Lafzullah

Abu Bakr Jabir Al-Jazairi — الحج 22:1 – الحج 22:78

المؤلف / المصدر: Abu Bakr Jabir Al-Jazairi

المحتويات
  1. الحج 22:1
  2. الحج 22:2
  3. الحج 22:3
  4. الحج 22:4
  5. الحج 22:5
  6. الحج 22:6
  7. الحج 22:7
  8. الحج 22:8
  9. الحج 22:9
  10. الحج 22:10
  11. الحج 22:11
  12. الحج 22:12
  13. الحج 22:13
  14. الحج 22:14
  15. الحج 22:15
  16. الحج 22:16
  17. الحج 22:17
  18. الحج 22:18
  19. الحج 22:19
  20. الحج 22:20
  21. الحج 22:21
  22. الحج 22:22
  23. الحج 22:23
  24. الحج 22:24
  25. الحج 22:25
  26. الحج 22:26
  27. الحج 22:27
  28. الحج 22:28
  29. الحج 22:29
  30. الحج 22:30
  31. الحج 22:31
  32. الحج 22:32
  33. الحج 22:33
  34. الحج 22:34
  35. الحج 22:35
  36. الحج 22:36
  37. الحج 22:37
  38. الحج 22:38
  39. الحج 22:39
  40. الحج 22:40
  41. الحج 22:41
  42. الحج 22:42
  43. الحج 22:43
  44. الحج 22:44
  45. الحج 22:45
  46. الحج 22:46
  47. الحج 22:47
  48. الحج 22:48
  49. الحج 22:49
  50. الحج 22:50
  51. الحج 22:51
  52. الحج 22:52
  53. الحج 22:53
  54. الحج 22:54
  55. الحج 22:55
  56. الحج 22:56
  57. الحج 22:57
  58. الحج 22:58
  59. الحج 22:59
  60. الحج 22:60
  61. الحج 22:61
  62. الحج 22:62
  63. الحج 22:63
  64. الحج 22:64
  65. الحج 22:65
  66. الحج 22:66
  67. الحج 22:67
  68. الحج 22:68
  69. الحج 22:69
  70. الحج 22:70
  71. الحج 22:71
  72. الحج 22:72
  73. الحج 22:73
  74. الحج 22:74
  75. الحج 22:75
  76. الحج 22:76
  77. الحج 22:77
  78. الحج 22:78

الحج 22:1

شرح الكلمات: اتقوا ربكم: أي عذاب ربكم وذلك بالإيمان والتقوى. إن زلزلة الساعة: أي زلزلة الأرض عند مجيء الساعة. تذهل كل مرضعة: أي من شدة الهول والخوف تنسى رضيعها وتغفل عنه. وتضع كل ذات حمل حملها: أي تسقط الحوامل ما في بطونهن من الخوف والفزع. سكارى وما هم بسكارى: أي ذاهلون فاقدون رشدهم وصوابهم كالسكارى وما هم بسكارى. يجادل في الله بغير علم: أي يقول إن الملائكة بنات الله وإن الله لا يحيي الموتى. شيطان مريد: أي متجرد من كل خير لا خير فيه البتة. كتب عليه أنه من تولاه: فرض فيه أن من تولاه أي اتبعه يضله عن الحق. معنى الآيات: بعد ذلك البيان الإلهي في سورة الأنبياء وما عرض تعالى من أدلة الهداية وما بين من سبل النجاة نادى تعالى بالخطاب العام الذي يشمل العرب والعجم والكافر والمؤمن إنذاراً وتحذيراً فقال في فاتحة هذه السورة سورة الحج المكية المدنية لوجود آي كثير فيها نزل في مكة وآخر نزل بالمدينة: ﴿يٰأيُّها ٱلنّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمْ﴾ أي خافوا عذابهُ، وذلك بطاعته بامتثال أمره واجتناب نهيه فآمنوا به وبرسوله وأطيعوهما في الأمر والنهي وبذلك تقوا أنفسكم من العذاب. وقوله: ﴿إنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ فكيف بالعذاب الذي يقع فيها لأهل الكفر والمعاصي، إن زلزلة لها تتم قبل قيامها تذهل فيها كل مرضعة عما أرضعت أي تنسى فيها الأم ولدها، ﴿وتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها﴾ فتسقط من شدة الفزع لتلك الزلزلة المؤذنة بخراب الكون وفناء العوالم ويرى الناس فيها سكارى أي فاقدين لعقولهم وما هم بسكارى بشرب سكر ﴿ولَٰكِنَّ عَذابَ ٱللَّهِ شَدِيدٌ﴾ فخافوه لظهور أماراته ووجود بوادره. هذا ما دلت عليه الآيتان [١] و [٢] وأما الآية الثالثة فينعى تعالى على النضر بن الحارث وأمثاله ممن يجادلون في الله بغير علم فينسبون لله الولد والبنت ويزعمون أنه ما أرسل محمداً رسولاً، وأنه لا يحيى الموتى بعد فناء الأجسام وتفتتها قال تعالى: ﴿ومِنَ ٱلنّاسِ مَن يُجادِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ بجلال الله وكماله ولشرائعه وأحكامه وسننه في خلقه، ﴿ويَتَّبِعُ﴾ أي في جداله وما يقوله من الكذب والباطل ﴿كُلَّ شَيْطانٍ مَّرِيدٍ﴾ أي متجرد من الحق والخير، ﴿كُتِبَ عَلَيْهِ﴾ أي على ذلك الشيطان في قضاء الله أن من تولاه بالطاعة والاتباع فإنه يضله عن الحق ويهديه بذلك إلى عذاب السعير في النار. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر أحوالهما وأهوالهما. ٢- حرمة الجدال بالباطل لإدحاض الحق وإبطاله. ٣- حرمة الكلام في ذات الله وصفاته بغير علم من وحي إلهي أو كلام نبوي صحيح. ٤- موالاة الشياطين واتباعهم يفضِي بالموالي المتابع لهم إلى جهنم وعذاب السعير.

الحج 22:2

شرح الكلمات: اتقوا ربكم: أي عذاب ربكم وذلك بالإيمان والتقوى. إن زلزلة الساعة: أي زلزلة الأرض عند مجيء الساعة. تذهل كل مرضعة: أي من شدة الهول والخوف تنسى رضيعها وتغفل عنه. وتضع كل ذات حمل حملها: أي تسقط الحوامل ما في بطونهن من الخوف والفزع. سكارى وما هم بسكارى: أي ذاهلون فاقدون رشدهم وصوابهم كالسكارى وما هم بسكارى. يجادل في الله بغير علم: أي يقول إن الملائكة بنات الله وإن الله لا يحيي الموتى. شيطان مريد: أي متجرد من كل خير لا خير فيه البتة. كتب عليه أنه من تولاه: فرض فيه أن من تولاه أي اتبعه يضله عن الحق. معنى الآيات: بعد ذلك البيان الإلهي في سورة الأنبياء وما عرض تعالى من أدلة الهداية وما بين من سبل النجاة نادى تعالى بالخطاب العام الذي يشمل العرب والعجم والكافر والمؤمن إنذاراً وتحذيراً فقال في فاتحة هذه السورة سورة الحج المكية المدنية لوجود آي كثير فيها نزل في مكة وآخر نزل بالمدينة: ﴿يٰأيُّها ٱلنّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمْ﴾ أي خافوا عذابهُ، وذلك بطاعته بامتثال أمره واجتناب نهيه فآمنوا به وبرسوله وأطيعوهما في الأمر والنهي وبذلك تقوا أنفسكم من العذاب. وقوله: ﴿إنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ فكيف بالعذاب الذي يقع فيها لأهل الكفر والمعاصي، إن زلزلة لها تتم قبل قيامها تذهل فيها كل مرضعة عما أرضعت أي تنسى فيها الأم ولدها، ﴿وتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها﴾ فتسقط من شدة الفزع لتلك الزلزلة المؤذنة بخراب الكون وفناء العوالم ويرى الناس فيها سكارى أي فاقدين لعقولهم وما هم بسكارى بشرب سكر ﴿ولَٰكِنَّ عَذابَ ٱللَّهِ شَدِيدٌ﴾ فخافوه لظهور أماراته ووجود بوادره. هذا ما دلت عليه الآيتان [١] و [٢] وأما الآية الثالثة فينعى تعالى على النضر بن الحارث وأمثاله ممن يجادلون في الله بغير علم فينسبون لله الولد والبنت ويزعمون أنه ما أرسل محمداً رسولاً، وأنه لا يحيى الموتى بعد فناء الأجسام وتفتتها قال تعالى: ﴿ومِنَ ٱلنّاسِ مَن يُجادِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ بجلال الله وكماله ولشرائعه وأحكامه وسننه في خلقه، ﴿ويَتَّبِعُ﴾ أي في جداله وما يقوله من الكذب والباطل ﴿كُلَّ شَيْطانٍ مَّرِيدٍ﴾ أي متجرد من الحق والخير، ﴿كُتِبَ عَلَيْهِ﴾ أي على ذلك الشيطان في قضاء الله أن من تولاه بالطاعة والاتباع فإنه يضله عن الحق ويهديه بذلك إلى عذاب السعير في النار. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر أحوالهما وأهوالهما. ٢- حرمة الجدال بالباطل لإدحاض الحق وإبطاله. ٣- حرمة الكلام في ذات الله وصفاته بغير علم من وحي إلهي أو كلام نبوي صحيح. ٤- موالاة الشياطين واتباعهم يفضِي بالموالي المتابع لهم إلى جهنم وعذاب السعير.

الحج 22:3

شرح الكلمات: اتقوا ربكم: أي عذاب ربكم وذلك بالإيمان والتقوى. إن زلزلة الساعة: أي زلزلة الأرض عند مجيء الساعة. تذهل كل مرضعة: أي من شدة الهول والخوف تنسى رضيعها وتغفل عنه. وتضع كل ذات حمل حملها: أي تسقط الحوامل ما في بطونهن من الخوف والفزع. سكارى وما هم بسكارى: أي ذاهلون فاقدون رشدهم وصوابهم كالسكارى وما هم بسكارى. يجادل في الله بغير علم: أي يقول إن الملائكة بنات الله وإن الله لا يحيي الموتى. شيطان مريد: أي متجرد من كل خير لا خير فيه البتة. كتب عليه أنه من تولاه: فرض فيه أن من تولاه أي اتبعه يضله عن الحق. معنى الآيات: بعد ذلك البيان الإلهي في سورة الأنبياء وما عرض تعالى من أدلة الهداية وما بين من سبل النجاة نادى تعالى بالخطاب العام الذي يشمل العرب والعجم والكافر والمؤمن إنذاراً وتحذيراً فقال في فاتحة هذه السورة سورة الحج المكية المدنية لوجود آي كثير فيها نزل في مكة وآخر نزل بالمدينة: ﴿يٰأيُّها ٱلنّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمْ﴾ أي خافوا عذابهُ، وذلك بطاعته بامتثال أمره واجتناب نهيه فآمنوا به وبرسوله وأطيعوهما في الأمر والنهي وبذلك تقوا أنفسكم من العذاب. وقوله: ﴿إنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ فكيف بالعذاب الذي يقع فيها لأهل الكفر والمعاصي، إن زلزلة لها تتم قبل قيامها تذهل فيها كل مرضعة عما أرضعت أي تنسى فيها الأم ولدها، ﴿وتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها﴾ فتسقط من شدة الفزع لتلك الزلزلة المؤذنة بخراب الكون وفناء العوالم ويرى الناس فيها سكارى أي فاقدين لعقولهم وما هم بسكارى بشرب سكر ﴿ولَٰكِنَّ عَذابَ ٱللَّهِ شَدِيدٌ﴾ فخافوه لظهور أماراته ووجود بوادره. هذا ما دلت عليه الآيتان [١] و [٢] وأما الآية الثالثة فينعى تعالى على النضر بن الحارث وأمثاله ممن يجادلون في الله بغير علم فينسبون لله الولد والبنت ويزعمون أنه ما أرسل محمداً رسولاً، وأنه لا يحيى الموتى بعد فناء الأجسام وتفتتها قال تعالى: ﴿ومِنَ ٱلنّاسِ مَن يُجادِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ بجلال الله وكماله ولشرائعه وأحكامه وسننه في خلقه، ﴿ويَتَّبِعُ﴾ أي في جداله وما يقوله من الكذب والباطل ﴿كُلَّ شَيْطانٍ مَّرِيدٍ﴾ أي متجرد من الحق والخير، ﴿كُتِبَ عَلَيْهِ﴾ أي على ذلك الشيطان في قضاء الله أن من تولاه بالطاعة والاتباع فإنه يضله عن الحق ويهديه بذلك إلى عذاب السعير في النار. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر أحوالهما وأهوالهما. ٢- حرمة الجدال بالباطل لإدحاض الحق وإبطاله. ٣- حرمة الكلام في ذات الله وصفاته بغير علم من وحي إلهي أو كلام نبوي صحيح. ٤- موالاة الشياطين واتباعهم يفضِي بالموالي المتابع لهم إلى جهنم وعذاب السعير.

الحج 22:4

شرح الكلمات: اتقوا ربكم: أي عذاب ربكم وذلك بالإيمان والتقوى. إن زلزلة الساعة: أي زلزلة الأرض عند مجيء الساعة. تذهل كل مرضعة: أي من شدة الهول والخوف تنسى رضيعها وتغفل عنه. وتضع كل ذات حمل حملها: أي تسقط الحوامل ما في بطونهن من الخوف والفزع. سكارى وما هم بسكارى: أي ذاهلون فاقدون رشدهم وصوابهم كالسكارى وما هم بسكارى. يجادل في الله بغير علم: أي يقول إن الملائكة بنات الله وإن الله لا يحيي الموتى. شيطان مريد: أي متجرد من كل خير لا خير فيه البتة. كتب عليه أنه من تولاه: فرض فيه أن من تولاه أي اتبعه يضله عن الحق. معنى الآيات: بعد ذلك البيان الإلهي في سورة الأنبياء وما عرض تعالى من أدلة الهداية وما بين من سبل النجاة نادى تعالى بالخطاب العام الذي يشمل العرب والعجم والكافر والمؤمن إنذاراً وتحذيراً فقال في فاتحة هذه السورة سورة الحج المكية المدنية لوجود آي كثير فيها نزل في مكة وآخر نزل بالمدينة: ﴿يٰأيُّها ٱلنّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمْ﴾ أي خافوا عذابهُ، وذلك بطاعته بامتثال أمره واجتناب نهيه فآمنوا به وبرسوله وأطيعوهما في الأمر والنهي وبذلك تقوا أنفسكم من العذاب. وقوله: ﴿إنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ فكيف بالعذاب الذي يقع فيها لأهل الكفر والمعاصي، إن زلزلة لها تتم قبل قيامها تذهل فيها كل مرضعة عما أرضعت أي تنسى فيها الأم ولدها، ﴿وتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها﴾ فتسقط من شدة الفزع لتلك الزلزلة المؤذنة بخراب الكون وفناء العوالم ويرى الناس فيها سكارى أي فاقدين لعقولهم وما هم بسكارى بشرب سكر ﴿ولَٰكِنَّ عَذابَ ٱللَّهِ شَدِيدٌ﴾ فخافوه لظهور أماراته ووجود بوادره. هذا ما دلت عليه الآيتان [١] و [٢] وأما الآية الثالثة فينعى تعالى على النضر بن الحارث وأمثاله ممن يجادلون في الله بغير علم فينسبون لله الولد والبنت ويزعمون أنه ما أرسل محمداً رسولاً، وأنه لا يحيى الموتى بعد فناء الأجسام وتفتتها قال تعالى: ﴿ومِنَ ٱلنّاسِ مَن يُجادِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ بجلال الله وكماله ولشرائعه وأحكامه وسننه في خلقه، ﴿ويَتَّبِعُ﴾ أي في جداله وما يقوله من الكذب والباطل ﴿كُلَّ شَيْطانٍ مَّرِيدٍ﴾ أي متجرد من الحق والخير، ﴿كُتِبَ عَلَيْهِ﴾ أي على ذلك الشيطان في قضاء الله أن من تولاه بالطاعة والاتباع فإنه يضله عن الحق ويهديه بذلك إلى عذاب السعير في النار. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر أحوالهما وأهوالهما. ٢- حرمة الجدال بالباطل لإدحاض الحق وإبطاله. ٣- حرمة الكلام في ذات الله وصفاته بغير علم من وحي إلهي أو كلام نبوي صحيح. ٤- موالاة الشياطين واتباعهم يفضِي بالموالي المتابع لهم إلى جهنم وعذاب السعير.

الحج 22:5

شرح الكلمات: في ريب من البعث: الريب الشك مع اضطراب النفس وحيرتها، والبعث الحياة بعد الموت. من نطفة: قطرة المنّي التي يفرزها الزوجان. علقة: أي قطعة دم متجمد تتحول إليه النطفة في خلال أربعين يوماً. مضغة: أي قطعة لحم قدر ما يمضغ المرء تتحول العلقة إليها بعد أربعين يوما. وغير مخلقة: أي مصورة خلقاً تاماً، مخلقة وغير مخلقة هي السقط يسقط قبل تمام خلقه. لنبين لكم: أي قدرتنا على ما نشاء ونعرفكم بابتداء خلقكم كيف يكون. ونقر في الأرحام ما نشاء: أي ونبقي في الرحم من نريد له الحياة والبقاء إلى نهاية مدة الحمل ثم نخرجه طفلاً سوياً. لتبلغوا أشدكم: أي كمال أبدانكم وتمام عقولكم. إلى أرذل العمر: أي سن الشيخوخة والهرم فيخرف. لكيلا يعلم من بعد علم شيئاً: أي فيصير كالطفل في معارفه إذ ينسى كل علم علمه. هامدة: خامدة لا حراك لها ميتة. اهتزت وربت: أي تحركت بالنبات وارتفعت تربتها وأنبتت. زوج بهيج: أي من كل نوع من أنواع النباتات جميل المنظر حسنه. ذلك بأن الله هو الحق: أي الإله الحق الذي لا إله سواه، فعبادة الله حق وعبادة غير الله باطل. وأن الساعة آتية: أي القيامة. يبعث من في القبور: أي يحييهم ويخرجهم من قبورهم أحياء كما كانوا قبل موتهم. معنى الآيات: لما ذكر تعالى بعض أحوال القيامة وأهوالها، وكان الكفر بالبعث الآخر هو العائق عن الاستجابة للطاعة وفعل الخير نادى تعالى الناس مرة أخرى ليعرض عليهم أدلة البعث العقلية لعلهم يؤمنون فقال: ﴿يٰأيُّها ٱلنّاسُ إن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ ٱلْبَعْثِ﴾ أي في شك وحيرة وقلق نفسي من شأن بعث الناس أحياء من قبورهم بعد موتهم وفنائهم لأجل حسابهم ومجازاتهم على أعمالهم التي عملوها في دار الدنيا فإليكم ما يزيل شككم ويقطع حيرتكم في هذه القضية العقدية وهو أن الله تعالى قد خلقكم من تراب أي خلق أصلكم وهو أبوكم آدم من تراب وبلا شك، ثم خلقكم أنتم من نطفة أي ماء الرجل وماء المرأة وبلا شك، ثم من علقة بعد تحول النطفة إليها ثم من مضغة بعد تحول العلقة إليها وهذا بلا شك أيضاً، ثم المضغة إن شاء الله تحويلها إلى طفل خلقها وجعلها طفلاً، وإن لم يشأ ذلك لم يخلقها وأسقطها من الرحم كما هو معروف ومشاهد، وفعل الله ذلك من أجل أن يبين لكم قدرته وعلمه وحسن تدبيره لترهبوه وتعظموه وتحبوه وتطيعوه وقوله: ﴿ونُقِرُّ فِي ٱلأَرْحامِ ما نَشَآءُ إلىٰ أجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً﴾ أي ونقر تلك المضغة المخلقة في الرحم إلى أجل مسمى وهو ميعاد ولادة الولد وانتهاء حمله ونخرجكم طفلاً أي أطفالاً صغاراً لا علم لكم ولا حلم، ثم ننميكم ونربيكم بما تعلمون من سننا في ذلك ﴿ثُمَّ لِتَبْلُغُوۤاْ أشُدَّكُمْ﴾ أي تمام نماء أبدانكم وعقولكم ﴿ومِنكُمْ مَّن يُتَوَفّىٰ﴾ قبل بلوغه أشده لأن الحكمة الإلهية اقتضت وفاته ومنكم من يعيش ولا يموت حتى يرد إلى أرذل العمر فيهرم ويخرف ويصبح كالطفل لا يعلم بعد علمٍ كان له قبل هرمه شيئاً هذا دليل البعث وهو دليل عقلي منطقي وبرهان قوي على حياة الناس بعد موتهم إذ الذي خلقهم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة يوجب العقل قدرته على إحيائهم بعد موتهم، إذ ليست الإعادة بأصعب من البداية. ودليل عقلي آخر هو ما تضمنه قوله تعالى: ﴿وتَرى ٱلأَرْضَ﴾ أيها الإنسان ﴿هامِدَةً﴾ خامدة ميتة لا حراك فيها ولا حياة فإذا أنزل الله تعالى عليها الماء من السماء ﴿ٱهْتَزَّتْ﴾ أي تحركت ﴿ورَبَتْ﴾ أي ارتفعت وانتفخت تربتها وأخرجت من النباتات المختلفة الألوان والطعوم والروائح ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ جميل المنظر حسنه، أليس وجود تربة صالحة كوجود رحم صالحة وماء المطر كماء الفحل وتخلق النطفة في الرحم كتخلق البذرة في التربة وخروج الزرع حياً نامياً كخروج الولد حياً نامياً وهكذا إلى حصاد الزرع وموت الإنسان فهذان دليلان عقليان على صحة البعث الآخر وأنه كائن لا محالة وفوق ذلك كله إخبار الخالق وإعلامه خلقه بأنه سيعيدهم بعد موتهم فهل من العقل والمنطق أو الذوق أن نقول له لا فإنك لا تقدر على ذلك قولة كهذه قذرة عفنة لا يود أن يسمعها عقلاء الناس وأشرافهم. ولما ضرب تعالى هذين المثالين أو ساق هذين الدليلين على قدرته وعلمه وحكمته المقتضية لإعادة الناس أحياء بعد الموت والفناء للحساب والجزاء قال وقوله الحق ﴿ذٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ﴾ أي الرب الحق والإله المعبود الحق، وما عداه فباطل ﴿وأَنَّهُ يُحْيِي ٱلْمَوْتىٰ وأَنَّهُ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وأَنَّ ٱلسّاعَةَ آتِيَةٌ لاَّ رَيْبَ فِيها وأَنَّ ٱللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِي ٱلْقُبُورِ﴾ ومن شك فليراجع الدليلين السابقين في تدبر وتعقل فانه يسلم لله تعالى ما أخبر به عن نفسه في قوله ذلك ﴿بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ﴾ الخ. هداية الآيات من هداية الآيات ١- تقرير عقيدة البعث الآخر والجزاء على الأعمال يوم القيامة. ٢- بيان تطور خلق الإنسان ودلالته على قدرة الله وعلمه وحكمته. ٣- الاستدلال على الغائب بالحاضر المحسوس وهذا من شأن العقلاء فإن المعادلات الحسابية والجبرية قائمة على مثل ذلك. ٤- تقرير عقيدة التوحيد وهي أنه لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ﷺ.

الحج 22:6

شرح الكلمات: في ريب من البعث: الريب الشك مع اضطراب النفس وحيرتها، والبعث الحياة بعد الموت. من نطفة: قطرة المنّي التي يفرزها الزوجان. علقة: أي قطعة دم متجمد تتحول إليه النطفة في خلال أربعين يوماً. مضغة: أي قطعة لحم قدر ما يمضغ المرء تتحول العلقة إليها بعد أربعين يوما. وغير مخلقة: أي مصورة خلقاً تاماً، مخلقة وغير مخلقة هي السقط يسقط قبل تمام خلقه. لنبين لكم: أي قدرتنا على ما نشاء ونعرفكم بابتداء خلقكم كيف يكون. ونقر في الأرحام ما نشاء: أي ونبقي في الرحم من نريد له الحياة والبقاء إلى نهاية مدة الحمل ثم نخرجه طفلاً سوياً. لتبلغوا أشدكم: أي كمال أبدانكم وتمام عقولكم. إلى أرذل العمر: أي سن الشيخوخة والهرم فيخرف. لكيلا يعلم من بعد علم شيئاً: أي فيصير كالطفل في معارفه إذ ينسى كل علم علمه. هامدة: خامدة لا حراك لها ميتة. اهتزت وربت: أي تحركت بالنبات وارتفعت تربتها وأنبتت. زوج بهيج: أي من كل نوع من أنواع النباتات جميل المنظر حسنه. ذلك بأن الله هو الحق: أي الإله الحق الذي لا إله سواه، فعبادة الله حق وعبادة غير الله باطل. وأن الساعة آتية: أي القيامة. يبعث من في القبور: أي يحييهم ويخرجهم من قبورهم أحياء كما كانوا قبل موتهم. معنى الآيات: لما ذكر تعالى بعض أحوال القيامة وأهوالها، وكان الكفر بالبعث الآخر هو العائق عن الاستجابة للطاعة وفعل الخير نادى تعالى الناس مرة أخرى ليعرض عليهم أدلة البعث العقلية لعلهم يؤمنون فقال: ﴿يٰأيُّها ٱلنّاسُ إن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ ٱلْبَعْثِ﴾ أي في شك وحيرة وقلق نفسي من شأن بعث الناس أحياء من قبورهم بعد موتهم وفنائهم لأجل حسابهم ومجازاتهم على أعمالهم التي عملوها في دار الدنيا فإليكم ما يزيل شككم ويقطع حيرتكم في هذه القضية العقدية وهو أن الله تعالى قد خلقكم من تراب أي خلق أصلكم وهو أبوكم آدم من تراب وبلا شك، ثم خلقكم أنتم من نطفة أي ماء الرجل وماء المرأة وبلا شك، ثم من علقة بعد تحول النطفة إليها ثم من مضغة بعد تحول العلقة إليها وهذا بلا شك أيضاً، ثم المضغة إن شاء الله تحويلها إلى طفل خلقها وجعلها طفلاً، وإن لم يشأ ذلك لم يخلقها وأسقطها من الرحم كما هو معروف ومشاهد، وفعل الله ذلك من أجل أن يبين لكم قدرته وعلمه وحسن تدبيره لترهبوه وتعظموه وتحبوه وتطيعوه وقوله: ﴿ونُقِرُّ فِي ٱلأَرْحامِ ما نَشَآءُ إلىٰ أجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً﴾ أي ونقر تلك المضغة المخلقة في الرحم إلى أجل مسمى وهو ميعاد ولادة الولد وانتهاء حمله ونخرجكم طفلاً أي أطفالاً صغاراً لا علم لكم ولا حلم، ثم ننميكم ونربيكم بما تعلمون من سننا في ذلك ﴿ثُمَّ لِتَبْلُغُوۤاْ أشُدَّكُمْ﴾ أي تمام نماء أبدانكم وعقولكم ﴿ومِنكُمْ مَّن يُتَوَفّىٰ﴾ قبل بلوغه أشده لأن الحكمة الإلهية اقتضت وفاته ومنكم من يعيش ولا يموت حتى يرد إلى أرذل العمر فيهرم ويخرف ويصبح كالطفل لا يعلم بعد علمٍ كان له قبل هرمه شيئاً هذا دليل البعث وهو دليل عقلي منطقي وبرهان قوي على حياة الناس بعد موتهم إذ الذي خلقهم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة يوجب العقل قدرته على إحيائهم بعد موتهم، إذ ليست الإعادة بأصعب من البداية. ودليل عقلي آخر هو ما تضمنه قوله تعالى: ﴿وتَرى ٱلأَرْضَ﴾ أيها الإنسان ﴿هامِدَةً﴾ خامدة ميتة لا حراك فيها ولا حياة فإذا أنزل الله تعالى عليها الماء من السماء ﴿ٱهْتَزَّتْ﴾ أي تحركت ﴿ورَبَتْ﴾ أي ارتفعت وانتفخت تربتها وأخرجت من النباتات المختلفة الألوان والطعوم والروائح ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ جميل المنظر حسنه، أليس وجود تربة صالحة كوجود رحم صالحة وماء المطر كماء الفحل وتخلق النطفة في الرحم كتخلق البذرة في التربة وخروج الزرع حياً نامياً كخروج الولد حياً نامياً وهكذا إلى حصاد الزرع وموت الإنسان فهذان دليلان عقليان على صحة البعث الآخر وأنه كائن لا محالة وفوق ذلك كله إخبار الخالق وإعلامه خلقه بأنه سيعيدهم بعد موتهم فهل من العقل والمنطق أو الذوق أن نقول له لا فإنك لا تقدر على ذلك قولة كهذه قذرة عفنة لا يود أن يسمعها عقلاء الناس وأشرافهم. ولما ضرب تعالى هذين المثالين أو ساق هذين الدليلين على قدرته وعلمه وحكمته المقتضية لإعادة الناس أحياء بعد الموت والفناء للحساب والجزاء قال وقوله الحق ﴿ذٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ﴾ أي الرب الحق والإله المعبود الحق، وما عداه فباطل ﴿وأَنَّهُ يُحْيِي ٱلْمَوْتىٰ وأَنَّهُ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وأَنَّ ٱلسّاعَةَ آتِيَةٌ لاَّ رَيْبَ فِيها وأَنَّ ٱللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِي ٱلْقُبُورِ﴾ ومن شك فليراجع الدليلين السابقين في تدبر وتعقل فانه يسلم لله تعالى ما أخبر به عن نفسه في قوله ذلك ﴿بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ﴾ الخ. هداية الآيات من هداية الآيات ١- تقرير عقيدة البعث الآخر والجزاء على الأعمال يوم القيامة. ٢- بيان تطور خلق الإنسان ودلالته على قدرة الله وعلمه وحكمته. ٣- الاستدلال على الغائب بالحاضر المحسوس وهذا من شأن العقلاء فإن المعادلات الحسابية والجبرية قائمة على مثل ذلك. ٤- تقرير عقيدة التوحيد وهي أنه لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ﷺ.

الحج 22:7

شرح الكلمات: في ريب من البعث: الريب الشك مع اضطراب النفس وحيرتها، والبعث الحياة بعد الموت. من نطفة: قطرة المنّي التي يفرزها الزوجان. علقة: أي قطعة دم متجمد تتحول إليه النطفة في خلال أربعين يوماً. مضغة: أي قطعة لحم قدر ما يمضغ المرء تتحول العلقة إليها بعد أربعين يوما. وغير مخلقة: أي مصورة خلقاً تاماً، مخلقة وغير مخلقة هي السقط يسقط قبل تمام خلقه. لنبين لكم: أي قدرتنا على ما نشاء ونعرفكم بابتداء خلقكم كيف يكون. ونقر في الأرحام ما نشاء: أي ونبقي في الرحم من نريد له الحياة والبقاء إلى نهاية مدة الحمل ثم نخرجه طفلاً سوياً. لتبلغوا أشدكم: أي كمال أبدانكم وتمام عقولكم. إلى أرذل العمر: أي سن الشيخوخة والهرم فيخرف. لكيلا يعلم من بعد علم شيئاً: أي فيصير كالطفل في معارفه إذ ينسى كل علم علمه. هامدة: خامدة لا حراك لها ميتة. اهتزت وربت: أي تحركت بالنبات وارتفعت تربتها وأنبتت. زوج بهيج: أي من كل نوع من أنواع النباتات جميل المنظر حسنه. ذلك بأن الله هو الحق: أي الإله الحق الذي لا إله سواه، فعبادة الله حق وعبادة غير الله باطل. وأن الساعة آتية: أي القيامة. يبعث من في القبور: أي يحييهم ويخرجهم من قبورهم أحياء كما كانوا قبل موتهم. معنى الآيات: لما ذكر تعالى بعض أحوال القيامة وأهوالها، وكان الكفر بالبعث الآخر هو العائق عن الاستجابة للطاعة وفعل الخير نادى تعالى الناس مرة أخرى ليعرض عليهم أدلة البعث العقلية لعلهم يؤمنون فقال: ﴿يٰأيُّها ٱلنّاسُ إن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ ٱلْبَعْثِ﴾ أي في شك وحيرة وقلق نفسي من شأن بعث الناس أحياء من قبورهم بعد موتهم وفنائهم لأجل حسابهم ومجازاتهم على أعمالهم التي عملوها في دار الدنيا فإليكم ما يزيل شككم ويقطع حيرتكم في هذه القضية العقدية وهو أن الله تعالى قد خلقكم من تراب أي خلق أصلكم وهو أبوكم آدم من تراب وبلا شك، ثم خلقكم أنتم من نطفة أي ماء الرجل وماء المرأة وبلا شك، ثم من علقة بعد تحول النطفة إليها ثم من مضغة بعد تحول العلقة إليها وهذا بلا شك أيضاً، ثم المضغة إن شاء الله تحويلها إلى طفل خلقها وجعلها طفلاً، وإن لم يشأ ذلك لم يخلقها وأسقطها من الرحم كما هو معروف ومشاهد، وفعل الله ذلك من أجل أن يبين لكم قدرته وعلمه وحسن تدبيره لترهبوه وتعظموه وتحبوه وتطيعوه وقوله: ﴿ونُقِرُّ فِي ٱلأَرْحامِ ما نَشَآءُ إلىٰ أجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً﴾ أي ونقر تلك المضغة المخلقة في الرحم إلى أجل مسمى وهو ميعاد ولادة الولد وانتهاء حمله ونخرجكم طفلاً أي أطفالاً صغاراً لا علم لكم ولا حلم، ثم ننميكم ونربيكم بما تعلمون من سننا في ذلك ﴿ثُمَّ لِتَبْلُغُوۤاْ أشُدَّكُمْ﴾ أي تمام نماء أبدانكم وعقولكم ﴿ومِنكُمْ مَّن يُتَوَفّىٰ﴾ قبل بلوغه أشده لأن الحكمة الإلهية اقتضت وفاته ومنكم من يعيش ولا يموت حتى يرد إلى أرذل العمر فيهرم ويخرف ويصبح كالطفل لا يعلم بعد علمٍ كان له قبل هرمه شيئاً هذا دليل البعث وهو دليل عقلي منطقي وبرهان قوي على حياة الناس بعد موتهم إذ الذي خلقهم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة يوجب العقل قدرته على إحيائهم بعد موتهم، إذ ليست الإعادة بأصعب من البداية. ودليل عقلي آخر هو ما تضمنه قوله تعالى: ﴿وتَرى ٱلأَرْضَ﴾ أيها الإنسان ﴿هامِدَةً﴾ خامدة ميتة لا حراك فيها ولا حياة فإذا أنزل الله تعالى عليها الماء من السماء ﴿ٱهْتَزَّتْ﴾ أي تحركت ﴿ورَبَتْ﴾ أي ارتفعت وانتفخت تربتها وأخرجت من النباتات المختلفة الألوان والطعوم والروائح ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ جميل المنظر حسنه، أليس وجود تربة صالحة كوجود رحم صالحة وماء المطر كماء الفحل وتخلق النطفة في الرحم كتخلق البذرة في التربة وخروج الزرع حياً نامياً كخروج الولد حياً نامياً وهكذا إلى حصاد الزرع وموت الإنسان فهذان دليلان عقليان على صحة البعث الآخر وأنه كائن لا محالة وفوق ذلك كله إخبار الخالق وإعلامه خلقه بأنه سيعيدهم بعد موتهم فهل من العقل والمنطق أو الذوق أن نقول له لا فإنك لا تقدر على ذلك قولة كهذه قذرة عفنة لا يود أن يسمعها عقلاء الناس وأشرافهم. ولما ضرب تعالى هذين المثالين أو ساق هذين الدليلين على قدرته وعلمه وحكمته المقتضية لإعادة الناس أحياء بعد الموت والفناء للحساب والجزاء قال وقوله الحق ﴿ذٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ﴾ أي الرب الحق والإله المعبود الحق، وما عداه فباطل ﴿وأَنَّهُ يُحْيِي ٱلْمَوْتىٰ وأَنَّهُ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وأَنَّ ٱلسّاعَةَ آتِيَةٌ لاَّ رَيْبَ فِيها وأَنَّ ٱللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِي ٱلْقُبُورِ﴾ ومن شك فليراجع الدليلين السابقين في تدبر وتعقل فانه يسلم لله تعالى ما أخبر به عن نفسه في قوله ذلك ﴿بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ﴾ الخ. هداية الآيات من هداية الآيات ١- تقرير عقيدة البعث الآخر والجزاء على الأعمال يوم القيامة. ٢- بيان تطور خلق الإنسان ودلالته على قدرة الله وعلمه وحكمته. ٣- الاستدلال على الغائب بالحاضر المحسوس وهذا من شأن العقلاء فإن المعادلات الحسابية والجبرية قائمة على مثل ذلك. ٤- تقرير عقيدة التوحيد وهي أنه لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ﷺ.

الحج 22:8

شرح الكلمات: يجادل في الله: أي في شأن الله تعالى فينسب إلى الله تعالى ما هو منه براء كالشريك والولد والعجز عن إحياء الموتى، وهذا المجادل هو أبو جهل. بغير علم: أي بدون علم من الله ورسوله. ولا كتاب منير: أي ولا كتاب من كتب الله ذي نور يكشف الحقائق ويقرر الحق ويبطل الباطل. ثاني عطفه: أي لآوى عنقه تكبراً، لأن العطف الجانب من الإنسان. له في الدنيا خزي: وقد أذاقه الله تعالى يوم بدر إذ ذبح هناك واحتز رأسه. بظلام للعبيد: أي بذي ظلم للعبيد فيعذبهم بغير ظلم منهم لأنفسهم. يعبد الله على حرف: أي على شك في الإسلام هل هو حق أو باطل وذلك لجهلهم به وأغلب هؤلاء أعراب البادية. اطمأن به: أي سكنت نفسه إلى الإسلام ورضي به. وإن أصابته فتنة: أي ابتلاء بنقص مال أو مرض في جسم ونحوه. إنقلب على وجهه: أي رجع عن الإسلام إلى ما كان عليه من الكفر الجاهلي. ما لا يضره ولا ينفعه: أي صنماً لا يضره إن لم يعبده، ولا ينفعه إن عَبَدَه. لبئس المولى: أي قبح هذا الناصر من ناصر. ولبئس العشير: أي المعاشر وهو الصاحب الملازم. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿ومِنَ ٱلنّاسِ مَن يُجادِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ هذه شخصية ثانية معطوفة على الأولى التي تضمنها قوله تعالى: ﴿ومِنَ ٱلنّاسِ مَن يُجادِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ ويَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَّرِيدٍ﴾ [الحج: ٣] وهي شخصية النضر بن الحارث أحد رؤساء الفتنة في مكة، وهذِه الشخصية هي فرعون هذه الأمة عمرو بن هشام الملقب بأبي جهل يخبر تعالى عنه فيقول: ﴿ومِنَ ٱلنّاسِ مَن يُجادِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ ولا هُدًى ولا كِتابٍ مُّنِيرٍ﴾ بل يجادل بالجهل وما أقبح جدال الجهل والجهّال ويجادل في الله عز وجل يا للعجب أفيريد أن يثبت لله تعالى الولد والبنت والعجز والشركاء والشفعاء، ولا علم من وحي عنده، ولا من كتاب إلهي موحى به إلى أحد أنبيائه. وقوله تعالى: ﴿ثانِيَ عِطْفِهِ﴾ وصف له في حال مشيه وهو يجر رداءه مصعراً خده مائلا إلى أحد جنبيه كبراً وغروراً، وجداله لا لطلب الهدى أو لمجرد حب الإنتصار للنفس بل ليضل غيره عن سبيل الله تعالى الذي هو الإسلام حتى لا يدخلوا فيه فيكملوا ويسعدوا عليه في الحياتين. وقوله تعالى: ﴿لَهُ فِي ٱلدُّنْيا خِزْيٌ﴾ أي ذل وهوان وقد ناله حيث قتل في بدر شر قتلة فقد احتز رأسه وفُصل عن جئته ونال منه الذين كان يسخر منهم ويعذبهم من ضعفة المؤمنين، وقوله تعالى: ﴿ونُذِيقُهُ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ عَذابَ ٱلْحَرِيقِ﴾ وقد أذاقه ذلك بمجرد أن قتل فروحه في النار ويوم القيامة يدخلها بجسمه وروحه وقوله تعالى: ﴿ذٰلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ﴾ أي يقال له يوم القيامة ذلك الخزي والهوان وعذاب الحريق بما قدمت يداك من الشرك والظلم والمعاصي، ﴿وأَنَّ ٱللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّٰمٍ لِّلعَبِيدِ﴾، وأنت منهم والله ما ظلمك بل ظلمت نفسك، والله متنزه عن الظلم لكمال قدرته وغناه وقوله تعالى: ﴿ومِنَ ٱلنّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلىٰ حَرْفٍ﴾ أي على شك هذه شخصية ثالثة عطفت على سابقتيها وهي شخصية بعض الاعراب كانوا يدخلون في الإسلام لا عن علم واقتناع بل عن شك وطمع وهو معنى على حرف فإن أصابهم خير من مال وصحة وعافية اطمأنوا إلى الإسلام وسكنت نفوسهم واستمروا عليه، وإن أصابتهم فتنة أي اختبار في نفس أو مال أو ولد انقلبوا على وجوههم أي ارتدوا عن الإسلام ورجعوا عنه فخسروا بذلك الدنيا والآخرة فلا الدنيا حصلوا عليها ولا الآخرة فازوا فيها، قال تعالى: ﴿ذٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرانُ ٱلْمُبِينُ﴾ أي البين الواضح إذ لو بقوا على الإسلام لفازوا بالآخرة، ولأخلف الله عليهم ما فقدوه من مال أو نفس، وقوله تعالى ﴿يَدْعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أي ذلك المنقلب على وجهه المرتد يدعوا ﴿ما لا يَضُرُّهُ﴾ أي صنماً لا يضره لو ترك عبادته ﴿وما لا يَنفَعُهُ﴾ إن عبده وقوله تعالى: ﴿ذٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلالُ ٱلْبَعِيدُ﴾ أي دعاء وعبادة ما لا يضر ولا ينفع ضلال عن الهدى والخير والنجاح والربح وبعيدٌ أيضاً قد لا يرجع صاحبه ولا يهتدي. وقوله: ﴿يَدْعُو لَمَن ضَرُّهُ أقْرَبُ مِن نَّفْعِهِ﴾ أي يدعو ذلك المرتد عن التوحيد إلى الشرك من ضره يوم القيامة أقرب من نفعه فقد يتبرأ منه ويحشر معه في جهنم ليكونا معاً وقوداً لها، قال تعالى: ﴿لَبِئْسَ ٱلْمَوْلىٰ ولَبِئْسَ ٱلْعَشِيرُ﴾ المعاشر والصاحب الملازم فذم تعالى وقبح ما كان المشركون يؤملون فيهم ويرجون شفاعتهم يوم القيامة، تنفيراً لهم من الشرك وعبادة غيره سبحانه وتعالى. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- قبح جدال الجاهل فيما ليس له به علم. ٢- ذم الكبر والخيلاء وسواء من كافر أو من مؤمن. ٣- عدم جدوى عِبادةٍ صاحبُها شاك في نفعها غير مؤمن بوجوبها ومشروعيتها. ٤- لا يصح دين مع الشك. ٥- تقرير التوحيد والتنديد بالشرك والمشركين.

الحج 22:9

شرح الكلمات: يجادل في الله: أي في شأن الله تعالى فينسب إلى الله تعالى ما هو منه براء كالشريك والولد والعجز عن إحياء الموتى، وهذا المجادل هو أبو جهل. بغير علم: أي بدون علم من الله ورسوله. ولا كتاب منير: أي ولا كتاب من كتب الله ذي نور يكشف الحقائق ويقرر الحق ويبطل الباطل. ثاني عطفه: أي لآوى عنقه تكبراً، لأن العطف الجانب من الإنسان. له في الدنيا خزي: وقد أذاقه الله تعالى يوم بدر إذ ذبح هناك واحتز رأسه. بظلام للعبيد: أي بذي ظلم للعبيد فيعذبهم بغير ظلم منهم لأنفسهم. يعبد الله على حرف: أي على شك في الإسلام هل هو حق أو باطل وذلك لجهلهم به وأغلب هؤلاء أعراب البادية. اطمأن به: أي سكنت نفسه إلى الإسلام ورضي به. وإن أصابته فتنة: أي ابتلاء بنقص مال أو مرض في جسم ونحوه. إنقلب على وجهه: أي رجع عن الإسلام إلى ما كان عليه من الكفر الجاهلي. ما لا يضره ولا ينفعه: أي صنماً لا يضره إن لم يعبده، ولا ينفعه إن عَبَدَه. لبئس المولى: أي قبح هذا الناصر من ناصر. ولبئس العشير: أي المعاشر وهو الصاحب الملازم. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿ومِنَ ٱلنّاسِ مَن يُجادِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ هذه شخصية ثانية معطوفة على الأولى التي تضمنها قوله تعالى: ﴿ومِنَ ٱلنّاسِ مَن يُجادِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ ويَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَّرِيدٍ﴾ [الحج: ٣] وهي شخصية النضر بن الحارث أحد رؤساء الفتنة في مكة، وهذِه الشخصية هي فرعون هذه الأمة عمرو بن هشام الملقب بأبي جهل يخبر تعالى عنه فيقول: ﴿ومِنَ ٱلنّاسِ مَن يُجادِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ ولا هُدًى ولا كِتابٍ مُّنِيرٍ﴾ بل يجادل بالجهل وما أقبح جدال الجهل والجهّال ويجادل في الله عز وجل يا للعجب أفيريد أن يثبت لله تعالى الولد والبنت والعجز والشركاء والشفعاء، ولا علم من وحي عنده، ولا من كتاب إلهي موحى به إلى أحد أنبيائه. وقوله تعالى: ﴿ثانِيَ عِطْفِهِ﴾ وصف له في حال مشيه وهو يجر رداءه مصعراً خده مائلا إلى أحد جنبيه كبراً وغروراً، وجداله لا لطلب الهدى أو لمجرد حب الإنتصار للنفس بل ليضل غيره عن سبيل الله تعالى الذي هو الإسلام حتى لا يدخلوا فيه فيكملوا ويسعدوا عليه في الحياتين. وقوله تعالى: ﴿لَهُ فِي ٱلدُّنْيا خِزْيٌ﴾ أي ذل وهوان وقد ناله حيث قتل في بدر شر قتلة فقد احتز رأسه وفُصل عن جئته ونال منه الذين كان يسخر منهم ويعذبهم من ضعفة المؤمنين، وقوله تعالى: ﴿ونُذِيقُهُ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ عَذابَ ٱلْحَرِيقِ﴾ وقد أذاقه ذلك بمجرد أن قتل فروحه في النار ويوم القيامة يدخلها بجسمه وروحه وقوله تعالى: ﴿ذٰلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ﴾ أي يقال له يوم القيامة ذلك الخزي والهوان وعذاب الحريق بما قدمت يداك من الشرك والظلم والمعاصي، ﴿وأَنَّ ٱللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّٰمٍ لِّلعَبِيدِ﴾، وأنت منهم والله ما ظلمك بل ظلمت نفسك، والله متنزه عن الظلم لكمال قدرته وغناه وقوله تعالى: ﴿ومِنَ ٱلنّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلىٰ حَرْفٍ﴾ أي على شك هذه شخصية ثالثة عطفت على سابقتيها وهي شخصية بعض الاعراب كانوا يدخلون في الإسلام لا عن علم واقتناع بل عن شك وطمع وهو معنى على حرف فإن أصابهم خير من مال وصحة وعافية اطمأنوا إلى الإسلام وسكنت نفوسهم واستمروا عليه، وإن أصابتهم فتنة أي اختبار في نفس أو مال أو ولد انقلبوا على وجوههم أي ارتدوا عن الإسلام ورجعوا عنه فخسروا بذلك الدنيا والآخرة فلا الدنيا حصلوا عليها ولا الآخرة فازوا فيها، قال تعالى: ﴿ذٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرانُ ٱلْمُبِينُ﴾ أي البين الواضح إذ لو بقوا على الإسلام لفازوا بالآخرة، ولأخلف الله عليهم ما فقدوه من مال أو نفس، وقوله تعالى ﴿يَدْعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أي ذلك المنقلب على وجهه المرتد يدعوا ﴿ما لا يَضُرُّهُ﴾ أي صنماً لا يضره لو ترك عبادته ﴿وما لا يَنفَعُهُ﴾ إن عبده وقوله تعالى: ﴿ذٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلالُ ٱلْبَعِيدُ﴾ أي دعاء وعبادة ما لا يضر ولا ينفع ضلال عن الهدى والخير والنجاح والربح وبعيدٌ أيضاً قد لا يرجع صاحبه ولا يهتدي. وقوله: ﴿يَدْعُو لَمَن ضَرُّهُ أقْرَبُ مِن نَّفْعِهِ﴾ أي يدعو ذلك المرتد عن التوحيد إلى الشرك من ضره يوم القيامة أقرب من نفعه فقد يتبرأ منه ويحشر معه في جهنم ليكونا معاً وقوداً لها، قال تعالى: ﴿لَبِئْسَ ٱلْمَوْلىٰ ولَبِئْسَ ٱلْعَشِيرُ﴾ المعاشر والصاحب الملازم فذم تعالى وقبح ما كان المشركون يؤملون فيهم ويرجون شفاعتهم يوم القيامة، تنفيراً لهم من الشرك وعبادة غيره سبحانه وتعالى. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- قبح جدال الجاهل فيما ليس له به علم. ٢- ذم الكبر والخيلاء وسواء من كافر أو من مؤمن. ٣- عدم جدوى عِبادةٍ صاحبُها شاك في نفعها غير مؤمن بوجوبها ومشروعيتها. ٤- لا يصح دين مع الشك. ٥- تقرير التوحيد والتنديد بالشرك والمشركين.

