Lafzullah

Abu Bakr Jabir Al-Jazairi — الروم 30:1 – لقمان 31:34

المؤلف / المصدر: Abu Bakr Jabir Al-Jazairi

المحتويات
  1. الروم 30:1
  2. الروم 30:2
  3. الروم 30:3
  4. الروم 30:4
  5. الروم 30:5
  6. الروم 30:6
  7. الروم 30:7
  8. الروم 30:8
  9. الروم 30:9
  10. الروم 30:10
  11. الروم 30:11
  12. الروم 30:12
  13. الروم 30:13
  14. الروم 30:14
  15. الروم 30:15
  16. الروم 30:16
  17. الروم 30:17
  18. الروم 30:18
  19. الروم 30:19
  20. الروم 30:20
  21. الروم 30:21
  22. الروم 30:22
  23. الروم 30:23
  24. الروم 30:24
  25. الروم 30:25
  26. الروم 30:26
  27. الروم 30:27
  28. الروم 30:28
  29. الروم 30:29
  30. الروم 30:30
  31. الروم 30:31
  32. الروم 30:32
  33. الروم 30:33
  34. الروم 30:34
  35. الروم 30:35
  36. الروم 30:36
  37. الروم 30:37
  38. الروم 30:38
  39. الروم 30:39
  40. الروم 30:40
  41. الروم 30:41
  42. الروم 30:42
  43. الروم 30:43
  44. الروم 30:44
  45. الروم 30:45
  46. الروم 30:46
  47. الروم 30:47
  48. الروم 30:48
  49. الروم 30:49
  50. الروم 30:50
  51. الروم 30:51
  52. الروم 30:52
  53. الروم 30:53
  54. الروم 30:54
  55. الروم 30:55
  56. الروم 30:56
  57. الروم 30:57
  58. الروم 30:58
  59. الروم 30:59
  60. الروم 30:60
  61. لقمان 31:1
  62. لقمان 31:2
  63. لقمان 31:3
  64. لقمان 31:4
  65. لقمان 31:5
  66. لقمان 31:6
  67. لقمان 31:7
  68. لقمان 31:8
  69. لقمان 31:9
  70. لقمان 31:10
  71. لقمان 31:11
  72. لقمان 31:12
  73. لقمان 31:13
  74. لقمان 31:14
  75. لقمان 31:15
  76. لقمان 31:16
  77. لقمان 31:17
  78. لقمان 31:18
  79. لقمان 31:19
  80. لقمان 31:20
  81. لقمان 31:21
  82. لقمان 31:22
  83. لقمان 31:23
  84. لقمان 31:24
  85. لقمان 31:25
  86. لقمان 31:26
  87. لقمان 31:27
  88. لقمان 31:28
  89. لقمان 31:29
  90. لقمان 31:30
  91. لقمان 31:31
  92. لقمان 31:32
  93. لقمان 31:33
  94. لقمان 31:34

الروم 30:1

شرح الكلمات: الۤمۤ: هذه أحد الحروف المقطعة تكتب الۤمۤ، وتقرأ ألف، لام، ميم. غُلبت: أي غلبت فارس الروم. الروم: إسم رجل هو روم بن عيصو بن إسحاق بن إبراهيم سميّت به قبيلة لأنه جدها. في أدنى الأرض: أي أقرب أرض الروم إلى فارس وهي أرضٌ يقال لها الجزيرة «بين دجلة والفرات». وهم من بعد غلبهم سيغلبون: أي وهم أي الروم من بعد غلب فارس لهم سيغلبونها. في بضع سنين: أي في فترة ما بين الثلاث سنوات إلى تسع سنين. لله الأمر من قبل ومن بعد: أي الأمر في ذلك أي في غلب فارس أولاً ثم في غلب الروم أخيراً لله وحده إذ ما شاءه كان وما لم يشأه لم يكن. ويومئذ يفرح المؤمنون: أي ويوم تَغلِب الروم فارسا يفرح المؤمنون بنصر أهل الكتاب على المشركين عبدة النار، وبنصرهم هم على المشركين في بدر. وعد الله: أي وعدهم الله تعالى وعداً وأنجزه لهم. لا يخلف الله وعده: أي ليس من شأن الله خلف الوعد وذلك لكمال قدرته وعلمه. ولكن أكثر الناس لا يعلمون: كمال الله في قدرته وعلمه المستلزم لإنجاز وعده. يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا: أي لا يعلمون حقائق الإيمان وأسرار الشرع وإنما يعلمون ما ظهر من الحياة الدنيا كطلب المعاش من تجارة وزراعة وصناعة. وهم عن الآخرة هم غافلون: أي عن الحياة الآخرة، وما فيها من نعيم وجحيم وما يؤدي إلى ذلك من عقائد وأفعال وتُروك. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿الۤمۤ﴾: أحسن أوجه التفسير لمثل هذه الحروف القول بأن الله أعلم بمراده به، مع الإشارة إلى أنه أفاد فائدتين الأولى أن هذا القرآن المؤلف من مثل هذه الحروف المقطعة قد أعجز العرب على تأليف مثله فدل ذلك على أنه وحي الله وتنزيله، وأن من نزل عليه نبي الله ورسوله وأن ما يحمل من تشريع هو حاجة البشرية ولا تصلح ولا تكمل ولا تسعد إلا به وعليه، والثانية أنها لما كان المشركون يمنعون من سماع القرآن مخافة تاثيره على المستمع له جاء تعالى بمثل هذه الفواتح للعديد من سور كتابه فكانت تضطرهم إلى الاستماع إليه لأن هذه الحروف لم تكن معهودة في مخاطباتهم. وقوله تعالى: ﴿غُلِبَتِ ٱلرُّومُ﴾: أي غَلَبت فارس الروم في ﴿فِيۤ أدْنى ٱلأَرْضِ﴾ أي أرض الشام الأقرب إلى بلاد فارس وذلك في أرض الجزيرة الواقعة بين نهري دجلة والفرات وقوله: ﴿وهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾ أي وهم من بعد غلب فارس الروم ستغلب الروم فارساً وقوله: ﴿فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾: أي في فترة زمانية ما بين الثلاث سنوات إلى تسع سنوات وقوله ﴿لِلَّهِ ٱلأَمْرُ مِن قَبْلُ ومِن بَعْدُ﴾ أي الأمر في ذلك لله تعالى من قبل الغلب ومن بعده إذ هو المتصرف في خلقه. وقوله ﴿ويَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ ٱلْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ ٱللَّهِ﴾ أي ويوم يَغلِب الروم فارساً يفرح المؤمنون بانتصار الروم على فارس لأن الروم أهل كتاب وفارساً مشركون يعبدون النار، كما يفرح المؤمنون أيضاً بانتصارهم على المشركين في بدر إذ كان الوقت الذي انتصرت فيه الروم هو وقت انتصر فيه المؤمنون على المشركين في بدر. وهذا من الغيب الذي أخبر به القرآن قبل وقوعه فكان كما أخبر فأكد بذلك أن الإسلام وكتابه ورسوله حق. وقوله تعالى: ﴿يَنصُرُ مَن يَشَآءُ وهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾ أي ينصر تعالى من يشاء نصره من عباده وقد شاء نصر المؤمنين والروم فنصرهم في وقت واحد منجزاً بذلك وعده الذي واعد به منذ بضع سنين، وهو العزيز أي الغالب على أمره القادر على إنجاز وعده الرحيم بأوليائه وصالحي عباده. وقوله ولكن ﴿يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِّنَ ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا﴾ كتدبير الله وقدرته وعزته وفوائد شرعه وأسرار دينه، ولكن يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا كتدبير معايشهم من زراعة وصناعة وتجارة، وفي نفس الوقت هم عن الحياة الآخرة غافلون عما يجب عليهم فعله وتركه ليسعدوا فيها بالنجاة من النار وسكنان الجنان في جوار الرحمن سبحانه وتعالى. هداية الآيات: من هداية الايات: ١) تقرير صحة الإسلام وأنه الدين الحق بِصِدْقِ ما يخبر به كتابه من الغيوب. ٢) بيان أن أهل الكتاب من يهود ونصارى أقرب إلى المسلمين من المشركين والملاحدة من بلاشفة شيوعيين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر. ٣) بيان أن أكثر الناس لا يعلمون ما يسعدهم في الآخرة ويكملهم من العقائد الصحيحة والشرائع الحكيمة الرحيمة التي لا يكمل الإنسان ولا يسعد إلا عليها، ويعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا كتدبير المعاش من زراعة وصناعة وتجارة، أما عن سر الحياة الدنيا ولماذا كانت فهم لا يعلمون شيئا كما هم عن الحياة الآخرة غافلون بالمرة فلا يبحثون عما يسعد فيها ولا عما يشقي. والعياذ بالله تعالى من الغفلة عن دار البقاء في السعادة أو الشقاء.

الروم 30:2

شرح الكلمات: الۤمۤ: هذه أحد الحروف المقطعة تكتب الۤمۤ، وتقرأ ألف، لام، ميم. غُلبت: أي غلبت فارس الروم. الروم: إسم رجل هو روم بن عيصو بن إسحاق بن إبراهيم سميّت به قبيلة لأنه جدها. في أدنى الأرض: أي أقرب أرض الروم إلى فارس وهي أرضٌ يقال لها الجزيرة «بين دجلة والفرات». وهم من بعد غلبهم سيغلبون: أي وهم أي الروم من بعد غلب فارس لهم سيغلبونها. في بضع سنين: أي في فترة ما بين الثلاث سنوات إلى تسع سنين. لله الأمر من قبل ومن بعد: أي الأمر في ذلك أي في غلب فارس أولاً ثم في غلب الروم أخيراً لله وحده إذ ما شاءه كان وما لم يشأه لم يكن. ويومئذ يفرح المؤمنون: أي ويوم تَغلِب الروم فارسا يفرح المؤمنون بنصر أهل الكتاب على المشركين عبدة النار، وبنصرهم هم على المشركين في بدر. وعد الله: أي وعدهم الله تعالى وعداً وأنجزه لهم. لا يخلف الله وعده: أي ليس من شأن الله خلف الوعد وذلك لكمال قدرته وعلمه. ولكن أكثر الناس لا يعلمون: كمال الله في قدرته وعلمه المستلزم لإنجاز وعده. يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا: أي لا يعلمون حقائق الإيمان وأسرار الشرع وإنما يعلمون ما ظهر من الحياة الدنيا كطلب المعاش من تجارة وزراعة وصناعة. وهم عن الآخرة هم غافلون: أي عن الحياة الآخرة، وما فيها من نعيم وجحيم وما يؤدي إلى ذلك من عقائد وأفعال وتُروك. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿الۤمۤ﴾: أحسن أوجه التفسير لمثل هذه الحروف القول بأن الله أعلم بمراده به، مع الإشارة إلى أنه أفاد فائدتين الأولى أن هذا القرآن المؤلف من مثل هذه الحروف المقطعة قد أعجز العرب على تأليف مثله فدل ذلك على أنه وحي الله وتنزيله، وأن من نزل عليه نبي الله ورسوله وأن ما يحمل من تشريع هو حاجة البشرية ولا تصلح ولا تكمل ولا تسعد إلا به وعليه، والثانية أنها لما كان المشركون يمنعون من سماع القرآن مخافة تاثيره على المستمع له جاء تعالى بمثل هذه الفواتح للعديد من سور كتابه فكانت تضطرهم إلى الاستماع إليه لأن هذه الحروف لم تكن معهودة في مخاطباتهم. وقوله تعالى: ﴿غُلِبَتِ ٱلرُّومُ﴾: أي غَلَبت فارس الروم في ﴿فِيۤ أدْنى ٱلأَرْضِ﴾ أي أرض الشام الأقرب إلى بلاد فارس وذلك في أرض الجزيرة الواقعة بين نهري دجلة والفرات وقوله: ﴿وهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾ أي وهم من بعد غلب فارس الروم ستغلب الروم فارساً وقوله: ﴿فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾: أي في فترة زمانية ما بين الثلاث سنوات إلى تسع سنوات وقوله ﴿لِلَّهِ ٱلأَمْرُ مِن قَبْلُ ومِن بَعْدُ﴾ أي الأمر في ذلك لله تعالى من قبل الغلب ومن بعده إذ هو المتصرف في خلقه. وقوله ﴿ويَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ ٱلْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ ٱللَّهِ﴾ أي ويوم يَغلِب الروم فارساً يفرح المؤمنون بانتصار الروم على فارس لأن الروم أهل كتاب وفارساً مشركون يعبدون النار، كما يفرح المؤمنون أيضاً بانتصارهم على المشركين في بدر إذ كان الوقت الذي انتصرت فيه الروم هو وقت انتصر فيه المؤمنون على المشركين في بدر. وهذا من الغيب الذي أخبر به القرآن قبل وقوعه فكان كما أخبر فأكد بذلك أن الإسلام وكتابه ورسوله حق. وقوله تعالى: ﴿يَنصُرُ مَن يَشَآءُ وهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾ أي ينصر تعالى من يشاء نصره من عباده وقد شاء نصر المؤمنين والروم فنصرهم في وقت واحد منجزاً بذلك وعده الذي واعد به منذ بضع سنين، وهو العزيز أي الغالب على أمره القادر على إنجاز وعده الرحيم بأوليائه وصالحي عباده. وقوله ولكن ﴿يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِّنَ ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا﴾ كتدبير الله وقدرته وعزته وفوائد شرعه وأسرار دينه، ولكن يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا كتدبير معايشهم من زراعة وصناعة وتجارة، وفي نفس الوقت هم عن الحياة الآخرة غافلون عما يجب عليهم فعله وتركه ليسعدوا فيها بالنجاة من النار وسكنان الجنان في جوار الرحمن سبحانه وتعالى. هداية الآيات: من هداية الايات: ١) تقرير صحة الإسلام وأنه الدين الحق بِصِدْقِ ما يخبر به كتابه من الغيوب. ٢) بيان أن أهل الكتاب من يهود ونصارى أقرب إلى المسلمين من المشركين والملاحدة من بلاشفة شيوعيين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر. ٣) بيان أن أكثر الناس لا يعلمون ما يسعدهم في الآخرة ويكملهم من العقائد الصحيحة والشرائع الحكيمة الرحيمة التي لا يكمل الإنسان ولا يسعد إلا عليها، ويعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا كتدبير المعاش من زراعة وصناعة وتجارة، أما عن سر الحياة الدنيا ولماذا كانت فهم لا يعلمون شيئا كما هم عن الحياة الآخرة غافلون بالمرة فلا يبحثون عما يسعد فيها ولا عما يشقي. والعياذ بالله تعالى من الغفلة عن دار البقاء في السعادة أو الشقاء.

الروم 30:3

شرح الكلمات: الۤمۤ: هذه أحد الحروف المقطعة تكتب الۤمۤ، وتقرأ ألف، لام، ميم. غُلبت: أي غلبت فارس الروم. الروم: إسم رجل هو روم بن عيصو بن إسحاق بن إبراهيم سميّت به قبيلة لأنه جدها. في أدنى الأرض: أي أقرب أرض الروم إلى فارس وهي أرضٌ يقال لها الجزيرة «بين دجلة والفرات». وهم من بعد غلبهم سيغلبون: أي وهم أي الروم من بعد غلب فارس لهم سيغلبونها. في بضع سنين: أي في فترة ما بين الثلاث سنوات إلى تسع سنين. لله الأمر من قبل ومن بعد: أي الأمر في ذلك أي في غلب فارس أولاً ثم في غلب الروم أخيراً لله وحده إذ ما شاءه كان وما لم يشأه لم يكن. ويومئذ يفرح المؤمنون: أي ويوم تَغلِب الروم فارسا يفرح المؤمنون بنصر أهل الكتاب على المشركين عبدة النار، وبنصرهم هم على المشركين في بدر. وعد الله: أي وعدهم الله تعالى وعداً وأنجزه لهم. لا يخلف الله وعده: أي ليس من شأن الله خلف الوعد وذلك لكمال قدرته وعلمه. ولكن أكثر الناس لا يعلمون: كمال الله في قدرته وعلمه المستلزم لإنجاز وعده. يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا: أي لا يعلمون حقائق الإيمان وأسرار الشرع وإنما يعلمون ما ظهر من الحياة الدنيا كطلب المعاش من تجارة وزراعة وصناعة. وهم عن الآخرة هم غافلون: أي عن الحياة الآخرة، وما فيها من نعيم وجحيم وما يؤدي إلى ذلك من عقائد وأفعال وتُروك. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿الۤمۤ﴾: أحسن أوجه التفسير لمثل هذه الحروف القول بأن الله أعلم بمراده به، مع الإشارة إلى أنه أفاد فائدتين الأولى أن هذا القرآن المؤلف من مثل هذه الحروف المقطعة قد أعجز العرب على تأليف مثله فدل ذلك على أنه وحي الله وتنزيله، وأن من نزل عليه نبي الله ورسوله وأن ما يحمل من تشريع هو حاجة البشرية ولا تصلح ولا تكمل ولا تسعد إلا به وعليه، والثانية أنها لما كان المشركون يمنعون من سماع القرآن مخافة تاثيره على المستمع له جاء تعالى بمثل هذه الفواتح للعديد من سور كتابه فكانت تضطرهم إلى الاستماع إليه لأن هذه الحروف لم تكن معهودة في مخاطباتهم. وقوله تعالى: ﴿غُلِبَتِ ٱلرُّومُ﴾: أي غَلَبت فارس الروم في ﴿فِيۤ أدْنى ٱلأَرْضِ﴾ أي أرض الشام الأقرب إلى بلاد فارس وذلك في أرض الجزيرة الواقعة بين نهري دجلة والفرات وقوله: ﴿وهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾ أي وهم من بعد غلب فارس الروم ستغلب الروم فارساً وقوله: ﴿فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾: أي في فترة زمانية ما بين الثلاث سنوات إلى تسع سنوات وقوله ﴿لِلَّهِ ٱلأَمْرُ مِن قَبْلُ ومِن بَعْدُ﴾ أي الأمر في ذلك لله تعالى من قبل الغلب ومن بعده إذ هو المتصرف في خلقه. وقوله ﴿ويَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ ٱلْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ ٱللَّهِ﴾ أي ويوم يَغلِب الروم فارساً يفرح المؤمنون بانتصار الروم على فارس لأن الروم أهل كتاب وفارساً مشركون يعبدون النار، كما يفرح المؤمنون أيضاً بانتصارهم على المشركين في بدر إذ كان الوقت الذي انتصرت فيه الروم هو وقت انتصر فيه المؤمنون على المشركين في بدر. وهذا من الغيب الذي أخبر به القرآن قبل وقوعه فكان كما أخبر فأكد بذلك أن الإسلام وكتابه ورسوله حق. وقوله تعالى: ﴿يَنصُرُ مَن يَشَآءُ وهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾ أي ينصر تعالى من يشاء نصره من عباده وقد شاء نصر المؤمنين والروم فنصرهم في وقت واحد منجزاً بذلك وعده الذي واعد به منذ بضع سنين، وهو العزيز أي الغالب على أمره القادر على إنجاز وعده الرحيم بأوليائه وصالحي عباده. وقوله ولكن ﴿يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِّنَ ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا﴾ كتدبير الله وقدرته وعزته وفوائد شرعه وأسرار دينه، ولكن يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا كتدبير معايشهم من زراعة وصناعة وتجارة، وفي نفس الوقت هم عن الحياة الآخرة غافلون عما يجب عليهم فعله وتركه ليسعدوا فيها بالنجاة من النار وسكنان الجنان في جوار الرحمن سبحانه وتعالى. هداية الآيات: من هداية الايات: ١) تقرير صحة الإسلام وأنه الدين الحق بِصِدْقِ ما يخبر به كتابه من الغيوب. ٢) بيان أن أهل الكتاب من يهود ونصارى أقرب إلى المسلمين من المشركين والملاحدة من بلاشفة شيوعيين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر. ٣) بيان أن أكثر الناس لا يعلمون ما يسعدهم في الآخرة ويكملهم من العقائد الصحيحة والشرائع الحكيمة الرحيمة التي لا يكمل الإنسان ولا يسعد إلا عليها، ويعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا كتدبير المعاش من زراعة وصناعة وتجارة، أما عن سر الحياة الدنيا ولماذا كانت فهم لا يعلمون شيئا كما هم عن الحياة الآخرة غافلون بالمرة فلا يبحثون عما يسعد فيها ولا عما يشقي. والعياذ بالله تعالى من الغفلة عن دار البقاء في السعادة أو الشقاء.

الروم 30:4

شرح الكلمات: الۤمۤ: هذه أحد الحروف المقطعة تكتب الۤمۤ، وتقرأ ألف، لام، ميم. غُلبت: أي غلبت فارس الروم. الروم: إسم رجل هو روم بن عيصو بن إسحاق بن إبراهيم سميّت به قبيلة لأنه جدها. في أدنى الأرض: أي أقرب أرض الروم إلى فارس وهي أرضٌ يقال لها الجزيرة «بين دجلة والفرات». وهم من بعد غلبهم سيغلبون: أي وهم أي الروم من بعد غلب فارس لهم سيغلبونها. في بضع سنين: أي في فترة ما بين الثلاث سنوات إلى تسع سنين. لله الأمر من قبل ومن بعد: أي الأمر في ذلك أي في غلب فارس أولاً ثم في غلب الروم أخيراً لله وحده إذ ما شاءه كان وما لم يشأه لم يكن. ويومئذ يفرح المؤمنون: أي ويوم تَغلِب الروم فارسا يفرح المؤمنون بنصر أهل الكتاب على المشركين عبدة النار، وبنصرهم هم على المشركين في بدر. وعد الله: أي وعدهم الله تعالى وعداً وأنجزه لهم. لا يخلف الله وعده: أي ليس من شأن الله خلف الوعد وذلك لكمال قدرته وعلمه. ولكن أكثر الناس لا يعلمون: كمال الله في قدرته وعلمه المستلزم لإنجاز وعده. يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا: أي لا يعلمون حقائق الإيمان وأسرار الشرع وإنما يعلمون ما ظهر من الحياة الدنيا كطلب المعاش من تجارة وزراعة وصناعة. وهم عن الآخرة هم غافلون: أي عن الحياة الآخرة، وما فيها من نعيم وجحيم وما يؤدي إلى ذلك من عقائد وأفعال وتُروك. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿الۤمۤ﴾: أحسن أوجه التفسير لمثل هذه الحروف القول بأن الله أعلم بمراده به، مع الإشارة إلى أنه أفاد فائدتين الأولى أن هذا القرآن المؤلف من مثل هذه الحروف المقطعة قد أعجز العرب على تأليف مثله فدل ذلك على أنه وحي الله وتنزيله، وأن من نزل عليه نبي الله ورسوله وأن ما يحمل من تشريع هو حاجة البشرية ولا تصلح ولا تكمل ولا تسعد إلا به وعليه، والثانية أنها لما كان المشركون يمنعون من سماع القرآن مخافة تاثيره على المستمع له جاء تعالى بمثل هذه الفواتح للعديد من سور كتابه فكانت تضطرهم إلى الاستماع إليه لأن هذه الحروف لم تكن معهودة في مخاطباتهم. وقوله تعالى: ﴿غُلِبَتِ ٱلرُّومُ﴾: أي غَلَبت فارس الروم في ﴿فِيۤ أدْنى ٱلأَرْضِ﴾ أي أرض الشام الأقرب إلى بلاد فارس وذلك في أرض الجزيرة الواقعة بين نهري دجلة والفرات وقوله: ﴿وهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾ أي وهم من بعد غلب فارس الروم ستغلب الروم فارساً وقوله: ﴿فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾: أي في فترة زمانية ما بين الثلاث سنوات إلى تسع سنوات وقوله ﴿لِلَّهِ ٱلأَمْرُ مِن قَبْلُ ومِن بَعْدُ﴾ أي الأمر في ذلك لله تعالى من قبل الغلب ومن بعده إذ هو المتصرف في خلقه. وقوله ﴿ويَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ ٱلْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ ٱللَّهِ﴾ أي ويوم يَغلِب الروم فارساً يفرح المؤمنون بانتصار الروم على فارس لأن الروم أهل كتاب وفارساً مشركون يعبدون النار، كما يفرح المؤمنون أيضاً بانتصارهم على المشركين في بدر إذ كان الوقت الذي انتصرت فيه الروم هو وقت انتصر فيه المؤمنون على المشركين في بدر. وهذا من الغيب الذي أخبر به القرآن قبل وقوعه فكان كما أخبر فأكد بذلك أن الإسلام وكتابه ورسوله حق. وقوله تعالى: ﴿يَنصُرُ مَن يَشَآءُ وهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾ أي ينصر تعالى من يشاء نصره من عباده وقد شاء نصر المؤمنين والروم فنصرهم في وقت واحد منجزاً بذلك وعده الذي واعد به منذ بضع سنين، وهو العزيز أي الغالب على أمره القادر على إنجاز وعده الرحيم بأوليائه وصالحي عباده. وقوله ولكن ﴿يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِّنَ ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا﴾ كتدبير الله وقدرته وعزته وفوائد شرعه وأسرار دينه، ولكن يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا كتدبير معايشهم من زراعة وصناعة وتجارة، وفي نفس الوقت هم عن الحياة الآخرة غافلون عما يجب عليهم فعله وتركه ليسعدوا فيها بالنجاة من النار وسكنان الجنان في جوار الرحمن سبحانه وتعالى. هداية الآيات: من هداية الايات: ١) تقرير صحة الإسلام وأنه الدين الحق بِصِدْقِ ما يخبر به كتابه من الغيوب. ٢) بيان أن أهل الكتاب من يهود ونصارى أقرب إلى المسلمين من المشركين والملاحدة من بلاشفة شيوعيين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر. ٣) بيان أن أكثر الناس لا يعلمون ما يسعدهم في الآخرة ويكملهم من العقائد الصحيحة والشرائع الحكيمة الرحيمة التي لا يكمل الإنسان ولا يسعد إلا عليها، ويعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا كتدبير المعاش من زراعة وصناعة وتجارة، أما عن سر الحياة الدنيا ولماذا كانت فهم لا يعلمون شيئا كما هم عن الحياة الآخرة غافلون بالمرة فلا يبحثون عما يسعد فيها ولا عما يشقي. والعياذ بالله تعالى من الغفلة عن دار البقاء في السعادة أو الشقاء.

الروم 30:5

شرح الكلمات: الۤمۤ: هذه أحد الحروف المقطعة تكتب الۤمۤ، وتقرأ ألف، لام، ميم. غُلبت: أي غلبت فارس الروم. الروم: إسم رجل هو روم بن عيصو بن إسحاق بن إبراهيم سميّت به قبيلة لأنه جدها. في أدنى الأرض: أي أقرب أرض الروم إلى فارس وهي أرضٌ يقال لها الجزيرة «بين دجلة والفرات». وهم من بعد غلبهم سيغلبون: أي وهم أي الروم من بعد غلب فارس لهم سيغلبونها. في بضع سنين: أي في فترة ما بين الثلاث سنوات إلى تسع سنين. لله الأمر من قبل ومن بعد: أي الأمر في ذلك أي في غلب فارس أولاً ثم في غلب الروم أخيراً لله وحده إذ ما شاءه كان وما لم يشأه لم يكن. ويومئذ يفرح المؤمنون: أي ويوم تَغلِب الروم فارسا يفرح المؤمنون بنصر أهل الكتاب على المشركين عبدة النار، وبنصرهم هم على المشركين في بدر. وعد الله: أي وعدهم الله تعالى وعداً وأنجزه لهم. لا يخلف الله وعده: أي ليس من شأن الله خلف الوعد وذلك لكمال قدرته وعلمه. ولكن أكثر الناس لا يعلمون: كمال الله في قدرته وعلمه المستلزم لإنجاز وعده. يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا: أي لا يعلمون حقائق الإيمان وأسرار الشرع وإنما يعلمون ما ظهر من الحياة الدنيا كطلب المعاش من تجارة وزراعة وصناعة. وهم عن الآخرة هم غافلون: أي عن الحياة الآخرة، وما فيها من نعيم وجحيم وما يؤدي إلى ذلك من عقائد وأفعال وتُروك. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿الۤمۤ﴾: أحسن أوجه التفسير لمثل هذه الحروف القول بأن الله أعلم بمراده به، مع الإشارة إلى أنه أفاد فائدتين الأولى أن هذا القرآن المؤلف من مثل هذه الحروف المقطعة قد أعجز العرب على تأليف مثله فدل ذلك على أنه وحي الله وتنزيله، وأن من نزل عليه نبي الله ورسوله وأن ما يحمل من تشريع هو حاجة البشرية ولا تصلح ولا تكمل ولا تسعد إلا به وعليه، والثانية أنها لما كان المشركون يمنعون من سماع القرآن مخافة تاثيره على المستمع له جاء تعالى بمثل هذه الفواتح للعديد من سور كتابه فكانت تضطرهم إلى الاستماع إليه لأن هذه الحروف لم تكن معهودة في مخاطباتهم. وقوله تعالى: ﴿غُلِبَتِ ٱلرُّومُ﴾: أي غَلَبت فارس الروم في ﴿فِيۤ أدْنى ٱلأَرْضِ﴾ أي أرض الشام الأقرب إلى بلاد فارس وذلك في أرض الجزيرة الواقعة بين نهري دجلة والفرات وقوله: ﴿وهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾ أي وهم من بعد غلب فارس الروم ستغلب الروم فارساً وقوله: ﴿فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾: أي في فترة زمانية ما بين الثلاث سنوات إلى تسع سنوات وقوله ﴿لِلَّهِ ٱلأَمْرُ مِن قَبْلُ ومِن بَعْدُ﴾ أي الأمر في ذلك لله تعالى من قبل الغلب ومن بعده إذ هو المتصرف في خلقه. وقوله ﴿ويَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ ٱلْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ ٱللَّهِ﴾ أي ويوم يَغلِب الروم فارساً يفرح المؤمنون بانتصار الروم على فارس لأن الروم أهل كتاب وفارساً مشركون يعبدون النار، كما يفرح المؤمنون أيضاً بانتصارهم على المشركين في بدر إذ كان الوقت الذي انتصرت فيه الروم هو وقت انتصر فيه المؤمنون على المشركين في بدر. وهذا من الغيب الذي أخبر به القرآن قبل وقوعه فكان كما أخبر فأكد بذلك أن الإسلام وكتابه ورسوله حق. وقوله تعالى: ﴿يَنصُرُ مَن يَشَآءُ وهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾ أي ينصر تعالى من يشاء نصره من عباده وقد شاء نصر المؤمنين والروم فنصرهم في وقت واحد منجزاً بذلك وعده الذي واعد به منذ بضع سنين، وهو العزيز أي الغالب على أمره القادر على إنجاز وعده الرحيم بأوليائه وصالحي عباده. وقوله ولكن ﴿يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِّنَ ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا﴾ كتدبير الله وقدرته وعزته وفوائد شرعه وأسرار دينه، ولكن يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا كتدبير معايشهم من زراعة وصناعة وتجارة، وفي نفس الوقت هم عن الحياة الآخرة غافلون عما يجب عليهم فعله وتركه ليسعدوا فيها بالنجاة من النار وسكنان الجنان في جوار الرحمن سبحانه وتعالى. هداية الآيات: من هداية الايات: ١) تقرير صحة الإسلام وأنه الدين الحق بِصِدْقِ ما يخبر به كتابه من الغيوب. ٢) بيان أن أهل الكتاب من يهود ونصارى أقرب إلى المسلمين من المشركين والملاحدة من بلاشفة شيوعيين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر. ٣) بيان أن أكثر الناس لا يعلمون ما يسعدهم في الآخرة ويكملهم من العقائد الصحيحة والشرائع الحكيمة الرحيمة التي لا يكمل الإنسان ولا يسعد إلا عليها، ويعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا كتدبير المعاش من زراعة وصناعة وتجارة، أما عن سر الحياة الدنيا ولماذا كانت فهم لا يعلمون شيئا كما هم عن الحياة الآخرة غافلون بالمرة فلا يبحثون عما يسعد فيها ولا عما يشقي. والعياذ بالله تعالى من الغفلة عن دار البقاء في السعادة أو الشقاء.

الروم 30:6

شرح الكلمات: الۤمۤ: هذه أحد الحروف المقطعة تكتب الۤمۤ، وتقرأ ألف، لام، ميم. غُلبت: أي غلبت فارس الروم. الروم: إسم رجل هو روم بن عيصو بن إسحاق بن إبراهيم سميّت به قبيلة لأنه جدها. في أدنى الأرض: أي أقرب أرض الروم إلى فارس وهي أرضٌ يقال لها الجزيرة «بين دجلة والفرات». وهم من بعد غلبهم سيغلبون: أي وهم أي الروم من بعد غلب فارس لهم سيغلبونها. في بضع سنين: أي في فترة ما بين الثلاث سنوات إلى تسع سنين. لله الأمر من قبل ومن بعد: أي الأمر في ذلك أي في غلب فارس أولاً ثم في غلب الروم أخيراً لله وحده إذ ما شاءه كان وما لم يشأه لم يكن. ويومئذ يفرح المؤمنون: أي ويوم تَغلِب الروم فارسا يفرح المؤمنون بنصر أهل الكتاب على المشركين عبدة النار، وبنصرهم هم على المشركين في بدر. وعد الله: أي وعدهم الله تعالى وعداً وأنجزه لهم. لا يخلف الله وعده: أي ليس من شأن الله خلف الوعد وذلك لكمال قدرته وعلمه. ولكن أكثر الناس لا يعلمون: كمال الله في قدرته وعلمه المستلزم لإنجاز وعده. يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا: أي لا يعلمون حقائق الإيمان وأسرار الشرع وإنما يعلمون ما ظهر من الحياة الدنيا كطلب المعاش من تجارة وزراعة وصناعة. وهم عن الآخرة هم غافلون: أي عن الحياة الآخرة، وما فيها من نعيم وجحيم وما يؤدي إلى ذلك من عقائد وأفعال وتُروك. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿الۤمۤ﴾: أحسن أوجه التفسير لمثل هذه الحروف القول بأن الله أعلم بمراده به، مع الإشارة إلى أنه أفاد فائدتين الأولى أن هذا القرآن المؤلف من مثل هذه الحروف المقطعة قد أعجز العرب على تأليف مثله فدل ذلك على أنه وحي الله وتنزيله، وأن من نزل عليه نبي الله ورسوله وأن ما يحمل من تشريع هو حاجة البشرية ولا تصلح ولا تكمل ولا تسعد إلا به وعليه، والثانية أنها لما كان المشركون يمنعون من سماع القرآن مخافة تاثيره على المستمع له جاء تعالى بمثل هذه الفواتح للعديد من سور كتابه فكانت تضطرهم إلى الاستماع إليه لأن هذه الحروف لم تكن معهودة في مخاطباتهم. وقوله تعالى: ﴿غُلِبَتِ ٱلرُّومُ﴾: أي غَلَبت فارس الروم في ﴿فِيۤ أدْنى ٱلأَرْضِ﴾ أي أرض الشام الأقرب إلى بلاد فارس وذلك في أرض الجزيرة الواقعة بين نهري دجلة والفرات وقوله: ﴿وهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾ أي وهم من بعد غلب فارس الروم ستغلب الروم فارساً وقوله: ﴿فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾: أي في فترة زمانية ما بين الثلاث سنوات إلى تسع سنوات وقوله ﴿لِلَّهِ ٱلأَمْرُ مِن قَبْلُ ومِن بَعْدُ﴾ أي الأمر في ذلك لله تعالى من قبل الغلب ومن بعده إذ هو المتصرف في خلقه. وقوله ﴿ويَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ ٱلْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ ٱللَّهِ﴾ أي ويوم يَغلِب الروم فارساً يفرح المؤمنون بانتصار الروم على فارس لأن الروم أهل كتاب وفارساً مشركون يعبدون النار، كما يفرح المؤمنون أيضاً بانتصارهم على المشركين في بدر إذ كان الوقت الذي انتصرت فيه الروم هو وقت انتصر فيه المؤمنون على المشركين في بدر. وهذا من الغيب الذي أخبر به القرآن قبل وقوعه فكان كما أخبر فأكد بذلك أن الإسلام وكتابه ورسوله حق. وقوله تعالى: ﴿يَنصُرُ مَن يَشَآءُ وهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾ أي ينصر تعالى من يشاء نصره من عباده وقد شاء نصر المؤمنين والروم فنصرهم في وقت واحد منجزاً بذلك وعده الذي واعد به منذ بضع سنين، وهو العزيز أي الغالب على أمره القادر على إنجاز وعده الرحيم بأوليائه وصالحي عباده. وقوله ولكن ﴿يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِّنَ ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا﴾ كتدبير الله وقدرته وعزته وفوائد شرعه وأسرار دينه، ولكن يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا كتدبير معايشهم من زراعة وصناعة وتجارة، وفي نفس الوقت هم عن الحياة الآخرة غافلون عما يجب عليهم فعله وتركه ليسعدوا فيها بالنجاة من النار وسكنان الجنان في جوار الرحمن سبحانه وتعالى. هداية الآيات: من هداية الايات: ١) تقرير صحة الإسلام وأنه الدين الحق بِصِدْقِ ما يخبر به كتابه من الغيوب. ٢) بيان أن أهل الكتاب من يهود ونصارى أقرب إلى المسلمين من المشركين والملاحدة من بلاشفة شيوعيين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر. ٣) بيان أن أكثر الناس لا يعلمون ما يسعدهم في الآخرة ويكملهم من العقائد الصحيحة والشرائع الحكيمة الرحيمة التي لا يكمل الإنسان ولا يسعد إلا عليها، ويعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا كتدبير المعاش من زراعة وصناعة وتجارة، أما عن سر الحياة الدنيا ولماذا كانت فهم لا يعلمون شيئا كما هم عن الحياة الآخرة غافلون بالمرة فلا يبحثون عما يسعد فيها ولا عما يشقي. والعياذ بالله تعالى من الغفلة عن دار البقاء في السعادة أو الشقاء.

الروم 30:7

شرح الكلمات: الۤمۤ: هذه أحد الحروف المقطعة تكتب الۤمۤ، وتقرأ ألف، لام، ميم. غُلبت: أي غلبت فارس الروم. الروم: إسم رجل هو روم بن عيصو بن إسحاق بن إبراهيم سميّت به قبيلة لأنه جدها. في أدنى الأرض: أي أقرب أرض الروم إلى فارس وهي أرضٌ يقال لها الجزيرة «بين دجلة والفرات». وهم من بعد غلبهم سيغلبون: أي وهم أي الروم من بعد غلب فارس لهم سيغلبونها. في بضع سنين: أي في فترة ما بين الثلاث سنوات إلى تسع سنين. لله الأمر من قبل ومن بعد: أي الأمر في ذلك أي في غلب فارس أولاً ثم في غلب الروم أخيراً لله وحده إذ ما شاءه كان وما لم يشأه لم يكن. ويومئذ يفرح المؤمنون: أي ويوم تَغلِب الروم فارسا يفرح المؤمنون بنصر أهل الكتاب على المشركين عبدة النار، وبنصرهم هم على المشركين في بدر. وعد الله: أي وعدهم الله تعالى وعداً وأنجزه لهم. لا يخلف الله وعده: أي ليس من شأن الله خلف الوعد وذلك لكمال قدرته وعلمه. ولكن أكثر الناس لا يعلمون: كمال الله في قدرته وعلمه المستلزم لإنجاز وعده. يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا: أي لا يعلمون حقائق الإيمان وأسرار الشرع وإنما يعلمون ما ظهر من الحياة الدنيا كطلب المعاش من تجارة وزراعة وصناعة. وهم عن الآخرة هم غافلون: أي عن الحياة الآخرة، وما فيها من نعيم وجحيم وما يؤدي إلى ذلك من عقائد وأفعال وتُروك. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿الۤمۤ﴾: أحسن أوجه التفسير لمثل هذه الحروف القول بأن الله أعلم بمراده به، مع الإشارة إلى أنه أفاد فائدتين الأولى أن هذا القرآن المؤلف من مثل هذه الحروف المقطعة قد أعجز العرب على تأليف مثله فدل ذلك على أنه وحي الله وتنزيله، وأن من نزل عليه نبي الله ورسوله وأن ما يحمل من تشريع هو حاجة البشرية ولا تصلح ولا تكمل ولا تسعد إلا به وعليه، والثانية أنها لما كان المشركون يمنعون من سماع القرآن مخافة تاثيره على المستمع له جاء تعالى بمثل هذه الفواتح للعديد من سور كتابه فكانت تضطرهم إلى الاستماع إليه لأن هذه الحروف لم تكن معهودة في مخاطباتهم. وقوله تعالى: ﴿غُلِبَتِ ٱلرُّومُ﴾: أي غَلَبت فارس الروم في ﴿فِيۤ أدْنى ٱلأَرْضِ﴾ أي أرض الشام الأقرب إلى بلاد فارس وذلك في أرض الجزيرة الواقعة بين نهري دجلة والفرات وقوله: ﴿وهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾ أي وهم من بعد غلب فارس الروم ستغلب الروم فارساً وقوله: ﴿فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾: أي في فترة زمانية ما بين الثلاث سنوات إلى تسع سنوات وقوله ﴿لِلَّهِ ٱلأَمْرُ مِن قَبْلُ ومِن بَعْدُ﴾ أي الأمر في ذلك لله تعالى من قبل الغلب ومن بعده إذ هو المتصرف في خلقه. وقوله ﴿ويَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ ٱلْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ ٱللَّهِ﴾ أي ويوم يَغلِب الروم فارساً يفرح المؤمنون بانتصار الروم على فارس لأن الروم أهل كتاب وفارساً مشركون يعبدون النار، كما يفرح المؤمنون أيضاً بانتصارهم على المشركين في بدر إذ كان الوقت الذي انتصرت فيه الروم هو وقت انتصر فيه المؤمنون على المشركين في بدر. وهذا من الغيب الذي أخبر به القرآن قبل وقوعه فكان كما أخبر فأكد بذلك أن الإسلام وكتابه ورسوله حق. وقوله تعالى: ﴿يَنصُرُ مَن يَشَآءُ وهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾ أي ينصر تعالى من يشاء نصره من عباده وقد شاء نصر المؤمنين والروم فنصرهم في وقت واحد منجزاً بذلك وعده الذي واعد به منذ بضع سنين، وهو العزيز أي الغالب على أمره القادر على إنجاز وعده الرحيم بأوليائه وصالحي عباده. وقوله ولكن ﴿يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِّنَ ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا﴾ كتدبير الله وقدرته وعزته وفوائد شرعه وأسرار دينه، ولكن يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا كتدبير معايشهم من زراعة وصناعة وتجارة، وفي نفس الوقت هم عن الحياة الآخرة غافلون عما يجب عليهم فعله وتركه ليسعدوا فيها بالنجاة من النار وسكنان الجنان في جوار الرحمن سبحانه وتعالى. هداية الآيات: من هداية الايات: ١) تقرير صحة الإسلام وأنه الدين الحق بِصِدْقِ ما يخبر به كتابه من الغيوب. ٢) بيان أن أهل الكتاب من يهود ونصارى أقرب إلى المسلمين من المشركين والملاحدة من بلاشفة شيوعيين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر. ٣) بيان أن أكثر الناس لا يعلمون ما يسعدهم في الآخرة ويكملهم من العقائد الصحيحة والشرائع الحكيمة الرحيمة التي لا يكمل الإنسان ولا يسعد إلا عليها، ويعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا كتدبير المعاش من زراعة وصناعة وتجارة، أما عن سر الحياة الدنيا ولماذا كانت فهم لا يعلمون شيئا كما هم عن الحياة الآخرة غافلون بالمرة فلا يبحثون عما يسعد فيها ولا عما يشقي. والعياذ بالله تعالى من الغفلة عن دار البقاء في السعادة أو الشقاء.

الروم 30:8

شرح الكلمات: في أنفسهم: أي كيف خُلقوا ولم يكونوا شيئا، ثم كيف أصبحوا رجالا. إلا بالحق: أي لم يخلق الله السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق الذي هو العدل. وأجل مسمى: وهو نهاية هذه الحياة لتكون الحياة الثانية حياة الجزاء العادل. بلقاء ربهم لكافرون: أي بالبعث والوقوف بين يدي الله ليسألهم ويحاسبهم ويجزيهم. وأثاروا الأرض: قلبوها للحرث والغرس والإنشاء والتعمير. وعمروها: أي عمروا الأرض عمارة أكثر مما عمرها هؤلاء المشركون. وجاءت رسلهم بالبينات: أي بالدلائل والحجج والبراهين من المعجزات وغيرها. ولكن كانوا أنفسهم يظلمون: أي بتكذيبهم وشركهم ومعاصيهم فعرضوا أنفسهم للهلاك. أساءوا السوأى: أي بالتكذيب والشرك والمعاصي والسوءى هي الحالة الأسوأ. أن كذبوا بآيات الله: أي بتكذيبهم بآيات الله القرآنية واستهزائهم بها. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في دعوة المنكرين للبعث الآخر إلى الإيمان به من طريق ذكر الأدلة العقلية التي تحملها الآيات القرآنية فقوله تعالى ﴿أوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ فِيۤ أنفُسِهِمْ﴾ أي أيُنكرون البعث ولم يتفكروا في أنفسهم كيف كانوا عدماً ثم وجدوا أطفالاً ثم شبابا ثم رجالا كهولا وشيوخا ثم يموتون أليس القادر على خلقهم وتربيتهم ثم إماتتهم قادر على بعثهم وحسابهم ومجازاتهم على كسبهم في هذه الحياة الدنيا وقوله تعالى ﴿مّا خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ وما بَيْنَهُمَآ إلاَّ بِٱلْحَقِّ وأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ أي لم يخلقهما عبثاً بل خلقهما ليّذكر ويُشكر، ثم إذا تم الأجل المحدد لهما أفناهما ثم بعث عباده ليحاسبهم هل ذكروا وشكروا أو تركوا ونسوا وكفروا ثم يجزيهم بحسب إيمانهم وطاعتهم أو كفرهم وعصيانهم. وقوله تعالى: ﴿وإنَّ كَثِيراً مِّنَ ٱلنّاسِ بِلِقَآءِ رَبِّهِمْ لَكافِرُونَ﴾ يخبر تعالى أنه مع ظهور الأدلة وقوة الحجج على صحة عقيدة البعث والجزاء فإن كثيراً من الناس كافرون بالبعث والجزاء وقوله تعالى في الآية [٩] ﴿أوَلَمْ يَسيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ أي أيكذِّب أولئك المشركون بالبعث والجزاء ولم يسيروا في الأرض شمالا وجنوبا فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم هلاكاً ودماراً، ﴿كانُوۤاْ أشَدَّ مِنهُمْ قُوَّةً وأَثارُواْ ٱلأَرْضَ﴾ بالإنشاء والتعمير والزراعة والفلاحة ﴿وعَمَرُوهَآ﴾ عمارة أكثر مما عَمَرَها هؤلاء، ﴿وجَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّناتِ﴾، ولما أهلكهم لم يكن ظالماً لهم بل كانوا هم الظالمين لأنفسهم. أليس في هذا دليلا على حكمة الله وعلمه وقدرته فكيف ينكر عليه بعثه لعباده يوم القيامة لحسابهم ومجازاتهم؟. وقوله تعالى ﴿ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ ٱلَّذِينَ أساءُواْ﴾ أي الأعمال فلم يصلحوها حيث كذَّبوا برسل الله وشرائعه. وقوله: ﴿ٱلسُّوۤأىٰ﴾ أي عاقبة الذين أساءوا السُّوأى أي العاقبة السوأى وهو خسرانهم وهلاكهم، وقوله ﴿أن كَذَّبُواْ بِآياتِ ٱللَّهِ﴾ أي من أجل أنهم كذبوا بآيات الله ﴿وكانُواْ بِها يَسْتَهْزِئُونَ﴾ وأصروا على ذلك ولم يتوبوا. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر الأدلة العقلية المثبتة لها. ٢) كفر أكثر الناس بالبعث مع كثرة الأدلة وقوتها. ٣) مشروعية السير في الأرض للاعتبار مع اشتراط عدم حصول إثم في ذلك بترك واجب أو بفعل محرم. ٤) بيان جزاء الله العادل في أنّ عاقبة الإساءة السوأى. ٥) كفر الاستهزاء بالشرع وأحكامه والقرآن وآياته.

الروم 30:9

شرح الكلمات: في أنفسهم: أي كيف خُلقوا ولم يكونوا شيئا، ثم كيف أصبحوا رجالا. إلا بالحق: أي لم يخلق الله السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق الذي هو العدل. وأجل مسمى: وهو نهاية هذه الحياة لتكون الحياة الثانية حياة الجزاء العادل. بلقاء ربهم لكافرون: أي بالبعث والوقوف بين يدي الله ليسألهم ويحاسبهم ويجزيهم. وأثاروا الأرض: قلبوها للحرث والغرس والإنشاء والتعمير. وعمروها: أي عمروا الأرض عمارة أكثر مما عمرها هؤلاء المشركون. وجاءت رسلهم بالبينات: أي بالدلائل والحجج والبراهين من المعجزات وغيرها. ولكن كانوا أنفسهم يظلمون: أي بتكذيبهم وشركهم ومعاصيهم فعرضوا أنفسهم للهلاك. أساءوا السوأى: أي بالتكذيب والشرك والمعاصي والسوءى هي الحالة الأسوأ. أن كذبوا بآيات الله: أي بتكذيبهم بآيات الله القرآنية واستهزائهم بها. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في دعوة المنكرين للبعث الآخر إلى الإيمان به من طريق ذكر الأدلة العقلية التي تحملها الآيات القرآنية فقوله تعالى ﴿أوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ فِيۤ أنفُسِهِمْ﴾ أي أيُنكرون البعث ولم يتفكروا في أنفسهم كيف كانوا عدماً ثم وجدوا أطفالاً ثم شبابا ثم رجالا كهولا وشيوخا ثم يموتون أليس القادر على خلقهم وتربيتهم ثم إماتتهم قادر على بعثهم وحسابهم ومجازاتهم على كسبهم في هذه الحياة الدنيا وقوله تعالى ﴿مّا خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ وما بَيْنَهُمَآ إلاَّ بِٱلْحَقِّ وأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ أي لم يخلقهما عبثاً بل خلقهما ليّذكر ويُشكر، ثم إذا تم الأجل المحدد لهما أفناهما ثم بعث عباده ليحاسبهم هل ذكروا وشكروا أو تركوا ونسوا وكفروا ثم يجزيهم بحسب إيمانهم وطاعتهم أو كفرهم وعصيانهم. وقوله تعالى: ﴿وإنَّ كَثِيراً مِّنَ ٱلنّاسِ بِلِقَآءِ رَبِّهِمْ لَكافِرُونَ﴾ يخبر تعالى أنه مع ظهور الأدلة وقوة الحجج على صحة عقيدة البعث والجزاء فإن كثيراً من الناس كافرون بالبعث والجزاء وقوله تعالى في الآية [٩] ﴿أوَلَمْ يَسيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ أي أيكذِّب أولئك المشركون بالبعث والجزاء ولم يسيروا في الأرض شمالا وجنوبا فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم هلاكاً ودماراً، ﴿كانُوۤاْ أشَدَّ مِنهُمْ قُوَّةً وأَثارُواْ ٱلأَرْضَ﴾ بالإنشاء والتعمير والزراعة والفلاحة ﴿وعَمَرُوهَآ﴾ عمارة أكثر مما عَمَرَها هؤلاء، ﴿وجَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّناتِ﴾، ولما أهلكهم لم يكن ظالماً لهم بل كانوا هم الظالمين لأنفسهم. أليس في هذا دليلا على حكمة الله وعلمه وقدرته فكيف ينكر عليه بعثه لعباده يوم القيامة لحسابهم ومجازاتهم؟. وقوله تعالى ﴿ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ ٱلَّذِينَ أساءُواْ﴾ أي الأعمال فلم يصلحوها حيث كذَّبوا برسل الله وشرائعه. وقوله: ﴿ٱلسُّوۤأىٰ﴾ أي عاقبة الذين أساءوا السُّوأى أي العاقبة السوأى وهو خسرانهم وهلاكهم، وقوله ﴿أن كَذَّبُواْ بِآياتِ ٱللَّهِ﴾ أي من أجل أنهم كذبوا بآيات الله ﴿وكانُواْ بِها يَسْتَهْزِئُونَ﴾ وأصروا على ذلك ولم يتوبوا. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر الأدلة العقلية المثبتة لها. ٢) كفر أكثر الناس بالبعث مع كثرة الأدلة وقوتها. ٣) مشروعية السير في الأرض للاعتبار مع اشتراط عدم حصول إثم في ذلك بترك واجب أو بفعل محرم. ٤) بيان جزاء الله العادل في أنّ عاقبة الإساءة السوأى. ٥) كفر الاستهزاء بالشرع وأحكامه والقرآن وآياته.

الروم 30:10

شرح الكلمات: في أنفسهم: أي كيف خُلقوا ولم يكونوا شيئا، ثم كيف أصبحوا رجالا. إلا بالحق: أي لم يخلق الله السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق الذي هو العدل. وأجل مسمى: وهو نهاية هذه الحياة لتكون الحياة الثانية حياة الجزاء العادل. بلقاء ربهم لكافرون: أي بالبعث والوقوف بين يدي الله ليسألهم ويحاسبهم ويجزيهم. وأثاروا الأرض: قلبوها للحرث والغرس والإنشاء والتعمير. وعمروها: أي عمروا الأرض عمارة أكثر مما عمرها هؤلاء المشركون. وجاءت رسلهم بالبينات: أي بالدلائل والحجج والبراهين من المعجزات وغيرها. ولكن كانوا أنفسهم يظلمون: أي بتكذيبهم وشركهم ومعاصيهم فعرضوا أنفسهم للهلاك. أساءوا السوأى: أي بالتكذيب والشرك والمعاصي والسوءى هي الحالة الأسوأ. أن كذبوا بآيات الله: أي بتكذيبهم بآيات الله القرآنية واستهزائهم بها. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في دعوة المنكرين للبعث الآخر إلى الإيمان به من طريق ذكر الأدلة العقلية التي تحملها الآيات القرآنية فقوله تعالى ﴿أوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ فِيۤ أنفُسِهِمْ﴾ أي أيُنكرون البعث ولم يتفكروا في أنفسهم كيف كانوا عدماً ثم وجدوا أطفالاً ثم شبابا ثم رجالا كهولا وشيوخا ثم يموتون أليس القادر على خلقهم وتربيتهم ثم إماتتهم قادر على بعثهم وحسابهم ومجازاتهم على كسبهم في هذه الحياة الدنيا وقوله تعالى ﴿مّا خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ وما بَيْنَهُمَآ إلاَّ بِٱلْحَقِّ وأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ أي لم يخلقهما عبثاً بل خلقهما ليّذكر ويُشكر، ثم إذا تم الأجل المحدد لهما أفناهما ثم بعث عباده ليحاسبهم هل ذكروا وشكروا أو تركوا ونسوا وكفروا ثم يجزيهم بحسب إيمانهم وطاعتهم أو كفرهم وعصيانهم. وقوله تعالى: ﴿وإنَّ كَثِيراً مِّنَ ٱلنّاسِ بِلِقَآءِ رَبِّهِمْ لَكافِرُونَ﴾ يخبر تعالى أنه مع ظهور الأدلة وقوة الحجج على صحة عقيدة البعث والجزاء فإن كثيراً من الناس كافرون بالبعث والجزاء وقوله تعالى في الآية [٩] ﴿أوَلَمْ يَسيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ أي أيكذِّب أولئك المشركون بالبعث والجزاء ولم يسيروا في الأرض شمالا وجنوبا فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم هلاكاً ودماراً، ﴿كانُوۤاْ أشَدَّ مِنهُمْ قُوَّةً وأَثارُواْ ٱلأَرْضَ﴾ بالإنشاء والتعمير والزراعة والفلاحة ﴿وعَمَرُوهَآ﴾ عمارة أكثر مما عَمَرَها هؤلاء، ﴿وجَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّناتِ﴾، ولما أهلكهم لم يكن ظالماً لهم بل كانوا هم الظالمين لأنفسهم. أليس في هذا دليلا على حكمة الله وعلمه وقدرته فكيف ينكر عليه بعثه لعباده يوم القيامة لحسابهم ومجازاتهم؟. وقوله تعالى ﴿ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ ٱلَّذِينَ أساءُواْ﴾ أي الأعمال فلم يصلحوها حيث كذَّبوا برسل الله وشرائعه. وقوله: ﴿ٱلسُّوۤأىٰ﴾ أي عاقبة الذين أساءوا السُّوأى أي العاقبة السوأى وهو خسرانهم وهلاكهم، وقوله ﴿أن كَذَّبُواْ بِآياتِ ٱللَّهِ﴾ أي من أجل أنهم كذبوا بآيات الله ﴿وكانُواْ بِها يَسْتَهْزِئُونَ﴾ وأصروا على ذلك ولم يتوبوا. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر الأدلة العقلية المثبتة لها. ٢) كفر أكثر الناس بالبعث مع كثرة الأدلة وقوتها. ٣) مشروعية السير في الأرض للاعتبار مع اشتراط عدم حصول إثم في ذلك بترك واجب أو بفعل محرم. ٤) بيان جزاء الله العادل في أنّ عاقبة الإساءة السوأى. ٥) كفر الاستهزاء بالشرع وأحكامه والقرآن وآياته.

الروم 30:11

شرح الكلمات: ثم إليه ترجعون: أي بعد إعادة الخلق وبعث الناس. يُبلس المجرمون: أي ييأسوا من النَّجاة وتنقطع حجتهم فلا يتكلمون. وكانوا بشركائهم كافرين: أي يتبرَّءون منهم ولا يعترفون بهم. يتفرَّقون: أي ينقسمون إلى سعداء أصحاب الجنة وأشقياء أصحاب النار. في روضة يحبرون: أي في روضة من رياض الجنة يُسرَّون ويفرحون. في العذاب محضرون: أي مُدخلون فيه لا يخرجون منه. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر الأدلة وعرض صور حية صادقة لما يتم بعد البعث من جزاء، فقوله تعالى ﴿ٱللَّهُ يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ إعلان واضح صريح قاطع للشك مزيلٌ للَّبس بأن الله ربُّ السماوات والأرض وما بينهما هو الذي بدأ الخلق فخلق ما شاء ثم يميته ثم يعيده، وإليه لا إلى غيره ترجع الخليقة كلها راضية أو ساخطة محبّة أو كارهة، هكذا قرر تعالى عقيدة البعث والجزاء مُدلِّلاً عليها بأقوى دليل وهو وجوده تعالى وقدرته التي لا تُحد وعلمه الذي أحاط بكل شيء وحكمته التي لا يخلو منها عمل، فقال ﴿ٱللَّهُ يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾. وقوله عز وجل في الآية الثانية عشر [١٢] ﴿ويَوْمَ تَقُومُ ٱلسّاعَةُ يُبْلِسُ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ هذا عرض لما بعد البعث فذكر أنه لمّا تقوم الساعة ويُبعث الناس يُبلس المجرمون أي ييأسون من الرحمة وينقطعون عن الكلام لعدم وجود حجة يحتجون بها. وقوله ﴿ولَمْ يَكُن لَّهُمْ مِّن شُرَكَآئِهِمْ شُفَعاءُ﴾ أي ولم يكن لهم من يشفع لهم من شركائهم الذين عبدوهم بحجة أنهم يشفعون لهم عند الله، فأيسوا من شفاعتهم وكفروا بهم أيضاً أي أنكروا أنهم كانوا يعبدونهم خوفا من زيادة العذاب. هذه حال المجرمين الذين أجرموا على أنفسهم بالشرك والمعاصي، الحامل عليها تكذيبهم بآيات الله ولقائه. وقوله تعالى ﴿ويَوْمَ تَقُومُ ٱلسّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ﴾ هذا عرض آخر يخبر تعالى أنه إذا قامت الساعة تفرق الناس على أنفسهم فريقين فريق في الجنة وفريق في السعير، وبين ذلك مقرونا بعلله فقال: ﴿فَأَمّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ﴾ أي صدَّقوا بالله ربّاً وإلهاً وبمحمد رسولاً وبالإسلام دينا لا دين يقبل غيره وبالبعث والجزاء حقاً. ﴿وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ﴾ أي عبدوا الله تعالى بما شرع لهم من العبادات إذ الصالحات هي المشروع من الطاعات القولية والفعلية فهؤلاء المؤمنون العاملون للصالحات ﴿فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ﴾ من رياض الجنة ﴿يُحْبَرُونَ﴾ أي يُسرُّون ويفرحون بما لاقُوه من الرضوان والنعيم المقيم، وذلك بفضل الله تعالى عليهم وبما هداهم إليه من الإيمان، وما وفقهم إليه من عمل الصالحات. وقوله: ﴿وأَمّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وكَذَّبُواْ بِآياتِنا ولِقَآءِ ٱلآخِرَةِ فَأُوْلَٰئِكَ فِي ٱلْعَذابِ مُحْضَرُونَ﴾ فقد أخبر عن جزائهم مقروناً بعلة ذلك الجزاء وهو الكفر بتوحيد الله تعالى، والتكذيب بالآيات القرآنية وما تحمله من حجج وشرائع وأحكام، وبلقاء الآخرة وهو لقاء الله تعالى بعد البعث للحساب والجزاء، فجزاؤهم أن يحضروا في العذاب دائماً وأبداً لا يغيبون عنه، ولا يفتر عنهم، وهم فيه خالدون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر الأدلة وعرض مشاهد القيامة. ٢) تقرير عقيدة أن لا شفاعة لمشرك ولا كافر يوم القيامة، وبطلان ما يعتقده المبطلون من وجود من يشفع لأهل الشرك والكفر. ٣) تقرير مبدأ السعادة والشقاء يوم القيامة فأهل الإيمان والتقوى في روضة يحبرون، وأهل الشرك والمعاصي في العذاب محضرون.

