Abu Bakr Jabir Al-Jazairi — النمل 27:79 – القصص 28:88
المحتويات
- النمل 27:79
- النمل 27:80
- النمل 27:81
- النمل 27:82
- النمل 27:83
- النمل 27:84
- النمل 27:85
- النمل 27:86
- النمل 27:87
- النمل 27:88
- النمل 27:89
- النمل 27:90
- النمل 27:91
- النمل 27:92
- النمل 27:93
- القصص 28:1
- القصص 28:2
- القصص 28:3
- القصص 28:4
- القصص 28:5
- القصص 28:6
- القصص 28:7
- القصص 28:8
- القصص 28:9
- القصص 28:10
- القصص 28:11
- القصص 28:12
- القصص 28:13
- القصص 28:14
- القصص 28:15
- القصص 28:16
- القصص 28:17
- القصص 28:18
- القصص 28:19
- القصص 28:20
- القصص 28:21
- القصص 28:22
- القصص 28:23
- القصص 28:24
- القصص 28:25
- القصص 28:26
- القصص 28:27
- القصص 28:28
- القصص 28:29
- القصص 28:30
- القصص 28:31
- القصص 28:32
- القصص 28:33
- القصص 28:34
- القصص 28:35
- القصص 28:36
- القصص 28:37
- القصص 28:38
- القصص 28:39
- القصص 28:40
- القصص 28:41
- القصص 28:42
- القصص 28:43
- القصص 28:44
- القصص 28:45
- القصص 28:46
- القصص 28:47
- القصص 28:48
- القصص 28:49
- القصص 28:50
- القصص 28:51
- القصص 28:52
- القصص 28:53
- القصص 28:54
- القصص 28:55
- القصص 28:56
- القصص 28:57
- القصص 28:58
- القصص 28:59
- القصص 28:60
- القصص 28:61
- القصص 28:62
- القصص 28:63
- القصص 28:64
- القصص 28:65
- القصص 28:66
- القصص 28:67
- القصص 28:68
- القصص 28:69
- القصص 28:70
- القصص 28:71
- القصص 28:72
- القصص 28:73
- القصص 28:74
- القصص 28:75
- القصص 28:76
- القصص 28:77
- القصص 28:78
- القصص 28:79
- القصص 28:80
- القصص 28:81
- القصص 28:82
- القصص 28:83
- القصص 28:84
- القصص 28:85
- القصص 28:86
- القصص 28:87
- القصص 28:88
النمل 27:79
شرح الكلمات:
يقص على بني إسرائيل: أي يذكر أثناء آياته كثيراً مما اختلف فيه بنو إسرائيل.
لهدى ورحمة للمؤمنين: أي به تتم هداية المؤمنين ورحمتهم.
يقضي بينهم بحكمه: أي يحكم بين بني إسرائيل بحكمه العادل.
وهو العزيز العليم: الغالب على أمره، العليم بخلقه.
فتوكل على الله: أي ثق فيه وفوض أمرك إليه.
إنك لا تسمع الموتى: أي لو أردت أن تسمعهم لأنهم موتى.
ولا تسمع الصم الدعاء: أي ولا تقدر على إسماع كلامك الصم الذين فقدوا حاسة السمع.
إذا ولوا مدبرين: أي إذا رجعوا مدبرين عنك غير ملتفتين إليك.
إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا: أي ما تسمع إلا من يؤمن بآيات الله.
معنى الآيات:
قوله تعالى: ﴿إنَّ هَٰذا ٱلْقُرْآنَ﴾ الكريم الذي أنزل على محمد ﷺ ﴿يَقُصُّ عَلىٰ بَنِيۤ إسْرائِيلَ﴾ المعاصرين لنزوله ﴿أكْثَرَ ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ كاختلافهم في عيسى عليه السلام ووالدته، إذ غلا فيهما البعض وأفرطوا فألَّهوهما وفرط فيهما البعض فقالوا في عيسى ساحر، وفي مريم عاهرة لعنهم الله، وكاختلافهم في صفات الله تعالى وفي حقيقة المعاد، وكاختلافهم في مسائل شرعية وأخرى تاريخية. وقوله تعالى: ﴿وإنَّهُ لَهُدًى ورَحْمَةٌ﴾ أي وإن القرآن الكريم لهدى، أي لهادٍ لمن آمن به إلى سبيل السلام ورحمة شاملة ﴿لِّلْمُؤمِنِينَ﴾ به، العاملين بما فيه من الشرائع والآداب والأخلاق. وقوله تعالى: ﴿إن رَبَّكَ﴾ أي أيها الرسول ﴿يَقْضِي بَيْنَهُم﴾ أي بين الناس من وثنيين وأهل كتاب يوم القيامة بحكمه العادل الرحيم، ﴿وهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾ الغالب الذي ينفذ حكمه فيمن حكم له أو عليه ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾ بالمحقين من المبطلين من عباده فلذا يكون حكمه أعدل وأرحم ولذا ﴿فَتَوَكَّلْ عَلى ٱللَّهِ﴾ أيها الرسول بالثقة فيه وتفويض أمرك إليه فإنه كافيك. وقوله: ﴿إنَّكَ عَلى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ أي إنك يا رسولنا على الدين الحق الذي هو الإسلام وخصومك على الباطل فالعاقبة الحسنى لك، لا محالة. وقوله تعالى: ﴿إنَّكَ لا تُسْمِعُ ٱلْمَوْتىٰ﴾ والكفار موتى بعدم وجود روح الإيمان في أجسامهم والميت لا يسمع فلذا لا تقدر على إسماع هؤلاء الكافرين الأموات، كما إنك ﴿ولا تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ﴾ أي الفاقدين لحاسة السمع ﴿ٱلدُّعَآءَ﴾ أي دعاءك ﴿إذا ولَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴾ أي إذا رجعوا مدبرين غير ملتفتين إليك. ﴿ومَآ أنتَ بِهادِي ٱلْعُمْيِ عَن ضَلالَتِهِمْ﴾ التي يعيشون عليها فهوِّن على نفسك ولا تكرب ولا تحزن ﴿إن تُسْمِعُ إلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِآياتِنا﴾ أي ما تسمع إسماع تفهم وقبول إلا المؤمنين بآيات الله، ﴿فَهُم مُّسْلِمُونَ﴾ أي فهم من أجل إيمانهم مسلمون أي منقادون خاضعون لشرع الله وأحكامه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- شرف القرآن وفضله.
٢- لن ينتهي خلاف اليهود والنصارى إلا بالإسلام فإذا أسلموا اهتدوا للحق وانتهى كل خلاف بينهم.
٣- كل خلاف بين الناس اليوم سيحكم الله تعالى بين أهله يوم القيامة بحكمه العادل ويوفى كلا ماله أو عليه وهو العزيز العليم.
٤- الكفار أموات لخلو أبدانهم من روح الإيمان فلذا هم لا يسمعون الهدى ولا يبصرون الآيات مهما كانت واضحات.
فعلى داعيهم أن يعرف هذا فيهم وليصبر على دعوتهم ودعاويهم.
النمل 27:80
شرح الكلمات:
يقص على بني إسرائيل: أي يذكر أثناء آياته كثيراً مما اختلف فيه بنو إسرائيل.
لهدى ورحمة للمؤمنين: أي به تتم هداية المؤمنين ورحمتهم.
يقضي بينهم بحكمه: أي يحكم بين بني إسرائيل بحكمه العادل.
وهو العزيز العليم: الغالب على أمره، العليم بخلقه.
فتوكل على الله: أي ثق فيه وفوض أمرك إليه.
إنك لا تسمع الموتى: أي لو أردت أن تسمعهم لأنهم موتى.
ولا تسمع الصم الدعاء: أي ولا تقدر على إسماع كلامك الصم الذين فقدوا حاسة السمع.
إذا ولوا مدبرين: أي إذا رجعوا مدبرين عنك غير ملتفتين إليك.
إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا: أي ما تسمع إلا من يؤمن بآيات الله.
معنى الآيات:
قوله تعالى: ﴿إنَّ هَٰذا ٱلْقُرْآنَ﴾ الكريم الذي أنزل على محمد ﷺ ﴿يَقُصُّ عَلىٰ بَنِيۤ إسْرائِيلَ﴾ المعاصرين لنزوله ﴿أكْثَرَ ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ كاختلافهم في عيسى عليه السلام ووالدته، إذ غلا فيهما البعض وأفرطوا فألَّهوهما وفرط فيهما البعض فقالوا في عيسى ساحر، وفي مريم عاهرة لعنهم الله، وكاختلافهم في صفات الله تعالى وفي حقيقة المعاد، وكاختلافهم في مسائل شرعية وأخرى تاريخية. وقوله تعالى: ﴿وإنَّهُ لَهُدًى ورَحْمَةٌ﴾ أي وإن القرآن الكريم لهدى، أي لهادٍ لمن آمن به إلى سبيل السلام ورحمة شاملة ﴿لِّلْمُؤمِنِينَ﴾ به، العاملين بما فيه من الشرائع والآداب والأخلاق. وقوله تعالى: ﴿إن رَبَّكَ﴾ أي أيها الرسول ﴿يَقْضِي بَيْنَهُم﴾ أي بين الناس من وثنيين وأهل كتاب يوم القيامة بحكمه العادل الرحيم، ﴿وهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾ الغالب الذي ينفذ حكمه فيمن حكم له أو عليه ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾ بالمحقين من المبطلين من عباده فلذا يكون حكمه أعدل وأرحم ولذا ﴿فَتَوَكَّلْ عَلى ٱللَّهِ﴾ أيها الرسول بالثقة فيه وتفويض أمرك إليه فإنه كافيك. وقوله: ﴿إنَّكَ عَلى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ أي إنك يا رسولنا على الدين الحق الذي هو الإسلام وخصومك على الباطل فالعاقبة الحسنى لك، لا محالة. وقوله تعالى: ﴿إنَّكَ لا تُسْمِعُ ٱلْمَوْتىٰ﴾ والكفار موتى بعدم وجود روح الإيمان في أجسامهم والميت لا يسمع فلذا لا تقدر على إسماع هؤلاء الكافرين الأموات، كما إنك ﴿ولا تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ﴾ أي الفاقدين لحاسة السمع ﴿ٱلدُّعَآءَ﴾ أي دعاءك ﴿إذا ولَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴾ أي إذا رجعوا مدبرين غير ملتفتين إليك. ﴿ومَآ أنتَ بِهادِي ٱلْعُمْيِ عَن ضَلالَتِهِمْ﴾ التي يعيشون عليها فهوِّن على نفسك ولا تكرب ولا تحزن ﴿إن تُسْمِعُ إلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِآياتِنا﴾ أي ما تسمع إسماع تفهم وقبول إلا المؤمنين بآيات الله، ﴿فَهُم مُّسْلِمُونَ﴾ أي فهم من أجل إيمانهم مسلمون أي منقادون خاضعون لشرع الله وأحكامه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- شرف القرآن وفضله.
٢- لن ينتهي خلاف اليهود والنصارى إلا بالإسلام فإذا أسلموا اهتدوا للحق وانتهى كل خلاف بينهم.
٣- كل خلاف بين الناس اليوم سيحكم الله تعالى بين أهله يوم القيامة بحكمه العادل ويوفى كلا ماله أو عليه وهو العزيز العليم.
٤- الكفار أموات لخلو أبدانهم من روح الإيمان فلذا هم لا يسمعون الهدى ولا يبصرون الآيات مهما كانت واضحات.
فعلى داعيهم أن يعرف هذا فيهم وليصبر على دعوتهم ودعاويهم.
النمل 27:81
شرح الكلمات:
يقص على بني إسرائيل: أي يذكر أثناء آياته كثيراً مما اختلف فيه بنو إسرائيل.
لهدى ورحمة للمؤمنين: أي به تتم هداية المؤمنين ورحمتهم.
يقضي بينهم بحكمه: أي يحكم بين بني إسرائيل بحكمه العادل.
وهو العزيز العليم: الغالب على أمره، العليم بخلقه.
فتوكل على الله: أي ثق فيه وفوض أمرك إليه.
إنك لا تسمع الموتى: أي لو أردت أن تسمعهم لأنهم موتى.
ولا تسمع الصم الدعاء: أي ولا تقدر على إسماع كلامك الصم الذين فقدوا حاسة السمع.
إذا ولوا مدبرين: أي إذا رجعوا مدبرين عنك غير ملتفتين إليك.
إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا: أي ما تسمع إلا من يؤمن بآيات الله.
معنى الآيات:
قوله تعالى: ﴿إنَّ هَٰذا ٱلْقُرْآنَ﴾ الكريم الذي أنزل على محمد ﷺ ﴿يَقُصُّ عَلىٰ بَنِيۤ إسْرائِيلَ﴾ المعاصرين لنزوله ﴿أكْثَرَ ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ كاختلافهم في عيسى عليه السلام ووالدته، إذ غلا فيهما البعض وأفرطوا فألَّهوهما وفرط فيهما البعض فقالوا في عيسى ساحر، وفي مريم عاهرة لعنهم الله، وكاختلافهم في صفات الله تعالى وفي حقيقة المعاد، وكاختلافهم في مسائل شرعية وأخرى تاريخية. وقوله تعالى: ﴿وإنَّهُ لَهُدًى ورَحْمَةٌ﴾ أي وإن القرآن الكريم لهدى، أي لهادٍ لمن آمن به إلى سبيل السلام ورحمة شاملة ﴿لِّلْمُؤمِنِينَ﴾ به، العاملين بما فيه من الشرائع والآداب والأخلاق. وقوله تعالى: ﴿إن رَبَّكَ﴾ أي أيها الرسول ﴿يَقْضِي بَيْنَهُم﴾ أي بين الناس من وثنيين وأهل كتاب يوم القيامة بحكمه العادل الرحيم، ﴿وهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾ الغالب الذي ينفذ حكمه فيمن حكم له أو عليه ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾ بالمحقين من المبطلين من عباده فلذا يكون حكمه أعدل وأرحم ولذا ﴿فَتَوَكَّلْ عَلى ٱللَّهِ﴾ أيها الرسول بالثقة فيه وتفويض أمرك إليه فإنه كافيك. وقوله: ﴿إنَّكَ عَلى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ أي إنك يا رسولنا على الدين الحق الذي هو الإسلام وخصومك على الباطل فالعاقبة الحسنى لك، لا محالة. وقوله تعالى: ﴿إنَّكَ لا تُسْمِعُ ٱلْمَوْتىٰ﴾ والكفار موتى بعدم وجود روح الإيمان في أجسامهم والميت لا يسمع فلذا لا تقدر على إسماع هؤلاء الكافرين الأموات، كما إنك ﴿ولا تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ﴾ أي الفاقدين لحاسة السمع ﴿ٱلدُّعَآءَ﴾ أي دعاءك ﴿إذا ولَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴾ أي إذا رجعوا مدبرين غير ملتفتين إليك. ﴿ومَآ أنتَ بِهادِي ٱلْعُمْيِ عَن ضَلالَتِهِمْ﴾ التي يعيشون عليها فهوِّن على نفسك ولا تكرب ولا تحزن ﴿إن تُسْمِعُ إلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِآياتِنا﴾ أي ما تسمع إسماع تفهم وقبول إلا المؤمنين بآيات الله، ﴿فَهُم مُّسْلِمُونَ﴾ أي فهم من أجل إيمانهم مسلمون أي منقادون خاضعون لشرع الله وأحكامه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- شرف القرآن وفضله.
٢- لن ينتهي خلاف اليهود والنصارى إلا بالإسلام فإذا أسلموا اهتدوا للحق وانتهى كل خلاف بينهم.
٣- كل خلاف بين الناس اليوم سيحكم الله تعالى بين أهله يوم القيامة بحكمه العادل ويوفى كلا ماله أو عليه وهو العزيز العليم.
٤- الكفار أموات لخلو أبدانهم من روح الإيمان فلذا هم لا يسمعون الهدى ولا يبصرون الآيات مهما كانت واضحات.
فعلى داعيهم أن يعرف هذا فيهم وليصبر على دعوتهم ودعاويهم.
النمل 27:82
شرح الكلمات:
وقع القول عليهم: أي حق عليهم العذاب.
دابة من الأرض: حيوان يدب على الأرض لم يرد وصْفُها في حديث صحيح يعول عليه ويقال به.
تكلم الناس: بلسان يفهمونه لأنها آية من الآيات.
أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون: أي بسبب أن الناس أصبحوا لا يؤمنون بآيات الله وشرائعه أي كفروا فيبلون بهذه الدابة.
ويوم نحشر: أي اذكر يوم نحشر أي نجمع.
من كل أمة فوجاً: أي طائفة وهم الرؤساء المتبوعون في الدنيا.
فهم يوزعون: أي يجمعون برد أولهم على آخرهم.
حتى إذا جاءوا: أي الموقف مكان الحساب.
وقع القول عليهم: أي حق عليهم العذاب.
بما ظلموا: أي بسبب الظلم الذي هو شركهم بالله تعالى.
فهم لا ينطقون: أي لا حجة لهم.
والنهار مبصراً: أي يبصر فيه من أجل التصرف في الأعمال.
معنى الآيات:
قوله تعالى: ﴿وإذا وقَعَ ٱلْقَوْلُ عَلَيْهِم﴾ أي حق العذاب على الكافرين حيث لم يبق في الأرض من يأمر بمعروف ولا من ينهى عن منكر ﴿أخْرَجْنا لَهُمْ﴾ لفتنتهم ﴿دَآبَّةً مِّنَ ٱلأَرْضِ﴾ حيوان أرضي ليس بسماوي ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾ اي بلسان يفهمونه، ﴿أنَّ ٱلنّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ﴾ هذه علة تكليمهم وهي بأن الناس كفروا وما أصبحوا يوقنون بآيات الله وشرائعه فيخرج الله تعالى هذه الدابة لِحِكَم منها: أن بها يتميز المؤمن من الكافر. وقوله تعالى: ﴿ويَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً﴾ أي واذكر يا رسولنا ﴿ويَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ﴾ من الأمم البشرية ﴿فَوْجاً﴾ أي جماعة ﴿مِّمَّن يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ بأن يرد أولهم على آخرهم لينتظم سيرهم ﴿حَتّىٰ إذا جَآءُو﴾ الموقف موضع الحساب يقول الله تعالى لهم: ﴿أكَذَّبْتُم بِآياتِي﴾ وما اشتملت عليه من أدلة وحجج وشرائع وأحكام ﴿ولَمْ تُحِيطُواْ بِها عِلْماً﴾، وهذا تقريع لهم وتوبيخ. إذ كون الإنسان لم يحط علماً بشيء لا يجوز له أن يكذب به لمجرد أنه ما عرفه. وقوله: ﴿أمّا ذا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي ما الذي كنتم تعملون في آياتي من تصديق وتكذيب. قال تعالى ﴿ووَقَعَ ٱلْقَوْلُ عَلَيهِم﴾ أي وجب العذاب ﴿بِما ظَلَمُواْ﴾ أي بسبب ظلمهم ﴿فَهُمْ لا يَنطِقُونَ﴾. أي بعجزهم عن الدفاع عن أنفسهم لأنهم ظَلَمَه مشركون.
وقوله تعالى: ﴿ألَمْ يَرَوْاْ﴾ أي ألم يبصر أولئك المشركون المكذبون بالبعث والجزاء أن الله تعالى جعل ﴿ٱلْلَّيْلَ لِيَسْكُنُواْ فِيهِ﴾ وسكونهم هو موتهم على فرشهم بالنوم فيه ﴿وٱلنَّهارَ﴾ أي وجعل ﴿ٱلنَّهارَ مُبْصِراً﴾ أي يبصر فيه لينصرفوا فيه بالعمل لحياتهم، فنوم الليل شبيه بالموت وانبعاث النهار شبيه بالحياة، فهي عملية موت وحياة متكررة طوال الدهر فكيف ينكر العقلاء البعث الآخر وله صورة متكررة طوال الحياة، ولذا قال تعالى: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ﴾ أي في ذلك العمل المتكرر للموت والحياة كل يوم وليلة ﴿لآياتٍ﴾ أي براهين وحجج قاطعة على وجود بعث وحياة بعد هذا الموت والحياة.
وخص المؤمنون بالذكر وبالحصول على البرهان المطلوب من عملية الليل والنهار لأن المؤمنين أحياء يسمعون ويبصرون ويفكرون والكافرين أموات والميت لا يسمع ولا يبصر ولا يعي ولا يفكر.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تأكيد آية الدابة والتي تخرج من صدع من الصفا وقد وجد الصدع الآن فيما يبدو وهي الأنفاق التي فتحت في جبل الصفا وأصبحت طرقاً عظيمة للحجاج، وعما قريب تخرج، وذلك يوم لا يبقى من يأمر بالمعروف ولا من ينهى عن المنكر فيحق العذاب على الكافرين.
٢- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر وصف لها.
٣- ويل لرؤساء الضلالة والشر والشرك والباطل إذ يؤتى بهم ويسألون.
٤- في آية الليل والنهار ما يدل بوضوح على عقيدة البعث الآخر والحساب والجزاء.
النمل 27:83
شرح الكلمات:
وقع القول عليهم: أي حق عليهم العذاب.
دابة من الأرض: حيوان يدب على الأرض لم يرد وصْفُها في حديث صحيح يعول عليه ويقال به.
تكلم الناس: بلسان يفهمونه لأنها آية من الآيات.
أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون: أي بسبب أن الناس أصبحوا لا يؤمنون بآيات الله وشرائعه أي كفروا فيبلون بهذه الدابة.
ويوم نحشر: أي اذكر يوم نحشر أي نجمع.
من كل أمة فوجاً: أي طائفة وهم الرؤساء المتبوعون في الدنيا.
فهم يوزعون: أي يجمعون برد أولهم على آخرهم.
حتى إذا جاءوا: أي الموقف مكان الحساب.
وقع القول عليهم: أي حق عليهم العذاب.
بما ظلموا: أي بسبب الظلم الذي هو شركهم بالله تعالى.
فهم لا ينطقون: أي لا حجة لهم.
والنهار مبصراً: أي يبصر فيه من أجل التصرف في الأعمال.
معنى الآيات:
قوله تعالى: ﴿وإذا وقَعَ ٱلْقَوْلُ عَلَيْهِم﴾ أي حق العذاب على الكافرين حيث لم يبق في الأرض من يأمر بمعروف ولا من ينهى عن منكر ﴿أخْرَجْنا لَهُمْ﴾ لفتنتهم ﴿دَآبَّةً مِّنَ ٱلأَرْضِ﴾ حيوان أرضي ليس بسماوي ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾ اي بلسان يفهمونه، ﴿أنَّ ٱلنّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ﴾ هذه علة تكليمهم وهي بأن الناس كفروا وما أصبحوا يوقنون بآيات الله وشرائعه فيخرج الله تعالى هذه الدابة لِحِكَم منها: أن بها يتميز المؤمن من الكافر. وقوله تعالى: ﴿ويَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً﴾ أي واذكر يا رسولنا ﴿ويَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ﴾ من الأمم البشرية ﴿فَوْجاً﴾ أي جماعة ﴿مِّمَّن يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ بأن يرد أولهم على آخرهم لينتظم سيرهم ﴿حَتّىٰ إذا جَآءُو﴾ الموقف موضع الحساب يقول الله تعالى لهم: ﴿أكَذَّبْتُم بِآياتِي﴾ وما اشتملت عليه من أدلة وحجج وشرائع وأحكام ﴿ولَمْ تُحِيطُواْ بِها عِلْماً﴾، وهذا تقريع لهم وتوبيخ. إذ كون الإنسان لم يحط علماً بشيء لا يجوز له أن يكذب به لمجرد أنه ما عرفه. وقوله: ﴿أمّا ذا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي ما الذي كنتم تعملون في آياتي من تصديق وتكذيب. قال تعالى ﴿ووَقَعَ ٱلْقَوْلُ عَلَيهِم﴾ أي وجب العذاب ﴿بِما ظَلَمُواْ﴾ أي بسبب ظلمهم ﴿فَهُمْ لا يَنطِقُونَ﴾. أي بعجزهم عن الدفاع عن أنفسهم لأنهم ظَلَمَه مشركون.
وقوله تعالى: ﴿ألَمْ يَرَوْاْ﴾ أي ألم يبصر أولئك المشركون المكذبون بالبعث والجزاء أن الله تعالى جعل ﴿ٱلْلَّيْلَ لِيَسْكُنُواْ فِيهِ﴾ وسكونهم هو موتهم على فرشهم بالنوم فيه ﴿وٱلنَّهارَ﴾ أي وجعل ﴿ٱلنَّهارَ مُبْصِراً﴾ أي يبصر فيه لينصرفوا فيه بالعمل لحياتهم، فنوم الليل شبيه بالموت وانبعاث النهار شبيه بالحياة، فهي عملية موت وحياة متكررة طوال الدهر فكيف ينكر العقلاء البعث الآخر وله صورة متكررة طوال الحياة، ولذا قال تعالى: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ﴾ أي في ذلك العمل المتكرر للموت والحياة كل يوم وليلة ﴿لآياتٍ﴾ أي براهين وحجج قاطعة على وجود بعث وحياة بعد هذا الموت والحياة.
وخص المؤمنون بالذكر وبالحصول على البرهان المطلوب من عملية الليل والنهار لأن المؤمنين أحياء يسمعون ويبصرون ويفكرون والكافرين أموات والميت لا يسمع ولا يبصر ولا يعي ولا يفكر.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تأكيد آية الدابة والتي تخرج من صدع من الصفا وقد وجد الصدع الآن فيما يبدو وهي الأنفاق التي فتحت في جبل الصفا وأصبحت طرقاً عظيمة للحجاج، وعما قريب تخرج، وذلك يوم لا يبقى من يأمر بالمعروف ولا من ينهى عن المنكر فيحق العذاب على الكافرين.
٢- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر وصف لها.
٣- ويل لرؤساء الضلالة والشر والشرك والباطل إذ يؤتى بهم ويسألون.
٤- في آية الليل والنهار ما يدل بوضوح على عقيدة البعث الآخر والحساب والجزاء.
النمل 27:84
شرح الكلمات:
وقع القول عليهم: أي حق عليهم العذاب.
دابة من الأرض: حيوان يدب على الأرض لم يرد وصْفُها في حديث صحيح يعول عليه ويقال به.
تكلم الناس: بلسان يفهمونه لأنها آية من الآيات.
أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون: أي بسبب أن الناس أصبحوا لا يؤمنون بآيات الله وشرائعه أي كفروا فيبلون بهذه الدابة.
ويوم نحشر: أي اذكر يوم نحشر أي نجمع.
من كل أمة فوجاً: أي طائفة وهم الرؤساء المتبوعون في الدنيا.
فهم يوزعون: أي يجمعون برد أولهم على آخرهم.
حتى إذا جاءوا: أي الموقف مكان الحساب.
وقع القول عليهم: أي حق عليهم العذاب.
بما ظلموا: أي بسبب الظلم الذي هو شركهم بالله تعالى.
فهم لا ينطقون: أي لا حجة لهم.
والنهار مبصراً: أي يبصر فيه من أجل التصرف في الأعمال.
معنى الآيات:
قوله تعالى: ﴿وإذا وقَعَ ٱلْقَوْلُ عَلَيْهِم﴾ أي حق العذاب على الكافرين حيث لم يبق في الأرض من يأمر بمعروف ولا من ينهى عن منكر ﴿أخْرَجْنا لَهُمْ﴾ لفتنتهم ﴿دَآبَّةً مِّنَ ٱلأَرْضِ﴾ حيوان أرضي ليس بسماوي ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾ اي بلسان يفهمونه، ﴿أنَّ ٱلنّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ﴾ هذه علة تكليمهم وهي بأن الناس كفروا وما أصبحوا يوقنون بآيات الله وشرائعه فيخرج الله تعالى هذه الدابة لِحِكَم منها: أن بها يتميز المؤمن من الكافر. وقوله تعالى: ﴿ويَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً﴾ أي واذكر يا رسولنا ﴿ويَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ﴾ من الأمم البشرية ﴿فَوْجاً﴾ أي جماعة ﴿مِّمَّن يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ بأن يرد أولهم على آخرهم لينتظم سيرهم ﴿حَتّىٰ إذا جَآءُو﴾ الموقف موضع الحساب يقول الله تعالى لهم: ﴿أكَذَّبْتُم بِآياتِي﴾ وما اشتملت عليه من أدلة وحجج وشرائع وأحكام ﴿ولَمْ تُحِيطُواْ بِها عِلْماً﴾، وهذا تقريع لهم وتوبيخ. إذ كون الإنسان لم يحط علماً بشيء لا يجوز له أن يكذب به لمجرد أنه ما عرفه. وقوله: ﴿أمّا ذا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي ما الذي كنتم تعملون في آياتي من تصديق وتكذيب. قال تعالى ﴿ووَقَعَ ٱلْقَوْلُ عَلَيهِم﴾ أي وجب العذاب ﴿بِما ظَلَمُواْ﴾ أي بسبب ظلمهم ﴿فَهُمْ لا يَنطِقُونَ﴾. أي بعجزهم عن الدفاع عن أنفسهم لأنهم ظَلَمَه مشركون.
وقوله تعالى: ﴿ألَمْ يَرَوْاْ﴾ أي ألم يبصر أولئك المشركون المكذبون بالبعث والجزاء أن الله تعالى جعل ﴿ٱلْلَّيْلَ لِيَسْكُنُواْ فِيهِ﴾ وسكونهم هو موتهم على فرشهم بالنوم فيه ﴿وٱلنَّهارَ﴾ أي وجعل ﴿ٱلنَّهارَ مُبْصِراً﴾ أي يبصر فيه لينصرفوا فيه بالعمل لحياتهم، فنوم الليل شبيه بالموت وانبعاث النهار شبيه بالحياة، فهي عملية موت وحياة متكررة طوال الدهر فكيف ينكر العقلاء البعث الآخر وله صورة متكررة طوال الحياة، ولذا قال تعالى: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ﴾ أي في ذلك العمل المتكرر للموت والحياة كل يوم وليلة ﴿لآياتٍ﴾ أي براهين وحجج قاطعة على وجود بعث وحياة بعد هذا الموت والحياة.
وخص المؤمنون بالذكر وبالحصول على البرهان المطلوب من عملية الليل والنهار لأن المؤمنين أحياء يسمعون ويبصرون ويفكرون والكافرين أموات والميت لا يسمع ولا يبصر ولا يعي ولا يفكر.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تأكيد آية الدابة والتي تخرج من صدع من الصفا وقد وجد الصدع الآن فيما يبدو وهي الأنفاق التي فتحت في جبل الصفا وأصبحت طرقاً عظيمة للحجاج، وعما قريب تخرج، وذلك يوم لا يبقى من يأمر بالمعروف ولا من ينهى عن المنكر فيحق العذاب على الكافرين.
٢- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر وصف لها.
٣- ويل لرؤساء الضلالة والشر والشرك والباطل إذ يؤتى بهم ويسألون.
٤- في آية الليل والنهار ما يدل بوضوح على عقيدة البعث الآخر والحساب والجزاء.
النمل 27:85
شرح الكلمات:
وقع القول عليهم: أي حق عليهم العذاب.
دابة من الأرض: حيوان يدب على الأرض لم يرد وصْفُها في حديث صحيح يعول عليه ويقال به.
تكلم الناس: بلسان يفهمونه لأنها آية من الآيات.
أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون: أي بسبب أن الناس أصبحوا لا يؤمنون بآيات الله وشرائعه أي كفروا فيبلون بهذه الدابة.
ويوم نحشر: أي اذكر يوم نحشر أي نجمع.
من كل أمة فوجاً: أي طائفة وهم الرؤساء المتبوعون في الدنيا.
فهم يوزعون: أي يجمعون برد أولهم على آخرهم.
حتى إذا جاءوا: أي الموقف مكان الحساب.
وقع القول عليهم: أي حق عليهم العذاب.
بما ظلموا: أي بسبب الظلم الذي هو شركهم بالله تعالى.
فهم لا ينطقون: أي لا حجة لهم.
والنهار مبصراً: أي يبصر فيه من أجل التصرف في الأعمال.
معنى الآيات:
قوله تعالى: ﴿وإذا وقَعَ ٱلْقَوْلُ عَلَيْهِم﴾ أي حق العذاب على الكافرين حيث لم يبق في الأرض من يأمر بمعروف ولا من ينهى عن منكر ﴿أخْرَجْنا لَهُمْ﴾ لفتنتهم ﴿دَآبَّةً مِّنَ ٱلأَرْضِ﴾ حيوان أرضي ليس بسماوي ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾ اي بلسان يفهمونه، ﴿أنَّ ٱلنّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ﴾ هذه علة تكليمهم وهي بأن الناس كفروا وما أصبحوا يوقنون بآيات الله وشرائعه فيخرج الله تعالى هذه الدابة لِحِكَم منها: أن بها يتميز المؤمن من الكافر. وقوله تعالى: ﴿ويَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً﴾ أي واذكر يا رسولنا ﴿ويَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ﴾ من الأمم البشرية ﴿فَوْجاً﴾ أي جماعة ﴿مِّمَّن يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ بأن يرد أولهم على آخرهم لينتظم سيرهم ﴿حَتّىٰ إذا جَآءُو﴾ الموقف موضع الحساب يقول الله تعالى لهم: ﴿أكَذَّبْتُم بِآياتِي﴾ وما اشتملت عليه من أدلة وحجج وشرائع وأحكام ﴿ولَمْ تُحِيطُواْ بِها عِلْماً﴾، وهذا تقريع لهم وتوبيخ. إذ كون الإنسان لم يحط علماً بشيء لا يجوز له أن يكذب به لمجرد أنه ما عرفه. وقوله: ﴿أمّا ذا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي ما الذي كنتم تعملون في آياتي من تصديق وتكذيب. قال تعالى ﴿ووَقَعَ ٱلْقَوْلُ عَلَيهِم﴾ أي وجب العذاب ﴿بِما ظَلَمُواْ﴾ أي بسبب ظلمهم ﴿فَهُمْ لا يَنطِقُونَ﴾. أي بعجزهم عن الدفاع عن أنفسهم لأنهم ظَلَمَه مشركون.
وقوله تعالى: ﴿ألَمْ يَرَوْاْ﴾ أي ألم يبصر أولئك المشركون المكذبون بالبعث والجزاء أن الله تعالى جعل ﴿ٱلْلَّيْلَ لِيَسْكُنُواْ فِيهِ﴾ وسكونهم هو موتهم على فرشهم بالنوم فيه ﴿وٱلنَّهارَ﴾ أي وجعل ﴿ٱلنَّهارَ مُبْصِراً﴾ أي يبصر فيه لينصرفوا فيه بالعمل لحياتهم، فنوم الليل شبيه بالموت وانبعاث النهار شبيه بالحياة، فهي عملية موت وحياة متكررة طوال الدهر فكيف ينكر العقلاء البعث الآخر وله صورة متكررة طوال الحياة، ولذا قال تعالى: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ﴾ أي في ذلك العمل المتكرر للموت والحياة كل يوم وليلة ﴿لآياتٍ﴾ أي براهين وحجج قاطعة على وجود بعث وحياة بعد هذا الموت والحياة.
وخص المؤمنون بالذكر وبالحصول على البرهان المطلوب من عملية الليل والنهار لأن المؤمنين أحياء يسمعون ويبصرون ويفكرون والكافرين أموات والميت لا يسمع ولا يبصر ولا يعي ولا يفكر.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تأكيد آية الدابة والتي تخرج من صدع من الصفا وقد وجد الصدع الآن فيما يبدو وهي الأنفاق التي فتحت في جبل الصفا وأصبحت طرقاً عظيمة للحجاج، وعما قريب تخرج، وذلك يوم لا يبقى من يأمر بالمعروف ولا من ينهى عن المنكر فيحق العذاب على الكافرين.
٢- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر وصف لها.
٣- ويل لرؤساء الضلالة والشر والشرك والباطل إذ يؤتى بهم ويسألون.
٤- في آية الليل والنهار ما يدل بوضوح على عقيدة البعث الآخر والحساب والجزاء.
النمل 27:86
شرح الكلمات:
وقع القول عليهم: أي حق عليهم العذاب.
دابة من الأرض: حيوان يدب على الأرض لم يرد وصْفُها في حديث صحيح يعول عليه ويقال به.
تكلم الناس: بلسان يفهمونه لأنها آية من الآيات.
أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون: أي بسبب أن الناس أصبحوا لا يؤمنون بآيات الله وشرائعه أي كفروا فيبلون بهذه الدابة.
ويوم نحشر: أي اذكر يوم نحشر أي نجمع.
من كل أمة فوجاً: أي طائفة وهم الرؤساء المتبوعون في الدنيا.
فهم يوزعون: أي يجمعون برد أولهم على آخرهم.
حتى إذا جاءوا: أي الموقف مكان الحساب.
وقع القول عليهم: أي حق عليهم العذاب.
بما ظلموا: أي بسبب الظلم الذي هو شركهم بالله تعالى.
فهم لا ينطقون: أي لا حجة لهم.
والنهار مبصراً: أي يبصر فيه من أجل التصرف في الأعمال.
معنى الآيات:
قوله تعالى: ﴿وإذا وقَعَ ٱلْقَوْلُ عَلَيْهِم﴾ أي حق العذاب على الكافرين حيث لم يبق في الأرض من يأمر بمعروف ولا من ينهى عن منكر ﴿أخْرَجْنا لَهُمْ﴾ لفتنتهم ﴿دَآبَّةً مِّنَ ٱلأَرْضِ﴾ حيوان أرضي ليس بسماوي ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾ اي بلسان يفهمونه، ﴿أنَّ ٱلنّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ﴾ هذه علة تكليمهم وهي بأن الناس كفروا وما أصبحوا يوقنون بآيات الله وشرائعه فيخرج الله تعالى هذه الدابة لِحِكَم منها: أن بها يتميز المؤمن من الكافر. وقوله تعالى: ﴿ويَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً﴾ أي واذكر يا رسولنا ﴿ويَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ﴾ من الأمم البشرية ﴿فَوْجاً﴾ أي جماعة ﴿مِّمَّن يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ بأن يرد أولهم على آخرهم لينتظم سيرهم ﴿حَتّىٰ إذا جَآءُو﴾ الموقف موضع الحساب يقول الله تعالى لهم: ﴿أكَذَّبْتُم بِآياتِي﴾ وما اشتملت عليه من أدلة وحجج وشرائع وأحكام ﴿ولَمْ تُحِيطُواْ بِها عِلْماً﴾، وهذا تقريع لهم وتوبيخ. إذ كون الإنسان لم يحط علماً بشيء لا يجوز له أن يكذب به لمجرد أنه ما عرفه. وقوله: ﴿أمّا ذا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي ما الذي كنتم تعملون في آياتي من تصديق وتكذيب. قال تعالى ﴿ووَقَعَ ٱلْقَوْلُ عَلَيهِم﴾ أي وجب العذاب ﴿بِما ظَلَمُواْ﴾ أي بسبب ظلمهم ﴿فَهُمْ لا يَنطِقُونَ﴾. أي بعجزهم عن الدفاع عن أنفسهم لأنهم ظَلَمَه مشركون.
وقوله تعالى: ﴿ألَمْ يَرَوْاْ﴾ أي ألم يبصر أولئك المشركون المكذبون بالبعث والجزاء أن الله تعالى جعل ﴿ٱلْلَّيْلَ لِيَسْكُنُواْ فِيهِ﴾ وسكونهم هو موتهم على فرشهم بالنوم فيه ﴿وٱلنَّهارَ﴾ أي وجعل ﴿ٱلنَّهارَ مُبْصِراً﴾ أي يبصر فيه لينصرفوا فيه بالعمل لحياتهم، فنوم الليل شبيه بالموت وانبعاث النهار شبيه بالحياة، فهي عملية موت وحياة متكررة طوال الدهر فكيف ينكر العقلاء البعث الآخر وله صورة متكررة طوال الحياة، ولذا قال تعالى: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ﴾ أي في ذلك العمل المتكرر للموت والحياة كل يوم وليلة ﴿لآياتٍ﴾ أي براهين وحجج قاطعة على وجود بعث وحياة بعد هذا الموت والحياة.
وخص المؤمنون بالذكر وبالحصول على البرهان المطلوب من عملية الليل والنهار لأن المؤمنين أحياء يسمعون ويبصرون ويفكرون والكافرين أموات والميت لا يسمع ولا يبصر ولا يعي ولا يفكر.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تأكيد آية الدابة والتي تخرج من صدع من الصفا وقد وجد الصدع الآن فيما يبدو وهي الأنفاق التي فتحت في جبل الصفا وأصبحت طرقاً عظيمة للحجاج، وعما قريب تخرج، وذلك يوم لا يبقى من يأمر بالمعروف ولا من ينهى عن المنكر فيحق العذاب على الكافرين.
٢- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر وصف لها.
٣- ويل لرؤساء الضلالة والشر والشرك والباطل إذ يؤتى بهم ويسألون.
٤- في آية الليل والنهار ما يدل بوضوح على عقيدة البعث الآخر والحساب والجزاء.
النمل 27:87
شرح الكلمات:
ويوم ينفخ في الصور: أي يوم ينفخ إسرافيل في البوق نفخة الفزع والفناء والقيام من القبور.
وكل أتوه داخرين: أي وكل من أهل السماء والأرض أتوا الله عز وجل داخرين أي أذلاء صاغرين.
وترى الجبال تحسبها جامدة: أي تظنها في نظر العين جامدة.
وهي تمر مر السحاب: وذلك لسرعة تسييرها.
من جاء بالحسنة: وهي الإيمان والتوحيد وسائر الصالحات.
فله خير منها: أي الجنة.
ومن جاء بالسيئة: أي الشرك والمعاصي فله النار يكب وجهه فيها.
وهم من فزع يومئذ آمنون: أي أصحاب حسنات التوحيد والعمل الصالح آمنون من فزع هول يوم القيامة.
ومن جاء بالسيئة فكبت: أي جاء بالسيئة كالشرك وأكل الربا، وقتل النفس، فكبت وجوههم في النار والعياذ بالله أي القوا فيها على وجوههم.
هل تجزون إلا ما كنتم تعملون: أي ما تجزون إلا بعملكم، ولا تجزون بعمل غيركم.
معنى الآيات:
ما زال السياق في ذكر أحداث القيامة تقريراً لعقيدة البعث والجزاء التي هي الباعث على الاستقامة في الحياة. فقال تعالى ﴿ويَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ﴾ أي ونفخ إسرافيل بإذن ربه في الصور الذي هو القرن أو البوق ﴿فَفَزِعَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ ومَن فِي ٱلأَرْضِ إلاَّ مَن شَآءَ ٱللَّهُ﴾ وهي نفخة الفزع فتفزع لها الخلائق إلا من استثنى الله تعالى وهم الشهداء فلا يفزعون وهي نفخة الفناء أيضاً إذ بها يفنى كل شيء، وقوله تعالى ﴿وكُلٌّ أتَوْهُ﴾ أي أتوا الله تعالى ﴿داخِرِينَ﴾ اي صاغرين ذليلين أتوه إلى المحشر وساحة فصل القضاء وقوله ﴿وتَرى ٱلْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً﴾ أي لا تتحرك وهي في نفس الواقع تسير سير السحاب ﴿صُنْعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِيۤ أتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ أي أوثق صنعه وأحكمه ﴿إنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ﴾ وسيجزيكم أيها الناس بحسب علمه ﴿مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ﴾ وهي الإيمان والعمل الصالح ﴿فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْها﴾ ألا وهي الجنة ﴿ومَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾ وهي الشرك والمعاصي ﴿فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي ٱلنّارِ﴾ فذلك جزاء من جاء بالسيئة.
وقوله تعالى: ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إلاَّ ما كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي لا تجزون إلا ما كنتم تعملونه في الدنيا من خير وشر وقد تم الجزاء بمقتضى ذلك فقوم دخلوا الجنة وآخرون كبت وجوههم في النار.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر أحداثها مفصلة.
٢- بيان كيفية خراب العوالم وفناء الأكوان.
٣- فضل الشهداء حيث لا يحزنهم الفزع الأكبر وهم آمنون.
٤- تقرير مبدأ الجزاء وهو الحسنة والسيئة، حسنة التوحيد وسيئة الشرك.
النمل 27:88
شرح الكلمات:
ويوم ينفخ في الصور: أي يوم ينفخ إسرافيل في البوق نفخة الفزع والفناء والقيام من القبور.
وكل أتوه داخرين: أي وكل من أهل السماء والأرض أتوا الله عز وجل داخرين أي أذلاء صاغرين.
وترى الجبال تحسبها جامدة: أي تظنها في نظر العين جامدة.
وهي تمر مر السحاب: وذلك لسرعة تسييرها.
من جاء بالحسنة: وهي الإيمان والتوحيد وسائر الصالحات.
فله خير منها: أي الجنة.
ومن جاء بالسيئة: أي الشرك والمعاصي فله النار يكب وجهه فيها.
وهم من فزع يومئذ آمنون: أي أصحاب حسنات التوحيد والعمل الصالح آمنون من فزع هول يوم القيامة.
ومن جاء بالسيئة فكبت: أي جاء بالسيئة كالشرك وأكل الربا، وقتل النفس، فكبت وجوههم في النار والعياذ بالله أي القوا فيها على وجوههم.
هل تجزون إلا ما كنتم تعملون: أي ما تجزون إلا بعملكم، ولا تجزون بعمل غيركم.
معنى الآيات:
ما زال السياق في ذكر أحداث القيامة تقريراً لعقيدة البعث والجزاء التي هي الباعث على الاستقامة في الحياة. فقال تعالى ﴿ويَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ﴾ أي ونفخ إسرافيل بإذن ربه في الصور الذي هو القرن أو البوق ﴿فَفَزِعَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ ومَن فِي ٱلأَرْضِ إلاَّ مَن شَآءَ ٱللَّهُ﴾ وهي نفخة الفزع فتفزع لها الخلائق إلا من استثنى الله تعالى وهم الشهداء فلا يفزعون وهي نفخة الفناء أيضاً إذ بها يفنى كل شيء، وقوله تعالى ﴿وكُلٌّ أتَوْهُ﴾ أي أتوا الله تعالى ﴿داخِرِينَ﴾ اي صاغرين ذليلين أتوه إلى المحشر وساحة فصل القضاء وقوله ﴿وتَرى ٱلْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً﴾ أي لا تتحرك وهي في نفس الواقع تسير سير السحاب ﴿صُنْعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِيۤ أتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ أي أوثق صنعه وأحكمه ﴿إنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ﴾ وسيجزيكم أيها الناس بحسب علمه ﴿مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ﴾ وهي الإيمان والعمل الصالح ﴿فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْها﴾ ألا وهي الجنة ﴿ومَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾ وهي الشرك والمعاصي ﴿فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي ٱلنّارِ﴾ فذلك جزاء من جاء بالسيئة.
وقوله تعالى: ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إلاَّ ما كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي لا تجزون إلا ما كنتم تعملونه في الدنيا من خير وشر وقد تم الجزاء بمقتضى ذلك فقوم دخلوا الجنة وآخرون كبت وجوههم في النار.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر أحداثها مفصلة.
٢- بيان كيفية خراب العوالم وفناء الأكوان.
٣- فضل الشهداء حيث لا يحزنهم الفزع الأكبر وهم آمنون.
٤- تقرير مبدأ الجزاء وهو الحسنة والسيئة، حسنة التوحيد وسيئة الشرك.
النمل 27:89
شرح الكلمات:
ويوم ينفخ في الصور: أي يوم ينفخ إسرافيل في البوق نفخة الفزع والفناء والقيام من القبور.
وكل أتوه داخرين: أي وكل من أهل السماء والأرض أتوا الله عز وجل داخرين أي أذلاء صاغرين.
وترى الجبال تحسبها جامدة: أي تظنها في نظر العين جامدة.
وهي تمر مر السحاب: وذلك لسرعة تسييرها.
من جاء بالحسنة: وهي الإيمان والتوحيد وسائر الصالحات.
فله خير منها: أي الجنة.
ومن جاء بالسيئة: أي الشرك والمعاصي فله النار يكب وجهه فيها.
وهم من فزع يومئذ آمنون: أي أصحاب حسنات التوحيد والعمل الصالح آمنون من فزع هول يوم القيامة.
ومن جاء بالسيئة فكبت: أي جاء بالسيئة كالشرك وأكل الربا، وقتل النفس، فكبت وجوههم في النار والعياذ بالله أي القوا فيها على وجوههم.
هل تجزون إلا ما كنتم تعملون: أي ما تجزون إلا بعملكم، ولا تجزون بعمل غيركم.
معنى الآيات:
ما زال السياق في ذكر أحداث القيامة تقريراً لعقيدة البعث والجزاء التي هي الباعث على الاستقامة في الحياة. فقال تعالى ﴿ويَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ﴾ أي ونفخ إسرافيل بإذن ربه في الصور الذي هو القرن أو البوق ﴿فَفَزِعَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ ومَن فِي ٱلأَرْضِ إلاَّ مَن شَآءَ ٱللَّهُ﴾ وهي نفخة الفزع فتفزع لها الخلائق إلا من استثنى الله تعالى وهم الشهداء فلا يفزعون وهي نفخة الفناء أيضاً إذ بها يفنى كل شيء، وقوله تعالى ﴿وكُلٌّ أتَوْهُ﴾ أي أتوا الله تعالى ﴿داخِرِينَ﴾ اي صاغرين ذليلين أتوه إلى المحشر وساحة فصل القضاء وقوله ﴿وتَرى ٱلْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً﴾ أي لا تتحرك وهي في نفس الواقع تسير سير السحاب ﴿صُنْعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِيۤ أتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ أي أوثق صنعه وأحكمه ﴿إنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ﴾ وسيجزيكم أيها الناس بحسب علمه ﴿مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ﴾ وهي الإيمان والعمل الصالح ﴿فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْها﴾ ألا وهي الجنة ﴿ومَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾ وهي الشرك والمعاصي ﴿فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي ٱلنّارِ﴾ فذلك جزاء من جاء بالسيئة.
وقوله تعالى: ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إلاَّ ما كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي لا تجزون إلا ما كنتم تعملونه في الدنيا من خير وشر وقد تم الجزاء بمقتضى ذلك فقوم دخلوا الجنة وآخرون كبت وجوههم في النار.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر أحداثها مفصلة.
٢- بيان كيفية خراب العوالم وفناء الأكوان.
٣- فضل الشهداء حيث لا يحزنهم الفزع الأكبر وهم آمنون.
٤- تقرير مبدأ الجزاء وهو الحسنة والسيئة، حسنة التوحيد وسيئة الشرك.
النمل 27:90
شرح الكلمات:
ويوم ينفخ في الصور: أي يوم ينفخ إسرافيل في البوق نفخة الفزع والفناء والقيام من القبور.
وكل أتوه داخرين: أي وكل من أهل السماء والأرض أتوا الله عز وجل داخرين أي أذلاء صاغرين.
وترى الجبال تحسبها جامدة: أي تظنها في نظر العين جامدة.
وهي تمر مر السحاب: وذلك لسرعة تسييرها.
من جاء بالحسنة: وهي الإيمان والتوحيد وسائر الصالحات.
فله خير منها: أي الجنة.
ومن جاء بالسيئة: أي الشرك والمعاصي فله النار يكب وجهه فيها.
وهم من فزع يومئذ آمنون: أي أصحاب حسنات التوحيد والعمل الصالح آمنون من فزع هول يوم القيامة.
ومن جاء بالسيئة فكبت: أي جاء بالسيئة كالشرك وأكل الربا، وقتل النفس، فكبت وجوههم في النار والعياذ بالله أي القوا فيها على وجوههم.
هل تجزون إلا ما كنتم تعملون: أي ما تجزون إلا بعملكم، ولا تجزون بعمل غيركم.
معنى الآيات:
ما زال السياق في ذكر أحداث القيامة تقريراً لعقيدة البعث والجزاء التي هي الباعث على الاستقامة في الحياة. فقال تعالى ﴿ويَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ﴾ أي ونفخ إسرافيل بإذن ربه في الصور الذي هو القرن أو البوق ﴿فَفَزِعَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ ومَن فِي ٱلأَرْضِ إلاَّ مَن شَآءَ ٱللَّهُ﴾ وهي نفخة الفزع فتفزع لها الخلائق إلا من استثنى الله تعالى وهم الشهداء فلا يفزعون وهي نفخة الفناء أيضاً إذ بها يفنى كل شيء، وقوله تعالى ﴿وكُلٌّ أتَوْهُ﴾ أي أتوا الله تعالى ﴿داخِرِينَ﴾ اي صاغرين ذليلين أتوه إلى المحشر وساحة فصل القضاء وقوله ﴿وتَرى ٱلْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً﴾ أي لا تتحرك وهي في نفس الواقع تسير سير السحاب ﴿صُنْعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِيۤ أتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ أي أوثق صنعه وأحكمه ﴿إنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ﴾ وسيجزيكم أيها الناس بحسب علمه ﴿مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ﴾ وهي الإيمان والعمل الصالح ﴿فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْها﴾ ألا وهي الجنة ﴿ومَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾ وهي الشرك والمعاصي ﴿فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي ٱلنّارِ﴾ فذلك جزاء من جاء بالسيئة.
وقوله تعالى: ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إلاَّ ما كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي لا تجزون إلا ما كنتم تعملونه في الدنيا من خير وشر وقد تم الجزاء بمقتضى ذلك فقوم دخلوا الجنة وآخرون كبت وجوههم في النار.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر أحداثها مفصلة.
٢- بيان كيفية خراب العوالم وفناء الأكوان.
٣- فضل الشهداء حيث لا يحزنهم الفزع الأكبر وهم آمنون.
٤- تقرير مبدأ الجزاء وهو الحسنة والسيئة، حسنة التوحيد وسيئة الشرك.
النمل 27:91
شرح الكلمات:
هذه البلدة: أي مكة المكرمة والاضافة للتشريف.
الذي حرمها: أي الله الذي حرم مكة فلا يختلى خلاها ولا ينفَّر صيدها ولا يقاتل فيها.
من المسلمين: المؤمنين المنقادين له ظاهراً وباطناً وهم أشرف الخلق.
وأن أتلو القرآن: أي أمرني أن أقرأ القرآن إنذاراً وتعليماً وتعبداً.
سيريكم آياته: أي مدلول آيات الوعيد فيعرفون ذلك وقد أراهموه في بدر وسيرونه عند الموت.
وما ربك بغافل عما يعملون: أي وما ربك أيها الرسول بغافل عما يعمل الناس وسيجزيهم بعملهم.
معنى الآيات:
إنه بعد ذلك العرض الهائل لأحداث القيامة والذي المفروض فيه أن يؤمن كل من شاهده ولكن القوم ما آمن أكثرهم ومن هنا ناسب بيان موقف الرسول ﷺ وهو أنه عبد مأمور بعبادة ربه لا غير ربه الذي هو رب هذه البلدة الذي حرمها فلا يقاتل فيها ولا يصاد صيدها ولا يختلى خلالها ولا تلتقط لقطتها إلا لمن يعرفها، وله كل شيء خلقاً وملكاً وتصرفاً فليس لغيره معه شيء في العوالم كلها علويّها وسفلِيّها وقوله: ﴿وأُمِرْتُ أنْ أكُونَ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ أي وأمرني ربي أن أكون في جملة المسلمين أي المنقادين لله والخاضعين له وهم صالحو عباده من الأنبياء والمرسلين. وقوله: ﴿وأَنْ أتْلُواْ ٱلْقُرْآنَ﴾ أي وأمرني أن أتلو القرآن تلاوة إنذار وتعليم وتعبداً وتقرباً إليه تعالى وبعد تلاوتي فمن اهتدى عليها فعرف طريق الهدى وسلكه فنتائج الهداية وعائدها عائد عليه هو الذي ينتفع بها. ومن ضل فلم يقبل الهدى وأقام على ضلالته فليس علي هدايته لأن ربي قال لي قل لمن ضل ﴿إنَّمَآ أناْ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ لا من واهبى الإيمان والهداية إنما يهب الهداية ويمن بها الله الذي بيده كل شيء ﴿وقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ﴾ وأمرني أن أحمده على كل ما وهبني من نعم لا تعد ولا تحصى ومن أجلِّها إكرامه لي بالرسالة التي شرفني بها على سائر الناس فالحمد لله والمنة له وقوله ﴿سَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها﴾ أي وأعلم هؤلاء المشركين أن الله ربي سيريكم آياته في مستقبل أيامكم وقد أراهم أول آية في بدر وثاني آية في الفتح وآخر آية عند الموت يوم تضرب الملائكة وجوههم وأدبارهم وتقول لهم ﴿ذُوقُواْ عَذابَ ٱلْحَرِيقِ﴾ [آل عمران: ١٨١] وقوله تعالى ﴿وما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾ أي وما ربك الذي أكرمك وفضلك أيها الرسول ﴿بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾ أيها الناس مؤمنين وكافرين وصالحين وفاسدين وسيجزى كلاً بعمله وذلك يوم ترجعون إليه ففي الآية وعد ووعيد.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان وظيفة الرسول ﷺ وأنها عبادة الله والإسلام له، وتلاوة القرآن إنذاراً وإعذاراً وتعليماً وتَعَبُّداً به وتقرباً إلى منزله عز وجل.
٢- بيان وتقرير حرمة مكة المكرمة والحرم.
٣- الندب إلى حمد الله تعالى على نعمة الظاهرة والباطنة ولا سيما عند تجدد النعمة وعند ذكرها.
٤- بيان أن عوائد الكسب عائدة على الكاسب خيراً كانت أو شراً.
٥- بيان معجزة القرآن الكريم إذ ما أعلم به المشركين أنهم سيرونها قد رأوه فعلاً وهو غيب، فظهر كما أخبر.
النمل 27:92
شرح الكلمات:
هذه البلدة: أي مكة المكرمة والاضافة للتشريف.
الذي حرمها: أي الله الذي حرم مكة فلا يختلى خلاها ولا ينفَّر صيدها ولا يقاتل فيها.
من المسلمين: المؤمنين المنقادين له ظاهراً وباطناً وهم أشرف الخلق.
وأن أتلو القرآن: أي أمرني أن أقرأ القرآن إنذاراً وتعليماً وتعبداً.
سيريكم آياته: أي مدلول آيات الوعيد فيعرفون ذلك وقد أراهموه في بدر وسيرونه عند الموت.
وما ربك بغافل عما يعملون: أي وما ربك أيها الرسول بغافل عما يعمل الناس وسيجزيهم بعملهم.
معنى الآيات:
إنه بعد ذلك العرض الهائل لأحداث القيامة والذي المفروض فيه أن يؤمن كل من شاهده ولكن القوم ما آمن أكثرهم ومن هنا ناسب بيان موقف الرسول ﷺ وهو أنه عبد مأمور بعبادة ربه لا غير ربه الذي هو رب هذه البلدة الذي حرمها فلا يقاتل فيها ولا يصاد صيدها ولا يختلى خلالها ولا تلتقط لقطتها إلا لمن يعرفها، وله كل شيء خلقاً وملكاً وتصرفاً فليس لغيره معه شيء في العوالم كلها علويّها وسفلِيّها وقوله: ﴿وأُمِرْتُ أنْ أكُونَ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ أي وأمرني ربي أن أكون في جملة المسلمين أي المنقادين لله والخاضعين له وهم صالحو عباده من الأنبياء والمرسلين. وقوله: ﴿وأَنْ أتْلُواْ ٱلْقُرْآنَ﴾ أي وأمرني أن أتلو القرآن تلاوة إنذار وتعليم وتعبداً وتقرباً إليه تعالى وبعد تلاوتي فمن اهتدى عليها فعرف طريق الهدى وسلكه فنتائج الهداية وعائدها عائد عليه هو الذي ينتفع بها. ومن ضل فلم يقبل الهدى وأقام على ضلالته فليس علي هدايته لأن ربي قال لي قل لمن ضل ﴿إنَّمَآ أناْ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ لا من واهبى الإيمان والهداية إنما يهب الهداية ويمن بها الله الذي بيده كل شيء ﴿وقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ﴾ وأمرني أن أحمده على كل ما وهبني من نعم لا تعد ولا تحصى ومن أجلِّها إكرامه لي بالرسالة التي شرفني بها على سائر الناس فالحمد لله والمنة له وقوله ﴿سَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها﴾ أي وأعلم هؤلاء المشركين أن الله ربي سيريكم آياته في مستقبل أيامكم وقد أراهم أول آية في بدر وثاني آية في الفتح وآخر آية عند الموت يوم تضرب الملائكة وجوههم وأدبارهم وتقول لهم ﴿ذُوقُواْ عَذابَ ٱلْحَرِيقِ﴾ [آل عمران: ١٨١] وقوله تعالى ﴿وما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾ أي وما ربك الذي أكرمك وفضلك أيها الرسول ﴿بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾ أيها الناس مؤمنين وكافرين وصالحين وفاسدين وسيجزى كلاً بعمله وذلك يوم ترجعون إليه ففي الآية وعد ووعيد.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان وظيفة الرسول ﷺ وأنها عبادة الله والإسلام له، وتلاوة القرآن إنذاراً وإعذاراً وتعليماً وتَعَبُّداً به وتقرباً إلى منزله عز وجل.
٢- بيان وتقرير حرمة مكة المكرمة والحرم.
٣- الندب إلى حمد الله تعالى على نعمة الظاهرة والباطنة ولا سيما عند تجدد النعمة وعند ذكرها.
٤- بيان أن عوائد الكسب عائدة على الكاسب خيراً كانت أو شراً.
٥- بيان معجزة القرآن الكريم إذ ما أعلم به المشركين أنهم سيرونها قد رأوه فعلاً وهو غيب، فظهر كما أخبر.
النمل 27:93
شرح الكلمات:
هذه البلدة: أي مكة المكرمة والاضافة للتشريف.
الذي حرمها: أي الله الذي حرم مكة فلا يختلى خلاها ولا ينفَّر صيدها ولا يقاتل فيها.
من المسلمين: المؤمنين المنقادين له ظاهراً وباطناً وهم أشرف الخلق.
وأن أتلو القرآن: أي أمرني أن أقرأ القرآن إنذاراً وتعليماً وتعبداً.
سيريكم آياته: أي مدلول آيات الوعيد فيعرفون ذلك وقد أراهموه في بدر وسيرونه عند الموت.
وما ربك بغافل عما يعملون: أي وما ربك أيها الرسول بغافل عما يعمل الناس وسيجزيهم بعملهم.
معنى الآيات:
إنه بعد ذلك العرض الهائل لأحداث القيامة والذي المفروض فيه أن يؤمن كل من شاهده ولكن القوم ما آمن أكثرهم ومن هنا ناسب بيان موقف الرسول ﷺ وهو أنه عبد مأمور بعبادة ربه لا غير ربه الذي هو رب هذه البلدة الذي حرمها فلا يقاتل فيها ولا يصاد صيدها ولا يختلى خلالها ولا تلتقط لقطتها إلا لمن يعرفها، وله كل شيء خلقاً وملكاً وتصرفاً فليس لغيره معه شيء في العوالم كلها علويّها وسفلِيّها وقوله: ﴿وأُمِرْتُ أنْ أكُونَ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ أي وأمرني ربي أن أكون في جملة المسلمين أي المنقادين لله والخاضعين له وهم صالحو عباده من الأنبياء والمرسلين. وقوله: ﴿وأَنْ أتْلُواْ ٱلْقُرْآنَ﴾ أي وأمرني أن أتلو القرآن تلاوة إنذار وتعليم وتعبداً وتقرباً إليه تعالى وبعد تلاوتي فمن اهتدى عليها فعرف طريق الهدى وسلكه فنتائج الهداية وعائدها عائد عليه هو الذي ينتفع بها. ومن ضل فلم يقبل الهدى وأقام على ضلالته فليس علي هدايته لأن ربي قال لي قل لمن ضل ﴿إنَّمَآ أناْ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ لا من واهبى الإيمان والهداية إنما يهب الهداية ويمن بها الله الذي بيده كل شيء ﴿وقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ﴾ وأمرني أن أحمده على كل ما وهبني من نعم لا تعد ولا تحصى ومن أجلِّها إكرامه لي بالرسالة التي شرفني بها على سائر الناس فالحمد لله والمنة له وقوله ﴿سَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها﴾ أي وأعلم هؤلاء المشركين أن الله ربي سيريكم آياته في مستقبل أيامكم وقد أراهم أول آية في بدر وثاني آية في الفتح وآخر آية عند الموت يوم تضرب الملائكة وجوههم وأدبارهم وتقول لهم ﴿ذُوقُواْ عَذابَ ٱلْحَرِيقِ﴾ [آل عمران: ١٨١] وقوله تعالى ﴿وما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾ أي وما ربك الذي أكرمك وفضلك أيها الرسول ﴿بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾ أيها الناس مؤمنين وكافرين وصالحين وفاسدين وسيجزى كلاً بعمله وذلك يوم ترجعون إليه ففي الآية وعد ووعيد.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان وظيفة الرسول ﷺ وأنها عبادة الله والإسلام له، وتلاوة القرآن إنذاراً وإعذاراً وتعليماً وتَعَبُّداً به وتقرباً إلى منزله عز وجل.
٢- بيان وتقرير حرمة مكة المكرمة والحرم.
٣- الندب إلى حمد الله تعالى على نعمة الظاهرة والباطنة ولا سيما عند تجدد النعمة وعند ذكرها.
٤- بيان أن عوائد الكسب عائدة على الكاسب خيراً كانت أو شراً.
٥- بيان معجزة القرآن الكريم إذ ما أعلم به المشركين أنهم سيرونها قد رأوه فعلاً وهو غيب، فظهر كما أخبر.
القصص 28:1
شرح الكلمات:
طسۤمۤ: هذه إحدى الحروف المقطعة تكتب طسم وتقرأ: طا، سيْن، ميمْ.
تلك: أي الآيات المؤلفة من مثل هذه الحروف هي آيات القرآن الكريم.
نتلو عليك: أي نقرأ عليك قاصين شيئاً من نبأ موسى وفرعون أي من خبرهما.
لقوم يؤمنون: أي لأجل المؤمنين ليزدادوا إيماناً ويوقنوا بالنصر وحسن العاقبة.
علا في الأرض: أي تكبر وظلم فادعى الربوبية وظلم بني إسرائيل ظلماً فظيعاً.
شيعاً: أي طوائف بعضهم عدوّ لبعض من باب فَرِّق تَسُدْ.
ويستحي نساءهم: أي يبقي على النساء لا يذبح البنات لأنه لا يخاف منهن ويذبح الأولاد لخوفه مستقبلاً على ملكه منهم.
ونريد أن نمن: أي ننعم على الذين استضعفوا فنجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين.
ما كانوا يحذرون: من المولود الذي يولد في بني إسرائيل ويذهب بملكهم.
معنى الآيات:
﴿طسۤمۤ﴾: هذا اللفظ الله أعلم بمراده منه، وقد أفاد فائدتين عظيمتين الأولى هي إعجاز القرآن الموجب للإيمان به وبمنزلة من أنزل عليه القرآن وهو محمد ﷺ وذلك أنّ هذا القرآن الذي أعجز العرب أن يأتوا بسورة مثله قد تألف من مثل هذه الحروف المقطعة فدل ذلك على أنه كلام الله ووحيه.
والثانية أنه لما خاف المشركون من تأثير القرآن على نفوس السامعين له وأمروا باجتناب سماعه واستعملوا وسائل شتى لمنع الناس في مكة من سماعه كانت هذه الحروف تضطرهم إلى السماع لغرابتها عندهم فإذا قرأ القارئ طسم وجد أحدهم نفسه مضطراً إلى السماع، فإذا ألقى سمعه نفذ القرآن إلى قلبه فاهتدى به إن شاء الله تعالى له الهداية كما حصل لكثيرين منهم.
وقوله تعالى: ﴿تِلْكَ آياتُ ٱلْكِتابِ﴾ أي هذه آيات الكتاب المبين أي القرآن المبين للهدى من الضلال والخير من الشر والحق من الباطل، وقوله ﴿نَتْلُواْ عَلَيْكَ مِن نَّبَإ مُوسىٰ وفِرْعَوْنَ بِٱلْحَقِّ﴾ أي نقرأ قاصين عليك أيها الرسول شيئاً من نبأ موسى وفرعون أي من خبر موسى وفرعون وقوله ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ باعتبارهم أنهم هم الذين ينتفعون بما يسمعون في حياتهم ولأنهم في ظرف صعب يحتاجون معه إلى سماع مثل هذا القصص ليثبتوا على إيمانهم حتى ينصرهم الله كما نصر الذين من قبلهم بعد ضعف كان أشد من ضعفهم وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِرْعَوْنَ..﴾ إلى آخر الآية هذا بيان لما أخبر أنه يقصه للمؤمنين، يخبر تعالى فيقول: ﴿إنَّ فِرْعَوْنَ..﴾ إلى آخر الآية إن فرعون الحاكم المصري المسمى بالوليد بن الريان الطاغية المدعى الربوبية والألوهية ﴿عَلا فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي أرض البلاد المصرية ومعنى علا طغى وتكبر وتسلط وقوله ﴿وجَعَلَ أهْلَها﴾ أي أهل تلك البلاد المصرية ﴿شِيَعاً﴾ أي طوائف فرق بينها إبقاء على ملكه على قاعدة فَرِّق تَسُدْ المذهب السياسي القائم الآن في بلاد الكفر والظلم وقوله ﴿يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً﴾ من تلك الطوائف وهي طائفة بني إسرائيل وكيفية استضعافهم أنه يذبح أبناءهم ساعة ولادتهم ﴿ويَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ﴾ أي بناتهم ليكبرن للخدمة وتذبيح الأولاد سببه أن كهانة وسياسييه أعلموه أن ملكه مهدد بوجود بني إسرائيل أقوياء كثر في البلاد فاستعمل طريقة تقليلهم والحد من كثرتهم بذبح الأولاد الذكور منهم وإبقاء الإناث منهم وهي سياسة تشبه تحديد النسل اليوم التي يستعملها الهالكون اليوم وهم لا يشعرون.
وقوله: ﴿إنَّهُ كانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ هذا تعليل لعلو فرعون وطغيانه فذكر أن سبب ذلك الذي يرتكبه من السياسة العمياء الظالمة أنه ﴿مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ أي في الأرض بارتكاب الجرائم العظام التي لا توصف.