الحج 22:10

شرح الكلمات: يجادل في الله: أي في شأن الله تعالى فينسب إلى الله تعالى ما هو منه براء كالشريك والولد والعجز عن إحياء الموتى، وهذا المجادل هو أبو جهل. بغير علم: أي بدون علم من الله ورسوله. ولا كتاب منير: أي ولا كتاب من كتب الله ذي نور يكشف الحقائق ويقرر الحق ويبطل الباطل. ثاني عطفه: أي لآوى عنقه تكبراً، لأن العطف الجانب من الإنسان. له في الدنيا خزي: وقد أذاقه الله تعالى يوم بدر إذ ذبح هناك واحتز رأسه. بظلام للعبيد: أي بذي ظلم للعبيد فيعذبهم بغير ظلم منهم لأنفسهم. يعبد الله على حرف: أي على شك في الإسلام هل هو حق أو باطل وذلك لجهلهم به وأغلب هؤلاء أعراب البادية. اطمأن به: أي سكنت نفسه إلى الإسلام ورضي به. وإن أصابته فتنة: أي ابتلاء بنقص مال أو مرض في جسم ونحوه. إنقلب على وجهه: أي رجع عن الإسلام إلى ما كان عليه من الكفر الجاهلي. ما لا يضره ولا ينفعه: أي صنماً لا يضره إن لم يعبده، ولا ينفعه إن عَبَدَه. لبئس المولى: أي قبح هذا الناصر من ناصر. ولبئس العشير: أي المعاشر وهو الصاحب الملازم. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿ومِنَ ٱلنّاسِ مَن يُجادِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ هذه شخصية ثانية معطوفة على الأولى التي تضمنها قوله تعالى: ﴿ومِنَ ٱلنّاسِ مَن يُجادِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ ويَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَّرِيدٍ﴾ [الحج: ٣] وهي شخصية النضر بن الحارث أحد رؤساء الفتنة في مكة، وهذِه الشخصية هي فرعون هذه الأمة عمرو بن هشام الملقب بأبي جهل يخبر تعالى عنه فيقول: ﴿ومِنَ ٱلنّاسِ مَن يُجادِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ ولا هُدًى ولا كِتابٍ مُّنِيرٍ﴾ بل يجادل بالجهل وما أقبح جدال الجهل والجهّال ويجادل في الله عز وجل يا للعجب أفيريد أن يثبت لله تعالى الولد والبنت والعجز والشركاء والشفعاء، ولا علم من وحي عنده، ولا من كتاب إلهي موحى به إلى أحد أنبيائه. وقوله تعالى: ﴿ثانِيَ عِطْفِهِ﴾ وصف له في حال مشيه وهو يجر رداءه مصعراً خده مائلا إلى أحد جنبيه كبراً وغروراً، وجداله لا لطلب الهدى أو لمجرد حب الإنتصار للنفس بل ليضل غيره عن سبيل الله تعالى الذي هو الإسلام حتى لا يدخلوا فيه فيكملوا ويسعدوا عليه في الحياتين. وقوله تعالى: ﴿لَهُ فِي ٱلدُّنْيا خِزْيٌ﴾ أي ذل وهوان وقد ناله حيث قتل في بدر شر قتلة فقد احتز رأسه وفُصل عن جئته ونال منه الذين كان يسخر منهم ويعذبهم من ضعفة المؤمنين، وقوله تعالى: ﴿ونُذِيقُهُ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ عَذابَ ٱلْحَرِيقِ﴾ وقد أذاقه ذلك بمجرد أن قتل فروحه في النار ويوم القيامة يدخلها بجسمه وروحه وقوله تعالى: ﴿ذٰلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ﴾ أي يقال له يوم القيامة ذلك الخزي والهوان وعذاب الحريق بما قدمت يداك من الشرك والظلم والمعاصي، ﴿وأَنَّ ٱللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّٰمٍ لِّلعَبِيدِ﴾، وأنت منهم والله ما ظلمك بل ظلمت نفسك، والله متنزه عن الظلم لكمال قدرته وغناه وقوله تعالى: ﴿ومِنَ ٱلنّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلىٰ حَرْفٍ﴾ أي على شك هذه شخصية ثالثة عطفت على سابقتيها وهي شخصية بعض الاعراب كانوا يدخلون في الإسلام لا عن علم واقتناع بل عن شك وطمع وهو معنى على حرف فإن أصابهم خير من مال وصحة وعافية اطمأنوا إلى الإسلام وسكنت نفوسهم واستمروا عليه، وإن أصابتهم فتنة أي اختبار في نفس أو مال أو ولد انقلبوا على وجوههم أي ارتدوا عن الإسلام ورجعوا عنه فخسروا بذلك الدنيا والآخرة فلا الدنيا حصلوا عليها ولا الآخرة فازوا فيها، قال تعالى: ﴿ذٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرانُ ٱلْمُبِينُ﴾ أي البين الواضح إذ لو بقوا على الإسلام لفازوا بالآخرة، ولأخلف الله عليهم ما فقدوه من مال أو نفس، وقوله تعالى ﴿يَدْعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أي ذلك المنقلب على وجهه المرتد يدعوا ﴿ما لا يَضُرُّهُ﴾ أي صنماً لا يضره لو ترك عبادته ﴿وما لا يَنفَعُهُ﴾ إن عبده وقوله تعالى: ﴿ذٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلالُ ٱلْبَعِيدُ﴾ أي دعاء وعبادة ما لا يضر ولا ينفع ضلال عن الهدى والخير والنجاح والربح وبعيدٌ أيضاً قد لا يرجع صاحبه ولا يهتدي. وقوله: ﴿يَدْعُو لَمَن ضَرُّهُ أقْرَبُ مِن نَّفْعِهِ﴾ أي يدعو ذلك المرتد عن التوحيد إلى الشرك من ضره يوم القيامة أقرب من نفعه فقد يتبرأ منه ويحشر معه في جهنم ليكونا معاً وقوداً لها، قال تعالى: ﴿لَبِئْسَ ٱلْمَوْلىٰ ولَبِئْسَ ٱلْعَشِيرُ﴾ المعاشر والصاحب الملازم فذم تعالى وقبح ما كان المشركون يؤملون فيهم ويرجون شفاعتهم يوم القيامة، تنفيراً لهم من الشرك وعبادة غيره سبحانه وتعالى. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- قبح جدال الجاهل فيما ليس له به علم. ٢- ذم الكبر والخيلاء وسواء من كافر أو من مؤمن. ٣- عدم جدوى عِبادةٍ صاحبُها شاك في نفعها غير مؤمن بوجوبها ومشروعيتها. ٤- لا يصح دين مع الشك. ٥- تقرير التوحيد والتنديد بالشرك والمشركين.

الحج 22:11

شرح الكلمات: يجادل في الله: أي في شأن الله تعالى فينسب إلى الله تعالى ما هو منه براء كالشريك والولد والعجز عن إحياء الموتى، وهذا المجادل هو أبو جهل. بغير علم: أي بدون علم من الله ورسوله. ولا كتاب منير: أي ولا كتاب من كتب الله ذي نور يكشف الحقائق ويقرر الحق ويبطل الباطل. ثاني عطفه: أي لآوى عنقه تكبراً، لأن العطف الجانب من الإنسان. له في الدنيا خزي: وقد أذاقه الله تعالى يوم بدر إذ ذبح هناك واحتز رأسه. بظلام للعبيد: أي بذي ظلم للعبيد فيعذبهم بغير ظلم منهم لأنفسهم. يعبد الله على حرف: أي على شك في الإسلام هل هو حق أو باطل وذلك لجهلهم به وأغلب هؤلاء أعراب البادية. اطمأن به: أي سكنت نفسه إلى الإسلام ورضي به. وإن أصابته فتنة: أي ابتلاء بنقص مال أو مرض في جسم ونحوه. إنقلب على وجهه: أي رجع عن الإسلام إلى ما كان عليه من الكفر الجاهلي. ما لا يضره ولا ينفعه: أي صنماً لا يضره إن لم يعبده، ولا ينفعه إن عَبَدَه. لبئس المولى: أي قبح هذا الناصر من ناصر. ولبئس العشير: أي المعاشر وهو الصاحب الملازم. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿ومِنَ ٱلنّاسِ مَن يُجادِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ هذه شخصية ثانية معطوفة على الأولى التي تضمنها قوله تعالى: ﴿ومِنَ ٱلنّاسِ مَن يُجادِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ ويَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَّرِيدٍ﴾ [الحج: ٣] وهي شخصية النضر بن الحارث أحد رؤساء الفتنة في مكة، وهذِه الشخصية هي فرعون هذه الأمة عمرو بن هشام الملقب بأبي جهل يخبر تعالى عنه فيقول: ﴿ومِنَ ٱلنّاسِ مَن يُجادِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ ولا هُدًى ولا كِتابٍ مُّنِيرٍ﴾ بل يجادل بالجهل وما أقبح جدال الجهل والجهّال ويجادل في الله عز وجل يا للعجب أفيريد أن يثبت لله تعالى الولد والبنت والعجز والشركاء والشفعاء، ولا علم من وحي عنده، ولا من كتاب إلهي موحى به إلى أحد أنبيائه. وقوله تعالى: ﴿ثانِيَ عِطْفِهِ﴾ وصف له في حال مشيه وهو يجر رداءه مصعراً خده مائلا إلى أحد جنبيه كبراً وغروراً، وجداله لا لطلب الهدى أو لمجرد حب الإنتصار للنفس بل ليضل غيره عن سبيل الله تعالى الذي هو الإسلام حتى لا يدخلوا فيه فيكملوا ويسعدوا عليه في الحياتين. وقوله تعالى: ﴿لَهُ فِي ٱلدُّنْيا خِزْيٌ﴾ أي ذل وهوان وقد ناله حيث قتل في بدر شر قتلة فقد احتز رأسه وفُصل عن جئته ونال منه الذين كان يسخر منهم ويعذبهم من ضعفة المؤمنين، وقوله تعالى: ﴿ونُذِيقُهُ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ عَذابَ ٱلْحَرِيقِ﴾ وقد أذاقه ذلك بمجرد أن قتل فروحه في النار ويوم القيامة يدخلها بجسمه وروحه وقوله تعالى: ﴿ذٰلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ﴾ أي يقال له يوم القيامة ذلك الخزي والهوان وعذاب الحريق بما قدمت يداك من الشرك والظلم والمعاصي، ﴿وأَنَّ ٱللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّٰمٍ لِّلعَبِيدِ﴾، وأنت منهم والله ما ظلمك بل ظلمت نفسك، والله متنزه عن الظلم لكمال قدرته وغناه وقوله تعالى: ﴿ومِنَ ٱلنّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلىٰ حَرْفٍ﴾ أي على شك هذه شخصية ثالثة عطفت على سابقتيها وهي شخصية بعض الاعراب كانوا يدخلون في الإسلام لا عن علم واقتناع بل عن شك وطمع وهو معنى على حرف فإن أصابهم خير من مال وصحة وعافية اطمأنوا إلى الإسلام وسكنت نفوسهم واستمروا عليه، وإن أصابتهم فتنة أي اختبار في نفس أو مال أو ولد انقلبوا على وجوههم أي ارتدوا عن الإسلام ورجعوا عنه فخسروا بذلك الدنيا والآخرة فلا الدنيا حصلوا عليها ولا الآخرة فازوا فيها، قال تعالى: ﴿ذٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرانُ ٱلْمُبِينُ﴾ أي البين الواضح إذ لو بقوا على الإسلام لفازوا بالآخرة، ولأخلف الله عليهم ما فقدوه من مال أو نفس، وقوله تعالى ﴿يَدْعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أي ذلك المنقلب على وجهه المرتد يدعوا ﴿ما لا يَضُرُّهُ﴾ أي صنماً لا يضره لو ترك عبادته ﴿وما لا يَنفَعُهُ﴾ إن عبده وقوله تعالى: ﴿ذٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلالُ ٱلْبَعِيدُ﴾ أي دعاء وعبادة ما لا يضر ولا ينفع ضلال عن الهدى والخير والنجاح والربح وبعيدٌ أيضاً قد لا يرجع صاحبه ولا يهتدي. وقوله: ﴿يَدْعُو لَمَن ضَرُّهُ أقْرَبُ مِن نَّفْعِهِ﴾ أي يدعو ذلك المرتد عن التوحيد إلى الشرك من ضره يوم القيامة أقرب من نفعه فقد يتبرأ منه ويحشر معه في جهنم ليكونا معاً وقوداً لها، قال تعالى: ﴿لَبِئْسَ ٱلْمَوْلىٰ ولَبِئْسَ ٱلْعَشِيرُ﴾ المعاشر والصاحب الملازم فذم تعالى وقبح ما كان المشركون يؤملون فيهم ويرجون شفاعتهم يوم القيامة، تنفيراً لهم من الشرك وعبادة غيره سبحانه وتعالى. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- قبح جدال الجاهل فيما ليس له به علم. ٢- ذم الكبر والخيلاء وسواء من كافر أو من مؤمن. ٣- عدم جدوى عِبادةٍ صاحبُها شاك في نفعها غير مؤمن بوجوبها ومشروعيتها. ٤- لا يصح دين مع الشك. ٥- تقرير التوحيد والتنديد بالشرك والمشركين.

الحج 22:12

شرح الكلمات: يجادل في الله: أي في شأن الله تعالى فينسب إلى الله تعالى ما هو منه براء كالشريك والولد والعجز عن إحياء الموتى، وهذا المجادل هو أبو جهل. بغير علم: أي بدون علم من الله ورسوله. ولا كتاب منير: أي ولا كتاب من كتب الله ذي نور يكشف الحقائق ويقرر الحق ويبطل الباطل. ثاني عطفه: أي لآوى عنقه تكبراً، لأن العطف الجانب من الإنسان. له في الدنيا خزي: وقد أذاقه الله تعالى يوم بدر إذ ذبح هناك واحتز رأسه. بظلام للعبيد: أي بذي ظلم للعبيد فيعذبهم بغير ظلم منهم لأنفسهم. يعبد الله على حرف: أي على شك في الإسلام هل هو حق أو باطل وذلك لجهلهم به وأغلب هؤلاء أعراب البادية. اطمأن به: أي سكنت نفسه إلى الإسلام ورضي به. وإن أصابته فتنة: أي ابتلاء بنقص مال أو مرض في جسم ونحوه. إنقلب على وجهه: أي رجع عن الإسلام إلى ما كان عليه من الكفر الجاهلي. ما لا يضره ولا ينفعه: أي صنماً لا يضره إن لم يعبده، ولا ينفعه إن عَبَدَه. لبئس المولى: أي قبح هذا الناصر من ناصر. ولبئس العشير: أي المعاشر وهو الصاحب الملازم. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿ومِنَ ٱلنّاسِ مَن يُجادِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ هذه شخصية ثانية معطوفة على الأولى التي تضمنها قوله تعالى: ﴿ومِنَ ٱلنّاسِ مَن يُجادِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ ويَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَّرِيدٍ﴾ [الحج: ٣] وهي شخصية النضر بن الحارث أحد رؤساء الفتنة في مكة، وهذِه الشخصية هي فرعون هذه الأمة عمرو بن هشام الملقب بأبي جهل يخبر تعالى عنه فيقول: ﴿ومِنَ ٱلنّاسِ مَن يُجادِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ ولا هُدًى ولا كِتابٍ مُّنِيرٍ﴾ بل يجادل بالجهل وما أقبح جدال الجهل والجهّال ويجادل في الله عز وجل يا للعجب أفيريد أن يثبت لله تعالى الولد والبنت والعجز والشركاء والشفعاء، ولا علم من وحي عنده، ولا من كتاب إلهي موحى به إلى أحد أنبيائه. وقوله تعالى: ﴿ثانِيَ عِطْفِهِ﴾ وصف له في حال مشيه وهو يجر رداءه مصعراً خده مائلا إلى أحد جنبيه كبراً وغروراً، وجداله لا لطلب الهدى أو لمجرد حب الإنتصار للنفس بل ليضل غيره عن سبيل الله تعالى الذي هو الإسلام حتى لا يدخلوا فيه فيكملوا ويسعدوا عليه في الحياتين. وقوله تعالى: ﴿لَهُ فِي ٱلدُّنْيا خِزْيٌ﴾ أي ذل وهوان وقد ناله حيث قتل في بدر شر قتلة فقد احتز رأسه وفُصل عن جئته ونال منه الذين كان يسخر منهم ويعذبهم من ضعفة المؤمنين، وقوله تعالى: ﴿ونُذِيقُهُ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ عَذابَ ٱلْحَرِيقِ﴾ وقد أذاقه ذلك بمجرد أن قتل فروحه في النار ويوم القيامة يدخلها بجسمه وروحه وقوله تعالى: ﴿ذٰلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ﴾ أي يقال له يوم القيامة ذلك الخزي والهوان وعذاب الحريق بما قدمت يداك من الشرك والظلم والمعاصي، ﴿وأَنَّ ٱللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّٰمٍ لِّلعَبِيدِ﴾، وأنت منهم والله ما ظلمك بل ظلمت نفسك، والله متنزه عن الظلم لكمال قدرته وغناه وقوله تعالى: ﴿ومِنَ ٱلنّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلىٰ حَرْفٍ﴾ أي على شك هذه شخصية ثالثة عطفت على سابقتيها وهي شخصية بعض الاعراب كانوا يدخلون في الإسلام لا عن علم واقتناع بل عن شك وطمع وهو معنى على حرف فإن أصابهم خير من مال وصحة وعافية اطمأنوا إلى الإسلام وسكنت نفوسهم واستمروا عليه، وإن أصابتهم فتنة أي اختبار في نفس أو مال أو ولد انقلبوا على وجوههم أي ارتدوا عن الإسلام ورجعوا عنه فخسروا بذلك الدنيا والآخرة فلا الدنيا حصلوا عليها ولا الآخرة فازوا فيها، قال تعالى: ﴿ذٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرانُ ٱلْمُبِينُ﴾ أي البين الواضح إذ لو بقوا على الإسلام لفازوا بالآخرة، ولأخلف الله عليهم ما فقدوه من مال أو نفس، وقوله تعالى ﴿يَدْعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أي ذلك المنقلب على وجهه المرتد يدعوا ﴿ما لا يَضُرُّهُ﴾ أي صنماً لا يضره لو ترك عبادته ﴿وما لا يَنفَعُهُ﴾ إن عبده وقوله تعالى: ﴿ذٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلالُ ٱلْبَعِيدُ﴾ أي دعاء وعبادة ما لا يضر ولا ينفع ضلال عن الهدى والخير والنجاح والربح وبعيدٌ أيضاً قد لا يرجع صاحبه ولا يهتدي. وقوله: ﴿يَدْعُو لَمَن ضَرُّهُ أقْرَبُ مِن نَّفْعِهِ﴾ أي يدعو ذلك المرتد عن التوحيد إلى الشرك من ضره يوم القيامة أقرب من نفعه فقد يتبرأ منه ويحشر معه في جهنم ليكونا معاً وقوداً لها، قال تعالى: ﴿لَبِئْسَ ٱلْمَوْلىٰ ولَبِئْسَ ٱلْعَشِيرُ﴾ المعاشر والصاحب الملازم فذم تعالى وقبح ما كان المشركون يؤملون فيهم ويرجون شفاعتهم يوم القيامة، تنفيراً لهم من الشرك وعبادة غيره سبحانه وتعالى. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- قبح جدال الجاهل فيما ليس له به علم. ٢- ذم الكبر والخيلاء وسواء من كافر أو من مؤمن. ٣- عدم جدوى عِبادةٍ صاحبُها شاك في نفعها غير مؤمن بوجوبها ومشروعيتها. ٤- لا يصح دين مع الشك. ٥- تقرير التوحيد والتنديد بالشرك والمشركين.

الحج 22:13

شرح الكلمات: يجادل في الله: أي في شأن الله تعالى فينسب إلى الله تعالى ما هو منه براء كالشريك والولد والعجز عن إحياء الموتى، وهذا المجادل هو أبو جهل. بغير علم: أي بدون علم من الله ورسوله. ولا كتاب منير: أي ولا كتاب من كتب الله ذي نور يكشف الحقائق ويقرر الحق ويبطل الباطل. ثاني عطفه: أي لآوى عنقه تكبراً، لأن العطف الجانب من الإنسان. له في الدنيا خزي: وقد أذاقه الله تعالى يوم بدر إذ ذبح هناك واحتز رأسه. بظلام للعبيد: أي بذي ظلم للعبيد فيعذبهم بغير ظلم منهم لأنفسهم. يعبد الله على حرف: أي على شك في الإسلام هل هو حق أو باطل وذلك لجهلهم به وأغلب هؤلاء أعراب البادية. اطمأن به: أي سكنت نفسه إلى الإسلام ورضي به. وإن أصابته فتنة: أي ابتلاء بنقص مال أو مرض في جسم ونحوه. إنقلب على وجهه: أي رجع عن الإسلام إلى ما كان عليه من الكفر الجاهلي. ما لا يضره ولا ينفعه: أي صنماً لا يضره إن لم يعبده، ولا ينفعه إن عَبَدَه. لبئس المولى: أي قبح هذا الناصر من ناصر. ولبئس العشير: أي المعاشر وهو الصاحب الملازم. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿ومِنَ ٱلنّاسِ مَن يُجادِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ هذه شخصية ثانية معطوفة على الأولى التي تضمنها قوله تعالى: ﴿ومِنَ ٱلنّاسِ مَن يُجادِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ ويَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَّرِيدٍ﴾ [الحج: ٣] وهي شخصية النضر بن الحارث أحد رؤساء الفتنة في مكة، وهذِه الشخصية هي فرعون هذه الأمة عمرو بن هشام الملقب بأبي جهل يخبر تعالى عنه فيقول: ﴿ومِنَ ٱلنّاسِ مَن يُجادِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ ولا هُدًى ولا كِتابٍ مُّنِيرٍ﴾ بل يجادل بالجهل وما أقبح جدال الجهل والجهّال ويجادل في الله عز وجل يا للعجب أفيريد أن يثبت لله تعالى الولد والبنت والعجز والشركاء والشفعاء، ولا علم من وحي عنده، ولا من كتاب إلهي موحى به إلى أحد أنبيائه. وقوله تعالى: ﴿ثانِيَ عِطْفِهِ﴾ وصف له في حال مشيه وهو يجر رداءه مصعراً خده مائلا إلى أحد جنبيه كبراً وغروراً، وجداله لا لطلب الهدى أو لمجرد حب الإنتصار للنفس بل ليضل غيره عن سبيل الله تعالى الذي هو الإسلام حتى لا يدخلوا فيه فيكملوا ويسعدوا عليه في الحياتين. وقوله تعالى: ﴿لَهُ فِي ٱلدُّنْيا خِزْيٌ﴾ أي ذل وهوان وقد ناله حيث قتل في بدر شر قتلة فقد احتز رأسه وفُصل عن جئته ونال منه الذين كان يسخر منهم ويعذبهم من ضعفة المؤمنين، وقوله تعالى: ﴿ونُذِيقُهُ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ عَذابَ ٱلْحَرِيقِ﴾ وقد أذاقه ذلك بمجرد أن قتل فروحه في النار ويوم القيامة يدخلها بجسمه وروحه وقوله تعالى: ﴿ذٰلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ﴾ أي يقال له يوم القيامة ذلك الخزي والهوان وعذاب الحريق بما قدمت يداك من الشرك والظلم والمعاصي، ﴿وأَنَّ ٱللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّٰمٍ لِّلعَبِيدِ﴾، وأنت منهم والله ما ظلمك بل ظلمت نفسك، والله متنزه عن الظلم لكمال قدرته وغناه وقوله تعالى: ﴿ومِنَ ٱلنّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلىٰ حَرْفٍ﴾ أي على شك هذه شخصية ثالثة عطفت على سابقتيها وهي شخصية بعض الاعراب كانوا يدخلون في الإسلام لا عن علم واقتناع بل عن شك وطمع وهو معنى على حرف فإن أصابهم خير من مال وصحة وعافية اطمأنوا إلى الإسلام وسكنت نفوسهم واستمروا عليه، وإن أصابتهم فتنة أي اختبار في نفس أو مال أو ولد انقلبوا على وجوههم أي ارتدوا عن الإسلام ورجعوا عنه فخسروا بذلك الدنيا والآخرة فلا الدنيا حصلوا عليها ولا الآخرة فازوا فيها، قال تعالى: ﴿ذٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرانُ ٱلْمُبِينُ﴾ أي البين الواضح إذ لو بقوا على الإسلام لفازوا بالآخرة، ولأخلف الله عليهم ما فقدوه من مال أو نفس، وقوله تعالى ﴿يَدْعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أي ذلك المنقلب على وجهه المرتد يدعوا ﴿ما لا يَضُرُّهُ﴾ أي صنماً لا يضره لو ترك عبادته ﴿وما لا يَنفَعُهُ﴾ إن عبده وقوله تعالى: ﴿ذٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلالُ ٱلْبَعِيدُ﴾ أي دعاء وعبادة ما لا يضر ولا ينفع ضلال عن الهدى والخير والنجاح والربح وبعيدٌ أيضاً قد لا يرجع صاحبه ولا يهتدي. وقوله: ﴿يَدْعُو لَمَن ضَرُّهُ أقْرَبُ مِن نَّفْعِهِ﴾ أي يدعو ذلك المرتد عن التوحيد إلى الشرك من ضره يوم القيامة أقرب من نفعه فقد يتبرأ منه ويحشر معه في جهنم ليكونا معاً وقوداً لها، قال تعالى: ﴿لَبِئْسَ ٱلْمَوْلىٰ ولَبِئْسَ ٱلْعَشِيرُ﴾ المعاشر والصاحب الملازم فذم تعالى وقبح ما كان المشركون يؤملون فيهم ويرجون شفاعتهم يوم القيامة، تنفيراً لهم من الشرك وعبادة غيره سبحانه وتعالى. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- قبح جدال الجاهل فيما ليس له به علم. ٢- ذم الكبر والخيلاء وسواء من كافر أو من مؤمن. ٣- عدم جدوى عِبادةٍ صاحبُها شاك في نفعها غير مؤمن بوجوبها ومشروعيتها. ٤- لا يصح دين مع الشك. ٥- تقرير التوحيد والتنديد بالشرك والمشركين.

الحج 22:14

شرح الكلمات: وعملوا الصالحات: أي الفرائض والنوافل وأفعال الخير. يفعل ما يريد: من إكرام المطيع وإهانة العاصي وغير ذلك من رحمه المؤمن وعذاب الكافر. أن لن ينصره الله: أي محمداً ﷺ. فليمدد بسبب: أي بحبل. إلى السماء: اي سقف بينه وليختنق غيظاً. هل يذهبن كيده: أي في عدم نصرة النبي ﷺ الذي يغيظه. وكذلك أنزلناه: أي ومثل إنزالنا تلك الآيات السابقة أنزلنا القرآن. هادوا: أي اليهود. والصابئين: فرقة من النصارى. والمجوس: عبدة النار والكواكب. على كل شيء شهيد: أي عالم به حافظ له. معنى الآيات: بعدما ذكر تعالى جزاء الكافرين والمترددين بين الكفر والإيمان أخبر أنه تعالى يدخل الذين آمنوا به وبرسوله ولقاء ربهم ووعده ووعيده وعملوا الصالحات وهي الفرائض التي افترضها الله عليهم والنوافل التي رغبهم فيها يدخلهم جزاء لهم على إيمانهم وصالح أعمالهم جنات تجري من تحتها الأنهار وقوله تعالى: ﴿إنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ﴾ ومن ذلك تعذيبه من كفر به وعصاه ورحمة من آمن به وأطاعه وقوله تعالى: ﴿مَن كانَ يَظُنُّ أن لَّن يَنصُرَهُ ٱللَّهُ﴾ أي من كان يظن أن الله لا ينصر رسوله ودينه وعباده المؤمنين فلذا هو يتردد ولم يؤمن ولم ينخرط في سلك المسلمين كبني أسد وغطفان فإنا نرشده إلى ما يذهب عنه غيظه حيث يسوءه نصر الله تعالى لرسوله وكتابه ودينه وعباده المؤمنين وهو أن يأتي بحبل وليربطه بخشبة في سقف بيته ويشده على عنقه ثم ليقطع الحبل، وينظر بعد هذه العملية الانتحارية هل كيده هذا يذهب عنه الذي يغيظه؟. وقوله تعالى: ﴿وكَذٰلِكَ أنزَلْناهُ آياتٍ بَيِّناتٍ﴾ أي ومثل ذلك الإنزال للآيات التي تقدمت في بيان قدرة الله وعلمه في الخلق وإحياء الأرض وإعادة الحياة بعد الفناء أنزلنا القرآن آيات واضحات تحمل الهدى والخير لمن آمن بها وعمل بما فيها من شرائع وأحكام وقوله تعالى: ﴿وأَنَّ ٱللَّهَ يَهْدِي مَن يُرِيدُ﴾ أي هدايته بأن يوفقه للنظر والتفكر فيعرف الحق فيطلبه ويأخذ به عقيدة وقولاً وعملاً. وقوله تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ وهم المسلمون ﴿وٱلَّذِينَ هادُواْ﴾ وهم اليهود ﴿وٱلصّابِئِينَ﴾ وهم فرقة من النصارى يقرأون الزبور ويعبدون الكواكب ﴿وٱلنَّصارىٰ﴾ وهم عبدة الصليب ﴿وٱلْمَجُوسَ﴾ وهم عبدة النار والكواكب ﴿وٱلَّذِينَ أشْرَكُوۤاْ﴾ وهم عبدة الأوثان هؤلاء جميعا سيحكم الله بينهم يوم القيامة فيدخل المؤمنين الجنة ويدخل أهل تلك الملل الباطلة النار هذا هو الفصل الحق فالأديان ستة دين واحد للرحمن وخمسة للشيطان فأهل دين الرحمن يدخلهم في رحمته، وأهل دين الشيطان يدخلهم النار مع الشيطان وقوله: ﴿إنَّ ٱللَّهَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ أي عالم بكل شيء لا يخفى عليه شيء وسيجزى كل عامل بما عمل، ولا يهلك على الله إلا هالك فقد أنزل كتابه وبعث رسوله ورغب ورهب وواعد وأوعد والناس يختارون ما قدر لهم أو عليهم وسبحان الله العظيم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- كل الأديان هي من وحي الشيطان وأهلها خاسرون إلا الإسلام فهو دين الله الحق وأهله هم الفائزون، أهله هم القائمون عليه عقيدة وعبادة وحكماً وقضاء. ٢- إن الله ناصر دينه، ومكرم أهله، ومن غاظه ذلك ولم يرضه فليختنق. ٣- تقرير عقيدة البعث والجزاء. ٤- تقرير إرادة الله ومشيئته فهو تعالى يفعل ما يشاء ويهدي من يريد.

الحج 22:15

شرح الكلمات: وعملوا الصالحات: أي الفرائض والنوافل وأفعال الخير. يفعل ما يريد: من إكرام المطيع وإهانة العاصي وغير ذلك من رحمه المؤمن وعذاب الكافر. أن لن ينصره الله: أي محمداً ﷺ. فليمدد بسبب: أي بحبل. إلى السماء: اي سقف بينه وليختنق غيظاً. هل يذهبن كيده: أي في عدم نصرة النبي ﷺ الذي يغيظه. وكذلك أنزلناه: أي ومثل إنزالنا تلك الآيات السابقة أنزلنا القرآن. هادوا: أي اليهود. والصابئين: فرقة من النصارى. والمجوس: عبدة النار والكواكب. على كل شيء شهيد: أي عالم به حافظ له. معنى الآيات: بعدما ذكر تعالى جزاء الكافرين والمترددين بين الكفر والإيمان أخبر أنه تعالى يدخل الذين آمنوا به وبرسوله ولقاء ربهم ووعده ووعيده وعملوا الصالحات وهي الفرائض التي افترضها الله عليهم والنوافل التي رغبهم فيها يدخلهم جزاء لهم على إيمانهم وصالح أعمالهم جنات تجري من تحتها الأنهار وقوله تعالى: ﴿إنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ﴾ ومن ذلك تعذيبه من كفر به وعصاه ورحمة من آمن به وأطاعه وقوله تعالى: ﴿مَن كانَ يَظُنُّ أن لَّن يَنصُرَهُ ٱللَّهُ﴾ أي من كان يظن أن الله لا ينصر رسوله ودينه وعباده المؤمنين فلذا هو يتردد ولم يؤمن ولم ينخرط في سلك المسلمين كبني أسد وغطفان فإنا نرشده إلى ما يذهب عنه غيظه حيث يسوءه نصر الله تعالى لرسوله وكتابه ودينه وعباده المؤمنين وهو أن يأتي بحبل وليربطه بخشبة في سقف بيته ويشده على عنقه ثم ليقطع الحبل، وينظر بعد هذه العملية الانتحارية هل كيده هذا يذهب عنه الذي يغيظه؟. وقوله تعالى: ﴿وكَذٰلِكَ أنزَلْناهُ آياتٍ بَيِّناتٍ﴾ أي ومثل ذلك الإنزال للآيات التي تقدمت في بيان قدرة الله وعلمه في الخلق وإحياء الأرض وإعادة الحياة بعد الفناء أنزلنا القرآن آيات واضحات تحمل الهدى والخير لمن آمن بها وعمل بما فيها من شرائع وأحكام وقوله تعالى: ﴿وأَنَّ ٱللَّهَ يَهْدِي مَن يُرِيدُ﴾ أي هدايته بأن يوفقه للنظر والتفكر فيعرف الحق فيطلبه ويأخذ به عقيدة وقولاً وعملاً. وقوله تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ وهم المسلمون ﴿وٱلَّذِينَ هادُواْ﴾ وهم اليهود ﴿وٱلصّابِئِينَ﴾ وهم فرقة من النصارى يقرأون الزبور ويعبدون الكواكب ﴿وٱلنَّصارىٰ﴾ وهم عبدة الصليب ﴿وٱلْمَجُوسَ﴾ وهم عبدة النار والكواكب ﴿وٱلَّذِينَ أشْرَكُوۤاْ﴾ وهم عبدة الأوثان هؤلاء جميعا سيحكم الله بينهم يوم القيامة فيدخل المؤمنين الجنة ويدخل أهل تلك الملل الباطلة النار هذا هو الفصل الحق فالأديان ستة دين واحد للرحمن وخمسة للشيطان فأهل دين الرحمن يدخلهم في رحمته، وأهل دين الشيطان يدخلهم النار مع الشيطان وقوله: ﴿إنَّ ٱللَّهَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ أي عالم بكل شيء لا يخفى عليه شيء وسيجزى كل عامل بما عمل، ولا يهلك على الله إلا هالك فقد أنزل كتابه وبعث رسوله ورغب ورهب وواعد وأوعد والناس يختارون ما قدر لهم أو عليهم وسبحان الله العظيم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- كل الأديان هي من وحي الشيطان وأهلها خاسرون إلا الإسلام فهو دين الله الحق وأهله هم الفائزون، أهله هم القائمون عليه عقيدة وعبادة وحكماً وقضاء. ٢- إن الله ناصر دينه، ومكرم أهله، ومن غاظه ذلك ولم يرضه فليختنق. ٣- تقرير عقيدة البعث والجزاء. ٤- تقرير إرادة الله ومشيئته فهو تعالى يفعل ما يشاء ويهدي من يريد.

الحج 22:16

شرح الكلمات: وعملوا الصالحات: أي الفرائض والنوافل وأفعال الخير. يفعل ما يريد: من إكرام المطيع وإهانة العاصي وغير ذلك من رحمه المؤمن وعذاب الكافر. أن لن ينصره الله: أي محمداً ﷺ. فليمدد بسبب: أي بحبل. إلى السماء: اي سقف بينه وليختنق غيظاً. هل يذهبن كيده: أي في عدم نصرة النبي ﷺ الذي يغيظه. وكذلك أنزلناه: أي ومثل إنزالنا تلك الآيات السابقة أنزلنا القرآن. هادوا: أي اليهود. والصابئين: فرقة من النصارى. والمجوس: عبدة النار والكواكب. على كل شيء شهيد: أي عالم به حافظ له. معنى الآيات: بعدما ذكر تعالى جزاء الكافرين والمترددين بين الكفر والإيمان أخبر أنه تعالى يدخل الذين آمنوا به وبرسوله ولقاء ربهم ووعده ووعيده وعملوا الصالحات وهي الفرائض التي افترضها الله عليهم والنوافل التي رغبهم فيها يدخلهم جزاء لهم على إيمانهم وصالح أعمالهم جنات تجري من تحتها الأنهار وقوله تعالى: ﴿إنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ﴾ ومن ذلك تعذيبه من كفر به وعصاه ورحمة من آمن به وأطاعه وقوله تعالى: ﴿مَن كانَ يَظُنُّ أن لَّن يَنصُرَهُ ٱللَّهُ﴾ أي من كان يظن أن الله لا ينصر رسوله ودينه وعباده المؤمنين فلذا هو يتردد ولم يؤمن ولم ينخرط في سلك المسلمين كبني أسد وغطفان فإنا نرشده إلى ما يذهب عنه غيظه حيث يسوءه نصر الله تعالى لرسوله وكتابه ودينه وعباده المؤمنين وهو أن يأتي بحبل وليربطه بخشبة في سقف بيته ويشده على عنقه ثم ليقطع الحبل، وينظر بعد هذه العملية الانتحارية هل كيده هذا يذهب عنه الذي يغيظه؟. وقوله تعالى: ﴿وكَذٰلِكَ أنزَلْناهُ آياتٍ بَيِّناتٍ﴾ أي ومثل ذلك الإنزال للآيات التي تقدمت في بيان قدرة الله وعلمه في الخلق وإحياء الأرض وإعادة الحياة بعد الفناء أنزلنا القرآن آيات واضحات تحمل الهدى والخير لمن آمن بها وعمل بما فيها من شرائع وأحكام وقوله تعالى: ﴿وأَنَّ ٱللَّهَ يَهْدِي مَن يُرِيدُ﴾ أي هدايته بأن يوفقه للنظر والتفكر فيعرف الحق فيطلبه ويأخذ به عقيدة وقولاً وعملاً. وقوله تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ وهم المسلمون ﴿وٱلَّذِينَ هادُواْ﴾ وهم اليهود ﴿وٱلصّابِئِينَ﴾ وهم فرقة من النصارى يقرأون الزبور ويعبدون الكواكب ﴿وٱلنَّصارىٰ﴾ وهم عبدة الصليب ﴿وٱلْمَجُوسَ﴾ وهم عبدة النار والكواكب ﴿وٱلَّذِينَ أشْرَكُوۤاْ﴾ وهم عبدة الأوثان هؤلاء جميعا سيحكم الله بينهم يوم القيامة فيدخل المؤمنين الجنة ويدخل أهل تلك الملل الباطلة النار هذا هو الفصل الحق فالأديان ستة دين واحد للرحمن وخمسة للشيطان فأهل دين الرحمن يدخلهم في رحمته، وأهل دين الشيطان يدخلهم النار مع الشيطان وقوله: ﴿إنَّ ٱللَّهَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ أي عالم بكل شيء لا يخفى عليه شيء وسيجزى كل عامل بما عمل، ولا يهلك على الله إلا هالك فقد أنزل كتابه وبعث رسوله ورغب ورهب وواعد وأوعد والناس يختارون ما قدر لهم أو عليهم وسبحان الله العظيم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- كل الأديان هي من وحي الشيطان وأهلها خاسرون إلا الإسلام فهو دين الله الحق وأهله هم الفائزون، أهله هم القائمون عليه عقيدة وعبادة وحكماً وقضاء. ٢- إن الله ناصر دينه، ومكرم أهله، ومن غاظه ذلك ولم يرضه فليختنق. ٣- تقرير عقيدة البعث والجزاء. ٤- تقرير إرادة الله ومشيئته فهو تعالى يفعل ما يشاء ويهدي من يريد.

الحج 22:17

شرح الكلمات: وعملوا الصالحات: أي الفرائض والنوافل وأفعال الخير. يفعل ما يريد: من إكرام المطيع وإهانة العاصي وغير ذلك من رحمه المؤمن وعذاب الكافر. أن لن ينصره الله: أي محمداً ﷺ. فليمدد بسبب: أي بحبل. إلى السماء: اي سقف بينه وليختنق غيظاً. هل يذهبن كيده: أي في عدم نصرة النبي ﷺ الذي يغيظه. وكذلك أنزلناه: أي ومثل إنزالنا تلك الآيات السابقة أنزلنا القرآن. هادوا: أي اليهود. والصابئين: فرقة من النصارى. والمجوس: عبدة النار والكواكب. على كل شيء شهيد: أي عالم به حافظ له. معنى الآيات: بعدما ذكر تعالى جزاء الكافرين والمترددين بين الكفر والإيمان أخبر أنه تعالى يدخل الذين آمنوا به وبرسوله ولقاء ربهم ووعده ووعيده وعملوا الصالحات وهي الفرائض التي افترضها الله عليهم والنوافل التي رغبهم فيها يدخلهم جزاء لهم على إيمانهم وصالح أعمالهم جنات تجري من تحتها الأنهار وقوله تعالى: ﴿إنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ﴾ ومن ذلك تعذيبه من كفر به وعصاه ورحمة من آمن به وأطاعه وقوله تعالى: ﴿مَن كانَ يَظُنُّ أن لَّن يَنصُرَهُ ٱللَّهُ﴾ أي من كان يظن أن الله لا ينصر رسوله ودينه وعباده المؤمنين فلذا هو يتردد ولم يؤمن ولم ينخرط في سلك المسلمين كبني أسد وغطفان فإنا نرشده إلى ما يذهب عنه غيظه حيث يسوءه نصر الله تعالى لرسوله وكتابه ودينه وعباده المؤمنين وهو أن يأتي بحبل وليربطه بخشبة في سقف بيته ويشده على عنقه ثم ليقطع الحبل، وينظر بعد هذه العملية الانتحارية هل كيده هذا يذهب عنه الذي يغيظه؟. وقوله تعالى: ﴿وكَذٰلِكَ أنزَلْناهُ آياتٍ بَيِّناتٍ﴾ أي ومثل ذلك الإنزال للآيات التي تقدمت في بيان قدرة الله وعلمه في الخلق وإحياء الأرض وإعادة الحياة بعد الفناء أنزلنا القرآن آيات واضحات تحمل الهدى والخير لمن آمن بها وعمل بما فيها من شرائع وأحكام وقوله تعالى: ﴿وأَنَّ ٱللَّهَ يَهْدِي مَن يُرِيدُ﴾ أي هدايته بأن يوفقه للنظر والتفكر فيعرف الحق فيطلبه ويأخذ به عقيدة وقولاً وعملاً. وقوله تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ وهم المسلمون ﴿وٱلَّذِينَ هادُواْ﴾ وهم اليهود ﴿وٱلصّابِئِينَ﴾ وهم فرقة من النصارى يقرأون الزبور ويعبدون الكواكب ﴿وٱلنَّصارىٰ﴾ وهم عبدة الصليب ﴿وٱلْمَجُوسَ﴾ وهم عبدة النار والكواكب ﴿وٱلَّذِينَ أشْرَكُوۤاْ﴾ وهم عبدة الأوثان هؤلاء جميعا سيحكم الله بينهم يوم القيامة فيدخل المؤمنين الجنة ويدخل أهل تلك الملل الباطلة النار هذا هو الفصل الحق فالأديان ستة دين واحد للرحمن وخمسة للشيطان فأهل دين الرحمن يدخلهم في رحمته، وأهل دين الشيطان يدخلهم النار مع الشيطان وقوله: ﴿إنَّ ٱللَّهَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ أي عالم بكل شيء لا يخفى عليه شيء وسيجزى كل عامل بما عمل، ولا يهلك على الله إلا هالك فقد أنزل كتابه وبعث رسوله ورغب ورهب وواعد وأوعد والناس يختارون ما قدر لهم أو عليهم وسبحان الله العظيم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- كل الأديان هي من وحي الشيطان وأهلها خاسرون إلا الإسلام فهو دين الله الحق وأهله هم الفائزون، أهله هم القائمون عليه عقيدة وعبادة وحكماً وقضاء. ٢- إن الله ناصر دينه، ومكرم أهله، ومن غاظه ذلك ولم يرضه فليختنق. ٣- تقرير عقيدة البعث والجزاء. ٤- تقرير إرادة الله ومشيئته فهو تعالى يفعل ما يشاء ويهدي من يريد.

الحج 22:18

شرح الكلمات: ألم تر: أي ألم تر بقلبك فتعلم. يسجد له: أي يخضع ويذل له بوضع وجهه على الأرض بين يدي الرب تعالى. من في السماوات: من الملائكة. والدواب: من سائر الحيوانات التي تدب على الأرض. حق عليه العذاب: وجب عليه العذاب فلا بد هو واقع به. ومن يهن الله: أي يُشقِه في عذاب مهين. فماله من مكرم: أي ليس له من مكرم أي مسعد ليسعده، وقد أشقاه الله. معنى الآية الكريمة: يقول تعالى لرسوله ﷺ ﴿ألَمْ تَرَ﴾ أيها الرسول بقلبك فتعلم ﴿أنَّ ٱللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ﴾ من الملائكة ﴿ومَن فِي ٱلأَرْضِ﴾ من الجن والدواب ﴿وٱلشَّمْسُ وٱلْقَمَرُ وٱلنُّجُومُ وٱلْجِبالُ وٱلشَّجَرُ وٱلدَّوَآبُّ وكَثِيرٌ مِّنَ ٱلنّاسِ﴾ وهم المؤمنون المطيعون وكثير أي من الناس حق عليهم العذاب أي وجب لهم العذاب وثبت، فهو لا يسجد سجود عبادة وقربة لنا أما سجود الخضوع فظلالهم تسجد لنا بالصباح والمساء، وقوله تعالى: ﴿ومَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَما لَهُ مِن مُّكْرِمٍ﴾ أي ومن أراد الله إشقاءه وعذابه فما له من مكرم يكرمه بِرَفْع العذاب عنه وإسعاده في دار السعادة وقوله: ﴿إنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشَآءُ﴾ فمن شاء أهانه ومن شاء أكرمه فالخلق خلقه وهو المتصرف فيهم مطلق التصرف فمن شاء أعزه، ومن شاء أذله فعلى عباده أن يرجعوا إليه بالتوبة سائلين رحمته مشفقين من عذابه فهذا أنجى لهم من عذابه وأقرب إلى رحمته. هداية الآية الكريمة من هداية الآية الكريمة: ١- تقرير ربوبية الله وألوهيته. ٢- سجود المخلوقات بحسب ذواتها، وما أراد الله تعالى منها. ٣- كل شيء خاضع لله إلا الإنسان فأكثر أفراده عصاة له متمردون عليه وبذلك استوجبوا العذاب المهين. ٤- التالي لهذه الآية والمستمع لتلاوته يسن لهم أن يسجدوا لله تعالى إذا بلغوا قوله تعالى: ﴿إنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشَآءُ﴾.

الحج 22:19

شرح الكلمات خصمان: خصم مؤمن وخصم كافر كل واحد يريد أن يخصم صاحبه. اختصموا في ربهم: أي في دينه. قطعت لهم ثياب: أي فصلت لهم ثياب على قدر أجسامهم. يصهر به ما في بطونهم: أي يذاب بالحميم وهو الماء الحار من شحوم وغيرها. مقامع من حديد: جمع مقمعة وهي آلة من حديد كالمجن. وذوقوا عذاب الحريق: أي يقال لهم توبيخاً وتقريعاً: ذوقوا عذاب النار. ولؤلؤا: أي أساروا من لؤلؤ محلاة بالذهب. إلى الطيب من القول: هو شهادة أن لا إله إلا الله. إلى صراط الحميد: أي إلى الإسلام إذ هو طريق الله الموصل إلى رضاه وجنته. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿هَٰذانِ خَصْمانِ﴾ الخصم الأول المسلمون والثاني أهل الشرك والكفر ﴿ٱخْتَصَمُواْ فِي رَبِّهِمْ﴾ أي في دينه تعالى كل خصم يدعي أنه على الدين الحق، وماتوا على ذلك وفصل الله تعالى بينهم يوم القيامة ﴿فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ وهم أهل الدين الباطل ادخلوا النار وفصلت لهم ثياب من نار ﴿يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ ٱلْحَمِيمُ﴾ أي الماء الحار المنتهي في الحرارة، ﴿يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وٱلْجُلُودُ﴾ من لحم وشحم، ﴿ولَهُمْ مَّقامِعُ مِن حَدِيدٍ﴾ يضربون بها و ﴿كُلَّمَآ أرادُوۤاْ أن يَخْرُجُواْ مِنها﴾ أي من النار بسبب ما ينالهم من غم عظيم ﴿أُعِيدُواْ فِيها﴾ أي تجبرهم الزبانية على العودة إليها ولم تمكنهم من الخروج منها، ويقولون لهم: ﴿وذُوقُواْ عَذابَ ٱلْحَرِيقِ﴾ أي لا تخرجوا منها وذوقوا عذاب الحريق. فهذا جزاء الخصم الكافر، وأما الخصم المؤمن فهذا جزاؤه وهو في قوله تعالى: ﴿إنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها ٱلأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِن أساوِرَ مِن ذَهَبٍ ولُؤْلُؤاً﴾ أي أساور من لؤلؤ محلاة بالذهب ﴿ولِباسُهُمْ فِيها﴾ أي في الجنة ﴿حَرِيرٌ﴾ وقوله تعالى: ﴿وهُدُوۤاْ إلى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلْقَوْلِ﴾ في الدنيا وهو لا إله إلا الله وسائر الأذكار والتسابيح وكل كلام طيب، ﴿وهُدُوۤاْ إلىٰ صِراطِ ٱلْحَمِيدِ﴾ وهذا الطريق الموصل إلى رضا ربهم وهو الإسلام، وكل ذلك بتوفيق ربهم الذي آمنوا له وبرسوله وأطاعوه بفعل محابه وترك مساخطه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- إثبات حقيقة هي أن المؤمن خصم الكافر والكافر خصم المؤمن في كل زمان ومكان حيث إنّ الآية نزلت في علي وحمزة وعبيدة بن الحارث هذا الخصم المؤمن، وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة وهذا الخصم الكافر وذلك أنهم تقاتلوا يوم بدر بالمبارزة ونصر الله الخصم المؤمن على الكافر. ٢- بيان جزاء كل من الكافرين والمؤمنين في الدار الآخرة. ٣- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر أحوال الآخرة وما للناس فيها. ٤- بيان الطيب من القول وهو كلمة التوحيد وذكر الله تعالى. ٥- بيان صراط الحميد وهو الإسلام جعلنا الله من أهله.

الحج 22:20

شرح الكلمات خصمان: خصم مؤمن وخصم كافر كل واحد يريد أن يخصم صاحبه. اختصموا في ربهم: أي في دينه. قطعت لهم ثياب: أي فصلت لهم ثياب على قدر أجسامهم. يصهر به ما في بطونهم: أي يذاب بالحميم وهو الماء الحار من شحوم وغيرها. مقامع من حديد: جمع مقمعة وهي آلة من حديد كالمجن. وذوقوا عذاب الحريق: أي يقال لهم توبيخاً وتقريعاً: ذوقوا عذاب النار. ولؤلؤا: أي أساروا من لؤلؤ محلاة بالذهب. إلى الطيب من القول: هو شهادة أن لا إله إلا الله. إلى صراط الحميد: أي إلى الإسلام إذ هو طريق الله الموصل إلى رضاه وجنته. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿هَٰذانِ خَصْمانِ﴾ الخصم الأول المسلمون والثاني أهل الشرك والكفر ﴿ٱخْتَصَمُواْ فِي رَبِّهِمْ﴾ أي في دينه تعالى كل خصم يدعي أنه على الدين الحق، وماتوا على ذلك وفصل الله تعالى بينهم يوم القيامة ﴿فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ وهم أهل الدين الباطل ادخلوا النار وفصلت لهم ثياب من نار ﴿يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ ٱلْحَمِيمُ﴾ أي الماء الحار المنتهي في الحرارة، ﴿يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وٱلْجُلُودُ﴾ من لحم وشحم، ﴿ولَهُمْ مَّقامِعُ مِن حَدِيدٍ﴾ يضربون بها و ﴿كُلَّمَآ أرادُوۤاْ أن يَخْرُجُواْ مِنها﴾ أي من النار بسبب ما ينالهم من غم عظيم ﴿أُعِيدُواْ فِيها﴾ أي تجبرهم الزبانية على العودة إليها ولم تمكنهم من الخروج منها، ويقولون لهم: ﴿وذُوقُواْ عَذابَ ٱلْحَرِيقِ﴾ أي لا تخرجوا منها وذوقوا عذاب الحريق. فهذا جزاء الخصم الكافر، وأما الخصم المؤمن فهذا جزاؤه وهو في قوله تعالى: ﴿إنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها ٱلأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِن أساوِرَ مِن ذَهَبٍ ولُؤْلُؤاً﴾ أي أساور من لؤلؤ محلاة بالذهب ﴿ولِباسُهُمْ فِيها﴾ أي في الجنة ﴿حَرِيرٌ﴾ وقوله تعالى: ﴿وهُدُوۤاْ إلى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلْقَوْلِ﴾ في الدنيا وهو لا إله إلا الله وسائر الأذكار والتسابيح وكل كلام طيب، ﴿وهُدُوۤاْ إلىٰ صِراطِ ٱلْحَمِيدِ﴾ وهذا الطريق الموصل إلى رضا ربهم وهو الإسلام، وكل ذلك بتوفيق ربهم الذي آمنوا له وبرسوله وأطاعوه بفعل محابه وترك مساخطه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- إثبات حقيقة هي أن المؤمن خصم الكافر والكافر خصم المؤمن في كل زمان ومكان حيث إنّ الآية نزلت في علي وحمزة وعبيدة بن الحارث هذا الخصم المؤمن، وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة وهذا الخصم الكافر وذلك أنهم تقاتلوا يوم بدر بالمبارزة ونصر الله الخصم المؤمن على الكافر. ٢- بيان جزاء كل من الكافرين والمؤمنين في الدار الآخرة. ٣- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر أحوال الآخرة وما للناس فيها. ٤- بيان الطيب من القول وهو كلمة التوحيد وذكر الله تعالى. ٥- بيان صراط الحميد وهو الإسلام جعلنا الله من أهله.

