Lafzullah

Abu Bakr Jabir Al-Jazairi — النور 24:1 – الفرقان 25:62

المؤلف / المصدر: Abu Bakr Jabir Al-Jazairi

المحتويات
  1. النور 24:1
  2. النور 24:2
  3. النور 24:3
  4. النور 24:4
  5. النور 24:5
  6. النور 24:6
  7. النور 24:7
  8. النور 24:8
  9. النور 24:9
  10. النور 24:10
  11. النور 24:11
  12. النور 24:12
  13. النور 24:13
  14. النور 24:14
  15. النور 24:15
  16. النور 24:16
  17. النور 24:17
  18. النور 24:18
  19. النور 24:19
  20. النور 24:20
  21. النور 24:21
  22. النور 24:22
  23. النور 24:23
  24. النور 24:24
  25. النور 24:25
  26. النور 24:26
  27. النور 24:27
  28. النور 24:28
  29. النور 24:29
  30. النور 24:30
  31. النور 24:31
  32. النور 24:32
  33. النور 24:33
  34. النور 24:34
  35. النور 24:35
  36. النور 24:36
  37. النور 24:37
  38. النور 24:38
  39. النور 24:39
  40. النور 24:40
  41. النور 24:41
  42. النور 24:42
  43. النور 24:43
  44. النور 24:44
  45. النور 24:45
  46. النور 24:46
  47. النور 24:47
  48. النور 24:48
  49. النور 24:49
  50. النور 24:50
  51. النور 24:51
  52. النور 24:52
  53. النور 24:53
  54. النور 24:54
  55. النور 24:55
  56. النور 24:56
  57. النور 24:57
  58. النور 24:58
  59. النور 24:59
  60. النور 24:60
  61. النور 24:61
  62. النور 24:62
  63. النور 24:63
  64. النور 24:64
  65. الفرقان 25:1
  66. الفرقان 25:2
  67. الفرقان 25:3
  68. الفرقان 25:4
  69. الفرقان 25:5
  70. الفرقان 25:6
  71. الفرقان 25:7
  72. الفرقان 25:8
  73. الفرقان 25:9
  74. الفرقان 25:10
  75. الفرقان 25:11
  76. الفرقان 25:12
  77. الفرقان 25:13
  78. الفرقان 25:14
  79. الفرقان 25:15
  80. الفرقان 25:16
  81. الفرقان 25:17
  82. الفرقان 25:18
  83. الفرقان 25:19
  84. الفرقان 25:20
  85. الفرقان 25:21
  86. الفرقان 25:22
  87. الفرقان 25:23
  88. الفرقان 25:24
  89. الفرقان 25:25
  90. الفرقان 25:26
  91. الفرقان 25:27
  92. الفرقان 25:28
  93. الفرقان 25:29
  94. الفرقان 25:30
  95. الفرقان 25:31
  96. الفرقان 25:32
  97. الفرقان 25:33
  98. الفرقان 25:34
  99. الفرقان 25:35
  100. الفرقان 25:36
  101. الفرقان 25:37
  102. الفرقان 25:38
  103. الفرقان 25:39
  104. الفرقان 25:40
  105. الفرقان 25:41
  106. الفرقان 25:42
  107. الفرقان 25:43
  108. الفرقان 25:44
  109. الفرقان 25:45
  110. الفرقان 25:46
  111. الفرقان 25:47
  112. الفرقان 25:48
  113. الفرقان 25:49
  114. الفرقان 25:50
  115. الفرقان 25:51
  116. الفرقان 25:52
  117. الفرقان 25:53
  118. الفرقان 25:54
  119. الفرقان 25:55
  120. الفرقان 25:56
  121. الفرقان 25:57
  122. الفرقان 25:58
  123. الفرقان 25:59
  124. الفرقان 25:60
  125. الفرقان 25:61
  126. الفرقان 25:62

النور 24:1

شرح الكلمات: سورة أنزلناها: أي هذه سورة أنزلناها. وفرضناها: أي فرضنا ما فيها من أحكام. وأنزلنا فيها آيات بينات: أي وأنزلنا ضمنها آيات أي حججاً واضحات تهدي إلى الحق وإلى صراط مستقيم. لعلكم تذكرون: أي تتعظون فتعملون بما في السورة من أحكام. الزانية: من أفضت إلى رجل بغير نكاح شرعي وهي غير محصنة. مائة جلدة: أي ضربة على جلد ظهره. رأفة: شفقة ورحمة. وليشهد عذابهما: أي إقامة الحد عليهما. طائفة: أي عدد لا يقل عن ثلاثة أنفار من المسلمين والأربعة أولى من الثلاثة. الزاني لا ينكح إلا زانية: أي إلا زانية مثله أو مشركة أي لا يقع وطء إلاَّ على مثله. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿سُورَةٌ أنزَلْناها﴾ أي هذه سورة من كتاب الله أنزلناها أي على عبدنا ورسولنا محمد ﷺ ﴿وفَرَضْناها﴾ أي وفرضنا ما اشتملت عليه من أحكام على أمة الإسلام، وقوله: ﴿لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ أي تتعظون فتعملون بما حوته هذه السورة من أوامر ونواه وآداب وأخلاق وقوله تعالى: ﴿ٱلزّانِيَةُ وٱلزّانِي فَٱجْلِدُواْ كُلَّ واحِدٍ مِّنْهُما مِئَةَ جَلْدَةٍ﴾ أي من زنت برجل منكم أيها المسلمون وهما بكران حُرّان غير محصنين ولا مملوكين فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة بعصا لا تشين جارحة ولا تكسر عضواً أي جلداً غير مبرح، وزادت السنة تغريب سنة، وقوله تعالى: ﴿ولا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ ٱللَّهِ﴾، أي لا تشفقوا عليهما فتعطلوا حَدَّ الله تعالى وتحرموهما من التطهير بهذا الحد لأن الحدود كفارة لأصحابها، وقوله: ﴿إن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ﴾ أي فأقيموا عليهما الحد وقوله: ﴿ولْيَشْهَدْ عَذابَهُما﴾ أي إقامة الحد ﴿طَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي ثلاثة أنفار فأكثر وأربعة أولى لأن شهادة الزنا تثبت بأربعة شهداء وكلما كثر العدد كان أولى وأفضل. وقوله تعالى: ﴿ٱلزّانِي لا يَنكِحُ إلاَّ زانِيَةً أوْ مُشْرِكَةً﴾ أي لا يطأ إلا مثله من الزواني أو مشركة لا دين لها، والزانية أيضاً لا يطأها إلا زانٍ مثلها أو مشرك ﴿وحُرِّمَ ذٰلِكَ عَلى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي حرم الله الزنا على المؤمنين والمؤمنات ولازم هذا أن لا نزوج زانياً من عفيفة إلا بعد توبته، ولا نزوج زانية من عفيف إلا بعد توبتها. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان حكم الزانية والزاني البكرين الحرين وهو جلد مائة وتغريب عام وأما الثيبان فالرجم إن كانا حرين أو جلد خمسين جلدة لكل واحد منهما إن كانا غير حرين. ٢- وجوب إقامة هذا الحد أمام طائفة من المؤمنين. ٣- لا يحل تزويج الزاني إلا بعد توبته، ولا الزانية إلا بعد توبتها.

النور 24:2

شرح الكلمات: سورة أنزلناها: أي هذه سورة أنزلناها. وفرضناها: أي فرضنا ما فيها من أحكام. وأنزلنا فيها آيات بينات: أي وأنزلنا ضمنها آيات أي حججاً واضحات تهدي إلى الحق وإلى صراط مستقيم. لعلكم تذكرون: أي تتعظون فتعملون بما في السورة من أحكام. الزانية: من أفضت إلى رجل بغير نكاح شرعي وهي غير محصنة. مائة جلدة: أي ضربة على جلد ظهره. رأفة: شفقة ورحمة. وليشهد عذابهما: أي إقامة الحد عليهما. طائفة: أي عدد لا يقل عن ثلاثة أنفار من المسلمين والأربعة أولى من الثلاثة. الزاني لا ينكح إلا زانية: أي إلا زانية مثله أو مشركة أي لا يقع وطء إلاَّ على مثله. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿سُورَةٌ أنزَلْناها﴾ أي هذه سورة من كتاب الله أنزلناها أي على عبدنا ورسولنا محمد ﷺ ﴿وفَرَضْناها﴾ أي وفرضنا ما اشتملت عليه من أحكام على أمة الإسلام، وقوله: ﴿لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ أي تتعظون فتعملون بما حوته هذه السورة من أوامر ونواه وآداب وأخلاق وقوله تعالى: ﴿ٱلزّانِيَةُ وٱلزّانِي فَٱجْلِدُواْ كُلَّ واحِدٍ مِّنْهُما مِئَةَ جَلْدَةٍ﴾ أي من زنت برجل منكم أيها المسلمون وهما بكران حُرّان غير محصنين ولا مملوكين فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة بعصا لا تشين جارحة ولا تكسر عضواً أي جلداً غير مبرح، وزادت السنة تغريب سنة، وقوله تعالى: ﴿ولا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ ٱللَّهِ﴾، أي لا تشفقوا عليهما فتعطلوا حَدَّ الله تعالى وتحرموهما من التطهير بهذا الحد لأن الحدود كفارة لأصحابها، وقوله: ﴿إن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ﴾ أي فأقيموا عليهما الحد وقوله: ﴿ولْيَشْهَدْ عَذابَهُما﴾ أي إقامة الحد ﴿طَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي ثلاثة أنفار فأكثر وأربعة أولى لأن شهادة الزنا تثبت بأربعة شهداء وكلما كثر العدد كان أولى وأفضل. وقوله تعالى: ﴿ٱلزّانِي لا يَنكِحُ إلاَّ زانِيَةً أوْ مُشْرِكَةً﴾ أي لا يطأ إلا مثله من الزواني أو مشركة لا دين لها، والزانية أيضاً لا يطأها إلا زانٍ مثلها أو مشرك ﴿وحُرِّمَ ذٰلِكَ عَلى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي حرم الله الزنا على المؤمنين والمؤمنات ولازم هذا أن لا نزوج زانياً من عفيفة إلا بعد توبته، ولا نزوج زانية من عفيف إلا بعد توبتها. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان حكم الزانية والزاني البكرين الحرين وهو جلد مائة وتغريب عام وأما الثيبان فالرجم إن كانا حرين أو جلد خمسين جلدة لكل واحد منهما إن كانا غير حرين. ٢- وجوب إقامة هذا الحد أمام طائفة من المؤمنين. ٣- لا يحل تزويج الزاني إلا بعد توبته، ولا الزانية إلا بعد توبتها.

النور 24:3

شرح الكلمات: سورة أنزلناها: أي هذه سورة أنزلناها. وفرضناها: أي فرضنا ما فيها من أحكام. وأنزلنا فيها آيات بينات: أي وأنزلنا ضمنها آيات أي حججاً واضحات تهدي إلى الحق وإلى صراط مستقيم. لعلكم تذكرون: أي تتعظون فتعملون بما في السورة من أحكام. الزانية: من أفضت إلى رجل بغير نكاح شرعي وهي غير محصنة. مائة جلدة: أي ضربة على جلد ظهره. رأفة: شفقة ورحمة. وليشهد عذابهما: أي إقامة الحد عليهما. طائفة: أي عدد لا يقل عن ثلاثة أنفار من المسلمين والأربعة أولى من الثلاثة. الزاني لا ينكح إلا زانية: أي إلا زانية مثله أو مشركة أي لا يقع وطء إلاَّ على مثله. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿سُورَةٌ أنزَلْناها﴾ أي هذه سورة من كتاب الله أنزلناها أي على عبدنا ورسولنا محمد ﷺ ﴿وفَرَضْناها﴾ أي وفرضنا ما اشتملت عليه من أحكام على أمة الإسلام، وقوله: ﴿لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ أي تتعظون فتعملون بما حوته هذه السورة من أوامر ونواه وآداب وأخلاق وقوله تعالى: ﴿ٱلزّانِيَةُ وٱلزّانِي فَٱجْلِدُواْ كُلَّ واحِدٍ مِّنْهُما مِئَةَ جَلْدَةٍ﴾ أي من زنت برجل منكم أيها المسلمون وهما بكران حُرّان غير محصنين ولا مملوكين فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة بعصا لا تشين جارحة ولا تكسر عضواً أي جلداً غير مبرح، وزادت السنة تغريب سنة، وقوله تعالى: ﴿ولا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ ٱللَّهِ﴾، أي لا تشفقوا عليهما فتعطلوا حَدَّ الله تعالى وتحرموهما من التطهير بهذا الحد لأن الحدود كفارة لأصحابها، وقوله: ﴿إن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ﴾ أي فأقيموا عليهما الحد وقوله: ﴿ولْيَشْهَدْ عَذابَهُما﴾ أي إقامة الحد ﴿طَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي ثلاثة أنفار فأكثر وأربعة أولى لأن شهادة الزنا تثبت بأربعة شهداء وكلما كثر العدد كان أولى وأفضل. وقوله تعالى: ﴿ٱلزّانِي لا يَنكِحُ إلاَّ زانِيَةً أوْ مُشْرِكَةً﴾ أي لا يطأ إلا مثله من الزواني أو مشركة لا دين لها، والزانية أيضاً لا يطأها إلا زانٍ مثلها أو مشرك ﴿وحُرِّمَ ذٰلِكَ عَلى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي حرم الله الزنا على المؤمنين والمؤمنات ولازم هذا أن لا نزوج زانياً من عفيفة إلا بعد توبته، ولا نزوج زانية من عفيف إلا بعد توبتها. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان حكم الزانية والزاني البكرين الحرين وهو جلد مائة وتغريب عام وأما الثيبان فالرجم إن كانا حرين أو جلد خمسين جلدة لكل واحد منهما إن كانا غير حرين. ٢- وجوب إقامة هذا الحد أمام طائفة من المؤمنين. ٣- لا يحل تزويج الزاني إلا بعد توبته، ولا الزانية إلا بعد توبتها.

النور 24:4

شرح الكلمات: يرمون: أي يقذفون. المحصنات: أي العفيفات والرجال هنا كالنساء. فاجلدوهم: أي حداً عليهم واجباً. ولا تقبلوا لهم شهادة أبداً: لسقوط عدالتهم بالقذف للمؤمنين والمؤمنات. إلا الذين تابوا: فإنهم بعد توبتهم يعود إليهم اعتبارهم وتصح شهادتهم. معنى الآيتين: بعد بيان حكم الزناة بين تعالى حكم القذف فقال: ﴿وٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَناتِ﴾ أي والذين يرمون المؤمنين والمؤمنات بالفاحشة وهي الزنا واللواط بأن يقول فلان زان أو لائط فيقذفه بهذه الكلمة الخبيثة فإن عليه أن يحضر شهوداً أربعة يشهدون أمام الحاكم على صحة ما رمى به أخاه المؤمن فإن لم يأت بالأربعة شهود أقيم عليه الحد المذكور في الآية: وهو جلد ثمانين جلدة على ظهره وتسقط عدالته حتى يتوب وهو معنى قوله تعالى: ﴿وٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُواْ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً ولا تَقْبَلُواْ لَهُمْ شَهادَةً أبَداً وأُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلْفاسِقُونَ﴾ أي عن طاعة الله ورسوله ﴿إلاَّ ٱلَّذِينَ تابُواْ مِن بَعْدِ ذٰلِكَ وأَصْلَحُواْ﴾ بأن كذبوا أنفسهم بأنهم ما رأوا الفاحشة وقوله: ﴿فَإنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ﴾ فيغفر لهم بعد التوبة ﴿رَّحِيمٌ﴾ بهم يرحمهم ولا يعذبهم بهذا الذنب العظيم بعدما تابوا منه. هداية الآيتين من هداية الآيتين: ١- بيان حد القذف وهو جلد ثمانين جلدة لمن قذف مؤمناً أو مؤمنة بالفاحشة وكان المقذوف بالغاً عاقلاً مسلماً عفيفاً أي لم يعرف بالفاحشة قبل رمية بها. ٢- سقوط عدالة القاذف إلا أن يتوب فإنه تعود إليه عدالته. ٣- قبول توبة التائب إن كانت توبته صادقة نصوحاً.

النور 24:5

شرح الكلمات: يرمون: أي يقذفون. المحصنات: أي العفيفات والرجال هنا كالنساء. فاجلدوهم: أي حداً عليهم واجباً. ولا تقبلوا لهم شهادة أبداً: لسقوط عدالتهم بالقذف للمؤمنين والمؤمنات. إلا الذين تابوا: فإنهم بعد توبتهم يعود إليهم اعتبارهم وتصح شهادتهم. معنى الآيتين: بعد بيان حكم الزناة بين تعالى حكم القذف فقال: ﴿وٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَناتِ﴾ أي والذين يرمون المؤمنين والمؤمنات بالفاحشة وهي الزنا واللواط بأن يقول فلان زان أو لائط فيقذفه بهذه الكلمة الخبيثة فإن عليه أن يحضر شهوداً أربعة يشهدون أمام الحاكم على صحة ما رمى به أخاه المؤمن فإن لم يأت بالأربعة شهود أقيم عليه الحد المذكور في الآية: وهو جلد ثمانين جلدة على ظهره وتسقط عدالته حتى يتوب وهو معنى قوله تعالى: ﴿وٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُواْ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً ولا تَقْبَلُواْ لَهُمْ شَهادَةً أبَداً وأُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلْفاسِقُونَ﴾ أي عن طاعة الله ورسوله ﴿إلاَّ ٱلَّذِينَ تابُواْ مِن بَعْدِ ذٰلِكَ وأَصْلَحُواْ﴾ بأن كذبوا أنفسهم بأنهم ما رأوا الفاحشة وقوله: ﴿فَإنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ﴾ فيغفر لهم بعد التوبة ﴿رَّحِيمٌ﴾ بهم يرحمهم ولا يعذبهم بهذا الذنب العظيم بعدما تابوا منه. هداية الآيتين من هداية الآيتين: ١- بيان حد القذف وهو جلد ثمانين جلدة لمن قذف مؤمناً أو مؤمنة بالفاحشة وكان المقذوف بالغاً عاقلاً مسلماً عفيفاً أي لم يعرف بالفاحشة قبل رمية بها. ٢- سقوط عدالة القاذف إلا أن يتوب فإنه تعود إليه عدالته. ٣- قبول توبة التائب إن كانت توبته صادقة نصوحاً.

النور 24:6

شرح الكلمات: يرمون أزواجهم: أي يقذفونهن بالزنا كأن يقول زنت أو الحمل الذي في بطنها ليس منه. إنه لمن الصادقين: اي فيما رماها به من الزنى. والخامسة: أي والشهادة الخامسة. ويدرأ عنها العذاب: أي يدفع عنها حد القذف وهو هنا الرجم حتى الموت. أن تشهد أربع شهادات: أي شهادتها أربع شهادات. والخامسة: هي قولها غضب الله عليها إن كان من الصادقين. ولولا فضل الله عليكم: أي لفضح القاذف أو المقذوف ببيان كذب أحدهما. معنى الآيات: بعد بيان حكم حد القذف العام ذكر تعالى حكم القذف الخاص وهو قذف الرجل زوجته فقال تعالى: ﴿وٱلَّذِينَ يَرْمُونَ أزْواجَهُمْ﴾ أي بالفاحشة ﴿ولَمْ يَكُنْ لَّهُمْ شُهَدَآءُ﴾ أي من يشهد معهم إلا أنفسهم أي إلا القاذف وحده فالذي يقوم مقام الأربعة شهود هو أن يشهد أربع شهادات قائلاً: أشهد بالله لقد رأيتها تزني أو زنت أو هذا الولد أو الحمل ليس لي ويلتعن فيقول في الخامسة ﴿لَعْنَتَ ٱللَّهِ عَلَيْهِ إن كانَ مِنَ ٱلْكاذِبِينَ﴾ أي فيما رمى به زوجته، وهنا يعرض على الزوجة أن تقر بما رماها به زوجها ويقام عليها حد القذف وهو هنا الرجم، أو تشهد أربع شهادات بالله أنها ما زنت، والخامسة تدعو على نفسها بغضب الله فتقول ﴿أنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيْهَآ إن كانَ مِنَ ٱلصّادِقِينَ﴾ فيما رماها به، وبذلك درأت عنها العذاب الذي هو الحد ويفرق بينهما فلا يجتمعان أبداً. وقوله تعالى: ﴿ولَوْلا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ ورَحْمَتُهُ﴾ جواب لولا محذوف تقديره لعاجلكم بالعقوبة ولفضح أحد الكاذبين: ولكن الله تواب رحيم فستر عليكم ليتوب من يتوب منكم ورحمكم بهذا التشريع العادل الرحيم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان حكم قذف الرجل امرأته ولم يكن له أربعة شهود يشهدون معه على ما رمى به زوجته وهو اللعان. ٢- بيان كيفية اللعان، وأنه موجب لإقامة الحد، إن لم ترد الزوجة الدعوى بأربع شهادات والدعاء عليها في الخامسة وقولها ﴿أنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيْهَآ إن كانَ مِنَ ٱلصّادِقِينَ﴾. ٣- في مشروعية اللعان مظهر من مظاهر حسن التشريع الإسلامي وكماله وأن مثله لن يكون إلا بوحي إلهي وفيه إشارة إلى تقرير النبوة المحمدية.

النور 24:7

شرح الكلمات: يرمون أزواجهم: أي يقذفونهن بالزنا كأن يقول زنت أو الحمل الذي في بطنها ليس منه. إنه لمن الصادقين: اي فيما رماها به من الزنى. والخامسة: أي والشهادة الخامسة. ويدرأ عنها العذاب: أي يدفع عنها حد القذف وهو هنا الرجم حتى الموت. أن تشهد أربع شهادات: أي شهادتها أربع شهادات. والخامسة: هي قولها غضب الله عليها إن كان من الصادقين. ولولا فضل الله عليكم: أي لفضح القاذف أو المقذوف ببيان كذب أحدهما. معنى الآيات: بعد بيان حكم حد القذف العام ذكر تعالى حكم القذف الخاص وهو قذف الرجل زوجته فقال تعالى: ﴿وٱلَّذِينَ يَرْمُونَ أزْواجَهُمْ﴾ أي بالفاحشة ﴿ولَمْ يَكُنْ لَّهُمْ شُهَدَآءُ﴾ أي من يشهد معهم إلا أنفسهم أي إلا القاذف وحده فالذي يقوم مقام الأربعة شهود هو أن يشهد أربع شهادات قائلاً: أشهد بالله لقد رأيتها تزني أو زنت أو هذا الولد أو الحمل ليس لي ويلتعن فيقول في الخامسة ﴿لَعْنَتَ ٱللَّهِ عَلَيْهِ إن كانَ مِنَ ٱلْكاذِبِينَ﴾ أي فيما رمى به زوجته، وهنا يعرض على الزوجة أن تقر بما رماها به زوجها ويقام عليها حد القذف وهو هنا الرجم، أو تشهد أربع شهادات بالله أنها ما زنت، والخامسة تدعو على نفسها بغضب الله فتقول ﴿أنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيْهَآ إن كانَ مِنَ ٱلصّادِقِينَ﴾ فيما رماها به، وبذلك درأت عنها العذاب الذي هو الحد ويفرق بينهما فلا يجتمعان أبداً. وقوله تعالى: ﴿ولَوْلا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ ورَحْمَتُهُ﴾ جواب لولا محذوف تقديره لعاجلكم بالعقوبة ولفضح أحد الكاذبين: ولكن الله تواب رحيم فستر عليكم ليتوب من يتوب منكم ورحمكم بهذا التشريع العادل الرحيم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان حكم قذف الرجل امرأته ولم يكن له أربعة شهود يشهدون معه على ما رمى به زوجته وهو اللعان. ٢- بيان كيفية اللعان، وأنه موجب لإقامة الحد، إن لم ترد الزوجة الدعوى بأربع شهادات والدعاء عليها في الخامسة وقولها ﴿أنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيْهَآ إن كانَ مِنَ ٱلصّادِقِينَ﴾. ٣- في مشروعية اللعان مظهر من مظاهر حسن التشريع الإسلامي وكماله وأن مثله لن يكون إلا بوحي إلهي وفيه إشارة إلى تقرير النبوة المحمدية.

النور 24:8

شرح الكلمات: يرمون أزواجهم: أي يقذفونهن بالزنا كأن يقول زنت أو الحمل الذي في بطنها ليس منه. إنه لمن الصادقين: اي فيما رماها به من الزنى. والخامسة: أي والشهادة الخامسة. ويدرأ عنها العذاب: أي يدفع عنها حد القذف وهو هنا الرجم حتى الموت. أن تشهد أربع شهادات: أي شهادتها أربع شهادات. والخامسة: هي قولها غضب الله عليها إن كان من الصادقين. ولولا فضل الله عليكم: أي لفضح القاذف أو المقذوف ببيان كذب أحدهما. معنى الآيات: بعد بيان حكم حد القذف العام ذكر تعالى حكم القذف الخاص وهو قذف الرجل زوجته فقال تعالى: ﴿وٱلَّذِينَ يَرْمُونَ أزْواجَهُمْ﴾ أي بالفاحشة ﴿ولَمْ يَكُنْ لَّهُمْ شُهَدَآءُ﴾ أي من يشهد معهم إلا أنفسهم أي إلا القاذف وحده فالذي يقوم مقام الأربعة شهود هو أن يشهد أربع شهادات قائلاً: أشهد بالله لقد رأيتها تزني أو زنت أو هذا الولد أو الحمل ليس لي ويلتعن فيقول في الخامسة ﴿لَعْنَتَ ٱللَّهِ عَلَيْهِ إن كانَ مِنَ ٱلْكاذِبِينَ﴾ أي فيما رمى به زوجته، وهنا يعرض على الزوجة أن تقر بما رماها به زوجها ويقام عليها حد القذف وهو هنا الرجم، أو تشهد أربع شهادات بالله أنها ما زنت، والخامسة تدعو على نفسها بغضب الله فتقول ﴿أنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيْهَآ إن كانَ مِنَ ٱلصّادِقِينَ﴾ فيما رماها به، وبذلك درأت عنها العذاب الذي هو الحد ويفرق بينهما فلا يجتمعان أبداً. وقوله تعالى: ﴿ولَوْلا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ ورَحْمَتُهُ﴾ جواب لولا محذوف تقديره لعاجلكم بالعقوبة ولفضح أحد الكاذبين: ولكن الله تواب رحيم فستر عليكم ليتوب من يتوب منكم ورحمكم بهذا التشريع العادل الرحيم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان حكم قذف الرجل امرأته ولم يكن له أربعة شهود يشهدون معه على ما رمى به زوجته وهو اللعان. ٢- بيان كيفية اللعان، وأنه موجب لإقامة الحد، إن لم ترد الزوجة الدعوى بأربع شهادات والدعاء عليها في الخامسة وقولها ﴿أنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيْهَآ إن كانَ مِنَ ٱلصّادِقِينَ﴾. ٣- في مشروعية اللعان مظهر من مظاهر حسن التشريع الإسلامي وكماله وأن مثله لن يكون إلا بوحي إلهي وفيه إشارة إلى تقرير النبوة المحمدية.

النور 24:9

شرح الكلمات: يرمون أزواجهم: أي يقذفونهن بالزنا كأن يقول زنت أو الحمل الذي في بطنها ليس منه. إنه لمن الصادقين: اي فيما رماها به من الزنى. والخامسة: أي والشهادة الخامسة. ويدرأ عنها العذاب: أي يدفع عنها حد القذف وهو هنا الرجم حتى الموت. أن تشهد أربع شهادات: أي شهادتها أربع شهادات. والخامسة: هي قولها غضب الله عليها إن كان من الصادقين. ولولا فضل الله عليكم: أي لفضح القاذف أو المقذوف ببيان كذب أحدهما. معنى الآيات: بعد بيان حكم حد القذف العام ذكر تعالى حكم القذف الخاص وهو قذف الرجل زوجته فقال تعالى: ﴿وٱلَّذِينَ يَرْمُونَ أزْواجَهُمْ﴾ أي بالفاحشة ﴿ولَمْ يَكُنْ لَّهُمْ شُهَدَآءُ﴾ أي من يشهد معهم إلا أنفسهم أي إلا القاذف وحده فالذي يقوم مقام الأربعة شهود هو أن يشهد أربع شهادات قائلاً: أشهد بالله لقد رأيتها تزني أو زنت أو هذا الولد أو الحمل ليس لي ويلتعن فيقول في الخامسة ﴿لَعْنَتَ ٱللَّهِ عَلَيْهِ إن كانَ مِنَ ٱلْكاذِبِينَ﴾ أي فيما رمى به زوجته، وهنا يعرض على الزوجة أن تقر بما رماها به زوجها ويقام عليها حد القذف وهو هنا الرجم، أو تشهد أربع شهادات بالله أنها ما زنت، والخامسة تدعو على نفسها بغضب الله فتقول ﴿أنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيْهَآ إن كانَ مِنَ ٱلصّادِقِينَ﴾ فيما رماها به، وبذلك درأت عنها العذاب الذي هو الحد ويفرق بينهما فلا يجتمعان أبداً. وقوله تعالى: ﴿ولَوْلا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ ورَحْمَتُهُ﴾ جواب لولا محذوف تقديره لعاجلكم بالعقوبة ولفضح أحد الكاذبين: ولكن الله تواب رحيم فستر عليكم ليتوب من يتوب منكم ورحمكم بهذا التشريع العادل الرحيم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان حكم قذف الرجل امرأته ولم يكن له أربعة شهود يشهدون معه على ما رمى به زوجته وهو اللعان. ٢- بيان كيفية اللعان، وأنه موجب لإقامة الحد، إن لم ترد الزوجة الدعوى بأربع شهادات والدعاء عليها في الخامسة وقولها ﴿أنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيْهَآ إن كانَ مِنَ ٱلصّادِقِينَ﴾. ٣- في مشروعية اللعان مظهر من مظاهر حسن التشريع الإسلامي وكماله وأن مثله لن يكون إلا بوحي إلهي وفيه إشارة إلى تقرير النبوة المحمدية.

النور 24:10

شرح الكلمات: يرمون أزواجهم: أي يقذفونهن بالزنا كأن يقول زنت أو الحمل الذي في بطنها ليس منه. إنه لمن الصادقين: اي فيما رماها به من الزنى. والخامسة: أي والشهادة الخامسة. ويدرأ عنها العذاب: أي يدفع عنها حد القذف وهو هنا الرجم حتى الموت. أن تشهد أربع شهادات: أي شهادتها أربع شهادات. والخامسة: هي قولها غضب الله عليها إن كان من الصادقين. ولولا فضل الله عليكم: أي لفضح القاذف أو المقذوف ببيان كذب أحدهما. معنى الآيات: بعد بيان حكم حد القذف العام ذكر تعالى حكم القذف الخاص وهو قذف الرجل زوجته فقال تعالى: ﴿وٱلَّذِينَ يَرْمُونَ أزْواجَهُمْ﴾ أي بالفاحشة ﴿ولَمْ يَكُنْ لَّهُمْ شُهَدَآءُ﴾ أي من يشهد معهم إلا أنفسهم أي إلا القاذف وحده فالذي يقوم مقام الأربعة شهود هو أن يشهد أربع شهادات قائلاً: أشهد بالله لقد رأيتها تزني أو زنت أو هذا الولد أو الحمل ليس لي ويلتعن فيقول في الخامسة ﴿لَعْنَتَ ٱللَّهِ عَلَيْهِ إن كانَ مِنَ ٱلْكاذِبِينَ﴾ أي فيما رمى به زوجته، وهنا يعرض على الزوجة أن تقر بما رماها به زوجها ويقام عليها حد القذف وهو هنا الرجم، أو تشهد أربع شهادات بالله أنها ما زنت، والخامسة تدعو على نفسها بغضب الله فتقول ﴿أنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيْهَآ إن كانَ مِنَ ٱلصّادِقِينَ﴾ فيما رماها به، وبذلك درأت عنها العذاب الذي هو الحد ويفرق بينهما فلا يجتمعان أبداً. وقوله تعالى: ﴿ولَوْلا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ ورَحْمَتُهُ﴾ جواب لولا محذوف تقديره لعاجلكم بالعقوبة ولفضح أحد الكاذبين: ولكن الله تواب رحيم فستر عليكم ليتوب من يتوب منكم ورحمكم بهذا التشريع العادل الرحيم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان حكم قذف الرجل امرأته ولم يكن له أربعة شهود يشهدون معه على ما رمى به زوجته وهو اللعان. ٢- بيان كيفية اللعان، وأنه موجب لإقامة الحد، إن لم ترد الزوجة الدعوى بأربع شهادات والدعاء عليها في الخامسة وقولها ﴿أنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيْهَآ إن كانَ مِنَ ٱلصّادِقِينَ﴾. ٣- في مشروعية اللعان مظهر من مظاهر حسن التشريع الإسلامي وكماله وأن مثله لن يكون إلا بوحي إلهي وفيه إشارة إلى تقرير النبوة المحمدية.

النور 24:11

شرح الكلمات: بالإفك عصبة: الإفك الكذب المقلوب وهو أسوأ الكذب، والعصبة الجماعة. شراً لكم بل هو خير لكم: الشر ما غلب ضرره على نفعه، والخير ما غلب نفعه على ضرره، والشر المحض النار يوم القيامة والخير المحض الجنة دار الأبرار. والذي تولى كبره: أي معظمه وهو ابن أبي كبير المنافقين. لولا: أداة تحضيض وحث بمعنى هَلاّ. فيما أفضتم فيه: أي فيما تحدثتم بتوسع وعدم تحفظ. إذ تلقونه: أي تتلقونه أي يتلقاه بعضكم من بعض. وتحسبونه هيناً: أي من صغائر الذنوب وهو عند الله من كبائرها لأنه عرض مؤمنة هي زوج رسول الله ﷺ. سبحانك: كلمة تقال عند التعجب والمراد بها تنزيه الله تعالى عما لا يليق به. بهتان عظيم: البهتان الكذب الذي يحيّر من قيل فيه. يعظكم الله: أي ينهاكم نهياً مقروناً بالوعيد حتى لا تعودوا لمثله أبداً. معنى الآيات: بعد أن ذكر تعالى حكم القذف العام والخاص ذكر حادثة الإفك التي هلك فيها خلق لا يحصون عداً إذا طائفة الشيعة الروافض ما زالوا يهلكون فيها جيلاً بعد جيل إلى اليوم إذ ورَّثَ فيهم رؤوساء الفتنة الذين اقتطعوا من الإسلام وأمته جزءاً كبيراً سموه شيعة آل البيت تضليلاً وتغريراً فأخرجوهم من الإسلام باسم الإسلام وأوردهم النار باسم الخوف من النار فكذبوا الله ورسوله وسبوا زوج رسول الله واتهموها بالفاحشة وأهانوا أباها ولوثوا شرف زوجها ﷺ بنسبة زوجه إلى الفاحشة. وخلاصة الحادثة أن رسول الله ﷺ بعد أن فرض الحجاب على النساء المؤمنات خرج إلى غزوة تدعى غزوة بني المصطلق أو المريسيع، ولما كان عائداً منها وقارب المدينة النبوية نزل ليلاً وارتحل، ولما كان الرجال يرحلون النساء على الهوادج وجدوا هودج عائشة رضي الله عنها فظنوها فيه فوضعوه على البعير وساقوه ضمن الجيش ظانين أن عائشة فيه، وما هي فيه، لأنها ذكرت عقداً لها قد سقط منها في مكان تبرزت فيه فعادت تلتمس عقدها فوجدت الجيش قد رحل فجلست في مكانها لعلهم إذا افتقدوها رجعوا إليها وما زالت جالسة تنظر حتى جاء صفوان بن معطل السلمي رضي الله عنه وكان الرسول ﷺ قد عينه في الساقة وهم جماعة يمشون وراء الجيش بعيداً عنه حتى إذا تأخر شخص أو ترك متاع أو ضاع شيء يأخذونه ويصلون به إلى المعسكر فنظر فرآها من بعيد فأخذ يسترجع أي يقول إنا لله وإنا إليه راجعون آسفاً لتخلف عائشة عن الركب قالت رضي الله عنها فتجلببت بثيابي وغطيت وجهي وجاء فأناخ راحلته فركبتها وقادها بي حتى انتهينا إلى رسول الله ﷺ في المعسكر، وما إن رآني ابن أبي لعنة الله عليه حتى قال والله ما نجت منه ولا نجا منها، وروج للفتنة فاستجاب له ثلاثة أنفار فرددوا ما قال وهم حسان بن ثابت ومسطح بن أثاثة، وحمنة بنت جحش، ﴿وٱلَّذِي تَوَلّىٰ كِبْرَهُ﴾ هو ابن أبي المنافق وتورط آخرون ولكن هؤلاء الأربعة هم الذين أشاعوا وراجت الفتنة في المدينة واضطربت لها نفس رسول الله ﷺ ونفوس أصحابه وآل بيته فأنزل الله هذه الآيات في براءة أم المرمنين عائشة رضي الله عنها وبراءة صفوان رضي الله عنه، ومن خلال شرح الآيات تتضح جوانب القصة. قال تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُوا بِٱلإفْكِ عُصْبَةٌ مِّنْكُمْ﴾ أي إن الذين جاءوا بهذا الكذب المقلوب إذ المفروض أن يكون الطهر والعفاف لكل من أم المؤمنين وصفوان بدل الرمي بالفاحشة القبيحة فقلبوا القضية فلذا كان كذبهم إفكاً وقوله: ﴿عُصْبَةٌ﴾ أي جماعة لا يقل عادة عدده على عشرة أنفار إلا أن الذين روجوا الفتنة وتورطوا فيها حقيقة وأقيم عليهم الحد أربعة ابن أبي وهو الذي تولى كبره منهم وتوعده الله بالعذاب العظيم لأنه منافق كافر مات على كفره ونفاقه، ومسطح بن أثاثة، وحمنة بنت جحش أخت أم المؤمنين زينب رضي الله عنها وحسان بن ثابت رضي الله عنه، وقوله تعالى: ﴿لا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَّكُمْ﴾ لما نالكم من هم وغم وكرب من جرائه ﴿بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ لما كان له من العاقبة الحسنة وما نالكم من الأجر العظيم من أجل عظم المصاب وشدة الفتنة وقوله تعالى: ﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ مّا ٱكْتَسَبَ مِنَ ٱلإثْمِ﴾ على قدر ما قال وروج وسيجزي به إن لم يتب الله تعالى عليه ويعفو عنه. وقوله: ﴿وٱلَّذِي تَوَلّىٰ كِبْرَهُ مِنهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ وهو عبد الله بن أبي بن سلول رئيس المنافقين عليه لعنة الله. وقوله تعالى: ﴿لَّوْلاۤ إذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ ٱلْمُؤْمِنُونَ وٱلْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً وقالُواْ هَٰذَآ إفْكٌ مُّبِينٌ﴾ هذا شروع في عتاب القوم وتأديبهم وتعليم المسلمين وتربيتهم فقال عز وجل: ﴿لَّوْلاۤ﴾ أي هلا وهي للحض والحث على فعل الشيء إذ سمعتم قول الإفك ظننتم بأنفسكم خيراً إذ المؤمنون والمؤمنات كنفس واحدة، وقلتم لن يكون هذا وإنما هو إفك مبين أي ظاهر لا يقبل ولا يقر عليه هكذا كان الواجب عليكم ولكنكم ما فعلتم. وقوله تعالى: ﴿لَّوْلا جَآءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَإذْ لَمْ يَأْتُواْ بِالشُّهَدَآءِ فَأُوْلَٰئِكَ عِندَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْكاذِبُونَ﴾ أي كان المفروض فيكم أيها المؤمنون أنكم تقولون هذا لمن جاء بالإفك فإنهم لا يأتون بشاهد فضلاً عن أربعة وبذلك تسجلون عليهم لعنة الكذب في حكم الله. وقوله تعالى: ﴿ولَوْلا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ ورَحْمَتُهُ فِي ٱلدُّنْيا وٱلآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَآ أفَضْتُمْ فِيهِ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ هذه منة من الله تحمل أيضاً عتاباً واضحاً إذ بولوغكم في عرض أم المؤمنين، وما كان لكم أن تفعلوا ذلك قد استوجبتم العذاب لولا فضل الله عليكم ورحمته لمسكم العذاب العظيم. وقوله: ﴿إذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ﴾ أي يتلقاه بعضكم من بعض، ﴿وتَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ مّا لَّيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾ وهذا عتاب وتأديب. وقوله: ﴿وتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً﴾ أي ليس بذنب كبير ولا تبعة فيه ﴿وهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ﴾، وكيف وهو يمس عرض رسول الله وعائشة والصديق وآل البيت آجمعين. وقوله تعالى: ﴿ولَوْلاۤ إذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مّا يَكُونُ لَنَآ أن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذا﴾ إذ هذه مما لا يصح لمؤمن أن يقول فيه لخطره وعظم شأنه، وقلتم متعجبين من مثله كيف يقع ﴿سُبْحانَكَ﴾ أي يا رب ﴿هَٰذا﴾ أي الإفك ﴿بُهْتانٌ عَظِيمٌ﴾ بهتوا به أم المؤمنين وصفوان. وقوله: ﴿يَعِظُكُمُ ٱللَّهُ﴾ أي ينهاكم الله مخوفاً لكم بذكر العقوبة الشديدة ﴿أن تَعُودُواْ لِمِثْلِهِ أبَداً﴾ أي طول الحياة فأياكم إياكم إن كنتم مؤمنين حقاً وصدقاً فلا تعودوا لمثله أبداً، وقوله: ﴿ويُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلآياتِ﴾ التي تحمل الهدى والنور لترشدوا وتكملوا والله عليم بخلقه وأعمالهم وأحوالهم حكيم فيما يشرع لهم من أمر ونهي. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- قضاء الله تعالى للمؤمن كله خير له. ٢- بشاعة الإفك وعظيم جرمه. ٣- العقوبة على قدر الجرم كبراً وصغراً قلة وكثرة. ٤- واجب المؤمن أن لا يصدق من يرمي مؤمناً بفاحشة، وأن يقول له هل تستطيع أن تأتي بأربعة شهداء على قولك فإن قال لا قال له إذاً أنت عند الله من الكاذبين. ٥- حرمة القول بدون علم والخوض في ذلك.

النور 24:12

شرح الكلمات: بالإفك عصبة: الإفك الكذب المقلوب وهو أسوأ الكذب، والعصبة الجماعة. شراً لكم بل هو خير لكم: الشر ما غلب ضرره على نفعه، والخير ما غلب نفعه على ضرره، والشر المحض النار يوم القيامة والخير المحض الجنة دار الأبرار. والذي تولى كبره: أي معظمه وهو ابن أبي كبير المنافقين. لولا: أداة تحضيض وحث بمعنى هَلاّ. فيما أفضتم فيه: أي فيما تحدثتم بتوسع وعدم تحفظ. إذ تلقونه: أي تتلقونه أي يتلقاه بعضكم من بعض. وتحسبونه هيناً: أي من صغائر الذنوب وهو عند الله من كبائرها لأنه عرض مؤمنة هي زوج رسول الله ﷺ. سبحانك: كلمة تقال عند التعجب والمراد بها تنزيه الله تعالى عما لا يليق به. بهتان عظيم: البهتان الكذب الذي يحيّر من قيل فيه. يعظكم الله: أي ينهاكم نهياً مقروناً بالوعيد حتى لا تعودوا لمثله أبداً. معنى الآيات: بعد أن ذكر تعالى حكم القذف العام والخاص ذكر حادثة الإفك التي هلك فيها خلق لا يحصون عداً إذا طائفة الشيعة الروافض ما زالوا يهلكون فيها جيلاً بعد جيل إلى اليوم إذ ورَّثَ فيهم رؤوساء الفتنة الذين اقتطعوا من الإسلام وأمته جزءاً كبيراً سموه شيعة آل البيت تضليلاً وتغريراً فأخرجوهم من الإسلام باسم الإسلام وأوردهم النار باسم الخوف من النار فكذبوا الله ورسوله وسبوا زوج رسول الله واتهموها بالفاحشة وأهانوا أباها ولوثوا شرف زوجها ﷺ بنسبة زوجه إلى الفاحشة. وخلاصة الحادثة أن رسول الله ﷺ بعد أن فرض الحجاب على النساء المؤمنات خرج إلى غزوة تدعى غزوة بني المصطلق أو المريسيع، ولما كان عائداً منها وقارب المدينة النبوية نزل ليلاً وارتحل، ولما كان الرجال يرحلون النساء على الهوادج وجدوا هودج عائشة رضي الله عنها فظنوها فيه فوضعوه على البعير وساقوه ضمن الجيش ظانين أن عائشة فيه، وما هي فيه، لأنها ذكرت عقداً لها قد سقط منها في مكان تبرزت فيه فعادت تلتمس عقدها فوجدت الجيش قد رحل فجلست في مكانها لعلهم إذا افتقدوها رجعوا إليها وما زالت جالسة تنظر حتى جاء صفوان بن معطل السلمي رضي الله عنه وكان الرسول ﷺ قد عينه في الساقة وهم جماعة يمشون وراء الجيش بعيداً عنه حتى إذا تأخر شخص أو ترك متاع أو ضاع شيء يأخذونه ويصلون به إلى المعسكر فنظر فرآها من بعيد فأخذ يسترجع أي يقول إنا لله وإنا إليه راجعون آسفاً لتخلف عائشة عن الركب قالت رضي الله عنها فتجلببت بثيابي وغطيت وجهي وجاء فأناخ راحلته فركبتها وقادها بي حتى انتهينا إلى رسول الله ﷺ في المعسكر، وما إن رآني ابن أبي لعنة الله عليه حتى قال والله ما نجت منه ولا نجا منها، وروج للفتنة فاستجاب له ثلاثة أنفار فرددوا ما قال وهم حسان بن ثابت ومسطح بن أثاثة، وحمنة بنت جحش، ﴿وٱلَّذِي تَوَلّىٰ كِبْرَهُ﴾ هو ابن أبي المنافق وتورط آخرون ولكن هؤلاء الأربعة هم الذين أشاعوا وراجت الفتنة في المدينة واضطربت لها نفس رسول الله ﷺ ونفوس أصحابه وآل بيته فأنزل الله هذه الآيات في براءة أم المرمنين عائشة رضي الله عنها وبراءة صفوان رضي الله عنه، ومن خلال شرح الآيات تتضح جوانب القصة. قال تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُوا بِٱلإفْكِ عُصْبَةٌ مِّنْكُمْ﴾ أي إن الذين جاءوا بهذا الكذب المقلوب إذ المفروض أن يكون الطهر والعفاف لكل من أم المؤمنين وصفوان بدل الرمي بالفاحشة القبيحة فقلبوا القضية فلذا كان كذبهم إفكاً وقوله: ﴿عُصْبَةٌ﴾ أي جماعة لا يقل عادة عدده على عشرة أنفار إلا أن الذين روجوا الفتنة وتورطوا فيها حقيقة وأقيم عليهم الحد أربعة ابن أبي وهو الذي تولى كبره منهم وتوعده الله بالعذاب العظيم لأنه منافق كافر مات على كفره ونفاقه، ومسطح بن أثاثة، وحمنة بنت جحش أخت أم المؤمنين زينب رضي الله عنها وحسان بن ثابت رضي الله عنه، وقوله تعالى: ﴿لا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَّكُمْ﴾ لما نالكم من هم وغم وكرب من جرائه ﴿بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ لما كان له من العاقبة الحسنة وما نالكم من الأجر العظيم من أجل عظم المصاب وشدة الفتنة وقوله تعالى: ﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ مّا ٱكْتَسَبَ مِنَ ٱلإثْمِ﴾ على قدر ما قال وروج وسيجزي به إن لم يتب الله تعالى عليه ويعفو عنه. وقوله: ﴿وٱلَّذِي تَوَلّىٰ كِبْرَهُ مِنهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ وهو عبد الله بن أبي بن سلول رئيس المنافقين عليه لعنة الله. وقوله تعالى: ﴿لَّوْلاۤ إذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ ٱلْمُؤْمِنُونَ وٱلْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً وقالُواْ هَٰذَآ إفْكٌ مُّبِينٌ﴾ هذا شروع في عتاب القوم وتأديبهم وتعليم المسلمين وتربيتهم فقال عز وجل: ﴿لَّوْلاۤ﴾ أي هلا وهي للحض والحث على فعل الشيء إذ سمعتم قول الإفك ظننتم بأنفسكم خيراً إذ المؤمنون والمؤمنات كنفس واحدة، وقلتم لن يكون هذا وإنما هو إفك مبين أي ظاهر لا يقبل ولا يقر عليه هكذا كان الواجب عليكم ولكنكم ما فعلتم. وقوله تعالى: ﴿لَّوْلا جَآءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَإذْ لَمْ يَأْتُواْ بِالشُّهَدَآءِ فَأُوْلَٰئِكَ عِندَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْكاذِبُونَ﴾ أي كان المفروض فيكم أيها المؤمنون أنكم تقولون هذا لمن جاء بالإفك فإنهم لا يأتون بشاهد فضلاً عن أربعة وبذلك تسجلون عليهم لعنة الكذب في حكم الله. وقوله تعالى: ﴿ولَوْلا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ ورَحْمَتُهُ فِي ٱلدُّنْيا وٱلآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَآ أفَضْتُمْ فِيهِ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ هذه منة من الله تحمل أيضاً عتاباً واضحاً إذ بولوغكم في عرض أم المؤمنين، وما كان لكم أن تفعلوا ذلك قد استوجبتم العذاب لولا فضل الله عليكم ورحمته لمسكم العذاب العظيم. وقوله: ﴿إذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ﴾ أي يتلقاه بعضكم من بعض، ﴿وتَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ مّا لَّيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾ وهذا عتاب وتأديب. وقوله: ﴿وتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً﴾ أي ليس بذنب كبير ولا تبعة فيه ﴿وهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ﴾، وكيف وهو يمس عرض رسول الله وعائشة والصديق وآل البيت آجمعين. وقوله تعالى: ﴿ولَوْلاۤ إذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مّا يَكُونُ لَنَآ أن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذا﴾ إذ هذه مما لا يصح لمؤمن أن يقول فيه لخطره وعظم شأنه، وقلتم متعجبين من مثله كيف يقع ﴿سُبْحانَكَ﴾ أي يا رب ﴿هَٰذا﴾ أي الإفك ﴿بُهْتانٌ عَظِيمٌ﴾ بهتوا به أم المؤمنين وصفوان. وقوله: ﴿يَعِظُكُمُ ٱللَّهُ﴾ أي ينهاكم الله مخوفاً لكم بذكر العقوبة الشديدة ﴿أن تَعُودُواْ لِمِثْلِهِ أبَداً﴾ أي طول الحياة فأياكم إياكم إن كنتم مؤمنين حقاً وصدقاً فلا تعودوا لمثله أبداً، وقوله: ﴿ويُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلآياتِ﴾ التي تحمل الهدى والنور لترشدوا وتكملوا والله عليم بخلقه وأعمالهم وأحوالهم حكيم فيما يشرع لهم من أمر ونهي. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- قضاء الله تعالى للمؤمن كله خير له. ٢- بشاعة الإفك وعظيم جرمه. ٣- العقوبة على قدر الجرم كبراً وصغراً قلة وكثرة. ٤- واجب المؤمن أن لا يصدق من يرمي مؤمناً بفاحشة، وأن يقول له هل تستطيع أن تأتي بأربعة شهداء على قولك فإن قال لا قال له إذاً أنت عند الله من الكاذبين. ٥- حرمة القول بدون علم والخوض في ذلك.

النور 24:13

شرح الكلمات: بالإفك عصبة: الإفك الكذب المقلوب وهو أسوأ الكذب، والعصبة الجماعة. شراً لكم بل هو خير لكم: الشر ما غلب ضرره على نفعه، والخير ما غلب نفعه على ضرره، والشر المحض النار يوم القيامة والخير المحض الجنة دار الأبرار. والذي تولى كبره: أي معظمه وهو ابن أبي كبير المنافقين. لولا: أداة تحضيض وحث بمعنى هَلاّ. فيما أفضتم فيه: أي فيما تحدثتم بتوسع وعدم تحفظ. إذ تلقونه: أي تتلقونه أي يتلقاه بعضكم من بعض. وتحسبونه هيناً: أي من صغائر الذنوب وهو عند الله من كبائرها لأنه عرض مؤمنة هي زوج رسول الله ﷺ. سبحانك: كلمة تقال عند التعجب والمراد بها تنزيه الله تعالى عما لا يليق به. بهتان عظيم: البهتان الكذب الذي يحيّر من قيل فيه. يعظكم الله: أي ينهاكم نهياً مقروناً بالوعيد حتى لا تعودوا لمثله أبداً. معنى الآيات: بعد أن ذكر تعالى حكم القذف العام والخاص ذكر حادثة الإفك التي هلك فيها خلق لا يحصون عداً إذا طائفة الشيعة الروافض ما زالوا يهلكون فيها جيلاً بعد جيل إلى اليوم إذ ورَّثَ فيهم رؤوساء الفتنة الذين اقتطعوا من الإسلام وأمته جزءاً كبيراً سموه شيعة آل البيت تضليلاً وتغريراً فأخرجوهم من الإسلام باسم الإسلام وأوردهم النار باسم الخوف من النار فكذبوا الله ورسوله وسبوا زوج رسول الله واتهموها بالفاحشة وأهانوا أباها ولوثوا شرف زوجها ﷺ بنسبة زوجه إلى الفاحشة. وخلاصة الحادثة أن رسول الله ﷺ بعد أن فرض الحجاب على النساء المؤمنات خرج إلى غزوة تدعى غزوة بني المصطلق أو المريسيع، ولما كان عائداً منها وقارب المدينة النبوية نزل ليلاً وارتحل، ولما كان الرجال يرحلون النساء على الهوادج وجدوا هودج عائشة رضي الله عنها فظنوها فيه فوضعوه على البعير وساقوه ضمن الجيش ظانين أن عائشة فيه، وما هي فيه، لأنها ذكرت عقداً لها قد سقط منها في مكان تبرزت فيه فعادت تلتمس عقدها فوجدت الجيش قد رحل فجلست في مكانها لعلهم إذا افتقدوها رجعوا إليها وما زالت جالسة تنظر حتى جاء صفوان بن معطل السلمي رضي الله عنه وكان الرسول ﷺ قد عينه في الساقة وهم جماعة يمشون وراء الجيش بعيداً عنه حتى إذا تأخر شخص أو ترك متاع أو ضاع شيء يأخذونه ويصلون به إلى المعسكر فنظر فرآها من بعيد فأخذ يسترجع أي يقول إنا لله وإنا إليه راجعون آسفاً لتخلف عائشة عن الركب قالت رضي الله عنها فتجلببت بثيابي وغطيت وجهي وجاء فأناخ راحلته فركبتها وقادها بي حتى انتهينا إلى رسول الله ﷺ في المعسكر، وما إن رآني ابن أبي لعنة الله عليه حتى قال والله ما نجت منه ولا نجا منها، وروج للفتنة فاستجاب له ثلاثة أنفار فرددوا ما قال وهم حسان بن ثابت ومسطح بن أثاثة، وحمنة بنت جحش، ﴿وٱلَّذِي تَوَلّىٰ كِبْرَهُ﴾ هو ابن أبي المنافق وتورط آخرون ولكن هؤلاء الأربعة هم الذين أشاعوا وراجت الفتنة في المدينة واضطربت لها نفس رسول الله ﷺ ونفوس أصحابه وآل بيته فأنزل الله هذه الآيات في براءة أم المرمنين عائشة رضي الله عنها وبراءة صفوان رضي الله عنه، ومن خلال شرح الآيات تتضح جوانب القصة. قال تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُوا بِٱلإفْكِ عُصْبَةٌ مِّنْكُمْ﴾ أي إن الذين جاءوا بهذا الكذب المقلوب إذ المفروض أن يكون الطهر والعفاف لكل من أم المؤمنين وصفوان بدل الرمي بالفاحشة القبيحة فقلبوا القضية فلذا كان كذبهم إفكاً وقوله: ﴿عُصْبَةٌ﴾ أي جماعة لا يقل عادة عدده على عشرة أنفار إلا أن الذين روجوا الفتنة وتورطوا فيها حقيقة وأقيم عليهم الحد أربعة ابن أبي وهو الذي تولى كبره منهم وتوعده الله بالعذاب العظيم لأنه منافق كافر مات على كفره ونفاقه، ومسطح بن أثاثة، وحمنة بنت جحش أخت أم المؤمنين زينب رضي الله عنها وحسان بن ثابت رضي الله عنه، وقوله تعالى: ﴿لا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَّكُمْ﴾ لما نالكم من هم وغم وكرب من جرائه ﴿بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ لما كان له من العاقبة الحسنة وما نالكم من الأجر العظيم من أجل عظم المصاب وشدة الفتنة وقوله تعالى: ﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ مّا ٱكْتَسَبَ مِنَ ٱلإثْمِ﴾ على قدر ما قال وروج وسيجزي به إن لم يتب الله تعالى عليه ويعفو عنه. وقوله: ﴿وٱلَّذِي تَوَلّىٰ كِبْرَهُ مِنهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ وهو عبد الله بن أبي بن سلول رئيس المنافقين عليه لعنة الله. وقوله تعالى: ﴿لَّوْلاۤ إذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ ٱلْمُؤْمِنُونَ وٱلْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً وقالُواْ هَٰذَآ إفْكٌ مُّبِينٌ﴾ هذا شروع في عتاب القوم وتأديبهم وتعليم المسلمين وتربيتهم فقال عز وجل: ﴿لَّوْلاۤ﴾ أي هلا وهي للحض والحث على فعل الشيء إذ سمعتم قول الإفك ظننتم بأنفسكم خيراً إذ المؤمنون والمؤمنات كنفس واحدة، وقلتم لن يكون هذا وإنما هو إفك مبين أي ظاهر لا يقبل ولا يقر عليه هكذا كان الواجب عليكم ولكنكم ما فعلتم. وقوله تعالى: ﴿لَّوْلا جَآءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَإذْ لَمْ يَأْتُواْ بِالشُّهَدَآءِ فَأُوْلَٰئِكَ عِندَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْكاذِبُونَ﴾ أي كان المفروض فيكم أيها المؤمنون أنكم تقولون هذا لمن جاء بالإفك فإنهم لا يأتون بشاهد فضلاً عن أربعة وبذلك تسجلون عليهم لعنة الكذب في حكم الله. وقوله تعالى: ﴿ولَوْلا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ ورَحْمَتُهُ فِي ٱلدُّنْيا وٱلآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَآ أفَضْتُمْ فِيهِ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ هذه منة من الله تحمل أيضاً عتاباً واضحاً إذ بولوغكم في عرض أم المؤمنين، وما كان لكم أن تفعلوا ذلك قد استوجبتم العذاب لولا فضل الله عليكم ورحمته لمسكم العذاب العظيم. وقوله: ﴿إذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ﴾ أي يتلقاه بعضكم من بعض، ﴿وتَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ مّا لَّيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾ وهذا عتاب وتأديب. وقوله: ﴿وتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً﴾ أي ليس بذنب كبير ولا تبعة فيه ﴿وهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ﴾، وكيف وهو يمس عرض رسول الله وعائشة والصديق وآل البيت آجمعين. وقوله تعالى: ﴿ولَوْلاۤ إذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مّا يَكُونُ لَنَآ أن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذا﴾ إذ هذه مما لا يصح لمؤمن أن يقول فيه لخطره وعظم شأنه، وقلتم متعجبين من مثله كيف يقع ﴿سُبْحانَكَ﴾ أي يا رب ﴿هَٰذا﴾ أي الإفك ﴿بُهْتانٌ عَظِيمٌ﴾ بهتوا به أم المؤمنين وصفوان. وقوله: ﴿يَعِظُكُمُ ٱللَّهُ﴾ أي ينهاكم الله مخوفاً لكم بذكر العقوبة الشديدة ﴿أن تَعُودُواْ لِمِثْلِهِ أبَداً﴾ أي طول الحياة فأياكم إياكم إن كنتم مؤمنين حقاً وصدقاً فلا تعودوا لمثله أبداً، وقوله: ﴿ويُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلآياتِ﴾ التي تحمل الهدى والنور لترشدوا وتكملوا والله عليم بخلقه وأعمالهم وأحوالهم حكيم فيما يشرع لهم من أمر ونهي. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- قضاء الله تعالى للمؤمن كله خير له. ٢- بشاعة الإفك وعظيم جرمه. ٣- العقوبة على قدر الجرم كبراً وصغراً قلة وكثرة. ٤- واجب المؤمن أن لا يصدق من يرمي مؤمناً بفاحشة، وأن يقول له هل تستطيع أن تأتي بأربعة شهداء على قولك فإن قال لا قال له إذاً أنت عند الله من الكاذبين. ٥- حرمة القول بدون علم والخوض في ذلك.

النور 24:14

شرح الكلمات: بالإفك عصبة: الإفك الكذب المقلوب وهو أسوأ الكذب، والعصبة الجماعة. شراً لكم بل هو خير لكم: الشر ما غلب ضرره على نفعه، والخير ما غلب نفعه على ضرره، والشر المحض النار يوم القيامة والخير المحض الجنة دار الأبرار. والذي تولى كبره: أي معظمه وهو ابن أبي كبير المنافقين. لولا: أداة تحضيض وحث بمعنى هَلاّ. فيما أفضتم فيه: أي فيما تحدثتم بتوسع وعدم تحفظ. إذ تلقونه: أي تتلقونه أي يتلقاه بعضكم من بعض. وتحسبونه هيناً: أي من صغائر الذنوب وهو عند الله من كبائرها لأنه عرض مؤمنة هي زوج رسول الله ﷺ. سبحانك: كلمة تقال عند التعجب والمراد بها تنزيه الله تعالى عما لا يليق به. بهتان عظيم: البهتان الكذب الذي يحيّر من قيل فيه. يعظكم الله: أي ينهاكم نهياً مقروناً بالوعيد حتى لا تعودوا لمثله أبداً. معنى الآيات: بعد أن ذكر تعالى حكم القذف العام والخاص ذكر حادثة الإفك التي هلك فيها خلق لا يحصون عداً إذا طائفة الشيعة الروافض ما زالوا يهلكون فيها جيلاً بعد جيل إلى اليوم إذ ورَّثَ فيهم رؤوساء الفتنة الذين اقتطعوا من الإسلام وأمته جزءاً كبيراً سموه شيعة آل البيت تضليلاً وتغريراً فأخرجوهم من الإسلام باسم الإسلام وأوردهم النار باسم الخوف من النار فكذبوا الله ورسوله وسبوا زوج رسول الله واتهموها بالفاحشة وأهانوا أباها ولوثوا شرف زوجها ﷺ بنسبة زوجه إلى الفاحشة. وخلاصة الحادثة أن رسول الله ﷺ بعد أن فرض الحجاب على النساء المؤمنات خرج إلى غزوة تدعى غزوة بني المصطلق أو المريسيع، ولما كان عائداً منها وقارب المدينة النبوية نزل ليلاً وارتحل، ولما كان الرجال يرحلون النساء على الهوادج وجدوا هودج عائشة رضي الله عنها فظنوها فيه فوضعوه على البعير وساقوه ضمن الجيش ظانين أن عائشة فيه، وما هي فيه، لأنها ذكرت عقداً لها قد سقط منها في مكان تبرزت فيه فعادت تلتمس عقدها فوجدت الجيش قد رحل فجلست في مكانها لعلهم إذا افتقدوها رجعوا إليها وما زالت جالسة تنظر حتى جاء صفوان بن معطل السلمي رضي الله عنه وكان الرسول ﷺ قد عينه في الساقة وهم جماعة يمشون وراء الجيش بعيداً عنه حتى إذا تأخر شخص أو ترك متاع أو ضاع شيء يأخذونه ويصلون به إلى المعسكر فنظر فرآها من بعيد فأخذ يسترجع أي يقول إنا لله وإنا إليه راجعون آسفاً لتخلف عائشة عن الركب قالت رضي الله عنها فتجلببت بثيابي وغطيت وجهي وجاء فأناخ راحلته فركبتها وقادها بي حتى انتهينا إلى رسول الله ﷺ في المعسكر، وما إن رآني ابن أبي لعنة الله عليه حتى قال والله ما نجت منه ولا نجا منها، وروج للفتنة فاستجاب له ثلاثة أنفار فرددوا ما قال وهم حسان بن ثابت ومسطح بن أثاثة، وحمنة بنت جحش، ﴿وٱلَّذِي تَوَلّىٰ كِبْرَهُ﴾ هو ابن أبي المنافق وتورط آخرون ولكن هؤلاء الأربعة هم الذين أشاعوا وراجت الفتنة في المدينة واضطربت لها نفس رسول الله ﷺ ونفوس أصحابه وآل بيته فأنزل الله هذه الآيات في براءة أم المرمنين عائشة رضي الله عنها وبراءة صفوان رضي الله عنه، ومن خلال شرح الآيات تتضح جوانب القصة. قال تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُوا بِٱلإفْكِ عُصْبَةٌ مِّنْكُمْ﴾ أي إن الذين جاءوا بهذا الكذب المقلوب إذ المفروض أن يكون الطهر والعفاف لكل من أم المؤمنين وصفوان بدل الرمي بالفاحشة القبيحة فقلبوا القضية فلذا كان كذبهم إفكاً وقوله: ﴿عُصْبَةٌ﴾ أي جماعة لا يقل عادة عدده على عشرة أنفار إلا أن الذين روجوا الفتنة وتورطوا فيها حقيقة وأقيم عليهم الحد أربعة ابن أبي وهو الذي تولى كبره منهم وتوعده الله بالعذاب العظيم لأنه منافق كافر مات على كفره ونفاقه، ومسطح بن أثاثة، وحمنة بنت جحش أخت أم المؤمنين زينب رضي الله عنها وحسان بن ثابت رضي الله عنه، وقوله تعالى: ﴿لا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَّكُمْ﴾ لما نالكم من هم وغم وكرب من جرائه ﴿بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ لما كان له من العاقبة الحسنة وما نالكم من الأجر العظيم من أجل عظم المصاب وشدة الفتنة وقوله تعالى: ﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ مّا ٱكْتَسَبَ مِنَ ٱلإثْمِ﴾ على قدر ما قال وروج وسيجزي به إن لم يتب الله تعالى عليه ويعفو عنه. وقوله: ﴿وٱلَّذِي تَوَلّىٰ كِبْرَهُ مِنهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ وهو عبد الله بن أبي بن سلول رئيس المنافقين عليه لعنة الله. وقوله تعالى: ﴿لَّوْلاۤ إذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ ٱلْمُؤْمِنُونَ وٱلْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً وقالُواْ هَٰذَآ إفْكٌ مُّبِينٌ﴾ هذا شروع في عتاب القوم وتأديبهم وتعليم المسلمين وتربيتهم فقال عز وجل: ﴿لَّوْلاۤ﴾ أي هلا وهي للحض والحث على فعل الشيء إذ سمعتم قول الإفك ظننتم بأنفسكم خيراً إذ المؤمنون والمؤمنات كنفس واحدة، وقلتم لن يكون هذا وإنما هو إفك مبين أي ظاهر لا يقبل ولا يقر عليه هكذا كان الواجب عليكم ولكنكم ما فعلتم. وقوله تعالى: ﴿لَّوْلا جَآءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَإذْ لَمْ يَأْتُواْ بِالشُّهَدَآءِ فَأُوْلَٰئِكَ عِندَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْكاذِبُونَ﴾ أي كان المفروض فيكم أيها المؤمنون أنكم تقولون هذا لمن جاء بالإفك فإنهم لا يأتون بشاهد فضلاً عن أربعة وبذلك تسجلون عليهم لعنة الكذب في حكم الله. وقوله تعالى: ﴿ولَوْلا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ ورَحْمَتُهُ فِي ٱلدُّنْيا وٱلآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَآ أفَضْتُمْ فِيهِ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ هذه منة من الله تحمل أيضاً عتاباً واضحاً إذ بولوغكم في عرض أم المؤمنين، وما كان لكم أن تفعلوا ذلك قد استوجبتم العذاب لولا فضل الله عليكم ورحمته لمسكم العذاب العظيم. وقوله: ﴿إذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ﴾ أي يتلقاه بعضكم من بعض، ﴿وتَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ مّا لَّيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾ وهذا عتاب وتأديب. وقوله: ﴿وتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً﴾ أي ليس بذنب كبير ولا تبعة فيه ﴿وهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ﴾، وكيف وهو يمس عرض رسول الله وعائشة والصديق وآل البيت آجمعين. وقوله تعالى: ﴿ولَوْلاۤ إذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مّا يَكُونُ لَنَآ أن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذا﴾ إذ هذه مما لا يصح لمؤمن أن يقول فيه لخطره وعظم شأنه، وقلتم متعجبين من مثله كيف يقع ﴿سُبْحانَكَ﴾ أي يا رب ﴿هَٰذا﴾ أي الإفك ﴿بُهْتانٌ عَظِيمٌ﴾ بهتوا به أم المؤمنين وصفوان. وقوله: ﴿يَعِظُكُمُ ٱللَّهُ﴾ أي ينهاكم الله مخوفاً لكم بذكر العقوبة الشديدة ﴿أن تَعُودُواْ لِمِثْلِهِ أبَداً﴾ أي طول الحياة فأياكم إياكم إن كنتم مؤمنين حقاً وصدقاً فلا تعودوا لمثله أبداً، وقوله: ﴿ويُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلآياتِ﴾ التي تحمل الهدى والنور لترشدوا وتكملوا والله عليم بخلقه وأعمالهم وأحوالهم حكيم فيما يشرع لهم من أمر ونهي. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- قضاء الله تعالى للمؤمن كله خير له. ٢- بشاعة الإفك وعظيم جرمه. ٣- العقوبة على قدر الجرم كبراً وصغراً قلة وكثرة. ٤- واجب المؤمن أن لا يصدق من يرمي مؤمناً بفاحشة، وأن يقول له هل تستطيع أن تأتي بأربعة شهداء على قولك فإن قال لا قال له إذاً أنت عند الله من الكاذبين. ٥- حرمة القول بدون علم والخوض في ذلك.

النور 24:15

شرح الكلمات: بالإفك عصبة: الإفك الكذب المقلوب وهو أسوأ الكذب، والعصبة الجماعة. شراً لكم بل هو خير لكم: الشر ما غلب ضرره على نفعه، والخير ما غلب نفعه على ضرره، والشر المحض النار يوم القيامة والخير المحض الجنة دار الأبرار. والذي تولى كبره: أي معظمه وهو ابن أبي كبير المنافقين. لولا: أداة تحضيض وحث بمعنى هَلاّ. فيما أفضتم فيه: أي فيما تحدثتم بتوسع وعدم تحفظ. إذ تلقونه: أي تتلقونه أي يتلقاه بعضكم من بعض. وتحسبونه هيناً: أي من صغائر الذنوب وهو عند الله من كبائرها لأنه عرض مؤمنة هي زوج رسول الله ﷺ. سبحانك: كلمة تقال عند التعجب والمراد بها تنزيه الله تعالى عما لا يليق به. بهتان عظيم: البهتان الكذب الذي يحيّر من قيل فيه. يعظكم الله: أي ينهاكم نهياً مقروناً بالوعيد حتى لا تعودوا لمثله أبداً. معنى الآيات: بعد أن ذكر تعالى حكم القذف العام والخاص ذكر حادثة الإفك التي هلك فيها خلق لا يحصون عداً إذا طائفة الشيعة الروافض ما زالوا يهلكون فيها جيلاً بعد جيل إلى اليوم إذ ورَّثَ فيهم رؤوساء الفتنة الذين اقتطعوا من الإسلام وأمته جزءاً كبيراً سموه شيعة آل البيت تضليلاً وتغريراً فأخرجوهم من الإسلام باسم الإسلام وأوردهم النار باسم الخوف من النار فكذبوا الله ورسوله وسبوا زوج رسول الله واتهموها بالفاحشة وأهانوا أباها ولوثوا شرف زوجها ﷺ بنسبة زوجه إلى الفاحشة. وخلاصة الحادثة أن رسول الله ﷺ بعد أن فرض الحجاب على النساء المؤمنات خرج إلى غزوة تدعى غزوة بني المصطلق أو المريسيع، ولما كان عائداً منها وقارب المدينة النبوية نزل ليلاً وارتحل، ولما كان الرجال يرحلون النساء على الهوادج وجدوا هودج عائشة رضي الله عنها فظنوها فيه فوضعوه على البعير وساقوه ضمن الجيش ظانين أن عائشة فيه، وما هي فيه، لأنها ذكرت عقداً لها قد سقط منها في مكان تبرزت فيه فعادت تلتمس عقدها فوجدت الجيش قد رحل فجلست في مكانها لعلهم إذا افتقدوها رجعوا إليها وما زالت جالسة تنظر حتى جاء صفوان بن معطل السلمي رضي الله عنه وكان الرسول ﷺ قد عينه في الساقة وهم جماعة يمشون وراء الجيش بعيداً عنه حتى إذا تأخر شخص أو ترك متاع أو ضاع شيء يأخذونه ويصلون به إلى المعسكر فنظر فرآها من بعيد فأخذ يسترجع أي يقول إنا لله وإنا إليه راجعون آسفاً لتخلف عائشة عن الركب قالت رضي الله عنها فتجلببت بثيابي وغطيت وجهي وجاء فأناخ راحلته فركبتها وقادها بي حتى انتهينا إلى رسول الله ﷺ في المعسكر، وما إن رآني ابن أبي لعنة الله عليه حتى قال والله ما نجت منه ولا نجا منها، وروج للفتنة فاستجاب له ثلاثة أنفار فرددوا ما قال وهم حسان بن ثابت ومسطح بن أثاثة، وحمنة بنت جحش، ﴿وٱلَّذِي تَوَلّىٰ كِبْرَهُ﴾ هو ابن أبي المنافق وتورط آخرون ولكن هؤلاء الأربعة هم الذين أشاعوا وراجت الفتنة في المدينة واضطربت لها نفس رسول الله ﷺ ونفوس أصحابه وآل بيته فأنزل الله هذه الآيات في براءة أم المرمنين عائشة رضي الله عنها وبراءة صفوان رضي الله عنه، ومن خلال شرح الآيات تتضح جوانب القصة. قال تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُوا بِٱلإفْكِ عُصْبَةٌ مِّنْكُمْ﴾ أي إن الذين جاءوا بهذا الكذب المقلوب إذ المفروض أن يكون الطهر والعفاف لكل من أم المؤمنين وصفوان بدل الرمي بالفاحشة القبيحة فقلبوا القضية فلذا كان كذبهم إفكاً وقوله: ﴿عُصْبَةٌ﴾ أي جماعة لا يقل عادة عدده على عشرة أنفار إلا أن الذين روجوا الفتنة وتورطوا فيها حقيقة وأقيم عليهم الحد أربعة ابن أبي وهو الذي تولى كبره منهم وتوعده الله بالعذاب العظيم لأنه منافق كافر مات على كفره ونفاقه، ومسطح بن أثاثة، وحمنة بنت جحش أخت أم المؤمنين زينب رضي الله عنها وحسان بن ثابت رضي الله عنه، وقوله تعالى: ﴿لا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَّكُمْ﴾ لما نالكم من هم وغم وكرب من جرائه ﴿بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ لما كان له من العاقبة الحسنة وما نالكم من الأجر العظيم من أجل عظم المصاب وشدة الفتنة وقوله تعالى: ﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ مّا ٱكْتَسَبَ مِنَ ٱلإثْمِ﴾ على قدر ما قال وروج وسيجزي به إن لم يتب الله تعالى عليه ويعفو عنه. وقوله: ﴿وٱلَّذِي تَوَلّىٰ كِبْرَهُ مِنهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ وهو عبد الله بن أبي بن سلول رئيس المنافقين عليه لعنة الله. وقوله تعالى: ﴿لَّوْلاۤ إذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ ٱلْمُؤْمِنُونَ وٱلْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً وقالُواْ هَٰذَآ إفْكٌ مُّبِينٌ﴾ هذا شروع في عتاب القوم وتأديبهم وتعليم المسلمين وتربيتهم فقال عز وجل: ﴿لَّوْلاۤ﴾ أي هلا وهي للحض والحث على فعل الشيء إذ سمعتم قول الإفك ظننتم بأنفسكم خيراً إذ المؤمنون والمؤمنات كنفس واحدة، وقلتم لن يكون هذا وإنما هو إفك مبين أي ظاهر لا يقبل ولا يقر عليه هكذا كان الواجب عليكم ولكنكم ما فعلتم. وقوله تعالى: ﴿لَّوْلا جَآءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَإذْ لَمْ يَأْتُواْ بِالشُّهَدَآءِ فَأُوْلَٰئِكَ عِندَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْكاذِبُونَ﴾ أي كان المفروض فيكم أيها المؤمنون أنكم تقولون هذا لمن جاء بالإفك فإنهم لا يأتون بشاهد فضلاً عن أربعة وبذلك تسجلون عليهم لعنة الكذب في حكم الله. وقوله تعالى: ﴿ولَوْلا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ ورَحْمَتُهُ فِي ٱلدُّنْيا وٱلآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَآ أفَضْتُمْ فِيهِ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ هذه منة من الله تحمل أيضاً عتاباً واضحاً إذ بولوغكم في عرض أم المؤمنين، وما كان لكم أن تفعلوا ذلك قد استوجبتم العذاب لولا فضل الله عليكم ورحمته لمسكم العذاب العظيم. وقوله: ﴿إذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ﴾ أي يتلقاه بعضكم من بعض، ﴿وتَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ مّا لَّيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾ وهذا عتاب وتأديب. وقوله: ﴿وتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً﴾ أي ليس بذنب كبير ولا تبعة فيه ﴿وهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ﴾، وكيف وهو يمس عرض رسول الله وعائشة والصديق وآل البيت آجمعين. وقوله تعالى: ﴿ولَوْلاۤ إذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مّا يَكُونُ لَنَآ أن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذا﴾ إذ هذه مما لا يصح لمؤمن أن يقول فيه لخطره وعظم شأنه، وقلتم متعجبين من مثله كيف يقع ﴿سُبْحانَكَ﴾ أي يا رب ﴿هَٰذا﴾ أي الإفك ﴿بُهْتانٌ عَظِيمٌ﴾ بهتوا به أم المؤمنين وصفوان. وقوله: ﴿يَعِظُكُمُ ٱللَّهُ﴾ أي ينهاكم الله مخوفاً لكم بذكر العقوبة الشديدة ﴿أن تَعُودُواْ لِمِثْلِهِ أبَداً﴾ أي طول الحياة فأياكم إياكم إن كنتم مؤمنين حقاً وصدقاً فلا تعودوا لمثله أبداً، وقوله: ﴿ويُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلآياتِ﴾ التي تحمل الهدى والنور لترشدوا وتكملوا والله عليم بخلقه وأعمالهم وأحوالهم حكيم فيما يشرع لهم من أمر ونهي. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- قضاء الله تعالى للمؤمن كله خير له. ٢- بشاعة الإفك وعظيم جرمه. ٣- العقوبة على قدر الجرم كبراً وصغراً قلة وكثرة. ٤- واجب المؤمن أن لا يصدق من يرمي مؤمناً بفاحشة، وأن يقول له هل تستطيع أن تأتي بأربعة شهداء على قولك فإن قال لا قال له إذاً أنت عند الله من الكاذبين. ٥- حرمة القول بدون علم والخوض في ذلك.

النور 24:16

شرح الكلمات: بالإفك عصبة: الإفك الكذب المقلوب وهو أسوأ الكذب، والعصبة الجماعة. شراً لكم بل هو خير لكم: الشر ما غلب ضرره على نفعه، والخير ما غلب نفعه على ضرره، والشر المحض النار يوم القيامة والخير المحض الجنة دار الأبرار. والذي تولى كبره: أي معظمه وهو ابن أبي كبير المنافقين. لولا: أداة تحضيض وحث بمعنى هَلاّ. فيما أفضتم فيه: أي فيما تحدثتم بتوسع وعدم تحفظ. إذ تلقونه: أي تتلقونه أي يتلقاه بعضكم من بعض. وتحسبونه هيناً: أي من صغائر الذنوب وهو عند الله من كبائرها لأنه عرض مؤمنة هي زوج رسول الله ﷺ. سبحانك: كلمة تقال عند التعجب والمراد بها تنزيه الله تعالى عما لا يليق به. بهتان عظيم: البهتان الكذب الذي يحيّر من قيل فيه. يعظكم الله: أي ينهاكم نهياً مقروناً بالوعيد حتى لا تعودوا لمثله أبداً. معنى الآيات: بعد أن ذكر تعالى حكم القذف العام والخاص ذكر حادثة الإفك التي هلك فيها خلق لا يحصون عداً إذا طائفة الشيعة الروافض ما زالوا يهلكون فيها جيلاً بعد جيل إلى اليوم إذ ورَّثَ فيهم رؤوساء الفتنة الذين اقتطعوا من الإسلام وأمته جزءاً كبيراً سموه شيعة آل البيت تضليلاً وتغريراً فأخرجوهم من الإسلام باسم الإسلام وأوردهم النار باسم الخوف من النار فكذبوا الله ورسوله وسبوا زوج رسول الله واتهموها بالفاحشة وأهانوا أباها ولوثوا شرف زوجها ﷺ بنسبة زوجه إلى الفاحشة. وخلاصة الحادثة أن رسول الله ﷺ بعد أن فرض الحجاب على النساء المؤمنات خرج إلى غزوة تدعى غزوة بني المصطلق أو المريسيع، ولما كان عائداً منها وقارب المدينة النبوية نزل ليلاً وارتحل، ولما كان الرجال يرحلون النساء على الهوادج وجدوا هودج عائشة رضي الله عنها فظنوها فيه فوضعوه على البعير وساقوه ضمن الجيش ظانين أن عائشة فيه، وما هي فيه، لأنها ذكرت عقداً لها قد سقط منها في مكان تبرزت فيه فعادت تلتمس عقدها فوجدت الجيش قد رحل فجلست في مكانها لعلهم إذا افتقدوها رجعوا إليها وما زالت جالسة تنظر حتى جاء صفوان بن معطل السلمي رضي الله عنه وكان الرسول ﷺ قد عينه في الساقة وهم جماعة يمشون وراء الجيش بعيداً عنه حتى إذا تأخر شخص أو ترك متاع أو ضاع شيء يأخذونه ويصلون به إلى المعسكر فنظر فرآها من بعيد فأخذ يسترجع أي يقول إنا لله وإنا إليه راجعون آسفاً لتخلف عائشة عن الركب قالت رضي الله عنها فتجلببت بثيابي وغطيت وجهي وجاء فأناخ راحلته فركبتها وقادها بي حتى انتهينا إلى رسول الله ﷺ في المعسكر، وما إن رآني ابن أبي لعنة الله عليه حتى قال والله ما نجت منه ولا نجا منها، وروج للفتنة فاستجاب له ثلاثة أنفار فرددوا ما قال وهم حسان بن ثابت ومسطح بن أثاثة، وحمنة بنت جحش، ﴿وٱلَّذِي تَوَلّىٰ كِبْرَهُ﴾ هو ابن أبي المنافق وتورط آخرون ولكن هؤلاء الأربعة هم الذين أشاعوا وراجت الفتنة في المدينة واضطربت لها نفس رسول الله ﷺ ونفوس أصحابه وآل بيته فأنزل الله هذه الآيات في براءة أم المرمنين عائشة رضي الله عنها وبراءة صفوان رضي الله عنه، ومن خلال شرح الآيات تتضح جوانب القصة. قال تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُوا بِٱلإفْكِ عُصْبَةٌ مِّنْكُمْ﴾ أي إن الذين جاءوا بهذا الكذب المقلوب إذ المفروض أن يكون الطهر والعفاف لكل من أم المؤمنين وصفوان بدل الرمي بالفاحشة القبيحة فقلبوا القضية فلذا كان كذبهم إفكاً وقوله: ﴿عُصْبَةٌ﴾ أي جماعة لا يقل عادة عدده على عشرة أنفار إلا أن الذين روجوا الفتنة وتورطوا فيها حقيقة وأقيم عليهم الحد أربعة ابن أبي وهو الذي تولى كبره منهم وتوعده الله بالعذاب العظيم لأنه منافق كافر مات على كفره ونفاقه، ومسطح بن أثاثة، وحمنة بنت جحش أخت أم المؤمنين زينب رضي الله عنها وحسان بن ثابت رضي الله عنه، وقوله تعالى: ﴿لا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَّكُمْ﴾ لما نالكم من هم وغم وكرب من جرائه ﴿بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ لما كان له من العاقبة الحسنة وما نالكم من الأجر العظيم من أجل عظم المصاب وشدة الفتنة وقوله تعالى: ﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ مّا ٱكْتَسَبَ مِنَ ٱلإثْمِ﴾ على قدر ما قال وروج وسيجزي به إن لم يتب الله تعالى عليه ويعفو عنه. وقوله: ﴿وٱلَّذِي تَوَلّىٰ كِبْرَهُ مِنهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ وهو عبد الله بن أبي بن سلول رئيس المنافقين عليه لعنة الله. وقوله تعالى: ﴿لَّوْلاۤ إذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ ٱلْمُؤْمِنُونَ وٱلْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً وقالُواْ هَٰذَآ إفْكٌ مُّبِينٌ﴾ هذا شروع في عتاب القوم وتأديبهم وتعليم المسلمين وتربيتهم فقال عز وجل: ﴿لَّوْلاۤ﴾ أي هلا وهي للحض والحث على فعل الشيء إذ سمعتم قول الإفك ظننتم بأنفسكم خيراً إذ المؤمنون والمؤمنات كنفس واحدة، وقلتم لن يكون هذا وإنما هو إفك مبين أي ظاهر لا يقبل ولا يقر عليه هكذا كان الواجب عليكم ولكنكم ما فعلتم. وقوله تعالى: ﴿لَّوْلا جَآءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَإذْ لَمْ يَأْتُواْ بِالشُّهَدَآءِ فَأُوْلَٰئِكَ عِندَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْكاذِبُونَ﴾ أي كان المفروض فيكم أيها المؤمنون أنكم تقولون هذا لمن جاء بالإفك فإنهم لا يأتون بشاهد فضلاً عن أربعة وبذلك تسجلون عليهم لعنة الكذب في حكم الله. وقوله تعالى: ﴿ولَوْلا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ ورَحْمَتُهُ فِي ٱلدُّنْيا وٱلآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَآ أفَضْتُمْ فِيهِ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ هذه منة من الله تحمل أيضاً عتاباً واضحاً إذ بولوغكم في عرض أم المؤمنين، وما كان لكم أن تفعلوا ذلك قد استوجبتم العذاب لولا فضل الله عليكم ورحمته لمسكم العذاب العظيم. وقوله: ﴿إذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ﴾ أي يتلقاه بعضكم من بعض، ﴿وتَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ مّا لَّيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾ وهذا عتاب وتأديب. وقوله: ﴿وتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً﴾ أي ليس بذنب كبير ولا تبعة فيه ﴿وهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ﴾، وكيف وهو يمس عرض رسول الله وعائشة والصديق وآل البيت آجمعين. وقوله تعالى: ﴿ولَوْلاۤ إذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مّا يَكُونُ لَنَآ أن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذا﴾ إذ هذه مما لا يصح لمؤمن أن يقول فيه لخطره وعظم شأنه، وقلتم متعجبين من مثله كيف يقع ﴿سُبْحانَكَ﴾ أي يا رب ﴿هَٰذا﴾ أي الإفك ﴿بُهْتانٌ عَظِيمٌ﴾ بهتوا به أم المؤمنين وصفوان. وقوله: ﴿يَعِظُكُمُ ٱللَّهُ﴾ أي ينهاكم الله مخوفاً لكم بذكر العقوبة الشديدة ﴿أن تَعُودُواْ لِمِثْلِهِ أبَداً﴾ أي طول الحياة فأياكم إياكم إن كنتم مؤمنين حقاً وصدقاً فلا تعودوا لمثله أبداً، وقوله: ﴿ويُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلآياتِ﴾ التي تحمل الهدى والنور لترشدوا وتكملوا والله عليم بخلقه وأعمالهم وأحوالهم حكيم فيما يشرع لهم من أمر ونهي. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- قضاء الله تعالى للمؤمن كله خير له. ٢- بشاعة الإفك وعظيم جرمه. ٣- العقوبة على قدر الجرم كبراً وصغراً قلة وكثرة. ٤- واجب المؤمن أن لا يصدق من يرمي مؤمناً بفاحشة، وأن يقول له هل تستطيع أن تأتي بأربعة شهداء على قولك فإن قال لا قال له إذاً أنت عند الله من الكاذبين. ٥- حرمة القول بدون علم والخوض في ذلك.