الروم 30:12

شرح الكلمات: ثم إليه ترجعون: أي بعد إعادة الخلق وبعث الناس. يُبلس المجرمون: أي ييأسوا من النَّجاة وتنقطع حجتهم فلا يتكلمون. وكانوا بشركائهم كافرين: أي يتبرَّءون منهم ولا يعترفون بهم. يتفرَّقون: أي ينقسمون إلى سعداء أصحاب الجنة وأشقياء أصحاب النار. في روضة يحبرون: أي في روضة من رياض الجنة يُسرَّون ويفرحون. في العذاب محضرون: أي مُدخلون فيه لا يخرجون منه. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر الأدلة وعرض صور حية صادقة لما يتم بعد البعث من جزاء، فقوله تعالى ﴿ٱللَّهُ يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ إعلان واضح صريح قاطع للشك مزيلٌ للَّبس بأن الله ربُّ السماوات والأرض وما بينهما هو الذي بدأ الخلق فخلق ما شاء ثم يميته ثم يعيده، وإليه لا إلى غيره ترجع الخليقة كلها راضية أو ساخطة محبّة أو كارهة، هكذا قرر تعالى عقيدة البعث والجزاء مُدلِّلاً عليها بأقوى دليل وهو وجوده تعالى وقدرته التي لا تُحد وعلمه الذي أحاط بكل شيء وحكمته التي لا يخلو منها عمل، فقال ﴿ٱللَّهُ يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾. وقوله عز وجل في الآية الثانية عشر [١٢] ﴿ويَوْمَ تَقُومُ ٱلسّاعَةُ يُبْلِسُ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ هذا عرض لما بعد البعث فذكر أنه لمّا تقوم الساعة ويُبعث الناس يُبلس المجرمون أي ييأسون من الرحمة وينقطعون عن الكلام لعدم وجود حجة يحتجون بها. وقوله ﴿ولَمْ يَكُن لَّهُمْ مِّن شُرَكَآئِهِمْ شُفَعاءُ﴾ أي ولم يكن لهم من يشفع لهم من شركائهم الذين عبدوهم بحجة أنهم يشفعون لهم عند الله، فأيسوا من شفاعتهم وكفروا بهم أيضاً أي أنكروا أنهم كانوا يعبدونهم خوفا من زيادة العذاب. هذه حال المجرمين الذين أجرموا على أنفسهم بالشرك والمعاصي، الحامل عليها تكذيبهم بآيات الله ولقائه. وقوله تعالى ﴿ويَوْمَ تَقُومُ ٱلسّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ﴾ هذا عرض آخر يخبر تعالى أنه إذا قامت الساعة تفرق الناس على أنفسهم فريقين فريق في الجنة وفريق في السعير، وبين ذلك مقرونا بعلله فقال: ﴿فَأَمّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ﴾ أي صدَّقوا بالله ربّاً وإلهاً وبمحمد رسولاً وبالإسلام دينا لا دين يقبل غيره وبالبعث والجزاء حقاً. ﴿وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ﴾ أي عبدوا الله تعالى بما شرع لهم من العبادات إذ الصالحات هي المشروع من الطاعات القولية والفعلية فهؤلاء المؤمنون العاملون للصالحات ﴿فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ﴾ من رياض الجنة ﴿يُحْبَرُونَ﴾ أي يُسرُّون ويفرحون بما لاقُوه من الرضوان والنعيم المقيم، وذلك بفضل الله تعالى عليهم وبما هداهم إليه من الإيمان، وما وفقهم إليه من عمل الصالحات. وقوله: ﴿وأَمّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وكَذَّبُواْ بِآياتِنا ولِقَآءِ ٱلآخِرَةِ فَأُوْلَٰئِكَ فِي ٱلْعَذابِ مُحْضَرُونَ﴾ فقد أخبر عن جزائهم مقروناً بعلة ذلك الجزاء وهو الكفر بتوحيد الله تعالى، والتكذيب بالآيات القرآنية وما تحمله من حجج وشرائع وأحكام، وبلقاء الآخرة وهو لقاء الله تعالى بعد البعث للحساب والجزاء، فجزاؤهم أن يحضروا في العذاب دائماً وأبداً لا يغيبون عنه، ولا يفتر عنهم، وهم فيه خالدون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر الأدلة وعرض مشاهد القيامة. ٢) تقرير عقيدة أن لا شفاعة لمشرك ولا كافر يوم القيامة، وبطلان ما يعتقده المبطلون من وجود من يشفع لأهل الشرك والكفر. ٣) تقرير مبدأ السعادة والشقاء يوم القيامة فأهل الإيمان والتقوى في روضة يحبرون، وأهل الشرك والمعاصي في العذاب محضرون.

الروم 30:13

شرح الكلمات: ثم إليه ترجعون: أي بعد إعادة الخلق وبعث الناس. يُبلس المجرمون: أي ييأسوا من النَّجاة وتنقطع حجتهم فلا يتكلمون. وكانوا بشركائهم كافرين: أي يتبرَّءون منهم ولا يعترفون بهم. يتفرَّقون: أي ينقسمون إلى سعداء أصحاب الجنة وأشقياء أصحاب النار. في روضة يحبرون: أي في روضة من رياض الجنة يُسرَّون ويفرحون. في العذاب محضرون: أي مُدخلون فيه لا يخرجون منه. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر الأدلة وعرض صور حية صادقة لما يتم بعد البعث من جزاء، فقوله تعالى ﴿ٱللَّهُ يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ إعلان واضح صريح قاطع للشك مزيلٌ للَّبس بأن الله ربُّ السماوات والأرض وما بينهما هو الذي بدأ الخلق فخلق ما شاء ثم يميته ثم يعيده، وإليه لا إلى غيره ترجع الخليقة كلها راضية أو ساخطة محبّة أو كارهة، هكذا قرر تعالى عقيدة البعث والجزاء مُدلِّلاً عليها بأقوى دليل وهو وجوده تعالى وقدرته التي لا تُحد وعلمه الذي أحاط بكل شيء وحكمته التي لا يخلو منها عمل، فقال ﴿ٱللَّهُ يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾. وقوله عز وجل في الآية الثانية عشر [١٢] ﴿ويَوْمَ تَقُومُ ٱلسّاعَةُ يُبْلِسُ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ هذا عرض لما بعد البعث فذكر أنه لمّا تقوم الساعة ويُبعث الناس يُبلس المجرمون أي ييأسون من الرحمة وينقطعون عن الكلام لعدم وجود حجة يحتجون بها. وقوله ﴿ولَمْ يَكُن لَّهُمْ مِّن شُرَكَآئِهِمْ شُفَعاءُ﴾ أي ولم يكن لهم من يشفع لهم من شركائهم الذين عبدوهم بحجة أنهم يشفعون لهم عند الله، فأيسوا من شفاعتهم وكفروا بهم أيضاً أي أنكروا أنهم كانوا يعبدونهم خوفا من زيادة العذاب. هذه حال المجرمين الذين أجرموا على أنفسهم بالشرك والمعاصي، الحامل عليها تكذيبهم بآيات الله ولقائه. وقوله تعالى ﴿ويَوْمَ تَقُومُ ٱلسّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ﴾ هذا عرض آخر يخبر تعالى أنه إذا قامت الساعة تفرق الناس على أنفسهم فريقين فريق في الجنة وفريق في السعير، وبين ذلك مقرونا بعلله فقال: ﴿فَأَمّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ﴾ أي صدَّقوا بالله ربّاً وإلهاً وبمحمد رسولاً وبالإسلام دينا لا دين يقبل غيره وبالبعث والجزاء حقاً. ﴿وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ﴾ أي عبدوا الله تعالى بما شرع لهم من العبادات إذ الصالحات هي المشروع من الطاعات القولية والفعلية فهؤلاء المؤمنون العاملون للصالحات ﴿فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ﴾ من رياض الجنة ﴿يُحْبَرُونَ﴾ أي يُسرُّون ويفرحون بما لاقُوه من الرضوان والنعيم المقيم، وذلك بفضل الله تعالى عليهم وبما هداهم إليه من الإيمان، وما وفقهم إليه من عمل الصالحات. وقوله: ﴿وأَمّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وكَذَّبُواْ بِآياتِنا ولِقَآءِ ٱلآخِرَةِ فَأُوْلَٰئِكَ فِي ٱلْعَذابِ مُحْضَرُونَ﴾ فقد أخبر عن جزائهم مقروناً بعلة ذلك الجزاء وهو الكفر بتوحيد الله تعالى، والتكذيب بالآيات القرآنية وما تحمله من حجج وشرائع وأحكام، وبلقاء الآخرة وهو لقاء الله تعالى بعد البعث للحساب والجزاء، فجزاؤهم أن يحضروا في العذاب دائماً وأبداً لا يغيبون عنه، ولا يفتر عنهم، وهم فيه خالدون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر الأدلة وعرض مشاهد القيامة. ٢) تقرير عقيدة أن لا شفاعة لمشرك ولا كافر يوم القيامة، وبطلان ما يعتقده المبطلون من وجود من يشفع لأهل الشرك والكفر. ٣) تقرير مبدأ السعادة والشقاء يوم القيامة فأهل الإيمان والتقوى في روضة يحبرون، وأهل الشرك والمعاصي في العذاب محضرون.

الروم 30:14

شرح الكلمات: ثم إليه ترجعون: أي بعد إعادة الخلق وبعث الناس. يُبلس المجرمون: أي ييأسوا من النَّجاة وتنقطع حجتهم فلا يتكلمون. وكانوا بشركائهم كافرين: أي يتبرَّءون منهم ولا يعترفون بهم. يتفرَّقون: أي ينقسمون إلى سعداء أصحاب الجنة وأشقياء أصحاب النار. في روضة يحبرون: أي في روضة من رياض الجنة يُسرَّون ويفرحون. في العذاب محضرون: أي مُدخلون فيه لا يخرجون منه. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر الأدلة وعرض صور حية صادقة لما يتم بعد البعث من جزاء، فقوله تعالى ﴿ٱللَّهُ يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ إعلان واضح صريح قاطع للشك مزيلٌ للَّبس بأن الله ربُّ السماوات والأرض وما بينهما هو الذي بدأ الخلق فخلق ما شاء ثم يميته ثم يعيده، وإليه لا إلى غيره ترجع الخليقة كلها راضية أو ساخطة محبّة أو كارهة، هكذا قرر تعالى عقيدة البعث والجزاء مُدلِّلاً عليها بأقوى دليل وهو وجوده تعالى وقدرته التي لا تُحد وعلمه الذي أحاط بكل شيء وحكمته التي لا يخلو منها عمل، فقال ﴿ٱللَّهُ يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾. وقوله عز وجل في الآية الثانية عشر [١٢] ﴿ويَوْمَ تَقُومُ ٱلسّاعَةُ يُبْلِسُ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ هذا عرض لما بعد البعث فذكر أنه لمّا تقوم الساعة ويُبعث الناس يُبلس المجرمون أي ييأسون من الرحمة وينقطعون عن الكلام لعدم وجود حجة يحتجون بها. وقوله ﴿ولَمْ يَكُن لَّهُمْ مِّن شُرَكَآئِهِمْ شُفَعاءُ﴾ أي ولم يكن لهم من يشفع لهم من شركائهم الذين عبدوهم بحجة أنهم يشفعون لهم عند الله، فأيسوا من شفاعتهم وكفروا بهم أيضاً أي أنكروا أنهم كانوا يعبدونهم خوفا من زيادة العذاب. هذه حال المجرمين الذين أجرموا على أنفسهم بالشرك والمعاصي، الحامل عليها تكذيبهم بآيات الله ولقائه. وقوله تعالى ﴿ويَوْمَ تَقُومُ ٱلسّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ﴾ هذا عرض آخر يخبر تعالى أنه إذا قامت الساعة تفرق الناس على أنفسهم فريقين فريق في الجنة وفريق في السعير، وبين ذلك مقرونا بعلله فقال: ﴿فَأَمّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ﴾ أي صدَّقوا بالله ربّاً وإلهاً وبمحمد رسولاً وبالإسلام دينا لا دين يقبل غيره وبالبعث والجزاء حقاً. ﴿وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ﴾ أي عبدوا الله تعالى بما شرع لهم من العبادات إذ الصالحات هي المشروع من الطاعات القولية والفعلية فهؤلاء المؤمنون العاملون للصالحات ﴿فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ﴾ من رياض الجنة ﴿يُحْبَرُونَ﴾ أي يُسرُّون ويفرحون بما لاقُوه من الرضوان والنعيم المقيم، وذلك بفضل الله تعالى عليهم وبما هداهم إليه من الإيمان، وما وفقهم إليه من عمل الصالحات. وقوله: ﴿وأَمّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وكَذَّبُواْ بِآياتِنا ولِقَآءِ ٱلآخِرَةِ فَأُوْلَٰئِكَ فِي ٱلْعَذابِ مُحْضَرُونَ﴾ فقد أخبر عن جزائهم مقروناً بعلة ذلك الجزاء وهو الكفر بتوحيد الله تعالى، والتكذيب بالآيات القرآنية وما تحمله من حجج وشرائع وأحكام، وبلقاء الآخرة وهو لقاء الله تعالى بعد البعث للحساب والجزاء، فجزاؤهم أن يحضروا في العذاب دائماً وأبداً لا يغيبون عنه، ولا يفتر عنهم، وهم فيه خالدون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر الأدلة وعرض مشاهد القيامة. ٢) تقرير عقيدة أن لا شفاعة لمشرك ولا كافر يوم القيامة، وبطلان ما يعتقده المبطلون من وجود من يشفع لأهل الشرك والكفر. ٣) تقرير مبدأ السعادة والشقاء يوم القيامة فأهل الإيمان والتقوى في روضة يحبرون، وأهل الشرك والمعاصي في العذاب محضرون.

الروم 30:15

شرح الكلمات: ثم إليه ترجعون: أي بعد إعادة الخلق وبعث الناس. يُبلس المجرمون: أي ييأسوا من النَّجاة وتنقطع حجتهم فلا يتكلمون. وكانوا بشركائهم كافرين: أي يتبرَّءون منهم ولا يعترفون بهم. يتفرَّقون: أي ينقسمون إلى سعداء أصحاب الجنة وأشقياء أصحاب النار. في روضة يحبرون: أي في روضة من رياض الجنة يُسرَّون ويفرحون. في العذاب محضرون: أي مُدخلون فيه لا يخرجون منه. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر الأدلة وعرض صور حية صادقة لما يتم بعد البعث من جزاء، فقوله تعالى ﴿ٱللَّهُ يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ إعلان واضح صريح قاطع للشك مزيلٌ للَّبس بأن الله ربُّ السماوات والأرض وما بينهما هو الذي بدأ الخلق فخلق ما شاء ثم يميته ثم يعيده، وإليه لا إلى غيره ترجع الخليقة كلها راضية أو ساخطة محبّة أو كارهة، هكذا قرر تعالى عقيدة البعث والجزاء مُدلِّلاً عليها بأقوى دليل وهو وجوده تعالى وقدرته التي لا تُحد وعلمه الذي أحاط بكل شيء وحكمته التي لا يخلو منها عمل، فقال ﴿ٱللَّهُ يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾. وقوله عز وجل في الآية الثانية عشر [١٢] ﴿ويَوْمَ تَقُومُ ٱلسّاعَةُ يُبْلِسُ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ هذا عرض لما بعد البعث فذكر أنه لمّا تقوم الساعة ويُبعث الناس يُبلس المجرمون أي ييأسون من الرحمة وينقطعون عن الكلام لعدم وجود حجة يحتجون بها. وقوله ﴿ولَمْ يَكُن لَّهُمْ مِّن شُرَكَآئِهِمْ شُفَعاءُ﴾ أي ولم يكن لهم من يشفع لهم من شركائهم الذين عبدوهم بحجة أنهم يشفعون لهم عند الله، فأيسوا من شفاعتهم وكفروا بهم أيضاً أي أنكروا أنهم كانوا يعبدونهم خوفا من زيادة العذاب. هذه حال المجرمين الذين أجرموا على أنفسهم بالشرك والمعاصي، الحامل عليها تكذيبهم بآيات الله ولقائه. وقوله تعالى ﴿ويَوْمَ تَقُومُ ٱلسّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ﴾ هذا عرض آخر يخبر تعالى أنه إذا قامت الساعة تفرق الناس على أنفسهم فريقين فريق في الجنة وفريق في السعير، وبين ذلك مقرونا بعلله فقال: ﴿فَأَمّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ﴾ أي صدَّقوا بالله ربّاً وإلهاً وبمحمد رسولاً وبالإسلام دينا لا دين يقبل غيره وبالبعث والجزاء حقاً. ﴿وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ﴾ أي عبدوا الله تعالى بما شرع لهم من العبادات إذ الصالحات هي المشروع من الطاعات القولية والفعلية فهؤلاء المؤمنون العاملون للصالحات ﴿فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ﴾ من رياض الجنة ﴿يُحْبَرُونَ﴾ أي يُسرُّون ويفرحون بما لاقُوه من الرضوان والنعيم المقيم، وذلك بفضل الله تعالى عليهم وبما هداهم إليه من الإيمان، وما وفقهم إليه من عمل الصالحات. وقوله: ﴿وأَمّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وكَذَّبُواْ بِآياتِنا ولِقَآءِ ٱلآخِرَةِ فَأُوْلَٰئِكَ فِي ٱلْعَذابِ مُحْضَرُونَ﴾ فقد أخبر عن جزائهم مقروناً بعلة ذلك الجزاء وهو الكفر بتوحيد الله تعالى، والتكذيب بالآيات القرآنية وما تحمله من حجج وشرائع وأحكام، وبلقاء الآخرة وهو لقاء الله تعالى بعد البعث للحساب والجزاء، فجزاؤهم أن يحضروا في العذاب دائماً وأبداً لا يغيبون عنه، ولا يفتر عنهم، وهم فيه خالدون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر الأدلة وعرض مشاهد القيامة. ٢) تقرير عقيدة أن لا شفاعة لمشرك ولا كافر يوم القيامة، وبطلان ما يعتقده المبطلون من وجود من يشفع لأهل الشرك والكفر. ٣) تقرير مبدأ السعادة والشقاء يوم القيامة فأهل الإيمان والتقوى في روضة يحبرون، وأهل الشرك والمعاصي في العذاب محضرون.

الروم 30:16

شرح الكلمات: ثم إليه ترجعون: أي بعد إعادة الخلق وبعث الناس. يُبلس المجرمون: أي ييأسوا من النَّجاة وتنقطع حجتهم فلا يتكلمون. وكانوا بشركائهم كافرين: أي يتبرَّءون منهم ولا يعترفون بهم. يتفرَّقون: أي ينقسمون إلى سعداء أصحاب الجنة وأشقياء أصحاب النار. في روضة يحبرون: أي في روضة من رياض الجنة يُسرَّون ويفرحون. في العذاب محضرون: أي مُدخلون فيه لا يخرجون منه. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر الأدلة وعرض صور حية صادقة لما يتم بعد البعث من جزاء، فقوله تعالى ﴿ٱللَّهُ يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ إعلان واضح صريح قاطع للشك مزيلٌ للَّبس بأن الله ربُّ السماوات والأرض وما بينهما هو الذي بدأ الخلق فخلق ما شاء ثم يميته ثم يعيده، وإليه لا إلى غيره ترجع الخليقة كلها راضية أو ساخطة محبّة أو كارهة، هكذا قرر تعالى عقيدة البعث والجزاء مُدلِّلاً عليها بأقوى دليل وهو وجوده تعالى وقدرته التي لا تُحد وعلمه الذي أحاط بكل شيء وحكمته التي لا يخلو منها عمل، فقال ﴿ٱللَّهُ يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾. وقوله عز وجل في الآية الثانية عشر [١٢] ﴿ويَوْمَ تَقُومُ ٱلسّاعَةُ يُبْلِسُ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ هذا عرض لما بعد البعث فذكر أنه لمّا تقوم الساعة ويُبعث الناس يُبلس المجرمون أي ييأسون من الرحمة وينقطعون عن الكلام لعدم وجود حجة يحتجون بها. وقوله ﴿ولَمْ يَكُن لَّهُمْ مِّن شُرَكَآئِهِمْ شُفَعاءُ﴾ أي ولم يكن لهم من يشفع لهم من شركائهم الذين عبدوهم بحجة أنهم يشفعون لهم عند الله، فأيسوا من شفاعتهم وكفروا بهم أيضاً أي أنكروا أنهم كانوا يعبدونهم خوفا من زيادة العذاب. هذه حال المجرمين الذين أجرموا على أنفسهم بالشرك والمعاصي، الحامل عليها تكذيبهم بآيات الله ولقائه. وقوله تعالى ﴿ويَوْمَ تَقُومُ ٱلسّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ﴾ هذا عرض آخر يخبر تعالى أنه إذا قامت الساعة تفرق الناس على أنفسهم فريقين فريق في الجنة وفريق في السعير، وبين ذلك مقرونا بعلله فقال: ﴿فَأَمّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ﴾ أي صدَّقوا بالله ربّاً وإلهاً وبمحمد رسولاً وبالإسلام دينا لا دين يقبل غيره وبالبعث والجزاء حقاً. ﴿وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ﴾ أي عبدوا الله تعالى بما شرع لهم من العبادات إذ الصالحات هي المشروع من الطاعات القولية والفعلية فهؤلاء المؤمنون العاملون للصالحات ﴿فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ﴾ من رياض الجنة ﴿يُحْبَرُونَ﴾ أي يُسرُّون ويفرحون بما لاقُوه من الرضوان والنعيم المقيم، وذلك بفضل الله تعالى عليهم وبما هداهم إليه من الإيمان، وما وفقهم إليه من عمل الصالحات. وقوله: ﴿وأَمّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وكَذَّبُواْ بِآياتِنا ولِقَآءِ ٱلآخِرَةِ فَأُوْلَٰئِكَ فِي ٱلْعَذابِ مُحْضَرُونَ﴾ فقد أخبر عن جزائهم مقروناً بعلة ذلك الجزاء وهو الكفر بتوحيد الله تعالى، والتكذيب بالآيات القرآنية وما تحمله من حجج وشرائع وأحكام، وبلقاء الآخرة وهو لقاء الله تعالى بعد البعث للحساب والجزاء، فجزاؤهم أن يحضروا في العذاب دائماً وأبداً لا يغيبون عنه، ولا يفتر عنهم، وهم فيه خالدون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر الأدلة وعرض مشاهد القيامة. ٢) تقرير عقيدة أن لا شفاعة لمشرك ولا كافر يوم القيامة، وبطلان ما يعتقده المبطلون من وجود من يشفع لأهل الشرك والكفر. ٣) تقرير مبدأ السعادة والشقاء يوم القيامة فأهل الإيمان والتقوى في روضة يحبرون، وأهل الشرك والمعاصي في العذاب محضرون.

الروم 30:17

شرح الكلمات: فسبحان الله: أي سبحوا الله أي صلوا. حين تمسون: أي تدخلون في المساء وفي هذا الوقت صلاة المغرب وصلاة العشاء. وحين تصبحون: وتدخلون في الصباح وفيه صلاة الصبح. وله الحمد في السماوات والأرض: أي وهو المحمود دون سواه في السماوات والأرض. وعشيا: أي حين تدخلون في العشي وفيه صلاة العصر. وحين تظهرون: أي تدخلون في الظهيرة وفيه صلاة الظهر. ويخرج الحي من الميت: أي يخرج الإنسان الحي من النطفة وهي ميتة. ويخرج الميت من الحي: أي يخرج النطفة من الإنسان الحي والبيضة الميتة من الدجاجة الحيّة. ويحي الأرض بعد موتها: أي يحييها بالمطر فتحيا بالنبات بعدما كانت يابسة ميتة. وكذلك تخرجون: أي من قبوركم أحياء بعدما كنتم ميتين. ومن آياته: أي ومن أدلة قدرته وعلمه وحكمته المقتضية لبعثكم بعد موتكم. أن خلقكم من تراب: أي خلقه إياكم من تراب، وذلك بخلق آدم الأب الأول. تنتشرون: أي في الأرض بشراً تعمرونها. لتسكنوا إليها: أي لتسكن نفوسكم إلى بعضكم بعضاً بحكم التجانس في البشرية. وجعل بينكم مودة: أي محبة ورحمة أي شفقة إذ كل من الزوجين يحب الآخر ويرحمه. معنى الآيات: قوله سبحانه وتعالى في هذه السياق: ﴿فَسُبْحانَ ٱللَّهِ.........................﴾ الآية لما بين تعالى بدء الخلق ونهايته باستقرار أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار وهذا عمل يستوجب تنزيهه تعالى عما لا يليق بجلاله وكماله كما يستلزم حمده، ولما كانت الصلوات الخمس تشتمل على ذلك أمر بإقامتها في المساء والصباح والظهيرة والعشيّ فقال تعالى ﴿فَسُبْحانَ ٱللَّهِ﴾ أي سبحوا الله ﴿حِينَ تُمْسُونَ﴾ أي تدخلون في المساء وهي صلاة المغرب والعشاء ﴿وحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ أي تدخلون في الصباح وهي صلاة الصبح. وقوله تعالى ﴿ولَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ يخبر تعالى أن له الحمد مستحقا له دون سائر خلقه في السماوات والأرض. وقوله ﴿وعَشِيّاً﴾ معطوف على قوله ﴿وحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ أي وسبحوه في العشي. وهي صلاة العصر ﴿وحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ أي وسبحوه حين تدخلون في الظهيرة وهي صلاة الظهر. وقوله تعالى ﴿يُخْرِجُ ٱلْحَيَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ﴾ أي ومن مظاهر الجلال والكمال الموجبة لحمده وطاعته والمقتضية لقدرته على بعث عباده ومحاسبتهم ومجازاتهم أنه يخرج الحيَّ كالإنسان من النطفة والطير من البيضة والمؤمن من الكافر ﴿ويُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَيِّ﴾ كالنطفة من الإنسان والبيضة من الدجاجة وسائر الطيور التي تبيض. وقوله ﴿ويُحْي ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها﴾ أي ومن مظاهر وجوده وقدرته وعلمه ورحمته أيضاً أنه يُحيي الأرض أي بالمطر بعد موتها بالجدب والقحط فإذا هي رابية تهتز بأنواع النباتات والزروع وقوله: ﴿وكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ أي وكإخراجه الحيّ من الميت والميّت من الحي وكإحيائه الأرض بعد موتها: يُحييكُم ويخرجكم من قبوركم للحساب والجزاء إذ القادر على الأول قادر على الثاني. ولا فرق. وقوله تعالى: ﴿ومِن آياتِهِ أنْ خَلَقَكُمْ مِّن تُرابٍ ثُمَّ إذَآ أنتُمْ بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ﴾ أي ومن آياته الدالة على وجوده وعلمه وقدرته المستوجبة لعبادته وحده والمقررة لقدرته على البعث والجزاء خَلْقُه للبشرية من تراب إذ خلق أباها الأول آدم عليه السلام من تراب، وخلق حواء زوجه من ضلعه ثم خلق باقي البشرية بطريقة التناسل. فإذا هي كما قال سبحانه وتعالى: بشر ينتشرون في الأرض متفرقين في أقطارها يعمرونها بإذنه تعالى. وقوله تعالى: ﴿ومِن آياتِهِ أنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أنفُسِكُمْ أزْواجاً لِّتَسْكُنُوۤاْ إلَيْها﴾ أي ومن آياته أي حججه وأدلته الدالة على وجوده وعلمه ورحمته المستوجبة لعبادته وتوحيده فيها والدالة أيضاً على قدرته على البعث والجزاء خلقه لكم ايها الناس من أنفسكم أي من جنسكم الآدمي أزواجاً أي زوجات لتسكنوا إليها بعامل التجانس، إذ كل جنس من المخلوقات يطمئن إلى جنسه ويسكن إليه، وقوله ﴿وجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً ورَحْمَةً﴾ أي جعل بين الزوجين مودة أي محبة ورحمة أي شفقة إلا إذا ظلم أحدهما الآخر فإن تلك المودة وتلك الرحمة قد ترتفع حتى يرتفع الظلم ويسود العدل والحق. وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ﴾ أي دلائل وحجج واضحة ﴿لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ باستعمال عقولهم في النظر والفكر فإنهم يجدون تلك الأدلة على قدرة الله وعلمه ورحمته وكلها مقتضية لتوحيد الله ومحبته وطاعته بفعل محابه وترك مساخطه، مع تقرير عقيدة البعث والجزاء التي أنكرها المجرمون المكذبون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) وجوب تنزيه الله عن كل ما لا يليق بجلاله وكماله. ٢) وجوب حمد الله على آلائه وإنعامه. ٣) وجوب إقام الصلاة. ٤) بيان أوقات الصلوات الخمس. ٥) بيان مظاهر قدرة الله تعالى وعلمه ورحمته المقتضية لتوحيده والمقررة لعقيدة البعث والجزاء.

الروم 30:18

شرح الكلمات: فسبحان الله: أي سبحوا الله أي صلوا. حين تمسون: أي تدخلون في المساء وفي هذا الوقت صلاة المغرب وصلاة العشاء. وحين تصبحون: وتدخلون في الصباح وفيه صلاة الصبح. وله الحمد في السماوات والأرض: أي وهو المحمود دون سواه في السماوات والأرض. وعشيا: أي حين تدخلون في العشي وفيه صلاة العصر. وحين تظهرون: أي تدخلون في الظهيرة وفيه صلاة الظهر. ويخرج الحي من الميت: أي يخرج الإنسان الحي من النطفة وهي ميتة. ويخرج الميت من الحي: أي يخرج النطفة من الإنسان الحي والبيضة الميتة من الدجاجة الحيّة. ويحي الأرض بعد موتها: أي يحييها بالمطر فتحيا بالنبات بعدما كانت يابسة ميتة. وكذلك تخرجون: أي من قبوركم أحياء بعدما كنتم ميتين. ومن آياته: أي ومن أدلة قدرته وعلمه وحكمته المقتضية لبعثكم بعد موتكم. أن خلقكم من تراب: أي خلقه إياكم من تراب، وذلك بخلق آدم الأب الأول. تنتشرون: أي في الأرض بشراً تعمرونها. لتسكنوا إليها: أي لتسكن نفوسكم إلى بعضكم بعضاً بحكم التجانس في البشرية. وجعل بينكم مودة: أي محبة ورحمة أي شفقة إذ كل من الزوجين يحب الآخر ويرحمه. معنى الآيات: قوله سبحانه وتعالى في هذه السياق: ﴿فَسُبْحانَ ٱللَّهِ.........................﴾ الآية لما بين تعالى بدء الخلق ونهايته باستقرار أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار وهذا عمل يستوجب تنزيهه تعالى عما لا يليق بجلاله وكماله كما يستلزم حمده، ولما كانت الصلوات الخمس تشتمل على ذلك أمر بإقامتها في المساء والصباح والظهيرة والعشيّ فقال تعالى ﴿فَسُبْحانَ ٱللَّهِ﴾ أي سبحوا الله ﴿حِينَ تُمْسُونَ﴾ أي تدخلون في المساء وهي صلاة المغرب والعشاء ﴿وحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ أي تدخلون في الصباح وهي صلاة الصبح. وقوله تعالى ﴿ولَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ يخبر تعالى أن له الحمد مستحقا له دون سائر خلقه في السماوات والأرض. وقوله ﴿وعَشِيّاً﴾ معطوف على قوله ﴿وحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ أي وسبحوه في العشي. وهي صلاة العصر ﴿وحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ أي وسبحوه حين تدخلون في الظهيرة وهي صلاة الظهر. وقوله تعالى ﴿يُخْرِجُ ٱلْحَيَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ﴾ أي ومن مظاهر الجلال والكمال الموجبة لحمده وطاعته والمقتضية لقدرته على بعث عباده ومحاسبتهم ومجازاتهم أنه يخرج الحيَّ كالإنسان من النطفة والطير من البيضة والمؤمن من الكافر ﴿ويُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَيِّ﴾ كالنطفة من الإنسان والبيضة من الدجاجة وسائر الطيور التي تبيض. وقوله ﴿ويُحْي ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها﴾ أي ومن مظاهر وجوده وقدرته وعلمه ورحمته أيضاً أنه يُحيي الأرض أي بالمطر بعد موتها بالجدب والقحط فإذا هي رابية تهتز بأنواع النباتات والزروع وقوله: ﴿وكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ أي وكإخراجه الحيّ من الميت والميّت من الحي وكإحيائه الأرض بعد موتها: يُحييكُم ويخرجكم من قبوركم للحساب والجزاء إذ القادر على الأول قادر على الثاني. ولا فرق. وقوله تعالى: ﴿ومِن آياتِهِ أنْ خَلَقَكُمْ مِّن تُرابٍ ثُمَّ إذَآ أنتُمْ بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ﴾ أي ومن آياته الدالة على وجوده وعلمه وقدرته المستوجبة لعبادته وحده والمقررة لقدرته على البعث والجزاء خَلْقُه للبشرية من تراب إذ خلق أباها الأول آدم عليه السلام من تراب، وخلق حواء زوجه من ضلعه ثم خلق باقي البشرية بطريقة التناسل. فإذا هي كما قال سبحانه وتعالى: بشر ينتشرون في الأرض متفرقين في أقطارها يعمرونها بإذنه تعالى. وقوله تعالى: ﴿ومِن آياتِهِ أنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أنفُسِكُمْ أزْواجاً لِّتَسْكُنُوۤاْ إلَيْها﴾ أي ومن آياته أي حججه وأدلته الدالة على وجوده وعلمه ورحمته المستوجبة لعبادته وتوحيده فيها والدالة أيضاً على قدرته على البعث والجزاء خلقه لكم ايها الناس من أنفسكم أي من جنسكم الآدمي أزواجاً أي زوجات لتسكنوا إليها بعامل التجانس، إذ كل جنس من المخلوقات يطمئن إلى جنسه ويسكن إليه، وقوله ﴿وجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً ورَحْمَةً﴾ أي جعل بين الزوجين مودة أي محبة ورحمة أي شفقة إلا إذا ظلم أحدهما الآخر فإن تلك المودة وتلك الرحمة قد ترتفع حتى يرتفع الظلم ويسود العدل والحق. وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ﴾ أي دلائل وحجج واضحة ﴿لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ باستعمال عقولهم في النظر والفكر فإنهم يجدون تلك الأدلة على قدرة الله وعلمه ورحمته وكلها مقتضية لتوحيد الله ومحبته وطاعته بفعل محابه وترك مساخطه، مع تقرير عقيدة البعث والجزاء التي أنكرها المجرمون المكذبون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) وجوب تنزيه الله عن كل ما لا يليق بجلاله وكماله. ٢) وجوب حمد الله على آلائه وإنعامه. ٣) وجوب إقام الصلاة. ٤) بيان أوقات الصلوات الخمس. ٥) بيان مظاهر قدرة الله تعالى وعلمه ورحمته المقتضية لتوحيده والمقررة لعقيدة البعث والجزاء.

الروم 30:19

شرح الكلمات: فسبحان الله: أي سبحوا الله أي صلوا. حين تمسون: أي تدخلون في المساء وفي هذا الوقت صلاة المغرب وصلاة العشاء. وحين تصبحون: وتدخلون في الصباح وفيه صلاة الصبح. وله الحمد في السماوات والأرض: أي وهو المحمود دون سواه في السماوات والأرض. وعشيا: أي حين تدخلون في العشي وفيه صلاة العصر. وحين تظهرون: أي تدخلون في الظهيرة وفيه صلاة الظهر. ويخرج الحي من الميت: أي يخرج الإنسان الحي من النطفة وهي ميتة. ويخرج الميت من الحي: أي يخرج النطفة من الإنسان الحي والبيضة الميتة من الدجاجة الحيّة. ويحي الأرض بعد موتها: أي يحييها بالمطر فتحيا بالنبات بعدما كانت يابسة ميتة. وكذلك تخرجون: أي من قبوركم أحياء بعدما كنتم ميتين. ومن آياته: أي ومن أدلة قدرته وعلمه وحكمته المقتضية لبعثكم بعد موتكم. أن خلقكم من تراب: أي خلقه إياكم من تراب، وذلك بخلق آدم الأب الأول. تنتشرون: أي في الأرض بشراً تعمرونها. لتسكنوا إليها: أي لتسكن نفوسكم إلى بعضكم بعضاً بحكم التجانس في البشرية. وجعل بينكم مودة: أي محبة ورحمة أي شفقة إذ كل من الزوجين يحب الآخر ويرحمه. معنى الآيات: قوله سبحانه وتعالى في هذه السياق: ﴿فَسُبْحانَ ٱللَّهِ.........................﴾ الآية لما بين تعالى بدء الخلق ونهايته باستقرار أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار وهذا عمل يستوجب تنزيهه تعالى عما لا يليق بجلاله وكماله كما يستلزم حمده، ولما كانت الصلوات الخمس تشتمل على ذلك أمر بإقامتها في المساء والصباح والظهيرة والعشيّ فقال تعالى ﴿فَسُبْحانَ ٱللَّهِ﴾ أي سبحوا الله ﴿حِينَ تُمْسُونَ﴾ أي تدخلون في المساء وهي صلاة المغرب والعشاء ﴿وحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ أي تدخلون في الصباح وهي صلاة الصبح. وقوله تعالى ﴿ولَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ يخبر تعالى أن له الحمد مستحقا له دون سائر خلقه في السماوات والأرض. وقوله ﴿وعَشِيّاً﴾ معطوف على قوله ﴿وحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ أي وسبحوه في العشي. وهي صلاة العصر ﴿وحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ أي وسبحوه حين تدخلون في الظهيرة وهي صلاة الظهر. وقوله تعالى ﴿يُخْرِجُ ٱلْحَيَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ﴾ أي ومن مظاهر الجلال والكمال الموجبة لحمده وطاعته والمقتضية لقدرته على بعث عباده ومحاسبتهم ومجازاتهم أنه يخرج الحيَّ كالإنسان من النطفة والطير من البيضة والمؤمن من الكافر ﴿ويُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَيِّ﴾ كالنطفة من الإنسان والبيضة من الدجاجة وسائر الطيور التي تبيض. وقوله ﴿ويُحْي ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها﴾ أي ومن مظاهر وجوده وقدرته وعلمه ورحمته أيضاً أنه يُحيي الأرض أي بالمطر بعد موتها بالجدب والقحط فإذا هي رابية تهتز بأنواع النباتات والزروع وقوله: ﴿وكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ أي وكإخراجه الحيّ من الميت والميّت من الحي وكإحيائه الأرض بعد موتها: يُحييكُم ويخرجكم من قبوركم للحساب والجزاء إذ القادر على الأول قادر على الثاني. ولا فرق. وقوله تعالى: ﴿ومِن آياتِهِ أنْ خَلَقَكُمْ مِّن تُرابٍ ثُمَّ إذَآ أنتُمْ بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ﴾ أي ومن آياته الدالة على وجوده وعلمه وقدرته المستوجبة لعبادته وحده والمقررة لقدرته على البعث والجزاء خَلْقُه للبشرية من تراب إذ خلق أباها الأول آدم عليه السلام من تراب، وخلق حواء زوجه من ضلعه ثم خلق باقي البشرية بطريقة التناسل. فإذا هي كما قال سبحانه وتعالى: بشر ينتشرون في الأرض متفرقين في أقطارها يعمرونها بإذنه تعالى. وقوله تعالى: ﴿ومِن آياتِهِ أنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أنفُسِكُمْ أزْواجاً لِّتَسْكُنُوۤاْ إلَيْها﴾ أي ومن آياته أي حججه وأدلته الدالة على وجوده وعلمه ورحمته المستوجبة لعبادته وتوحيده فيها والدالة أيضاً على قدرته على البعث والجزاء خلقه لكم ايها الناس من أنفسكم أي من جنسكم الآدمي أزواجاً أي زوجات لتسكنوا إليها بعامل التجانس، إذ كل جنس من المخلوقات يطمئن إلى جنسه ويسكن إليه، وقوله ﴿وجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً ورَحْمَةً﴾ أي جعل بين الزوجين مودة أي محبة ورحمة أي شفقة إلا إذا ظلم أحدهما الآخر فإن تلك المودة وتلك الرحمة قد ترتفع حتى يرتفع الظلم ويسود العدل والحق. وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ﴾ أي دلائل وحجج واضحة ﴿لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ باستعمال عقولهم في النظر والفكر فإنهم يجدون تلك الأدلة على قدرة الله وعلمه ورحمته وكلها مقتضية لتوحيد الله ومحبته وطاعته بفعل محابه وترك مساخطه، مع تقرير عقيدة البعث والجزاء التي أنكرها المجرمون المكذبون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) وجوب تنزيه الله عن كل ما لا يليق بجلاله وكماله. ٢) وجوب حمد الله على آلائه وإنعامه. ٣) وجوب إقام الصلاة. ٤) بيان أوقات الصلوات الخمس. ٥) بيان مظاهر قدرة الله تعالى وعلمه ورحمته المقتضية لتوحيده والمقررة لعقيدة البعث والجزاء.

الروم 30:20

شرح الكلمات: فسبحان الله: أي سبحوا الله أي صلوا. حين تمسون: أي تدخلون في المساء وفي هذا الوقت صلاة المغرب وصلاة العشاء. وحين تصبحون: وتدخلون في الصباح وفيه صلاة الصبح. وله الحمد في السماوات والأرض: أي وهو المحمود دون سواه في السماوات والأرض. وعشيا: أي حين تدخلون في العشي وفيه صلاة العصر. وحين تظهرون: أي تدخلون في الظهيرة وفيه صلاة الظهر. ويخرج الحي من الميت: أي يخرج الإنسان الحي من النطفة وهي ميتة. ويخرج الميت من الحي: أي يخرج النطفة من الإنسان الحي والبيضة الميتة من الدجاجة الحيّة. ويحي الأرض بعد موتها: أي يحييها بالمطر فتحيا بالنبات بعدما كانت يابسة ميتة. وكذلك تخرجون: أي من قبوركم أحياء بعدما كنتم ميتين. ومن آياته: أي ومن أدلة قدرته وعلمه وحكمته المقتضية لبعثكم بعد موتكم. أن خلقكم من تراب: أي خلقه إياكم من تراب، وذلك بخلق آدم الأب الأول. تنتشرون: أي في الأرض بشراً تعمرونها. لتسكنوا إليها: أي لتسكن نفوسكم إلى بعضكم بعضاً بحكم التجانس في البشرية. وجعل بينكم مودة: أي محبة ورحمة أي شفقة إذ كل من الزوجين يحب الآخر ويرحمه. معنى الآيات: قوله سبحانه وتعالى في هذه السياق: ﴿فَسُبْحانَ ٱللَّهِ.........................﴾ الآية لما بين تعالى بدء الخلق ونهايته باستقرار أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار وهذا عمل يستوجب تنزيهه تعالى عما لا يليق بجلاله وكماله كما يستلزم حمده، ولما كانت الصلوات الخمس تشتمل على ذلك أمر بإقامتها في المساء والصباح والظهيرة والعشيّ فقال تعالى ﴿فَسُبْحانَ ٱللَّهِ﴾ أي سبحوا الله ﴿حِينَ تُمْسُونَ﴾ أي تدخلون في المساء وهي صلاة المغرب والعشاء ﴿وحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ أي تدخلون في الصباح وهي صلاة الصبح. وقوله تعالى ﴿ولَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ يخبر تعالى أن له الحمد مستحقا له دون سائر خلقه في السماوات والأرض. وقوله ﴿وعَشِيّاً﴾ معطوف على قوله ﴿وحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ أي وسبحوه في العشي. وهي صلاة العصر ﴿وحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ أي وسبحوه حين تدخلون في الظهيرة وهي صلاة الظهر. وقوله تعالى ﴿يُخْرِجُ ٱلْحَيَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ﴾ أي ومن مظاهر الجلال والكمال الموجبة لحمده وطاعته والمقتضية لقدرته على بعث عباده ومحاسبتهم ومجازاتهم أنه يخرج الحيَّ كالإنسان من النطفة والطير من البيضة والمؤمن من الكافر ﴿ويُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَيِّ﴾ كالنطفة من الإنسان والبيضة من الدجاجة وسائر الطيور التي تبيض. وقوله ﴿ويُحْي ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها﴾ أي ومن مظاهر وجوده وقدرته وعلمه ورحمته أيضاً أنه يُحيي الأرض أي بالمطر بعد موتها بالجدب والقحط فإذا هي رابية تهتز بأنواع النباتات والزروع وقوله: ﴿وكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ أي وكإخراجه الحيّ من الميت والميّت من الحي وكإحيائه الأرض بعد موتها: يُحييكُم ويخرجكم من قبوركم للحساب والجزاء إذ القادر على الأول قادر على الثاني. ولا فرق. وقوله تعالى: ﴿ومِن آياتِهِ أنْ خَلَقَكُمْ مِّن تُرابٍ ثُمَّ إذَآ أنتُمْ بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ﴾ أي ومن آياته الدالة على وجوده وعلمه وقدرته المستوجبة لعبادته وحده والمقررة لقدرته على البعث والجزاء خَلْقُه للبشرية من تراب إذ خلق أباها الأول آدم عليه السلام من تراب، وخلق حواء زوجه من ضلعه ثم خلق باقي البشرية بطريقة التناسل. فإذا هي كما قال سبحانه وتعالى: بشر ينتشرون في الأرض متفرقين في أقطارها يعمرونها بإذنه تعالى. وقوله تعالى: ﴿ومِن آياتِهِ أنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أنفُسِكُمْ أزْواجاً لِّتَسْكُنُوۤاْ إلَيْها﴾ أي ومن آياته أي حججه وأدلته الدالة على وجوده وعلمه ورحمته المستوجبة لعبادته وتوحيده فيها والدالة أيضاً على قدرته على البعث والجزاء خلقه لكم ايها الناس من أنفسكم أي من جنسكم الآدمي أزواجاً أي زوجات لتسكنوا إليها بعامل التجانس، إذ كل جنس من المخلوقات يطمئن إلى جنسه ويسكن إليه، وقوله ﴿وجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً ورَحْمَةً﴾ أي جعل بين الزوجين مودة أي محبة ورحمة أي شفقة إلا إذا ظلم أحدهما الآخر فإن تلك المودة وتلك الرحمة قد ترتفع حتى يرتفع الظلم ويسود العدل والحق. وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ﴾ أي دلائل وحجج واضحة ﴿لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ باستعمال عقولهم في النظر والفكر فإنهم يجدون تلك الأدلة على قدرة الله وعلمه ورحمته وكلها مقتضية لتوحيد الله ومحبته وطاعته بفعل محابه وترك مساخطه، مع تقرير عقيدة البعث والجزاء التي أنكرها المجرمون المكذبون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) وجوب تنزيه الله عن كل ما لا يليق بجلاله وكماله. ٢) وجوب حمد الله على آلائه وإنعامه. ٣) وجوب إقام الصلاة. ٤) بيان أوقات الصلوات الخمس. ٥) بيان مظاهر قدرة الله تعالى وعلمه ورحمته المقتضية لتوحيده والمقررة لعقيدة البعث والجزاء.

الروم 30:21

شرح الكلمات: فسبحان الله: أي سبحوا الله أي صلوا. حين تمسون: أي تدخلون في المساء وفي هذا الوقت صلاة المغرب وصلاة العشاء. وحين تصبحون: وتدخلون في الصباح وفيه صلاة الصبح. وله الحمد في السماوات والأرض: أي وهو المحمود دون سواه في السماوات والأرض. وعشيا: أي حين تدخلون في العشي وفيه صلاة العصر. وحين تظهرون: أي تدخلون في الظهيرة وفيه صلاة الظهر. ويخرج الحي من الميت: أي يخرج الإنسان الحي من النطفة وهي ميتة. ويخرج الميت من الحي: أي يخرج النطفة من الإنسان الحي والبيضة الميتة من الدجاجة الحيّة. ويحي الأرض بعد موتها: أي يحييها بالمطر فتحيا بالنبات بعدما كانت يابسة ميتة. وكذلك تخرجون: أي من قبوركم أحياء بعدما كنتم ميتين. ومن آياته: أي ومن أدلة قدرته وعلمه وحكمته المقتضية لبعثكم بعد موتكم. أن خلقكم من تراب: أي خلقه إياكم من تراب، وذلك بخلق آدم الأب الأول. تنتشرون: أي في الأرض بشراً تعمرونها. لتسكنوا إليها: أي لتسكن نفوسكم إلى بعضكم بعضاً بحكم التجانس في البشرية. وجعل بينكم مودة: أي محبة ورحمة أي شفقة إذ كل من الزوجين يحب الآخر ويرحمه. معنى الآيات: قوله سبحانه وتعالى في هذه السياق: ﴿فَسُبْحانَ ٱللَّهِ.........................﴾ الآية لما بين تعالى بدء الخلق ونهايته باستقرار أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار وهذا عمل يستوجب تنزيهه تعالى عما لا يليق بجلاله وكماله كما يستلزم حمده، ولما كانت الصلوات الخمس تشتمل على ذلك أمر بإقامتها في المساء والصباح والظهيرة والعشيّ فقال تعالى ﴿فَسُبْحانَ ٱللَّهِ﴾ أي سبحوا الله ﴿حِينَ تُمْسُونَ﴾ أي تدخلون في المساء وهي صلاة المغرب والعشاء ﴿وحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ أي تدخلون في الصباح وهي صلاة الصبح. وقوله تعالى ﴿ولَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ يخبر تعالى أن له الحمد مستحقا له دون سائر خلقه في السماوات والأرض. وقوله ﴿وعَشِيّاً﴾ معطوف على قوله ﴿وحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ أي وسبحوه في العشي. وهي صلاة العصر ﴿وحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ أي وسبحوه حين تدخلون في الظهيرة وهي صلاة الظهر. وقوله تعالى ﴿يُخْرِجُ ٱلْحَيَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ﴾ أي ومن مظاهر الجلال والكمال الموجبة لحمده وطاعته والمقتضية لقدرته على بعث عباده ومحاسبتهم ومجازاتهم أنه يخرج الحيَّ كالإنسان من النطفة والطير من البيضة والمؤمن من الكافر ﴿ويُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَيِّ﴾ كالنطفة من الإنسان والبيضة من الدجاجة وسائر الطيور التي تبيض. وقوله ﴿ويُحْي ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها﴾ أي ومن مظاهر وجوده وقدرته وعلمه ورحمته أيضاً أنه يُحيي الأرض أي بالمطر بعد موتها بالجدب والقحط فإذا هي رابية تهتز بأنواع النباتات والزروع وقوله: ﴿وكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ أي وكإخراجه الحيّ من الميت والميّت من الحي وكإحيائه الأرض بعد موتها: يُحييكُم ويخرجكم من قبوركم للحساب والجزاء إذ القادر على الأول قادر على الثاني. ولا فرق. وقوله تعالى: ﴿ومِن آياتِهِ أنْ خَلَقَكُمْ مِّن تُرابٍ ثُمَّ إذَآ أنتُمْ بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ﴾ أي ومن آياته الدالة على وجوده وعلمه وقدرته المستوجبة لعبادته وحده والمقررة لقدرته على البعث والجزاء خَلْقُه للبشرية من تراب إذ خلق أباها الأول آدم عليه السلام من تراب، وخلق حواء زوجه من ضلعه ثم خلق باقي البشرية بطريقة التناسل. فإذا هي كما قال سبحانه وتعالى: بشر ينتشرون في الأرض متفرقين في أقطارها يعمرونها بإذنه تعالى. وقوله تعالى: ﴿ومِن آياتِهِ أنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أنفُسِكُمْ أزْواجاً لِّتَسْكُنُوۤاْ إلَيْها﴾ أي ومن آياته أي حججه وأدلته الدالة على وجوده وعلمه ورحمته المستوجبة لعبادته وتوحيده فيها والدالة أيضاً على قدرته على البعث والجزاء خلقه لكم ايها الناس من أنفسكم أي من جنسكم الآدمي أزواجاً أي زوجات لتسكنوا إليها بعامل التجانس، إذ كل جنس من المخلوقات يطمئن إلى جنسه ويسكن إليه، وقوله ﴿وجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً ورَحْمَةً﴾ أي جعل بين الزوجين مودة أي محبة ورحمة أي شفقة إلا إذا ظلم أحدهما الآخر فإن تلك المودة وتلك الرحمة قد ترتفع حتى يرتفع الظلم ويسود العدل والحق. وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ﴾ أي دلائل وحجج واضحة ﴿لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ باستعمال عقولهم في النظر والفكر فإنهم يجدون تلك الأدلة على قدرة الله وعلمه ورحمته وكلها مقتضية لتوحيد الله ومحبته وطاعته بفعل محابه وترك مساخطه، مع تقرير عقيدة البعث والجزاء التي أنكرها المجرمون المكذبون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) وجوب تنزيه الله عن كل ما لا يليق بجلاله وكماله. ٢) وجوب حمد الله على آلائه وإنعامه. ٣) وجوب إقام الصلاة. ٤) بيان أوقات الصلوات الخمس. ٥) بيان مظاهر قدرة الله تعالى وعلمه ورحمته المقتضية لتوحيده والمقررة لعقيدة البعث والجزاء.

الروم 30:22

شرح الكلمات: ومن آياته: أي حججه وبراهينه الدالة على قدرته على البعث والجزاء. واختلاف ألسنتكم: أي لغاتكم من عربية وعجمية والعجمية بينها اختلاف كثير. وألوانكم: أي من أبيض وأصفر وأحمر وأسود والكل أبناء رجل واحد وامرأة واحدة. للعالمين: أي للعقلاء على قراءة للعالمين بفتح اللام، ولأولي العلم على قراءة كسر اللام. وابتغاؤكم من فضله: أي طلبكم الرزق بإحضار أسبابه من زراعة وتجارة وصناعة وعمل. لقوم يسمعون: أي سماع تدبر وفهم وإدراك لا مجرد سماع الأصوات. يريكم البرق خوفاً وطمعاً: أي إراءته إياكم البرق خوفاً من اصواعق والطوفان وطمعاً في المطر. أن تقوم السماء والأرض بأمره: أي قيام السماء والأرض على ما هما عليه منذ نشأتهما بقدرته وتدبيره. دعوة من الأرض: أي دعوة واحدة لا تتكرر وهي نفخة إسرافيل. إذا أنتم تخرجون: أي من قبوركم أحياء للحساب والجزاء. معنى الآيات: ما زال السياق في تقرير عقيدة التوحيد والبعث والجزاء بذكر الأدلة والبراهين العقلية فقوله تعالى: ﴿ومِن آياتِهِ﴾ أي حججه الدالة على قدرته على البعث والجزاء وعلى وجوب توحيده ﴿خَلْقُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ فَخلْقُ بمعنى إيجاد السماوات والأرض وما فيهما وما بينهما من أكبر الأدلة وأقواها على وجود الله وقدرته وعلمه وحكمته وكلها موجبة لتوحيده ومثبتة لقدرته على البعث والجزاء، مقررة له، وقوله: ﴿وٱخْتِلافُ ألْسِنَتِكُمْ﴾ أي لغاتكم من عربية وعجمية ولهجاتكم بحيث لكل ناطق لهجة تخصه يتميز بها إذا سمع صوته عرف بها من بين بلايين البشر، ﴿وأَلْوانِكُمْ﴾ واختلاف ألوانكم أيها البشر من أبيض إلى أسود ومن أحمر إلى أصفر مع اختلاف الملامح والسمات بحيث لا يوجد اثنان من ملايين البشر لا يختلف بعضهما عن بعض حتى لا يتميز أحدهما عن الآخر إن في هذا وذاك ﴿لآياتٍ لِّلْعالِمِينَ﴾ أي لحججا ظاهرة وبراهين قاطعة بعضها للعالمين وذلك البياض والسواد وبعضها للعلماء كاختلاف اللهجات وملامح الوجوه والسمات المميزة الدقيقة والكل أدلة على قدرة الله وعلمه ووجوب عبادته وتوحيده في ذلك مع تقرير عقيدة البعث والجزاء. وقوله ﴿ومِن آياتِهِ مَنامُكُم بِٱلَّيلِ وٱلنَّهارِ وٱبْتِغَآؤُكُمْ مِّن فَضْلِهِ﴾ أي ومن آياته الدالة على قدرته على البعث والجزاء منامكم بالليل فالنوم كالموت والانتشار في النهار لطلب الرزق كالبعث بعد الموت فهذه عملية للبعث بعد الموت تتكرر كل يوم وليلة في هذه الحياة الدنيا، وقوله ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ أي في ذلك المذكور من النوم والانتشار لطلب الرزق لدلائل وحجج على قدرة الله على البعث لقوم يسمعون نداء الحق والعقل يدعوهم إلى الإيمان بالبعث والجزاء فيؤمنون فيصبحون يعملون للقاء ربهم ويستجيبون لكل من يدعوهم إلى ربهم ليعبدوه ويتقربوا إليه. وقوله تعالى في الآية الثالثة [٢٤] ﴿ومِن آياتِهِ يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفاً وطَمَعاً﴾ أي ومن حججه تعالى الدالة على قدرته وعلمه وحكمته ورحمته وهي مقتضيات توحيده والإيمان بلقائه إراءته إيّاكم ايها الناس البرق خوفاً للمسافرين من الأمطار الغزيرة ومن الصواعق الشديدة أن تصيبهم، وطمعاً في المطر الذي تحيا به مزارعكم وتنبت به أرضكم فيتوفر لكم أسباب رزقكم، وقوله: ﴿ويُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَيُحْيِي بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها﴾ أي ومن آياته تنزيله تعالى من السماء ماءً وهو ماء المطر فيحيي به الأرض بالنباتات والزروع بعد أن كانت ميتة لا حياة فيها لا زرع ولا نبت إن في ذلك المذكور من إنزال الماء وإحياء الأرض بعد إراءته عباده البرق خوفاً وطمعاً لآيات دلائل وحجج على قدرته على البعث والجزاء ولكن يرى تلك الدلائل ويعقل ويفهم تلك الحجج قوم يعقلون أي لهم عقول سليمة يستعملونها في النظر والاستدلال فيفهمون ويؤمنون. وقوله تعالى: ﴿ومِن آياتِهِ أن تَقُومَ ٱلسَّمَآءُ وٱلأَرْضُ بِأَمْرِهِ﴾ أي ومن آياته تعالى الدالة على قدرته وعلمه وحكمته والموجبة لتوحيده والمقررة لنبوة نبيه ولقائه للحساب والجزاء قيام السماء والأرض منذ خلقهما فلا السماء تسقط، ولا أرض تغور فهما قائمتان منذ خلقهما بأمره تعالى أليس في ذلك أكبر دليل على قدرة الله تعالى على بعث الناس بعد موتهم أحياء لحسابهم على كسبهم ومجازاتهم. وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ إذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِّنَ ٱلأَرْضِ إذَآ أنتُمْ تَخْرُجُونَ﴾ أي أقام السماء والأرض للحياة الدنيا يحيي فيهما ويميت حتى تنتهي المدة المحددة للحياة فيهلك الكل ويفنيه ﴿ثُمَّ إذا دَعاكُمْ دَعْوَةً﴾ بِنَفْخِ إسرافيل في الصور ﴿إذَآ أنتُمْ تَخْرُجُونَ﴾ من الأرض استجابة لتلك الدعوة، وذلك للحساب والجزاء العادل على العمل في هذه الحياة الدنيا. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) بيان مظاهر قدرة الله تعالى وعلمه وحكمته ورحمته الموجبة لعبادته وحده وترك عبادة من سواه. ٢) مشروعية طلب الرزق بالمشي في الأرض واستعمال الوسائل المشروعة لذلك. ٣) تقرير أن الذين ينتفعون بأسماعهم وعقولهم هم أهل حياة الإيمان إذ الإيمان روح متى دخلت جسما حَيِي وأصبح صاحبه يسمع ويبصر ويفكر ويعقل. ٤) تقرير عقيدة البعث والجزاء التي عليها مدار الإصلاح البشري بعد عقيدة الإيمان بالله ربّاً وإلهاً.

الروم 30:23

شرح الكلمات: ومن آياته: أي حججه وبراهينه الدالة على قدرته على البعث والجزاء. واختلاف ألسنتكم: أي لغاتكم من عربية وعجمية والعجمية بينها اختلاف كثير. وألوانكم: أي من أبيض وأصفر وأحمر وأسود والكل أبناء رجل واحد وامرأة واحدة. للعالمين: أي للعقلاء على قراءة للعالمين بفتح اللام، ولأولي العلم على قراءة كسر اللام. وابتغاؤكم من فضله: أي طلبكم الرزق بإحضار أسبابه من زراعة وتجارة وصناعة وعمل. لقوم يسمعون: أي سماع تدبر وفهم وإدراك لا مجرد سماع الأصوات. يريكم البرق خوفاً وطمعاً: أي إراءته إياكم البرق خوفاً من اصواعق والطوفان وطمعاً في المطر. أن تقوم السماء والأرض بأمره: أي قيام السماء والأرض على ما هما عليه منذ نشأتهما بقدرته وتدبيره. دعوة من الأرض: أي دعوة واحدة لا تتكرر وهي نفخة إسرافيل. إذا أنتم تخرجون: أي من قبوركم أحياء للحساب والجزاء. معنى الآيات: ما زال السياق في تقرير عقيدة التوحيد والبعث والجزاء بذكر الأدلة والبراهين العقلية فقوله تعالى: ﴿ومِن آياتِهِ﴾ أي حججه الدالة على قدرته على البعث والجزاء وعلى وجوب توحيده ﴿خَلْقُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ فَخلْقُ بمعنى إيجاد السماوات والأرض وما فيهما وما بينهما من أكبر الأدلة وأقواها على وجود الله وقدرته وعلمه وحكمته وكلها موجبة لتوحيده ومثبتة لقدرته على البعث والجزاء، مقررة له، وقوله: ﴿وٱخْتِلافُ ألْسِنَتِكُمْ﴾ أي لغاتكم من عربية وعجمية ولهجاتكم بحيث لكل ناطق لهجة تخصه يتميز بها إذا سمع صوته عرف بها من بين بلايين البشر، ﴿وأَلْوانِكُمْ﴾ واختلاف ألوانكم أيها البشر من أبيض إلى أسود ومن أحمر إلى أصفر مع اختلاف الملامح والسمات بحيث لا يوجد اثنان من ملايين البشر لا يختلف بعضهما عن بعض حتى لا يتميز أحدهما عن الآخر إن في هذا وذاك ﴿لآياتٍ لِّلْعالِمِينَ﴾ أي لحججا ظاهرة وبراهين قاطعة بعضها للعالمين وذلك البياض والسواد وبعضها للعلماء كاختلاف اللهجات وملامح الوجوه والسمات المميزة الدقيقة والكل أدلة على قدرة الله وعلمه ووجوب عبادته وتوحيده في ذلك مع تقرير عقيدة البعث والجزاء. وقوله ﴿ومِن آياتِهِ مَنامُكُم بِٱلَّيلِ وٱلنَّهارِ وٱبْتِغَآؤُكُمْ مِّن فَضْلِهِ﴾ أي ومن آياته الدالة على قدرته على البعث والجزاء منامكم بالليل فالنوم كالموت والانتشار في النهار لطلب الرزق كالبعث بعد الموت فهذه عملية للبعث بعد الموت تتكرر كل يوم وليلة في هذه الحياة الدنيا، وقوله ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ أي في ذلك المذكور من النوم والانتشار لطلب الرزق لدلائل وحجج على قدرة الله على البعث لقوم يسمعون نداء الحق والعقل يدعوهم إلى الإيمان بالبعث والجزاء فيؤمنون فيصبحون يعملون للقاء ربهم ويستجيبون لكل من يدعوهم إلى ربهم ليعبدوه ويتقربوا إليه. وقوله تعالى في الآية الثالثة [٢٤] ﴿ومِن آياتِهِ يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفاً وطَمَعاً﴾ أي ومن حججه تعالى الدالة على قدرته وعلمه وحكمته ورحمته وهي مقتضيات توحيده والإيمان بلقائه إراءته إيّاكم ايها الناس البرق خوفاً للمسافرين من الأمطار الغزيرة ومن الصواعق الشديدة أن تصيبهم، وطمعاً في المطر الذي تحيا به مزارعكم وتنبت به أرضكم فيتوفر لكم أسباب رزقكم، وقوله: ﴿ويُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَيُحْيِي بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها﴾ أي ومن آياته تنزيله تعالى من السماء ماءً وهو ماء المطر فيحيي به الأرض بالنباتات والزروع بعد أن كانت ميتة لا حياة فيها لا زرع ولا نبت إن في ذلك المذكور من إنزال الماء وإحياء الأرض بعد إراءته عباده البرق خوفاً وطمعاً لآيات دلائل وحجج على قدرته على البعث والجزاء ولكن يرى تلك الدلائل ويعقل ويفهم تلك الحجج قوم يعقلون أي لهم عقول سليمة يستعملونها في النظر والاستدلال فيفهمون ويؤمنون. وقوله تعالى: ﴿ومِن آياتِهِ أن تَقُومَ ٱلسَّمَآءُ وٱلأَرْضُ بِأَمْرِهِ﴾ أي ومن آياته تعالى الدالة على قدرته وعلمه وحكمته والموجبة لتوحيده والمقررة لنبوة نبيه ولقائه للحساب والجزاء قيام السماء والأرض منذ خلقهما فلا السماء تسقط، ولا أرض تغور فهما قائمتان منذ خلقهما بأمره تعالى أليس في ذلك أكبر دليل على قدرة الله تعالى على بعث الناس بعد موتهم أحياء لحسابهم على كسبهم ومجازاتهم. وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ إذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِّنَ ٱلأَرْضِ إذَآ أنتُمْ تَخْرُجُونَ﴾ أي أقام السماء والأرض للحياة الدنيا يحيي فيهما ويميت حتى تنتهي المدة المحددة للحياة فيهلك الكل ويفنيه ﴿ثُمَّ إذا دَعاكُمْ دَعْوَةً﴾ بِنَفْخِ إسرافيل في الصور ﴿إذَآ أنتُمْ تَخْرُجُونَ﴾ من الأرض استجابة لتلك الدعوة، وذلك للحساب والجزاء العادل على العمل في هذه الحياة الدنيا. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) بيان مظاهر قدرة الله تعالى وعلمه وحكمته ورحمته الموجبة لعبادته وحده وترك عبادة من سواه. ٢) مشروعية طلب الرزق بالمشي في الأرض واستعمال الوسائل المشروعة لذلك. ٣) تقرير أن الذين ينتفعون بأسماعهم وعقولهم هم أهل حياة الإيمان إذ الإيمان روح متى دخلت جسما حَيِي وأصبح صاحبه يسمع ويبصر ويفكر ويعقل. ٤) تقرير عقيدة البعث والجزاء التي عليها مدار الإصلاح البشري بعد عقيدة الإيمان بالله ربّاً وإلهاً.