الحج 22:21

شرح الكلمات خصمان: خصم مؤمن وخصم كافر كل واحد يريد أن يخصم صاحبه. اختصموا في ربهم: أي في دينه. قطعت لهم ثياب: أي فصلت لهم ثياب على قدر أجسامهم. يصهر به ما في بطونهم: أي يذاب بالحميم وهو الماء الحار من شحوم وغيرها. مقامع من حديد: جمع مقمعة وهي آلة من حديد كالمجن. وذوقوا عذاب الحريق: أي يقال لهم توبيخاً وتقريعاً: ذوقوا عذاب النار. ولؤلؤا: أي أساروا من لؤلؤ محلاة بالذهب. إلى الطيب من القول: هو شهادة أن لا إله إلا الله. إلى صراط الحميد: أي إلى الإسلام إذ هو طريق الله الموصل إلى رضاه وجنته. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿هَٰذانِ خَصْمانِ﴾ الخصم الأول المسلمون والثاني أهل الشرك والكفر ﴿ٱخْتَصَمُواْ فِي رَبِّهِمْ﴾ أي في دينه تعالى كل خصم يدعي أنه على الدين الحق، وماتوا على ذلك وفصل الله تعالى بينهم يوم القيامة ﴿فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ وهم أهل الدين الباطل ادخلوا النار وفصلت لهم ثياب من نار ﴿يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ ٱلْحَمِيمُ﴾ أي الماء الحار المنتهي في الحرارة، ﴿يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وٱلْجُلُودُ﴾ من لحم وشحم، ﴿ولَهُمْ مَّقامِعُ مِن حَدِيدٍ﴾ يضربون بها و ﴿كُلَّمَآ أرادُوۤاْ أن يَخْرُجُواْ مِنها﴾ أي من النار بسبب ما ينالهم من غم عظيم ﴿أُعِيدُواْ فِيها﴾ أي تجبرهم الزبانية على العودة إليها ولم تمكنهم من الخروج منها، ويقولون لهم: ﴿وذُوقُواْ عَذابَ ٱلْحَرِيقِ﴾ أي لا تخرجوا منها وذوقوا عذاب الحريق. فهذا جزاء الخصم الكافر، وأما الخصم المؤمن فهذا جزاؤه وهو في قوله تعالى: ﴿إنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها ٱلأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِن أساوِرَ مِن ذَهَبٍ ولُؤْلُؤاً﴾ أي أساور من لؤلؤ محلاة بالذهب ﴿ولِباسُهُمْ فِيها﴾ أي في الجنة ﴿حَرِيرٌ﴾ وقوله تعالى: ﴿وهُدُوۤاْ إلى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلْقَوْلِ﴾ في الدنيا وهو لا إله إلا الله وسائر الأذكار والتسابيح وكل كلام طيب، ﴿وهُدُوۤاْ إلىٰ صِراطِ ٱلْحَمِيدِ﴾ وهذا الطريق الموصل إلى رضا ربهم وهو الإسلام، وكل ذلك بتوفيق ربهم الذي آمنوا له وبرسوله وأطاعوه بفعل محابه وترك مساخطه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- إثبات حقيقة هي أن المؤمن خصم الكافر والكافر خصم المؤمن في كل زمان ومكان حيث إنّ الآية نزلت في علي وحمزة وعبيدة بن الحارث هذا الخصم المؤمن، وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة وهذا الخصم الكافر وذلك أنهم تقاتلوا يوم بدر بالمبارزة ونصر الله الخصم المؤمن على الكافر. ٢- بيان جزاء كل من الكافرين والمؤمنين في الدار الآخرة. ٣- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر أحوال الآخرة وما للناس فيها. ٤- بيان الطيب من القول وهو كلمة التوحيد وذكر الله تعالى. ٥- بيان صراط الحميد وهو الإسلام جعلنا الله من أهله.

الحج 22:22

شرح الكلمات خصمان: خصم مؤمن وخصم كافر كل واحد يريد أن يخصم صاحبه. اختصموا في ربهم: أي في دينه. قطعت لهم ثياب: أي فصلت لهم ثياب على قدر أجسامهم. يصهر به ما في بطونهم: أي يذاب بالحميم وهو الماء الحار من شحوم وغيرها. مقامع من حديد: جمع مقمعة وهي آلة من حديد كالمجن. وذوقوا عذاب الحريق: أي يقال لهم توبيخاً وتقريعاً: ذوقوا عذاب النار. ولؤلؤا: أي أساروا من لؤلؤ محلاة بالذهب. إلى الطيب من القول: هو شهادة أن لا إله إلا الله. إلى صراط الحميد: أي إلى الإسلام إذ هو طريق الله الموصل إلى رضاه وجنته. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿هَٰذانِ خَصْمانِ﴾ الخصم الأول المسلمون والثاني أهل الشرك والكفر ﴿ٱخْتَصَمُواْ فِي رَبِّهِمْ﴾ أي في دينه تعالى كل خصم يدعي أنه على الدين الحق، وماتوا على ذلك وفصل الله تعالى بينهم يوم القيامة ﴿فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ وهم أهل الدين الباطل ادخلوا النار وفصلت لهم ثياب من نار ﴿يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ ٱلْحَمِيمُ﴾ أي الماء الحار المنتهي في الحرارة، ﴿يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وٱلْجُلُودُ﴾ من لحم وشحم، ﴿ولَهُمْ مَّقامِعُ مِن حَدِيدٍ﴾ يضربون بها و ﴿كُلَّمَآ أرادُوۤاْ أن يَخْرُجُواْ مِنها﴾ أي من النار بسبب ما ينالهم من غم عظيم ﴿أُعِيدُواْ فِيها﴾ أي تجبرهم الزبانية على العودة إليها ولم تمكنهم من الخروج منها، ويقولون لهم: ﴿وذُوقُواْ عَذابَ ٱلْحَرِيقِ﴾ أي لا تخرجوا منها وذوقوا عذاب الحريق. فهذا جزاء الخصم الكافر، وأما الخصم المؤمن فهذا جزاؤه وهو في قوله تعالى: ﴿إنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها ٱلأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِن أساوِرَ مِن ذَهَبٍ ولُؤْلُؤاً﴾ أي أساور من لؤلؤ محلاة بالذهب ﴿ولِباسُهُمْ فِيها﴾ أي في الجنة ﴿حَرِيرٌ﴾ وقوله تعالى: ﴿وهُدُوۤاْ إلى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلْقَوْلِ﴾ في الدنيا وهو لا إله إلا الله وسائر الأذكار والتسابيح وكل كلام طيب، ﴿وهُدُوۤاْ إلىٰ صِراطِ ٱلْحَمِيدِ﴾ وهذا الطريق الموصل إلى رضا ربهم وهو الإسلام، وكل ذلك بتوفيق ربهم الذي آمنوا له وبرسوله وأطاعوه بفعل محابه وترك مساخطه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- إثبات حقيقة هي أن المؤمن خصم الكافر والكافر خصم المؤمن في كل زمان ومكان حيث إنّ الآية نزلت في علي وحمزة وعبيدة بن الحارث هذا الخصم المؤمن، وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة وهذا الخصم الكافر وذلك أنهم تقاتلوا يوم بدر بالمبارزة ونصر الله الخصم المؤمن على الكافر. ٢- بيان جزاء كل من الكافرين والمؤمنين في الدار الآخرة. ٣- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر أحوال الآخرة وما للناس فيها. ٤- بيان الطيب من القول وهو كلمة التوحيد وذكر الله تعالى. ٥- بيان صراط الحميد وهو الإسلام جعلنا الله من أهله.

الحج 22:23

شرح الكلمات خصمان: خصم مؤمن وخصم كافر كل واحد يريد أن يخصم صاحبه. اختصموا في ربهم: أي في دينه. قطعت لهم ثياب: أي فصلت لهم ثياب على قدر أجسامهم. يصهر به ما في بطونهم: أي يذاب بالحميم وهو الماء الحار من شحوم وغيرها. مقامع من حديد: جمع مقمعة وهي آلة من حديد كالمجن. وذوقوا عذاب الحريق: أي يقال لهم توبيخاً وتقريعاً: ذوقوا عذاب النار. ولؤلؤا: أي أساروا من لؤلؤ محلاة بالذهب. إلى الطيب من القول: هو شهادة أن لا إله إلا الله. إلى صراط الحميد: أي إلى الإسلام إذ هو طريق الله الموصل إلى رضاه وجنته. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿هَٰذانِ خَصْمانِ﴾ الخصم الأول المسلمون والثاني أهل الشرك والكفر ﴿ٱخْتَصَمُواْ فِي رَبِّهِمْ﴾ أي في دينه تعالى كل خصم يدعي أنه على الدين الحق، وماتوا على ذلك وفصل الله تعالى بينهم يوم القيامة ﴿فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ وهم أهل الدين الباطل ادخلوا النار وفصلت لهم ثياب من نار ﴿يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ ٱلْحَمِيمُ﴾ أي الماء الحار المنتهي في الحرارة، ﴿يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وٱلْجُلُودُ﴾ من لحم وشحم، ﴿ولَهُمْ مَّقامِعُ مِن حَدِيدٍ﴾ يضربون بها و ﴿كُلَّمَآ أرادُوۤاْ أن يَخْرُجُواْ مِنها﴾ أي من النار بسبب ما ينالهم من غم عظيم ﴿أُعِيدُواْ فِيها﴾ أي تجبرهم الزبانية على العودة إليها ولم تمكنهم من الخروج منها، ويقولون لهم: ﴿وذُوقُواْ عَذابَ ٱلْحَرِيقِ﴾ أي لا تخرجوا منها وذوقوا عذاب الحريق. فهذا جزاء الخصم الكافر، وأما الخصم المؤمن فهذا جزاؤه وهو في قوله تعالى: ﴿إنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها ٱلأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِن أساوِرَ مِن ذَهَبٍ ولُؤْلُؤاً﴾ أي أساور من لؤلؤ محلاة بالذهب ﴿ولِباسُهُمْ فِيها﴾ أي في الجنة ﴿حَرِيرٌ﴾ وقوله تعالى: ﴿وهُدُوۤاْ إلى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلْقَوْلِ﴾ في الدنيا وهو لا إله إلا الله وسائر الأذكار والتسابيح وكل كلام طيب، ﴿وهُدُوۤاْ إلىٰ صِراطِ ٱلْحَمِيدِ﴾ وهذا الطريق الموصل إلى رضا ربهم وهو الإسلام، وكل ذلك بتوفيق ربهم الذي آمنوا له وبرسوله وأطاعوه بفعل محابه وترك مساخطه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- إثبات حقيقة هي أن المؤمن خصم الكافر والكافر خصم المؤمن في كل زمان ومكان حيث إنّ الآية نزلت في علي وحمزة وعبيدة بن الحارث هذا الخصم المؤمن، وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة وهذا الخصم الكافر وذلك أنهم تقاتلوا يوم بدر بالمبارزة ونصر الله الخصم المؤمن على الكافر. ٢- بيان جزاء كل من الكافرين والمؤمنين في الدار الآخرة. ٣- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر أحوال الآخرة وما للناس فيها. ٤- بيان الطيب من القول وهو كلمة التوحيد وذكر الله تعالى. ٥- بيان صراط الحميد وهو الإسلام جعلنا الله من أهله.

الحج 22:24

شرح الكلمات خصمان: خصم مؤمن وخصم كافر كل واحد يريد أن يخصم صاحبه. اختصموا في ربهم: أي في دينه. قطعت لهم ثياب: أي فصلت لهم ثياب على قدر أجسامهم. يصهر به ما في بطونهم: أي يذاب بالحميم وهو الماء الحار من شحوم وغيرها. مقامع من حديد: جمع مقمعة وهي آلة من حديد كالمجن. وذوقوا عذاب الحريق: أي يقال لهم توبيخاً وتقريعاً: ذوقوا عذاب النار. ولؤلؤا: أي أساروا من لؤلؤ محلاة بالذهب. إلى الطيب من القول: هو شهادة أن لا إله إلا الله. إلى صراط الحميد: أي إلى الإسلام إذ هو طريق الله الموصل إلى رضاه وجنته. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿هَٰذانِ خَصْمانِ﴾ الخصم الأول المسلمون والثاني أهل الشرك والكفر ﴿ٱخْتَصَمُواْ فِي رَبِّهِمْ﴾ أي في دينه تعالى كل خصم يدعي أنه على الدين الحق، وماتوا على ذلك وفصل الله تعالى بينهم يوم القيامة ﴿فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ وهم أهل الدين الباطل ادخلوا النار وفصلت لهم ثياب من نار ﴿يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ ٱلْحَمِيمُ﴾ أي الماء الحار المنتهي في الحرارة، ﴿يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وٱلْجُلُودُ﴾ من لحم وشحم، ﴿ولَهُمْ مَّقامِعُ مِن حَدِيدٍ﴾ يضربون بها و ﴿كُلَّمَآ أرادُوۤاْ أن يَخْرُجُواْ مِنها﴾ أي من النار بسبب ما ينالهم من غم عظيم ﴿أُعِيدُواْ فِيها﴾ أي تجبرهم الزبانية على العودة إليها ولم تمكنهم من الخروج منها، ويقولون لهم: ﴿وذُوقُواْ عَذابَ ٱلْحَرِيقِ﴾ أي لا تخرجوا منها وذوقوا عذاب الحريق. فهذا جزاء الخصم الكافر، وأما الخصم المؤمن فهذا جزاؤه وهو في قوله تعالى: ﴿إنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها ٱلأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِن أساوِرَ مِن ذَهَبٍ ولُؤْلُؤاً﴾ أي أساور من لؤلؤ محلاة بالذهب ﴿ولِباسُهُمْ فِيها﴾ أي في الجنة ﴿حَرِيرٌ﴾ وقوله تعالى: ﴿وهُدُوۤاْ إلى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلْقَوْلِ﴾ في الدنيا وهو لا إله إلا الله وسائر الأذكار والتسابيح وكل كلام طيب، ﴿وهُدُوۤاْ إلىٰ صِراطِ ٱلْحَمِيدِ﴾ وهذا الطريق الموصل إلى رضا ربهم وهو الإسلام، وكل ذلك بتوفيق ربهم الذي آمنوا له وبرسوله وأطاعوه بفعل محابه وترك مساخطه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- إثبات حقيقة هي أن المؤمن خصم الكافر والكافر خصم المؤمن في كل زمان ومكان حيث إنّ الآية نزلت في علي وحمزة وعبيدة بن الحارث هذا الخصم المؤمن، وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة وهذا الخصم الكافر وذلك أنهم تقاتلوا يوم بدر بالمبارزة ونصر الله الخصم المؤمن على الكافر. ٢- بيان جزاء كل من الكافرين والمؤمنين في الدار الآخرة. ٣- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر أحوال الآخرة وما للناس فيها. ٤- بيان الطيب من القول وهو كلمة التوحيد وذكر الله تعالى. ٥- بيان صراط الحميد وهو الإسلام جعلنا الله من أهله.

الحج 22:25

شرح الكلمات: كفروا: جحدوا توحيد الله وكذَّبوا رسوله وما جاءهم به من عند ربهم. ويصدون عن سبيل الله: يمنعون الناس من الإسلام، ويصرفونهم عنه. والمسجد الحرام: مكة المكرمة والمسجد الحرام ضمنها. العاكف: المقيم بمكة للتعبد في المسجد الحرام. والباد: الطارىء عن مكة النازح إليها. بإلحاد بظلم: أي إلحاداً أي ميلاً عن الحق مُلتبساً بظلم لنفسه أو لغيره. معنى الآية الكريمة: قوله تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ويَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ هذه الآية الكريمة تحمل تهديداً ووعيداً شديداً لكل من كفر بتوحيد الله وكذب رسوله وما جاء به من الهدى والدين الحق وصدَّ عن سبيل الله أي صرف الناس عن الدخول في الإسلام، وعن دخول المسجد الحرام للطواف بالبيت والإقامة بمكة للتعبد في المسجد الحرام والآية وإن تناولت المشركين الذين صدوا رسول الله ﷺ وأصحابه عن دخول مكة عام الحديبية فإنها عامة فى كل من كفر وصدَّ إلى يوم القيامة وقوله تعالى: ﴿ٱلَّذِي جَعَلْناهُ لِلنّاسِ سَوَآءً ٱلْعاكِفُ فِيهِ وٱلْبادِ﴾ هو وصف للمسجد الحرام إذ جعله الله تعالى موضع تنسُّك لكل من أتاه وأقام به أو يأتيه للعبادة ثم يخرج منه، فالعاكف أي المقيم فيه كالبادي الطارىء القدوم إليه هم سواء في حق الإقامة في مكة والمسجد الحرام للتعبد. وقوله تعالى: ﴿ومَن يُرِدْ فِيهِ بِإلْحادٍ بِظُلْمٍ﴾ أي يرد بمعنى يعتزم الميل عن الحق فيه بظلم يرتكبه كالشرك وسائر الذنوب والمعاصي القاصرة على الفاعل أو المتعدية إلى غيره. وقوله تعالى: ﴿نُّذِقْهُ مِن عَذابٍ ألِيمٍ﴾ هذا جزاء من كفر وصد عن سبيل الله والمسجد الحرام ومن أراد فيه إلحاداً بظلم لنفسه أو لغيره. هداية الآية الكريمة من هداية الآية الكريمة: ١- التنديد بالكفر والصدَّ عن سبيل الله والمسجد الحرام والظلم فيه والوعيد الشديد لفاعل ذلك. ٢- مكة بلد الله وحرمه من حق كل مسلم أن يقيم بها للتعبد والتنسك ما لم يظلم وينتهك حرمة الحرم بالذنوب والمعاصي، وخاصة الشرك والظلم والضلال. ٣- عظيم شأن الحرم حيث يؤاخذ فيه على مجرد العزم على الفعل ولو لم يفعل.

الحج 22:26

شرح الكلمات وإذ بوأنا لإبراهيم: أي أذكر يا رسولنا إذ بوأنا: أي أنزلنا إبراهيم بمكة مبينين له مكان البيت. أن لا تشرك بي شيئاً: أي ووصيناه بأن لا تشرك بي شيئاً من الشرك والشركاء. وطهر بيتي: ونظف بيتي من أقذار الشرك وأنجاس المشركين. وأذن في الناس بالحج: أعلن في الناس بأعلى صوتك. رجالاً وعلى كل ضامر: مشاة وركباناً على ضوامر الإبل. فج عميق: طريق واسع بعيد الغور في قارات الأرض. في أيام معلومات: هي أيام التشريق. بهيمة الأنعام: أي الإبل والبقر والغنم إذ لا يصح الهدى إلا منها. البائس الفقير: أي الشديد الفقر. ليقضوا تفثهم: أي ليزيلوا أوساخهم المترتبة على مدة الإحرام. وليوفوا نذورهم: أي بأن يذبحوا وينحروا ما نذروه لله من هدايا وضحايا. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿وإذْ بَوَّأْنا لإبْراهِيمَ﴾ أي اذكر يا رسولنا لقومك المنتسبين إلى إبراهيم باطلاً وزوراً حيث كان موحداً وهم مشركون اذكر لهم كيف بوأه ربُّه مكان البيت لِيَبْنِيه ويرفع بناءه وكيف عهد الله إليه ووصاه بأن يطهره من الأقذار الحسية كالنجاسات من دماء وأوساخ والمعنوية كالشرك والمعاصي وسائر الذنوب وذلك من أجل الطائفين به والقائمين في الصلاة والراكعين والساجدين فيه إذ الرُّكع جمع راكع والسجد جمع ساجد حتى لا يتأذوا بأي أذى معنوي أو حسيّ وهم حول بيت ربهم وفي بلده وحرمه، ليذكر قومك هذا وهم قد نصبوا حول البيت التماثيل والأصنام، ويحاربون كل من يقول لا إله إلا الله وقد صدوك وأصحابك عن المسجد الحرام ومنعوك من الطواف بالبيت العتيق، فأين يذهب بعقولهم عندما يدعون أنهم على دين إبراهيم وإسماعيل. هذا ما دل عليه قوله تعالى: ﴿وإذْ بَوَّأْنا لإبْراهِيمَ مَكانَ ٱلْبَيْتِ أن لاَّ تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وٱلْقَآئِمِينَ وٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾. وقوله تعالى ﴿وأَذِّن فِي ٱلنّاسِ بِٱلْحَجِّ﴾ أي وعهدنا إليه آمرين إياه أن يؤذن في الناس بأن ينادي معلنا معلماً: أيها الناس إن ربكم قد بنى لكم بيتاً فحجوه ففعل ذلك فأسمع الله صوته من شاء من عباده ممن كتب لهم أزلا أن يحُجوا وسهل طريقهم حجوا فعلاً ولله الحمد والمنة. وقوله تعالى: ﴿يَأْتُوكَ رِجالاً﴾ أي عليك النداء وعلينا البلاغ فنادِ ﴿يَأْتُوكَ رِجالاً﴾ أي مشاة ﴿وعَلىٰ كُلِّ ضامِرٍ﴾ من النوق المهازيل ﴿يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَميِقٍ﴾ أي طريق بعيد في أغوار الأرض وأبعادها كالأندلس غرباً وأندونيسيا شرقاً. وقوله تعالى: ﴿لِّيَشْهَدُواْ مَنافِعَ لَهُمْ﴾ أي يأتوك ليشهدوا منافع لهم دينيَّة كمغفرة ذنوبهم واستجابة دعائهم والفوز برضا ربهم، وتعلم دينهم من علمائهم، ودينويّة كربح تجارة ببيع وشراء وعرض سلع وأنواع صناعات، وقوله تعالى: ﴿ويَذْكُرُواْ ٱسْمَ ٱللَّهِ﴾ شاكرين لله تعالى إنعامه عليهم وإفضاله وذلك في أيام الحج كلها من العشر الأول من ذي الحجة إلى نهاية أيام التشريق بالصلاة والذكر والدعاء، كما يذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام عند نحر الإبل وذبح البقر والغنم بأن يقول الناحر أو الذابح بسم الله والله أكبر وقوله تعالى: ﴿فَكُلُواْ مِنها﴾ أي من بهيمة الأنعام التي نحرتموها أو ذبحتموها تقرباً إلينا كهدى التمتع أو التطوع، ﴿وأَطْعِمُواْ ٱلْبَآئِسَ ٱلْفَقِيرَ﴾ وهو من اشتد به الفقر وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُواْ تَفَثَهُمْ﴾ بإزالة الشعث والوسخ الذي لازمهم طيلة مدة الإحرام. وقوله: ﴿ولْيُوفُواْ نُذُورَهُمْ﴾ أن من كان منهم قد نذر هدياً بذبحه في الحرم فليوف بذلك إذ هذا أوان الوفاء بما نذر أن ينحره أو يذبحه بالحرم. وقوله ﴿ولْيَطَّوَّفُواْ بِٱلْبَيْتِ ٱلْعَتِيقِ﴾ أي وليطوفوا طواف الإفاضة وهو ركن الحج ولا يصح إلا بعد الوقوف بعرفة ورمي جمرة العقبة صباح العيد عيد الأضحى. هداية الآيات من هداية الآيات ١- وجوب بناء البيت وإعلائه كلما سقط وتهدم ووجوب تطهيره من كل ما يؤذي الطائفين والعاكفين في المسجد الحرام من الشرك والمعاصي وسائر الذنوب ومن الأقذار كالأبوال والدماء ونحوها. ٢- مشروعية فتح مكاتب للدعاية للحج. ٣- جواز الاتجار أثناء إقامته في الحج. ٤- وجوب شكر الله تعالى وذكره. ٥- جواز الأكل من الهدي ومن ذبائح التطوع بل استحبابه. ٦- وجوب الحلق أو التقصير بعد رمي حمة العقبة. ٧- وجوب الوفاء بالنذور الشرعية أما النذور للأولياء فهي شرك ولا يجوز الوفاء بها. ٨- تقرير طواف الإفاضة وبيان زمنه وهو بعد الوقوف بعرفة ورمي جمرة العقبة.

الحج 22:27

شرح الكلمات وإذ بوأنا لإبراهيم: أي أذكر يا رسولنا إذ بوأنا: أي أنزلنا إبراهيم بمكة مبينين له مكان البيت. أن لا تشرك بي شيئاً: أي ووصيناه بأن لا تشرك بي شيئاً من الشرك والشركاء. وطهر بيتي: ونظف بيتي من أقذار الشرك وأنجاس المشركين. وأذن في الناس بالحج: أعلن في الناس بأعلى صوتك. رجالاً وعلى كل ضامر: مشاة وركباناً على ضوامر الإبل. فج عميق: طريق واسع بعيد الغور في قارات الأرض. في أيام معلومات: هي أيام التشريق. بهيمة الأنعام: أي الإبل والبقر والغنم إذ لا يصح الهدى إلا منها. البائس الفقير: أي الشديد الفقر. ليقضوا تفثهم: أي ليزيلوا أوساخهم المترتبة على مدة الإحرام. وليوفوا نذورهم: أي بأن يذبحوا وينحروا ما نذروه لله من هدايا وضحايا. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿وإذْ بَوَّأْنا لإبْراهِيمَ﴾ أي اذكر يا رسولنا لقومك المنتسبين إلى إبراهيم باطلاً وزوراً حيث كان موحداً وهم مشركون اذكر لهم كيف بوأه ربُّه مكان البيت لِيَبْنِيه ويرفع بناءه وكيف عهد الله إليه ووصاه بأن يطهره من الأقذار الحسية كالنجاسات من دماء وأوساخ والمعنوية كالشرك والمعاصي وسائر الذنوب وذلك من أجل الطائفين به والقائمين في الصلاة والراكعين والساجدين فيه إذ الرُّكع جمع راكع والسجد جمع ساجد حتى لا يتأذوا بأي أذى معنوي أو حسيّ وهم حول بيت ربهم وفي بلده وحرمه، ليذكر قومك هذا وهم قد نصبوا حول البيت التماثيل والأصنام، ويحاربون كل من يقول لا إله إلا الله وقد صدوك وأصحابك عن المسجد الحرام ومنعوك من الطواف بالبيت العتيق، فأين يذهب بعقولهم عندما يدعون أنهم على دين إبراهيم وإسماعيل. هذا ما دل عليه قوله تعالى: ﴿وإذْ بَوَّأْنا لإبْراهِيمَ مَكانَ ٱلْبَيْتِ أن لاَّ تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وٱلْقَآئِمِينَ وٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾. وقوله تعالى ﴿وأَذِّن فِي ٱلنّاسِ بِٱلْحَجِّ﴾ أي وعهدنا إليه آمرين إياه أن يؤذن في الناس بأن ينادي معلنا معلماً: أيها الناس إن ربكم قد بنى لكم بيتاً فحجوه ففعل ذلك فأسمع الله صوته من شاء من عباده ممن كتب لهم أزلا أن يحُجوا وسهل طريقهم حجوا فعلاً ولله الحمد والمنة. وقوله تعالى: ﴿يَأْتُوكَ رِجالاً﴾ أي عليك النداء وعلينا البلاغ فنادِ ﴿يَأْتُوكَ رِجالاً﴾ أي مشاة ﴿وعَلىٰ كُلِّ ضامِرٍ﴾ من النوق المهازيل ﴿يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَميِقٍ﴾ أي طريق بعيد في أغوار الأرض وأبعادها كالأندلس غرباً وأندونيسيا شرقاً. وقوله تعالى: ﴿لِّيَشْهَدُواْ مَنافِعَ لَهُمْ﴾ أي يأتوك ليشهدوا منافع لهم دينيَّة كمغفرة ذنوبهم واستجابة دعائهم والفوز برضا ربهم، وتعلم دينهم من علمائهم، ودينويّة كربح تجارة ببيع وشراء وعرض سلع وأنواع صناعات، وقوله تعالى: ﴿ويَذْكُرُواْ ٱسْمَ ٱللَّهِ﴾ شاكرين لله تعالى إنعامه عليهم وإفضاله وذلك في أيام الحج كلها من العشر الأول من ذي الحجة إلى نهاية أيام التشريق بالصلاة والذكر والدعاء، كما يذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام عند نحر الإبل وذبح البقر والغنم بأن يقول الناحر أو الذابح بسم الله والله أكبر وقوله تعالى: ﴿فَكُلُواْ مِنها﴾ أي من بهيمة الأنعام التي نحرتموها أو ذبحتموها تقرباً إلينا كهدى التمتع أو التطوع، ﴿وأَطْعِمُواْ ٱلْبَآئِسَ ٱلْفَقِيرَ﴾ وهو من اشتد به الفقر وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُواْ تَفَثَهُمْ﴾ بإزالة الشعث والوسخ الذي لازمهم طيلة مدة الإحرام. وقوله: ﴿ولْيُوفُواْ نُذُورَهُمْ﴾ أن من كان منهم قد نذر هدياً بذبحه في الحرم فليوف بذلك إذ هذا أوان الوفاء بما نذر أن ينحره أو يذبحه بالحرم. وقوله ﴿ولْيَطَّوَّفُواْ بِٱلْبَيْتِ ٱلْعَتِيقِ﴾ أي وليطوفوا طواف الإفاضة وهو ركن الحج ولا يصح إلا بعد الوقوف بعرفة ورمي جمرة العقبة صباح العيد عيد الأضحى. هداية الآيات من هداية الآيات ١- وجوب بناء البيت وإعلائه كلما سقط وتهدم ووجوب تطهيره من كل ما يؤذي الطائفين والعاكفين في المسجد الحرام من الشرك والمعاصي وسائر الذنوب ومن الأقذار كالأبوال والدماء ونحوها. ٢- مشروعية فتح مكاتب للدعاية للحج. ٣- جواز الاتجار أثناء إقامته في الحج. ٤- وجوب شكر الله تعالى وذكره. ٥- جواز الأكل من الهدي ومن ذبائح التطوع بل استحبابه. ٦- وجوب الحلق أو التقصير بعد رمي حمة العقبة. ٧- وجوب الوفاء بالنذور الشرعية أما النذور للأولياء فهي شرك ولا يجوز الوفاء بها. ٨- تقرير طواف الإفاضة وبيان زمنه وهو بعد الوقوف بعرفة ورمي جمرة العقبة.

الحج 22:28

شرح الكلمات وإذ بوأنا لإبراهيم: أي أذكر يا رسولنا إذ بوأنا: أي أنزلنا إبراهيم بمكة مبينين له مكان البيت. أن لا تشرك بي شيئاً: أي ووصيناه بأن لا تشرك بي شيئاً من الشرك والشركاء. وطهر بيتي: ونظف بيتي من أقذار الشرك وأنجاس المشركين. وأذن في الناس بالحج: أعلن في الناس بأعلى صوتك. رجالاً وعلى كل ضامر: مشاة وركباناً على ضوامر الإبل. فج عميق: طريق واسع بعيد الغور في قارات الأرض. في أيام معلومات: هي أيام التشريق. بهيمة الأنعام: أي الإبل والبقر والغنم إذ لا يصح الهدى إلا منها. البائس الفقير: أي الشديد الفقر. ليقضوا تفثهم: أي ليزيلوا أوساخهم المترتبة على مدة الإحرام. وليوفوا نذورهم: أي بأن يذبحوا وينحروا ما نذروه لله من هدايا وضحايا. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿وإذْ بَوَّأْنا لإبْراهِيمَ﴾ أي اذكر يا رسولنا لقومك المنتسبين إلى إبراهيم باطلاً وزوراً حيث كان موحداً وهم مشركون اذكر لهم كيف بوأه ربُّه مكان البيت لِيَبْنِيه ويرفع بناءه وكيف عهد الله إليه ووصاه بأن يطهره من الأقذار الحسية كالنجاسات من دماء وأوساخ والمعنوية كالشرك والمعاصي وسائر الذنوب وذلك من أجل الطائفين به والقائمين في الصلاة والراكعين والساجدين فيه إذ الرُّكع جمع راكع والسجد جمع ساجد حتى لا يتأذوا بأي أذى معنوي أو حسيّ وهم حول بيت ربهم وفي بلده وحرمه، ليذكر قومك هذا وهم قد نصبوا حول البيت التماثيل والأصنام، ويحاربون كل من يقول لا إله إلا الله وقد صدوك وأصحابك عن المسجد الحرام ومنعوك من الطواف بالبيت العتيق، فأين يذهب بعقولهم عندما يدعون أنهم على دين إبراهيم وإسماعيل. هذا ما دل عليه قوله تعالى: ﴿وإذْ بَوَّأْنا لإبْراهِيمَ مَكانَ ٱلْبَيْتِ أن لاَّ تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وٱلْقَآئِمِينَ وٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾. وقوله تعالى ﴿وأَذِّن فِي ٱلنّاسِ بِٱلْحَجِّ﴾ أي وعهدنا إليه آمرين إياه أن يؤذن في الناس بأن ينادي معلنا معلماً: أيها الناس إن ربكم قد بنى لكم بيتاً فحجوه ففعل ذلك فأسمع الله صوته من شاء من عباده ممن كتب لهم أزلا أن يحُجوا وسهل طريقهم حجوا فعلاً ولله الحمد والمنة. وقوله تعالى: ﴿يَأْتُوكَ رِجالاً﴾ أي عليك النداء وعلينا البلاغ فنادِ ﴿يَأْتُوكَ رِجالاً﴾ أي مشاة ﴿وعَلىٰ كُلِّ ضامِرٍ﴾ من النوق المهازيل ﴿يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَميِقٍ﴾ أي طريق بعيد في أغوار الأرض وأبعادها كالأندلس غرباً وأندونيسيا شرقاً. وقوله تعالى: ﴿لِّيَشْهَدُواْ مَنافِعَ لَهُمْ﴾ أي يأتوك ليشهدوا منافع لهم دينيَّة كمغفرة ذنوبهم واستجابة دعائهم والفوز برضا ربهم، وتعلم دينهم من علمائهم، ودينويّة كربح تجارة ببيع وشراء وعرض سلع وأنواع صناعات، وقوله تعالى: ﴿ويَذْكُرُواْ ٱسْمَ ٱللَّهِ﴾ شاكرين لله تعالى إنعامه عليهم وإفضاله وذلك في أيام الحج كلها من العشر الأول من ذي الحجة إلى نهاية أيام التشريق بالصلاة والذكر والدعاء، كما يذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام عند نحر الإبل وذبح البقر والغنم بأن يقول الناحر أو الذابح بسم الله والله أكبر وقوله تعالى: ﴿فَكُلُواْ مِنها﴾ أي من بهيمة الأنعام التي نحرتموها أو ذبحتموها تقرباً إلينا كهدى التمتع أو التطوع، ﴿وأَطْعِمُواْ ٱلْبَآئِسَ ٱلْفَقِيرَ﴾ وهو من اشتد به الفقر وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُواْ تَفَثَهُمْ﴾ بإزالة الشعث والوسخ الذي لازمهم طيلة مدة الإحرام. وقوله: ﴿ولْيُوفُواْ نُذُورَهُمْ﴾ أن من كان منهم قد نذر هدياً بذبحه في الحرم فليوف بذلك إذ هذا أوان الوفاء بما نذر أن ينحره أو يذبحه بالحرم. وقوله ﴿ولْيَطَّوَّفُواْ بِٱلْبَيْتِ ٱلْعَتِيقِ﴾ أي وليطوفوا طواف الإفاضة وهو ركن الحج ولا يصح إلا بعد الوقوف بعرفة ورمي جمرة العقبة صباح العيد عيد الأضحى. هداية الآيات من هداية الآيات ١- وجوب بناء البيت وإعلائه كلما سقط وتهدم ووجوب تطهيره من كل ما يؤذي الطائفين والعاكفين في المسجد الحرام من الشرك والمعاصي وسائر الذنوب ومن الأقذار كالأبوال والدماء ونحوها. ٢- مشروعية فتح مكاتب للدعاية للحج. ٣- جواز الاتجار أثناء إقامته في الحج. ٤- وجوب شكر الله تعالى وذكره. ٥- جواز الأكل من الهدي ومن ذبائح التطوع بل استحبابه. ٦- وجوب الحلق أو التقصير بعد رمي حمة العقبة. ٧- وجوب الوفاء بالنذور الشرعية أما النذور للأولياء فهي شرك ولا يجوز الوفاء بها. ٨- تقرير طواف الإفاضة وبيان زمنه وهو بعد الوقوف بعرفة ورمي جمرة العقبة.

الحج 22:29

شرح الكلمات وإذ بوأنا لإبراهيم: أي أذكر يا رسولنا إذ بوأنا: أي أنزلنا إبراهيم بمكة مبينين له مكان البيت. أن لا تشرك بي شيئاً: أي ووصيناه بأن لا تشرك بي شيئاً من الشرك والشركاء. وطهر بيتي: ونظف بيتي من أقذار الشرك وأنجاس المشركين. وأذن في الناس بالحج: أعلن في الناس بأعلى صوتك. رجالاً وعلى كل ضامر: مشاة وركباناً على ضوامر الإبل. فج عميق: طريق واسع بعيد الغور في قارات الأرض. في أيام معلومات: هي أيام التشريق. بهيمة الأنعام: أي الإبل والبقر والغنم إذ لا يصح الهدى إلا منها. البائس الفقير: أي الشديد الفقر. ليقضوا تفثهم: أي ليزيلوا أوساخهم المترتبة على مدة الإحرام. وليوفوا نذورهم: أي بأن يذبحوا وينحروا ما نذروه لله من هدايا وضحايا. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿وإذْ بَوَّأْنا لإبْراهِيمَ﴾ أي اذكر يا رسولنا لقومك المنتسبين إلى إبراهيم باطلاً وزوراً حيث كان موحداً وهم مشركون اذكر لهم كيف بوأه ربُّه مكان البيت لِيَبْنِيه ويرفع بناءه وكيف عهد الله إليه ووصاه بأن يطهره من الأقذار الحسية كالنجاسات من دماء وأوساخ والمعنوية كالشرك والمعاصي وسائر الذنوب وذلك من أجل الطائفين به والقائمين في الصلاة والراكعين والساجدين فيه إذ الرُّكع جمع راكع والسجد جمع ساجد حتى لا يتأذوا بأي أذى معنوي أو حسيّ وهم حول بيت ربهم وفي بلده وحرمه، ليذكر قومك هذا وهم قد نصبوا حول البيت التماثيل والأصنام، ويحاربون كل من يقول لا إله إلا الله وقد صدوك وأصحابك عن المسجد الحرام ومنعوك من الطواف بالبيت العتيق، فأين يذهب بعقولهم عندما يدعون أنهم على دين إبراهيم وإسماعيل. هذا ما دل عليه قوله تعالى: ﴿وإذْ بَوَّأْنا لإبْراهِيمَ مَكانَ ٱلْبَيْتِ أن لاَّ تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وٱلْقَآئِمِينَ وٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾. وقوله تعالى ﴿وأَذِّن فِي ٱلنّاسِ بِٱلْحَجِّ﴾ أي وعهدنا إليه آمرين إياه أن يؤذن في الناس بأن ينادي معلنا معلماً: أيها الناس إن ربكم قد بنى لكم بيتاً فحجوه ففعل ذلك فأسمع الله صوته من شاء من عباده ممن كتب لهم أزلا أن يحُجوا وسهل طريقهم حجوا فعلاً ولله الحمد والمنة. وقوله تعالى: ﴿يَأْتُوكَ رِجالاً﴾ أي عليك النداء وعلينا البلاغ فنادِ ﴿يَأْتُوكَ رِجالاً﴾ أي مشاة ﴿وعَلىٰ كُلِّ ضامِرٍ﴾ من النوق المهازيل ﴿يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَميِقٍ﴾ أي طريق بعيد في أغوار الأرض وأبعادها كالأندلس غرباً وأندونيسيا شرقاً. وقوله تعالى: ﴿لِّيَشْهَدُواْ مَنافِعَ لَهُمْ﴾ أي يأتوك ليشهدوا منافع لهم دينيَّة كمغفرة ذنوبهم واستجابة دعائهم والفوز برضا ربهم، وتعلم دينهم من علمائهم، ودينويّة كربح تجارة ببيع وشراء وعرض سلع وأنواع صناعات، وقوله تعالى: ﴿ويَذْكُرُواْ ٱسْمَ ٱللَّهِ﴾ شاكرين لله تعالى إنعامه عليهم وإفضاله وذلك في أيام الحج كلها من العشر الأول من ذي الحجة إلى نهاية أيام التشريق بالصلاة والذكر والدعاء، كما يذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام عند نحر الإبل وذبح البقر والغنم بأن يقول الناحر أو الذابح بسم الله والله أكبر وقوله تعالى: ﴿فَكُلُواْ مِنها﴾ أي من بهيمة الأنعام التي نحرتموها أو ذبحتموها تقرباً إلينا كهدى التمتع أو التطوع، ﴿وأَطْعِمُواْ ٱلْبَآئِسَ ٱلْفَقِيرَ﴾ وهو من اشتد به الفقر وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُواْ تَفَثَهُمْ﴾ بإزالة الشعث والوسخ الذي لازمهم طيلة مدة الإحرام. وقوله: ﴿ولْيُوفُواْ نُذُورَهُمْ﴾ أن من كان منهم قد نذر هدياً بذبحه في الحرم فليوف بذلك إذ هذا أوان الوفاء بما نذر أن ينحره أو يذبحه بالحرم. وقوله ﴿ولْيَطَّوَّفُواْ بِٱلْبَيْتِ ٱلْعَتِيقِ﴾ أي وليطوفوا طواف الإفاضة وهو ركن الحج ولا يصح إلا بعد الوقوف بعرفة ورمي جمرة العقبة صباح العيد عيد الأضحى. هداية الآيات من هداية الآيات ١- وجوب بناء البيت وإعلائه كلما سقط وتهدم ووجوب تطهيره من كل ما يؤذي الطائفين والعاكفين في المسجد الحرام من الشرك والمعاصي وسائر الذنوب ومن الأقذار كالأبوال والدماء ونحوها. ٢- مشروعية فتح مكاتب للدعاية للحج. ٣- جواز الاتجار أثناء إقامته في الحج. ٤- وجوب شكر الله تعالى وذكره. ٥- جواز الأكل من الهدي ومن ذبائح التطوع بل استحبابه. ٦- وجوب الحلق أو التقصير بعد رمي حمة العقبة. ٧- وجوب الوفاء بالنذور الشرعية أما النذور للأولياء فهي شرك ولا يجوز الوفاء بها. ٨- تقرير طواف الإفاضة وبيان زمنه وهو بعد الوقوف بعرفة ورمي جمرة العقبة.

الحج 22:30

شرح الكلمات: ذلك: أي الأمر هذا مثل قول المتكلم هذا أي ما ذكرت.. وكذا وكذا.. حرمات الله: جمع حرمة ما حرَّم الله إنتهاكه من قول أو فعل. فهو خير له عند ربه: أي خير في الآخرة لمن يعظم حرمات الله فلا ينتهكها. إلا ما يتلى عليكم: أي تحريمه من الميتة والدم ولحم الخنزير وما أُهلِ لغير الله به. فاجتنبوا الرجس: أي اجتنبوا عبادة الأوثان. واجتنبوا قول الزور: وهو الكذب وأعظم الكذب ما كان على الله تعالى والشرك وشهادة الزور. حنفاء لله: موحدين له مائلين عن كل دين إلى الإسلام. خرَّ من السماء: أي سقط. فتخطفه الطير: أي تأخذه بسرعة. شعائر الله: أعلام دينه وهي هنا البُدْن بأن تختار الحسنة السمينة منها. فإنها من تقوى القلوب: أي تعظيمها ناشىء من تقوى قلوبهم. لكم فيها منافع: منها ركوبها والحمل عليها بما لا يضرها وشرب لبنها. إلى أجل مسمى: أي وقت معين وهو نحرها بالحرم أيام التشريق. ثم محلها إلى البيت العتيق: أي عند البيت العتيق وهو مكة والحرم. معنى الآيات: ما زال السياق في مناسك الحج قوله تعالى ﴿ذٰلِكَ﴾ أي الأمر ذاك الذي علمتم من قضاء التفث أي إزالة شعر الرأس وقص الشارب وقلم الأظافر ولباس الثياب ونحر وذبح الهدايا والضحايا، ﴿ومَن يُعَظِّمْ﴾ منكم ﴿حُرُماتِ ٱللَّهِ﴾ فلا ينتهكها ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ﴾ أي ذلك التعظيم لها باحترامها وعدم انتهاكها خير له عند ربّه يوم يلقاه وقوله تعالى: ﴿وأُحِلَّتْ لَكُمُ ٱلأَنْعامُ﴾ أي الإبل والبقر والغنم أحل الله تعالى لكم أكلها والانتفاع بها وقوله تعالى: ﴿إلاَّ ما يُتْلىٰ عَلَيْكُمْ﴾ تحريمه كما جاء في سورة البقرة والمائدة والأنعام، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةُ وٱلْدَّمُ ولَحْمُ ٱلْخِنْزِيرِ ومَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِ وٱلْمُنْخَنِقَةُ وٱلْمَوْقُوذَةُ وٱلْمُتَرَدِّيَةُ وٱلنَّطِيحَةُ ومَآ أكَلَ ٱلسَّبُعُ إلاَّ ما ذَكَّيْتُمْ وما ذُبِحَ عَلى ٱلنُّصُبِ﴾ [المائدة: ٣] وقوله: ﴿فَٱجْتَنِبُواْ ٱلرِّجْسَ مِنَ ٱلأَوْثانِ﴾ أي اجتنبوا عبادة الأوثان فإنها رجس فلا تقربوها بالعبادة ولا بغيرها غضبا لله وعدم رضاً بها وبعبادتها، وقوله: ﴿وٱجْتَنِبُواْ قَوْلَ ٱلزُّورِ﴾ وهو الكذب مطلقاً وشهادة الزور وأعظم الكذب ما كان على الله بوصفه بما هو منزه عنه أو بنسبه شيء إليه كالولد والشريك وهو عنه منزه، أو وصفه بالعجز أو بأي نقص وقوله، ﴿حُنَفَآءَ للَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ﴾ أي موحدين لله تعالى في ذاته وصفاته وعباداته مائلين عن كل الأديان إلى دينه الإسلام، غير مشركين به أي شيء من الشرك أو الشركاء وقوله تعالى: ﴿ومَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ﴾ إلهاً آخر فعبده أو صرف له بعض العبادات التي هي لله تعالى فحاله في خسرانه وهلاكه هلاك من خرَّ من السماء أي سقط منها بعدما رفع إليها فتخطفه الطير أي تأخذه بسرعة وتمزقه أشلاء كما تفعل البازات والعقبان بصغار الطيور، أو تهوي به الريح في مكان سحيق بعيد فلا يعثر عليه أبداً فهو بين أمرين إما اختطاف الطير له أو هوى الريح به فهو خاسر هالك هذا شأن من يشرك بالله تعالى فيعبد معه غيره بعد أن كان في سماء الطهر والصفاء الروحي بسلامة فطرته وطيب نفسه فانتكس في حمأة الشرك والعياذ بالله وقوله تعالى: ﴿ذٰلِكَ ومَن يُعَظِّمْ شَعائِرَ ٱللَّهِ فَإنَّها مِن تَقْوى ٱلْقُلُوبِ﴾ أي الأمر ذلك من تعظيم حرمات الله واجتناب قول الزور والشرك وبيان خسران المشرك ومن يعظم شعائر الله وهي أعلام دينه من سائر المناسك وبخاصة البدن التي تهدى للحرم وتعظيمها باستحسانها واستسمانها ناشىء عن تقوى القلوب فمن عظمها طاعة لله تعالى وتقرباً إليه دل ذلك على تقوى قلبه لربه تعالى والرسول يشير إلى صدره ويقول التقوى ها هنا التقوى ها هنا ثلاث مرات وقوله تعالى: ﴿لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إلىٰ أجَلٍ مُّسَمًّى﴾ أي أذن الله تعالى للمؤمنين أن ينتفعوا بالهدايا وهم سائقوها إلى الحرم بأن يركبوها ويحملوا عليها ما لا يضرها ويشربوا من ألبانها وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَآ إلىٰ ٱلْبَيْتِ ٱلْعَتِيقِ﴾ أي محلها عند البيت العتيق وهو الحرم حيث تنحر إن كان مما ينحر أو تذبح إن كان مما يذبح. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- وجوب تعظيم حرمات الله لما فيها من الخير العظيم. ٢- تقرير حلِّيَّة بهيمة الأنعام بشرط ذكر اسم الله عند ذبحها أو نحرها. ٣- حرمة قول الزور وشهادة الزور وفي الأثر عدلت شهادة الزور الشرك بالله. ٤- وجوب ترك عبادة الأوثان ووجوب البعد عنها وترك كل ما يمت إليها بصلة. ٥- بيان عقوبة الشرك وخسران المشرك. ٦- تعظيم شعائر الله وخاصة البدن من تقوى قلوب أصحابها. ٧- جواز الانتفاع بالبدن الهدايا بركوبها وشرب لبنها والحمل عليها إلى غاية نحرها بالحرم.

