Lafzullah

Abu Bakr Jabir Al-Jazairi — الأنبياء 21:1 – الأنبياء 21:112

المؤلف / المصدر: Abu Bakr Jabir Al-Jazairi

المحتويات
  1. الأنبياء 21:1
  2. الأنبياء 21:2
  3. الأنبياء 21:3
  4. الأنبياء 21:4
  5. الأنبياء 21:5
  6. الأنبياء 21:6
  7. الأنبياء 21:7
  8. الأنبياء 21:8
  9. الأنبياء 21:9
  10. الأنبياء 21:10
  11. الأنبياء 21:11
  12. الأنبياء 21:12
  13. الأنبياء 21:13
  14. الأنبياء 21:14
  15. الأنبياء 21:15
  16. الأنبياء 21:16
  17. الأنبياء 21:17
  18. الأنبياء 21:18
  19. الأنبياء 21:19
  20. الأنبياء 21:20
  21. الأنبياء 21:21
  22. الأنبياء 21:22
  23. الأنبياء 21:23
  24. الأنبياء 21:24
  25. الأنبياء 21:25
  26. الأنبياء 21:26
  27. الأنبياء 21:27
  28. الأنبياء 21:28
  29. الأنبياء 21:29
  30. الأنبياء 21:30
  31. الأنبياء 21:31
  32. الأنبياء 21:32
  33. الأنبياء 21:33
  34. الأنبياء 21:34
  35. الأنبياء 21:35
  36. الأنبياء 21:36
  37. الأنبياء 21:37
  38. الأنبياء 21:38
  39. الأنبياء 21:39
  40. الأنبياء 21:40
  41. الأنبياء 21:41
  42. الأنبياء 21:42
  43. الأنبياء 21:43
  44. الأنبياء 21:44
  45. الأنبياء 21:45
  46. الأنبياء 21:46
  47. الأنبياء 21:47
  48. الأنبياء 21:48
  49. الأنبياء 21:49
  50. الأنبياء 21:50
  51. الأنبياء 21:51
  52. الأنبياء 21:52
  53. الأنبياء 21:53
  54. الأنبياء 21:54
  55. الأنبياء 21:55
  56. الأنبياء 21:56
  57. الأنبياء 21:57
  58. الأنبياء 21:58
  59. الأنبياء 21:59
  60. الأنبياء 21:60
  61. الأنبياء 21:61
  62. الأنبياء 21:62
  63. الأنبياء 21:63
  64. الأنبياء 21:64
  65. الأنبياء 21:65
  66. الأنبياء 21:66
  67. الأنبياء 21:67
  68. الأنبياء 21:68
  69. الأنبياء 21:69
  70. الأنبياء 21:70
  71. الأنبياء 21:71
  72. الأنبياء 21:72
  73. الأنبياء 21:73
  74. الأنبياء 21:74
  75. الأنبياء 21:75
  76. الأنبياء 21:76
  77. الأنبياء 21:77
  78. الأنبياء 21:78
  79. الأنبياء 21:79
  80. الأنبياء 21:80
  81. الأنبياء 21:81
  82. الأنبياء 21:82
  83. الأنبياء 21:83
  84. الأنبياء 21:84
  85. الأنبياء 21:85
  86. الأنبياء 21:86
  87. الأنبياء 21:87
  88. الأنبياء 21:88
  89. الأنبياء 21:89
  90. الأنبياء 21:90
  91. الأنبياء 21:91
  92. الأنبياء 21:92
  93. الأنبياء 21:93
  94. الأنبياء 21:94
  95. الأنبياء 21:95
  96. الأنبياء 21:96
  97. الأنبياء 21:97
  98. الأنبياء 21:98
  99. الأنبياء 21:99
  100. الأنبياء 21:100
  101. الأنبياء 21:101
  102. الأنبياء 21:102
  103. الأنبياء 21:103
  104. الأنبياء 21:104
  105. الأنبياء 21:105
  106. الأنبياء 21:106
  107. الأنبياء 21:107
  108. الأنبياء 21:108
  109. الأنبياء 21:109
  110. الأنبياء 21:110
  111. الأنبياء 21:111
  112. الأنبياء 21:112

الأنبياء 21:1

شرح الكلمات: اقترب للناس حسابهم: أي قرب زمن حسابهم وهو يوم القيامة. وهم في غفلة: أي عما هم صائرون إليه. معرضون: أي عن التأهب ليوم الحساب بصالح الأعمال بعد ترك الشرك والمعاصي. من ذكر من ربهم محدث: أي من قرآن نازل من ربهم محدث جديد النزول. وهم يلعبون: أي ساخرين مستهزئين. لاهية قلوبهم: مشغولة عنه بما لا يغني من الباطل والشر والفساد. وأسروا النجوى: أي أخفوا مناجاتهم بينهم. أضغاث أحلام: أي أخلاط رآها في المنام. بل افتراه: أي اختلقه وكذبه ولم يوح إليه. أفهم يؤمنون: أي لا يؤمنون فالاستفهام للنفي. معنى الآيات: يخبر تعالى فيقول وقوله الحق: ﴿ٱقْتَرَبَ لِلنّاسِ حِسابُهُمْ﴾ أي دنا وقرب وقت حسابهم على أعمالهم خيرها وشرها ﴿وهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ عما ينتظرهم من حساب وجزاء ﴿مُّعْرِضُونَ﴾ عما يدعون إليه من التأهب ليوم الحساب بترك الشرك والمعاصي والتزود بالإيمان وصالح الأعمال. وقوله تعالى: ﴿ما يَأْتِيهِمْ مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ﴾ أي ما ينزل الله من قرآن يعظهم به ويذكرهم بما فيه ﴿إلاَّ ٱسْتَمَعُوهُ وهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ أي استمعوه وهم هازئون ساخرون لاعبون غير متدبرين له ولا متفكرين فيه. وقوله تعالى: ﴿لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾ أي مشغولة عنه منصرفة عما تحمل الآيات المحدثة النزول من هدى ونور، ﴿وأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ وهم المشركون قالوا في تناجيهم بينهم: ﴿هَلْ هَٰذَآ إلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾ أي ما محمد إلا إنسان مثلكم فكيف تؤمنون به وتتابعونه على ما جاء به، إنه ما هو إلا ساحر ﴿أفَتَأْتُونَ ٱلسِّحْرَ وأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ ما لكم أين ذهبت عقولكم؟ قال تعالى لرسوله: ﴿قالَ رَبِّي يَعْلَمُ ٱلْقَوْلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وٱلأَرْضِ وهُوَ ٱلسَّمِيعُ....﴾ لأقوال عباده ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾ بأعمالهم فهو تعالى سميع لما تقولون من الكذب عليم بصدقي وحقيقة ما أدعوكم إليه. وقوله تعالى: ﴿بَلْ قالُوۤاْ﴾ أي أولئك المتناجون الظالمون ﴿أضْغاثُ أحْلامٍ﴾ أي قالوا في القرآن يأتيهم من ربهم محدث لهم، ليهتدوا به قالوا فيه أضغاث أي أخلاط رؤيا منامية وليس بكلام الله ووحيه، ﴿بَلِ ٱفْتَراهُ﴾ انتقلوا من قول إلى آخر لحيرتهم ﴿بَلْ هُوَ شاعِرٌ﴾ أي ﷺ وما يقوله ليس من جنس الشعر الذي ذكر أشياء لا واقع لها ولا حقيقة. وقوله تعالى عنه: ﴿فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَمَآ أُرْسِلَ ٱلأَوَّلُونَ﴾ أي إن كان رسولاً كما يدعي وليس بشاعر ولا ساحر فليأتنا بآية أي معجزة كآية صالح أو موسى أو عيسى كما أرسل بها الأنبياء الأولون. قال تعالى: ﴿مَآ آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِّن قَرْيَةٍ﴾ أي أهل قرية ﴿أهْلَكْناهَآ﴾ بالعذاب لما جاءتها الآية فكذبت أفهم يؤمنون أي لا يؤمنون إذ شأنهم شأن غيرهم، فلذا لا معنى لإعطائهم الآية من أجل الإيمان ونحن نعلم أنهم لا يؤمنون. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- قرب الساعة. ٢- بيان ما كان عليه المشركون من غفلة ولهو وإعراض، والناس اليوم أكثر منهم في ذلك. ٣- بيان حيرة المشركين إزاء الوحي الإلهي والنبي ﷺ. ٤- المعجزات لم تكن يوماً سبباً في هداية الناس بل كانت سبب إهلاكهم إذ هذا طبع الإنسان إذا لم يرد الإيمان والهداية فإنه لا يهتدي ولو جاءته كل آية.

الأنبياء 21:2

شرح الكلمات: اقترب للناس حسابهم: أي قرب زمن حسابهم وهو يوم القيامة. وهم في غفلة: أي عما هم صائرون إليه. معرضون: أي عن التأهب ليوم الحساب بصالح الأعمال بعد ترك الشرك والمعاصي. من ذكر من ربهم محدث: أي من قرآن نازل من ربهم محدث جديد النزول. وهم يلعبون: أي ساخرين مستهزئين. لاهية قلوبهم: مشغولة عنه بما لا يغني من الباطل والشر والفساد. وأسروا النجوى: أي أخفوا مناجاتهم بينهم. أضغاث أحلام: أي أخلاط رآها في المنام. بل افتراه: أي اختلقه وكذبه ولم يوح إليه. أفهم يؤمنون: أي لا يؤمنون فالاستفهام للنفي. معنى الآيات: يخبر تعالى فيقول وقوله الحق: ﴿ٱقْتَرَبَ لِلنّاسِ حِسابُهُمْ﴾ أي دنا وقرب وقت حسابهم على أعمالهم خيرها وشرها ﴿وهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ عما ينتظرهم من حساب وجزاء ﴿مُّعْرِضُونَ﴾ عما يدعون إليه من التأهب ليوم الحساب بترك الشرك والمعاصي والتزود بالإيمان وصالح الأعمال. وقوله تعالى: ﴿ما يَأْتِيهِمْ مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ﴾ أي ما ينزل الله من قرآن يعظهم به ويذكرهم بما فيه ﴿إلاَّ ٱسْتَمَعُوهُ وهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ أي استمعوه وهم هازئون ساخرون لاعبون غير متدبرين له ولا متفكرين فيه. وقوله تعالى: ﴿لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾ أي مشغولة عنه منصرفة عما تحمل الآيات المحدثة النزول من هدى ونور، ﴿وأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ وهم المشركون قالوا في تناجيهم بينهم: ﴿هَلْ هَٰذَآ إلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾ أي ما محمد إلا إنسان مثلكم فكيف تؤمنون به وتتابعونه على ما جاء به، إنه ما هو إلا ساحر ﴿أفَتَأْتُونَ ٱلسِّحْرَ وأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ ما لكم أين ذهبت عقولكم؟ قال تعالى لرسوله: ﴿قالَ رَبِّي يَعْلَمُ ٱلْقَوْلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وٱلأَرْضِ وهُوَ ٱلسَّمِيعُ....﴾ لأقوال عباده ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾ بأعمالهم فهو تعالى سميع لما تقولون من الكذب عليم بصدقي وحقيقة ما أدعوكم إليه. وقوله تعالى: ﴿بَلْ قالُوۤاْ﴾ أي أولئك المتناجون الظالمون ﴿أضْغاثُ أحْلامٍ﴾ أي قالوا في القرآن يأتيهم من ربهم محدث لهم، ليهتدوا به قالوا فيه أضغاث أي أخلاط رؤيا منامية وليس بكلام الله ووحيه، ﴿بَلِ ٱفْتَراهُ﴾ انتقلوا من قول إلى آخر لحيرتهم ﴿بَلْ هُوَ شاعِرٌ﴾ أي ﷺ وما يقوله ليس من جنس الشعر الذي ذكر أشياء لا واقع لها ولا حقيقة. وقوله تعالى عنه: ﴿فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَمَآ أُرْسِلَ ٱلأَوَّلُونَ﴾ أي إن كان رسولاً كما يدعي وليس بشاعر ولا ساحر فليأتنا بآية أي معجزة كآية صالح أو موسى أو عيسى كما أرسل بها الأنبياء الأولون. قال تعالى: ﴿مَآ آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِّن قَرْيَةٍ﴾ أي أهل قرية ﴿أهْلَكْناهَآ﴾ بالعذاب لما جاءتها الآية فكذبت أفهم يؤمنون أي لا يؤمنون إذ شأنهم شأن غيرهم، فلذا لا معنى لإعطائهم الآية من أجل الإيمان ونحن نعلم أنهم لا يؤمنون. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- قرب الساعة. ٢- بيان ما كان عليه المشركون من غفلة ولهو وإعراض، والناس اليوم أكثر منهم في ذلك. ٣- بيان حيرة المشركين إزاء الوحي الإلهي والنبي ﷺ. ٤- المعجزات لم تكن يوماً سبباً في هداية الناس بل كانت سبب إهلاكهم إذ هذا طبع الإنسان إذا لم يرد الإيمان والهداية فإنه لا يهتدي ولو جاءته كل آية.

الأنبياء 21:3

شرح الكلمات: اقترب للناس حسابهم: أي قرب زمن حسابهم وهو يوم القيامة. وهم في غفلة: أي عما هم صائرون إليه. معرضون: أي عن التأهب ليوم الحساب بصالح الأعمال بعد ترك الشرك والمعاصي. من ذكر من ربهم محدث: أي من قرآن نازل من ربهم محدث جديد النزول. وهم يلعبون: أي ساخرين مستهزئين. لاهية قلوبهم: مشغولة عنه بما لا يغني من الباطل والشر والفساد. وأسروا النجوى: أي أخفوا مناجاتهم بينهم. أضغاث أحلام: أي أخلاط رآها في المنام. بل افتراه: أي اختلقه وكذبه ولم يوح إليه. أفهم يؤمنون: أي لا يؤمنون فالاستفهام للنفي. معنى الآيات: يخبر تعالى فيقول وقوله الحق: ﴿ٱقْتَرَبَ لِلنّاسِ حِسابُهُمْ﴾ أي دنا وقرب وقت حسابهم على أعمالهم خيرها وشرها ﴿وهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ عما ينتظرهم من حساب وجزاء ﴿مُّعْرِضُونَ﴾ عما يدعون إليه من التأهب ليوم الحساب بترك الشرك والمعاصي والتزود بالإيمان وصالح الأعمال. وقوله تعالى: ﴿ما يَأْتِيهِمْ مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ﴾ أي ما ينزل الله من قرآن يعظهم به ويذكرهم بما فيه ﴿إلاَّ ٱسْتَمَعُوهُ وهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ أي استمعوه وهم هازئون ساخرون لاعبون غير متدبرين له ولا متفكرين فيه. وقوله تعالى: ﴿لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾ أي مشغولة عنه منصرفة عما تحمل الآيات المحدثة النزول من هدى ونور، ﴿وأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ وهم المشركون قالوا في تناجيهم بينهم: ﴿هَلْ هَٰذَآ إلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾ أي ما محمد إلا إنسان مثلكم فكيف تؤمنون به وتتابعونه على ما جاء به، إنه ما هو إلا ساحر ﴿أفَتَأْتُونَ ٱلسِّحْرَ وأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ ما لكم أين ذهبت عقولكم؟ قال تعالى لرسوله: ﴿قالَ رَبِّي يَعْلَمُ ٱلْقَوْلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وٱلأَرْضِ وهُوَ ٱلسَّمِيعُ....﴾ لأقوال عباده ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾ بأعمالهم فهو تعالى سميع لما تقولون من الكذب عليم بصدقي وحقيقة ما أدعوكم إليه. وقوله تعالى: ﴿بَلْ قالُوۤاْ﴾ أي أولئك المتناجون الظالمون ﴿أضْغاثُ أحْلامٍ﴾ أي قالوا في القرآن يأتيهم من ربهم محدث لهم، ليهتدوا به قالوا فيه أضغاث أي أخلاط رؤيا منامية وليس بكلام الله ووحيه، ﴿بَلِ ٱفْتَراهُ﴾ انتقلوا من قول إلى آخر لحيرتهم ﴿بَلْ هُوَ شاعِرٌ﴾ أي ﷺ وما يقوله ليس من جنس الشعر الذي ذكر أشياء لا واقع لها ولا حقيقة. وقوله تعالى عنه: ﴿فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَمَآ أُرْسِلَ ٱلأَوَّلُونَ﴾ أي إن كان رسولاً كما يدعي وليس بشاعر ولا ساحر فليأتنا بآية أي معجزة كآية صالح أو موسى أو عيسى كما أرسل بها الأنبياء الأولون. قال تعالى: ﴿مَآ آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِّن قَرْيَةٍ﴾ أي أهل قرية ﴿أهْلَكْناهَآ﴾ بالعذاب لما جاءتها الآية فكذبت أفهم يؤمنون أي لا يؤمنون إذ شأنهم شأن غيرهم، فلذا لا معنى لإعطائهم الآية من أجل الإيمان ونحن نعلم أنهم لا يؤمنون. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- قرب الساعة. ٢- بيان ما كان عليه المشركون من غفلة ولهو وإعراض، والناس اليوم أكثر منهم في ذلك. ٣- بيان حيرة المشركين إزاء الوحي الإلهي والنبي ﷺ. ٤- المعجزات لم تكن يوماً سبباً في هداية الناس بل كانت سبب إهلاكهم إذ هذا طبع الإنسان إذا لم يرد الإيمان والهداية فإنه لا يهتدي ولو جاءته كل آية.

الأنبياء 21:4

شرح الكلمات: اقترب للناس حسابهم: أي قرب زمن حسابهم وهو يوم القيامة. وهم في غفلة: أي عما هم صائرون إليه. معرضون: أي عن التأهب ليوم الحساب بصالح الأعمال بعد ترك الشرك والمعاصي. من ذكر من ربهم محدث: أي من قرآن نازل من ربهم محدث جديد النزول. وهم يلعبون: أي ساخرين مستهزئين. لاهية قلوبهم: مشغولة عنه بما لا يغني من الباطل والشر والفساد. وأسروا النجوى: أي أخفوا مناجاتهم بينهم. أضغاث أحلام: أي أخلاط رآها في المنام. بل افتراه: أي اختلقه وكذبه ولم يوح إليه. أفهم يؤمنون: أي لا يؤمنون فالاستفهام للنفي. معنى الآيات: يخبر تعالى فيقول وقوله الحق: ﴿ٱقْتَرَبَ لِلنّاسِ حِسابُهُمْ﴾ أي دنا وقرب وقت حسابهم على أعمالهم خيرها وشرها ﴿وهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ عما ينتظرهم من حساب وجزاء ﴿مُّعْرِضُونَ﴾ عما يدعون إليه من التأهب ليوم الحساب بترك الشرك والمعاصي والتزود بالإيمان وصالح الأعمال. وقوله تعالى: ﴿ما يَأْتِيهِمْ مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ﴾ أي ما ينزل الله من قرآن يعظهم به ويذكرهم بما فيه ﴿إلاَّ ٱسْتَمَعُوهُ وهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ أي استمعوه وهم هازئون ساخرون لاعبون غير متدبرين له ولا متفكرين فيه. وقوله تعالى: ﴿لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾ أي مشغولة عنه منصرفة عما تحمل الآيات المحدثة النزول من هدى ونور، ﴿وأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ وهم المشركون قالوا في تناجيهم بينهم: ﴿هَلْ هَٰذَآ إلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾ أي ما محمد إلا إنسان مثلكم فكيف تؤمنون به وتتابعونه على ما جاء به، إنه ما هو إلا ساحر ﴿أفَتَأْتُونَ ٱلسِّحْرَ وأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ ما لكم أين ذهبت عقولكم؟ قال تعالى لرسوله: ﴿قالَ رَبِّي يَعْلَمُ ٱلْقَوْلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وٱلأَرْضِ وهُوَ ٱلسَّمِيعُ....﴾ لأقوال عباده ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾ بأعمالهم فهو تعالى سميع لما تقولون من الكذب عليم بصدقي وحقيقة ما أدعوكم إليه. وقوله تعالى: ﴿بَلْ قالُوۤاْ﴾ أي أولئك المتناجون الظالمون ﴿أضْغاثُ أحْلامٍ﴾ أي قالوا في القرآن يأتيهم من ربهم محدث لهم، ليهتدوا به قالوا فيه أضغاث أي أخلاط رؤيا منامية وليس بكلام الله ووحيه، ﴿بَلِ ٱفْتَراهُ﴾ انتقلوا من قول إلى آخر لحيرتهم ﴿بَلْ هُوَ شاعِرٌ﴾ أي ﷺ وما يقوله ليس من جنس الشعر الذي ذكر أشياء لا واقع لها ولا حقيقة. وقوله تعالى عنه: ﴿فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَمَآ أُرْسِلَ ٱلأَوَّلُونَ﴾ أي إن كان رسولاً كما يدعي وليس بشاعر ولا ساحر فليأتنا بآية أي معجزة كآية صالح أو موسى أو عيسى كما أرسل بها الأنبياء الأولون. قال تعالى: ﴿مَآ آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِّن قَرْيَةٍ﴾ أي أهل قرية ﴿أهْلَكْناهَآ﴾ بالعذاب لما جاءتها الآية فكذبت أفهم يؤمنون أي لا يؤمنون إذ شأنهم شأن غيرهم، فلذا لا معنى لإعطائهم الآية من أجل الإيمان ونحن نعلم أنهم لا يؤمنون. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- قرب الساعة. ٢- بيان ما كان عليه المشركون من غفلة ولهو وإعراض، والناس اليوم أكثر منهم في ذلك. ٣- بيان حيرة المشركين إزاء الوحي الإلهي والنبي ﷺ. ٤- المعجزات لم تكن يوماً سبباً في هداية الناس بل كانت سبب إهلاكهم إذ هذا طبع الإنسان إذا لم يرد الإيمان والهداية فإنه لا يهتدي ولو جاءته كل آية.

الأنبياء 21:5

شرح الكلمات: اقترب للناس حسابهم: أي قرب زمن حسابهم وهو يوم القيامة. وهم في غفلة: أي عما هم صائرون إليه. معرضون: أي عن التأهب ليوم الحساب بصالح الأعمال بعد ترك الشرك والمعاصي. من ذكر من ربهم محدث: أي من قرآن نازل من ربهم محدث جديد النزول. وهم يلعبون: أي ساخرين مستهزئين. لاهية قلوبهم: مشغولة عنه بما لا يغني من الباطل والشر والفساد. وأسروا النجوى: أي أخفوا مناجاتهم بينهم. أضغاث أحلام: أي أخلاط رآها في المنام. بل افتراه: أي اختلقه وكذبه ولم يوح إليه. أفهم يؤمنون: أي لا يؤمنون فالاستفهام للنفي. معنى الآيات: يخبر تعالى فيقول وقوله الحق: ﴿ٱقْتَرَبَ لِلنّاسِ حِسابُهُمْ﴾ أي دنا وقرب وقت حسابهم على أعمالهم خيرها وشرها ﴿وهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ عما ينتظرهم من حساب وجزاء ﴿مُّعْرِضُونَ﴾ عما يدعون إليه من التأهب ليوم الحساب بترك الشرك والمعاصي والتزود بالإيمان وصالح الأعمال. وقوله تعالى: ﴿ما يَأْتِيهِمْ مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ﴾ أي ما ينزل الله من قرآن يعظهم به ويذكرهم بما فيه ﴿إلاَّ ٱسْتَمَعُوهُ وهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ أي استمعوه وهم هازئون ساخرون لاعبون غير متدبرين له ولا متفكرين فيه. وقوله تعالى: ﴿لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾ أي مشغولة عنه منصرفة عما تحمل الآيات المحدثة النزول من هدى ونور، ﴿وأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ وهم المشركون قالوا في تناجيهم بينهم: ﴿هَلْ هَٰذَآ إلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾ أي ما محمد إلا إنسان مثلكم فكيف تؤمنون به وتتابعونه على ما جاء به، إنه ما هو إلا ساحر ﴿أفَتَأْتُونَ ٱلسِّحْرَ وأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ ما لكم أين ذهبت عقولكم؟ قال تعالى لرسوله: ﴿قالَ رَبِّي يَعْلَمُ ٱلْقَوْلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وٱلأَرْضِ وهُوَ ٱلسَّمِيعُ....﴾ لأقوال عباده ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾ بأعمالهم فهو تعالى سميع لما تقولون من الكذب عليم بصدقي وحقيقة ما أدعوكم إليه. وقوله تعالى: ﴿بَلْ قالُوۤاْ﴾ أي أولئك المتناجون الظالمون ﴿أضْغاثُ أحْلامٍ﴾ أي قالوا في القرآن يأتيهم من ربهم محدث لهم، ليهتدوا به قالوا فيه أضغاث أي أخلاط رؤيا منامية وليس بكلام الله ووحيه، ﴿بَلِ ٱفْتَراهُ﴾ انتقلوا من قول إلى آخر لحيرتهم ﴿بَلْ هُوَ شاعِرٌ﴾ أي ﷺ وما يقوله ليس من جنس الشعر الذي ذكر أشياء لا واقع لها ولا حقيقة. وقوله تعالى عنه: ﴿فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَمَآ أُرْسِلَ ٱلأَوَّلُونَ﴾ أي إن كان رسولاً كما يدعي وليس بشاعر ولا ساحر فليأتنا بآية أي معجزة كآية صالح أو موسى أو عيسى كما أرسل بها الأنبياء الأولون. قال تعالى: ﴿مَآ آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِّن قَرْيَةٍ﴾ أي أهل قرية ﴿أهْلَكْناهَآ﴾ بالعذاب لما جاءتها الآية فكذبت أفهم يؤمنون أي لا يؤمنون إذ شأنهم شأن غيرهم، فلذا لا معنى لإعطائهم الآية من أجل الإيمان ونحن نعلم أنهم لا يؤمنون. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- قرب الساعة. ٢- بيان ما كان عليه المشركون من غفلة ولهو وإعراض، والناس اليوم أكثر منهم في ذلك. ٣- بيان حيرة المشركين إزاء الوحي الإلهي والنبي ﷺ. ٤- المعجزات لم تكن يوماً سبباً في هداية الناس بل كانت سبب إهلاكهم إذ هذا طبع الإنسان إذا لم يرد الإيمان والهداية فإنه لا يهتدي ولو جاءته كل آية.

الأنبياء 21:6

شرح الكلمات: اقترب للناس حسابهم: أي قرب زمن حسابهم وهو يوم القيامة. وهم في غفلة: أي عما هم صائرون إليه. معرضون: أي عن التأهب ليوم الحساب بصالح الأعمال بعد ترك الشرك والمعاصي. من ذكر من ربهم محدث: أي من قرآن نازل من ربهم محدث جديد النزول. وهم يلعبون: أي ساخرين مستهزئين. لاهية قلوبهم: مشغولة عنه بما لا يغني من الباطل والشر والفساد. وأسروا النجوى: أي أخفوا مناجاتهم بينهم. أضغاث أحلام: أي أخلاط رآها في المنام. بل افتراه: أي اختلقه وكذبه ولم يوح إليه. أفهم يؤمنون: أي لا يؤمنون فالاستفهام للنفي. معنى الآيات: يخبر تعالى فيقول وقوله الحق: ﴿ٱقْتَرَبَ لِلنّاسِ حِسابُهُمْ﴾ أي دنا وقرب وقت حسابهم على أعمالهم خيرها وشرها ﴿وهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ عما ينتظرهم من حساب وجزاء ﴿مُّعْرِضُونَ﴾ عما يدعون إليه من التأهب ليوم الحساب بترك الشرك والمعاصي والتزود بالإيمان وصالح الأعمال. وقوله تعالى: ﴿ما يَأْتِيهِمْ مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ﴾ أي ما ينزل الله من قرآن يعظهم به ويذكرهم بما فيه ﴿إلاَّ ٱسْتَمَعُوهُ وهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ أي استمعوه وهم هازئون ساخرون لاعبون غير متدبرين له ولا متفكرين فيه. وقوله تعالى: ﴿لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾ أي مشغولة عنه منصرفة عما تحمل الآيات المحدثة النزول من هدى ونور، ﴿وأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ وهم المشركون قالوا في تناجيهم بينهم: ﴿هَلْ هَٰذَآ إلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾ أي ما محمد إلا إنسان مثلكم فكيف تؤمنون به وتتابعونه على ما جاء به، إنه ما هو إلا ساحر ﴿أفَتَأْتُونَ ٱلسِّحْرَ وأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ ما لكم أين ذهبت عقولكم؟ قال تعالى لرسوله: ﴿قالَ رَبِّي يَعْلَمُ ٱلْقَوْلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وٱلأَرْضِ وهُوَ ٱلسَّمِيعُ....﴾ لأقوال عباده ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾ بأعمالهم فهو تعالى سميع لما تقولون من الكذب عليم بصدقي وحقيقة ما أدعوكم إليه. وقوله تعالى: ﴿بَلْ قالُوۤاْ﴾ أي أولئك المتناجون الظالمون ﴿أضْغاثُ أحْلامٍ﴾ أي قالوا في القرآن يأتيهم من ربهم محدث لهم، ليهتدوا به قالوا فيه أضغاث أي أخلاط رؤيا منامية وليس بكلام الله ووحيه، ﴿بَلِ ٱفْتَراهُ﴾ انتقلوا من قول إلى آخر لحيرتهم ﴿بَلْ هُوَ شاعِرٌ﴾ أي ﷺ وما يقوله ليس من جنس الشعر الذي ذكر أشياء لا واقع لها ولا حقيقة. وقوله تعالى عنه: ﴿فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَمَآ أُرْسِلَ ٱلأَوَّلُونَ﴾ أي إن كان رسولاً كما يدعي وليس بشاعر ولا ساحر فليأتنا بآية أي معجزة كآية صالح أو موسى أو عيسى كما أرسل بها الأنبياء الأولون. قال تعالى: ﴿مَآ آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِّن قَرْيَةٍ﴾ أي أهل قرية ﴿أهْلَكْناهَآ﴾ بالعذاب لما جاءتها الآية فكذبت أفهم يؤمنون أي لا يؤمنون إذ شأنهم شأن غيرهم، فلذا لا معنى لإعطائهم الآية من أجل الإيمان ونحن نعلم أنهم لا يؤمنون. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- قرب الساعة. ٢- بيان ما كان عليه المشركون من غفلة ولهو وإعراض، والناس اليوم أكثر منهم في ذلك. ٣- بيان حيرة المشركين إزاء الوحي الإلهي والنبي ﷺ. ٤- المعجزات لم تكن يوماً سبباً في هداية الناس بل كانت سبب إهلاكهم إذ هذا طبع الإنسان إذا لم يرد الإيمان والهداية فإنه لا يهتدي ولو جاءته كل آية.

الأنبياء 21:7

شرح الكلمات: قبلك: يا محمد. أهل الذكر: أي الكتاب الأول وهم أهل الكتاب. جسداً: أي أجساداً آدمية. الوعد: أي الذي واعدناهم. المسرفين: أي في الظلم والشرك والمعاصي. كتاباً: هو القرآن العظيم. فيه ذكركم: أي ما تذكرون به ربكم وما تذكرون به من الشرف بين الناس. معنى الآيات: كانت مطالب قريش من اعتراضاتهم تدور حَوْلَ لِمَ يكون الرسول بشراً، ولِمَ يكون رسولاً ويأكل الطعام لم لا يكون له كنز أو جنة يأكل منها، لم لا يأتينا بآية كما أرسل بها الأولون، وهكذا. قال قتادة قال أهل مكة للنبي ﷺ «وإذا كان ما تقوله حقاً ويسرك أن نؤمن فحول لنا الصفا ذهبا، فأتاه جبريل فقال إن شئت كان لبذس سألك قومك، ولكنه إن كان ثم لم يؤمنوا لم ينظروا» أي ينزل بهم العذاب فوراً " وإن شئت استأنيت بقومك، قال بل استأني بقومي فأنزل الله ﴿مَآ آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِّن قَرْيَةٍ أهْلَكْناهَآ أفَهُمْ يُؤْمِنُونَ﴾ [الأنبياء: ٦]. وقوله تعالى: ﴿ومَآ أرْسَلْنا قَبْلَكَ﴾ يا رسولنا ﴿إلاَّ رِجالاً نُّوحِيۤ إلَيْهِمْ﴾ ما نريد إبلاغه عبادنا من أمرنا ونهينا. ﴿فاسْئَلُوۤاْ أهْلَ ٱلذِّكْرِ إن كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ أي فليسأل قومك أهل الكتاب من قبلهم وهم أحبار اليهود ورهبان النصارى إن كانوا لا يعلمون فإنهم يعلمون أن الرسل من قبلهم لم يكونوا إلا بشراً. وقوله تعالى: ﴿وما جَعَلْناهُمْ﴾ أي الرسل ﴿جَسَداً﴾ أي أجساداً ملائكية أو بشرية لا يأكل أصحابها الطعام بل جعلناهم أجساداً آدمية تفتقر في بقاء حياتها إلى الطعام والشراب فلم يعترض هؤلاء المشركون على كون الرسول بشراً يأكل الطعام ويمشي في الأسواق؟ وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ صَدَقْناهُمُ﴾ أي أولئك الرسل ﴿ٱلْوَعْدَ﴾ الذي وعدناهم وهو أنا إذا آتينا أقوامهم ما طالبوا به من المعجزات ثم كذبوا ولم يؤمنوا أهلكناهم ﴿فَأَنجَيْناهُمْ ومَن نَّشَآءُ﴾ أي أنجينا رسلنا ومن آمن بهم واتبعهم، وأهلكنا المكذبين المسرفين في الكفر والعناد والشرك والشر والباطل. وقوله تعالى: ﴿لَقَدْ أنزَلْنَآ إلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أفَلا تَعْقِلُونَ﴾؟ يقول تعالى لأولئك المشركين المطالبين بالآيات التي قد تكون سبب هلاكهم ودمارهم ﴿لَقَدْ أنزَلْنَآ إلَيْكُمْ﴾ لهدايتكم وإصلاحكم ثم إسعادكم ﴿كِتاباً﴾ عظيم الشأن ﴿فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾ أي ما تذكرون به وتتعظون فتهتدون إلى سبيل سلامتكم وسعادتكم، فيه ذكركم بين الأمم والشعوب لأنه نزل بلغتكم الناس لكم فيه تبع وهو شرف أي شرف لكم. أتشتطون في المكايدة والعناد فلا تعقلون، ما خير لكم مما هو شر لكم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير مبدأ أن الرسل لا يكونون إلا بشراً ذكوراً لا إناثاً. ٢- تعين سؤال أهل العلم في كل ما لا يعلم إلا من طريقهم، من أمور الدين والآخرة. ٣- ذم الإسراف في كل شيء وهو كالغلو في الشرك والظلم. ٤- القرآن ذكر يذكر به الله تعالى لما فيه من دلائل التوحيد وموعظة لما فيه من قصص الأولين وشرف أي شرف لمن آمن به وعمل بما فيه من شرائع وآداب وأخلاق.

الأنبياء 21:8

شرح الكلمات: قبلك: يا محمد. أهل الذكر: أي الكتاب الأول وهم أهل الكتاب. جسداً: أي أجساداً آدمية. الوعد: أي الذي واعدناهم. المسرفين: أي في الظلم والشرك والمعاصي. كتاباً: هو القرآن العظيم. فيه ذكركم: أي ما تذكرون به ربكم وما تذكرون به من الشرف بين الناس. معنى الآيات: كانت مطالب قريش من اعتراضاتهم تدور حَوْلَ لِمَ يكون الرسول بشراً، ولِمَ يكون رسولاً ويأكل الطعام لم لا يكون له كنز أو جنة يأكل منها، لم لا يأتينا بآية كما أرسل بها الأولون، وهكذا. قال قتادة قال أهل مكة للنبي ﷺ «وإذا كان ما تقوله حقاً ويسرك أن نؤمن فحول لنا الصفا ذهبا، فأتاه جبريل فقال إن شئت كان لبذس سألك قومك، ولكنه إن كان ثم لم يؤمنوا لم ينظروا» أي ينزل بهم العذاب فوراً " وإن شئت استأنيت بقومك، قال بل استأني بقومي فأنزل الله ﴿مَآ آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِّن قَرْيَةٍ أهْلَكْناهَآ أفَهُمْ يُؤْمِنُونَ﴾ [الأنبياء: ٦]. وقوله تعالى: ﴿ومَآ أرْسَلْنا قَبْلَكَ﴾ يا رسولنا ﴿إلاَّ رِجالاً نُّوحِيۤ إلَيْهِمْ﴾ ما نريد إبلاغه عبادنا من أمرنا ونهينا. ﴿فاسْئَلُوۤاْ أهْلَ ٱلذِّكْرِ إن كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ أي فليسأل قومك أهل الكتاب من قبلهم وهم أحبار اليهود ورهبان النصارى إن كانوا لا يعلمون فإنهم يعلمون أن الرسل من قبلهم لم يكونوا إلا بشراً. وقوله تعالى: ﴿وما جَعَلْناهُمْ﴾ أي الرسل ﴿جَسَداً﴾ أي أجساداً ملائكية أو بشرية لا يأكل أصحابها الطعام بل جعلناهم أجساداً آدمية تفتقر في بقاء حياتها إلى الطعام والشراب فلم يعترض هؤلاء المشركون على كون الرسول بشراً يأكل الطعام ويمشي في الأسواق؟ وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ صَدَقْناهُمُ﴾ أي أولئك الرسل ﴿ٱلْوَعْدَ﴾ الذي وعدناهم وهو أنا إذا آتينا أقوامهم ما طالبوا به من المعجزات ثم كذبوا ولم يؤمنوا أهلكناهم ﴿فَأَنجَيْناهُمْ ومَن نَّشَآءُ﴾ أي أنجينا رسلنا ومن آمن بهم واتبعهم، وأهلكنا المكذبين المسرفين في الكفر والعناد والشرك والشر والباطل. وقوله تعالى: ﴿لَقَدْ أنزَلْنَآ إلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أفَلا تَعْقِلُونَ﴾؟ يقول تعالى لأولئك المشركين المطالبين بالآيات التي قد تكون سبب هلاكهم ودمارهم ﴿لَقَدْ أنزَلْنَآ إلَيْكُمْ﴾ لهدايتكم وإصلاحكم ثم إسعادكم ﴿كِتاباً﴾ عظيم الشأن ﴿فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾ أي ما تذكرون به وتتعظون فتهتدون إلى سبيل سلامتكم وسعادتكم، فيه ذكركم بين الأمم والشعوب لأنه نزل بلغتكم الناس لكم فيه تبع وهو شرف أي شرف لكم. أتشتطون في المكايدة والعناد فلا تعقلون، ما خير لكم مما هو شر لكم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير مبدأ أن الرسل لا يكونون إلا بشراً ذكوراً لا إناثاً. ٢- تعين سؤال أهل العلم في كل ما لا يعلم إلا من طريقهم، من أمور الدين والآخرة. ٣- ذم الإسراف في كل شيء وهو كالغلو في الشرك والظلم. ٤- القرآن ذكر يذكر به الله تعالى لما فيه من دلائل التوحيد وموعظة لما فيه من قصص الأولين وشرف أي شرف لمن آمن به وعمل بما فيه من شرائع وآداب وأخلاق.

الأنبياء 21:9

شرح الكلمات: قبلك: يا محمد. أهل الذكر: أي الكتاب الأول وهم أهل الكتاب. جسداً: أي أجساداً آدمية. الوعد: أي الذي واعدناهم. المسرفين: أي في الظلم والشرك والمعاصي. كتاباً: هو القرآن العظيم. فيه ذكركم: أي ما تذكرون به ربكم وما تذكرون به من الشرف بين الناس. معنى الآيات: كانت مطالب قريش من اعتراضاتهم تدور حَوْلَ لِمَ يكون الرسول بشراً، ولِمَ يكون رسولاً ويأكل الطعام لم لا يكون له كنز أو جنة يأكل منها، لم لا يأتينا بآية كما أرسل بها الأولون، وهكذا. قال قتادة قال أهل مكة للنبي ﷺ «وإذا كان ما تقوله حقاً ويسرك أن نؤمن فحول لنا الصفا ذهبا، فأتاه جبريل فقال إن شئت كان لبذس سألك قومك، ولكنه إن كان ثم لم يؤمنوا لم ينظروا» أي ينزل بهم العذاب فوراً " وإن شئت استأنيت بقومك، قال بل استأني بقومي فأنزل الله ﴿مَآ آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِّن قَرْيَةٍ أهْلَكْناهَآ أفَهُمْ يُؤْمِنُونَ﴾ [الأنبياء: ٦]. وقوله تعالى: ﴿ومَآ أرْسَلْنا قَبْلَكَ﴾ يا رسولنا ﴿إلاَّ رِجالاً نُّوحِيۤ إلَيْهِمْ﴾ ما نريد إبلاغه عبادنا من أمرنا ونهينا. ﴿فاسْئَلُوۤاْ أهْلَ ٱلذِّكْرِ إن كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ أي فليسأل قومك أهل الكتاب من قبلهم وهم أحبار اليهود ورهبان النصارى إن كانوا لا يعلمون فإنهم يعلمون أن الرسل من قبلهم لم يكونوا إلا بشراً. وقوله تعالى: ﴿وما جَعَلْناهُمْ﴾ أي الرسل ﴿جَسَداً﴾ أي أجساداً ملائكية أو بشرية لا يأكل أصحابها الطعام بل جعلناهم أجساداً آدمية تفتقر في بقاء حياتها إلى الطعام والشراب فلم يعترض هؤلاء المشركون على كون الرسول بشراً يأكل الطعام ويمشي في الأسواق؟ وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ صَدَقْناهُمُ﴾ أي أولئك الرسل ﴿ٱلْوَعْدَ﴾ الذي وعدناهم وهو أنا إذا آتينا أقوامهم ما طالبوا به من المعجزات ثم كذبوا ولم يؤمنوا أهلكناهم ﴿فَأَنجَيْناهُمْ ومَن نَّشَآءُ﴾ أي أنجينا رسلنا ومن آمن بهم واتبعهم، وأهلكنا المكذبين المسرفين في الكفر والعناد والشرك والشر والباطل. وقوله تعالى: ﴿لَقَدْ أنزَلْنَآ إلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أفَلا تَعْقِلُونَ﴾؟ يقول تعالى لأولئك المشركين المطالبين بالآيات التي قد تكون سبب هلاكهم ودمارهم ﴿لَقَدْ أنزَلْنَآ إلَيْكُمْ﴾ لهدايتكم وإصلاحكم ثم إسعادكم ﴿كِتاباً﴾ عظيم الشأن ﴿فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾ أي ما تذكرون به وتتعظون فتهتدون إلى سبيل سلامتكم وسعادتكم، فيه ذكركم بين الأمم والشعوب لأنه نزل بلغتكم الناس لكم فيه تبع وهو شرف أي شرف لكم. أتشتطون في المكايدة والعناد فلا تعقلون، ما خير لكم مما هو شر لكم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير مبدأ أن الرسل لا يكونون إلا بشراً ذكوراً لا إناثاً. ٢- تعين سؤال أهل العلم في كل ما لا يعلم إلا من طريقهم، من أمور الدين والآخرة. ٣- ذم الإسراف في كل شيء وهو كالغلو في الشرك والظلم. ٤- القرآن ذكر يذكر به الله تعالى لما فيه من دلائل التوحيد وموعظة لما فيه من قصص الأولين وشرف أي شرف لمن آمن به وعمل بما فيه من شرائع وآداب وأخلاق.

الأنبياء 21:10

شرح الكلمات: قبلك: يا محمد. أهل الذكر: أي الكتاب الأول وهم أهل الكتاب. جسداً: أي أجساداً آدمية. الوعد: أي الذي واعدناهم. المسرفين: أي في الظلم والشرك والمعاصي. كتاباً: هو القرآن العظيم. فيه ذكركم: أي ما تذكرون به ربكم وما تذكرون به من الشرف بين الناس. معنى الآيات: كانت مطالب قريش من اعتراضاتهم تدور حَوْلَ لِمَ يكون الرسول بشراً، ولِمَ يكون رسولاً ويأكل الطعام لم لا يكون له كنز أو جنة يأكل منها، لم لا يأتينا بآية كما أرسل بها الأولون، وهكذا. قال قتادة قال أهل مكة للنبي ﷺ «وإذا كان ما تقوله حقاً ويسرك أن نؤمن فحول لنا الصفا ذهبا، فأتاه جبريل فقال إن شئت كان لبذس سألك قومك، ولكنه إن كان ثم لم يؤمنوا لم ينظروا» أي ينزل بهم العذاب فوراً " وإن شئت استأنيت بقومك، قال بل استأني بقومي فأنزل الله ﴿مَآ آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِّن قَرْيَةٍ أهْلَكْناهَآ أفَهُمْ يُؤْمِنُونَ﴾ [الأنبياء: ٦]. وقوله تعالى: ﴿ومَآ أرْسَلْنا قَبْلَكَ﴾ يا رسولنا ﴿إلاَّ رِجالاً نُّوحِيۤ إلَيْهِمْ﴾ ما نريد إبلاغه عبادنا من أمرنا ونهينا. ﴿فاسْئَلُوۤاْ أهْلَ ٱلذِّكْرِ إن كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ أي فليسأل قومك أهل الكتاب من قبلهم وهم أحبار اليهود ورهبان النصارى إن كانوا لا يعلمون فإنهم يعلمون أن الرسل من قبلهم لم يكونوا إلا بشراً. وقوله تعالى: ﴿وما جَعَلْناهُمْ﴾ أي الرسل ﴿جَسَداً﴾ أي أجساداً ملائكية أو بشرية لا يأكل أصحابها الطعام بل جعلناهم أجساداً آدمية تفتقر في بقاء حياتها إلى الطعام والشراب فلم يعترض هؤلاء المشركون على كون الرسول بشراً يأكل الطعام ويمشي في الأسواق؟ وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ صَدَقْناهُمُ﴾ أي أولئك الرسل ﴿ٱلْوَعْدَ﴾ الذي وعدناهم وهو أنا إذا آتينا أقوامهم ما طالبوا به من المعجزات ثم كذبوا ولم يؤمنوا أهلكناهم ﴿فَأَنجَيْناهُمْ ومَن نَّشَآءُ﴾ أي أنجينا رسلنا ومن آمن بهم واتبعهم، وأهلكنا المكذبين المسرفين في الكفر والعناد والشرك والشر والباطل. وقوله تعالى: ﴿لَقَدْ أنزَلْنَآ إلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أفَلا تَعْقِلُونَ﴾؟ يقول تعالى لأولئك المشركين المطالبين بالآيات التي قد تكون سبب هلاكهم ودمارهم ﴿لَقَدْ أنزَلْنَآ إلَيْكُمْ﴾ لهدايتكم وإصلاحكم ثم إسعادكم ﴿كِتاباً﴾ عظيم الشأن ﴿فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾ أي ما تذكرون به وتتعظون فتهتدون إلى سبيل سلامتكم وسعادتكم، فيه ذكركم بين الأمم والشعوب لأنه نزل بلغتكم الناس لكم فيه تبع وهو شرف أي شرف لكم. أتشتطون في المكايدة والعناد فلا تعقلون، ما خير لكم مما هو شر لكم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير مبدأ أن الرسل لا يكونون إلا بشراً ذكوراً لا إناثاً. ٢- تعين سؤال أهل العلم في كل ما لا يعلم إلا من طريقهم، من أمور الدين والآخرة. ٣- ذم الإسراف في كل شيء وهو كالغلو في الشرك والظلم. ٤- القرآن ذكر يذكر به الله تعالى لما فيه من دلائل التوحيد وموعظة لما فيه من قصص الأولين وشرف أي شرف لمن آمن به وعمل بما فيه من شرائع وآداب وأخلاق.

الأنبياء 21:11

شرح الكلمات: وكم قصمنا: أي وكثيراً من أهل القرى قصمناهم بإهلاكهم وتفتيت أجسامهم. كانت ظالمة: أي كان أهلها ظالمين. يركضون: أي فارين هاربين. إلى ما أترفتم فيه: أي من وافر الطعام والشراب والمسكن والمركب. تسألون: أي عن شيء من دنياكم على عادتكم. تلك دعواهم: أي دعوتهم التي يرددونها وهي: ﴿يٰويْلَنَآ إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾. حصيداً خامدين: أي لم يبق منهم قائم فهم كالزرع المحصود خامدين لا حراك لهم كالنار إذا أُخمدت. معنى الآيات: يقول تعالى منذراً قريشاً أن يحل بها ما حل بغيرها ممن أصروا على التكذيب والعناد ﴿وكَمْ قَصَمْنا﴾ أي أهلكنا وأبدنا إبادة كاملة ﴿مِن قَرْيَةٍ﴾ أي أهل قرية ﴿كانَتْ ظالِمَةً﴾ أي كان أهلها ظالمين بالشرك والمعاصي والمكابرة والعناد، ﴿وأَنشَأْنا بَعْدَها قَوْماً آخَرِينَ﴾ هم خير من أولئك الهالكين. وقوله تعالى: ﴿فَلَمَّآ أحَسُّواْ بَأْسَنَآ إذا هُمْ مِّنْها يَرْكُضُونَ﴾ أي فلما أحسَّ أولئك الظالمون ﴿بَأْسَنَآ﴾ أي شعروا به وأدركوه بحواسهم بأسماعهم وأبصارهم ﴿إذا هُمْ مِّنْها﴾ من تلك القرية يركضون هاربين فراراً من الموت. والملائكة تقول لهم توبيخاً لهم وتقريعاً: لا تركضوا هاربين ﴿وٱرْجِعُوۤاْ إلىٰ مَآ أُتْرِفْتُمْ فِيهِ﴾ نُعِمْتُم فيه من وافِر الطعام والشراب والكساء والمسكن والمركب ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾ على العادة عن شيء من أموركم وأمور دنياكم، فكان جوابهم ما أخبر تعالى به عنهم: ﴿قالُواْ يٰويْلَنَآ﴾ أي يا هلاكنا أحضر هذا أو آن حضورك إنا كنا ظالمين أنفسنا بالشرك والمعاصي والتكذيب والعناد. قال تعالى: ﴿فَما زالَت تِلْكَ دَعْواهُمْ﴾ أي ما زال قولهم ﴿يٰويْلَنَآ إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ تلك دعوتهم التي يرددونها ﴿حَتّىٰ جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ﴾ أي مُجتثين من أصولهم ساقطين في الأرض خامدين لا حراك لهم كالنار إذا أُخمدت فلم يبق لها لهيب. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- التنديد بالظلم وأعلى درجاته الشرك بالله. ٢- جواز الاستهزاء بالمشرك الظالم إذا حل به العذاب تقريعاً له وتوبيخاً. ٣- لا تنفع التوبة عند معاينة العذاب لو طلبها الهالكون. ٤- شدة الهول ورؤية العذاب قد تفقد صاحبها رشده وصوابه فيهْذِرُ ولا يدري ما يقول.

الأنبياء 21:12

شرح الكلمات: وكم قصمنا: أي وكثيراً من أهل القرى قصمناهم بإهلاكهم وتفتيت أجسامهم. كانت ظالمة: أي كان أهلها ظالمين. يركضون: أي فارين هاربين. إلى ما أترفتم فيه: أي من وافر الطعام والشراب والمسكن والمركب. تسألون: أي عن شيء من دنياكم على عادتكم. تلك دعواهم: أي دعوتهم التي يرددونها وهي: ﴿يٰويْلَنَآ إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾. حصيداً خامدين: أي لم يبق منهم قائم فهم كالزرع المحصود خامدين لا حراك لهم كالنار إذا أُخمدت. معنى الآيات: يقول تعالى منذراً قريشاً أن يحل بها ما حل بغيرها ممن أصروا على التكذيب والعناد ﴿وكَمْ قَصَمْنا﴾ أي أهلكنا وأبدنا إبادة كاملة ﴿مِن قَرْيَةٍ﴾ أي أهل قرية ﴿كانَتْ ظالِمَةً﴾ أي كان أهلها ظالمين بالشرك والمعاصي والمكابرة والعناد، ﴿وأَنشَأْنا بَعْدَها قَوْماً آخَرِينَ﴾ هم خير من أولئك الهالكين. وقوله تعالى: ﴿فَلَمَّآ أحَسُّواْ بَأْسَنَآ إذا هُمْ مِّنْها يَرْكُضُونَ﴾ أي فلما أحسَّ أولئك الظالمون ﴿بَأْسَنَآ﴾ أي شعروا به وأدركوه بحواسهم بأسماعهم وأبصارهم ﴿إذا هُمْ مِّنْها﴾ من تلك القرية يركضون هاربين فراراً من الموت. والملائكة تقول لهم توبيخاً لهم وتقريعاً: لا تركضوا هاربين ﴿وٱرْجِعُوۤاْ إلىٰ مَآ أُتْرِفْتُمْ فِيهِ﴾ نُعِمْتُم فيه من وافِر الطعام والشراب والكساء والمسكن والمركب ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾ على العادة عن شيء من أموركم وأمور دنياكم، فكان جوابهم ما أخبر تعالى به عنهم: ﴿قالُواْ يٰويْلَنَآ﴾ أي يا هلاكنا أحضر هذا أو آن حضورك إنا كنا ظالمين أنفسنا بالشرك والمعاصي والتكذيب والعناد. قال تعالى: ﴿فَما زالَت تِلْكَ دَعْواهُمْ﴾ أي ما زال قولهم ﴿يٰويْلَنَآ إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ تلك دعوتهم التي يرددونها ﴿حَتّىٰ جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ﴾ أي مُجتثين من أصولهم ساقطين في الأرض خامدين لا حراك لهم كالنار إذا أُخمدت فلم يبق لها لهيب. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- التنديد بالظلم وأعلى درجاته الشرك بالله. ٢- جواز الاستهزاء بالمشرك الظالم إذا حل به العذاب تقريعاً له وتوبيخاً. ٣- لا تنفع التوبة عند معاينة العذاب لو طلبها الهالكون. ٤- شدة الهول ورؤية العذاب قد تفقد صاحبها رشده وصوابه فيهْذِرُ ولا يدري ما يقول.

الأنبياء 21:13

شرح الكلمات: وكم قصمنا: أي وكثيراً من أهل القرى قصمناهم بإهلاكهم وتفتيت أجسامهم. كانت ظالمة: أي كان أهلها ظالمين. يركضون: أي فارين هاربين. إلى ما أترفتم فيه: أي من وافر الطعام والشراب والمسكن والمركب. تسألون: أي عن شيء من دنياكم على عادتكم. تلك دعواهم: أي دعوتهم التي يرددونها وهي: ﴿يٰويْلَنَآ إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾. حصيداً خامدين: أي لم يبق منهم قائم فهم كالزرع المحصود خامدين لا حراك لهم كالنار إذا أُخمدت. معنى الآيات: يقول تعالى منذراً قريشاً أن يحل بها ما حل بغيرها ممن أصروا على التكذيب والعناد ﴿وكَمْ قَصَمْنا﴾ أي أهلكنا وأبدنا إبادة كاملة ﴿مِن قَرْيَةٍ﴾ أي أهل قرية ﴿كانَتْ ظالِمَةً﴾ أي كان أهلها ظالمين بالشرك والمعاصي والمكابرة والعناد، ﴿وأَنشَأْنا بَعْدَها قَوْماً آخَرِينَ﴾ هم خير من أولئك الهالكين. وقوله تعالى: ﴿فَلَمَّآ أحَسُّواْ بَأْسَنَآ إذا هُمْ مِّنْها يَرْكُضُونَ﴾ أي فلما أحسَّ أولئك الظالمون ﴿بَأْسَنَآ﴾ أي شعروا به وأدركوه بحواسهم بأسماعهم وأبصارهم ﴿إذا هُمْ مِّنْها﴾ من تلك القرية يركضون هاربين فراراً من الموت. والملائكة تقول لهم توبيخاً لهم وتقريعاً: لا تركضوا هاربين ﴿وٱرْجِعُوۤاْ إلىٰ مَآ أُتْرِفْتُمْ فِيهِ﴾ نُعِمْتُم فيه من وافِر الطعام والشراب والكساء والمسكن والمركب ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾ على العادة عن شيء من أموركم وأمور دنياكم، فكان جوابهم ما أخبر تعالى به عنهم: ﴿قالُواْ يٰويْلَنَآ﴾ أي يا هلاكنا أحضر هذا أو آن حضورك إنا كنا ظالمين أنفسنا بالشرك والمعاصي والتكذيب والعناد. قال تعالى: ﴿فَما زالَت تِلْكَ دَعْواهُمْ﴾ أي ما زال قولهم ﴿يٰويْلَنَآ إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ تلك دعوتهم التي يرددونها ﴿حَتّىٰ جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ﴾ أي مُجتثين من أصولهم ساقطين في الأرض خامدين لا حراك لهم كالنار إذا أُخمدت فلم يبق لها لهيب. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- التنديد بالظلم وأعلى درجاته الشرك بالله. ٢- جواز الاستهزاء بالمشرك الظالم إذا حل به العذاب تقريعاً له وتوبيخاً. ٣- لا تنفع التوبة عند معاينة العذاب لو طلبها الهالكون. ٤- شدة الهول ورؤية العذاب قد تفقد صاحبها رشده وصوابه فيهْذِرُ ولا يدري ما يقول.

الأنبياء 21:14

شرح الكلمات: وكم قصمنا: أي وكثيراً من أهل القرى قصمناهم بإهلاكهم وتفتيت أجسامهم. كانت ظالمة: أي كان أهلها ظالمين. يركضون: أي فارين هاربين. إلى ما أترفتم فيه: أي من وافر الطعام والشراب والمسكن والمركب. تسألون: أي عن شيء من دنياكم على عادتكم. تلك دعواهم: أي دعوتهم التي يرددونها وهي: ﴿يٰويْلَنَآ إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾. حصيداً خامدين: أي لم يبق منهم قائم فهم كالزرع المحصود خامدين لا حراك لهم كالنار إذا أُخمدت. معنى الآيات: يقول تعالى منذراً قريشاً أن يحل بها ما حل بغيرها ممن أصروا على التكذيب والعناد ﴿وكَمْ قَصَمْنا﴾ أي أهلكنا وأبدنا إبادة كاملة ﴿مِن قَرْيَةٍ﴾ أي أهل قرية ﴿كانَتْ ظالِمَةً﴾ أي كان أهلها ظالمين بالشرك والمعاصي والمكابرة والعناد، ﴿وأَنشَأْنا بَعْدَها قَوْماً آخَرِينَ﴾ هم خير من أولئك الهالكين. وقوله تعالى: ﴿فَلَمَّآ أحَسُّواْ بَأْسَنَآ إذا هُمْ مِّنْها يَرْكُضُونَ﴾ أي فلما أحسَّ أولئك الظالمون ﴿بَأْسَنَآ﴾ أي شعروا به وأدركوه بحواسهم بأسماعهم وأبصارهم ﴿إذا هُمْ مِّنْها﴾ من تلك القرية يركضون هاربين فراراً من الموت. والملائكة تقول لهم توبيخاً لهم وتقريعاً: لا تركضوا هاربين ﴿وٱرْجِعُوۤاْ إلىٰ مَآ أُتْرِفْتُمْ فِيهِ﴾ نُعِمْتُم فيه من وافِر الطعام والشراب والكساء والمسكن والمركب ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾ على العادة عن شيء من أموركم وأمور دنياكم، فكان جوابهم ما أخبر تعالى به عنهم: ﴿قالُواْ يٰويْلَنَآ﴾ أي يا هلاكنا أحضر هذا أو آن حضورك إنا كنا ظالمين أنفسنا بالشرك والمعاصي والتكذيب والعناد. قال تعالى: ﴿فَما زالَت تِلْكَ دَعْواهُمْ﴾ أي ما زال قولهم ﴿يٰويْلَنَآ إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ تلك دعوتهم التي يرددونها ﴿حَتّىٰ جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ﴾ أي مُجتثين من أصولهم ساقطين في الأرض خامدين لا حراك لهم كالنار إذا أُخمدت فلم يبق لها لهيب. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- التنديد بالظلم وأعلى درجاته الشرك بالله. ٢- جواز الاستهزاء بالمشرك الظالم إذا حل به العذاب تقريعاً له وتوبيخاً. ٣- لا تنفع التوبة عند معاينة العذاب لو طلبها الهالكون. ٤- شدة الهول ورؤية العذاب قد تفقد صاحبها رشده وصوابه فيهْذِرُ ولا يدري ما يقول.

الأنبياء 21:15

شرح الكلمات: وكم قصمنا: أي وكثيراً من أهل القرى قصمناهم بإهلاكهم وتفتيت أجسامهم. كانت ظالمة: أي كان أهلها ظالمين. يركضون: أي فارين هاربين. إلى ما أترفتم فيه: أي من وافر الطعام والشراب والمسكن والمركب. تسألون: أي عن شيء من دنياكم على عادتكم. تلك دعواهم: أي دعوتهم التي يرددونها وهي: ﴿يٰويْلَنَآ إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾. حصيداً خامدين: أي لم يبق منهم قائم فهم كالزرع المحصود خامدين لا حراك لهم كالنار إذا أُخمدت. معنى الآيات: يقول تعالى منذراً قريشاً أن يحل بها ما حل بغيرها ممن أصروا على التكذيب والعناد ﴿وكَمْ قَصَمْنا﴾ أي أهلكنا وأبدنا إبادة كاملة ﴿مِن قَرْيَةٍ﴾ أي أهل قرية ﴿كانَتْ ظالِمَةً﴾ أي كان أهلها ظالمين بالشرك والمعاصي والمكابرة والعناد، ﴿وأَنشَأْنا بَعْدَها قَوْماً آخَرِينَ﴾ هم خير من أولئك الهالكين. وقوله تعالى: ﴿فَلَمَّآ أحَسُّواْ بَأْسَنَآ إذا هُمْ مِّنْها يَرْكُضُونَ﴾ أي فلما أحسَّ أولئك الظالمون ﴿بَأْسَنَآ﴾ أي شعروا به وأدركوه بحواسهم بأسماعهم وأبصارهم ﴿إذا هُمْ مِّنْها﴾ من تلك القرية يركضون هاربين فراراً من الموت. والملائكة تقول لهم توبيخاً لهم وتقريعاً: لا تركضوا هاربين ﴿وٱرْجِعُوۤاْ إلىٰ مَآ أُتْرِفْتُمْ فِيهِ﴾ نُعِمْتُم فيه من وافِر الطعام والشراب والكساء والمسكن والمركب ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾ على العادة عن شيء من أموركم وأمور دنياكم، فكان جوابهم ما أخبر تعالى به عنهم: ﴿قالُواْ يٰويْلَنَآ﴾ أي يا هلاكنا أحضر هذا أو آن حضورك إنا كنا ظالمين أنفسنا بالشرك والمعاصي والتكذيب والعناد. قال تعالى: ﴿فَما زالَت تِلْكَ دَعْواهُمْ﴾ أي ما زال قولهم ﴿يٰويْلَنَآ إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ تلك دعوتهم التي يرددونها ﴿حَتّىٰ جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ﴾ أي مُجتثين من أصولهم ساقطين في الأرض خامدين لا حراك لهم كالنار إذا أُخمدت فلم يبق لها لهيب. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- التنديد بالظلم وأعلى درجاته الشرك بالله. ٢- جواز الاستهزاء بالمشرك الظالم إذا حل به العذاب تقريعاً له وتوبيخاً. ٣- لا تنفع التوبة عند معاينة العذاب لو طلبها الهالكون. ٤- شدة الهول ورؤية العذاب قد تفقد صاحبها رشده وصوابه فيهْذِرُ ولا يدري ما يقول.

الأنبياء 21:16

شرح الكلمات: لاعبين: أي عابثين لا مقصد حَسَن لنا في ذلك. لهوا: أي زوجة وولداً. من لدنا: أي من عندنا من الحور العين أو الملائكة. بل نقذف بالحق: أي نرمي بالحق على الباطل. فيدمغه: أي يشج رأسه حتى تبلغ الشجة دماغه فيهلك. فإذا هو زاهق: أي ذاهب مُضْمحِل. ولكم الويل مما تصفون: أي ولكم العذاب الشديد من أجل وصفكم الكاذب للديان بأنّ له زوجة وولداً وللرسول بأنه ساحر ومفترٍ. ولا يستحسرون: أي لا يعيون ولا يتعبون فيتركون التسبيح. لا يفترون: عن التسبيح لأنه منهم كالنفس منا لا يتعب أحدنا من التنفس ولا يشغله عنه شيء. معنى الآيات: كونه تعالى يهلك الأمم الظالمة بالشرك والمعاصي دليل أنه لم يخلق الإنسان والحياة لعباً وعبثاً بل خلق الإنسان وخلق الحياة ليذكر ويشكر فمن أعرض عن ذكره وترك شكره أذاقه بأساءه في الدنيا والآخرة وهذا ما دلت عليه الآية السابقة وقررته الآية وهي قوله تعالى: ﴿وما خَلَقْنا ٱلسَّمَآءَ وٱلأَرْضَ وما بَيْنَهُما لَٰعِبِينَ﴾ أي عابثين لا قصد حسن لنا بل خلقناهما بالحق وهو وجوب عبادتنا بالذكر والشكر لنا وقوله تعالى: ﴿لَوْ أرَدْنَآ أن نَّتَّخِذَ لَهْواً﴾ أي صاحبة أو ولدا كما يقول المبطلون من العرب القائلون بأن الله أصهر إلى الجن فأنجب الملائكة وكما يقول ضُلاّلُ النصارى أن الله اتخذ مريم زوجة فولدت له عيسى الابن، تعالى الله عما يأفكون فرد تعالى هذا الباطل بالمعقول من القول فقال لو أردنا أن نتخذ لهواً نتلهى به من صاحبة وولد لاتخذنا من لدنا من الحور العين والملائكة ولكنا لم نرد ذلك ولا ينبغي لنا إنا نملك كل من في السماوات ومن في الأرض عبيداً لنا فكيف يعقل اتخاذ مملوك لنا ولداً ومملوكة زوجةً والناس العجزة الفقراء لا يجيزون ذلك فالرجل لا يجعل مملوكته زوجة له ولا عبده ولداً بحال من الأحوال وقوله تعالى: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلى ٱلْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإذا هُوَ زاهِقٌ﴾ فتلك الأباطيل والترهات تنزل حجج القرآن عليها فتدمغها فإذا هي ذاهبة مضمحلة لا يبقى منها شيء ﴿ولَكُمُ ٱلْوَيْلُ﴾ أيها الكاذبون مما تصفون الله بالزوجة والولد والشريك والرسول بالسحر والشعر والكهانة والكذب العذاب لازم لكم من أجل كذبكم وافترائكم على ربكم ورسوله. وقوله تعالى: ﴿ولَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ برهان آخر على بطلان دعوى أن له تعالى زوجة وولداً فالذي يملك من في السماوات ومن في الأرض غنيٌّ عن الصاحبة والولد إذا الكل له مُلكاً وتصرفاً. وقوله: ﴿ومَن عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ ولا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ برهان آخر ﴿يُسَبِّحُونَ ٱلَّيلَ وٱلنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ﴾ أي فكيف يفتقر إلى الزوجة والولد، ومن عنده من الملائكة وهم لا يحصون عداً يعبدونه لا يستكبرون عن عبادته ولا يملون منها ولا يتعبون من القيام بها، يسبحونه الليل والنهار، والدهر كله ﴿لا يَفْتُرُونَ﴾ أي لا يسأمون فيتركون التسبيح فترةً بعد فترة للاستراحة، إنهم في تسبيحهم وعدم سآمتهم منه وعدم انشغالهم عنه كالآدميين في تنفسهم وطرف أعينهم هل يشغل عن التنفس شاغل أو عن طرف العين آخر وهل يسأم الإنسان من ذلك والجواب لا، فكذلك الملائكة يسبحون الليل والنهار ولا يفترون. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تنزه الرب تعالى عن اللهو واللعب والصاحبة والولد. ٢- حجج القرآن هي الحق متى رمى بها الباطل دمغته فذهب واضمحل. ٣- إقامة البراهين العقلية على إبطال الباطل أمر محمود، وقد يكون لا بد منه. ٤- بيان غنى الله المطلق عن كل مخلوقاته. ٥- بيان حال الملائكة في عبادتهم وتسبيحهم لله تعالى.