وقوله تعالى ﴿ونُرِيدُ أن نَّمُنَّ عَلى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِي ٱلأَرْضِ ونَجْعَلَهُمْ أئِمَّةً﴾ أي ﴿نَتْلُواْ عَلَيْكَ مِن نَّبَإ مُوسىٰ وفِرْعَوْنَ﴾ أي من بعض خبرهما أنا نريد أي أردنا أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض أرض مصر وهم بنو إسرائيل، نَمُنُّ عليهم بإيمانهم وتخليصهم من حكم فرعون وتسلطه ونجعلهم قادةً في الخير ﴿ونَجْعَلَهُمُ ٱلْوارِثِينَ﴾ لحكم البلاد وسياستها بعد إهلاك فرعون وجنوده وهو معنى قوله:
﴿ونُمَكِّنَ لَهُمْ فِي ٱلأَرْضِ﴾. وقوله ﴿ونُرِيَ فِرْعَوْنَ﴾ أي من جملة ما نتلو عليك أنا أردنا أن ﴿ونُرِيَ فِرْعَوْنَ وهامانَ وجُنُودَهُما مِنهُمْ﴾ أي من بني إسرائيل ما كانوا يحذرونه من مولود يولد في بني إسرائيل فيذهب بملك فرعون وذلك بما سيذكر تعالى من أسباب وترتيبات هي عجب!
تبتدىء من قوله تعالى ﴿وأَوْحَيْنَآ إلىٰ أُمِّ مُوسىٰ..﴾ [القصص: ٧].
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير إعجاز القرآن الذي هو آية أنه كتاب الله حقاً.
٢- تقرير النبوة المحمدية بهذا الوحي الإلهي.
٣- التحذير من الظلم والاستطالة على الناس والفساد في الأرض.
٤- المؤمنون هم الذين ينتفعون بما يتلى عليهم لحياة قلوبهم.
٥- تقرير قاعدة لا حذر مع القدر.
٦- تحريم تحديد النسل بإلزام المواطن بان لا يزيد على عدد معين من الأطفال.
القصص 28:2
شرح الكلمات:
طسۤمۤ: هذه إحدى الحروف المقطعة تكتب طسم وتقرأ: طا، سيْن، ميمْ.
تلك: أي الآيات المؤلفة من مثل هذه الحروف هي آيات القرآن الكريم.
نتلو عليك: أي نقرأ عليك قاصين شيئاً من نبأ موسى وفرعون أي من خبرهما.
لقوم يؤمنون: أي لأجل المؤمنين ليزدادوا إيماناً ويوقنوا بالنصر وحسن العاقبة.
علا في الأرض: أي تكبر وظلم فادعى الربوبية وظلم بني إسرائيل ظلماً فظيعاً.
شيعاً: أي طوائف بعضهم عدوّ لبعض من باب فَرِّق تَسُدْ.
ويستحي نساءهم: أي يبقي على النساء لا يذبح البنات لأنه لا يخاف منهن ويذبح الأولاد لخوفه مستقبلاً على ملكه منهم.
ونريد أن نمن: أي ننعم على الذين استضعفوا فنجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين.
ما كانوا يحذرون: من المولود الذي يولد في بني إسرائيل ويذهب بملكهم.
معنى الآيات:
﴿طسۤمۤ﴾: هذا اللفظ الله أعلم بمراده منه، وقد أفاد فائدتين عظيمتين الأولى هي إعجاز القرآن الموجب للإيمان به وبمنزلة من أنزل عليه القرآن وهو محمد ﷺ وذلك أنّ هذا القرآن الذي أعجز العرب أن يأتوا بسورة مثله قد تألف من مثل هذه الحروف المقطعة فدل ذلك على أنه كلام الله ووحيه.
والثانية أنه لما خاف المشركون من تأثير القرآن على نفوس السامعين له وأمروا باجتناب سماعه واستعملوا وسائل شتى لمنع الناس في مكة من سماعه كانت هذه الحروف تضطرهم إلى السماع لغرابتها عندهم فإذا قرأ القارئ طسم وجد أحدهم نفسه مضطراً إلى السماع، فإذا ألقى سمعه نفذ القرآن إلى قلبه فاهتدى به إن شاء الله تعالى له الهداية كما حصل لكثيرين منهم.
وقوله تعالى: ﴿تِلْكَ آياتُ ٱلْكِتابِ﴾ أي هذه آيات الكتاب المبين أي القرآن المبين للهدى من الضلال والخير من الشر والحق من الباطل، وقوله ﴿نَتْلُواْ عَلَيْكَ مِن نَّبَإ مُوسىٰ وفِرْعَوْنَ بِٱلْحَقِّ﴾ أي نقرأ قاصين عليك أيها الرسول شيئاً من نبأ موسى وفرعون أي من خبر موسى وفرعون وقوله ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ باعتبارهم أنهم هم الذين ينتفعون بما يسمعون في حياتهم ولأنهم في ظرف صعب يحتاجون معه إلى سماع مثل هذا القصص ليثبتوا على إيمانهم حتى ينصرهم الله كما نصر الذين من قبلهم بعد ضعف كان أشد من ضعفهم وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِرْعَوْنَ..﴾ إلى آخر الآية هذا بيان لما أخبر أنه يقصه للمؤمنين، يخبر تعالى فيقول: ﴿إنَّ فِرْعَوْنَ..﴾ إلى آخر الآية إن فرعون الحاكم المصري المسمى بالوليد بن الريان الطاغية المدعى الربوبية والألوهية ﴿عَلا فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي أرض البلاد المصرية ومعنى علا طغى وتكبر وتسلط وقوله ﴿وجَعَلَ أهْلَها﴾ أي أهل تلك البلاد المصرية ﴿شِيَعاً﴾ أي طوائف فرق بينها إبقاء على ملكه على قاعدة فَرِّق تَسُدْ المذهب السياسي القائم الآن في بلاد الكفر والظلم وقوله ﴿يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً﴾ من تلك الطوائف وهي طائفة بني إسرائيل وكيفية استضعافهم أنه يذبح أبناءهم ساعة ولادتهم ﴿ويَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ﴾ أي بناتهم ليكبرن للخدمة وتذبيح الأولاد سببه أن كهانة وسياسييه أعلموه أن ملكه مهدد بوجود بني إسرائيل أقوياء كثر في البلاد فاستعمل طريقة تقليلهم والحد من كثرتهم بذبح الأولاد الذكور منهم وإبقاء الإناث منهم وهي سياسة تشبه تحديد النسل اليوم التي يستعملها الهالكون اليوم وهم لا يشعرون.
وقوله: ﴿إنَّهُ كانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ هذا تعليل لعلو فرعون وطغيانه فذكر أن سبب ذلك الذي يرتكبه من السياسة العمياء الظالمة أنه ﴿مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ أي في الأرض بارتكاب الجرائم العظام التي لا توصف.
وقوله تعالى ﴿ونُرِيدُ أن نَّمُنَّ عَلى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِي ٱلأَرْضِ ونَجْعَلَهُمْ أئِمَّةً﴾ أي ﴿نَتْلُواْ عَلَيْكَ مِن نَّبَإ مُوسىٰ وفِرْعَوْنَ﴾ أي من بعض خبرهما أنا نريد أي أردنا أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض أرض مصر وهم بنو إسرائيل، نَمُنُّ عليهم بإيمانهم وتخليصهم من حكم فرعون وتسلطه ونجعلهم قادةً في الخير ﴿ونَجْعَلَهُمُ ٱلْوارِثِينَ﴾ لحكم البلاد وسياستها بعد إهلاك فرعون وجنوده وهو معنى قوله:
﴿ونُمَكِّنَ لَهُمْ فِي ٱلأَرْضِ﴾. وقوله ﴿ونُرِيَ فِرْعَوْنَ﴾ أي من جملة ما نتلو عليك أنا أردنا أن ﴿ونُرِيَ فِرْعَوْنَ وهامانَ وجُنُودَهُما مِنهُمْ﴾ أي من بني إسرائيل ما كانوا يحذرونه من مولود يولد في بني إسرائيل فيذهب بملك فرعون وذلك بما سيذكر تعالى من أسباب وترتيبات هي عجب!
تبتدىء من قوله تعالى ﴿وأَوْحَيْنَآ إلىٰ أُمِّ مُوسىٰ..﴾ [القصص: ٧].
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير إعجاز القرآن الذي هو آية أنه كتاب الله حقاً.
٢- تقرير النبوة المحمدية بهذا الوحي الإلهي.
٣- التحذير من الظلم والاستطالة على الناس والفساد في الأرض.
٤- المؤمنون هم الذين ينتفعون بما يتلى عليهم لحياة قلوبهم.
٥- تقرير قاعدة لا حذر مع القدر.
٦- تحريم تحديد النسل بإلزام المواطن بان لا يزيد على عدد معين من الأطفال.
القصص 28:3
شرح الكلمات:
طسۤمۤ: هذه إحدى الحروف المقطعة تكتب طسم وتقرأ: طا، سيْن، ميمْ.
تلك: أي الآيات المؤلفة من مثل هذه الحروف هي آيات القرآن الكريم.
نتلو عليك: أي نقرأ عليك قاصين شيئاً من نبأ موسى وفرعون أي من خبرهما.
لقوم يؤمنون: أي لأجل المؤمنين ليزدادوا إيماناً ويوقنوا بالنصر وحسن العاقبة.
علا في الأرض: أي تكبر وظلم فادعى الربوبية وظلم بني إسرائيل ظلماً فظيعاً.
شيعاً: أي طوائف بعضهم عدوّ لبعض من باب فَرِّق تَسُدْ.
ويستحي نساءهم: أي يبقي على النساء لا يذبح البنات لأنه لا يخاف منهن ويذبح الأولاد لخوفه مستقبلاً على ملكه منهم.
ونريد أن نمن: أي ننعم على الذين استضعفوا فنجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين.
ما كانوا يحذرون: من المولود الذي يولد في بني إسرائيل ويذهب بملكهم.
معنى الآيات:
﴿طسۤمۤ﴾: هذا اللفظ الله أعلم بمراده منه، وقد أفاد فائدتين عظيمتين الأولى هي إعجاز القرآن الموجب للإيمان به وبمنزلة من أنزل عليه القرآن وهو محمد ﷺ وذلك أنّ هذا القرآن الذي أعجز العرب أن يأتوا بسورة مثله قد تألف من مثل هذه الحروف المقطعة فدل ذلك على أنه كلام الله ووحيه.
والثانية أنه لما خاف المشركون من تأثير القرآن على نفوس السامعين له وأمروا باجتناب سماعه واستعملوا وسائل شتى لمنع الناس في مكة من سماعه كانت هذه الحروف تضطرهم إلى السماع لغرابتها عندهم فإذا قرأ القارئ طسم وجد أحدهم نفسه مضطراً إلى السماع، فإذا ألقى سمعه نفذ القرآن إلى قلبه فاهتدى به إن شاء الله تعالى له الهداية كما حصل لكثيرين منهم.
وقوله تعالى: ﴿تِلْكَ آياتُ ٱلْكِتابِ﴾ أي هذه آيات الكتاب المبين أي القرآن المبين للهدى من الضلال والخير من الشر والحق من الباطل، وقوله ﴿نَتْلُواْ عَلَيْكَ مِن نَّبَإ مُوسىٰ وفِرْعَوْنَ بِٱلْحَقِّ﴾ أي نقرأ قاصين عليك أيها الرسول شيئاً من نبأ موسى وفرعون أي من خبر موسى وفرعون وقوله ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ باعتبارهم أنهم هم الذين ينتفعون بما يسمعون في حياتهم ولأنهم في ظرف صعب يحتاجون معه إلى سماع مثل هذا القصص ليثبتوا على إيمانهم حتى ينصرهم الله كما نصر الذين من قبلهم بعد ضعف كان أشد من ضعفهم وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِرْعَوْنَ..﴾ إلى آخر الآية هذا بيان لما أخبر أنه يقصه للمؤمنين، يخبر تعالى فيقول: ﴿إنَّ فِرْعَوْنَ..﴾ إلى آخر الآية إن فرعون الحاكم المصري المسمى بالوليد بن الريان الطاغية المدعى الربوبية والألوهية ﴿عَلا فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي أرض البلاد المصرية ومعنى علا طغى وتكبر وتسلط وقوله ﴿وجَعَلَ أهْلَها﴾ أي أهل تلك البلاد المصرية ﴿شِيَعاً﴾ أي طوائف فرق بينها إبقاء على ملكه على قاعدة فَرِّق تَسُدْ المذهب السياسي القائم الآن في بلاد الكفر والظلم وقوله ﴿يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً﴾ من تلك الطوائف وهي طائفة بني إسرائيل وكيفية استضعافهم أنه يذبح أبناءهم ساعة ولادتهم ﴿ويَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ﴾ أي بناتهم ليكبرن للخدمة وتذبيح الأولاد سببه أن كهانة وسياسييه أعلموه أن ملكه مهدد بوجود بني إسرائيل أقوياء كثر في البلاد فاستعمل طريقة تقليلهم والحد من كثرتهم بذبح الأولاد الذكور منهم وإبقاء الإناث منهم وهي سياسة تشبه تحديد النسل اليوم التي يستعملها الهالكون اليوم وهم لا يشعرون.
وقوله: ﴿إنَّهُ كانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ هذا تعليل لعلو فرعون وطغيانه فذكر أن سبب ذلك الذي يرتكبه من السياسة العمياء الظالمة أنه ﴿مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ أي في الأرض بارتكاب الجرائم العظام التي لا توصف.
وقوله تعالى ﴿ونُرِيدُ أن نَّمُنَّ عَلى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِي ٱلأَرْضِ ونَجْعَلَهُمْ أئِمَّةً﴾ أي ﴿نَتْلُواْ عَلَيْكَ مِن نَّبَإ مُوسىٰ وفِرْعَوْنَ﴾ أي من بعض خبرهما أنا نريد أي أردنا أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض أرض مصر وهم بنو إسرائيل، نَمُنُّ عليهم بإيمانهم وتخليصهم من حكم فرعون وتسلطه ونجعلهم قادةً في الخير ﴿ونَجْعَلَهُمُ ٱلْوارِثِينَ﴾ لحكم البلاد وسياستها بعد إهلاك فرعون وجنوده وهو معنى قوله:
﴿ونُمَكِّنَ لَهُمْ فِي ٱلأَرْضِ﴾. وقوله ﴿ونُرِيَ فِرْعَوْنَ﴾ أي من جملة ما نتلو عليك أنا أردنا أن ﴿ونُرِيَ فِرْعَوْنَ وهامانَ وجُنُودَهُما مِنهُمْ﴾ أي من بني إسرائيل ما كانوا يحذرونه من مولود يولد في بني إسرائيل فيذهب بملك فرعون وذلك بما سيذكر تعالى من أسباب وترتيبات هي عجب!
تبتدىء من قوله تعالى ﴿وأَوْحَيْنَآ إلىٰ أُمِّ مُوسىٰ..﴾ [القصص: ٧].
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير إعجاز القرآن الذي هو آية أنه كتاب الله حقاً.
٢- تقرير النبوة المحمدية بهذا الوحي الإلهي.
٣- التحذير من الظلم والاستطالة على الناس والفساد في الأرض.
٤- المؤمنون هم الذين ينتفعون بما يتلى عليهم لحياة قلوبهم.
٥- تقرير قاعدة لا حذر مع القدر.
٦- تحريم تحديد النسل بإلزام المواطن بان لا يزيد على عدد معين من الأطفال.
القصص 28:4
شرح الكلمات:
طسۤمۤ: هذه إحدى الحروف المقطعة تكتب طسم وتقرأ: طا، سيْن، ميمْ.
تلك: أي الآيات المؤلفة من مثل هذه الحروف هي آيات القرآن الكريم.
نتلو عليك: أي نقرأ عليك قاصين شيئاً من نبأ موسى وفرعون أي من خبرهما.
لقوم يؤمنون: أي لأجل المؤمنين ليزدادوا إيماناً ويوقنوا بالنصر وحسن العاقبة.
علا في الأرض: أي تكبر وظلم فادعى الربوبية وظلم بني إسرائيل ظلماً فظيعاً.
شيعاً: أي طوائف بعضهم عدوّ لبعض من باب فَرِّق تَسُدْ.
ويستحي نساءهم: أي يبقي على النساء لا يذبح البنات لأنه لا يخاف منهن ويذبح الأولاد لخوفه مستقبلاً على ملكه منهم.
ونريد أن نمن: أي ننعم على الذين استضعفوا فنجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين.
ما كانوا يحذرون: من المولود الذي يولد في بني إسرائيل ويذهب بملكهم.
معنى الآيات:
﴿طسۤمۤ﴾: هذا اللفظ الله أعلم بمراده منه، وقد أفاد فائدتين عظيمتين الأولى هي إعجاز القرآن الموجب للإيمان به وبمنزلة من أنزل عليه القرآن وهو محمد ﷺ وذلك أنّ هذا القرآن الذي أعجز العرب أن يأتوا بسورة مثله قد تألف من مثل هذه الحروف المقطعة فدل ذلك على أنه كلام الله ووحيه.
والثانية أنه لما خاف المشركون من تأثير القرآن على نفوس السامعين له وأمروا باجتناب سماعه واستعملوا وسائل شتى لمنع الناس في مكة من سماعه كانت هذه الحروف تضطرهم إلى السماع لغرابتها عندهم فإذا قرأ القارئ طسم وجد أحدهم نفسه مضطراً إلى السماع، فإذا ألقى سمعه نفذ القرآن إلى قلبه فاهتدى به إن شاء الله تعالى له الهداية كما حصل لكثيرين منهم.
وقوله تعالى: ﴿تِلْكَ آياتُ ٱلْكِتابِ﴾ أي هذه آيات الكتاب المبين أي القرآن المبين للهدى من الضلال والخير من الشر والحق من الباطل، وقوله ﴿نَتْلُواْ عَلَيْكَ مِن نَّبَإ مُوسىٰ وفِرْعَوْنَ بِٱلْحَقِّ﴾ أي نقرأ قاصين عليك أيها الرسول شيئاً من نبأ موسى وفرعون أي من خبر موسى وفرعون وقوله ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ باعتبارهم أنهم هم الذين ينتفعون بما يسمعون في حياتهم ولأنهم في ظرف صعب يحتاجون معه إلى سماع مثل هذا القصص ليثبتوا على إيمانهم حتى ينصرهم الله كما نصر الذين من قبلهم بعد ضعف كان أشد من ضعفهم وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِرْعَوْنَ..﴾ إلى آخر الآية هذا بيان لما أخبر أنه يقصه للمؤمنين، يخبر تعالى فيقول: ﴿إنَّ فِرْعَوْنَ..﴾ إلى آخر الآية إن فرعون الحاكم المصري المسمى بالوليد بن الريان الطاغية المدعى الربوبية والألوهية ﴿عَلا فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي أرض البلاد المصرية ومعنى علا طغى وتكبر وتسلط وقوله ﴿وجَعَلَ أهْلَها﴾ أي أهل تلك البلاد المصرية ﴿شِيَعاً﴾ أي طوائف فرق بينها إبقاء على ملكه على قاعدة فَرِّق تَسُدْ المذهب السياسي القائم الآن في بلاد الكفر والظلم وقوله ﴿يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً﴾ من تلك الطوائف وهي طائفة بني إسرائيل وكيفية استضعافهم أنه يذبح أبناءهم ساعة ولادتهم ﴿ويَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ﴾ أي بناتهم ليكبرن للخدمة وتذبيح الأولاد سببه أن كهانة وسياسييه أعلموه أن ملكه مهدد بوجود بني إسرائيل أقوياء كثر في البلاد فاستعمل طريقة تقليلهم والحد من كثرتهم بذبح الأولاد الذكور منهم وإبقاء الإناث منهم وهي سياسة تشبه تحديد النسل اليوم التي يستعملها الهالكون اليوم وهم لا يشعرون.
وقوله: ﴿إنَّهُ كانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ هذا تعليل لعلو فرعون وطغيانه فذكر أن سبب ذلك الذي يرتكبه من السياسة العمياء الظالمة أنه ﴿مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ أي في الأرض بارتكاب الجرائم العظام التي لا توصف.
وقوله تعالى ﴿ونُرِيدُ أن نَّمُنَّ عَلى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِي ٱلأَرْضِ ونَجْعَلَهُمْ أئِمَّةً﴾ أي ﴿نَتْلُواْ عَلَيْكَ مِن نَّبَإ مُوسىٰ وفِرْعَوْنَ﴾ أي من بعض خبرهما أنا نريد أي أردنا أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض أرض مصر وهم بنو إسرائيل، نَمُنُّ عليهم بإيمانهم وتخليصهم من حكم فرعون وتسلطه ونجعلهم قادةً في الخير ﴿ونَجْعَلَهُمُ ٱلْوارِثِينَ﴾ لحكم البلاد وسياستها بعد إهلاك فرعون وجنوده وهو معنى قوله:
﴿ونُمَكِّنَ لَهُمْ فِي ٱلأَرْضِ﴾. وقوله ﴿ونُرِيَ فِرْعَوْنَ﴾ أي من جملة ما نتلو عليك أنا أردنا أن ﴿ونُرِيَ فِرْعَوْنَ وهامانَ وجُنُودَهُما مِنهُمْ﴾ أي من بني إسرائيل ما كانوا يحذرونه من مولود يولد في بني إسرائيل فيذهب بملك فرعون وذلك بما سيذكر تعالى من أسباب وترتيبات هي عجب!
تبتدىء من قوله تعالى ﴿وأَوْحَيْنَآ إلىٰ أُمِّ مُوسىٰ..﴾ [القصص: ٧].
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير إعجاز القرآن الذي هو آية أنه كتاب الله حقاً.
٢- تقرير النبوة المحمدية بهذا الوحي الإلهي.
٣- التحذير من الظلم والاستطالة على الناس والفساد في الأرض.
٤- المؤمنون هم الذين ينتفعون بما يتلى عليهم لحياة قلوبهم.
٥- تقرير قاعدة لا حذر مع القدر.
٦- تحريم تحديد النسل بإلزام المواطن بان لا يزيد على عدد معين من الأطفال.
القصص 28:5
شرح الكلمات:
طسۤمۤ: هذه إحدى الحروف المقطعة تكتب طسم وتقرأ: طا، سيْن، ميمْ.
تلك: أي الآيات المؤلفة من مثل هذه الحروف هي آيات القرآن الكريم.
نتلو عليك: أي نقرأ عليك قاصين شيئاً من نبأ موسى وفرعون أي من خبرهما.
لقوم يؤمنون: أي لأجل المؤمنين ليزدادوا إيماناً ويوقنوا بالنصر وحسن العاقبة.
علا في الأرض: أي تكبر وظلم فادعى الربوبية وظلم بني إسرائيل ظلماً فظيعاً.
شيعاً: أي طوائف بعضهم عدوّ لبعض من باب فَرِّق تَسُدْ.
ويستحي نساءهم: أي يبقي على النساء لا يذبح البنات لأنه لا يخاف منهن ويذبح الأولاد لخوفه مستقبلاً على ملكه منهم.
ونريد أن نمن: أي ننعم على الذين استضعفوا فنجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين.
ما كانوا يحذرون: من المولود الذي يولد في بني إسرائيل ويذهب بملكهم.
معنى الآيات:
﴿طسۤمۤ﴾: هذا اللفظ الله أعلم بمراده منه، وقد أفاد فائدتين عظيمتين الأولى هي إعجاز القرآن الموجب للإيمان به وبمنزلة من أنزل عليه القرآن وهو محمد ﷺ وذلك أنّ هذا القرآن الذي أعجز العرب أن يأتوا بسورة مثله قد تألف من مثل هذه الحروف المقطعة فدل ذلك على أنه كلام الله ووحيه.
والثانية أنه لما خاف المشركون من تأثير القرآن على نفوس السامعين له وأمروا باجتناب سماعه واستعملوا وسائل شتى لمنع الناس في مكة من سماعه كانت هذه الحروف تضطرهم إلى السماع لغرابتها عندهم فإذا قرأ القارئ طسم وجد أحدهم نفسه مضطراً إلى السماع، فإذا ألقى سمعه نفذ القرآن إلى قلبه فاهتدى به إن شاء الله تعالى له الهداية كما حصل لكثيرين منهم.
وقوله تعالى: ﴿تِلْكَ آياتُ ٱلْكِتابِ﴾ أي هذه آيات الكتاب المبين أي القرآن المبين للهدى من الضلال والخير من الشر والحق من الباطل، وقوله ﴿نَتْلُواْ عَلَيْكَ مِن نَّبَإ مُوسىٰ وفِرْعَوْنَ بِٱلْحَقِّ﴾ أي نقرأ قاصين عليك أيها الرسول شيئاً من نبأ موسى وفرعون أي من خبر موسى وفرعون وقوله ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ باعتبارهم أنهم هم الذين ينتفعون بما يسمعون في حياتهم ولأنهم في ظرف صعب يحتاجون معه إلى سماع مثل هذا القصص ليثبتوا على إيمانهم حتى ينصرهم الله كما نصر الذين من قبلهم بعد ضعف كان أشد من ضعفهم وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِرْعَوْنَ..﴾ إلى آخر الآية هذا بيان لما أخبر أنه يقصه للمؤمنين، يخبر تعالى فيقول: ﴿إنَّ فِرْعَوْنَ..﴾ إلى آخر الآية إن فرعون الحاكم المصري المسمى بالوليد بن الريان الطاغية المدعى الربوبية والألوهية ﴿عَلا فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي أرض البلاد المصرية ومعنى علا طغى وتكبر وتسلط وقوله ﴿وجَعَلَ أهْلَها﴾ أي أهل تلك البلاد المصرية ﴿شِيَعاً﴾ أي طوائف فرق بينها إبقاء على ملكه على قاعدة فَرِّق تَسُدْ المذهب السياسي القائم الآن في بلاد الكفر والظلم وقوله ﴿يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً﴾ من تلك الطوائف وهي طائفة بني إسرائيل وكيفية استضعافهم أنه يذبح أبناءهم ساعة ولادتهم ﴿ويَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ﴾ أي بناتهم ليكبرن للخدمة وتذبيح الأولاد سببه أن كهانة وسياسييه أعلموه أن ملكه مهدد بوجود بني إسرائيل أقوياء كثر في البلاد فاستعمل طريقة تقليلهم والحد من كثرتهم بذبح الأولاد الذكور منهم وإبقاء الإناث منهم وهي سياسة تشبه تحديد النسل اليوم التي يستعملها الهالكون اليوم وهم لا يشعرون.
وقوله: ﴿إنَّهُ كانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ هذا تعليل لعلو فرعون وطغيانه فذكر أن سبب ذلك الذي يرتكبه من السياسة العمياء الظالمة أنه ﴿مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ أي في الأرض بارتكاب الجرائم العظام التي لا توصف.
وقوله تعالى ﴿ونُرِيدُ أن نَّمُنَّ عَلى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِي ٱلأَرْضِ ونَجْعَلَهُمْ أئِمَّةً﴾ أي ﴿نَتْلُواْ عَلَيْكَ مِن نَّبَإ مُوسىٰ وفِرْعَوْنَ﴾ أي من بعض خبرهما أنا نريد أي أردنا أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض أرض مصر وهم بنو إسرائيل، نَمُنُّ عليهم بإيمانهم وتخليصهم من حكم فرعون وتسلطه ونجعلهم قادةً في الخير ﴿ونَجْعَلَهُمُ ٱلْوارِثِينَ﴾ لحكم البلاد وسياستها بعد إهلاك فرعون وجنوده وهو معنى قوله:
﴿ونُمَكِّنَ لَهُمْ فِي ٱلأَرْضِ﴾. وقوله ﴿ونُرِيَ فِرْعَوْنَ﴾ أي من جملة ما نتلو عليك أنا أردنا أن ﴿ونُرِيَ فِرْعَوْنَ وهامانَ وجُنُودَهُما مِنهُمْ﴾ أي من بني إسرائيل ما كانوا يحذرونه من مولود يولد في بني إسرائيل فيذهب بملك فرعون وذلك بما سيذكر تعالى من أسباب وترتيبات هي عجب!
تبتدىء من قوله تعالى ﴿وأَوْحَيْنَآ إلىٰ أُمِّ مُوسىٰ..﴾ [القصص: ٧].
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير إعجاز القرآن الذي هو آية أنه كتاب الله حقاً.
٢- تقرير النبوة المحمدية بهذا الوحي الإلهي.
٣- التحذير من الظلم والاستطالة على الناس والفساد في الأرض.
٤- المؤمنون هم الذين ينتفعون بما يتلى عليهم لحياة قلوبهم.
٥- تقرير قاعدة لا حذر مع القدر.
٦- تحريم تحديد النسل بإلزام المواطن بان لا يزيد على عدد معين من الأطفال.
القصص 28:6
شرح الكلمات:
طسۤمۤ: هذه إحدى الحروف المقطعة تكتب طسم وتقرأ: طا، سيْن، ميمْ.
تلك: أي الآيات المؤلفة من مثل هذه الحروف هي آيات القرآن الكريم.
نتلو عليك: أي نقرأ عليك قاصين شيئاً من نبأ موسى وفرعون أي من خبرهما.
لقوم يؤمنون: أي لأجل المؤمنين ليزدادوا إيماناً ويوقنوا بالنصر وحسن العاقبة.
علا في الأرض: أي تكبر وظلم فادعى الربوبية وظلم بني إسرائيل ظلماً فظيعاً.
شيعاً: أي طوائف بعضهم عدوّ لبعض من باب فَرِّق تَسُدْ.
ويستحي نساءهم: أي يبقي على النساء لا يذبح البنات لأنه لا يخاف منهن ويذبح الأولاد لخوفه مستقبلاً على ملكه منهم.
ونريد أن نمن: أي ننعم على الذين استضعفوا فنجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين.
ما كانوا يحذرون: من المولود الذي يولد في بني إسرائيل ويذهب بملكهم.
معنى الآيات:
﴿طسۤمۤ﴾: هذا اللفظ الله أعلم بمراده منه، وقد أفاد فائدتين عظيمتين الأولى هي إعجاز القرآن الموجب للإيمان به وبمنزلة من أنزل عليه القرآن وهو محمد ﷺ وذلك أنّ هذا القرآن الذي أعجز العرب أن يأتوا بسورة مثله قد تألف من مثل هذه الحروف المقطعة فدل ذلك على أنه كلام الله ووحيه.
والثانية أنه لما خاف المشركون من تأثير القرآن على نفوس السامعين له وأمروا باجتناب سماعه واستعملوا وسائل شتى لمنع الناس في مكة من سماعه كانت هذه الحروف تضطرهم إلى السماع لغرابتها عندهم فإذا قرأ القارئ طسم وجد أحدهم نفسه مضطراً إلى السماع، فإذا ألقى سمعه نفذ القرآن إلى قلبه فاهتدى به إن شاء الله تعالى له الهداية كما حصل لكثيرين منهم.
وقوله تعالى: ﴿تِلْكَ آياتُ ٱلْكِتابِ﴾ أي هذه آيات الكتاب المبين أي القرآن المبين للهدى من الضلال والخير من الشر والحق من الباطل، وقوله ﴿نَتْلُواْ عَلَيْكَ مِن نَّبَإ مُوسىٰ وفِرْعَوْنَ بِٱلْحَقِّ﴾ أي نقرأ قاصين عليك أيها الرسول شيئاً من نبأ موسى وفرعون أي من خبر موسى وفرعون وقوله ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ باعتبارهم أنهم هم الذين ينتفعون بما يسمعون في حياتهم ولأنهم في ظرف صعب يحتاجون معه إلى سماع مثل هذا القصص ليثبتوا على إيمانهم حتى ينصرهم الله كما نصر الذين من قبلهم بعد ضعف كان أشد من ضعفهم وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِرْعَوْنَ..﴾ إلى آخر الآية هذا بيان لما أخبر أنه يقصه للمؤمنين، يخبر تعالى فيقول: ﴿إنَّ فِرْعَوْنَ..﴾ إلى آخر الآية إن فرعون الحاكم المصري المسمى بالوليد بن الريان الطاغية المدعى الربوبية والألوهية ﴿عَلا فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي أرض البلاد المصرية ومعنى علا طغى وتكبر وتسلط وقوله ﴿وجَعَلَ أهْلَها﴾ أي أهل تلك البلاد المصرية ﴿شِيَعاً﴾ أي طوائف فرق بينها إبقاء على ملكه على قاعدة فَرِّق تَسُدْ المذهب السياسي القائم الآن في بلاد الكفر والظلم وقوله ﴿يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً﴾ من تلك الطوائف وهي طائفة بني إسرائيل وكيفية استضعافهم أنه يذبح أبناءهم ساعة ولادتهم ﴿ويَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ﴾ أي بناتهم ليكبرن للخدمة وتذبيح الأولاد سببه أن كهانة وسياسييه أعلموه أن ملكه مهدد بوجود بني إسرائيل أقوياء كثر في البلاد فاستعمل طريقة تقليلهم والحد من كثرتهم بذبح الأولاد الذكور منهم وإبقاء الإناث منهم وهي سياسة تشبه تحديد النسل اليوم التي يستعملها الهالكون اليوم وهم لا يشعرون.
وقوله: ﴿إنَّهُ كانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ هذا تعليل لعلو فرعون وطغيانه فذكر أن سبب ذلك الذي يرتكبه من السياسة العمياء الظالمة أنه ﴿مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ أي في الأرض بارتكاب الجرائم العظام التي لا توصف.
وقوله تعالى ﴿ونُرِيدُ أن نَّمُنَّ عَلى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِي ٱلأَرْضِ ونَجْعَلَهُمْ أئِمَّةً﴾ أي ﴿نَتْلُواْ عَلَيْكَ مِن نَّبَإ مُوسىٰ وفِرْعَوْنَ﴾ أي من بعض خبرهما أنا نريد أي أردنا أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض أرض مصر وهم بنو إسرائيل، نَمُنُّ عليهم بإيمانهم وتخليصهم من حكم فرعون وتسلطه ونجعلهم قادةً في الخير ﴿ونَجْعَلَهُمُ ٱلْوارِثِينَ﴾ لحكم البلاد وسياستها بعد إهلاك فرعون وجنوده وهو معنى قوله:
﴿ونُمَكِّنَ لَهُمْ فِي ٱلأَرْضِ﴾. وقوله ﴿ونُرِيَ فِرْعَوْنَ﴾ أي من جملة ما نتلو عليك أنا أردنا أن ﴿ونُرِيَ فِرْعَوْنَ وهامانَ وجُنُودَهُما مِنهُمْ﴾ أي من بني إسرائيل ما كانوا يحذرونه من مولود يولد في بني إسرائيل فيذهب بملك فرعون وذلك بما سيذكر تعالى من أسباب وترتيبات هي عجب!
تبتدىء من قوله تعالى ﴿وأَوْحَيْنَآ إلىٰ أُمِّ مُوسىٰ..﴾ [القصص: ٧].
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير إعجاز القرآن الذي هو آية أنه كتاب الله حقاً.
٢- تقرير النبوة المحمدية بهذا الوحي الإلهي.
٣- التحذير من الظلم والاستطالة على الناس والفساد في الأرض.
٤- المؤمنون هم الذين ينتفعون بما يتلى عليهم لحياة قلوبهم.
٥- تقرير قاعدة لا حذر مع القدر.
٦- تحريم تحديد النسل بإلزام المواطن بان لا يزيد على عدد معين من الأطفال.
القصص 28:7
شرح الكلمات:
وأوحينا إلى أم موسى: أعلمناها أن ترضع ولدها الرضعات الأولى التي لا بد منها ثم تضعه في تابوت ثم تلقيه في اليم.
في اليم: أي في البحر وهو نهر النيل.
ولا تخافي ولا تحزني: أي لا تخافي أن يهلك ولا تحزني على فراقه، إنا رادوه إليك.
فالتقطه آل فرعون: أي أعوانه ورجاله.
ليكون لهم عدواً وحزناً: أي في عاقبة الأمر، فاللام للعاقبة والصيرورة.
قرة عين لي ولك: أي تقر به عيني وعينك فنفرح به ونُسَرْ.
وأصبح فؤاد أم موسى فارغاً: أي من كل شيء إلا منه عليه السلام أي لا تفكر في شيء إلا فيه.
إن كادت لتبدي به: أي قاربت بأن تصرخ أنه ولدها وتظهر ذلك.
وقالت لأخته قصيه: أي اتبعي أثره حتى تعرفي أين هو.
فبصرت به عن جنب: أي لاحظته وهي مختفيه تتبعه من مكان بعيد.
معنى الآيات:
هذه بداية قصة موسى مع فرعون وهو طفل رضيع إلى نهاية هلاك فرعون في ظرف طويل بلغ عشرات السنين. بدأ تعالى بقوله تعالى: ﴿وأَوْحَيْنَآ إلىٰ أُمِّ مُوسىٰ﴾ أي أعلمناها من طريق الإلقاء في القلب ﴿أنْ أرْضِعِيهِ فَإذا خِفْتِ عَلَيْهِ﴾ آل فرعون الذين يقتلون مواليد بني إسرائيل الذكور في هذه السنة ﴿فَأَلْقِيهِ فِي ٱليَمِّ﴾ أي بعد أن تجعليه في تابوت أي صندوق خشب مطلي بالقار، ﴿ولا تَخافِي﴾ عليه الهلاك ﴿ولا تَحْزَنِيۤ﴾ على فراقك له ﴿إنّا رَآدُّوهُ إلَيْكِ﴾ لترضعيه ﴿وجاعِلُوهُ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ونرسله إلى عدوكم فرعون وملائه. قال تعالى: ﴿فَٱلْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ﴾ أي فعلت ما أمرها الله تعالى به بأن جعلته في تابوت وألقته في اليم أي النيل ﴿فَٱلْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ﴾ حيث وجدوه لقطة فأخذوه وأعطوه لآسية بنت مزاحم عليها السلام امرأة فرعون. وقوله تعالى: ﴿لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وحَزَناً﴾ هذا باعتبار ما يؤول إليه الأمر فهم ما التقطوه لذلك ولكن شاء الله ذلك فكان لهم ﴿عَدُوّاً وحَزَناً﴾ فعاداهم وأحزنهم.
وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِرْعَوْنَ وهامانَ وجُنُودَهُما كانُواْ خاطِئِينَ﴾ أي آثمين بالكفر والظلم ولذا يكون موسى لهم عدواً وحزناً. وقوله تعالى: ﴿وقالَتِ ٱمْرَأَةُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي ولَكَ لا تَقْتُلُوهُ﴾ قالت هذا حين هم فرعون بقتله لما نتف موسى لحيته وهو رضيع تعلق به فأخذ شعرات من لحيته فتشاءم فرعون وأمر بقتله فاعتذرت آسية له فقالت هو ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي ولَكَ لا تَقْتُلُوهُ﴾ فقال فرعون قرة عين لك أما أنا فلا وقولها ﴿عَسىٰ أن يَنْفَعَنا﴾ في حياتنا بالخدمة ونحوها ﴿أوْ نَتَّخِذَهُ ولَداً﴾ وذلك بالتبني وهذا الذي حصل، فكان موسى إلى الثلاثين من عمره يعرف بإبن فرعون وقوله ﴿وهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ اي بما سيكون من أمره وأن هلاك فرعون وجنوده سيكون على يده.
وقوله تعالى: ﴿وأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسىٰ فارِغاً﴾ أي من أي شيء إلا من موسى وذلك بعد أن ألقته في اليم.
وقوله ﴿إن كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ﴾ أي لتصرخ بأنه ولدها وتُظهر ذلك من شدة الحزن لكن الله تعالى ربط على قلبها فصبرت لتكون بذلك من المؤمنين بوعد الله تعالى لها بأن يرده إليها ويجعله من المرسلين.
وقوله تعالى: ﴿وقالَتْ لأُخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ أي تتبعي أثره وذلك عندما ألقته في اليم وقوله ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ﴾ أي رأته من بُعد فكانت تمشي على شاطئ النهر وتلاحقه النظر من بعد حتى رأته انتهى إلى فرع الماء الذي دخل إلى قصر فرعون فعلمت أنه قد دخل القصر. وقوله تعالى: ﴿وهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ أي لا يشعرون أنها أخته لما كانت تلاحقه النظر وتتعرف إليه من بعد.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان تدبير الله تعالى لأولياء وصالحي عباده وتجلى ذلك في الوحي إلى أم موسى بارضاعه وإلقائه في البحر والتقاط آل فرعون له ليتربى في بيت الملك عزيزاً مكرماً.
٢- بيان سوء الخطيئة وآثارها السيئة وعواقبها المدمرة وتجلى ذلك فيما حل بفرعون وهامان وجنودهما.
٣- فضيلة الرجاء تجلت في قول آسية ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي ولَكَ﴾ فقال فرعون: أمّالي فلا. فكان موسى قرة عين لآسية ولم يكن لفرعون.
٤- بيان عاطفة الأمومة حيث أصبح فؤاد أم موسى فارغاً إلا من موسى.
٥- بيان عناية الله بأوليائه حيث ربط على قلب أم موسى فصبرت ولم تبده لهم وتقول هو ولدي ليمضي وعد الله تعالى كما أخبرها. والحمد له رب العالمين.
القصص 28:8
شرح الكلمات:
وأوحينا إلى أم موسى: أعلمناها أن ترضع ولدها الرضعات الأولى التي لا بد منها ثم تضعه في تابوت ثم تلقيه في اليم.
في اليم: أي في البحر وهو نهر النيل.
ولا تخافي ولا تحزني: أي لا تخافي أن يهلك ولا تحزني على فراقه، إنا رادوه إليك.
فالتقطه آل فرعون: أي أعوانه ورجاله.
ليكون لهم عدواً وحزناً: أي في عاقبة الأمر، فاللام للعاقبة والصيرورة.
قرة عين لي ولك: أي تقر به عيني وعينك فنفرح به ونُسَرْ.
وأصبح فؤاد أم موسى فارغاً: أي من كل شيء إلا منه عليه السلام أي لا تفكر في شيء إلا فيه.
إن كادت لتبدي به: أي قاربت بأن تصرخ أنه ولدها وتظهر ذلك.
وقالت لأخته قصيه: أي اتبعي أثره حتى تعرفي أين هو.
فبصرت به عن جنب: أي لاحظته وهي مختفيه تتبعه من مكان بعيد.
معنى الآيات:
هذه بداية قصة موسى مع فرعون وهو طفل رضيع إلى نهاية هلاك فرعون في ظرف طويل بلغ عشرات السنين. بدأ تعالى بقوله تعالى: ﴿وأَوْحَيْنَآ إلىٰ أُمِّ مُوسىٰ﴾ أي أعلمناها من طريق الإلقاء في القلب ﴿أنْ أرْضِعِيهِ فَإذا خِفْتِ عَلَيْهِ﴾ آل فرعون الذين يقتلون مواليد بني إسرائيل الذكور في هذه السنة ﴿فَأَلْقِيهِ فِي ٱليَمِّ﴾ أي بعد أن تجعليه في تابوت أي صندوق خشب مطلي بالقار، ﴿ولا تَخافِي﴾ عليه الهلاك ﴿ولا تَحْزَنِيۤ﴾ على فراقك له ﴿إنّا رَآدُّوهُ إلَيْكِ﴾ لترضعيه ﴿وجاعِلُوهُ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ونرسله إلى عدوكم فرعون وملائه. قال تعالى: ﴿فَٱلْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ﴾ أي فعلت ما أمرها الله تعالى به بأن جعلته في تابوت وألقته في اليم أي النيل ﴿فَٱلْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ﴾ حيث وجدوه لقطة فأخذوه وأعطوه لآسية بنت مزاحم عليها السلام امرأة فرعون. وقوله تعالى: ﴿لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وحَزَناً﴾ هذا باعتبار ما يؤول إليه الأمر فهم ما التقطوه لذلك ولكن شاء الله ذلك فكان لهم ﴿عَدُوّاً وحَزَناً﴾ فعاداهم وأحزنهم.
وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِرْعَوْنَ وهامانَ وجُنُودَهُما كانُواْ خاطِئِينَ﴾ أي آثمين بالكفر والظلم ولذا يكون موسى لهم عدواً وحزناً. وقوله تعالى: ﴿وقالَتِ ٱمْرَأَةُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي ولَكَ لا تَقْتُلُوهُ﴾ قالت هذا حين هم فرعون بقتله لما نتف موسى لحيته وهو رضيع تعلق به فأخذ شعرات من لحيته فتشاءم فرعون وأمر بقتله فاعتذرت آسية له فقالت هو ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي ولَكَ لا تَقْتُلُوهُ﴾ فقال فرعون قرة عين لك أما أنا فلا وقولها ﴿عَسىٰ أن يَنْفَعَنا﴾ في حياتنا بالخدمة ونحوها ﴿أوْ نَتَّخِذَهُ ولَداً﴾ وذلك بالتبني وهذا الذي حصل، فكان موسى إلى الثلاثين من عمره يعرف بإبن فرعون وقوله ﴿وهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ اي بما سيكون من أمره وأن هلاك فرعون وجنوده سيكون على يده.
وقوله تعالى: ﴿وأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسىٰ فارِغاً﴾ أي من أي شيء إلا من موسى وذلك بعد أن ألقته في اليم.
وقوله ﴿إن كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ﴾ أي لتصرخ بأنه ولدها وتُظهر ذلك من شدة الحزن لكن الله تعالى ربط على قلبها فصبرت لتكون بذلك من المؤمنين بوعد الله تعالى لها بأن يرده إليها ويجعله من المرسلين.
وقوله تعالى: ﴿وقالَتْ لأُخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ أي تتبعي أثره وذلك عندما ألقته في اليم وقوله ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ﴾ أي رأته من بُعد فكانت تمشي على شاطئ النهر وتلاحقه النظر من بعد حتى رأته انتهى إلى فرع الماء الذي دخل إلى قصر فرعون فعلمت أنه قد دخل القصر. وقوله تعالى: ﴿وهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ أي لا يشعرون أنها أخته لما كانت تلاحقه النظر وتتعرف إليه من بعد.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان تدبير الله تعالى لأولياء وصالحي عباده وتجلى ذلك في الوحي إلى أم موسى بارضاعه وإلقائه في البحر والتقاط آل فرعون له ليتربى في بيت الملك عزيزاً مكرماً.
٢- بيان سوء الخطيئة وآثارها السيئة وعواقبها المدمرة وتجلى ذلك فيما حل بفرعون وهامان وجنودهما.
٣- فضيلة الرجاء تجلت في قول آسية ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي ولَكَ﴾ فقال فرعون: أمّالي فلا. فكان موسى قرة عين لآسية ولم يكن لفرعون.
٤- بيان عاطفة الأمومة حيث أصبح فؤاد أم موسى فارغاً إلا من موسى.
٥- بيان عناية الله بأوليائه حيث ربط على قلب أم موسى فصبرت ولم تبده لهم وتقول هو ولدي ليمضي وعد الله تعالى كما أخبرها. والحمد له رب العالمين.
القصص 28:9
شرح الكلمات:
وأوحينا إلى أم موسى: أعلمناها أن ترضع ولدها الرضعات الأولى التي لا بد منها ثم تضعه في تابوت ثم تلقيه في اليم.
في اليم: أي في البحر وهو نهر النيل.
ولا تخافي ولا تحزني: أي لا تخافي أن يهلك ولا تحزني على فراقه، إنا رادوه إليك.
فالتقطه آل فرعون: أي أعوانه ورجاله.
ليكون لهم عدواً وحزناً: أي في عاقبة الأمر، فاللام للعاقبة والصيرورة.
قرة عين لي ولك: أي تقر به عيني وعينك فنفرح به ونُسَرْ.
وأصبح فؤاد أم موسى فارغاً: أي من كل شيء إلا منه عليه السلام أي لا تفكر في شيء إلا فيه.
إن كادت لتبدي به: أي قاربت بأن تصرخ أنه ولدها وتظهر ذلك.
وقالت لأخته قصيه: أي اتبعي أثره حتى تعرفي أين هو.
فبصرت به عن جنب: أي لاحظته وهي مختفيه تتبعه من مكان بعيد.
معنى الآيات:
هذه بداية قصة موسى مع فرعون وهو طفل رضيع إلى نهاية هلاك فرعون في ظرف طويل بلغ عشرات السنين. بدأ تعالى بقوله تعالى: ﴿وأَوْحَيْنَآ إلىٰ أُمِّ مُوسىٰ﴾ أي أعلمناها من طريق الإلقاء في القلب ﴿أنْ أرْضِعِيهِ فَإذا خِفْتِ عَلَيْهِ﴾ آل فرعون الذين يقتلون مواليد بني إسرائيل الذكور في هذه السنة ﴿فَأَلْقِيهِ فِي ٱليَمِّ﴾ أي بعد أن تجعليه في تابوت أي صندوق خشب مطلي بالقار، ﴿ولا تَخافِي﴾ عليه الهلاك ﴿ولا تَحْزَنِيۤ﴾ على فراقك له ﴿إنّا رَآدُّوهُ إلَيْكِ﴾ لترضعيه ﴿وجاعِلُوهُ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ونرسله إلى عدوكم فرعون وملائه. قال تعالى: ﴿فَٱلْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ﴾ أي فعلت ما أمرها الله تعالى به بأن جعلته في تابوت وألقته في اليم أي النيل ﴿فَٱلْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ﴾ حيث وجدوه لقطة فأخذوه وأعطوه لآسية بنت مزاحم عليها السلام امرأة فرعون. وقوله تعالى: ﴿لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وحَزَناً﴾ هذا باعتبار ما يؤول إليه الأمر فهم ما التقطوه لذلك ولكن شاء الله ذلك فكان لهم ﴿عَدُوّاً وحَزَناً﴾ فعاداهم وأحزنهم.
وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِرْعَوْنَ وهامانَ وجُنُودَهُما كانُواْ خاطِئِينَ﴾ أي آثمين بالكفر والظلم ولذا يكون موسى لهم عدواً وحزناً. وقوله تعالى: ﴿وقالَتِ ٱمْرَأَةُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي ولَكَ لا تَقْتُلُوهُ﴾ قالت هذا حين هم فرعون بقتله لما نتف موسى لحيته وهو رضيع تعلق به فأخذ شعرات من لحيته فتشاءم فرعون وأمر بقتله فاعتذرت آسية له فقالت هو ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي ولَكَ لا تَقْتُلُوهُ﴾ فقال فرعون قرة عين لك أما أنا فلا وقولها ﴿عَسىٰ أن يَنْفَعَنا﴾ في حياتنا بالخدمة ونحوها ﴿أوْ نَتَّخِذَهُ ولَداً﴾ وذلك بالتبني وهذا الذي حصل، فكان موسى إلى الثلاثين من عمره يعرف بإبن فرعون وقوله ﴿وهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ اي بما سيكون من أمره وأن هلاك فرعون وجنوده سيكون على يده.
وقوله تعالى: ﴿وأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسىٰ فارِغاً﴾ أي من أي شيء إلا من موسى وذلك بعد أن ألقته في اليم.
وقوله ﴿إن كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ﴾ أي لتصرخ بأنه ولدها وتُظهر ذلك من شدة الحزن لكن الله تعالى ربط على قلبها فصبرت لتكون بذلك من المؤمنين بوعد الله تعالى لها بأن يرده إليها ويجعله من المرسلين.
وقوله تعالى: ﴿وقالَتْ لأُخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ أي تتبعي أثره وذلك عندما ألقته في اليم وقوله ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ﴾ أي رأته من بُعد فكانت تمشي على شاطئ النهر وتلاحقه النظر من بعد حتى رأته انتهى إلى فرع الماء الذي دخل إلى قصر فرعون فعلمت أنه قد دخل القصر. وقوله تعالى: ﴿وهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ أي لا يشعرون أنها أخته لما كانت تلاحقه النظر وتتعرف إليه من بعد.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان تدبير الله تعالى لأولياء وصالحي عباده وتجلى ذلك في الوحي إلى أم موسى بارضاعه وإلقائه في البحر والتقاط آل فرعون له ليتربى في بيت الملك عزيزاً مكرماً.
٢- بيان سوء الخطيئة وآثارها السيئة وعواقبها المدمرة وتجلى ذلك فيما حل بفرعون وهامان وجنودهما.
٣- فضيلة الرجاء تجلت في قول آسية ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي ولَكَ﴾ فقال فرعون: أمّالي فلا. فكان موسى قرة عين لآسية ولم يكن لفرعون.
٤- بيان عاطفة الأمومة حيث أصبح فؤاد أم موسى فارغاً إلا من موسى.
٥- بيان عناية الله بأوليائه حيث ربط على قلب أم موسى فصبرت ولم تبده لهم وتقول هو ولدي ليمضي وعد الله تعالى كما أخبرها. والحمد له رب العالمين.
القصص 28:10
شرح الكلمات:
وأوحينا إلى أم موسى: أعلمناها أن ترضع ولدها الرضعات الأولى التي لا بد منها ثم تضعه في تابوت ثم تلقيه في اليم.
في اليم: أي في البحر وهو نهر النيل.
ولا تخافي ولا تحزني: أي لا تخافي أن يهلك ولا تحزني على فراقه، إنا رادوه إليك.
فالتقطه آل فرعون: أي أعوانه ورجاله.
ليكون لهم عدواً وحزناً: أي في عاقبة الأمر، فاللام للعاقبة والصيرورة.
قرة عين لي ولك: أي تقر به عيني وعينك فنفرح به ونُسَرْ.
وأصبح فؤاد أم موسى فارغاً: أي من كل شيء إلا منه عليه السلام أي لا تفكر في شيء إلا فيه.
إن كادت لتبدي به: أي قاربت بأن تصرخ أنه ولدها وتظهر ذلك.
وقالت لأخته قصيه: أي اتبعي أثره حتى تعرفي أين هو.
فبصرت به عن جنب: أي لاحظته وهي مختفيه تتبعه من مكان بعيد.
معنى الآيات:
هذه بداية قصة موسى مع فرعون وهو طفل رضيع إلى نهاية هلاك فرعون في ظرف طويل بلغ عشرات السنين. بدأ تعالى بقوله تعالى: ﴿وأَوْحَيْنَآ إلىٰ أُمِّ مُوسىٰ﴾ أي أعلمناها من طريق الإلقاء في القلب ﴿أنْ أرْضِعِيهِ فَإذا خِفْتِ عَلَيْهِ﴾ آل فرعون الذين يقتلون مواليد بني إسرائيل الذكور في هذه السنة ﴿فَأَلْقِيهِ فِي ٱليَمِّ﴾ أي بعد أن تجعليه في تابوت أي صندوق خشب مطلي بالقار، ﴿ولا تَخافِي﴾ عليه الهلاك ﴿ولا تَحْزَنِيۤ﴾ على فراقك له ﴿إنّا رَآدُّوهُ إلَيْكِ﴾ لترضعيه ﴿وجاعِلُوهُ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ونرسله إلى عدوكم فرعون وملائه. قال تعالى: ﴿فَٱلْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ﴾ أي فعلت ما أمرها الله تعالى به بأن جعلته في تابوت وألقته في اليم أي النيل ﴿فَٱلْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ﴾ حيث وجدوه لقطة فأخذوه وأعطوه لآسية بنت مزاحم عليها السلام امرأة فرعون. وقوله تعالى: ﴿لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وحَزَناً﴾ هذا باعتبار ما يؤول إليه الأمر فهم ما التقطوه لذلك ولكن شاء الله ذلك فكان لهم ﴿عَدُوّاً وحَزَناً﴾ فعاداهم وأحزنهم.
وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِرْعَوْنَ وهامانَ وجُنُودَهُما كانُواْ خاطِئِينَ﴾ أي آثمين بالكفر والظلم ولذا يكون موسى لهم عدواً وحزناً. وقوله تعالى: ﴿وقالَتِ ٱمْرَأَةُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي ولَكَ لا تَقْتُلُوهُ﴾ قالت هذا حين هم فرعون بقتله لما نتف موسى لحيته وهو رضيع تعلق به فأخذ شعرات من لحيته فتشاءم فرعون وأمر بقتله فاعتذرت آسية له فقالت هو ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي ولَكَ لا تَقْتُلُوهُ﴾ فقال فرعون قرة عين لك أما أنا فلا وقولها ﴿عَسىٰ أن يَنْفَعَنا﴾ في حياتنا بالخدمة ونحوها ﴿أوْ نَتَّخِذَهُ ولَداً﴾ وذلك بالتبني وهذا الذي حصل، فكان موسى إلى الثلاثين من عمره يعرف بإبن فرعون وقوله ﴿وهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ اي بما سيكون من أمره وأن هلاك فرعون وجنوده سيكون على يده.
وقوله تعالى: ﴿وأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسىٰ فارِغاً﴾ أي من أي شيء إلا من موسى وذلك بعد أن ألقته في اليم.
وقوله ﴿إن كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ﴾ أي لتصرخ بأنه ولدها وتُظهر ذلك من شدة الحزن لكن الله تعالى ربط على قلبها فصبرت لتكون بذلك من المؤمنين بوعد الله تعالى لها بأن يرده إليها ويجعله من المرسلين.
وقوله تعالى: ﴿وقالَتْ لأُخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ أي تتبعي أثره وذلك عندما ألقته في اليم وقوله ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ﴾ أي رأته من بُعد فكانت تمشي على شاطئ النهر وتلاحقه النظر من بعد حتى رأته انتهى إلى فرع الماء الذي دخل إلى قصر فرعون فعلمت أنه قد دخل القصر. وقوله تعالى: ﴿وهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ أي لا يشعرون أنها أخته لما كانت تلاحقه النظر وتتعرف إليه من بعد.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان تدبير الله تعالى لأولياء وصالحي عباده وتجلى ذلك في الوحي إلى أم موسى بارضاعه وإلقائه في البحر والتقاط آل فرعون له ليتربى في بيت الملك عزيزاً مكرماً.
٢- بيان سوء الخطيئة وآثارها السيئة وعواقبها المدمرة وتجلى ذلك فيما حل بفرعون وهامان وجنودهما.
٣- فضيلة الرجاء تجلت في قول آسية ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي ولَكَ﴾ فقال فرعون: أمّالي فلا. فكان موسى قرة عين لآسية ولم يكن لفرعون.
٤- بيان عاطفة الأمومة حيث أصبح فؤاد أم موسى فارغاً إلا من موسى.
٥- بيان عناية الله بأوليائه حيث ربط على قلب أم موسى فصبرت ولم تبده لهم وتقول هو ولدي ليمضي وعد الله تعالى كما أخبرها. والحمد له رب العالمين.
القصص 28:11
شرح الكلمات:
وأوحينا إلى أم موسى: أعلمناها أن ترضع ولدها الرضعات الأولى التي لا بد منها ثم تضعه في تابوت ثم تلقيه في اليم.
في اليم: أي في البحر وهو نهر النيل.
ولا تخافي ولا تحزني: أي لا تخافي أن يهلك ولا تحزني على فراقه، إنا رادوه إليك.
فالتقطه آل فرعون: أي أعوانه ورجاله.
ليكون لهم عدواً وحزناً: أي في عاقبة الأمر، فاللام للعاقبة والصيرورة.
قرة عين لي ولك: أي تقر به عيني وعينك فنفرح به ونُسَرْ.
وأصبح فؤاد أم موسى فارغاً: أي من كل شيء إلا منه عليه السلام أي لا تفكر في شيء إلا فيه.
إن كادت لتبدي به: أي قاربت بأن تصرخ أنه ولدها وتظهر ذلك.
وقالت لأخته قصيه: أي اتبعي أثره حتى تعرفي أين هو.
فبصرت به عن جنب: أي لاحظته وهي مختفيه تتبعه من مكان بعيد.
معنى الآيات:
هذه بداية قصة موسى مع فرعون وهو طفل رضيع إلى نهاية هلاك فرعون في ظرف طويل بلغ عشرات السنين. بدأ تعالى بقوله تعالى: ﴿وأَوْحَيْنَآ إلىٰ أُمِّ مُوسىٰ﴾ أي أعلمناها من طريق الإلقاء في القلب ﴿أنْ أرْضِعِيهِ فَإذا خِفْتِ عَلَيْهِ﴾ آل فرعون الذين يقتلون مواليد بني إسرائيل الذكور في هذه السنة ﴿فَأَلْقِيهِ فِي ٱليَمِّ﴾ أي بعد أن تجعليه في تابوت أي صندوق خشب مطلي بالقار، ﴿ولا تَخافِي﴾ عليه الهلاك ﴿ولا تَحْزَنِيۤ﴾ على فراقك له ﴿إنّا رَآدُّوهُ إلَيْكِ﴾ لترضعيه ﴿وجاعِلُوهُ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ونرسله إلى عدوكم فرعون وملائه. قال تعالى: ﴿فَٱلْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ﴾ أي فعلت ما أمرها الله تعالى به بأن جعلته في تابوت وألقته في اليم أي النيل ﴿فَٱلْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ﴾ حيث وجدوه لقطة فأخذوه وأعطوه لآسية بنت مزاحم عليها السلام امرأة فرعون. وقوله تعالى: ﴿لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وحَزَناً﴾ هذا باعتبار ما يؤول إليه الأمر فهم ما التقطوه لذلك ولكن شاء الله ذلك فكان لهم ﴿عَدُوّاً وحَزَناً﴾ فعاداهم وأحزنهم.
وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِرْعَوْنَ وهامانَ وجُنُودَهُما كانُواْ خاطِئِينَ﴾ أي آثمين بالكفر والظلم ولذا يكون موسى لهم عدواً وحزناً. وقوله تعالى: ﴿وقالَتِ ٱمْرَأَةُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي ولَكَ لا تَقْتُلُوهُ﴾ قالت هذا حين هم فرعون بقتله لما نتف موسى لحيته وهو رضيع تعلق به فأخذ شعرات من لحيته فتشاءم فرعون وأمر بقتله فاعتذرت آسية له فقالت هو ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي ولَكَ لا تَقْتُلُوهُ﴾ فقال فرعون قرة عين لك أما أنا فلا وقولها ﴿عَسىٰ أن يَنْفَعَنا﴾ في حياتنا بالخدمة ونحوها ﴿أوْ نَتَّخِذَهُ ولَداً﴾ وذلك بالتبني وهذا الذي حصل، فكان موسى إلى الثلاثين من عمره يعرف بإبن فرعون وقوله ﴿وهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ اي بما سيكون من أمره وأن هلاك فرعون وجنوده سيكون على يده.
وقوله تعالى: ﴿وأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسىٰ فارِغاً﴾ أي من أي شيء إلا من موسى وذلك بعد أن ألقته في اليم.
وقوله ﴿إن كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ﴾ أي لتصرخ بأنه ولدها وتُظهر ذلك من شدة الحزن لكن الله تعالى ربط على قلبها فصبرت لتكون بذلك من المؤمنين بوعد الله تعالى لها بأن يرده إليها ويجعله من المرسلين.
وقوله تعالى: ﴿وقالَتْ لأُخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ أي تتبعي أثره وذلك عندما ألقته في اليم وقوله ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ﴾ أي رأته من بُعد فكانت تمشي على شاطئ النهر وتلاحقه النظر من بعد حتى رأته انتهى إلى فرع الماء الذي دخل إلى قصر فرعون فعلمت أنه قد دخل القصر. وقوله تعالى: ﴿وهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ أي لا يشعرون أنها أخته لما كانت تلاحقه النظر وتتعرف إليه من بعد.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان تدبير الله تعالى لأولياء وصالحي عباده وتجلى ذلك في الوحي إلى أم موسى بارضاعه وإلقائه في البحر والتقاط آل فرعون له ليتربى في بيت الملك عزيزاً مكرماً.
٢- بيان سوء الخطيئة وآثارها السيئة وعواقبها المدمرة وتجلى ذلك فيما حل بفرعون وهامان وجنودهما.
٣- فضيلة الرجاء تجلت في قول آسية ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي ولَكَ﴾ فقال فرعون: أمّالي فلا. فكان موسى قرة عين لآسية ولم يكن لفرعون.
٤- بيان عاطفة الأمومة حيث أصبح فؤاد أم موسى فارغاً إلا من موسى.
٥- بيان عناية الله بأوليائه حيث ربط على قلب أم موسى فصبرت ولم تبده لهم وتقول هو ولدي ليمضي وعد الله تعالى كما أخبرها. والحمد له رب العالمين.
القصص 28:12
شرح الكلمات:
وحرمنا عليه المراضع: أي منعناه من قبول ثدى أيَّة مرضعة.
من قبل: أي من قبل رده إلى أمه.
فقالت هل أدلكم على: أي قالت أخت موسى.
أهل بيت يكفلونه لكم: يضمونه إليهم، يرضعونه ويربونه لكم.
وهم له ناصحون: أي لموسى ناصحون، فلما قالوا لها إذاً كنت أنت تعرفينه، قالت لا، إنما أعني أنهم ناصحون للملك لا للولد.
فرددناه إلى أمه: أي رددنا موسى إلى أمه أي قبلوا اقتراح أخته.
ولتعلم أن وعد الله حق: إذ أوحى إليها أنه راده إليها وجاعله من المرسلين.
ولكن أكثرهم لا يعلمون: أي أكثر الناس لا يعلمون وعد الله لأم موسى ولا يعلمون أن الفتاة أخته وأن أمها أمه.
ولما بلغ أشده واستوى: أي ثلاثين سنة من عمره فانتهى شبابه وكمل عقله.
آتيناه حكماً وعلماً: أي وهبناه الحكمة من القول والعمل والعلم بالدين الإسلامي الذي كان عليه بنو إسرائيل وهذا قبل أن ينبأ ويرسل.
ودخل المدينة: مدينة فرعون وهي مُنْفُ بعد أن غاب عنها مدة.
على حين غفلة من أهلها: لأن الوقت كان وقت القيلولة.
هذا من شيعته: أي على دينه الإسلامي.
وهذا من عدوه: على دين فرعون والأقباط.
فوكزه موسى فقضى عليه: أي ضربه بجمع كفه فقضى عليه أيْ قتله.
هذا من عمل الشيطان: أي هذا الفعل من عمل الشيطان لأنه المهيج غضبي.
أنه عدو مضل مبين: أي الشيطان عدو لابن آدم مضل له عن الهدى، مبين ظاهر الإضلال.
معنى الآيات:
ما زال السياق في قصص موسى مع فرعون: إنه بعد أن التقط آل فرعون موسى من النيل وهو رضيع قدموا له المراضع فرفضهن مرضعة بعد أخرى، فاحْتار آل فرعون لحبهم لموسى لأن الله تعالى ألقى عليه محبة منه فما رآه أحد إلا أحبه وهذا معنى قوله تعالى في الآية [١٢] ﴿وحَرَّمْنا عَلَيْهِ ٱلْمَراضِعَ مِن قَبْلُ﴾ أي قبل رده إلى أمه. وقوله: ﴿فَقالَتْ هَلْ أدُلُّكُمْ عَلىٰ أهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وهُمْ لَهُ ناصِحُونَ﴾ هذه أخته وقد أمرتها أمها أن تقص آثار موسى وتتبع أخباره فلما علمت أن أخاها لم يقبل المراضع وأن القصر في قلق من جراء عدم رضاع موسى تقدمت وقالت ما أخبر الله تعالى به عنها في قوله: ﴿فَقالَتْ هَلْ أدُلُّكُمْ عَلىٰ أهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ﴾ ويرضعونه ويحفظونه حتى تنتهي مدة رضاعته ﴿وهُمْ لَهُ ناصِحُونَ﴾ وهنا ارتابوا في أمرها واستنطقوها واتهموها بأنها تعرفه فقالت: لا أعرفه، إنما عنيت ﴿وهُمْ لَهُ ناصِحُونَ﴾ أن أهل هذا البيت ناصحون للملك وهنا استجابوا لها فأتت به أمه فما إن رآها حتى رمى نفسه عليها وأخذ ثديها يمتصه فقالو لها: ما سر قبوله هذه المرأة فأجابت: بأنها طيبة الريح طيبة اللبن فأذنوا لها في إرضاعه في بيتها فعادت به وهو معنى قوله تعالى ﴿فَرَدَدْناهُ إلىٰ أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها﴾ أي تفرح وتسر ولا تحزن على فراقه، ﴿ولِتَعْلَمَ أنَّ وعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾ إذ وعدها بأنه راده إليها.
وقوله تعالى: ﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ أي ولكن أكثر الناس لا يعلمون أنها أمه ولا أن الله وعدها بأن يرده إليها. وقوله تعالى: ﴿ولَمّا بَلَغَ﴾ أي موسى ﴿أشُدَّهُ﴾ أي اكتمال شبابه وهو ثلاثين سنة. ﴿آتَيْناهُ حُكْماً وعِلْماً﴾ أي حكمة وهي الإصابة في الأمور ﴿وعِلْماً﴾ فقهاً في الدين الإسلامي الذي كان عليه بنو إسرائيل. وقوله تعالى ﴿وكَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ أي كما جزينا أم موسى وولدها موسى نجزي المحسنين وقوله تعالى: ﴿ودَخَلَ ٱلْمَدِينَةَ﴾ أي موسى دخل مدينة مُنْفُ التي هي مدينة فرعون وكان غائباً فترة. ﴿عَلىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أهْلِها﴾ لأن الوقت كان وقت القيلولة. ﴿فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هَٰذا مِن شِيعَتِهِ﴾ على دين موسى وبني إسرائيل وهو الإسلام ﴿وهَٰذا مِن عَدُوِّهِ﴾ لأنه على دين فرعون والأقباط وهو الكفر. ﴿فَٱسْتَغاثَهُ ٱلَّذِي مِن شِيعَتِهِ﴾ أي طلب غوثه على الذي من عدوه ﴿فَوَكَزَهُ مُوسىٰ﴾ أي ضربه بجمع كفه ﴿فَقَضىٰ عَلَيْهِ﴾ أي فقتله ودفنه في الرمال. وقوله تعالى: ﴿قالَ هَٰذا مِن عَمَلِ ٱلشَّيْطانِ إنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ﴾ أي هذا قول موسى عليه السلام اعترف بأن ضربه القبطي كان من تهيج الشيطان لغضبه فقال: ﴿هَٰذا مِن عَمَلِ ٱلشَّيْطانِ إنَّهُ عَدُوٌّ﴾ للإنسان ﴿مُّضِلٌّ﴾ له عن طريق الخير والهدى ﴿مُّبِينٌ﴾ أي ظاهر العداوة للإنسان والإضلال.