الحج 22:31

شرح الكلمات: ذلك: أي الأمر هذا مثل قول المتكلم هذا أي ما ذكرت.. وكذا وكذا.. حرمات الله: جمع حرمة ما حرَّم الله إنتهاكه من قول أو فعل. فهو خير له عند ربه: أي خير في الآخرة لمن يعظم حرمات الله فلا ينتهكها. إلا ما يتلى عليكم: أي تحريمه من الميتة والدم ولحم الخنزير وما أُهلِ لغير الله به. فاجتنبوا الرجس: أي اجتنبوا عبادة الأوثان. واجتنبوا قول الزور: وهو الكذب وأعظم الكذب ما كان على الله تعالى والشرك وشهادة الزور. حنفاء لله: موحدين له مائلين عن كل دين إلى الإسلام. خرَّ من السماء: أي سقط. فتخطفه الطير: أي تأخذه بسرعة. شعائر الله: أعلام دينه وهي هنا البُدْن بأن تختار الحسنة السمينة منها. فإنها من تقوى القلوب: أي تعظيمها ناشىء من تقوى قلوبهم. لكم فيها منافع: منها ركوبها والحمل عليها بما لا يضرها وشرب لبنها. إلى أجل مسمى: أي وقت معين وهو نحرها بالحرم أيام التشريق. ثم محلها إلى البيت العتيق: أي عند البيت العتيق وهو مكة والحرم. معنى الآيات: ما زال السياق في مناسك الحج قوله تعالى ﴿ذٰلِكَ﴾ أي الأمر ذاك الذي علمتم من قضاء التفث أي إزالة شعر الرأس وقص الشارب وقلم الأظافر ولباس الثياب ونحر وذبح الهدايا والضحايا، ﴿ومَن يُعَظِّمْ﴾ منكم ﴿حُرُماتِ ٱللَّهِ﴾ فلا ينتهكها ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ﴾ أي ذلك التعظيم لها باحترامها وعدم انتهاكها خير له عند ربّه يوم يلقاه وقوله تعالى: ﴿وأُحِلَّتْ لَكُمُ ٱلأَنْعامُ﴾ أي الإبل والبقر والغنم أحل الله تعالى لكم أكلها والانتفاع بها وقوله تعالى: ﴿إلاَّ ما يُتْلىٰ عَلَيْكُمْ﴾ تحريمه كما جاء في سورة البقرة والمائدة والأنعام، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةُ وٱلْدَّمُ ولَحْمُ ٱلْخِنْزِيرِ ومَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِ وٱلْمُنْخَنِقَةُ وٱلْمَوْقُوذَةُ وٱلْمُتَرَدِّيَةُ وٱلنَّطِيحَةُ ومَآ أكَلَ ٱلسَّبُعُ إلاَّ ما ذَكَّيْتُمْ وما ذُبِحَ عَلى ٱلنُّصُبِ﴾ [المائدة: ٣] وقوله: ﴿فَٱجْتَنِبُواْ ٱلرِّجْسَ مِنَ ٱلأَوْثانِ﴾ أي اجتنبوا عبادة الأوثان فإنها رجس فلا تقربوها بالعبادة ولا بغيرها غضبا لله وعدم رضاً بها وبعبادتها، وقوله: ﴿وٱجْتَنِبُواْ قَوْلَ ٱلزُّورِ﴾ وهو الكذب مطلقاً وشهادة الزور وأعظم الكذب ما كان على الله بوصفه بما هو منزه عنه أو بنسبه شيء إليه كالولد والشريك وهو عنه منزه، أو وصفه بالعجز أو بأي نقص وقوله، ﴿حُنَفَآءَ للَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ﴾ أي موحدين لله تعالى في ذاته وصفاته وعباداته مائلين عن كل الأديان إلى دينه الإسلام، غير مشركين به أي شيء من الشرك أو الشركاء وقوله تعالى: ﴿ومَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ﴾ إلهاً آخر فعبده أو صرف له بعض العبادات التي هي لله تعالى فحاله في خسرانه وهلاكه هلاك من خرَّ من السماء أي سقط منها بعدما رفع إليها فتخطفه الطير أي تأخذه بسرعة وتمزقه أشلاء كما تفعل البازات والعقبان بصغار الطيور، أو تهوي به الريح في مكان سحيق بعيد فلا يعثر عليه أبداً فهو بين أمرين إما اختطاف الطير له أو هوى الريح به فهو خاسر هالك هذا شأن من يشرك بالله تعالى فيعبد معه غيره بعد أن كان في سماء الطهر والصفاء الروحي بسلامة فطرته وطيب نفسه فانتكس في حمأة الشرك والعياذ بالله وقوله تعالى: ﴿ذٰلِكَ ومَن يُعَظِّمْ شَعائِرَ ٱللَّهِ فَإنَّها مِن تَقْوى ٱلْقُلُوبِ﴾ أي الأمر ذلك من تعظيم حرمات الله واجتناب قول الزور والشرك وبيان خسران المشرك ومن يعظم شعائر الله وهي أعلام دينه من سائر المناسك وبخاصة البدن التي تهدى للحرم وتعظيمها باستحسانها واستسمانها ناشىء عن تقوى القلوب فمن عظمها طاعة لله تعالى وتقرباً إليه دل ذلك على تقوى قلبه لربه تعالى والرسول يشير إلى صدره ويقول التقوى ها هنا التقوى ها هنا ثلاث مرات وقوله تعالى: ﴿لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إلىٰ أجَلٍ مُّسَمًّى﴾ أي أذن الله تعالى للمؤمنين أن ينتفعوا بالهدايا وهم سائقوها إلى الحرم بأن يركبوها ويحملوا عليها ما لا يضرها ويشربوا من ألبانها وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَآ إلىٰ ٱلْبَيْتِ ٱلْعَتِيقِ﴾ أي محلها عند البيت العتيق وهو الحرم حيث تنحر إن كان مما ينحر أو تذبح إن كان مما يذبح. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- وجوب تعظيم حرمات الله لما فيها من الخير العظيم. ٢- تقرير حلِّيَّة بهيمة الأنعام بشرط ذكر اسم الله عند ذبحها أو نحرها. ٣- حرمة قول الزور وشهادة الزور وفي الأثر عدلت شهادة الزور الشرك بالله. ٤- وجوب ترك عبادة الأوثان ووجوب البعد عنها وترك كل ما يمت إليها بصلة. ٥- بيان عقوبة الشرك وخسران المشرك. ٦- تعظيم شعائر الله وخاصة البدن من تقوى قلوب أصحابها. ٧- جواز الانتفاع بالبدن الهدايا بركوبها وشرب لبنها والحمل عليها إلى غاية نحرها بالحرم.

الحج 22:32

شرح الكلمات: ذلك: أي الأمر هذا مثل قول المتكلم هذا أي ما ذكرت.. وكذا وكذا.. حرمات الله: جمع حرمة ما حرَّم الله إنتهاكه من قول أو فعل. فهو خير له عند ربه: أي خير في الآخرة لمن يعظم حرمات الله فلا ينتهكها. إلا ما يتلى عليكم: أي تحريمه من الميتة والدم ولحم الخنزير وما أُهلِ لغير الله به. فاجتنبوا الرجس: أي اجتنبوا عبادة الأوثان. واجتنبوا قول الزور: وهو الكذب وأعظم الكذب ما كان على الله تعالى والشرك وشهادة الزور. حنفاء لله: موحدين له مائلين عن كل دين إلى الإسلام. خرَّ من السماء: أي سقط. فتخطفه الطير: أي تأخذه بسرعة. شعائر الله: أعلام دينه وهي هنا البُدْن بأن تختار الحسنة السمينة منها. فإنها من تقوى القلوب: أي تعظيمها ناشىء من تقوى قلوبهم. لكم فيها منافع: منها ركوبها والحمل عليها بما لا يضرها وشرب لبنها. إلى أجل مسمى: أي وقت معين وهو نحرها بالحرم أيام التشريق. ثم محلها إلى البيت العتيق: أي عند البيت العتيق وهو مكة والحرم. معنى الآيات: ما زال السياق في مناسك الحج قوله تعالى ﴿ذٰلِكَ﴾ أي الأمر ذاك الذي علمتم من قضاء التفث أي إزالة شعر الرأس وقص الشارب وقلم الأظافر ولباس الثياب ونحر وذبح الهدايا والضحايا، ﴿ومَن يُعَظِّمْ﴾ منكم ﴿حُرُماتِ ٱللَّهِ﴾ فلا ينتهكها ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ﴾ أي ذلك التعظيم لها باحترامها وعدم انتهاكها خير له عند ربّه يوم يلقاه وقوله تعالى: ﴿وأُحِلَّتْ لَكُمُ ٱلأَنْعامُ﴾ أي الإبل والبقر والغنم أحل الله تعالى لكم أكلها والانتفاع بها وقوله تعالى: ﴿إلاَّ ما يُتْلىٰ عَلَيْكُمْ﴾ تحريمه كما جاء في سورة البقرة والمائدة والأنعام، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةُ وٱلْدَّمُ ولَحْمُ ٱلْخِنْزِيرِ ومَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِ وٱلْمُنْخَنِقَةُ وٱلْمَوْقُوذَةُ وٱلْمُتَرَدِّيَةُ وٱلنَّطِيحَةُ ومَآ أكَلَ ٱلسَّبُعُ إلاَّ ما ذَكَّيْتُمْ وما ذُبِحَ عَلى ٱلنُّصُبِ﴾ [المائدة: ٣] وقوله: ﴿فَٱجْتَنِبُواْ ٱلرِّجْسَ مِنَ ٱلأَوْثانِ﴾ أي اجتنبوا عبادة الأوثان فإنها رجس فلا تقربوها بالعبادة ولا بغيرها غضبا لله وعدم رضاً بها وبعبادتها، وقوله: ﴿وٱجْتَنِبُواْ قَوْلَ ٱلزُّورِ﴾ وهو الكذب مطلقاً وشهادة الزور وأعظم الكذب ما كان على الله بوصفه بما هو منزه عنه أو بنسبه شيء إليه كالولد والشريك وهو عنه منزه، أو وصفه بالعجز أو بأي نقص وقوله، ﴿حُنَفَآءَ للَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ﴾ أي موحدين لله تعالى في ذاته وصفاته وعباداته مائلين عن كل الأديان إلى دينه الإسلام، غير مشركين به أي شيء من الشرك أو الشركاء وقوله تعالى: ﴿ومَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ﴾ إلهاً آخر فعبده أو صرف له بعض العبادات التي هي لله تعالى فحاله في خسرانه وهلاكه هلاك من خرَّ من السماء أي سقط منها بعدما رفع إليها فتخطفه الطير أي تأخذه بسرعة وتمزقه أشلاء كما تفعل البازات والعقبان بصغار الطيور، أو تهوي به الريح في مكان سحيق بعيد فلا يعثر عليه أبداً فهو بين أمرين إما اختطاف الطير له أو هوى الريح به فهو خاسر هالك هذا شأن من يشرك بالله تعالى فيعبد معه غيره بعد أن كان في سماء الطهر والصفاء الروحي بسلامة فطرته وطيب نفسه فانتكس في حمأة الشرك والعياذ بالله وقوله تعالى: ﴿ذٰلِكَ ومَن يُعَظِّمْ شَعائِرَ ٱللَّهِ فَإنَّها مِن تَقْوى ٱلْقُلُوبِ﴾ أي الأمر ذلك من تعظيم حرمات الله واجتناب قول الزور والشرك وبيان خسران المشرك ومن يعظم شعائر الله وهي أعلام دينه من سائر المناسك وبخاصة البدن التي تهدى للحرم وتعظيمها باستحسانها واستسمانها ناشىء عن تقوى القلوب فمن عظمها طاعة لله تعالى وتقرباً إليه دل ذلك على تقوى قلبه لربه تعالى والرسول يشير إلى صدره ويقول التقوى ها هنا التقوى ها هنا ثلاث مرات وقوله تعالى: ﴿لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إلىٰ أجَلٍ مُّسَمًّى﴾ أي أذن الله تعالى للمؤمنين أن ينتفعوا بالهدايا وهم سائقوها إلى الحرم بأن يركبوها ويحملوا عليها ما لا يضرها ويشربوا من ألبانها وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَآ إلىٰ ٱلْبَيْتِ ٱلْعَتِيقِ﴾ أي محلها عند البيت العتيق وهو الحرم حيث تنحر إن كان مما ينحر أو تذبح إن كان مما يذبح. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- وجوب تعظيم حرمات الله لما فيها من الخير العظيم. ٢- تقرير حلِّيَّة بهيمة الأنعام بشرط ذكر اسم الله عند ذبحها أو نحرها. ٣- حرمة قول الزور وشهادة الزور وفي الأثر عدلت شهادة الزور الشرك بالله. ٤- وجوب ترك عبادة الأوثان ووجوب البعد عنها وترك كل ما يمت إليها بصلة. ٥- بيان عقوبة الشرك وخسران المشرك. ٦- تعظيم شعائر الله وخاصة البدن من تقوى قلوب أصحابها. ٧- جواز الانتفاع بالبدن الهدايا بركوبها وشرب لبنها والحمل عليها إلى غاية نحرها بالحرم.

الحج 22:33

شرح الكلمات: ذلك: أي الأمر هذا مثل قول المتكلم هذا أي ما ذكرت.. وكذا وكذا.. حرمات الله: جمع حرمة ما حرَّم الله إنتهاكه من قول أو فعل. فهو خير له عند ربه: أي خير في الآخرة لمن يعظم حرمات الله فلا ينتهكها. إلا ما يتلى عليكم: أي تحريمه من الميتة والدم ولحم الخنزير وما أُهلِ لغير الله به. فاجتنبوا الرجس: أي اجتنبوا عبادة الأوثان. واجتنبوا قول الزور: وهو الكذب وأعظم الكذب ما كان على الله تعالى والشرك وشهادة الزور. حنفاء لله: موحدين له مائلين عن كل دين إلى الإسلام. خرَّ من السماء: أي سقط. فتخطفه الطير: أي تأخذه بسرعة. شعائر الله: أعلام دينه وهي هنا البُدْن بأن تختار الحسنة السمينة منها. فإنها من تقوى القلوب: أي تعظيمها ناشىء من تقوى قلوبهم. لكم فيها منافع: منها ركوبها والحمل عليها بما لا يضرها وشرب لبنها. إلى أجل مسمى: أي وقت معين وهو نحرها بالحرم أيام التشريق. ثم محلها إلى البيت العتيق: أي عند البيت العتيق وهو مكة والحرم. معنى الآيات: ما زال السياق في مناسك الحج قوله تعالى ﴿ذٰلِكَ﴾ أي الأمر ذاك الذي علمتم من قضاء التفث أي إزالة شعر الرأس وقص الشارب وقلم الأظافر ولباس الثياب ونحر وذبح الهدايا والضحايا، ﴿ومَن يُعَظِّمْ﴾ منكم ﴿حُرُماتِ ٱللَّهِ﴾ فلا ينتهكها ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ﴾ أي ذلك التعظيم لها باحترامها وعدم انتهاكها خير له عند ربّه يوم يلقاه وقوله تعالى: ﴿وأُحِلَّتْ لَكُمُ ٱلأَنْعامُ﴾ أي الإبل والبقر والغنم أحل الله تعالى لكم أكلها والانتفاع بها وقوله تعالى: ﴿إلاَّ ما يُتْلىٰ عَلَيْكُمْ﴾ تحريمه كما جاء في سورة البقرة والمائدة والأنعام، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةُ وٱلْدَّمُ ولَحْمُ ٱلْخِنْزِيرِ ومَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِ وٱلْمُنْخَنِقَةُ وٱلْمَوْقُوذَةُ وٱلْمُتَرَدِّيَةُ وٱلنَّطِيحَةُ ومَآ أكَلَ ٱلسَّبُعُ إلاَّ ما ذَكَّيْتُمْ وما ذُبِحَ عَلى ٱلنُّصُبِ﴾ [المائدة: ٣] وقوله: ﴿فَٱجْتَنِبُواْ ٱلرِّجْسَ مِنَ ٱلأَوْثانِ﴾ أي اجتنبوا عبادة الأوثان فإنها رجس فلا تقربوها بالعبادة ولا بغيرها غضبا لله وعدم رضاً بها وبعبادتها، وقوله: ﴿وٱجْتَنِبُواْ قَوْلَ ٱلزُّورِ﴾ وهو الكذب مطلقاً وشهادة الزور وأعظم الكذب ما كان على الله بوصفه بما هو منزه عنه أو بنسبه شيء إليه كالولد والشريك وهو عنه منزه، أو وصفه بالعجز أو بأي نقص وقوله، ﴿حُنَفَآءَ للَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ﴾ أي موحدين لله تعالى في ذاته وصفاته وعباداته مائلين عن كل الأديان إلى دينه الإسلام، غير مشركين به أي شيء من الشرك أو الشركاء وقوله تعالى: ﴿ومَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ﴾ إلهاً آخر فعبده أو صرف له بعض العبادات التي هي لله تعالى فحاله في خسرانه وهلاكه هلاك من خرَّ من السماء أي سقط منها بعدما رفع إليها فتخطفه الطير أي تأخذه بسرعة وتمزقه أشلاء كما تفعل البازات والعقبان بصغار الطيور، أو تهوي به الريح في مكان سحيق بعيد فلا يعثر عليه أبداً فهو بين أمرين إما اختطاف الطير له أو هوى الريح به فهو خاسر هالك هذا شأن من يشرك بالله تعالى فيعبد معه غيره بعد أن كان في سماء الطهر والصفاء الروحي بسلامة فطرته وطيب نفسه فانتكس في حمأة الشرك والعياذ بالله وقوله تعالى: ﴿ذٰلِكَ ومَن يُعَظِّمْ شَعائِرَ ٱللَّهِ فَإنَّها مِن تَقْوى ٱلْقُلُوبِ﴾ أي الأمر ذلك من تعظيم حرمات الله واجتناب قول الزور والشرك وبيان خسران المشرك ومن يعظم شعائر الله وهي أعلام دينه من سائر المناسك وبخاصة البدن التي تهدى للحرم وتعظيمها باستحسانها واستسمانها ناشىء عن تقوى القلوب فمن عظمها طاعة لله تعالى وتقرباً إليه دل ذلك على تقوى قلبه لربه تعالى والرسول يشير إلى صدره ويقول التقوى ها هنا التقوى ها هنا ثلاث مرات وقوله تعالى: ﴿لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إلىٰ أجَلٍ مُّسَمًّى﴾ أي أذن الله تعالى للمؤمنين أن ينتفعوا بالهدايا وهم سائقوها إلى الحرم بأن يركبوها ويحملوا عليها ما لا يضرها ويشربوا من ألبانها وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَآ إلىٰ ٱلْبَيْتِ ٱلْعَتِيقِ﴾ أي محلها عند البيت العتيق وهو الحرم حيث تنحر إن كان مما ينحر أو تذبح إن كان مما يذبح. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- وجوب تعظيم حرمات الله لما فيها من الخير العظيم. ٢- تقرير حلِّيَّة بهيمة الأنعام بشرط ذكر اسم الله عند ذبحها أو نحرها. ٣- حرمة قول الزور وشهادة الزور وفي الأثر عدلت شهادة الزور الشرك بالله. ٤- وجوب ترك عبادة الأوثان ووجوب البعد عنها وترك كل ما يمت إليها بصلة. ٥- بيان عقوبة الشرك وخسران المشرك. ٦- تعظيم شعائر الله وخاصة البدن من تقوى قلوب أصحابها. ٧- جواز الانتفاع بالبدن الهدايا بركوبها وشرب لبنها والحمل عليها إلى غاية نحرها بالحرم.

الحج 22:34

شرح الكلمات: منسكاً: أي ذبائح من بهيمة الأنعام يتقربون بها إلى الله تعالى، ومكان الذبح يقال له منسك. فله أسلموا: أي انقادوا ظاهراً وباطناً لأمره ونهيه. وبشر المخبتين: أي المطيعين المتواضعين الخاشعين. وجلت قلوبهم: أي خافت من الله تعالى أن تكون قصَّرتْ في طاعته. والبدن: جمع بدنة وهي ما يساق للحرم من إبل وبقر ليذبح تقرباً إلى الله تعالى. من شعائر الله: أي من أعلام دينه، ومظاهر عبادته. صوآف: جمع صافَّة وهي القائمة على ثلاث معقولة اليد اليسرى. فإذا وجبت جنوبها: أي بعد أن تسقط على جنوبها على الأرض لا روح فيها. القانع والمعتر: القانع السائل والمعتر الذي يتعرض للرجل ولا يسأله حياء وعفة. كذلك سخرناها: أي مثل هذا التسخير سخرناها لكم لتركبوا عليها وتحملوا وتحلبوا. لعلكم تشكرون: أي لأجل أن تشكروا الله تعالى بحمده وطاعته. لن ينال الله لحومها: أي لا يرفع إلى الله لحم ولا دم، ولكن تقواه بفعل ما أمر به وترك ما نهى عنه. لتكبروا الله على ما هداكم: أي تقولون الله أكبر بعد الصلوات الخمس أيام التشريق شكراً له على هدايته إياكم. وبشر المحسنين: أي الذين يريدون بالعبادة وجه الله تعالى وحده ويؤدونها على الوجه المشروع. معنى الآيات: ما زال السياق في توجيه المؤمنين وإرشادهم إلى ما يكملهم ويسعدهم في الدارين فقوله تعالى: ﴿ولِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنسَكاً﴾ أي ولكل أمة من الأمم السابقة من أهل الإيمان والإسلام جعلنا لهم مكان نسك يتعبدوننا فيه ومنسكاً أي ذبح قربان ليتقربوا به إلينا، وقوله: ﴿لِّيَذْكُرُواْ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلىٰ ما رَزَقَهُمْ مِّن بَهِيمَةِ ٱلأَنْعامِ﴾ أي شرعنا لهم عبادة ذبح القربان لحكمة: وهو أن يذكروا اسمنا على ذبح ما يذبحون ونحر ما ينحرون بأن يقولوا بسم الله والله أكبر. وقوله تعالى: ﴿فَإلَٰهُكُمْ إلَٰهٌ واحِدٌ﴾ أي فمعبودكم أيها الناس معبود واحد ﴿فَلَهُ أسْلِمُواْ﴾ وجوهكم وخصوه بعبادتكم ثم قال لرسوله محمد ﷺ ﴿وبَشِّرِ ٱلْمُخْبِتِينَ﴾ برضواننا ودخول دار كرامتنا ووصف المخبتين معرفاً بهم الذين تنالهم البشرى على لسان رسول الله فقال ﴿ٱلَّذِينَ إذا ذُكِرَ ٱللَّهُ﴾ لهم أو بينهم ﴿وجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ أي خافت شعوراً بالتقصير في طاعته وعدم أداء شكره والغفلة عن ذكره ﴿وٱلصّابِرِينَ عَلىٰ مَآ أصابَهُمْ﴾ من البلاء فلا يجزعون ولا يتسخطون ولكن يقولون إنا لله وإنا إليه راجعون، ﴿وٱلْمُقِيمِي﴾ الصلاة أي بأدائها في أوقاتها في بيوت الله مع عباده المؤمنين ومع كامل شرائطها وأركانها وسننها ﴿ومِمّا رَزَقْناهُمْ يُنفِقُونَ﴾ مما قل أو كثر ينفقون في مرضاة ربهم شكراً لله على ما آتاهم وتسليماً بما شرع لهم وفرض عليهم. وقوله تعالى: ﴿وٱلْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِّن شَعائِرِ ٱللَّهِ﴾ أي الإبل والبقر مما يُهدى إلى الحرم جعلنا ذلكم من شعائر ديننا ومظاهر عبادتنا، ﴿لَكُمْ فِيها خَيْرٌ﴾ عظيم وأجر كبير عند ربكم يوم تلقوه إذ ما تقرب متقرب يوم عيد الأضحى بأفضل من دم يهرقه في سبيل الله وعليه ﴿فَٱذْكُرُواْ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْها﴾ اي قولوا بسم الله والله أكبر عند نحرها، وقوله: ﴿صَوَآفَّ﴾ أي قائمة على ثلاثة معقولة اليد اليسرى، فإذا نحرتموها ووجبت أي سقطت على جنوبها فوق الأرض ميتة ﴿فَكُلُواْ مِنها وأَطْعِمُواْ ٱلْقانِعَ﴾ الذي يسألكم ﴿وٱلْمُعْتَرَّ﴾ الذي يتعرض لكم ولا يسألكم حياءاً، وقوله تعالى: ﴿سَخَّرْناها لَكُمْ﴾ أي مثل ذلك التسخير الذي سخرناهم لكم فتركبوا وتحلبوا وتذبحوا وتأكلوا سخرناهم لكم من أجل أن تشكرونا بالطاعة والذكر. وقوله تعالى في آخر آية في هذا السياق وهي [٣٧] قوله: ﴿لَن يَنالَ ٱللَّهَ لُحُومُها ولا دِمَآؤُها﴾ أي لن يرفع إليه لحم ولا دم ولن يبلغ الرضا منه، ولكن التقوى بالإخلاص وفعل الواجب والمندوب وترك الحرام والمكروه هذا الذي يرفع إليه ويبلغ مبلغ الرضا منه. وقوله تعالى: ﴿كَذٰلِكَ سَخَّرَها لَكُمْ﴾ أي كذلك التسخير الذي سخرها لكم لعلَّة أن تكبروا الله على ما هداكم إليه من الإيمان والإسلام فتكبروا الله عند نحر البدن وذبح الذبائح وعند أداء المناسك وعقب الصلوات الخمس أيام التشريق. وقوله تعالى: ﴿وبَشِّرِ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ أمر الله تعالى رسوله والمبلغ عنه محمداً ﷺ أن يبشر باسمه المحسنين الذين أحسنوا الإيمان والإسلام فوحدوا الله وعبدوه بما شرع وعلى نحو ما شرع متبعين في ذلك هدى رسوله وسنة نبيه ﷺ. هداية الآيات من هداية الآيات ١- ذبح القربان مشروع في سائر الأديان الإلهية وهو دليل على أنه لا إله إلا الله إذ وحدة التشريع تدل على وحدة المشرع. وسر مشروعية ذبح القربان هو أن يذكر الله تعالى، ولذا وجب ذكر اسم الله عند ذبح ما يذبح ونحر ما ينحر بلفظ بسم الله والله أكبر. ٢- تعريف المخبتين أهل البشارة السارة برضوان الله وجواره الكريم. ٣- وجوب ذكر اسم الله على بهيمة الأنعام. ٤- بيان كيفية نحر البدن، وحرمة الأخذ منها قبل موتها وخروج روحها. ٥- الندب إلى الأكل من الهدايا ووجوب إطعام الفقراء والمساكين منها. ٦- وجوب شكر الله على كل إنعام. ٧- مشروعية التكبير عند أداء المناسك كرمي الجمار وذبح ما يذبح وبعد الصلوات الخمس أيام التشريق. ٨- فضيلة الإحسان وفوز المحسنين ببشرى على لسان رسول الله ﷺ.

الحج 22:35

شرح الكلمات: منسكاً: أي ذبائح من بهيمة الأنعام يتقربون بها إلى الله تعالى، ومكان الذبح يقال له منسك. فله أسلموا: أي انقادوا ظاهراً وباطناً لأمره ونهيه. وبشر المخبتين: أي المطيعين المتواضعين الخاشعين. وجلت قلوبهم: أي خافت من الله تعالى أن تكون قصَّرتْ في طاعته. والبدن: جمع بدنة وهي ما يساق للحرم من إبل وبقر ليذبح تقرباً إلى الله تعالى. من شعائر الله: أي من أعلام دينه، ومظاهر عبادته. صوآف: جمع صافَّة وهي القائمة على ثلاث معقولة اليد اليسرى. فإذا وجبت جنوبها: أي بعد أن تسقط على جنوبها على الأرض لا روح فيها. القانع والمعتر: القانع السائل والمعتر الذي يتعرض للرجل ولا يسأله حياء وعفة. كذلك سخرناها: أي مثل هذا التسخير سخرناها لكم لتركبوا عليها وتحملوا وتحلبوا. لعلكم تشكرون: أي لأجل أن تشكروا الله تعالى بحمده وطاعته. لن ينال الله لحومها: أي لا يرفع إلى الله لحم ولا دم، ولكن تقواه بفعل ما أمر به وترك ما نهى عنه. لتكبروا الله على ما هداكم: أي تقولون الله أكبر بعد الصلوات الخمس أيام التشريق شكراً له على هدايته إياكم. وبشر المحسنين: أي الذين يريدون بالعبادة وجه الله تعالى وحده ويؤدونها على الوجه المشروع. معنى الآيات: ما زال السياق في توجيه المؤمنين وإرشادهم إلى ما يكملهم ويسعدهم في الدارين فقوله تعالى: ﴿ولِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنسَكاً﴾ أي ولكل أمة من الأمم السابقة من أهل الإيمان والإسلام جعلنا لهم مكان نسك يتعبدوننا فيه ومنسكاً أي ذبح قربان ليتقربوا به إلينا، وقوله: ﴿لِّيَذْكُرُواْ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلىٰ ما رَزَقَهُمْ مِّن بَهِيمَةِ ٱلأَنْعامِ﴾ أي شرعنا لهم عبادة ذبح القربان لحكمة: وهو أن يذكروا اسمنا على ذبح ما يذبحون ونحر ما ينحرون بأن يقولوا بسم الله والله أكبر. وقوله تعالى: ﴿فَإلَٰهُكُمْ إلَٰهٌ واحِدٌ﴾ أي فمعبودكم أيها الناس معبود واحد ﴿فَلَهُ أسْلِمُواْ﴾ وجوهكم وخصوه بعبادتكم ثم قال لرسوله محمد ﷺ ﴿وبَشِّرِ ٱلْمُخْبِتِينَ﴾ برضواننا ودخول دار كرامتنا ووصف المخبتين معرفاً بهم الذين تنالهم البشرى على لسان رسول الله فقال ﴿ٱلَّذِينَ إذا ذُكِرَ ٱللَّهُ﴾ لهم أو بينهم ﴿وجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ أي خافت شعوراً بالتقصير في طاعته وعدم أداء شكره والغفلة عن ذكره ﴿وٱلصّابِرِينَ عَلىٰ مَآ أصابَهُمْ﴾ من البلاء فلا يجزعون ولا يتسخطون ولكن يقولون إنا لله وإنا إليه راجعون، ﴿وٱلْمُقِيمِي﴾ الصلاة أي بأدائها في أوقاتها في بيوت الله مع عباده المؤمنين ومع كامل شرائطها وأركانها وسننها ﴿ومِمّا رَزَقْناهُمْ يُنفِقُونَ﴾ مما قل أو كثر ينفقون في مرضاة ربهم شكراً لله على ما آتاهم وتسليماً بما شرع لهم وفرض عليهم. وقوله تعالى: ﴿وٱلْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِّن شَعائِرِ ٱللَّهِ﴾ أي الإبل والبقر مما يُهدى إلى الحرم جعلنا ذلكم من شعائر ديننا ومظاهر عبادتنا، ﴿لَكُمْ فِيها خَيْرٌ﴾ عظيم وأجر كبير عند ربكم يوم تلقوه إذ ما تقرب متقرب يوم عيد الأضحى بأفضل من دم يهرقه في سبيل الله وعليه ﴿فَٱذْكُرُواْ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْها﴾ اي قولوا بسم الله والله أكبر عند نحرها، وقوله: ﴿صَوَآفَّ﴾ أي قائمة على ثلاثة معقولة اليد اليسرى، فإذا نحرتموها ووجبت أي سقطت على جنوبها فوق الأرض ميتة ﴿فَكُلُواْ مِنها وأَطْعِمُواْ ٱلْقانِعَ﴾ الذي يسألكم ﴿وٱلْمُعْتَرَّ﴾ الذي يتعرض لكم ولا يسألكم حياءاً، وقوله تعالى: ﴿سَخَّرْناها لَكُمْ﴾ أي مثل ذلك التسخير الذي سخرناهم لكم فتركبوا وتحلبوا وتذبحوا وتأكلوا سخرناهم لكم من أجل أن تشكرونا بالطاعة والذكر. وقوله تعالى في آخر آية في هذا السياق وهي [٣٧] قوله: ﴿لَن يَنالَ ٱللَّهَ لُحُومُها ولا دِمَآؤُها﴾ أي لن يرفع إليه لحم ولا دم ولن يبلغ الرضا منه، ولكن التقوى بالإخلاص وفعل الواجب والمندوب وترك الحرام والمكروه هذا الذي يرفع إليه ويبلغ مبلغ الرضا منه. وقوله تعالى: ﴿كَذٰلِكَ سَخَّرَها لَكُمْ﴾ أي كذلك التسخير الذي سخرها لكم لعلَّة أن تكبروا الله على ما هداكم إليه من الإيمان والإسلام فتكبروا الله عند نحر البدن وذبح الذبائح وعند أداء المناسك وعقب الصلوات الخمس أيام التشريق. وقوله تعالى: ﴿وبَشِّرِ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ أمر الله تعالى رسوله والمبلغ عنه محمداً ﷺ أن يبشر باسمه المحسنين الذين أحسنوا الإيمان والإسلام فوحدوا الله وعبدوه بما شرع وعلى نحو ما شرع متبعين في ذلك هدى رسوله وسنة نبيه ﷺ. هداية الآيات من هداية الآيات ١- ذبح القربان مشروع في سائر الأديان الإلهية وهو دليل على أنه لا إله إلا الله إذ وحدة التشريع تدل على وحدة المشرع. وسر مشروعية ذبح القربان هو أن يذكر الله تعالى، ولذا وجب ذكر اسم الله عند ذبح ما يذبح ونحر ما ينحر بلفظ بسم الله والله أكبر. ٢- تعريف المخبتين أهل البشارة السارة برضوان الله وجواره الكريم. ٣- وجوب ذكر اسم الله على بهيمة الأنعام. ٤- بيان كيفية نحر البدن، وحرمة الأخذ منها قبل موتها وخروج روحها. ٥- الندب إلى الأكل من الهدايا ووجوب إطعام الفقراء والمساكين منها. ٦- وجوب شكر الله على كل إنعام. ٧- مشروعية التكبير عند أداء المناسك كرمي الجمار وذبح ما يذبح وبعد الصلوات الخمس أيام التشريق. ٨- فضيلة الإحسان وفوز المحسنين ببشرى على لسان رسول الله ﷺ.

الحج 22:36

شرح الكلمات: منسكاً: أي ذبائح من بهيمة الأنعام يتقربون بها إلى الله تعالى، ومكان الذبح يقال له منسك. فله أسلموا: أي انقادوا ظاهراً وباطناً لأمره ونهيه. وبشر المخبتين: أي المطيعين المتواضعين الخاشعين. وجلت قلوبهم: أي خافت من الله تعالى أن تكون قصَّرتْ في طاعته. والبدن: جمع بدنة وهي ما يساق للحرم من إبل وبقر ليذبح تقرباً إلى الله تعالى. من شعائر الله: أي من أعلام دينه، ومظاهر عبادته. صوآف: جمع صافَّة وهي القائمة على ثلاث معقولة اليد اليسرى. فإذا وجبت جنوبها: أي بعد أن تسقط على جنوبها على الأرض لا روح فيها. القانع والمعتر: القانع السائل والمعتر الذي يتعرض للرجل ولا يسأله حياء وعفة. كذلك سخرناها: أي مثل هذا التسخير سخرناها لكم لتركبوا عليها وتحملوا وتحلبوا. لعلكم تشكرون: أي لأجل أن تشكروا الله تعالى بحمده وطاعته. لن ينال الله لحومها: أي لا يرفع إلى الله لحم ولا دم، ولكن تقواه بفعل ما أمر به وترك ما نهى عنه. لتكبروا الله على ما هداكم: أي تقولون الله أكبر بعد الصلوات الخمس أيام التشريق شكراً له على هدايته إياكم. وبشر المحسنين: أي الذين يريدون بالعبادة وجه الله تعالى وحده ويؤدونها على الوجه المشروع. معنى الآيات: ما زال السياق في توجيه المؤمنين وإرشادهم إلى ما يكملهم ويسعدهم في الدارين فقوله تعالى: ﴿ولِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنسَكاً﴾ أي ولكل أمة من الأمم السابقة من أهل الإيمان والإسلام جعلنا لهم مكان نسك يتعبدوننا فيه ومنسكاً أي ذبح قربان ليتقربوا به إلينا، وقوله: ﴿لِّيَذْكُرُواْ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلىٰ ما رَزَقَهُمْ مِّن بَهِيمَةِ ٱلأَنْعامِ﴾ أي شرعنا لهم عبادة ذبح القربان لحكمة: وهو أن يذكروا اسمنا على ذبح ما يذبحون ونحر ما ينحرون بأن يقولوا بسم الله والله أكبر. وقوله تعالى: ﴿فَإلَٰهُكُمْ إلَٰهٌ واحِدٌ﴾ أي فمعبودكم أيها الناس معبود واحد ﴿فَلَهُ أسْلِمُواْ﴾ وجوهكم وخصوه بعبادتكم ثم قال لرسوله محمد ﷺ ﴿وبَشِّرِ ٱلْمُخْبِتِينَ﴾ برضواننا ودخول دار كرامتنا ووصف المخبتين معرفاً بهم الذين تنالهم البشرى على لسان رسول الله فقال ﴿ٱلَّذِينَ إذا ذُكِرَ ٱللَّهُ﴾ لهم أو بينهم ﴿وجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ أي خافت شعوراً بالتقصير في طاعته وعدم أداء شكره والغفلة عن ذكره ﴿وٱلصّابِرِينَ عَلىٰ مَآ أصابَهُمْ﴾ من البلاء فلا يجزعون ولا يتسخطون ولكن يقولون إنا لله وإنا إليه راجعون، ﴿وٱلْمُقِيمِي﴾ الصلاة أي بأدائها في أوقاتها في بيوت الله مع عباده المؤمنين ومع كامل شرائطها وأركانها وسننها ﴿ومِمّا رَزَقْناهُمْ يُنفِقُونَ﴾ مما قل أو كثر ينفقون في مرضاة ربهم شكراً لله على ما آتاهم وتسليماً بما شرع لهم وفرض عليهم. وقوله تعالى: ﴿وٱلْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِّن شَعائِرِ ٱللَّهِ﴾ أي الإبل والبقر مما يُهدى إلى الحرم جعلنا ذلكم من شعائر ديننا ومظاهر عبادتنا، ﴿لَكُمْ فِيها خَيْرٌ﴾ عظيم وأجر كبير عند ربكم يوم تلقوه إذ ما تقرب متقرب يوم عيد الأضحى بأفضل من دم يهرقه في سبيل الله وعليه ﴿فَٱذْكُرُواْ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْها﴾ اي قولوا بسم الله والله أكبر عند نحرها، وقوله: ﴿صَوَآفَّ﴾ أي قائمة على ثلاثة معقولة اليد اليسرى، فإذا نحرتموها ووجبت أي سقطت على جنوبها فوق الأرض ميتة ﴿فَكُلُواْ مِنها وأَطْعِمُواْ ٱلْقانِعَ﴾ الذي يسألكم ﴿وٱلْمُعْتَرَّ﴾ الذي يتعرض لكم ولا يسألكم حياءاً، وقوله تعالى: ﴿سَخَّرْناها لَكُمْ﴾ أي مثل ذلك التسخير الذي سخرناهم لكم فتركبوا وتحلبوا وتذبحوا وتأكلوا سخرناهم لكم من أجل أن تشكرونا بالطاعة والذكر. وقوله تعالى في آخر آية في هذا السياق وهي [٣٧] قوله: ﴿لَن يَنالَ ٱللَّهَ لُحُومُها ولا دِمَآؤُها﴾ أي لن يرفع إليه لحم ولا دم ولن يبلغ الرضا منه، ولكن التقوى بالإخلاص وفعل الواجب والمندوب وترك الحرام والمكروه هذا الذي يرفع إليه ويبلغ مبلغ الرضا منه. وقوله تعالى: ﴿كَذٰلِكَ سَخَّرَها لَكُمْ﴾ أي كذلك التسخير الذي سخرها لكم لعلَّة أن تكبروا الله على ما هداكم إليه من الإيمان والإسلام فتكبروا الله عند نحر البدن وذبح الذبائح وعند أداء المناسك وعقب الصلوات الخمس أيام التشريق. وقوله تعالى: ﴿وبَشِّرِ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ أمر الله تعالى رسوله والمبلغ عنه محمداً ﷺ أن يبشر باسمه المحسنين الذين أحسنوا الإيمان والإسلام فوحدوا الله وعبدوه بما شرع وعلى نحو ما شرع متبعين في ذلك هدى رسوله وسنة نبيه ﷺ. هداية الآيات من هداية الآيات ١- ذبح القربان مشروع في سائر الأديان الإلهية وهو دليل على أنه لا إله إلا الله إذ وحدة التشريع تدل على وحدة المشرع. وسر مشروعية ذبح القربان هو أن يذكر الله تعالى، ولذا وجب ذكر اسم الله عند ذبح ما يذبح ونحر ما ينحر بلفظ بسم الله والله أكبر. ٢- تعريف المخبتين أهل البشارة السارة برضوان الله وجواره الكريم. ٣- وجوب ذكر اسم الله على بهيمة الأنعام. ٤- بيان كيفية نحر البدن، وحرمة الأخذ منها قبل موتها وخروج روحها. ٥- الندب إلى الأكل من الهدايا ووجوب إطعام الفقراء والمساكين منها. ٦- وجوب شكر الله على كل إنعام. ٧- مشروعية التكبير عند أداء المناسك كرمي الجمار وذبح ما يذبح وبعد الصلوات الخمس أيام التشريق. ٨- فضيلة الإحسان وفوز المحسنين ببشرى على لسان رسول الله ﷺ.

الحج 22:37

شرح الكلمات: منسكاً: أي ذبائح من بهيمة الأنعام يتقربون بها إلى الله تعالى، ومكان الذبح يقال له منسك. فله أسلموا: أي انقادوا ظاهراً وباطناً لأمره ونهيه. وبشر المخبتين: أي المطيعين المتواضعين الخاشعين. وجلت قلوبهم: أي خافت من الله تعالى أن تكون قصَّرتْ في طاعته. والبدن: جمع بدنة وهي ما يساق للحرم من إبل وبقر ليذبح تقرباً إلى الله تعالى. من شعائر الله: أي من أعلام دينه، ومظاهر عبادته. صوآف: جمع صافَّة وهي القائمة على ثلاث معقولة اليد اليسرى. فإذا وجبت جنوبها: أي بعد أن تسقط على جنوبها على الأرض لا روح فيها. القانع والمعتر: القانع السائل والمعتر الذي يتعرض للرجل ولا يسأله حياء وعفة. كذلك سخرناها: أي مثل هذا التسخير سخرناها لكم لتركبوا عليها وتحملوا وتحلبوا. لعلكم تشكرون: أي لأجل أن تشكروا الله تعالى بحمده وطاعته. لن ينال الله لحومها: أي لا يرفع إلى الله لحم ولا دم، ولكن تقواه بفعل ما أمر به وترك ما نهى عنه. لتكبروا الله على ما هداكم: أي تقولون الله أكبر بعد الصلوات الخمس أيام التشريق شكراً له على هدايته إياكم. وبشر المحسنين: أي الذين يريدون بالعبادة وجه الله تعالى وحده ويؤدونها على الوجه المشروع. معنى الآيات: ما زال السياق في توجيه المؤمنين وإرشادهم إلى ما يكملهم ويسعدهم في الدارين فقوله تعالى: ﴿ولِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنسَكاً﴾ أي ولكل أمة من الأمم السابقة من أهل الإيمان والإسلام جعلنا لهم مكان نسك يتعبدوننا فيه ومنسكاً أي ذبح قربان ليتقربوا به إلينا، وقوله: ﴿لِّيَذْكُرُواْ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلىٰ ما رَزَقَهُمْ مِّن بَهِيمَةِ ٱلأَنْعامِ﴾ أي شرعنا لهم عبادة ذبح القربان لحكمة: وهو أن يذكروا اسمنا على ذبح ما يذبحون ونحر ما ينحرون بأن يقولوا بسم الله والله أكبر. وقوله تعالى: ﴿فَإلَٰهُكُمْ إلَٰهٌ واحِدٌ﴾ أي فمعبودكم أيها الناس معبود واحد ﴿فَلَهُ أسْلِمُواْ﴾ وجوهكم وخصوه بعبادتكم ثم قال لرسوله محمد ﷺ ﴿وبَشِّرِ ٱلْمُخْبِتِينَ﴾ برضواننا ودخول دار كرامتنا ووصف المخبتين معرفاً بهم الذين تنالهم البشرى على لسان رسول الله فقال ﴿ٱلَّذِينَ إذا ذُكِرَ ٱللَّهُ﴾ لهم أو بينهم ﴿وجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ أي خافت شعوراً بالتقصير في طاعته وعدم أداء شكره والغفلة عن ذكره ﴿وٱلصّابِرِينَ عَلىٰ مَآ أصابَهُمْ﴾ من البلاء فلا يجزعون ولا يتسخطون ولكن يقولون إنا لله وإنا إليه راجعون، ﴿وٱلْمُقِيمِي﴾ الصلاة أي بأدائها في أوقاتها في بيوت الله مع عباده المؤمنين ومع كامل شرائطها وأركانها وسننها ﴿ومِمّا رَزَقْناهُمْ يُنفِقُونَ﴾ مما قل أو كثر ينفقون في مرضاة ربهم شكراً لله على ما آتاهم وتسليماً بما شرع لهم وفرض عليهم. وقوله تعالى: ﴿وٱلْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِّن شَعائِرِ ٱللَّهِ﴾ أي الإبل والبقر مما يُهدى إلى الحرم جعلنا ذلكم من شعائر ديننا ومظاهر عبادتنا، ﴿لَكُمْ فِيها خَيْرٌ﴾ عظيم وأجر كبير عند ربكم يوم تلقوه إذ ما تقرب متقرب يوم عيد الأضحى بأفضل من دم يهرقه في سبيل الله وعليه ﴿فَٱذْكُرُواْ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْها﴾ اي قولوا بسم الله والله أكبر عند نحرها، وقوله: ﴿صَوَآفَّ﴾ أي قائمة على ثلاثة معقولة اليد اليسرى، فإذا نحرتموها ووجبت أي سقطت على جنوبها فوق الأرض ميتة ﴿فَكُلُواْ مِنها وأَطْعِمُواْ ٱلْقانِعَ﴾ الذي يسألكم ﴿وٱلْمُعْتَرَّ﴾ الذي يتعرض لكم ولا يسألكم حياءاً، وقوله تعالى: ﴿سَخَّرْناها لَكُمْ﴾ أي مثل ذلك التسخير الذي سخرناهم لكم فتركبوا وتحلبوا وتذبحوا وتأكلوا سخرناهم لكم من أجل أن تشكرونا بالطاعة والذكر. وقوله تعالى في آخر آية في هذا السياق وهي [٣٧] قوله: ﴿لَن يَنالَ ٱللَّهَ لُحُومُها ولا دِمَآؤُها﴾ أي لن يرفع إليه لحم ولا دم ولن يبلغ الرضا منه، ولكن التقوى بالإخلاص وفعل الواجب والمندوب وترك الحرام والمكروه هذا الذي يرفع إليه ويبلغ مبلغ الرضا منه. وقوله تعالى: ﴿كَذٰلِكَ سَخَّرَها لَكُمْ﴾ أي كذلك التسخير الذي سخرها لكم لعلَّة أن تكبروا الله على ما هداكم إليه من الإيمان والإسلام فتكبروا الله عند نحر البدن وذبح الذبائح وعند أداء المناسك وعقب الصلوات الخمس أيام التشريق. وقوله تعالى: ﴿وبَشِّرِ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ أمر الله تعالى رسوله والمبلغ عنه محمداً ﷺ أن يبشر باسمه المحسنين الذين أحسنوا الإيمان والإسلام فوحدوا الله وعبدوه بما شرع وعلى نحو ما شرع متبعين في ذلك هدى رسوله وسنة نبيه ﷺ. هداية الآيات من هداية الآيات ١- ذبح القربان مشروع في سائر الأديان الإلهية وهو دليل على أنه لا إله إلا الله إذ وحدة التشريع تدل على وحدة المشرع. وسر مشروعية ذبح القربان هو أن يذكر الله تعالى، ولذا وجب ذكر اسم الله عند ذبح ما يذبح ونحر ما ينحر بلفظ بسم الله والله أكبر. ٢- تعريف المخبتين أهل البشارة السارة برضوان الله وجواره الكريم. ٣- وجوب ذكر اسم الله على بهيمة الأنعام. ٤- بيان كيفية نحر البدن، وحرمة الأخذ منها قبل موتها وخروج روحها. ٥- الندب إلى الأكل من الهدايا ووجوب إطعام الفقراء والمساكين منها. ٦- وجوب شكر الله على كل إنعام. ٧- مشروعية التكبير عند أداء المناسك كرمي الجمار وذبح ما يذبح وبعد الصلوات الخمس أيام التشريق. ٨- فضيلة الإحسان وفوز المحسنين ببشرى على لسان رسول الله ﷺ.

الحج 22:38

شرح الكلمات يدافع: قُرِىء يدفع أي غوائل المشركين وما يكيدون به المؤمنين. خوان: كثير الخيانة لأمانته وعهوده. كفور: أي جحود لربه وكتابه ورسوله ونعمه عليه. بأنهم ظلموا: أي بسبب ظلم المشركين لهم. بغير حق: أي استوجب إخراجهم من ديارهم. إلا أن يقولوا ربنا الله: أي إلا قولهم: ربنا الله والله حق، وهل قول الحق يُسَوغ إخراج قائله؟ صوامع وبيع: معابد الرهبان وكنائس النصارى. وصلوات: معابد اليهود، باللغة العبرية مفردها صلوثا. ومساجد: أي بيوت الصلاة للمسلمين. من ينصره: أي ينصر دينه وعباده المؤمنين. قوي عزيز: قادر على ما يريد عزيز لا يمانع فيما يريد. إن مكناهم في الأرض: أي نصرناهم على عدوهم ومكنا لهم في البلاد بأن جعلنا السلطة بأيديهم. ولله عاقبة الأمور: أي آخر أمور الخلق مردها إلى الله تعالى الذي يثيب ويُعاقب. معنى الآيات: ما زال السياق في إرشاد المؤمنين وتعليمهم وهدايتهم قوله تعالى: ﴿إنَّ ٱللَّهَ يُدافِعُ عَنِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ﴾ أي يدفع عنهم غوائل المشركين ويحميهم من كيدهم ومكرهم. وقوله: ﴿إنَّ ٱللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوّانٍ كَفُورٍ﴾ تعليل وهم المشركين الذين صدوا رسول الله والمؤمنين عن المسجد الحرام وهم الخائنون لأماناتهم وعهودهم الكافرون بربهم ورسوله وكتابه وبما جاء به، ولما كان لا يحبهم فهو عليهم، وليس لهم، ومقابلة أنه يحب كل مؤمن صادق في إيمانه محافظ على أماناته وعهوده مطيع لربه، ومن أحبَّهُ دافع عنه وحماه من أعدائه. وقوله تعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ﴾ باسم للفاعل أي القادرين على القتال ويقاتلون باسم المفعول وهما قراءتان أي قاتلهم المشركون هؤلاء أذِن الله تعالى لهم في قتال أعدائهم المشركين بعدما كانوا ممنوعين من ذلك لحكمة يعلمها ربهم، وهذه أول آية في القرآن تحمل طابع الحرب بالإذن فيه للمؤمنين، وقوله: ﴿وإنَّ ٱللَّهَ عَلىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ طمأنهم على أنه معهم بتأييده ونصره وهو القدير على ذلك وقوله تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ أي بدون موجب لإخراجهم اللهم إلا قولهم: ربنا الله وهذا حق وليس بموجب لإخراجهم من ديارهم وطردهم من منازلهم وبلادهم هذه الجملة بيان لمقتضى الإذن لهم بالقتال، ونصرة الله تعالى لهم. وقوله تعالى: ﴿ولَوْلا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾ أي يدفع بأهل الحق أهل الباطل لولا هذا لتغلب أهل الباطل و ﴿لَّهُدِّمَتْ صَوامِعُ وبِيَعٌ وصَلَواتٌ ومَساجِدُ يُذْكَرُ فِيها ٱسمُ ٱللَّهِ كَثِيراً﴾ وهذا تعليل أيضاً وبيان لحكمة الأمر بالقتال أي لولا أن الله تعالى يدفع بأهل الإيمان أهل الكفر لتغلب أهل الكفر وهدموا المعابد ولم يسمحوا للمؤمنين أن يعبدوا الله - وفي شرح الكلمات بيان للمعابد المذكورة فليرجع إليها. وقوله تعالى: ﴿ولَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ﴾ أي قدير ﴿عَزِيزٌ﴾ غالب فمن أراد نصرته نَصَرهُ ولو اجتمع عليه من بأقطار الأرض، والذي يريد الله نصرته هو الذي يقاتل من أجل الله بأن يُعبد في الأرض ولا يُعبد معه سواه فذلك وجه نصر الله فليعلم وقوله ﴿ٱلَّذِينَ إنْ مَّكَّنّاهُمْ﴾ أي وطأنا لهم في الأرض وملكناهم بعد قهر أعدائهم المشركين فحكموا وسادوا أقاموا الصلاة على الوجه المطلوب منهم، وآتوا الزكاة المفروضة في أموالهم، وأمروا بالمعروف أي بالإسلام والدخول فيه وإقامته، ونهوا عن المنكر وهو الشرك والكفر ومعاصِي الله ورسوله هؤلاء الأحقون بنصر الله تعالى لهم لأنهم يقاتلون لنصرة الله عز وجل، وقوله تعالى: ﴿ولِلَّهِ عاقِبَةُ ٱلأُمُورِ﴾ يخبر تعالى بأن مرد كل أمر إليه تعالى يحكم فيه بما هو الحق والعدل فيثيب على العمل الصالح ويعاقب على العمل الفاسد، وذلك يوم القيامة، وعليه فليراقب الله وليُتق في السر والعلن وليُتوكل عليه، وليُنب إليه، فإن مرد كل أمر إليه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- وعد الله الصادق بالدفاع عن المؤمنين الصادقين في إيمانهم. ٢- كره الله تعالى لأهل الكفر والخيانة. ٣- مشروعية القتال لإعلاء كلمة الله بأن يعبد وحده ولا يضطهد أولياؤه. ٤- بيان سر الإذن بالجهاد ونصرة الله لأوليائه الذين يقاتلون من أجله. ٥- بيان أسس الدولة التي ورثّ الله أهلها البلاد وملكهم فيها وهي: إقام الصلاة - إيتاء الزكاة - الأمر بالمعروف - النهي عن المنكر.

