة العصر ﴿ومِن آنَآءِ ٱلْلَّيْلِ﴾ أي ساعات الليل وهما صلاتا المغرب والعشاء، ﴿وأَطْرافَ ٱلنَّهارِ﴾ وهو صلاة الظهر لأنها تقع بين طرفي النهار أي نصفه الأول ونصفه الثاني وذلك عند زوال الشمس، لعلك بذلك ترضى بثواب الله تعالى لك.
وقوله تعالى ﴿ولا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ أي لا تتطلع ناظراً ﴿إلىٰ ما مَتَّعْنا بِهِ أزْواجاً مِّنْهُمْ﴾ أشكالاً في عقائدهم وأخلاقهم وسلوكهم ﴿زَهْرَةَ ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا﴾ أي من زينة الحياة الدنيا ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ أي لنختبرهم في ذلك الذي متعناهم به من زينة الحياة الدنيا وقوله تعالى: ﴿ورِزْقُ رَبِّكَ﴾ أي ما لك عند الله من أجر ومثوبة ﴿خَيْرٌ وأَبْقىٰ﴾ خيراً في نوعه وأبقى في مدته، واختيار الباقي على الفاني مطلب العقلاء.
وقوله تعالى: ﴿وأْمُرْ أهْلَكَ بِٱلصَّلاةِ وٱصْطَبِرْ عَلَيْها﴾ أي من أزواجك وبناتك وأتباعك المؤمنين بالصلاة ففيها الملاذ وفيها الشفاء من آلام الحاجة والخصاصية واصطبر عليها واحمل نفسك على الصبر على إقامتها. وقوله ﴿لا نَسْأَلُكَ رِزْقاً﴾ أي لا نكلفك مالاً تَعْطِيناه ولكن تكلف صلاة فأدها على أكمل وجوهها. ﴿نَّحْنُ نَرْزُقُكَ﴾ أي رزقك علينا، ﴿وٱلْعاقِبَةُ لِلتَّقْوىٰ﴾ أي العاقبة الحميدة في الدنيا والآخرة لأهل التقوى من عبادنا وهم الذين يخشوننا فيؤدون ما أوجبنا عليهم ويجتنبون ما حرمنا عليهم رهبة منا ورغبة فينا. هؤلاء لهم أحسن العواقب ينتهون إليها نصر في الدنيا وسعادة في الآخرة.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير مبدأ العاقل من اعتبر بغيره.
٢- بيان فضيلة العقل وشرف صاحبه وانتفاعه به.
٣- وجوب الصبر على دعوة الله والاستعانة على ذلك بالصلاة.
٤- بيان أوقات الصلوات الخمس والحصول على رضى النفس بثوابها.
٥- وجوب عدم تعلق النفس بما عند أهل الكفر من مال ومتاع لأنهم ممتحنون به.
٦- وجوب الرضا بما قسم الله للعبد من رزق إنتظاراً لرزق الآخرة الخالد الباقي.
٧- وجوب الأمر بالصلاة بين الأهل والأولاد والمسلمين والصبر على ذلك.
٨- فضل التقوى وكرامة أصحابها وفوزهم بحسن العاقبة في الدنيا والآخرة.
٩- إقام الصلاة بين أفراد الأسرة المسلمة ييسر الله تعالى به أسباب الرزق وتوسعته عليهم.
طه 20:133
شرح الكلمات:
لولا: أي هَلاَّ فهي أداة تحضيض وحث على وقوع ما يذكر بعدها.
بآية من ربه: أي معجزة تدل على صدقه في نبوته ورسالته.
بينة ما في الصحف الأولى: أي المشتمل عليها القرآن العظيم من أنباء الأمم الماضية وهلاكهم بتكذيبهم لرسلهم.
من قبله: من قبل إرسالنا رسولنا محمد ﷺ وإنزالنا كتابنا القرآن.
من قبل أن نذل ونخزى: أي من قبل أن يصينبا الذل والخزي يوم القيامة في جهنم.
متربص: أي منتظر ما يؤول إليه الأمر.
فستعلمون: أي يوم القيامة.
الصراط السوي: أي الدين الصحيح وهو الإسلام.
ومن اهتدى: أي ممن ضل نحن أم أنتم.