وقوله تعالى: ﴿قالَ رَبِّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَٱغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ أي دعا موسى ربه معترفاً بخطئه أولاً فقال: ﴿رَبِّ﴾ أي يا رب ﴿إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾ أي بقتلي القبطي ﴿فَٱغْفِرْ لِي﴾ هذا الخطأ، فاستجاب الله تعالى وغفر له، إنه تعالى هو الغفور لذنوب عباده التائبين له الرحيم بهم فلا يعذبهم بذنب تابوا منه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان حسن تدبير الله تعالى في منع موسى من سائر المرضعات حتى يرده إلى أمه.
٢- بيان حسن رد الفتاة على التهمة التي وجهت إليها وذلك من ولاية الله لها وتوفيقه.
٣- تقرير أن وعد الله حق، وأنه تعالى لا يخلف الوعد ولا الميعاد.
٤- بيان إنعام الله على موسى بالحكمة والعلم قبل النبوة والرسالة.
٥- مشروعية إغاثة الملهوف ونصرة المظلوم.
٦- وجوب التوبة بعد الوقوع في الزلل، وأول التوبة الاعتراف بالذنب.
القصص 28:13
شرح الكلمات:
وحرمنا عليه المراضع: أي منعناه من قبول ثدى أيَّة مرضعة.
من قبل: أي من قبل رده إلى أمه.
فقالت هل أدلكم على: أي قالت أخت موسى.
أهل بيت يكفلونه لكم: يضمونه إليهم، يرضعونه ويربونه لكم.
وهم له ناصحون: أي لموسى ناصحون، فلما قالوا لها إذاً كنت أنت تعرفينه، قالت لا، إنما أعني أنهم ناصحون للملك لا للولد.
فرددناه إلى أمه: أي رددنا موسى إلى أمه أي قبلوا اقتراح أخته.
ولتعلم أن وعد الله حق: إذ أوحى إليها أنه راده إليها وجاعله من المرسلين.
ولكن أكثرهم لا يعلمون: أي أكثر الناس لا يعلمون وعد الله لأم موسى ولا يعلمون أن الفتاة أخته وأن أمها أمه.
ولما بلغ أشده واستوى: أي ثلاثين سنة من عمره فانتهى شبابه وكمل عقله.
آتيناه حكماً وعلماً: أي وهبناه الحكمة من القول والعمل والعلم بالدين الإسلامي الذي كان عليه بنو إسرائيل وهذا قبل أن ينبأ ويرسل.
ودخل المدينة: مدينة فرعون وهي مُنْفُ بعد أن غاب عنها مدة.
على حين غفلة من أهلها: لأن الوقت كان وقت القيلولة.
هذا من شيعته: أي على دينه الإسلامي.
وهذا من عدوه: على دين فرعون والأقباط.
فوكزه موسى فقضى عليه: أي ضربه بجمع كفه فقضى عليه أيْ قتله.
هذا من عمل الشيطان: أي هذا الفعل من عمل الشيطان لأنه المهيج غضبي.
أنه عدو مضل مبين: أي الشيطان عدو لابن آدم مضل له عن الهدى، مبين ظاهر الإضلال.
معنى الآيات:
ما زال السياق في قصص موسى مع فرعون: إنه بعد أن التقط آل فرعون موسى من النيل وهو رضيع قدموا له المراضع فرفضهن مرضعة بعد أخرى، فاحْتار آل فرعون لحبهم لموسى لأن الله تعالى ألقى عليه محبة منه فما رآه أحد إلا أحبه وهذا معنى قوله تعالى في الآية [١٢] ﴿وحَرَّمْنا عَلَيْهِ ٱلْمَراضِعَ مِن قَبْلُ﴾ أي قبل رده إلى أمه. وقوله: ﴿فَقالَتْ هَلْ أدُلُّكُمْ عَلىٰ أهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وهُمْ لَهُ ناصِحُونَ﴾ هذه أخته وقد أمرتها أمها أن تقص آثار موسى وتتبع أخباره فلما علمت أن أخاها لم يقبل المراضع وأن القصر في قلق من جراء عدم رضاع موسى تقدمت وقالت ما أخبر الله تعالى به عنها في قوله: ﴿فَقالَتْ هَلْ أدُلُّكُمْ عَلىٰ أهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ﴾ ويرضعونه ويحفظونه حتى تنتهي مدة رضاعته ﴿وهُمْ لَهُ ناصِحُونَ﴾ وهنا ارتابوا في أمرها واستنطقوها واتهموها بأنها تعرفه فقالت: لا أعرفه، إنما عنيت ﴿وهُمْ لَهُ ناصِحُونَ﴾ أن أهل هذا البيت ناصحون للملك وهنا استجابوا لها فأتت به أمه فما إن رآها حتى رمى نفسه عليها وأخذ ثديها يمتصه فقالو لها: ما سر قبوله هذه المرأة فأجابت: بأنها طيبة الريح طيبة اللبن فأذنوا لها في إرضاعه في بيتها فعادت به وهو معنى قوله تعالى ﴿فَرَدَدْناهُ إلىٰ أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها﴾ أي تفرح وتسر ولا تحزن على فراقه، ﴿ولِتَعْلَمَ أنَّ وعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾ إذ وعدها بأنه راده إليها.
وقوله تعالى: ﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ أي ولكن أكثر الناس لا يعلمون أنها أمه ولا أن الله وعدها بأن يرده إليها. وقوله تعالى: ﴿ولَمّا بَلَغَ﴾ أي موسى ﴿أشُدَّهُ﴾ أي اكتمال شبابه وهو ثلاثين سنة. ﴿آتَيْناهُ حُكْماً وعِلْماً﴾ أي حكمة وهي الإصابة في الأمور ﴿وعِلْماً﴾ فقهاً في الدين الإسلامي الذي كان عليه بنو إسرائيل. وقوله تعالى ﴿وكَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ أي كما جزينا أم موسى وولدها موسى نجزي المحسنين وقوله تعالى: ﴿ودَخَلَ ٱلْمَدِينَةَ﴾ أي موسى دخل مدينة مُنْفُ التي هي مدينة فرعون وكان غائباً فترة. ﴿عَلىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أهْلِها﴾ لأن الوقت كان وقت القيلولة. ﴿فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هَٰذا مِن شِيعَتِهِ﴾ على دين موسى وبني إسرائيل وهو الإسلام ﴿وهَٰذا مِن عَدُوِّهِ﴾ لأنه على دين فرعون والأقباط وهو الكفر. ﴿فَٱسْتَغاثَهُ ٱلَّذِي مِن شِيعَتِهِ﴾ أي طلب غوثه على الذي من عدوه ﴿فَوَكَزَهُ مُوسىٰ﴾ أي ضربه بجمع كفه ﴿فَقَضىٰ عَلَيْهِ﴾ أي فقتله ودفنه في الرمال. وقوله تعالى: ﴿قالَ هَٰذا مِن عَمَلِ ٱلشَّيْطانِ إنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ﴾ أي هذا قول موسى عليه السلام اعترف بأن ضربه القبطي كان من تهيج الشيطان لغضبه فقال: ﴿هَٰذا مِن عَمَلِ ٱلشَّيْطانِ إنَّهُ عَدُوٌّ﴾ للإنسان ﴿مُّضِلٌّ﴾ له عن طريق الخير والهدى ﴿مُّبِينٌ﴾ أي ظاهر العداوة للإنسان والإضلال.
وقوله تعالى: ﴿قالَ رَبِّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَٱغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ أي دعا موسى ربه معترفاً بخطئه أولاً فقال: ﴿رَبِّ﴾ أي يا رب ﴿إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾ أي بقتلي القبطي ﴿فَٱغْفِرْ لِي﴾ هذا الخطأ، فاستجاب الله تعالى وغفر له، إنه تعالى هو الغفور لذنوب عباده التائبين له الرحيم بهم فلا يعذبهم بذنب تابوا منه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان حسن تدبير الله تعالى في منع موسى من سائر المرضعات حتى يرده إلى أمه.
٢- بيان حسن رد الفتاة على التهمة التي وجهت إليها وذلك من ولاية الله لها وتوفيقه.
٣- تقرير أن وعد الله حق، وأنه تعالى لا يخلف الوعد ولا الميعاد.
٤- بيان إنعام الله على موسى بالحكمة والعلم قبل النبوة والرسالة.
٥- مشروعية إغاثة الملهوف ونصرة المظلوم.
٦- وجوب التوبة بعد الوقوع في الزلل، وأول التوبة الاعتراف بالذنب.
القصص 28:14
شرح الكلمات:
وحرمنا عليه المراضع: أي منعناه من قبول ثدى أيَّة مرضعة.
من قبل: أي من قبل رده إلى أمه.
فقالت هل أدلكم على: أي قالت أخت موسى.
أهل بيت يكفلونه لكم: يضمونه إليهم، يرضعونه ويربونه لكم.
وهم له ناصحون: أي لموسى ناصحون، فلما قالوا لها إذاً كنت أنت تعرفينه، قالت لا، إنما أعني أنهم ناصحون للملك لا للولد.
فرددناه إلى أمه: أي رددنا موسى إلى أمه أي قبلوا اقتراح أخته.
ولتعلم أن وعد الله حق: إذ أوحى إليها أنه راده إليها وجاعله من المرسلين.
ولكن أكثرهم لا يعلمون: أي أكثر الناس لا يعلمون وعد الله لأم موسى ولا يعلمون أن الفتاة أخته وأن أمها أمه.
ولما بلغ أشده واستوى: أي ثلاثين سنة من عمره فانتهى شبابه وكمل عقله.
آتيناه حكماً وعلماً: أي وهبناه الحكمة من القول والعمل والعلم بالدين الإسلامي الذي كان عليه بنو إسرائيل وهذا قبل أن ينبأ ويرسل.
ودخل المدينة: مدينة فرعون وهي مُنْفُ بعد أن غاب عنها مدة.
على حين غفلة من أهلها: لأن الوقت كان وقت القيلولة.
هذا من شيعته: أي على دينه الإسلامي.
وهذا من عدوه: على دين فرعون والأقباط.
فوكزه موسى فقضى عليه: أي ضربه بجمع كفه فقضى عليه أيْ قتله.
هذا من عمل الشيطان: أي هذا الفعل من عمل الشيطان لأنه المهيج غضبي.
أنه عدو مضل مبين: أي الشيطان عدو لابن آدم مضل له عن الهدى، مبين ظاهر الإضلال.
معنى الآيات:
ما زال السياق في قصص موسى مع فرعون: إنه بعد أن التقط آل فرعون موسى من النيل وهو رضيع قدموا له المراضع فرفضهن مرضعة بعد أخرى، فاحْتار آل فرعون لحبهم لموسى لأن الله تعالى ألقى عليه محبة منه فما رآه أحد إلا أحبه وهذا معنى قوله تعالى في الآية [١٢] ﴿وحَرَّمْنا عَلَيْهِ ٱلْمَراضِعَ مِن قَبْلُ﴾ أي قبل رده إلى أمه. وقوله: ﴿فَقالَتْ هَلْ أدُلُّكُمْ عَلىٰ أهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وهُمْ لَهُ ناصِحُونَ﴾ هذه أخته وقد أمرتها أمها أن تقص آثار موسى وتتبع أخباره فلما علمت أن أخاها لم يقبل المراضع وأن القصر في قلق من جراء عدم رضاع موسى تقدمت وقالت ما أخبر الله تعالى به عنها في قوله: ﴿فَقالَتْ هَلْ أدُلُّكُمْ عَلىٰ أهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ﴾ ويرضعونه ويحفظونه حتى تنتهي مدة رضاعته ﴿وهُمْ لَهُ ناصِحُونَ﴾ وهنا ارتابوا في أمرها واستنطقوها واتهموها بأنها تعرفه فقالت: لا أعرفه، إنما عنيت ﴿وهُمْ لَهُ ناصِحُونَ﴾ أن أهل هذا البيت ناصحون للملك وهنا استجابوا لها فأتت به أمه فما إن رآها حتى رمى نفسه عليها وأخذ ثديها يمتصه فقالو لها: ما سر قبوله هذه المرأة فأجابت: بأنها طيبة الريح طيبة اللبن فأذنوا لها في إرضاعه في بيتها فعادت به وهو معنى قوله تعالى ﴿فَرَدَدْناهُ إلىٰ أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها﴾ أي تفرح وتسر ولا تحزن على فراقه، ﴿ولِتَعْلَمَ أنَّ وعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾ إذ وعدها بأنه راده إليها.
وقوله تعالى: ﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ أي ولكن أكثر الناس لا يعلمون أنها أمه ولا أن الله وعدها بأن يرده إليها. وقوله تعالى: ﴿ولَمّا بَلَغَ﴾ أي موسى ﴿أشُدَّهُ﴾ أي اكتمال شبابه وهو ثلاثين سنة. ﴿آتَيْناهُ حُكْماً وعِلْماً﴾ أي حكمة وهي الإصابة في الأمور ﴿وعِلْماً﴾ فقهاً في الدين الإسلامي الذي كان عليه بنو إسرائيل. وقوله تعالى ﴿وكَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ أي كما جزينا أم موسى وولدها موسى نجزي المحسنين وقوله تعالى: ﴿ودَخَلَ ٱلْمَدِينَةَ﴾ أي موسى دخل مدينة مُنْفُ التي هي مدينة فرعون وكان غائباً فترة. ﴿عَلىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أهْلِها﴾ لأن الوقت كان وقت القيلولة. ﴿فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هَٰذا مِن شِيعَتِهِ﴾ على دين موسى وبني إسرائيل وهو الإسلام ﴿وهَٰذا مِن عَدُوِّهِ﴾ لأنه على دين فرعون والأقباط وهو الكفر. ﴿فَٱسْتَغاثَهُ ٱلَّذِي مِن شِيعَتِهِ﴾ أي طلب غوثه على الذي من عدوه ﴿فَوَكَزَهُ مُوسىٰ﴾ أي ضربه بجمع كفه ﴿فَقَضىٰ عَلَيْهِ﴾ أي فقتله ودفنه في الرمال. وقوله تعالى: ﴿قالَ هَٰذا مِن عَمَلِ ٱلشَّيْطانِ إنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ﴾ أي هذا قول موسى عليه السلام اعترف بأن ضربه القبطي كان من تهيج الشيطان لغضبه فقال: ﴿هَٰذا مِن عَمَلِ ٱلشَّيْطانِ إنَّهُ عَدُوٌّ﴾ للإنسان ﴿مُّضِلٌّ﴾ له عن طريق الخير والهدى ﴿مُّبِينٌ﴾ أي ظاهر العداوة للإنسان والإضلال.
وقوله تعالى: ﴿قالَ رَبِّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَٱغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ أي دعا موسى ربه معترفاً بخطئه أولاً فقال: ﴿رَبِّ﴾ أي يا رب ﴿إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾ أي بقتلي القبطي ﴿فَٱغْفِرْ لِي﴾ هذا الخطأ، فاستجاب الله تعالى وغفر له، إنه تعالى هو الغفور لذنوب عباده التائبين له الرحيم بهم فلا يعذبهم بذنب تابوا منه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان حسن تدبير الله تعالى في منع موسى من سائر المرضعات حتى يرده إلى أمه.
٢- بيان حسن رد الفتاة على التهمة التي وجهت إليها وذلك من ولاية الله لها وتوفيقه.
٣- تقرير أن وعد الله حق، وأنه تعالى لا يخلف الوعد ولا الميعاد.
٤- بيان إنعام الله على موسى بالحكمة والعلم قبل النبوة والرسالة.
٥- مشروعية إغاثة الملهوف ونصرة المظلوم.
٦- وجوب التوبة بعد الوقوع في الزلل، وأول التوبة الاعتراف بالذنب.
القصص 28:15
شرح الكلمات:
وحرمنا عليه المراضع: أي منعناه من قبول ثدى أيَّة مرضعة.
من قبل: أي من قبل رده إلى أمه.
فقالت هل أدلكم على: أي قالت أخت موسى.
أهل بيت يكفلونه لكم: يضمونه إليهم، يرضعونه ويربونه لكم.
وهم له ناصحون: أي لموسى ناصحون، فلما قالوا لها إذاً كنت أنت تعرفينه، قالت لا، إنما أعني أنهم ناصحون للملك لا للولد.
فرددناه إلى أمه: أي رددنا موسى إلى أمه أي قبلوا اقتراح أخته.
ولتعلم أن وعد الله حق: إذ أوحى إليها أنه راده إليها وجاعله من المرسلين.
ولكن أكثرهم لا يعلمون: أي أكثر الناس لا يعلمون وعد الله لأم موسى ولا يعلمون أن الفتاة أخته وأن أمها أمه.
ولما بلغ أشده واستوى: أي ثلاثين سنة من عمره فانتهى شبابه وكمل عقله.
آتيناه حكماً وعلماً: أي وهبناه الحكمة من القول والعمل والعلم بالدين الإسلامي الذي كان عليه بنو إسرائيل وهذا قبل أن ينبأ ويرسل.
ودخل المدينة: مدينة فرعون وهي مُنْفُ بعد أن غاب عنها مدة.
على حين غفلة من أهلها: لأن الوقت كان وقت القيلولة.
هذا من شيعته: أي على دينه الإسلامي.
وهذا من عدوه: على دين فرعون والأقباط.
فوكزه موسى فقضى عليه: أي ضربه بجمع كفه فقضى عليه أيْ قتله.
هذا من عمل الشيطان: أي هذا الفعل من عمل الشيطان لأنه المهيج غضبي.
أنه عدو مضل مبين: أي الشيطان عدو لابن آدم مضل له عن الهدى، مبين ظاهر الإضلال.
معنى الآيات:
ما زال السياق في قصص موسى مع فرعون: إنه بعد أن التقط آل فرعون موسى من النيل وهو رضيع قدموا له المراضع فرفضهن مرضعة بعد أخرى، فاحْتار آل فرعون لحبهم لموسى لأن الله تعالى ألقى عليه محبة منه فما رآه أحد إلا أحبه وهذا معنى قوله تعالى في الآية [١٢] ﴿وحَرَّمْنا عَلَيْهِ ٱلْمَراضِعَ مِن قَبْلُ﴾ أي قبل رده إلى أمه. وقوله: ﴿فَقالَتْ هَلْ أدُلُّكُمْ عَلىٰ أهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وهُمْ لَهُ ناصِحُونَ﴾ هذه أخته وقد أمرتها أمها أن تقص آثار موسى وتتبع أخباره فلما علمت أن أخاها لم يقبل المراضع وأن القصر في قلق من جراء عدم رضاع موسى تقدمت وقالت ما أخبر الله تعالى به عنها في قوله: ﴿فَقالَتْ هَلْ أدُلُّكُمْ عَلىٰ أهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ﴾ ويرضعونه ويحفظونه حتى تنتهي مدة رضاعته ﴿وهُمْ لَهُ ناصِحُونَ﴾ وهنا ارتابوا في أمرها واستنطقوها واتهموها بأنها تعرفه فقالت: لا أعرفه، إنما عنيت ﴿وهُمْ لَهُ ناصِحُونَ﴾ أن أهل هذا البيت ناصحون للملك وهنا استجابوا لها فأتت به أمه فما إن رآها حتى رمى نفسه عليها وأخذ ثديها يمتصه فقالو لها: ما سر قبوله هذه المرأة فأجابت: بأنها طيبة الريح طيبة اللبن فأذنوا لها في إرضاعه في بيتها فعادت به وهو معنى قوله تعالى ﴿فَرَدَدْناهُ إلىٰ أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها﴾ أي تفرح وتسر ولا تحزن على فراقه، ﴿ولِتَعْلَمَ أنَّ وعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾ إذ وعدها بأنه راده إليها.
وقوله تعالى: ﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ أي ولكن أكثر الناس لا يعلمون أنها أمه ولا أن الله وعدها بأن يرده إليها. وقوله تعالى: ﴿ولَمّا بَلَغَ﴾ أي موسى ﴿أشُدَّهُ﴾ أي اكتمال شبابه وهو ثلاثين سنة. ﴿آتَيْناهُ حُكْماً وعِلْماً﴾ أي حكمة وهي الإصابة في الأمور ﴿وعِلْماً﴾ فقهاً في الدين الإسلامي الذي كان عليه بنو إسرائيل. وقوله تعالى ﴿وكَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ أي كما جزينا أم موسى وولدها موسى نجزي المحسنين وقوله تعالى: ﴿ودَخَلَ ٱلْمَدِينَةَ﴾ أي موسى دخل مدينة مُنْفُ التي هي مدينة فرعون وكان غائباً فترة. ﴿عَلىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أهْلِها﴾ لأن الوقت كان وقت القيلولة. ﴿فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هَٰذا مِن شِيعَتِهِ﴾ على دين موسى وبني إسرائيل وهو الإسلام ﴿وهَٰذا مِن عَدُوِّهِ﴾ لأنه على دين فرعون والأقباط وهو الكفر. ﴿فَٱسْتَغاثَهُ ٱلَّذِي مِن شِيعَتِهِ﴾ أي طلب غوثه على الذي من عدوه ﴿فَوَكَزَهُ مُوسىٰ﴾ أي ضربه بجمع كفه ﴿فَقَضىٰ عَلَيْهِ﴾ أي فقتله ودفنه في الرمال. وقوله تعالى: ﴿قالَ هَٰذا مِن عَمَلِ ٱلشَّيْطانِ إنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ﴾ أي هذا قول موسى عليه السلام اعترف بأن ضربه القبطي كان من تهيج الشيطان لغضبه فقال: ﴿هَٰذا مِن عَمَلِ ٱلشَّيْطانِ إنَّهُ عَدُوٌّ﴾ للإنسان ﴿مُّضِلٌّ﴾ له عن طريق الخير والهدى ﴿مُّبِينٌ﴾ أي ظاهر العداوة للإنسان والإضلال.
وقوله تعالى: ﴿قالَ رَبِّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَٱغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ أي دعا موسى ربه معترفاً بخطئه أولاً فقال: ﴿رَبِّ﴾ أي يا رب ﴿إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾ أي بقتلي القبطي ﴿فَٱغْفِرْ لِي﴾ هذا الخطأ، فاستجاب الله تعالى وغفر له، إنه تعالى هو الغفور لذنوب عباده التائبين له الرحيم بهم فلا يعذبهم بذنب تابوا منه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان حسن تدبير الله تعالى في منع موسى من سائر المرضعات حتى يرده إلى أمه.
٢- بيان حسن رد الفتاة على التهمة التي وجهت إليها وذلك من ولاية الله لها وتوفيقه.
٣- تقرير أن وعد الله حق، وأنه تعالى لا يخلف الوعد ولا الميعاد.
٤- بيان إنعام الله على موسى بالحكمة والعلم قبل النبوة والرسالة.
٥- مشروعية إغاثة الملهوف ونصرة المظلوم.
٦- وجوب التوبة بعد الوقوع في الزلل، وأول التوبة الاعتراف بالذنب.
القصص 28:16
شرح الكلمات:
وحرمنا عليه المراضع: أي منعناه من قبول ثدى أيَّة مرضعة.
من قبل: أي من قبل رده إلى أمه.
فقالت هل أدلكم على: أي قالت أخت موسى.
أهل بيت يكفلونه لكم: يضمونه إليهم، يرضعونه ويربونه لكم.
وهم له ناصحون: أي لموسى ناصحون، فلما قالوا لها إذاً كنت أنت تعرفينه، قالت لا، إنما أعني أنهم ناصحون للملك لا للولد.
فرددناه إلى أمه: أي رددنا موسى إلى أمه أي قبلوا اقتراح أخته.
ولتعلم أن وعد الله حق: إذ أوحى إليها أنه راده إليها وجاعله من المرسلين.
ولكن أكثرهم لا يعلمون: أي أكثر الناس لا يعلمون وعد الله لأم موسى ولا يعلمون أن الفتاة أخته وأن أمها أمه.
ولما بلغ أشده واستوى: أي ثلاثين سنة من عمره فانتهى شبابه وكمل عقله.
آتيناه حكماً وعلماً: أي وهبناه الحكمة من القول والعمل والعلم بالدين الإسلامي الذي كان عليه بنو إسرائيل وهذا قبل أن ينبأ ويرسل.
ودخل المدينة: مدينة فرعون وهي مُنْفُ بعد أن غاب عنها مدة.
على حين غفلة من أهلها: لأن الوقت كان وقت القيلولة.
هذا من شيعته: أي على دينه الإسلامي.
وهذا من عدوه: على دين فرعون والأقباط.
فوكزه موسى فقضى عليه: أي ضربه بجمع كفه فقضى عليه أيْ قتله.
هذا من عمل الشيطان: أي هذا الفعل من عمل الشيطان لأنه المهيج غضبي.
أنه عدو مضل مبين: أي الشيطان عدو لابن آدم مضل له عن الهدى، مبين ظاهر الإضلال.
معنى الآيات:
ما زال السياق في قصص موسى مع فرعون: إنه بعد أن التقط آل فرعون موسى من النيل وهو رضيع قدموا له المراضع فرفضهن مرضعة بعد أخرى، فاحْتار آل فرعون لحبهم لموسى لأن الله تعالى ألقى عليه محبة منه فما رآه أحد إلا أحبه وهذا معنى قوله تعالى في الآية [١٢] ﴿وحَرَّمْنا عَلَيْهِ ٱلْمَراضِعَ مِن قَبْلُ﴾ أي قبل رده إلى أمه. وقوله: ﴿فَقالَتْ هَلْ أدُلُّكُمْ عَلىٰ أهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وهُمْ لَهُ ناصِحُونَ﴾ هذه أخته وقد أمرتها أمها أن تقص آثار موسى وتتبع أخباره فلما علمت أن أخاها لم يقبل المراضع وأن القصر في قلق من جراء عدم رضاع موسى تقدمت وقالت ما أخبر الله تعالى به عنها في قوله: ﴿فَقالَتْ هَلْ أدُلُّكُمْ عَلىٰ أهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ﴾ ويرضعونه ويحفظونه حتى تنتهي مدة رضاعته ﴿وهُمْ لَهُ ناصِحُونَ﴾ وهنا ارتابوا في أمرها واستنطقوها واتهموها بأنها تعرفه فقالت: لا أعرفه، إنما عنيت ﴿وهُمْ لَهُ ناصِحُونَ﴾ أن أهل هذا البيت ناصحون للملك وهنا استجابوا لها فأتت به أمه فما إن رآها حتى رمى نفسه عليها وأخذ ثديها يمتصه فقالو لها: ما سر قبوله هذه المرأة فأجابت: بأنها طيبة الريح طيبة اللبن فأذنوا لها في إرضاعه في بيتها فعادت به وهو معنى قوله تعالى ﴿فَرَدَدْناهُ إلىٰ أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها﴾ أي تفرح وتسر ولا تحزن على فراقه، ﴿ولِتَعْلَمَ أنَّ وعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾ إذ وعدها بأنه راده إليها.
وقوله تعالى: ﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ أي ولكن أكثر الناس لا يعلمون أنها أمه ولا أن الله وعدها بأن يرده إليها. وقوله تعالى: ﴿ولَمّا بَلَغَ﴾ أي موسى ﴿أشُدَّهُ﴾ أي اكتمال شبابه وهو ثلاثين سنة. ﴿آتَيْناهُ حُكْماً وعِلْماً﴾ أي حكمة وهي الإصابة في الأمور ﴿وعِلْماً﴾ فقهاً في الدين الإسلامي الذي كان عليه بنو إسرائيل. وقوله تعالى ﴿وكَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ أي كما جزينا أم موسى وولدها موسى نجزي المحسنين وقوله تعالى: ﴿ودَخَلَ ٱلْمَدِينَةَ﴾ أي موسى دخل مدينة مُنْفُ التي هي مدينة فرعون وكان غائباً فترة. ﴿عَلىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أهْلِها﴾ لأن الوقت كان وقت القيلولة. ﴿فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هَٰذا مِن شِيعَتِهِ﴾ على دين موسى وبني إسرائيل وهو الإسلام ﴿وهَٰذا مِن عَدُوِّهِ﴾ لأنه على دين فرعون والأقباط وهو الكفر. ﴿فَٱسْتَغاثَهُ ٱلَّذِي مِن شِيعَتِهِ﴾ أي طلب غوثه على الذي من عدوه ﴿فَوَكَزَهُ مُوسىٰ﴾ أي ضربه بجمع كفه ﴿فَقَضىٰ عَلَيْهِ﴾ أي فقتله ودفنه في الرمال. وقوله تعالى: ﴿قالَ هَٰذا مِن عَمَلِ ٱلشَّيْطانِ إنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ﴾ أي هذا قول موسى عليه السلام اعترف بأن ضربه القبطي كان من تهيج الشيطان لغضبه فقال: ﴿هَٰذا مِن عَمَلِ ٱلشَّيْطانِ إنَّهُ عَدُوٌّ﴾ للإنسان ﴿مُّضِلٌّ﴾ له عن طريق الخير والهدى ﴿مُّبِينٌ﴾ أي ظاهر العداوة للإنسان والإضلال.
وقوله تعالى: ﴿قالَ رَبِّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَٱغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ أي دعا موسى ربه معترفاً بخطئه أولاً فقال: ﴿رَبِّ﴾ أي يا رب ﴿إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾ أي بقتلي القبطي ﴿فَٱغْفِرْ لِي﴾ هذا الخطأ، فاستجاب الله تعالى وغفر له، إنه تعالى هو الغفور لذنوب عباده التائبين له الرحيم بهم فلا يعذبهم بذنب تابوا منه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان حسن تدبير الله تعالى في منع موسى من سائر المرضعات حتى يرده إلى أمه.
٢- بيان حسن رد الفتاة على التهمة التي وجهت إليها وذلك من ولاية الله لها وتوفيقه.
٣- تقرير أن وعد الله حق، وأنه تعالى لا يخلف الوعد ولا الميعاد.
٤- بيان إنعام الله على موسى بالحكمة والعلم قبل النبوة والرسالة.
٥- مشروعية إغاثة الملهوف ونصرة المظلوم.
٦- وجوب التوبة بعد الوقوع في الزلل، وأول التوبة الاعتراف بالذنب.
القصص 28:17
شرح الكلمات:
بما أنعمت علي: بإنعامك علي بمغفرة ذنبي.
فلن أكون ظهيراً للمجرمين: أي معيناً لأهل الإجرام.
خائفاً يترقب: ماذا يحدث من خير أو غيره بعد القتل.
استنصره بالأمس: أي طلب نصرته فنصره.
يستصرخه: أي يستغيث به على قبطي آخر.
إنك لغوي مبين: أي لذو غواية وضلال ظاهر.
أن يبطش بالذي هو عدو لهما: أي أن يأخذ الذي هو عدو لموسى والقبطي معاً.
إن تريد إلا أن تكون جباراً: أي ما تريد إلا أن تكون جباراً تضرب وتقتل ولا تبالي بالعواقب.
من المصلحين: أي الذين يصلحون ببين الناس إذا اختلفوا أو تخاصموا.
وجاء رجل من أقصى المدينة: أي مؤمن آل فرعون أتى من أبعد نواحي المدينة.
إن الملأ يأتمرون بك: أي يتشاورون ويطلب بعضهم أمر بعض ليقتلوك.
فاخرج إني لك من الناصحين: أي اخرج من هذه البلاد إلى أخرى.
فخرج منها خائفاً يترقب: خائف من القتل يترقب ما يحدث له.
معنى الآيات:
لقد تقدم في الآية قبل هذه أن موسى عليه السلام قد قتل قبطياً بطريق الخطأ وأنه اعترف لربه تعالى بخطإه واستغفره، وأن الله تعالى غفر له وأعلمه بذلك بما شاء من وسائط، ولما علم موسى بمغفرة الله تعالى له عاهده بأن لا يكون ﴿ظَهِيراً لِّلْمُجْرِمِينَ﴾ مستقبلاً ومن ذلك أن يعتزل فرعون وملائه لأنهم ظالمون مجرمون فقال:
﴿رَبِّ بِمَآ أنْعَمْتَ عَلَيَّ﴾ أي بمغفرتك لي خطإي وذلك بالنظر إلى إنعامك علي بالمغفرة أعاهدك أن لا أكون ﴿ظَهِيراً لِّلْمُجْرِمِينَ﴾ هذا ما دلت عليه الآية [١٧] أي الأولى في هذا السياق وهي قوله تعالى: ﴿قالَ رَبِّ بِمَآ أنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أكُونَ ظَهِيراً لِّلْمُجْرِمِينَ﴾ وقوله تعالى: ﴿فَأَصْبَحَ فِي ٱلْمَدِينَةِ خَآئِفاً يَتَرَقَّبُ﴾ أي فأصبح موسى في مدينة (مُنْفُ) عاصمة المملكة الفرعونية ﴿خَآئِفاً﴾ مما قد يترتب على قتله القبطي ﴿يَتَرَقَّبُ﴾ الأحداث ماذا تسفر عنه؟ فإذا الذي يستنصره بالأمس وهو الإسرائيلي الذي طلب نصرته أمس ﴿يَسْتَصْرِخُهُ﴾ أي يستغيثه بأعلى صوته فنظر إليه موسى وأقبل عليه ليخلصه قائلاً: ﴿إنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ﴾ أي لذو غواية بينة والغواية الفساد في الخلق والدين لأنك أمس قاتلت واليوم تقاتل أيضاً. ﴿فَلَمَّآ أنْ أرادَ أن يَبْطِشَ﴾ أي موسى ﴿بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُما﴾ وهو القبطي قال الإسرائيلي ﴿أتُرِيدُ أن تَقْتُلَنِي كَما قَتَلْتَ نَفْساً بِٱلأَمْسِ إن تُرِيدُ إلاَّ أن تَكُونَ جَبّاراً فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي تضرب وتقتل كما تشاء ولا تخاف عقوبة ذلك ﴿وما تُرِيدُ أن تَكُونَ مِنَ ٱلْمُصْلِحِينَ﴾ الذين يصلحون بين المتخاصمين قال الإسرائيلي هذا لأنه جبان وخاف من هجمة موسى ظاناً أنه يريده هو لما قدم له من القول ﴿إنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ﴾ فلما سمع القبطي ما قال مقاتله الإسرائيلي نقلها إلى القصر وكان من عماله فاجتمع رجال القصر برئاسة فرعون يتداولون القضية وينظرون إلى ظروفها ونتائجها وما يترتب عليها وكان من جملة رجال المؤتمر مؤمن آل فرعون (حزقيل) وكان مؤمناً يكتم إيمانه فأتى موسى سراً ليخبره بما يتم حياله وينصح له بالخروج من البلاد وهو ما جاء في قوله تعالى في الآية [٢٠] من هذا السياق ﴿وجَآءَ رَجُلٌ مِّنْ أقْصا ٱلْمَدِينَةِ﴾ من أبعدها فان قصر الملك كان في طرف المدينة وهي مدينة فرعون (مُنْفُ) ﴿يَسْعىٰ﴾ فمشي بسرعة وجد وانتهى إلى موسى فقال ﴿يٰمُوسىٰ إنَّ ٱلْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَٱخْرُجْ إنِّي لَكَ مِنَ ٱلنّاصِحِينَ﴾ قال تعالى: ﴿فَخَرَجَ مِنها﴾ أي من بلاد فرعون ﴿خَآئِفاً يَتَرَقَّبُ﴾ خائفاً من القتل يترقب الطلب وماذا سيحدث له من نجاة أو خلافه ودعا ربه عز وجل قائلاً:
﴿رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظّالِمِينَ﴾ أي من فرعون وملائه أولاً ومن كل ظالم ثانياً.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- شكر النعم، فموسى لما غفر تعالى له شكره بأن تعهد له أن لا يقف إلى جنب مجرم أبداً.
٢- سوء صحبة الأحمق الغوي فإن الإسرائيلي لغوايته وحمقه هو الذي سبب متاعب موسى.
٣- لزوم إبلاغ الدولة عن أهل الفساد والشر في البلاد لحمايتها.
٤- وجوب النصح وبذل النصيحة فمؤمن آل فرعون يعلم سلامة موسى من العيب ومن الجريمة فتعين له أن ينصح موسى بمغادرة البلاد لينجو إن شاء الله وليس هذا من باب خيانة البلاد والدولة، لأن موسى من أهل الكمال وما حدث عنه كان من باب الخطأ فرفده ومد إليه اليد إنقاذاً من موت متعين.
٥- الخوف الطبيعي لا يلام عليه فموسى عليه السلام قد خاف خوفاً أدى به إلى الالتجاء إلى ربه بالدعاء فدعاه واستجاب له ولله الحمد والمنة.
القصص 28:18
شرح الكلمات:
بما أنعمت علي: بإنعامك علي بمغفرة ذنبي.
فلن أكون ظهيراً للمجرمين: أي معيناً لأهل الإجرام.
خائفاً يترقب: ماذا يحدث من خير أو غيره بعد القتل.
استنصره بالأمس: أي طلب نصرته فنصره.
يستصرخه: أي يستغيث به على قبطي آخر.
إنك لغوي مبين: أي لذو غواية وضلال ظاهر.
أن يبطش بالذي هو عدو لهما: أي أن يأخذ الذي هو عدو لموسى والقبطي معاً.
إن تريد إلا أن تكون جباراً: أي ما تريد إلا أن تكون جباراً تضرب وتقتل ولا تبالي بالعواقب.
من المصلحين: أي الذين يصلحون ببين الناس إذا اختلفوا أو تخاصموا.
وجاء رجل من أقصى المدينة: أي مؤمن آل فرعون أتى من أبعد نواحي المدينة.
إن الملأ يأتمرون بك: أي يتشاورون ويطلب بعضهم أمر بعض ليقتلوك.
فاخرج إني لك من الناصحين: أي اخرج من هذه البلاد إلى أخرى.
فخرج منها خائفاً يترقب: خائف من القتل يترقب ما يحدث له.
معنى الآيات:
لقد تقدم في الآية قبل هذه أن موسى عليه السلام قد قتل قبطياً بطريق الخطأ وأنه اعترف لربه تعالى بخطإه واستغفره، وأن الله تعالى غفر له وأعلمه بذلك بما شاء من وسائط، ولما علم موسى بمغفرة الله تعالى له عاهده بأن لا يكون ﴿ظَهِيراً لِّلْمُجْرِمِينَ﴾ مستقبلاً ومن ذلك أن يعتزل فرعون وملائه لأنهم ظالمون مجرمون فقال:
﴿رَبِّ بِمَآ أنْعَمْتَ عَلَيَّ﴾ أي بمغفرتك لي خطإي وذلك بالنظر إلى إنعامك علي بالمغفرة أعاهدك أن لا أكون ﴿ظَهِيراً لِّلْمُجْرِمِينَ﴾ هذا ما دلت عليه الآية [١٧] أي الأولى في هذا السياق وهي قوله تعالى: ﴿قالَ رَبِّ بِمَآ أنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أكُونَ ظَهِيراً لِّلْمُجْرِمِينَ﴾ وقوله تعالى: ﴿فَأَصْبَحَ فِي ٱلْمَدِينَةِ خَآئِفاً يَتَرَقَّبُ﴾ أي فأصبح موسى في مدينة (مُنْفُ) عاصمة المملكة الفرعونية ﴿خَآئِفاً﴾ مما قد يترتب على قتله القبطي ﴿يَتَرَقَّبُ﴾ الأحداث ماذا تسفر عنه؟ فإذا الذي يستنصره بالأمس وهو الإسرائيلي الذي طلب نصرته أمس ﴿يَسْتَصْرِخُهُ﴾ أي يستغيثه بأعلى صوته فنظر إليه موسى وأقبل عليه ليخلصه قائلاً: ﴿إنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ﴾ أي لذو غواية بينة والغواية الفساد في الخلق والدين لأنك أمس قاتلت واليوم تقاتل أيضاً. ﴿فَلَمَّآ أنْ أرادَ أن يَبْطِشَ﴾ أي موسى ﴿بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُما﴾ وهو القبطي قال الإسرائيلي ﴿أتُرِيدُ أن تَقْتُلَنِي كَما قَتَلْتَ نَفْساً بِٱلأَمْسِ إن تُرِيدُ إلاَّ أن تَكُونَ جَبّاراً فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي تضرب وتقتل كما تشاء ولا تخاف عقوبة ذلك ﴿وما تُرِيدُ أن تَكُونَ مِنَ ٱلْمُصْلِحِينَ﴾ الذين يصلحون بين المتخاصمين قال الإسرائيلي هذا لأنه جبان وخاف من هجمة موسى ظاناً أنه يريده هو لما قدم له من القول ﴿إنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ﴾ فلما سمع القبطي ما قال مقاتله الإسرائيلي نقلها إلى القصر وكان من عماله فاجتمع رجال القصر برئاسة فرعون يتداولون القضية وينظرون إلى ظروفها ونتائجها وما يترتب عليها وكان من جملة رجال المؤتمر مؤمن آل فرعون (حزقيل) وكان مؤمناً يكتم إيمانه فأتى موسى سراً ليخبره بما يتم حياله وينصح له بالخروج من البلاد وهو ما جاء في قوله تعالى في الآية [٢٠] من هذا السياق ﴿وجَآءَ رَجُلٌ مِّنْ أقْصا ٱلْمَدِينَةِ﴾ من أبعدها فان قصر الملك كان في طرف المدينة وهي مدينة فرعون (مُنْفُ) ﴿يَسْعىٰ﴾ فمشي بسرعة وجد وانتهى إلى موسى فقال ﴿يٰمُوسىٰ إنَّ ٱلْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَٱخْرُجْ إنِّي لَكَ مِنَ ٱلنّاصِحِينَ﴾ قال تعالى: ﴿فَخَرَجَ مِنها﴾ أي من بلاد فرعون ﴿خَآئِفاً يَتَرَقَّبُ﴾ خائفاً من القتل يترقب الطلب وماذا سيحدث له من نجاة أو خلافه ودعا ربه عز وجل قائلاً:
﴿رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظّالِمِينَ﴾ أي من فرعون وملائه أولاً ومن كل ظالم ثانياً.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- شكر النعم، فموسى لما غفر تعالى له شكره بأن تعهد له أن لا يقف إلى جنب مجرم أبداً.
٢- سوء صحبة الأحمق الغوي فإن الإسرائيلي لغوايته وحمقه هو الذي سبب متاعب موسى.
٣- لزوم إبلاغ الدولة عن أهل الفساد والشر في البلاد لحمايتها.
٤- وجوب النصح وبذل النصيحة فمؤمن آل فرعون يعلم سلامة موسى من العيب ومن الجريمة فتعين له أن ينصح موسى بمغادرة البلاد لينجو إن شاء الله وليس هذا من باب خيانة البلاد والدولة، لأن موسى من أهل الكمال وما حدث عنه كان من باب الخطأ فرفده ومد إليه اليد إنقاذاً من موت متعين.
٥- الخوف الطبيعي لا يلام عليه فموسى عليه السلام قد خاف خوفاً أدى به إلى الالتجاء إلى ربه بالدعاء فدعاه واستجاب له ولله الحمد والمنة.
القصص 28:19
شرح الكلمات:
بما أنعمت علي: بإنعامك علي بمغفرة ذنبي.
فلن أكون ظهيراً للمجرمين: أي معيناً لأهل الإجرام.
خائفاً يترقب: ماذا يحدث من خير أو غيره بعد القتل.
استنصره بالأمس: أي طلب نصرته فنصره.
يستصرخه: أي يستغيث به على قبطي آخر.
إنك لغوي مبين: أي لذو غواية وضلال ظاهر.
أن يبطش بالذي هو عدو لهما: أي أن يأخذ الذي هو عدو لموسى والقبطي معاً.
إن تريد إلا أن تكون جباراً: أي ما تريد إلا أن تكون جباراً تضرب وتقتل ولا تبالي بالعواقب.
من المصلحين: أي الذين يصلحون ببين الناس إذا اختلفوا أو تخاصموا.
وجاء رجل من أقصى المدينة: أي مؤمن آل فرعون أتى من أبعد نواحي المدينة.
إن الملأ يأتمرون بك: أي يتشاورون ويطلب بعضهم أمر بعض ليقتلوك.
فاخرج إني لك من الناصحين: أي اخرج من هذه البلاد إلى أخرى.
فخرج منها خائفاً يترقب: خائف من القتل يترقب ما يحدث له.
معنى الآيات:
لقد تقدم في الآية قبل هذه أن موسى عليه السلام قد قتل قبطياً بطريق الخطأ وأنه اعترف لربه تعالى بخطإه واستغفره، وأن الله تعالى غفر له وأعلمه بذلك بما شاء من وسائط، ولما علم موسى بمغفرة الله تعالى له عاهده بأن لا يكون ﴿ظَهِيراً لِّلْمُجْرِمِينَ﴾ مستقبلاً ومن ذلك أن يعتزل فرعون وملائه لأنهم ظالمون مجرمون فقال:
﴿رَبِّ بِمَآ أنْعَمْتَ عَلَيَّ﴾ أي بمغفرتك لي خطإي وذلك بالنظر إلى إنعامك علي بالمغفرة أعاهدك أن لا أكون ﴿ظَهِيراً لِّلْمُجْرِمِينَ﴾ هذا ما دلت عليه الآية [١٧] أي الأولى في هذا السياق وهي قوله تعالى: ﴿قالَ رَبِّ بِمَآ أنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أكُونَ ظَهِيراً لِّلْمُجْرِمِينَ﴾ وقوله تعالى: ﴿فَأَصْبَحَ فِي ٱلْمَدِينَةِ خَآئِفاً يَتَرَقَّبُ﴾ أي فأصبح موسى في مدينة (مُنْفُ) عاصمة المملكة الفرعونية ﴿خَآئِفاً﴾ مما قد يترتب على قتله القبطي ﴿يَتَرَقَّبُ﴾ الأحداث ماذا تسفر عنه؟ فإذا الذي يستنصره بالأمس وهو الإسرائيلي الذي طلب نصرته أمس ﴿يَسْتَصْرِخُهُ﴾ أي يستغيثه بأعلى صوته فنظر إليه موسى وأقبل عليه ليخلصه قائلاً: ﴿إنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ﴾ أي لذو غواية بينة والغواية الفساد في الخلق والدين لأنك أمس قاتلت واليوم تقاتل أيضاً. ﴿فَلَمَّآ أنْ أرادَ أن يَبْطِشَ﴾ أي موسى ﴿بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُما﴾ وهو القبطي قال الإسرائيلي ﴿أتُرِيدُ أن تَقْتُلَنِي كَما قَتَلْتَ نَفْساً بِٱلأَمْسِ إن تُرِيدُ إلاَّ أن تَكُونَ جَبّاراً فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي تضرب وتقتل كما تشاء ولا تخاف عقوبة ذلك ﴿وما تُرِيدُ أن تَكُونَ مِنَ ٱلْمُصْلِحِينَ﴾ الذين يصلحون بين المتخاصمين قال الإسرائيلي هذا لأنه جبان وخاف من هجمة موسى ظاناً أنه يريده هو لما قدم له من القول ﴿إنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ﴾ فلما سمع القبطي ما قال مقاتله الإسرائيلي نقلها إلى القصر وكان من عماله فاجتمع رجال القصر برئاسة فرعون يتداولون القضية وينظرون إلى ظروفها ونتائجها وما يترتب عليها وكان من جملة رجال المؤتمر مؤمن آل فرعون (حزقيل) وكان مؤمناً يكتم إيمانه فأتى موسى سراً ليخبره بما يتم حياله وينصح له بالخروج من البلاد وهو ما جاء في قوله تعالى في الآية [٢٠] من هذا السياق ﴿وجَآءَ رَجُلٌ مِّنْ أقْصا ٱلْمَدِينَةِ﴾ من أبعدها فان قصر الملك كان في طرف المدينة وهي مدينة فرعون (مُنْفُ) ﴿يَسْعىٰ﴾ فمشي بسرعة وجد وانتهى إلى موسى فقال ﴿يٰمُوسىٰ إنَّ ٱلْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَٱخْرُجْ إنِّي لَكَ مِنَ ٱلنّاصِحِينَ﴾ قال تعالى: ﴿فَخَرَجَ مِنها﴾ أي من بلاد فرعون ﴿خَآئِفاً يَتَرَقَّبُ﴾ خائفاً من القتل يترقب الطلب وماذا سيحدث له من نجاة أو خلافه ودعا ربه عز وجل قائلاً:
﴿رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظّالِمِينَ﴾ أي من فرعون وملائه أولاً ومن كل ظالم ثانياً.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- شكر النعم، فموسى لما غفر تعالى له شكره بأن تعهد له أن لا يقف إلى جنب مجرم أبداً.
٢- سوء صحبة الأحمق الغوي فإن الإسرائيلي لغوايته وحمقه هو الذي سبب متاعب موسى.
٣- لزوم إبلاغ الدولة عن أهل الفساد والشر في البلاد لحمايتها.
٤- وجوب النصح وبذل النصيحة فمؤمن آل فرعون يعلم سلامة موسى من العيب ومن الجريمة فتعين له أن ينصح موسى بمغادرة البلاد لينجو إن شاء الله وليس هذا من باب خيانة البلاد والدولة، لأن موسى من أهل الكمال وما حدث عنه كان من باب الخطأ فرفده ومد إليه اليد إنقاذاً من موت متعين.
٥- الخوف الطبيعي لا يلام عليه فموسى عليه السلام قد خاف خوفاً أدى به إلى الالتجاء إلى ربه بالدعاء فدعاه واستجاب له ولله الحمد والمنة.
القصص 28:20
شرح الكلمات:
بما أنعمت علي: بإنعامك علي بمغفرة ذنبي.
فلن أكون ظهيراً للمجرمين: أي معيناً لأهل الإجرام.
خائفاً يترقب: ماذا يحدث من خير أو غيره بعد القتل.
استنصره بالأمس: أي طلب نصرته فنصره.
يستصرخه: أي يستغيث به على قبطي آخر.
إنك لغوي مبين: أي لذو غواية وضلال ظاهر.
أن يبطش بالذي هو عدو لهما: أي أن يأخذ الذي هو عدو لموسى والقبطي معاً.
إن تريد إلا أن تكون جباراً: أي ما تريد إلا أن تكون جباراً تضرب وتقتل ولا تبالي بالعواقب.
من المصلحين: أي الذين يصلحون ببين الناس إذا اختلفوا أو تخاصموا.
وجاء رجل من أقصى المدينة: أي مؤمن آل فرعون أتى من أبعد نواحي المدينة.
إن الملأ يأتمرون بك: أي يتشاورون ويطلب بعضهم أمر بعض ليقتلوك.
فاخرج إني لك من الناصحين: أي اخرج من هذه البلاد إلى أخرى.
فخرج منها خائفاً يترقب: خائف من القتل يترقب ما يحدث له.
معنى الآيات:
لقد تقدم في الآية قبل هذه أن موسى عليه السلام قد قتل قبطياً بطريق الخطأ وأنه اعترف لربه تعالى بخطإه واستغفره، وأن الله تعالى غفر له وأعلمه بذلك بما شاء من وسائط، ولما علم موسى بمغفرة الله تعالى له عاهده بأن لا يكون ﴿ظَهِيراً لِّلْمُجْرِمِينَ﴾ مستقبلاً ومن ذلك أن يعتزل فرعون وملائه لأنهم ظالمون مجرمون فقال:
﴿رَبِّ بِمَآ أنْعَمْتَ عَلَيَّ﴾ أي بمغفرتك لي خطإي وذلك بالنظر إلى إنعامك علي بالمغفرة أعاهدك أن لا أكون ﴿ظَهِيراً لِّلْمُجْرِمِينَ﴾ هذا ما دلت عليه الآية [١٧] أي الأولى في هذا السياق وهي قوله تعالى: ﴿قالَ رَبِّ بِمَآ أنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أكُونَ ظَهِيراً لِّلْمُجْرِمِينَ﴾ وقوله تعالى: ﴿فَأَصْبَحَ فِي ٱلْمَدِينَةِ خَآئِفاً يَتَرَقَّبُ﴾ أي فأصبح موسى في مدينة (مُنْفُ) عاصمة المملكة الفرعونية ﴿خَآئِفاً﴾ مما قد يترتب على قتله القبطي ﴿يَتَرَقَّبُ﴾ الأحداث ماذا تسفر عنه؟ فإذا الذي يستنصره بالأمس وهو الإسرائيلي الذي طلب نصرته أمس ﴿يَسْتَصْرِخُهُ﴾ أي يستغيثه بأعلى صوته فنظر إليه موسى وأقبل عليه ليخلصه قائلاً: ﴿إنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ﴾ أي لذو غواية بينة والغواية الفساد في الخلق والدين لأنك أمس قاتلت واليوم تقاتل أيضاً. ﴿فَلَمَّآ أنْ أرادَ أن يَبْطِشَ﴾ أي موسى ﴿بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُما﴾ وهو القبطي قال الإسرائيلي ﴿أتُرِيدُ أن تَقْتُلَنِي كَما قَتَلْتَ نَفْساً بِٱلأَمْسِ إن تُرِيدُ إلاَّ أن تَكُونَ جَبّاراً فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي تضرب وتقتل كما تشاء ولا تخاف عقوبة ذلك ﴿وما تُرِيدُ أن تَكُونَ مِنَ ٱلْمُصْلِحِينَ﴾ الذين يصلحون بين المتخاصمين قال الإسرائيلي هذا لأنه جبان وخاف من هجمة موسى ظاناً أنه يريده هو لما قدم له من القول ﴿إنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ﴾ فلما سمع القبطي ما قال مقاتله الإسرائيلي نقلها إلى القصر وكان من عماله فاجتمع رجال القصر برئاسة فرعون يتداولون القضية وينظرون إلى ظروفها ونتائجها وما يترتب عليها وكان من جملة رجال المؤتمر مؤمن آل فرعون (حزقيل) وكان مؤمناً يكتم إيمانه فأتى موسى سراً ليخبره بما يتم حياله وينصح له بالخروج من البلاد وهو ما جاء في قوله تعالى في الآية [٢٠] من هذا السياق ﴿وجَآءَ رَجُلٌ مِّنْ أقْصا ٱلْمَدِينَةِ﴾ من أبعدها فان قصر الملك كان في طرف المدينة وهي مدينة فرعون (مُنْفُ) ﴿يَسْعىٰ﴾ فمشي بسرعة وجد وانتهى إلى موسى فقال ﴿يٰمُوسىٰ إنَّ ٱلْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَٱخْرُجْ إنِّي لَكَ مِنَ ٱلنّاصِحِينَ﴾ قال تعالى: ﴿فَخَرَجَ مِنها﴾ أي من بلاد فرعون ﴿خَآئِفاً يَتَرَقَّبُ﴾ خائفاً من القتل يترقب الطلب وماذا سيحدث له من نجاة أو خلافه ودعا ربه عز وجل قائلاً:
﴿رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظّالِمِينَ﴾ أي من فرعون وملائه أولاً ومن كل ظالم ثانياً.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- شكر النعم، فموسى لما غفر تعالى له شكره بأن تعهد له أن لا يقف إلى جنب مجرم أبداً.
٢- سوء صحبة الأحمق الغوي فإن الإسرائيلي لغوايته وحمقه هو الذي سبب متاعب موسى.
٣- لزوم إبلاغ الدولة عن أهل الفساد والشر في البلاد لحمايتها.
٤- وجوب النصح وبذل النصيحة فمؤمن آل فرعون يعلم سلامة موسى من العيب ومن الجريمة فتعين له أن ينصح موسى بمغادرة البلاد لينجو إن شاء الله وليس هذا من باب خيانة البلاد والدولة، لأن موسى من أهل الكمال وما حدث عنه كان من باب الخطأ فرفده ومد إليه اليد إنقاذاً من موت متعين.
٥- الخوف الطبيعي لا يلام عليه فموسى عليه السلام قد خاف خوفاً أدى به إلى الالتجاء إلى ربه بالدعاء فدعاه واستجاب له ولله الحمد والمنة.
القصص 28:21
شرح الكلمات:
بما أنعمت علي: بإنعامك علي بمغفرة ذنبي.
فلن أكون ظهيراً للمجرمين: أي معيناً لأهل الإجرام.
خائفاً يترقب: ماذا يحدث من خير أو غيره بعد القتل.
استنصره بالأمس: أي طلب نصرته فنصره.
يستصرخه: أي يستغيث به على قبطي آخر.
إنك لغوي مبين: أي لذو غواية وضلال ظاهر.
أن يبطش بالذي هو عدو لهما: أي أن يأخذ الذي هو عدو لموسى والقبطي معاً.
إن تريد إلا أن تكون جباراً: أي ما تريد إلا أن تكون جباراً تضرب وتقتل ولا تبالي بالعواقب.
من المصلحين: أي الذين يصلحون ببين الناس إذا اختلفوا أو تخاصموا.
وجاء رجل من أقصى المدينة: أي مؤمن آل فرعون أتى من أبعد نواحي المدينة.
إن الملأ يأتمرون بك: أي يتشاورون ويطلب بعضهم أمر بعض ليقتلوك.
فاخرج إني لك من الناصحين: أي اخرج من هذه البلاد إلى أخرى.
فخرج منها خائفاً يترقب: خائف من القتل يترقب ما يحدث له.
معنى الآيات:
لقد تقدم في الآية قبل هذه أن موسى عليه السلام قد قتل قبطياً بطريق الخطأ وأنه اعترف لربه تعالى بخطإه واستغفره، وأن الله تعالى غفر له وأعلمه بذلك بما شاء من وسائط، ولما علم موسى بمغفرة الله تعالى له عاهده بأن لا يكون ﴿ظَهِيراً لِّلْمُجْرِمِينَ﴾ مستقبلاً ومن ذلك أن يعتزل فرعون وملائه لأنهم ظالمون مجرمون فقال:
﴿رَبِّ بِمَآ أنْعَمْتَ عَلَيَّ﴾ أي بمغفرتك لي خطإي وذلك بالنظر إلى إنعامك علي بالمغفرة أعاهدك أن لا أكون ﴿ظَهِيراً لِّلْمُجْرِمِينَ﴾ هذا ما دلت عليه الآية [١٧] أي الأولى في هذا السياق وهي قوله تعالى: ﴿قالَ رَبِّ بِمَآ أنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أكُونَ ظَهِيراً لِّلْمُجْرِمِينَ﴾ وقوله تعالى: ﴿فَأَصْبَحَ فِي ٱلْمَدِينَةِ خَآئِفاً يَتَرَقَّبُ﴾ أي فأصبح موسى في مدينة (مُنْفُ) عاصمة المملكة الفرعونية ﴿خَآئِفاً﴾ مما قد يترتب على قتله القبطي ﴿يَتَرَقَّبُ﴾ الأحداث ماذا تسفر عنه؟ فإذا الذي يستنصره بالأمس وهو الإسرائيلي الذي طلب نصرته أمس ﴿يَسْتَصْرِخُهُ﴾ أي يستغيثه بأعلى صوته فنظر إليه موسى وأقبل عليه ليخلصه قائلاً: ﴿إنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ﴾ أي لذو غواية بينة والغواية الفساد في الخلق والدين لأنك أمس قاتلت واليوم تقاتل أيضاً. ﴿فَلَمَّآ أنْ أرادَ أن يَبْطِشَ﴾ أي موسى ﴿بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُما﴾ وهو القبطي قال الإسرائيلي ﴿أتُرِيدُ أن تَقْتُلَنِي كَما قَتَلْتَ نَفْساً بِٱلأَمْسِ إن تُرِيدُ إلاَّ أن تَكُونَ جَبّاراً فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي تضرب وتقتل كما تشاء ولا تخاف عقوبة ذلك ﴿وما تُرِيدُ أن تَكُونَ مِنَ ٱلْمُصْلِحِينَ﴾ الذين يصلحون بين المتخاصمين قال الإسرائيلي هذا لأنه جبان وخاف من هجمة موسى ظاناً أنه يريده هو لما قدم له من القول ﴿إنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ﴾ فلما سمع القبطي ما قال مقاتله الإسرائيلي نقلها إلى القصر وكان من عماله فاجتمع رجال القصر برئاسة فرعون يتداولون القضية وينظرون إلى ظروفها ونتائجها وما يترتب عليها وكان من جملة رجال المؤتمر مؤمن آل فرعون (حزقيل) وكان مؤمناً يكتم إيمانه فأتى موسى سراً ليخبره بما يتم حياله وينصح له بالخروج من البلاد وهو ما جاء في قوله تعالى في الآية [٢٠] من هذا السياق ﴿وجَآءَ رَجُلٌ مِّنْ أقْصا ٱلْمَدِينَةِ﴾ من أبعدها فان قصر الملك كان في طرف المدينة وهي مدينة فرعون (مُنْفُ) ﴿يَسْعىٰ﴾ فمشي بسرعة وجد وانتهى إلى موسى فقال ﴿يٰمُوسىٰ إنَّ ٱلْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَٱخْرُجْ إنِّي لَكَ مِنَ ٱلنّاصِحِينَ﴾ قال تعالى: ﴿فَخَرَجَ مِنها﴾ أي من بلاد فرعون ﴿خَآئِفاً يَتَرَقَّبُ﴾ خائفاً من القتل يترقب الطلب وماذا سيحدث له من نجاة أو خلافه ودعا ربه عز وجل قائلاً:
﴿رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظّالِمِينَ﴾ أي من فرعون وملائه أولاً ومن كل ظالم ثانياً.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- شكر النعم، فموسى لما غفر تعالى له شكره بأن تعهد له أن لا يقف إلى جنب مجرم أبداً.
٢- سوء صحبة الأحمق الغوي فإن الإسرائيلي لغوايته وحمقه هو الذي سبب متاعب موسى.
٣- لزوم إبلاغ الدولة عن أهل الفساد والشر في البلاد لحمايتها.
٤- وجوب النصح وبذل النصيحة فمؤمن آل فرعون يعلم سلامة موسى من العيب ومن الجريمة فتعين له أن ينصح موسى بمغادرة البلاد لينجو إن شاء الله وليس هذا من باب خيانة البلاد والدولة، لأن موسى من أهل الكمال وما حدث عنه كان من باب الخطأ فرفده ومد إليه اليد إنقاذاً من موت متعين.
٥- الخوف الطبيعي لا يلام عليه فموسى عليه السلام قد خاف خوفاً أدى به إلى الالتجاء إلى ربه بالدعاء فدعاه واستجاب له ولله الحمد والمنة.
القصص 28:22
شرح الكلمات:
ولما توجه تلقاء مدين: أقبل بوجهه جهة مدين التي هي مدينة شعيب.
عسى ربي أن يهديني سواء السبيل: أرجو ربي أن يهدني وسط الطريق حتى لا أضل فأهلك فاستجاب الله له وهداه إلى سواء السبيل ووصل مدين.
ولما ورد ماء مدين: انتهى إلى بئر يسقى منها أهل مدين.
يسقون: أي مواشيهم من بقر وإبل وغنم.
تذودان: أي أغنامهما منعاً لهما من الماء حتى تخلو الساحة لهما خوف الاختلاط بالرجال الأجانب لغير ضرورة.
قال ما خطبكما: قال موسى للمرأتين اللتين تذودان ما خطبكما أي ما شأنكما.
حتى يصدر الرعاء: لا نسقي ماشيتنا حتى يصدر الرعاء ويبقى لنا الماء وحدنا.
ثم تولى إلى الظل: أي بعد أن سقى لهما رجع إلى ظل الشجرة التي كان جالساً تحتها.
لما أنزلت إلي من خير فقير: أي من طعام محتاج إليه لشدة جوعه عليه السلام.
تمشي على استحياء: أي واضعة كم درعها على وجهها حياء منه.
معنى الآيات:
ما زال السياق في شأن موسى عليه السلام بعد حادثة القتل والنصح له بمغادرة بلاد مصر إلى بلاد مدين مدينة شعيب عليه السلام قال تعالى مخبراً عنه: ﴿ولَمّا تَوَجَّهَ تِلْقَآءَ مَدْيَنَ﴾ أي ولما توجه موسى عملاً بنصيحة مؤمن آل فرعون تلقاء مدين أي نحوها وجهتها ولم يكن له علم بالطريق الصحراوي والمسافة مسيرة ثمانية أيام قال: ﴿عَسىٰ رَبِّيۤ أن يَهْدِيَنِي سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ﴾ أي ترجّى ربه سبحانه وتعالى أن يهديه الطريق السوي حتى لا يضل فيهلك، واستجاب الله له فهداه الطريق حتى وصل إلى بلاد مدين وقوله تعالى في الآية الثانية من هذا السياق [٢٣] ﴿ولَمّا ورَدَ مَآءَ مَدْيَنَ﴾ أي وحين ورد ماء مدين وهو بئر يسقي منها الناس مواشيهم ﴿وجَدَ عَلَيْهِ﴾ أي على الماء ﴿أُمَّةً مِّنَ ٱلنّاسِ﴾ أي جماعة كبيرة يسقون أنعامهم ومواشيهم ﴿ووَجَدَ مِن دُونِهِمُ ٱمْرَأَتَينِ﴾ وهما بنتا شعيب عليه السلام ﴿تَذُودانِ﴾ أي تمنعان ماشيتهما من الاختلاط بمواشي الناس. فسألهما لا تطفلاً وإنما حالهما دعاه إلى سؤالهما لأنه رأى الناس يسقون مواشيهما ويصدرون فوجاً بعد فوج والمرأتان قائمتان على ماشيتهما تذودانها عن الحوض حتى لا تختلط ولا تشرب فسألهما لذلك قائلاً: ﴿ما خَطْبُكُما﴾ أي ما شأنكما فأجابتاه قائلتين: ﴿لا نَسْقِي حَتّىٰ يُصْدِرَ ٱلرِّعَآءُ﴾ لضعفنا وعدم رغبتنا في الاختلاط بالرجال ﴿وأَبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾ لا يقوي على سقي هذه الماشية بنفسه فنحن نسقيها ولكن بعد أن يصدر الرعاء ويبقى في الحوض ماء نسقي به، فلما علم عذرهما سقى لهما ماشيتهما ﴿ثُمَّ تَوَلّىٰ إلى ٱلظِّلِّ﴾ الذي كان جالساً تحته وهو ظل شجرة وهو شجر صحراوي معروف يقال له السمر، ولما تولى إلى الظل سأل ربه الطعام لشدة جوعه إذ خرج من مصر بلا زاد ولا دليل ولولا حسن ظنه في ربه لما خرج هذا الخروج فقال: ﴿رَبِّ إنِّي لِمَآ أنزَلْتَ إلَيَّ مِن خَيْرٍ﴾ أي طعام ﴿فَقِيرٌ﴾ أي محتاج إليه أشد الاحتياج.
وفي أقرب ساعة وصلت البنتان إلى والدهما فسألهما عن سبب عودتهما بسرعة فأخبرتاه، فقال لإحداهما إذهبي إليه وقوله له ﴿إنَّ أبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا﴾ وهو معنى قوله تعالى ﴿فَجَآءَتْهُ إحْداهُما﴾ استجابة الله له ﴿تَمْشِي عَلى ٱسْتِحْيَآءٍ﴾ واضعة كم درعها على وجهها حياء. وقد قال فيها عمر رضي الله عنه إنها ليست سلفعاً من النساء خرّاجة ولاَّجة، وبلغت الرسالة المختصرة وكأنها برقية ونصها ما أخبر تعالى به في قوله: ﴿إنَّ أبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا﴾ !! وقد ورد أنها لما كانت تمشي أمامه تدله على الطريق هبت الريح فكشفت ساقيها قال لها موسى: إمشي ورائي ودليني على الطريق بحصى ترميها نحو الطريق وهذا الذي دلها على أمانته لما وصفته لأبيها بأنه ﴿ٱلْقَوِيُّ ٱلأَمِينُ﴾ كما سيأتي فيما بعد.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- وجوب حسن الظن بالله تعالى وقوة الرجاء فيه عز وجل والتوكل عليه.
٢- بيان فضل الحياء وشرف المؤمنات اللائي يتعففن عن الاختلاط بالرجال.
٣- بيان مروءة موسى في سقيه للمرأتين.
٤- فضل الدعاء وسؤال الله تعالى ما العبد في حاجة إليه.
٥- ستر الوجه عن الأجانب سنة المؤمنات من عهد قديم وليس كما يقول المبطلون هو عادة جاهلية، فبنتا شعيب نشأتا في دار النبوة والطهر والعفاف وغطت إحداهما وجهها عن موسى حياءً وتقوى.
القصص 28:23
شرح الكلمات:
ولما توجه تلقاء مدين: أقبل بوجهه جهة مدين التي هي مدينة شعيب.
عسى ربي أن يهديني سواء السبيل: أرجو ربي أن يهدني وسط الطريق حتى لا أضل فأهلك فاستجاب الله له وهداه إلى سواء السبيل ووصل مدين.
ولما ورد ماء مدين: انتهى إلى بئر يسقى منها أهل مدين.
يسقون: أي مواشيهم من بقر وإبل وغنم.
تذودان: أي أغنامهما منعاً لهما من الماء حتى تخلو الساحة لهما خوف الاختلاط بالرجال الأجانب لغير ضرورة.
قال ما خطبكما: قال موسى للمرأتين اللتين تذودان ما خطبكما أي ما شأنكما.
حتى يصدر الرعاء: لا نسقي ماشيتنا حتى يصدر الرعاء ويبقى لنا الماء وحدنا.
ثم تولى إلى الظل: أي بعد أن سقى لهما رجع إلى ظل الشجرة التي كان جالساً تحتها.
لما أنزلت إلي من خير فقير: أي من طعام محتاج إليه لشدة جوعه عليه السلام.
تمشي على استحياء: أي واضعة كم درعها على وجهها حياء منه.