الحج 22:39

شرح الكلمات يدافع: قُرِىء يدفع أي غوائل المشركين وما يكيدون به المؤمنين. خوان: كثير الخيانة لأمانته وعهوده. كفور: أي جحود لربه وكتابه ورسوله ونعمه عليه. بأنهم ظلموا: أي بسبب ظلم المشركين لهم. بغير حق: أي استوجب إخراجهم من ديارهم. إلا أن يقولوا ربنا الله: أي إلا قولهم: ربنا الله والله حق، وهل قول الحق يُسَوغ إخراج قائله؟ صوامع وبيع: معابد الرهبان وكنائس النصارى. وصلوات: معابد اليهود، باللغة العبرية مفردها صلوثا. ومساجد: أي بيوت الصلاة للمسلمين. من ينصره: أي ينصر دينه وعباده المؤمنين. قوي عزيز: قادر على ما يريد عزيز لا يمانع فيما يريد. إن مكناهم في الأرض: أي نصرناهم على عدوهم ومكنا لهم في البلاد بأن جعلنا السلطة بأيديهم. ولله عاقبة الأمور: أي آخر أمور الخلق مردها إلى الله تعالى الذي يثيب ويُعاقب. معنى الآيات: ما زال السياق في إرشاد المؤمنين وتعليمهم وهدايتهم قوله تعالى: ﴿إنَّ ٱللَّهَ يُدافِعُ عَنِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ﴾ أي يدفع عنهم غوائل المشركين ويحميهم من كيدهم ومكرهم. وقوله: ﴿إنَّ ٱللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوّانٍ كَفُورٍ﴾ تعليل وهم المشركين الذين صدوا رسول الله والمؤمنين عن المسجد الحرام وهم الخائنون لأماناتهم وعهودهم الكافرون بربهم ورسوله وكتابه وبما جاء به، ولما كان لا يحبهم فهو عليهم، وليس لهم، ومقابلة أنه يحب كل مؤمن صادق في إيمانه محافظ على أماناته وعهوده مطيع لربه، ومن أحبَّهُ دافع عنه وحماه من أعدائه. وقوله تعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ﴾ باسم للفاعل أي القادرين على القتال ويقاتلون باسم المفعول وهما قراءتان أي قاتلهم المشركون هؤلاء أذِن الله تعالى لهم في قتال أعدائهم المشركين بعدما كانوا ممنوعين من ذلك لحكمة يعلمها ربهم، وهذه أول آية في القرآن تحمل طابع الحرب بالإذن فيه للمؤمنين، وقوله: ﴿وإنَّ ٱللَّهَ عَلىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ طمأنهم على أنه معهم بتأييده ونصره وهو القدير على ذلك وقوله تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ أي بدون موجب لإخراجهم اللهم إلا قولهم: ربنا الله وهذا حق وليس بموجب لإخراجهم من ديارهم وطردهم من منازلهم وبلادهم هذه الجملة بيان لمقتضى الإذن لهم بالقتال، ونصرة الله تعالى لهم. وقوله تعالى: ﴿ولَوْلا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾ أي يدفع بأهل الحق أهل الباطل لولا هذا لتغلب أهل الباطل و ﴿لَّهُدِّمَتْ صَوامِعُ وبِيَعٌ وصَلَواتٌ ومَساجِدُ يُذْكَرُ فِيها ٱسمُ ٱللَّهِ كَثِيراً﴾ وهذا تعليل أيضاً وبيان لحكمة الأمر بالقتال أي لولا أن الله تعالى يدفع بأهل الإيمان أهل الكفر لتغلب أهل الكفر وهدموا المعابد ولم يسمحوا للمؤمنين أن يعبدوا الله - وفي شرح الكلمات بيان للمعابد المذكورة فليرجع إليها. وقوله تعالى: ﴿ولَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ﴾ أي قدير ﴿عَزِيزٌ﴾ غالب فمن أراد نصرته نَصَرهُ ولو اجتمع عليه من بأقطار الأرض، والذي يريد الله نصرته هو الذي يقاتل من أجل الله بأن يُعبد في الأرض ولا يُعبد معه سواه فذلك وجه نصر الله فليعلم وقوله ﴿ٱلَّذِينَ إنْ مَّكَّنّاهُمْ﴾ أي وطأنا لهم في الأرض وملكناهم بعد قهر أعدائهم المشركين فحكموا وسادوا أقاموا الصلاة على الوجه المطلوب منهم، وآتوا الزكاة المفروضة في أموالهم، وأمروا بالمعروف أي بالإسلام والدخول فيه وإقامته، ونهوا عن المنكر وهو الشرك والكفر ومعاصِي الله ورسوله هؤلاء الأحقون بنصر الله تعالى لهم لأنهم يقاتلون لنصرة الله عز وجل، وقوله تعالى: ﴿ولِلَّهِ عاقِبَةُ ٱلأُمُورِ﴾ يخبر تعالى بأن مرد كل أمر إليه تعالى يحكم فيه بما هو الحق والعدل فيثيب على العمل الصالح ويعاقب على العمل الفاسد، وذلك يوم القيامة، وعليه فليراقب الله وليُتق في السر والعلن وليُتوكل عليه، وليُنب إليه، فإن مرد كل أمر إليه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- وعد الله الصادق بالدفاع عن المؤمنين الصادقين في إيمانهم. ٢- كره الله تعالى لأهل الكفر والخيانة. ٣- مشروعية القتال لإعلاء كلمة الله بأن يعبد وحده ولا يضطهد أولياؤه. ٤- بيان سر الإذن بالجهاد ونصرة الله لأوليائه الذين يقاتلون من أجله. ٥- بيان أسس الدولة التي ورثّ الله أهلها البلاد وملكهم فيها وهي: إقام الصلاة - إيتاء الزكاة - الأمر بالمعروف - النهي عن المنكر.

الحج 22:40

شرح الكلمات يدافع: قُرِىء يدفع أي غوائل المشركين وما يكيدون به المؤمنين. خوان: كثير الخيانة لأمانته وعهوده. كفور: أي جحود لربه وكتابه ورسوله ونعمه عليه. بأنهم ظلموا: أي بسبب ظلم المشركين لهم. بغير حق: أي استوجب إخراجهم من ديارهم. إلا أن يقولوا ربنا الله: أي إلا قولهم: ربنا الله والله حق، وهل قول الحق يُسَوغ إخراج قائله؟ صوامع وبيع: معابد الرهبان وكنائس النصارى. وصلوات: معابد اليهود، باللغة العبرية مفردها صلوثا. ومساجد: أي بيوت الصلاة للمسلمين. من ينصره: أي ينصر دينه وعباده المؤمنين. قوي عزيز: قادر على ما يريد عزيز لا يمانع فيما يريد. إن مكناهم في الأرض: أي نصرناهم على عدوهم ومكنا لهم في البلاد بأن جعلنا السلطة بأيديهم. ولله عاقبة الأمور: أي آخر أمور الخلق مردها إلى الله تعالى الذي يثيب ويُعاقب. معنى الآيات: ما زال السياق في إرشاد المؤمنين وتعليمهم وهدايتهم قوله تعالى: ﴿إنَّ ٱللَّهَ يُدافِعُ عَنِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ﴾ أي يدفع عنهم غوائل المشركين ويحميهم من كيدهم ومكرهم. وقوله: ﴿إنَّ ٱللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوّانٍ كَفُورٍ﴾ تعليل وهم المشركين الذين صدوا رسول الله والمؤمنين عن المسجد الحرام وهم الخائنون لأماناتهم وعهودهم الكافرون بربهم ورسوله وكتابه وبما جاء به، ولما كان لا يحبهم فهو عليهم، وليس لهم، ومقابلة أنه يحب كل مؤمن صادق في إيمانه محافظ على أماناته وعهوده مطيع لربه، ومن أحبَّهُ دافع عنه وحماه من أعدائه. وقوله تعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ﴾ باسم للفاعل أي القادرين على القتال ويقاتلون باسم المفعول وهما قراءتان أي قاتلهم المشركون هؤلاء أذِن الله تعالى لهم في قتال أعدائهم المشركين بعدما كانوا ممنوعين من ذلك لحكمة يعلمها ربهم، وهذه أول آية في القرآن تحمل طابع الحرب بالإذن فيه للمؤمنين، وقوله: ﴿وإنَّ ٱللَّهَ عَلىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ طمأنهم على أنه معهم بتأييده ونصره وهو القدير على ذلك وقوله تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ أي بدون موجب لإخراجهم اللهم إلا قولهم: ربنا الله وهذا حق وليس بموجب لإخراجهم من ديارهم وطردهم من منازلهم وبلادهم هذه الجملة بيان لمقتضى الإذن لهم بالقتال، ونصرة الله تعالى لهم. وقوله تعالى: ﴿ولَوْلا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾ أي يدفع بأهل الحق أهل الباطل لولا هذا لتغلب أهل الباطل و ﴿لَّهُدِّمَتْ صَوامِعُ وبِيَعٌ وصَلَواتٌ ومَساجِدُ يُذْكَرُ فِيها ٱسمُ ٱللَّهِ كَثِيراً﴾ وهذا تعليل أيضاً وبيان لحكمة الأمر بالقتال أي لولا أن الله تعالى يدفع بأهل الإيمان أهل الكفر لتغلب أهل الكفر وهدموا المعابد ولم يسمحوا للمؤمنين أن يعبدوا الله - وفي شرح الكلمات بيان للمعابد المذكورة فليرجع إليها. وقوله تعالى: ﴿ولَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ﴾ أي قدير ﴿عَزِيزٌ﴾ غالب فمن أراد نصرته نَصَرهُ ولو اجتمع عليه من بأقطار الأرض، والذي يريد الله نصرته هو الذي يقاتل من أجل الله بأن يُعبد في الأرض ولا يُعبد معه سواه فذلك وجه نصر الله فليعلم وقوله ﴿ٱلَّذِينَ إنْ مَّكَّنّاهُمْ﴾ أي وطأنا لهم في الأرض وملكناهم بعد قهر أعدائهم المشركين فحكموا وسادوا أقاموا الصلاة على الوجه المطلوب منهم، وآتوا الزكاة المفروضة في أموالهم، وأمروا بالمعروف أي بالإسلام والدخول فيه وإقامته، ونهوا عن المنكر وهو الشرك والكفر ومعاصِي الله ورسوله هؤلاء الأحقون بنصر الله تعالى لهم لأنهم يقاتلون لنصرة الله عز وجل، وقوله تعالى: ﴿ولِلَّهِ عاقِبَةُ ٱلأُمُورِ﴾ يخبر تعالى بأن مرد كل أمر إليه تعالى يحكم فيه بما هو الحق والعدل فيثيب على العمل الصالح ويعاقب على العمل الفاسد، وذلك يوم القيامة، وعليه فليراقب الله وليُتق في السر والعلن وليُتوكل عليه، وليُنب إليه، فإن مرد كل أمر إليه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- وعد الله الصادق بالدفاع عن المؤمنين الصادقين في إيمانهم. ٢- كره الله تعالى لأهل الكفر والخيانة. ٣- مشروعية القتال لإعلاء كلمة الله بأن يعبد وحده ولا يضطهد أولياؤه. ٤- بيان سر الإذن بالجهاد ونصرة الله لأوليائه الذين يقاتلون من أجله. ٥- بيان أسس الدولة التي ورثّ الله أهلها البلاد وملكهم فيها وهي: إقام الصلاة - إيتاء الزكاة - الأمر بالمعروف - النهي عن المنكر.

الحج 22:41

شرح الكلمات يدافع: قُرِىء يدفع أي غوائل المشركين وما يكيدون به المؤمنين. خوان: كثير الخيانة لأمانته وعهوده. كفور: أي جحود لربه وكتابه ورسوله ونعمه عليه. بأنهم ظلموا: أي بسبب ظلم المشركين لهم. بغير حق: أي استوجب إخراجهم من ديارهم. إلا أن يقولوا ربنا الله: أي إلا قولهم: ربنا الله والله حق، وهل قول الحق يُسَوغ إخراج قائله؟ صوامع وبيع: معابد الرهبان وكنائس النصارى. وصلوات: معابد اليهود، باللغة العبرية مفردها صلوثا. ومساجد: أي بيوت الصلاة للمسلمين. من ينصره: أي ينصر دينه وعباده المؤمنين. قوي عزيز: قادر على ما يريد عزيز لا يمانع فيما يريد. إن مكناهم في الأرض: أي نصرناهم على عدوهم ومكنا لهم في البلاد بأن جعلنا السلطة بأيديهم. ولله عاقبة الأمور: أي آخر أمور الخلق مردها إلى الله تعالى الذي يثيب ويُعاقب. معنى الآيات: ما زال السياق في إرشاد المؤمنين وتعليمهم وهدايتهم قوله تعالى: ﴿إنَّ ٱللَّهَ يُدافِعُ عَنِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ﴾ أي يدفع عنهم غوائل المشركين ويحميهم من كيدهم ومكرهم. وقوله: ﴿إنَّ ٱللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوّانٍ كَفُورٍ﴾ تعليل وهم المشركين الذين صدوا رسول الله والمؤمنين عن المسجد الحرام وهم الخائنون لأماناتهم وعهودهم الكافرون بربهم ورسوله وكتابه وبما جاء به، ولما كان لا يحبهم فهو عليهم، وليس لهم، ومقابلة أنه يحب كل مؤمن صادق في إيمانه محافظ على أماناته وعهوده مطيع لربه، ومن أحبَّهُ دافع عنه وحماه من أعدائه. وقوله تعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ﴾ باسم للفاعل أي القادرين على القتال ويقاتلون باسم المفعول وهما قراءتان أي قاتلهم المشركون هؤلاء أذِن الله تعالى لهم في قتال أعدائهم المشركين بعدما كانوا ممنوعين من ذلك لحكمة يعلمها ربهم، وهذه أول آية في القرآن تحمل طابع الحرب بالإذن فيه للمؤمنين، وقوله: ﴿وإنَّ ٱللَّهَ عَلىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ طمأنهم على أنه معهم بتأييده ونصره وهو القدير على ذلك وقوله تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ أي بدون موجب لإخراجهم اللهم إلا قولهم: ربنا الله وهذا حق وليس بموجب لإخراجهم من ديارهم وطردهم من منازلهم وبلادهم هذه الجملة بيان لمقتضى الإذن لهم بالقتال، ونصرة الله تعالى لهم. وقوله تعالى: ﴿ولَوْلا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾ أي يدفع بأهل الحق أهل الباطل لولا هذا لتغلب أهل الباطل و ﴿لَّهُدِّمَتْ صَوامِعُ وبِيَعٌ وصَلَواتٌ ومَساجِدُ يُذْكَرُ فِيها ٱسمُ ٱللَّهِ كَثِيراً﴾ وهذا تعليل أيضاً وبيان لحكمة الأمر بالقتال أي لولا أن الله تعالى يدفع بأهل الإيمان أهل الكفر لتغلب أهل الكفر وهدموا المعابد ولم يسمحوا للمؤمنين أن يعبدوا الله - وفي شرح الكلمات بيان للمعابد المذكورة فليرجع إليها. وقوله تعالى: ﴿ولَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ﴾ أي قدير ﴿عَزِيزٌ﴾ غالب فمن أراد نصرته نَصَرهُ ولو اجتمع عليه من بأقطار الأرض، والذي يريد الله نصرته هو الذي يقاتل من أجل الله بأن يُعبد في الأرض ولا يُعبد معه سواه فذلك وجه نصر الله فليعلم وقوله ﴿ٱلَّذِينَ إنْ مَّكَّنّاهُمْ﴾ أي وطأنا لهم في الأرض وملكناهم بعد قهر أعدائهم المشركين فحكموا وسادوا أقاموا الصلاة على الوجه المطلوب منهم، وآتوا الزكاة المفروضة في أموالهم، وأمروا بالمعروف أي بالإسلام والدخول فيه وإقامته، ونهوا عن المنكر وهو الشرك والكفر ومعاصِي الله ورسوله هؤلاء الأحقون بنصر الله تعالى لهم لأنهم يقاتلون لنصرة الله عز وجل، وقوله تعالى: ﴿ولِلَّهِ عاقِبَةُ ٱلأُمُورِ﴾ يخبر تعالى بأن مرد كل أمر إليه تعالى يحكم فيه بما هو الحق والعدل فيثيب على العمل الصالح ويعاقب على العمل الفاسد، وذلك يوم القيامة، وعليه فليراقب الله وليُتق في السر والعلن وليُتوكل عليه، وليُنب إليه، فإن مرد كل أمر إليه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- وعد الله الصادق بالدفاع عن المؤمنين الصادقين في إيمانهم. ٢- كره الله تعالى لأهل الكفر والخيانة. ٣- مشروعية القتال لإعلاء كلمة الله بأن يعبد وحده ولا يضطهد أولياؤه. ٤- بيان سر الإذن بالجهاد ونصرة الله لأوليائه الذين يقاتلون من أجله. ٥- بيان أسس الدولة التي ورثّ الله أهلها البلاد وملكهم فيها وهي: إقام الصلاة - إيتاء الزكاة - الأمر بالمعروف - النهي عن المنكر.

الحج 22:42

شرح الكلمات: وإن يكذبوك: أي إن يكذبك قومك فقد كذبت قبلهم قوم نوح إذاً فلا تأس إذ لست وحدك المكذب. وأصحاب مدين: هم قوم شعيب عليه السلام. وكذب موسى: أي كذبه فرعون وآله الأقباط. فأمليت للكافرين: أي أمهلتهم فلم أُعجل العقوبة لهم. ثم أخذتهم: أي بالعذاب المستأصل لهم. فكيف كان نكير: أي كيف كان إنكاري عليهم تكذيبهم وكفرهم أكان واقعاً موقعه؟ نعم إذ الإستفهام للتقرير. فهي خاوية على عروشها: أي ساقطة على سقوفها. بئر معطلة: أي متروكة لا يستخرج منها ماء لموت أهلها. وقصر مشيد: مرتفع مجصص بالجص. فإنها لا تعمى الأبصار: أي فإنها أي القصة لا تعمى الأبصار فإن الخلل ليس في أبصارهم ولكن في قلوبهم حيث أعماها الهوى وأفسدتها الشهوة والتقليد لأهل الجهل والضلال. معنى الآيات: مازال السياق الكريم في دعوة قريش إلى الإيمان والتوحيد وإن تخللته إرشادات للمؤمنين فإنه لما أذِن للمؤمنين بقتال المشركين بين مقتضيات هذا الإذن وضمن النصرة لهم وأعلم أن عاقبة الأمور إليه لا إلى غيره وسوف يقضي بالحق والعدل بين عباده يوم يلقونه. قال لرسوله ﷺ مسلياً له عن تكذيب المشركين له: ﴿وإن يُكَذِّبُوكَ﴾ أيها الرسول فيما جئت به من التوحيد والرسالة والبعث والجزاء يوم القيامة فلا تأس ولا تحزن ﴿فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ﴾ أي قبل مُكذِّبيك من قريش والعرب واليهود ﴿قَوْمُ نُوحٍ وعادٌ﴾ قوم هود ﴿وثَمُودُ﴾ قوم صالح ﴿وقَوْمُ إبْراهِيمَ وقَوْمُ لُوطٍ وأَصْحابُ مَدْيَنَ وكُذِّبَ مُوسىٰ﴾ أيضاً مع ما آتيناه من الآيات البينات، وكانت سنتي فيهم أني أمليت لهم أي مددت لهم في الزمن وأرخيت لهم الرسن حتى إذا بلغوا غاية الكفر والعناد والظلم والاستبداد وحقت عليهم كلمة العذاب أخذتهم أخذ العزيز المقتدر ﴿فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ﴾، أي انكاري عليهم؟ كان وربّك واقعاً موقعه، وليس المذكورون أخذت فقط.. ﴿فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ﴾ عظيمة غانية برجالها ومالها وسلطانها ﴿أهْلَكْناها وهِيَ ظالِمَةٌ﴾ أي ضالعة في الظلم أي الشرك والتكذيب ﴿فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلىٰ عُرُوشِها﴾ أي ساقطة على سقوفها، وكم من بئر ماء عذب كانت سقيا لهم فهي الآن معطلة، وكم من قصر مشيد أي رفيع مشيد بِالجص إذ مات أهله وتركوه هذا ما تضمنته الآيات الأربع [٤٢، ٤٣، ٤٤، ٤٥] أما الآية الأخيرة من هذا السياق فالحق عز وجل يقول ﴿أفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَآ أوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها﴾ حاثاً المكذبين من كفار قريش والعرب على السير في البلاد ليقفوا على آثار الهالكين فلعل ذلك يكسبهم حياة جديدة في تفكيرهم ونظرهم فتكون لهم قلوب حية واعية يعقلون بها خطابنا إليهم ونحن ندعوهم إلى نجاتهم وسعادتهم أو تكون لهم آذان يسمعون بها نداء النصح والخير الذي نوجهه إليهم بواسطة كتابنا ورسولنا، وما لهم من عيون مبصرة بدون قلوب واعية وآذان صاغية فإن ذلك غير نافع ﴿فَإنَّها لا تَعْمى ٱلأَبْصارُ ولَٰكِن تَعْمىٰ ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾. وهذا حاصل القول ألا فليسيروا لعلهم يكسبون عبراً وعظات تحيي قلوبهم وسائر حواسهم المتبلدة. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تكذيب الرسل والدعاة إلى الحق والخير سنة مطردة في البشر لها عواملها من أبرزها التقليد والمحافظة على المنافع المادية، وظلمات القلب الناشئة عن الشرك والمعاصي. ٢- مظاهر قدرة الله تعالى في إهلاك الأمم والشعوب الظالمة بعد الإمهال لهم والإعذار. ٣- مشروعية طلب العبر وتصيدها من آثار الهالكين. ٤- العبرة بالبصيرة القلبية لا بالبصر فكم من أعمى هو أبصر للحقائق وطرق النجاة من ذي بصر حاد حديد. ومن هنا كان المفروض على العبد أن يحافظ على بصيرته أكثر من المحافظة على عينيه، وذلك بأن يتجنب مدمرات القلوب من الكذب والترهات والخرافات، والكبر والعجب والحب والبغض في غير الله.

الحج 22:43

شرح الكلمات: وإن يكذبوك: أي إن يكذبك قومك فقد كذبت قبلهم قوم نوح إذاً فلا تأس إذ لست وحدك المكذب. وأصحاب مدين: هم قوم شعيب عليه السلام. وكذب موسى: أي كذبه فرعون وآله الأقباط. فأمليت للكافرين: أي أمهلتهم فلم أُعجل العقوبة لهم. ثم أخذتهم: أي بالعذاب المستأصل لهم. فكيف كان نكير: أي كيف كان إنكاري عليهم تكذيبهم وكفرهم أكان واقعاً موقعه؟ نعم إذ الإستفهام للتقرير. فهي خاوية على عروشها: أي ساقطة على سقوفها. بئر معطلة: أي متروكة لا يستخرج منها ماء لموت أهلها. وقصر مشيد: مرتفع مجصص بالجص. فإنها لا تعمى الأبصار: أي فإنها أي القصة لا تعمى الأبصار فإن الخلل ليس في أبصارهم ولكن في قلوبهم حيث أعماها الهوى وأفسدتها الشهوة والتقليد لأهل الجهل والضلال. معنى الآيات: مازال السياق الكريم في دعوة قريش إلى الإيمان والتوحيد وإن تخللته إرشادات للمؤمنين فإنه لما أذِن للمؤمنين بقتال المشركين بين مقتضيات هذا الإذن وضمن النصرة لهم وأعلم أن عاقبة الأمور إليه لا إلى غيره وسوف يقضي بالحق والعدل بين عباده يوم يلقونه. قال لرسوله ﷺ مسلياً له عن تكذيب المشركين له: ﴿وإن يُكَذِّبُوكَ﴾ أيها الرسول فيما جئت به من التوحيد والرسالة والبعث والجزاء يوم القيامة فلا تأس ولا تحزن ﴿فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ﴾ أي قبل مُكذِّبيك من قريش والعرب واليهود ﴿قَوْمُ نُوحٍ وعادٌ﴾ قوم هود ﴿وثَمُودُ﴾ قوم صالح ﴿وقَوْمُ إبْراهِيمَ وقَوْمُ لُوطٍ وأَصْحابُ مَدْيَنَ وكُذِّبَ مُوسىٰ﴾ أيضاً مع ما آتيناه من الآيات البينات، وكانت سنتي فيهم أني أمليت لهم أي مددت لهم في الزمن وأرخيت لهم الرسن حتى إذا بلغوا غاية الكفر والعناد والظلم والاستبداد وحقت عليهم كلمة العذاب أخذتهم أخذ العزيز المقتدر ﴿فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ﴾، أي انكاري عليهم؟ كان وربّك واقعاً موقعه، وليس المذكورون أخذت فقط.. ﴿فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ﴾ عظيمة غانية برجالها ومالها وسلطانها ﴿أهْلَكْناها وهِيَ ظالِمَةٌ﴾ أي ضالعة في الظلم أي الشرك والتكذيب ﴿فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلىٰ عُرُوشِها﴾ أي ساقطة على سقوفها، وكم من بئر ماء عذب كانت سقيا لهم فهي الآن معطلة، وكم من قصر مشيد أي رفيع مشيد بِالجص إذ مات أهله وتركوه هذا ما تضمنته الآيات الأربع [٤٢، ٤٣، ٤٤، ٤٥] أما الآية الأخيرة من هذا السياق فالحق عز وجل يقول ﴿أفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَآ أوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها﴾ حاثاً المكذبين من كفار قريش والعرب على السير في البلاد ليقفوا على آثار الهالكين فلعل ذلك يكسبهم حياة جديدة في تفكيرهم ونظرهم فتكون لهم قلوب حية واعية يعقلون بها خطابنا إليهم ونحن ندعوهم إلى نجاتهم وسعادتهم أو تكون لهم آذان يسمعون بها نداء النصح والخير الذي نوجهه إليهم بواسطة كتابنا ورسولنا، وما لهم من عيون مبصرة بدون قلوب واعية وآذان صاغية فإن ذلك غير نافع ﴿فَإنَّها لا تَعْمى ٱلأَبْصارُ ولَٰكِن تَعْمىٰ ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾. وهذا حاصل القول ألا فليسيروا لعلهم يكسبون عبراً وعظات تحيي قلوبهم وسائر حواسهم المتبلدة. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تكذيب الرسل والدعاة إلى الحق والخير سنة مطردة في البشر لها عواملها من أبرزها التقليد والمحافظة على المنافع المادية، وظلمات القلب الناشئة عن الشرك والمعاصي. ٢- مظاهر قدرة الله تعالى في إهلاك الأمم والشعوب الظالمة بعد الإمهال لهم والإعذار. ٣- مشروعية طلب العبر وتصيدها من آثار الهالكين. ٤- العبرة بالبصيرة القلبية لا بالبصر فكم من أعمى هو أبصر للحقائق وطرق النجاة من ذي بصر حاد حديد. ومن هنا كان المفروض على العبد أن يحافظ على بصيرته أكثر من المحافظة على عينيه، وذلك بأن يتجنب مدمرات القلوب من الكذب والترهات والخرافات، والكبر والعجب والحب والبغض في غير الله.

الحج 22:44

شرح الكلمات: وإن يكذبوك: أي إن يكذبك قومك فقد كذبت قبلهم قوم نوح إذاً فلا تأس إذ لست وحدك المكذب. وأصحاب مدين: هم قوم شعيب عليه السلام. وكذب موسى: أي كذبه فرعون وآله الأقباط. فأمليت للكافرين: أي أمهلتهم فلم أُعجل العقوبة لهم. ثم أخذتهم: أي بالعذاب المستأصل لهم. فكيف كان نكير: أي كيف كان إنكاري عليهم تكذيبهم وكفرهم أكان واقعاً موقعه؟ نعم إذ الإستفهام للتقرير. فهي خاوية على عروشها: أي ساقطة على سقوفها. بئر معطلة: أي متروكة لا يستخرج منها ماء لموت أهلها. وقصر مشيد: مرتفع مجصص بالجص. فإنها لا تعمى الأبصار: أي فإنها أي القصة لا تعمى الأبصار فإن الخلل ليس في أبصارهم ولكن في قلوبهم حيث أعماها الهوى وأفسدتها الشهوة والتقليد لأهل الجهل والضلال. معنى الآيات: مازال السياق الكريم في دعوة قريش إلى الإيمان والتوحيد وإن تخللته إرشادات للمؤمنين فإنه لما أذِن للمؤمنين بقتال المشركين بين مقتضيات هذا الإذن وضمن النصرة لهم وأعلم أن عاقبة الأمور إليه لا إلى غيره وسوف يقضي بالحق والعدل بين عباده يوم يلقونه. قال لرسوله ﷺ مسلياً له عن تكذيب المشركين له: ﴿وإن يُكَذِّبُوكَ﴾ أيها الرسول فيما جئت به من التوحيد والرسالة والبعث والجزاء يوم القيامة فلا تأس ولا تحزن ﴿فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ﴾ أي قبل مُكذِّبيك من قريش والعرب واليهود ﴿قَوْمُ نُوحٍ وعادٌ﴾ قوم هود ﴿وثَمُودُ﴾ قوم صالح ﴿وقَوْمُ إبْراهِيمَ وقَوْمُ لُوطٍ وأَصْحابُ مَدْيَنَ وكُذِّبَ مُوسىٰ﴾ أيضاً مع ما آتيناه من الآيات البينات، وكانت سنتي فيهم أني أمليت لهم أي مددت لهم في الزمن وأرخيت لهم الرسن حتى إذا بلغوا غاية الكفر والعناد والظلم والاستبداد وحقت عليهم كلمة العذاب أخذتهم أخذ العزيز المقتدر ﴿فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ﴾، أي انكاري عليهم؟ كان وربّك واقعاً موقعه، وليس المذكورون أخذت فقط.. ﴿فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ﴾ عظيمة غانية برجالها ومالها وسلطانها ﴿أهْلَكْناها وهِيَ ظالِمَةٌ﴾ أي ضالعة في الظلم أي الشرك والتكذيب ﴿فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلىٰ عُرُوشِها﴾ أي ساقطة على سقوفها، وكم من بئر ماء عذب كانت سقيا لهم فهي الآن معطلة، وكم من قصر مشيد أي رفيع مشيد بِالجص إذ مات أهله وتركوه هذا ما تضمنته الآيات الأربع [٤٢، ٤٣، ٤٤، ٤٥] أما الآية الأخيرة من هذا السياق فالحق عز وجل يقول ﴿أفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَآ أوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها﴾ حاثاً المكذبين من كفار قريش والعرب على السير في البلاد ليقفوا على آثار الهالكين فلعل ذلك يكسبهم حياة جديدة في تفكيرهم ونظرهم فتكون لهم قلوب حية واعية يعقلون بها خطابنا إليهم ونحن ندعوهم إلى نجاتهم وسعادتهم أو تكون لهم آذان يسمعون بها نداء النصح والخير الذي نوجهه إليهم بواسطة كتابنا ورسولنا، وما لهم من عيون مبصرة بدون قلوب واعية وآذان صاغية فإن ذلك غير نافع ﴿فَإنَّها لا تَعْمى ٱلأَبْصارُ ولَٰكِن تَعْمىٰ ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾. وهذا حاصل القول ألا فليسيروا لعلهم يكسبون عبراً وعظات تحيي قلوبهم وسائر حواسهم المتبلدة. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تكذيب الرسل والدعاة إلى الحق والخير سنة مطردة في البشر لها عواملها من أبرزها التقليد والمحافظة على المنافع المادية، وظلمات القلب الناشئة عن الشرك والمعاصي. ٢- مظاهر قدرة الله تعالى في إهلاك الأمم والشعوب الظالمة بعد الإمهال لهم والإعذار. ٣- مشروعية طلب العبر وتصيدها من آثار الهالكين. ٤- العبرة بالبصيرة القلبية لا بالبصر فكم من أعمى هو أبصر للحقائق وطرق النجاة من ذي بصر حاد حديد. ومن هنا كان المفروض على العبد أن يحافظ على بصيرته أكثر من المحافظة على عينيه، وذلك بأن يتجنب مدمرات القلوب من الكذب والترهات والخرافات، والكبر والعجب والحب والبغض في غير الله.

الحج 22:45

شرح الكلمات: وإن يكذبوك: أي إن يكذبك قومك فقد كذبت قبلهم قوم نوح إذاً فلا تأس إذ لست وحدك المكذب. وأصحاب مدين: هم قوم شعيب عليه السلام. وكذب موسى: أي كذبه فرعون وآله الأقباط. فأمليت للكافرين: أي أمهلتهم فلم أُعجل العقوبة لهم. ثم أخذتهم: أي بالعذاب المستأصل لهم. فكيف كان نكير: أي كيف كان إنكاري عليهم تكذيبهم وكفرهم أكان واقعاً موقعه؟ نعم إذ الإستفهام للتقرير. فهي خاوية على عروشها: أي ساقطة على سقوفها. بئر معطلة: أي متروكة لا يستخرج منها ماء لموت أهلها. وقصر مشيد: مرتفع مجصص بالجص. فإنها لا تعمى الأبصار: أي فإنها أي القصة لا تعمى الأبصار فإن الخلل ليس في أبصارهم ولكن في قلوبهم حيث أعماها الهوى وأفسدتها الشهوة والتقليد لأهل الجهل والضلال. معنى الآيات: مازال السياق الكريم في دعوة قريش إلى الإيمان والتوحيد وإن تخللته إرشادات للمؤمنين فإنه لما أذِن للمؤمنين بقتال المشركين بين مقتضيات هذا الإذن وضمن النصرة لهم وأعلم أن عاقبة الأمور إليه لا إلى غيره وسوف يقضي بالحق والعدل بين عباده يوم يلقونه. قال لرسوله ﷺ مسلياً له عن تكذيب المشركين له: ﴿وإن يُكَذِّبُوكَ﴾ أيها الرسول فيما جئت به من التوحيد والرسالة والبعث والجزاء يوم القيامة فلا تأس ولا تحزن ﴿فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ﴾ أي قبل مُكذِّبيك من قريش والعرب واليهود ﴿قَوْمُ نُوحٍ وعادٌ﴾ قوم هود ﴿وثَمُودُ﴾ قوم صالح ﴿وقَوْمُ إبْراهِيمَ وقَوْمُ لُوطٍ وأَصْحابُ مَدْيَنَ وكُذِّبَ مُوسىٰ﴾ أيضاً مع ما آتيناه من الآيات البينات، وكانت سنتي فيهم أني أمليت لهم أي مددت لهم في الزمن وأرخيت لهم الرسن حتى إذا بلغوا غاية الكفر والعناد والظلم والاستبداد وحقت عليهم كلمة العذاب أخذتهم أخذ العزيز المقتدر ﴿فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ﴾، أي انكاري عليهم؟ كان وربّك واقعاً موقعه، وليس المذكورون أخذت فقط.. ﴿فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ﴾ عظيمة غانية برجالها ومالها وسلطانها ﴿أهْلَكْناها وهِيَ ظالِمَةٌ﴾ أي ضالعة في الظلم أي الشرك والتكذيب ﴿فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلىٰ عُرُوشِها﴾ أي ساقطة على سقوفها، وكم من بئر ماء عذب كانت سقيا لهم فهي الآن معطلة، وكم من قصر مشيد أي رفيع مشيد بِالجص إذ مات أهله وتركوه هذا ما تضمنته الآيات الأربع [٤٢، ٤٣، ٤٤، ٤٥] أما الآية الأخيرة من هذا السياق فالحق عز وجل يقول ﴿أفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَآ أوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها﴾ حاثاً المكذبين من كفار قريش والعرب على السير في البلاد ليقفوا على آثار الهالكين فلعل ذلك يكسبهم حياة جديدة في تفكيرهم ونظرهم فتكون لهم قلوب حية واعية يعقلون بها خطابنا إليهم ونحن ندعوهم إلى نجاتهم وسعادتهم أو تكون لهم آذان يسمعون بها نداء النصح والخير الذي نوجهه إليهم بواسطة كتابنا ورسولنا، وما لهم من عيون مبصرة بدون قلوب واعية وآذان صاغية فإن ذلك غير نافع ﴿فَإنَّها لا تَعْمى ٱلأَبْصارُ ولَٰكِن تَعْمىٰ ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾. وهذا حاصل القول ألا فليسيروا لعلهم يكسبون عبراً وعظات تحيي قلوبهم وسائر حواسهم المتبلدة. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تكذيب الرسل والدعاة إلى الحق والخير سنة مطردة في البشر لها عواملها من أبرزها التقليد والمحافظة على المنافع المادية، وظلمات القلب الناشئة عن الشرك والمعاصي. ٢- مظاهر قدرة الله تعالى في إهلاك الأمم والشعوب الظالمة بعد الإمهال لهم والإعذار. ٣- مشروعية طلب العبر وتصيدها من آثار الهالكين. ٤- العبرة بالبصيرة القلبية لا بالبصر فكم من أعمى هو أبصر للحقائق وطرق النجاة من ذي بصر حاد حديد. ومن هنا كان المفروض على العبد أن يحافظ على بصيرته أكثر من المحافظة على عينيه، وذلك بأن يتجنب مدمرات القلوب من الكذب والترهات والخرافات، والكبر والعجب والحب والبغض في غير الله.

الحج 22:46

شرح الكلمات: وإن يكذبوك: أي إن يكذبك قومك فقد كذبت قبلهم قوم نوح إذاً فلا تأس إذ لست وحدك المكذب. وأصحاب مدين: هم قوم شعيب عليه السلام. وكذب موسى: أي كذبه فرعون وآله الأقباط. فأمليت للكافرين: أي أمهلتهم فلم أُعجل العقوبة لهم. ثم أخذتهم: أي بالعذاب المستأصل لهم. فكيف كان نكير: أي كيف كان إنكاري عليهم تكذيبهم وكفرهم أكان واقعاً موقعه؟ نعم إذ الإستفهام للتقرير. فهي خاوية على عروشها: أي ساقطة على سقوفها. بئر معطلة: أي متروكة لا يستخرج منها ماء لموت أهلها. وقصر مشيد: مرتفع مجصص بالجص. فإنها لا تعمى الأبصار: أي فإنها أي القصة لا تعمى الأبصار فإن الخلل ليس في أبصارهم ولكن في قلوبهم حيث أعماها الهوى وأفسدتها الشهوة والتقليد لأهل الجهل والضلال. معنى الآيات: مازال السياق الكريم في دعوة قريش إلى الإيمان والتوحيد وإن تخللته إرشادات للمؤمنين فإنه لما أذِن للمؤمنين بقتال المشركين بين مقتضيات هذا الإذن وضمن النصرة لهم وأعلم أن عاقبة الأمور إليه لا إلى غيره وسوف يقضي بالحق والعدل بين عباده يوم يلقونه. قال لرسوله ﷺ مسلياً له عن تكذيب المشركين له: ﴿وإن يُكَذِّبُوكَ﴾ أيها الرسول فيما جئت به من التوحيد والرسالة والبعث والجزاء يوم القيامة فلا تأس ولا تحزن ﴿فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ﴾ أي قبل مُكذِّبيك من قريش والعرب واليهود ﴿قَوْمُ نُوحٍ وعادٌ﴾ قوم هود ﴿وثَمُودُ﴾ قوم صالح ﴿وقَوْمُ إبْراهِيمَ وقَوْمُ لُوطٍ وأَصْحابُ مَدْيَنَ وكُذِّبَ مُوسىٰ﴾ أيضاً مع ما آتيناه من الآيات البينات، وكانت سنتي فيهم أني أمليت لهم أي مددت لهم في الزمن وأرخيت لهم الرسن حتى إذا بلغوا غاية الكفر والعناد والظلم والاستبداد وحقت عليهم كلمة العذاب أخذتهم أخذ العزيز المقتدر ﴿فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ﴾، أي انكاري عليهم؟ كان وربّك واقعاً موقعه، وليس المذكورون أخذت فقط.. ﴿فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ﴾ عظيمة غانية برجالها ومالها وسلطانها ﴿أهْلَكْناها وهِيَ ظالِمَةٌ﴾ أي ضالعة في الظلم أي الشرك والتكذيب ﴿فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلىٰ عُرُوشِها﴾ أي ساقطة على سقوفها، وكم من بئر ماء عذب كانت سقيا لهم فهي الآن معطلة، وكم من قصر مشيد أي رفيع مشيد بِالجص إذ مات أهله وتركوه هذا ما تضمنته الآيات الأربع [٤٢، ٤٣، ٤٤، ٤٥] أما الآية الأخيرة من هذا السياق فالحق عز وجل يقول ﴿أفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَآ أوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها﴾ حاثاً المكذبين من كفار قريش والعرب على السير في البلاد ليقفوا على آثار الهالكين فلعل ذلك يكسبهم حياة جديدة في تفكيرهم ونظرهم فتكون لهم قلوب حية واعية يعقلون بها خطابنا إليهم ونحن ندعوهم إلى نجاتهم وسعادتهم أو تكون لهم آذان يسمعون بها نداء النصح والخير الذي نوجهه إليهم بواسطة كتابنا ورسولنا، وما لهم من عيون مبصرة بدون قلوب واعية وآذان صاغية فإن ذلك غير نافع ﴿فَإنَّها لا تَعْمى ٱلأَبْصارُ ولَٰكِن تَعْمىٰ ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾. وهذا حاصل القول ألا فليسيروا لعلهم يكسبون عبراً وعظات تحيي قلوبهم وسائر حواسهم المتبلدة. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تكذيب الرسل والدعاة إلى الحق والخير سنة مطردة في البشر لها عواملها من أبرزها التقليد والمحافظة على المنافع المادية، وظلمات القلب الناشئة عن الشرك والمعاصي. ٢- مظاهر قدرة الله تعالى في إهلاك الأمم والشعوب الظالمة بعد الإمهال لهم والإعذار. ٣- مشروعية طلب العبر وتصيدها من آثار الهالكين. ٤- العبرة بالبصيرة القلبية لا بالبصر فكم من أعمى هو أبصر للحقائق وطرق النجاة من ذي بصر حاد حديد. ومن هنا كان المفروض على العبد أن يحافظ على بصيرته أكثر من المحافظة على عينيه، وذلك بأن يتجنب مدمرات القلوب من الكذب والترهات والخرافات، والكبر والعجب والحب والبغض في غير الله.

الحج 22:47

شرح الكلمات: يستعجلونك بالعذاب: أي يطالبونك مستعجلينك بما حذّرتهم منه من عذاب الله. كألف سنة مما تعدون: أي من أيام الدنيا ذات الأربع والعشرين ساعة. وكأين من قرية: أي وكثير من القرى أي العواصم والحواضر الجامعة لكل أسباب الحضارة. أمليت لها: أي أمهلتها فمدَّدت أيام حياتها ولم استعجلها بالعذاب. نذير مبين: منذر أي مخوِّف عاقبة الكفر والظلم بيِّنُ النذارة. لهم مغفرة ورزق كريم: أي ستر لذنوبهم ورزق حسن في الجنة. سعوا في آياتنا معاجزين: أي عملوا بجد واجتهاد في شأن إبعاد الناس عن الإيمان بآياتنا وما تحمله من دعوة إلى التوحيد وترك الشرك والمعاصي. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في إرشاد الرسول ﷺ وتوجيهه في دعوته إلى الصبر والتحمل فيقول له: ﴿ويَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذابِ﴾ أي يستعجلك المشركون من قومك بالعذاب الذي خوفتهم به وحذرتهم منه، ﴿ولَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وعْدَهُ﴾ وقد وعدهم فهو واقع بهم لا بد وقد تم ذلك في بدر وقوله تعالى: ﴿وإنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمّا تَعُدُّونَ﴾ فلذا تعالى لا يستعجل وهم يستعجلون فيوم الله بألف سنة، وأيامهم بأربع وعشرين ساعة فإذا حدد تعالى لعذابهم يوماً معناه أن العذاب لا ينزل بهم إلا بعد ألف سنة، ونصف يوم بخمسمائة سنة، وربع يوم بمائتين وخمسين سنة وهكذا فلذا يستعجل الإنسان ويستبطىء، والله عز وجل ينجز وعده في الوقت الذي حدده فلا يستخفه استعجال المجرمين العذاب ويشهد لهذا المعنى قوله تعالى: ﴿ولَوْلا أجَلٌ مُّسَمًّى لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذابُ﴾ [الآية: ٥٣] من سورة العنكبوت هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٤٧] وقوله تعالى: ﴿وكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ﴾ أي مدينة كبرى ﴿أمْلَيْتُ لَها﴾ أي أمهلتها وزدت لها في أيام بقائها والحال أنها ظالمة بالشرك والمعاصي ثم بعد ذلك الإملاء والإمهال وأخذتها ﴿وإلَيَّ ٱلْمَصِيرُ﴾ أي مصير كل شيء ومرده إلي فلا إله غيري ولا رب سواي فلا معنى لإستعجال هؤلاء المشركين العذاب فإنهم عذبوا في الدنيا أو لم يعذبوا فإن مصيرهم إلى الله تعالى وسوف يجزيهم بما كانوا يكسبون الجزاء العادل في دار الشقاء والعذاب الأبدي وقوله تعالى: ﴿قُلْ يٰأيُّها ٱلنّاسُ إنَّمَآ أناْ لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾، فلست بإله ولا رب بيدي عذابكم إن عصيتموني وإنعامكم إن أطعتموني، وإنما أنا عبد مأمور بأن أنذر عصاة الرب بعذابه، وابشر أهل طاعته برحمته، وهو معنى الآية [٥٠] فالذين آمنوا وعملوا الصالحات ولازِمه أنهم تركوا الشرك والمعاصي لهم مغفرة لذنوبهم ورزق كريم عند ربهم وهو الجنة دار النعيم ﴿وٱلَّذِينَ سَعَوْاْ فِيۤ آياتِنا مُعاجِزِينَ﴾ أي عملوا جادين مسرعين في صرف الناس عن آيات الله حتى لا يؤمنوا بها ويعملوا بما فيها من هدى ونور معاجزين لله يظنون أنهم يعجزونه والله غالب على أمره ناصر دينه وأوليائه، أولئك البعداء في الشر والشرك أصحاب الجحيم الملازمون لها أبد الآبدين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- العجلة من طبع الإنسان ولكن استعجال الله ورسوله بالعذاب حمق وطيش وضلال وكفر. ٢- ما عند الله في الملكوت الأعلى يختلف تماماً عما في هذا الملكوت السلفي. ٣- عاقبة الظلم وخيمة وفي الخبر الظلم يترك الديار بلاقع أي خراباً خالية. ٤- بيان مهمة الرسل وهي البلاغ مع الإنذار والتبشير ليس غير. ٥- بيان مصير المؤمنين والكافرين يوم القيامة.

الحج 22:48

شرح الكلمات: يستعجلونك بالعذاب: أي يطالبونك مستعجلينك بما حذّرتهم منه من عذاب الله. كألف سنة مما تعدون: أي من أيام الدنيا ذات الأربع والعشرين ساعة. وكأين من قرية: أي وكثير من القرى أي العواصم والحواضر الجامعة لكل أسباب الحضارة. أمليت لها: أي أمهلتها فمدَّدت أيام حياتها ولم استعجلها بالعذاب. نذير مبين: منذر أي مخوِّف عاقبة الكفر والظلم بيِّنُ النذارة. لهم مغفرة ورزق كريم: أي ستر لذنوبهم ورزق حسن في الجنة. سعوا في آياتنا معاجزين: أي عملوا بجد واجتهاد في شأن إبعاد الناس عن الإيمان بآياتنا وما تحمله من دعوة إلى التوحيد وترك الشرك والمعاصي. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في إرشاد الرسول ﷺ وتوجيهه في دعوته إلى الصبر والتحمل فيقول له: ﴿ويَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذابِ﴾ أي يستعجلك المشركون من قومك بالعذاب الذي خوفتهم به وحذرتهم منه، ﴿ولَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وعْدَهُ﴾ وقد وعدهم فهو واقع بهم لا بد وقد تم ذلك في بدر وقوله تعالى: ﴿وإنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمّا تَعُدُّونَ﴾ فلذا تعالى لا يستعجل وهم يستعجلون فيوم الله بألف سنة، وأيامهم بأربع وعشرين ساعة فإذا حدد تعالى لعذابهم يوماً معناه أن العذاب لا ينزل بهم إلا بعد ألف سنة، ونصف يوم بخمسمائة سنة، وربع يوم بمائتين وخمسين سنة وهكذا فلذا يستعجل الإنسان ويستبطىء، والله عز وجل ينجز وعده في الوقت الذي حدده فلا يستخفه استعجال المجرمين العذاب ويشهد لهذا المعنى قوله تعالى: ﴿ولَوْلا أجَلٌ مُّسَمًّى لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذابُ﴾ [الآية: ٥٣] من سورة العنكبوت هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٤٧] وقوله تعالى: ﴿وكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ﴾ أي مدينة كبرى ﴿أمْلَيْتُ لَها﴾ أي أمهلتها وزدت لها في أيام بقائها والحال أنها ظالمة بالشرك والمعاصي ثم بعد ذلك الإملاء والإمهال وأخذتها ﴿وإلَيَّ ٱلْمَصِيرُ﴾ أي مصير كل شيء ومرده إلي فلا إله غيري ولا رب سواي فلا معنى لإستعجال هؤلاء المشركين العذاب فإنهم عذبوا في الدنيا أو لم يعذبوا فإن مصيرهم إلى الله تعالى وسوف يجزيهم بما كانوا يكسبون الجزاء العادل في دار الشقاء والعذاب الأبدي وقوله تعالى: ﴿قُلْ يٰأيُّها ٱلنّاسُ إنَّمَآ أناْ لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾، فلست بإله ولا رب بيدي عذابكم إن عصيتموني وإنعامكم إن أطعتموني، وإنما أنا عبد مأمور بأن أنذر عصاة الرب بعذابه، وابشر أهل طاعته برحمته، وهو معنى الآية [٥٠] فالذين آمنوا وعملوا الصالحات ولازِمه أنهم تركوا الشرك والمعاصي لهم مغفرة لذنوبهم ورزق كريم عند ربهم وهو الجنة دار النعيم ﴿وٱلَّذِينَ سَعَوْاْ فِيۤ آياتِنا مُعاجِزِينَ﴾ أي عملوا جادين مسرعين في صرف الناس عن آيات الله حتى لا يؤمنوا بها ويعملوا بما فيها من هدى ونور معاجزين لله يظنون أنهم يعجزونه والله غالب على أمره ناصر دينه وأوليائه، أولئك البعداء في الشر والشرك أصحاب الجحيم الملازمون لها أبد الآبدين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- العجلة من طبع الإنسان ولكن استعجال الله ورسوله بالعذاب حمق وطيش وضلال وكفر. ٢- ما عند الله في الملكوت الأعلى يختلف تماماً عما في هذا الملكوت السلفي. ٣- عاقبة الظلم وخيمة وفي الخبر الظلم يترك الديار بلاقع أي خراباً خالية. ٤- بيان مهمة الرسل وهي البلاغ مع الإنذار والتبشير ليس غير. ٥- بيان مصير المؤمنين والكافرين يوم القيامة.