الأنبياء 21:17

شرح الكلمات: لاعبين: أي عابثين لا مقصد حَسَن لنا في ذلك. لهوا: أي زوجة وولداً. من لدنا: أي من عندنا من الحور العين أو الملائكة. بل نقذف بالحق: أي نرمي بالحق على الباطل. فيدمغه: أي يشج رأسه حتى تبلغ الشجة دماغه فيهلك. فإذا هو زاهق: أي ذاهب مُضْمحِل. ولكم الويل مما تصفون: أي ولكم العذاب الشديد من أجل وصفكم الكاذب للديان بأنّ له زوجة وولداً وللرسول بأنه ساحر ومفترٍ. ولا يستحسرون: أي لا يعيون ولا يتعبون فيتركون التسبيح. لا يفترون: عن التسبيح لأنه منهم كالنفس منا لا يتعب أحدنا من التنفس ولا يشغله عنه شيء. معنى الآيات: كونه تعالى يهلك الأمم الظالمة بالشرك والمعاصي دليل أنه لم يخلق الإنسان والحياة لعباً وعبثاً بل خلق الإنسان وخلق الحياة ليذكر ويشكر فمن أعرض عن ذكره وترك شكره أذاقه بأساءه في الدنيا والآخرة وهذا ما دلت عليه الآية السابقة وقررته الآية وهي قوله تعالى: ﴿وما خَلَقْنا ٱلسَّمَآءَ وٱلأَرْضَ وما بَيْنَهُما لَٰعِبِينَ﴾ أي عابثين لا قصد حسن لنا بل خلقناهما بالحق وهو وجوب عبادتنا بالذكر والشكر لنا وقوله تعالى: ﴿لَوْ أرَدْنَآ أن نَّتَّخِذَ لَهْواً﴾ أي صاحبة أو ولدا كما يقول المبطلون من العرب القائلون بأن الله أصهر إلى الجن فأنجب الملائكة وكما يقول ضُلاّلُ النصارى أن الله اتخذ مريم زوجة فولدت له عيسى الابن، تعالى الله عما يأفكون فرد تعالى هذا الباطل بالمعقول من القول فقال لو أردنا أن نتخذ لهواً نتلهى به من صاحبة وولد لاتخذنا من لدنا من الحور العين والملائكة ولكنا لم نرد ذلك ولا ينبغي لنا إنا نملك كل من في السماوات ومن في الأرض عبيداً لنا فكيف يعقل اتخاذ مملوك لنا ولداً ومملوكة زوجةً والناس العجزة الفقراء لا يجيزون ذلك فالرجل لا يجعل مملوكته زوجة له ولا عبده ولداً بحال من الأحوال وقوله تعالى: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلى ٱلْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإذا هُوَ زاهِقٌ﴾ فتلك الأباطيل والترهات تنزل حجج القرآن عليها فتدمغها فإذا هي ذاهبة مضمحلة لا يبقى منها شيء ﴿ولَكُمُ ٱلْوَيْلُ﴾ أيها الكاذبون مما تصفون الله بالزوجة والولد والشريك والرسول بالسحر والشعر والكهانة والكذب العذاب لازم لكم من أجل كذبكم وافترائكم على ربكم ورسوله. وقوله تعالى: ﴿ولَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ برهان آخر على بطلان دعوى أن له تعالى زوجة وولداً فالذي يملك من في السماوات ومن في الأرض غنيٌّ عن الصاحبة والولد إذا الكل له مُلكاً وتصرفاً. وقوله: ﴿ومَن عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ ولا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ برهان آخر ﴿يُسَبِّحُونَ ٱلَّيلَ وٱلنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ﴾ أي فكيف يفتقر إلى الزوجة والولد، ومن عنده من الملائكة وهم لا يحصون عداً يعبدونه لا يستكبرون عن عبادته ولا يملون منها ولا يتعبون من القيام بها، يسبحونه الليل والنهار، والدهر كله ﴿لا يَفْتُرُونَ﴾ أي لا يسأمون فيتركون التسبيح فترةً بعد فترة للاستراحة، إنهم في تسبيحهم وعدم سآمتهم منه وعدم انشغالهم عنه كالآدميين في تنفسهم وطرف أعينهم هل يشغل عن التنفس شاغل أو عن طرف العين آخر وهل يسأم الإنسان من ذلك والجواب لا، فكذلك الملائكة يسبحون الليل والنهار ولا يفترون. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تنزه الرب تعالى عن اللهو واللعب والصاحبة والولد. ٢- حجج القرآن هي الحق متى رمى بها الباطل دمغته فذهب واضمحل. ٣- إقامة البراهين العقلية على إبطال الباطل أمر محمود، وقد يكون لا بد منه. ٤- بيان غنى الله المطلق عن كل مخلوقاته. ٥- بيان حال الملائكة في عبادتهم وتسبيحهم لله تعالى.

الأنبياء 21:18

شرح الكلمات: لاعبين: أي عابثين لا مقصد حَسَن لنا في ذلك. لهوا: أي زوجة وولداً. من لدنا: أي من عندنا من الحور العين أو الملائكة. بل نقذف بالحق: أي نرمي بالحق على الباطل. فيدمغه: أي يشج رأسه حتى تبلغ الشجة دماغه فيهلك. فإذا هو زاهق: أي ذاهب مُضْمحِل. ولكم الويل مما تصفون: أي ولكم العذاب الشديد من أجل وصفكم الكاذب للديان بأنّ له زوجة وولداً وللرسول بأنه ساحر ومفترٍ. ولا يستحسرون: أي لا يعيون ولا يتعبون فيتركون التسبيح. لا يفترون: عن التسبيح لأنه منهم كالنفس منا لا يتعب أحدنا من التنفس ولا يشغله عنه شيء. معنى الآيات: كونه تعالى يهلك الأمم الظالمة بالشرك والمعاصي دليل أنه لم يخلق الإنسان والحياة لعباً وعبثاً بل خلق الإنسان وخلق الحياة ليذكر ويشكر فمن أعرض عن ذكره وترك شكره أذاقه بأساءه في الدنيا والآخرة وهذا ما دلت عليه الآية السابقة وقررته الآية وهي قوله تعالى: ﴿وما خَلَقْنا ٱلسَّمَآءَ وٱلأَرْضَ وما بَيْنَهُما لَٰعِبِينَ﴾ أي عابثين لا قصد حسن لنا بل خلقناهما بالحق وهو وجوب عبادتنا بالذكر والشكر لنا وقوله تعالى: ﴿لَوْ أرَدْنَآ أن نَّتَّخِذَ لَهْواً﴾ أي صاحبة أو ولدا كما يقول المبطلون من العرب القائلون بأن الله أصهر إلى الجن فأنجب الملائكة وكما يقول ضُلاّلُ النصارى أن الله اتخذ مريم زوجة فولدت له عيسى الابن، تعالى الله عما يأفكون فرد تعالى هذا الباطل بالمعقول من القول فقال لو أردنا أن نتخذ لهواً نتلهى به من صاحبة وولد لاتخذنا من لدنا من الحور العين والملائكة ولكنا لم نرد ذلك ولا ينبغي لنا إنا نملك كل من في السماوات ومن في الأرض عبيداً لنا فكيف يعقل اتخاذ مملوك لنا ولداً ومملوكة زوجةً والناس العجزة الفقراء لا يجيزون ذلك فالرجل لا يجعل مملوكته زوجة له ولا عبده ولداً بحال من الأحوال وقوله تعالى: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلى ٱلْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإذا هُوَ زاهِقٌ﴾ فتلك الأباطيل والترهات تنزل حجج القرآن عليها فتدمغها فإذا هي ذاهبة مضمحلة لا يبقى منها شيء ﴿ولَكُمُ ٱلْوَيْلُ﴾ أيها الكاذبون مما تصفون الله بالزوجة والولد والشريك والرسول بالسحر والشعر والكهانة والكذب العذاب لازم لكم من أجل كذبكم وافترائكم على ربكم ورسوله. وقوله تعالى: ﴿ولَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ برهان آخر على بطلان دعوى أن له تعالى زوجة وولداً فالذي يملك من في السماوات ومن في الأرض غنيٌّ عن الصاحبة والولد إذا الكل له مُلكاً وتصرفاً. وقوله: ﴿ومَن عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ ولا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ برهان آخر ﴿يُسَبِّحُونَ ٱلَّيلَ وٱلنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ﴾ أي فكيف يفتقر إلى الزوجة والولد، ومن عنده من الملائكة وهم لا يحصون عداً يعبدونه لا يستكبرون عن عبادته ولا يملون منها ولا يتعبون من القيام بها، يسبحونه الليل والنهار، والدهر كله ﴿لا يَفْتُرُونَ﴾ أي لا يسأمون فيتركون التسبيح فترةً بعد فترة للاستراحة، إنهم في تسبيحهم وعدم سآمتهم منه وعدم انشغالهم عنه كالآدميين في تنفسهم وطرف أعينهم هل يشغل عن التنفس شاغل أو عن طرف العين آخر وهل يسأم الإنسان من ذلك والجواب لا، فكذلك الملائكة يسبحون الليل والنهار ولا يفترون. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تنزه الرب تعالى عن اللهو واللعب والصاحبة والولد. ٢- حجج القرآن هي الحق متى رمى بها الباطل دمغته فذهب واضمحل. ٣- إقامة البراهين العقلية على إبطال الباطل أمر محمود، وقد يكون لا بد منه. ٤- بيان غنى الله المطلق عن كل مخلوقاته. ٥- بيان حال الملائكة في عبادتهم وتسبيحهم لله تعالى.

الأنبياء 21:19

شرح الكلمات: لاعبين: أي عابثين لا مقصد حَسَن لنا في ذلك. لهوا: أي زوجة وولداً. من لدنا: أي من عندنا من الحور العين أو الملائكة. بل نقذف بالحق: أي نرمي بالحق على الباطل. فيدمغه: أي يشج رأسه حتى تبلغ الشجة دماغه فيهلك. فإذا هو زاهق: أي ذاهب مُضْمحِل. ولكم الويل مما تصفون: أي ولكم العذاب الشديد من أجل وصفكم الكاذب للديان بأنّ له زوجة وولداً وللرسول بأنه ساحر ومفترٍ. ولا يستحسرون: أي لا يعيون ولا يتعبون فيتركون التسبيح. لا يفترون: عن التسبيح لأنه منهم كالنفس منا لا يتعب أحدنا من التنفس ولا يشغله عنه شيء. معنى الآيات: كونه تعالى يهلك الأمم الظالمة بالشرك والمعاصي دليل أنه لم يخلق الإنسان والحياة لعباً وعبثاً بل خلق الإنسان وخلق الحياة ليذكر ويشكر فمن أعرض عن ذكره وترك شكره أذاقه بأساءه في الدنيا والآخرة وهذا ما دلت عليه الآية السابقة وقررته الآية وهي قوله تعالى: ﴿وما خَلَقْنا ٱلسَّمَآءَ وٱلأَرْضَ وما بَيْنَهُما لَٰعِبِينَ﴾ أي عابثين لا قصد حسن لنا بل خلقناهما بالحق وهو وجوب عبادتنا بالذكر والشكر لنا وقوله تعالى: ﴿لَوْ أرَدْنَآ أن نَّتَّخِذَ لَهْواً﴾ أي صاحبة أو ولدا كما يقول المبطلون من العرب القائلون بأن الله أصهر إلى الجن فأنجب الملائكة وكما يقول ضُلاّلُ النصارى أن الله اتخذ مريم زوجة فولدت له عيسى الابن، تعالى الله عما يأفكون فرد تعالى هذا الباطل بالمعقول من القول فقال لو أردنا أن نتخذ لهواً نتلهى به من صاحبة وولد لاتخذنا من لدنا من الحور العين والملائكة ولكنا لم نرد ذلك ولا ينبغي لنا إنا نملك كل من في السماوات ومن في الأرض عبيداً لنا فكيف يعقل اتخاذ مملوك لنا ولداً ومملوكة زوجةً والناس العجزة الفقراء لا يجيزون ذلك فالرجل لا يجعل مملوكته زوجة له ولا عبده ولداً بحال من الأحوال وقوله تعالى: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلى ٱلْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإذا هُوَ زاهِقٌ﴾ فتلك الأباطيل والترهات تنزل حجج القرآن عليها فتدمغها فإذا هي ذاهبة مضمحلة لا يبقى منها شيء ﴿ولَكُمُ ٱلْوَيْلُ﴾ أيها الكاذبون مما تصفون الله بالزوجة والولد والشريك والرسول بالسحر والشعر والكهانة والكذب العذاب لازم لكم من أجل كذبكم وافترائكم على ربكم ورسوله. وقوله تعالى: ﴿ولَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ برهان آخر على بطلان دعوى أن له تعالى زوجة وولداً فالذي يملك من في السماوات ومن في الأرض غنيٌّ عن الصاحبة والولد إذا الكل له مُلكاً وتصرفاً. وقوله: ﴿ومَن عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ ولا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ برهان آخر ﴿يُسَبِّحُونَ ٱلَّيلَ وٱلنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ﴾ أي فكيف يفتقر إلى الزوجة والولد، ومن عنده من الملائكة وهم لا يحصون عداً يعبدونه لا يستكبرون عن عبادته ولا يملون منها ولا يتعبون من القيام بها، يسبحونه الليل والنهار، والدهر كله ﴿لا يَفْتُرُونَ﴾ أي لا يسأمون فيتركون التسبيح فترةً بعد فترة للاستراحة، إنهم في تسبيحهم وعدم سآمتهم منه وعدم انشغالهم عنه كالآدميين في تنفسهم وطرف أعينهم هل يشغل عن التنفس شاغل أو عن طرف العين آخر وهل يسأم الإنسان من ذلك والجواب لا، فكذلك الملائكة يسبحون الليل والنهار ولا يفترون. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تنزه الرب تعالى عن اللهو واللعب والصاحبة والولد. ٢- حجج القرآن هي الحق متى رمى بها الباطل دمغته فذهب واضمحل. ٣- إقامة البراهين العقلية على إبطال الباطل أمر محمود، وقد يكون لا بد منه. ٤- بيان غنى الله المطلق عن كل مخلوقاته. ٥- بيان حال الملائكة في عبادتهم وتسبيحهم لله تعالى.

الأنبياء 21:20

شرح الكلمات: لاعبين: أي عابثين لا مقصد حَسَن لنا في ذلك. لهوا: أي زوجة وولداً. من لدنا: أي من عندنا من الحور العين أو الملائكة. بل نقذف بالحق: أي نرمي بالحق على الباطل. فيدمغه: أي يشج رأسه حتى تبلغ الشجة دماغه فيهلك. فإذا هو زاهق: أي ذاهب مُضْمحِل. ولكم الويل مما تصفون: أي ولكم العذاب الشديد من أجل وصفكم الكاذب للديان بأنّ له زوجة وولداً وللرسول بأنه ساحر ومفترٍ. ولا يستحسرون: أي لا يعيون ولا يتعبون فيتركون التسبيح. لا يفترون: عن التسبيح لأنه منهم كالنفس منا لا يتعب أحدنا من التنفس ولا يشغله عنه شيء. معنى الآيات: كونه تعالى يهلك الأمم الظالمة بالشرك والمعاصي دليل أنه لم يخلق الإنسان والحياة لعباً وعبثاً بل خلق الإنسان وخلق الحياة ليذكر ويشكر فمن أعرض عن ذكره وترك شكره أذاقه بأساءه في الدنيا والآخرة وهذا ما دلت عليه الآية السابقة وقررته الآية وهي قوله تعالى: ﴿وما خَلَقْنا ٱلسَّمَآءَ وٱلأَرْضَ وما بَيْنَهُما لَٰعِبِينَ﴾ أي عابثين لا قصد حسن لنا بل خلقناهما بالحق وهو وجوب عبادتنا بالذكر والشكر لنا وقوله تعالى: ﴿لَوْ أرَدْنَآ أن نَّتَّخِذَ لَهْواً﴾ أي صاحبة أو ولدا كما يقول المبطلون من العرب القائلون بأن الله أصهر إلى الجن فأنجب الملائكة وكما يقول ضُلاّلُ النصارى أن الله اتخذ مريم زوجة فولدت له عيسى الابن، تعالى الله عما يأفكون فرد تعالى هذا الباطل بالمعقول من القول فقال لو أردنا أن نتخذ لهواً نتلهى به من صاحبة وولد لاتخذنا من لدنا من الحور العين والملائكة ولكنا لم نرد ذلك ولا ينبغي لنا إنا نملك كل من في السماوات ومن في الأرض عبيداً لنا فكيف يعقل اتخاذ مملوك لنا ولداً ومملوكة زوجةً والناس العجزة الفقراء لا يجيزون ذلك فالرجل لا يجعل مملوكته زوجة له ولا عبده ولداً بحال من الأحوال وقوله تعالى: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلى ٱلْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإذا هُوَ زاهِقٌ﴾ فتلك الأباطيل والترهات تنزل حجج القرآن عليها فتدمغها فإذا هي ذاهبة مضمحلة لا يبقى منها شيء ﴿ولَكُمُ ٱلْوَيْلُ﴾ أيها الكاذبون مما تصفون الله بالزوجة والولد والشريك والرسول بالسحر والشعر والكهانة والكذب العذاب لازم لكم من أجل كذبكم وافترائكم على ربكم ورسوله. وقوله تعالى: ﴿ولَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ برهان آخر على بطلان دعوى أن له تعالى زوجة وولداً فالذي يملك من في السماوات ومن في الأرض غنيٌّ عن الصاحبة والولد إذا الكل له مُلكاً وتصرفاً. وقوله: ﴿ومَن عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ ولا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ برهان آخر ﴿يُسَبِّحُونَ ٱلَّيلَ وٱلنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ﴾ أي فكيف يفتقر إلى الزوجة والولد، ومن عنده من الملائكة وهم لا يحصون عداً يعبدونه لا يستكبرون عن عبادته ولا يملون منها ولا يتعبون من القيام بها، يسبحونه الليل والنهار، والدهر كله ﴿لا يَفْتُرُونَ﴾ أي لا يسأمون فيتركون التسبيح فترةً بعد فترة للاستراحة، إنهم في تسبيحهم وعدم سآمتهم منه وعدم انشغالهم عنه كالآدميين في تنفسهم وطرف أعينهم هل يشغل عن التنفس شاغل أو عن طرف العين آخر وهل يسأم الإنسان من ذلك والجواب لا، فكذلك الملائكة يسبحون الليل والنهار ولا يفترون. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تنزه الرب تعالى عن اللهو واللعب والصاحبة والولد. ٢- حجج القرآن هي الحق متى رمى بها الباطل دمغته فذهب واضمحل. ٣- إقامة البراهين العقلية على إبطال الباطل أمر محمود، وقد يكون لا بد منه. ٤- بيان غنى الله المطلق عن كل مخلوقاته. ٥- بيان حال الملائكة في عبادتهم وتسبيحهم لله تعالى.

الأنبياء 21:21

شرح الكلمات: أم اتخذوا آلهة من الأرض: أيْ من معادنها كالذهب والفضة والنحاس والحجر. هم ينشرون: أي يحيون الأموات إذ لا يكون إلهاً حقاً إلا من يحيي الموتى. لو كان فيهما: أي في السماوات والأرض. لفسدتا: أي السماوات والأرض لأن تعدد الآلهة يقتضي التنازع عادة وهو يقضي بفساد النظام. فسبحان الله: أي تنزيه لله عما لا يليق بحلاله وكماله. رب العرش: أي خالقه ومالكه والمختص به. عما يصفون: أي الله تعالى من صفات النقص كالزوجة والولد والشريك. لا يسأل عما يفعل: إذ هو الملك المتصرف، وغيره يسأل عن فعله لعجزه وجهله وكونه مربوباً. قل هاتوا برهانكم: أي على ما اتخذتم من دونه من آلهة ولا برهان لهم على ذلك فهم كاذبون. هذا ذكر من معي: أي القرآن ذكر أمتي. وذكر من قبلي: أي التوارة والإنجيل وغيرهما من كتب الله الكل يشهد أنه لا إله إلا الله. لا يعلمون الحق: أي توحيد الله ووجوبه على العباد فلذا هم معرضون. فاعبدون: أي وحدوني في العبادة فلا تعبدوا معي غيري إذ لا يستحق العبادة سواي. معنى الآيات: يوبخ تعالى المشركين على شركهم فيقول: ﴿أمِ ٱتَّخَذُوۤاْ آلِهَةً مِّنَ ٱلأَرْضِ﴾ أي من أحجارها ومعادنها آلهة ﴿هُمْ يُنشِرُونَ﴾ أي يحيون الموتى، والجواب كلا إنهم لا يحيون والذي لا يحيي الموتى لا يستحق الألوهية بحال من الأحوال. هذا ما دل عليه قوله تعالى: ﴿أمِ ٱتَّخَذُوۤاْ آلِهَةً مِّنَ ٱلأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ﴾ وفي الآية الثانية [٢٢] يبطل تعالى دعواهم في اتخاذ آلهة مع الله فيقول: ﴿لَوْ كانَ فِيهِمَآ﴾ أي في السماوات والأرض آلهة غير الله تعالى لفسدتا لأنه تعدد الآلهة يقتضي التنازع والتمانع هذا يريد أن يخلق كذا وهذا لا يريده هذا يريد أن يعطى كذا وذاك لا يريده فيختل نظام الحياة وتفسد، ومن هنا كان انتظام الحياة هذه القرون العديدة دالا على وحدة الخالق الواجب الوجود الذي تجب له العبادة وحده دون من سواه، فلذا نزه تعالى نفسه عن الشريك وما يصفه به المبطلون من الزوجة والولد فقال: ﴿فَسُبْحانَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمّا يَصِفُونَ﴾ وقرر ألوهيته وربوبيته المطلقة بقوله: ﴿لا يُسْأَلُ عَمّا يَفْعَلُ وهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ فالذي يفعل ولا يُسأل لعلمه وقدرته وملكه هو الإله الحق والذي يسأل عن عمله لم فعلت ولم تركت ويحاسب عليه ويجزي به لن يكون إلا عبداً مربوباً، وقوله في توبيخ آخر للمشركين: أم اتخذوا من دونه عز وجل آلهة يعبدونها؟ قل لهم يا رسولنا هاتوا برهانكم على صدق دعواكم في أنها آلهة، ومن أين لهم البرهان على احقاق الباطل؟ وقوله تعالى: ﴿هَٰذا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ﴾ أي من المؤمنين وهو القرآن الكريم به يذكرون الله ويعبدونه وبه يتعظون ﴿وذِكْرُ مَن قَبْلِي﴾ أي التوراة والإنجيل هل في واحد منها ما يثبت وجود آلهة مع الله تعالى. والجواب لا. إذاً فما هي حجة هؤلاء المشركين على صحة دعواهم، والحقيقة أن المشركين جهلة لا يعرفون منطقاً ولا برهاناً فلذا هم مُعْرِضُون وهذا ما دل عليه قوله تعالى: ﴿بَلْ أكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ٱلْحَقَّ فَهُمْ مُّعْرِضُونَ﴾ فليسوا أهلاً لمعرفة الأدلة والبراهين لجهلهم فلذا هم معرضون عن قبول التوحيد وتقرير أدلته وحججه وبراهينه. وقوله تعالى: ﴿ومَآ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إلاَّ نُوحِيۤ إلَيْهِ أنَّهُ لاۤ إلَٰهَ إلاَّ أناْ فَٱعْبُدُونِ﴾ فلو كان المشركون يعلمون هذا لما أشركوا وجادلوا عن الشرك، ولكنهم جهلة مغررون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- من أخص صفات الإله أن يخلق ويرزق ويحيي ويميت فإن لم يكن كذلك فليس بإله. ٢- وحدة النظام دالة على وحدة المنظم، ووحدة الوجود دالة على وحدة الموجد وهذا برهان التمانع الذي يقرر منطقياً وجود الله ووجوب عبادته وحده. ٣- لا برهان على الشرك أبداً، ولا يصح في الذهن وجود دليل على صحة عبادة غير الله تعالى. ٤- القرآن والتوراة وكل كتب الله متضافرة على تقرير توحيد الله تعالى. ٥- تقرير توحيد الله تعالى وإبطال الشرك والتنديد بالمشركين.

الأنبياء 21:22

شرح الكلمات: أم اتخذوا آلهة من الأرض: أيْ من معادنها كالذهب والفضة والنحاس والحجر. هم ينشرون: أي يحيون الأموات إذ لا يكون إلهاً حقاً إلا من يحيي الموتى. لو كان فيهما: أي في السماوات والأرض. لفسدتا: أي السماوات والأرض لأن تعدد الآلهة يقتضي التنازع عادة وهو يقضي بفساد النظام. فسبحان الله: أي تنزيه لله عما لا يليق بحلاله وكماله. رب العرش: أي خالقه ومالكه والمختص به. عما يصفون: أي الله تعالى من صفات النقص كالزوجة والولد والشريك. لا يسأل عما يفعل: إذ هو الملك المتصرف، وغيره يسأل عن فعله لعجزه وجهله وكونه مربوباً. قل هاتوا برهانكم: أي على ما اتخذتم من دونه من آلهة ولا برهان لهم على ذلك فهم كاذبون. هذا ذكر من معي: أي القرآن ذكر أمتي. وذكر من قبلي: أي التوارة والإنجيل وغيرهما من كتب الله الكل يشهد أنه لا إله إلا الله. لا يعلمون الحق: أي توحيد الله ووجوبه على العباد فلذا هم معرضون. فاعبدون: أي وحدوني في العبادة فلا تعبدوا معي غيري إذ لا يستحق العبادة سواي. معنى الآيات: يوبخ تعالى المشركين على شركهم فيقول: ﴿أمِ ٱتَّخَذُوۤاْ آلِهَةً مِّنَ ٱلأَرْضِ﴾ أي من أحجارها ومعادنها آلهة ﴿هُمْ يُنشِرُونَ﴾ أي يحيون الموتى، والجواب كلا إنهم لا يحيون والذي لا يحيي الموتى لا يستحق الألوهية بحال من الأحوال. هذا ما دل عليه قوله تعالى: ﴿أمِ ٱتَّخَذُوۤاْ آلِهَةً مِّنَ ٱلأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ﴾ وفي الآية الثانية [٢٢] يبطل تعالى دعواهم في اتخاذ آلهة مع الله فيقول: ﴿لَوْ كانَ فِيهِمَآ﴾ أي في السماوات والأرض آلهة غير الله تعالى لفسدتا لأنه تعدد الآلهة يقتضي التنازع والتمانع هذا يريد أن يخلق كذا وهذا لا يريده هذا يريد أن يعطى كذا وذاك لا يريده فيختل نظام الحياة وتفسد، ومن هنا كان انتظام الحياة هذه القرون العديدة دالا على وحدة الخالق الواجب الوجود الذي تجب له العبادة وحده دون من سواه، فلذا نزه تعالى نفسه عن الشريك وما يصفه به المبطلون من الزوجة والولد فقال: ﴿فَسُبْحانَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمّا يَصِفُونَ﴾ وقرر ألوهيته وربوبيته المطلقة بقوله: ﴿لا يُسْأَلُ عَمّا يَفْعَلُ وهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ فالذي يفعل ولا يُسأل لعلمه وقدرته وملكه هو الإله الحق والذي يسأل عن عمله لم فعلت ولم تركت ويحاسب عليه ويجزي به لن يكون إلا عبداً مربوباً، وقوله في توبيخ آخر للمشركين: أم اتخذوا من دونه عز وجل آلهة يعبدونها؟ قل لهم يا رسولنا هاتوا برهانكم على صدق دعواكم في أنها آلهة، ومن أين لهم البرهان على احقاق الباطل؟ وقوله تعالى: ﴿هَٰذا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ﴾ أي من المؤمنين وهو القرآن الكريم به يذكرون الله ويعبدونه وبه يتعظون ﴿وذِكْرُ مَن قَبْلِي﴾ أي التوراة والإنجيل هل في واحد منها ما يثبت وجود آلهة مع الله تعالى. والجواب لا. إذاً فما هي حجة هؤلاء المشركين على صحة دعواهم، والحقيقة أن المشركين جهلة لا يعرفون منطقاً ولا برهاناً فلذا هم مُعْرِضُون وهذا ما دل عليه قوله تعالى: ﴿بَلْ أكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ٱلْحَقَّ فَهُمْ مُّعْرِضُونَ﴾ فليسوا أهلاً لمعرفة الأدلة والبراهين لجهلهم فلذا هم معرضون عن قبول التوحيد وتقرير أدلته وحججه وبراهينه. وقوله تعالى: ﴿ومَآ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إلاَّ نُوحِيۤ إلَيْهِ أنَّهُ لاۤ إلَٰهَ إلاَّ أناْ فَٱعْبُدُونِ﴾ فلو كان المشركون يعلمون هذا لما أشركوا وجادلوا عن الشرك، ولكنهم جهلة مغررون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- من أخص صفات الإله أن يخلق ويرزق ويحيي ويميت فإن لم يكن كذلك فليس بإله. ٢- وحدة النظام دالة على وحدة المنظم، ووحدة الوجود دالة على وحدة الموجد وهذا برهان التمانع الذي يقرر منطقياً وجود الله ووجوب عبادته وحده. ٣- لا برهان على الشرك أبداً، ولا يصح في الذهن وجود دليل على صحة عبادة غير الله تعالى. ٤- القرآن والتوراة وكل كتب الله متضافرة على تقرير توحيد الله تعالى. ٥- تقرير توحيد الله تعالى وإبطال الشرك والتنديد بالمشركين.

الأنبياء 21:23

شرح الكلمات: أم اتخذوا آلهة من الأرض: أيْ من معادنها كالذهب والفضة والنحاس والحجر. هم ينشرون: أي يحيون الأموات إذ لا يكون إلهاً حقاً إلا من يحيي الموتى. لو كان فيهما: أي في السماوات والأرض. لفسدتا: أي السماوات والأرض لأن تعدد الآلهة يقتضي التنازع عادة وهو يقضي بفساد النظام. فسبحان الله: أي تنزيه لله عما لا يليق بحلاله وكماله. رب العرش: أي خالقه ومالكه والمختص به. عما يصفون: أي الله تعالى من صفات النقص كالزوجة والولد والشريك. لا يسأل عما يفعل: إذ هو الملك المتصرف، وغيره يسأل عن فعله لعجزه وجهله وكونه مربوباً. قل هاتوا برهانكم: أي على ما اتخذتم من دونه من آلهة ولا برهان لهم على ذلك فهم كاذبون. هذا ذكر من معي: أي القرآن ذكر أمتي. وذكر من قبلي: أي التوارة والإنجيل وغيرهما من كتب الله الكل يشهد أنه لا إله إلا الله. لا يعلمون الحق: أي توحيد الله ووجوبه على العباد فلذا هم معرضون. فاعبدون: أي وحدوني في العبادة فلا تعبدوا معي غيري إذ لا يستحق العبادة سواي. معنى الآيات: يوبخ تعالى المشركين على شركهم فيقول: ﴿أمِ ٱتَّخَذُوۤاْ آلِهَةً مِّنَ ٱلأَرْضِ﴾ أي من أحجارها ومعادنها آلهة ﴿هُمْ يُنشِرُونَ﴾ أي يحيون الموتى، والجواب كلا إنهم لا يحيون والذي لا يحيي الموتى لا يستحق الألوهية بحال من الأحوال. هذا ما دل عليه قوله تعالى: ﴿أمِ ٱتَّخَذُوۤاْ آلِهَةً مِّنَ ٱلأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ﴾ وفي الآية الثانية [٢٢] يبطل تعالى دعواهم في اتخاذ آلهة مع الله فيقول: ﴿لَوْ كانَ فِيهِمَآ﴾ أي في السماوات والأرض آلهة غير الله تعالى لفسدتا لأنه تعدد الآلهة يقتضي التنازع والتمانع هذا يريد أن يخلق كذا وهذا لا يريده هذا يريد أن يعطى كذا وذاك لا يريده فيختل نظام الحياة وتفسد، ومن هنا كان انتظام الحياة هذه القرون العديدة دالا على وحدة الخالق الواجب الوجود الذي تجب له العبادة وحده دون من سواه، فلذا نزه تعالى نفسه عن الشريك وما يصفه به المبطلون من الزوجة والولد فقال: ﴿فَسُبْحانَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمّا يَصِفُونَ﴾ وقرر ألوهيته وربوبيته المطلقة بقوله: ﴿لا يُسْأَلُ عَمّا يَفْعَلُ وهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ فالذي يفعل ولا يُسأل لعلمه وقدرته وملكه هو الإله الحق والذي يسأل عن عمله لم فعلت ولم تركت ويحاسب عليه ويجزي به لن يكون إلا عبداً مربوباً، وقوله في توبيخ آخر للمشركين: أم اتخذوا من دونه عز وجل آلهة يعبدونها؟ قل لهم يا رسولنا هاتوا برهانكم على صدق دعواكم في أنها آلهة، ومن أين لهم البرهان على احقاق الباطل؟ وقوله تعالى: ﴿هَٰذا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ﴾ أي من المؤمنين وهو القرآن الكريم به يذكرون الله ويعبدونه وبه يتعظون ﴿وذِكْرُ مَن قَبْلِي﴾ أي التوراة والإنجيل هل في واحد منها ما يثبت وجود آلهة مع الله تعالى. والجواب لا. إذاً فما هي حجة هؤلاء المشركين على صحة دعواهم، والحقيقة أن المشركين جهلة لا يعرفون منطقاً ولا برهاناً فلذا هم مُعْرِضُون وهذا ما دل عليه قوله تعالى: ﴿بَلْ أكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ٱلْحَقَّ فَهُمْ مُّعْرِضُونَ﴾ فليسوا أهلاً لمعرفة الأدلة والبراهين لجهلهم فلذا هم معرضون عن قبول التوحيد وتقرير أدلته وحججه وبراهينه. وقوله تعالى: ﴿ومَآ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إلاَّ نُوحِيۤ إلَيْهِ أنَّهُ لاۤ إلَٰهَ إلاَّ أناْ فَٱعْبُدُونِ﴾ فلو كان المشركون يعلمون هذا لما أشركوا وجادلوا عن الشرك، ولكنهم جهلة مغررون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- من أخص صفات الإله أن يخلق ويرزق ويحيي ويميت فإن لم يكن كذلك فليس بإله. ٢- وحدة النظام دالة على وحدة المنظم، ووحدة الوجود دالة على وحدة الموجد وهذا برهان التمانع الذي يقرر منطقياً وجود الله ووجوب عبادته وحده. ٣- لا برهان على الشرك أبداً، ولا يصح في الذهن وجود دليل على صحة عبادة غير الله تعالى. ٤- القرآن والتوراة وكل كتب الله متضافرة على تقرير توحيد الله تعالى. ٥- تقرير توحيد الله تعالى وإبطال الشرك والتنديد بالمشركين.

الأنبياء 21:24

شرح الكلمات: أم اتخذوا آلهة من الأرض: أيْ من معادنها كالذهب والفضة والنحاس والحجر. هم ينشرون: أي يحيون الأموات إذ لا يكون إلهاً حقاً إلا من يحيي الموتى. لو كان فيهما: أي في السماوات والأرض. لفسدتا: أي السماوات والأرض لأن تعدد الآلهة يقتضي التنازع عادة وهو يقضي بفساد النظام. فسبحان الله: أي تنزيه لله عما لا يليق بحلاله وكماله. رب العرش: أي خالقه ومالكه والمختص به. عما يصفون: أي الله تعالى من صفات النقص كالزوجة والولد والشريك. لا يسأل عما يفعل: إذ هو الملك المتصرف، وغيره يسأل عن فعله لعجزه وجهله وكونه مربوباً. قل هاتوا برهانكم: أي على ما اتخذتم من دونه من آلهة ولا برهان لهم على ذلك فهم كاذبون. هذا ذكر من معي: أي القرآن ذكر أمتي. وذكر من قبلي: أي التوارة والإنجيل وغيرهما من كتب الله الكل يشهد أنه لا إله إلا الله. لا يعلمون الحق: أي توحيد الله ووجوبه على العباد فلذا هم معرضون. فاعبدون: أي وحدوني في العبادة فلا تعبدوا معي غيري إذ لا يستحق العبادة سواي. معنى الآيات: يوبخ تعالى المشركين على شركهم فيقول: ﴿أمِ ٱتَّخَذُوۤاْ آلِهَةً مِّنَ ٱلأَرْضِ﴾ أي من أحجارها ومعادنها آلهة ﴿هُمْ يُنشِرُونَ﴾ أي يحيون الموتى، والجواب كلا إنهم لا يحيون والذي لا يحيي الموتى لا يستحق الألوهية بحال من الأحوال. هذا ما دل عليه قوله تعالى: ﴿أمِ ٱتَّخَذُوۤاْ آلِهَةً مِّنَ ٱلأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ﴾ وفي الآية الثانية [٢٢] يبطل تعالى دعواهم في اتخاذ آلهة مع الله فيقول: ﴿لَوْ كانَ فِيهِمَآ﴾ أي في السماوات والأرض آلهة غير الله تعالى لفسدتا لأنه تعدد الآلهة يقتضي التنازع والتمانع هذا يريد أن يخلق كذا وهذا لا يريده هذا يريد أن يعطى كذا وذاك لا يريده فيختل نظام الحياة وتفسد، ومن هنا كان انتظام الحياة هذه القرون العديدة دالا على وحدة الخالق الواجب الوجود الذي تجب له العبادة وحده دون من سواه، فلذا نزه تعالى نفسه عن الشريك وما يصفه به المبطلون من الزوجة والولد فقال: ﴿فَسُبْحانَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمّا يَصِفُونَ﴾ وقرر ألوهيته وربوبيته المطلقة بقوله: ﴿لا يُسْأَلُ عَمّا يَفْعَلُ وهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ فالذي يفعل ولا يُسأل لعلمه وقدرته وملكه هو الإله الحق والذي يسأل عن عمله لم فعلت ولم تركت ويحاسب عليه ويجزي به لن يكون إلا عبداً مربوباً، وقوله في توبيخ آخر للمشركين: أم اتخذوا من دونه عز وجل آلهة يعبدونها؟ قل لهم يا رسولنا هاتوا برهانكم على صدق دعواكم في أنها آلهة، ومن أين لهم البرهان على احقاق الباطل؟ وقوله تعالى: ﴿هَٰذا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ﴾ أي من المؤمنين وهو القرآن الكريم به يذكرون الله ويعبدونه وبه يتعظون ﴿وذِكْرُ مَن قَبْلِي﴾ أي التوراة والإنجيل هل في واحد منها ما يثبت وجود آلهة مع الله تعالى. والجواب لا. إذاً فما هي حجة هؤلاء المشركين على صحة دعواهم، والحقيقة أن المشركين جهلة لا يعرفون منطقاً ولا برهاناً فلذا هم مُعْرِضُون وهذا ما دل عليه قوله تعالى: ﴿بَلْ أكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ٱلْحَقَّ فَهُمْ مُّعْرِضُونَ﴾ فليسوا أهلاً لمعرفة الأدلة والبراهين لجهلهم فلذا هم معرضون عن قبول التوحيد وتقرير أدلته وحججه وبراهينه. وقوله تعالى: ﴿ومَآ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إلاَّ نُوحِيۤ إلَيْهِ أنَّهُ لاۤ إلَٰهَ إلاَّ أناْ فَٱعْبُدُونِ﴾ فلو كان المشركون يعلمون هذا لما أشركوا وجادلوا عن الشرك، ولكنهم جهلة مغررون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- من أخص صفات الإله أن يخلق ويرزق ويحيي ويميت فإن لم يكن كذلك فليس بإله. ٢- وحدة النظام دالة على وحدة المنظم، ووحدة الوجود دالة على وحدة الموجد وهذا برهان التمانع الذي يقرر منطقياً وجود الله ووجوب عبادته وحده. ٣- لا برهان على الشرك أبداً، ولا يصح في الذهن وجود دليل على صحة عبادة غير الله تعالى. ٤- القرآن والتوراة وكل كتب الله متضافرة على تقرير توحيد الله تعالى. ٥- تقرير توحيد الله تعالى وإبطال الشرك والتنديد بالمشركين.

الأنبياء 21:25

شرح الكلمات: أم اتخذوا آلهة من الأرض: أيْ من معادنها كالذهب والفضة والنحاس والحجر. هم ينشرون: أي يحيون الأموات إذ لا يكون إلهاً حقاً إلا من يحيي الموتى. لو كان فيهما: أي في السماوات والأرض. لفسدتا: أي السماوات والأرض لأن تعدد الآلهة يقتضي التنازع عادة وهو يقضي بفساد النظام. فسبحان الله: أي تنزيه لله عما لا يليق بحلاله وكماله. رب العرش: أي خالقه ومالكه والمختص به. عما يصفون: أي الله تعالى من صفات النقص كالزوجة والولد والشريك. لا يسأل عما يفعل: إذ هو الملك المتصرف، وغيره يسأل عن فعله لعجزه وجهله وكونه مربوباً. قل هاتوا برهانكم: أي على ما اتخذتم من دونه من آلهة ولا برهان لهم على ذلك فهم كاذبون. هذا ذكر من معي: أي القرآن ذكر أمتي. وذكر من قبلي: أي التوارة والإنجيل وغيرهما من كتب الله الكل يشهد أنه لا إله إلا الله. لا يعلمون الحق: أي توحيد الله ووجوبه على العباد فلذا هم معرضون. فاعبدون: أي وحدوني في العبادة فلا تعبدوا معي غيري إذ لا يستحق العبادة سواي. معنى الآيات: يوبخ تعالى المشركين على شركهم فيقول: ﴿أمِ ٱتَّخَذُوۤاْ آلِهَةً مِّنَ ٱلأَرْضِ﴾ أي من أحجارها ومعادنها آلهة ﴿هُمْ يُنشِرُونَ﴾ أي يحيون الموتى، والجواب كلا إنهم لا يحيون والذي لا يحيي الموتى لا يستحق الألوهية بحال من الأحوال. هذا ما دل عليه قوله تعالى: ﴿أمِ ٱتَّخَذُوۤاْ آلِهَةً مِّنَ ٱلأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ﴾ وفي الآية الثانية [٢٢] يبطل تعالى دعواهم في اتخاذ آلهة مع الله فيقول: ﴿لَوْ كانَ فِيهِمَآ﴾ أي في السماوات والأرض آلهة غير الله تعالى لفسدتا لأنه تعدد الآلهة يقتضي التنازع والتمانع هذا يريد أن يخلق كذا وهذا لا يريده هذا يريد أن يعطى كذا وذاك لا يريده فيختل نظام الحياة وتفسد، ومن هنا كان انتظام الحياة هذه القرون العديدة دالا على وحدة الخالق الواجب الوجود الذي تجب له العبادة وحده دون من سواه، فلذا نزه تعالى نفسه عن الشريك وما يصفه به المبطلون من الزوجة والولد فقال: ﴿فَسُبْحانَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمّا يَصِفُونَ﴾ وقرر ألوهيته وربوبيته المطلقة بقوله: ﴿لا يُسْأَلُ عَمّا يَفْعَلُ وهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ فالذي يفعل ولا يُسأل لعلمه وقدرته وملكه هو الإله الحق والذي يسأل عن عمله لم فعلت ولم تركت ويحاسب عليه ويجزي به لن يكون إلا عبداً مربوباً، وقوله في توبيخ آخر للمشركين: أم اتخذوا من دونه عز وجل آلهة يعبدونها؟ قل لهم يا رسولنا هاتوا برهانكم على صدق دعواكم في أنها آلهة، ومن أين لهم البرهان على احقاق الباطل؟ وقوله تعالى: ﴿هَٰذا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ﴾ أي من المؤمنين وهو القرآن الكريم به يذكرون الله ويعبدونه وبه يتعظون ﴿وذِكْرُ مَن قَبْلِي﴾ أي التوراة والإنجيل هل في واحد منها ما يثبت وجود آلهة مع الله تعالى. والجواب لا. إذاً فما هي حجة هؤلاء المشركين على صحة دعواهم، والحقيقة أن المشركين جهلة لا يعرفون منطقاً ولا برهاناً فلذا هم مُعْرِضُون وهذا ما دل عليه قوله تعالى: ﴿بَلْ أكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ٱلْحَقَّ فَهُمْ مُّعْرِضُونَ﴾ فليسوا أهلاً لمعرفة الأدلة والبراهين لجهلهم فلذا هم معرضون عن قبول التوحيد وتقرير أدلته وحججه وبراهينه. وقوله تعالى: ﴿ومَآ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إلاَّ نُوحِيۤ إلَيْهِ أنَّهُ لاۤ إلَٰهَ إلاَّ أناْ فَٱعْبُدُونِ﴾ فلو كان المشركون يعلمون هذا لما أشركوا وجادلوا عن الشرك، ولكنهم جهلة مغررون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- من أخص صفات الإله أن يخلق ويرزق ويحيي ويميت فإن لم يكن كذلك فليس بإله. ٢- وحدة النظام دالة على وحدة المنظم، ووحدة الوجود دالة على وحدة الموجد وهذا برهان التمانع الذي يقرر منطقياً وجود الله ووجوب عبادته وحده. ٣- لا برهان على الشرك أبداً، ولا يصح في الذهن وجود دليل على صحة عبادة غير الله تعالى. ٤- القرآن والتوراة وكل كتب الله متضافرة على تقرير توحيد الله تعالى. ٥- تقرير توحيد الله تعالى وإبطال الشرك والتنديد بالمشركين.

الأنبياء 21:26

شرح الكلمات: ولداً: أي من الملائكة حيث قالوا الملائكة بنات الله، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً. سبحانه: تنزيه له تعالى عن اتخاذ الولد. بل عباد مكرمون: هم الملائكة، ومن كان عبداً لا يكون ابناً ولا بنتاً. لا يسبقونه بالقول: أي لا يقولون حتى يقول هو وهذا شأن العبد لا يتقدم سيده بشيء. وهم بأمره يعملون: أي فهم مطيعون متأدبون لا يعملون إلا بإذنه لهم. ولا يشفعون إلاّ لمن ارتضى: أي إلاّ لمن رضي تعالى أن يشفع له. مشفقون: أي خائفون. من دونه: أي من دون الله كإبليس عليه لعائن الله. كذلك نجزي الظالمين: أي لأنفسهم بالشرك والمعاصي. معنى الآيات: بعد أن أبطلت الآيات السابقة الشرك ونددت بالمشركين جاءت هذه الآيات في إبطال باطل آخر للمشركين وهو نسبتهم الولد لله تعالى فقال تعالى عنهم ﴿وقالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَٰنُ ولَداً﴾ وهو زعمهم أن الملائكة بنات الله فنزه تعالى نفسه عن هذا النقص فقال ﴿سُبْحانَهُ﴾ وأبطل دعواهم وأضرب عنها فقال ﴿بَلْ عِبادٌ مُّكْرَمُونَ﴾ أي فمن نسبوهم لله بنات له هم عباد له مكرمون عنده ووصفهم تعالى تعالى بقوله: ﴿لا يَسْبِقُونَهُ بِٱلْقَوْلِ﴾ فهم لكمال عبوديتهم لا يقولون حتى يقول هو سبحانه وتعالى، وهم يعملون بأمره فلا يقولون ولا يعملون إلا بعد إذنه لهم، وأخبر تعالى أنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم فعلمه عز وجل محيط بهم ولا يشفعون لأحد من خلقه إلا لمن ارتضى أن يشفع له فقال تعالى: ﴿ولا يَشْفَعُونَ إلاَّ لِمَنِ ٱرْتَضىٰ﴾ وزيادة على ذلك أنهم ﴿مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ﴾ خائفون، وعلى فرض أن أحداً منهم قال إني إله من دون الله فإن الله تعالى يجزيه بذلك القول جهنم وكذلك الجزاء نجزي الظالمين أي أنفسهم بالشرك والمعاصي، وبهذا بطلت فرية المشركين في جعلهم الملائكة بنات لله وفي عبادتهم ليشفعوا لهم عنده تعالى. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- إبطال نسبة الولد إلى الله تعالى من قبل المشركين وكذا اليهود والنصارى. ٢- بيان كمال عبودية الملائكة لله تعالى وكمال أدبهم وطاعتهم لربهم سبحانه وتعالى. ٣- بطلان دعوى المشركين في شفاعة الملائكة لهم، إذ الملائكة لا يشفعون إلا لمن رضي الله تعالى أن يشفعوا له. ٤- تقرير وجود شفاعة يوم القيامة ولكن بشروطها وهي أن يكون الشافع قد أذن له بالشفاعة، وأن يكون المشفوع له من أهل التوحيد فأهل الشرك لا تنفعهم شفاعة الشافعين.

الأنبياء 21:27

شرح الكلمات: ولداً: أي من الملائكة حيث قالوا الملائكة بنات الله، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً. سبحانه: تنزيه له تعالى عن اتخاذ الولد. بل عباد مكرمون: هم الملائكة، ومن كان عبداً لا يكون ابناً ولا بنتاً. لا يسبقونه بالقول: أي لا يقولون حتى يقول هو وهذا شأن العبد لا يتقدم سيده بشيء. وهم بأمره يعملون: أي فهم مطيعون متأدبون لا يعملون إلا بإذنه لهم. ولا يشفعون إلاّ لمن ارتضى: أي إلاّ لمن رضي تعالى أن يشفع له. مشفقون: أي خائفون. من دونه: أي من دون الله كإبليس عليه لعائن الله. كذلك نجزي الظالمين: أي لأنفسهم بالشرك والمعاصي. معنى الآيات: بعد أن أبطلت الآيات السابقة الشرك ونددت بالمشركين جاءت هذه الآيات في إبطال باطل آخر للمشركين وهو نسبتهم الولد لله تعالى فقال تعالى عنهم ﴿وقالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَٰنُ ولَداً﴾ وهو زعمهم أن الملائكة بنات الله فنزه تعالى نفسه عن هذا النقص فقال ﴿سُبْحانَهُ﴾ وأبطل دعواهم وأضرب عنها فقال ﴿بَلْ عِبادٌ مُّكْرَمُونَ﴾ أي فمن نسبوهم لله بنات له هم عباد له مكرمون عنده ووصفهم تعالى تعالى بقوله: ﴿لا يَسْبِقُونَهُ بِٱلْقَوْلِ﴾ فهم لكمال عبوديتهم لا يقولون حتى يقول هو سبحانه وتعالى، وهم يعملون بأمره فلا يقولون ولا يعملون إلا بعد إذنه لهم، وأخبر تعالى أنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم فعلمه عز وجل محيط بهم ولا يشفعون لأحد من خلقه إلا لمن ارتضى أن يشفع له فقال تعالى: ﴿ولا يَشْفَعُونَ إلاَّ لِمَنِ ٱرْتَضىٰ﴾ وزيادة على ذلك أنهم ﴿مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ﴾ خائفون، وعلى فرض أن أحداً منهم قال إني إله من دون الله فإن الله تعالى يجزيه بذلك القول جهنم وكذلك الجزاء نجزي الظالمين أي أنفسهم بالشرك والمعاصي، وبهذا بطلت فرية المشركين في جعلهم الملائكة بنات لله وفي عبادتهم ليشفعوا لهم عنده تعالى. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- إبطال نسبة الولد إلى الله تعالى من قبل المشركين وكذا اليهود والنصارى. ٢- بيان كمال عبودية الملائكة لله تعالى وكمال أدبهم وطاعتهم لربهم سبحانه وتعالى. ٣- بطلان دعوى المشركين في شفاعة الملائكة لهم، إذ الملائكة لا يشفعون إلا لمن رضي الله تعالى أن يشفعوا له. ٤- تقرير وجود شفاعة يوم القيامة ولكن بشروطها وهي أن يكون الشافع قد أذن له بالشفاعة، وأن يكون المشفوع له من أهل التوحيد فأهل الشرك لا تنفعهم شفاعة الشافعين.

الأنبياء 21:28

شرح الكلمات: ولداً: أي من الملائكة حيث قالوا الملائكة بنات الله، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً. سبحانه: تنزيه له تعالى عن اتخاذ الولد. بل عباد مكرمون: هم الملائكة، ومن كان عبداً لا يكون ابناً ولا بنتاً. لا يسبقونه بالقول: أي لا يقولون حتى يقول هو وهذا شأن العبد لا يتقدم سيده بشيء. وهم بأمره يعملون: أي فهم مطيعون متأدبون لا يعملون إلا بإذنه لهم. ولا يشفعون إلاّ لمن ارتضى: أي إلاّ لمن رضي تعالى أن يشفع له. مشفقون: أي خائفون. من دونه: أي من دون الله كإبليس عليه لعائن الله. كذلك نجزي الظالمين: أي لأنفسهم بالشرك والمعاصي. معنى الآيات: بعد أن أبطلت الآيات السابقة الشرك ونددت بالمشركين جاءت هذه الآيات في إبطال باطل آخر للمشركين وهو نسبتهم الولد لله تعالى فقال تعالى عنهم ﴿وقالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَٰنُ ولَداً﴾ وهو زعمهم أن الملائكة بنات الله فنزه تعالى نفسه عن هذا النقص فقال ﴿سُبْحانَهُ﴾ وأبطل دعواهم وأضرب عنها فقال ﴿بَلْ عِبادٌ مُّكْرَمُونَ﴾ أي فمن نسبوهم لله بنات له هم عباد له مكرمون عنده ووصفهم تعالى تعالى بقوله: ﴿لا يَسْبِقُونَهُ بِٱلْقَوْلِ﴾ فهم لكمال عبوديتهم لا يقولون حتى يقول هو سبحانه وتعالى، وهم يعملون بأمره فلا يقولون ولا يعملون إلا بعد إذنه لهم، وأخبر تعالى أنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم فعلمه عز وجل محيط بهم ولا يشفعون لأحد من خلقه إلا لمن ارتضى أن يشفع له فقال تعالى: ﴿ولا يَشْفَعُونَ إلاَّ لِمَنِ ٱرْتَضىٰ﴾ وزيادة على ذلك أنهم ﴿مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ﴾ خائفون، وعلى فرض أن أحداً منهم قال إني إله من دون الله فإن الله تعالى يجزيه بذلك القول جهنم وكذلك الجزاء نجزي الظالمين أي أنفسهم بالشرك والمعاصي، وبهذا بطلت فرية المشركين في جعلهم الملائكة بنات لله وفي عبادتهم ليشفعوا لهم عنده تعالى. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- إبطال نسبة الولد إلى الله تعالى من قبل المشركين وكذا اليهود والنصارى. ٢- بيان كمال عبودية الملائكة لله تعالى وكمال أدبهم وطاعتهم لربهم سبحانه وتعالى. ٣- بطلان دعوى المشركين في شفاعة الملائكة لهم، إذ الملائكة لا يشفعون إلا لمن رضي الله تعالى أن يشفعوا له. ٤- تقرير وجود شفاعة يوم القيامة ولكن بشروطها وهي أن يكون الشافع قد أذن له بالشفاعة، وأن يكون المشفوع له من أهل التوحيد فأهل الشرك لا تنفعهم شفاعة الشافعين.

الأنبياء 21:29

شرح الكلمات: ولداً: أي من الملائكة حيث قالوا الملائكة بنات الله، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً. سبحانه: تنزيه له تعالى عن اتخاذ الولد. بل عباد مكرمون: هم الملائكة، ومن كان عبداً لا يكون ابناً ولا بنتاً. لا يسبقونه بالقول: أي لا يقولون حتى يقول هو وهذا شأن العبد لا يتقدم سيده بشيء. وهم بأمره يعملون: أي فهم مطيعون متأدبون لا يعملون إلا بإذنه لهم. ولا يشفعون إلاّ لمن ارتضى: أي إلاّ لمن رضي تعالى أن يشفع له. مشفقون: أي خائفون. من دونه: أي من دون الله كإبليس عليه لعائن الله. كذلك نجزي الظالمين: أي لأنفسهم بالشرك والمعاصي. معنى الآيات: بعد أن أبطلت الآيات السابقة الشرك ونددت بالمشركين جاءت هذه الآيات في إبطال باطل آخر للمشركين وهو نسبتهم الولد لله تعالى فقال تعالى عنهم ﴿وقالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَٰنُ ولَداً﴾ وهو زعمهم أن الملائكة بنات الله فنزه تعالى نفسه عن هذا النقص فقال ﴿سُبْحانَهُ﴾ وأبطل دعواهم وأضرب عنها فقال ﴿بَلْ عِبادٌ مُّكْرَمُونَ﴾ أي فمن نسبوهم لله بنات له هم عباد له مكرمون عنده ووصفهم تعالى تعالى بقوله: ﴿لا يَسْبِقُونَهُ بِٱلْقَوْلِ﴾ فهم لكمال عبوديتهم لا يقولون حتى يقول هو سبحانه وتعالى، وهم يعملون بأمره فلا يقولون ولا يعملون إلا بعد إذنه لهم، وأخبر تعالى أنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم فعلمه عز وجل محيط بهم ولا يشفعون لأحد من خلقه إلا لمن ارتضى أن يشفع له فقال تعالى: ﴿ولا يَشْفَعُونَ إلاَّ لِمَنِ ٱرْتَضىٰ﴾ وزيادة على ذلك أنهم ﴿مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ﴾ خائفون، وعلى فرض أن أحداً منهم قال إني إله من دون الله فإن الله تعالى يجزيه بذلك القول جهنم وكذلك الجزاء نجزي الظالمين أي أنفسهم بالشرك والمعاصي، وبهذا بطلت فرية المشركين في جعلهم الملائكة بنات لله وفي عبادتهم ليشفعوا لهم عنده تعالى. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- إبطال نسبة الولد إلى الله تعالى من قبل المشركين وكذا اليهود والنصارى. ٢- بيان كمال عبودية الملائكة لله تعالى وكمال أدبهم وطاعتهم لربهم سبحانه وتعالى. ٣- بطلان دعوى المشركين في شفاعة الملائكة لهم، إذ الملائكة لا يشفعون إلا لمن رضي الله تعالى أن يشفعوا له. ٤- تقرير وجود شفاعة يوم القيامة ولكن بشروطها وهي أن يكون الشافع قد أذن له بالشفاعة، وأن يكون المشفوع له من أهل التوحيد فأهل الشرك لا تنفعهم شفاعة الشافعين.

الأنبياء 21:30

شرح الكلمات: كانتا رتقا: أي كتلة واحدة منسدة لا انفتاح فيها. ففتقناهما: أي جعلنا السماء سبع سماوات والأرض سبع أرضين. رواسي: أي جبالاً ثابتة. أي تميد بهم: أي تتحرك فتميل بهم. فجاجا سبلا: أي طرقاً واسعة يسلكونها تصل بهم إلى حيث يريدون. لعلهم يهتدون: إلى مقاصدهم في أسفارهم. وهم عن آياتها: من الشمس والقمر والليل والنهار معرضون. كل في فلك يسبحون: الفلك كل شيء دائر. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تقرير التوحيد ووجوب تنزيه الله تعالى عن صفات النقص والعجز فقال تعالى: ﴿أوَلَمْ يَرَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ﴾ أي الكافرون بتوحيد الله وقدرته وعلمه ووجوب عبادته إلى مظاهر قدرته وعلمه وحكمته في هذه المخلوقات العلوية والسفلية فالسماوات والأرض كانتا كتلة واحدة من سديم فخلق الله تعالى منها السماوات والأرضين كما أن السماء تتفتق بإذنه تعالى عن الأمطار، والأرض تتفتق عن النباتات المختلفة الألوان والروائح والطعوم والمنافع، وأن كل شيء حيّ في هذه الأرض من إنسان وحيوان ونبات هو من الماء أليست هذه كلها دالة على وجود الله ووجوب عبادته وتوحيده فيها؟ فماللناس لا يؤمنون؟ هذا ما دل عليه قوله تعالى في الآية الأولى [٣٠] ﴿أوَلَمْ يَرَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أنَّ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وجَعَلْنا مِنَ ٱلْمَآءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أفَلا يُؤْمِنُونَ﴾؟ وقوله تعالى: ﴿وجَعَلْنا فِي ٱلأَرْضِ رَواسِيَ﴾ أي جبالاً ثوابت كيلا تميد أي تتحرك وتضطرب بسكانها، ﴿وجَعَلْنا فِيها﴾ أي في الأرض ﴿فِجاجاً سُبُلاً﴾ أي طرقاً سابلة للسير فيها ﴿لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾ أي كي يهتدوا إلى مقاصدهم في أسفارهم، وقوله: ﴿وجَعَلْنا ٱلسَّمَآءَ سَقْفاً مَّحْفُوظاً﴾ من السقوط ومن الشياطين. وقوله: ﴿وهُمْ عَنْ آياتِها﴾ من الشمس والقمر والليل والنهار إذ هذه آيات قائمة بها ﴿مُعْرِضُونَ﴾ أي لا يفكرون فيها فيهتدوا إلى معرفة الحق عز وجل ومعرفة ما يجب له من العبادة والتوحيد فيها، وقوله: ﴿وهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلْلَّيْلَ وٱلنَّهارَ وٱلشَّمْسَ وٱلْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ أي كل من الشمس والقمر في فلك خاص به يسبح الدهر كله، والفلك عبارة عن دائرة كفلكة المغزل يدور فيها الكوكب من شمس وقمر ونجم يسبح فيها لا يخرج عنها إذ لو خرج يحصل الدمار الشامل للعوالم كلها، فسبحان العليم الحكيم، هذه كلها مظاهر القدرة والعلم والحكمة الإلهية وهي موجبة للتوحيد مقررة له، ولكن المشركين عنها معرضون لا يفكرون ولا يهتدون. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان مظاهر قدرة الله وعلمه وحكمته الموجبة لتوحيده والإيمان به وطاعته. ٢- بيان الحكمة من خلق الجبال الرواسي. ٣- بيان دقة النظام الإلهي، وعظيم العلم والحكمة له سبحانه وتعالى. ٤- إعراض أكثر الناس عن آيات الله في الآفاق كإعراضهم عن آياته القرآنية هو سبب جهلهم وشركهم وشرهم وفسادهم.

الأنبياء 21:31

شرح الكلمات: كانتا رتقا: أي كتلة واحدة منسدة لا انفتاح فيها. ففتقناهما: أي جعلنا السماء سبع سماوات والأرض سبع أرضين. رواسي: أي جبالاً ثابتة. أي تميد بهم: أي تتحرك فتميل بهم. فجاجا سبلا: أي طرقاً واسعة يسلكونها تصل بهم إلى حيث يريدون. لعلهم يهتدون: إلى مقاصدهم في أسفارهم. وهم عن آياتها: من الشمس والقمر والليل والنهار معرضون. كل في فلك يسبحون: الفلك كل شيء دائر. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تقرير التوحيد ووجوب تنزيه الله تعالى عن صفات النقص والعجز فقال تعالى: ﴿أوَلَمْ يَرَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ﴾ أي الكافرون بتوحيد الله وقدرته وعلمه ووجوب عبادته إلى مظاهر قدرته وعلمه وحكمته في هذه المخلوقات العلوية والسفلية فالسماوات والأرض كانتا كتلة واحدة من سديم فخلق الله تعالى منها السماوات والأرضين كما أن السماء تتفتق بإذنه تعالى عن الأمطار، والأرض تتفتق عن النباتات المختلفة الألوان والروائح والطعوم والمنافع، وأن كل شيء حيّ في هذه الأرض من إنسان وحيوان ونبات هو من الماء أليست هذه كلها دالة على وجود الله ووجوب عبادته وتوحيده فيها؟ فماللناس لا يؤمنون؟ هذا ما دل عليه قوله تعالى في الآية الأولى [٣٠] ﴿أوَلَمْ يَرَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أنَّ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وجَعَلْنا مِنَ ٱلْمَآءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أفَلا يُؤْمِنُونَ﴾؟ وقوله تعالى: ﴿وجَعَلْنا فِي ٱلأَرْضِ رَواسِيَ﴾ أي جبالاً ثوابت كيلا تميد أي تتحرك وتضطرب بسكانها، ﴿وجَعَلْنا فِيها﴾ أي في الأرض ﴿فِجاجاً سُبُلاً﴾ أي طرقاً سابلة للسير فيها ﴿لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾ أي كي يهتدوا إلى مقاصدهم في أسفارهم، وقوله: ﴿وجَعَلْنا ٱلسَّمَآءَ سَقْفاً مَّحْفُوظاً﴾ من السقوط ومن الشياطين. وقوله: ﴿وهُمْ عَنْ آياتِها﴾ من الشمس والقمر والليل والنهار إذ هذه آيات قائمة بها ﴿مُعْرِضُونَ﴾ أي لا يفكرون فيها فيهتدوا إلى معرفة الحق عز وجل ومعرفة ما يجب له من العبادة والتوحيد فيها، وقوله: ﴿وهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلْلَّيْلَ وٱلنَّهارَ وٱلشَّمْسَ وٱلْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ أي كل من الشمس والقمر في فلك خاص به يسبح الدهر كله، والفلك عبارة عن دائرة كفلكة المغزل يدور فيها الكوكب من شمس وقمر ونجم يسبح فيها لا يخرج عنها إذ لو خرج يحصل الدمار الشامل للعوالم كلها، فسبحان العليم الحكيم، هذه كلها مظاهر القدرة والعلم والحكمة الإلهية وهي موجبة للتوحيد مقررة له، ولكن المشركين عنها معرضون لا يفكرون ولا يهتدون. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان مظاهر قدرة الله وعلمه وحكمته الموجبة لتوحيده والإيمان به وطاعته. ٢- بيان الحكمة من خلق الجبال الرواسي. ٣- بيان دقة النظام الإلهي، وعظيم العلم والحكمة له سبحانه وتعالى. ٤- إعراض أكثر الناس عن آيات الله في الآفاق كإعراضهم عن آياته القرآنية هو سبب جهلهم وشركهم وشرهم وفسادهم.

الأنبياء 21:32

شرح الكلمات: كانتا رتقا: أي كتلة واحدة منسدة لا انفتاح فيها. ففتقناهما: أي جعلنا السماء سبع سماوات والأرض سبع أرضين. رواسي: أي جبالاً ثابتة. أي تميد بهم: أي تتحرك فتميل بهم. فجاجا سبلا: أي طرقاً واسعة يسلكونها تصل بهم إلى حيث يريدون. لعلهم يهتدون: إلى مقاصدهم في أسفارهم. وهم عن آياتها: من الشمس والقمر والليل والنهار معرضون. كل في فلك يسبحون: الفلك كل شيء دائر. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تقرير التوحيد ووجوب تنزيه الله تعالى عن صفات النقص والعجز فقال تعالى: ﴿أوَلَمْ يَرَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ﴾ أي الكافرون بتوحيد الله وقدرته وعلمه ووجوب عبادته إلى مظاهر قدرته وعلمه وحكمته في هذه المخلوقات العلوية والسفلية فالسماوات والأرض كانتا كتلة واحدة من سديم فخلق الله تعالى منها السماوات والأرضين كما أن السماء تتفتق بإذنه تعالى عن الأمطار، والأرض تتفتق عن النباتات المختلفة الألوان والروائح والطعوم والمنافع، وأن كل شيء حيّ في هذه الأرض من إنسان وحيوان ونبات هو من الماء أليست هذه كلها دالة على وجود الله ووجوب عبادته وتوحيده فيها؟ فماللناس لا يؤمنون؟ هذا ما دل عليه قوله تعالى في الآية الأولى [٣٠] ﴿أوَلَمْ يَرَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أنَّ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وجَعَلْنا مِنَ ٱلْمَآءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أفَلا يُؤْمِنُونَ﴾؟ وقوله تعالى: ﴿وجَعَلْنا فِي ٱلأَرْضِ رَواسِيَ﴾ أي جبالاً ثوابت كيلا تميد أي تتحرك وتضطرب بسكانها، ﴿وجَعَلْنا فِيها﴾ أي في الأرض ﴿فِجاجاً سُبُلاً﴾ أي طرقاً سابلة للسير فيها ﴿لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾ أي كي يهتدوا إلى مقاصدهم في أسفارهم، وقوله: ﴿وجَعَلْنا ٱلسَّمَآءَ سَقْفاً مَّحْفُوظاً﴾ من السقوط ومن الشياطين. وقوله: ﴿وهُمْ عَنْ آياتِها﴾ من الشمس والقمر والليل والنهار إذ هذه آيات قائمة بها ﴿مُعْرِضُونَ﴾ أي لا يفكرون فيها فيهتدوا إلى معرفة الحق عز وجل ومعرفة ما يجب له من العبادة والتوحيد فيها، وقوله: ﴿وهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلْلَّيْلَ وٱلنَّهارَ وٱلشَّمْسَ وٱلْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ أي كل من الشمس والقمر في فلك خاص به يسبح الدهر كله، والفلك عبارة عن دائرة كفلكة المغزل يدور فيها الكوكب من شمس وقمر ونجم يسبح فيها لا يخرج عنها إذ لو خرج يحصل الدمار الشامل للعوالم كلها، فسبحان العليم الحكيم، هذه كلها مظاهر القدرة والعلم والحكمة الإلهية وهي موجبة للتوحيد مقررة له، ولكن المشركين عنها معرضون لا يفكرون ولا يهتدون. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان مظاهر قدرة الله وعلمه وحكمته الموجبة لتوحيده والإيمان به وطاعته. ٢- بيان الحكمة من خلق الجبال الرواسي. ٣- بيان دقة النظام الإلهي، وعظيم العلم والحكمة له سبحانه وتعالى. ٤- إعراض أكثر الناس عن آيات الله في الآفاق كإعراضهم عن آياته القرآنية هو سبب جهلهم وشركهم وشرهم وفسادهم.