النور 24:17

شرح الكلمات: بالإفك عصبة: الإفك الكذب المقلوب وهو أسوأ الكذب، والعصبة الجماعة. شراً لكم بل هو خير لكم: الشر ما غلب ضرره على نفعه، والخير ما غلب نفعه على ضرره، والشر المحض النار يوم القيامة والخير المحض الجنة دار الأبرار. والذي تولى كبره: أي معظمه وهو ابن أبي كبير المنافقين. لولا: أداة تحضيض وحث بمعنى هَلاّ. فيما أفضتم فيه: أي فيما تحدثتم بتوسع وعدم تحفظ. إذ تلقونه: أي تتلقونه أي يتلقاه بعضكم من بعض. وتحسبونه هيناً: أي من صغائر الذنوب وهو عند الله من كبائرها لأنه عرض مؤمنة هي زوج رسول الله ﷺ. سبحانك: كلمة تقال عند التعجب والمراد بها تنزيه الله تعالى عما لا يليق به. بهتان عظيم: البهتان الكذب الذي يحيّر من قيل فيه. يعظكم الله: أي ينهاكم نهياً مقروناً بالوعيد حتى لا تعودوا لمثله أبداً. معنى الآيات: بعد أن ذكر تعالى حكم القذف العام والخاص ذكر حادثة الإفك التي هلك فيها خلق لا يحصون عداً إذا طائفة الشيعة الروافض ما زالوا يهلكون فيها جيلاً بعد جيل إلى اليوم إذ ورَّثَ فيهم رؤوساء الفتنة الذين اقتطعوا من الإسلام وأمته جزءاً كبيراً سموه شيعة آل البيت تضليلاً وتغريراً فأخرجوهم من الإسلام باسم الإسلام وأوردهم النار باسم الخوف من النار فكذبوا الله ورسوله وسبوا زوج رسول الله واتهموها بالفاحشة وأهانوا أباها ولوثوا شرف زوجها ﷺ بنسبة زوجه إلى الفاحشة. وخلاصة الحادثة أن رسول الله ﷺ بعد أن فرض الحجاب على النساء المؤمنات خرج إلى غزوة تدعى غزوة بني المصطلق أو المريسيع، ولما كان عائداً منها وقارب المدينة النبوية نزل ليلاً وارتحل، ولما كان الرجال يرحلون النساء على الهوادج وجدوا هودج عائشة رضي الله عنها فظنوها فيه فوضعوه على البعير وساقوه ضمن الجيش ظانين أن عائشة فيه، وما هي فيه، لأنها ذكرت عقداً لها قد سقط منها في مكان تبرزت فيه فعادت تلتمس عقدها فوجدت الجيش قد رحل فجلست في مكانها لعلهم إذا افتقدوها رجعوا إليها وما زالت جالسة تنظر حتى جاء صفوان بن معطل السلمي رضي الله عنه وكان الرسول ﷺ قد عينه في الساقة وهم جماعة يمشون وراء الجيش بعيداً عنه حتى إذا تأخر شخص أو ترك متاع أو ضاع شيء يأخذونه ويصلون به إلى المعسكر فنظر فرآها من بعيد فأخذ يسترجع أي يقول إنا لله وإنا إليه راجعون آسفاً لتخلف عائشة عن الركب قالت رضي الله عنها فتجلببت بثيابي وغطيت وجهي وجاء فأناخ راحلته فركبتها وقادها بي حتى انتهينا إلى رسول الله ﷺ في المعسكر، وما إن رآني ابن أبي لعنة الله عليه حتى قال والله ما نجت منه ولا نجا منها، وروج للفتنة فاستجاب له ثلاثة أنفار فرددوا ما قال وهم حسان بن ثابت ومسطح بن أثاثة، وحمنة بنت جحش، ﴿وٱلَّذِي تَوَلّىٰ كِبْرَهُ﴾ هو ابن أبي المنافق وتورط آخرون ولكن هؤلاء الأربعة هم الذين أشاعوا وراجت الفتنة في المدينة واضطربت لها نفس رسول الله ﷺ ونفوس أصحابه وآل بيته فأنزل الله هذه الآيات في براءة أم المرمنين عائشة رضي الله عنها وبراءة صفوان رضي الله عنه، ومن خلال شرح الآيات تتضح جوانب القصة. قال تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُوا بِٱلإفْكِ عُصْبَةٌ مِّنْكُمْ﴾ أي إن الذين جاءوا بهذا الكذب المقلوب إذ المفروض أن يكون الطهر والعفاف لكل من أم المؤمنين وصفوان بدل الرمي بالفاحشة القبيحة فقلبوا القضية فلذا كان كذبهم إفكاً وقوله: ﴿عُصْبَةٌ﴾ أي جماعة لا يقل عادة عدده على عشرة أنفار إلا أن الذين روجوا الفتنة وتورطوا فيها حقيقة وأقيم عليهم الحد أربعة ابن أبي وهو الذي تولى كبره منهم وتوعده الله بالعذاب العظيم لأنه منافق كافر مات على كفره ونفاقه، ومسطح بن أثاثة، وحمنة بنت جحش أخت أم المؤمنين زينب رضي الله عنها وحسان بن ثابت رضي الله عنه، وقوله تعالى: ﴿لا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَّكُمْ﴾ لما نالكم من هم وغم وكرب من جرائه ﴿بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ لما كان له من العاقبة الحسنة وما نالكم من الأجر العظيم من أجل عظم المصاب وشدة الفتنة وقوله تعالى: ﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ مّا ٱكْتَسَبَ مِنَ ٱلإثْمِ﴾ على قدر ما قال وروج وسيجزي به إن لم يتب الله تعالى عليه ويعفو عنه. وقوله: ﴿وٱلَّذِي تَوَلّىٰ كِبْرَهُ مِنهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ وهو عبد الله بن أبي بن سلول رئيس المنافقين عليه لعنة الله. وقوله تعالى: ﴿لَّوْلاۤ إذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ ٱلْمُؤْمِنُونَ وٱلْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً وقالُواْ هَٰذَآ إفْكٌ مُّبِينٌ﴾ هذا شروع في عتاب القوم وتأديبهم وتعليم المسلمين وتربيتهم فقال عز وجل: ﴿لَّوْلاۤ﴾ أي هلا وهي للحض والحث على فعل الشيء إذ سمعتم قول الإفك ظننتم بأنفسكم خيراً إذ المؤمنون والمؤمنات كنفس واحدة، وقلتم لن يكون هذا وإنما هو إفك مبين أي ظاهر لا يقبل ولا يقر عليه هكذا كان الواجب عليكم ولكنكم ما فعلتم. وقوله تعالى: ﴿لَّوْلا جَآءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَإذْ لَمْ يَأْتُواْ بِالشُّهَدَآءِ فَأُوْلَٰئِكَ عِندَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْكاذِبُونَ﴾ أي كان المفروض فيكم أيها المؤمنون أنكم تقولون هذا لمن جاء بالإفك فإنهم لا يأتون بشاهد فضلاً عن أربعة وبذلك تسجلون عليهم لعنة الكذب في حكم الله. وقوله تعالى: ﴿ولَوْلا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ ورَحْمَتُهُ فِي ٱلدُّنْيا وٱلآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَآ أفَضْتُمْ فِيهِ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ هذه منة من الله تحمل أيضاً عتاباً واضحاً إذ بولوغكم في عرض أم المؤمنين، وما كان لكم أن تفعلوا ذلك قد استوجبتم العذاب لولا فضل الله عليكم ورحمته لمسكم العذاب العظيم. وقوله: ﴿إذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ﴾ أي يتلقاه بعضكم من بعض، ﴿وتَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ مّا لَّيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾ وهذا عتاب وتأديب. وقوله: ﴿وتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً﴾ أي ليس بذنب كبير ولا تبعة فيه ﴿وهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ﴾، وكيف وهو يمس عرض رسول الله وعائشة والصديق وآل البيت آجمعين. وقوله تعالى: ﴿ولَوْلاۤ إذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مّا يَكُونُ لَنَآ أن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذا﴾ إذ هذه مما لا يصح لمؤمن أن يقول فيه لخطره وعظم شأنه، وقلتم متعجبين من مثله كيف يقع ﴿سُبْحانَكَ﴾ أي يا رب ﴿هَٰذا﴾ أي الإفك ﴿بُهْتانٌ عَظِيمٌ﴾ بهتوا به أم المؤمنين وصفوان. وقوله: ﴿يَعِظُكُمُ ٱللَّهُ﴾ أي ينهاكم الله مخوفاً لكم بذكر العقوبة الشديدة ﴿أن تَعُودُواْ لِمِثْلِهِ أبَداً﴾ أي طول الحياة فأياكم إياكم إن كنتم مؤمنين حقاً وصدقاً فلا تعودوا لمثله أبداً، وقوله: ﴿ويُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلآياتِ﴾ التي تحمل الهدى والنور لترشدوا وتكملوا والله عليم بخلقه وأعمالهم وأحوالهم حكيم فيما يشرع لهم من أمر ونهي. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- قضاء الله تعالى للمؤمن كله خير له. ٢- بشاعة الإفك وعظيم جرمه. ٣- العقوبة على قدر الجرم كبراً وصغراً قلة وكثرة. ٤- واجب المؤمن أن لا يصدق من يرمي مؤمناً بفاحشة، وأن يقول له هل تستطيع أن تأتي بأربعة شهداء على قولك فإن قال لا قال له إذاً أنت عند الله من الكاذبين. ٥- حرمة القول بدون علم والخوض في ذلك.

النور 24:18

شرح الكلمات: بالإفك عصبة: الإفك الكذب المقلوب وهو أسوأ الكذب، والعصبة الجماعة. شراً لكم بل هو خير لكم: الشر ما غلب ضرره على نفعه، والخير ما غلب نفعه على ضرره، والشر المحض النار يوم القيامة والخير المحض الجنة دار الأبرار. والذي تولى كبره: أي معظمه وهو ابن أبي كبير المنافقين. لولا: أداة تحضيض وحث بمعنى هَلاّ. فيما أفضتم فيه: أي فيما تحدثتم بتوسع وعدم تحفظ. إذ تلقونه: أي تتلقونه أي يتلقاه بعضكم من بعض. وتحسبونه هيناً: أي من صغائر الذنوب وهو عند الله من كبائرها لأنه عرض مؤمنة هي زوج رسول الله ﷺ. سبحانك: كلمة تقال عند التعجب والمراد بها تنزيه الله تعالى عما لا يليق به. بهتان عظيم: البهتان الكذب الذي يحيّر من قيل فيه. يعظكم الله: أي ينهاكم نهياً مقروناً بالوعيد حتى لا تعودوا لمثله أبداً. معنى الآيات: بعد أن ذكر تعالى حكم القذف العام والخاص ذكر حادثة الإفك التي هلك فيها خلق لا يحصون عداً إذا طائفة الشيعة الروافض ما زالوا يهلكون فيها جيلاً بعد جيل إلى اليوم إذ ورَّثَ فيهم رؤوساء الفتنة الذين اقتطعوا من الإسلام وأمته جزءاً كبيراً سموه شيعة آل البيت تضليلاً وتغريراً فأخرجوهم من الإسلام باسم الإسلام وأوردهم النار باسم الخوف من النار فكذبوا الله ورسوله وسبوا زوج رسول الله واتهموها بالفاحشة وأهانوا أباها ولوثوا شرف زوجها ﷺ بنسبة زوجه إلى الفاحشة. وخلاصة الحادثة أن رسول الله ﷺ بعد أن فرض الحجاب على النساء المؤمنات خرج إلى غزوة تدعى غزوة بني المصطلق أو المريسيع، ولما كان عائداً منها وقارب المدينة النبوية نزل ليلاً وارتحل، ولما كان الرجال يرحلون النساء على الهوادج وجدوا هودج عائشة رضي الله عنها فظنوها فيه فوضعوه على البعير وساقوه ضمن الجيش ظانين أن عائشة فيه، وما هي فيه، لأنها ذكرت عقداً لها قد سقط منها في مكان تبرزت فيه فعادت تلتمس عقدها فوجدت الجيش قد رحل فجلست في مكانها لعلهم إذا افتقدوها رجعوا إليها وما زالت جالسة تنظر حتى جاء صفوان بن معطل السلمي رضي الله عنه وكان الرسول ﷺ قد عينه في الساقة وهم جماعة يمشون وراء الجيش بعيداً عنه حتى إذا تأخر شخص أو ترك متاع أو ضاع شيء يأخذونه ويصلون به إلى المعسكر فنظر فرآها من بعيد فأخذ يسترجع أي يقول إنا لله وإنا إليه راجعون آسفاً لتخلف عائشة عن الركب قالت رضي الله عنها فتجلببت بثيابي وغطيت وجهي وجاء فأناخ راحلته فركبتها وقادها بي حتى انتهينا إلى رسول الله ﷺ في المعسكر، وما إن رآني ابن أبي لعنة الله عليه حتى قال والله ما نجت منه ولا نجا منها، وروج للفتنة فاستجاب له ثلاثة أنفار فرددوا ما قال وهم حسان بن ثابت ومسطح بن أثاثة، وحمنة بنت جحش، ﴿وٱلَّذِي تَوَلّىٰ كِبْرَهُ﴾ هو ابن أبي المنافق وتورط آخرون ولكن هؤلاء الأربعة هم الذين أشاعوا وراجت الفتنة في المدينة واضطربت لها نفس رسول الله ﷺ ونفوس أصحابه وآل بيته فأنزل الله هذه الآيات في براءة أم المرمنين عائشة رضي الله عنها وبراءة صفوان رضي الله عنه، ومن خلال شرح الآيات تتضح جوانب القصة. قال تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُوا بِٱلإفْكِ عُصْبَةٌ مِّنْكُمْ﴾ أي إن الذين جاءوا بهذا الكذب المقلوب إذ المفروض أن يكون الطهر والعفاف لكل من أم المؤمنين وصفوان بدل الرمي بالفاحشة القبيحة فقلبوا القضية فلذا كان كذبهم إفكاً وقوله: ﴿عُصْبَةٌ﴾ أي جماعة لا يقل عادة عدده على عشرة أنفار إلا أن الذين روجوا الفتنة وتورطوا فيها حقيقة وأقيم عليهم الحد أربعة ابن أبي وهو الذي تولى كبره منهم وتوعده الله بالعذاب العظيم لأنه منافق كافر مات على كفره ونفاقه، ومسطح بن أثاثة، وحمنة بنت جحش أخت أم المؤمنين زينب رضي الله عنها وحسان بن ثابت رضي الله عنه، وقوله تعالى: ﴿لا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَّكُمْ﴾ لما نالكم من هم وغم وكرب من جرائه ﴿بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ لما كان له من العاقبة الحسنة وما نالكم من الأجر العظيم من أجل عظم المصاب وشدة الفتنة وقوله تعالى: ﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ مّا ٱكْتَسَبَ مِنَ ٱلإثْمِ﴾ على قدر ما قال وروج وسيجزي به إن لم يتب الله تعالى عليه ويعفو عنه. وقوله: ﴿وٱلَّذِي تَوَلّىٰ كِبْرَهُ مِنهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ وهو عبد الله بن أبي بن سلول رئيس المنافقين عليه لعنة الله. وقوله تعالى: ﴿لَّوْلاۤ إذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ ٱلْمُؤْمِنُونَ وٱلْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً وقالُواْ هَٰذَآ إفْكٌ مُّبِينٌ﴾ هذا شروع في عتاب القوم وتأديبهم وتعليم المسلمين وتربيتهم فقال عز وجل: ﴿لَّوْلاۤ﴾ أي هلا وهي للحض والحث على فعل الشيء إذ سمعتم قول الإفك ظننتم بأنفسكم خيراً إذ المؤمنون والمؤمنات كنفس واحدة، وقلتم لن يكون هذا وإنما هو إفك مبين أي ظاهر لا يقبل ولا يقر عليه هكذا كان الواجب عليكم ولكنكم ما فعلتم. وقوله تعالى: ﴿لَّوْلا جَآءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَإذْ لَمْ يَأْتُواْ بِالشُّهَدَآءِ فَأُوْلَٰئِكَ عِندَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْكاذِبُونَ﴾ أي كان المفروض فيكم أيها المؤمنون أنكم تقولون هذا لمن جاء بالإفك فإنهم لا يأتون بشاهد فضلاً عن أربعة وبذلك تسجلون عليهم لعنة الكذب في حكم الله. وقوله تعالى: ﴿ولَوْلا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ ورَحْمَتُهُ فِي ٱلدُّنْيا وٱلآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَآ أفَضْتُمْ فِيهِ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ هذه منة من الله تحمل أيضاً عتاباً واضحاً إذ بولوغكم في عرض أم المؤمنين، وما كان لكم أن تفعلوا ذلك قد استوجبتم العذاب لولا فضل الله عليكم ورحمته لمسكم العذاب العظيم. وقوله: ﴿إذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ﴾ أي يتلقاه بعضكم من بعض، ﴿وتَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ مّا لَّيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾ وهذا عتاب وتأديب. وقوله: ﴿وتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً﴾ أي ليس بذنب كبير ولا تبعة فيه ﴿وهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ﴾، وكيف وهو يمس عرض رسول الله وعائشة والصديق وآل البيت آجمعين. وقوله تعالى: ﴿ولَوْلاۤ إذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مّا يَكُونُ لَنَآ أن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذا﴾ إذ هذه مما لا يصح لمؤمن أن يقول فيه لخطره وعظم شأنه، وقلتم متعجبين من مثله كيف يقع ﴿سُبْحانَكَ﴾ أي يا رب ﴿هَٰذا﴾ أي الإفك ﴿بُهْتانٌ عَظِيمٌ﴾ بهتوا به أم المؤمنين وصفوان. وقوله: ﴿يَعِظُكُمُ ٱللَّهُ﴾ أي ينهاكم الله مخوفاً لكم بذكر العقوبة الشديدة ﴿أن تَعُودُواْ لِمِثْلِهِ أبَداً﴾ أي طول الحياة فأياكم إياكم إن كنتم مؤمنين حقاً وصدقاً فلا تعودوا لمثله أبداً، وقوله: ﴿ويُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلآياتِ﴾ التي تحمل الهدى والنور لترشدوا وتكملوا والله عليم بخلقه وأعمالهم وأحوالهم حكيم فيما يشرع لهم من أمر ونهي. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- قضاء الله تعالى للمؤمن كله خير له. ٢- بشاعة الإفك وعظيم جرمه. ٣- العقوبة على قدر الجرم كبراً وصغراً قلة وكثرة. ٤- واجب المؤمن أن لا يصدق من يرمي مؤمناً بفاحشة، وأن يقول له هل تستطيع أن تأتي بأربعة شهداء على قولك فإن قال لا قال له إذاً أنت عند الله من الكاذبين. ٥- حرمة القول بدون علم والخوض في ذلك.

النور 24:19

شرح الكلمات: أن تشيع الفاحشة: أي تعم المجتمع وتنتشر فيه والفاحشة هي الزنا. ولولا فضل الله عليكم ورحمته: جواب لولا محذوف تقديره: لعاجلكم بالعقوبة أيها العصبة. خطوات الشيطان: نزغاته ووساوسه. ما زكى منكم من أحد أبداً: أي ما طهر ظاهره وباطنه وهي خلو النفس من دنس الإثم. ولا يأتل أولوا الفضل منكم: أي ولا يحلف صاحب الفضل منكم وهو أبو بكر الصديق رضي الله عنه. والسعة: أي سعة الرزق والفضل والإحسان إلى الغير. معنى الآيات: ما زال السياق في عتاب المؤمنين الذين خاضوا في الإفك فقوله تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أن تَشِيعَ ٱلْفاحِشَةُ﴾ أي تنتشر وتشتهر ﴿فِي ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ أي في المؤمنين ﴿لَهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ فِي ٱلدُّنْيا﴾ بإقامة حد القذف عليهم وإسقاط عدالتهم وفي الآخرة إن لم يتوبوا بإدخالهم نار جهنم، وكفى بهذا الوعد زاجراً ورادعاً وقوله تعالى: ﴿وٱللَّهُ يَعْلَمُ وأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ أي ما يترتب على حب إشاعة الفاحشة بين المؤمنين من الآثار السيئة فلذا توعد من يحبها بالعذاب الأليم في الدارين، وأوجب رد الأمور إليه تعالى وعدم الاعتراض على ما يشرع وذلك لعلمه المحيط بكل شيء وجهلنا لكل شيء إلا ما علمناه فأزال به جهلنا وقوله: ﴿ولَوْلا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ ورَحْمَتُهُ وأَنَّ ٱللَّهَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ لهلكتم بجهلكم وسوء عملكم، ولكن لما أحاطكم الله به من فضل لم تستوجبوه إلا برأفته بكم ورحمته لكم عفا عنكم ولم يعاقبكم. وقوله تعالى: ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لا تَتَّبِعُواْ خُطُواتِ ٱلشَّيْطانِ﴾ أي يا من صدقتم الله ورسوله لا تتبعوا خطوات الشيطان فإنه عدوكم فكيف تمشون وراءه وتتبعونه فيما يزين لكم من قبيح المعاصي وسيء الأقوال والأعمال فإن من يتبع خطوات الشيطان لا يلبث أن يصبح شيطاناً يأمر بالفحشاء والمنكر، ففاصلوا هذا العدو، واتركوا الجري وراءه فإنه لا يأمر بخير قط فاحذروا وسواسه وقاوموا نزغاته بالاستعاذة بالله السميع العليم فإنه لا ينجكم منه إلا هو سبحانه وتعالى وقوله تعالى: ﴿ولَوْلا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ ورَحْمَتُهُ ما زَكىٰ مِنكُمْ مِّنْ أحَدٍ أبَداً﴾ وهذه منة أخرى وهي أنه لولا فضل الله على المؤمنين ورحمته بحفظهم ودفع الشيطان عنهم ما كان ليطهر منهم أحد، وذلك لضعفهم واستعدادهم الفطري للاستجابة لعدوهم، فعلى الذين شعروا بكمالهم، لأنهم نجوا مما وقع فيه عصبة الإفك من الإثم أن يستغفروا لإخوانهم وأن يقللوا من لومهم وعتابهم، فإنه لولا فضله عليهم ورحمته بهم لوقعوا فيما وقع فيه إخوانهم، فليحمدوا الله الذي نجاهم وليتطامنوا تواضعاً لله وشكراً له، وقوله: ﴿ولَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَآءُ وٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ أي فمن شاء الله تزكيته زكاه وعليه فليلجأ إليه وليطلب التزكية منه، وهو تعالى يزكي من كان أهلاً للتزكية، ومن لا فلا، لأنه السميع لأقوال عباده والعليم بأعمالهم ونياتهم وأحوالهم وهي حال تقتضي التضرع إليه والتذلل وقوله تعالى: ﴿ولا يَأْتَلِ أُوْلُواْ ٱلْفَضْلِ مِنكُمْ وٱلسَّعَةِ أن يُؤْتُوۤاْ أُوْلِي ٱلْقُرْبىٰ وٱلْمَساكِينَ وٱلْمُهاجِرِينَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ولْيَعْفُواْ ولْيَصْفَحُوۤاْ﴾ هذه الآية نزلت في أبي بكر الصديق لما منع مسطح بن أثاثة وهو ابن خالته، وكان رجلاً فقيراً من المهاجرين، ووقع في الإفك فغضب عليه أبو بكر وحلف أن يمنعه ما كان يرفده به من طعام وشراب، فأنزل الله تعالى هذه الآية ولا يأتل أي ولا يحلف أصحاب الفضل والإحسان والسعة في الرزق والمعاش أن يؤتوا أولي القربى أي أن يعطوا أصحاب القرابة، والمساكين والمهاجرين في سبيل الله كمسطح، وليعفو أي وعليهم أن يعفوا عما صدر من أولئك الأقرباء من الفقراء والمهاجرين، وليصفحوا أي يعرضوا عما قالوه فلا يذكروه لهم ولا يذكرونهم به فإنه يحزنهم ويسوءهم ولا سيما وقد تابوا وأقيم الحد عليهم وقوله تعالى: ﴿ألا تُحِبُّونَ أن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَكُمْ﴾؟ فقال أبو بكر بلى والله أحب أن يغفر الله لي فعندها صفح وعفا وسأل رسول الله ﷺ عن يمينه فقال كفر عن يمينك ورد الذي كنت تعطيه لمسطح. وتقرر بذلك أن من حلف يميناً على شيء فرأى غيره خيراً منه كفر عن يمينه وأتى الذي هو خير. وقوله تعالى: ﴿وٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ فهذا إخبار منه تعالى أنه ذو المغفرة والرحمة وهما من صفاته الثابتة له وفي هذا الخبر تطميع للعباد لأن يرجوا مغفرة الله ورحمته وذلك بالتوبة الصادقة والطلب الحثيث المتواصل لأن الله تعالى لا يغفر لمن لا يستغفره، ولا يرحم من لا يرجو ويطلب رحمته. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- لقبح فاحشة الزنى وضع الله تعالى لمقاومتها أموراً منها وضع حد شرعي لها، ومنع تزويج الزاني من عفيفة أو عفيفة من زانٍ إلا بعد التوبة، ومنها شهود عدد من المسلمين إقامة الحد ومنها حد القذف ومنها اللعان بين الزوجين، ومنها حرمة ظن السوء بالمؤمنين، ومنها حرمة حب ظهور الفاحشة وإشاعتها في المؤمنين، ومنها وجوب الإستئذان عند دخول البيوت المسكونة، ومنها وجوب غض البصر وحرمة النظر إلى الأجنبية، ومنها احتجاب المؤمنة عن الرجال الأجانب ومنها حرمة حركة ما كضرب الأرض بالأرجل لإظهار الزينة. ومنها وجوب تزويج العزاب والمساعدة على ذلك حتى في العبيد بشروطها، ومنها وجوب استئذان الأطفال إذا بلغوا الحلم، وهذه وغيرها كلها أسباب واقية من أخطر فاحشة وهي الزنى. ٢- حرمة إتباع الشيطان فيما يزينه من الباطل والسوء والفحشاء والمنكر. ٣- متابعة الشيطان والجري وراءه في كل ما يدعو إليه يؤدي بالعبد أن يصبح شيطاناً يأمر بالفحشاء والمنكر. ٤- على من حفظهم الله من الوقوع في السوء أن يتطامنوا ولا يشعروا بالكبر فإن عصمتهم من الله تعالى لا من أنفسهم. ٥- من حلف على شيء لا يفعله أو يفعله ورأى أن غيره خيرٌ منه كفر عن يمينه وفعل الذي هو خير. ٦- وجوب العفو والصفح على ذوي المروءات وإقالة عثرتهم إن هم تابوا وأصلحوا.

النور 24:20

شرح الكلمات: أن تشيع الفاحشة: أي تعم المجتمع وتنتشر فيه والفاحشة هي الزنا. ولولا فضل الله عليكم ورحمته: جواب لولا محذوف تقديره: لعاجلكم بالعقوبة أيها العصبة. خطوات الشيطان: نزغاته ووساوسه. ما زكى منكم من أحد أبداً: أي ما طهر ظاهره وباطنه وهي خلو النفس من دنس الإثم. ولا يأتل أولوا الفضل منكم: أي ولا يحلف صاحب الفضل منكم وهو أبو بكر الصديق رضي الله عنه. والسعة: أي سعة الرزق والفضل والإحسان إلى الغير. معنى الآيات: ما زال السياق في عتاب المؤمنين الذين خاضوا في الإفك فقوله تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أن تَشِيعَ ٱلْفاحِشَةُ﴾ أي تنتشر وتشتهر ﴿فِي ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ أي في المؤمنين ﴿لَهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ فِي ٱلدُّنْيا﴾ بإقامة حد القذف عليهم وإسقاط عدالتهم وفي الآخرة إن لم يتوبوا بإدخالهم نار جهنم، وكفى بهذا الوعد زاجراً ورادعاً وقوله تعالى: ﴿وٱللَّهُ يَعْلَمُ وأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ أي ما يترتب على حب إشاعة الفاحشة بين المؤمنين من الآثار السيئة فلذا توعد من يحبها بالعذاب الأليم في الدارين، وأوجب رد الأمور إليه تعالى وعدم الاعتراض على ما يشرع وذلك لعلمه المحيط بكل شيء وجهلنا لكل شيء إلا ما علمناه فأزال به جهلنا وقوله: ﴿ولَوْلا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ ورَحْمَتُهُ وأَنَّ ٱللَّهَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ لهلكتم بجهلكم وسوء عملكم، ولكن لما أحاطكم الله به من فضل لم تستوجبوه إلا برأفته بكم ورحمته لكم عفا عنكم ولم يعاقبكم. وقوله تعالى: ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لا تَتَّبِعُواْ خُطُواتِ ٱلشَّيْطانِ﴾ أي يا من صدقتم الله ورسوله لا تتبعوا خطوات الشيطان فإنه عدوكم فكيف تمشون وراءه وتتبعونه فيما يزين لكم من قبيح المعاصي وسيء الأقوال والأعمال فإن من يتبع خطوات الشيطان لا يلبث أن يصبح شيطاناً يأمر بالفحشاء والمنكر، ففاصلوا هذا العدو، واتركوا الجري وراءه فإنه لا يأمر بخير قط فاحذروا وسواسه وقاوموا نزغاته بالاستعاذة بالله السميع العليم فإنه لا ينجكم منه إلا هو سبحانه وتعالى وقوله تعالى: ﴿ولَوْلا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ ورَحْمَتُهُ ما زَكىٰ مِنكُمْ مِّنْ أحَدٍ أبَداً﴾ وهذه منة أخرى وهي أنه لولا فضل الله على المؤمنين ورحمته بحفظهم ودفع الشيطان عنهم ما كان ليطهر منهم أحد، وذلك لضعفهم واستعدادهم الفطري للاستجابة لعدوهم، فعلى الذين شعروا بكمالهم، لأنهم نجوا مما وقع فيه عصبة الإفك من الإثم أن يستغفروا لإخوانهم وأن يقللوا من لومهم وعتابهم، فإنه لولا فضله عليهم ورحمته بهم لوقعوا فيما وقع فيه إخوانهم، فليحمدوا الله الذي نجاهم وليتطامنوا تواضعاً لله وشكراً له، وقوله: ﴿ولَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَآءُ وٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ أي فمن شاء الله تزكيته زكاه وعليه فليلجأ إليه وليطلب التزكية منه، وهو تعالى يزكي من كان أهلاً للتزكية، ومن لا فلا، لأنه السميع لأقوال عباده والعليم بأعمالهم ونياتهم وأحوالهم وهي حال تقتضي التضرع إليه والتذلل وقوله تعالى: ﴿ولا يَأْتَلِ أُوْلُواْ ٱلْفَضْلِ مِنكُمْ وٱلسَّعَةِ أن يُؤْتُوۤاْ أُوْلِي ٱلْقُرْبىٰ وٱلْمَساكِينَ وٱلْمُهاجِرِينَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ولْيَعْفُواْ ولْيَصْفَحُوۤاْ﴾ هذه الآية نزلت في أبي بكر الصديق لما منع مسطح بن أثاثة وهو ابن خالته، وكان رجلاً فقيراً من المهاجرين، ووقع في الإفك فغضب عليه أبو بكر وحلف أن يمنعه ما كان يرفده به من طعام وشراب، فأنزل الله تعالى هذه الآية ولا يأتل أي ولا يحلف أصحاب الفضل والإحسان والسعة في الرزق والمعاش أن يؤتوا أولي القربى أي أن يعطوا أصحاب القرابة، والمساكين والمهاجرين في سبيل الله كمسطح، وليعفو أي وعليهم أن يعفوا عما صدر من أولئك الأقرباء من الفقراء والمهاجرين، وليصفحوا أي يعرضوا عما قالوه فلا يذكروه لهم ولا يذكرونهم به فإنه يحزنهم ويسوءهم ولا سيما وقد تابوا وأقيم الحد عليهم وقوله تعالى: ﴿ألا تُحِبُّونَ أن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَكُمْ﴾؟ فقال أبو بكر بلى والله أحب أن يغفر الله لي فعندها صفح وعفا وسأل رسول الله ﷺ عن يمينه فقال كفر عن يمينك ورد الذي كنت تعطيه لمسطح. وتقرر بذلك أن من حلف يميناً على شيء فرأى غيره خيراً منه كفر عن يمينه وأتى الذي هو خير. وقوله تعالى: ﴿وٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ فهذا إخبار منه تعالى أنه ذو المغفرة والرحمة وهما من صفاته الثابتة له وفي هذا الخبر تطميع للعباد لأن يرجوا مغفرة الله ورحمته وذلك بالتوبة الصادقة والطلب الحثيث المتواصل لأن الله تعالى لا يغفر لمن لا يستغفره، ولا يرحم من لا يرجو ويطلب رحمته. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- لقبح فاحشة الزنى وضع الله تعالى لمقاومتها أموراً منها وضع حد شرعي لها، ومنع تزويج الزاني من عفيفة أو عفيفة من زانٍ إلا بعد التوبة، ومنها شهود عدد من المسلمين إقامة الحد ومنها حد القذف ومنها اللعان بين الزوجين، ومنها حرمة ظن السوء بالمؤمنين، ومنها حرمة حب ظهور الفاحشة وإشاعتها في المؤمنين، ومنها وجوب الإستئذان عند دخول البيوت المسكونة، ومنها وجوب غض البصر وحرمة النظر إلى الأجنبية، ومنها احتجاب المؤمنة عن الرجال الأجانب ومنها حرمة حركة ما كضرب الأرض بالأرجل لإظهار الزينة. ومنها وجوب تزويج العزاب والمساعدة على ذلك حتى في العبيد بشروطها، ومنها وجوب استئذان الأطفال إذا بلغوا الحلم، وهذه وغيرها كلها أسباب واقية من أخطر فاحشة وهي الزنى. ٢- حرمة إتباع الشيطان فيما يزينه من الباطل والسوء والفحشاء والمنكر. ٣- متابعة الشيطان والجري وراءه في كل ما يدعو إليه يؤدي بالعبد أن يصبح شيطاناً يأمر بالفحشاء والمنكر. ٤- على من حفظهم الله من الوقوع في السوء أن يتطامنوا ولا يشعروا بالكبر فإن عصمتهم من الله تعالى لا من أنفسهم. ٥- من حلف على شيء لا يفعله أو يفعله ورأى أن غيره خيرٌ منه كفر عن يمينه وفعل الذي هو خير. ٦- وجوب العفو والصفح على ذوي المروءات وإقالة عثرتهم إن هم تابوا وأصلحوا.

النور 24:21

شرح الكلمات: أن تشيع الفاحشة: أي تعم المجتمع وتنتشر فيه والفاحشة هي الزنا. ولولا فضل الله عليكم ورحمته: جواب لولا محذوف تقديره: لعاجلكم بالعقوبة أيها العصبة. خطوات الشيطان: نزغاته ووساوسه. ما زكى منكم من أحد أبداً: أي ما طهر ظاهره وباطنه وهي خلو النفس من دنس الإثم. ولا يأتل أولوا الفضل منكم: أي ولا يحلف صاحب الفضل منكم وهو أبو بكر الصديق رضي الله عنه. والسعة: أي سعة الرزق والفضل والإحسان إلى الغير. معنى الآيات: ما زال السياق في عتاب المؤمنين الذين خاضوا في الإفك فقوله تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أن تَشِيعَ ٱلْفاحِشَةُ﴾ أي تنتشر وتشتهر ﴿فِي ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ أي في المؤمنين ﴿لَهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ فِي ٱلدُّنْيا﴾ بإقامة حد القذف عليهم وإسقاط عدالتهم وفي الآخرة إن لم يتوبوا بإدخالهم نار جهنم، وكفى بهذا الوعد زاجراً ورادعاً وقوله تعالى: ﴿وٱللَّهُ يَعْلَمُ وأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ أي ما يترتب على حب إشاعة الفاحشة بين المؤمنين من الآثار السيئة فلذا توعد من يحبها بالعذاب الأليم في الدارين، وأوجب رد الأمور إليه تعالى وعدم الاعتراض على ما يشرع وذلك لعلمه المحيط بكل شيء وجهلنا لكل شيء إلا ما علمناه فأزال به جهلنا وقوله: ﴿ولَوْلا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ ورَحْمَتُهُ وأَنَّ ٱللَّهَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ لهلكتم بجهلكم وسوء عملكم، ولكن لما أحاطكم الله به من فضل لم تستوجبوه إلا برأفته بكم ورحمته لكم عفا عنكم ولم يعاقبكم. وقوله تعالى: ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لا تَتَّبِعُواْ خُطُواتِ ٱلشَّيْطانِ﴾ أي يا من صدقتم الله ورسوله لا تتبعوا خطوات الشيطان فإنه عدوكم فكيف تمشون وراءه وتتبعونه فيما يزين لكم من قبيح المعاصي وسيء الأقوال والأعمال فإن من يتبع خطوات الشيطان لا يلبث أن يصبح شيطاناً يأمر بالفحشاء والمنكر، ففاصلوا هذا العدو، واتركوا الجري وراءه فإنه لا يأمر بخير قط فاحذروا وسواسه وقاوموا نزغاته بالاستعاذة بالله السميع العليم فإنه لا ينجكم منه إلا هو سبحانه وتعالى وقوله تعالى: ﴿ولَوْلا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ ورَحْمَتُهُ ما زَكىٰ مِنكُمْ مِّنْ أحَدٍ أبَداً﴾ وهذه منة أخرى وهي أنه لولا فضل الله على المؤمنين ورحمته بحفظهم ودفع الشيطان عنهم ما كان ليطهر منهم أحد، وذلك لضعفهم واستعدادهم الفطري للاستجابة لعدوهم، فعلى الذين شعروا بكمالهم، لأنهم نجوا مما وقع فيه عصبة الإفك من الإثم أن يستغفروا لإخوانهم وأن يقللوا من لومهم وعتابهم، فإنه لولا فضله عليهم ورحمته بهم لوقعوا فيما وقع فيه إخوانهم، فليحمدوا الله الذي نجاهم وليتطامنوا تواضعاً لله وشكراً له، وقوله: ﴿ولَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَآءُ وٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ أي فمن شاء الله تزكيته زكاه وعليه فليلجأ إليه وليطلب التزكية منه، وهو تعالى يزكي من كان أهلاً للتزكية، ومن لا فلا، لأنه السميع لأقوال عباده والعليم بأعمالهم ونياتهم وأحوالهم وهي حال تقتضي التضرع إليه والتذلل وقوله تعالى: ﴿ولا يَأْتَلِ أُوْلُواْ ٱلْفَضْلِ مِنكُمْ وٱلسَّعَةِ أن يُؤْتُوۤاْ أُوْلِي ٱلْقُرْبىٰ وٱلْمَساكِينَ وٱلْمُهاجِرِينَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ولْيَعْفُواْ ولْيَصْفَحُوۤاْ﴾ هذه الآية نزلت في أبي بكر الصديق لما منع مسطح بن أثاثة وهو ابن خالته، وكان رجلاً فقيراً من المهاجرين، ووقع في الإفك فغضب عليه أبو بكر وحلف أن يمنعه ما كان يرفده به من طعام وشراب، فأنزل الله تعالى هذه الآية ولا يأتل أي ولا يحلف أصحاب الفضل والإحسان والسعة في الرزق والمعاش أن يؤتوا أولي القربى أي أن يعطوا أصحاب القرابة، والمساكين والمهاجرين في سبيل الله كمسطح، وليعفو أي وعليهم أن يعفوا عما صدر من أولئك الأقرباء من الفقراء والمهاجرين، وليصفحوا أي يعرضوا عما قالوه فلا يذكروه لهم ولا يذكرونهم به فإنه يحزنهم ويسوءهم ولا سيما وقد تابوا وأقيم الحد عليهم وقوله تعالى: ﴿ألا تُحِبُّونَ أن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَكُمْ﴾؟ فقال أبو بكر بلى والله أحب أن يغفر الله لي فعندها صفح وعفا وسأل رسول الله ﷺ عن يمينه فقال كفر عن يمينك ورد الذي كنت تعطيه لمسطح. وتقرر بذلك أن من حلف يميناً على شيء فرأى غيره خيراً منه كفر عن يمينه وأتى الذي هو خير. وقوله تعالى: ﴿وٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ فهذا إخبار منه تعالى أنه ذو المغفرة والرحمة وهما من صفاته الثابتة له وفي هذا الخبر تطميع للعباد لأن يرجوا مغفرة الله ورحمته وذلك بالتوبة الصادقة والطلب الحثيث المتواصل لأن الله تعالى لا يغفر لمن لا يستغفره، ولا يرحم من لا يرجو ويطلب رحمته. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- لقبح فاحشة الزنى وضع الله تعالى لمقاومتها أموراً منها وضع حد شرعي لها، ومنع تزويج الزاني من عفيفة أو عفيفة من زانٍ إلا بعد التوبة، ومنها شهود عدد من المسلمين إقامة الحد ومنها حد القذف ومنها اللعان بين الزوجين، ومنها حرمة ظن السوء بالمؤمنين، ومنها حرمة حب ظهور الفاحشة وإشاعتها في المؤمنين، ومنها وجوب الإستئذان عند دخول البيوت المسكونة، ومنها وجوب غض البصر وحرمة النظر إلى الأجنبية، ومنها احتجاب المؤمنة عن الرجال الأجانب ومنها حرمة حركة ما كضرب الأرض بالأرجل لإظهار الزينة. ومنها وجوب تزويج العزاب والمساعدة على ذلك حتى في العبيد بشروطها، ومنها وجوب استئذان الأطفال إذا بلغوا الحلم، وهذه وغيرها كلها أسباب واقية من أخطر فاحشة وهي الزنى. ٢- حرمة إتباع الشيطان فيما يزينه من الباطل والسوء والفحشاء والمنكر. ٣- متابعة الشيطان والجري وراءه في كل ما يدعو إليه يؤدي بالعبد أن يصبح شيطاناً يأمر بالفحشاء والمنكر. ٤- على من حفظهم الله من الوقوع في السوء أن يتطامنوا ولا يشعروا بالكبر فإن عصمتهم من الله تعالى لا من أنفسهم. ٥- من حلف على شيء لا يفعله أو يفعله ورأى أن غيره خيرٌ منه كفر عن يمينه وفعل الذي هو خير. ٦- وجوب العفو والصفح على ذوي المروءات وإقالة عثرتهم إن هم تابوا وأصلحوا.

النور 24:22

شرح الكلمات: أن تشيع الفاحشة: أي تعم المجتمع وتنتشر فيه والفاحشة هي الزنا. ولولا فضل الله عليكم ورحمته: جواب لولا محذوف تقديره: لعاجلكم بالعقوبة أيها العصبة. خطوات الشيطان: نزغاته ووساوسه. ما زكى منكم من أحد أبداً: أي ما طهر ظاهره وباطنه وهي خلو النفس من دنس الإثم. ولا يأتل أولوا الفضل منكم: أي ولا يحلف صاحب الفضل منكم وهو أبو بكر الصديق رضي الله عنه. والسعة: أي سعة الرزق والفضل والإحسان إلى الغير. معنى الآيات: ما زال السياق في عتاب المؤمنين الذين خاضوا في الإفك فقوله تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أن تَشِيعَ ٱلْفاحِشَةُ﴾ أي تنتشر وتشتهر ﴿فِي ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ أي في المؤمنين ﴿لَهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ فِي ٱلدُّنْيا﴾ بإقامة حد القذف عليهم وإسقاط عدالتهم وفي الآخرة إن لم يتوبوا بإدخالهم نار جهنم، وكفى بهذا الوعد زاجراً ورادعاً وقوله تعالى: ﴿وٱللَّهُ يَعْلَمُ وأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ أي ما يترتب على حب إشاعة الفاحشة بين المؤمنين من الآثار السيئة فلذا توعد من يحبها بالعذاب الأليم في الدارين، وأوجب رد الأمور إليه تعالى وعدم الاعتراض على ما يشرع وذلك لعلمه المحيط بكل شيء وجهلنا لكل شيء إلا ما علمناه فأزال به جهلنا وقوله: ﴿ولَوْلا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ ورَحْمَتُهُ وأَنَّ ٱللَّهَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ لهلكتم بجهلكم وسوء عملكم، ولكن لما أحاطكم الله به من فضل لم تستوجبوه إلا برأفته بكم ورحمته لكم عفا عنكم ولم يعاقبكم. وقوله تعالى: ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لا تَتَّبِعُواْ خُطُواتِ ٱلشَّيْطانِ﴾ أي يا من صدقتم الله ورسوله لا تتبعوا خطوات الشيطان فإنه عدوكم فكيف تمشون وراءه وتتبعونه فيما يزين لكم من قبيح المعاصي وسيء الأقوال والأعمال فإن من يتبع خطوات الشيطان لا يلبث أن يصبح شيطاناً يأمر بالفحشاء والمنكر، ففاصلوا هذا العدو، واتركوا الجري وراءه فإنه لا يأمر بخير قط فاحذروا وسواسه وقاوموا نزغاته بالاستعاذة بالله السميع العليم فإنه لا ينجكم منه إلا هو سبحانه وتعالى وقوله تعالى: ﴿ولَوْلا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ ورَحْمَتُهُ ما زَكىٰ مِنكُمْ مِّنْ أحَدٍ أبَداً﴾ وهذه منة أخرى وهي أنه لولا فضل الله على المؤمنين ورحمته بحفظهم ودفع الشيطان عنهم ما كان ليطهر منهم أحد، وذلك لضعفهم واستعدادهم الفطري للاستجابة لعدوهم، فعلى الذين شعروا بكمالهم، لأنهم نجوا مما وقع فيه عصبة الإفك من الإثم أن يستغفروا لإخوانهم وأن يقللوا من لومهم وعتابهم، فإنه لولا فضله عليهم ورحمته بهم لوقعوا فيما وقع فيه إخوانهم، فليحمدوا الله الذي نجاهم وليتطامنوا تواضعاً لله وشكراً له، وقوله: ﴿ولَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَآءُ وٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ أي فمن شاء الله تزكيته زكاه وعليه فليلجأ إليه وليطلب التزكية منه، وهو تعالى يزكي من كان أهلاً للتزكية، ومن لا فلا، لأنه السميع لأقوال عباده والعليم بأعمالهم ونياتهم وأحوالهم وهي حال تقتضي التضرع إليه والتذلل وقوله تعالى: ﴿ولا يَأْتَلِ أُوْلُواْ ٱلْفَضْلِ مِنكُمْ وٱلسَّعَةِ أن يُؤْتُوۤاْ أُوْلِي ٱلْقُرْبىٰ وٱلْمَساكِينَ وٱلْمُهاجِرِينَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ولْيَعْفُواْ ولْيَصْفَحُوۤاْ﴾ هذه الآية نزلت في أبي بكر الصديق لما منع مسطح بن أثاثة وهو ابن خالته، وكان رجلاً فقيراً من المهاجرين، ووقع في الإفك فغضب عليه أبو بكر وحلف أن يمنعه ما كان يرفده به من طعام وشراب، فأنزل الله تعالى هذه الآية ولا يأتل أي ولا يحلف أصحاب الفضل والإحسان والسعة في الرزق والمعاش أن يؤتوا أولي القربى أي أن يعطوا أصحاب القرابة، والمساكين والمهاجرين في سبيل الله كمسطح، وليعفو أي وعليهم أن يعفوا عما صدر من أولئك الأقرباء من الفقراء والمهاجرين، وليصفحوا أي يعرضوا عما قالوه فلا يذكروه لهم ولا يذكرونهم به فإنه يحزنهم ويسوءهم ولا سيما وقد تابوا وأقيم الحد عليهم وقوله تعالى: ﴿ألا تُحِبُّونَ أن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَكُمْ﴾؟ فقال أبو بكر بلى والله أحب أن يغفر الله لي فعندها صفح وعفا وسأل رسول الله ﷺ عن يمينه فقال كفر عن يمينك ورد الذي كنت تعطيه لمسطح. وتقرر بذلك أن من حلف يميناً على شيء فرأى غيره خيراً منه كفر عن يمينه وأتى الذي هو خير. وقوله تعالى: ﴿وٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ فهذا إخبار منه تعالى أنه ذو المغفرة والرحمة وهما من صفاته الثابتة له وفي هذا الخبر تطميع للعباد لأن يرجوا مغفرة الله ورحمته وذلك بالتوبة الصادقة والطلب الحثيث المتواصل لأن الله تعالى لا يغفر لمن لا يستغفره، ولا يرحم من لا يرجو ويطلب رحمته. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- لقبح فاحشة الزنى وضع الله تعالى لمقاومتها أموراً منها وضع حد شرعي لها، ومنع تزويج الزاني من عفيفة أو عفيفة من زانٍ إلا بعد التوبة، ومنها شهود عدد من المسلمين إقامة الحد ومنها حد القذف ومنها اللعان بين الزوجين، ومنها حرمة ظن السوء بالمؤمنين، ومنها حرمة حب ظهور الفاحشة وإشاعتها في المؤمنين، ومنها وجوب الإستئذان عند دخول البيوت المسكونة، ومنها وجوب غض البصر وحرمة النظر إلى الأجنبية، ومنها احتجاب المؤمنة عن الرجال الأجانب ومنها حرمة حركة ما كضرب الأرض بالأرجل لإظهار الزينة. ومنها وجوب تزويج العزاب والمساعدة على ذلك حتى في العبيد بشروطها، ومنها وجوب استئذان الأطفال إذا بلغوا الحلم، وهذه وغيرها كلها أسباب واقية من أخطر فاحشة وهي الزنى. ٢- حرمة إتباع الشيطان فيما يزينه من الباطل والسوء والفحشاء والمنكر. ٣- متابعة الشيطان والجري وراءه في كل ما يدعو إليه يؤدي بالعبد أن يصبح شيطاناً يأمر بالفحشاء والمنكر. ٤- على من حفظهم الله من الوقوع في السوء أن يتطامنوا ولا يشعروا بالكبر فإن عصمتهم من الله تعالى لا من أنفسهم. ٥- من حلف على شيء لا يفعله أو يفعله ورأى أن غيره خيرٌ منه كفر عن يمينه وفعل الذي هو خير. ٦- وجوب العفو والصفح على ذوي المروءات وإقالة عثرتهم إن هم تابوا وأصلحوا.

النور 24:23

شرح الكلمات: يرمون المحصنات: أي العفيفات بالزنى. الغافلات: أي عن الفواحش بحيث لم يقع في قلوبهن فعلها. المؤمنات: أي بالله ورسوله ووعد الله ووعيده. يعملون: أي من قول أو عمل. يوفيهم الله دينهم الحق: أي يجازيهم جزاءهم الواجب عليهم. الخبيثات: الخبيثات من النساء والكلمات. للخبيثين: للخبيثين من الرجال. والطيبات: من النساء والكلمات. للطيبين: أي من الرجال. أولئك مبرءون مما يقولون: أي صفوان بن المعطل وعائشة رضي الله عنهما أي مبرءون مما قاله عصبة الإفك. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَناتِ ٱلْغافِلاتِ ٱلْمُؤْمِناتِ لُعِنُواْ فِي ٱلدُّنْيا وٱلآخِرَةِ﴾ هذه الآية وإن تناولت ابتداءً عبد الله بن أبي فإنها عامة في كل من يقذف مؤمنة محصنة أي عفيفة غافلة لسلامة صدرها من الفواحش لا تخطر ببالها ﴿لُعِنُواْ﴾ أي أبعدوا من الرحمة الإلهية ﴿فِي ٱلدُّنْيا وٱلآخِرَةِ ولَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ في الدنيا بإقامة الحد عليهم وفي الآخرة بعذاب النار، وذلك ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ ألْسِنَتُهُمْ وأَيْدِيهِمْ وأَرْجُلُهُمْ بِما كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ من سوء الأفعال وقوله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ ٱللَّهُ دِينَهُمُ ٱلْحَقَّ﴾ أي يتم ذلك يوم يوفيهم الله دينهم الحق أي جزاءهم الواجب عليهم ويعلمون حينئذ أن الله هو الحق المبين أي الإله الحق الواجب الإيمان به والطاعة له والعبودية الكاملة له لا لغيره. وقوله تعالى: ﴿ٱلْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ﴾ أي الخبيثات من النساء والكلمات للخبيثين من الرجال كابن أبي، ﴿وٱلْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ﴾ أي والخبيثون من الرجال للخبيثات من النساء والكلمات وقوله: ﴿وٱلطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ﴾ أي والطيبات من النساء والكلمات للطيبين من الرجال كالنبي ﷺ وعائشة رضي الله عنها وقوله: ﴿وٱلطَّيِّبُونَ لِلْطَّيِّباتِ﴾ أي والطيبون من الرجال للطيبات من النساء والكلمات تأكيد للخبر السابق وقوله تعالى: ﴿أُوْلَٰئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمّا يَقُولُونَ﴾ أولئك إشارة إلى صفوان بن المعطل وعائشة رضي الله عنها، ومبرؤون أي من قالة السوء التي قالها ابن أُبي ومن أذاعها معه. وقوله: ﴿لَهُم مَّغْفِرَةٌ ورِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ هذه بشرى لهم بالجنة مقابل ما نالهم من ألم الإفك الذي جاءت به العصبة المتقدم ذكرها إذ أخبر تعالى أن لهم مغفرة لذنوبهم التي لا يخلو منها مؤمن وهو الستر عنها ومحوها ورزقاً كريماً في الجنة. وبهذه تمت براءة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها والحمد لله أولاً وآخراً. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- عِظَمُ ذنب قذف المحصنات الغافلات المؤمنات وقد عده رسول الله ﷺ في السبع الموبقات، والعياذ بالله تعالى. ٢- تقرير الحساب وما يتم فيه من استنطاق واستجواب. ٣- تقرير التوحيد بأنه لا إله إلا الله. ٤- استحقاق الخبث أهله. فالخبيث هو الذي يناسبه القول الخبيث والفعل الخبيث. ٥- استحقاق الطيب أهله فالطيب هو الذي يناسبه القول الطيب والفعل الطيب. ٦- براءة أم المؤمنين وصفوان مما رماهما به أهل الإفك. ٧- بشارة أم المؤمنين وصفوان بالجنة بعد مغفرة ذنوبهما.

النور 24:24

شرح الكلمات: يرمون المحصنات: أي العفيفات بالزنى. الغافلات: أي عن الفواحش بحيث لم يقع في قلوبهن فعلها. المؤمنات: أي بالله ورسوله ووعد الله ووعيده. يعملون: أي من قول أو عمل. يوفيهم الله دينهم الحق: أي يجازيهم جزاءهم الواجب عليهم. الخبيثات: الخبيثات من النساء والكلمات. للخبيثين: للخبيثين من الرجال. والطيبات: من النساء والكلمات. للطيبين: أي من الرجال. أولئك مبرءون مما يقولون: أي صفوان بن المعطل وعائشة رضي الله عنهما أي مبرءون مما قاله عصبة الإفك. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَناتِ ٱلْغافِلاتِ ٱلْمُؤْمِناتِ لُعِنُواْ فِي ٱلدُّنْيا وٱلآخِرَةِ﴾ هذه الآية وإن تناولت ابتداءً عبد الله بن أبي فإنها عامة في كل من يقذف مؤمنة محصنة أي عفيفة غافلة لسلامة صدرها من الفواحش لا تخطر ببالها ﴿لُعِنُواْ﴾ أي أبعدوا من الرحمة الإلهية ﴿فِي ٱلدُّنْيا وٱلآخِرَةِ ولَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ في الدنيا بإقامة الحد عليهم وفي الآخرة بعذاب النار، وذلك ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ ألْسِنَتُهُمْ وأَيْدِيهِمْ وأَرْجُلُهُمْ بِما كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ من سوء الأفعال وقوله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ ٱللَّهُ دِينَهُمُ ٱلْحَقَّ﴾ أي يتم ذلك يوم يوفيهم الله دينهم الحق أي جزاءهم الواجب عليهم ويعلمون حينئذ أن الله هو الحق المبين أي الإله الحق الواجب الإيمان به والطاعة له والعبودية الكاملة له لا لغيره. وقوله تعالى: ﴿ٱلْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ﴾ أي الخبيثات من النساء والكلمات للخبيثين من الرجال كابن أبي، ﴿وٱلْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ﴾ أي والخبيثون من الرجال للخبيثات من النساء والكلمات وقوله: ﴿وٱلطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ﴾ أي والطيبات من النساء والكلمات للطيبين من الرجال كالنبي ﷺ وعائشة رضي الله عنها وقوله: ﴿وٱلطَّيِّبُونَ لِلْطَّيِّباتِ﴾ أي والطيبون من الرجال للطيبات من النساء والكلمات تأكيد للخبر السابق وقوله تعالى: ﴿أُوْلَٰئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمّا يَقُولُونَ﴾ أولئك إشارة إلى صفوان بن المعطل وعائشة رضي الله عنها، ومبرؤون أي من قالة السوء التي قالها ابن أُبي ومن أذاعها معه. وقوله: ﴿لَهُم مَّغْفِرَةٌ ورِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ هذه بشرى لهم بالجنة مقابل ما نالهم من ألم الإفك الذي جاءت به العصبة المتقدم ذكرها إذ أخبر تعالى أن لهم مغفرة لذنوبهم التي لا يخلو منها مؤمن وهو الستر عنها ومحوها ورزقاً كريماً في الجنة. وبهذه تمت براءة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها والحمد لله أولاً وآخراً. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- عِظَمُ ذنب قذف المحصنات الغافلات المؤمنات وقد عده رسول الله ﷺ في السبع الموبقات، والعياذ بالله تعالى. ٢- تقرير الحساب وما يتم فيه من استنطاق واستجواب. ٣- تقرير التوحيد بأنه لا إله إلا الله. ٤- استحقاق الخبث أهله. فالخبيث هو الذي يناسبه القول الخبيث والفعل الخبيث. ٥- استحقاق الطيب أهله فالطيب هو الذي يناسبه القول الطيب والفعل الطيب. ٦- براءة أم المؤمنين وصفوان مما رماهما به أهل الإفك. ٧- بشارة أم المؤمنين وصفوان بالجنة بعد مغفرة ذنوبهما.

النور 24:25

شرح الكلمات: يرمون المحصنات: أي العفيفات بالزنى. الغافلات: أي عن الفواحش بحيث لم يقع في قلوبهن فعلها. المؤمنات: أي بالله ورسوله ووعد الله ووعيده. يعملون: أي من قول أو عمل. يوفيهم الله دينهم الحق: أي يجازيهم جزاءهم الواجب عليهم. الخبيثات: الخبيثات من النساء والكلمات. للخبيثين: للخبيثين من الرجال. والطيبات: من النساء والكلمات. للطيبين: أي من الرجال. أولئك مبرءون مما يقولون: أي صفوان بن المعطل وعائشة رضي الله عنهما أي مبرءون مما قاله عصبة الإفك. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَناتِ ٱلْغافِلاتِ ٱلْمُؤْمِناتِ لُعِنُواْ فِي ٱلدُّنْيا وٱلآخِرَةِ﴾ هذه الآية وإن تناولت ابتداءً عبد الله بن أبي فإنها عامة في كل من يقذف مؤمنة محصنة أي عفيفة غافلة لسلامة صدرها من الفواحش لا تخطر ببالها ﴿لُعِنُواْ﴾ أي أبعدوا من الرحمة الإلهية ﴿فِي ٱلدُّنْيا وٱلآخِرَةِ ولَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ في الدنيا بإقامة الحد عليهم وفي الآخرة بعذاب النار، وذلك ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ ألْسِنَتُهُمْ وأَيْدِيهِمْ وأَرْجُلُهُمْ بِما كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ من سوء الأفعال وقوله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ ٱللَّهُ دِينَهُمُ ٱلْحَقَّ﴾ أي يتم ذلك يوم يوفيهم الله دينهم الحق أي جزاءهم الواجب عليهم ويعلمون حينئذ أن الله هو الحق المبين أي الإله الحق الواجب الإيمان به والطاعة له والعبودية الكاملة له لا لغيره. وقوله تعالى: ﴿ٱلْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ﴾ أي الخبيثات من النساء والكلمات للخبيثين من الرجال كابن أبي، ﴿وٱلْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ﴾ أي والخبيثون من الرجال للخبيثات من النساء والكلمات وقوله: ﴿وٱلطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ﴾ أي والطيبات من النساء والكلمات للطيبين من الرجال كالنبي ﷺ وعائشة رضي الله عنها وقوله: ﴿وٱلطَّيِّبُونَ لِلْطَّيِّباتِ﴾ أي والطيبون من الرجال للطيبات من النساء والكلمات تأكيد للخبر السابق وقوله تعالى: ﴿أُوْلَٰئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمّا يَقُولُونَ﴾ أولئك إشارة إلى صفوان بن المعطل وعائشة رضي الله عنها، ومبرؤون أي من قالة السوء التي قالها ابن أُبي ومن أذاعها معه. وقوله: ﴿لَهُم مَّغْفِرَةٌ ورِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ هذه بشرى لهم بالجنة مقابل ما نالهم من ألم الإفك الذي جاءت به العصبة المتقدم ذكرها إذ أخبر تعالى أن لهم مغفرة لذنوبهم التي لا يخلو منها مؤمن وهو الستر عنها ومحوها ورزقاً كريماً في الجنة. وبهذه تمت براءة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها والحمد لله أولاً وآخراً. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- عِظَمُ ذنب قذف المحصنات الغافلات المؤمنات وقد عده رسول الله ﷺ في السبع الموبقات، والعياذ بالله تعالى. ٢- تقرير الحساب وما يتم فيه من استنطاق واستجواب. ٣- تقرير التوحيد بأنه لا إله إلا الله. ٤- استحقاق الخبث أهله. فالخبيث هو الذي يناسبه القول الخبيث والفعل الخبيث. ٥- استحقاق الطيب أهله فالطيب هو الذي يناسبه القول الطيب والفعل الطيب. ٦- براءة أم المؤمنين وصفوان مما رماهما به أهل الإفك. ٧- بشارة أم المؤمنين وصفوان بالجنة بعد مغفرة ذنوبهما.

النور 24:26

شرح الكلمات: يرمون المحصنات: أي العفيفات بالزنى. الغافلات: أي عن الفواحش بحيث لم يقع في قلوبهن فعلها. المؤمنات: أي بالله ورسوله ووعد الله ووعيده. يعملون: أي من قول أو عمل. يوفيهم الله دينهم الحق: أي يجازيهم جزاءهم الواجب عليهم. الخبيثات: الخبيثات من النساء والكلمات. للخبيثين: للخبيثين من الرجال. والطيبات: من النساء والكلمات. للطيبين: أي من الرجال. أولئك مبرءون مما يقولون: أي صفوان بن المعطل وعائشة رضي الله عنهما أي مبرءون مما قاله عصبة الإفك. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَناتِ ٱلْغافِلاتِ ٱلْمُؤْمِناتِ لُعِنُواْ فِي ٱلدُّنْيا وٱلآخِرَةِ﴾ هذه الآية وإن تناولت ابتداءً عبد الله بن أبي فإنها عامة في كل من يقذف مؤمنة محصنة أي عفيفة غافلة لسلامة صدرها من الفواحش لا تخطر ببالها ﴿لُعِنُواْ﴾ أي أبعدوا من الرحمة الإلهية ﴿فِي ٱلدُّنْيا وٱلآخِرَةِ ولَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ في الدنيا بإقامة الحد عليهم وفي الآخرة بعذاب النار، وذلك ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ ألْسِنَتُهُمْ وأَيْدِيهِمْ وأَرْجُلُهُمْ بِما كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ من سوء الأفعال وقوله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ ٱللَّهُ دِينَهُمُ ٱلْحَقَّ﴾ أي يتم ذلك يوم يوفيهم الله دينهم الحق أي جزاءهم الواجب عليهم ويعلمون حينئذ أن الله هو الحق المبين أي الإله الحق الواجب الإيمان به والطاعة له والعبودية الكاملة له لا لغيره. وقوله تعالى: ﴿ٱلْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ﴾ أي الخبيثات من النساء والكلمات للخبيثين من الرجال كابن أبي، ﴿وٱلْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ﴾ أي والخبيثون من الرجال للخبيثات من النساء والكلمات وقوله: ﴿وٱلطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ﴾ أي والطيبات من النساء والكلمات للطيبين من الرجال كالنبي ﷺ وعائشة رضي الله عنها وقوله: ﴿وٱلطَّيِّبُونَ لِلْطَّيِّباتِ﴾ أي والطيبون من الرجال للطيبات من النساء والكلمات تأكيد للخبر السابق وقوله تعالى: ﴿أُوْلَٰئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمّا يَقُولُونَ﴾ أولئك إشارة إلى صفوان بن المعطل وعائشة رضي الله عنها، ومبرؤون أي من قالة السوء التي قالها ابن أُبي ومن أذاعها معه. وقوله: ﴿لَهُم مَّغْفِرَةٌ ورِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ هذه بشرى لهم بالجنة مقابل ما نالهم من ألم الإفك الذي جاءت به العصبة المتقدم ذكرها إذ أخبر تعالى أن لهم مغفرة لذنوبهم التي لا يخلو منها مؤمن وهو الستر عنها ومحوها ورزقاً كريماً في الجنة. وبهذه تمت براءة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها والحمد لله أولاً وآخراً. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- عِظَمُ ذنب قذف المحصنات الغافلات المؤمنات وقد عده رسول الله ﷺ في السبع الموبقات، والعياذ بالله تعالى. ٢- تقرير الحساب وما يتم فيه من استنطاق واستجواب. ٣- تقرير التوحيد بأنه لا إله إلا الله. ٤- استحقاق الخبث أهله. فالخبيث هو الذي يناسبه القول الخبيث والفعل الخبيث. ٥- استحقاق الطيب أهله فالطيب هو الذي يناسبه القول الطيب والفعل الطيب. ٦- براءة أم المؤمنين وصفوان مما رماهما به أهل الإفك. ٧- بشارة أم المؤمنين وصفوان بالجنة بعد مغفرة ذنوبهما.

النور 24:27

شرح الكلمات: آمنوا: أي صدقوا الله ورسوله فيما أخبرا به من الغيب والشرع. تستأنسوا: أي تستأذنوا إذ الاستئذان من عمل الإنسان والدخول بدونه من عمل الحيوان الوحشي. وتسلموا على أهلها: أي تقولوا السلام عليكم أأدخل ثلاثا. تذكرون: أي تذكرون أنكم مؤمنون، وأن الله أمركم بالإستئذان. أزكى لكم: أي أطهر وأبعد عن الريبة والإثم. ليس عليكم جناح: أي إثم ولا حرج. فيها متاع لكم: أي ما تتمتعون به كالنزول بها أو شراء حاجة منها. ما تبدون: أي ما تظهرونه. وما تكتمون: أي ما تخفونه إذاً فراقبوه تعالى ولا تضمروا ما لا يرضى فإنه يعلمه. معنى الآيات: نظراً إلى خطر الرمي بالفاحشة وفعلها وحرمة ذلك كان المناسب هنا ذكر وسيلة من وسائل الوقاية من الوقوع في مثل ذلك ففرض الله تعالى على المؤمنين الإستئذان فقال: ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لا تَدْخُلُواْ بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتّىٰ تَسْتَأْنِسُواْ وتُسَلِّمُواْ عَلىٰ أهْلِها﴾ أي يا من آمنتم بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد رسولاً لا تدخلوا بيوتاً على أهلها حتى تسلموا عليهم قائلين السلام عليكم وتستأذنوا قائلين أندخل ثلاث مرات فإن أذن لكم بالدخول دخلتم وإن قيل لكم ارجعوا أي لم يأذنوا لكم لحاجة عندهم فارجعوا وعبر عن الإستئذان بالاستئناس لأمرين أولها أن لفظ الإستئناس وارد في لغة العرب بمعنى الإستئذان وثانيهما: أن الإستئذان من خصائص الإنسان الناطق وعدمه من خصائص الحيوان المتوحش إذ يدخل على المنزل بدون إذن إذ ذاك ليس من خصائصه. وقوله ﴿ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ أي الإستئذان خير لكم أي من عدمه لما فيه من الوقاية من الوقوع في الإثم وقوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ أي تذكرون أنكم مؤمنون وأن الله تعالى أمركم بالإستئذان حتى لا يحصل لكم ما يضركم وبذلك يزداد إيمانكم وتسموا أرواحكم. وقوله تعالى: ﴿وإن قِيلَ لَكُمْ ٱرْجِعُواْ﴾ لأِمْرٍ اقتضى ذلك ﴿فَٱرْجِعُواْ﴾ وأنتم راضون غير ساخطين. وقوله تعالى: ﴿هُوَ أزْكىٰ لَكُمْ﴾ أي أطهر لنفوسكم وأكثر عائدة خير عليكم، وقوله تعالى: ﴿وٱللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ أي مطلع على أحوالكم فتشريعه لكم الإستئذان واقع موقعه إذاً فأطيعوه فيه وفي غيره تكملوا وتسعدوا. وقوله: ﴿لَّيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أن تَدْخُلُواْ بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيها مَتاعٌ لَّكُمْ﴾. هذه رخصة منه تعالى لعباده المؤمنين بأن لا يستأذنوا عند دخولهم بيوتاً غير مسكونة أي ليس فيها نساء من زوجات وسريات يحرم النظر إليهن وذلك كالدكاكين والفنادق وما إلى ذلك فللعبد أن يدخل لقضاء حاجاته المعبر عنها بالمتاع بدون استئذان لأنها مفتوحة للعموم من أصحاب الأغراض والحاجات أما السلام فسنة على من دخل على دكان أو فندق فليقل السلام عليكم والذي يسقط هو الإستئذان أي طلب الإذن لا غير. وقوله تعالى: ﴿وٱللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وما تَكْتُمُونَ﴾ أي يعلم ما تظهرون من أقوالكم وأعمالكم وما تخفون إذاً فراقبوه تعالى في أوامره ونواهيه وافعلوا المأمور واتركوا المنهي تكملوا وتسعدوا في الدنيا والآخرة. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- مشروعية الإستئذان ووجوبه على كل من أراد أن يدخل بيتاً مسكوناً غير بيته. ٢- الرخصة في عدم الإستئذان من دخول البيوت والمحلات غير المسكونة للعبد فيها غرض. ٣- من آداب الإستئذان أن يقف بجانب الباب فلا يعترضه، وأن يرفع صوته بقدر الحاجة وأن يقرع الباب قرعاً خفيفاً وأن يقول السلام عليكم أأدخل ثلاث مرات. ٤- في كل طاعة خير وبركة وإن كانت كلمة طيبة.

النور 24:28

شرح الكلمات: آمنوا: أي صدقوا الله ورسوله فيما أخبرا به من الغيب والشرع. تستأنسوا: أي تستأذنوا إذ الاستئذان من عمل الإنسان والدخول بدونه من عمل الحيوان الوحشي. وتسلموا على أهلها: أي تقولوا السلام عليكم أأدخل ثلاثا. تذكرون: أي تذكرون أنكم مؤمنون، وأن الله أمركم بالإستئذان. أزكى لكم: أي أطهر وأبعد عن الريبة والإثم. ليس عليكم جناح: أي إثم ولا حرج. فيها متاع لكم: أي ما تتمتعون به كالنزول بها أو شراء حاجة منها. ما تبدون: أي ما تظهرونه. وما تكتمون: أي ما تخفونه إذاً فراقبوه تعالى ولا تضمروا ما لا يرضى فإنه يعلمه. معنى الآيات: نظراً إلى خطر الرمي بالفاحشة وفعلها وحرمة ذلك كان المناسب هنا ذكر وسيلة من وسائل الوقاية من الوقوع في مثل ذلك ففرض الله تعالى على المؤمنين الإستئذان فقال: ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لا تَدْخُلُواْ بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتّىٰ تَسْتَأْنِسُواْ وتُسَلِّمُواْ عَلىٰ أهْلِها﴾ أي يا من آمنتم بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد رسولاً لا تدخلوا بيوتاً على أهلها حتى تسلموا عليهم قائلين السلام عليكم وتستأذنوا قائلين أندخل ثلاث مرات فإن أذن لكم بالدخول دخلتم وإن قيل لكم ارجعوا أي لم يأذنوا لكم لحاجة عندهم فارجعوا وعبر عن الإستئذان بالاستئناس لأمرين أولها أن لفظ الإستئناس وارد في لغة العرب بمعنى الإستئذان وثانيهما: أن الإستئذان من خصائص الإنسان الناطق وعدمه من خصائص الحيوان المتوحش إذ يدخل على المنزل بدون إذن إذ ذاك ليس من خصائصه. وقوله ﴿ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ أي الإستئذان خير لكم أي من عدمه لما فيه من الوقاية من الوقوع في الإثم وقوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ أي تذكرون أنكم مؤمنون وأن الله تعالى أمركم بالإستئذان حتى لا يحصل لكم ما يضركم وبذلك يزداد إيمانكم وتسموا أرواحكم. وقوله تعالى: ﴿وإن قِيلَ لَكُمْ ٱرْجِعُواْ﴾ لأِمْرٍ اقتضى ذلك ﴿فَٱرْجِعُواْ﴾ وأنتم راضون غير ساخطين. وقوله تعالى: ﴿هُوَ أزْكىٰ لَكُمْ﴾ أي أطهر لنفوسكم وأكثر عائدة خير عليكم، وقوله تعالى: ﴿وٱللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ أي مطلع على أحوالكم فتشريعه لكم الإستئذان واقع موقعه إذاً فأطيعوه فيه وفي غيره تكملوا وتسعدوا. وقوله: ﴿لَّيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أن تَدْخُلُواْ بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيها مَتاعٌ لَّكُمْ﴾. هذه رخصة منه تعالى لعباده المؤمنين بأن لا يستأذنوا عند دخولهم بيوتاً غير مسكونة أي ليس فيها نساء من زوجات وسريات يحرم النظر إليهن وذلك كالدكاكين والفنادق وما إلى ذلك فللعبد أن يدخل لقضاء حاجاته المعبر عنها بالمتاع بدون استئذان لأنها مفتوحة للعموم من أصحاب الأغراض والحاجات أما السلام فسنة على من دخل على دكان أو فندق فليقل السلام عليكم والذي يسقط هو الإستئذان أي طلب الإذن لا غير. وقوله تعالى: ﴿وٱللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وما تَكْتُمُونَ﴾ أي يعلم ما تظهرون من أقوالكم وأعمالكم وما تخفون إذاً فراقبوه تعالى في أوامره ونواهيه وافعلوا المأمور واتركوا المنهي تكملوا وتسعدوا في الدنيا والآخرة. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- مشروعية الإستئذان ووجوبه على كل من أراد أن يدخل بيتاً مسكوناً غير بيته. ٢- الرخصة في عدم الإستئذان من دخول البيوت والمحلات غير المسكونة للعبد فيها غرض. ٣- من آداب الإستئذان أن يقف بجانب الباب فلا يعترضه، وأن يرفع صوته بقدر الحاجة وأن يقرع الباب قرعاً خفيفاً وأن يقول السلام عليكم أأدخل ثلاث مرات. ٤- في كل طاعة خير وبركة وإن كانت كلمة طيبة.

النور 24:29

شرح الكلمات: آمنوا: أي صدقوا الله ورسوله فيما أخبرا به من الغيب والشرع. تستأنسوا: أي تستأذنوا إذ الاستئذان من عمل الإنسان والدخول بدونه من عمل الحيوان الوحشي. وتسلموا على أهلها: أي تقولوا السلام عليكم أأدخل ثلاثا. تذكرون: أي تذكرون أنكم مؤمنون، وأن الله أمركم بالإستئذان. أزكى لكم: أي أطهر وأبعد عن الريبة والإثم. ليس عليكم جناح: أي إثم ولا حرج. فيها متاع لكم: أي ما تتمتعون به كالنزول بها أو شراء حاجة منها. ما تبدون: أي ما تظهرونه. وما تكتمون: أي ما تخفونه إذاً فراقبوه تعالى ولا تضمروا ما لا يرضى فإنه يعلمه. معنى الآيات: نظراً إلى خطر الرمي بالفاحشة وفعلها وحرمة ذلك كان المناسب هنا ذكر وسيلة من وسائل الوقاية من الوقوع في مثل ذلك ففرض الله تعالى على المؤمنين الإستئذان فقال: ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لا تَدْخُلُواْ بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتّىٰ تَسْتَأْنِسُواْ وتُسَلِّمُواْ عَلىٰ أهْلِها﴾ أي يا من آمنتم بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد رسولاً لا تدخلوا بيوتاً على أهلها حتى تسلموا عليهم قائلين السلام عليكم وتستأذنوا قائلين أندخل ثلاث مرات فإن أذن لكم بالدخول دخلتم وإن قيل لكم ارجعوا أي لم يأذنوا لكم لحاجة عندهم فارجعوا وعبر عن الإستئذان بالاستئناس لأمرين أولها أن لفظ الإستئناس وارد في لغة العرب بمعنى الإستئذان وثانيهما: أن الإستئذان من خصائص الإنسان الناطق وعدمه من خصائص الحيوان المتوحش إذ يدخل على المنزل بدون إذن إذ ذاك ليس من خصائصه. وقوله ﴿ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ أي الإستئذان خير لكم أي من عدمه لما فيه من الوقاية من الوقوع في الإثم وقوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ أي تذكرون أنكم مؤمنون وأن الله تعالى أمركم بالإستئذان حتى لا يحصل لكم ما يضركم وبذلك يزداد إيمانكم وتسموا أرواحكم. وقوله تعالى: ﴿وإن قِيلَ لَكُمْ ٱرْجِعُواْ﴾ لأِمْرٍ اقتضى ذلك ﴿فَٱرْجِعُواْ﴾ وأنتم راضون غير ساخطين. وقوله تعالى: ﴿هُوَ أزْكىٰ لَكُمْ﴾ أي أطهر لنفوسكم وأكثر عائدة خير عليكم، وقوله تعالى: ﴿وٱللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ أي مطلع على أحوالكم فتشريعه لكم الإستئذان واقع موقعه إذاً فأطيعوه فيه وفي غيره تكملوا وتسعدوا. وقوله: ﴿لَّيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أن تَدْخُلُواْ بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيها مَتاعٌ لَّكُمْ﴾. هذه رخصة منه تعالى لعباده المؤمنين بأن لا يستأذنوا عند دخولهم بيوتاً غير مسكونة أي ليس فيها نساء من زوجات وسريات يحرم النظر إليهن وذلك كالدكاكين والفنادق وما إلى ذلك فللعبد أن يدخل لقضاء حاجاته المعبر عنها بالمتاع بدون استئذان لأنها مفتوحة للعموم من أصحاب الأغراض والحاجات أما السلام فسنة على من دخل على دكان أو فندق فليقل السلام عليكم والذي يسقط هو الإستئذان أي طلب الإذن لا غير. وقوله تعالى: ﴿وٱللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وما تَكْتُمُونَ﴾ أي يعلم ما تظهرون من أقوالكم وأعمالكم وما تخفون إذاً فراقبوه تعالى في أوامره ونواهيه وافعلوا المأمور واتركوا المنهي تكملوا وتسعدوا في الدنيا والآخرة. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- مشروعية الإستئذان ووجوبه على كل من أراد أن يدخل بيتاً مسكوناً غير بيته. ٢- الرخصة في عدم الإستئذان من دخول البيوت والمحلات غير المسكونة للعبد فيها غرض. ٣- من آداب الإستئذان أن يقف بجانب الباب فلا يعترضه، وأن يرفع صوته بقدر الحاجة وأن يقرع الباب قرعاً خفيفاً وأن يقول السلام عليكم أأدخل ثلاث مرات. ٤- في كل طاعة خير وبركة وإن كانت كلمة طيبة.