الحج 22:49

شرح الكلمات: يستعجلونك بالعذاب: أي يطالبونك مستعجلينك بما حذّرتهم منه من عذاب الله. كألف سنة مما تعدون: أي من أيام الدنيا ذات الأربع والعشرين ساعة. وكأين من قرية: أي وكثير من القرى أي العواصم والحواضر الجامعة لكل أسباب الحضارة. أمليت لها: أي أمهلتها فمدَّدت أيام حياتها ولم استعجلها بالعذاب. نذير مبين: منذر أي مخوِّف عاقبة الكفر والظلم بيِّنُ النذارة. لهم مغفرة ورزق كريم: أي ستر لذنوبهم ورزق حسن في الجنة. سعوا في آياتنا معاجزين: أي عملوا بجد واجتهاد في شأن إبعاد الناس عن الإيمان بآياتنا وما تحمله من دعوة إلى التوحيد وترك الشرك والمعاصي. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في إرشاد الرسول ﷺ وتوجيهه في دعوته إلى الصبر والتحمل فيقول له: ﴿ويَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذابِ﴾ أي يستعجلك المشركون من قومك بالعذاب الذي خوفتهم به وحذرتهم منه، ﴿ولَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وعْدَهُ﴾ وقد وعدهم فهو واقع بهم لا بد وقد تم ذلك في بدر وقوله تعالى: ﴿وإنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمّا تَعُدُّونَ﴾ فلذا تعالى لا يستعجل وهم يستعجلون فيوم الله بألف سنة، وأيامهم بأربع وعشرين ساعة فإذا حدد تعالى لعذابهم يوماً معناه أن العذاب لا ينزل بهم إلا بعد ألف سنة، ونصف يوم بخمسمائة سنة، وربع يوم بمائتين وخمسين سنة وهكذا فلذا يستعجل الإنسان ويستبطىء، والله عز وجل ينجز وعده في الوقت الذي حدده فلا يستخفه استعجال المجرمين العذاب ويشهد لهذا المعنى قوله تعالى: ﴿ولَوْلا أجَلٌ مُّسَمًّى لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذابُ﴾ [الآية: ٥٣] من سورة العنكبوت هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٤٧] وقوله تعالى: ﴿وكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ﴾ أي مدينة كبرى ﴿أمْلَيْتُ لَها﴾ أي أمهلتها وزدت لها في أيام بقائها والحال أنها ظالمة بالشرك والمعاصي ثم بعد ذلك الإملاء والإمهال وأخذتها ﴿وإلَيَّ ٱلْمَصِيرُ﴾ أي مصير كل شيء ومرده إلي فلا إله غيري ولا رب سواي فلا معنى لإستعجال هؤلاء المشركين العذاب فإنهم عذبوا في الدنيا أو لم يعذبوا فإن مصيرهم إلى الله تعالى وسوف يجزيهم بما كانوا يكسبون الجزاء العادل في دار الشقاء والعذاب الأبدي وقوله تعالى: ﴿قُلْ يٰأيُّها ٱلنّاسُ إنَّمَآ أناْ لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾، فلست بإله ولا رب بيدي عذابكم إن عصيتموني وإنعامكم إن أطعتموني، وإنما أنا عبد مأمور بأن أنذر عصاة الرب بعذابه، وابشر أهل طاعته برحمته، وهو معنى الآية [٥٠] فالذين آمنوا وعملوا الصالحات ولازِمه أنهم تركوا الشرك والمعاصي لهم مغفرة لذنوبهم ورزق كريم عند ربهم وهو الجنة دار النعيم ﴿وٱلَّذِينَ سَعَوْاْ فِيۤ آياتِنا مُعاجِزِينَ﴾ أي عملوا جادين مسرعين في صرف الناس عن آيات الله حتى لا يؤمنوا بها ويعملوا بما فيها من هدى ونور معاجزين لله يظنون أنهم يعجزونه والله غالب على أمره ناصر دينه وأوليائه، أولئك البعداء في الشر والشرك أصحاب الجحيم الملازمون لها أبد الآبدين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- العجلة من طبع الإنسان ولكن استعجال الله ورسوله بالعذاب حمق وطيش وضلال وكفر. ٢- ما عند الله في الملكوت الأعلى يختلف تماماً عما في هذا الملكوت السلفي. ٣- عاقبة الظلم وخيمة وفي الخبر الظلم يترك الديار بلاقع أي خراباً خالية. ٤- بيان مهمة الرسل وهي البلاغ مع الإنذار والتبشير ليس غير. ٥- بيان مصير المؤمنين والكافرين يوم القيامة.

الحج 22:50

شرح الكلمات: يستعجلونك بالعذاب: أي يطالبونك مستعجلينك بما حذّرتهم منه من عذاب الله. كألف سنة مما تعدون: أي من أيام الدنيا ذات الأربع والعشرين ساعة. وكأين من قرية: أي وكثير من القرى أي العواصم والحواضر الجامعة لكل أسباب الحضارة. أمليت لها: أي أمهلتها فمدَّدت أيام حياتها ولم استعجلها بالعذاب. نذير مبين: منذر أي مخوِّف عاقبة الكفر والظلم بيِّنُ النذارة. لهم مغفرة ورزق كريم: أي ستر لذنوبهم ورزق حسن في الجنة. سعوا في آياتنا معاجزين: أي عملوا بجد واجتهاد في شأن إبعاد الناس عن الإيمان بآياتنا وما تحمله من دعوة إلى التوحيد وترك الشرك والمعاصي. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في إرشاد الرسول ﷺ وتوجيهه في دعوته إلى الصبر والتحمل فيقول له: ﴿ويَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذابِ﴾ أي يستعجلك المشركون من قومك بالعذاب الذي خوفتهم به وحذرتهم منه، ﴿ولَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وعْدَهُ﴾ وقد وعدهم فهو واقع بهم لا بد وقد تم ذلك في بدر وقوله تعالى: ﴿وإنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمّا تَعُدُّونَ﴾ فلذا تعالى لا يستعجل وهم يستعجلون فيوم الله بألف سنة، وأيامهم بأربع وعشرين ساعة فإذا حدد تعالى لعذابهم يوماً معناه أن العذاب لا ينزل بهم إلا بعد ألف سنة، ونصف يوم بخمسمائة سنة، وربع يوم بمائتين وخمسين سنة وهكذا فلذا يستعجل الإنسان ويستبطىء، والله عز وجل ينجز وعده في الوقت الذي حدده فلا يستخفه استعجال المجرمين العذاب ويشهد لهذا المعنى قوله تعالى: ﴿ولَوْلا أجَلٌ مُّسَمًّى لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذابُ﴾ [الآية: ٥٣] من سورة العنكبوت هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٤٧] وقوله تعالى: ﴿وكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ﴾ أي مدينة كبرى ﴿أمْلَيْتُ لَها﴾ أي أمهلتها وزدت لها في أيام بقائها والحال أنها ظالمة بالشرك والمعاصي ثم بعد ذلك الإملاء والإمهال وأخذتها ﴿وإلَيَّ ٱلْمَصِيرُ﴾ أي مصير كل شيء ومرده إلي فلا إله غيري ولا رب سواي فلا معنى لإستعجال هؤلاء المشركين العذاب فإنهم عذبوا في الدنيا أو لم يعذبوا فإن مصيرهم إلى الله تعالى وسوف يجزيهم بما كانوا يكسبون الجزاء العادل في دار الشقاء والعذاب الأبدي وقوله تعالى: ﴿قُلْ يٰأيُّها ٱلنّاسُ إنَّمَآ أناْ لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾، فلست بإله ولا رب بيدي عذابكم إن عصيتموني وإنعامكم إن أطعتموني، وإنما أنا عبد مأمور بأن أنذر عصاة الرب بعذابه، وابشر أهل طاعته برحمته، وهو معنى الآية [٥٠] فالذين آمنوا وعملوا الصالحات ولازِمه أنهم تركوا الشرك والمعاصي لهم مغفرة لذنوبهم ورزق كريم عند ربهم وهو الجنة دار النعيم ﴿وٱلَّذِينَ سَعَوْاْ فِيۤ آياتِنا مُعاجِزِينَ﴾ أي عملوا جادين مسرعين في صرف الناس عن آيات الله حتى لا يؤمنوا بها ويعملوا بما فيها من هدى ونور معاجزين لله يظنون أنهم يعجزونه والله غالب على أمره ناصر دينه وأوليائه، أولئك البعداء في الشر والشرك أصحاب الجحيم الملازمون لها أبد الآبدين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- العجلة من طبع الإنسان ولكن استعجال الله ورسوله بالعذاب حمق وطيش وضلال وكفر. ٢- ما عند الله في الملكوت الأعلى يختلف تماماً عما في هذا الملكوت السلفي. ٣- عاقبة الظلم وخيمة وفي الخبر الظلم يترك الديار بلاقع أي خراباً خالية. ٤- بيان مهمة الرسل وهي البلاغ مع الإنذار والتبشير ليس غير. ٥- بيان مصير المؤمنين والكافرين يوم القيامة.

الحج 22:51

شرح الكلمات: يستعجلونك بالعذاب: أي يطالبونك مستعجلينك بما حذّرتهم منه من عذاب الله. كألف سنة مما تعدون: أي من أيام الدنيا ذات الأربع والعشرين ساعة. وكأين من قرية: أي وكثير من القرى أي العواصم والحواضر الجامعة لكل أسباب الحضارة. أمليت لها: أي أمهلتها فمدَّدت أيام حياتها ولم استعجلها بالعذاب. نذير مبين: منذر أي مخوِّف عاقبة الكفر والظلم بيِّنُ النذارة. لهم مغفرة ورزق كريم: أي ستر لذنوبهم ورزق حسن في الجنة. سعوا في آياتنا معاجزين: أي عملوا بجد واجتهاد في شأن إبعاد الناس عن الإيمان بآياتنا وما تحمله من دعوة إلى التوحيد وترك الشرك والمعاصي. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في إرشاد الرسول ﷺ وتوجيهه في دعوته إلى الصبر والتحمل فيقول له: ﴿ويَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذابِ﴾ أي يستعجلك المشركون من قومك بالعذاب الذي خوفتهم به وحذرتهم منه، ﴿ولَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وعْدَهُ﴾ وقد وعدهم فهو واقع بهم لا بد وقد تم ذلك في بدر وقوله تعالى: ﴿وإنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمّا تَعُدُّونَ﴾ فلذا تعالى لا يستعجل وهم يستعجلون فيوم الله بألف سنة، وأيامهم بأربع وعشرين ساعة فإذا حدد تعالى لعذابهم يوماً معناه أن العذاب لا ينزل بهم إلا بعد ألف سنة، ونصف يوم بخمسمائة سنة، وربع يوم بمائتين وخمسين سنة وهكذا فلذا يستعجل الإنسان ويستبطىء، والله عز وجل ينجز وعده في الوقت الذي حدده فلا يستخفه استعجال المجرمين العذاب ويشهد لهذا المعنى قوله تعالى: ﴿ولَوْلا أجَلٌ مُّسَمًّى لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذابُ﴾ [الآية: ٥٣] من سورة العنكبوت هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٤٧] وقوله تعالى: ﴿وكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ﴾ أي مدينة كبرى ﴿أمْلَيْتُ لَها﴾ أي أمهلتها وزدت لها في أيام بقائها والحال أنها ظالمة بالشرك والمعاصي ثم بعد ذلك الإملاء والإمهال وأخذتها ﴿وإلَيَّ ٱلْمَصِيرُ﴾ أي مصير كل شيء ومرده إلي فلا إله غيري ولا رب سواي فلا معنى لإستعجال هؤلاء المشركين العذاب فإنهم عذبوا في الدنيا أو لم يعذبوا فإن مصيرهم إلى الله تعالى وسوف يجزيهم بما كانوا يكسبون الجزاء العادل في دار الشقاء والعذاب الأبدي وقوله تعالى: ﴿قُلْ يٰأيُّها ٱلنّاسُ إنَّمَآ أناْ لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾، فلست بإله ولا رب بيدي عذابكم إن عصيتموني وإنعامكم إن أطعتموني، وإنما أنا عبد مأمور بأن أنذر عصاة الرب بعذابه، وابشر أهل طاعته برحمته، وهو معنى الآية [٥٠] فالذين آمنوا وعملوا الصالحات ولازِمه أنهم تركوا الشرك والمعاصي لهم مغفرة لذنوبهم ورزق كريم عند ربهم وهو الجنة دار النعيم ﴿وٱلَّذِينَ سَعَوْاْ فِيۤ آياتِنا مُعاجِزِينَ﴾ أي عملوا جادين مسرعين في صرف الناس عن آيات الله حتى لا يؤمنوا بها ويعملوا بما فيها من هدى ونور معاجزين لله يظنون أنهم يعجزونه والله غالب على أمره ناصر دينه وأوليائه، أولئك البعداء في الشر والشرك أصحاب الجحيم الملازمون لها أبد الآبدين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- العجلة من طبع الإنسان ولكن استعجال الله ورسوله بالعذاب حمق وطيش وضلال وكفر. ٢- ما عند الله في الملكوت الأعلى يختلف تماماً عما في هذا الملكوت السلفي. ٣- عاقبة الظلم وخيمة وفي الخبر الظلم يترك الديار بلاقع أي خراباً خالية. ٤- بيان مهمة الرسل وهي البلاغ مع الإنذار والتبشير ليس غير. ٥- بيان مصير المؤمنين والكافرين يوم القيامة.

الحج 22:52

شرح الكلمات: من رسول ولا نبي: الرسول ذكر من بني آدم أوحي إليه بشرع وأمر بابلاغه والنبي مقرر لشرع من قبله. تمنى في أمنيته: أي قرأ في أمنيته، أي في قراءته. ثم يُحكم الله آياته: أي بعد إزالة ما ألقاه الشيطان في القراءة بحُكم الله آياته أي يثبتها. فتنة للذين في قلوبهم مرض: أي اختباراً للذين في قلوبهم مرض الشرك والشك. والقاسية قلوبهم: هم المشركون. فتخبت له قلوبهم: أي تتطامن وتخشع له قلوبهم. في مرية منه: أي في شك منه وريب من القرآن. عذاب يوم عقيم: هو عذاب يوم بدر إذ كان يوماً عقيماً لا خير فيه. في جنات النعيم: أي جنات ذات نعيم لا يبلغ الوصف مداه. فلهم عذاب مهين: أي يهان فيه صاحبه فهو عذاب جثماني نفساني. معنى الآيات: بعد التسلية الأولى للنبي ﷺ التي تضمنها قوله تعالى: ﴿وإن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ..﴾ [الحج: ٤٢] الخ ذكر تعالى تسلية ثانية وهي أنه ﷺ كان يقرأ حول الكعبة في صلاته سورة النجم والمشركون حول الكعبة يسمعون فلما بلغ قوله تعالى: ﴿أفَرَأَيْتُمُ ٱللاَّتَ وٱلْعُزّىٰ، ومَناةَ ٱلثّالِثَةَ ٱلأُخْرىٰ﴾ [النجم: ١٩-٢٠] ألقى الشيطان في مسامع المشركين الكلمات التالية: «تلك الغرانيق العلا، وإن شفاعتهن لترتجى» ففرح المشركون بما سمعوا ظناً منهم أن النبي ﷺ قرأها وأن الله أنزلها فلما سجد في آخر السورة سجدوا معه إلا رجلاً كبيراً لم يقدر على السجود فأخذ حثية من تراب وسجد عليها وشاع أن محمداً قد اصطلح مع قومه حتى رجع المهاجرون من الحبشة فكرب لذلك رسول الله وحزن فأنزل الله تعالى هذه الآية تسلية له فقال: ﴿ومَآ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ﴾ ذي رسالة يبلغها ولا نبيّ مقرر لرسالة نبي قلبه ﴿إلاَّ إذا تَمَنّىٰ﴾ أي قرأ ﴿ألْقى ٱلشَّيْطانُ فِيۤ أُمْنِيَّتِهِ﴾ أي في قراءته ﴿فَيَنسَخُ ٱللَّهُ﴾ أي يزيل ويبطل ﴿ما يُلْقِي ٱلشَّيْطانُ﴾ من كلمات في قلوب الكافرين أوليائه ﴿ثُمَّ يُحْكِمُ ٱللَّهُ آياتِهِ﴾ بعد إزالة ما قاله الشيطان فيثبتها فلا تقبل زيادة ولا نقصانا، والله عليم بخلقه وأحوالهم وأعمالهم لا يخفى عليه شيء من ذلك حكيم في تدبيره وشرعه هذه سنته تعالى في رسله وأنبيائه، فلا تأس يا رسول الله ولا تحزن ثم بين تعالى الحكمة في هذه السنة فقال: ﴿لِّيَجْعَلَ ما يُلْقِي ٱلشَّيْطانُ﴾ أي من كلمات في قراءة النبي أو الرسول ﴿فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾ الشك والنفاق ﴿وٱلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ وهم المشركون ومعنى فتنة هنا محنة يزدادون بها ضلالاً على ضلالهم وبُعداً عن الحق فوق بعدهم إذ ما يلقى الشيطان في قلوب أوليائه إلا للفتنة أي زيادة في الكفر والضلال. وقوله تعالى: ﴿وإنَّ ٱلظّالِمِينَ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ﴾ هو إخبار منه تعالى عن حال المشركين بأنهم في خلاف لله ورسوله، بعيدون فيما يعتقدونه وما يعملونه وما يقولونه، وما يتصورونه مخالف تمام المخالفة لما يأمر تعالى به ويدعوهم إليه من الاعتقاد والقول والعمل والتصور والإدراك. وقوله تعالى: ﴿ولِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ أنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُواْ بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ﴾ هذا جزء العلة التي تضمنتها سنة الله في إلقاء الشيطان في قراءة الرسول أو النبي فالجزء الأول تضمنه قوله تعالى: ﴿لِّيَجْعَلَ ما يُلْقِي ٱلشَّيْطانُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وٱلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ وهذا هو الجزء الثاني أي ﴿ولِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ﴾ بالله وآياته وتدبيره ﴿أنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾ أي ذلك الإلقاء والنسخ وإحكام الآيات بعده ﴿فَيُؤْمِنُواْ بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ﴾ أي تطمئن وتسكن عنده وتخشع فيزدادون هدى. وقوله تعالى: ﴿وإنَّ ٱللَّهَ لَهادِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إلىٰ صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ هذا إخبار منه تعالى عن فعله مع أوليائه المؤمنين به المتقين له وأنه هاديهم في حياتهم وفي كل أحوالهم إلى صراط مستقيم يفضي بهم إلى رضاه وجنته، وذلك بحمايتهم من الشيطان وتوفيقهم وإعانتهم على طاعة الرحمن سبحانه وتعالى. وقوله تعالى: ﴿ولا يَزالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ﴾ أي من القرآن هل هو كلام الله هل هو حق هل اتباعه نافع وتستمر هذه المرية والشك بأولئك القساة القلوب أصحاب الشقاق البعيد ﴿حَتّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلسّاعَةُ بَغْتَةً﴾ أي فجأة وهي القيامة ﴿أوْ يَأْتِيَهُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ أي لا خير فيه لهم وهو يوم بدر وقد تم لهم ذلك وعندها زالت ريبتهم وعلموا أنه الحق حيث لا ينفع العلم. وقوله تعالى: ﴿ٱلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ للَّهِ﴾ أي يوم تأتي الساعة يتمحض الملك لله وحده فلا يملك معه أحد فهو الحاكم العدل الحق يحكم بين عباده بما ذكر في الآية وهو أن الذين آمنوا به وبرسوله وبما جاء به وعملوا الصالحات من فرائض ونوافل بعد تخليهم عن الشرك والمعاصي يدخلهم جنات النعيم، والذين كفروا به وبرسوله وبما جاء به، وكذبوا بآيات الله المتضمنة شرائعه وبيان طاعاته فلم يؤمنوا ولم يعملوا الصالحات وعملوا العكس وهو السيئات فأولئك البعداء في الحطة والخسة لهم عذاب مهين يكسر أنوفهم ذلة لهم ومهانة لأنفسهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان سنة الله في إلقاء الشيطان في قراءة الرسول أو النبي للفتنة. ٢- بيان أن الفتنة يهلك فيها مرضى القلوب وقساتها، ويخرج منها المؤمنون أكثر يقيناً وأعظم هدىً. ٣- بيان حكم الله تعالى بين عباده يوم القيامة بإكرام أهل الإيمان والتقوى وإهانة أهل الشرك والمعاصي. ٤- ظهور مصداق ما أخبر به تعالى عن مجرمي قريش فقد استمروا على ريبهم حتى هلكوا في بدر.

الحج 22:53

شرح الكلمات: من رسول ولا نبي: الرسول ذكر من بني آدم أوحي إليه بشرع وأمر بابلاغه والنبي مقرر لشرع من قبله. تمنى في أمنيته: أي قرأ في أمنيته، أي في قراءته. ثم يُحكم الله آياته: أي بعد إزالة ما ألقاه الشيطان في القراءة بحُكم الله آياته أي يثبتها. فتنة للذين في قلوبهم مرض: أي اختباراً للذين في قلوبهم مرض الشرك والشك. والقاسية قلوبهم: هم المشركون. فتخبت له قلوبهم: أي تتطامن وتخشع له قلوبهم. في مرية منه: أي في شك منه وريب من القرآن. عذاب يوم عقيم: هو عذاب يوم بدر إذ كان يوماً عقيماً لا خير فيه. في جنات النعيم: أي جنات ذات نعيم لا يبلغ الوصف مداه. فلهم عذاب مهين: أي يهان فيه صاحبه فهو عذاب جثماني نفساني. معنى الآيات: بعد التسلية الأولى للنبي ﷺ التي تضمنها قوله تعالى: ﴿وإن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ..﴾ [الحج: ٤٢] الخ ذكر تعالى تسلية ثانية وهي أنه ﷺ كان يقرأ حول الكعبة في صلاته سورة النجم والمشركون حول الكعبة يسمعون فلما بلغ قوله تعالى: ﴿أفَرَأَيْتُمُ ٱللاَّتَ وٱلْعُزّىٰ، ومَناةَ ٱلثّالِثَةَ ٱلأُخْرىٰ﴾ [النجم: ١٩-٢٠] ألقى الشيطان في مسامع المشركين الكلمات التالية: «تلك الغرانيق العلا، وإن شفاعتهن لترتجى» ففرح المشركون بما سمعوا ظناً منهم أن النبي ﷺ قرأها وأن الله أنزلها فلما سجد في آخر السورة سجدوا معه إلا رجلاً كبيراً لم يقدر على السجود فأخذ حثية من تراب وسجد عليها وشاع أن محمداً قد اصطلح مع قومه حتى رجع المهاجرون من الحبشة فكرب لذلك رسول الله وحزن فأنزل الله تعالى هذه الآية تسلية له فقال: ﴿ومَآ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ﴾ ذي رسالة يبلغها ولا نبيّ مقرر لرسالة نبي قلبه ﴿إلاَّ إذا تَمَنّىٰ﴾ أي قرأ ﴿ألْقى ٱلشَّيْطانُ فِيۤ أُمْنِيَّتِهِ﴾ أي في قراءته ﴿فَيَنسَخُ ٱللَّهُ﴾ أي يزيل ويبطل ﴿ما يُلْقِي ٱلشَّيْطانُ﴾ من كلمات في قلوب الكافرين أوليائه ﴿ثُمَّ يُحْكِمُ ٱللَّهُ آياتِهِ﴾ بعد إزالة ما قاله الشيطان فيثبتها فلا تقبل زيادة ولا نقصانا، والله عليم بخلقه وأحوالهم وأعمالهم لا يخفى عليه شيء من ذلك حكيم في تدبيره وشرعه هذه سنته تعالى في رسله وأنبيائه، فلا تأس يا رسول الله ولا تحزن ثم بين تعالى الحكمة في هذه السنة فقال: ﴿لِّيَجْعَلَ ما يُلْقِي ٱلشَّيْطانُ﴾ أي من كلمات في قراءة النبي أو الرسول ﴿فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾ الشك والنفاق ﴿وٱلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ وهم المشركون ومعنى فتنة هنا محنة يزدادون بها ضلالاً على ضلالهم وبُعداً عن الحق فوق بعدهم إذ ما يلقى الشيطان في قلوب أوليائه إلا للفتنة أي زيادة في الكفر والضلال. وقوله تعالى: ﴿وإنَّ ٱلظّالِمِينَ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ﴾ هو إخبار منه تعالى عن حال المشركين بأنهم في خلاف لله ورسوله، بعيدون فيما يعتقدونه وما يعملونه وما يقولونه، وما يتصورونه مخالف تمام المخالفة لما يأمر تعالى به ويدعوهم إليه من الاعتقاد والقول والعمل والتصور والإدراك. وقوله تعالى: ﴿ولِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ أنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُواْ بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ﴾ هذا جزء العلة التي تضمنتها سنة الله في إلقاء الشيطان في قراءة الرسول أو النبي فالجزء الأول تضمنه قوله تعالى: ﴿لِّيَجْعَلَ ما يُلْقِي ٱلشَّيْطانُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وٱلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ وهذا هو الجزء الثاني أي ﴿ولِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ﴾ بالله وآياته وتدبيره ﴿أنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾ أي ذلك الإلقاء والنسخ وإحكام الآيات بعده ﴿فَيُؤْمِنُواْ بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ﴾ أي تطمئن وتسكن عنده وتخشع فيزدادون هدى. وقوله تعالى: ﴿وإنَّ ٱللَّهَ لَهادِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إلىٰ صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ هذا إخبار منه تعالى عن فعله مع أوليائه المؤمنين به المتقين له وأنه هاديهم في حياتهم وفي كل أحوالهم إلى صراط مستقيم يفضي بهم إلى رضاه وجنته، وذلك بحمايتهم من الشيطان وتوفيقهم وإعانتهم على طاعة الرحمن سبحانه وتعالى. وقوله تعالى: ﴿ولا يَزالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ﴾ أي من القرآن هل هو كلام الله هل هو حق هل اتباعه نافع وتستمر هذه المرية والشك بأولئك القساة القلوب أصحاب الشقاق البعيد ﴿حَتّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلسّاعَةُ بَغْتَةً﴾ أي فجأة وهي القيامة ﴿أوْ يَأْتِيَهُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ أي لا خير فيه لهم وهو يوم بدر وقد تم لهم ذلك وعندها زالت ريبتهم وعلموا أنه الحق حيث لا ينفع العلم. وقوله تعالى: ﴿ٱلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ للَّهِ﴾ أي يوم تأتي الساعة يتمحض الملك لله وحده فلا يملك معه أحد فهو الحاكم العدل الحق يحكم بين عباده بما ذكر في الآية وهو أن الذين آمنوا به وبرسوله وبما جاء به وعملوا الصالحات من فرائض ونوافل بعد تخليهم عن الشرك والمعاصي يدخلهم جنات النعيم، والذين كفروا به وبرسوله وبما جاء به، وكذبوا بآيات الله المتضمنة شرائعه وبيان طاعاته فلم يؤمنوا ولم يعملوا الصالحات وعملوا العكس وهو السيئات فأولئك البعداء في الحطة والخسة لهم عذاب مهين يكسر أنوفهم ذلة لهم ومهانة لأنفسهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان سنة الله في إلقاء الشيطان في قراءة الرسول أو النبي للفتنة. ٢- بيان أن الفتنة يهلك فيها مرضى القلوب وقساتها، ويخرج منها المؤمنون أكثر يقيناً وأعظم هدىً. ٣- بيان حكم الله تعالى بين عباده يوم القيامة بإكرام أهل الإيمان والتقوى وإهانة أهل الشرك والمعاصي. ٤- ظهور مصداق ما أخبر به تعالى عن مجرمي قريش فقد استمروا على ريبهم حتى هلكوا في بدر.

الحج 22:54

شرح الكلمات: من رسول ولا نبي: الرسول ذكر من بني آدم أوحي إليه بشرع وأمر بابلاغه والنبي مقرر لشرع من قبله. تمنى في أمنيته: أي قرأ في أمنيته، أي في قراءته. ثم يُحكم الله آياته: أي بعد إزالة ما ألقاه الشيطان في القراءة بحُكم الله آياته أي يثبتها. فتنة للذين في قلوبهم مرض: أي اختباراً للذين في قلوبهم مرض الشرك والشك. والقاسية قلوبهم: هم المشركون. فتخبت له قلوبهم: أي تتطامن وتخشع له قلوبهم. في مرية منه: أي في شك منه وريب من القرآن. عذاب يوم عقيم: هو عذاب يوم بدر إذ كان يوماً عقيماً لا خير فيه. في جنات النعيم: أي جنات ذات نعيم لا يبلغ الوصف مداه. فلهم عذاب مهين: أي يهان فيه صاحبه فهو عذاب جثماني نفساني. معنى الآيات: بعد التسلية الأولى للنبي ﷺ التي تضمنها قوله تعالى: ﴿وإن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ..﴾ [الحج: ٤٢] الخ ذكر تعالى تسلية ثانية وهي أنه ﷺ كان يقرأ حول الكعبة في صلاته سورة النجم والمشركون حول الكعبة يسمعون فلما بلغ قوله تعالى: ﴿أفَرَأَيْتُمُ ٱللاَّتَ وٱلْعُزّىٰ، ومَناةَ ٱلثّالِثَةَ ٱلأُخْرىٰ﴾ [النجم: ١٩-٢٠] ألقى الشيطان في مسامع المشركين الكلمات التالية: «تلك الغرانيق العلا، وإن شفاعتهن لترتجى» ففرح المشركون بما سمعوا ظناً منهم أن النبي ﷺ قرأها وأن الله أنزلها فلما سجد في آخر السورة سجدوا معه إلا رجلاً كبيراً لم يقدر على السجود فأخذ حثية من تراب وسجد عليها وشاع أن محمداً قد اصطلح مع قومه حتى رجع المهاجرون من الحبشة فكرب لذلك رسول الله وحزن فأنزل الله تعالى هذه الآية تسلية له فقال: ﴿ومَآ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ﴾ ذي رسالة يبلغها ولا نبيّ مقرر لرسالة نبي قلبه ﴿إلاَّ إذا تَمَنّىٰ﴾ أي قرأ ﴿ألْقى ٱلشَّيْطانُ فِيۤ أُمْنِيَّتِهِ﴾ أي في قراءته ﴿فَيَنسَخُ ٱللَّهُ﴾ أي يزيل ويبطل ﴿ما يُلْقِي ٱلشَّيْطانُ﴾ من كلمات في قلوب الكافرين أوليائه ﴿ثُمَّ يُحْكِمُ ٱللَّهُ آياتِهِ﴾ بعد إزالة ما قاله الشيطان فيثبتها فلا تقبل زيادة ولا نقصانا، والله عليم بخلقه وأحوالهم وأعمالهم لا يخفى عليه شيء من ذلك حكيم في تدبيره وشرعه هذه سنته تعالى في رسله وأنبيائه، فلا تأس يا رسول الله ولا تحزن ثم بين تعالى الحكمة في هذه السنة فقال: ﴿لِّيَجْعَلَ ما يُلْقِي ٱلشَّيْطانُ﴾ أي من كلمات في قراءة النبي أو الرسول ﴿فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾ الشك والنفاق ﴿وٱلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ وهم المشركون ومعنى فتنة هنا محنة يزدادون بها ضلالاً على ضلالهم وبُعداً عن الحق فوق بعدهم إذ ما يلقى الشيطان في قلوب أوليائه إلا للفتنة أي زيادة في الكفر والضلال. وقوله تعالى: ﴿وإنَّ ٱلظّالِمِينَ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ﴾ هو إخبار منه تعالى عن حال المشركين بأنهم في خلاف لله ورسوله، بعيدون فيما يعتقدونه وما يعملونه وما يقولونه، وما يتصورونه مخالف تمام المخالفة لما يأمر تعالى به ويدعوهم إليه من الاعتقاد والقول والعمل والتصور والإدراك. وقوله تعالى: ﴿ولِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ أنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُواْ بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ﴾ هذا جزء العلة التي تضمنتها سنة الله في إلقاء الشيطان في قراءة الرسول أو النبي فالجزء الأول تضمنه قوله تعالى: ﴿لِّيَجْعَلَ ما يُلْقِي ٱلشَّيْطانُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وٱلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ وهذا هو الجزء الثاني أي ﴿ولِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ﴾ بالله وآياته وتدبيره ﴿أنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾ أي ذلك الإلقاء والنسخ وإحكام الآيات بعده ﴿فَيُؤْمِنُواْ بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ﴾ أي تطمئن وتسكن عنده وتخشع فيزدادون هدى. وقوله تعالى: ﴿وإنَّ ٱللَّهَ لَهادِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إلىٰ صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ هذا إخبار منه تعالى عن فعله مع أوليائه المؤمنين به المتقين له وأنه هاديهم في حياتهم وفي كل أحوالهم إلى صراط مستقيم يفضي بهم إلى رضاه وجنته، وذلك بحمايتهم من الشيطان وتوفيقهم وإعانتهم على طاعة الرحمن سبحانه وتعالى. وقوله تعالى: ﴿ولا يَزالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ﴾ أي من القرآن هل هو كلام الله هل هو حق هل اتباعه نافع وتستمر هذه المرية والشك بأولئك القساة القلوب أصحاب الشقاق البعيد ﴿حَتّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلسّاعَةُ بَغْتَةً﴾ أي فجأة وهي القيامة ﴿أوْ يَأْتِيَهُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ أي لا خير فيه لهم وهو يوم بدر وقد تم لهم ذلك وعندها زالت ريبتهم وعلموا أنه الحق حيث لا ينفع العلم. وقوله تعالى: ﴿ٱلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ للَّهِ﴾ أي يوم تأتي الساعة يتمحض الملك لله وحده فلا يملك معه أحد فهو الحاكم العدل الحق يحكم بين عباده بما ذكر في الآية وهو أن الذين آمنوا به وبرسوله وبما جاء به وعملوا الصالحات من فرائض ونوافل بعد تخليهم عن الشرك والمعاصي يدخلهم جنات النعيم، والذين كفروا به وبرسوله وبما جاء به، وكذبوا بآيات الله المتضمنة شرائعه وبيان طاعاته فلم يؤمنوا ولم يعملوا الصالحات وعملوا العكس وهو السيئات فأولئك البعداء في الحطة والخسة لهم عذاب مهين يكسر أنوفهم ذلة لهم ومهانة لأنفسهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان سنة الله في إلقاء الشيطان في قراءة الرسول أو النبي للفتنة. ٢- بيان أن الفتنة يهلك فيها مرضى القلوب وقساتها، ويخرج منها المؤمنون أكثر يقيناً وأعظم هدىً. ٣- بيان حكم الله تعالى بين عباده يوم القيامة بإكرام أهل الإيمان والتقوى وإهانة أهل الشرك والمعاصي. ٤- ظهور مصداق ما أخبر به تعالى عن مجرمي قريش فقد استمروا على ريبهم حتى هلكوا في بدر.

الحج 22:55

شرح الكلمات: من رسول ولا نبي: الرسول ذكر من بني آدم أوحي إليه بشرع وأمر بابلاغه والنبي مقرر لشرع من قبله. تمنى في أمنيته: أي قرأ في أمنيته، أي في قراءته. ثم يُحكم الله آياته: أي بعد إزالة ما ألقاه الشيطان في القراءة بحُكم الله آياته أي يثبتها. فتنة للذين في قلوبهم مرض: أي اختباراً للذين في قلوبهم مرض الشرك والشك. والقاسية قلوبهم: هم المشركون. فتخبت له قلوبهم: أي تتطامن وتخشع له قلوبهم. في مرية منه: أي في شك منه وريب من القرآن. عذاب يوم عقيم: هو عذاب يوم بدر إذ كان يوماً عقيماً لا خير فيه. في جنات النعيم: أي جنات ذات نعيم لا يبلغ الوصف مداه. فلهم عذاب مهين: أي يهان فيه صاحبه فهو عذاب جثماني نفساني. معنى الآيات: بعد التسلية الأولى للنبي ﷺ التي تضمنها قوله تعالى: ﴿وإن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ..﴾ [الحج: ٤٢] الخ ذكر تعالى تسلية ثانية وهي أنه ﷺ كان يقرأ حول الكعبة في صلاته سورة النجم والمشركون حول الكعبة يسمعون فلما بلغ قوله تعالى: ﴿أفَرَأَيْتُمُ ٱللاَّتَ وٱلْعُزّىٰ، ومَناةَ ٱلثّالِثَةَ ٱلأُخْرىٰ﴾ [النجم: ١٩-٢٠] ألقى الشيطان في مسامع المشركين الكلمات التالية: «تلك الغرانيق العلا، وإن شفاعتهن لترتجى» ففرح المشركون بما سمعوا ظناً منهم أن النبي ﷺ قرأها وأن الله أنزلها فلما سجد في آخر السورة سجدوا معه إلا رجلاً كبيراً لم يقدر على السجود فأخذ حثية من تراب وسجد عليها وشاع أن محمداً قد اصطلح مع قومه حتى رجع المهاجرون من الحبشة فكرب لذلك رسول الله وحزن فأنزل الله تعالى هذه الآية تسلية له فقال: ﴿ومَآ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ﴾ ذي رسالة يبلغها ولا نبيّ مقرر لرسالة نبي قلبه ﴿إلاَّ إذا تَمَنّىٰ﴾ أي قرأ ﴿ألْقى ٱلشَّيْطانُ فِيۤ أُمْنِيَّتِهِ﴾ أي في قراءته ﴿فَيَنسَخُ ٱللَّهُ﴾ أي يزيل ويبطل ﴿ما يُلْقِي ٱلشَّيْطانُ﴾ من كلمات في قلوب الكافرين أوليائه ﴿ثُمَّ يُحْكِمُ ٱللَّهُ آياتِهِ﴾ بعد إزالة ما قاله الشيطان فيثبتها فلا تقبل زيادة ولا نقصانا، والله عليم بخلقه وأحوالهم وأعمالهم لا يخفى عليه شيء من ذلك حكيم في تدبيره وشرعه هذه سنته تعالى في رسله وأنبيائه، فلا تأس يا رسول الله ولا تحزن ثم بين تعالى الحكمة في هذه السنة فقال: ﴿لِّيَجْعَلَ ما يُلْقِي ٱلشَّيْطانُ﴾ أي من كلمات في قراءة النبي أو الرسول ﴿فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾ الشك والنفاق ﴿وٱلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ وهم المشركون ومعنى فتنة هنا محنة يزدادون بها ضلالاً على ضلالهم وبُعداً عن الحق فوق بعدهم إذ ما يلقى الشيطان في قلوب أوليائه إلا للفتنة أي زيادة في الكفر والضلال. وقوله تعالى: ﴿وإنَّ ٱلظّالِمِينَ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ﴾ هو إخبار منه تعالى عن حال المشركين بأنهم في خلاف لله ورسوله، بعيدون فيما يعتقدونه وما يعملونه وما يقولونه، وما يتصورونه مخالف تمام المخالفة لما يأمر تعالى به ويدعوهم إليه من الاعتقاد والقول والعمل والتصور والإدراك. وقوله تعالى: ﴿ولِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ أنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُواْ بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ﴾ هذا جزء العلة التي تضمنتها سنة الله في إلقاء الشيطان في قراءة الرسول أو النبي فالجزء الأول تضمنه قوله تعالى: ﴿لِّيَجْعَلَ ما يُلْقِي ٱلشَّيْطانُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وٱلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ وهذا هو الجزء الثاني أي ﴿ولِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ﴾ بالله وآياته وتدبيره ﴿أنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾ أي ذلك الإلقاء والنسخ وإحكام الآيات بعده ﴿فَيُؤْمِنُواْ بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ﴾ أي تطمئن وتسكن عنده وتخشع فيزدادون هدى. وقوله تعالى: ﴿وإنَّ ٱللَّهَ لَهادِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إلىٰ صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ هذا إخبار منه تعالى عن فعله مع أوليائه المؤمنين به المتقين له وأنه هاديهم في حياتهم وفي كل أحوالهم إلى صراط مستقيم يفضي بهم إلى رضاه وجنته، وذلك بحمايتهم من الشيطان وتوفيقهم وإعانتهم على طاعة الرحمن سبحانه وتعالى. وقوله تعالى: ﴿ولا يَزالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ﴾ أي من القرآن هل هو كلام الله هل هو حق هل اتباعه نافع وتستمر هذه المرية والشك بأولئك القساة القلوب أصحاب الشقاق البعيد ﴿حَتّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلسّاعَةُ بَغْتَةً﴾ أي فجأة وهي القيامة ﴿أوْ يَأْتِيَهُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ أي لا خير فيه لهم وهو يوم بدر وقد تم لهم ذلك وعندها زالت ريبتهم وعلموا أنه الحق حيث لا ينفع العلم. وقوله تعالى: ﴿ٱلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ للَّهِ﴾ أي يوم تأتي الساعة يتمحض الملك لله وحده فلا يملك معه أحد فهو الحاكم العدل الحق يحكم بين عباده بما ذكر في الآية وهو أن الذين آمنوا به وبرسوله وبما جاء به وعملوا الصالحات من فرائض ونوافل بعد تخليهم عن الشرك والمعاصي يدخلهم جنات النعيم، والذين كفروا به وبرسوله وبما جاء به، وكذبوا بآيات الله المتضمنة شرائعه وبيان طاعاته فلم يؤمنوا ولم يعملوا الصالحات وعملوا العكس وهو السيئات فأولئك البعداء في الحطة والخسة لهم عذاب مهين يكسر أنوفهم ذلة لهم ومهانة لأنفسهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان سنة الله في إلقاء الشيطان في قراءة الرسول أو النبي للفتنة. ٢- بيان أن الفتنة يهلك فيها مرضى القلوب وقساتها، ويخرج منها المؤمنون أكثر يقيناً وأعظم هدىً. ٣- بيان حكم الله تعالى بين عباده يوم القيامة بإكرام أهل الإيمان والتقوى وإهانة أهل الشرك والمعاصي. ٤- ظهور مصداق ما أخبر به تعالى عن مجرمي قريش فقد استمروا على ريبهم حتى هلكوا في بدر.

الحج 22:56

شرح الكلمات: من رسول ولا نبي: الرسول ذكر من بني آدم أوحي إليه بشرع وأمر بابلاغه والنبي مقرر لشرع من قبله. تمنى في أمنيته: أي قرأ في أمنيته، أي في قراءته. ثم يُحكم الله آياته: أي بعد إزالة ما ألقاه الشيطان في القراءة بحُكم الله آياته أي يثبتها. فتنة للذين في قلوبهم مرض: أي اختباراً للذين في قلوبهم مرض الشرك والشك. والقاسية قلوبهم: هم المشركون. فتخبت له قلوبهم: أي تتطامن وتخشع له قلوبهم. في مرية منه: أي في شك منه وريب من القرآن. عذاب يوم عقيم: هو عذاب يوم بدر إذ كان يوماً عقيماً لا خير فيه. في جنات النعيم: أي جنات ذات نعيم لا يبلغ الوصف مداه. فلهم عذاب مهين: أي يهان فيه صاحبه فهو عذاب جثماني نفساني. معنى الآيات: بعد التسلية الأولى للنبي ﷺ التي تضمنها قوله تعالى: ﴿وإن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ..﴾ [الحج: ٤٢] الخ ذكر تعالى تسلية ثانية وهي أنه ﷺ كان يقرأ حول الكعبة في صلاته سورة النجم والمشركون حول الكعبة يسمعون فلما بلغ قوله تعالى: ﴿أفَرَأَيْتُمُ ٱللاَّتَ وٱلْعُزّىٰ، ومَناةَ ٱلثّالِثَةَ ٱلأُخْرىٰ﴾ [النجم: ١٩-٢٠] ألقى الشيطان في مسامع المشركين الكلمات التالية: «تلك الغرانيق العلا، وإن شفاعتهن لترتجى» ففرح المشركون بما سمعوا ظناً منهم أن النبي ﷺ قرأها وأن الله أنزلها فلما سجد في آخر السورة سجدوا معه إلا رجلاً كبيراً لم يقدر على السجود فأخذ حثية من تراب وسجد عليها وشاع أن محمداً قد اصطلح مع قومه حتى رجع المهاجرون من الحبشة فكرب لذلك رسول الله وحزن فأنزل الله تعالى هذه الآية تسلية له فقال: ﴿ومَآ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ﴾ ذي رسالة يبلغها ولا نبيّ مقرر لرسالة نبي قلبه ﴿إلاَّ إذا تَمَنّىٰ﴾ أي قرأ ﴿ألْقى ٱلشَّيْطانُ فِيۤ أُمْنِيَّتِهِ﴾ أي في قراءته ﴿فَيَنسَخُ ٱللَّهُ﴾ أي يزيل ويبطل ﴿ما يُلْقِي ٱلشَّيْطانُ﴾ من كلمات في قلوب الكافرين أوليائه ﴿ثُمَّ يُحْكِمُ ٱللَّهُ آياتِهِ﴾ بعد إزالة ما قاله الشيطان فيثبتها فلا تقبل زيادة ولا نقصانا، والله عليم بخلقه وأحوالهم وأعمالهم لا يخفى عليه شيء من ذلك حكيم في تدبيره وشرعه هذه سنته تعالى في رسله وأنبيائه، فلا تأس يا رسول الله ولا تحزن ثم بين تعالى الحكمة في هذه السنة فقال: ﴿لِّيَجْعَلَ ما يُلْقِي ٱلشَّيْطانُ﴾ أي من كلمات في قراءة النبي أو الرسول ﴿فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾ الشك والنفاق ﴿وٱلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ وهم المشركون ومعنى فتنة هنا محنة يزدادون بها ضلالاً على ضلالهم وبُعداً عن الحق فوق بعدهم إذ ما يلقى الشيطان في قلوب أوليائه إلا للفتنة أي زيادة في الكفر والضلال. وقوله تعالى: ﴿وإنَّ ٱلظّالِمِينَ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ﴾ هو إخبار منه تعالى عن حال المشركين بأنهم في خلاف لله ورسوله، بعيدون فيما يعتقدونه وما يعملونه وما يقولونه، وما يتصورونه مخالف تمام المخالفة لما يأمر تعالى به ويدعوهم إليه من الاعتقاد والقول والعمل والتصور والإدراك. وقوله تعالى: ﴿ولِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ أنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُواْ بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ﴾ هذا جزء العلة التي تضمنتها سنة الله في إلقاء الشيطان في قراءة الرسول أو النبي فالجزء الأول تضمنه قوله تعالى: ﴿لِّيَجْعَلَ ما يُلْقِي ٱلشَّيْطانُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وٱلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ وهذا هو الجزء الثاني أي ﴿ولِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ﴾ بالله وآياته وتدبيره ﴿أنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾ أي ذلك الإلقاء والنسخ وإحكام الآيات بعده ﴿فَيُؤْمِنُواْ بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ﴾ أي تطمئن وتسكن عنده وتخشع فيزدادون هدى. وقوله تعالى: ﴿وإنَّ ٱللَّهَ لَهادِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إلىٰ صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ هذا إخبار منه تعالى عن فعله مع أوليائه المؤمنين به المتقين له وأنه هاديهم في حياتهم وفي كل أحوالهم إلى صراط مستقيم يفضي بهم إلى رضاه وجنته، وذلك بحمايتهم من الشيطان وتوفيقهم وإعانتهم على طاعة الرحمن سبحانه وتعالى. وقوله تعالى: ﴿ولا يَزالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ﴾ أي من القرآن هل هو كلام الله هل هو حق هل اتباعه نافع وتستمر هذه المرية والشك بأولئك القساة القلوب أصحاب الشقاق البعيد ﴿حَتّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلسّاعَةُ بَغْتَةً﴾ أي فجأة وهي القيامة ﴿أوْ يَأْتِيَهُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ أي لا خير فيه لهم وهو يوم بدر وقد تم لهم ذلك وعندها زالت ريبتهم وعلموا أنه الحق حيث لا ينفع العلم. وقوله تعالى: ﴿ٱلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ للَّهِ﴾ أي يوم تأتي الساعة يتمحض الملك لله وحده فلا يملك معه أحد فهو الحاكم العدل الحق يحكم بين عباده بما ذكر في الآية وهو أن الذين آمنوا به وبرسوله وبما جاء به وعملوا الصالحات من فرائض ونوافل بعد تخليهم عن الشرك والمعاصي يدخلهم جنات النعيم، والذين كفروا به وبرسوله وبما جاء به، وكذبوا بآيات الله المتضمنة شرائعه وبيان طاعاته فلم يؤمنوا ولم يعملوا الصالحات وعملوا العكس وهو السيئات فأولئك البعداء في الحطة والخسة لهم عذاب مهين يكسر أنوفهم ذلة لهم ومهانة لأنفسهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان سنة الله في إلقاء الشيطان في قراءة الرسول أو النبي للفتنة. ٢- بيان أن الفتنة يهلك فيها مرضى القلوب وقساتها، ويخرج منها المؤمنون أكثر يقيناً وأعظم هدىً. ٣- بيان حكم الله تعالى بين عباده يوم القيامة بإكرام أهل الإيمان والتقوى وإهانة أهل الشرك والمعاصي. ٤- ظهور مصداق ما أخبر به تعالى عن مجرمي قريش فقد استمروا على ريبهم حتى هلكوا في بدر.