الأنبياء 21:33

شرح الكلمات: كانتا رتقا: أي كتلة واحدة منسدة لا انفتاح فيها. ففتقناهما: أي جعلنا السماء سبع سماوات والأرض سبع أرضين. رواسي: أي جبالاً ثابتة. أي تميد بهم: أي تتحرك فتميل بهم. فجاجا سبلا: أي طرقاً واسعة يسلكونها تصل بهم إلى حيث يريدون. لعلهم يهتدون: إلى مقاصدهم في أسفارهم. وهم عن آياتها: من الشمس والقمر والليل والنهار معرضون. كل في فلك يسبحون: الفلك كل شيء دائر. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تقرير التوحيد ووجوب تنزيه الله تعالى عن صفات النقص والعجز فقال تعالى: ﴿أوَلَمْ يَرَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ﴾ أي الكافرون بتوحيد الله وقدرته وعلمه ووجوب عبادته إلى مظاهر قدرته وعلمه وحكمته في هذه المخلوقات العلوية والسفلية فالسماوات والأرض كانتا كتلة واحدة من سديم فخلق الله تعالى منها السماوات والأرضين كما أن السماء تتفتق بإذنه تعالى عن الأمطار، والأرض تتفتق عن النباتات المختلفة الألوان والروائح والطعوم والمنافع، وأن كل شيء حيّ في هذه الأرض من إنسان وحيوان ونبات هو من الماء أليست هذه كلها دالة على وجود الله ووجوب عبادته وتوحيده فيها؟ فماللناس لا يؤمنون؟ هذا ما دل عليه قوله تعالى في الآية الأولى [٣٠] ﴿أوَلَمْ يَرَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أنَّ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وجَعَلْنا مِنَ ٱلْمَآءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أفَلا يُؤْمِنُونَ﴾؟ وقوله تعالى: ﴿وجَعَلْنا فِي ٱلأَرْضِ رَواسِيَ﴾ أي جبالاً ثوابت كيلا تميد أي تتحرك وتضطرب بسكانها، ﴿وجَعَلْنا فِيها﴾ أي في الأرض ﴿فِجاجاً سُبُلاً﴾ أي طرقاً سابلة للسير فيها ﴿لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾ أي كي يهتدوا إلى مقاصدهم في أسفارهم، وقوله: ﴿وجَعَلْنا ٱلسَّمَآءَ سَقْفاً مَّحْفُوظاً﴾ من السقوط ومن الشياطين. وقوله: ﴿وهُمْ عَنْ آياتِها﴾ من الشمس والقمر والليل والنهار إذ هذه آيات قائمة بها ﴿مُعْرِضُونَ﴾ أي لا يفكرون فيها فيهتدوا إلى معرفة الحق عز وجل ومعرفة ما يجب له من العبادة والتوحيد فيها، وقوله: ﴿وهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلْلَّيْلَ وٱلنَّهارَ وٱلشَّمْسَ وٱلْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ أي كل من الشمس والقمر في فلك خاص به يسبح الدهر كله، والفلك عبارة عن دائرة كفلكة المغزل يدور فيها الكوكب من شمس وقمر ونجم يسبح فيها لا يخرج عنها إذ لو خرج يحصل الدمار الشامل للعوالم كلها، فسبحان العليم الحكيم، هذه كلها مظاهر القدرة والعلم والحكمة الإلهية وهي موجبة للتوحيد مقررة له، ولكن المشركين عنها معرضون لا يفكرون ولا يهتدون. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان مظاهر قدرة الله وعلمه وحكمته الموجبة لتوحيده والإيمان به وطاعته. ٢- بيان الحكمة من خلق الجبال الرواسي. ٣- بيان دقة النظام الإلهي، وعظيم العلم والحكمة له سبحانه وتعالى. ٤- إعراض أكثر الناس عن آيات الله في الآفاق كإعراضهم عن آياته القرآنية هو سبب جهلهم وشركهم وشرهم وفسادهم.

الأنبياء 21:34

شرح الكلمات: الخلد: أي البقاء في الدنيا. ذائقة الموت: أي مرارة مفارقة الجسد. ونبلوكم: أي نختبركم. بالشر والخير: فالشر كالفقر والمرض، والخير كالغنى والصحة. فتنة: أي لأجل الفتنة لننظر أتصبرون وتشكرون أم تجزعون وتكفرون. إن يتخذونك إلا هزواً: أي ما يتخذونك إلا هزواً أي مهزوءاً بك. يذكر آلهتكم: أي يعيبها. بذكر الرحمن هم كافرون: حيث أنكروا اسم الرحمن لله تعالى وقالوا: ما الرحمن؟ خلق الإنسان من عجل: حيث خلق الله آدم في آخر ساعة من يوم الجمعة على عجل، فورث بنوه طبع العجلة عنه. سأوريكم آياتي: أي سأريكم ما حملته آياتي من وعيد لكم بالعذاب في الدنيا والآخرة. معنى الآيات: كأنّ المشركين قالوا شامتين إن محمداً سيموت، وقالوا نتربص به ريب المنون فأخبر تعالى أنه لم يجعل لبشر من قبل نبيّه ولا من بعده الخلد حتى يخلد هو ﷺ فكل نفس ذائقة الموت، ولكن إن مات رسوله فهل المشركون يخلدون والجواب لا، إذاً فلا وجه للشماتة بالموت لو كانوا يعقلون. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٣٤] ﴿وما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ ٱلْخُلْدَ أفَإنْ مِّتَّ فَهُمُ ٱلْخالِدُونَ﴾ وقوله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ﴾ أي كل نفس منفوسة ذائقة مرارة الموت بمفارقة الروح للبدن، والحكمة في ذلك أن يتلقى العبد بعد الموت جزاء عمله خيراً كان أو شراً، دل عليه قوله بعد: ﴿ونَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وٱلْخَيْرِ﴾ من غِنى وفقر ومرض وصحة وشدة ورخاء ﴿فِتْنَةً﴾ أي لأجل فتنتكم أي اختباركم ليرى الصابر الشاكر والجزع الكافر. وقوله تعالى: ﴿وإلَيْنا تُرْجَعُونَ﴾ أي بعد الموت للحساب والجزاء على كسبكم خيره وشره. وقوله تعالى: ﴿وإذا رَآكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ إن يَتَّخِذُونَكَ إلاَّ هُزُواً﴾ يخبر تعالى رسوله بأن المشركين إذا رأوه ما يتخذونه إلا هزواً وذلك لجهلهم بمقامه وعدم معرفتهم فضله عليهم وهو حامل الهدى لهم، وبين وجه استهزائهم به ﷺ بقوله: ﴿أهَٰذا ٱلَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ﴾ أي بعيبها وانتقاصها، قال تعالى: ﴿وهُمْ بِذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ هُمْ كافِرُونَ﴾ أي عجباً لهم يتألمون لذكر ألهتم بسوء وهي محط السوء فعلاً، ولا يتألمون لكفرهم بالرحمن ربهم إلا رحمن اليمامة. وقوله تعالى: ﴿خُلِقَ ٱلإنْسانُ مِن عَجَلٍ﴾ قال تعالى هذا لما استعجل المشركون العذاب وقالوا للرسول والمؤمنين: ﴿مَتىٰ هَٰذا ٱلْوَعْدُ إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ فأخبر تعالى أن الاستعجال من طبع الإنسان الذي خلق عليه، وأخبرهم أنه سيريهم آياته فيهم بإنزال العذاب بهم وأراهم ذلك في بدر الكبرى وذلك في قوله ﴿سَأُوْرِيكُمْ آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ أي فلا داعي إلى الاستعجال وقوله تعالى ﴿ويَقُولُونَ مَتىٰ هَٰذا ٱلْوَعْدُ إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ أخبر تعالى عن قيلهم للرسول والمؤمنين وهم يستعجلون العذاب: متى هذا الوعد إن كنتم صادقين؟ وهذا عائد إلى ما فطر عليه الإنسان من العجلة من جهة، وإلى جهلهم وكفرهم من جهة أخرى وإلا فالعاقل لا يطالب بالعذاب بل يطالب بالرحمة والخير، لا بالعذاب والشر. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- إبطال ما شاع من أن الخضر حيَّ مخلد لا يموت لنفيه تعالى ذلك عن كل البشر. ٢- بيان العلة من وجود خير وشر في هذه الدنيا وهي الاختبار. ٣- بيان ما كان عليه المشركون من الاستهزاء بالرسول ﷺ. ٤- تقرير حقيقة أن الإنسان مطبوع على العجلة فلذا من غير طبعه بالتربية فأصبح ذا أناة وتؤدة كان من أكمل الناس وأشرفهم.

الأنبياء 21:35

شرح الكلمات: الخلد: أي البقاء في الدنيا. ذائقة الموت: أي مرارة مفارقة الجسد. ونبلوكم: أي نختبركم. بالشر والخير: فالشر كالفقر والمرض، والخير كالغنى والصحة. فتنة: أي لأجل الفتنة لننظر أتصبرون وتشكرون أم تجزعون وتكفرون. إن يتخذونك إلا هزواً: أي ما يتخذونك إلا هزواً أي مهزوءاً بك. يذكر آلهتكم: أي يعيبها. بذكر الرحمن هم كافرون: حيث أنكروا اسم الرحمن لله تعالى وقالوا: ما الرحمن؟ خلق الإنسان من عجل: حيث خلق الله آدم في آخر ساعة من يوم الجمعة على عجل، فورث بنوه طبع العجلة عنه. سأوريكم آياتي: أي سأريكم ما حملته آياتي من وعيد لكم بالعذاب في الدنيا والآخرة. معنى الآيات: كأنّ المشركين قالوا شامتين إن محمداً سيموت، وقالوا نتربص به ريب المنون فأخبر تعالى أنه لم يجعل لبشر من قبل نبيّه ولا من بعده الخلد حتى يخلد هو ﷺ فكل نفس ذائقة الموت، ولكن إن مات رسوله فهل المشركون يخلدون والجواب لا، إذاً فلا وجه للشماتة بالموت لو كانوا يعقلون. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٣٤] ﴿وما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ ٱلْخُلْدَ أفَإنْ مِّتَّ فَهُمُ ٱلْخالِدُونَ﴾ وقوله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ﴾ أي كل نفس منفوسة ذائقة مرارة الموت بمفارقة الروح للبدن، والحكمة في ذلك أن يتلقى العبد بعد الموت جزاء عمله خيراً كان أو شراً، دل عليه قوله بعد: ﴿ونَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وٱلْخَيْرِ﴾ من غِنى وفقر ومرض وصحة وشدة ورخاء ﴿فِتْنَةً﴾ أي لأجل فتنتكم أي اختباركم ليرى الصابر الشاكر والجزع الكافر. وقوله تعالى: ﴿وإلَيْنا تُرْجَعُونَ﴾ أي بعد الموت للحساب والجزاء على كسبكم خيره وشره. وقوله تعالى: ﴿وإذا رَآكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ إن يَتَّخِذُونَكَ إلاَّ هُزُواً﴾ يخبر تعالى رسوله بأن المشركين إذا رأوه ما يتخذونه إلا هزواً وذلك لجهلهم بمقامه وعدم معرفتهم فضله عليهم وهو حامل الهدى لهم، وبين وجه استهزائهم به ﷺ بقوله: ﴿أهَٰذا ٱلَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ﴾ أي بعيبها وانتقاصها، قال تعالى: ﴿وهُمْ بِذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ هُمْ كافِرُونَ﴾ أي عجباً لهم يتألمون لذكر ألهتم بسوء وهي محط السوء فعلاً، ولا يتألمون لكفرهم بالرحمن ربهم إلا رحمن اليمامة. وقوله تعالى: ﴿خُلِقَ ٱلإنْسانُ مِن عَجَلٍ﴾ قال تعالى هذا لما استعجل المشركون العذاب وقالوا للرسول والمؤمنين: ﴿مَتىٰ هَٰذا ٱلْوَعْدُ إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ فأخبر تعالى أن الاستعجال من طبع الإنسان الذي خلق عليه، وأخبرهم أنه سيريهم آياته فيهم بإنزال العذاب بهم وأراهم ذلك في بدر الكبرى وذلك في قوله ﴿سَأُوْرِيكُمْ آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ أي فلا داعي إلى الاستعجال وقوله تعالى ﴿ويَقُولُونَ مَتىٰ هَٰذا ٱلْوَعْدُ إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ أخبر تعالى عن قيلهم للرسول والمؤمنين وهم يستعجلون العذاب: متى هذا الوعد إن كنتم صادقين؟ وهذا عائد إلى ما فطر عليه الإنسان من العجلة من جهة، وإلى جهلهم وكفرهم من جهة أخرى وإلا فالعاقل لا يطالب بالعذاب بل يطالب بالرحمة والخير، لا بالعذاب والشر. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- إبطال ما شاع من أن الخضر حيَّ مخلد لا يموت لنفيه تعالى ذلك عن كل البشر. ٢- بيان العلة من وجود خير وشر في هذه الدنيا وهي الاختبار. ٣- بيان ما كان عليه المشركون من الاستهزاء بالرسول ﷺ. ٤- تقرير حقيقة أن الإنسان مطبوع على العجلة فلذا من غير طبعه بالتربية فأصبح ذا أناة وتؤدة كان من أكمل الناس وأشرفهم.

الأنبياء 21:36

شرح الكلمات: الخلد: أي البقاء في الدنيا. ذائقة الموت: أي مرارة مفارقة الجسد. ونبلوكم: أي نختبركم. بالشر والخير: فالشر كالفقر والمرض، والخير كالغنى والصحة. فتنة: أي لأجل الفتنة لننظر أتصبرون وتشكرون أم تجزعون وتكفرون. إن يتخذونك إلا هزواً: أي ما يتخذونك إلا هزواً أي مهزوءاً بك. يذكر آلهتكم: أي يعيبها. بذكر الرحمن هم كافرون: حيث أنكروا اسم الرحمن لله تعالى وقالوا: ما الرحمن؟ خلق الإنسان من عجل: حيث خلق الله آدم في آخر ساعة من يوم الجمعة على عجل، فورث بنوه طبع العجلة عنه. سأوريكم آياتي: أي سأريكم ما حملته آياتي من وعيد لكم بالعذاب في الدنيا والآخرة. معنى الآيات: كأنّ المشركين قالوا شامتين إن محمداً سيموت، وقالوا نتربص به ريب المنون فأخبر تعالى أنه لم يجعل لبشر من قبل نبيّه ولا من بعده الخلد حتى يخلد هو ﷺ فكل نفس ذائقة الموت، ولكن إن مات رسوله فهل المشركون يخلدون والجواب لا، إذاً فلا وجه للشماتة بالموت لو كانوا يعقلون. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٣٤] ﴿وما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ ٱلْخُلْدَ أفَإنْ مِّتَّ فَهُمُ ٱلْخالِدُونَ﴾ وقوله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ﴾ أي كل نفس منفوسة ذائقة مرارة الموت بمفارقة الروح للبدن، والحكمة في ذلك أن يتلقى العبد بعد الموت جزاء عمله خيراً كان أو شراً، دل عليه قوله بعد: ﴿ونَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وٱلْخَيْرِ﴾ من غِنى وفقر ومرض وصحة وشدة ورخاء ﴿فِتْنَةً﴾ أي لأجل فتنتكم أي اختباركم ليرى الصابر الشاكر والجزع الكافر. وقوله تعالى: ﴿وإلَيْنا تُرْجَعُونَ﴾ أي بعد الموت للحساب والجزاء على كسبكم خيره وشره. وقوله تعالى: ﴿وإذا رَآكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ إن يَتَّخِذُونَكَ إلاَّ هُزُواً﴾ يخبر تعالى رسوله بأن المشركين إذا رأوه ما يتخذونه إلا هزواً وذلك لجهلهم بمقامه وعدم معرفتهم فضله عليهم وهو حامل الهدى لهم، وبين وجه استهزائهم به ﷺ بقوله: ﴿أهَٰذا ٱلَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ﴾ أي بعيبها وانتقاصها، قال تعالى: ﴿وهُمْ بِذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ هُمْ كافِرُونَ﴾ أي عجباً لهم يتألمون لذكر ألهتم بسوء وهي محط السوء فعلاً، ولا يتألمون لكفرهم بالرحمن ربهم إلا رحمن اليمامة. وقوله تعالى: ﴿خُلِقَ ٱلإنْسانُ مِن عَجَلٍ﴾ قال تعالى هذا لما استعجل المشركون العذاب وقالوا للرسول والمؤمنين: ﴿مَتىٰ هَٰذا ٱلْوَعْدُ إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ فأخبر تعالى أن الاستعجال من طبع الإنسان الذي خلق عليه، وأخبرهم أنه سيريهم آياته فيهم بإنزال العذاب بهم وأراهم ذلك في بدر الكبرى وذلك في قوله ﴿سَأُوْرِيكُمْ آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ أي فلا داعي إلى الاستعجال وقوله تعالى ﴿ويَقُولُونَ مَتىٰ هَٰذا ٱلْوَعْدُ إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ أخبر تعالى عن قيلهم للرسول والمؤمنين وهم يستعجلون العذاب: متى هذا الوعد إن كنتم صادقين؟ وهذا عائد إلى ما فطر عليه الإنسان من العجلة من جهة، وإلى جهلهم وكفرهم من جهة أخرى وإلا فالعاقل لا يطالب بالعذاب بل يطالب بالرحمة والخير، لا بالعذاب والشر. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- إبطال ما شاع من أن الخضر حيَّ مخلد لا يموت لنفيه تعالى ذلك عن كل البشر. ٢- بيان العلة من وجود خير وشر في هذه الدنيا وهي الاختبار. ٣- بيان ما كان عليه المشركون من الاستهزاء بالرسول ﷺ. ٤- تقرير حقيقة أن الإنسان مطبوع على العجلة فلذا من غير طبعه بالتربية فأصبح ذا أناة وتؤدة كان من أكمل الناس وأشرفهم.

الأنبياء 21:37

شرح الكلمات: الخلد: أي البقاء في الدنيا. ذائقة الموت: أي مرارة مفارقة الجسد. ونبلوكم: أي نختبركم. بالشر والخير: فالشر كالفقر والمرض، والخير كالغنى والصحة. فتنة: أي لأجل الفتنة لننظر أتصبرون وتشكرون أم تجزعون وتكفرون. إن يتخذونك إلا هزواً: أي ما يتخذونك إلا هزواً أي مهزوءاً بك. يذكر آلهتكم: أي يعيبها. بذكر الرحمن هم كافرون: حيث أنكروا اسم الرحمن لله تعالى وقالوا: ما الرحمن؟ خلق الإنسان من عجل: حيث خلق الله آدم في آخر ساعة من يوم الجمعة على عجل، فورث بنوه طبع العجلة عنه. سأوريكم آياتي: أي سأريكم ما حملته آياتي من وعيد لكم بالعذاب في الدنيا والآخرة. معنى الآيات: كأنّ المشركين قالوا شامتين إن محمداً سيموت، وقالوا نتربص به ريب المنون فأخبر تعالى أنه لم يجعل لبشر من قبل نبيّه ولا من بعده الخلد حتى يخلد هو ﷺ فكل نفس ذائقة الموت، ولكن إن مات رسوله فهل المشركون يخلدون والجواب لا، إذاً فلا وجه للشماتة بالموت لو كانوا يعقلون. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٣٤] ﴿وما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ ٱلْخُلْدَ أفَإنْ مِّتَّ فَهُمُ ٱلْخالِدُونَ﴾ وقوله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ﴾ أي كل نفس منفوسة ذائقة مرارة الموت بمفارقة الروح للبدن، والحكمة في ذلك أن يتلقى العبد بعد الموت جزاء عمله خيراً كان أو شراً، دل عليه قوله بعد: ﴿ونَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وٱلْخَيْرِ﴾ من غِنى وفقر ومرض وصحة وشدة ورخاء ﴿فِتْنَةً﴾ أي لأجل فتنتكم أي اختباركم ليرى الصابر الشاكر والجزع الكافر. وقوله تعالى: ﴿وإلَيْنا تُرْجَعُونَ﴾ أي بعد الموت للحساب والجزاء على كسبكم خيره وشره. وقوله تعالى: ﴿وإذا رَآكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ إن يَتَّخِذُونَكَ إلاَّ هُزُواً﴾ يخبر تعالى رسوله بأن المشركين إذا رأوه ما يتخذونه إلا هزواً وذلك لجهلهم بمقامه وعدم معرفتهم فضله عليهم وهو حامل الهدى لهم، وبين وجه استهزائهم به ﷺ بقوله: ﴿أهَٰذا ٱلَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ﴾ أي بعيبها وانتقاصها، قال تعالى: ﴿وهُمْ بِذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ هُمْ كافِرُونَ﴾ أي عجباً لهم يتألمون لذكر ألهتم بسوء وهي محط السوء فعلاً، ولا يتألمون لكفرهم بالرحمن ربهم إلا رحمن اليمامة. وقوله تعالى: ﴿خُلِقَ ٱلإنْسانُ مِن عَجَلٍ﴾ قال تعالى هذا لما استعجل المشركون العذاب وقالوا للرسول والمؤمنين: ﴿مَتىٰ هَٰذا ٱلْوَعْدُ إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ فأخبر تعالى أن الاستعجال من طبع الإنسان الذي خلق عليه، وأخبرهم أنه سيريهم آياته فيهم بإنزال العذاب بهم وأراهم ذلك في بدر الكبرى وذلك في قوله ﴿سَأُوْرِيكُمْ آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ أي فلا داعي إلى الاستعجال وقوله تعالى ﴿ويَقُولُونَ مَتىٰ هَٰذا ٱلْوَعْدُ إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ أخبر تعالى عن قيلهم للرسول والمؤمنين وهم يستعجلون العذاب: متى هذا الوعد إن كنتم صادقين؟ وهذا عائد إلى ما فطر عليه الإنسان من العجلة من جهة، وإلى جهلهم وكفرهم من جهة أخرى وإلا فالعاقل لا يطالب بالعذاب بل يطالب بالرحمة والخير، لا بالعذاب والشر. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- إبطال ما شاع من أن الخضر حيَّ مخلد لا يموت لنفيه تعالى ذلك عن كل البشر. ٢- بيان العلة من وجود خير وشر في هذه الدنيا وهي الاختبار. ٣- بيان ما كان عليه المشركون من الاستهزاء بالرسول ﷺ. ٤- تقرير حقيقة أن الإنسان مطبوع على العجلة فلذا من غير طبعه بالتربية فأصبح ذا أناة وتؤدة كان من أكمل الناس وأشرفهم.

الأنبياء 21:38

شرح الكلمات: الخلد: أي البقاء في الدنيا. ذائقة الموت: أي مرارة مفارقة الجسد. ونبلوكم: أي نختبركم. بالشر والخير: فالشر كالفقر والمرض، والخير كالغنى والصحة. فتنة: أي لأجل الفتنة لننظر أتصبرون وتشكرون أم تجزعون وتكفرون. إن يتخذونك إلا هزواً: أي ما يتخذونك إلا هزواً أي مهزوءاً بك. يذكر آلهتكم: أي يعيبها. بذكر الرحمن هم كافرون: حيث أنكروا اسم الرحمن لله تعالى وقالوا: ما الرحمن؟ خلق الإنسان من عجل: حيث خلق الله آدم في آخر ساعة من يوم الجمعة على عجل، فورث بنوه طبع العجلة عنه. سأوريكم آياتي: أي سأريكم ما حملته آياتي من وعيد لكم بالعذاب في الدنيا والآخرة. معنى الآيات: كأنّ المشركين قالوا شامتين إن محمداً سيموت، وقالوا نتربص به ريب المنون فأخبر تعالى أنه لم يجعل لبشر من قبل نبيّه ولا من بعده الخلد حتى يخلد هو ﷺ فكل نفس ذائقة الموت، ولكن إن مات رسوله فهل المشركون يخلدون والجواب لا، إذاً فلا وجه للشماتة بالموت لو كانوا يعقلون. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٣٤] ﴿وما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ ٱلْخُلْدَ أفَإنْ مِّتَّ فَهُمُ ٱلْخالِدُونَ﴾ وقوله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ﴾ أي كل نفس منفوسة ذائقة مرارة الموت بمفارقة الروح للبدن، والحكمة في ذلك أن يتلقى العبد بعد الموت جزاء عمله خيراً كان أو شراً، دل عليه قوله بعد: ﴿ونَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وٱلْخَيْرِ﴾ من غِنى وفقر ومرض وصحة وشدة ورخاء ﴿فِتْنَةً﴾ أي لأجل فتنتكم أي اختباركم ليرى الصابر الشاكر والجزع الكافر. وقوله تعالى: ﴿وإلَيْنا تُرْجَعُونَ﴾ أي بعد الموت للحساب والجزاء على كسبكم خيره وشره. وقوله تعالى: ﴿وإذا رَآكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ إن يَتَّخِذُونَكَ إلاَّ هُزُواً﴾ يخبر تعالى رسوله بأن المشركين إذا رأوه ما يتخذونه إلا هزواً وذلك لجهلهم بمقامه وعدم معرفتهم فضله عليهم وهو حامل الهدى لهم، وبين وجه استهزائهم به ﷺ بقوله: ﴿أهَٰذا ٱلَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ﴾ أي بعيبها وانتقاصها، قال تعالى: ﴿وهُمْ بِذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ هُمْ كافِرُونَ﴾ أي عجباً لهم يتألمون لذكر ألهتم بسوء وهي محط السوء فعلاً، ولا يتألمون لكفرهم بالرحمن ربهم إلا رحمن اليمامة. وقوله تعالى: ﴿خُلِقَ ٱلإنْسانُ مِن عَجَلٍ﴾ قال تعالى هذا لما استعجل المشركون العذاب وقالوا للرسول والمؤمنين: ﴿مَتىٰ هَٰذا ٱلْوَعْدُ إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ فأخبر تعالى أن الاستعجال من طبع الإنسان الذي خلق عليه، وأخبرهم أنه سيريهم آياته فيهم بإنزال العذاب بهم وأراهم ذلك في بدر الكبرى وذلك في قوله ﴿سَأُوْرِيكُمْ آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ أي فلا داعي إلى الاستعجال وقوله تعالى ﴿ويَقُولُونَ مَتىٰ هَٰذا ٱلْوَعْدُ إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ أخبر تعالى عن قيلهم للرسول والمؤمنين وهم يستعجلون العذاب: متى هذا الوعد إن كنتم صادقين؟ وهذا عائد إلى ما فطر عليه الإنسان من العجلة من جهة، وإلى جهلهم وكفرهم من جهة أخرى وإلا فالعاقل لا يطالب بالعذاب بل يطالب بالرحمة والخير، لا بالعذاب والشر. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- إبطال ما شاع من أن الخضر حيَّ مخلد لا يموت لنفيه تعالى ذلك عن كل البشر. ٢- بيان العلة من وجود خير وشر في هذه الدنيا وهي الاختبار. ٣- بيان ما كان عليه المشركون من الاستهزاء بالرسول ﷺ. ٤- تقرير حقيقة أن الإنسان مطبوع على العجلة فلذا من غير طبعه بالتربية فأصبح ذا أناة وتؤدة كان من أكمل الناس وأشرفهم.

الأنبياء 21:39

شرح الكلمات: لا يكفون: أي لا يمنعون ولا يدفعون النار عن وجوههم. بل تأتيهم بغتة: أي تأتيهم القيامة بغتة أي فجأة. فتبهتهم: أي تُحيرهم. ولا هم ينظرون: أي يمهلون ليتوبوا. وحاق بهم: أي نزل بهم العذاب الذي كانوا به يستهزءون. من يكلؤكم: أي من يحفظكم ويحرسكم. من الرحمن: أي من عذابه إن أراد إنزاله بكم. بل هم عن ذكر ربهم معرضون: أي هم عن القرآن معرضون فلا يستمعون إليه ولا يفكرون فيه. ولا هم منا يصحبون: أي لا يجدون من يجيرهم من عذابنا. معنى الآيات: يقول تعالى ﴿لَوْ يَعْلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ المستعجلون بالعذاب المطالبون به حين أي الوقت الذي يُلقون فيه في جهنم والنار تأكل وجوههم وظهورهم، ولا يستطيعون أن يمنعوا أنفسهم منها ولا هم ينصرون بمن يدفع العذاب عنهم لو علموا هذا وأيقنوا به لما طالبوا بالعذاب ولا استعجلوا يومه وهو يوم القيامة، هذا ما دل عليه قوله تعالى: ﴿لَوْ يَعْلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ حِينَ لا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنّارَ ولا عَن ظُهُورِهِمْ ولا هُمْ يُنصَرُونَ﴾ وقوله تعالى: ﴿بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها ولا هُمْ يُنظَرُونَ﴾ أي أن القيامة لا تأتيهم على علم منهم بوقتها وساعتها فيمكنهم بذلك التوبة، وإنما تأتيهم ﴿بَغْتَةً﴾ أي فجأة ﴿فَتَبْهَتُهُمْ﴾ أي فتحيرهم ﴿فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها ولا هُمْ يُنظَرُونَ﴾ أي يمهلون ليتوبوا من الشرك والمعاصي فينجوا من عذاب النار، وقوله تعالى: ﴿ولَقَدِ ٱسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنهُمْ مّا كانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ وهو العذاب هذا القول للرسول ﷺ تعزية له وتسلية ليصبر على ما يلاقيه من استهزاء قريش به واستعجالهم العذاب، إذ حصل مثله للرسل قبله فصبروا حتى نزل العذاب بالمستهزئين بالرسل عليهم السلام. وقوله تعالى: ﴿قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِٱلْلَّيْلِ وٱلنَّهارِ مِنَ ٱلرَّحْمَٰنِ﴾ يأمر تعالى رسوله أن يقول للمطالبين بالعذاب المستعجلين له: ﴿مَن يَكْلَؤُكُم بِٱلْلَّيْلِ وٱلنَّهارِ﴾ أي من يجيركم من الرحمن إن أراد أن يعذبكم، أنه لا أحد يقدر على ذلك إذاً فلم لا تتوبون إليه بالإيمان والتوحيد والطاعة له ولرسوله، وقوله: ﴿بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُّعْرِضُونَ﴾ إن علة عدم استجابتهم للحق هي إعراضهم عن القرآن الكريم وتدبر آياته وتفهم معانيه وقوله: ﴿أمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِّن دُونِنا﴾ ينكر تعالى أن يكون للمشركين آلهة تمنعهم من عذاب الله متى نزل بهم ويقرر أن آلهتهم لا تستطيع نصرهم ﴿ولا هُمْ مِّنّا يُصْحَبُونَ﴾ أي وليس هناك من يجيرهم من عذاب الله من آلهتهم ولا من غيرها فلا يقدر أحد على إجارتهم من عذاب الله متى حل بهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير أن الساعة لا تأتي إلا بغتة. ٢- تقرير عقيدة البعث والجزاء. ٣- تسلية الرسول ﷺ بما كان عليه الرسل من قبله وما لاقوه من أُممهم. ٤- بيان عجز آلهة المشركين عن نصرتهم بدفع العذاب عنهم متى حل بهم. ٥- بيان أن علة إصرار المشركين على الشرك والكفر هو عدم إقبالهم على تدبر القرآن الكريم وتفكرهم في آياته وما تحمله من هدى ونور.

الأنبياء 21:40

شرح الكلمات: لا يكفون: أي لا يمنعون ولا يدفعون النار عن وجوههم. بل تأتيهم بغتة: أي تأتيهم القيامة بغتة أي فجأة. فتبهتهم: أي تُحيرهم. ولا هم ينظرون: أي يمهلون ليتوبوا. وحاق بهم: أي نزل بهم العذاب الذي كانوا به يستهزءون. من يكلؤكم: أي من يحفظكم ويحرسكم. من الرحمن: أي من عذابه إن أراد إنزاله بكم. بل هم عن ذكر ربهم معرضون: أي هم عن القرآن معرضون فلا يستمعون إليه ولا يفكرون فيه. ولا هم منا يصحبون: أي لا يجدون من يجيرهم من عذابنا. معنى الآيات: يقول تعالى ﴿لَوْ يَعْلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ المستعجلون بالعذاب المطالبون به حين أي الوقت الذي يُلقون فيه في جهنم والنار تأكل وجوههم وظهورهم، ولا يستطيعون أن يمنعوا أنفسهم منها ولا هم ينصرون بمن يدفع العذاب عنهم لو علموا هذا وأيقنوا به لما طالبوا بالعذاب ولا استعجلوا يومه وهو يوم القيامة، هذا ما دل عليه قوله تعالى: ﴿لَوْ يَعْلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ حِينَ لا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنّارَ ولا عَن ظُهُورِهِمْ ولا هُمْ يُنصَرُونَ﴾ وقوله تعالى: ﴿بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها ولا هُمْ يُنظَرُونَ﴾ أي أن القيامة لا تأتيهم على علم منهم بوقتها وساعتها فيمكنهم بذلك التوبة، وإنما تأتيهم ﴿بَغْتَةً﴾ أي فجأة ﴿فَتَبْهَتُهُمْ﴾ أي فتحيرهم ﴿فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها ولا هُمْ يُنظَرُونَ﴾ أي يمهلون ليتوبوا من الشرك والمعاصي فينجوا من عذاب النار، وقوله تعالى: ﴿ولَقَدِ ٱسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنهُمْ مّا كانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ وهو العذاب هذا القول للرسول ﷺ تعزية له وتسلية ليصبر على ما يلاقيه من استهزاء قريش به واستعجالهم العذاب، إذ حصل مثله للرسل قبله فصبروا حتى نزل العذاب بالمستهزئين بالرسل عليهم السلام. وقوله تعالى: ﴿قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِٱلْلَّيْلِ وٱلنَّهارِ مِنَ ٱلرَّحْمَٰنِ﴾ يأمر تعالى رسوله أن يقول للمطالبين بالعذاب المستعجلين له: ﴿مَن يَكْلَؤُكُم بِٱلْلَّيْلِ وٱلنَّهارِ﴾ أي من يجيركم من الرحمن إن أراد أن يعذبكم، أنه لا أحد يقدر على ذلك إذاً فلم لا تتوبون إليه بالإيمان والتوحيد والطاعة له ولرسوله، وقوله: ﴿بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُّعْرِضُونَ﴾ إن علة عدم استجابتهم للحق هي إعراضهم عن القرآن الكريم وتدبر آياته وتفهم معانيه وقوله: ﴿أمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِّن دُونِنا﴾ ينكر تعالى أن يكون للمشركين آلهة تمنعهم من عذاب الله متى نزل بهم ويقرر أن آلهتهم لا تستطيع نصرهم ﴿ولا هُمْ مِّنّا يُصْحَبُونَ﴾ أي وليس هناك من يجيرهم من عذاب الله من آلهتهم ولا من غيرها فلا يقدر أحد على إجارتهم من عذاب الله متى حل بهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير أن الساعة لا تأتي إلا بغتة. ٢- تقرير عقيدة البعث والجزاء. ٣- تسلية الرسول ﷺ بما كان عليه الرسل من قبله وما لاقوه من أُممهم. ٤- بيان عجز آلهة المشركين عن نصرتهم بدفع العذاب عنهم متى حل بهم. ٥- بيان أن علة إصرار المشركين على الشرك والكفر هو عدم إقبالهم على تدبر القرآن الكريم وتفكرهم في آياته وما تحمله من هدى ونور.

الأنبياء 21:41

شرح الكلمات: لا يكفون: أي لا يمنعون ولا يدفعون النار عن وجوههم. بل تأتيهم بغتة: أي تأتيهم القيامة بغتة أي فجأة. فتبهتهم: أي تُحيرهم. ولا هم ينظرون: أي يمهلون ليتوبوا. وحاق بهم: أي نزل بهم العذاب الذي كانوا به يستهزءون. من يكلؤكم: أي من يحفظكم ويحرسكم. من الرحمن: أي من عذابه إن أراد إنزاله بكم. بل هم عن ذكر ربهم معرضون: أي هم عن القرآن معرضون فلا يستمعون إليه ولا يفكرون فيه. ولا هم منا يصحبون: أي لا يجدون من يجيرهم من عذابنا. معنى الآيات: يقول تعالى ﴿لَوْ يَعْلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ المستعجلون بالعذاب المطالبون به حين أي الوقت الذي يُلقون فيه في جهنم والنار تأكل وجوههم وظهورهم، ولا يستطيعون أن يمنعوا أنفسهم منها ولا هم ينصرون بمن يدفع العذاب عنهم لو علموا هذا وأيقنوا به لما طالبوا بالعذاب ولا استعجلوا يومه وهو يوم القيامة، هذا ما دل عليه قوله تعالى: ﴿لَوْ يَعْلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ حِينَ لا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنّارَ ولا عَن ظُهُورِهِمْ ولا هُمْ يُنصَرُونَ﴾ وقوله تعالى: ﴿بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها ولا هُمْ يُنظَرُونَ﴾ أي أن القيامة لا تأتيهم على علم منهم بوقتها وساعتها فيمكنهم بذلك التوبة، وإنما تأتيهم ﴿بَغْتَةً﴾ أي فجأة ﴿فَتَبْهَتُهُمْ﴾ أي فتحيرهم ﴿فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها ولا هُمْ يُنظَرُونَ﴾ أي يمهلون ليتوبوا من الشرك والمعاصي فينجوا من عذاب النار، وقوله تعالى: ﴿ولَقَدِ ٱسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنهُمْ مّا كانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ وهو العذاب هذا القول للرسول ﷺ تعزية له وتسلية ليصبر على ما يلاقيه من استهزاء قريش به واستعجالهم العذاب، إذ حصل مثله للرسل قبله فصبروا حتى نزل العذاب بالمستهزئين بالرسل عليهم السلام. وقوله تعالى: ﴿قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِٱلْلَّيْلِ وٱلنَّهارِ مِنَ ٱلرَّحْمَٰنِ﴾ يأمر تعالى رسوله أن يقول للمطالبين بالعذاب المستعجلين له: ﴿مَن يَكْلَؤُكُم بِٱلْلَّيْلِ وٱلنَّهارِ﴾ أي من يجيركم من الرحمن إن أراد أن يعذبكم، أنه لا أحد يقدر على ذلك إذاً فلم لا تتوبون إليه بالإيمان والتوحيد والطاعة له ولرسوله، وقوله: ﴿بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُّعْرِضُونَ﴾ إن علة عدم استجابتهم للحق هي إعراضهم عن القرآن الكريم وتدبر آياته وتفهم معانيه وقوله: ﴿أمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِّن دُونِنا﴾ ينكر تعالى أن يكون للمشركين آلهة تمنعهم من عذاب الله متى نزل بهم ويقرر أن آلهتهم لا تستطيع نصرهم ﴿ولا هُمْ مِّنّا يُصْحَبُونَ﴾ أي وليس هناك من يجيرهم من عذاب الله من آلهتهم ولا من غيرها فلا يقدر أحد على إجارتهم من عذاب الله متى حل بهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير أن الساعة لا تأتي إلا بغتة. ٢- تقرير عقيدة البعث والجزاء. ٣- تسلية الرسول ﷺ بما كان عليه الرسل من قبله وما لاقوه من أُممهم. ٤- بيان عجز آلهة المشركين عن نصرتهم بدفع العذاب عنهم متى حل بهم. ٥- بيان أن علة إصرار المشركين على الشرك والكفر هو عدم إقبالهم على تدبر القرآن الكريم وتفكرهم في آياته وما تحمله من هدى ونور.

الأنبياء 21:42

شرح الكلمات: لا يكفون: أي لا يمنعون ولا يدفعون النار عن وجوههم. بل تأتيهم بغتة: أي تأتيهم القيامة بغتة أي فجأة. فتبهتهم: أي تُحيرهم. ولا هم ينظرون: أي يمهلون ليتوبوا. وحاق بهم: أي نزل بهم العذاب الذي كانوا به يستهزءون. من يكلؤكم: أي من يحفظكم ويحرسكم. من الرحمن: أي من عذابه إن أراد إنزاله بكم. بل هم عن ذكر ربهم معرضون: أي هم عن القرآن معرضون فلا يستمعون إليه ولا يفكرون فيه. ولا هم منا يصحبون: أي لا يجدون من يجيرهم من عذابنا. معنى الآيات: يقول تعالى ﴿لَوْ يَعْلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ المستعجلون بالعذاب المطالبون به حين أي الوقت الذي يُلقون فيه في جهنم والنار تأكل وجوههم وظهورهم، ولا يستطيعون أن يمنعوا أنفسهم منها ولا هم ينصرون بمن يدفع العذاب عنهم لو علموا هذا وأيقنوا به لما طالبوا بالعذاب ولا استعجلوا يومه وهو يوم القيامة، هذا ما دل عليه قوله تعالى: ﴿لَوْ يَعْلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ حِينَ لا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنّارَ ولا عَن ظُهُورِهِمْ ولا هُمْ يُنصَرُونَ﴾ وقوله تعالى: ﴿بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها ولا هُمْ يُنظَرُونَ﴾ أي أن القيامة لا تأتيهم على علم منهم بوقتها وساعتها فيمكنهم بذلك التوبة، وإنما تأتيهم ﴿بَغْتَةً﴾ أي فجأة ﴿فَتَبْهَتُهُمْ﴾ أي فتحيرهم ﴿فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها ولا هُمْ يُنظَرُونَ﴾ أي يمهلون ليتوبوا من الشرك والمعاصي فينجوا من عذاب النار، وقوله تعالى: ﴿ولَقَدِ ٱسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنهُمْ مّا كانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ وهو العذاب هذا القول للرسول ﷺ تعزية له وتسلية ليصبر على ما يلاقيه من استهزاء قريش به واستعجالهم العذاب، إذ حصل مثله للرسل قبله فصبروا حتى نزل العذاب بالمستهزئين بالرسل عليهم السلام. وقوله تعالى: ﴿قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِٱلْلَّيْلِ وٱلنَّهارِ مِنَ ٱلرَّحْمَٰنِ﴾ يأمر تعالى رسوله أن يقول للمطالبين بالعذاب المستعجلين له: ﴿مَن يَكْلَؤُكُم بِٱلْلَّيْلِ وٱلنَّهارِ﴾ أي من يجيركم من الرحمن إن أراد أن يعذبكم، أنه لا أحد يقدر على ذلك إذاً فلم لا تتوبون إليه بالإيمان والتوحيد والطاعة له ولرسوله، وقوله: ﴿بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُّعْرِضُونَ﴾ إن علة عدم استجابتهم للحق هي إعراضهم عن القرآن الكريم وتدبر آياته وتفهم معانيه وقوله: ﴿أمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِّن دُونِنا﴾ ينكر تعالى أن يكون للمشركين آلهة تمنعهم من عذاب الله متى نزل بهم ويقرر أن آلهتهم لا تستطيع نصرهم ﴿ولا هُمْ مِّنّا يُصْحَبُونَ﴾ أي وليس هناك من يجيرهم من عذاب الله من آلهتهم ولا من غيرها فلا يقدر أحد على إجارتهم من عذاب الله متى حل بهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير أن الساعة لا تأتي إلا بغتة. ٢- تقرير عقيدة البعث والجزاء. ٣- تسلية الرسول ﷺ بما كان عليه الرسل من قبله وما لاقوه من أُممهم. ٤- بيان عجز آلهة المشركين عن نصرتهم بدفع العذاب عنهم متى حل بهم. ٥- بيان أن علة إصرار المشركين على الشرك والكفر هو عدم إقبالهم على تدبر القرآن الكريم وتفكرهم في آياته وما تحمله من هدى ونور.

الأنبياء 21:43

شرح الكلمات: لا يكفون: أي لا يمنعون ولا يدفعون النار عن وجوههم. بل تأتيهم بغتة: أي تأتيهم القيامة بغتة أي فجأة. فتبهتهم: أي تُحيرهم. ولا هم ينظرون: أي يمهلون ليتوبوا. وحاق بهم: أي نزل بهم العذاب الذي كانوا به يستهزءون. من يكلؤكم: أي من يحفظكم ويحرسكم. من الرحمن: أي من عذابه إن أراد إنزاله بكم. بل هم عن ذكر ربهم معرضون: أي هم عن القرآن معرضون فلا يستمعون إليه ولا يفكرون فيه. ولا هم منا يصحبون: أي لا يجدون من يجيرهم من عذابنا. معنى الآيات: يقول تعالى ﴿لَوْ يَعْلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ المستعجلون بالعذاب المطالبون به حين أي الوقت الذي يُلقون فيه في جهنم والنار تأكل وجوههم وظهورهم، ولا يستطيعون أن يمنعوا أنفسهم منها ولا هم ينصرون بمن يدفع العذاب عنهم لو علموا هذا وأيقنوا به لما طالبوا بالعذاب ولا استعجلوا يومه وهو يوم القيامة، هذا ما دل عليه قوله تعالى: ﴿لَوْ يَعْلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ حِينَ لا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنّارَ ولا عَن ظُهُورِهِمْ ولا هُمْ يُنصَرُونَ﴾ وقوله تعالى: ﴿بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها ولا هُمْ يُنظَرُونَ﴾ أي أن القيامة لا تأتيهم على علم منهم بوقتها وساعتها فيمكنهم بذلك التوبة، وإنما تأتيهم ﴿بَغْتَةً﴾ أي فجأة ﴿فَتَبْهَتُهُمْ﴾ أي فتحيرهم ﴿فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها ولا هُمْ يُنظَرُونَ﴾ أي يمهلون ليتوبوا من الشرك والمعاصي فينجوا من عذاب النار، وقوله تعالى: ﴿ولَقَدِ ٱسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنهُمْ مّا كانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ وهو العذاب هذا القول للرسول ﷺ تعزية له وتسلية ليصبر على ما يلاقيه من استهزاء قريش به واستعجالهم العذاب، إذ حصل مثله للرسل قبله فصبروا حتى نزل العذاب بالمستهزئين بالرسل عليهم السلام. وقوله تعالى: ﴿قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِٱلْلَّيْلِ وٱلنَّهارِ مِنَ ٱلرَّحْمَٰنِ﴾ يأمر تعالى رسوله أن يقول للمطالبين بالعذاب المستعجلين له: ﴿مَن يَكْلَؤُكُم بِٱلْلَّيْلِ وٱلنَّهارِ﴾ أي من يجيركم من الرحمن إن أراد أن يعذبكم، أنه لا أحد يقدر على ذلك إذاً فلم لا تتوبون إليه بالإيمان والتوحيد والطاعة له ولرسوله، وقوله: ﴿بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُّعْرِضُونَ﴾ إن علة عدم استجابتهم للحق هي إعراضهم عن القرآن الكريم وتدبر آياته وتفهم معانيه وقوله: ﴿أمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِّن دُونِنا﴾ ينكر تعالى أن يكون للمشركين آلهة تمنعهم من عذاب الله متى نزل بهم ويقرر أن آلهتهم لا تستطيع نصرهم ﴿ولا هُمْ مِّنّا يُصْحَبُونَ﴾ أي وليس هناك من يجيرهم من عذاب الله من آلهتهم ولا من غيرها فلا يقدر أحد على إجارتهم من عذاب الله متى حل بهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير أن الساعة لا تأتي إلا بغتة. ٢- تقرير عقيدة البعث والجزاء. ٣- تسلية الرسول ﷺ بما كان عليه الرسل من قبله وما لاقوه من أُممهم. ٤- بيان عجز آلهة المشركين عن نصرتهم بدفع العذاب عنهم متى حل بهم. ٥- بيان أن علة إصرار المشركين على الشرك والكفر هو عدم إقبالهم على تدبر القرآن الكريم وتفكرهم في آياته وما تحمله من هدى ونور.

الأنبياء 21:44

شرح الكلمات: متعنا هؤلاء وآباءهم: أي بما أنعمنا عليهم من الخيرات. حتى طال عليهم العمر: فانغرُّوا بذلك. ننقصها من أطرافها: أي بالفتح على النبي ﷺ وأصحابه المؤمنين. إنما أنذركم بالوحي: أي بأخبار الله تعالى التي يوحيها إلي وليس هناك شيء من عندي. نفحة: أي وقعة من عذاب خفيفة. يا ويلنا إنا كنا ظالمين: أي يقولون يا ويلنا أي يا هلاكنا. إنا كنا ظالمين: أي بالشرك والتكذيب للرسول ﷺ. الموازين القسط: أي العادلة. فلا تظلم نفس شيئاً: لا بنقص حسنة ولا بزيادة سيئة. مثقال حبة: أي زنة حبة من خردل. وكفى بنا حاسبين: أي محصين لكل شيء. معنى الآيات: ما زال السياق في إبطال دعاوي المشركين فقال تعالى: ﴿بَلْ مَتَّعْنا هَٰؤُلاۤءِ﴾ بما أنعمنا عليهم هم وآباؤهم فظنوا أن آلهتهم هي الحافظة لهم بل الله هو الحافظ حتى طال عليهم العمر فانغروا بذلك. ﴿أفَلا يَرَوْنَ أنّا نَأْتِي ٱلأَرْضَ﴾ أرض الجزيرة بلادهم ﴿نَنقُصُها مِن أطْرافِهَآ﴾ بدخول أهلها في الإسلام بلداً بعد بلد. ﴿أفَهُمُ ٱلْغالِبُونَ﴾؟ الله هو الغالب حيث مكن لرسوله والمؤمنين وفتح عليهم، ثم أمر رسوله أن يقول لهم أيها المكذبون إنما أنذركم العذاب وأخوفكم من عاقبة شرككم بالوحي الإلهي لا من تلقاء نفسي، وقوله تعالى: ﴿ولا يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إذا ما يُنذَرُونَ﴾ فالصم لحبهم الباطل الذي هم عليه لا يسمعون الدعاء إذا ما ينذرون وفي الخبر حبك الشيء يعمي ويصم فحبهم للشرك وآلهته جعلهم لا يسمعون فاستوى انذارهم وعدمه وقوله تعالى: ﴿ولَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذابِ رَبِّكَ﴾ أي وقعة خفيفة من العذاب لصاحوا يدعون بالويل على أنفسهم قائلين ﴿يٰويْلَنَآ إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ فكيف بهم إذا وضعت الموازين العدل ليوم القيامة حيث لا تظلم نفس شيئاً وإن قل وإن كان مثقال حبة من حسنة أو سيئة أتينا بها ووزناها ﴿وكَفىٰ بِنا حاسِبِينَ﴾ أي محصين لأعمال العباد لعلمنا المحيط بكل شيء وقدرتنا التي لا يعجزها شيء.. ألا فلنتق الله أيها العقلاء!! هداية الآيات من هداية الآيات: ١- طول العمر والرزق الواسع كثيراً ما يُسبب الغرور لصاحبه. ٢- حب الشيء يعمي صاحبه حتى لا يرى إلا ما أحبه ويصمه بحيث لا يسمع إلا ما أحبه. ٣- بيان ضعف الإنسان وأن أدنى عذاب ينزل به لا يتحمله ويصرخ داعياً يا هلاكاه. ٤- تقرير البعث والحساب والجزاء.

الأنبياء 21:45

شرح الكلمات: متعنا هؤلاء وآباءهم: أي بما أنعمنا عليهم من الخيرات. حتى طال عليهم العمر: فانغرُّوا بذلك. ننقصها من أطرافها: أي بالفتح على النبي ﷺ وأصحابه المؤمنين. إنما أنذركم بالوحي: أي بأخبار الله تعالى التي يوحيها إلي وليس هناك شيء من عندي. نفحة: أي وقعة من عذاب خفيفة. يا ويلنا إنا كنا ظالمين: أي يقولون يا ويلنا أي يا هلاكنا. إنا كنا ظالمين: أي بالشرك والتكذيب للرسول ﷺ. الموازين القسط: أي العادلة. فلا تظلم نفس شيئاً: لا بنقص حسنة ولا بزيادة سيئة. مثقال حبة: أي زنة حبة من خردل. وكفى بنا حاسبين: أي محصين لكل شيء. معنى الآيات: ما زال السياق في إبطال دعاوي المشركين فقال تعالى: ﴿بَلْ مَتَّعْنا هَٰؤُلاۤءِ﴾ بما أنعمنا عليهم هم وآباؤهم فظنوا أن آلهتهم هي الحافظة لهم بل الله هو الحافظ حتى طال عليهم العمر فانغروا بذلك. ﴿أفَلا يَرَوْنَ أنّا نَأْتِي ٱلأَرْضَ﴾ أرض الجزيرة بلادهم ﴿نَنقُصُها مِن أطْرافِهَآ﴾ بدخول أهلها في الإسلام بلداً بعد بلد. ﴿أفَهُمُ ٱلْغالِبُونَ﴾؟ الله هو الغالب حيث مكن لرسوله والمؤمنين وفتح عليهم، ثم أمر رسوله أن يقول لهم أيها المكذبون إنما أنذركم العذاب وأخوفكم من عاقبة شرككم بالوحي الإلهي لا من تلقاء نفسي، وقوله تعالى: ﴿ولا يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إذا ما يُنذَرُونَ﴾ فالصم لحبهم الباطل الذي هم عليه لا يسمعون الدعاء إذا ما ينذرون وفي الخبر حبك الشيء يعمي ويصم فحبهم للشرك وآلهته جعلهم لا يسمعون فاستوى انذارهم وعدمه وقوله تعالى: ﴿ولَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذابِ رَبِّكَ﴾ أي وقعة خفيفة من العذاب لصاحوا يدعون بالويل على أنفسهم قائلين ﴿يٰويْلَنَآ إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ فكيف بهم إذا وضعت الموازين العدل ليوم القيامة حيث لا تظلم نفس شيئاً وإن قل وإن كان مثقال حبة من حسنة أو سيئة أتينا بها ووزناها ﴿وكَفىٰ بِنا حاسِبِينَ﴾ أي محصين لأعمال العباد لعلمنا المحيط بكل شيء وقدرتنا التي لا يعجزها شيء.. ألا فلنتق الله أيها العقلاء!! هداية الآيات من هداية الآيات: ١- طول العمر والرزق الواسع كثيراً ما يُسبب الغرور لصاحبه. ٢- حب الشيء يعمي صاحبه حتى لا يرى إلا ما أحبه ويصمه بحيث لا يسمع إلا ما أحبه. ٣- بيان ضعف الإنسان وأن أدنى عذاب ينزل به لا يتحمله ويصرخ داعياً يا هلاكاه. ٤- تقرير البعث والحساب والجزاء.

الأنبياء 21:46

شرح الكلمات: متعنا هؤلاء وآباءهم: أي بما أنعمنا عليهم من الخيرات. حتى طال عليهم العمر: فانغرُّوا بذلك. ننقصها من أطرافها: أي بالفتح على النبي ﷺ وأصحابه المؤمنين. إنما أنذركم بالوحي: أي بأخبار الله تعالى التي يوحيها إلي وليس هناك شيء من عندي. نفحة: أي وقعة من عذاب خفيفة. يا ويلنا إنا كنا ظالمين: أي يقولون يا ويلنا أي يا هلاكنا. إنا كنا ظالمين: أي بالشرك والتكذيب للرسول ﷺ. الموازين القسط: أي العادلة. فلا تظلم نفس شيئاً: لا بنقص حسنة ولا بزيادة سيئة. مثقال حبة: أي زنة حبة من خردل. وكفى بنا حاسبين: أي محصين لكل شيء. معنى الآيات: ما زال السياق في إبطال دعاوي المشركين فقال تعالى: ﴿بَلْ مَتَّعْنا هَٰؤُلاۤءِ﴾ بما أنعمنا عليهم هم وآباؤهم فظنوا أن آلهتهم هي الحافظة لهم بل الله هو الحافظ حتى طال عليهم العمر فانغروا بذلك. ﴿أفَلا يَرَوْنَ أنّا نَأْتِي ٱلأَرْضَ﴾ أرض الجزيرة بلادهم ﴿نَنقُصُها مِن أطْرافِهَآ﴾ بدخول أهلها في الإسلام بلداً بعد بلد. ﴿أفَهُمُ ٱلْغالِبُونَ﴾؟ الله هو الغالب حيث مكن لرسوله والمؤمنين وفتح عليهم، ثم أمر رسوله أن يقول لهم أيها المكذبون إنما أنذركم العذاب وأخوفكم من عاقبة شرككم بالوحي الإلهي لا من تلقاء نفسي، وقوله تعالى: ﴿ولا يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إذا ما يُنذَرُونَ﴾ فالصم لحبهم الباطل الذي هم عليه لا يسمعون الدعاء إذا ما ينذرون وفي الخبر حبك الشيء يعمي ويصم فحبهم للشرك وآلهته جعلهم لا يسمعون فاستوى انذارهم وعدمه وقوله تعالى: ﴿ولَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذابِ رَبِّكَ﴾ أي وقعة خفيفة من العذاب لصاحوا يدعون بالويل على أنفسهم قائلين ﴿يٰويْلَنَآ إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ فكيف بهم إذا وضعت الموازين العدل ليوم القيامة حيث لا تظلم نفس شيئاً وإن قل وإن كان مثقال حبة من حسنة أو سيئة أتينا بها ووزناها ﴿وكَفىٰ بِنا حاسِبِينَ﴾ أي محصين لأعمال العباد لعلمنا المحيط بكل شيء وقدرتنا التي لا يعجزها شيء.. ألا فلنتق الله أيها العقلاء!! هداية الآيات من هداية الآيات: ١- طول العمر والرزق الواسع كثيراً ما يُسبب الغرور لصاحبه. ٢- حب الشيء يعمي صاحبه حتى لا يرى إلا ما أحبه ويصمه بحيث لا يسمع إلا ما أحبه. ٣- بيان ضعف الإنسان وأن أدنى عذاب ينزل به لا يتحمله ويصرخ داعياً يا هلاكاه. ٤- تقرير البعث والحساب والجزاء.

الأنبياء 21:47

شرح الكلمات: متعنا هؤلاء وآباءهم: أي بما أنعمنا عليهم من الخيرات. حتى طال عليهم العمر: فانغرُّوا بذلك. ننقصها من أطرافها: أي بالفتح على النبي ﷺ وأصحابه المؤمنين. إنما أنذركم بالوحي: أي بأخبار الله تعالى التي يوحيها إلي وليس هناك شيء من عندي. نفحة: أي وقعة من عذاب خفيفة. يا ويلنا إنا كنا ظالمين: أي يقولون يا ويلنا أي يا هلاكنا. إنا كنا ظالمين: أي بالشرك والتكذيب للرسول ﷺ. الموازين القسط: أي العادلة. فلا تظلم نفس شيئاً: لا بنقص حسنة ولا بزيادة سيئة. مثقال حبة: أي زنة حبة من خردل. وكفى بنا حاسبين: أي محصين لكل شيء. معنى الآيات: ما زال السياق في إبطال دعاوي المشركين فقال تعالى: ﴿بَلْ مَتَّعْنا هَٰؤُلاۤءِ﴾ بما أنعمنا عليهم هم وآباؤهم فظنوا أن آلهتهم هي الحافظة لهم بل الله هو الحافظ حتى طال عليهم العمر فانغروا بذلك. ﴿أفَلا يَرَوْنَ أنّا نَأْتِي ٱلأَرْضَ﴾ أرض الجزيرة بلادهم ﴿نَنقُصُها مِن أطْرافِهَآ﴾ بدخول أهلها في الإسلام بلداً بعد بلد. ﴿أفَهُمُ ٱلْغالِبُونَ﴾؟ الله هو الغالب حيث مكن لرسوله والمؤمنين وفتح عليهم، ثم أمر رسوله أن يقول لهم أيها المكذبون إنما أنذركم العذاب وأخوفكم من عاقبة شرككم بالوحي الإلهي لا من تلقاء نفسي، وقوله تعالى: ﴿ولا يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إذا ما يُنذَرُونَ﴾ فالصم لحبهم الباطل الذي هم عليه لا يسمعون الدعاء إذا ما ينذرون وفي الخبر حبك الشيء يعمي ويصم فحبهم للشرك وآلهته جعلهم لا يسمعون فاستوى انذارهم وعدمه وقوله تعالى: ﴿ولَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذابِ رَبِّكَ﴾ أي وقعة خفيفة من العذاب لصاحوا يدعون بالويل على أنفسهم قائلين ﴿يٰويْلَنَآ إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ فكيف بهم إذا وضعت الموازين العدل ليوم القيامة حيث لا تظلم نفس شيئاً وإن قل وإن كان مثقال حبة من حسنة أو سيئة أتينا بها ووزناها ﴿وكَفىٰ بِنا حاسِبِينَ﴾ أي محصين لأعمال العباد لعلمنا المحيط بكل شيء وقدرتنا التي لا يعجزها شيء.. ألا فلنتق الله أيها العقلاء!! هداية الآيات من هداية الآيات: ١- طول العمر والرزق الواسع كثيراً ما يُسبب الغرور لصاحبه. ٢- حب الشيء يعمي صاحبه حتى لا يرى إلا ما أحبه ويصمه بحيث لا يسمع إلا ما أحبه. ٣- بيان ضعف الإنسان وأن أدنى عذاب ينزل به لا يتحمله ويصرخ داعياً يا هلاكاه. ٤- تقرير البعث والحساب والجزاء.

الأنبياء 21:48

شرح الكلمات: الفرقان: التوراة لأنها فارقة بين الحق والباطل كالقرآن. وضياء: أي يهدي إلى الحق في العقائد والشرائع. وذكراً: أي موعظة. يخشون ربهم بالغيب: أي يخافون ربهم وهم لا يرونه في الدنيا فلا يعصونه بترك واجب ولا بفعل حرام. وهم من الساعة مشفقون: أي وهم من أهوال يوم القيامة وعذابه خائفون. وهذا ذكر مبارك: أي القرآن الكريم تنال بركته قارئه والعامل به. أفأنتم له منكرون: الاستفهام للتوبيخ يوبخ تعالى من أنكر أن القرآن كتاب الله. معنى الآيات: يخبر تعالى أنه آتى موسى وهارون الفرقان أي الحق الذي فرق بين حق موسى وهارون وبين باطل فرعون، كما فرق بين التوحيد والشرك يوم بدر يوم الفرقان وآتاهما التوراة ضياء يستضاء بها في معرفة الحلال والحرام والشرائع والأحكام وذكراً أي موعظة للمتقين، ووصف المتقين بصفتين: الأولى أنهم يخشون ربهم أي يخافونه بالغيب أي وهم لا يرونه والثانية: أنهم مشفقون من الساعة أي مما يقع فيها من أهوال وعذاب وقوله تعالى: ﴿وهَٰذا ذِكْرٌ مُّبارَكٌ﴾ يشير إلى القرآن الكريم ويصفه بالبركة فبركته لا ترفع فكل من قرأه وعمل بما فيه نالته بركته قراءة الحرف الواحد منه بعشر حسنات لا تنقضي عجائبه ولاتكتنه أسراره ولا تكتشف كل حقائقه، هدى لمن استهدى، وشفاء لمن استشفى وقوله تعالى: ﴿أفَأَنْتُمْ لَهُ مُنكِرُونَ﴾ يوبخ به العرب الذين آمنوا بكتاب اليهود إذ كانوا يسألونهم عما في كتابهم، وكفروا بالقرآن الذي هو كتابهم فيه ذكرهم وشرفهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- إظهار منة الله تعالى على موسى وقومه ومحمد وأمته بإنزال التوراة على موسى والقرآن على محمد ﷺ. ٢- بيان صفات المتقين وهم الذين يخشون ربهم بالغيب فلا يعصونه بترك واجب ولا بفعل محرم: وهم دائما في اشفاق وخوف من يوم القيامة. ٣- الإشادة بالقرآن الكريم حيث أنزله تعالى مباركاً. ٤- توبيخ وتقريع من يفكر بالقرآن وينكر ما فيه من الهدى والنور.

الأنبياء 21:49

شرح الكلمات: الفرقان: التوراة لأنها فارقة بين الحق والباطل كالقرآن. وضياء: أي يهدي إلى الحق في العقائد والشرائع. وذكراً: أي موعظة. يخشون ربهم بالغيب: أي يخافون ربهم وهم لا يرونه في الدنيا فلا يعصونه بترك واجب ولا بفعل حرام. وهم من الساعة مشفقون: أي وهم من أهوال يوم القيامة وعذابه خائفون. وهذا ذكر مبارك: أي القرآن الكريم تنال بركته قارئه والعامل به. أفأنتم له منكرون: الاستفهام للتوبيخ يوبخ تعالى من أنكر أن القرآن كتاب الله. معنى الآيات: يخبر تعالى أنه آتى موسى وهارون الفرقان أي الحق الذي فرق بين حق موسى وهارون وبين باطل فرعون، كما فرق بين التوحيد والشرك يوم بدر يوم الفرقان وآتاهما التوراة ضياء يستضاء بها في معرفة الحلال والحرام والشرائع والأحكام وذكراً أي موعظة للمتقين، ووصف المتقين بصفتين: الأولى أنهم يخشون ربهم أي يخافونه بالغيب أي وهم لا يرونه والثانية: أنهم مشفقون من الساعة أي مما يقع فيها من أهوال وعذاب وقوله تعالى: ﴿وهَٰذا ذِكْرٌ مُّبارَكٌ﴾ يشير إلى القرآن الكريم ويصفه بالبركة فبركته لا ترفع فكل من قرأه وعمل بما فيه نالته بركته قراءة الحرف الواحد منه بعشر حسنات لا تنقضي عجائبه ولاتكتنه أسراره ولا تكتشف كل حقائقه، هدى لمن استهدى، وشفاء لمن استشفى وقوله تعالى: ﴿أفَأَنْتُمْ لَهُ مُنكِرُونَ﴾ يوبخ به العرب الذين آمنوا بكتاب اليهود إذ كانوا يسألونهم عما في كتابهم، وكفروا بالقرآن الذي هو كتابهم فيه ذكرهم وشرفهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- إظهار منة الله تعالى على موسى وقومه ومحمد وأمته بإنزال التوراة على موسى والقرآن على محمد ﷺ. ٢- بيان صفات المتقين وهم الذين يخشون ربهم بالغيب فلا يعصونه بترك واجب ولا بفعل محرم: وهم دائما في اشفاق وخوف من يوم القيامة. ٣- الإشادة بالقرآن الكريم حيث أنزله تعالى مباركاً. ٤- توبيخ وتقريع من يفكر بالقرآن وينكر ما فيه من الهدى والنور.