النور 24:30

شرح الكلمات: يغضوا من أبصارهم: أي يخفضوا من أبصارهم حتى لا ينظروا إلى نساء لا يحل لهم أن ينظروا إليهن. ويحفظوا فروجهم: أي يصونونها من النظر إليها ومن إتيان الفاحشة الزنى واللواط. أزكى لهم: أي أكثر تزكية لنفوسهم من فعل المندوبات والمستحبات. ولا يبدين زينتهن: أي مواضع الزينة الساقين حيث يوضع الخلخال، وكالكفين والذراعين حيث الأساور والخواتم والحناء والرأس حيث الشعر والأقراط في الأذنين والتزجيج في الحاجبين والكحل في العينين والعنق والصدر حيث السخاب والقلائد. إلا ما ظهر منها: أي بالضرورة دون اختيار وذلك كالكفين لتناول شيئاً والعين الواحدة أو الاثنتين للنظر بهما، والثياب الظاهرة كالخمار والعجار والعباءة. بخمرهن على جيوبهن: أي ولتضرب المرأة المسلمة الحرة بخمارها على جيوب أي فتحات الثياب في الصدر وغيره حتى لا يبدو شيء من جسمها. إلا لبعولتهن: البعل الزوج والجمع بعول. أو نسائهن: أي المسلمات فيخرج الذميات فلا تتكشف المسلمة أمامهن. أو ما ملكت أيمانهن: أي العبيد والجواري فللمسلمة أن تكشف وجهها لخادمها المملوك. أو التابعين غير أولي الإربة: أي التابعين لأهل البيت يطعمونهم ويسكنونهم ممن لا حاجة لهم إلى النساء. أو الطفل: أي الأطفال الصغار قبل التمييز والبلوغ. لم يظهروا على عورات النساء: أي لم يبلغوا سناً تدعوهم إلى الاطلاع على عورات النساء للتلذذ بهن. ليعلم ما يخفين من زينتهن: أي الخلاخل في الرجلين. تفلحون: أي تفوزون بالنجاة من العار والنار، وبالظفر بالطهر والشرف وعالي الغرف في دار النعيم. معنى الآيات: سبق أن ذكرنا أنه لقبح وفساد الزنى وسوء أثره على النفس والحياة البشرية وضع الشارع عدة أسباب واقية من الوقوع فيه ومنها الأمر بغض البصر للرجال والنساء فقوله تعالى: ﴿قُلْ لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِن أبْصارِهِمْ ويَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمْ﴾ أي مُرْ يا رسولنا المؤمنين بأن يغضوا من أبصارهم أي بأن يخفضوا أجفانهم على أعينهم حتى لا ينظروا إلى الأجنبيات عنهم من النساء ويحفظوا فروجهم عن النظر إليها فلا يكشفوها لأحد إلا ما كان من الزوج لزوجه فلا حرج وعدم النظر أولى وأطيب، وقوله: ﴿ذٰلِكَ أزْكىٰ لَهُمْ﴾ أي أطهر لنفوسهم من نوافل العبادات، وقوله: ﴿إنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ﴾ فليراقبوه تعالى في ذلك المأمور به من غض البصر وحفظ الفرج إنه يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور. وقوله تعالى: ﴿وقُل لِّلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِن أبْصارِهِنَّ﴾ إذ شأنهن شأن الرجال في كل ما أمر به الرجال من غض البصر وحفظ الفرج وقوله تعالى: ﴿ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾ أي مُرْهُن بغض البصر وحفظ الفرج وعدم إظهار الزينة ﴿إلاَّ ما ظَهَرَ مِنها﴾ مما لا يمكنها ستره وإخفاؤه كالكفين عند تناول شيء أو إعطائه أو العينين تنظر بهما وإن كان في اليد خاتم وحناء وفي العينين كحل وكالثياب الظاهرة من خمار على الرأس وعباءة تستر الجسم فهذا معفو عنه إذ لا يمكنها ستره. وقوله تعالى: ﴿ولْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلىٰ جُيُوبِهِنَّ﴾ كانت المرأة تضع خمارها على رأسها مسبلاً على كتفيها فأمرت أن تضرب به على فتحات درعها حتى تستر العنق والصدر ستراً كاملاً وقوله: ﴿ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾ أعاد اللفظ ليرتب عليه ما بعده من المحارم الذي يباح للمؤمنة أن تبدي زينتها إليهم وهم الزوج، والأب والجد وإن علا وأب الزوج وإن علا وابنها وإن سفل وأبناء الزوج وإن نزلوا، والأخ لأب أو الشقيق أو لأم وأبناؤه وأن نزلوا، وابن الأخ وان نزل وسواء كان لأب أو لأم أو شقيق، وابن الأخت شقيقة أو لأب أو أم. والمرأة المسلمة من نساء المؤمنات، وعبدها المملوك لها دون شريك لها فيه والتابع لأهل بيتها من شيخ هرم أصابه الخرف، وعنين ومعتوه وطفل صغير لم يميز دون البلوغ ممن لا حاجة لهم في النساء لعدم الشهوة عندهم لكبر ومرض وصغر. وقوله تعالى: ﴿ولا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ﴾ نهى تعالى المؤمنات أن يضربن الأرض بأرجلهن التي فيها الخلاخل لكي يعلم أنها ذات زينة في رجلها، فلا يحل لها ذلك ولو لم تقصد إظهار زينتها. وقوله تعالى: ﴿وتُوبُوۤاْ إلى ٱللَّهِ جَمِيعاً أيُّهَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ أمر تعالى المؤمنين والمؤمنات بالتوبة وهي ترك ما من شأنه أن يغضب الله تعالى، وفعل ما وجب فعله ومن ذلك غض البصر وحفظ الفرج والالتزام بالعفة والستر والتنزه عن الإثم صغيره وكبيره وبذلك يتأهل المؤمنون للفلاح الذي هو الفوز بالنجاة من المرهوب والظفر بالمحبوب المرغوب. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- وجوب غض البصر وحفظ الفرج. ٢- وجوب ستر المرأة زينتها ومواضع ذلك ما عدا ما يتعذر ستره للضرورة. ٣- بيان المحارم الذين للمرأة المؤمنة أن تبدي زينتها عندهم بلا حرج. ٤- الرخصة في إظهار الزينة للهرم المخرف من الرجال والمعتوه والطفل الصغير الذي لم يعرف عن عورات النساء شيئاً. ٥- حرمة ضرب ذات الخلاخل الأرض برجلها حتى لا يعلم ما تخفي من زينتها. ٦- وجوب التوبة من كل ذنب وعلى الفور للحصول على الفلاح العاجل والآجل.

النور 24:31

شرح الكلمات: يغضوا من أبصارهم: أي يخفضوا من أبصارهم حتى لا ينظروا إلى نساء لا يحل لهم أن ينظروا إليهن. ويحفظوا فروجهم: أي يصونونها من النظر إليها ومن إتيان الفاحشة الزنى واللواط. أزكى لهم: أي أكثر تزكية لنفوسهم من فعل المندوبات والمستحبات. ولا يبدين زينتهن: أي مواضع الزينة الساقين حيث يوضع الخلخال، وكالكفين والذراعين حيث الأساور والخواتم والحناء والرأس حيث الشعر والأقراط في الأذنين والتزجيج في الحاجبين والكحل في العينين والعنق والصدر حيث السخاب والقلائد. إلا ما ظهر منها: أي بالضرورة دون اختيار وذلك كالكفين لتناول شيئاً والعين الواحدة أو الاثنتين للنظر بهما، والثياب الظاهرة كالخمار والعجار والعباءة. بخمرهن على جيوبهن: أي ولتضرب المرأة المسلمة الحرة بخمارها على جيوب أي فتحات الثياب في الصدر وغيره حتى لا يبدو شيء من جسمها. إلا لبعولتهن: البعل الزوج والجمع بعول. أو نسائهن: أي المسلمات فيخرج الذميات فلا تتكشف المسلمة أمامهن. أو ما ملكت أيمانهن: أي العبيد والجواري فللمسلمة أن تكشف وجهها لخادمها المملوك. أو التابعين غير أولي الإربة: أي التابعين لأهل البيت يطعمونهم ويسكنونهم ممن لا حاجة لهم إلى النساء. أو الطفل: أي الأطفال الصغار قبل التمييز والبلوغ. لم يظهروا على عورات النساء: أي لم يبلغوا سناً تدعوهم إلى الاطلاع على عورات النساء للتلذذ بهن. ليعلم ما يخفين من زينتهن: أي الخلاخل في الرجلين. تفلحون: أي تفوزون بالنجاة من العار والنار، وبالظفر بالطهر والشرف وعالي الغرف في دار النعيم. معنى الآيات: سبق أن ذكرنا أنه لقبح وفساد الزنى وسوء أثره على النفس والحياة البشرية وضع الشارع عدة أسباب واقية من الوقوع فيه ومنها الأمر بغض البصر للرجال والنساء فقوله تعالى: ﴿قُلْ لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِن أبْصارِهِمْ ويَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمْ﴾ أي مُرْ يا رسولنا المؤمنين بأن يغضوا من أبصارهم أي بأن يخفضوا أجفانهم على أعينهم حتى لا ينظروا إلى الأجنبيات عنهم من النساء ويحفظوا فروجهم عن النظر إليها فلا يكشفوها لأحد إلا ما كان من الزوج لزوجه فلا حرج وعدم النظر أولى وأطيب، وقوله: ﴿ذٰلِكَ أزْكىٰ لَهُمْ﴾ أي أطهر لنفوسهم من نوافل العبادات، وقوله: ﴿إنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ﴾ فليراقبوه تعالى في ذلك المأمور به من غض البصر وحفظ الفرج إنه يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور. وقوله تعالى: ﴿وقُل لِّلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِن أبْصارِهِنَّ﴾ إذ شأنهن شأن الرجال في كل ما أمر به الرجال من غض البصر وحفظ الفرج وقوله تعالى: ﴿ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾ أي مُرْهُن بغض البصر وحفظ الفرج وعدم إظهار الزينة ﴿إلاَّ ما ظَهَرَ مِنها﴾ مما لا يمكنها ستره وإخفاؤه كالكفين عند تناول شيء أو إعطائه أو العينين تنظر بهما وإن كان في اليد خاتم وحناء وفي العينين كحل وكالثياب الظاهرة من خمار على الرأس وعباءة تستر الجسم فهذا معفو عنه إذ لا يمكنها ستره. وقوله تعالى: ﴿ولْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلىٰ جُيُوبِهِنَّ﴾ كانت المرأة تضع خمارها على رأسها مسبلاً على كتفيها فأمرت أن تضرب به على فتحات درعها حتى تستر العنق والصدر ستراً كاملاً وقوله: ﴿ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾ أعاد اللفظ ليرتب عليه ما بعده من المحارم الذي يباح للمؤمنة أن تبدي زينتها إليهم وهم الزوج، والأب والجد وإن علا وأب الزوج وإن علا وابنها وإن سفل وأبناء الزوج وإن نزلوا، والأخ لأب أو الشقيق أو لأم وأبناؤه وأن نزلوا، وابن الأخ وان نزل وسواء كان لأب أو لأم أو شقيق، وابن الأخت شقيقة أو لأب أو أم. والمرأة المسلمة من نساء المؤمنات، وعبدها المملوك لها دون شريك لها فيه والتابع لأهل بيتها من شيخ هرم أصابه الخرف، وعنين ومعتوه وطفل صغير لم يميز دون البلوغ ممن لا حاجة لهم في النساء لعدم الشهوة عندهم لكبر ومرض وصغر. وقوله تعالى: ﴿ولا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ﴾ نهى تعالى المؤمنات أن يضربن الأرض بأرجلهن التي فيها الخلاخل لكي يعلم أنها ذات زينة في رجلها، فلا يحل لها ذلك ولو لم تقصد إظهار زينتها. وقوله تعالى: ﴿وتُوبُوۤاْ إلى ٱللَّهِ جَمِيعاً أيُّهَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ أمر تعالى المؤمنين والمؤمنات بالتوبة وهي ترك ما من شأنه أن يغضب الله تعالى، وفعل ما وجب فعله ومن ذلك غض البصر وحفظ الفرج والالتزام بالعفة والستر والتنزه عن الإثم صغيره وكبيره وبذلك يتأهل المؤمنون للفلاح الذي هو الفوز بالنجاة من المرهوب والظفر بالمحبوب المرغوب. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- وجوب غض البصر وحفظ الفرج. ٢- وجوب ستر المرأة زينتها ومواضع ذلك ما عدا ما يتعذر ستره للضرورة. ٣- بيان المحارم الذين للمرأة المؤمنة أن تبدي زينتها عندهم بلا حرج. ٤- الرخصة في إظهار الزينة للهرم المخرف من الرجال والمعتوه والطفل الصغير الذي لم يعرف عن عورات النساء شيئاً. ٥- حرمة ضرب ذات الخلاخل الأرض برجلها حتى لا يعلم ما تخفي من زينتها. ٦- وجوب التوبة من كل ذنب وعلى الفور للحصول على الفلاح العاجل والآجل.

النور 24:32

شرح الكلمات: وأنكحوا الآيامى منكم: أي زوجوا من لا زوجة له من رجالكم ومن لا زوج لها من نسائكم. والصالحين من عبادكم وإمائكم: أي وزوجوا أيضاً القادرين والقادرات على أعباء الزواج من عبيدكم وإمائكم. إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله: أي إن يكن الأيامى فقراء فلا يمنعكم ذلك من تزويجهم فإن الله يغنهم. إن الله واسع عليم: أي واسع الفضل عليم بحاجة العبد وخلته فيسدها تكرماً. وليتسعفف: أي وليطلب عفة نفسه بالصبر والصيام. يبتغون الكتاب: أي يطلبون المكاتبة من المماليك. إن علمتم فيهم خيراً: أي قدرة على السداد والإستقلال عنكم. وآتوهم من مال الله: أي اعينوهم بثمن نجم من نجوم المكاتبة من الزكاة وغيرها. على البغاء إن أردن تحصناً: أي الزنى تحصناً أي تعففاً وتحفظاً من فاحشة الزنا. عرض الحياة الدنيا: أي المال. ومن يكرههن: أي على البغاء «الزنى». مبينات: للأحكام موضحة لما يطلب منكم فعله وتركه. ومثلاً من الذين خلوا من قبلكم: أي قبلكم: أي قصصاً من أخبار الأولين كقصة يوسف وقصة مريم وهما شبيهتان بحادثة الإفك. وموعظة: الموعظة ما يتعظ به العبد فيسلك سبيل النجاة. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر الأسباب الواقية من وقوع الفاحشة فأمر تعالى في الآية الأولى من هذا السياق [٣٢] أمر جماعه المسلمين أن يزوجوا الأيامى من رجالهم ونسائهم بالمساعدة على ذلك والإعانة عليه حتى لا يبقى في البلد أو القرية عزبٌ إلا نادراً ولا فرق بين البكر والثيب في ذلك فقال تعالى: ﴿وأَنْكِحُواْ﴾ والأمر للإرشاد ﴿ٱلأَيامىٰ﴾ جمع أيّم وهو من لا زوج له من رجل أو امرأة بكراً كان أو ثيباً، ﴿مِنكُمْ﴾ أي من جماعات المسلمين لا من غيرهم كأهل الذمة من الكافرين. وقوله: ﴿وٱلصّالِحِينَ مِن عِبادِكُمْ وإمائِكُمْ﴾ أي وزوجوا القادرين على مؤونة الزواج وتبعاته، وتكاليفه من مماليككم وقوله: ﴿إن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ﴾ غير موسرين لا يمنعكم ذلك من تزويجهم فقد تكفل الله بغناهم بعد تزويجهم بقوله: ﴿يُغْنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ وٱللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ﴾ أي واسع الفضل عليم بحاجة المحتاجين وأمر تعالى في هذه الآية من لا يجد نكاحاً لانعدام الزوج أو الزوجة مؤقتاً أو انعدام مؤونة الزواج من مهر ووليمة أن يستعفف أي يعف نفسه بالصبر والصيام والصلاة حتى لا يتطلع إلى الحرام فيهلك فقال تعالى ﴿ولْيَسْتَعْفِفِ ٱلَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً حَتّىٰ يُغْنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ أي واسع الفضل مطلق الغنى عليم بحال عباده وحاجة المحتاجين منهم. وقوله تعالى: ﴿وٱلَّذِينَ يَبْتَغُونَ الكِتابَ﴾ هذه مسألة ثالثة تضمنتها هذه الآية وهي إذا كان للمسلم عبد وطلب منه أن يكاتبه، وكان أهلا للتحرر بأن يقدر على تسديد مال المكاتبة، ويستطيع أن يستقل بنفسه فعلى مالكه أن يكاتبه، وأن يعينه على ذلك بإسقاط نجم من نجوم الكتابة، وهذا معنى قوله تعالى: ﴿وٱلَّذِينَ يَبْتَغُونَ الكِتابَ مِمّا مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وآتُوهُمْ مِّن مّالِ ٱللَّهِ ٱلَّذِيۤ آتاكُمْ﴾ وقوله تعالى: ﴿ولا تُكْرِهُواْ فَتَياتِكُمْ عَلى ٱلْبِغَآءِ﴾ أي على الزنا وهي مسألة رابعة تضمنتها هذه الآية وهي أن جاريتين كانتا لعبد الله بن أبي بن سلول المنافق يقال لهما معاذة ومسيكة قد أسلمتا فأمرهما بالزنا لتكسبا له بفرجيهما كما هي عادة أهل الجاهلية قبل الإسلام فشكتا ذلك لرسول الله ﷺ فأنزل الله تعالى: ﴿ولا تُكْرِهُواْ فَتَياتِكُمْ عَلى ٱلْبِغَآءِ إنْ أرَدْنَ تَحَصُّناً لِّتَبْتَغُواْ عَرَضَ ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا﴾ أي لأجل مال قليل يعرض لكم ويزول عنكم بسرعة، وقوله: ﴿ومَن يُكْرِههُنَّ فَإنَّ ٱللَّهَ مِن بَعْدِ إكْراهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ أي لهن رحيم بهن لأن المكره لا إثم عليه فيما يقول ولا فيما يفعل فامتنع المنافق من ذلك. وقوله تعالى في الآية الثانية [٣٤] ﴿ولَقَدْ أنْزَلْنَآ إلَيْكُمْ آياتٍ مُّبَيِّناتٍ﴾ أي ولقد أنزلنا إليكم أيها المسلمون آيات أي قرآنيّة مبينات أي موضحات للشرائع والأحكام والآداب فاعملوا بها تكملوا في حياتكم وتسعدوا في دنياكم وآخرتكم. وقوله: ﴿ومَثَلاً مِّنَ ٱلَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُمْ﴾ أي قصصاً من أخبار الأولين كقصة يوسف ومريم عليهما السلام وهما شبيهتان بحادثة الإفك وقوله: ﴿ومَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾ وهي ما تضمنته الآيات من الوعيد والوعد والترغيب والترهيب وكونها للمتقين بحسب الواقع وهو أن المتقين هم الذين ينتفعون بالمواعظ دون الكافرين والفاجرين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- انتداب المسلمين حاكمين ومحكومين للمساعدة على تزويج الأيامى من المسلمين أحراراً وعبيداً. ٢- وجوب الاستعفاف على من لم يجد نكاحاً والصبر حتى ييسر الله أمره. ٣- عدة الله للفقير إذا تزوج بالغنى. ٤- تعين مكاتبة العبد إذا توفّرت فيه شروط المكاتبة. ٥- حرمة الزنا بالإكراه أو بالاختيار ومنع ذلك بإقامة الحدود. ٦- صيغة المكاتبة أن يقول السيد للعبد لقد كاتبتك على ثلاثة آلاف دينار منجمة أي مقسطة على ستة نجوم تدفع في كل شهر نجماً أي قسطاً. على أنك إذا وفيتها في آجالها فأنت حر، وعليه أشهدنا وحرر بتاريخ كذا وكذا. ٧- بيان فضل سورة النور لما احتوته من أحكام في غاية الأهمية.

النور 24:33

شرح الكلمات: وأنكحوا الآيامى منكم: أي زوجوا من لا زوجة له من رجالكم ومن لا زوج لها من نسائكم. والصالحين من عبادكم وإمائكم: أي وزوجوا أيضاً القادرين والقادرات على أعباء الزواج من عبيدكم وإمائكم. إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله: أي إن يكن الأيامى فقراء فلا يمنعكم ذلك من تزويجهم فإن الله يغنهم. إن الله واسع عليم: أي واسع الفضل عليم بحاجة العبد وخلته فيسدها تكرماً. وليتسعفف: أي وليطلب عفة نفسه بالصبر والصيام. يبتغون الكتاب: أي يطلبون المكاتبة من المماليك. إن علمتم فيهم خيراً: أي قدرة على السداد والإستقلال عنكم. وآتوهم من مال الله: أي اعينوهم بثمن نجم من نجوم المكاتبة من الزكاة وغيرها. على البغاء إن أردن تحصناً: أي الزنى تحصناً أي تعففاً وتحفظاً من فاحشة الزنا. عرض الحياة الدنيا: أي المال. ومن يكرههن: أي على البغاء «الزنى». مبينات: للأحكام موضحة لما يطلب منكم فعله وتركه. ومثلاً من الذين خلوا من قبلكم: أي قبلكم: أي قصصاً من أخبار الأولين كقصة يوسف وقصة مريم وهما شبيهتان بحادثة الإفك. وموعظة: الموعظة ما يتعظ به العبد فيسلك سبيل النجاة. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر الأسباب الواقية من وقوع الفاحشة فأمر تعالى في الآية الأولى من هذا السياق [٣٢] أمر جماعه المسلمين أن يزوجوا الأيامى من رجالهم ونسائهم بالمساعدة على ذلك والإعانة عليه حتى لا يبقى في البلد أو القرية عزبٌ إلا نادراً ولا فرق بين البكر والثيب في ذلك فقال تعالى: ﴿وأَنْكِحُواْ﴾ والأمر للإرشاد ﴿ٱلأَيامىٰ﴾ جمع أيّم وهو من لا زوج له من رجل أو امرأة بكراً كان أو ثيباً، ﴿مِنكُمْ﴾ أي من جماعات المسلمين لا من غيرهم كأهل الذمة من الكافرين. وقوله: ﴿وٱلصّالِحِينَ مِن عِبادِكُمْ وإمائِكُمْ﴾ أي وزوجوا القادرين على مؤونة الزواج وتبعاته، وتكاليفه من مماليككم وقوله: ﴿إن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ﴾ غير موسرين لا يمنعكم ذلك من تزويجهم فقد تكفل الله بغناهم بعد تزويجهم بقوله: ﴿يُغْنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ وٱللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ﴾ أي واسع الفضل عليم بحاجة المحتاجين وأمر تعالى في هذه الآية من لا يجد نكاحاً لانعدام الزوج أو الزوجة مؤقتاً أو انعدام مؤونة الزواج من مهر ووليمة أن يستعفف أي يعف نفسه بالصبر والصيام والصلاة حتى لا يتطلع إلى الحرام فيهلك فقال تعالى ﴿ولْيَسْتَعْفِفِ ٱلَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً حَتّىٰ يُغْنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ أي واسع الفضل مطلق الغنى عليم بحال عباده وحاجة المحتاجين منهم. وقوله تعالى: ﴿وٱلَّذِينَ يَبْتَغُونَ الكِتابَ﴾ هذه مسألة ثالثة تضمنتها هذه الآية وهي إذا كان للمسلم عبد وطلب منه أن يكاتبه، وكان أهلا للتحرر بأن يقدر على تسديد مال المكاتبة، ويستطيع أن يستقل بنفسه فعلى مالكه أن يكاتبه، وأن يعينه على ذلك بإسقاط نجم من نجوم الكتابة، وهذا معنى قوله تعالى: ﴿وٱلَّذِينَ يَبْتَغُونَ الكِتابَ مِمّا مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وآتُوهُمْ مِّن مّالِ ٱللَّهِ ٱلَّذِيۤ آتاكُمْ﴾ وقوله تعالى: ﴿ولا تُكْرِهُواْ فَتَياتِكُمْ عَلى ٱلْبِغَآءِ﴾ أي على الزنا وهي مسألة رابعة تضمنتها هذه الآية وهي أن جاريتين كانتا لعبد الله بن أبي بن سلول المنافق يقال لهما معاذة ومسيكة قد أسلمتا فأمرهما بالزنا لتكسبا له بفرجيهما كما هي عادة أهل الجاهلية قبل الإسلام فشكتا ذلك لرسول الله ﷺ فأنزل الله تعالى: ﴿ولا تُكْرِهُواْ فَتَياتِكُمْ عَلى ٱلْبِغَآءِ إنْ أرَدْنَ تَحَصُّناً لِّتَبْتَغُواْ عَرَضَ ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا﴾ أي لأجل مال قليل يعرض لكم ويزول عنكم بسرعة، وقوله: ﴿ومَن يُكْرِههُنَّ فَإنَّ ٱللَّهَ مِن بَعْدِ إكْراهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ أي لهن رحيم بهن لأن المكره لا إثم عليه فيما يقول ولا فيما يفعل فامتنع المنافق من ذلك. وقوله تعالى في الآية الثانية [٣٤] ﴿ولَقَدْ أنْزَلْنَآ إلَيْكُمْ آياتٍ مُّبَيِّناتٍ﴾ أي ولقد أنزلنا إليكم أيها المسلمون آيات أي قرآنيّة مبينات أي موضحات للشرائع والأحكام والآداب فاعملوا بها تكملوا في حياتكم وتسعدوا في دنياكم وآخرتكم. وقوله: ﴿ومَثَلاً مِّنَ ٱلَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُمْ﴾ أي قصصاً من أخبار الأولين كقصة يوسف ومريم عليهما السلام وهما شبيهتان بحادثة الإفك وقوله: ﴿ومَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾ وهي ما تضمنته الآيات من الوعيد والوعد والترغيب والترهيب وكونها للمتقين بحسب الواقع وهو أن المتقين هم الذين ينتفعون بالمواعظ دون الكافرين والفاجرين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- انتداب المسلمين حاكمين ومحكومين للمساعدة على تزويج الأيامى من المسلمين أحراراً وعبيداً. ٢- وجوب الاستعفاف على من لم يجد نكاحاً والصبر حتى ييسر الله أمره. ٣- عدة الله للفقير إذا تزوج بالغنى. ٤- تعين مكاتبة العبد إذا توفّرت فيه شروط المكاتبة. ٥- حرمة الزنا بالإكراه أو بالاختيار ومنع ذلك بإقامة الحدود. ٦- صيغة المكاتبة أن يقول السيد للعبد لقد كاتبتك على ثلاثة آلاف دينار منجمة أي مقسطة على ستة نجوم تدفع في كل شهر نجماً أي قسطاً. على أنك إذا وفيتها في آجالها فأنت حر، وعليه أشهدنا وحرر بتاريخ كذا وكذا. ٧- بيان فضل سورة النور لما احتوته من أحكام في غاية الأهمية.

النور 24:34

شرح الكلمات: وأنكحوا الآيامى منكم: أي زوجوا من لا زوجة له من رجالكم ومن لا زوج لها من نسائكم. والصالحين من عبادكم وإمائكم: أي وزوجوا أيضاً القادرين والقادرات على أعباء الزواج من عبيدكم وإمائكم. إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله: أي إن يكن الأيامى فقراء فلا يمنعكم ذلك من تزويجهم فإن الله يغنهم. إن الله واسع عليم: أي واسع الفضل عليم بحاجة العبد وخلته فيسدها تكرماً. وليتسعفف: أي وليطلب عفة نفسه بالصبر والصيام. يبتغون الكتاب: أي يطلبون المكاتبة من المماليك. إن علمتم فيهم خيراً: أي قدرة على السداد والإستقلال عنكم. وآتوهم من مال الله: أي اعينوهم بثمن نجم من نجوم المكاتبة من الزكاة وغيرها. على البغاء إن أردن تحصناً: أي الزنى تحصناً أي تعففاً وتحفظاً من فاحشة الزنا. عرض الحياة الدنيا: أي المال. ومن يكرههن: أي على البغاء «الزنى». مبينات: للأحكام موضحة لما يطلب منكم فعله وتركه. ومثلاً من الذين خلوا من قبلكم: أي قبلكم: أي قصصاً من أخبار الأولين كقصة يوسف وقصة مريم وهما شبيهتان بحادثة الإفك. وموعظة: الموعظة ما يتعظ به العبد فيسلك سبيل النجاة. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر الأسباب الواقية من وقوع الفاحشة فأمر تعالى في الآية الأولى من هذا السياق [٣٢] أمر جماعه المسلمين أن يزوجوا الأيامى من رجالهم ونسائهم بالمساعدة على ذلك والإعانة عليه حتى لا يبقى في البلد أو القرية عزبٌ إلا نادراً ولا فرق بين البكر والثيب في ذلك فقال تعالى: ﴿وأَنْكِحُواْ﴾ والأمر للإرشاد ﴿ٱلأَيامىٰ﴾ جمع أيّم وهو من لا زوج له من رجل أو امرأة بكراً كان أو ثيباً، ﴿مِنكُمْ﴾ أي من جماعات المسلمين لا من غيرهم كأهل الذمة من الكافرين. وقوله: ﴿وٱلصّالِحِينَ مِن عِبادِكُمْ وإمائِكُمْ﴾ أي وزوجوا القادرين على مؤونة الزواج وتبعاته، وتكاليفه من مماليككم وقوله: ﴿إن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ﴾ غير موسرين لا يمنعكم ذلك من تزويجهم فقد تكفل الله بغناهم بعد تزويجهم بقوله: ﴿يُغْنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ وٱللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ﴾ أي واسع الفضل عليم بحاجة المحتاجين وأمر تعالى في هذه الآية من لا يجد نكاحاً لانعدام الزوج أو الزوجة مؤقتاً أو انعدام مؤونة الزواج من مهر ووليمة أن يستعفف أي يعف نفسه بالصبر والصيام والصلاة حتى لا يتطلع إلى الحرام فيهلك فقال تعالى ﴿ولْيَسْتَعْفِفِ ٱلَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً حَتّىٰ يُغْنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ أي واسع الفضل مطلق الغنى عليم بحال عباده وحاجة المحتاجين منهم. وقوله تعالى: ﴿وٱلَّذِينَ يَبْتَغُونَ الكِتابَ﴾ هذه مسألة ثالثة تضمنتها هذه الآية وهي إذا كان للمسلم عبد وطلب منه أن يكاتبه، وكان أهلا للتحرر بأن يقدر على تسديد مال المكاتبة، ويستطيع أن يستقل بنفسه فعلى مالكه أن يكاتبه، وأن يعينه على ذلك بإسقاط نجم من نجوم الكتابة، وهذا معنى قوله تعالى: ﴿وٱلَّذِينَ يَبْتَغُونَ الكِتابَ مِمّا مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وآتُوهُمْ مِّن مّالِ ٱللَّهِ ٱلَّذِيۤ آتاكُمْ﴾ وقوله تعالى: ﴿ولا تُكْرِهُواْ فَتَياتِكُمْ عَلى ٱلْبِغَآءِ﴾ أي على الزنا وهي مسألة رابعة تضمنتها هذه الآية وهي أن جاريتين كانتا لعبد الله بن أبي بن سلول المنافق يقال لهما معاذة ومسيكة قد أسلمتا فأمرهما بالزنا لتكسبا له بفرجيهما كما هي عادة أهل الجاهلية قبل الإسلام فشكتا ذلك لرسول الله ﷺ فأنزل الله تعالى: ﴿ولا تُكْرِهُواْ فَتَياتِكُمْ عَلى ٱلْبِغَآءِ إنْ أرَدْنَ تَحَصُّناً لِّتَبْتَغُواْ عَرَضَ ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا﴾ أي لأجل مال قليل يعرض لكم ويزول عنكم بسرعة، وقوله: ﴿ومَن يُكْرِههُنَّ فَإنَّ ٱللَّهَ مِن بَعْدِ إكْراهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ أي لهن رحيم بهن لأن المكره لا إثم عليه فيما يقول ولا فيما يفعل فامتنع المنافق من ذلك. وقوله تعالى في الآية الثانية [٣٤] ﴿ولَقَدْ أنْزَلْنَآ إلَيْكُمْ آياتٍ مُّبَيِّناتٍ﴾ أي ولقد أنزلنا إليكم أيها المسلمون آيات أي قرآنيّة مبينات أي موضحات للشرائع والأحكام والآداب فاعملوا بها تكملوا في حياتكم وتسعدوا في دنياكم وآخرتكم. وقوله: ﴿ومَثَلاً مِّنَ ٱلَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُمْ﴾ أي قصصاً من أخبار الأولين كقصة يوسف ومريم عليهما السلام وهما شبيهتان بحادثة الإفك وقوله: ﴿ومَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾ وهي ما تضمنته الآيات من الوعيد والوعد والترغيب والترهيب وكونها للمتقين بحسب الواقع وهو أن المتقين هم الذين ينتفعون بالمواعظ دون الكافرين والفاجرين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- انتداب المسلمين حاكمين ومحكومين للمساعدة على تزويج الأيامى من المسلمين أحراراً وعبيداً. ٢- وجوب الاستعفاف على من لم يجد نكاحاً والصبر حتى ييسر الله أمره. ٣- عدة الله للفقير إذا تزوج بالغنى. ٤- تعين مكاتبة العبد إذا توفّرت فيه شروط المكاتبة. ٥- حرمة الزنا بالإكراه أو بالاختيار ومنع ذلك بإقامة الحدود. ٦- صيغة المكاتبة أن يقول السيد للعبد لقد كاتبتك على ثلاثة آلاف دينار منجمة أي مقسطة على ستة نجوم تدفع في كل شهر نجماً أي قسطاً. على أنك إذا وفيتها في آجالها فأنت حر، وعليه أشهدنا وحرر بتاريخ كذا وكذا. ٧- بيان فضل سورة النور لما احتوته من أحكام في غاية الأهمية.

النور 24:35

شرح الكلمات: الله نور السماوات: أي منورهما فلولاه لما كان نور في السماوات ولا في الأرض، والله تعالى نورٌ وحجابه النور. مثل نوره: أي في قلب عبده المؤمن. كمشكاة: أي كوة. كوكب دري: أي مضيء إضاءة الدر الوهاج. نور على نور: أي نور النار على نور الزيت. يهدي الله لنوره: أي للإيمان به والعمل بطاعته من يشاء له ذلك لعلمه برغبته وصدق نيته. ويضرب الله الأمثال: أي ويجعل الله الأمثال للناس من أجل أن يفهموا عنه ويعقلوا ما يدعوهم إليه. في بيوت أذن الله أن ترفع: هي المساجد ورفعها إعلاء شأنها من بناء وطهارة وصيانة. يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار: يوم القيامة. يرزق من يشاء بغير حساب: أي بلا عَدٍّ ولا كيل ولا وزن وهذا شأن العطاء إن كان كثيراً. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ يخبر تعالى أنه لولاه لما كان في الكون نور ولا هداية في السماوات ولا في الأرض فهو تعالى منورهما فكتابه نور ورسوله نور أي يهتدي بهما في ظلمات الحياة كما يهتدي بالنور الحسي والله ذاته نور وحجابه نور فكل نور حسي أو معنوي الله خالقه وموهبه وهادٍ إليه. وقوله تعالى: ﴿مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ﴾ أي كوة في جدار ﴿فِيها مِصْباحٌ ٱلْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ﴾ من بلور، ﴿ٱلزُّجاجَةُ﴾ في صفائها وصقالتها مشرقة ﴿كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ﴾ والكوكب الدري هو المضيء المشرق كأنه درة بيضاء صافية، وقوله: ﴿يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبارَكَةٍ﴾ أي وزيت المصباح من شجرة مباركة وهي الزيتونة والزيتونة لا شرقية ولا غربية في موقعها من البستان لا ترى الشمس إلا في الصباح، ولا غربية لا ترى الشمس إلا في المساء بل هي وسط البستان تصيبها الشمس في كامل النهار فلذا كان زيتها في غاية الجودة يكاد يشتعل لصفائه، ولو لم تمسه نار، وقوله تعالى: ﴿نُّورٌ عَلىٰ نُورٍ﴾ أي نور النار على نور الزيت وقوله تعالى: ﴿يَهْدِي ٱللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَآءُ﴾ يخبر تعالى أنه يهدي لنوره الذي هو الإيمان والإسلام والإحسان من يشاء من عباده ممن علم أنهم يرغبون في الهداية ويطلبونها ويكملون ويسعدون عليها. وقوله: ﴿ويَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلأَمْثالَ لِلنّاسِ وٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلَيِمٌ﴾ يخبر تعالى: أنه يضرب الأمثال للناس كهذا المثل الذي ضربه للإيمان وقلب عبده المؤمن وأنه عليم بالعباد وأحوال القلوب، ومن هو أهل لهداية ومن ليس لها بأهل، إذ هو بكل شيء عليم. وقوله: ﴿فِي بُيُوتٍ أذِنَ ٱللَّهُ أن تُرْفَعَ﴾ أي المصباح في بيوت أذن الله أي أمر ووَصّى أن ترفع حساً ومعنى وهي المساجد فتطهر من النجاسات ومن اللغو فيها وكلام الدنيا، وتصان وتحفظ من كل ما يخل بمقامها الرفيع لأنها بيوت الله تعالى، وقوله: ﴿ويُذْكَرَ فِيها ٱسْمُهُ﴾ أي بالأذان والإقامة والصلاة والتسبيح والدعاء وقراءة القرآن. وقوله تعالى: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيها﴾ أي لله في تلك البيوت ﴿بِٱلْغُدُوِّ﴾ أي بالصباح ﴿وٱلآصالِ﴾ أي المساء ﴿رِجالٌ﴾ مؤمنون صادقون أبرار متقون ﴿لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ﴾ أي لا شراء ولا بيع ﴿عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ فقلوبهم ذاكرة غير غافلة وألسنتهم ذاكرة غير لاهية ولا لاغية ﴿وإقامِ ٱلصَّلاةِ وإيتَآءِ ٱلزَّكاةِ﴾ أي لا تلهيهم دنياهم عن آخرتهم فهم يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة. وقوله: ﴿يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وٱلأَبْصارُ﴾ أي من شدة الخوف وعظم الفزع والهول وهو يوم القيامة وقوله تعالى: ﴿لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أحْسَنَ ما عَمِلُواْ ويَزِيدَهُمْ مِّن فَضْلِهِ﴾ أي إنهم فعلوا ما فعلوا من التسبيح وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة معرضين عن كل ما يشغلهم عن عبادة ربهم فتأهلوا بذلك للثواب العظيم ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله فوق ما استحقوه بأعمالهم وتقواهم لربهم، والله يرزق من يشاء بغير حساب وذلك لعظيم فضله وسابق رحمته فيعطي بدون عَد ولا كيل ولا وزن وذلك لعظم العطاء وكثرته. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- كل خير وكل نور وكل هداية مصدرها الله تعالى فهو الذي يطلب منه ذلك. ٢- استحسان ضرب الأمثال لتقريب المعاني إلى الأذهان والفهوم. ٣- الإشارة إلى أن ملة الإسلام لا يهودية ولا نصرانية، لا اشتراكية ولا رأسمالية. بل هي الملة الحنيفية من دان بها هدى ومن كفرها ضل. ٤- وجوب تعظيم بيوت الله تعالى: «المساجد» بتطهيرها ورفع بنيانها وإخلائها إلا من ذكر الله والصلاة وطلب العلم فيها. ٥- ثناء الله تعالى على من لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة.

النور 24:36

شرح الكلمات: الله نور السماوات: أي منورهما فلولاه لما كان نور في السماوات ولا في الأرض، والله تعالى نورٌ وحجابه النور. مثل نوره: أي في قلب عبده المؤمن. كمشكاة: أي كوة. كوكب دري: أي مضيء إضاءة الدر الوهاج. نور على نور: أي نور النار على نور الزيت. يهدي الله لنوره: أي للإيمان به والعمل بطاعته من يشاء له ذلك لعلمه برغبته وصدق نيته. ويضرب الله الأمثال: أي ويجعل الله الأمثال للناس من أجل أن يفهموا عنه ويعقلوا ما يدعوهم إليه. في بيوت أذن الله أن ترفع: هي المساجد ورفعها إعلاء شأنها من بناء وطهارة وصيانة. يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار: يوم القيامة. يرزق من يشاء بغير حساب: أي بلا عَدٍّ ولا كيل ولا وزن وهذا شأن العطاء إن كان كثيراً. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ يخبر تعالى أنه لولاه لما كان في الكون نور ولا هداية في السماوات ولا في الأرض فهو تعالى منورهما فكتابه نور ورسوله نور أي يهتدي بهما في ظلمات الحياة كما يهتدي بالنور الحسي والله ذاته نور وحجابه نور فكل نور حسي أو معنوي الله خالقه وموهبه وهادٍ إليه. وقوله تعالى: ﴿مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ﴾ أي كوة في جدار ﴿فِيها مِصْباحٌ ٱلْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ﴾ من بلور، ﴿ٱلزُّجاجَةُ﴾ في صفائها وصقالتها مشرقة ﴿كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ﴾ والكوكب الدري هو المضيء المشرق كأنه درة بيضاء صافية، وقوله: ﴿يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبارَكَةٍ﴾ أي وزيت المصباح من شجرة مباركة وهي الزيتونة والزيتونة لا شرقية ولا غربية في موقعها من البستان لا ترى الشمس إلا في الصباح، ولا غربية لا ترى الشمس إلا في المساء بل هي وسط البستان تصيبها الشمس في كامل النهار فلذا كان زيتها في غاية الجودة يكاد يشتعل لصفائه، ولو لم تمسه نار، وقوله تعالى: ﴿نُّورٌ عَلىٰ نُورٍ﴾ أي نور النار على نور الزيت وقوله تعالى: ﴿يَهْدِي ٱللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَآءُ﴾ يخبر تعالى أنه يهدي لنوره الذي هو الإيمان والإسلام والإحسان من يشاء من عباده ممن علم أنهم يرغبون في الهداية ويطلبونها ويكملون ويسعدون عليها. وقوله: ﴿ويَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلأَمْثالَ لِلنّاسِ وٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلَيِمٌ﴾ يخبر تعالى: أنه يضرب الأمثال للناس كهذا المثل الذي ضربه للإيمان وقلب عبده المؤمن وأنه عليم بالعباد وأحوال القلوب، ومن هو أهل لهداية ومن ليس لها بأهل، إذ هو بكل شيء عليم. وقوله: ﴿فِي بُيُوتٍ أذِنَ ٱللَّهُ أن تُرْفَعَ﴾ أي المصباح في بيوت أذن الله أي أمر ووَصّى أن ترفع حساً ومعنى وهي المساجد فتطهر من النجاسات ومن اللغو فيها وكلام الدنيا، وتصان وتحفظ من كل ما يخل بمقامها الرفيع لأنها بيوت الله تعالى، وقوله: ﴿ويُذْكَرَ فِيها ٱسْمُهُ﴾ أي بالأذان والإقامة والصلاة والتسبيح والدعاء وقراءة القرآن. وقوله تعالى: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيها﴾ أي لله في تلك البيوت ﴿بِٱلْغُدُوِّ﴾ أي بالصباح ﴿وٱلآصالِ﴾ أي المساء ﴿رِجالٌ﴾ مؤمنون صادقون أبرار متقون ﴿لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ﴾ أي لا شراء ولا بيع ﴿عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ فقلوبهم ذاكرة غير غافلة وألسنتهم ذاكرة غير لاهية ولا لاغية ﴿وإقامِ ٱلصَّلاةِ وإيتَآءِ ٱلزَّكاةِ﴾ أي لا تلهيهم دنياهم عن آخرتهم فهم يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة. وقوله: ﴿يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وٱلأَبْصارُ﴾ أي من شدة الخوف وعظم الفزع والهول وهو يوم القيامة وقوله تعالى: ﴿لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أحْسَنَ ما عَمِلُواْ ويَزِيدَهُمْ مِّن فَضْلِهِ﴾ أي إنهم فعلوا ما فعلوا من التسبيح وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة معرضين عن كل ما يشغلهم عن عبادة ربهم فتأهلوا بذلك للثواب العظيم ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله فوق ما استحقوه بأعمالهم وتقواهم لربهم، والله يرزق من يشاء بغير حساب وذلك لعظيم فضله وسابق رحمته فيعطي بدون عَد ولا كيل ولا وزن وذلك لعظم العطاء وكثرته. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- كل خير وكل نور وكل هداية مصدرها الله تعالى فهو الذي يطلب منه ذلك. ٢- استحسان ضرب الأمثال لتقريب المعاني إلى الأذهان والفهوم. ٣- الإشارة إلى أن ملة الإسلام لا يهودية ولا نصرانية، لا اشتراكية ولا رأسمالية. بل هي الملة الحنيفية من دان بها هدى ومن كفرها ضل. ٤- وجوب تعظيم بيوت الله تعالى: «المساجد» بتطهيرها ورفع بنيانها وإخلائها إلا من ذكر الله والصلاة وطلب العلم فيها. ٥- ثناء الله تعالى على من لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة.

النور 24:37

شرح الكلمات: الله نور السماوات: أي منورهما فلولاه لما كان نور في السماوات ولا في الأرض، والله تعالى نورٌ وحجابه النور. مثل نوره: أي في قلب عبده المؤمن. كمشكاة: أي كوة. كوكب دري: أي مضيء إضاءة الدر الوهاج. نور على نور: أي نور النار على نور الزيت. يهدي الله لنوره: أي للإيمان به والعمل بطاعته من يشاء له ذلك لعلمه برغبته وصدق نيته. ويضرب الله الأمثال: أي ويجعل الله الأمثال للناس من أجل أن يفهموا عنه ويعقلوا ما يدعوهم إليه. في بيوت أذن الله أن ترفع: هي المساجد ورفعها إعلاء شأنها من بناء وطهارة وصيانة. يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار: يوم القيامة. يرزق من يشاء بغير حساب: أي بلا عَدٍّ ولا كيل ولا وزن وهذا شأن العطاء إن كان كثيراً. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ يخبر تعالى أنه لولاه لما كان في الكون نور ولا هداية في السماوات ولا في الأرض فهو تعالى منورهما فكتابه نور ورسوله نور أي يهتدي بهما في ظلمات الحياة كما يهتدي بالنور الحسي والله ذاته نور وحجابه نور فكل نور حسي أو معنوي الله خالقه وموهبه وهادٍ إليه. وقوله تعالى: ﴿مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ﴾ أي كوة في جدار ﴿فِيها مِصْباحٌ ٱلْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ﴾ من بلور، ﴿ٱلزُّجاجَةُ﴾ في صفائها وصقالتها مشرقة ﴿كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ﴾ والكوكب الدري هو المضيء المشرق كأنه درة بيضاء صافية، وقوله: ﴿يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبارَكَةٍ﴾ أي وزيت المصباح من شجرة مباركة وهي الزيتونة والزيتونة لا شرقية ولا غربية في موقعها من البستان لا ترى الشمس إلا في الصباح، ولا غربية لا ترى الشمس إلا في المساء بل هي وسط البستان تصيبها الشمس في كامل النهار فلذا كان زيتها في غاية الجودة يكاد يشتعل لصفائه، ولو لم تمسه نار، وقوله تعالى: ﴿نُّورٌ عَلىٰ نُورٍ﴾ أي نور النار على نور الزيت وقوله تعالى: ﴿يَهْدِي ٱللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَآءُ﴾ يخبر تعالى أنه يهدي لنوره الذي هو الإيمان والإسلام والإحسان من يشاء من عباده ممن علم أنهم يرغبون في الهداية ويطلبونها ويكملون ويسعدون عليها. وقوله: ﴿ويَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلأَمْثالَ لِلنّاسِ وٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلَيِمٌ﴾ يخبر تعالى: أنه يضرب الأمثال للناس كهذا المثل الذي ضربه للإيمان وقلب عبده المؤمن وأنه عليم بالعباد وأحوال القلوب، ومن هو أهل لهداية ومن ليس لها بأهل، إذ هو بكل شيء عليم. وقوله: ﴿فِي بُيُوتٍ أذِنَ ٱللَّهُ أن تُرْفَعَ﴾ أي المصباح في بيوت أذن الله أي أمر ووَصّى أن ترفع حساً ومعنى وهي المساجد فتطهر من النجاسات ومن اللغو فيها وكلام الدنيا، وتصان وتحفظ من كل ما يخل بمقامها الرفيع لأنها بيوت الله تعالى، وقوله: ﴿ويُذْكَرَ فِيها ٱسْمُهُ﴾ أي بالأذان والإقامة والصلاة والتسبيح والدعاء وقراءة القرآن. وقوله تعالى: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيها﴾ أي لله في تلك البيوت ﴿بِٱلْغُدُوِّ﴾ أي بالصباح ﴿وٱلآصالِ﴾ أي المساء ﴿رِجالٌ﴾ مؤمنون صادقون أبرار متقون ﴿لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ﴾ أي لا شراء ولا بيع ﴿عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ فقلوبهم ذاكرة غير غافلة وألسنتهم ذاكرة غير لاهية ولا لاغية ﴿وإقامِ ٱلصَّلاةِ وإيتَآءِ ٱلزَّكاةِ﴾ أي لا تلهيهم دنياهم عن آخرتهم فهم يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة. وقوله: ﴿يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وٱلأَبْصارُ﴾ أي من شدة الخوف وعظم الفزع والهول وهو يوم القيامة وقوله تعالى: ﴿لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أحْسَنَ ما عَمِلُواْ ويَزِيدَهُمْ مِّن فَضْلِهِ﴾ أي إنهم فعلوا ما فعلوا من التسبيح وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة معرضين عن كل ما يشغلهم عن عبادة ربهم فتأهلوا بذلك للثواب العظيم ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله فوق ما استحقوه بأعمالهم وتقواهم لربهم، والله يرزق من يشاء بغير حساب وذلك لعظيم فضله وسابق رحمته فيعطي بدون عَد ولا كيل ولا وزن وذلك لعظم العطاء وكثرته. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- كل خير وكل نور وكل هداية مصدرها الله تعالى فهو الذي يطلب منه ذلك. ٢- استحسان ضرب الأمثال لتقريب المعاني إلى الأذهان والفهوم. ٣- الإشارة إلى أن ملة الإسلام لا يهودية ولا نصرانية، لا اشتراكية ولا رأسمالية. بل هي الملة الحنيفية من دان بها هدى ومن كفرها ضل. ٤- وجوب تعظيم بيوت الله تعالى: «المساجد» بتطهيرها ورفع بنيانها وإخلائها إلا من ذكر الله والصلاة وطلب العلم فيها. ٥- ثناء الله تعالى على من لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة.

النور 24:38

شرح الكلمات: الله نور السماوات: أي منورهما فلولاه لما كان نور في السماوات ولا في الأرض، والله تعالى نورٌ وحجابه النور. مثل نوره: أي في قلب عبده المؤمن. كمشكاة: أي كوة. كوكب دري: أي مضيء إضاءة الدر الوهاج. نور على نور: أي نور النار على نور الزيت. يهدي الله لنوره: أي للإيمان به والعمل بطاعته من يشاء له ذلك لعلمه برغبته وصدق نيته. ويضرب الله الأمثال: أي ويجعل الله الأمثال للناس من أجل أن يفهموا عنه ويعقلوا ما يدعوهم إليه. في بيوت أذن الله أن ترفع: هي المساجد ورفعها إعلاء شأنها من بناء وطهارة وصيانة. يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار: يوم القيامة. يرزق من يشاء بغير حساب: أي بلا عَدٍّ ولا كيل ولا وزن وهذا شأن العطاء إن كان كثيراً. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ يخبر تعالى أنه لولاه لما كان في الكون نور ولا هداية في السماوات ولا في الأرض فهو تعالى منورهما فكتابه نور ورسوله نور أي يهتدي بهما في ظلمات الحياة كما يهتدي بالنور الحسي والله ذاته نور وحجابه نور فكل نور حسي أو معنوي الله خالقه وموهبه وهادٍ إليه. وقوله تعالى: ﴿مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ﴾ أي كوة في جدار ﴿فِيها مِصْباحٌ ٱلْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ﴾ من بلور، ﴿ٱلزُّجاجَةُ﴾ في صفائها وصقالتها مشرقة ﴿كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ﴾ والكوكب الدري هو المضيء المشرق كأنه درة بيضاء صافية، وقوله: ﴿يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبارَكَةٍ﴾ أي وزيت المصباح من شجرة مباركة وهي الزيتونة والزيتونة لا شرقية ولا غربية في موقعها من البستان لا ترى الشمس إلا في الصباح، ولا غربية لا ترى الشمس إلا في المساء بل هي وسط البستان تصيبها الشمس في كامل النهار فلذا كان زيتها في غاية الجودة يكاد يشتعل لصفائه، ولو لم تمسه نار، وقوله تعالى: ﴿نُّورٌ عَلىٰ نُورٍ﴾ أي نور النار على نور الزيت وقوله تعالى: ﴿يَهْدِي ٱللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَآءُ﴾ يخبر تعالى أنه يهدي لنوره الذي هو الإيمان والإسلام والإحسان من يشاء من عباده ممن علم أنهم يرغبون في الهداية ويطلبونها ويكملون ويسعدون عليها. وقوله: ﴿ويَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلأَمْثالَ لِلنّاسِ وٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلَيِمٌ﴾ يخبر تعالى: أنه يضرب الأمثال للناس كهذا المثل الذي ضربه للإيمان وقلب عبده المؤمن وأنه عليم بالعباد وأحوال القلوب، ومن هو أهل لهداية ومن ليس لها بأهل، إذ هو بكل شيء عليم. وقوله: ﴿فِي بُيُوتٍ أذِنَ ٱللَّهُ أن تُرْفَعَ﴾ أي المصباح في بيوت أذن الله أي أمر ووَصّى أن ترفع حساً ومعنى وهي المساجد فتطهر من النجاسات ومن اللغو فيها وكلام الدنيا، وتصان وتحفظ من كل ما يخل بمقامها الرفيع لأنها بيوت الله تعالى، وقوله: ﴿ويُذْكَرَ فِيها ٱسْمُهُ﴾ أي بالأذان والإقامة والصلاة والتسبيح والدعاء وقراءة القرآن. وقوله تعالى: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيها﴾ أي لله في تلك البيوت ﴿بِٱلْغُدُوِّ﴾ أي بالصباح ﴿وٱلآصالِ﴾ أي المساء ﴿رِجالٌ﴾ مؤمنون صادقون أبرار متقون ﴿لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ﴾ أي لا شراء ولا بيع ﴿عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ فقلوبهم ذاكرة غير غافلة وألسنتهم ذاكرة غير لاهية ولا لاغية ﴿وإقامِ ٱلصَّلاةِ وإيتَآءِ ٱلزَّكاةِ﴾ أي لا تلهيهم دنياهم عن آخرتهم فهم يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة. وقوله: ﴿يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وٱلأَبْصارُ﴾ أي من شدة الخوف وعظم الفزع والهول وهو يوم القيامة وقوله تعالى: ﴿لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أحْسَنَ ما عَمِلُواْ ويَزِيدَهُمْ مِّن فَضْلِهِ﴾ أي إنهم فعلوا ما فعلوا من التسبيح وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة معرضين عن كل ما يشغلهم عن عبادة ربهم فتأهلوا بذلك للثواب العظيم ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله فوق ما استحقوه بأعمالهم وتقواهم لربهم، والله يرزق من يشاء بغير حساب وذلك لعظيم فضله وسابق رحمته فيعطي بدون عَد ولا كيل ولا وزن وذلك لعظم العطاء وكثرته. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- كل خير وكل نور وكل هداية مصدرها الله تعالى فهو الذي يطلب منه ذلك. ٢- استحسان ضرب الأمثال لتقريب المعاني إلى الأذهان والفهوم. ٣- الإشارة إلى أن ملة الإسلام لا يهودية ولا نصرانية، لا اشتراكية ولا رأسمالية. بل هي الملة الحنيفية من دان بها هدى ومن كفرها ضل. ٤- وجوب تعظيم بيوت الله تعالى: «المساجد» بتطهيرها ورفع بنيانها وإخلائها إلا من ذكر الله والصلاة وطلب العلم فيها. ٥- ثناء الله تعالى على من لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة.

النور 24:39

شرح الكلمات: كسراب بقيعة: السراب شعاع أبيض يرى في نصف النهار وكأنه ماء، والقيعة جمع قاع وهو ما انبسط من الأرض. الظمآن: العطشان. بحر لجي: أي ذو لجج واللجة معظم الماء وغزيره كما هي الحال في المحيطات. يغشاه موج: يعلوه ويغطيه موج آخر. يسبح له: ينزه ويقدس بألفاظ التسبيح والتقديس كسبحان الله ونحوه والصلاة من التسبيح. صافات: باسطات أجنحتها. قد علم صلاته: أي كل من في السماوات والأرض قد علم الله صلاته وتسبيحه كما أن كل مسبح ومصل قد علم صلاة وتسبيح نفسه. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿وٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أعْمالُهُمْ كَسَرابٍ﴾ لما بين تعالى حال المؤمنين وأنه تعالى وفاهم أجرهم بأحسن مما كانوا يعملون وزادهم من فضله ذكر هنا حال الكافرين وهو أن أعمالهم في خسرانها وعدم الانتفاع بها كسراب وهو شعاع أبيض يرى في نصف النهار وكأنه ماء ﴿بِقِيعَةٍ﴾ أي بقاع من الأرض وهو الأرض المنبسطة ﴿يَحْسَبُهُ ٱلظَّمْآنُ مَآءً﴾ أي يظنه العطشان ماء وما هو بماء ولكنه سراب خادع ﴿حَتّىٰ إذا جَآءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً﴾ لأنه سراب لا غير. فيا للخيبة، خيبة ظمآن يقتله العطش فرأى سراباً فجرى وراءه يظنه ماء فإذا به لم يجد الماء، ووجد الحق تبارك وتعالى فحاسبه على كل أعماله وهي في جملتها أعمال إجرام وشر وفساد فوفاه إياها فخسر خسراناً مبيناً، ﴿وٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسابِ﴾ فما هي إلا لحظات والكافر في سواء الجحيم. هذا مَثَلٌ تضمنته الآية الأولى [٣٩] ومثل آخر تضمنته الآية الثانية [٤٠] وهو مثل مضروب لضلال الكافر وحيرته في حياته وما يعيش عليه من ظلمة الكفر وظلمة العمل السيىء والإعتقاد الباطل وظلمة الجهل بربه وما يريده منه، وما أعده له قال تعالى: ﴿أوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ﴾ أي ذي لجج من الماء ﴿يَغْشاهُ﴾ أي يعلوه ﴿مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ﴾ أي من فوق الموج موج آخر ﴿مِّن فَوْقِهِ سَحابٌ﴾ والسحاب عادة مظلم فهي ﴿ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ إذَآ أخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها﴾ لشدة الظلمة هذه حال الكافر في هذه الحياة الدنيا، وهي ناتجة عن إعراضه عن ذكر ربه وتوغله في الشر والفساد وقوله تعالى: ﴿ومَن لَّمْ يَجْعَلِ ٱللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِن نُورٍ﴾ أعلم تعالى عباده أن النور له وبيده فمن لم يطلبه منه حرمه وعاش في الظلمات والعياذ بالله. وقوله تعالى: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وٱلطَّيْرُ صَآفّاتٍ﴾ أي ألم ينته إلى علمك يا رسولنا أن الله تعالى يسبح له من في السماوات من الملائكة والأرض أي ومن في الأرض بلسان القال والحال معاً والطير صافات أي باسطات أجنحتها تسبح الله تعالى بمعنى تنزهه بألفاظ التنزيه كسبحان الله. فإن امتنع المشركون أهل الظلمات من الإيمان بالله وعبادته وتوحيده فيها فإن الله تعالى يسبح له الخلق كله علويه وسفليه فالكافر وإن لم يسبح بلسانه فحاله تسبح فخلقه وتركيبه وأقواله وأعماله كلها تسبح الله خالقه فهي شاهدة على قدرة الله وعلمه وحكمته وأنه لا إله إلا هو ولا رب سواه وقوله تعالى: ﴿كُلٌّ﴾ أي ممن في السماوات والأرض والطير قد علم الله صلاته وتسبيحه كما أن كلاً منهم قد علم صلاته لله تعالى وتسبيحه له ﴿وٱللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ﴾ أي والله عليم بأفعال عباده، ويجزيهم بها وهو على ذلك قدير إذ له ملك السماوات والأرض وإليه المصير أي مصير كل شيء إليه تعالى فهو الذي يحكم فيه بحكمه العادل. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- استحسان ضرب الأمثال لتقريب المعاني البعيدة إلى الأذهان. ٢- بيان خسران الكافرين في أعمالهم وحياتهم كلها. ٣- بيان حال الكافرين في هذه الدنيا وأنهم يعيشون في ظلمات الجهل والكفر والظلم. ٤- تقرير حقيقة وهي أن من لم يجعل الله له نوراً في قلبه لن يكن له نور في حياته كلها. ٥- بيان أن الكون كله يسبح لله كقوله تعالى: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ [الحشر: ٢٤] وقوله: ﴿وإن مِّن شَيْءٍ إلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ [الإسراء: ٤٤].

النور 24:40

شرح الكلمات: كسراب بقيعة: السراب شعاع أبيض يرى في نصف النهار وكأنه ماء، والقيعة جمع قاع وهو ما انبسط من الأرض. الظمآن: العطشان. بحر لجي: أي ذو لجج واللجة معظم الماء وغزيره كما هي الحال في المحيطات. يغشاه موج: يعلوه ويغطيه موج آخر. يسبح له: ينزه ويقدس بألفاظ التسبيح والتقديس كسبحان الله ونحوه والصلاة من التسبيح. صافات: باسطات أجنحتها. قد علم صلاته: أي كل من في السماوات والأرض قد علم الله صلاته وتسبيحه كما أن كل مسبح ومصل قد علم صلاة وتسبيح نفسه. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿وٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أعْمالُهُمْ كَسَرابٍ﴾ لما بين تعالى حال المؤمنين وأنه تعالى وفاهم أجرهم بأحسن مما كانوا يعملون وزادهم من فضله ذكر هنا حال الكافرين وهو أن أعمالهم في خسرانها وعدم الانتفاع بها كسراب وهو شعاع أبيض يرى في نصف النهار وكأنه ماء ﴿بِقِيعَةٍ﴾ أي بقاع من الأرض وهو الأرض المنبسطة ﴿يَحْسَبُهُ ٱلظَّمْآنُ مَآءً﴾ أي يظنه العطشان ماء وما هو بماء ولكنه سراب خادع ﴿حَتّىٰ إذا جَآءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً﴾ لأنه سراب لا غير. فيا للخيبة، خيبة ظمآن يقتله العطش فرأى سراباً فجرى وراءه يظنه ماء فإذا به لم يجد الماء، ووجد الحق تبارك وتعالى فحاسبه على كل أعماله وهي في جملتها أعمال إجرام وشر وفساد فوفاه إياها فخسر خسراناً مبيناً، ﴿وٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسابِ﴾ فما هي إلا لحظات والكافر في سواء الجحيم. هذا مَثَلٌ تضمنته الآية الأولى [٣٩] ومثل آخر تضمنته الآية الثانية [٤٠] وهو مثل مضروب لضلال الكافر وحيرته في حياته وما يعيش عليه من ظلمة الكفر وظلمة العمل السيىء والإعتقاد الباطل وظلمة الجهل بربه وما يريده منه، وما أعده له قال تعالى: ﴿أوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ﴾ أي ذي لجج من الماء ﴿يَغْشاهُ﴾ أي يعلوه ﴿مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ﴾ أي من فوق الموج موج آخر ﴿مِّن فَوْقِهِ سَحابٌ﴾ والسحاب عادة مظلم فهي ﴿ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ إذَآ أخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها﴾ لشدة الظلمة هذه حال الكافر في هذه الحياة الدنيا، وهي ناتجة عن إعراضه عن ذكر ربه وتوغله في الشر والفساد وقوله تعالى: ﴿ومَن لَّمْ يَجْعَلِ ٱللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِن نُورٍ﴾ أعلم تعالى عباده أن النور له وبيده فمن لم يطلبه منه حرمه وعاش في الظلمات والعياذ بالله. وقوله تعالى: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وٱلطَّيْرُ صَآفّاتٍ﴾ أي ألم ينته إلى علمك يا رسولنا أن الله تعالى يسبح له من في السماوات من الملائكة والأرض أي ومن في الأرض بلسان القال والحال معاً والطير صافات أي باسطات أجنحتها تسبح الله تعالى بمعنى تنزهه بألفاظ التنزيه كسبحان الله. فإن امتنع المشركون أهل الظلمات من الإيمان بالله وعبادته وتوحيده فيها فإن الله تعالى يسبح له الخلق كله علويه وسفليه فالكافر وإن لم يسبح بلسانه فحاله تسبح فخلقه وتركيبه وأقواله وأعماله كلها تسبح الله خالقه فهي شاهدة على قدرة الله وعلمه وحكمته وأنه لا إله إلا هو ولا رب سواه وقوله تعالى: ﴿كُلٌّ﴾ أي ممن في السماوات والأرض والطير قد علم الله صلاته وتسبيحه كما أن كلاً منهم قد علم صلاته لله تعالى وتسبيحه له ﴿وٱللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ﴾ أي والله عليم بأفعال عباده، ويجزيهم بها وهو على ذلك قدير إذ له ملك السماوات والأرض وإليه المصير أي مصير كل شيء إليه تعالى فهو الذي يحكم فيه بحكمه العادل. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- استحسان ضرب الأمثال لتقريب المعاني البعيدة إلى الأذهان. ٢- بيان خسران الكافرين في أعمالهم وحياتهم كلها. ٣- بيان حال الكافرين في هذه الدنيا وأنهم يعيشون في ظلمات الجهل والكفر والظلم. ٤- تقرير حقيقة وهي أن من لم يجعل الله له نوراً في قلبه لن يكن له نور في حياته كلها. ٥- بيان أن الكون كله يسبح لله كقوله تعالى: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ [الحشر: ٢٤] وقوله: ﴿وإن مِّن شَيْءٍ إلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ [الإسراء: ٤٤].

النور 24:41

شرح الكلمات: كسراب بقيعة: السراب شعاع أبيض يرى في نصف النهار وكأنه ماء، والقيعة جمع قاع وهو ما انبسط من الأرض. الظمآن: العطشان. بحر لجي: أي ذو لجج واللجة معظم الماء وغزيره كما هي الحال في المحيطات. يغشاه موج: يعلوه ويغطيه موج آخر. يسبح له: ينزه ويقدس بألفاظ التسبيح والتقديس كسبحان الله ونحوه والصلاة من التسبيح. صافات: باسطات أجنحتها. قد علم صلاته: أي كل من في السماوات والأرض قد علم الله صلاته وتسبيحه كما أن كل مسبح ومصل قد علم صلاة وتسبيح نفسه. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿وٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أعْمالُهُمْ كَسَرابٍ﴾ لما بين تعالى حال المؤمنين وأنه تعالى وفاهم أجرهم بأحسن مما كانوا يعملون وزادهم من فضله ذكر هنا حال الكافرين وهو أن أعمالهم في خسرانها وعدم الانتفاع بها كسراب وهو شعاع أبيض يرى في نصف النهار وكأنه ماء ﴿بِقِيعَةٍ﴾ أي بقاع من الأرض وهو الأرض المنبسطة ﴿يَحْسَبُهُ ٱلظَّمْآنُ مَآءً﴾ أي يظنه العطشان ماء وما هو بماء ولكنه سراب خادع ﴿حَتّىٰ إذا جَآءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً﴾ لأنه سراب لا غير. فيا للخيبة، خيبة ظمآن يقتله العطش فرأى سراباً فجرى وراءه يظنه ماء فإذا به لم يجد الماء، ووجد الحق تبارك وتعالى فحاسبه على كل أعماله وهي في جملتها أعمال إجرام وشر وفساد فوفاه إياها فخسر خسراناً مبيناً، ﴿وٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسابِ﴾ فما هي إلا لحظات والكافر في سواء الجحيم. هذا مَثَلٌ تضمنته الآية الأولى [٣٩] ومثل آخر تضمنته الآية الثانية [٤٠] وهو مثل مضروب لضلال الكافر وحيرته في حياته وما يعيش عليه من ظلمة الكفر وظلمة العمل السيىء والإعتقاد الباطل وظلمة الجهل بربه وما يريده منه، وما أعده له قال تعالى: ﴿أوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ﴾ أي ذي لجج من الماء ﴿يَغْشاهُ﴾ أي يعلوه ﴿مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ﴾ أي من فوق الموج موج آخر ﴿مِّن فَوْقِهِ سَحابٌ﴾ والسحاب عادة مظلم فهي ﴿ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ إذَآ أخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها﴾ لشدة الظلمة هذه حال الكافر في هذه الحياة الدنيا، وهي ناتجة عن إعراضه عن ذكر ربه وتوغله في الشر والفساد وقوله تعالى: ﴿ومَن لَّمْ يَجْعَلِ ٱللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِن نُورٍ﴾ أعلم تعالى عباده أن النور له وبيده فمن لم يطلبه منه حرمه وعاش في الظلمات والعياذ بالله. وقوله تعالى: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وٱلطَّيْرُ صَآفّاتٍ﴾ أي ألم ينته إلى علمك يا رسولنا أن الله تعالى يسبح له من في السماوات من الملائكة والأرض أي ومن في الأرض بلسان القال والحال معاً والطير صافات أي باسطات أجنحتها تسبح الله تعالى بمعنى تنزهه بألفاظ التنزيه كسبحان الله. فإن امتنع المشركون أهل الظلمات من الإيمان بالله وعبادته وتوحيده فيها فإن الله تعالى يسبح له الخلق كله علويه وسفليه فالكافر وإن لم يسبح بلسانه فحاله تسبح فخلقه وتركيبه وأقواله وأعماله كلها تسبح الله خالقه فهي شاهدة على قدرة الله وعلمه وحكمته وأنه لا إله إلا هو ولا رب سواه وقوله تعالى: ﴿كُلٌّ﴾ أي ممن في السماوات والأرض والطير قد علم الله صلاته وتسبيحه كما أن كلاً منهم قد علم صلاته لله تعالى وتسبيحه له ﴿وٱللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ﴾ أي والله عليم بأفعال عباده، ويجزيهم بها وهو على ذلك قدير إذ له ملك السماوات والأرض وإليه المصير أي مصير كل شيء إليه تعالى فهو الذي يحكم فيه بحكمه العادل. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- استحسان ضرب الأمثال لتقريب المعاني البعيدة إلى الأذهان. ٢- بيان خسران الكافرين في أعمالهم وحياتهم كلها. ٣- بيان حال الكافرين في هذه الدنيا وأنهم يعيشون في ظلمات الجهل والكفر والظلم. ٤- تقرير حقيقة وهي أن من لم يجعل الله له نوراً في قلبه لن يكن له نور في حياته كلها. ٥- بيان أن الكون كله يسبح لله كقوله تعالى: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ [الحشر: ٢٤] وقوله: ﴿وإن مِّن شَيْءٍ إلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ [الإسراء: ٤٤].

النور 24:42

شرح الكلمات: كسراب بقيعة: السراب شعاع أبيض يرى في نصف النهار وكأنه ماء، والقيعة جمع قاع وهو ما انبسط من الأرض. الظمآن: العطشان. بحر لجي: أي ذو لجج واللجة معظم الماء وغزيره كما هي الحال في المحيطات. يغشاه موج: يعلوه ويغطيه موج آخر. يسبح له: ينزه ويقدس بألفاظ التسبيح والتقديس كسبحان الله ونحوه والصلاة من التسبيح. صافات: باسطات أجنحتها. قد علم صلاته: أي كل من في السماوات والأرض قد علم الله صلاته وتسبيحه كما أن كل مسبح ومصل قد علم صلاة وتسبيح نفسه. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿وٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أعْمالُهُمْ كَسَرابٍ﴾ لما بين تعالى حال المؤمنين وأنه تعالى وفاهم أجرهم بأحسن مما كانوا يعملون وزادهم من فضله ذكر هنا حال الكافرين وهو أن أعمالهم في خسرانها وعدم الانتفاع بها كسراب وهو شعاع أبيض يرى في نصف النهار وكأنه ماء ﴿بِقِيعَةٍ﴾ أي بقاع من الأرض وهو الأرض المنبسطة ﴿يَحْسَبُهُ ٱلظَّمْآنُ مَآءً﴾ أي يظنه العطشان ماء وما هو بماء ولكنه سراب خادع ﴿حَتّىٰ إذا جَآءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً﴾ لأنه سراب لا غير. فيا للخيبة، خيبة ظمآن يقتله العطش فرأى سراباً فجرى وراءه يظنه ماء فإذا به لم يجد الماء، ووجد الحق تبارك وتعالى فحاسبه على كل أعماله وهي في جملتها أعمال إجرام وشر وفساد فوفاه إياها فخسر خسراناً مبيناً، ﴿وٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسابِ﴾ فما هي إلا لحظات والكافر في سواء الجحيم. هذا مَثَلٌ تضمنته الآية الأولى [٣٩] ومثل آخر تضمنته الآية الثانية [٤٠] وهو مثل مضروب لضلال الكافر وحيرته في حياته وما يعيش عليه من ظلمة الكفر وظلمة العمل السيىء والإعتقاد الباطل وظلمة الجهل بربه وما يريده منه، وما أعده له قال تعالى: ﴿أوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ﴾ أي ذي لجج من الماء ﴿يَغْشاهُ﴾ أي يعلوه ﴿مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ﴾ أي من فوق الموج موج آخر ﴿مِّن فَوْقِهِ سَحابٌ﴾ والسحاب عادة مظلم فهي ﴿ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ إذَآ أخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها﴾ لشدة الظلمة هذه حال الكافر في هذه الحياة الدنيا، وهي ناتجة عن إعراضه عن ذكر ربه وتوغله في الشر والفساد وقوله تعالى: ﴿ومَن لَّمْ يَجْعَلِ ٱللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِن نُورٍ﴾ أعلم تعالى عباده أن النور له وبيده فمن لم يطلبه منه حرمه وعاش في الظلمات والعياذ بالله. وقوله تعالى: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وٱلطَّيْرُ صَآفّاتٍ﴾ أي ألم ينته إلى علمك يا رسولنا أن الله تعالى يسبح له من في السماوات من الملائكة والأرض أي ومن في الأرض بلسان القال والحال معاً والطير صافات أي باسطات أجنحتها تسبح الله تعالى بمعنى تنزهه بألفاظ التنزيه كسبحان الله. فإن امتنع المشركون أهل الظلمات من الإيمان بالله وعبادته وتوحيده فيها فإن الله تعالى يسبح له الخلق كله علويه وسفليه فالكافر وإن لم يسبح بلسانه فحاله تسبح فخلقه وتركيبه وأقواله وأعماله كلها تسبح الله خالقه فهي شاهدة على قدرة الله وعلمه وحكمته وأنه لا إله إلا هو ولا رب سواه وقوله تعالى: ﴿كُلٌّ﴾ أي ممن في السماوات والأرض والطير قد علم الله صلاته وتسبيحه كما أن كلاً منهم قد علم صلاته لله تعالى وتسبيحه له ﴿وٱللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ﴾ أي والله عليم بأفعال عباده، ويجزيهم بها وهو على ذلك قدير إذ له ملك السماوات والأرض وإليه المصير أي مصير كل شيء إليه تعالى فهو الذي يحكم فيه بحكمه العادل. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- استحسان ضرب الأمثال لتقريب المعاني البعيدة إلى الأذهان. ٢- بيان خسران الكافرين في أعمالهم وحياتهم كلها. ٣- بيان حال الكافرين في هذه الدنيا وأنهم يعيشون في ظلمات الجهل والكفر والظلم. ٤- تقرير حقيقة وهي أن من لم يجعل الله له نوراً في قلبه لن يكن له نور في حياته كلها. ٥- بيان أن الكون كله يسبح لله كقوله تعالى: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ [الحشر: ٢٤] وقوله: ﴿وإن مِّن شَيْءٍ إلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ [الإسراء: ٤٤].

النور 24:43

شرح الكلمات: يزجي سحاباً: أي يسوق برفق ويسر. ثم يؤلف بينه: أي يجمع بين أجزائه وقطعه. ثم يجعله ركاماً: أي متراكماً بعضه فوق بعض. الودق: أي المطر. يخرج من خلاله: أي من فرجه ومخارجه. من جبال فيها من برد: أي من جبال من برد في السماء والبرد حجارة بيضاء كالثلج. فيصيب به من يشاء: أي فيصيب بالبرد من يشاء. سنا برقه: أي لمعانه. يذهب بالأبصار: أي الناظرة إلَيْهَ. لعبرة: أي دلالة على وجود الله تعالى وقدرته وعلمه ووجوب توحيده. كل دابة من ماء: أي حيوان من نطفة. على بطنه: كالحيات والهوام. على رجلين: كالإنسان والطير. على أربع: أي كالأنعام والبهائم. إلى صراط مستقيم: أي إلى الإسلام. معنى الآيات: ما زال السياق في عرض مظاهر القدرة والعلم والحكمة الإلهية وهي الموجبة لله تعالى العبادة دون سواه فقال تعالى: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ ٱللَّهَ يُزْجِي سَحاباً﴾ أي ألم ينته إلى علمك يا رسولنا أن الله يزجي سحاباً أي يسوقه برفق وسهولة ﴿ثُمَّ يُؤَلِّفُ﴾ أي يجمع بين أجزائه فيجعله ركاماً أي متراكماً بعضه على بعض ﴿فَتَرى ٱلْوَدْقَ﴾ أي المطر ﴿يَخْرُجُ مِن خِلالِهِ﴾ أي من فتوقه وشقوقه. والخلال جمع خلل كجبال جمع جبل وهو الفتوق بين أجزاء السحاب وهو مظهر من مظاهر القدرة والعلم. وقوله: ﴿ويُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن جِبالٍ فِيها مِن بَرَدٍ﴾ أي ينزل برداً من جبال البرد المتراكمة في السماء فيصيب بذلك البرد من يشاء فيهلك به زرعه أو ماشيته، ويصرفه عمن يشاء عن عباده فلا يصيبه شيء من ذلك وهذا مظهر آخر من مظاهر القدرة واللطف الإلهي وقوله: ﴿يَكادُ سَنا بَرْقِهِ﴾ أي يقرب لمعان البرق الذي هو سناه يذهب بالأبصار التي تنظر إليه أي يخطفها بشدة لمعانه. وقوله تعالى ﴿يُقَلِّبُ ٱللَّهُ ٱللَّيْلَ وٱلنَّهارَ﴾ بأن يظهر هذا ويخفي هذا فإذا ظهر النهار اختفى الليل، وإذا ظهر الليل اختفى النهار فيقلب أحدهما على الآخر فيخفيه ويستره به وقوله: ﴿إنَّ فِي ذٰلِكَ لَعِبْرَةً لأُوْلِي ٱلأَبْصارِ﴾ أي إن في إنزال البرد ولمعان البرق وتقليب الليل والنهار لعظة عظيمة لأولي البصائر تهديهم إلى الإيمان بالله وجلاله وكماله فيعبدونه ويوحدونه مُحِبّين له معظمين راجعين خائفين إن هذه ثمرة الهداية هذا ما دلت عليه الآيتان الأولى [٤٣] والثانية [٤٤] أما الآية [٤٥] فقد اشتملت على أعظم مظهر من مظاهر القدرة الإلهية فقال تعالى: ﴿وٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٍ﴾ أي من إنسان وحيوان ﴿مِّن مَّآءٍ﴾ أي نطفة من نطف الإنسان والحيوان، ﴿فَمِنهُمْ مَّن يَمْشِي عَلىٰ بَطْنِهِ﴾ كالحيات والثعابين والأسماك، ﴿ومِنهُمْ مَّن يَمْشِي عَلىٰ رِجْلَيْنِ﴾ كالإنسان والطير، ﴿ومِنهُمْ مَّن يَمْشِي عَلىٰ أرْبَعٍ﴾ كالأنعام والبهائم، وقوله: ﴿يَخْلُقُ ٱللَّهُ ما يَشَآءُ﴾ إذْ بعض الحيوانات لها أكثر من أربع وقوله: ﴿إنَّ ٱللَّهَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ أي على فعل وإيجاد ما يريده قدير لا يعجزه شيء فأين الله الخالق العليم الحكيم من تلك الأصنام والأوثان التي يؤلهها الجاهلون من أهل الشرك والكفر؟ وقوله تعالى: ﴿لَّقَدْ أنزَلْنَآ آياتٍ مُّبَيِّناتٍ﴾ أي واضحات لأجل هداية العباد إلى طريق سعادتهم وكمالهم وهي هذه الآيات التي اشتملت عليها سورة النور وغيرها من آيات القرآن الكريم فمن آمن بها ونظر فيها وأخذ بما تدعو إليه من الهدى اهتدى، ومن أعرض عنها فضل وشقى فلا يلومن إلا نفسه، ﴿وٱللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَآءُ﴾ هدايته ممن رغب في الهداية وطلبها وسلك لها مسالكها ﴿إلىٰ صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ألا وهو الإسلام طريق الكمال والسعادة في الحياتين الله اجعلنا من أهله إنك قدير. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- مظاهر قدرة الله وعلمه وحكمته وهي موجبات الإيمان والتقوى. ٢- بيان كيفية نزول المطر والبرد. ٣- مظاهر لطف الله بعباده في صرف البرد عن الزرع والماشية وبعض عباده. ٤- مظاهر القدرة والعلم في تقليب الليل والنهار على بعضهما بعضاً. ٥- بيان أصناف المخلوقات في مشيها على الأرض بعد خلقها من ماء وهو مظهر العلم والقدرة. ٦- امتنان الله تعالى على العباد بإنزاله الآيات المبينات للهدى وطريق السعادة والكمال.

النور 24:44

شرح الكلمات: يزجي سحاباً: أي يسوق برفق ويسر. ثم يؤلف بينه: أي يجمع بين أجزائه وقطعه. ثم يجعله ركاماً: أي متراكماً بعضه فوق بعض. الودق: أي المطر. يخرج من خلاله: أي من فرجه ومخارجه. من جبال فيها من برد: أي من جبال من برد في السماء والبرد حجارة بيضاء كالثلج. فيصيب به من يشاء: أي فيصيب بالبرد من يشاء. سنا برقه: أي لمعانه. يذهب بالأبصار: أي الناظرة إلَيْهَ. لعبرة: أي دلالة على وجود الله تعالى وقدرته وعلمه ووجوب توحيده. كل دابة من ماء: أي حيوان من نطفة. على بطنه: كالحيات والهوام. على رجلين: كالإنسان والطير. على أربع: أي كالأنعام والبهائم. إلى صراط مستقيم: أي إلى الإسلام. معنى الآيات: ما زال السياق في عرض مظاهر القدرة والعلم والحكمة الإلهية وهي الموجبة لله تعالى العبادة دون سواه فقال تعالى: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ ٱللَّهَ يُزْجِي سَحاباً﴾ أي ألم ينته إلى علمك يا رسولنا أن الله يزجي سحاباً أي يسوقه برفق وسهولة ﴿ثُمَّ يُؤَلِّفُ﴾ أي يجمع بين أجزائه فيجعله ركاماً أي متراكماً بعضه على بعض ﴿فَتَرى ٱلْوَدْقَ﴾ أي المطر ﴿يَخْرُجُ مِن خِلالِهِ﴾ أي من فتوقه وشقوقه. والخلال جمع خلل كجبال جمع جبل وهو الفتوق بين أجزاء السحاب وهو مظهر من مظاهر القدرة والعلم. وقوله: ﴿ويُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن جِبالٍ فِيها مِن بَرَدٍ﴾ أي ينزل برداً من جبال البرد المتراكمة في السماء فيصيب بذلك البرد من يشاء فيهلك به زرعه أو ماشيته، ويصرفه عمن يشاء عن عباده فلا يصيبه شيء من ذلك وهذا مظهر آخر من مظاهر القدرة واللطف الإلهي وقوله: ﴿يَكادُ سَنا بَرْقِهِ﴾ أي يقرب لمعان البرق الذي هو سناه يذهب بالأبصار التي تنظر إليه أي يخطفها بشدة لمعانه. وقوله تعالى ﴿يُقَلِّبُ ٱللَّهُ ٱللَّيْلَ وٱلنَّهارَ﴾ بأن يظهر هذا ويخفي هذا فإذا ظهر النهار اختفى الليل، وإذا ظهر الليل اختفى النهار فيقلب أحدهما على الآخر فيخفيه ويستره به وقوله: ﴿إنَّ فِي ذٰلِكَ لَعِبْرَةً لأُوْلِي ٱلأَبْصارِ﴾ أي إن في إنزال البرد ولمعان البرق وتقليب الليل والنهار لعظة عظيمة لأولي البصائر تهديهم إلى الإيمان بالله وجلاله وكماله فيعبدونه ويوحدونه مُحِبّين له معظمين راجعين خائفين إن هذه ثمرة الهداية هذا ما دلت عليه الآيتان الأولى [٤٣] والثانية [٤٤] أما الآية [٤٥] فقد اشتملت على أعظم مظهر من مظاهر القدرة الإلهية فقال تعالى: ﴿وٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٍ﴾ أي من إنسان وحيوان ﴿مِّن مَّآءٍ﴾ أي نطفة من نطف الإنسان والحيوان، ﴿فَمِنهُمْ مَّن يَمْشِي عَلىٰ بَطْنِهِ﴾ كالحيات والثعابين والأسماك، ﴿ومِنهُمْ مَّن يَمْشِي عَلىٰ رِجْلَيْنِ﴾ كالإنسان والطير، ﴿ومِنهُمْ مَّن يَمْشِي عَلىٰ أرْبَعٍ﴾ كالأنعام والبهائم، وقوله: ﴿يَخْلُقُ ٱللَّهُ ما يَشَآءُ﴾ إذْ بعض الحيوانات لها أكثر من أربع وقوله: ﴿إنَّ ٱللَّهَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ أي على فعل وإيجاد ما يريده قدير لا يعجزه شيء فأين الله الخالق العليم الحكيم من تلك الأصنام والأوثان التي يؤلهها الجاهلون من أهل الشرك والكفر؟ وقوله تعالى: ﴿لَّقَدْ أنزَلْنَآ آياتٍ مُّبَيِّناتٍ﴾ أي واضحات لأجل هداية العباد إلى طريق سعادتهم وكمالهم وهي هذه الآيات التي اشتملت عليها سورة النور وغيرها من آيات القرآن الكريم فمن آمن بها ونظر فيها وأخذ بما تدعو إليه من الهدى اهتدى، ومن أعرض عنها فضل وشقى فلا يلومن إلا نفسه، ﴿وٱللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَآءُ﴾ هدايته ممن رغب في الهداية وطلبها وسلك لها مسالكها ﴿إلىٰ صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ألا وهو الإسلام طريق الكمال والسعادة في الحياتين الله اجعلنا من أهله إنك قدير. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- مظاهر قدرة الله وعلمه وحكمته وهي موجبات الإيمان والتقوى. ٢- بيان كيفية نزول المطر والبرد. ٣- مظاهر لطف الله بعباده في صرف البرد عن الزرع والماشية وبعض عباده. ٤- مظاهر القدرة والعلم في تقليب الليل والنهار على بعضهما بعضاً. ٥- بيان أصناف المخلوقات في مشيها على الأرض بعد خلقها من ماء وهو مظهر العلم والقدرة. ٦- امتنان الله تعالى على العباد بإنزاله الآيات المبينات للهدى وطريق السعادة والكمال.