معنى الآيات:
ما زال السياق مع المشركين طلباً لهدايتهم فقال تعالى مخبراً عن أولئك المشركين الذين متع الله رجالاً منهم بزهرة الحياة الدنيا أنهم أصروا على الشرك والتكذيب ﴿وقالُواْ لَوْلا يَأْتِينا بِآيَةٍ﴾ أي هلا يأتينا محمد بمعجزة كالتي أتى بها صالح وموسى وعيسى بن مريم تدل على صدقه في نبوته ورسالته إلينا. فقال تعالى راداً عليهم قولتهم الباطلة: ﴿أوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما فِي ٱلصُّحُفِ ٱلأُولىٰ﴾؟ أيطالبون بالآيات وقد جاءتهم بينة ما في الصحف الأولى بواسطة القرآن الكريم فعرفوا ما حل بالأمم التي طالبت بالآيات ولما جاءتهم الآيات كذبوا بها فأهلكهم الله بتكذيبهم فما يؤمن هؤلاء المشركين المطالبين بالآيات أنها لو جاءتهم ما آمنوا بها فأهلكوا كما أهلك المكذبين من قبلهم.
وقوله تعالى في الآية الثانية [١٣٤] ﴿ولَوْ أنَّآ أهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِّن قَبْلِهِ﴾ أي من قبل إرسالنا محمد وإنزالنا الكتاب عليه لقالوا للرب تعالى إذا وقفوا بين يديه: ﴿رَبَّنا لَوْلاۤ أرْسَلْتَ إلَيْنا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آياتِكَ﴾ فيما تدعونا إليه من التوحيد والإيمان والعمل الصالح وذلك من قبل أن نذل هذا الذل ونخزى هذا الخزي في نار جهنم. فإن كان هذا قولهم لا محالة فلم لا يؤمنون ويتبعون آيات الله فيعملون بما جاء فيها من الهدى قبل حلول العذاب بهم؟ وفي الآية الأخيرة قال تعالى لرسوله بعد هذا الإرشاد الذي أرشدهم إليه ﴿قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ﴾ أي كل منا متربص أي منتظر ما يؤول إليه الأمر ﴿فَتَرَبَّصُواْ﴾. فستعلمون في نهاية الأمر وعندما توقفون في عرصات القيامة ﴿مَن﴾ هم ﴿أصْحابُ ٱلصِّراطِ ٱلسَّوِيِّ﴾ الذي لا اعوجاج فيه وهو الإسلام الدين الحق، ﴿ومَنِ ٱهْتَدىٰ﴾ إلى سبيل النجاة والسعادة ممن ضل ذلك فخسر وهلك.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- المطالبة بالآيات سنة متبعة للأمم والشعوب عندما تعرض عن الحق وتتنكر للعقل وهدايته.
٢- الذلة والخزي تصيب أهل النار يوم القيامة لما فرطوا فيه من الإيمان والعمل الصالح.
٣- في الآية إشادة إلى حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: " يحتج به على الله يوم القيامة ثلاثة: الهالك في الفترة، والمغلوب على عقله، والصبي الصغير، فيقول المغلوب على عقله لم تجعل لي عقلاً انتفع به، ويقول الهالك في الفترة لم يأتني رسول ولا نبي ولو أتاني لك رسول أو نبي لكنت أطوع خلقك إليك، وقرأ ﷺ ﴿لَوْلاۤ أرْسَلْتَ إلَيْنا رَسُولاً﴾ ويقول الصبي الصغير كنت صغيراً لا أعقل.
قال فترفع لهم نار ويقال لهم: رِدُوها قال فَيرِدُها من كان في علم الله أنه سعيد، ويتلكأ عنها من كان في علم الله أنه شقي فيقول إياي عصيتم فكيف برسلي لو أتتكم ". رواه ابن جرير عند تفسير هذه الآية ﴿رَبَّنا لَوْلاۤ أرْسَلْتَ إلَيْنا رَسُولاً﴾.
طه 20:134
شرح الكلمات:
لولا: أي هَلاَّ فهي أداة تحضيض وحث على وقوع ما يذكر بعدها.
بآية من ربه: أي معجزة تدل على صدقه في نبوته ورسالته.
بينة ما في الصحف الأولى: أي المشتمل عليها القرآن العظيم من أنباء الأمم الماضية وهلاكهم بتكذيبهم لرسلهم.
من قبله: من قبل إرسالنا رسولنا محمد ﷺ وإنزالنا كتابنا القرآن.
من قبل أن نذل ونخزى: أي من قبل أن يصينبا الذل والخزي يوم القيامة في جهنم.
متربص: أي منتظر ما يؤول إليه الأمر.
فستعلمون: أي يوم القيامة.