الأنبياء 21:50

شرح الكلمات: الفرقان: التوراة لأنها فارقة بين الحق والباطل كالقرآن. وضياء: أي يهدي إلى الحق في العقائد والشرائع. وذكراً: أي موعظة. يخشون ربهم بالغيب: أي يخافون ربهم وهم لا يرونه في الدنيا فلا يعصونه بترك واجب ولا بفعل حرام. وهم من الساعة مشفقون: أي وهم من أهوال يوم القيامة وعذابه خائفون. وهذا ذكر مبارك: أي القرآن الكريم تنال بركته قارئه والعامل به. أفأنتم له منكرون: الاستفهام للتوبيخ يوبخ تعالى من أنكر أن القرآن كتاب الله. معنى الآيات: يخبر تعالى أنه آتى موسى وهارون الفرقان أي الحق الذي فرق بين حق موسى وهارون وبين باطل فرعون، كما فرق بين التوحيد والشرك يوم بدر يوم الفرقان وآتاهما التوراة ضياء يستضاء بها في معرفة الحلال والحرام والشرائع والأحكام وذكراً أي موعظة للمتقين، ووصف المتقين بصفتين: الأولى أنهم يخشون ربهم أي يخافونه بالغيب أي وهم لا يرونه والثانية: أنهم مشفقون من الساعة أي مما يقع فيها من أهوال وعذاب وقوله تعالى: ﴿وهَٰذا ذِكْرٌ مُّبارَكٌ﴾ يشير إلى القرآن الكريم ويصفه بالبركة فبركته لا ترفع فكل من قرأه وعمل بما فيه نالته بركته قراءة الحرف الواحد منه بعشر حسنات لا تنقضي عجائبه ولاتكتنه أسراره ولا تكتشف كل حقائقه، هدى لمن استهدى، وشفاء لمن استشفى وقوله تعالى: ﴿أفَأَنْتُمْ لَهُ مُنكِرُونَ﴾ يوبخ به العرب الذين آمنوا بكتاب اليهود إذ كانوا يسألونهم عما في كتابهم، وكفروا بالقرآن الذي هو كتابهم فيه ذكرهم وشرفهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- إظهار منة الله تعالى على موسى وقومه ومحمد وأمته بإنزال التوراة على موسى والقرآن على محمد ﷺ. ٢- بيان صفات المتقين وهم الذين يخشون ربهم بالغيب فلا يعصونه بترك واجب ولا بفعل محرم: وهم دائما في اشفاق وخوف من يوم القيامة. ٣- الإشادة بالقرآن الكريم حيث أنزله تعالى مباركاً. ٤- توبيخ وتقريع من يفكر بالقرآن وينكر ما فيه من الهدى والنور.

الأنبياء 21:51

شرح الكلمات: رشده: أي هداه بمعرفة ربّه والإيمان به ووجوب طاعته والتقرب إليه. التماثيل: جمع تمثال وهو الصورة المصنوعة على شبه إنسان أو حيوان. التي أنتم لها عاكفون: أي مقبلون عليها ملازمون لها تعبداً. أم أنت من اللاعبين: أي الهازلين غير الجادين فيما يقولون أو يفعلون. ربكم رب السماوات: أي المستحق للعبادة مالك السماوات والأرض. الذي فطرهن: أي أنشأهن خلقاً وإيجاداً على غير مثال سابق. لأكيدن أصنامكم: أي لأحتالن على كسر أصنامكم وتحطيمها. جذاذاً: فتاتاً وقطعاً صغيرة. إلا كبيراً لهم: إلا أكبر صنم لهم فإنه لم يكسره. لعلهم إليه يرجعون: كي يرجعوا إليه فيؤمنوا بالله ويوحّدوه بعد أن يظهر لهم عجز آلهتهم. معنى الآيات: على ذكر ما منّ به تعالى على موسى وهارون ومحمد ﷺ من إيتائه إياهم التوراة والقرآن ذكر أنه امتن قبل ذلك على إبراهيم فآتاه رشده في صباه فعرفه به وبجلاله وكماله ووجوب الإيمان به تعالى وعبادته وحده، وإن عبادة من سواه باطلة، فقال تعالى: ﴿ولَقَدْ آتَيْنَآ إبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ﴾ وقوله: ﴿وكُنّا بِهِ عالِمِينَ﴾ أي بأهليته للدعوة والقيام بها لما علمناه ﴿إذْ قالَ﴾ أي في الوقت الذي قال لأبيه أي آزر، وقومه منكراً عليهم عبادة غير الله ﴿ما هَٰذِهِ ٱلتَّماثِيلُ ٱلَّتِيۤ أنتُمْ لَها عاكِفُونَ﴾ أي مقبلون عليها ملازمون لها فأجابوه بما أخبر تعالى به عنهم في قوله: ﴿قالُواْ وجَدْنَآ آبَآءَنا لَها عابِدِينَ﴾ فأعلنوا عن جهلهم إذ لم يذكروا برهاناً على صحة أو فائدة عبادتها واكتفوا بالتقليد الأعمى وشأنهم في هذا شأن سائر من يعبد غير الله تعالى فإنه لا برهان له على صحة عبادة من يعبد إلا التقليد لمن رآه يعبده. فرد عليهم إبراهيم بما أخبر تعالى عنه في قوله ﴿قالَ لَقَدْ كُنتُمْ أنتُمْ وآبَآؤُكُمْ﴾ أي الذين قلدتموهم في عبادة الأصنام ﴿فِي ضَلالٍ﴾ أي عن الهدى الذي يجب أن تكونوا عليه ﴿مُّبِينٍ﴾ لا يحتاج إلى إقامة دليل عليه، وردوا على إبراهيم قوله هذا فقالوا بما أخبر تعالى به عنهم ﴿قالُوۤاْ أجِئْتَنا بِٱلْحَقِّ﴾ أي فيما قلت لنا من أنّا وآباءنا في ضلال مبين ﴿أمْ أنتَ مِنَ ٱللاَّعِبِينَ﴾ أي في قولك الذي قلت لنا فلم تكن جاداً فينا تقول وإنما أنت لاعب لا غير ورد إبراهيم عليهم بما أخبر تعالى به عنه في قوله: ﴿قالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ ٱلَّذِي فطَرَهُنَّ وأَناْ عَلىٰ ذٰلِكُمْ مِّنَ ٱلشّاهِدِينَ﴾ أي ليس ربكم تلك التماثيل بل ربكم الحق الذي يستحق عبادتكم الذي فطر السماوات والأرض فأنشأهن خلقاً عجيباً من غير مثال سابق وأنا على كون ربكم رب السماوات والأرض من الشاهدين إذ لا رب لكم غيره، ولا إله حق لكم سواه، ﴿وتَٱللَّهِ﴾ قسماً به تعالى ﴿لأَكِيدَنَّ أصْنامَكُمْ﴾ أي لأحتالن عليها فأكسرها ﴿بَعْدَ أن تُوَلُّواْ مُدْبِرِينَ﴾ أي بعد أن ترجعوا عنها وتتركوها وحدها. وفعلاً لما خرجوا إلى عيد لهم يقضون يوماً خارج المدينة أتى تلك التماثيل فكسرها فجعلها قطعاً متناثرة هنا وهناك إلا صنماً كبيراً لهم تركه ﴿لَعَلَّهُمْ إلَيْهِ يَرْجِعُونَ﴾ أي يرجعون إلى إبراهيم فيعبدون معه ربّه سبحانه وتعالى عندما يتبيّنُ لهم بطلان عبادة الأصنام لأنها لم تستطع أن تدفع عن نفسها فكيف تدفع عن غيرها. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- مظاهر إنعام الله وإكرامه لمن اصطفى من عباده. ٢- تقرير النبوة والتوحيد، والتنديد بالشرك والمشركين. ٣- ذم التقليد وأنه ليس بدليل ولا برهان للمقلد على ما يعتقد أو يفعل. ٤- مشروعية الشهادة وفضلها في مواطن تعز فيها ويحتاج إليها. ٥- تغيير المنكر باليد لمن قدر عليه مقدم على تغييره باللسان والجمع بينهما أفضل.

الأنبياء 21:52

شرح الكلمات: رشده: أي هداه بمعرفة ربّه والإيمان به ووجوب طاعته والتقرب إليه. التماثيل: جمع تمثال وهو الصورة المصنوعة على شبه إنسان أو حيوان. التي أنتم لها عاكفون: أي مقبلون عليها ملازمون لها تعبداً. أم أنت من اللاعبين: أي الهازلين غير الجادين فيما يقولون أو يفعلون. ربكم رب السماوات: أي المستحق للعبادة مالك السماوات والأرض. الذي فطرهن: أي أنشأهن خلقاً وإيجاداً على غير مثال سابق. لأكيدن أصنامكم: أي لأحتالن على كسر أصنامكم وتحطيمها. جذاذاً: فتاتاً وقطعاً صغيرة. إلا كبيراً لهم: إلا أكبر صنم لهم فإنه لم يكسره. لعلهم إليه يرجعون: كي يرجعوا إليه فيؤمنوا بالله ويوحّدوه بعد أن يظهر لهم عجز آلهتهم. معنى الآيات: على ذكر ما منّ به تعالى على موسى وهارون ومحمد ﷺ من إيتائه إياهم التوراة والقرآن ذكر أنه امتن قبل ذلك على إبراهيم فآتاه رشده في صباه فعرفه به وبجلاله وكماله ووجوب الإيمان به تعالى وعبادته وحده، وإن عبادة من سواه باطلة، فقال تعالى: ﴿ولَقَدْ آتَيْنَآ إبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ﴾ وقوله: ﴿وكُنّا بِهِ عالِمِينَ﴾ أي بأهليته للدعوة والقيام بها لما علمناه ﴿إذْ قالَ﴾ أي في الوقت الذي قال لأبيه أي آزر، وقومه منكراً عليهم عبادة غير الله ﴿ما هَٰذِهِ ٱلتَّماثِيلُ ٱلَّتِيۤ أنتُمْ لَها عاكِفُونَ﴾ أي مقبلون عليها ملازمون لها فأجابوه بما أخبر تعالى به عنهم في قوله: ﴿قالُواْ وجَدْنَآ آبَآءَنا لَها عابِدِينَ﴾ فأعلنوا عن جهلهم إذ لم يذكروا برهاناً على صحة أو فائدة عبادتها واكتفوا بالتقليد الأعمى وشأنهم في هذا شأن سائر من يعبد غير الله تعالى فإنه لا برهان له على صحة عبادة من يعبد إلا التقليد لمن رآه يعبده. فرد عليهم إبراهيم بما أخبر تعالى عنه في قوله ﴿قالَ لَقَدْ كُنتُمْ أنتُمْ وآبَآؤُكُمْ﴾ أي الذين قلدتموهم في عبادة الأصنام ﴿فِي ضَلالٍ﴾ أي عن الهدى الذي يجب أن تكونوا عليه ﴿مُّبِينٍ﴾ لا يحتاج إلى إقامة دليل عليه، وردوا على إبراهيم قوله هذا فقالوا بما أخبر تعالى به عنهم ﴿قالُوۤاْ أجِئْتَنا بِٱلْحَقِّ﴾ أي فيما قلت لنا من أنّا وآباءنا في ضلال مبين ﴿أمْ أنتَ مِنَ ٱللاَّعِبِينَ﴾ أي في قولك الذي قلت لنا فلم تكن جاداً فينا تقول وإنما أنت لاعب لا غير ورد إبراهيم عليهم بما أخبر تعالى به عنه في قوله: ﴿قالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ ٱلَّذِي فطَرَهُنَّ وأَناْ عَلىٰ ذٰلِكُمْ مِّنَ ٱلشّاهِدِينَ﴾ أي ليس ربكم تلك التماثيل بل ربكم الحق الذي يستحق عبادتكم الذي فطر السماوات والأرض فأنشأهن خلقاً عجيباً من غير مثال سابق وأنا على كون ربكم رب السماوات والأرض من الشاهدين إذ لا رب لكم غيره، ولا إله حق لكم سواه، ﴿وتَٱللَّهِ﴾ قسماً به تعالى ﴿لأَكِيدَنَّ أصْنامَكُمْ﴾ أي لأحتالن عليها فأكسرها ﴿بَعْدَ أن تُوَلُّواْ مُدْبِرِينَ﴾ أي بعد أن ترجعوا عنها وتتركوها وحدها. وفعلاً لما خرجوا إلى عيد لهم يقضون يوماً خارج المدينة أتى تلك التماثيل فكسرها فجعلها قطعاً متناثرة هنا وهناك إلا صنماً كبيراً لهم تركه ﴿لَعَلَّهُمْ إلَيْهِ يَرْجِعُونَ﴾ أي يرجعون إلى إبراهيم فيعبدون معه ربّه سبحانه وتعالى عندما يتبيّنُ لهم بطلان عبادة الأصنام لأنها لم تستطع أن تدفع عن نفسها فكيف تدفع عن غيرها. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- مظاهر إنعام الله وإكرامه لمن اصطفى من عباده. ٢- تقرير النبوة والتوحيد، والتنديد بالشرك والمشركين. ٣- ذم التقليد وأنه ليس بدليل ولا برهان للمقلد على ما يعتقد أو يفعل. ٤- مشروعية الشهادة وفضلها في مواطن تعز فيها ويحتاج إليها. ٥- تغيير المنكر باليد لمن قدر عليه مقدم على تغييره باللسان والجمع بينهما أفضل.

الأنبياء 21:53

شرح الكلمات: رشده: أي هداه بمعرفة ربّه والإيمان به ووجوب طاعته والتقرب إليه. التماثيل: جمع تمثال وهو الصورة المصنوعة على شبه إنسان أو حيوان. التي أنتم لها عاكفون: أي مقبلون عليها ملازمون لها تعبداً. أم أنت من اللاعبين: أي الهازلين غير الجادين فيما يقولون أو يفعلون. ربكم رب السماوات: أي المستحق للعبادة مالك السماوات والأرض. الذي فطرهن: أي أنشأهن خلقاً وإيجاداً على غير مثال سابق. لأكيدن أصنامكم: أي لأحتالن على كسر أصنامكم وتحطيمها. جذاذاً: فتاتاً وقطعاً صغيرة. إلا كبيراً لهم: إلا أكبر صنم لهم فإنه لم يكسره. لعلهم إليه يرجعون: كي يرجعوا إليه فيؤمنوا بالله ويوحّدوه بعد أن يظهر لهم عجز آلهتهم. معنى الآيات: على ذكر ما منّ به تعالى على موسى وهارون ومحمد ﷺ من إيتائه إياهم التوراة والقرآن ذكر أنه امتن قبل ذلك على إبراهيم فآتاه رشده في صباه فعرفه به وبجلاله وكماله ووجوب الإيمان به تعالى وعبادته وحده، وإن عبادة من سواه باطلة، فقال تعالى: ﴿ولَقَدْ آتَيْنَآ إبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ﴾ وقوله: ﴿وكُنّا بِهِ عالِمِينَ﴾ أي بأهليته للدعوة والقيام بها لما علمناه ﴿إذْ قالَ﴾ أي في الوقت الذي قال لأبيه أي آزر، وقومه منكراً عليهم عبادة غير الله ﴿ما هَٰذِهِ ٱلتَّماثِيلُ ٱلَّتِيۤ أنتُمْ لَها عاكِفُونَ﴾ أي مقبلون عليها ملازمون لها فأجابوه بما أخبر تعالى به عنهم في قوله: ﴿قالُواْ وجَدْنَآ آبَآءَنا لَها عابِدِينَ﴾ فأعلنوا عن جهلهم إذ لم يذكروا برهاناً على صحة أو فائدة عبادتها واكتفوا بالتقليد الأعمى وشأنهم في هذا شأن سائر من يعبد غير الله تعالى فإنه لا برهان له على صحة عبادة من يعبد إلا التقليد لمن رآه يعبده. فرد عليهم إبراهيم بما أخبر تعالى عنه في قوله ﴿قالَ لَقَدْ كُنتُمْ أنتُمْ وآبَآؤُكُمْ﴾ أي الذين قلدتموهم في عبادة الأصنام ﴿فِي ضَلالٍ﴾ أي عن الهدى الذي يجب أن تكونوا عليه ﴿مُّبِينٍ﴾ لا يحتاج إلى إقامة دليل عليه، وردوا على إبراهيم قوله هذا فقالوا بما أخبر تعالى به عنهم ﴿قالُوۤاْ أجِئْتَنا بِٱلْحَقِّ﴾ أي فيما قلت لنا من أنّا وآباءنا في ضلال مبين ﴿أمْ أنتَ مِنَ ٱللاَّعِبِينَ﴾ أي في قولك الذي قلت لنا فلم تكن جاداً فينا تقول وإنما أنت لاعب لا غير ورد إبراهيم عليهم بما أخبر تعالى به عنه في قوله: ﴿قالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ ٱلَّذِي فطَرَهُنَّ وأَناْ عَلىٰ ذٰلِكُمْ مِّنَ ٱلشّاهِدِينَ﴾ أي ليس ربكم تلك التماثيل بل ربكم الحق الذي يستحق عبادتكم الذي فطر السماوات والأرض فأنشأهن خلقاً عجيباً من غير مثال سابق وأنا على كون ربكم رب السماوات والأرض من الشاهدين إذ لا رب لكم غيره، ولا إله حق لكم سواه، ﴿وتَٱللَّهِ﴾ قسماً به تعالى ﴿لأَكِيدَنَّ أصْنامَكُمْ﴾ أي لأحتالن عليها فأكسرها ﴿بَعْدَ أن تُوَلُّواْ مُدْبِرِينَ﴾ أي بعد أن ترجعوا عنها وتتركوها وحدها. وفعلاً لما خرجوا إلى عيد لهم يقضون يوماً خارج المدينة أتى تلك التماثيل فكسرها فجعلها قطعاً متناثرة هنا وهناك إلا صنماً كبيراً لهم تركه ﴿لَعَلَّهُمْ إلَيْهِ يَرْجِعُونَ﴾ أي يرجعون إلى إبراهيم فيعبدون معه ربّه سبحانه وتعالى عندما يتبيّنُ لهم بطلان عبادة الأصنام لأنها لم تستطع أن تدفع عن نفسها فكيف تدفع عن غيرها. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- مظاهر إنعام الله وإكرامه لمن اصطفى من عباده. ٢- تقرير النبوة والتوحيد، والتنديد بالشرك والمشركين. ٣- ذم التقليد وأنه ليس بدليل ولا برهان للمقلد على ما يعتقد أو يفعل. ٤- مشروعية الشهادة وفضلها في مواطن تعز فيها ويحتاج إليها. ٥- تغيير المنكر باليد لمن قدر عليه مقدم على تغييره باللسان والجمع بينهما أفضل.

الأنبياء 21:54

شرح الكلمات: رشده: أي هداه بمعرفة ربّه والإيمان به ووجوب طاعته والتقرب إليه. التماثيل: جمع تمثال وهو الصورة المصنوعة على شبه إنسان أو حيوان. التي أنتم لها عاكفون: أي مقبلون عليها ملازمون لها تعبداً. أم أنت من اللاعبين: أي الهازلين غير الجادين فيما يقولون أو يفعلون. ربكم رب السماوات: أي المستحق للعبادة مالك السماوات والأرض. الذي فطرهن: أي أنشأهن خلقاً وإيجاداً على غير مثال سابق. لأكيدن أصنامكم: أي لأحتالن على كسر أصنامكم وتحطيمها. جذاذاً: فتاتاً وقطعاً صغيرة. إلا كبيراً لهم: إلا أكبر صنم لهم فإنه لم يكسره. لعلهم إليه يرجعون: كي يرجعوا إليه فيؤمنوا بالله ويوحّدوه بعد أن يظهر لهم عجز آلهتهم. معنى الآيات: على ذكر ما منّ به تعالى على موسى وهارون ومحمد ﷺ من إيتائه إياهم التوراة والقرآن ذكر أنه امتن قبل ذلك على إبراهيم فآتاه رشده في صباه فعرفه به وبجلاله وكماله ووجوب الإيمان به تعالى وعبادته وحده، وإن عبادة من سواه باطلة، فقال تعالى: ﴿ولَقَدْ آتَيْنَآ إبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ﴾ وقوله: ﴿وكُنّا بِهِ عالِمِينَ﴾ أي بأهليته للدعوة والقيام بها لما علمناه ﴿إذْ قالَ﴾ أي في الوقت الذي قال لأبيه أي آزر، وقومه منكراً عليهم عبادة غير الله ﴿ما هَٰذِهِ ٱلتَّماثِيلُ ٱلَّتِيۤ أنتُمْ لَها عاكِفُونَ﴾ أي مقبلون عليها ملازمون لها فأجابوه بما أخبر تعالى به عنهم في قوله: ﴿قالُواْ وجَدْنَآ آبَآءَنا لَها عابِدِينَ﴾ فأعلنوا عن جهلهم إذ لم يذكروا برهاناً على صحة أو فائدة عبادتها واكتفوا بالتقليد الأعمى وشأنهم في هذا شأن سائر من يعبد غير الله تعالى فإنه لا برهان له على صحة عبادة من يعبد إلا التقليد لمن رآه يعبده. فرد عليهم إبراهيم بما أخبر تعالى عنه في قوله ﴿قالَ لَقَدْ كُنتُمْ أنتُمْ وآبَآؤُكُمْ﴾ أي الذين قلدتموهم في عبادة الأصنام ﴿فِي ضَلالٍ﴾ أي عن الهدى الذي يجب أن تكونوا عليه ﴿مُّبِينٍ﴾ لا يحتاج إلى إقامة دليل عليه، وردوا على إبراهيم قوله هذا فقالوا بما أخبر تعالى به عنهم ﴿قالُوۤاْ أجِئْتَنا بِٱلْحَقِّ﴾ أي فيما قلت لنا من أنّا وآباءنا في ضلال مبين ﴿أمْ أنتَ مِنَ ٱللاَّعِبِينَ﴾ أي في قولك الذي قلت لنا فلم تكن جاداً فينا تقول وإنما أنت لاعب لا غير ورد إبراهيم عليهم بما أخبر تعالى به عنه في قوله: ﴿قالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ ٱلَّذِي فطَرَهُنَّ وأَناْ عَلىٰ ذٰلِكُمْ مِّنَ ٱلشّاهِدِينَ﴾ أي ليس ربكم تلك التماثيل بل ربكم الحق الذي يستحق عبادتكم الذي فطر السماوات والأرض فأنشأهن خلقاً عجيباً من غير مثال سابق وأنا على كون ربكم رب السماوات والأرض من الشاهدين إذ لا رب لكم غيره، ولا إله حق لكم سواه، ﴿وتَٱللَّهِ﴾ قسماً به تعالى ﴿لأَكِيدَنَّ أصْنامَكُمْ﴾ أي لأحتالن عليها فأكسرها ﴿بَعْدَ أن تُوَلُّواْ مُدْبِرِينَ﴾ أي بعد أن ترجعوا عنها وتتركوها وحدها. وفعلاً لما خرجوا إلى عيد لهم يقضون يوماً خارج المدينة أتى تلك التماثيل فكسرها فجعلها قطعاً متناثرة هنا وهناك إلا صنماً كبيراً لهم تركه ﴿لَعَلَّهُمْ إلَيْهِ يَرْجِعُونَ﴾ أي يرجعون إلى إبراهيم فيعبدون معه ربّه سبحانه وتعالى عندما يتبيّنُ لهم بطلان عبادة الأصنام لأنها لم تستطع أن تدفع عن نفسها فكيف تدفع عن غيرها. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- مظاهر إنعام الله وإكرامه لمن اصطفى من عباده. ٢- تقرير النبوة والتوحيد، والتنديد بالشرك والمشركين. ٣- ذم التقليد وأنه ليس بدليل ولا برهان للمقلد على ما يعتقد أو يفعل. ٤- مشروعية الشهادة وفضلها في مواطن تعز فيها ويحتاج إليها. ٥- تغيير المنكر باليد لمن قدر عليه مقدم على تغييره باللسان والجمع بينهما أفضل.

الأنبياء 21:55

شرح الكلمات: رشده: أي هداه بمعرفة ربّه والإيمان به ووجوب طاعته والتقرب إليه. التماثيل: جمع تمثال وهو الصورة المصنوعة على شبه إنسان أو حيوان. التي أنتم لها عاكفون: أي مقبلون عليها ملازمون لها تعبداً. أم أنت من اللاعبين: أي الهازلين غير الجادين فيما يقولون أو يفعلون. ربكم رب السماوات: أي المستحق للعبادة مالك السماوات والأرض. الذي فطرهن: أي أنشأهن خلقاً وإيجاداً على غير مثال سابق. لأكيدن أصنامكم: أي لأحتالن على كسر أصنامكم وتحطيمها. جذاذاً: فتاتاً وقطعاً صغيرة. إلا كبيراً لهم: إلا أكبر صنم لهم فإنه لم يكسره. لعلهم إليه يرجعون: كي يرجعوا إليه فيؤمنوا بالله ويوحّدوه بعد أن يظهر لهم عجز آلهتهم. معنى الآيات: على ذكر ما منّ به تعالى على موسى وهارون ومحمد ﷺ من إيتائه إياهم التوراة والقرآن ذكر أنه امتن قبل ذلك على إبراهيم فآتاه رشده في صباه فعرفه به وبجلاله وكماله ووجوب الإيمان به تعالى وعبادته وحده، وإن عبادة من سواه باطلة، فقال تعالى: ﴿ولَقَدْ آتَيْنَآ إبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ﴾ وقوله: ﴿وكُنّا بِهِ عالِمِينَ﴾ أي بأهليته للدعوة والقيام بها لما علمناه ﴿إذْ قالَ﴾ أي في الوقت الذي قال لأبيه أي آزر، وقومه منكراً عليهم عبادة غير الله ﴿ما هَٰذِهِ ٱلتَّماثِيلُ ٱلَّتِيۤ أنتُمْ لَها عاكِفُونَ﴾ أي مقبلون عليها ملازمون لها فأجابوه بما أخبر تعالى به عنهم في قوله: ﴿قالُواْ وجَدْنَآ آبَآءَنا لَها عابِدِينَ﴾ فأعلنوا عن جهلهم إذ لم يذكروا برهاناً على صحة أو فائدة عبادتها واكتفوا بالتقليد الأعمى وشأنهم في هذا شأن سائر من يعبد غير الله تعالى فإنه لا برهان له على صحة عبادة من يعبد إلا التقليد لمن رآه يعبده. فرد عليهم إبراهيم بما أخبر تعالى عنه في قوله ﴿قالَ لَقَدْ كُنتُمْ أنتُمْ وآبَآؤُكُمْ﴾ أي الذين قلدتموهم في عبادة الأصنام ﴿فِي ضَلالٍ﴾ أي عن الهدى الذي يجب أن تكونوا عليه ﴿مُّبِينٍ﴾ لا يحتاج إلى إقامة دليل عليه، وردوا على إبراهيم قوله هذا فقالوا بما أخبر تعالى به عنهم ﴿قالُوۤاْ أجِئْتَنا بِٱلْحَقِّ﴾ أي فيما قلت لنا من أنّا وآباءنا في ضلال مبين ﴿أمْ أنتَ مِنَ ٱللاَّعِبِينَ﴾ أي في قولك الذي قلت لنا فلم تكن جاداً فينا تقول وإنما أنت لاعب لا غير ورد إبراهيم عليهم بما أخبر تعالى به عنه في قوله: ﴿قالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ ٱلَّذِي فطَرَهُنَّ وأَناْ عَلىٰ ذٰلِكُمْ مِّنَ ٱلشّاهِدِينَ﴾ أي ليس ربكم تلك التماثيل بل ربكم الحق الذي يستحق عبادتكم الذي فطر السماوات والأرض فأنشأهن خلقاً عجيباً من غير مثال سابق وأنا على كون ربكم رب السماوات والأرض من الشاهدين إذ لا رب لكم غيره، ولا إله حق لكم سواه، ﴿وتَٱللَّهِ﴾ قسماً به تعالى ﴿لأَكِيدَنَّ أصْنامَكُمْ﴾ أي لأحتالن عليها فأكسرها ﴿بَعْدَ أن تُوَلُّواْ مُدْبِرِينَ﴾ أي بعد أن ترجعوا عنها وتتركوها وحدها. وفعلاً لما خرجوا إلى عيد لهم يقضون يوماً خارج المدينة أتى تلك التماثيل فكسرها فجعلها قطعاً متناثرة هنا وهناك إلا صنماً كبيراً لهم تركه ﴿لَعَلَّهُمْ إلَيْهِ يَرْجِعُونَ﴾ أي يرجعون إلى إبراهيم فيعبدون معه ربّه سبحانه وتعالى عندما يتبيّنُ لهم بطلان عبادة الأصنام لأنها لم تستطع أن تدفع عن نفسها فكيف تدفع عن غيرها. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- مظاهر إنعام الله وإكرامه لمن اصطفى من عباده. ٢- تقرير النبوة والتوحيد، والتنديد بالشرك والمشركين. ٣- ذم التقليد وأنه ليس بدليل ولا برهان للمقلد على ما يعتقد أو يفعل. ٤- مشروعية الشهادة وفضلها في مواطن تعز فيها ويحتاج إليها. ٥- تغيير المنكر باليد لمن قدر عليه مقدم على تغييره باللسان والجمع بينهما أفضل.

الأنبياء 21:56

شرح الكلمات: رشده: أي هداه بمعرفة ربّه والإيمان به ووجوب طاعته والتقرب إليه. التماثيل: جمع تمثال وهو الصورة المصنوعة على شبه إنسان أو حيوان. التي أنتم لها عاكفون: أي مقبلون عليها ملازمون لها تعبداً. أم أنت من اللاعبين: أي الهازلين غير الجادين فيما يقولون أو يفعلون. ربكم رب السماوات: أي المستحق للعبادة مالك السماوات والأرض. الذي فطرهن: أي أنشأهن خلقاً وإيجاداً على غير مثال سابق. لأكيدن أصنامكم: أي لأحتالن على كسر أصنامكم وتحطيمها. جذاذاً: فتاتاً وقطعاً صغيرة. إلا كبيراً لهم: إلا أكبر صنم لهم فإنه لم يكسره. لعلهم إليه يرجعون: كي يرجعوا إليه فيؤمنوا بالله ويوحّدوه بعد أن يظهر لهم عجز آلهتهم. معنى الآيات: على ذكر ما منّ به تعالى على موسى وهارون ومحمد ﷺ من إيتائه إياهم التوراة والقرآن ذكر أنه امتن قبل ذلك على إبراهيم فآتاه رشده في صباه فعرفه به وبجلاله وكماله ووجوب الإيمان به تعالى وعبادته وحده، وإن عبادة من سواه باطلة، فقال تعالى: ﴿ولَقَدْ آتَيْنَآ إبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ﴾ وقوله: ﴿وكُنّا بِهِ عالِمِينَ﴾ أي بأهليته للدعوة والقيام بها لما علمناه ﴿إذْ قالَ﴾ أي في الوقت الذي قال لأبيه أي آزر، وقومه منكراً عليهم عبادة غير الله ﴿ما هَٰذِهِ ٱلتَّماثِيلُ ٱلَّتِيۤ أنتُمْ لَها عاكِفُونَ﴾ أي مقبلون عليها ملازمون لها فأجابوه بما أخبر تعالى به عنهم في قوله: ﴿قالُواْ وجَدْنَآ آبَآءَنا لَها عابِدِينَ﴾ فأعلنوا عن جهلهم إذ لم يذكروا برهاناً على صحة أو فائدة عبادتها واكتفوا بالتقليد الأعمى وشأنهم في هذا شأن سائر من يعبد غير الله تعالى فإنه لا برهان له على صحة عبادة من يعبد إلا التقليد لمن رآه يعبده. فرد عليهم إبراهيم بما أخبر تعالى عنه في قوله ﴿قالَ لَقَدْ كُنتُمْ أنتُمْ وآبَآؤُكُمْ﴾ أي الذين قلدتموهم في عبادة الأصنام ﴿فِي ضَلالٍ﴾ أي عن الهدى الذي يجب أن تكونوا عليه ﴿مُّبِينٍ﴾ لا يحتاج إلى إقامة دليل عليه، وردوا على إبراهيم قوله هذا فقالوا بما أخبر تعالى به عنهم ﴿قالُوۤاْ أجِئْتَنا بِٱلْحَقِّ﴾ أي فيما قلت لنا من أنّا وآباءنا في ضلال مبين ﴿أمْ أنتَ مِنَ ٱللاَّعِبِينَ﴾ أي في قولك الذي قلت لنا فلم تكن جاداً فينا تقول وإنما أنت لاعب لا غير ورد إبراهيم عليهم بما أخبر تعالى به عنه في قوله: ﴿قالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ ٱلَّذِي فطَرَهُنَّ وأَناْ عَلىٰ ذٰلِكُمْ مِّنَ ٱلشّاهِدِينَ﴾ أي ليس ربكم تلك التماثيل بل ربكم الحق الذي يستحق عبادتكم الذي فطر السماوات والأرض فأنشأهن خلقاً عجيباً من غير مثال سابق وأنا على كون ربكم رب السماوات والأرض من الشاهدين إذ لا رب لكم غيره، ولا إله حق لكم سواه، ﴿وتَٱللَّهِ﴾ قسماً به تعالى ﴿لأَكِيدَنَّ أصْنامَكُمْ﴾ أي لأحتالن عليها فأكسرها ﴿بَعْدَ أن تُوَلُّواْ مُدْبِرِينَ﴾ أي بعد أن ترجعوا عنها وتتركوها وحدها. وفعلاً لما خرجوا إلى عيد لهم يقضون يوماً خارج المدينة أتى تلك التماثيل فكسرها فجعلها قطعاً متناثرة هنا وهناك إلا صنماً كبيراً لهم تركه ﴿لَعَلَّهُمْ إلَيْهِ يَرْجِعُونَ﴾ أي يرجعون إلى إبراهيم فيعبدون معه ربّه سبحانه وتعالى عندما يتبيّنُ لهم بطلان عبادة الأصنام لأنها لم تستطع أن تدفع عن نفسها فكيف تدفع عن غيرها. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- مظاهر إنعام الله وإكرامه لمن اصطفى من عباده. ٢- تقرير النبوة والتوحيد، والتنديد بالشرك والمشركين. ٣- ذم التقليد وأنه ليس بدليل ولا برهان للمقلد على ما يعتقد أو يفعل. ٤- مشروعية الشهادة وفضلها في مواطن تعز فيها ويحتاج إليها. ٥- تغيير المنكر باليد لمن قدر عليه مقدم على تغييره باللسان والجمع بينهما أفضل.

الأنبياء 21:57

شرح الكلمات: رشده: أي هداه بمعرفة ربّه والإيمان به ووجوب طاعته والتقرب إليه. التماثيل: جمع تمثال وهو الصورة المصنوعة على شبه إنسان أو حيوان. التي أنتم لها عاكفون: أي مقبلون عليها ملازمون لها تعبداً. أم أنت من اللاعبين: أي الهازلين غير الجادين فيما يقولون أو يفعلون. ربكم رب السماوات: أي المستحق للعبادة مالك السماوات والأرض. الذي فطرهن: أي أنشأهن خلقاً وإيجاداً على غير مثال سابق. لأكيدن أصنامكم: أي لأحتالن على كسر أصنامكم وتحطيمها. جذاذاً: فتاتاً وقطعاً صغيرة. إلا كبيراً لهم: إلا أكبر صنم لهم فإنه لم يكسره. لعلهم إليه يرجعون: كي يرجعوا إليه فيؤمنوا بالله ويوحّدوه بعد أن يظهر لهم عجز آلهتهم. معنى الآيات: على ذكر ما منّ به تعالى على موسى وهارون ومحمد ﷺ من إيتائه إياهم التوراة والقرآن ذكر أنه امتن قبل ذلك على إبراهيم فآتاه رشده في صباه فعرفه به وبجلاله وكماله ووجوب الإيمان به تعالى وعبادته وحده، وإن عبادة من سواه باطلة، فقال تعالى: ﴿ولَقَدْ آتَيْنَآ إبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ﴾ وقوله: ﴿وكُنّا بِهِ عالِمِينَ﴾ أي بأهليته للدعوة والقيام بها لما علمناه ﴿إذْ قالَ﴾ أي في الوقت الذي قال لأبيه أي آزر، وقومه منكراً عليهم عبادة غير الله ﴿ما هَٰذِهِ ٱلتَّماثِيلُ ٱلَّتِيۤ أنتُمْ لَها عاكِفُونَ﴾ أي مقبلون عليها ملازمون لها فأجابوه بما أخبر تعالى به عنهم في قوله: ﴿قالُواْ وجَدْنَآ آبَآءَنا لَها عابِدِينَ﴾ فأعلنوا عن جهلهم إذ لم يذكروا برهاناً على صحة أو فائدة عبادتها واكتفوا بالتقليد الأعمى وشأنهم في هذا شأن سائر من يعبد غير الله تعالى فإنه لا برهان له على صحة عبادة من يعبد إلا التقليد لمن رآه يعبده. فرد عليهم إبراهيم بما أخبر تعالى عنه في قوله ﴿قالَ لَقَدْ كُنتُمْ أنتُمْ وآبَآؤُكُمْ﴾ أي الذين قلدتموهم في عبادة الأصنام ﴿فِي ضَلالٍ﴾ أي عن الهدى الذي يجب أن تكونوا عليه ﴿مُّبِينٍ﴾ لا يحتاج إلى إقامة دليل عليه، وردوا على إبراهيم قوله هذا فقالوا بما أخبر تعالى به عنهم ﴿قالُوۤاْ أجِئْتَنا بِٱلْحَقِّ﴾ أي فيما قلت لنا من أنّا وآباءنا في ضلال مبين ﴿أمْ أنتَ مِنَ ٱللاَّعِبِينَ﴾ أي في قولك الذي قلت لنا فلم تكن جاداً فينا تقول وإنما أنت لاعب لا غير ورد إبراهيم عليهم بما أخبر تعالى به عنه في قوله: ﴿قالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ ٱلَّذِي فطَرَهُنَّ وأَناْ عَلىٰ ذٰلِكُمْ مِّنَ ٱلشّاهِدِينَ﴾ أي ليس ربكم تلك التماثيل بل ربكم الحق الذي يستحق عبادتكم الذي فطر السماوات والأرض فأنشأهن خلقاً عجيباً من غير مثال سابق وأنا على كون ربكم رب السماوات والأرض من الشاهدين إذ لا رب لكم غيره، ولا إله حق لكم سواه، ﴿وتَٱللَّهِ﴾ قسماً به تعالى ﴿لأَكِيدَنَّ أصْنامَكُمْ﴾ أي لأحتالن عليها فأكسرها ﴿بَعْدَ أن تُوَلُّواْ مُدْبِرِينَ﴾ أي بعد أن ترجعوا عنها وتتركوها وحدها. وفعلاً لما خرجوا إلى عيد لهم يقضون يوماً خارج المدينة أتى تلك التماثيل فكسرها فجعلها قطعاً متناثرة هنا وهناك إلا صنماً كبيراً لهم تركه ﴿لَعَلَّهُمْ إلَيْهِ يَرْجِعُونَ﴾ أي يرجعون إلى إبراهيم فيعبدون معه ربّه سبحانه وتعالى عندما يتبيّنُ لهم بطلان عبادة الأصنام لأنها لم تستطع أن تدفع عن نفسها فكيف تدفع عن غيرها. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- مظاهر إنعام الله وإكرامه لمن اصطفى من عباده. ٢- تقرير النبوة والتوحيد، والتنديد بالشرك والمشركين. ٣- ذم التقليد وأنه ليس بدليل ولا برهان للمقلد على ما يعتقد أو يفعل. ٤- مشروعية الشهادة وفضلها في مواطن تعز فيها ويحتاج إليها. ٥- تغيير المنكر باليد لمن قدر عليه مقدم على تغييره باللسان والجمع بينهما أفضل.

الأنبياء 21:58

شرح الكلمات: رشده: أي هداه بمعرفة ربّه والإيمان به ووجوب طاعته والتقرب إليه. التماثيل: جمع تمثال وهو الصورة المصنوعة على شبه إنسان أو حيوان. التي أنتم لها عاكفون: أي مقبلون عليها ملازمون لها تعبداً. أم أنت من اللاعبين: أي الهازلين غير الجادين فيما يقولون أو يفعلون. ربكم رب السماوات: أي المستحق للعبادة مالك السماوات والأرض. الذي فطرهن: أي أنشأهن خلقاً وإيجاداً على غير مثال سابق. لأكيدن أصنامكم: أي لأحتالن على كسر أصنامكم وتحطيمها. جذاذاً: فتاتاً وقطعاً صغيرة. إلا كبيراً لهم: إلا أكبر صنم لهم فإنه لم يكسره. لعلهم إليه يرجعون: كي يرجعوا إليه فيؤمنوا بالله ويوحّدوه بعد أن يظهر لهم عجز آلهتهم. معنى الآيات: على ذكر ما منّ به تعالى على موسى وهارون ومحمد ﷺ من إيتائه إياهم التوراة والقرآن ذكر أنه امتن قبل ذلك على إبراهيم فآتاه رشده في صباه فعرفه به وبجلاله وكماله ووجوب الإيمان به تعالى وعبادته وحده، وإن عبادة من سواه باطلة، فقال تعالى: ﴿ولَقَدْ آتَيْنَآ إبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ﴾ وقوله: ﴿وكُنّا بِهِ عالِمِينَ﴾ أي بأهليته للدعوة والقيام بها لما علمناه ﴿إذْ قالَ﴾ أي في الوقت الذي قال لأبيه أي آزر، وقومه منكراً عليهم عبادة غير الله ﴿ما هَٰذِهِ ٱلتَّماثِيلُ ٱلَّتِيۤ أنتُمْ لَها عاكِفُونَ﴾ أي مقبلون عليها ملازمون لها فأجابوه بما أخبر تعالى به عنهم في قوله: ﴿قالُواْ وجَدْنَآ آبَآءَنا لَها عابِدِينَ﴾ فأعلنوا عن جهلهم إذ لم يذكروا برهاناً على صحة أو فائدة عبادتها واكتفوا بالتقليد الأعمى وشأنهم في هذا شأن سائر من يعبد غير الله تعالى فإنه لا برهان له على صحة عبادة من يعبد إلا التقليد لمن رآه يعبده. فرد عليهم إبراهيم بما أخبر تعالى عنه في قوله ﴿قالَ لَقَدْ كُنتُمْ أنتُمْ وآبَآؤُكُمْ﴾ أي الذين قلدتموهم في عبادة الأصنام ﴿فِي ضَلالٍ﴾ أي عن الهدى الذي يجب أن تكونوا عليه ﴿مُّبِينٍ﴾ لا يحتاج إلى إقامة دليل عليه، وردوا على إبراهيم قوله هذا فقالوا بما أخبر تعالى به عنهم ﴿قالُوۤاْ أجِئْتَنا بِٱلْحَقِّ﴾ أي فيما قلت لنا من أنّا وآباءنا في ضلال مبين ﴿أمْ أنتَ مِنَ ٱللاَّعِبِينَ﴾ أي في قولك الذي قلت لنا فلم تكن جاداً فينا تقول وإنما أنت لاعب لا غير ورد إبراهيم عليهم بما أخبر تعالى به عنه في قوله: ﴿قالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ ٱلَّذِي فطَرَهُنَّ وأَناْ عَلىٰ ذٰلِكُمْ مِّنَ ٱلشّاهِدِينَ﴾ أي ليس ربكم تلك التماثيل بل ربكم الحق الذي يستحق عبادتكم الذي فطر السماوات والأرض فأنشأهن خلقاً عجيباً من غير مثال سابق وأنا على كون ربكم رب السماوات والأرض من الشاهدين إذ لا رب لكم غيره، ولا إله حق لكم سواه، ﴿وتَٱللَّهِ﴾ قسماً به تعالى ﴿لأَكِيدَنَّ أصْنامَكُمْ﴾ أي لأحتالن عليها فأكسرها ﴿بَعْدَ أن تُوَلُّواْ مُدْبِرِينَ﴾ أي بعد أن ترجعوا عنها وتتركوها وحدها. وفعلاً لما خرجوا إلى عيد لهم يقضون يوماً خارج المدينة أتى تلك التماثيل فكسرها فجعلها قطعاً متناثرة هنا وهناك إلا صنماً كبيراً لهم تركه ﴿لَعَلَّهُمْ إلَيْهِ يَرْجِعُونَ﴾ أي يرجعون إلى إبراهيم فيعبدون معه ربّه سبحانه وتعالى عندما يتبيّنُ لهم بطلان عبادة الأصنام لأنها لم تستطع أن تدفع عن نفسها فكيف تدفع عن غيرها. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- مظاهر إنعام الله وإكرامه لمن اصطفى من عباده. ٢- تقرير النبوة والتوحيد، والتنديد بالشرك والمشركين. ٣- ذم التقليد وأنه ليس بدليل ولا برهان للمقلد على ما يعتقد أو يفعل. ٤- مشروعية الشهادة وفضلها في مواطن تعز فيها ويحتاج إليها. ٥- تغيير المنكر باليد لمن قدر عليه مقدم على تغييره باللسان والجمع بينهما أفضل.

الأنبياء 21:59

شرح الكلمات: بآلهتنا: أي بأصنامهم التي سموها آلهة لأنهم يعبدونها ويؤلهونها. فتى يذكرهم: أي بالعيب والإنتقاص. على أعين الناس: أي ظاهراً يرونه بأعينهم. يشهدون: أي عليه بأنه الذي كسر الآلهة، ويشهدون العقوبة التي ننزلها به. أأنت فعلت هذا: هذه صيغة الاستنطاق والاستجواب. بل فعله كبيرهم هذا: أشار إلى أصبعه نحو الصنم الكبير الذي علق به الفاس قائلاً بل فعله كبيرهم هذا ووَرّى بإصبعه تحاشيا للكذب. فرجعوا إلى أنفسهم: أي بعد التفكر والتأمل حكموا على أنفسهم بالظلم لعبادتهم مالا ينطق. نكسوا على رؤوسهم: أي بعد اعترافهم بالحق رجعوا إلى اقرار الباطل فكانوا كمن نكس فجعل رأسه أسفل ورجلاه أعلى. ما هؤلاء ينطقون: فكيف تطلب منا أن نسألهم. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم فيما دار بين إبراهيم الخليل وقومه من حوار حول العقيدة أنه لما استغل إبراهيم فرصة خروج القوم إلى عيدهم خارج البلد ودخل البهو فكسر الآلهة فجعلها قطعاً متناثرة وعلق الفأس بكبير الآلهة المزعومة وعظيمها وخرج فلما جاء المساء وعادوا إلى البلد ذهبوا إلى الآلهة المزعومة لأخذ الطعام الموضوع بين يديها لتباركه في زعمهم واعتقادهم الباطل وجدوها مهشمة مكسرة صاحوا قائلين: ﴿قالُواْ مَن فَعَلَ هَٰذا بِآلِهَتِنَآ إنَّهُ لَمِنَ ٱلظّالِمِينَ﴾ فأجاب بعضهم بعضاً قائلاً: ﴿سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾ أي شاباً يذكر الآلهة بعيب وازدراء، واسمه إبراهيم، وهنا قالوا إذاً ﴿فَأْتُواْ بِهِ عَلىٰ أعْيُنِ ٱلنّاسِ﴾ لنشاهده ونحقق معه فإذا ثبت أنه هو عاقبناه وتشهد الناس عقوبته فيكون ذلك نكالاً لغيره، وجاءوا به عليه السلام وأخذوا في استنطاقه فقالوا ما أخبر تعالى به عنهم: ﴿أأَنْتَ فَعَلْتَ هَٰذا﴾ أي التكسير والتحطيم ﴿يٰإبْراهِيمُ﴾؟ فأجابهم بما أخبر تعالى به عنه بقوله: ﴿قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَٰذا﴾ يشير بأصبعه إلى كبير الآلهة تورية، ﴿فاسْأَلُوهُمْ إن كانُواْ يِنْطِقُونَ﴾ تقريعاً لهم وتوبيخاً وهنا رجعوا إلى أنفسهم باللائمة فقالوا: ﴿إنَّكُمْ أنتُمُ ٱلظّالِمُونَ﴾ أي حيث تألهون مالا ينطق ولا يجيب ولا يدفع عن نفسه فكيف عن غيره، وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ نُكِسُواْ عَلىٰ رُءُوسِهِمْ﴾ أي قلبهم الله رأساً على عقب فبعد أن عرفوا الحق ولاموا على أنفسهم عادوا إلى الجدال بالباطل فقالوا: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ﴾ أي يا إبراهيم ما ﴿هَٰؤُلاۤءِ يَنطِقُونَ﴾ فكيف تطلب منا أن نسألهم وأنت تعلم أنهم لا ينطقون. كما أن اعترافهم بعدم نطق الآلهة المدعاة إنتكاس منهم إذ اعترفوا ببطلان تلك الآلهة. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- الظلم معروف لدى البشر كلهم ومنكر بينهم ولولا ظلمة النفوس لما أقروه بينهم. ٢- إقامة البيّنة على الدعاوي أمر مقرر في عرف الناس وجاءت به الشرائع من قبل. ٣- أسلوب المحاكمة يعتمد على الاستنطاق والاستجواب أولا. ٤- مشروعية التورية خشية القول بالكذب.

الأنبياء 21:60

شرح الكلمات: بآلهتنا: أي بأصنامهم التي سموها آلهة لأنهم يعبدونها ويؤلهونها. فتى يذكرهم: أي بالعيب والإنتقاص. على أعين الناس: أي ظاهراً يرونه بأعينهم. يشهدون: أي عليه بأنه الذي كسر الآلهة، ويشهدون العقوبة التي ننزلها به. أأنت فعلت هذا: هذه صيغة الاستنطاق والاستجواب. بل فعله كبيرهم هذا: أشار إلى أصبعه نحو الصنم الكبير الذي علق به الفاس قائلاً بل فعله كبيرهم هذا ووَرّى بإصبعه تحاشيا للكذب. فرجعوا إلى أنفسهم: أي بعد التفكر والتأمل حكموا على أنفسهم بالظلم لعبادتهم مالا ينطق. نكسوا على رؤوسهم: أي بعد اعترافهم بالحق رجعوا إلى اقرار الباطل فكانوا كمن نكس فجعل رأسه أسفل ورجلاه أعلى. ما هؤلاء ينطقون: فكيف تطلب منا أن نسألهم. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم فيما دار بين إبراهيم الخليل وقومه من حوار حول العقيدة أنه لما استغل إبراهيم فرصة خروج القوم إلى عيدهم خارج البلد ودخل البهو فكسر الآلهة فجعلها قطعاً متناثرة وعلق الفأس بكبير الآلهة المزعومة وعظيمها وخرج فلما جاء المساء وعادوا إلى البلد ذهبوا إلى الآلهة المزعومة لأخذ الطعام الموضوع بين يديها لتباركه في زعمهم واعتقادهم الباطل وجدوها مهشمة مكسرة صاحوا قائلين: ﴿قالُواْ مَن فَعَلَ هَٰذا بِآلِهَتِنَآ إنَّهُ لَمِنَ ٱلظّالِمِينَ﴾ فأجاب بعضهم بعضاً قائلاً: ﴿سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾ أي شاباً يذكر الآلهة بعيب وازدراء، واسمه إبراهيم، وهنا قالوا إذاً ﴿فَأْتُواْ بِهِ عَلىٰ أعْيُنِ ٱلنّاسِ﴾ لنشاهده ونحقق معه فإذا ثبت أنه هو عاقبناه وتشهد الناس عقوبته فيكون ذلك نكالاً لغيره، وجاءوا به عليه السلام وأخذوا في استنطاقه فقالوا ما أخبر تعالى به عنهم: ﴿أأَنْتَ فَعَلْتَ هَٰذا﴾ أي التكسير والتحطيم ﴿يٰإبْراهِيمُ﴾؟ فأجابهم بما أخبر تعالى به عنه بقوله: ﴿قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَٰذا﴾ يشير بأصبعه إلى كبير الآلهة تورية، ﴿فاسْأَلُوهُمْ إن كانُواْ يِنْطِقُونَ﴾ تقريعاً لهم وتوبيخاً وهنا رجعوا إلى أنفسهم باللائمة فقالوا: ﴿إنَّكُمْ أنتُمُ ٱلظّالِمُونَ﴾ أي حيث تألهون مالا ينطق ولا يجيب ولا يدفع عن نفسه فكيف عن غيره، وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ نُكِسُواْ عَلىٰ رُءُوسِهِمْ﴾ أي قلبهم الله رأساً على عقب فبعد أن عرفوا الحق ولاموا على أنفسهم عادوا إلى الجدال بالباطل فقالوا: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ﴾ أي يا إبراهيم ما ﴿هَٰؤُلاۤءِ يَنطِقُونَ﴾ فكيف تطلب منا أن نسألهم وأنت تعلم أنهم لا ينطقون. كما أن اعترافهم بعدم نطق الآلهة المدعاة إنتكاس منهم إذ اعترفوا ببطلان تلك الآلهة. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- الظلم معروف لدى البشر كلهم ومنكر بينهم ولولا ظلمة النفوس لما أقروه بينهم. ٢- إقامة البيّنة على الدعاوي أمر مقرر في عرف الناس وجاءت به الشرائع من قبل. ٣- أسلوب المحاكمة يعتمد على الاستنطاق والاستجواب أولا. ٤- مشروعية التورية خشية القول بالكذب.

الأنبياء 21:61

شرح الكلمات: بآلهتنا: أي بأصنامهم التي سموها آلهة لأنهم يعبدونها ويؤلهونها. فتى يذكرهم: أي بالعيب والإنتقاص. على أعين الناس: أي ظاهراً يرونه بأعينهم. يشهدون: أي عليه بأنه الذي كسر الآلهة، ويشهدون العقوبة التي ننزلها به. أأنت فعلت هذا: هذه صيغة الاستنطاق والاستجواب. بل فعله كبيرهم هذا: أشار إلى أصبعه نحو الصنم الكبير الذي علق به الفاس قائلاً بل فعله كبيرهم هذا ووَرّى بإصبعه تحاشيا للكذب. فرجعوا إلى أنفسهم: أي بعد التفكر والتأمل حكموا على أنفسهم بالظلم لعبادتهم مالا ينطق. نكسوا على رؤوسهم: أي بعد اعترافهم بالحق رجعوا إلى اقرار الباطل فكانوا كمن نكس فجعل رأسه أسفل ورجلاه أعلى. ما هؤلاء ينطقون: فكيف تطلب منا أن نسألهم. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم فيما دار بين إبراهيم الخليل وقومه من حوار حول العقيدة أنه لما استغل إبراهيم فرصة خروج القوم إلى عيدهم خارج البلد ودخل البهو فكسر الآلهة فجعلها قطعاً متناثرة وعلق الفأس بكبير الآلهة المزعومة وعظيمها وخرج فلما جاء المساء وعادوا إلى البلد ذهبوا إلى الآلهة المزعومة لأخذ الطعام الموضوع بين يديها لتباركه في زعمهم واعتقادهم الباطل وجدوها مهشمة مكسرة صاحوا قائلين: ﴿قالُواْ مَن فَعَلَ هَٰذا بِآلِهَتِنَآ إنَّهُ لَمِنَ ٱلظّالِمِينَ﴾ فأجاب بعضهم بعضاً قائلاً: ﴿سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾ أي شاباً يذكر الآلهة بعيب وازدراء، واسمه إبراهيم، وهنا قالوا إذاً ﴿فَأْتُواْ بِهِ عَلىٰ أعْيُنِ ٱلنّاسِ﴾ لنشاهده ونحقق معه فإذا ثبت أنه هو عاقبناه وتشهد الناس عقوبته فيكون ذلك نكالاً لغيره، وجاءوا به عليه السلام وأخذوا في استنطاقه فقالوا ما أخبر تعالى به عنهم: ﴿أأَنْتَ فَعَلْتَ هَٰذا﴾ أي التكسير والتحطيم ﴿يٰإبْراهِيمُ﴾؟ فأجابهم بما أخبر تعالى به عنه بقوله: ﴿قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَٰذا﴾ يشير بأصبعه إلى كبير الآلهة تورية، ﴿فاسْأَلُوهُمْ إن كانُواْ يِنْطِقُونَ﴾ تقريعاً لهم وتوبيخاً وهنا رجعوا إلى أنفسهم باللائمة فقالوا: ﴿إنَّكُمْ أنتُمُ ٱلظّالِمُونَ﴾ أي حيث تألهون مالا ينطق ولا يجيب ولا يدفع عن نفسه فكيف عن غيره، وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ نُكِسُواْ عَلىٰ رُءُوسِهِمْ﴾ أي قلبهم الله رأساً على عقب فبعد أن عرفوا الحق ولاموا على أنفسهم عادوا إلى الجدال بالباطل فقالوا: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ﴾ أي يا إبراهيم ما ﴿هَٰؤُلاۤءِ يَنطِقُونَ﴾ فكيف تطلب منا أن نسألهم وأنت تعلم أنهم لا ينطقون. كما أن اعترافهم بعدم نطق الآلهة المدعاة إنتكاس منهم إذ اعترفوا ببطلان تلك الآلهة. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- الظلم معروف لدى البشر كلهم ومنكر بينهم ولولا ظلمة النفوس لما أقروه بينهم. ٢- إقامة البيّنة على الدعاوي أمر مقرر في عرف الناس وجاءت به الشرائع من قبل. ٣- أسلوب المحاكمة يعتمد على الاستنطاق والاستجواب أولا. ٤- مشروعية التورية خشية القول بالكذب.

الأنبياء 21:62

شرح الكلمات: بآلهتنا: أي بأصنامهم التي سموها آلهة لأنهم يعبدونها ويؤلهونها. فتى يذكرهم: أي بالعيب والإنتقاص. على أعين الناس: أي ظاهراً يرونه بأعينهم. يشهدون: أي عليه بأنه الذي كسر الآلهة، ويشهدون العقوبة التي ننزلها به. أأنت فعلت هذا: هذه صيغة الاستنطاق والاستجواب. بل فعله كبيرهم هذا: أشار إلى أصبعه نحو الصنم الكبير الذي علق به الفاس قائلاً بل فعله كبيرهم هذا ووَرّى بإصبعه تحاشيا للكذب. فرجعوا إلى أنفسهم: أي بعد التفكر والتأمل حكموا على أنفسهم بالظلم لعبادتهم مالا ينطق. نكسوا على رؤوسهم: أي بعد اعترافهم بالحق رجعوا إلى اقرار الباطل فكانوا كمن نكس فجعل رأسه أسفل ورجلاه أعلى. ما هؤلاء ينطقون: فكيف تطلب منا أن نسألهم. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم فيما دار بين إبراهيم الخليل وقومه من حوار حول العقيدة أنه لما استغل إبراهيم فرصة خروج القوم إلى عيدهم خارج البلد ودخل البهو فكسر الآلهة فجعلها قطعاً متناثرة وعلق الفأس بكبير الآلهة المزعومة وعظيمها وخرج فلما جاء المساء وعادوا إلى البلد ذهبوا إلى الآلهة المزعومة لأخذ الطعام الموضوع بين يديها لتباركه في زعمهم واعتقادهم الباطل وجدوها مهشمة مكسرة صاحوا قائلين: ﴿قالُواْ مَن فَعَلَ هَٰذا بِآلِهَتِنَآ إنَّهُ لَمِنَ ٱلظّالِمِينَ﴾ فأجاب بعضهم بعضاً قائلاً: ﴿سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾ أي شاباً يذكر الآلهة بعيب وازدراء، واسمه إبراهيم، وهنا قالوا إذاً ﴿فَأْتُواْ بِهِ عَلىٰ أعْيُنِ ٱلنّاسِ﴾ لنشاهده ونحقق معه فإذا ثبت أنه هو عاقبناه وتشهد الناس عقوبته فيكون ذلك نكالاً لغيره، وجاءوا به عليه السلام وأخذوا في استنطاقه فقالوا ما أخبر تعالى به عنهم: ﴿أأَنْتَ فَعَلْتَ هَٰذا﴾ أي التكسير والتحطيم ﴿يٰإبْراهِيمُ﴾؟ فأجابهم بما أخبر تعالى به عنه بقوله: ﴿قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَٰذا﴾ يشير بأصبعه إلى كبير الآلهة تورية، ﴿فاسْأَلُوهُمْ إن كانُواْ يِنْطِقُونَ﴾ تقريعاً لهم وتوبيخاً وهنا رجعوا إلى أنفسهم باللائمة فقالوا: ﴿إنَّكُمْ أنتُمُ ٱلظّالِمُونَ﴾ أي حيث تألهون مالا ينطق ولا يجيب ولا يدفع عن نفسه فكيف عن غيره، وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ نُكِسُواْ عَلىٰ رُءُوسِهِمْ﴾ أي قلبهم الله رأساً على عقب فبعد أن عرفوا الحق ولاموا على أنفسهم عادوا إلى الجدال بالباطل فقالوا: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ﴾ أي يا إبراهيم ما ﴿هَٰؤُلاۤءِ يَنطِقُونَ﴾ فكيف تطلب منا أن نسألهم وأنت تعلم أنهم لا ينطقون. كما أن اعترافهم بعدم نطق الآلهة المدعاة إنتكاس منهم إذ اعترفوا ببطلان تلك الآلهة. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- الظلم معروف لدى البشر كلهم ومنكر بينهم ولولا ظلمة النفوس لما أقروه بينهم. ٢- إقامة البيّنة على الدعاوي أمر مقرر في عرف الناس وجاءت به الشرائع من قبل. ٣- أسلوب المحاكمة يعتمد على الاستنطاق والاستجواب أولا. ٤- مشروعية التورية خشية القول بالكذب.

الأنبياء 21:63

شرح الكلمات: بآلهتنا: أي بأصنامهم التي سموها آلهة لأنهم يعبدونها ويؤلهونها. فتى يذكرهم: أي بالعيب والإنتقاص. على أعين الناس: أي ظاهراً يرونه بأعينهم. يشهدون: أي عليه بأنه الذي كسر الآلهة، ويشهدون العقوبة التي ننزلها به. أأنت فعلت هذا: هذه صيغة الاستنطاق والاستجواب. بل فعله كبيرهم هذا: أشار إلى أصبعه نحو الصنم الكبير الذي علق به الفاس قائلاً بل فعله كبيرهم هذا ووَرّى بإصبعه تحاشيا للكذب. فرجعوا إلى أنفسهم: أي بعد التفكر والتأمل حكموا على أنفسهم بالظلم لعبادتهم مالا ينطق. نكسوا على رؤوسهم: أي بعد اعترافهم بالحق رجعوا إلى اقرار الباطل فكانوا كمن نكس فجعل رأسه أسفل ورجلاه أعلى. ما هؤلاء ينطقون: فكيف تطلب منا أن نسألهم. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم فيما دار بين إبراهيم الخليل وقومه من حوار حول العقيدة أنه لما استغل إبراهيم فرصة خروج القوم إلى عيدهم خارج البلد ودخل البهو فكسر الآلهة فجعلها قطعاً متناثرة وعلق الفأس بكبير الآلهة المزعومة وعظيمها وخرج فلما جاء المساء وعادوا إلى البلد ذهبوا إلى الآلهة المزعومة لأخذ الطعام الموضوع بين يديها لتباركه في زعمهم واعتقادهم الباطل وجدوها مهشمة مكسرة صاحوا قائلين: ﴿قالُواْ مَن فَعَلَ هَٰذا بِآلِهَتِنَآ إنَّهُ لَمِنَ ٱلظّالِمِينَ﴾ فأجاب بعضهم بعضاً قائلاً: ﴿سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾ أي شاباً يذكر الآلهة بعيب وازدراء، واسمه إبراهيم، وهنا قالوا إذاً ﴿فَأْتُواْ بِهِ عَلىٰ أعْيُنِ ٱلنّاسِ﴾ لنشاهده ونحقق معه فإذا ثبت أنه هو عاقبناه وتشهد الناس عقوبته فيكون ذلك نكالاً لغيره، وجاءوا به عليه السلام وأخذوا في استنطاقه فقالوا ما أخبر تعالى به عنهم: ﴿أأَنْتَ فَعَلْتَ هَٰذا﴾ أي التكسير والتحطيم ﴿يٰإبْراهِيمُ﴾؟ فأجابهم بما أخبر تعالى به عنه بقوله: ﴿قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَٰذا﴾ يشير بأصبعه إلى كبير الآلهة تورية، ﴿فاسْأَلُوهُمْ إن كانُواْ يِنْطِقُونَ﴾ تقريعاً لهم وتوبيخاً وهنا رجعوا إلى أنفسهم باللائمة فقالوا: ﴿إنَّكُمْ أنتُمُ ٱلظّالِمُونَ﴾ أي حيث تألهون مالا ينطق ولا يجيب ولا يدفع عن نفسه فكيف عن غيره، وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ نُكِسُواْ عَلىٰ رُءُوسِهِمْ﴾ أي قلبهم الله رأساً على عقب فبعد أن عرفوا الحق ولاموا على أنفسهم عادوا إلى الجدال بالباطل فقالوا: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ﴾ أي يا إبراهيم ما ﴿هَٰؤُلاۤءِ يَنطِقُونَ﴾ فكيف تطلب منا أن نسألهم وأنت تعلم أنهم لا ينطقون. كما أن اعترافهم بعدم نطق الآلهة المدعاة إنتكاس منهم إذ اعترفوا ببطلان تلك الآلهة. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- الظلم معروف لدى البشر كلهم ومنكر بينهم ولولا ظلمة النفوس لما أقروه بينهم. ٢- إقامة البيّنة على الدعاوي أمر مقرر في عرف الناس وجاءت به الشرائع من قبل. ٣- أسلوب المحاكمة يعتمد على الاستنطاق والاستجواب أولا. ٤- مشروعية التورية خشية القول بالكذب.

الأنبياء 21:64

شرح الكلمات: بآلهتنا: أي بأصنامهم التي سموها آلهة لأنهم يعبدونها ويؤلهونها. فتى يذكرهم: أي بالعيب والإنتقاص. على أعين الناس: أي ظاهراً يرونه بأعينهم. يشهدون: أي عليه بأنه الذي كسر الآلهة، ويشهدون العقوبة التي ننزلها به. أأنت فعلت هذا: هذه صيغة الاستنطاق والاستجواب. بل فعله كبيرهم هذا: أشار إلى أصبعه نحو الصنم الكبير الذي علق به الفاس قائلاً بل فعله كبيرهم هذا ووَرّى بإصبعه تحاشيا للكذب. فرجعوا إلى أنفسهم: أي بعد التفكر والتأمل حكموا على أنفسهم بالظلم لعبادتهم مالا ينطق. نكسوا على رؤوسهم: أي بعد اعترافهم بالحق رجعوا إلى اقرار الباطل فكانوا كمن نكس فجعل رأسه أسفل ورجلاه أعلى. ما هؤلاء ينطقون: فكيف تطلب منا أن نسألهم. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم فيما دار بين إبراهيم الخليل وقومه من حوار حول العقيدة أنه لما استغل إبراهيم فرصة خروج القوم إلى عيدهم خارج البلد ودخل البهو فكسر الآلهة فجعلها قطعاً متناثرة وعلق الفأس بكبير الآلهة المزعومة وعظيمها وخرج فلما جاء المساء وعادوا إلى البلد ذهبوا إلى الآلهة المزعومة لأخذ الطعام الموضوع بين يديها لتباركه في زعمهم واعتقادهم الباطل وجدوها مهشمة مكسرة صاحوا قائلين: ﴿قالُواْ مَن فَعَلَ هَٰذا بِآلِهَتِنَآ إنَّهُ لَمِنَ ٱلظّالِمِينَ﴾ فأجاب بعضهم بعضاً قائلاً: ﴿سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾ أي شاباً يذكر الآلهة بعيب وازدراء، واسمه إبراهيم، وهنا قالوا إذاً ﴿فَأْتُواْ بِهِ عَلىٰ أعْيُنِ ٱلنّاسِ﴾ لنشاهده ونحقق معه فإذا ثبت أنه هو عاقبناه وتشهد الناس عقوبته فيكون ذلك نكالاً لغيره، وجاءوا به عليه السلام وأخذوا في استنطاقه فقالوا ما أخبر تعالى به عنهم: ﴿أأَنْتَ فَعَلْتَ هَٰذا﴾ أي التكسير والتحطيم ﴿يٰإبْراهِيمُ﴾؟ فأجابهم بما أخبر تعالى به عنه بقوله: ﴿قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَٰذا﴾ يشير بأصبعه إلى كبير الآلهة تورية، ﴿فاسْأَلُوهُمْ إن كانُواْ يِنْطِقُونَ﴾ تقريعاً لهم وتوبيخاً وهنا رجعوا إلى أنفسهم باللائمة فقالوا: ﴿إنَّكُمْ أنتُمُ ٱلظّالِمُونَ﴾ أي حيث تألهون مالا ينطق ولا يجيب ولا يدفع عن نفسه فكيف عن غيره، وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ نُكِسُواْ عَلىٰ رُءُوسِهِمْ﴾ أي قلبهم الله رأساً على عقب فبعد أن عرفوا الحق ولاموا على أنفسهم عادوا إلى الجدال بالباطل فقالوا: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ﴾ أي يا إبراهيم ما ﴿هَٰؤُلاۤءِ يَنطِقُونَ﴾ فكيف تطلب منا أن نسألهم وأنت تعلم أنهم لا ينطقون. كما أن اعترافهم بعدم نطق الآلهة المدعاة إنتكاس منهم إذ اعترفوا ببطلان تلك الآلهة. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- الظلم معروف لدى البشر كلهم ومنكر بينهم ولولا ظلمة النفوس لما أقروه بينهم. ٢- إقامة البيّنة على الدعاوي أمر مقرر في عرف الناس وجاءت به الشرائع من قبل. ٣- أسلوب المحاكمة يعتمد على الاستنطاق والاستجواب أولا. ٤- مشروعية التورية خشية القول بالكذب.