النور 24:45

شرح الكلمات: يزجي سحاباً: أي يسوق برفق ويسر. ثم يؤلف بينه: أي يجمع بين أجزائه وقطعه. ثم يجعله ركاماً: أي متراكماً بعضه فوق بعض. الودق: أي المطر. يخرج من خلاله: أي من فرجه ومخارجه. من جبال فيها من برد: أي من جبال من برد في السماء والبرد حجارة بيضاء كالثلج. فيصيب به من يشاء: أي فيصيب بالبرد من يشاء. سنا برقه: أي لمعانه. يذهب بالأبصار: أي الناظرة إلَيْهَ. لعبرة: أي دلالة على وجود الله تعالى وقدرته وعلمه ووجوب توحيده. كل دابة من ماء: أي حيوان من نطفة. على بطنه: كالحيات والهوام. على رجلين: كالإنسان والطير. على أربع: أي كالأنعام والبهائم. إلى صراط مستقيم: أي إلى الإسلام. معنى الآيات: ما زال السياق في عرض مظاهر القدرة والعلم والحكمة الإلهية وهي الموجبة لله تعالى العبادة دون سواه فقال تعالى: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ ٱللَّهَ يُزْجِي سَحاباً﴾ أي ألم ينته إلى علمك يا رسولنا أن الله يزجي سحاباً أي يسوقه برفق وسهولة ﴿ثُمَّ يُؤَلِّفُ﴾ أي يجمع بين أجزائه فيجعله ركاماً أي متراكماً بعضه على بعض ﴿فَتَرى ٱلْوَدْقَ﴾ أي المطر ﴿يَخْرُجُ مِن خِلالِهِ﴾ أي من فتوقه وشقوقه. والخلال جمع خلل كجبال جمع جبل وهو الفتوق بين أجزاء السحاب وهو مظهر من مظاهر القدرة والعلم. وقوله: ﴿ويُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن جِبالٍ فِيها مِن بَرَدٍ﴾ أي ينزل برداً من جبال البرد المتراكمة في السماء فيصيب بذلك البرد من يشاء فيهلك به زرعه أو ماشيته، ويصرفه عمن يشاء عن عباده فلا يصيبه شيء من ذلك وهذا مظهر آخر من مظاهر القدرة واللطف الإلهي وقوله: ﴿يَكادُ سَنا بَرْقِهِ﴾ أي يقرب لمعان البرق الذي هو سناه يذهب بالأبصار التي تنظر إليه أي يخطفها بشدة لمعانه. وقوله تعالى ﴿يُقَلِّبُ ٱللَّهُ ٱللَّيْلَ وٱلنَّهارَ﴾ بأن يظهر هذا ويخفي هذا فإذا ظهر النهار اختفى الليل، وإذا ظهر الليل اختفى النهار فيقلب أحدهما على الآخر فيخفيه ويستره به وقوله: ﴿إنَّ فِي ذٰلِكَ لَعِبْرَةً لأُوْلِي ٱلأَبْصارِ﴾ أي إن في إنزال البرد ولمعان البرق وتقليب الليل والنهار لعظة عظيمة لأولي البصائر تهديهم إلى الإيمان بالله وجلاله وكماله فيعبدونه ويوحدونه مُحِبّين له معظمين راجعين خائفين إن هذه ثمرة الهداية هذا ما دلت عليه الآيتان الأولى [٤٣] والثانية [٤٤] أما الآية [٤٥] فقد اشتملت على أعظم مظهر من مظاهر القدرة الإلهية فقال تعالى: ﴿وٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٍ﴾ أي من إنسان وحيوان ﴿مِّن مَّآءٍ﴾ أي نطفة من نطف الإنسان والحيوان، ﴿فَمِنهُمْ مَّن يَمْشِي عَلىٰ بَطْنِهِ﴾ كالحيات والثعابين والأسماك، ﴿ومِنهُمْ مَّن يَمْشِي عَلىٰ رِجْلَيْنِ﴾ كالإنسان والطير، ﴿ومِنهُمْ مَّن يَمْشِي عَلىٰ أرْبَعٍ﴾ كالأنعام والبهائم، وقوله: ﴿يَخْلُقُ ٱللَّهُ ما يَشَآءُ﴾ إذْ بعض الحيوانات لها أكثر من أربع وقوله: ﴿إنَّ ٱللَّهَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ أي على فعل وإيجاد ما يريده قدير لا يعجزه شيء فأين الله الخالق العليم الحكيم من تلك الأصنام والأوثان التي يؤلهها الجاهلون من أهل الشرك والكفر؟ وقوله تعالى: ﴿لَّقَدْ أنزَلْنَآ آياتٍ مُّبَيِّناتٍ﴾ أي واضحات لأجل هداية العباد إلى طريق سعادتهم وكمالهم وهي هذه الآيات التي اشتملت عليها سورة النور وغيرها من آيات القرآن الكريم فمن آمن بها ونظر فيها وأخذ بما تدعو إليه من الهدى اهتدى، ومن أعرض عنها فضل وشقى فلا يلومن إلا نفسه، ﴿وٱللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَآءُ﴾ هدايته ممن رغب في الهداية وطلبها وسلك لها مسالكها ﴿إلىٰ صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ألا وهو الإسلام طريق الكمال والسعادة في الحياتين الله اجعلنا من أهله إنك قدير. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- مظاهر قدرة الله وعلمه وحكمته وهي موجبات الإيمان والتقوى. ٢- بيان كيفية نزول المطر والبرد. ٣- مظاهر لطف الله بعباده في صرف البرد عن الزرع والماشية وبعض عباده. ٤- مظاهر القدرة والعلم في تقليب الليل والنهار على بعضهما بعضاً. ٥- بيان أصناف المخلوقات في مشيها على الأرض بعد خلقها من ماء وهو مظهر العلم والقدرة. ٦- امتنان الله تعالى على العباد بإنزاله الآيات المبينات للهدى وطريق السعادة والكمال.

النور 24:46

شرح الكلمات: يزجي سحاباً: أي يسوق برفق ويسر. ثم يؤلف بينه: أي يجمع بين أجزائه وقطعه. ثم يجعله ركاماً: أي متراكماً بعضه فوق بعض. الودق: أي المطر. يخرج من خلاله: أي من فرجه ومخارجه. من جبال فيها من برد: أي من جبال من برد في السماء والبرد حجارة بيضاء كالثلج. فيصيب به من يشاء: أي فيصيب بالبرد من يشاء. سنا برقه: أي لمعانه. يذهب بالأبصار: أي الناظرة إلَيْهَ. لعبرة: أي دلالة على وجود الله تعالى وقدرته وعلمه ووجوب توحيده. كل دابة من ماء: أي حيوان من نطفة. على بطنه: كالحيات والهوام. على رجلين: كالإنسان والطير. على أربع: أي كالأنعام والبهائم. إلى صراط مستقيم: أي إلى الإسلام. معنى الآيات: ما زال السياق في عرض مظاهر القدرة والعلم والحكمة الإلهية وهي الموجبة لله تعالى العبادة دون سواه فقال تعالى: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ ٱللَّهَ يُزْجِي سَحاباً﴾ أي ألم ينته إلى علمك يا رسولنا أن الله يزجي سحاباً أي يسوقه برفق وسهولة ﴿ثُمَّ يُؤَلِّفُ﴾ أي يجمع بين أجزائه فيجعله ركاماً أي متراكماً بعضه على بعض ﴿فَتَرى ٱلْوَدْقَ﴾ أي المطر ﴿يَخْرُجُ مِن خِلالِهِ﴾ أي من فتوقه وشقوقه. والخلال جمع خلل كجبال جمع جبل وهو الفتوق بين أجزاء السحاب وهو مظهر من مظاهر القدرة والعلم. وقوله: ﴿ويُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن جِبالٍ فِيها مِن بَرَدٍ﴾ أي ينزل برداً من جبال البرد المتراكمة في السماء فيصيب بذلك البرد من يشاء فيهلك به زرعه أو ماشيته، ويصرفه عمن يشاء عن عباده فلا يصيبه شيء من ذلك وهذا مظهر آخر من مظاهر القدرة واللطف الإلهي وقوله: ﴿يَكادُ سَنا بَرْقِهِ﴾ أي يقرب لمعان البرق الذي هو سناه يذهب بالأبصار التي تنظر إليه أي يخطفها بشدة لمعانه. وقوله تعالى ﴿يُقَلِّبُ ٱللَّهُ ٱللَّيْلَ وٱلنَّهارَ﴾ بأن يظهر هذا ويخفي هذا فإذا ظهر النهار اختفى الليل، وإذا ظهر الليل اختفى النهار فيقلب أحدهما على الآخر فيخفيه ويستره به وقوله: ﴿إنَّ فِي ذٰلِكَ لَعِبْرَةً لأُوْلِي ٱلأَبْصارِ﴾ أي إن في إنزال البرد ولمعان البرق وتقليب الليل والنهار لعظة عظيمة لأولي البصائر تهديهم إلى الإيمان بالله وجلاله وكماله فيعبدونه ويوحدونه مُحِبّين له معظمين راجعين خائفين إن هذه ثمرة الهداية هذا ما دلت عليه الآيتان الأولى [٤٣] والثانية [٤٤] أما الآية [٤٥] فقد اشتملت على أعظم مظهر من مظاهر القدرة الإلهية فقال تعالى: ﴿وٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٍ﴾ أي من إنسان وحيوان ﴿مِّن مَّآءٍ﴾ أي نطفة من نطف الإنسان والحيوان، ﴿فَمِنهُمْ مَّن يَمْشِي عَلىٰ بَطْنِهِ﴾ كالحيات والثعابين والأسماك، ﴿ومِنهُمْ مَّن يَمْشِي عَلىٰ رِجْلَيْنِ﴾ كالإنسان والطير، ﴿ومِنهُمْ مَّن يَمْشِي عَلىٰ أرْبَعٍ﴾ كالأنعام والبهائم، وقوله: ﴿يَخْلُقُ ٱللَّهُ ما يَشَآءُ﴾ إذْ بعض الحيوانات لها أكثر من أربع وقوله: ﴿إنَّ ٱللَّهَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ أي على فعل وإيجاد ما يريده قدير لا يعجزه شيء فأين الله الخالق العليم الحكيم من تلك الأصنام والأوثان التي يؤلهها الجاهلون من أهل الشرك والكفر؟ وقوله تعالى: ﴿لَّقَدْ أنزَلْنَآ آياتٍ مُّبَيِّناتٍ﴾ أي واضحات لأجل هداية العباد إلى طريق سعادتهم وكمالهم وهي هذه الآيات التي اشتملت عليها سورة النور وغيرها من آيات القرآن الكريم فمن آمن بها ونظر فيها وأخذ بما تدعو إليه من الهدى اهتدى، ومن أعرض عنها فضل وشقى فلا يلومن إلا نفسه، ﴿وٱللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَآءُ﴾ هدايته ممن رغب في الهداية وطلبها وسلك لها مسالكها ﴿إلىٰ صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ألا وهو الإسلام طريق الكمال والسعادة في الحياتين الله اجعلنا من أهله إنك قدير. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- مظاهر قدرة الله وعلمه وحكمته وهي موجبات الإيمان والتقوى. ٢- بيان كيفية نزول المطر والبرد. ٣- مظاهر لطف الله بعباده في صرف البرد عن الزرع والماشية وبعض عباده. ٤- مظاهر القدرة والعلم في تقليب الليل والنهار على بعضهما بعضاً. ٥- بيان أصناف المخلوقات في مشيها على الأرض بعد خلقها من ماء وهو مظهر العلم والقدرة. ٦- امتنان الله تعالى على العباد بإنزاله الآيات المبينات للهدى وطريق السعادة والكمال.

النور 24:47

شرح الكلمات: ويقولون: أي المنافقون. آمنا بالله وبالرسول: أي صدقنا بتوحيد الله وبنبوة الرسول محمد ﷺ. ثم يتول فريق منهم: أي يعرض. إذا فريق منهم معرضون: أي عن المجيء إلى الرسول ﷺ. مذعنين: أي مسرعين منقادين مطيعين. في قلوبهم مرض: أي كفر ونفاق وشرك. أم ارتابوا: أي بل شكوا في نبوة الرسول ﷺ. أن يحيف الله عليهم ورسوله: أي في الحكم فيظلموا فيه. إنما كان قول المؤمنين: هو قولهم سمعنا وأطعنا أي سمعاً وطاعة. المفلحون: أي الفائزون بالنجاة من النار ودخول الجنة. معنى الآيات: بعد عرض تلك المظاهر لقدرة الله وعلمه وحكمته والموجبة للإيمان بالله ورسوله، وما عند الله من نعيم مقيم، وما لديه من عذاب مهين فاهتدى عليها من شاء الله هدايته وأعرض عنها من كتب الله شقاوته من المنافقين الذين أخبر تعالى عنهم بقوله: ﴿ويَِقُولُونَ آمَنّا بِٱللَّهِ وبِٱلرَّسُولِ وأَطَعْنا﴾ أي صدقنا بالله ربّاً وإلهاً وبمحمد نبياً ورسولاً، وأطعناهما ﴿ثُمَّ يَتَوَلّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ مِّن بَعْدِ ذٰلِكَ﴾ أي من بعد تصريحهم بالإيمان والطاعة يقولون معرضين بقلوبهم عن الإيمان بالله وآياته ورسوله، ﴿ومَآ أُوْلَٰئِكَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ فأكذبهم الله في دعوة إيمانهم هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٤٧] وقوله تعالى: ﴿وإذا دُعُوۤاْ إلى ٱللَّهِ ورَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ﴾ أي في قضية من قضايا دنياهم، ﴿إذا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ مُّعْرِضُونَ﴾ أي فاجأك فريق منهم بالإعراض عن التحاكم إلى الرسول ﷺ وقوله: ﴿وإن يَكُنْ لَّهُمُ ٱلْحَقُّ﴾ أي وإن يكن لهم في الخصومة التي بينهم وبين غيرهم ﴿يَأْتُوۤاْ إلَيْهِ﴾ أي إلى رسول الله ﴿مُذْعِنِينَ﴾ أي منقادين طائعين أي لعلمهم أن الرسول يقضي بينهم بالحق وسوف يأخذون حقهم وافياً وقوله تعالى: ﴿أفِي قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ﴾ أي بل في قلوبهم مرض الكفر والنفاق ﴿أمِ ٱرْتابُوۤاْ﴾ أي بل ارتابوا أي شكوا في نبوة رسول الله ﷺ ﴿أمْ يَخافُونَ أن يَحِيفَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ ورَسُولُهُ﴾ لا، لا، ﴿بَلْ أُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلظّالِمُونَ﴾، ولما كانوا ظالمين يخافون حكم الله ورسوله فيهم لأنه عادل فيأخذ منهم ما ليس لهم ويعطيه لمن هو لهم من خصومهم وقوله تعالى: ﴿إنَّما كانَ قَوْلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي الصادقين في إيمانهم ﴿إذا دُعُوۤاْ إلى ٱللَّهِ ورَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أن يَقُولُواْ سَمِعْنا وأَطَعْنا﴾ أي لم يكن للمؤمنين الصادقين من قول يقولونه إذا دعوا إلى كتاب الله ورسوله ليحكم بينهم إلا قولهم: سمعنا وأطعنا فيجيبون الدعوة ويسلمون بالحق قال تعالى في الثناء عليهم ﴿وأُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ أي الناجحون في دنياهم وآخرتهم دون غيرهم من أهل النفاق. وقوله تعالى: في الآية الكريمة الأخيرة [٥٢] ﴿ومَن يُطِعِ ٱللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ أي فيما يأمران به وينهيان عنه، ﴿ويَخْشَ ٱللَّهَ﴾ أي يخافه في السر والعلن، ﴿ويَتَّقْهِ﴾ أي يتق مخالفته فلا يقصر في واجب ولا يَغْشى محرماً، ﴿فَأُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلْفَآئِزُون﴾ فقصر الفوز عليهم أي هم الآمنون من عذاب الله يوم القيامة المنعمون في جنات النعيم مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. اللهم اجعلنا منهم واحشرنا في زمرتهم إنك ربنا وربهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- وجوب التحاكم إلى الكتاب والسنة. ٢- من دُعِيَ إلى الكتاب والسنة فأعرض فهو منافق معلوم النفاق. ٣- اتخاذ قوانين وضعية للتحاكم إليها دون كتاب الله وسنة رسوله آية الكفر والنفاق. ٤- فضل طاعة الله ورسوله وتقوى الله عز وجل وأن أهلها هم الفائزون بالنجاة من النار ودخول الجنان.

النور 24:48

شرح الكلمات: ويقولون: أي المنافقون. آمنا بالله وبالرسول: أي صدقنا بتوحيد الله وبنبوة الرسول محمد ﷺ. ثم يتول فريق منهم: أي يعرض. إذا فريق منهم معرضون: أي عن المجيء إلى الرسول ﷺ. مذعنين: أي مسرعين منقادين مطيعين. في قلوبهم مرض: أي كفر ونفاق وشرك. أم ارتابوا: أي بل شكوا في نبوة الرسول ﷺ. أن يحيف الله عليهم ورسوله: أي في الحكم فيظلموا فيه. إنما كان قول المؤمنين: هو قولهم سمعنا وأطعنا أي سمعاً وطاعة. المفلحون: أي الفائزون بالنجاة من النار ودخول الجنة. معنى الآيات: بعد عرض تلك المظاهر لقدرة الله وعلمه وحكمته والموجبة للإيمان بالله ورسوله، وما عند الله من نعيم مقيم، وما لديه من عذاب مهين فاهتدى عليها من شاء الله هدايته وأعرض عنها من كتب الله شقاوته من المنافقين الذين أخبر تعالى عنهم بقوله: ﴿ويَِقُولُونَ آمَنّا بِٱللَّهِ وبِٱلرَّسُولِ وأَطَعْنا﴾ أي صدقنا بالله ربّاً وإلهاً وبمحمد نبياً ورسولاً، وأطعناهما ﴿ثُمَّ يَتَوَلّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ مِّن بَعْدِ ذٰلِكَ﴾ أي من بعد تصريحهم بالإيمان والطاعة يقولون معرضين بقلوبهم عن الإيمان بالله وآياته ورسوله، ﴿ومَآ أُوْلَٰئِكَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ فأكذبهم الله في دعوة إيمانهم هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٤٧] وقوله تعالى: ﴿وإذا دُعُوۤاْ إلى ٱللَّهِ ورَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ﴾ أي في قضية من قضايا دنياهم، ﴿إذا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ مُّعْرِضُونَ﴾ أي فاجأك فريق منهم بالإعراض عن التحاكم إلى الرسول ﷺ وقوله: ﴿وإن يَكُنْ لَّهُمُ ٱلْحَقُّ﴾ أي وإن يكن لهم في الخصومة التي بينهم وبين غيرهم ﴿يَأْتُوۤاْ إلَيْهِ﴾ أي إلى رسول الله ﴿مُذْعِنِينَ﴾ أي منقادين طائعين أي لعلمهم أن الرسول يقضي بينهم بالحق وسوف يأخذون حقهم وافياً وقوله تعالى: ﴿أفِي قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ﴾ أي بل في قلوبهم مرض الكفر والنفاق ﴿أمِ ٱرْتابُوۤاْ﴾ أي بل ارتابوا أي شكوا في نبوة رسول الله ﷺ ﴿أمْ يَخافُونَ أن يَحِيفَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ ورَسُولُهُ﴾ لا، لا، ﴿بَلْ أُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلظّالِمُونَ﴾، ولما كانوا ظالمين يخافون حكم الله ورسوله فيهم لأنه عادل فيأخذ منهم ما ليس لهم ويعطيه لمن هو لهم من خصومهم وقوله تعالى: ﴿إنَّما كانَ قَوْلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي الصادقين في إيمانهم ﴿إذا دُعُوۤاْ إلى ٱللَّهِ ورَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أن يَقُولُواْ سَمِعْنا وأَطَعْنا﴾ أي لم يكن للمؤمنين الصادقين من قول يقولونه إذا دعوا إلى كتاب الله ورسوله ليحكم بينهم إلا قولهم: سمعنا وأطعنا فيجيبون الدعوة ويسلمون بالحق قال تعالى في الثناء عليهم ﴿وأُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ أي الناجحون في دنياهم وآخرتهم دون غيرهم من أهل النفاق. وقوله تعالى: في الآية الكريمة الأخيرة [٥٢] ﴿ومَن يُطِعِ ٱللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ أي فيما يأمران به وينهيان عنه، ﴿ويَخْشَ ٱللَّهَ﴾ أي يخافه في السر والعلن، ﴿ويَتَّقْهِ﴾ أي يتق مخالفته فلا يقصر في واجب ولا يَغْشى محرماً، ﴿فَأُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلْفَآئِزُون﴾ فقصر الفوز عليهم أي هم الآمنون من عذاب الله يوم القيامة المنعمون في جنات النعيم مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. اللهم اجعلنا منهم واحشرنا في زمرتهم إنك ربنا وربهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- وجوب التحاكم إلى الكتاب والسنة. ٢- من دُعِيَ إلى الكتاب والسنة فأعرض فهو منافق معلوم النفاق. ٣- اتخاذ قوانين وضعية للتحاكم إليها دون كتاب الله وسنة رسوله آية الكفر والنفاق. ٤- فضل طاعة الله ورسوله وتقوى الله عز وجل وأن أهلها هم الفائزون بالنجاة من النار ودخول الجنان.

النور 24:49

شرح الكلمات: ويقولون: أي المنافقون. آمنا بالله وبالرسول: أي صدقنا بتوحيد الله وبنبوة الرسول محمد ﷺ. ثم يتول فريق منهم: أي يعرض. إذا فريق منهم معرضون: أي عن المجيء إلى الرسول ﷺ. مذعنين: أي مسرعين منقادين مطيعين. في قلوبهم مرض: أي كفر ونفاق وشرك. أم ارتابوا: أي بل شكوا في نبوة الرسول ﷺ. أن يحيف الله عليهم ورسوله: أي في الحكم فيظلموا فيه. إنما كان قول المؤمنين: هو قولهم سمعنا وأطعنا أي سمعاً وطاعة. المفلحون: أي الفائزون بالنجاة من النار ودخول الجنة. معنى الآيات: بعد عرض تلك المظاهر لقدرة الله وعلمه وحكمته والموجبة للإيمان بالله ورسوله، وما عند الله من نعيم مقيم، وما لديه من عذاب مهين فاهتدى عليها من شاء الله هدايته وأعرض عنها من كتب الله شقاوته من المنافقين الذين أخبر تعالى عنهم بقوله: ﴿ويَِقُولُونَ آمَنّا بِٱللَّهِ وبِٱلرَّسُولِ وأَطَعْنا﴾ أي صدقنا بالله ربّاً وإلهاً وبمحمد نبياً ورسولاً، وأطعناهما ﴿ثُمَّ يَتَوَلّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ مِّن بَعْدِ ذٰلِكَ﴾ أي من بعد تصريحهم بالإيمان والطاعة يقولون معرضين بقلوبهم عن الإيمان بالله وآياته ورسوله، ﴿ومَآ أُوْلَٰئِكَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ فأكذبهم الله في دعوة إيمانهم هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٤٧] وقوله تعالى: ﴿وإذا دُعُوۤاْ إلى ٱللَّهِ ورَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ﴾ أي في قضية من قضايا دنياهم، ﴿إذا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ مُّعْرِضُونَ﴾ أي فاجأك فريق منهم بالإعراض عن التحاكم إلى الرسول ﷺ وقوله: ﴿وإن يَكُنْ لَّهُمُ ٱلْحَقُّ﴾ أي وإن يكن لهم في الخصومة التي بينهم وبين غيرهم ﴿يَأْتُوۤاْ إلَيْهِ﴾ أي إلى رسول الله ﴿مُذْعِنِينَ﴾ أي منقادين طائعين أي لعلمهم أن الرسول يقضي بينهم بالحق وسوف يأخذون حقهم وافياً وقوله تعالى: ﴿أفِي قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ﴾ أي بل في قلوبهم مرض الكفر والنفاق ﴿أمِ ٱرْتابُوۤاْ﴾ أي بل ارتابوا أي شكوا في نبوة رسول الله ﷺ ﴿أمْ يَخافُونَ أن يَحِيفَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ ورَسُولُهُ﴾ لا، لا، ﴿بَلْ أُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلظّالِمُونَ﴾، ولما كانوا ظالمين يخافون حكم الله ورسوله فيهم لأنه عادل فيأخذ منهم ما ليس لهم ويعطيه لمن هو لهم من خصومهم وقوله تعالى: ﴿إنَّما كانَ قَوْلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي الصادقين في إيمانهم ﴿إذا دُعُوۤاْ إلى ٱللَّهِ ورَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أن يَقُولُواْ سَمِعْنا وأَطَعْنا﴾ أي لم يكن للمؤمنين الصادقين من قول يقولونه إذا دعوا إلى كتاب الله ورسوله ليحكم بينهم إلا قولهم: سمعنا وأطعنا فيجيبون الدعوة ويسلمون بالحق قال تعالى في الثناء عليهم ﴿وأُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ أي الناجحون في دنياهم وآخرتهم دون غيرهم من أهل النفاق. وقوله تعالى: في الآية الكريمة الأخيرة [٥٢] ﴿ومَن يُطِعِ ٱللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ أي فيما يأمران به وينهيان عنه، ﴿ويَخْشَ ٱللَّهَ﴾ أي يخافه في السر والعلن، ﴿ويَتَّقْهِ﴾ أي يتق مخالفته فلا يقصر في واجب ولا يَغْشى محرماً، ﴿فَأُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلْفَآئِزُون﴾ فقصر الفوز عليهم أي هم الآمنون من عذاب الله يوم القيامة المنعمون في جنات النعيم مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. اللهم اجعلنا منهم واحشرنا في زمرتهم إنك ربنا وربهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- وجوب التحاكم إلى الكتاب والسنة. ٢- من دُعِيَ إلى الكتاب والسنة فأعرض فهو منافق معلوم النفاق. ٣- اتخاذ قوانين وضعية للتحاكم إليها دون كتاب الله وسنة رسوله آية الكفر والنفاق. ٤- فضل طاعة الله ورسوله وتقوى الله عز وجل وأن أهلها هم الفائزون بالنجاة من النار ودخول الجنان.

النور 24:50

شرح الكلمات: ويقولون: أي المنافقون. آمنا بالله وبالرسول: أي صدقنا بتوحيد الله وبنبوة الرسول محمد ﷺ. ثم يتول فريق منهم: أي يعرض. إذا فريق منهم معرضون: أي عن المجيء إلى الرسول ﷺ. مذعنين: أي مسرعين منقادين مطيعين. في قلوبهم مرض: أي كفر ونفاق وشرك. أم ارتابوا: أي بل شكوا في نبوة الرسول ﷺ. أن يحيف الله عليهم ورسوله: أي في الحكم فيظلموا فيه. إنما كان قول المؤمنين: هو قولهم سمعنا وأطعنا أي سمعاً وطاعة. المفلحون: أي الفائزون بالنجاة من النار ودخول الجنة. معنى الآيات: بعد عرض تلك المظاهر لقدرة الله وعلمه وحكمته والموجبة للإيمان بالله ورسوله، وما عند الله من نعيم مقيم، وما لديه من عذاب مهين فاهتدى عليها من شاء الله هدايته وأعرض عنها من كتب الله شقاوته من المنافقين الذين أخبر تعالى عنهم بقوله: ﴿ويَِقُولُونَ آمَنّا بِٱللَّهِ وبِٱلرَّسُولِ وأَطَعْنا﴾ أي صدقنا بالله ربّاً وإلهاً وبمحمد نبياً ورسولاً، وأطعناهما ﴿ثُمَّ يَتَوَلّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ مِّن بَعْدِ ذٰلِكَ﴾ أي من بعد تصريحهم بالإيمان والطاعة يقولون معرضين بقلوبهم عن الإيمان بالله وآياته ورسوله، ﴿ومَآ أُوْلَٰئِكَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ فأكذبهم الله في دعوة إيمانهم هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٤٧] وقوله تعالى: ﴿وإذا دُعُوۤاْ إلى ٱللَّهِ ورَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ﴾ أي في قضية من قضايا دنياهم، ﴿إذا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ مُّعْرِضُونَ﴾ أي فاجأك فريق منهم بالإعراض عن التحاكم إلى الرسول ﷺ وقوله: ﴿وإن يَكُنْ لَّهُمُ ٱلْحَقُّ﴾ أي وإن يكن لهم في الخصومة التي بينهم وبين غيرهم ﴿يَأْتُوۤاْ إلَيْهِ﴾ أي إلى رسول الله ﴿مُذْعِنِينَ﴾ أي منقادين طائعين أي لعلمهم أن الرسول يقضي بينهم بالحق وسوف يأخذون حقهم وافياً وقوله تعالى: ﴿أفِي قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ﴾ أي بل في قلوبهم مرض الكفر والنفاق ﴿أمِ ٱرْتابُوۤاْ﴾ أي بل ارتابوا أي شكوا في نبوة رسول الله ﷺ ﴿أمْ يَخافُونَ أن يَحِيفَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ ورَسُولُهُ﴾ لا، لا، ﴿بَلْ أُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلظّالِمُونَ﴾، ولما كانوا ظالمين يخافون حكم الله ورسوله فيهم لأنه عادل فيأخذ منهم ما ليس لهم ويعطيه لمن هو لهم من خصومهم وقوله تعالى: ﴿إنَّما كانَ قَوْلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي الصادقين في إيمانهم ﴿إذا دُعُوۤاْ إلى ٱللَّهِ ورَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أن يَقُولُواْ سَمِعْنا وأَطَعْنا﴾ أي لم يكن للمؤمنين الصادقين من قول يقولونه إذا دعوا إلى كتاب الله ورسوله ليحكم بينهم إلا قولهم: سمعنا وأطعنا فيجيبون الدعوة ويسلمون بالحق قال تعالى في الثناء عليهم ﴿وأُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ أي الناجحون في دنياهم وآخرتهم دون غيرهم من أهل النفاق. وقوله تعالى: في الآية الكريمة الأخيرة [٥٢] ﴿ومَن يُطِعِ ٱللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ أي فيما يأمران به وينهيان عنه، ﴿ويَخْشَ ٱللَّهَ﴾ أي يخافه في السر والعلن، ﴿ويَتَّقْهِ﴾ أي يتق مخالفته فلا يقصر في واجب ولا يَغْشى محرماً، ﴿فَأُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلْفَآئِزُون﴾ فقصر الفوز عليهم أي هم الآمنون من عذاب الله يوم القيامة المنعمون في جنات النعيم مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. اللهم اجعلنا منهم واحشرنا في زمرتهم إنك ربنا وربهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- وجوب التحاكم إلى الكتاب والسنة. ٢- من دُعِيَ إلى الكتاب والسنة فأعرض فهو منافق معلوم النفاق. ٣- اتخاذ قوانين وضعية للتحاكم إليها دون كتاب الله وسنة رسوله آية الكفر والنفاق. ٤- فضل طاعة الله ورسوله وتقوى الله عز وجل وأن أهلها هم الفائزون بالنجاة من النار ودخول الجنان.

النور 24:51

شرح الكلمات: ويقولون: أي المنافقون. آمنا بالله وبالرسول: أي صدقنا بتوحيد الله وبنبوة الرسول محمد ﷺ. ثم يتول فريق منهم: أي يعرض. إذا فريق منهم معرضون: أي عن المجيء إلى الرسول ﷺ. مذعنين: أي مسرعين منقادين مطيعين. في قلوبهم مرض: أي كفر ونفاق وشرك. أم ارتابوا: أي بل شكوا في نبوة الرسول ﷺ. أن يحيف الله عليهم ورسوله: أي في الحكم فيظلموا فيه. إنما كان قول المؤمنين: هو قولهم سمعنا وأطعنا أي سمعاً وطاعة. المفلحون: أي الفائزون بالنجاة من النار ودخول الجنة. معنى الآيات: بعد عرض تلك المظاهر لقدرة الله وعلمه وحكمته والموجبة للإيمان بالله ورسوله، وما عند الله من نعيم مقيم، وما لديه من عذاب مهين فاهتدى عليها من شاء الله هدايته وأعرض عنها من كتب الله شقاوته من المنافقين الذين أخبر تعالى عنهم بقوله: ﴿ويَِقُولُونَ آمَنّا بِٱللَّهِ وبِٱلرَّسُولِ وأَطَعْنا﴾ أي صدقنا بالله ربّاً وإلهاً وبمحمد نبياً ورسولاً، وأطعناهما ﴿ثُمَّ يَتَوَلّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ مِّن بَعْدِ ذٰلِكَ﴾ أي من بعد تصريحهم بالإيمان والطاعة يقولون معرضين بقلوبهم عن الإيمان بالله وآياته ورسوله، ﴿ومَآ أُوْلَٰئِكَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ فأكذبهم الله في دعوة إيمانهم هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٤٧] وقوله تعالى: ﴿وإذا دُعُوۤاْ إلى ٱللَّهِ ورَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ﴾ أي في قضية من قضايا دنياهم، ﴿إذا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ مُّعْرِضُونَ﴾ أي فاجأك فريق منهم بالإعراض عن التحاكم إلى الرسول ﷺ وقوله: ﴿وإن يَكُنْ لَّهُمُ ٱلْحَقُّ﴾ أي وإن يكن لهم في الخصومة التي بينهم وبين غيرهم ﴿يَأْتُوۤاْ إلَيْهِ﴾ أي إلى رسول الله ﴿مُذْعِنِينَ﴾ أي منقادين طائعين أي لعلمهم أن الرسول يقضي بينهم بالحق وسوف يأخذون حقهم وافياً وقوله تعالى: ﴿أفِي قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ﴾ أي بل في قلوبهم مرض الكفر والنفاق ﴿أمِ ٱرْتابُوۤاْ﴾ أي بل ارتابوا أي شكوا في نبوة رسول الله ﷺ ﴿أمْ يَخافُونَ أن يَحِيفَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ ورَسُولُهُ﴾ لا، لا، ﴿بَلْ أُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلظّالِمُونَ﴾، ولما كانوا ظالمين يخافون حكم الله ورسوله فيهم لأنه عادل فيأخذ منهم ما ليس لهم ويعطيه لمن هو لهم من خصومهم وقوله تعالى: ﴿إنَّما كانَ قَوْلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي الصادقين في إيمانهم ﴿إذا دُعُوۤاْ إلى ٱللَّهِ ورَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أن يَقُولُواْ سَمِعْنا وأَطَعْنا﴾ أي لم يكن للمؤمنين الصادقين من قول يقولونه إذا دعوا إلى كتاب الله ورسوله ليحكم بينهم إلا قولهم: سمعنا وأطعنا فيجيبون الدعوة ويسلمون بالحق قال تعالى في الثناء عليهم ﴿وأُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ أي الناجحون في دنياهم وآخرتهم دون غيرهم من أهل النفاق. وقوله تعالى: في الآية الكريمة الأخيرة [٥٢] ﴿ومَن يُطِعِ ٱللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ أي فيما يأمران به وينهيان عنه، ﴿ويَخْشَ ٱللَّهَ﴾ أي يخافه في السر والعلن، ﴿ويَتَّقْهِ﴾ أي يتق مخالفته فلا يقصر في واجب ولا يَغْشى محرماً، ﴿فَأُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلْفَآئِزُون﴾ فقصر الفوز عليهم أي هم الآمنون من عذاب الله يوم القيامة المنعمون في جنات النعيم مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. اللهم اجعلنا منهم واحشرنا في زمرتهم إنك ربنا وربهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- وجوب التحاكم إلى الكتاب والسنة. ٢- من دُعِيَ إلى الكتاب والسنة فأعرض فهو منافق معلوم النفاق. ٣- اتخاذ قوانين وضعية للتحاكم إليها دون كتاب الله وسنة رسوله آية الكفر والنفاق. ٤- فضل طاعة الله ورسوله وتقوى الله عز وجل وأن أهلها هم الفائزون بالنجاة من النار ودخول الجنان.

النور 24:52

شرح الكلمات: ويقولون: أي المنافقون. آمنا بالله وبالرسول: أي صدقنا بتوحيد الله وبنبوة الرسول محمد ﷺ. ثم يتول فريق منهم: أي يعرض. إذا فريق منهم معرضون: أي عن المجيء إلى الرسول ﷺ. مذعنين: أي مسرعين منقادين مطيعين. في قلوبهم مرض: أي كفر ونفاق وشرك. أم ارتابوا: أي بل شكوا في نبوة الرسول ﷺ. أن يحيف الله عليهم ورسوله: أي في الحكم فيظلموا فيه. إنما كان قول المؤمنين: هو قولهم سمعنا وأطعنا أي سمعاً وطاعة. المفلحون: أي الفائزون بالنجاة من النار ودخول الجنة. معنى الآيات: بعد عرض تلك المظاهر لقدرة الله وعلمه وحكمته والموجبة للإيمان بالله ورسوله، وما عند الله من نعيم مقيم، وما لديه من عذاب مهين فاهتدى عليها من شاء الله هدايته وأعرض عنها من كتب الله شقاوته من المنافقين الذين أخبر تعالى عنهم بقوله: ﴿ويَِقُولُونَ آمَنّا بِٱللَّهِ وبِٱلرَّسُولِ وأَطَعْنا﴾ أي صدقنا بالله ربّاً وإلهاً وبمحمد نبياً ورسولاً، وأطعناهما ﴿ثُمَّ يَتَوَلّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ مِّن بَعْدِ ذٰلِكَ﴾ أي من بعد تصريحهم بالإيمان والطاعة يقولون معرضين بقلوبهم عن الإيمان بالله وآياته ورسوله، ﴿ومَآ أُوْلَٰئِكَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ فأكذبهم الله في دعوة إيمانهم هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٤٧] وقوله تعالى: ﴿وإذا دُعُوۤاْ إلى ٱللَّهِ ورَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ﴾ أي في قضية من قضايا دنياهم، ﴿إذا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ مُّعْرِضُونَ﴾ أي فاجأك فريق منهم بالإعراض عن التحاكم إلى الرسول ﷺ وقوله: ﴿وإن يَكُنْ لَّهُمُ ٱلْحَقُّ﴾ أي وإن يكن لهم في الخصومة التي بينهم وبين غيرهم ﴿يَأْتُوۤاْ إلَيْهِ﴾ أي إلى رسول الله ﴿مُذْعِنِينَ﴾ أي منقادين طائعين أي لعلمهم أن الرسول يقضي بينهم بالحق وسوف يأخذون حقهم وافياً وقوله تعالى: ﴿أفِي قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ﴾ أي بل في قلوبهم مرض الكفر والنفاق ﴿أمِ ٱرْتابُوۤاْ﴾ أي بل ارتابوا أي شكوا في نبوة رسول الله ﷺ ﴿أمْ يَخافُونَ أن يَحِيفَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ ورَسُولُهُ﴾ لا، لا، ﴿بَلْ أُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلظّالِمُونَ﴾، ولما كانوا ظالمين يخافون حكم الله ورسوله فيهم لأنه عادل فيأخذ منهم ما ليس لهم ويعطيه لمن هو لهم من خصومهم وقوله تعالى: ﴿إنَّما كانَ قَوْلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي الصادقين في إيمانهم ﴿إذا دُعُوۤاْ إلى ٱللَّهِ ورَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أن يَقُولُواْ سَمِعْنا وأَطَعْنا﴾ أي لم يكن للمؤمنين الصادقين من قول يقولونه إذا دعوا إلى كتاب الله ورسوله ليحكم بينهم إلا قولهم: سمعنا وأطعنا فيجيبون الدعوة ويسلمون بالحق قال تعالى في الثناء عليهم ﴿وأُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ أي الناجحون في دنياهم وآخرتهم دون غيرهم من أهل النفاق. وقوله تعالى: في الآية الكريمة الأخيرة [٥٢] ﴿ومَن يُطِعِ ٱللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ أي فيما يأمران به وينهيان عنه، ﴿ويَخْشَ ٱللَّهَ﴾ أي يخافه في السر والعلن، ﴿ويَتَّقْهِ﴾ أي يتق مخالفته فلا يقصر في واجب ولا يَغْشى محرماً، ﴿فَأُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلْفَآئِزُون﴾ فقصر الفوز عليهم أي هم الآمنون من عذاب الله يوم القيامة المنعمون في جنات النعيم مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. اللهم اجعلنا منهم واحشرنا في زمرتهم إنك ربنا وربهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- وجوب التحاكم إلى الكتاب والسنة. ٢- من دُعِيَ إلى الكتاب والسنة فأعرض فهو منافق معلوم النفاق. ٣- اتخاذ قوانين وضعية للتحاكم إليها دون كتاب الله وسنة رسوله آية الكفر والنفاق. ٤- فضل طاعة الله ورسوله وتقوى الله عز وجل وأن أهلها هم الفائزون بالنجاة من النار ودخول الجنان.

النور 24:53

شرح الكلمات: وأقسموا بالله جهد أيمانهم: أي حلفوا بالله بالغين غاية الجهد في حلفهم. لئن أمرتهم: أي بالخروج إلى الجهاد. طاعة معروفة: أي طاعة معروفة للنبي فيما يأمركم وينهاكم خير من إقسامكم بالله. فإن تولوا: أي فإن تتولوا أي تعرضوا عن الطاعة. عليه ما حمل: أي من إبلاغ الرسالة وبيانها بالقول والعمل. وعليكم ما حملتم: أي من وجوب قبول الشرع والعمل به عقيدة وعبادة وحكما. وإن تطيعوه تهتدوا: أي وإن تطيعوا الرسول في أمره ونهيه وإرشاده تهتدوا إلى خيركم. ليستخلفنهم: أي يجعلهم خلفاء لغيرهم فيها بأن يُدِيلَ لهم من أهلها فيسودون فيها ويحكمون. وليمكنن لهم دينهم: أي بأن يظهر الإسلام على سائر الأديان ويحفظه من الزوال. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في ذكر أحوال المنافقين فأخبر تعالى عنهم بقوله: ﴿وأَقْسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾ أي أقسموا للرسول ﷺ مبالغين في ذلك حتى بلغوا غاية الجهد قائلين لئن أمرتنا بالخروج إلى الجهاد لنخرجن معكم. وهنا أمر تعالى رسوله أن يقول لهم: ﴿لاَّ تُقْسِمُواْ﴾ أي ما هناك حاجة إلى الحلف وتأكيده، وإنما هي طاعة منكم معروفة لنا تغنيكم عن الأيمان وقوله تعلى: ﴿إنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾ تأنيب لهم وتأديب حيث أخبرهم تعالى بأنه مطلع على أسرارهم وما يقولونه ويعملونه في الخفاء ضد الرسول والمؤمنين ثم أمر تعالى رسوله أن يقول لهم: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول في كل ما يأمران به وينهيان عنه، ﴿فَإن تَوَلَّوْاْ﴾ أي تعرضوا عن الطاعة وترفضوها، فإنما على الرسول ما حمل من البلاغ والبيان، وعليكم ما حملتم من وجوب الانقياد والطاعة، ومن أخل بواجبه الذي أنيط به فسوف يلقى جزاءه وافياً عند ربه وقوله تعالى: ﴿وإن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُواْ﴾ هذه الجملة عظيمة الشأن جليلة القدر للمؤمن أن يحلف بالله ولا يحنث على أن من أطاع رسول الله في أمره ونهيه لن يضل أبداً ولن يشقى فالهداية إلى كل خير كامنة في طاعة رسول الله ﷺ. وقوله تعالى: ﴿وما عَلى ٱلرَّسُولِ إلاَّ ٱلْبَلاغُ ٱلْمُبِينُ﴾ أي ليس على الرسول هداية القلوب، وإنما عليه البلاغ المبين لا غير فلا تلحق الرسول تبعة من عصى فَضَلَّ وهَلَك. وقوله تعالى في الآية [٥٥] ﴿وعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنكُمْ﴾ أي صدقوا الله والرسول ﴿وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ﴾ فأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر، وعدهم بأن يستخلفهم في الأرض أي يجعلهم خلفاء حاكمين في أهلها سائدين سكانها استخلافاً كاستخلاف الذين من قبلهم من بني إسرائيل حيث أجلى الكنعانيين والعمالقة من أرض القدس وورثها بني إسرائيل وقول: ﴿ولَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ ٱلَّذِي ٱرْتَضىٰ لَهُمْ﴾ وهو الإسلام فيظهره على الدين كله ويحفظه من التغيير والتبديل والزوال إلى قرب الساعة وقوله تعالى: ﴿ولَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أمْناً﴾ إذ نزلت هذه الآية والمسلمون خائفون بالمدينة لا يقدر أحدهم أن ينام وسيفه بعيد عنه من شدة الخوف من الكافرين والمنافقين وتألب الأحزاب عليهم ولقد أنجز تعالى لهم ما وعدهم فاستخلفهم وأمكن لهم وبدلهم بعد خوفهم أمناً فلله الحمد والمنة. وقوله: ﴿يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً﴾ هذا ثناء عليهم، وتعليل لما وهبهم وأعطاهم يعبدونه لا يشركون به شيئاً وقد فعلوا وما زال بقاياهم من الصالحين إلى اليوم يعبدون الله وحده ولا يشركون به شيئاً اللهم اجعلنا منهم، وقوله تعالى: ﴿ومَن كَفَرَ بَعْدَ ذٰلِكَ فَأُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلْفاسِقُونَ﴾ وعيد وتهديد لمن كفر بعد ذلك الإنعام العظيم والعطاء الجزيل فأولئك هم الفاسقون عن أمر الله الخارجون عن طاعته المتسوجبون لعذاب الله ونقمته. عياذا بالله ولا حول ولا قوة إلا بالله. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- مشروعية الإقسام بالله تعالى وحرمة الحلف بغيره تعالى. ٢- عدم الثقة في المنافقين لخلوهم من موجب الصدق في القول والعمل وهو الإيمان. ٣- طاعة رسول الله موجبة للهداية لما فيه من سعادة الدارين ومعصيته موجبة للضلال والخسران. ٤- صدق وعد الله تعالى لأهل الإيمان وصالح الأعمال من أصحاب رسول الله ﷺ. ٥- وجوب الشكر على النعم بعبادة الله تعالى وحده بما شرع من أنواع العبادات. ٦- الوعيد الشديد لمن أنعم الله عليه بنعمة أمن ورخاء وسيادة وكرامة فكفر تلك النعم ولم يشكرها فَعَّرضها للزوال.

النور 24:54

شرح الكلمات: وأقسموا بالله جهد أيمانهم: أي حلفوا بالله بالغين غاية الجهد في حلفهم. لئن أمرتهم: أي بالخروج إلى الجهاد. طاعة معروفة: أي طاعة معروفة للنبي فيما يأمركم وينهاكم خير من إقسامكم بالله. فإن تولوا: أي فإن تتولوا أي تعرضوا عن الطاعة. عليه ما حمل: أي من إبلاغ الرسالة وبيانها بالقول والعمل. وعليكم ما حملتم: أي من وجوب قبول الشرع والعمل به عقيدة وعبادة وحكما. وإن تطيعوه تهتدوا: أي وإن تطيعوا الرسول في أمره ونهيه وإرشاده تهتدوا إلى خيركم. ليستخلفنهم: أي يجعلهم خلفاء لغيرهم فيها بأن يُدِيلَ لهم من أهلها فيسودون فيها ويحكمون. وليمكنن لهم دينهم: أي بأن يظهر الإسلام على سائر الأديان ويحفظه من الزوال. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في ذكر أحوال المنافقين فأخبر تعالى عنهم بقوله: ﴿وأَقْسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾ أي أقسموا للرسول ﷺ مبالغين في ذلك حتى بلغوا غاية الجهد قائلين لئن أمرتنا بالخروج إلى الجهاد لنخرجن معكم. وهنا أمر تعالى رسوله أن يقول لهم: ﴿لاَّ تُقْسِمُواْ﴾ أي ما هناك حاجة إلى الحلف وتأكيده، وإنما هي طاعة منكم معروفة لنا تغنيكم عن الأيمان وقوله تعلى: ﴿إنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾ تأنيب لهم وتأديب حيث أخبرهم تعالى بأنه مطلع على أسرارهم وما يقولونه ويعملونه في الخفاء ضد الرسول والمؤمنين ثم أمر تعالى رسوله أن يقول لهم: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول في كل ما يأمران به وينهيان عنه، ﴿فَإن تَوَلَّوْاْ﴾ أي تعرضوا عن الطاعة وترفضوها، فإنما على الرسول ما حمل من البلاغ والبيان، وعليكم ما حملتم من وجوب الانقياد والطاعة، ومن أخل بواجبه الذي أنيط به فسوف يلقى جزاءه وافياً عند ربه وقوله تعالى: ﴿وإن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُواْ﴾ هذه الجملة عظيمة الشأن جليلة القدر للمؤمن أن يحلف بالله ولا يحنث على أن من أطاع رسول الله في أمره ونهيه لن يضل أبداً ولن يشقى فالهداية إلى كل خير كامنة في طاعة رسول الله ﷺ. وقوله تعالى: ﴿وما عَلى ٱلرَّسُولِ إلاَّ ٱلْبَلاغُ ٱلْمُبِينُ﴾ أي ليس على الرسول هداية القلوب، وإنما عليه البلاغ المبين لا غير فلا تلحق الرسول تبعة من عصى فَضَلَّ وهَلَك. وقوله تعالى في الآية [٥٥] ﴿وعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنكُمْ﴾ أي صدقوا الله والرسول ﴿وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ﴾ فأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر، وعدهم بأن يستخلفهم في الأرض أي يجعلهم خلفاء حاكمين في أهلها سائدين سكانها استخلافاً كاستخلاف الذين من قبلهم من بني إسرائيل حيث أجلى الكنعانيين والعمالقة من أرض القدس وورثها بني إسرائيل وقول: ﴿ولَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ ٱلَّذِي ٱرْتَضىٰ لَهُمْ﴾ وهو الإسلام فيظهره على الدين كله ويحفظه من التغيير والتبديل والزوال إلى قرب الساعة وقوله تعالى: ﴿ولَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أمْناً﴾ إذ نزلت هذه الآية والمسلمون خائفون بالمدينة لا يقدر أحدهم أن ينام وسيفه بعيد عنه من شدة الخوف من الكافرين والمنافقين وتألب الأحزاب عليهم ولقد أنجز تعالى لهم ما وعدهم فاستخلفهم وأمكن لهم وبدلهم بعد خوفهم أمناً فلله الحمد والمنة. وقوله: ﴿يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً﴾ هذا ثناء عليهم، وتعليل لما وهبهم وأعطاهم يعبدونه لا يشركون به شيئاً وقد فعلوا وما زال بقاياهم من الصالحين إلى اليوم يعبدون الله وحده ولا يشركون به شيئاً اللهم اجعلنا منهم، وقوله تعالى: ﴿ومَن كَفَرَ بَعْدَ ذٰلِكَ فَأُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلْفاسِقُونَ﴾ وعيد وتهديد لمن كفر بعد ذلك الإنعام العظيم والعطاء الجزيل فأولئك هم الفاسقون عن أمر الله الخارجون عن طاعته المتسوجبون لعذاب الله ونقمته. عياذا بالله ولا حول ولا قوة إلا بالله. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- مشروعية الإقسام بالله تعالى وحرمة الحلف بغيره تعالى. ٢- عدم الثقة في المنافقين لخلوهم من موجب الصدق في القول والعمل وهو الإيمان. ٣- طاعة رسول الله موجبة للهداية لما فيه من سعادة الدارين ومعصيته موجبة للضلال والخسران. ٤- صدق وعد الله تعالى لأهل الإيمان وصالح الأعمال من أصحاب رسول الله ﷺ. ٥- وجوب الشكر على النعم بعبادة الله تعالى وحده بما شرع من أنواع العبادات. ٦- الوعيد الشديد لمن أنعم الله عليه بنعمة أمن ورخاء وسيادة وكرامة فكفر تلك النعم ولم يشكرها فَعَّرضها للزوال.

النور 24:55

شرح الكلمات: وأقسموا بالله جهد أيمانهم: أي حلفوا بالله بالغين غاية الجهد في حلفهم. لئن أمرتهم: أي بالخروج إلى الجهاد. طاعة معروفة: أي طاعة معروفة للنبي فيما يأمركم وينهاكم خير من إقسامكم بالله. فإن تولوا: أي فإن تتولوا أي تعرضوا عن الطاعة. عليه ما حمل: أي من إبلاغ الرسالة وبيانها بالقول والعمل. وعليكم ما حملتم: أي من وجوب قبول الشرع والعمل به عقيدة وعبادة وحكما. وإن تطيعوه تهتدوا: أي وإن تطيعوا الرسول في أمره ونهيه وإرشاده تهتدوا إلى خيركم. ليستخلفنهم: أي يجعلهم خلفاء لغيرهم فيها بأن يُدِيلَ لهم من أهلها فيسودون فيها ويحكمون. وليمكنن لهم دينهم: أي بأن يظهر الإسلام على سائر الأديان ويحفظه من الزوال. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في ذكر أحوال المنافقين فأخبر تعالى عنهم بقوله: ﴿وأَقْسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾ أي أقسموا للرسول ﷺ مبالغين في ذلك حتى بلغوا غاية الجهد قائلين لئن أمرتنا بالخروج إلى الجهاد لنخرجن معكم. وهنا أمر تعالى رسوله أن يقول لهم: ﴿لاَّ تُقْسِمُواْ﴾ أي ما هناك حاجة إلى الحلف وتأكيده، وإنما هي طاعة منكم معروفة لنا تغنيكم عن الأيمان وقوله تعلى: ﴿إنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾ تأنيب لهم وتأديب حيث أخبرهم تعالى بأنه مطلع على أسرارهم وما يقولونه ويعملونه في الخفاء ضد الرسول والمؤمنين ثم أمر تعالى رسوله أن يقول لهم: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول في كل ما يأمران به وينهيان عنه، ﴿فَإن تَوَلَّوْاْ﴾ أي تعرضوا عن الطاعة وترفضوها، فإنما على الرسول ما حمل من البلاغ والبيان، وعليكم ما حملتم من وجوب الانقياد والطاعة، ومن أخل بواجبه الذي أنيط به فسوف يلقى جزاءه وافياً عند ربه وقوله تعالى: ﴿وإن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُواْ﴾ هذه الجملة عظيمة الشأن جليلة القدر للمؤمن أن يحلف بالله ولا يحنث على أن من أطاع رسول الله في أمره ونهيه لن يضل أبداً ولن يشقى فالهداية إلى كل خير كامنة في طاعة رسول الله ﷺ. وقوله تعالى: ﴿وما عَلى ٱلرَّسُولِ إلاَّ ٱلْبَلاغُ ٱلْمُبِينُ﴾ أي ليس على الرسول هداية القلوب، وإنما عليه البلاغ المبين لا غير فلا تلحق الرسول تبعة من عصى فَضَلَّ وهَلَك. وقوله تعالى في الآية [٥٥] ﴿وعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنكُمْ﴾ أي صدقوا الله والرسول ﴿وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ﴾ فأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر، وعدهم بأن يستخلفهم في الأرض أي يجعلهم خلفاء حاكمين في أهلها سائدين سكانها استخلافاً كاستخلاف الذين من قبلهم من بني إسرائيل حيث أجلى الكنعانيين والعمالقة من أرض القدس وورثها بني إسرائيل وقول: ﴿ولَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ ٱلَّذِي ٱرْتَضىٰ لَهُمْ﴾ وهو الإسلام فيظهره على الدين كله ويحفظه من التغيير والتبديل والزوال إلى قرب الساعة وقوله تعالى: ﴿ولَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أمْناً﴾ إذ نزلت هذه الآية والمسلمون خائفون بالمدينة لا يقدر أحدهم أن ينام وسيفه بعيد عنه من شدة الخوف من الكافرين والمنافقين وتألب الأحزاب عليهم ولقد أنجز تعالى لهم ما وعدهم فاستخلفهم وأمكن لهم وبدلهم بعد خوفهم أمناً فلله الحمد والمنة. وقوله: ﴿يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً﴾ هذا ثناء عليهم، وتعليل لما وهبهم وأعطاهم يعبدونه لا يشركون به شيئاً وقد فعلوا وما زال بقاياهم من الصالحين إلى اليوم يعبدون الله وحده ولا يشركون به شيئاً اللهم اجعلنا منهم، وقوله تعالى: ﴿ومَن كَفَرَ بَعْدَ ذٰلِكَ فَأُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلْفاسِقُونَ﴾ وعيد وتهديد لمن كفر بعد ذلك الإنعام العظيم والعطاء الجزيل فأولئك هم الفاسقون عن أمر الله الخارجون عن طاعته المتسوجبون لعذاب الله ونقمته. عياذا بالله ولا حول ولا قوة إلا بالله. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- مشروعية الإقسام بالله تعالى وحرمة الحلف بغيره تعالى. ٢- عدم الثقة في المنافقين لخلوهم من موجب الصدق في القول والعمل وهو الإيمان. ٣- طاعة رسول الله موجبة للهداية لما فيه من سعادة الدارين ومعصيته موجبة للضلال والخسران. ٤- صدق وعد الله تعالى لأهل الإيمان وصالح الأعمال من أصحاب رسول الله ﷺ. ٥- وجوب الشكر على النعم بعبادة الله تعالى وحده بما شرع من أنواع العبادات. ٦- الوعيد الشديد لمن أنعم الله عليه بنعمة أمن ورخاء وسيادة وكرامة فكفر تلك النعم ولم يشكرها فَعَّرضها للزوال.

النور 24:56

شرح الكلمات: وأقيموا الصلاة: أي أدوها أداءاً كاملاً تاماً مراعين فيها شروطها وأركانها وواجباتها وسننها حتى تثمر الزكاة والطهر في نفوسكم. وآتوا الزكاة: أي المفروضة من المال الصامت كالذهب والفضة والحرث والناطق كالأنعام من إبل وبقر وغنم. وأطيعوا الرسول: أي محمداً ﷺ في أمره ونهيه والأخذ بإرشاده وتوجيهه. لعلكم ترحمون: أي رجاء أن يرحمكم ربكم في دنياكم وآخرتكم فلا يعذبكم فيهما. معجزين في الأرض: أي معجزين الله تعالى بحيث لا يدركهم ولا ينزل بهم نقمته وعذابه. ولبئس المصير: أي النار إذ هي المأوى الذي يأوون إليه ويصيرون إليه. معنى الآيتين: يأمر تعالى عباده المؤمنين من أصحاب الرسول الكريم بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وطاعة الرسول ﷺ في أمره ونهيه وإرشاده وتوجيهه وذلك رجاء أن يرحموا في الدارين، ولا يعذبوا فيهما، وهذا وإن كان موجهاً ابتداءً إلى أصحاب الرسول فإنه عام بعد ذلك فيشمل كل مؤمن ومؤمنة في الحياة وقوله ﴿لا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مُعْجِزِينَ فِي ٱلأَرْضِ﴾ هذا خطاب للرسول ﷺ ينهاه ربه تعالى أن يظن أن الذين كفروا مهما كانت قوتهم سيفوتون الله تعالى ويهربون مما أراد بهم من خزي وعذاب، لا، لا بل سيخزيهم ويذلهم ويسلط عليهم، وقد فعل ﴿ومَأْوَٰهُمُ ٱلنّارُ﴾ يوم القيامة ﴿ولَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾ نار جهنم يصيرون إليها. هداية الآيتين: من هداية الآيتين: ١- وجوب إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وطاعة الرسول ﷺ للحصول على رحمة الله تعالى في الدنيا والآخرة في الدنيا بالنصر والتمكين والأمن والسيادة وفي الآخرة بدخول الجنة. ٢- تقرير عجز الكافرين وأنهم لن يفوتوا الله تعالى مهما كانت قوتهم وسينزل بهم نقمته ويحل عليهم عذابه. ٣- بيان مصير أهل الكفر وأنه النار والعياذ بالله تعالى.

النور 24:57

شرح الكلمات: وأقيموا الصلاة: أي أدوها أداءاً كاملاً تاماً مراعين فيها شروطها وأركانها وواجباتها وسننها حتى تثمر الزكاة والطهر في نفوسكم. وآتوا الزكاة: أي المفروضة من المال الصامت كالذهب والفضة والحرث والناطق كالأنعام من إبل وبقر وغنم. وأطيعوا الرسول: أي محمداً ﷺ في أمره ونهيه والأخذ بإرشاده وتوجيهه. لعلكم ترحمون: أي رجاء أن يرحمكم ربكم في دنياكم وآخرتكم فلا يعذبكم فيهما. معجزين في الأرض: أي معجزين الله تعالى بحيث لا يدركهم ولا ينزل بهم نقمته وعذابه. ولبئس المصير: أي النار إذ هي المأوى الذي يأوون إليه ويصيرون إليه. معنى الآيتين: يأمر تعالى عباده المؤمنين من أصحاب الرسول الكريم بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وطاعة الرسول ﷺ في أمره ونهيه وإرشاده وتوجيهه وذلك رجاء أن يرحموا في الدارين، ولا يعذبوا فيهما، وهذا وإن كان موجهاً ابتداءً إلى أصحاب الرسول فإنه عام بعد ذلك فيشمل كل مؤمن ومؤمنة في الحياة وقوله ﴿لا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مُعْجِزِينَ فِي ٱلأَرْضِ﴾ هذا خطاب للرسول ﷺ ينهاه ربه تعالى أن يظن أن الذين كفروا مهما كانت قوتهم سيفوتون الله تعالى ويهربون مما أراد بهم من خزي وعذاب، لا، لا بل سيخزيهم ويذلهم ويسلط عليهم، وقد فعل ﴿ومَأْوَٰهُمُ ٱلنّارُ﴾ يوم القيامة ﴿ولَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾ نار جهنم يصيرون إليها. هداية الآيتين: من هداية الآيتين: ١- وجوب إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وطاعة الرسول ﷺ للحصول على رحمة الله تعالى في الدنيا والآخرة في الدنيا بالنصر والتمكين والأمن والسيادة وفي الآخرة بدخول الجنة. ٢- تقرير عجز الكافرين وأنهم لن يفوتوا الله تعالى مهما كانت قوتهم وسينزل بهم نقمته ويحل عليهم عذابه. ٣- بيان مصير أهل الكفر وأنه النار والعياذ بالله تعالى.

النور 24:58

شرح الكلمات: ليسأذنكم: أي ليطلب الاذن منكم في الدخول عليكم. ملكت أيمانكم: من عبيد وإماء. لم يبلغوا الحلم منكم: أي سن التكليف وهو وقت الاحتلام خمسة عشر سنة فما فوق. تضعون ثيابكم: أي وقت القيلولة للإستراحة والنوم. ثلاث عورات لكم: العورة ما يتسحي من كشفه، وهذه الأوقات الثلاثة ينكشف فيها الإنسان في فراشه فكانت بذلك ثلاث عورات. بعدهن: أي بعد الأوقات الثلاثة المذكورة. طوافون عليكم: أي للخدمة. بعضكم على بعض: أي بعضكم طائف على بعض. فليستأذنوا: أي في جميع الأوقات لأنهم أصبحوا رجالاً مكلفين. والقواعد من النساء: أي اللاتي قعدن عن الحيض والولادة لكبر سنهن. أن يضعن ثيابهن: كالجلباب والعباءة والقناع والخمار. غير متبرجات بزينة: أي غير مظهرات زينة خفية كقلادة وسوار وخلخال. وأن يستعففن خير لهن: بأن لا يضعن ثيابهن خير لهم من الأخذ بالرخصة. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ﴾ روي في نزول هذه الآية أن النبي ﷺ بعث غلاماً من الأنصار يقال له مدلج إلى عمر بن الخطاب يدعوه له فوجده نائماً في وقت الظهيرة فدق الباب ودخل فاستيقظ عمر فانكشف منه شيء فقال عندها عمر وددت أن الله نهى أبناءنا ونساءنا وخدمنا أن لا يدخلوا علينا في هذه الساعة إلا بإذن، ثم انطلق إلى رسول الله ﷺ فوجد هذه الآية قد أنزلت فخر ساجداً شكراً لله تعالى. فقوله تعالى: ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ﴾ هو نداء لكل المؤمنين في كل عصورهم وديارهم. وقوله ﴿لِيَسْتَأْذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتْ أيْمَٰنُكُمْ وٱلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُواْ ٱلْحُلُمَ مِنكُمْ﴾ أي علموا أطفالكم وخدمكم الاستئذان عليكم في هذه الأوقات الثلاثة وأمروهم بذلك. وقوله: ﴿ثَلاثَ مَرّاتٍ﴾ هي المبينة في قوله: ﴿مِّن قَبْلِ صَلَٰوةِ ٱلْفَجْرِ﴾ وهي ساعات النوم من الليل، ﴿وحِينَ تَضَعُونَ ثِيَٰبَكُمْ مِّنَ ٱلظَّهِيرَةِ﴾ وهي القيلولة، ﴿ومِن بَعْدِ صَلَٰوةِ ٱلْعِشَآءِ﴾ وهي بداية نوم الليل. وقوله: ﴿ثَلاثُ عَوْراتٍ لَّكُمْ﴾ أي هي منطقة انكشاف العورة فيها فاطلق عليها اسم العورة والعورة ما يستحي من كشفه وقوله: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ ولا عَلَيْهِمْ﴾ أي ولا على الأطفال والخدم ﴿جُناحٌ بَعْدَهُنَّ﴾ أي بعد المرات الثلاث وقوله: ﴿طَوَٰفُونَ عَلَيْكُمْ﴾ أي يدخلون ويخرجون عليكم للخدمة. ﴿بَعْضُكُمْ عَلىٰ بَعْضٍ﴾ أي بعضكم يدخل على بعض للخدمة فلا غنى عنه فلذا فلا حرج عليكم في غير الأوقات الثلاثة. وقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلأَيَٰتِ﴾ أي كهذا التبيين الذي بين لكم حكم الاستئذان يبين الله لكم الآيات المتضمنة للشرائع والأحكام والآداب فله الحمد وله المنة وقوله: ﴿وٱللَّهُ عَلِيمٌ﴾ أي بخلقه وما يحتاجون إليه في إكمالهم وإسعادهم ﴿حَكِيمٌ﴾ فيما يشرع لهم ويفرض عليهم. وقوله تعالى في الآية الثانية [٥٩] ﴿وإذا بَلَغَ ٱلأَطْفالُ مِنكُمُ ٱلْحُلُمَ﴾ أي إذا بلغ الطفل سن الاحتلام وهو البلوغ واحتلم فعليه أن لا يدخل على غير محارمه إلا بعد الإستئذان كما يفعل ذلك الرجال من قبله إذ قد أصبح بالبلوغ الذي علامته الإحتلام أو بلوغ خمس عشرة سنة فأكثر أصبح رجلاً تماماً فعليه أن لا يدخل بيت أحد إلا بعد أن يستأذن هذا معنى قوله تعالى: ﴿وإذا بَلَغَ ٱلأَطْفالُ مِنكُمُ ٱلْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُواْ كَما ٱسْتَأْذَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ وهم الرجال وقوله تعالى: ﴿كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ﴾ أي المتضمنة لأحكامه وشرائعه ﴿وٱللَّهُ عَلِيمٌ﴾ بخلقه وما يصلح لهم ﴿حَكِيمٌ﴾ في شرعه وهذه حال توجب طاعته تعالى فيما يأمر به وينهى عنه وقوله تعالى: ﴿وٱلْقَواعِدُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ ٱلَّلاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً﴾ أي والتي قعدت عن الحيض والولادة لكبر سنها بحيث أصبحت لا ترجو نكاحاً ولا يرجى منها ذلك فهذه ليس عليها إثم ولا حرج في أن تضع خمارها من فوق رأسها، أو عباءتها من فوق ثيابها التي على جسمها حال كونها غير متبرجة أي مظهرة زينة لها كخضاب اليدين والأساور في المعصمين والخلاخل في الرجلين، أو أحمر الشفتين، وما إلى ذلك مما هو زينة يجب ستره وقوله تعالى: ﴿وأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ﴾ أي ومن لازمت خمارها وعجارها ولم تظهر للأجانب كاشفة وجهها ومحاسنها خير هلا حالاً ومآلاً، وحسبها ان يختار الله لها فما اختاره لها لن يكون إلا خيراً في الدنيا والآخرة فعلى المؤمنات أن يخترن ما اختار الله لهن. وقوله: ﴿وٱللَّهُ سَمِيعٌ عِلِيمٌ﴾ أي سميع لأقوال عباده عليم بأعمالهم وأحوالهم فَليتق فيطاع ولا يعصى، ويذكر فلا ينسى، ويشكر فلا يكفر. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- وجوب تعليم الآباء والسادة والأطفال والخدم الإستئذان عليهم في الأوقات الثلاثة المذكورة والمعبر عنها بالعورات. ٢- وجوب استئذان الأولاد إذا احتلموا الاستئذان على من يريدون الدخول عليه في بيته لأنهم أصبحوا رجالاً مكلفين. ٣- بيان رخصة كشف الوجه لمن بلغت سناً لا تحيض فيها ولا تلد للرجال الأجانب ولو أبقت على سترها واحتجابها لكان خيراً لها كما قال تعالى: ﴿وأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ﴾.

النور 24:59

شرح الكلمات: ليسأذنكم: أي ليطلب الاذن منكم في الدخول عليكم. ملكت أيمانكم: من عبيد وإماء. لم يبلغوا الحلم منكم: أي سن التكليف وهو وقت الاحتلام خمسة عشر سنة فما فوق. تضعون ثيابكم: أي وقت القيلولة للإستراحة والنوم. ثلاث عورات لكم: العورة ما يتسحي من كشفه، وهذه الأوقات الثلاثة ينكشف فيها الإنسان في فراشه فكانت بذلك ثلاث عورات. بعدهن: أي بعد الأوقات الثلاثة المذكورة. طوافون عليكم: أي للخدمة. بعضكم على بعض: أي بعضكم طائف على بعض. فليستأذنوا: أي في جميع الأوقات لأنهم أصبحوا رجالاً مكلفين. والقواعد من النساء: أي اللاتي قعدن عن الحيض والولادة لكبر سنهن. أن يضعن ثيابهن: كالجلباب والعباءة والقناع والخمار. غير متبرجات بزينة: أي غير مظهرات زينة خفية كقلادة وسوار وخلخال. وأن يستعففن خير لهن: بأن لا يضعن ثيابهن خير لهم من الأخذ بالرخصة. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ﴾ روي في نزول هذه الآية أن النبي ﷺ بعث غلاماً من الأنصار يقال له مدلج إلى عمر بن الخطاب يدعوه له فوجده نائماً في وقت الظهيرة فدق الباب ودخل فاستيقظ عمر فانكشف منه شيء فقال عندها عمر وددت أن الله نهى أبناءنا ونساءنا وخدمنا أن لا يدخلوا علينا في هذه الساعة إلا بإذن، ثم انطلق إلى رسول الله ﷺ فوجد هذه الآية قد أنزلت فخر ساجداً شكراً لله تعالى. فقوله تعالى: ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ﴾ هو نداء لكل المؤمنين في كل عصورهم وديارهم. وقوله ﴿لِيَسْتَأْذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتْ أيْمَٰنُكُمْ وٱلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُواْ ٱلْحُلُمَ مِنكُمْ﴾ أي علموا أطفالكم وخدمكم الاستئذان عليكم في هذه الأوقات الثلاثة وأمروهم بذلك. وقوله: ﴿ثَلاثَ مَرّاتٍ﴾ هي المبينة في قوله: ﴿مِّن قَبْلِ صَلَٰوةِ ٱلْفَجْرِ﴾ وهي ساعات النوم من الليل، ﴿وحِينَ تَضَعُونَ ثِيَٰبَكُمْ مِّنَ ٱلظَّهِيرَةِ﴾ وهي القيلولة، ﴿ومِن بَعْدِ صَلَٰوةِ ٱلْعِشَآءِ﴾ وهي بداية نوم الليل. وقوله: ﴿ثَلاثُ عَوْراتٍ لَّكُمْ﴾ أي هي منطقة انكشاف العورة فيها فاطلق عليها اسم العورة والعورة ما يستحي من كشفه وقوله: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ ولا عَلَيْهِمْ﴾ أي ولا على الأطفال والخدم ﴿جُناحٌ بَعْدَهُنَّ﴾ أي بعد المرات الثلاث وقوله: ﴿طَوَٰفُونَ عَلَيْكُمْ﴾ أي يدخلون ويخرجون عليكم للخدمة. ﴿بَعْضُكُمْ عَلىٰ بَعْضٍ﴾ أي بعضكم يدخل على بعض للخدمة فلا غنى عنه فلذا فلا حرج عليكم في غير الأوقات الثلاثة. وقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلأَيَٰتِ﴾ أي كهذا التبيين الذي بين لكم حكم الاستئذان يبين الله لكم الآيات المتضمنة للشرائع والأحكام والآداب فله الحمد وله المنة وقوله: ﴿وٱللَّهُ عَلِيمٌ﴾ أي بخلقه وما يحتاجون إليه في إكمالهم وإسعادهم ﴿حَكِيمٌ﴾ فيما يشرع لهم ويفرض عليهم. وقوله تعالى في الآية الثانية [٥٩] ﴿وإذا بَلَغَ ٱلأَطْفالُ مِنكُمُ ٱلْحُلُمَ﴾ أي إذا بلغ الطفل سن الاحتلام وهو البلوغ واحتلم فعليه أن لا يدخل على غير محارمه إلا بعد الإستئذان كما يفعل ذلك الرجال من قبله إذ قد أصبح بالبلوغ الذي علامته الإحتلام أو بلوغ خمس عشرة سنة فأكثر أصبح رجلاً تماماً فعليه أن لا يدخل بيت أحد إلا بعد أن يستأذن هذا معنى قوله تعالى: ﴿وإذا بَلَغَ ٱلأَطْفالُ مِنكُمُ ٱلْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُواْ كَما ٱسْتَأْذَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ وهم الرجال وقوله تعالى: ﴿كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ﴾ أي المتضمنة لأحكامه وشرائعه ﴿وٱللَّهُ عَلِيمٌ﴾ بخلقه وما يصلح لهم ﴿حَكِيمٌ﴾ في شرعه وهذه حال توجب طاعته تعالى فيما يأمر به وينهى عنه وقوله تعالى: ﴿وٱلْقَواعِدُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ ٱلَّلاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً﴾ أي والتي قعدت عن الحيض والولادة لكبر سنها بحيث أصبحت لا ترجو نكاحاً ولا يرجى منها ذلك فهذه ليس عليها إثم ولا حرج في أن تضع خمارها من فوق رأسها، أو عباءتها من فوق ثيابها التي على جسمها حال كونها غير متبرجة أي مظهرة زينة لها كخضاب اليدين والأساور في المعصمين والخلاخل في الرجلين، أو أحمر الشفتين، وما إلى ذلك مما هو زينة يجب ستره وقوله تعالى: ﴿وأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ﴾ أي ومن لازمت خمارها وعجارها ولم تظهر للأجانب كاشفة وجهها ومحاسنها خير هلا حالاً ومآلاً، وحسبها ان يختار الله لها فما اختاره لها لن يكون إلا خيراً في الدنيا والآخرة فعلى المؤمنات أن يخترن ما اختار الله لهن. وقوله: ﴿وٱللَّهُ سَمِيعٌ عِلِيمٌ﴾ أي سميع لأقوال عباده عليم بأعمالهم وأحوالهم فَليتق فيطاع ولا يعصى، ويذكر فلا ينسى، ويشكر فلا يكفر. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- وجوب تعليم الآباء والسادة والأطفال والخدم الإستئذان عليهم في الأوقات الثلاثة المذكورة والمعبر عنها بالعورات. ٢- وجوب استئذان الأولاد إذا احتلموا الاستئذان على من يريدون الدخول عليه في بيته لأنهم أصبحوا رجالاً مكلفين. ٣- بيان رخصة كشف الوجه لمن بلغت سناً لا تحيض فيها ولا تلد للرجال الأجانب ولو أبقت على سترها واحتجابها لكان خيراً لها كما قال تعالى: ﴿وأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ﴾.

النور 24:60

شرح الكلمات: ليسأذنكم: أي ليطلب الاذن منكم في الدخول عليكم. ملكت أيمانكم: من عبيد وإماء. لم يبلغوا الحلم منكم: أي سن التكليف وهو وقت الاحتلام خمسة عشر سنة فما فوق. تضعون ثيابكم: أي وقت القيلولة للإستراحة والنوم. ثلاث عورات لكم: العورة ما يتسحي من كشفه، وهذه الأوقات الثلاثة ينكشف فيها الإنسان في فراشه فكانت بذلك ثلاث عورات. بعدهن: أي بعد الأوقات الثلاثة المذكورة. طوافون عليكم: أي للخدمة. بعضكم على بعض: أي بعضكم طائف على بعض. فليستأذنوا: أي في جميع الأوقات لأنهم أصبحوا رجالاً مكلفين. والقواعد من النساء: أي اللاتي قعدن عن الحيض والولادة لكبر سنهن. أن يضعن ثيابهن: كالجلباب والعباءة والقناع والخمار. غير متبرجات بزينة: أي غير مظهرات زينة خفية كقلادة وسوار وخلخال. وأن يستعففن خير لهن: بأن لا يضعن ثيابهن خير لهم من الأخذ بالرخصة. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ﴾ روي في نزول هذه الآية أن النبي ﷺ بعث غلاماً من الأنصار يقال له مدلج إلى عمر بن الخطاب يدعوه له فوجده نائماً في وقت الظهيرة فدق الباب ودخل فاستيقظ عمر فانكشف منه شيء فقال عندها عمر وددت أن الله نهى أبناءنا ونساءنا وخدمنا أن لا يدخلوا علينا في هذه الساعة إلا بإذن، ثم انطلق إلى رسول الله ﷺ فوجد هذه الآية قد أنزلت فخر ساجداً شكراً لله تعالى. فقوله تعالى: ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ﴾ هو نداء لكل المؤمنين في كل عصورهم وديارهم. وقوله ﴿لِيَسْتَأْذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتْ أيْمَٰنُكُمْ وٱلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُواْ ٱلْحُلُمَ مِنكُمْ﴾ أي علموا أطفالكم وخدمكم الاستئذان عليكم في هذه الأوقات الثلاثة وأمروهم بذلك. وقوله: ﴿ثَلاثَ مَرّاتٍ﴾ هي المبينة في قوله: ﴿مِّن قَبْلِ صَلَٰوةِ ٱلْفَجْرِ﴾ وهي ساعات النوم من الليل، ﴿وحِينَ تَضَعُونَ ثِيَٰبَكُمْ مِّنَ ٱلظَّهِيرَةِ﴾ وهي القيلولة، ﴿ومِن بَعْدِ صَلَٰوةِ ٱلْعِشَآءِ﴾ وهي بداية نوم الليل. وقوله: ﴿ثَلاثُ عَوْراتٍ لَّكُمْ﴾ أي هي منطقة انكشاف العورة فيها فاطلق عليها اسم العورة والعورة ما يستحي من كشفه وقوله: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ ولا عَلَيْهِمْ﴾ أي ولا على الأطفال والخدم ﴿جُناحٌ بَعْدَهُنَّ﴾ أي بعد المرات الثلاث وقوله: ﴿طَوَٰفُونَ عَلَيْكُمْ﴾ أي يدخلون ويخرجون عليكم للخدمة. ﴿بَعْضُكُمْ عَلىٰ بَعْضٍ﴾ أي بعضكم يدخل على بعض للخدمة فلا غنى عنه فلذا فلا حرج عليكم في غير الأوقات الثلاثة. وقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلأَيَٰتِ﴾ أي كهذا التبيين الذي بين لكم حكم الاستئذان يبين الله لكم الآيات المتضمنة للشرائع والأحكام والآداب فله الحمد وله المنة وقوله: ﴿وٱللَّهُ عَلِيمٌ﴾ أي بخلقه وما يحتاجون إليه في إكمالهم وإسعادهم ﴿حَكِيمٌ﴾ فيما يشرع لهم ويفرض عليهم. وقوله تعالى في الآية الثانية [٥٩] ﴿وإذا بَلَغَ ٱلأَطْفالُ مِنكُمُ ٱلْحُلُمَ﴾ أي إذا بلغ الطفل سن الاحتلام وهو البلوغ واحتلم فعليه أن لا يدخل على غير محارمه إلا بعد الإستئذان كما يفعل ذلك الرجال من قبله إذ قد أصبح بالبلوغ الذي علامته الإحتلام أو بلوغ خمس عشرة سنة فأكثر أصبح رجلاً تماماً فعليه أن لا يدخل بيت أحد إلا بعد أن يستأذن هذا معنى قوله تعالى: ﴿وإذا بَلَغَ ٱلأَطْفالُ مِنكُمُ ٱلْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُواْ كَما ٱسْتَأْذَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ وهم الرجال وقوله تعالى: ﴿كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ﴾ أي المتضمنة لأحكامه وشرائعه ﴿وٱللَّهُ عَلِيمٌ﴾ بخلقه وما يصلح لهم ﴿حَكِيمٌ﴾ في شرعه وهذه حال توجب طاعته تعالى فيما يأمر به وينهى عنه وقوله تعالى: ﴿وٱلْقَواعِدُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ ٱلَّلاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً﴾ أي والتي قعدت عن الحيض والولادة لكبر سنها بحيث أصبحت لا ترجو نكاحاً ولا يرجى منها ذلك فهذه ليس عليها إثم ولا حرج في أن تضع خمارها من فوق رأسها، أو عباءتها من فوق ثيابها التي على جسمها حال كونها غير متبرجة أي مظهرة زينة لها كخضاب اليدين والأساور في المعصمين والخلاخل في الرجلين، أو أحمر الشفتين، وما إلى ذلك مما هو زينة يجب ستره وقوله تعالى: ﴿وأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ﴾ أي ومن لازمت خمارها وعجارها ولم تظهر للأجانب كاشفة وجهها ومحاسنها خير هلا حالاً ومآلاً، وحسبها ان يختار الله لها فما اختاره لها لن يكون إلا خيراً في الدنيا والآخرة فعلى المؤمنات أن يخترن ما اختار الله لهن. وقوله: ﴿وٱللَّهُ سَمِيعٌ عِلِيمٌ﴾ أي سميع لأقوال عباده عليم بأعمالهم وأحوالهم فَليتق فيطاع ولا يعصى، ويذكر فلا ينسى، ويشكر فلا يكفر. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- وجوب تعليم الآباء والسادة والأطفال والخدم الإستئذان عليهم في الأوقات الثلاثة المذكورة والمعبر عنها بالعورات. ٢- وجوب استئذان الأولاد إذا احتلموا الاستئذان على من يريدون الدخول عليه في بيته لأنهم أصبحوا رجالاً مكلفين. ٣- بيان رخصة كشف الوجه لمن بلغت سناً لا تحيض فيها ولا تلد للرجال الأجانب ولو أبقت على سترها واحتجابها لكان خيراً لها كما قال تعالى: ﴿وأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ﴾.