الصراط السوي: أي الدين الصحيح وهو الإسلام.
ومن اهتدى: أي ممن ضل نحن أم أنتم.
معنى الآيات:
ما زال السياق مع المشركين طلباً لهدايتهم فقال تعالى مخبراً عن أولئك المشركين الذين متع الله رجالاً منهم بزهرة الحياة الدنيا أنهم أصروا على الشرك والتكذيب ﴿وقالُواْ لَوْلا يَأْتِينا بِآيَةٍ﴾ أي هلا يأتينا محمد بمعجزة كالتي أتى بها صالح وموسى وعيسى بن مريم تدل على صدقه في نبوته ورسالته إلينا. فقال تعالى راداً عليهم قولتهم الباطلة: ﴿أوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما فِي ٱلصُّحُفِ ٱلأُولىٰ﴾؟ أيطالبون بالآيات وقد جاءتهم بينة ما في الصحف الأولى بواسطة القرآن الكريم فعرفوا ما حل بالأمم التي طالبت بالآيات ولما جاءتهم الآيات كذبوا بها فأهلكهم الله بتكذيبهم فما يؤمن هؤلاء المشركين المطالبين بالآيات أنها لو جاءتهم ما آمنوا بها فأهلكوا كما أهلك المكذبين من قبلهم.
وقوله تعالى في الآية الثانية [١٣٤] ﴿ولَوْ أنَّآ أهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِّن قَبْلِهِ﴾ أي من قبل إرسالنا محمد وإنزالنا الكتاب عليه لقالوا للرب تعالى إذا وقفوا بين يديه: ﴿رَبَّنا لَوْلاۤ أرْسَلْتَ إلَيْنا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آياتِكَ﴾ فيما تدعونا إليه من التوحيد والإيمان والعمل الصالح وذلك من قبل أن نذل هذا الذل ونخزى هذا الخزي في نار جهنم. فإن كان هذا قولهم لا محالة فلم لا يؤمنون ويتبعون آيات الله فيعملون بما جاء فيها من الهدى قبل حلول العذاب بهم؟ وفي الآية الأخيرة قال تعالى لرسوله بعد هذا الإرشاد الذي أرشدهم إليه ﴿قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ﴾ أي كل منا متربص أي منتظر ما يؤول إليه الأمر ﴿فَتَرَبَّصُواْ﴾. فستعلمون في نهاية الأمر وعندما توقفون في عرصات القيامة ﴿مَن﴾ هم ﴿أصْحابُ ٱلصِّراطِ ٱلسَّوِيِّ﴾ الذي لا اعوجاج فيه وهو الإسلام الدين الحق، ﴿ومَنِ ٱهْتَدىٰ﴾ إلى سبيل النجاة والسعادة ممن ضل ذلك فخسر وهلك.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- المطالبة بالآيات سنة متبعة للأمم والشعوب عندما تعرض عن الحق وتتنكر للعقل وهدايته.
٢- الذلة والخزي تصيب أهل النار يوم القيامة لما فرطوا فيه من الإيمان والعمل الصالح.
٣- في الآية إشادة إلى حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: " يحتج به على الله يوم القيامة ثلاثة: الهالك في الفترة، والمغلوب على عقله، والصبي الصغير، فيقول المغلوب على عقله لم تجعل لي عقلاً انتفع به، ويقول الهالك في الفترة لم يأتني رسول ولا نبي ولو أتاني لك رسول أو نبي لكنت أطوع خلقك إليك، وقرأ ﷺ ﴿لَوْلاۤ أرْسَلْتَ إلَيْنا رَسُولاً﴾ ويقول الصبي الصغير كنت صغيراً لا أعقل.
قال فترفع لهم نار ويقال لهم: رِدُوها قال فَيرِدُها من كان في علم الله أنه سعيد، ويتلكأ عنها من كان في علم الله أنه شقي فيقول إياي عصيتم فكيف برسلي لو أتتكم ". رواه ابن جرير عند تفسير هذه الآية ﴿رَبَّنا لَوْلاۤ أرْسَلْتَ إلَيْنا رَسُولاً﴾.
طه 20:135
شرح الكلمات:
لولا: أي هَلاَّ فهي أداة تحضيض وحث على وقوع ما يذكر بعدها.
بآية من ربه: أي معجزة تدل على صدقه في نبوته ورسالته.
بينة ما في الصحف الأولى: أي المشتمل عليها القرآن العظيم من أنباء الأمم الماضية وهلاكهم بتكذيبهم لرسلهم.