الأنبياء 21:65

شرح الكلمات: بآلهتنا: أي بأصنامهم التي سموها آلهة لأنهم يعبدونها ويؤلهونها. فتى يذكرهم: أي بالعيب والإنتقاص. على أعين الناس: أي ظاهراً يرونه بأعينهم. يشهدون: أي عليه بأنه الذي كسر الآلهة، ويشهدون العقوبة التي ننزلها به. أأنت فعلت هذا: هذه صيغة الاستنطاق والاستجواب. بل فعله كبيرهم هذا: أشار إلى أصبعه نحو الصنم الكبير الذي علق به الفاس قائلاً بل فعله كبيرهم هذا ووَرّى بإصبعه تحاشيا للكذب. فرجعوا إلى أنفسهم: أي بعد التفكر والتأمل حكموا على أنفسهم بالظلم لعبادتهم مالا ينطق. نكسوا على رؤوسهم: أي بعد اعترافهم بالحق رجعوا إلى اقرار الباطل فكانوا كمن نكس فجعل رأسه أسفل ورجلاه أعلى. ما هؤلاء ينطقون: فكيف تطلب منا أن نسألهم. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم فيما دار بين إبراهيم الخليل وقومه من حوار حول العقيدة أنه لما استغل إبراهيم فرصة خروج القوم إلى عيدهم خارج البلد ودخل البهو فكسر الآلهة فجعلها قطعاً متناثرة وعلق الفأس بكبير الآلهة المزعومة وعظيمها وخرج فلما جاء المساء وعادوا إلى البلد ذهبوا إلى الآلهة المزعومة لأخذ الطعام الموضوع بين يديها لتباركه في زعمهم واعتقادهم الباطل وجدوها مهشمة مكسرة صاحوا قائلين: ﴿قالُواْ مَن فَعَلَ هَٰذا بِآلِهَتِنَآ إنَّهُ لَمِنَ ٱلظّالِمِينَ﴾ فأجاب بعضهم بعضاً قائلاً: ﴿سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾ أي شاباً يذكر الآلهة بعيب وازدراء، واسمه إبراهيم، وهنا قالوا إذاً ﴿فَأْتُواْ بِهِ عَلىٰ أعْيُنِ ٱلنّاسِ﴾ لنشاهده ونحقق معه فإذا ثبت أنه هو عاقبناه وتشهد الناس عقوبته فيكون ذلك نكالاً لغيره، وجاءوا به عليه السلام وأخذوا في استنطاقه فقالوا ما أخبر تعالى به عنهم: ﴿أأَنْتَ فَعَلْتَ هَٰذا﴾ أي التكسير والتحطيم ﴿يٰإبْراهِيمُ﴾؟ فأجابهم بما أخبر تعالى به عنه بقوله: ﴿قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَٰذا﴾ يشير بأصبعه إلى كبير الآلهة تورية، ﴿فاسْأَلُوهُمْ إن كانُواْ يِنْطِقُونَ﴾ تقريعاً لهم وتوبيخاً وهنا رجعوا إلى أنفسهم باللائمة فقالوا: ﴿إنَّكُمْ أنتُمُ ٱلظّالِمُونَ﴾ أي حيث تألهون مالا ينطق ولا يجيب ولا يدفع عن نفسه فكيف عن غيره، وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ نُكِسُواْ عَلىٰ رُءُوسِهِمْ﴾ أي قلبهم الله رأساً على عقب فبعد أن عرفوا الحق ولاموا على أنفسهم عادوا إلى الجدال بالباطل فقالوا: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ﴾ أي يا إبراهيم ما ﴿هَٰؤُلاۤءِ يَنطِقُونَ﴾ فكيف تطلب منا أن نسألهم وأنت تعلم أنهم لا ينطقون. كما أن اعترافهم بعدم نطق الآلهة المدعاة إنتكاس منهم إذ اعترفوا ببطلان تلك الآلهة. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- الظلم معروف لدى البشر كلهم ومنكر بينهم ولولا ظلمة النفوس لما أقروه بينهم. ٢- إقامة البيّنة على الدعاوي أمر مقرر في عرف الناس وجاءت به الشرائع من قبل. ٣- أسلوب المحاكمة يعتمد على الاستنطاق والاستجواب أولا. ٤- مشروعية التورية خشية القول بالكذب.

الأنبياء 21:66

شرح الكلمات: ما لا ينفعكم شيئاً: أي آلهة لا تنفعكم شيئاً ولا تضركم إن أرادت ضركم. أفٍ لكم: أي قبحاً ولما تعبدون من دون الله. قالوا: حرقوه: أي أحرقوه بالنار إنتصاراً لآلهتكم التي كسرها. برداً وسلاماً: أي على إبراهيم فكانت كذلك فلم يحرق منه غير وثاقه «الحبل الذي وثق به». كيداً: وهو تحريقه بالنار للتخلص منه. فجعلناهم الأخسرين: حيث خرج من النار ولم تحرقه ونجا من قبضتهم وذهب كيدهم ولم يحصلوا على شيء. ونجيناه ولوطاً: أي ابن أخيه هاران. التي باركنا فيها: وهي أرض الشام. ويعقوب نافلة: زيادة على طلبه الولد فطلب ولداً فأعطاه ما طلب وزاده آخر. وكلاً جعلنا صالحين: أي وجعلنا كل واحد منهم صالحاً من الصالحين الذين يؤدون حقوق الله كاملة وحقوق الناس كذلك. معنى الآيات: يخبر تعالى أن إبراهيم عليه السلام قال لقومه منكراً عليهم عبادة ألهتهم ﴿أفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ ما لا يَنفَعُكُمْ شَيْئاً ولا يَضُرُّكُمْ﴾ أي أتعبدون آلهة دون الله علمتم أنها لا تنفعكم شيئاً ولا تضركم ولا تنطق إذا استنطقت ولا تجيب إذا سئلت ﴿أُفٍّ لَّكُمْ ولِما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أي قبحاً لكم ولتلك التماثيل التي تعبدون من دون الله الخالق الرازق الضار النافع ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ قبح عبادتها وباطل تأليهها وهي جماد لا تسمع ولا تنطق ولا تنفع ولا تضر وهنا أجابوا بما أخبر تعالى به عنهم فقالوا: ﴿حَرِّقُوهُ﴾ أي أحرقوا إبراهيم بالنار ﴿وٱنصُرُوۤاْ آلِهَتَكُمْ﴾ التي أهانها وكسرها ﴿إن كُنتُمْ فاعِلِينَ﴾ أي مريدين نصرتها حقاً وصدقاً. ونفذوا ما أجمعوا عليه وجمعوا الحطب وأججوا النار في بنيان خاص وألقوه فيه بواسطة منجنيق لقوة لهبها وشدة حرها وقال تعالى للنار ما أخبر به في قوله: ﴿قُلْنا يٰنارُ كُونِي بَرْداً وسَلَٰماً عَلىٰ إبْراهِيمَ﴾ فكانت كما طلب منها ولم تحرق غير وثاقه الحبل الذي شدت به يداه، ورجلاه ولو لم يقل وسلاماً لكان من الجائز أن تنقلب النار جبلاً من ثلج ويهلك به إبراهيم عليه السلام. روي أن والد إبراهيم لما رأى إبراهيم لم تحرقه النار وهو يتفصد عرقاً قال: نعم الرب ربك يا إبراهيم! وقوله تعالى: ﴿وأَرادُواْ بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ ٱلأَخْسَرِينَ﴾ أي أرادوا بإبراهيم مكراً وهو إحراقه بالنار فخَّيب الله مسعاهم وأنجى عبده وخليله من النار وأحبط عليهم ما كانوا يأملون فخسروا في كل أعمالهم التي أرادوا بها إهلاك إبراهيم، وقوله تعالى: ﴿ونَجَّيْناهُ ولُوطاً﴾ أي ونجينا إبراهيم وابن أخيه هاران وهو لوط ﴿إلى ٱلأَرْضِ ٱلَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ﴾ وهي أرض الشام فنزل إبراهيم بفلسطين ونزل لوط بالمؤتفكة وهي قرى قوم لوط التي بعد دمارها استحالت إلى بحيرة غير صالحة للحياة فيها وقوله: ﴿بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ﴾ أي بارك في أرزاقها بكثرة الأشجار والأنهار والثمار لكل من ينزل بها من الناس كافرهم ومؤمنهم لقوله: ﴿لِلْعالَمِينَ﴾ وقوله تعالى: ﴿ووَهَبْنا لَهُ﴾ أي لإبراهيم إسحاق حيث سأل الله تعالى الولد، وزاده يعقوب نافلة وقوله: ﴿وكُلاًّ جَعَلْنا صالِحِينَ﴾ أي وجعلنا كل واحد منهم من الصالحين الذين يعبدون الله بما شرع لهم فأدوا حقوق الربَّ تعالى كاملة، وأدوا حقوق الناس كاملة وهذا نهاية الصلاح. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان قوة حجة إبراهيم عليه السلام، ومتانة أسلوبه في دعوته وذلك مما آتاه ربّه. ٢- مشروعية توبيخ أهل الباطل وتأنيبهم. ٣- آية إبطال مفعول النار فلم تحرق إبراهيم إلا وثاقه لما أراد الله تعالى ذلك. ٤- قوة التوكل على الله كانت سبب تلك المعجزة إذ قال إبراهيم حسبي الله ونعم والوكيل. فقال الله تعالى للنار: ﴿كُونِي بَرْداً وسَلَٰماً عَلىٰ إبْراهِيمَ﴾ فكانت، وكفاه ما أهمه بصدق توكله عليه، ويؤثر أن جبريل عرض له قبل أن يقع في النار فقال هل لك يا إبراهيم من حاجة؟ فقال إبراهيم: أمّا إليك فلا، حسبي الله ونعم الوكيل. ٥- تقرير التوحيد والتنديد بالشرك والمشركين. ٦- خروج إبراهيم من أرض العراق إلى أرض الشام كانت أول هجرة في سبيل الله في التاريخ.

الأنبياء 21:67

شرح الكلمات: ما لا ينفعكم شيئاً: أي آلهة لا تنفعكم شيئاً ولا تضركم إن أرادت ضركم. أفٍ لكم: أي قبحاً ولما تعبدون من دون الله. قالوا: حرقوه: أي أحرقوه بالنار إنتصاراً لآلهتكم التي كسرها. برداً وسلاماً: أي على إبراهيم فكانت كذلك فلم يحرق منه غير وثاقه «الحبل الذي وثق به». كيداً: وهو تحريقه بالنار للتخلص منه. فجعلناهم الأخسرين: حيث خرج من النار ولم تحرقه ونجا من قبضتهم وذهب كيدهم ولم يحصلوا على شيء. ونجيناه ولوطاً: أي ابن أخيه هاران. التي باركنا فيها: وهي أرض الشام. ويعقوب نافلة: زيادة على طلبه الولد فطلب ولداً فأعطاه ما طلب وزاده آخر. وكلاً جعلنا صالحين: أي وجعلنا كل واحد منهم صالحاً من الصالحين الذين يؤدون حقوق الله كاملة وحقوق الناس كذلك. معنى الآيات: يخبر تعالى أن إبراهيم عليه السلام قال لقومه منكراً عليهم عبادة ألهتهم ﴿أفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ ما لا يَنفَعُكُمْ شَيْئاً ولا يَضُرُّكُمْ﴾ أي أتعبدون آلهة دون الله علمتم أنها لا تنفعكم شيئاً ولا تضركم ولا تنطق إذا استنطقت ولا تجيب إذا سئلت ﴿أُفٍّ لَّكُمْ ولِما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أي قبحاً لكم ولتلك التماثيل التي تعبدون من دون الله الخالق الرازق الضار النافع ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ قبح عبادتها وباطل تأليهها وهي جماد لا تسمع ولا تنطق ولا تنفع ولا تضر وهنا أجابوا بما أخبر تعالى به عنهم فقالوا: ﴿حَرِّقُوهُ﴾ أي أحرقوا إبراهيم بالنار ﴿وٱنصُرُوۤاْ آلِهَتَكُمْ﴾ التي أهانها وكسرها ﴿إن كُنتُمْ فاعِلِينَ﴾ أي مريدين نصرتها حقاً وصدقاً. ونفذوا ما أجمعوا عليه وجمعوا الحطب وأججوا النار في بنيان خاص وألقوه فيه بواسطة منجنيق لقوة لهبها وشدة حرها وقال تعالى للنار ما أخبر به في قوله: ﴿قُلْنا يٰنارُ كُونِي بَرْداً وسَلَٰماً عَلىٰ إبْراهِيمَ﴾ فكانت كما طلب منها ولم تحرق غير وثاقه الحبل الذي شدت به يداه، ورجلاه ولو لم يقل وسلاماً لكان من الجائز أن تنقلب النار جبلاً من ثلج ويهلك به إبراهيم عليه السلام. روي أن والد إبراهيم لما رأى إبراهيم لم تحرقه النار وهو يتفصد عرقاً قال: نعم الرب ربك يا إبراهيم! وقوله تعالى: ﴿وأَرادُواْ بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ ٱلأَخْسَرِينَ﴾ أي أرادوا بإبراهيم مكراً وهو إحراقه بالنار فخَّيب الله مسعاهم وأنجى عبده وخليله من النار وأحبط عليهم ما كانوا يأملون فخسروا في كل أعمالهم التي أرادوا بها إهلاك إبراهيم، وقوله تعالى: ﴿ونَجَّيْناهُ ولُوطاً﴾ أي ونجينا إبراهيم وابن أخيه هاران وهو لوط ﴿إلى ٱلأَرْضِ ٱلَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ﴾ وهي أرض الشام فنزل إبراهيم بفلسطين ونزل لوط بالمؤتفكة وهي قرى قوم لوط التي بعد دمارها استحالت إلى بحيرة غير صالحة للحياة فيها وقوله: ﴿بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ﴾ أي بارك في أرزاقها بكثرة الأشجار والأنهار والثمار لكل من ينزل بها من الناس كافرهم ومؤمنهم لقوله: ﴿لِلْعالَمِينَ﴾ وقوله تعالى: ﴿ووَهَبْنا لَهُ﴾ أي لإبراهيم إسحاق حيث سأل الله تعالى الولد، وزاده يعقوب نافلة وقوله: ﴿وكُلاًّ جَعَلْنا صالِحِينَ﴾ أي وجعلنا كل واحد منهم من الصالحين الذين يعبدون الله بما شرع لهم فأدوا حقوق الربَّ تعالى كاملة، وأدوا حقوق الناس كاملة وهذا نهاية الصلاح. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان قوة حجة إبراهيم عليه السلام، ومتانة أسلوبه في دعوته وذلك مما آتاه ربّه. ٢- مشروعية توبيخ أهل الباطل وتأنيبهم. ٣- آية إبطال مفعول النار فلم تحرق إبراهيم إلا وثاقه لما أراد الله تعالى ذلك. ٤- قوة التوكل على الله كانت سبب تلك المعجزة إذ قال إبراهيم حسبي الله ونعم والوكيل. فقال الله تعالى للنار: ﴿كُونِي بَرْداً وسَلَٰماً عَلىٰ إبْراهِيمَ﴾ فكانت، وكفاه ما أهمه بصدق توكله عليه، ويؤثر أن جبريل عرض له قبل أن يقع في النار فقال هل لك يا إبراهيم من حاجة؟ فقال إبراهيم: أمّا إليك فلا، حسبي الله ونعم الوكيل. ٥- تقرير التوحيد والتنديد بالشرك والمشركين. ٦- خروج إبراهيم من أرض العراق إلى أرض الشام كانت أول هجرة في سبيل الله في التاريخ.

الأنبياء 21:68

شرح الكلمات: ما لا ينفعكم شيئاً: أي آلهة لا تنفعكم شيئاً ولا تضركم إن أرادت ضركم. أفٍ لكم: أي قبحاً ولما تعبدون من دون الله. قالوا: حرقوه: أي أحرقوه بالنار إنتصاراً لآلهتكم التي كسرها. برداً وسلاماً: أي على إبراهيم فكانت كذلك فلم يحرق منه غير وثاقه «الحبل الذي وثق به». كيداً: وهو تحريقه بالنار للتخلص منه. فجعلناهم الأخسرين: حيث خرج من النار ولم تحرقه ونجا من قبضتهم وذهب كيدهم ولم يحصلوا على شيء. ونجيناه ولوطاً: أي ابن أخيه هاران. التي باركنا فيها: وهي أرض الشام. ويعقوب نافلة: زيادة على طلبه الولد فطلب ولداً فأعطاه ما طلب وزاده آخر. وكلاً جعلنا صالحين: أي وجعلنا كل واحد منهم صالحاً من الصالحين الذين يؤدون حقوق الله كاملة وحقوق الناس كذلك. معنى الآيات: يخبر تعالى أن إبراهيم عليه السلام قال لقومه منكراً عليهم عبادة ألهتهم ﴿أفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ ما لا يَنفَعُكُمْ شَيْئاً ولا يَضُرُّكُمْ﴾ أي أتعبدون آلهة دون الله علمتم أنها لا تنفعكم شيئاً ولا تضركم ولا تنطق إذا استنطقت ولا تجيب إذا سئلت ﴿أُفٍّ لَّكُمْ ولِما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أي قبحاً لكم ولتلك التماثيل التي تعبدون من دون الله الخالق الرازق الضار النافع ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ قبح عبادتها وباطل تأليهها وهي جماد لا تسمع ولا تنطق ولا تنفع ولا تضر وهنا أجابوا بما أخبر تعالى به عنهم فقالوا: ﴿حَرِّقُوهُ﴾ أي أحرقوا إبراهيم بالنار ﴿وٱنصُرُوۤاْ آلِهَتَكُمْ﴾ التي أهانها وكسرها ﴿إن كُنتُمْ فاعِلِينَ﴾ أي مريدين نصرتها حقاً وصدقاً. ونفذوا ما أجمعوا عليه وجمعوا الحطب وأججوا النار في بنيان خاص وألقوه فيه بواسطة منجنيق لقوة لهبها وشدة حرها وقال تعالى للنار ما أخبر به في قوله: ﴿قُلْنا يٰنارُ كُونِي بَرْداً وسَلَٰماً عَلىٰ إبْراهِيمَ﴾ فكانت كما طلب منها ولم تحرق غير وثاقه الحبل الذي شدت به يداه، ورجلاه ولو لم يقل وسلاماً لكان من الجائز أن تنقلب النار جبلاً من ثلج ويهلك به إبراهيم عليه السلام. روي أن والد إبراهيم لما رأى إبراهيم لم تحرقه النار وهو يتفصد عرقاً قال: نعم الرب ربك يا إبراهيم! وقوله تعالى: ﴿وأَرادُواْ بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ ٱلأَخْسَرِينَ﴾ أي أرادوا بإبراهيم مكراً وهو إحراقه بالنار فخَّيب الله مسعاهم وأنجى عبده وخليله من النار وأحبط عليهم ما كانوا يأملون فخسروا في كل أعمالهم التي أرادوا بها إهلاك إبراهيم، وقوله تعالى: ﴿ونَجَّيْناهُ ولُوطاً﴾ أي ونجينا إبراهيم وابن أخيه هاران وهو لوط ﴿إلى ٱلأَرْضِ ٱلَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ﴾ وهي أرض الشام فنزل إبراهيم بفلسطين ونزل لوط بالمؤتفكة وهي قرى قوم لوط التي بعد دمارها استحالت إلى بحيرة غير صالحة للحياة فيها وقوله: ﴿بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ﴾ أي بارك في أرزاقها بكثرة الأشجار والأنهار والثمار لكل من ينزل بها من الناس كافرهم ومؤمنهم لقوله: ﴿لِلْعالَمِينَ﴾ وقوله تعالى: ﴿ووَهَبْنا لَهُ﴾ أي لإبراهيم إسحاق حيث سأل الله تعالى الولد، وزاده يعقوب نافلة وقوله: ﴿وكُلاًّ جَعَلْنا صالِحِينَ﴾ أي وجعلنا كل واحد منهم من الصالحين الذين يعبدون الله بما شرع لهم فأدوا حقوق الربَّ تعالى كاملة، وأدوا حقوق الناس كاملة وهذا نهاية الصلاح. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان قوة حجة إبراهيم عليه السلام، ومتانة أسلوبه في دعوته وذلك مما آتاه ربّه. ٢- مشروعية توبيخ أهل الباطل وتأنيبهم. ٣- آية إبطال مفعول النار فلم تحرق إبراهيم إلا وثاقه لما أراد الله تعالى ذلك. ٤- قوة التوكل على الله كانت سبب تلك المعجزة إذ قال إبراهيم حسبي الله ونعم والوكيل. فقال الله تعالى للنار: ﴿كُونِي بَرْداً وسَلَٰماً عَلىٰ إبْراهِيمَ﴾ فكانت، وكفاه ما أهمه بصدق توكله عليه، ويؤثر أن جبريل عرض له قبل أن يقع في النار فقال هل لك يا إبراهيم من حاجة؟ فقال إبراهيم: أمّا إليك فلا، حسبي الله ونعم الوكيل. ٥- تقرير التوحيد والتنديد بالشرك والمشركين. ٦- خروج إبراهيم من أرض العراق إلى أرض الشام كانت أول هجرة في سبيل الله في التاريخ.

الأنبياء 21:69

شرح الكلمات: ما لا ينفعكم شيئاً: أي آلهة لا تنفعكم شيئاً ولا تضركم إن أرادت ضركم. أفٍ لكم: أي قبحاً ولما تعبدون من دون الله. قالوا: حرقوه: أي أحرقوه بالنار إنتصاراً لآلهتكم التي كسرها. برداً وسلاماً: أي على إبراهيم فكانت كذلك فلم يحرق منه غير وثاقه «الحبل الذي وثق به». كيداً: وهو تحريقه بالنار للتخلص منه. فجعلناهم الأخسرين: حيث خرج من النار ولم تحرقه ونجا من قبضتهم وذهب كيدهم ولم يحصلوا على شيء. ونجيناه ولوطاً: أي ابن أخيه هاران. التي باركنا فيها: وهي أرض الشام. ويعقوب نافلة: زيادة على طلبه الولد فطلب ولداً فأعطاه ما طلب وزاده آخر. وكلاً جعلنا صالحين: أي وجعلنا كل واحد منهم صالحاً من الصالحين الذين يؤدون حقوق الله كاملة وحقوق الناس كذلك. معنى الآيات: يخبر تعالى أن إبراهيم عليه السلام قال لقومه منكراً عليهم عبادة ألهتهم ﴿أفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ ما لا يَنفَعُكُمْ شَيْئاً ولا يَضُرُّكُمْ﴾ أي أتعبدون آلهة دون الله علمتم أنها لا تنفعكم شيئاً ولا تضركم ولا تنطق إذا استنطقت ولا تجيب إذا سئلت ﴿أُفٍّ لَّكُمْ ولِما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أي قبحاً لكم ولتلك التماثيل التي تعبدون من دون الله الخالق الرازق الضار النافع ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ قبح عبادتها وباطل تأليهها وهي جماد لا تسمع ولا تنطق ولا تنفع ولا تضر وهنا أجابوا بما أخبر تعالى به عنهم فقالوا: ﴿حَرِّقُوهُ﴾ أي أحرقوا إبراهيم بالنار ﴿وٱنصُرُوۤاْ آلِهَتَكُمْ﴾ التي أهانها وكسرها ﴿إن كُنتُمْ فاعِلِينَ﴾ أي مريدين نصرتها حقاً وصدقاً. ونفذوا ما أجمعوا عليه وجمعوا الحطب وأججوا النار في بنيان خاص وألقوه فيه بواسطة منجنيق لقوة لهبها وشدة حرها وقال تعالى للنار ما أخبر به في قوله: ﴿قُلْنا يٰنارُ كُونِي بَرْداً وسَلَٰماً عَلىٰ إبْراهِيمَ﴾ فكانت كما طلب منها ولم تحرق غير وثاقه الحبل الذي شدت به يداه، ورجلاه ولو لم يقل وسلاماً لكان من الجائز أن تنقلب النار جبلاً من ثلج ويهلك به إبراهيم عليه السلام. روي أن والد إبراهيم لما رأى إبراهيم لم تحرقه النار وهو يتفصد عرقاً قال: نعم الرب ربك يا إبراهيم! وقوله تعالى: ﴿وأَرادُواْ بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ ٱلأَخْسَرِينَ﴾ أي أرادوا بإبراهيم مكراً وهو إحراقه بالنار فخَّيب الله مسعاهم وأنجى عبده وخليله من النار وأحبط عليهم ما كانوا يأملون فخسروا في كل أعمالهم التي أرادوا بها إهلاك إبراهيم، وقوله تعالى: ﴿ونَجَّيْناهُ ولُوطاً﴾ أي ونجينا إبراهيم وابن أخيه هاران وهو لوط ﴿إلى ٱلأَرْضِ ٱلَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ﴾ وهي أرض الشام فنزل إبراهيم بفلسطين ونزل لوط بالمؤتفكة وهي قرى قوم لوط التي بعد دمارها استحالت إلى بحيرة غير صالحة للحياة فيها وقوله: ﴿بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ﴾ أي بارك في أرزاقها بكثرة الأشجار والأنهار والثمار لكل من ينزل بها من الناس كافرهم ومؤمنهم لقوله: ﴿لِلْعالَمِينَ﴾ وقوله تعالى: ﴿ووَهَبْنا لَهُ﴾ أي لإبراهيم إسحاق حيث سأل الله تعالى الولد، وزاده يعقوب نافلة وقوله: ﴿وكُلاًّ جَعَلْنا صالِحِينَ﴾ أي وجعلنا كل واحد منهم من الصالحين الذين يعبدون الله بما شرع لهم فأدوا حقوق الربَّ تعالى كاملة، وأدوا حقوق الناس كاملة وهذا نهاية الصلاح. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان قوة حجة إبراهيم عليه السلام، ومتانة أسلوبه في دعوته وذلك مما آتاه ربّه. ٢- مشروعية توبيخ أهل الباطل وتأنيبهم. ٣- آية إبطال مفعول النار فلم تحرق إبراهيم إلا وثاقه لما أراد الله تعالى ذلك. ٤- قوة التوكل على الله كانت سبب تلك المعجزة إذ قال إبراهيم حسبي الله ونعم والوكيل. فقال الله تعالى للنار: ﴿كُونِي بَرْداً وسَلَٰماً عَلىٰ إبْراهِيمَ﴾ فكانت، وكفاه ما أهمه بصدق توكله عليه، ويؤثر أن جبريل عرض له قبل أن يقع في النار فقال هل لك يا إبراهيم من حاجة؟ فقال إبراهيم: أمّا إليك فلا، حسبي الله ونعم الوكيل. ٥- تقرير التوحيد والتنديد بالشرك والمشركين. ٦- خروج إبراهيم من أرض العراق إلى أرض الشام كانت أول هجرة في سبيل الله في التاريخ.

الأنبياء 21:70

شرح الكلمات: ما لا ينفعكم شيئاً: أي آلهة لا تنفعكم شيئاً ولا تضركم إن أرادت ضركم. أفٍ لكم: أي قبحاً ولما تعبدون من دون الله. قالوا: حرقوه: أي أحرقوه بالنار إنتصاراً لآلهتكم التي كسرها. برداً وسلاماً: أي على إبراهيم فكانت كذلك فلم يحرق منه غير وثاقه «الحبل الذي وثق به». كيداً: وهو تحريقه بالنار للتخلص منه. فجعلناهم الأخسرين: حيث خرج من النار ولم تحرقه ونجا من قبضتهم وذهب كيدهم ولم يحصلوا على شيء. ونجيناه ولوطاً: أي ابن أخيه هاران. التي باركنا فيها: وهي أرض الشام. ويعقوب نافلة: زيادة على طلبه الولد فطلب ولداً فأعطاه ما طلب وزاده آخر. وكلاً جعلنا صالحين: أي وجعلنا كل واحد منهم صالحاً من الصالحين الذين يؤدون حقوق الله كاملة وحقوق الناس كذلك. معنى الآيات: يخبر تعالى أن إبراهيم عليه السلام قال لقومه منكراً عليهم عبادة ألهتهم ﴿أفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ ما لا يَنفَعُكُمْ شَيْئاً ولا يَضُرُّكُمْ﴾ أي أتعبدون آلهة دون الله علمتم أنها لا تنفعكم شيئاً ولا تضركم ولا تنطق إذا استنطقت ولا تجيب إذا سئلت ﴿أُفٍّ لَّكُمْ ولِما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أي قبحاً لكم ولتلك التماثيل التي تعبدون من دون الله الخالق الرازق الضار النافع ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ قبح عبادتها وباطل تأليهها وهي جماد لا تسمع ولا تنطق ولا تنفع ولا تضر وهنا أجابوا بما أخبر تعالى به عنهم فقالوا: ﴿حَرِّقُوهُ﴾ أي أحرقوا إبراهيم بالنار ﴿وٱنصُرُوۤاْ آلِهَتَكُمْ﴾ التي أهانها وكسرها ﴿إن كُنتُمْ فاعِلِينَ﴾ أي مريدين نصرتها حقاً وصدقاً. ونفذوا ما أجمعوا عليه وجمعوا الحطب وأججوا النار في بنيان خاص وألقوه فيه بواسطة منجنيق لقوة لهبها وشدة حرها وقال تعالى للنار ما أخبر به في قوله: ﴿قُلْنا يٰنارُ كُونِي بَرْداً وسَلَٰماً عَلىٰ إبْراهِيمَ﴾ فكانت كما طلب منها ولم تحرق غير وثاقه الحبل الذي شدت به يداه، ورجلاه ولو لم يقل وسلاماً لكان من الجائز أن تنقلب النار جبلاً من ثلج ويهلك به إبراهيم عليه السلام. روي أن والد إبراهيم لما رأى إبراهيم لم تحرقه النار وهو يتفصد عرقاً قال: نعم الرب ربك يا إبراهيم! وقوله تعالى: ﴿وأَرادُواْ بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ ٱلأَخْسَرِينَ﴾ أي أرادوا بإبراهيم مكراً وهو إحراقه بالنار فخَّيب الله مسعاهم وأنجى عبده وخليله من النار وأحبط عليهم ما كانوا يأملون فخسروا في كل أعمالهم التي أرادوا بها إهلاك إبراهيم، وقوله تعالى: ﴿ونَجَّيْناهُ ولُوطاً﴾ أي ونجينا إبراهيم وابن أخيه هاران وهو لوط ﴿إلى ٱلأَرْضِ ٱلَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ﴾ وهي أرض الشام فنزل إبراهيم بفلسطين ونزل لوط بالمؤتفكة وهي قرى قوم لوط التي بعد دمارها استحالت إلى بحيرة غير صالحة للحياة فيها وقوله: ﴿بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ﴾ أي بارك في أرزاقها بكثرة الأشجار والأنهار والثمار لكل من ينزل بها من الناس كافرهم ومؤمنهم لقوله: ﴿لِلْعالَمِينَ﴾ وقوله تعالى: ﴿ووَهَبْنا لَهُ﴾ أي لإبراهيم إسحاق حيث سأل الله تعالى الولد، وزاده يعقوب نافلة وقوله: ﴿وكُلاًّ جَعَلْنا صالِحِينَ﴾ أي وجعلنا كل واحد منهم من الصالحين الذين يعبدون الله بما شرع لهم فأدوا حقوق الربَّ تعالى كاملة، وأدوا حقوق الناس كاملة وهذا نهاية الصلاح. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان قوة حجة إبراهيم عليه السلام، ومتانة أسلوبه في دعوته وذلك مما آتاه ربّه. ٢- مشروعية توبيخ أهل الباطل وتأنيبهم. ٣- آية إبطال مفعول النار فلم تحرق إبراهيم إلا وثاقه لما أراد الله تعالى ذلك. ٤- قوة التوكل على الله كانت سبب تلك المعجزة إذ قال إبراهيم حسبي الله ونعم والوكيل. فقال الله تعالى للنار: ﴿كُونِي بَرْداً وسَلَٰماً عَلىٰ إبْراهِيمَ﴾ فكانت، وكفاه ما أهمه بصدق توكله عليه، ويؤثر أن جبريل عرض له قبل أن يقع في النار فقال هل لك يا إبراهيم من حاجة؟ فقال إبراهيم: أمّا إليك فلا، حسبي الله ونعم الوكيل. ٥- تقرير التوحيد والتنديد بالشرك والمشركين. ٦- خروج إبراهيم من أرض العراق إلى أرض الشام كانت أول هجرة في سبيل الله في التاريخ.

الأنبياء 21:71

شرح الكلمات: ما لا ينفعكم شيئاً: أي آلهة لا تنفعكم شيئاً ولا تضركم إن أرادت ضركم. أفٍ لكم: أي قبحاً ولما تعبدون من دون الله. قالوا: حرقوه: أي أحرقوه بالنار إنتصاراً لآلهتكم التي كسرها. برداً وسلاماً: أي على إبراهيم فكانت كذلك فلم يحرق منه غير وثاقه «الحبل الذي وثق به». كيداً: وهو تحريقه بالنار للتخلص منه. فجعلناهم الأخسرين: حيث خرج من النار ولم تحرقه ونجا من قبضتهم وذهب كيدهم ولم يحصلوا على شيء. ونجيناه ولوطاً: أي ابن أخيه هاران. التي باركنا فيها: وهي أرض الشام. ويعقوب نافلة: زيادة على طلبه الولد فطلب ولداً فأعطاه ما طلب وزاده آخر. وكلاً جعلنا صالحين: أي وجعلنا كل واحد منهم صالحاً من الصالحين الذين يؤدون حقوق الله كاملة وحقوق الناس كذلك. معنى الآيات: يخبر تعالى أن إبراهيم عليه السلام قال لقومه منكراً عليهم عبادة ألهتهم ﴿أفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ ما لا يَنفَعُكُمْ شَيْئاً ولا يَضُرُّكُمْ﴾ أي أتعبدون آلهة دون الله علمتم أنها لا تنفعكم شيئاً ولا تضركم ولا تنطق إذا استنطقت ولا تجيب إذا سئلت ﴿أُفٍّ لَّكُمْ ولِما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أي قبحاً لكم ولتلك التماثيل التي تعبدون من دون الله الخالق الرازق الضار النافع ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ قبح عبادتها وباطل تأليهها وهي جماد لا تسمع ولا تنطق ولا تنفع ولا تضر وهنا أجابوا بما أخبر تعالى به عنهم فقالوا: ﴿حَرِّقُوهُ﴾ أي أحرقوا إبراهيم بالنار ﴿وٱنصُرُوۤاْ آلِهَتَكُمْ﴾ التي أهانها وكسرها ﴿إن كُنتُمْ فاعِلِينَ﴾ أي مريدين نصرتها حقاً وصدقاً. ونفذوا ما أجمعوا عليه وجمعوا الحطب وأججوا النار في بنيان خاص وألقوه فيه بواسطة منجنيق لقوة لهبها وشدة حرها وقال تعالى للنار ما أخبر به في قوله: ﴿قُلْنا يٰنارُ كُونِي بَرْداً وسَلَٰماً عَلىٰ إبْراهِيمَ﴾ فكانت كما طلب منها ولم تحرق غير وثاقه الحبل الذي شدت به يداه، ورجلاه ولو لم يقل وسلاماً لكان من الجائز أن تنقلب النار جبلاً من ثلج ويهلك به إبراهيم عليه السلام. روي أن والد إبراهيم لما رأى إبراهيم لم تحرقه النار وهو يتفصد عرقاً قال: نعم الرب ربك يا إبراهيم! وقوله تعالى: ﴿وأَرادُواْ بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ ٱلأَخْسَرِينَ﴾ أي أرادوا بإبراهيم مكراً وهو إحراقه بالنار فخَّيب الله مسعاهم وأنجى عبده وخليله من النار وأحبط عليهم ما كانوا يأملون فخسروا في كل أعمالهم التي أرادوا بها إهلاك إبراهيم، وقوله تعالى: ﴿ونَجَّيْناهُ ولُوطاً﴾ أي ونجينا إبراهيم وابن أخيه هاران وهو لوط ﴿إلى ٱلأَرْضِ ٱلَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ﴾ وهي أرض الشام فنزل إبراهيم بفلسطين ونزل لوط بالمؤتفكة وهي قرى قوم لوط التي بعد دمارها استحالت إلى بحيرة غير صالحة للحياة فيها وقوله: ﴿بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ﴾ أي بارك في أرزاقها بكثرة الأشجار والأنهار والثمار لكل من ينزل بها من الناس كافرهم ومؤمنهم لقوله: ﴿لِلْعالَمِينَ﴾ وقوله تعالى: ﴿ووَهَبْنا لَهُ﴾ أي لإبراهيم إسحاق حيث سأل الله تعالى الولد، وزاده يعقوب نافلة وقوله: ﴿وكُلاًّ جَعَلْنا صالِحِينَ﴾ أي وجعلنا كل واحد منهم من الصالحين الذين يعبدون الله بما شرع لهم فأدوا حقوق الربَّ تعالى كاملة، وأدوا حقوق الناس كاملة وهذا نهاية الصلاح. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان قوة حجة إبراهيم عليه السلام، ومتانة أسلوبه في دعوته وذلك مما آتاه ربّه. ٢- مشروعية توبيخ أهل الباطل وتأنيبهم. ٣- آية إبطال مفعول النار فلم تحرق إبراهيم إلا وثاقه لما أراد الله تعالى ذلك. ٤- قوة التوكل على الله كانت سبب تلك المعجزة إذ قال إبراهيم حسبي الله ونعم والوكيل. فقال الله تعالى للنار: ﴿كُونِي بَرْداً وسَلَٰماً عَلىٰ إبْراهِيمَ﴾ فكانت، وكفاه ما أهمه بصدق توكله عليه، ويؤثر أن جبريل عرض له قبل أن يقع في النار فقال هل لك يا إبراهيم من حاجة؟ فقال إبراهيم: أمّا إليك فلا، حسبي الله ونعم الوكيل. ٥- تقرير التوحيد والتنديد بالشرك والمشركين. ٦- خروج إبراهيم من أرض العراق إلى أرض الشام كانت أول هجرة في سبيل الله في التاريخ.

الأنبياء 21:72

شرح الكلمات: ما لا ينفعكم شيئاً: أي آلهة لا تنفعكم شيئاً ولا تضركم إن أرادت ضركم. أفٍ لكم: أي قبحاً ولما تعبدون من دون الله. قالوا: حرقوه: أي أحرقوه بالنار إنتصاراً لآلهتكم التي كسرها. برداً وسلاماً: أي على إبراهيم فكانت كذلك فلم يحرق منه غير وثاقه «الحبل الذي وثق به». كيداً: وهو تحريقه بالنار للتخلص منه. فجعلناهم الأخسرين: حيث خرج من النار ولم تحرقه ونجا من قبضتهم وذهب كيدهم ولم يحصلوا على شيء. ونجيناه ولوطاً: أي ابن أخيه هاران. التي باركنا فيها: وهي أرض الشام. ويعقوب نافلة: زيادة على طلبه الولد فطلب ولداً فأعطاه ما طلب وزاده آخر. وكلاً جعلنا صالحين: أي وجعلنا كل واحد منهم صالحاً من الصالحين الذين يؤدون حقوق الله كاملة وحقوق الناس كذلك. معنى الآيات: يخبر تعالى أن إبراهيم عليه السلام قال لقومه منكراً عليهم عبادة ألهتهم ﴿أفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ ما لا يَنفَعُكُمْ شَيْئاً ولا يَضُرُّكُمْ﴾ أي أتعبدون آلهة دون الله علمتم أنها لا تنفعكم شيئاً ولا تضركم ولا تنطق إذا استنطقت ولا تجيب إذا سئلت ﴿أُفٍّ لَّكُمْ ولِما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أي قبحاً لكم ولتلك التماثيل التي تعبدون من دون الله الخالق الرازق الضار النافع ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ قبح عبادتها وباطل تأليهها وهي جماد لا تسمع ولا تنطق ولا تنفع ولا تضر وهنا أجابوا بما أخبر تعالى به عنهم فقالوا: ﴿حَرِّقُوهُ﴾ أي أحرقوا إبراهيم بالنار ﴿وٱنصُرُوۤاْ آلِهَتَكُمْ﴾ التي أهانها وكسرها ﴿إن كُنتُمْ فاعِلِينَ﴾ أي مريدين نصرتها حقاً وصدقاً. ونفذوا ما أجمعوا عليه وجمعوا الحطب وأججوا النار في بنيان خاص وألقوه فيه بواسطة منجنيق لقوة لهبها وشدة حرها وقال تعالى للنار ما أخبر به في قوله: ﴿قُلْنا يٰنارُ كُونِي بَرْداً وسَلَٰماً عَلىٰ إبْراهِيمَ﴾ فكانت كما طلب منها ولم تحرق غير وثاقه الحبل الذي شدت به يداه، ورجلاه ولو لم يقل وسلاماً لكان من الجائز أن تنقلب النار جبلاً من ثلج ويهلك به إبراهيم عليه السلام. روي أن والد إبراهيم لما رأى إبراهيم لم تحرقه النار وهو يتفصد عرقاً قال: نعم الرب ربك يا إبراهيم! وقوله تعالى: ﴿وأَرادُواْ بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ ٱلأَخْسَرِينَ﴾ أي أرادوا بإبراهيم مكراً وهو إحراقه بالنار فخَّيب الله مسعاهم وأنجى عبده وخليله من النار وأحبط عليهم ما كانوا يأملون فخسروا في كل أعمالهم التي أرادوا بها إهلاك إبراهيم، وقوله تعالى: ﴿ونَجَّيْناهُ ولُوطاً﴾ أي ونجينا إبراهيم وابن أخيه هاران وهو لوط ﴿إلى ٱلأَرْضِ ٱلَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ﴾ وهي أرض الشام فنزل إبراهيم بفلسطين ونزل لوط بالمؤتفكة وهي قرى قوم لوط التي بعد دمارها استحالت إلى بحيرة غير صالحة للحياة فيها وقوله: ﴿بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ﴾ أي بارك في أرزاقها بكثرة الأشجار والأنهار والثمار لكل من ينزل بها من الناس كافرهم ومؤمنهم لقوله: ﴿لِلْعالَمِينَ﴾ وقوله تعالى: ﴿ووَهَبْنا لَهُ﴾ أي لإبراهيم إسحاق حيث سأل الله تعالى الولد، وزاده يعقوب نافلة وقوله: ﴿وكُلاًّ جَعَلْنا صالِحِينَ﴾ أي وجعلنا كل واحد منهم من الصالحين الذين يعبدون الله بما شرع لهم فأدوا حقوق الربَّ تعالى كاملة، وأدوا حقوق الناس كاملة وهذا نهاية الصلاح. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان قوة حجة إبراهيم عليه السلام، ومتانة أسلوبه في دعوته وذلك مما آتاه ربّه. ٢- مشروعية توبيخ أهل الباطل وتأنيبهم. ٣- آية إبطال مفعول النار فلم تحرق إبراهيم إلا وثاقه لما أراد الله تعالى ذلك. ٤- قوة التوكل على الله كانت سبب تلك المعجزة إذ قال إبراهيم حسبي الله ونعم والوكيل. فقال الله تعالى للنار: ﴿كُونِي بَرْداً وسَلَٰماً عَلىٰ إبْراهِيمَ﴾ فكانت، وكفاه ما أهمه بصدق توكله عليه، ويؤثر أن جبريل عرض له قبل أن يقع في النار فقال هل لك يا إبراهيم من حاجة؟ فقال إبراهيم: أمّا إليك فلا، حسبي الله ونعم الوكيل. ٥- تقرير التوحيد والتنديد بالشرك والمشركين. ٦- خروج إبراهيم من أرض العراق إلى أرض الشام كانت أول هجرة في سبيل الله في التاريخ.

الأنبياء 21:73

شرح الكلمات: أئمة: أي يقتدى بهم في الخير. يهدون بأمرنا: أي يرشدون الناس ويعلمونهم ما به كمالهم ونجاتهم وسعادتهم بإذن الله تعالى لهم بذلك حيث جعلهم رسلاً مبلغين. وكانوا لنا عابدين: أي خاشعين مطيعين قائمين بأمرنا. ولوطاً آتيناه حكماً وعلماً: أي أعطينا لوطاً حكماً أي فصلاً بين الخصوم وفقهاً في الدين وكل هذا يدخل تحت النبوة والرسالة وقد نبأه وأرسله. تعمل الخبائث: كاللواط وغيره من المفاسد. فاسقين: أي عصاة متمردين عن الشرع تاركين للعمل به. ونوحاً إذ نادى من قبل: أي واذكر نوحاً إذ دعا ربّه على قومه الكفرة. من الكرب العظيم: أي من الغرق الناتج عن الطوفان الذي عم سطح الأرض. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في ذكر أفضال الله تعالى على إبراهيم وولده فقال تعالى: ﴿وجَعَلْناهُمْ﴾ أي إبراهيم وإسحاق ويعقوب أئمة هداة يقتدى بهم في الخير ويهدون الناس إلى دين الله تعالى الحق بتكليف الله تعالى لهم بذلك حيث نبأهم وأرسلهم. وهو بمعنى قوله تعالى: ﴿وجَعَلْناهُمْ أئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا﴾ وقوله: ﴿وأَوْحَيْنَآ إلَيْهِمْ فِعْلَ ٱلْخَيْراتِ وإقامَ ٱلصَّلاة وإيتَآءَ ٱلزَّكاةِ﴾ أي أوحينا إليهم بأن يفعلوا الخيرات جمع خير وهو كل نافع غير ضار فيه مرضاة لله تعالى وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة. وقوله تعالى: ﴿وكانُواْ لَنا عابِدِينَ﴾ أي امتثلوا أمرنا فيما أمرناهم به وكانوا لنا مطيعين خاشعين وهو ثناء عليهم بأجمل الصفات وأحسن الأحوال وقوله تعالى: ﴿ولُوطاً آتَيْناهُ حُكْماً وعِلْماً ونَجَّيْناهُ مِنَ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِي كانَت تَّعْمَلُ ٱلْخَبائِثَ إنَّهُمْ كانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ﴾ أي وكما آتينا إبراهيم وولديه ما آتيناهم من الإفضال والإنعام الذي جاء ذكره في هذا السياق آتينا لوطاً وقد خرج مهاجراً مع عمه إبراهيم آتيناه أيضاً حكماً وعلماً ونبوة ورسالة متضمنة حسن الحكم والقضاء وأسرار الشرع والفقه في الدين. هذه منة وأخرى أنا نجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث وأهلكنا أهلها لأنهم كانوا قوم سوء لا يصدر عنهم إلا ما يسوء إلى الخلق فاسقين عن أمرنا خارجين عن طاعتنا، وقوله: ﴿وأَدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنَآ إنَّهُ مِنَ ٱلصّالِحِينَ﴾ وهذا إنعام آخر أعظم وهو إدخاله في سلك المرحومين برحمة الله الخاصة لأنه من عباد الله الصالحين. وقوله تعالى: ﴿ونُوحاً﴾ أي واذكر يا رسولنا في سلك هؤلاء الصالحين عبدنا ورسولنا نوحاً الوقت الذي نادى ربه من قبل إبراهيم فقال إني مغلوبٌ فانتصر، ﴿فَٱسْتَجَبْنا لَهُ فَنَجَّيْناهُ وأَهْلَهُ مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾ حيث نجاه تعالى وأهله إلا امرأته وولده كنعان فإنهما لم يكونا من أهله لكفرهما وظلمهما فكانا من المغرقين. وقوله: ﴿ونَصَرْناهُ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآياتِنا﴾ أي ونصرناه بإنجائنا له منهم فلم يمسوه بسوء، وأغرقناهم أجمعين لأنهم كانوا قوم سوء فاسقين ظالمين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- فضل الدعوة إلى الله تعالى وشرف القائمين بها. ٢- فضل إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وفعل الخيرات. ٣- ثناء الله تعالى على أوليائه وصالحي عباده بعبادتهم، وخشوعهم له. ٤- الخبث إذا كثر في الأمة استوجبت الهلاك والدمار. ٥- التنديد بالفسق والتحذير من عواقبه فإنها مدمرة والعياذ بالله. ٦- تقرير النبوة المحمدية وتأكيدها إذ مثل هذا القصص لا يتأتى إلا لمن يوحى إليه.

الأنبياء 21:74

شرح الكلمات: أئمة: أي يقتدى بهم في الخير. يهدون بأمرنا: أي يرشدون الناس ويعلمونهم ما به كمالهم ونجاتهم وسعادتهم بإذن الله تعالى لهم بذلك حيث جعلهم رسلاً مبلغين. وكانوا لنا عابدين: أي خاشعين مطيعين قائمين بأمرنا. ولوطاً آتيناه حكماً وعلماً: أي أعطينا لوطاً حكماً أي فصلاً بين الخصوم وفقهاً في الدين وكل هذا يدخل تحت النبوة والرسالة وقد نبأه وأرسله. تعمل الخبائث: كاللواط وغيره من المفاسد. فاسقين: أي عصاة متمردين عن الشرع تاركين للعمل به. ونوحاً إذ نادى من قبل: أي واذكر نوحاً إذ دعا ربّه على قومه الكفرة. من الكرب العظيم: أي من الغرق الناتج عن الطوفان الذي عم سطح الأرض. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في ذكر أفضال الله تعالى على إبراهيم وولده فقال تعالى: ﴿وجَعَلْناهُمْ﴾ أي إبراهيم وإسحاق ويعقوب أئمة هداة يقتدى بهم في الخير ويهدون الناس إلى دين الله تعالى الحق بتكليف الله تعالى لهم بذلك حيث نبأهم وأرسلهم. وهو بمعنى قوله تعالى: ﴿وجَعَلْناهُمْ أئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا﴾ وقوله: ﴿وأَوْحَيْنَآ إلَيْهِمْ فِعْلَ ٱلْخَيْراتِ وإقامَ ٱلصَّلاة وإيتَآءَ ٱلزَّكاةِ﴾ أي أوحينا إليهم بأن يفعلوا الخيرات جمع خير وهو كل نافع غير ضار فيه مرضاة لله تعالى وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة. وقوله تعالى: ﴿وكانُواْ لَنا عابِدِينَ﴾ أي امتثلوا أمرنا فيما أمرناهم به وكانوا لنا مطيعين خاشعين وهو ثناء عليهم بأجمل الصفات وأحسن الأحوال وقوله تعالى: ﴿ولُوطاً آتَيْناهُ حُكْماً وعِلْماً ونَجَّيْناهُ مِنَ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِي كانَت تَّعْمَلُ ٱلْخَبائِثَ إنَّهُمْ كانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ﴾ أي وكما آتينا إبراهيم وولديه ما آتيناهم من الإفضال والإنعام الذي جاء ذكره في هذا السياق آتينا لوطاً وقد خرج مهاجراً مع عمه إبراهيم آتيناه أيضاً حكماً وعلماً ونبوة ورسالة متضمنة حسن الحكم والقضاء وأسرار الشرع والفقه في الدين. هذه منة وأخرى أنا نجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث وأهلكنا أهلها لأنهم كانوا قوم سوء لا يصدر عنهم إلا ما يسوء إلى الخلق فاسقين عن أمرنا خارجين عن طاعتنا، وقوله: ﴿وأَدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنَآ إنَّهُ مِنَ ٱلصّالِحِينَ﴾ وهذا إنعام آخر أعظم وهو إدخاله في سلك المرحومين برحمة الله الخاصة لأنه من عباد الله الصالحين. وقوله تعالى: ﴿ونُوحاً﴾ أي واذكر يا رسولنا في سلك هؤلاء الصالحين عبدنا ورسولنا نوحاً الوقت الذي نادى ربه من قبل إبراهيم فقال إني مغلوبٌ فانتصر، ﴿فَٱسْتَجَبْنا لَهُ فَنَجَّيْناهُ وأَهْلَهُ مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾ حيث نجاه تعالى وأهله إلا امرأته وولده كنعان فإنهما لم يكونا من أهله لكفرهما وظلمهما فكانا من المغرقين. وقوله: ﴿ونَصَرْناهُ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآياتِنا﴾ أي ونصرناه بإنجائنا له منهم فلم يمسوه بسوء، وأغرقناهم أجمعين لأنهم كانوا قوم سوء فاسقين ظالمين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- فضل الدعوة إلى الله تعالى وشرف القائمين بها. ٢- فضل إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وفعل الخيرات. ٣- ثناء الله تعالى على أوليائه وصالحي عباده بعبادتهم، وخشوعهم له. ٤- الخبث إذا كثر في الأمة استوجبت الهلاك والدمار. ٥- التنديد بالفسق والتحذير من عواقبه فإنها مدمرة والعياذ بالله. ٦- تقرير النبوة المحمدية وتأكيدها إذ مثل هذا القصص لا يتأتى إلا لمن يوحى إليه.

الأنبياء 21:75

شرح الكلمات: أئمة: أي يقتدى بهم في الخير. يهدون بأمرنا: أي يرشدون الناس ويعلمونهم ما به كمالهم ونجاتهم وسعادتهم بإذن الله تعالى لهم بذلك حيث جعلهم رسلاً مبلغين. وكانوا لنا عابدين: أي خاشعين مطيعين قائمين بأمرنا. ولوطاً آتيناه حكماً وعلماً: أي أعطينا لوطاً حكماً أي فصلاً بين الخصوم وفقهاً في الدين وكل هذا يدخل تحت النبوة والرسالة وقد نبأه وأرسله. تعمل الخبائث: كاللواط وغيره من المفاسد. فاسقين: أي عصاة متمردين عن الشرع تاركين للعمل به. ونوحاً إذ نادى من قبل: أي واذكر نوحاً إذ دعا ربّه على قومه الكفرة. من الكرب العظيم: أي من الغرق الناتج عن الطوفان الذي عم سطح الأرض. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في ذكر أفضال الله تعالى على إبراهيم وولده فقال تعالى: ﴿وجَعَلْناهُمْ﴾ أي إبراهيم وإسحاق ويعقوب أئمة هداة يقتدى بهم في الخير ويهدون الناس إلى دين الله تعالى الحق بتكليف الله تعالى لهم بذلك حيث نبأهم وأرسلهم. وهو بمعنى قوله تعالى: ﴿وجَعَلْناهُمْ أئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا﴾ وقوله: ﴿وأَوْحَيْنَآ إلَيْهِمْ فِعْلَ ٱلْخَيْراتِ وإقامَ ٱلصَّلاة وإيتَآءَ ٱلزَّكاةِ﴾ أي أوحينا إليهم بأن يفعلوا الخيرات جمع خير وهو كل نافع غير ضار فيه مرضاة لله تعالى وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة. وقوله تعالى: ﴿وكانُواْ لَنا عابِدِينَ﴾ أي امتثلوا أمرنا فيما أمرناهم به وكانوا لنا مطيعين خاشعين وهو ثناء عليهم بأجمل الصفات وأحسن الأحوال وقوله تعالى: ﴿ولُوطاً آتَيْناهُ حُكْماً وعِلْماً ونَجَّيْناهُ مِنَ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِي كانَت تَّعْمَلُ ٱلْخَبائِثَ إنَّهُمْ كانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ﴾ أي وكما آتينا إبراهيم وولديه ما آتيناهم من الإفضال والإنعام الذي جاء ذكره في هذا السياق آتينا لوطاً وقد خرج مهاجراً مع عمه إبراهيم آتيناه أيضاً حكماً وعلماً ونبوة ورسالة متضمنة حسن الحكم والقضاء وأسرار الشرع والفقه في الدين. هذه منة وأخرى أنا نجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث وأهلكنا أهلها لأنهم كانوا قوم سوء لا يصدر عنهم إلا ما يسوء إلى الخلق فاسقين عن أمرنا خارجين عن طاعتنا، وقوله: ﴿وأَدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنَآ إنَّهُ مِنَ ٱلصّالِحِينَ﴾ وهذا إنعام آخر أعظم وهو إدخاله في سلك المرحومين برحمة الله الخاصة لأنه من عباد الله الصالحين. وقوله تعالى: ﴿ونُوحاً﴾ أي واذكر يا رسولنا في سلك هؤلاء الصالحين عبدنا ورسولنا نوحاً الوقت الذي نادى ربه من قبل إبراهيم فقال إني مغلوبٌ فانتصر، ﴿فَٱسْتَجَبْنا لَهُ فَنَجَّيْناهُ وأَهْلَهُ مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾ حيث نجاه تعالى وأهله إلا امرأته وولده كنعان فإنهما لم يكونا من أهله لكفرهما وظلمهما فكانا من المغرقين. وقوله: ﴿ونَصَرْناهُ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآياتِنا﴾ أي ونصرناه بإنجائنا له منهم فلم يمسوه بسوء، وأغرقناهم أجمعين لأنهم كانوا قوم سوء فاسقين ظالمين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- فضل الدعوة إلى الله تعالى وشرف القائمين بها. ٢- فضل إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وفعل الخيرات. ٣- ثناء الله تعالى على أوليائه وصالحي عباده بعبادتهم، وخشوعهم له. ٤- الخبث إذا كثر في الأمة استوجبت الهلاك والدمار. ٥- التنديد بالفسق والتحذير من عواقبه فإنها مدمرة والعياذ بالله. ٦- تقرير النبوة المحمدية وتأكيدها إذ مثل هذا القصص لا يتأتى إلا لمن يوحى إليه.

الأنبياء 21:76

شرح الكلمات: أئمة: أي يقتدى بهم في الخير. يهدون بأمرنا: أي يرشدون الناس ويعلمونهم ما به كمالهم ونجاتهم وسعادتهم بإذن الله تعالى لهم بذلك حيث جعلهم رسلاً مبلغين. وكانوا لنا عابدين: أي خاشعين مطيعين قائمين بأمرنا. ولوطاً آتيناه حكماً وعلماً: أي أعطينا لوطاً حكماً أي فصلاً بين الخصوم وفقهاً في الدين وكل هذا يدخل تحت النبوة والرسالة وقد نبأه وأرسله. تعمل الخبائث: كاللواط وغيره من المفاسد. فاسقين: أي عصاة متمردين عن الشرع تاركين للعمل به. ونوحاً إذ نادى من قبل: أي واذكر نوحاً إذ دعا ربّه على قومه الكفرة. من الكرب العظيم: أي من الغرق الناتج عن الطوفان الذي عم سطح الأرض. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في ذكر أفضال الله تعالى على إبراهيم وولده فقال تعالى: ﴿وجَعَلْناهُمْ﴾ أي إبراهيم وإسحاق ويعقوب أئمة هداة يقتدى بهم في الخير ويهدون الناس إلى دين الله تعالى الحق بتكليف الله تعالى لهم بذلك حيث نبأهم وأرسلهم. وهو بمعنى قوله تعالى: ﴿وجَعَلْناهُمْ أئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا﴾ وقوله: ﴿وأَوْحَيْنَآ إلَيْهِمْ فِعْلَ ٱلْخَيْراتِ وإقامَ ٱلصَّلاة وإيتَآءَ ٱلزَّكاةِ﴾ أي أوحينا إليهم بأن يفعلوا الخيرات جمع خير وهو كل نافع غير ضار فيه مرضاة لله تعالى وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة. وقوله تعالى: ﴿وكانُواْ لَنا عابِدِينَ﴾ أي امتثلوا أمرنا فيما أمرناهم به وكانوا لنا مطيعين خاشعين وهو ثناء عليهم بأجمل الصفات وأحسن الأحوال وقوله تعالى: ﴿ولُوطاً آتَيْناهُ حُكْماً وعِلْماً ونَجَّيْناهُ مِنَ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِي كانَت تَّعْمَلُ ٱلْخَبائِثَ إنَّهُمْ كانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ﴾ أي وكما آتينا إبراهيم وولديه ما آتيناهم من الإفضال والإنعام الذي جاء ذكره في هذا السياق آتينا لوطاً وقد خرج مهاجراً مع عمه إبراهيم آتيناه أيضاً حكماً وعلماً ونبوة ورسالة متضمنة حسن الحكم والقضاء وأسرار الشرع والفقه في الدين. هذه منة وأخرى أنا نجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث وأهلكنا أهلها لأنهم كانوا قوم سوء لا يصدر عنهم إلا ما يسوء إلى الخلق فاسقين عن أمرنا خارجين عن طاعتنا، وقوله: ﴿وأَدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنَآ إنَّهُ مِنَ ٱلصّالِحِينَ﴾ وهذا إنعام آخر أعظم وهو إدخاله في سلك المرحومين برحمة الله الخاصة لأنه من عباد الله الصالحين. وقوله تعالى: ﴿ونُوحاً﴾ أي واذكر يا رسولنا في سلك هؤلاء الصالحين عبدنا ورسولنا نوحاً الوقت الذي نادى ربه من قبل إبراهيم فقال إني مغلوبٌ فانتصر، ﴿فَٱسْتَجَبْنا لَهُ فَنَجَّيْناهُ وأَهْلَهُ مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾ حيث نجاه تعالى وأهله إلا امرأته وولده كنعان فإنهما لم يكونا من أهله لكفرهما وظلمهما فكانا من المغرقين. وقوله: ﴿ونَصَرْناهُ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآياتِنا﴾ أي ونصرناه بإنجائنا له منهم فلم يمسوه بسوء، وأغرقناهم أجمعين لأنهم كانوا قوم سوء فاسقين ظالمين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- فضل الدعوة إلى الله تعالى وشرف القائمين بها. ٢- فضل إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وفعل الخيرات. ٣- ثناء الله تعالى على أوليائه وصالحي عباده بعبادتهم، وخشوعهم له. ٤- الخبث إذا كثر في الأمة استوجبت الهلاك والدمار. ٥- التنديد بالفسق والتحذير من عواقبه فإنها مدمرة والعياذ بالله. ٦- تقرير النبوة المحمدية وتأكيدها إذ مثل هذا القصص لا يتأتى إلا لمن يوحى إليه.

الأنبياء 21:77

شرح الكلمات: أئمة: أي يقتدى بهم في الخير. يهدون بأمرنا: أي يرشدون الناس ويعلمونهم ما به كمالهم ونجاتهم وسعادتهم بإذن الله تعالى لهم بذلك حيث جعلهم رسلاً مبلغين. وكانوا لنا عابدين: أي خاشعين مطيعين قائمين بأمرنا. ولوطاً آتيناه حكماً وعلماً: أي أعطينا لوطاً حكماً أي فصلاً بين الخصوم وفقهاً في الدين وكل هذا يدخل تحت النبوة والرسالة وقد نبأه وأرسله. تعمل الخبائث: كاللواط وغيره من المفاسد. فاسقين: أي عصاة متمردين عن الشرع تاركين للعمل به. ونوحاً إذ نادى من قبل: أي واذكر نوحاً إذ دعا ربّه على قومه الكفرة. من الكرب العظيم: أي من الغرق الناتج عن الطوفان الذي عم سطح الأرض. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في ذكر أفضال الله تعالى على إبراهيم وولده فقال تعالى: ﴿وجَعَلْناهُمْ﴾ أي إبراهيم وإسحاق ويعقوب أئمة هداة يقتدى بهم في الخير ويهدون الناس إلى دين الله تعالى الحق بتكليف الله تعالى لهم بذلك حيث نبأهم وأرسلهم. وهو بمعنى قوله تعالى: ﴿وجَعَلْناهُمْ أئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا﴾ وقوله: ﴿وأَوْحَيْنَآ إلَيْهِمْ فِعْلَ ٱلْخَيْراتِ وإقامَ ٱلصَّلاة وإيتَآءَ ٱلزَّكاةِ﴾ أي أوحينا إليهم بأن يفعلوا الخيرات جمع خير وهو كل نافع غير ضار فيه مرضاة لله تعالى وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة. وقوله تعالى: ﴿وكانُواْ لَنا عابِدِينَ﴾ أي امتثلوا أمرنا فيما أمرناهم به وكانوا لنا مطيعين خاشعين وهو ثناء عليهم بأجمل الصفات وأحسن الأحوال وقوله تعالى: ﴿ولُوطاً آتَيْناهُ حُكْماً وعِلْماً ونَجَّيْناهُ مِنَ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِي كانَت تَّعْمَلُ ٱلْخَبائِثَ إنَّهُمْ كانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ﴾ أي وكما آتينا إبراهيم وولديه ما آتيناهم من الإفضال والإنعام الذي جاء ذكره في هذا السياق آتينا لوطاً وقد خرج مهاجراً مع عمه إبراهيم آتيناه أيضاً حكماً وعلماً ونبوة ورسالة متضمنة حسن الحكم والقضاء وأسرار الشرع والفقه في الدين. هذه منة وأخرى أنا نجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث وأهلكنا أهلها لأنهم كانوا قوم سوء لا يصدر عنهم إلا ما يسوء إلى الخلق فاسقين عن أمرنا خارجين عن طاعتنا، وقوله: ﴿وأَدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنَآ إنَّهُ مِنَ ٱلصّالِحِينَ﴾ وهذا إنعام آخر أعظم وهو إدخاله في سلك المرحومين برحمة الله الخاصة لأنه من عباد الله الصالحين. وقوله تعالى: ﴿ونُوحاً﴾ أي واذكر يا رسولنا في سلك هؤلاء الصالحين عبدنا ورسولنا نوحاً الوقت الذي نادى ربه من قبل إبراهيم فقال إني مغلوبٌ فانتصر، ﴿فَٱسْتَجَبْنا لَهُ فَنَجَّيْناهُ وأَهْلَهُ مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾ حيث نجاه تعالى وأهله إلا امرأته وولده كنعان فإنهما لم يكونا من أهله لكفرهما وظلمهما فكانا من المغرقين. وقوله: ﴿ونَصَرْناهُ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآياتِنا﴾ أي ونصرناه بإنجائنا له منهم فلم يمسوه بسوء، وأغرقناهم أجمعين لأنهم كانوا قوم سوء فاسقين ظالمين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- فضل الدعوة إلى الله تعالى وشرف القائمين بها. ٢- فضل إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وفعل الخيرات. ٣- ثناء الله تعالى على أوليائه وصالحي عباده بعبادتهم، وخشوعهم له. ٤- الخبث إذا كثر في الأمة استوجبت الهلاك والدمار. ٥- التنديد بالفسق والتحذير من عواقبه فإنها مدمرة والعياذ بالله. ٦- تقرير النبوة المحمدية وتأكيدها إذ مثل هذا القصص لا يتأتى إلا لمن يوحى إليه.