النور 24:61

شرح الكلمات: الحرج: الضيق والمراد به هنا الإثم أي لا إثم على المذكورين في مؤاكلة غيرهم. أو ما ملكتم مفاتحه: أي مما هو تحت تصرفكم بالأصالة أو بالوكالة كوكالة على بستان أو ماشية. أو صديقكم: أي من صدقكم الود وصدقتموه. جميعاً أو أشتاتاً: أي مجتمعين على الطعام أو متفرقين. من عند الله: لأنه هو الذي شرعها وأمر بها، وما كان من عند الله فهو خير عظيم. طيبة: أي تطيب بها نفس المسلم عليه. معنى الآيات: ما زال السياق في هداية المؤمنين وبيان ما يكملهم ويسعدهم فَفِي هذه الآية الكريمة. رفع تعالى عنهم حرجاً عظيماً كانوا قد شعروا به فآلمهم وهو أنهم قد رأوا أن الأكل مع ذوي العاهات وهم العميان والعرجان والمرضى وأهل الزمانة قد يترتب عليه أن يأكلوا ما لا يحل لهم أكله لأن أصحاب هذه العاهات لا يأكلون كما يأكل الأصحاء كماً وكيفاً والله يقول: ﴿ولا تَأْكُلُوۤاْ أمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِٱلْباطِلِ﴾ [البقرة: ١٨٨] كما أن أصحاب العاهات قد تحرجوا أيضاً من مؤاكلة الأصحاء معهم خوفاً أن يكونوا يتقذرونهم فآلمهم ذلك فأنزل الله تعالى هذه الآية فرفع الحرج عن الجميع الأصحاء وأصحاب العاهات فقال تعالى: ﴿لَّيْسَ عَلى ٱلأَعْمىٰ حَرَجٌ ولا عَلى ٱلأَعْرَجِ حَرَجٌ ولا عَلى ٱلْمَرِيضِ حَرَجٌ ولا عَلىٰ أنفُسِكُمْ أن تَأْكُلُواْ مِن بُيُوتِكُمْ أوْ بُيُوتِ ءابَآئِكُمْ أوْ بُيُوتِ أُمَّهَٰتِكُمْ أوْ بُيُوتِ إخْوَٰنِكُمْ أوْ بُيُوتِ أخَوَٰتِكُمْ أوْ بُيُوتِ أعْمَٰمِكُمْ أوْ بُيُوتِ عَمَّٰتِكُمْ أوْ بُيُوتِ أخْوَٰلِكُمْ أوْ بُيُوتِ خَٰلَٰتِكُمْ أوْ ما مَلَكْتُمْ مَّفاتِحهُ﴾ بوكالة وغيرها، ﴿أوْ صَدِيقِكُمْ﴾ وهو من صدقكم المودة وصدقتموه فيها ما دام الرضا حاصلاً، وإن لم يحضروا ولا استئذان وإن حضروا. ورفع تعالى عنهم حرجاً آخر وهو أن منهم من كان يتحرج في الأكل وحده، ويرى أنه لا يأكل إلا مع غيره وقد يوجد من يتحرج أيضاً في الأكل الجماعي خشية أن يؤذي الآكل معه فرفع تعالى ذلك كله بقوله: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أن تَأْكُلُواْ جَمِيعاً﴾ أي مجتمعين على قطعة واحدة ﴿أوْ أشْتاتاً﴾ أي متفرقين كل يأكل وحده متى بدا له ذلك وهذا كله ناجم عن تقواهم لله تعالى وخوفهم من معاصيه إذ قد حرم عليهم أكل أموالهم بينهم بالباطل في قوله: ﴿ولا تَأْكُلُوۤاْ أمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِٱلْباطِلِ﴾ [البقرة: ١٨٨]. وقوله تعالى: ﴿فَإذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُواْ عَلىٰ أنفُسِكُمْ﴾ فأرشدهم إلى ما يجلب محبتهم وصفاء نفوسهم ويدخل السرور عليهم وهو أن من دخل بيتاً من البيوت بيته كان أو بيت غيره عليه أن يسلم على أهل البيت قائلاً السلام عليكم، وإن كان البيت ما به أحد أو كان مسجداً قال السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين وقوله: ﴿تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾ إذ هو تعالى الذي أمر بها وأرشد إليها وقوله ﴿مُبَٰرَكَةً﴾ أي ذات بركة تعود على الجميع وكونها طيبة أن نفوس المُسَلَّم عليهم تطيب بها. وقوله تعالى: ﴿كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلأيَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ أي كذلك البيان الذي بين لكم من الأحكام والآداب يبين الله لكم الآيات الحاملة للشرائع والأحكام رجاء أن تفهموا عن الله تعالى شرائعه وأحكامه فتعملوا بها فتكملوا وتسعدوا عليها. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- الإذن العام في الأكل مع ذوي العاهات بلا تحرج من الفريقين. ٢- الإذن في الأكل من بيوت من ذكر في الآية من الأقارب والأصدقاء. ٣- جواز الأكل الجماعي والإنفرادي بلا تحرج. ٤- مشروعية التحية عند الدخول على البيوت وأن فيها خيراً وفضلاً.

النور 24:62

شرح الكلمات: أمر جامع: كخطبة الجمعة ونحوها مما يجب حضوره كاجتماع لأمر هام كحرب ونحوها. يستأذنوه: أي يطلبوا منه ﷺ الإذن. لبعض شأنهم: أي لبعض أمورهم الخاصة بهم. دعاء الرسول: أي نداءه فلا ينادي بيا محمد ولكن بيا نبي الله ورسول الله. كدعاء بعضكم بعضاً: أي كما ينادي بعضكم بعضاً بيا عمر ويا سعيد مثلاً. يتسللون منكم لواذاً: أي ينسلون واحداً بعد واحد يستر بعضهم بعضاً حتى يخرجوا خفية. أن تصيبهم فتنة: أي زيغ في قلوبهم فيكفروا. قد يعلم ما أنتم عليه: أي من الإيمان والنفاق، وإرادة الخير أو إرادة الشر، وقد هنا للتأكيد عوملت معاملة رب إذ هي للتقليل وتكون للتكثير أحياناً. معنى الآيات: يخبر تعالى أن المؤمنين الكاملين في إيمانهم هم الذين آمنوا بالله ورسوله محمد ﷺ، وإذا كانوا معه ﷺ في أمر جامع يتطلب حضورهم كالجمعة واجتماعات الحروب، لم يذهبوا حتى يستأذنوه ﷺ ويأذن لهم هذا معنى قوله تعالى: ﴿إنَّما ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱللَّهِ ورَسُولِهِ وإذا كانُواْ مَعَهُ عَلىٰ أمْرٍ جامِعٍ لَّمْ يَذْهَبُواْ حَتّىٰ يَسْتَأْذِنُوهُ﴾. وقوله تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُوْلَٰئِكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ ورَسُولِهِ فَإذا ٱسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَن لِّمَن شِئْتَ مِنهُمْ وٱسْتَغْفِرْ لَهُمُ ٱللَّهَ إنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ في هذا تعليم للرسول والمؤمنين وتعريض بالمنافقين. فقد أخبر تعالى أن الذين يستأذنون النبي هم المؤمنون بالله ورسوله، ومقابله أن الذين لا يستأذنون ويخرجون بدون إذن هم لا يؤمنون بالله ورسوله وهم المنافقون حقاً، وأمر رسول الله إذا استأذنه المؤمنون لبعض شأنهم أن يأذن لمن شاء منهم ممن لا أهمية لحضوره كما أمره أن يستغفر الله لهم لما قد يكون غير عذر شرعي يبيح لهم الاستئذان وطمعهم في المغفرة بقوله إن الله غفور رحيم. وقوله تعالى: ﴿لاَّ تَجْعَلُواْ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً﴾ هذا يحتمل أموراً كلها حق الأول أن يحاذر المؤمنون إغضاب رسول الله بمخالفته فإنه إن دعا عليهم هلكوا لأن دعاء الرسول لا يرد فليس هو كدعاء غيره، والثاني أن لا يدعوا الرسول باسمه يا محمد ويا أحمد بل عليهم أن يقولوا يا نبي الله ويا رسول الله، والثالث أن لا يغلظوا في العبارة بل عليهم أن يلينوا اللفظ ويرققوا العبارة إكباراً وتعظيماً لرسول الله ﷺ هذا ما تضمنه قوله تعالى: ﴿لاَّ تَجْعَلُواْ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً﴾. وقوله: ﴿قَدْ يَعْلَمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِواذاً﴾ أعلمهم تعالى أنه يعلم قطعاً أولئك المنافقين الذين يكونون في أمر جامع مع رسول الله ﷺ فيتسللون واحداً بعد آخر بدون أن يستأذنوا متلاوذين في هروبهم من المجلس يستر بعضهم بعضاً، وفي هذا تهديد بالغ الخطورة لأولئك المنافقين. وقوله: ﴿فَلْيَحْذَرِ ٱلَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أمْرِهِ﴾ أي أمر رسول الله وهذا عام للمؤمنين والمنافقين وإلى يوم القيامة فليحذروا أن تصيبهم فتنة وهي زيغ في قلوبهم فيموتوا كافرين، أو يصيبهم عذاب أليم في الدنيا والعذاب ألوان وصنوف. وقوله تعالى: ﴿ألاۤ إنَّ للَّهِ ما فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي خلقاً وملكاً وعبيداً يتصرف كيف يشاء ويحكم ما يريد ألا فَلْيَتقَّ اللهُ عز وجل في رسول فلا يخالف أمره ولا يعصي في نهيه فإن الله لم يرسل رسولاً إلا ليطاع بإذنه. وقوله تعالى: ﴿قَدْ يَعْلَمُ مَآ أنتُمْ عَلَيْهِ﴾ إخبار يحمل التهديد والوعيد أيضاً فما عليه الناس من أقوال ظاهرة وباطنة معلومة لله تعالى، ويوم يرجعون إلى الله بعد موتهم فينبئهم بما عملوا من خير وشر ويجزيهم به الجزاء الأوفى، ﴿وٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمُ﴾ فليحذر أن يخالف رسوله أو يعصي وليتق في أمره ونهيه فإن نقمته صعبة وعذابه شديد. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- وجوب الاستئذان من إمام المسلمين إذا كان الأمر جامعاً، وللإمام أن يأذن لمن شاء ويترك من يشاء حسب المصلحة العامة. ٢- وجوب تعظيم رسول الله ﷺ، وحرمة إساءة الأدب معه حياً وميتاً. ٣- وجوب طاعة رسول الله وحرمة مخالفة أمره ونهيه. ٤- المتجرىء على الاستهانة بسنة الرسول ﷺ يُخشى عليه أن يموت على سوء الخاتمة والعياذ بالله.

النور 24:63

شرح الكلمات: أمر جامع: كخطبة الجمعة ونحوها مما يجب حضوره كاجتماع لأمر هام كحرب ونحوها. يستأذنوه: أي يطلبوا منه ﷺ الإذن. لبعض شأنهم: أي لبعض أمورهم الخاصة بهم. دعاء الرسول: أي نداءه فلا ينادي بيا محمد ولكن بيا نبي الله ورسول الله. كدعاء بعضكم بعضاً: أي كما ينادي بعضكم بعضاً بيا عمر ويا سعيد مثلاً. يتسللون منكم لواذاً: أي ينسلون واحداً بعد واحد يستر بعضهم بعضاً حتى يخرجوا خفية. أن تصيبهم فتنة: أي زيغ في قلوبهم فيكفروا. قد يعلم ما أنتم عليه: أي من الإيمان والنفاق، وإرادة الخير أو إرادة الشر، وقد هنا للتأكيد عوملت معاملة رب إذ هي للتقليل وتكون للتكثير أحياناً. معنى الآيات: يخبر تعالى أن المؤمنين الكاملين في إيمانهم هم الذين آمنوا بالله ورسوله محمد ﷺ، وإذا كانوا معه ﷺ في أمر جامع يتطلب حضورهم كالجمعة واجتماعات الحروب، لم يذهبوا حتى يستأذنوه ﷺ ويأذن لهم هذا معنى قوله تعالى: ﴿إنَّما ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱللَّهِ ورَسُولِهِ وإذا كانُواْ مَعَهُ عَلىٰ أمْرٍ جامِعٍ لَّمْ يَذْهَبُواْ حَتّىٰ يَسْتَأْذِنُوهُ﴾. وقوله تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُوْلَٰئِكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ ورَسُولِهِ فَإذا ٱسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَن لِّمَن شِئْتَ مِنهُمْ وٱسْتَغْفِرْ لَهُمُ ٱللَّهَ إنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ في هذا تعليم للرسول والمؤمنين وتعريض بالمنافقين. فقد أخبر تعالى أن الذين يستأذنون النبي هم المؤمنون بالله ورسوله، ومقابله أن الذين لا يستأذنون ويخرجون بدون إذن هم لا يؤمنون بالله ورسوله وهم المنافقون حقاً، وأمر رسول الله إذا استأذنه المؤمنون لبعض شأنهم أن يأذن لمن شاء منهم ممن لا أهمية لحضوره كما أمره أن يستغفر الله لهم لما قد يكون غير عذر شرعي يبيح لهم الاستئذان وطمعهم في المغفرة بقوله إن الله غفور رحيم. وقوله تعالى: ﴿لاَّ تَجْعَلُواْ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً﴾ هذا يحتمل أموراً كلها حق الأول أن يحاذر المؤمنون إغضاب رسول الله بمخالفته فإنه إن دعا عليهم هلكوا لأن دعاء الرسول لا يرد فليس هو كدعاء غيره، والثاني أن لا يدعوا الرسول باسمه يا محمد ويا أحمد بل عليهم أن يقولوا يا نبي الله ويا رسول الله، والثالث أن لا يغلظوا في العبارة بل عليهم أن يلينوا اللفظ ويرققوا العبارة إكباراً وتعظيماً لرسول الله ﷺ هذا ما تضمنه قوله تعالى: ﴿لاَّ تَجْعَلُواْ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً﴾. وقوله: ﴿قَدْ يَعْلَمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِواذاً﴾ أعلمهم تعالى أنه يعلم قطعاً أولئك المنافقين الذين يكونون في أمر جامع مع رسول الله ﷺ فيتسللون واحداً بعد آخر بدون أن يستأذنوا متلاوذين في هروبهم من المجلس يستر بعضهم بعضاً، وفي هذا تهديد بالغ الخطورة لأولئك المنافقين. وقوله: ﴿فَلْيَحْذَرِ ٱلَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أمْرِهِ﴾ أي أمر رسول الله وهذا عام للمؤمنين والمنافقين وإلى يوم القيامة فليحذروا أن تصيبهم فتنة وهي زيغ في قلوبهم فيموتوا كافرين، أو يصيبهم عذاب أليم في الدنيا والعذاب ألوان وصنوف. وقوله تعالى: ﴿ألاۤ إنَّ للَّهِ ما فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي خلقاً وملكاً وعبيداً يتصرف كيف يشاء ويحكم ما يريد ألا فَلْيَتقَّ اللهُ عز وجل في رسول فلا يخالف أمره ولا يعصي في نهيه فإن الله لم يرسل رسولاً إلا ليطاع بإذنه. وقوله تعالى: ﴿قَدْ يَعْلَمُ مَآ أنتُمْ عَلَيْهِ﴾ إخبار يحمل التهديد والوعيد أيضاً فما عليه الناس من أقوال ظاهرة وباطنة معلومة لله تعالى، ويوم يرجعون إلى الله بعد موتهم فينبئهم بما عملوا من خير وشر ويجزيهم به الجزاء الأوفى، ﴿وٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمُ﴾ فليحذر أن يخالف رسوله أو يعصي وليتق في أمره ونهيه فإن نقمته صعبة وعذابه شديد. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- وجوب الاستئذان من إمام المسلمين إذا كان الأمر جامعاً، وللإمام أن يأذن لمن شاء ويترك من يشاء حسب المصلحة العامة. ٢- وجوب تعظيم رسول الله ﷺ، وحرمة إساءة الأدب معه حياً وميتاً. ٣- وجوب طاعة رسول الله وحرمة مخالفة أمره ونهيه. ٤- المتجرىء على الاستهانة بسنة الرسول ﷺ يُخشى عليه أن يموت على سوء الخاتمة والعياذ بالله.

النور 24:64

شرح الكلمات: أمر جامع: كخطبة الجمعة ونحوها مما يجب حضوره كاجتماع لأمر هام كحرب ونحوها. يستأذنوه: أي يطلبوا منه ﷺ الإذن. لبعض شأنهم: أي لبعض أمورهم الخاصة بهم. دعاء الرسول: أي نداءه فلا ينادي بيا محمد ولكن بيا نبي الله ورسول الله. كدعاء بعضكم بعضاً: أي كما ينادي بعضكم بعضاً بيا عمر ويا سعيد مثلاً. يتسللون منكم لواذاً: أي ينسلون واحداً بعد واحد يستر بعضهم بعضاً حتى يخرجوا خفية. أن تصيبهم فتنة: أي زيغ في قلوبهم فيكفروا. قد يعلم ما أنتم عليه: أي من الإيمان والنفاق، وإرادة الخير أو إرادة الشر، وقد هنا للتأكيد عوملت معاملة رب إذ هي للتقليل وتكون للتكثير أحياناً. معنى الآيات: يخبر تعالى أن المؤمنين الكاملين في إيمانهم هم الذين آمنوا بالله ورسوله محمد ﷺ، وإذا كانوا معه ﷺ في أمر جامع يتطلب حضورهم كالجمعة واجتماعات الحروب، لم يذهبوا حتى يستأذنوه ﷺ ويأذن لهم هذا معنى قوله تعالى: ﴿إنَّما ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱللَّهِ ورَسُولِهِ وإذا كانُواْ مَعَهُ عَلىٰ أمْرٍ جامِعٍ لَّمْ يَذْهَبُواْ حَتّىٰ يَسْتَأْذِنُوهُ﴾. وقوله تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُوْلَٰئِكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ ورَسُولِهِ فَإذا ٱسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَن لِّمَن شِئْتَ مِنهُمْ وٱسْتَغْفِرْ لَهُمُ ٱللَّهَ إنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ في هذا تعليم للرسول والمؤمنين وتعريض بالمنافقين. فقد أخبر تعالى أن الذين يستأذنون النبي هم المؤمنون بالله ورسوله، ومقابله أن الذين لا يستأذنون ويخرجون بدون إذن هم لا يؤمنون بالله ورسوله وهم المنافقون حقاً، وأمر رسول الله إذا استأذنه المؤمنون لبعض شأنهم أن يأذن لمن شاء منهم ممن لا أهمية لحضوره كما أمره أن يستغفر الله لهم لما قد يكون غير عذر شرعي يبيح لهم الاستئذان وطمعهم في المغفرة بقوله إن الله غفور رحيم. وقوله تعالى: ﴿لاَّ تَجْعَلُواْ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً﴾ هذا يحتمل أموراً كلها حق الأول أن يحاذر المؤمنون إغضاب رسول الله بمخالفته فإنه إن دعا عليهم هلكوا لأن دعاء الرسول لا يرد فليس هو كدعاء غيره، والثاني أن لا يدعوا الرسول باسمه يا محمد ويا أحمد بل عليهم أن يقولوا يا نبي الله ويا رسول الله، والثالث أن لا يغلظوا في العبارة بل عليهم أن يلينوا اللفظ ويرققوا العبارة إكباراً وتعظيماً لرسول الله ﷺ هذا ما تضمنه قوله تعالى: ﴿لاَّ تَجْعَلُواْ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً﴾. وقوله: ﴿قَدْ يَعْلَمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِواذاً﴾ أعلمهم تعالى أنه يعلم قطعاً أولئك المنافقين الذين يكونون في أمر جامع مع رسول الله ﷺ فيتسللون واحداً بعد آخر بدون أن يستأذنوا متلاوذين في هروبهم من المجلس يستر بعضهم بعضاً، وفي هذا تهديد بالغ الخطورة لأولئك المنافقين. وقوله: ﴿فَلْيَحْذَرِ ٱلَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أمْرِهِ﴾ أي أمر رسول الله وهذا عام للمؤمنين والمنافقين وإلى يوم القيامة فليحذروا أن تصيبهم فتنة وهي زيغ في قلوبهم فيموتوا كافرين، أو يصيبهم عذاب أليم في الدنيا والعذاب ألوان وصنوف. وقوله تعالى: ﴿ألاۤ إنَّ للَّهِ ما فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي خلقاً وملكاً وعبيداً يتصرف كيف يشاء ويحكم ما يريد ألا فَلْيَتقَّ اللهُ عز وجل في رسول فلا يخالف أمره ولا يعصي في نهيه فإن الله لم يرسل رسولاً إلا ليطاع بإذنه. وقوله تعالى: ﴿قَدْ يَعْلَمُ مَآ أنتُمْ عَلَيْهِ﴾ إخبار يحمل التهديد والوعيد أيضاً فما عليه الناس من أقوال ظاهرة وباطنة معلومة لله تعالى، ويوم يرجعون إلى الله بعد موتهم فينبئهم بما عملوا من خير وشر ويجزيهم به الجزاء الأوفى، ﴿وٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمُ﴾ فليحذر أن يخالف رسوله أو يعصي وليتق في أمره ونهيه فإن نقمته صعبة وعذابه شديد. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- وجوب الاستئذان من إمام المسلمين إذا كان الأمر جامعاً، وللإمام أن يأذن لمن شاء ويترك من يشاء حسب المصلحة العامة. ٢- وجوب تعظيم رسول الله ﷺ، وحرمة إساءة الأدب معه حياً وميتاً. ٣- وجوب طاعة رسول الله وحرمة مخالفة أمره ونهيه. ٤- المتجرىء على الاستهانة بسنة الرسول ﷺ يُخشى عليه أن يموت على سوء الخاتمة والعياذ بالله.

الفرقان 25:1

شرح الكلمات: تبارك: أي تكاثرت بركته وعمت الخلائق كلها. الذي نزل الفرقان: أي الله الذي نزل القرآن فارقاً بين الحق والباطل. على عبده: أي محمد ﷺ. ليكون للعالمين نذيرا: أي ليكون محمد ﷺ نذيراً للعالمين من الإنس والجن أي مخوفاً لهم من عقاب الله وعذابه إن كفروا به ولم يعبدوه ويوحدوه. فقدره تقديرا: أي سواه تسوية قائمة على أساس لا اعوجاج فيه ولا زيادة ولا نقص عما تقتضيه الحكمة والمصلحة. ضراً ولا نفعاً: أي لا دفع ضر ولا جلب نفع. موتاً ولا حياة ولا نشوراً: أي لا يقدرون على إماتة أحد ولا إحيائه ولا بعثاً للأموات. معنى الآيات: يثني الرب تبارك وتعالى على نفسه بأنه عَظُم خيره وعمت بركته المخلوقات كلها الذي نزل الفرقان الكتاب العظيم الذي فرق به بين الحق والباطل والتوحيد والشرك والعدل والظلم أنزله على عبده ورسوله محمد ﷺ ليكون للعالمين الإنس والجن نذيراً ينذرهم عواقب الكفر والشرك والظلم والشر والفساد وهي عقاب الله وعذابه في الدنيا والآخرة وقوله: ﴿ٱلَّذِي لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ خلقاً وملكاً وعبيداً وهو ثناء بعد ثناء وقوله: ﴿ولَمْ يَتَّخِذْ ولَداً ولَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي المُلْكِ وخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً﴾ وهو ثناء آخر عظيم أثنى تبارك وتعالى فيه على نفسه بالملك والقدرة والخلق والعلم والحكمة وقوله: ﴿وٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ آلِهَةً﴾ أصناماً ﴿لاَّ يَخْلُقُونَ شَيْئاً وهُمْ يُخْلَقُونَ ولا يَمْلِكُونَ لأَنْفُسِهِمْ﴾ فضلاً عن غيرهم من عابديهم ﴿ضَرّاً ولا نَفْعاً﴾ أي دفع ضرٍ ولا جلب نفع، ولا يملكون موتاً لأحد ولا حياة لآخر ولا نشوراً للناس يوم القيامة. أليس هذا موضع تعجب واستغراب أمع الله الذي عمت بركته الأكوان وأنزل الفرقان ملك ما في السماوات والأرض تنزه عن الولد والشريك وتعالى عن ذلك علواً كبيراً، وخلق كل شيء فقدره تقديراً يتخذون من دونه آلهة أصناماً لا تدفع عن نفسها ضراً ولا تجلب لها نفعاً ولا تملك موتاً ولا حياة ولا نشوراً فسبحان الله أين يذهب بعقول الناس، ولا حول ولا قوة إلا بالله. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- مظاهر ربوبية الله تعالى الموجبة لألوهيته وهو إفاضة الخير على الخلق والملك والقدرة والعلم والحكمة. ٢- التنديد بالشرك والمشركين. ٣- تقرير التوحيد والنبوة والبعث والجزاء.

الفرقان 25:2

شرح الكلمات: تبارك: أي تكاثرت بركته وعمت الخلائق كلها. الذي نزل الفرقان: أي الله الذي نزل القرآن فارقاً بين الحق والباطل. على عبده: أي محمد ﷺ. ليكون للعالمين نذيرا: أي ليكون محمد ﷺ نذيراً للعالمين من الإنس والجن أي مخوفاً لهم من عقاب الله وعذابه إن كفروا به ولم يعبدوه ويوحدوه. فقدره تقديرا: أي سواه تسوية قائمة على أساس لا اعوجاج فيه ولا زيادة ولا نقص عما تقتضيه الحكمة والمصلحة. ضراً ولا نفعاً: أي لا دفع ضر ولا جلب نفع. موتاً ولا حياة ولا نشوراً: أي لا يقدرون على إماتة أحد ولا إحيائه ولا بعثاً للأموات. معنى الآيات: يثني الرب تبارك وتعالى على نفسه بأنه عَظُم خيره وعمت بركته المخلوقات كلها الذي نزل الفرقان الكتاب العظيم الذي فرق به بين الحق والباطل والتوحيد والشرك والعدل والظلم أنزله على عبده ورسوله محمد ﷺ ليكون للعالمين الإنس والجن نذيراً ينذرهم عواقب الكفر والشرك والظلم والشر والفساد وهي عقاب الله وعذابه في الدنيا والآخرة وقوله: ﴿ٱلَّذِي لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ خلقاً وملكاً وعبيداً وهو ثناء بعد ثناء وقوله: ﴿ولَمْ يَتَّخِذْ ولَداً ولَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي المُلْكِ وخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً﴾ وهو ثناء آخر عظيم أثنى تبارك وتعالى فيه على نفسه بالملك والقدرة والخلق والعلم والحكمة وقوله: ﴿وٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ آلِهَةً﴾ أصناماً ﴿لاَّ يَخْلُقُونَ شَيْئاً وهُمْ يُخْلَقُونَ ولا يَمْلِكُونَ لأَنْفُسِهِمْ﴾ فضلاً عن غيرهم من عابديهم ﴿ضَرّاً ولا نَفْعاً﴾ أي دفع ضرٍ ولا جلب نفع، ولا يملكون موتاً لأحد ولا حياة لآخر ولا نشوراً للناس يوم القيامة. أليس هذا موضع تعجب واستغراب أمع الله الذي عمت بركته الأكوان وأنزل الفرقان ملك ما في السماوات والأرض تنزه عن الولد والشريك وتعالى عن ذلك علواً كبيراً، وخلق كل شيء فقدره تقديراً يتخذون من دونه آلهة أصناماً لا تدفع عن نفسها ضراً ولا تجلب لها نفعاً ولا تملك موتاً ولا حياة ولا نشوراً فسبحان الله أين يذهب بعقول الناس، ولا حول ولا قوة إلا بالله. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- مظاهر ربوبية الله تعالى الموجبة لألوهيته وهو إفاضة الخير على الخلق والملك والقدرة والعلم والحكمة. ٢- التنديد بالشرك والمشركين. ٣- تقرير التوحيد والنبوة والبعث والجزاء.

الفرقان 25:3

شرح الكلمات: تبارك: أي تكاثرت بركته وعمت الخلائق كلها. الذي نزل الفرقان: أي الله الذي نزل القرآن فارقاً بين الحق والباطل. على عبده: أي محمد ﷺ. ليكون للعالمين نذيرا: أي ليكون محمد ﷺ نذيراً للعالمين من الإنس والجن أي مخوفاً لهم من عقاب الله وعذابه إن كفروا به ولم يعبدوه ويوحدوه. فقدره تقديرا: أي سواه تسوية قائمة على أساس لا اعوجاج فيه ولا زيادة ولا نقص عما تقتضيه الحكمة والمصلحة. ضراً ولا نفعاً: أي لا دفع ضر ولا جلب نفع. موتاً ولا حياة ولا نشوراً: أي لا يقدرون على إماتة أحد ولا إحيائه ولا بعثاً للأموات. معنى الآيات: يثني الرب تبارك وتعالى على نفسه بأنه عَظُم خيره وعمت بركته المخلوقات كلها الذي نزل الفرقان الكتاب العظيم الذي فرق به بين الحق والباطل والتوحيد والشرك والعدل والظلم أنزله على عبده ورسوله محمد ﷺ ليكون للعالمين الإنس والجن نذيراً ينذرهم عواقب الكفر والشرك والظلم والشر والفساد وهي عقاب الله وعذابه في الدنيا والآخرة وقوله: ﴿ٱلَّذِي لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ خلقاً وملكاً وعبيداً وهو ثناء بعد ثناء وقوله: ﴿ولَمْ يَتَّخِذْ ولَداً ولَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي المُلْكِ وخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً﴾ وهو ثناء آخر عظيم أثنى تبارك وتعالى فيه على نفسه بالملك والقدرة والخلق والعلم والحكمة وقوله: ﴿وٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ آلِهَةً﴾ أصناماً ﴿لاَّ يَخْلُقُونَ شَيْئاً وهُمْ يُخْلَقُونَ ولا يَمْلِكُونَ لأَنْفُسِهِمْ﴾ فضلاً عن غيرهم من عابديهم ﴿ضَرّاً ولا نَفْعاً﴾ أي دفع ضرٍ ولا جلب نفع، ولا يملكون موتاً لأحد ولا حياة لآخر ولا نشوراً للناس يوم القيامة. أليس هذا موضع تعجب واستغراب أمع الله الذي عمت بركته الأكوان وأنزل الفرقان ملك ما في السماوات والأرض تنزه عن الولد والشريك وتعالى عن ذلك علواً كبيراً، وخلق كل شيء فقدره تقديراً يتخذون من دونه آلهة أصناماً لا تدفع عن نفسها ضراً ولا تجلب لها نفعاً ولا تملك موتاً ولا حياة ولا نشوراً فسبحان الله أين يذهب بعقول الناس، ولا حول ولا قوة إلا بالله. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- مظاهر ربوبية الله تعالى الموجبة لألوهيته وهو إفاضة الخير على الخلق والملك والقدرة والعلم والحكمة. ٢- التنديد بالشرك والمشركين. ٣- تقرير التوحيد والنبوة والبعث والجزاء.

الفرقان 25:4

شرح الكلمات: إفك افتراه: أي ما القرآن إلا كذباً افتراه محمد وليس هو بكلام الله تعالى هكذا قالوا. ظلماً وزوراً: أي فرد الله عليهم قولهم بقوله فقد جاءوا ظلماً حيث جعلوا الكلام المعجز الهادي إلى الإسعاد والكمال البشري إفكا مختلقاً وزوراً بنسبة ما هو بريء منه إليه. اكتتبها: أي طلب كتابتها له فكتبت له. يعلم السر: أي ما يسره أهل السماء والأرض وما يخفونه في نفوسهم. أو يلقى إليه كنز: أي من السماء فينفق منه ولا يحتاج معه إلى الضرب في الأسواق. جنة يأكل منها: بستان فيه ما يغنيه من أنواع الحبوب والثمار. رجلاً مسحوراً: مخدوعاً مغلوباً على عقله. ضربوا لك الأمثال: أي بالسحر والجنون والشعر والكهانة والكذب وما إلى ذلك. فضلوا فلا يستطيعون سبيلاً: فضلوا الطريق الحق وهو أنه لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فلا يهتدون. معنى الآيات: يخبر تعالى عن أولئك المشركين الحمقى الذين اتخذوا من دون الله رب العالمين آلهة أصناماً لا تضر ولا تنفع أنهم زيادة على سفههم في اتخاذ الأحجار آلهة يعبدونها قالوا في القرآن الكريم والفرقان العظيم ما هو إلا إفك أي كذب اختلقه محمد وأعانه عليه قوم آخرون يعنون اليهود ساعدوه على الإتيان بالقرآن. فقد جاءوا بهذا القول الكذب الممقوت ظلماً وزوراً ظلماً لأنهم جعلوا القرآن المعجز الحامل للهدى والنور جعلوه كذبا وجعلوا البريء من الكذب والذي لم يكذب قط كاذباً فكان قولهم فيه زوراً وباطلاً. وقوله تعالى: ﴿وقالُوۤاْ أساطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ ٱكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وأَصِيلاً﴾ هذه الآية نزلت رداً على شيطان قريش النضر بن الحارث إذ كان يأتي الحيرة ويتعلم أخبار ملوك فارس ورستم. وإذا حدث محمد ﷺ قومه محذراً إياهم أن يصيبهم ما أصاب الأمم قبلهم فإذا قام ﷺ من المجلس جاء هو فجلس وقال تعالوا أقص عليكم إني أحسن حديثاً من محمد، ويقول إن ما يقوله محمد هو من أكاذيب القصاص وأساطيرهم التي سطروها في كتبهم فهو يحدث بها وهي تملى عليه أي يمليها عليه غيره صباحاً ومساءاً فرد تعالى هذه الفرية بقوله لرسوله: ﴿قُلْ أنزَلَهُ﴾ أي القرآن ﴿ٱلَّذِي يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِي ٱلسَّماواتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي سر ما يسره أهل السماوات وأهل الأرض فهو علام الغيب المطلع على الضمائر العالم بالسرائر، ولولا أن رحمته سبقت غضبه لأهلك من كفر به وأشرك به سواه ﴿إنَّهُ كانَ غَفُوراً رَّحِيماً﴾ يستر زلات من تاب إليه ويرحمه مهما كانت ذنوبه. وقوله تعالى: ﴿وقالُواْ مالِ هَٰذا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعامَ ويَمْشِي فِي ٱلأَسْواقِ لَوْلاۤ أُنزِلَ إلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً أوْ يُلْقىٰ إلَيْهِ كَنْزٌ أوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنها وقالَ ٱلظّالِمُونَ إن تَتَّبِعُونَ إلاَّ رَجُلاً مَّسْحُوراً﴾ هذه كلمات رؤوساء قريش وزعمائها لما عرضوا على رسول الله ﷺ أن يترك دعوته إلى ربه مقابل ما يشاء من ملك أو مال أو نساء أو جاه فرفض كل ذلك فقالوا له إذاً فخذ لنفسك لماذا وأنت رسول الله تأكل الطعام وتمشي في الأسواق تطلب العيش مثلنا فسل ربك ينزل إليك ملكاً فيكون معك نذيراً أو يلقي إليك بكنز من ذهب وفضة تعيش بهما أغنى الناس، أو يجعل لك جنة من نخيل وعنب، أو يجعل لك قصوراً من ذهب تتميز بها عن الناس وتمتاز فيعرف قدرك وتسود قومك وقوله تعالى: ﴿وقالَ ٱلظّالِمُونَ﴾ أي للمؤمنين من أصحاب الرسول ﷺ إن تتبعون إلا رجلاً مسحوراً أي أنكم باتباعكم محمداً فيما جاء به ويدعو إليه ما تتبعون إلا رجلاً مسحوراً، أي مخدوعاً مغلوباً على عقله لا يدري ما يقول ولا ما يفعل أي فاتركوه ولا تفارقوا ما عليه آباؤكم وقومكم. وقوله تعالى: ﴿ٱنظُرْ كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلأَمْثالَ فَضَلُّواْ فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً﴾ أي انظر يا رسولنا إلى هؤلاء المشركين المفتونين كيف شبهوا لك الأشباه وضربوا لك الأمثال الباطلة فقالوا فيك مرة هو ساحر، وشاعر وكاهن ومجنون فضاعوا في هذه التخرصات وضلوا طريق الحق فلا يرجى لهم هداية بعد، وذلك لِبُعْدِ ضلالهم فلا يقدرون على الرجوع إلى الحق وهو معنى قوله: ﴿فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً﴾. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان ما قابل به المشركون دعوة التوحيد من جلب كل قول وباطل ليصدوا عن سبيل الله وما زال هذا دأب المشركين إزاء دعوة التوحيد إلى اليوم وإلى يوم القيامة. ٢- تقرير الوحي الإلهي والنبوة المحمدية. ٣- بيان حيرة المشركين إزاء دعوة الحق وضربهم الأمثال الواهية الرخيصة للصَّدِّ عن سبيل الله، وقد باءت كل محاولاتهم بالفشل والخيبة المرة.

الفرقان 25:5

شرح الكلمات: إفك افتراه: أي ما القرآن إلا كذباً افتراه محمد وليس هو بكلام الله تعالى هكذا قالوا. ظلماً وزوراً: أي فرد الله عليهم قولهم بقوله فقد جاءوا ظلماً حيث جعلوا الكلام المعجز الهادي إلى الإسعاد والكمال البشري إفكا مختلقاً وزوراً بنسبة ما هو بريء منه إليه. اكتتبها: أي طلب كتابتها له فكتبت له. يعلم السر: أي ما يسره أهل السماء والأرض وما يخفونه في نفوسهم. أو يلقى إليه كنز: أي من السماء فينفق منه ولا يحتاج معه إلى الضرب في الأسواق. جنة يأكل منها: بستان فيه ما يغنيه من أنواع الحبوب والثمار. رجلاً مسحوراً: مخدوعاً مغلوباً على عقله. ضربوا لك الأمثال: أي بالسحر والجنون والشعر والكهانة والكذب وما إلى ذلك. فضلوا فلا يستطيعون سبيلاً: فضلوا الطريق الحق وهو أنه لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فلا يهتدون. معنى الآيات: يخبر تعالى عن أولئك المشركين الحمقى الذين اتخذوا من دون الله رب العالمين آلهة أصناماً لا تضر ولا تنفع أنهم زيادة على سفههم في اتخاذ الأحجار آلهة يعبدونها قالوا في القرآن الكريم والفرقان العظيم ما هو إلا إفك أي كذب اختلقه محمد وأعانه عليه قوم آخرون يعنون اليهود ساعدوه على الإتيان بالقرآن. فقد جاءوا بهذا القول الكذب الممقوت ظلماً وزوراً ظلماً لأنهم جعلوا القرآن المعجز الحامل للهدى والنور جعلوه كذبا وجعلوا البريء من الكذب والذي لم يكذب قط كاذباً فكان قولهم فيه زوراً وباطلاً. وقوله تعالى: ﴿وقالُوۤاْ أساطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ ٱكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وأَصِيلاً﴾ هذه الآية نزلت رداً على شيطان قريش النضر بن الحارث إذ كان يأتي الحيرة ويتعلم أخبار ملوك فارس ورستم. وإذا حدث محمد ﷺ قومه محذراً إياهم أن يصيبهم ما أصاب الأمم قبلهم فإذا قام ﷺ من المجلس جاء هو فجلس وقال تعالوا أقص عليكم إني أحسن حديثاً من محمد، ويقول إن ما يقوله محمد هو من أكاذيب القصاص وأساطيرهم التي سطروها في كتبهم فهو يحدث بها وهي تملى عليه أي يمليها عليه غيره صباحاً ومساءاً فرد تعالى هذه الفرية بقوله لرسوله: ﴿قُلْ أنزَلَهُ﴾ أي القرآن ﴿ٱلَّذِي يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِي ٱلسَّماواتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي سر ما يسره أهل السماوات وأهل الأرض فهو علام الغيب المطلع على الضمائر العالم بالسرائر، ولولا أن رحمته سبقت غضبه لأهلك من كفر به وأشرك به سواه ﴿إنَّهُ كانَ غَفُوراً رَّحِيماً﴾ يستر زلات من تاب إليه ويرحمه مهما كانت ذنوبه. وقوله تعالى: ﴿وقالُواْ مالِ هَٰذا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعامَ ويَمْشِي فِي ٱلأَسْواقِ لَوْلاۤ أُنزِلَ إلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً أوْ يُلْقىٰ إلَيْهِ كَنْزٌ أوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنها وقالَ ٱلظّالِمُونَ إن تَتَّبِعُونَ إلاَّ رَجُلاً مَّسْحُوراً﴾ هذه كلمات رؤوساء قريش وزعمائها لما عرضوا على رسول الله ﷺ أن يترك دعوته إلى ربه مقابل ما يشاء من ملك أو مال أو نساء أو جاه فرفض كل ذلك فقالوا له إذاً فخذ لنفسك لماذا وأنت رسول الله تأكل الطعام وتمشي في الأسواق تطلب العيش مثلنا فسل ربك ينزل إليك ملكاً فيكون معك نذيراً أو يلقي إليك بكنز من ذهب وفضة تعيش بهما أغنى الناس، أو يجعل لك جنة من نخيل وعنب، أو يجعل لك قصوراً من ذهب تتميز بها عن الناس وتمتاز فيعرف قدرك وتسود قومك وقوله تعالى: ﴿وقالَ ٱلظّالِمُونَ﴾ أي للمؤمنين من أصحاب الرسول ﷺ إن تتبعون إلا رجلاً مسحوراً أي أنكم باتباعكم محمداً فيما جاء به ويدعو إليه ما تتبعون إلا رجلاً مسحوراً، أي مخدوعاً مغلوباً على عقله لا يدري ما يقول ولا ما يفعل أي فاتركوه ولا تفارقوا ما عليه آباؤكم وقومكم. وقوله تعالى: ﴿ٱنظُرْ كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلأَمْثالَ فَضَلُّواْ فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً﴾ أي انظر يا رسولنا إلى هؤلاء المشركين المفتونين كيف شبهوا لك الأشباه وضربوا لك الأمثال الباطلة فقالوا فيك مرة هو ساحر، وشاعر وكاهن ومجنون فضاعوا في هذه التخرصات وضلوا طريق الحق فلا يرجى لهم هداية بعد، وذلك لِبُعْدِ ضلالهم فلا يقدرون على الرجوع إلى الحق وهو معنى قوله: ﴿فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً﴾. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان ما قابل به المشركون دعوة التوحيد من جلب كل قول وباطل ليصدوا عن سبيل الله وما زال هذا دأب المشركين إزاء دعوة التوحيد إلى اليوم وإلى يوم القيامة. ٢- تقرير الوحي الإلهي والنبوة المحمدية. ٣- بيان حيرة المشركين إزاء دعوة الحق وضربهم الأمثال الواهية الرخيصة للصَّدِّ عن سبيل الله، وقد باءت كل محاولاتهم بالفشل والخيبة المرة.

الفرقان 25:6

شرح الكلمات: إفك افتراه: أي ما القرآن إلا كذباً افتراه محمد وليس هو بكلام الله تعالى هكذا قالوا. ظلماً وزوراً: أي فرد الله عليهم قولهم بقوله فقد جاءوا ظلماً حيث جعلوا الكلام المعجز الهادي إلى الإسعاد والكمال البشري إفكا مختلقاً وزوراً بنسبة ما هو بريء منه إليه. اكتتبها: أي طلب كتابتها له فكتبت له. يعلم السر: أي ما يسره أهل السماء والأرض وما يخفونه في نفوسهم. أو يلقى إليه كنز: أي من السماء فينفق منه ولا يحتاج معه إلى الضرب في الأسواق. جنة يأكل منها: بستان فيه ما يغنيه من أنواع الحبوب والثمار. رجلاً مسحوراً: مخدوعاً مغلوباً على عقله. ضربوا لك الأمثال: أي بالسحر والجنون والشعر والكهانة والكذب وما إلى ذلك. فضلوا فلا يستطيعون سبيلاً: فضلوا الطريق الحق وهو أنه لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فلا يهتدون. معنى الآيات: يخبر تعالى عن أولئك المشركين الحمقى الذين اتخذوا من دون الله رب العالمين آلهة أصناماً لا تضر ولا تنفع أنهم زيادة على سفههم في اتخاذ الأحجار آلهة يعبدونها قالوا في القرآن الكريم والفرقان العظيم ما هو إلا إفك أي كذب اختلقه محمد وأعانه عليه قوم آخرون يعنون اليهود ساعدوه على الإتيان بالقرآن. فقد جاءوا بهذا القول الكذب الممقوت ظلماً وزوراً ظلماً لأنهم جعلوا القرآن المعجز الحامل للهدى والنور جعلوه كذبا وجعلوا البريء من الكذب والذي لم يكذب قط كاذباً فكان قولهم فيه زوراً وباطلاً. وقوله تعالى: ﴿وقالُوۤاْ أساطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ ٱكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وأَصِيلاً﴾ هذه الآية نزلت رداً على شيطان قريش النضر بن الحارث إذ كان يأتي الحيرة ويتعلم أخبار ملوك فارس ورستم. وإذا حدث محمد ﷺ قومه محذراً إياهم أن يصيبهم ما أصاب الأمم قبلهم فإذا قام ﷺ من المجلس جاء هو فجلس وقال تعالوا أقص عليكم إني أحسن حديثاً من محمد، ويقول إن ما يقوله محمد هو من أكاذيب القصاص وأساطيرهم التي سطروها في كتبهم فهو يحدث بها وهي تملى عليه أي يمليها عليه غيره صباحاً ومساءاً فرد تعالى هذه الفرية بقوله لرسوله: ﴿قُلْ أنزَلَهُ﴾ أي القرآن ﴿ٱلَّذِي يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِي ٱلسَّماواتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي سر ما يسره أهل السماوات وأهل الأرض فهو علام الغيب المطلع على الضمائر العالم بالسرائر، ولولا أن رحمته سبقت غضبه لأهلك من كفر به وأشرك به سواه ﴿إنَّهُ كانَ غَفُوراً رَّحِيماً﴾ يستر زلات من تاب إليه ويرحمه مهما كانت ذنوبه. وقوله تعالى: ﴿وقالُواْ مالِ هَٰذا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعامَ ويَمْشِي فِي ٱلأَسْواقِ لَوْلاۤ أُنزِلَ إلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً أوْ يُلْقىٰ إلَيْهِ كَنْزٌ أوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنها وقالَ ٱلظّالِمُونَ إن تَتَّبِعُونَ إلاَّ رَجُلاً مَّسْحُوراً﴾ هذه كلمات رؤوساء قريش وزعمائها لما عرضوا على رسول الله ﷺ أن يترك دعوته إلى ربه مقابل ما يشاء من ملك أو مال أو نساء أو جاه فرفض كل ذلك فقالوا له إذاً فخذ لنفسك لماذا وأنت رسول الله تأكل الطعام وتمشي في الأسواق تطلب العيش مثلنا فسل ربك ينزل إليك ملكاً فيكون معك نذيراً أو يلقي إليك بكنز من ذهب وفضة تعيش بهما أغنى الناس، أو يجعل لك جنة من نخيل وعنب، أو يجعل لك قصوراً من ذهب تتميز بها عن الناس وتمتاز فيعرف قدرك وتسود قومك وقوله تعالى: ﴿وقالَ ٱلظّالِمُونَ﴾ أي للمؤمنين من أصحاب الرسول ﷺ إن تتبعون إلا رجلاً مسحوراً أي أنكم باتباعكم محمداً فيما جاء به ويدعو إليه ما تتبعون إلا رجلاً مسحوراً، أي مخدوعاً مغلوباً على عقله لا يدري ما يقول ولا ما يفعل أي فاتركوه ولا تفارقوا ما عليه آباؤكم وقومكم. وقوله تعالى: ﴿ٱنظُرْ كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلأَمْثالَ فَضَلُّواْ فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً﴾ أي انظر يا رسولنا إلى هؤلاء المشركين المفتونين كيف شبهوا لك الأشباه وضربوا لك الأمثال الباطلة فقالوا فيك مرة هو ساحر، وشاعر وكاهن ومجنون فضاعوا في هذه التخرصات وضلوا طريق الحق فلا يرجى لهم هداية بعد، وذلك لِبُعْدِ ضلالهم فلا يقدرون على الرجوع إلى الحق وهو معنى قوله: ﴿فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً﴾. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان ما قابل به المشركون دعوة التوحيد من جلب كل قول وباطل ليصدوا عن سبيل الله وما زال هذا دأب المشركين إزاء دعوة التوحيد إلى اليوم وإلى يوم القيامة. ٢- تقرير الوحي الإلهي والنبوة المحمدية. ٣- بيان حيرة المشركين إزاء دعوة الحق وضربهم الأمثال الواهية الرخيصة للصَّدِّ عن سبيل الله، وقد باءت كل محاولاتهم بالفشل والخيبة المرة.

الفرقان 25:7

شرح الكلمات: إفك افتراه: أي ما القرآن إلا كذباً افتراه محمد وليس هو بكلام الله تعالى هكذا قالوا. ظلماً وزوراً: أي فرد الله عليهم قولهم بقوله فقد جاءوا ظلماً حيث جعلوا الكلام المعجز الهادي إلى الإسعاد والكمال البشري إفكا مختلقاً وزوراً بنسبة ما هو بريء منه إليه. اكتتبها: أي طلب كتابتها له فكتبت له. يعلم السر: أي ما يسره أهل السماء والأرض وما يخفونه في نفوسهم. أو يلقى إليه كنز: أي من السماء فينفق منه ولا يحتاج معه إلى الضرب في الأسواق. جنة يأكل منها: بستان فيه ما يغنيه من أنواع الحبوب والثمار. رجلاً مسحوراً: مخدوعاً مغلوباً على عقله. ضربوا لك الأمثال: أي بالسحر والجنون والشعر والكهانة والكذب وما إلى ذلك. فضلوا فلا يستطيعون سبيلاً: فضلوا الطريق الحق وهو أنه لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فلا يهتدون. معنى الآيات: يخبر تعالى عن أولئك المشركين الحمقى الذين اتخذوا من دون الله رب العالمين آلهة أصناماً لا تضر ولا تنفع أنهم زيادة على سفههم في اتخاذ الأحجار آلهة يعبدونها قالوا في القرآن الكريم والفرقان العظيم ما هو إلا إفك أي كذب اختلقه محمد وأعانه عليه قوم آخرون يعنون اليهود ساعدوه على الإتيان بالقرآن. فقد جاءوا بهذا القول الكذب الممقوت ظلماً وزوراً ظلماً لأنهم جعلوا القرآن المعجز الحامل للهدى والنور جعلوه كذبا وجعلوا البريء من الكذب والذي لم يكذب قط كاذباً فكان قولهم فيه زوراً وباطلاً. وقوله تعالى: ﴿وقالُوۤاْ أساطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ ٱكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وأَصِيلاً﴾ هذه الآية نزلت رداً على شيطان قريش النضر بن الحارث إذ كان يأتي الحيرة ويتعلم أخبار ملوك فارس ورستم. وإذا حدث محمد ﷺ قومه محذراً إياهم أن يصيبهم ما أصاب الأمم قبلهم فإذا قام ﷺ من المجلس جاء هو فجلس وقال تعالوا أقص عليكم إني أحسن حديثاً من محمد، ويقول إن ما يقوله محمد هو من أكاذيب القصاص وأساطيرهم التي سطروها في كتبهم فهو يحدث بها وهي تملى عليه أي يمليها عليه غيره صباحاً ومساءاً فرد تعالى هذه الفرية بقوله لرسوله: ﴿قُلْ أنزَلَهُ﴾ أي القرآن ﴿ٱلَّذِي يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِي ٱلسَّماواتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي سر ما يسره أهل السماوات وأهل الأرض فهو علام الغيب المطلع على الضمائر العالم بالسرائر، ولولا أن رحمته سبقت غضبه لأهلك من كفر به وأشرك به سواه ﴿إنَّهُ كانَ غَفُوراً رَّحِيماً﴾ يستر زلات من تاب إليه ويرحمه مهما كانت ذنوبه. وقوله تعالى: ﴿وقالُواْ مالِ هَٰذا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعامَ ويَمْشِي فِي ٱلأَسْواقِ لَوْلاۤ أُنزِلَ إلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً أوْ يُلْقىٰ إلَيْهِ كَنْزٌ أوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنها وقالَ ٱلظّالِمُونَ إن تَتَّبِعُونَ إلاَّ رَجُلاً مَّسْحُوراً﴾ هذه كلمات رؤوساء قريش وزعمائها لما عرضوا على رسول الله ﷺ أن يترك دعوته إلى ربه مقابل ما يشاء من ملك أو مال أو نساء أو جاه فرفض كل ذلك فقالوا له إذاً فخذ لنفسك لماذا وأنت رسول الله تأكل الطعام وتمشي في الأسواق تطلب العيش مثلنا فسل ربك ينزل إليك ملكاً فيكون معك نذيراً أو يلقي إليك بكنز من ذهب وفضة تعيش بهما أغنى الناس، أو يجعل لك جنة من نخيل وعنب، أو يجعل لك قصوراً من ذهب تتميز بها عن الناس وتمتاز فيعرف قدرك وتسود قومك وقوله تعالى: ﴿وقالَ ٱلظّالِمُونَ﴾ أي للمؤمنين من أصحاب الرسول ﷺ إن تتبعون إلا رجلاً مسحوراً أي أنكم باتباعكم محمداً فيما جاء به ويدعو إليه ما تتبعون إلا رجلاً مسحوراً، أي مخدوعاً مغلوباً على عقله لا يدري ما يقول ولا ما يفعل أي فاتركوه ولا تفارقوا ما عليه آباؤكم وقومكم. وقوله تعالى: ﴿ٱنظُرْ كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلأَمْثالَ فَضَلُّواْ فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً﴾ أي انظر يا رسولنا إلى هؤلاء المشركين المفتونين كيف شبهوا لك الأشباه وضربوا لك الأمثال الباطلة فقالوا فيك مرة هو ساحر، وشاعر وكاهن ومجنون فضاعوا في هذه التخرصات وضلوا طريق الحق فلا يرجى لهم هداية بعد، وذلك لِبُعْدِ ضلالهم فلا يقدرون على الرجوع إلى الحق وهو معنى قوله: ﴿فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً﴾. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان ما قابل به المشركون دعوة التوحيد من جلب كل قول وباطل ليصدوا عن سبيل الله وما زال هذا دأب المشركين إزاء دعوة التوحيد إلى اليوم وإلى يوم القيامة. ٢- تقرير الوحي الإلهي والنبوة المحمدية. ٣- بيان حيرة المشركين إزاء دعوة الحق وضربهم الأمثال الواهية الرخيصة للصَّدِّ عن سبيل الله، وقد باءت كل محاولاتهم بالفشل والخيبة المرة.

الفرقان 25:8

شرح الكلمات: إفك افتراه: أي ما القرآن إلا كذباً افتراه محمد وليس هو بكلام الله تعالى هكذا قالوا. ظلماً وزوراً: أي فرد الله عليهم قولهم بقوله فقد جاءوا ظلماً حيث جعلوا الكلام المعجز الهادي إلى الإسعاد والكمال البشري إفكا مختلقاً وزوراً بنسبة ما هو بريء منه إليه. اكتتبها: أي طلب كتابتها له فكتبت له. يعلم السر: أي ما يسره أهل السماء والأرض وما يخفونه في نفوسهم. أو يلقى إليه كنز: أي من السماء فينفق منه ولا يحتاج معه إلى الضرب في الأسواق. جنة يأكل منها: بستان فيه ما يغنيه من أنواع الحبوب والثمار. رجلاً مسحوراً: مخدوعاً مغلوباً على عقله. ضربوا لك الأمثال: أي بالسحر والجنون والشعر والكهانة والكذب وما إلى ذلك. فضلوا فلا يستطيعون سبيلاً: فضلوا الطريق الحق وهو أنه لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فلا يهتدون. معنى الآيات: يخبر تعالى عن أولئك المشركين الحمقى الذين اتخذوا من دون الله رب العالمين آلهة أصناماً لا تضر ولا تنفع أنهم زيادة على سفههم في اتخاذ الأحجار آلهة يعبدونها قالوا في القرآن الكريم والفرقان العظيم ما هو إلا إفك أي كذب اختلقه محمد وأعانه عليه قوم آخرون يعنون اليهود ساعدوه على الإتيان بالقرآن. فقد جاءوا بهذا القول الكذب الممقوت ظلماً وزوراً ظلماً لأنهم جعلوا القرآن المعجز الحامل للهدى والنور جعلوه كذبا وجعلوا البريء من الكذب والذي لم يكذب قط كاذباً فكان قولهم فيه زوراً وباطلاً. وقوله تعالى: ﴿وقالُوۤاْ أساطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ ٱكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وأَصِيلاً﴾ هذه الآية نزلت رداً على شيطان قريش النضر بن الحارث إذ كان يأتي الحيرة ويتعلم أخبار ملوك فارس ورستم. وإذا حدث محمد ﷺ قومه محذراً إياهم أن يصيبهم ما أصاب الأمم قبلهم فإذا قام ﷺ من المجلس جاء هو فجلس وقال تعالوا أقص عليكم إني أحسن حديثاً من محمد، ويقول إن ما يقوله محمد هو من أكاذيب القصاص وأساطيرهم التي سطروها في كتبهم فهو يحدث بها وهي تملى عليه أي يمليها عليه غيره صباحاً ومساءاً فرد تعالى هذه الفرية بقوله لرسوله: ﴿قُلْ أنزَلَهُ﴾ أي القرآن ﴿ٱلَّذِي يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِي ٱلسَّماواتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي سر ما يسره أهل السماوات وأهل الأرض فهو علام الغيب المطلع على الضمائر العالم بالسرائر، ولولا أن رحمته سبقت غضبه لأهلك من كفر به وأشرك به سواه ﴿إنَّهُ كانَ غَفُوراً رَّحِيماً﴾ يستر زلات من تاب إليه ويرحمه مهما كانت ذنوبه. وقوله تعالى: ﴿وقالُواْ مالِ هَٰذا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعامَ ويَمْشِي فِي ٱلأَسْواقِ لَوْلاۤ أُنزِلَ إلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً أوْ يُلْقىٰ إلَيْهِ كَنْزٌ أوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنها وقالَ ٱلظّالِمُونَ إن تَتَّبِعُونَ إلاَّ رَجُلاً مَّسْحُوراً﴾ هذه كلمات رؤوساء قريش وزعمائها لما عرضوا على رسول الله ﷺ أن يترك دعوته إلى ربه مقابل ما يشاء من ملك أو مال أو نساء أو جاه فرفض كل ذلك فقالوا له إذاً فخذ لنفسك لماذا وأنت رسول الله تأكل الطعام وتمشي في الأسواق تطلب العيش مثلنا فسل ربك ينزل إليك ملكاً فيكون معك نذيراً أو يلقي إليك بكنز من ذهب وفضة تعيش بهما أغنى الناس، أو يجعل لك جنة من نخيل وعنب، أو يجعل لك قصوراً من ذهب تتميز بها عن الناس وتمتاز فيعرف قدرك وتسود قومك وقوله تعالى: ﴿وقالَ ٱلظّالِمُونَ﴾ أي للمؤمنين من أصحاب الرسول ﷺ إن تتبعون إلا رجلاً مسحوراً أي أنكم باتباعكم محمداً فيما جاء به ويدعو إليه ما تتبعون إلا رجلاً مسحوراً، أي مخدوعاً مغلوباً على عقله لا يدري ما يقول ولا ما يفعل أي فاتركوه ولا تفارقوا ما عليه آباؤكم وقومكم. وقوله تعالى: ﴿ٱنظُرْ كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلأَمْثالَ فَضَلُّواْ فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً﴾ أي انظر يا رسولنا إلى هؤلاء المشركين المفتونين كيف شبهوا لك الأشباه وضربوا لك الأمثال الباطلة فقالوا فيك مرة هو ساحر، وشاعر وكاهن ومجنون فضاعوا في هذه التخرصات وضلوا طريق الحق فلا يرجى لهم هداية بعد، وذلك لِبُعْدِ ضلالهم فلا يقدرون على الرجوع إلى الحق وهو معنى قوله: ﴿فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً﴾. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان ما قابل به المشركون دعوة التوحيد من جلب كل قول وباطل ليصدوا عن سبيل الله وما زال هذا دأب المشركين إزاء دعوة التوحيد إلى اليوم وإلى يوم القيامة. ٢- تقرير الوحي الإلهي والنبوة المحمدية. ٣- بيان حيرة المشركين إزاء دعوة الحق وضربهم الأمثال الواهية الرخيصة للصَّدِّ عن سبيل الله، وقد باءت كل محاولاتهم بالفشل والخيبة المرة.

الفرقان 25:9

شرح الكلمات: إفك افتراه: أي ما القرآن إلا كذباً افتراه محمد وليس هو بكلام الله تعالى هكذا قالوا. ظلماً وزوراً: أي فرد الله عليهم قولهم بقوله فقد جاءوا ظلماً حيث جعلوا الكلام المعجز الهادي إلى الإسعاد والكمال البشري إفكا مختلقاً وزوراً بنسبة ما هو بريء منه إليه. اكتتبها: أي طلب كتابتها له فكتبت له. يعلم السر: أي ما يسره أهل السماء والأرض وما يخفونه في نفوسهم. أو يلقى إليه كنز: أي من السماء فينفق منه ولا يحتاج معه إلى الضرب في الأسواق. جنة يأكل منها: بستان فيه ما يغنيه من أنواع الحبوب والثمار. رجلاً مسحوراً: مخدوعاً مغلوباً على عقله. ضربوا لك الأمثال: أي بالسحر والجنون والشعر والكهانة والكذب وما إلى ذلك. فضلوا فلا يستطيعون سبيلاً: فضلوا الطريق الحق وهو أنه لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فلا يهتدون. معنى الآيات: يخبر تعالى عن أولئك المشركين الحمقى الذين اتخذوا من دون الله رب العالمين آلهة أصناماً لا تضر ولا تنفع أنهم زيادة على سفههم في اتخاذ الأحجار آلهة يعبدونها قالوا في القرآن الكريم والفرقان العظيم ما هو إلا إفك أي كذب اختلقه محمد وأعانه عليه قوم آخرون يعنون اليهود ساعدوه على الإتيان بالقرآن. فقد جاءوا بهذا القول الكذب الممقوت ظلماً وزوراً ظلماً لأنهم جعلوا القرآن المعجز الحامل للهدى والنور جعلوه كذبا وجعلوا البريء من الكذب والذي لم يكذب قط كاذباً فكان قولهم فيه زوراً وباطلاً. وقوله تعالى: ﴿وقالُوۤاْ أساطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ ٱكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وأَصِيلاً﴾ هذه الآية نزلت رداً على شيطان قريش النضر بن الحارث إذ كان يأتي الحيرة ويتعلم أخبار ملوك فارس ورستم. وإذا حدث محمد ﷺ قومه محذراً إياهم أن يصيبهم ما أصاب الأمم قبلهم فإذا قام ﷺ من المجلس جاء هو فجلس وقال تعالوا أقص عليكم إني أحسن حديثاً من محمد، ويقول إن ما يقوله محمد هو من أكاذيب القصاص وأساطيرهم التي سطروها في كتبهم فهو يحدث بها وهي تملى عليه أي يمليها عليه غيره صباحاً ومساءاً فرد تعالى هذه الفرية بقوله لرسوله: ﴿قُلْ أنزَلَهُ﴾ أي القرآن ﴿ٱلَّذِي يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِي ٱلسَّماواتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي سر ما يسره أهل السماوات وأهل الأرض فهو علام الغيب المطلع على الضمائر العالم بالسرائر، ولولا أن رحمته سبقت غضبه لأهلك من كفر به وأشرك به سواه ﴿إنَّهُ كانَ غَفُوراً رَّحِيماً﴾ يستر زلات من تاب إليه ويرحمه مهما كانت ذنوبه. وقوله تعالى: ﴿وقالُواْ مالِ هَٰذا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعامَ ويَمْشِي فِي ٱلأَسْواقِ لَوْلاۤ أُنزِلَ إلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً أوْ يُلْقىٰ إلَيْهِ كَنْزٌ أوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنها وقالَ ٱلظّالِمُونَ إن تَتَّبِعُونَ إلاَّ رَجُلاً مَّسْحُوراً﴾ هذه كلمات رؤوساء قريش وزعمائها لما عرضوا على رسول الله ﷺ أن يترك دعوته إلى ربه مقابل ما يشاء من ملك أو مال أو نساء أو جاه فرفض كل ذلك فقالوا له إذاً فخذ لنفسك لماذا وأنت رسول الله تأكل الطعام وتمشي في الأسواق تطلب العيش مثلنا فسل ربك ينزل إليك ملكاً فيكون معك نذيراً أو يلقي إليك بكنز من ذهب وفضة تعيش بهما أغنى الناس، أو يجعل لك جنة من نخيل وعنب، أو يجعل لك قصوراً من ذهب تتميز بها عن الناس وتمتاز فيعرف قدرك وتسود قومك وقوله تعالى: ﴿وقالَ ٱلظّالِمُونَ﴾ أي للمؤمنين من أصحاب الرسول ﷺ إن تتبعون إلا رجلاً مسحوراً أي أنكم باتباعكم محمداً فيما جاء به ويدعو إليه ما تتبعون إلا رجلاً مسحوراً، أي مخدوعاً مغلوباً على عقله لا يدري ما يقول ولا ما يفعل أي فاتركوه ولا تفارقوا ما عليه آباؤكم وقومكم. وقوله تعالى: ﴿ٱنظُرْ كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلأَمْثالَ فَضَلُّواْ فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً﴾ أي انظر يا رسولنا إلى هؤلاء المشركين المفتونين كيف شبهوا لك الأشباه وضربوا لك الأمثال الباطلة فقالوا فيك مرة هو ساحر، وشاعر وكاهن ومجنون فضاعوا في هذه التخرصات وضلوا طريق الحق فلا يرجى لهم هداية بعد، وذلك لِبُعْدِ ضلالهم فلا يقدرون على الرجوع إلى الحق وهو معنى قوله: ﴿فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً﴾. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان ما قابل به المشركون دعوة التوحيد من جلب كل قول وباطل ليصدوا عن سبيل الله وما زال هذا دأب المشركين إزاء دعوة التوحيد إلى اليوم وإلى يوم القيامة. ٢- تقرير الوحي الإلهي والنبوة المحمدية. ٣- بيان حيرة المشركين إزاء دعوة الحق وضربهم الأمثال الواهية الرخيصة للصَّدِّ عن سبيل الله، وقد باءت كل محاولاتهم بالفشل والخيبة المرة.

الفرقان 25:10

شرح الكلمات: تبارك: أي تقدس وكثر خيره وعمت بركته. خيراً من ذلك: أي الذي اقترحه المشركون عليك. ويجعل لك قصوراً: أي كثيرة لا قصراً واحداً كما قال المشركون. بل كذبوا بالساعة: أي لم يكن المانع لهم من الإيمان كونك تأكل الطعام وتمشي في الأسواق بل تكذيبهم بالبعث والجزاء هو السبب في ذلك. تغيظاً وزفيراً: أي صوتاً مزعجاً من تغيظها على أصحابها المشركين بالله الكافرين به. مقرنين: أي مقرونة أيديهم مع أعناقهم في الأصفاد. دعوا هنالك ثبوراً: أي نادوا يا ثبورنا أي يا هلاكنا إذ الثبور الهلاك. كانت لهم جزاءً ومصيراً: أي ثواباً على إيمانهم وتقواهم، ومصيراً صاروا إليها لا يفارقونها. وعداً مسؤلا: أي مطالباً به إذ المؤمنون يطالبون به قائلين ربنا وآتنا ما وعدتنا والملائكة تقول ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الرد على مقترحات المشركين على رسول الله ﷺ، إذ قالوا لولا أنزل إليه ملك، أو يلقى إليه كنزٌ وتكون له جنة يأكل منها فقال تعالى: لرسوله ﷺ: ﴿تَبارَكَ ٱلَّذِيۤ إن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِّن ذٰلِكَ﴾ أي الذي اقترحوه وقالوا خذ لنفسك من ربك بعد أن رفضت طلبهم بترك دعوتك والتخلي عن رسالتك ﴿جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها ٱلأَنْهارُ﴾ أي من خلال أشجارها وقصورها، ﴿ويَجْعَل لَّكَ قُصُوراً﴾ لا قصراً واحداً كما قالوا، ولكنه لم يشأ ذلك لك من هذه الدار لأنها دار عمل ليست دار جزاء وراحة ونعيم فربك قادر على أن يجعل لك ذلك ولكنه لم يشأه والخير فيما يشاءه فاصبر فإن المشركين لم يكن المانع لهم من الإيمان هو كونك بشراً تأكل الطعام وتمشي في الأسواق، أو أن الله تعالى لم ينزل إليك ملكاً بل المانع هو تكذيبهم بالساعة فعلة كفرهم وعنادهم هي عدم إيمانهم بالبعث والجزاء فلو آمنوا بالحياة الثانية لطلبوا كل سبب ينجي من عذابها ويحصل نعيمها ﴿بَلْ كَذَّبُواْ بِٱلسّاعَةِ وأَعْتَدْنا لِمَن كَذَّبَ بِٱلسّاعَةِ﴾ أي القيامة ﴿سَعِيراً﴾ أي ناراً مستعرة أو هي دركة من دركات النار تسمى سعيراً. وقوله تعالى: ﴿إذا رَأَتْهُمْ مِّن مَّكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُواْ لَها تَغَيُّظاً وزَفِيراً﴾ هذا وصف للسعير وهو أنها إذا رأت أهلها من ذوي الشرك والظلم والفساد من مكان بعيد تغيظت عليهم تغيظاً وزفرت زفيراً مزعجاً فيسمعونه فترتعد له فرائصهم، ﴿وإَذَآ أُلْقُواْ مِنها مَكاناً ضَيِّقاً مُّقَرَّنِينَ﴾ مشدودة أيديهم إلى أعناقهم بالأصفاد ﴿دَعَوْاْ هُنالِكَ﴾ أي نادوا بأعلى أصواتهم يا ثبوراه أي يا هلاكاه أحضر فهذا وقت حضورك: فيقال لهم: خزياً وتبكيتا وتحسيراً: ﴿لاَّ تَدْعُواْ ٱلْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وٱدْعُواْ ثُبُوراً كَثِيراً﴾، فهذا أوآن هلاككم وخزيكم وعذابكم وهنا يقول تعالى لرسوله محمد ﷺ ﴿قُلْ﴾ لأولئك المشركين المكذبين بالبعث والجزاء: ﴿أذٰلِكَ﴾ أي المذكور من السعير والإلقاء فيها مقرونة الأيدي بالأعناق وهم يصرخون يدعون بالهلاك ﴿خَيْرٌ أمْ جَنَّةُ ٱلْخُلْدِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ﴾ أي التي وعد الله تعالى بها عباده الذين اتقوا عذابه بالإيمان به وبرسوله وبطاعة الله ورسوله قطعاً جنة الخلد خير ولا مناسبة بينها وبين السعير، وإنما هو التذكير لا غير وقوله: ﴿كانَتْ لَهُمْ﴾ أي جنة الخلد كانت لأهل الإيمان والتقوى ﴿جَزَآءً﴾ أي ثواباً، ﴿ومَصِيراً﴾ يصيرون إليه لا يفارقونه وقوله تعالى: ﴿لَّهُمْ فِيها ما يَشَآءُونَ﴾ أي فيها من أنواع المطاعم والمشارب والملابس والمساكن وقوله: ﴿خالِدِينَ﴾ أي فيها لا يموتون ولا يخرجون، وقوله: ﴿كانَ عَلىٰ رَبِّكَ وعْداً مَّسْئُولاً﴾ أي تفضل ربك أيها الرسول بها فوعد بها عباده المتقين وعداً يسألونه إياه فينجزه لهم فهم يقولون: ﴿رَبَّنا وآتِنا ما وعَدتَّنا عَلىٰ رُسُلِكَ﴾ [آل عمران: ١٩٤]، والملائكة تقول ﴿رَبَّنا وأَدْخِلْهُمْ جَنّاتِ عَدْنٍ ٱلَّتِي وعَدْتَّهُمْ ومَن صَلَحَ مِن آبَآئِهِمْ وأَزْواجِهِمْ وذُرِّيّاتِهِمْ إنَّكَ أنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ [غافر: ٨]. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان أن مرد كفر الكافرين وظلم الظالمين وفساد المفسدين إلى تكذيبهم بالبعث والجزاء في الدار الآخرة فإن من آمن بالبعث الآخر سارع إلى الطاعة والاستقامة. ٢- تقرير عقيدة البعث الآخر بوصف بعض ما يتم فيه من الجزاء بالنار والجنة. ٣- فضل التقوى وأنها ملاك الأمر فمن آمن واتقى فقد استوجب الدرجات العلى جعلنا الله تعالى من أهل التقوى والدرجات العلى.

الفرقان 25:11

شرح الكلمات: تبارك: أي تقدس وكثر خيره وعمت بركته. خيراً من ذلك: أي الذي اقترحه المشركون عليك. ويجعل لك قصوراً: أي كثيرة لا قصراً واحداً كما قال المشركون. بل كذبوا بالساعة: أي لم يكن المانع لهم من الإيمان كونك تأكل الطعام وتمشي في الأسواق بل تكذيبهم بالبعث والجزاء هو السبب في ذلك. تغيظاً وزفيراً: أي صوتاً مزعجاً من تغيظها على أصحابها المشركين بالله الكافرين به. مقرنين: أي مقرونة أيديهم مع أعناقهم في الأصفاد. دعوا هنالك ثبوراً: أي نادوا يا ثبورنا أي يا هلاكنا إذ الثبور الهلاك. كانت لهم جزاءً ومصيراً: أي ثواباً على إيمانهم وتقواهم، ومصيراً صاروا إليها لا يفارقونها. وعداً مسؤلا: أي مطالباً به إذ المؤمنون يطالبون به قائلين ربنا وآتنا ما وعدتنا والملائكة تقول ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الرد على مقترحات المشركين على رسول الله ﷺ، إذ قالوا لولا أنزل إليه ملك، أو يلقى إليه كنزٌ وتكون له جنة يأكل منها فقال تعالى: لرسوله ﷺ: ﴿تَبارَكَ ٱلَّذِيۤ إن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِّن ذٰلِكَ﴾ أي الذي اقترحوه وقالوا خذ لنفسك من ربك بعد أن رفضت طلبهم بترك دعوتك والتخلي عن رسالتك ﴿جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها ٱلأَنْهارُ﴾ أي من خلال أشجارها وقصورها، ﴿ويَجْعَل لَّكَ قُصُوراً﴾ لا قصراً واحداً كما قالوا، ولكنه لم يشأ ذلك لك من هذه الدار لأنها دار عمل ليست دار جزاء وراحة ونعيم فربك قادر على أن يجعل لك ذلك ولكنه لم يشأه والخير فيما يشاءه فاصبر فإن المشركين لم يكن المانع لهم من الإيمان هو كونك بشراً تأكل الطعام وتمشي في الأسواق، أو أن الله تعالى لم ينزل إليك ملكاً بل المانع هو تكذيبهم بالساعة فعلة كفرهم وعنادهم هي عدم إيمانهم بالبعث والجزاء فلو آمنوا بالحياة الثانية لطلبوا كل سبب ينجي من عذابها ويحصل نعيمها ﴿بَلْ كَذَّبُواْ بِٱلسّاعَةِ وأَعْتَدْنا لِمَن كَذَّبَ بِٱلسّاعَةِ﴾ أي القيامة ﴿سَعِيراً﴾ أي ناراً مستعرة أو هي دركة من دركات النار تسمى سعيراً. وقوله تعالى: ﴿إذا رَأَتْهُمْ مِّن مَّكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُواْ لَها تَغَيُّظاً وزَفِيراً﴾ هذا وصف للسعير وهو أنها إذا رأت أهلها من ذوي الشرك والظلم والفساد من مكان بعيد تغيظت عليهم تغيظاً وزفرت زفيراً مزعجاً فيسمعونه فترتعد له فرائصهم، ﴿وإَذَآ أُلْقُواْ مِنها مَكاناً ضَيِّقاً مُّقَرَّنِينَ﴾ مشدودة أيديهم إلى أعناقهم بالأصفاد ﴿دَعَوْاْ هُنالِكَ﴾ أي نادوا بأعلى أصواتهم يا ثبوراه أي يا هلاكاه أحضر فهذا وقت حضورك: فيقال لهم: خزياً وتبكيتا وتحسيراً: ﴿لاَّ تَدْعُواْ ٱلْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وٱدْعُواْ ثُبُوراً كَثِيراً﴾، فهذا أوآن هلاككم وخزيكم وعذابكم وهنا يقول تعالى لرسوله محمد ﷺ ﴿قُلْ﴾ لأولئك المشركين المكذبين بالبعث والجزاء: ﴿أذٰلِكَ﴾ أي المذكور من السعير والإلقاء فيها مقرونة الأيدي بالأعناق وهم يصرخون يدعون بالهلاك ﴿خَيْرٌ أمْ جَنَّةُ ٱلْخُلْدِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ﴾ أي التي وعد الله تعالى بها عباده الذين اتقوا عذابه بالإيمان به وبرسوله وبطاعة الله ورسوله قطعاً جنة الخلد خير ولا مناسبة بينها وبين السعير، وإنما هو التذكير لا غير وقوله: ﴿كانَتْ لَهُمْ﴾ أي جنة الخلد كانت لأهل الإيمان والتقوى ﴿جَزَآءً﴾ أي ثواباً، ﴿ومَصِيراً﴾ يصيرون إليه لا يفارقونه وقوله تعالى: ﴿لَّهُمْ فِيها ما يَشَآءُونَ﴾ أي فيها من أنواع المطاعم والمشارب والملابس والمساكن وقوله: ﴿خالِدِينَ﴾ أي فيها لا يموتون ولا يخرجون، وقوله: ﴿كانَ عَلىٰ رَبِّكَ وعْداً مَّسْئُولاً﴾ أي تفضل ربك أيها الرسول بها فوعد بها عباده المتقين وعداً يسألونه إياه فينجزه لهم فهم يقولون: ﴿رَبَّنا وآتِنا ما وعَدتَّنا عَلىٰ رُسُلِكَ﴾ [آل عمران: ١٩٤]، والملائكة تقول ﴿رَبَّنا وأَدْخِلْهُمْ جَنّاتِ عَدْنٍ ٱلَّتِي وعَدْتَّهُمْ ومَن صَلَحَ مِن آبَآئِهِمْ وأَزْواجِهِمْ وذُرِّيّاتِهِمْ إنَّكَ أنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ [غافر: ٨]. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان أن مرد كفر الكافرين وظلم الظالمين وفساد المفسدين إلى تكذيبهم بالبعث والجزاء في الدار الآخرة فإن من آمن بالبعث الآخر سارع إلى الطاعة والاستقامة. ٢- تقرير عقيدة البعث الآخر بوصف بعض ما يتم فيه من الجزاء بالنار والجنة. ٣- فضل التقوى وأنها ملاك الأمر فمن آمن واتقى فقد استوجب الدرجات العلى جعلنا الله تعالى من أهل التقوى والدرجات العلى.

الفرقان 25:12

شرح الكلمات: تبارك: أي تقدس وكثر خيره وعمت بركته. خيراً من ذلك: أي الذي اقترحه المشركون عليك. ويجعل لك قصوراً: أي كثيرة لا قصراً واحداً كما قال المشركون. بل كذبوا بالساعة: أي لم يكن المانع لهم من الإيمان كونك تأكل الطعام وتمشي في الأسواق بل تكذيبهم بالبعث والجزاء هو السبب في ذلك. تغيظاً وزفيراً: أي صوتاً مزعجاً من تغيظها على أصحابها المشركين بالله الكافرين به. مقرنين: أي مقرونة أيديهم مع أعناقهم في الأصفاد. دعوا هنالك ثبوراً: أي نادوا يا ثبورنا أي يا هلاكنا إذ الثبور الهلاك. كانت لهم جزاءً ومصيراً: أي ثواباً على إيمانهم وتقواهم، ومصيراً صاروا إليها لا يفارقونها. وعداً مسؤلا: أي مطالباً به إذ المؤمنون يطالبون به قائلين ربنا وآتنا ما وعدتنا والملائكة تقول ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الرد على مقترحات المشركين على رسول الله ﷺ، إذ قالوا لولا أنزل إليه ملك، أو يلقى إليه كنزٌ وتكون له جنة يأكل منها فقال تعالى: لرسوله ﷺ: ﴿تَبارَكَ ٱلَّذِيۤ إن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِّن ذٰلِكَ﴾ أي الذي اقترحوه وقالوا خذ لنفسك من ربك بعد أن رفضت طلبهم بترك دعوتك والتخلي عن رسالتك ﴿جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها ٱلأَنْهارُ﴾ أي من خلال أشجارها وقصورها، ﴿ويَجْعَل لَّكَ قُصُوراً﴾ لا قصراً واحداً كما قالوا، ولكنه لم يشأ ذلك لك من هذه الدار لأنها دار عمل ليست دار جزاء وراحة ونعيم فربك قادر على أن يجعل لك ذلك ولكنه لم يشأه والخير فيما يشاءه فاصبر فإن المشركين لم يكن المانع لهم من الإيمان هو كونك بشراً تأكل الطعام وتمشي في الأسواق، أو أن الله تعالى لم ينزل إليك ملكاً بل المانع هو تكذيبهم بالساعة فعلة كفرهم وعنادهم هي عدم إيمانهم بالبعث والجزاء فلو آمنوا بالحياة الثانية لطلبوا كل سبب ينجي من عذابها ويحصل نعيمها ﴿بَلْ كَذَّبُواْ بِٱلسّاعَةِ وأَعْتَدْنا لِمَن كَذَّبَ بِٱلسّاعَةِ﴾ أي القيامة ﴿سَعِيراً﴾ أي ناراً مستعرة أو هي دركة من دركات النار تسمى سعيراً. وقوله تعالى: ﴿إذا رَأَتْهُمْ مِّن مَّكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُواْ لَها تَغَيُّظاً وزَفِيراً﴾ هذا وصف للسعير وهو أنها إذا رأت أهلها من ذوي الشرك والظلم والفساد من مكان بعيد تغيظت عليهم تغيظاً وزفرت زفيراً مزعجاً فيسمعونه فترتعد له فرائصهم، ﴿وإَذَآ أُلْقُواْ مِنها مَكاناً ضَيِّقاً مُّقَرَّنِينَ﴾ مشدودة أيديهم إلى أعناقهم بالأصفاد ﴿دَعَوْاْ هُنالِكَ﴾ أي نادوا بأعلى أصواتهم يا ثبوراه أي يا هلاكاه أحضر فهذا وقت حضورك: فيقال لهم: خزياً وتبكيتا وتحسيراً: ﴿لاَّ تَدْعُواْ ٱلْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وٱدْعُواْ ثُبُوراً كَثِيراً﴾، فهذا أوآن هلاككم وخزيكم وعذابكم وهنا يقول تعالى لرسوله محمد ﷺ ﴿قُلْ﴾ لأولئك المشركين المكذبين بالبعث والجزاء: ﴿أذٰلِكَ﴾ أي المذكور من السعير والإلقاء فيها مقرونة الأيدي بالأعناق وهم يصرخون يدعون بالهلاك ﴿خَيْرٌ أمْ جَنَّةُ ٱلْخُلْدِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ﴾ أي التي وعد الله تعالى بها عباده الذين اتقوا عذابه بالإيمان به وبرسوله وبطاعة الله ورسوله قطعاً جنة الخلد خير ولا مناسبة بينها وبين السعير، وإنما هو التذكير لا غير وقوله: ﴿كانَتْ لَهُمْ﴾ أي جنة الخلد كانت لأهل الإيمان والتقوى ﴿جَزَآءً﴾ أي ثواباً، ﴿ومَصِيراً﴾ يصيرون إليه لا يفارقونه وقوله تعالى: ﴿لَّهُمْ فِيها ما يَشَآءُونَ﴾ أي فيها من أنواع المطاعم والمشارب والملابس والمساكن وقوله: ﴿خالِدِينَ﴾ أي فيها لا يموتون ولا يخرجون، وقوله: ﴿كانَ عَلىٰ رَبِّكَ وعْداً مَّسْئُولاً﴾ أي تفضل ربك أيها الرسول بها فوعد بها عباده المتقين وعداً يسألونه إياه فينجزه لهم فهم يقولون: ﴿رَبَّنا وآتِنا ما وعَدتَّنا عَلىٰ رُسُلِكَ﴾ [آل عمران: ١٩٤]، والملائكة تقول ﴿رَبَّنا وأَدْخِلْهُمْ جَنّاتِ عَدْنٍ ٱلَّتِي وعَدْتَّهُمْ ومَن صَلَحَ مِن آبَآئِهِمْ وأَزْواجِهِمْ وذُرِّيّاتِهِمْ إنَّكَ أنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ [غافر: ٨]. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان أن مرد كفر الكافرين وظلم الظالمين وفساد المفسدين إلى تكذيبهم بالبعث والجزاء في الدار الآخرة فإن من آمن بالبعث الآخر سارع إلى الطاعة والاستقامة. ٢- تقرير عقيدة البعث الآخر بوصف بعض ما يتم فيه من الجزاء بالنار والجنة. ٣- فضل التقوى وأنها ملاك الأمر فمن آمن واتقى فقد استوجب الدرجات العلى جعلنا الله تعالى من أهل التقوى والدرجات العلى.