الروم 30:24

شرح الكلمات: ومن آياته: أي حججه وبراهينه الدالة على قدرته على البعث والجزاء. واختلاف ألسنتكم: أي لغاتكم من عربية وعجمية والعجمية بينها اختلاف كثير. وألوانكم: أي من أبيض وأصفر وأحمر وأسود والكل أبناء رجل واحد وامرأة واحدة. للعالمين: أي للعقلاء على قراءة للعالمين بفتح اللام، ولأولي العلم على قراءة كسر اللام. وابتغاؤكم من فضله: أي طلبكم الرزق بإحضار أسبابه من زراعة وتجارة وصناعة وعمل. لقوم يسمعون: أي سماع تدبر وفهم وإدراك لا مجرد سماع الأصوات. يريكم البرق خوفاً وطمعاً: أي إراءته إياكم البرق خوفاً من اصواعق والطوفان وطمعاً في المطر. أن تقوم السماء والأرض بأمره: أي قيام السماء والأرض على ما هما عليه منذ نشأتهما بقدرته وتدبيره. دعوة من الأرض: أي دعوة واحدة لا تتكرر وهي نفخة إسرافيل. إذا أنتم تخرجون: أي من قبوركم أحياء للحساب والجزاء. معنى الآيات: ما زال السياق في تقرير عقيدة التوحيد والبعث والجزاء بذكر الأدلة والبراهين العقلية فقوله تعالى: ﴿ومِن آياتِهِ﴾ أي حججه الدالة على قدرته على البعث والجزاء وعلى وجوب توحيده ﴿خَلْقُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ فَخلْقُ بمعنى إيجاد السماوات والأرض وما فيهما وما بينهما من أكبر الأدلة وأقواها على وجود الله وقدرته وعلمه وحكمته وكلها موجبة لتوحيده ومثبتة لقدرته على البعث والجزاء، مقررة له، وقوله: ﴿وٱخْتِلافُ ألْسِنَتِكُمْ﴾ أي لغاتكم من عربية وعجمية ولهجاتكم بحيث لكل ناطق لهجة تخصه يتميز بها إذا سمع صوته عرف بها من بين بلايين البشر، ﴿وأَلْوانِكُمْ﴾ واختلاف ألوانكم أيها البشر من أبيض إلى أسود ومن أحمر إلى أصفر مع اختلاف الملامح والسمات بحيث لا يوجد اثنان من ملايين البشر لا يختلف بعضهما عن بعض حتى لا يتميز أحدهما عن الآخر إن في هذا وذاك ﴿لآياتٍ لِّلْعالِمِينَ﴾ أي لحججا ظاهرة وبراهين قاطعة بعضها للعالمين وذلك البياض والسواد وبعضها للعلماء كاختلاف اللهجات وملامح الوجوه والسمات المميزة الدقيقة والكل أدلة على قدرة الله وعلمه ووجوب عبادته وتوحيده في ذلك مع تقرير عقيدة البعث والجزاء. وقوله ﴿ومِن آياتِهِ مَنامُكُم بِٱلَّيلِ وٱلنَّهارِ وٱبْتِغَآؤُكُمْ مِّن فَضْلِهِ﴾ أي ومن آياته الدالة على قدرته على البعث والجزاء منامكم بالليل فالنوم كالموت والانتشار في النهار لطلب الرزق كالبعث بعد الموت فهذه عملية للبعث بعد الموت تتكرر كل يوم وليلة في هذه الحياة الدنيا، وقوله ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ أي في ذلك المذكور من النوم والانتشار لطلب الرزق لدلائل وحجج على قدرة الله على البعث لقوم يسمعون نداء الحق والعقل يدعوهم إلى الإيمان بالبعث والجزاء فيؤمنون فيصبحون يعملون للقاء ربهم ويستجيبون لكل من يدعوهم إلى ربهم ليعبدوه ويتقربوا إليه. وقوله تعالى في الآية الثالثة [٢٤] ﴿ومِن آياتِهِ يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفاً وطَمَعاً﴾ أي ومن حججه تعالى الدالة على قدرته وعلمه وحكمته ورحمته وهي مقتضيات توحيده والإيمان بلقائه إراءته إيّاكم ايها الناس البرق خوفاً للمسافرين من الأمطار الغزيرة ومن الصواعق الشديدة أن تصيبهم، وطمعاً في المطر الذي تحيا به مزارعكم وتنبت به أرضكم فيتوفر لكم أسباب رزقكم، وقوله: ﴿ويُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَيُحْيِي بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها﴾ أي ومن آياته تنزيله تعالى من السماء ماءً وهو ماء المطر فيحيي به الأرض بالنباتات والزروع بعد أن كانت ميتة لا حياة فيها لا زرع ولا نبت إن في ذلك المذكور من إنزال الماء وإحياء الأرض بعد إراءته عباده البرق خوفاً وطمعاً لآيات دلائل وحجج على قدرته على البعث والجزاء ولكن يرى تلك الدلائل ويعقل ويفهم تلك الحجج قوم يعقلون أي لهم عقول سليمة يستعملونها في النظر والاستدلال فيفهمون ويؤمنون. وقوله تعالى: ﴿ومِن آياتِهِ أن تَقُومَ ٱلسَّمَآءُ وٱلأَرْضُ بِأَمْرِهِ﴾ أي ومن آياته تعالى الدالة على قدرته وعلمه وحكمته والموجبة لتوحيده والمقررة لنبوة نبيه ولقائه للحساب والجزاء قيام السماء والأرض منذ خلقهما فلا السماء تسقط، ولا أرض تغور فهما قائمتان منذ خلقهما بأمره تعالى أليس في ذلك أكبر دليل على قدرة الله تعالى على بعث الناس بعد موتهم أحياء لحسابهم على كسبهم ومجازاتهم. وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ إذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِّنَ ٱلأَرْضِ إذَآ أنتُمْ تَخْرُجُونَ﴾ أي أقام السماء والأرض للحياة الدنيا يحيي فيهما ويميت حتى تنتهي المدة المحددة للحياة فيهلك الكل ويفنيه ﴿ثُمَّ إذا دَعاكُمْ دَعْوَةً﴾ بِنَفْخِ إسرافيل في الصور ﴿إذَآ أنتُمْ تَخْرُجُونَ﴾ من الأرض استجابة لتلك الدعوة، وذلك للحساب والجزاء العادل على العمل في هذه الحياة الدنيا. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) بيان مظاهر قدرة الله تعالى وعلمه وحكمته ورحمته الموجبة لعبادته وحده وترك عبادة من سواه. ٢) مشروعية طلب الرزق بالمشي في الأرض واستعمال الوسائل المشروعة لذلك. ٣) تقرير أن الذين ينتفعون بأسماعهم وعقولهم هم أهل حياة الإيمان إذ الإيمان روح متى دخلت جسما حَيِي وأصبح صاحبه يسمع ويبصر ويفكر ويعقل. ٤) تقرير عقيدة البعث والجزاء التي عليها مدار الإصلاح البشري بعد عقيدة الإيمان بالله ربّاً وإلهاً.

الروم 30:25

شرح الكلمات: ومن آياته: أي حججه وبراهينه الدالة على قدرته على البعث والجزاء. واختلاف ألسنتكم: أي لغاتكم من عربية وعجمية والعجمية بينها اختلاف كثير. وألوانكم: أي من أبيض وأصفر وأحمر وأسود والكل أبناء رجل واحد وامرأة واحدة. للعالمين: أي للعقلاء على قراءة للعالمين بفتح اللام، ولأولي العلم على قراءة كسر اللام. وابتغاؤكم من فضله: أي طلبكم الرزق بإحضار أسبابه من زراعة وتجارة وصناعة وعمل. لقوم يسمعون: أي سماع تدبر وفهم وإدراك لا مجرد سماع الأصوات. يريكم البرق خوفاً وطمعاً: أي إراءته إياكم البرق خوفاً من اصواعق والطوفان وطمعاً في المطر. أن تقوم السماء والأرض بأمره: أي قيام السماء والأرض على ما هما عليه منذ نشأتهما بقدرته وتدبيره. دعوة من الأرض: أي دعوة واحدة لا تتكرر وهي نفخة إسرافيل. إذا أنتم تخرجون: أي من قبوركم أحياء للحساب والجزاء. معنى الآيات: ما زال السياق في تقرير عقيدة التوحيد والبعث والجزاء بذكر الأدلة والبراهين العقلية فقوله تعالى: ﴿ومِن آياتِهِ﴾ أي حججه الدالة على قدرته على البعث والجزاء وعلى وجوب توحيده ﴿خَلْقُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ فَخلْقُ بمعنى إيجاد السماوات والأرض وما فيهما وما بينهما من أكبر الأدلة وأقواها على وجود الله وقدرته وعلمه وحكمته وكلها موجبة لتوحيده ومثبتة لقدرته على البعث والجزاء، مقررة له، وقوله: ﴿وٱخْتِلافُ ألْسِنَتِكُمْ﴾ أي لغاتكم من عربية وعجمية ولهجاتكم بحيث لكل ناطق لهجة تخصه يتميز بها إذا سمع صوته عرف بها من بين بلايين البشر، ﴿وأَلْوانِكُمْ﴾ واختلاف ألوانكم أيها البشر من أبيض إلى أسود ومن أحمر إلى أصفر مع اختلاف الملامح والسمات بحيث لا يوجد اثنان من ملايين البشر لا يختلف بعضهما عن بعض حتى لا يتميز أحدهما عن الآخر إن في هذا وذاك ﴿لآياتٍ لِّلْعالِمِينَ﴾ أي لحججا ظاهرة وبراهين قاطعة بعضها للعالمين وذلك البياض والسواد وبعضها للعلماء كاختلاف اللهجات وملامح الوجوه والسمات المميزة الدقيقة والكل أدلة على قدرة الله وعلمه ووجوب عبادته وتوحيده في ذلك مع تقرير عقيدة البعث والجزاء. وقوله ﴿ومِن آياتِهِ مَنامُكُم بِٱلَّيلِ وٱلنَّهارِ وٱبْتِغَآؤُكُمْ مِّن فَضْلِهِ﴾ أي ومن آياته الدالة على قدرته على البعث والجزاء منامكم بالليل فالنوم كالموت والانتشار في النهار لطلب الرزق كالبعث بعد الموت فهذه عملية للبعث بعد الموت تتكرر كل يوم وليلة في هذه الحياة الدنيا، وقوله ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ أي في ذلك المذكور من النوم والانتشار لطلب الرزق لدلائل وحجج على قدرة الله على البعث لقوم يسمعون نداء الحق والعقل يدعوهم إلى الإيمان بالبعث والجزاء فيؤمنون فيصبحون يعملون للقاء ربهم ويستجيبون لكل من يدعوهم إلى ربهم ليعبدوه ويتقربوا إليه. وقوله تعالى في الآية الثالثة [٢٤] ﴿ومِن آياتِهِ يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفاً وطَمَعاً﴾ أي ومن حججه تعالى الدالة على قدرته وعلمه وحكمته ورحمته وهي مقتضيات توحيده والإيمان بلقائه إراءته إيّاكم ايها الناس البرق خوفاً للمسافرين من الأمطار الغزيرة ومن الصواعق الشديدة أن تصيبهم، وطمعاً في المطر الذي تحيا به مزارعكم وتنبت به أرضكم فيتوفر لكم أسباب رزقكم، وقوله: ﴿ويُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَيُحْيِي بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها﴾ أي ومن آياته تنزيله تعالى من السماء ماءً وهو ماء المطر فيحيي به الأرض بالنباتات والزروع بعد أن كانت ميتة لا حياة فيها لا زرع ولا نبت إن في ذلك المذكور من إنزال الماء وإحياء الأرض بعد إراءته عباده البرق خوفاً وطمعاً لآيات دلائل وحجج على قدرته على البعث والجزاء ولكن يرى تلك الدلائل ويعقل ويفهم تلك الحجج قوم يعقلون أي لهم عقول سليمة يستعملونها في النظر والاستدلال فيفهمون ويؤمنون. وقوله تعالى: ﴿ومِن آياتِهِ أن تَقُومَ ٱلسَّمَآءُ وٱلأَرْضُ بِأَمْرِهِ﴾ أي ومن آياته تعالى الدالة على قدرته وعلمه وحكمته والموجبة لتوحيده والمقررة لنبوة نبيه ولقائه للحساب والجزاء قيام السماء والأرض منذ خلقهما فلا السماء تسقط، ولا أرض تغور فهما قائمتان منذ خلقهما بأمره تعالى أليس في ذلك أكبر دليل على قدرة الله تعالى على بعث الناس بعد موتهم أحياء لحسابهم على كسبهم ومجازاتهم. وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ إذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِّنَ ٱلأَرْضِ إذَآ أنتُمْ تَخْرُجُونَ﴾ أي أقام السماء والأرض للحياة الدنيا يحيي فيهما ويميت حتى تنتهي المدة المحددة للحياة فيهلك الكل ويفنيه ﴿ثُمَّ إذا دَعاكُمْ دَعْوَةً﴾ بِنَفْخِ إسرافيل في الصور ﴿إذَآ أنتُمْ تَخْرُجُونَ﴾ من الأرض استجابة لتلك الدعوة، وذلك للحساب والجزاء العادل على العمل في هذه الحياة الدنيا. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) بيان مظاهر قدرة الله تعالى وعلمه وحكمته ورحمته الموجبة لعبادته وحده وترك عبادة من سواه. ٢) مشروعية طلب الرزق بالمشي في الأرض واستعمال الوسائل المشروعة لذلك. ٣) تقرير أن الذين ينتفعون بأسماعهم وعقولهم هم أهل حياة الإيمان إذ الإيمان روح متى دخلت جسما حَيِي وأصبح صاحبه يسمع ويبصر ويفكر ويعقل. ٤) تقرير عقيدة البعث والجزاء التي عليها مدار الإصلاح البشري بعد عقيدة الإيمان بالله ربّاً وإلهاً.

الروم 30:26

شرح الكلمات: وله من في السماوات والأرض: أي خلقا وملكا وتصرفا وعبيداً. كل له قانتون: أي كل من في السماوات والأرض من الملائكة والإنس والجن منقادون له تجري عليهم أحكامه كما أرادها فلا يتعطل منها حكم. وهو أهون عليه: أي أيسر وأسهل نظراً إلى أن الإعادة أسهل من البداية. وله المثل الأعلى: أي الوصف الأعلى في كل كمال فصفاته كلها عليا ومنها الوحدانية. وهو العزيز الحكيم: أي الغالب على أمره الحكيم في قضائه وتصرفه. ضرب لكم مثلا: أي جعل لكم مثلا. من أنفسكم: أي منتزعا من أموالكم وما تعرفونه من أنفسكم. كخيفتكم: أي تخوفكم من بعضكم بعضاً أيها الأحرار. نفصل الآيات: أي نبينها بتنويع الأسلوب وإيراد الحجج وضرب الأمثال. بل اتبع الذين ظلموا أهواءهم: أي ليس الأمر قصوراً في البيان حتى لم يؤمن المشركون وإنما العلة اتباع المشركين لأهوائهم وتجاهل عقولهم. فمن يهدي من أضل الله: أي لا أحد فالاستفهام للنفي. معنى الآيات ما زال السياق الكريم في تقرير قدرة الله تعالى على البعث الذي أنكره المشركون بذكر الأدلة العقلية وتصريف الآيات فقال تعالى ﴿ولَهُ﴾ أي لله المحي المميت الوارث الباعث سبحانه وتعالى ﴿مَن فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي من ملائكة وجان وإنسان فهو خلقهم وهو يملكهم ويتصرف فيهم. وقوله: ﴿كُلٌّ لَّهُ قانِتُونَ﴾ أي مطيعون منقادون فالملائكة لا يعصونه ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، والجن والإنس منقادون لما أراده منهم من حياة وموت ونشور وأمّا عصيانهم في العبادات فهو غير مقصود لأنه التكليف الذي هو علة الحياة كلها ومع هذا فهم منفذون باختيارهم وإراداتهم الحرة ما كتبه عليهم أزلا والله أكبر ولله الحمد وقوله تعالى: ﴿وهُوَ ٱلَّذِي يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ أي هو الله الذي يبدا خلق ما أراد خلقه في كل يوم وساعة من غير شيء ويهبه الحياة ثم يسلبها منه في آجال سماها ثم يعيده يوم القيامة أحب الناس أم كرهوا. وقوله ﴿وهُوَ أهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ أي الإعادة أيسر وأسهل عليه فليس على الله شيء صعب ولا شاق ولا عزيز ممتنع، وإنما خرج الخطاب على أسلوب المتعجبين من إعادة الخلق بعد فنائه فأعلمهم أن المتعارف عليه عندهم أن الإعادة أسهل من البداءة ليفهموا ويقتنعوا، وإلا فلا شيء صعب على الله تعالى ولا شاق ولا عسير، إذ هو يقول للشيء متى أراده كن فيكون. وقوله تعالى ﴿ولَهُ ٱلْمَثَلُ ٱلأَعْلىٰ فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ وله أي لله سبحانه وتعالى الوصف الأكمل في السماوات والأرض وهو الألوهية والوحدانية فهو الرب الذي لا إله إلا هو المعبود في السماء والأرض لا إله إلا هو فيهما ولا ربّ غيره لهما وهو العزيز الغالب المنتقم ممن كفر به وعصاه الحكيم في تدبيره وتصريفه لشؤون خلقه. وقوله تعالى ﴿ضَرَبَ لَكُمْ مَّثَلاً مِّنْ أنفُسِكُمْ﴾ أي جعل لكم مثلا مأخوذاً منتزعاً من أنفسكم وهو: ﴿هَلْ لَّكُمْ مِّن مّا مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ مِّن شُرَكَآءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَآءٌ﴾ أي إنه ليس لكم من مماليككم وعبيدكم شريك منهم يشارككم في أموالكم إذ لا ترضون بذلك ولا تقرونه أبداً، إذاً فكذلك الله تعالى لا يرضى أن يكون من عبيده من هو شريك له في عبادته التي خلق كل شيء من أجلها.. وقوله ﴿تَخافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أنفُسَكُمْ﴾ أي تخافون عبيدكم كما تخافون بعضكم بعضا أيها الأحرار، أي لا يكون هذا منكم ولا ترضون به إذاً فالله - وله المثل الأعلى - كذلك لا يرضى أبداً أن يكون مخلوق من مخلوقاته ملكاً كان أو نبيّاً أو وثنا أو صنماً شريكا له في عباداته.، وقوله: ﴿كَذَلِكَ نُفَصِّلُ ٱلآياتِ﴾ أي نبيّنها بتنويع الأساليب وضرب الأمثال ﴿لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ إذ هم الذين يفهمون معاني الكلام وما يراد من أخباره وقصصه وأمثاله وأوامره ونواهيه، وقوله تعالى ﴿بَلِ ٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ أهْوَآءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ أي ليس الأمر قصوراً في الأدلة ولا عدم وضوح في الحجج وإنما الظالمون اتبعوا أهواءهم أي ما يهوونه ويشتهونه بغير علم من نفعة وجدواه لهم فضلوا لذلك. فمن يهديهم، وقد أضلهم الله حسب سنته في الإضلال. وهو معنى قوله تعالى: ﴿فَمَن يَهْدِي مَن أضَلَّ ٱللَّهُ﴾؟ أي لا أحد وقوله ﴿وما لَهُمْ مِّن نّاصِرِينَ﴾ أي يهدونهم بعد أن أضلّهم الله، والعياذ بالله تعالى. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) تقرير عقيدة البعث والتوحيد بذكر الأدلة وضرب الأمثال وتفصيل الآيات. ٢) تَفَرُّدُ الربّ تعالى بالمثل الأعلى في كل جلال وكمال. ٣) استحسان ضرب الأمثال لتقريب المعاني إلى الأفهام. ٤) عظم فائدة هذا المثل ﴿ضَرَبَ لَكُمْ مَّثَلاً مِّنْ أنفُسِكُمْ﴾ الآية حتى قال بعضهم: فَهْمُ هذا المثل أفضل من حفظ كذا مسألة فقهيّة. ٥) علَّة ضلال الناس اتباعهم لأهوائهم بغير علم وبانصرافهم عن الهدى بالاسترسال في اتباع الهوى.

الروم 30:27

شرح الكلمات: وله من في السماوات والأرض: أي خلقا وملكا وتصرفا وعبيداً. كل له قانتون: أي كل من في السماوات والأرض من الملائكة والإنس والجن منقادون له تجري عليهم أحكامه كما أرادها فلا يتعطل منها حكم. وهو أهون عليه: أي أيسر وأسهل نظراً إلى أن الإعادة أسهل من البداية. وله المثل الأعلى: أي الوصف الأعلى في كل كمال فصفاته كلها عليا ومنها الوحدانية. وهو العزيز الحكيم: أي الغالب على أمره الحكيم في قضائه وتصرفه. ضرب لكم مثلا: أي جعل لكم مثلا. من أنفسكم: أي منتزعا من أموالكم وما تعرفونه من أنفسكم. كخيفتكم: أي تخوفكم من بعضكم بعضاً أيها الأحرار. نفصل الآيات: أي نبينها بتنويع الأسلوب وإيراد الحجج وضرب الأمثال. بل اتبع الذين ظلموا أهواءهم: أي ليس الأمر قصوراً في البيان حتى لم يؤمن المشركون وإنما العلة اتباع المشركين لأهوائهم وتجاهل عقولهم. فمن يهدي من أضل الله: أي لا أحد فالاستفهام للنفي. معنى الآيات ما زال السياق الكريم في تقرير قدرة الله تعالى على البعث الذي أنكره المشركون بذكر الأدلة العقلية وتصريف الآيات فقال تعالى ﴿ولَهُ﴾ أي لله المحي المميت الوارث الباعث سبحانه وتعالى ﴿مَن فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي من ملائكة وجان وإنسان فهو خلقهم وهو يملكهم ويتصرف فيهم. وقوله: ﴿كُلٌّ لَّهُ قانِتُونَ﴾ أي مطيعون منقادون فالملائكة لا يعصونه ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، والجن والإنس منقادون لما أراده منهم من حياة وموت ونشور وأمّا عصيانهم في العبادات فهو غير مقصود لأنه التكليف الذي هو علة الحياة كلها ومع هذا فهم منفذون باختيارهم وإراداتهم الحرة ما كتبه عليهم أزلا والله أكبر ولله الحمد وقوله تعالى: ﴿وهُوَ ٱلَّذِي يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ أي هو الله الذي يبدا خلق ما أراد خلقه في كل يوم وساعة من غير شيء ويهبه الحياة ثم يسلبها منه في آجال سماها ثم يعيده يوم القيامة أحب الناس أم كرهوا. وقوله ﴿وهُوَ أهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ أي الإعادة أيسر وأسهل عليه فليس على الله شيء صعب ولا شاق ولا عزيز ممتنع، وإنما خرج الخطاب على أسلوب المتعجبين من إعادة الخلق بعد فنائه فأعلمهم أن المتعارف عليه عندهم أن الإعادة أسهل من البداءة ليفهموا ويقتنعوا، وإلا فلا شيء صعب على الله تعالى ولا شاق ولا عسير، إذ هو يقول للشيء متى أراده كن فيكون. وقوله تعالى ﴿ولَهُ ٱلْمَثَلُ ٱلأَعْلىٰ فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ وله أي لله سبحانه وتعالى الوصف الأكمل في السماوات والأرض وهو الألوهية والوحدانية فهو الرب الذي لا إله إلا هو المعبود في السماء والأرض لا إله إلا هو فيهما ولا ربّ غيره لهما وهو العزيز الغالب المنتقم ممن كفر به وعصاه الحكيم في تدبيره وتصريفه لشؤون خلقه. وقوله تعالى ﴿ضَرَبَ لَكُمْ مَّثَلاً مِّنْ أنفُسِكُمْ﴾ أي جعل لكم مثلا مأخوذاً منتزعاً من أنفسكم وهو: ﴿هَلْ لَّكُمْ مِّن مّا مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ مِّن شُرَكَآءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَآءٌ﴾ أي إنه ليس لكم من مماليككم وعبيدكم شريك منهم يشارككم في أموالكم إذ لا ترضون بذلك ولا تقرونه أبداً، إذاً فكذلك الله تعالى لا يرضى أن يكون من عبيده من هو شريك له في عبادته التي خلق كل شيء من أجلها.. وقوله ﴿تَخافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أنفُسَكُمْ﴾ أي تخافون عبيدكم كما تخافون بعضكم بعضا أيها الأحرار، أي لا يكون هذا منكم ولا ترضون به إذاً فالله - وله المثل الأعلى - كذلك لا يرضى أبداً أن يكون مخلوق من مخلوقاته ملكاً كان أو نبيّاً أو وثنا أو صنماً شريكا له في عباداته.، وقوله: ﴿كَذَلِكَ نُفَصِّلُ ٱلآياتِ﴾ أي نبيّنها بتنويع الأساليب وضرب الأمثال ﴿لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ إذ هم الذين يفهمون معاني الكلام وما يراد من أخباره وقصصه وأمثاله وأوامره ونواهيه، وقوله تعالى ﴿بَلِ ٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ أهْوَآءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ أي ليس الأمر قصوراً في الأدلة ولا عدم وضوح في الحجج وإنما الظالمون اتبعوا أهواءهم أي ما يهوونه ويشتهونه بغير علم من نفعة وجدواه لهم فضلوا لذلك. فمن يهديهم، وقد أضلهم الله حسب سنته في الإضلال. وهو معنى قوله تعالى: ﴿فَمَن يَهْدِي مَن أضَلَّ ٱللَّهُ﴾؟ أي لا أحد وقوله ﴿وما لَهُمْ مِّن نّاصِرِينَ﴾ أي يهدونهم بعد أن أضلّهم الله، والعياذ بالله تعالى. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) تقرير عقيدة البعث والتوحيد بذكر الأدلة وضرب الأمثال وتفصيل الآيات. ٢) تَفَرُّدُ الربّ تعالى بالمثل الأعلى في كل جلال وكمال. ٣) استحسان ضرب الأمثال لتقريب المعاني إلى الأفهام. ٤) عظم فائدة هذا المثل ﴿ضَرَبَ لَكُمْ مَّثَلاً مِّنْ أنفُسِكُمْ﴾ الآية حتى قال بعضهم: فَهْمُ هذا المثل أفضل من حفظ كذا مسألة فقهيّة. ٥) علَّة ضلال الناس اتباعهم لأهوائهم بغير علم وبانصرافهم عن الهدى بالاسترسال في اتباع الهوى.

الروم 30:28

شرح الكلمات: وله من في السماوات والأرض: أي خلقا وملكا وتصرفا وعبيداً. كل له قانتون: أي كل من في السماوات والأرض من الملائكة والإنس والجن منقادون له تجري عليهم أحكامه كما أرادها فلا يتعطل منها حكم. وهو أهون عليه: أي أيسر وأسهل نظراً إلى أن الإعادة أسهل من البداية. وله المثل الأعلى: أي الوصف الأعلى في كل كمال فصفاته كلها عليا ومنها الوحدانية. وهو العزيز الحكيم: أي الغالب على أمره الحكيم في قضائه وتصرفه. ضرب لكم مثلا: أي جعل لكم مثلا. من أنفسكم: أي منتزعا من أموالكم وما تعرفونه من أنفسكم. كخيفتكم: أي تخوفكم من بعضكم بعضاً أيها الأحرار. نفصل الآيات: أي نبينها بتنويع الأسلوب وإيراد الحجج وضرب الأمثال. بل اتبع الذين ظلموا أهواءهم: أي ليس الأمر قصوراً في البيان حتى لم يؤمن المشركون وإنما العلة اتباع المشركين لأهوائهم وتجاهل عقولهم. فمن يهدي من أضل الله: أي لا أحد فالاستفهام للنفي. معنى الآيات ما زال السياق الكريم في تقرير قدرة الله تعالى على البعث الذي أنكره المشركون بذكر الأدلة العقلية وتصريف الآيات فقال تعالى ﴿ولَهُ﴾ أي لله المحي المميت الوارث الباعث سبحانه وتعالى ﴿مَن فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي من ملائكة وجان وإنسان فهو خلقهم وهو يملكهم ويتصرف فيهم. وقوله: ﴿كُلٌّ لَّهُ قانِتُونَ﴾ أي مطيعون منقادون فالملائكة لا يعصونه ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، والجن والإنس منقادون لما أراده منهم من حياة وموت ونشور وأمّا عصيانهم في العبادات فهو غير مقصود لأنه التكليف الذي هو علة الحياة كلها ومع هذا فهم منفذون باختيارهم وإراداتهم الحرة ما كتبه عليهم أزلا والله أكبر ولله الحمد وقوله تعالى: ﴿وهُوَ ٱلَّذِي يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ أي هو الله الذي يبدا خلق ما أراد خلقه في كل يوم وساعة من غير شيء ويهبه الحياة ثم يسلبها منه في آجال سماها ثم يعيده يوم القيامة أحب الناس أم كرهوا. وقوله ﴿وهُوَ أهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ أي الإعادة أيسر وأسهل عليه فليس على الله شيء صعب ولا شاق ولا عزيز ممتنع، وإنما خرج الخطاب على أسلوب المتعجبين من إعادة الخلق بعد فنائه فأعلمهم أن المتعارف عليه عندهم أن الإعادة أسهل من البداءة ليفهموا ويقتنعوا، وإلا فلا شيء صعب على الله تعالى ولا شاق ولا عسير، إذ هو يقول للشيء متى أراده كن فيكون. وقوله تعالى ﴿ولَهُ ٱلْمَثَلُ ٱلأَعْلىٰ فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ وله أي لله سبحانه وتعالى الوصف الأكمل في السماوات والأرض وهو الألوهية والوحدانية فهو الرب الذي لا إله إلا هو المعبود في السماء والأرض لا إله إلا هو فيهما ولا ربّ غيره لهما وهو العزيز الغالب المنتقم ممن كفر به وعصاه الحكيم في تدبيره وتصريفه لشؤون خلقه. وقوله تعالى ﴿ضَرَبَ لَكُمْ مَّثَلاً مِّنْ أنفُسِكُمْ﴾ أي جعل لكم مثلا مأخوذاً منتزعاً من أنفسكم وهو: ﴿هَلْ لَّكُمْ مِّن مّا مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ مِّن شُرَكَآءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَآءٌ﴾ أي إنه ليس لكم من مماليككم وعبيدكم شريك منهم يشارككم في أموالكم إذ لا ترضون بذلك ولا تقرونه أبداً، إذاً فكذلك الله تعالى لا يرضى أن يكون من عبيده من هو شريك له في عبادته التي خلق كل شيء من أجلها.. وقوله ﴿تَخافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أنفُسَكُمْ﴾ أي تخافون عبيدكم كما تخافون بعضكم بعضا أيها الأحرار، أي لا يكون هذا منكم ولا ترضون به إذاً فالله - وله المثل الأعلى - كذلك لا يرضى أبداً أن يكون مخلوق من مخلوقاته ملكاً كان أو نبيّاً أو وثنا أو صنماً شريكا له في عباداته.، وقوله: ﴿كَذَلِكَ نُفَصِّلُ ٱلآياتِ﴾ أي نبيّنها بتنويع الأساليب وضرب الأمثال ﴿لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ إذ هم الذين يفهمون معاني الكلام وما يراد من أخباره وقصصه وأمثاله وأوامره ونواهيه، وقوله تعالى ﴿بَلِ ٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ أهْوَآءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ أي ليس الأمر قصوراً في الأدلة ولا عدم وضوح في الحجج وإنما الظالمون اتبعوا أهواءهم أي ما يهوونه ويشتهونه بغير علم من نفعة وجدواه لهم فضلوا لذلك. فمن يهديهم، وقد أضلهم الله حسب سنته في الإضلال. وهو معنى قوله تعالى: ﴿فَمَن يَهْدِي مَن أضَلَّ ٱللَّهُ﴾؟ أي لا أحد وقوله ﴿وما لَهُمْ مِّن نّاصِرِينَ﴾ أي يهدونهم بعد أن أضلّهم الله، والعياذ بالله تعالى. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) تقرير عقيدة البعث والتوحيد بذكر الأدلة وضرب الأمثال وتفصيل الآيات. ٢) تَفَرُّدُ الربّ تعالى بالمثل الأعلى في كل جلال وكمال. ٣) استحسان ضرب الأمثال لتقريب المعاني إلى الأفهام. ٤) عظم فائدة هذا المثل ﴿ضَرَبَ لَكُمْ مَّثَلاً مِّنْ أنفُسِكُمْ﴾ الآية حتى قال بعضهم: فَهْمُ هذا المثل أفضل من حفظ كذا مسألة فقهيّة. ٥) علَّة ضلال الناس اتباعهم لأهوائهم بغير علم وبانصرافهم عن الهدى بالاسترسال في اتباع الهوى.

الروم 30:29

شرح الكلمات: وله من في السماوات والأرض: أي خلقا وملكا وتصرفا وعبيداً. كل له قانتون: أي كل من في السماوات والأرض من الملائكة والإنس والجن منقادون له تجري عليهم أحكامه كما أرادها فلا يتعطل منها حكم. وهو أهون عليه: أي أيسر وأسهل نظراً إلى أن الإعادة أسهل من البداية. وله المثل الأعلى: أي الوصف الأعلى في كل كمال فصفاته كلها عليا ومنها الوحدانية. وهو العزيز الحكيم: أي الغالب على أمره الحكيم في قضائه وتصرفه. ضرب لكم مثلا: أي جعل لكم مثلا. من أنفسكم: أي منتزعا من أموالكم وما تعرفونه من أنفسكم. كخيفتكم: أي تخوفكم من بعضكم بعضاً أيها الأحرار. نفصل الآيات: أي نبينها بتنويع الأسلوب وإيراد الحجج وضرب الأمثال. بل اتبع الذين ظلموا أهواءهم: أي ليس الأمر قصوراً في البيان حتى لم يؤمن المشركون وإنما العلة اتباع المشركين لأهوائهم وتجاهل عقولهم. فمن يهدي من أضل الله: أي لا أحد فالاستفهام للنفي. معنى الآيات ما زال السياق الكريم في تقرير قدرة الله تعالى على البعث الذي أنكره المشركون بذكر الأدلة العقلية وتصريف الآيات فقال تعالى ﴿ولَهُ﴾ أي لله المحي المميت الوارث الباعث سبحانه وتعالى ﴿مَن فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي من ملائكة وجان وإنسان فهو خلقهم وهو يملكهم ويتصرف فيهم. وقوله: ﴿كُلٌّ لَّهُ قانِتُونَ﴾ أي مطيعون منقادون فالملائكة لا يعصونه ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، والجن والإنس منقادون لما أراده منهم من حياة وموت ونشور وأمّا عصيانهم في العبادات فهو غير مقصود لأنه التكليف الذي هو علة الحياة كلها ومع هذا فهم منفذون باختيارهم وإراداتهم الحرة ما كتبه عليهم أزلا والله أكبر ولله الحمد وقوله تعالى: ﴿وهُوَ ٱلَّذِي يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ أي هو الله الذي يبدا خلق ما أراد خلقه في كل يوم وساعة من غير شيء ويهبه الحياة ثم يسلبها منه في آجال سماها ثم يعيده يوم القيامة أحب الناس أم كرهوا. وقوله ﴿وهُوَ أهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ أي الإعادة أيسر وأسهل عليه فليس على الله شيء صعب ولا شاق ولا عزيز ممتنع، وإنما خرج الخطاب على أسلوب المتعجبين من إعادة الخلق بعد فنائه فأعلمهم أن المتعارف عليه عندهم أن الإعادة أسهل من البداءة ليفهموا ويقتنعوا، وإلا فلا شيء صعب على الله تعالى ولا شاق ولا عسير، إذ هو يقول للشيء متى أراده كن فيكون. وقوله تعالى ﴿ولَهُ ٱلْمَثَلُ ٱلأَعْلىٰ فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ وله أي لله سبحانه وتعالى الوصف الأكمل في السماوات والأرض وهو الألوهية والوحدانية فهو الرب الذي لا إله إلا هو المعبود في السماء والأرض لا إله إلا هو فيهما ولا ربّ غيره لهما وهو العزيز الغالب المنتقم ممن كفر به وعصاه الحكيم في تدبيره وتصريفه لشؤون خلقه. وقوله تعالى ﴿ضَرَبَ لَكُمْ مَّثَلاً مِّنْ أنفُسِكُمْ﴾ أي جعل لكم مثلا مأخوذاً منتزعاً من أنفسكم وهو: ﴿هَلْ لَّكُمْ مِّن مّا مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ مِّن شُرَكَآءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَآءٌ﴾ أي إنه ليس لكم من مماليككم وعبيدكم شريك منهم يشارككم في أموالكم إذ لا ترضون بذلك ولا تقرونه أبداً، إذاً فكذلك الله تعالى لا يرضى أن يكون من عبيده من هو شريك له في عبادته التي خلق كل شيء من أجلها.. وقوله ﴿تَخافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أنفُسَكُمْ﴾ أي تخافون عبيدكم كما تخافون بعضكم بعضا أيها الأحرار، أي لا يكون هذا منكم ولا ترضون به إذاً فالله - وله المثل الأعلى - كذلك لا يرضى أبداً أن يكون مخلوق من مخلوقاته ملكاً كان أو نبيّاً أو وثنا أو صنماً شريكا له في عباداته.، وقوله: ﴿كَذَلِكَ نُفَصِّلُ ٱلآياتِ﴾ أي نبيّنها بتنويع الأساليب وضرب الأمثال ﴿لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ إذ هم الذين يفهمون معاني الكلام وما يراد من أخباره وقصصه وأمثاله وأوامره ونواهيه، وقوله تعالى ﴿بَلِ ٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ أهْوَآءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ أي ليس الأمر قصوراً في الأدلة ولا عدم وضوح في الحجج وإنما الظالمون اتبعوا أهواءهم أي ما يهوونه ويشتهونه بغير علم من نفعة وجدواه لهم فضلوا لذلك. فمن يهديهم، وقد أضلهم الله حسب سنته في الإضلال. وهو معنى قوله تعالى: ﴿فَمَن يَهْدِي مَن أضَلَّ ٱللَّهُ﴾؟ أي لا أحد وقوله ﴿وما لَهُمْ مِّن نّاصِرِينَ﴾ أي يهدونهم بعد أن أضلّهم الله، والعياذ بالله تعالى. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) تقرير عقيدة البعث والتوحيد بذكر الأدلة وضرب الأمثال وتفصيل الآيات. ٢) تَفَرُّدُ الربّ تعالى بالمثل الأعلى في كل جلال وكمال. ٣) استحسان ضرب الأمثال لتقريب المعاني إلى الأفهام. ٤) عظم فائدة هذا المثل ﴿ضَرَبَ لَكُمْ مَّثَلاً مِّنْ أنفُسِكُمْ﴾ الآية حتى قال بعضهم: فَهْمُ هذا المثل أفضل من حفظ كذا مسألة فقهيّة. ٥) علَّة ضلال الناس اتباعهم لأهوائهم بغير علم وبانصرافهم عن الهدى بالاسترسال في اتباع الهوى.

الروم 30:30

شرح الكلمات: فأقم وجهك للدين حنيفا: أي سدد وجهك يا رسولنا للدين الإسلامي بحيث لا تنظر إلا إليه. حنيفا: أي مائلا عن سائر الأديان إليه، وهو بمعنى مقبلاً عليه. فطرة الله: أي صنعة الله التي صنع عليها الإنسان وهي قابليته للإيمان بالله تعالى. لا تبديل لخلق الله: أي لا تعملوا على تغيير تلك القابلية للإيمان والتوحيد فالجملة خبرية لفظاً انشائية معنى. الدين القيم: أي المستقيم الذي لا يضل الآخذ به. منيبين إليه: أي راجعين إليه تعالى بفعل محابه وترك مكارهه. وكانوا شيعا: أي طوائف وأحزاباً كل فرقة فرحة بما هي عليه من حق وباطل. معنى الآيات: لما قرر تعالى عقيدة التوحيد والبعث والجزاء بالأدلة وضمن ذلك عقيدة النبوة وإثباتها للنبيّ ﷺ أمر رسوله والمؤمنون تبع له فقال ﴿فَأَقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً﴾ أي أنصبوا وجوهكم أيها الرسول والمؤمنون للدين الحق دين الإسلام القائم على مبدأ التوحيد والعمل الصالح، فلا تلتفتوا إلى غيره من الأديان المنحرفة الباطلة. وقوله ﴿فِطْرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي فَطَرَ ٱلنّاسَ عَلَيْها﴾ أي أقيموا وجوهكم للدّين الحق الذي فطر الله الإنسان عليه تلك الفطرة التي هي خلق الإنسان قابلا للإيمان والتوحيد. وقوله: ﴿لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ ٱللَّهِ﴾ أي لا تبدلوا تلك الخلقة ولا تغيروها بل نموها وأبرزوها بالتربية حتى ينشأ الطفل على الإيمان والتوحيد. فالجملة خبرية لفظاً إنشائية معنى نحو فهل أنتم منتهون فهي بمعنى انتهوا وهي أبلغ من انتهوا فكذا: لا تبديل أبلغ من لا تبدلوا. وقوله: ﴿ذَلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ﴾ أي لزوم ما فطر عليه المرء من الإيمان بالله وتوحيده.. وابراز ذلك في الواقع بالإيمان بالله وبما أمر بالإيمان به من أركان الإيمان وبعبادة الله تعالى وهي طاعته بفعل ما يأمر به وينهى عنه مخلصاً له ذلك لا يشاركه فيه غيره من سائر مخلوقاته هو الدين القيم الذي يجب أن يكون عليه الإنسان وقوله: ﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَ ٱلنّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ يخبر تعالى بأن ما قرره من الدين القيم كما بيَّنه في الآيات أكثر الناس لا يعلمونه ولا يعرفونه وهو كما أخبر سبحانه وتعالى: وقوله ﴿مُنِيبِينَ إلَيْهِ﴾ أي أقيموا وجوهكم للدين القيم حال كونكم راجعين إليه تعالى تائبين إليه من كل دين غير هذا الدين، ومن كل طاعة غير طاعته تعالى بفعل الأوامر واجتناب النواهي. وقوله: ﴿وٱتَّقُوهُ﴾ أي خافوه تعالى إذ عذابه شديد فلا تتركوا دينه لأي دين ولا طاعته لأي مطاع غير الله تعالى ورسوله وقوله: ﴿وأَقِيمُواْ ٱلصَّلاةَ﴾ أي حافظوا عليها في أوقاتها وأدوها كما شرعها كميّة وكيفيّة فإنها سقيا الإيمان ومُنمية الخشية والمحبة لله تعالى. وقوله تعالى: ﴿ولا تَكُونُواْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وكانُواْ شِيَعاً﴾ ينهى تعالى المؤمنين أهل الدين القيم الذي هو الإسلام أن يكونوا من المشركين في شيء من ضروب الشرك عقيدة أو قولا أو عملا. فكل ملة غير الإسلام أهلها مشركون كافرون سواء كانوا مجوساً أو يهوداً أو نصارى أو بوذة أو هندوكاً أو بلاشفة شيوعيين إذ جميعهم فرقوا دينهم الذي يجب أن يكونوا عليه وهو دين الفطرة وهو الإسلام وكانوا شيعاً أي فرقاً وأحزاباً كل فرقة تنتصر لما هي عليه وتتحزب له. فأصبح كل حزب منهم بما لديهم من دين فرحين به ظناً منهم أنه الدين الحق وهو الباطل قطعاً، لأنه ليس دين الفطرة التي فطر الله عليها الإنسان وهو الإسلام القائم على توحيد الله تعالى وعبادته بما شرع لعباده أن يعبدوه به ليَكْمُلُوا على ذلك ويسعدوا. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) وجوب الإقبال على الله تعالى بعبادته والاخلاص له فيها. ٢) الإسلام دين الله الذي خلق الإنسان متأهلا له ولا يقبل منه دين غيره. ٣) وجوب الإنابة إلى الله تعالى والرجوع إليه في كل حال. ٤) وجوب تقوى الله عز وجل وإقام الصلاة. ٥) البراءة من الشرك والمشركين. ٦) حرمة الافتراق في الدين الإسلامي ووجوب الاتحاد فيه عقيدة وعبادة وقضاء.

الروم 30:31

شرح الكلمات: فأقم وجهك للدين حنيفا: أي سدد وجهك يا رسولنا للدين الإسلامي بحيث لا تنظر إلا إليه. حنيفا: أي مائلا عن سائر الأديان إليه، وهو بمعنى مقبلاً عليه. فطرة الله: أي صنعة الله التي صنع عليها الإنسان وهي قابليته للإيمان بالله تعالى. لا تبديل لخلق الله: أي لا تعملوا على تغيير تلك القابلية للإيمان والتوحيد فالجملة خبرية لفظاً انشائية معنى. الدين القيم: أي المستقيم الذي لا يضل الآخذ به. منيبين إليه: أي راجعين إليه تعالى بفعل محابه وترك مكارهه. وكانوا شيعا: أي طوائف وأحزاباً كل فرقة فرحة بما هي عليه من حق وباطل. معنى الآيات: لما قرر تعالى عقيدة التوحيد والبعث والجزاء بالأدلة وضمن ذلك عقيدة النبوة وإثباتها للنبيّ ﷺ أمر رسوله والمؤمنون تبع له فقال ﴿فَأَقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً﴾ أي أنصبوا وجوهكم أيها الرسول والمؤمنون للدين الحق دين الإسلام القائم على مبدأ التوحيد والعمل الصالح، فلا تلتفتوا إلى غيره من الأديان المنحرفة الباطلة. وقوله ﴿فِطْرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي فَطَرَ ٱلنّاسَ عَلَيْها﴾ أي أقيموا وجوهكم للدّين الحق الذي فطر الله الإنسان عليه تلك الفطرة التي هي خلق الإنسان قابلا للإيمان والتوحيد. وقوله: ﴿لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ ٱللَّهِ﴾ أي لا تبدلوا تلك الخلقة ولا تغيروها بل نموها وأبرزوها بالتربية حتى ينشأ الطفل على الإيمان والتوحيد. فالجملة خبرية لفظاً إنشائية معنى نحو فهل أنتم منتهون فهي بمعنى انتهوا وهي أبلغ من انتهوا فكذا: لا تبديل أبلغ من لا تبدلوا. وقوله: ﴿ذَلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ﴾ أي لزوم ما فطر عليه المرء من الإيمان بالله وتوحيده.. وابراز ذلك في الواقع بالإيمان بالله وبما أمر بالإيمان به من أركان الإيمان وبعبادة الله تعالى وهي طاعته بفعل ما يأمر به وينهى عنه مخلصاً له ذلك لا يشاركه فيه غيره من سائر مخلوقاته هو الدين القيم الذي يجب أن يكون عليه الإنسان وقوله: ﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَ ٱلنّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ يخبر تعالى بأن ما قرره من الدين القيم كما بيَّنه في الآيات أكثر الناس لا يعلمونه ولا يعرفونه وهو كما أخبر سبحانه وتعالى: وقوله ﴿مُنِيبِينَ إلَيْهِ﴾ أي أقيموا وجوهكم للدين القيم حال كونكم راجعين إليه تعالى تائبين إليه من كل دين غير هذا الدين، ومن كل طاعة غير طاعته تعالى بفعل الأوامر واجتناب النواهي. وقوله: ﴿وٱتَّقُوهُ﴾ أي خافوه تعالى إذ عذابه شديد فلا تتركوا دينه لأي دين ولا طاعته لأي مطاع غير الله تعالى ورسوله وقوله: ﴿وأَقِيمُواْ ٱلصَّلاةَ﴾ أي حافظوا عليها في أوقاتها وأدوها كما شرعها كميّة وكيفيّة فإنها سقيا الإيمان ومُنمية الخشية والمحبة لله تعالى. وقوله تعالى: ﴿ولا تَكُونُواْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وكانُواْ شِيَعاً﴾ ينهى تعالى المؤمنين أهل الدين القيم الذي هو الإسلام أن يكونوا من المشركين في شيء من ضروب الشرك عقيدة أو قولا أو عملا. فكل ملة غير الإسلام أهلها مشركون كافرون سواء كانوا مجوساً أو يهوداً أو نصارى أو بوذة أو هندوكاً أو بلاشفة شيوعيين إذ جميعهم فرقوا دينهم الذي يجب أن يكونوا عليه وهو دين الفطرة وهو الإسلام وكانوا شيعاً أي فرقاً وأحزاباً كل فرقة تنتصر لما هي عليه وتتحزب له. فأصبح كل حزب منهم بما لديهم من دين فرحين به ظناً منهم أنه الدين الحق وهو الباطل قطعاً، لأنه ليس دين الفطرة التي فطر الله عليها الإنسان وهو الإسلام القائم على توحيد الله تعالى وعبادته بما شرع لعباده أن يعبدوه به ليَكْمُلُوا على ذلك ويسعدوا. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) وجوب الإقبال على الله تعالى بعبادته والاخلاص له فيها. ٢) الإسلام دين الله الذي خلق الإنسان متأهلا له ولا يقبل منه دين غيره. ٣) وجوب الإنابة إلى الله تعالى والرجوع إليه في كل حال. ٤) وجوب تقوى الله عز وجل وإقام الصلاة. ٥) البراءة من الشرك والمشركين. ٦) حرمة الافتراق في الدين الإسلامي ووجوب الاتحاد فيه عقيدة وعبادة وقضاء.

الروم 30:32

شرح الكلمات: فأقم وجهك للدين حنيفا: أي سدد وجهك يا رسولنا للدين الإسلامي بحيث لا تنظر إلا إليه. حنيفا: أي مائلا عن سائر الأديان إليه، وهو بمعنى مقبلاً عليه. فطرة الله: أي صنعة الله التي صنع عليها الإنسان وهي قابليته للإيمان بالله تعالى. لا تبديل لخلق الله: أي لا تعملوا على تغيير تلك القابلية للإيمان والتوحيد فالجملة خبرية لفظاً انشائية معنى. الدين القيم: أي المستقيم الذي لا يضل الآخذ به. منيبين إليه: أي راجعين إليه تعالى بفعل محابه وترك مكارهه. وكانوا شيعا: أي طوائف وأحزاباً كل فرقة فرحة بما هي عليه من حق وباطل. معنى الآيات: لما قرر تعالى عقيدة التوحيد والبعث والجزاء بالأدلة وضمن ذلك عقيدة النبوة وإثباتها للنبيّ ﷺ أمر رسوله والمؤمنون تبع له فقال ﴿فَأَقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً﴾ أي أنصبوا وجوهكم أيها الرسول والمؤمنون للدين الحق دين الإسلام القائم على مبدأ التوحيد والعمل الصالح، فلا تلتفتوا إلى غيره من الأديان المنحرفة الباطلة. وقوله ﴿فِطْرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي فَطَرَ ٱلنّاسَ عَلَيْها﴾ أي أقيموا وجوهكم للدّين الحق الذي فطر الله الإنسان عليه تلك الفطرة التي هي خلق الإنسان قابلا للإيمان والتوحيد. وقوله: ﴿لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ ٱللَّهِ﴾ أي لا تبدلوا تلك الخلقة ولا تغيروها بل نموها وأبرزوها بالتربية حتى ينشأ الطفل على الإيمان والتوحيد. فالجملة خبرية لفظاً إنشائية معنى نحو فهل أنتم منتهون فهي بمعنى انتهوا وهي أبلغ من انتهوا فكذا: لا تبديل أبلغ من لا تبدلوا. وقوله: ﴿ذَلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ﴾ أي لزوم ما فطر عليه المرء من الإيمان بالله وتوحيده.. وابراز ذلك في الواقع بالإيمان بالله وبما أمر بالإيمان به من أركان الإيمان وبعبادة الله تعالى وهي طاعته بفعل ما يأمر به وينهى عنه مخلصاً له ذلك لا يشاركه فيه غيره من سائر مخلوقاته هو الدين القيم الذي يجب أن يكون عليه الإنسان وقوله: ﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَ ٱلنّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ يخبر تعالى بأن ما قرره من الدين القيم كما بيَّنه في الآيات أكثر الناس لا يعلمونه ولا يعرفونه وهو كما أخبر سبحانه وتعالى: وقوله ﴿مُنِيبِينَ إلَيْهِ﴾ أي أقيموا وجوهكم للدين القيم حال كونكم راجعين إليه تعالى تائبين إليه من كل دين غير هذا الدين، ومن كل طاعة غير طاعته تعالى بفعل الأوامر واجتناب النواهي. وقوله: ﴿وٱتَّقُوهُ﴾ أي خافوه تعالى إذ عذابه شديد فلا تتركوا دينه لأي دين ولا طاعته لأي مطاع غير الله تعالى ورسوله وقوله: ﴿وأَقِيمُواْ ٱلصَّلاةَ﴾ أي حافظوا عليها في أوقاتها وأدوها كما شرعها كميّة وكيفيّة فإنها سقيا الإيمان ومُنمية الخشية والمحبة لله تعالى. وقوله تعالى: ﴿ولا تَكُونُواْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وكانُواْ شِيَعاً﴾ ينهى تعالى المؤمنين أهل الدين القيم الذي هو الإسلام أن يكونوا من المشركين في شيء من ضروب الشرك عقيدة أو قولا أو عملا. فكل ملة غير الإسلام أهلها مشركون كافرون سواء كانوا مجوساً أو يهوداً أو نصارى أو بوذة أو هندوكاً أو بلاشفة شيوعيين إذ جميعهم فرقوا دينهم الذي يجب أن يكونوا عليه وهو دين الفطرة وهو الإسلام وكانوا شيعاً أي فرقاً وأحزاباً كل فرقة تنتصر لما هي عليه وتتحزب له. فأصبح كل حزب منهم بما لديهم من دين فرحين به ظناً منهم أنه الدين الحق وهو الباطل قطعاً، لأنه ليس دين الفطرة التي فطر الله عليها الإنسان وهو الإسلام القائم على توحيد الله تعالى وعبادته بما شرع لعباده أن يعبدوه به ليَكْمُلُوا على ذلك ويسعدوا. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) وجوب الإقبال على الله تعالى بعبادته والاخلاص له فيها. ٢) الإسلام دين الله الذي خلق الإنسان متأهلا له ولا يقبل منه دين غيره. ٣) وجوب الإنابة إلى الله تعالى والرجوع إليه في كل حال. ٤) وجوب تقوى الله عز وجل وإقام الصلاة. ٥) البراءة من الشرك والمشركين. ٦) حرمة الافتراق في الدين الإسلامي ووجوب الاتحاد فيه عقيدة وعبادة وقضاء.

الروم 30:33

شرح الكلمات: وإذا مس الناس ضر: أي إذا مس المشركين ضرٌ أي شدة من مرض أو فقر أو قحط. منيبين إليه: أي راجعين بالضراعة والدعاء إليه تعالى دون غيره. رحمة: بِكَشْفِ ضُر أو إنزال غيث وإصابة رخاء وسعة رزق. يشركون: أي بربهم فيعبدون معه غيره بالذبح للآلهة والنذر وغيره. ليكفروا بما آتيناهم: أي ليكون شكرهم لله كفرا بنعمه والعياذ بالله. أم أنزلنا عليهم سلطانا: أي حجة من كتاب وغيره ينطق بشركهم ويقرره لهم ويأمرهم به. بما قدمت أيديهم: أي بذنوبهم وخروجهم عن سنن الله تعالى في نظام الحياة. إذا هم يقنطون: أي ييأسون من الفرج بزوال الشدة. يبسط الرزق لمن يشاء: أي يوسعه امتحاناً له. ويقدر: أي يضيّق الرزق على من يشاء ابتلاء. معنى الآيات: لما أمر تعالى رسوله والمؤمنين بإقامة الدين ونهاهم أن يكونوا من المشركين الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا أخبر تعالى عن المشركين أنهم إذا مسهم الضرّ وهو المرض والشدة كالقحط والغلاء ونحوها دعوا ربهم تعالى منيبين إليه أي راجعين إليه بالدعاء والضراعة لا يدعون غيره. وهو قوله تعالى ﴿وإذا مَسَّ ٱلنّاسَ ضُرٌّ دَعَوْاْ رَبَّهُمْ مُّنِيبِينَ إلَيْهِ﴾ وقوله: ﴿ثُمَّ إذَآ أذاقَهُمْ مِّنْهُ رَحْمَةً﴾ أصابهم برحمة من عنده وهي الصحة والرخاء والخصب ونحوه ﴿إذا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ﴾ أي كثيرٌ ﴿بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾ فيعبدون الأصنام والأوثان بأنواع العبادات، وقوله ﴿لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْناهُمْ﴾ أي أشركوا بالله بعد إنعامه عليهم ليكفروا بما آتاهم من نعمة كشف الضر عنهم إذاً ﴿فَتَمَتَّعُواْ﴾ أيها الكافرون بما خولكم الله من نعمة فسوف تعلمون عاقبة كفرهم لنعم الله وشرككم به يوم تردون عليه حفاة عراة لا وليَّ لكم من دونه تعالى ولا نصير. وقوله تعالى: ﴿أمْ أنزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطاناً فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِما كانُواْ بِهِ يُشْرِكُونَ﴾ أي ما الذي شجعهم على الشرك وجعلهم يصرون عليه حتى إذا تركوه ساعة الشدة عادوا إليه ساعة الرخاء أأنزلنا عليهم سلطاناً أي حجة من كتاب ونحوه فهو ينطق بشركهم ويقرره لهم ويأمرهم به اللهم لا، لا، وإنما هو الجهل والتقليد والعناد وقوله ﴿وإذَآ أذَقْنا ٱلنّاسَ رَحْمَةً فَرِحُواْ بِها﴾ هذه حال أهل الشرك والكفر والجهل من الناس إذا أذاقهم الله رحمة من خصب ورخاء وصحة فرحوا بها فرح البطر والأشر ﴿وإن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ من جدب وقحط ومرض وفقر، ﴿بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ﴾ من الذنوب والمعاصي ومنها مخالفة سنن الله في الكون ﴿إذا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾ أي ييأسون من الفرج وذلك لكفرهم بالله وجهلهم بأسمائه وصفاته. وقوله تعالى ﴿أوَلَمْ يَرَوْاْ أنَّ ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ ويَقْدِرُ﴾ أي ألم يروا بأعينهم أن الله يبسط الرزق أي يوسعه لمن يشاء امتحاناً له أيشكر أم يكفر، ﴿ويَقْدِرُ﴾ أي يضيق الرزق على من يشاء ابتلاء أيصبر أم يضجر ويسخط. إذ لو كانت لهم عيون يبصرون بها وقلوب يفقهون بها لما أيسوا من رحمة الله وفرَجِهِ ولا ما قنطوا. وقوله تعالى ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ﴾ أي المذكور من تدبير الله في خلقه بالإعطاء والمنع ﴿لآياتٍ﴾ أي حججا ودلائل تدل المؤمنين على قدرة الله ولطفه ورحمته وحكمته في تدبير ملكه وملكوته فسبحانه من إله عظيم ورب غفور رحيم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) بيان جهل المشركين وضلال عقولهم بما ذكر تعالى من صفاتهم وأحوالهم. ٢) بيان تهديد الله تعالى للمصرين على الشرك والكفر بعذاب يوم القيامة. ٣) بيان حال أهل الشرك والكفر والجهل في فرحهم بالنعمة فرح البطر والأشر ويأسهم وقنوطهم عند نزول البلاء بهم والشدة. ٤) مظهر حكمة الله وتدبيره في الرزق توسعة وتقديرا وإدراك ذلك خاص بالمؤمنين لأنهم أحياء يبصرون ويفهمون بخلاف الكافرين فهم أموات لا إبصار ولا إدراك لهم.