الأنبياء 21:78

شرح الكلمات: في الحرث: أي في الكرم الذي رعته الماشية ليلا. نفشت فيه: أي رعته ليلاً بدون راع. شاهدين: أي حاضرين صدور حكمهم في القضية لا يخفى علينا شيء من ذلك. ففهمناها: أي القضية التي جرى فيها الحكم. وكلاً آتينا حكماً وعلماً: أي كلاً من داود وولده سليمان أعطيناه حكماً أي النبوة وعلماً بأحكام الله وفقهها. يسبحن: أي معه إذا سبح. وكنا فاعلين: أي لما هو أغرب وأعجب من تسبيح الجبال والطير فلا تعجبوا. صنعة لبوس لكم: هي الدروع وهي من لباس الحرب. لتحصنكم: أي تقيكم وتحفظكم من ضرب السيوف وطعن الرماح. فهل أنتم شاكرون: أي اشكروا فالاستفهام معناه الأمر هنا. إلى الأرض التي باركنا: أي أرض الشام. يغوصون: أي في أعماق البحر لاستخراج الجواهر. ويعملون عملاً دون ذلك: أي دون الغوص كالبناء وغيره وبعض الصناعات. وكنا لهم حافظين: أي لأعمالهم حتى لا يفسدوها. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في ذكر إفضالات الله تعالى وإنعامه على من يشاء من عباده، وفي ذلك تقرير لنبوة نبيه محمد ﷺ التي كذبت بها قريش فقال تعالى: ﴿وداوُودَ وسُلَيْمانَ﴾ أي واذكر يا نبينا داود وسليمان ﴿إذْ يَحْكُمانِ فِي ٱلْحَرْثِ﴾ اي اذكرهما في الوقت الذي كانا يحكمان في الحرث الذي ﴿نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ ٱلْقَوْمِ﴾ أي رعت فيه ليلاً بدون راع فأكلته وأتلفته ﴿وكُنّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ﴾ حاضرين لا يخفى علينا ما حكم به كل منهما، إذ حكم داود بأن يأخذ صاحب الحرث الماشية مقابل ما أتلفته لأن المتلف يعادل قيمة الغنم التي أتلفته، وحكم سليمان بأن يأخذ صاحب الماشية الرزع يقوم عليه حتى يعود كما كان، ويأخذ صاحب الحرث الماشية يستغل صوفها ولبنها وسخالها فإذا ردت إليه كرومة كما كانت أخذها ورد الماشية لصاحبها لم ينقص منها شيء هذا الحكم أخبر تعالى أنه فهم فيه سليمان وهو أعدل من الأول وهو قوله تعالى: ﴿فَفَهَّمْناها﴾ أي الحكومة أو القضية أو الفتيا سليمان، ولم يعاتب داود على حكمه، وقال: ﴿وكُلاًّ آتَيْنا حُكْماً وعِلْماً﴾ تلافياً لما قد يظن بعضهم أن داود دون ولده في العلم والحكم. وقوله: ﴿وسَخَّرْنا مَعَ داوُودَ ٱلْجِبالَ يُسَبِّحْنَ وٱلطَّيْرَ﴾ هذا ذكر لبعض ما أنعم به على داود عليه السلام وهو أنه سخر الجبال والطير تسبح معه إذا سبح سواء أمرها بذلك فأطاعته أو لم يأمرها فإنه إذا صلى وسبح صلت معه وسبحت، وقوله: ﴿وكُنّا فاعِلِينَ﴾ أي لما هو أعجب من تسخير الجبال والطير تسبح مع سليمان لأنا لا يعجزنا شيء وقد كتب هذا في كتاب المقادير فأخرجه في حينه، وقوله تعالى: ﴿وعَلَّمْناهُ﴾ أي داود ﴿صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ﴾ وهي الدروع السابغة التي تقي لا سبها طعن الرماح وضرب السيوف بإذن الله تعالى فهي آلة حرب ولذا قال تعالى ﴿لِتُحْصِنَكُمْ مِّن بَأْسِكُمْ﴾ ﴿فَهَلْ أنتُمْ شاكِرُونَ﴾؟ أمر لعباده بالشكر على إنعامه عليهم والشكر يكون بحمد الله تعالى والإعتراف بإنعامه، وطاعته وصرف النعمة فيما من أجله أنعم بها على عبده، وقوله ﴿ولِسُلَيْمانَ﴾ أي وسخرنا لسليمان ﴿ٱلرِّيحَ عاصِفَةً﴾ شديدة السرعة ﴿تَجْرِي بِأَمْرِهِ إلى ٱلأَرْضِ ٱلَّتِي بارَكْنا فِيها﴾ إذْ يخرج غازياً أول النهار وفي آخره تعود به الريح تحمل بساطه الذي هو كأكبر سفينة حربية اليوم إلى الأرض التي بارك الله وهي أرض الشام. وقوله: ﴿وكُنّا بِكُلِّ شَيْءٍ عالِمِينَ﴾ يخبر تعالى أنه كان وما زال عليماً بكل شيء ما ظهر للناس وما غاب عنهم فكل أحداث الكون تتم حسب علم الله وإذنه وتقديره وحكمته فلذا وجبت له الطاعة واستحق الألوهة والعبادة. وقوله: ﴿ومِنَ ٱلشَّياطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُ﴾ أي وسخرنا لسليمان من الشياطين من يغوصون له في أعماق البحار لاستخراج الجواهر، ﴿ويَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ ذٰلِكَ﴾ كالبناء وصنع التماثيل والمحاريب والجفان وغير ذلك. وقوله تعالى: ﴿وكُنّا لَهُمْ حافِظِينَ﴾ أي وكنا لأعمال أولئك العاملين من الجن حافظين لها عالمين بها حتى لا يفسدوها بعد عملها مكراً منهم أو خديعة فقد روى أنهم كانوا يعملون ثم يفسدون ما عملوه حتى لا ينتفع به. هذا كله من إنعام الله تعالى على داود وسليمان وغيره كثير فسبحان ذي الأنعام والأفضال إله الحق ورب العالمين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- وجوب نصب القضاة للحكم بين الناس. ٢- بيان حكم الماشية ترعى في حرث الناس وإن كان شرعنا على خلاف شرع من سبقنا فالحكم عندنا إن رعت الماشية ليلاً قوم المتلف على صاحب الماشية ودفعه لصاحب الزرع، وإن رعت نهاراً فلا شيء لصاحب الزرع لأن عليه أن يحفظ زرعه من أن ترعى فيه مواشي الناس لحديث العجماء، جبار وحديث ناقة البراء بن عازب. ٣- فضل التسبيح. ٤- وجوب صنع آلة الحرب وإعدادها للجهاد في سبيل الله. ٥- وجوب شكر الله تعالى على كل نعمة تستجد للعبد. ٦- بيان تسخير الله تعالى الجن لسليمان يعملون له أشياء. ٧- تقرير نبوة الرسول ﷺ إذ من أرسل هؤلاء الرسل وأنعم عليهم بما أنعم لا يستنكر عليه إرسال محمد رسولاً وقد أرسل من قبله رسلاً. ٨- كل ما يحدث في الكون من أحداث يحدث بعلم الله تعالى وتقديره ولحكمة تقضيه.

الأنبياء 21:79

شرح الكلمات: في الحرث: أي في الكرم الذي رعته الماشية ليلا. نفشت فيه: أي رعته ليلاً بدون راع. شاهدين: أي حاضرين صدور حكمهم في القضية لا يخفى علينا شيء من ذلك. ففهمناها: أي القضية التي جرى فيها الحكم. وكلاً آتينا حكماً وعلماً: أي كلاً من داود وولده سليمان أعطيناه حكماً أي النبوة وعلماً بأحكام الله وفقهها. يسبحن: أي معه إذا سبح. وكنا فاعلين: أي لما هو أغرب وأعجب من تسبيح الجبال والطير فلا تعجبوا. صنعة لبوس لكم: هي الدروع وهي من لباس الحرب. لتحصنكم: أي تقيكم وتحفظكم من ضرب السيوف وطعن الرماح. فهل أنتم شاكرون: أي اشكروا فالاستفهام معناه الأمر هنا. إلى الأرض التي باركنا: أي أرض الشام. يغوصون: أي في أعماق البحر لاستخراج الجواهر. ويعملون عملاً دون ذلك: أي دون الغوص كالبناء وغيره وبعض الصناعات. وكنا لهم حافظين: أي لأعمالهم حتى لا يفسدوها. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في ذكر إفضالات الله تعالى وإنعامه على من يشاء من عباده، وفي ذلك تقرير لنبوة نبيه محمد ﷺ التي كذبت بها قريش فقال تعالى: ﴿وداوُودَ وسُلَيْمانَ﴾ أي واذكر يا نبينا داود وسليمان ﴿إذْ يَحْكُمانِ فِي ٱلْحَرْثِ﴾ اي اذكرهما في الوقت الذي كانا يحكمان في الحرث الذي ﴿نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ ٱلْقَوْمِ﴾ أي رعت فيه ليلاً بدون راع فأكلته وأتلفته ﴿وكُنّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ﴾ حاضرين لا يخفى علينا ما حكم به كل منهما، إذ حكم داود بأن يأخذ صاحب الحرث الماشية مقابل ما أتلفته لأن المتلف يعادل قيمة الغنم التي أتلفته، وحكم سليمان بأن يأخذ صاحب الماشية الرزع يقوم عليه حتى يعود كما كان، ويأخذ صاحب الحرث الماشية يستغل صوفها ولبنها وسخالها فإذا ردت إليه كرومة كما كانت أخذها ورد الماشية لصاحبها لم ينقص منها شيء هذا الحكم أخبر تعالى أنه فهم فيه سليمان وهو أعدل من الأول وهو قوله تعالى: ﴿فَفَهَّمْناها﴾ أي الحكومة أو القضية أو الفتيا سليمان، ولم يعاتب داود على حكمه، وقال: ﴿وكُلاًّ آتَيْنا حُكْماً وعِلْماً﴾ تلافياً لما قد يظن بعضهم أن داود دون ولده في العلم والحكم. وقوله: ﴿وسَخَّرْنا مَعَ داوُودَ ٱلْجِبالَ يُسَبِّحْنَ وٱلطَّيْرَ﴾ هذا ذكر لبعض ما أنعم به على داود عليه السلام وهو أنه سخر الجبال والطير تسبح معه إذا سبح سواء أمرها بذلك فأطاعته أو لم يأمرها فإنه إذا صلى وسبح صلت معه وسبحت، وقوله: ﴿وكُنّا فاعِلِينَ﴾ أي لما هو أعجب من تسخير الجبال والطير تسبح مع سليمان لأنا لا يعجزنا شيء وقد كتب هذا في كتاب المقادير فأخرجه في حينه، وقوله تعالى: ﴿وعَلَّمْناهُ﴾ أي داود ﴿صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ﴾ وهي الدروع السابغة التي تقي لا سبها طعن الرماح وضرب السيوف بإذن الله تعالى فهي آلة حرب ولذا قال تعالى ﴿لِتُحْصِنَكُمْ مِّن بَأْسِكُمْ﴾ ﴿فَهَلْ أنتُمْ شاكِرُونَ﴾؟ أمر لعباده بالشكر على إنعامه عليهم والشكر يكون بحمد الله تعالى والإعتراف بإنعامه، وطاعته وصرف النعمة فيما من أجله أنعم بها على عبده، وقوله ﴿ولِسُلَيْمانَ﴾ أي وسخرنا لسليمان ﴿ٱلرِّيحَ عاصِفَةً﴾ شديدة السرعة ﴿تَجْرِي بِأَمْرِهِ إلى ٱلأَرْضِ ٱلَّتِي بارَكْنا فِيها﴾ إذْ يخرج غازياً أول النهار وفي آخره تعود به الريح تحمل بساطه الذي هو كأكبر سفينة حربية اليوم إلى الأرض التي بارك الله وهي أرض الشام. وقوله: ﴿وكُنّا بِكُلِّ شَيْءٍ عالِمِينَ﴾ يخبر تعالى أنه كان وما زال عليماً بكل شيء ما ظهر للناس وما غاب عنهم فكل أحداث الكون تتم حسب علم الله وإذنه وتقديره وحكمته فلذا وجبت له الطاعة واستحق الألوهة والعبادة. وقوله: ﴿ومِنَ ٱلشَّياطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُ﴾ أي وسخرنا لسليمان من الشياطين من يغوصون له في أعماق البحار لاستخراج الجواهر، ﴿ويَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ ذٰلِكَ﴾ كالبناء وصنع التماثيل والمحاريب والجفان وغير ذلك. وقوله تعالى: ﴿وكُنّا لَهُمْ حافِظِينَ﴾ أي وكنا لأعمال أولئك العاملين من الجن حافظين لها عالمين بها حتى لا يفسدوها بعد عملها مكراً منهم أو خديعة فقد روى أنهم كانوا يعملون ثم يفسدون ما عملوه حتى لا ينتفع به. هذا كله من إنعام الله تعالى على داود وسليمان وغيره كثير فسبحان ذي الأنعام والأفضال إله الحق ورب العالمين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- وجوب نصب القضاة للحكم بين الناس. ٢- بيان حكم الماشية ترعى في حرث الناس وإن كان شرعنا على خلاف شرع من سبقنا فالحكم عندنا إن رعت الماشية ليلاً قوم المتلف على صاحب الماشية ودفعه لصاحب الزرع، وإن رعت نهاراً فلا شيء لصاحب الزرع لأن عليه أن يحفظ زرعه من أن ترعى فيه مواشي الناس لحديث العجماء، جبار وحديث ناقة البراء بن عازب. ٣- فضل التسبيح. ٤- وجوب صنع آلة الحرب وإعدادها للجهاد في سبيل الله. ٥- وجوب شكر الله تعالى على كل نعمة تستجد للعبد. ٦- بيان تسخير الله تعالى الجن لسليمان يعملون له أشياء. ٧- تقرير نبوة الرسول ﷺ إذ من أرسل هؤلاء الرسل وأنعم عليهم بما أنعم لا يستنكر عليه إرسال محمد رسولاً وقد أرسل من قبله رسلاً. ٨- كل ما يحدث في الكون من أحداث يحدث بعلم الله تعالى وتقديره ولحكمة تقضيه.

الأنبياء 21:80

شرح الكلمات: في الحرث: أي في الكرم الذي رعته الماشية ليلا. نفشت فيه: أي رعته ليلاً بدون راع. شاهدين: أي حاضرين صدور حكمهم في القضية لا يخفى علينا شيء من ذلك. ففهمناها: أي القضية التي جرى فيها الحكم. وكلاً آتينا حكماً وعلماً: أي كلاً من داود وولده سليمان أعطيناه حكماً أي النبوة وعلماً بأحكام الله وفقهها. يسبحن: أي معه إذا سبح. وكنا فاعلين: أي لما هو أغرب وأعجب من تسبيح الجبال والطير فلا تعجبوا. صنعة لبوس لكم: هي الدروع وهي من لباس الحرب. لتحصنكم: أي تقيكم وتحفظكم من ضرب السيوف وطعن الرماح. فهل أنتم شاكرون: أي اشكروا فالاستفهام معناه الأمر هنا. إلى الأرض التي باركنا: أي أرض الشام. يغوصون: أي في أعماق البحر لاستخراج الجواهر. ويعملون عملاً دون ذلك: أي دون الغوص كالبناء وغيره وبعض الصناعات. وكنا لهم حافظين: أي لأعمالهم حتى لا يفسدوها. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في ذكر إفضالات الله تعالى وإنعامه على من يشاء من عباده، وفي ذلك تقرير لنبوة نبيه محمد ﷺ التي كذبت بها قريش فقال تعالى: ﴿وداوُودَ وسُلَيْمانَ﴾ أي واذكر يا نبينا داود وسليمان ﴿إذْ يَحْكُمانِ فِي ٱلْحَرْثِ﴾ اي اذكرهما في الوقت الذي كانا يحكمان في الحرث الذي ﴿نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ ٱلْقَوْمِ﴾ أي رعت فيه ليلاً بدون راع فأكلته وأتلفته ﴿وكُنّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ﴾ حاضرين لا يخفى علينا ما حكم به كل منهما، إذ حكم داود بأن يأخذ صاحب الحرث الماشية مقابل ما أتلفته لأن المتلف يعادل قيمة الغنم التي أتلفته، وحكم سليمان بأن يأخذ صاحب الماشية الرزع يقوم عليه حتى يعود كما كان، ويأخذ صاحب الحرث الماشية يستغل صوفها ولبنها وسخالها فإذا ردت إليه كرومة كما كانت أخذها ورد الماشية لصاحبها لم ينقص منها شيء هذا الحكم أخبر تعالى أنه فهم فيه سليمان وهو أعدل من الأول وهو قوله تعالى: ﴿فَفَهَّمْناها﴾ أي الحكومة أو القضية أو الفتيا سليمان، ولم يعاتب داود على حكمه، وقال: ﴿وكُلاًّ آتَيْنا حُكْماً وعِلْماً﴾ تلافياً لما قد يظن بعضهم أن داود دون ولده في العلم والحكم. وقوله: ﴿وسَخَّرْنا مَعَ داوُودَ ٱلْجِبالَ يُسَبِّحْنَ وٱلطَّيْرَ﴾ هذا ذكر لبعض ما أنعم به على داود عليه السلام وهو أنه سخر الجبال والطير تسبح معه إذا سبح سواء أمرها بذلك فأطاعته أو لم يأمرها فإنه إذا صلى وسبح صلت معه وسبحت، وقوله: ﴿وكُنّا فاعِلِينَ﴾ أي لما هو أعجب من تسخير الجبال والطير تسبح مع سليمان لأنا لا يعجزنا شيء وقد كتب هذا في كتاب المقادير فأخرجه في حينه، وقوله تعالى: ﴿وعَلَّمْناهُ﴾ أي داود ﴿صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ﴾ وهي الدروع السابغة التي تقي لا سبها طعن الرماح وضرب السيوف بإذن الله تعالى فهي آلة حرب ولذا قال تعالى ﴿لِتُحْصِنَكُمْ مِّن بَأْسِكُمْ﴾ ﴿فَهَلْ أنتُمْ شاكِرُونَ﴾؟ أمر لعباده بالشكر على إنعامه عليهم والشكر يكون بحمد الله تعالى والإعتراف بإنعامه، وطاعته وصرف النعمة فيما من أجله أنعم بها على عبده، وقوله ﴿ولِسُلَيْمانَ﴾ أي وسخرنا لسليمان ﴿ٱلرِّيحَ عاصِفَةً﴾ شديدة السرعة ﴿تَجْرِي بِأَمْرِهِ إلى ٱلأَرْضِ ٱلَّتِي بارَكْنا فِيها﴾ إذْ يخرج غازياً أول النهار وفي آخره تعود به الريح تحمل بساطه الذي هو كأكبر سفينة حربية اليوم إلى الأرض التي بارك الله وهي أرض الشام. وقوله: ﴿وكُنّا بِكُلِّ شَيْءٍ عالِمِينَ﴾ يخبر تعالى أنه كان وما زال عليماً بكل شيء ما ظهر للناس وما غاب عنهم فكل أحداث الكون تتم حسب علم الله وإذنه وتقديره وحكمته فلذا وجبت له الطاعة واستحق الألوهة والعبادة. وقوله: ﴿ومِنَ ٱلشَّياطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُ﴾ أي وسخرنا لسليمان من الشياطين من يغوصون له في أعماق البحار لاستخراج الجواهر، ﴿ويَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ ذٰلِكَ﴾ كالبناء وصنع التماثيل والمحاريب والجفان وغير ذلك. وقوله تعالى: ﴿وكُنّا لَهُمْ حافِظِينَ﴾ أي وكنا لأعمال أولئك العاملين من الجن حافظين لها عالمين بها حتى لا يفسدوها بعد عملها مكراً منهم أو خديعة فقد روى أنهم كانوا يعملون ثم يفسدون ما عملوه حتى لا ينتفع به. هذا كله من إنعام الله تعالى على داود وسليمان وغيره كثير فسبحان ذي الأنعام والأفضال إله الحق ورب العالمين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- وجوب نصب القضاة للحكم بين الناس. ٢- بيان حكم الماشية ترعى في حرث الناس وإن كان شرعنا على خلاف شرع من سبقنا فالحكم عندنا إن رعت الماشية ليلاً قوم المتلف على صاحب الماشية ودفعه لصاحب الزرع، وإن رعت نهاراً فلا شيء لصاحب الزرع لأن عليه أن يحفظ زرعه من أن ترعى فيه مواشي الناس لحديث العجماء، جبار وحديث ناقة البراء بن عازب. ٣- فضل التسبيح. ٤- وجوب صنع آلة الحرب وإعدادها للجهاد في سبيل الله. ٥- وجوب شكر الله تعالى على كل نعمة تستجد للعبد. ٦- بيان تسخير الله تعالى الجن لسليمان يعملون له أشياء. ٧- تقرير نبوة الرسول ﷺ إذ من أرسل هؤلاء الرسل وأنعم عليهم بما أنعم لا يستنكر عليه إرسال محمد رسولاً وقد أرسل من قبله رسلاً. ٨- كل ما يحدث في الكون من أحداث يحدث بعلم الله تعالى وتقديره ولحكمة تقضيه.

الأنبياء 21:81

شرح الكلمات: في الحرث: أي في الكرم الذي رعته الماشية ليلا. نفشت فيه: أي رعته ليلاً بدون راع. شاهدين: أي حاضرين صدور حكمهم في القضية لا يخفى علينا شيء من ذلك. ففهمناها: أي القضية التي جرى فيها الحكم. وكلاً آتينا حكماً وعلماً: أي كلاً من داود وولده سليمان أعطيناه حكماً أي النبوة وعلماً بأحكام الله وفقهها. يسبحن: أي معه إذا سبح. وكنا فاعلين: أي لما هو أغرب وأعجب من تسبيح الجبال والطير فلا تعجبوا. صنعة لبوس لكم: هي الدروع وهي من لباس الحرب. لتحصنكم: أي تقيكم وتحفظكم من ضرب السيوف وطعن الرماح. فهل أنتم شاكرون: أي اشكروا فالاستفهام معناه الأمر هنا. إلى الأرض التي باركنا: أي أرض الشام. يغوصون: أي في أعماق البحر لاستخراج الجواهر. ويعملون عملاً دون ذلك: أي دون الغوص كالبناء وغيره وبعض الصناعات. وكنا لهم حافظين: أي لأعمالهم حتى لا يفسدوها. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في ذكر إفضالات الله تعالى وإنعامه على من يشاء من عباده، وفي ذلك تقرير لنبوة نبيه محمد ﷺ التي كذبت بها قريش فقال تعالى: ﴿وداوُودَ وسُلَيْمانَ﴾ أي واذكر يا نبينا داود وسليمان ﴿إذْ يَحْكُمانِ فِي ٱلْحَرْثِ﴾ اي اذكرهما في الوقت الذي كانا يحكمان في الحرث الذي ﴿نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ ٱلْقَوْمِ﴾ أي رعت فيه ليلاً بدون راع فأكلته وأتلفته ﴿وكُنّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ﴾ حاضرين لا يخفى علينا ما حكم به كل منهما، إذ حكم داود بأن يأخذ صاحب الحرث الماشية مقابل ما أتلفته لأن المتلف يعادل قيمة الغنم التي أتلفته، وحكم سليمان بأن يأخذ صاحب الماشية الرزع يقوم عليه حتى يعود كما كان، ويأخذ صاحب الحرث الماشية يستغل صوفها ولبنها وسخالها فإذا ردت إليه كرومة كما كانت أخذها ورد الماشية لصاحبها لم ينقص منها شيء هذا الحكم أخبر تعالى أنه فهم فيه سليمان وهو أعدل من الأول وهو قوله تعالى: ﴿فَفَهَّمْناها﴾ أي الحكومة أو القضية أو الفتيا سليمان، ولم يعاتب داود على حكمه، وقال: ﴿وكُلاًّ آتَيْنا حُكْماً وعِلْماً﴾ تلافياً لما قد يظن بعضهم أن داود دون ولده في العلم والحكم. وقوله: ﴿وسَخَّرْنا مَعَ داوُودَ ٱلْجِبالَ يُسَبِّحْنَ وٱلطَّيْرَ﴾ هذا ذكر لبعض ما أنعم به على داود عليه السلام وهو أنه سخر الجبال والطير تسبح معه إذا سبح سواء أمرها بذلك فأطاعته أو لم يأمرها فإنه إذا صلى وسبح صلت معه وسبحت، وقوله: ﴿وكُنّا فاعِلِينَ﴾ أي لما هو أعجب من تسخير الجبال والطير تسبح مع سليمان لأنا لا يعجزنا شيء وقد كتب هذا في كتاب المقادير فأخرجه في حينه، وقوله تعالى: ﴿وعَلَّمْناهُ﴾ أي داود ﴿صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ﴾ وهي الدروع السابغة التي تقي لا سبها طعن الرماح وضرب السيوف بإذن الله تعالى فهي آلة حرب ولذا قال تعالى ﴿لِتُحْصِنَكُمْ مِّن بَأْسِكُمْ﴾ ﴿فَهَلْ أنتُمْ شاكِرُونَ﴾؟ أمر لعباده بالشكر على إنعامه عليهم والشكر يكون بحمد الله تعالى والإعتراف بإنعامه، وطاعته وصرف النعمة فيما من أجله أنعم بها على عبده، وقوله ﴿ولِسُلَيْمانَ﴾ أي وسخرنا لسليمان ﴿ٱلرِّيحَ عاصِفَةً﴾ شديدة السرعة ﴿تَجْرِي بِأَمْرِهِ إلى ٱلأَرْضِ ٱلَّتِي بارَكْنا فِيها﴾ إذْ يخرج غازياً أول النهار وفي آخره تعود به الريح تحمل بساطه الذي هو كأكبر سفينة حربية اليوم إلى الأرض التي بارك الله وهي أرض الشام. وقوله: ﴿وكُنّا بِكُلِّ شَيْءٍ عالِمِينَ﴾ يخبر تعالى أنه كان وما زال عليماً بكل شيء ما ظهر للناس وما غاب عنهم فكل أحداث الكون تتم حسب علم الله وإذنه وتقديره وحكمته فلذا وجبت له الطاعة واستحق الألوهة والعبادة. وقوله: ﴿ومِنَ ٱلشَّياطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُ﴾ أي وسخرنا لسليمان من الشياطين من يغوصون له في أعماق البحار لاستخراج الجواهر، ﴿ويَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ ذٰلِكَ﴾ كالبناء وصنع التماثيل والمحاريب والجفان وغير ذلك. وقوله تعالى: ﴿وكُنّا لَهُمْ حافِظِينَ﴾ أي وكنا لأعمال أولئك العاملين من الجن حافظين لها عالمين بها حتى لا يفسدوها بعد عملها مكراً منهم أو خديعة فقد روى أنهم كانوا يعملون ثم يفسدون ما عملوه حتى لا ينتفع به. هذا كله من إنعام الله تعالى على داود وسليمان وغيره كثير فسبحان ذي الأنعام والأفضال إله الحق ورب العالمين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- وجوب نصب القضاة للحكم بين الناس. ٢- بيان حكم الماشية ترعى في حرث الناس وإن كان شرعنا على خلاف شرع من سبقنا فالحكم عندنا إن رعت الماشية ليلاً قوم المتلف على صاحب الماشية ودفعه لصاحب الزرع، وإن رعت نهاراً فلا شيء لصاحب الزرع لأن عليه أن يحفظ زرعه من أن ترعى فيه مواشي الناس لحديث العجماء، جبار وحديث ناقة البراء بن عازب. ٣- فضل التسبيح. ٤- وجوب صنع آلة الحرب وإعدادها للجهاد في سبيل الله. ٥- وجوب شكر الله تعالى على كل نعمة تستجد للعبد. ٦- بيان تسخير الله تعالى الجن لسليمان يعملون له أشياء. ٧- تقرير نبوة الرسول ﷺ إذ من أرسل هؤلاء الرسل وأنعم عليهم بما أنعم لا يستنكر عليه إرسال محمد رسولاً وقد أرسل من قبله رسلاً. ٨- كل ما يحدث في الكون من أحداث يحدث بعلم الله تعالى وتقديره ولحكمة تقضيه.

الأنبياء 21:82

شرح الكلمات: في الحرث: أي في الكرم الذي رعته الماشية ليلا. نفشت فيه: أي رعته ليلاً بدون راع. شاهدين: أي حاضرين صدور حكمهم في القضية لا يخفى علينا شيء من ذلك. ففهمناها: أي القضية التي جرى فيها الحكم. وكلاً آتينا حكماً وعلماً: أي كلاً من داود وولده سليمان أعطيناه حكماً أي النبوة وعلماً بأحكام الله وفقهها. يسبحن: أي معه إذا سبح. وكنا فاعلين: أي لما هو أغرب وأعجب من تسبيح الجبال والطير فلا تعجبوا. صنعة لبوس لكم: هي الدروع وهي من لباس الحرب. لتحصنكم: أي تقيكم وتحفظكم من ضرب السيوف وطعن الرماح. فهل أنتم شاكرون: أي اشكروا فالاستفهام معناه الأمر هنا. إلى الأرض التي باركنا: أي أرض الشام. يغوصون: أي في أعماق البحر لاستخراج الجواهر. ويعملون عملاً دون ذلك: أي دون الغوص كالبناء وغيره وبعض الصناعات. وكنا لهم حافظين: أي لأعمالهم حتى لا يفسدوها. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في ذكر إفضالات الله تعالى وإنعامه على من يشاء من عباده، وفي ذلك تقرير لنبوة نبيه محمد ﷺ التي كذبت بها قريش فقال تعالى: ﴿وداوُودَ وسُلَيْمانَ﴾ أي واذكر يا نبينا داود وسليمان ﴿إذْ يَحْكُمانِ فِي ٱلْحَرْثِ﴾ اي اذكرهما في الوقت الذي كانا يحكمان في الحرث الذي ﴿نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ ٱلْقَوْمِ﴾ أي رعت فيه ليلاً بدون راع فأكلته وأتلفته ﴿وكُنّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ﴾ حاضرين لا يخفى علينا ما حكم به كل منهما، إذ حكم داود بأن يأخذ صاحب الحرث الماشية مقابل ما أتلفته لأن المتلف يعادل قيمة الغنم التي أتلفته، وحكم سليمان بأن يأخذ صاحب الماشية الرزع يقوم عليه حتى يعود كما كان، ويأخذ صاحب الحرث الماشية يستغل صوفها ولبنها وسخالها فإذا ردت إليه كرومة كما كانت أخذها ورد الماشية لصاحبها لم ينقص منها شيء هذا الحكم أخبر تعالى أنه فهم فيه سليمان وهو أعدل من الأول وهو قوله تعالى: ﴿فَفَهَّمْناها﴾ أي الحكومة أو القضية أو الفتيا سليمان، ولم يعاتب داود على حكمه، وقال: ﴿وكُلاًّ آتَيْنا حُكْماً وعِلْماً﴾ تلافياً لما قد يظن بعضهم أن داود دون ولده في العلم والحكم. وقوله: ﴿وسَخَّرْنا مَعَ داوُودَ ٱلْجِبالَ يُسَبِّحْنَ وٱلطَّيْرَ﴾ هذا ذكر لبعض ما أنعم به على داود عليه السلام وهو أنه سخر الجبال والطير تسبح معه إذا سبح سواء أمرها بذلك فأطاعته أو لم يأمرها فإنه إذا صلى وسبح صلت معه وسبحت، وقوله: ﴿وكُنّا فاعِلِينَ﴾ أي لما هو أعجب من تسخير الجبال والطير تسبح مع سليمان لأنا لا يعجزنا شيء وقد كتب هذا في كتاب المقادير فأخرجه في حينه، وقوله تعالى: ﴿وعَلَّمْناهُ﴾ أي داود ﴿صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ﴾ وهي الدروع السابغة التي تقي لا سبها طعن الرماح وضرب السيوف بإذن الله تعالى فهي آلة حرب ولذا قال تعالى ﴿لِتُحْصِنَكُمْ مِّن بَأْسِكُمْ﴾ ﴿فَهَلْ أنتُمْ شاكِرُونَ﴾؟ أمر لعباده بالشكر على إنعامه عليهم والشكر يكون بحمد الله تعالى والإعتراف بإنعامه، وطاعته وصرف النعمة فيما من أجله أنعم بها على عبده، وقوله ﴿ولِسُلَيْمانَ﴾ أي وسخرنا لسليمان ﴿ٱلرِّيحَ عاصِفَةً﴾ شديدة السرعة ﴿تَجْرِي بِأَمْرِهِ إلى ٱلأَرْضِ ٱلَّتِي بارَكْنا فِيها﴾ إذْ يخرج غازياً أول النهار وفي آخره تعود به الريح تحمل بساطه الذي هو كأكبر سفينة حربية اليوم إلى الأرض التي بارك الله وهي أرض الشام. وقوله: ﴿وكُنّا بِكُلِّ شَيْءٍ عالِمِينَ﴾ يخبر تعالى أنه كان وما زال عليماً بكل شيء ما ظهر للناس وما غاب عنهم فكل أحداث الكون تتم حسب علم الله وإذنه وتقديره وحكمته فلذا وجبت له الطاعة واستحق الألوهة والعبادة. وقوله: ﴿ومِنَ ٱلشَّياطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُ﴾ أي وسخرنا لسليمان من الشياطين من يغوصون له في أعماق البحار لاستخراج الجواهر، ﴿ويَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ ذٰلِكَ﴾ كالبناء وصنع التماثيل والمحاريب والجفان وغير ذلك. وقوله تعالى: ﴿وكُنّا لَهُمْ حافِظِينَ﴾ أي وكنا لأعمال أولئك العاملين من الجن حافظين لها عالمين بها حتى لا يفسدوها بعد عملها مكراً منهم أو خديعة فقد روى أنهم كانوا يعملون ثم يفسدون ما عملوه حتى لا ينتفع به. هذا كله من إنعام الله تعالى على داود وسليمان وغيره كثير فسبحان ذي الأنعام والأفضال إله الحق ورب العالمين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- وجوب نصب القضاة للحكم بين الناس. ٢- بيان حكم الماشية ترعى في حرث الناس وإن كان شرعنا على خلاف شرع من سبقنا فالحكم عندنا إن رعت الماشية ليلاً قوم المتلف على صاحب الماشية ودفعه لصاحب الزرع، وإن رعت نهاراً فلا شيء لصاحب الزرع لأن عليه أن يحفظ زرعه من أن ترعى فيه مواشي الناس لحديث العجماء، جبار وحديث ناقة البراء بن عازب. ٣- فضل التسبيح. ٤- وجوب صنع آلة الحرب وإعدادها للجهاد في سبيل الله. ٥- وجوب شكر الله تعالى على كل نعمة تستجد للعبد. ٦- بيان تسخير الله تعالى الجن لسليمان يعملون له أشياء. ٧- تقرير نبوة الرسول ﷺ إذ من أرسل هؤلاء الرسل وأنعم عليهم بما أنعم لا يستنكر عليه إرسال محمد رسولاً وقد أرسل من قبله رسلاً. ٨- كل ما يحدث في الكون من أحداث يحدث بعلم الله تعالى وتقديره ولحكمة تقضيه.

الأنبياء 21:83

شرح الكلمات: وأيوب: أي واذكر أيوب. إذ نادى ربه: أي دعاه لما ابتلي بفقد ماله وولده ومرض جسده. مسني الضر: هو ما ضر بجسمه أو ماله أو ولده. وذكرى للعابدين: أي عظة للعابدين، ليصبروا فيثابوا. وأدخلناهم في رحمتنا: بأن نبأناهم فانخرطوا في سلك الأنبياء إنهم من الصالحين. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في ذكر إفضالات الله تعالى وإنعامه على من شاء من عباده الصالحين فقوله تعالى في الآية الأولى [٨٣] ﴿وأَيُّوبَ﴾ أي واذكر عبدنا في شكره وصبره وسرعة أوْبِتَه، وقد ابتليناه بالعافية والمال والولد، فشكر وابتليناه بالمرض وذهاب المال والأهل والولد فصبر. أذكره ﴿إذْ نادىٰ رَبَّهُ﴾ أي داعياً ضارعاً بعد بلوغ البلاء منتهاه ربّ أي يا رب ﴿أنِّي مَسَّنِيَ ٱلضُّرُّ وأَنتَ أرْحَمُ ٱلرّاحِمِينَ﴾ ﴿فَٱسْتَجَبْنا لَهُ﴾ دعاءه ﴿فَكَشَفْنا ما بِهِ مِن ضُرٍّ وآتَيْناهُ أهْلَهُ﴾ من زوجة وولد ﴿ومِثْلَهُمْ مَّعَهُمْ﴾ أي ضاعف له ما أخذه منه بالابتلاء بعد الصبر وأما المال فقد ذكر النبي ﷺ انه أنزل عليه رَجْلاً من جَرادٍ من ذهب فكان أيوب يحثو في ثوبه حثيثاً فقال له ربّه في ذلك فقال من ذا الذي يستغني عن بركتك يا رب. وقوله تعالى: ﴿رَحْمَةً مِّنْ عِندِنا﴾ أي رحمناه رحمة خاصة، وجعلنا قصته ذكرى وموعظة للعابدين لنا لما نبتليهم بالسراء والضراء فيشكرون ويصبرون ائتساء بعبدنا أيوب ﴿إنّا وجَدْناهُ صابِراً نِّعْمَ ٱلْعَبْدُ إنَّهُ أوّابٌ﴾ [ص: ٤٤]. وقوله تعالى: ﴿وإسْماعِيلَ وإدْرِيسَ وذا ٱلْكِفْلِ﴾ أي واذكر في عداد المصطفين من أهل الصبر والشكر إسماعيل بن إبراهيم الخليل، وإدريس وهو أخنوخ وذا الكفل ﴿كُلٌّ مِّنَ ٱلصّابِرِينَ﴾ على عبادتنا الشاكرين لنعمائنا، وأدخلناهم في رحمتنا فنبأنا منهم من نبأنا وأنعمنا عليهم وأكرمناهم بجوارنا إنهم من الصالحين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- علو مقام الصبر ومثله الشكر فالأول على البأساء والثاني على النعماء. ٢- فضيلة الدعاء وهو باب الاستجابة وطريقها من ألهمه ألهم الاستجابة. ٣- في سير الصالحين مواعظ وفي قصص الماضيين عبر. ٤- من ابتلي بفقد مال أو أهل أو ولد فَصَبَر كان له من الله الخلف وما يقال عند المصيبة «إنا لله وإنا إليه لراجعون اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها».

الأنبياء 21:84

شرح الكلمات: وأيوب: أي واذكر أيوب. إذ نادى ربه: أي دعاه لما ابتلي بفقد ماله وولده ومرض جسده. مسني الضر: هو ما ضر بجسمه أو ماله أو ولده. وذكرى للعابدين: أي عظة للعابدين، ليصبروا فيثابوا. وأدخلناهم في رحمتنا: بأن نبأناهم فانخرطوا في سلك الأنبياء إنهم من الصالحين. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في ذكر إفضالات الله تعالى وإنعامه على من شاء من عباده الصالحين فقوله تعالى في الآية الأولى [٨٣] ﴿وأَيُّوبَ﴾ أي واذكر عبدنا في شكره وصبره وسرعة أوْبِتَه، وقد ابتليناه بالعافية والمال والولد، فشكر وابتليناه بالمرض وذهاب المال والأهل والولد فصبر. أذكره ﴿إذْ نادىٰ رَبَّهُ﴾ أي داعياً ضارعاً بعد بلوغ البلاء منتهاه ربّ أي يا رب ﴿أنِّي مَسَّنِيَ ٱلضُّرُّ وأَنتَ أرْحَمُ ٱلرّاحِمِينَ﴾ ﴿فَٱسْتَجَبْنا لَهُ﴾ دعاءه ﴿فَكَشَفْنا ما بِهِ مِن ضُرٍّ وآتَيْناهُ أهْلَهُ﴾ من زوجة وولد ﴿ومِثْلَهُمْ مَّعَهُمْ﴾ أي ضاعف له ما أخذه منه بالابتلاء بعد الصبر وأما المال فقد ذكر النبي ﷺ انه أنزل عليه رَجْلاً من جَرادٍ من ذهب فكان أيوب يحثو في ثوبه حثيثاً فقال له ربّه في ذلك فقال من ذا الذي يستغني عن بركتك يا رب. وقوله تعالى: ﴿رَحْمَةً مِّنْ عِندِنا﴾ أي رحمناه رحمة خاصة، وجعلنا قصته ذكرى وموعظة للعابدين لنا لما نبتليهم بالسراء والضراء فيشكرون ويصبرون ائتساء بعبدنا أيوب ﴿إنّا وجَدْناهُ صابِراً نِّعْمَ ٱلْعَبْدُ إنَّهُ أوّابٌ﴾ [ص: ٤٤]. وقوله تعالى: ﴿وإسْماعِيلَ وإدْرِيسَ وذا ٱلْكِفْلِ﴾ أي واذكر في عداد المصطفين من أهل الصبر والشكر إسماعيل بن إبراهيم الخليل، وإدريس وهو أخنوخ وذا الكفل ﴿كُلٌّ مِّنَ ٱلصّابِرِينَ﴾ على عبادتنا الشاكرين لنعمائنا، وأدخلناهم في رحمتنا فنبأنا منهم من نبأنا وأنعمنا عليهم وأكرمناهم بجوارنا إنهم من الصالحين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- علو مقام الصبر ومثله الشكر فالأول على البأساء والثاني على النعماء. ٢- فضيلة الدعاء وهو باب الاستجابة وطريقها من ألهمه ألهم الاستجابة. ٣- في سير الصالحين مواعظ وفي قصص الماضيين عبر. ٤- من ابتلي بفقد مال أو أهل أو ولد فَصَبَر كان له من الله الخلف وما يقال عند المصيبة «إنا لله وإنا إليه لراجعون اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها».

الأنبياء 21:85

شرح الكلمات: وأيوب: أي واذكر أيوب. إذ نادى ربه: أي دعاه لما ابتلي بفقد ماله وولده ومرض جسده. مسني الضر: هو ما ضر بجسمه أو ماله أو ولده. وذكرى للعابدين: أي عظة للعابدين، ليصبروا فيثابوا. وأدخلناهم في رحمتنا: بأن نبأناهم فانخرطوا في سلك الأنبياء إنهم من الصالحين. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في ذكر إفضالات الله تعالى وإنعامه على من شاء من عباده الصالحين فقوله تعالى في الآية الأولى [٨٣] ﴿وأَيُّوبَ﴾ أي واذكر عبدنا في شكره وصبره وسرعة أوْبِتَه، وقد ابتليناه بالعافية والمال والولد، فشكر وابتليناه بالمرض وذهاب المال والأهل والولد فصبر. أذكره ﴿إذْ نادىٰ رَبَّهُ﴾ أي داعياً ضارعاً بعد بلوغ البلاء منتهاه ربّ أي يا رب ﴿أنِّي مَسَّنِيَ ٱلضُّرُّ وأَنتَ أرْحَمُ ٱلرّاحِمِينَ﴾ ﴿فَٱسْتَجَبْنا لَهُ﴾ دعاءه ﴿فَكَشَفْنا ما بِهِ مِن ضُرٍّ وآتَيْناهُ أهْلَهُ﴾ من زوجة وولد ﴿ومِثْلَهُمْ مَّعَهُمْ﴾ أي ضاعف له ما أخذه منه بالابتلاء بعد الصبر وأما المال فقد ذكر النبي ﷺ انه أنزل عليه رَجْلاً من جَرادٍ من ذهب فكان أيوب يحثو في ثوبه حثيثاً فقال له ربّه في ذلك فقال من ذا الذي يستغني عن بركتك يا رب. وقوله تعالى: ﴿رَحْمَةً مِّنْ عِندِنا﴾ أي رحمناه رحمة خاصة، وجعلنا قصته ذكرى وموعظة للعابدين لنا لما نبتليهم بالسراء والضراء فيشكرون ويصبرون ائتساء بعبدنا أيوب ﴿إنّا وجَدْناهُ صابِراً نِّعْمَ ٱلْعَبْدُ إنَّهُ أوّابٌ﴾ [ص: ٤٤]. وقوله تعالى: ﴿وإسْماعِيلَ وإدْرِيسَ وذا ٱلْكِفْلِ﴾ أي واذكر في عداد المصطفين من أهل الصبر والشكر إسماعيل بن إبراهيم الخليل، وإدريس وهو أخنوخ وذا الكفل ﴿كُلٌّ مِّنَ ٱلصّابِرِينَ﴾ على عبادتنا الشاكرين لنعمائنا، وأدخلناهم في رحمتنا فنبأنا منهم من نبأنا وأنعمنا عليهم وأكرمناهم بجوارنا إنهم من الصالحين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- علو مقام الصبر ومثله الشكر فالأول على البأساء والثاني على النعماء. ٢- فضيلة الدعاء وهو باب الاستجابة وطريقها من ألهمه ألهم الاستجابة. ٣- في سير الصالحين مواعظ وفي قصص الماضيين عبر. ٤- من ابتلي بفقد مال أو أهل أو ولد فَصَبَر كان له من الله الخلف وما يقال عند المصيبة «إنا لله وإنا إليه لراجعون اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها».

الأنبياء 21:86

شرح الكلمات: وأيوب: أي واذكر أيوب. إذ نادى ربه: أي دعاه لما ابتلي بفقد ماله وولده ومرض جسده. مسني الضر: هو ما ضر بجسمه أو ماله أو ولده. وذكرى للعابدين: أي عظة للعابدين، ليصبروا فيثابوا. وأدخلناهم في رحمتنا: بأن نبأناهم فانخرطوا في سلك الأنبياء إنهم من الصالحين. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في ذكر إفضالات الله تعالى وإنعامه على من شاء من عباده الصالحين فقوله تعالى في الآية الأولى [٨٣] ﴿وأَيُّوبَ﴾ أي واذكر عبدنا في شكره وصبره وسرعة أوْبِتَه، وقد ابتليناه بالعافية والمال والولد، فشكر وابتليناه بالمرض وذهاب المال والأهل والولد فصبر. أذكره ﴿إذْ نادىٰ رَبَّهُ﴾ أي داعياً ضارعاً بعد بلوغ البلاء منتهاه ربّ أي يا رب ﴿أنِّي مَسَّنِيَ ٱلضُّرُّ وأَنتَ أرْحَمُ ٱلرّاحِمِينَ﴾ ﴿فَٱسْتَجَبْنا لَهُ﴾ دعاءه ﴿فَكَشَفْنا ما بِهِ مِن ضُرٍّ وآتَيْناهُ أهْلَهُ﴾ من زوجة وولد ﴿ومِثْلَهُمْ مَّعَهُمْ﴾ أي ضاعف له ما أخذه منه بالابتلاء بعد الصبر وأما المال فقد ذكر النبي ﷺ انه أنزل عليه رَجْلاً من جَرادٍ من ذهب فكان أيوب يحثو في ثوبه حثيثاً فقال له ربّه في ذلك فقال من ذا الذي يستغني عن بركتك يا رب. وقوله تعالى: ﴿رَحْمَةً مِّنْ عِندِنا﴾ أي رحمناه رحمة خاصة، وجعلنا قصته ذكرى وموعظة للعابدين لنا لما نبتليهم بالسراء والضراء فيشكرون ويصبرون ائتساء بعبدنا أيوب ﴿إنّا وجَدْناهُ صابِراً نِّعْمَ ٱلْعَبْدُ إنَّهُ أوّابٌ﴾ [ص: ٤٤]. وقوله تعالى: ﴿وإسْماعِيلَ وإدْرِيسَ وذا ٱلْكِفْلِ﴾ أي واذكر في عداد المصطفين من أهل الصبر والشكر إسماعيل بن إبراهيم الخليل، وإدريس وهو أخنوخ وذا الكفل ﴿كُلٌّ مِّنَ ٱلصّابِرِينَ﴾ على عبادتنا الشاكرين لنعمائنا، وأدخلناهم في رحمتنا فنبأنا منهم من نبأنا وأنعمنا عليهم وأكرمناهم بجوارنا إنهم من الصالحين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- علو مقام الصبر ومثله الشكر فالأول على البأساء والثاني على النعماء. ٢- فضيلة الدعاء وهو باب الاستجابة وطريقها من ألهمه ألهم الاستجابة. ٣- في سير الصالحين مواعظ وفي قصص الماضيين عبر. ٤- من ابتلي بفقد مال أو أهل أو ولد فَصَبَر كان له من الله الخلف وما يقال عند المصيبة «إنا لله وإنا إليه لراجعون اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها».

الأنبياء 21:87

شرح الكلمات: وذا النون: هو يونس بن متّى عليه السلام وأُضيف إلى النون الذي هو الحوت في قوله تعالى ﴿ولا تَكُن كَصاحِبِ ٱلْحُوتِ﴾ [القلم: ٤٨] لأن حوتة كبيرة ابتلعته. إذ ذهب مغاضباً: أي لربه تعالى حيث لم يرجع إلى قومه لما بلغه أن الله رفع عنهم العذاب. فظن أن لن نقدر عليه: أي أن لن نحبسه ونضيق عليه في بطن الحوت من أجل مغاضبته. في الظلمات: ظلمة الحوت وظلمة البحر وظلمة الليل. ونجيناه من الغم: أي الكرب الذي أصابه وهو في بطن الحوت. لا تذرني فرداً: أي بلا ولد يرث عني النبوة والعلم والحكمة بقرينة ويرث من آل يعقوب. رغباً ورهباً: أي طمعاً فينا ورهباً منا أي خوفاً ورجاءاً. أحصنت فرجها: أي صانته وحفظته من الفاحشة. من روحنا: أي جبريل حيث نفخ في كم درعها عليها السلام. آية للعالمين: أي علامة على قدرة الله تعالى ووجوب عبادته بذكره وشكره. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في ذكر إفضال الله تعالى وإنعامه على من يشاء من عباده فقال تعالى: ﴿وذا ٱلنُّونِ﴾ أي واذكر ذا النون أي يونس بن متّى ﴿إذ ذَّهَبَ مُغاضِباً﴾ لربه تعالى حيث لم يصبر على بقائه مع قومه يدعوهم إلى توحيد الله وعبادته وطاعته وطاعة رسوله فسأل لهم العذاب، ولما تابوا ورفع عنهم العذاب بتوبتهم وعلم بذلك فلم يرجع إليهم فكان هذا منه مغاضبة لربه تعالى وقوله تعالى عنه: ﴿فَظَنَّ أن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ أي ظن يونس عليه السلام أن الله تعالى لا يحبسه في بطن الحوت ولا يضيق عليه وهو حسن ظن منه في ربه سبحانه وتعالى، ولكن لمغاضبته ربه بعدم العودة إلى قومه بعد أن رفع عنهم العذاب أصابه ربّه تطهيراً له من أمر المخالفة الخفيفة بأن ألقاه في ظلمات ثلاث، ظلمة الحوت والبحر والليل ثم ألهمه الدعاء الذي به النجاة فكان يسبح في الظلمات الثلاث ﴿لاَّ إلَٰهَ إلاَّ أنتَ سُبْحانَكَ إنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظّالِمِينَ﴾ فاستجاب الله تعالى له وهو معنى قوله: ﴿وذا ٱلنُّونِ إذ ذَّهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادىٰ فِي ٱلظُّلُماتِ أن لاَّ إلَٰهَ إلاَّ أنتَ سُبْحانَكَ إنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظّالِمِينَ فَٱسْتَجَبْنا لَهُ ونَجَّيْناهُ مِنَ ٱلْغَمِّ﴾ الذي أصابه من وجوده في ظلمات محبوساً لا أنيس ولا طعام ولا شراب مع غم نفسه من جراء عدم عودته إلى قومه وقد أنجاهم الله من العذاب. وهو سبب المصيبة، وقوله تعالى: ﴿وكَذٰلِكَ نُنجِي ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ مما قد يحل بهم من البلاء وقوله تعالى: ﴿وزَكَرِيَّآ﴾ أي اذكر يا رسولنا زكريا في الوقت الذي نادى ربه داعياً ضارعاً قائلاً: ﴿رَبِّ﴾ أي يا رب ﴿لا تَذَرْنِي فَرْداً﴾ أي لا تتركني فرداً لا ولد لي يرثني في نبوتي وعلمي وحكمتي ويرث ذلك من آل يعقوب حتى لا تنقطع منهم النبوة والصلاح وقوله: ﴿وأَنتَ خَيْرُ ٱلْوارِثِينَ﴾ ذكر هذا اللفظ توسلاً به إلى ربه ليستجيب له دعاءه واستجاب له والحمد لله. فوهبه يحيى وأصلح له زوْجه بأن جعلها ولوداً بعد العقر حسنة الخلق والخُلق. وقوله تعالى: ﴿إنَّهُمْ كانُواْ يُسارِعُونَ﴾ أي زكريا ويحيى ووالدته كانوا يسارعون في الطاعات والقربات أي في فعلها والمبادرة إليها. وقوله: ﴿ويَدْعُونَنا رَغَباً ورَهَباً﴾ هذا ثناء عليهم أيضاً إذ كانوا يدعون الله رغبة في رحمته ورهبة وخوفاً من عذابه وقوله: ﴿وكانُواْ لَنا خاشِعِينَ﴾ أي مطيعين ذليلين متواضعين وهم يعبدون ربهم بأنواع العبادات. وقوله تعالى: ﴿وٱلَّتِيۤ أحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيها مِن رُّوحِنا﴾ أي واذكر يا نبينا تلك المؤمنة التي أحصنت فرجها أي منعته مما حرم الله تعالى عليها وهي مريم بنت عمران اذكرها في عداد من أنعمنا عليهم وأكرمناهم وفضلناهم على كثير من عبادنا الصالحين، حيث نفخنا فيها من روحنا إذ أمرنا جبريل روح القدس ينفخ في كم درعها فسرت النفخة إلى فرجها فحبلت وولدت في ساعة من نهار، وقوله تعالى: ﴿وجَعَلْناها وٱبْنَهَآ﴾ أي عيسى كلمة الله وروحه ﴿آيَةً﴾ أي علامة كبرى على وجودنا وقدرتنا وعلمنا وحكمتنا وإنعامنا وواجب عبادتنا وتوحيدنا فيها حيث لا يعبد غيرنا ﴿لِّلْعالَمِينَ﴾ أي للناس أجمعين يستدلون بها على ما ذكرنا آنفاً من وجود الله وقدرته وعلمه وحكمته ووجوب عبادته وتوحيده فيها. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- فضيلة دعوة ذي النون: ﴿لاَّ إلَٰهَ إلاَّ أنتَ سُبْحانَكَ إنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظّالِمِينَ﴾. إذ ورد أنه ما دعا بها مؤمن إلا استجيب له، وقوله تعالى: ﴿وكَذٰلِكَ نُنجِي ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ يقوي هذا الخبر. ٢- استحباب سؤال الولد لغرض صالح لا من أجل الزينة واللهو به فقط. ٣- تقرير أن الزوجة الصالحة من حسنة الدنيا. ٤- فضيلة المسارعة في الخيرات والدعاء برغبة ورهبة والخشوع في العبادات وخاصة في الصلاة والدعاء. ٥- فضيلة العفة والاحصان للفرج. ٦- كون مريم وابنها آية لأن مريم ولدت من غير محل، ولأن عيسى كان كذلك وكلم الناس في المهد، وكان يحيي الموتى بإذن الله تعالى.

الأنبياء 21:88

شرح الكلمات: وذا النون: هو يونس بن متّى عليه السلام وأُضيف إلى النون الذي هو الحوت في قوله تعالى ﴿ولا تَكُن كَصاحِبِ ٱلْحُوتِ﴾ [القلم: ٤٨] لأن حوتة كبيرة ابتلعته. إذ ذهب مغاضباً: أي لربه تعالى حيث لم يرجع إلى قومه لما بلغه أن الله رفع عنهم العذاب. فظن أن لن نقدر عليه: أي أن لن نحبسه ونضيق عليه في بطن الحوت من أجل مغاضبته. في الظلمات: ظلمة الحوت وظلمة البحر وظلمة الليل. ونجيناه من الغم: أي الكرب الذي أصابه وهو في بطن الحوت. لا تذرني فرداً: أي بلا ولد يرث عني النبوة والعلم والحكمة بقرينة ويرث من آل يعقوب. رغباً ورهباً: أي طمعاً فينا ورهباً منا أي خوفاً ورجاءاً. أحصنت فرجها: أي صانته وحفظته من الفاحشة. من روحنا: أي جبريل حيث نفخ في كم درعها عليها السلام. آية للعالمين: أي علامة على قدرة الله تعالى ووجوب عبادته بذكره وشكره. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في ذكر إفضال الله تعالى وإنعامه على من يشاء من عباده فقال تعالى: ﴿وذا ٱلنُّونِ﴾ أي واذكر ذا النون أي يونس بن متّى ﴿إذ ذَّهَبَ مُغاضِباً﴾ لربه تعالى حيث لم يصبر على بقائه مع قومه يدعوهم إلى توحيد الله وعبادته وطاعته وطاعة رسوله فسأل لهم العذاب، ولما تابوا ورفع عنهم العذاب بتوبتهم وعلم بذلك فلم يرجع إليهم فكان هذا منه مغاضبة لربه تعالى وقوله تعالى عنه: ﴿فَظَنَّ أن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ أي ظن يونس عليه السلام أن الله تعالى لا يحبسه في بطن الحوت ولا يضيق عليه وهو حسن ظن منه في ربه سبحانه وتعالى، ولكن لمغاضبته ربه بعدم العودة إلى قومه بعد أن رفع عنهم العذاب أصابه ربّه تطهيراً له من أمر المخالفة الخفيفة بأن ألقاه في ظلمات ثلاث، ظلمة الحوت والبحر والليل ثم ألهمه الدعاء الذي به النجاة فكان يسبح في الظلمات الثلاث ﴿لاَّ إلَٰهَ إلاَّ أنتَ سُبْحانَكَ إنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظّالِمِينَ﴾ فاستجاب الله تعالى له وهو معنى قوله: ﴿وذا ٱلنُّونِ إذ ذَّهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادىٰ فِي ٱلظُّلُماتِ أن لاَّ إلَٰهَ إلاَّ أنتَ سُبْحانَكَ إنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظّالِمِينَ فَٱسْتَجَبْنا لَهُ ونَجَّيْناهُ مِنَ ٱلْغَمِّ﴾ الذي أصابه من وجوده في ظلمات محبوساً لا أنيس ولا طعام ولا شراب مع غم نفسه من جراء عدم عودته إلى قومه وقد أنجاهم الله من العذاب. وهو سبب المصيبة، وقوله تعالى: ﴿وكَذٰلِكَ نُنجِي ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ مما قد يحل بهم من البلاء وقوله تعالى: ﴿وزَكَرِيَّآ﴾ أي اذكر يا رسولنا زكريا في الوقت الذي نادى ربه داعياً ضارعاً قائلاً: ﴿رَبِّ﴾ أي يا رب ﴿لا تَذَرْنِي فَرْداً﴾ أي لا تتركني فرداً لا ولد لي يرثني في نبوتي وعلمي وحكمتي ويرث ذلك من آل يعقوب حتى لا تنقطع منهم النبوة والصلاح وقوله: ﴿وأَنتَ خَيْرُ ٱلْوارِثِينَ﴾ ذكر هذا اللفظ توسلاً به إلى ربه ليستجيب له دعاءه واستجاب له والحمد لله. فوهبه يحيى وأصلح له زوْجه بأن جعلها ولوداً بعد العقر حسنة الخلق والخُلق. وقوله تعالى: ﴿إنَّهُمْ كانُواْ يُسارِعُونَ﴾ أي زكريا ويحيى ووالدته كانوا يسارعون في الطاعات والقربات أي في فعلها والمبادرة إليها. وقوله: ﴿ويَدْعُونَنا رَغَباً ورَهَباً﴾ هذا ثناء عليهم أيضاً إذ كانوا يدعون الله رغبة في رحمته ورهبة وخوفاً من عذابه وقوله: ﴿وكانُواْ لَنا خاشِعِينَ﴾ أي مطيعين ذليلين متواضعين وهم يعبدون ربهم بأنواع العبادات. وقوله تعالى: ﴿وٱلَّتِيۤ أحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيها مِن رُّوحِنا﴾ أي واذكر يا نبينا تلك المؤمنة التي أحصنت فرجها أي منعته مما حرم الله تعالى عليها وهي مريم بنت عمران اذكرها في عداد من أنعمنا عليهم وأكرمناهم وفضلناهم على كثير من عبادنا الصالحين، حيث نفخنا فيها من روحنا إذ أمرنا جبريل روح القدس ينفخ في كم درعها فسرت النفخة إلى فرجها فحبلت وولدت في ساعة من نهار، وقوله تعالى: ﴿وجَعَلْناها وٱبْنَهَآ﴾ أي عيسى كلمة الله وروحه ﴿آيَةً﴾ أي علامة كبرى على وجودنا وقدرتنا وعلمنا وحكمتنا وإنعامنا وواجب عبادتنا وتوحيدنا فيها حيث لا يعبد غيرنا ﴿لِّلْعالَمِينَ﴾ أي للناس أجمعين يستدلون بها على ما ذكرنا آنفاً من وجود الله وقدرته وعلمه وحكمته ووجوب عبادته وتوحيده فيها. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- فضيلة دعوة ذي النون: ﴿لاَّ إلَٰهَ إلاَّ أنتَ سُبْحانَكَ إنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظّالِمِينَ﴾. إذ ورد أنه ما دعا بها مؤمن إلا استجيب له، وقوله تعالى: ﴿وكَذٰلِكَ نُنجِي ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ يقوي هذا الخبر. ٢- استحباب سؤال الولد لغرض صالح لا من أجل الزينة واللهو به فقط. ٣- تقرير أن الزوجة الصالحة من حسنة الدنيا. ٤- فضيلة المسارعة في الخيرات والدعاء برغبة ورهبة والخشوع في العبادات وخاصة في الصلاة والدعاء. ٥- فضيلة العفة والاحصان للفرج. ٦- كون مريم وابنها آية لأن مريم ولدت من غير محل، ولأن عيسى كان كذلك وكلم الناس في المهد، وكان يحيي الموتى بإذن الله تعالى.

الأنبياء 21:89

شرح الكلمات: وذا النون: هو يونس بن متّى عليه السلام وأُضيف إلى النون الذي هو الحوت في قوله تعالى ﴿ولا تَكُن كَصاحِبِ ٱلْحُوتِ﴾ [القلم: ٤٨] لأن حوتة كبيرة ابتلعته. إذ ذهب مغاضباً: أي لربه تعالى حيث لم يرجع إلى قومه لما بلغه أن الله رفع عنهم العذاب. فظن أن لن نقدر عليه: أي أن لن نحبسه ونضيق عليه في بطن الحوت من أجل مغاضبته. في الظلمات: ظلمة الحوت وظلمة البحر وظلمة الليل. ونجيناه من الغم: أي الكرب الذي أصابه وهو في بطن الحوت. لا تذرني فرداً: أي بلا ولد يرث عني النبوة والعلم والحكمة بقرينة ويرث من آل يعقوب. رغباً ورهباً: أي طمعاً فينا ورهباً منا أي خوفاً ورجاءاً. أحصنت فرجها: أي صانته وحفظته من الفاحشة. من روحنا: أي جبريل حيث نفخ في كم درعها عليها السلام. آية للعالمين: أي علامة على قدرة الله تعالى ووجوب عبادته بذكره وشكره. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في ذكر إفضال الله تعالى وإنعامه على من يشاء من عباده فقال تعالى: ﴿وذا ٱلنُّونِ﴾ أي واذكر ذا النون أي يونس بن متّى ﴿إذ ذَّهَبَ مُغاضِباً﴾ لربه تعالى حيث لم يصبر على بقائه مع قومه يدعوهم إلى توحيد الله وعبادته وطاعته وطاعة رسوله فسأل لهم العذاب، ولما تابوا ورفع عنهم العذاب بتوبتهم وعلم بذلك فلم يرجع إليهم فكان هذا منه مغاضبة لربه تعالى وقوله تعالى عنه: ﴿فَظَنَّ أن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ أي ظن يونس عليه السلام أن الله تعالى لا يحبسه في بطن الحوت ولا يضيق عليه وهو حسن ظن منه في ربه سبحانه وتعالى، ولكن لمغاضبته ربه بعدم العودة إلى قومه بعد أن رفع عنهم العذاب أصابه ربّه تطهيراً له من أمر المخالفة الخفيفة بأن ألقاه في ظلمات ثلاث، ظلمة الحوت والبحر والليل ثم ألهمه الدعاء الذي به النجاة فكان يسبح في الظلمات الثلاث ﴿لاَّ إلَٰهَ إلاَّ أنتَ سُبْحانَكَ إنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظّالِمِينَ﴾ فاستجاب الله تعالى له وهو معنى قوله: ﴿وذا ٱلنُّونِ إذ ذَّهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادىٰ فِي ٱلظُّلُماتِ أن لاَّ إلَٰهَ إلاَّ أنتَ سُبْحانَكَ إنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظّالِمِينَ فَٱسْتَجَبْنا لَهُ ونَجَّيْناهُ مِنَ ٱلْغَمِّ﴾ الذي أصابه من وجوده في ظلمات محبوساً لا أنيس ولا طعام ولا شراب مع غم نفسه من جراء عدم عودته إلى قومه وقد أنجاهم الله من العذاب. وهو سبب المصيبة، وقوله تعالى: ﴿وكَذٰلِكَ نُنجِي ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ مما قد يحل بهم من البلاء وقوله تعالى: ﴿وزَكَرِيَّآ﴾ أي اذكر يا رسولنا زكريا في الوقت الذي نادى ربه داعياً ضارعاً قائلاً: ﴿رَبِّ﴾ أي يا رب ﴿لا تَذَرْنِي فَرْداً﴾ أي لا تتركني فرداً لا ولد لي يرثني في نبوتي وعلمي وحكمتي ويرث ذلك من آل يعقوب حتى لا تنقطع منهم النبوة والصلاح وقوله: ﴿وأَنتَ خَيْرُ ٱلْوارِثِينَ﴾ ذكر هذا اللفظ توسلاً به إلى ربه ليستجيب له دعاءه واستجاب له والحمد لله. فوهبه يحيى وأصلح له زوْجه بأن جعلها ولوداً بعد العقر حسنة الخلق والخُلق. وقوله تعالى: ﴿إنَّهُمْ كانُواْ يُسارِعُونَ﴾ أي زكريا ويحيى ووالدته كانوا يسارعون في الطاعات والقربات أي في فعلها والمبادرة إليها. وقوله: ﴿ويَدْعُونَنا رَغَباً ورَهَباً﴾ هذا ثناء عليهم أيضاً إذ كانوا يدعون الله رغبة في رحمته ورهبة وخوفاً من عذابه وقوله: ﴿وكانُواْ لَنا خاشِعِينَ﴾ أي مطيعين ذليلين متواضعين وهم يعبدون ربهم بأنواع العبادات. وقوله تعالى: ﴿وٱلَّتِيۤ أحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيها مِن رُّوحِنا﴾ أي واذكر يا نبينا تلك المؤمنة التي أحصنت فرجها أي منعته مما حرم الله تعالى عليها وهي مريم بنت عمران اذكرها في عداد من أنعمنا عليهم وأكرمناهم وفضلناهم على كثير من عبادنا الصالحين، حيث نفخنا فيها من روحنا إذ أمرنا جبريل روح القدس ينفخ في كم درعها فسرت النفخة إلى فرجها فحبلت وولدت في ساعة من نهار، وقوله تعالى: ﴿وجَعَلْناها وٱبْنَهَآ﴾ أي عيسى كلمة الله وروحه ﴿آيَةً﴾ أي علامة كبرى على وجودنا وقدرتنا وعلمنا وحكمتنا وإنعامنا وواجب عبادتنا وتوحيدنا فيها حيث لا يعبد غيرنا ﴿لِّلْعالَمِينَ﴾ أي للناس أجمعين يستدلون بها على ما ذكرنا آنفاً من وجود الله وقدرته وعلمه وحكمته ووجوب عبادته وتوحيده فيها. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- فضيلة دعوة ذي النون: ﴿لاَّ إلَٰهَ إلاَّ أنتَ سُبْحانَكَ إنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظّالِمِينَ﴾. إذ ورد أنه ما دعا بها مؤمن إلا استجيب له، وقوله تعالى: ﴿وكَذٰلِكَ نُنجِي ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ يقوي هذا الخبر. ٢- استحباب سؤال الولد لغرض صالح لا من أجل الزينة واللهو به فقط. ٣- تقرير أن الزوجة الصالحة من حسنة الدنيا. ٤- فضيلة المسارعة في الخيرات والدعاء برغبة ورهبة والخشوع في العبادات وخاصة في الصلاة والدعاء. ٥- فضيلة العفة والاحصان للفرج. ٦- كون مريم وابنها آية لأن مريم ولدت من غير محل، ولأن عيسى كان كذلك وكلم الناس في المهد، وكان يحيي الموتى بإذن الله تعالى.