معنى الآيات:
ما زال السياق في شأن موسى عليه السلام بعد حادثة القتل والنصح له بمغادرة بلاد مصر إلى بلاد مدين مدينة شعيب عليه السلام قال تعالى مخبراً عنه: ﴿ولَمّا تَوَجَّهَ تِلْقَآءَ مَدْيَنَ﴾ أي ولما توجه موسى عملاً بنصيحة مؤمن آل فرعون تلقاء مدين أي نحوها وجهتها ولم يكن له علم بالطريق الصحراوي والمسافة مسيرة ثمانية أيام قال: ﴿عَسىٰ رَبِّيۤ أن يَهْدِيَنِي سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ﴾ أي ترجّى ربه سبحانه وتعالى أن يهديه الطريق السوي حتى لا يضل فيهلك، واستجاب الله له فهداه الطريق حتى وصل إلى بلاد مدين وقوله تعالى في الآية الثانية من هذا السياق [٢٣] ﴿ولَمّا ورَدَ مَآءَ مَدْيَنَ﴾ أي وحين ورد ماء مدين وهو بئر يسقي منها الناس مواشيهم ﴿وجَدَ عَلَيْهِ﴾ أي على الماء ﴿أُمَّةً مِّنَ ٱلنّاسِ﴾ أي جماعة كبيرة يسقون أنعامهم ومواشيهم ﴿ووَجَدَ مِن دُونِهِمُ ٱمْرَأَتَينِ﴾ وهما بنتا شعيب عليه السلام ﴿تَذُودانِ﴾ أي تمنعان ماشيتهما من الاختلاط بمواشي الناس. فسألهما لا تطفلاً وإنما حالهما دعاه إلى سؤالهما لأنه رأى الناس يسقون مواشيهما ويصدرون فوجاً بعد فوج والمرأتان قائمتان على ماشيتهما تذودانها عن الحوض حتى لا تختلط ولا تشرب فسألهما لذلك قائلاً: ﴿ما خَطْبُكُما﴾ أي ما شأنكما فأجابتاه قائلتين: ﴿لا نَسْقِي حَتّىٰ يُصْدِرَ ٱلرِّعَآءُ﴾ لضعفنا وعدم رغبتنا في الاختلاط بالرجال ﴿وأَبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾ لا يقوي على سقي هذه الماشية بنفسه فنحن نسقيها ولكن بعد أن يصدر الرعاء ويبقى في الحوض ماء نسقي به، فلما علم عذرهما سقى لهما ماشيتهما ﴿ثُمَّ تَوَلّىٰ إلى ٱلظِّلِّ﴾ الذي كان جالساً تحته وهو ظل شجرة وهو شجر صحراوي معروف يقال له السمر، ولما تولى إلى الظل سأل ربه الطعام لشدة جوعه إذ خرج من مصر بلا زاد ولا دليل ولولا حسن ظنه في ربه لما خرج هذا الخروج فقال: ﴿رَبِّ إنِّي لِمَآ أنزَلْتَ إلَيَّ مِن خَيْرٍ﴾ أي طعام ﴿فَقِيرٌ﴾ أي محتاج إليه أشد الاحتياج.
وفي أقرب ساعة وصلت البنتان إلى والدهما فسألهما عن سبب عودتهما بسرعة فأخبرتاه، فقال لإحداهما إذهبي إليه وقوله له ﴿إنَّ أبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا﴾ وهو معنى قوله تعالى ﴿فَجَآءَتْهُ إحْداهُما﴾ استجابة الله له ﴿تَمْشِي عَلى ٱسْتِحْيَآءٍ﴾ واضعة كم درعها على وجهها حياء. وقد قال فيها عمر رضي الله عنه إنها ليست سلفعاً من النساء خرّاجة ولاَّجة، وبلغت الرسالة المختصرة وكأنها برقية ونصها ما أخبر تعالى به في قوله: ﴿إنَّ أبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا﴾ !! وقد ورد أنها لما كانت تمشي أمامه تدله على الطريق هبت الريح فكشفت ساقيها قال لها موسى: إمشي ورائي ودليني على الطريق بحصى ترميها نحو الطريق وهذا الذي دلها على أمانته لما وصفته لأبيها بأنه ﴿ٱلْقَوِيُّ ٱلأَمِينُ﴾ كما سيأتي فيما بعد.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- وجوب حسن الظن بالله تعالى وقوة الرجاء فيه عز وجل والتوكل عليه.
٢- بيان فضل الحياء وشرف المؤمنات اللائي يتعففن عن الاختلاط بالرجال.
٣- بيان مروءة موسى في سقيه للمرأتين.
٤- فضل الدعاء وسؤال الله تعالى ما العبد في حاجة إليه.
٥- ستر الوجه عن الأجانب سنة المؤمنات من عهد قديم وليس كما يقول المبطلون هو عادة جاهلية، فبنتا شعيب نشأتا في دار النبوة والطهر والعفاف وغطت إحداهما وجهها عن موسى حياءً وتقوى.
القصص 28:24
شرح الكلمات:
ولما توجه تلقاء مدين: أقبل بوجهه جهة مدين التي هي مدينة شعيب.
عسى ربي أن يهديني سواء السبيل: أرجو ربي أن يهدني وسط الطريق حتى لا أضل فأهلك فاستجاب الله له وهداه إلى سواء السبيل ووصل مدين.
ولما ورد ماء مدين: انتهى إلى بئر يسقى منها أهل مدين.
يسقون: أي مواشيهم من بقر وإبل وغنم.
تذودان: أي أغنامهما منعاً لهما من الماء حتى تخلو الساحة لهما خوف الاختلاط بالرجال الأجانب لغير ضرورة.
قال ما خطبكما: قال موسى للمرأتين اللتين تذودان ما خطبكما أي ما شأنكما.
حتى يصدر الرعاء: لا نسقي ماشيتنا حتى يصدر الرعاء ويبقى لنا الماء وحدنا.
ثم تولى إلى الظل: أي بعد أن سقى لهما رجع إلى ظل الشجرة التي كان جالساً تحتها.
لما أنزلت إلي من خير فقير: أي من طعام محتاج إليه لشدة جوعه عليه السلام.
تمشي على استحياء: أي واضعة كم درعها على وجهها حياء منه.
معنى الآيات:
ما زال السياق في شأن موسى عليه السلام بعد حادثة القتل والنصح له بمغادرة بلاد مصر إلى بلاد مدين مدينة شعيب عليه السلام قال تعالى مخبراً عنه: ﴿ولَمّا تَوَجَّهَ تِلْقَآءَ مَدْيَنَ﴾ أي ولما توجه موسى عملاً بنصيحة مؤمن آل فرعون تلقاء مدين أي نحوها وجهتها ولم يكن له علم بالطريق الصحراوي والمسافة مسيرة ثمانية أيام قال: ﴿عَسىٰ رَبِّيۤ أن يَهْدِيَنِي سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ﴾ أي ترجّى ربه سبحانه وتعالى أن يهديه الطريق السوي حتى لا يضل فيهلك، واستجاب الله له فهداه الطريق حتى وصل إلى بلاد مدين وقوله تعالى في الآية الثانية من هذا السياق [٢٣] ﴿ولَمّا ورَدَ مَآءَ مَدْيَنَ﴾ أي وحين ورد ماء مدين وهو بئر يسقي منها الناس مواشيهم ﴿وجَدَ عَلَيْهِ﴾ أي على الماء ﴿أُمَّةً مِّنَ ٱلنّاسِ﴾ أي جماعة كبيرة يسقون أنعامهم ومواشيهم ﴿ووَجَدَ مِن دُونِهِمُ ٱمْرَأَتَينِ﴾ وهما بنتا شعيب عليه السلام ﴿تَذُودانِ﴾ أي تمنعان ماشيتهما من الاختلاط بمواشي الناس. فسألهما لا تطفلاً وإنما حالهما دعاه إلى سؤالهما لأنه رأى الناس يسقون مواشيهما ويصدرون فوجاً بعد فوج والمرأتان قائمتان على ماشيتهما تذودانها عن الحوض حتى لا تختلط ولا تشرب فسألهما لذلك قائلاً: ﴿ما خَطْبُكُما﴾ أي ما شأنكما فأجابتاه قائلتين: ﴿لا نَسْقِي حَتّىٰ يُصْدِرَ ٱلرِّعَآءُ﴾ لضعفنا وعدم رغبتنا في الاختلاط بالرجال ﴿وأَبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾ لا يقوي على سقي هذه الماشية بنفسه فنحن نسقيها ولكن بعد أن يصدر الرعاء ويبقى في الحوض ماء نسقي به، فلما علم عذرهما سقى لهما ماشيتهما ﴿ثُمَّ تَوَلّىٰ إلى ٱلظِّلِّ﴾ الذي كان جالساً تحته وهو ظل شجرة وهو شجر صحراوي معروف يقال له السمر، ولما تولى إلى الظل سأل ربه الطعام لشدة جوعه إذ خرج من مصر بلا زاد ولا دليل ولولا حسن ظنه في ربه لما خرج هذا الخروج فقال: ﴿رَبِّ إنِّي لِمَآ أنزَلْتَ إلَيَّ مِن خَيْرٍ﴾ أي طعام ﴿فَقِيرٌ﴾ أي محتاج إليه أشد الاحتياج.
وفي أقرب ساعة وصلت البنتان إلى والدهما فسألهما عن سبب عودتهما بسرعة فأخبرتاه، فقال لإحداهما إذهبي إليه وقوله له ﴿إنَّ أبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا﴾ وهو معنى قوله تعالى ﴿فَجَآءَتْهُ إحْداهُما﴾ استجابة الله له ﴿تَمْشِي عَلى ٱسْتِحْيَآءٍ﴾ واضعة كم درعها على وجهها حياء. وقد قال فيها عمر رضي الله عنه إنها ليست سلفعاً من النساء خرّاجة ولاَّجة، وبلغت الرسالة المختصرة وكأنها برقية ونصها ما أخبر تعالى به في قوله: ﴿إنَّ أبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا﴾ !! وقد ورد أنها لما كانت تمشي أمامه تدله على الطريق هبت الريح فكشفت ساقيها قال لها موسى: إمشي ورائي ودليني على الطريق بحصى ترميها نحو الطريق وهذا الذي دلها على أمانته لما وصفته لأبيها بأنه ﴿ٱلْقَوِيُّ ٱلأَمِينُ﴾ كما سيأتي فيما بعد.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- وجوب حسن الظن بالله تعالى وقوة الرجاء فيه عز وجل والتوكل عليه.
٢- بيان فضل الحياء وشرف المؤمنات اللائي يتعففن عن الاختلاط بالرجال.
٣- بيان مروءة موسى في سقيه للمرأتين.
٤- فضل الدعاء وسؤال الله تعالى ما العبد في حاجة إليه.
٥- ستر الوجه عن الأجانب سنة المؤمنات من عهد قديم وليس كما يقول المبطلون هو عادة جاهلية، فبنتا شعيب نشأتا في دار النبوة والطهر والعفاف وغطت إحداهما وجهها عن موسى حياءً وتقوى.
القصص 28:25
شرح الكلمات:
وقص عليه القصص: أخبره بشأنه كله من قتله القبطي وطلب السلطة له ونصح المؤمن له بمغادرة البلاد ووصوله إلى ماء مدين.
لا تخف نجوت من القوم الظالمين: أي من فرعون وملئه إذ لا سلطان لهم على بلاد مدين.
يا أبت استأجره: أي اتخذه أجيراً يرعى لنا الغنم بدلنا.
القوي الأمين: ذكرت له كفاءته وهي القوة البدنية والأمانة.
على أن تأجرني: أي تكون أجيراً لي في رعي غنمي.
ثماني حجج: أي ثماني سنوات إذ الحجة عام والجمع حجج.
فإن أتممت عشراً فمن عندك: أي جعلت الثمانية عشراً فرغبت عشراً فهذا من كرمك.
قال ستجدني إن شاء الله من الصالحين: أي الذين يوفون ولا ينقضون ولا ينقصون.
ذلك بيني وبينك: أنا أفي بشرطي وأنت تفي بشرطك.
أيما الأجلين قضيت: أي الأجلين الثمانية أو العشرة أتممت.
فلا عدوان على: وذلك بطلب الزيادة فوق الثمانية أو فوق العشرة.
والله على ما نقول وكيل: أي وكيل وحفيظ أي أشهد الله على العقد بشطريه أي النكاح ورعي الغنم وبذلك تم العقد.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في ما تم بين موسى وابنتي شعيب من السقي لهما ومجيء إحداهما تبلغه رسالة والدها ومشيه معها وقوله تعالى ﴿فَلَمّا جَآءَهُ﴾ أي جاء موسى شعيباً ﴿وقَصَّ عَلَيْهِ ٱلْقَصَصَ﴾ أي أخبره بشأنه كله من قتله القبطي خطأ وطلب السلطات له ونصح مؤمن آل فرعون له بالخروج من البلاد، ووصوله إلى ماء مدين قال له شعيب عندئذ ﴿لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظّالِمِينَ﴾ يعني فرعون وحكومته وهذا ما يعرف الآن باللجوء السياسي فأمنه على نفسه لأن فرعون لا سلطان له على هذه البلاد.
وقال له شعيب: اجلس تعش معنا فقال موسى أخاف أن يكون عوضاً عما سقيت لابنتيك ما شيتهما وإني لمن أهل بيت لا يطلبون على عمل الخير عوضاً فقال له شعيب لا ليس هذا بأجر على سقيك وإنما عادتنا أن نقري الضيف ونطعم الطعام فأكل ولم ير بذلك بأساً. وقوله تعالى ﴿قالَتْ إحْداهُما يٰأبَتِ ٱسْتَئْجِرْهُ إنَّ خَيْرَ مَنِ ٱسْتَئْجَرْتَ ٱلْقَوِيُّ ٱلأَمِينُ﴾ يروى أنها لما قالت ﴿إنَّ خَيْرَ مَنِ ٱسْتَئْجَرْتَ ٱلْقَوِيُّ ٱلأَمِينُ﴾ أثارت حفيظته بهذه الكلمة فسألها: كيف علمت ذلك فذكرت له عن القوة في سقيه لهما وعن الأمانة في غض بصره عن النظر إليها، فصدقها شعيب وقال لموسى: ﴿إنِّيۤ أُرِيدُ أنْ أُنكِحَكَ﴾ أي أزوجك ﴿إحْدى ٱبْنَتَيَّ هاتَيْنِ﴾ ﴿عَلىٰ أن تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ﴾ أي سنين جمع حجة وهي السَّنَهْ وقوله ﴿فَإنْ أتْمَمْتَ عَشْراً فَمِن عِندِكَ﴾ أي احساناً منك وكرماً، ﴿ومَآ أُرِيدُ أنْ أشُقَّ عَلَيْكَ﴾ بطلب العشرة ﴿سَتَجِدُنِي إن شاءَ اللَّهُ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ أي الذين يوفون بعهودهم فقال موسى رداً على كلامه ﴿ذَلِكَ بَيْنِي وبَيْنَكَ﴾ أنا عليَّ أن أفي بما اشترطت عليَّ وأنت عليك أن تفي بما اشترطت لي على نفسك ﴿أيَّما ٱلأَجَلَيْنِ﴾ الثمانية أو العشرة ﴿قَضَيْتُ﴾ أي وفيت وأديت ﴿فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ﴾ أي بطلب الزيادة على الثمانية ولا على العشرة.
فقال شعيب: نعم ﴿وٱللَّهُ عَلىٰ ما نَقُولُ وكِيلٌ﴾ فأشهد الله تعالى على صحة العقد وبذلك أصبح موسى زوجاً لابنة شعيب التي عيّنها له والغالب أنها الكبرى التي شهدت له بالأمانة والقوة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تجلى كرم شعيب ومروءته وشهامته في تطمين موسى وإكرامه وإيوائه.
٢- بيان أن الكفاءة شرط في العمل ولا أفضل من القوة وهي القدرة البدنية والعلمية والأمانة.
٣- مشروعية عرض الرجل ابنته على من يرى صدقه وأمانته ليزوجه بها.
٤- مشروعية إشهاد الله تعالى على العقود بمثل ﴿وٱللَّهُ عَلىٰ ما نَقُولُ وكِيلٌ﴾.
٥- فضيلة موسى عليه السلام بإيجار نفسه على شبع بطنه وإحصان فرجه.
القصص 28:26
شرح الكلمات:
وقص عليه القصص: أخبره بشأنه كله من قتله القبطي وطلب السلطة له ونصح المؤمن له بمغادرة البلاد ووصوله إلى ماء مدين.
لا تخف نجوت من القوم الظالمين: أي من فرعون وملئه إذ لا سلطان لهم على بلاد مدين.
يا أبت استأجره: أي اتخذه أجيراً يرعى لنا الغنم بدلنا.
القوي الأمين: ذكرت له كفاءته وهي القوة البدنية والأمانة.
على أن تأجرني: أي تكون أجيراً لي في رعي غنمي.
ثماني حجج: أي ثماني سنوات إذ الحجة عام والجمع حجج.
فإن أتممت عشراً فمن عندك: أي جعلت الثمانية عشراً فرغبت عشراً فهذا من كرمك.
قال ستجدني إن شاء الله من الصالحين: أي الذين يوفون ولا ينقضون ولا ينقصون.
ذلك بيني وبينك: أنا أفي بشرطي وأنت تفي بشرطك.
أيما الأجلين قضيت: أي الأجلين الثمانية أو العشرة أتممت.
فلا عدوان على: وذلك بطلب الزيادة فوق الثمانية أو فوق العشرة.
والله على ما نقول وكيل: أي وكيل وحفيظ أي أشهد الله على العقد بشطريه أي النكاح ورعي الغنم وبذلك تم العقد.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في ما تم بين موسى وابنتي شعيب من السقي لهما ومجيء إحداهما تبلغه رسالة والدها ومشيه معها وقوله تعالى ﴿فَلَمّا جَآءَهُ﴾ أي جاء موسى شعيباً ﴿وقَصَّ عَلَيْهِ ٱلْقَصَصَ﴾ أي أخبره بشأنه كله من قتله القبطي خطأ وطلب السلطات له ونصح مؤمن آل فرعون له بالخروج من البلاد، ووصوله إلى ماء مدين قال له شعيب عندئذ ﴿لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظّالِمِينَ﴾ يعني فرعون وحكومته وهذا ما يعرف الآن باللجوء السياسي فأمنه على نفسه لأن فرعون لا سلطان له على هذه البلاد.
وقال له شعيب: اجلس تعش معنا فقال موسى أخاف أن يكون عوضاً عما سقيت لابنتيك ما شيتهما وإني لمن أهل بيت لا يطلبون على عمل الخير عوضاً فقال له شعيب لا ليس هذا بأجر على سقيك وإنما عادتنا أن نقري الضيف ونطعم الطعام فأكل ولم ير بذلك بأساً. وقوله تعالى ﴿قالَتْ إحْداهُما يٰأبَتِ ٱسْتَئْجِرْهُ إنَّ خَيْرَ مَنِ ٱسْتَئْجَرْتَ ٱلْقَوِيُّ ٱلأَمِينُ﴾ يروى أنها لما قالت ﴿إنَّ خَيْرَ مَنِ ٱسْتَئْجَرْتَ ٱلْقَوِيُّ ٱلأَمِينُ﴾ أثارت حفيظته بهذه الكلمة فسألها: كيف علمت ذلك فذكرت له عن القوة في سقيه لهما وعن الأمانة في غض بصره عن النظر إليها، فصدقها شعيب وقال لموسى: ﴿إنِّيۤ أُرِيدُ أنْ أُنكِحَكَ﴾ أي أزوجك ﴿إحْدى ٱبْنَتَيَّ هاتَيْنِ﴾ ﴿عَلىٰ أن تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ﴾ أي سنين جمع حجة وهي السَّنَهْ وقوله ﴿فَإنْ أتْمَمْتَ عَشْراً فَمِن عِندِكَ﴾ أي احساناً منك وكرماً، ﴿ومَآ أُرِيدُ أنْ أشُقَّ عَلَيْكَ﴾ بطلب العشرة ﴿سَتَجِدُنِي إن شاءَ اللَّهُ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ أي الذين يوفون بعهودهم فقال موسى رداً على كلامه ﴿ذَلِكَ بَيْنِي وبَيْنَكَ﴾ أنا عليَّ أن أفي بما اشترطت عليَّ وأنت عليك أن تفي بما اشترطت لي على نفسك ﴿أيَّما ٱلأَجَلَيْنِ﴾ الثمانية أو العشرة ﴿قَضَيْتُ﴾ أي وفيت وأديت ﴿فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ﴾ أي بطلب الزيادة على الثمانية ولا على العشرة.
فقال شعيب: نعم ﴿وٱللَّهُ عَلىٰ ما نَقُولُ وكِيلٌ﴾ فأشهد الله تعالى على صحة العقد وبذلك أصبح موسى زوجاً لابنة شعيب التي عيّنها له والغالب أنها الكبرى التي شهدت له بالأمانة والقوة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تجلى كرم شعيب ومروءته وشهامته في تطمين موسى وإكرامه وإيوائه.
٢- بيان أن الكفاءة شرط في العمل ولا أفضل من القوة وهي القدرة البدنية والعلمية والأمانة.
٣- مشروعية عرض الرجل ابنته على من يرى صدقه وأمانته ليزوجه بها.
٤- مشروعية إشهاد الله تعالى على العقود بمثل ﴿وٱللَّهُ عَلىٰ ما نَقُولُ وكِيلٌ﴾.
٥- فضيلة موسى عليه السلام بإيجار نفسه على شبع بطنه وإحصان فرجه.
القصص 28:27
شرح الكلمات:
وقص عليه القصص: أخبره بشأنه كله من قتله القبطي وطلب السلطة له ونصح المؤمن له بمغادرة البلاد ووصوله إلى ماء مدين.
لا تخف نجوت من القوم الظالمين: أي من فرعون وملئه إذ لا سلطان لهم على بلاد مدين.
يا أبت استأجره: أي اتخذه أجيراً يرعى لنا الغنم بدلنا.
القوي الأمين: ذكرت له كفاءته وهي القوة البدنية والأمانة.
على أن تأجرني: أي تكون أجيراً لي في رعي غنمي.
ثماني حجج: أي ثماني سنوات إذ الحجة عام والجمع حجج.
فإن أتممت عشراً فمن عندك: أي جعلت الثمانية عشراً فرغبت عشراً فهذا من كرمك.
قال ستجدني إن شاء الله من الصالحين: أي الذين يوفون ولا ينقضون ولا ينقصون.
ذلك بيني وبينك: أنا أفي بشرطي وأنت تفي بشرطك.
أيما الأجلين قضيت: أي الأجلين الثمانية أو العشرة أتممت.
فلا عدوان على: وذلك بطلب الزيادة فوق الثمانية أو فوق العشرة.
والله على ما نقول وكيل: أي وكيل وحفيظ أي أشهد الله على العقد بشطريه أي النكاح ورعي الغنم وبذلك تم العقد.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في ما تم بين موسى وابنتي شعيب من السقي لهما ومجيء إحداهما تبلغه رسالة والدها ومشيه معها وقوله تعالى ﴿فَلَمّا جَآءَهُ﴾ أي جاء موسى شعيباً ﴿وقَصَّ عَلَيْهِ ٱلْقَصَصَ﴾ أي أخبره بشأنه كله من قتله القبطي خطأ وطلب السلطات له ونصح مؤمن آل فرعون له بالخروج من البلاد، ووصوله إلى ماء مدين قال له شعيب عندئذ ﴿لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظّالِمِينَ﴾ يعني فرعون وحكومته وهذا ما يعرف الآن باللجوء السياسي فأمنه على نفسه لأن فرعون لا سلطان له على هذه البلاد.
وقال له شعيب: اجلس تعش معنا فقال موسى أخاف أن يكون عوضاً عما سقيت لابنتيك ما شيتهما وإني لمن أهل بيت لا يطلبون على عمل الخير عوضاً فقال له شعيب لا ليس هذا بأجر على سقيك وإنما عادتنا أن نقري الضيف ونطعم الطعام فأكل ولم ير بذلك بأساً. وقوله تعالى ﴿قالَتْ إحْداهُما يٰأبَتِ ٱسْتَئْجِرْهُ إنَّ خَيْرَ مَنِ ٱسْتَئْجَرْتَ ٱلْقَوِيُّ ٱلأَمِينُ﴾ يروى أنها لما قالت ﴿إنَّ خَيْرَ مَنِ ٱسْتَئْجَرْتَ ٱلْقَوِيُّ ٱلأَمِينُ﴾ أثارت حفيظته بهذه الكلمة فسألها: كيف علمت ذلك فذكرت له عن القوة في سقيه لهما وعن الأمانة في غض بصره عن النظر إليها، فصدقها شعيب وقال لموسى: ﴿إنِّيۤ أُرِيدُ أنْ أُنكِحَكَ﴾ أي أزوجك ﴿إحْدى ٱبْنَتَيَّ هاتَيْنِ﴾ ﴿عَلىٰ أن تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ﴾ أي سنين جمع حجة وهي السَّنَهْ وقوله ﴿فَإنْ أتْمَمْتَ عَشْراً فَمِن عِندِكَ﴾ أي احساناً منك وكرماً، ﴿ومَآ أُرِيدُ أنْ أشُقَّ عَلَيْكَ﴾ بطلب العشرة ﴿سَتَجِدُنِي إن شاءَ اللَّهُ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ أي الذين يوفون بعهودهم فقال موسى رداً على كلامه ﴿ذَلِكَ بَيْنِي وبَيْنَكَ﴾ أنا عليَّ أن أفي بما اشترطت عليَّ وأنت عليك أن تفي بما اشترطت لي على نفسك ﴿أيَّما ٱلأَجَلَيْنِ﴾ الثمانية أو العشرة ﴿قَضَيْتُ﴾ أي وفيت وأديت ﴿فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ﴾ أي بطلب الزيادة على الثمانية ولا على العشرة.
فقال شعيب: نعم ﴿وٱللَّهُ عَلىٰ ما نَقُولُ وكِيلٌ﴾ فأشهد الله تعالى على صحة العقد وبذلك أصبح موسى زوجاً لابنة شعيب التي عيّنها له والغالب أنها الكبرى التي شهدت له بالأمانة والقوة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تجلى كرم شعيب ومروءته وشهامته في تطمين موسى وإكرامه وإيوائه.
٢- بيان أن الكفاءة شرط في العمل ولا أفضل من القوة وهي القدرة البدنية والعلمية والأمانة.
٣- مشروعية عرض الرجل ابنته على من يرى صدقه وأمانته ليزوجه بها.
٤- مشروعية إشهاد الله تعالى على العقود بمثل ﴿وٱللَّهُ عَلىٰ ما نَقُولُ وكِيلٌ﴾.
٥- فضيلة موسى عليه السلام بإيجار نفسه على شبع بطنه وإحصان فرجه.
القصص 28:28
شرح الكلمات:
وقص عليه القصص: أخبره بشأنه كله من قتله القبطي وطلب السلطة له ونصح المؤمن له بمغادرة البلاد ووصوله إلى ماء مدين.
لا تخف نجوت من القوم الظالمين: أي من فرعون وملئه إذ لا سلطان لهم على بلاد مدين.
يا أبت استأجره: أي اتخذه أجيراً يرعى لنا الغنم بدلنا.
القوي الأمين: ذكرت له كفاءته وهي القوة البدنية والأمانة.
على أن تأجرني: أي تكون أجيراً لي في رعي غنمي.
ثماني حجج: أي ثماني سنوات إذ الحجة عام والجمع حجج.
فإن أتممت عشراً فمن عندك: أي جعلت الثمانية عشراً فرغبت عشراً فهذا من كرمك.
قال ستجدني إن شاء الله من الصالحين: أي الذين يوفون ولا ينقضون ولا ينقصون.
ذلك بيني وبينك: أنا أفي بشرطي وأنت تفي بشرطك.
أيما الأجلين قضيت: أي الأجلين الثمانية أو العشرة أتممت.
فلا عدوان على: وذلك بطلب الزيادة فوق الثمانية أو فوق العشرة.
والله على ما نقول وكيل: أي وكيل وحفيظ أي أشهد الله على العقد بشطريه أي النكاح ورعي الغنم وبذلك تم العقد.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في ما تم بين موسى وابنتي شعيب من السقي لهما ومجيء إحداهما تبلغه رسالة والدها ومشيه معها وقوله تعالى ﴿فَلَمّا جَآءَهُ﴾ أي جاء موسى شعيباً ﴿وقَصَّ عَلَيْهِ ٱلْقَصَصَ﴾ أي أخبره بشأنه كله من قتله القبطي خطأ وطلب السلطات له ونصح مؤمن آل فرعون له بالخروج من البلاد، ووصوله إلى ماء مدين قال له شعيب عندئذ ﴿لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظّالِمِينَ﴾ يعني فرعون وحكومته وهذا ما يعرف الآن باللجوء السياسي فأمنه على نفسه لأن فرعون لا سلطان له على هذه البلاد.
وقال له شعيب: اجلس تعش معنا فقال موسى أخاف أن يكون عوضاً عما سقيت لابنتيك ما شيتهما وإني لمن أهل بيت لا يطلبون على عمل الخير عوضاً فقال له شعيب لا ليس هذا بأجر على سقيك وإنما عادتنا أن نقري الضيف ونطعم الطعام فأكل ولم ير بذلك بأساً. وقوله تعالى ﴿قالَتْ إحْداهُما يٰأبَتِ ٱسْتَئْجِرْهُ إنَّ خَيْرَ مَنِ ٱسْتَئْجَرْتَ ٱلْقَوِيُّ ٱلأَمِينُ﴾ يروى أنها لما قالت ﴿إنَّ خَيْرَ مَنِ ٱسْتَئْجَرْتَ ٱلْقَوِيُّ ٱلأَمِينُ﴾ أثارت حفيظته بهذه الكلمة فسألها: كيف علمت ذلك فذكرت له عن القوة في سقيه لهما وعن الأمانة في غض بصره عن النظر إليها، فصدقها شعيب وقال لموسى: ﴿إنِّيۤ أُرِيدُ أنْ أُنكِحَكَ﴾ أي أزوجك ﴿إحْدى ٱبْنَتَيَّ هاتَيْنِ﴾ ﴿عَلىٰ أن تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ﴾ أي سنين جمع حجة وهي السَّنَهْ وقوله ﴿فَإنْ أتْمَمْتَ عَشْراً فَمِن عِندِكَ﴾ أي احساناً منك وكرماً، ﴿ومَآ أُرِيدُ أنْ أشُقَّ عَلَيْكَ﴾ بطلب العشرة ﴿سَتَجِدُنِي إن شاءَ اللَّهُ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ أي الذين يوفون بعهودهم فقال موسى رداً على كلامه ﴿ذَلِكَ بَيْنِي وبَيْنَكَ﴾ أنا عليَّ أن أفي بما اشترطت عليَّ وأنت عليك أن تفي بما اشترطت لي على نفسك ﴿أيَّما ٱلأَجَلَيْنِ﴾ الثمانية أو العشرة ﴿قَضَيْتُ﴾ أي وفيت وأديت ﴿فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ﴾ أي بطلب الزيادة على الثمانية ولا على العشرة.
فقال شعيب: نعم ﴿وٱللَّهُ عَلىٰ ما نَقُولُ وكِيلٌ﴾ فأشهد الله تعالى على صحة العقد وبذلك أصبح موسى زوجاً لابنة شعيب التي عيّنها له والغالب أنها الكبرى التي شهدت له بالأمانة والقوة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تجلى كرم شعيب ومروءته وشهامته في تطمين موسى وإكرامه وإيوائه.
٢- بيان أن الكفاءة شرط في العمل ولا أفضل من القوة وهي القدرة البدنية والعلمية والأمانة.
٣- مشروعية عرض الرجل ابنته على من يرى صدقه وأمانته ليزوجه بها.
٤- مشروعية إشهاد الله تعالى على العقود بمثل ﴿وٱللَّهُ عَلىٰ ما نَقُولُ وكِيلٌ﴾.
٥- فضيلة موسى عليه السلام بإيجار نفسه على شبع بطنه وإحصان فرجه.
القصص 28:29
شرح الكلمات:
قضى موسى الأجل: أتم المدة المتفق عليها وهي ثمان أو عشر سنوات.
آنس: أبصر.
أوجذوة من النار: عود غليظ في رأسه نار.
لعلكم تصطلون: أي تَسْتَدْفِئون.
نودي: أي ناداه الله تعالى بقوله يا موسى إني أنا الله رب العالمين.
في البقعة المباركة: قطعة الأرض التي عليها الشجرة الكائنة بشاطئ الوادي.
تهتز كأنها جانُّ: تضطرب وتتحرك بسرعة كأنها حية من حيات البيوت.
ولى مدبراً ولم يعقب: رجع هارباً ولم يعقب لخوفه وفزعه منها.
اسلك يدك في جيبك: أدخلها في جيب قميصك.
من غير سوء: أي عيب كبرص ونحوه.
واضمم إليك جناحك من الرهب: اضمم إليك يدك بأن تضعها على صدرك ليذهب روعك.
فذانك برهانان: أي آيتان من ربك على صدق رسالتك.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في قصص موسى وهو في طريقه بتدبير الله تعالى إلى مصر، إنه لما قضى الأجل الذي تعاقد مع صهره شعيب وقد أتم خير الأجلين وأوفاهما وهو العشر حجج قفل ماشياً بأهله زوجته وولده في طريقه إلى مصر لزيارة والدته وإخوته حدث أن ضل الطريق ليلاً، وكان الفصل شتاء والبرد شديد فإذا به يأنس ﴿مِن جانِبِ ٱلطُّورِ﴾ أي جبل الطور ﴿ناراً﴾ فقال لأهله امكثوا هنا ﴿إنِّيۤ آنَسْتُ﴾ أي أبصرت ﴿ناراً﴾ سأذهب إليها ﴿ۤ آتِيكُمْ مِّنْها بِخَبَرٍ﴾ إذ قد أجد عندها من يدلنا على الطريق أو آتيكم بجذوة من النار أي خشبة في رأسها نار مشتعلة ﴿لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ أي من أجل اصطلائكم بها أي استدفائكم بها، هذا ما دلت عليه الآية [٢٩] وقوله تعالى في الآية الثانية ﴿فَلَمَّآ أتاها﴾ أي أتى النار ﴿نُودِيَ﴾ أي ناداه منادٍ ﴿مِن شاطِىءِ ٱلْوادِي ٱلأَيْمَنِ فِي ٱلْبُقْعَةِ ٱلْمُبارَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ أن يٰمُوسىٰ﴾ أي ناداه ربه ﴿يٰمُوسىٰ إنِّيۤ أنا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعالَمِينَ﴾ ﴿وأَنْ ألْقِ عَصاكَ﴾ فألقاها فاهتزت واضطربت وتحركت بسرعة ﴿كَأَنَّها جَآنٌّ﴾ أي حية عظيمة من الحيات المعروفة بالجنّان ﴿ولّىٰ مُدْبِراً ولَمْ يُعَقِّبْ﴾ أي فزع منها فرجع من الفزع إلى الوراء ﴿ولَمْ يُعَقِّبْ﴾ أي ولم يرجع إليها من الرعب، فقال له ربه تعالى ﴿أقْبِلْ﴾ أي على العصا ﴿ولا تَخَفْ إنَّكَ مِنَ ٱلآمِنِينَ﴾ أي الذين آمنهم ربهم فلا يخافون شيئاً.
وقال له بعد أن رجع ﴿ٱسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِن غَيْرِ سُوۤءٍ﴾ أي أدخل يدك في جيب قميصك وهو الشق الذي يدخل معه الرأس في الثوب ليلبس وقوله ﴿تَخْرُجْ﴾ أي اليد ﴿بَيْضَآءَ﴾ كالنور ﴿مِن غَيْرِ سُوۤءٍ﴾ أي برص أو نحوه ﴿وٱضْمُمْ إلَيْكَ جَناحَكَ﴾ أي يدك مع العضد إلى صدرك ﴿مِنَ ٱلرَّهْبِ﴾ أي الخوف فإن يذهب عنك بحيث تعود يدك عادية لا نور فيها كما كانت من قبل إدخالها في جيبك أولاً.
ثم قال تعالى له ﴿فَذانِكَ﴾ أي العصا واليد البيضاء. ﴿بُرْهانانِ مِن رَّبِّكَ﴾ أي آيتان تدلان على رسالتك المرسل بها إلى فرعون وملئه إنهم كانوا قوما فاسقين خارجين عن طاعة الله حيث كفروا به وعبدوا غيره وظلموا عباده، لتدعوهم إلى الإيمان بالله وعبادته وإرسال بني إسرائيل معك لتذهب بهم إلى أرض المعاد أي فلسطين وما حولها من أرض الشام.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الأنبياء أوفياء فموسى قضى أوفى الأجلين وأتمهما وهو العشر.
٢- مشروعية السفر بالأهل وقد يحصل للمرء أنه يضل الطريق أو يحتاج إلى شيء ويصبر.
٣- فضل تلك البقعة التي كلم الله تعالى موسى عليه السلام وهي من جبل الطور.
٤- مشروعية حمل العصا لا سيما للمسافر وراعي ماشية أو سائقها.
٥- مشروعية التدريب على السلاح قبل استعماله.
٦- لا يلام على الخوف الطبيعي.
٧- آية العصا واليد.
٨- من خاف، وضع يده على صدره زال خوفه إن شاء الله تعالى.
٩- التنديد بالفسق وأهله.
القصص 28:30
شرح الكلمات:
قضى موسى الأجل: أتم المدة المتفق عليها وهي ثمان أو عشر سنوات.
آنس: أبصر.
أوجذوة من النار: عود غليظ في رأسه نار.
لعلكم تصطلون: أي تَسْتَدْفِئون.
نودي: أي ناداه الله تعالى بقوله يا موسى إني أنا الله رب العالمين.
في البقعة المباركة: قطعة الأرض التي عليها الشجرة الكائنة بشاطئ الوادي.
تهتز كأنها جانُّ: تضطرب وتتحرك بسرعة كأنها حية من حيات البيوت.
ولى مدبراً ولم يعقب: رجع هارباً ولم يعقب لخوفه وفزعه منها.
اسلك يدك في جيبك: أدخلها في جيب قميصك.
من غير سوء: أي عيب كبرص ونحوه.
واضمم إليك جناحك من الرهب: اضمم إليك يدك بأن تضعها على صدرك ليذهب روعك.
فذانك برهانان: أي آيتان من ربك على صدق رسالتك.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في قصص موسى وهو في طريقه بتدبير الله تعالى إلى مصر، إنه لما قضى الأجل الذي تعاقد مع صهره شعيب وقد أتم خير الأجلين وأوفاهما وهو العشر حجج قفل ماشياً بأهله زوجته وولده في طريقه إلى مصر لزيارة والدته وإخوته حدث أن ضل الطريق ليلاً، وكان الفصل شتاء والبرد شديد فإذا به يأنس ﴿مِن جانِبِ ٱلطُّورِ﴾ أي جبل الطور ﴿ناراً﴾ فقال لأهله امكثوا هنا ﴿إنِّيۤ آنَسْتُ﴾ أي أبصرت ﴿ناراً﴾ سأذهب إليها ﴿ۤ آتِيكُمْ مِّنْها بِخَبَرٍ﴾ إذ قد أجد عندها من يدلنا على الطريق أو آتيكم بجذوة من النار أي خشبة في رأسها نار مشتعلة ﴿لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ أي من أجل اصطلائكم بها أي استدفائكم بها، هذا ما دلت عليه الآية [٢٩] وقوله تعالى في الآية الثانية ﴿فَلَمَّآ أتاها﴾ أي أتى النار ﴿نُودِيَ﴾ أي ناداه منادٍ ﴿مِن شاطِىءِ ٱلْوادِي ٱلأَيْمَنِ فِي ٱلْبُقْعَةِ ٱلْمُبارَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ أن يٰمُوسىٰ﴾ أي ناداه ربه ﴿يٰمُوسىٰ إنِّيۤ أنا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعالَمِينَ﴾ ﴿وأَنْ ألْقِ عَصاكَ﴾ فألقاها فاهتزت واضطربت وتحركت بسرعة ﴿كَأَنَّها جَآنٌّ﴾ أي حية عظيمة من الحيات المعروفة بالجنّان ﴿ولّىٰ مُدْبِراً ولَمْ يُعَقِّبْ﴾ أي فزع منها فرجع من الفزع إلى الوراء ﴿ولَمْ يُعَقِّبْ﴾ أي ولم يرجع إليها من الرعب، فقال له ربه تعالى ﴿أقْبِلْ﴾ أي على العصا ﴿ولا تَخَفْ إنَّكَ مِنَ ٱلآمِنِينَ﴾ أي الذين آمنهم ربهم فلا يخافون شيئاً.
وقال له بعد أن رجع ﴿ٱسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِن غَيْرِ سُوۤءٍ﴾ أي أدخل يدك في جيب قميصك وهو الشق الذي يدخل معه الرأس في الثوب ليلبس وقوله ﴿تَخْرُجْ﴾ أي اليد ﴿بَيْضَآءَ﴾ كالنور ﴿مِن غَيْرِ سُوۤءٍ﴾ أي برص أو نحوه ﴿وٱضْمُمْ إلَيْكَ جَناحَكَ﴾ أي يدك مع العضد إلى صدرك ﴿مِنَ ٱلرَّهْبِ﴾ أي الخوف فإن يذهب عنك بحيث تعود يدك عادية لا نور فيها كما كانت من قبل إدخالها في جيبك أولاً.
ثم قال تعالى له ﴿فَذانِكَ﴾ أي العصا واليد البيضاء. ﴿بُرْهانانِ مِن رَّبِّكَ﴾ أي آيتان تدلان على رسالتك المرسل بها إلى فرعون وملئه إنهم كانوا قوما فاسقين خارجين عن طاعة الله حيث كفروا به وعبدوا غيره وظلموا عباده، لتدعوهم إلى الإيمان بالله وعبادته وإرسال بني إسرائيل معك لتذهب بهم إلى أرض المعاد أي فلسطين وما حولها من أرض الشام.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الأنبياء أوفياء فموسى قضى أوفى الأجلين وأتمهما وهو العشر.
٢- مشروعية السفر بالأهل وقد يحصل للمرء أنه يضل الطريق أو يحتاج إلى شيء ويصبر.
٣- فضل تلك البقعة التي كلم الله تعالى موسى عليه السلام وهي من جبل الطور.
٤- مشروعية حمل العصا لا سيما للمسافر وراعي ماشية أو سائقها.
٥- مشروعية التدريب على السلاح قبل استعماله.
٦- لا يلام على الخوف الطبيعي.
٧- آية العصا واليد.
٨- من خاف، وضع يده على صدره زال خوفه إن شاء الله تعالى.
٩- التنديد بالفسق وأهله.
القصص 28:31
شرح الكلمات:
قضى موسى الأجل: أتم المدة المتفق عليها وهي ثمان أو عشر سنوات.
آنس: أبصر.
أوجذوة من النار: عود غليظ في رأسه نار.
لعلكم تصطلون: أي تَسْتَدْفِئون.
نودي: أي ناداه الله تعالى بقوله يا موسى إني أنا الله رب العالمين.
في البقعة المباركة: قطعة الأرض التي عليها الشجرة الكائنة بشاطئ الوادي.
تهتز كأنها جانُّ: تضطرب وتتحرك بسرعة كأنها حية من حيات البيوت.
ولى مدبراً ولم يعقب: رجع هارباً ولم يعقب لخوفه وفزعه منها.
اسلك يدك في جيبك: أدخلها في جيب قميصك.
من غير سوء: أي عيب كبرص ونحوه.
واضمم إليك جناحك من الرهب: اضمم إليك يدك بأن تضعها على صدرك ليذهب روعك.
فذانك برهانان: أي آيتان من ربك على صدق رسالتك.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في قصص موسى وهو في طريقه بتدبير الله تعالى إلى مصر، إنه لما قضى الأجل الذي تعاقد مع صهره شعيب وقد أتم خير الأجلين وأوفاهما وهو العشر حجج قفل ماشياً بأهله زوجته وولده في طريقه إلى مصر لزيارة والدته وإخوته حدث أن ضل الطريق ليلاً، وكان الفصل شتاء والبرد شديد فإذا به يأنس ﴿مِن جانِبِ ٱلطُّورِ﴾ أي جبل الطور ﴿ناراً﴾ فقال لأهله امكثوا هنا ﴿إنِّيۤ آنَسْتُ﴾ أي أبصرت ﴿ناراً﴾ سأذهب إليها ﴿ۤ آتِيكُمْ مِّنْها بِخَبَرٍ﴾ إذ قد أجد عندها من يدلنا على الطريق أو آتيكم بجذوة من النار أي خشبة في رأسها نار مشتعلة ﴿لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ أي من أجل اصطلائكم بها أي استدفائكم بها، هذا ما دلت عليه الآية [٢٩] وقوله تعالى في الآية الثانية ﴿فَلَمَّآ أتاها﴾ أي أتى النار ﴿نُودِيَ﴾ أي ناداه منادٍ ﴿مِن شاطِىءِ ٱلْوادِي ٱلأَيْمَنِ فِي ٱلْبُقْعَةِ ٱلْمُبارَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ أن يٰمُوسىٰ﴾ أي ناداه ربه ﴿يٰمُوسىٰ إنِّيۤ أنا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعالَمِينَ﴾ ﴿وأَنْ ألْقِ عَصاكَ﴾ فألقاها فاهتزت واضطربت وتحركت بسرعة ﴿كَأَنَّها جَآنٌّ﴾ أي حية عظيمة من الحيات المعروفة بالجنّان ﴿ولّىٰ مُدْبِراً ولَمْ يُعَقِّبْ﴾ أي فزع منها فرجع من الفزع إلى الوراء ﴿ولَمْ يُعَقِّبْ﴾ أي ولم يرجع إليها من الرعب، فقال له ربه تعالى ﴿أقْبِلْ﴾ أي على العصا ﴿ولا تَخَفْ إنَّكَ مِنَ ٱلآمِنِينَ﴾ أي الذين آمنهم ربهم فلا يخافون شيئاً.
وقال له بعد أن رجع ﴿ٱسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِن غَيْرِ سُوۤءٍ﴾ أي أدخل يدك في جيب قميصك وهو الشق الذي يدخل معه الرأس في الثوب ليلبس وقوله ﴿تَخْرُجْ﴾ أي اليد ﴿بَيْضَآءَ﴾ كالنور ﴿مِن غَيْرِ سُوۤءٍ﴾ أي برص أو نحوه ﴿وٱضْمُمْ إلَيْكَ جَناحَكَ﴾ أي يدك مع العضد إلى صدرك ﴿مِنَ ٱلرَّهْبِ﴾ أي الخوف فإن يذهب عنك بحيث تعود يدك عادية لا نور فيها كما كانت من قبل إدخالها في جيبك أولاً.
ثم قال تعالى له ﴿فَذانِكَ﴾ أي العصا واليد البيضاء. ﴿بُرْهانانِ مِن رَّبِّكَ﴾ أي آيتان تدلان على رسالتك المرسل بها إلى فرعون وملئه إنهم كانوا قوما فاسقين خارجين عن طاعة الله حيث كفروا به وعبدوا غيره وظلموا عباده، لتدعوهم إلى الإيمان بالله وعبادته وإرسال بني إسرائيل معك لتذهب بهم إلى أرض المعاد أي فلسطين وما حولها من أرض الشام.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الأنبياء أوفياء فموسى قضى أوفى الأجلين وأتمهما وهو العشر.
٢- مشروعية السفر بالأهل وقد يحصل للمرء أنه يضل الطريق أو يحتاج إلى شيء ويصبر.
٣- فضل تلك البقعة التي كلم الله تعالى موسى عليه السلام وهي من جبل الطور.
٤- مشروعية حمل العصا لا سيما للمسافر وراعي ماشية أو سائقها.
٥- مشروعية التدريب على السلاح قبل استعماله.
٦- لا يلام على الخوف الطبيعي.
٧- آية العصا واليد.
٨- من خاف، وضع يده على صدره زال خوفه إن شاء الله تعالى.
٩- التنديد بالفسق وأهله.
القصص 28:32
شرح الكلمات:
قضى موسى الأجل: أتم المدة المتفق عليها وهي ثمان أو عشر سنوات.
آنس: أبصر.
أوجذوة من النار: عود غليظ في رأسه نار.
لعلكم تصطلون: أي تَسْتَدْفِئون.
نودي: أي ناداه الله تعالى بقوله يا موسى إني أنا الله رب العالمين.
في البقعة المباركة: قطعة الأرض التي عليها الشجرة الكائنة بشاطئ الوادي.
تهتز كأنها جانُّ: تضطرب وتتحرك بسرعة كأنها حية من حيات البيوت.
ولى مدبراً ولم يعقب: رجع هارباً ولم يعقب لخوفه وفزعه منها.
اسلك يدك في جيبك: أدخلها في جيب قميصك.
من غير سوء: أي عيب كبرص ونحوه.
واضمم إليك جناحك من الرهب: اضمم إليك يدك بأن تضعها على صدرك ليذهب روعك.
فذانك برهانان: أي آيتان من ربك على صدق رسالتك.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في قصص موسى وهو في طريقه بتدبير الله تعالى إلى مصر، إنه لما قضى الأجل الذي تعاقد مع صهره شعيب وقد أتم خير الأجلين وأوفاهما وهو العشر حجج قفل ماشياً بأهله زوجته وولده في طريقه إلى مصر لزيارة والدته وإخوته حدث أن ضل الطريق ليلاً، وكان الفصل شتاء والبرد شديد فإذا به يأنس ﴿مِن جانِبِ ٱلطُّورِ﴾ أي جبل الطور ﴿ناراً﴾ فقال لأهله امكثوا هنا ﴿إنِّيۤ آنَسْتُ﴾ أي أبصرت ﴿ناراً﴾ سأذهب إليها ﴿ۤ آتِيكُمْ مِّنْها بِخَبَرٍ﴾ إذ قد أجد عندها من يدلنا على الطريق أو آتيكم بجذوة من النار أي خشبة في رأسها نار مشتعلة ﴿لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ أي من أجل اصطلائكم بها أي استدفائكم بها، هذا ما دلت عليه الآية [٢٩] وقوله تعالى في الآية الثانية ﴿فَلَمَّآ أتاها﴾ أي أتى النار ﴿نُودِيَ﴾ أي ناداه منادٍ ﴿مِن شاطِىءِ ٱلْوادِي ٱلأَيْمَنِ فِي ٱلْبُقْعَةِ ٱلْمُبارَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ أن يٰمُوسىٰ﴾ أي ناداه ربه ﴿يٰمُوسىٰ إنِّيۤ أنا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعالَمِينَ﴾ ﴿وأَنْ ألْقِ عَصاكَ﴾ فألقاها فاهتزت واضطربت وتحركت بسرعة ﴿كَأَنَّها جَآنٌّ﴾ أي حية عظيمة من الحيات المعروفة بالجنّان ﴿ولّىٰ مُدْبِراً ولَمْ يُعَقِّبْ﴾ أي فزع منها فرجع من الفزع إلى الوراء ﴿ولَمْ يُعَقِّبْ﴾ أي ولم يرجع إليها من الرعب، فقال له ربه تعالى ﴿أقْبِلْ﴾ أي على العصا ﴿ولا تَخَفْ إنَّكَ مِنَ ٱلآمِنِينَ﴾ أي الذين آمنهم ربهم فلا يخافون شيئاً.
وقال له بعد أن رجع ﴿ٱسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِن غَيْرِ سُوۤءٍ﴾ أي أدخل يدك في جيب قميصك وهو الشق الذي يدخل معه الرأس في الثوب ليلبس وقوله ﴿تَخْرُجْ﴾ أي اليد ﴿بَيْضَآءَ﴾ كالنور ﴿مِن غَيْرِ سُوۤءٍ﴾ أي برص أو نحوه ﴿وٱضْمُمْ إلَيْكَ جَناحَكَ﴾ أي يدك مع العضد إلى صدرك ﴿مِنَ ٱلرَّهْبِ﴾ أي الخوف فإن يذهب عنك بحيث تعود يدك عادية لا نور فيها كما كانت من قبل إدخالها في جيبك أولاً.
ثم قال تعالى له ﴿فَذانِكَ﴾ أي العصا واليد البيضاء. ﴿بُرْهانانِ مِن رَّبِّكَ﴾ أي آيتان تدلان على رسالتك المرسل بها إلى فرعون وملئه إنهم كانوا قوما فاسقين خارجين عن طاعة الله حيث كفروا به وعبدوا غيره وظلموا عباده، لتدعوهم إلى الإيمان بالله وعبادته وإرسال بني إسرائيل معك لتذهب بهم إلى أرض المعاد أي فلسطين وما حولها من أرض الشام.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الأنبياء أوفياء فموسى قضى أوفى الأجلين وأتمهما وهو العشر.
٢- مشروعية السفر بالأهل وقد يحصل للمرء أنه يضل الطريق أو يحتاج إلى شيء ويصبر.
٣- فضل تلك البقعة التي كلم الله تعالى موسى عليه السلام وهي من جبل الطور.
٤- مشروعية حمل العصا لا سيما للمسافر وراعي ماشية أو سائقها.
٥- مشروعية التدريب على السلاح قبل استعماله.
٦- لا يلام على الخوف الطبيعي.
٧- آية العصا واليد.
٨- من خاف، وضع يده على صدره زال خوفه إن شاء الله تعالى.
٩- التنديد بالفسق وأهله.
القصص 28:33
شرح الكلمات:
إني قتلت منهم نفساً: أي نفس القبطي الذي قتله خطأ قبل هجرته من مصر.
أفصح مني لساناً: أي أبين مني قولاً.
ردءاً: أي معيناً لي.
سنشد عضدك بأخيك: أي ندعمك به ونقويك بأخيك هارون.
ونجعل لكما سلطاناً: أي حجة قوية يكون لكما بها الغَلَبُ.
فلا يصلون إليكم: أي بسوء.
بآياتنا: أي اذهبا بآياتنا.
فلما جاءهم موسى بآياتنا: أي العصا واليد وغيرهما من الآيات التسع.
بينات: أي واضحات.
سحر مفترى: أي مختلق مكذوب.
عاقبة الدار: أي العاقبة المحمودة في الدار الآخرة.
إنه لا يفلح الظالمون: أي المشركون الكافرون.
معنى الآيات:
لما كلف الله تعالى موسى بالذهاب إلى فرعون وحمله رسالته إليه قال موسى كالمشترط لنفسه ﴿رَبِّ إنِّي قَتَلْتُ مِنهُمْ نَفْساً﴾ يريد نفس القبطي الذي قتله خطأ أيام كان شاباً بمصر ﴿فَأَخافُ أن يَقْتُلُونِ﴾ أي يقتلوني به إن لم أبين لهم وأفهمهم حجتي ﴿وأَخِي هارُونُ هُوَ أفْصَحُ مِنِّي لِساناً﴾ أي أبين مني قولاً وأكثر إفهاماً لفرعون وملئه ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءاً﴾ أي عوناً ﴿يُصَدِّقُنِي﴾ أي يلخص قولي ويحرره لهم فيكون ذلك تصديقاً منه لي، لا مجرد أني إذا قلت قال صدق موسى. وقوله ﴿إنِّيۤ أخافُ أن يُكَذِّبُونِ﴾ فيما جئتهم به. فأجابه الرب تعالى قائلاً ﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾ أي نقويك به ونعينك ﴿ونَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً﴾ أي برهاناً وحجة قوية يكون لكما الغلب بذلك. وقوله ﴿فَلا يَصِلُونَ إلَيْكُما﴾ أي بسوء أبداً وقوله ﴿بِآياتِنَآ﴾ أي اذهبا بآياتنا أو يكون لفظ بآياتنا متصلاً بسلطاناً أي سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطاناً بآياتنا ﴿أنتُما ومَنِ ٱتَّبَعَكُما ٱلْغالِبُونَ﴾ وعلى هذا فلا نحتاج إلى تقدير فاذهبا وقوله تعالى ﴿فَلَمّا جَآءَهُم مُّوسىٰ بِآياتِنا﴾ العصا واليد وغيرهما ﴿بَيِّناتٍ﴾ أي واضحات ﴿قالُواْ ما هَٰذَآ﴾ أي الذي جاء به موسى من الآيات ﴿إلاَّ سِحْرٌ مُّفْتَرًى﴾ أي مكذوب مختلق ﴿وما سَمِعْنا بِهَٰذا﴾ أي الذي جئت به يا موسى في ﴿آبَآئِنا ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي في أيامهم وعلى عهدهم. وهنا رد موسى على فرعون بأحسن رد وهو ما أخبر تعالى به عنه بقوله: ﴿وقالَ مُوسىٰ رَبِّيۤ أعْلَمُ بِمَن جَآءَ بِٱلْهُدىٰ مِن عِندِهِ﴾ أي من عند الرب تعالى ﴿ومَن تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ ٱلدّارِ﴾ أي العاقبة المحمودة يوم القيامة، ولم يقل له اسكت يا ضال يا كافر إنك من أهل النار بل تلطف معه غاية اللطف امتثالاً لأمر الله تعالى في قوله ﴿فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أوْ يَخْشىٰ﴾ [طه: ٤٤] وقوله ﴿إنَّهُ لا يُفْلِحُ ٱلظّالِمُونَ﴾ أي الكافرون والمشركون بربهم هذا من جملة قول موسى لفرعون الذي تلطف فيه وألانه غاية اللين.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان أن القصاص كان معروفاً معمولاً به عند أقدم الأمم، وجاءت الحضارة الغربية فأنكرته فتجرأ الناس على سفك الدماء وإزهاق الأرواح بصورة لم يسبق لها مثيل في تاريخ البشرية ولذلك صح أن تسمى الخسارة البشرية بدل الحضارة الغربية.
٢- مشروعية طلب العون عند التكليف بما يشق ويصعب من المسؤولين المكلفين.
٣- مشروعية التلطف في خطاب الجبابرة وإلانة القول لهم، بل هو مشروع مع كل من يدعى إلى الحق من أجل أن يتفهم القول ولا يُفِلقْ عليه بالإغلاظ له.
القصص 28:34
شرح الكلمات:
إني قتلت منهم نفساً: أي نفس القبطي الذي قتله خطأ قبل هجرته من مصر.
أفصح مني لساناً: أي أبين مني قولاً.
ردءاً: أي معيناً لي.
سنشد عضدك بأخيك: أي ندعمك به ونقويك بأخيك هارون.
ونجعل لكما سلطاناً: أي حجة قوية يكون لكما بها الغَلَبُ.
فلا يصلون إليكم: أي بسوء.
بآياتنا: أي اذهبا بآياتنا.
فلما جاءهم موسى بآياتنا: أي العصا واليد وغيرهما من الآيات التسع.
بينات: أي واضحات.
سحر مفترى: أي مختلق مكذوب.
عاقبة الدار: أي العاقبة المحمودة في الدار الآخرة.
إنه لا يفلح الظالمون: أي المشركون الكافرون.
معنى الآيات:
لما كلف الله تعالى موسى بالذهاب إلى فرعون وحمله رسالته إليه قال موسى كالمشترط لنفسه ﴿رَبِّ إنِّي قَتَلْتُ مِنهُمْ نَفْساً﴾ يريد نفس القبطي الذي قتله خطأ أيام كان شاباً بمصر ﴿فَأَخافُ أن يَقْتُلُونِ﴾ أي يقتلوني به إن لم أبين لهم وأفهمهم حجتي ﴿وأَخِي هارُونُ هُوَ أفْصَحُ مِنِّي لِساناً﴾ أي أبين مني قولاً وأكثر إفهاماً لفرعون وملئه ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءاً﴾ أي عوناً ﴿يُصَدِّقُنِي﴾ أي يلخص قولي ويحرره لهم فيكون ذلك تصديقاً منه لي، لا مجرد أني إذا قلت قال صدق موسى. وقوله ﴿إنِّيۤ أخافُ أن يُكَذِّبُونِ﴾ فيما جئتهم به. فأجابه الرب تعالى قائلاً ﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾ أي نقويك به ونعينك ﴿ونَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً﴾ أي برهاناً وحجة قوية يكون لكما الغلب بذلك. وقوله ﴿فَلا يَصِلُونَ إلَيْكُما﴾ أي بسوء أبداً وقوله ﴿بِآياتِنَآ﴾ أي اذهبا بآياتنا أو يكون لفظ بآياتنا متصلاً بسلطاناً أي سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطاناً بآياتنا ﴿أنتُما ومَنِ ٱتَّبَعَكُما ٱلْغالِبُونَ﴾ وعلى هذا فلا نحتاج إلى تقدير فاذهبا وقوله تعالى ﴿فَلَمّا جَآءَهُم مُّوسىٰ بِآياتِنا﴾ العصا واليد وغيرهما ﴿بَيِّناتٍ﴾ أي واضحات ﴿قالُواْ ما هَٰذَآ﴾ أي الذي جاء به موسى من الآيات ﴿إلاَّ سِحْرٌ مُّفْتَرًى﴾ أي مكذوب مختلق ﴿وما سَمِعْنا بِهَٰذا﴾ أي الذي جئت به يا موسى في ﴿آبَآئِنا ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي في أيامهم وعلى عهدهم. وهنا رد موسى على فرعون بأحسن رد وهو ما أخبر تعالى به عنه بقوله: ﴿وقالَ مُوسىٰ رَبِّيۤ أعْلَمُ بِمَن جَآءَ بِٱلْهُدىٰ مِن عِندِهِ﴾ أي من عند الرب تعالى ﴿ومَن تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ ٱلدّارِ﴾ أي العاقبة المحمودة يوم القيامة، ولم يقل له اسكت يا ضال يا كافر إنك من أهل النار بل تلطف معه غاية اللطف امتثالاً لأمر الله تعالى في قوله ﴿فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أوْ يَخْشىٰ﴾ [طه: ٤٤] وقوله ﴿إنَّهُ لا يُفْلِحُ ٱلظّالِمُونَ﴾ أي الكافرون والمشركون بربهم هذا من جملة قول موسى لفرعون الذي تلطف فيه وألانه غاية اللين.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان أن القصاص كان معروفاً معمولاً به عند أقدم الأمم، وجاءت الحضارة الغربية فأنكرته فتجرأ الناس على سفك الدماء وإزهاق الأرواح بصورة لم يسبق لها مثيل في تاريخ البشرية ولذلك صح أن تسمى الخسارة البشرية بدل الحضارة الغربية.
٢- مشروعية طلب العون عند التكليف بما يشق ويصعب من المسؤولين المكلفين.
٣- مشروعية التلطف في خطاب الجبابرة وإلانة القول لهم، بل هو مشروع مع كل من يدعى إلى الحق من أجل أن يتفهم القول ولا يُفِلقْ عليه بالإغلاظ له.
القصص 28:35
شرح الكلمات:
إني قتلت منهم نفساً: أي نفس القبطي الذي قتله خطأ قبل هجرته من مصر.
أفصح مني لساناً: أي أبين مني قولاً.
ردءاً: أي معيناً لي.
سنشد عضدك بأخيك: أي ندعمك به ونقويك بأخيك هارون.
ونجعل لكما سلطاناً: أي حجة قوية يكون لكما بها الغَلَبُ.
فلا يصلون إليكم: أي بسوء.
بآياتنا: أي اذهبا بآياتنا.
فلما جاءهم موسى بآياتنا: أي العصا واليد وغيرهما من الآيات التسع.
بينات: أي واضحات.
سحر مفترى: أي مختلق مكذوب.
عاقبة الدار: أي العاقبة المحمودة في الدار الآخرة.
إنه لا يفلح الظالمون: أي المشركون الكافرون.
معنى الآيات:
لما كلف الله تعالى موسى بالذهاب إلى فرعون وحمله رسالته إليه قال موسى كالمشترط لنفسه ﴿رَبِّ إنِّي قَتَلْتُ مِنهُمْ نَفْساً﴾ يريد نفس القبطي الذي قتله خطأ أيام كان شاباً بمصر ﴿فَأَخافُ أن يَقْتُلُونِ﴾ أي يقتلوني به إن لم أبين لهم وأفهمهم حجتي ﴿وأَخِي هارُونُ هُوَ أفْصَحُ مِنِّي لِساناً﴾ أي أبين مني قولاً وأكثر إفهاماً لفرعون وملئه ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءاً﴾ أي عوناً ﴿يُصَدِّقُنِي﴾ أي يلخص قولي ويحرره لهم فيكون ذلك تصديقاً منه لي، لا مجرد أني إذا قلت قال صدق موسى. وقوله ﴿إنِّيۤ أخافُ أن يُكَذِّبُونِ﴾ فيما جئتهم به. فأجابه الرب تعالى قائلاً ﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾ أي نقويك به ونعينك ﴿ونَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً﴾ أي برهاناً وحجة قوية يكون لكما الغلب بذلك. وقوله ﴿فَلا يَصِلُونَ إلَيْكُما﴾ أي بسوء أبداً وقوله ﴿بِآياتِنَآ﴾ أي اذهبا بآياتنا أو يكون لفظ بآياتنا متصلاً بسلطاناً أي سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطاناً بآياتنا ﴿أنتُما ومَنِ ٱتَّبَعَكُما ٱلْغالِبُونَ﴾ وعلى هذا فلا نحتاج إلى تقدير فاذهبا وقوله تعالى ﴿فَلَمّا جَآءَهُم مُّوسىٰ بِآياتِنا﴾ العصا واليد وغيرهما ﴿بَيِّناتٍ﴾ أي واضحات ﴿قالُواْ ما هَٰذَآ﴾ أي الذي جاء به موسى من الآيات ﴿إلاَّ سِحْرٌ مُّفْتَرًى﴾ أي مكذوب مختلق ﴿وما سَمِعْنا بِهَٰذا﴾ أي الذي جئت به يا موسى في ﴿آبَآئِنا ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي في أيامهم وعلى عهدهم. وهنا رد موسى على فرعون بأحسن رد وهو ما أخبر تعالى به عنه بقوله: ﴿وقالَ مُوسىٰ رَبِّيۤ أعْلَمُ بِمَن جَآءَ بِٱلْهُدىٰ مِن عِندِهِ﴾ أي من عند الرب تعالى ﴿ومَن تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ ٱلدّارِ﴾ أي العاقبة المحمودة يوم القيامة، ولم يقل له اسكت يا ضال يا كافر إنك من أهل النار بل تلطف معه غاية اللطف امتثالاً لأمر الله تعالى في قوله ﴿فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أوْ يَخْشىٰ﴾ [طه: ٤٤] وقوله ﴿إنَّهُ لا يُفْلِحُ ٱلظّالِمُونَ﴾ أي الكافرون والمشركون بربهم هذا من جملة قول موسى لفرعون الذي تلطف فيه وألانه غاية اللين.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان أن القصاص كان معروفاً معمولاً به عند أقدم الأمم، وجاءت الحضارة الغربية فأنكرته فتجرأ الناس على سفك الدماء وإزهاق الأرواح بصورة لم يسبق لها مثيل في تاريخ البشرية ولذلك صح أن تسمى الخسارة البشرية بدل الحضارة الغربية.
٢- مشروعية طلب العون عند التكليف بما يشق ويصعب من المسؤولين المكلفين.
٣- مشروعية التلطف في خطاب الجبابرة وإلانة القول لهم، بل هو مشروع مع كل من يدعى إلى الحق من أجل أن يتفهم القول ولا يُفِلقْ عليه بالإغلاظ له.
القصص 28:36
شرح الكلمات:
إني قتلت منهم نفساً: أي نفس القبطي الذي قتله خطأ قبل هجرته من مصر.
أفصح مني لساناً: أي أبين مني قولاً.
ردءاً: أي معيناً لي.
سنشد عضدك بأخيك: أي ندعمك به ونقويك بأخيك هارون.
ونجعل لكما سلطاناً: أي حجة قوية يكون لكما بها الغَلَبُ.
فلا يصلون إليكم: أي بسوء.
بآياتنا: أي اذهبا بآياتنا.
فلما جاءهم موسى بآياتنا: أي العصا واليد وغيرهما من الآيات التسع.
بينات: أي واضحات.
سحر مفترى: أي مختلق مكذوب.
عاقبة الدار: أي العاقبة المحمودة في الدار الآخرة.
إنه لا يفلح الظالمون: أي المشركون الكافرون.
معنى الآيات:
لما كلف الله تعالى موسى بالذهاب إلى فرعون وحمله رسالته إليه قال موسى كالمشترط لنفسه ﴿رَبِّ إنِّي قَتَلْتُ مِنهُمْ نَفْساً﴾ يريد نفس القبطي الذي قتله خطأ أيام كان شاباً بمصر ﴿فَأَخافُ أن يَقْتُلُونِ﴾ أي يقتلوني به إن لم أبين لهم وأفهمهم حجتي ﴿وأَخِي هارُونُ هُوَ أفْصَحُ مِنِّي لِساناً﴾ أي أبين مني قولاً وأكثر إفهاماً لفرعون وملئه ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءاً﴾ أي عوناً ﴿يُصَدِّقُنِي﴾ أي يلخص قولي ويحرره لهم فيكون ذلك تصديقاً منه لي، لا مجرد أني إذا قلت قال صدق موسى. وقوله ﴿إنِّيۤ أخافُ أن يُكَذِّبُونِ﴾ فيما جئتهم به. فأجابه الرب تعالى قائلاً ﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾ أي نقويك به ونعينك ﴿ونَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً﴾ أي برهاناً وحجة قوية يكون لكما الغلب بذلك. وقوله ﴿فَلا يَصِلُونَ إلَيْكُما﴾ أي بسوء أبداً وقوله ﴿بِآياتِنَآ﴾ أي اذهبا بآياتنا أو يكون لفظ بآياتنا متصلاً بسلطاناً أي سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطاناً بآياتنا ﴿أنتُما ومَنِ ٱتَّبَعَكُما ٱلْغالِبُونَ﴾ وعلى هذا فلا نحتاج إلى تقدير فاذهبا وقوله تعالى ﴿فَلَمّا جَآءَهُم مُّوسىٰ بِآياتِنا﴾ العصا واليد وغيرهما ﴿بَيِّناتٍ﴾ أي واضحات ﴿قالُواْ ما هَٰذَآ﴾ أي الذي جاء به موسى من الآيات ﴿إلاَّ سِحْرٌ مُّفْتَرًى﴾ أي مكذوب مختلق ﴿وما سَمِعْنا بِهَٰذا﴾ أي الذي جئت به يا موسى في ﴿آبَآئِنا ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي في أيامهم وعلى عهدهم. وهنا رد موسى على فرعون بأحسن رد وهو ما أخبر تعالى به عنه بقوله: ﴿وقالَ مُوسىٰ رَبِّيۤ أعْلَمُ بِمَن جَآءَ بِٱلْهُدىٰ مِن عِندِهِ﴾ أي من عند الرب تعالى ﴿ومَن تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ ٱلدّارِ﴾ أي العاقبة المحمودة يوم القيامة، ولم يقل له اسكت يا ضال يا كافر إنك من أهل النار بل تلطف معه غاية اللطف امتثالاً لأمر الله تعالى في قوله ﴿فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أوْ يَخْشىٰ﴾ [طه: ٤٤] وقوله ﴿إنَّهُ لا يُفْلِحُ ٱلظّالِمُونَ﴾ أي الكافرون والمشركون بربهم هذا من جملة قول موسى لفرعون الذي تلطف فيه وألانه غاية اللين.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان أن القصاص كان معروفاً معمولاً به عند أقدم الأمم، وجاءت الحضارة الغربية فأنكرته فتجرأ الناس على سفك الدماء وإزهاق الأرواح بصورة لم يسبق لها مثيل في تاريخ البشرية ولذلك صح أن تسمى الخسارة البشرية بدل الحضارة الغربية.