من قبله: من قبل إرسالنا رسولنا محمد ﷺ وإنزالنا كتابنا القرآن.
من قبل أن نذل ونخزى: أي من قبل أن يصينبا الذل والخزي يوم القيامة في جهنم.
متربص: أي منتظر ما يؤول إليه الأمر.
فستعلمون: أي يوم القيامة.
الصراط السوي: أي الدين الصحيح وهو الإسلام.
ومن اهتدى: أي ممن ضل نحن أم أنتم.
معنى الآيات:
ما زال السياق مع المشركين طلباً لهدايتهم فقال تعالى مخبراً عن أولئك المشركين الذين متع الله رجالاً منهم بزهرة الحياة الدنيا أنهم أصروا على الشرك والتكذيب ﴿وقالُواْ لَوْلا يَأْتِينا بِآيَةٍ﴾ أي هلا يأتينا محمد بمعجزة كالتي أتى بها صالح وموسى وعيسى بن مريم تدل على صدقه في نبوته ورسالته إلينا. فقال تعالى راداً عليهم قولتهم الباطلة: ﴿أوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما فِي ٱلصُّحُفِ ٱلأُولىٰ﴾؟ أيطالبون بالآيات وقد جاءتهم بينة ما في الصحف الأولى بواسطة القرآن الكريم فعرفوا ما حل بالأمم التي طالبت بالآيات ولما جاءتهم الآيات كذبوا بها فأهلكهم الله بتكذيبهم فما يؤمن هؤلاء المشركين المطالبين بالآيات أنها لو جاءتهم ما آمنوا بها فأهلكوا كما أهلك المكذبين من قبلهم.
وقوله تعالى في الآية الثانية [١٣٤] ﴿ولَوْ أنَّآ أهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِّن قَبْلِهِ﴾ أي من قبل إرسالنا محمد وإنزالنا الكتاب عليه لقالوا للرب تعالى إذا وقفوا بين يديه: ﴿رَبَّنا لَوْلاۤ أرْسَلْتَ إلَيْنا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آياتِكَ﴾ فيما تدعونا إليه من التوحيد والإيمان والعمل الصالح وذلك من قبل أن نذل هذا الذل ونخزى هذا الخزي في نار جهنم. فإن كان هذا قولهم لا محالة فلم لا يؤمنون ويتبعون آيات الله فيعملون بما جاء فيها من الهدى قبل حلول العذاب بهم؟ وفي الآية الأخيرة قال تعالى لرسوله بعد هذا الإرشاد الذي أرشدهم إليه ﴿قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ﴾ أي كل منا متربص أي منتظر ما يؤول إليه الأمر ﴿فَتَرَبَّصُواْ﴾. فستعلمون في نهاية الأمر وعندما توقفون في عرصات القيامة ﴿مَن﴾ هم ﴿أصْحابُ ٱلصِّراطِ ٱلسَّوِيِّ﴾ الذي لا اعوجاج فيه وهو الإسلام الدين الحق، ﴿ومَنِ ٱهْتَدىٰ﴾ إلى سبيل النجاة والسعادة ممن ضل ذلك فخسر وهلك.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- المطالبة بالآيات سنة متبعة للأمم والشعوب عندما تعرض عن الحق وتتنكر للعقل وهدايته.
٢- الذلة والخزي تصيب أهل النار يوم القيامة لما فرطوا فيه من الإيمان والعمل الصالح.
٣- في الآية إشادة إلى حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: " يحتج به على الله يوم القيامة ثلاثة: الهالك في الفترة، والمغلوب على عقله، والصبي الصغير، فيقول المغلوب على عقله لم تجعل لي عقلاً انتفع به، ويقول الهالك في الفترة لم يأتني رسول ولا نبي ولو أتاني لك رسول أو نبي لكنت أطوع خلقك إليك، وقرأ ﷺ ﴿لَوْلاۤ أرْسَلْتَ إلَيْنا رَسُولاً﴾ ويقول الصبي الصغير كنت صغيراً لا أعقل.
قال فترفع لهم نار ويقال لهم: رِدُوها قال فَيرِدُها من كان في علم الله أنه سعيد، ويتلكأ عنها من كان في علم الله أنه شقي فيقول إياي عصيتم فكيف برسلي لو أتتكم ". رواه ابن جرير عند تفسير هذه الآية ﴿رَبَّنا لَوْلاۤ أرْسَلْتَ إلَيْنا رَسُولاً﴾.