الحج 22:57

شرح الكلمات: من رسول ولا نبي: الرسول ذكر من بني آدم أوحي إليه بشرع وأمر بابلاغه والنبي مقرر لشرع من قبله. تمنى في أمنيته: أي قرأ في أمنيته، أي في قراءته. ثم يُحكم الله آياته: أي بعد إزالة ما ألقاه الشيطان في القراءة بحُكم الله آياته أي يثبتها. فتنة للذين في قلوبهم مرض: أي اختباراً للذين في قلوبهم مرض الشرك والشك. والقاسية قلوبهم: هم المشركون. فتخبت له قلوبهم: أي تتطامن وتخشع له قلوبهم. في مرية منه: أي في شك منه وريب من القرآن. عذاب يوم عقيم: هو عذاب يوم بدر إذ كان يوماً عقيماً لا خير فيه. في جنات النعيم: أي جنات ذات نعيم لا يبلغ الوصف مداه. فلهم عذاب مهين: أي يهان فيه صاحبه فهو عذاب جثماني نفساني. معنى الآيات: بعد التسلية الأولى للنبي ﷺ التي تضمنها قوله تعالى: ﴿وإن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ..﴾ [الحج: ٤٢] الخ ذكر تعالى تسلية ثانية وهي أنه ﷺ كان يقرأ حول الكعبة في صلاته سورة النجم والمشركون حول الكعبة يسمعون فلما بلغ قوله تعالى: ﴿أفَرَأَيْتُمُ ٱللاَّتَ وٱلْعُزّىٰ، ومَناةَ ٱلثّالِثَةَ ٱلأُخْرىٰ﴾ [النجم: ١٩-٢٠] ألقى الشيطان في مسامع المشركين الكلمات التالية: «تلك الغرانيق العلا، وإن شفاعتهن لترتجى» ففرح المشركون بما سمعوا ظناً منهم أن النبي ﷺ قرأها وأن الله أنزلها فلما سجد في آخر السورة سجدوا معه إلا رجلاً كبيراً لم يقدر على السجود فأخذ حثية من تراب وسجد عليها وشاع أن محمداً قد اصطلح مع قومه حتى رجع المهاجرون من الحبشة فكرب لذلك رسول الله وحزن فأنزل الله تعالى هذه الآية تسلية له فقال: ﴿ومَآ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ﴾ ذي رسالة يبلغها ولا نبيّ مقرر لرسالة نبي قلبه ﴿إلاَّ إذا تَمَنّىٰ﴾ أي قرأ ﴿ألْقى ٱلشَّيْطانُ فِيۤ أُمْنِيَّتِهِ﴾ أي في قراءته ﴿فَيَنسَخُ ٱللَّهُ﴾ أي يزيل ويبطل ﴿ما يُلْقِي ٱلشَّيْطانُ﴾ من كلمات في قلوب الكافرين أوليائه ﴿ثُمَّ يُحْكِمُ ٱللَّهُ آياتِهِ﴾ بعد إزالة ما قاله الشيطان فيثبتها فلا تقبل زيادة ولا نقصانا، والله عليم بخلقه وأحوالهم وأعمالهم لا يخفى عليه شيء من ذلك حكيم في تدبيره وشرعه هذه سنته تعالى في رسله وأنبيائه، فلا تأس يا رسول الله ولا تحزن ثم بين تعالى الحكمة في هذه السنة فقال: ﴿لِّيَجْعَلَ ما يُلْقِي ٱلشَّيْطانُ﴾ أي من كلمات في قراءة النبي أو الرسول ﴿فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾ الشك والنفاق ﴿وٱلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ وهم المشركون ومعنى فتنة هنا محنة يزدادون بها ضلالاً على ضلالهم وبُعداً عن الحق فوق بعدهم إذ ما يلقى الشيطان في قلوب أوليائه إلا للفتنة أي زيادة في الكفر والضلال. وقوله تعالى: ﴿وإنَّ ٱلظّالِمِينَ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ﴾ هو إخبار منه تعالى عن حال المشركين بأنهم في خلاف لله ورسوله، بعيدون فيما يعتقدونه وما يعملونه وما يقولونه، وما يتصورونه مخالف تمام المخالفة لما يأمر تعالى به ويدعوهم إليه من الاعتقاد والقول والعمل والتصور والإدراك. وقوله تعالى: ﴿ولِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ أنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُواْ بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ﴾ هذا جزء العلة التي تضمنتها سنة الله في إلقاء الشيطان في قراءة الرسول أو النبي فالجزء الأول تضمنه قوله تعالى: ﴿لِّيَجْعَلَ ما يُلْقِي ٱلشَّيْطانُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وٱلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ وهذا هو الجزء الثاني أي ﴿ولِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ﴾ بالله وآياته وتدبيره ﴿أنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾ أي ذلك الإلقاء والنسخ وإحكام الآيات بعده ﴿فَيُؤْمِنُواْ بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ﴾ أي تطمئن وتسكن عنده وتخشع فيزدادون هدى. وقوله تعالى: ﴿وإنَّ ٱللَّهَ لَهادِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إلىٰ صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ هذا إخبار منه تعالى عن فعله مع أوليائه المؤمنين به المتقين له وأنه هاديهم في حياتهم وفي كل أحوالهم إلى صراط مستقيم يفضي بهم إلى رضاه وجنته، وذلك بحمايتهم من الشيطان وتوفيقهم وإعانتهم على طاعة الرحمن سبحانه وتعالى. وقوله تعالى: ﴿ولا يَزالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ﴾ أي من القرآن هل هو كلام الله هل هو حق هل اتباعه نافع وتستمر هذه المرية والشك بأولئك القساة القلوب أصحاب الشقاق البعيد ﴿حَتّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلسّاعَةُ بَغْتَةً﴾ أي فجأة وهي القيامة ﴿أوْ يَأْتِيَهُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ أي لا خير فيه لهم وهو يوم بدر وقد تم لهم ذلك وعندها زالت ريبتهم وعلموا أنه الحق حيث لا ينفع العلم. وقوله تعالى: ﴿ٱلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ للَّهِ﴾ أي يوم تأتي الساعة يتمحض الملك لله وحده فلا يملك معه أحد فهو الحاكم العدل الحق يحكم بين عباده بما ذكر في الآية وهو أن الذين آمنوا به وبرسوله وبما جاء به وعملوا الصالحات من فرائض ونوافل بعد تخليهم عن الشرك والمعاصي يدخلهم جنات النعيم، والذين كفروا به وبرسوله وبما جاء به، وكذبوا بآيات الله المتضمنة شرائعه وبيان طاعاته فلم يؤمنوا ولم يعملوا الصالحات وعملوا العكس وهو السيئات فأولئك البعداء في الحطة والخسة لهم عذاب مهين يكسر أنوفهم ذلة لهم ومهانة لأنفسهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان سنة الله في إلقاء الشيطان في قراءة الرسول أو النبي للفتنة. ٢- بيان أن الفتنة يهلك فيها مرضى القلوب وقساتها، ويخرج منها المؤمنون أكثر يقيناً وأعظم هدىً. ٣- بيان حكم الله تعالى بين عباده يوم القيامة بإكرام أهل الإيمان والتقوى وإهانة أهل الشرك والمعاصي. ٤- ظهور مصداق ما أخبر به تعالى عن مجرمي قريش فقد استمروا على ريبهم حتى هلكوا في بدر.

الحج 22:58

شرح الكلمات: والذين هاجروا: أي هجروا ديار الكفر وذهبوا إلى دار الإيمان المدينة المنورة. في سبيل الله: أي هجروا ديارهم لا لدنيا ولكن ليعبدوا الله وينصروا دينه وأولياءه. ليرزقهم رزقاً حسناً: أي في الجنة إذ أرواحهم في حواصل طير خضر ترعى في الجنة. ليدخلنهم مدخلا يرضونه: أي الجنة يوم القيامة. ذلك: أي الأمر ذلك المذكور فاذكروه ولا تنسوه. ثم بغى عليه: أي ظُلم بعد أن عاقب عدوه بمثل ما ظلم به. يولج الليل في النهار: أي يدخل جزءاً من الليل في النهار والعكس بحسب فصول السنة كما أنه يومياً يدخل الليل في النهار إذا جاء النهار ويدخل النهار في الليل إذا جاء الليل. بأن الله هو الحق: أي الإله الحق الذي تجب عبادته دون سواه. من دونه: أي من أصنام وأوثان وغيرها هو الباطل بعينه. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في بيان حكم الله تعالى بين عباده فذكر تعالى ما حكم به لأهل الإيمان والعمل الصالح وما حكم به لأهل الكفر والتكذيب، وذكر هنا ما حكم به لأهل الهجرة والجهاد فقال عز وجل: ﴿وٱلَّذِينَ هاجَرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ أي خرجوا من ديارهم لأجل طاعة الله ونصرة دينه ﴿ثُمَّ قُتِلُوۤاْ﴾ من قِبلِ أعداء الله المشركين ﴿أوْ ماتُواْ﴾ حتف أنوفهم بدون قتل ﴿لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقاً حَسَناً﴾ في الجنة إذا أرواحهم في حواصل طير خضر ترعى في الجنة وتأوي إلى قناديل معلقة في العرش ﴿لَيُدْخِلَنَّهُمْ﴾ يوم القيامة ﴿مُّدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ﴾ وهو الجنة، وقوله تعالى: ﴿وإنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرّازِقِينَ﴾ أي لخير من يرزق فما رزقهم به هو خير زرق وأطيبه وأوسعه. وقوله: ﴿وإنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾ عليم بعباده وبأعمالهم الظاهرة والباطنة حليم يعفو ويصفح عن بعض زلات عباده المؤمنين فيغفرها ويسترها عليهم إذ لا يخلو العبد من ذنب إلا من عصمهم الله من أنبيائه ورسله. وقوله تعالى: ﴿ذٰلِكَ ومَن عاقَبَ﴾ أي الأمر ذلك الذي بينت لكم، ﴿ومَن عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ﴾ أي ومن أخذ من ظالمه بقدر ما أخذ منه قصاصاً، ثم المعاقب ظلم بعد ذلك من عاقبه فإن المظلوم أولاً وآخراً تعهد الله تعالى بنصره، وقوله: ﴿إنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾ فيه إشارة إلى ترغيب المؤمن في العفو عن أخيه إذا ظلمه فإن العفو خير من المعاقبة وهذا كقوله تعالى ﴿وجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُها فَمَن عَفا وأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلى ٱللَّهِ إنَّهُ لا يُحِبُّ ٱلظّالِمِينَ ولَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَٰئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِّن سَبِيلٍ﴾ [الشورى: ٤٠-٤١] وقوله: ﴿ذٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱللَّيْلَ فِي ٱلنَّهارِ ويُولِجُ ٱلنَّهارَ فِي ٱللَّيْلِ وأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ أي أن القادر على إدخال الليل في النهار والنهار في الليل بحيث إذ جاء أحدهما غاب الآخر، وإذا قصر أحدهما طال الآخر والسميع لأقوال عباده البصير بأعمالهم وأحوالهم قادر على نصرة من بُغي عليه من أوليائه، وقوله تعالى: ﴿ذٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ﴾ أي المعبود الحق المستحق للعبادة، وإن ما يدعون من دونه من أصنام وأوثان هو الباطل أي ذلك المذكور من قدرة الله وعلمه ونصرة أوليائه كان لأن الله هو الإله الحق وأن ما يعبدون من دونه من آلهة هو الباطل، وأن الله هو العلي على خلقه القاهر لهم المتكبر عليهم الكبير العظيم الذي ليس شيء أعظم منه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان فضل الهجرة في سبيل الله حتى إنها تعدل الجهاد في سبيل الله. ٢- جواز المعاقبة بشرط المماثلة، والعفو أولى من المعاقبة. ٣- بيان مظاهر الربوبية من العلم والقدرة الموجبة لعبادة الله تعالى وحده وبطلان عبادة غيره. ٤- إثبات صفات الله تعالى: العلم والحلم والمغفرة والسمع والبصر والعفو والعلو على الخلق والعظمة الموجبة لعبادته وترك عبادة من سواه.

الحج 22:59

شرح الكلمات: والذين هاجروا: أي هجروا ديار الكفر وذهبوا إلى دار الإيمان المدينة المنورة. في سبيل الله: أي هجروا ديارهم لا لدنيا ولكن ليعبدوا الله وينصروا دينه وأولياءه. ليرزقهم رزقاً حسناً: أي في الجنة إذ أرواحهم في حواصل طير خضر ترعى في الجنة. ليدخلنهم مدخلا يرضونه: أي الجنة يوم القيامة. ذلك: أي الأمر ذلك المذكور فاذكروه ولا تنسوه. ثم بغى عليه: أي ظُلم بعد أن عاقب عدوه بمثل ما ظلم به. يولج الليل في النهار: أي يدخل جزءاً من الليل في النهار والعكس بحسب فصول السنة كما أنه يومياً يدخل الليل في النهار إذا جاء النهار ويدخل النهار في الليل إذا جاء الليل. بأن الله هو الحق: أي الإله الحق الذي تجب عبادته دون سواه. من دونه: أي من أصنام وأوثان وغيرها هو الباطل بعينه. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في بيان حكم الله تعالى بين عباده فذكر تعالى ما حكم به لأهل الإيمان والعمل الصالح وما حكم به لأهل الكفر والتكذيب، وذكر هنا ما حكم به لأهل الهجرة والجهاد فقال عز وجل: ﴿وٱلَّذِينَ هاجَرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ أي خرجوا من ديارهم لأجل طاعة الله ونصرة دينه ﴿ثُمَّ قُتِلُوۤاْ﴾ من قِبلِ أعداء الله المشركين ﴿أوْ ماتُواْ﴾ حتف أنوفهم بدون قتل ﴿لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقاً حَسَناً﴾ في الجنة إذا أرواحهم في حواصل طير خضر ترعى في الجنة وتأوي إلى قناديل معلقة في العرش ﴿لَيُدْخِلَنَّهُمْ﴾ يوم القيامة ﴿مُّدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ﴾ وهو الجنة، وقوله تعالى: ﴿وإنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرّازِقِينَ﴾ أي لخير من يرزق فما رزقهم به هو خير زرق وأطيبه وأوسعه. وقوله: ﴿وإنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾ عليم بعباده وبأعمالهم الظاهرة والباطنة حليم يعفو ويصفح عن بعض زلات عباده المؤمنين فيغفرها ويسترها عليهم إذ لا يخلو العبد من ذنب إلا من عصمهم الله من أنبيائه ورسله. وقوله تعالى: ﴿ذٰلِكَ ومَن عاقَبَ﴾ أي الأمر ذلك الذي بينت لكم، ﴿ومَن عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ﴾ أي ومن أخذ من ظالمه بقدر ما أخذ منه قصاصاً، ثم المعاقب ظلم بعد ذلك من عاقبه فإن المظلوم أولاً وآخراً تعهد الله تعالى بنصره، وقوله: ﴿إنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾ فيه إشارة إلى ترغيب المؤمن في العفو عن أخيه إذا ظلمه فإن العفو خير من المعاقبة وهذا كقوله تعالى ﴿وجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُها فَمَن عَفا وأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلى ٱللَّهِ إنَّهُ لا يُحِبُّ ٱلظّالِمِينَ ولَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَٰئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِّن سَبِيلٍ﴾ [الشورى: ٤٠-٤١] وقوله: ﴿ذٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱللَّيْلَ فِي ٱلنَّهارِ ويُولِجُ ٱلنَّهارَ فِي ٱللَّيْلِ وأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ أي أن القادر على إدخال الليل في النهار والنهار في الليل بحيث إذ جاء أحدهما غاب الآخر، وإذا قصر أحدهما طال الآخر والسميع لأقوال عباده البصير بأعمالهم وأحوالهم قادر على نصرة من بُغي عليه من أوليائه، وقوله تعالى: ﴿ذٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ﴾ أي المعبود الحق المستحق للعبادة، وإن ما يدعون من دونه من أصنام وأوثان هو الباطل أي ذلك المذكور من قدرة الله وعلمه ونصرة أوليائه كان لأن الله هو الإله الحق وأن ما يعبدون من دونه من آلهة هو الباطل، وأن الله هو العلي على خلقه القاهر لهم المتكبر عليهم الكبير العظيم الذي ليس شيء أعظم منه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان فضل الهجرة في سبيل الله حتى إنها تعدل الجهاد في سبيل الله. ٢- جواز المعاقبة بشرط المماثلة، والعفو أولى من المعاقبة. ٣- بيان مظاهر الربوبية من العلم والقدرة الموجبة لعبادة الله تعالى وحده وبطلان عبادة غيره. ٤- إثبات صفات الله تعالى: العلم والحلم والمغفرة والسمع والبصر والعفو والعلو على الخلق والعظمة الموجبة لعبادته وترك عبادة من سواه.

الحج 22:60

شرح الكلمات: والذين هاجروا: أي هجروا ديار الكفر وذهبوا إلى دار الإيمان المدينة المنورة. في سبيل الله: أي هجروا ديارهم لا لدنيا ولكن ليعبدوا الله وينصروا دينه وأولياءه. ليرزقهم رزقاً حسناً: أي في الجنة إذ أرواحهم في حواصل طير خضر ترعى في الجنة. ليدخلنهم مدخلا يرضونه: أي الجنة يوم القيامة. ذلك: أي الأمر ذلك المذكور فاذكروه ولا تنسوه. ثم بغى عليه: أي ظُلم بعد أن عاقب عدوه بمثل ما ظلم به. يولج الليل في النهار: أي يدخل جزءاً من الليل في النهار والعكس بحسب فصول السنة كما أنه يومياً يدخل الليل في النهار إذا جاء النهار ويدخل النهار في الليل إذا جاء الليل. بأن الله هو الحق: أي الإله الحق الذي تجب عبادته دون سواه. من دونه: أي من أصنام وأوثان وغيرها هو الباطل بعينه. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في بيان حكم الله تعالى بين عباده فذكر تعالى ما حكم به لأهل الإيمان والعمل الصالح وما حكم به لأهل الكفر والتكذيب، وذكر هنا ما حكم به لأهل الهجرة والجهاد فقال عز وجل: ﴿وٱلَّذِينَ هاجَرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ أي خرجوا من ديارهم لأجل طاعة الله ونصرة دينه ﴿ثُمَّ قُتِلُوۤاْ﴾ من قِبلِ أعداء الله المشركين ﴿أوْ ماتُواْ﴾ حتف أنوفهم بدون قتل ﴿لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقاً حَسَناً﴾ في الجنة إذا أرواحهم في حواصل طير خضر ترعى في الجنة وتأوي إلى قناديل معلقة في العرش ﴿لَيُدْخِلَنَّهُمْ﴾ يوم القيامة ﴿مُّدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ﴾ وهو الجنة، وقوله تعالى: ﴿وإنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرّازِقِينَ﴾ أي لخير من يرزق فما رزقهم به هو خير زرق وأطيبه وأوسعه. وقوله: ﴿وإنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾ عليم بعباده وبأعمالهم الظاهرة والباطنة حليم يعفو ويصفح عن بعض زلات عباده المؤمنين فيغفرها ويسترها عليهم إذ لا يخلو العبد من ذنب إلا من عصمهم الله من أنبيائه ورسله. وقوله تعالى: ﴿ذٰلِكَ ومَن عاقَبَ﴾ أي الأمر ذلك الذي بينت لكم، ﴿ومَن عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ﴾ أي ومن أخذ من ظالمه بقدر ما أخذ منه قصاصاً، ثم المعاقب ظلم بعد ذلك من عاقبه فإن المظلوم أولاً وآخراً تعهد الله تعالى بنصره، وقوله: ﴿إنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾ فيه إشارة إلى ترغيب المؤمن في العفو عن أخيه إذا ظلمه فإن العفو خير من المعاقبة وهذا كقوله تعالى ﴿وجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُها فَمَن عَفا وأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلى ٱللَّهِ إنَّهُ لا يُحِبُّ ٱلظّالِمِينَ ولَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَٰئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِّن سَبِيلٍ﴾ [الشورى: ٤٠-٤١] وقوله: ﴿ذٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱللَّيْلَ فِي ٱلنَّهارِ ويُولِجُ ٱلنَّهارَ فِي ٱللَّيْلِ وأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ أي أن القادر على إدخال الليل في النهار والنهار في الليل بحيث إذ جاء أحدهما غاب الآخر، وإذا قصر أحدهما طال الآخر والسميع لأقوال عباده البصير بأعمالهم وأحوالهم قادر على نصرة من بُغي عليه من أوليائه، وقوله تعالى: ﴿ذٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ﴾ أي المعبود الحق المستحق للعبادة، وإن ما يدعون من دونه من أصنام وأوثان هو الباطل أي ذلك المذكور من قدرة الله وعلمه ونصرة أوليائه كان لأن الله هو الإله الحق وأن ما يعبدون من دونه من آلهة هو الباطل، وأن الله هو العلي على خلقه القاهر لهم المتكبر عليهم الكبير العظيم الذي ليس شيء أعظم منه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان فضل الهجرة في سبيل الله حتى إنها تعدل الجهاد في سبيل الله. ٢- جواز المعاقبة بشرط المماثلة، والعفو أولى من المعاقبة. ٣- بيان مظاهر الربوبية من العلم والقدرة الموجبة لعبادة الله تعالى وحده وبطلان عبادة غيره. ٤- إثبات صفات الله تعالى: العلم والحلم والمغفرة والسمع والبصر والعفو والعلو على الخلق والعظمة الموجبة لعبادته وترك عبادة من سواه.

الحج 22:61

شرح الكلمات: والذين هاجروا: أي هجروا ديار الكفر وذهبوا إلى دار الإيمان المدينة المنورة. في سبيل الله: أي هجروا ديارهم لا لدنيا ولكن ليعبدوا الله وينصروا دينه وأولياءه. ليرزقهم رزقاً حسناً: أي في الجنة إذ أرواحهم في حواصل طير خضر ترعى في الجنة. ليدخلنهم مدخلا يرضونه: أي الجنة يوم القيامة. ذلك: أي الأمر ذلك المذكور فاذكروه ولا تنسوه. ثم بغى عليه: أي ظُلم بعد أن عاقب عدوه بمثل ما ظلم به. يولج الليل في النهار: أي يدخل جزءاً من الليل في النهار والعكس بحسب فصول السنة كما أنه يومياً يدخل الليل في النهار إذا جاء النهار ويدخل النهار في الليل إذا جاء الليل. بأن الله هو الحق: أي الإله الحق الذي تجب عبادته دون سواه. من دونه: أي من أصنام وأوثان وغيرها هو الباطل بعينه. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في بيان حكم الله تعالى بين عباده فذكر تعالى ما حكم به لأهل الإيمان والعمل الصالح وما حكم به لأهل الكفر والتكذيب، وذكر هنا ما حكم به لأهل الهجرة والجهاد فقال عز وجل: ﴿وٱلَّذِينَ هاجَرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ أي خرجوا من ديارهم لأجل طاعة الله ونصرة دينه ﴿ثُمَّ قُتِلُوۤاْ﴾ من قِبلِ أعداء الله المشركين ﴿أوْ ماتُواْ﴾ حتف أنوفهم بدون قتل ﴿لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقاً حَسَناً﴾ في الجنة إذا أرواحهم في حواصل طير خضر ترعى في الجنة وتأوي إلى قناديل معلقة في العرش ﴿لَيُدْخِلَنَّهُمْ﴾ يوم القيامة ﴿مُّدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ﴾ وهو الجنة، وقوله تعالى: ﴿وإنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرّازِقِينَ﴾ أي لخير من يرزق فما رزقهم به هو خير زرق وأطيبه وأوسعه. وقوله: ﴿وإنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾ عليم بعباده وبأعمالهم الظاهرة والباطنة حليم يعفو ويصفح عن بعض زلات عباده المؤمنين فيغفرها ويسترها عليهم إذ لا يخلو العبد من ذنب إلا من عصمهم الله من أنبيائه ورسله. وقوله تعالى: ﴿ذٰلِكَ ومَن عاقَبَ﴾ أي الأمر ذلك الذي بينت لكم، ﴿ومَن عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ﴾ أي ومن أخذ من ظالمه بقدر ما أخذ منه قصاصاً، ثم المعاقب ظلم بعد ذلك من عاقبه فإن المظلوم أولاً وآخراً تعهد الله تعالى بنصره، وقوله: ﴿إنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾ فيه إشارة إلى ترغيب المؤمن في العفو عن أخيه إذا ظلمه فإن العفو خير من المعاقبة وهذا كقوله تعالى ﴿وجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُها فَمَن عَفا وأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلى ٱللَّهِ إنَّهُ لا يُحِبُّ ٱلظّالِمِينَ ولَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَٰئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِّن سَبِيلٍ﴾ [الشورى: ٤٠-٤١] وقوله: ﴿ذٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱللَّيْلَ فِي ٱلنَّهارِ ويُولِجُ ٱلنَّهارَ فِي ٱللَّيْلِ وأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ أي أن القادر على إدخال الليل في النهار والنهار في الليل بحيث إذ جاء أحدهما غاب الآخر، وإذا قصر أحدهما طال الآخر والسميع لأقوال عباده البصير بأعمالهم وأحوالهم قادر على نصرة من بُغي عليه من أوليائه، وقوله تعالى: ﴿ذٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ﴾ أي المعبود الحق المستحق للعبادة، وإن ما يدعون من دونه من أصنام وأوثان هو الباطل أي ذلك المذكور من قدرة الله وعلمه ونصرة أوليائه كان لأن الله هو الإله الحق وأن ما يعبدون من دونه من آلهة هو الباطل، وأن الله هو العلي على خلقه القاهر لهم المتكبر عليهم الكبير العظيم الذي ليس شيء أعظم منه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان فضل الهجرة في سبيل الله حتى إنها تعدل الجهاد في سبيل الله. ٢- جواز المعاقبة بشرط المماثلة، والعفو أولى من المعاقبة. ٣- بيان مظاهر الربوبية من العلم والقدرة الموجبة لعبادة الله تعالى وحده وبطلان عبادة غيره. ٤- إثبات صفات الله تعالى: العلم والحلم والمغفرة والسمع والبصر والعفو والعلو على الخلق والعظمة الموجبة لعبادته وترك عبادة من سواه.

الحج 22:62

شرح الكلمات: والذين هاجروا: أي هجروا ديار الكفر وذهبوا إلى دار الإيمان المدينة المنورة. في سبيل الله: أي هجروا ديارهم لا لدنيا ولكن ليعبدوا الله وينصروا دينه وأولياءه. ليرزقهم رزقاً حسناً: أي في الجنة إذ أرواحهم في حواصل طير خضر ترعى في الجنة. ليدخلنهم مدخلا يرضونه: أي الجنة يوم القيامة. ذلك: أي الأمر ذلك المذكور فاذكروه ولا تنسوه. ثم بغى عليه: أي ظُلم بعد أن عاقب عدوه بمثل ما ظلم به. يولج الليل في النهار: أي يدخل جزءاً من الليل في النهار والعكس بحسب فصول السنة كما أنه يومياً يدخل الليل في النهار إذا جاء النهار ويدخل النهار في الليل إذا جاء الليل. بأن الله هو الحق: أي الإله الحق الذي تجب عبادته دون سواه. من دونه: أي من أصنام وأوثان وغيرها هو الباطل بعينه. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في بيان حكم الله تعالى بين عباده فذكر تعالى ما حكم به لأهل الإيمان والعمل الصالح وما حكم به لأهل الكفر والتكذيب، وذكر هنا ما حكم به لأهل الهجرة والجهاد فقال عز وجل: ﴿وٱلَّذِينَ هاجَرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ أي خرجوا من ديارهم لأجل طاعة الله ونصرة دينه ﴿ثُمَّ قُتِلُوۤاْ﴾ من قِبلِ أعداء الله المشركين ﴿أوْ ماتُواْ﴾ حتف أنوفهم بدون قتل ﴿لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقاً حَسَناً﴾ في الجنة إذا أرواحهم في حواصل طير خضر ترعى في الجنة وتأوي إلى قناديل معلقة في العرش ﴿لَيُدْخِلَنَّهُمْ﴾ يوم القيامة ﴿مُّدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ﴾ وهو الجنة، وقوله تعالى: ﴿وإنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرّازِقِينَ﴾ أي لخير من يرزق فما رزقهم به هو خير زرق وأطيبه وأوسعه. وقوله: ﴿وإنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾ عليم بعباده وبأعمالهم الظاهرة والباطنة حليم يعفو ويصفح عن بعض زلات عباده المؤمنين فيغفرها ويسترها عليهم إذ لا يخلو العبد من ذنب إلا من عصمهم الله من أنبيائه ورسله. وقوله تعالى: ﴿ذٰلِكَ ومَن عاقَبَ﴾ أي الأمر ذلك الذي بينت لكم، ﴿ومَن عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ﴾ أي ومن أخذ من ظالمه بقدر ما أخذ منه قصاصاً، ثم المعاقب ظلم بعد ذلك من عاقبه فإن المظلوم أولاً وآخراً تعهد الله تعالى بنصره، وقوله: ﴿إنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾ فيه إشارة إلى ترغيب المؤمن في العفو عن أخيه إذا ظلمه فإن العفو خير من المعاقبة وهذا كقوله تعالى ﴿وجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُها فَمَن عَفا وأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلى ٱللَّهِ إنَّهُ لا يُحِبُّ ٱلظّالِمِينَ ولَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَٰئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِّن سَبِيلٍ﴾ [الشورى: ٤٠-٤١] وقوله: ﴿ذٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱللَّيْلَ فِي ٱلنَّهارِ ويُولِجُ ٱلنَّهارَ فِي ٱللَّيْلِ وأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ أي أن القادر على إدخال الليل في النهار والنهار في الليل بحيث إذ جاء أحدهما غاب الآخر، وإذا قصر أحدهما طال الآخر والسميع لأقوال عباده البصير بأعمالهم وأحوالهم قادر على نصرة من بُغي عليه من أوليائه، وقوله تعالى: ﴿ذٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ﴾ أي المعبود الحق المستحق للعبادة، وإن ما يدعون من دونه من أصنام وأوثان هو الباطل أي ذلك المذكور من قدرة الله وعلمه ونصرة أوليائه كان لأن الله هو الإله الحق وأن ما يعبدون من دونه من آلهة هو الباطل، وأن الله هو العلي على خلقه القاهر لهم المتكبر عليهم الكبير العظيم الذي ليس شيء أعظم منه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان فضل الهجرة في سبيل الله حتى إنها تعدل الجهاد في سبيل الله. ٢- جواز المعاقبة بشرط المماثلة، والعفو أولى من المعاقبة. ٣- بيان مظاهر الربوبية من العلم والقدرة الموجبة لعبادة الله تعالى وحده وبطلان عبادة غيره. ٤- إثبات صفات الله تعالى: العلم والحلم والمغفرة والسمع والبصر والعفو والعلو على الخلق والعظمة الموجبة لعبادته وترك عبادة من سواه.

الحج 22:63

شرح الكلمات: ألم تر: أي ألم تعلم. مخضرة: أي بالعشب والكلأ والنبات. الغني الحميد: الغني عن كل ما سواه المحمود في أرضه وسمائه. سخر لكم ما في الأرض: أي سهل لكم تملكه والتصرف فيه والانتفاع به. أحياكم: أي أوجدكم أحياء بعدما كنتم عدما. لكفور: أي كثير الكفر والجحود لربِّه ونعمه عليه. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تقرير التوحيد بذكر مظاهر القدرة والعلم والحكمة قال تعالى: ﴿ألَمْ تَرَ﴾ يا رسولنا ﴿أنَّ ٱللَّهَ أنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً﴾ أي مطراً فتصبح الأرض بعد نزول المطر عليها مخضرة بالعشب والنباتات والزروع، وقوله: ﴿إنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ﴾ بعباده ﴿خَبِيرٌ﴾ بما يصلحهم ويضرهم وينفعهم. وقوله: ﴿لَّهُ ما فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وما فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي خلقاً وملكاً وتصرفاً، ﴿وإنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلْغَنِيُّ﴾ عن خلقه ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾ أي المحمود في الأرض والسماء بجميل صنعه وعظيم إنعامه وقوله تعالى: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مّا فِي ٱلأَرْضِ﴾ من الدواب والبهائم على اختلافها ﴿وٱلْفُلْكَ﴾ أي وسخر لكم الفلك أي السفن ﴿تَجْرِي فِي ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِ﴾ أي بإذنه وتسخيره، ﴿ويُمْسِكُ ٱلسَّمَآءَ أن تَقَعَ عَلى ٱلأَرْضِ﴾ أي كيلا تقع على الأرض ﴿إلاَّ بِإذْنِهِ﴾ أي لا تقع إلا إذا أذن لها في ذلك وقوله: ﴿إنَّ ٱللَّهَ بِٱلنّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ من مظاهر رأفته ورحمته بهم تلك الرحمة المتجلية في كل جانب من جوانب حياتهم في حملهم في إرضاعهم في غذائهم في نومهم في يقظتهم في تحصيل أرزاقهم في عفوه عن زلاتهم في عدم تعجيل العقوبة لهم بعد استحقاقهم لها في إرسال الرسل في إنزال الكتب فسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، وقوله تعالى: ﴿وهُوَ ٱلَّذِيۤ أحْياكُمْ﴾ بالإنشاء والإيجاد من العدم، ثم يميتكم عند انتهاء آجالكم ﴿ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ ويبعثكم ليجزيكم بكسبكم كل هذه النعم يكفرها الإنسان فيترك ذكر ربه وشكره ويذكر غيره ويشكر سواه، فهذه المظاهرلقدرة الرب وعلمه وحكمته وتلك الآلاء والنعم الظاهرة والباطنة توجب الإيمان بالله وتحتم عبادته وتوحيده وذكره وشكره، وتجعل عبادة غيره سُخفاً وضلالاً عقلياً لا يُقادر قدره ولا يُعرف مداه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير التوحيد بذكر مقتضياته من القدرة والنعمة. ٢- إثبات صفات الله تعالى: اللطيف الخبير الغني الحميد الرؤوف الرحيم المحيي المميت. ٣- بيان إنعام الله وإفضاله على خلقه. ٤- مظاهر قدرة الله تعالى في إمساك السماء أن تقع على الأرض، وفي الإحياء والأماتة والبعث.

الحج 22:64

شرح الكلمات: ألم تر: أي ألم تعلم. مخضرة: أي بالعشب والكلأ والنبات. الغني الحميد: الغني عن كل ما سواه المحمود في أرضه وسمائه. سخر لكم ما في الأرض: أي سهل لكم تملكه والتصرف فيه والانتفاع به. أحياكم: أي أوجدكم أحياء بعدما كنتم عدما. لكفور: أي كثير الكفر والجحود لربِّه ونعمه عليه. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تقرير التوحيد بذكر مظاهر القدرة والعلم والحكمة قال تعالى: ﴿ألَمْ تَرَ﴾ يا رسولنا ﴿أنَّ ٱللَّهَ أنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً﴾ أي مطراً فتصبح الأرض بعد نزول المطر عليها مخضرة بالعشب والنباتات والزروع، وقوله: ﴿إنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ﴾ بعباده ﴿خَبِيرٌ﴾ بما يصلحهم ويضرهم وينفعهم. وقوله: ﴿لَّهُ ما فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وما فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي خلقاً وملكاً وتصرفاً، ﴿وإنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلْغَنِيُّ﴾ عن خلقه ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾ أي المحمود في الأرض والسماء بجميل صنعه وعظيم إنعامه وقوله تعالى: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مّا فِي ٱلأَرْضِ﴾ من الدواب والبهائم على اختلافها ﴿وٱلْفُلْكَ﴾ أي وسخر لكم الفلك أي السفن ﴿تَجْرِي فِي ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِ﴾ أي بإذنه وتسخيره، ﴿ويُمْسِكُ ٱلسَّمَآءَ أن تَقَعَ عَلى ٱلأَرْضِ﴾ أي كيلا تقع على الأرض ﴿إلاَّ بِإذْنِهِ﴾ أي لا تقع إلا إذا أذن لها في ذلك وقوله: ﴿إنَّ ٱللَّهَ بِٱلنّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ من مظاهر رأفته ورحمته بهم تلك الرحمة المتجلية في كل جانب من جوانب حياتهم في حملهم في إرضاعهم في غذائهم في نومهم في يقظتهم في تحصيل أرزاقهم في عفوه عن زلاتهم في عدم تعجيل العقوبة لهم بعد استحقاقهم لها في إرسال الرسل في إنزال الكتب فسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، وقوله تعالى: ﴿وهُوَ ٱلَّذِيۤ أحْياكُمْ﴾ بالإنشاء والإيجاد من العدم، ثم يميتكم عند انتهاء آجالكم ﴿ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ ويبعثكم ليجزيكم بكسبكم كل هذه النعم يكفرها الإنسان فيترك ذكر ربه وشكره ويذكر غيره ويشكر سواه، فهذه المظاهرلقدرة الرب وعلمه وحكمته وتلك الآلاء والنعم الظاهرة والباطنة توجب الإيمان بالله وتحتم عبادته وتوحيده وذكره وشكره، وتجعل عبادة غيره سُخفاً وضلالاً عقلياً لا يُقادر قدره ولا يُعرف مداه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير التوحيد بذكر مقتضياته من القدرة والنعمة. ٢- إثبات صفات الله تعالى: اللطيف الخبير الغني الحميد الرؤوف الرحيم المحيي المميت. ٣- بيان إنعام الله وإفضاله على خلقه. ٤- مظاهر قدرة الله تعالى في إمساك السماء أن تقع على الأرض، وفي الإحياء والأماتة والبعث.

الحج 22:65

شرح الكلمات: ألم تر: أي ألم تعلم. مخضرة: أي بالعشب والكلأ والنبات. الغني الحميد: الغني عن كل ما سواه المحمود في أرضه وسمائه. سخر لكم ما في الأرض: أي سهل لكم تملكه والتصرف فيه والانتفاع به. أحياكم: أي أوجدكم أحياء بعدما كنتم عدما. لكفور: أي كثير الكفر والجحود لربِّه ونعمه عليه. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تقرير التوحيد بذكر مظاهر القدرة والعلم والحكمة قال تعالى: ﴿ألَمْ تَرَ﴾ يا رسولنا ﴿أنَّ ٱللَّهَ أنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً﴾ أي مطراً فتصبح الأرض بعد نزول المطر عليها مخضرة بالعشب والنباتات والزروع، وقوله: ﴿إنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ﴾ بعباده ﴿خَبِيرٌ﴾ بما يصلحهم ويضرهم وينفعهم. وقوله: ﴿لَّهُ ما فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وما فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي خلقاً وملكاً وتصرفاً، ﴿وإنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلْغَنِيُّ﴾ عن خلقه ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾ أي المحمود في الأرض والسماء بجميل صنعه وعظيم إنعامه وقوله تعالى: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مّا فِي ٱلأَرْضِ﴾ من الدواب والبهائم على اختلافها ﴿وٱلْفُلْكَ﴾ أي وسخر لكم الفلك أي السفن ﴿تَجْرِي فِي ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِ﴾ أي بإذنه وتسخيره، ﴿ويُمْسِكُ ٱلسَّمَآءَ أن تَقَعَ عَلى ٱلأَرْضِ﴾ أي كيلا تقع على الأرض ﴿إلاَّ بِإذْنِهِ﴾ أي لا تقع إلا إذا أذن لها في ذلك وقوله: ﴿إنَّ ٱللَّهَ بِٱلنّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ من مظاهر رأفته ورحمته بهم تلك الرحمة المتجلية في كل جانب من جوانب حياتهم في حملهم في إرضاعهم في غذائهم في نومهم في يقظتهم في تحصيل أرزاقهم في عفوه عن زلاتهم في عدم تعجيل العقوبة لهم بعد استحقاقهم لها في إرسال الرسل في إنزال الكتب فسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، وقوله تعالى: ﴿وهُوَ ٱلَّذِيۤ أحْياكُمْ﴾ بالإنشاء والإيجاد من العدم، ثم يميتكم عند انتهاء آجالكم ﴿ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ ويبعثكم ليجزيكم بكسبكم كل هذه النعم يكفرها الإنسان فيترك ذكر ربه وشكره ويذكر غيره ويشكر سواه، فهذه المظاهرلقدرة الرب وعلمه وحكمته وتلك الآلاء والنعم الظاهرة والباطنة توجب الإيمان بالله وتحتم عبادته وتوحيده وذكره وشكره، وتجعل عبادة غيره سُخفاً وضلالاً عقلياً لا يُقادر قدره ولا يُعرف مداه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير التوحيد بذكر مقتضياته من القدرة والنعمة. ٢- إثبات صفات الله تعالى: اللطيف الخبير الغني الحميد الرؤوف الرحيم المحيي المميت. ٣- بيان إنعام الله وإفضاله على خلقه. ٤- مظاهر قدرة الله تعالى في إمساك السماء أن تقع على الأرض، وفي الإحياء والأماتة والبعث.

الحج 22:66

شرح الكلمات: ألم تر: أي ألم تعلم. مخضرة: أي بالعشب والكلأ والنبات. الغني الحميد: الغني عن كل ما سواه المحمود في أرضه وسمائه. سخر لكم ما في الأرض: أي سهل لكم تملكه والتصرف فيه والانتفاع به. أحياكم: أي أوجدكم أحياء بعدما كنتم عدما. لكفور: أي كثير الكفر والجحود لربِّه ونعمه عليه. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تقرير التوحيد بذكر مظاهر القدرة والعلم والحكمة قال تعالى: ﴿ألَمْ تَرَ﴾ يا رسولنا ﴿أنَّ ٱللَّهَ أنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً﴾ أي مطراً فتصبح الأرض بعد نزول المطر عليها مخضرة بالعشب والنباتات والزروع، وقوله: ﴿إنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ﴾ بعباده ﴿خَبِيرٌ﴾ بما يصلحهم ويضرهم وينفعهم. وقوله: ﴿لَّهُ ما فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وما فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي خلقاً وملكاً وتصرفاً، ﴿وإنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلْغَنِيُّ﴾ عن خلقه ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾ أي المحمود في الأرض والسماء بجميل صنعه وعظيم إنعامه وقوله تعالى: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مّا فِي ٱلأَرْضِ﴾ من الدواب والبهائم على اختلافها ﴿وٱلْفُلْكَ﴾ أي وسخر لكم الفلك أي السفن ﴿تَجْرِي فِي ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِ﴾ أي بإذنه وتسخيره، ﴿ويُمْسِكُ ٱلسَّمَآءَ أن تَقَعَ عَلى ٱلأَرْضِ﴾ أي كيلا تقع على الأرض ﴿إلاَّ بِإذْنِهِ﴾ أي لا تقع إلا إذا أذن لها في ذلك وقوله: ﴿إنَّ ٱللَّهَ بِٱلنّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ من مظاهر رأفته ورحمته بهم تلك الرحمة المتجلية في كل جانب من جوانب حياتهم في حملهم في إرضاعهم في غذائهم في نومهم في يقظتهم في تحصيل أرزاقهم في عفوه عن زلاتهم في عدم تعجيل العقوبة لهم بعد استحقاقهم لها في إرسال الرسل في إنزال الكتب فسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، وقوله تعالى: ﴿وهُوَ ٱلَّذِيۤ أحْياكُمْ﴾ بالإنشاء والإيجاد من العدم، ثم يميتكم عند انتهاء آجالكم ﴿ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ ويبعثكم ليجزيكم بكسبكم كل هذه النعم يكفرها الإنسان فيترك ذكر ربه وشكره ويذكر غيره ويشكر سواه، فهذه المظاهرلقدرة الرب وعلمه وحكمته وتلك الآلاء والنعم الظاهرة والباطنة توجب الإيمان بالله وتحتم عبادته وتوحيده وذكره وشكره، وتجعل عبادة غيره سُخفاً وضلالاً عقلياً لا يُقادر قدره ولا يُعرف مداه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير التوحيد بذكر مقتضياته من القدرة والنعمة. ٢- إثبات صفات الله تعالى: اللطيف الخبير الغني الحميد الرؤوف الرحيم المحيي المميت. ٣- بيان إنعام الله وإفضاله على خلقه. ٤- مظاهر قدرة الله تعالى في إمساك السماء أن تقع على الأرض، وفي الإحياء والأماتة والبعث.

الحج 22:67

شرح الكلمات: جعلنا منسكاً: أي مكاناً يتعبدون فيه بالذبائح أو غيرها. فلا ينازعنك: أي لا ينبغي أن ينازعوك. هدىً مستقيم: أي دين مستقيم هو الإسلام دين الله الحق. في كتاب: هو اللوح المحفوظ. ما لم ينزل به سلطاناً: أي حجة وبرهاناً. المنكر: أي الإنكار الدال عليه عبوس الوجه وتقطيبه. يسطون: يبطشون. بشر من ذلكم: هو النار. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في بيان هداية الله تعالى لرسوله والمؤمنين ودعوة المشركين إلى ذلك قال تعالى: ﴿لِّكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنسَكاً﴾ أي ولكل أمة من الأمم التي مضت والحاضرة أيضاً جعلنا لهم منسكاً أي مكاناً يتنسكون فيه ويتعبدون ﴿هُمْ ناسِكُوهُ﴾ أي الآن، فلا تلتفت إلى ما يقوله هؤلاء المشركون، ولا تقبل منهم منازعة في أمر واضح لا يقبل الجدل، وذلك أن المشركين انتقدوا ذبائح الهدي والضحايا أيام التشريق، واعترضوا على تحريم الميتة وقالوا كيف تأكلون ما تذبحون ولا تأكلون ما ذبح الله بيمينه وقوله تعالى لرسوله: ﴿وٱدْعُ إلىٰ رَبِّكَ﴾ أي أعرض عن هذا الجدل الفارغ وادع إلى توحيد ربك وعبادته ﴿إنَّكَ لَعَلىٰ هُدًى مُّسْتَقِيمٍ﴾ أي طريق قاصد هاد إلى الإسعاد والاكمال وهو الإسلام وقوله: ﴿وإن جادَلُوكَ﴾ في بيان بعض المناسك والنسك فاتركهم فإنهم جهلة لا يعلمون وقل: ﴿ٱللَّهُ أعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ﴾ أي وسيجزيكم بذلك حسنة وسيئة ﴿ٱللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ﴾ أي يقضي بينكم أيها المشركون فيما كنتم فيه تختلفون وعندها تعرفون المحق من المبطل منا وذلك يوم القيامة. وقوله تعالى: ﴿ألَمْ تَعْلَمْ أنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي ٱلسَّمَآءِ وٱلأَرْضِ﴾ بلى إن الله يعلم كل ما في السماوات والأرض من جليل ودقيق وجليّ وخفي وكيف لا وهو اللطيف الخبير. ﴿إنَّ ذٰلِكَ فِي كِتابٍ﴾ وهو اللوح المحفوظ فكيف يجهل أو ينسى، و ﴿إنَّ ذٰلِكَ﴾ أي كتبه وحفظه في كتاب المقادير ﴿عَلى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾ أي هين سهل، لأنه تعالى على كل شيء قدير. هذا ما دلت عليه الآيات الأربع [٦٧، ٦٨، ٦٩، ٧٠] وقوله تعالى: ﴿ويَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً﴾ أي ويعبد أولئك المشركون المجادلون في بعض المناسك أصناماً لم ينزل الله تعالى في جواز عبادتها حُجَّة ولا برهاناً بل ما هو إلا إفك افتروه، ليس لهم به علم ولا لآبائهم، وسوف يحاسبون على هذا الإفك ويجزون به في ساعة لا يجدون فيها ولياً ولا نصيراً إذ هم ظالمون بشركهم بالله آلهة مفتراة ويوم القيامة ما للظالمين من نصير. هذا ما دلت عليه الآية [٧١] وأما قوله تعالى: ﴿وإذا تُتْلىٰ عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ﴾ يخبر تعالى عن أولئك المشركين المجادلين بالباطل أنهم إذا قرأ عليهم أحد المؤمنين آيات الله وهي بينات في مدلولها تهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم ﴿تَعْرِفُ﴾ يا رسولنا ﴿فِي وُجُوهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلْمُنْكَرَ﴾ أي تتغيّر وجوههم ويظهر عليها الإنكار على التالي عليهم الآيات ﴿يَكادُونَ يَسْطُونَ﴾ أي يبطشون ويقعون بمن يتلون عليهم آيات الله لهدايتهم وصلاحهم. وقوله تعالى: ﴿قُلْ أفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذٰلِكُمُ﴾ أي قل لهم يا رسولنا أفأنبكم بشر من ذلك الذي تكرهون وهو من يتلون عليكم آيات الله أنه النار التي وعدها الله الذين كفروا أي من أمثالكم، وبئس المصير تصيرون إليه النار إن لم تتوبوا من شرككم وكفركم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير حقيقة وهي أن كل أمة من الأمم بعث الله فيها رسولاً وشرع لها عبادات تعبده بها. ٢- استحسان ترك الجدال في البديهيات والإعراض عن ما فيها. ٣- تقرير علم الله تعالى بكل خفي وجلي وصغير وكبير في السماوات والأرض. ٤- تقرير عقيدة القضاء والقدر بتقرير الكتاب الحاوي لذلك وهو اللوح المحفوظ. ٥- بيان شدة بغض المشركين للموحدين إذا دعوهم إلى التوحيد وذكروهم بالآيات. ٦- مشروعية إغاظة الظالم بما يغيظه من القول الحق.

الحج 22:68

شرح الكلمات: جعلنا منسكاً: أي مكاناً يتعبدون فيه بالذبائح أو غيرها. فلا ينازعنك: أي لا ينبغي أن ينازعوك. هدىً مستقيم: أي دين مستقيم هو الإسلام دين الله الحق. في كتاب: هو اللوح المحفوظ. ما لم ينزل به سلطاناً: أي حجة وبرهاناً. المنكر: أي الإنكار الدال عليه عبوس الوجه وتقطيبه. يسطون: يبطشون. بشر من ذلكم: هو النار. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في بيان هداية الله تعالى لرسوله والمؤمنين ودعوة المشركين إلى ذلك قال تعالى: ﴿لِّكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنسَكاً﴾ أي ولكل أمة من الأمم التي مضت والحاضرة أيضاً جعلنا لهم منسكاً أي مكاناً يتنسكون فيه ويتعبدون ﴿هُمْ ناسِكُوهُ﴾ أي الآن، فلا تلتفت إلى ما يقوله هؤلاء المشركون، ولا تقبل منهم منازعة في أمر واضح لا يقبل الجدل، وذلك أن المشركين انتقدوا ذبائح الهدي والضحايا أيام التشريق، واعترضوا على تحريم الميتة وقالوا كيف تأكلون ما تذبحون ولا تأكلون ما ذبح الله بيمينه وقوله تعالى لرسوله: ﴿وٱدْعُ إلىٰ رَبِّكَ﴾ أي أعرض عن هذا الجدل الفارغ وادع إلى توحيد ربك وعبادته ﴿إنَّكَ لَعَلىٰ هُدًى مُّسْتَقِيمٍ﴾ أي طريق قاصد هاد إلى الإسعاد والاكمال وهو الإسلام وقوله: ﴿وإن جادَلُوكَ﴾ في بيان بعض المناسك والنسك فاتركهم فإنهم جهلة لا يعلمون وقل: ﴿ٱللَّهُ أعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ﴾ أي وسيجزيكم بذلك حسنة وسيئة ﴿ٱللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ﴾ أي يقضي بينكم أيها المشركون فيما كنتم فيه تختلفون وعندها تعرفون المحق من المبطل منا وذلك يوم القيامة. وقوله تعالى: ﴿ألَمْ تَعْلَمْ أنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي ٱلسَّمَآءِ وٱلأَرْضِ﴾ بلى إن الله يعلم كل ما في السماوات والأرض من جليل ودقيق وجليّ وخفي وكيف لا وهو اللطيف الخبير. ﴿إنَّ ذٰلِكَ فِي كِتابٍ﴾ وهو اللوح المحفوظ فكيف يجهل أو ينسى، و ﴿إنَّ ذٰلِكَ﴾ أي كتبه وحفظه في كتاب المقادير ﴿عَلى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾ أي هين سهل، لأنه تعالى على كل شيء قدير. هذا ما دلت عليه الآيات الأربع [٦٧، ٦٨، ٦٩، ٧٠] وقوله تعالى: ﴿ويَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً﴾ أي ويعبد أولئك المشركون المجادلون في بعض المناسك أصناماً لم ينزل الله تعالى في جواز عبادتها حُجَّة ولا برهاناً بل ما هو إلا إفك افتروه، ليس لهم به علم ولا لآبائهم، وسوف يحاسبون على هذا الإفك ويجزون به في ساعة لا يجدون فيها ولياً ولا نصيراً إذ هم ظالمون بشركهم بالله آلهة مفتراة ويوم القيامة ما للظالمين من نصير. هذا ما دلت عليه الآية [٧١] وأما قوله تعالى: ﴿وإذا تُتْلىٰ عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ﴾ يخبر تعالى عن أولئك المشركين المجادلين بالباطل أنهم إذا قرأ عليهم أحد المؤمنين آيات الله وهي بينات في مدلولها تهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم ﴿تَعْرِفُ﴾ يا رسولنا ﴿فِي وُجُوهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلْمُنْكَرَ﴾ أي تتغيّر وجوههم ويظهر عليها الإنكار على التالي عليهم الآيات ﴿يَكادُونَ يَسْطُونَ﴾ أي يبطشون ويقعون بمن يتلون عليهم آيات الله لهدايتهم وصلاحهم. وقوله تعالى: ﴿قُلْ أفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذٰلِكُمُ﴾ أي قل لهم يا رسولنا أفأنبكم بشر من ذلك الذي تكرهون وهو من يتلون عليكم آيات الله أنه النار التي وعدها الله الذين كفروا أي من أمثالكم، وبئس المصير تصيرون إليه النار إن لم تتوبوا من شرككم وكفركم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير حقيقة وهي أن كل أمة من الأمم بعث الله فيها رسولاً وشرع لها عبادات تعبده بها. ٢- استحسان ترك الجدال في البديهيات والإعراض عن ما فيها. ٣- تقرير علم الله تعالى بكل خفي وجلي وصغير وكبير في السماوات والأرض. ٤- تقرير عقيدة القضاء والقدر بتقرير الكتاب الحاوي لذلك وهو اللوح المحفوظ. ٥- بيان شدة بغض المشركين للموحدين إذا دعوهم إلى التوحيد وذكروهم بالآيات. ٦- مشروعية إغاظة الظالم بما يغيظه من القول الحق.