٢- مشروعية طلب العون عند التكليف بما يشق ويصعب من المسؤولين المكلفين.
٣- مشروعية التلطف في خطاب الجبابرة وإلانة القول لهم، بل هو مشروع مع كل من يدعى إلى الحق من أجل أن يتفهم القول ولا يُفِلقْ عليه بالإغلاظ له.
القصص 28:37
شرح الكلمات:
إني قتلت منهم نفساً: أي نفس القبطي الذي قتله خطأ قبل هجرته من مصر.
أفصح مني لساناً: أي أبين مني قولاً.
ردءاً: أي معيناً لي.
سنشد عضدك بأخيك: أي ندعمك به ونقويك بأخيك هارون.
ونجعل لكما سلطاناً: أي حجة قوية يكون لكما بها الغَلَبُ.
فلا يصلون إليكم: أي بسوء.
بآياتنا: أي اذهبا بآياتنا.
فلما جاءهم موسى بآياتنا: أي العصا واليد وغيرهما من الآيات التسع.
بينات: أي واضحات.
سحر مفترى: أي مختلق مكذوب.
عاقبة الدار: أي العاقبة المحمودة في الدار الآخرة.
إنه لا يفلح الظالمون: أي المشركون الكافرون.
معنى الآيات:
لما كلف الله تعالى موسى بالذهاب إلى فرعون وحمله رسالته إليه قال موسى كالمشترط لنفسه ﴿رَبِّ إنِّي قَتَلْتُ مِنهُمْ نَفْساً﴾ يريد نفس القبطي الذي قتله خطأ أيام كان شاباً بمصر ﴿فَأَخافُ أن يَقْتُلُونِ﴾ أي يقتلوني به إن لم أبين لهم وأفهمهم حجتي ﴿وأَخِي هارُونُ هُوَ أفْصَحُ مِنِّي لِساناً﴾ أي أبين مني قولاً وأكثر إفهاماً لفرعون وملئه ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءاً﴾ أي عوناً ﴿يُصَدِّقُنِي﴾ أي يلخص قولي ويحرره لهم فيكون ذلك تصديقاً منه لي، لا مجرد أني إذا قلت قال صدق موسى. وقوله ﴿إنِّيۤ أخافُ أن يُكَذِّبُونِ﴾ فيما جئتهم به. فأجابه الرب تعالى قائلاً ﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾ أي نقويك به ونعينك ﴿ونَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً﴾ أي برهاناً وحجة قوية يكون لكما الغلب بذلك. وقوله ﴿فَلا يَصِلُونَ إلَيْكُما﴾ أي بسوء أبداً وقوله ﴿بِآياتِنَآ﴾ أي اذهبا بآياتنا أو يكون لفظ بآياتنا متصلاً بسلطاناً أي سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطاناً بآياتنا ﴿أنتُما ومَنِ ٱتَّبَعَكُما ٱلْغالِبُونَ﴾ وعلى هذا فلا نحتاج إلى تقدير فاذهبا وقوله تعالى ﴿فَلَمّا جَآءَهُم مُّوسىٰ بِآياتِنا﴾ العصا واليد وغيرهما ﴿بَيِّناتٍ﴾ أي واضحات ﴿قالُواْ ما هَٰذَآ﴾ أي الذي جاء به موسى من الآيات ﴿إلاَّ سِحْرٌ مُّفْتَرًى﴾ أي مكذوب مختلق ﴿وما سَمِعْنا بِهَٰذا﴾ أي الذي جئت به يا موسى في ﴿آبَآئِنا ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي في أيامهم وعلى عهدهم. وهنا رد موسى على فرعون بأحسن رد وهو ما أخبر تعالى به عنه بقوله: ﴿وقالَ مُوسىٰ رَبِّيۤ أعْلَمُ بِمَن جَآءَ بِٱلْهُدىٰ مِن عِندِهِ﴾ أي من عند الرب تعالى ﴿ومَن تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ ٱلدّارِ﴾ أي العاقبة المحمودة يوم القيامة، ولم يقل له اسكت يا ضال يا كافر إنك من أهل النار بل تلطف معه غاية اللطف امتثالاً لأمر الله تعالى في قوله ﴿فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أوْ يَخْشىٰ﴾ [طه: ٤٤] وقوله ﴿إنَّهُ لا يُفْلِحُ ٱلظّالِمُونَ﴾ أي الكافرون والمشركون بربهم هذا من جملة قول موسى لفرعون الذي تلطف فيه وألانه غاية اللين.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان أن القصاص كان معروفاً معمولاً به عند أقدم الأمم، وجاءت الحضارة الغربية فأنكرته فتجرأ الناس على سفك الدماء وإزهاق الأرواح بصورة لم يسبق لها مثيل في تاريخ البشرية ولذلك صح أن تسمى الخسارة البشرية بدل الحضارة الغربية.
٢- مشروعية طلب العون عند التكليف بما يشق ويصعب من المسؤولين المكلفين.
٣- مشروعية التلطف في خطاب الجبابرة وإلانة القول لهم، بل هو مشروع مع كل من يدعى إلى الحق من أجل أن يتفهم القول ولا يُفِلقْ عليه بالإغلاظ له.
القصص 28:38
شرح الكلمات:
ما علمت لكم من إله غيري: أي ربا يطاع ويذل له ويعظم غيري لعنة الله عليه ما أكذبه.
يا هامان: أحد وزراء فرعون، لعله وزير الصناعة أو العمل والعمال.
فأوقد لي يا هامان على الطين: أي اطبخ لي الآجُرْ وهو اللبن المشوي.
فاجعل لي صرحاً: أي بناء عالياً، قصراً أو غيره.
لعلي أطلع إلى إله موسى: أي أقف عليه وأنظر إليه.
وإني لأظنه من الكاذبين: أي موسى في ادعائه أن له إلهاً غيري.
فنبذناهم في اليم: أي طرحناهم في البحر غرقى هالكين.
وجعلناهم أئمة: أي رؤساء يُقتدى بهم في الباطل.
يدعون إلى النار: أي إلى الكفر والشرك والمعاصي الموجبة للنار.
في هذه الدنيا لعنة: أي خزياً وبعداً عن الخير.
هم من المقبوحين: أي المبعدين من كل خير المشوَّهي الخلقة.
القرون الأولى: قوم نوح وقوم هود وقوم صالح وغيرهم.
بصائر للناس: أي فيه من النور ما يهدي كما تهدي الأبصار.
معنى الآيات:
قوله تعالى: ﴿وقالَ فِرْعَوْنُ﴾ إن فرعون لما سمع كلام موسى عليه السلام المصدق بكلام هارون عليه السلام وكان الكلام في غاية اللين، مؤثراً خاف فرعون من الهزيمة، ناور وراوغ فقال في الحاضرين ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إلَٰهٍ غَيْرِي﴾ أي كما ادعى موسى ولكن سأبحث وأتعرف على الحقيقة إن كان هناك إله آخر غيري، فنادى وزيره هامان وأمره أن يعد اللبن المشوي لأنه قوي ويقوم ببناء صرح عال يصل إلى عنان السماء ليبحث بنفسه عن إله موسى إن كان حسب دعواه وإني لأظن موسى كاذباً في دعوى وجود إله له ولكم غيري هذا معنى قوله تعالى في الآية الأولى [٣٨] ﴿وقالَ فِرْعَوْنُ يٰأيُّها ٱلْملأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إلَٰهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يٰهامانُ عَلى ٱلطِّينِ فَٱجْعَل لِّي صَرْحاً لَّعَلِّيۤ أطَّلِعُ إلىٰ إلَٰهِ مُوسىٰ وإنِّي لأَظُنُّهُ مِنَ ٱلْكاذِبِينَ﴾. يعني في إدعائه أن هناك إلهاً آخر غيري.
قوله تعالى: ﴿وٱسْتَكْبَرَ هُوَ وجُنُودُهُ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي أرض مصر ﴿بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾ الذي يحق لهم الاستكبار ﴿وظَنُّوۤاْ أنَّهُمْ إلَيْنا لا يُرْجَعُونَ﴾ أي كذبوا بالبعث الآخر. قال تعالى: ﴿فَأَخَذْناهُ وجُنُودَهُ﴾ أي بسبب استكبارهم وكفرهم وتكذيبهم بآيات الله ﴿فَنَبَذْناهُمْ فِي ٱلْيَمِّ﴾ أي في البحر وقال لرسوله ﷺ ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ ٱلظّالِمِينَ﴾ إنها كانت وبالاً عليهم وخساراً لهم. وقوله تعالى ﴿وجَعَلْناهُمْ أئِمَّةً يَدْعُونَ إلى ٱلنّارِ﴾ أي جعلنا فرعون وملأه أئمة في الكفر تقتدي بهم العتاة والطغاة في كل زمان ومكان ﴿يَدْعُونَ إلى ٱلنّارِ﴾ بالكفر والشرك والمعاصي وهي موجبات النار. ﴿ويَوْمَ ٱلْقِيامَةِ لا يُنصَرُونَ﴾ بل يضاعف لهم العذاب ويخذلون ويهانون لأن من دعا إلى سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها لا ينقص من أوزارهم شيء.
وقوله تعالى: ﴿وأَتْبَعْناهُم﴾ أي آل فرعون ﴿فِي هَذِهِ ٱلدُّنْيا لَعْنَةً﴾ إنتهت بهم إلى الغرق الكامل والخسران التام، ﴿ويَوْمَ القِيامَةِ هُمْ مِّنَ ٱلْمَقْبُوحِينَ﴾ أي المبعدين من رحمة الله الثاوين في جهنم ولبئس مثوى المتكبرين وقوله تعالى ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى ٱلْكِتابَ﴾ أي التوراة وذلك بعد إهلاك الظالمين وقوله ﴿مِن بَعْدِ مَآ أهْلَكْنا ٱلْقُرُونَ ٱلأُولىٰ﴾ أي قوم نوح وقوم هود وقوم صالح وقوم إبراهيم وقوله ﴿بَصَآئِرَ﴾ أي الكتاب بما يحمل من الهدى والنور ﴿بَصَآئِرَ﴾ أي ضياء للناس من بني إسرائيل يبصرون على ضوءه كل ما يحتاجون إليه في أمور دينهم ودنياهم ﴿وهُدًى ورَحْمَةً﴾ أي وبياناً لهم ورحمة لمن يعمل به منهم. وقوله ﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ أي وجود الكتاب بصائر وهدى ورحمة بين أيديهم حال تدعوهم إلى أن يتذكرّوا دائماً نعم الله عليهم فيشكرونه بالإيمان به وبرسله وبطاعته وطاعة رسله عليهم السلام.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان أن فرعون كان على علم بأنه عبد مربوب لله وأن الله هو رب العالمين.
٢- تقرير صفة العلو والاستكبار لفرعون وأنه كان من العالمين.
٣- بيان كيف تكون عاقبة الظلمة دماراً وفساداً.
٤- دعاة الدعارة والخنا والضلالة والشرك أئمة أهل النار يدعون إليها وهم لا يشعرون.
٥- بيان إفضال الله تعالى على بني إسرائيل بإنزال التوراة فيهم كتاباً كله بصائر وهدى ورحمة.
القصص 28:39
شرح الكلمات:
ما علمت لكم من إله غيري: أي ربا يطاع ويذل له ويعظم غيري لعنة الله عليه ما أكذبه.
يا هامان: أحد وزراء فرعون، لعله وزير الصناعة أو العمل والعمال.
فأوقد لي يا هامان على الطين: أي اطبخ لي الآجُرْ وهو اللبن المشوي.
فاجعل لي صرحاً: أي بناء عالياً، قصراً أو غيره.
لعلي أطلع إلى إله موسى: أي أقف عليه وأنظر إليه.
وإني لأظنه من الكاذبين: أي موسى في ادعائه أن له إلهاً غيري.
فنبذناهم في اليم: أي طرحناهم في البحر غرقى هالكين.
وجعلناهم أئمة: أي رؤساء يُقتدى بهم في الباطل.
يدعون إلى النار: أي إلى الكفر والشرك والمعاصي الموجبة للنار.
في هذه الدنيا لعنة: أي خزياً وبعداً عن الخير.
هم من المقبوحين: أي المبعدين من كل خير المشوَّهي الخلقة.
القرون الأولى: قوم نوح وقوم هود وقوم صالح وغيرهم.
بصائر للناس: أي فيه من النور ما يهدي كما تهدي الأبصار.
معنى الآيات:
قوله تعالى: ﴿وقالَ فِرْعَوْنُ﴾ إن فرعون لما سمع كلام موسى عليه السلام المصدق بكلام هارون عليه السلام وكان الكلام في غاية اللين، مؤثراً خاف فرعون من الهزيمة، ناور وراوغ فقال في الحاضرين ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إلَٰهٍ غَيْرِي﴾ أي كما ادعى موسى ولكن سأبحث وأتعرف على الحقيقة إن كان هناك إله آخر غيري، فنادى وزيره هامان وأمره أن يعد اللبن المشوي لأنه قوي ويقوم ببناء صرح عال يصل إلى عنان السماء ليبحث بنفسه عن إله موسى إن كان حسب دعواه وإني لأظن موسى كاذباً في دعوى وجود إله له ولكم غيري هذا معنى قوله تعالى في الآية الأولى [٣٨] ﴿وقالَ فِرْعَوْنُ يٰأيُّها ٱلْملأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إلَٰهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يٰهامانُ عَلى ٱلطِّينِ فَٱجْعَل لِّي صَرْحاً لَّعَلِّيۤ أطَّلِعُ إلىٰ إلَٰهِ مُوسىٰ وإنِّي لأَظُنُّهُ مِنَ ٱلْكاذِبِينَ﴾. يعني في إدعائه أن هناك إلهاً آخر غيري.
قوله تعالى: ﴿وٱسْتَكْبَرَ هُوَ وجُنُودُهُ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي أرض مصر ﴿بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾ الذي يحق لهم الاستكبار ﴿وظَنُّوۤاْ أنَّهُمْ إلَيْنا لا يُرْجَعُونَ﴾ أي كذبوا بالبعث الآخر. قال تعالى: ﴿فَأَخَذْناهُ وجُنُودَهُ﴾ أي بسبب استكبارهم وكفرهم وتكذيبهم بآيات الله ﴿فَنَبَذْناهُمْ فِي ٱلْيَمِّ﴾ أي في البحر وقال لرسوله ﷺ ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ ٱلظّالِمِينَ﴾ إنها كانت وبالاً عليهم وخساراً لهم. وقوله تعالى ﴿وجَعَلْناهُمْ أئِمَّةً يَدْعُونَ إلى ٱلنّارِ﴾ أي جعلنا فرعون وملأه أئمة في الكفر تقتدي بهم العتاة والطغاة في كل زمان ومكان ﴿يَدْعُونَ إلى ٱلنّارِ﴾ بالكفر والشرك والمعاصي وهي موجبات النار. ﴿ويَوْمَ ٱلْقِيامَةِ لا يُنصَرُونَ﴾ بل يضاعف لهم العذاب ويخذلون ويهانون لأن من دعا إلى سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها لا ينقص من أوزارهم شيء.
وقوله تعالى: ﴿وأَتْبَعْناهُم﴾ أي آل فرعون ﴿فِي هَذِهِ ٱلدُّنْيا لَعْنَةً﴾ إنتهت بهم إلى الغرق الكامل والخسران التام، ﴿ويَوْمَ القِيامَةِ هُمْ مِّنَ ٱلْمَقْبُوحِينَ﴾ أي المبعدين من رحمة الله الثاوين في جهنم ولبئس مثوى المتكبرين وقوله تعالى ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى ٱلْكِتابَ﴾ أي التوراة وذلك بعد إهلاك الظالمين وقوله ﴿مِن بَعْدِ مَآ أهْلَكْنا ٱلْقُرُونَ ٱلأُولىٰ﴾ أي قوم نوح وقوم هود وقوم صالح وقوم إبراهيم وقوله ﴿بَصَآئِرَ﴾ أي الكتاب بما يحمل من الهدى والنور ﴿بَصَآئِرَ﴾ أي ضياء للناس من بني إسرائيل يبصرون على ضوءه كل ما يحتاجون إليه في أمور دينهم ودنياهم ﴿وهُدًى ورَحْمَةً﴾ أي وبياناً لهم ورحمة لمن يعمل به منهم. وقوله ﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ أي وجود الكتاب بصائر وهدى ورحمة بين أيديهم حال تدعوهم إلى أن يتذكرّوا دائماً نعم الله عليهم فيشكرونه بالإيمان به وبرسله وبطاعته وطاعة رسله عليهم السلام.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان أن فرعون كان على علم بأنه عبد مربوب لله وأن الله هو رب العالمين.
٢- تقرير صفة العلو والاستكبار لفرعون وأنه كان من العالمين.
٣- بيان كيف تكون عاقبة الظلمة دماراً وفساداً.
٤- دعاة الدعارة والخنا والضلالة والشرك أئمة أهل النار يدعون إليها وهم لا يشعرون.
٥- بيان إفضال الله تعالى على بني إسرائيل بإنزال التوراة فيهم كتاباً كله بصائر وهدى ورحمة.
القصص 28:40
شرح الكلمات:
ما علمت لكم من إله غيري: أي ربا يطاع ويذل له ويعظم غيري لعنة الله عليه ما أكذبه.
يا هامان: أحد وزراء فرعون، لعله وزير الصناعة أو العمل والعمال.
فأوقد لي يا هامان على الطين: أي اطبخ لي الآجُرْ وهو اللبن المشوي.
فاجعل لي صرحاً: أي بناء عالياً، قصراً أو غيره.
لعلي أطلع إلى إله موسى: أي أقف عليه وأنظر إليه.
وإني لأظنه من الكاذبين: أي موسى في ادعائه أن له إلهاً غيري.
فنبذناهم في اليم: أي طرحناهم في البحر غرقى هالكين.
وجعلناهم أئمة: أي رؤساء يُقتدى بهم في الباطل.
يدعون إلى النار: أي إلى الكفر والشرك والمعاصي الموجبة للنار.
في هذه الدنيا لعنة: أي خزياً وبعداً عن الخير.
هم من المقبوحين: أي المبعدين من كل خير المشوَّهي الخلقة.
القرون الأولى: قوم نوح وقوم هود وقوم صالح وغيرهم.
بصائر للناس: أي فيه من النور ما يهدي كما تهدي الأبصار.
معنى الآيات:
قوله تعالى: ﴿وقالَ فِرْعَوْنُ﴾ إن فرعون لما سمع كلام موسى عليه السلام المصدق بكلام هارون عليه السلام وكان الكلام في غاية اللين، مؤثراً خاف فرعون من الهزيمة، ناور وراوغ فقال في الحاضرين ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إلَٰهٍ غَيْرِي﴾ أي كما ادعى موسى ولكن سأبحث وأتعرف على الحقيقة إن كان هناك إله آخر غيري، فنادى وزيره هامان وأمره أن يعد اللبن المشوي لأنه قوي ويقوم ببناء صرح عال يصل إلى عنان السماء ليبحث بنفسه عن إله موسى إن كان حسب دعواه وإني لأظن موسى كاذباً في دعوى وجود إله له ولكم غيري هذا معنى قوله تعالى في الآية الأولى [٣٨] ﴿وقالَ فِرْعَوْنُ يٰأيُّها ٱلْملأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إلَٰهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يٰهامانُ عَلى ٱلطِّينِ فَٱجْعَل لِّي صَرْحاً لَّعَلِّيۤ أطَّلِعُ إلىٰ إلَٰهِ مُوسىٰ وإنِّي لأَظُنُّهُ مِنَ ٱلْكاذِبِينَ﴾. يعني في إدعائه أن هناك إلهاً آخر غيري.
قوله تعالى: ﴿وٱسْتَكْبَرَ هُوَ وجُنُودُهُ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي أرض مصر ﴿بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾ الذي يحق لهم الاستكبار ﴿وظَنُّوۤاْ أنَّهُمْ إلَيْنا لا يُرْجَعُونَ﴾ أي كذبوا بالبعث الآخر. قال تعالى: ﴿فَأَخَذْناهُ وجُنُودَهُ﴾ أي بسبب استكبارهم وكفرهم وتكذيبهم بآيات الله ﴿فَنَبَذْناهُمْ فِي ٱلْيَمِّ﴾ أي في البحر وقال لرسوله ﷺ ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ ٱلظّالِمِينَ﴾ إنها كانت وبالاً عليهم وخساراً لهم. وقوله تعالى ﴿وجَعَلْناهُمْ أئِمَّةً يَدْعُونَ إلى ٱلنّارِ﴾ أي جعلنا فرعون وملأه أئمة في الكفر تقتدي بهم العتاة والطغاة في كل زمان ومكان ﴿يَدْعُونَ إلى ٱلنّارِ﴾ بالكفر والشرك والمعاصي وهي موجبات النار. ﴿ويَوْمَ ٱلْقِيامَةِ لا يُنصَرُونَ﴾ بل يضاعف لهم العذاب ويخذلون ويهانون لأن من دعا إلى سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها لا ينقص من أوزارهم شيء.
وقوله تعالى: ﴿وأَتْبَعْناهُم﴾ أي آل فرعون ﴿فِي هَذِهِ ٱلدُّنْيا لَعْنَةً﴾ إنتهت بهم إلى الغرق الكامل والخسران التام، ﴿ويَوْمَ القِيامَةِ هُمْ مِّنَ ٱلْمَقْبُوحِينَ﴾ أي المبعدين من رحمة الله الثاوين في جهنم ولبئس مثوى المتكبرين وقوله تعالى ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى ٱلْكِتابَ﴾ أي التوراة وذلك بعد إهلاك الظالمين وقوله ﴿مِن بَعْدِ مَآ أهْلَكْنا ٱلْقُرُونَ ٱلأُولىٰ﴾ أي قوم نوح وقوم هود وقوم صالح وقوم إبراهيم وقوله ﴿بَصَآئِرَ﴾ أي الكتاب بما يحمل من الهدى والنور ﴿بَصَآئِرَ﴾ أي ضياء للناس من بني إسرائيل يبصرون على ضوءه كل ما يحتاجون إليه في أمور دينهم ودنياهم ﴿وهُدًى ورَحْمَةً﴾ أي وبياناً لهم ورحمة لمن يعمل به منهم. وقوله ﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ أي وجود الكتاب بصائر وهدى ورحمة بين أيديهم حال تدعوهم إلى أن يتذكرّوا دائماً نعم الله عليهم فيشكرونه بالإيمان به وبرسله وبطاعته وطاعة رسله عليهم السلام.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان أن فرعون كان على علم بأنه عبد مربوب لله وأن الله هو رب العالمين.
٢- تقرير صفة العلو والاستكبار لفرعون وأنه كان من العالمين.
٣- بيان كيف تكون عاقبة الظلمة دماراً وفساداً.
٤- دعاة الدعارة والخنا والضلالة والشرك أئمة أهل النار يدعون إليها وهم لا يشعرون.
٥- بيان إفضال الله تعالى على بني إسرائيل بإنزال التوراة فيهم كتاباً كله بصائر وهدى ورحمة.
القصص 28:41
شرح الكلمات:
ما علمت لكم من إله غيري: أي ربا يطاع ويذل له ويعظم غيري لعنة الله عليه ما أكذبه.
يا هامان: أحد وزراء فرعون، لعله وزير الصناعة أو العمل والعمال.
فأوقد لي يا هامان على الطين: أي اطبخ لي الآجُرْ وهو اللبن المشوي.
فاجعل لي صرحاً: أي بناء عالياً، قصراً أو غيره.
لعلي أطلع إلى إله موسى: أي أقف عليه وأنظر إليه.
وإني لأظنه من الكاذبين: أي موسى في ادعائه أن له إلهاً غيري.
فنبذناهم في اليم: أي طرحناهم في البحر غرقى هالكين.
وجعلناهم أئمة: أي رؤساء يُقتدى بهم في الباطل.
يدعون إلى النار: أي إلى الكفر والشرك والمعاصي الموجبة للنار.
في هذه الدنيا لعنة: أي خزياً وبعداً عن الخير.
هم من المقبوحين: أي المبعدين من كل خير المشوَّهي الخلقة.
القرون الأولى: قوم نوح وقوم هود وقوم صالح وغيرهم.
بصائر للناس: أي فيه من النور ما يهدي كما تهدي الأبصار.
معنى الآيات:
قوله تعالى: ﴿وقالَ فِرْعَوْنُ﴾ إن فرعون لما سمع كلام موسى عليه السلام المصدق بكلام هارون عليه السلام وكان الكلام في غاية اللين، مؤثراً خاف فرعون من الهزيمة، ناور وراوغ فقال في الحاضرين ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إلَٰهٍ غَيْرِي﴾ أي كما ادعى موسى ولكن سأبحث وأتعرف على الحقيقة إن كان هناك إله آخر غيري، فنادى وزيره هامان وأمره أن يعد اللبن المشوي لأنه قوي ويقوم ببناء صرح عال يصل إلى عنان السماء ليبحث بنفسه عن إله موسى إن كان حسب دعواه وإني لأظن موسى كاذباً في دعوى وجود إله له ولكم غيري هذا معنى قوله تعالى في الآية الأولى [٣٨] ﴿وقالَ فِرْعَوْنُ يٰأيُّها ٱلْملأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إلَٰهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يٰهامانُ عَلى ٱلطِّينِ فَٱجْعَل لِّي صَرْحاً لَّعَلِّيۤ أطَّلِعُ إلىٰ إلَٰهِ مُوسىٰ وإنِّي لأَظُنُّهُ مِنَ ٱلْكاذِبِينَ﴾. يعني في إدعائه أن هناك إلهاً آخر غيري.
قوله تعالى: ﴿وٱسْتَكْبَرَ هُوَ وجُنُودُهُ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي أرض مصر ﴿بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾ الذي يحق لهم الاستكبار ﴿وظَنُّوۤاْ أنَّهُمْ إلَيْنا لا يُرْجَعُونَ﴾ أي كذبوا بالبعث الآخر. قال تعالى: ﴿فَأَخَذْناهُ وجُنُودَهُ﴾ أي بسبب استكبارهم وكفرهم وتكذيبهم بآيات الله ﴿فَنَبَذْناهُمْ فِي ٱلْيَمِّ﴾ أي في البحر وقال لرسوله ﷺ ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ ٱلظّالِمِينَ﴾ إنها كانت وبالاً عليهم وخساراً لهم. وقوله تعالى ﴿وجَعَلْناهُمْ أئِمَّةً يَدْعُونَ إلى ٱلنّارِ﴾ أي جعلنا فرعون وملأه أئمة في الكفر تقتدي بهم العتاة والطغاة في كل زمان ومكان ﴿يَدْعُونَ إلى ٱلنّارِ﴾ بالكفر والشرك والمعاصي وهي موجبات النار. ﴿ويَوْمَ ٱلْقِيامَةِ لا يُنصَرُونَ﴾ بل يضاعف لهم العذاب ويخذلون ويهانون لأن من دعا إلى سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها لا ينقص من أوزارهم شيء.
وقوله تعالى: ﴿وأَتْبَعْناهُم﴾ أي آل فرعون ﴿فِي هَذِهِ ٱلدُّنْيا لَعْنَةً﴾ إنتهت بهم إلى الغرق الكامل والخسران التام، ﴿ويَوْمَ القِيامَةِ هُمْ مِّنَ ٱلْمَقْبُوحِينَ﴾ أي المبعدين من رحمة الله الثاوين في جهنم ولبئس مثوى المتكبرين وقوله تعالى ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى ٱلْكِتابَ﴾ أي التوراة وذلك بعد إهلاك الظالمين وقوله ﴿مِن بَعْدِ مَآ أهْلَكْنا ٱلْقُرُونَ ٱلأُولىٰ﴾ أي قوم نوح وقوم هود وقوم صالح وقوم إبراهيم وقوله ﴿بَصَآئِرَ﴾ أي الكتاب بما يحمل من الهدى والنور ﴿بَصَآئِرَ﴾ أي ضياء للناس من بني إسرائيل يبصرون على ضوءه كل ما يحتاجون إليه في أمور دينهم ودنياهم ﴿وهُدًى ورَحْمَةً﴾ أي وبياناً لهم ورحمة لمن يعمل به منهم. وقوله ﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ أي وجود الكتاب بصائر وهدى ورحمة بين أيديهم حال تدعوهم إلى أن يتذكرّوا دائماً نعم الله عليهم فيشكرونه بالإيمان به وبرسله وبطاعته وطاعة رسله عليهم السلام.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان أن فرعون كان على علم بأنه عبد مربوب لله وأن الله هو رب العالمين.
٢- تقرير صفة العلو والاستكبار لفرعون وأنه كان من العالمين.
٣- بيان كيف تكون عاقبة الظلمة دماراً وفساداً.
٤- دعاة الدعارة والخنا والضلالة والشرك أئمة أهل النار يدعون إليها وهم لا يشعرون.
٥- بيان إفضال الله تعالى على بني إسرائيل بإنزال التوراة فيهم كتاباً كله بصائر وهدى ورحمة.
القصص 28:42
شرح الكلمات:
ما علمت لكم من إله غيري: أي ربا يطاع ويذل له ويعظم غيري لعنة الله عليه ما أكذبه.
يا هامان: أحد وزراء فرعون، لعله وزير الصناعة أو العمل والعمال.
فأوقد لي يا هامان على الطين: أي اطبخ لي الآجُرْ وهو اللبن المشوي.
فاجعل لي صرحاً: أي بناء عالياً، قصراً أو غيره.
لعلي أطلع إلى إله موسى: أي أقف عليه وأنظر إليه.
وإني لأظنه من الكاذبين: أي موسى في ادعائه أن له إلهاً غيري.
فنبذناهم في اليم: أي طرحناهم في البحر غرقى هالكين.
وجعلناهم أئمة: أي رؤساء يُقتدى بهم في الباطل.
يدعون إلى النار: أي إلى الكفر والشرك والمعاصي الموجبة للنار.
في هذه الدنيا لعنة: أي خزياً وبعداً عن الخير.
هم من المقبوحين: أي المبعدين من كل خير المشوَّهي الخلقة.
القرون الأولى: قوم نوح وقوم هود وقوم صالح وغيرهم.
بصائر للناس: أي فيه من النور ما يهدي كما تهدي الأبصار.
معنى الآيات:
قوله تعالى: ﴿وقالَ فِرْعَوْنُ﴾ إن فرعون لما سمع كلام موسى عليه السلام المصدق بكلام هارون عليه السلام وكان الكلام في غاية اللين، مؤثراً خاف فرعون من الهزيمة، ناور وراوغ فقال في الحاضرين ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إلَٰهٍ غَيْرِي﴾ أي كما ادعى موسى ولكن سأبحث وأتعرف على الحقيقة إن كان هناك إله آخر غيري، فنادى وزيره هامان وأمره أن يعد اللبن المشوي لأنه قوي ويقوم ببناء صرح عال يصل إلى عنان السماء ليبحث بنفسه عن إله موسى إن كان حسب دعواه وإني لأظن موسى كاذباً في دعوى وجود إله له ولكم غيري هذا معنى قوله تعالى في الآية الأولى [٣٨] ﴿وقالَ فِرْعَوْنُ يٰأيُّها ٱلْملأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إلَٰهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يٰهامانُ عَلى ٱلطِّينِ فَٱجْعَل لِّي صَرْحاً لَّعَلِّيۤ أطَّلِعُ إلىٰ إلَٰهِ مُوسىٰ وإنِّي لأَظُنُّهُ مِنَ ٱلْكاذِبِينَ﴾. يعني في إدعائه أن هناك إلهاً آخر غيري.
قوله تعالى: ﴿وٱسْتَكْبَرَ هُوَ وجُنُودُهُ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي أرض مصر ﴿بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾ الذي يحق لهم الاستكبار ﴿وظَنُّوۤاْ أنَّهُمْ إلَيْنا لا يُرْجَعُونَ﴾ أي كذبوا بالبعث الآخر. قال تعالى: ﴿فَأَخَذْناهُ وجُنُودَهُ﴾ أي بسبب استكبارهم وكفرهم وتكذيبهم بآيات الله ﴿فَنَبَذْناهُمْ فِي ٱلْيَمِّ﴾ أي في البحر وقال لرسوله ﷺ ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ ٱلظّالِمِينَ﴾ إنها كانت وبالاً عليهم وخساراً لهم. وقوله تعالى ﴿وجَعَلْناهُمْ أئِمَّةً يَدْعُونَ إلى ٱلنّارِ﴾ أي جعلنا فرعون وملأه أئمة في الكفر تقتدي بهم العتاة والطغاة في كل زمان ومكان ﴿يَدْعُونَ إلى ٱلنّارِ﴾ بالكفر والشرك والمعاصي وهي موجبات النار. ﴿ويَوْمَ ٱلْقِيامَةِ لا يُنصَرُونَ﴾ بل يضاعف لهم العذاب ويخذلون ويهانون لأن من دعا إلى سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها لا ينقص من أوزارهم شيء.
وقوله تعالى: ﴿وأَتْبَعْناهُم﴾ أي آل فرعون ﴿فِي هَذِهِ ٱلدُّنْيا لَعْنَةً﴾ إنتهت بهم إلى الغرق الكامل والخسران التام، ﴿ويَوْمَ القِيامَةِ هُمْ مِّنَ ٱلْمَقْبُوحِينَ﴾ أي المبعدين من رحمة الله الثاوين في جهنم ولبئس مثوى المتكبرين وقوله تعالى ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى ٱلْكِتابَ﴾ أي التوراة وذلك بعد إهلاك الظالمين وقوله ﴿مِن بَعْدِ مَآ أهْلَكْنا ٱلْقُرُونَ ٱلأُولىٰ﴾ أي قوم نوح وقوم هود وقوم صالح وقوم إبراهيم وقوله ﴿بَصَآئِرَ﴾ أي الكتاب بما يحمل من الهدى والنور ﴿بَصَآئِرَ﴾ أي ضياء للناس من بني إسرائيل يبصرون على ضوءه كل ما يحتاجون إليه في أمور دينهم ودنياهم ﴿وهُدًى ورَحْمَةً﴾ أي وبياناً لهم ورحمة لمن يعمل به منهم. وقوله ﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ أي وجود الكتاب بصائر وهدى ورحمة بين أيديهم حال تدعوهم إلى أن يتذكرّوا دائماً نعم الله عليهم فيشكرونه بالإيمان به وبرسله وبطاعته وطاعة رسله عليهم السلام.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان أن فرعون كان على علم بأنه عبد مربوب لله وأن الله هو رب العالمين.
٢- تقرير صفة العلو والاستكبار لفرعون وأنه كان من العالمين.
٣- بيان كيف تكون عاقبة الظلمة دماراً وفساداً.
٤- دعاة الدعارة والخنا والضلالة والشرك أئمة أهل النار يدعون إليها وهم لا يشعرون.
٥- بيان إفضال الله تعالى على بني إسرائيل بإنزال التوراة فيهم كتاباً كله بصائر وهدى ورحمة.
القصص 28:43
شرح الكلمات:
ما علمت لكم من إله غيري: أي ربا يطاع ويذل له ويعظم غيري لعنة الله عليه ما أكذبه.
يا هامان: أحد وزراء فرعون، لعله وزير الصناعة أو العمل والعمال.
فأوقد لي يا هامان على الطين: أي اطبخ لي الآجُرْ وهو اللبن المشوي.
فاجعل لي صرحاً: أي بناء عالياً، قصراً أو غيره.
لعلي أطلع إلى إله موسى: أي أقف عليه وأنظر إليه.
وإني لأظنه من الكاذبين: أي موسى في ادعائه أن له إلهاً غيري.
فنبذناهم في اليم: أي طرحناهم في البحر غرقى هالكين.
وجعلناهم أئمة: أي رؤساء يُقتدى بهم في الباطل.
يدعون إلى النار: أي إلى الكفر والشرك والمعاصي الموجبة للنار.
في هذه الدنيا لعنة: أي خزياً وبعداً عن الخير.
هم من المقبوحين: أي المبعدين من كل خير المشوَّهي الخلقة.
القرون الأولى: قوم نوح وقوم هود وقوم صالح وغيرهم.
بصائر للناس: أي فيه من النور ما يهدي كما تهدي الأبصار.
معنى الآيات:
قوله تعالى: ﴿وقالَ فِرْعَوْنُ﴾ إن فرعون لما سمع كلام موسى عليه السلام المصدق بكلام هارون عليه السلام وكان الكلام في غاية اللين، مؤثراً خاف فرعون من الهزيمة، ناور وراوغ فقال في الحاضرين ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إلَٰهٍ غَيْرِي﴾ أي كما ادعى موسى ولكن سأبحث وأتعرف على الحقيقة إن كان هناك إله آخر غيري، فنادى وزيره هامان وأمره أن يعد اللبن المشوي لأنه قوي ويقوم ببناء صرح عال يصل إلى عنان السماء ليبحث بنفسه عن إله موسى إن كان حسب دعواه وإني لأظن موسى كاذباً في دعوى وجود إله له ولكم غيري هذا معنى قوله تعالى في الآية الأولى [٣٨] ﴿وقالَ فِرْعَوْنُ يٰأيُّها ٱلْملأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إلَٰهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يٰهامانُ عَلى ٱلطِّينِ فَٱجْعَل لِّي صَرْحاً لَّعَلِّيۤ أطَّلِعُ إلىٰ إلَٰهِ مُوسىٰ وإنِّي لأَظُنُّهُ مِنَ ٱلْكاذِبِينَ﴾. يعني في إدعائه أن هناك إلهاً آخر غيري.
قوله تعالى: ﴿وٱسْتَكْبَرَ هُوَ وجُنُودُهُ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي أرض مصر ﴿بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾ الذي يحق لهم الاستكبار ﴿وظَنُّوۤاْ أنَّهُمْ إلَيْنا لا يُرْجَعُونَ﴾ أي كذبوا بالبعث الآخر. قال تعالى: ﴿فَأَخَذْناهُ وجُنُودَهُ﴾ أي بسبب استكبارهم وكفرهم وتكذيبهم بآيات الله ﴿فَنَبَذْناهُمْ فِي ٱلْيَمِّ﴾ أي في البحر وقال لرسوله ﷺ ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ ٱلظّالِمِينَ﴾ إنها كانت وبالاً عليهم وخساراً لهم. وقوله تعالى ﴿وجَعَلْناهُمْ أئِمَّةً يَدْعُونَ إلى ٱلنّارِ﴾ أي جعلنا فرعون وملأه أئمة في الكفر تقتدي بهم العتاة والطغاة في كل زمان ومكان ﴿يَدْعُونَ إلى ٱلنّارِ﴾ بالكفر والشرك والمعاصي وهي موجبات النار. ﴿ويَوْمَ ٱلْقِيامَةِ لا يُنصَرُونَ﴾ بل يضاعف لهم العذاب ويخذلون ويهانون لأن من دعا إلى سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها لا ينقص من أوزارهم شيء.
وقوله تعالى: ﴿وأَتْبَعْناهُم﴾ أي آل فرعون ﴿فِي هَذِهِ ٱلدُّنْيا لَعْنَةً﴾ إنتهت بهم إلى الغرق الكامل والخسران التام، ﴿ويَوْمَ القِيامَةِ هُمْ مِّنَ ٱلْمَقْبُوحِينَ﴾ أي المبعدين من رحمة الله الثاوين في جهنم ولبئس مثوى المتكبرين وقوله تعالى ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى ٱلْكِتابَ﴾ أي التوراة وذلك بعد إهلاك الظالمين وقوله ﴿مِن بَعْدِ مَآ أهْلَكْنا ٱلْقُرُونَ ٱلأُولىٰ﴾ أي قوم نوح وقوم هود وقوم صالح وقوم إبراهيم وقوله ﴿بَصَآئِرَ﴾ أي الكتاب بما يحمل من الهدى والنور ﴿بَصَآئِرَ﴾ أي ضياء للناس من بني إسرائيل يبصرون على ضوءه كل ما يحتاجون إليه في أمور دينهم ودنياهم ﴿وهُدًى ورَحْمَةً﴾ أي وبياناً لهم ورحمة لمن يعمل به منهم. وقوله ﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ أي وجود الكتاب بصائر وهدى ورحمة بين أيديهم حال تدعوهم إلى أن يتذكرّوا دائماً نعم الله عليهم فيشكرونه بالإيمان به وبرسله وبطاعته وطاعة رسله عليهم السلام.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان أن فرعون كان على علم بأنه عبد مربوب لله وأن الله هو رب العالمين.
٢- تقرير صفة العلو والاستكبار لفرعون وأنه كان من العالمين.
٣- بيان كيف تكون عاقبة الظلمة دماراً وفساداً.
٤- دعاة الدعارة والخنا والضلالة والشرك أئمة أهل النار يدعون إليها وهم لا يشعرون.
٥- بيان إفضال الله تعالى على بني إسرائيل بإنزال التوراة فيهم كتاباً كله بصائر وهدى ورحمة.
القصص 28:44
شرح الكلمات:
وما كنت بجانب الغربي: أي لم تكن يا رسولنا حاضراً بالجانب الغربي من موسى.
إذ قضينا إلى موسى الأمر: أي بالرسالة إلى فرعون وقومه.
وما كنت من الشاهدين: حتى تعلمه وتخبر به.
ولكنا أنشأنا قروناً فتطاول عليهم العمر: أي غير أننا أنشأنا بعد موسى أمماً طالت أعمارهم فنسوا العهود واندرست العلوم وانقطع الوحي فجئنا بك رسولاً وأوحينا إليك خبر موسى وغيره.
وما كنت ثاوياً في أهل مدين: أي ولم تكن يا رسولنا مقيماً في أهل مدين فتعرف قصتهم.
وما كنت بجانب الطور إذ نادينا: أي لم تكن بجانب الطور أي جبل الطور إذ نادينا موسى وأوحينا إليه ما أوحينا حتى تخبر بذلك.
ما أتاهم من نذير من قبلك: أي أهل مكة والعرب كافة.
ولولا أن تصيبهم مصيبة الخ: أي فيقولوا لولا أي هلا أرسلت إلينا رسولاً لعاجلناهم بالعقوبة ولما أرسلناك إليهم رسولاً.
معنى الآيات:
بعد انتهاء قصص موسى مع فرعون وإنزال التوراة ﴿بَصَآئِرَ لِلنّاسِ وهُدًى ورَحْمَةً لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ [القصص: ٤٣] وكان القصص كله شاهداً على نبوة الرسول محمد ﷺ خاطب الله تعالى رسوله فقال: ﴿وما كُنتَ﴾ أي حاضراً ﴿بِجانِبِ ٱلْغَرْبِيِّ﴾ أي بالجبل الغربي من موسى ﴿إذْ قَضَيْنَآ إلىٰ مُوسى ٱلأَمْرَ﴾ بإرساله رسولاً إلى فرعون وملئه ﴿وما كنتَ مِنَ ٱلشّاهِدِينَ﴾ أي الحاضرين إذاً فكيف علمت هذا وتتحدث به لولا أنك رسول حق؟!
وقوله: ﴿ولَكِنَّآ أنشَأْنا قُرُوناً﴾ أي أمماً بعد موسى ﴿فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ﴾ أي طالت بهم الحياة وامتدت فنسوا العهود واندرست العلوم الشرعية وانقطع الوحي فجئنا بك رسولاً وأوحينا إليك خبر موسى وغيره وقوله: ﴿وما كُنتَ ثاوِياً﴾ أي مقيماً ﴿فِيۤ أهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آياتِنا﴾ فكيف عرفت حديثهم وعرفت إقامة موسى بينهم عشر سنين لولا إنك رسول حق يوحى إليك نبأ الأولين وهو معنى قوله تعالى ﴿ولَكِنّا كُنّا مُرْسِلِينَ﴾ فأرسلناك رسولاً وأوحينا إليك أخبار الغابرين.
وقوله: ﴿وما كُنْتَ بِجانِبِ ٱلطُّورِ﴾ أي جبل الطور ﴿إذْ نادَيْنا﴾ موسى وأمرناه بما أمرناه وأخبرناه بما أخبرنا به، فكيف عرفت ذلك وأخبرت به لولا أنك رسول حق يوحى إليك. قوله تعالى ﴿ولَٰكِن رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾ أي أرسلناك رحمة من ربك للعالمين ﴿لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أتاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾ وهم أهل مكة والعرب أجمعون ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ أي كىْ يتعظوا فيؤمنوا ويهتدوا فينجوا ويسعدوا.
وقوله تعالى: ﴿ولَوْلاۤ أن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ﴾ أي عقوبة ﴿بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ﴾ أي من الشرك والمعاصي ﴿فَيَقُولُواْ رَبَّنا لَوْلاۤ أرْسَلْتَ إلَيْنا رَسُولاً﴾ أي هلا أرسلت إلينا رسولاً ﴿فَنَتَّبِعَ آياتِكَ ونَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي لولا قولهم هذا لعاجلناهم بالعذاب ولما أرسلناك إليهم رسولاً إذاً فما لهم لا يؤمنون ويشكرون؟؟!
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة المحمدية بأقوى الأدلة العقلية.
٢- بعثة الرسول محمد ﷺ جاءت في أوانها واشتداد الحاجة إليها.
٣- البعثة المحمدية كانت عبارة عن رحمة إلهية رحم الله بها العالمين.
٤- جواب ﴿لَوْلاۤ﴾ في قوله ﴿ولَوْلاۤ أن تُصِيبَهُم﴾. محذوف وقد ذكرناه وهو لعاجلناهم بالعقوبة ولما أرسلناك إليهم رسولاً.
القصص 28:45
شرح الكلمات:
وما كنت بجانب الغربي: أي لم تكن يا رسولنا حاضراً بالجانب الغربي من موسى.
إذ قضينا إلى موسى الأمر: أي بالرسالة إلى فرعون وقومه.
وما كنت من الشاهدين: حتى تعلمه وتخبر به.
ولكنا أنشأنا قروناً فتطاول عليهم العمر: أي غير أننا أنشأنا بعد موسى أمماً طالت أعمارهم فنسوا العهود واندرست العلوم وانقطع الوحي فجئنا بك رسولاً وأوحينا إليك خبر موسى وغيره.
وما كنت ثاوياً في أهل مدين: أي ولم تكن يا رسولنا مقيماً في أهل مدين فتعرف قصتهم.
وما كنت بجانب الطور إذ نادينا: أي لم تكن بجانب الطور أي جبل الطور إذ نادينا موسى وأوحينا إليه ما أوحينا حتى تخبر بذلك.
ما أتاهم من نذير من قبلك: أي أهل مكة والعرب كافة.
ولولا أن تصيبهم مصيبة الخ: أي فيقولوا لولا أي هلا أرسلت إلينا رسولاً لعاجلناهم بالعقوبة ولما أرسلناك إليهم رسولاً.
معنى الآيات:
بعد انتهاء قصص موسى مع فرعون وإنزال التوراة ﴿بَصَآئِرَ لِلنّاسِ وهُدًى ورَحْمَةً لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ [القصص: ٤٣] وكان القصص كله شاهداً على نبوة الرسول محمد ﷺ خاطب الله تعالى رسوله فقال: ﴿وما كُنتَ﴾ أي حاضراً ﴿بِجانِبِ ٱلْغَرْبِيِّ﴾ أي بالجبل الغربي من موسى ﴿إذْ قَضَيْنَآ إلىٰ مُوسى ٱلأَمْرَ﴾ بإرساله رسولاً إلى فرعون وملئه ﴿وما كنتَ مِنَ ٱلشّاهِدِينَ﴾ أي الحاضرين إذاً فكيف علمت هذا وتتحدث به لولا أنك رسول حق؟!
وقوله: ﴿ولَكِنَّآ أنشَأْنا قُرُوناً﴾ أي أمماً بعد موسى ﴿فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ﴾ أي طالت بهم الحياة وامتدت فنسوا العهود واندرست العلوم الشرعية وانقطع الوحي فجئنا بك رسولاً وأوحينا إليك خبر موسى وغيره وقوله: ﴿وما كُنتَ ثاوِياً﴾ أي مقيماً ﴿فِيۤ أهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آياتِنا﴾ فكيف عرفت حديثهم وعرفت إقامة موسى بينهم عشر سنين لولا إنك رسول حق يوحى إليك نبأ الأولين وهو معنى قوله تعالى ﴿ولَكِنّا كُنّا مُرْسِلِينَ﴾ فأرسلناك رسولاً وأوحينا إليك أخبار الغابرين.
وقوله: ﴿وما كُنْتَ بِجانِبِ ٱلطُّورِ﴾ أي جبل الطور ﴿إذْ نادَيْنا﴾ موسى وأمرناه بما أمرناه وأخبرناه بما أخبرنا به، فكيف عرفت ذلك وأخبرت به لولا أنك رسول حق يوحى إليك. قوله تعالى ﴿ولَٰكِن رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾ أي أرسلناك رحمة من ربك للعالمين ﴿لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أتاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾ وهم أهل مكة والعرب أجمعون ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ أي كىْ يتعظوا فيؤمنوا ويهتدوا فينجوا ويسعدوا.
وقوله تعالى: ﴿ولَوْلاۤ أن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ﴾ أي عقوبة ﴿بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ﴾ أي من الشرك والمعاصي ﴿فَيَقُولُواْ رَبَّنا لَوْلاۤ أرْسَلْتَ إلَيْنا رَسُولاً﴾ أي هلا أرسلت إلينا رسولاً ﴿فَنَتَّبِعَ آياتِكَ ونَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي لولا قولهم هذا لعاجلناهم بالعذاب ولما أرسلناك إليهم رسولاً إذاً فما لهم لا يؤمنون ويشكرون؟؟!
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة المحمدية بأقوى الأدلة العقلية.
٢- بعثة الرسول محمد ﷺ جاءت في أوانها واشتداد الحاجة إليها.
٣- البعثة المحمدية كانت عبارة عن رحمة إلهية رحم الله بها العالمين.
٤- جواب ﴿لَوْلاۤ﴾ في قوله ﴿ولَوْلاۤ أن تُصِيبَهُم﴾. محذوف وقد ذكرناه وهو لعاجلناهم بالعقوبة ولما أرسلناك إليهم رسولاً.
القصص 28:46
شرح الكلمات:
وما كنت بجانب الغربي: أي لم تكن يا رسولنا حاضراً بالجانب الغربي من موسى.
إذ قضينا إلى موسى الأمر: أي بالرسالة إلى فرعون وقومه.
وما كنت من الشاهدين: حتى تعلمه وتخبر به.
ولكنا أنشأنا قروناً فتطاول عليهم العمر: أي غير أننا أنشأنا بعد موسى أمماً طالت أعمارهم فنسوا العهود واندرست العلوم وانقطع الوحي فجئنا بك رسولاً وأوحينا إليك خبر موسى وغيره.
وما كنت ثاوياً في أهل مدين: أي ولم تكن يا رسولنا مقيماً في أهل مدين فتعرف قصتهم.
وما كنت بجانب الطور إذ نادينا: أي لم تكن بجانب الطور أي جبل الطور إذ نادينا موسى وأوحينا إليه ما أوحينا حتى تخبر بذلك.
ما أتاهم من نذير من قبلك: أي أهل مكة والعرب كافة.
ولولا أن تصيبهم مصيبة الخ: أي فيقولوا لولا أي هلا أرسلت إلينا رسولاً لعاجلناهم بالعقوبة ولما أرسلناك إليهم رسولاً.
معنى الآيات:
بعد انتهاء قصص موسى مع فرعون وإنزال التوراة ﴿بَصَآئِرَ لِلنّاسِ وهُدًى ورَحْمَةً لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ [القصص: ٤٣] وكان القصص كله شاهداً على نبوة الرسول محمد ﷺ خاطب الله تعالى رسوله فقال: ﴿وما كُنتَ﴾ أي حاضراً ﴿بِجانِبِ ٱلْغَرْبِيِّ﴾ أي بالجبل الغربي من موسى ﴿إذْ قَضَيْنَآ إلىٰ مُوسى ٱلأَمْرَ﴾ بإرساله رسولاً إلى فرعون وملئه ﴿وما كنتَ مِنَ ٱلشّاهِدِينَ﴾ أي الحاضرين إذاً فكيف علمت هذا وتتحدث به لولا أنك رسول حق؟!
وقوله: ﴿ولَكِنَّآ أنشَأْنا قُرُوناً﴾ أي أمماً بعد موسى ﴿فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ﴾ أي طالت بهم الحياة وامتدت فنسوا العهود واندرست العلوم الشرعية وانقطع الوحي فجئنا بك رسولاً وأوحينا إليك خبر موسى وغيره وقوله: ﴿وما كُنتَ ثاوِياً﴾ أي مقيماً ﴿فِيۤ أهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آياتِنا﴾ فكيف عرفت حديثهم وعرفت إقامة موسى بينهم عشر سنين لولا إنك رسول حق يوحى إليك نبأ الأولين وهو معنى قوله تعالى ﴿ولَكِنّا كُنّا مُرْسِلِينَ﴾ فأرسلناك رسولاً وأوحينا إليك أخبار الغابرين.
وقوله: ﴿وما كُنْتَ بِجانِبِ ٱلطُّورِ﴾ أي جبل الطور ﴿إذْ نادَيْنا﴾ موسى وأمرناه بما أمرناه وأخبرناه بما أخبرنا به، فكيف عرفت ذلك وأخبرت به لولا أنك رسول حق يوحى إليك. قوله تعالى ﴿ولَٰكِن رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾ أي أرسلناك رحمة من ربك للعالمين ﴿لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أتاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾ وهم أهل مكة والعرب أجمعون ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ أي كىْ يتعظوا فيؤمنوا ويهتدوا فينجوا ويسعدوا.
وقوله تعالى: ﴿ولَوْلاۤ أن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ﴾ أي عقوبة ﴿بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ﴾ أي من الشرك والمعاصي ﴿فَيَقُولُواْ رَبَّنا لَوْلاۤ أرْسَلْتَ إلَيْنا رَسُولاً﴾ أي هلا أرسلت إلينا رسولاً ﴿فَنَتَّبِعَ آياتِكَ ونَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي لولا قولهم هذا لعاجلناهم بالعذاب ولما أرسلناك إليهم رسولاً إذاً فما لهم لا يؤمنون ويشكرون؟؟!
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة المحمدية بأقوى الأدلة العقلية.
٢- بعثة الرسول محمد ﷺ جاءت في أوانها واشتداد الحاجة إليها.
٣- البعثة المحمدية كانت عبارة عن رحمة إلهية رحم الله بها العالمين.
٤- جواب ﴿لَوْلاۤ﴾ في قوله ﴿ولَوْلاۤ أن تُصِيبَهُم﴾. محذوف وقد ذكرناه وهو لعاجلناهم بالعقوبة ولما أرسلناك إليهم رسولاً.
القصص 28:47
شرح الكلمات:
وما كنت بجانب الغربي: أي لم تكن يا رسولنا حاضراً بالجانب الغربي من موسى.
إذ قضينا إلى موسى الأمر: أي بالرسالة إلى فرعون وقومه.
وما كنت من الشاهدين: حتى تعلمه وتخبر به.
ولكنا أنشأنا قروناً فتطاول عليهم العمر: أي غير أننا أنشأنا بعد موسى أمماً طالت أعمارهم فنسوا العهود واندرست العلوم وانقطع الوحي فجئنا بك رسولاً وأوحينا إليك خبر موسى وغيره.
وما كنت ثاوياً في أهل مدين: أي ولم تكن يا رسولنا مقيماً في أهل مدين فتعرف قصتهم.
وما كنت بجانب الطور إذ نادينا: أي لم تكن بجانب الطور أي جبل الطور إذ نادينا موسى وأوحينا إليه ما أوحينا حتى تخبر بذلك.
ما أتاهم من نذير من قبلك: أي أهل مكة والعرب كافة.
ولولا أن تصيبهم مصيبة الخ: أي فيقولوا لولا أي هلا أرسلت إلينا رسولاً لعاجلناهم بالعقوبة ولما أرسلناك إليهم رسولاً.
معنى الآيات:
بعد انتهاء قصص موسى مع فرعون وإنزال التوراة ﴿بَصَآئِرَ لِلنّاسِ وهُدًى ورَحْمَةً لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ [القصص: ٤٣] وكان القصص كله شاهداً على نبوة الرسول محمد ﷺ خاطب الله تعالى رسوله فقال: ﴿وما كُنتَ﴾ أي حاضراً ﴿بِجانِبِ ٱلْغَرْبِيِّ﴾ أي بالجبل الغربي من موسى ﴿إذْ قَضَيْنَآ إلىٰ مُوسى ٱلأَمْرَ﴾ بإرساله رسولاً إلى فرعون وملئه ﴿وما كنتَ مِنَ ٱلشّاهِدِينَ﴾ أي الحاضرين إذاً فكيف علمت هذا وتتحدث به لولا أنك رسول حق؟!
وقوله: ﴿ولَكِنَّآ أنشَأْنا قُرُوناً﴾ أي أمماً بعد موسى ﴿فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ﴾ أي طالت بهم الحياة وامتدت فنسوا العهود واندرست العلوم الشرعية وانقطع الوحي فجئنا بك رسولاً وأوحينا إليك خبر موسى وغيره وقوله: ﴿وما كُنتَ ثاوِياً﴾ أي مقيماً ﴿فِيۤ أهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آياتِنا﴾ فكيف عرفت حديثهم وعرفت إقامة موسى بينهم عشر سنين لولا إنك رسول حق يوحى إليك نبأ الأولين وهو معنى قوله تعالى ﴿ولَكِنّا كُنّا مُرْسِلِينَ﴾ فأرسلناك رسولاً وأوحينا إليك أخبار الغابرين.
وقوله: ﴿وما كُنْتَ بِجانِبِ ٱلطُّورِ﴾ أي جبل الطور ﴿إذْ نادَيْنا﴾ موسى وأمرناه بما أمرناه وأخبرناه بما أخبرنا به، فكيف عرفت ذلك وأخبرت به لولا أنك رسول حق يوحى إليك. قوله تعالى ﴿ولَٰكِن رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾ أي أرسلناك رحمة من ربك للعالمين ﴿لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أتاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾ وهم أهل مكة والعرب أجمعون ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ أي كىْ يتعظوا فيؤمنوا ويهتدوا فينجوا ويسعدوا.
وقوله تعالى: ﴿ولَوْلاۤ أن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ﴾ أي عقوبة ﴿بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ﴾ أي من الشرك والمعاصي ﴿فَيَقُولُواْ رَبَّنا لَوْلاۤ أرْسَلْتَ إلَيْنا رَسُولاً﴾ أي هلا أرسلت إلينا رسولاً ﴿فَنَتَّبِعَ آياتِكَ ونَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي لولا قولهم هذا لعاجلناهم بالعذاب ولما أرسلناك إليهم رسولاً إذاً فما لهم لا يؤمنون ويشكرون؟؟!
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة المحمدية بأقوى الأدلة العقلية.
٢- بعثة الرسول محمد ﷺ جاءت في أوانها واشتداد الحاجة إليها.
٣- البعثة المحمدية كانت عبارة عن رحمة إلهية رحم الله بها العالمين.
٤- جواب ﴿لَوْلاۤ﴾ في قوله ﴿ولَوْلاۤ أن تُصِيبَهُم﴾. محذوف وقد ذكرناه وهو لعاجلناهم بالعقوبة ولما أرسلناك إليهم رسولاً.
القصص 28:48
شرح الكلمات:
فلما جاءهم الحق من عندنا: أي محمد ﷺ رسولاً مبيناً.
قالوا لولا أوتي مثل ما أوتي موسى: أي هلا أعطي مثل ما أعطي موسى من الآيات المعجزات من العصا واليد أو كتاباً جملة واحدة كالتوراة.
أو لم يكفروا بما أوتي موسى من قبل: أي كيف يطالبونك بأن تؤتي مثل ما أوتي موسى وقد كفروا بما أوتي موسى من قبل لما أخبرهم اليهود أنهم يجدون نعت محمد في التوراة كفروا بهذا الخبر ولم يقبلوه.
وقالوا سحران تظاهرا: أي التوراة والقرآن كلاهما سحر ظاهر بعضهما بعضاً أي قواه.
فإن لم يستجيبوا لك: أي بالإتيان بالكتاب الذي هو أهدى من التوراة والقرآن.
فاعلم أنما يتبعون أهواءهم: في كفرهم ليس غير، فلا عقل ولا كتاب منير.
ومن أضل ممن اتبع هواه: أي لا أضلُّ منه قط.
ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون: أي بأخبار الأولين وما أحللنا بهم من نقمتنا لما كذبوا رسلنا وأنكروا توحيدنا ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ أي يتعظون فيؤمنون ويوحدون.
معنى الآيات:
لما قرر تعالى نبوة رسوله محمد ﷺ بأدلته التي لا أقوى منها ولا أوضح وبين حاجة العالم إليهما لا سيما العرب وذكر أنه لولا كراهة قولهم: ﴿لَوْلاۤ أرْسَلْتَ إلَيْنا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آياتِكَ ونَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ [القصص: ٤٧] لما أرسل إليهم رسوله. ذكر هنا ما واجه به المشركون تلك الرحمة المهداة فقال عنهم ﴿فَلَمّا جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ مِن عِندِنا﴾ أي محمد النبي ﷺ قالوا: ﴿لَوْلاۤ أُوتِيَ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ مُوسىٰ﴾ أي من الآيات كالعصا واليد البيضاء حتى نؤمن به ونصدق رسالته قال تعالى: ﴿أوَلَمْ يَكْفُرُواْ بِمَآ أُوتِيَ مُوسىٰ مِن قَبْلُ قالُواْ سِحْرانِ تَظاهَرا﴾. وقالوا: ﴿إنّا بِكُلٍّ كافِرُونَ﴾ وذلك أن قريشاً لما كثر المؤمنون وهالهم الموقف بعثوا إلى يهود المدينة يسألونهم بوصفهم أهل الكتاب الأول عن مدى صدق محمد ﷺ فيما يقوله فأجابهم اليهود بأنهم يجدون نعوت النبي الأمي في التوراة وأنه رسول حق وليس بكذاب ولا دجال فما كان من المشركين من قريش إلا أن أعلنوا كفرهم بالتوراة وقالوا: التوراة والقرآن ﴿سِحْرانِ﴾ تعاونا فلا نؤمن بهما ولا نصدق من جاء بهما وقرئ ﴿ساحران﴾ أي موسى ومحمد عليهما السلام فلا نؤمن بهما.
هذا معنى قوله تعالى ﴿أوَلَمْ يَكْفُرُواْ بِمَآ أُوتِيَ مُوسىٰ مِن قَبْلُ قالُواْ سِحْرانِ تَظاهَرا وقالُواْ إنّا بِكُلٍّ كافِرُونَ﴾ أي بكل منهما كافرون.
فكيف لا يخجلون اليوم ويطالبون محمداً أن يعطى مثل الذي أعطي موسى من الآيات يا للعجب أي يذهب بعقول المشركين؟!!
وقوله تعلى: ﴿قُلْ فَأْتُواْ بِكِتابٍ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾ أي قل يا رسولنا لهؤلاء المشركين الذين كفروا بالتوراة والقرآن ﴿فَأْتُواْ بِكِتابٍ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾ أنزله بعلمه يكون أكثر هداية من التوراة والقرآن.
. أتبعه! ﴿إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ في دعواكم بأن الفرقان والتوراة سحران تظاهرا.
وقوله تعالى: ﴿فَإن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ﴾ بالإتيان بكتاب من عند الله تعالى هو أهدى من الفرقان والتوراة ومن أين لهم بذلك..إنه المستحيل! إذاً فاعلم أنهم إنما يتبعون أهواءهم فيما يقولون ويدعون فلا عقل ولا نقل عندهم ﴿ومَن أضَلُّ مِمَّنِ ٱتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ ٱللَّهِ﴾؟! اللهم إنه لا أضل منه. والنتيجة أنه لا أضل من هؤلاء المشركين من قريش وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱللَّهَ لا يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظّالِمِينَ﴾ هذا بيان لسنة الله تعالى في الظالمين الذين أكثروا من الظلم وتوغلوا فيه عقيدة بالشرك وعملاً بالمعاصي فإنه يحرمهم الهداية فلا يهتدون أبداً.
وقوله تعالى: ﴿ولَقَدْ وصَّلْنا لَهُمُ ٱلْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ أي لقد وصلنا أي لهؤلاء المشركين من قومك يا رسولنا أي وصلنا لهم القول بأخبار الماضين، وما أحللنا بهم من بأسنا ونقمنا وعظيم عقوباتنا لما كفروا كما كفر هؤلاء وكذبوا بما كذَّب به هؤلاء وصلنا لهم القول مبيناً واضحاً موصولاً أوله بآخره رجاء أن يتذكروا فيذكروا فيؤمنوا ويوحدوا فينجوا من العذاب ويرحموا بدخول الجنة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان تناقض المشركين وكل من يتبع الهوى ويترك الهدى الإلهي.
٢- بيان تحدي المشركين بالإتيان بكتاب من عند الله وعجزهم عن ذلك فبان بذلك أنهم يتبعون أهواءهم وأنه لا أضل منهم اليوم.
٣- بيان سنة الله في حرمان المتوغلين في الظلم من الهداية الإلهية.
٤- بيان أن الله عز وجل وصل القول لأهل مكة مفصلاً مبيناً لهدايتهم فله الحمد وله المنة وعلى الكافرين اللعنة في جهنم.
القصص 28:49
شرح الكلمات:
فلما جاءهم الحق من عندنا: أي محمد ﷺ رسولاً مبيناً.
قالوا لولا أوتي مثل ما أوتي موسى: أي هلا أعطي مثل ما أعطي موسى من الآيات المعجزات من العصا واليد أو كتاباً جملة واحدة كالتوراة.
أو لم يكفروا بما أوتي موسى من قبل: أي كيف يطالبونك بأن تؤتي مثل ما أوتي موسى وقد كفروا بما أوتي موسى من قبل لما أخبرهم اليهود أنهم يجدون نعت محمد في التوراة كفروا بهذا الخبر ولم يقبلوه.
وقالوا سحران تظاهرا: أي التوراة والقرآن كلاهما سحر ظاهر بعضهما بعضاً أي قواه.
فإن لم يستجيبوا لك: أي بالإتيان بالكتاب الذي هو أهدى من التوراة والقرآن.
فاعلم أنما يتبعون أهواءهم: في كفرهم ليس غير، فلا عقل ولا كتاب منير.
ومن أضل ممن اتبع هواه: أي لا أضلُّ منه قط.
ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون: أي بأخبار الأولين وما أحللنا بهم من نقمتنا لما كذبوا رسلنا وأنكروا توحيدنا ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ أي يتعظون فيؤمنون ويوحدون.
معنى الآيات:
لما قرر تعالى نبوة رسوله محمد ﷺ بأدلته التي لا أقوى منها ولا أوضح وبين حاجة العالم إليهما لا سيما العرب وذكر أنه لولا كراهة قولهم: ﴿لَوْلاۤ أرْسَلْتَ إلَيْنا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آياتِكَ ونَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ [القصص: ٤٧] لما أرسل إليهم رسوله. ذكر هنا ما واجه به المشركون تلك الرحمة المهداة فقال عنهم ﴿فَلَمّا جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ مِن عِندِنا﴾ أي محمد النبي ﷺ قالوا: ﴿لَوْلاۤ أُوتِيَ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ مُوسىٰ﴾ أي من الآيات كالعصا واليد البيضاء حتى نؤمن به ونصدق رسالته قال تعالى: ﴿أوَلَمْ يَكْفُرُواْ بِمَآ أُوتِيَ مُوسىٰ مِن قَبْلُ قالُواْ سِحْرانِ تَظاهَرا﴾. وقالوا: ﴿إنّا بِكُلٍّ كافِرُونَ﴾ وذلك أن قريشاً لما كثر المؤمنون وهالهم الموقف بعثوا إلى يهود المدينة يسألونهم بوصفهم أهل الكتاب الأول عن مدى صدق محمد ﷺ فيما يقوله فأجابهم اليهود بأنهم يجدون نعوت النبي الأمي في التوراة وأنه رسول حق وليس بكذاب ولا دجال فما كان من المشركين من قريش إلا أن أعلنوا كفرهم بالتوراة وقالوا: التوراة والقرآن ﴿سِحْرانِ﴾ تعاونا فلا نؤمن بهما ولا نصدق من جاء بهما وقرئ ﴿ساحران﴾ أي موسى ومحمد عليهما السلام فلا نؤمن بهما.
هذا معنى قوله تعالى ﴿أوَلَمْ يَكْفُرُواْ بِمَآ أُوتِيَ مُوسىٰ مِن قَبْلُ قالُواْ سِحْرانِ تَظاهَرا وقالُواْ إنّا بِكُلٍّ كافِرُونَ﴾ أي بكل منهما كافرون.
فكيف لا يخجلون اليوم ويطالبون محمداً أن يعطى مثل الذي أعطي موسى من الآيات يا للعجب أي يذهب بعقول المشركين؟!!
وقوله تعلى: ﴿قُلْ فَأْتُواْ بِكِتابٍ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾ أي قل يا رسولنا لهؤلاء المشركين الذين كفروا بالتوراة والقرآن ﴿فَأْتُواْ بِكِتابٍ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾ أنزله بعلمه يكون أكثر هداية من التوراة والقرآن.
. أتبعه! ﴿إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ في دعواكم بأن الفرقان والتوراة سحران تظاهرا.