الفرقان 25:13

شرح الكلمات: تبارك: أي تقدس وكثر خيره وعمت بركته. خيراً من ذلك: أي الذي اقترحه المشركون عليك. ويجعل لك قصوراً: أي كثيرة لا قصراً واحداً كما قال المشركون. بل كذبوا بالساعة: أي لم يكن المانع لهم من الإيمان كونك تأكل الطعام وتمشي في الأسواق بل تكذيبهم بالبعث والجزاء هو السبب في ذلك. تغيظاً وزفيراً: أي صوتاً مزعجاً من تغيظها على أصحابها المشركين بالله الكافرين به. مقرنين: أي مقرونة أيديهم مع أعناقهم في الأصفاد. دعوا هنالك ثبوراً: أي نادوا يا ثبورنا أي يا هلاكنا إذ الثبور الهلاك. كانت لهم جزاءً ومصيراً: أي ثواباً على إيمانهم وتقواهم، ومصيراً صاروا إليها لا يفارقونها. وعداً مسؤلا: أي مطالباً به إذ المؤمنون يطالبون به قائلين ربنا وآتنا ما وعدتنا والملائكة تقول ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الرد على مقترحات المشركين على رسول الله ﷺ، إذ قالوا لولا أنزل إليه ملك، أو يلقى إليه كنزٌ وتكون له جنة يأكل منها فقال تعالى: لرسوله ﷺ: ﴿تَبارَكَ ٱلَّذِيۤ إن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِّن ذٰلِكَ﴾ أي الذي اقترحوه وقالوا خذ لنفسك من ربك بعد أن رفضت طلبهم بترك دعوتك والتخلي عن رسالتك ﴿جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها ٱلأَنْهارُ﴾ أي من خلال أشجارها وقصورها، ﴿ويَجْعَل لَّكَ قُصُوراً﴾ لا قصراً واحداً كما قالوا، ولكنه لم يشأ ذلك لك من هذه الدار لأنها دار عمل ليست دار جزاء وراحة ونعيم فربك قادر على أن يجعل لك ذلك ولكنه لم يشأه والخير فيما يشاءه فاصبر فإن المشركين لم يكن المانع لهم من الإيمان هو كونك بشراً تأكل الطعام وتمشي في الأسواق، أو أن الله تعالى لم ينزل إليك ملكاً بل المانع هو تكذيبهم بالساعة فعلة كفرهم وعنادهم هي عدم إيمانهم بالبعث والجزاء فلو آمنوا بالحياة الثانية لطلبوا كل سبب ينجي من عذابها ويحصل نعيمها ﴿بَلْ كَذَّبُواْ بِٱلسّاعَةِ وأَعْتَدْنا لِمَن كَذَّبَ بِٱلسّاعَةِ﴾ أي القيامة ﴿سَعِيراً﴾ أي ناراً مستعرة أو هي دركة من دركات النار تسمى سعيراً. وقوله تعالى: ﴿إذا رَأَتْهُمْ مِّن مَّكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُواْ لَها تَغَيُّظاً وزَفِيراً﴾ هذا وصف للسعير وهو أنها إذا رأت أهلها من ذوي الشرك والظلم والفساد من مكان بعيد تغيظت عليهم تغيظاً وزفرت زفيراً مزعجاً فيسمعونه فترتعد له فرائصهم، ﴿وإَذَآ أُلْقُواْ مِنها مَكاناً ضَيِّقاً مُّقَرَّنِينَ﴾ مشدودة أيديهم إلى أعناقهم بالأصفاد ﴿دَعَوْاْ هُنالِكَ﴾ أي نادوا بأعلى أصواتهم يا ثبوراه أي يا هلاكاه أحضر فهذا وقت حضورك: فيقال لهم: خزياً وتبكيتا وتحسيراً: ﴿لاَّ تَدْعُواْ ٱلْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وٱدْعُواْ ثُبُوراً كَثِيراً﴾، فهذا أوآن هلاككم وخزيكم وعذابكم وهنا يقول تعالى لرسوله محمد ﷺ ﴿قُلْ﴾ لأولئك المشركين المكذبين بالبعث والجزاء: ﴿أذٰلِكَ﴾ أي المذكور من السعير والإلقاء فيها مقرونة الأيدي بالأعناق وهم يصرخون يدعون بالهلاك ﴿خَيْرٌ أمْ جَنَّةُ ٱلْخُلْدِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ﴾ أي التي وعد الله تعالى بها عباده الذين اتقوا عذابه بالإيمان به وبرسوله وبطاعة الله ورسوله قطعاً جنة الخلد خير ولا مناسبة بينها وبين السعير، وإنما هو التذكير لا غير وقوله: ﴿كانَتْ لَهُمْ﴾ أي جنة الخلد كانت لأهل الإيمان والتقوى ﴿جَزَآءً﴾ أي ثواباً، ﴿ومَصِيراً﴾ يصيرون إليه لا يفارقونه وقوله تعالى: ﴿لَّهُمْ فِيها ما يَشَآءُونَ﴾ أي فيها من أنواع المطاعم والمشارب والملابس والمساكن وقوله: ﴿خالِدِينَ﴾ أي فيها لا يموتون ولا يخرجون، وقوله: ﴿كانَ عَلىٰ رَبِّكَ وعْداً مَّسْئُولاً﴾ أي تفضل ربك أيها الرسول بها فوعد بها عباده المتقين وعداً يسألونه إياه فينجزه لهم فهم يقولون: ﴿رَبَّنا وآتِنا ما وعَدتَّنا عَلىٰ رُسُلِكَ﴾ [آل عمران: ١٩٤]، والملائكة تقول ﴿رَبَّنا وأَدْخِلْهُمْ جَنّاتِ عَدْنٍ ٱلَّتِي وعَدْتَّهُمْ ومَن صَلَحَ مِن آبَآئِهِمْ وأَزْواجِهِمْ وذُرِّيّاتِهِمْ إنَّكَ أنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ [غافر: ٨]. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان أن مرد كفر الكافرين وظلم الظالمين وفساد المفسدين إلى تكذيبهم بالبعث والجزاء في الدار الآخرة فإن من آمن بالبعث الآخر سارع إلى الطاعة والاستقامة. ٢- تقرير عقيدة البعث الآخر بوصف بعض ما يتم فيه من الجزاء بالنار والجنة. ٣- فضل التقوى وأنها ملاك الأمر فمن آمن واتقى فقد استوجب الدرجات العلى جعلنا الله تعالى من أهل التقوى والدرجات العلى.

الفرقان 25:14

شرح الكلمات: تبارك: أي تقدس وكثر خيره وعمت بركته. خيراً من ذلك: أي الذي اقترحه المشركون عليك. ويجعل لك قصوراً: أي كثيرة لا قصراً واحداً كما قال المشركون. بل كذبوا بالساعة: أي لم يكن المانع لهم من الإيمان كونك تأكل الطعام وتمشي في الأسواق بل تكذيبهم بالبعث والجزاء هو السبب في ذلك. تغيظاً وزفيراً: أي صوتاً مزعجاً من تغيظها على أصحابها المشركين بالله الكافرين به. مقرنين: أي مقرونة أيديهم مع أعناقهم في الأصفاد. دعوا هنالك ثبوراً: أي نادوا يا ثبورنا أي يا هلاكنا إذ الثبور الهلاك. كانت لهم جزاءً ومصيراً: أي ثواباً على إيمانهم وتقواهم، ومصيراً صاروا إليها لا يفارقونها. وعداً مسؤلا: أي مطالباً به إذ المؤمنون يطالبون به قائلين ربنا وآتنا ما وعدتنا والملائكة تقول ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الرد على مقترحات المشركين على رسول الله ﷺ، إذ قالوا لولا أنزل إليه ملك، أو يلقى إليه كنزٌ وتكون له جنة يأكل منها فقال تعالى: لرسوله ﷺ: ﴿تَبارَكَ ٱلَّذِيۤ إن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِّن ذٰلِكَ﴾ أي الذي اقترحوه وقالوا خذ لنفسك من ربك بعد أن رفضت طلبهم بترك دعوتك والتخلي عن رسالتك ﴿جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها ٱلأَنْهارُ﴾ أي من خلال أشجارها وقصورها، ﴿ويَجْعَل لَّكَ قُصُوراً﴾ لا قصراً واحداً كما قالوا، ولكنه لم يشأ ذلك لك من هذه الدار لأنها دار عمل ليست دار جزاء وراحة ونعيم فربك قادر على أن يجعل لك ذلك ولكنه لم يشأه والخير فيما يشاءه فاصبر فإن المشركين لم يكن المانع لهم من الإيمان هو كونك بشراً تأكل الطعام وتمشي في الأسواق، أو أن الله تعالى لم ينزل إليك ملكاً بل المانع هو تكذيبهم بالساعة فعلة كفرهم وعنادهم هي عدم إيمانهم بالبعث والجزاء فلو آمنوا بالحياة الثانية لطلبوا كل سبب ينجي من عذابها ويحصل نعيمها ﴿بَلْ كَذَّبُواْ بِٱلسّاعَةِ وأَعْتَدْنا لِمَن كَذَّبَ بِٱلسّاعَةِ﴾ أي القيامة ﴿سَعِيراً﴾ أي ناراً مستعرة أو هي دركة من دركات النار تسمى سعيراً. وقوله تعالى: ﴿إذا رَأَتْهُمْ مِّن مَّكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُواْ لَها تَغَيُّظاً وزَفِيراً﴾ هذا وصف للسعير وهو أنها إذا رأت أهلها من ذوي الشرك والظلم والفساد من مكان بعيد تغيظت عليهم تغيظاً وزفرت زفيراً مزعجاً فيسمعونه فترتعد له فرائصهم، ﴿وإَذَآ أُلْقُواْ مِنها مَكاناً ضَيِّقاً مُّقَرَّنِينَ﴾ مشدودة أيديهم إلى أعناقهم بالأصفاد ﴿دَعَوْاْ هُنالِكَ﴾ أي نادوا بأعلى أصواتهم يا ثبوراه أي يا هلاكاه أحضر فهذا وقت حضورك: فيقال لهم: خزياً وتبكيتا وتحسيراً: ﴿لاَّ تَدْعُواْ ٱلْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وٱدْعُواْ ثُبُوراً كَثِيراً﴾، فهذا أوآن هلاككم وخزيكم وعذابكم وهنا يقول تعالى لرسوله محمد ﷺ ﴿قُلْ﴾ لأولئك المشركين المكذبين بالبعث والجزاء: ﴿أذٰلِكَ﴾ أي المذكور من السعير والإلقاء فيها مقرونة الأيدي بالأعناق وهم يصرخون يدعون بالهلاك ﴿خَيْرٌ أمْ جَنَّةُ ٱلْخُلْدِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ﴾ أي التي وعد الله تعالى بها عباده الذين اتقوا عذابه بالإيمان به وبرسوله وبطاعة الله ورسوله قطعاً جنة الخلد خير ولا مناسبة بينها وبين السعير، وإنما هو التذكير لا غير وقوله: ﴿كانَتْ لَهُمْ﴾ أي جنة الخلد كانت لأهل الإيمان والتقوى ﴿جَزَآءً﴾ أي ثواباً، ﴿ومَصِيراً﴾ يصيرون إليه لا يفارقونه وقوله تعالى: ﴿لَّهُمْ فِيها ما يَشَآءُونَ﴾ أي فيها من أنواع المطاعم والمشارب والملابس والمساكن وقوله: ﴿خالِدِينَ﴾ أي فيها لا يموتون ولا يخرجون، وقوله: ﴿كانَ عَلىٰ رَبِّكَ وعْداً مَّسْئُولاً﴾ أي تفضل ربك أيها الرسول بها فوعد بها عباده المتقين وعداً يسألونه إياه فينجزه لهم فهم يقولون: ﴿رَبَّنا وآتِنا ما وعَدتَّنا عَلىٰ رُسُلِكَ﴾ [آل عمران: ١٩٤]، والملائكة تقول ﴿رَبَّنا وأَدْخِلْهُمْ جَنّاتِ عَدْنٍ ٱلَّتِي وعَدْتَّهُمْ ومَن صَلَحَ مِن آبَآئِهِمْ وأَزْواجِهِمْ وذُرِّيّاتِهِمْ إنَّكَ أنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ [غافر: ٨]. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان أن مرد كفر الكافرين وظلم الظالمين وفساد المفسدين إلى تكذيبهم بالبعث والجزاء في الدار الآخرة فإن من آمن بالبعث الآخر سارع إلى الطاعة والاستقامة. ٢- تقرير عقيدة البعث الآخر بوصف بعض ما يتم فيه من الجزاء بالنار والجنة. ٣- فضل التقوى وأنها ملاك الأمر فمن آمن واتقى فقد استوجب الدرجات العلى جعلنا الله تعالى من أهل التقوى والدرجات العلى.

الفرقان 25:15

شرح الكلمات: تبارك: أي تقدس وكثر خيره وعمت بركته. خيراً من ذلك: أي الذي اقترحه المشركون عليك. ويجعل لك قصوراً: أي كثيرة لا قصراً واحداً كما قال المشركون. بل كذبوا بالساعة: أي لم يكن المانع لهم من الإيمان كونك تأكل الطعام وتمشي في الأسواق بل تكذيبهم بالبعث والجزاء هو السبب في ذلك. تغيظاً وزفيراً: أي صوتاً مزعجاً من تغيظها على أصحابها المشركين بالله الكافرين به. مقرنين: أي مقرونة أيديهم مع أعناقهم في الأصفاد. دعوا هنالك ثبوراً: أي نادوا يا ثبورنا أي يا هلاكنا إذ الثبور الهلاك. كانت لهم جزاءً ومصيراً: أي ثواباً على إيمانهم وتقواهم، ومصيراً صاروا إليها لا يفارقونها. وعداً مسؤلا: أي مطالباً به إذ المؤمنون يطالبون به قائلين ربنا وآتنا ما وعدتنا والملائكة تقول ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الرد على مقترحات المشركين على رسول الله ﷺ، إذ قالوا لولا أنزل إليه ملك، أو يلقى إليه كنزٌ وتكون له جنة يأكل منها فقال تعالى: لرسوله ﷺ: ﴿تَبارَكَ ٱلَّذِيۤ إن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِّن ذٰلِكَ﴾ أي الذي اقترحوه وقالوا خذ لنفسك من ربك بعد أن رفضت طلبهم بترك دعوتك والتخلي عن رسالتك ﴿جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها ٱلأَنْهارُ﴾ أي من خلال أشجارها وقصورها، ﴿ويَجْعَل لَّكَ قُصُوراً﴾ لا قصراً واحداً كما قالوا، ولكنه لم يشأ ذلك لك من هذه الدار لأنها دار عمل ليست دار جزاء وراحة ونعيم فربك قادر على أن يجعل لك ذلك ولكنه لم يشأه والخير فيما يشاءه فاصبر فإن المشركين لم يكن المانع لهم من الإيمان هو كونك بشراً تأكل الطعام وتمشي في الأسواق، أو أن الله تعالى لم ينزل إليك ملكاً بل المانع هو تكذيبهم بالساعة فعلة كفرهم وعنادهم هي عدم إيمانهم بالبعث والجزاء فلو آمنوا بالحياة الثانية لطلبوا كل سبب ينجي من عذابها ويحصل نعيمها ﴿بَلْ كَذَّبُواْ بِٱلسّاعَةِ وأَعْتَدْنا لِمَن كَذَّبَ بِٱلسّاعَةِ﴾ أي القيامة ﴿سَعِيراً﴾ أي ناراً مستعرة أو هي دركة من دركات النار تسمى سعيراً. وقوله تعالى: ﴿إذا رَأَتْهُمْ مِّن مَّكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُواْ لَها تَغَيُّظاً وزَفِيراً﴾ هذا وصف للسعير وهو أنها إذا رأت أهلها من ذوي الشرك والظلم والفساد من مكان بعيد تغيظت عليهم تغيظاً وزفرت زفيراً مزعجاً فيسمعونه فترتعد له فرائصهم، ﴿وإَذَآ أُلْقُواْ مِنها مَكاناً ضَيِّقاً مُّقَرَّنِينَ﴾ مشدودة أيديهم إلى أعناقهم بالأصفاد ﴿دَعَوْاْ هُنالِكَ﴾ أي نادوا بأعلى أصواتهم يا ثبوراه أي يا هلاكاه أحضر فهذا وقت حضورك: فيقال لهم: خزياً وتبكيتا وتحسيراً: ﴿لاَّ تَدْعُواْ ٱلْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وٱدْعُواْ ثُبُوراً كَثِيراً﴾، فهذا أوآن هلاككم وخزيكم وعذابكم وهنا يقول تعالى لرسوله محمد ﷺ ﴿قُلْ﴾ لأولئك المشركين المكذبين بالبعث والجزاء: ﴿أذٰلِكَ﴾ أي المذكور من السعير والإلقاء فيها مقرونة الأيدي بالأعناق وهم يصرخون يدعون بالهلاك ﴿خَيْرٌ أمْ جَنَّةُ ٱلْخُلْدِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ﴾ أي التي وعد الله تعالى بها عباده الذين اتقوا عذابه بالإيمان به وبرسوله وبطاعة الله ورسوله قطعاً جنة الخلد خير ولا مناسبة بينها وبين السعير، وإنما هو التذكير لا غير وقوله: ﴿كانَتْ لَهُمْ﴾ أي جنة الخلد كانت لأهل الإيمان والتقوى ﴿جَزَآءً﴾ أي ثواباً، ﴿ومَصِيراً﴾ يصيرون إليه لا يفارقونه وقوله تعالى: ﴿لَّهُمْ فِيها ما يَشَآءُونَ﴾ أي فيها من أنواع المطاعم والمشارب والملابس والمساكن وقوله: ﴿خالِدِينَ﴾ أي فيها لا يموتون ولا يخرجون، وقوله: ﴿كانَ عَلىٰ رَبِّكَ وعْداً مَّسْئُولاً﴾ أي تفضل ربك أيها الرسول بها فوعد بها عباده المتقين وعداً يسألونه إياه فينجزه لهم فهم يقولون: ﴿رَبَّنا وآتِنا ما وعَدتَّنا عَلىٰ رُسُلِكَ﴾ [آل عمران: ١٩٤]، والملائكة تقول ﴿رَبَّنا وأَدْخِلْهُمْ جَنّاتِ عَدْنٍ ٱلَّتِي وعَدْتَّهُمْ ومَن صَلَحَ مِن آبَآئِهِمْ وأَزْواجِهِمْ وذُرِّيّاتِهِمْ إنَّكَ أنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ [غافر: ٨]. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان أن مرد كفر الكافرين وظلم الظالمين وفساد المفسدين إلى تكذيبهم بالبعث والجزاء في الدار الآخرة فإن من آمن بالبعث الآخر سارع إلى الطاعة والاستقامة. ٢- تقرير عقيدة البعث الآخر بوصف بعض ما يتم فيه من الجزاء بالنار والجنة. ٣- فضل التقوى وأنها ملاك الأمر فمن آمن واتقى فقد استوجب الدرجات العلى جعلنا الله تعالى من أهل التقوى والدرجات العلى.

الفرقان 25:16

شرح الكلمات: تبارك: أي تقدس وكثر خيره وعمت بركته. خيراً من ذلك: أي الذي اقترحه المشركون عليك. ويجعل لك قصوراً: أي كثيرة لا قصراً واحداً كما قال المشركون. بل كذبوا بالساعة: أي لم يكن المانع لهم من الإيمان كونك تأكل الطعام وتمشي في الأسواق بل تكذيبهم بالبعث والجزاء هو السبب في ذلك. تغيظاً وزفيراً: أي صوتاً مزعجاً من تغيظها على أصحابها المشركين بالله الكافرين به. مقرنين: أي مقرونة أيديهم مع أعناقهم في الأصفاد. دعوا هنالك ثبوراً: أي نادوا يا ثبورنا أي يا هلاكنا إذ الثبور الهلاك. كانت لهم جزاءً ومصيراً: أي ثواباً على إيمانهم وتقواهم، ومصيراً صاروا إليها لا يفارقونها. وعداً مسؤلا: أي مطالباً به إذ المؤمنون يطالبون به قائلين ربنا وآتنا ما وعدتنا والملائكة تقول ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الرد على مقترحات المشركين على رسول الله ﷺ، إذ قالوا لولا أنزل إليه ملك، أو يلقى إليه كنزٌ وتكون له جنة يأكل منها فقال تعالى: لرسوله ﷺ: ﴿تَبارَكَ ٱلَّذِيۤ إن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِّن ذٰلِكَ﴾ أي الذي اقترحوه وقالوا خذ لنفسك من ربك بعد أن رفضت طلبهم بترك دعوتك والتخلي عن رسالتك ﴿جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها ٱلأَنْهارُ﴾ أي من خلال أشجارها وقصورها، ﴿ويَجْعَل لَّكَ قُصُوراً﴾ لا قصراً واحداً كما قالوا، ولكنه لم يشأ ذلك لك من هذه الدار لأنها دار عمل ليست دار جزاء وراحة ونعيم فربك قادر على أن يجعل لك ذلك ولكنه لم يشأه والخير فيما يشاءه فاصبر فإن المشركين لم يكن المانع لهم من الإيمان هو كونك بشراً تأكل الطعام وتمشي في الأسواق، أو أن الله تعالى لم ينزل إليك ملكاً بل المانع هو تكذيبهم بالساعة فعلة كفرهم وعنادهم هي عدم إيمانهم بالبعث والجزاء فلو آمنوا بالحياة الثانية لطلبوا كل سبب ينجي من عذابها ويحصل نعيمها ﴿بَلْ كَذَّبُواْ بِٱلسّاعَةِ وأَعْتَدْنا لِمَن كَذَّبَ بِٱلسّاعَةِ﴾ أي القيامة ﴿سَعِيراً﴾ أي ناراً مستعرة أو هي دركة من دركات النار تسمى سعيراً. وقوله تعالى: ﴿إذا رَأَتْهُمْ مِّن مَّكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُواْ لَها تَغَيُّظاً وزَفِيراً﴾ هذا وصف للسعير وهو أنها إذا رأت أهلها من ذوي الشرك والظلم والفساد من مكان بعيد تغيظت عليهم تغيظاً وزفرت زفيراً مزعجاً فيسمعونه فترتعد له فرائصهم، ﴿وإَذَآ أُلْقُواْ مِنها مَكاناً ضَيِّقاً مُّقَرَّنِينَ﴾ مشدودة أيديهم إلى أعناقهم بالأصفاد ﴿دَعَوْاْ هُنالِكَ﴾ أي نادوا بأعلى أصواتهم يا ثبوراه أي يا هلاكاه أحضر فهذا وقت حضورك: فيقال لهم: خزياً وتبكيتا وتحسيراً: ﴿لاَّ تَدْعُواْ ٱلْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وٱدْعُواْ ثُبُوراً كَثِيراً﴾، فهذا أوآن هلاككم وخزيكم وعذابكم وهنا يقول تعالى لرسوله محمد ﷺ ﴿قُلْ﴾ لأولئك المشركين المكذبين بالبعث والجزاء: ﴿أذٰلِكَ﴾ أي المذكور من السعير والإلقاء فيها مقرونة الأيدي بالأعناق وهم يصرخون يدعون بالهلاك ﴿خَيْرٌ أمْ جَنَّةُ ٱلْخُلْدِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ﴾ أي التي وعد الله تعالى بها عباده الذين اتقوا عذابه بالإيمان به وبرسوله وبطاعة الله ورسوله قطعاً جنة الخلد خير ولا مناسبة بينها وبين السعير، وإنما هو التذكير لا غير وقوله: ﴿كانَتْ لَهُمْ﴾ أي جنة الخلد كانت لأهل الإيمان والتقوى ﴿جَزَآءً﴾ أي ثواباً، ﴿ومَصِيراً﴾ يصيرون إليه لا يفارقونه وقوله تعالى: ﴿لَّهُمْ فِيها ما يَشَآءُونَ﴾ أي فيها من أنواع المطاعم والمشارب والملابس والمساكن وقوله: ﴿خالِدِينَ﴾ أي فيها لا يموتون ولا يخرجون، وقوله: ﴿كانَ عَلىٰ رَبِّكَ وعْداً مَّسْئُولاً﴾ أي تفضل ربك أيها الرسول بها فوعد بها عباده المتقين وعداً يسألونه إياه فينجزه لهم فهم يقولون: ﴿رَبَّنا وآتِنا ما وعَدتَّنا عَلىٰ رُسُلِكَ﴾ [آل عمران: ١٩٤]، والملائكة تقول ﴿رَبَّنا وأَدْخِلْهُمْ جَنّاتِ عَدْنٍ ٱلَّتِي وعَدْتَّهُمْ ومَن صَلَحَ مِن آبَآئِهِمْ وأَزْواجِهِمْ وذُرِّيّاتِهِمْ إنَّكَ أنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ [غافر: ٨]. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان أن مرد كفر الكافرين وظلم الظالمين وفساد المفسدين إلى تكذيبهم بالبعث والجزاء في الدار الآخرة فإن من آمن بالبعث الآخر سارع إلى الطاعة والاستقامة. ٢- تقرير عقيدة البعث الآخر بوصف بعض ما يتم فيه من الجزاء بالنار والجنة. ٣- فضل التقوى وأنها ملاك الأمر فمن آمن واتقى فقد استوجب الدرجات العلى جعلنا الله تعالى من أهل التقوى والدرجات العلى.

الفرقان 25:17

شرح الكلمات: يحشرهم: أي يجمعهم. وما يعبدون من دون الله: من الملائكة والأنبياء والأولياء والجن. أم هم ضلوا السبيل: أي طريق الحق بأنفسهم بدون دعوتكم إياهم إلى ذلك. سبحانك: أي تنزيهاً لك عما لا يليق بجلالك وكمالك. ولكن متعتهم: أي بأن أطلت أعمارهم ووسعت عليهم أرزاقهم. وكانوا قوماً بوراً: أي هلكى، إذ البوار الهلاك. ومن يظلم منكم: أي ومن يشرك منكم أيها الناس. وجعلنا بعضكم لبعض فتنة: أي بليّة فالغني مبتلى بالفقير، والصحيح بالمريض، والشريف بالوضيع فالفقير يقول ما لي لا أكون كالغني والمريض يقول مالي لا أكون كالصحيح، والوضيع يقول ما لي لا أكون كالشريف مثلاً. أتصبرون: أي اصبروا على ما تسمعون مِمَّن ابتليتم بهم، إذ الاستفهام للأمر هنا. وكان ربك بصيراً: أي بمن يصبر وبمن يجزع ولا يصبر. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر مظاهر لها في القيامة إذ إنكار هذه العقيدة هو سبب كل شر وفساد في الأرض فقوله تعالى: ﴿ويَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وما يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أي اذكر يا رسولنا يوم يحشر الله المشركين وما كانوا يعبدونهم من دوننا كالملائكة والمسيح والأولياء والجن. ﴿فَيَقُولُ﴾ لمن كانوا يعبدونهم ﴿أأَنتُمْ أضْلَلْتُمْ عِبادِي هَؤُلاءِ أمْ هُمْ ضَلُّوا ٱلسَّبِيلَ﴾؟ أي ما أضللتموهم ولكنهم ضلوا طريق الحق بأنفسهم فلم يهتدوا إلى عبادتي وحدي دون سواي، فيقول المعبودون ﴿سُبْحانَكَ﴾ أي تنزيهاً لك وتقديساً عن كل ما لا يليق بجلالك وكمالك ﴿ما كانَ يَنبَغِي لَنَآ أن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِن أوْلِيَآءَ﴾ أي لا يصح منا اتخاذ أولياء من دونك فندعو عبادك إلى عبادتهم فنضلهم بذلك، ﴿ولَٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ﴾ يا ربنا ﴿وآبَآءَهُمْ﴾ من قبلهم بطول الأعمار وسعة الأرزاق فانغمسوا في الشهوات والملاذ ﴿حَتّىٰ نَسُواْ ٱلذِّكْرَ﴾ أي نسوا ذكرك وعبادتك وما جاءتهم به رسلك فكانوا بذلك قوماً بوراً أي هلكى خاسرين. وقوله تعالى: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِما تَقُولُونَ﴾ يقول تعالى للمشركين فقد كذبكم من كنتم تشركون به، فقامت الحجة عليكم فأنتم الآن لا تستطيعون صرفاً للعذاب عنكم ولا نصراً أي ولا تجدون من ينصركم فيمنع العذاب عنكم. وقوله تعالى: ﴿ومَن يَظْلِم مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذاباً كَبِيراً﴾ هذا خطاب عام لسائر الناس يقول تعالى للناس ومن يشرك منكم بي أي يعبد غيري نذقه أي يوم القيامة عذاباً كبيراً وقوله تعالى: ﴿ومَآ أرْسَلْنا قَبْلَكَ﴾ أي يا رسولنا ﴿مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ إلاَّ إنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ ٱلطَّعامَ ويَمْشُونَ فِي ٱلأَسْواقِ﴾ إذاً فلا تهتم بقول المشركين ﴿مالِ هَٰذا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعامَ﴾ [الفرقان: ٧] ولا تحفل به فإنهم يعرفون ذلك ولكنهم يكابرون ويجاحدون. وقوله تعالى: ﴿وجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً﴾ أي هذه سنتنا في خلقنا نبتلي بعضهم ببعض فنبتلي المؤمن بالكافر والغني بالفقير والصحيح بالمريض والشريف بالوضيع، وننظر من يصبر ومن يجزع ونجزي الصابرين بما يستحقون والجزعين كذلك. وقوله تعالى: ﴿أتَصْبِرُونَ﴾ هذا الاستفهام معناه الأمر أي اصبروا إذاً ولا تجزعوا أيها المؤمنون من أذى المشركين والكافرين لكم. وقوله تعالى: ﴿وكانَ رَبُّكَ بَصِيراً﴾ أي وكان ربك أيها الرسول بصيراً بمن يصبر وبمن يجزع فاصبر ولا تجزع فإنها دار الفتنة والامتحان وإنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة البعث والجزاء. ٢- يالهول الموقف إذا سئل المعبودون عمن عبدوهم، والمظلومون عمن ظلموهم. ٣- براءة الملائكة والأنبياء والأولياء من عبادة من عبدوهم. ٤- خطورة طول العمر وسعة الرزق إذ غالباً ما ينسى العبد بهما ربه ولقاءه. ٥- تقرير أن الدنيا دار ابتلاء فعلى أولى الحزم أن يعرفوا هذا ويخلصوا منها بالصبر والتحمل في ذات الله حتى يخرجوا منها ولو كفافاً لا لهم ولا عليهم.

الفرقان 25:18

شرح الكلمات: يحشرهم: أي يجمعهم. وما يعبدون من دون الله: من الملائكة والأنبياء والأولياء والجن. أم هم ضلوا السبيل: أي طريق الحق بأنفسهم بدون دعوتكم إياهم إلى ذلك. سبحانك: أي تنزيهاً لك عما لا يليق بجلالك وكمالك. ولكن متعتهم: أي بأن أطلت أعمارهم ووسعت عليهم أرزاقهم. وكانوا قوماً بوراً: أي هلكى، إذ البوار الهلاك. ومن يظلم منكم: أي ومن يشرك منكم أيها الناس. وجعلنا بعضكم لبعض فتنة: أي بليّة فالغني مبتلى بالفقير، والصحيح بالمريض، والشريف بالوضيع فالفقير يقول ما لي لا أكون كالغني والمريض يقول مالي لا أكون كالصحيح، والوضيع يقول ما لي لا أكون كالشريف مثلاً. أتصبرون: أي اصبروا على ما تسمعون مِمَّن ابتليتم بهم، إذ الاستفهام للأمر هنا. وكان ربك بصيراً: أي بمن يصبر وبمن يجزع ولا يصبر. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر مظاهر لها في القيامة إذ إنكار هذه العقيدة هو سبب كل شر وفساد في الأرض فقوله تعالى: ﴿ويَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وما يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أي اذكر يا رسولنا يوم يحشر الله المشركين وما كانوا يعبدونهم من دوننا كالملائكة والمسيح والأولياء والجن. ﴿فَيَقُولُ﴾ لمن كانوا يعبدونهم ﴿أأَنتُمْ أضْلَلْتُمْ عِبادِي هَؤُلاءِ أمْ هُمْ ضَلُّوا ٱلسَّبِيلَ﴾؟ أي ما أضللتموهم ولكنهم ضلوا طريق الحق بأنفسهم فلم يهتدوا إلى عبادتي وحدي دون سواي، فيقول المعبودون ﴿سُبْحانَكَ﴾ أي تنزيهاً لك وتقديساً عن كل ما لا يليق بجلالك وكمالك ﴿ما كانَ يَنبَغِي لَنَآ أن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِن أوْلِيَآءَ﴾ أي لا يصح منا اتخاذ أولياء من دونك فندعو عبادك إلى عبادتهم فنضلهم بذلك، ﴿ولَٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ﴾ يا ربنا ﴿وآبَآءَهُمْ﴾ من قبلهم بطول الأعمار وسعة الأرزاق فانغمسوا في الشهوات والملاذ ﴿حَتّىٰ نَسُواْ ٱلذِّكْرَ﴾ أي نسوا ذكرك وعبادتك وما جاءتهم به رسلك فكانوا بذلك قوماً بوراً أي هلكى خاسرين. وقوله تعالى: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِما تَقُولُونَ﴾ يقول تعالى للمشركين فقد كذبكم من كنتم تشركون به، فقامت الحجة عليكم فأنتم الآن لا تستطيعون صرفاً للعذاب عنكم ولا نصراً أي ولا تجدون من ينصركم فيمنع العذاب عنكم. وقوله تعالى: ﴿ومَن يَظْلِم مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذاباً كَبِيراً﴾ هذا خطاب عام لسائر الناس يقول تعالى للناس ومن يشرك منكم بي أي يعبد غيري نذقه أي يوم القيامة عذاباً كبيراً وقوله تعالى: ﴿ومَآ أرْسَلْنا قَبْلَكَ﴾ أي يا رسولنا ﴿مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ إلاَّ إنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ ٱلطَّعامَ ويَمْشُونَ فِي ٱلأَسْواقِ﴾ إذاً فلا تهتم بقول المشركين ﴿مالِ هَٰذا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعامَ﴾ [الفرقان: ٧] ولا تحفل به فإنهم يعرفون ذلك ولكنهم يكابرون ويجاحدون. وقوله تعالى: ﴿وجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً﴾ أي هذه سنتنا في خلقنا نبتلي بعضهم ببعض فنبتلي المؤمن بالكافر والغني بالفقير والصحيح بالمريض والشريف بالوضيع، وننظر من يصبر ومن يجزع ونجزي الصابرين بما يستحقون والجزعين كذلك. وقوله تعالى: ﴿أتَصْبِرُونَ﴾ هذا الاستفهام معناه الأمر أي اصبروا إذاً ولا تجزعوا أيها المؤمنون من أذى المشركين والكافرين لكم. وقوله تعالى: ﴿وكانَ رَبُّكَ بَصِيراً﴾ أي وكان ربك أيها الرسول بصيراً بمن يصبر وبمن يجزع فاصبر ولا تجزع فإنها دار الفتنة والامتحان وإنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة البعث والجزاء. ٢- يالهول الموقف إذا سئل المعبودون عمن عبدوهم، والمظلومون عمن ظلموهم. ٣- براءة الملائكة والأنبياء والأولياء من عبادة من عبدوهم. ٤- خطورة طول العمر وسعة الرزق إذ غالباً ما ينسى العبد بهما ربه ولقاءه. ٥- تقرير أن الدنيا دار ابتلاء فعلى أولى الحزم أن يعرفوا هذا ويخلصوا منها بالصبر والتحمل في ذات الله حتى يخرجوا منها ولو كفافاً لا لهم ولا عليهم.

الفرقان 25:19

شرح الكلمات: يحشرهم: أي يجمعهم. وما يعبدون من دون الله: من الملائكة والأنبياء والأولياء والجن. أم هم ضلوا السبيل: أي طريق الحق بأنفسهم بدون دعوتكم إياهم إلى ذلك. سبحانك: أي تنزيهاً لك عما لا يليق بجلالك وكمالك. ولكن متعتهم: أي بأن أطلت أعمارهم ووسعت عليهم أرزاقهم. وكانوا قوماً بوراً: أي هلكى، إذ البوار الهلاك. ومن يظلم منكم: أي ومن يشرك منكم أيها الناس. وجعلنا بعضكم لبعض فتنة: أي بليّة فالغني مبتلى بالفقير، والصحيح بالمريض، والشريف بالوضيع فالفقير يقول ما لي لا أكون كالغني والمريض يقول مالي لا أكون كالصحيح، والوضيع يقول ما لي لا أكون كالشريف مثلاً. أتصبرون: أي اصبروا على ما تسمعون مِمَّن ابتليتم بهم، إذ الاستفهام للأمر هنا. وكان ربك بصيراً: أي بمن يصبر وبمن يجزع ولا يصبر. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر مظاهر لها في القيامة إذ إنكار هذه العقيدة هو سبب كل شر وفساد في الأرض فقوله تعالى: ﴿ويَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وما يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أي اذكر يا رسولنا يوم يحشر الله المشركين وما كانوا يعبدونهم من دوننا كالملائكة والمسيح والأولياء والجن. ﴿فَيَقُولُ﴾ لمن كانوا يعبدونهم ﴿أأَنتُمْ أضْلَلْتُمْ عِبادِي هَؤُلاءِ أمْ هُمْ ضَلُّوا ٱلسَّبِيلَ﴾؟ أي ما أضللتموهم ولكنهم ضلوا طريق الحق بأنفسهم فلم يهتدوا إلى عبادتي وحدي دون سواي، فيقول المعبودون ﴿سُبْحانَكَ﴾ أي تنزيهاً لك وتقديساً عن كل ما لا يليق بجلالك وكمالك ﴿ما كانَ يَنبَغِي لَنَآ أن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِن أوْلِيَآءَ﴾ أي لا يصح منا اتخاذ أولياء من دونك فندعو عبادك إلى عبادتهم فنضلهم بذلك، ﴿ولَٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ﴾ يا ربنا ﴿وآبَآءَهُمْ﴾ من قبلهم بطول الأعمار وسعة الأرزاق فانغمسوا في الشهوات والملاذ ﴿حَتّىٰ نَسُواْ ٱلذِّكْرَ﴾ أي نسوا ذكرك وعبادتك وما جاءتهم به رسلك فكانوا بذلك قوماً بوراً أي هلكى خاسرين. وقوله تعالى: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِما تَقُولُونَ﴾ يقول تعالى للمشركين فقد كذبكم من كنتم تشركون به، فقامت الحجة عليكم فأنتم الآن لا تستطيعون صرفاً للعذاب عنكم ولا نصراً أي ولا تجدون من ينصركم فيمنع العذاب عنكم. وقوله تعالى: ﴿ومَن يَظْلِم مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذاباً كَبِيراً﴾ هذا خطاب عام لسائر الناس يقول تعالى للناس ومن يشرك منكم بي أي يعبد غيري نذقه أي يوم القيامة عذاباً كبيراً وقوله تعالى: ﴿ومَآ أرْسَلْنا قَبْلَكَ﴾ أي يا رسولنا ﴿مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ إلاَّ إنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ ٱلطَّعامَ ويَمْشُونَ فِي ٱلأَسْواقِ﴾ إذاً فلا تهتم بقول المشركين ﴿مالِ هَٰذا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعامَ﴾ [الفرقان: ٧] ولا تحفل به فإنهم يعرفون ذلك ولكنهم يكابرون ويجاحدون. وقوله تعالى: ﴿وجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً﴾ أي هذه سنتنا في خلقنا نبتلي بعضهم ببعض فنبتلي المؤمن بالكافر والغني بالفقير والصحيح بالمريض والشريف بالوضيع، وننظر من يصبر ومن يجزع ونجزي الصابرين بما يستحقون والجزعين كذلك. وقوله تعالى: ﴿أتَصْبِرُونَ﴾ هذا الاستفهام معناه الأمر أي اصبروا إذاً ولا تجزعوا أيها المؤمنون من أذى المشركين والكافرين لكم. وقوله تعالى: ﴿وكانَ رَبُّكَ بَصِيراً﴾ أي وكان ربك أيها الرسول بصيراً بمن يصبر وبمن يجزع فاصبر ولا تجزع فإنها دار الفتنة والامتحان وإنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة البعث والجزاء. ٢- يالهول الموقف إذا سئل المعبودون عمن عبدوهم، والمظلومون عمن ظلموهم. ٣- براءة الملائكة والأنبياء والأولياء من عبادة من عبدوهم. ٤- خطورة طول العمر وسعة الرزق إذ غالباً ما ينسى العبد بهما ربه ولقاءه. ٥- تقرير أن الدنيا دار ابتلاء فعلى أولى الحزم أن يعرفوا هذا ويخلصوا منها بالصبر والتحمل في ذات الله حتى يخرجوا منها ولو كفافاً لا لهم ولا عليهم.

الفرقان 25:20

شرح الكلمات: يحشرهم: أي يجمعهم. وما يعبدون من دون الله: من الملائكة والأنبياء والأولياء والجن. أم هم ضلوا السبيل: أي طريق الحق بأنفسهم بدون دعوتكم إياهم إلى ذلك. سبحانك: أي تنزيهاً لك عما لا يليق بجلالك وكمالك. ولكن متعتهم: أي بأن أطلت أعمارهم ووسعت عليهم أرزاقهم. وكانوا قوماً بوراً: أي هلكى، إذ البوار الهلاك. ومن يظلم منكم: أي ومن يشرك منكم أيها الناس. وجعلنا بعضكم لبعض فتنة: أي بليّة فالغني مبتلى بالفقير، والصحيح بالمريض، والشريف بالوضيع فالفقير يقول ما لي لا أكون كالغني والمريض يقول مالي لا أكون كالصحيح، والوضيع يقول ما لي لا أكون كالشريف مثلاً. أتصبرون: أي اصبروا على ما تسمعون مِمَّن ابتليتم بهم، إذ الاستفهام للأمر هنا. وكان ربك بصيراً: أي بمن يصبر وبمن يجزع ولا يصبر. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر مظاهر لها في القيامة إذ إنكار هذه العقيدة هو سبب كل شر وفساد في الأرض فقوله تعالى: ﴿ويَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وما يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أي اذكر يا رسولنا يوم يحشر الله المشركين وما كانوا يعبدونهم من دوننا كالملائكة والمسيح والأولياء والجن. ﴿فَيَقُولُ﴾ لمن كانوا يعبدونهم ﴿أأَنتُمْ أضْلَلْتُمْ عِبادِي هَؤُلاءِ أمْ هُمْ ضَلُّوا ٱلسَّبِيلَ﴾؟ أي ما أضللتموهم ولكنهم ضلوا طريق الحق بأنفسهم فلم يهتدوا إلى عبادتي وحدي دون سواي، فيقول المعبودون ﴿سُبْحانَكَ﴾ أي تنزيهاً لك وتقديساً عن كل ما لا يليق بجلالك وكمالك ﴿ما كانَ يَنبَغِي لَنَآ أن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِن أوْلِيَآءَ﴾ أي لا يصح منا اتخاذ أولياء من دونك فندعو عبادك إلى عبادتهم فنضلهم بذلك، ﴿ولَٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ﴾ يا ربنا ﴿وآبَآءَهُمْ﴾ من قبلهم بطول الأعمار وسعة الأرزاق فانغمسوا في الشهوات والملاذ ﴿حَتّىٰ نَسُواْ ٱلذِّكْرَ﴾ أي نسوا ذكرك وعبادتك وما جاءتهم به رسلك فكانوا بذلك قوماً بوراً أي هلكى خاسرين. وقوله تعالى: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِما تَقُولُونَ﴾ يقول تعالى للمشركين فقد كذبكم من كنتم تشركون به، فقامت الحجة عليكم فأنتم الآن لا تستطيعون صرفاً للعذاب عنكم ولا نصراً أي ولا تجدون من ينصركم فيمنع العذاب عنكم. وقوله تعالى: ﴿ومَن يَظْلِم مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذاباً كَبِيراً﴾ هذا خطاب عام لسائر الناس يقول تعالى للناس ومن يشرك منكم بي أي يعبد غيري نذقه أي يوم القيامة عذاباً كبيراً وقوله تعالى: ﴿ومَآ أرْسَلْنا قَبْلَكَ﴾ أي يا رسولنا ﴿مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ إلاَّ إنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ ٱلطَّعامَ ويَمْشُونَ فِي ٱلأَسْواقِ﴾ إذاً فلا تهتم بقول المشركين ﴿مالِ هَٰذا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعامَ﴾ [الفرقان: ٧] ولا تحفل به فإنهم يعرفون ذلك ولكنهم يكابرون ويجاحدون. وقوله تعالى: ﴿وجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً﴾ أي هذه سنتنا في خلقنا نبتلي بعضهم ببعض فنبتلي المؤمن بالكافر والغني بالفقير والصحيح بالمريض والشريف بالوضيع، وننظر من يصبر ومن يجزع ونجزي الصابرين بما يستحقون والجزعين كذلك. وقوله تعالى: ﴿أتَصْبِرُونَ﴾ هذا الاستفهام معناه الأمر أي اصبروا إذاً ولا تجزعوا أيها المؤمنون من أذى المشركين والكافرين لكم. وقوله تعالى: ﴿وكانَ رَبُّكَ بَصِيراً﴾ أي وكان ربك أيها الرسول بصيراً بمن يصبر وبمن يجزع فاصبر ولا تجزع فإنها دار الفتنة والامتحان وإنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة البعث والجزاء. ٢- يالهول الموقف إذا سئل المعبودون عمن عبدوهم، والمظلومون عمن ظلموهم. ٣- براءة الملائكة والأنبياء والأولياء من عبادة من عبدوهم. ٤- خطورة طول العمر وسعة الرزق إذ غالباً ما ينسى العبد بهما ربه ولقاءه. ٥- تقرير أن الدنيا دار ابتلاء فعلى أولى الحزم أن يعرفوا هذا ويخلصوا منها بالصبر والتحمل في ذات الله حتى يخرجوا منها ولو كفافاً لا لهم ولا عليهم.

الفرقان 25:21

شرح الكلمات: لا يرجون لقاءنا: أي المكذبون بالبعث إذ لقاء العبد ربه يكون يوم القيامة. لولا أنزل علينا الملائكة: أي هلاَّ أنزلت علينا ملائكة تشهد لك بأنك رسول الله. أو نرى ربنا: أي فيخبرنا بأنك رسول وأن علينا أن نؤمن بك. استكبروا في أنفسهم: أي في شأن أنفسهم ورأوا أنهم أكبر شيء وأعظمه غروراً منهم. وعتو عتواً كبيراً: أي طغوا طغياناً كبيراً حتى طالبوا بنزول الملائكة ورؤية الرب تعالى. ويقولون حجراً محجوراً: أي تقول لهم الملائكة حراماً محرماً عليكم البشرى. وقدمنا إلى ما عملوا: أي عمدنا إلى أعمالهم الفاسدة التي لم تكن على علم وإخلاص. هباء منثوراً: الهباء ما يرى من غبار في شعاع الشمس الداخل من الكوى. وأحسن مقيلاً: المقيل مكان الاستراحة في نصف النهار في أيام الحر. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في ذكر أقوال المشركين من قريش فقال تعالى ﴿وقالَ ٱلَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَآءَنا﴾ وهم المكذبون بالبعث المنكرون للحياة الثانية بكل ما فيها من نعيم وعذاب ﴿لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْنا ٱلْمَلائِكَةُ﴾ أي هلا أنزل الله علينا الملائكة تشهد لمحمد بالنبوة ﴿أوْ نَرىٰ رَبَّنا﴾ فيخبرنا بأن محمداً رسوله وأن علينا أن نؤمن به وبما جاء به ودعا إليه. قال تعالى ﴿لَقَدِ ٱسْتَكْبَرُواْ فِيۤ أنفُسِهِمْ وعَتَوْا عُتُوّاً كَبِيراً﴾ أي وعزتنا وجلالنا لقد استكبر هؤلاء المشركون المكذبون بالبعث في شأن أنفسهم ورأوا أنهم شيء كبير وعتوا أي طغوا طغياناً كبيراً في قولهم هذا الذي لا داعي إليه إلا الشعور بالكبر، والطغيان النفسي الكبير، وقوله ﴿يَوْمَ يَرَوْنَ ٱلْمَلائِكَةَ﴾ أي الذين يطالبون بنزولهم عليهم، وذلك يوم القيامة. لا بشرى يومئذ للمجرمين أي الذين أجرموا على أنفسهم فأفسدوها بالشرك والظلم الفساد: ﴿ويَقُولُونَ﴾ أي وتقول لهم الملائكة ﴿حِجْراً مَّحْجُوراً﴾ أي حراماً محرماً عليكم البشرى بل هي للمؤمنين المتقين. وقوله تعالى: ﴿وقَدِمْنَآ إلىٰ ما عَمِلُواْ مِن عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَبَآءً مَّنثُوراً﴾ أي وعمدنا إلى أعمالهم التي لم تقم على مبدأ الإيمان والإخلاص والموافقة للشرع فصيرناها هباءً منثوراً كالغبار الذي يرى في ضوء الشمس الداخل مع كوة أو نافذة لا يقبض باليد ولا يلمس بالأصابع لدقته وتفرقه فكذلك أعمالهم لا ينتفعون منها بشيء لبطلانها وعدم الاعتراف بها. وقوله تعالى: ﴿أصْحابُ ٱلْجَنَّةِ﴾ أي أهلها الذين تأهلوا لها بالإيمان والتقوى يومئذ أي يوم القيامة الذي كذب به المكذبون خير مستقراً أي مكان استقرار وإقامة وأحسن مقيلا أي مكان استراحة من العناء في نصف النهار أي خير وأحسن من أهل النار المشركين المكذبين وفي هذا التعبير إشارة إلى أن الحساب قد ينقضي في نصف يوم الحساب وذلك أن الله سريع الحساب. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان ما كان عليه غلاة المشركين من قريش من كبر وعتو وطغيان. ٢- إثبات رؤية الملائكة عند قبض الروح، ويوم القيامة. ٣- نفي البشرى عن المجرمين وإثباتها للمؤمنين المتقين. ٤- حبوط عمل المشركين وبطلانه حيث لا ينتفعون بشيء منه البتة. ٥- انتهاء حساب المؤمنين قبل نصف يوم الحساب الذي مقداره خمسون ألف سنة.

الفرقان 25:22

شرح الكلمات: لا يرجون لقاءنا: أي المكذبون بالبعث إذ لقاء العبد ربه يكون يوم القيامة. لولا أنزل علينا الملائكة: أي هلاَّ أنزلت علينا ملائكة تشهد لك بأنك رسول الله. أو نرى ربنا: أي فيخبرنا بأنك رسول وأن علينا أن نؤمن بك. استكبروا في أنفسهم: أي في شأن أنفسهم ورأوا أنهم أكبر شيء وأعظمه غروراً منهم. وعتو عتواً كبيراً: أي طغوا طغياناً كبيراً حتى طالبوا بنزول الملائكة ورؤية الرب تعالى. ويقولون حجراً محجوراً: أي تقول لهم الملائكة حراماً محرماً عليكم البشرى. وقدمنا إلى ما عملوا: أي عمدنا إلى أعمالهم الفاسدة التي لم تكن على علم وإخلاص. هباء منثوراً: الهباء ما يرى من غبار في شعاع الشمس الداخل من الكوى. وأحسن مقيلاً: المقيل مكان الاستراحة في نصف النهار في أيام الحر. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في ذكر أقوال المشركين من قريش فقال تعالى ﴿وقالَ ٱلَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَآءَنا﴾ وهم المكذبون بالبعث المنكرون للحياة الثانية بكل ما فيها من نعيم وعذاب ﴿لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْنا ٱلْمَلائِكَةُ﴾ أي هلا أنزل الله علينا الملائكة تشهد لمحمد بالنبوة ﴿أوْ نَرىٰ رَبَّنا﴾ فيخبرنا بأن محمداً رسوله وأن علينا أن نؤمن به وبما جاء به ودعا إليه. قال تعالى ﴿لَقَدِ ٱسْتَكْبَرُواْ فِيۤ أنفُسِهِمْ وعَتَوْا عُتُوّاً كَبِيراً﴾ أي وعزتنا وجلالنا لقد استكبر هؤلاء المشركون المكذبون بالبعث في شأن أنفسهم ورأوا أنهم شيء كبير وعتوا أي طغوا طغياناً كبيراً في قولهم هذا الذي لا داعي إليه إلا الشعور بالكبر، والطغيان النفسي الكبير، وقوله ﴿يَوْمَ يَرَوْنَ ٱلْمَلائِكَةَ﴾ أي الذين يطالبون بنزولهم عليهم، وذلك يوم القيامة. لا بشرى يومئذ للمجرمين أي الذين أجرموا على أنفسهم فأفسدوها بالشرك والظلم الفساد: ﴿ويَقُولُونَ﴾ أي وتقول لهم الملائكة ﴿حِجْراً مَّحْجُوراً﴾ أي حراماً محرماً عليكم البشرى بل هي للمؤمنين المتقين. وقوله تعالى: ﴿وقَدِمْنَآ إلىٰ ما عَمِلُواْ مِن عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَبَآءً مَّنثُوراً﴾ أي وعمدنا إلى أعمالهم التي لم تقم على مبدأ الإيمان والإخلاص والموافقة للشرع فصيرناها هباءً منثوراً كالغبار الذي يرى في ضوء الشمس الداخل مع كوة أو نافذة لا يقبض باليد ولا يلمس بالأصابع لدقته وتفرقه فكذلك أعمالهم لا ينتفعون منها بشيء لبطلانها وعدم الاعتراف بها. وقوله تعالى: ﴿أصْحابُ ٱلْجَنَّةِ﴾ أي أهلها الذين تأهلوا لها بالإيمان والتقوى يومئذ أي يوم القيامة الذي كذب به المكذبون خير مستقراً أي مكان استقرار وإقامة وأحسن مقيلا أي مكان استراحة من العناء في نصف النهار أي خير وأحسن من أهل النار المشركين المكذبين وفي هذا التعبير إشارة إلى أن الحساب قد ينقضي في نصف يوم الحساب وذلك أن الله سريع الحساب. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان ما كان عليه غلاة المشركين من قريش من كبر وعتو وطغيان. ٢- إثبات رؤية الملائكة عند قبض الروح، ويوم القيامة. ٣- نفي البشرى عن المجرمين وإثباتها للمؤمنين المتقين. ٤- حبوط عمل المشركين وبطلانه حيث لا ينتفعون بشيء منه البتة. ٥- انتهاء حساب المؤمنين قبل نصف يوم الحساب الذي مقداره خمسون ألف سنة.

الفرقان 25:23

شرح الكلمات: لا يرجون لقاءنا: أي المكذبون بالبعث إذ لقاء العبد ربه يكون يوم القيامة. لولا أنزل علينا الملائكة: أي هلاَّ أنزلت علينا ملائكة تشهد لك بأنك رسول الله. أو نرى ربنا: أي فيخبرنا بأنك رسول وأن علينا أن نؤمن بك. استكبروا في أنفسهم: أي في شأن أنفسهم ورأوا أنهم أكبر شيء وأعظمه غروراً منهم. وعتو عتواً كبيراً: أي طغوا طغياناً كبيراً حتى طالبوا بنزول الملائكة ورؤية الرب تعالى. ويقولون حجراً محجوراً: أي تقول لهم الملائكة حراماً محرماً عليكم البشرى. وقدمنا إلى ما عملوا: أي عمدنا إلى أعمالهم الفاسدة التي لم تكن على علم وإخلاص. هباء منثوراً: الهباء ما يرى من غبار في شعاع الشمس الداخل من الكوى. وأحسن مقيلاً: المقيل مكان الاستراحة في نصف النهار في أيام الحر. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في ذكر أقوال المشركين من قريش فقال تعالى ﴿وقالَ ٱلَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَآءَنا﴾ وهم المكذبون بالبعث المنكرون للحياة الثانية بكل ما فيها من نعيم وعذاب ﴿لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْنا ٱلْمَلائِكَةُ﴾ أي هلا أنزل الله علينا الملائكة تشهد لمحمد بالنبوة ﴿أوْ نَرىٰ رَبَّنا﴾ فيخبرنا بأن محمداً رسوله وأن علينا أن نؤمن به وبما جاء به ودعا إليه. قال تعالى ﴿لَقَدِ ٱسْتَكْبَرُواْ فِيۤ أنفُسِهِمْ وعَتَوْا عُتُوّاً كَبِيراً﴾ أي وعزتنا وجلالنا لقد استكبر هؤلاء المشركون المكذبون بالبعث في شأن أنفسهم ورأوا أنهم شيء كبير وعتوا أي طغوا طغياناً كبيراً في قولهم هذا الذي لا داعي إليه إلا الشعور بالكبر، والطغيان النفسي الكبير، وقوله ﴿يَوْمَ يَرَوْنَ ٱلْمَلائِكَةَ﴾ أي الذين يطالبون بنزولهم عليهم، وذلك يوم القيامة. لا بشرى يومئذ للمجرمين أي الذين أجرموا على أنفسهم فأفسدوها بالشرك والظلم الفساد: ﴿ويَقُولُونَ﴾ أي وتقول لهم الملائكة ﴿حِجْراً مَّحْجُوراً﴾ أي حراماً محرماً عليكم البشرى بل هي للمؤمنين المتقين. وقوله تعالى: ﴿وقَدِمْنَآ إلىٰ ما عَمِلُواْ مِن عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَبَآءً مَّنثُوراً﴾ أي وعمدنا إلى أعمالهم التي لم تقم على مبدأ الإيمان والإخلاص والموافقة للشرع فصيرناها هباءً منثوراً كالغبار الذي يرى في ضوء الشمس الداخل مع كوة أو نافذة لا يقبض باليد ولا يلمس بالأصابع لدقته وتفرقه فكذلك أعمالهم لا ينتفعون منها بشيء لبطلانها وعدم الاعتراف بها. وقوله تعالى: ﴿أصْحابُ ٱلْجَنَّةِ﴾ أي أهلها الذين تأهلوا لها بالإيمان والتقوى يومئذ أي يوم القيامة الذي كذب به المكذبون خير مستقراً أي مكان استقرار وإقامة وأحسن مقيلا أي مكان استراحة من العناء في نصف النهار أي خير وأحسن من أهل النار المشركين المكذبين وفي هذا التعبير إشارة إلى أن الحساب قد ينقضي في نصف يوم الحساب وذلك أن الله سريع الحساب. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان ما كان عليه غلاة المشركين من قريش من كبر وعتو وطغيان. ٢- إثبات رؤية الملائكة عند قبض الروح، ويوم القيامة. ٣- نفي البشرى عن المجرمين وإثباتها للمؤمنين المتقين. ٤- حبوط عمل المشركين وبطلانه حيث لا ينتفعون بشيء منه البتة. ٥- انتهاء حساب المؤمنين قبل نصف يوم الحساب الذي مقداره خمسون ألف سنة.

الفرقان 25:24

شرح الكلمات: لا يرجون لقاءنا: أي المكذبون بالبعث إذ لقاء العبد ربه يكون يوم القيامة. لولا أنزل علينا الملائكة: أي هلاَّ أنزلت علينا ملائكة تشهد لك بأنك رسول الله. أو نرى ربنا: أي فيخبرنا بأنك رسول وأن علينا أن نؤمن بك. استكبروا في أنفسهم: أي في شأن أنفسهم ورأوا أنهم أكبر شيء وأعظمه غروراً منهم. وعتو عتواً كبيراً: أي طغوا طغياناً كبيراً حتى طالبوا بنزول الملائكة ورؤية الرب تعالى. ويقولون حجراً محجوراً: أي تقول لهم الملائكة حراماً محرماً عليكم البشرى. وقدمنا إلى ما عملوا: أي عمدنا إلى أعمالهم الفاسدة التي لم تكن على علم وإخلاص. هباء منثوراً: الهباء ما يرى من غبار في شعاع الشمس الداخل من الكوى. وأحسن مقيلاً: المقيل مكان الاستراحة في نصف النهار في أيام الحر. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في ذكر أقوال المشركين من قريش فقال تعالى ﴿وقالَ ٱلَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَآءَنا﴾ وهم المكذبون بالبعث المنكرون للحياة الثانية بكل ما فيها من نعيم وعذاب ﴿لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْنا ٱلْمَلائِكَةُ﴾ أي هلا أنزل الله علينا الملائكة تشهد لمحمد بالنبوة ﴿أوْ نَرىٰ رَبَّنا﴾ فيخبرنا بأن محمداً رسوله وأن علينا أن نؤمن به وبما جاء به ودعا إليه. قال تعالى ﴿لَقَدِ ٱسْتَكْبَرُواْ فِيۤ أنفُسِهِمْ وعَتَوْا عُتُوّاً كَبِيراً﴾ أي وعزتنا وجلالنا لقد استكبر هؤلاء المشركون المكذبون بالبعث في شأن أنفسهم ورأوا أنهم شيء كبير وعتوا أي طغوا طغياناً كبيراً في قولهم هذا الذي لا داعي إليه إلا الشعور بالكبر، والطغيان النفسي الكبير، وقوله ﴿يَوْمَ يَرَوْنَ ٱلْمَلائِكَةَ﴾ أي الذين يطالبون بنزولهم عليهم، وذلك يوم القيامة. لا بشرى يومئذ للمجرمين أي الذين أجرموا على أنفسهم فأفسدوها بالشرك والظلم الفساد: ﴿ويَقُولُونَ﴾ أي وتقول لهم الملائكة ﴿حِجْراً مَّحْجُوراً﴾ أي حراماً محرماً عليكم البشرى بل هي للمؤمنين المتقين. وقوله تعالى: ﴿وقَدِمْنَآ إلىٰ ما عَمِلُواْ مِن عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَبَآءً مَّنثُوراً﴾ أي وعمدنا إلى أعمالهم التي لم تقم على مبدأ الإيمان والإخلاص والموافقة للشرع فصيرناها هباءً منثوراً كالغبار الذي يرى في ضوء الشمس الداخل مع كوة أو نافذة لا يقبض باليد ولا يلمس بالأصابع لدقته وتفرقه فكذلك أعمالهم لا ينتفعون منها بشيء لبطلانها وعدم الاعتراف بها. وقوله تعالى: ﴿أصْحابُ ٱلْجَنَّةِ﴾ أي أهلها الذين تأهلوا لها بالإيمان والتقوى يومئذ أي يوم القيامة الذي كذب به المكذبون خير مستقراً أي مكان استقرار وإقامة وأحسن مقيلا أي مكان استراحة من العناء في نصف النهار أي خير وأحسن من أهل النار المشركين المكذبين وفي هذا التعبير إشارة إلى أن الحساب قد ينقضي في نصف يوم الحساب وذلك أن الله سريع الحساب. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان ما كان عليه غلاة المشركين من قريش من كبر وعتو وطغيان. ٢- إثبات رؤية الملائكة عند قبض الروح، ويوم القيامة. ٣- نفي البشرى عن المجرمين وإثباتها للمؤمنين المتقين. ٤- حبوط عمل المشركين وبطلانه حيث لا ينتفعون بشيء منه البتة. ٥- انتهاء حساب المؤمنين قبل نصف يوم الحساب الذي مقداره خمسون ألف سنة.

الفرقان 25:25

شرح الكلمات: بالغمام: أي عن الغمام وهو سحاب أبيض رقيق كالذي كان لبني إسرائيل في التيه. الملك: أي الملك الحق لله ولم يبق لملوك الأرض ومالكيها ملك في شيء ولا لشيء. على الكافرين عسيراً: أي صعباً شديداً. يعض الظالم على يديه: أي ندماً وأسفاً على ما فرط في جنب الله. سبيلا: أي طريقاً إلى النجاة بالإيمان والطاعة. لم أتخذ فلاناً خليلاً: أي أبي بن خلف خليلاً صديقاً ودوداً. لقد أضلني عن الذكر: أي عن القرآن وما يدعو إليه من الإيمان والتوحيد والعمل الصالح. وكان الشيطان: شيطان الجن وشيطان الإنس معاً. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في عرض مظاهر القيامة وبيان أحوال المكذبين بها فقال تعالى ﴿ويَوْمَ﴾ أي اذكر ﴿ويَوْمَ تَشَقَّقُ ٱلسَّمَآءُ بِٱلْغَمامِ﴾ أي عن الغمام ونُزّل الملائكة تنزيلاً وذلك لمجيء الرب تبارك وتعالى لفصل القضاء، وقوله تعالى ﴿ٱلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ﴾ أي الثابت للرحمن عز وجل لا لغيره من ملوك الدنيا ومالكيها، وكان ذلك اليوم يوماً على الكافرين عسيراً لا يطاق ولا يحتمل ما فيه من العذاب والأهوال وقوله ﴿ويَوْمَ يَعَضُّ ٱلظّالِمُ عَلىٰ يَدَيْهِ﴾ أي المشرك الكافر بيان لعسر اليوم وشدته حيث يعض الظالم على يديه تندماً وتحسراً وأسفاً على تفريطه في الدنيا في الإيمان وصالح الأعمال... يقول يا ليتني أي متمنياً: ﴿ٱتَّخَذْتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلاً﴾ أي طريقاً إلى النجاة من هول هذا اليوم وذلك بالإيمان والتقوى. وينادي مرة أخرى قائلاً ﴿يَٰويْلَتىٰ﴾ أي يا هلكتي احضري فهذا وقت حضورك، ويتمنى مرة أخرى فيقول ﴿لَيْتَنِي لَمْ أتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً﴾ وهو شيطان من الإنس أو الجن كان قد صافاه ووالاه في الدنيا فغرر به وأضله عن الهدى. فقال في تحسر ﴿لَّقَدْ أضَلَّنِي عَنِ ٱلذِّكْرِ﴾ أي القرآن بعد إذ جاءني من ربي بواسطة الرسول وفيه هداي وبه هدايتي، قال تعالى: ﴿وكانَ ٱلشَّيْطانُ لِلإنْسانِ خَذُولاً﴾ أي يورطه ثم يتخلى عنه ويتركه في غير موضع وموطن. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر البعث والجزاء وبذكر أحوالها وبعض أهوالها. ٢- إثبات مجيء الرب تبارك وتعالى لفصل القضاء يوم القيامة. ٣- تندم الظلمة وتحسرهم على ما فاتهم من الإيمان والطاعة لله ورسوله. ٤- بيان سوء عاقبة موالاة شياطين الإنس والجن وطاعتهم في معصية الله ورسوله. ٥- تقرير مبدأ أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب إذ عقبة بن أبي معيط هو الذي أطاع أبي بن خلف حيث آمن، ثم لامه أُبيُّ بن خلف فارتد عن الإسلام فهو المتندم المتحسر القائل ﴿يَٰويْلَتىٰ لَيْتَنِي لَمْ أتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً لَّقَدْ أضَلَّنِي عَنِ ٱلذِّكْرِ...﴾.

الفرقان 25:26

شرح الكلمات: بالغمام: أي عن الغمام وهو سحاب أبيض رقيق كالذي كان لبني إسرائيل في التيه. الملك: أي الملك الحق لله ولم يبق لملوك الأرض ومالكيها ملك في شيء ولا لشيء. على الكافرين عسيراً: أي صعباً شديداً. يعض الظالم على يديه: أي ندماً وأسفاً على ما فرط في جنب الله. سبيلا: أي طريقاً إلى النجاة بالإيمان والطاعة. لم أتخذ فلاناً خليلاً: أي أبي بن خلف خليلاً صديقاً ودوداً. لقد أضلني عن الذكر: أي عن القرآن وما يدعو إليه من الإيمان والتوحيد والعمل الصالح. وكان الشيطان: شيطان الجن وشيطان الإنس معاً. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في عرض مظاهر القيامة وبيان أحوال المكذبين بها فقال تعالى ﴿ويَوْمَ﴾ أي اذكر ﴿ويَوْمَ تَشَقَّقُ ٱلسَّمَآءُ بِٱلْغَمامِ﴾ أي عن الغمام ونُزّل الملائكة تنزيلاً وذلك لمجيء الرب تبارك وتعالى لفصل القضاء، وقوله تعالى ﴿ٱلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ﴾ أي الثابت للرحمن عز وجل لا لغيره من ملوك الدنيا ومالكيها، وكان ذلك اليوم يوماً على الكافرين عسيراً لا يطاق ولا يحتمل ما فيه من العذاب والأهوال وقوله ﴿ويَوْمَ يَعَضُّ ٱلظّالِمُ عَلىٰ يَدَيْهِ﴾ أي المشرك الكافر بيان لعسر اليوم وشدته حيث يعض الظالم على يديه تندماً وتحسراً وأسفاً على تفريطه في الدنيا في الإيمان وصالح الأعمال... يقول يا ليتني أي متمنياً: ﴿ٱتَّخَذْتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلاً﴾ أي طريقاً إلى النجاة من هول هذا اليوم وذلك بالإيمان والتقوى. وينادي مرة أخرى قائلاً ﴿يَٰويْلَتىٰ﴾ أي يا هلكتي احضري فهذا وقت حضورك، ويتمنى مرة أخرى فيقول ﴿لَيْتَنِي لَمْ أتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً﴾ وهو شيطان من الإنس أو الجن كان قد صافاه ووالاه في الدنيا فغرر به وأضله عن الهدى. فقال في تحسر ﴿لَّقَدْ أضَلَّنِي عَنِ ٱلذِّكْرِ﴾ أي القرآن بعد إذ جاءني من ربي بواسطة الرسول وفيه هداي وبه هدايتي، قال تعالى: ﴿وكانَ ٱلشَّيْطانُ لِلإنْسانِ خَذُولاً﴾ أي يورطه ثم يتخلى عنه ويتركه في غير موضع وموطن. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر البعث والجزاء وبذكر أحوالها وبعض أهوالها. ٢- إثبات مجيء الرب تبارك وتعالى لفصل القضاء يوم القيامة. ٣- تندم الظلمة وتحسرهم على ما فاتهم من الإيمان والطاعة لله ورسوله. ٤- بيان سوء عاقبة موالاة شياطين الإنس والجن وطاعتهم في معصية الله ورسوله. ٥- تقرير مبدأ أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب إذ عقبة بن أبي معيط هو الذي أطاع أبي بن خلف حيث آمن، ثم لامه أُبيُّ بن خلف فارتد عن الإسلام فهو المتندم المتحسر القائل ﴿يَٰويْلَتىٰ لَيْتَنِي لَمْ أتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً لَّقَدْ أضَلَّنِي عَنِ ٱلذِّكْرِ...﴾.

الفرقان 25:27

شرح الكلمات: بالغمام: أي عن الغمام وهو سحاب أبيض رقيق كالذي كان لبني إسرائيل في التيه. الملك: أي الملك الحق لله ولم يبق لملوك الأرض ومالكيها ملك في شيء ولا لشيء. على الكافرين عسيراً: أي صعباً شديداً. يعض الظالم على يديه: أي ندماً وأسفاً على ما فرط في جنب الله. سبيلا: أي طريقاً إلى النجاة بالإيمان والطاعة. لم أتخذ فلاناً خليلاً: أي أبي بن خلف خليلاً صديقاً ودوداً. لقد أضلني عن الذكر: أي عن القرآن وما يدعو إليه من الإيمان والتوحيد والعمل الصالح. وكان الشيطان: شيطان الجن وشيطان الإنس معاً. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في عرض مظاهر القيامة وبيان أحوال المكذبين بها فقال تعالى ﴿ويَوْمَ﴾ أي اذكر ﴿ويَوْمَ تَشَقَّقُ ٱلسَّمَآءُ بِٱلْغَمامِ﴾ أي عن الغمام ونُزّل الملائكة تنزيلاً وذلك لمجيء الرب تبارك وتعالى لفصل القضاء، وقوله تعالى ﴿ٱلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ﴾ أي الثابت للرحمن عز وجل لا لغيره من ملوك الدنيا ومالكيها، وكان ذلك اليوم يوماً على الكافرين عسيراً لا يطاق ولا يحتمل ما فيه من العذاب والأهوال وقوله ﴿ويَوْمَ يَعَضُّ ٱلظّالِمُ عَلىٰ يَدَيْهِ﴾ أي المشرك الكافر بيان لعسر اليوم وشدته حيث يعض الظالم على يديه تندماً وتحسراً وأسفاً على تفريطه في الدنيا في الإيمان وصالح الأعمال... يقول يا ليتني أي متمنياً: ﴿ٱتَّخَذْتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلاً﴾ أي طريقاً إلى النجاة من هول هذا اليوم وذلك بالإيمان والتقوى. وينادي مرة أخرى قائلاً ﴿يَٰويْلَتىٰ﴾ أي يا هلكتي احضري فهذا وقت حضورك، ويتمنى مرة أخرى فيقول ﴿لَيْتَنِي لَمْ أتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً﴾ وهو شيطان من الإنس أو الجن كان قد صافاه ووالاه في الدنيا فغرر به وأضله عن الهدى. فقال في تحسر ﴿لَّقَدْ أضَلَّنِي عَنِ ٱلذِّكْرِ﴾ أي القرآن بعد إذ جاءني من ربي بواسطة الرسول وفيه هداي وبه هدايتي، قال تعالى: ﴿وكانَ ٱلشَّيْطانُ لِلإنْسانِ خَذُولاً﴾ أي يورطه ثم يتخلى عنه ويتركه في غير موضع وموطن. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر البعث والجزاء وبذكر أحوالها وبعض أهوالها. ٢- إثبات مجيء الرب تبارك وتعالى لفصل القضاء يوم القيامة. ٣- تندم الظلمة وتحسرهم على ما فاتهم من الإيمان والطاعة لله ورسوله. ٤- بيان سوء عاقبة موالاة شياطين الإنس والجن وطاعتهم في معصية الله ورسوله. ٥- تقرير مبدأ أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب إذ عقبة بن أبي معيط هو الذي أطاع أبي بن خلف حيث آمن، ثم لامه أُبيُّ بن خلف فارتد عن الإسلام فهو المتندم المتحسر القائل ﴿يَٰويْلَتىٰ لَيْتَنِي لَمْ أتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً لَّقَدْ أضَلَّنِي عَنِ ٱلذِّكْرِ...﴾.

الفرقان 25:28

شرح الكلمات: بالغمام: أي عن الغمام وهو سحاب أبيض رقيق كالذي كان لبني إسرائيل في التيه. الملك: أي الملك الحق لله ولم يبق لملوك الأرض ومالكيها ملك في شيء ولا لشيء. على الكافرين عسيراً: أي صعباً شديداً. يعض الظالم على يديه: أي ندماً وأسفاً على ما فرط في جنب الله. سبيلا: أي طريقاً إلى النجاة بالإيمان والطاعة. لم أتخذ فلاناً خليلاً: أي أبي بن خلف خليلاً صديقاً ودوداً. لقد أضلني عن الذكر: أي عن القرآن وما يدعو إليه من الإيمان والتوحيد والعمل الصالح. وكان الشيطان: شيطان الجن وشيطان الإنس معاً. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في عرض مظاهر القيامة وبيان أحوال المكذبين بها فقال تعالى ﴿ويَوْمَ﴾ أي اذكر ﴿ويَوْمَ تَشَقَّقُ ٱلسَّمَآءُ بِٱلْغَمامِ﴾ أي عن الغمام ونُزّل الملائكة تنزيلاً وذلك لمجيء الرب تبارك وتعالى لفصل القضاء، وقوله تعالى ﴿ٱلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ﴾ أي الثابت للرحمن عز وجل لا لغيره من ملوك الدنيا ومالكيها، وكان ذلك اليوم يوماً على الكافرين عسيراً لا يطاق ولا يحتمل ما فيه من العذاب والأهوال وقوله ﴿ويَوْمَ يَعَضُّ ٱلظّالِمُ عَلىٰ يَدَيْهِ﴾ أي المشرك الكافر بيان لعسر اليوم وشدته حيث يعض الظالم على يديه تندماً وتحسراً وأسفاً على تفريطه في الدنيا في الإيمان وصالح الأعمال... يقول يا ليتني أي متمنياً: ﴿ٱتَّخَذْتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلاً﴾ أي طريقاً إلى النجاة من هول هذا اليوم وذلك بالإيمان والتقوى. وينادي مرة أخرى قائلاً ﴿يَٰويْلَتىٰ﴾ أي يا هلكتي احضري فهذا وقت حضورك، ويتمنى مرة أخرى فيقول ﴿لَيْتَنِي لَمْ أتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً﴾ وهو شيطان من الإنس أو الجن كان قد صافاه ووالاه في الدنيا فغرر به وأضله عن الهدى. فقال في تحسر ﴿لَّقَدْ أضَلَّنِي عَنِ ٱلذِّكْرِ﴾ أي القرآن بعد إذ جاءني من ربي بواسطة الرسول وفيه هداي وبه هدايتي، قال تعالى: ﴿وكانَ ٱلشَّيْطانُ لِلإنْسانِ خَذُولاً﴾ أي يورطه ثم يتخلى عنه ويتركه في غير موضع وموطن. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر البعث والجزاء وبذكر أحوالها وبعض أهوالها. ٢- إثبات مجيء الرب تبارك وتعالى لفصل القضاء يوم القيامة. ٣- تندم الظلمة وتحسرهم على ما فاتهم من الإيمان والطاعة لله ورسوله. ٤- بيان سوء عاقبة موالاة شياطين الإنس والجن وطاعتهم في معصية الله ورسوله. ٥- تقرير مبدأ أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب إذ عقبة بن أبي معيط هو الذي أطاع أبي بن خلف حيث آمن، ثم لامه أُبيُّ بن خلف فارتد عن الإسلام فهو المتندم المتحسر القائل ﴿يَٰويْلَتىٰ لَيْتَنِي لَمْ أتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً لَّقَدْ أضَلَّنِي عَنِ ٱلذِّكْرِ...﴾.

الفرقان 25:29

شرح الكلمات: بالغمام: أي عن الغمام وهو سحاب أبيض رقيق كالذي كان لبني إسرائيل في التيه. الملك: أي الملك الحق لله ولم يبق لملوك الأرض ومالكيها ملك في شيء ولا لشيء. على الكافرين عسيراً: أي صعباً شديداً. يعض الظالم على يديه: أي ندماً وأسفاً على ما فرط في جنب الله. سبيلا: أي طريقاً إلى النجاة بالإيمان والطاعة. لم أتخذ فلاناً خليلاً: أي أبي بن خلف خليلاً صديقاً ودوداً. لقد أضلني عن الذكر: أي عن القرآن وما يدعو إليه من الإيمان والتوحيد والعمل الصالح. وكان الشيطان: شيطان الجن وشيطان الإنس معاً. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في عرض مظاهر القيامة وبيان أحوال المكذبين بها فقال تعالى ﴿ويَوْمَ﴾ أي اذكر ﴿ويَوْمَ تَشَقَّقُ ٱلسَّمَآءُ بِٱلْغَمامِ﴾ أي عن الغمام ونُزّل الملائكة تنزيلاً وذلك لمجيء الرب تبارك وتعالى لفصل القضاء، وقوله تعالى ﴿ٱلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ﴾ أي الثابت للرحمن عز وجل لا لغيره من ملوك الدنيا ومالكيها، وكان ذلك اليوم يوماً على الكافرين عسيراً لا يطاق ولا يحتمل ما فيه من العذاب والأهوال وقوله ﴿ويَوْمَ يَعَضُّ ٱلظّالِمُ عَلىٰ يَدَيْهِ﴾ أي المشرك الكافر بيان لعسر اليوم وشدته حيث يعض الظالم على يديه تندماً وتحسراً وأسفاً على تفريطه في الدنيا في الإيمان وصالح الأعمال... يقول يا ليتني أي متمنياً: ﴿ٱتَّخَذْتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلاً﴾ أي طريقاً إلى النجاة من هول هذا اليوم وذلك بالإيمان والتقوى. وينادي مرة أخرى قائلاً ﴿يَٰويْلَتىٰ﴾ أي يا هلكتي احضري فهذا وقت حضورك، ويتمنى مرة أخرى فيقول ﴿لَيْتَنِي لَمْ أتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً﴾ وهو شيطان من الإنس أو الجن كان قد صافاه ووالاه في الدنيا فغرر به وأضله عن الهدى. فقال في تحسر ﴿لَّقَدْ أضَلَّنِي عَنِ ٱلذِّكْرِ﴾ أي القرآن بعد إذ جاءني من ربي بواسطة الرسول وفيه هداي وبه هدايتي، قال تعالى: ﴿وكانَ ٱلشَّيْطانُ لِلإنْسانِ خَذُولاً﴾ أي يورطه ثم يتخلى عنه ويتركه في غير موضع وموطن. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر البعث والجزاء وبذكر أحوالها وبعض أهوالها. ٢- إثبات مجيء الرب تبارك وتعالى لفصل القضاء يوم القيامة. ٣- تندم الظلمة وتحسرهم على ما فاتهم من الإيمان والطاعة لله ورسوله. ٤- بيان سوء عاقبة موالاة شياطين الإنس والجن وطاعتهم في معصية الله ورسوله. ٥- تقرير مبدأ أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب إذ عقبة بن أبي معيط هو الذي أطاع أبي بن خلف حيث آمن، ثم لامه أُبيُّ بن خلف فارتد عن الإسلام فهو المتندم المتحسر القائل ﴿يَٰويْلَتىٰ لَيْتَنِي لَمْ أتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً لَّقَدْ أضَلَّنِي عَنِ ٱلذِّكْرِ...﴾.

الفرقان 25:30

شرح الكلمات: مهجوراً: أي شيئاً متروكاً لا يلفت إليه. هادياً ونصيراً: أي هادياً لك إلى طريق الفوز والنجاح وناصراً لك على كل أعدائك. جملة واحدة: أي كما نزلت التوراة والإنجيل والزبور دفعة واحدة فلا تجزئه ولا تفريق. لنثبت به فؤادك: أي نقوي قلبك لتتحمل أعباء الرسالة وإبلاغها. ورتلناه ترتيلاً: أي أنزلناه شيئاً فشيئاً آيات بعد آيات وسورة بعد أخرى ليتيسر فهمه وحفظه. شر مكاناً: أي ينزلونه وهو جهنم والعياذ بالله منها. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في عرض أحوال البعث الآخر الذي أنكره المشركون وكذبوا فقال تعالى ﴿وقالَ ٱلرَّسُولُ يٰرَبِّ إنَّ قَوْمِي ٱتَّخَذُواْ هَٰذا ٱلْقُرْآنَ مَهْجُوراً﴾ هذه شكوى الرسول ﷺ بقومه إلى ربه ليأخذهم بذلك. وهجرهم للقرآن تركهم سماعه وتفهمه والعمل بما فيه. وقوله تعالى: ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً مِّنَ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ أي وكما جعلنا لك أيها الرسول أعداء لك من مجرمي قومك جعلنا لكل نبي قبلك عدواً من مجرمي قومه، إذاً فاصبر وتحمل حتى تبلغ رسالتك وتؤدي أمانتك، والله هاديك إلى سبيل نجاحك وناصرك على أعدائك. وهذا معنى قوله تعالى ﴿وكَفىٰ بِرَبِّكَ هادِياً ونَصِيراً﴾. وقوله تعالى: ﴿وقالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً﴾ أي وقال المكذبون بالبعث المنكرون للنبوة المحمدية المشركون بالله آلهة من الأصنام هلا نزل عليه القرآن مرة واحدة مع بعضه بعضاً لا مفرقاً آيات وسوراً أي كما نزلت التوراة جملة واحدة والإنجيل والزبور وهذا من باب التعنت منهم والاقتراحات التي لا معنى لها إذ هذا ليس من شأنهم ولا مما يحق لهم الخوض فيه، ولكنه الكفر والعناد. ولما كان هذا مما قد يؤلم الرسول ﷺ رد تعالى عليهم بقوله ﴿كَذَلِكَ﴾ أي أنزلناه كذلك منجماً ومفرقاً لحكمة عالية وهي تقوية قلبك وتثبيته لأنه كالغيث كلما أنزل أحيا موات الأرض وازدهرت به ونزوله مرة بعد مرة أنفع من نزول المطر دفعة واحدة. وقوله تعالى: ﴿ورَتَّلْناهُ تَرْتِيلاً﴾ أي أنزله مرتلاً أي شيئاً فشيئاً ليتيسر حفظه وفهمه والعمل به. وقوله تعالى: ﴿ولا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إلاَّ جِئْناكَ بِٱلْحَقِّ وأَحْسَنَ تَفْسِيراً﴾ هذا بيان الحكمة في نزول القرآن مفرقاً لا جملة واحدة وهو أنهم كلما جاءوا بمثل أو عرض شبهة ينزل القرآن الكريم بإبطال دعواهم وتفنيد كذبهم، وإلغاء شبهتهم، وإحقاق الحق في ذلك وبأحسن تفسير لما اشتبه عليهم واضطربت نفوسهم فيه وقوله تعالى ﴿ٱلَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلىٰ وُجُوهِهِمْ إلىٰ جَهَنَّمَ أُوْلَٰئِكَ شَرٌّ مَّكاناً وأَضَلُّ سَبِيلاً﴾ أي أولئك المنكرون للبعث المقترحون نزول القرآن جملة واحدة هم الذين يحشرون على وجوههم تسحبهم الملائكة على وجوههم إلى جهنم لأنهم مجرمون بالشرك والتكذيب والكفر والعناد أولئك البعداء شر مكاناً يوم القيامة، واضل سبيلاً في الدنيا، إذ مكانهم جهنم، وسبيلهم الغواية والضلالة والعياذ بالله من ذلك. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- شهادة الرسول ﷺ على من هجروا القرآن الكريم فلم يسمعوه ولم يتفهموه ولم يعملوا به، وشكواه إياهم إلى الله عز وجل. ٢- بيان سنة الله في العباد وهي أنه ما من نبي ولا هاد ولا منذر إلا وله عَدُوٌّ من الناس وذلك لتعارض الحق مع الباطل، فينجم عن ذلك عداء لازم من أهل الباطل لأهل الحق. ٣- بيان الحكمة في نزول القرآن منجماً شيئاً فشيئاً مفرقاً. ٤- بيان أن المجرمين يحشرون على وجوههم لا على أرجلهم إلى جهنم إهانة لهم وتعذيباً.