الروم 30:34

شرح الكلمات: وإذا مس الناس ضر: أي إذا مس المشركين ضرٌ أي شدة من مرض أو فقر أو قحط. منيبين إليه: أي راجعين بالضراعة والدعاء إليه تعالى دون غيره. رحمة: بِكَشْفِ ضُر أو إنزال غيث وإصابة رخاء وسعة رزق. يشركون: أي بربهم فيعبدون معه غيره بالذبح للآلهة والنذر وغيره. ليكفروا بما آتيناهم: أي ليكون شكرهم لله كفرا بنعمه والعياذ بالله. أم أنزلنا عليهم سلطانا: أي حجة من كتاب وغيره ينطق بشركهم ويقرره لهم ويأمرهم به. بما قدمت أيديهم: أي بذنوبهم وخروجهم عن سنن الله تعالى في نظام الحياة. إذا هم يقنطون: أي ييأسون من الفرج بزوال الشدة. يبسط الرزق لمن يشاء: أي يوسعه امتحاناً له. ويقدر: أي يضيّق الرزق على من يشاء ابتلاء. معنى الآيات: لما أمر تعالى رسوله والمؤمنين بإقامة الدين ونهاهم أن يكونوا من المشركين الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا أخبر تعالى عن المشركين أنهم إذا مسهم الضرّ وهو المرض والشدة كالقحط والغلاء ونحوها دعوا ربهم تعالى منيبين إليه أي راجعين إليه بالدعاء والضراعة لا يدعون غيره. وهو قوله تعالى ﴿وإذا مَسَّ ٱلنّاسَ ضُرٌّ دَعَوْاْ رَبَّهُمْ مُّنِيبِينَ إلَيْهِ﴾ وقوله: ﴿ثُمَّ إذَآ أذاقَهُمْ مِّنْهُ رَحْمَةً﴾ أصابهم برحمة من عنده وهي الصحة والرخاء والخصب ونحوه ﴿إذا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ﴾ أي كثيرٌ ﴿بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾ فيعبدون الأصنام والأوثان بأنواع العبادات، وقوله ﴿لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْناهُمْ﴾ أي أشركوا بالله بعد إنعامه عليهم ليكفروا بما آتاهم من نعمة كشف الضر عنهم إذاً ﴿فَتَمَتَّعُواْ﴾ أيها الكافرون بما خولكم الله من نعمة فسوف تعلمون عاقبة كفرهم لنعم الله وشرككم به يوم تردون عليه حفاة عراة لا وليَّ لكم من دونه تعالى ولا نصير. وقوله تعالى: ﴿أمْ أنزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطاناً فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِما كانُواْ بِهِ يُشْرِكُونَ﴾ أي ما الذي شجعهم على الشرك وجعلهم يصرون عليه حتى إذا تركوه ساعة الشدة عادوا إليه ساعة الرخاء أأنزلنا عليهم سلطاناً أي حجة من كتاب ونحوه فهو ينطق بشركهم ويقرره لهم ويأمرهم به اللهم لا، لا، وإنما هو الجهل والتقليد والعناد وقوله ﴿وإذَآ أذَقْنا ٱلنّاسَ رَحْمَةً فَرِحُواْ بِها﴾ هذه حال أهل الشرك والكفر والجهل من الناس إذا أذاقهم الله رحمة من خصب ورخاء وصحة فرحوا بها فرح البطر والأشر ﴿وإن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ من جدب وقحط ومرض وفقر، ﴿بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ﴾ من الذنوب والمعاصي ومنها مخالفة سنن الله في الكون ﴿إذا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾ أي ييأسون من الفرج وذلك لكفرهم بالله وجهلهم بأسمائه وصفاته. وقوله تعالى ﴿أوَلَمْ يَرَوْاْ أنَّ ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ ويَقْدِرُ﴾ أي ألم يروا بأعينهم أن الله يبسط الرزق أي يوسعه لمن يشاء امتحاناً له أيشكر أم يكفر، ﴿ويَقْدِرُ﴾ أي يضيق الرزق على من يشاء ابتلاء أيصبر أم يضجر ويسخط. إذ لو كانت لهم عيون يبصرون بها وقلوب يفقهون بها لما أيسوا من رحمة الله وفرَجِهِ ولا ما قنطوا. وقوله تعالى ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ﴾ أي المذكور من تدبير الله في خلقه بالإعطاء والمنع ﴿لآياتٍ﴾ أي حججا ودلائل تدل المؤمنين على قدرة الله ولطفه ورحمته وحكمته في تدبير ملكه وملكوته فسبحانه من إله عظيم ورب غفور رحيم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) بيان جهل المشركين وضلال عقولهم بما ذكر تعالى من صفاتهم وأحوالهم. ٢) بيان تهديد الله تعالى للمصرين على الشرك والكفر بعذاب يوم القيامة. ٣) بيان حال أهل الشرك والكفر والجهل في فرحهم بالنعمة فرح البطر والأشر ويأسهم وقنوطهم عند نزول البلاء بهم والشدة. ٤) مظهر حكمة الله وتدبيره في الرزق توسعة وتقديرا وإدراك ذلك خاص بالمؤمنين لأنهم أحياء يبصرون ويفهمون بخلاف الكافرين فهم أموات لا إبصار ولا إدراك لهم.

الروم 30:35

شرح الكلمات: وإذا مس الناس ضر: أي إذا مس المشركين ضرٌ أي شدة من مرض أو فقر أو قحط. منيبين إليه: أي راجعين بالضراعة والدعاء إليه تعالى دون غيره. رحمة: بِكَشْفِ ضُر أو إنزال غيث وإصابة رخاء وسعة رزق. يشركون: أي بربهم فيعبدون معه غيره بالذبح للآلهة والنذر وغيره. ليكفروا بما آتيناهم: أي ليكون شكرهم لله كفرا بنعمه والعياذ بالله. أم أنزلنا عليهم سلطانا: أي حجة من كتاب وغيره ينطق بشركهم ويقرره لهم ويأمرهم به. بما قدمت أيديهم: أي بذنوبهم وخروجهم عن سنن الله تعالى في نظام الحياة. إذا هم يقنطون: أي ييأسون من الفرج بزوال الشدة. يبسط الرزق لمن يشاء: أي يوسعه امتحاناً له. ويقدر: أي يضيّق الرزق على من يشاء ابتلاء. معنى الآيات: لما أمر تعالى رسوله والمؤمنين بإقامة الدين ونهاهم أن يكونوا من المشركين الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا أخبر تعالى عن المشركين أنهم إذا مسهم الضرّ وهو المرض والشدة كالقحط والغلاء ونحوها دعوا ربهم تعالى منيبين إليه أي راجعين إليه بالدعاء والضراعة لا يدعون غيره. وهو قوله تعالى ﴿وإذا مَسَّ ٱلنّاسَ ضُرٌّ دَعَوْاْ رَبَّهُمْ مُّنِيبِينَ إلَيْهِ﴾ وقوله: ﴿ثُمَّ إذَآ أذاقَهُمْ مِّنْهُ رَحْمَةً﴾ أصابهم برحمة من عنده وهي الصحة والرخاء والخصب ونحوه ﴿إذا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ﴾ أي كثيرٌ ﴿بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾ فيعبدون الأصنام والأوثان بأنواع العبادات، وقوله ﴿لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْناهُمْ﴾ أي أشركوا بالله بعد إنعامه عليهم ليكفروا بما آتاهم من نعمة كشف الضر عنهم إذاً ﴿فَتَمَتَّعُواْ﴾ أيها الكافرون بما خولكم الله من نعمة فسوف تعلمون عاقبة كفرهم لنعم الله وشرككم به يوم تردون عليه حفاة عراة لا وليَّ لكم من دونه تعالى ولا نصير. وقوله تعالى: ﴿أمْ أنزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطاناً فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِما كانُواْ بِهِ يُشْرِكُونَ﴾ أي ما الذي شجعهم على الشرك وجعلهم يصرون عليه حتى إذا تركوه ساعة الشدة عادوا إليه ساعة الرخاء أأنزلنا عليهم سلطاناً أي حجة من كتاب ونحوه فهو ينطق بشركهم ويقرره لهم ويأمرهم به اللهم لا، لا، وإنما هو الجهل والتقليد والعناد وقوله ﴿وإذَآ أذَقْنا ٱلنّاسَ رَحْمَةً فَرِحُواْ بِها﴾ هذه حال أهل الشرك والكفر والجهل من الناس إذا أذاقهم الله رحمة من خصب ورخاء وصحة فرحوا بها فرح البطر والأشر ﴿وإن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ من جدب وقحط ومرض وفقر، ﴿بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ﴾ من الذنوب والمعاصي ومنها مخالفة سنن الله في الكون ﴿إذا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾ أي ييأسون من الفرج وذلك لكفرهم بالله وجهلهم بأسمائه وصفاته. وقوله تعالى ﴿أوَلَمْ يَرَوْاْ أنَّ ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ ويَقْدِرُ﴾ أي ألم يروا بأعينهم أن الله يبسط الرزق أي يوسعه لمن يشاء امتحاناً له أيشكر أم يكفر، ﴿ويَقْدِرُ﴾ أي يضيق الرزق على من يشاء ابتلاء أيصبر أم يضجر ويسخط. إذ لو كانت لهم عيون يبصرون بها وقلوب يفقهون بها لما أيسوا من رحمة الله وفرَجِهِ ولا ما قنطوا. وقوله تعالى ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ﴾ أي المذكور من تدبير الله في خلقه بالإعطاء والمنع ﴿لآياتٍ﴾ أي حججا ودلائل تدل المؤمنين على قدرة الله ولطفه ورحمته وحكمته في تدبير ملكه وملكوته فسبحانه من إله عظيم ورب غفور رحيم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) بيان جهل المشركين وضلال عقولهم بما ذكر تعالى من صفاتهم وأحوالهم. ٢) بيان تهديد الله تعالى للمصرين على الشرك والكفر بعذاب يوم القيامة. ٣) بيان حال أهل الشرك والكفر والجهل في فرحهم بالنعمة فرح البطر والأشر ويأسهم وقنوطهم عند نزول البلاء بهم والشدة. ٤) مظهر حكمة الله وتدبيره في الرزق توسعة وتقديرا وإدراك ذلك خاص بالمؤمنين لأنهم أحياء يبصرون ويفهمون بخلاف الكافرين فهم أموات لا إبصار ولا إدراك لهم.

الروم 30:36

شرح الكلمات: وإذا مس الناس ضر: أي إذا مس المشركين ضرٌ أي شدة من مرض أو فقر أو قحط. منيبين إليه: أي راجعين بالضراعة والدعاء إليه تعالى دون غيره. رحمة: بِكَشْفِ ضُر أو إنزال غيث وإصابة رخاء وسعة رزق. يشركون: أي بربهم فيعبدون معه غيره بالذبح للآلهة والنذر وغيره. ليكفروا بما آتيناهم: أي ليكون شكرهم لله كفرا بنعمه والعياذ بالله. أم أنزلنا عليهم سلطانا: أي حجة من كتاب وغيره ينطق بشركهم ويقرره لهم ويأمرهم به. بما قدمت أيديهم: أي بذنوبهم وخروجهم عن سنن الله تعالى في نظام الحياة. إذا هم يقنطون: أي ييأسون من الفرج بزوال الشدة. يبسط الرزق لمن يشاء: أي يوسعه امتحاناً له. ويقدر: أي يضيّق الرزق على من يشاء ابتلاء. معنى الآيات: لما أمر تعالى رسوله والمؤمنين بإقامة الدين ونهاهم أن يكونوا من المشركين الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا أخبر تعالى عن المشركين أنهم إذا مسهم الضرّ وهو المرض والشدة كالقحط والغلاء ونحوها دعوا ربهم تعالى منيبين إليه أي راجعين إليه بالدعاء والضراعة لا يدعون غيره. وهو قوله تعالى ﴿وإذا مَسَّ ٱلنّاسَ ضُرٌّ دَعَوْاْ رَبَّهُمْ مُّنِيبِينَ إلَيْهِ﴾ وقوله: ﴿ثُمَّ إذَآ أذاقَهُمْ مِّنْهُ رَحْمَةً﴾ أصابهم برحمة من عنده وهي الصحة والرخاء والخصب ونحوه ﴿إذا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ﴾ أي كثيرٌ ﴿بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾ فيعبدون الأصنام والأوثان بأنواع العبادات، وقوله ﴿لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْناهُمْ﴾ أي أشركوا بالله بعد إنعامه عليهم ليكفروا بما آتاهم من نعمة كشف الضر عنهم إذاً ﴿فَتَمَتَّعُواْ﴾ أيها الكافرون بما خولكم الله من نعمة فسوف تعلمون عاقبة كفرهم لنعم الله وشرككم به يوم تردون عليه حفاة عراة لا وليَّ لكم من دونه تعالى ولا نصير. وقوله تعالى: ﴿أمْ أنزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطاناً فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِما كانُواْ بِهِ يُشْرِكُونَ﴾ أي ما الذي شجعهم على الشرك وجعلهم يصرون عليه حتى إذا تركوه ساعة الشدة عادوا إليه ساعة الرخاء أأنزلنا عليهم سلطاناً أي حجة من كتاب ونحوه فهو ينطق بشركهم ويقرره لهم ويأمرهم به اللهم لا، لا، وإنما هو الجهل والتقليد والعناد وقوله ﴿وإذَآ أذَقْنا ٱلنّاسَ رَحْمَةً فَرِحُواْ بِها﴾ هذه حال أهل الشرك والكفر والجهل من الناس إذا أذاقهم الله رحمة من خصب ورخاء وصحة فرحوا بها فرح البطر والأشر ﴿وإن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ من جدب وقحط ومرض وفقر، ﴿بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ﴾ من الذنوب والمعاصي ومنها مخالفة سنن الله في الكون ﴿إذا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾ أي ييأسون من الفرج وذلك لكفرهم بالله وجهلهم بأسمائه وصفاته. وقوله تعالى ﴿أوَلَمْ يَرَوْاْ أنَّ ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ ويَقْدِرُ﴾ أي ألم يروا بأعينهم أن الله يبسط الرزق أي يوسعه لمن يشاء امتحاناً له أيشكر أم يكفر، ﴿ويَقْدِرُ﴾ أي يضيق الرزق على من يشاء ابتلاء أيصبر أم يضجر ويسخط. إذ لو كانت لهم عيون يبصرون بها وقلوب يفقهون بها لما أيسوا من رحمة الله وفرَجِهِ ولا ما قنطوا. وقوله تعالى ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ﴾ أي المذكور من تدبير الله في خلقه بالإعطاء والمنع ﴿لآياتٍ﴾ أي حججا ودلائل تدل المؤمنين على قدرة الله ولطفه ورحمته وحكمته في تدبير ملكه وملكوته فسبحانه من إله عظيم ورب غفور رحيم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) بيان جهل المشركين وضلال عقولهم بما ذكر تعالى من صفاتهم وأحوالهم. ٢) بيان تهديد الله تعالى للمصرين على الشرك والكفر بعذاب يوم القيامة. ٣) بيان حال أهل الشرك والكفر والجهل في فرحهم بالنعمة فرح البطر والأشر ويأسهم وقنوطهم عند نزول البلاء بهم والشدة. ٤) مظهر حكمة الله وتدبيره في الرزق توسعة وتقديرا وإدراك ذلك خاص بالمؤمنين لأنهم أحياء يبصرون ويفهمون بخلاف الكافرين فهم أموات لا إبصار ولا إدراك لهم.

الروم 30:37

شرح الكلمات: وإذا مس الناس ضر: أي إذا مس المشركين ضرٌ أي شدة من مرض أو فقر أو قحط. منيبين إليه: أي راجعين بالضراعة والدعاء إليه تعالى دون غيره. رحمة: بِكَشْفِ ضُر أو إنزال غيث وإصابة رخاء وسعة رزق. يشركون: أي بربهم فيعبدون معه غيره بالذبح للآلهة والنذر وغيره. ليكفروا بما آتيناهم: أي ليكون شكرهم لله كفرا بنعمه والعياذ بالله. أم أنزلنا عليهم سلطانا: أي حجة من كتاب وغيره ينطق بشركهم ويقرره لهم ويأمرهم به. بما قدمت أيديهم: أي بذنوبهم وخروجهم عن سنن الله تعالى في نظام الحياة. إذا هم يقنطون: أي ييأسون من الفرج بزوال الشدة. يبسط الرزق لمن يشاء: أي يوسعه امتحاناً له. ويقدر: أي يضيّق الرزق على من يشاء ابتلاء. معنى الآيات: لما أمر تعالى رسوله والمؤمنين بإقامة الدين ونهاهم أن يكونوا من المشركين الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا أخبر تعالى عن المشركين أنهم إذا مسهم الضرّ وهو المرض والشدة كالقحط والغلاء ونحوها دعوا ربهم تعالى منيبين إليه أي راجعين إليه بالدعاء والضراعة لا يدعون غيره. وهو قوله تعالى ﴿وإذا مَسَّ ٱلنّاسَ ضُرٌّ دَعَوْاْ رَبَّهُمْ مُّنِيبِينَ إلَيْهِ﴾ وقوله: ﴿ثُمَّ إذَآ أذاقَهُمْ مِّنْهُ رَحْمَةً﴾ أصابهم برحمة من عنده وهي الصحة والرخاء والخصب ونحوه ﴿إذا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ﴾ أي كثيرٌ ﴿بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾ فيعبدون الأصنام والأوثان بأنواع العبادات، وقوله ﴿لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْناهُمْ﴾ أي أشركوا بالله بعد إنعامه عليهم ليكفروا بما آتاهم من نعمة كشف الضر عنهم إذاً ﴿فَتَمَتَّعُواْ﴾ أيها الكافرون بما خولكم الله من نعمة فسوف تعلمون عاقبة كفرهم لنعم الله وشرككم به يوم تردون عليه حفاة عراة لا وليَّ لكم من دونه تعالى ولا نصير. وقوله تعالى: ﴿أمْ أنزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطاناً فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِما كانُواْ بِهِ يُشْرِكُونَ﴾ أي ما الذي شجعهم على الشرك وجعلهم يصرون عليه حتى إذا تركوه ساعة الشدة عادوا إليه ساعة الرخاء أأنزلنا عليهم سلطاناً أي حجة من كتاب ونحوه فهو ينطق بشركهم ويقرره لهم ويأمرهم به اللهم لا، لا، وإنما هو الجهل والتقليد والعناد وقوله ﴿وإذَآ أذَقْنا ٱلنّاسَ رَحْمَةً فَرِحُواْ بِها﴾ هذه حال أهل الشرك والكفر والجهل من الناس إذا أذاقهم الله رحمة من خصب ورخاء وصحة فرحوا بها فرح البطر والأشر ﴿وإن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ من جدب وقحط ومرض وفقر، ﴿بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ﴾ من الذنوب والمعاصي ومنها مخالفة سنن الله في الكون ﴿إذا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾ أي ييأسون من الفرج وذلك لكفرهم بالله وجهلهم بأسمائه وصفاته. وقوله تعالى ﴿أوَلَمْ يَرَوْاْ أنَّ ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ ويَقْدِرُ﴾ أي ألم يروا بأعينهم أن الله يبسط الرزق أي يوسعه لمن يشاء امتحاناً له أيشكر أم يكفر، ﴿ويَقْدِرُ﴾ أي يضيق الرزق على من يشاء ابتلاء أيصبر أم يضجر ويسخط. إذ لو كانت لهم عيون يبصرون بها وقلوب يفقهون بها لما أيسوا من رحمة الله وفرَجِهِ ولا ما قنطوا. وقوله تعالى ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ﴾ أي المذكور من تدبير الله في خلقه بالإعطاء والمنع ﴿لآياتٍ﴾ أي حججا ودلائل تدل المؤمنين على قدرة الله ولطفه ورحمته وحكمته في تدبير ملكه وملكوته فسبحانه من إله عظيم ورب غفور رحيم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) بيان جهل المشركين وضلال عقولهم بما ذكر تعالى من صفاتهم وأحوالهم. ٢) بيان تهديد الله تعالى للمصرين على الشرك والكفر بعذاب يوم القيامة. ٣) بيان حال أهل الشرك والكفر والجهل في فرحهم بالنعمة فرح البطر والأشر ويأسهم وقنوطهم عند نزول البلاء بهم والشدة. ٤) مظهر حكمة الله وتدبيره في الرزق توسعة وتقديرا وإدراك ذلك خاص بالمؤمنين لأنهم أحياء يبصرون ويفهمون بخلاف الكافرين فهم أموات لا إبصار ولا إدراك لهم.

الروم 30:38

شرح الكلمات: فآت ذا القربى حقه: أي أعط ذا القرابة حقه من البر والصلة. والمسكين: أي المعدم الذي لا مال له أعطه حقه في الطعام والشراب والكساء. وابن السبيل: أي أعط ابن السبيل أي المسافر حقه في الإيواء والطعام. ذلك خير: أي ذلك الإنفاق خير من عدمه للذين يريدون وجه الله تعالى إذ يثيبهم ربهم أحسن ثواب. وما آتيتم من رباً: أي من هدية أو هبة وسميت رباً لأنهم يقصدون بها زيادة أموالهم. ليربوا في أموال الناس: أي ليكثر بسبب ما يرده عليكم من أهديتموه القليل ليرد عليكم الكثير. فلا يربوا عند الله: أي لا يباركه الله ولا يضاعف أجره. فأولئك هم المضعفون: أي الذين يؤتون أموالهم صدقة يريدون بها وجه الله فهؤلاء الذين يضاعف لهم الأجر أضعافاً مضاعفة. هل من شركائكم: أي من أصنامكم التي تعبدونها. من يفعل من ذلكم من شيء: والجواب لا أحد، إذاً بطلت ألوهيتها وحرمت عبادتها. سبحانه وتعالى عما يشركون: أي تنزه الرب عن الشرك وتعالى عن المشركين. معنى الآيات: لما بيّن تعالى في الآية السابقة لهذه أنه يبسط الرزق لمن يشاء امتحاناً ويقدر على من يشاء ابتلاء أمر رسوله وامته التابعة له بإيتاء ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل، إذ منع الحقوق الواجبة لا يزيد في سعة الرزق ولا في تضييقه، إذ توسعة الرزق وتضييقه مرده إلى تدبير الله تعالى الحكيم العليم هذا ما دل عليه قوله تعالى ﴿فَآتِ ذا ٱلْقُرْبىٰ حَقَّهُ﴾ أي من البر والصلة ﴿وٱلْمِسْكِينَ﴾ وهو من لا يملك قوته ﴿وٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ﴾ وهو المسافر ينزل البلد لا يعرف فيها أحداً، وحقهما: إيواءهما وإطعامهما وكسوتهما وقوله تعالى ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وجْهَ ٱللَّهِ﴾ أي ذلك الإيتاء من الحقوق خير حالا ومآلا للذين يريدون وجه الله تعالى وما عنده من ثواب. وقوله: ﴿وأُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ أي الفائزون بالنجاة من العذاب في الدنيا والآخرة، وبدخول الجنة يوم القيامة وقوله تعالى: ﴿ومَآ آتَيْتُمْ مِّن رِّباً لِّيَرْبُواْ فِي أمْوالِ ٱلنّاسِ فَلا يَرْبُواْ عِندَ ٱللَّهِ﴾ أي وما أعطيتم من هبات وهدايا تريدون بها أن يُردَّ عليكم بأكثر مما أعطيتم فهذا العطاء لا يربوا عند الله ولا يضاعف أجره بل ولا يؤجر عليه وقوله: ﴿ومَآ آتَيْتُمْ مِّن زَكاةٍ﴾ أي صدقات تريدون بها وجه الله ليرضى عنكم ويغفر لكم ويرحمكم، ﴿فَأُوْلَٰئِكَ﴾ أي هؤلاء الذين ينفقون ابتغاء وجه الله ﴿هُمُ ٱلْمُضْعِفُونَ﴾ أي الذين يضاعف لهم الأجر والثواب. وقوله تعالى: ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ يخبر تعالى المشركين من عباده موبخا لهم على شركهم مقرعاً: الله لا غيره هو الذي خلقكم ولم تكونوا شيئا ثم رزقكم بما تنموا به أجسادكم وتحفظ به حياتكم من أنواع الأغذية ثم يميتكم عند نهاية آجالكم، ثم يحييكم يوم القيامة للحساب والجزاء على الكسب في هذه الدنيا ثم يقول لهم ﴿هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَفْعَلُ مِن ذَٰلِكُمْ﴾ المذكور من الخلق والرزق والإماتة والإحياء ﴿مِّن شَيْءٍ﴾؟ والجواب لا وإذاً فلم تعبدونهم من دون الله، فأين يذهب بعقولكم أيها المشركون. ثم نزه تعالى نفسه عن الشرك، وتعالى عن المشركين فقال ﴿سُبْحانَهُ وتَعالىٰ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) وجوب إعطاء ذوي القربى حقوقهم من البر والصلة. ٢) وجوب كفاية الفقراء وأبناء السبيل في المجتمع الإسلامي. ٣) جواز هدية الثواب الدنيوي كأن يهدي رجل شيئاً يريد أن يُردّ عليه أكثر منه ولكن لا ثواب فيه في الآخرة، وتسمى هذه الهدية: هدية الثواب وهي للرسول محرمة لقوله تعالى له: ﴿ولا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ﴾ [المدثر: ٦]. ٤) بيان مضاعفة الصدقات التي يراد بها وجه الله تعالى. ٥) إبطال الشرك والتنديد بالمشركين وبيان جهلهم وضلال عقولهم.

الروم 30:39

شرح الكلمات: فآت ذا القربى حقه: أي أعط ذا القرابة حقه من البر والصلة. والمسكين: أي المعدم الذي لا مال له أعطه حقه في الطعام والشراب والكساء. وابن السبيل: أي أعط ابن السبيل أي المسافر حقه في الإيواء والطعام. ذلك خير: أي ذلك الإنفاق خير من عدمه للذين يريدون وجه الله تعالى إذ يثيبهم ربهم أحسن ثواب. وما آتيتم من رباً: أي من هدية أو هبة وسميت رباً لأنهم يقصدون بها زيادة أموالهم. ليربوا في أموال الناس: أي ليكثر بسبب ما يرده عليكم من أهديتموه القليل ليرد عليكم الكثير. فلا يربوا عند الله: أي لا يباركه الله ولا يضاعف أجره. فأولئك هم المضعفون: أي الذين يؤتون أموالهم صدقة يريدون بها وجه الله فهؤلاء الذين يضاعف لهم الأجر أضعافاً مضاعفة. هل من شركائكم: أي من أصنامكم التي تعبدونها. من يفعل من ذلكم من شيء: والجواب لا أحد، إذاً بطلت ألوهيتها وحرمت عبادتها. سبحانه وتعالى عما يشركون: أي تنزه الرب عن الشرك وتعالى عن المشركين. معنى الآيات: لما بيّن تعالى في الآية السابقة لهذه أنه يبسط الرزق لمن يشاء امتحاناً ويقدر على من يشاء ابتلاء أمر رسوله وامته التابعة له بإيتاء ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل، إذ منع الحقوق الواجبة لا يزيد في سعة الرزق ولا في تضييقه، إذ توسعة الرزق وتضييقه مرده إلى تدبير الله تعالى الحكيم العليم هذا ما دل عليه قوله تعالى ﴿فَآتِ ذا ٱلْقُرْبىٰ حَقَّهُ﴾ أي من البر والصلة ﴿وٱلْمِسْكِينَ﴾ وهو من لا يملك قوته ﴿وٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ﴾ وهو المسافر ينزل البلد لا يعرف فيها أحداً، وحقهما: إيواءهما وإطعامهما وكسوتهما وقوله تعالى ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وجْهَ ٱللَّهِ﴾ أي ذلك الإيتاء من الحقوق خير حالا ومآلا للذين يريدون وجه الله تعالى وما عنده من ثواب. وقوله: ﴿وأُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ أي الفائزون بالنجاة من العذاب في الدنيا والآخرة، وبدخول الجنة يوم القيامة وقوله تعالى: ﴿ومَآ آتَيْتُمْ مِّن رِّباً لِّيَرْبُواْ فِي أمْوالِ ٱلنّاسِ فَلا يَرْبُواْ عِندَ ٱللَّهِ﴾ أي وما أعطيتم من هبات وهدايا تريدون بها أن يُردَّ عليكم بأكثر مما أعطيتم فهذا العطاء لا يربوا عند الله ولا يضاعف أجره بل ولا يؤجر عليه وقوله: ﴿ومَآ آتَيْتُمْ مِّن زَكاةٍ﴾ أي صدقات تريدون بها وجه الله ليرضى عنكم ويغفر لكم ويرحمكم، ﴿فَأُوْلَٰئِكَ﴾ أي هؤلاء الذين ينفقون ابتغاء وجه الله ﴿هُمُ ٱلْمُضْعِفُونَ﴾ أي الذين يضاعف لهم الأجر والثواب. وقوله تعالى: ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ يخبر تعالى المشركين من عباده موبخا لهم على شركهم مقرعاً: الله لا غيره هو الذي خلقكم ولم تكونوا شيئا ثم رزقكم بما تنموا به أجسادكم وتحفظ به حياتكم من أنواع الأغذية ثم يميتكم عند نهاية آجالكم، ثم يحييكم يوم القيامة للحساب والجزاء على الكسب في هذه الدنيا ثم يقول لهم ﴿هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَفْعَلُ مِن ذَٰلِكُمْ﴾ المذكور من الخلق والرزق والإماتة والإحياء ﴿مِّن شَيْءٍ﴾؟ والجواب لا وإذاً فلم تعبدونهم من دون الله، فأين يذهب بعقولكم أيها المشركون. ثم نزه تعالى نفسه عن الشرك، وتعالى عن المشركين فقال ﴿سُبْحانَهُ وتَعالىٰ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) وجوب إعطاء ذوي القربى حقوقهم من البر والصلة. ٢) وجوب كفاية الفقراء وأبناء السبيل في المجتمع الإسلامي. ٣) جواز هدية الثواب الدنيوي كأن يهدي رجل شيئاً يريد أن يُردّ عليه أكثر منه ولكن لا ثواب فيه في الآخرة، وتسمى هذه الهدية: هدية الثواب وهي للرسول محرمة لقوله تعالى له: ﴿ولا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ﴾ [المدثر: ٦]. ٤) بيان مضاعفة الصدقات التي يراد بها وجه الله تعالى. ٥) إبطال الشرك والتنديد بالمشركين وبيان جهلهم وضلال عقولهم.

الروم 30:40

شرح الكلمات: فآت ذا القربى حقه: أي أعط ذا القرابة حقه من البر والصلة. والمسكين: أي المعدم الذي لا مال له أعطه حقه في الطعام والشراب والكساء. وابن السبيل: أي أعط ابن السبيل أي المسافر حقه في الإيواء والطعام. ذلك خير: أي ذلك الإنفاق خير من عدمه للذين يريدون وجه الله تعالى إذ يثيبهم ربهم أحسن ثواب. وما آتيتم من رباً: أي من هدية أو هبة وسميت رباً لأنهم يقصدون بها زيادة أموالهم. ليربوا في أموال الناس: أي ليكثر بسبب ما يرده عليكم من أهديتموه القليل ليرد عليكم الكثير. فلا يربوا عند الله: أي لا يباركه الله ولا يضاعف أجره. فأولئك هم المضعفون: أي الذين يؤتون أموالهم صدقة يريدون بها وجه الله فهؤلاء الذين يضاعف لهم الأجر أضعافاً مضاعفة. هل من شركائكم: أي من أصنامكم التي تعبدونها. من يفعل من ذلكم من شيء: والجواب لا أحد، إذاً بطلت ألوهيتها وحرمت عبادتها. سبحانه وتعالى عما يشركون: أي تنزه الرب عن الشرك وتعالى عن المشركين. معنى الآيات: لما بيّن تعالى في الآية السابقة لهذه أنه يبسط الرزق لمن يشاء امتحاناً ويقدر على من يشاء ابتلاء أمر رسوله وامته التابعة له بإيتاء ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل، إذ منع الحقوق الواجبة لا يزيد في سعة الرزق ولا في تضييقه، إذ توسعة الرزق وتضييقه مرده إلى تدبير الله تعالى الحكيم العليم هذا ما دل عليه قوله تعالى ﴿فَآتِ ذا ٱلْقُرْبىٰ حَقَّهُ﴾ أي من البر والصلة ﴿وٱلْمِسْكِينَ﴾ وهو من لا يملك قوته ﴿وٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ﴾ وهو المسافر ينزل البلد لا يعرف فيها أحداً، وحقهما: إيواءهما وإطعامهما وكسوتهما وقوله تعالى ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وجْهَ ٱللَّهِ﴾ أي ذلك الإيتاء من الحقوق خير حالا ومآلا للذين يريدون وجه الله تعالى وما عنده من ثواب. وقوله: ﴿وأُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ أي الفائزون بالنجاة من العذاب في الدنيا والآخرة، وبدخول الجنة يوم القيامة وقوله تعالى: ﴿ومَآ آتَيْتُمْ مِّن رِّباً لِّيَرْبُواْ فِي أمْوالِ ٱلنّاسِ فَلا يَرْبُواْ عِندَ ٱللَّهِ﴾ أي وما أعطيتم من هبات وهدايا تريدون بها أن يُردَّ عليكم بأكثر مما أعطيتم فهذا العطاء لا يربوا عند الله ولا يضاعف أجره بل ولا يؤجر عليه وقوله: ﴿ومَآ آتَيْتُمْ مِّن زَكاةٍ﴾ أي صدقات تريدون بها وجه الله ليرضى عنكم ويغفر لكم ويرحمكم، ﴿فَأُوْلَٰئِكَ﴾ أي هؤلاء الذين ينفقون ابتغاء وجه الله ﴿هُمُ ٱلْمُضْعِفُونَ﴾ أي الذين يضاعف لهم الأجر والثواب. وقوله تعالى: ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ يخبر تعالى المشركين من عباده موبخا لهم على شركهم مقرعاً: الله لا غيره هو الذي خلقكم ولم تكونوا شيئا ثم رزقكم بما تنموا به أجسادكم وتحفظ به حياتكم من أنواع الأغذية ثم يميتكم عند نهاية آجالكم، ثم يحييكم يوم القيامة للحساب والجزاء على الكسب في هذه الدنيا ثم يقول لهم ﴿هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَفْعَلُ مِن ذَٰلِكُمْ﴾ المذكور من الخلق والرزق والإماتة والإحياء ﴿مِّن شَيْءٍ﴾؟ والجواب لا وإذاً فلم تعبدونهم من دون الله، فأين يذهب بعقولكم أيها المشركون. ثم نزه تعالى نفسه عن الشرك، وتعالى عن المشركين فقال ﴿سُبْحانَهُ وتَعالىٰ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) وجوب إعطاء ذوي القربى حقوقهم من البر والصلة. ٢) وجوب كفاية الفقراء وأبناء السبيل في المجتمع الإسلامي. ٣) جواز هدية الثواب الدنيوي كأن يهدي رجل شيئاً يريد أن يُردّ عليه أكثر منه ولكن لا ثواب فيه في الآخرة، وتسمى هذه الهدية: هدية الثواب وهي للرسول محرمة لقوله تعالى له: ﴿ولا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ﴾ [المدثر: ٦]. ٤) بيان مضاعفة الصدقات التي يراد بها وجه الله تعالى. ٥) إبطال الشرك والتنديد بالمشركين وبيان جهلهم وضلال عقولهم.

الروم 30:41

شرح الكلمات: ظهر الفساد في البر والبحر: أي ظهرت المعاصي في البر والبحر وتبعها الشر والفساد. بما كسبت أيدي الناس: أي بسبب ما كسبته أيدي الناس من ظلم واعتداء. ليذيقهم بعض الذي عملوا: أي تم ذلك وحصل ليذيقهم الله العذاب ببعض ذنوبهم. لعلهم يرجعون: كي يرجعوا عن المعاصي إلى الطاعة والاستقامة. قل سيروا في الأرض: أي قل يا رسولنا لأهل مكة المكذبين بك والمشركين بالله سيروا. عاقبة الذين من قبل: أي كيف كانت نهاية تكذيبهم لرسلهم وشركهم بربهم إنّها هلاكهم. فأقم وجهك للدين القيم: أي استقم على طاعة ربك عابداً له مبلغاً عنه منفذاً لأحكامه. لا مرد له من الله: أي لا يرده الله تعالى لأنه قضى بإتيانه وهو يوم القيامة. يصدعون: أي يتفرقون فرقتين. يمهدون: أي يوطئون ويفرشون لأنفسهم في منازل الجنة بإيمانهم وصالح أعمالهم. معنى الآيات: تقدم في السياق الكريم إبطال الشرك بالدليل العقلي إلا أن المشركين مصرون على الشرك وبذلك سيحصل فساد في الأرض لا محالة فأخبر تعالى عنه بقوله في هذه الآية الكريمة [٤١] فقال ﴿ظَهَرَ ٱلْفَسادُ فِي ٱلْبَرِّ وٱلْبَحْرِ﴾ أي انتشرت المعاصي في البر والبحر وفي الجو اليوم فعُبد غير الله واستبيحت محارمه وأوذي الناس في أموالهم وأبدانهم وأعراضهم وذلك نتيجة الإعراض عن دين الله وإهمال شرائعه وعدم تنفيذ أحكامه. وقوله ﴿بِما كَسَبَتْ أيْدِي ٱلنّاسِ﴾ أي بظلمهم وكفرهم وفسقهم وفجورهم. وقوله: ليذيقهم بعض الذي عملوا أي فما يصيبهم من جدب وقحط وغلاء وحروب وفتن إنما أصابهم الله به ﴿لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ ٱلَّذِي عَمِلُواْ﴾ من الشرك والمعاصي لا بكل ما فعلوا إذ لو أصابهم بكل ذنوبهم لأنهى حياتهم وقضى على وجودهم، ولكنه الرحمن الرحيم بعباده اللطيف بهم. وقوله تعالى ﴿قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنْظُرُواْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ﴾ قل يا رسولنا لكفار قريش المكذبين لك المشركين بربهم: سيروا في الأرض شمالاً أو جنوباً أو غرباً فانظروا بأعينكم كيف كان عاقبة الذين كذبوا رسلهم وكفروا بربهم من قبلكم إنها كانت دماراً وهلاكاً فهل ترضون أن تكونوا مثلهم. وقوله ﴿كانَ أكْثَرُهُمْ مُّشْرِكِينَ﴾ أي كان أكثر أولئك الأقوام الهالكين مشركين فالشرك والتكذيب الذي أنتم عليه هو سبب هلاكهم وخسرانهم وقوله تعالى: ﴿فَأَقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ ٱلْقِيِّمِ﴾ أي استقم يا رسولنا أنت والمؤمنون معك على الدين الإسلامي إذ لا دين يقبل سواه فاعتقدوا عقائده وامتثلوا أوامره واجتنبوا نواهيه وتأدبوا بآدابه وتخلقوا بأخلاقه وأقيموا حدوده وأحلوا حلاله وحرموا حرامه وادعوا إليه وعلّموه الناس أجمعين، واصبروا على ذلك فإن العاقبة للمتقين وقوله: ﴿مِن قَبْلِ أن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ لَهُ مِنَ ٱللَّهِ﴾ أي افعلوا ذلك الذي أمرتكم به قبل مجيء يوم القيامة حيث لم يكن عمل وإنما جزاء، وقوله ﴿لاَّ مَرَدَّ لَهُ مِنَ ٱللَّهِ﴾ أي إنه لا يرده الله إذا جاء ميعاده لأنه قضى بإتيانه لا محالة من أجل الجزاء على العمل في الدنيا. وقوله ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾ أي يوم يأتي اليوم الذي لا مرد له يصدعون أي يتفرقون فرقتين كما يتصدع الجدار فرقتين فريق في الجنة وفريق في النار. وقوله: ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾ أي من كفر اليوم فعائد كفره عليه يوم القيامة، ﴿ومَن عَمِلَ صالِحاً﴾ أي اليوم ﴿فَلأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾ أي يوطئون فرشهم في الجنة إذ عائدة عملهم الصالح تعود عليهم لا على غيرهم، وقوله ﴿لِيَجْزِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ مِن فَضْلِهِ﴾ أي يصدعون فرقتين من أجل أن يجزي الله تعالى أولياءه المؤمنين العاملين للصالحات من فضله إذ أعمالهم حسبها أنها زكَّت نفوسهم فتأهلوا لدخول الجنة أما النعيم المقيم فيها فهو من فضل الله فقط، وقوله ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ ٱلْكافِرِينَ﴾ هذه الجملة علة لجملة محذوفة إذ التقدير، ويجزي الكافرين بعدله وهو سوء العذاب لأنه لا يحب الكافرين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) ظهور الفساد بالجدب والغّلاء أو بالحرب والأمراض يسبقه حسب سنة الله تعالى ظهور فساد في العقائد بالشرك، وفي الأعمال بالفسق والمعاصي. ٢) وجوب الاستقامة على الدين الإسلامي عقيدة وعبادة وقضاء وحكماً. ٣) تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر أحداثه ووقائعه. ٤) بيان أن الله تعالى يحب المتقين ويكره الكافرين.

الروم 30:42

شرح الكلمات: ظهر الفساد في البر والبحر: أي ظهرت المعاصي في البر والبحر وتبعها الشر والفساد. بما كسبت أيدي الناس: أي بسبب ما كسبته أيدي الناس من ظلم واعتداء. ليذيقهم بعض الذي عملوا: أي تم ذلك وحصل ليذيقهم الله العذاب ببعض ذنوبهم. لعلهم يرجعون: كي يرجعوا عن المعاصي إلى الطاعة والاستقامة. قل سيروا في الأرض: أي قل يا رسولنا لأهل مكة المكذبين بك والمشركين بالله سيروا. عاقبة الذين من قبل: أي كيف كانت نهاية تكذيبهم لرسلهم وشركهم بربهم إنّها هلاكهم. فأقم وجهك للدين القيم: أي استقم على طاعة ربك عابداً له مبلغاً عنه منفذاً لأحكامه. لا مرد له من الله: أي لا يرده الله تعالى لأنه قضى بإتيانه وهو يوم القيامة. يصدعون: أي يتفرقون فرقتين. يمهدون: أي يوطئون ويفرشون لأنفسهم في منازل الجنة بإيمانهم وصالح أعمالهم. معنى الآيات: تقدم في السياق الكريم إبطال الشرك بالدليل العقلي إلا أن المشركين مصرون على الشرك وبذلك سيحصل فساد في الأرض لا محالة فأخبر تعالى عنه بقوله في هذه الآية الكريمة [٤١] فقال ﴿ظَهَرَ ٱلْفَسادُ فِي ٱلْبَرِّ وٱلْبَحْرِ﴾ أي انتشرت المعاصي في البر والبحر وفي الجو اليوم فعُبد غير الله واستبيحت محارمه وأوذي الناس في أموالهم وأبدانهم وأعراضهم وذلك نتيجة الإعراض عن دين الله وإهمال شرائعه وعدم تنفيذ أحكامه. وقوله ﴿بِما كَسَبَتْ أيْدِي ٱلنّاسِ﴾ أي بظلمهم وكفرهم وفسقهم وفجورهم. وقوله: ليذيقهم بعض الذي عملوا أي فما يصيبهم من جدب وقحط وغلاء وحروب وفتن إنما أصابهم الله به ﴿لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ ٱلَّذِي عَمِلُواْ﴾ من الشرك والمعاصي لا بكل ما فعلوا إذ لو أصابهم بكل ذنوبهم لأنهى حياتهم وقضى على وجودهم، ولكنه الرحمن الرحيم بعباده اللطيف بهم. وقوله تعالى ﴿قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنْظُرُواْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ﴾ قل يا رسولنا لكفار قريش المكذبين لك المشركين بربهم: سيروا في الأرض شمالاً أو جنوباً أو غرباً فانظروا بأعينكم كيف كان عاقبة الذين كذبوا رسلهم وكفروا بربهم من قبلكم إنها كانت دماراً وهلاكاً فهل ترضون أن تكونوا مثلهم. وقوله ﴿كانَ أكْثَرُهُمْ مُّشْرِكِينَ﴾ أي كان أكثر أولئك الأقوام الهالكين مشركين فالشرك والتكذيب الذي أنتم عليه هو سبب هلاكهم وخسرانهم وقوله تعالى: ﴿فَأَقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ ٱلْقِيِّمِ﴾ أي استقم يا رسولنا أنت والمؤمنون معك على الدين الإسلامي إذ لا دين يقبل سواه فاعتقدوا عقائده وامتثلوا أوامره واجتنبوا نواهيه وتأدبوا بآدابه وتخلقوا بأخلاقه وأقيموا حدوده وأحلوا حلاله وحرموا حرامه وادعوا إليه وعلّموه الناس أجمعين، واصبروا على ذلك فإن العاقبة للمتقين وقوله: ﴿مِن قَبْلِ أن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ لَهُ مِنَ ٱللَّهِ﴾ أي افعلوا ذلك الذي أمرتكم به قبل مجيء يوم القيامة حيث لم يكن عمل وإنما جزاء، وقوله ﴿لاَّ مَرَدَّ لَهُ مِنَ ٱللَّهِ﴾ أي إنه لا يرده الله إذا جاء ميعاده لأنه قضى بإتيانه لا محالة من أجل الجزاء على العمل في الدنيا. وقوله ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾ أي يوم يأتي اليوم الذي لا مرد له يصدعون أي يتفرقون فرقتين كما يتصدع الجدار فرقتين فريق في الجنة وفريق في النار. وقوله: ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾ أي من كفر اليوم فعائد كفره عليه يوم القيامة، ﴿ومَن عَمِلَ صالِحاً﴾ أي اليوم ﴿فَلأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾ أي يوطئون فرشهم في الجنة إذ عائدة عملهم الصالح تعود عليهم لا على غيرهم، وقوله ﴿لِيَجْزِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ مِن فَضْلِهِ﴾ أي يصدعون فرقتين من أجل أن يجزي الله تعالى أولياءه المؤمنين العاملين للصالحات من فضله إذ أعمالهم حسبها أنها زكَّت نفوسهم فتأهلوا لدخول الجنة أما النعيم المقيم فيها فهو من فضل الله فقط، وقوله ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ ٱلْكافِرِينَ﴾ هذه الجملة علة لجملة محذوفة إذ التقدير، ويجزي الكافرين بعدله وهو سوء العذاب لأنه لا يحب الكافرين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) ظهور الفساد بالجدب والغّلاء أو بالحرب والأمراض يسبقه حسب سنة الله تعالى ظهور فساد في العقائد بالشرك، وفي الأعمال بالفسق والمعاصي. ٢) وجوب الاستقامة على الدين الإسلامي عقيدة وعبادة وقضاء وحكماً. ٣) تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر أحداثه ووقائعه. ٤) بيان أن الله تعالى يحب المتقين ويكره الكافرين.

الروم 30:43

شرح الكلمات: ظهر الفساد في البر والبحر: أي ظهرت المعاصي في البر والبحر وتبعها الشر والفساد. بما كسبت أيدي الناس: أي بسبب ما كسبته أيدي الناس من ظلم واعتداء. ليذيقهم بعض الذي عملوا: أي تم ذلك وحصل ليذيقهم الله العذاب ببعض ذنوبهم. لعلهم يرجعون: كي يرجعوا عن المعاصي إلى الطاعة والاستقامة. قل سيروا في الأرض: أي قل يا رسولنا لأهل مكة المكذبين بك والمشركين بالله سيروا. عاقبة الذين من قبل: أي كيف كانت نهاية تكذيبهم لرسلهم وشركهم بربهم إنّها هلاكهم. فأقم وجهك للدين القيم: أي استقم على طاعة ربك عابداً له مبلغاً عنه منفذاً لأحكامه. لا مرد له من الله: أي لا يرده الله تعالى لأنه قضى بإتيانه وهو يوم القيامة. يصدعون: أي يتفرقون فرقتين. يمهدون: أي يوطئون ويفرشون لأنفسهم في منازل الجنة بإيمانهم وصالح أعمالهم. معنى الآيات: تقدم في السياق الكريم إبطال الشرك بالدليل العقلي إلا أن المشركين مصرون على الشرك وبذلك سيحصل فساد في الأرض لا محالة فأخبر تعالى عنه بقوله في هذه الآية الكريمة [٤١] فقال ﴿ظَهَرَ ٱلْفَسادُ فِي ٱلْبَرِّ وٱلْبَحْرِ﴾ أي انتشرت المعاصي في البر والبحر وفي الجو اليوم فعُبد غير الله واستبيحت محارمه وأوذي الناس في أموالهم وأبدانهم وأعراضهم وذلك نتيجة الإعراض عن دين الله وإهمال شرائعه وعدم تنفيذ أحكامه. وقوله ﴿بِما كَسَبَتْ أيْدِي ٱلنّاسِ﴾ أي بظلمهم وكفرهم وفسقهم وفجورهم. وقوله: ليذيقهم بعض الذي عملوا أي فما يصيبهم من جدب وقحط وغلاء وحروب وفتن إنما أصابهم الله به ﴿لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ ٱلَّذِي عَمِلُواْ﴾ من الشرك والمعاصي لا بكل ما فعلوا إذ لو أصابهم بكل ذنوبهم لأنهى حياتهم وقضى على وجودهم، ولكنه الرحمن الرحيم بعباده اللطيف بهم. وقوله تعالى ﴿قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنْظُرُواْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ﴾ قل يا رسولنا لكفار قريش المكذبين لك المشركين بربهم: سيروا في الأرض شمالاً أو جنوباً أو غرباً فانظروا بأعينكم كيف كان عاقبة الذين كذبوا رسلهم وكفروا بربهم من قبلكم إنها كانت دماراً وهلاكاً فهل ترضون أن تكونوا مثلهم. وقوله ﴿كانَ أكْثَرُهُمْ مُّشْرِكِينَ﴾ أي كان أكثر أولئك الأقوام الهالكين مشركين فالشرك والتكذيب الذي أنتم عليه هو سبب هلاكهم وخسرانهم وقوله تعالى: ﴿فَأَقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ ٱلْقِيِّمِ﴾ أي استقم يا رسولنا أنت والمؤمنون معك على الدين الإسلامي إذ لا دين يقبل سواه فاعتقدوا عقائده وامتثلوا أوامره واجتنبوا نواهيه وتأدبوا بآدابه وتخلقوا بأخلاقه وأقيموا حدوده وأحلوا حلاله وحرموا حرامه وادعوا إليه وعلّموه الناس أجمعين، واصبروا على ذلك فإن العاقبة للمتقين وقوله: ﴿مِن قَبْلِ أن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ لَهُ مِنَ ٱللَّهِ﴾ أي افعلوا ذلك الذي أمرتكم به قبل مجيء يوم القيامة حيث لم يكن عمل وإنما جزاء، وقوله ﴿لاَّ مَرَدَّ لَهُ مِنَ ٱللَّهِ﴾ أي إنه لا يرده الله إذا جاء ميعاده لأنه قضى بإتيانه لا محالة من أجل الجزاء على العمل في الدنيا. وقوله ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾ أي يوم يأتي اليوم الذي لا مرد له يصدعون أي يتفرقون فرقتين كما يتصدع الجدار فرقتين فريق في الجنة وفريق في النار. وقوله: ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾ أي من كفر اليوم فعائد كفره عليه يوم القيامة، ﴿ومَن عَمِلَ صالِحاً﴾ أي اليوم ﴿فَلأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾ أي يوطئون فرشهم في الجنة إذ عائدة عملهم الصالح تعود عليهم لا على غيرهم، وقوله ﴿لِيَجْزِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ مِن فَضْلِهِ﴾ أي يصدعون فرقتين من أجل أن يجزي الله تعالى أولياءه المؤمنين العاملين للصالحات من فضله إذ أعمالهم حسبها أنها زكَّت نفوسهم فتأهلوا لدخول الجنة أما النعيم المقيم فيها فهو من فضل الله فقط، وقوله ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ ٱلْكافِرِينَ﴾ هذه الجملة علة لجملة محذوفة إذ التقدير، ويجزي الكافرين بعدله وهو سوء العذاب لأنه لا يحب الكافرين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) ظهور الفساد بالجدب والغّلاء أو بالحرب والأمراض يسبقه حسب سنة الله تعالى ظهور فساد في العقائد بالشرك، وفي الأعمال بالفسق والمعاصي. ٢) وجوب الاستقامة على الدين الإسلامي عقيدة وعبادة وقضاء وحكماً. ٣) تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر أحداثه ووقائعه. ٤) بيان أن الله تعالى يحب المتقين ويكره الكافرين.

الروم 30:44

شرح الكلمات: ظهر الفساد في البر والبحر: أي ظهرت المعاصي في البر والبحر وتبعها الشر والفساد. بما كسبت أيدي الناس: أي بسبب ما كسبته أيدي الناس من ظلم واعتداء. ليذيقهم بعض الذي عملوا: أي تم ذلك وحصل ليذيقهم الله العذاب ببعض ذنوبهم. لعلهم يرجعون: كي يرجعوا عن المعاصي إلى الطاعة والاستقامة. قل سيروا في الأرض: أي قل يا رسولنا لأهل مكة المكذبين بك والمشركين بالله سيروا. عاقبة الذين من قبل: أي كيف كانت نهاية تكذيبهم لرسلهم وشركهم بربهم إنّها هلاكهم. فأقم وجهك للدين القيم: أي استقم على طاعة ربك عابداً له مبلغاً عنه منفذاً لأحكامه. لا مرد له من الله: أي لا يرده الله تعالى لأنه قضى بإتيانه وهو يوم القيامة. يصدعون: أي يتفرقون فرقتين. يمهدون: أي يوطئون ويفرشون لأنفسهم في منازل الجنة بإيمانهم وصالح أعمالهم. معنى الآيات: تقدم في السياق الكريم إبطال الشرك بالدليل العقلي إلا أن المشركين مصرون على الشرك وبذلك سيحصل فساد في الأرض لا محالة فأخبر تعالى عنه بقوله في هذه الآية الكريمة [٤١] فقال ﴿ظَهَرَ ٱلْفَسادُ فِي ٱلْبَرِّ وٱلْبَحْرِ﴾ أي انتشرت المعاصي في البر والبحر وفي الجو اليوم فعُبد غير الله واستبيحت محارمه وأوذي الناس في أموالهم وأبدانهم وأعراضهم وذلك نتيجة الإعراض عن دين الله وإهمال شرائعه وعدم تنفيذ أحكامه. وقوله ﴿بِما كَسَبَتْ أيْدِي ٱلنّاسِ﴾ أي بظلمهم وكفرهم وفسقهم وفجورهم. وقوله: ليذيقهم بعض الذي عملوا أي فما يصيبهم من جدب وقحط وغلاء وحروب وفتن إنما أصابهم الله به ﴿لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ ٱلَّذِي عَمِلُواْ﴾ من الشرك والمعاصي لا بكل ما فعلوا إذ لو أصابهم بكل ذنوبهم لأنهى حياتهم وقضى على وجودهم، ولكنه الرحمن الرحيم بعباده اللطيف بهم. وقوله تعالى ﴿قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنْظُرُواْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ﴾ قل يا رسولنا لكفار قريش المكذبين لك المشركين بربهم: سيروا في الأرض شمالاً أو جنوباً أو غرباً فانظروا بأعينكم كيف كان عاقبة الذين كذبوا رسلهم وكفروا بربهم من قبلكم إنها كانت دماراً وهلاكاً فهل ترضون أن تكونوا مثلهم. وقوله ﴿كانَ أكْثَرُهُمْ مُّشْرِكِينَ﴾ أي كان أكثر أولئك الأقوام الهالكين مشركين فالشرك والتكذيب الذي أنتم عليه هو سبب هلاكهم وخسرانهم وقوله تعالى: ﴿فَأَقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ ٱلْقِيِّمِ﴾ أي استقم يا رسولنا أنت والمؤمنون معك على الدين الإسلامي إذ لا دين يقبل سواه فاعتقدوا عقائده وامتثلوا أوامره واجتنبوا نواهيه وتأدبوا بآدابه وتخلقوا بأخلاقه وأقيموا حدوده وأحلوا حلاله وحرموا حرامه وادعوا إليه وعلّموه الناس أجمعين، واصبروا على ذلك فإن العاقبة للمتقين وقوله: ﴿مِن قَبْلِ أن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ لَهُ مِنَ ٱللَّهِ﴾ أي افعلوا ذلك الذي أمرتكم به قبل مجيء يوم القيامة حيث لم يكن عمل وإنما جزاء، وقوله ﴿لاَّ مَرَدَّ لَهُ مِنَ ٱللَّهِ﴾ أي إنه لا يرده الله إذا جاء ميعاده لأنه قضى بإتيانه لا محالة من أجل الجزاء على العمل في الدنيا. وقوله ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾ أي يوم يأتي اليوم الذي لا مرد له يصدعون أي يتفرقون فرقتين كما يتصدع الجدار فرقتين فريق في الجنة وفريق في النار. وقوله: ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾ أي من كفر اليوم فعائد كفره عليه يوم القيامة، ﴿ومَن عَمِلَ صالِحاً﴾ أي اليوم ﴿فَلأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾ أي يوطئون فرشهم في الجنة إذ عائدة عملهم الصالح تعود عليهم لا على غيرهم، وقوله ﴿لِيَجْزِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ مِن فَضْلِهِ﴾ أي يصدعون فرقتين من أجل أن يجزي الله تعالى أولياءه المؤمنين العاملين للصالحات من فضله إذ أعمالهم حسبها أنها زكَّت نفوسهم فتأهلوا لدخول الجنة أما النعيم المقيم فيها فهو من فضل الله فقط، وقوله ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ ٱلْكافِرِينَ﴾ هذه الجملة علة لجملة محذوفة إذ التقدير، ويجزي الكافرين بعدله وهو سوء العذاب لأنه لا يحب الكافرين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) ظهور الفساد بالجدب والغّلاء أو بالحرب والأمراض يسبقه حسب سنة الله تعالى ظهور فساد في العقائد بالشرك، وفي الأعمال بالفسق والمعاصي. ٢) وجوب الاستقامة على الدين الإسلامي عقيدة وعبادة وقضاء وحكماً. ٣) تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر أحداثه ووقائعه. ٤) بيان أن الله تعالى يحب المتقين ويكره الكافرين.

الروم 30:45

شرح الكلمات: ظهر الفساد في البر والبحر: أي ظهرت المعاصي في البر والبحر وتبعها الشر والفساد. بما كسبت أيدي الناس: أي بسبب ما كسبته أيدي الناس من ظلم واعتداء. ليذيقهم بعض الذي عملوا: أي تم ذلك وحصل ليذيقهم الله العذاب ببعض ذنوبهم. لعلهم يرجعون: كي يرجعوا عن المعاصي إلى الطاعة والاستقامة. قل سيروا في الأرض: أي قل يا رسولنا لأهل مكة المكذبين بك والمشركين بالله سيروا. عاقبة الذين من قبل: أي كيف كانت نهاية تكذيبهم لرسلهم وشركهم بربهم إنّها هلاكهم. فأقم وجهك للدين القيم: أي استقم على طاعة ربك عابداً له مبلغاً عنه منفذاً لأحكامه. لا مرد له من الله: أي لا يرده الله تعالى لأنه قضى بإتيانه وهو يوم القيامة. يصدعون: أي يتفرقون فرقتين. يمهدون: أي يوطئون ويفرشون لأنفسهم في منازل الجنة بإيمانهم وصالح أعمالهم. معنى الآيات: تقدم في السياق الكريم إبطال الشرك بالدليل العقلي إلا أن المشركين مصرون على الشرك وبذلك سيحصل فساد في الأرض لا محالة فأخبر تعالى عنه بقوله في هذه الآية الكريمة [٤١] فقال ﴿ظَهَرَ ٱلْفَسادُ فِي ٱلْبَرِّ وٱلْبَحْرِ﴾ أي انتشرت المعاصي في البر والبحر وفي الجو اليوم فعُبد غير الله واستبيحت محارمه وأوذي الناس في أموالهم وأبدانهم وأعراضهم وذلك نتيجة الإعراض عن دين الله وإهمال شرائعه وعدم تنفيذ أحكامه. وقوله ﴿بِما كَسَبَتْ أيْدِي ٱلنّاسِ﴾ أي بظلمهم وكفرهم وفسقهم وفجورهم. وقوله: ليذيقهم بعض الذي عملوا أي فما يصيبهم من جدب وقحط وغلاء وحروب وفتن إنما أصابهم الله به ﴿لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ ٱلَّذِي عَمِلُواْ﴾ من الشرك والمعاصي لا بكل ما فعلوا إذ لو أصابهم بكل ذنوبهم لأنهى حياتهم وقضى على وجودهم، ولكنه الرحمن الرحيم بعباده اللطيف بهم. وقوله تعالى ﴿قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنْظُرُواْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ﴾ قل يا رسولنا لكفار قريش المكذبين لك المشركين بربهم: سيروا في الأرض شمالاً أو جنوباً أو غرباً فانظروا بأعينكم كيف كان عاقبة الذين كذبوا رسلهم وكفروا بربهم من قبلكم إنها كانت دماراً وهلاكاً فهل ترضون أن تكونوا مثلهم. وقوله ﴿كانَ أكْثَرُهُمْ مُّشْرِكِينَ﴾ أي كان أكثر أولئك الأقوام الهالكين مشركين فالشرك والتكذيب الذي أنتم عليه هو سبب هلاكهم وخسرانهم وقوله تعالى: ﴿فَأَقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ ٱلْقِيِّمِ﴾ أي استقم يا رسولنا أنت والمؤمنون معك على الدين الإسلامي إذ لا دين يقبل سواه فاعتقدوا عقائده وامتثلوا أوامره واجتنبوا نواهيه وتأدبوا بآدابه وتخلقوا بأخلاقه وأقيموا حدوده وأحلوا حلاله وحرموا حرامه وادعوا إليه وعلّموه الناس أجمعين، واصبروا على ذلك فإن العاقبة للمتقين وقوله: ﴿مِن قَبْلِ أن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ لَهُ مِنَ ٱللَّهِ﴾ أي افعلوا ذلك الذي أمرتكم به قبل مجيء يوم القيامة حيث لم يكن عمل وإنما جزاء، وقوله ﴿لاَّ مَرَدَّ لَهُ مِنَ ٱللَّهِ﴾ أي إنه لا يرده الله إذا جاء ميعاده لأنه قضى بإتيانه لا محالة من أجل الجزاء على العمل في الدنيا. وقوله ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾ أي يوم يأتي اليوم الذي لا مرد له يصدعون أي يتفرقون فرقتين كما يتصدع الجدار فرقتين فريق في الجنة وفريق في النار. وقوله: ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾ أي من كفر اليوم فعائد كفره عليه يوم القيامة، ﴿ومَن عَمِلَ صالِحاً﴾ أي اليوم ﴿فَلأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾ أي يوطئون فرشهم في الجنة إذ عائدة عملهم الصالح تعود عليهم لا على غيرهم، وقوله ﴿لِيَجْزِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ مِن فَضْلِهِ﴾ أي يصدعون فرقتين من أجل أن يجزي الله تعالى أولياءه المؤمنين العاملين للصالحات من فضله إذ أعمالهم حسبها أنها زكَّت نفوسهم فتأهلوا لدخول الجنة أما النعيم المقيم فيها فهو من فضل الله فقط، وقوله ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ ٱلْكافِرِينَ﴾ هذه الجملة علة لجملة محذوفة إذ التقدير، ويجزي الكافرين بعدله وهو سوء العذاب لأنه لا يحب الكافرين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) ظهور الفساد بالجدب والغّلاء أو بالحرب والأمراض يسبقه حسب سنة الله تعالى ظهور فساد في العقائد بالشرك، وفي الأعمال بالفسق والمعاصي. ٢) وجوب الاستقامة على الدين الإسلامي عقيدة وعبادة وقضاء وحكماً. ٣) تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر أحداثه ووقائعه. ٤) بيان أن الله تعالى يحب المتقين ويكره الكافرين.