وقوله تعالى: ﴿فَإن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ﴾ بالإتيان بكتاب من عند الله تعالى هو أهدى من الفرقان والتوراة ومن أين لهم بذلك..إنه المستحيل! إذاً فاعلم أنهم إنما يتبعون أهواءهم فيما يقولون ويدعون فلا عقل ولا نقل عندهم ﴿ومَن أضَلُّ مِمَّنِ ٱتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ ٱللَّهِ﴾؟! اللهم إنه لا أضل منه. والنتيجة أنه لا أضل من هؤلاء المشركين من قريش وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱللَّهَ لا يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظّالِمِينَ﴾ هذا بيان لسنة الله تعالى في الظالمين الذين أكثروا من الظلم وتوغلوا فيه عقيدة بالشرك وعملاً بالمعاصي فإنه يحرمهم الهداية فلا يهتدون أبداً.
وقوله تعالى: ﴿ولَقَدْ وصَّلْنا لَهُمُ ٱلْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ أي لقد وصلنا أي لهؤلاء المشركين من قومك يا رسولنا أي وصلنا لهم القول بأخبار الماضين، وما أحللنا بهم من بأسنا ونقمنا وعظيم عقوباتنا لما كفروا كما كفر هؤلاء وكذبوا بما كذَّب به هؤلاء وصلنا لهم القول مبيناً واضحاً موصولاً أوله بآخره رجاء أن يتذكروا فيذكروا فيؤمنوا ويوحدوا فينجوا من العذاب ويرحموا بدخول الجنة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان تناقض المشركين وكل من يتبع الهوى ويترك الهدى الإلهي.
٢- بيان تحدي المشركين بالإتيان بكتاب من عند الله وعجزهم عن ذلك فبان بذلك أنهم يتبعون أهواءهم وأنه لا أضل منهم اليوم.
٣- بيان سنة الله في حرمان المتوغلين في الظلم من الهداية الإلهية.
٤- بيان أن الله عز وجل وصل القول لأهل مكة مفصلاً مبيناً لهدايتهم فله الحمد وله المنة وعلى الكافرين اللعنة في جهنم.
القصص 28:50
شرح الكلمات:
فلما جاءهم الحق من عندنا: أي محمد ﷺ رسولاً مبيناً.
قالوا لولا أوتي مثل ما أوتي موسى: أي هلا أعطي مثل ما أعطي موسى من الآيات المعجزات من العصا واليد أو كتاباً جملة واحدة كالتوراة.
أو لم يكفروا بما أوتي موسى من قبل: أي كيف يطالبونك بأن تؤتي مثل ما أوتي موسى وقد كفروا بما أوتي موسى من قبل لما أخبرهم اليهود أنهم يجدون نعت محمد في التوراة كفروا بهذا الخبر ولم يقبلوه.
وقالوا سحران تظاهرا: أي التوراة والقرآن كلاهما سحر ظاهر بعضهما بعضاً أي قواه.
فإن لم يستجيبوا لك: أي بالإتيان بالكتاب الذي هو أهدى من التوراة والقرآن.
فاعلم أنما يتبعون أهواءهم: في كفرهم ليس غير، فلا عقل ولا كتاب منير.
ومن أضل ممن اتبع هواه: أي لا أضلُّ منه قط.
ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون: أي بأخبار الأولين وما أحللنا بهم من نقمتنا لما كذبوا رسلنا وأنكروا توحيدنا ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ أي يتعظون فيؤمنون ويوحدون.
معنى الآيات:
لما قرر تعالى نبوة رسوله محمد ﷺ بأدلته التي لا أقوى منها ولا أوضح وبين حاجة العالم إليهما لا سيما العرب وذكر أنه لولا كراهة قولهم: ﴿لَوْلاۤ أرْسَلْتَ إلَيْنا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آياتِكَ ونَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ [القصص: ٤٧] لما أرسل إليهم رسوله. ذكر هنا ما واجه به المشركون تلك الرحمة المهداة فقال عنهم ﴿فَلَمّا جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ مِن عِندِنا﴾ أي محمد النبي ﷺ قالوا: ﴿لَوْلاۤ أُوتِيَ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ مُوسىٰ﴾ أي من الآيات كالعصا واليد البيضاء حتى نؤمن به ونصدق رسالته قال تعالى: ﴿أوَلَمْ يَكْفُرُواْ بِمَآ أُوتِيَ مُوسىٰ مِن قَبْلُ قالُواْ سِحْرانِ تَظاهَرا﴾. وقالوا: ﴿إنّا بِكُلٍّ كافِرُونَ﴾ وذلك أن قريشاً لما كثر المؤمنون وهالهم الموقف بعثوا إلى يهود المدينة يسألونهم بوصفهم أهل الكتاب الأول عن مدى صدق محمد ﷺ فيما يقوله فأجابهم اليهود بأنهم يجدون نعوت النبي الأمي في التوراة وأنه رسول حق وليس بكذاب ولا دجال فما كان من المشركين من قريش إلا أن أعلنوا كفرهم بالتوراة وقالوا: التوراة والقرآن ﴿سِحْرانِ﴾ تعاونا فلا نؤمن بهما ولا نصدق من جاء بهما وقرئ ﴿ساحران﴾ أي موسى ومحمد عليهما السلام فلا نؤمن بهما.
هذا معنى قوله تعالى ﴿أوَلَمْ يَكْفُرُواْ بِمَآ أُوتِيَ مُوسىٰ مِن قَبْلُ قالُواْ سِحْرانِ تَظاهَرا وقالُواْ إنّا بِكُلٍّ كافِرُونَ﴾ أي بكل منهما كافرون.
فكيف لا يخجلون اليوم ويطالبون محمداً أن يعطى مثل الذي أعطي موسى من الآيات يا للعجب أي يذهب بعقول المشركين؟!!
وقوله تعلى: ﴿قُلْ فَأْتُواْ بِكِتابٍ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾ أي قل يا رسولنا لهؤلاء المشركين الذين كفروا بالتوراة والقرآن ﴿فَأْتُواْ بِكِتابٍ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾ أنزله بعلمه يكون أكثر هداية من التوراة والقرآن.
. أتبعه! ﴿إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ في دعواكم بأن الفرقان والتوراة سحران تظاهرا.
وقوله تعالى: ﴿فَإن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ﴾ بالإتيان بكتاب من عند الله تعالى هو أهدى من الفرقان والتوراة ومن أين لهم بذلك..إنه المستحيل! إذاً فاعلم أنهم إنما يتبعون أهواءهم فيما يقولون ويدعون فلا عقل ولا نقل عندهم ﴿ومَن أضَلُّ مِمَّنِ ٱتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ ٱللَّهِ﴾؟! اللهم إنه لا أضل منه. والنتيجة أنه لا أضل من هؤلاء المشركين من قريش وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱللَّهَ لا يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظّالِمِينَ﴾ هذا بيان لسنة الله تعالى في الظالمين الذين أكثروا من الظلم وتوغلوا فيه عقيدة بالشرك وعملاً بالمعاصي فإنه يحرمهم الهداية فلا يهتدون أبداً.
وقوله تعالى: ﴿ولَقَدْ وصَّلْنا لَهُمُ ٱلْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ أي لقد وصلنا أي لهؤلاء المشركين من قومك يا رسولنا أي وصلنا لهم القول بأخبار الماضين، وما أحللنا بهم من بأسنا ونقمنا وعظيم عقوباتنا لما كفروا كما كفر هؤلاء وكذبوا بما كذَّب به هؤلاء وصلنا لهم القول مبيناً واضحاً موصولاً أوله بآخره رجاء أن يتذكروا فيذكروا فيؤمنوا ويوحدوا فينجوا من العذاب ويرحموا بدخول الجنة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان تناقض المشركين وكل من يتبع الهوى ويترك الهدى الإلهي.
٢- بيان تحدي المشركين بالإتيان بكتاب من عند الله وعجزهم عن ذلك فبان بذلك أنهم يتبعون أهواءهم وأنه لا أضل منهم اليوم.
٣- بيان سنة الله في حرمان المتوغلين في الظلم من الهداية الإلهية.
٤- بيان أن الله عز وجل وصل القول لأهل مكة مفصلاً مبيناً لهدايتهم فله الحمد وله المنة وعلى الكافرين اللعنة في جهنم.
القصص 28:51
شرح الكلمات:
فلما جاءهم الحق من عندنا: أي محمد ﷺ رسولاً مبيناً.
قالوا لولا أوتي مثل ما أوتي موسى: أي هلا أعطي مثل ما أعطي موسى من الآيات المعجزات من العصا واليد أو كتاباً جملة واحدة كالتوراة.
أو لم يكفروا بما أوتي موسى من قبل: أي كيف يطالبونك بأن تؤتي مثل ما أوتي موسى وقد كفروا بما أوتي موسى من قبل لما أخبرهم اليهود أنهم يجدون نعت محمد في التوراة كفروا بهذا الخبر ولم يقبلوه.
وقالوا سحران تظاهرا: أي التوراة والقرآن كلاهما سحر ظاهر بعضهما بعضاً أي قواه.
فإن لم يستجيبوا لك: أي بالإتيان بالكتاب الذي هو أهدى من التوراة والقرآن.
فاعلم أنما يتبعون أهواءهم: في كفرهم ليس غير، فلا عقل ولا كتاب منير.
ومن أضل ممن اتبع هواه: أي لا أضلُّ منه قط.
ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون: أي بأخبار الأولين وما أحللنا بهم من نقمتنا لما كذبوا رسلنا وأنكروا توحيدنا ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ أي يتعظون فيؤمنون ويوحدون.
معنى الآيات:
لما قرر تعالى نبوة رسوله محمد ﷺ بأدلته التي لا أقوى منها ولا أوضح وبين حاجة العالم إليهما لا سيما العرب وذكر أنه لولا كراهة قولهم: ﴿لَوْلاۤ أرْسَلْتَ إلَيْنا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آياتِكَ ونَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ [القصص: ٤٧] لما أرسل إليهم رسوله. ذكر هنا ما واجه به المشركون تلك الرحمة المهداة فقال عنهم ﴿فَلَمّا جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ مِن عِندِنا﴾ أي محمد النبي ﷺ قالوا: ﴿لَوْلاۤ أُوتِيَ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ مُوسىٰ﴾ أي من الآيات كالعصا واليد البيضاء حتى نؤمن به ونصدق رسالته قال تعالى: ﴿أوَلَمْ يَكْفُرُواْ بِمَآ أُوتِيَ مُوسىٰ مِن قَبْلُ قالُواْ سِحْرانِ تَظاهَرا﴾. وقالوا: ﴿إنّا بِكُلٍّ كافِرُونَ﴾ وذلك أن قريشاً لما كثر المؤمنون وهالهم الموقف بعثوا إلى يهود المدينة يسألونهم بوصفهم أهل الكتاب الأول عن مدى صدق محمد ﷺ فيما يقوله فأجابهم اليهود بأنهم يجدون نعوت النبي الأمي في التوراة وأنه رسول حق وليس بكذاب ولا دجال فما كان من المشركين من قريش إلا أن أعلنوا كفرهم بالتوراة وقالوا: التوراة والقرآن ﴿سِحْرانِ﴾ تعاونا فلا نؤمن بهما ولا نصدق من جاء بهما وقرئ ﴿ساحران﴾ أي موسى ومحمد عليهما السلام فلا نؤمن بهما.
هذا معنى قوله تعالى ﴿أوَلَمْ يَكْفُرُواْ بِمَآ أُوتِيَ مُوسىٰ مِن قَبْلُ قالُواْ سِحْرانِ تَظاهَرا وقالُواْ إنّا بِكُلٍّ كافِرُونَ﴾ أي بكل منهما كافرون.
فكيف لا يخجلون اليوم ويطالبون محمداً أن يعطى مثل الذي أعطي موسى من الآيات يا للعجب أي يذهب بعقول المشركين؟!!
وقوله تعلى: ﴿قُلْ فَأْتُواْ بِكِتابٍ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾ أي قل يا رسولنا لهؤلاء المشركين الذين كفروا بالتوراة والقرآن ﴿فَأْتُواْ بِكِتابٍ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾ أنزله بعلمه يكون أكثر هداية من التوراة والقرآن.
. أتبعه! ﴿إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ في دعواكم بأن الفرقان والتوراة سحران تظاهرا.
وقوله تعالى: ﴿فَإن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ﴾ بالإتيان بكتاب من عند الله تعالى هو أهدى من الفرقان والتوراة ومن أين لهم بذلك..إنه المستحيل! إذاً فاعلم أنهم إنما يتبعون أهواءهم فيما يقولون ويدعون فلا عقل ولا نقل عندهم ﴿ومَن أضَلُّ مِمَّنِ ٱتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ ٱللَّهِ﴾؟! اللهم إنه لا أضل منه. والنتيجة أنه لا أضل من هؤلاء المشركين من قريش وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱللَّهَ لا يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظّالِمِينَ﴾ هذا بيان لسنة الله تعالى في الظالمين الذين أكثروا من الظلم وتوغلوا فيه عقيدة بالشرك وعملاً بالمعاصي فإنه يحرمهم الهداية فلا يهتدون أبداً.
وقوله تعالى: ﴿ولَقَدْ وصَّلْنا لَهُمُ ٱلْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ أي لقد وصلنا أي لهؤلاء المشركين من قومك يا رسولنا أي وصلنا لهم القول بأخبار الماضين، وما أحللنا بهم من بأسنا ونقمنا وعظيم عقوباتنا لما كفروا كما كفر هؤلاء وكذبوا بما كذَّب به هؤلاء وصلنا لهم القول مبيناً واضحاً موصولاً أوله بآخره رجاء أن يتذكروا فيذكروا فيؤمنوا ويوحدوا فينجوا من العذاب ويرحموا بدخول الجنة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان تناقض المشركين وكل من يتبع الهوى ويترك الهدى الإلهي.
٢- بيان تحدي المشركين بالإتيان بكتاب من عند الله وعجزهم عن ذلك فبان بذلك أنهم يتبعون أهواءهم وأنه لا أضل منهم اليوم.
٣- بيان سنة الله في حرمان المتوغلين في الظلم من الهداية الإلهية.
٤- بيان أن الله عز وجل وصل القول لأهل مكة مفصلاً مبيناً لهدايتهم فله الحمد وله المنة وعلى الكافرين اللعنة في جهنم.
القصص 28:52
شرح الكلمات:
الذين آتيناهم الكتاب من قبله: أي التوراة والإنجيل من قبل القرآن الكريم.
وإذا يتلى عليهم: أي القرآن.
إنا كنا من قبله مسلمين: أي منقادين لله مطيعين لأمره ونهيه.
أجرهم مرتين: أي يضاعف لهم الثواب لأنهم آمنوا بموسى وعيسى وآمنوا بمحمد ﷺ.
ويدرءون بالحسنة السيئة: أي يدفعون بالحسنة من القول أو الفعل السيئة منهما.
وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه: أي الكلام اللاغي الذي لا يقبل ولا يقر عليه لأنه لا يحقق درهماً للمعاش ولا حسنة للمعاد.
سلام عليكم: هذا سلام المتاركة أي قالوا قولاً يسلمون به.
لا نبتغي الجاهلين: أي لا نطلب صحبة أهل الجهل لما فيها من الأذى.
معنى الآيات:
إن قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ وصَّلْنا لَهُمُ ٱلْقَوْلَ﴾ [القصص: ٥١] يشمل أيضاً اليهود والنصارى من أهل الكتاب إذ هم كالعرب فيما بين لهم من أخبار الماضين وفصل من أنباء إهلاك الأمم السابقة وما أنزل من بأساء وعذاب بالمكذبين، إذ لجميع مطالبون بالإيمان والعمل الصالح والتخلي عن الشرك والكفر والمعاصي للنجاة والسعادة فذكر تعالى هنا أن فريقاً من أهل الكتاب يؤمنون بالنبي محمد لأنه الحق من ربهم. فقال تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ آتَيْناهُمُ ٱلْكِتابَ مِن قَبْلِهِ هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿وإذا يُتْلىٰ عَلَيْهِمْ﴾ أي القرآن ﴿قالُوۤاْ آمَنّا بِهِ إنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إنّا كُنّا مِن قَبْلِهِ﴾ أي من قبل نزول القرآن ﴿مُسْلِمِينَ﴾ أي موحدين منقادين نعبد الله بما شرع على لسان موسى وعيسى عليهما السلام هذه الآية تعني مجموعة من آمن من أهل الكتاب على عهد رسول الله ونزول القرآن منهم عبد الله بن سلام وسلمان الفارسي وغيرهما. وقوله تعالى: ﴿أُوْلَٰئِكَ يُؤْتُونَ أجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ﴾ أي مضاعفاً لأنهم آمنوا برسولهم وعملوا بما جاء به من الحق وآمنوا بمحمد ﷺ وما جاء به من الهدى وقوله ﴿ويَدْرَؤُنَ﴾ أي يدفعون ﴿بِٱلْحَسَنَةِ﴾ وهي الصفح والعفو ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾ وهي الأذي من سب وشتم. وقوله ﴿ومِمّا رَزَقْناهُمْ يُنفِقُونَ﴾ أي يتصدقون بفضول أموالهم حيث تنبغي الصدقة.
وقوله ﴿وإذا سَمِعُواْ ٱللَّغْوَ أعْرَضُواْ عَنْهُ﴾ أي وإذا سمع أولئك المؤمنون من أهل الكتابين اللغو من سفهاء الناس أعرضوا عنه ولم يلتفتوا إليه ولا إلى قائله وأجابوا قائلين ﴿لَنَآ أعْمالُنا﴾ أي نتائجها حيث نجزى بها ﴿ولَكُمْ أعْمالُكُمْ﴾ حيث تجزون بها ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ﴾ أي اتركونا، إنا لا نبتغي محبة الجاهلين، لما في ذلك من الأذى والضرر الناتج عن سلوك أهل الجهل بالله تعالى ومحابه ومكارهه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان فضل أهل الكتاب إذا آمنوا بالنبي الأمي وكتابه وأسلموا لله رب العالمين.
٢- فضيلة من يدرء بالحسنة السيئة، وينفق مما رزقه الله.
٣- فضيلة من يعرض عن اللغو وأهل الجهالات، ويقول ما يسلم به من القول، وهذه إحدى صفات عباد الرحمن ﴿وإذا خاطَبَهُمُ الجاهِلُونَ قالُواْ سَلاماً﴾ [الفرقان: ٦٣] أي قولاً يسلمون به. وهذا السلام ليس سلام تحية وإنما هو سلام متاركة.
القصص 28:53
شرح الكلمات:
الذين آتيناهم الكتاب من قبله: أي التوراة والإنجيل من قبل القرآن الكريم.
وإذا يتلى عليهم: أي القرآن.
إنا كنا من قبله مسلمين: أي منقادين لله مطيعين لأمره ونهيه.
أجرهم مرتين: أي يضاعف لهم الثواب لأنهم آمنوا بموسى وعيسى وآمنوا بمحمد ﷺ.
ويدرءون بالحسنة السيئة: أي يدفعون بالحسنة من القول أو الفعل السيئة منهما.
وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه: أي الكلام اللاغي الذي لا يقبل ولا يقر عليه لأنه لا يحقق درهماً للمعاش ولا حسنة للمعاد.
سلام عليكم: هذا سلام المتاركة أي قالوا قولاً يسلمون به.
لا نبتغي الجاهلين: أي لا نطلب صحبة أهل الجهل لما فيها من الأذى.
معنى الآيات:
إن قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ وصَّلْنا لَهُمُ ٱلْقَوْلَ﴾ [القصص: ٥١] يشمل أيضاً اليهود والنصارى من أهل الكتاب إذ هم كالعرب فيما بين لهم من أخبار الماضين وفصل من أنباء إهلاك الأمم السابقة وما أنزل من بأساء وعذاب بالمكذبين، إذ لجميع مطالبون بالإيمان والعمل الصالح والتخلي عن الشرك والكفر والمعاصي للنجاة والسعادة فذكر تعالى هنا أن فريقاً من أهل الكتاب يؤمنون بالنبي محمد لأنه الحق من ربهم. فقال تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ آتَيْناهُمُ ٱلْكِتابَ مِن قَبْلِهِ هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿وإذا يُتْلىٰ عَلَيْهِمْ﴾ أي القرآن ﴿قالُوۤاْ آمَنّا بِهِ إنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إنّا كُنّا مِن قَبْلِهِ﴾ أي من قبل نزول القرآن ﴿مُسْلِمِينَ﴾ أي موحدين منقادين نعبد الله بما شرع على لسان موسى وعيسى عليهما السلام هذه الآية تعني مجموعة من آمن من أهل الكتاب على عهد رسول الله ونزول القرآن منهم عبد الله بن سلام وسلمان الفارسي وغيرهما. وقوله تعالى: ﴿أُوْلَٰئِكَ يُؤْتُونَ أجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ﴾ أي مضاعفاً لأنهم آمنوا برسولهم وعملوا بما جاء به من الحق وآمنوا بمحمد ﷺ وما جاء به من الهدى وقوله ﴿ويَدْرَؤُنَ﴾ أي يدفعون ﴿بِٱلْحَسَنَةِ﴾ وهي الصفح والعفو ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾ وهي الأذي من سب وشتم. وقوله ﴿ومِمّا رَزَقْناهُمْ يُنفِقُونَ﴾ أي يتصدقون بفضول أموالهم حيث تنبغي الصدقة.
وقوله ﴿وإذا سَمِعُواْ ٱللَّغْوَ أعْرَضُواْ عَنْهُ﴾ أي وإذا سمع أولئك المؤمنون من أهل الكتابين اللغو من سفهاء الناس أعرضوا عنه ولم يلتفتوا إليه ولا إلى قائله وأجابوا قائلين ﴿لَنَآ أعْمالُنا﴾ أي نتائجها حيث نجزى بها ﴿ولَكُمْ أعْمالُكُمْ﴾ حيث تجزون بها ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ﴾ أي اتركونا، إنا لا نبتغي محبة الجاهلين، لما في ذلك من الأذى والضرر الناتج عن سلوك أهل الجهل بالله تعالى ومحابه ومكارهه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان فضل أهل الكتاب إذا آمنوا بالنبي الأمي وكتابه وأسلموا لله رب العالمين.
٢- فضيلة من يدرء بالحسنة السيئة، وينفق مما رزقه الله.
٣- فضيلة من يعرض عن اللغو وأهل الجهالات، ويقول ما يسلم به من القول، وهذه إحدى صفات عباد الرحمن ﴿وإذا خاطَبَهُمُ الجاهِلُونَ قالُواْ سَلاماً﴾ [الفرقان: ٦٣] أي قولاً يسلمون به. وهذا السلام ليس سلام تحية وإنما هو سلام متاركة.
القصص 28:54
شرح الكلمات:
الذين آتيناهم الكتاب من قبله: أي التوراة والإنجيل من قبل القرآن الكريم.
وإذا يتلى عليهم: أي القرآن.
إنا كنا من قبله مسلمين: أي منقادين لله مطيعين لأمره ونهيه.
أجرهم مرتين: أي يضاعف لهم الثواب لأنهم آمنوا بموسى وعيسى وآمنوا بمحمد ﷺ.
ويدرءون بالحسنة السيئة: أي يدفعون بالحسنة من القول أو الفعل السيئة منهما.
وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه: أي الكلام اللاغي الذي لا يقبل ولا يقر عليه لأنه لا يحقق درهماً للمعاش ولا حسنة للمعاد.
سلام عليكم: هذا سلام المتاركة أي قالوا قولاً يسلمون به.
لا نبتغي الجاهلين: أي لا نطلب صحبة أهل الجهل لما فيها من الأذى.
معنى الآيات:
إن قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ وصَّلْنا لَهُمُ ٱلْقَوْلَ﴾ [القصص: ٥١] يشمل أيضاً اليهود والنصارى من أهل الكتاب إذ هم كالعرب فيما بين لهم من أخبار الماضين وفصل من أنباء إهلاك الأمم السابقة وما أنزل من بأساء وعذاب بالمكذبين، إذ لجميع مطالبون بالإيمان والعمل الصالح والتخلي عن الشرك والكفر والمعاصي للنجاة والسعادة فذكر تعالى هنا أن فريقاً من أهل الكتاب يؤمنون بالنبي محمد لأنه الحق من ربهم. فقال تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ آتَيْناهُمُ ٱلْكِتابَ مِن قَبْلِهِ هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿وإذا يُتْلىٰ عَلَيْهِمْ﴾ أي القرآن ﴿قالُوۤاْ آمَنّا بِهِ إنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إنّا كُنّا مِن قَبْلِهِ﴾ أي من قبل نزول القرآن ﴿مُسْلِمِينَ﴾ أي موحدين منقادين نعبد الله بما شرع على لسان موسى وعيسى عليهما السلام هذه الآية تعني مجموعة من آمن من أهل الكتاب على عهد رسول الله ونزول القرآن منهم عبد الله بن سلام وسلمان الفارسي وغيرهما. وقوله تعالى: ﴿أُوْلَٰئِكَ يُؤْتُونَ أجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ﴾ أي مضاعفاً لأنهم آمنوا برسولهم وعملوا بما جاء به من الحق وآمنوا بمحمد ﷺ وما جاء به من الهدى وقوله ﴿ويَدْرَؤُنَ﴾ أي يدفعون ﴿بِٱلْحَسَنَةِ﴾ وهي الصفح والعفو ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾ وهي الأذي من سب وشتم. وقوله ﴿ومِمّا رَزَقْناهُمْ يُنفِقُونَ﴾ أي يتصدقون بفضول أموالهم حيث تنبغي الصدقة.
وقوله ﴿وإذا سَمِعُواْ ٱللَّغْوَ أعْرَضُواْ عَنْهُ﴾ أي وإذا سمع أولئك المؤمنون من أهل الكتابين اللغو من سفهاء الناس أعرضوا عنه ولم يلتفتوا إليه ولا إلى قائله وأجابوا قائلين ﴿لَنَآ أعْمالُنا﴾ أي نتائجها حيث نجزى بها ﴿ولَكُمْ أعْمالُكُمْ﴾ حيث تجزون بها ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ﴾ أي اتركونا، إنا لا نبتغي محبة الجاهلين، لما في ذلك من الأذى والضرر الناتج عن سلوك أهل الجهل بالله تعالى ومحابه ومكارهه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان فضل أهل الكتاب إذا آمنوا بالنبي الأمي وكتابه وأسلموا لله رب العالمين.
٢- فضيلة من يدرء بالحسنة السيئة، وينفق مما رزقه الله.
٣- فضيلة من يعرض عن اللغو وأهل الجهالات، ويقول ما يسلم به من القول، وهذه إحدى صفات عباد الرحمن ﴿وإذا خاطَبَهُمُ الجاهِلُونَ قالُواْ سَلاماً﴾ [الفرقان: ٦٣] أي قولاً يسلمون به. وهذا السلام ليس سلام تحية وإنما هو سلام متاركة.
القصص 28:55
شرح الكلمات:
الذين آتيناهم الكتاب من قبله: أي التوراة والإنجيل من قبل القرآن الكريم.
وإذا يتلى عليهم: أي القرآن.
إنا كنا من قبله مسلمين: أي منقادين لله مطيعين لأمره ونهيه.
أجرهم مرتين: أي يضاعف لهم الثواب لأنهم آمنوا بموسى وعيسى وآمنوا بمحمد ﷺ.
ويدرءون بالحسنة السيئة: أي يدفعون بالحسنة من القول أو الفعل السيئة منهما.
وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه: أي الكلام اللاغي الذي لا يقبل ولا يقر عليه لأنه لا يحقق درهماً للمعاش ولا حسنة للمعاد.
سلام عليكم: هذا سلام المتاركة أي قالوا قولاً يسلمون به.
لا نبتغي الجاهلين: أي لا نطلب صحبة أهل الجهل لما فيها من الأذى.
معنى الآيات:
إن قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ وصَّلْنا لَهُمُ ٱلْقَوْلَ﴾ [القصص: ٥١] يشمل أيضاً اليهود والنصارى من أهل الكتاب إذ هم كالعرب فيما بين لهم من أخبار الماضين وفصل من أنباء إهلاك الأمم السابقة وما أنزل من بأساء وعذاب بالمكذبين، إذ لجميع مطالبون بالإيمان والعمل الصالح والتخلي عن الشرك والكفر والمعاصي للنجاة والسعادة فذكر تعالى هنا أن فريقاً من أهل الكتاب يؤمنون بالنبي محمد لأنه الحق من ربهم. فقال تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ آتَيْناهُمُ ٱلْكِتابَ مِن قَبْلِهِ هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿وإذا يُتْلىٰ عَلَيْهِمْ﴾ أي القرآن ﴿قالُوۤاْ آمَنّا بِهِ إنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إنّا كُنّا مِن قَبْلِهِ﴾ أي من قبل نزول القرآن ﴿مُسْلِمِينَ﴾ أي موحدين منقادين نعبد الله بما شرع على لسان موسى وعيسى عليهما السلام هذه الآية تعني مجموعة من آمن من أهل الكتاب على عهد رسول الله ونزول القرآن منهم عبد الله بن سلام وسلمان الفارسي وغيرهما. وقوله تعالى: ﴿أُوْلَٰئِكَ يُؤْتُونَ أجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ﴾ أي مضاعفاً لأنهم آمنوا برسولهم وعملوا بما جاء به من الحق وآمنوا بمحمد ﷺ وما جاء به من الهدى وقوله ﴿ويَدْرَؤُنَ﴾ أي يدفعون ﴿بِٱلْحَسَنَةِ﴾ وهي الصفح والعفو ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾ وهي الأذي من سب وشتم. وقوله ﴿ومِمّا رَزَقْناهُمْ يُنفِقُونَ﴾ أي يتصدقون بفضول أموالهم حيث تنبغي الصدقة.
وقوله ﴿وإذا سَمِعُواْ ٱللَّغْوَ أعْرَضُواْ عَنْهُ﴾ أي وإذا سمع أولئك المؤمنون من أهل الكتابين اللغو من سفهاء الناس أعرضوا عنه ولم يلتفتوا إليه ولا إلى قائله وأجابوا قائلين ﴿لَنَآ أعْمالُنا﴾ أي نتائجها حيث نجزى بها ﴿ولَكُمْ أعْمالُكُمْ﴾ حيث تجزون بها ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ﴾ أي اتركونا، إنا لا نبتغي محبة الجاهلين، لما في ذلك من الأذى والضرر الناتج عن سلوك أهل الجهل بالله تعالى ومحابه ومكارهه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان فضل أهل الكتاب إذا آمنوا بالنبي الأمي وكتابه وأسلموا لله رب العالمين.
٢- فضيلة من يدرء بالحسنة السيئة، وينفق مما رزقه الله.
٣- فضيلة من يعرض عن اللغو وأهل الجهالات، ويقول ما يسلم به من القول، وهذه إحدى صفات عباد الرحمن ﴿وإذا خاطَبَهُمُ الجاهِلُونَ قالُواْ سَلاماً﴾ [الفرقان: ٦٣] أي قولاً يسلمون به. وهذا السلام ليس سلام تحية وإنما هو سلام متاركة.
القصص 28:56
شرح الكلمات:
إنك لا تهدي من أحببت: أي هدايته كأبي طالب بأن يسلم ويحسن إسلامه.
وقالوا: أي مشركو قريش.
إن نتبع الهدى معك: أي إن نتبعك على ما جئت به وندعو إليه وهو الإسلام.
نتخطف من أرضنا: أي تتجرأ علينا قبائل العرب ويأخذوننا.
يجبى إليها ثمرات كل شيء: أي يحمل ويساق إليه ثمرات كل شيء من كل ناحية.
رزقاً من لدنا: أي رزقاً لكم من عندنا يا أهل الحرم بمكة.
بطرت معيشتها: أي كفرت نعمة الله عليها فأسرفت في الذنوب وطغت في المعاصي.
يبعث في أمها رسولاً: أي في أعظم مدنها. وهي العاصمة.
إلا وأهلها ظالمون: بالتكذيب للرسول والإصرار على الشرك والمعاصي.
معنى الآيات:
قوله تعالى: ﴿إنَّكَ لا تَهْدِي...بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾ هذه الآية نزلت في شأن أبي طالب عم الرسول ﷺ إذ كان النبي ﷺ يرغب في إسلامه لما له من سالفة في الوقوف إلى جانب النبي ﷺ يحميه ويدافع عنه فلما حضرته الوفاة زاره النبي ﷺ وعرض عليه الشهادتين فكان يقول له: «يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله يوم القيامة» وكان حوله عواده من كفار قريش، ومشائخها فكانوا ينهونه عن ذلك حتى قالوا له: أترغب عن دين أبائك؟ أترغب عن ملة عبد المطلب أبيك حتى قال هو على ملة عبد المطلب ومات. فقال النبي ﷺ «لأستغفرن لك ما لم أُنْهَ عن ذلك» فنهاه الله فلم يستغفر له بعد ونزلت هذه الآية كالعزاء له ﷺ فقال تعالى: ﴿إنَّكَ لا تَهْدِي مَن أحْبَبْتَ﴾ هدايته يا نبينا ﴿ولَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ﴾ هدايته لعلمه أنه يطلب الهداية ولا يرغب عنها كما رغب عنها أبو طالب وأبو لهب وغيرهما، ﴿وهُوَ أعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾ أي بالذين سبق في علمه تعالى أنهم يهتدون.
وقوله تعالى: ﴿إن نَّتَّبِعِ ٱلْهُدىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِن أرْضِنَآ﴾ هذا اعتذار اعتذر به بعض رجالات قريش فقالوا نحن نعرف أن ما جئت به حق ولكننا نخشى إن آمنا بك واتبعناك يتألب علينا العرب ويرموننا عن قوس واحدة ونصبح نتخطف من قبل المغيرين كما هو حاصل لغيرنا، وبذلك نحرم هذا الأمن والرخاء وتسوء أحوالنا، لهذا نعتذر عن متابعتك فيما جئت به وأنت تدعو إليه من الكفر بآلهتنا وهدمها والتخلي عنها. فقال تعالى في الرد على هذا الاعتذار الساقط البارد ﴿أوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبىٰ إلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ رِّزْقاً مِّن لَّدُنّا﴾ أي لم يوطئ لهم أرض بلد حرمناه فلا يسفك فيه دم، ولا يصاد فيه صيد، ولا يؤخذ فيه أحد بجزيرة، أليس هذا كافياً في أن يعلموا أن الذي جعل لهم حرماً آمناً قادر على أن يؤمنهم إذا آمنوا وأسلموا، ومن باب أوْلى.
﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ فهذه علة إصرارهم على الشرك والكفر. إنها الجهل بالله تعالى وعظمته وعلمه وحكمته. ومعنى يجبى أو تجبى إليه ثمرات كل شيء أي يحمل إليه ويساق من أنحاء البلاد ثمرات كل شيء من أنواع الأرزاق وكان ذلك رزقاً منه تعالى لأهل الحرم. أفلا يشكرون.
وقوله تعالى ﴿وكَمْ أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ﴾ أي وكثيرا من أهل القرى أهلكناهم ﴿بَطِرَتْ مَعِيشَتَها﴾ لما بطروا عيشهم فلم يشكروا نعمة الله عليهم فأسرفوا في الظلم والمعاصي فأهلكناهم ﴿فَتِلْكَ مَساكِنُهُمْ﴾ أي ديارهم ﴿لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إلاَّ قَلِيلاً﴾ كديار عاد وثمود والمؤتفكات. ﴿وكُنّا نَحْنُ ٱلْوارِثِينَ﴾ لها، فلم نورثها غيرهم وتركناها خاوية خالية لم تسكن. أما يذكرون هذا فيعلموا بذلك قدرتنا فيتقوا فينا ويتوكلوا علينا ويؤمنوا ويوحدوا ويستقيموا على منهج الحق الذي جئت يا رسولنا به.
وقوله: ﴿وما كانَ رَبُّكَ﴾ يا أيها الرسول ﴿مُهْلِكَ ٱلْقُرىٰ﴾ أي أهل المدن والحواضر ﴿حَتّىٰ يَبْعَثَ فِيۤ أُمِّها رَسُولاً﴾ كما بعثك في أم القرى مكة ﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِنا﴾ أي لم يكن من سنة الله تعالى هذا بل لا يهلك أمة حتى يبعث في أم بلادها رسولاً يتلو عليهم آيات الله المبينة للحق من الباطل والخير من الشر وجزاء ذلك قوله تعالى: ﴿وما كُنّا مُهْلِكِي ٱلْقُرىٰ إلاَّ وأَهْلُها ظالِمُونَ﴾ أي ولم يكن من سنة الله تعالى في عبادة أن يهلك القرى إلا بعد ظلم أهلها.
فللإ هلاك شرطان:
الأول: أن يبعث الرسول يتلو آياته فيكذب ويكفر به وبما جاء به.
والثاني: أن يظلم أهل القرى ويعتدوا وذلك بإظهار الباطل والمنكر وإشاعة الشر والفساد في البلاد وهذا من عدل الله تعالى ورحمته بعباده إنه لأرحم بهم من أنفسهم، وكيف ومن أسمائه وصفاته الرحمن الرحيم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير مبدأ لا هادي إلا الله. الهداية المنفية هي إنارة قلب العبد وتوفيق العبد للإيمان وعمل الصالحات، وترك الشرك والمعاصي. والهداية المثبتة، يقول الله تعالى وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم. تلك هداية الدعوة والوعظ والإرشاد، ومنه ﴿ولِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ﴾ [الرعد: ٧] أي يدعوهم إلى الهدى.
٢- مظاهر قدرة الله وعلمه ورحمته وحكمته فيما ألقاه في قلوب العرب المشركين الجاهلين من تعظيم الحرم وأهله ليهيئ بذلك لسكان حرمه أمناً وعيشاً كما قال تعالى ﴿فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هَٰذا ٱلْبَيْتِ ٱلَّذِيۤ أطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾ [قريش: ٢-٤].
٣- من رحمة الله وعدله أن لا يهلك أمة من الأمم إلا إذا توفر لهلاكها شرطان:
١- أن يبعث فيهم رسولاً يتلو عليهم آيات الله تحمل الهدى والنور.
٢- أن يظلم أهلها بالتكذيب للرسول والكفر بما جاء به والإصرار على الكفر والمعاصي.
٤- التاريخ يعيد نفسه كما يقولون فما اعتذر به المشركون عن قبول الإسلام بحجة تألب العرب عليهم وتعطيل تجارتهم يعتذر به اليوم كثير من المسؤولين فعطلوا الحدود وجاروا الغرب في فصل الدين عن الدولة وأباحوا كبائر الاثم كالربا وشرب الخمور وترك الصلاة حتى لا يقال عنهم أنهم رجعيون متزمتون فيمنعوهم المعونات ويحاصرونهم اقتصادياً.
القصص 28:57
شرح الكلمات:
إنك لا تهدي من أحببت: أي هدايته كأبي طالب بأن يسلم ويحسن إسلامه.
وقالوا: أي مشركو قريش.
إن نتبع الهدى معك: أي إن نتبعك على ما جئت به وندعو إليه وهو الإسلام.
نتخطف من أرضنا: أي تتجرأ علينا قبائل العرب ويأخذوننا.
يجبى إليها ثمرات كل شيء: أي يحمل ويساق إليه ثمرات كل شيء من كل ناحية.
رزقاً من لدنا: أي رزقاً لكم من عندنا يا أهل الحرم بمكة.
بطرت معيشتها: أي كفرت نعمة الله عليها فأسرفت في الذنوب وطغت في المعاصي.
يبعث في أمها رسولاً: أي في أعظم مدنها. وهي العاصمة.
إلا وأهلها ظالمون: بالتكذيب للرسول والإصرار على الشرك والمعاصي.
معنى الآيات:
قوله تعالى: ﴿إنَّكَ لا تَهْدِي...بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾ هذه الآية نزلت في شأن أبي طالب عم الرسول ﷺ إذ كان النبي ﷺ يرغب في إسلامه لما له من سالفة في الوقوف إلى جانب النبي ﷺ يحميه ويدافع عنه فلما حضرته الوفاة زاره النبي ﷺ وعرض عليه الشهادتين فكان يقول له: «يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله يوم القيامة» وكان حوله عواده من كفار قريش، ومشائخها فكانوا ينهونه عن ذلك حتى قالوا له: أترغب عن دين أبائك؟ أترغب عن ملة عبد المطلب أبيك حتى قال هو على ملة عبد المطلب ومات. فقال النبي ﷺ «لأستغفرن لك ما لم أُنْهَ عن ذلك» فنهاه الله فلم يستغفر له بعد ونزلت هذه الآية كالعزاء له ﷺ فقال تعالى: ﴿إنَّكَ لا تَهْدِي مَن أحْبَبْتَ﴾ هدايته يا نبينا ﴿ولَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ﴾ هدايته لعلمه أنه يطلب الهداية ولا يرغب عنها كما رغب عنها أبو طالب وأبو لهب وغيرهما، ﴿وهُوَ أعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾ أي بالذين سبق في علمه تعالى أنهم يهتدون.
وقوله تعالى: ﴿إن نَّتَّبِعِ ٱلْهُدىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِن أرْضِنَآ﴾ هذا اعتذار اعتذر به بعض رجالات قريش فقالوا نحن نعرف أن ما جئت به حق ولكننا نخشى إن آمنا بك واتبعناك يتألب علينا العرب ويرموننا عن قوس واحدة ونصبح نتخطف من قبل المغيرين كما هو حاصل لغيرنا، وبذلك نحرم هذا الأمن والرخاء وتسوء أحوالنا، لهذا نعتذر عن متابعتك فيما جئت به وأنت تدعو إليه من الكفر بآلهتنا وهدمها والتخلي عنها. فقال تعالى في الرد على هذا الاعتذار الساقط البارد ﴿أوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبىٰ إلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ رِّزْقاً مِّن لَّدُنّا﴾ أي لم يوطئ لهم أرض بلد حرمناه فلا يسفك فيه دم، ولا يصاد فيه صيد، ولا يؤخذ فيه أحد بجزيرة، أليس هذا كافياً في أن يعلموا أن الذي جعل لهم حرماً آمناً قادر على أن يؤمنهم إذا آمنوا وأسلموا، ومن باب أوْلى.
﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ فهذه علة إصرارهم على الشرك والكفر. إنها الجهل بالله تعالى وعظمته وعلمه وحكمته. ومعنى يجبى أو تجبى إليه ثمرات كل شيء أي يحمل إليه ويساق من أنحاء البلاد ثمرات كل شيء من أنواع الأرزاق وكان ذلك رزقاً منه تعالى لأهل الحرم. أفلا يشكرون.
وقوله تعالى ﴿وكَمْ أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ﴾ أي وكثيرا من أهل القرى أهلكناهم ﴿بَطِرَتْ مَعِيشَتَها﴾ لما بطروا عيشهم فلم يشكروا نعمة الله عليهم فأسرفوا في الظلم والمعاصي فأهلكناهم ﴿فَتِلْكَ مَساكِنُهُمْ﴾ أي ديارهم ﴿لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إلاَّ قَلِيلاً﴾ كديار عاد وثمود والمؤتفكات. ﴿وكُنّا نَحْنُ ٱلْوارِثِينَ﴾ لها، فلم نورثها غيرهم وتركناها خاوية خالية لم تسكن. أما يذكرون هذا فيعلموا بذلك قدرتنا فيتقوا فينا ويتوكلوا علينا ويؤمنوا ويوحدوا ويستقيموا على منهج الحق الذي جئت يا رسولنا به.
وقوله: ﴿وما كانَ رَبُّكَ﴾ يا أيها الرسول ﴿مُهْلِكَ ٱلْقُرىٰ﴾ أي أهل المدن والحواضر ﴿حَتّىٰ يَبْعَثَ فِيۤ أُمِّها رَسُولاً﴾ كما بعثك في أم القرى مكة ﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِنا﴾ أي لم يكن من سنة الله تعالى هذا بل لا يهلك أمة حتى يبعث في أم بلادها رسولاً يتلو عليهم آيات الله المبينة للحق من الباطل والخير من الشر وجزاء ذلك قوله تعالى: ﴿وما كُنّا مُهْلِكِي ٱلْقُرىٰ إلاَّ وأَهْلُها ظالِمُونَ﴾ أي ولم يكن من سنة الله تعالى في عبادة أن يهلك القرى إلا بعد ظلم أهلها.
فللإ هلاك شرطان:
الأول: أن يبعث الرسول يتلو آياته فيكذب ويكفر به وبما جاء به.
والثاني: أن يظلم أهل القرى ويعتدوا وذلك بإظهار الباطل والمنكر وإشاعة الشر والفساد في البلاد وهذا من عدل الله تعالى ورحمته بعباده إنه لأرحم بهم من أنفسهم، وكيف ومن أسمائه وصفاته الرحمن الرحيم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير مبدأ لا هادي إلا الله. الهداية المنفية هي إنارة قلب العبد وتوفيق العبد للإيمان وعمل الصالحات، وترك الشرك والمعاصي. والهداية المثبتة، يقول الله تعالى وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم. تلك هداية الدعوة والوعظ والإرشاد، ومنه ﴿ولِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ﴾ [الرعد: ٧] أي يدعوهم إلى الهدى.
٢- مظاهر قدرة الله وعلمه ورحمته وحكمته فيما ألقاه في قلوب العرب المشركين الجاهلين من تعظيم الحرم وأهله ليهيئ بذلك لسكان حرمه أمناً وعيشاً كما قال تعالى ﴿فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هَٰذا ٱلْبَيْتِ ٱلَّذِيۤ أطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾ [قريش: ٢-٤].
٣- من رحمة الله وعدله أن لا يهلك أمة من الأمم إلا إذا توفر لهلاكها شرطان:
١- أن يبعث فيهم رسولاً يتلو عليهم آيات الله تحمل الهدى والنور.
٢- أن يظلم أهلها بالتكذيب للرسول والكفر بما جاء به والإصرار على الكفر والمعاصي.
٤- التاريخ يعيد نفسه كما يقولون فما اعتذر به المشركون عن قبول الإسلام بحجة تألب العرب عليهم وتعطيل تجارتهم يعتذر به اليوم كثير من المسؤولين فعطلوا الحدود وجاروا الغرب في فصل الدين عن الدولة وأباحوا كبائر الاثم كالربا وشرب الخمور وترك الصلاة حتى لا يقال عنهم أنهم رجعيون متزمتون فيمنعوهم المعونات ويحاصرونهم اقتصادياً.
القصص 28:58
شرح الكلمات:
إنك لا تهدي من أحببت: أي هدايته كأبي طالب بأن يسلم ويحسن إسلامه.
وقالوا: أي مشركو قريش.
إن نتبع الهدى معك: أي إن نتبعك على ما جئت به وندعو إليه وهو الإسلام.
نتخطف من أرضنا: أي تتجرأ علينا قبائل العرب ويأخذوننا.
يجبى إليها ثمرات كل شيء: أي يحمل ويساق إليه ثمرات كل شيء من كل ناحية.
رزقاً من لدنا: أي رزقاً لكم من عندنا يا أهل الحرم بمكة.
بطرت معيشتها: أي كفرت نعمة الله عليها فأسرفت في الذنوب وطغت في المعاصي.
يبعث في أمها رسولاً: أي في أعظم مدنها. وهي العاصمة.
إلا وأهلها ظالمون: بالتكذيب للرسول والإصرار على الشرك والمعاصي.
معنى الآيات:
قوله تعالى: ﴿إنَّكَ لا تَهْدِي...بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾ هذه الآية نزلت في شأن أبي طالب عم الرسول ﷺ إذ كان النبي ﷺ يرغب في إسلامه لما له من سالفة في الوقوف إلى جانب النبي ﷺ يحميه ويدافع عنه فلما حضرته الوفاة زاره النبي ﷺ وعرض عليه الشهادتين فكان يقول له: «يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله يوم القيامة» وكان حوله عواده من كفار قريش، ومشائخها فكانوا ينهونه عن ذلك حتى قالوا له: أترغب عن دين أبائك؟ أترغب عن ملة عبد المطلب أبيك حتى قال هو على ملة عبد المطلب ومات. فقال النبي ﷺ «لأستغفرن لك ما لم أُنْهَ عن ذلك» فنهاه الله فلم يستغفر له بعد ونزلت هذه الآية كالعزاء له ﷺ فقال تعالى: ﴿إنَّكَ لا تَهْدِي مَن أحْبَبْتَ﴾ هدايته يا نبينا ﴿ولَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ﴾ هدايته لعلمه أنه يطلب الهداية ولا يرغب عنها كما رغب عنها أبو طالب وأبو لهب وغيرهما، ﴿وهُوَ أعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾ أي بالذين سبق في علمه تعالى أنهم يهتدون.
وقوله تعالى: ﴿إن نَّتَّبِعِ ٱلْهُدىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِن أرْضِنَآ﴾ هذا اعتذار اعتذر به بعض رجالات قريش فقالوا نحن نعرف أن ما جئت به حق ولكننا نخشى إن آمنا بك واتبعناك يتألب علينا العرب ويرموننا عن قوس واحدة ونصبح نتخطف من قبل المغيرين كما هو حاصل لغيرنا، وبذلك نحرم هذا الأمن والرخاء وتسوء أحوالنا، لهذا نعتذر عن متابعتك فيما جئت به وأنت تدعو إليه من الكفر بآلهتنا وهدمها والتخلي عنها. فقال تعالى في الرد على هذا الاعتذار الساقط البارد ﴿أوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبىٰ إلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ رِّزْقاً مِّن لَّدُنّا﴾ أي لم يوطئ لهم أرض بلد حرمناه فلا يسفك فيه دم، ولا يصاد فيه صيد، ولا يؤخذ فيه أحد بجزيرة، أليس هذا كافياً في أن يعلموا أن الذي جعل لهم حرماً آمناً قادر على أن يؤمنهم إذا آمنوا وأسلموا، ومن باب أوْلى.
﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ فهذه علة إصرارهم على الشرك والكفر. إنها الجهل بالله تعالى وعظمته وعلمه وحكمته. ومعنى يجبى أو تجبى إليه ثمرات كل شيء أي يحمل إليه ويساق من أنحاء البلاد ثمرات كل شيء من أنواع الأرزاق وكان ذلك رزقاً منه تعالى لأهل الحرم. أفلا يشكرون.
وقوله تعالى ﴿وكَمْ أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ﴾ أي وكثيرا من أهل القرى أهلكناهم ﴿بَطِرَتْ مَعِيشَتَها﴾ لما بطروا عيشهم فلم يشكروا نعمة الله عليهم فأسرفوا في الظلم والمعاصي فأهلكناهم ﴿فَتِلْكَ مَساكِنُهُمْ﴾ أي ديارهم ﴿لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إلاَّ قَلِيلاً﴾ كديار عاد وثمود والمؤتفكات. ﴿وكُنّا نَحْنُ ٱلْوارِثِينَ﴾ لها، فلم نورثها غيرهم وتركناها خاوية خالية لم تسكن. أما يذكرون هذا فيعلموا بذلك قدرتنا فيتقوا فينا ويتوكلوا علينا ويؤمنوا ويوحدوا ويستقيموا على منهج الحق الذي جئت يا رسولنا به.
وقوله: ﴿وما كانَ رَبُّكَ﴾ يا أيها الرسول ﴿مُهْلِكَ ٱلْقُرىٰ﴾ أي أهل المدن والحواضر ﴿حَتّىٰ يَبْعَثَ فِيۤ أُمِّها رَسُولاً﴾ كما بعثك في أم القرى مكة ﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِنا﴾ أي لم يكن من سنة الله تعالى هذا بل لا يهلك أمة حتى يبعث في أم بلادها رسولاً يتلو عليهم آيات الله المبينة للحق من الباطل والخير من الشر وجزاء ذلك قوله تعالى: ﴿وما كُنّا مُهْلِكِي ٱلْقُرىٰ إلاَّ وأَهْلُها ظالِمُونَ﴾ أي ولم يكن من سنة الله تعالى في عبادة أن يهلك القرى إلا بعد ظلم أهلها.
فللإ هلاك شرطان:
الأول: أن يبعث الرسول يتلو آياته فيكذب ويكفر به وبما جاء به.
والثاني: أن يظلم أهل القرى ويعتدوا وذلك بإظهار الباطل والمنكر وإشاعة الشر والفساد في البلاد وهذا من عدل الله تعالى ورحمته بعباده إنه لأرحم بهم من أنفسهم، وكيف ومن أسمائه وصفاته الرحمن الرحيم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير مبدأ لا هادي إلا الله. الهداية المنفية هي إنارة قلب العبد وتوفيق العبد للإيمان وعمل الصالحات، وترك الشرك والمعاصي. والهداية المثبتة، يقول الله تعالى وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم. تلك هداية الدعوة والوعظ والإرشاد، ومنه ﴿ولِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ﴾ [الرعد: ٧] أي يدعوهم إلى الهدى.
٢- مظاهر قدرة الله وعلمه ورحمته وحكمته فيما ألقاه في قلوب العرب المشركين الجاهلين من تعظيم الحرم وأهله ليهيئ بذلك لسكان حرمه أمناً وعيشاً كما قال تعالى ﴿فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هَٰذا ٱلْبَيْتِ ٱلَّذِيۤ أطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾ [قريش: ٢-٤].
٣- من رحمة الله وعدله أن لا يهلك أمة من الأمم إلا إذا توفر لهلاكها شرطان:
١- أن يبعث فيهم رسولاً يتلو عليهم آيات الله تحمل الهدى والنور.
٢- أن يظلم أهلها بالتكذيب للرسول والكفر بما جاء به والإصرار على الكفر والمعاصي.
٤- التاريخ يعيد نفسه كما يقولون فما اعتذر به المشركون عن قبول الإسلام بحجة تألب العرب عليهم وتعطيل تجارتهم يعتذر به اليوم كثير من المسؤولين فعطلوا الحدود وجاروا الغرب في فصل الدين عن الدولة وأباحوا كبائر الاثم كالربا وشرب الخمور وترك الصلاة حتى لا يقال عنهم أنهم رجعيون متزمتون فيمنعوهم المعونات ويحاصرونهم اقتصادياً.
القصص 28:59
شرح الكلمات:
إنك لا تهدي من أحببت: أي هدايته كأبي طالب بأن يسلم ويحسن إسلامه.
وقالوا: أي مشركو قريش.
إن نتبع الهدى معك: أي إن نتبعك على ما جئت به وندعو إليه وهو الإسلام.
نتخطف من أرضنا: أي تتجرأ علينا قبائل العرب ويأخذوننا.
يجبى إليها ثمرات كل شيء: أي يحمل ويساق إليه ثمرات كل شيء من كل ناحية.
رزقاً من لدنا: أي رزقاً لكم من عندنا يا أهل الحرم بمكة.
بطرت معيشتها: أي كفرت نعمة الله عليها فأسرفت في الذنوب وطغت في المعاصي.
يبعث في أمها رسولاً: أي في أعظم مدنها. وهي العاصمة.
إلا وأهلها ظالمون: بالتكذيب للرسول والإصرار على الشرك والمعاصي.
معنى الآيات:
قوله تعالى: ﴿إنَّكَ لا تَهْدِي...بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾ هذه الآية نزلت في شأن أبي طالب عم الرسول ﷺ إذ كان النبي ﷺ يرغب في إسلامه لما له من سالفة في الوقوف إلى جانب النبي ﷺ يحميه ويدافع عنه فلما حضرته الوفاة زاره النبي ﷺ وعرض عليه الشهادتين فكان يقول له: «يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله يوم القيامة» وكان حوله عواده من كفار قريش، ومشائخها فكانوا ينهونه عن ذلك حتى قالوا له: أترغب عن دين أبائك؟ أترغب عن ملة عبد المطلب أبيك حتى قال هو على ملة عبد المطلب ومات. فقال النبي ﷺ «لأستغفرن لك ما لم أُنْهَ عن ذلك» فنهاه الله فلم يستغفر له بعد ونزلت هذه الآية كالعزاء له ﷺ فقال تعالى: ﴿إنَّكَ لا تَهْدِي مَن أحْبَبْتَ﴾ هدايته يا نبينا ﴿ولَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ﴾ هدايته لعلمه أنه يطلب الهداية ولا يرغب عنها كما رغب عنها أبو طالب وأبو لهب وغيرهما، ﴿وهُوَ أعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾ أي بالذين سبق في علمه تعالى أنهم يهتدون.
وقوله تعالى: ﴿إن نَّتَّبِعِ ٱلْهُدىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِن أرْضِنَآ﴾ هذا اعتذار اعتذر به بعض رجالات قريش فقالوا نحن نعرف أن ما جئت به حق ولكننا نخشى إن آمنا بك واتبعناك يتألب علينا العرب ويرموننا عن قوس واحدة ونصبح نتخطف من قبل المغيرين كما هو حاصل لغيرنا، وبذلك نحرم هذا الأمن والرخاء وتسوء أحوالنا، لهذا نعتذر عن متابعتك فيما جئت به وأنت تدعو إليه من الكفر بآلهتنا وهدمها والتخلي عنها. فقال تعالى في الرد على هذا الاعتذار الساقط البارد ﴿أوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبىٰ إلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ رِّزْقاً مِّن لَّدُنّا﴾ أي لم يوطئ لهم أرض بلد حرمناه فلا يسفك فيه دم، ولا يصاد فيه صيد، ولا يؤخذ فيه أحد بجزيرة، أليس هذا كافياً في أن يعلموا أن الذي جعل لهم حرماً آمناً قادر على أن يؤمنهم إذا آمنوا وأسلموا، ومن باب أوْلى.
﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ فهذه علة إصرارهم على الشرك والكفر. إنها الجهل بالله تعالى وعظمته وعلمه وحكمته. ومعنى يجبى أو تجبى إليه ثمرات كل شيء أي يحمل إليه ويساق من أنحاء البلاد ثمرات كل شيء من أنواع الأرزاق وكان ذلك رزقاً منه تعالى لأهل الحرم. أفلا يشكرون.
وقوله تعالى ﴿وكَمْ أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ﴾ أي وكثيرا من أهل القرى أهلكناهم ﴿بَطِرَتْ مَعِيشَتَها﴾ لما بطروا عيشهم فلم يشكروا نعمة الله عليهم فأسرفوا في الظلم والمعاصي فأهلكناهم ﴿فَتِلْكَ مَساكِنُهُمْ﴾ أي ديارهم ﴿لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إلاَّ قَلِيلاً﴾ كديار عاد وثمود والمؤتفكات. ﴿وكُنّا نَحْنُ ٱلْوارِثِينَ﴾ لها، فلم نورثها غيرهم وتركناها خاوية خالية لم تسكن. أما يذكرون هذا فيعلموا بذلك قدرتنا فيتقوا فينا ويتوكلوا علينا ويؤمنوا ويوحدوا ويستقيموا على منهج الحق الذي جئت يا رسولنا به.
وقوله: ﴿وما كانَ رَبُّكَ﴾ يا أيها الرسول ﴿مُهْلِكَ ٱلْقُرىٰ﴾ أي أهل المدن والحواضر ﴿حَتّىٰ يَبْعَثَ فِيۤ أُمِّها رَسُولاً﴾ كما بعثك في أم القرى مكة ﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِنا﴾ أي لم يكن من سنة الله تعالى هذا بل لا يهلك أمة حتى يبعث في أم بلادها رسولاً يتلو عليهم آيات الله المبينة للحق من الباطل والخير من الشر وجزاء ذلك قوله تعالى: ﴿وما كُنّا مُهْلِكِي ٱلْقُرىٰ إلاَّ وأَهْلُها ظالِمُونَ﴾ أي ولم يكن من سنة الله تعالى في عبادة أن يهلك القرى إلا بعد ظلم أهلها.
فللإ هلاك شرطان:
الأول: أن يبعث الرسول يتلو آياته فيكذب ويكفر به وبما جاء به.
والثاني: أن يظلم أهل القرى ويعتدوا وذلك بإظهار الباطل والمنكر وإشاعة الشر والفساد في البلاد وهذا من عدل الله تعالى ورحمته بعباده إنه لأرحم بهم من أنفسهم، وكيف ومن أسمائه وصفاته الرحمن الرحيم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير مبدأ لا هادي إلا الله. الهداية المنفية هي إنارة قلب العبد وتوفيق العبد للإيمان وعمل الصالحات، وترك الشرك والمعاصي. والهداية المثبتة، يقول الله تعالى وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم. تلك هداية الدعوة والوعظ والإرشاد، ومنه ﴿ولِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ﴾ [الرعد: ٧] أي يدعوهم إلى الهدى.
٢- مظاهر قدرة الله وعلمه ورحمته وحكمته فيما ألقاه في قلوب العرب المشركين الجاهلين من تعظيم الحرم وأهله ليهيئ بذلك لسكان حرمه أمناً وعيشاً كما قال تعالى ﴿فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هَٰذا ٱلْبَيْتِ ٱلَّذِيۤ أطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾ [قريش: ٢-٤].
٣- من رحمة الله وعدله أن لا يهلك أمة من الأمم إلا إذا توفر لهلاكها شرطان:
١- أن يبعث فيهم رسولاً يتلو عليهم آيات الله تحمل الهدى والنور.
٢- أن يظلم أهلها بالتكذيب للرسول والكفر بما جاء به والإصرار على الكفر والمعاصي.
٤- التاريخ يعيد نفسه كما يقولون فما اعتذر به المشركون عن قبول الإسلام بحجة تألب العرب عليهم وتعطيل تجارتهم يعتذر به اليوم كثير من المسؤولين فعطلوا الحدود وجاروا الغرب في فصل الدين عن الدولة وأباحوا كبائر الاثم كالربا وشرب الخمور وترك الصلاة حتى لا يقال عنهم أنهم رجعيون متزمتون فيمنعوهم المعونات ويحاصرونهم اقتصادياً.
القصص 28:60
شرح الكلمات:
وما أتيتم من شيء: أي وما أعطاكم الله من مال أو متاع.
فمتاع الحياة الدنيا وزينتها: فهو ما تتمتعون به وتتزينون ثم يزول ويفنى.
وما عند الله خير وأبقى: أي وما عند الله من ثواب وهو الجنة خير وأبقى.
أفلا تعقلون: لأن من يؤثر القليل الفاني على الكثير الباقي لا عقل له.
وعداً حسناً: أي الجنة.
فهو لاقيه: أي مصيبه وحاصل عليه وظافر به لا محالة.
من المحضرين: أي في نار جهنم.
معنى الآيتين:
لقد سبق في هذا السياق أن المشركين اعتذروا عن الإسلام بعذر مادي بحت وهو وجود عداوة بينهم وبين سائر العرب. يترتب عليها حروب وتعطل التجارة إلى غير ذلك. فقوله تعالى هنا ﴿ومَآ أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ فَمَتاعُ ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا﴾ هو خطاب لهم ولكل من يؤثر الحياة الدنيا على الآخرة فيسْتَحِل المحرمات ويعطل الأحكام ويضيع الفرائض والواجبات لتعارضها في نظره مع جمع المال والتمتع بالحياة الدنيا. وقوله تعالى: ﴿ومَآ أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ﴾ أي من مال ومتاع وإن كثر ﴿فَمَتاعُ ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا﴾ أي فهو متاع الحياة الدنيا ﴿وزِينَتُها﴾ أي تتمتعون وتتزينون به أياماً أو أعواماً ثم ينفد ويزول، أو تموتون عنه وتتركونه ﴿وما عِندَ ٱللَّهِ﴾ من نعيم الجنة ﴿خَيْرٌ وأَبْقىٰ﴾ خير في نوعه وأبقى في مدته، فالأول رديء وتصحبه المنغصات ويعقبه الكدر، والثاني جيد صالح خال من المنغصات والكدورات وباق لا يبلى ولا يفنى ولا يزول ولا يموت صاحبه ويخلفه وراءه. ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ يا من تؤثرون الفاني على الباقي والرديء على الجيد والخبيث على الطيب. وقوله تعالى: ﴿أفَمَن وعَدْناهُ وعْداً حَسَناً﴾ وهو المؤمن الصادق في إيمانه المؤكد له بصالح عمله، ﴿وعَدْناهُ وعْداً حَسَناً﴾ وهو الجنة دار السلام ﴿فَهُوَ لاقِيهِ﴾ أي لاق موعده بإذن الله بمجرد أن يلفظ أنفاسه وتعرج إلى السماء روحه. ﴿كَمَن مَّتَّعْناهُ مَتاعَ ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا﴾ فهو يأكل ويشرب وينكح كالبهائم ﴿ثُمَّ هُوَ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ مِنَ ٱلْمُحْضَرِينَ﴾ في جهنم في دار العذاب والهوان، والجواب: لا يستويان أبداً وشتان ما بينهما، فالأول وهو المؤمن الصالح الموعود بدار السلام لا يقارن بالكافر المتهالك على الدنيا ثم يتركها فجأة ويجد نفسه مع أهل الكفر والإجرام في عذاب وهون لا يفارقه ولا يخرج منه أبداً.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- فائدة العقل أن يعقل صاحبه دون ما يضره، ويبعثه على ما ينفعه فإن لم يعقله دون ما يضره ولم يبعثه على ما ينفعه فلا وجود له، ووجوده كعدمه.
٢- بيان فضل الآخرة على الدنيا.
٣- وعد الله للمؤمن بالجنة خير مما يؤتاه الكافر من مال ومتاع وزينة في الحياة الدنيا.
القصص 28:61
شرح الكلمات:
وما أتيتم من شيء: أي وما أعطاكم الله من مال أو متاع.
فمتاع الحياة الدنيا وزينتها: فهو ما تتمتعون به وتتزينون ثم يزول ويفنى.
وما عند الله خير وأبقى: أي وما عند الله من ثواب وهو الجنة خير وأبقى.
أفلا تعقلون: لأن من يؤثر القليل الفاني على الكثير الباقي لا عقل له.
وعداً حسناً: أي الجنة.
فهو لاقيه: أي مصيبه وحاصل عليه وظافر به لا محالة.
من المحضرين: أي في نار جهنم.
معنى الآيتين:
لقد سبق في هذا السياق أن المشركين اعتذروا عن الإسلام بعذر مادي بحت وهو وجود عداوة بينهم وبين سائر العرب. يترتب عليها حروب وتعطل التجارة إلى غير ذلك. فقوله تعالى هنا ﴿ومَآ أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ فَمَتاعُ ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا﴾ هو خطاب لهم ولكل من يؤثر الحياة الدنيا على الآخرة فيسْتَحِل المحرمات ويعطل الأحكام ويضيع الفرائض والواجبات لتعارضها في نظره مع جمع المال والتمتع بالحياة الدنيا. وقوله تعالى: ﴿ومَآ أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ﴾ أي من مال ومتاع وإن كثر ﴿فَمَتاعُ ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا﴾ أي فهو متاع الحياة الدنيا ﴿وزِينَتُها﴾ أي تتمتعون وتتزينون به أياماً أو أعواماً ثم ينفد ويزول، أو تموتون عنه وتتركونه ﴿وما عِندَ ٱللَّهِ﴾ من نعيم الجنة ﴿خَيْرٌ وأَبْقىٰ﴾ خير في نوعه وأبقى في مدته، فالأول رديء وتصحبه المنغصات ويعقبه الكدر، والثاني جيد صالح خال من المنغصات والكدورات وباق لا يبلى ولا يفنى ولا يزول ولا يموت صاحبه ويخلفه وراءه. ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ يا من تؤثرون الفاني على الباقي والرديء على الجيد والخبيث على الطيب. وقوله تعالى: ﴿أفَمَن وعَدْناهُ وعْداً حَسَناً﴾ وهو المؤمن الصادق في إيمانه المؤكد له بصالح عمله، ﴿وعَدْناهُ وعْداً حَسَناً﴾ وهو الجنة دار السلام ﴿فَهُوَ لاقِيهِ﴾ أي لاق موعده بإذن الله بمجرد أن يلفظ أنفاسه وتعرج إلى السماء روحه. ﴿كَمَن مَّتَّعْناهُ مَتاعَ ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا﴾ فهو يأكل ويشرب وينكح كالبهائم ﴿ثُمَّ هُوَ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ مِنَ ٱلْمُحْضَرِينَ﴾ في جهنم في دار العذاب والهوان، والجواب: لا يستويان أبداً وشتان ما بينهما، فالأول وهو المؤمن الصالح الموعود بدار السلام لا يقارن بالكافر المتهالك على الدنيا ثم يتركها فجأة ويجد نفسه مع أهل الكفر والإجرام في عذاب وهون لا يفارقه ولا يخرج منه أبداً.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- فائدة العقل أن يعقل صاحبه دون ما يضره، ويبعثه على ما ينفعه فإن لم يعقله دون ما يضره ولم يبعثه على ما ينفعه فلا وجود له، ووجوده كعدمه.
٢- بيان فضل الآخرة على الدنيا.
٣- وعد الله للمؤمن بالجنة خير مما يؤتاه الكافر من مال ومتاع وزينة في الحياة الدنيا.
القصص 28:62
شرح الكلمات:
ويوم يناديهم: أي الربّ سبحانه وتعالى.
كنتم تزعمون: أي أنهم شركاء لي فعبدتموهم معي.
حق عليهم القول: أي بالعذاب في النار وهم أئمة الضلال.
أغويناهم: أي فَغَوَوْا ولم نكرههم على الغي.
تبرأنا إليك: أي منهم ما كانوا يعبدوننا بل كانوا يعبدون أهواءهم.
وقيل ادعوا شركاءكم: أي نادوهم ليخلصوكم مما أنتم فيه.
لو أنهم كانوا يهتدون: أي لما رأوا العذاب ودُّوا لو أنهم كانوا في الدنيا من المهتدين.
ويوم يناديهم: أي الله تبارك وتعالى.
فعميت عليهم الأنباء: أي فخفيت عليهم الأنباء التي يمكنهم أن يحتجوا بها.
فهم لا يتساءلون: أي انقطعوا عن الكلام.
فأما من تاب وآمن: أي آمن بالله ورسوله وتاب من الشرك.
وعمل صالحاً: أدى الفرائض والواجبات.
فعسى أن يكون من المفلحين: أي الفائزين بالنجاة من النار ودخول الجنة، وعسى من الله تعالى لا تفيد مجرد الرجاء بل هي لتحقق الموعود به.