الأنبياء 21:90

شرح الكلمات: وذا النون: هو يونس بن متّى عليه السلام وأُضيف إلى النون الذي هو الحوت في قوله تعالى ﴿ولا تَكُن كَصاحِبِ ٱلْحُوتِ﴾ [القلم: ٤٨] لأن حوتة كبيرة ابتلعته. إذ ذهب مغاضباً: أي لربه تعالى حيث لم يرجع إلى قومه لما بلغه أن الله رفع عنهم العذاب. فظن أن لن نقدر عليه: أي أن لن نحبسه ونضيق عليه في بطن الحوت من أجل مغاضبته. في الظلمات: ظلمة الحوت وظلمة البحر وظلمة الليل. ونجيناه من الغم: أي الكرب الذي أصابه وهو في بطن الحوت. لا تذرني فرداً: أي بلا ولد يرث عني النبوة والعلم والحكمة بقرينة ويرث من آل يعقوب. رغباً ورهباً: أي طمعاً فينا ورهباً منا أي خوفاً ورجاءاً. أحصنت فرجها: أي صانته وحفظته من الفاحشة. من روحنا: أي جبريل حيث نفخ في كم درعها عليها السلام. آية للعالمين: أي علامة على قدرة الله تعالى ووجوب عبادته بذكره وشكره. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في ذكر إفضال الله تعالى وإنعامه على من يشاء من عباده فقال تعالى: ﴿وذا ٱلنُّونِ﴾ أي واذكر ذا النون أي يونس بن متّى ﴿إذ ذَّهَبَ مُغاضِباً﴾ لربه تعالى حيث لم يصبر على بقائه مع قومه يدعوهم إلى توحيد الله وعبادته وطاعته وطاعة رسوله فسأل لهم العذاب، ولما تابوا ورفع عنهم العذاب بتوبتهم وعلم بذلك فلم يرجع إليهم فكان هذا منه مغاضبة لربه تعالى وقوله تعالى عنه: ﴿فَظَنَّ أن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ أي ظن يونس عليه السلام أن الله تعالى لا يحبسه في بطن الحوت ولا يضيق عليه وهو حسن ظن منه في ربه سبحانه وتعالى، ولكن لمغاضبته ربه بعدم العودة إلى قومه بعد أن رفع عنهم العذاب أصابه ربّه تطهيراً له من أمر المخالفة الخفيفة بأن ألقاه في ظلمات ثلاث، ظلمة الحوت والبحر والليل ثم ألهمه الدعاء الذي به النجاة فكان يسبح في الظلمات الثلاث ﴿لاَّ إلَٰهَ إلاَّ أنتَ سُبْحانَكَ إنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظّالِمِينَ﴾ فاستجاب الله تعالى له وهو معنى قوله: ﴿وذا ٱلنُّونِ إذ ذَّهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادىٰ فِي ٱلظُّلُماتِ أن لاَّ إلَٰهَ إلاَّ أنتَ سُبْحانَكَ إنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظّالِمِينَ فَٱسْتَجَبْنا لَهُ ونَجَّيْناهُ مِنَ ٱلْغَمِّ﴾ الذي أصابه من وجوده في ظلمات محبوساً لا أنيس ولا طعام ولا شراب مع غم نفسه من جراء عدم عودته إلى قومه وقد أنجاهم الله من العذاب. وهو سبب المصيبة، وقوله تعالى: ﴿وكَذٰلِكَ نُنجِي ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ مما قد يحل بهم من البلاء وقوله تعالى: ﴿وزَكَرِيَّآ﴾ أي اذكر يا رسولنا زكريا في الوقت الذي نادى ربه داعياً ضارعاً قائلاً: ﴿رَبِّ﴾ أي يا رب ﴿لا تَذَرْنِي فَرْداً﴾ أي لا تتركني فرداً لا ولد لي يرثني في نبوتي وعلمي وحكمتي ويرث ذلك من آل يعقوب حتى لا تنقطع منهم النبوة والصلاح وقوله: ﴿وأَنتَ خَيْرُ ٱلْوارِثِينَ﴾ ذكر هذا اللفظ توسلاً به إلى ربه ليستجيب له دعاءه واستجاب له والحمد لله. فوهبه يحيى وأصلح له زوْجه بأن جعلها ولوداً بعد العقر حسنة الخلق والخُلق. وقوله تعالى: ﴿إنَّهُمْ كانُواْ يُسارِعُونَ﴾ أي زكريا ويحيى ووالدته كانوا يسارعون في الطاعات والقربات أي في فعلها والمبادرة إليها. وقوله: ﴿ويَدْعُونَنا رَغَباً ورَهَباً﴾ هذا ثناء عليهم أيضاً إذ كانوا يدعون الله رغبة في رحمته ورهبة وخوفاً من عذابه وقوله: ﴿وكانُواْ لَنا خاشِعِينَ﴾ أي مطيعين ذليلين متواضعين وهم يعبدون ربهم بأنواع العبادات. وقوله تعالى: ﴿وٱلَّتِيۤ أحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيها مِن رُّوحِنا﴾ أي واذكر يا نبينا تلك المؤمنة التي أحصنت فرجها أي منعته مما حرم الله تعالى عليها وهي مريم بنت عمران اذكرها في عداد من أنعمنا عليهم وأكرمناهم وفضلناهم على كثير من عبادنا الصالحين، حيث نفخنا فيها من روحنا إذ أمرنا جبريل روح القدس ينفخ في كم درعها فسرت النفخة إلى فرجها فحبلت وولدت في ساعة من نهار، وقوله تعالى: ﴿وجَعَلْناها وٱبْنَهَآ﴾ أي عيسى كلمة الله وروحه ﴿آيَةً﴾ أي علامة كبرى على وجودنا وقدرتنا وعلمنا وحكمتنا وإنعامنا وواجب عبادتنا وتوحيدنا فيها حيث لا يعبد غيرنا ﴿لِّلْعالَمِينَ﴾ أي للناس أجمعين يستدلون بها على ما ذكرنا آنفاً من وجود الله وقدرته وعلمه وحكمته ووجوب عبادته وتوحيده فيها. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- فضيلة دعوة ذي النون: ﴿لاَّ إلَٰهَ إلاَّ أنتَ سُبْحانَكَ إنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظّالِمِينَ﴾. إذ ورد أنه ما دعا بها مؤمن إلا استجيب له، وقوله تعالى: ﴿وكَذٰلِكَ نُنجِي ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ يقوي هذا الخبر. ٢- استحباب سؤال الولد لغرض صالح لا من أجل الزينة واللهو به فقط. ٣- تقرير أن الزوجة الصالحة من حسنة الدنيا. ٤- فضيلة المسارعة في الخيرات والدعاء برغبة ورهبة والخشوع في العبادات وخاصة في الصلاة والدعاء. ٥- فضيلة العفة والاحصان للفرج. ٦- كون مريم وابنها آية لأن مريم ولدت من غير محل، ولأن عيسى كان كذلك وكلم الناس في المهد، وكان يحيي الموتى بإذن الله تعالى.

الأنبياء 21:91

شرح الكلمات: وذا النون: هو يونس بن متّى عليه السلام وأُضيف إلى النون الذي هو الحوت في قوله تعالى ﴿ولا تَكُن كَصاحِبِ ٱلْحُوتِ﴾ [القلم: ٤٨] لأن حوتة كبيرة ابتلعته. إذ ذهب مغاضباً: أي لربه تعالى حيث لم يرجع إلى قومه لما بلغه أن الله رفع عنهم العذاب. فظن أن لن نقدر عليه: أي أن لن نحبسه ونضيق عليه في بطن الحوت من أجل مغاضبته. في الظلمات: ظلمة الحوت وظلمة البحر وظلمة الليل. ونجيناه من الغم: أي الكرب الذي أصابه وهو في بطن الحوت. لا تذرني فرداً: أي بلا ولد يرث عني النبوة والعلم والحكمة بقرينة ويرث من آل يعقوب. رغباً ورهباً: أي طمعاً فينا ورهباً منا أي خوفاً ورجاءاً. أحصنت فرجها: أي صانته وحفظته من الفاحشة. من روحنا: أي جبريل حيث نفخ في كم درعها عليها السلام. آية للعالمين: أي علامة على قدرة الله تعالى ووجوب عبادته بذكره وشكره. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في ذكر إفضال الله تعالى وإنعامه على من يشاء من عباده فقال تعالى: ﴿وذا ٱلنُّونِ﴾ أي واذكر ذا النون أي يونس بن متّى ﴿إذ ذَّهَبَ مُغاضِباً﴾ لربه تعالى حيث لم يصبر على بقائه مع قومه يدعوهم إلى توحيد الله وعبادته وطاعته وطاعة رسوله فسأل لهم العذاب، ولما تابوا ورفع عنهم العذاب بتوبتهم وعلم بذلك فلم يرجع إليهم فكان هذا منه مغاضبة لربه تعالى وقوله تعالى عنه: ﴿فَظَنَّ أن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ أي ظن يونس عليه السلام أن الله تعالى لا يحبسه في بطن الحوت ولا يضيق عليه وهو حسن ظن منه في ربه سبحانه وتعالى، ولكن لمغاضبته ربه بعدم العودة إلى قومه بعد أن رفع عنهم العذاب أصابه ربّه تطهيراً له من أمر المخالفة الخفيفة بأن ألقاه في ظلمات ثلاث، ظلمة الحوت والبحر والليل ثم ألهمه الدعاء الذي به النجاة فكان يسبح في الظلمات الثلاث ﴿لاَّ إلَٰهَ إلاَّ أنتَ سُبْحانَكَ إنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظّالِمِينَ﴾ فاستجاب الله تعالى له وهو معنى قوله: ﴿وذا ٱلنُّونِ إذ ذَّهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادىٰ فِي ٱلظُّلُماتِ أن لاَّ إلَٰهَ إلاَّ أنتَ سُبْحانَكَ إنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظّالِمِينَ فَٱسْتَجَبْنا لَهُ ونَجَّيْناهُ مِنَ ٱلْغَمِّ﴾ الذي أصابه من وجوده في ظلمات محبوساً لا أنيس ولا طعام ولا شراب مع غم نفسه من جراء عدم عودته إلى قومه وقد أنجاهم الله من العذاب. وهو سبب المصيبة، وقوله تعالى: ﴿وكَذٰلِكَ نُنجِي ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ مما قد يحل بهم من البلاء وقوله تعالى: ﴿وزَكَرِيَّآ﴾ أي اذكر يا رسولنا زكريا في الوقت الذي نادى ربه داعياً ضارعاً قائلاً: ﴿رَبِّ﴾ أي يا رب ﴿لا تَذَرْنِي فَرْداً﴾ أي لا تتركني فرداً لا ولد لي يرثني في نبوتي وعلمي وحكمتي ويرث ذلك من آل يعقوب حتى لا تنقطع منهم النبوة والصلاح وقوله: ﴿وأَنتَ خَيْرُ ٱلْوارِثِينَ﴾ ذكر هذا اللفظ توسلاً به إلى ربه ليستجيب له دعاءه واستجاب له والحمد لله. فوهبه يحيى وأصلح له زوْجه بأن جعلها ولوداً بعد العقر حسنة الخلق والخُلق. وقوله تعالى: ﴿إنَّهُمْ كانُواْ يُسارِعُونَ﴾ أي زكريا ويحيى ووالدته كانوا يسارعون في الطاعات والقربات أي في فعلها والمبادرة إليها. وقوله: ﴿ويَدْعُونَنا رَغَباً ورَهَباً﴾ هذا ثناء عليهم أيضاً إذ كانوا يدعون الله رغبة في رحمته ورهبة وخوفاً من عذابه وقوله: ﴿وكانُواْ لَنا خاشِعِينَ﴾ أي مطيعين ذليلين متواضعين وهم يعبدون ربهم بأنواع العبادات. وقوله تعالى: ﴿وٱلَّتِيۤ أحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيها مِن رُّوحِنا﴾ أي واذكر يا نبينا تلك المؤمنة التي أحصنت فرجها أي منعته مما حرم الله تعالى عليها وهي مريم بنت عمران اذكرها في عداد من أنعمنا عليهم وأكرمناهم وفضلناهم على كثير من عبادنا الصالحين، حيث نفخنا فيها من روحنا إذ أمرنا جبريل روح القدس ينفخ في كم درعها فسرت النفخة إلى فرجها فحبلت وولدت في ساعة من نهار، وقوله تعالى: ﴿وجَعَلْناها وٱبْنَهَآ﴾ أي عيسى كلمة الله وروحه ﴿آيَةً﴾ أي علامة كبرى على وجودنا وقدرتنا وعلمنا وحكمتنا وإنعامنا وواجب عبادتنا وتوحيدنا فيها حيث لا يعبد غيرنا ﴿لِّلْعالَمِينَ﴾ أي للناس أجمعين يستدلون بها على ما ذكرنا آنفاً من وجود الله وقدرته وعلمه وحكمته ووجوب عبادته وتوحيده فيها. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- فضيلة دعوة ذي النون: ﴿لاَّ إلَٰهَ إلاَّ أنتَ سُبْحانَكَ إنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظّالِمِينَ﴾. إذ ورد أنه ما دعا بها مؤمن إلا استجيب له، وقوله تعالى: ﴿وكَذٰلِكَ نُنجِي ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ يقوي هذا الخبر. ٢- استحباب سؤال الولد لغرض صالح لا من أجل الزينة واللهو به فقط. ٣- تقرير أن الزوجة الصالحة من حسنة الدنيا. ٤- فضيلة المسارعة في الخيرات والدعاء برغبة ورهبة والخشوع في العبادات وخاصة في الصلاة والدعاء. ٥- فضيلة العفة والاحصان للفرج. ٦- كون مريم وابنها آية لأن مريم ولدت من غير محل، ولأن عيسى كان كذلك وكلم الناس في المهد، وكان يحيي الموتى بإذن الله تعالى.

الأنبياء 21:92

شرح الكلمات: إن هذه أمتكم: أي ملتكم وهي الإسلام ملة واحدة من عهد آدم إلى العهد المحمدي إذ دين الأنبياء واحد وهو عبادة الله تعالى وحده بما يشرع لهم. وأنا ربكم فاعبدون: أنا الهكم الحق حيث خلقتكم ورزقتكم فلا تنبغي العبادة إلا لي فاعبدون ولا تعبدوا معي غيري. وتقطعوا أمرهم بينهم: أي وتفرقوا في دينهم فأصبح لكل فرقة دين كاليهودية والنصرانية والمجوسية والوثنيات وما أكثرها. كل إلينا راجعون: أي كل فرقة من تلك الفرق التي قطعت الإسلام راجعة إلينا وسوف نجزيها بكسبها. فلا كفران لسعيه: أي لا نكران ولا جحود لعمله بل سوف يجزى به وافياً. وإنا له كاتبون: إذ الكرام الكاتبون يكتبون أعمال العباد خيرها وشرها. وحرام: أي ممتنع رجوعهم إلى الدنيا. يأجوج ومأجوج: قبيلتان موجودتان وراء سدهما الذي سيفتح عند قرب الساعة. حدب: أي مرتفع من الأرض. ينسلون: أي يسرعون المشي. الوعد الحق: يوم القيامة. في غفلة من هذا: أي من يوم القيامة وما فيه من أحداث. معنى الآيات: بعد ذكر أولئك الأنبياء وما أكرمهم الله تعالى به من إفضالات وما كانوا عليه من كمالات قال تعالى مخاطباً الناس كلهم: ﴿إنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾ أي ملتكم ﴿أُمَّةً واحِدَةً﴾ أي ملة واحدة من عهد أول الرسل إلى خاتمهم وهو الإسلام القائم على الإخلاص لله في العبادة والخلوص من الشرك وقوله تعالى: ﴿وتَقَطَّعُوۤاْ أمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾ ينعى تعالى على الناس تقطيعهم الإسلام إلى ملل شتى كاليهودية والنصرانية وغيرهما، وتمزيقه إلى طوائف ونحل، وقوله ﴿كُلٌّ إلَيْنا راجِعُونَ﴾ إخبار منه تعالى أنهم راجعون إليه لا محالة بعد موتهم وسوف يجزيهم بما كانوا يكسبون ومن ذلك تقطيعهم للدين الإسلامي وتمزيقهم له فذهبت كل فرقة بقطعة منه. وقوله تعالى: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصّالِحاتِ﴾ والحال أنه مؤمن، والمراد من الصالحات ما شرعه الله تعالى من عبادات قلبية وقولية وفعلية ﴿فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ﴾ أي لعمله فلا يجحد ولا ينكر بل يراه ويجزي به كاملاً. وقوله تعالى: ﴿وإنّا لَهُ كاتِبُونَ﴾ يريد أن الملائكة تكتب أعماله الصالحة بأمرنا ونجزيه بها أيضاً أحسن جزاء وهذا وعد من الله تعالى لأهل الإيمان والعمل الصالح جعلنا الله منهم وحشرنا في زمرتهم. وقوله تعالى: ﴿وحَرامٌ عَلىٰ قَرْيَةٍ أهْلَكْناهَآ أنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ﴾ يخبر تعالى أنه ممتنع امتناعاً كاملاً أن يهلك أمة بذنوبها في الدنيا ثم يردها إلى الحياة في الدنيا، وهذا بناء على أن ﴿لا﴾ مزيدة لتقوية الكلام ويحتمل الكلام معنى آخر وهي ممتنع على أهل قرية قضى الله تعالى بعذابهم في الدنيا أو في الآخرة أنهم يرجعون إلى الإيمان والطاعة والتوبة الصادقة وذلك بعد أن كذبوا وعاندوا وظلموا وفسقوا فطبع على قلوبهم فهم لا يرجعون إلى التوبة بحال، ومعنى ثالث وهو حرام على أهل قرية أهلكهم الله بذنوبهم فأبادهم إنهم لا يرجعون إلى الله تعالى يوم القيامة بل يرجعون للحساب والجزاء فهذه المعانى كلها صحيحة، والمعنى الأخير لا تكلف فيه بكون ﴿لا﴾ صلة بل هي نافية ويرجح المعنى الأخير قوله تعالى: ﴿حَتّىٰ إذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ ومَأْجُوجُ﴾ فهو بيان لطريق رجوعهم إلى الله تعالى وذلك يوم القيامة وبدايته بظهور علاماته الكبرى ومنها إنكسار سد يأجوج ومأجوج وتدفقهم في الأرض يخربون ويدمرون ﴿وهُمْ مِّن كُلِّ حَدَبٍ﴾ وصوب ﴿يَنسِلُونَ﴾ مسرعين. وقوله تعالى: ﴿وٱقْتَرَبَ ٱلْوَعْدُ ٱلْحَقُّ﴾ وهو يوم الدين والحساب والجزاء وقوله: ﴿فَإذا هِيَ شاخِصَةٌ أبْصارُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ وذلك بعد قيامهم من قبورهم وحشرهم إلى أرض المحشر وهم يقولون في تأسف وتحسر ﴿يٰويْلَنا﴾ أي يا هلاكنا ﴿قَدْ كُنّا فِي غَفْلَةٍ﴾ أي في دار الدنيا ﴿بَلْ كُنّا ظالِمِينَ﴾ فاعترفوا بذنبهم حيث لا ينفعهم الاعتراف إذ لا توبة تقبل يومئذ. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- وحدة الدين وكون الإسلام هو دين البشرية كافة لأنه قائم على أساس توحيد الله تعالى في عبادته التي شرعها ليعبد بها. ٢- بيان ما حدث للبشرية من تمزيق الدين بينها بحسب الأهواء والأطماع والأغراض. ٣- وعد الله لأهل الإيمان والعمل الصالح بالجزاء الحسن وهو الجنة. ٤- تقرير حقيقة وهي إذا قُضِي بهلاك أمة تعذرت عليها التوبة، وأن أمة يهلكها الله تعالى لا تعود إلى الحياة الدنيا بحال وإن البشرية عائدة إلى ربها فممتنع عدم عودة الناس إلى ربهم، وذلك لحسابهم وجزائهم يوم القيامة.

الأنبياء 21:93

شرح الكلمات: إن هذه أمتكم: أي ملتكم وهي الإسلام ملة واحدة من عهد آدم إلى العهد المحمدي إذ دين الأنبياء واحد وهو عبادة الله تعالى وحده بما يشرع لهم. وأنا ربكم فاعبدون: أنا الهكم الحق حيث خلقتكم ورزقتكم فلا تنبغي العبادة إلا لي فاعبدون ولا تعبدوا معي غيري. وتقطعوا أمرهم بينهم: أي وتفرقوا في دينهم فأصبح لكل فرقة دين كاليهودية والنصرانية والمجوسية والوثنيات وما أكثرها. كل إلينا راجعون: أي كل فرقة من تلك الفرق التي قطعت الإسلام راجعة إلينا وسوف نجزيها بكسبها. فلا كفران لسعيه: أي لا نكران ولا جحود لعمله بل سوف يجزى به وافياً. وإنا له كاتبون: إذ الكرام الكاتبون يكتبون أعمال العباد خيرها وشرها. وحرام: أي ممتنع رجوعهم إلى الدنيا. يأجوج ومأجوج: قبيلتان موجودتان وراء سدهما الذي سيفتح عند قرب الساعة. حدب: أي مرتفع من الأرض. ينسلون: أي يسرعون المشي. الوعد الحق: يوم القيامة. في غفلة من هذا: أي من يوم القيامة وما فيه من أحداث. معنى الآيات: بعد ذكر أولئك الأنبياء وما أكرمهم الله تعالى به من إفضالات وما كانوا عليه من كمالات قال تعالى مخاطباً الناس كلهم: ﴿إنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾ أي ملتكم ﴿أُمَّةً واحِدَةً﴾ أي ملة واحدة من عهد أول الرسل إلى خاتمهم وهو الإسلام القائم على الإخلاص لله في العبادة والخلوص من الشرك وقوله تعالى: ﴿وتَقَطَّعُوۤاْ أمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾ ينعى تعالى على الناس تقطيعهم الإسلام إلى ملل شتى كاليهودية والنصرانية وغيرهما، وتمزيقه إلى طوائف ونحل، وقوله ﴿كُلٌّ إلَيْنا راجِعُونَ﴾ إخبار منه تعالى أنهم راجعون إليه لا محالة بعد موتهم وسوف يجزيهم بما كانوا يكسبون ومن ذلك تقطيعهم للدين الإسلامي وتمزيقهم له فذهبت كل فرقة بقطعة منه. وقوله تعالى: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصّالِحاتِ﴾ والحال أنه مؤمن، والمراد من الصالحات ما شرعه الله تعالى من عبادات قلبية وقولية وفعلية ﴿فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ﴾ أي لعمله فلا يجحد ولا ينكر بل يراه ويجزي به كاملاً. وقوله تعالى: ﴿وإنّا لَهُ كاتِبُونَ﴾ يريد أن الملائكة تكتب أعماله الصالحة بأمرنا ونجزيه بها أيضاً أحسن جزاء وهذا وعد من الله تعالى لأهل الإيمان والعمل الصالح جعلنا الله منهم وحشرنا في زمرتهم. وقوله تعالى: ﴿وحَرامٌ عَلىٰ قَرْيَةٍ أهْلَكْناهَآ أنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ﴾ يخبر تعالى أنه ممتنع امتناعاً كاملاً أن يهلك أمة بذنوبها في الدنيا ثم يردها إلى الحياة في الدنيا، وهذا بناء على أن ﴿لا﴾ مزيدة لتقوية الكلام ويحتمل الكلام معنى آخر وهي ممتنع على أهل قرية قضى الله تعالى بعذابهم في الدنيا أو في الآخرة أنهم يرجعون إلى الإيمان والطاعة والتوبة الصادقة وذلك بعد أن كذبوا وعاندوا وظلموا وفسقوا فطبع على قلوبهم فهم لا يرجعون إلى التوبة بحال، ومعنى ثالث وهو حرام على أهل قرية أهلكهم الله بذنوبهم فأبادهم إنهم لا يرجعون إلى الله تعالى يوم القيامة بل يرجعون للحساب والجزاء فهذه المعانى كلها صحيحة، والمعنى الأخير لا تكلف فيه بكون ﴿لا﴾ صلة بل هي نافية ويرجح المعنى الأخير قوله تعالى: ﴿حَتّىٰ إذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ ومَأْجُوجُ﴾ فهو بيان لطريق رجوعهم إلى الله تعالى وذلك يوم القيامة وبدايته بظهور علاماته الكبرى ومنها إنكسار سد يأجوج ومأجوج وتدفقهم في الأرض يخربون ويدمرون ﴿وهُمْ مِّن كُلِّ حَدَبٍ﴾ وصوب ﴿يَنسِلُونَ﴾ مسرعين. وقوله تعالى: ﴿وٱقْتَرَبَ ٱلْوَعْدُ ٱلْحَقُّ﴾ وهو يوم الدين والحساب والجزاء وقوله: ﴿فَإذا هِيَ شاخِصَةٌ أبْصارُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ وذلك بعد قيامهم من قبورهم وحشرهم إلى أرض المحشر وهم يقولون في تأسف وتحسر ﴿يٰويْلَنا﴾ أي يا هلاكنا ﴿قَدْ كُنّا فِي غَفْلَةٍ﴾ أي في دار الدنيا ﴿بَلْ كُنّا ظالِمِينَ﴾ فاعترفوا بذنبهم حيث لا ينفعهم الاعتراف إذ لا توبة تقبل يومئذ. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- وحدة الدين وكون الإسلام هو دين البشرية كافة لأنه قائم على أساس توحيد الله تعالى في عبادته التي شرعها ليعبد بها. ٢- بيان ما حدث للبشرية من تمزيق الدين بينها بحسب الأهواء والأطماع والأغراض. ٣- وعد الله لأهل الإيمان والعمل الصالح بالجزاء الحسن وهو الجنة. ٤- تقرير حقيقة وهي إذا قُضِي بهلاك أمة تعذرت عليها التوبة، وأن أمة يهلكها الله تعالى لا تعود إلى الحياة الدنيا بحال وإن البشرية عائدة إلى ربها فممتنع عدم عودة الناس إلى ربهم، وذلك لحسابهم وجزائهم يوم القيامة.

الأنبياء 21:94

شرح الكلمات: إن هذه أمتكم: أي ملتكم وهي الإسلام ملة واحدة من عهد آدم إلى العهد المحمدي إذ دين الأنبياء واحد وهو عبادة الله تعالى وحده بما يشرع لهم. وأنا ربكم فاعبدون: أنا الهكم الحق حيث خلقتكم ورزقتكم فلا تنبغي العبادة إلا لي فاعبدون ولا تعبدوا معي غيري. وتقطعوا أمرهم بينهم: أي وتفرقوا في دينهم فأصبح لكل فرقة دين كاليهودية والنصرانية والمجوسية والوثنيات وما أكثرها. كل إلينا راجعون: أي كل فرقة من تلك الفرق التي قطعت الإسلام راجعة إلينا وسوف نجزيها بكسبها. فلا كفران لسعيه: أي لا نكران ولا جحود لعمله بل سوف يجزى به وافياً. وإنا له كاتبون: إذ الكرام الكاتبون يكتبون أعمال العباد خيرها وشرها. وحرام: أي ممتنع رجوعهم إلى الدنيا. يأجوج ومأجوج: قبيلتان موجودتان وراء سدهما الذي سيفتح عند قرب الساعة. حدب: أي مرتفع من الأرض. ينسلون: أي يسرعون المشي. الوعد الحق: يوم القيامة. في غفلة من هذا: أي من يوم القيامة وما فيه من أحداث. معنى الآيات: بعد ذكر أولئك الأنبياء وما أكرمهم الله تعالى به من إفضالات وما كانوا عليه من كمالات قال تعالى مخاطباً الناس كلهم: ﴿إنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾ أي ملتكم ﴿أُمَّةً واحِدَةً﴾ أي ملة واحدة من عهد أول الرسل إلى خاتمهم وهو الإسلام القائم على الإخلاص لله في العبادة والخلوص من الشرك وقوله تعالى: ﴿وتَقَطَّعُوۤاْ أمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾ ينعى تعالى على الناس تقطيعهم الإسلام إلى ملل شتى كاليهودية والنصرانية وغيرهما، وتمزيقه إلى طوائف ونحل، وقوله ﴿كُلٌّ إلَيْنا راجِعُونَ﴾ إخبار منه تعالى أنهم راجعون إليه لا محالة بعد موتهم وسوف يجزيهم بما كانوا يكسبون ومن ذلك تقطيعهم للدين الإسلامي وتمزيقهم له فذهبت كل فرقة بقطعة منه. وقوله تعالى: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصّالِحاتِ﴾ والحال أنه مؤمن، والمراد من الصالحات ما شرعه الله تعالى من عبادات قلبية وقولية وفعلية ﴿فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ﴾ أي لعمله فلا يجحد ولا ينكر بل يراه ويجزي به كاملاً. وقوله تعالى: ﴿وإنّا لَهُ كاتِبُونَ﴾ يريد أن الملائكة تكتب أعماله الصالحة بأمرنا ونجزيه بها أيضاً أحسن جزاء وهذا وعد من الله تعالى لأهل الإيمان والعمل الصالح جعلنا الله منهم وحشرنا في زمرتهم. وقوله تعالى: ﴿وحَرامٌ عَلىٰ قَرْيَةٍ أهْلَكْناهَآ أنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ﴾ يخبر تعالى أنه ممتنع امتناعاً كاملاً أن يهلك أمة بذنوبها في الدنيا ثم يردها إلى الحياة في الدنيا، وهذا بناء على أن ﴿لا﴾ مزيدة لتقوية الكلام ويحتمل الكلام معنى آخر وهي ممتنع على أهل قرية قضى الله تعالى بعذابهم في الدنيا أو في الآخرة أنهم يرجعون إلى الإيمان والطاعة والتوبة الصادقة وذلك بعد أن كذبوا وعاندوا وظلموا وفسقوا فطبع على قلوبهم فهم لا يرجعون إلى التوبة بحال، ومعنى ثالث وهو حرام على أهل قرية أهلكهم الله بذنوبهم فأبادهم إنهم لا يرجعون إلى الله تعالى يوم القيامة بل يرجعون للحساب والجزاء فهذه المعانى كلها صحيحة، والمعنى الأخير لا تكلف فيه بكون ﴿لا﴾ صلة بل هي نافية ويرجح المعنى الأخير قوله تعالى: ﴿حَتّىٰ إذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ ومَأْجُوجُ﴾ فهو بيان لطريق رجوعهم إلى الله تعالى وذلك يوم القيامة وبدايته بظهور علاماته الكبرى ومنها إنكسار سد يأجوج ومأجوج وتدفقهم في الأرض يخربون ويدمرون ﴿وهُمْ مِّن كُلِّ حَدَبٍ﴾ وصوب ﴿يَنسِلُونَ﴾ مسرعين. وقوله تعالى: ﴿وٱقْتَرَبَ ٱلْوَعْدُ ٱلْحَقُّ﴾ وهو يوم الدين والحساب والجزاء وقوله: ﴿فَإذا هِيَ شاخِصَةٌ أبْصارُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ وذلك بعد قيامهم من قبورهم وحشرهم إلى أرض المحشر وهم يقولون في تأسف وتحسر ﴿يٰويْلَنا﴾ أي يا هلاكنا ﴿قَدْ كُنّا فِي غَفْلَةٍ﴾ أي في دار الدنيا ﴿بَلْ كُنّا ظالِمِينَ﴾ فاعترفوا بذنبهم حيث لا ينفعهم الاعتراف إذ لا توبة تقبل يومئذ. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- وحدة الدين وكون الإسلام هو دين البشرية كافة لأنه قائم على أساس توحيد الله تعالى في عبادته التي شرعها ليعبد بها. ٢- بيان ما حدث للبشرية من تمزيق الدين بينها بحسب الأهواء والأطماع والأغراض. ٣- وعد الله لأهل الإيمان والعمل الصالح بالجزاء الحسن وهو الجنة. ٤- تقرير حقيقة وهي إذا قُضِي بهلاك أمة تعذرت عليها التوبة، وأن أمة يهلكها الله تعالى لا تعود إلى الحياة الدنيا بحال وإن البشرية عائدة إلى ربها فممتنع عدم عودة الناس إلى ربهم، وذلك لحسابهم وجزائهم يوم القيامة.

الأنبياء 21:95

شرح الكلمات: إن هذه أمتكم: أي ملتكم وهي الإسلام ملة واحدة من عهد آدم إلى العهد المحمدي إذ دين الأنبياء واحد وهو عبادة الله تعالى وحده بما يشرع لهم. وأنا ربكم فاعبدون: أنا الهكم الحق حيث خلقتكم ورزقتكم فلا تنبغي العبادة إلا لي فاعبدون ولا تعبدوا معي غيري. وتقطعوا أمرهم بينهم: أي وتفرقوا في دينهم فأصبح لكل فرقة دين كاليهودية والنصرانية والمجوسية والوثنيات وما أكثرها. كل إلينا راجعون: أي كل فرقة من تلك الفرق التي قطعت الإسلام راجعة إلينا وسوف نجزيها بكسبها. فلا كفران لسعيه: أي لا نكران ولا جحود لعمله بل سوف يجزى به وافياً. وإنا له كاتبون: إذ الكرام الكاتبون يكتبون أعمال العباد خيرها وشرها. وحرام: أي ممتنع رجوعهم إلى الدنيا. يأجوج ومأجوج: قبيلتان موجودتان وراء سدهما الذي سيفتح عند قرب الساعة. حدب: أي مرتفع من الأرض. ينسلون: أي يسرعون المشي. الوعد الحق: يوم القيامة. في غفلة من هذا: أي من يوم القيامة وما فيه من أحداث. معنى الآيات: بعد ذكر أولئك الأنبياء وما أكرمهم الله تعالى به من إفضالات وما كانوا عليه من كمالات قال تعالى مخاطباً الناس كلهم: ﴿إنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾ أي ملتكم ﴿أُمَّةً واحِدَةً﴾ أي ملة واحدة من عهد أول الرسل إلى خاتمهم وهو الإسلام القائم على الإخلاص لله في العبادة والخلوص من الشرك وقوله تعالى: ﴿وتَقَطَّعُوۤاْ أمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾ ينعى تعالى على الناس تقطيعهم الإسلام إلى ملل شتى كاليهودية والنصرانية وغيرهما، وتمزيقه إلى طوائف ونحل، وقوله ﴿كُلٌّ إلَيْنا راجِعُونَ﴾ إخبار منه تعالى أنهم راجعون إليه لا محالة بعد موتهم وسوف يجزيهم بما كانوا يكسبون ومن ذلك تقطيعهم للدين الإسلامي وتمزيقهم له فذهبت كل فرقة بقطعة منه. وقوله تعالى: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصّالِحاتِ﴾ والحال أنه مؤمن، والمراد من الصالحات ما شرعه الله تعالى من عبادات قلبية وقولية وفعلية ﴿فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ﴾ أي لعمله فلا يجحد ولا ينكر بل يراه ويجزي به كاملاً. وقوله تعالى: ﴿وإنّا لَهُ كاتِبُونَ﴾ يريد أن الملائكة تكتب أعماله الصالحة بأمرنا ونجزيه بها أيضاً أحسن جزاء وهذا وعد من الله تعالى لأهل الإيمان والعمل الصالح جعلنا الله منهم وحشرنا في زمرتهم. وقوله تعالى: ﴿وحَرامٌ عَلىٰ قَرْيَةٍ أهْلَكْناهَآ أنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ﴾ يخبر تعالى أنه ممتنع امتناعاً كاملاً أن يهلك أمة بذنوبها في الدنيا ثم يردها إلى الحياة في الدنيا، وهذا بناء على أن ﴿لا﴾ مزيدة لتقوية الكلام ويحتمل الكلام معنى آخر وهي ممتنع على أهل قرية قضى الله تعالى بعذابهم في الدنيا أو في الآخرة أنهم يرجعون إلى الإيمان والطاعة والتوبة الصادقة وذلك بعد أن كذبوا وعاندوا وظلموا وفسقوا فطبع على قلوبهم فهم لا يرجعون إلى التوبة بحال، ومعنى ثالث وهو حرام على أهل قرية أهلكهم الله بذنوبهم فأبادهم إنهم لا يرجعون إلى الله تعالى يوم القيامة بل يرجعون للحساب والجزاء فهذه المعانى كلها صحيحة، والمعنى الأخير لا تكلف فيه بكون ﴿لا﴾ صلة بل هي نافية ويرجح المعنى الأخير قوله تعالى: ﴿حَتّىٰ إذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ ومَأْجُوجُ﴾ فهو بيان لطريق رجوعهم إلى الله تعالى وذلك يوم القيامة وبدايته بظهور علاماته الكبرى ومنها إنكسار سد يأجوج ومأجوج وتدفقهم في الأرض يخربون ويدمرون ﴿وهُمْ مِّن كُلِّ حَدَبٍ﴾ وصوب ﴿يَنسِلُونَ﴾ مسرعين. وقوله تعالى: ﴿وٱقْتَرَبَ ٱلْوَعْدُ ٱلْحَقُّ﴾ وهو يوم الدين والحساب والجزاء وقوله: ﴿فَإذا هِيَ شاخِصَةٌ أبْصارُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ وذلك بعد قيامهم من قبورهم وحشرهم إلى أرض المحشر وهم يقولون في تأسف وتحسر ﴿يٰويْلَنا﴾ أي يا هلاكنا ﴿قَدْ كُنّا فِي غَفْلَةٍ﴾ أي في دار الدنيا ﴿بَلْ كُنّا ظالِمِينَ﴾ فاعترفوا بذنبهم حيث لا ينفعهم الاعتراف إذ لا توبة تقبل يومئذ. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- وحدة الدين وكون الإسلام هو دين البشرية كافة لأنه قائم على أساس توحيد الله تعالى في عبادته التي شرعها ليعبد بها. ٢- بيان ما حدث للبشرية من تمزيق الدين بينها بحسب الأهواء والأطماع والأغراض. ٣- وعد الله لأهل الإيمان والعمل الصالح بالجزاء الحسن وهو الجنة. ٤- تقرير حقيقة وهي إذا قُضِي بهلاك أمة تعذرت عليها التوبة، وأن أمة يهلكها الله تعالى لا تعود إلى الحياة الدنيا بحال وإن البشرية عائدة إلى ربها فممتنع عدم عودة الناس إلى ربهم، وذلك لحسابهم وجزائهم يوم القيامة.

الأنبياء 21:96

شرح الكلمات: إن هذه أمتكم: أي ملتكم وهي الإسلام ملة واحدة من عهد آدم إلى العهد المحمدي إذ دين الأنبياء واحد وهو عبادة الله تعالى وحده بما يشرع لهم. وأنا ربكم فاعبدون: أنا الهكم الحق حيث خلقتكم ورزقتكم فلا تنبغي العبادة إلا لي فاعبدون ولا تعبدوا معي غيري. وتقطعوا أمرهم بينهم: أي وتفرقوا في دينهم فأصبح لكل فرقة دين كاليهودية والنصرانية والمجوسية والوثنيات وما أكثرها. كل إلينا راجعون: أي كل فرقة من تلك الفرق التي قطعت الإسلام راجعة إلينا وسوف نجزيها بكسبها. فلا كفران لسعيه: أي لا نكران ولا جحود لعمله بل سوف يجزى به وافياً. وإنا له كاتبون: إذ الكرام الكاتبون يكتبون أعمال العباد خيرها وشرها. وحرام: أي ممتنع رجوعهم إلى الدنيا. يأجوج ومأجوج: قبيلتان موجودتان وراء سدهما الذي سيفتح عند قرب الساعة. حدب: أي مرتفع من الأرض. ينسلون: أي يسرعون المشي. الوعد الحق: يوم القيامة. في غفلة من هذا: أي من يوم القيامة وما فيه من أحداث. معنى الآيات: بعد ذكر أولئك الأنبياء وما أكرمهم الله تعالى به من إفضالات وما كانوا عليه من كمالات قال تعالى مخاطباً الناس كلهم: ﴿إنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾ أي ملتكم ﴿أُمَّةً واحِدَةً﴾ أي ملة واحدة من عهد أول الرسل إلى خاتمهم وهو الإسلام القائم على الإخلاص لله في العبادة والخلوص من الشرك وقوله تعالى: ﴿وتَقَطَّعُوۤاْ أمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾ ينعى تعالى على الناس تقطيعهم الإسلام إلى ملل شتى كاليهودية والنصرانية وغيرهما، وتمزيقه إلى طوائف ونحل، وقوله ﴿كُلٌّ إلَيْنا راجِعُونَ﴾ إخبار منه تعالى أنهم راجعون إليه لا محالة بعد موتهم وسوف يجزيهم بما كانوا يكسبون ومن ذلك تقطيعهم للدين الإسلامي وتمزيقهم له فذهبت كل فرقة بقطعة منه. وقوله تعالى: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصّالِحاتِ﴾ والحال أنه مؤمن، والمراد من الصالحات ما شرعه الله تعالى من عبادات قلبية وقولية وفعلية ﴿فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ﴾ أي لعمله فلا يجحد ولا ينكر بل يراه ويجزي به كاملاً. وقوله تعالى: ﴿وإنّا لَهُ كاتِبُونَ﴾ يريد أن الملائكة تكتب أعماله الصالحة بأمرنا ونجزيه بها أيضاً أحسن جزاء وهذا وعد من الله تعالى لأهل الإيمان والعمل الصالح جعلنا الله منهم وحشرنا في زمرتهم. وقوله تعالى: ﴿وحَرامٌ عَلىٰ قَرْيَةٍ أهْلَكْناهَآ أنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ﴾ يخبر تعالى أنه ممتنع امتناعاً كاملاً أن يهلك أمة بذنوبها في الدنيا ثم يردها إلى الحياة في الدنيا، وهذا بناء على أن ﴿لا﴾ مزيدة لتقوية الكلام ويحتمل الكلام معنى آخر وهي ممتنع على أهل قرية قضى الله تعالى بعذابهم في الدنيا أو في الآخرة أنهم يرجعون إلى الإيمان والطاعة والتوبة الصادقة وذلك بعد أن كذبوا وعاندوا وظلموا وفسقوا فطبع على قلوبهم فهم لا يرجعون إلى التوبة بحال، ومعنى ثالث وهو حرام على أهل قرية أهلكهم الله بذنوبهم فأبادهم إنهم لا يرجعون إلى الله تعالى يوم القيامة بل يرجعون للحساب والجزاء فهذه المعانى كلها صحيحة، والمعنى الأخير لا تكلف فيه بكون ﴿لا﴾ صلة بل هي نافية ويرجح المعنى الأخير قوله تعالى: ﴿حَتّىٰ إذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ ومَأْجُوجُ﴾ فهو بيان لطريق رجوعهم إلى الله تعالى وذلك يوم القيامة وبدايته بظهور علاماته الكبرى ومنها إنكسار سد يأجوج ومأجوج وتدفقهم في الأرض يخربون ويدمرون ﴿وهُمْ مِّن كُلِّ حَدَبٍ﴾ وصوب ﴿يَنسِلُونَ﴾ مسرعين. وقوله تعالى: ﴿وٱقْتَرَبَ ٱلْوَعْدُ ٱلْحَقُّ﴾ وهو يوم الدين والحساب والجزاء وقوله: ﴿فَإذا هِيَ شاخِصَةٌ أبْصارُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ وذلك بعد قيامهم من قبورهم وحشرهم إلى أرض المحشر وهم يقولون في تأسف وتحسر ﴿يٰويْلَنا﴾ أي يا هلاكنا ﴿قَدْ كُنّا فِي غَفْلَةٍ﴾ أي في دار الدنيا ﴿بَلْ كُنّا ظالِمِينَ﴾ فاعترفوا بذنبهم حيث لا ينفعهم الاعتراف إذ لا توبة تقبل يومئذ. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- وحدة الدين وكون الإسلام هو دين البشرية كافة لأنه قائم على أساس توحيد الله تعالى في عبادته التي شرعها ليعبد بها. ٢- بيان ما حدث للبشرية من تمزيق الدين بينها بحسب الأهواء والأطماع والأغراض. ٣- وعد الله لأهل الإيمان والعمل الصالح بالجزاء الحسن وهو الجنة. ٤- تقرير حقيقة وهي إذا قُضِي بهلاك أمة تعذرت عليها التوبة، وأن أمة يهلكها الله تعالى لا تعود إلى الحياة الدنيا بحال وإن البشرية عائدة إلى ربها فممتنع عدم عودة الناس إلى ربهم، وذلك لحسابهم وجزائهم يوم القيامة.

الأنبياء 21:97

شرح الكلمات: إن هذه أمتكم: أي ملتكم وهي الإسلام ملة واحدة من عهد آدم إلى العهد المحمدي إذ دين الأنبياء واحد وهو عبادة الله تعالى وحده بما يشرع لهم. وأنا ربكم فاعبدون: أنا الهكم الحق حيث خلقتكم ورزقتكم فلا تنبغي العبادة إلا لي فاعبدون ولا تعبدوا معي غيري. وتقطعوا أمرهم بينهم: أي وتفرقوا في دينهم فأصبح لكل فرقة دين كاليهودية والنصرانية والمجوسية والوثنيات وما أكثرها. كل إلينا راجعون: أي كل فرقة من تلك الفرق التي قطعت الإسلام راجعة إلينا وسوف نجزيها بكسبها. فلا كفران لسعيه: أي لا نكران ولا جحود لعمله بل سوف يجزى به وافياً. وإنا له كاتبون: إذ الكرام الكاتبون يكتبون أعمال العباد خيرها وشرها. وحرام: أي ممتنع رجوعهم إلى الدنيا. يأجوج ومأجوج: قبيلتان موجودتان وراء سدهما الذي سيفتح عند قرب الساعة. حدب: أي مرتفع من الأرض. ينسلون: أي يسرعون المشي. الوعد الحق: يوم القيامة. في غفلة من هذا: أي من يوم القيامة وما فيه من أحداث. معنى الآيات: بعد ذكر أولئك الأنبياء وما أكرمهم الله تعالى به من إفضالات وما كانوا عليه من كمالات قال تعالى مخاطباً الناس كلهم: ﴿إنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾ أي ملتكم ﴿أُمَّةً واحِدَةً﴾ أي ملة واحدة من عهد أول الرسل إلى خاتمهم وهو الإسلام القائم على الإخلاص لله في العبادة والخلوص من الشرك وقوله تعالى: ﴿وتَقَطَّعُوۤاْ أمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾ ينعى تعالى على الناس تقطيعهم الإسلام إلى ملل شتى كاليهودية والنصرانية وغيرهما، وتمزيقه إلى طوائف ونحل، وقوله ﴿كُلٌّ إلَيْنا راجِعُونَ﴾ إخبار منه تعالى أنهم راجعون إليه لا محالة بعد موتهم وسوف يجزيهم بما كانوا يكسبون ومن ذلك تقطيعهم للدين الإسلامي وتمزيقهم له فذهبت كل فرقة بقطعة منه. وقوله تعالى: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصّالِحاتِ﴾ والحال أنه مؤمن، والمراد من الصالحات ما شرعه الله تعالى من عبادات قلبية وقولية وفعلية ﴿فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ﴾ أي لعمله فلا يجحد ولا ينكر بل يراه ويجزي به كاملاً. وقوله تعالى: ﴿وإنّا لَهُ كاتِبُونَ﴾ يريد أن الملائكة تكتب أعماله الصالحة بأمرنا ونجزيه بها أيضاً أحسن جزاء وهذا وعد من الله تعالى لأهل الإيمان والعمل الصالح جعلنا الله منهم وحشرنا في زمرتهم. وقوله تعالى: ﴿وحَرامٌ عَلىٰ قَرْيَةٍ أهْلَكْناهَآ أنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ﴾ يخبر تعالى أنه ممتنع امتناعاً كاملاً أن يهلك أمة بذنوبها في الدنيا ثم يردها إلى الحياة في الدنيا، وهذا بناء على أن ﴿لا﴾ مزيدة لتقوية الكلام ويحتمل الكلام معنى آخر وهي ممتنع على أهل قرية قضى الله تعالى بعذابهم في الدنيا أو في الآخرة أنهم يرجعون إلى الإيمان والطاعة والتوبة الصادقة وذلك بعد أن كذبوا وعاندوا وظلموا وفسقوا فطبع على قلوبهم فهم لا يرجعون إلى التوبة بحال، ومعنى ثالث وهو حرام على أهل قرية أهلكهم الله بذنوبهم فأبادهم إنهم لا يرجعون إلى الله تعالى يوم القيامة بل يرجعون للحساب والجزاء فهذه المعانى كلها صحيحة، والمعنى الأخير لا تكلف فيه بكون ﴿لا﴾ صلة بل هي نافية ويرجح المعنى الأخير قوله تعالى: ﴿حَتّىٰ إذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ ومَأْجُوجُ﴾ فهو بيان لطريق رجوعهم إلى الله تعالى وذلك يوم القيامة وبدايته بظهور علاماته الكبرى ومنها إنكسار سد يأجوج ومأجوج وتدفقهم في الأرض يخربون ويدمرون ﴿وهُمْ مِّن كُلِّ حَدَبٍ﴾ وصوب ﴿يَنسِلُونَ﴾ مسرعين. وقوله تعالى: ﴿وٱقْتَرَبَ ٱلْوَعْدُ ٱلْحَقُّ﴾ وهو يوم الدين والحساب والجزاء وقوله: ﴿فَإذا هِيَ شاخِصَةٌ أبْصارُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ وذلك بعد قيامهم من قبورهم وحشرهم إلى أرض المحشر وهم يقولون في تأسف وتحسر ﴿يٰويْلَنا﴾ أي يا هلاكنا ﴿قَدْ كُنّا فِي غَفْلَةٍ﴾ أي في دار الدنيا ﴿بَلْ كُنّا ظالِمِينَ﴾ فاعترفوا بذنبهم حيث لا ينفعهم الاعتراف إذ لا توبة تقبل يومئذ. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- وحدة الدين وكون الإسلام هو دين البشرية كافة لأنه قائم على أساس توحيد الله تعالى في عبادته التي شرعها ليعبد بها. ٢- بيان ما حدث للبشرية من تمزيق الدين بينها بحسب الأهواء والأطماع والأغراض. ٣- وعد الله لأهل الإيمان والعمل الصالح بالجزاء الحسن وهو الجنة. ٤- تقرير حقيقة وهي إذا قُضِي بهلاك أمة تعذرت عليها التوبة، وأن أمة يهلكها الله تعالى لا تعود إلى الحياة الدنيا بحال وإن البشرية عائدة إلى ربها فممتنع عدم عودة الناس إلى ربهم، وذلك لحسابهم وجزائهم يوم القيامة.

الأنبياء 21:98

شرح الكلمات: وما تعبدون من دون الله: أي من الأوثان والأصنام. حصب جهنم: أي ما توقد به جهنم. لو كان هؤلاء آلهة: أي الأوثان التي يعبدها المشركون من قريش. ما وردوها: أي لحالوا بين عابديهم ودخول النار لأنهم آلهة قادرون على ذلك ولكنهم ليسوا آلهة حق فلذا لا يمنعون عابديهم من دخول النار. وكل فيها خالدون: أي العابدون من الناس والمعبودون من الشياطين والأوثان. لهم فيها زفير: أي لأهل النار فيها أنين وتنفس شديد وهو الزفير. سبقت لهم منا الحسنى: أي كتب الله تعالى أزلاً أنهم أهل الجنة. حسيسها: أي حِسّ صوتها. لا يحزنهم الفزع الأكبر: أي عند النفخة الثانية نفخة البعث فإنهم يقومون من قبورهم آمنين غير خائفين. كطي السجل للكتب: أي يطوي الجبار سبحانه وتعالى السماء طيّ الورقة لتدخل في الظرف. كما بدأنا أول خلق نعيده: أي يعيد الله الخلائق كما بدأهم أول مرة فيبعث الناس من قبورهم حفاة عراة غرلا، كما ولدوا لم ينقص منهم شيء. معنى الآيات: يقول تعالى للمشركين الذين بدأت السورة الكريمة بالحديث عنهم، وهم مشركوا قريش يقول لهم مُوعداً: ﴿إنَّكُمْ وما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ من أصنام وأوثان ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ أي ستكونون أنتم وما تعبدون من أصنام وقوداً لجهنم التي أنتم واردوها لا محالة، وقوله تعالى: ﴿لَوْ كانَ هَٰؤُلاۤءِ آلِهَةً﴾ لو كان هؤلاء التماثيل من الأحجار التي يعبدها المشركون لو كانوا آلهة حقاً ما ورد النار عابدوها لأنهم يخلصونهم منها ولما ورد النارالمشركون ودخلوها دل ذلك على أن آلهتهم كانت آلهة باطلة لا تستحق العبادة بحال. وقوله تعالى: ﴿وكُلٌّ فِيها خالِدُونَ﴾ أي المعبودات الباطلة وعابدوها الكل في جهنم خالدون. وقوله: ﴿لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وهُمْ فِيها لا يَسْمَعُونَ﴾ يخبر تعالى أن للمشركين في النار زفيراً وهو الأنين الشديد من شدة العذاب وأنهم فيها لا يسمعون لكثرة الأنين وشدة الأصوات وفظاعة ألوان العذاب وقوله تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنّا ٱلْحُسْنىٰ أُوْلَٰئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وهُمْ فِي ما ٱشْتَهَتْ أنفُسُهُمْ خالِدُونَ﴾ نزلت هذه الآية رداً على ابن الزِّبَعْرى عندما قال إن كان ما يقوله محمد حقاً بأننا وآلهتنا في جهنم فإن الملائكة معنا في جهنم لأننا نعبدهم، وأن عيسى والعزيز في جهنم لأن اليهود عبدوا العزيز والنصارى عبدوا المسيح، فأخبر تعالى أن من عبد بغير رضاه بذلك وكانا يعبدنا ويتقرب إلينا بالطاعات فهو ممن سبقت لهم منا الحسنى بأنهم من أهل الجنة هؤلاء عنها أي عن جهنم مبعدون ﴿لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها﴾ أي حس صوتها وهم في الجنة ولهم فيها ما يشتهون خالدون، لا يحزنهم الفزع الأكبر عند قيامهم من قبورهم بل هم آمنون ﴿وتَتَلَقّاهُمُ ٱلْمَلائِكَةُ﴾ عند القيام من قبورهم بالتحية والتهنئة قائلة لهم: ﴿هَٰذا يَوْمُكُمُ ٱلَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ وقوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَطْوِي ٱلسَّمَآءَ﴾ أي يتم لهم ذلك يوم يطوي الجبار جل جلاله السماء بيمينه ﴿كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ﴾ أي الصحيفة للكتب. وذلك يوم القيامة حيث تبدل الأرض غير الأرض والسماوات غير السماوات. وقوله تعالى: ﴿كَما بَدَأْنَآ أوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ﴾ أي يعيد الإنسان كما بدأ خلقه فيخرج الناس من قبورهم حفاة عراة غرلا. وقوله: ﴿وعْداً عَلَيْنَآ إنّا كُنّا فاعِلِينَ﴾ أي وعدنا بإعادة الخلق بعد فنائهم وبلاهم وعداً، إنا كنا فاعلين فأنجزنا ما وعدنا، وإنا على ذلك لقادرون. هداية الآيات من هداية الآيات ١- تقرير التوحيد والنبوة والبعث والجزاء. ٢- من عبد من دون الله بأمره أو برضاه سيكون ومن عَبَده وقوداً لجهنم ومن لم يأمر ولم يرض فلا يدخل النار مع من عبده بل العابد له وحده في النار. ٣- بيان عظمة الله وقدرته إذ يطوي السماء بيمينه، والأرض في قبضته يوم القيامة. ٤- بعث الناس حفاة عراة غرلا لم ينزع منهم شيء ولا غلفة الذكر إنجاز الله وعده في قوله: ﴿كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ [الأعراف: ٢٩] فسبحان الواحد القهار العزيز الجبار.

الأنبياء 21:99

شرح الكلمات: وما تعبدون من دون الله: أي من الأوثان والأصنام. حصب جهنم: أي ما توقد به جهنم. لو كان هؤلاء آلهة: أي الأوثان التي يعبدها المشركون من قريش. ما وردوها: أي لحالوا بين عابديهم ودخول النار لأنهم آلهة قادرون على ذلك ولكنهم ليسوا آلهة حق فلذا لا يمنعون عابديهم من دخول النار. وكل فيها خالدون: أي العابدون من الناس والمعبودون من الشياطين والأوثان. لهم فيها زفير: أي لأهل النار فيها أنين وتنفس شديد وهو الزفير. سبقت لهم منا الحسنى: أي كتب الله تعالى أزلاً أنهم أهل الجنة. حسيسها: أي حِسّ صوتها. لا يحزنهم الفزع الأكبر: أي عند النفخة الثانية نفخة البعث فإنهم يقومون من قبورهم آمنين غير خائفين. كطي السجل للكتب: أي يطوي الجبار سبحانه وتعالى السماء طيّ الورقة لتدخل في الظرف. كما بدأنا أول خلق نعيده: أي يعيد الله الخلائق كما بدأهم أول مرة فيبعث الناس من قبورهم حفاة عراة غرلا، كما ولدوا لم ينقص منهم شيء. معنى الآيات: يقول تعالى للمشركين الذين بدأت السورة الكريمة بالحديث عنهم، وهم مشركوا قريش يقول لهم مُوعداً: ﴿إنَّكُمْ وما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ من أصنام وأوثان ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ أي ستكونون أنتم وما تعبدون من أصنام وقوداً لجهنم التي أنتم واردوها لا محالة، وقوله تعالى: ﴿لَوْ كانَ هَٰؤُلاۤءِ آلِهَةً﴾ لو كان هؤلاء التماثيل من الأحجار التي يعبدها المشركون لو كانوا آلهة حقاً ما ورد النار عابدوها لأنهم يخلصونهم منها ولما ورد النارالمشركون ودخلوها دل ذلك على أن آلهتهم كانت آلهة باطلة لا تستحق العبادة بحال. وقوله تعالى: ﴿وكُلٌّ فِيها خالِدُونَ﴾ أي المعبودات الباطلة وعابدوها الكل في جهنم خالدون. وقوله: ﴿لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وهُمْ فِيها لا يَسْمَعُونَ﴾ يخبر تعالى أن للمشركين في النار زفيراً وهو الأنين الشديد من شدة العذاب وأنهم فيها لا يسمعون لكثرة الأنين وشدة الأصوات وفظاعة ألوان العذاب وقوله تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنّا ٱلْحُسْنىٰ أُوْلَٰئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وهُمْ فِي ما ٱشْتَهَتْ أنفُسُهُمْ خالِدُونَ﴾ نزلت هذه الآية رداً على ابن الزِّبَعْرى عندما قال إن كان ما يقوله محمد حقاً بأننا وآلهتنا في جهنم فإن الملائكة معنا في جهنم لأننا نعبدهم، وأن عيسى والعزيز في جهنم لأن اليهود عبدوا العزيز والنصارى عبدوا المسيح، فأخبر تعالى أن من عبد بغير رضاه بذلك وكانا يعبدنا ويتقرب إلينا بالطاعات فهو ممن سبقت لهم منا الحسنى بأنهم من أهل الجنة هؤلاء عنها أي عن جهنم مبعدون ﴿لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها﴾ أي حس صوتها وهم في الجنة ولهم فيها ما يشتهون خالدون، لا يحزنهم الفزع الأكبر عند قيامهم من قبورهم بل هم آمنون ﴿وتَتَلَقّاهُمُ ٱلْمَلائِكَةُ﴾ عند القيام من قبورهم بالتحية والتهنئة قائلة لهم: ﴿هَٰذا يَوْمُكُمُ ٱلَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ وقوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَطْوِي ٱلسَّمَآءَ﴾ أي يتم لهم ذلك يوم يطوي الجبار جل جلاله السماء بيمينه ﴿كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ﴾ أي الصحيفة للكتب. وذلك يوم القيامة حيث تبدل الأرض غير الأرض والسماوات غير السماوات. وقوله تعالى: ﴿كَما بَدَأْنَآ أوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ﴾ أي يعيد الإنسان كما بدأ خلقه فيخرج الناس من قبورهم حفاة عراة غرلا. وقوله: ﴿وعْداً عَلَيْنَآ إنّا كُنّا فاعِلِينَ﴾ أي وعدنا بإعادة الخلق بعد فنائهم وبلاهم وعداً، إنا كنا فاعلين فأنجزنا ما وعدنا، وإنا على ذلك لقادرون. هداية الآيات من هداية الآيات ١- تقرير التوحيد والنبوة والبعث والجزاء. ٢- من عبد من دون الله بأمره أو برضاه سيكون ومن عَبَده وقوداً لجهنم ومن لم يأمر ولم يرض فلا يدخل النار مع من عبده بل العابد له وحده في النار. ٣- بيان عظمة الله وقدرته إذ يطوي السماء بيمينه، والأرض في قبضته يوم القيامة. ٤- بعث الناس حفاة عراة غرلا لم ينزع منهم شيء ولا غلفة الذكر إنجاز الله وعده في قوله: ﴿كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ [الأعراف: ٢٩] فسبحان الواحد القهار العزيز الجبار.

الأنبياء 21:100

شرح الكلمات: وما تعبدون من دون الله: أي من الأوثان والأصنام. حصب جهنم: أي ما توقد به جهنم. لو كان هؤلاء آلهة: أي الأوثان التي يعبدها المشركون من قريش. ما وردوها: أي لحالوا بين عابديهم ودخول النار لأنهم آلهة قادرون على ذلك ولكنهم ليسوا آلهة حق فلذا لا يمنعون عابديهم من دخول النار. وكل فيها خالدون: أي العابدون من الناس والمعبودون من الشياطين والأوثان. لهم فيها زفير: أي لأهل النار فيها أنين وتنفس شديد وهو الزفير. سبقت لهم منا الحسنى: أي كتب الله تعالى أزلاً أنهم أهل الجنة. حسيسها: أي حِسّ صوتها. لا يحزنهم الفزع الأكبر: أي عند النفخة الثانية نفخة البعث فإنهم يقومون من قبورهم آمنين غير خائفين. كطي السجل للكتب: أي يطوي الجبار سبحانه وتعالى السماء طيّ الورقة لتدخل في الظرف. كما بدأنا أول خلق نعيده: أي يعيد الله الخلائق كما بدأهم أول مرة فيبعث الناس من قبورهم حفاة عراة غرلا، كما ولدوا لم ينقص منهم شيء. معنى الآيات: يقول تعالى للمشركين الذين بدأت السورة الكريمة بالحديث عنهم، وهم مشركوا قريش يقول لهم مُوعداً: ﴿إنَّكُمْ وما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ من أصنام وأوثان ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ أي ستكونون أنتم وما تعبدون من أصنام وقوداً لجهنم التي أنتم واردوها لا محالة، وقوله تعالى: ﴿لَوْ كانَ هَٰؤُلاۤءِ آلِهَةً﴾ لو كان هؤلاء التماثيل من الأحجار التي يعبدها المشركون لو كانوا آلهة حقاً ما ورد النار عابدوها لأنهم يخلصونهم منها ولما ورد النارالمشركون ودخلوها دل ذلك على أن آلهتهم كانت آلهة باطلة لا تستحق العبادة بحال. وقوله تعالى: ﴿وكُلٌّ فِيها خالِدُونَ﴾ أي المعبودات الباطلة وعابدوها الكل في جهنم خالدون. وقوله: ﴿لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وهُمْ فِيها لا يَسْمَعُونَ﴾ يخبر تعالى أن للمشركين في النار زفيراً وهو الأنين الشديد من شدة العذاب وأنهم فيها لا يسمعون لكثرة الأنين وشدة الأصوات وفظاعة ألوان العذاب وقوله تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنّا ٱلْحُسْنىٰ أُوْلَٰئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وهُمْ فِي ما ٱشْتَهَتْ أنفُسُهُمْ خالِدُونَ﴾ نزلت هذه الآية رداً على ابن الزِّبَعْرى عندما قال إن كان ما يقوله محمد حقاً بأننا وآلهتنا في جهنم فإن الملائكة معنا في جهنم لأننا نعبدهم، وأن عيسى والعزيز في جهنم لأن اليهود عبدوا العزيز والنصارى عبدوا المسيح، فأخبر تعالى أن من عبد بغير رضاه بذلك وكانا يعبدنا ويتقرب إلينا بالطاعات فهو ممن سبقت لهم منا الحسنى بأنهم من أهل الجنة هؤلاء عنها أي عن جهنم مبعدون ﴿لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها﴾ أي حس صوتها وهم في الجنة ولهم فيها ما يشتهون خالدون، لا يحزنهم الفزع الأكبر عند قيامهم من قبورهم بل هم آمنون ﴿وتَتَلَقّاهُمُ ٱلْمَلائِكَةُ﴾ عند القيام من قبورهم بالتحية والتهنئة قائلة لهم: ﴿هَٰذا يَوْمُكُمُ ٱلَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ وقوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَطْوِي ٱلسَّمَآءَ﴾ أي يتم لهم ذلك يوم يطوي الجبار جل جلاله السماء بيمينه ﴿كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ﴾ أي الصحيفة للكتب. وذلك يوم القيامة حيث تبدل الأرض غير الأرض والسماوات غير السماوات. وقوله تعالى: ﴿كَما بَدَأْنَآ أوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ﴾ أي يعيد الإنسان كما بدأ خلقه فيخرج الناس من قبورهم حفاة عراة غرلا. وقوله: ﴿وعْداً عَلَيْنَآ إنّا كُنّا فاعِلِينَ﴾ أي وعدنا بإعادة الخلق بعد فنائهم وبلاهم وعداً، إنا كنا فاعلين فأنجزنا ما وعدنا، وإنا على ذلك لقادرون. هداية الآيات من هداية الآيات ١- تقرير التوحيد والنبوة والبعث والجزاء. ٢- من عبد من دون الله بأمره أو برضاه سيكون ومن عَبَده وقوداً لجهنم ومن لم يأمر ولم يرض فلا يدخل النار مع من عبده بل العابد له وحده في النار. ٣- بيان عظمة الله وقدرته إذ يطوي السماء بيمينه، والأرض في قبضته يوم القيامة. ٤- بعث الناس حفاة عراة غرلا لم ينزع منهم شيء ولا غلفة الذكر إنجاز الله وعده في قوله: ﴿كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ [الأعراف: ٢٩] فسبحان الواحد القهار العزيز الجبار.