الروم 30:46

شرح الكلمات: ومن آيّاته أن يرسل الرياح: أي ومن حججه الدالة على قدرته على البعث والجزاء والموجبة لعبادته وحده. مبشرات: أي تبشر العباد بالمطر وقربه. وليذيقكم من رحمته: أي بالغيث والخصب والرخاء وسعة الرزق. ولتبتغوا من فضله: أي لتطلبوا الرزق من فضله الواسع بواسطة التجارة في البحر. ولعلكم تشكرون: أي كي تشكروا هذه النعم فتؤمنوا وتوحِّدوا ربكم. رسلا إلى قومهم: أي كنوح وهو وصالح وإبراهيم ولوط وشعيب عليهم السلام. فجاءوهم بالبينات: أي بالحجج والمعجزات. الذين أجرموا: أي أفسدوا نفوسهم فخبثوها بآثار الشرك والمعاصي. حقا علينا نصر المؤمنين: أي ونصر المؤمنين أحققناه حقاً وأوجبناه علينا فهو كائن لا محالة. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تقرير ألوهية الله تعالى وعدله ورحمته، فقال تعالى ﴿ومِن آياتِهِ﴾ أي ومن آياتنا الدالة على ألوهيتنا وعدلنا في خلقنا ورحمتنا بعبادنا إرسالنا الرياح مبشرات عبادنا بقرب المطر الذي به حياة البلاد والعباد فإرسال الرياح أمر لا يقدر عليه إلا الله، وتدبير يقصر دونه كل تدبير ورحمة تعلو كل رحمة. وقوله: ﴿ولِيُذِيقَكُمْ مِّن رَّحْمَتِهِ﴾ أي بإنزال المطر المترتب عليه الخصب والرخاء، وقوله: ﴿ولِتَجْرِيَ ٱلْفُلْكُ﴾ أي السفن في البحر إذ الرياح كانت قبل اكتشاف البخار هي المسيرة للسفن في البحر صغيرها وكبيرها. وقوله ﴿بِأَمْرِهِ﴾ أي بإذنه وإرادته وتدبيره الحكيم، وقوله: ﴿ولِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾ أي لتطلبوا الرزق بالتجارة في البحر من إقليم إلى آخر تحملون البضائع لبيعها وشرائها وقوله: ﴿ولَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ أي فعل الله تعالى بكم ذلك فسخره لكم وأقدره عليه رجاء أن تشكروا ربكم بالإيمان به وبطاعته وتوحيده في عبادته. فهل أنتم يا عباد الله شاكرون؟، وقوله: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ﴾ يا رسولنا ﴿رُسُلاً إلىٰ قَوْمِهِمْ﴾ كنوح وهود وصالح وإبراهيم ولوط وشعيب عليهم السلام فجاءوا أقوامهم بالبيّنات والحجج النيرات كما جئت أنت وقومك فكذبت تلك الأقوام رسلهم ﴿فَٱنتَقَمْنا مِنَ ٱلَّذِينَ أجْرَمُواْ﴾ فأهلكناهم، ونجينا الذين آمنوا ﴿وكانَ حَقّاً عَلَيْنا نَصْرُ ٱلْمُؤْمِنينَ﴾ ألا فلتعتبر قريش بهذا وإلا فستحلُّ بها نقمة الله فيهلك الله المجرمين وينجي رسوله والمؤمنين كما هي سنته في الأولين والحمد لله رب العالمين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) تقرير الربوبية لله المستلزمة لألوهيته بذكر مظاهر القدرة والعلم والرحمة والعدل. ٢) بيان أن الله تعالى ينعم على عباده من أجل أن يشكروه بعبادته وتوحيده فيها فإذا كفروا تلك النعم ولم يشكروا الله تعالى عليها عذبهم بما يشاء كيف ومتى يشاء. ٣) بيان أن الله منتقم من المجرمين وإن طال الزمن، وناصر المؤمنين كذلك.

الروم 30:47

شرح الكلمات: ومن آيّاته أن يرسل الرياح: أي ومن حججه الدالة على قدرته على البعث والجزاء والموجبة لعبادته وحده. مبشرات: أي تبشر العباد بالمطر وقربه. وليذيقكم من رحمته: أي بالغيث والخصب والرخاء وسعة الرزق. ولتبتغوا من فضله: أي لتطلبوا الرزق من فضله الواسع بواسطة التجارة في البحر. ولعلكم تشكرون: أي كي تشكروا هذه النعم فتؤمنوا وتوحِّدوا ربكم. رسلا إلى قومهم: أي كنوح وهو وصالح وإبراهيم ولوط وشعيب عليهم السلام. فجاءوهم بالبينات: أي بالحجج والمعجزات. الذين أجرموا: أي أفسدوا نفوسهم فخبثوها بآثار الشرك والمعاصي. حقا علينا نصر المؤمنين: أي ونصر المؤمنين أحققناه حقاً وأوجبناه علينا فهو كائن لا محالة. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تقرير ألوهية الله تعالى وعدله ورحمته، فقال تعالى ﴿ومِن آياتِهِ﴾ أي ومن آياتنا الدالة على ألوهيتنا وعدلنا في خلقنا ورحمتنا بعبادنا إرسالنا الرياح مبشرات عبادنا بقرب المطر الذي به حياة البلاد والعباد فإرسال الرياح أمر لا يقدر عليه إلا الله، وتدبير يقصر دونه كل تدبير ورحمة تعلو كل رحمة. وقوله: ﴿ولِيُذِيقَكُمْ مِّن رَّحْمَتِهِ﴾ أي بإنزال المطر المترتب عليه الخصب والرخاء، وقوله: ﴿ولِتَجْرِيَ ٱلْفُلْكُ﴾ أي السفن في البحر إذ الرياح كانت قبل اكتشاف البخار هي المسيرة للسفن في البحر صغيرها وكبيرها. وقوله ﴿بِأَمْرِهِ﴾ أي بإذنه وإرادته وتدبيره الحكيم، وقوله: ﴿ولِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾ أي لتطلبوا الرزق بالتجارة في البحر من إقليم إلى آخر تحملون البضائع لبيعها وشرائها وقوله: ﴿ولَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ أي فعل الله تعالى بكم ذلك فسخره لكم وأقدره عليه رجاء أن تشكروا ربكم بالإيمان به وبطاعته وتوحيده في عبادته. فهل أنتم يا عباد الله شاكرون؟، وقوله: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ﴾ يا رسولنا ﴿رُسُلاً إلىٰ قَوْمِهِمْ﴾ كنوح وهود وصالح وإبراهيم ولوط وشعيب عليهم السلام فجاءوا أقوامهم بالبيّنات والحجج النيرات كما جئت أنت وقومك فكذبت تلك الأقوام رسلهم ﴿فَٱنتَقَمْنا مِنَ ٱلَّذِينَ أجْرَمُواْ﴾ فأهلكناهم، ونجينا الذين آمنوا ﴿وكانَ حَقّاً عَلَيْنا نَصْرُ ٱلْمُؤْمِنينَ﴾ ألا فلتعتبر قريش بهذا وإلا فستحلُّ بها نقمة الله فيهلك الله المجرمين وينجي رسوله والمؤمنين كما هي سنته في الأولين والحمد لله رب العالمين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) تقرير الربوبية لله المستلزمة لألوهيته بذكر مظاهر القدرة والعلم والرحمة والعدل. ٢) بيان أن الله تعالى ينعم على عباده من أجل أن يشكروه بعبادته وتوحيده فيها فإذا كفروا تلك النعم ولم يشكروا الله تعالى عليها عذبهم بما يشاء كيف ومتى يشاء. ٣) بيان أن الله منتقم من المجرمين وإن طال الزمن، وناصر المؤمنين كذلك.

الروم 30:48

شرح الكلمات: فتثير سحاباً: أي تحركه وتهيجه فيسير وينتشر. ويجعله كسفا: أي قطعا متفرقة في السماء هنا وهناك. فترى الودق: أي المطر يخرج من خلال السحاب. إذا هم يستبشرون: أي فرحون بالمطر النازل لسقياهم. لمبلسين: أي قنطين آيسين من إنزاله عليهم. إن ذلك لمحيي الموتى: أي القادر على إنزال المطر وإحياء الأرض بعد موتها قادر على إحياء الموتى وهو الله تعالى. فرأوه مصفرا: أي رأوا النبات والزرع مصفراً للجائحة التي أصابته وهي ريح الدبور المحرقة. لظلوا من بعده يكفرون: أي أقاموا بعد هلاك زروعهم ونباتهم يكفرون نعم الله عليهم السابقة. إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا: أي ما تسمع إلا المؤمنين بآيات الله. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر مظاهر قدرة الله تعالى في الكون قال تعالى: ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي يُرْسِلُ ٱلرِّياحَ﴾ أي ينشئها ويبعث بها من أماكن وجودها فتثير تلك الرياح سحاباً أي تزعجه وتحركه فيبسطه تعالى في السماء كيف يشاء من كثافة وخفّة وكثرة وقلة، ﴿ويَجْعَلُهُ كِسَفاً﴾ أي قطعاً فترى أيها الرائي الودق أي المطر يخرج من خلاله أي من بين أجزاء السحاب. وقوله ﴿فَإذَآ أصابَ بِهِ﴾ أي بالمطر ﴿مَن يَشَآءُ مِن عِبادِهِ إذا هُمْ﴾ أي المصابون بالمطر في أرضهم. ﴿يَسْتَبْشِرُونَ﴾ أي يفرحون. ﴿وإن كانُواْ مِن قَبْلِ أن يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ﴾ أي المطر ﴿مِّن قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ﴾ أي مكتئبين حزينين قانطين وقوله تعالى ﴿فَٱنظُرْ إلىٰ آثارِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ﴾ أي فانظر يا رسولنا إلى آثار رحمة الله أي إلى آثار المطر كيف ترى الأرض قد اخضرت بعد يبس وحييت بعد موت. فإذا رأيت ذلك علمت أن الذي أحيا الأرض بعد موتها قادر على أن يحيي الموتى من قبورهم وذلك يوم القيامة وقوله ﴿وهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ تعليل لعظم قدرته وأنه قادر على إحياء الموتى وعلى فعل كل شيء أراده. وقوله ﴿ولَئِنْ أرْسَلْنا رِيحاً﴾ أي وعزتنا وجلالنا لئن أرسلنا ريحا فيه إعصار فيه نار فأحرقت تلك النباتات وأيبستها فرآها أولئك الذين هم بالأمس فرحون فرح بطر بالغيث ﴿يَكْفُرُونَ﴾ بربهم أي يقولون: ما هو كفر من ألفاظ السخط وعدم الرضا وذلك لجهلهم وكفرهم. وقوله تعالى: ﴿فَإنَّكَ لا تُسْمِعُ ٱلْمَوْتىٰ ولا تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إذا ولَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴾ أي إنك يا رسولنا لا تقدر على هداية هؤلاء الكافرين لأنهم صم لا يسمعون وعمي لا يبصرون لما ران على قلوبهم من الذنوب فعطل حواسهم وأنت بحكم بشريتك وقدرتك المحدودة لا تستطيع إسماع الموتى كلامك فيفهموه ويعملوا به كما لا تستطيع إسماع الصم نداءك إذا هم ولَّوا مدبرين إذ لو كانوا مقبلين عليك قد تفهمهم ولو بالإشارة أما إذا ولَّوا مدبرين عنك فلا يمكن إسماعهم. إذاً فهون على نفسك ولا تحزن عليهم. وقوله: ﴿إن تُسْمِعُ إلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ أي إنك ما تسمع سماع قبول وانقياد وإدراك إلاّ من يؤمن بآياتنا أي إلا المؤمنين الذين آمنوا بآيات الله وعرفوا حججه فآمنوا به ووحدوه فهم مسلمون أي منقادون خاضعون مطيعون فهؤلاء في إمكانك إسماعهم وهدايتهم بإذن الله إلى ما يكملهم ويسعدهم في الدارين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر الأدلة والحجج العقلية. ٢) بيان كيفية إنشاء السحاب ونزول المطر وهو مظهر من مظاهر القدرة والعلم الإلهي. ٣) بيان حال الكافر في أيام الرخاء وأيام الشدة فهو في الشدة يقنط وفي الرخاء يكفر، وذلك لفساد قلبه بالجهل بالله تعالى وآياته. ٤) الاستدلال بالمحسوس الحاضر على المحسوس الغيبي. ٥) بيان أن الكفار أموات، ولذا هم لا يسمعون ولا يبصرون وأن المؤمنين أحياء لأنهم يسمعون ويبصرون، إذ الحياة لها آثارها في الجسم الحي والموت كذلك.

الروم 30:49

شرح الكلمات: فتثير سحاباً: أي تحركه وتهيجه فيسير وينتشر. ويجعله كسفا: أي قطعا متفرقة في السماء هنا وهناك. فترى الودق: أي المطر يخرج من خلال السحاب. إذا هم يستبشرون: أي فرحون بالمطر النازل لسقياهم. لمبلسين: أي قنطين آيسين من إنزاله عليهم. إن ذلك لمحيي الموتى: أي القادر على إنزال المطر وإحياء الأرض بعد موتها قادر على إحياء الموتى وهو الله تعالى. فرأوه مصفرا: أي رأوا النبات والزرع مصفراً للجائحة التي أصابته وهي ريح الدبور المحرقة. لظلوا من بعده يكفرون: أي أقاموا بعد هلاك زروعهم ونباتهم يكفرون نعم الله عليهم السابقة. إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا: أي ما تسمع إلا المؤمنين بآيات الله. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر مظاهر قدرة الله تعالى في الكون قال تعالى: ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي يُرْسِلُ ٱلرِّياحَ﴾ أي ينشئها ويبعث بها من أماكن وجودها فتثير تلك الرياح سحاباً أي تزعجه وتحركه فيبسطه تعالى في السماء كيف يشاء من كثافة وخفّة وكثرة وقلة، ﴿ويَجْعَلُهُ كِسَفاً﴾ أي قطعاً فترى أيها الرائي الودق أي المطر يخرج من خلاله أي من بين أجزاء السحاب. وقوله ﴿فَإذَآ أصابَ بِهِ﴾ أي بالمطر ﴿مَن يَشَآءُ مِن عِبادِهِ إذا هُمْ﴾ أي المصابون بالمطر في أرضهم. ﴿يَسْتَبْشِرُونَ﴾ أي يفرحون. ﴿وإن كانُواْ مِن قَبْلِ أن يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ﴾ أي المطر ﴿مِّن قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ﴾ أي مكتئبين حزينين قانطين وقوله تعالى ﴿فَٱنظُرْ إلىٰ آثارِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ﴾ أي فانظر يا رسولنا إلى آثار رحمة الله أي إلى آثار المطر كيف ترى الأرض قد اخضرت بعد يبس وحييت بعد موت. فإذا رأيت ذلك علمت أن الذي أحيا الأرض بعد موتها قادر على أن يحيي الموتى من قبورهم وذلك يوم القيامة وقوله ﴿وهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ تعليل لعظم قدرته وأنه قادر على إحياء الموتى وعلى فعل كل شيء أراده. وقوله ﴿ولَئِنْ أرْسَلْنا رِيحاً﴾ أي وعزتنا وجلالنا لئن أرسلنا ريحا فيه إعصار فيه نار فأحرقت تلك النباتات وأيبستها فرآها أولئك الذين هم بالأمس فرحون فرح بطر بالغيث ﴿يَكْفُرُونَ﴾ بربهم أي يقولون: ما هو كفر من ألفاظ السخط وعدم الرضا وذلك لجهلهم وكفرهم. وقوله تعالى: ﴿فَإنَّكَ لا تُسْمِعُ ٱلْمَوْتىٰ ولا تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إذا ولَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴾ أي إنك يا رسولنا لا تقدر على هداية هؤلاء الكافرين لأنهم صم لا يسمعون وعمي لا يبصرون لما ران على قلوبهم من الذنوب فعطل حواسهم وأنت بحكم بشريتك وقدرتك المحدودة لا تستطيع إسماع الموتى كلامك فيفهموه ويعملوا به كما لا تستطيع إسماع الصم نداءك إذا هم ولَّوا مدبرين إذ لو كانوا مقبلين عليك قد تفهمهم ولو بالإشارة أما إذا ولَّوا مدبرين عنك فلا يمكن إسماعهم. إذاً فهون على نفسك ولا تحزن عليهم. وقوله: ﴿إن تُسْمِعُ إلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ أي إنك ما تسمع سماع قبول وانقياد وإدراك إلاّ من يؤمن بآياتنا أي إلا المؤمنين الذين آمنوا بآيات الله وعرفوا حججه فآمنوا به ووحدوه فهم مسلمون أي منقادون خاضعون مطيعون فهؤلاء في إمكانك إسماعهم وهدايتهم بإذن الله إلى ما يكملهم ويسعدهم في الدارين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر الأدلة والحجج العقلية. ٢) بيان كيفية إنشاء السحاب ونزول المطر وهو مظهر من مظاهر القدرة والعلم الإلهي. ٣) بيان حال الكافر في أيام الرخاء وأيام الشدة فهو في الشدة يقنط وفي الرخاء يكفر، وذلك لفساد قلبه بالجهل بالله تعالى وآياته. ٤) الاستدلال بالمحسوس الحاضر على المحسوس الغيبي. ٥) بيان أن الكفار أموات، ولذا هم لا يسمعون ولا يبصرون وأن المؤمنين أحياء لأنهم يسمعون ويبصرون، إذ الحياة لها آثارها في الجسم الحي والموت كذلك.

الروم 30:50

شرح الكلمات: فتثير سحاباً: أي تحركه وتهيجه فيسير وينتشر. ويجعله كسفا: أي قطعا متفرقة في السماء هنا وهناك. فترى الودق: أي المطر يخرج من خلال السحاب. إذا هم يستبشرون: أي فرحون بالمطر النازل لسقياهم. لمبلسين: أي قنطين آيسين من إنزاله عليهم. إن ذلك لمحيي الموتى: أي القادر على إنزال المطر وإحياء الأرض بعد موتها قادر على إحياء الموتى وهو الله تعالى. فرأوه مصفرا: أي رأوا النبات والزرع مصفراً للجائحة التي أصابته وهي ريح الدبور المحرقة. لظلوا من بعده يكفرون: أي أقاموا بعد هلاك زروعهم ونباتهم يكفرون نعم الله عليهم السابقة. إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا: أي ما تسمع إلا المؤمنين بآيات الله. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر مظاهر قدرة الله تعالى في الكون قال تعالى: ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي يُرْسِلُ ٱلرِّياحَ﴾ أي ينشئها ويبعث بها من أماكن وجودها فتثير تلك الرياح سحاباً أي تزعجه وتحركه فيبسطه تعالى في السماء كيف يشاء من كثافة وخفّة وكثرة وقلة، ﴿ويَجْعَلُهُ كِسَفاً﴾ أي قطعاً فترى أيها الرائي الودق أي المطر يخرج من خلاله أي من بين أجزاء السحاب. وقوله ﴿فَإذَآ أصابَ بِهِ﴾ أي بالمطر ﴿مَن يَشَآءُ مِن عِبادِهِ إذا هُمْ﴾ أي المصابون بالمطر في أرضهم. ﴿يَسْتَبْشِرُونَ﴾ أي يفرحون. ﴿وإن كانُواْ مِن قَبْلِ أن يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ﴾ أي المطر ﴿مِّن قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ﴾ أي مكتئبين حزينين قانطين وقوله تعالى ﴿فَٱنظُرْ إلىٰ آثارِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ﴾ أي فانظر يا رسولنا إلى آثار رحمة الله أي إلى آثار المطر كيف ترى الأرض قد اخضرت بعد يبس وحييت بعد موت. فإذا رأيت ذلك علمت أن الذي أحيا الأرض بعد موتها قادر على أن يحيي الموتى من قبورهم وذلك يوم القيامة وقوله ﴿وهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ تعليل لعظم قدرته وأنه قادر على إحياء الموتى وعلى فعل كل شيء أراده. وقوله ﴿ولَئِنْ أرْسَلْنا رِيحاً﴾ أي وعزتنا وجلالنا لئن أرسلنا ريحا فيه إعصار فيه نار فأحرقت تلك النباتات وأيبستها فرآها أولئك الذين هم بالأمس فرحون فرح بطر بالغيث ﴿يَكْفُرُونَ﴾ بربهم أي يقولون: ما هو كفر من ألفاظ السخط وعدم الرضا وذلك لجهلهم وكفرهم. وقوله تعالى: ﴿فَإنَّكَ لا تُسْمِعُ ٱلْمَوْتىٰ ولا تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إذا ولَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴾ أي إنك يا رسولنا لا تقدر على هداية هؤلاء الكافرين لأنهم صم لا يسمعون وعمي لا يبصرون لما ران على قلوبهم من الذنوب فعطل حواسهم وأنت بحكم بشريتك وقدرتك المحدودة لا تستطيع إسماع الموتى كلامك فيفهموه ويعملوا به كما لا تستطيع إسماع الصم نداءك إذا هم ولَّوا مدبرين إذ لو كانوا مقبلين عليك قد تفهمهم ولو بالإشارة أما إذا ولَّوا مدبرين عنك فلا يمكن إسماعهم. إذاً فهون على نفسك ولا تحزن عليهم. وقوله: ﴿إن تُسْمِعُ إلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ أي إنك ما تسمع سماع قبول وانقياد وإدراك إلاّ من يؤمن بآياتنا أي إلا المؤمنين الذين آمنوا بآيات الله وعرفوا حججه فآمنوا به ووحدوه فهم مسلمون أي منقادون خاضعون مطيعون فهؤلاء في إمكانك إسماعهم وهدايتهم بإذن الله إلى ما يكملهم ويسعدهم في الدارين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر الأدلة والحجج العقلية. ٢) بيان كيفية إنشاء السحاب ونزول المطر وهو مظهر من مظاهر القدرة والعلم الإلهي. ٣) بيان حال الكافر في أيام الرخاء وأيام الشدة فهو في الشدة يقنط وفي الرخاء يكفر، وذلك لفساد قلبه بالجهل بالله تعالى وآياته. ٤) الاستدلال بالمحسوس الحاضر على المحسوس الغيبي. ٥) بيان أن الكفار أموات، ولذا هم لا يسمعون ولا يبصرون وأن المؤمنين أحياء لأنهم يسمعون ويبصرون، إذ الحياة لها آثارها في الجسم الحي والموت كذلك.

الروم 30:51

شرح الكلمات: فتثير سحاباً: أي تحركه وتهيجه فيسير وينتشر. ويجعله كسفا: أي قطعا متفرقة في السماء هنا وهناك. فترى الودق: أي المطر يخرج من خلال السحاب. إذا هم يستبشرون: أي فرحون بالمطر النازل لسقياهم. لمبلسين: أي قنطين آيسين من إنزاله عليهم. إن ذلك لمحيي الموتى: أي القادر على إنزال المطر وإحياء الأرض بعد موتها قادر على إحياء الموتى وهو الله تعالى. فرأوه مصفرا: أي رأوا النبات والزرع مصفراً للجائحة التي أصابته وهي ريح الدبور المحرقة. لظلوا من بعده يكفرون: أي أقاموا بعد هلاك زروعهم ونباتهم يكفرون نعم الله عليهم السابقة. إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا: أي ما تسمع إلا المؤمنين بآيات الله. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر مظاهر قدرة الله تعالى في الكون قال تعالى: ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي يُرْسِلُ ٱلرِّياحَ﴾ أي ينشئها ويبعث بها من أماكن وجودها فتثير تلك الرياح سحاباً أي تزعجه وتحركه فيبسطه تعالى في السماء كيف يشاء من كثافة وخفّة وكثرة وقلة، ﴿ويَجْعَلُهُ كِسَفاً﴾ أي قطعاً فترى أيها الرائي الودق أي المطر يخرج من خلاله أي من بين أجزاء السحاب. وقوله ﴿فَإذَآ أصابَ بِهِ﴾ أي بالمطر ﴿مَن يَشَآءُ مِن عِبادِهِ إذا هُمْ﴾ أي المصابون بالمطر في أرضهم. ﴿يَسْتَبْشِرُونَ﴾ أي يفرحون. ﴿وإن كانُواْ مِن قَبْلِ أن يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ﴾ أي المطر ﴿مِّن قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ﴾ أي مكتئبين حزينين قانطين وقوله تعالى ﴿فَٱنظُرْ إلىٰ آثارِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ﴾ أي فانظر يا رسولنا إلى آثار رحمة الله أي إلى آثار المطر كيف ترى الأرض قد اخضرت بعد يبس وحييت بعد موت. فإذا رأيت ذلك علمت أن الذي أحيا الأرض بعد موتها قادر على أن يحيي الموتى من قبورهم وذلك يوم القيامة وقوله ﴿وهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ تعليل لعظم قدرته وأنه قادر على إحياء الموتى وعلى فعل كل شيء أراده. وقوله ﴿ولَئِنْ أرْسَلْنا رِيحاً﴾ أي وعزتنا وجلالنا لئن أرسلنا ريحا فيه إعصار فيه نار فأحرقت تلك النباتات وأيبستها فرآها أولئك الذين هم بالأمس فرحون فرح بطر بالغيث ﴿يَكْفُرُونَ﴾ بربهم أي يقولون: ما هو كفر من ألفاظ السخط وعدم الرضا وذلك لجهلهم وكفرهم. وقوله تعالى: ﴿فَإنَّكَ لا تُسْمِعُ ٱلْمَوْتىٰ ولا تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إذا ولَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴾ أي إنك يا رسولنا لا تقدر على هداية هؤلاء الكافرين لأنهم صم لا يسمعون وعمي لا يبصرون لما ران على قلوبهم من الذنوب فعطل حواسهم وأنت بحكم بشريتك وقدرتك المحدودة لا تستطيع إسماع الموتى كلامك فيفهموه ويعملوا به كما لا تستطيع إسماع الصم نداءك إذا هم ولَّوا مدبرين إذ لو كانوا مقبلين عليك قد تفهمهم ولو بالإشارة أما إذا ولَّوا مدبرين عنك فلا يمكن إسماعهم. إذاً فهون على نفسك ولا تحزن عليهم. وقوله: ﴿إن تُسْمِعُ إلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ أي إنك ما تسمع سماع قبول وانقياد وإدراك إلاّ من يؤمن بآياتنا أي إلا المؤمنين الذين آمنوا بآيات الله وعرفوا حججه فآمنوا به ووحدوه فهم مسلمون أي منقادون خاضعون مطيعون فهؤلاء في إمكانك إسماعهم وهدايتهم بإذن الله إلى ما يكملهم ويسعدهم في الدارين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر الأدلة والحجج العقلية. ٢) بيان كيفية إنشاء السحاب ونزول المطر وهو مظهر من مظاهر القدرة والعلم الإلهي. ٣) بيان حال الكافر في أيام الرخاء وأيام الشدة فهو في الشدة يقنط وفي الرخاء يكفر، وذلك لفساد قلبه بالجهل بالله تعالى وآياته. ٤) الاستدلال بالمحسوس الحاضر على المحسوس الغيبي. ٥) بيان أن الكفار أموات، ولذا هم لا يسمعون ولا يبصرون وأن المؤمنين أحياء لأنهم يسمعون ويبصرون، إذ الحياة لها آثارها في الجسم الحي والموت كذلك.

الروم 30:52

شرح الكلمات: فتثير سحاباً: أي تحركه وتهيجه فيسير وينتشر. ويجعله كسفا: أي قطعا متفرقة في السماء هنا وهناك. فترى الودق: أي المطر يخرج من خلال السحاب. إذا هم يستبشرون: أي فرحون بالمطر النازل لسقياهم. لمبلسين: أي قنطين آيسين من إنزاله عليهم. إن ذلك لمحيي الموتى: أي القادر على إنزال المطر وإحياء الأرض بعد موتها قادر على إحياء الموتى وهو الله تعالى. فرأوه مصفرا: أي رأوا النبات والزرع مصفراً للجائحة التي أصابته وهي ريح الدبور المحرقة. لظلوا من بعده يكفرون: أي أقاموا بعد هلاك زروعهم ونباتهم يكفرون نعم الله عليهم السابقة. إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا: أي ما تسمع إلا المؤمنين بآيات الله. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر مظاهر قدرة الله تعالى في الكون قال تعالى: ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي يُرْسِلُ ٱلرِّياحَ﴾ أي ينشئها ويبعث بها من أماكن وجودها فتثير تلك الرياح سحاباً أي تزعجه وتحركه فيبسطه تعالى في السماء كيف يشاء من كثافة وخفّة وكثرة وقلة، ﴿ويَجْعَلُهُ كِسَفاً﴾ أي قطعاً فترى أيها الرائي الودق أي المطر يخرج من خلاله أي من بين أجزاء السحاب. وقوله ﴿فَإذَآ أصابَ بِهِ﴾ أي بالمطر ﴿مَن يَشَآءُ مِن عِبادِهِ إذا هُمْ﴾ أي المصابون بالمطر في أرضهم. ﴿يَسْتَبْشِرُونَ﴾ أي يفرحون. ﴿وإن كانُواْ مِن قَبْلِ أن يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ﴾ أي المطر ﴿مِّن قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ﴾ أي مكتئبين حزينين قانطين وقوله تعالى ﴿فَٱنظُرْ إلىٰ آثارِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ﴾ أي فانظر يا رسولنا إلى آثار رحمة الله أي إلى آثار المطر كيف ترى الأرض قد اخضرت بعد يبس وحييت بعد موت. فإذا رأيت ذلك علمت أن الذي أحيا الأرض بعد موتها قادر على أن يحيي الموتى من قبورهم وذلك يوم القيامة وقوله ﴿وهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ تعليل لعظم قدرته وأنه قادر على إحياء الموتى وعلى فعل كل شيء أراده. وقوله ﴿ولَئِنْ أرْسَلْنا رِيحاً﴾ أي وعزتنا وجلالنا لئن أرسلنا ريحا فيه إعصار فيه نار فأحرقت تلك النباتات وأيبستها فرآها أولئك الذين هم بالأمس فرحون فرح بطر بالغيث ﴿يَكْفُرُونَ﴾ بربهم أي يقولون: ما هو كفر من ألفاظ السخط وعدم الرضا وذلك لجهلهم وكفرهم. وقوله تعالى: ﴿فَإنَّكَ لا تُسْمِعُ ٱلْمَوْتىٰ ولا تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إذا ولَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴾ أي إنك يا رسولنا لا تقدر على هداية هؤلاء الكافرين لأنهم صم لا يسمعون وعمي لا يبصرون لما ران على قلوبهم من الذنوب فعطل حواسهم وأنت بحكم بشريتك وقدرتك المحدودة لا تستطيع إسماع الموتى كلامك فيفهموه ويعملوا به كما لا تستطيع إسماع الصم نداءك إذا هم ولَّوا مدبرين إذ لو كانوا مقبلين عليك قد تفهمهم ولو بالإشارة أما إذا ولَّوا مدبرين عنك فلا يمكن إسماعهم. إذاً فهون على نفسك ولا تحزن عليهم. وقوله: ﴿إن تُسْمِعُ إلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ أي إنك ما تسمع سماع قبول وانقياد وإدراك إلاّ من يؤمن بآياتنا أي إلا المؤمنين الذين آمنوا بآيات الله وعرفوا حججه فآمنوا به ووحدوه فهم مسلمون أي منقادون خاضعون مطيعون فهؤلاء في إمكانك إسماعهم وهدايتهم بإذن الله إلى ما يكملهم ويسعدهم في الدارين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر الأدلة والحجج العقلية. ٢) بيان كيفية إنشاء السحاب ونزول المطر وهو مظهر من مظاهر القدرة والعلم الإلهي. ٣) بيان حال الكافر في أيام الرخاء وأيام الشدة فهو في الشدة يقنط وفي الرخاء يكفر، وذلك لفساد قلبه بالجهل بالله تعالى وآياته. ٤) الاستدلال بالمحسوس الحاضر على المحسوس الغيبي. ٥) بيان أن الكفار أموات، ولذا هم لا يسمعون ولا يبصرون وأن المؤمنين أحياء لأنهم يسمعون ويبصرون، إذ الحياة لها آثارها في الجسم الحي والموت كذلك.

الروم 30:53

شرح الكلمات: فتثير سحاباً: أي تحركه وتهيجه فيسير وينتشر. ويجعله كسفا: أي قطعا متفرقة في السماء هنا وهناك. فترى الودق: أي المطر يخرج من خلال السحاب. إذا هم يستبشرون: أي فرحون بالمطر النازل لسقياهم. لمبلسين: أي قنطين آيسين من إنزاله عليهم. إن ذلك لمحيي الموتى: أي القادر على إنزال المطر وإحياء الأرض بعد موتها قادر على إحياء الموتى وهو الله تعالى. فرأوه مصفرا: أي رأوا النبات والزرع مصفراً للجائحة التي أصابته وهي ريح الدبور المحرقة. لظلوا من بعده يكفرون: أي أقاموا بعد هلاك زروعهم ونباتهم يكفرون نعم الله عليهم السابقة. إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا: أي ما تسمع إلا المؤمنين بآيات الله. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر مظاهر قدرة الله تعالى في الكون قال تعالى: ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي يُرْسِلُ ٱلرِّياحَ﴾ أي ينشئها ويبعث بها من أماكن وجودها فتثير تلك الرياح سحاباً أي تزعجه وتحركه فيبسطه تعالى في السماء كيف يشاء من كثافة وخفّة وكثرة وقلة، ﴿ويَجْعَلُهُ كِسَفاً﴾ أي قطعاً فترى أيها الرائي الودق أي المطر يخرج من خلاله أي من بين أجزاء السحاب. وقوله ﴿فَإذَآ أصابَ بِهِ﴾ أي بالمطر ﴿مَن يَشَآءُ مِن عِبادِهِ إذا هُمْ﴾ أي المصابون بالمطر في أرضهم. ﴿يَسْتَبْشِرُونَ﴾ أي يفرحون. ﴿وإن كانُواْ مِن قَبْلِ أن يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ﴾ أي المطر ﴿مِّن قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ﴾ أي مكتئبين حزينين قانطين وقوله تعالى ﴿فَٱنظُرْ إلىٰ آثارِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ﴾ أي فانظر يا رسولنا إلى آثار رحمة الله أي إلى آثار المطر كيف ترى الأرض قد اخضرت بعد يبس وحييت بعد موت. فإذا رأيت ذلك علمت أن الذي أحيا الأرض بعد موتها قادر على أن يحيي الموتى من قبورهم وذلك يوم القيامة وقوله ﴿وهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ تعليل لعظم قدرته وأنه قادر على إحياء الموتى وعلى فعل كل شيء أراده. وقوله ﴿ولَئِنْ أرْسَلْنا رِيحاً﴾ أي وعزتنا وجلالنا لئن أرسلنا ريحا فيه إعصار فيه نار فأحرقت تلك النباتات وأيبستها فرآها أولئك الذين هم بالأمس فرحون فرح بطر بالغيث ﴿يَكْفُرُونَ﴾ بربهم أي يقولون: ما هو كفر من ألفاظ السخط وعدم الرضا وذلك لجهلهم وكفرهم. وقوله تعالى: ﴿فَإنَّكَ لا تُسْمِعُ ٱلْمَوْتىٰ ولا تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إذا ولَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴾ أي إنك يا رسولنا لا تقدر على هداية هؤلاء الكافرين لأنهم صم لا يسمعون وعمي لا يبصرون لما ران على قلوبهم من الذنوب فعطل حواسهم وأنت بحكم بشريتك وقدرتك المحدودة لا تستطيع إسماع الموتى كلامك فيفهموه ويعملوا به كما لا تستطيع إسماع الصم نداءك إذا هم ولَّوا مدبرين إذ لو كانوا مقبلين عليك قد تفهمهم ولو بالإشارة أما إذا ولَّوا مدبرين عنك فلا يمكن إسماعهم. إذاً فهون على نفسك ولا تحزن عليهم. وقوله: ﴿إن تُسْمِعُ إلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ أي إنك ما تسمع سماع قبول وانقياد وإدراك إلاّ من يؤمن بآياتنا أي إلا المؤمنين الذين آمنوا بآيات الله وعرفوا حججه فآمنوا به ووحدوه فهم مسلمون أي منقادون خاضعون مطيعون فهؤلاء في إمكانك إسماعهم وهدايتهم بإذن الله إلى ما يكملهم ويسعدهم في الدارين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر الأدلة والحجج العقلية. ٢) بيان كيفية إنشاء السحاب ونزول المطر وهو مظهر من مظاهر القدرة والعلم الإلهي. ٣) بيان حال الكافر في أيام الرخاء وأيام الشدة فهو في الشدة يقنط وفي الرخاء يكفر، وذلك لفساد قلبه بالجهل بالله تعالى وآياته. ٤) الاستدلال بالمحسوس الحاضر على المحسوس الغيبي. ٥) بيان أن الكفار أموات، ولذا هم لا يسمعون ولا يبصرون وأن المؤمنين أحياء لأنهم يسمعون ويبصرون، إذ الحياة لها آثارها في الجسم الحي والموت كذلك.

الروم 30:54

شرح الكلمات: الله الذي خلقكم من ضعف: أي من نطفة وهي ماء مهين. ثم جعل من بعد ضعف قوة: أي من بعد ضعف الطفولة قوة الشباب. ثم جعل من بعد قوة ضعفاً: أي من بعد قوة الشباب والكهولة ضعف الكبر والشيب وشيبة: أي الهرم. كذلك كانوا يؤفكون: أي كما صرفوا عن معرفة الصدق في اللبث كانوا يصرفون في الدنيا عن الإيمان بالبعث والجزاء في الآخرة فانصرافهم عن الحق في الدنيا سبب لهم عدم معرفتهم لمدة لبثهم في قبورهم. لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم: أي في انكارهم للبعث والجزاء. ولا هم يستعتبون: أي لا يطلب منهم العتبى أي الرجوع إلى ما يرضي الله تعالى بالإيمان والعمل الصالح. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقال تعالى ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ﴾ وحده ﴿مِّن ضَعْفٍ﴾ أي من ماء مهين وهي النطفة ثم جعل من بعد ضعف أي ضعف الطفولة ﴿قُوَّةً﴾ وهي قوة الشباب ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ﴾ أي قوة الشباب والكهولة ﴿ضَعْفاً﴾ أي ضعف الكبر ﴿وشَيْبَةً﴾ أي الهرم وقوله تعالى ﴿يَخْلُقُ ما يَشَآءُ وهُوَ ٱلْعَلِيمُ﴾ بخلقه ﴿ٱلْقَدِيرُ﴾ على ما يشاء ويريده فهو تعالى قادر على إحياء الأموات وبعثهم، إذ القادر على إيجادهم من العدم قادر على بعثهم من الرّمَم وقوله تعالى ﴿ويَوْمَ تَقُومُ ٱلسّاعَةُ﴾ أي القيامة ﴿يُقْسِمُ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ أي يحلف المجرمون من أهل الشرك والمعاصي ﴿ما لَبِثُواْ غَيْرَ ساعَةٍ﴾ أي لم يلبثوا في قبورهم إلا ساعة من زمن. وقوله تعالى ﴿كَذَلِكَ كانُواْ يُؤْفَكُونَ﴾ أي كما صرفوا عن معرفة الصدق في اللبث في القبر كانوا يصرفون في الدنيا عن الإيمان بالله تعالى ولقائه، والصارف لهم ظلمة نفوسهم بسبب الشرك والمعاصي. وقوله تعالى: ﴿وقالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ وٱلإيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ ٱللَّهِ﴾ أي في كتاب المقادير ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلْبَعْثِ﴾ وهو يوم القيامة ﴿فَهَٰذا يَوْمُ ٱلْبَعْثِ ولَٰكِنَّكُمْ كُنتمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ لعدم إيمانكم بالله وبآياته والكتاب الذي أنزله. وقوله فيومئذ أي يوم إذ يأتي يوم البعث ﴿لاَّ ينفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَعْذِرَتُهُمْ﴾ أي عن شركهم وكفرهم بلقاء ربهم، ﴿ولا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ أي لا يطلب منهم العتبى أي الرجوع إلى ما يرضى الله تعالى من الإيمان والعمل الصالح وترك الشرك والمعاصي. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر الأدلة العقلية التي لا ترد بحال. ٢) بيان أطوار خلق الإنسان من نطفة إلى شيخوخة وهرم. ٣) فضل العلم والإيمان وأهلهما. ٤) بيان أن معذرة الظالمين لا تقبل منهم، ولا يستعتبون فيرضون الله تعالى فيرضى عنهم.

الروم 30:55

شرح الكلمات: الله الذي خلقكم من ضعف: أي من نطفة وهي ماء مهين. ثم جعل من بعد ضعف قوة: أي من بعد ضعف الطفولة قوة الشباب. ثم جعل من بعد قوة ضعفاً: أي من بعد قوة الشباب والكهولة ضعف الكبر والشيب وشيبة: أي الهرم. كذلك كانوا يؤفكون: أي كما صرفوا عن معرفة الصدق في اللبث كانوا يصرفون في الدنيا عن الإيمان بالبعث والجزاء في الآخرة فانصرافهم عن الحق في الدنيا سبب لهم عدم معرفتهم لمدة لبثهم في قبورهم. لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم: أي في انكارهم للبعث والجزاء. ولا هم يستعتبون: أي لا يطلب منهم العتبى أي الرجوع إلى ما يرضي الله تعالى بالإيمان والعمل الصالح. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقال تعالى ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ﴾ وحده ﴿مِّن ضَعْفٍ﴾ أي من ماء مهين وهي النطفة ثم جعل من بعد ضعف أي ضعف الطفولة ﴿قُوَّةً﴾ وهي قوة الشباب ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ﴾ أي قوة الشباب والكهولة ﴿ضَعْفاً﴾ أي ضعف الكبر ﴿وشَيْبَةً﴾ أي الهرم وقوله تعالى ﴿يَخْلُقُ ما يَشَآءُ وهُوَ ٱلْعَلِيمُ﴾ بخلقه ﴿ٱلْقَدِيرُ﴾ على ما يشاء ويريده فهو تعالى قادر على إحياء الأموات وبعثهم، إذ القادر على إيجادهم من العدم قادر على بعثهم من الرّمَم وقوله تعالى ﴿ويَوْمَ تَقُومُ ٱلسّاعَةُ﴾ أي القيامة ﴿يُقْسِمُ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ أي يحلف المجرمون من أهل الشرك والمعاصي ﴿ما لَبِثُواْ غَيْرَ ساعَةٍ﴾ أي لم يلبثوا في قبورهم إلا ساعة من زمن. وقوله تعالى ﴿كَذَلِكَ كانُواْ يُؤْفَكُونَ﴾ أي كما صرفوا عن معرفة الصدق في اللبث في القبر كانوا يصرفون في الدنيا عن الإيمان بالله تعالى ولقائه، والصارف لهم ظلمة نفوسهم بسبب الشرك والمعاصي. وقوله تعالى: ﴿وقالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ وٱلإيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ ٱللَّهِ﴾ أي في كتاب المقادير ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلْبَعْثِ﴾ وهو يوم القيامة ﴿فَهَٰذا يَوْمُ ٱلْبَعْثِ ولَٰكِنَّكُمْ كُنتمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ لعدم إيمانكم بالله وبآياته والكتاب الذي أنزله. وقوله فيومئذ أي يوم إذ يأتي يوم البعث ﴿لاَّ ينفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَعْذِرَتُهُمْ﴾ أي عن شركهم وكفرهم بلقاء ربهم، ﴿ولا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ أي لا يطلب منهم العتبى أي الرجوع إلى ما يرضى الله تعالى من الإيمان والعمل الصالح وترك الشرك والمعاصي. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر الأدلة العقلية التي لا ترد بحال. ٢) بيان أطوار خلق الإنسان من نطفة إلى شيخوخة وهرم. ٣) فضل العلم والإيمان وأهلهما. ٤) بيان أن معذرة الظالمين لا تقبل منهم، ولا يستعتبون فيرضون الله تعالى فيرضى عنهم.

الروم 30:56

شرح الكلمات: الله الذي خلقكم من ضعف: أي من نطفة وهي ماء مهين. ثم جعل من بعد ضعف قوة: أي من بعد ضعف الطفولة قوة الشباب. ثم جعل من بعد قوة ضعفاً: أي من بعد قوة الشباب والكهولة ضعف الكبر والشيب وشيبة: أي الهرم. كذلك كانوا يؤفكون: أي كما صرفوا عن معرفة الصدق في اللبث كانوا يصرفون في الدنيا عن الإيمان بالبعث والجزاء في الآخرة فانصرافهم عن الحق في الدنيا سبب لهم عدم معرفتهم لمدة لبثهم في قبورهم. لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم: أي في انكارهم للبعث والجزاء. ولا هم يستعتبون: أي لا يطلب منهم العتبى أي الرجوع إلى ما يرضي الله تعالى بالإيمان والعمل الصالح. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقال تعالى ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ﴾ وحده ﴿مِّن ضَعْفٍ﴾ أي من ماء مهين وهي النطفة ثم جعل من بعد ضعف أي ضعف الطفولة ﴿قُوَّةً﴾ وهي قوة الشباب ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ﴾ أي قوة الشباب والكهولة ﴿ضَعْفاً﴾ أي ضعف الكبر ﴿وشَيْبَةً﴾ أي الهرم وقوله تعالى ﴿يَخْلُقُ ما يَشَآءُ وهُوَ ٱلْعَلِيمُ﴾ بخلقه ﴿ٱلْقَدِيرُ﴾ على ما يشاء ويريده فهو تعالى قادر على إحياء الأموات وبعثهم، إذ القادر على إيجادهم من العدم قادر على بعثهم من الرّمَم وقوله تعالى ﴿ويَوْمَ تَقُومُ ٱلسّاعَةُ﴾ أي القيامة ﴿يُقْسِمُ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ أي يحلف المجرمون من أهل الشرك والمعاصي ﴿ما لَبِثُواْ غَيْرَ ساعَةٍ﴾ أي لم يلبثوا في قبورهم إلا ساعة من زمن. وقوله تعالى ﴿كَذَلِكَ كانُواْ يُؤْفَكُونَ﴾ أي كما صرفوا عن معرفة الصدق في اللبث في القبر كانوا يصرفون في الدنيا عن الإيمان بالله تعالى ولقائه، والصارف لهم ظلمة نفوسهم بسبب الشرك والمعاصي. وقوله تعالى: ﴿وقالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ وٱلإيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ ٱللَّهِ﴾ أي في كتاب المقادير ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلْبَعْثِ﴾ وهو يوم القيامة ﴿فَهَٰذا يَوْمُ ٱلْبَعْثِ ولَٰكِنَّكُمْ كُنتمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ لعدم إيمانكم بالله وبآياته والكتاب الذي أنزله. وقوله فيومئذ أي يوم إذ يأتي يوم البعث ﴿لاَّ ينفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَعْذِرَتُهُمْ﴾ أي عن شركهم وكفرهم بلقاء ربهم، ﴿ولا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ أي لا يطلب منهم العتبى أي الرجوع إلى ما يرضى الله تعالى من الإيمان والعمل الصالح وترك الشرك والمعاصي. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر الأدلة العقلية التي لا ترد بحال. ٢) بيان أطوار خلق الإنسان من نطفة إلى شيخوخة وهرم. ٣) فضل العلم والإيمان وأهلهما. ٤) بيان أن معذرة الظالمين لا تقبل منهم، ولا يستعتبون فيرضون الله تعالى فيرضى عنهم.

الروم 30:57

شرح الكلمات: الله الذي خلقكم من ضعف: أي من نطفة وهي ماء مهين. ثم جعل من بعد ضعف قوة: أي من بعد ضعف الطفولة قوة الشباب. ثم جعل من بعد قوة ضعفاً: أي من بعد قوة الشباب والكهولة ضعف الكبر والشيب وشيبة: أي الهرم. كذلك كانوا يؤفكون: أي كما صرفوا عن معرفة الصدق في اللبث كانوا يصرفون في الدنيا عن الإيمان بالبعث والجزاء في الآخرة فانصرافهم عن الحق في الدنيا سبب لهم عدم معرفتهم لمدة لبثهم في قبورهم. لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم: أي في انكارهم للبعث والجزاء. ولا هم يستعتبون: أي لا يطلب منهم العتبى أي الرجوع إلى ما يرضي الله تعالى بالإيمان والعمل الصالح. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقال تعالى ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ﴾ وحده ﴿مِّن ضَعْفٍ﴾ أي من ماء مهين وهي النطفة ثم جعل من بعد ضعف أي ضعف الطفولة ﴿قُوَّةً﴾ وهي قوة الشباب ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ﴾ أي قوة الشباب والكهولة ﴿ضَعْفاً﴾ أي ضعف الكبر ﴿وشَيْبَةً﴾ أي الهرم وقوله تعالى ﴿يَخْلُقُ ما يَشَآءُ وهُوَ ٱلْعَلِيمُ﴾ بخلقه ﴿ٱلْقَدِيرُ﴾ على ما يشاء ويريده فهو تعالى قادر على إحياء الأموات وبعثهم، إذ القادر على إيجادهم من العدم قادر على بعثهم من الرّمَم وقوله تعالى ﴿ويَوْمَ تَقُومُ ٱلسّاعَةُ﴾ أي القيامة ﴿يُقْسِمُ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ أي يحلف المجرمون من أهل الشرك والمعاصي ﴿ما لَبِثُواْ غَيْرَ ساعَةٍ﴾ أي لم يلبثوا في قبورهم إلا ساعة من زمن. وقوله تعالى ﴿كَذَلِكَ كانُواْ يُؤْفَكُونَ﴾ أي كما صرفوا عن معرفة الصدق في اللبث في القبر كانوا يصرفون في الدنيا عن الإيمان بالله تعالى ولقائه، والصارف لهم ظلمة نفوسهم بسبب الشرك والمعاصي. وقوله تعالى: ﴿وقالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ وٱلإيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ ٱللَّهِ﴾ أي في كتاب المقادير ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلْبَعْثِ﴾ وهو يوم القيامة ﴿فَهَٰذا يَوْمُ ٱلْبَعْثِ ولَٰكِنَّكُمْ كُنتمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ لعدم إيمانكم بالله وبآياته والكتاب الذي أنزله. وقوله فيومئذ أي يوم إذ يأتي يوم البعث ﴿لاَّ ينفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَعْذِرَتُهُمْ﴾ أي عن شركهم وكفرهم بلقاء ربهم، ﴿ولا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ أي لا يطلب منهم العتبى أي الرجوع إلى ما يرضى الله تعالى من الإيمان والعمل الصالح وترك الشرك والمعاصي. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر الأدلة العقلية التي لا ترد بحال. ٢) بيان أطوار خلق الإنسان من نطفة إلى شيخوخة وهرم. ٣) فضل العلم والإيمان وأهلهما. ٤) بيان أن معذرة الظالمين لا تقبل منهم، ولا يستعتبون فيرضون الله تعالى فيرضى عنهم.

الروم 30:58

شرح الكلمات: ولقد ضربنا للناس: أي جعلنا للناس. من كل مثل: أي من كل صفة مستغربة تلفت الانتباه وتحرك الضمير كالأمثال لعلهم يذكرون فيؤمنوا ويوحدوا. ولئن جئتهم بآية: أي ولئن أتيت هؤلاء المشركين بكل حجة خارقة. إن أنتم إلا مبطلون: أي ما أنتم أيها الرسول والمؤمنون إلا مبطلون فيما تقولون وتدعون إليه من الإيمان بآيات الله ولقائه. الذين لا يعلمون: أي ما أنزل الله على رسوله وما أوحاه إليه من الآيات البينات. فاصبر إن وعد الله حق: أي اصبر يا رسولنا على أذاهم فإن العاقبة لك إذ وعدك ربك بها ووعد الله حق. ولا يستخفنك الذين لا يوقنون: أي لا يحملنك هؤلاء المشركون المكذبون بلقاء الله على الخفة والطيش فتترك دعوتك إلى ربك. معنى الآيات: بعد إيراد العديد من الأدلة وسوق الكثير من الحجج وعرض مشاهد القيامة في الآيات السابقة تقريرا لعقيدة البعث والجزاء التي أنكرها المشركون من قريش قال تعالى: ﴿ولَقَدْ ضَرَبْنا لِلنّاسِ فِي هَٰذا ٱلْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾ أي جعلنا للناس في هذا القرآن من أساليب الكلام وضروب التشبيه، وعرض الأحداث بصور مثيرة للدهشة موقظة للحس، ومنبهة للضمير، كل ذلك لعلهم يذكرون فيؤمنوا فيهتدوا للحق فينجوا ويسعدوا، ولكن أكثرهم لم ينتفعوا بذلك، ﴿ولَئِن جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ﴾ أي بحجة من معجزة وغيرها تدل على صدقك وصحة دعوتك وما جئت به ﴿لَّيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ﴾ أي منهم. ﴿إنْ أنتُمْ﴾ أي ما أنتم أيها الرسول والمؤمنون ﴿إلاَّ مُبْطِلُونَ﴾ أي من أهل الباطل فيما تقولون وتدعون إليه من الدين الحق والبعث الآخر. وقوله ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ أي كذلك الطبع على قلوب الكافرين الذين لو جئتهم بكل آية لم يؤمنوا عليها لما ران على قلوبهم وما ختم به عليها، يطبع على قلوب الذين لا يعلمون، إذ ظلمة الجهل كظلمة الشرك والكفر تحجب القلوب عن الفهم والإدراك فلا يحصل إيمان ولا استجابة لدعوة الحق وقوله ﴿فَٱصْبِرْ إنَّ وعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾ يأمر تعالى رسوله أن يلتزم بالصبر على دعوته والثبات عليها في وجه هذا الكفر العنيد، حتى ينصره الله تعالى إذ واعده بالنصر في غير ما آية ووعد الله حق فهو ناجز لا يتخلف. وقوله: ﴿ولا يَسْتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِينَ لا يُوقِنُونَ﴾ أي اصبر ولا يحملنك عناد المشركين وإصرارهم على الكفر والتكذيب على الخفة والطيش والاستجهال بترك الحلم والصبر. والمراد بالذين لا يوقنون كل من لا يؤمن بالله ولقائه إيمانا يقينا إذ هذا الصنف من الناس هو الذي يستفز الإنسان ويحمله على أن يخرج عن اللياقة والأدب والعياذ بالله. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) اعذار الله تعالى إلى الناس بما ساقه تعالى في كتابه من أدلة الإيمان وحجج الهدى. ٢) أسوأ أحوال الإنسان عندما يطبع على قلبه لكثرة ذنوبه فيصبح لا يفهم ولا يعقل شيئاً وفي الخبر حبك الشيء يعمي ويصم. ٣) وجوب الصبر والتزام الحلم والأناة مهما جهل الجاهلون.

الروم 30:59

شرح الكلمات: ولقد ضربنا للناس: أي جعلنا للناس. من كل مثل: أي من كل صفة مستغربة تلفت الانتباه وتحرك الضمير كالأمثال لعلهم يذكرون فيؤمنوا ويوحدوا. ولئن جئتهم بآية: أي ولئن أتيت هؤلاء المشركين بكل حجة خارقة. إن أنتم إلا مبطلون: أي ما أنتم أيها الرسول والمؤمنون إلا مبطلون فيما تقولون وتدعون إليه من الإيمان بآيات الله ولقائه. الذين لا يعلمون: أي ما أنزل الله على رسوله وما أوحاه إليه من الآيات البينات. فاصبر إن وعد الله حق: أي اصبر يا رسولنا على أذاهم فإن العاقبة لك إذ وعدك ربك بها ووعد الله حق. ولا يستخفنك الذين لا يوقنون: أي لا يحملنك هؤلاء المشركون المكذبون بلقاء الله على الخفة والطيش فتترك دعوتك إلى ربك. معنى الآيات: بعد إيراد العديد من الأدلة وسوق الكثير من الحجج وعرض مشاهد القيامة في الآيات السابقة تقريرا لعقيدة البعث والجزاء التي أنكرها المشركون من قريش قال تعالى: ﴿ولَقَدْ ضَرَبْنا لِلنّاسِ فِي هَٰذا ٱلْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾ أي جعلنا للناس في هذا القرآن من أساليب الكلام وضروب التشبيه، وعرض الأحداث بصور مثيرة للدهشة موقظة للحس، ومنبهة للضمير، كل ذلك لعلهم يذكرون فيؤمنوا فيهتدوا للحق فينجوا ويسعدوا، ولكن أكثرهم لم ينتفعوا بذلك، ﴿ولَئِن جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ﴾ أي بحجة من معجزة وغيرها تدل على صدقك وصحة دعوتك وما جئت به ﴿لَّيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ﴾ أي منهم. ﴿إنْ أنتُمْ﴾ أي ما أنتم أيها الرسول والمؤمنون ﴿إلاَّ مُبْطِلُونَ﴾ أي من أهل الباطل فيما تقولون وتدعون إليه من الدين الحق والبعث الآخر. وقوله ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ أي كذلك الطبع على قلوب الكافرين الذين لو جئتهم بكل آية لم يؤمنوا عليها لما ران على قلوبهم وما ختم به عليها، يطبع على قلوب الذين لا يعلمون، إذ ظلمة الجهل كظلمة الشرك والكفر تحجب القلوب عن الفهم والإدراك فلا يحصل إيمان ولا استجابة لدعوة الحق وقوله ﴿فَٱصْبِرْ إنَّ وعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾ يأمر تعالى رسوله أن يلتزم بالصبر على دعوته والثبات عليها في وجه هذا الكفر العنيد، حتى ينصره الله تعالى إذ واعده بالنصر في غير ما آية ووعد الله حق فهو ناجز لا يتخلف. وقوله: ﴿ولا يَسْتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِينَ لا يُوقِنُونَ﴾ أي اصبر ولا يحملنك عناد المشركين وإصرارهم على الكفر والتكذيب على الخفة والطيش والاستجهال بترك الحلم والصبر. والمراد بالذين لا يوقنون كل من لا يؤمن بالله ولقائه إيمانا يقينا إذ هذا الصنف من الناس هو الذي يستفز الإنسان ويحمله على أن يخرج عن اللياقة والأدب والعياذ بالله. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) اعذار الله تعالى إلى الناس بما ساقه تعالى في كتابه من أدلة الإيمان وحجج الهدى. ٢) أسوأ أحوال الإنسان عندما يطبع على قلبه لكثرة ذنوبه فيصبح لا يفهم ولا يعقل شيئاً وفي الخبر حبك الشيء يعمي ويصم. ٣) وجوب الصبر والتزام الحلم والأناة مهما جهل الجاهلون.

الروم 30:60

شرح الكلمات: ولقد ضربنا للناس: أي جعلنا للناس. من كل مثل: أي من كل صفة مستغربة تلفت الانتباه وتحرك الضمير كالأمثال لعلهم يذكرون فيؤمنوا ويوحدوا. ولئن جئتهم بآية: أي ولئن أتيت هؤلاء المشركين بكل حجة خارقة. إن أنتم إلا مبطلون: أي ما أنتم أيها الرسول والمؤمنون إلا مبطلون فيما تقولون وتدعون إليه من الإيمان بآيات الله ولقائه. الذين لا يعلمون: أي ما أنزل الله على رسوله وما أوحاه إليه من الآيات البينات. فاصبر إن وعد الله حق: أي اصبر يا رسولنا على أذاهم فإن العاقبة لك إذ وعدك ربك بها ووعد الله حق. ولا يستخفنك الذين لا يوقنون: أي لا يحملنك هؤلاء المشركون المكذبون بلقاء الله على الخفة والطيش فتترك دعوتك إلى ربك. معنى الآيات: بعد إيراد العديد من الأدلة وسوق الكثير من الحجج وعرض مشاهد القيامة في الآيات السابقة تقريرا لعقيدة البعث والجزاء التي أنكرها المشركون من قريش قال تعالى: ﴿ولَقَدْ ضَرَبْنا لِلنّاسِ فِي هَٰذا ٱلْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾ أي جعلنا للناس في هذا القرآن من أساليب الكلام وضروب التشبيه، وعرض الأحداث بصور مثيرة للدهشة موقظة للحس، ومنبهة للضمير، كل ذلك لعلهم يذكرون فيؤمنوا فيهتدوا للحق فينجوا ويسعدوا، ولكن أكثرهم لم ينتفعوا بذلك، ﴿ولَئِن جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ﴾ أي بحجة من معجزة وغيرها تدل على صدقك وصحة دعوتك وما جئت به ﴿لَّيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ﴾ أي منهم. ﴿إنْ أنتُمْ﴾ أي ما أنتم أيها الرسول والمؤمنون ﴿إلاَّ مُبْطِلُونَ﴾ أي من أهل الباطل فيما تقولون وتدعون إليه من الدين الحق والبعث الآخر. وقوله ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ أي كذلك الطبع على قلوب الكافرين الذين لو جئتهم بكل آية لم يؤمنوا عليها لما ران على قلوبهم وما ختم به عليها، يطبع على قلوب الذين لا يعلمون، إذ ظلمة الجهل كظلمة الشرك والكفر تحجب القلوب عن الفهم والإدراك فلا يحصل إيمان ولا استجابة لدعوة الحق وقوله ﴿فَٱصْبِرْ إنَّ وعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾ يأمر تعالى رسوله أن يلتزم بالصبر على دعوته والثبات عليها في وجه هذا الكفر العنيد، حتى ينصره الله تعالى إذ واعده بالنصر في غير ما آية ووعد الله حق فهو ناجز لا يتخلف. وقوله: ﴿ولا يَسْتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِينَ لا يُوقِنُونَ﴾ أي اصبر ولا يحملنك عناد المشركين وإصرارهم على الكفر والتكذيب على الخفة والطيش والاستجهال بترك الحلم والصبر. والمراد بالذين لا يوقنون كل من لا يؤمن بالله ولقائه إيمانا يقينا إذ هذا الصنف من الناس هو الذي يستفز الإنسان ويحمله على أن يخرج عن اللياقة والأدب والعياذ بالله. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) اعذار الله تعالى إلى الناس بما ساقه تعالى في كتابه من أدلة الإيمان وحجج الهدى. ٢) أسوأ أحوال الإنسان عندما يطبع على قلبه لكثرة ذنوبه فيصبح لا يفهم ولا يعقل شيئاً وفي الخبر حبك الشيء يعمي ويصم. ٣) وجوب الصبر والتزام الحلم والأناة مهما جهل الجاهلون.