معنى الآيات:
يقول تعالى لرسوله واذكر يوم ينادي ربك هؤلاء المشركين وقد ماتوا على شركهم فيقول لهم ﴿أيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ أي أنهم شركائي هذا سؤال تقريع وتأنيب والتقريع والتأنيب ضرب من العذاب الروحي الذي هو أشد من العذاب الجثماني. وقوله تعالى ﴿قالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ﴾ اي نطق الرؤساء من أئمة الضلال وهم الذين حق عليهم العذاب في نار جهنم ﴿رَبَّنا هَٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أغْوَيْنَآ﴾ ﴿أغْوَيْناهُمْ﴾ فغووا ﴿كَما غَوَيْنا﴾ أي ما أكرهناهم على الغواية، ﴿تَبَرَّأْنَآ إلَيْكَ﴾ أي منهم. ﴿ما كانُوۤاْ إيّانا يَعْبُدُونَ﴾ أي بل كانوا يعبدون أهواءهم لا غير. وقوله: ﴿وقِيلَ ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ﴾ أي يقال للمشركين تهكماً بهم واستهزاء، ﴿ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ﴾ أي لينصروكم ويخلصوكم مما أنتم فيه من الذل والهوان.
قال تعالى: ﴿فَدَعَوْهُمْ﴾ بالفعل نادوا ﴿فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ﴾ إذا لا يقدر واحد من الإنس أو الجن أن يقول هذا كان يعبدني، بل كل معبود يتبرأ ممن عبده كما قالوا في الآية قبل ذي تبرأنا إليك أي منهم ما كانوا يعبدوننا بل كانوا يعبدون أهواءهم وقوله تعالى: ﴿ورَأَوُاْ ٱلْعَذابَ﴾ بأعينهم فاشتدت حسرتهم وودوا لو أنهم كانوا في الدنيا من المهتدين. وقوله تعالى: ﴿ويَوْمَ يُنادِيهِمْ﴾ أي ربهم قائلاً ﴿ماذَآ أجَبْتُمُ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾؟ أخبرونا كيف كان موقفكم مع من أرسلنا إليكم؟ هل آمنتم بهم واتبعتموهم أم كذبتموهم وحاربتموهم قال تعالى: ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ ٱلأَنبَآءُ يَوْمَئِذٍ﴾ أي فخفيت عليهم الأخبار التي يمكنهم أن يحتجوا بها فلم يجدوا حجة واحدة ولذا ﴿فَهُمْ لا يَتَسَآءَلُونَ﴾ أي لا يسأل بعضهم بعضاً لأنه سقط في أيديهم وعلموا أنهم صالو الجحيم لا محالة. وقوله تعالى: ﴿فَأَمّا مَن تابَ﴾ من هؤلاء المشركين اليوم من الشرك وآمن بالله ولقائه ورسوله وعمل صالحاً فأدى الفرائض والواجبات ﴿فَعَسىٰ أن يَكُونَ مِنَ ٱلْمُفْلِحِينَ﴾ أي الفائزين بالنجاة من النار ودخول الجنة، فهذه دعوة سخية لكل مشرك وكافر وفاسق أن يتخلى عن الباطل المتلبس به ويؤمن الإيمان الصحيح ويعمل صالحاً بأداء الفرائض فإنه ينجو من النار ويدخل الجنة دار الأبرار فهل من تائب؟!.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- التنديد بالشرك والمشركين.
٢- براءة الرؤساء في الضلالة من المرؤوسين.
٣- التحذير من الغواية وهي الضلال والانغماس في الذنوب والآثام.
٤- خذلان المعبودين عابديهم يوم القيامة وتبرؤهم منهم.
٥- باب التوبة مفتوح لكل عبد مهما كانت ذنوبه ولا يهلك على الله إلا هالك.
القصص 28:63
شرح الكلمات:
ويوم يناديهم: أي الربّ سبحانه وتعالى.
كنتم تزعمون: أي أنهم شركاء لي فعبدتموهم معي.
حق عليهم القول: أي بالعذاب في النار وهم أئمة الضلال.
أغويناهم: أي فَغَوَوْا ولم نكرههم على الغي.
تبرأنا إليك: أي منهم ما كانوا يعبدوننا بل كانوا يعبدون أهواءهم.
وقيل ادعوا شركاءكم: أي نادوهم ليخلصوكم مما أنتم فيه.
لو أنهم كانوا يهتدون: أي لما رأوا العذاب ودُّوا لو أنهم كانوا في الدنيا من المهتدين.
ويوم يناديهم: أي الله تبارك وتعالى.
فعميت عليهم الأنباء: أي فخفيت عليهم الأنباء التي يمكنهم أن يحتجوا بها.
فهم لا يتساءلون: أي انقطعوا عن الكلام.
فأما من تاب وآمن: أي آمن بالله ورسوله وتاب من الشرك.
وعمل صالحاً: أدى الفرائض والواجبات.
فعسى أن يكون من المفلحين: أي الفائزين بالنجاة من النار ودخول الجنة، وعسى من الله تعالى لا تفيد مجرد الرجاء بل هي لتحقق الموعود به.
معنى الآيات:
يقول تعالى لرسوله واذكر يوم ينادي ربك هؤلاء المشركين وقد ماتوا على شركهم فيقول لهم ﴿أيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ أي أنهم شركائي هذا سؤال تقريع وتأنيب والتقريع والتأنيب ضرب من العذاب الروحي الذي هو أشد من العذاب الجثماني. وقوله تعالى ﴿قالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ﴾ اي نطق الرؤساء من أئمة الضلال وهم الذين حق عليهم العذاب في نار جهنم ﴿رَبَّنا هَٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أغْوَيْنَآ﴾ ﴿أغْوَيْناهُمْ﴾ فغووا ﴿كَما غَوَيْنا﴾ أي ما أكرهناهم على الغواية، ﴿تَبَرَّأْنَآ إلَيْكَ﴾ أي منهم. ﴿ما كانُوۤاْ إيّانا يَعْبُدُونَ﴾ أي بل كانوا يعبدون أهواءهم لا غير. وقوله: ﴿وقِيلَ ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ﴾ أي يقال للمشركين تهكماً بهم واستهزاء، ﴿ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ﴾ أي لينصروكم ويخلصوكم مما أنتم فيه من الذل والهوان.
قال تعالى: ﴿فَدَعَوْهُمْ﴾ بالفعل نادوا ﴿فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ﴾ إذا لا يقدر واحد من الإنس أو الجن أن يقول هذا كان يعبدني، بل كل معبود يتبرأ ممن عبده كما قالوا في الآية قبل ذي تبرأنا إليك أي منهم ما كانوا يعبدوننا بل كانوا يعبدون أهواءهم وقوله تعالى: ﴿ورَأَوُاْ ٱلْعَذابَ﴾ بأعينهم فاشتدت حسرتهم وودوا لو أنهم كانوا في الدنيا من المهتدين. وقوله تعالى: ﴿ويَوْمَ يُنادِيهِمْ﴾ أي ربهم قائلاً ﴿ماذَآ أجَبْتُمُ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾؟ أخبرونا كيف كان موقفكم مع من أرسلنا إليكم؟ هل آمنتم بهم واتبعتموهم أم كذبتموهم وحاربتموهم قال تعالى: ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ ٱلأَنبَآءُ يَوْمَئِذٍ﴾ أي فخفيت عليهم الأخبار التي يمكنهم أن يحتجوا بها فلم يجدوا حجة واحدة ولذا ﴿فَهُمْ لا يَتَسَآءَلُونَ﴾ أي لا يسأل بعضهم بعضاً لأنه سقط في أيديهم وعلموا أنهم صالو الجحيم لا محالة. وقوله تعالى: ﴿فَأَمّا مَن تابَ﴾ من هؤلاء المشركين اليوم من الشرك وآمن بالله ولقائه ورسوله وعمل صالحاً فأدى الفرائض والواجبات ﴿فَعَسىٰ أن يَكُونَ مِنَ ٱلْمُفْلِحِينَ﴾ أي الفائزين بالنجاة من النار ودخول الجنة، فهذه دعوة سخية لكل مشرك وكافر وفاسق أن يتخلى عن الباطل المتلبس به ويؤمن الإيمان الصحيح ويعمل صالحاً بأداء الفرائض فإنه ينجو من النار ويدخل الجنة دار الأبرار فهل من تائب؟!.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- التنديد بالشرك والمشركين.
٢- براءة الرؤساء في الضلالة من المرؤوسين.
٣- التحذير من الغواية وهي الضلال والانغماس في الذنوب والآثام.
٤- خذلان المعبودين عابديهم يوم القيامة وتبرؤهم منهم.
٥- باب التوبة مفتوح لكل عبد مهما كانت ذنوبه ولا يهلك على الله إلا هالك.
القصص 28:64
شرح الكلمات:
ويوم يناديهم: أي الربّ سبحانه وتعالى.
كنتم تزعمون: أي أنهم شركاء لي فعبدتموهم معي.
حق عليهم القول: أي بالعذاب في النار وهم أئمة الضلال.
أغويناهم: أي فَغَوَوْا ولم نكرههم على الغي.
تبرأنا إليك: أي منهم ما كانوا يعبدوننا بل كانوا يعبدون أهواءهم.
وقيل ادعوا شركاءكم: أي نادوهم ليخلصوكم مما أنتم فيه.
لو أنهم كانوا يهتدون: أي لما رأوا العذاب ودُّوا لو أنهم كانوا في الدنيا من المهتدين.
ويوم يناديهم: أي الله تبارك وتعالى.
فعميت عليهم الأنباء: أي فخفيت عليهم الأنباء التي يمكنهم أن يحتجوا بها.
فهم لا يتساءلون: أي انقطعوا عن الكلام.
فأما من تاب وآمن: أي آمن بالله ورسوله وتاب من الشرك.
وعمل صالحاً: أدى الفرائض والواجبات.
فعسى أن يكون من المفلحين: أي الفائزين بالنجاة من النار ودخول الجنة، وعسى من الله تعالى لا تفيد مجرد الرجاء بل هي لتحقق الموعود به.
معنى الآيات:
يقول تعالى لرسوله واذكر يوم ينادي ربك هؤلاء المشركين وقد ماتوا على شركهم فيقول لهم ﴿أيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ أي أنهم شركائي هذا سؤال تقريع وتأنيب والتقريع والتأنيب ضرب من العذاب الروحي الذي هو أشد من العذاب الجثماني. وقوله تعالى ﴿قالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ﴾ اي نطق الرؤساء من أئمة الضلال وهم الذين حق عليهم العذاب في نار جهنم ﴿رَبَّنا هَٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أغْوَيْنَآ﴾ ﴿أغْوَيْناهُمْ﴾ فغووا ﴿كَما غَوَيْنا﴾ أي ما أكرهناهم على الغواية، ﴿تَبَرَّأْنَآ إلَيْكَ﴾ أي منهم. ﴿ما كانُوۤاْ إيّانا يَعْبُدُونَ﴾ أي بل كانوا يعبدون أهواءهم لا غير. وقوله: ﴿وقِيلَ ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ﴾ أي يقال للمشركين تهكماً بهم واستهزاء، ﴿ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ﴾ أي لينصروكم ويخلصوكم مما أنتم فيه من الذل والهوان.
قال تعالى: ﴿فَدَعَوْهُمْ﴾ بالفعل نادوا ﴿فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ﴾ إذا لا يقدر واحد من الإنس أو الجن أن يقول هذا كان يعبدني، بل كل معبود يتبرأ ممن عبده كما قالوا في الآية قبل ذي تبرأنا إليك أي منهم ما كانوا يعبدوننا بل كانوا يعبدون أهواءهم وقوله تعالى: ﴿ورَأَوُاْ ٱلْعَذابَ﴾ بأعينهم فاشتدت حسرتهم وودوا لو أنهم كانوا في الدنيا من المهتدين. وقوله تعالى: ﴿ويَوْمَ يُنادِيهِمْ﴾ أي ربهم قائلاً ﴿ماذَآ أجَبْتُمُ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾؟ أخبرونا كيف كان موقفكم مع من أرسلنا إليكم؟ هل آمنتم بهم واتبعتموهم أم كذبتموهم وحاربتموهم قال تعالى: ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ ٱلأَنبَآءُ يَوْمَئِذٍ﴾ أي فخفيت عليهم الأخبار التي يمكنهم أن يحتجوا بها فلم يجدوا حجة واحدة ولذا ﴿فَهُمْ لا يَتَسَآءَلُونَ﴾ أي لا يسأل بعضهم بعضاً لأنه سقط في أيديهم وعلموا أنهم صالو الجحيم لا محالة. وقوله تعالى: ﴿فَأَمّا مَن تابَ﴾ من هؤلاء المشركين اليوم من الشرك وآمن بالله ولقائه ورسوله وعمل صالحاً فأدى الفرائض والواجبات ﴿فَعَسىٰ أن يَكُونَ مِنَ ٱلْمُفْلِحِينَ﴾ أي الفائزين بالنجاة من النار ودخول الجنة، فهذه دعوة سخية لكل مشرك وكافر وفاسق أن يتخلى عن الباطل المتلبس به ويؤمن الإيمان الصحيح ويعمل صالحاً بأداء الفرائض فإنه ينجو من النار ويدخل الجنة دار الأبرار فهل من تائب؟!.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- التنديد بالشرك والمشركين.
٢- براءة الرؤساء في الضلالة من المرؤوسين.
٣- التحذير من الغواية وهي الضلال والانغماس في الذنوب والآثام.
٤- خذلان المعبودين عابديهم يوم القيامة وتبرؤهم منهم.
٥- باب التوبة مفتوح لكل عبد مهما كانت ذنوبه ولا يهلك على الله إلا هالك.
القصص 28:65
شرح الكلمات:
ويوم يناديهم: أي الربّ سبحانه وتعالى.
كنتم تزعمون: أي أنهم شركاء لي فعبدتموهم معي.
حق عليهم القول: أي بالعذاب في النار وهم أئمة الضلال.
أغويناهم: أي فَغَوَوْا ولم نكرههم على الغي.
تبرأنا إليك: أي منهم ما كانوا يعبدوننا بل كانوا يعبدون أهواءهم.
وقيل ادعوا شركاءكم: أي نادوهم ليخلصوكم مما أنتم فيه.
لو أنهم كانوا يهتدون: أي لما رأوا العذاب ودُّوا لو أنهم كانوا في الدنيا من المهتدين.
ويوم يناديهم: أي الله تبارك وتعالى.
فعميت عليهم الأنباء: أي فخفيت عليهم الأنباء التي يمكنهم أن يحتجوا بها.
فهم لا يتساءلون: أي انقطعوا عن الكلام.
فأما من تاب وآمن: أي آمن بالله ورسوله وتاب من الشرك.
وعمل صالحاً: أدى الفرائض والواجبات.
فعسى أن يكون من المفلحين: أي الفائزين بالنجاة من النار ودخول الجنة، وعسى من الله تعالى لا تفيد مجرد الرجاء بل هي لتحقق الموعود به.
معنى الآيات:
يقول تعالى لرسوله واذكر يوم ينادي ربك هؤلاء المشركين وقد ماتوا على شركهم فيقول لهم ﴿أيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ أي أنهم شركائي هذا سؤال تقريع وتأنيب والتقريع والتأنيب ضرب من العذاب الروحي الذي هو أشد من العذاب الجثماني. وقوله تعالى ﴿قالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ﴾ اي نطق الرؤساء من أئمة الضلال وهم الذين حق عليهم العذاب في نار جهنم ﴿رَبَّنا هَٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أغْوَيْنَآ﴾ ﴿أغْوَيْناهُمْ﴾ فغووا ﴿كَما غَوَيْنا﴾ أي ما أكرهناهم على الغواية، ﴿تَبَرَّأْنَآ إلَيْكَ﴾ أي منهم. ﴿ما كانُوۤاْ إيّانا يَعْبُدُونَ﴾ أي بل كانوا يعبدون أهواءهم لا غير. وقوله: ﴿وقِيلَ ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ﴾ أي يقال للمشركين تهكماً بهم واستهزاء، ﴿ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ﴾ أي لينصروكم ويخلصوكم مما أنتم فيه من الذل والهوان.
قال تعالى: ﴿فَدَعَوْهُمْ﴾ بالفعل نادوا ﴿فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ﴾ إذا لا يقدر واحد من الإنس أو الجن أن يقول هذا كان يعبدني، بل كل معبود يتبرأ ممن عبده كما قالوا في الآية قبل ذي تبرأنا إليك أي منهم ما كانوا يعبدوننا بل كانوا يعبدون أهواءهم وقوله تعالى: ﴿ورَأَوُاْ ٱلْعَذابَ﴾ بأعينهم فاشتدت حسرتهم وودوا لو أنهم كانوا في الدنيا من المهتدين. وقوله تعالى: ﴿ويَوْمَ يُنادِيهِمْ﴾ أي ربهم قائلاً ﴿ماذَآ أجَبْتُمُ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾؟ أخبرونا كيف كان موقفكم مع من أرسلنا إليكم؟ هل آمنتم بهم واتبعتموهم أم كذبتموهم وحاربتموهم قال تعالى: ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ ٱلأَنبَآءُ يَوْمَئِذٍ﴾ أي فخفيت عليهم الأخبار التي يمكنهم أن يحتجوا بها فلم يجدوا حجة واحدة ولذا ﴿فَهُمْ لا يَتَسَآءَلُونَ﴾ أي لا يسأل بعضهم بعضاً لأنه سقط في أيديهم وعلموا أنهم صالو الجحيم لا محالة. وقوله تعالى: ﴿فَأَمّا مَن تابَ﴾ من هؤلاء المشركين اليوم من الشرك وآمن بالله ولقائه ورسوله وعمل صالحاً فأدى الفرائض والواجبات ﴿فَعَسىٰ أن يَكُونَ مِنَ ٱلْمُفْلِحِينَ﴾ أي الفائزين بالنجاة من النار ودخول الجنة، فهذه دعوة سخية لكل مشرك وكافر وفاسق أن يتخلى عن الباطل المتلبس به ويؤمن الإيمان الصحيح ويعمل صالحاً بأداء الفرائض فإنه ينجو من النار ويدخل الجنة دار الأبرار فهل من تائب؟!.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- التنديد بالشرك والمشركين.
٢- براءة الرؤساء في الضلالة من المرؤوسين.
٣- التحذير من الغواية وهي الضلال والانغماس في الذنوب والآثام.
٤- خذلان المعبودين عابديهم يوم القيامة وتبرؤهم منهم.
٥- باب التوبة مفتوح لكل عبد مهما كانت ذنوبه ولا يهلك على الله إلا هالك.
القصص 28:66
شرح الكلمات:
ويوم يناديهم: أي الربّ سبحانه وتعالى.
كنتم تزعمون: أي أنهم شركاء لي فعبدتموهم معي.
حق عليهم القول: أي بالعذاب في النار وهم أئمة الضلال.
أغويناهم: أي فَغَوَوْا ولم نكرههم على الغي.
تبرأنا إليك: أي منهم ما كانوا يعبدوننا بل كانوا يعبدون أهواءهم.
وقيل ادعوا شركاءكم: أي نادوهم ليخلصوكم مما أنتم فيه.
لو أنهم كانوا يهتدون: أي لما رأوا العذاب ودُّوا لو أنهم كانوا في الدنيا من المهتدين.
ويوم يناديهم: أي الله تبارك وتعالى.
فعميت عليهم الأنباء: أي فخفيت عليهم الأنباء التي يمكنهم أن يحتجوا بها.
فهم لا يتساءلون: أي انقطعوا عن الكلام.
فأما من تاب وآمن: أي آمن بالله ورسوله وتاب من الشرك.
وعمل صالحاً: أدى الفرائض والواجبات.
فعسى أن يكون من المفلحين: أي الفائزين بالنجاة من النار ودخول الجنة، وعسى من الله تعالى لا تفيد مجرد الرجاء بل هي لتحقق الموعود به.
معنى الآيات:
يقول تعالى لرسوله واذكر يوم ينادي ربك هؤلاء المشركين وقد ماتوا على شركهم فيقول لهم ﴿أيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ أي أنهم شركائي هذا سؤال تقريع وتأنيب والتقريع والتأنيب ضرب من العذاب الروحي الذي هو أشد من العذاب الجثماني. وقوله تعالى ﴿قالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ﴾ اي نطق الرؤساء من أئمة الضلال وهم الذين حق عليهم العذاب في نار جهنم ﴿رَبَّنا هَٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أغْوَيْنَآ﴾ ﴿أغْوَيْناهُمْ﴾ فغووا ﴿كَما غَوَيْنا﴾ أي ما أكرهناهم على الغواية، ﴿تَبَرَّأْنَآ إلَيْكَ﴾ أي منهم. ﴿ما كانُوۤاْ إيّانا يَعْبُدُونَ﴾ أي بل كانوا يعبدون أهواءهم لا غير. وقوله: ﴿وقِيلَ ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ﴾ أي يقال للمشركين تهكماً بهم واستهزاء، ﴿ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ﴾ أي لينصروكم ويخلصوكم مما أنتم فيه من الذل والهوان.
قال تعالى: ﴿فَدَعَوْهُمْ﴾ بالفعل نادوا ﴿فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ﴾ إذا لا يقدر واحد من الإنس أو الجن أن يقول هذا كان يعبدني، بل كل معبود يتبرأ ممن عبده كما قالوا في الآية قبل ذي تبرأنا إليك أي منهم ما كانوا يعبدوننا بل كانوا يعبدون أهواءهم وقوله تعالى: ﴿ورَأَوُاْ ٱلْعَذابَ﴾ بأعينهم فاشتدت حسرتهم وودوا لو أنهم كانوا في الدنيا من المهتدين. وقوله تعالى: ﴿ويَوْمَ يُنادِيهِمْ﴾ أي ربهم قائلاً ﴿ماذَآ أجَبْتُمُ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾؟ أخبرونا كيف كان موقفكم مع من أرسلنا إليكم؟ هل آمنتم بهم واتبعتموهم أم كذبتموهم وحاربتموهم قال تعالى: ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ ٱلأَنبَآءُ يَوْمَئِذٍ﴾ أي فخفيت عليهم الأخبار التي يمكنهم أن يحتجوا بها فلم يجدوا حجة واحدة ولذا ﴿فَهُمْ لا يَتَسَآءَلُونَ﴾ أي لا يسأل بعضهم بعضاً لأنه سقط في أيديهم وعلموا أنهم صالو الجحيم لا محالة. وقوله تعالى: ﴿فَأَمّا مَن تابَ﴾ من هؤلاء المشركين اليوم من الشرك وآمن بالله ولقائه ورسوله وعمل صالحاً فأدى الفرائض والواجبات ﴿فَعَسىٰ أن يَكُونَ مِنَ ٱلْمُفْلِحِينَ﴾ أي الفائزين بالنجاة من النار ودخول الجنة، فهذه دعوة سخية لكل مشرك وكافر وفاسق أن يتخلى عن الباطل المتلبس به ويؤمن الإيمان الصحيح ويعمل صالحاً بأداء الفرائض فإنه ينجو من النار ويدخل الجنة دار الأبرار فهل من تائب؟!.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- التنديد بالشرك والمشركين.
٢- براءة الرؤساء في الضلالة من المرؤوسين.
٣- التحذير من الغواية وهي الضلال والانغماس في الذنوب والآثام.
٤- خذلان المعبودين عابديهم يوم القيامة وتبرؤهم منهم.
٥- باب التوبة مفتوح لكل عبد مهما كانت ذنوبه ولا يهلك على الله إلا هالك.
القصص 28:67
شرح الكلمات:
ويوم يناديهم: أي الربّ سبحانه وتعالى.
كنتم تزعمون: أي أنهم شركاء لي فعبدتموهم معي.
حق عليهم القول: أي بالعذاب في النار وهم أئمة الضلال.
أغويناهم: أي فَغَوَوْا ولم نكرههم على الغي.
تبرأنا إليك: أي منهم ما كانوا يعبدوننا بل كانوا يعبدون أهواءهم.
وقيل ادعوا شركاءكم: أي نادوهم ليخلصوكم مما أنتم فيه.
لو أنهم كانوا يهتدون: أي لما رأوا العذاب ودُّوا لو أنهم كانوا في الدنيا من المهتدين.
ويوم يناديهم: أي الله تبارك وتعالى.
فعميت عليهم الأنباء: أي فخفيت عليهم الأنباء التي يمكنهم أن يحتجوا بها.
فهم لا يتساءلون: أي انقطعوا عن الكلام.
فأما من تاب وآمن: أي آمن بالله ورسوله وتاب من الشرك.
وعمل صالحاً: أدى الفرائض والواجبات.
فعسى أن يكون من المفلحين: أي الفائزين بالنجاة من النار ودخول الجنة، وعسى من الله تعالى لا تفيد مجرد الرجاء بل هي لتحقق الموعود به.
معنى الآيات:
يقول تعالى لرسوله واذكر يوم ينادي ربك هؤلاء المشركين وقد ماتوا على شركهم فيقول لهم ﴿أيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ أي أنهم شركائي هذا سؤال تقريع وتأنيب والتقريع والتأنيب ضرب من العذاب الروحي الذي هو أشد من العذاب الجثماني. وقوله تعالى ﴿قالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ﴾ اي نطق الرؤساء من أئمة الضلال وهم الذين حق عليهم العذاب في نار جهنم ﴿رَبَّنا هَٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أغْوَيْنَآ﴾ ﴿أغْوَيْناهُمْ﴾ فغووا ﴿كَما غَوَيْنا﴾ أي ما أكرهناهم على الغواية، ﴿تَبَرَّأْنَآ إلَيْكَ﴾ أي منهم. ﴿ما كانُوۤاْ إيّانا يَعْبُدُونَ﴾ أي بل كانوا يعبدون أهواءهم لا غير. وقوله: ﴿وقِيلَ ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ﴾ أي يقال للمشركين تهكماً بهم واستهزاء، ﴿ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ﴾ أي لينصروكم ويخلصوكم مما أنتم فيه من الذل والهوان.
قال تعالى: ﴿فَدَعَوْهُمْ﴾ بالفعل نادوا ﴿فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ﴾ إذا لا يقدر واحد من الإنس أو الجن أن يقول هذا كان يعبدني، بل كل معبود يتبرأ ممن عبده كما قالوا في الآية قبل ذي تبرأنا إليك أي منهم ما كانوا يعبدوننا بل كانوا يعبدون أهواءهم وقوله تعالى: ﴿ورَأَوُاْ ٱلْعَذابَ﴾ بأعينهم فاشتدت حسرتهم وودوا لو أنهم كانوا في الدنيا من المهتدين. وقوله تعالى: ﴿ويَوْمَ يُنادِيهِمْ﴾ أي ربهم قائلاً ﴿ماذَآ أجَبْتُمُ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾؟ أخبرونا كيف كان موقفكم مع من أرسلنا إليكم؟ هل آمنتم بهم واتبعتموهم أم كذبتموهم وحاربتموهم قال تعالى: ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ ٱلأَنبَآءُ يَوْمَئِذٍ﴾ أي فخفيت عليهم الأخبار التي يمكنهم أن يحتجوا بها فلم يجدوا حجة واحدة ولذا ﴿فَهُمْ لا يَتَسَآءَلُونَ﴾ أي لا يسأل بعضهم بعضاً لأنه سقط في أيديهم وعلموا أنهم صالو الجحيم لا محالة. وقوله تعالى: ﴿فَأَمّا مَن تابَ﴾ من هؤلاء المشركين اليوم من الشرك وآمن بالله ولقائه ورسوله وعمل صالحاً فأدى الفرائض والواجبات ﴿فَعَسىٰ أن يَكُونَ مِنَ ٱلْمُفْلِحِينَ﴾ أي الفائزين بالنجاة من النار ودخول الجنة، فهذه دعوة سخية لكل مشرك وكافر وفاسق أن يتخلى عن الباطل المتلبس به ويؤمن الإيمان الصحيح ويعمل صالحاً بأداء الفرائض فإنه ينجو من النار ويدخل الجنة دار الأبرار فهل من تائب؟!.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- التنديد بالشرك والمشركين.
٢- براءة الرؤساء في الضلالة من المرؤوسين.
٣- التحذير من الغواية وهي الضلال والانغماس في الذنوب والآثام.
٤- خذلان المعبودين عابديهم يوم القيامة وتبرؤهم منهم.
٥- باب التوبة مفتوح لكل عبد مهما كانت ذنوبه ولا يهلك على الله إلا هالك.
القصص 28:68
شرح الكلمات:
يخلق ما يشاء: أي من خلقه.
ويختار: أي من يشاء لنبوته وطاعته.
ما كان لهم: أي للمشركين.
الخيرة: أي الاختيار في شيء.
سبحان الله: أي تنزيها لله عن الشرك.
يعلم ما تكن صدورهم: أي ما تسر وتخفي من الكفر وغيره.
له الحمد في الأولى: أي في الدنيا لأنه مولى كل نعمة.
وفي الآخرة: أي في الجنة.
وله الحكم: أي القضاء النافذ.
وإليه ترجعون: بعد النشور وذلك يوم القيامة.
معنى الآيات:
لقد تقدم في الآيات قبل هذه التنديد بالشرك وتوبيخ المشركين وتحديهم بدعاء شركائهم ليخلصوهم مما هم فيه من الذل والعذاب، وكان شركهم باختيارهم الخاص وإرادتهم الحرة إذ تبرأ منهم من اختاروهم آلهة مع الله فعبدوهم معه. وفي هذه الآية يكشف تعالى عن خطئهم في الاختيار، وذلك من وجهين: الأول أنه لاحق لهم في الاختيار. إذ الاختيار الخالق المخلوقات فيختار منها ما يشاء لنبوته أو طاعته أما الذي يُخلَقْ ولا يَخْلُقُ فكيف يصح منه اختيار. والثاني بحكم أنهم مخلوقون مربوبون لله تعالى وهم يعلمون هذا إذ لو سألهم أحد: من خلقكم؟ لقالوا: الله، كان المفروض فيهم والمطلوب منهم أن يطلبوا من الله تعالى خالقهم أن يختار لهم ما يعبدون ويبين لهم كيف يعبدون، إذ هو مولاهم الحق ولا مولى لهم سواه أما أن يركبوا رؤوسهم ويختاروا بأنفسهم ما يعبدون فهذا ظلم منهم كبير استوجبوا به اللوم في الدنيا والعذاب في الآخرة. قال تعالى: [٦٨] ﴿ورَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشَآءُ﴾.. أي وربك يا محمد يخلق ما يشاء ممن يريد خلقهم ويختار من يشاء لما يشاء ممن يشاء من عباده لما يشاء من كمال أو نقصان. أما عبيده فليس لهم حق الاختيار وإنما عليهم السمع والطاعة قال تعالى: ﴿ما كانَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ﴾ أي حق الاختيار بل الذي يختاره الله هو الذي يجب أن يختاره العبد. وقد كان النبي ﷺ يدعو ويقول: «اللهم خِرْ لي واختر لي» وكان يعلم أصحابه دعاء الاستخارة كما يعلمهم السورة من القرآن، ويحضهم على أن يختاروا في الأمر الواحد سبع مرات. وقوله تعالى: ﴿سُبْحانَ ٱللَّهِ وتَعالىٰ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ نزه تعالى نفسه عن شرك المشركين وباطل المبطلين وقوله ﴿ورَبُّكَ يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وما يُعْلِنُونَ﴾ وهذا برهان أن الخيرة له وليس لغيره إذ الذي يعلم الظواهر والبواطن والبدايات والنهايات قبل البدء والمنتهى صاحب هذا العلم هو الذي يختار. أما الذي لا يعلم ما يكنه أخوه في صدره بل ولا ما يظهره آخر إلى جنبه أي لا يعلم عاقبته فكيف يصح منه الاختيار أو تكون له خيرة في شيء.
وفوق ذلك أنه سبحانه وتعالى وهو الله الذي لا إله إلا هو أي المعبود الذي لا معبود بحق سواه الذي له الحمد في الدنيا إذ كل ما في الدنيا هو خلقه وفضله وإنعامه، وله الحمد في الآخرة، يحمده أهل الجنة إذ قالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن بل الحياة الدنيا كالآخرة. تختم بالحمد لله. قال تعالى ﴿وقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِٱلْحَقِّ وقِيلَ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ [الزمر: ٧٥] ﴿ولَهُ ٱلْحُكْمُ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ أي وله الحكم أي القضاء في الدنيا والآخرة ﴿وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ فكما أن الحكم خاص به فكذلك الرجوع إليه، ويوم يرجعون إليه يحكم بينهم بحكمه وهو العزيز العليم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير مبدأ «ليس من حق العبد أن يختار إلا ما اختار الله له».
٢- تعين طلب الاختيار في الأمر كله من الله تعالى بقول العبد «اللهم خر لي واختر لي».
٣- تأكيد سنة الاستخارة وهي إذا هم العبد بالأمر يصلي ركعتين في وقت لا تكره فيه صلاة النافلة، ثم يدعو بدعاء الاستخارة كما ورد في الصحيح وهو «اللهم إني أستَخِيرُكَ بعلمك واستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ودنياي وفي عاجل أمري وآجله فاقدره لي ويسره لي، ثم بارك لي فيه، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ودنياي وفي عاجل أمري وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به». ويسمي حاجته التي همَّ بها من سفر أو زواج أو بناء أو تجارة أو غراسة.
٤- تقرير التوحيد وإبطال التنديد.
٥- وجوب حمد الله وشكره على كل حال وذلك لتجدد النعمة في كل آن.
القصص 28:69
شرح الكلمات:
يخلق ما يشاء: أي من خلقه.
ويختار: أي من يشاء لنبوته وطاعته.
ما كان لهم: أي للمشركين.
الخيرة: أي الاختيار في شيء.
سبحان الله: أي تنزيها لله عن الشرك.
يعلم ما تكن صدورهم: أي ما تسر وتخفي من الكفر وغيره.
له الحمد في الأولى: أي في الدنيا لأنه مولى كل نعمة.
وفي الآخرة: أي في الجنة.
وله الحكم: أي القضاء النافذ.
وإليه ترجعون: بعد النشور وذلك يوم القيامة.
معنى الآيات:
لقد تقدم في الآيات قبل هذه التنديد بالشرك وتوبيخ المشركين وتحديهم بدعاء شركائهم ليخلصوهم مما هم فيه من الذل والعذاب، وكان شركهم باختيارهم الخاص وإرادتهم الحرة إذ تبرأ منهم من اختاروهم آلهة مع الله فعبدوهم معه. وفي هذه الآية يكشف تعالى عن خطئهم في الاختيار، وذلك من وجهين: الأول أنه لاحق لهم في الاختيار. إذ الاختيار الخالق المخلوقات فيختار منها ما يشاء لنبوته أو طاعته أما الذي يُخلَقْ ولا يَخْلُقُ فكيف يصح منه اختيار. والثاني بحكم أنهم مخلوقون مربوبون لله تعالى وهم يعلمون هذا إذ لو سألهم أحد: من خلقكم؟ لقالوا: الله، كان المفروض فيهم والمطلوب منهم أن يطلبوا من الله تعالى خالقهم أن يختار لهم ما يعبدون ويبين لهم كيف يعبدون، إذ هو مولاهم الحق ولا مولى لهم سواه أما أن يركبوا رؤوسهم ويختاروا بأنفسهم ما يعبدون فهذا ظلم منهم كبير استوجبوا به اللوم في الدنيا والعذاب في الآخرة. قال تعالى: [٦٨] ﴿ورَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشَآءُ﴾.. أي وربك يا محمد يخلق ما يشاء ممن يريد خلقهم ويختار من يشاء لما يشاء ممن يشاء من عباده لما يشاء من كمال أو نقصان. أما عبيده فليس لهم حق الاختيار وإنما عليهم السمع والطاعة قال تعالى: ﴿ما كانَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ﴾ أي حق الاختيار بل الذي يختاره الله هو الذي يجب أن يختاره العبد. وقد كان النبي ﷺ يدعو ويقول: «اللهم خِرْ لي واختر لي» وكان يعلم أصحابه دعاء الاستخارة كما يعلمهم السورة من القرآن، ويحضهم على أن يختاروا في الأمر الواحد سبع مرات. وقوله تعالى: ﴿سُبْحانَ ٱللَّهِ وتَعالىٰ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ نزه تعالى نفسه عن شرك المشركين وباطل المبطلين وقوله ﴿ورَبُّكَ يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وما يُعْلِنُونَ﴾ وهذا برهان أن الخيرة له وليس لغيره إذ الذي يعلم الظواهر والبواطن والبدايات والنهايات قبل البدء والمنتهى صاحب هذا العلم هو الذي يختار. أما الذي لا يعلم ما يكنه أخوه في صدره بل ولا ما يظهره آخر إلى جنبه أي لا يعلم عاقبته فكيف يصح منه الاختيار أو تكون له خيرة في شيء.
وفوق ذلك أنه سبحانه وتعالى وهو الله الذي لا إله إلا هو أي المعبود الذي لا معبود بحق سواه الذي له الحمد في الدنيا إذ كل ما في الدنيا هو خلقه وفضله وإنعامه، وله الحمد في الآخرة، يحمده أهل الجنة إذ قالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن بل الحياة الدنيا كالآخرة. تختم بالحمد لله. قال تعالى ﴿وقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِٱلْحَقِّ وقِيلَ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ [الزمر: ٧٥] ﴿ولَهُ ٱلْحُكْمُ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ أي وله الحكم أي القضاء في الدنيا والآخرة ﴿وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ فكما أن الحكم خاص به فكذلك الرجوع إليه، ويوم يرجعون إليه يحكم بينهم بحكمه وهو العزيز العليم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير مبدأ «ليس من حق العبد أن يختار إلا ما اختار الله له».
٢- تعين طلب الاختيار في الأمر كله من الله تعالى بقول العبد «اللهم خر لي واختر لي».
٣- تأكيد سنة الاستخارة وهي إذا هم العبد بالأمر يصلي ركعتين في وقت لا تكره فيه صلاة النافلة، ثم يدعو بدعاء الاستخارة كما ورد في الصحيح وهو «اللهم إني أستَخِيرُكَ بعلمك واستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ودنياي وفي عاجل أمري وآجله فاقدره لي ويسره لي، ثم بارك لي فيه، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ودنياي وفي عاجل أمري وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به». ويسمي حاجته التي همَّ بها من سفر أو زواج أو بناء أو تجارة أو غراسة.
٤- تقرير التوحيد وإبطال التنديد.
٥- وجوب حمد الله وشكره على كل حال وذلك لتجدد النعمة في كل آن.
القصص 28:70
شرح الكلمات:
يخلق ما يشاء: أي من خلقه.
ويختار: أي من يشاء لنبوته وطاعته.
ما كان لهم: أي للمشركين.
الخيرة: أي الاختيار في شيء.
سبحان الله: أي تنزيها لله عن الشرك.
يعلم ما تكن صدورهم: أي ما تسر وتخفي من الكفر وغيره.
له الحمد في الأولى: أي في الدنيا لأنه مولى كل نعمة.
وفي الآخرة: أي في الجنة.
وله الحكم: أي القضاء النافذ.
وإليه ترجعون: بعد النشور وذلك يوم القيامة.
معنى الآيات:
لقد تقدم في الآيات قبل هذه التنديد بالشرك وتوبيخ المشركين وتحديهم بدعاء شركائهم ليخلصوهم مما هم فيه من الذل والعذاب، وكان شركهم باختيارهم الخاص وإرادتهم الحرة إذ تبرأ منهم من اختاروهم آلهة مع الله فعبدوهم معه. وفي هذه الآية يكشف تعالى عن خطئهم في الاختيار، وذلك من وجهين: الأول أنه لاحق لهم في الاختيار. إذ الاختيار الخالق المخلوقات فيختار منها ما يشاء لنبوته أو طاعته أما الذي يُخلَقْ ولا يَخْلُقُ فكيف يصح منه اختيار. والثاني بحكم أنهم مخلوقون مربوبون لله تعالى وهم يعلمون هذا إذ لو سألهم أحد: من خلقكم؟ لقالوا: الله، كان المفروض فيهم والمطلوب منهم أن يطلبوا من الله تعالى خالقهم أن يختار لهم ما يعبدون ويبين لهم كيف يعبدون، إذ هو مولاهم الحق ولا مولى لهم سواه أما أن يركبوا رؤوسهم ويختاروا بأنفسهم ما يعبدون فهذا ظلم منهم كبير استوجبوا به اللوم في الدنيا والعذاب في الآخرة. قال تعالى: [٦٨] ﴿ورَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشَآءُ﴾.. أي وربك يا محمد يخلق ما يشاء ممن يريد خلقهم ويختار من يشاء لما يشاء ممن يشاء من عباده لما يشاء من كمال أو نقصان. أما عبيده فليس لهم حق الاختيار وإنما عليهم السمع والطاعة قال تعالى: ﴿ما كانَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ﴾ أي حق الاختيار بل الذي يختاره الله هو الذي يجب أن يختاره العبد. وقد كان النبي ﷺ يدعو ويقول: «اللهم خِرْ لي واختر لي» وكان يعلم أصحابه دعاء الاستخارة كما يعلمهم السورة من القرآن، ويحضهم على أن يختاروا في الأمر الواحد سبع مرات. وقوله تعالى: ﴿سُبْحانَ ٱللَّهِ وتَعالىٰ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ نزه تعالى نفسه عن شرك المشركين وباطل المبطلين وقوله ﴿ورَبُّكَ يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وما يُعْلِنُونَ﴾ وهذا برهان أن الخيرة له وليس لغيره إذ الذي يعلم الظواهر والبواطن والبدايات والنهايات قبل البدء والمنتهى صاحب هذا العلم هو الذي يختار. أما الذي لا يعلم ما يكنه أخوه في صدره بل ولا ما يظهره آخر إلى جنبه أي لا يعلم عاقبته فكيف يصح منه الاختيار أو تكون له خيرة في شيء.
وفوق ذلك أنه سبحانه وتعالى وهو الله الذي لا إله إلا هو أي المعبود الذي لا معبود بحق سواه الذي له الحمد في الدنيا إذ كل ما في الدنيا هو خلقه وفضله وإنعامه، وله الحمد في الآخرة، يحمده أهل الجنة إذ قالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن بل الحياة الدنيا كالآخرة. تختم بالحمد لله. قال تعالى ﴿وقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِٱلْحَقِّ وقِيلَ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ [الزمر: ٧٥] ﴿ولَهُ ٱلْحُكْمُ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ أي وله الحكم أي القضاء في الدنيا والآخرة ﴿وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ فكما أن الحكم خاص به فكذلك الرجوع إليه، ويوم يرجعون إليه يحكم بينهم بحكمه وهو العزيز العليم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير مبدأ «ليس من حق العبد أن يختار إلا ما اختار الله له».
٢- تعين طلب الاختيار في الأمر كله من الله تعالى بقول العبد «اللهم خر لي واختر لي».
٣- تأكيد سنة الاستخارة وهي إذا هم العبد بالأمر يصلي ركعتين في وقت لا تكره فيه صلاة النافلة، ثم يدعو بدعاء الاستخارة كما ورد في الصحيح وهو «اللهم إني أستَخِيرُكَ بعلمك واستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ودنياي وفي عاجل أمري وآجله فاقدره لي ويسره لي، ثم بارك لي فيه، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ودنياي وفي عاجل أمري وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به». ويسمي حاجته التي همَّ بها من سفر أو زواج أو بناء أو تجارة أو غراسة.
٤- تقرير التوحيد وإبطال التنديد.
٥- وجوب حمد الله وشكره على كل حال وذلك لتجدد النعمة في كل آن.
القصص 28:71
شرح الكلمات:
أرأيتم: أي أخبروني.
سرمداً: أي دائماً، ليلاً واحداً متصلاً لا يعقبه نهار.
بضياء: أي ضوء كضوء النهار.
بليل تسكنون فيه: أي تنامون فتسكن جوارحكم فتستريح من تعب الحياة.
لتسكنوا فيه: أي في الليل.
ولتبتغوا من فضله: أي تطلبوا الرزق من فضل الله في النهار.
ولعلكم تشكرون: أي كي تشكروا ربكم بطاعته كالصلاة والصيام والصدقة.
ونزعنا من كل أمة شهيداً: أي أحضرنا من كل أمة من يشهد عليها وهو نبيها عليه السلام.
فقلنا هاتوا برهانكم: أي حججكم على صحة الشرك الذي أنذرتكم رسلنا عواقبه فما قبلتم النذارة ولا البشارة.
فعلموا أن الحق لله: أي تبين لهم أن العبادة والدين الحق لله لا لسواه.
وضل عنهم ما كانوا يفترون: أي وغاب عنهم ما كانوا يكذبونه من الأقوال الباطلة التي كانوا يردون بها على الرسل عليهم السلام.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير التوحيد وإبطال التنديد وهو حول أنداد لله تعالى من مخلوقاته فقال تعالى لرسوله محمد ﷺ، قل لهؤلاء المشركين الذين جعلوا لله أنداداً وهو خالقهم ورازقهم ومدبر أمر حياتهم ﴿أرَأَيْتُمْ﴾ أي أخبروني ﴿إن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلْلَّيْلَ سَرْمَداً﴾ أي دائماً ليلاً واحداً متصلاً لا يعقبه نهار ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلْقِيامَةِ﴾ أخبروني هل هناك ﴿إلَٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَآءٍ﴾ كضياء النهار، والجواب لا أحد وإذاً فكيف تشركون به اصناماً. ﴿أفَلا تَسْمَعُونَ﴾ ما يقال لكم. وقل لهم أيضاً ﴿أرَأَيْتُمْ إن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلنَّهارَ سَرْمَداً﴾ أي دائماً متصلاً لا يخلفه ليل أبداً ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلْقِيامَةِ﴾ إلى إنقراض هذا الكون وانتهاء هذه الحياة وقيام الناس لربهم من قبورهم يوم القيامة ﴿مَن إلَٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ﴾ أي أيُّ إله غير الله ﴿يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ﴾ فتخلدون إلى الراحة بالنوم والسكون وعدم الحركة فيه، وإذا قلتم لا أحد يأتينا بليل نسكن فيه إذاً فما لكم لا تبصرون هذه الآيات ولا تسمعون ما تحمله من الأدلة والحجج القواطع القاضية بأنه لا إله إلا الله، ولا معبود بحق سواه. وقوله تعالى: ﴿ومِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيلَ وٱلنَّهارَ﴾ إذ ليس واجباً عليه ذلك وإنما هو فضل منه ورحمة فالليل تسكنون فيه والنهار تتحركون فتبتغون رزقكم من فضل الله، وبذلك تهيؤون للشكر إذا أكلتم أو شربتم أو ركبتم أو نزلتم قلتم الحمد لله، والحمد لله رأس الشكر، كما أن الليل والنهار ظرف للعبادة التي هي الشكر، فالعبادات لا تقع إلا في الليل والنهار، فالصيام في النهار والقيام بالليل والصلاة والصدقات فيهما. وقوله تعالى: ﴿ويَوْمَ يُنادِيهِمْ﴾ أي اذكر يا رسولنا لهم تنبيهاً وتعليماً يوم يناديهم الرب تبارك وتعالى فيقول لهم: ﴿أيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ أنهم شركاء لي فعبدتموهم، وهل يرجى أن يجيبوا لا، لا، وإنما هذا السؤال ونظائره هو سؤال تبكيت وتأنيب وتوبيخ وهو نوع من العذاب النفسي الذي هو أشد من العذاب الجسمي.
وقوله تعالى: ﴿ونَزَعْنا مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً﴾ أي وأذكر لهم هذا الموقف من مواقف القيامة الصعبة ﴿ونَزَعْنا﴾ أي أحضرنا ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً﴾ يشهد عليها وهو نبيها، ويشهد الرسول أنه بلغ ونصح وأنذر، ويقال لهم: ﴿هاتُواْ بُرْهانَكُمْ﴾ على صحة ما كنتم تعبدون وتدعون. قال تعالى: ﴿فَعَلِمُوۤاْ أنَّ ٱلْحَقَّ لِلَّهِ﴾ أي تبين لهم أن الحق لله أي أن الدين الحق لله فهو المستحق لتأليه المؤلهين وطاعة المطيعين وقربات المتقربين لا إله غيره ولا رب سواه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- إشارة علمية إلى أن السماع يكون مع السكون وقلة الضجيج، وأن الإبصار يكون مع الضوء، ولا يتم مع الظلام بحال من الأحوال.
٢- البرهنة القوية على وجوب توحيد الله إذ لا رب يدبر الكون سواه.
٣- كون النهار والليل ظرفان للسكون وطلب العيش هما من رحمة الله تعالى أمر يقتضي شكر الله تعالى بحمده والاعتراف بنعمته وطاعته بصرف النعمة فيما يرضيه ولا يسخطه.
٤- بيان أهوال القيامة، بذكر بعض المواقف الصعبة فيها.
٥- إذا كان يوم القيامة بطل كل كذب وقول ولم يبق إلا قول الحق والصدق.
القصص 28:72
شرح الكلمات:
أرأيتم: أي أخبروني.
سرمداً: أي دائماً، ليلاً واحداً متصلاً لا يعقبه نهار.
بضياء: أي ضوء كضوء النهار.
بليل تسكنون فيه: أي تنامون فتسكن جوارحكم فتستريح من تعب الحياة.
لتسكنوا فيه: أي في الليل.
ولتبتغوا من فضله: أي تطلبوا الرزق من فضل الله في النهار.
ولعلكم تشكرون: أي كي تشكروا ربكم بطاعته كالصلاة والصيام والصدقة.
ونزعنا من كل أمة شهيداً: أي أحضرنا من كل أمة من يشهد عليها وهو نبيها عليه السلام.
فقلنا هاتوا برهانكم: أي حججكم على صحة الشرك الذي أنذرتكم رسلنا عواقبه فما قبلتم النذارة ولا البشارة.
فعلموا أن الحق لله: أي تبين لهم أن العبادة والدين الحق لله لا لسواه.
وضل عنهم ما كانوا يفترون: أي وغاب عنهم ما كانوا يكذبونه من الأقوال الباطلة التي كانوا يردون بها على الرسل عليهم السلام.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير التوحيد وإبطال التنديد وهو حول أنداد لله تعالى من مخلوقاته فقال تعالى لرسوله محمد ﷺ، قل لهؤلاء المشركين الذين جعلوا لله أنداداً وهو خالقهم ورازقهم ومدبر أمر حياتهم ﴿أرَأَيْتُمْ﴾ أي أخبروني ﴿إن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلْلَّيْلَ سَرْمَداً﴾ أي دائماً ليلاً واحداً متصلاً لا يعقبه نهار ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلْقِيامَةِ﴾ أخبروني هل هناك ﴿إلَٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَآءٍ﴾ كضياء النهار، والجواب لا أحد وإذاً فكيف تشركون به اصناماً. ﴿أفَلا تَسْمَعُونَ﴾ ما يقال لكم. وقل لهم أيضاً ﴿أرَأَيْتُمْ إن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلنَّهارَ سَرْمَداً﴾ أي دائماً متصلاً لا يخلفه ليل أبداً ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلْقِيامَةِ﴾ إلى إنقراض هذا الكون وانتهاء هذه الحياة وقيام الناس لربهم من قبورهم يوم القيامة ﴿مَن إلَٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ﴾ أي أيُّ إله غير الله ﴿يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ﴾ فتخلدون إلى الراحة بالنوم والسكون وعدم الحركة فيه، وإذا قلتم لا أحد يأتينا بليل نسكن فيه إذاً فما لكم لا تبصرون هذه الآيات ولا تسمعون ما تحمله من الأدلة والحجج القواطع القاضية بأنه لا إله إلا الله، ولا معبود بحق سواه. وقوله تعالى: ﴿ومِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيلَ وٱلنَّهارَ﴾ إذ ليس واجباً عليه ذلك وإنما هو فضل منه ورحمة فالليل تسكنون فيه والنهار تتحركون فتبتغون رزقكم من فضل الله، وبذلك تهيؤون للشكر إذا أكلتم أو شربتم أو ركبتم أو نزلتم قلتم الحمد لله، والحمد لله رأس الشكر، كما أن الليل والنهار ظرف للعبادة التي هي الشكر، فالعبادات لا تقع إلا في الليل والنهار، فالصيام في النهار والقيام بالليل والصلاة والصدقات فيهما. وقوله تعالى: ﴿ويَوْمَ يُنادِيهِمْ﴾ أي اذكر يا رسولنا لهم تنبيهاً وتعليماً يوم يناديهم الرب تبارك وتعالى فيقول لهم: ﴿أيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ أنهم شركاء لي فعبدتموهم، وهل يرجى أن يجيبوا لا، لا، وإنما هذا السؤال ونظائره هو سؤال تبكيت وتأنيب وتوبيخ وهو نوع من العذاب النفسي الذي هو أشد من العذاب الجسمي.
وقوله تعالى: ﴿ونَزَعْنا مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً﴾ أي وأذكر لهم هذا الموقف من مواقف القيامة الصعبة ﴿ونَزَعْنا﴾ أي أحضرنا ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً﴾ يشهد عليها وهو نبيها، ويشهد الرسول أنه بلغ ونصح وأنذر، ويقال لهم: ﴿هاتُواْ بُرْهانَكُمْ﴾ على صحة ما كنتم تعبدون وتدعون. قال تعالى: ﴿فَعَلِمُوۤاْ أنَّ ٱلْحَقَّ لِلَّهِ﴾ أي تبين لهم أن الحق لله أي أن الدين الحق لله فهو المستحق لتأليه المؤلهين وطاعة المطيعين وقربات المتقربين لا إله غيره ولا رب سواه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- إشارة علمية إلى أن السماع يكون مع السكون وقلة الضجيج، وأن الإبصار يكون مع الضوء، ولا يتم مع الظلام بحال من الأحوال.
٢- البرهنة القوية على وجوب توحيد الله إذ لا رب يدبر الكون سواه.
٣- كون النهار والليل ظرفان للسكون وطلب العيش هما من رحمة الله تعالى أمر يقتضي شكر الله تعالى بحمده والاعتراف بنعمته وطاعته بصرف النعمة فيما يرضيه ولا يسخطه.
٤- بيان أهوال القيامة، بذكر بعض المواقف الصعبة فيها.
٥- إذا كان يوم القيامة بطل كل كذب وقول ولم يبق إلا قول الحق والصدق.
القصص 28:73
شرح الكلمات:
أرأيتم: أي أخبروني.
سرمداً: أي دائماً، ليلاً واحداً متصلاً لا يعقبه نهار.
بضياء: أي ضوء كضوء النهار.
بليل تسكنون فيه: أي تنامون فتسكن جوارحكم فتستريح من تعب الحياة.
لتسكنوا فيه: أي في الليل.
ولتبتغوا من فضله: أي تطلبوا الرزق من فضل الله في النهار.
ولعلكم تشكرون: أي كي تشكروا ربكم بطاعته كالصلاة والصيام والصدقة.
ونزعنا من كل أمة شهيداً: أي أحضرنا من كل أمة من يشهد عليها وهو نبيها عليه السلام.
فقلنا هاتوا برهانكم: أي حججكم على صحة الشرك الذي أنذرتكم رسلنا عواقبه فما قبلتم النذارة ولا البشارة.
فعلموا أن الحق لله: أي تبين لهم أن العبادة والدين الحق لله لا لسواه.
وضل عنهم ما كانوا يفترون: أي وغاب عنهم ما كانوا يكذبونه من الأقوال الباطلة التي كانوا يردون بها على الرسل عليهم السلام.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير التوحيد وإبطال التنديد وهو حول أنداد لله تعالى من مخلوقاته فقال تعالى لرسوله محمد ﷺ، قل لهؤلاء المشركين الذين جعلوا لله أنداداً وهو خالقهم ورازقهم ومدبر أمر حياتهم ﴿أرَأَيْتُمْ﴾ أي أخبروني ﴿إن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلْلَّيْلَ سَرْمَداً﴾ أي دائماً ليلاً واحداً متصلاً لا يعقبه نهار ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلْقِيامَةِ﴾ أخبروني هل هناك ﴿إلَٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَآءٍ﴾ كضياء النهار، والجواب لا أحد وإذاً فكيف تشركون به اصناماً. ﴿أفَلا تَسْمَعُونَ﴾ ما يقال لكم. وقل لهم أيضاً ﴿أرَأَيْتُمْ إن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلنَّهارَ سَرْمَداً﴾ أي دائماً متصلاً لا يخلفه ليل أبداً ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلْقِيامَةِ﴾ إلى إنقراض هذا الكون وانتهاء هذه الحياة وقيام الناس لربهم من قبورهم يوم القيامة ﴿مَن إلَٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ﴾ أي أيُّ إله غير الله ﴿يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ﴾ فتخلدون إلى الراحة بالنوم والسكون وعدم الحركة فيه، وإذا قلتم لا أحد يأتينا بليل نسكن فيه إذاً فما لكم لا تبصرون هذه الآيات ولا تسمعون ما تحمله من الأدلة والحجج القواطع القاضية بأنه لا إله إلا الله، ولا معبود بحق سواه. وقوله تعالى: ﴿ومِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيلَ وٱلنَّهارَ﴾ إذ ليس واجباً عليه ذلك وإنما هو فضل منه ورحمة فالليل تسكنون فيه والنهار تتحركون فتبتغون رزقكم من فضل الله، وبذلك تهيؤون للشكر إذا أكلتم أو شربتم أو ركبتم أو نزلتم قلتم الحمد لله، والحمد لله رأس الشكر، كما أن الليل والنهار ظرف للعبادة التي هي الشكر، فالعبادات لا تقع إلا في الليل والنهار، فالصيام في النهار والقيام بالليل والصلاة والصدقات فيهما. وقوله تعالى: ﴿ويَوْمَ يُنادِيهِمْ﴾ أي اذكر يا رسولنا لهم تنبيهاً وتعليماً يوم يناديهم الرب تبارك وتعالى فيقول لهم: ﴿أيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ أنهم شركاء لي فعبدتموهم، وهل يرجى أن يجيبوا لا، لا، وإنما هذا السؤال ونظائره هو سؤال تبكيت وتأنيب وتوبيخ وهو نوع من العذاب النفسي الذي هو أشد من العذاب الجسمي.
وقوله تعالى: ﴿ونَزَعْنا مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً﴾ أي وأذكر لهم هذا الموقف من مواقف القيامة الصعبة ﴿ونَزَعْنا﴾ أي أحضرنا ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً﴾ يشهد عليها وهو نبيها، ويشهد الرسول أنه بلغ ونصح وأنذر، ويقال لهم: ﴿هاتُواْ بُرْهانَكُمْ﴾ على صحة ما كنتم تعبدون وتدعون. قال تعالى: ﴿فَعَلِمُوۤاْ أنَّ ٱلْحَقَّ لِلَّهِ﴾ أي تبين لهم أن الحق لله أي أن الدين الحق لله فهو المستحق لتأليه المؤلهين وطاعة المطيعين وقربات المتقربين لا إله غيره ولا رب سواه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- إشارة علمية إلى أن السماع يكون مع السكون وقلة الضجيج، وأن الإبصار يكون مع الضوء، ولا يتم مع الظلام بحال من الأحوال.
٢- البرهنة القوية على وجوب توحيد الله إذ لا رب يدبر الكون سواه.
٣- كون النهار والليل ظرفان للسكون وطلب العيش هما من رحمة الله تعالى أمر يقتضي شكر الله تعالى بحمده والاعتراف بنعمته وطاعته بصرف النعمة فيما يرضيه ولا يسخطه.
٤- بيان أهوال القيامة، بذكر بعض المواقف الصعبة فيها.
٥- إذا كان يوم القيامة بطل كل كذب وقول ولم يبق إلا قول الحق والصدق.
القصص 28:74
شرح الكلمات:
أرأيتم: أي أخبروني.
سرمداً: أي دائماً، ليلاً واحداً متصلاً لا يعقبه نهار.
بضياء: أي ضوء كضوء النهار.
بليل تسكنون فيه: أي تنامون فتسكن جوارحكم فتستريح من تعب الحياة.
لتسكنوا فيه: أي في الليل.
ولتبتغوا من فضله: أي تطلبوا الرزق من فضل الله في النهار.
ولعلكم تشكرون: أي كي تشكروا ربكم بطاعته كالصلاة والصيام والصدقة.
ونزعنا من كل أمة شهيداً: أي أحضرنا من كل أمة من يشهد عليها وهو نبيها عليه السلام.
فقلنا هاتوا برهانكم: أي حججكم على صحة الشرك الذي أنذرتكم رسلنا عواقبه فما قبلتم النذارة ولا البشارة.
فعلموا أن الحق لله: أي تبين لهم أن العبادة والدين الحق لله لا لسواه.
وضل عنهم ما كانوا يفترون: أي وغاب عنهم ما كانوا يكذبونه من الأقوال الباطلة التي كانوا يردون بها على الرسل عليهم السلام.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير التوحيد وإبطال التنديد وهو حول أنداد لله تعالى من مخلوقاته فقال تعالى لرسوله محمد ﷺ، قل لهؤلاء المشركين الذين جعلوا لله أنداداً وهو خالقهم ورازقهم ومدبر أمر حياتهم ﴿أرَأَيْتُمْ﴾ أي أخبروني ﴿إن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلْلَّيْلَ سَرْمَداً﴾ أي دائماً ليلاً واحداً متصلاً لا يعقبه نهار ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلْقِيامَةِ﴾ أخبروني هل هناك ﴿إلَٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَآءٍ﴾ كضياء النهار، والجواب لا أحد وإذاً فكيف تشركون به اصناماً. ﴿أفَلا تَسْمَعُونَ﴾ ما يقال لكم. وقل لهم أيضاً ﴿أرَأَيْتُمْ إن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلنَّهارَ سَرْمَداً﴾ أي دائماً متصلاً لا يخلفه ليل أبداً ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلْقِيامَةِ﴾ إلى إنقراض هذا الكون وانتهاء هذه الحياة وقيام الناس لربهم من قبورهم يوم القيامة ﴿مَن إلَٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ﴾ أي أيُّ إله غير الله ﴿يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ﴾ فتخلدون إلى الراحة بالنوم والسكون وعدم الحركة فيه، وإذا قلتم لا أحد يأتينا بليل نسكن فيه إذاً فما لكم لا تبصرون هذه الآيات ولا تسمعون ما تحمله من الأدلة والحجج القواطع القاضية بأنه لا إله إلا الله، ولا معبود بحق سواه. وقوله تعالى: ﴿ومِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيلَ وٱلنَّهارَ﴾ إذ ليس واجباً عليه ذلك وإنما هو فضل منه ورحمة فالليل تسكنون فيه والنهار تتحركون فتبتغون رزقكم من فضل الله، وبذلك تهيؤون للشكر إذا أكلتم أو شربتم أو ركبتم أو نزلتم قلتم الحمد لله، والحمد لله رأس الشكر، كما أن الليل والنهار ظرف للعبادة التي هي الشكر، فالعبادات لا تقع إلا في الليل والنهار، فالصيام في النهار والقيام بالليل والصلاة والصدقات فيهما. وقوله تعالى: ﴿ويَوْمَ يُنادِيهِمْ﴾ أي اذكر يا رسولنا لهم تنبيهاً وتعليماً يوم يناديهم الرب تبارك وتعالى فيقول لهم: ﴿أيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ أنهم شركاء لي فعبدتموهم، وهل يرجى أن يجيبوا لا، لا، وإنما هذا السؤال ونظائره هو سؤال تبكيت وتأنيب وتوبيخ وهو نوع من العذاب النفسي الذي هو أشد من العذاب الجسمي.
وقوله تعالى: ﴿ونَزَعْنا مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً﴾ أي وأذكر لهم هذا الموقف من مواقف القيامة الصعبة ﴿ونَزَعْنا﴾ أي أحضرنا ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً﴾ يشهد عليها وهو نبيها، ويشهد الرسول أنه بلغ ونصح وأنذر، ويقال لهم: ﴿هاتُواْ بُرْهانَكُمْ﴾ على صحة ما كنتم تعبدون وتدعون. قال تعالى: ﴿فَعَلِمُوۤاْ أنَّ ٱلْحَقَّ لِلَّهِ﴾ أي تبين لهم أن الحق لله أي أن الدين الحق لله فهو المستحق لتأليه المؤلهين وطاعة المطيعين وقربات المتقربين لا إله غيره ولا رب سواه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- إشارة علمية إلى أن السماع يكون مع السكون وقلة الضجيج، وأن الإبصار يكون مع الضوء، ولا يتم مع الظلام بحال من الأحوال.
٢- البرهنة القوية على وجوب توحيد الله إذ لا رب يدبر الكون سواه.
٣- كون النهار والليل ظرفان للسكون وطلب العيش هما من رحمة الله تعالى أمر يقتضي شكر الله تعالى بحمده والاعتراف بنعمته وطاعته بصرف النعمة فيما يرضيه ولا يسخطه.
٤- بيان أهوال القيامة، بذكر بعض المواقف الصعبة فيها.
٥- إذا كان يوم القيامة بطل كل كذب وقول ولم يبق إلا قول الحق والصدق.
القصص 28:75
شرح الكلمات:
أرأيتم: أي أخبروني.
سرمداً: أي دائماً، ليلاً واحداً متصلاً لا يعقبه نهار.
بضياء: أي ضوء كضوء النهار.
بليل تسكنون فيه: أي تنامون فتسكن جوارحكم فتستريح من تعب الحياة.
لتسكنوا فيه: أي في الليل.
ولتبتغوا من فضله: أي تطلبوا الرزق من فضل الله في النهار.
ولعلكم تشكرون: أي كي تشكروا ربكم بطاعته كالصلاة والصيام والصدقة.
ونزعنا من كل أمة شهيداً: أي أحضرنا من كل أمة من يشهد عليها وهو نبيها عليه السلام.
فقلنا هاتوا برهانكم: أي حججكم على صحة الشرك الذي أنذرتكم رسلنا عواقبه فما قبلتم النذارة ولا البشارة.
فعلموا أن الحق لله: أي تبين لهم أن العبادة والدين الحق لله لا لسواه.
وضل عنهم ما كانوا يفترون: أي وغاب عنهم ما كانوا يكذبونه من الأقوال الباطلة التي كانوا يردون بها على الرسل عليهم السلام.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير التوحيد وإبطال التنديد وهو حول أنداد لله تعالى من مخلوقاته فقال تعالى لرسوله محمد ﷺ، قل لهؤلاء المشركين الذين جعلوا لله أنداداً وهو خالقهم ورازقهم ومدبر أمر حياتهم ﴿أرَأَيْتُمْ﴾ أي أخبروني ﴿إن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلْلَّيْلَ سَرْمَداً﴾ أي دائماً ليلاً واحداً متصلاً لا يعقبه نهار ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلْقِيامَةِ﴾ أخبروني هل هناك ﴿إلَٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَآءٍ﴾ كضياء النهار، والجواب لا أحد وإذاً فكيف تشركون به اصناماً. ﴿أفَلا تَسْمَعُونَ﴾ ما يقال لكم. وقل لهم أيضاً ﴿أرَأَيْتُمْ إن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلنَّهارَ سَرْمَداً﴾ أي دائماً متصلاً لا يخلفه ليل أبداً ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلْقِيامَةِ﴾ إلى إنقراض هذا الكون وانتهاء هذه الحياة وقيام الناس لربهم من قبورهم يوم القيامة ﴿مَن إلَٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ﴾ أي أيُّ إله غير الله ﴿يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ﴾ فتخلدون إلى الراحة بالنوم والسكون وعدم الحركة فيه، وإذا قلتم لا أحد يأتينا بليل نسكن فيه إذاً فما لكم لا تبصرون هذه الآيات ولا تسمعون ما تحمله من الأدلة والحجج القواطع القاضية بأنه لا إله إلا الله، ولا معبود بحق سواه. وقوله تعالى: ﴿ومِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيلَ وٱلنَّهارَ﴾ إذ ليس واجباً عليه ذلك وإنما هو فضل منه ورحمة فالليل تسكنون فيه والنهار تتحركون فتبتغون رزقكم من فضل الله، وبذلك تهيؤون للشكر إذا أكلتم أو شربتم أو ركبتم أو نزلتم قلتم الحمد لله، والحمد لله رأس الشكر، كما أن الليل والنهار ظرف للعبادة التي هي الشكر، فالعبادات لا تقع إلا في الليل والنهار، فالصيام في النهار والقيام بالليل والصلاة والصدقات فيهما. وقوله تعالى: ﴿ويَوْمَ يُنادِيهِمْ﴾ أي اذكر يا رسولنا لهم تنبيهاً وتعليماً يوم يناديهم الرب تبارك وتعالى فيقول لهم: ﴿أيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ أنهم شركاء لي فعبدتموهم، وهل يرجى أن يجيبوا لا، لا، وإنما هذا السؤال ونظائره هو سؤال تبكيت وتأنيب وتوبيخ وهو نوع من العذاب النفسي الذي هو أشد من العذاب الجسمي.
وقوله تعالى: ﴿ونَزَعْنا مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً﴾ أي وأذكر لهم هذا الموقف من مواقف القيامة الصعبة ﴿ونَزَعْنا﴾ أي أحضرنا ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً﴾ يشهد عليها وهو نبيها، ويشهد الرسول أنه بلغ ونصح وأنذر، ويقال لهم: ﴿هاتُواْ بُرْهانَكُمْ﴾ على صحة ما كنتم تعبدون وتدعون. قال تعالى: ﴿فَعَلِمُوۤاْ أنَّ ٱلْحَقَّ لِلَّهِ﴾ أي تبين لهم أن الحق لله أي أن الدين الحق لله فهو المستحق لتأليه المؤلهين وطاعة المطيعين وقربات المتقربين لا إله غيره ولا رب سواه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- إشارة علمية إلى أن السماع يكون مع السكون وقلة الضجيج، وأن الإبصار يكون مع الضوء، ولا يتم مع الظلام بحال من الأحوال.
٢- البرهنة القوية على وجوب توحيد الله إذ لا رب يدبر الكون سواه.
٣- كون النهار والليل ظرفان للسكون وطلب العيش هما من رحمة الله تعالى أمر يقتضي شكر الله تعالى بحمده والاعتراف بنعمته وطاعته بصرف النعمة فيما يرضيه ولا يسخطه.
٤- بيان أهوال القيامة، بذكر بعض المواقف الصعبة فيها.
٥- إذا كان يوم القيامة بطل كل كذب وقول ولم يبق إلا قول الحق والصدق.
القصص 28:76
شرح الكلمات:
إن قارون كان من قوم موسى: أي ابن عم موسى عليه السلام.
فبغى عليهم: أي ظلمهم واستطال عليهم.
ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة: أي أعطاه الله من المال ما يثقل عن الجماعة حمل مفاتح خزائنه.
لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين: أي لا تفرح فرح البطر والأشر.
وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة: أي اطلب في المال الذي أوتيته الدار الآخرة بفعل الخيرات.
على علم عندي: أي لعلم الله تعالى بأني أهل لذلك.