الحج 22:69

شرح الكلمات: جعلنا منسكاً: أي مكاناً يتعبدون فيه بالذبائح أو غيرها. فلا ينازعنك: أي لا ينبغي أن ينازعوك. هدىً مستقيم: أي دين مستقيم هو الإسلام دين الله الحق. في كتاب: هو اللوح المحفوظ. ما لم ينزل به سلطاناً: أي حجة وبرهاناً. المنكر: أي الإنكار الدال عليه عبوس الوجه وتقطيبه. يسطون: يبطشون. بشر من ذلكم: هو النار. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في بيان هداية الله تعالى لرسوله والمؤمنين ودعوة المشركين إلى ذلك قال تعالى: ﴿لِّكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنسَكاً﴾ أي ولكل أمة من الأمم التي مضت والحاضرة أيضاً جعلنا لهم منسكاً أي مكاناً يتنسكون فيه ويتعبدون ﴿هُمْ ناسِكُوهُ﴾ أي الآن، فلا تلتفت إلى ما يقوله هؤلاء المشركون، ولا تقبل منهم منازعة في أمر واضح لا يقبل الجدل، وذلك أن المشركين انتقدوا ذبائح الهدي والضحايا أيام التشريق، واعترضوا على تحريم الميتة وقالوا كيف تأكلون ما تذبحون ولا تأكلون ما ذبح الله بيمينه وقوله تعالى لرسوله: ﴿وٱدْعُ إلىٰ رَبِّكَ﴾ أي أعرض عن هذا الجدل الفارغ وادع إلى توحيد ربك وعبادته ﴿إنَّكَ لَعَلىٰ هُدًى مُّسْتَقِيمٍ﴾ أي طريق قاصد هاد إلى الإسعاد والاكمال وهو الإسلام وقوله: ﴿وإن جادَلُوكَ﴾ في بيان بعض المناسك والنسك فاتركهم فإنهم جهلة لا يعلمون وقل: ﴿ٱللَّهُ أعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ﴾ أي وسيجزيكم بذلك حسنة وسيئة ﴿ٱللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ﴾ أي يقضي بينكم أيها المشركون فيما كنتم فيه تختلفون وعندها تعرفون المحق من المبطل منا وذلك يوم القيامة. وقوله تعالى: ﴿ألَمْ تَعْلَمْ أنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي ٱلسَّمَآءِ وٱلأَرْضِ﴾ بلى إن الله يعلم كل ما في السماوات والأرض من جليل ودقيق وجليّ وخفي وكيف لا وهو اللطيف الخبير. ﴿إنَّ ذٰلِكَ فِي كِتابٍ﴾ وهو اللوح المحفوظ فكيف يجهل أو ينسى، و ﴿إنَّ ذٰلِكَ﴾ أي كتبه وحفظه في كتاب المقادير ﴿عَلى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾ أي هين سهل، لأنه تعالى على كل شيء قدير. هذا ما دلت عليه الآيات الأربع [٦٧، ٦٨، ٦٩، ٧٠] وقوله تعالى: ﴿ويَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً﴾ أي ويعبد أولئك المشركون المجادلون في بعض المناسك أصناماً لم ينزل الله تعالى في جواز عبادتها حُجَّة ولا برهاناً بل ما هو إلا إفك افتروه، ليس لهم به علم ولا لآبائهم، وسوف يحاسبون على هذا الإفك ويجزون به في ساعة لا يجدون فيها ولياً ولا نصيراً إذ هم ظالمون بشركهم بالله آلهة مفتراة ويوم القيامة ما للظالمين من نصير. هذا ما دلت عليه الآية [٧١] وأما قوله تعالى: ﴿وإذا تُتْلىٰ عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ﴾ يخبر تعالى عن أولئك المشركين المجادلين بالباطل أنهم إذا قرأ عليهم أحد المؤمنين آيات الله وهي بينات في مدلولها تهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم ﴿تَعْرِفُ﴾ يا رسولنا ﴿فِي وُجُوهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلْمُنْكَرَ﴾ أي تتغيّر وجوههم ويظهر عليها الإنكار على التالي عليهم الآيات ﴿يَكادُونَ يَسْطُونَ﴾ أي يبطشون ويقعون بمن يتلون عليهم آيات الله لهدايتهم وصلاحهم. وقوله تعالى: ﴿قُلْ أفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذٰلِكُمُ﴾ أي قل لهم يا رسولنا أفأنبكم بشر من ذلك الذي تكرهون وهو من يتلون عليكم آيات الله أنه النار التي وعدها الله الذين كفروا أي من أمثالكم، وبئس المصير تصيرون إليه النار إن لم تتوبوا من شرككم وكفركم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير حقيقة وهي أن كل أمة من الأمم بعث الله فيها رسولاً وشرع لها عبادات تعبده بها. ٢- استحسان ترك الجدال في البديهيات والإعراض عن ما فيها. ٣- تقرير علم الله تعالى بكل خفي وجلي وصغير وكبير في السماوات والأرض. ٤- تقرير عقيدة القضاء والقدر بتقرير الكتاب الحاوي لذلك وهو اللوح المحفوظ. ٥- بيان شدة بغض المشركين للموحدين إذا دعوهم إلى التوحيد وذكروهم بالآيات. ٦- مشروعية إغاظة الظالم بما يغيظه من القول الحق.

الحج 22:70

شرح الكلمات: جعلنا منسكاً: أي مكاناً يتعبدون فيه بالذبائح أو غيرها. فلا ينازعنك: أي لا ينبغي أن ينازعوك. هدىً مستقيم: أي دين مستقيم هو الإسلام دين الله الحق. في كتاب: هو اللوح المحفوظ. ما لم ينزل به سلطاناً: أي حجة وبرهاناً. المنكر: أي الإنكار الدال عليه عبوس الوجه وتقطيبه. يسطون: يبطشون. بشر من ذلكم: هو النار. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في بيان هداية الله تعالى لرسوله والمؤمنين ودعوة المشركين إلى ذلك قال تعالى: ﴿لِّكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنسَكاً﴾ أي ولكل أمة من الأمم التي مضت والحاضرة أيضاً جعلنا لهم منسكاً أي مكاناً يتنسكون فيه ويتعبدون ﴿هُمْ ناسِكُوهُ﴾ أي الآن، فلا تلتفت إلى ما يقوله هؤلاء المشركون، ولا تقبل منهم منازعة في أمر واضح لا يقبل الجدل، وذلك أن المشركين انتقدوا ذبائح الهدي والضحايا أيام التشريق، واعترضوا على تحريم الميتة وقالوا كيف تأكلون ما تذبحون ولا تأكلون ما ذبح الله بيمينه وقوله تعالى لرسوله: ﴿وٱدْعُ إلىٰ رَبِّكَ﴾ أي أعرض عن هذا الجدل الفارغ وادع إلى توحيد ربك وعبادته ﴿إنَّكَ لَعَلىٰ هُدًى مُّسْتَقِيمٍ﴾ أي طريق قاصد هاد إلى الإسعاد والاكمال وهو الإسلام وقوله: ﴿وإن جادَلُوكَ﴾ في بيان بعض المناسك والنسك فاتركهم فإنهم جهلة لا يعلمون وقل: ﴿ٱللَّهُ أعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ﴾ أي وسيجزيكم بذلك حسنة وسيئة ﴿ٱللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ﴾ أي يقضي بينكم أيها المشركون فيما كنتم فيه تختلفون وعندها تعرفون المحق من المبطل منا وذلك يوم القيامة. وقوله تعالى: ﴿ألَمْ تَعْلَمْ أنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي ٱلسَّمَآءِ وٱلأَرْضِ﴾ بلى إن الله يعلم كل ما في السماوات والأرض من جليل ودقيق وجليّ وخفي وكيف لا وهو اللطيف الخبير. ﴿إنَّ ذٰلِكَ فِي كِتابٍ﴾ وهو اللوح المحفوظ فكيف يجهل أو ينسى، و ﴿إنَّ ذٰلِكَ﴾ أي كتبه وحفظه في كتاب المقادير ﴿عَلى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾ أي هين سهل، لأنه تعالى على كل شيء قدير. هذا ما دلت عليه الآيات الأربع [٦٧، ٦٨، ٦٩، ٧٠] وقوله تعالى: ﴿ويَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً﴾ أي ويعبد أولئك المشركون المجادلون في بعض المناسك أصناماً لم ينزل الله تعالى في جواز عبادتها حُجَّة ولا برهاناً بل ما هو إلا إفك افتروه، ليس لهم به علم ولا لآبائهم، وسوف يحاسبون على هذا الإفك ويجزون به في ساعة لا يجدون فيها ولياً ولا نصيراً إذ هم ظالمون بشركهم بالله آلهة مفتراة ويوم القيامة ما للظالمين من نصير. هذا ما دلت عليه الآية [٧١] وأما قوله تعالى: ﴿وإذا تُتْلىٰ عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ﴾ يخبر تعالى عن أولئك المشركين المجادلين بالباطل أنهم إذا قرأ عليهم أحد المؤمنين آيات الله وهي بينات في مدلولها تهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم ﴿تَعْرِفُ﴾ يا رسولنا ﴿فِي وُجُوهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلْمُنْكَرَ﴾ أي تتغيّر وجوههم ويظهر عليها الإنكار على التالي عليهم الآيات ﴿يَكادُونَ يَسْطُونَ﴾ أي يبطشون ويقعون بمن يتلون عليهم آيات الله لهدايتهم وصلاحهم. وقوله تعالى: ﴿قُلْ أفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذٰلِكُمُ﴾ أي قل لهم يا رسولنا أفأنبكم بشر من ذلك الذي تكرهون وهو من يتلون عليكم آيات الله أنه النار التي وعدها الله الذين كفروا أي من أمثالكم، وبئس المصير تصيرون إليه النار إن لم تتوبوا من شرككم وكفركم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير حقيقة وهي أن كل أمة من الأمم بعث الله فيها رسولاً وشرع لها عبادات تعبده بها. ٢- استحسان ترك الجدال في البديهيات والإعراض عن ما فيها. ٣- تقرير علم الله تعالى بكل خفي وجلي وصغير وكبير في السماوات والأرض. ٤- تقرير عقيدة القضاء والقدر بتقرير الكتاب الحاوي لذلك وهو اللوح المحفوظ. ٥- بيان شدة بغض المشركين للموحدين إذا دعوهم إلى التوحيد وذكروهم بالآيات. ٦- مشروعية إغاظة الظالم بما يغيظه من القول الحق.

الحج 22:71

شرح الكلمات: جعلنا منسكاً: أي مكاناً يتعبدون فيه بالذبائح أو غيرها. فلا ينازعنك: أي لا ينبغي أن ينازعوك. هدىً مستقيم: أي دين مستقيم هو الإسلام دين الله الحق. في كتاب: هو اللوح المحفوظ. ما لم ينزل به سلطاناً: أي حجة وبرهاناً. المنكر: أي الإنكار الدال عليه عبوس الوجه وتقطيبه. يسطون: يبطشون. بشر من ذلكم: هو النار. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في بيان هداية الله تعالى لرسوله والمؤمنين ودعوة المشركين إلى ذلك قال تعالى: ﴿لِّكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنسَكاً﴾ أي ولكل أمة من الأمم التي مضت والحاضرة أيضاً جعلنا لهم منسكاً أي مكاناً يتنسكون فيه ويتعبدون ﴿هُمْ ناسِكُوهُ﴾ أي الآن، فلا تلتفت إلى ما يقوله هؤلاء المشركون، ولا تقبل منهم منازعة في أمر واضح لا يقبل الجدل، وذلك أن المشركين انتقدوا ذبائح الهدي والضحايا أيام التشريق، واعترضوا على تحريم الميتة وقالوا كيف تأكلون ما تذبحون ولا تأكلون ما ذبح الله بيمينه وقوله تعالى لرسوله: ﴿وٱدْعُ إلىٰ رَبِّكَ﴾ أي أعرض عن هذا الجدل الفارغ وادع إلى توحيد ربك وعبادته ﴿إنَّكَ لَعَلىٰ هُدًى مُّسْتَقِيمٍ﴾ أي طريق قاصد هاد إلى الإسعاد والاكمال وهو الإسلام وقوله: ﴿وإن جادَلُوكَ﴾ في بيان بعض المناسك والنسك فاتركهم فإنهم جهلة لا يعلمون وقل: ﴿ٱللَّهُ أعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ﴾ أي وسيجزيكم بذلك حسنة وسيئة ﴿ٱللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ﴾ أي يقضي بينكم أيها المشركون فيما كنتم فيه تختلفون وعندها تعرفون المحق من المبطل منا وذلك يوم القيامة. وقوله تعالى: ﴿ألَمْ تَعْلَمْ أنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي ٱلسَّمَآءِ وٱلأَرْضِ﴾ بلى إن الله يعلم كل ما في السماوات والأرض من جليل ودقيق وجليّ وخفي وكيف لا وهو اللطيف الخبير. ﴿إنَّ ذٰلِكَ فِي كِتابٍ﴾ وهو اللوح المحفوظ فكيف يجهل أو ينسى، و ﴿إنَّ ذٰلِكَ﴾ أي كتبه وحفظه في كتاب المقادير ﴿عَلى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾ أي هين سهل، لأنه تعالى على كل شيء قدير. هذا ما دلت عليه الآيات الأربع [٦٧، ٦٨، ٦٩، ٧٠] وقوله تعالى: ﴿ويَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً﴾ أي ويعبد أولئك المشركون المجادلون في بعض المناسك أصناماً لم ينزل الله تعالى في جواز عبادتها حُجَّة ولا برهاناً بل ما هو إلا إفك افتروه، ليس لهم به علم ولا لآبائهم، وسوف يحاسبون على هذا الإفك ويجزون به في ساعة لا يجدون فيها ولياً ولا نصيراً إذ هم ظالمون بشركهم بالله آلهة مفتراة ويوم القيامة ما للظالمين من نصير. هذا ما دلت عليه الآية [٧١] وأما قوله تعالى: ﴿وإذا تُتْلىٰ عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ﴾ يخبر تعالى عن أولئك المشركين المجادلين بالباطل أنهم إذا قرأ عليهم أحد المؤمنين آيات الله وهي بينات في مدلولها تهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم ﴿تَعْرِفُ﴾ يا رسولنا ﴿فِي وُجُوهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلْمُنْكَرَ﴾ أي تتغيّر وجوههم ويظهر عليها الإنكار على التالي عليهم الآيات ﴿يَكادُونَ يَسْطُونَ﴾ أي يبطشون ويقعون بمن يتلون عليهم آيات الله لهدايتهم وصلاحهم. وقوله تعالى: ﴿قُلْ أفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذٰلِكُمُ﴾ أي قل لهم يا رسولنا أفأنبكم بشر من ذلك الذي تكرهون وهو من يتلون عليكم آيات الله أنه النار التي وعدها الله الذين كفروا أي من أمثالكم، وبئس المصير تصيرون إليه النار إن لم تتوبوا من شرككم وكفركم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير حقيقة وهي أن كل أمة من الأمم بعث الله فيها رسولاً وشرع لها عبادات تعبده بها. ٢- استحسان ترك الجدال في البديهيات والإعراض عن ما فيها. ٣- تقرير علم الله تعالى بكل خفي وجلي وصغير وكبير في السماوات والأرض. ٤- تقرير عقيدة القضاء والقدر بتقرير الكتاب الحاوي لذلك وهو اللوح المحفوظ. ٥- بيان شدة بغض المشركين للموحدين إذا دعوهم إلى التوحيد وذكروهم بالآيات. ٦- مشروعية إغاظة الظالم بما يغيظه من القول الحق.

الحج 22:72

شرح الكلمات: جعلنا منسكاً: أي مكاناً يتعبدون فيه بالذبائح أو غيرها. فلا ينازعنك: أي لا ينبغي أن ينازعوك. هدىً مستقيم: أي دين مستقيم هو الإسلام دين الله الحق. في كتاب: هو اللوح المحفوظ. ما لم ينزل به سلطاناً: أي حجة وبرهاناً. المنكر: أي الإنكار الدال عليه عبوس الوجه وتقطيبه. يسطون: يبطشون. بشر من ذلكم: هو النار. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في بيان هداية الله تعالى لرسوله والمؤمنين ودعوة المشركين إلى ذلك قال تعالى: ﴿لِّكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنسَكاً﴾ أي ولكل أمة من الأمم التي مضت والحاضرة أيضاً جعلنا لهم منسكاً أي مكاناً يتنسكون فيه ويتعبدون ﴿هُمْ ناسِكُوهُ﴾ أي الآن، فلا تلتفت إلى ما يقوله هؤلاء المشركون، ولا تقبل منهم منازعة في أمر واضح لا يقبل الجدل، وذلك أن المشركين انتقدوا ذبائح الهدي والضحايا أيام التشريق، واعترضوا على تحريم الميتة وقالوا كيف تأكلون ما تذبحون ولا تأكلون ما ذبح الله بيمينه وقوله تعالى لرسوله: ﴿وٱدْعُ إلىٰ رَبِّكَ﴾ أي أعرض عن هذا الجدل الفارغ وادع إلى توحيد ربك وعبادته ﴿إنَّكَ لَعَلىٰ هُدًى مُّسْتَقِيمٍ﴾ أي طريق قاصد هاد إلى الإسعاد والاكمال وهو الإسلام وقوله: ﴿وإن جادَلُوكَ﴾ في بيان بعض المناسك والنسك فاتركهم فإنهم جهلة لا يعلمون وقل: ﴿ٱللَّهُ أعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ﴾ أي وسيجزيكم بذلك حسنة وسيئة ﴿ٱللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ﴾ أي يقضي بينكم أيها المشركون فيما كنتم فيه تختلفون وعندها تعرفون المحق من المبطل منا وذلك يوم القيامة. وقوله تعالى: ﴿ألَمْ تَعْلَمْ أنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي ٱلسَّمَآءِ وٱلأَرْضِ﴾ بلى إن الله يعلم كل ما في السماوات والأرض من جليل ودقيق وجليّ وخفي وكيف لا وهو اللطيف الخبير. ﴿إنَّ ذٰلِكَ فِي كِتابٍ﴾ وهو اللوح المحفوظ فكيف يجهل أو ينسى، و ﴿إنَّ ذٰلِكَ﴾ أي كتبه وحفظه في كتاب المقادير ﴿عَلى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾ أي هين سهل، لأنه تعالى على كل شيء قدير. هذا ما دلت عليه الآيات الأربع [٦٧، ٦٨، ٦٩، ٧٠] وقوله تعالى: ﴿ويَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً﴾ أي ويعبد أولئك المشركون المجادلون في بعض المناسك أصناماً لم ينزل الله تعالى في جواز عبادتها حُجَّة ولا برهاناً بل ما هو إلا إفك افتروه، ليس لهم به علم ولا لآبائهم، وسوف يحاسبون على هذا الإفك ويجزون به في ساعة لا يجدون فيها ولياً ولا نصيراً إذ هم ظالمون بشركهم بالله آلهة مفتراة ويوم القيامة ما للظالمين من نصير. هذا ما دلت عليه الآية [٧١] وأما قوله تعالى: ﴿وإذا تُتْلىٰ عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ﴾ يخبر تعالى عن أولئك المشركين المجادلين بالباطل أنهم إذا قرأ عليهم أحد المؤمنين آيات الله وهي بينات في مدلولها تهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم ﴿تَعْرِفُ﴾ يا رسولنا ﴿فِي وُجُوهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلْمُنْكَرَ﴾ أي تتغيّر وجوههم ويظهر عليها الإنكار على التالي عليهم الآيات ﴿يَكادُونَ يَسْطُونَ﴾ أي يبطشون ويقعون بمن يتلون عليهم آيات الله لهدايتهم وصلاحهم. وقوله تعالى: ﴿قُلْ أفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذٰلِكُمُ﴾ أي قل لهم يا رسولنا أفأنبكم بشر من ذلك الذي تكرهون وهو من يتلون عليكم آيات الله أنه النار التي وعدها الله الذين كفروا أي من أمثالكم، وبئس المصير تصيرون إليه النار إن لم تتوبوا من شرككم وكفركم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير حقيقة وهي أن كل أمة من الأمم بعث الله فيها رسولاً وشرع لها عبادات تعبده بها. ٢- استحسان ترك الجدال في البديهيات والإعراض عن ما فيها. ٣- تقرير علم الله تعالى بكل خفي وجلي وصغير وكبير في السماوات والأرض. ٤- تقرير عقيدة القضاء والقدر بتقرير الكتاب الحاوي لذلك وهو اللوح المحفوظ. ٥- بيان شدة بغض المشركين للموحدين إذا دعوهم إلى التوحيد وذكروهم بالآيات. ٦- مشروعية إغاظة الظالم بما يغيظه من القول الحق.

الحج 22:73

شرح الكلمات: ضرب مثل: أي جعل مثل هو ما تضمنه قوله تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ.. الخ﴾. لن يخلقوا ذباباً: أي لن يستطيعوا خلق ذبابة وهي أحقر الحيوانات تتخلق من العفونات. ولو اجتمعوا: أي على خلقه فإنهم لا يقدرون، فكيف إذا لم يجتمعوا فهم أعجز. لا يستنقذوه منه: أي لا يستردوه منه وذلك لعجزهم. ضعف الطالب والمطلوب: أي العابد والمعبود. ما قدروا الله حق قدره: أي ما عظم المشركون الله تعالى حق قدره أي عظمته. يصطفي من الملائكة رسلاً: أي يجتبي ويختار كجبريل. ومن الناس: كمحمد ﷺ. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الدعوة إلى التوحيد والتنديد بالشرك والمشركين يقول تعالى: ﴿يٰأيُّها ٱلنّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَٱسْتَمِعُواْ لَهُ﴾ أي يا أيها المشركون بالله آلهة أصناماً ضرب لآلهتكم في حقارتها وضعفها وقلة نفعها مثل رائع فاستمعوا له. وبينه بقوله: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ من أوثان وأصنام ﴿لَن يَخْلُقُواْ ذُباباً﴾ وهو أحقر حيوان وأخبث أي اجتمعوا واتحدوا متعاونين على خلقه، أو لم يجتمعوا له فإنهم لا يقدرون على خلقه وشيء آخر وهو إن يسلب الذاب الحقير شيئاً من طيب آلهتكم التي تضمّخونها به، لا تستطيع آلهتكم أن تسترده منه فما أضعفها إذاً وما أحقرها إذا كان الذباب أقدر منها وأعز وأمنع. وقوله تعالى: ﴿ضَعُفَ ٱلطّالِبُ وٱلْمَطْلُوبُ﴾ أي ضعف الصنم والذباب معاً كما ضعف العابد المشرك والمعبود الصنم ﴿إنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ أي قوي قادر على كل شيء عزيز غالب لا يمانع في أمر يريده فكيف ساغ للمشركين أن يؤلهوا غيره ويعبدونه معه ويجعلونه له مثلاً. هذا ما دلت عليه الآيتان الأولى [٧٣] والثانية [٧٤] وقوله تعالى: ﴿ٱللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ ٱلْمَلائِكَةِ رُسُلاً ومِنَ ٱلنّاسِ﴾ هذا رد على المشركين عندما قالوا: ﴿أءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ مِن بَيْنِنا﴾ [ص: ٨] وقالوا: ﴿أبَعَثَ ٱللَّهُ بَشَراً رَّسُولاً﴾ [الإسراء: ٩٤] فأخبر تعالى أنه يصطفي أي يختار من الملائكة رسلاً كما اختار جبرائيل وميكائيل، ومن الناس كما اختار نوحاً وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمدا ﷺ، ﴿إنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ﴾ لأقوال عباده طيبها وخبيثها ﴿بَصِيرٌ﴾ بأعمالهم صالحها وفاسدها وعلمه بخلقه وبصره بأحوالهم وحاجاتهم اقتضى أن يصطفي منهم رسلاً وقوله: ﴿يَعْلَمُ ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهُمْ﴾ أي ما بين أيدي رسله من الملائكة ومن الناس وما خلفهم ماضياً ومستقبلاً إذ علمه أحاط بكل شيء فلذا حق له أن يختار لرسالاته من يشاء فكيف يصح الإعتراض عليه لولا سفه المشركين وجهالاتهم وقوله تعالى: ﴿وإلى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلأُمُورُ﴾ هذا تقرير لما تضمنته الجملة السابقة من أن لله الحق المطلق في إرسال الرسل من الملائكة أو من الناس ولا إعتراض عليه في ذلك إذ مرد الأمور كلها إليه بدءاً ونهاية إذ هو ربّ كل شيء ومليكه لا إله غيره ولا رب سواه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- استحسان ضرب الأمثال لتقريب المعاني إلى الأذهان. ٢- التنديد بالشرك وبطلانه وبيان سفه المشركين. ٣- ما قدر الله حق قدره من سوى به أحقر مخلوقاته وجعل له من عباده جزءاً وشبهاً ومثلاً. ٤- إثبات الرسالات للملائكة وللناس معاً. ٥- ذكر صفات الجلال والكمال لله تعالى المقتضية لربوبيته والموجبة لألوهيته وهي القوة والعزة، والسمع والبصر لكل شيء وبكل شيء والعلم بكل شيء.

الحج 22:74

شرح الكلمات: ضرب مثل: أي جعل مثل هو ما تضمنه قوله تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ.. الخ﴾. لن يخلقوا ذباباً: أي لن يستطيعوا خلق ذبابة وهي أحقر الحيوانات تتخلق من العفونات. ولو اجتمعوا: أي على خلقه فإنهم لا يقدرون، فكيف إذا لم يجتمعوا فهم أعجز. لا يستنقذوه منه: أي لا يستردوه منه وذلك لعجزهم. ضعف الطالب والمطلوب: أي العابد والمعبود. ما قدروا الله حق قدره: أي ما عظم المشركون الله تعالى حق قدره أي عظمته. يصطفي من الملائكة رسلاً: أي يجتبي ويختار كجبريل. ومن الناس: كمحمد ﷺ. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الدعوة إلى التوحيد والتنديد بالشرك والمشركين يقول تعالى: ﴿يٰأيُّها ٱلنّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَٱسْتَمِعُواْ لَهُ﴾ أي يا أيها المشركون بالله آلهة أصناماً ضرب لآلهتكم في حقارتها وضعفها وقلة نفعها مثل رائع فاستمعوا له. وبينه بقوله: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ من أوثان وأصنام ﴿لَن يَخْلُقُواْ ذُباباً﴾ وهو أحقر حيوان وأخبث أي اجتمعوا واتحدوا متعاونين على خلقه، أو لم يجتمعوا له فإنهم لا يقدرون على خلقه وشيء آخر وهو إن يسلب الذاب الحقير شيئاً من طيب آلهتكم التي تضمّخونها به، لا تستطيع آلهتكم أن تسترده منه فما أضعفها إذاً وما أحقرها إذا كان الذباب أقدر منها وأعز وأمنع. وقوله تعالى: ﴿ضَعُفَ ٱلطّالِبُ وٱلْمَطْلُوبُ﴾ أي ضعف الصنم والذباب معاً كما ضعف العابد المشرك والمعبود الصنم ﴿إنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ أي قوي قادر على كل شيء عزيز غالب لا يمانع في أمر يريده فكيف ساغ للمشركين أن يؤلهوا غيره ويعبدونه معه ويجعلونه له مثلاً. هذا ما دلت عليه الآيتان الأولى [٧٣] والثانية [٧٤] وقوله تعالى: ﴿ٱللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ ٱلْمَلائِكَةِ رُسُلاً ومِنَ ٱلنّاسِ﴾ هذا رد على المشركين عندما قالوا: ﴿أءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ مِن بَيْنِنا﴾ [ص: ٨] وقالوا: ﴿أبَعَثَ ٱللَّهُ بَشَراً رَّسُولاً﴾ [الإسراء: ٩٤] فأخبر تعالى أنه يصطفي أي يختار من الملائكة رسلاً كما اختار جبرائيل وميكائيل، ومن الناس كما اختار نوحاً وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمدا ﷺ، ﴿إنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ﴾ لأقوال عباده طيبها وخبيثها ﴿بَصِيرٌ﴾ بأعمالهم صالحها وفاسدها وعلمه بخلقه وبصره بأحوالهم وحاجاتهم اقتضى أن يصطفي منهم رسلاً وقوله: ﴿يَعْلَمُ ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهُمْ﴾ أي ما بين أيدي رسله من الملائكة ومن الناس وما خلفهم ماضياً ومستقبلاً إذ علمه أحاط بكل شيء فلذا حق له أن يختار لرسالاته من يشاء فكيف يصح الإعتراض عليه لولا سفه المشركين وجهالاتهم وقوله تعالى: ﴿وإلى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلأُمُورُ﴾ هذا تقرير لما تضمنته الجملة السابقة من أن لله الحق المطلق في إرسال الرسل من الملائكة أو من الناس ولا إعتراض عليه في ذلك إذ مرد الأمور كلها إليه بدءاً ونهاية إذ هو ربّ كل شيء ومليكه لا إله غيره ولا رب سواه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- استحسان ضرب الأمثال لتقريب المعاني إلى الأذهان. ٢- التنديد بالشرك وبطلانه وبيان سفه المشركين. ٣- ما قدر الله حق قدره من سوى به أحقر مخلوقاته وجعل له من عباده جزءاً وشبهاً ومثلاً. ٤- إثبات الرسالات للملائكة وللناس معاً. ٥- ذكر صفات الجلال والكمال لله تعالى المقتضية لربوبيته والموجبة لألوهيته وهي القوة والعزة، والسمع والبصر لكل شيء وبكل شيء والعلم بكل شيء.

الحج 22:75

شرح الكلمات: ضرب مثل: أي جعل مثل هو ما تضمنه قوله تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ.. الخ﴾. لن يخلقوا ذباباً: أي لن يستطيعوا خلق ذبابة وهي أحقر الحيوانات تتخلق من العفونات. ولو اجتمعوا: أي على خلقه فإنهم لا يقدرون، فكيف إذا لم يجتمعوا فهم أعجز. لا يستنقذوه منه: أي لا يستردوه منه وذلك لعجزهم. ضعف الطالب والمطلوب: أي العابد والمعبود. ما قدروا الله حق قدره: أي ما عظم المشركون الله تعالى حق قدره أي عظمته. يصطفي من الملائكة رسلاً: أي يجتبي ويختار كجبريل. ومن الناس: كمحمد ﷺ. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الدعوة إلى التوحيد والتنديد بالشرك والمشركين يقول تعالى: ﴿يٰأيُّها ٱلنّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَٱسْتَمِعُواْ لَهُ﴾ أي يا أيها المشركون بالله آلهة أصناماً ضرب لآلهتكم في حقارتها وضعفها وقلة نفعها مثل رائع فاستمعوا له. وبينه بقوله: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ من أوثان وأصنام ﴿لَن يَخْلُقُواْ ذُباباً﴾ وهو أحقر حيوان وأخبث أي اجتمعوا واتحدوا متعاونين على خلقه، أو لم يجتمعوا له فإنهم لا يقدرون على خلقه وشيء آخر وهو إن يسلب الذاب الحقير شيئاً من طيب آلهتكم التي تضمّخونها به، لا تستطيع آلهتكم أن تسترده منه فما أضعفها إذاً وما أحقرها إذا كان الذباب أقدر منها وأعز وأمنع. وقوله تعالى: ﴿ضَعُفَ ٱلطّالِبُ وٱلْمَطْلُوبُ﴾ أي ضعف الصنم والذباب معاً كما ضعف العابد المشرك والمعبود الصنم ﴿إنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ أي قوي قادر على كل شيء عزيز غالب لا يمانع في أمر يريده فكيف ساغ للمشركين أن يؤلهوا غيره ويعبدونه معه ويجعلونه له مثلاً. هذا ما دلت عليه الآيتان الأولى [٧٣] والثانية [٧٤] وقوله تعالى: ﴿ٱللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ ٱلْمَلائِكَةِ رُسُلاً ومِنَ ٱلنّاسِ﴾ هذا رد على المشركين عندما قالوا: ﴿أءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ مِن بَيْنِنا﴾ [ص: ٨] وقالوا: ﴿أبَعَثَ ٱللَّهُ بَشَراً رَّسُولاً﴾ [الإسراء: ٩٤] فأخبر تعالى أنه يصطفي أي يختار من الملائكة رسلاً كما اختار جبرائيل وميكائيل، ومن الناس كما اختار نوحاً وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمدا ﷺ، ﴿إنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ﴾ لأقوال عباده طيبها وخبيثها ﴿بَصِيرٌ﴾ بأعمالهم صالحها وفاسدها وعلمه بخلقه وبصره بأحوالهم وحاجاتهم اقتضى أن يصطفي منهم رسلاً وقوله: ﴿يَعْلَمُ ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهُمْ﴾ أي ما بين أيدي رسله من الملائكة ومن الناس وما خلفهم ماضياً ومستقبلاً إذ علمه أحاط بكل شيء فلذا حق له أن يختار لرسالاته من يشاء فكيف يصح الإعتراض عليه لولا سفه المشركين وجهالاتهم وقوله تعالى: ﴿وإلى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلأُمُورُ﴾ هذا تقرير لما تضمنته الجملة السابقة من أن لله الحق المطلق في إرسال الرسل من الملائكة أو من الناس ولا إعتراض عليه في ذلك إذ مرد الأمور كلها إليه بدءاً ونهاية إذ هو ربّ كل شيء ومليكه لا إله غيره ولا رب سواه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- استحسان ضرب الأمثال لتقريب المعاني إلى الأذهان. ٢- التنديد بالشرك وبطلانه وبيان سفه المشركين. ٣- ما قدر الله حق قدره من سوى به أحقر مخلوقاته وجعل له من عباده جزءاً وشبهاً ومثلاً. ٤- إثبات الرسالات للملائكة وللناس معاً. ٥- ذكر صفات الجلال والكمال لله تعالى المقتضية لربوبيته والموجبة لألوهيته وهي القوة والعزة، والسمع والبصر لكل شيء وبكل شيء والعلم بكل شيء.

الحج 22:76

شرح الكلمات: ضرب مثل: أي جعل مثل هو ما تضمنه قوله تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ.. الخ﴾. لن يخلقوا ذباباً: أي لن يستطيعوا خلق ذبابة وهي أحقر الحيوانات تتخلق من العفونات. ولو اجتمعوا: أي على خلقه فإنهم لا يقدرون، فكيف إذا لم يجتمعوا فهم أعجز. لا يستنقذوه منه: أي لا يستردوه منه وذلك لعجزهم. ضعف الطالب والمطلوب: أي العابد والمعبود. ما قدروا الله حق قدره: أي ما عظم المشركون الله تعالى حق قدره أي عظمته. يصطفي من الملائكة رسلاً: أي يجتبي ويختار كجبريل. ومن الناس: كمحمد ﷺ. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الدعوة إلى التوحيد والتنديد بالشرك والمشركين يقول تعالى: ﴿يٰأيُّها ٱلنّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَٱسْتَمِعُواْ لَهُ﴾ أي يا أيها المشركون بالله آلهة أصناماً ضرب لآلهتكم في حقارتها وضعفها وقلة نفعها مثل رائع فاستمعوا له. وبينه بقوله: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ من أوثان وأصنام ﴿لَن يَخْلُقُواْ ذُباباً﴾ وهو أحقر حيوان وأخبث أي اجتمعوا واتحدوا متعاونين على خلقه، أو لم يجتمعوا له فإنهم لا يقدرون على خلقه وشيء آخر وهو إن يسلب الذاب الحقير شيئاً من طيب آلهتكم التي تضمّخونها به، لا تستطيع آلهتكم أن تسترده منه فما أضعفها إذاً وما أحقرها إذا كان الذباب أقدر منها وأعز وأمنع. وقوله تعالى: ﴿ضَعُفَ ٱلطّالِبُ وٱلْمَطْلُوبُ﴾ أي ضعف الصنم والذباب معاً كما ضعف العابد المشرك والمعبود الصنم ﴿إنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ أي قوي قادر على كل شيء عزيز غالب لا يمانع في أمر يريده فكيف ساغ للمشركين أن يؤلهوا غيره ويعبدونه معه ويجعلونه له مثلاً. هذا ما دلت عليه الآيتان الأولى [٧٣] والثانية [٧٤] وقوله تعالى: ﴿ٱللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ ٱلْمَلائِكَةِ رُسُلاً ومِنَ ٱلنّاسِ﴾ هذا رد على المشركين عندما قالوا: ﴿أءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ مِن بَيْنِنا﴾ [ص: ٨] وقالوا: ﴿أبَعَثَ ٱللَّهُ بَشَراً رَّسُولاً﴾ [الإسراء: ٩٤] فأخبر تعالى أنه يصطفي أي يختار من الملائكة رسلاً كما اختار جبرائيل وميكائيل، ومن الناس كما اختار نوحاً وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمدا ﷺ، ﴿إنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ﴾ لأقوال عباده طيبها وخبيثها ﴿بَصِيرٌ﴾ بأعمالهم صالحها وفاسدها وعلمه بخلقه وبصره بأحوالهم وحاجاتهم اقتضى أن يصطفي منهم رسلاً وقوله: ﴿يَعْلَمُ ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهُمْ﴾ أي ما بين أيدي رسله من الملائكة ومن الناس وما خلفهم ماضياً ومستقبلاً إذ علمه أحاط بكل شيء فلذا حق له أن يختار لرسالاته من يشاء فكيف يصح الإعتراض عليه لولا سفه المشركين وجهالاتهم وقوله تعالى: ﴿وإلى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلأُمُورُ﴾ هذا تقرير لما تضمنته الجملة السابقة من أن لله الحق المطلق في إرسال الرسل من الملائكة أو من الناس ولا إعتراض عليه في ذلك إذ مرد الأمور كلها إليه بدءاً ونهاية إذ هو ربّ كل شيء ومليكه لا إله غيره ولا رب سواه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- استحسان ضرب الأمثال لتقريب المعاني إلى الأذهان. ٢- التنديد بالشرك وبطلانه وبيان سفه المشركين. ٣- ما قدر الله حق قدره من سوى به أحقر مخلوقاته وجعل له من عباده جزءاً وشبهاً ومثلاً. ٤- إثبات الرسالات للملائكة وللناس معاً. ٥- ذكر صفات الجلال والكمال لله تعالى المقتضية لربوبيته والموجبة لألوهيته وهي القوة والعزة، والسمع والبصر لكل شيء وبكل شيء والعلم بكل شيء.

الحج 22:77

شرح الكلمات: واعبدوا ربكم: أي أطيعوه في أمره ونهيه في تعظيم هو غاية التعظيم وذل له هو غاية الذل. وافعلوا الخير: أي من كل ما انتدبكم الله لفعله ورغبكم فيه من صالح الأقوال والأعمال. لعلكم تفلحون: أي كي تفوزوا بالنجاة من النار ودخول الجنة. حق جهاده: أي الجهاد الحق الذي شرعه الله تعالى وأمر به وهو جهاد الكفر والشيطان والنفس والهوى. اجتباكم: أي اختاركم لحمل دعوة الله إلى الناس كافة. من حرج: أي من ضيق وتكليف لا يطاق. ملة أبيكم: أي الزموا ملة أبيكم إبراهيم وهي عبادة الله وحده لا شريك له. وفي هذا: أي القرآن. اعتصموا بالله: أي تمسكوا بدينه وثقوا في نصرته وحسن مثوبته. ونعم النصير: أي هو تعالى نعم النصير أي الناصر لكم. معنى الآيات: بعد تقرير العقيدة بأقسامها الثلاثة: التوحيد والنبوة والبعث والجزاء، نادى الربّ تبارك وتعالى المسلمين بعنوان الإيمان فقال: ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ أي ما من آمنتم بالله رباً وبمحمد رسولاً وبالإسلام ديناً، ﴿ٱرْكَعُواْ وٱسْجُدُواْ﴾ أمرهم بإقام الصلاة ﴿واعْبُدُواْ رَبَّكُمْ﴾ أي أطيعوه فيما أمركم به وفيما نهاكم عنه معظمين له غاية التعظيم خاشعين له غاية الخشوع ﴿وٱفْعَلُواْ ٱلْخَيْرَ﴾ من كل ما انتدبكم الله إليه ورغبكم فيه من أنواع البر وضروب العبادات ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ أي لتتأهلوا بذلك للفلاح هو الذي هو الفوز بالجنة بعد النجاة من النار. وقوله: ﴿وجاهِدُوا فِي ٱللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ﴾ أي أمرهم أيضاً بأمر هام وهو جهاد الكفار حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ومعنى حق جهاده أي كما ينبغي الجهاد من استفراغ الجهد والطاقة كلها نفساً ومالاً ودعوة وقوله: ﴿وما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي ٱلدِّينِ مِن حَرَجٍ﴾ هذه مِنَّة ذكّر بها تعالى المؤمنين حتى يشكروا الله بفعل ما أمرهم به أي لم يضيق عليكم فيما أمركم به بل وسع فجعل التوبة لكل ذنب، وجعل الكفارة لبعض الذنوب، ورخص للمسافر والمريض في قصر الصلاة والصيام، ولمن لم يجد الماء أو عجز عن استعماله في التيمُم. وقوله: ﴿مِّلَّةَ أبِيكُمْ إبْراهِيمَ﴾ أي الزموا ملة أبيكم وقوله: ﴿هُوَ سَمّاكُمُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ أي الله جل جلاله هو الذي سماهم المسلمين في الكتب السابقة وفي القرآن وهو معنى قوله: ﴿هُوَ سَمّاكُمُ ٱلْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وفِي هَٰذا﴾ أي القرآن وقوله: ﴿لِيَكُونَ ٱلرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلى ٱلنّاسِ﴾ أي اجتباكم أيها المؤمنون لدينه الإسلامي وسماكم المسلمين ليكون الرسول شهيداً عليكم يوم القيامة بأنه قد بلغكم ما أرسل به إليكم وتكونوا أنتم شهداء حينئذ على الرسل أجمعين أنهم قد بلغوا أممهم ما أرسلوا به إليهم وعليه فاشكروا هذا الإنعام والإكرام لله تعالى ﴿فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاةَ وآتُواْ ٱلزَّكاةَ وٱعْتَصِمُواْ بِٱللَّهِ﴾ أي تمسكوا بشرعه عقيدة وعبادة وخلقاً وأدباً وقضاءاً وحكماً، وقوله تعالى: ﴿هُوَ مَوْلاكُمْ﴾ أي سيدكم ومالك أمركم ﴿فَنِعْمَ ٱلْمَوْلىٰ﴾ هو سبحانه وتعالى ﴿ونِعْمَ ٱلنَّصِيرُ﴾ أي الناصر لكم ما دمتم أولياءه تعيشون على الإيمان والتقوى. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- فضيلة الصلاة وشرف العبادة وفعل الخير. ٢- مشروعية السجود عند تلاوة هذه الآية ﴿وٱفْعَلُواْ ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾. ٣- فضل الجهاد في سبيل الله وهو جهاد الكفار، وأن لا تأخذ المؤمن في الله لومة لائم. ٤- فضيلة هذه الأمة المسلمة حيث أعطيت ثلاثاً لم يعطها إلا نبي كان يقال للنبي عليه السلام اذهب فليس عليك حرج فقال الله لهذه الأمة: ﴿وما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي ٱلدِّينِ مِن حَرَجٍ﴾ وكان يقال للنبي عليه السلام أنت شهيد على قومك وقال الله: ﴿وتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلى ٱلنّاسِ﴾ وكان يقال للنبي سل تعطه وقال الله لهذه الأمة: ﴿ٱدْعُونِيۤ أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠] دل على هذا قوله تعالى: ﴿هُوَ ٱجْتَباكُمْ وما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي ٱلدِّينِ مِن حَرَجٍ﴾. ٥- فرضية الصلاة، والزكاة، والتمسك بالشريعة.

الحج 22:78

شرح الكلمات: واعبدوا ربكم: أي أطيعوه في أمره ونهيه في تعظيم هو غاية التعظيم وذل له هو غاية الذل. وافعلوا الخير: أي من كل ما انتدبكم الله لفعله ورغبكم فيه من صالح الأقوال والأعمال. لعلكم تفلحون: أي كي تفوزوا بالنجاة من النار ودخول الجنة. حق جهاده: أي الجهاد الحق الذي شرعه الله تعالى وأمر به وهو جهاد الكفر والشيطان والنفس والهوى. اجتباكم: أي اختاركم لحمل دعوة الله إلى الناس كافة. من حرج: أي من ضيق وتكليف لا يطاق. ملة أبيكم: أي الزموا ملة أبيكم إبراهيم وهي عبادة الله وحده لا شريك له. وفي هذا: أي القرآن. اعتصموا بالله: أي تمسكوا بدينه وثقوا في نصرته وحسن مثوبته. ونعم النصير: أي هو تعالى نعم النصير أي الناصر لكم. معنى الآيات: بعد تقرير العقيدة بأقسامها الثلاثة: التوحيد والنبوة والبعث والجزاء، نادى الربّ تبارك وتعالى المسلمين بعنوان الإيمان فقال: ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ أي ما من آمنتم بالله رباً وبمحمد رسولاً وبالإسلام ديناً، ﴿ٱرْكَعُواْ وٱسْجُدُواْ﴾ أمرهم بإقام الصلاة ﴿واعْبُدُواْ رَبَّكُمْ﴾ أي أطيعوه فيما أمركم به وفيما نهاكم عنه معظمين له غاية التعظيم خاشعين له غاية الخشوع ﴿وٱفْعَلُواْ ٱلْخَيْرَ﴾ من كل ما انتدبكم الله إليه ورغبكم فيه من أنواع البر وضروب العبادات ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ أي لتتأهلوا بذلك للفلاح هو الذي هو الفوز بالجنة بعد النجاة من النار. وقوله: ﴿وجاهِدُوا فِي ٱللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ﴾ أي أمرهم أيضاً بأمر هام وهو جهاد الكفار حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ومعنى حق جهاده أي كما ينبغي الجهاد من استفراغ الجهد والطاقة كلها نفساً ومالاً ودعوة وقوله: ﴿وما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي ٱلدِّينِ مِن حَرَجٍ﴾ هذه مِنَّة ذكّر بها تعالى المؤمنين حتى يشكروا الله بفعل ما أمرهم به أي لم يضيق عليكم فيما أمركم به بل وسع فجعل التوبة لكل ذنب، وجعل الكفارة لبعض الذنوب، ورخص للمسافر والمريض في قصر الصلاة والصيام، ولمن لم يجد الماء أو عجز عن استعماله في التيمُم. وقوله: ﴿مِّلَّةَ أبِيكُمْ إبْراهِيمَ﴾ أي الزموا ملة أبيكم وقوله: ﴿هُوَ سَمّاكُمُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ أي الله جل جلاله هو الذي سماهم المسلمين في الكتب السابقة وفي القرآن وهو معنى قوله: ﴿هُوَ سَمّاكُمُ ٱلْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وفِي هَٰذا﴾ أي القرآن وقوله: ﴿لِيَكُونَ ٱلرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلى ٱلنّاسِ﴾ أي اجتباكم أيها المؤمنون لدينه الإسلامي وسماكم المسلمين ليكون الرسول شهيداً عليكم يوم القيامة بأنه قد بلغكم ما أرسل به إليكم وتكونوا أنتم شهداء حينئذ على الرسل أجمعين أنهم قد بلغوا أممهم ما أرسلوا به إليهم وعليه فاشكروا هذا الإنعام والإكرام لله تعالى ﴿فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاةَ وآتُواْ ٱلزَّكاةَ وٱعْتَصِمُواْ بِٱللَّهِ﴾ أي تمسكوا بشرعه عقيدة وعبادة وخلقاً وأدباً وقضاءاً وحكماً، وقوله تعالى: ﴿هُوَ مَوْلاكُمْ﴾ أي سيدكم ومالك أمركم ﴿فَنِعْمَ ٱلْمَوْلىٰ﴾ هو سبحانه وتعالى ﴿ونِعْمَ ٱلنَّصِيرُ﴾ أي الناصر لكم ما دمتم أولياءه تعيشون على الإيمان والتقوى. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- فضيلة الصلاة وشرف العبادة وفعل الخير. ٢- مشروعية السجود عند تلاوة هذه الآية ﴿وٱفْعَلُواْ ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾. ٣- فضل الجهاد في سبيل الله وهو جهاد الكفار، وأن لا تأخذ المؤمن في الله لومة لائم. ٤- فضيلة هذه الأمة المسلمة حيث أعطيت ثلاثاً لم يعطها إلا نبي كان يقال للنبي عليه السلام اذهب فليس عليك حرج فقال الله لهذه الأمة: ﴿وما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي ٱلدِّينِ مِن حَرَجٍ﴾ وكان يقال للنبي عليه السلام أنت شهيد على قومك وقال الله: ﴿وتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلى ٱلنّاسِ﴾ وكان يقال للنبي سل تعطه وقال الله لهذه الأمة: ﴿ٱدْعُونِيۤ أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠] دل على هذا قوله تعالى: ﴿هُوَ ٱجْتَباكُمْ وما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي ٱلدِّينِ مِن حَرَجٍ﴾. ٥- فرضية الصلاة، والزكاة، والتمسك بالشريعة.