لقمان 31:1

شرح الكلمات: الۤمۤ: هذا أحد الحروف المقطعة التي تكتب الۤمۤ، وتقرأ: ألف لام ميم. تلك: أي الآيات المؤلفة من مثل هذه الحروف هي آيات الكتاب الحكيم. الحكيم: أي المحكم الذي لا نسخ يطرأ عليه بعد تمام نزوله، ولا خلل فيه، وهو الحكيم الذي يضع كل شيء في موضعه فلا خلط ولا خبط فيما يحمل من هدى وتشريع. هدى ورحمة: أي هو هدى يهتدي به ورحمة يرحم بها. للمحسنين: أي الذين يراقبون الله تعالى في كل شؤونهم إذ هم الذين يجدون الهدى والرحمة في القرآن الكريم أما غيرهم من أهل الشرك والمعاصي فلا يجدون ذلك. أولئك: أي المحسنون الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويوقنون بالآخرة. على هدى من ربهم: أي هم على هداية من الله تعالى فلا يضلون ولا يجهلون معها أبداً. المفلحون: أي الفائزون بالنجاة من كل مرهوب وبالظفر بكل مرغوب محبوب. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿الۤمۤ﴾ أحسن ما يفسر به مثل هذه الحروف المقطعة قول: الله أعلم بمراده به وقد أفادت هذه الحروف فائدة عظيمة، وذلك من جهتين الأولى أنه لما كان المشركون يمنعون سماع القرآن خشية التأثر به فيهتدي إلى الحق من يحصل له ذلك، وقالوا: ﴿لا تَسْمَعُواْ لِهَٰذا ٱلْقُرْآنِ وٱلْغَوْاْ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾ [فصلت: ٢٦] كانت هذه الحروف بنغمها الخاص ومُدودها العجيبة تضطر المشرك إلى الإصغاء والاستماع فحصل ضد مقصودهم وكفى بهذه فائدة. والثانية أنهم لما ادعوا أن القرآن سحر وكهانة وشعر وأساطير الأولين كأنما قيل لهم هذا القرآن الذي ادعيتم فيه كذا وكذا قد تألف من هذه الحروف صۤ، نۤ، قۤ، يسۤ، طسۤ، الۤمۤ، فألفوا سورة مثله وأتوا بها للناس فيصبح لكم ما تدعون فإن عجزتم فسلموا أنه كلام الله أنزله على عبده ورسوله محمد ﷺ فآمنوا ووحدوا واستقيموا على ذلك تعزوا وتكرموا وتكملوا وتسعدوا. وقوله: ﴿تِلْكَ آياتُ ٱلْكِتابِ ٱلْحَكِيمِ﴾ أي هذه الآيات هي آيات القرآن الكريم الموصوف بالحكمة إذ هو لا يخلط ولا يغلط ولا يخبط بل يضع كل شيء في موضعه اللائق به في كل ما قال فيه وحكم به، وأخبر عنه أو به من سائر المعارف والعلوم التي حواها كما هو حكيم بمعنى محكم لا نسخ يطرأ عليه بعد تمامه كما طرأ على الكتب السابقة، ومحكم أيضاً بمعنى لا خلل فيه، ولا تناقض بين أخباره وأحكامه على كثرتها وتنوع أسبابها ومقتضيات نزولها، وقوله: ﴿هُدًى ورَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ﴾ أي هو بيان هداية ورحمة تنال المحسنين وهم الذين أحسنوا عبادتهم لربهم فخلصوها من الشرك والرياء وأتوا بها على الوجه المرضي لله تعالى وهو ما بينه رسوله ﷺ من كيفيات العبادات وبيان فعلها وأدائها عليه. وقوله ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاةَ ويُؤْتُونَ ٱلزَّكاةَ وهُمْ بِٱلآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ أي المحسنين الذين يقيمون الصلاة أي يؤدون الصلوات الخمس مُراعى فيها شروطها مستوفاة أركانها وسننها الواجبة منها والمستحبة، ويؤتون الزكاة أي يخرجون زكاة أموالهم الصامتة كالذهب والفضة أو العُمَلِ القائمة مقامهما والحرث من تمر وزيتون، وحبوب مقتاة مدخرة والناطقة من إبل وبقر وغنم وذلك إن حال الحول في الذهب والفضة والعمل وفي بهيمة الأنعام أما الحرث والغرس فيوم حصاده وجداده. وقوله: ﴿وهُمْ بِٱلآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ أي والحال هم موقنون بما أعده الله من ثواب وجزاء على الإحسان والإيمان والإسلام الذي دلت عليه صفاتهم في هذا السياق الكريم وقوله: ﴿أُوْلَٰئِكَ عَلىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وأُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ يخبر تعالى عن المحسنين أصحاب الصفات الكريمة من إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والإيمان باليوم الآخر والإيقان بثواب الله تعالى فيه أنهم على هدى أي طريق مستقيم وهو الإسلام هداهم الله تعالى إليه ومكنهم من السير عليه وبذلك أصبحوا من المفلحين الذين يفوزون بالنجاة من النار، وبدخول الجنة دار الأبرار. اللهم اجعلنا منهم واحشرنا في زمرتهم انك برٌ كريم تواب رحيم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) بيان إعجاز القرآن حيث ألّف من مثل الۤمۤ، وصۤ، وطسۤ، ولم يستطع خصومه تحديه. ٢) بيان معنى الحكيم وفضل الحكمة. ٣) بيان أن القرآن بيان للهدى المنجي المسعد ورحمة لمن آمن به وعمل بما فيه. ٤) فضل الصلاة والزكاة واليقين. ٥) بيان مبنى الدين: وهو الإيمان والإسلام والإحسان.

لقمان 31:2

شرح الكلمات: الۤمۤ: هذا أحد الحروف المقطعة التي تكتب الۤمۤ، وتقرأ: ألف لام ميم. تلك: أي الآيات المؤلفة من مثل هذه الحروف هي آيات الكتاب الحكيم. الحكيم: أي المحكم الذي لا نسخ يطرأ عليه بعد تمام نزوله، ولا خلل فيه، وهو الحكيم الذي يضع كل شيء في موضعه فلا خلط ولا خبط فيما يحمل من هدى وتشريع. هدى ورحمة: أي هو هدى يهتدي به ورحمة يرحم بها. للمحسنين: أي الذين يراقبون الله تعالى في كل شؤونهم إذ هم الذين يجدون الهدى والرحمة في القرآن الكريم أما غيرهم من أهل الشرك والمعاصي فلا يجدون ذلك. أولئك: أي المحسنون الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويوقنون بالآخرة. على هدى من ربهم: أي هم على هداية من الله تعالى فلا يضلون ولا يجهلون معها أبداً. المفلحون: أي الفائزون بالنجاة من كل مرهوب وبالظفر بكل مرغوب محبوب. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿الۤمۤ﴾ أحسن ما يفسر به مثل هذه الحروف المقطعة قول: الله أعلم بمراده به وقد أفادت هذه الحروف فائدة عظيمة، وذلك من جهتين الأولى أنه لما كان المشركون يمنعون سماع القرآن خشية التأثر به فيهتدي إلى الحق من يحصل له ذلك، وقالوا: ﴿لا تَسْمَعُواْ لِهَٰذا ٱلْقُرْآنِ وٱلْغَوْاْ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾ [فصلت: ٢٦] كانت هذه الحروف بنغمها الخاص ومُدودها العجيبة تضطر المشرك إلى الإصغاء والاستماع فحصل ضد مقصودهم وكفى بهذه فائدة. والثانية أنهم لما ادعوا أن القرآن سحر وكهانة وشعر وأساطير الأولين كأنما قيل لهم هذا القرآن الذي ادعيتم فيه كذا وكذا قد تألف من هذه الحروف صۤ، نۤ، قۤ، يسۤ، طسۤ، الۤمۤ، فألفوا سورة مثله وأتوا بها للناس فيصبح لكم ما تدعون فإن عجزتم فسلموا أنه كلام الله أنزله على عبده ورسوله محمد ﷺ فآمنوا ووحدوا واستقيموا على ذلك تعزوا وتكرموا وتكملوا وتسعدوا. وقوله: ﴿تِلْكَ آياتُ ٱلْكِتابِ ٱلْحَكِيمِ﴾ أي هذه الآيات هي آيات القرآن الكريم الموصوف بالحكمة إذ هو لا يخلط ولا يغلط ولا يخبط بل يضع كل شيء في موضعه اللائق به في كل ما قال فيه وحكم به، وأخبر عنه أو به من سائر المعارف والعلوم التي حواها كما هو حكيم بمعنى محكم لا نسخ يطرأ عليه بعد تمامه كما طرأ على الكتب السابقة، ومحكم أيضاً بمعنى لا خلل فيه، ولا تناقض بين أخباره وأحكامه على كثرتها وتنوع أسبابها ومقتضيات نزولها، وقوله: ﴿هُدًى ورَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ﴾ أي هو بيان هداية ورحمة تنال المحسنين وهم الذين أحسنوا عبادتهم لربهم فخلصوها من الشرك والرياء وأتوا بها على الوجه المرضي لله تعالى وهو ما بينه رسوله ﷺ من كيفيات العبادات وبيان فعلها وأدائها عليه. وقوله ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاةَ ويُؤْتُونَ ٱلزَّكاةَ وهُمْ بِٱلآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ أي المحسنين الذين يقيمون الصلاة أي يؤدون الصلوات الخمس مُراعى فيها شروطها مستوفاة أركانها وسننها الواجبة منها والمستحبة، ويؤتون الزكاة أي يخرجون زكاة أموالهم الصامتة كالذهب والفضة أو العُمَلِ القائمة مقامهما والحرث من تمر وزيتون، وحبوب مقتاة مدخرة والناطقة من إبل وبقر وغنم وذلك إن حال الحول في الذهب والفضة والعمل وفي بهيمة الأنعام أما الحرث والغرس فيوم حصاده وجداده. وقوله: ﴿وهُمْ بِٱلآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ أي والحال هم موقنون بما أعده الله من ثواب وجزاء على الإحسان والإيمان والإسلام الذي دلت عليه صفاتهم في هذا السياق الكريم وقوله: ﴿أُوْلَٰئِكَ عَلىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وأُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ يخبر تعالى عن المحسنين أصحاب الصفات الكريمة من إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والإيمان باليوم الآخر والإيقان بثواب الله تعالى فيه أنهم على هدى أي طريق مستقيم وهو الإسلام هداهم الله تعالى إليه ومكنهم من السير عليه وبذلك أصبحوا من المفلحين الذين يفوزون بالنجاة من النار، وبدخول الجنة دار الأبرار. اللهم اجعلنا منهم واحشرنا في زمرتهم انك برٌ كريم تواب رحيم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) بيان إعجاز القرآن حيث ألّف من مثل الۤمۤ، وصۤ، وطسۤ، ولم يستطع خصومه تحديه. ٢) بيان معنى الحكيم وفضل الحكمة. ٣) بيان أن القرآن بيان للهدى المنجي المسعد ورحمة لمن آمن به وعمل بما فيه. ٤) فضل الصلاة والزكاة واليقين. ٥) بيان مبنى الدين: وهو الإيمان والإسلام والإحسان.

لقمان 31:3

شرح الكلمات: الۤمۤ: هذا أحد الحروف المقطعة التي تكتب الۤمۤ، وتقرأ: ألف لام ميم. تلك: أي الآيات المؤلفة من مثل هذه الحروف هي آيات الكتاب الحكيم. الحكيم: أي المحكم الذي لا نسخ يطرأ عليه بعد تمام نزوله، ولا خلل فيه، وهو الحكيم الذي يضع كل شيء في موضعه فلا خلط ولا خبط فيما يحمل من هدى وتشريع. هدى ورحمة: أي هو هدى يهتدي به ورحمة يرحم بها. للمحسنين: أي الذين يراقبون الله تعالى في كل شؤونهم إذ هم الذين يجدون الهدى والرحمة في القرآن الكريم أما غيرهم من أهل الشرك والمعاصي فلا يجدون ذلك. أولئك: أي المحسنون الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويوقنون بالآخرة. على هدى من ربهم: أي هم على هداية من الله تعالى فلا يضلون ولا يجهلون معها أبداً. المفلحون: أي الفائزون بالنجاة من كل مرهوب وبالظفر بكل مرغوب محبوب. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿الۤمۤ﴾ أحسن ما يفسر به مثل هذه الحروف المقطعة قول: الله أعلم بمراده به وقد أفادت هذه الحروف فائدة عظيمة، وذلك من جهتين الأولى أنه لما كان المشركون يمنعون سماع القرآن خشية التأثر به فيهتدي إلى الحق من يحصل له ذلك، وقالوا: ﴿لا تَسْمَعُواْ لِهَٰذا ٱلْقُرْآنِ وٱلْغَوْاْ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾ [فصلت: ٢٦] كانت هذه الحروف بنغمها الخاص ومُدودها العجيبة تضطر المشرك إلى الإصغاء والاستماع فحصل ضد مقصودهم وكفى بهذه فائدة. والثانية أنهم لما ادعوا أن القرآن سحر وكهانة وشعر وأساطير الأولين كأنما قيل لهم هذا القرآن الذي ادعيتم فيه كذا وكذا قد تألف من هذه الحروف صۤ، نۤ، قۤ، يسۤ، طسۤ، الۤمۤ، فألفوا سورة مثله وأتوا بها للناس فيصبح لكم ما تدعون فإن عجزتم فسلموا أنه كلام الله أنزله على عبده ورسوله محمد ﷺ فآمنوا ووحدوا واستقيموا على ذلك تعزوا وتكرموا وتكملوا وتسعدوا. وقوله: ﴿تِلْكَ آياتُ ٱلْكِتابِ ٱلْحَكِيمِ﴾ أي هذه الآيات هي آيات القرآن الكريم الموصوف بالحكمة إذ هو لا يخلط ولا يغلط ولا يخبط بل يضع كل شيء في موضعه اللائق به في كل ما قال فيه وحكم به، وأخبر عنه أو به من سائر المعارف والعلوم التي حواها كما هو حكيم بمعنى محكم لا نسخ يطرأ عليه بعد تمامه كما طرأ على الكتب السابقة، ومحكم أيضاً بمعنى لا خلل فيه، ولا تناقض بين أخباره وأحكامه على كثرتها وتنوع أسبابها ومقتضيات نزولها، وقوله: ﴿هُدًى ورَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ﴾ أي هو بيان هداية ورحمة تنال المحسنين وهم الذين أحسنوا عبادتهم لربهم فخلصوها من الشرك والرياء وأتوا بها على الوجه المرضي لله تعالى وهو ما بينه رسوله ﷺ من كيفيات العبادات وبيان فعلها وأدائها عليه. وقوله ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاةَ ويُؤْتُونَ ٱلزَّكاةَ وهُمْ بِٱلآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ أي المحسنين الذين يقيمون الصلاة أي يؤدون الصلوات الخمس مُراعى فيها شروطها مستوفاة أركانها وسننها الواجبة منها والمستحبة، ويؤتون الزكاة أي يخرجون زكاة أموالهم الصامتة كالذهب والفضة أو العُمَلِ القائمة مقامهما والحرث من تمر وزيتون، وحبوب مقتاة مدخرة والناطقة من إبل وبقر وغنم وذلك إن حال الحول في الذهب والفضة والعمل وفي بهيمة الأنعام أما الحرث والغرس فيوم حصاده وجداده. وقوله: ﴿وهُمْ بِٱلآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ أي والحال هم موقنون بما أعده الله من ثواب وجزاء على الإحسان والإيمان والإسلام الذي دلت عليه صفاتهم في هذا السياق الكريم وقوله: ﴿أُوْلَٰئِكَ عَلىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وأُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ يخبر تعالى عن المحسنين أصحاب الصفات الكريمة من إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والإيمان باليوم الآخر والإيقان بثواب الله تعالى فيه أنهم على هدى أي طريق مستقيم وهو الإسلام هداهم الله تعالى إليه ومكنهم من السير عليه وبذلك أصبحوا من المفلحين الذين يفوزون بالنجاة من النار، وبدخول الجنة دار الأبرار. اللهم اجعلنا منهم واحشرنا في زمرتهم انك برٌ كريم تواب رحيم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) بيان إعجاز القرآن حيث ألّف من مثل الۤمۤ، وصۤ، وطسۤ، ولم يستطع خصومه تحديه. ٢) بيان معنى الحكيم وفضل الحكمة. ٣) بيان أن القرآن بيان للهدى المنجي المسعد ورحمة لمن آمن به وعمل بما فيه. ٤) فضل الصلاة والزكاة واليقين. ٥) بيان مبنى الدين: وهو الإيمان والإسلام والإحسان.

لقمان 31:4

شرح الكلمات: الۤمۤ: هذا أحد الحروف المقطعة التي تكتب الۤمۤ، وتقرأ: ألف لام ميم. تلك: أي الآيات المؤلفة من مثل هذه الحروف هي آيات الكتاب الحكيم. الحكيم: أي المحكم الذي لا نسخ يطرأ عليه بعد تمام نزوله، ولا خلل فيه، وهو الحكيم الذي يضع كل شيء في موضعه فلا خلط ولا خبط فيما يحمل من هدى وتشريع. هدى ورحمة: أي هو هدى يهتدي به ورحمة يرحم بها. للمحسنين: أي الذين يراقبون الله تعالى في كل شؤونهم إذ هم الذين يجدون الهدى والرحمة في القرآن الكريم أما غيرهم من أهل الشرك والمعاصي فلا يجدون ذلك. أولئك: أي المحسنون الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويوقنون بالآخرة. على هدى من ربهم: أي هم على هداية من الله تعالى فلا يضلون ولا يجهلون معها أبداً. المفلحون: أي الفائزون بالنجاة من كل مرهوب وبالظفر بكل مرغوب محبوب. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿الۤمۤ﴾ أحسن ما يفسر به مثل هذه الحروف المقطعة قول: الله أعلم بمراده به وقد أفادت هذه الحروف فائدة عظيمة، وذلك من جهتين الأولى أنه لما كان المشركون يمنعون سماع القرآن خشية التأثر به فيهتدي إلى الحق من يحصل له ذلك، وقالوا: ﴿لا تَسْمَعُواْ لِهَٰذا ٱلْقُرْآنِ وٱلْغَوْاْ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾ [فصلت: ٢٦] كانت هذه الحروف بنغمها الخاص ومُدودها العجيبة تضطر المشرك إلى الإصغاء والاستماع فحصل ضد مقصودهم وكفى بهذه فائدة. والثانية أنهم لما ادعوا أن القرآن سحر وكهانة وشعر وأساطير الأولين كأنما قيل لهم هذا القرآن الذي ادعيتم فيه كذا وكذا قد تألف من هذه الحروف صۤ، نۤ، قۤ، يسۤ، طسۤ، الۤمۤ، فألفوا سورة مثله وأتوا بها للناس فيصبح لكم ما تدعون فإن عجزتم فسلموا أنه كلام الله أنزله على عبده ورسوله محمد ﷺ فآمنوا ووحدوا واستقيموا على ذلك تعزوا وتكرموا وتكملوا وتسعدوا. وقوله: ﴿تِلْكَ آياتُ ٱلْكِتابِ ٱلْحَكِيمِ﴾ أي هذه الآيات هي آيات القرآن الكريم الموصوف بالحكمة إذ هو لا يخلط ولا يغلط ولا يخبط بل يضع كل شيء في موضعه اللائق به في كل ما قال فيه وحكم به، وأخبر عنه أو به من سائر المعارف والعلوم التي حواها كما هو حكيم بمعنى محكم لا نسخ يطرأ عليه بعد تمامه كما طرأ على الكتب السابقة، ومحكم أيضاً بمعنى لا خلل فيه، ولا تناقض بين أخباره وأحكامه على كثرتها وتنوع أسبابها ومقتضيات نزولها، وقوله: ﴿هُدًى ورَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ﴾ أي هو بيان هداية ورحمة تنال المحسنين وهم الذين أحسنوا عبادتهم لربهم فخلصوها من الشرك والرياء وأتوا بها على الوجه المرضي لله تعالى وهو ما بينه رسوله ﷺ من كيفيات العبادات وبيان فعلها وأدائها عليه. وقوله ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاةَ ويُؤْتُونَ ٱلزَّكاةَ وهُمْ بِٱلآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ أي المحسنين الذين يقيمون الصلاة أي يؤدون الصلوات الخمس مُراعى فيها شروطها مستوفاة أركانها وسننها الواجبة منها والمستحبة، ويؤتون الزكاة أي يخرجون زكاة أموالهم الصامتة كالذهب والفضة أو العُمَلِ القائمة مقامهما والحرث من تمر وزيتون، وحبوب مقتاة مدخرة والناطقة من إبل وبقر وغنم وذلك إن حال الحول في الذهب والفضة والعمل وفي بهيمة الأنعام أما الحرث والغرس فيوم حصاده وجداده. وقوله: ﴿وهُمْ بِٱلآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ أي والحال هم موقنون بما أعده الله من ثواب وجزاء على الإحسان والإيمان والإسلام الذي دلت عليه صفاتهم في هذا السياق الكريم وقوله: ﴿أُوْلَٰئِكَ عَلىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وأُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ يخبر تعالى عن المحسنين أصحاب الصفات الكريمة من إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والإيمان باليوم الآخر والإيقان بثواب الله تعالى فيه أنهم على هدى أي طريق مستقيم وهو الإسلام هداهم الله تعالى إليه ومكنهم من السير عليه وبذلك أصبحوا من المفلحين الذين يفوزون بالنجاة من النار، وبدخول الجنة دار الأبرار. اللهم اجعلنا منهم واحشرنا في زمرتهم انك برٌ كريم تواب رحيم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) بيان إعجاز القرآن حيث ألّف من مثل الۤمۤ، وصۤ، وطسۤ، ولم يستطع خصومه تحديه. ٢) بيان معنى الحكيم وفضل الحكمة. ٣) بيان أن القرآن بيان للهدى المنجي المسعد ورحمة لمن آمن به وعمل بما فيه. ٤) فضل الصلاة والزكاة واليقين. ٥) بيان مبنى الدين: وهو الإيمان والإسلام والإحسان.

لقمان 31:5

شرح الكلمات: الۤمۤ: هذا أحد الحروف المقطعة التي تكتب الۤمۤ، وتقرأ: ألف لام ميم. تلك: أي الآيات المؤلفة من مثل هذه الحروف هي آيات الكتاب الحكيم. الحكيم: أي المحكم الذي لا نسخ يطرأ عليه بعد تمام نزوله، ولا خلل فيه، وهو الحكيم الذي يضع كل شيء في موضعه فلا خلط ولا خبط فيما يحمل من هدى وتشريع. هدى ورحمة: أي هو هدى يهتدي به ورحمة يرحم بها. للمحسنين: أي الذين يراقبون الله تعالى في كل شؤونهم إذ هم الذين يجدون الهدى والرحمة في القرآن الكريم أما غيرهم من أهل الشرك والمعاصي فلا يجدون ذلك. أولئك: أي المحسنون الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويوقنون بالآخرة. على هدى من ربهم: أي هم على هداية من الله تعالى فلا يضلون ولا يجهلون معها أبداً. المفلحون: أي الفائزون بالنجاة من كل مرهوب وبالظفر بكل مرغوب محبوب. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿الۤمۤ﴾ أحسن ما يفسر به مثل هذه الحروف المقطعة قول: الله أعلم بمراده به وقد أفادت هذه الحروف فائدة عظيمة، وذلك من جهتين الأولى أنه لما كان المشركون يمنعون سماع القرآن خشية التأثر به فيهتدي إلى الحق من يحصل له ذلك، وقالوا: ﴿لا تَسْمَعُواْ لِهَٰذا ٱلْقُرْآنِ وٱلْغَوْاْ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾ [فصلت: ٢٦] كانت هذه الحروف بنغمها الخاص ومُدودها العجيبة تضطر المشرك إلى الإصغاء والاستماع فحصل ضد مقصودهم وكفى بهذه فائدة. والثانية أنهم لما ادعوا أن القرآن سحر وكهانة وشعر وأساطير الأولين كأنما قيل لهم هذا القرآن الذي ادعيتم فيه كذا وكذا قد تألف من هذه الحروف صۤ، نۤ، قۤ، يسۤ، طسۤ، الۤمۤ، فألفوا سورة مثله وأتوا بها للناس فيصبح لكم ما تدعون فإن عجزتم فسلموا أنه كلام الله أنزله على عبده ورسوله محمد ﷺ فآمنوا ووحدوا واستقيموا على ذلك تعزوا وتكرموا وتكملوا وتسعدوا. وقوله: ﴿تِلْكَ آياتُ ٱلْكِتابِ ٱلْحَكِيمِ﴾ أي هذه الآيات هي آيات القرآن الكريم الموصوف بالحكمة إذ هو لا يخلط ولا يغلط ولا يخبط بل يضع كل شيء في موضعه اللائق به في كل ما قال فيه وحكم به، وأخبر عنه أو به من سائر المعارف والعلوم التي حواها كما هو حكيم بمعنى محكم لا نسخ يطرأ عليه بعد تمامه كما طرأ على الكتب السابقة، ومحكم أيضاً بمعنى لا خلل فيه، ولا تناقض بين أخباره وأحكامه على كثرتها وتنوع أسبابها ومقتضيات نزولها، وقوله: ﴿هُدًى ورَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ﴾ أي هو بيان هداية ورحمة تنال المحسنين وهم الذين أحسنوا عبادتهم لربهم فخلصوها من الشرك والرياء وأتوا بها على الوجه المرضي لله تعالى وهو ما بينه رسوله ﷺ من كيفيات العبادات وبيان فعلها وأدائها عليه. وقوله ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاةَ ويُؤْتُونَ ٱلزَّكاةَ وهُمْ بِٱلآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ أي المحسنين الذين يقيمون الصلاة أي يؤدون الصلوات الخمس مُراعى فيها شروطها مستوفاة أركانها وسننها الواجبة منها والمستحبة، ويؤتون الزكاة أي يخرجون زكاة أموالهم الصامتة كالذهب والفضة أو العُمَلِ القائمة مقامهما والحرث من تمر وزيتون، وحبوب مقتاة مدخرة والناطقة من إبل وبقر وغنم وذلك إن حال الحول في الذهب والفضة والعمل وفي بهيمة الأنعام أما الحرث والغرس فيوم حصاده وجداده. وقوله: ﴿وهُمْ بِٱلآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ أي والحال هم موقنون بما أعده الله من ثواب وجزاء على الإحسان والإيمان والإسلام الذي دلت عليه صفاتهم في هذا السياق الكريم وقوله: ﴿أُوْلَٰئِكَ عَلىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وأُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ يخبر تعالى عن المحسنين أصحاب الصفات الكريمة من إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والإيمان باليوم الآخر والإيقان بثواب الله تعالى فيه أنهم على هدى أي طريق مستقيم وهو الإسلام هداهم الله تعالى إليه ومكنهم من السير عليه وبذلك أصبحوا من المفلحين الذين يفوزون بالنجاة من النار، وبدخول الجنة دار الأبرار. اللهم اجعلنا منهم واحشرنا في زمرتهم انك برٌ كريم تواب رحيم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) بيان إعجاز القرآن حيث ألّف من مثل الۤمۤ، وصۤ، وطسۤ، ولم يستطع خصومه تحديه. ٢) بيان معنى الحكيم وفضل الحكمة. ٣) بيان أن القرآن بيان للهدى المنجي المسعد ورحمة لمن آمن به وعمل بما فيه. ٤) فضل الصلاة والزكاة واليقين. ٥) بيان مبنى الدين: وهو الإيمان والإسلام والإحسان.

لقمان 31:6

شرح الكلمات: ومن الناس: أي ومن بعض الناس إنسان هو النضر بن الحارث بن كلدة حليف قريش. لهو الحديث: أي الحديث الملهي عن الخير والمعروف وهو الغناء. ليضل عن سبيل الله: أي ليصرف الناس عن الإسلام ويبعدهم عنه فيضلوا. ويتخذها هزواً: أي ويتخذ الإسلام وشرائعه وكتابه هزوا أي مهزوءاً به مسخوراً منه. ولّى مستكبرا: أي رجع في كبرياء ولم يستمع إليها كفراً وعناداً وكبراً كأن لم يسمعها. في أُذنيه وقراً: أي ثقل يمنع من السماع كالصمم. بغير عمد ترونها: أي بدون عمد مرئية لكم ترفعها حتى لا تقع على الأرض. رواسي: أي جبال راسية في الأرض بها ترسو الأرض أي تثبت حتى لا تميل. وبث فيها من كل دابة: أي وخلق ونشر فيها من صنوف الدواب وهي كل ما يدب في الأرض. من كل زوج كريم: أي من كل صنف من النباتات جميل نافع لا ضرر فيه. هذا خلق الله: أي المذكور مخلوقه تعالى إذ هو الخالق لكل شيء. من دونه: أي من الآلهة المزعومة التي يعبدها الجاهلون. بل الظالمون: أي المشركون. معنى الآيات: لما ذكر تعالى عباده المحسنين وأثنى عليهم بخير وبشرهم بالفلاح والفوز المبين ذكر صنفا آخر على النقيض من الصنف الأول الكريم فقال: ﴿ومِنَ ٱلنّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ أي ومن بعض الناس إنسان هو النضر بن الحارث الكلدي حليف قريش يشتري لهو الحديث أي الغناء إذ كان يشتري الجواري المغنيات ويفتح ناديا للهو والمجون ويدعو الناس إلى ذلك ليصرفهم عن الإسلام حتى لا يجلسوا إلى نبيّه ولا يقرأوا كتابه بغير علم منه بعاقبة صنيعه وما يكسبه من خزي وعار وعذاب النار. وقوله ﴿ويَتَّخِذَها هُزُواً﴾ أي يتخذ سبيل الله التي هي الإسلام هزواً أي شيئا مهزوءاً به مسخوراً منه بما في ذلك الرسول والمؤمنون والآيات الكلّ يهزأ به ويسخر منه لجهله وظلمة نفسه. قال تعالى ﴿أُوْلَٰئِكَ﴾ لهم عذاب مهين أي أولئك البعداء وهم كل من يشتري الغناء يغني به نساء ورجال أو آلات ممن اتخذوا الإسلام وشرائعه هزواً وسخرية ليصدوا أنفسهم وغيرهم عن سبيل الله الموصلة إلى رضاه ومحبته وجنّته. أولئك مَن تِلك صفتهم لهم عذاب مهين بكسر أنوفهم وبذلهم يوم القيامة وقوله تعالى: ﴿وإذا تُتْلىٰ عَلَيْهِ ءاياتُنا ولّىٰ مُسْتَكْبِراً كَأَن لَّمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِيۤ أُذُنَيْهِ وقْراً﴾. أي وإذا قُرئت على هذا الصنف من الناس آيات الله لتذكيره وهدايته رجع مستكبراً كأن لم يسمعها تتلى عليه وهي حالة من أقبح الحالات لدلالتها على خبث هذا الصنف من الناس وكبرهم. وقوله ﴿كَأَنَّ فِيۤ أُذُنَيْهِ وقْراً﴾ كأن به صمم لا يسمع القول وهنا عَجَّلَ الله له بما يحزنه ويخزيه فقال لرسوله محمد ﷺ ﴿فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ والتبشير بما يضر ولا يسر يحمل معه التهكم وهذا النوع من الناس مستحق لذلك وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ لَهُمْ جَنّاتُ ٱلنَّعِيمِ خالِدِينَ فِيها﴾ هذا صنف آخر مقابل لما قبله وهم أهل الإيمان والعمل الصالح بشرهم ربهم بجنات النعيم والخلود فيها وقوله ﴿وعْدَ ٱللَّهِ حَقّاً﴾ أي وعدهم بذلك وعداً صادقاً لا يخلف وأحقه لهم حقاً لا يسقط. ﴿وهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾ أي الغالب الذي لا يُحال بينه وبين مُراده الحكيم الذي يضع كل شيء في موضعه. وقوله ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوٰتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها﴾ أي من مظاهر قدرته وعزته وحكمته خلقه السماوات ورفعها بغير عمد مرئية لكم وفي هذا التعبير إشارة إلى أن هناك أعمدة غير مرئية وهي سنّة نظام الجاذبية التي خلقها بقدرته وجعل الأجرام السماوية متماسكة بها. وقوله: ﴿وأَلْقىٰ فِي ٱلأَرْضِ رَواسِيَ﴾ أي من مظاهر قدرته وحكمته إلقاء الجبال الرواسي على الأرض لتحفظ توازنها حتى لا تميل بأهلها فيفسد ويسقط ما عليها وتنعدم الحياة عليها وهو معنى ﴿أن تَمِيدَ بِكُمْ﴾ أي تميل، وإذا مالت تصدع كل ما عليها وخرب وقوله: ﴿وبَثَّ فِيها مِن كُلِّ دَآبَّةٍ﴾ وهذا مظهر آخر من مظاهر القدرة والعلم والحكمة الموجبة للإيمان بالله ولقائه والمستلزمة لتوحيده تعالى في عبادته، فسائر أنواع الدواب على كثرتها واختلافها الله الذي خلقها وفرقها في الأرض تعمرها وتزيّنها. وقوله ﴿وأَنزَلْنا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً﴾ وهو ماء المطر ﴿فَأَنْبَتْنا فِيها مِن كُلِّ زَوْجٍ﴾ أي صنف من أصناف الزروع والنباتات مما هو نافع وصالح للإنسان هذا المذكور أيضاً مظهر من مظاهر القدرة الإلهية والعلم والحكمة الربّانية الموجبة للإيمان بالله وآياته ولقائه وتوحيده في عباداته ومن هنا قال تعالى: ﴿هَٰذا خَلْقُ ٱللَّهِ﴾ أي كل ما ذكر من المخلوقات في هذه الآيات هو مخلوق لله والله وحده خالقه فأروني أيها المشركون المكذبون ماذا خلق الذين تعبدونهم من دونه من سائر المخلوقات يتحداهم بذلك. فعجزوا. وقوله تعالى ﴿بَلِ ٱلظّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ أي إنهم عبدوا غير الله وكذبوا بلقاء الله لا عن علم لديهم أو شبهة كانت لهم بل الظالمون وهم المشركون في ضلال مبين فهم تائهون في أودية الضلال حيارى بجهلهم في حياتهم فدواؤهم العلم والإيمان فمتى آمنوا وعلموا لم يبق مجال لكفرهم وشركهم وعنادهم فلهذا فصَّل تعالى الآيات وعرض الأدلة والحجج عرضاً عجيباً لعلهم يذكرون فيؤمنوا ويوحدوا فيكملوا ويسعدوا فضلاً منه ورحمة. وهو العزيز الرحيم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) حرمة غناء النساء للرجال الأجانب. ٢) حرمة شراء الأغاني في الأشرطة والاسطوانات التي بها غناء العواهر والخليعين من الرجال. ٣) حرمة حفلات الرقص والغناء الشائعة اليوم في العالم كافره ومسلمه. ٤) دعوة الله تقوم على دعامتي الترهيب والترغيب والبشارة والنذارة. ٥) بيان شتّى مظاهر القدرة والعلم والعز والحكمة الموجب للإيمان والتوحيد. ٦) لا قصور في الأدلة والحجج الإلهية وإنما ضلال العقول بالشرك والمعاصي هو المانع من الاهتداء. والعياذ بالله تعالى.

لقمان 31:7

شرح الكلمات: ومن الناس: أي ومن بعض الناس إنسان هو النضر بن الحارث بن كلدة حليف قريش. لهو الحديث: أي الحديث الملهي عن الخير والمعروف وهو الغناء. ليضل عن سبيل الله: أي ليصرف الناس عن الإسلام ويبعدهم عنه فيضلوا. ويتخذها هزواً: أي ويتخذ الإسلام وشرائعه وكتابه هزوا أي مهزوءاً به مسخوراً منه. ولّى مستكبرا: أي رجع في كبرياء ولم يستمع إليها كفراً وعناداً وكبراً كأن لم يسمعها. في أُذنيه وقراً: أي ثقل يمنع من السماع كالصمم. بغير عمد ترونها: أي بدون عمد مرئية لكم ترفعها حتى لا تقع على الأرض. رواسي: أي جبال راسية في الأرض بها ترسو الأرض أي تثبت حتى لا تميل. وبث فيها من كل دابة: أي وخلق ونشر فيها من صنوف الدواب وهي كل ما يدب في الأرض. من كل زوج كريم: أي من كل صنف من النباتات جميل نافع لا ضرر فيه. هذا خلق الله: أي المذكور مخلوقه تعالى إذ هو الخالق لكل شيء. من دونه: أي من الآلهة المزعومة التي يعبدها الجاهلون. بل الظالمون: أي المشركون. معنى الآيات: لما ذكر تعالى عباده المحسنين وأثنى عليهم بخير وبشرهم بالفلاح والفوز المبين ذكر صنفا آخر على النقيض من الصنف الأول الكريم فقال: ﴿ومِنَ ٱلنّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ أي ومن بعض الناس إنسان هو النضر بن الحارث الكلدي حليف قريش يشتري لهو الحديث أي الغناء إذ كان يشتري الجواري المغنيات ويفتح ناديا للهو والمجون ويدعو الناس إلى ذلك ليصرفهم عن الإسلام حتى لا يجلسوا إلى نبيّه ولا يقرأوا كتابه بغير علم منه بعاقبة صنيعه وما يكسبه من خزي وعار وعذاب النار. وقوله ﴿ويَتَّخِذَها هُزُواً﴾ أي يتخذ سبيل الله التي هي الإسلام هزواً أي شيئا مهزوءاً به مسخوراً منه بما في ذلك الرسول والمؤمنون والآيات الكلّ يهزأ به ويسخر منه لجهله وظلمة نفسه. قال تعالى ﴿أُوْلَٰئِكَ﴾ لهم عذاب مهين أي أولئك البعداء وهم كل من يشتري الغناء يغني به نساء ورجال أو آلات ممن اتخذوا الإسلام وشرائعه هزواً وسخرية ليصدوا أنفسهم وغيرهم عن سبيل الله الموصلة إلى رضاه ومحبته وجنّته. أولئك مَن تِلك صفتهم لهم عذاب مهين بكسر أنوفهم وبذلهم يوم القيامة وقوله تعالى: ﴿وإذا تُتْلىٰ عَلَيْهِ ءاياتُنا ولّىٰ مُسْتَكْبِراً كَأَن لَّمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِيۤ أُذُنَيْهِ وقْراً﴾. أي وإذا قُرئت على هذا الصنف من الناس آيات الله لتذكيره وهدايته رجع مستكبراً كأن لم يسمعها تتلى عليه وهي حالة من أقبح الحالات لدلالتها على خبث هذا الصنف من الناس وكبرهم. وقوله ﴿كَأَنَّ فِيۤ أُذُنَيْهِ وقْراً﴾ كأن به صمم لا يسمع القول وهنا عَجَّلَ الله له بما يحزنه ويخزيه فقال لرسوله محمد ﷺ ﴿فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ والتبشير بما يضر ولا يسر يحمل معه التهكم وهذا النوع من الناس مستحق لذلك وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ لَهُمْ جَنّاتُ ٱلنَّعِيمِ خالِدِينَ فِيها﴾ هذا صنف آخر مقابل لما قبله وهم أهل الإيمان والعمل الصالح بشرهم ربهم بجنات النعيم والخلود فيها وقوله ﴿وعْدَ ٱللَّهِ حَقّاً﴾ أي وعدهم بذلك وعداً صادقاً لا يخلف وأحقه لهم حقاً لا يسقط. ﴿وهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾ أي الغالب الذي لا يُحال بينه وبين مُراده الحكيم الذي يضع كل شيء في موضعه. وقوله ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوٰتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها﴾ أي من مظاهر قدرته وعزته وحكمته خلقه السماوات ورفعها بغير عمد مرئية لكم وفي هذا التعبير إشارة إلى أن هناك أعمدة غير مرئية وهي سنّة نظام الجاذبية التي خلقها بقدرته وجعل الأجرام السماوية متماسكة بها. وقوله: ﴿وأَلْقىٰ فِي ٱلأَرْضِ رَواسِيَ﴾ أي من مظاهر قدرته وحكمته إلقاء الجبال الرواسي على الأرض لتحفظ توازنها حتى لا تميل بأهلها فيفسد ويسقط ما عليها وتنعدم الحياة عليها وهو معنى ﴿أن تَمِيدَ بِكُمْ﴾ أي تميل، وإذا مالت تصدع كل ما عليها وخرب وقوله: ﴿وبَثَّ فِيها مِن كُلِّ دَآبَّةٍ﴾ وهذا مظهر آخر من مظاهر القدرة والعلم والحكمة الموجبة للإيمان بالله ولقائه والمستلزمة لتوحيده تعالى في عبادته، فسائر أنواع الدواب على كثرتها واختلافها الله الذي خلقها وفرقها في الأرض تعمرها وتزيّنها. وقوله ﴿وأَنزَلْنا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً﴾ وهو ماء المطر ﴿فَأَنْبَتْنا فِيها مِن كُلِّ زَوْجٍ﴾ أي صنف من أصناف الزروع والنباتات مما هو نافع وصالح للإنسان هذا المذكور أيضاً مظهر من مظاهر القدرة الإلهية والعلم والحكمة الربّانية الموجبة للإيمان بالله وآياته ولقائه وتوحيده في عباداته ومن هنا قال تعالى: ﴿هَٰذا خَلْقُ ٱللَّهِ﴾ أي كل ما ذكر من المخلوقات في هذه الآيات هو مخلوق لله والله وحده خالقه فأروني أيها المشركون المكذبون ماذا خلق الذين تعبدونهم من دونه من سائر المخلوقات يتحداهم بذلك. فعجزوا. وقوله تعالى ﴿بَلِ ٱلظّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ أي إنهم عبدوا غير الله وكذبوا بلقاء الله لا عن علم لديهم أو شبهة كانت لهم بل الظالمون وهم المشركون في ضلال مبين فهم تائهون في أودية الضلال حيارى بجهلهم في حياتهم فدواؤهم العلم والإيمان فمتى آمنوا وعلموا لم يبق مجال لكفرهم وشركهم وعنادهم فلهذا فصَّل تعالى الآيات وعرض الأدلة والحجج عرضاً عجيباً لعلهم يذكرون فيؤمنوا ويوحدوا فيكملوا ويسعدوا فضلاً منه ورحمة. وهو العزيز الرحيم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) حرمة غناء النساء للرجال الأجانب. ٢) حرمة شراء الأغاني في الأشرطة والاسطوانات التي بها غناء العواهر والخليعين من الرجال. ٣) حرمة حفلات الرقص والغناء الشائعة اليوم في العالم كافره ومسلمه. ٤) دعوة الله تقوم على دعامتي الترهيب والترغيب والبشارة والنذارة. ٥) بيان شتّى مظاهر القدرة والعلم والعز والحكمة الموجب للإيمان والتوحيد. ٦) لا قصور في الأدلة والحجج الإلهية وإنما ضلال العقول بالشرك والمعاصي هو المانع من الاهتداء. والعياذ بالله تعالى.

لقمان 31:8

شرح الكلمات: ومن الناس: أي ومن بعض الناس إنسان هو النضر بن الحارث بن كلدة حليف قريش. لهو الحديث: أي الحديث الملهي عن الخير والمعروف وهو الغناء. ليضل عن سبيل الله: أي ليصرف الناس عن الإسلام ويبعدهم عنه فيضلوا. ويتخذها هزواً: أي ويتخذ الإسلام وشرائعه وكتابه هزوا أي مهزوءاً به مسخوراً منه. ولّى مستكبرا: أي رجع في كبرياء ولم يستمع إليها كفراً وعناداً وكبراً كأن لم يسمعها. في أُذنيه وقراً: أي ثقل يمنع من السماع كالصمم. بغير عمد ترونها: أي بدون عمد مرئية لكم ترفعها حتى لا تقع على الأرض. رواسي: أي جبال راسية في الأرض بها ترسو الأرض أي تثبت حتى لا تميل. وبث فيها من كل دابة: أي وخلق ونشر فيها من صنوف الدواب وهي كل ما يدب في الأرض. من كل زوج كريم: أي من كل صنف من النباتات جميل نافع لا ضرر فيه. هذا خلق الله: أي المذكور مخلوقه تعالى إذ هو الخالق لكل شيء. من دونه: أي من الآلهة المزعومة التي يعبدها الجاهلون. بل الظالمون: أي المشركون. معنى الآيات: لما ذكر تعالى عباده المحسنين وأثنى عليهم بخير وبشرهم بالفلاح والفوز المبين ذكر صنفا آخر على النقيض من الصنف الأول الكريم فقال: ﴿ومِنَ ٱلنّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ أي ومن بعض الناس إنسان هو النضر بن الحارث الكلدي حليف قريش يشتري لهو الحديث أي الغناء إذ كان يشتري الجواري المغنيات ويفتح ناديا للهو والمجون ويدعو الناس إلى ذلك ليصرفهم عن الإسلام حتى لا يجلسوا إلى نبيّه ولا يقرأوا كتابه بغير علم منه بعاقبة صنيعه وما يكسبه من خزي وعار وعذاب النار. وقوله ﴿ويَتَّخِذَها هُزُواً﴾ أي يتخذ سبيل الله التي هي الإسلام هزواً أي شيئا مهزوءاً به مسخوراً منه بما في ذلك الرسول والمؤمنون والآيات الكلّ يهزأ به ويسخر منه لجهله وظلمة نفسه. قال تعالى ﴿أُوْلَٰئِكَ﴾ لهم عذاب مهين أي أولئك البعداء وهم كل من يشتري الغناء يغني به نساء ورجال أو آلات ممن اتخذوا الإسلام وشرائعه هزواً وسخرية ليصدوا أنفسهم وغيرهم عن سبيل الله الموصلة إلى رضاه ومحبته وجنّته. أولئك مَن تِلك صفتهم لهم عذاب مهين بكسر أنوفهم وبذلهم يوم القيامة وقوله تعالى: ﴿وإذا تُتْلىٰ عَلَيْهِ ءاياتُنا ولّىٰ مُسْتَكْبِراً كَأَن لَّمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِيۤ أُذُنَيْهِ وقْراً﴾. أي وإذا قُرئت على هذا الصنف من الناس آيات الله لتذكيره وهدايته رجع مستكبراً كأن لم يسمعها تتلى عليه وهي حالة من أقبح الحالات لدلالتها على خبث هذا الصنف من الناس وكبرهم. وقوله ﴿كَأَنَّ فِيۤ أُذُنَيْهِ وقْراً﴾ كأن به صمم لا يسمع القول وهنا عَجَّلَ الله له بما يحزنه ويخزيه فقال لرسوله محمد ﷺ ﴿فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ والتبشير بما يضر ولا يسر يحمل معه التهكم وهذا النوع من الناس مستحق لذلك وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ لَهُمْ جَنّاتُ ٱلنَّعِيمِ خالِدِينَ فِيها﴾ هذا صنف آخر مقابل لما قبله وهم أهل الإيمان والعمل الصالح بشرهم ربهم بجنات النعيم والخلود فيها وقوله ﴿وعْدَ ٱللَّهِ حَقّاً﴾ أي وعدهم بذلك وعداً صادقاً لا يخلف وأحقه لهم حقاً لا يسقط. ﴿وهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾ أي الغالب الذي لا يُحال بينه وبين مُراده الحكيم الذي يضع كل شيء في موضعه. وقوله ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوٰتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها﴾ أي من مظاهر قدرته وعزته وحكمته خلقه السماوات ورفعها بغير عمد مرئية لكم وفي هذا التعبير إشارة إلى أن هناك أعمدة غير مرئية وهي سنّة نظام الجاذبية التي خلقها بقدرته وجعل الأجرام السماوية متماسكة بها. وقوله: ﴿وأَلْقىٰ فِي ٱلأَرْضِ رَواسِيَ﴾ أي من مظاهر قدرته وحكمته إلقاء الجبال الرواسي على الأرض لتحفظ توازنها حتى لا تميل بأهلها فيفسد ويسقط ما عليها وتنعدم الحياة عليها وهو معنى ﴿أن تَمِيدَ بِكُمْ﴾ أي تميل، وإذا مالت تصدع كل ما عليها وخرب وقوله: ﴿وبَثَّ فِيها مِن كُلِّ دَآبَّةٍ﴾ وهذا مظهر آخر من مظاهر القدرة والعلم والحكمة الموجبة للإيمان بالله ولقائه والمستلزمة لتوحيده تعالى في عبادته، فسائر أنواع الدواب على كثرتها واختلافها الله الذي خلقها وفرقها في الأرض تعمرها وتزيّنها. وقوله ﴿وأَنزَلْنا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً﴾ وهو ماء المطر ﴿فَأَنْبَتْنا فِيها مِن كُلِّ زَوْجٍ﴾ أي صنف من أصناف الزروع والنباتات مما هو نافع وصالح للإنسان هذا المذكور أيضاً مظهر من مظاهر القدرة الإلهية والعلم والحكمة الربّانية الموجبة للإيمان بالله وآياته ولقائه وتوحيده في عباداته ومن هنا قال تعالى: ﴿هَٰذا خَلْقُ ٱللَّهِ﴾ أي كل ما ذكر من المخلوقات في هذه الآيات هو مخلوق لله والله وحده خالقه فأروني أيها المشركون المكذبون ماذا خلق الذين تعبدونهم من دونه من سائر المخلوقات يتحداهم بذلك. فعجزوا. وقوله تعالى ﴿بَلِ ٱلظّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ أي إنهم عبدوا غير الله وكذبوا بلقاء الله لا عن علم لديهم أو شبهة كانت لهم بل الظالمون وهم المشركون في ضلال مبين فهم تائهون في أودية الضلال حيارى بجهلهم في حياتهم فدواؤهم العلم والإيمان فمتى آمنوا وعلموا لم يبق مجال لكفرهم وشركهم وعنادهم فلهذا فصَّل تعالى الآيات وعرض الأدلة والحجج عرضاً عجيباً لعلهم يذكرون فيؤمنوا ويوحدوا فيكملوا ويسعدوا فضلاً منه ورحمة. وهو العزيز الرحيم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) حرمة غناء النساء للرجال الأجانب. ٢) حرمة شراء الأغاني في الأشرطة والاسطوانات التي بها غناء العواهر والخليعين من الرجال. ٣) حرمة حفلات الرقص والغناء الشائعة اليوم في العالم كافره ومسلمه. ٤) دعوة الله تقوم على دعامتي الترهيب والترغيب والبشارة والنذارة. ٥) بيان شتّى مظاهر القدرة والعلم والعز والحكمة الموجب للإيمان والتوحيد. ٦) لا قصور في الأدلة والحجج الإلهية وإنما ضلال العقول بالشرك والمعاصي هو المانع من الاهتداء. والعياذ بالله تعالى.

لقمان 31:9

شرح الكلمات: ومن الناس: أي ومن بعض الناس إنسان هو النضر بن الحارث بن كلدة حليف قريش. لهو الحديث: أي الحديث الملهي عن الخير والمعروف وهو الغناء. ليضل عن سبيل الله: أي ليصرف الناس عن الإسلام ويبعدهم عنه فيضلوا. ويتخذها هزواً: أي ويتخذ الإسلام وشرائعه وكتابه هزوا أي مهزوءاً به مسخوراً منه. ولّى مستكبرا: أي رجع في كبرياء ولم يستمع إليها كفراً وعناداً وكبراً كأن لم يسمعها. في أُذنيه وقراً: أي ثقل يمنع من السماع كالصمم. بغير عمد ترونها: أي بدون عمد مرئية لكم ترفعها حتى لا تقع على الأرض. رواسي: أي جبال راسية في الأرض بها ترسو الأرض أي تثبت حتى لا تميل. وبث فيها من كل دابة: أي وخلق ونشر فيها من صنوف الدواب وهي كل ما يدب في الأرض. من كل زوج كريم: أي من كل صنف من النباتات جميل نافع لا ضرر فيه. هذا خلق الله: أي المذكور مخلوقه تعالى إذ هو الخالق لكل شيء. من دونه: أي من الآلهة المزعومة التي يعبدها الجاهلون. بل الظالمون: أي المشركون. معنى الآيات: لما ذكر تعالى عباده المحسنين وأثنى عليهم بخير وبشرهم بالفلاح والفوز المبين ذكر صنفا آخر على النقيض من الصنف الأول الكريم فقال: ﴿ومِنَ ٱلنّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ أي ومن بعض الناس إنسان هو النضر بن الحارث الكلدي حليف قريش يشتري لهو الحديث أي الغناء إذ كان يشتري الجواري المغنيات ويفتح ناديا للهو والمجون ويدعو الناس إلى ذلك ليصرفهم عن الإسلام حتى لا يجلسوا إلى نبيّه ولا يقرأوا كتابه بغير علم منه بعاقبة صنيعه وما يكسبه من خزي وعار وعذاب النار. وقوله ﴿ويَتَّخِذَها هُزُواً﴾ أي يتخذ سبيل الله التي هي الإسلام هزواً أي شيئا مهزوءاً به مسخوراً منه بما في ذلك الرسول والمؤمنون والآيات الكلّ يهزأ به ويسخر منه لجهله وظلمة نفسه. قال تعالى ﴿أُوْلَٰئِكَ﴾ لهم عذاب مهين أي أولئك البعداء وهم كل من يشتري الغناء يغني به نساء ورجال أو آلات ممن اتخذوا الإسلام وشرائعه هزواً وسخرية ليصدوا أنفسهم وغيرهم عن سبيل الله الموصلة إلى رضاه ومحبته وجنّته. أولئك مَن تِلك صفتهم لهم عذاب مهين بكسر أنوفهم وبذلهم يوم القيامة وقوله تعالى: ﴿وإذا تُتْلىٰ عَلَيْهِ ءاياتُنا ولّىٰ مُسْتَكْبِراً كَأَن لَّمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِيۤ أُذُنَيْهِ وقْراً﴾. أي وإذا قُرئت على هذا الصنف من الناس آيات الله لتذكيره وهدايته رجع مستكبراً كأن لم يسمعها تتلى عليه وهي حالة من أقبح الحالات لدلالتها على خبث هذا الصنف من الناس وكبرهم. وقوله ﴿كَأَنَّ فِيۤ أُذُنَيْهِ وقْراً﴾ كأن به صمم لا يسمع القول وهنا عَجَّلَ الله له بما يحزنه ويخزيه فقال لرسوله محمد ﷺ ﴿فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ والتبشير بما يضر ولا يسر يحمل معه التهكم وهذا النوع من الناس مستحق لذلك وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ لَهُمْ جَنّاتُ ٱلنَّعِيمِ خالِدِينَ فِيها﴾ هذا صنف آخر مقابل لما قبله وهم أهل الإيمان والعمل الصالح بشرهم ربهم بجنات النعيم والخلود فيها وقوله ﴿وعْدَ ٱللَّهِ حَقّاً﴾ أي وعدهم بذلك وعداً صادقاً لا يخلف وأحقه لهم حقاً لا يسقط. ﴿وهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾ أي الغالب الذي لا يُحال بينه وبين مُراده الحكيم الذي يضع كل شيء في موضعه. وقوله ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوٰتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها﴾ أي من مظاهر قدرته وعزته وحكمته خلقه السماوات ورفعها بغير عمد مرئية لكم وفي هذا التعبير إشارة إلى أن هناك أعمدة غير مرئية وهي سنّة نظام الجاذبية التي خلقها بقدرته وجعل الأجرام السماوية متماسكة بها. وقوله: ﴿وأَلْقىٰ فِي ٱلأَرْضِ رَواسِيَ﴾ أي من مظاهر قدرته وحكمته إلقاء الجبال الرواسي على الأرض لتحفظ توازنها حتى لا تميل بأهلها فيفسد ويسقط ما عليها وتنعدم الحياة عليها وهو معنى ﴿أن تَمِيدَ بِكُمْ﴾ أي تميل، وإذا مالت تصدع كل ما عليها وخرب وقوله: ﴿وبَثَّ فِيها مِن كُلِّ دَآبَّةٍ﴾ وهذا مظهر آخر من مظاهر القدرة والعلم والحكمة الموجبة للإيمان بالله ولقائه والمستلزمة لتوحيده تعالى في عبادته، فسائر أنواع الدواب على كثرتها واختلافها الله الذي خلقها وفرقها في الأرض تعمرها وتزيّنها. وقوله ﴿وأَنزَلْنا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً﴾ وهو ماء المطر ﴿فَأَنْبَتْنا فِيها مِن كُلِّ زَوْجٍ﴾ أي صنف من أصناف الزروع والنباتات مما هو نافع وصالح للإنسان هذا المذكور أيضاً مظهر من مظاهر القدرة الإلهية والعلم والحكمة الربّانية الموجبة للإيمان بالله وآياته ولقائه وتوحيده في عباداته ومن هنا قال تعالى: ﴿هَٰذا خَلْقُ ٱللَّهِ﴾ أي كل ما ذكر من المخلوقات في هذه الآيات هو مخلوق لله والله وحده خالقه فأروني أيها المشركون المكذبون ماذا خلق الذين تعبدونهم من دونه من سائر المخلوقات يتحداهم بذلك. فعجزوا. وقوله تعالى ﴿بَلِ ٱلظّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ أي إنهم عبدوا غير الله وكذبوا بلقاء الله لا عن علم لديهم أو شبهة كانت لهم بل الظالمون وهم المشركون في ضلال مبين فهم تائهون في أودية الضلال حيارى بجهلهم في حياتهم فدواؤهم العلم والإيمان فمتى آمنوا وعلموا لم يبق مجال لكفرهم وشركهم وعنادهم فلهذا فصَّل تعالى الآيات وعرض الأدلة والحجج عرضاً عجيباً لعلهم يذكرون فيؤمنوا ويوحدوا فيكملوا ويسعدوا فضلاً منه ورحمة. وهو العزيز الرحيم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) حرمة غناء النساء للرجال الأجانب. ٢) حرمة شراء الأغاني في الأشرطة والاسطوانات التي بها غناء العواهر والخليعين من الرجال. ٣) حرمة حفلات الرقص والغناء الشائعة اليوم في العالم كافره ومسلمه. ٤) دعوة الله تقوم على دعامتي الترهيب والترغيب والبشارة والنذارة. ٥) بيان شتّى مظاهر القدرة والعلم والعز والحكمة الموجب للإيمان والتوحيد. ٦) لا قصور في الأدلة والحجج الإلهية وإنما ضلال العقول بالشرك والمعاصي هو المانع من الاهتداء. والعياذ بالله تعالى.

لقمان 31:10

شرح الكلمات: ومن الناس: أي ومن بعض الناس إنسان هو النضر بن الحارث بن كلدة حليف قريش. لهو الحديث: أي الحديث الملهي عن الخير والمعروف وهو الغناء. ليضل عن سبيل الله: أي ليصرف الناس عن الإسلام ويبعدهم عنه فيضلوا. ويتخذها هزواً: أي ويتخذ الإسلام وشرائعه وكتابه هزوا أي مهزوءاً به مسخوراً منه. ولّى مستكبرا: أي رجع في كبرياء ولم يستمع إليها كفراً وعناداً وكبراً كأن لم يسمعها. في أُذنيه وقراً: أي ثقل يمنع من السماع كالصمم. بغير عمد ترونها: أي بدون عمد مرئية لكم ترفعها حتى لا تقع على الأرض. رواسي: أي جبال راسية في الأرض بها ترسو الأرض أي تثبت حتى لا تميل. وبث فيها من كل دابة: أي وخلق ونشر فيها من صنوف الدواب وهي كل ما يدب في الأرض. من كل زوج كريم: أي من كل صنف من النباتات جميل نافع لا ضرر فيه. هذا خلق الله: أي المذكور مخلوقه تعالى إذ هو الخالق لكل شيء. من دونه: أي من الآلهة المزعومة التي يعبدها الجاهلون. بل الظالمون: أي المشركون. معنى الآيات: لما ذكر تعالى عباده المحسنين وأثنى عليهم بخير وبشرهم بالفلاح والفوز المبين ذكر صنفا آخر على النقيض من الصنف الأول الكريم فقال: ﴿ومِنَ ٱلنّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ أي ومن بعض الناس إنسان هو النضر بن الحارث الكلدي حليف قريش يشتري لهو الحديث أي الغناء إذ كان يشتري الجواري المغنيات ويفتح ناديا للهو والمجون ويدعو الناس إلى ذلك ليصرفهم عن الإسلام حتى لا يجلسوا إلى نبيّه ولا يقرأوا كتابه بغير علم منه بعاقبة صنيعه وما يكسبه من خزي وعار وعذاب النار. وقوله ﴿ويَتَّخِذَها هُزُواً﴾ أي يتخذ سبيل الله التي هي الإسلام هزواً أي شيئا مهزوءاً به مسخوراً منه بما في ذلك الرسول والمؤمنون والآيات الكلّ يهزأ به ويسخر منه لجهله وظلمة نفسه. قال تعالى ﴿أُوْلَٰئِكَ﴾ لهم عذاب مهين أي أولئك البعداء وهم كل من يشتري الغناء يغني به نساء ورجال أو آلات ممن اتخذوا الإسلام وشرائعه هزواً وسخرية ليصدوا أنفسهم وغيرهم عن سبيل الله الموصلة إلى رضاه ومحبته وجنّته. أولئك مَن تِلك صفتهم لهم عذاب مهين بكسر أنوفهم وبذلهم يوم القيامة وقوله تعالى: ﴿وإذا تُتْلىٰ عَلَيْهِ ءاياتُنا ولّىٰ مُسْتَكْبِراً كَأَن لَّمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِيۤ أُذُنَيْهِ وقْراً﴾. أي وإذا قُرئت على هذا الصنف من الناس آيات الله لتذكيره وهدايته رجع مستكبراً كأن لم يسمعها تتلى عليه وهي حالة من أقبح الحالات لدلالتها على خبث هذا الصنف من الناس وكبرهم. وقوله ﴿كَأَنَّ فِيۤ أُذُنَيْهِ وقْراً﴾ كأن به صمم لا يسمع القول وهنا عَجَّلَ الله له بما يحزنه ويخزيه فقال لرسوله محمد ﷺ ﴿فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ والتبشير بما يضر ولا يسر يحمل معه التهكم وهذا النوع من الناس مستحق لذلك وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ لَهُمْ جَنّاتُ ٱلنَّعِيمِ خالِدِينَ فِيها﴾ هذا صنف آخر مقابل لما قبله وهم أهل الإيمان والعمل الصالح بشرهم ربهم بجنات النعيم والخلود فيها وقوله ﴿وعْدَ ٱللَّهِ حَقّاً﴾ أي وعدهم بذلك وعداً صادقاً لا يخلف وأحقه لهم حقاً لا يسقط. ﴿وهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾ أي الغالب الذي لا يُحال بينه وبين مُراده الحكيم الذي يضع كل شيء في موضعه. وقوله ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوٰتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها﴾ أي من مظاهر قدرته وعزته وحكمته خلقه السماوات ورفعها بغير عمد مرئية لكم وفي هذا التعبير إشارة إلى أن هناك أعمدة غير مرئية وهي سنّة نظام الجاذبية التي خلقها بقدرته وجعل الأجرام السماوية متماسكة بها. وقوله: ﴿وأَلْقىٰ فِي ٱلأَرْضِ رَواسِيَ﴾ أي من مظاهر قدرته وحكمته إلقاء الجبال الرواسي على الأرض لتحفظ توازنها حتى لا تميل بأهلها فيفسد ويسقط ما عليها وتنعدم الحياة عليها وهو معنى ﴿أن تَمِيدَ بِكُمْ﴾ أي تميل، وإذا مالت تصدع كل ما عليها وخرب وقوله: ﴿وبَثَّ فِيها مِن كُلِّ دَآبَّةٍ﴾ وهذا مظهر آخر من مظاهر القدرة والعلم والحكمة الموجبة للإيمان بالله ولقائه والمستلزمة لتوحيده تعالى في عبادته، فسائر أنواع الدواب على كثرتها واختلافها الله الذي خلقها وفرقها في الأرض تعمرها وتزيّنها. وقوله ﴿وأَنزَلْنا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً﴾ وهو ماء المطر ﴿فَأَنْبَتْنا فِيها مِن كُلِّ زَوْجٍ﴾ أي صنف من أصناف الزروع والنباتات مما هو نافع وصالح للإنسان هذا المذكور أيضاً مظهر من مظاهر القدرة الإلهية والعلم والحكمة الربّانية الموجبة للإيمان بالله وآياته ولقائه وتوحيده في عباداته ومن هنا قال تعالى: ﴿هَٰذا خَلْقُ ٱللَّهِ﴾ أي كل ما ذكر من المخلوقات في هذه الآيات هو مخلوق لله والله وحده خالقه فأروني أيها المشركون المكذبون ماذا خلق الذين تعبدونهم من دونه من سائر المخلوقات يتحداهم بذلك. فعجزوا. وقوله تعالى ﴿بَلِ ٱلظّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ أي إنهم عبدوا غير الله وكذبوا بلقاء الله لا عن علم لديهم أو شبهة كانت لهم بل الظالمون وهم المشركون في ضلال مبين فهم تائهون في أودية الضلال حيارى بجهلهم في حياتهم فدواؤهم العلم والإيمان فمتى آمنوا وعلموا لم يبق مجال لكفرهم وشركهم وعنادهم فلهذا فصَّل تعالى الآيات وعرض الأدلة والحجج عرضاً عجيباً لعلهم يذكرون فيؤمنوا ويوحدوا فيكملوا ويسعدوا فضلاً منه ورحمة. وهو العزيز الرحيم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) حرمة غناء النساء للرجال الأجانب. ٢) حرمة شراء الأغاني في الأشرطة والاسطوانات التي بها غناء العواهر والخليعين من الرجال. ٣) حرمة حفلات الرقص والغناء الشائعة اليوم في العالم كافره ومسلمه. ٤) دعوة الله تقوم على دعامتي الترهيب والترغيب والبشارة والنذارة. ٥) بيان شتّى مظاهر القدرة والعلم والعز والحكمة الموجب للإيمان والتوحيد. ٦) لا قصور في الأدلة والحجج الإلهية وإنما ضلال العقول بالشرك والمعاصي هو المانع من الاهتداء. والعياذ بالله تعالى.