وأكثر جمعاً: أي للمال.
ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون: أي لعلم الله تعالى بهم فيدخلون النار بدون حساب.
معنى الآيات:
هذا بداية قصص قارون الباغي، وهو قارون ابن يصهر بن قاهَثْ بن لاوى بن يعقوب ابن اسحاق بن إبراهيم عليه السلام. فهو ابن عم موسى بن عمران وابن خالته أيضاً وكان يلقب المنور لحسن صورته، ونافق كما نافق السامري المطرود. قال تعالى في ذكر خبره ﴿إنَّ قارُونَ كانَ مِن قَوْمِ مُوسىٰ﴾ أي إسرائيلي ابن عم موسى بن عمران الرسول. ﴿فَبَغىٰ عَلَيْهِمْ﴾ أي على بني إسرائيل أي ظلمهم وطغى عليهم، ولعل فرعون كان قد أسند إليه إمارة على بني إسرائيل فأطغته وملك أموالاً كثيرة ففرته وألهته. وقوله تعالى: ﴿وآتَيْناهُ مِنَ ٱلْكُنُوزِ مَآ إنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِٱلْعُصْبَةِ أُوْلِي ٱلْقُوَّةِ﴾. وهذا الخبر الإلهي دليل على ما كان للطاغية قارون من أموال بحيث أن المفاتح تثقل كاهل العصبة أي الجماعة من الرجال لو حملوها كلها وذلك لثقلها. وقوله تعالى: ﴿إذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ﴾ أي من بني إسرائيل واعظين له مذكرين ﴿لا تَفْرَحْ﴾ أي بأموالك فرح الأشر البطر، ﴿إنَّ ٱللَّهَ لا يُحِبُّ ٱلْفَرِحِينَ﴾ اي الأشرين البطرين الذين يختالون ويتفاخرون ويتكبرون. ﴿وٱبْتَغِ﴾ أي اطلب ﴿فِيمَآ آتاكَ ٱللَّهُ﴾ من أموال ﴿ٱلدّارَ ٱلآخِرَةَ﴾ بأن تصدَّقْ منها وأنفقْ في سبيل الله كبناء مسجد أو مدرسة أو ميتم أو ملجأ إلى غير ذلك من أوجه البر والإحسان. ﴿ولا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنْيا﴾ فكل واشرب والبس واركب واسكن ولكن في غير إسراف ولا مخيله، ﴿وأَحْسِن﴾ عبادة الله تعالى وطاعته وأحسن إلى عباده بالقول والعمل ﴿كَمَآ أحْسَنَ﴾ أي الله تعالى إليك ﴿ولا تَبْغِ ٱلْفَسادَ فِي ٱلأَرْضِ﴾ بترك الفرائض وارتكاب المحرمات. ﴿إنَّ ٱللَّهَ لا يُحِبُّ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ ومن لم يحبه الله أبغضه ومن أبغضه عذبه في الدنيا والآخرة فبعد هذه الموعظة من قومه الصالحين أهل العلم والبصيرة رَدَّ هذا الطاغية قارون بما أخبر به تعالى عنه في قوله في الآية [٧٨] ﴿قالَ إنَّمَآ أُوتِيتُهُ عَلىٰ عِلْمٍ عِندِيۤ﴾ أي لا تهددوني ولا تخوفوني بسلب مالي عني إن أنا لم أُحْسن فإن هذا المال ﴿إنَّمَآ أُوتِيتُهُ﴾ أي آتانيه الله على علم منه بأني أهل له ولذا أعطاني وزاد عطائي وأكثره قال تعالى في الرد عليه في زعمه هذا ﴿أوَلَمْ يَعْلَمْ﴾ أي أيقول ما يقول من الزعم الكاذب ولم ﴿يَعْلَمْ أنَّ ٱللَّهَ قَدْ أهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ ٱلْقُرُونِ مَن هُوَ أشَدُّ مِنهُ قُوَّةً وأَكْثَرُ جَمْعاً﴾، كعاد وثمود وقوم إبراهيم فلو كان كثرة المال دليلاً على حب الله ورضاه عن أهله، ما أهلك عاداً وثموداً وقوم نوح من قبل وكانوا أشد قوة وأكثر مالاً ورجالاً وقوله تعالى: ﴿ولا يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ أي إذا أكثر العبد من الإجرام بالشرك والمعاصي حق عليه كلمة العذاب وآن أوان عذابه لا يسأل عن ذنوبه بل يؤخذ فجأة كما أن هؤلاء المجرمين سيدخلون النار بغير حساب فلا يسألون ولا يحاسبون.
قال تعالى: ﴿يُعْرَفُ ٱلْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِٱلنَّواصِي وٱلأَقْدامِ﴾ [الرحمن: ٤١] أي ويُرْمَون في جهنم ويقال لهم: ﴿هَٰذِهِ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي يُكَذِّبُ بِها ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ [الرحمن: ٤٣].
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- المال والمنصب العالي عرضة لإفساد المرء إلا من رحم الله عز وجل وقليل ما هم.
٢- حرمة الفرح بالمال والإمارة إذا كان الفرح فرح بطر وفخر واعتزاز وكبر وخيلاء.
٣- من فضل الله على الأمة أن يوجد فيها عالمون ينصحون ويرشدون ويوجهون.
٤- من الحزم للمرء أن يطلب من المال والجاه والمنصب أعلى الدرجات في الجنة.
٥- حلّية الأكل من الطيب والشرب من الطيب واللبس والركوب والسكن من غير إسراف ولا خيلاء ولا كبر.
٦- العافية والمال وعز السلطان يصاب صاحبها بالاغترار إلا من رحم الله.
القصص 28:77
شرح الكلمات:
إن قارون كان من قوم موسى: أي ابن عم موسى عليه السلام.
فبغى عليهم: أي ظلمهم واستطال عليهم.
ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة: أي أعطاه الله من المال ما يثقل عن الجماعة حمل مفاتح خزائنه.
لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين: أي لا تفرح فرح البطر والأشر.
وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة: أي اطلب في المال الذي أوتيته الدار الآخرة بفعل الخيرات.
على علم عندي: أي لعلم الله تعالى بأني أهل لذلك.
وأكثر جمعاً: أي للمال.
ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون: أي لعلم الله تعالى بهم فيدخلون النار بدون حساب.
معنى الآيات:
هذا بداية قصص قارون الباغي، وهو قارون ابن يصهر بن قاهَثْ بن لاوى بن يعقوب ابن اسحاق بن إبراهيم عليه السلام. فهو ابن عم موسى بن عمران وابن خالته أيضاً وكان يلقب المنور لحسن صورته، ونافق كما نافق السامري المطرود. قال تعالى في ذكر خبره ﴿إنَّ قارُونَ كانَ مِن قَوْمِ مُوسىٰ﴾ أي إسرائيلي ابن عم موسى بن عمران الرسول. ﴿فَبَغىٰ عَلَيْهِمْ﴾ أي على بني إسرائيل أي ظلمهم وطغى عليهم، ولعل فرعون كان قد أسند إليه إمارة على بني إسرائيل فأطغته وملك أموالاً كثيرة ففرته وألهته. وقوله تعالى: ﴿وآتَيْناهُ مِنَ ٱلْكُنُوزِ مَآ إنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِٱلْعُصْبَةِ أُوْلِي ٱلْقُوَّةِ﴾. وهذا الخبر الإلهي دليل على ما كان للطاغية قارون من أموال بحيث أن المفاتح تثقل كاهل العصبة أي الجماعة من الرجال لو حملوها كلها وذلك لثقلها. وقوله تعالى: ﴿إذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ﴾ أي من بني إسرائيل واعظين له مذكرين ﴿لا تَفْرَحْ﴾ أي بأموالك فرح الأشر البطر، ﴿إنَّ ٱللَّهَ لا يُحِبُّ ٱلْفَرِحِينَ﴾ اي الأشرين البطرين الذين يختالون ويتفاخرون ويتكبرون. ﴿وٱبْتَغِ﴾ أي اطلب ﴿فِيمَآ آتاكَ ٱللَّهُ﴾ من أموال ﴿ٱلدّارَ ٱلآخِرَةَ﴾ بأن تصدَّقْ منها وأنفقْ في سبيل الله كبناء مسجد أو مدرسة أو ميتم أو ملجأ إلى غير ذلك من أوجه البر والإحسان. ﴿ولا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنْيا﴾ فكل واشرب والبس واركب واسكن ولكن في غير إسراف ولا مخيله، ﴿وأَحْسِن﴾ عبادة الله تعالى وطاعته وأحسن إلى عباده بالقول والعمل ﴿كَمَآ أحْسَنَ﴾ أي الله تعالى إليك ﴿ولا تَبْغِ ٱلْفَسادَ فِي ٱلأَرْضِ﴾ بترك الفرائض وارتكاب المحرمات. ﴿إنَّ ٱللَّهَ لا يُحِبُّ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ ومن لم يحبه الله أبغضه ومن أبغضه عذبه في الدنيا والآخرة فبعد هذه الموعظة من قومه الصالحين أهل العلم والبصيرة رَدَّ هذا الطاغية قارون بما أخبر به تعالى عنه في قوله في الآية [٧٨] ﴿قالَ إنَّمَآ أُوتِيتُهُ عَلىٰ عِلْمٍ عِندِيۤ﴾ أي لا تهددوني ولا تخوفوني بسلب مالي عني إن أنا لم أُحْسن فإن هذا المال ﴿إنَّمَآ أُوتِيتُهُ﴾ أي آتانيه الله على علم منه بأني أهل له ولذا أعطاني وزاد عطائي وأكثره قال تعالى في الرد عليه في زعمه هذا ﴿أوَلَمْ يَعْلَمْ﴾ أي أيقول ما يقول من الزعم الكاذب ولم ﴿يَعْلَمْ أنَّ ٱللَّهَ قَدْ أهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ ٱلْقُرُونِ مَن هُوَ أشَدُّ مِنهُ قُوَّةً وأَكْثَرُ جَمْعاً﴾، كعاد وثمود وقوم إبراهيم فلو كان كثرة المال دليلاً على حب الله ورضاه عن أهله، ما أهلك عاداً وثموداً وقوم نوح من قبل وكانوا أشد قوة وأكثر مالاً ورجالاً وقوله تعالى: ﴿ولا يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ أي إذا أكثر العبد من الإجرام بالشرك والمعاصي حق عليه كلمة العذاب وآن أوان عذابه لا يسأل عن ذنوبه بل يؤخذ فجأة كما أن هؤلاء المجرمين سيدخلون النار بغير حساب فلا يسألون ولا يحاسبون.
قال تعالى: ﴿يُعْرَفُ ٱلْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِٱلنَّواصِي وٱلأَقْدامِ﴾ [الرحمن: ٤١] أي ويُرْمَون في جهنم ويقال لهم: ﴿هَٰذِهِ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي يُكَذِّبُ بِها ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ [الرحمن: ٤٣].
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- المال والمنصب العالي عرضة لإفساد المرء إلا من رحم الله عز وجل وقليل ما هم.
٢- حرمة الفرح بالمال والإمارة إذا كان الفرح فرح بطر وفخر واعتزاز وكبر وخيلاء.
٣- من فضل الله على الأمة أن يوجد فيها عالمون ينصحون ويرشدون ويوجهون.
٤- من الحزم للمرء أن يطلب من المال والجاه والمنصب أعلى الدرجات في الجنة.
٥- حلّية الأكل من الطيب والشرب من الطيب واللبس والركوب والسكن من غير إسراف ولا خيلاء ولا كبر.
٦- العافية والمال وعز السلطان يصاب صاحبها بالاغترار إلا من رحم الله.
القصص 28:78
شرح الكلمات:
إن قارون كان من قوم موسى: أي ابن عم موسى عليه السلام.
فبغى عليهم: أي ظلمهم واستطال عليهم.
ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة: أي أعطاه الله من المال ما يثقل عن الجماعة حمل مفاتح خزائنه.
لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين: أي لا تفرح فرح البطر والأشر.
وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة: أي اطلب في المال الذي أوتيته الدار الآخرة بفعل الخيرات.
على علم عندي: أي لعلم الله تعالى بأني أهل لذلك.
وأكثر جمعاً: أي للمال.
ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون: أي لعلم الله تعالى بهم فيدخلون النار بدون حساب.
معنى الآيات:
هذا بداية قصص قارون الباغي، وهو قارون ابن يصهر بن قاهَثْ بن لاوى بن يعقوب ابن اسحاق بن إبراهيم عليه السلام. فهو ابن عم موسى بن عمران وابن خالته أيضاً وكان يلقب المنور لحسن صورته، ونافق كما نافق السامري المطرود. قال تعالى في ذكر خبره ﴿إنَّ قارُونَ كانَ مِن قَوْمِ مُوسىٰ﴾ أي إسرائيلي ابن عم موسى بن عمران الرسول. ﴿فَبَغىٰ عَلَيْهِمْ﴾ أي على بني إسرائيل أي ظلمهم وطغى عليهم، ولعل فرعون كان قد أسند إليه إمارة على بني إسرائيل فأطغته وملك أموالاً كثيرة ففرته وألهته. وقوله تعالى: ﴿وآتَيْناهُ مِنَ ٱلْكُنُوزِ مَآ إنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِٱلْعُصْبَةِ أُوْلِي ٱلْقُوَّةِ﴾. وهذا الخبر الإلهي دليل على ما كان للطاغية قارون من أموال بحيث أن المفاتح تثقل كاهل العصبة أي الجماعة من الرجال لو حملوها كلها وذلك لثقلها. وقوله تعالى: ﴿إذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ﴾ أي من بني إسرائيل واعظين له مذكرين ﴿لا تَفْرَحْ﴾ أي بأموالك فرح الأشر البطر، ﴿إنَّ ٱللَّهَ لا يُحِبُّ ٱلْفَرِحِينَ﴾ اي الأشرين البطرين الذين يختالون ويتفاخرون ويتكبرون. ﴿وٱبْتَغِ﴾ أي اطلب ﴿فِيمَآ آتاكَ ٱللَّهُ﴾ من أموال ﴿ٱلدّارَ ٱلآخِرَةَ﴾ بأن تصدَّقْ منها وأنفقْ في سبيل الله كبناء مسجد أو مدرسة أو ميتم أو ملجأ إلى غير ذلك من أوجه البر والإحسان. ﴿ولا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنْيا﴾ فكل واشرب والبس واركب واسكن ولكن في غير إسراف ولا مخيله، ﴿وأَحْسِن﴾ عبادة الله تعالى وطاعته وأحسن إلى عباده بالقول والعمل ﴿كَمَآ أحْسَنَ﴾ أي الله تعالى إليك ﴿ولا تَبْغِ ٱلْفَسادَ فِي ٱلأَرْضِ﴾ بترك الفرائض وارتكاب المحرمات. ﴿إنَّ ٱللَّهَ لا يُحِبُّ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ ومن لم يحبه الله أبغضه ومن أبغضه عذبه في الدنيا والآخرة فبعد هذه الموعظة من قومه الصالحين أهل العلم والبصيرة رَدَّ هذا الطاغية قارون بما أخبر به تعالى عنه في قوله في الآية [٧٨] ﴿قالَ إنَّمَآ أُوتِيتُهُ عَلىٰ عِلْمٍ عِندِيۤ﴾ أي لا تهددوني ولا تخوفوني بسلب مالي عني إن أنا لم أُحْسن فإن هذا المال ﴿إنَّمَآ أُوتِيتُهُ﴾ أي آتانيه الله على علم منه بأني أهل له ولذا أعطاني وزاد عطائي وأكثره قال تعالى في الرد عليه في زعمه هذا ﴿أوَلَمْ يَعْلَمْ﴾ أي أيقول ما يقول من الزعم الكاذب ولم ﴿يَعْلَمْ أنَّ ٱللَّهَ قَدْ أهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ ٱلْقُرُونِ مَن هُوَ أشَدُّ مِنهُ قُوَّةً وأَكْثَرُ جَمْعاً﴾، كعاد وثمود وقوم إبراهيم فلو كان كثرة المال دليلاً على حب الله ورضاه عن أهله، ما أهلك عاداً وثموداً وقوم نوح من قبل وكانوا أشد قوة وأكثر مالاً ورجالاً وقوله تعالى: ﴿ولا يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ أي إذا أكثر العبد من الإجرام بالشرك والمعاصي حق عليه كلمة العذاب وآن أوان عذابه لا يسأل عن ذنوبه بل يؤخذ فجأة كما أن هؤلاء المجرمين سيدخلون النار بغير حساب فلا يسألون ولا يحاسبون.
قال تعالى: ﴿يُعْرَفُ ٱلْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِٱلنَّواصِي وٱلأَقْدامِ﴾ [الرحمن: ٤١] أي ويُرْمَون في جهنم ويقال لهم: ﴿هَٰذِهِ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي يُكَذِّبُ بِها ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ [الرحمن: ٤٣].
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- المال والمنصب العالي عرضة لإفساد المرء إلا من رحم الله عز وجل وقليل ما هم.
٢- حرمة الفرح بالمال والإمارة إذا كان الفرح فرح بطر وفخر واعتزاز وكبر وخيلاء.
٣- من فضل الله على الأمة أن يوجد فيها عالمون ينصحون ويرشدون ويوجهون.
٤- من الحزم للمرء أن يطلب من المال والجاه والمنصب أعلى الدرجات في الجنة.
٥- حلّية الأكل من الطيب والشرب من الطيب واللبس والركوب والسكن من غير إسراف ولا خيلاء ولا كبر.
٦- العافية والمال وعز السلطان يصاب صاحبها بالاغترار إلا من رحم الله.
القصص 28:79
شرح الكلمات:
في زينته: أي لباس الأعياد والحفلات الرسمية.
يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون: أي تمنوا أن لو أعطوا من المال والزينة ما أعطي قارون.
إنه لذوو حظ عظيم: أي إنه لذو بخت ونصيب وهبه الله إياه في كتاب المقادير.
وقال الذين أوتوا العلم: أي اعطوا العلم الديني بمعرفة الله والدار الآخرة وموجبات السعادة والشقاء.
ويلكم: أي حضر ويلكم وهلاككم بتمنيكم المال وزخرف الدنيا.
ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحاً: أي ما عند الله من جزاء للمؤمنين العاملين الصالحات وهو الجنة خير من حطام الدنيا الفاني.
ولا يلقاها إلا الصابرون: أي ولا يوفق لقول هذه الكلمة وهي ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحاً إلا الصابرون على الإيمان والتقوى.
فخسفنا به وبداره الأرض: أي أسخنا الأرض من تحته فساخت به وبداره وكل من كان معه فيها من أهل البغي والإجرام.
تمنوا مكانه بالأمس: أي الذين قالوا يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون فالمراد من المكان المكانة وما عليه قارون من الامارة والزينة والمال والجاه.
ويكأنّ الله يبسط: أي أعجبُ عالماً أن الله يبسط الرزق لمن يشاء.
ويقدر: أي يضيّق.
ويكأنه لا يفلح الكافرون: أي أعجبُ عالماً أنه لا يفلح الكافرون أي أنهم لا يفوزون بالنجاة من النار ودخول الجنان كما يفوز المؤمنون.
معنى الآيات:
ما زال السياق في قصص قارون الباغي قال تعالى ﴿فَخَرَجَ عَلىٰ قَوْمِهِ﴾ أي قارون في يوم عيد أو مناسبة خرج على قومه وهم يشاهدون موكبه ﴿فِي زِينَتِهِ﴾ الخاصة من الثياب والمراكب. قوله تعالى: ﴿قالَ ٱلَّذِينَ يُرِيدُونَ ٱلْحَياةَ ٱلدُّنْيا﴾ أي من قوم موسى وهم المفتونون بالدنيا وزخرفها من أهل الغفلة عن الآخرة وما أكثرهم اليوم وقبل وبعد اليوم قالوا ما أخبر الله تعالى به عنهم: ﴿يٰلَيْتَ لَنا مِثْلَ مَآ أُوتِيَ قارُونُ﴾ تمنوا أن يكون لهم مثل الذي أوتي قارون من المال والزينة ﴿إنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ أي بخت ونصيب ورزق ﴿وقالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ﴾ أي الشرعي الديني العالمون بالدنيا والآخرة. وأسباب السعادة والشقاء في كل منهما قالوا ما أخبر تعالى به عنهم في قوله: ﴿ويْلَكُمْ ثَوابُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لِّمَن آمَنَ وعَمِلَ صالِحاً﴾ أي ويحكم هلكتم إن كنتم تؤثرون هذا الفاني على الباقي ﴿ثَوابُ ٱللَّهِ﴾ وهو الجنة خير من هذا الزخرف الفاني ﴿لِّمَن آمَنَ وعَمِلَ صالِحاً﴾ ولازم ذلك أنه ترك الشرك والمعاصي، وقوله تعالى: ﴿ولا يُلَقّاهَآ﴾ أي هذه الجملة من الكلام: ﴿ثَوابُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لِّمَن آمَنَ﴾ بربه ﴿وعَمِلَ صالِحاً﴾ في حياته بأداء الفرائض والنوافل وترك المحرمات والرذائل أي ولا يلقى هذه الكلمة ﴿إلاَّ ٱلصّابِرُونَ﴾ من أهل الإيمان والتقوى هم الذين يلقنهم الله إياها فيقولونها لصفاء أرواحهم وزكاة أنفسهم وقوله تعالى في الآية [٨١] ﴿فَخَسَفْنا بِهِ وبِدارِهِ ٱلأَرْضَ﴾ يخبر تعالى أنه خسف بقارون وبداره الأرض انتقاماً منه لكفره ونفاقه وبغيه وكبريائه.
وقوله تعالى ﴿فَما كانَ لَهُ مِن فِئَةٍ﴾ أي جماعة ﴿يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ لما أراد الله خذلانه بخسف الأرض به وبداره ومن فيها من أعوانه الظلمة والمجرمين. ﴿وما كانَ مِنَ ٱلْمُنتَصِرِينَ﴾ أي لنفسه فنجاها مما حل بها من الخسف في باطن الأرض التي ما زال يتجلجل فيها إلى يوم القيامة. وقوله تعالى: ﴿وأَصْبَحَ ٱلَّذِينَ تَمَنَّوْاْ مَكانَهُ بِٱلأَمْسِ﴾ يخبر تعالى عن الذين قالوا يوم خرج عليهم قارون في زينته يا ليت لنا مثل ما أُوتي قارون يخبر تعالى عنهم أنهم لما شاهدوا الخسف الذي حل بقارون وبداره قالوا ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء أي نعجب عالمين، أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر أي على من يشاء فالبسط والقبض كله لله وبيد الله فما لنا لا نفزع إلى الله نطلب رضاه ولا نتمنى ما تمنيناه وقد أصبح ذاهباً لا يرى بعين ولا يلمس بيدين، ﴿لَوْلاۤ أن مَّنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنا لَخَسَفَ بِنا ويْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ ٱلْكافِرُونَ﴾ أي نعجب أيضاً عالمين بأنه لا يفلح الكافرون كقارون وفرعون وهامان أي لا يفوز الكافرون لا بالنجاة من العذاب ولا بدخول الجنان.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان أن الفتنة أسرع إلى قلوب الماديين أبناء الدنيا والعياذ بالله تعالى.
٢- بيان موقف أهل العلم الديني وأنهم رُشَّد أي حكماء يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر.
٣- بيان أن البغي يؤخذ به البغاة في الدنيا ويعذبون به في الآخرة.
٤- بيان أن وجود الإيمان خير من عدمه وإن قل وأن ذا الإيمان أقرب إلى التوبة ممن لا إيمان له.
القصص 28:80
شرح الكلمات:
في زينته: أي لباس الأعياد والحفلات الرسمية.
يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون: أي تمنوا أن لو أعطوا من المال والزينة ما أعطي قارون.
إنه لذوو حظ عظيم: أي إنه لذو بخت ونصيب وهبه الله إياه في كتاب المقادير.
وقال الذين أوتوا العلم: أي اعطوا العلم الديني بمعرفة الله والدار الآخرة وموجبات السعادة والشقاء.
ويلكم: أي حضر ويلكم وهلاككم بتمنيكم المال وزخرف الدنيا.
ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحاً: أي ما عند الله من جزاء للمؤمنين العاملين الصالحات وهو الجنة خير من حطام الدنيا الفاني.
ولا يلقاها إلا الصابرون: أي ولا يوفق لقول هذه الكلمة وهي ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحاً إلا الصابرون على الإيمان والتقوى.
فخسفنا به وبداره الأرض: أي أسخنا الأرض من تحته فساخت به وبداره وكل من كان معه فيها من أهل البغي والإجرام.
تمنوا مكانه بالأمس: أي الذين قالوا يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون فالمراد من المكان المكانة وما عليه قارون من الامارة والزينة والمال والجاه.
ويكأنّ الله يبسط: أي أعجبُ عالماً أن الله يبسط الرزق لمن يشاء.
ويقدر: أي يضيّق.
ويكأنه لا يفلح الكافرون: أي أعجبُ عالماً أنه لا يفلح الكافرون أي أنهم لا يفوزون بالنجاة من النار ودخول الجنان كما يفوز المؤمنون.
معنى الآيات:
ما زال السياق في قصص قارون الباغي قال تعالى ﴿فَخَرَجَ عَلىٰ قَوْمِهِ﴾ أي قارون في يوم عيد أو مناسبة خرج على قومه وهم يشاهدون موكبه ﴿فِي زِينَتِهِ﴾ الخاصة من الثياب والمراكب. قوله تعالى: ﴿قالَ ٱلَّذِينَ يُرِيدُونَ ٱلْحَياةَ ٱلدُّنْيا﴾ أي من قوم موسى وهم المفتونون بالدنيا وزخرفها من أهل الغفلة عن الآخرة وما أكثرهم اليوم وقبل وبعد اليوم قالوا ما أخبر الله تعالى به عنهم: ﴿يٰلَيْتَ لَنا مِثْلَ مَآ أُوتِيَ قارُونُ﴾ تمنوا أن يكون لهم مثل الذي أوتي قارون من المال والزينة ﴿إنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ أي بخت ونصيب ورزق ﴿وقالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ﴾ أي الشرعي الديني العالمون بالدنيا والآخرة. وأسباب السعادة والشقاء في كل منهما قالوا ما أخبر تعالى به عنهم في قوله: ﴿ويْلَكُمْ ثَوابُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لِّمَن آمَنَ وعَمِلَ صالِحاً﴾ أي ويحكم هلكتم إن كنتم تؤثرون هذا الفاني على الباقي ﴿ثَوابُ ٱللَّهِ﴾ وهو الجنة خير من هذا الزخرف الفاني ﴿لِّمَن آمَنَ وعَمِلَ صالِحاً﴾ ولازم ذلك أنه ترك الشرك والمعاصي، وقوله تعالى: ﴿ولا يُلَقّاهَآ﴾ أي هذه الجملة من الكلام: ﴿ثَوابُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لِّمَن آمَنَ﴾ بربه ﴿وعَمِلَ صالِحاً﴾ في حياته بأداء الفرائض والنوافل وترك المحرمات والرذائل أي ولا يلقى هذه الكلمة ﴿إلاَّ ٱلصّابِرُونَ﴾ من أهل الإيمان والتقوى هم الذين يلقنهم الله إياها فيقولونها لصفاء أرواحهم وزكاة أنفسهم وقوله تعالى في الآية [٨١] ﴿فَخَسَفْنا بِهِ وبِدارِهِ ٱلأَرْضَ﴾ يخبر تعالى أنه خسف بقارون وبداره الأرض انتقاماً منه لكفره ونفاقه وبغيه وكبريائه.
وقوله تعالى ﴿فَما كانَ لَهُ مِن فِئَةٍ﴾ أي جماعة ﴿يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ لما أراد الله خذلانه بخسف الأرض به وبداره ومن فيها من أعوانه الظلمة والمجرمين. ﴿وما كانَ مِنَ ٱلْمُنتَصِرِينَ﴾ أي لنفسه فنجاها مما حل بها من الخسف في باطن الأرض التي ما زال يتجلجل فيها إلى يوم القيامة. وقوله تعالى: ﴿وأَصْبَحَ ٱلَّذِينَ تَمَنَّوْاْ مَكانَهُ بِٱلأَمْسِ﴾ يخبر تعالى عن الذين قالوا يوم خرج عليهم قارون في زينته يا ليت لنا مثل ما أُوتي قارون يخبر تعالى عنهم أنهم لما شاهدوا الخسف الذي حل بقارون وبداره قالوا ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء أي نعجب عالمين، أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر أي على من يشاء فالبسط والقبض كله لله وبيد الله فما لنا لا نفزع إلى الله نطلب رضاه ولا نتمنى ما تمنيناه وقد أصبح ذاهباً لا يرى بعين ولا يلمس بيدين، ﴿لَوْلاۤ أن مَّنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنا لَخَسَفَ بِنا ويْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ ٱلْكافِرُونَ﴾ أي نعجب أيضاً عالمين بأنه لا يفلح الكافرون كقارون وفرعون وهامان أي لا يفوز الكافرون لا بالنجاة من العذاب ولا بدخول الجنان.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان أن الفتنة أسرع إلى قلوب الماديين أبناء الدنيا والعياذ بالله تعالى.
٢- بيان موقف أهل العلم الديني وأنهم رُشَّد أي حكماء يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر.
٣- بيان أن البغي يؤخذ به البغاة في الدنيا ويعذبون به في الآخرة.
٤- بيان أن وجود الإيمان خير من عدمه وإن قل وأن ذا الإيمان أقرب إلى التوبة ممن لا إيمان له.
القصص 28:81
شرح الكلمات:
في زينته: أي لباس الأعياد والحفلات الرسمية.
يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون: أي تمنوا أن لو أعطوا من المال والزينة ما أعطي قارون.
إنه لذوو حظ عظيم: أي إنه لذو بخت ونصيب وهبه الله إياه في كتاب المقادير.
وقال الذين أوتوا العلم: أي اعطوا العلم الديني بمعرفة الله والدار الآخرة وموجبات السعادة والشقاء.
ويلكم: أي حضر ويلكم وهلاككم بتمنيكم المال وزخرف الدنيا.
ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحاً: أي ما عند الله من جزاء للمؤمنين العاملين الصالحات وهو الجنة خير من حطام الدنيا الفاني.
ولا يلقاها إلا الصابرون: أي ولا يوفق لقول هذه الكلمة وهي ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحاً إلا الصابرون على الإيمان والتقوى.
فخسفنا به وبداره الأرض: أي أسخنا الأرض من تحته فساخت به وبداره وكل من كان معه فيها من أهل البغي والإجرام.
تمنوا مكانه بالأمس: أي الذين قالوا يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون فالمراد من المكان المكانة وما عليه قارون من الامارة والزينة والمال والجاه.
ويكأنّ الله يبسط: أي أعجبُ عالماً أن الله يبسط الرزق لمن يشاء.
ويقدر: أي يضيّق.
ويكأنه لا يفلح الكافرون: أي أعجبُ عالماً أنه لا يفلح الكافرون أي أنهم لا يفوزون بالنجاة من النار ودخول الجنان كما يفوز المؤمنون.
معنى الآيات:
ما زال السياق في قصص قارون الباغي قال تعالى ﴿فَخَرَجَ عَلىٰ قَوْمِهِ﴾ أي قارون في يوم عيد أو مناسبة خرج على قومه وهم يشاهدون موكبه ﴿فِي زِينَتِهِ﴾ الخاصة من الثياب والمراكب. قوله تعالى: ﴿قالَ ٱلَّذِينَ يُرِيدُونَ ٱلْحَياةَ ٱلدُّنْيا﴾ أي من قوم موسى وهم المفتونون بالدنيا وزخرفها من أهل الغفلة عن الآخرة وما أكثرهم اليوم وقبل وبعد اليوم قالوا ما أخبر الله تعالى به عنهم: ﴿يٰلَيْتَ لَنا مِثْلَ مَآ أُوتِيَ قارُونُ﴾ تمنوا أن يكون لهم مثل الذي أوتي قارون من المال والزينة ﴿إنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ أي بخت ونصيب ورزق ﴿وقالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ﴾ أي الشرعي الديني العالمون بالدنيا والآخرة. وأسباب السعادة والشقاء في كل منهما قالوا ما أخبر تعالى به عنهم في قوله: ﴿ويْلَكُمْ ثَوابُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لِّمَن آمَنَ وعَمِلَ صالِحاً﴾ أي ويحكم هلكتم إن كنتم تؤثرون هذا الفاني على الباقي ﴿ثَوابُ ٱللَّهِ﴾ وهو الجنة خير من هذا الزخرف الفاني ﴿لِّمَن آمَنَ وعَمِلَ صالِحاً﴾ ولازم ذلك أنه ترك الشرك والمعاصي، وقوله تعالى: ﴿ولا يُلَقّاهَآ﴾ أي هذه الجملة من الكلام: ﴿ثَوابُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لِّمَن آمَنَ﴾ بربه ﴿وعَمِلَ صالِحاً﴾ في حياته بأداء الفرائض والنوافل وترك المحرمات والرذائل أي ولا يلقى هذه الكلمة ﴿إلاَّ ٱلصّابِرُونَ﴾ من أهل الإيمان والتقوى هم الذين يلقنهم الله إياها فيقولونها لصفاء أرواحهم وزكاة أنفسهم وقوله تعالى في الآية [٨١] ﴿فَخَسَفْنا بِهِ وبِدارِهِ ٱلأَرْضَ﴾ يخبر تعالى أنه خسف بقارون وبداره الأرض انتقاماً منه لكفره ونفاقه وبغيه وكبريائه.
وقوله تعالى ﴿فَما كانَ لَهُ مِن فِئَةٍ﴾ أي جماعة ﴿يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ لما أراد الله خذلانه بخسف الأرض به وبداره ومن فيها من أعوانه الظلمة والمجرمين. ﴿وما كانَ مِنَ ٱلْمُنتَصِرِينَ﴾ أي لنفسه فنجاها مما حل بها من الخسف في باطن الأرض التي ما زال يتجلجل فيها إلى يوم القيامة. وقوله تعالى: ﴿وأَصْبَحَ ٱلَّذِينَ تَمَنَّوْاْ مَكانَهُ بِٱلأَمْسِ﴾ يخبر تعالى عن الذين قالوا يوم خرج عليهم قارون في زينته يا ليت لنا مثل ما أُوتي قارون يخبر تعالى عنهم أنهم لما شاهدوا الخسف الذي حل بقارون وبداره قالوا ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء أي نعجب عالمين، أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر أي على من يشاء فالبسط والقبض كله لله وبيد الله فما لنا لا نفزع إلى الله نطلب رضاه ولا نتمنى ما تمنيناه وقد أصبح ذاهباً لا يرى بعين ولا يلمس بيدين، ﴿لَوْلاۤ أن مَّنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنا لَخَسَفَ بِنا ويْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ ٱلْكافِرُونَ﴾ أي نعجب أيضاً عالمين بأنه لا يفلح الكافرون كقارون وفرعون وهامان أي لا يفوز الكافرون لا بالنجاة من العذاب ولا بدخول الجنان.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان أن الفتنة أسرع إلى قلوب الماديين أبناء الدنيا والعياذ بالله تعالى.
٢- بيان موقف أهل العلم الديني وأنهم رُشَّد أي حكماء يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر.
٣- بيان أن البغي يؤخذ به البغاة في الدنيا ويعذبون به في الآخرة.
٤- بيان أن وجود الإيمان خير من عدمه وإن قل وأن ذا الإيمان أقرب إلى التوبة ممن لا إيمان له.
القصص 28:82
شرح الكلمات:
في زينته: أي لباس الأعياد والحفلات الرسمية.
يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون: أي تمنوا أن لو أعطوا من المال والزينة ما أعطي قارون.
إنه لذوو حظ عظيم: أي إنه لذو بخت ونصيب وهبه الله إياه في كتاب المقادير.
وقال الذين أوتوا العلم: أي اعطوا العلم الديني بمعرفة الله والدار الآخرة وموجبات السعادة والشقاء.
ويلكم: أي حضر ويلكم وهلاككم بتمنيكم المال وزخرف الدنيا.
ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحاً: أي ما عند الله من جزاء للمؤمنين العاملين الصالحات وهو الجنة خير من حطام الدنيا الفاني.
ولا يلقاها إلا الصابرون: أي ولا يوفق لقول هذه الكلمة وهي ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحاً إلا الصابرون على الإيمان والتقوى.
فخسفنا به وبداره الأرض: أي أسخنا الأرض من تحته فساخت به وبداره وكل من كان معه فيها من أهل البغي والإجرام.
تمنوا مكانه بالأمس: أي الذين قالوا يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون فالمراد من المكان المكانة وما عليه قارون من الامارة والزينة والمال والجاه.
ويكأنّ الله يبسط: أي أعجبُ عالماً أن الله يبسط الرزق لمن يشاء.
ويقدر: أي يضيّق.
ويكأنه لا يفلح الكافرون: أي أعجبُ عالماً أنه لا يفلح الكافرون أي أنهم لا يفوزون بالنجاة من النار ودخول الجنان كما يفوز المؤمنون.
معنى الآيات:
ما زال السياق في قصص قارون الباغي قال تعالى ﴿فَخَرَجَ عَلىٰ قَوْمِهِ﴾ أي قارون في يوم عيد أو مناسبة خرج على قومه وهم يشاهدون موكبه ﴿فِي زِينَتِهِ﴾ الخاصة من الثياب والمراكب. قوله تعالى: ﴿قالَ ٱلَّذِينَ يُرِيدُونَ ٱلْحَياةَ ٱلدُّنْيا﴾ أي من قوم موسى وهم المفتونون بالدنيا وزخرفها من أهل الغفلة عن الآخرة وما أكثرهم اليوم وقبل وبعد اليوم قالوا ما أخبر الله تعالى به عنهم: ﴿يٰلَيْتَ لَنا مِثْلَ مَآ أُوتِيَ قارُونُ﴾ تمنوا أن يكون لهم مثل الذي أوتي قارون من المال والزينة ﴿إنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ أي بخت ونصيب ورزق ﴿وقالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ﴾ أي الشرعي الديني العالمون بالدنيا والآخرة. وأسباب السعادة والشقاء في كل منهما قالوا ما أخبر تعالى به عنهم في قوله: ﴿ويْلَكُمْ ثَوابُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لِّمَن آمَنَ وعَمِلَ صالِحاً﴾ أي ويحكم هلكتم إن كنتم تؤثرون هذا الفاني على الباقي ﴿ثَوابُ ٱللَّهِ﴾ وهو الجنة خير من هذا الزخرف الفاني ﴿لِّمَن آمَنَ وعَمِلَ صالِحاً﴾ ولازم ذلك أنه ترك الشرك والمعاصي، وقوله تعالى: ﴿ولا يُلَقّاهَآ﴾ أي هذه الجملة من الكلام: ﴿ثَوابُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لِّمَن آمَنَ﴾ بربه ﴿وعَمِلَ صالِحاً﴾ في حياته بأداء الفرائض والنوافل وترك المحرمات والرذائل أي ولا يلقى هذه الكلمة ﴿إلاَّ ٱلصّابِرُونَ﴾ من أهل الإيمان والتقوى هم الذين يلقنهم الله إياها فيقولونها لصفاء أرواحهم وزكاة أنفسهم وقوله تعالى في الآية [٨١] ﴿فَخَسَفْنا بِهِ وبِدارِهِ ٱلأَرْضَ﴾ يخبر تعالى أنه خسف بقارون وبداره الأرض انتقاماً منه لكفره ونفاقه وبغيه وكبريائه.
وقوله تعالى ﴿فَما كانَ لَهُ مِن فِئَةٍ﴾ أي جماعة ﴿يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ لما أراد الله خذلانه بخسف الأرض به وبداره ومن فيها من أعوانه الظلمة والمجرمين. ﴿وما كانَ مِنَ ٱلْمُنتَصِرِينَ﴾ أي لنفسه فنجاها مما حل بها من الخسف في باطن الأرض التي ما زال يتجلجل فيها إلى يوم القيامة. وقوله تعالى: ﴿وأَصْبَحَ ٱلَّذِينَ تَمَنَّوْاْ مَكانَهُ بِٱلأَمْسِ﴾ يخبر تعالى عن الذين قالوا يوم خرج عليهم قارون في زينته يا ليت لنا مثل ما أُوتي قارون يخبر تعالى عنهم أنهم لما شاهدوا الخسف الذي حل بقارون وبداره قالوا ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء أي نعجب عالمين، أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر أي على من يشاء فالبسط والقبض كله لله وبيد الله فما لنا لا نفزع إلى الله نطلب رضاه ولا نتمنى ما تمنيناه وقد أصبح ذاهباً لا يرى بعين ولا يلمس بيدين، ﴿لَوْلاۤ أن مَّنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنا لَخَسَفَ بِنا ويْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ ٱلْكافِرُونَ﴾ أي نعجب أيضاً عالمين بأنه لا يفلح الكافرون كقارون وفرعون وهامان أي لا يفوز الكافرون لا بالنجاة من العذاب ولا بدخول الجنان.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان أن الفتنة أسرع إلى قلوب الماديين أبناء الدنيا والعياذ بالله تعالى.
٢- بيان موقف أهل العلم الديني وأنهم رُشَّد أي حكماء يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر.
٣- بيان أن البغي يؤخذ به البغاة في الدنيا ويعذبون به في الآخرة.
٤- بيان أن وجود الإيمان خير من عدمه وإن قل وأن ذا الإيمان أقرب إلى التوبة ممن لا إيمان له.
القصص 28:83
شرح الكلمات:
تلك الدار الآخرة: أي الجنة، دار الأبرار.
لا يريدون علواً في الأرض: أي بغياً ولا استطالة على الناس.
ولا فساداً: أي ولا يريدون فساداً بعمل المعاصي.
والعاقبة: أي المحمودة في الدنيا والآخرة.
للمتقين: الذين يتقون مساخط الله فلا يعتقدون ولا يقولون ولا يعملون ما لا يرضى به الله تعالى.
من جاء بالحسنة: أي يوم القيامة والحسنة: اثر طاعة الله تعالى يجزى به المؤمن.
فله خير منها: أي تضاعف له عشرة أضعاف.
ومن جاء بالسيئة: السيئة أثر معصية الله تعالى يعاقب به العبد إذا لم يعف الله تعالى عنه.
معنى الايات:
لقد تقدم في السياق أن ثواب الله وهو الجنة خير لمن آمن وعمل صالحاً فأشار إليه تعالى بقوله ﴿تِلْكَ ٱلدّارُ ٱلآخِرَةُ﴾ التي هي الجنة إذ هي آخر دار يسكنها المتقون فلا يخرجون منها. نجعلها، هذا هو الخبر عن قوله تلك الدار الآخرة فأخبر تعالى أنه يجعلها مأوى ومسكناً للذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً، لا يريدون استطالة على الناس وتعالياً وتكبراً عليهم وبغياً، ولا فساداً بارتكاب المعاصي كالقتل والزنا والسرقة وشرب الخمر، وقوله تعالى: ﴿وٱلْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ أي والعاقبة المحمودة في الدارين لأهل الإيمان والتقوى وهم المؤمنون الذين يتقون مساخط الله عز وجل، وذلك بفعل المأمورات واجتناب المنهيات. وقوله تعالى: ﴿مَن جَآءَ﴾ أي يوم القيامة ﴿بِٱلْحَسَنَةِ﴾ وهي الطاعات لله ورسوله ﴿فَلَهُ﴾ جزاء مضاعفة الحسنة بعشر أمثالها وقد تُضاعف إلى أكثر بشرط أن لا تكون حسنة أعطيت له من حسنات ظالم في الدنيا فهذه لا تتضاعف. إذ تضاعف الحسنة التي باشرها، كما لا تضاعف حسنة من همَّ بحسنة ولم يعملها فإنها تكتب له حسنة ولا تضاعف لعدم مباشرته إياها وقوله ﴿ومَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾ أي يوم القيامة. والسيئة أثر معصية الله تعالى ورسوله في نفسه ﴿فَلا يُجْزى﴾ إلا مثلها أي لا تضاعف عليه وذلك لعدالة الله تعالى ورأفته بعباده، وهو معنى قوله تعالى ﴿فَلا يُجْزى ٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّئاتِ﴾ من الشرك والمعاصي ﴿إلاَّ ما كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ أي في الدنيا إذ هي دار العمل والآخرة دار الجزاء.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- حرمة التكبر والاستطالة على الناس، والعمل بالمعاصي، وأنه الفساد في الأرض.
٢- بيان فضل الله ورحمته وعدله بين عباده بمضاعفة الحسنات وعدم مضاعفة السيئات.
٣- العاقبة الحسنى وهي الجنة لأهل الإيمان والتقوى.
القصص 28:84
شرح الكلمات:
تلك الدار الآخرة: أي الجنة، دار الأبرار.
لا يريدون علواً في الأرض: أي بغياً ولا استطالة على الناس.
ولا فساداً: أي ولا يريدون فساداً بعمل المعاصي.
والعاقبة: أي المحمودة في الدنيا والآخرة.
للمتقين: الذين يتقون مساخط الله فلا يعتقدون ولا يقولون ولا يعملون ما لا يرضى به الله تعالى.
من جاء بالحسنة: أي يوم القيامة والحسنة: اثر طاعة الله تعالى يجزى به المؤمن.
فله خير منها: أي تضاعف له عشرة أضعاف.
ومن جاء بالسيئة: السيئة أثر معصية الله تعالى يعاقب به العبد إذا لم يعف الله تعالى عنه.
معنى الايات:
لقد تقدم في السياق أن ثواب الله وهو الجنة خير لمن آمن وعمل صالحاً فأشار إليه تعالى بقوله ﴿تِلْكَ ٱلدّارُ ٱلآخِرَةُ﴾ التي هي الجنة إذ هي آخر دار يسكنها المتقون فلا يخرجون منها. نجعلها، هذا هو الخبر عن قوله تلك الدار الآخرة فأخبر تعالى أنه يجعلها مأوى ومسكناً للذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً، لا يريدون استطالة على الناس وتعالياً وتكبراً عليهم وبغياً، ولا فساداً بارتكاب المعاصي كالقتل والزنا والسرقة وشرب الخمر، وقوله تعالى: ﴿وٱلْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ أي والعاقبة المحمودة في الدارين لأهل الإيمان والتقوى وهم المؤمنون الذين يتقون مساخط الله عز وجل، وذلك بفعل المأمورات واجتناب المنهيات. وقوله تعالى: ﴿مَن جَآءَ﴾ أي يوم القيامة ﴿بِٱلْحَسَنَةِ﴾ وهي الطاعات لله ورسوله ﴿فَلَهُ﴾ جزاء مضاعفة الحسنة بعشر أمثالها وقد تُضاعف إلى أكثر بشرط أن لا تكون حسنة أعطيت له من حسنات ظالم في الدنيا فهذه لا تتضاعف. إذ تضاعف الحسنة التي باشرها، كما لا تضاعف حسنة من همَّ بحسنة ولم يعملها فإنها تكتب له حسنة ولا تضاعف لعدم مباشرته إياها وقوله ﴿ومَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾ أي يوم القيامة. والسيئة أثر معصية الله تعالى ورسوله في نفسه ﴿فَلا يُجْزى﴾ إلا مثلها أي لا تضاعف عليه وذلك لعدالة الله تعالى ورأفته بعباده، وهو معنى قوله تعالى ﴿فَلا يُجْزى ٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّئاتِ﴾ من الشرك والمعاصي ﴿إلاَّ ما كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ أي في الدنيا إذ هي دار العمل والآخرة دار الجزاء.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- حرمة التكبر والاستطالة على الناس، والعمل بالمعاصي، وأنه الفساد في الأرض.
٢- بيان فضل الله ورحمته وعدله بين عباده بمضاعفة الحسنات وعدم مضاعفة السيئات.
٣- العاقبة الحسنى وهي الجنة لأهل الإيمان والتقوى.
القصص 28:85
شرح الكلمات:
إن الذي فرض عليك القرآن: أي الله الذي أنزل عليك القرآن وفرض عليك قراءته والعمل بما فيه وتبليغه.
لرادك إلى معاد: أي لمرجعك إلى مكة فاتحاً إذ معاد الرجل بلده الذي يعود إليه.
وما كنت ترجو: أي تأمل أن ينزل عليك القرآن ويوحى به إليك.
إلا رحمة من ربك: لكن برحمة من الله وفضل أنزله عليك.
فلا تكونن ظهيراً: أي فمن شكر هذه النعمة أن لا تكون معيناً للكافرين.
ولا يصدنك: أي لا يصرفنك عن العمل بآيات الله بعد أن شرفك الله بإنزالها عليك.
وادع إلى ربك: أي ادع الناس إلى الإيمان بالله وعبادته وترك الشرك به.
ولا تدع مع الله إلهاً آخر: أي لا تعبد مع الله إلهاً آخر بدعائه والذبح والنذر له.
كل شيء هالك: أي فانٍ.
إلا وجهه: أي إلا الله سبحانه وتعالى فلا يهلك كما يهلك ما عداه.
معنى الآيات:
تقدم في السياق الكريم الدعوة إلى أصول الدين الثلاثة: التوحيد، النبوة، البعث والجزاء وهذه خاتمة ذلك في هذه السورة الكريمة فقال تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ﴾ أي أنزله عليك وفرض عليك تلاوته وتبليغه والعمل بما فيه، ﴿لَرَآدُّكَ﴾ أي لمرجعك ﴿إلىٰ مَعادٍ﴾ وهو العودة إلى مكة بعد خروجك منها واشتياقك إلى العودة إليها وإلى الجنة بعد وفاتك لأنك دخلتها ليلة عُرج بك إلى السماء وفي هذا تقرير لنبوته ﷺ بالوحي إليه، وقوله تعالى: ﴿قُل رَّبِّيۤ أعْلَمُ مَن جَآءَ بِٱلْهُدىٰ ومَن هُوَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ فإنه تعليم له ﷺ بما يرد به على المشركين الذين اتهموه بأنه ضال في دعوته وخروجه عن دين آبائه وأجداده علَّمه أن يقول لهم ربي أعلم بمن جاء بالهدى وهو أنا، رسول الله، ومن هو في ضلال مبين وهو أنتم أيها المشركون. وقوله ﴿وما كُنتَ تَرْجُوۤ أن يُلْقىٰ إلَيْكَ ٱلْكِتابُ﴾ أي وما كنت يا محمد تأمل أن ينزل عليك القرآن، وذلك قبل بعثته ﷺ، وقوله ﴿إلاَّ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾ أي لكن رحمة ربك عليك اقتضت إنزاله عليك لتكون رسول الله للعالمين، وهي نعمة كبيرة وإفضال عظيم فاشكره بما يلي:
(١) ﴿فَلا تَكُونَنَّ ظَهيراً لِّلْكافِرِينَ﴾ أي عوناً لهم بحال من الأحوال.
(٢) ﴿ولا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آياتِ ٱللَّهِ بَعْدَ إذْ أُنزِلَتْ إلَيْكَ﴾ فتترك تلاوتها وإبلاغها والعمل بها. وفي هذا تقرير للنبوة المحمدية.
(٣) ﴿وٱدْعُ إلىٰ رَبِّكَ﴾ ادع الناس إلى توحيد ربك والعمل بشرعه.
(٤) ﴿ولا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ أي فتبرَّأ منهم ولا ترضى بشركهم وادعهم إلى خلافه وهو التوحيد.
(٥) ﴿ولا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إلَٰهاً آخَرَ﴾ أي لا تعبد مع الله إلهاً آخر لا بالدعاء ولا بالنذر والذبح ولا بتقديم أيّ قربان أو طاعة لغير الله سبحانه وتعالى، وفي هذا تقرير للتوحيد وقوله ﴿لا إلَٰهَ إلاَّ هُوَ﴾ تقرير للتوحيد بإبطال أن يكون هناك إله مع الله.
وقوله ﴿كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إلاَّ وجْهَهُ﴾ يخبر تعالى أن كل عمل لا يراد به وجه الله فهو باطل ذاهب بلا مثوبة عليه. كما أن كل شيء سوى الله عز وجل فإن ولم يبق إلا الله سبحانه وتعالى كقوله ﴿كُلُّ مَن عَلَيْها فانٍ ويَبْقىٰ وجْهُ رَبِّكَ ذُو ٱلْجَلالِ وٱلإكْرامِ﴾ [الرحمن: ٢٦-٢٧] ﴿لَهُ ٱلْحُكْمُ﴾ أي القضاء العادل بين عباده وقوله ﴿وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ أي بعد الموت للحساب والجزاء يوم بعثكم وحشركم إليه عز وجل، وفي هذا تقرير للبعث والجزاء. والحمد لله أولاً وآخراً.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- معجزة القرآن في وقوع الغيب بعد الإخبار به وذلك حيث عاد الرسول ﷺ إلى مكة بعد الخروج منها.
٢- مشروعية الملاينة في الجدال والمناظرة أثناء الدعوة باستعمال أسلوب التشكيك.
٣- حرمة معاونة الكفار ومناصرتهم لا سيما ضد المؤمنين.
٤- وجوب الثبات والصبر على الدعوة حتى نجاحها ببلوغها الناس واستجابتهم لها.
٥- تقرير التوحيد والبعث والنبوة المحمدية.
٦- فناء كل شيء إلا الله تعالى إلا ما ورد الدليل بعدم فنائه وعُدَّ منهُ ثمانية نظمها بعضهم بقوله: ؎هي العرش والكرسي نار وجنة وعجب وأرواح كذا اللوح والقلم
القصص 28:86
شرح الكلمات:
إن الذي فرض عليك القرآن: أي الله الذي أنزل عليك القرآن وفرض عليك قراءته والعمل بما فيه وتبليغه.
لرادك إلى معاد: أي لمرجعك إلى مكة فاتحاً إذ معاد الرجل بلده الذي يعود إليه.
وما كنت ترجو: أي تأمل أن ينزل عليك القرآن ويوحى به إليك.
إلا رحمة من ربك: لكن برحمة من الله وفضل أنزله عليك.
فلا تكونن ظهيراً: أي فمن شكر هذه النعمة أن لا تكون معيناً للكافرين.
ولا يصدنك: أي لا يصرفنك عن العمل بآيات الله بعد أن شرفك الله بإنزالها عليك.
وادع إلى ربك: أي ادع الناس إلى الإيمان بالله وعبادته وترك الشرك به.
ولا تدع مع الله إلهاً آخر: أي لا تعبد مع الله إلهاً آخر بدعائه والذبح والنذر له.
كل شيء هالك: أي فانٍ.
إلا وجهه: أي إلا الله سبحانه وتعالى فلا يهلك كما يهلك ما عداه.
معنى الآيات:
تقدم في السياق الكريم الدعوة إلى أصول الدين الثلاثة: التوحيد، النبوة، البعث والجزاء وهذه خاتمة ذلك في هذه السورة الكريمة فقال تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ﴾ أي أنزله عليك وفرض عليك تلاوته وتبليغه والعمل بما فيه، ﴿لَرَآدُّكَ﴾ أي لمرجعك ﴿إلىٰ مَعادٍ﴾ وهو العودة إلى مكة بعد خروجك منها واشتياقك إلى العودة إليها وإلى الجنة بعد وفاتك لأنك دخلتها ليلة عُرج بك إلى السماء وفي هذا تقرير لنبوته ﷺ بالوحي إليه، وقوله تعالى: ﴿قُل رَّبِّيۤ أعْلَمُ مَن جَآءَ بِٱلْهُدىٰ ومَن هُوَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ فإنه تعليم له ﷺ بما يرد به على المشركين الذين اتهموه بأنه ضال في دعوته وخروجه عن دين آبائه وأجداده علَّمه أن يقول لهم ربي أعلم بمن جاء بالهدى وهو أنا، رسول الله، ومن هو في ضلال مبين وهو أنتم أيها المشركون. وقوله ﴿وما كُنتَ تَرْجُوۤ أن يُلْقىٰ إلَيْكَ ٱلْكِتابُ﴾ أي وما كنت يا محمد تأمل أن ينزل عليك القرآن، وذلك قبل بعثته ﷺ، وقوله ﴿إلاَّ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾ أي لكن رحمة ربك عليك اقتضت إنزاله عليك لتكون رسول الله للعالمين، وهي نعمة كبيرة وإفضال عظيم فاشكره بما يلي:
(١) ﴿فَلا تَكُونَنَّ ظَهيراً لِّلْكافِرِينَ﴾ أي عوناً لهم بحال من الأحوال.
(٢) ﴿ولا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آياتِ ٱللَّهِ بَعْدَ إذْ أُنزِلَتْ إلَيْكَ﴾ فتترك تلاوتها وإبلاغها والعمل بها. وفي هذا تقرير للنبوة المحمدية.
(٣) ﴿وٱدْعُ إلىٰ رَبِّكَ﴾ ادع الناس إلى توحيد ربك والعمل بشرعه.
(٤) ﴿ولا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ أي فتبرَّأ منهم ولا ترضى بشركهم وادعهم إلى خلافه وهو التوحيد.
(٥) ﴿ولا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إلَٰهاً آخَرَ﴾ أي لا تعبد مع الله إلهاً آخر لا بالدعاء ولا بالنذر والذبح ولا بتقديم أيّ قربان أو طاعة لغير الله سبحانه وتعالى، وفي هذا تقرير للتوحيد وقوله ﴿لا إلَٰهَ إلاَّ هُوَ﴾ تقرير للتوحيد بإبطال أن يكون هناك إله مع الله.
وقوله ﴿كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إلاَّ وجْهَهُ﴾ يخبر تعالى أن كل عمل لا يراد به وجه الله فهو باطل ذاهب بلا مثوبة عليه. كما أن كل شيء سوى الله عز وجل فإن ولم يبق إلا الله سبحانه وتعالى كقوله ﴿كُلُّ مَن عَلَيْها فانٍ ويَبْقىٰ وجْهُ رَبِّكَ ذُو ٱلْجَلالِ وٱلإكْرامِ﴾ [الرحمن: ٢٦-٢٧] ﴿لَهُ ٱلْحُكْمُ﴾ أي القضاء العادل بين عباده وقوله ﴿وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ أي بعد الموت للحساب والجزاء يوم بعثكم وحشركم إليه عز وجل، وفي هذا تقرير للبعث والجزاء. والحمد لله أولاً وآخراً.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- معجزة القرآن في وقوع الغيب بعد الإخبار به وذلك حيث عاد الرسول ﷺ إلى مكة بعد الخروج منها.
٢- مشروعية الملاينة في الجدال والمناظرة أثناء الدعوة باستعمال أسلوب التشكيك.
٣- حرمة معاونة الكفار ومناصرتهم لا سيما ضد المؤمنين.
٤- وجوب الثبات والصبر على الدعوة حتى نجاحها ببلوغها الناس واستجابتهم لها.
٥- تقرير التوحيد والبعث والنبوة المحمدية.
٦- فناء كل شيء إلا الله تعالى إلا ما ورد الدليل بعدم فنائه وعُدَّ منهُ ثمانية نظمها بعضهم بقوله: ؎هي العرش والكرسي نار وجنة وعجب وأرواح كذا اللوح والقلم
القصص 28:87
شرح الكلمات:
إن الذي فرض عليك القرآن: أي الله الذي أنزل عليك القرآن وفرض عليك قراءته والعمل بما فيه وتبليغه.
لرادك إلى معاد: أي لمرجعك إلى مكة فاتحاً إذ معاد الرجل بلده الذي يعود إليه.
وما كنت ترجو: أي تأمل أن ينزل عليك القرآن ويوحى به إليك.
إلا رحمة من ربك: لكن برحمة من الله وفضل أنزله عليك.
فلا تكونن ظهيراً: أي فمن شكر هذه النعمة أن لا تكون معيناً للكافرين.
ولا يصدنك: أي لا يصرفنك عن العمل بآيات الله بعد أن شرفك الله بإنزالها عليك.
وادع إلى ربك: أي ادع الناس إلى الإيمان بالله وعبادته وترك الشرك به.
ولا تدع مع الله إلهاً آخر: أي لا تعبد مع الله إلهاً آخر بدعائه والذبح والنذر له.
كل شيء هالك: أي فانٍ.
إلا وجهه: أي إلا الله سبحانه وتعالى فلا يهلك كما يهلك ما عداه.
معنى الآيات:
تقدم في السياق الكريم الدعوة إلى أصول الدين الثلاثة: التوحيد، النبوة، البعث والجزاء وهذه خاتمة ذلك في هذه السورة الكريمة فقال تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ﴾ أي أنزله عليك وفرض عليك تلاوته وتبليغه والعمل بما فيه، ﴿لَرَآدُّكَ﴾ أي لمرجعك ﴿إلىٰ مَعادٍ﴾ وهو العودة إلى مكة بعد خروجك منها واشتياقك إلى العودة إليها وإلى الجنة بعد وفاتك لأنك دخلتها ليلة عُرج بك إلى السماء وفي هذا تقرير لنبوته ﷺ بالوحي إليه، وقوله تعالى: ﴿قُل رَّبِّيۤ أعْلَمُ مَن جَآءَ بِٱلْهُدىٰ ومَن هُوَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ فإنه تعليم له ﷺ بما يرد به على المشركين الذين اتهموه بأنه ضال في دعوته وخروجه عن دين آبائه وأجداده علَّمه أن يقول لهم ربي أعلم بمن جاء بالهدى وهو أنا، رسول الله، ومن هو في ضلال مبين وهو أنتم أيها المشركون. وقوله ﴿وما كُنتَ تَرْجُوۤ أن يُلْقىٰ إلَيْكَ ٱلْكِتابُ﴾ أي وما كنت يا محمد تأمل أن ينزل عليك القرآن، وذلك قبل بعثته ﷺ، وقوله ﴿إلاَّ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾ أي لكن رحمة ربك عليك اقتضت إنزاله عليك لتكون رسول الله للعالمين، وهي نعمة كبيرة وإفضال عظيم فاشكره بما يلي:
(١) ﴿فَلا تَكُونَنَّ ظَهيراً لِّلْكافِرِينَ﴾ أي عوناً لهم بحال من الأحوال.
(٢) ﴿ولا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آياتِ ٱللَّهِ بَعْدَ إذْ أُنزِلَتْ إلَيْكَ﴾ فتترك تلاوتها وإبلاغها والعمل بها. وفي هذا تقرير للنبوة المحمدية.
(٣) ﴿وٱدْعُ إلىٰ رَبِّكَ﴾ ادع الناس إلى توحيد ربك والعمل بشرعه.
(٤) ﴿ولا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ أي فتبرَّأ منهم ولا ترضى بشركهم وادعهم إلى خلافه وهو التوحيد.
(٥) ﴿ولا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إلَٰهاً آخَرَ﴾ أي لا تعبد مع الله إلهاً آخر لا بالدعاء ولا بالنذر والذبح ولا بتقديم أيّ قربان أو طاعة لغير الله سبحانه وتعالى، وفي هذا تقرير للتوحيد وقوله ﴿لا إلَٰهَ إلاَّ هُوَ﴾ تقرير للتوحيد بإبطال أن يكون هناك إله مع الله.
وقوله ﴿كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إلاَّ وجْهَهُ﴾ يخبر تعالى أن كل عمل لا يراد به وجه الله فهو باطل ذاهب بلا مثوبة عليه. كما أن كل شيء سوى الله عز وجل فإن ولم يبق إلا الله سبحانه وتعالى كقوله ﴿كُلُّ مَن عَلَيْها فانٍ ويَبْقىٰ وجْهُ رَبِّكَ ذُو ٱلْجَلالِ وٱلإكْرامِ﴾ [الرحمن: ٢٦-٢٧] ﴿لَهُ ٱلْحُكْمُ﴾ أي القضاء العادل بين عباده وقوله ﴿وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ أي بعد الموت للحساب والجزاء يوم بعثكم وحشركم إليه عز وجل، وفي هذا تقرير للبعث والجزاء. والحمد لله أولاً وآخراً.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- معجزة القرآن في وقوع الغيب بعد الإخبار به وذلك حيث عاد الرسول ﷺ إلى مكة بعد الخروج منها.
٢- مشروعية الملاينة في الجدال والمناظرة أثناء الدعوة باستعمال أسلوب التشكيك.
٣- حرمة معاونة الكفار ومناصرتهم لا سيما ضد المؤمنين.
٤- وجوب الثبات والصبر على الدعوة حتى نجاحها ببلوغها الناس واستجابتهم لها.
٥- تقرير التوحيد والبعث والنبوة المحمدية.
٦- فناء كل شيء إلا الله تعالى إلا ما ورد الدليل بعدم فنائه وعُدَّ منهُ ثمانية نظمها بعضهم بقوله: ؎هي العرش والكرسي نار وجنة وعجب وأرواح كذا اللوح والقلم
القصص 28:88
شرح الكلمات:
إن الذي فرض عليك القرآن: أي الله الذي أنزل عليك القرآن وفرض عليك قراءته والعمل بما فيه وتبليغه.
لرادك إلى معاد: أي لمرجعك إلى مكة فاتحاً إذ معاد الرجل بلده الذي يعود إليه.
وما كنت ترجو: أي تأمل أن ينزل عليك القرآن ويوحى به إليك.
إلا رحمة من ربك: لكن برحمة من الله وفضل أنزله عليك.
فلا تكونن ظهيراً: أي فمن شكر هذه النعمة أن لا تكون معيناً للكافرين.
ولا يصدنك: أي لا يصرفنك عن العمل بآيات الله بعد أن شرفك الله بإنزالها عليك.
وادع إلى ربك: أي ادع الناس إلى الإيمان بالله وعبادته وترك الشرك به.
ولا تدع مع الله إلهاً آخر: أي لا تعبد مع الله إلهاً آخر بدعائه والذبح والنذر له.
كل شيء هالك: أي فانٍ.
إلا وجهه: أي إلا الله سبحانه وتعالى فلا يهلك كما يهلك ما عداه.
معنى الآيات:
تقدم في السياق الكريم الدعوة إلى أصول الدين الثلاثة: التوحيد، النبوة، البعث والجزاء وهذه خاتمة ذلك في هذه السورة الكريمة فقال تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ﴾ أي أنزله عليك وفرض عليك تلاوته وتبليغه والعمل بما فيه، ﴿لَرَآدُّكَ﴾ أي لمرجعك ﴿إلىٰ مَعادٍ﴾ وهو العودة إلى مكة بعد خروجك منها واشتياقك إلى العودة إليها وإلى الجنة بعد وفاتك لأنك دخلتها ليلة عُرج بك إلى السماء وفي هذا تقرير لنبوته ﷺ بالوحي إليه، وقوله تعالى: ﴿قُل رَّبِّيۤ أعْلَمُ مَن جَآءَ بِٱلْهُدىٰ ومَن هُوَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ فإنه تعليم له ﷺ بما يرد به على المشركين الذين اتهموه بأنه ضال في دعوته وخروجه عن دين آبائه وأجداده علَّمه أن يقول لهم ربي أعلم بمن جاء بالهدى وهو أنا، رسول الله، ومن هو في ضلال مبين وهو أنتم أيها المشركون. وقوله ﴿وما كُنتَ تَرْجُوۤ أن يُلْقىٰ إلَيْكَ ٱلْكِتابُ﴾ أي وما كنت يا محمد تأمل أن ينزل عليك القرآن، وذلك قبل بعثته ﷺ، وقوله ﴿إلاَّ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾ أي لكن رحمة ربك عليك اقتضت إنزاله عليك لتكون رسول الله للعالمين، وهي نعمة كبيرة وإفضال عظيم فاشكره بما يلي:
(١) ﴿فَلا تَكُونَنَّ ظَهيراً لِّلْكافِرِينَ﴾ أي عوناً لهم بحال من الأحوال.
(٢) ﴿ولا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آياتِ ٱللَّهِ بَعْدَ إذْ أُنزِلَتْ إلَيْكَ﴾ فتترك تلاوتها وإبلاغها والعمل بها. وفي هذا تقرير للنبوة المحمدية.
(٣) ﴿وٱدْعُ إلىٰ رَبِّكَ﴾ ادع الناس إلى توحيد ربك والعمل بشرعه.
(٤) ﴿ولا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ أي فتبرَّأ منهم ولا ترضى بشركهم وادعهم إلى خلافه وهو التوحيد.
(٥) ﴿ولا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إلَٰهاً آخَرَ﴾ أي لا تعبد مع الله إلهاً آخر لا بالدعاء ولا بالنذر والذبح ولا بتقديم أيّ قربان أو طاعة لغير الله سبحانه وتعالى، وفي هذا تقرير للتوحيد وقوله ﴿لا إلَٰهَ إلاَّ هُوَ﴾ تقرير للتوحيد بإبطال أن يكون هناك إله مع الله.
وقوله ﴿كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إلاَّ وجْهَهُ﴾ يخبر تعالى أن كل عمل لا يراد به وجه الله فهو باطل ذاهب بلا مثوبة عليه. كما أن كل شيء سوى الله عز وجل فإن ولم يبق إلا الله سبحانه وتعالى كقوله ﴿كُلُّ مَن عَلَيْها فانٍ ويَبْقىٰ وجْهُ رَبِّكَ ذُو ٱلْجَلالِ وٱلإكْرامِ﴾ [الرحمن: ٢٦-٢٧] ﴿لَهُ ٱلْحُكْمُ﴾ أي القضاء العادل بين عباده وقوله ﴿وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ أي بعد الموت للحساب والجزاء يوم بعثكم وحشركم إليه عز وجل، وفي هذا تقرير للبعث والجزاء. والحمد لله أولاً وآخراً.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- معجزة القرآن في وقوع الغيب بعد الإخبار به وذلك حيث عاد الرسول ﷺ إلى مكة بعد الخروج منها.
٢- مشروعية الملاينة في الجدال والمناظرة أثناء الدعوة باستعمال أسلوب التشكيك.
٣- حرمة معاونة الكفار ومناصرتهم لا سيما ضد المؤمنين.
٤- وجوب الثبات والصبر على الدعوة حتى نجاحها ببلوغها الناس واستجابتهم لها.
٥- تقرير التوحيد والبعث والنبوة المحمدية.
٦- فناء كل شيء إلا الله تعالى إلا ما ورد الدليل بعدم فنائه وعُدَّ منهُ ثمانية نظمها بعضهم بقوله: ؎هي العرش والكرسي نار وجنة وعجب وأرواح كذا اللوح والقلم