الفرقان 25:31

شرح الكلمات: مهجوراً: أي شيئاً متروكاً لا يلفت إليه. هادياً ونصيراً: أي هادياً لك إلى طريق الفوز والنجاح وناصراً لك على كل أعدائك. جملة واحدة: أي كما نزلت التوراة والإنجيل والزبور دفعة واحدة فلا تجزئه ولا تفريق. لنثبت به فؤادك: أي نقوي قلبك لتتحمل أعباء الرسالة وإبلاغها. ورتلناه ترتيلاً: أي أنزلناه شيئاً فشيئاً آيات بعد آيات وسورة بعد أخرى ليتيسر فهمه وحفظه. شر مكاناً: أي ينزلونه وهو جهنم والعياذ بالله منها. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في عرض أحوال البعث الآخر الذي أنكره المشركون وكذبوا فقال تعالى ﴿وقالَ ٱلرَّسُولُ يٰرَبِّ إنَّ قَوْمِي ٱتَّخَذُواْ هَٰذا ٱلْقُرْآنَ مَهْجُوراً﴾ هذه شكوى الرسول ﷺ بقومه إلى ربه ليأخذهم بذلك. وهجرهم للقرآن تركهم سماعه وتفهمه والعمل بما فيه. وقوله تعالى: ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً مِّنَ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ أي وكما جعلنا لك أيها الرسول أعداء لك من مجرمي قومك جعلنا لكل نبي قبلك عدواً من مجرمي قومه، إذاً فاصبر وتحمل حتى تبلغ رسالتك وتؤدي أمانتك، والله هاديك إلى سبيل نجاحك وناصرك على أعدائك. وهذا معنى قوله تعالى ﴿وكَفىٰ بِرَبِّكَ هادِياً ونَصِيراً﴾. وقوله تعالى: ﴿وقالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً﴾ أي وقال المكذبون بالبعث المنكرون للنبوة المحمدية المشركون بالله آلهة من الأصنام هلا نزل عليه القرآن مرة واحدة مع بعضه بعضاً لا مفرقاً آيات وسوراً أي كما نزلت التوراة جملة واحدة والإنجيل والزبور وهذا من باب التعنت منهم والاقتراحات التي لا معنى لها إذ هذا ليس من شأنهم ولا مما يحق لهم الخوض فيه، ولكنه الكفر والعناد. ولما كان هذا مما قد يؤلم الرسول ﷺ رد تعالى عليهم بقوله ﴿كَذَلِكَ﴾ أي أنزلناه كذلك منجماً ومفرقاً لحكمة عالية وهي تقوية قلبك وتثبيته لأنه كالغيث كلما أنزل أحيا موات الأرض وازدهرت به ونزوله مرة بعد مرة أنفع من نزول المطر دفعة واحدة. وقوله تعالى: ﴿ورَتَّلْناهُ تَرْتِيلاً﴾ أي أنزله مرتلاً أي شيئاً فشيئاً ليتيسر حفظه وفهمه والعمل به. وقوله تعالى: ﴿ولا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إلاَّ جِئْناكَ بِٱلْحَقِّ وأَحْسَنَ تَفْسِيراً﴾ هذا بيان الحكمة في نزول القرآن مفرقاً لا جملة واحدة وهو أنهم كلما جاءوا بمثل أو عرض شبهة ينزل القرآن الكريم بإبطال دعواهم وتفنيد كذبهم، وإلغاء شبهتهم، وإحقاق الحق في ذلك وبأحسن تفسير لما اشتبه عليهم واضطربت نفوسهم فيه وقوله تعالى ﴿ٱلَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلىٰ وُجُوهِهِمْ إلىٰ جَهَنَّمَ أُوْلَٰئِكَ شَرٌّ مَّكاناً وأَضَلُّ سَبِيلاً﴾ أي أولئك المنكرون للبعث المقترحون نزول القرآن جملة واحدة هم الذين يحشرون على وجوههم تسحبهم الملائكة على وجوههم إلى جهنم لأنهم مجرمون بالشرك والتكذيب والكفر والعناد أولئك البعداء شر مكاناً يوم القيامة، واضل سبيلاً في الدنيا، إذ مكانهم جهنم، وسبيلهم الغواية والضلالة والعياذ بالله من ذلك. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- شهادة الرسول ﷺ على من هجروا القرآن الكريم فلم يسمعوه ولم يتفهموه ولم يعملوا به، وشكواه إياهم إلى الله عز وجل. ٢- بيان سنة الله في العباد وهي أنه ما من نبي ولا هاد ولا منذر إلا وله عَدُوٌّ من الناس وذلك لتعارض الحق مع الباطل، فينجم عن ذلك عداء لازم من أهل الباطل لأهل الحق. ٣- بيان الحكمة في نزول القرآن منجماً شيئاً فشيئاً مفرقاً. ٤- بيان أن المجرمين يحشرون على وجوههم لا على أرجلهم إلى جهنم إهانة لهم وتعذيباً.

الفرقان 25:32

شرح الكلمات: مهجوراً: أي شيئاً متروكاً لا يلفت إليه. هادياً ونصيراً: أي هادياً لك إلى طريق الفوز والنجاح وناصراً لك على كل أعدائك. جملة واحدة: أي كما نزلت التوراة والإنجيل والزبور دفعة واحدة فلا تجزئه ولا تفريق. لنثبت به فؤادك: أي نقوي قلبك لتتحمل أعباء الرسالة وإبلاغها. ورتلناه ترتيلاً: أي أنزلناه شيئاً فشيئاً آيات بعد آيات وسورة بعد أخرى ليتيسر فهمه وحفظه. شر مكاناً: أي ينزلونه وهو جهنم والعياذ بالله منها. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في عرض أحوال البعث الآخر الذي أنكره المشركون وكذبوا فقال تعالى ﴿وقالَ ٱلرَّسُولُ يٰرَبِّ إنَّ قَوْمِي ٱتَّخَذُواْ هَٰذا ٱلْقُرْآنَ مَهْجُوراً﴾ هذه شكوى الرسول ﷺ بقومه إلى ربه ليأخذهم بذلك. وهجرهم للقرآن تركهم سماعه وتفهمه والعمل بما فيه. وقوله تعالى: ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً مِّنَ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ أي وكما جعلنا لك أيها الرسول أعداء لك من مجرمي قومك جعلنا لكل نبي قبلك عدواً من مجرمي قومه، إذاً فاصبر وتحمل حتى تبلغ رسالتك وتؤدي أمانتك، والله هاديك إلى سبيل نجاحك وناصرك على أعدائك. وهذا معنى قوله تعالى ﴿وكَفىٰ بِرَبِّكَ هادِياً ونَصِيراً﴾. وقوله تعالى: ﴿وقالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً﴾ أي وقال المكذبون بالبعث المنكرون للنبوة المحمدية المشركون بالله آلهة من الأصنام هلا نزل عليه القرآن مرة واحدة مع بعضه بعضاً لا مفرقاً آيات وسوراً أي كما نزلت التوراة جملة واحدة والإنجيل والزبور وهذا من باب التعنت منهم والاقتراحات التي لا معنى لها إذ هذا ليس من شأنهم ولا مما يحق لهم الخوض فيه، ولكنه الكفر والعناد. ولما كان هذا مما قد يؤلم الرسول ﷺ رد تعالى عليهم بقوله ﴿كَذَلِكَ﴾ أي أنزلناه كذلك منجماً ومفرقاً لحكمة عالية وهي تقوية قلبك وتثبيته لأنه كالغيث كلما أنزل أحيا موات الأرض وازدهرت به ونزوله مرة بعد مرة أنفع من نزول المطر دفعة واحدة. وقوله تعالى: ﴿ورَتَّلْناهُ تَرْتِيلاً﴾ أي أنزله مرتلاً أي شيئاً فشيئاً ليتيسر حفظه وفهمه والعمل به. وقوله تعالى: ﴿ولا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إلاَّ جِئْناكَ بِٱلْحَقِّ وأَحْسَنَ تَفْسِيراً﴾ هذا بيان الحكمة في نزول القرآن مفرقاً لا جملة واحدة وهو أنهم كلما جاءوا بمثل أو عرض شبهة ينزل القرآن الكريم بإبطال دعواهم وتفنيد كذبهم، وإلغاء شبهتهم، وإحقاق الحق في ذلك وبأحسن تفسير لما اشتبه عليهم واضطربت نفوسهم فيه وقوله تعالى ﴿ٱلَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلىٰ وُجُوهِهِمْ إلىٰ جَهَنَّمَ أُوْلَٰئِكَ شَرٌّ مَّكاناً وأَضَلُّ سَبِيلاً﴾ أي أولئك المنكرون للبعث المقترحون نزول القرآن جملة واحدة هم الذين يحشرون على وجوههم تسحبهم الملائكة على وجوههم إلى جهنم لأنهم مجرمون بالشرك والتكذيب والكفر والعناد أولئك البعداء شر مكاناً يوم القيامة، واضل سبيلاً في الدنيا، إذ مكانهم جهنم، وسبيلهم الغواية والضلالة والعياذ بالله من ذلك. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- شهادة الرسول ﷺ على من هجروا القرآن الكريم فلم يسمعوه ولم يتفهموه ولم يعملوا به، وشكواه إياهم إلى الله عز وجل. ٢- بيان سنة الله في العباد وهي أنه ما من نبي ولا هاد ولا منذر إلا وله عَدُوٌّ من الناس وذلك لتعارض الحق مع الباطل، فينجم عن ذلك عداء لازم من أهل الباطل لأهل الحق. ٣- بيان الحكمة في نزول القرآن منجماً شيئاً فشيئاً مفرقاً. ٤- بيان أن المجرمين يحشرون على وجوههم لا على أرجلهم إلى جهنم إهانة لهم وتعذيباً.

الفرقان 25:33

شرح الكلمات: مهجوراً: أي شيئاً متروكاً لا يلفت إليه. هادياً ونصيراً: أي هادياً لك إلى طريق الفوز والنجاح وناصراً لك على كل أعدائك. جملة واحدة: أي كما نزلت التوراة والإنجيل والزبور دفعة واحدة فلا تجزئه ولا تفريق. لنثبت به فؤادك: أي نقوي قلبك لتتحمل أعباء الرسالة وإبلاغها. ورتلناه ترتيلاً: أي أنزلناه شيئاً فشيئاً آيات بعد آيات وسورة بعد أخرى ليتيسر فهمه وحفظه. شر مكاناً: أي ينزلونه وهو جهنم والعياذ بالله منها. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في عرض أحوال البعث الآخر الذي أنكره المشركون وكذبوا فقال تعالى ﴿وقالَ ٱلرَّسُولُ يٰرَبِّ إنَّ قَوْمِي ٱتَّخَذُواْ هَٰذا ٱلْقُرْآنَ مَهْجُوراً﴾ هذه شكوى الرسول ﷺ بقومه إلى ربه ليأخذهم بذلك. وهجرهم للقرآن تركهم سماعه وتفهمه والعمل بما فيه. وقوله تعالى: ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً مِّنَ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ أي وكما جعلنا لك أيها الرسول أعداء لك من مجرمي قومك جعلنا لكل نبي قبلك عدواً من مجرمي قومه، إذاً فاصبر وتحمل حتى تبلغ رسالتك وتؤدي أمانتك، والله هاديك إلى سبيل نجاحك وناصرك على أعدائك. وهذا معنى قوله تعالى ﴿وكَفىٰ بِرَبِّكَ هادِياً ونَصِيراً﴾. وقوله تعالى: ﴿وقالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً﴾ أي وقال المكذبون بالبعث المنكرون للنبوة المحمدية المشركون بالله آلهة من الأصنام هلا نزل عليه القرآن مرة واحدة مع بعضه بعضاً لا مفرقاً آيات وسوراً أي كما نزلت التوراة جملة واحدة والإنجيل والزبور وهذا من باب التعنت منهم والاقتراحات التي لا معنى لها إذ هذا ليس من شأنهم ولا مما يحق لهم الخوض فيه، ولكنه الكفر والعناد. ولما كان هذا مما قد يؤلم الرسول ﷺ رد تعالى عليهم بقوله ﴿كَذَلِكَ﴾ أي أنزلناه كذلك منجماً ومفرقاً لحكمة عالية وهي تقوية قلبك وتثبيته لأنه كالغيث كلما أنزل أحيا موات الأرض وازدهرت به ونزوله مرة بعد مرة أنفع من نزول المطر دفعة واحدة. وقوله تعالى: ﴿ورَتَّلْناهُ تَرْتِيلاً﴾ أي أنزله مرتلاً أي شيئاً فشيئاً ليتيسر حفظه وفهمه والعمل به. وقوله تعالى: ﴿ولا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إلاَّ جِئْناكَ بِٱلْحَقِّ وأَحْسَنَ تَفْسِيراً﴾ هذا بيان الحكمة في نزول القرآن مفرقاً لا جملة واحدة وهو أنهم كلما جاءوا بمثل أو عرض شبهة ينزل القرآن الكريم بإبطال دعواهم وتفنيد كذبهم، وإلغاء شبهتهم، وإحقاق الحق في ذلك وبأحسن تفسير لما اشتبه عليهم واضطربت نفوسهم فيه وقوله تعالى ﴿ٱلَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلىٰ وُجُوهِهِمْ إلىٰ جَهَنَّمَ أُوْلَٰئِكَ شَرٌّ مَّكاناً وأَضَلُّ سَبِيلاً﴾ أي أولئك المنكرون للبعث المقترحون نزول القرآن جملة واحدة هم الذين يحشرون على وجوههم تسحبهم الملائكة على وجوههم إلى جهنم لأنهم مجرمون بالشرك والتكذيب والكفر والعناد أولئك البعداء شر مكاناً يوم القيامة، واضل سبيلاً في الدنيا، إذ مكانهم جهنم، وسبيلهم الغواية والضلالة والعياذ بالله من ذلك. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- شهادة الرسول ﷺ على من هجروا القرآن الكريم فلم يسمعوه ولم يتفهموه ولم يعملوا به، وشكواه إياهم إلى الله عز وجل. ٢- بيان سنة الله في العباد وهي أنه ما من نبي ولا هاد ولا منذر إلا وله عَدُوٌّ من الناس وذلك لتعارض الحق مع الباطل، فينجم عن ذلك عداء لازم من أهل الباطل لأهل الحق. ٣- بيان الحكمة في نزول القرآن منجماً شيئاً فشيئاً مفرقاً. ٤- بيان أن المجرمين يحشرون على وجوههم لا على أرجلهم إلى جهنم إهانة لهم وتعذيباً.

الفرقان 25:34

شرح الكلمات: مهجوراً: أي شيئاً متروكاً لا يلفت إليه. هادياً ونصيراً: أي هادياً لك إلى طريق الفوز والنجاح وناصراً لك على كل أعدائك. جملة واحدة: أي كما نزلت التوراة والإنجيل والزبور دفعة واحدة فلا تجزئه ولا تفريق. لنثبت به فؤادك: أي نقوي قلبك لتتحمل أعباء الرسالة وإبلاغها. ورتلناه ترتيلاً: أي أنزلناه شيئاً فشيئاً آيات بعد آيات وسورة بعد أخرى ليتيسر فهمه وحفظه. شر مكاناً: أي ينزلونه وهو جهنم والعياذ بالله منها. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في عرض أحوال البعث الآخر الذي أنكره المشركون وكذبوا فقال تعالى ﴿وقالَ ٱلرَّسُولُ يٰرَبِّ إنَّ قَوْمِي ٱتَّخَذُواْ هَٰذا ٱلْقُرْآنَ مَهْجُوراً﴾ هذه شكوى الرسول ﷺ بقومه إلى ربه ليأخذهم بذلك. وهجرهم للقرآن تركهم سماعه وتفهمه والعمل بما فيه. وقوله تعالى: ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً مِّنَ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ أي وكما جعلنا لك أيها الرسول أعداء لك من مجرمي قومك جعلنا لكل نبي قبلك عدواً من مجرمي قومه، إذاً فاصبر وتحمل حتى تبلغ رسالتك وتؤدي أمانتك، والله هاديك إلى سبيل نجاحك وناصرك على أعدائك. وهذا معنى قوله تعالى ﴿وكَفىٰ بِرَبِّكَ هادِياً ونَصِيراً﴾. وقوله تعالى: ﴿وقالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً﴾ أي وقال المكذبون بالبعث المنكرون للنبوة المحمدية المشركون بالله آلهة من الأصنام هلا نزل عليه القرآن مرة واحدة مع بعضه بعضاً لا مفرقاً آيات وسوراً أي كما نزلت التوراة جملة واحدة والإنجيل والزبور وهذا من باب التعنت منهم والاقتراحات التي لا معنى لها إذ هذا ليس من شأنهم ولا مما يحق لهم الخوض فيه، ولكنه الكفر والعناد. ولما كان هذا مما قد يؤلم الرسول ﷺ رد تعالى عليهم بقوله ﴿كَذَلِكَ﴾ أي أنزلناه كذلك منجماً ومفرقاً لحكمة عالية وهي تقوية قلبك وتثبيته لأنه كالغيث كلما أنزل أحيا موات الأرض وازدهرت به ونزوله مرة بعد مرة أنفع من نزول المطر دفعة واحدة. وقوله تعالى: ﴿ورَتَّلْناهُ تَرْتِيلاً﴾ أي أنزله مرتلاً أي شيئاً فشيئاً ليتيسر حفظه وفهمه والعمل به. وقوله تعالى: ﴿ولا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إلاَّ جِئْناكَ بِٱلْحَقِّ وأَحْسَنَ تَفْسِيراً﴾ هذا بيان الحكمة في نزول القرآن مفرقاً لا جملة واحدة وهو أنهم كلما جاءوا بمثل أو عرض شبهة ينزل القرآن الكريم بإبطال دعواهم وتفنيد كذبهم، وإلغاء شبهتهم، وإحقاق الحق في ذلك وبأحسن تفسير لما اشتبه عليهم واضطربت نفوسهم فيه وقوله تعالى ﴿ٱلَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلىٰ وُجُوهِهِمْ إلىٰ جَهَنَّمَ أُوْلَٰئِكَ شَرٌّ مَّكاناً وأَضَلُّ سَبِيلاً﴾ أي أولئك المنكرون للبعث المقترحون نزول القرآن جملة واحدة هم الذين يحشرون على وجوههم تسحبهم الملائكة على وجوههم إلى جهنم لأنهم مجرمون بالشرك والتكذيب والكفر والعناد أولئك البعداء شر مكاناً يوم القيامة، واضل سبيلاً في الدنيا، إذ مكانهم جهنم، وسبيلهم الغواية والضلالة والعياذ بالله من ذلك. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- شهادة الرسول ﷺ على من هجروا القرآن الكريم فلم يسمعوه ولم يتفهموه ولم يعملوا به، وشكواه إياهم إلى الله عز وجل. ٢- بيان سنة الله في العباد وهي أنه ما من نبي ولا هاد ولا منذر إلا وله عَدُوٌّ من الناس وذلك لتعارض الحق مع الباطل، فينجم عن ذلك عداء لازم من أهل الباطل لأهل الحق. ٣- بيان الحكمة في نزول القرآن منجماً شيئاً فشيئاً مفرقاً. ٤- بيان أن المجرمين يحشرون على وجوههم لا على أرجلهم إلى جهنم إهانة لهم وتعذيباً.

الفرقان 25:35

شرح الكلمات: الكتاب: أي التوراة. وزيراً: أي يشد أزره ويقويه ويتحمل معه أعباء الدعوة. إلى القوم الذين كذبوا: هم فرعون وآله. لما كذبوا الرسل: أي نوحاً عليه السلام. وجعلناهم للناس آية: أي علامة على قدرتنا في إهلاك وتدمير الظالمين وعبرة للمعتبرين. وعاداً وثمود: أي اذكر قوم عاد وثمود إلخ.. وأصحاب الرس: الرس بئر رس فيها قوم نبيهم، أي رموه فيها ودسوه في التراب. وقروناً بين ذلك كثيراً: أي ودمرنا بين من ذكرنا من الأمم قروناً كثيراً. تبرنا تتبيرا: أي دمرناهم تدميراً. التي أمطرت مطر السوء: هي سدوم قرية قوم لوط. لا يرجون نشوراً: أي لا يؤمنون بالبعث والجزاء الآخر. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى ٱلْكِتابَ﴾ هذا شروع في عرض أمم كذبت رسلها وردت دعوة الحق التي جاءوا بها فأهلكهم الله تعالى ليكون هذا عظة للمشركين لعلهم يتعظون فقال تعالى وعزتنا لقد آتينا موسى بن عمران الكتاب الذي هو التوراة ﴿وجَعَلْنا مَعَهُ أخاهُ هارُونَ وزِيراً﴾ أي معيناً، فقلنا أي لهما ﴿ٱذْهَبَآ إلى ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآياتِنا﴾ وهم فرعون وملأه فأتوهم فكذبوهما فدمرناهم تدميراً كاملاً حيث أغرقوا في البحر، وقوله تعالى: ﴿وقَوْمَ نُوحٍ﴾ أي اذكر قوم نوح أيضاً فإنهم لما كذبوا الرسل أي كذبوا نوحاً ومن كذب رسولاً فكأنما كذب عامة الرسل أغرقناهم بالطوفان وجعلناهم للناس بعدهم آية أي عبرة للمعتبرين وقوله ﴿وأَعْتَدْنا﴾ أي وهيأنا للظالمين في الآخرة عذاباً أليماً أي موجعاً زيادة على هلاك الدنيا، وقوله ﴿وعاداً وثَمُوداْ وأَصْحابَ ٱلرَّسِّ﴾ أي أهلكنا الجميع ودمرناهم تدميراً لما كذبوا رسلنا وردوا دعوتنا، وقروناً أي وأهلكنا قروناً بين ذلك الذي ذكرنا كثيراً. وقوله ﴿وكُلاًّ ضَرَبْنا لَهُ ٱلأَمْثالَ﴾ أي إقامة للحجة عليهم فما أهلكناهم إلا بعد الإنذار والإعذار لهم. وقوله ﴿وكُلاًّ تَبَّرْنا تَتْبِيراً﴾ أي أهلكناهم إهلاكاً لتكذيبهم رسلنا وردهم دعوتنا. وقوله: ﴿ولَقَدْ أتَوْا عَلى ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِيۤ أُمْطِرَتْ مَطَرَ ٱلسَّوْءِ﴾ أي ولقد مر أي كفار قريش على القرية التي أمطرت مطر السوء أي الحجارة وهي قرى قوم لوط سدوم وعمورة وغيرهما فأهلكهم لتكذيبهم رسولهم وإتيانهم الفاحشة وقوله تعالى ﴿أفَلَمْ يَكُونُواْ يَرَوْنَها﴾ في سفرهم إلى الشام وفلسطين. فيعتبروا بها فيؤمنوا وهو استفهام تقريري وإذا كانوا يمرون بها ولكنهم لم يعتبروا لعلة وهي أنهم لا يؤمنون بالبعث الآخر وهو معنى قوله تعالى ﴿بَلْ كانُواْ لا يَرْجُونَ نُشُوراً﴾ فالذي لا يرجو أن يبعث ويحاسب ويجزي لا يؤمن ولا يستقيم أبداً. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان سنة الله تعالى في إهلاك الأمم بعد الإنذار والإعذار إليها. ٢- بيان عاقبة المكذبين وما حل بهم من دمار وعذاب. ٣- بيان علة تكذيب قريش للرسول ﷺ وما جاء به وهي تكذيبهم بالبعث والجزاء فلهذا لم تنفعهم المواعظ ولم تؤثر فيهم العبر.

الفرقان 25:36

شرح الكلمات: الكتاب: أي التوراة. وزيراً: أي يشد أزره ويقويه ويتحمل معه أعباء الدعوة. إلى القوم الذين كذبوا: هم فرعون وآله. لما كذبوا الرسل: أي نوحاً عليه السلام. وجعلناهم للناس آية: أي علامة على قدرتنا في إهلاك وتدمير الظالمين وعبرة للمعتبرين. وعاداً وثمود: أي اذكر قوم عاد وثمود إلخ.. وأصحاب الرس: الرس بئر رس فيها قوم نبيهم، أي رموه فيها ودسوه في التراب. وقروناً بين ذلك كثيراً: أي ودمرنا بين من ذكرنا من الأمم قروناً كثيراً. تبرنا تتبيرا: أي دمرناهم تدميراً. التي أمطرت مطر السوء: هي سدوم قرية قوم لوط. لا يرجون نشوراً: أي لا يؤمنون بالبعث والجزاء الآخر. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى ٱلْكِتابَ﴾ هذا شروع في عرض أمم كذبت رسلها وردت دعوة الحق التي جاءوا بها فأهلكهم الله تعالى ليكون هذا عظة للمشركين لعلهم يتعظون فقال تعالى وعزتنا لقد آتينا موسى بن عمران الكتاب الذي هو التوراة ﴿وجَعَلْنا مَعَهُ أخاهُ هارُونَ وزِيراً﴾ أي معيناً، فقلنا أي لهما ﴿ٱذْهَبَآ إلى ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآياتِنا﴾ وهم فرعون وملأه فأتوهم فكذبوهما فدمرناهم تدميراً كاملاً حيث أغرقوا في البحر، وقوله تعالى: ﴿وقَوْمَ نُوحٍ﴾ أي اذكر قوم نوح أيضاً فإنهم لما كذبوا الرسل أي كذبوا نوحاً ومن كذب رسولاً فكأنما كذب عامة الرسل أغرقناهم بالطوفان وجعلناهم للناس بعدهم آية أي عبرة للمعتبرين وقوله ﴿وأَعْتَدْنا﴾ أي وهيأنا للظالمين في الآخرة عذاباً أليماً أي موجعاً زيادة على هلاك الدنيا، وقوله ﴿وعاداً وثَمُوداْ وأَصْحابَ ٱلرَّسِّ﴾ أي أهلكنا الجميع ودمرناهم تدميراً لما كذبوا رسلنا وردوا دعوتنا، وقروناً أي وأهلكنا قروناً بين ذلك الذي ذكرنا كثيراً. وقوله ﴿وكُلاًّ ضَرَبْنا لَهُ ٱلأَمْثالَ﴾ أي إقامة للحجة عليهم فما أهلكناهم إلا بعد الإنذار والإعذار لهم. وقوله ﴿وكُلاًّ تَبَّرْنا تَتْبِيراً﴾ أي أهلكناهم إهلاكاً لتكذيبهم رسلنا وردهم دعوتنا. وقوله: ﴿ولَقَدْ أتَوْا عَلى ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِيۤ أُمْطِرَتْ مَطَرَ ٱلسَّوْءِ﴾ أي ولقد مر أي كفار قريش على القرية التي أمطرت مطر السوء أي الحجارة وهي قرى قوم لوط سدوم وعمورة وغيرهما فأهلكهم لتكذيبهم رسولهم وإتيانهم الفاحشة وقوله تعالى ﴿أفَلَمْ يَكُونُواْ يَرَوْنَها﴾ في سفرهم إلى الشام وفلسطين. فيعتبروا بها فيؤمنوا وهو استفهام تقريري وإذا كانوا يمرون بها ولكنهم لم يعتبروا لعلة وهي أنهم لا يؤمنون بالبعث الآخر وهو معنى قوله تعالى ﴿بَلْ كانُواْ لا يَرْجُونَ نُشُوراً﴾ فالذي لا يرجو أن يبعث ويحاسب ويجزي لا يؤمن ولا يستقيم أبداً. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان سنة الله تعالى في إهلاك الأمم بعد الإنذار والإعذار إليها. ٢- بيان عاقبة المكذبين وما حل بهم من دمار وعذاب. ٣- بيان علة تكذيب قريش للرسول ﷺ وما جاء به وهي تكذيبهم بالبعث والجزاء فلهذا لم تنفعهم المواعظ ولم تؤثر فيهم العبر.

الفرقان 25:37

شرح الكلمات: الكتاب: أي التوراة. وزيراً: أي يشد أزره ويقويه ويتحمل معه أعباء الدعوة. إلى القوم الذين كذبوا: هم فرعون وآله. لما كذبوا الرسل: أي نوحاً عليه السلام. وجعلناهم للناس آية: أي علامة على قدرتنا في إهلاك وتدمير الظالمين وعبرة للمعتبرين. وعاداً وثمود: أي اذكر قوم عاد وثمود إلخ.. وأصحاب الرس: الرس بئر رس فيها قوم نبيهم، أي رموه فيها ودسوه في التراب. وقروناً بين ذلك كثيراً: أي ودمرنا بين من ذكرنا من الأمم قروناً كثيراً. تبرنا تتبيرا: أي دمرناهم تدميراً. التي أمطرت مطر السوء: هي سدوم قرية قوم لوط. لا يرجون نشوراً: أي لا يؤمنون بالبعث والجزاء الآخر. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى ٱلْكِتابَ﴾ هذا شروع في عرض أمم كذبت رسلها وردت دعوة الحق التي جاءوا بها فأهلكهم الله تعالى ليكون هذا عظة للمشركين لعلهم يتعظون فقال تعالى وعزتنا لقد آتينا موسى بن عمران الكتاب الذي هو التوراة ﴿وجَعَلْنا مَعَهُ أخاهُ هارُونَ وزِيراً﴾ أي معيناً، فقلنا أي لهما ﴿ٱذْهَبَآ إلى ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآياتِنا﴾ وهم فرعون وملأه فأتوهم فكذبوهما فدمرناهم تدميراً كاملاً حيث أغرقوا في البحر، وقوله تعالى: ﴿وقَوْمَ نُوحٍ﴾ أي اذكر قوم نوح أيضاً فإنهم لما كذبوا الرسل أي كذبوا نوحاً ومن كذب رسولاً فكأنما كذب عامة الرسل أغرقناهم بالطوفان وجعلناهم للناس بعدهم آية أي عبرة للمعتبرين وقوله ﴿وأَعْتَدْنا﴾ أي وهيأنا للظالمين في الآخرة عذاباً أليماً أي موجعاً زيادة على هلاك الدنيا، وقوله ﴿وعاداً وثَمُوداْ وأَصْحابَ ٱلرَّسِّ﴾ أي أهلكنا الجميع ودمرناهم تدميراً لما كذبوا رسلنا وردوا دعوتنا، وقروناً أي وأهلكنا قروناً بين ذلك الذي ذكرنا كثيراً. وقوله ﴿وكُلاًّ ضَرَبْنا لَهُ ٱلأَمْثالَ﴾ أي إقامة للحجة عليهم فما أهلكناهم إلا بعد الإنذار والإعذار لهم. وقوله ﴿وكُلاًّ تَبَّرْنا تَتْبِيراً﴾ أي أهلكناهم إهلاكاً لتكذيبهم رسلنا وردهم دعوتنا. وقوله: ﴿ولَقَدْ أتَوْا عَلى ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِيۤ أُمْطِرَتْ مَطَرَ ٱلسَّوْءِ﴾ أي ولقد مر أي كفار قريش على القرية التي أمطرت مطر السوء أي الحجارة وهي قرى قوم لوط سدوم وعمورة وغيرهما فأهلكهم لتكذيبهم رسولهم وإتيانهم الفاحشة وقوله تعالى ﴿أفَلَمْ يَكُونُواْ يَرَوْنَها﴾ في سفرهم إلى الشام وفلسطين. فيعتبروا بها فيؤمنوا وهو استفهام تقريري وإذا كانوا يمرون بها ولكنهم لم يعتبروا لعلة وهي أنهم لا يؤمنون بالبعث الآخر وهو معنى قوله تعالى ﴿بَلْ كانُواْ لا يَرْجُونَ نُشُوراً﴾ فالذي لا يرجو أن يبعث ويحاسب ويجزي لا يؤمن ولا يستقيم أبداً. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان سنة الله تعالى في إهلاك الأمم بعد الإنذار والإعذار إليها. ٢- بيان عاقبة المكذبين وما حل بهم من دمار وعذاب. ٣- بيان علة تكذيب قريش للرسول ﷺ وما جاء به وهي تكذيبهم بالبعث والجزاء فلهذا لم تنفعهم المواعظ ولم تؤثر فيهم العبر.

الفرقان 25:38

شرح الكلمات: الكتاب: أي التوراة. وزيراً: أي يشد أزره ويقويه ويتحمل معه أعباء الدعوة. إلى القوم الذين كذبوا: هم فرعون وآله. لما كذبوا الرسل: أي نوحاً عليه السلام. وجعلناهم للناس آية: أي علامة على قدرتنا في إهلاك وتدمير الظالمين وعبرة للمعتبرين. وعاداً وثمود: أي اذكر قوم عاد وثمود إلخ.. وأصحاب الرس: الرس بئر رس فيها قوم نبيهم، أي رموه فيها ودسوه في التراب. وقروناً بين ذلك كثيراً: أي ودمرنا بين من ذكرنا من الأمم قروناً كثيراً. تبرنا تتبيرا: أي دمرناهم تدميراً. التي أمطرت مطر السوء: هي سدوم قرية قوم لوط. لا يرجون نشوراً: أي لا يؤمنون بالبعث والجزاء الآخر. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى ٱلْكِتابَ﴾ هذا شروع في عرض أمم كذبت رسلها وردت دعوة الحق التي جاءوا بها فأهلكهم الله تعالى ليكون هذا عظة للمشركين لعلهم يتعظون فقال تعالى وعزتنا لقد آتينا موسى بن عمران الكتاب الذي هو التوراة ﴿وجَعَلْنا مَعَهُ أخاهُ هارُونَ وزِيراً﴾ أي معيناً، فقلنا أي لهما ﴿ٱذْهَبَآ إلى ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآياتِنا﴾ وهم فرعون وملأه فأتوهم فكذبوهما فدمرناهم تدميراً كاملاً حيث أغرقوا في البحر، وقوله تعالى: ﴿وقَوْمَ نُوحٍ﴾ أي اذكر قوم نوح أيضاً فإنهم لما كذبوا الرسل أي كذبوا نوحاً ومن كذب رسولاً فكأنما كذب عامة الرسل أغرقناهم بالطوفان وجعلناهم للناس بعدهم آية أي عبرة للمعتبرين وقوله ﴿وأَعْتَدْنا﴾ أي وهيأنا للظالمين في الآخرة عذاباً أليماً أي موجعاً زيادة على هلاك الدنيا، وقوله ﴿وعاداً وثَمُوداْ وأَصْحابَ ٱلرَّسِّ﴾ أي أهلكنا الجميع ودمرناهم تدميراً لما كذبوا رسلنا وردوا دعوتنا، وقروناً أي وأهلكنا قروناً بين ذلك الذي ذكرنا كثيراً. وقوله ﴿وكُلاًّ ضَرَبْنا لَهُ ٱلأَمْثالَ﴾ أي إقامة للحجة عليهم فما أهلكناهم إلا بعد الإنذار والإعذار لهم. وقوله ﴿وكُلاًّ تَبَّرْنا تَتْبِيراً﴾ أي أهلكناهم إهلاكاً لتكذيبهم رسلنا وردهم دعوتنا. وقوله: ﴿ولَقَدْ أتَوْا عَلى ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِيۤ أُمْطِرَتْ مَطَرَ ٱلسَّوْءِ﴾ أي ولقد مر أي كفار قريش على القرية التي أمطرت مطر السوء أي الحجارة وهي قرى قوم لوط سدوم وعمورة وغيرهما فأهلكهم لتكذيبهم رسولهم وإتيانهم الفاحشة وقوله تعالى ﴿أفَلَمْ يَكُونُواْ يَرَوْنَها﴾ في سفرهم إلى الشام وفلسطين. فيعتبروا بها فيؤمنوا وهو استفهام تقريري وإذا كانوا يمرون بها ولكنهم لم يعتبروا لعلة وهي أنهم لا يؤمنون بالبعث الآخر وهو معنى قوله تعالى ﴿بَلْ كانُواْ لا يَرْجُونَ نُشُوراً﴾ فالذي لا يرجو أن يبعث ويحاسب ويجزي لا يؤمن ولا يستقيم أبداً. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان سنة الله تعالى في إهلاك الأمم بعد الإنذار والإعذار إليها. ٢- بيان عاقبة المكذبين وما حل بهم من دمار وعذاب. ٣- بيان علة تكذيب قريش للرسول ﷺ وما جاء به وهي تكذيبهم بالبعث والجزاء فلهذا لم تنفعهم المواعظ ولم تؤثر فيهم العبر.

الفرقان 25:39

شرح الكلمات: الكتاب: أي التوراة. وزيراً: أي يشد أزره ويقويه ويتحمل معه أعباء الدعوة. إلى القوم الذين كذبوا: هم فرعون وآله. لما كذبوا الرسل: أي نوحاً عليه السلام. وجعلناهم للناس آية: أي علامة على قدرتنا في إهلاك وتدمير الظالمين وعبرة للمعتبرين. وعاداً وثمود: أي اذكر قوم عاد وثمود إلخ.. وأصحاب الرس: الرس بئر رس فيها قوم نبيهم، أي رموه فيها ودسوه في التراب. وقروناً بين ذلك كثيراً: أي ودمرنا بين من ذكرنا من الأمم قروناً كثيراً. تبرنا تتبيرا: أي دمرناهم تدميراً. التي أمطرت مطر السوء: هي سدوم قرية قوم لوط. لا يرجون نشوراً: أي لا يؤمنون بالبعث والجزاء الآخر. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى ٱلْكِتابَ﴾ هذا شروع في عرض أمم كذبت رسلها وردت دعوة الحق التي جاءوا بها فأهلكهم الله تعالى ليكون هذا عظة للمشركين لعلهم يتعظون فقال تعالى وعزتنا لقد آتينا موسى بن عمران الكتاب الذي هو التوراة ﴿وجَعَلْنا مَعَهُ أخاهُ هارُونَ وزِيراً﴾ أي معيناً، فقلنا أي لهما ﴿ٱذْهَبَآ إلى ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآياتِنا﴾ وهم فرعون وملأه فأتوهم فكذبوهما فدمرناهم تدميراً كاملاً حيث أغرقوا في البحر، وقوله تعالى: ﴿وقَوْمَ نُوحٍ﴾ أي اذكر قوم نوح أيضاً فإنهم لما كذبوا الرسل أي كذبوا نوحاً ومن كذب رسولاً فكأنما كذب عامة الرسل أغرقناهم بالطوفان وجعلناهم للناس بعدهم آية أي عبرة للمعتبرين وقوله ﴿وأَعْتَدْنا﴾ أي وهيأنا للظالمين في الآخرة عذاباً أليماً أي موجعاً زيادة على هلاك الدنيا، وقوله ﴿وعاداً وثَمُوداْ وأَصْحابَ ٱلرَّسِّ﴾ أي أهلكنا الجميع ودمرناهم تدميراً لما كذبوا رسلنا وردوا دعوتنا، وقروناً أي وأهلكنا قروناً بين ذلك الذي ذكرنا كثيراً. وقوله ﴿وكُلاًّ ضَرَبْنا لَهُ ٱلأَمْثالَ﴾ أي إقامة للحجة عليهم فما أهلكناهم إلا بعد الإنذار والإعذار لهم. وقوله ﴿وكُلاًّ تَبَّرْنا تَتْبِيراً﴾ أي أهلكناهم إهلاكاً لتكذيبهم رسلنا وردهم دعوتنا. وقوله: ﴿ولَقَدْ أتَوْا عَلى ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِيۤ أُمْطِرَتْ مَطَرَ ٱلسَّوْءِ﴾ أي ولقد مر أي كفار قريش على القرية التي أمطرت مطر السوء أي الحجارة وهي قرى قوم لوط سدوم وعمورة وغيرهما فأهلكهم لتكذيبهم رسولهم وإتيانهم الفاحشة وقوله تعالى ﴿أفَلَمْ يَكُونُواْ يَرَوْنَها﴾ في سفرهم إلى الشام وفلسطين. فيعتبروا بها فيؤمنوا وهو استفهام تقريري وإذا كانوا يمرون بها ولكنهم لم يعتبروا لعلة وهي أنهم لا يؤمنون بالبعث الآخر وهو معنى قوله تعالى ﴿بَلْ كانُواْ لا يَرْجُونَ نُشُوراً﴾ فالذي لا يرجو أن يبعث ويحاسب ويجزي لا يؤمن ولا يستقيم أبداً. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان سنة الله تعالى في إهلاك الأمم بعد الإنذار والإعذار إليها. ٢- بيان عاقبة المكذبين وما حل بهم من دمار وعذاب. ٣- بيان علة تكذيب قريش للرسول ﷺ وما جاء به وهي تكذيبهم بالبعث والجزاء فلهذا لم تنفعهم المواعظ ولم تؤثر فيهم العبر.

الفرقان 25:40

شرح الكلمات: الكتاب: أي التوراة. وزيراً: أي يشد أزره ويقويه ويتحمل معه أعباء الدعوة. إلى القوم الذين كذبوا: هم فرعون وآله. لما كذبوا الرسل: أي نوحاً عليه السلام. وجعلناهم للناس آية: أي علامة على قدرتنا في إهلاك وتدمير الظالمين وعبرة للمعتبرين. وعاداً وثمود: أي اذكر قوم عاد وثمود إلخ.. وأصحاب الرس: الرس بئر رس فيها قوم نبيهم، أي رموه فيها ودسوه في التراب. وقروناً بين ذلك كثيراً: أي ودمرنا بين من ذكرنا من الأمم قروناً كثيراً. تبرنا تتبيرا: أي دمرناهم تدميراً. التي أمطرت مطر السوء: هي سدوم قرية قوم لوط. لا يرجون نشوراً: أي لا يؤمنون بالبعث والجزاء الآخر. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى ٱلْكِتابَ﴾ هذا شروع في عرض أمم كذبت رسلها وردت دعوة الحق التي جاءوا بها فأهلكهم الله تعالى ليكون هذا عظة للمشركين لعلهم يتعظون فقال تعالى وعزتنا لقد آتينا موسى بن عمران الكتاب الذي هو التوراة ﴿وجَعَلْنا مَعَهُ أخاهُ هارُونَ وزِيراً﴾ أي معيناً، فقلنا أي لهما ﴿ٱذْهَبَآ إلى ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآياتِنا﴾ وهم فرعون وملأه فأتوهم فكذبوهما فدمرناهم تدميراً كاملاً حيث أغرقوا في البحر، وقوله تعالى: ﴿وقَوْمَ نُوحٍ﴾ أي اذكر قوم نوح أيضاً فإنهم لما كذبوا الرسل أي كذبوا نوحاً ومن كذب رسولاً فكأنما كذب عامة الرسل أغرقناهم بالطوفان وجعلناهم للناس بعدهم آية أي عبرة للمعتبرين وقوله ﴿وأَعْتَدْنا﴾ أي وهيأنا للظالمين في الآخرة عذاباً أليماً أي موجعاً زيادة على هلاك الدنيا، وقوله ﴿وعاداً وثَمُوداْ وأَصْحابَ ٱلرَّسِّ﴾ أي أهلكنا الجميع ودمرناهم تدميراً لما كذبوا رسلنا وردوا دعوتنا، وقروناً أي وأهلكنا قروناً بين ذلك الذي ذكرنا كثيراً. وقوله ﴿وكُلاًّ ضَرَبْنا لَهُ ٱلأَمْثالَ﴾ أي إقامة للحجة عليهم فما أهلكناهم إلا بعد الإنذار والإعذار لهم. وقوله ﴿وكُلاًّ تَبَّرْنا تَتْبِيراً﴾ أي أهلكناهم إهلاكاً لتكذيبهم رسلنا وردهم دعوتنا. وقوله: ﴿ولَقَدْ أتَوْا عَلى ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِيۤ أُمْطِرَتْ مَطَرَ ٱلسَّوْءِ﴾ أي ولقد مر أي كفار قريش على القرية التي أمطرت مطر السوء أي الحجارة وهي قرى قوم لوط سدوم وعمورة وغيرهما فأهلكهم لتكذيبهم رسولهم وإتيانهم الفاحشة وقوله تعالى ﴿أفَلَمْ يَكُونُواْ يَرَوْنَها﴾ في سفرهم إلى الشام وفلسطين. فيعتبروا بها فيؤمنوا وهو استفهام تقريري وإذا كانوا يمرون بها ولكنهم لم يعتبروا لعلة وهي أنهم لا يؤمنون بالبعث الآخر وهو معنى قوله تعالى ﴿بَلْ كانُواْ لا يَرْجُونَ نُشُوراً﴾ فالذي لا يرجو أن يبعث ويحاسب ويجزي لا يؤمن ولا يستقيم أبداً. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان سنة الله تعالى في إهلاك الأمم بعد الإنذار والإعذار إليها. ٢- بيان عاقبة المكذبين وما حل بهم من دمار وعذاب. ٣- بيان علة تكذيب قريش للرسول ﷺ وما جاء به وهي تكذيبهم بالبعث والجزاء فلهذا لم تنفعهم المواعظ ولم تؤثر فيهم العبر.

الفرقان 25:41

شرح الكلمات: إن يتخذونك: أي ما يتخذونك. إلا هزواً: أي مهزوءاً به. أهذا الدي بعث الله رسولاً: أي في دعواه لا أنهم معترفون برسالته والاستفهام للتهكم والاحتقار. إن كاد ليضلنا عن آلهتنا: أي قارب أن يصرفنا عن آلهتنا. لولا أن صبرنا عليها: أي لصرفنا عنها. أرأيت من اتخذ إلهه هواه: أي أخبرني عمن جعل هواه معبوده فأطاع هواه. فهل تقدر على هدايته. إن هم إلا كالأنعام: أي ما هم إلا كالأنعام في عدم الوعي والإدراك. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿وإذا رَأَوْكَ إن يَتَّخِذُونَكَ إلاَّ هُزُواً﴾ يخبر تعالى رسوله عن أولئك المشركين المكذبين بالبعث أنهم إذا رأوه في مجلس أو طريق ما يتخذونه إلا هزواً أي مهزوءاً به احتقاراً وازدراءً له فيقولون فيما بينهم، ﴿أهَٰذا ٱلَّذِي بَعَثَ ٱللَّهُ رَسُولاً﴾ وهو استفهام احتقار وازدراء لأنهم لا يعتقدون أنه رسول الله ويقولون ﴿إن كادَ لَيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا﴾ أي يصرفنا عن عبادة آلهتنا لولا أن صبرنا وثبتنا على عبادتها. وهذا القول منهم نابج عن ظلمة الكفر والتكذيب بالبعث وقوله تعالى ﴿وسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ ٱلْعَذابَ﴾ في الدنيا أو في الآخرة أي عندما يعاينون العذاب يعرفون من كان أضل سبيلاً هم أم الرسول والمؤمنون، وفي هذا تهديد ووعيد بقرب عذابهم وقد حل بهم في بدر فذلوا وأسروا وقتلوا وتبين لهم أنهم أضل سبيلاً من النبيّ وأصحابه. وقوله تعالى لرسوله وهو يسليه ويخفف عنه آلام إعراض المشركين عن دعوته ﴿أرَأَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إلَٰهَهُ هَواهُ﴾ أخبرني عمن جعل معبوده هواه فلا يعبد غيره فكلما اشتهى شيئاً فعله بلا عقل ولا روية ولا فكر فقد يكون لأحدهم حجر يعبده فإذا رأى حجراً أحسن منه عبده وترك الأول فهذا لم يعبد إلا هواه وشهوته فهل مثل هذا الإنسان الهابط إلى مستوى دون البهائم تقدر على هدايته يا رسولنا؟ ﴿أفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وكِيلاً﴾ أي حفيظاً تتولى هدايته أم أنك لا تقدر فاتركه لنا يمضي فيه حكمنا. وقوله ﴿أمْ تَحْسَبُ﴾ أيها الرسول أن أكثر هؤلاء المشركين يسمعون ما يقال لهم ويعقلون ما يطلب منهم إن هم إلا كالأنعام فقط بل هم أضل سبيلاً من الأنعام إذ الأنعام تعرف طريق مرعاها وتستجيب لنداء راعيها وهم على خلاف ذلك فجهلوا ربهم الحق ولم يتسجيبوا لنداء رسوله إليهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان ما كان الرسول ﷺ يلاقي في سبيل الدعوة من سخرية به واستهزاء. ٢- يتجاهل الإنسان الضال الحق وينكره حتى إذا عاين العذاب عرف ما كان ينكر، وآمن بما كان يكفر. ٣- هداية الإنسان ممكنة حتى إذا كفر بعقله وآمن بشهوته وعبد هواه تعذرت هدايته وأصبح أضل من الحيوان وأكثر خسراناً منه.

الفرقان 25:42

شرح الكلمات: إن يتخذونك: أي ما يتخذونك. إلا هزواً: أي مهزوءاً به. أهذا الدي بعث الله رسولاً: أي في دعواه لا أنهم معترفون برسالته والاستفهام للتهكم والاحتقار. إن كاد ليضلنا عن آلهتنا: أي قارب أن يصرفنا عن آلهتنا. لولا أن صبرنا عليها: أي لصرفنا عنها. أرأيت من اتخذ إلهه هواه: أي أخبرني عمن جعل هواه معبوده فأطاع هواه. فهل تقدر على هدايته. إن هم إلا كالأنعام: أي ما هم إلا كالأنعام في عدم الوعي والإدراك. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿وإذا رَأَوْكَ إن يَتَّخِذُونَكَ إلاَّ هُزُواً﴾ يخبر تعالى رسوله عن أولئك المشركين المكذبين بالبعث أنهم إذا رأوه في مجلس أو طريق ما يتخذونه إلا هزواً أي مهزوءاً به احتقاراً وازدراءً له فيقولون فيما بينهم، ﴿أهَٰذا ٱلَّذِي بَعَثَ ٱللَّهُ رَسُولاً﴾ وهو استفهام احتقار وازدراء لأنهم لا يعتقدون أنه رسول الله ويقولون ﴿إن كادَ لَيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا﴾ أي يصرفنا عن عبادة آلهتنا لولا أن صبرنا وثبتنا على عبادتها. وهذا القول منهم نابج عن ظلمة الكفر والتكذيب بالبعث وقوله تعالى ﴿وسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ ٱلْعَذابَ﴾ في الدنيا أو في الآخرة أي عندما يعاينون العذاب يعرفون من كان أضل سبيلاً هم أم الرسول والمؤمنون، وفي هذا تهديد ووعيد بقرب عذابهم وقد حل بهم في بدر فذلوا وأسروا وقتلوا وتبين لهم أنهم أضل سبيلاً من النبيّ وأصحابه. وقوله تعالى لرسوله وهو يسليه ويخفف عنه آلام إعراض المشركين عن دعوته ﴿أرَأَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إلَٰهَهُ هَواهُ﴾ أخبرني عمن جعل معبوده هواه فلا يعبد غيره فكلما اشتهى شيئاً فعله بلا عقل ولا روية ولا فكر فقد يكون لأحدهم حجر يعبده فإذا رأى حجراً أحسن منه عبده وترك الأول فهذا لم يعبد إلا هواه وشهوته فهل مثل هذا الإنسان الهابط إلى مستوى دون البهائم تقدر على هدايته يا رسولنا؟ ﴿أفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وكِيلاً﴾ أي حفيظاً تتولى هدايته أم أنك لا تقدر فاتركه لنا يمضي فيه حكمنا. وقوله ﴿أمْ تَحْسَبُ﴾ أيها الرسول أن أكثر هؤلاء المشركين يسمعون ما يقال لهم ويعقلون ما يطلب منهم إن هم إلا كالأنعام فقط بل هم أضل سبيلاً من الأنعام إذ الأنعام تعرف طريق مرعاها وتستجيب لنداء راعيها وهم على خلاف ذلك فجهلوا ربهم الحق ولم يتسجيبوا لنداء رسوله إليهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان ما كان الرسول ﷺ يلاقي في سبيل الدعوة من سخرية به واستهزاء. ٢- يتجاهل الإنسان الضال الحق وينكره حتى إذا عاين العذاب عرف ما كان ينكر، وآمن بما كان يكفر. ٣- هداية الإنسان ممكنة حتى إذا كفر بعقله وآمن بشهوته وعبد هواه تعذرت هدايته وأصبح أضل من الحيوان وأكثر خسراناً منه.

الفرقان 25:43

شرح الكلمات: إن يتخذونك: أي ما يتخذونك. إلا هزواً: أي مهزوءاً به. أهذا الدي بعث الله رسولاً: أي في دعواه لا أنهم معترفون برسالته والاستفهام للتهكم والاحتقار. إن كاد ليضلنا عن آلهتنا: أي قارب أن يصرفنا عن آلهتنا. لولا أن صبرنا عليها: أي لصرفنا عنها. أرأيت من اتخذ إلهه هواه: أي أخبرني عمن جعل هواه معبوده فأطاع هواه. فهل تقدر على هدايته. إن هم إلا كالأنعام: أي ما هم إلا كالأنعام في عدم الوعي والإدراك. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿وإذا رَأَوْكَ إن يَتَّخِذُونَكَ إلاَّ هُزُواً﴾ يخبر تعالى رسوله عن أولئك المشركين المكذبين بالبعث أنهم إذا رأوه في مجلس أو طريق ما يتخذونه إلا هزواً أي مهزوءاً به احتقاراً وازدراءً له فيقولون فيما بينهم، ﴿أهَٰذا ٱلَّذِي بَعَثَ ٱللَّهُ رَسُولاً﴾ وهو استفهام احتقار وازدراء لأنهم لا يعتقدون أنه رسول الله ويقولون ﴿إن كادَ لَيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا﴾ أي يصرفنا عن عبادة آلهتنا لولا أن صبرنا وثبتنا على عبادتها. وهذا القول منهم نابج عن ظلمة الكفر والتكذيب بالبعث وقوله تعالى ﴿وسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ ٱلْعَذابَ﴾ في الدنيا أو في الآخرة أي عندما يعاينون العذاب يعرفون من كان أضل سبيلاً هم أم الرسول والمؤمنون، وفي هذا تهديد ووعيد بقرب عذابهم وقد حل بهم في بدر فذلوا وأسروا وقتلوا وتبين لهم أنهم أضل سبيلاً من النبيّ وأصحابه. وقوله تعالى لرسوله وهو يسليه ويخفف عنه آلام إعراض المشركين عن دعوته ﴿أرَأَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إلَٰهَهُ هَواهُ﴾ أخبرني عمن جعل معبوده هواه فلا يعبد غيره فكلما اشتهى شيئاً فعله بلا عقل ولا روية ولا فكر فقد يكون لأحدهم حجر يعبده فإذا رأى حجراً أحسن منه عبده وترك الأول فهذا لم يعبد إلا هواه وشهوته فهل مثل هذا الإنسان الهابط إلى مستوى دون البهائم تقدر على هدايته يا رسولنا؟ ﴿أفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وكِيلاً﴾ أي حفيظاً تتولى هدايته أم أنك لا تقدر فاتركه لنا يمضي فيه حكمنا. وقوله ﴿أمْ تَحْسَبُ﴾ أيها الرسول أن أكثر هؤلاء المشركين يسمعون ما يقال لهم ويعقلون ما يطلب منهم إن هم إلا كالأنعام فقط بل هم أضل سبيلاً من الأنعام إذ الأنعام تعرف طريق مرعاها وتستجيب لنداء راعيها وهم على خلاف ذلك فجهلوا ربهم الحق ولم يتسجيبوا لنداء رسوله إليهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان ما كان الرسول ﷺ يلاقي في سبيل الدعوة من سخرية به واستهزاء. ٢- يتجاهل الإنسان الضال الحق وينكره حتى إذا عاين العذاب عرف ما كان ينكر، وآمن بما كان يكفر. ٣- هداية الإنسان ممكنة حتى إذا كفر بعقله وآمن بشهوته وعبد هواه تعذرت هدايته وأصبح أضل من الحيوان وأكثر خسراناً منه.

الفرقان 25:44

شرح الكلمات: إن يتخذونك: أي ما يتخذونك. إلا هزواً: أي مهزوءاً به. أهذا الدي بعث الله رسولاً: أي في دعواه لا أنهم معترفون برسالته والاستفهام للتهكم والاحتقار. إن كاد ليضلنا عن آلهتنا: أي قارب أن يصرفنا عن آلهتنا. لولا أن صبرنا عليها: أي لصرفنا عنها. أرأيت من اتخذ إلهه هواه: أي أخبرني عمن جعل هواه معبوده فأطاع هواه. فهل تقدر على هدايته. إن هم إلا كالأنعام: أي ما هم إلا كالأنعام في عدم الوعي والإدراك. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿وإذا رَأَوْكَ إن يَتَّخِذُونَكَ إلاَّ هُزُواً﴾ يخبر تعالى رسوله عن أولئك المشركين المكذبين بالبعث أنهم إذا رأوه في مجلس أو طريق ما يتخذونه إلا هزواً أي مهزوءاً به احتقاراً وازدراءً له فيقولون فيما بينهم، ﴿أهَٰذا ٱلَّذِي بَعَثَ ٱللَّهُ رَسُولاً﴾ وهو استفهام احتقار وازدراء لأنهم لا يعتقدون أنه رسول الله ويقولون ﴿إن كادَ لَيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا﴾ أي يصرفنا عن عبادة آلهتنا لولا أن صبرنا وثبتنا على عبادتها. وهذا القول منهم نابج عن ظلمة الكفر والتكذيب بالبعث وقوله تعالى ﴿وسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ ٱلْعَذابَ﴾ في الدنيا أو في الآخرة أي عندما يعاينون العذاب يعرفون من كان أضل سبيلاً هم أم الرسول والمؤمنون، وفي هذا تهديد ووعيد بقرب عذابهم وقد حل بهم في بدر فذلوا وأسروا وقتلوا وتبين لهم أنهم أضل سبيلاً من النبيّ وأصحابه. وقوله تعالى لرسوله وهو يسليه ويخفف عنه آلام إعراض المشركين عن دعوته ﴿أرَأَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إلَٰهَهُ هَواهُ﴾ أخبرني عمن جعل معبوده هواه فلا يعبد غيره فكلما اشتهى شيئاً فعله بلا عقل ولا روية ولا فكر فقد يكون لأحدهم حجر يعبده فإذا رأى حجراً أحسن منه عبده وترك الأول فهذا لم يعبد إلا هواه وشهوته فهل مثل هذا الإنسان الهابط إلى مستوى دون البهائم تقدر على هدايته يا رسولنا؟ ﴿أفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وكِيلاً﴾ أي حفيظاً تتولى هدايته أم أنك لا تقدر فاتركه لنا يمضي فيه حكمنا. وقوله ﴿أمْ تَحْسَبُ﴾ أيها الرسول أن أكثر هؤلاء المشركين يسمعون ما يقال لهم ويعقلون ما يطلب منهم إن هم إلا كالأنعام فقط بل هم أضل سبيلاً من الأنعام إذ الأنعام تعرف طريق مرعاها وتستجيب لنداء راعيها وهم على خلاف ذلك فجهلوا ربهم الحق ولم يتسجيبوا لنداء رسوله إليهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان ما كان الرسول ﷺ يلاقي في سبيل الدعوة من سخرية به واستهزاء. ٢- يتجاهل الإنسان الضال الحق وينكره حتى إذا عاين العذاب عرف ما كان ينكر، وآمن بما كان يكفر. ٣- هداية الإنسان ممكنة حتى إذا كفر بعقله وآمن بشهوته وعبد هواه تعذرت هدايته وأصبح أضل من الحيوان وأكثر خسراناً منه.

الفرقان 25:45

شرح الكلمات: ألم تر إلى ربك كيف مد الظل: أي ألم تنظر إلى صنيع ربك في الظل كيف بسطه. ولو شاء الله لجعله ساكناً: أي ثابتاً على حاله في الطول والامتداد ولا يقصر ولا يطول. ثم جعلنا الشمس عليه دليلاً: أي علامة على وجوده إذ لولا الشمس لما عرف الظل. ثم قبضناه إلينا قبضاً يسيرا: أي أزلناه بضوء الشمس على مهل جزءاً فجزءاً حتى ينتهي. ثم جعلنا الليل لباساً: أي يستركم بظلامه كما يستركم اللباس. والنوم سباتاً: أي راحة لأبدانكم من عناء عمل النهار. وجعل النهار نشوراً: أي حياة إذ النوم بالليل كالموت والانتشار بالنهار كالبعث. بشراً بين يدي رحمته: أي مبشرة بالمطر قبل نزوله، والمطر هو الرحمة. ماء طهوراً: أي تتطهرون به من الأحداث والأوساخ. لنحيي به بلدة ميتاً: أي بالزروع والنباتات المختلفة. أنعاماً وأناسي كثيراً: أي حيواناً وأناساً كثيرين. ولقد صرفناه بينهم: أي المطر فينزل بأرض قوم ولا ينزل بأخرى لحكم عالية. ليذكروا: أي يذكروا فضل الله عليهم فيشكروا فيؤمنوا ويوحدوا. فأبى أكثر الناس إلا كفوراً: أي فلم يذكروا وأبى أكثرهم إلا كفوراً جحوداً للنعمة. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿ألَمْ تَرَ إلىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ﴾ هذا شروع في ذكر مجموعة من أدلة التوحيد وهي مظاهر لربوبية الله تعالى المقتضية لألوهيته فأولاً الظل وهو المشاهد من وقت الإسفار إلى طلوع الشمس وقد مدّه الخالق عز وجل أي بسطه في الكون، ثم تطلع الشمس فتأخذ في زواله وانكماشه شيئاً فشيئاً، ولو شاء الله تعالى لجعله ساكناً لا يبارح ولا يغادر ولكنه حسب مصلحة عباده جعله يتقاصر ويقبض حتى تقف الشمس في كبد السماء فيستقر ثم لما تدحض الشمس مائلة إلى الغروب يفيء أي يرجع شيئاً فشيئاً فيطول تدريجياً لتعرف به ساعات النهار وأوقات الصلوات حتى يبلغ من الطول حداً كبيراً كما كان في أول النهار ثم يقبض قبضاً يسيراً خفياً سريعاً حين تغرب الشمس ويغشاه ظلام الليل. هذه آية من آيات قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته بعباده تجلت في الظل الذي قال تعالى فيه ﴿ألَمْ تَرَ﴾ أيها الرسول أي تنظر إلى صنيع ربك جل جلاله ﴿كَيْفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ ولَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً﴾ ينتقل، ﴿ثُمَّ جَعَلْنا ٱلشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً﴾ إذ بضوءها يعرف، فلولا الشمس لما عرف الظل وقوله تعالى ﴿ثُمَّ قَبَضْناهُ إلَيْنا قَبْضاً يَسِيراً﴾ حسب سنته ففي خفاء كامل وسرعة تامة يقبض الظل نهائياً ويحل محله الظلام الحالك. وثانياً: في الليل والنهار قال تعالى: ﴿وهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيلَ لِباساً﴾ أي ساتراً يستركم بظلامه كما تستركم الثياب، ﴿وٱلنَّوْمَ سُباتاً﴾ أي وجعل النوم قطعاً للعمل فتحصل به راحة الأبدان ﴿وجَعَلَ ٱلنَّهارَ نُشُوراً﴾ أي حياة بعد وفاة والنوم فيتنشر فيه الناس لطلب الرزق بالعمل بالأسباب والسنن التي وضع الله تعالى لذلك. وثالثا: إرسال الرياح للقاح السحب للإمطار لإحياء الأرض بعد موتها بالقحط والجدب قال تعالى: ﴿وهُوَ ٱلَّذِيۤ أرْسَلَ ٱلرِّياحَ﴾ هو لا غيره من الآلهة الباطلة ﴿أرْسَلَ ٱلرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ أي مبشرات بالمطر متقدمة عليه وهو الرحمة وهي بين يديه فمن يفعل هذا غير الله؟ اللهم إنه لا أحد. ورابعاً: إنزال الماء الطهور العذب الفرات للتطهير به وشرب الحيوان والإنسان قال تعالى ﴿وأَنزَلْنا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً طَهُوراً لِّنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً ونُسْقِيَهُ مِمّا خَلَقْنَآ أنْعاماً﴾ أي إبلاً وبقراً وغنماً ﴿وأَناسِيَّ كَثِيراً﴾ أي وأناساً كثيرين وهم الآدميون ففي خلق الماء وإنزاله وإيجاد حاجة في الحيوان والإنسان إليه ثم هدايتهم لتناوله وشربه كل هذا آيات الربوبية الموجبة لتوحيد الله تعالى. وخامساً: تصريف المطر بين الناس فيمطر في أرض ولا يمطر في أخرى حسب الحكمة الإلهية والتربية الربانية، قال تعالى: ﴿ولَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ﴾ أي بين الناس كما هو مشاهد إقليم يسقى وآخر يحرم، وقوله تعالى: ﴿فَأَبىٰ أكْثَرُ ٱلنّاسِ إلاَّ كُفُوراً﴾ أي جحوداً لإنعام الله عليهم وربوبيته عليهم وألوهيته لهم. وهو أمر يقتضي التعجب والاستغراب. هذه مظاهر الربوبية المقتضية للألوهية، ﴿فَأَبىٰ أكْثَرُ ٱلنّاسِ إلاَّ كُفُوراً﴾ والعياذ بالله تعالى. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- عرض الأدلة الحسية على وجوب عبادة الله تعالى وتوحيده فيها ووجوب الإيمان بالبعث والجزاء الذي أنكره المشركون فضلوا ضلالاً بعيداً. ٢- بيان فائدة الظل إذ به تعرف ساعات النهار وبه يعرف وقت صلاة الظهر والعصر فوقت الظهر من بداية الفيء، أي زيادة الظل بعد توقفه من النقصان عند وقوف الشمس في كبد السماء، ووقت العصر من زيادة الظل مثله بمعنى إذا دخل الظهر والظل أربعة أقدام أو ثلاثة أو أقل أو أكثر فإذا زاد مثله دخل وقت العصر فإن زالت الشمس على أربعة أقدام فالعصر يدخل عندما يكون الظل ثمانية أقدام وإن زالت الشمس على ثلاثة أقدام فالعصر على ستة أقدام وهكذا. ٣- الماء الطهور وهو الباقي على أصل خلقته فلم يخالطه شيء يغير طعمه أو لونه أو ريحه، وبه ترفع الأحداث وتغسل النجاسات، ويحرم منعه عمن احتاج إليه من شرب أو طهارة.

الفرقان 25:46

شرح الكلمات: ألم تر إلى ربك كيف مد الظل: أي ألم تنظر إلى صنيع ربك في الظل كيف بسطه. ولو شاء الله لجعله ساكناً: أي ثابتاً على حاله في الطول والامتداد ولا يقصر ولا يطول. ثم جعلنا الشمس عليه دليلاً: أي علامة على وجوده إذ لولا الشمس لما عرف الظل. ثم قبضناه إلينا قبضاً يسيرا: أي أزلناه بضوء الشمس على مهل جزءاً فجزءاً حتى ينتهي. ثم جعلنا الليل لباساً: أي يستركم بظلامه كما يستركم اللباس. والنوم سباتاً: أي راحة لأبدانكم من عناء عمل النهار. وجعل النهار نشوراً: أي حياة إذ النوم بالليل كالموت والانتشار بالنهار كالبعث. بشراً بين يدي رحمته: أي مبشرة بالمطر قبل نزوله، والمطر هو الرحمة. ماء طهوراً: أي تتطهرون به من الأحداث والأوساخ. لنحيي به بلدة ميتاً: أي بالزروع والنباتات المختلفة. أنعاماً وأناسي كثيراً: أي حيواناً وأناساً كثيرين. ولقد صرفناه بينهم: أي المطر فينزل بأرض قوم ولا ينزل بأخرى لحكم عالية. ليذكروا: أي يذكروا فضل الله عليهم فيشكروا فيؤمنوا ويوحدوا. فأبى أكثر الناس إلا كفوراً: أي فلم يذكروا وأبى أكثرهم إلا كفوراً جحوداً للنعمة. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿ألَمْ تَرَ إلىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ﴾ هذا شروع في ذكر مجموعة من أدلة التوحيد وهي مظاهر لربوبية الله تعالى المقتضية لألوهيته فأولاً الظل وهو المشاهد من وقت الإسفار إلى طلوع الشمس وقد مدّه الخالق عز وجل أي بسطه في الكون، ثم تطلع الشمس فتأخذ في زواله وانكماشه شيئاً فشيئاً، ولو شاء الله تعالى لجعله ساكناً لا يبارح ولا يغادر ولكنه حسب مصلحة عباده جعله يتقاصر ويقبض حتى تقف الشمس في كبد السماء فيستقر ثم لما تدحض الشمس مائلة إلى الغروب يفيء أي يرجع شيئاً فشيئاً فيطول تدريجياً لتعرف به ساعات النهار وأوقات الصلوات حتى يبلغ من الطول حداً كبيراً كما كان في أول النهار ثم يقبض قبضاً يسيراً خفياً سريعاً حين تغرب الشمس ويغشاه ظلام الليل. هذه آية من آيات قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته بعباده تجلت في الظل الذي قال تعالى فيه ﴿ألَمْ تَرَ﴾ أيها الرسول أي تنظر إلى صنيع ربك جل جلاله ﴿كَيْفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ ولَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً﴾ ينتقل، ﴿ثُمَّ جَعَلْنا ٱلشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً﴾ إذ بضوءها يعرف، فلولا الشمس لما عرف الظل وقوله تعالى ﴿ثُمَّ قَبَضْناهُ إلَيْنا قَبْضاً يَسِيراً﴾ حسب سنته ففي خفاء كامل وسرعة تامة يقبض الظل نهائياً ويحل محله الظلام الحالك. وثانياً: في الليل والنهار قال تعالى: ﴿وهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيلَ لِباساً﴾ أي ساتراً يستركم بظلامه كما تستركم الثياب، ﴿وٱلنَّوْمَ سُباتاً﴾ أي وجعل النوم قطعاً للعمل فتحصل به راحة الأبدان ﴿وجَعَلَ ٱلنَّهارَ نُشُوراً﴾ أي حياة بعد وفاة والنوم فيتنشر فيه الناس لطلب الرزق بالعمل بالأسباب والسنن التي وضع الله تعالى لذلك. وثالثا: إرسال الرياح للقاح السحب للإمطار لإحياء الأرض بعد موتها بالقحط والجدب قال تعالى: ﴿وهُوَ ٱلَّذِيۤ أرْسَلَ ٱلرِّياحَ﴾ هو لا غيره من الآلهة الباطلة ﴿أرْسَلَ ٱلرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ أي مبشرات بالمطر متقدمة عليه وهو الرحمة وهي بين يديه فمن يفعل هذا غير الله؟ اللهم إنه لا أحد. ورابعاً: إنزال الماء الطهور العذب الفرات للتطهير به وشرب الحيوان والإنسان قال تعالى ﴿وأَنزَلْنا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً طَهُوراً لِّنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً ونُسْقِيَهُ مِمّا خَلَقْنَآ أنْعاماً﴾ أي إبلاً وبقراً وغنماً ﴿وأَناسِيَّ كَثِيراً﴾ أي وأناساً كثيرين وهم الآدميون ففي خلق الماء وإنزاله وإيجاد حاجة في الحيوان والإنسان إليه ثم هدايتهم لتناوله وشربه كل هذا آيات الربوبية الموجبة لتوحيد الله تعالى. وخامساً: تصريف المطر بين الناس فيمطر في أرض ولا يمطر في أخرى حسب الحكمة الإلهية والتربية الربانية، قال تعالى: ﴿ولَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ﴾ أي بين الناس كما هو مشاهد إقليم يسقى وآخر يحرم، وقوله تعالى: ﴿فَأَبىٰ أكْثَرُ ٱلنّاسِ إلاَّ كُفُوراً﴾ أي جحوداً لإنعام الله عليهم وربوبيته عليهم وألوهيته لهم. وهو أمر يقتضي التعجب والاستغراب. هذه مظاهر الربوبية المقتضية للألوهية، ﴿فَأَبىٰ أكْثَرُ ٱلنّاسِ إلاَّ كُفُوراً﴾ والعياذ بالله تعالى. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- عرض الأدلة الحسية على وجوب عبادة الله تعالى وتوحيده فيها ووجوب الإيمان بالبعث والجزاء الذي أنكره المشركون فضلوا ضلالاً بعيداً. ٢- بيان فائدة الظل إذ به تعرف ساعات النهار وبه يعرف وقت صلاة الظهر والعصر فوقت الظهر من بداية الفيء، أي زيادة الظل بعد توقفه من النقصان عند وقوف الشمس في كبد السماء، ووقت العصر من زيادة الظل مثله بمعنى إذا دخل الظهر والظل أربعة أقدام أو ثلاثة أو أقل أو أكثر فإذا زاد مثله دخل وقت العصر فإن زالت الشمس على أربعة أقدام فالعصر يدخل عندما يكون الظل ثمانية أقدام وإن زالت الشمس على ثلاثة أقدام فالعصر على ستة أقدام وهكذا. ٣- الماء الطهور وهو الباقي على أصل خلقته فلم يخالطه شيء يغير طعمه أو لونه أو ريحه، وبه ترفع الأحداث وتغسل النجاسات، ويحرم منعه عمن احتاج إليه من شرب أو طهارة.

الفرقان 25:47

شرح الكلمات: ألم تر إلى ربك كيف مد الظل: أي ألم تنظر إلى صنيع ربك في الظل كيف بسطه. ولو شاء الله لجعله ساكناً: أي ثابتاً على حاله في الطول والامتداد ولا يقصر ولا يطول. ثم جعلنا الشمس عليه دليلاً: أي علامة على وجوده إذ لولا الشمس لما عرف الظل. ثم قبضناه إلينا قبضاً يسيرا: أي أزلناه بضوء الشمس على مهل جزءاً فجزءاً حتى ينتهي. ثم جعلنا الليل لباساً: أي يستركم بظلامه كما يستركم اللباس. والنوم سباتاً: أي راحة لأبدانكم من عناء عمل النهار. وجعل النهار نشوراً: أي حياة إذ النوم بالليل كالموت والانتشار بالنهار كالبعث. بشراً بين يدي رحمته: أي مبشرة بالمطر قبل نزوله، والمطر هو الرحمة. ماء طهوراً: أي تتطهرون به من الأحداث والأوساخ. لنحيي به بلدة ميتاً: أي بالزروع والنباتات المختلفة. أنعاماً وأناسي كثيراً: أي حيواناً وأناساً كثيرين. ولقد صرفناه بينهم: أي المطر فينزل بأرض قوم ولا ينزل بأخرى لحكم عالية. ليذكروا: أي يذكروا فضل الله عليهم فيشكروا فيؤمنوا ويوحدوا. فأبى أكثر الناس إلا كفوراً: أي فلم يذكروا وأبى أكثرهم إلا كفوراً جحوداً للنعمة. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿ألَمْ تَرَ إلىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ﴾ هذا شروع في ذكر مجموعة من أدلة التوحيد وهي مظاهر لربوبية الله تعالى المقتضية لألوهيته فأولاً الظل وهو المشاهد من وقت الإسفار إلى طلوع الشمس وقد مدّه الخالق عز وجل أي بسطه في الكون، ثم تطلع الشمس فتأخذ في زواله وانكماشه شيئاً فشيئاً، ولو شاء الله تعالى لجعله ساكناً لا يبارح ولا يغادر ولكنه حسب مصلحة عباده جعله يتقاصر ويقبض حتى تقف الشمس في كبد السماء فيستقر ثم لما تدحض الشمس مائلة إلى الغروب يفيء أي يرجع شيئاً فشيئاً فيطول تدريجياً لتعرف به ساعات النهار وأوقات الصلوات حتى يبلغ من الطول حداً كبيراً كما كان في أول النهار ثم يقبض قبضاً يسيراً خفياً سريعاً حين تغرب الشمس ويغشاه ظلام الليل. هذه آية من آيات قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته بعباده تجلت في الظل الذي قال تعالى فيه ﴿ألَمْ تَرَ﴾ أيها الرسول أي تنظر إلى صنيع ربك جل جلاله ﴿كَيْفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ ولَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً﴾ ينتقل، ﴿ثُمَّ جَعَلْنا ٱلشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً﴾ إذ بضوءها يعرف، فلولا الشمس لما عرف الظل وقوله تعالى ﴿ثُمَّ قَبَضْناهُ إلَيْنا قَبْضاً يَسِيراً﴾ حسب سنته ففي خفاء كامل وسرعة تامة يقبض الظل نهائياً ويحل محله الظلام الحالك. وثانياً: في الليل والنهار قال تعالى: ﴿وهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيلَ لِباساً﴾ أي ساتراً يستركم بظلامه كما تستركم الثياب، ﴿وٱلنَّوْمَ سُباتاً﴾ أي وجعل النوم قطعاً للعمل فتحصل به راحة الأبدان ﴿وجَعَلَ ٱلنَّهارَ نُشُوراً﴾ أي حياة بعد وفاة والنوم فيتنشر فيه الناس لطلب الرزق بالعمل بالأسباب والسنن التي وضع الله تعالى لذلك. وثالثا: إرسال الرياح للقاح السحب للإمطار لإحياء الأرض بعد موتها بالقحط والجدب قال تعالى: ﴿وهُوَ ٱلَّذِيۤ أرْسَلَ ٱلرِّياحَ﴾ هو لا غيره من الآلهة الباطلة ﴿أرْسَلَ ٱلرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ أي مبشرات بالمطر متقدمة عليه وهو الرحمة وهي بين يديه فمن يفعل هذا غير الله؟ اللهم إنه لا أحد. ورابعاً: إنزال الماء الطهور العذب الفرات للتطهير به وشرب الحيوان والإنسان قال تعالى ﴿وأَنزَلْنا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً طَهُوراً لِّنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً ونُسْقِيَهُ مِمّا خَلَقْنَآ أنْعاماً﴾ أي إبلاً وبقراً وغنماً ﴿وأَناسِيَّ كَثِيراً﴾ أي وأناساً كثيرين وهم الآدميون ففي خلق الماء وإنزاله وإيجاد حاجة في الحيوان والإنسان إليه ثم هدايتهم لتناوله وشربه كل هذا آيات الربوبية الموجبة لتوحيد الله تعالى. وخامساً: تصريف المطر بين الناس فيمطر في أرض ولا يمطر في أخرى حسب الحكمة الإلهية والتربية الربانية، قال تعالى: ﴿ولَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ﴾ أي بين الناس كما هو مشاهد إقليم يسقى وآخر يحرم، وقوله تعالى: ﴿فَأَبىٰ أكْثَرُ ٱلنّاسِ إلاَّ كُفُوراً﴾ أي جحوداً لإنعام الله عليهم وربوبيته عليهم وألوهيته لهم. وهو أمر يقتضي التعجب والاستغراب. هذه مظاهر الربوبية المقتضية للألوهية، ﴿فَأَبىٰ أكْثَرُ ٱلنّاسِ إلاَّ كُفُوراً﴾ والعياذ بالله تعالى. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- عرض الأدلة الحسية على وجوب عبادة الله تعالى وتوحيده فيها ووجوب الإيمان بالبعث والجزاء الذي أنكره المشركون فضلوا ضلالاً بعيداً. ٢- بيان فائدة الظل إذ به تعرف ساعات النهار وبه يعرف وقت صلاة الظهر والعصر فوقت الظهر من بداية الفيء، أي زيادة الظل بعد توقفه من النقصان عند وقوف الشمس في كبد السماء، ووقت العصر من زيادة الظل مثله بمعنى إذا دخل الظهر والظل أربعة أقدام أو ثلاثة أو أقل أو أكثر فإذا زاد مثله دخل وقت العصر فإن زالت الشمس على أربعة أقدام فالعصر يدخل عندما يكون الظل ثمانية أقدام وإن زالت الشمس على ثلاثة أقدام فالعصر على ستة أقدام وهكذا. ٣- الماء الطهور وهو الباقي على أصل خلقته فلم يخالطه شيء يغير طعمه أو لونه أو ريحه، وبه ترفع الأحداث وتغسل النجاسات، ويحرم منعه عمن احتاج إليه من شرب أو طهارة.

الفرقان 25:48

شرح الكلمات: ألم تر إلى ربك كيف مد الظل: أي ألم تنظر إلى صنيع ربك في الظل كيف بسطه. ولو شاء الله لجعله ساكناً: أي ثابتاً على حاله في الطول والامتداد ولا يقصر ولا يطول. ثم جعلنا الشمس عليه دليلاً: أي علامة على وجوده إذ لولا الشمس لما عرف الظل. ثم قبضناه إلينا قبضاً يسيرا: أي أزلناه بضوء الشمس على مهل جزءاً فجزءاً حتى ينتهي. ثم جعلنا الليل لباساً: أي يستركم بظلامه كما يستركم اللباس. والنوم سباتاً: أي راحة لأبدانكم من عناء عمل النهار. وجعل النهار نشوراً: أي حياة إذ النوم بالليل كالموت والانتشار بالنهار كالبعث. بشراً بين يدي رحمته: أي مبشرة بالمطر قبل نزوله، والمطر هو الرحمة. ماء طهوراً: أي تتطهرون به من الأحداث والأوساخ. لنحيي به بلدة ميتاً: أي بالزروع والنباتات المختلفة. أنعاماً وأناسي كثيراً: أي حيواناً وأناساً كثيرين. ولقد صرفناه بينهم: أي المطر فينزل بأرض قوم ولا ينزل بأخرى لحكم عالية. ليذكروا: أي يذكروا فضل الله عليهم فيشكروا فيؤمنوا ويوحدوا. فأبى أكثر الناس إلا كفوراً: أي فلم يذكروا وأبى أكثرهم إلا كفوراً جحوداً للنعمة. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿ألَمْ تَرَ إلىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ﴾ هذا شروع في ذكر مجموعة من أدلة التوحيد وهي مظاهر لربوبية الله تعالى المقتضية لألوهيته فأولاً الظل وهو المشاهد من وقت الإسفار إلى طلوع الشمس وقد مدّه الخالق عز وجل أي بسطه في الكون، ثم تطلع الشمس فتأخذ في زواله وانكماشه شيئاً فشيئاً، ولو شاء الله تعالى لجعله ساكناً لا يبارح ولا يغادر ولكنه حسب مصلحة عباده جعله يتقاصر ويقبض حتى تقف الشمس في كبد السماء فيستقر ثم لما تدحض الشمس مائلة إلى الغروب يفيء أي يرجع شيئاً فشيئاً فيطول تدريجياً لتعرف به ساعات النهار وأوقات الصلوات حتى يبلغ من الطول حداً كبيراً كما كان في أول النهار ثم يقبض قبضاً يسيراً خفياً سريعاً حين تغرب الشمس ويغشاه ظلام الليل. هذه آية من آيات قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته بعباده تجلت في الظل الذي قال تعالى فيه ﴿ألَمْ تَرَ﴾ أيها الرسول أي تنظر إلى صنيع ربك جل جلاله ﴿كَيْفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ ولَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً﴾ ينتقل، ﴿ثُمَّ جَعَلْنا ٱلشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً﴾ إذ بضوءها يعرف، فلولا الشمس لما عرف الظل وقوله تعالى ﴿ثُمَّ قَبَضْناهُ إلَيْنا قَبْضاً يَسِيراً﴾ حسب سنته ففي خفاء كامل وسرعة تامة يقبض الظل نهائياً ويحل محله الظلام الحالك. وثانياً: في الليل والنهار قال تعالى: ﴿وهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيلَ لِباساً﴾ أي ساتراً يستركم بظلامه كما تستركم الثياب، ﴿وٱلنَّوْمَ سُباتاً﴾ أي وجعل النوم قطعاً للعمل فتحصل به راحة الأبدان ﴿وجَعَلَ ٱلنَّهارَ نُشُوراً﴾ أي حياة بعد وفاة والنوم فيتنشر فيه الناس لطلب الرزق بالعمل بالأسباب والسنن التي وضع الله تعالى لذلك. وثالثا: إرسال الرياح للقاح السحب للإمطار لإحياء الأرض بعد موتها بالقحط والجدب قال تعالى: ﴿وهُوَ ٱلَّذِيۤ أرْسَلَ ٱلرِّياحَ﴾ هو لا غيره من الآلهة الباطلة ﴿أرْسَلَ ٱلرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ أي مبشرات بالمطر متقدمة عليه وهو الرحمة وهي بين يديه فمن يفعل هذا غير الله؟ اللهم إنه لا أحد. ورابعاً: إنزال الماء الطهور العذب الفرات للتطهير به وشرب الحيوان والإنسان قال تعالى ﴿وأَنزَلْنا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً طَهُوراً لِّنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً ونُسْقِيَهُ مِمّا خَلَقْنَآ أنْعاماً﴾ أي إبلاً وبقراً وغنماً ﴿وأَناسِيَّ كَثِيراً﴾ أي وأناساً كثيرين وهم الآدميون ففي خلق الماء وإنزاله وإيجاد حاجة في الحيوان والإنسان إليه ثم هدايتهم لتناوله وشربه كل هذا آيات الربوبية الموجبة لتوحيد الله تعالى. وخامساً: تصريف المطر بين الناس فيمطر في أرض ولا يمطر في أخرى حسب الحكمة الإلهية والتربية الربانية، قال تعالى: ﴿ولَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ﴾ أي بين الناس كما هو مشاهد إقليم يسقى وآخر يحرم، وقوله تعالى: ﴿فَأَبىٰ أكْثَرُ ٱلنّاسِ إلاَّ كُفُوراً﴾ أي جحوداً لإنعام الله عليهم وربوبيته عليهم وألوهيته لهم. وهو أمر يقتضي التعجب والاستغراب. هذه مظاهر الربوبية المقتضية للألوهية، ﴿فَأَبىٰ أكْثَرُ ٱلنّاسِ إلاَّ كُفُوراً﴾ والعياذ بالله تعالى. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- عرض الأدلة الحسية على وجوب عبادة الله تعالى وتوحيده فيها ووجوب الإيمان بالبعث والجزاء الذي أنكره المشركون فضلوا ضلالاً بعيداً. ٢- بيان فائدة الظل إذ به تعرف ساعات النهار وبه يعرف وقت صلاة الظهر والعصر فوقت الظهر من بداية الفيء، أي زيادة الظل بعد توقفه من النقصان عند وقوف الشمس في كبد السماء، ووقت العصر من زيادة الظل مثله بمعنى إذا دخل الظهر والظل أربعة أقدام أو ثلاثة أو أقل أو أكثر فإذا زاد مثله دخل وقت العصر فإن زالت الشمس على أربعة أقدام فالعصر يدخل عندما يكون الظل ثمانية أقدام وإن زالت الشمس على ثلاثة أقدام فالعصر على ستة أقدام وهكذا. ٣- الماء الطهور وهو الباقي على أصل خلقته فلم يخالطه شيء يغير طعمه أو لونه أو ريحه، وبه ترفع الأحداث وتغسل النجاسات، ويحرم منعه عمن احتاج إليه من شرب أو طهارة.