لقمان 31:11

شرح الكلمات: ومن الناس: أي ومن بعض الناس إنسان هو النضر بن الحارث بن كلدة حليف قريش. لهو الحديث: أي الحديث الملهي عن الخير والمعروف وهو الغناء. ليضل عن سبيل الله: أي ليصرف الناس عن الإسلام ويبعدهم عنه فيضلوا. ويتخذها هزواً: أي ويتخذ الإسلام وشرائعه وكتابه هزوا أي مهزوءاً به مسخوراً منه. ولّى مستكبرا: أي رجع في كبرياء ولم يستمع إليها كفراً وعناداً وكبراً كأن لم يسمعها. في أُذنيه وقراً: أي ثقل يمنع من السماع كالصمم. بغير عمد ترونها: أي بدون عمد مرئية لكم ترفعها حتى لا تقع على الأرض. رواسي: أي جبال راسية في الأرض بها ترسو الأرض أي تثبت حتى لا تميل. وبث فيها من كل دابة: أي وخلق ونشر فيها من صنوف الدواب وهي كل ما يدب في الأرض. من كل زوج كريم: أي من كل صنف من النباتات جميل نافع لا ضرر فيه. هذا خلق الله: أي المذكور مخلوقه تعالى إذ هو الخالق لكل شيء. من دونه: أي من الآلهة المزعومة التي يعبدها الجاهلون. بل الظالمون: أي المشركون. معنى الآيات: لما ذكر تعالى عباده المحسنين وأثنى عليهم بخير وبشرهم بالفلاح والفوز المبين ذكر صنفا آخر على النقيض من الصنف الأول الكريم فقال: ﴿ومِنَ ٱلنّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ أي ومن بعض الناس إنسان هو النضر بن الحارث الكلدي حليف قريش يشتري لهو الحديث أي الغناء إذ كان يشتري الجواري المغنيات ويفتح ناديا للهو والمجون ويدعو الناس إلى ذلك ليصرفهم عن الإسلام حتى لا يجلسوا إلى نبيّه ولا يقرأوا كتابه بغير علم منه بعاقبة صنيعه وما يكسبه من خزي وعار وعذاب النار. وقوله ﴿ويَتَّخِذَها هُزُواً﴾ أي يتخذ سبيل الله التي هي الإسلام هزواً أي شيئا مهزوءاً به مسخوراً منه بما في ذلك الرسول والمؤمنون والآيات الكلّ يهزأ به ويسخر منه لجهله وظلمة نفسه. قال تعالى ﴿أُوْلَٰئِكَ﴾ لهم عذاب مهين أي أولئك البعداء وهم كل من يشتري الغناء يغني به نساء ورجال أو آلات ممن اتخذوا الإسلام وشرائعه هزواً وسخرية ليصدوا أنفسهم وغيرهم عن سبيل الله الموصلة إلى رضاه ومحبته وجنّته. أولئك مَن تِلك صفتهم لهم عذاب مهين بكسر أنوفهم وبذلهم يوم القيامة وقوله تعالى: ﴿وإذا تُتْلىٰ عَلَيْهِ ءاياتُنا ولّىٰ مُسْتَكْبِراً كَأَن لَّمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِيۤ أُذُنَيْهِ وقْراً﴾. أي وإذا قُرئت على هذا الصنف من الناس آيات الله لتذكيره وهدايته رجع مستكبراً كأن لم يسمعها تتلى عليه وهي حالة من أقبح الحالات لدلالتها على خبث هذا الصنف من الناس وكبرهم. وقوله ﴿كَأَنَّ فِيۤ أُذُنَيْهِ وقْراً﴾ كأن به صمم لا يسمع القول وهنا عَجَّلَ الله له بما يحزنه ويخزيه فقال لرسوله محمد ﷺ ﴿فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ والتبشير بما يضر ولا يسر يحمل معه التهكم وهذا النوع من الناس مستحق لذلك وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ لَهُمْ جَنّاتُ ٱلنَّعِيمِ خالِدِينَ فِيها﴾ هذا صنف آخر مقابل لما قبله وهم أهل الإيمان والعمل الصالح بشرهم ربهم بجنات النعيم والخلود فيها وقوله ﴿وعْدَ ٱللَّهِ حَقّاً﴾ أي وعدهم بذلك وعداً صادقاً لا يخلف وأحقه لهم حقاً لا يسقط. ﴿وهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾ أي الغالب الذي لا يُحال بينه وبين مُراده الحكيم الذي يضع كل شيء في موضعه. وقوله ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوٰتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها﴾ أي من مظاهر قدرته وعزته وحكمته خلقه السماوات ورفعها بغير عمد مرئية لكم وفي هذا التعبير إشارة إلى أن هناك أعمدة غير مرئية وهي سنّة نظام الجاذبية التي خلقها بقدرته وجعل الأجرام السماوية متماسكة بها. وقوله: ﴿وأَلْقىٰ فِي ٱلأَرْضِ رَواسِيَ﴾ أي من مظاهر قدرته وحكمته إلقاء الجبال الرواسي على الأرض لتحفظ توازنها حتى لا تميل بأهلها فيفسد ويسقط ما عليها وتنعدم الحياة عليها وهو معنى ﴿أن تَمِيدَ بِكُمْ﴾ أي تميل، وإذا مالت تصدع كل ما عليها وخرب وقوله: ﴿وبَثَّ فِيها مِن كُلِّ دَآبَّةٍ﴾ وهذا مظهر آخر من مظاهر القدرة والعلم والحكمة الموجبة للإيمان بالله ولقائه والمستلزمة لتوحيده تعالى في عبادته، فسائر أنواع الدواب على كثرتها واختلافها الله الذي خلقها وفرقها في الأرض تعمرها وتزيّنها. وقوله ﴿وأَنزَلْنا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً﴾ وهو ماء المطر ﴿فَأَنْبَتْنا فِيها مِن كُلِّ زَوْجٍ﴾ أي صنف من أصناف الزروع والنباتات مما هو نافع وصالح للإنسان هذا المذكور أيضاً مظهر من مظاهر القدرة الإلهية والعلم والحكمة الربّانية الموجبة للإيمان بالله وآياته ولقائه وتوحيده في عباداته ومن هنا قال تعالى: ﴿هَٰذا خَلْقُ ٱللَّهِ﴾ أي كل ما ذكر من المخلوقات في هذه الآيات هو مخلوق لله والله وحده خالقه فأروني أيها المشركون المكذبون ماذا خلق الذين تعبدونهم من دونه من سائر المخلوقات يتحداهم بذلك. فعجزوا. وقوله تعالى ﴿بَلِ ٱلظّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ أي إنهم عبدوا غير الله وكذبوا بلقاء الله لا عن علم لديهم أو شبهة كانت لهم بل الظالمون وهم المشركون في ضلال مبين فهم تائهون في أودية الضلال حيارى بجهلهم في حياتهم فدواؤهم العلم والإيمان فمتى آمنوا وعلموا لم يبق مجال لكفرهم وشركهم وعنادهم فلهذا فصَّل تعالى الآيات وعرض الأدلة والحجج عرضاً عجيباً لعلهم يذكرون فيؤمنوا ويوحدوا فيكملوا ويسعدوا فضلاً منه ورحمة. وهو العزيز الرحيم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) حرمة غناء النساء للرجال الأجانب. ٢) حرمة شراء الأغاني في الأشرطة والاسطوانات التي بها غناء العواهر والخليعين من الرجال. ٣) حرمة حفلات الرقص والغناء الشائعة اليوم في العالم كافره ومسلمه. ٤) دعوة الله تقوم على دعامتي الترهيب والترغيب والبشارة والنذارة. ٥) بيان شتّى مظاهر القدرة والعلم والعز والحكمة الموجب للإيمان والتوحيد. ٦) لا قصور في الأدلة والحجج الإلهية وإنما ضلال العقول بالشرك والمعاصي هو المانع من الاهتداء. والعياذ بالله تعالى.

لقمان 31:12

شرح الكلمات: ولقد آتينا لقمان الحكمة: أي أعطينا لقمان القاضي: أي الفقه في الدين والعقل والإصابة في الأمور. أن اشكر لله: أي اشكر لله ما أنعم به عليك بطاعته وذكره. لابنه وهو يعظه: أي ابنه ثاران وهو يعظه أي يأمره وينهاه مرغَّباً له مرهباً. ووصينا الإنسان: أي عهدنا إليه ببرهما وهو كف الأذى عنهما والإحسان إليهما وطاعتهما في المعروف. وهناً على وهن: أي ضعفاً على ضعف وشدة على شدة وهي الحمل والولادة والإرضاع. وفصاله في عامين: أي مدة رضاعه تنتهي في عامين، وبذلك يفصل عن الرضاع. وإن جاهداك: أي بذلا جهدهما في حملك على الشرك. وصاحبهما في الدنيا معروفا: أي واصحبهما في حياتهما بالمعروف وهو البر والإحسان وكف الأذى والطاعة في غير معصية الله. من أناب إليَّ: أي رجع إليَّ بتوحيدي وطاعتي وطاعة رسولي محمد ﷺ. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تقرير التوحيد والتنديد بالشرك والمشركين وهذه القصة اللقمانية اللطيفة مشوقة لذلك قال تعالى: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ ٱلْحِكْمَةَ﴾ أي أعطينا عبدنا لقمان الحكمة وهي الفقه في الدين والإصابة في الأمور ورأسها مخافة الله تعالى بذكره وشكره الذي هو طاعته في عبادته وتوحيده فيها. وقوله: ﴿أنِ ٱشْكُرْ للَّهِ﴾ أي وقلنا له اشكر الله خالقك ما أنعم به عليك بصرف تلك النعم فيما يرضيه عنك ولا يسخطه عليك. وقوله تعالى ﴿ومَن يَشْكُرْ فَإنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾ أي ومن شكر الله بطاعته فإن ثمرة الشكر وعائدته للشاكر نفسه بحفظ النعمة والزيادة فيها أما الله فإنه غني بذاته محمود بفعاله فلا يفتقر إلى خلقه في شيء إذ هم الفقراء إليه سبحانه وتعالى. وقوله تعالى: ﴿وإذْ قالَ لُقْمانُ﴾ أي واذكر يا رسولنا لهؤلاء المشركين قول لقمان لابنه وأخص الناس به وهو ينهاه عن الشرك الذي نهيتكم أنا عنه فغضبتم وأصررتم عليه عناداً ومكابره فقال له: بما أخبر به تعالى عنه في قوله: ﴿وإذْ قالَ لُقْمانُ لابْنِهِ وهُوَ يَعِظُهُ﴾ أي يأمره وينهاه مرغباً له في الخير مرهباً له من الشر: ﴿يٰبُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِٱللَّهِ﴾ أي في عبادته أحداً. وعلل لنهيه ليكون أوقع في نفسه فقال: ﴿إنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ والظلم وضع الشيء في غير موضعه ويترتب عليه الفساد والخسران الكبير، وعبادة غير الله وضع لها في غير موضعها إذ العبادة حق الله على عباده مقابل خلقهم ورزقهم وكلاءتهم في حياتهم وحفظهم وقوله تعالى: ﴿ووَصَّيْنا ٱلإنْسانَ بِوالِدَيْهِ﴾ أي عهدنا إلى الإنسان آمرين أياه ببرِّ والديه أي أمه وأبيه، وبرُّهما بذل المعروف لهما وكف الأذى عنهما وطاعتهما في المعروف، وقوله تعالى: ﴿حَمَلَتْهُ﴾ أي الإنسان أمه أي والدته ﴿وهْناً عَلىٰ وهْنٍ﴾ أي ضعفا على ضعف وشدة على أخرى وهي آلام وأتعاب الحمل والطلق والولادة والإرضاع فلهذا تأكدَّ برُّها فوق برِّ الوالد مرتين لحديث الصحيح: «من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك، قال ثم من؟ قال: أمك، قال ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أبوك» وقوله ﴿وفِصالُهُ فِي عامَيْنِ﴾ أي فطام الولد من الرضاع في عامين فأول الرضاع ساعة الولادة وآخره تمام الحولين ويجوز فصله عن الرضاع خلال العامين، وقوله: ﴿أنِ ٱشْكُرْ لِي ولِوالِدَيْكَ إلَيَّ ٱلْمَصِيرُ﴾ هذا الموصى به وهو أن يشكر لله تعالى وذلك بطاعته تعالى فيما يأمره به وينهاه عنه، وذكره بقلبه ولسانه وقوله ﴿ولِوالِدَيْكَ﴾ إذ هما قدما معروفا وجميلا فوجب شكرهما، وذلك ببرِّهما وصلتهما وطاعتهما في غير معصية الله ورسوله، لأن طاعة الله كشكره قبل طاعة الوالدين وشكرهما وقوله ﴿إلَيَّ ٱلْمَصِيرُ﴾ أي الرجوع بعد الموت وهذه الجملة مؤكدة لواجب شكر الله تعالى وبر الوالدين لما تحمله من الترغيب والترهيب فالمطيع إذا رجع إلى الله أكرمه والعاصي أهانه. وما دام الرجوع إليه تعالى حتميّا فطاعته بشكره وشكر الوالدين متأكدة متعيّنة. وقوله تعالى ﴿وإن جاهَداكَ عَلىٰ أن تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وصاحِبْهُما فِي ٱلدُّنْيا مَعْرُوفاً﴾ أي وإن جاهداك أيها الإنسان والداك وبذلا جهدهما في حملك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم وهو عامة الشركاء إذ ما هناك من يصح إشراكه في عبادة الله قط. فلا تطعهما في ذلك ابداً، ﴿وصاحِبْهُما فِي ٱلدُّنْيا﴾ أي في الحياة بالمعروف وهو برهما وصلتهما وطاعتهما في غير معصية الله تعالى ورسوله، وقوله: ﴿وٱتَّبِعْ سَبِيلَ مَن أنابَ إلَيَّ﴾ أي اتبع طريق من أناب إليَّ بتوحيدي وعبادتي والدعوة إليّ وهو رسول الله ﷺ والآية نزلت في سعد ابن أبي وقاص حيث أمرته أمه أن يكفر بمحمد ﷺ ودينه وذلك قبل إسلامها وبذلت جهداً كبيراً في مراودة ابنها سعد رضي الله عنهما وقوله ﴿إلَيَّ مَرْجِعُكُمْ﴾ أي جميعاً فأنبكم بما كنتم تعملون وأجزكم بعملكم الخير بالخير والشر بالشر فاتقوني بطاعتي وتوحيدي والإنابة إليّ في كل أموركم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) تقرير التوحيد والتنديد بالشرك. ٢) بيان الحكمة وهي شكر الله تعالى بطاعته وذكره إذ لا يشكر إلا عاقل فقيه. ٣) مشروعية الوعظ والإرشاد للكبير والصغير والقريب والبعيد. ٤) التهويل في شأن الشرك وإنه لظلم عظيم. ٥) بيان مدة الرضاع وهي في خلال العامين لا تزيد. ٦) وجوب بر الوالدين وصلتهما. ٧) تقرير مبدأ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق بعدم طاعة الوالدين في غير المعروف. ٨) وجوب اتباع سبيل المؤمنين من أهل السنة والجماعة وحرمة اتباع سبيل أهل البدع والضلالة.

لقمان 31:13

شرح الكلمات: ولقد آتينا لقمان الحكمة: أي أعطينا لقمان القاضي: أي الفقه في الدين والعقل والإصابة في الأمور. أن اشكر لله: أي اشكر لله ما أنعم به عليك بطاعته وذكره. لابنه وهو يعظه: أي ابنه ثاران وهو يعظه أي يأمره وينهاه مرغَّباً له مرهباً. ووصينا الإنسان: أي عهدنا إليه ببرهما وهو كف الأذى عنهما والإحسان إليهما وطاعتهما في المعروف. وهناً على وهن: أي ضعفاً على ضعف وشدة على شدة وهي الحمل والولادة والإرضاع. وفصاله في عامين: أي مدة رضاعه تنتهي في عامين، وبذلك يفصل عن الرضاع. وإن جاهداك: أي بذلا جهدهما في حملك على الشرك. وصاحبهما في الدنيا معروفا: أي واصحبهما في حياتهما بالمعروف وهو البر والإحسان وكف الأذى والطاعة في غير معصية الله. من أناب إليَّ: أي رجع إليَّ بتوحيدي وطاعتي وطاعة رسولي محمد ﷺ. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تقرير التوحيد والتنديد بالشرك والمشركين وهذه القصة اللقمانية اللطيفة مشوقة لذلك قال تعالى: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ ٱلْحِكْمَةَ﴾ أي أعطينا عبدنا لقمان الحكمة وهي الفقه في الدين والإصابة في الأمور ورأسها مخافة الله تعالى بذكره وشكره الذي هو طاعته في عبادته وتوحيده فيها. وقوله: ﴿أنِ ٱشْكُرْ للَّهِ﴾ أي وقلنا له اشكر الله خالقك ما أنعم به عليك بصرف تلك النعم فيما يرضيه عنك ولا يسخطه عليك. وقوله تعالى ﴿ومَن يَشْكُرْ فَإنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾ أي ومن شكر الله بطاعته فإن ثمرة الشكر وعائدته للشاكر نفسه بحفظ النعمة والزيادة فيها أما الله فإنه غني بذاته محمود بفعاله فلا يفتقر إلى خلقه في شيء إذ هم الفقراء إليه سبحانه وتعالى. وقوله تعالى: ﴿وإذْ قالَ لُقْمانُ﴾ أي واذكر يا رسولنا لهؤلاء المشركين قول لقمان لابنه وأخص الناس به وهو ينهاه عن الشرك الذي نهيتكم أنا عنه فغضبتم وأصررتم عليه عناداً ومكابره فقال له: بما أخبر به تعالى عنه في قوله: ﴿وإذْ قالَ لُقْمانُ لابْنِهِ وهُوَ يَعِظُهُ﴾ أي يأمره وينهاه مرغباً له في الخير مرهباً له من الشر: ﴿يٰبُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِٱللَّهِ﴾ أي في عبادته أحداً. وعلل لنهيه ليكون أوقع في نفسه فقال: ﴿إنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ والظلم وضع الشيء في غير موضعه ويترتب عليه الفساد والخسران الكبير، وعبادة غير الله وضع لها في غير موضعها إذ العبادة حق الله على عباده مقابل خلقهم ورزقهم وكلاءتهم في حياتهم وحفظهم وقوله تعالى: ﴿ووَصَّيْنا ٱلإنْسانَ بِوالِدَيْهِ﴾ أي عهدنا إلى الإنسان آمرين أياه ببرِّ والديه أي أمه وأبيه، وبرُّهما بذل المعروف لهما وكف الأذى عنهما وطاعتهما في المعروف، وقوله تعالى: ﴿حَمَلَتْهُ﴾ أي الإنسان أمه أي والدته ﴿وهْناً عَلىٰ وهْنٍ﴾ أي ضعفا على ضعف وشدة على أخرى وهي آلام وأتعاب الحمل والطلق والولادة والإرضاع فلهذا تأكدَّ برُّها فوق برِّ الوالد مرتين لحديث الصحيح: «من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك، قال ثم من؟ قال: أمك، قال ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أبوك» وقوله ﴿وفِصالُهُ فِي عامَيْنِ﴾ أي فطام الولد من الرضاع في عامين فأول الرضاع ساعة الولادة وآخره تمام الحولين ويجوز فصله عن الرضاع خلال العامين، وقوله: ﴿أنِ ٱشْكُرْ لِي ولِوالِدَيْكَ إلَيَّ ٱلْمَصِيرُ﴾ هذا الموصى به وهو أن يشكر لله تعالى وذلك بطاعته تعالى فيما يأمره به وينهاه عنه، وذكره بقلبه ولسانه وقوله ﴿ولِوالِدَيْكَ﴾ إذ هما قدما معروفا وجميلا فوجب شكرهما، وذلك ببرِّهما وصلتهما وطاعتهما في غير معصية الله ورسوله، لأن طاعة الله كشكره قبل طاعة الوالدين وشكرهما وقوله ﴿إلَيَّ ٱلْمَصِيرُ﴾ أي الرجوع بعد الموت وهذه الجملة مؤكدة لواجب شكر الله تعالى وبر الوالدين لما تحمله من الترغيب والترهيب فالمطيع إذا رجع إلى الله أكرمه والعاصي أهانه. وما دام الرجوع إليه تعالى حتميّا فطاعته بشكره وشكر الوالدين متأكدة متعيّنة. وقوله تعالى ﴿وإن جاهَداكَ عَلىٰ أن تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وصاحِبْهُما فِي ٱلدُّنْيا مَعْرُوفاً﴾ أي وإن جاهداك أيها الإنسان والداك وبذلا جهدهما في حملك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم وهو عامة الشركاء إذ ما هناك من يصح إشراكه في عبادة الله قط. فلا تطعهما في ذلك ابداً، ﴿وصاحِبْهُما فِي ٱلدُّنْيا﴾ أي في الحياة بالمعروف وهو برهما وصلتهما وطاعتهما في غير معصية الله تعالى ورسوله، وقوله: ﴿وٱتَّبِعْ سَبِيلَ مَن أنابَ إلَيَّ﴾ أي اتبع طريق من أناب إليَّ بتوحيدي وعبادتي والدعوة إليّ وهو رسول الله ﷺ والآية نزلت في سعد ابن أبي وقاص حيث أمرته أمه أن يكفر بمحمد ﷺ ودينه وذلك قبل إسلامها وبذلت جهداً كبيراً في مراودة ابنها سعد رضي الله عنهما وقوله ﴿إلَيَّ مَرْجِعُكُمْ﴾ أي جميعاً فأنبكم بما كنتم تعملون وأجزكم بعملكم الخير بالخير والشر بالشر فاتقوني بطاعتي وتوحيدي والإنابة إليّ في كل أموركم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) تقرير التوحيد والتنديد بالشرك. ٢) بيان الحكمة وهي شكر الله تعالى بطاعته وذكره إذ لا يشكر إلا عاقل فقيه. ٣) مشروعية الوعظ والإرشاد للكبير والصغير والقريب والبعيد. ٤) التهويل في شأن الشرك وإنه لظلم عظيم. ٥) بيان مدة الرضاع وهي في خلال العامين لا تزيد. ٦) وجوب بر الوالدين وصلتهما. ٧) تقرير مبدأ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق بعدم طاعة الوالدين في غير المعروف. ٨) وجوب اتباع سبيل المؤمنين من أهل السنة والجماعة وحرمة اتباع سبيل أهل البدع والضلالة.

لقمان 31:14

شرح الكلمات: ولقد آتينا لقمان الحكمة: أي أعطينا لقمان القاضي: أي الفقه في الدين والعقل والإصابة في الأمور. أن اشكر لله: أي اشكر لله ما أنعم به عليك بطاعته وذكره. لابنه وهو يعظه: أي ابنه ثاران وهو يعظه أي يأمره وينهاه مرغَّباً له مرهباً. ووصينا الإنسان: أي عهدنا إليه ببرهما وهو كف الأذى عنهما والإحسان إليهما وطاعتهما في المعروف. وهناً على وهن: أي ضعفاً على ضعف وشدة على شدة وهي الحمل والولادة والإرضاع. وفصاله في عامين: أي مدة رضاعه تنتهي في عامين، وبذلك يفصل عن الرضاع. وإن جاهداك: أي بذلا جهدهما في حملك على الشرك. وصاحبهما في الدنيا معروفا: أي واصحبهما في حياتهما بالمعروف وهو البر والإحسان وكف الأذى والطاعة في غير معصية الله. من أناب إليَّ: أي رجع إليَّ بتوحيدي وطاعتي وطاعة رسولي محمد ﷺ. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تقرير التوحيد والتنديد بالشرك والمشركين وهذه القصة اللقمانية اللطيفة مشوقة لذلك قال تعالى: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ ٱلْحِكْمَةَ﴾ أي أعطينا عبدنا لقمان الحكمة وهي الفقه في الدين والإصابة في الأمور ورأسها مخافة الله تعالى بذكره وشكره الذي هو طاعته في عبادته وتوحيده فيها. وقوله: ﴿أنِ ٱشْكُرْ للَّهِ﴾ أي وقلنا له اشكر الله خالقك ما أنعم به عليك بصرف تلك النعم فيما يرضيه عنك ولا يسخطه عليك. وقوله تعالى ﴿ومَن يَشْكُرْ فَإنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾ أي ومن شكر الله بطاعته فإن ثمرة الشكر وعائدته للشاكر نفسه بحفظ النعمة والزيادة فيها أما الله فإنه غني بذاته محمود بفعاله فلا يفتقر إلى خلقه في شيء إذ هم الفقراء إليه سبحانه وتعالى. وقوله تعالى: ﴿وإذْ قالَ لُقْمانُ﴾ أي واذكر يا رسولنا لهؤلاء المشركين قول لقمان لابنه وأخص الناس به وهو ينهاه عن الشرك الذي نهيتكم أنا عنه فغضبتم وأصررتم عليه عناداً ومكابره فقال له: بما أخبر به تعالى عنه في قوله: ﴿وإذْ قالَ لُقْمانُ لابْنِهِ وهُوَ يَعِظُهُ﴾ أي يأمره وينهاه مرغباً له في الخير مرهباً له من الشر: ﴿يٰبُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِٱللَّهِ﴾ أي في عبادته أحداً. وعلل لنهيه ليكون أوقع في نفسه فقال: ﴿إنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ والظلم وضع الشيء في غير موضعه ويترتب عليه الفساد والخسران الكبير، وعبادة غير الله وضع لها في غير موضعها إذ العبادة حق الله على عباده مقابل خلقهم ورزقهم وكلاءتهم في حياتهم وحفظهم وقوله تعالى: ﴿ووَصَّيْنا ٱلإنْسانَ بِوالِدَيْهِ﴾ أي عهدنا إلى الإنسان آمرين أياه ببرِّ والديه أي أمه وأبيه، وبرُّهما بذل المعروف لهما وكف الأذى عنهما وطاعتهما في المعروف، وقوله تعالى: ﴿حَمَلَتْهُ﴾ أي الإنسان أمه أي والدته ﴿وهْناً عَلىٰ وهْنٍ﴾ أي ضعفا على ضعف وشدة على أخرى وهي آلام وأتعاب الحمل والطلق والولادة والإرضاع فلهذا تأكدَّ برُّها فوق برِّ الوالد مرتين لحديث الصحيح: «من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك، قال ثم من؟ قال: أمك، قال ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أبوك» وقوله ﴿وفِصالُهُ فِي عامَيْنِ﴾ أي فطام الولد من الرضاع في عامين فأول الرضاع ساعة الولادة وآخره تمام الحولين ويجوز فصله عن الرضاع خلال العامين، وقوله: ﴿أنِ ٱشْكُرْ لِي ولِوالِدَيْكَ إلَيَّ ٱلْمَصِيرُ﴾ هذا الموصى به وهو أن يشكر لله تعالى وذلك بطاعته تعالى فيما يأمره به وينهاه عنه، وذكره بقلبه ولسانه وقوله ﴿ولِوالِدَيْكَ﴾ إذ هما قدما معروفا وجميلا فوجب شكرهما، وذلك ببرِّهما وصلتهما وطاعتهما في غير معصية الله ورسوله، لأن طاعة الله كشكره قبل طاعة الوالدين وشكرهما وقوله ﴿إلَيَّ ٱلْمَصِيرُ﴾ أي الرجوع بعد الموت وهذه الجملة مؤكدة لواجب شكر الله تعالى وبر الوالدين لما تحمله من الترغيب والترهيب فالمطيع إذا رجع إلى الله أكرمه والعاصي أهانه. وما دام الرجوع إليه تعالى حتميّا فطاعته بشكره وشكر الوالدين متأكدة متعيّنة. وقوله تعالى ﴿وإن جاهَداكَ عَلىٰ أن تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وصاحِبْهُما فِي ٱلدُّنْيا مَعْرُوفاً﴾ أي وإن جاهداك أيها الإنسان والداك وبذلا جهدهما في حملك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم وهو عامة الشركاء إذ ما هناك من يصح إشراكه في عبادة الله قط. فلا تطعهما في ذلك ابداً، ﴿وصاحِبْهُما فِي ٱلدُّنْيا﴾ أي في الحياة بالمعروف وهو برهما وصلتهما وطاعتهما في غير معصية الله تعالى ورسوله، وقوله: ﴿وٱتَّبِعْ سَبِيلَ مَن أنابَ إلَيَّ﴾ أي اتبع طريق من أناب إليَّ بتوحيدي وعبادتي والدعوة إليّ وهو رسول الله ﷺ والآية نزلت في سعد ابن أبي وقاص حيث أمرته أمه أن يكفر بمحمد ﷺ ودينه وذلك قبل إسلامها وبذلت جهداً كبيراً في مراودة ابنها سعد رضي الله عنهما وقوله ﴿إلَيَّ مَرْجِعُكُمْ﴾ أي جميعاً فأنبكم بما كنتم تعملون وأجزكم بعملكم الخير بالخير والشر بالشر فاتقوني بطاعتي وتوحيدي والإنابة إليّ في كل أموركم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) تقرير التوحيد والتنديد بالشرك. ٢) بيان الحكمة وهي شكر الله تعالى بطاعته وذكره إذ لا يشكر إلا عاقل فقيه. ٣) مشروعية الوعظ والإرشاد للكبير والصغير والقريب والبعيد. ٤) التهويل في شأن الشرك وإنه لظلم عظيم. ٥) بيان مدة الرضاع وهي في خلال العامين لا تزيد. ٦) وجوب بر الوالدين وصلتهما. ٧) تقرير مبدأ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق بعدم طاعة الوالدين في غير المعروف. ٨) وجوب اتباع سبيل المؤمنين من أهل السنة والجماعة وحرمة اتباع سبيل أهل البدع والضلالة.

لقمان 31:15

شرح الكلمات: ولقد آتينا لقمان الحكمة: أي أعطينا لقمان القاضي: أي الفقه في الدين والعقل والإصابة في الأمور. أن اشكر لله: أي اشكر لله ما أنعم به عليك بطاعته وذكره. لابنه وهو يعظه: أي ابنه ثاران وهو يعظه أي يأمره وينهاه مرغَّباً له مرهباً. ووصينا الإنسان: أي عهدنا إليه ببرهما وهو كف الأذى عنهما والإحسان إليهما وطاعتهما في المعروف. وهناً على وهن: أي ضعفاً على ضعف وشدة على شدة وهي الحمل والولادة والإرضاع. وفصاله في عامين: أي مدة رضاعه تنتهي في عامين، وبذلك يفصل عن الرضاع. وإن جاهداك: أي بذلا جهدهما في حملك على الشرك. وصاحبهما في الدنيا معروفا: أي واصحبهما في حياتهما بالمعروف وهو البر والإحسان وكف الأذى والطاعة في غير معصية الله. من أناب إليَّ: أي رجع إليَّ بتوحيدي وطاعتي وطاعة رسولي محمد ﷺ. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تقرير التوحيد والتنديد بالشرك والمشركين وهذه القصة اللقمانية اللطيفة مشوقة لذلك قال تعالى: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ ٱلْحِكْمَةَ﴾ أي أعطينا عبدنا لقمان الحكمة وهي الفقه في الدين والإصابة في الأمور ورأسها مخافة الله تعالى بذكره وشكره الذي هو طاعته في عبادته وتوحيده فيها. وقوله: ﴿أنِ ٱشْكُرْ للَّهِ﴾ أي وقلنا له اشكر الله خالقك ما أنعم به عليك بصرف تلك النعم فيما يرضيه عنك ولا يسخطه عليك. وقوله تعالى ﴿ومَن يَشْكُرْ فَإنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾ أي ومن شكر الله بطاعته فإن ثمرة الشكر وعائدته للشاكر نفسه بحفظ النعمة والزيادة فيها أما الله فإنه غني بذاته محمود بفعاله فلا يفتقر إلى خلقه في شيء إذ هم الفقراء إليه سبحانه وتعالى. وقوله تعالى: ﴿وإذْ قالَ لُقْمانُ﴾ أي واذكر يا رسولنا لهؤلاء المشركين قول لقمان لابنه وأخص الناس به وهو ينهاه عن الشرك الذي نهيتكم أنا عنه فغضبتم وأصررتم عليه عناداً ومكابره فقال له: بما أخبر به تعالى عنه في قوله: ﴿وإذْ قالَ لُقْمانُ لابْنِهِ وهُوَ يَعِظُهُ﴾ أي يأمره وينهاه مرغباً له في الخير مرهباً له من الشر: ﴿يٰبُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِٱللَّهِ﴾ أي في عبادته أحداً. وعلل لنهيه ليكون أوقع في نفسه فقال: ﴿إنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ والظلم وضع الشيء في غير موضعه ويترتب عليه الفساد والخسران الكبير، وعبادة غير الله وضع لها في غير موضعها إذ العبادة حق الله على عباده مقابل خلقهم ورزقهم وكلاءتهم في حياتهم وحفظهم وقوله تعالى: ﴿ووَصَّيْنا ٱلإنْسانَ بِوالِدَيْهِ﴾ أي عهدنا إلى الإنسان آمرين أياه ببرِّ والديه أي أمه وأبيه، وبرُّهما بذل المعروف لهما وكف الأذى عنهما وطاعتهما في المعروف، وقوله تعالى: ﴿حَمَلَتْهُ﴾ أي الإنسان أمه أي والدته ﴿وهْناً عَلىٰ وهْنٍ﴾ أي ضعفا على ضعف وشدة على أخرى وهي آلام وأتعاب الحمل والطلق والولادة والإرضاع فلهذا تأكدَّ برُّها فوق برِّ الوالد مرتين لحديث الصحيح: «من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك، قال ثم من؟ قال: أمك، قال ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أبوك» وقوله ﴿وفِصالُهُ فِي عامَيْنِ﴾ أي فطام الولد من الرضاع في عامين فأول الرضاع ساعة الولادة وآخره تمام الحولين ويجوز فصله عن الرضاع خلال العامين، وقوله: ﴿أنِ ٱشْكُرْ لِي ولِوالِدَيْكَ إلَيَّ ٱلْمَصِيرُ﴾ هذا الموصى به وهو أن يشكر لله تعالى وذلك بطاعته تعالى فيما يأمره به وينهاه عنه، وذكره بقلبه ولسانه وقوله ﴿ولِوالِدَيْكَ﴾ إذ هما قدما معروفا وجميلا فوجب شكرهما، وذلك ببرِّهما وصلتهما وطاعتهما في غير معصية الله ورسوله، لأن طاعة الله كشكره قبل طاعة الوالدين وشكرهما وقوله ﴿إلَيَّ ٱلْمَصِيرُ﴾ أي الرجوع بعد الموت وهذه الجملة مؤكدة لواجب شكر الله تعالى وبر الوالدين لما تحمله من الترغيب والترهيب فالمطيع إذا رجع إلى الله أكرمه والعاصي أهانه. وما دام الرجوع إليه تعالى حتميّا فطاعته بشكره وشكر الوالدين متأكدة متعيّنة. وقوله تعالى ﴿وإن جاهَداكَ عَلىٰ أن تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وصاحِبْهُما فِي ٱلدُّنْيا مَعْرُوفاً﴾ أي وإن جاهداك أيها الإنسان والداك وبذلا جهدهما في حملك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم وهو عامة الشركاء إذ ما هناك من يصح إشراكه في عبادة الله قط. فلا تطعهما في ذلك ابداً، ﴿وصاحِبْهُما فِي ٱلدُّنْيا﴾ أي في الحياة بالمعروف وهو برهما وصلتهما وطاعتهما في غير معصية الله تعالى ورسوله، وقوله: ﴿وٱتَّبِعْ سَبِيلَ مَن أنابَ إلَيَّ﴾ أي اتبع طريق من أناب إليَّ بتوحيدي وعبادتي والدعوة إليّ وهو رسول الله ﷺ والآية نزلت في سعد ابن أبي وقاص حيث أمرته أمه أن يكفر بمحمد ﷺ ودينه وذلك قبل إسلامها وبذلت جهداً كبيراً في مراودة ابنها سعد رضي الله عنهما وقوله ﴿إلَيَّ مَرْجِعُكُمْ﴾ أي جميعاً فأنبكم بما كنتم تعملون وأجزكم بعملكم الخير بالخير والشر بالشر فاتقوني بطاعتي وتوحيدي والإنابة إليّ في كل أموركم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) تقرير التوحيد والتنديد بالشرك. ٢) بيان الحكمة وهي شكر الله تعالى بطاعته وذكره إذ لا يشكر إلا عاقل فقيه. ٣) مشروعية الوعظ والإرشاد للكبير والصغير والقريب والبعيد. ٤) التهويل في شأن الشرك وإنه لظلم عظيم. ٥) بيان مدة الرضاع وهي في خلال العامين لا تزيد. ٦) وجوب بر الوالدين وصلتهما. ٧) تقرير مبدأ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق بعدم طاعة الوالدين في غير المعروف. ٨) وجوب اتباع سبيل المؤمنين من أهل السنة والجماعة وحرمة اتباع سبيل أهل البدع والضلالة.

لقمان 31:16

شرح الكلمات: إنها إن تك مثقال حبة: أي توجد زنة حبة من خردل. فتكن في صخرة: أي في داخل صخرة من الصخور لا يعلمها أحد. لطيف خبير: أي لطيف باستخراج الحبة خبير بموضعها حيث كانت. وأمر بالمعروف وانه عن المنكر: أي مُر الناس بطاعة الله تعالى، وانههم عن معصيته. من عزم الأمور: أي مما أمر الله به عزماً لا رخصة فيه. ولا تصّعر خدك للناس: أي ولا تُعرض بوجهك عمن تكلمه تكبراً. مرحا: أي مختالا تمشي خيلاء. مختال فخور: أي متبختر فخور كثير الفخر مما أعطاه الله ولا يشكر. واقصد في مشيك: أي إتَّئد ولا تعجل في مشيتك ولا تستكبر. واغضض من صوتك: أي اخفض من صوتك وهو الاقتصاد في الصوت. إن أنكر الأصوات: أي أقبح الأصوات وأشدها نكارة عند الناس لأن أوله زفير وآخره شهيق. معنى الآيات ما زال السياق الكريم في قصص لقمان عليه السلام فقال تعالى مخبراً عن لقمان بقوله لابنه ثاران ﴿يٰبُنَيَّ إنَّهَآ إن تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ﴾ أي إن تك زنة حبة من خردل من خير أو شر من حسنة أو سيئة ﴿فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أوْ فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ أوْ فِي ٱلأَرْضِ يَأْتِ بِها ٱللَّهُ﴾ ويحاسب عليها ويجزي بها، ﴿إنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ﴾ أي باستخراجها ﴿خَبِيرٌ﴾ بموضعها وعليه فاعمل الصالحات واجتنب السَّيئات وثق في جزاء الله العادل الرحيم هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٦] أما الآية الثانية [١٧] فقد تضّمنت أمر ولدِه باقام الصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصبر على الأذى في ذلك فقال له ما أخبر تعالى به عنه في قوله: ﴿يٰبُنَيَّ أقِمِ ٱلصَّلاةَ﴾ أي أدها بشروطها وأركانها وواجباتها وسننها، ﴿وأْمُرْ بِٱلْمَعْرُوفِ﴾ أي بطاعة الله تعالى فيما أوجب على عباده ﴿وٱنْهَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ﴾ أي عما حرم الله تعالى على عباده من اعتقاد أو قول أو عمل. ﴿وٱصْبِرْ عَلىٰ مَآ أصابَكَ﴾ من أذى ممن تأمرهم وتنهاهم، وقوله ﴿إنَّ ذَلِكَ مِن عَزْمِ ٱلأُمُورِ﴾ أي إن اقام الصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصبر على الأذى في ذات الله من الأمور الواجبة التي هي عزائم وليست برخص. وقوله تعالى ﴿ولا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنّاسِ﴾ هذا مما قاله لقمان لابنه نهاه فيه عن خصال ذميمة محرمة وهي التكبر على الناس بأن يخاطبهم وهو معرض عنهم بوجهه لاوٍ عنقه، وهي مشية المرح والاختيال والتبختر، والفخر بالنعم مع عدم شكرها وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ﴾ هذا مما قاله لقمان لابنه لما نهاه عن التكبر والاختيال والفخر أخبره أن الله تعالى لا يحب من هذه حاله حتى يتجنبها ولده الذي يعظه بها وبغيرها وقوله في الآية [١٩] ﴿وٱقْصِدْ فِي مَشْيِكَ﴾ أي إمش متَّئداً في غير عجلة ولا إسراع إذ الاقتصاد ضد الإسراف. وقوله: ﴿وٱغْضُضْ مِن صَوْتِكَ﴾ أمره أن يقتصد في صوته أيضاً فلا يرفع صوته إلا بقدر الحاجة. كالمقتصد لا يُخرج درهمه إلا عند الحاجة وبقدرها وقوله ﴿إنَّ أنكَرَ ٱلأَصْواتِ لَصَوْتُ ٱلْحَمِيرِ﴾ ذكر هذه الجملة لينفره من رفع صوته بغير حاجة فذكر له أنّ أقبح الأصوات صوت الحمير لأنه عال مرتفع وأوله زفير وآخره شهيق. هذا آخر ما قص تعالى من نبأ لقمان العبد الصالح عليه السلام. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) وجوب مراقبة الله تعالى وعدم الاستخفاف بالحسنة والسيئة مهما قلت وصغرت. ٢) وجوب إقام الصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصبر على ما يلحق الآمر والناهي من أذى. ٣) حرمة التكبر والاختيال في المشي ووجوب القصد في المشي والصوت فلا يسرع ولا يرفع صوته إلا على قدر الحاجة.

لقمان 31:17

شرح الكلمات: إنها إن تك مثقال حبة: أي توجد زنة حبة من خردل. فتكن في صخرة: أي في داخل صخرة من الصخور لا يعلمها أحد. لطيف خبير: أي لطيف باستخراج الحبة خبير بموضعها حيث كانت. وأمر بالمعروف وانه عن المنكر: أي مُر الناس بطاعة الله تعالى، وانههم عن معصيته. من عزم الأمور: أي مما أمر الله به عزماً لا رخصة فيه. ولا تصّعر خدك للناس: أي ولا تُعرض بوجهك عمن تكلمه تكبراً. مرحا: أي مختالا تمشي خيلاء. مختال فخور: أي متبختر فخور كثير الفخر مما أعطاه الله ولا يشكر. واقصد في مشيك: أي إتَّئد ولا تعجل في مشيتك ولا تستكبر. واغضض من صوتك: أي اخفض من صوتك وهو الاقتصاد في الصوت. إن أنكر الأصوات: أي أقبح الأصوات وأشدها نكارة عند الناس لأن أوله زفير وآخره شهيق. معنى الآيات ما زال السياق الكريم في قصص لقمان عليه السلام فقال تعالى مخبراً عن لقمان بقوله لابنه ثاران ﴿يٰبُنَيَّ إنَّهَآ إن تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ﴾ أي إن تك زنة حبة من خردل من خير أو شر من حسنة أو سيئة ﴿فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أوْ فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ أوْ فِي ٱلأَرْضِ يَأْتِ بِها ٱللَّهُ﴾ ويحاسب عليها ويجزي بها، ﴿إنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ﴾ أي باستخراجها ﴿خَبِيرٌ﴾ بموضعها وعليه فاعمل الصالحات واجتنب السَّيئات وثق في جزاء الله العادل الرحيم هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٦] أما الآية الثانية [١٧] فقد تضّمنت أمر ولدِه باقام الصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصبر على الأذى في ذلك فقال له ما أخبر تعالى به عنه في قوله: ﴿يٰبُنَيَّ أقِمِ ٱلصَّلاةَ﴾ أي أدها بشروطها وأركانها وواجباتها وسننها، ﴿وأْمُرْ بِٱلْمَعْرُوفِ﴾ أي بطاعة الله تعالى فيما أوجب على عباده ﴿وٱنْهَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ﴾ أي عما حرم الله تعالى على عباده من اعتقاد أو قول أو عمل. ﴿وٱصْبِرْ عَلىٰ مَآ أصابَكَ﴾ من أذى ممن تأمرهم وتنهاهم، وقوله ﴿إنَّ ذَلِكَ مِن عَزْمِ ٱلأُمُورِ﴾ أي إن اقام الصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصبر على الأذى في ذات الله من الأمور الواجبة التي هي عزائم وليست برخص. وقوله تعالى ﴿ولا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنّاسِ﴾ هذا مما قاله لقمان لابنه نهاه فيه عن خصال ذميمة محرمة وهي التكبر على الناس بأن يخاطبهم وهو معرض عنهم بوجهه لاوٍ عنقه، وهي مشية المرح والاختيال والتبختر، والفخر بالنعم مع عدم شكرها وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ﴾ هذا مما قاله لقمان لابنه لما نهاه عن التكبر والاختيال والفخر أخبره أن الله تعالى لا يحب من هذه حاله حتى يتجنبها ولده الذي يعظه بها وبغيرها وقوله في الآية [١٩] ﴿وٱقْصِدْ فِي مَشْيِكَ﴾ أي إمش متَّئداً في غير عجلة ولا إسراع إذ الاقتصاد ضد الإسراف. وقوله: ﴿وٱغْضُضْ مِن صَوْتِكَ﴾ أمره أن يقتصد في صوته أيضاً فلا يرفع صوته إلا بقدر الحاجة. كالمقتصد لا يُخرج درهمه إلا عند الحاجة وبقدرها وقوله ﴿إنَّ أنكَرَ ٱلأَصْواتِ لَصَوْتُ ٱلْحَمِيرِ﴾ ذكر هذه الجملة لينفره من رفع صوته بغير حاجة فذكر له أنّ أقبح الأصوات صوت الحمير لأنه عال مرتفع وأوله زفير وآخره شهيق. هذا آخر ما قص تعالى من نبأ لقمان العبد الصالح عليه السلام. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) وجوب مراقبة الله تعالى وعدم الاستخفاف بالحسنة والسيئة مهما قلت وصغرت. ٢) وجوب إقام الصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصبر على ما يلحق الآمر والناهي من أذى. ٣) حرمة التكبر والاختيال في المشي ووجوب القصد في المشي والصوت فلا يسرع ولا يرفع صوته إلا على قدر الحاجة.

لقمان 31:18

شرح الكلمات: إنها إن تك مثقال حبة: أي توجد زنة حبة من خردل. فتكن في صخرة: أي في داخل صخرة من الصخور لا يعلمها أحد. لطيف خبير: أي لطيف باستخراج الحبة خبير بموضعها حيث كانت. وأمر بالمعروف وانه عن المنكر: أي مُر الناس بطاعة الله تعالى، وانههم عن معصيته. من عزم الأمور: أي مما أمر الله به عزماً لا رخصة فيه. ولا تصّعر خدك للناس: أي ولا تُعرض بوجهك عمن تكلمه تكبراً. مرحا: أي مختالا تمشي خيلاء. مختال فخور: أي متبختر فخور كثير الفخر مما أعطاه الله ولا يشكر. واقصد في مشيك: أي إتَّئد ولا تعجل في مشيتك ولا تستكبر. واغضض من صوتك: أي اخفض من صوتك وهو الاقتصاد في الصوت. إن أنكر الأصوات: أي أقبح الأصوات وأشدها نكارة عند الناس لأن أوله زفير وآخره شهيق. معنى الآيات ما زال السياق الكريم في قصص لقمان عليه السلام فقال تعالى مخبراً عن لقمان بقوله لابنه ثاران ﴿يٰبُنَيَّ إنَّهَآ إن تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ﴾ أي إن تك زنة حبة من خردل من خير أو شر من حسنة أو سيئة ﴿فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أوْ فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ أوْ فِي ٱلأَرْضِ يَأْتِ بِها ٱللَّهُ﴾ ويحاسب عليها ويجزي بها، ﴿إنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ﴾ أي باستخراجها ﴿خَبِيرٌ﴾ بموضعها وعليه فاعمل الصالحات واجتنب السَّيئات وثق في جزاء الله العادل الرحيم هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٦] أما الآية الثانية [١٧] فقد تضّمنت أمر ولدِه باقام الصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصبر على الأذى في ذلك فقال له ما أخبر تعالى به عنه في قوله: ﴿يٰبُنَيَّ أقِمِ ٱلصَّلاةَ﴾ أي أدها بشروطها وأركانها وواجباتها وسننها، ﴿وأْمُرْ بِٱلْمَعْرُوفِ﴾ أي بطاعة الله تعالى فيما أوجب على عباده ﴿وٱنْهَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ﴾ أي عما حرم الله تعالى على عباده من اعتقاد أو قول أو عمل. ﴿وٱصْبِرْ عَلىٰ مَآ أصابَكَ﴾ من أذى ممن تأمرهم وتنهاهم، وقوله ﴿إنَّ ذَلِكَ مِن عَزْمِ ٱلأُمُورِ﴾ أي إن اقام الصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصبر على الأذى في ذات الله من الأمور الواجبة التي هي عزائم وليست برخص. وقوله تعالى ﴿ولا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنّاسِ﴾ هذا مما قاله لقمان لابنه نهاه فيه عن خصال ذميمة محرمة وهي التكبر على الناس بأن يخاطبهم وهو معرض عنهم بوجهه لاوٍ عنقه، وهي مشية المرح والاختيال والتبختر، والفخر بالنعم مع عدم شكرها وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ﴾ هذا مما قاله لقمان لابنه لما نهاه عن التكبر والاختيال والفخر أخبره أن الله تعالى لا يحب من هذه حاله حتى يتجنبها ولده الذي يعظه بها وبغيرها وقوله في الآية [١٩] ﴿وٱقْصِدْ فِي مَشْيِكَ﴾ أي إمش متَّئداً في غير عجلة ولا إسراع إذ الاقتصاد ضد الإسراف. وقوله: ﴿وٱغْضُضْ مِن صَوْتِكَ﴾ أمره أن يقتصد في صوته أيضاً فلا يرفع صوته إلا بقدر الحاجة. كالمقتصد لا يُخرج درهمه إلا عند الحاجة وبقدرها وقوله ﴿إنَّ أنكَرَ ٱلأَصْواتِ لَصَوْتُ ٱلْحَمِيرِ﴾ ذكر هذه الجملة لينفره من رفع صوته بغير حاجة فذكر له أنّ أقبح الأصوات صوت الحمير لأنه عال مرتفع وأوله زفير وآخره شهيق. هذا آخر ما قص تعالى من نبأ لقمان العبد الصالح عليه السلام. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) وجوب مراقبة الله تعالى وعدم الاستخفاف بالحسنة والسيئة مهما قلت وصغرت. ٢) وجوب إقام الصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصبر على ما يلحق الآمر والناهي من أذى. ٣) حرمة التكبر والاختيال في المشي ووجوب القصد في المشي والصوت فلا يسرع ولا يرفع صوته إلا على قدر الحاجة.

لقمان 31:19

شرح الكلمات: إنها إن تك مثقال حبة: أي توجد زنة حبة من خردل. فتكن في صخرة: أي في داخل صخرة من الصخور لا يعلمها أحد. لطيف خبير: أي لطيف باستخراج الحبة خبير بموضعها حيث كانت. وأمر بالمعروف وانه عن المنكر: أي مُر الناس بطاعة الله تعالى، وانههم عن معصيته. من عزم الأمور: أي مما أمر الله به عزماً لا رخصة فيه. ولا تصّعر خدك للناس: أي ولا تُعرض بوجهك عمن تكلمه تكبراً. مرحا: أي مختالا تمشي خيلاء. مختال فخور: أي متبختر فخور كثير الفخر مما أعطاه الله ولا يشكر. واقصد في مشيك: أي إتَّئد ولا تعجل في مشيتك ولا تستكبر. واغضض من صوتك: أي اخفض من صوتك وهو الاقتصاد في الصوت. إن أنكر الأصوات: أي أقبح الأصوات وأشدها نكارة عند الناس لأن أوله زفير وآخره شهيق. معنى الآيات ما زال السياق الكريم في قصص لقمان عليه السلام فقال تعالى مخبراً عن لقمان بقوله لابنه ثاران ﴿يٰبُنَيَّ إنَّهَآ إن تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ﴾ أي إن تك زنة حبة من خردل من خير أو شر من حسنة أو سيئة ﴿فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أوْ فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ أوْ فِي ٱلأَرْضِ يَأْتِ بِها ٱللَّهُ﴾ ويحاسب عليها ويجزي بها، ﴿إنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ﴾ أي باستخراجها ﴿خَبِيرٌ﴾ بموضعها وعليه فاعمل الصالحات واجتنب السَّيئات وثق في جزاء الله العادل الرحيم هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٦] أما الآية الثانية [١٧] فقد تضّمنت أمر ولدِه باقام الصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصبر على الأذى في ذلك فقال له ما أخبر تعالى به عنه في قوله: ﴿يٰبُنَيَّ أقِمِ ٱلصَّلاةَ﴾ أي أدها بشروطها وأركانها وواجباتها وسننها، ﴿وأْمُرْ بِٱلْمَعْرُوفِ﴾ أي بطاعة الله تعالى فيما أوجب على عباده ﴿وٱنْهَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ﴾ أي عما حرم الله تعالى على عباده من اعتقاد أو قول أو عمل. ﴿وٱصْبِرْ عَلىٰ مَآ أصابَكَ﴾ من أذى ممن تأمرهم وتنهاهم، وقوله ﴿إنَّ ذَلِكَ مِن عَزْمِ ٱلأُمُورِ﴾ أي إن اقام الصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصبر على الأذى في ذات الله من الأمور الواجبة التي هي عزائم وليست برخص. وقوله تعالى ﴿ولا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنّاسِ﴾ هذا مما قاله لقمان لابنه نهاه فيه عن خصال ذميمة محرمة وهي التكبر على الناس بأن يخاطبهم وهو معرض عنهم بوجهه لاوٍ عنقه، وهي مشية المرح والاختيال والتبختر، والفخر بالنعم مع عدم شكرها وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ﴾ هذا مما قاله لقمان لابنه لما نهاه عن التكبر والاختيال والفخر أخبره أن الله تعالى لا يحب من هذه حاله حتى يتجنبها ولده الذي يعظه بها وبغيرها وقوله في الآية [١٩] ﴿وٱقْصِدْ فِي مَشْيِكَ﴾ أي إمش متَّئداً في غير عجلة ولا إسراع إذ الاقتصاد ضد الإسراف. وقوله: ﴿وٱغْضُضْ مِن صَوْتِكَ﴾ أمره أن يقتصد في صوته أيضاً فلا يرفع صوته إلا بقدر الحاجة. كالمقتصد لا يُخرج درهمه إلا عند الحاجة وبقدرها وقوله ﴿إنَّ أنكَرَ ٱلأَصْواتِ لَصَوْتُ ٱلْحَمِيرِ﴾ ذكر هذه الجملة لينفره من رفع صوته بغير حاجة فذكر له أنّ أقبح الأصوات صوت الحمير لأنه عال مرتفع وأوله زفير وآخره شهيق. هذا آخر ما قص تعالى من نبأ لقمان العبد الصالح عليه السلام. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) وجوب مراقبة الله تعالى وعدم الاستخفاف بالحسنة والسيئة مهما قلت وصغرت. ٢) وجوب إقام الصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصبر على ما يلحق الآمر والناهي من أذى. ٣) حرمة التكبر والاختيال في المشي ووجوب القصد في المشي والصوت فلا يسرع ولا يرفع صوته إلا على قدر الحاجة.

لقمان 31:20

شرح الكلمات ألم تروا: أي ألم تعلموا أيُّها الناس. سخر لكم ما في السماوات: أي من شمس وقمر وكواكب ورياح وأمطار لمنافعكم. وما في الأرض: أي من أشجار وأنهار وجبال وبحار وغيرها. وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة: أي أوسع وأتمّ عليكم نعمه ظاهرة وهي الصحة وكمال الخلق وتسوية الأعضاء. وباطنة: أي المعرفة والعقل. من يجادل في الله: أي يخاصم في توحيد الله منكراً له مكذباً به. بغير علم: أي بدون علم عنده من وحي ولا هو مستفاد من دليل عقلي. ولا هدى ولا كتاب منير: أي سنة من سنن الرسل، ولا كتاب إلهي منير واضح بيّن. أو لو كان الشيطان: أي ايتبعونهم ولو كان الشيطان يدعو آباءهم إلى موجب عذاب السعير من الشرك والمعاصي. معنى الآيات عاد السياق بعد نهاية قصة لقمان إلى خطاب المشركين لهدايتهم فقال تعالى ﴿ألَمْ تَرَوْاْ﴾ أيها الناس الكافرون بالله وقدرته ورحمته أي ألم تعلموا بمشاهدتكم ﴿أنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ﴾ أي من أجلكم ﴿مّا فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ﴾ من شمس وقمر وكواكب ومطر، وسخر لكم ما في الأرض من أشجار وأنهار وجبال ووهاد وبحار وشتّى الحيوانات ومختلف المعادن كل ذلك لمنافعكم في مطاعمكم ومشاربكم وكل شؤون حياتكم، ﴿وأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ﴾ أي أوسعها وأتمها نعم الإيجاز ونعم الإمداد حال كونها ظاهرة كحسن الصورة وتناسب الأعضاء وكمال الخلق، وباطنة كالعقل والإدراك والعلم والمعرفة وغير ذلك مما لا يحصى ولا يعد، وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها، ومع هذا البيان والإنعام والاستدلال على الخالق بالخلق وعلى المنعم بالنعم فإن ناساً يجادلون في توحيد الله وأسمائه وصفاته ووجوب طاعته وطاعة رسوله بغير علم من وحي ولا استدلال من عقل، ولا كتاب منير واضح بين يحتجون به ويجادلون بأدلته. وقوله تعالى ﴿وإذا قِيلَ﴾ أي لأولئك المجادلين في الله بالجهل والباطل ﴿ٱتَّبِعُواْ مَآ أنزَلَ ٱللَّهُ﴾ أي على رسوله محمد ﷺ من هدىً، قالوا لا، بل نتّبع ما وجدنا عليه آباءنا من عقائد وثنيّة وتقاليد جاهلية، قال تعالى: ﴿أوَلَوْ كانَ ٱلشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ﴾ أي أيتَّبعون آباءهم ولو كان الشيطان يدعو آباءهم ﴿إلىٰ عَذابِ ٱلسَّعِيرِ﴾ أي النار المستعرة الملتهبة والجواب لا، ولكن اتبعوهم فسوف يردون معهم النار وبئس الورد المورود. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) تعيين الاستدلال بالخلق على الخالق وبالنعمة على المنعم. ٢) وجوب ذكر النعم وشكرها لله تعالى بطاعته وطاعة رسوله ﷺ. ٣) حرمة الجدال بالجهل ودون علم. ٤) حرمة التقليد في الباطل والشر والفساد كتقليد بعض المسلمين اليوم للكفار في عاداتهم وأخلاقهم ومظاهر حياتهم.