الأنبياء 21:101

شرح الكلمات: وما تعبدون من دون الله: أي من الأوثان والأصنام. حصب جهنم: أي ما توقد به جهنم. لو كان هؤلاء آلهة: أي الأوثان التي يعبدها المشركون من قريش. ما وردوها: أي لحالوا بين عابديهم ودخول النار لأنهم آلهة قادرون على ذلك ولكنهم ليسوا آلهة حق فلذا لا يمنعون عابديهم من دخول النار. وكل فيها خالدون: أي العابدون من الناس والمعبودون من الشياطين والأوثان. لهم فيها زفير: أي لأهل النار فيها أنين وتنفس شديد وهو الزفير. سبقت لهم منا الحسنى: أي كتب الله تعالى أزلاً أنهم أهل الجنة. حسيسها: أي حِسّ صوتها. لا يحزنهم الفزع الأكبر: أي عند النفخة الثانية نفخة البعث فإنهم يقومون من قبورهم آمنين غير خائفين. كطي السجل للكتب: أي يطوي الجبار سبحانه وتعالى السماء طيّ الورقة لتدخل في الظرف. كما بدأنا أول خلق نعيده: أي يعيد الله الخلائق كما بدأهم أول مرة فيبعث الناس من قبورهم حفاة عراة غرلا، كما ولدوا لم ينقص منهم شيء. معنى الآيات: يقول تعالى للمشركين الذين بدأت السورة الكريمة بالحديث عنهم، وهم مشركوا قريش يقول لهم مُوعداً: ﴿إنَّكُمْ وما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ من أصنام وأوثان ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ أي ستكونون أنتم وما تعبدون من أصنام وقوداً لجهنم التي أنتم واردوها لا محالة، وقوله تعالى: ﴿لَوْ كانَ هَٰؤُلاۤءِ آلِهَةً﴾ لو كان هؤلاء التماثيل من الأحجار التي يعبدها المشركون لو كانوا آلهة حقاً ما ورد النار عابدوها لأنهم يخلصونهم منها ولما ورد النارالمشركون ودخلوها دل ذلك على أن آلهتهم كانت آلهة باطلة لا تستحق العبادة بحال. وقوله تعالى: ﴿وكُلٌّ فِيها خالِدُونَ﴾ أي المعبودات الباطلة وعابدوها الكل في جهنم خالدون. وقوله: ﴿لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وهُمْ فِيها لا يَسْمَعُونَ﴾ يخبر تعالى أن للمشركين في النار زفيراً وهو الأنين الشديد من شدة العذاب وأنهم فيها لا يسمعون لكثرة الأنين وشدة الأصوات وفظاعة ألوان العذاب وقوله تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنّا ٱلْحُسْنىٰ أُوْلَٰئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وهُمْ فِي ما ٱشْتَهَتْ أنفُسُهُمْ خالِدُونَ﴾ نزلت هذه الآية رداً على ابن الزِّبَعْرى عندما قال إن كان ما يقوله محمد حقاً بأننا وآلهتنا في جهنم فإن الملائكة معنا في جهنم لأننا نعبدهم، وأن عيسى والعزيز في جهنم لأن اليهود عبدوا العزيز والنصارى عبدوا المسيح، فأخبر تعالى أن من عبد بغير رضاه بذلك وكانا يعبدنا ويتقرب إلينا بالطاعات فهو ممن سبقت لهم منا الحسنى بأنهم من أهل الجنة هؤلاء عنها أي عن جهنم مبعدون ﴿لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها﴾ أي حس صوتها وهم في الجنة ولهم فيها ما يشتهون خالدون، لا يحزنهم الفزع الأكبر عند قيامهم من قبورهم بل هم آمنون ﴿وتَتَلَقّاهُمُ ٱلْمَلائِكَةُ﴾ عند القيام من قبورهم بالتحية والتهنئة قائلة لهم: ﴿هَٰذا يَوْمُكُمُ ٱلَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ وقوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَطْوِي ٱلسَّمَآءَ﴾ أي يتم لهم ذلك يوم يطوي الجبار جل جلاله السماء بيمينه ﴿كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ﴾ أي الصحيفة للكتب. وذلك يوم القيامة حيث تبدل الأرض غير الأرض والسماوات غير السماوات. وقوله تعالى: ﴿كَما بَدَأْنَآ أوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ﴾ أي يعيد الإنسان كما بدأ خلقه فيخرج الناس من قبورهم حفاة عراة غرلا. وقوله: ﴿وعْداً عَلَيْنَآ إنّا كُنّا فاعِلِينَ﴾ أي وعدنا بإعادة الخلق بعد فنائهم وبلاهم وعداً، إنا كنا فاعلين فأنجزنا ما وعدنا، وإنا على ذلك لقادرون. هداية الآيات من هداية الآيات ١- تقرير التوحيد والنبوة والبعث والجزاء. ٢- من عبد من دون الله بأمره أو برضاه سيكون ومن عَبَده وقوداً لجهنم ومن لم يأمر ولم يرض فلا يدخل النار مع من عبده بل العابد له وحده في النار. ٣- بيان عظمة الله وقدرته إذ يطوي السماء بيمينه، والأرض في قبضته يوم القيامة. ٤- بعث الناس حفاة عراة غرلا لم ينزع منهم شيء ولا غلفة الذكر إنجاز الله وعده في قوله: ﴿كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ [الأعراف: ٢٩] فسبحان الواحد القهار العزيز الجبار.

الأنبياء 21:102

شرح الكلمات: وما تعبدون من دون الله: أي من الأوثان والأصنام. حصب جهنم: أي ما توقد به جهنم. لو كان هؤلاء آلهة: أي الأوثان التي يعبدها المشركون من قريش. ما وردوها: أي لحالوا بين عابديهم ودخول النار لأنهم آلهة قادرون على ذلك ولكنهم ليسوا آلهة حق فلذا لا يمنعون عابديهم من دخول النار. وكل فيها خالدون: أي العابدون من الناس والمعبودون من الشياطين والأوثان. لهم فيها زفير: أي لأهل النار فيها أنين وتنفس شديد وهو الزفير. سبقت لهم منا الحسنى: أي كتب الله تعالى أزلاً أنهم أهل الجنة. حسيسها: أي حِسّ صوتها. لا يحزنهم الفزع الأكبر: أي عند النفخة الثانية نفخة البعث فإنهم يقومون من قبورهم آمنين غير خائفين. كطي السجل للكتب: أي يطوي الجبار سبحانه وتعالى السماء طيّ الورقة لتدخل في الظرف. كما بدأنا أول خلق نعيده: أي يعيد الله الخلائق كما بدأهم أول مرة فيبعث الناس من قبورهم حفاة عراة غرلا، كما ولدوا لم ينقص منهم شيء. معنى الآيات: يقول تعالى للمشركين الذين بدأت السورة الكريمة بالحديث عنهم، وهم مشركوا قريش يقول لهم مُوعداً: ﴿إنَّكُمْ وما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ من أصنام وأوثان ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ أي ستكونون أنتم وما تعبدون من أصنام وقوداً لجهنم التي أنتم واردوها لا محالة، وقوله تعالى: ﴿لَوْ كانَ هَٰؤُلاۤءِ آلِهَةً﴾ لو كان هؤلاء التماثيل من الأحجار التي يعبدها المشركون لو كانوا آلهة حقاً ما ورد النار عابدوها لأنهم يخلصونهم منها ولما ورد النارالمشركون ودخلوها دل ذلك على أن آلهتهم كانت آلهة باطلة لا تستحق العبادة بحال. وقوله تعالى: ﴿وكُلٌّ فِيها خالِدُونَ﴾ أي المعبودات الباطلة وعابدوها الكل في جهنم خالدون. وقوله: ﴿لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وهُمْ فِيها لا يَسْمَعُونَ﴾ يخبر تعالى أن للمشركين في النار زفيراً وهو الأنين الشديد من شدة العذاب وأنهم فيها لا يسمعون لكثرة الأنين وشدة الأصوات وفظاعة ألوان العذاب وقوله تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنّا ٱلْحُسْنىٰ أُوْلَٰئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وهُمْ فِي ما ٱشْتَهَتْ أنفُسُهُمْ خالِدُونَ﴾ نزلت هذه الآية رداً على ابن الزِّبَعْرى عندما قال إن كان ما يقوله محمد حقاً بأننا وآلهتنا في جهنم فإن الملائكة معنا في جهنم لأننا نعبدهم، وأن عيسى والعزيز في جهنم لأن اليهود عبدوا العزيز والنصارى عبدوا المسيح، فأخبر تعالى أن من عبد بغير رضاه بذلك وكانا يعبدنا ويتقرب إلينا بالطاعات فهو ممن سبقت لهم منا الحسنى بأنهم من أهل الجنة هؤلاء عنها أي عن جهنم مبعدون ﴿لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها﴾ أي حس صوتها وهم في الجنة ولهم فيها ما يشتهون خالدون، لا يحزنهم الفزع الأكبر عند قيامهم من قبورهم بل هم آمنون ﴿وتَتَلَقّاهُمُ ٱلْمَلائِكَةُ﴾ عند القيام من قبورهم بالتحية والتهنئة قائلة لهم: ﴿هَٰذا يَوْمُكُمُ ٱلَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ وقوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَطْوِي ٱلسَّمَآءَ﴾ أي يتم لهم ذلك يوم يطوي الجبار جل جلاله السماء بيمينه ﴿كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ﴾ أي الصحيفة للكتب. وذلك يوم القيامة حيث تبدل الأرض غير الأرض والسماوات غير السماوات. وقوله تعالى: ﴿كَما بَدَأْنَآ أوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ﴾ أي يعيد الإنسان كما بدأ خلقه فيخرج الناس من قبورهم حفاة عراة غرلا. وقوله: ﴿وعْداً عَلَيْنَآ إنّا كُنّا فاعِلِينَ﴾ أي وعدنا بإعادة الخلق بعد فنائهم وبلاهم وعداً، إنا كنا فاعلين فأنجزنا ما وعدنا، وإنا على ذلك لقادرون. هداية الآيات من هداية الآيات ١- تقرير التوحيد والنبوة والبعث والجزاء. ٢- من عبد من دون الله بأمره أو برضاه سيكون ومن عَبَده وقوداً لجهنم ومن لم يأمر ولم يرض فلا يدخل النار مع من عبده بل العابد له وحده في النار. ٣- بيان عظمة الله وقدرته إذ يطوي السماء بيمينه، والأرض في قبضته يوم القيامة. ٤- بعث الناس حفاة عراة غرلا لم ينزع منهم شيء ولا غلفة الذكر إنجاز الله وعده في قوله: ﴿كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ [الأعراف: ٢٩] فسبحان الواحد القهار العزيز الجبار.

الأنبياء 21:103

شرح الكلمات: وما تعبدون من دون الله: أي من الأوثان والأصنام. حصب جهنم: أي ما توقد به جهنم. لو كان هؤلاء آلهة: أي الأوثان التي يعبدها المشركون من قريش. ما وردوها: أي لحالوا بين عابديهم ودخول النار لأنهم آلهة قادرون على ذلك ولكنهم ليسوا آلهة حق فلذا لا يمنعون عابديهم من دخول النار. وكل فيها خالدون: أي العابدون من الناس والمعبودون من الشياطين والأوثان. لهم فيها زفير: أي لأهل النار فيها أنين وتنفس شديد وهو الزفير. سبقت لهم منا الحسنى: أي كتب الله تعالى أزلاً أنهم أهل الجنة. حسيسها: أي حِسّ صوتها. لا يحزنهم الفزع الأكبر: أي عند النفخة الثانية نفخة البعث فإنهم يقومون من قبورهم آمنين غير خائفين. كطي السجل للكتب: أي يطوي الجبار سبحانه وتعالى السماء طيّ الورقة لتدخل في الظرف. كما بدأنا أول خلق نعيده: أي يعيد الله الخلائق كما بدأهم أول مرة فيبعث الناس من قبورهم حفاة عراة غرلا، كما ولدوا لم ينقص منهم شيء. معنى الآيات: يقول تعالى للمشركين الذين بدأت السورة الكريمة بالحديث عنهم، وهم مشركوا قريش يقول لهم مُوعداً: ﴿إنَّكُمْ وما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ من أصنام وأوثان ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ أي ستكونون أنتم وما تعبدون من أصنام وقوداً لجهنم التي أنتم واردوها لا محالة، وقوله تعالى: ﴿لَوْ كانَ هَٰؤُلاۤءِ آلِهَةً﴾ لو كان هؤلاء التماثيل من الأحجار التي يعبدها المشركون لو كانوا آلهة حقاً ما ورد النار عابدوها لأنهم يخلصونهم منها ولما ورد النارالمشركون ودخلوها دل ذلك على أن آلهتهم كانت آلهة باطلة لا تستحق العبادة بحال. وقوله تعالى: ﴿وكُلٌّ فِيها خالِدُونَ﴾ أي المعبودات الباطلة وعابدوها الكل في جهنم خالدون. وقوله: ﴿لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وهُمْ فِيها لا يَسْمَعُونَ﴾ يخبر تعالى أن للمشركين في النار زفيراً وهو الأنين الشديد من شدة العذاب وأنهم فيها لا يسمعون لكثرة الأنين وشدة الأصوات وفظاعة ألوان العذاب وقوله تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنّا ٱلْحُسْنىٰ أُوْلَٰئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وهُمْ فِي ما ٱشْتَهَتْ أنفُسُهُمْ خالِدُونَ﴾ نزلت هذه الآية رداً على ابن الزِّبَعْرى عندما قال إن كان ما يقوله محمد حقاً بأننا وآلهتنا في جهنم فإن الملائكة معنا في جهنم لأننا نعبدهم، وأن عيسى والعزيز في جهنم لأن اليهود عبدوا العزيز والنصارى عبدوا المسيح، فأخبر تعالى أن من عبد بغير رضاه بذلك وكانا يعبدنا ويتقرب إلينا بالطاعات فهو ممن سبقت لهم منا الحسنى بأنهم من أهل الجنة هؤلاء عنها أي عن جهنم مبعدون ﴿لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها﴾ أي حس صوتها وهم في الجنة ولهم فيها ما يشتهون خالدون، لا يحزنهم الفزع الأكبر عند قيامهم من قبورهم بل هم آمنون ﴿وتَتَلَقّاهُمُ ٱلْمَلائِكَةُ﴾ عند القيام من قبورهم بالتحية والتهنئة قائلة لهم: ﴿هَٰذا يَوْمُكُمُ ٱلَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ وقوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَطْوِي ٱلسَّمَآءَ﴾ أي يتم لهم ذلك يوم يطوي الجبار جل جلاله السماء بيمينه ﴿كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ﴾ أي الصحيفة للكتب. وذلك يوم القيامة حيث تبدل الأرض غير الأرض والسماوات غير السماوات. وقوله تعالى: ﴿كَما بَدَأْنَآ أوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ﴾ أي يعيد الإنسان كما بدأ خلقه فيخرج الناس من قبورهم حفاة عراة غرلا. وقوله: ﴿وعْداً عَلَيْنَآ إنّا كُنّا فاعِلِينَ﴾ أي وعدنا بإعادة الخلق بعد فنائهم وبلاهم وعداً، إنا كنا فاعلين فأنجزنا ما وعدنا، وإنا على ذلك لقادرون. هداية الآيات من هداية الآيات ١- تقرير التوحيد والنبوة والبعث والجزاء. ٢- من عبد من دون الله بأمره أو برضاه سيكون ومن عَبَده وقوداً لجهنم ومن لم يأمر ولم يرض فلا يدخل النار مع من عبده بل العابد له وحده في النار. ٣- بيان عظمة الله وقدرته إذ يطوي السماء بيمينه، والأرض في قبضته يوم القيامة. ٤- بعث الناس حفاة عراة غرلا لم ينزع منهم شيء ولا غلفة الذكر إنجاز الله وعده في قوله: ﴿كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ [الأعراف: ٢٩] فسبحان الواحد القهار العزيز الجبار.

الأنبياء 21:104

شرح الكلمات: وما تعبدون من دون الله: أي من الأوثان والأصنام. حصب جهنم: أي ما توقد به جهنم. لو كان هؤلاء آلهة: أي الأوثان التي يعبدها المشركون من قريش. ما وردوها: أي لحالوا بين عابديهم ودخول النار لأنهم آلهة قادرون على ذلك ولكنهم ليسوا آلهة حق فلذا لا يمنعون عابديهم من دخول النار. وكل فيها خالدون: أي العابدون من الناس والمعبودون من الشياطين والأوثان. لهم فيها زفير: أي لأهل النار فيها أنين وتنفس شديد وهو الزفير. سبقت لهم منا الحسنى: أي كتب الله تعالى أزلاً أنهم أهل الجنة. حسيسها: أي حِسّ صوتها. لا يحزنهم الفزع الأكبر: أي عند النفخة الثانية نفخة البعث فإنهم يقومون من قبورهم آمنين غير خائفين. كطي السجل للكتب: أي يطوي الجبار سبحانه وتعالى السماء طيّ الورقة لتدخل في الظرف. كما بدأنا أول خلق نعيده: أي يعيد الله الخلائق كما بدأهم أول مرة فيبعث الناس من قبورهم حفاة عراة غرلا، كما ولدوا لم ينقص منهم شيء. معنى الآيات: يقول تعالى للمشركين الذين بدأت السورة الكريمة بالحديث عنهم، وهم مشركوا قريش يقول لهم مُوعداً: ﴿إنَّكُمْ وما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ من أصنام وأوثان ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ أي ستكونون أنتم وما تعبدون من أصنام وقوداً لجهنم التي أنتم واردوها لا محالة، وقوله تعالى: ﴿لَوْ كانَ هَٰؤُلاۤءِ آلِهَةً﴾ لو كان هؤلاء التماثيل من الأحجار التي يعبدها المشركون لو كانوا آلهة حقاً ما ورد النار عابدوها لأنهم يخلصونهم منها ولما ورد النارالمشركون ودخلوها دل ذلك على أن آلهتهم كانت آلهة باطلة لا تستحق العبادة بحال. وقوله تعالى: ﴿وكُلٌّ فِيها خالِدُونَ﴾ أي المعبودات الباطلة وعابدوها الكل في جهنم خالدون. وقوله: ﴿لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وهُمْ فِيها لا يَسْمَعُونَ﴾ يخبر تعالى أن للمشركين في النار زفيراً وهو الأنين الشديد من شدة العذاب وأنهم فيها لا يسمعون لكثرة الأنين وشدة الأصوات وفظاعة ألوان العذاب وقوله تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنّا ٱلْحُسْنىٰ أُوْلَٰئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وهُمْ فِي ما ٱشْتَهَتْ أنفُسُهُمْ خالِدُونَ﴾ نزلت هذه الآية رداً على ابن الزِّبَعْرى عندما قال إن كان ما يقوله محمد حقاً بأننا وآلهتنا في جهنم فإن الملائكة معنا في جهنم لأننا نعبدهم، وأن عيسى والعزيز في جهنم لأن اليهود عبدوا العزيز والنصارى عبدوا المسيح، فأخبر تعالى أن من عبد بغير رضاه بذلك وكانا يعبدنا ويتقرب إلينا بالطاعات فهو ممن سبقت لهم منا الحسنى بأنهم من أهل الجنة هؤلاء عنها أي عن جهنم مبعدون ﴿لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها﴾ أي حس صوتها وهم في الجنة ولهم فيها ما يشتهون خالدون، لا يحزنهم الفزع الأكبر عند قيامهم من قبورهم بل هم آمنون ﴿وتَتَلَقّاهُمُ ٱلْمَلائِكَةُ﴾ عند القيام من قبورهم بالتحية والتهنئة قائلة لهم: ﴿هَٰذا يَوْمُكُمُ ٱلَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ وقوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَطْوِي ٱلسَّمَآءَ﴾ أي يتم لهم ذلك يوم يطوي الجبار جل جلاله السماء بيمينه ﴿كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ﴾ أي الصحيفة للكتب. وذلك يوم القيامة حيث تبدل الأرض غير الأرض والسماوات غير السماوات. وقوله تعالى: ﴿كَما بَدَأْنَآ أوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ﴾ أي يعيد الإنسان كما بدأ خلقه فيخرج الناس من قبورهم حفاة عراة غرلا. وقوله: ﴿وعْداً عَلَيْنَآ إنّا كُنّا فاعِلِينَ﴾ أي وعدنا بإعادة الخلق بعد فنائهم وبلاهم وعداً، إنا كنا فاعلين فأنجزنا ما وعدنا، وإنا على ذلك لقادرون. هداية الآيات من هداية الآيات ١- تقرير التوحيد والنبوة والبعث والجزاء. ٢- من عبد من دون الله بأمره أو برضاه سيكون ومن عَبَده وقوداً لجهنم ومن لم يأمر ولم يرض فلا يدخل النار مع من عبده بل العابد له وحده في النار. ٣- بيان عظمة الله وقدرته إذ يطوي السماء بيمينه، والأرض في قبضته يوم القيامة. ٤- بعث الناس حفاة عراة غرلا لم ينزع منهم شيء ولا غلفة الذكر إنجاز الله وعده في قوله: ﴿كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ [الأعراف: ٢٩] فسبحان الواحد القهار العزيز الجبار.

الأنبياء 21:105

شرح الكلمات: ولقد كتبنا في الزبور: أي في الكتب التي أنزلنا كصحف إبراهيم والتوراة والإنجيل والقرآن. من بعد الذكر: أي من بعد أن كتبنا ذلك في الذكر الذي هو اللوح المحفوظ. أن الأرض: أي أرض الجنة. عبادي الصالحون: هم أهل الإيمان والعمل الصالح من سائر الأمم من أتباع الرسل عامة. إن في هذا لبلاغا: أي إن في القرآن لبلاغاً أي لكفاية وبلغة لدخول الجنة فكل من آمن به وعمل بما فيه دخل الجنة. لقوم عابدين: أي مطيعين الله ورسوله. رحمة للعالمين: أي الإنس والجن فالمؤمنون المتقون يدخلون الجنة والكافرون ينجون. من عذاب الاستئصال والإبادة الذي كان يصيب الأمم السابقة. فهل أنتم مسلمون: أي أسلموا فالاستفهام للأمر. وإن أدري: أي ما أدري. فتنة لكم: أي اختبار لكم. على ما تصفون: من الكذب من أن النبي ساحر، وأن الله اتخذ ولداً وأن القرآن شعر. معنى الآيات: يخبر تعالى رسوله والمؤمنين بوعده الكريم الذي كتبه في كتبه المنزلة بعد كتابته في الذكر الذي هو كتاب المقادير المسمى باللوح المحفوظ أن أرض الجنة يرثها عباده الصالحون هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٠٥] وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِي هَٰذا لَبَلاغاً لِّقَوْمٍ عابِدِينَ﴾ أي في هذا القرآن العظيم لبلاغاً لمن كان من العابدين لله بأداء فرائضه واجتناب نواهيه لكفاية في الوصول به إلى بغيته وهي رضوان الله والجنة وقوله تعالى ﴿ومَآ أرْسَلْناكَ إلاَّ رَحْمَةً لِّلْعالَمِينَ﴾ يخبر تعالى أنه ما أرسل رسوله محمداً ﷺ إلا رحمة للعالمين إنسهم وجنهم مؤمنهم وكافرهم فالمؤمنون باتباعه يدخلون رحمة الله وهي الجنة والكافرون يأمنون من عذاب الإبادة والاستئصال في الدنيا ذلك العذاب الذي كان ينزل بالأمم والشعوب عندما يكذبون رسلهم وقوله تعالى ﴿قُلْ إنَّمَآ يُوحىٰ إلَيَّ أنَّمَآ إلَٰهُكُمْ إلَٰهٌ واحِدٌ فَهَلْ أنتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ يأمر تعالى رسوله أن يقول لقومه ولمن يبلغهم خطابه إن الذي يوحى إلي هو أن إلهكم إله واحد أي معبودكم الحق واحد وهو الله تعالى ليس غيره وعليه ﴿فَهَلْ أنتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ أي أسلموا له قلوبكم ووجوهكم فاعبدوه ولا تعبدوا معه سواه فبلغهم يا رسولنا هذا ﴿فَإن تَوَلَّوْاْ﴾ أي أعرضوا عن هذا الطلب ولم يقبلوه ﴿فَقُلْ ءاذَنتُكُمْ﴾ أي أعلمتكم ﴿عَلىٰ سَوَآءٍ﴾ أنا وأنتم إنه لا تلاقي بيننا فأنا حرب عليكم وأنتم حرب عليَّ وقوله تعالى: ﴿وإنْ أدْرِيۤ أقَرِيبٌ أم بَعِيدٌ مّا تُوعَدُونَ﴾ أي وقل لهم يا رسولنا: إني ما أدري أقريب ما توعدون من العذاب أم بعيد فالعذاب كائن لا محالة ما لم تسلموا إلا أني لا أعلم وقته. وفي الآية وعيد واضح وتهديد شديد وقوله: ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ مِنَ ٱلْقَوْلِ ويَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ﴾ أي يعلم طعنكم العلني في الإسلام وكتابه ونبيه، كما يعلم ما تكتمونه في نفوسكم من عداوتي وبغضي وما تخفون من إحَنٍ وفي هذا إنذار لهم وتهديد، وهم مستحقون لذلك. وقوله: ﴿وإنْ أدْرِي﴾ أي وما أدري ﴿لَعَلَّهُ﴾ أي تأخير العذاب عنكم بعد استحقاقكم له يحرِبكم للإسلام ونبيه ﴿فِتْنَةٌ لَّكُمْ﴾ أي اختبار لعلكم تتوبون فيرفع عنكم العذاب أو هو متاع لكم بالحياة إلى آجالكم، ثم تعذبون بعد موتكم. فهذا علمه إلى ربي هو يعلمه، وبهذا أمرني بأن أقوله لكم. وقوله تعالى: ﴿قالَ رَبِّ ٱحْكُم بِٱلْحَقِّ﴾ وفي قراءة قُلْ رب احكم بالحق أي قال الرسول بعد أمر الله تعالى بذلك يا رب احكم بيني وبين قومي المكذبين لي المحاربين لدعوتك وعبادك المؤمنين. بالحق وذلك بنصري عليهم أو بإنزال نقمتك بهم، وقوله: ﴿ورَبُّنا ٱلرَّحْمَٰنُ ٱلْمُسْتَعانُ عَلىٰ ما تَصِفُونَ﴾ أي وربنا الرحمن عز وجلّ هو الذي يستعان به على إبطال باطلكم أيها المشركون حيث جعلتم لله ولداً، وشركاء، ووصفتم رسوله بالسحر والكذب. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- المؤمنون المتقون وهم الصالحون هم ورثة الجنة دار النعيم المقيم. ٢- في القرآن الكريم البُلغة الكافية لمن آمن به وعمل بما فيه بتحقيق ما يصبوا إليه من سعادة الدار الآخرة. ٣- بيان فضل النبي ﷺ وكرامته على ربه حيث جعله رحمة للعالمين. ٤- وجوب المفاصلة بين أهل الشرك وأهل التوحيد. ٥- وجوب الاستعانة بالله على كل ما يواجه العبد من صعاب وأتعاب.

الأنبياء 21:106

شرح الكلمات: ولقد كتبنا في الزبور: أي في الكتب التي أنزلنا كصحف إبراهيم والتوراة والإنجيل والقرآن. من بعد الذكر: أي من بعد أن كتبنا ذلك في الذكر الذي هو اللوح المحفوظ. أن الأرض: أي أرض الجنة. عبادي الصالحون: هم أهل الإيمان والعمل الصالح من سائر الأمم من أتباع الرسل عامة. إن في هذا لبلاغا: أي إن في القرآن لبلاغاً أي لكفاية وبلغة لدخول الجنة فكل من آمن به وعمل بما فيه دخل الجنة. لقوم عابدين: أي مطيعين الله ورسوله. رحمة للعالمين: أي الإنس والجن فالمؤمنون المتقون يدخلون الجنة والكافرون ينجون. من عذاب الاستئصال والإبادة الذي كان يصيب الأمم السابقة. فهل أنتم مسلمون: أي أسلموا فالاستفهام للأمر. وإن أدري: أي ما أدري. فتنة لكم: أي اختبار لكم. على ما تصفون: من الكذب من أن النبي ساحر، وأن الله اتخذ ولداً وأن القرآن شعر. معنى الآيات: يخبر تعالى رسوله والمؤمنين بوعده الكريم الذي كتبه في كتبه المنزلة بعد كتابته في الذكر الذي هو كتاب المقادير المسمى باللوح المحفوظ أن أرض الجنة يرثها عباده الصالحون هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٠٥] وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِي هَٰذا لَبَلاغاً لِّقَوْمٍ عابِدِينَ﴾ أي في هذا القرآن العظيم لبلاغاً لمن كان من العابدين لله بأداء فرائضه واجتناب نواهيه لكفاية في الوصول به إلى بغيته وهي رضوان الله والجنة وقوله تعالى ﴿ومَآ أرْسَلْناكَ إلاَّ رَحْمَةً لِّلْعالَمِينَ﴾ يخبر تعالى أنه ما أرسل رسوله محمداً ﷺ إلا رحمة للعالمين إنسهم وجنهم مؤمنهم وكافرهم فالمؤمنون باتباعه يدخلون رحمة الله وهي الجنة والكافرون يأمنون من عذاب الإبادة والاستئصال في الدنيا ذلك العذاب الذي كان ينزل بالأمم والشعوب عندما يكذبون رسلهم وقوله تعالى ﴿قُلْ إنَّمَآ يُوحىٰ إلَيَّ أنَّمَآ إلَٰهُكُمْ إلَٰهٌ واحِدٌ فَهَلْ أنتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ يأمر تعالى رسوله أن يقول لقومه ولمن يبلغهم خطابه إن الذي يوحى إلي هو أن إلهكم إله واحد أي معبودكم الحق واحد وهو الله تعالى ليس غيره وعليه ﴿فَهَلْ أنتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ أي أسلموا له قلوبكم ووجوهكم فاعبدوه ولا تعبدوا معه سواه فبلغهم يا رسولنا هذا ﴿فَإن تَوَلَّوْاْ﴾ أي أعرضوا عن هذا الطلب ولم يقبلوه ﴿فَقُلْ ءاذَنتُكُمْ﴾ أي أعلمتكم ﴿عَلىٰ سَوَآءٍ﴾ أنا وأنتم إنه لا تلاقي بيننا فأنا حرب عليكم وأنتم حرب عليَّ وقوله تعالى: ﴿وإنْ أدْرِيۤ أقَرِيبٌ أم بَعِيدٌ مّا تُوعَدُونَ﴾ أي وقل لهم يا رسولنا: إني ما أدري أقريب ما توعدون من العذاب أم بعيد فالعذاب كائن لا محالة ما لم تسلموا إلا أني لا أعلم وقته. وفي الآية وعيد واضح وتهديد شديد وقوله: ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ مِنَ ٱلْقَوْلِ ويَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ﴾ أي يعلم طعنكم العلني في الإسلام وكتابه ونبيه، كما يعلم ما تكتمونه في نفوسكم من عداوتي وبغضي وما تخفون من إحَنٍ وفي هذا إنذار لهم وتهديد، وهم مستحقون لذلك. وقوله: ﴿وإنْ أدْرِي﴾ أي وما أدري ﴿لَعَلَّهُ﴾ أي تأخير العذاب عنكم بعد استحقاقكم له يحرِبكم للإسلام ونبيه ﴿فِتْنَةٌ لَّكُمْ﴾ أي اختبار لعلكم تتوبون فيرفع عنكم العذاب أو هو متاع لكم بالحياة إلى آجالكم، ثم تعذبون بعد موتكم. فهذا علمه إلى ربي هو يعلمه، وبهذا أمرني بأن أقوله لكم. وقوله تعالى: ﴿قالَ رَبِّ ٱحْكُم بِٱلْحَقِّ﴾ وفي قراءة قُلْ رب احكم بالحق أي قال الرسول بعد أمر الله تعالى بذلك يا رب احكم بيني وبين قومي المكذبين لي المحاربين لدعوتك وعبادك المؤمنين. بالحق وذلك بنصري عليهم أو بإنزال نقمتك بهم، وقوله: ﴿ورَبُّنا ٱلرَّحْمَٰنُ ٱلْمُسْتَعانُ عَلىٰ ما تَصِفُونَ﴾ أي وربنا الرحمن عز وجلّ هو الذي يستعان به على إبطال باطلكم أيها المشركون حيث جعلتم لله ولداً، وشركاء، ووصفتم رسوله بالسحر والكذب. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- المؤمنون المتقون وهم الصالحون هم ورثة الجنة دار النعيم المقيم. ٢- في القرآن الكريم البُلغة الكافية لمن آمن به وعمل بما فيه بتحقيق ما يصبوا إليه من سعادة الدار الآخرة. ٣- بيان فضل النبي ﷺ وكرامته على ربه حيث جعله رحمة للعالمين. ٤- وجوب المفاصلة بين أهل الشرك وأهل التوحيد. ٥- وجوب الاستعانة بالله على كل ما يواجه العبد من صعاب وأتعاب.

الأنبياء 21:107

شرح الكلمات: ولقد كتبنا في الزبور: أي في الكتب التي أنزلنا كصحف إبراهيم والتوراة والإنجيل والقرآن. من بعد الذكر: أي من بعد أن كتبنا ذلك في الذكر الذي هو اللوح المحفوظ. أن الأرض: أي أرض الجنة. عبادي الصالحون: هم أهل الإيمان والعمل الصالح من سائر الأمم من أتباع الرسل عامة. إن في هذا لبلاغا: أي إن في القرآن لبلاغاً أي لكفاية وبلغة لدخول الجنة فكل من آمن به وعمل بما فيه دخل الجنة. لقوم عابدين: أي مطيعين الله ورسوله. رحمة للعالمين: أي الإنس والجن فالمؤمنون المتقون يدخلون الجنة والكافرون ينجون. من عذاب الاستئصال والإبادة الذي كان يصيب الأمم السابقة. فهل أنتم مسلمون: أي أسلموا فالاستفهام للأمر. وإن أدري: أي ما أدري. فتنة لكم: أي اختبار لكم. على ما تصفون: من الكذب من أن النبي ساحر، وأن الله اتخذ ولداً وأن القرآن شعر. معنى الآيات: يخبر تعالى رسوله والمؤمنين بوعده الكريم الذي كتبه في كتبه المنزلة بعد كتابته في الذكر الذي هو كتاب المقادير المسمى باللوح المحفوظ أن أرض الجنة يرثها عباده الصالحون هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٠٥] وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِي هَٰذا لَبَلاغاً لِّقَوْمٍ عابِدِينَ﴾ أي في هذا القرآن العظيم لبلاغاً لمن كان من العابدين لله بأداء فرائضه واجتناب نواهيه لكفاية في الوصول به إلى بغيته وهي رضوان الله والجنة وقوله تعالى ﴿ومَآ أرْسَلْناكَ إلاَّ رَحْمَةً لِّلْعالَمِينَ﴾ يخبر تعالى أنه ما أرسل رسوله محمداً ﷺ إلا رحمة للعالمين إنسهم وجنهم مؤمنهم وكافرهم فالمؤمنون باتباعه يدخلون رحمة الله وهي الجنة والكافرون يأمنون من عذاب الإبادة والاستئصال في الدنيا ذلك العذاب الذي كان ينزل بالأمم والشعوب عندما يكذبون رسلهم وقوله تعالى ﴿قُلْ إنَّمَآ يُوحىٰ إلَيَّ أنَّمَآ إلَٰهُكُمْ إلَٰهٌ واحِدٌ فَهَلْ أنتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ يأمر تعالى رسوله أن يقول لقومه ولمن يبلغهم خطابه إن الذي يوحى إلي هو أن إلهكم إله واحد أي معبودكم الحق واحد وهو الله تعالى ليس غيره وعليه ﴿فَهَلْ أنتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ أي أسلموا له قلوبكم ووجوهكم فاعبدوه ولا تعبدوا معه سواه فبلغهم يا رسولنا هذا ﴿فَإن تَوَلَّوْاْ﴾ أي أعرضوا عن هذا الطلب ولم يقبلوه ﴿فَقُلْ ءاذَنتُكُمْ﴾ أي أعلمتكم ﴿عَلىٰ سَوَآءٍ﴾ أنا وأنتم إنه لا تلاقي بيننا فأنا حرب عليكم وأنتم حرب عليَّ وقوله تعالى: ﴿وإنْ أدْرِيۤ أقَرِيبٌ أم بَعِيدٌ مّا تُوعَدُونَ﴾ أي وقل لهم يا رسولنا: إني ما أدري أقريب ما توعدون من العذاب أم بعيد فالعذاب كائن لا محالة ما لم تسلموا إلا أني لا أعلم وقته. وفي الآية وعيد واضح وتهديد شديد وقوله: ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ مِنَ ٱلْقَوْلِ ويَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ﴾ أي يعلم طعنكم العلني في الإسلام وكتابه ونبيه، كما يعلم ما تكتمونه في نفوسكم من عداوتي وبغضي وما تخفون من إحَنٍ وفي هذا إنذار لهم وتهديد، وهم مستحقون لذلك. وقوله: ﴿وإنْ أدْرِي﴾ أي وما أدري ﴿لَعَلَّهُ﴾ أي تأخير العذاب عنكم بعد استحقاقكم له يحرِبكم للإسلام ونبيه ﴿فِتْنَةٌ لَّكُمْ﴾ أي اختبار لعلكم تتوبون فيرفع عنكم العذاب أو هو متاع لكم بالحياة إلى آجالكم، ثم تعذبون بعد موتكم. فهذا علمه إلى ربي هو يعلمه، وبهذا أمرني بأن أقوله لكم. وقوله تعالى: ﴿قالَ رَبِّ ٱحْكُم بِٱلْحَقِّ﴾ وفي قراءة قُلْ رب احكم بالحق أي قال الرسول بعد أمر الله تعالى بذلك يا رب احكم بيني وبين قومي المكذبين لي المحاربين لدعوتك وعبادك المؤمنين. بالحق وذلك بنصري عليهم أو بإنزال نقمتك بهم، وقوله: ﴿ورَبُّنا ٱلرَّحْمَٰنُ ٱلْمُسْتَعانُ عَلىٰ ما تَصِفُونَ﴾ أي وربنا الرحمن عز وجلّ هو الذي يستعان به على إبطال باطلكم أيها المشركون حيث جعلتم لله ولداً، وشركاء، ووصفتم رسوله بالسحر والكذب. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- المؤمنون المتقون وهم الصالحون هم ورثة الجنة دار النعيم المقيم. ٢- في القرآن الكريم البُلغة الكافية لمن آمن به وعمل بما فيه بتحقيق ما يصبوا إليه من سعادة الدار الآخرة. ٣- بيان فضل النبي ﷺ وكرامته على ربه حيث جعله رحمة للعالمين. ٤- وجوب المفاصلة بين أهل الشرك وأهل التوحيد. ٥- وجوب الاستعانة بالله على كل ما يواجه العبد من صعاب وأتعاب.

الأنبياء 21:108

شرح الكلمات: ولقد كتبنا في الزبور: أي في الكتب التي أنزلنا كصحف إبراهيم والتوراة والإنجيل والقرآن. من بعد الذكر: أي من بعد أن كتبنا ذلك في الذكر الذي هو اللوح المحفوظ. أن الأرض: أي أرض الجنة. عبادي الصالحون: هم أهل الإيمان والعمل الصالح من سائر الأمم من أتباع الرسل عامة. إن في هذا لبلاغا: أي إن في القرآن لبلاغاً أي لكفاية وبلغة لدخول الجنة فكل من آمن به وعمل بما فيه دخل الجنة. لقوم عابدين: أي مطيعين الله ورسوله. رحمة للعالمين: أي الإنس والجن فالمؤمنون المتقون يدخلون الجنة والكافرون ينجون. من عذاب الاستئصال والإبادة الذي كان يصيب الأمم السابقة. فهل أنتم مسلمون: أي أسلموا فالاستفهام للأمر. وإن أدري: أي ما أدري. فتنة لكم: أي اختبار لكم. على ما تصفون: من الكذب من أن النبي ساحر، وأن الله اتخذ ولداً وأن القرآن شعر. معنى الآيات: يخبر تعالى رسوله والمؤمنين بوعده الكريم الذي كتبه في كتبه المنزلة بعد كتابته في الذكر الذي هو كتاب المقادير المسمى باللوح المحفوظ أن أرض الجنة يرثها عباده الصالحون هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٠٥] وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِي هَٰذا لَبَلاغاً لِّقَوْمٍ عابِدِينَ﴾ أي في هذا القرآن العظيم لبلاغاً لمن كان من العابدين لله بأداء فرائضه واجتناب نواهيه لكفاية في الوصول به إلى بغيته وهي رضوان الله والجنة وقوله تعالى ﴿ومَآ أرْسَلْناكَ إلاَّ رَحْمَةً لِّلْعالَمِينَ﴾ يخبر تعالى أنه ما أرسل رسوله محمداً ﷺ إلا رحمة للعالمين إنسهم وجنهم مؤمنهم وكافرهم فالمؤمنون باتباعه يدخلون رحمة الله وهي الجنة والكافرون يأمنون من عذاب الإبادة والاستئصال في الدنيا ذلك العذاب الذي كان ينزل بالأمم والشعوب عندما يكذبون رسلهم وقوله تعالى ﴿قُلْ إنَّمَآ يُوحىٰ إلَيَّ أنَّمَآ إلَٰهُكُمْ إلَٰهٌ واحِدٌ فَهَلْ أنتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ يأمر تعالى رسوله أن يقول لقومه ولمن يبلغهم خطابه إن الذي يوحى إلي هو أن إلهكم إله واحد أي معبودكم الحق واحد وهو الله تعالى ليس غيره وعليه ﴿فَهَلْ أنتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ أي أسلموا له قلوبكم ووجوهكم فاعبدوه ولا تعبدوا معه سواه فبلغهم يا رسولنا هذا ﴿فَإن تَوَلَّوْاْ﴾ أي أعرضوا عن هذا الطلب ولم يقبلوه ﴿فَقُلْ ءاذَنتُكُمْ﴾ أي أعلمتكم ﴿عَلىٰ سَوَآءٍ﴾ أنا وأنتم إنه لا تلاقي بيننا فأنا حرب عليكم وأنتم حرب عليَّ وقوله تعالى: ﴿وإنْ أدْرِيۤ أقَرِيبٌ أم بَعِيدٌ مّا تُوعَدُونَ﴾ أي وقل لهم يا رسولنا: إني ما أدري أقريب ما توعدون من العذاب أم بعيد فالعذاب كائن لا محالة ما لم تسلموا إلا أني لا أعلم وقته. وفي الآية وعيد واضح وتهديد شديد وقوله: ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ مِنَ ٱلْقَوْلِ ويَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ﴾ أي يعلم طعنكم العلني في الإسلام وكتابه ونبيه، كما يعلم ما تكتمونه في نفوسكم من عداوتي وبغضي وما تخفون من إحَنٍ وفي هذا إنذار لهم وتهديد، وهم مستحقون لذلك. وقوله: ﴿وإنْ أدْرِي﴾ أي وما أدري ﴿لَعَلَّهُ﴾ أي تأخير العذاب عنكم بعد استحقاقكم له يحرِبكم للإسلام ونبيه ﴿فِتْنَةٌ لَّكُمْ﴾ أي اختبار لعلكم تتوبون فيرفع عنكم العذاب أو هو متاع لكم بالحياة إلى آجالكم، ثم تعذبون بعد موتكم. فهذا علمه إلى ربي هو يعلمه، وبهذا أمرني بأن أقوله لكم. وقوله تعالى: ﴿قالَ رَبِّ ٱحْكُم بِٱلْحَقِّ﴾ وفي قراءة قُلْ رب احكم بالحق أي قال الرسول بعد أمر الله تعالى بذلك يا رب احكم بيني وبين قومي المكذبين لي المحاربين لدعوتك وعبادك المؤمنين. بالحق وذلك بنصري عليهم أو بإنزال نقمتك بهم، وقوله: ﴿ورَبُّنا ٱلرَّحْمَٰنُ ٱلْمُسْتَعانُ عَلىٰ ما تَصِفُونَ﴾ أي وربنا الرحمن عز وجلّ هو الذي يستعان به على إبطال باطلكم أيها المشركون حيث جعلتم لله ولداً، وشركاء، ووصفتم رسوله بالسحر والكذب. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- المؤمنون المتقون وهم الصالحون هم ورثة الجنة دار النعيم المقيم. ٢- في القرآن الكريم البُلغة الكافية لمن آمن به وعمل بما فيه بتحقيق ما يصبوا إليه من سعادة الدار الآخرة. ٣- بيان فضل النبي ﷺ وكرامته على ربه حيث جعله رحمة للعالمين. ٤- وجوب المفاصلة بين أهل الشرك وأهل التوحيد. ٥- وجوب الاستعانة بالله على كل ما يواجه العبد من صعاب وأتعاب.

الأنبياء 21:109

شرح الكلمات: ولقد كتبنا في الزبور: أي في الكتب التي أنزلنا كصحف إبراهيم والتوراة والإنجيل والقرآن. من بعد الذكر: أي من بعد أن كتبنا ذلك في الذكر الذي هو اللوح المحفوظ. أن الأرض: أي أرض الجنة. عبادي الصالحون: هم أهل الإيمان والعمل الصالح من سائر الأمم من أتباع الرسل عامة. إن في هذا لبلاغا: أي إن في القرآن لبلاغاً أي لكفاية وبلغة لدخول الجنة فكل من آمن به وعمل بما فيه دخل الجنة. لقوم عابدين: أي مطيعين الله ورسوله. رحمة للعالمين: أي الإنس والجن فالمؤمنون المتقون يدخلون الجنة والكافرون ينجون. من عذاب الاستئصال والإبادة الذي كان يصيب الأمم السابقة. فهل أنتم مسلمون: أي أسلموا فالاستفهام للأمر. وإن أدري: أي ما أدري. فتنة لكم: أي اختبار لكم. على ما تصفون: من الكذب من أن النبي ساحر، وأن الله اتخذ ولداً وأن القرآن شعر. معنى الآيات: يخبر تعالى رسوله والمؤمنين بوعده الكريم الذي كتبه في كتبه المنزلة بعد كتابته في الذكر الذي هو كتاب المقادير المسمى باللوح المحفوظ أن أرض الجنة يرثها عباده الصالحون هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٠٥] وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِي هَٰذا لَبَلاغاً لِّقَوْمٍ عابِدِينَ﴾ أي في هذا القرآن العظيم لبلاغاً لمن كان من العابدين لله بأداء فرائضه واجتناب نواهيه لكفاية في الوصول به إلى بغيته وهي رضوان الله والجنة وقوله تعالى ﴿ومَآ أرْسَلْناكَ إلاَّ رَحْمَةً لِّلْعالَمِينَ﴾ يخبر تعالى أنه ما أرسل رسوله محمداً ﷺ إلا رحمة للعالمين إنسهم وجنهم مؤمنهم وكافرهم فالمؤمنون باتباعه يدخلون رحمة الله وهي الجنة والكافرون يأمنون من عذاب الإبادة والاستئصال في الدنيا ذلك العذاب الذي كان ينزل بالأمم والشعوب عندما يكذبون رسلهم وقوله تعالى ﴿قُلْ إنَّمَآ يُوحىٰ إلَيَّ أنَّمَآ إلَٰهُكُمْ إلَٰهٌ واحِدٌ فَهَلْ أنتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ يأمر تعالى رسوله أن يقول لقومه ولمن يبلغهم خطابه إن الذي يوحى إلي هو أن إلهكم إله واحد أي معبودكم الحق واحد وهو الله تعالى ليس غيره وعليه ﴿فَهَلْ أنتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ أي أسلموا له قلوبكم ووجوهكم فاعبدوه ولا تعبدوا معه سواه فبلغهم يا رسولنا هذا ﴿فَإن تَوَلَّوْاْ﴾ أي أعرضوا عن هذا الطلب ولم يقبلوه ﴿فَقُلْ ءاذَنتُكُمْ﴾ أي أعلمتكم ﴿عَلىٰ سَوَآءٍ﴾ أنا وأنتم إنه لا تلاقي بيننا فأنا حرب عليكم وأنتم حرب عليَّ وقوله تعالى: ﴿وإنْ أدْرِيۤ أقَرِيبٌ أم بَعِيدٌ مّا تُوعَدُونَ﴾ أي وقل لهم يا رسولنا: إني ما أدري أقريب ما توعدون من العذاب أم بعيد فالعذاب كائن لا محالة ما لم تسلموا إلا أني لا أعلم وقته. وفي الآية وعيد واضح وتهديد شديد وقوله: ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ مِنَ ٱلْقَوْلِ ويَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ﴾ أي يعلم طعنكم العلني في الإسلام وكتابه ونبيه، كما يعلم ما تكتمونه في نفوسكم من عداوتي وبغضي وما تخفون من إحَنٍ وفي هذا إنذار لهم وتهديد، وهم مستحقون لذلك. وقوله: ﴿وإنْ أدْرِي﴾ أي وما أدري ﴿لَعَلَّهُ﴾ أي تأخير العذاب عنكم بعد استحقاقكم له يحرِبكم للإسلام ونبيه ﴿فِتْنَةٌ لَّكُمْ﴾ أي اختبار لعلكم تتوبون فيرفع عنكم العذاب أو هو متاع لكم بالحياة إلى آجالكم، ثم تعذبون بعد موتكم. فهذا علمه إلى ربي هو يعلمه، وبهذا أمرني بأن أقوله لكم. وقوله تعالى: ﴿قالَ رَبِّ ٱحْكُم بِٱلْحَقِّ﴾ وفي قراءة قُلْ رب احكم بالحق أي قال الرسول بعد أمر الله تعالى بذلك يا رب احكم بيني وبين قومي المكذبين لي المحاربين لدعوتك وعبادك المؤمنين. بالحق وذلك بنصري عليهم أو بإنزال نقمتك بهم، وقوله: ﴿ورَبُّنا ٱلرَّحْمَٰنُ ٱلْمُسْتَعانُ عَلىٰ ما تَصِفُونَ﴾ أي وربنا الرحمن عز وجلّ هو الذي يستعان به على إبطال باطلكم أيها المشركون حيث جعلتم لله ولداً، وشركاء، ووصفتم رسوله بالسحر والكذب. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- المؤمنون المتقون وهم الصالحون هم ورثة الجنة دار النعيم المقيم. ٢- في القرآن الكريم البُلغة الكافية لمن آمن به وعمل بما فيه بتحقيق ما يصبوا إليه من سعادة الدار الآخرة. ٣- بيان فضل النبي ﷺ وكرامته على ربه حيث جعله رحمة للعالمين. ٤- وجوب المفاصلة بين أهل الشرك وأهل التوحيد. ٥- وجوب الاستعانة بالله على كل ما يواجه العبد من صعاب وأتعاب.

الأنبياء 21:110

شرح الكلمات: ولقد كتبنا في الزبور: أي في الكتب التي أنزلنا كصحف إبراهيم والتوراة والإنجيل والقرآن. من بعد الذكر: أي من بعد أن كتبنا ذلك في الذكر الذي هو اللوح المحفوظ. أن الأرض: أي أرض الجنة. عبادي الصالحون: هم أهل الإيمان والعمل الصالح من سائر الأمم من أتباع الرسل عامة. إن في هذا لبلاغا: أي إن في القرآن لبلاغاً أي لكفاية وبلغة لدخول الجنة فكل من آمن به وعمل بما فيه دخل الجنة. لقوم عابدين: أي مطيعين الله ورسوله. رحمة للعالمين: أي الإنس والجن فالمؤمنون المتقون يدخلون الجنة والكافرون ينجون. من عذاب الاستئصال والإبادة الذي كان يصيب الأمم السابقة. فهل أنتم مسلمون: أي أسلموا فالاستفهام للأمر. وإن أدري: أي ما أدري. فتنة لكم: أي اختبار لكم. على ما تصفون: من الكذب من أن النبي ساحر، وأن الله اتخذ ولداً وأن القرآن شعر. معنى الآيات: يخبر تعالى رسوله والمؤمنين بوعده الكريم الذي كتبه في كتبه المنزلة بعد كتابته في الذكر الذي هو كتاب المقادير المسمى باللوح المحفوظ أن أرض الجنة يرثها عباده الصالحون هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٠٥] وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِي هَٰذا لَبَلاغاً لِّقَوْمٍ عابِدِينَ﴾ أي في هذا القرآن العظيم لبلاغاً لمن كان من العابدين لله بأداء فرائضه واجتناب نواهيه لكفاية في الوصول به إلى بغيته وهي رضوان الله والجنة وقوله تعالى ﴿ومَآ أرْسَلْناكَ إلاَّ رَحْمَةً لِّلْعالَمِينَ﴾ يخبر تعالى أنه ما أرسل رسوله محمداً ﷺ إلا رحمة للعالمين إنسهم وجنهم مؤمنهم وكافرهم فالمؤمنون باتباعه يدخلون رحمة الله وهي الجنة والكافرون يأمنون من عذاب الإبادة والاستئصال في الدنيا ذلك العذاب الذي كان ينزل بالأمم والشعوب عندما يكذبون رسلهم وقوله تعالى ﴿قُلْ إنَّمَآ يُوحىٰ إلَيَّ أنَّمَآ إلَٰهُكُمْ إلَٰهٌ واحِدٌ فَهَلْ أنتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ يأمر تعالى رسوله أن يقول لقومه ولمن يبلغهم خطابه إن الذي يوحى إلي هو أن إلهكم إله واحد أي معبودكم الحق واحد وهو الله تعالى ليس غيره وعليه ﴿فَهَلْ أنتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ أي أسلموا له قلوبكم ووجوهكم فاعبدوه ولا تعبدوا معه سواه فبلغهم يا رسولنا هذا ﴿فَإن تَوَلَّوْاْ﴾ أي أعرضوا عن هذا الطلب ولم يقبلوه ﴿فَقُلْ ءاذَنتُكُمْ﴾ أي أعلمتكم ﴿عَلىٰ سَوَآءٍ﴾ أنا وأنتم إنه لا تلاقي بيننا فأنا حرب عليكم وأنتم حرب عليَّ وقوله تعالى: ﴿وإنْ أدْرِيۤ أقَرِيبٌ أم بَعِيدٌ مّا تُوعَدُونَ﴾ أي وقل لهم يا رسولنا: إني ما أدري أقريب ما توعدون من العذاب أم بعيد فالعذاب كائن لا محالة ما لم تسلموا إلا أني لا أعلم وقته. وفي الآية وعيد واضح وتهديد شديد وقوله: ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ مِنَ ٱلْقَوْلِ ويَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ﴾ أي يعلم طعنكم العلني في الإسلام وكتابه ونبيه، كما يعلم ما تكتمونه في نفوسكم من عداوتي وبغضي وما تخفون من إحَنٍ وفي هذا إنذار لهم وتهديد، وهم مستحقون لذلك. وقوله: ﴿وإنْ أدْرِي﴾ أي وما أدري ﴿لَعَلَّهُ﴾ أي تأخير العذاب عنكم بعد استحقاقكم له يحرِبكم للإسلام ونبيه ﴿فِتْنَةٌ لَّكُمْ﴾ أي اختبار لعلكم تتوبون فيرفع عنكم العذاب أو هو متاع لكم بالحياة إلى آجالكم، ثم تعذبون بعد موتكم. فهذا علمه إلى ربي هو يعلمه، وبهذا أمرني بأن أقوله لكم. وقوله تعالى: ﴿قالَ رَبِّ ٱحْكُم بِٱلْحَقِّ﴾ وفي قراءة قُلْ رب احكم بالحق أي قال الرسول بعد أمر الله تعالى بذلك يا رب احكم بيني وبين قومي المكذبين لي المحاربين لدعوتك وعبادك المؤمنين. بالحق وذلك بنصري عليهم أو بإنزال نقمتك بهم، وقوله: ﴿ورَبُّنا ٱلرَّحْمَٰنُ ٱلْمُسْتَعانُ عَلىٰ ما تَصِفُونَ﴾ أي وربنا الرحمن عز وجلّ هو الذي يستعان به على إبطال باطلكم أيها المشركون حيث جعلتم لله ولداً، وشركاء، ووصفتم رسوله بالسحر والكذب. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- المؤمنون المتقون وهم الصالحون هم ورثة الجنة دار النعيم المقيم. ٢- في القرآن الكريم البُلغة الكافية لمن آمن به وعمل بما فيه بتحقيق ما يصبوا إليه من سعادة الدار الآخرة. ٣- بيان فضل النبي ﷺ وكرامته على ربه حيث جعله رحمة للعالمين. ٤- وجوب المفاصلة بين أهل الشرك وأهل التوحيد. ٥- وجوب الاستعانة بالله على كل ما يواجه العبد من صعاب وأتعاب.

الأنبياء 21:111

شرح الكلمات: ولقد كتبنا في الزبور: أي في الكتب التي أنزلنا كصحف إبراهيم والتوراة والإنجيل والقرآن. من بعد الذكر: أي من بعد أن كتبنا ذلك في الذكر الذي هو اللوح المحفوظ. أن الأرض: أي أرض الجنة. عبادي الصالحون: هم أهل الإيمان والعمل الصالح من سائر الأمم من أتباع الرسل عامة. إن في هذا لبلاغا: أي إن في القرآن لبلاغاً أي لكفاية وبلغة لدخول الجنة فكل من آمن به وعمل بما فيه دخل الجنة. لقوم عابدين: أي مطيعين الله ورسوله. رحمة للعالمين: أي الإنس والجن فالمؤمنون المتقون يدخلون الجنة والكافرون ينجون. من عذاب الاستئصال والإبادة الذي كان يصيب الأمم السابقة. فهل أنتم مسلمون: أي أسلموا فالاستفهام للأمر. وإن أدري: أي ما أدري. فتنة لكم: أي اختبار لكم. على ما تصفون: من الكذب من أن النبي ساحر، وأن الله اتخذ ولداً وأن القرآن شعر. معنى الآيات: يخبر تعالى رسوله والمؤمنين بوعده الكريم الذي كتبه في كتبه المنزلة بعد كتابته في الذكر الذي هو كتاب المقادير المسمى باللوح المحفوظ أن أرض الجنة يرثها عباده الصالحون هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٠٥] وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِي هَٰذا لَبَلاغاً لِّقَوْمٍ عابِدِينَ﴾ أي في هذا القرآن العظيم لبلاغاً لمن كان من العابدين لله بأداء فرائضه واجتناب نواهيه لكفاية في الوصول به إلى بغيته وهي رضوان الله والجنة وقوله تعالى ﴿ومَآ أرْسَلْناكَ إلاَّ رَحْمَةً لِّلْعالَمِينَ﴾ يخبر تعالى أنه ما أرسل رسوله محمداً ﷺ إلا رحمة للعالمين إنسهم وجنهم مؤمنهم وكافرهم فالمؤمنون باتباعه يدخلون رحمة الله وهي الجنة والكافرون يأمنون من عذاب الإبادة والاستئصال في الدنيا ذلك العذاب الذي كان ينزل بالأمم والشعوب عندما يكذبون رسلهم وقوله تعالى ﴿قُلْ إنَّمَآ يُوحىٰ إلَيَّ أنَّمَآ إلَٰهُكُمْ إلَٰهٌ واحِدٌ فَهَلْ أنتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ يأمر تعالى رسوله أن يقول لقومه ولمن يبلغهم خطابه إن الذي يوحى إلي هو أن إلهكم إله واحد أي معبودكم الحق واحد وهو الله تعالى ليس غيره وعليه ﴿فَهَلْ أنتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ أي أسلموا له قلوبكم ووجوهكم فاعبدوه ولا تعبدوا معه سواه فبلغهم يا رسولنا هذا ﴿فَإن تَوَلَّوْاْ﴾ أي أعرضوا عن هذا الطلب ولم يقبلوه ﴿فَقُلْ ءاذَنتُكُمْ﴾ أي أعلمتكم ﴿عَلىٰ سَوَآءٍ﴾ أنا وأنتم إنه لا تلاقي بيننا فأنا حرب عليكم وأنتم حرب عليَّ وقوله تعالى: ﴿وإنْ أدْرِيۤ أقَرِيبٌ أم بَعِيدٌ مّا تُوعَدُونَ﴾ أي وقل لهم يا رسولنا: إني ما أدري أقريب ما توعدون من العذاب أم بعيد فالعذاب كائن لا محالة ما لم تسلموا إلا أني لا أعلم وقته. وفي الآية وعيد واضح وتهديد شديد وقوله: ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ مِنَ ٱلْقَوْلِ ويَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ﴾ أي يعلم طعنكم العلني في الإسلام وكتابه ونبيه، كما يعلم ما تكتمونه في نفوسكم من عداوتي وبغضي وما تخفون من إحَنٍ وفي هذا إنذار لهم وتهديد، وهم مستحقون لذلك. وقوله: ﴿وإنْ أدْرِي﴾ أي وما أدري ﴿لَعَلَّهُ﴾ أي تأخير العذاب عنكم بعد استحقاقكم له يحرِبكم للإسلام ونبيه ﴿فِتْنَةٌ لَّكُمْ﴾ أي اختبار لعلكم تتوبون فيرفع عنكم العذاب أو هو متاع لكم بالحياة إلى آجالكم، ثم تعذبون بعد موتكم. فهذا علمه إلى ربي هو يعلمه، وبهذا أمرني بأن أقوله لكم. وقوله تعالى: ﴿قالَ رَبِّ ٱحْكُم بِٱلْحَقِّ﴾ وفي قراءة قُلْ رب احكم بالحق أي قال الرسول بعد أمر الله تعالى بذلك يا رب احكم بيني وبين قومي المكذبين لي المحاربين لدعوتك وعبادك المؤمنين. بالحق وذلك بنصري عليهم أو بإنزال نقمتك بهم، وقوله: ﴿ورَبُّنا ٱلرَّحْمَٰنُ ٱلْمُسْتَعانُ عَلىٰ ما تَصِفُونَ﴾ أي وربنا الرحمن عز وجلّ هو الذي يستعان به على إبطال باطلكم أيها المشركون حيث جعلتم لله ولداً، وشركاء، ووصفتم رسوله بالسحر والكذب. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- المؤمنون المتقون وهم الصالحون هم ورثة الجنة دار النعيم المقيم. ٢- في القرآن الكريم البُلغة الكافية لمن آمن به وعمل بما فيه بتحقيق ما يصبوا إليه من سعادة الدار الآخرة. ٣- بيان فضل النبي ﷺ وكرامته على ربه حيث جعله رحمة للعالمين. ٤- وجوب المفاصلة بين أهل الشرك وأهل التوحيد. ٥- وجوب الاستعانة بالله على كل ما يواجه العبد من صعاب وأتعاب.

الأنبياء 21:112

شرح الكلمات: ولقد كتبنا في الزبور: أي في الكتب التي أنزلنا كصحف إبراهيم والتوراة والإنجيل والقرآن. من بعد الذكر: أي من بعد أن كتبنا ذلك في الذكر الذي هو اللوح المحفوظ. أن الأرض: أي أرض الجنة. عبادي الصالحون: هم أهل الإيمان والعمل الصالح من سائر الأمم من أتباع الرسل عامة. إن في هذا لبلاغا: أي إن في القرآن لبلاغاً أي لكفاية وبلغة لدخول الجنة فكل من آمن به وعمل بما فيه دخل الجنة. لقوم عابدين: أي مطيعين الله ورسوله. رحمة للعالمين: أي الإنس والجن فالمؤمنون المتقون يدخلون الجنة والكافرون ينجون. من عذاب الاستئصال والإبادة الذي كان يصيب الأمم السابقة. فهل أنتم مسلمون: أي أسلموا فالاستفهام للأمر. وإن أدري: أي ما أدري. فتنة لكم: أي اختبار لكم. على ما تصفون: من الكذب من أن النبي ساحر، وأن الله اتخذ ولداً وأن القرآن شعر. معنى الآيات: يخبر تعالى رسوله والمؤمنين بوعده الكريم الذي كتبه في كتبه المنزلة بعد كتابته في الذكر الذي هو كتاب المقادير المسمى باللوح المحفوظ أن أرض الجنة يرثها عباده الصالحون هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٠٥] وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِي هَٰذا لَبَلاغاً لِّقَوْمٍ عابِدِينَ﴾ أي في هذا القرآن العظيم لبلاغاً لمن كان من العابدين لله بأداء فرائضه واجتناب نواهيه لكفاية في الوصول به إلى بغيته وهي رضوان الله والجنة وقوله تعالى ﴿ومَآ أرْسَلْناكَ إلاَّ رَحْمَةً لِّلْعالَمِينَ﴾ يخبر تعالى أنه ما أرسل رسوله محمداً ﷺ إلا رحمة للعالمين إنسهم وجنهم مؤمنهم وكافرهم فالمؤمنون باتباعه يدخلون رحمة الله وهي الجنة والكافرون يأمنون من عذاب الإبادة والاستئصال في الدنيا ذلك العذاب الذي كان ينزل بالأمم والشعوب عندما يكذبون رسلهم وقوله تعالى ﴿قُلْ إنَّمَآ يُوحىٰ إلَيَّ أنَّمَآ إلَٰهُكُمْ إلَٰهٌ واحِدٌ فَهَلْ أنتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ يأمر تعالى رسوله أن يقول لقومه ولمن يبلغهم خطابه إن الذي يوحى إلي هو أن إلهكم إله واحد أي معبودكم الحق واحد وهو الله تعالى ليس غيره وعليه ﴿فَهَلْ أنتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ أي أسلموا له قلوبكم ووجوهكم فاعبدوه ولا تعبدوا معه سواه فبلغهم يا رسولنا هذا ﴿فَإن تَوَلَّوْاْ﴾ أي أعرضوا عن هذا الطلب ولم يقبلوه ﴿فَقُلْ ءاذَنتُكُمْ﴾ أي أعلمتكم ﴿عَلىٰ سَوَآءٍ﴾ أنا وأنتم إنه لا تلاقي بيننا فأنا حرب عليكم وأنتم حرب عليَّ وقوله تعالى: ﴿وإنْ أدْرِيۤ أقَرِيبٌ أم بَعِيدٌ مّا تُوعَدُونَ﴾ أي وقل لهم يا رسولنا: إني ما أدري أقريب ما توعدون من العذاب أم بعيد فالعذاب كائن لا محالة ما لم تسلموا إلا أني لا أعلم وقته. وفي الآية وعيد واضح وتهديد شديد وقوله: ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ مِنَ ٱلْقَوْلِ ويَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ﴾ أي يعلم طعنكم العلني في الإسلام وكتابه ونبيه، كما يعلم ما تكتمونه في نفوسكم من عداوتي وبغضي وما تخفون من إحَنٍ وفي هذا إنذار لهم وتهديد، وهم مستحقون لذلك. وقوله: ﴿وإنْ أدْرِي﴾ أي وما أدري ﴿لَعَلَّهُ﴾ أي تأخير العذاب عنكم بعد استحقاقكم له يحرِبكم للإسلام ونبيه ﴿فِتْنَةٌ لَّكُمْ﴾ أي اختبار لعلكم تتوبون فيرفع عنكم العذاب أو هو متاع لكم بالحياة إلى آجالكم، ثم تعذبون بعد موتكم. فهذا علمه إلى ربي هو يعلمه، وبهذا أمرني بأن أقوله لكم. وقوله تعالى: ﴿قالَ رَبِّ ٱحْكُم بِٱلْحَقِّ﴾ وفي قراءة قُلْ رب احكم بالحق أي قال الرسول بعد أمر الله تعالى بذلك يا رب احكم بيني وبين قومي المكذبين لي المحاربين لدعوتك وعبادك المؤمنين. بالحق وذلك بنصري عليهم أو بإنزال نقمتك بهم، وقوله: ﴿ورَبُّنا ٱلرَّحْمَٰنُ ٱلْمُسْتَعانُ عَلىٰ ما تَصِفُونَ﴾ أي وربنا الرحمن عز وجلّ هو الذي يستعان به على إبطال باطلكم أيها المشركون حيث جعلتم لله ولداً، وشركاء، ووصفتم رسوله بالسحر والكذب. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- المؤمنون المتقون وهم الصالحون هم ورثة الجنة دار النعيم المقيم. ٢- في القرآن الكريم البُلغة الكافية لمن آمن به وعمل بما فيه بتحقيق ما يصبوا إليه من سعادة الدار الآخرة. ٣- بيان فضل النبي ﷺ وكرامته على ربه حيث جعله رحمة للعالمين. ٤- وجوب المفاصلة بين أهل الشرك وأهل التوحيد. ٥- وجوب الاستعانة بالله على كل ما يواجه العبد من صعاب وأتعاب.