الفرقان 25:49

شرح الكلمات: ألم تر إلى ربك كيف مد الظل: أي ألم تنظر إلى صنيع ربك في الظل كيف بسطه. ولو شاء الله لجعله ساكناً: أي ثابتاً على حاله في الطول والامتداد ولا يقصر ولا يطول. ثم جعلنا الشمس عليه دليلاً: أي علامة على وجوده إذ لولا الشمس لما عرف الظل. ثم قبضناه إلينا قبضاً يسيرا: أي أزلناه بضوء الشمس على مهل جزءاً فجزءاً حتى ينتهي. ثم جعلنا الليل لباساً: أي يستركم بظلامه كما يستركم اللباس. والنوم سباتاً: أي راحة لأبدانكم من عناء عمل النهار. وجعل النهار نشوراً: أي حياة إذ النوم بالليل كالموت والانتشار بالنهار كالبعث. بشراً بين يدي رحمته: أي مبشرة بالمطر قبل نزوله، والمطر هو الرحمة. ماء طهوراً: أي تتطهرون به من الأحداث والأوساخ. لنحيي به بلدة ميتاً: أي بالزروع والنباتات المختلفة. أنعاماً وأناسي كثيراً: أي حيواناً وأناساً كثيرين. ولقد صرفناه بينهم: أي المطر فينزل بأرض قوم ولا ينزل بأخرى لحكم عالية. ليذكروا: أي يذكروا فضل الله عليهم فيشكروا فيؤمنوا ويوحدوا. فأبى أكثر الناس إلا كفوراً: أي فلم يذكروا وأبى أكثرهم إلا كفوراً جحوداً للنعمة. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿ألَمْ تَرَ إلىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ﴾ هذا شروع في ذكر مجموعة من أدلة التوحيد وهي مظاهر لربوبية الله تعالى المقتضية لألوهيته فأولاً الظل وهو المشاهد من وقت الإسفار إلى طلوع الشمس وقد مدّه الخالق عز وجل أي بسطه في الكون، ثم تطلع الشمس فتأخذ في زواله وانكماشه شيئاً فشيئاً، ولو شاء الله تعالى لجعله ساكناً لا يبارح ولا يغادر ولكنه حسب مصلحة عباده جعله يتقاصر ويقبض حتى تقف الشمس في كبد السماء فيستقر ثم لما تدحض الشمس مائلة إلى الغروب يفيء أي يرجع شيئاً فشيئاً فيطول تدريجياً لتعرف به ساعات النهار وأوقات الصلوات حتى يبلغ من الطول حداً كبيراً كما كان في أول النهار ثم يقبض قبضاً يسيراً خفياً سريعاً حين تغرب الشمس ويغشاه ظلام الليل. هذه آية من آيات قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته بعباده تجلت في الظل الذي قال تعالى فيه ﴿ألَمْ تَرَ﴾ أيها الرسول أي تنظر إلى صنيع ربك جل جلاله ﴿كَيْفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ ولَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً﴾ ينتقل، ﴿ثُمَّ جَعَلْنا ٱلشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً﴾ إذ بضوءها يعرف، فلولا الشمس لما عرف الظل وقوله تعالى ﴿ثُمَّ قَبَضْناهُ إلَيْنا قَبْضاً يَسِيراً﴾ حسب سنته ففي خفاء كامل وسرعة تامة يقبض الظل نهائياً ويحل محله الظلام الحالك. وثانياً: في الليل والنهار قال تعالى: ﴿وهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيلَ لِباساً﴾ أي ساتراً يستركم بظلامه كما تستركم الثياب، ﴿وٱلنَّوْمَ سُباتاً﴾ أي وجعل النوم قطعاً للعمل فتحصل به راحة الأبدان ﴿وجَعَلَ ٱلنَّهارَ نُشُوراً﴾ أي حياة بعد وفاة والنوم فيتنشر فيه الناس لطلب الرزق بالعمل بالأسباب والسنن التي وضع الله تعالى لذلك. وثالثا: إرسال الرياح للقاح السحب للإمطار لإحياء الأرض بعد موتها بالقحط والجدب قال تعالى: ﴿وهُوَ ٱلَّذِيۤ أرْسَلَ ٱلرِّياحَ﴾ هو لا غيره من الآلهة الباطلة ﴿أرْسَلَ ٱلرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ أي مبشرات بالمطر متقدمة عليه وهو الرحمة وهي بين يديه فمن يفعل هذا غير الله؟ اللهم إنه لا أحد. ورابعاً: إنزال الماء الطهور العذب الفرات للتطهير به وشرب الحيوان والإنسان قال تعالى ﴿وأَنزَلْنا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً طَهُوراً لِّنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً ونُسْقِيَهُ مِمّا خَلَقْنَآ أنْعاماً﴾ أي إبلاً وبقراً وغنماً ﴿وأَناسِيَّ كَثِيراً﴾ أي وأناساً كثيرين وهم الآدميون ففي خلق الماء وإنزاله وإيجاد حاجة في الحيوان والإنسان إليه ثم هدايتهم لتناوله وشربه كل هذا آيات الربوبية الموجبة لتوحيد الله تعالى. وخامساً: تصريف المطر بين الناس فيمطر في أرض ولا يمطر في أخرى حسب الحكمة الإلهية والتربية الربانية، قال تعالى: ﴿ولَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ﴾ أي بين الناس كما هو مشاهد إقليم يسقى وآخر يحرم، وقوله تعالى: ﴿فَأَبىٰ أكْثَرُ ٱلنّاسِ إلاَّ كُفُوراً﴾ أي جحوداً لإنعام الله عليهم وربوبيته عليهم وألوهيته لهم. وهو أمر يقتضي التعجب والاستغراب. هذه مظاهر الربوبية المقتضية للألوهية، ﴿فَأَبىٰ أكْثَرُ ٱلنّاسِ إلاَّ كُفُوراً﴾ والعياذ بالله تعالى. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- عرض الأدلة الحسية على وجوب عبادة الله تعالى وتوحيده فيها ووجوب الإيمان بالبعث والجزاء الذي أنكره المشركون فضلوا ضلالاً بعيداً. ٢- بيان فائدة الظل إذ به تعرف ساعات النهار وبه يعرف وقت صلاة الظهر والعصر فوقت الظهر من بداية الفيء، أي زيادة الظل بعد توقفه من النقصان عند وقوف الشمس في كبد السماء، ووقت العصر من زيادة الظل مثله بمعنى إذا دخل الظهر والظل أربعة أقدام أو ثلاثة أو أقل أو أكثر فإذا زاد مثله دخل وقت العصر فإن زالت الشمس على أربعة أقدام فالعصر يدخل عندما يكون الظل ثمانية أقدام وإن زالت الشمس على ثلاثة أقدام فالعصر على ستة أقدام وهكذا. ٣- الماء الطهور وهو الباقي على أصل خلقته فلم يخالطه شيء يغير طعمه أو لونه أو ريحه، وبه ترفع الأحداث وتغسل النجاسات، ويحرم منعه عمن احتاج إليه من شرب أو طهارة.

الفرقان 25:50

شرح الكلمات: ألم تر إلى ربك كيف مد الظل: أي ألم تنظر إلى صنيع ربك في الظل كيف بسطه. ولو شاء الله لجعله ساكناً: أي ثابتاً على حاله في الطول والامتداد ولا يقصر ولا يطول. ثم جعلنا الشمس عليه دليلاً: أي علامة على وجوده إذ لولا الشمس لما عرف الظل. ثم قبضناه إلينا قبضاً يسيرا: أي أزلناه بضوء الشمس على مهل جزءاً فجزءاً حتى ينتهي. ثم جعلنا الليل لباساً: أي يستركم بظلامه كما يستركم اللباس. والنوم سباتاً: أي راحة لأبدانكم من عناء عمل النهار. وجعل النهار نشوراً: أي حياة إذ النوم بالليل كالموت والانتشار بالنهار كالبعث. بشراً بين يدي رحمته: أي مبشرة بالمطر قبل نزوله، والمطر هو الرحمة. ماء طهوراً: أي تتطهرون به من الأحداث والأوساخ. لنحيي به بلدة ميتاً: أي بالزروع والنباتات المختلفة. أنعاماً وأناسي كثيراً: أي حيواناً وأناساً كثيرين. ولقد صرفناه بينهم: أي المطر فينزل بأرض قوم ولا ينزل بأخرى لحكم عالية. ليذكروا: أي يذكروا فضل الله عليهم فيشكروا فيؤمنوا ويوحدوا. فأبى أكثر الناس إلا كفوراً: أي فلم يذكروا وأبى أكثرهم إلا كفوراً جحوداً للنعمة. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿ألَمْ تَرَ إلىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ﴾ هذا شروع في ذكر مجموعة من أدلة التوحيد وهي مظاهر لربوبية الله تعالى المقتضية لألوهيته فأولاً الظل وهو المشاهد من وقت الإسفار إلى طلوع الشمس وقد مدّه الخالق عز وجل أي بسطه في الكون، ثم تطلع الشمس فتأخذ في زواله وانكماشه شيئاً فشيئاً، ولو شاء الله تعالى لجعله ساكناً لا يبارح ولا يغادر ولكنه حسب مصلحة عباده جعله يتقاصر ويقبض حتى تقف الشمس في كبد السماء فيستقر ثم لما تدحض الشمس مائلة إلى الغروب يفيء أي يرجع شيئاً فشيئاً فيطول تدريجياً لتعرف به ساعات النهار وأوقات الصلوات حتى يبلغ من الطول حداً كبيراً كما كان في أول النهار ثم يقبض قبضاً يسيراً خفياً سريعاً حين تغرب الشمس ويغشاه ظلام الليل. هذه آية من آيات قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته بعباده تجلت في الظل الذي قال تعالى فيه ﴿ألَمْ تَرَ﴾ أيها الرسول أي تنظر إلى صنيع ربك جل جلاله ﴿كَيْفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ ولَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً﴾ ينتقل، ﴿ثُمَّ جَعَلْنا ٱلشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً﴾ إذ بضوءها يعرف، فلولا الشمس لما عرف الظل وقوله تعالى ﴿ثُمَّ قَبَضْناهُ إلَيْنا قَبْضاً يَسِيراً﴾ حسب سنته ففي خفاء كامل وسرعة تامة يقبض الظل نهائياً ويحل محله الظلام الحالك. وثانياً: في الليل والنهار قال تعالى: ﴿وهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيلَ لِباساً﴾ أي ساتراً يستركم بظلامه كما تستركم الثياب، ﴿وٱلنَّوْمَ سُباتاً﴾ أي وجعل النوم قطعاً للعمل فتحصل به راحة الأبدان ﴿وجَعَلَ ٱلنَّهارَ نُشُوراً﴾ أي حياة بعد وفاة والنوم فيتنشر فيه الناس لطلب الرزق بالعمل بالأسباب والسنن التي وضع الله تعالى لذلك. وثالثا: إرسال الرياح للقاح السحب للإمطار لإحياء الأرض بعد موتها بالقحط والجدب قال تعالى: ﴿وهُوَ ٱلَّذِيۤ أرْسَلَ ٱلرِّياحَ﴾ هو لا غيره من الآلهة الباطلة ﴿أرْسَلَ ٱلرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ أي مبشرات بالمطر متقدمة عليه وهو الرحمة وهي بين يديه فمن يفعل هذا غير الله؟ اللهم إنه لا أحد. ورابعاً: إنزال الماء الطهور العذب الفرات للتطهير به وشرب الحيوان والإنسان قال تعالى ﴿وأَنزَلْنا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً طَهُوراً لِّنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً ونُسْقِيَهُ مِمّا خَلَقْنَآ أنْعاماً﴾ أي إبلاً وبقراً وغنماً ﴿وأَناسِيَّ كَثِيراً﴾ أي وأناساً كثيرين وهم الآدميون ففي خلق الماء وإنزاله وإيجاد حاجة في الحيوان والإنسان إليه ثم هدايتهم لتناوله وشربه كل هذا آيات الربوبية الموجبة لتوحيد الله تعالى. وخامساً: تصريف المطر بين الناس فيمطر في أرض ولا يمطر في أخرى حسب الحكمة الإلهية والتربية الربانية، قال تعالى: ﴿ولَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ﴾ أي بين الناس كما هو مشاهد إقليم يسقى وآخر يحرم، وقوله تعالى: ﴿فَأَبىٰ أكْثَرُ ٱلنّاسِ إلاَّ كُفُوراً﴾ أي جحوداً لإنعام الله عليهم وربوبيته عليهم وألوهيته لهم. وهو أمر يقتضي التعجب والاستغراب. هذه مظاهر الربوبية المقتضية للألوهية، ﴿فَأَبىٰ أكْثَرُ ٱلنّاسِ إلاَّ كُفُوراً﴾ والعياذ بالله تعالى. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- عرض الأدلة الحسية على وجوب عبادة الله تعالى وتوحيده فيها ووجوب الإيمان بالبعث والجزاء الذي أنكره المشركون فضلوا ضلالاً بعيداً. ٢- بيان فائدة الظل إذ به تعرف ساعات النهار وبه يعرف وقت صلاة الظهر والعصر فوقت الظهر من بداية الفيء، أي زيادة الظل بعد توقفه من النقصان عند وقوف الشمس في كبد السماء، ووقت العصر من زيادة الظل مثله بمعنى إذا دخل الظهر والظل أربعة أقدام أو ثلاثة أو أقل أو أكثر فإذا زاد مثله دخل وقت العصر فإن زالت الشمس على أربعة أقدام فالعصر يدخل عندما يكون الظل ثمانية أقدام وإن زالت الشمس على ثلاثة أقدام فالعصر على ستة أقدام وهكذا. ٣- الماء الطهور وهو الباقي على أصل خلقته فلم يخالطه شيء يغير طعمه أو لونه أو ريحه، وبه ترفع الأحداث وتغسل النجاسات، ويحرم منعه عمن احتاج إليه من شرب أو طهارة.

الفرقان 25:51

شرح الكلمات: لبعثنا في كل قرية نذيراً: أي رسولاً ينذر أهلها عواقب الشرك والكفر. وجاهدهم به جهاداً كبيراً: أي بالقرآن جهاداً كبيراً تبلغ فيه أقصى غاية جهدك. مرج البحرين: أي خلط بينهما وفي نفس الوقت منع الماء الملح أن يفسد الماء العذب. وجعل بينهما برزخاً: أي حاجزاً بين الملح منهما والعذب. وحجراً محجوراً: أي وجعل بينهما سداً مانعاً فلا يحلو الملح، ولا يملح العذب. خلق من الماء بشراً: أي خلق من الماء الإنسان والمراد من الماء النطفة. فجعله نسباً وصهراً: أي ذكراً وأنثى أي نسباً ينسب إليه، وصهراً يصهر إليه أي يتزوج منه. ما لا يضرهم ولا ينفعهم: أي أصناماً لا تضر ولا تنفع. وكان الكافر على ربه ظهيرا: أي معيناً للشيطان على معصية الرحمن. معنى الآيات: ما زال السياق في تعداد مظاهر الربوبية المستلزمة للتوحيد قال تعالى ﴿ولَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَّذِيراً﴾ أي في كل مدينة نذيراً أي رسولاً ينذر الناس عواقب الشرك والكفر، ولكنا لم نشأ لحكمة اقتضتها ربوبيتنا وهي أن تكون أيها الرسول أفضل الرسل وأعظم منزلة وأكثرهم ثواباً فحبوناك بهذا الفضل فكنت رسول كل القرى أبيضها وأسودها فاصبر وتحمل، واذكر شرف منزلتك ﴿فَلا تُطِعِ ٱلْكافِرِينَ﴾ في أي أمر أرادوه منك ﴿وجاهِدْهُمْ﴾ به أي بالقرآن وكله حجج وبينات جهاداً كبيراً تبلغ فيه أقصى جهدك. بعد هذه الجملة الاعتراضية من الكلام الإلهي قال تعالى مواصلاً ذكر مظاهر ربوبيته تعالى على خلقه. ﴿وهُوَ ٱلَّذِي مَرَجَ ٱلْبَحْرَيْنِ﴾ الملح والعذب أي أرسلهما مع بعضهما بعضاً ﴿هَٰذا عَذْبٌ فُراتٌ﴾ أي حلو ﴿سَآئِغٌ شَرابُهُ وهَٰذا مِلْحٌ أُجاجٌ﴾ [فاطر: ١٢] أي لا يشرب ﴿وجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخاً وحِجْراً مَّحْجُوراً﴾ أي ساتراً مانعاً من اختلاط العذب بالملح مع وجودهما في مكان واحد، فلا يبغي هذا على هذا بأن يعذب الملح أو يملح العذب. وقوله تعالى ﴿وهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ مِنَ ٱلْمَآءِ بَشَراً﴾ أي من المني ونطفته خلق الإنسان وجعله ذكراً وأنثى وهو معنى قوله نسباً وصهراً أي ذوي نسب ينسب إليهم وهم الذكور، وذوات صهر يصاهر بهن وهن الإناث. وقوله تعالى: ﴿وكانَ رَبُّكَ قَدِيراً﴾ أي على فعل ما يريده من الخلق والإيجاد أو التحويل والتبديل، والسلب والعطاء هذه مظاهر الربوبية المقتضية لعبادته وتوحيده والمشركون يعبدون من دونه أصناماً لا تنفعهم إن عبدوها، ولا تضرهم إن لم يعبدوها وذلك لجهلهم وظلمة نفوسهم فيعبدون الشيطان إذ هو الذي زين لهم عبادة الأصنام وبذلك كان الكافر على ربه ظهيرا إذ بعبادته للشيطان يعينه على معصية الرب تبارك وتعالى وهو معنى قوله تعالى، ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم وكان الكافر على ربه ظهيرا. أي معيناً للشيطان على الرحمن والعياذ بالله تعالى. وقوله تعالى: ﴿ومَآ أرْسَلْناكَ إلاَّ مُبَشِّراً ونَذِيراً﴾ يقول تعالى لرسوله إنا لم نرسلك لغير بشارة المؤمنين بالجنة ونذارة الكافرين بالنار أما هداية القلوب فهي إلينا من شئنا هدايته اهتدى ومن لم نشأها ضل. إلا أن الله يهدي ويضل حسب سنن له قد مر ذكرها مرات. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- الإشارة إلى الحكمة في عدم تعدد الرسل في زمن البعثة المحمدية والاكتفاء بالرسول محمد ﷺ. ٢- حرمة طاعة الكافرين في أمور الدين والشرع. ٣- من الجهاد جهاد الكفار والملاحدة بالحجج القرآنية والآيات التنزيلية. ٤- مظاهر العلم والقدرة الإلهية في عدم اختلاط البحرين مع وجودهما في مكان واحد. وفي خلق الله تعالى الإنسان من ماء وجعله ذكراً وأنثى للتناسل وحفظ النوع. ٥- التنديد بالمشركين والكافرين المعينين للشيطان على الرحمن.

الفرقان 25:52

شرح الكلمات: لبعثنا في كل قرية نذيراً: أي رسولاً ينذر أهلها عواقب الشرك والكفر. وجاهدهم به جهاداً كبيراً: أي بالقرآن جهاداً كبيراً تبلغ فيه أقصى غاية جهدك. مرج البحرين: أي خلط بينهما وفي نفس الوقت منع الماء الملح أن يفسد الماء العذب. وجعل بينهما برزخاً: أي حاجزاً بين الملح منهما والعذب. وحجراً محجوراً: أي وجعل بينهما سداً مانعاً فلا يحلو الملح، ولا يملح العذب. خلق من الماء بشراً: أي خلق من الماء الإنسان والمراد من الماء النطفة. فجعله نسباً وصهراً: أي ذكراً وأنثى أي نسباً ينسب إليه، وصهراً يصهر إليه أي يتزوج منه. ما لا يضرهم ولا ينفعهم: أي أصناماً لا تضر ولا تنفع. وكان الكافر على ربه ظهيرا: أي معيناً للشيطان على معصية الرحمن. معنى الآيات: ما زال السياق في تعداد مظاهر الربوبية المستلزمة للتوحيد قال تعالى ﴿ولَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَّذِيراً﴾ أي في كل مدينة نذيراً أي رسولاً ينذر الناس عواقب الشرك والكفر، ولكنا لم نشأ لحكمة اقتضتها ربوبيتنا وهي أن تكون أيها الرسول أفضل الرسل وأعظم منزلة وأكثرهم ثواباً فحبوناك بهذا الفضل فكنت رسول كل القرى أبيضها وأسودها فاصبر وتحمل، واذكر شرف منزلتك ﴿فَلا تُطِعِ ٱلْكافِرِينَ﴾ في أي أمر أرادوه منك ﴿وجاهِدْهُمْ﴾ به أي بالقرآن وكله حجج وبينات جهاداً كبيراً تبلغ فيه أقصى جهدك. بعد هذه الجملة الاعتراضية من الكلام الإلهي قال تعالى مواصلاً ذكر مظاهر ربوبيته تعالى على خلقه. ﴿وهُوَ ٱلَّذِي مَرَجَ ٱلْبَحْرَيْنِ﴾ الملح والعذب أي أرسلهما مع بعضهما بعضاً ﴿هَٰذا عَذْبٌ فُراتٌ﴾ أي حلو ﴿سَآئِغٌ شَرابُهُ وهَٰذا مِلْحٌ أُجاجٌ﴾ [فاطر: ١٢] أي لا يشرب ﴿وجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخاً وحِجْراً مَّحْجُوراً﴾ أي ساتراً مانعاً من اختلاط العذب بالملح مع وجودهما في مكان واحد، فلا يبغي هذا على هذا بأن يعذب الملح أو يملح العذب. وقوله تعالى ﴿وهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ مِنَ ٱلْمَآءِ بَشَراً﴾ أي من المني ونطفته خلق الإنسان وجعله ذكراً وأنثى وهو معنى قوله نسباً وصهراً أي ذوي نسب ينسب إليهم وهم الذكور، وذوات صهر يصاهر بهن وهن الإناث. وقوله تعالى: ﴿وكانَ رَبُّكَ قَدِيراً﴾ أي على فعل ما يريده من الخلق والإيجاد أو التحويل والتبديل، والسلب والعطاء هذه مظاهر الربوبية المقتضية لعبادته وتوحيده والمشركون يعبدون من دونه أصناماً لا تنفعهم إن عبدوها، ولا تضرهم إن لم يعبدوها وذلك لجهلهم وظلمة نفوسهم فيعبدون الشيطان إذ هو الذي زين لهم عبادة الأصنام وبذلك كان الكافر على ربه ظهيرا إذ بعبادته للشيطان يعينه على معصية الرب تبارك وتعالى وهو معنى قوله تعالى، ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم وكان الكافر على ربه ظهيرا. أي معيناً للشيطان على الرحمن والعياذ بالله تعالى. وقوله تعالى: ﴿ومَآ أرْسَلْناكَ إلاَّ مُبَشِّراً ونَذِيراً﴾ يقول تعالى لرسوله إنا لم نرسلك لغير بشارة المؤمنين بالجنة ونذارة الكافرين بالنار أما هداية القلوب فهي إلينا من شئنا هدايته اهتدى ومن لم نشأها ضل. إلا أن الله يهدي ويضل حسب سنن له قد مر ذكرها مرات. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- الإشارة إلى الحكمة في عدم تعدد الرسل في زمن البعثة المحمدية والاكتفاء بالرسول محمد ﷺ. ٢- حرمة طاعة الكافرين في أمور الدين والشرع. ٣- من الجهاد جهاد الكفار والملاحدة بالحجج القرآنية والآيات التنزيلية. ٤- مظاهر العلم والقدرة الإلهية في عدم اختلاط البحرين مع وجودهما في مكان واحد. وفي خلق الله تعالى الإنسان من ماء وجعله ذكراً وأنثى للتناسل وحفظ النوع. ٥- التنديد بالمشركين والكافرين المعينين للشيطان على الرحمن.

الفرقان 25:53

شرح الكلمات: لبعثنا في كل قرية نذيراً: أي رسولاً ينذر أهلها عواقب الشرك والكفر. وجاهدهم به جهاداً كبيراً: أي بالقرآن جهاداً كبيراً تبلغ فيه أقصى غاية جهدك. مرج البحرين: أي خلط بينهما وفي نفس الوقت منع الماء الملح أن يفسد الماء العذب. وجعل بينهما برزخاً: أي حاجزاً بين الملح منهما والعذب. وحجراً محجوراً: أي وجعل بينهما سداً مانعاً فلا يحلو الملح، ولا يملح العذب. خلق من الماء بشراً: أي خلق من الماء الإنسان والمراد من الماء النطفة. فجعله نسباً وصهراً: أي ذكراً وأنثى أي نسباً ينسب إليه، وصهراً يصهر إليه أي يتزوج منه. ما لا يضرهم ولا ينفعهم: أي أصناماً لا تضر ولا تنفع. وكان الكافر على ربه ظهيرا: أي معيناً للشيطان على معصية الرحمن. معنى الآيات: ما زال السياق في تعداد مظاهر الربوبية المستلزمة للتوحيد قال تعالى ﴿ولَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَّذِيراً﴾ أي في كل مدينة نذيراً أي رسولاً ينذر الناس عواقب الشرك والكفر، ولكنا لم نشأ لحكمة اقتضتها ربوبيتنا وهي أن تكون أيها الرسول أفضل الرسل وأعظم منزلة وأكثرهم ثواباً فحبوناك بهذا الفضل فكنت رسول كل القرى أبيضها وأسودها فاصبر وتحمل، واذكر شرف منزلتك ﴿فَلا تُطِعِ ٱلْكافِرِينَ﴾ في أي أمر أرادوه منك ﴿وجاهِدْهُمْ﴾ به أي بالقرآن وكله حجج وبينات جهاداً كبيراً تبلغ فيه أقصى جهدك. بعد هذه الجملة الاعتراضية من الكلام الإلهي قال تعالى مواصلاً ذكر مظاهر ربوبيته تعالى على خلقه. ﴿وهُوَ ٱلَّذِي مَرَجَ ٱلْبَحْرَيْنِ﴾ الملح والعذب أي أرسلهما مع بعضهما بعضاً ﴿هَٰذا عَذْبٌ فُراتٌ﴾ أي حلو ﴿سَآئِغٌ شَرابُهُ وهَٰذا مِلْحٌ أُجاجٌ﴾ [فاطر: ١٢] أي لا يشرب ﴿وجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخاً وحِجْراً مَّحْجُوراً﴾ أي ساتراً مانعاً من اختلاط العذب بالملح مع وجودهما في مكان واحد، فلا يبغي هذا على هذا بأن يعذب الملح أو يملح العذب. وقوله تعالى ﴿وهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ مِنَ ٱلْمَآءِ بَشَراً﴾ أي من المني ونطفته خلق الإنسان وجعله ذكراً وأنثى وهو معنى قوله نسباً وصهراً أي ذوي نسب ينسب إليهم وهم الذكور، وذوات صهر يصاهر بهن وهن الإناث. وقوله تعالى: ﴿وكانَ رَبُّكَ قَدِيراً﴾ أي على فعل ما يريده من الخلق والإيجاد أو التحويل والتبديل، والسلب والعطاء هذه مظاهر الربوبية المقتضية لعبادته وتوحيده والمشركون يعبدون من دونه أصناماً لا تنفعهم إن عبدوها، ولا تضرهم إن لم يعبدوها وذلك لجهلهم وظلمة نفوسهم فيعبدون الشيطان إذ هو الذي زين لهم عبادة الأصنام وبذلك كان الكافر على ربه ظهيرا إذ بعبادته للشيطان يعينه على معصية الرب تبارك وتعالى وهو معنى قوله تعالى، ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم وكان الكافر على ربه ظهيرا. أي معيناً للشيطان على الرحمن والعياذ بالله تعالى. وقوله تعالى: ﴿ومَآ أرْسَلْناكَ إلاَّ مُبَشِّراً ونَذِيراً﴾ يقول تعالى لرسوله إنا لم نرسلك لغير بشارة المؤمنين بالجنة ونذارة الكافرين بالنار أما هداية القلوب فهي إلينا من شئنا هدايته اهتدى ومن لم نشأها ضل. إلا أن الله يهدي ويضل حسب سنن له قد مر ذكرها مرات. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- الإشارة إلى الحكمة في عدم تعدد الرسل في زمن البعثة المحمدية والاكتفاء بالرسول محمد ﷺ. ٢- حرمة طاعة الكافرين في أمور الدين والشرع. ٣- من الجهاد جهاد الكفار والملاحدة بالحجج القرآنية والآيات التنزيلية. ٤- مظاهر العلم والقدرة الإلهية في عدم اختلاط البحرين مع وجودهما في مكان واحد. وفي خلق الله تعالى الإنسان من ماء وجعله ذكراً وأنثى للتناسل وحفظ النوع. ٥- التنديد بالمشركين والكافرين المعينين للشيطان على الرحمن.

الفرقان 25:54

شرح الكلمات: لبعثنا في كل قرية نذيراً: أي رسولاً ينذر أهلها عواقب الشرك والكفر. وجاهدهم به جهاداً كبيراً: أي بالقرآن جهاداً كبيراً تبلغ فيه أقصى غاية جهدك. مرج البحرين: أي خلط بينهما وفي نفس الوقت منع الماء الملح أن يفسد الماء العذب. وجعل بينهما برزخاً: أي حاجزاً بين الملح منهما والعذب. وحجراً محجوراً: أي وجعل بينهما سداً مانعاً فلا يحلو الملح، ولا يملح العذب. خلق من الماء بشراً: أي خلق من الماء الإنسان والمراد من الماء النطفة. فجعله نسباً وصهراً: أي ذكراً وأنثى أي نسباً ينسب إليه، وصهراً يصهر إليه أي يتزوج منه. ما لا يضرهم ولا ينفعهم: أي أصناماً لا تضر ولا تنفع. وكان الكافر على ربه ظهيرا: أي معيناً للشيطان على معصية الرحمن. معنى الآيات: ما زال السياق في تعداد مظاهر الربوبية المستلزمة للتوحيد قال تعالى ﴿ولَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَّذِيراً﴾ أي في كل مدينة نذيراً أي رسولاً ينذر الناس عواقب الشرك والكفر، ولكنا لم نشأ لحكمة اقتضتها ربوبيتنا وهي أن تكون أيها الرسول أفضل الرسل وأعظم منزلة وأكثرهم ثواباً فحبوناك بهذا الفضل فكنت رسول كل القرى أبيضها وأسودها فاصبر وتحمل، واذكر شرف منزلتك ﴿فَلا تُطِعِ ٱلْكافِرِينَ﴾ في أي أمر أرادوه منك ﴿وجاهِدْهُمْ﴾ به أي بالقرآن وكله حجج وبينات جهاداً كبيراً تبلغ فيه أقصى جهدك. بعد هذه الجملة الاعتراضية من الكلام الإلهي قال تعالى مواصلاً ذكر مظاهر ربوبيته تعالى على خلقه. ﴿وهُوَ ٱلَّذِي مَرَجَ ٱلْبَحْرَيْنِ﴾ الملح والعذب أي أرسلهما مع بعضهما بعضاً ﴿هَٰذا عَذْبٌ فُراتٌ﴾ أي حلو ﴿سَآئِغٌ شَرابُهُ وهَٰذا مِلْحٌ أُجاجٌ﴾ [فاطر: ١٢] أي لا يشرب ﴿وجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخاً وحِجْراً مَّحْجُوراً﴾ أي ساتراً مانعاً من اختلاط العذب بالملح مع وجودهما في مكان واحد، فلا يبغي هذا على هذا بأن يعذب الملح أو يملح العذب. وقوله تعالى ﴿وهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ مِنَ ٱلْمَآءِ بَشَراً﴾ أي من المني ونطفته خلق الإنسان وجعله ذكراً وأنثى وهو معنى قوله نسباً وصهراً أي ذوي نسب ينسب إليهم وهم الذكور، وذوات صهر يصاهر بهن وهن الإناث. وقوله تعالى: ﴿وكانَ رَبُّكَ قَدِيراً﴾ أي على فعل ما يريده من الخلق والإيجاد أو التحويل والتبديل، والسلب والعطاء هذه مظاهر الربوبية المقتضية لعبادته وتوحيده والمشركون يعبدون من دونه أصناماً لا تنفعهم إن عبدوها، ولا تضرهم إن لم يعبدوها وذلك لجهلهم وظلمة نفوسهم فيعبدون الشيطان إذ هو الذي زين لهم عبادة الأصنام وبذلك كان الكافر على ربه ظهيرا إذ بعبادته للشيطان يعينه على معصية الرب تبارك وتعالى وهو معنى قوله تعالى، ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم وكان الكافر على ربه ظهيرا. أي معيناً للشيطان على الرحمن والعياذ بالله تعالى. وقوله تعالى: ﴿ومَآ أرْسَلْناكَ إلاَّ مُبَشِّراً ونَذِيراً﴾ يقول تعالى لرسوله إنا لم نرسلك لغير بشارة المؤمنين بالجنة ونذارة الكافرين بالنار أما هداية القلوب فهي إلينا من شئنا هدايته اهتدى ومن لم نشأها ضل. إلا أن الله يهدي ويضل حسب سنن له قد مر ذكرها مرات. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- الإشارة إلى الحكمة في عدم تعدد الرسل في زمن البعثة المحمدية والاكتفاء بالرسول محمد ﷺ. ٢- حرمة طاعة الكافرين في أمور الدين والشرع. ٣- من الجهاد جهاد الكفار والملاحدة بالحجج القرآنية والآيات التنزيلية. ٤- مظاهر العلم والقدرة الإلهية في عدم اختلاط البحرين مع وجودهما في مكان واحد. وفي خلق الله تعالى الإنسان من ماء وجعله ذكراً وأنثى للتناسل وحفظ النوع. ٥- التنديد بالمشركين والكافرين المعينين للشيطان على الرحمن.

الفرقان 25:55

شرح الكلمات: لبعثنا في كل قرية نذيراً: أي رسولاً ينذر أهلها عواقب الشرك والكفر. وجاهدهم به جهاداً كبيراً: أي بالقرآن جهاداً كبيراً تبلغ فيه أقصى غاية جهدك. مرج البحرين: أي خلط بينهما وفي نفس الوقت منع الماء الملح أن يفسد الماء العذب. وجعل بينهما برزخاً: أي حاجزاً بين الملح منهما والعذب. وحجراً محجوراً: أي وجعل بينهما سداً مانعاً فلا يحلو الملح، ولا يملح العذب. خلق من الماء بشراً: أي خلق من الماء الإنسان والمراد من الماء النطفة. فجعله نسباً وصهراً: أي ذكراً وأنثى أي نسباً ينسب إليه، وصهراً يصهر إليه أي يتزوج منه. ما لا يضرهم ولا ينفعهم: أي أصناماً لا تضر ولا تنفع. وكان الكافر على ربه ظهيرا: أي معيناً للشيطان على معصية الرحمن. معنى الآيات: ما زال السياق في تعداد مظاهر الربوبية المستلزمة للتوحيد قال تعالى ﴿ولَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَّذِيراً﴾ أي في كل مدينة نذيراً أي رسولاً ينذر الناس عواقب الشرك والكفر، ولكنا لم نشأ لحكمة اقتضتها ربوبيتنا وهي أن تكون أيها الرسول أفضل الرسل وأعظم منزلة وأكثرهم ثواباً فحبوناك بهذا الفضل فكنت رسول كل القرى أبيضها وأسودها فاصبر وتحمل، واذكر شرف منزلتك ﴿فَلا تُطِعِ ٱلْكافِرِينَ﴾ في أي أمر أرادوه منك ﴿وجاهِدْهُمْ﴾ به أي بالقرآن وكله حجج وبينات جهاداً كبيراً تبلغ فيه أقصى جهدك. بعد هذه الجملة الاعتراضية من الكلام الإلهي قال تعالى مواصلاً ذكر مظاهر ربوبيته تعالى على خلقه. ﴿وهُوَ ٱلَّذِي مَرَجَ ٱلْبَحْرَيْنِ﴾ الملح والعذب أي أرسلهما مع بعضهما بعضاً ﴿هَٰذا عَذْبٌ فُراتٌ﴾ أي حلو ﴿سَآئِغٌ شَرابُهُ وهَٰذا مِلْحٌ أُجاجٌ﴾ [فاطر: ١٢] أي لا يشرب ﴿وجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخاً وحِجْراً مَّحْجُوراً﴾ أي ساتراً مانعاً من اختلاط العذب بالملح مع وجودهما في مكان واحد، فلا يبغي هذا على هذا بأن يعذب الملح أو يملح العذب. وقوله تعالى ﴿وهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ مِنَ ٱلْمَآءِ بَشَراً﴾ أي من المني ونطفته خلق الإنسان وجعله ذكراً وأنثى وهو معنى قوله نسباً وصهراً أي ذوي نسب ينسب إليهم وهم الذكور، وذوات صهر يصاهر بهن وهن الإناث. وقوله تعالى: ﴿وكانَ رَبُّكَ قَدِيراً﴾ أي على فعل ما يريده من الخلق والإيجاد أو التحويل والتبديل، والسلب والعطاء هذه مظاهر الربوبية المقتضية لعبادته وتوحيده والمشركون يعبدون من دونه أصناماً لا تنفعهم إن عبدوها، ولا تضرهم إن لم يعبدوها وذلك لجهلهم وظلمة نفوسهم فيعبدون الشيطان إذ هو الذي زين لهم عبادة الأصنام وبذلك كان الكافر على ربه ظهيرا إذ بعبادته للشيطان يعينه على معصية الرب تبارك وتعالى وهو معنى قوله تعالى، ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم وكان الكافر على ربه ظهيرا. أي معيناً للشيطان على الرحمن والعياذ بالله تعالى. وقوله تعالى: ﴿ومَآ أرْسَلْناكَ إلاَّ مُبَشِّراً ونَذِيراً﴾ يقول تعالى لرسوله إنا لم نرسلك لغير بشارة المؤمنين بالجنة ونذارة الكافرين بالنار أما هداية القلوب فهي إلينا من شئنا هدايته اهتدى ومن لم نشأها ضل. إلا أن الله يهدي ويضل حسب سنن له قد مر ذكرها مرات. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- الإشارة إلى الحكمة في عدم تعدد الرسل في زمن البعثة المحمدية والاكتفاء بالرسول محمد ﷺ. ٢- حرمة طاعة الكافرين في أمور الدين والشرع. ٣- من الجهاد جهاد الكفار والملاحدة بالحجج القرآنية والآيات التنزيلية. ٤- مظاهر العلم والقدرة الإلهية في عدم اختلاط البحرين مع وجودهما في مكان واحد. وفي خلق الله تعالى الإنسان من ماء وجعله ذكراً وأنثى للتناسل وحفظ النوع. ٥- التنديد بالمشركين والكافرين المعينين للشيطان على الرحمن.

الفرقان 25:56

شرح الكلمات: لبعثنا في كل قرية نذيراً: أي رسولاً ينذر أهلها عواقب الشرك والكفر. وجاهدهم به جهاداً كبيراً: أي بالقرآن جهاداً كبيراً تبلغ فيه أقصى غاية جهدك. مرج البحرين: أي خلط بينهما وفي نفس الوقت منع الماء الملح أن يفسد الماء العذب. وجعل بينهما برزخاً: أي حاجزاً بين الملح منهما والعذب. وحجراً محجوراً: أي وجعل بينهما سداً مانعاً فلا يحلو الملح، ولا يملح العذب. خلق من الماء بشراً: أي خلق من الماء الإنسان والمراد من الماء النطفة. فجعله نسباً وصهراً: أي ذكراً وأنثى أي نسباً ينسب إليه، وصهراً يصهر إليه أي يتزوج منه. ما لا يضرهم ولا ينفعهم: أي أصناماً لا تضر ولا تنفع. وكان الكافر على ربه ظهيرا: أي معيناً للشيطان على معصية الرحمن. معنى الآيات: ما زال السياق في تعداد مظاهر الربوبية المستلزمة للتوحيد قال تعالى ﴿ولَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَّذِيراً﴾ أي في كل مدينة نذيراً أي رسولاً ينذر الناس عواقب الشرك والكفر، ولكنا لم نشأ لحكمة اقتضتها ربوبيتنا وهي أن تكون أيها الرسول أفضل الرسل وأعظم منزلة وأكثرهم ثواباً فحبوناك بهذا الفضل فكنت رسول كل القرى أبيضها وأسودها فاصبر وتحمل، واذكر شرف منزلتك ﴿فَلا تُطِعِ ٱلْكافِرِينَ﴾ في أي أمر أرادوه منك ﴿وجاهِدْهُمْ﴾ به أي بالقرآن وكله حجج وبينات جهاداً كبيراً تبلغ فيه أقصى جهدك. بعد هذه الجملة الاعتراضية من الكلام الإلهي قال تعالى مواصلاً ذكر مظاهر ربوبيته تعالى على خلقه. ﴿وهُوَ ٱلَّذِي مَرَجَ ٱلْبَحْرَيْنِ﴾ الملح والعذب أي أرسلهما مع بعضهما بعضاً ﴿هَٰذا عَذْبٌ فُراتٌ﴾ أي حلو ﴿سَآئِغٌ شَرابُهُ وهَٰذا مِلْحٌ أُجاجٌ﴾ [فاطر: ١٢] أي لا يشرب ﴿وجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخاً وحِجْراً مَّحْجُوراً﴾ أي ساتراً مانعاً من اختلاط العذب بالملح مع وجودهما في مكان واحد، فلا يبغي هذا على هذا بأن يعذب الملح أو يملح العذب. وقوله تعالى ﴿وهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ مِنَ ٱلْمَآءِ بَشَراً﴾ أي من المني ونطفته خلق الإنسان وجعله ذكراً وأنثى وهو معنى قوله نسباً وصهراً أي ذوي نسب ينسب إليهم وهم الذكور، وذوات صهر يصاهر بهن وهن الإناث. وقوله تعالى: ﴿وكانَ رَبُّكَ قَدِيراً﴾ أي على فعل ما يريده من الخلق والإيجاد أو التحويل والتبديل، والسلب والعطاء هذه مظاهر الربوبية المقتضية لعبادته وتوحيده والمشركون يعبدون من دونه أصناماً لا تنفعهم إن عبدوها، ولا تضرهم إن لم يعبدوها وذلك لجهلهم وظلمة نفوسهم فيعبدون الشيطان إذ هو الذي زين لهم عبادة الأصنام وبذلك كان الكافر على ربه ظهيرا إذ بعبادته للشيطان يعينه على معصية الرب تبارك وتعالى وهو معنى قوله تعالى، ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم وكان الكافر على ربه ظهيرا. أي معيناً للشيطان على الرحمن والعياذ بالله تعالى. وقوله تعالى: ﴿ومَآ أرْسَلْناكَ إلاَّ مُبَشِّراً ونَذِيراً﴾ يقول تعالى لرسوله إنا لم نرسلك لغير بشارة المؤمنين بالجنة ونذارة الكافرين بالنار أما هداية القلوب فهي إلينا من شئنا هدايته اهتدى ومن لم نشأها ضل. إلا أن الله يهدي ويضل حسب سنن له قد مر ذكرها مرات. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- الإشارة إلى الحكمة في عدم تعدد الرسل في زمن البعثة المحمدية والاكتفاء بالرسول محمد ﷺ. ٢- حرمة طاعة الكافرين في أمور الدين والشرع. ٣- من الجهاد جهاد الكفار والملاحدة بالحجج القرآنية والآيات التنزيلية. ٤- مظاهر العلم والقدرة الإلهية في عدم اختلاط البحرين مع وجودهما في مكان واحد. وفي خلق الله تعالى الإنسان من ماء وجعله ذكراً وأنثى للتناسل وحفظ النوع. ٥- التنديد بالمشركين والكافرين المعينين للشيطان على الرحمن.

الفرقان 25:57

شرح الكلمات: عليه من أجر: أي على البلاغ من أجر اتقاضاه منكم. سبيلا: أي طريقاً يصل به إلى مرضاته والفوز بجواره، وذلك بإنفاق ماله في سبيل الله. وسبح بحمده: أي قل سبحان الله وبحمده. في ستة أيام: أي من أيام الدنيا التي قدرها وهي الأحد... والجمعة. ثم استوى على العرش: العرش سرير الملك والاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب. فاسأل به خبيراً: أي أيها الإنسان إسأل خبيراً بعرش الرحمن ينبئك فإنه عظيم. وزادهم نفوراً: أي القول لهم اسجدوا للرحمن زادهم نفوراً من الإيمان. جعل في السماء بروجاً: هي إثنا عشر برجاً انظر تفصيلها في معنى الآيات. سراجاً: أي شمساً. خلفة: أي يخلف كل منهما الآخر كما هو مشاهد. أن يذكر: أي ما فاته في أحدهما فيفعله في الآخر. أو أراد شكوراً: أي شكراً لنعم ربه عليه فيهما بالصيام والصلاة. معنى الآيات: بعد هذا العرض العظيم لمظاهر الربوبية الموجبة للألوهية أمر الله تعالى رسوله أن يقول للمشركين ما أسألكم على هذا البيان الذي بينت لكم ما تعرفون به إلهكم الحق فتعبدونه وتكملون على عبادته وتسعدون أجراً أي مالاً، لكن من شاء أن ينفق من ماله في وجوه البر والخير يتقرب به إلى ربه فله ذلك ليتخذ بنفقته في سبيل الله طريقاً إلى رضا ربه عنه ورحمته له. وقوله ﴿وتَوَكَّلْ عَلى ٱلْحَيِّ ٱلَّذِي لا يَمُوتُ﴾ يأمر تعالى رسوله أن يمضي في طريق دعوته مبلغاً عن ربه داعياً إليه متوكلاً عليه أي مفوضاً أمره إليه إذ هو الحي الذي لا يموت وغيره يموت، وأمره أن يستعين على دعوته وصبره عليها بالتسبيح فقال ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِهِ﴾ أي قل سبحان الله وبحمده، وسبحانك اللهم وبحمدك وهو أمر بالذكر والصلاة وسائر العبادات فإنها العون الكبير للعبد على الثبات والصَّبْر. وقوله تعالى ﴿وكَفىٰ بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً﴾ أي فلا تكرب لهم ولا تحزن عليهم من أجل كفرهم وتكذيبهم وشركهم فإن ربك عالم بذنوبهم محص عليهم أعمالهم وسيجزيهم بها في عاجل أمرهم أو آجله، ثم أثنى تبارك وتعالى على نفسه بقوله ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ وما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أيّامٍ﴾ مقدرة بأيام الدنيا أولها الأحد وآخرها الجمعة، ثم استوى على العرش العظيم استواء يليق بجلاله وكماله. ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ﴾ الذي عمَّت رحمته العالمين ﴿فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً﴾ أي فاسأل يا محمد بالرحمن خبيراً بخلقه فإنه خالق كل شيء والعليم بكل شيء فهو وحده العليم بعظمة عرشه وسعة ملكه وجلال وكمال نفسه لا إله إلا هو ولا رب سواه وقوله ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ ٱسْجُدُواْ لِلرَّحْمَٰنِ﴾ أي وإذا قال لهم الرسول أيها المشركون اسجدوا للرحمن ولا تسجدوا لسواه من المخلوقات. قالوا منكرين متجاهلين ﴿وما ٱلرَّحْمَٰنُ﴾؟ أنسجد لما تأمرنا أي أتريد أن تفرض علينا طاعتك ﴿وزادَهُمْ﴾ هذا القول ﴿نُفُوراً﴾، أي بعداً واستنكاراً للحق والعياذ بالله تعالى. وقوله تعالى ﴿تَبارَكَ ٱلَّذِي جَعَلَ فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجاً﴾ أي تقدس وتنزه أن يكون له شريك في خلقه أو في عبادته الذي بعظمته جعل في السماء بروجاً وهي منازل الكواكب السبعة السيارة فلذا سميت بروجاً جمع برج وهو القصر الكبير وتعرف هذه البروج الاثنا عشر بالحمل والثور والجوزاء والسرطان والأسد والسنبلة والميزان والعقرب والقوس والجدي والدلو والحوت. والكواكب السبعة السيارة هي: المريخ، والزهرة وعطارد، والقمر، والشمس، والمشتري، وزحل. فهذه الكواكب تنزل في البروج كالقصور لها. وقوله تعالى ﴿وجَعَلَ فِيها سِراجاً﴾ هو الشمس ﴿وقَمَراً مُّنِيراً﴾ هو القمر أي تعاظم وتقدس الذي جعل في السماء بروجاً وجعل فيها سراجاً وقمراً منيراً وقوله ﴿وهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلَّيلَ وٱلنَّهارَ خِلْفَةً﴾ أي يخلف بعضهما بعضاً فلا يجتمعان أبداً وفي ذلك من المصالح والفوائد ما لا يقادر قدره ومن ذلك أن من نسي عملاً بالنهار يذكره في الليل فيعمله، ومن نسي عملاً بالليل يذكره بالنهار فيعمله، وهو معنى قوله ﴿لِّمَن أرادَ أن يَذَّكَّرَ﴾ وقوله ﴿أوْ أرادَ شُكُوراً﴾ فإن الليل والنهار ظرفان للعبادة الصيام بالنهار والقيام بالليل فمن أراد أن يشكر الله تعالى على نعمه فقد وهبنا له فرصة لذلك وهو الليل للتهجد والقيام والنهار للجهاد والصيام. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- دعوة الله ينبغي أن لا يأخذ الداعي عليها أجراً ممن يدعوهم إلى الله تعالى ومن أراد أن يتطوع من نفسه فينفق في سبيل الله فذلك له. ٢- وجوب التوكل على الله فإنه الحي الذى لا يموت وغيره يموت. ٣- وجوب التسبيح والذكر والعبادة وهذه هي زاد العبد وعدته وعونه. ٤- مشروعية السجود عند قوله تعالى وزادهم نفوراً للقارىء والمستمع. ٥- صفة استواء الرحمن على عرشه فيجب الإيمان بها على ما يليق بجلال الله وكماله ويحرم تأويلها بالاستيلاء والقهر ونحوهما. ٦- الترغيب في الذكر والشكر، واغتنام الفرص للعبادة والطاعة.

الفرقان 25:58

شرح الكلمات: عليه من أجر: أي على البلاغ من أجر اتقاضاه منكم. سبيلا: أي طريقاً يصل به إلى مرضاته والفوز بجواره، وذلك بإنفاق ماله في سبيل الله. وسبح بحمده: أي قل سبحان الله وبحمده. في ستة أيام: أي من أيام الدنيا التي قدرها وهي الأحد... والجمعة. ثم استوى على العرش: العرش سرير الملك والاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب. فاسأل به خبيراً: أي أيها الإنسان إسأل خبيراً بعرش الرحمن ينبئك فإنه عظيم. وزادهم نفوراً: أي القول لهم اسجدوا للرحمن زادهم نفوراً من الإيمان. جعل في السماء بروجاً: هي إثنا عشر برجاً انظر تفصيلها في معنى الآيات. سراجاً: أي شمساً. خلفة: أي يخلف كل منهما الآخر كما هو مشاهد. أن يذكر: أي ما فاته في أحدهما فيفعله في الآخر. أو أراد شكوراً: أي شكراً لنعم ربه عليه فيهما بالصيام والصلاة. معنى الآيات: بعد هذا العرض العظيم لمظاهر الربوبية الموجبة للألوهية أمر الله تعالى رسوله أن يقول للمشركين ما أسألكم على هذا البيان الذي بينت لكم ما تعرفون به إلهكم الحق فتعبدونه وتكملون على عبادته وتسعدون أجراً أي مالاً، لكن من شاء أن ينفق من ماله في وجوه البر والخير يتقرب به إلى ربه فله ذلك ليتخذ بنفقته في سبيل الله طريقاً إلى رضا ربه عنه ورحمته له. وقوله ﴿وتَوَكَّلْ عَلى ٱلْحَيِّ ٱلَّذِي لا يَمُوتُ﴾ يأمر تعالى رسوله أن يمضي في طريق دعوته مبلغاً عن ربه داعياً إليه متوكلاً عليه أي مفوضاً أمره إليه إذ هو الحي الذي لا يموت وغيره يموت، وأمره أن يستعين على دعوته وصبره عليها بالتسبيح فقال ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِهِ﴾ أي قل سبحان الله وبحمده، وسبحانك اللهم وبحمدك وهو أمر بالذكر والصلاة وسائر العبادات فإنها العون الكبير للعبد على الثبات والصَّبْر. وقوله تعالى ﴿وكَفىٰ بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً﴾ أي فلا تكرب لهم ولا تحزن عليهم من أجل كفرهم وتكذيبهم وشركهم فإن ربك عالم بذنوبهم محص عليهم أعمالهم وسيجزيهم بها في عاجل أمرهم أو آجله، ثم أثنى تبارك وتعالى على نفسه بقوله ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ وما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أيّامٍ﴾ مقدرة بأيام الدنيا أولها الأحد وآخرها الجمعة، ثم استوى على العرش العظيم استواء يليق بجلاله وكماله. ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ﴾ الذي عمَّت رحمته العالمين ﴿فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً﴾ أي فاسأل يا محمد بالرحمن خبيراً بخلقه فإنه خالق كل شيء والعليم بكل شيء فهو وحده العليم بعظمة عرشه وسعة ملكه وجلال وكمال نفسه لا إله إلا هو ولا رب سواه وقوله ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ ٱسْجُدُواْ لِلرَّحْمَٰنِ﴾ أي وإذا قال لهم الرسول أيها المشركون اسجدوا للرحمن ولا تسجدوا لسواه من المخلوقات. قالوا منكرين متجاهلين ﴿وما ٱلرَّحْمَٰنُ﴾؟ أنسجد لما تأمرنا أي أتريد أن تفرض علينا طاعتك ﴿وزادَهُمْ﴾ هذا القول ﴿نُفُوراً﴾، أي بعداً واستنكاراً للحق والعياذ بالله تعالى. وقوله تعالى ﴿تَبارَكَ ٱلَّذِي جَعَلَ فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجاً﴾ أي تقدس وتنزه أن يكون له شريك في خلقه أو في عبادته الذي بعظمته جعل في السماء بروجاً وهي منازل الكواكب السبعة السيارة فلذا سميت بروجاً جمع برج وهو القصر الكبير وتعرف هذه البروج الاثنا عشر بالحمل والثور والجوزاء والسرطان والأسد والسنبلة والميزان والعقرب والقوس والجدي والدلو والحوت. والكواكب السبعة السيارة هي: المريخ، والزهرة وعطارد، والقمر، والشمس، والمشتري، وزحل. فهذه الكواكب تنزل في البروج كالقصور لها. وقوله تعالى ﴿وجَعَلَ فِيها سِراجاً﴾ هو الشمس ﴿وقَمَراً مُّنِيراً﴾ هو القمر أي تعاظم وتقدس الذي جعل في السماء بروجاً وجعل فيها سراجاً وقمراً منيراً وقوله ﴿وهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلَّيلَ وٱلنَّهارَ خِلْفَةً﴾ أي يخلف بعضهما بعضاً فلا يجتمعان أبداً وفي ذلك من المصالح والفوائد ما لا يقادر قدره ومن ذلك أن من نسي عملاً بالنهار يذكره في الليل فيعمله، ومن نسي عملاً بالليل يذكره بالنهار فيعمله، وهو معنى قوله ﴿لِّمَن أرادَ أن يَذَّكَّرَ﴾ وقوله ﴿أوْ أرادَ شُكُوراً﴾ فإن الليل والنهار ظرفان للعبادة الصيام بالنهار والقيام بالليل فمن أراد أن يشكر الله تعالى على نعمه فقد وهبنا له فرصة لذلك وهو الليل للتهجد والقيام والنهار للجهاد والصيام. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- دعوة الله ينبغي أن لا يأخذ الداعي عليها أجراً ممن يدعوهم إلى الله تعالى ومن أراد أن يتطوع من نفسه فينفق في سبيل الله فذلك له. ٢- وجوب التوكل على الله فإنه الحي الذى لا يموت وغيره يموت. ٣- وجوب التسبيح والذكر والعبادة وهذه هي زاد العبد وعدته وعونه. ٤- مشروعية السجود عند قوله تعالى وزادهم نفوراً للقارىء والمستمع. ٥- صفة استواء الرحمن على عرشه فيجب الإيمان بها على ما يليق بجلال الله وكماله ويحرم تأويلها بالاستيلاء والقهر ونحوهما. ٦- الترغيب في الذكر والشكر، واغتنام الفرص للعبادة والطاعة.

الفرقان 25:59

شرح الكلمات: عليه من أجر: أي على البلاغ من أجر اتقاضاه منكم. سبيلا: أي طريقاً يصل به إلى مرضاته والفوز بجواره، وذلك بإنفاق ماله في سبيل الله. وسبح بحمده: أي قل سبحان الله وبحمده. في ستة أيام: أي من أيام الدنيا التي قدرها وهي الأحد... والجمعة. ثم استوى على العرش: العرش سرير الملك والاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب. فاسأل به خبيراً: أي أيها الإنسان إسأل خبيراً بعرش الرحمن ينبئك فإنه عظيم. وزادهم نفوراً: أي القول لهم اسجدوا للرحمن زادهم نفوراً من الإيمان. جعل في السماء بروجاً: هي إثنا عشر برجاً انظر تفصيلها في معنى الآيات. سراجاً: أي شمساً. خلفة: أي يخلف كل منهما الآخر كما هو مشاهد. أن يذكر: أي ما فاته في أحدهما فيفعله في الآخر. أو أراد شكوراً: أي شكراً لنعم ربه عليه فيهما بالصيام والصلاة. معنى الآيات: بعد هذا العرض العظيم لمظاهر الربوبية الموجبة للألوهية أمر الله تعالى رسوله أن يقول للمشركين ما أسألكم على هذا البيان الذي بينت لكم ما تعرفون به إلهكم الحق فتعبدونه وتكملون على عبادته وتسعدون أجراً أي مالاً، لكن من شاء أن ينفق من ماله في وجوه البر والخير يتقرب به إلى ربه فله ذلك ليتخذ بنفقته في سبيل الله طريقاً إلى رضا ربه عنه ورحمته له. وقوله ﴿وتَوَكَّلْ عَلى ٱلْحَيِّ ٱلَّذِي لا يَمُوتُ﴾ يأمر تعالى رسوله أن يمضي في طريق دعوته مبلغاً عن ربه داعياً إليه متوكلاً عليه أي مفوضاً أمره إليه إذ هو الحي الذي لا يموت وغيره يموت، وأمره أن يستعين على دعوته وصبره عليها بالتسبيح فقال ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِهِ﴾ أي قل سبحان الله وبحمده، وسبحانك اللهم وبحمدك وهو أمر بالذكر والصلاة وسائر العبادات فإنها العون الكبير للعبد على الثبات والصَّبْر. وقوله تعالى ﴿وكَفىٰ بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً﴾ أي فلا تكرب لهم ولا تحزن عليهم من أجل كفرهم وتكذيبهم وشركهم فإن ربك عالم بذنوبهم محص عليهم أعمالهم وسيجزيهم بها في عاجل أمرهم أو آجله، ثم أثنى تبارك وتعالى على نفسه بقوله ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ وما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أيّامٍ﴾ مقدرة بأيام الدنيا أولها الأحد وآخرها الجمعة، ثم استوى على العرش العظيم استواء يليق بجلاله وكماله. ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ﴾ الذي عمَّت رحمته العالمين ﴿فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً﴾ أي فاسأل يا محمد بالرحمن خبيراً بخلقه فإنه خالق كل شيء والعليم بكل شيء فهو وحده العليم بعظمة عرشه وسعة ملكه وجلال وكمال نفسه لا إله إلا هو ولا رب سواه وقوله ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ ٱسْجُدُواْ لِلرَّحْمَٰنِ﴾ أي وإذا قال لهم الرسول أيها المشركون اسجدوا للرحمن ولا تسجدوا لسواه من المخلوقات. قالوا منكرين متجاهلين ﴿وما ٱلرَّحْمَٰنُ﴾؟ أنسجد لما تأمرنا أي أتريد أن تفرض علينا طاعتك ﴿وزادَهُمْ﴾ هذا القول ﴿نُفُوراً﴾، أي بعداً واستنكاراً للحق والعياذ بالله تعالى. وقوله تعالى ﴿تَبارَكَ ٱلَّذِي جَعَلَ فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجاً﴾ أي تقدس وتنزه أن يكون له شريك في خلقه أو في عبادته الذي بعظمته جعل في السماء بروجاً وهي منازل الكواكب السبعة السيارة فلذا سميت بروجاً جمع برج وهو القصر الكبير وتعرف هذه البروج الاثنا عشر بالحمل والثور والجوزاء والسرطان والأسد والسنبلة والميزان والعقرب والقوس والجدي والدلو والحوت. والكواكب السبعة السيارة هي: المريخ، والزهرة وعطارد، والقمر، والشمس، والمشتري، وزحل. فهذه الكواكب تنزل في البروج كالقصور لها. وقوله تعالى ﴿وجَعَلَ فِيها سِراجاً﴾ هو الشمس ﴿وقَمَراً مُّنِيراً﴾ هو القمر أي تعاظم وتقدس الذي جعل في السماء بروجاً وجعل فيها سراجاً وقمراً منيراً وقوله ﴿وهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلَّيلَ وٱلنَّهارَ خِلْفَةً﴾ أي يخلف بعضهما بعضاً فلا يجتمعان أبداً وفي ذلك من المصالح والفوائد ما لا يقادر قدره ومن ذلك أن من نسي عملاً بالنهار يذكره في الليل فيعمله، ومن نسي عملاً بالليل يذكره بالنهار فيعمله، وهو معنى قوله ﴿لِّمَن أرادَ أن يَذَّكَّرَ﴾ وقوله ﴿أوْ أرادَ شُكُوراً﴾ فإن الليل والنهار ظرفان للعبادة الصيام بالنهار والقيام بالليل فمن أراد أن يشكر الله تعالى على نعمه فقد وهبنا له فرصة لذلك وهو الليل للتهجد والقيام والنهار للجهاد والصيام. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- دعوة الله ينبغي أن لا يأخذ الداعي عليها أجراً ممن يدعوهم إلى الله تعالى ومن أراد أن يتطوع من نفسه فينفق في سبيل الله فذلك له. ٢- وجوب التوكل على الله فإنه الحي الذى لا يموت وغيره يموت. ٣- وجوب التسبيح والذكر والعبادة وهذه هي زاد العبد وعدته وعونه. ٤- مشروعية السجود عند قوله تعالى وزادهم نفوراً للقارىء والمستمع. ٥- صفة استواء الرحمن على عرشه فيجب الإيمان بها على ما يليق بجلال الله وكماله ويحرم تأويلها بالاستيلاء والقهر ونحوهما. ٦- الترغيب في الذكر والشكر، واغتنام الفرص للعبادة والطاعة.

الفرقان 25:60

شرح الكلمات: عليه من أجر: أي على البلاغ من أجر اتقاضاه منكم. سبيلا: أي طريقاً يصل به إلى مرضاته والفوز بجواره، وذلك بإنفاق ماله في سبيل الله. وسبح بحمده: أي قل سبحان الله وبحمده. في ستة أيام: أي من أيام الدنيا التي قدرها وهي الأحد... والجمعة. ثم استوى على العرش: العرش سرير الملك والاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب. فاسأل به خبيراً: أي أيها الإنسان إسأل خبيراً بعرش الرحمن ينبئك فإنه عظيم. وزادهم نفوراً: أي القول لهم اسجدوا للرحمن زادهم نفوراً من الإيمان. جعل في السماء بروجاً: هي إثنا عشر برجاً انظر تفصيلها في معنى الآيات. سراجاً: أي شمساً. خلفة: أي يخلف كل منهما الآخر كما هو مشاهد. أن يذكر: أي ما فاته في أحدهما فيفعله في الآخر. أو أراد شكوراً: أي شكراً لنعم ربه عليه فيهما بالصيام والصلاة. معنى الآيات: بعد هذا العرض العظيم لمظاهر الربوبية الموجبة للألوهية أمر الله تعالى رسوله أن يقول للمشركين ما أسألكم على هذا البيان الذي بينت لكم ما تعرفون به إلهكم الحق فتعبدونه وتكملون على عبادته وتسعدون أجراً أي مالاً، لكن من شاء أن ينفق من ماله في وجوه البر والخير يتقرب به إلى ربه فله ذلك ليتخذ بنفقته في سبيل الله طريقاً إلى رضا ربه عنه ورحمته له. وقوله ﴿وتَوَكَّلْ عَلى ٱلْحَيِّ ٱلَّذِي لا يَمُوتُ﴾ يأمر تعالى رسوله أن يمضي في طريق دعوته مبلغاً عن ربه داعياً إليه متوكلاً عليه أي مفوضاً أمره إليه إذ هو الحي الذي لا يموت وغيره يموت، وأمره أن يستعين على دعوته وصبره عليها بالتسبيح فقال ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِهِ﴾ أي قل سبحان الله وبحمده، وسبحانك اللهم وبحمدك وهو أمر بالذكر والصلاة وسائر العبادات فإنها العون الكبير للعبد على الثبات والصَّبْر. وقوله تعالى ﴿وكَفىٰ بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً﴾ أي فلا تكرب لهم ولا تحزن عليهم من أجل كفرهم وتكذيبهم وشركهم فإن ربك عالم بذنوبهم محص عليهم أعمالهم وسيجزيهم بها في عاجل أمرهم أو آجله، ثم أثنى تبارك وتعالى على نفسه بقوله ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ وما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أيّامٍ﴾ مقدرة بأيام الدنيا أولها الأحد وآخرها الجمعة، ثم استوى على العرش العظيم استواء يليق بجلاله وكماله. ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ﴾ الذي عمَّت رحمته العالمين ﴿فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً﴾ أي فاسأل يا محمد بالرحمن خبيراً بخلقه فإنه خالق كل شيء والعليم بكل شيء فهو وحده العليم بعظمة عرشه وسعة ملكه وجلال وكمال نفسه لا إله إلا هو ولا رب سواه وقوله ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ ٱسْجُدُواْ لِلرَّحْمَٰنِ﴾ أي وإذا قال لهم الرسول أيها المشركون اسجدوا للرحمن ولا تسجدوا لسواه من المخلوقات. قالوا منكرين متجاهلين ﴿وما ٱلرَّحْمَٰنُ﴾؟ أنسجد لما تأمرنا أي أتريد أن تفرض علينا طاعتك ﴿وزادَهُمْ﴾ هذا القول ﴿نُفُوراً﴾، أي بعداً واستنكاراً للحق والعياذ بالله تعالى. وقوله تعالى ﴿تَبارَكَ ٱلَّذِي جَعَلَ فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجاً﴾ أي تقدس وتنزه أن يكون له شريك في خلقه أو في عبادته الذي بعظمته جعل في السماء بروجاً وهي منازل الكواكب السبعة السيارة فلذا سميت بروجاً جمع برج وهو القصر الكبير وتعرف هذه البروج الاثنا عشر بالحمل والثور والجوزاء والسرطان والأسد والسنبلة والميزان والعقرب والقوس والجدي والدلو والحوت. والكواكب السبعة السيارة هي: المريخ، والزهرة وعطارد، والقمر، والشمس، والمشتري، وزحل. فهذه الكواكب تنزل في البروج كالقصور لها. وقوله تعالى ﴿وجَعَلَ فِيها سِراجاً﴾ هو الشمس ﴿وقَمَراً مُّنِيراً﴾ هو القمر أي تعاظم وتقدس الذي جعل في السماء بروجاً وجعل فيها سراجاً وقمراً منيراً وقوله ﴿وهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلَّيلَ وٱلنَّهارَ خِلْفَةً﴾ أي يخلف بعضهما بعضاً فلا يجتمعان أبداً وفي ذلك من المصالح والفوائد ما لا يقادر قدره ومن ذلك أن من نسي عملاً بالنهار يذكره في الليل فيعمله، ومن نسي عملاً بالليل يذكره بالنهار فيعمله، وهو معنى قوله ﴿لِّمَن أرادَ أن يَذَّكَّرَ﴾ وقوله ﴿أوْ أرادَ شُكُوراً﴾ فإن الليل والنهار ظرفان للعبادة الصيام بالنهار والقيام بالليل فمن أراد أن يشكر الله تعالى على نعمه فقد وهبنا له فرصة لذلك وهو الليل للتهجد والقيام والنهار للجهاد والصيام. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- دعوة الله ينبغي أن لا يأخذ الداعي عليها أجراً ممن يدعوهم إلى الله تعالى ومن أراد أن يتطوع من نفسه فينفق في سبيل الله فذلك له. ٢- وجوب التوكل على الله فإنه الحي الذى لا يموت وغيره يموت. ٣- وجوب التسبيح والذكر والعبادة وهذه هي زاد العبد وعدته وعونه. ٤- مشروعية السجود عند قوله تعالى وزادهم نفوراً للقارىء والمستمع. ٥- صفة استواء الرحمن على عرشه فيجب الإيمان بها على ما يليق بجلال الله وكماله ويحرم تأويلها بالاستيلاء والقهر ونحوهما. ٦- الترغيب في الذكر والشكر، واغتنام الفرص للعبادة والطاعة.

الفرقان 25:61

شرح الكلمات: عليه من أجر: أي على البلاغ من أجر اتقاضاه منكم. سبيلا: أي طريقاً يصل به إلى مرضاته والفوز بجواره، وذلك بإنفاق ماله في سبيل الله. وسبح بحمده: أي قل سبحان الله وبحمده. في ستة أيام: أي من أيام الدنيا التي قدرها وهي الأحد... والجمعة. ثم استوى على العرش: العرش سرير الملك والاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب. فاسأل به خبيراً: أي أيها الإنسان إسأل خبيراً بعرش الرحمن ينبئك فإنه عظيم. وزادهم نفوراً: أي القول لهم اسجدوا للرحمن زادهم نفوراً من الإيمان. جعل في السماء بروجاً: هي إثنا عشر برجاً انظر تفصيلها في معنى الآيات. سراجاً: أي شمساً. خلفة: أي يخلف كل منهما الآخر كما هو مشاهد. أن يذكر: أي ما فاته في أحدهما فيفعله في الآخر. أو أراد شكوراً: أي شكراً لنعم ربه عليه فيهما بالصيام والصلاة. معنى الآيات: بعد هذا العرض العظيم لمظاهر الربوبية الموجبة للألوهية أمر الله تعالى رسوله أن يقول للمشركين ما أسألكم على هذا البيان الذي بينت لكم ما تعرفون به إلهكم الحق فتعبدونه وتكملون على عبادته وتسعدون أجراً أي مالاً، لكن من شاء أن ينفق من ماله في وجوه البر والخير يتقرب به إلى ربه فله ذلك ليتخذ بنفقته في سبيل الله طريقاً إلى رضا ربه عنه ورحمته له. وقوله ﴿وتَوَكَّلْ عَلى ٱلْحَيِّ ٱلَّذِي لا يَمُوتُ﴾ يأمر تعالى رسوله أن يمضي في طريق دعوته مبلغاً عن ربه داعياً إليه متوكلاً عليه أي مفوضاً أمره إليه إذ هو الحي الذي لا يموت وغيره يموت، وأمره أن يستعين على دعوته وصبره عليها بالتسبيح فقال ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِهِ﴾ أي قل سبحان الله وبحمده، وسبحانك اللهم وبحمدك وهو أمر بالذكر والصلاة وسائر العبادات فإنها العون الكبير للعبد على الثبات والصَّبْر. وقوله تعالى ﴿وكَفىٰ بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً﴾ أي فلا تكرب لهم ولا تحزن عليهم من أجل كفرهم وتكذيبهم وشركهم فإن ربك عالم بذنوبهم محص عليهم أعمالهم وسيجزيهم بها في عاجل أمرهم أو آجله، ثم أثنى تبارك وتعالى على نفسه بقوله ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ وما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أيّامٍ﴾ مقدرة بأيام الدنيا أولها الأحد وآخرها الجمعة، ثم استوى على العرش العظيم استواء يليق بجلاله وكماله. ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ﴾ الذي عمَّت رحمته العالمين ﴿فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً﴾ أي فاسأل يا محمد بالرحمن خبيراً بخلقه فإنه خالق كل شيء والعليم بكل شيء فهو وحده العليم بعظمة عرشه وسعة ملكه وجلال وكمال نفسه لا إله إلا هو ولا رب سواه وقوله ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ ٱسْجُدُواْ لِلرَّحْمَٰنِ﴾ أي وإذا قال لهم الرسول أيها المشركون اسجدوا للرحمن ولا تسجدوا لسواه من المخلوقات. قالوا منكرين متجاهلين ﴿وما ٱلرَّحْمَٰنُ﴾؟ أنسجد لما تأمرنا أي أتريد أن تفرض علينا طاعتك ﴿وزادَهُمْ﴾ هذا القول ﴿نُفُوراً﴾، أي بعداً واستنكاراً للحق والعياذ بالله تعالى. وقوله تعالى ﴿تَبارَكَ ٱلَّذِي جَعَلَ فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجاً﴾ أي تقدس وتنزه أن يكون له شريك في خلقه أو في عبادته الذي بعظمته جعل في السماء بروجاً وهي منازل الكواكب السبعة السيارة فلذا سميت بروجاً جمع برج وهو القصر الكبير وتعرف هذه البروج الاثنا عشر بالحمل والثور والجوزاء والسرطان والأسد والسنبلة والميزان والعقرب والقوس والجدي والدلو والحوت. والكواكب السبعة السيارة هي: المريخ، والزهرة وعطارد، والقمر، والشمس، والمشتري، وزحل. فهذه الكواكب تنزل في البروج كالقصور لها. وقوله تعالى ﴿وجَعَلَ فِيها سِراجاً﴾ هو الشمس ﴿وقَمَراً مُّنِيراً﴾ هو القمر أي تعاظم وتقدس الذي جعل في السماء بروجاً وجعل فيها سراجاً وقمراً منيراً وقوله ﴿وهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلَّيلَ وٱلنَّهارَ خِلْفَةً﴾ أي يخلف بعضهما بعضاً فلا يجتمعان أبداً وفي ذلك من المصالح والفوائد ما لا يقادر قدره ومن ذلك أن من نسي عملاً بالنهار يذكره في الليل فيعمله، ومن نسي عملاً بالليل يذكره بالنهار فيعمله، وهو معنى قوله ﴿لِّمَن أرادَ أن يَذَّكَّرَ﴾ وقوله ﴿أوْ أرادَ شُكُوراً﴾ فإن الليل والنهار ظرفان للعبادة الصيام بالنهار والقيام بالليل فمن أراد أن يشكر الله تعالى على نعمه فقد وهبنا له فرصة لذلك وهو الليل للتهجد والقيام والنهار للجهاد والصيام. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- دعوة الله ينبغي أن لا يأخذ الداعي عليها أجراً ممن يدعوهم إلى الله تعالى ومن أراد أن يتطوع من نفسه فينفق في سبيل الله فذلك له. ٢- وجوب التوكل على الله فإنه الحي الذى لا يموت وغيره يموت. ٣- وجوب التسبيح والذكر والعبادة وهذه هي زاد العبد وعدته وعونه. ٤- مشروعية السجود عند قوله تعالى وزادهم نفوراً للقارىء والمستمع. ٥- صفة استواء الرحمن على عرشه فيجب الإيمان بها على ما يليق بجلال الله وكماله ويحرم تأويلها بالاستيلاء والقهر ونحوهما. ٦- الترغيب في الذكر والشكر، واغتنام الفرص للعبادة والطاعة.

الفرقان 25:62

شرح الكلمات: عليه من أجر: أي على البلاغ من أجر اتقاضاه منكم. سبيلا: أي طريقاً يصل به إلى مرضاته والفوز بجواره، وذلك بإنفاق ماله في سبيل الله. وسبح بحمده: أي قل سبحان الله وبحمده. في ستة أيام: أي من أيام الدنيا التي قدرها وهي الأحد... والجمعة. ثم استوى على العرش: العرش سرير الملك والاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب. فاسأل به خبيراً: أي أيها الإنسان إسأل خبيراً بعرش الرحمن ينبئك فإنه عظيم. وزادهم نفوراً: أي القول لهم اسجدوا للرحمن زادهم نفوراً من الإيمان. جعل في السماء بروجاً: هي إثنا عشر برجاً انظر تفصيلها في معنى الآيات. سراجاً: أي شمساً. خلفة: أي يخلف كل منهما الآخر كما هو مشاهد. أن يذكر: أي ما فاته في أحدهما فيفعله في الآخر. أو أراد شكوراً: أي شكراً لنعم ربه عليه فيهما بالصيام والصلاة. معنى الآيات: بعد هذا العرض العظيم لمظاهر الربوبية الموجبة للألوهية أمر الله تعالى رسوله أن يقول للمشركين ما أسألكم على هذا البيان الذي بينت لكم ما تعرفون به إلهكم الحق فتعبدونه وتكملون على عبادته وتسعدون أجراً أي مالاً، لكن من شاء أن ينفق من ماله في وجوه البر والخير يتقرب به إلى ربه فله ذلك ليتخذ بنفقته في سبيل الله طريقاً إلى رضا ربه عنه ورحمته له. وقوله ﴿وتَوَكَّلْ عَلى ٱلْحَيِّ ٱلَّذِي لا يَمُوتُ﴾ يأمر تعالى رسوله أن يمضي في طريق دعوته مبلغاً عن ربه داعياً إليه متوكلاً عليه أي مفوضاً أمره إليه إذ هو الحي الذي لا يموت وغيره يموت، وأمره أن يستعين على دعوته وصبره عليها بالتسبيح فقال ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِهِ﴾ أي قل سبحان الله وبحمده، وسبحانك اللهم وبحمدك وهو أمر بالذكر والصلاة وسائر العبادات فإنها العون الكبير للعبد على الثبات والصَّبْر. وقوله تعالى ﴿وكَفىٰ بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً﴾ أي فلا تكرب لهم ولا تحزن عليهم من أجل كفرهم وتكذيبهم وشركهم فإن ربك عالم بذنوبهم محص عليهم أعمالهم وسيجزيهم بها في عاجل أمرهم أو آجله، ثم أثنى تبارك وتعالى على نفسه بقوله ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ وما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أيّامٍ﴾ مقدرة بأيام الدنيا أولها الأحد وآخرها الجمعة، ثم استوى على العرش العظيم استواء يليق بجلاله وكماله. ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ﴾ الذي عمَّت رحمته العالمين ﴿فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً﴾ أي فاسأل يا محمد بالرحمن خبيراً بخلقه فإنه خالق كل شيء والعليم بكل شيء فهو وحده العليم بعظمة عرشه وسعة ملكه وجلال وكمال نفسه لا إله إلا هو ولا رب سواه وقوله ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ ٱسْجُدُواْ لِلرَّحْمَٰنِ﴾ أي وإذا قال لهم الرسول أيها المشركون اسجدوا للرحمن ولا تسجدوا لسواه من المخلوقات. قالوا منكرين متجاهلين ﴿وما ٱلرَّحْمَٰنُ﴾؟ أنسجد لما تأمرنا أي أتريد أن تفرض علينا طاعتك ﴿وزادَهُمْ﴾ هذا القول ﴿نُفُوراً﴾، أي بعداً واستنكاراً للحق والعياذ بالله تعالى. وقوله تعالى ﴿تَبارَكَ ٱلَّذِي جَعَلَ فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجاً﴾ أي تقدس وتنزه أن يكون له شريك في خلقه أو في عبادته الذي بعظمته جعل في السماء بروجاً وهي منازل الكواكب السبعة السيارة فلذا سميت بروجاً جمع برج وهو القصر الكبير وتعرف هذه البروج الاثنا عشر بالحمل والثور والجوزاء والسرطان والأسد والسنبلة والميزان والعقرب والقوس والجدي والدلو والحوت. والكواكب السبعة السيارة هي: المريخ، والزهرة وعطارد، والقمر، والشمس، والمشتري، وزحل. فهذه الكواكب تنزل في البروج كالقصور لها. وقوله تعالى ﴿وجَعَلَ فِيها سِراجاً﴾ هو الشمس ﴿وقَمَراً مُّنِيراً﴾ هو القمر أي تعاظم وتقدس الذي جعل في السماء بروجاً وجعل فيها سراجاً وقمراً منيراً وقوله ﴿وهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلَّيلَ وٱلنَّهارَ خِلْفَةً﴾ أي يخلف بعضهما بعضاً فلا يجتمعان أبداً وفي ذلك من المصالح والفوائد ما لا يقادر قدره ومن ذلك أن من نسي عملاً بالنهار يذكره في الليل فيعمله، ومن نسي عملاً بالليل يذكره بالنهار فيعمله، وهو معنى قوله ﴿لِّمَن أرادَ أن يَذَّكَّرَ﴾ وقوله ﴿أوْ أرادَ شُكُوراً﴾ فإن الليل والنهار ظرفان للعبادة الصيام بالنهار والقيام بالليل فمن أراد أن يشكر الله تعالى على نعمه فقد وهبنا له فرصة لذلك وهو الليل للتهجد والقيام والنهار للجهاد والصيام. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- دعوة الله ينبغي أن لا يأخذ الداعي عليها أجراً ممن يدعوهم إلى الله تعالى ومن أراد أن يتطوع من نفسه فينفق في سبيل الله فذلك له. ٢- وجوب التوكل على الله فإنه الحي الذى لا يموت وغيره يموت. ٣- وجوب التسبيح والذكر والعبادة وهذه هي زاد العبد وعدته وعونه. ٤- مشروعية السجود عند قوله تعالى وزادهم نفوراً للقارىء والمستمع. ٥- صفة استواء الرحمن على عرشه فيجب الإيمان بها على ما يليق بجلال الله وكماله ويحرم تأويلها بالاستيلاء والقهر ونحوهما. ٦- الترغيب في الذكر والشكر، واغتنام الفرص للعبادة والطاعة.