لقمان 31:21

شرح الكلمات ألم تروا: أي ألم تعلموا أيُّها الناس. سخر لكم ما في السماوات: أي من شمس وقمر وكواكب ورياح وأمطار لمنافعكم. وما في الأرض: أي من أشجار وأنهار وجبال وبحار وغيرها. وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة: أي أوسع وأتمّ عليكم نعمه ظاهرة وهي الصحة وكمال الخلق وتسوية الأعضاء. وباطنة: أي المعرفة والعقل. من يجادل في الله: أي يخاصم في توحيد الله منكراً له مكذباً به. بغير علم: أي بدون علم عنده من وحي ولا هو مستفاد من دليل عقلي. ولا هدى ولا كتاب منير: أي سنة من سنن الرسل، ولا كتاب إلهي منير واضح بيّن. أو لو كان الشيطان: أي ايتبعونهم ولو كان الشيطان يدعو آباءهم إلى موجب عذاب السعير من الشرك والمعاصي. معنى الآيات عاد السياق بعد نهاية قصة لقمان إلى خطاب المشركين لهدايتهم فقال تعالى ﴿ألَمْ تَرَوْاْ﴾ أيها الناس الكافرون بالله وقدرته ورحمته أي ألم تعلموا بمشاهدتكم ﴿أنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ﴾ أي من أجلكم ﴿مّا فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ﴾ من شمس وقمر وكواكب ومطر، وسخر لكم ما في الأرض من أشجار وأنهار وجبال ووهاد وبحار وشتّى الحيوانات ومختلف المعادن كل ذلك لمنافعكم في مطاعمكم ومشاربكم وكل شؤون حياتكم، ﴿وأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ﴾ أي أوسعها وأتمها نعم الإيجاز ونعم الإمداد حال كونها ظاهرة كحسن الصورة وتناسب الأعضاء وكمال الخلق، وباطنة كالعقل والإدراك والعلم والمعرفة وغير ذلك مما لا يحصى ولا يعد، وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها، ومع هذا البيان والإنعام والاستدلال على الخالق بالخلق وعلى المنعم بالنعم فإن ناساً يجادلون في توحيد الله وأسمائه وصفاته ووجوب طاعته وطاعة رسوله بغير علم من وحي ولا استدلال من عقل، ولا كتاب منير واضح بين يحتجون به ويجادلون بأدلته. وقوله تعالى ﴿وإذا قِيلَ﴾ أي لأولئك المجادلين في الله بالجهل والباطل ﴿ٱتَّبِعُواْ مَآ أنزَلَ ٱللَّهُ﴾ أي على رسوله محمد ﷺ من هدىً، قالوا لا، بل نتّبع ما وجدنا عليه آباءنا من عقائد وثنيّة وتقاليد جاهلية، قال تعالى: ﴿أوَلَوْ كانَ ٱلشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ﴾ أي أيتَّبعون آباءهم ولو كان الشيطان يدعو آباءهم ﴿إلىٰ عَذابِ ٱلسَّعِيرِ﴾ أي النار المستعرة الملتهبة والجواب لا، ولكن اتبعوهم فسوف يردون معهم النار وبئس الورد المورود. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) تعيين الاستدلال بالخلق على الخالق وبالنعمة على المنعم. ٢) وجوب ذكر النعم وشكرها لله تعالى بطاعته وطاعة رسوله ﷺ. ٣) حرمة الجدال بالجهل ودون علم. ٤) حرمة التقليد في الباطل والشر والفساد كتقليد بعض المسلمين اليوم للكفار في عاداتهم وأخلاقهم ومظاهر حياتهم.

لقمان 31:22

شرح الكلمات: ومن يسلم وجهه إلى الله: أي أقبل على طاعته مخلصاً له العبادة لا يلتفت إلى غيره من سائر خلقه. وهو محسن: أي والحال أنه محسن في طاعته إخلاصاً واتباعاً. فقد استمسك بالعروة الوثقى: أي تعلّق بأوثق ما يتعلق به فلا يخاف انقطاعه بحال. وإلى الله عاقبة الأمور: أي مرجع كل الأمور إلى الله سبحانه وتعالى. نمتعهم قليلاً: أي متاعاً في هذه الدنيا قليلا إي إلى نهاية آجالهم. ثم نضطرهم إلى عذاب غليظ: أي ثم نُلجئهم في الآخرة إلى عذاب النار والغليظ: الثقيل. قل الحمد لله: أي إحمد الله على ظهور الحجة بأن تقول الحمد لله. لا يعلمون: أي من يستحق الحمد والشكر ومن لا يستحق لجهلهم. معنى الآيات بعد إقامة الحجة على المشركين في عبادتهم غير الله وتقليدهم لآبائهم في الشرك والشر والفساد قال تعالى مرغباً في النجاة داعياً إلى الإصلاح: ﴿ومَن يُسْلِمْ وجْهَهُ إلى ٱللَّهِ﴾ أي يقبل بوجهه وقلبه على ربه يعبده مُتذللاً له خاضعاً لأمره ونهيه. ﴿وهُوَ مُحْسِنٌ﴾ أي والحال أنه محسن في عبادته إخلاصا فيها لله، واتباعا في أدائها لرسول الله ﴿فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقىٰ﴾ أي قد أخذ بالطرف الأوثق فلا يخاف انقطاعاً أبداً وقوله تعالى: ﴿وإلىٰ ٱللَّهِ عاقِبَةُ ٱلأَمُورِ﴾ يخبر تعالى أن مَردَّ الأمور كلها لله تعالى يقضي فيها بما يشاء فليفوِّض العبد أموره كلها لله إذ هي عائدة إليه فيتخذ بذلك له يداً عند ربه، وقوله لرسوله: ﴿ومَن كَفَرَ فَلا يَحْزُنكَ كُفْرُهُ﴾ أي أسلم وجهك لربك وفوض أمرك إليه متوكلا عليه ومن كفر من الناس فلا يحزنك كفره أي فلا تكترث به ولا تحزن عليه ﴿إلَيْنا مَرْجِعُهُمْ﴾ أي فإن مردهم إلينا بعد موتهم ونشورهم ﴿فَنُنَبِّئُهُم بِما عَمِلُوۤاْ﴾ في هذا الدار من سوء وشر ونجزيهم به. ﴿إنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ أي بما تكنه وتخفيه من اعتقادات ونيّات وبذلك يكون الحساب دقيقاً والجزاء عاجلاً. وقوله تعالى: ﴿نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلاً﴾ أي نمهل هؤلاء المشركين فلا نعاجلهم بالعقوبة فيتمتعون مدة آجالهم وهو متاع قليل ﴿ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ﴾ بعد موتهم ونشرهم ﴿إلىٰ عَذابٍ غَلِيظٍ﴾ أي نلجئهم إلجاءً إلى عذاب غليظ ثقيل لا يحتمل ولا يطاق وهو عذاب النار. نعوذ بالله منها ومن كل عمل يؤدي إليها وقوله تعالى في الآية [٢٥] ﴿ولَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ﴾ أي ولئن سألت يا رسولنا هؤلاء المشركين قائلا لهم: من خلق السماوات والأرض لبادروك بالجواب قائلين الله إذاً قل الحمد لله على إقامة الحجة عليكم باعترافكم، وما دام الله هو الخالق الرازق كيف يعبد غيره أو يعبد معه سواه أين عقول القوم؟ وقوله ﴿بَلْ أكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ أي لا يعلمون موجب الحمد ولا مقتضاه، ولا من يستحق الحمد ومن لا يستحقه لأنهم جهلة لا يعلمون شيئاً. وقوله تعالى: ﴿لِلَّهِ ما فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي خلقا وملكا وعبيدا ولذا فهو غني عن المشركين وعبادتهم فلا تحزن عليهم ولا تبال بهم عبدوا أو لم يعبدوا ﴿إنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِيُّ﴾ عن كل ما سواه ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾ أي المحمود بعظيم فعله وجميل صنعه. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) بيان نجاة أهل لا إله إلا الله وهم الذين عبدوا الله وحده بما شرع لهم على لسان رسوله محمد ﷺ. ٢) تقرير عقيدة البعث والجزاء. ٣) بيان أن المشركين من العرب موحدون في الربوبيّة مشركون في العبادة كما هي حال كثير من الناس اليوم يعتقدون أن الله ربّ كل شيء ولا ربَّ سواه ويذبحون وينذرون ويحلفون بغيره، ويخافون غيره ويرهبون سواه. والعياذ بالله.

لقمان 31:23

شرح الكلمات: ومن يسلم وجهه إلى الله: أي أقبل على طاعته مخلصاً له العبادة لا يلتفت إلى غيره من سائر خلقه. وهو محسن: أي والحال أنه محسن في طاعته إخلاصاً واتباعاً. فقد استمسك بالعروة الوثقى: أي تعلّق بأوثق ما يتعلق به فلا يخاف انقطاعه بحال. وإلى الله عاقبة الأمور: أي مرجع كل الأمور إلى الله سبحانه وتعالى. نمتعهم قليلاً: أي متاعاً في هذه الدنيا قليلا إي إلى نهاية آجالهم. ثم نضطرهم إلى عذاب غليظ: أي ثم نُلجئهم في الآخرة إلى عذاب النار والغليظ: الثقيل. قل الحمد لله: أي إحمد الله على ظهور الحجة بأن تقول الحمد لله. لا يعلمون: أي من يستحق الحمد والشكر ومن لا يستحق لجهلهم. معنى الآيات بعد إقامة الحجة على المشركين في عبادتهم غير الله وتقليدهم لآبائهم في الشرك والشر والفساد قال تعالى مرغباً في النجاة داعياً إلى الإصلاح: ﴿ومَن يُسْلِمْ وجْهَهُ إلى ٱللَّهِ﴾ أي يقبل بوجهه وقلبه على ربه يعبده مُتذللاً له خاضعاً لأمره ونهيه. ﴿وهُوَ مُحْسِنٌ﴾ أي والحال أنه محسن في عبادته إخلاصا فيها لله، واتباعا في أدائها لرسول الله ﴿فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقىٰ﴾ أي قد أخذ بالطرف الأوثق فلا يخاف انقطاعاً أبداً وقوله تعالى: ﴿وإلىٰ ٱللَّهِ عاقِبَةُ ٱلأَمُورِ﴾ يخبر تعالى أن مَردَّ الأمور كلها لله تعالى يقضي فيها بما يشاء فليفوِّض العبد أموره كلها لله إذ هي عائدة إليه فيتخذ بذلك له يداً عند ربه، وقوله لرسوله: ﴿ومَن كَفَرَ فَلا يَحْزُنكَ كُفْرُهُ﴾ أي أسلم وجهك لربك وفوض أمرك إليه متوكلا عليه ومن كفر من الناس فلا يحزنك كفره أي فلا تكترث به ولا تحزن عليه ﴿إلَيْنا مَرْجِعُهُمْ﴾ أي فإن مردهم إلينا بعد موتهم ونشورهم ﴿فَنُنَبِّئُهُم بِما عَمِلُوۤاْ﴾ في هذا الدار من سوء وشر ونجزيهم به. ﴿إنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ أي بما تكنه وتخفيه من اعتقادات ونيّات وبذلك يكون الحساب دقيقاً والجزاء عاجلاً. وقوله تعالى: ﴿نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلاً﴾ أي نمهل هؤلاء المشركين فلا نعاجلهم بالعقوبة فيتمتعون مدة آجالهم وهو متاع قليل ﴿ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ﴾ بعد موتهم ونشرهم ﴿إلىٰ عَذابٍ غَلِيظٍ﴾ أي نلجئهم إلجاءً إلى عذاب غليظ ثقيل لا يحتمل ولا يطاق وهو عذاب النار. نعوذ بالله منها ومن كل عمل يؤدي إليها وقوله تعالى في الآية [٢٥] ﴿ولَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ﴾ أي ولئن سألت يا رسولنا هؤلاء المشركين قائلا لهم: من خلق السماوات والأرض لبادروك بالجواب قائلين الله إذاً قل الحمد لله على إقامة الحجة عليكم باعترافكم، وما دام الله هو الخالق الرازق كيف يعبد غيره أو يعبد معه سواه أين عقول القوم؟ وقوله ﴿بَلْ أكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ أي لا يعلمون موجب الحمد ولا مقتضاه، ولا من يستحق الحمد ومن لا يستحقه لأنهم جهلة لا يعلمون شيئاً. وقوله تعالى: ﴿لِلَّهِ ما فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي خلقا وملكا وعبيدا ولذا فهو غني عن المشركين وعبادتهم فلا تحزن عليهم ولا تبال بهم عبدوا أو لم يعبدوا ﴿إنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِيُّ﴾ عن كل ما سواه ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾ أي المحمود بعظيم فعله وجميل صنعه. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) بيان نجاة أهل لا إله إلا الله وهم الذين عبدوا الله وحده بما شرع لهم على لسان رسوله محمد ﷺ. ٢) تقرير عقيدة البعث والجزاء. ٣) بيان أن المشركين من العرب موحدون في الربوبيّة مشركون في العبادة كما هي حال كثير من الناس اليوم يعتقدون أن الله ربّ كل شيء ولا ربَّ سواه ويذبحون وينذرون ويحلفون بغيره، ويخافون غيره ويرهبون سواه. والعياذ بالله.

لقمان 31:24

شرح الكلمات: ومن يسلم وجهه إلى الله: أي أقبل على طاعته مخلصاً له العبادة لا يلتفت إلى غيره من سائر خلقه. وهو محسن: أي والحال أنه محسن في طاعته إخلاصاً واتباعاً. فقد استمسك بالعروة الوثقى: أي تعلّق بأوثق ما يتعلق به فلا يخاف انقطاعه بحال. وإلى الله عاقبة الأمور: أي مرجع كل الأمور إلى الله سبحانه وتعالى. نمتعهم قليلاً: أي متاعاً في هذه الدنيا قليلا إي إلى نهاية آجالهم. ثم نضطرهم إلى عذاب غليظ: أي ثم نُلجئهم في الآخرة إلى عذاب النار والغليظ: الثقيل. قل الحمد لله: أي إحمد الله على ظهور الحجة بأن تقول الحمد لله. لا يعلمون: أي من يستحق الحمد والشكر ومن لا يستحق لجهلهم. معنى الآيات بعد إقامة الحجة على المشركين في عبادتهم غير الله وتقليدهم لآبائهم في الشرك والشر والفساد قال تعالى مرغباً في النجاة داعياً إلى الإصلاح: ﴿ومَن يُسْلِمْ وجْهَهُ إلى ٱللَّهِ﴾ أي يقبل بوجهه وقلبه على ربه يعبده مُتذللاً له خاضعاً لأمره ونهيه. ﴿وهُوَ مُحْسِنٌ﴾ أي والحال أنه محسن في عبادته إخلاصا فيها لله، واتباعا في أدائها لرسول الله ﴿فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقىٰ﴾ أي قد أخذ بالطرف الأوثق فلا يخاف انقطاعاً أبداً وقوله تعالى: ﴿وإلىٰ ٱللَّهِ عاقِبَةُ ٱلأَمُورِ﴾ يخبر تعالى أن مَردَّ الأمور كلها لله تعالى يقضي فيها بما يشاء فليفوِّض العبد أموره كلها لله إذ هي عائدة إليه فيتخذ بذلك له يداً عند ربه، وقوله لرسوله: ﴿ومَن كَفَرَ فَلا يَحْزُنكَ كُفْرُهُ﴾ أي أسلم وجهك لربك وفوض أمرك إليه متوكلا عليه ومن كفر من الناس فلا يحزنك كفره أي فلا تكترث به ولا تحزن عليه ﴿إلَيْنا مَرْجِعُهُمْ﴾ أي فإن مردهم إلينا بعد موتهم ونشورهم ﴿فَنُنَبِّئُهُم بِما عَمِلُوۤاْ﴾ في هذا الدار من سوء وشر ونجزيهم به. ﴿إنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ أي بما تكنه وتخفيه من اعتقادات ونيّات وبذلك يكون الحساب دقيقاً والجزاء عاجلاً. وقوله تعالى: ﴿نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلاً﴾ أي نمهل هؤلاء المشركين فلا نعاجلهم بالعقوبة فيتمتعون مدة آجالهم وهو متاع قليل ﴿ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ﴾ بعد موتهم ونشرهم ﴿إلىٰ عَذابٍ غَلِيظٍ﴾ أي نلجئهم إلجاءً إلى عذاب غليظ ثقيل لا يحتمل ولا يطاق وهو عذاب النار. نعوذ بالله منها ومن كل عمل يؤدي إليها وقوله تعالى في الآية [٢٥] ﴿ولَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ﴾ أي ولئن سألت يا رسولنا هؤلاء المشركين قائلا لهم: من خلق السماوات والأرض لبادروك بالجواب قائلين الله إذاً قل الحمد لله على إقامة الحجة عليكم باعترافكم، وما دام الله هو الخالق الرازق كيف يعبد غيره أو يعبد معه سواه أين عقول القوم؟ وقوله ﴿بَلْ أكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ أي لا يعلمون موجب الحمد ولا مقتضاه، ولا من يستحق الحمد ومن لا يستحقه لأنهم جهلة لا يعلمون شيئاً. وقوله تعالى: ﴿لِلَّهِ ما فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي خلقا وملكا وعبيدا ولذا فهو غني عن المشركين وعبادتهم فلا تحزن عليهم ولا تبال بهم عبدوا أو لم يعبدوا ﴿إنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِيُّ﴾ عن كل ما سواه ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾ أي المحمود بعظيم فعله وجميل صنعه. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) بيان نجاة أهل لا إله إلا الله وهم الذين عبدوا الله وحده بما شرع لهم على لسان رسوله محمد ﷺ. ٢) تقرير عقيدة البعث والجزاء. ٣) بيان أن المشركين من العرب موحدون في الربوبيّة مشركون في العبادة كما هي حال كثير من الناس اليوم يعتقدون أن الله ربّ كل شيء ولا ربَّ سواه ويذبحون وينذرون ويحلفون بغيره، ويخافون غيره ويرهبون سواه. والعياذ بالله.

لقمان 31:25

شرح الكلمات: ومن يسلم وجهه إلى الله: أي أقبل على طاعته مخلصاً له العبادة لا يلتفت إلى غيره من سائر خلقه. وهو محسن: أي والحال أنه محسن في طاعته إخلاصاً واتباعاً. فقد استمسك بالعروة الوثقى: أي تعلّق بأوثق ما يتعلق به فلا يخاف انقطاعه بحال. وإلى الله عاقبة الأمور: أي مرجع كل الأمور إلى الله سبحانه وتعالى. نمتعهم قليلاً: أي متاعاً في هذه الدنيا قليلا إي إلى نهاية آجالهم. ثم نضطرهم إلى عذاب غليظ: أي ثم نُلجئهم في الآخرة إلى عذاب النار والغليظ: الثقيل. قل الحمد لله: أي إحمد الله على ظهور الحجة بأن تقول الحمد لله. لا يعلمون: أي من يستحق الحمد والشكر ومن لا يستحق لجهلهم. معنى الآيات بعد إقامة الحجة على المشركين في عبادتهم غير الله وتقليدهم لآبائهم في الشرك والشر والفساد قال تعالى مرغباً في النجاة داعياً إلى الإصلاح: ﴿ومَن يُسْلِمْ وجْهَهُ إلى ٱللَّهِ﴾ أي يقبل بوجهه وقلبه على ربه يعبده مُتذللاً له خاضعاً لأمره ونهيه. ﴿وهُوَ مُحْسِنٌ﴾ أي والحال أنه محسن في عبادته إخلاصا فيها لله، واتباعا في أدائها لرسول الله ﴿فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقىٰ﴾ أي قد أخذ بالطرف الأوثق فلا يخاف انقطاعاً أبداً وقوله تعالى: ﴿وإلىٰ ٱللَّهِ عاقِبَةُ ٱلأَمُورِ﴾ يخبر تعالى أن مَردَّ الأمور كلها لله تعالى يقضي فيها بما يشاء فليفوِّض العبد أموره كلها لله إذ هي عائدة إليه فيتخذ بذلك له يداً عند ربه، وقوله لرسوله: ﴿ومَن كَفَرَ فَلا يَحْزُنكَ كُفْرُهُ﴾ أي أسلم وجهك لربك وفوض أمرك إليه متوكلا عليه ومن كفر من الناس فلا يحزنك كفره أي فلا تكترث به ولا تحزن عليه ﴿إلَيْنا مَرْجِعُهُمْ﴾ أي فإن مردهم إلينا بعد موتهم ونشورهم ﴿فَنُنَبِّئُهُم بِما عَمِلُوۤاْ﴾ في هذا الدار من سوء وشر ونجزيهم به. ﴿إنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ أي بما تكنه وتخفيه من اعتقادات ونيّات وبذلك يكون الحساب دقيقاً والجزاء عاجلاً. وقوله تعالى: ﴿نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلاً﴾ أي نمهل هؤلاء المشركين فلا نعاجلهم بالعقوبة فيتمتعون مدة آجالهم وهو متاع قليل ﴿ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ﴾ بعد موتهم ونشرهم ﴿إلىٰ عَذابٍ غَلِيظٍ﴾ أي نلجئهم إلجاءً إلى عذاب غليظ ثقيل لا يحتمل ولا يطاق وهو عذاب النار. نعوذ بالله منها ومن كل عمل يؤدي إليها وقوله تعالى في الآية [٢٥] ﴿ولَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ﴾ أي ولئن سألت يا رسولنا هؤلاء المشركين قائلا لهم: من خلق السماوات والأرض لبادروك بالجواب قائلين الله إذاً قل الحمد لله على إقامة الحجة عليكم باعترافكم، وما دام الله هو الخالق الرازق كيف يعبد غيره أو يعبد معه سواه أين عقول القوم؟ وقوله ﴿بَلْ أكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ أي لا يعلمون موجب الحمد ولا مقتضاه، ولا من يستحق الحمد ومن لا يستحقه لأنهم جهلة لا يعلمون شيئاً. وقوله تعالى: ﴿لِلَّهِ ما فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي خلقا وملكا وعبيدا ولذا فهو غني عن المشركين وعبادتهم فلا تحزن عليهم ولا تبال بهم عبدوا أو لم يعبدوا ﴿إنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِيُّ﴾ عن كل ما سواه ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾ أي المحمود بعظيم فعله وجميل صنعه. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) بيان نجاة أهل لا إله إلا الله وهم الذين عبدوا الله وحده بما شرع لهم على لسان رسوله محمد ﷺ. ٢) تقرير عقيدة البعث والجزاء. ٣) بيان أن المشركين من العرب موحدون في الربوبيّة مشركون في العبادة كما هي حال كثير من الناس اليوم يعتقدون أن الله ربّ كل شيء ولا ربَّ سواه ويذبحون وينذرون ويحلفون بغيره، ويخافون غيره ويرهبون سواه. والعياذ بالله.

لقمان 31:26

شرح الكلمات: ومن يسلم وجهه إلى الله: أي أقبل على طاعته مخلصاً له العبادة لا يلتفت إلى غيره من سائر خلقه. وهو محسن: أي والحال أنه محسن في طاعته إخلاصاً واتباعاً. فقد استمسك بالعروة الوثقى: أي تعلّق بأوثق ما يتعلق به فلا يخاف انقطاعه بحال. وإلى الله عاقبة الأمور: أي مرجع كل الأمور إلى الله سبحانه وتعالى. نمتعهم قليلاً: أي متاعاً في هذه الدنيا قليلا إي إلى نهاية آجالهم. ثم نضطرهم إلى عذاب غليظ: أي ثم نُلجئهم في الآخرة إلى عذاب النار والغليظ: الثقيل. قل الحمد لله: أي إحمد الله على ظهور الحجة بأن تقول الحمد لله. لا يعلمون: أي من يستحق الحمد والشكر ومن لا يستحق لجهلهم. معنى الآيات بعد إقامة الحجة على المشركين في عبادتهم غير الله وتقليدهم لآبائهم في الشرك والشر والفساد قال تعالى مرغباً في النجاة داعياً إلى الإصلاح: ﴿ومَن يُسْلِمْ وجْهَهُ إلى ٱللَّهِ﴾ أي يقبل بوجهه وقلبه على ربه يعبده مُتذللاً له خاضعاً لأمره ونهيه. ﴿وهُوَ مُحْسِنٌ﴾ أي والحال أنه محسن في عبادته إخلاصا فيها لله، واتباعا في أدائها لرسول الله ﴿فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقىٰ﴾ أي قد أخذ بالطرف الأوثق فلا يخاف انقطاعاً أبداً وقوله تعالى: ﴿وإلىٰ ٱللَّهِ عاقِبَةُ ٱلأَمُورِ﴾ يخبر تعالى أن مَردَّ الأمور كلها لله تعالى يقضي فيها بما يشاء فليفوِّض العبد أموره كلها لله إذ هي عائدة إليه فيتخذ بذلك له يداً عند ربه، وقوله لرسوله: ﴿ومَن كَفَرَ فَلا يَحْزُنكَ كُفْرُهُ﴾ أي أسلم وجهك لربك وفوض أمرك إليه متوكلا عليه ومن كفر من الناس فلا يحزنك كفره أي فلا تكترث به ولا تحزن عليه ﴿إلَيْنا مَرْجِعُهُمْ﴾ أي فإن مردهم إلينا بعد موتهم ونشورهم ﴿فَنُنَبِّئُهُم بِما عَمِلُوۤاْ﴾ في هذا الدار من سوء وشر ونجزيهم به. ﴿إنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ أي بما تكنه وتخفيه من اعتقادات ونيّات وبذلك يكون الحساب دقيقاً والجزاء عاجلاً. وقوله تعالى: ﴿نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلاً﴾ أي نمهل هؤلاء المشركين فلا نعاجلهم بالعقوبة فيتمتعون مدة آجالهم وهو متاع قليل ﴿ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ﴾ بعد موتهم ونشرهم ﴿إلىٰ عَذابٍ غَلِيظٍ﴾ أي نلجئهم إلجاءً إلى عذاب غليظ ثقيل لا يحتمل ولا يطاق وهو عذاب النار. نعوذ بالله منها ومن كل عمل يؤدي إليها وقوله تعالى في الآية [٢٥] ﴿ولَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ﴾ أي ولئن سألت يا رسولنا هؤلاء المشركين قائلا لهم: من خلق السماوات والأرض لبادروك بالجواب قائلين الله إذاً قل الحمد لله على إقامة الحجة عليكم باعترافكم، وما دام الله هو الخالق الرازق كيف يعبد غيره أو يعبد معه سواه أين عقول القوم؟ وقوله ﴿بَلْ أكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ أي لا يعلمون موجب الحمد ولا مقتضاه، ولا من يستحق الحمد ومن لا يستحقه لأنهم جهلة لا يعلمون شيئاً. وقوله تعالى: ﴿لِلَّهِ ما فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي خلقا وملكا وعبيدا ولذا فهو غني عن المشركين وعبادتهم فلا تحزن عليهم ولا تبال بهم عبدوا أو لم يعبدوا ﴿إنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِيُّ﴾ عن كل ما سواه ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾ أي المحمود بعظيم فعله وجميل صنعه. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) بيان نجاة أهل لا إله إلا الله وهم الذين عبدوا الله وحده بما شرع لهم على لسان رسوله محمد ﷺ. ٢) تقرير عقيدة البعث والجزاء. ٣) بيان أن المشركين من العرب موحدون في الربوبيّة مشركون في العبادة كما هي حال كثير من الناس اليوم يعتقدون أن الله ربّ كل شيء ولا ربَّ سواه ويذبحون وينذرون ويحلفون بغيره، ويخافون غيره ويرهبون سواه. والعياذ بالله.

لقمان 31:27

شرح الكلمات: ولو أن ما في الأرض: أي من شجرة. أقلام: أي يكتب بها. والبحر: أي المحيط. يمده سبعة أبحر: أي تمده. ما نفدت كلمات الله: أي ما انتهت ولا نقصت. إن الله عزيز حكيم: أي عزيز في انتقامه غالب على ما أراده حكيم في تدبير خلقه. ما خلقكم ولا بعثكم: أي ما خلقكم ابتداء ولا بعثكم من قبوركم إعادة لكم إلا كخلق وبعث نفس واحدة. معنى الآيتين قوله تعالى ﴿ولَوْ أنَّما فِي ٱلأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أقْلامٌ﴾ أي لو أن شجر الأرض كله قطعت أغصانه شجرة شجرة حتى لم تبق شجرة وبُريت أقلاماً، والبحر المحيط صار مداداً ومن ورائه سبعة أبحر أخرى تحولت إلى مداد وتُمد البحر الأول وكُتب بتلك الأقلام وذلك المداد كلمات الله لنفد البحر والأقلام ولم تنفد كلمات الله، وذلك لأن الأقلام والبحر متناهية، وكلمات الله غير متناهية فعلم الله وكلامه كذاته وصفاته لا تتناهى بحال، نزلت هذه الاية رداً على اليهود لما قيل لهم ﴿ومَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ إلاَّ قَلِيلاً﴾ [الإسراء: ٨٥] قالوا وكيف هذا وقد أُوتينا التوراة فيها تبيان كل شيء. كما نزل رداً على أُبي بن خلف قوله تعالى: ﴿مّا خَلْقُكُمْ ولا بَعْثُكُمْ إلاَّ كَنَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ إذ قال للنبي ﷺ كيف يخلقنا الله خلقا جديدا في يوم واحد ليحاسبنا ويجزينا، ونحن خلقنا أطواراً وفي قرون عديدة فأنزل تعالى قوله ﴿مّا خَلْقُكُمْ ولا بَعْثُكُمْ﴾ إلا كخلق وبعث نفس واحدة ﴿إنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ فكما يسمع المخلوقات ولا يشغله صوت عن صوت، ويُبصرهم ولا تحجبه ذات كذلك هو يبعثهم في وقت واحد ولو أراد خلقهم جملة واحدة لخلقهم لأنه يقول للشيء كن فيكون. هداية الآيتين: من هداية الآيتين: ١) بيان سعة علم الله تعالى وأنه تعالى متكلم وكلماته لا تنفد بحال من الأحوال. ٢) بيان أن ما أوتيه الإنسان من علوم ومعارف ما هو بشيء إلى علم الله تعالى. ٣) بيان قدرة الله تعالى وأنها لا تحد ولا يعجزها شيء. ٤) إثبات صفات الله كالعزة والحكمة والسمع والبصر.

لقمان 31:28

شرح الكلمات: ولو أن ما في الأرض: أي من شجرة. أقلام: أي يكتب بها. والبحر: أي المحيط. يمده سبعة أبحر: أي تمده. ما نفدت كلمات الله: أي ما انتهت ولا نقصت. إن الله عزيز حكيم: أي عزيز في انتقامه غالب على ما أراده حكيم في تدبير خلقه. ما خلقكم ولا بعثكم: أي ما خلقكم ابتداء ولا بعثكم من قبوركم إعادة لكم إلا كخلق وبعث نفس واحدة. معنى الآيتين قوله تعالى ﴿ولَوْ أنَّما فِي ٱلأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أقْلامٌ﴾ أي لو أن شجر الأرض كله قطعت أغصانه شجرة شجرة حتى لم تبق شجرة وبُريت أقلاماً، والبحر المحيط صار مداداً ومن ورائه سبعة أبحر أخرى تحولت إلى مداد وتُمد البحر الأول وكُتب بتلك الأقلام وذلك المداد كلمات الله لنفد البحر والأقلام ولم تنفد كلمات الله، وذلك لأن الأقلام والبحر متناهية، وكلمات الله غير متناهية فعلم الله وكلامه كذاته وصفاته لا تتناهى بحال، نزلت هذه الاية رداً على اليهود لما قيل لهم ﴿ومَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ إلاَّ قَلِيلاً﴾ [الإسراء: ٨٥] قالوا وكيف هذا وقد أُوتينا التوراة فيها تبيان كل شيء. كما نزل رداً على أُبي بن خلف قوله تعالى: ﴿مّا خَلْقُكُمْ ولا بَعْثُكُمْ إلاَّ كَنَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ إذ قال للنبي ﷺ كيف يخلقنا الله خلقا جديدا في يوم واحد ليحاسبنا ويجزينا، ونحن خلقنا أطواراً وفي قرون عديدة فأنزل تعالى قوله ﴿مّا خَلْقُكُمْ ولا بَعْثُكُمْ﴾ إلا كخلق وبعث نفس واحدة ﴿إنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ فكما يسمع المخلوقات ولا يشغله صوت عن صوت، ويُبصرهم ولا تحجبه ذات كذلك هو يبعثهم في وقت واحد ولو أراد خلقهم جملة واحدة لخلقهم لأنه يقول للشيء كن فيكون. هداية الآيتين: من هداية الآيتين: ١) بيان سعة علم الله تعالى وأنه تعالى متكلم وكلماته لا تنفد بحال من الأحوال. ٢) بيان أن ما أوتيه الإنسان من علوم ومعارف ما هو بشيء إلى علم الله تعالى. ٣) بيان قدرة الله تعالى وأنها لا تحد ولا يعجزها شيء. ٤) إثبات صفات الله كالعزة والحكمة والسمع والبصر.

لقمان 31:29

شرح الكلمات: ألم تر: أي ألم تعلم أيها المخاطب. أن الله يولج الليل في النهار: أي يدخل جزءاً منه في النهار، ويدخل جزءاً من النهار في الليل بحسب الفصول. وسخر الشمس والقمر: يسبحان في فلكيهما الدهر كله لا تكلان إلى يوم القيامة وهو الأجل المسمى لهما. ذلك بأن الله هو الحق: أي ذلك المذكور من الإيلاج والتسخير بسبب أن الله هو الإله الحق. وأن ما يدعون من دونه الباطل: أي وأن ما يدعون من دونه من آلهة هي الباطل. بنعمت الله: أي بإفضاله على العباد وإحسانه إليهم حيث هيأ أسباب جريها. لكل صبارٍ شكور: أي صبار عن المعاصي شكور للنّعم. وإذا غشيهم موج: أي علاهم وغطاهم من فوقهم. كالظلل: أي كالجبال التي تظلل من تحتها. فمنهم مقتصد: أي بين الكفر والإيمان بمعنى معتدل في ذلك ما آمن ولا كفر. كل ختار كفور: أي غدار كفور لنعم الله تعالى. معنى الآيات ما زال السياق في تقرير التوحيد وإبطال الشرك والكفر قال تعالى ﴿ألَمْ تَرَ﴾ أي ألم تعلم أيها النبي أن الله ذا الألوهية على غيره ﴿يُولِجُ ٱلْلَّيْلَ فِي ٱلنَّهارِ﴾ بإدخال جزء منه في النهار ﴿ويُولِجُ ٱلنَّهارَ فِي ٱلْلَّيْلِ﴾ بإدخال جزء منه في الليل وذلك بحسب الفصول السَّنوية ﴿وسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وٱلْقَمَرَ﴾ يسبحان في فلكيهما لمنافع الناس إلى أجل مسمى أي إلى وقت محدد معين عنده سبحانه وتعالى وهو يوم القيامة، وأن الله تعالى بما تعملون خبير، لا يخفى عليه شيء من أعمالكم صالحها وفاسدها وسيجزيكم بها وقوله ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ﴾ أي ذلك الإيلاج لليل في النهار والنهار في الليل وتسخير الشمس والقمر، وعلم الله تعالى بأعمال العباد ومجازاتهم عليها قاطع لكل شك بأن الله هو إله الحق، وأن ما يدعون من دونه من أوثان هو الباطل، وقاطع بأن الله تعالى ذا الألوهية الحقة هو العلي الكبير أي ذو العلو المطلق الكبير الذي ليس شيء أكبر منه إذ هو ربّ كل شيء ومالكه والقاهر له والمتحكم فيه لا إله إلا هو ولا رب سواه. وقوله تعالى ﴿ألَمْ تَرَ﴾ يا محمد ﴿أنَّ ٱلْفُلْكَ﴾ أي السفن ﴿تَجْرِي فِي ٱلْبَحْرِ بِنِعْمَتِ ٱللَّهِ﴾ تعالى على خلقه حيث يسَّر لها أسباب سيرها وجريها في البحر وهي تحمل السلع والبضائع والأقوات من إقليم إلى إقليم وهي نعم كثيرة. سخر ذلك لكم ليريكم من آياته الدالة على ربوبيته وألوهيته وهي كثيرة تتجلى في كل جزء من هذا الكون. وقوله ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ﴾ أي علامات ودلائل على قدرة الله ورحمته وهي موجبات عبادته وتوحيده فيها، وقوله ﴿لِّكُلِّ صَبّارٍ شَكُورٍ﴾ أي فيها عِبَرٌ لكل عبد صبور على الطاعات صبور عن المعاصي صبور عما تجري به الأقدار شكور لنعم الله تعالى جليلها وصغيرها أما غير الصبور الشكور فإنه لا يجد فيها عبرة ولا عظة. وقوله تعالى: ﴿وإذا غَشِيَهُمْ مَّوْجٌ كَٱلظُّلَلِ﴾ أي إذا غشي المشركين موج وهم على ظهر السفينة فخافوا ﴿دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ أي دعوا الله وحده ولم يذكروا آلهتهم. فلما نجاهم بفضله ﴿إلى ٱلْبَرِّ﴾ فلم يغرقوا ﴿فَمِنهُمْ مُّقْتَصِدٌ﴾ أي في إيمانه وكفره لا يُغالي في كفره ولا يعلن عن إيمانه. وقوله ﴿وما يَجْحَدُ بِآياتِنَآ﴾ القرآنية والكونية وهي مظاهر قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته الموجبة لألوهيته ﴿إلاَّ كُلُّ خَتّارٍ﴾ أي غدار بالعهود ﴿كَفُورٍ﴾ للنعم لا خير فيه البتَّة والعياذ بالله تعالى من أهل الغدر والكفر. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) تقرير التوحيد وإبطال الشرك بذكر الأدلة المستفادة من مظاهر قدرة الله وعلمه ورحمته وحكمته. ٢) فضيلة الصبر والشكر والجمع بينهما خير من افتراقهما. ٣) بيان أن المشركين أيام نزول القرآن كانوا يوحدون في الشدة ويشركون في الرخاء. ٤) شر الناس الختار أي الغدار الكفور. ٥) ذم الختر وهو أسوأ الغدر وذم الكفر بالنعم الإلهية.

لقمان 31:30

شرح الكلمات: ألم تر: أي ألم تعلم أيها المخاطب. أن الله يولج الليل في النهار: أي يدخل جزءاً منه في النهار، ويدخل جزءاً من النهار في الليل بحسب الفصول. وسخر الشمس والقمر: يسبحان في فلكيهما الدهر كله لا تكلان إلى يوم القيامة وهو الأجل المسمى لهما. ذلك بأن الله هو الحق: أي ذلك المذكور من الإيلاج والتسخير بسبب أن الله هو الإله الحق. وأن ما يدعون من دونه الباطل: أي وأن ما يدعون من دونه من آلهة هي الباطل. بنعمت الله: أي بإفضاله على العباد وإحسانه إليهم حيث هيأ أسباب جريها. لكل صبارٍ شكور: أي صبار عن المعاصي شكور للنّعم. وإذا غشيهم موج: أي علاهم وغطاهم من فوقهم. كالظلل: أي كالجبال التي تظلل من تحتها. فمنهم مقتصد: أي بين الكفر والإيمان بمعنى معتدل في ذلك ما آمن ولا كفر. كل ختار كفور: أي غدار كفور لنعم الله تعالى. معنى الآيات ما زال السياق في تقرير التوحيد وإبطال الشرك والكفر قال تعالى ﴿ألَمْ تَرَ﴾ أي ألم تعلم أيها النبي أن الله ذا الألوهية على غيره ﴿يُولِجُ ٱلْلَّيْلَ فِي ٱلنَّهارِ﴾ بإدخال جزء منه في النهار ﴿ويُولِجُ ٱلنَّهارَ فِي ٱلْلَّيْلِ﴾ بإدخال جزء منه في الليل وذلك بحسب الفصول السَّنوية ﴿وسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وٱلْقَمَرَ﴾ يسبحان في فلكيهما لمنافع الناس إلى أجل مسمى أي إلى وقت محدد معين عنده سبحانه وتعالى وهو يوم القيامة، وأن الله تعالى بما تعملون خبير، لا يخفى عليه شيء من أعمالكم صالحها وفاسدها وسيجزيكم بها وقوله ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ﴾ أي ذلك الإيلاج لليل في النهار والنهار في الليل وتسخير الشمس والقمر، وعلم الله تعالى بأعمال العباد ومجازاتهم عليها قاطع لكل شك بأن الله هو إله الحق، وأن ما يدعون من دونه من أوثان هو الباطل، وقاطع بأن الله تعالى ذا الألوهية الحقة هو العلي الكبير أي ذو العلو المطلق الكبير الذي ليس شيء أكبر منه إذ هو ربّ كل شيء ومالكه والقاهر له والمتحكم فيه لا إله إلا هو ولا رب سواه. وقوله تعالى ﴿ألَمْ تَرَ﴾ يا محمد ﴿أنَّ ٱلْفُلْكَ﴾ أي السفن ﴿تَجْرِي فِي ٱلْبَحْرِ بِنِعْمَتِ ٱللَّهِ﴾ تعالى على خلقه حيث يسَّر لها أسباب سيرها وجريها في البحر وهي تحمل السلع والبضائع والأقوات من إقليم إلى إقليم وهي نعم كثيرة. سخر ذلك لكم ليريكم من آياته الدالة على ربوبيته وألوهيته وهي كثيرة تتجلى في كل جزء من هذا الكون. وقوله ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ﴾ أي علامات ودلائل على قدرة الله ورحمته وهي موجبات عبادته وتوحيده فيها، وقوله ﴿لِّكُلِّ صَبّارٍ شَكُورٍ﴾ أي فيها عِبَرٌ لكل عبد صبور على الطاعات صبور عن المعاصي صبور عما تجري به الأقدار شكور لنعم الله تعالى جليلها وصغيرها أما غير الصبور الشكور فإنه لا يجد فيها عبرة ولا عظة. وقوله تعالى: ﴿وإذا غَشِيَهُمْ مَّوْجٌ كَٱلظُّلَلِ﴾ أي إذا غشي المشركين موج وهم على ظهر السفينة فخافوا ﴿دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ أي دعوا الله وحده ولم يذكروا آلهتهم. فلما نجاهم بفضله ﴿إلى ٱلْبَرِّ﴾ فلم يغرقوا ﴿فَمِنهُمْ مُّقْتَصِدٌ﴾ أي في إيمانه وكفره لا يُغالي في كفره ولا يعلن عن إيمانه. وقوله ﴿وما يَجْحَدُ بِآياتِنَآ﴾ القرآنية والكونية وهي مظاهر قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته الموجبة لألوهيته ﴿إلاَّ كُلُّ خَتّارٍ﴾ أي غدار بالعهود ﴿كَفُورٍ﴾ للنعم لا خير فيه البتَّة والعياذ بالله تعالى من أهل الغدر والكفر. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) تقرير التوحيد وإبطال الشرك بذكر الأدلة المستفادة من مظاهر قدرة الله وعلمه ورحمته وحكمته. ٢) فضيلة الصبر والشكر والجمع بينهما خير من افتراقهما. ٣) بيان أن المشركين أيام نزول القرآن كانوا يوحدون في الشدة ويشركون في الرخاء. ٤) شر الناس الختار أي الغدار الكفور. ٥) ذم الختر وهو أسوأ الغدر وذم الكفر بالنعم الإلهية.

لقمان 31:31

شرح الكلمات: ألم تر: أي ألم تعلم أيها المخاطب. أن الله يولج الليل في النهار: أي يدخل جزءاً منه في النهار، ويدخل جزءاً من النهار في الليل بحسب الفصول. وسخر الشمس والقمر: يسبحان في فلكيهما الدهر كله لا تكلان إلى يوم القيامة وهو الأجل المسمى لهما. ذلك بأن الله هو الحق: أي ذلك المذكور من الإيلاج والتسخير بسبب أن الله هو الإله الحق. وأن ما يدعون من دونه الباطل: أي وأن ما يدعون من دونه من آلهة هي الباطل. بنعمت الله: أي بإفضاله على العباد وإحسانه إليهم حيث هيأ أسباب جريها. لكل صبارٍ شكور: أي صبار عن المعاصي شكور للنّعم. وإذا غشيهم موج: أي علاهم وغطاهم من فوقهم. كالظلل: أي كالجبال التي تظلل من تحتها. فمنهم مقتصد: أي بين الكفر والإيمان بمعنى معتدل في ذلك ما آمن ولا كفر. كل ختار كفور: أي غدار كفور لنعم الله تعالى. معنى الآيات ما زال السياق في تقرير التوحيد وإبطال الشرك والكفر قال تعالى ﴿ألَمْ تَرَ﴾ أي ألم تعلم أيها النبي أن الله ذا الألوهية على غيره ﴿يُولِجُ ٱلْلَّيْلَ فِي ٱلنَّهارِ﴾ بإدخال جزء منه في النهار ﴿ويُولِجُ ٱلنَّهارَ فِي ٱلْلَّيْلِ﴾ بإدخال جزء منه في الليل وذلك بحسب الفصول السَّنوية ﴿وسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وٱلْقَمَرَ﴾ يسبحان في فلكيهما لمنافع الناس إلى أجل مسمى أي إلى وقت محدد معين عنده سبحانه وتعالى وهو يوم القيامة، وأن الله تعالى بما تعملون خبير، لا يخفى عليه شيء من أعمالكم صالحها وفاسدها وسيجزيكم بها وقوله ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ﴾ أي ذلك الإيلاج لليل في النهار والنهار في الليل وتسخير الشمس والقمر، وعلم الله تعالى بأعمال العباد ومجازاتهم عليها قاطع لكل شك بأن الله هو إله الحق، وأن ما يدعون من دونه من أوثان هو الباطل، وقاطع بأن الله تعالى ذا الألوهية الحقة هو العلي الكبير أي ذو العلو المطلق الكبير الذي ليس شيء أكبر منه إذ هو ربّ كل شيء ومالكه والقاهر له والمتحكم فيه لا إله إلا هو ولا رب سواه. وقوله تعالى ﴿ألَمْ تَرَ﴾ يا محمد ﴿أنَّ ٱلْفُلْكَ﴾ أي السفن ﴿تَجْرِي فِي ٱلْبَحْرِ بِنِعْمَتِ ٱللَّهِ﴾ تعالى على خلقه حيث يسَّر لها أسباب سيرها وجريها في البحر وهي تحمل السلع والبضائع والأقوات من إقليم إلى إقليم وهي نعم كثيرة. سخر ذلك لكم ليريكم من آياته الدالة على ربوبيته وألوهيته وهي كثيرة تتجلى في كل جزء من هذا الكون. وقوله ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ﴾ أي علامات ودلائل على قدرة الله ورحمته وهي موجبات عبادته وتوحيده فيها، وقوله ﴿لِّكُلِّ صَبّارٍ شَكُورٍ﴾ أي فيها عِبَرٌ لكل عبد صبور على الطاعات صبور عن المعاصي صبور عما تجري به الأقدار شكور لنعم الله تعالى جليلها وصغيرها أما غير الصبور الشكور فإنه لا يجد فيها عبرة ولا عظة. وقوله تعالى: ﴿وإذا غَشِيَهُمْ مَّوْجٌ كَٱلظُّلَلِ﴾ أي إذا غشي المشركين موج وهم على ظهر السفينة فخافوا ﴿دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ أي دعوا الله وحده ولم يذكروا آلهتهم. فلما نجاهم بفضله ﴿إلى ٱلْبَرِّ﴾ فلم يغرقوا ﴿فَمِنهُمْ مُّقْتَصِدٌ﴾ أي في إيمانه وكفره لا يُغالي في كفره ولا يعلن عن إيمانه. وقوله ﴿وما يَجْحَدُ بِآياتِنَآ﴾ القرآنية والكونية وهي مظاهر قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته الموجبة لألوهيته ﴿إلاَّ كُلُّ خَتّارٍ﴾ أي غدار بالعهود ﴿كَفُورٍ﴾ للنعم لا خير فيه البتَّة والعياذ بالله تعالى من أهل الغدر والكفر. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) تقرير التوحيد وإبطال الشرك بذكر الأدلة المستفادة من مظاهر قدرة الله وعلمه ورحمته وحكمته. ٢) فضيلة الصبر والشكر والجمع بينهما خير من افتراقهما. ٣) بيان أن المشركين أيام نزول القرآن كانوا يوحدون في الشدة ويشركون في الرخاء. ٤) شر الناس الختار أي الغدار الكفور. ٥) ذم الختر وهو أسوأ الغدر وذم الكفر بالنعم الإلهية.

لقمان 31:32

شرح الكلمات: ألم تر: أي ألم تعلم أيها المخاطب. أن الله يولج الليل في النهار: أي يدخل جزءاً منه في النهار، ويدخل جزءاً من النهار في الليل بحسب الفصول. وسخر الشمس والقمر: يسبحان في فلكيهما الدهر كله لا تكلان إلى يوم القيامة وهو الأجل المسمى لهما. ذلك بأن الله هو الحق: أي ذلك المذكور من الإيلاج والتسخير بسبب أن الله هو الإله الحق. وأن ما يدعون من دونه الباطل: أي وأن ما يدعون من دونه من آلهة هي الباطل. بنعمت الله: أي بإفضاله على العباد وإحسانه إليهم حيث هيأ أسباب جريها. لكل صبارٍ شكور: أي صبار عن المعاصي شكور للنّعم. وإذا غشيهم موج: أي علاهم وغطاهم من فوقهم. كالظلل: أي كالجبال التي تظلل من تحتها. فمنهم مقتصد: أي بين الكفر والإيمان بمعنى معتدل في ذلك ما آمن ولا كفر. كل ختار كفور: أي غدار كفور لنعم الله تعالى. معنى الآيات ما زال السياق في تقرير التوحيد وإبطال الشرك والكفر قال تعالى ﴿ألَمْ تَرَ﴾ أي ألم تعلم أيها النبي أن الله ذا الألوهية على غيره ﴿يُولِجُ ٱلْلَّيْلَ فِي ٱلنَّهارِ﴾ بإدخال جزء منه في النهار ﴿ويُولِجُ ٱلنَّهارَ فِي ٱلْلَّيْلِ﴾ بإدخال جزء منه في الليل وذلك بحسب الفصول السَّنوية ﴿وسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وٱلْقَمَرَ﴾ يسبحان في فلكيهما لمنافع الناس إلى أجل مسمى أي إلى وقت محدد معين عنده سبحانه وتعالى وهو يوم القيامة، وأن الله تعالى بما تعملون خبير، لا يخفى عليه شيء من أعمالكم صالحها وفاسدها وسيجزيكم بها وقوله ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ﴾ أي ذلك الإيلاج لليل في النهار والنهار في الليل وتسخير الشمس والقمر، وعلم الله تعالى بأعمال العباد ومجازاتهم عليها قاطع لكل شك بأن الله هو إله الحق، وأن ما يدعون من دونه من أوثان هو الباطل، وقاطع بأن الله تعالى ذا الألوهية الحقة هو العلي الكبير أي ذو العلو المطلق الكبير الذي ليس شيء أكبر منه إذ هو ربّ كل شيء ومالكه والقاهر له والمتحكم فيه لا إله إلا هو ولا رب سواه. وقوله تعالى ﴿ألَمْ تَرَ﴾ يا محمد ﴿أنَّ ٱلْفُلْكَ﴾ أي السفن ﴿تَجْرِي فِي ٱلْبَحْرِ بِنِعْمَتِ ٱللَّهِ﴾ تعالى على خلقه حيث يسَّر لها أسباب سيرها وجريها في البحر وهي تحمل السلع والبضائع والأقوات من إقليم إلى إقليم وهي نعم كثيرة. سخر ذلك لكم ليريكم من آياته الدالة على ربوبيته وألوهيته وهي كثيرة تتجلى في كل جزء من هذا الكون. وقوله ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ﴾ أي علامات ودلائل على قدرة الله ورحمته وهي موجبات عبادته وتوحيده فيها، وقوله ﴿لِّكُلِّ صَبّارٍ شَكُورٍ﴾ أي فيها عِبَرٌ لكل عبد صبور على الطاعات صبور عن المعاصي صبور عما تجري به الأقدار شكور لنعم الله تعالى جليلها وصغيرها أما غير الصبور الشكور فإنه لا يجد فيها عبرة ولا عظة. وقوله تعالى: ﴿وإذا غَشِيَهُمْ مَّوْجٌ كَٱلظُّلَلِ﴾ أي إذا غشي المشركين موج وهم على ظهر السفينة فخافوا ﴿دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ أي دعوا الله وحده ولم يذكروا آلهتهم. فلما نجاهم بفضله ﴿إلى ٱلْبَرِّ﴾ فلم يغرقوا ﴿فَمِنهُمْ مُّقْتَصِدٌ﴾ أي في إيمانه وكفره لا يُغالي في كفره ولا يعلن عن إيمانه. وقوله ﴿وما يَجْحَدُ بِآياتِنَآ﴾ القرآنية والكونية وهي مظاهر قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته الموجبة لألوهيته ﴿إلاَّ كُلُّ خَتّارٍ﴾ أي غدار بالعهود ﴿كَفُورٍ﴾ للنعم لا خير فيه البتَّة والعياذ بالله تعالى من أهل الغدر والكفر. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١) تقرير التوحيد وإبطال الشرك بذكر الأدلة المستفادة من مظاهر قدرة الله وعلمه ورحمته وحكمته. ٢) فضيلة الصبر والشكر والجمع بينهما خير من افتراقهما. ٣) بيان أن المشركين أيام نزول القرآن كانوا يوحدون في الشدة ويشركون في الرخاء. ٤) شر الناس الختار أي الغدار الكفور. ٥) ذم الختر وهو أسوأ الغدر وذم الكفر بالنعم الإلهية.

لقمان 31:33

شرح الكلمات اتقوا ربكم: أي خافوا فآمنوا به واعبدوه وحده تنجوا من عذابه. واخشوا يوما: أي خافوا يوم الحساب وما يجري فيه. لا يجزي والد عن ولده: أي لا يغني والد فيه عن ولده شيئا. إن وعد الله حق: أي وعد الله بالحساب والجزاء حق ثابت لا محالة هو كائن. لا تغرنكم الحياة الدنيا: أي فلا تغتروا بالحياة الدنيا فإنها زائلة فأسلموا تسلموا. ولا يغرنكم بالله الغرور: أي الشيطان يغتنم حلم الله عليكم وإمهاله لكم فيجسركم على المعاصي ويسوفكم في التوبة. وينزل الغيث: أي المطر. ويعلم ما في الأرحام: أي من ذكر أو أنثى ولا يعلم ذلك سواه. ماذا تكسب غدا: أي من خير أو شر والله يعلمه. معنى الآيتين الكريمتين هذا نداء عام لكل البشر يدعوهم فيه ربهم تعالى ناصحاً لهم بأن يتقوه بالإيمان به وبعبادته وحده لا شريك له وأن يخشوا يوماً عظيما فيه من الأهوال والعظائم ما لا يقادر قدره بحيث لا يجزي فيه والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا إذ كل واحد لا يريد إلا نجاة نفسه فيقول نفسي نفسي وهذا لشدة الهول يوم لا يغني أحد عن أحد شيئا ولو كان أقرب قريب، وهو يوم آت لا محالة حيث وعد الله به الناس ووعد الله حق والله لا يخلف الميعاد، ويقول لهم بناءً على ذلك ﴿فَلا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَياةُ ٱلدُّنْيا﴾ بملاذها وزخارفها وطول العمر فيها، ﴿ولا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ﴾ ذي الحلم والكرم ﴿ٱلْغَرُورُ﴾ أي الشيطان من الإنس أو الجن يحملكم على تأخير التوبة ومزاولة أنواع المعاصي بتزيينها لكم وترغيبكم فيها فانتبهوا فإن الموت لا بُد منه وقد يأتي فجأة فالتوبة التوبة يا عباد الله هذه نصيحة الرّب تبارك وتعالى لعباده فهل من مستجيب؟ هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٣٣]. أما الآية الثانية [٣٤] فالله جل جلاله يخبر عباده بأنه استقل بعلم الساعة متى تأتي والقيامة متى تقوم وليس لأحد أن يعلم ذلك كائناً من كان وهذه حال تتطلب من العبد أن يعجل التوبة ولا يؤخرها، كما استقل تعالى بعلم وقت نزول المطر في يوم أو ليلة أوساعة من ليل أو نهار، ويعلم ما في الأرحام أرحام الإناث من ذكر أو أنثى أو أبيض أو أحمر أو أسود ومن طول وقصر ومن إيمان أو كفر ولا يعلم ذلك سواه ويعلم ما يكسب كل إنسان في غده من خير أو شر أو غنى أو فقر، ويعلم أين تموت كل نفس من بقاع الأرض وديارها ولا يعلم ذلك إلا الله ولذا قال رسول الله ﷺ «مفاتح الغيب خمسة وقرأ: ﴿إنَّ ٱللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ ٱلسّاعَةِ ويُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ ويَعْلَمُ ما فِي ٱلأَرْحامِ وما تَدْرِي نَفْسٌ مّاذا تَكْسِبُ غَداً وما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أرْضٍ تَمُوتُ إنَّ ٱللَّهَ عَلَيمٌ خَبِيرٌ﴾» «في الصحيح». وقوله إن الله عليم أي بكل شيء وليس بهؤلاء الخمسة فقط خبير بكل شيء من دقيق أو جليل من ذوات وصفات وأحوال وببواطن الأمور كظواهرها وبهذا وجب أن يُعبد وحده بما شرع من أنواع العبادات التي هي سُلم النجاح ومرقى الكمال والإسعاد في الدارين. هداية الآيتين: من هداية الآيتين: ١) وجوب تقوى الله عز وجل بالإيمان به وتوحيده في عبادته. ٢) تقرير عقيدة البعث والجزاء. ٣) التحذير من الاغترار بالحياة الدنيا، والتحذير من الشيطان أي من اتباعه والاغترار بما يُزينه ويحسنه من المعاصي. ٤) بيان مفاتح الغيب الخمسة واختصاص الربّ تعالى بمعرفتها. ٥) كل مدع لمعرفة الغيب من الجن والإنس فهو طاغوت يجب لعنه ومعاداته. ٦) ما ادّعى اليوم من أنه بواسطة الآلات الحديثة قد عرف ما في رحم المرأة فهذه المعرفة ليست داخلة في قوله تعالى ﴿ويَعْلَمُ ما فِي ٱلأَرْحامِ﴾ لأنها بمثابة من فتح البطن ونظر ما فيه فقال هو كذا وذلك لوجود أشعة عاكسة أمّا المنفيّ عن كل حد إلا الله أن يقول المرء: إن في بطن امرأة فلان ذكراً أو أنثى ولا يقربُ منها ولا يجرّبها في ولادتها السابقة، ولا يحاول أن يعرف ما في بطنها بأيّة محاولة.

لقمان 31:34

شرح الكلمات اتقوا ربكم: أي خافوا فآمنوا به واعبدوه وحده تنجوا من عذابه. واخشوا يوما: أي خافوا يوم الحساب وما يجري فيه. لا يجزي والد عن ولده: أي لا يغني والد فيه عن ولده شيئا. إن وعد الله حق: أي وعد الله بالحساب والجزاء حق ثابت لا محالة هو كائن. لا تغرنكم الحياة الدنيا: أي فلا تغتروا بالحياة الدنيا فإنها زائلة فأسلموا تسلموا. ولا يغرنكم بالله الغرور: أي الشيطان يغتنم حلم الله عليكم وإمهاله لكم فيجسركم على المعاصي ويسوفكم في التوبة. وينزل الغيث: أي المطر. ويعلم ما في الأرحام: أي من ذكر أو أنثى ولا يعلم ذلك سواه. ماذا تكسب غدا: أي من خير أو شر والله يعلمه. معنى الآيتين الكريمتين هذا نداء عام لكل البشر يدعوهم فيه ربهم تعالى ناصحاً لهم بأن يتقوه بالإيمان به وبعبادته وحده لا شريك له وأن يخشوا يوماً عظيما فيه من الأهوال والعظائم ما لا يقادر قدره بحيث لا يجزي فيه والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا إذ كل واحد لا يريد إلا نجاة نفسه فيقول نفسي نفسي وهذا لشدة الهول يوم لا يغني أحد عن أحد شيئا ولو كان أقرب قريب، وهو يوم آت لا محالة حيث وعد الله به الناس ووعد الله حق والله لا يخلف الميعاد، ويقول لهم بناءً على ذلك ﴿فَلا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَياةُ ٱلدُّنْيا﴾ بملاذها وزخارفها وطول العمر فيها، ﴿ولا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ﴾ ذي الحلم والكرم ﴿ٱلْغَرُورُ﴾ أي الشيطان من الإنس أو الجن يحملكم على تأخير التوبة ومزاولة أنواع المعاصي بتزيينها لكم وترغيبكم فيها فانتبهوا فإن الموت لا بُد منه وقد يأتي فجأة فالتوبة التوبة يا عباد الله هذه نصيحة الرّب تبارك وتعالى لعباده فهل من مستجيب؟ هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٣٣]. أما الآية الثانية [٣٤] فالله جل جلاله يخبر عباده بأنه استقل بعلم الساعة متى تأتي والقيامة متى تقوم وليس لأحد أن يعلم ذلك كائناً من كان وهذه حال تتطلب من العبد أن يعجل التوبة ولا يؤخرها، كما استقل تعالى بعلم وقت نزول المطر في يوم أو ليلة أوساعة من ليل أو نهار، ويعلم ما في الأرحام أرحام الإناث من ذكر أو أنثى أو أبيض أو أحمر أو أسود ومن طول وقصر ومن إيمان أو كفر ولا يعلم ذلك سواه ويعلم ما يكسب كل إنسان في غده من خير أو شر أو غنى أو فقر، ويعلم أين تموت كل نفس من بقاع الأرض وديارها ولا يعلم ذلك إلا الله ولذا قال رسول الله ﷺ «مفاتح الغيب خمسة وقرأ: ﴿إنَّ ٱللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ ٱلسّاعَةِ ويُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ ويَعْلَمُ ما فِي ٱلأَرْحامِ وما تَدْرِي نَفْسٌ مّاذا تَكْسِبُ غَداً وما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أرْضٍ تَمُوتُ إنَّ ٱللَّهَ عَلَيمٌ خَبِيرٌ﴾» «في الصحيح». وقوله إن الله عليم أي بكل شيء وليس بهؤلاء الخمسة فقط خبير بكل شيء من دقيق أو جليل من ذوات وصفات وأحوال وببواطن الأمور كظواهرها وبهذا وجب أن يُعبد وحده بما شرع من أنواع العبادات التي هي سُلم النجاح ومرقى الكمال والإسعاد في الدارين. هداية الآيتين: من هداية الآيتين: ١) وجوب تقوى الله عز وجل بالإيمان به وتوحيده في عبادته. ٢) تقرير عقيدة البعث والجزاء. ٣) التحذير من الاغترار بالحياة الدنيا، والتحذير من الشيطان أي من اتباعه والاغترار بما يُزينه ويحسنه من المعاصي. ٤) بيان مفاتح الغيب الخمسة واختصاص الربّ تعالى بمعرفتها. ٥) كل مدع لمعرفة الغيب من الجن والإنس فهو طاغوت يجب لعنه ومعاداته. ٦) ما ادّعى اليوم من أنه بواسطة الآلات الحديثة قد عرف ما في رحم المرأة فهذه المعرفة ليست داخلة في قوله تعالى ﴿ويَعْلَمُ ما فِي ٱلأَرْحامِ﴾ لأنها بمثابة من فتح البطن ونظر ما فيه فقال هو كذا وذلك لوجود أشعة عاكسة أمّا المنفيّ عن كل حد إلا الله أن يقول المرء: إن في بطن امرأة فلان ذكراً أو أنثى ولا يقربُ منها ولا يجرّبها في ولادتها السابقة، ولا يحاول أن يعرف ما في بطنها بأيّة محاولة.