Abu Bakr Jabir Al-Jazairi — الذاريات 51:1 – الطور 52:49
المحتويات
- الذاريات 51:1
- الذاريات 51:2
- الذاريات 51:3
- الذاريات 51:4
- الذاريات 51:5
- الذاريات 51:6
- الذاريات 51:7
- الذاريات 51:8
- الذاريات 51:9
- الذاريات 51:10
- الذاريات 51:11
- الذاريات 51:12
- الذاريات 51:13
- الذاريات 51:14
- الذاريات 51:15
- الذاريات 51:16
- الذاريات 51:17
- الذاريات 51:18
- الذاريات 51:19
- الذاريات 51:20
- الذاريات 51:21
- الذاريات 51:22
- الذاريات 51:23
- الذاريات 51:24
- الذاريات 51:25
- الذاريات 51:26
- الذاريات 51:27
- الذاريات 51:28
- الذاريات 51:29
- الذاريات 51:30
- الذاريات 51:31
- الذاريات 51:32
- الذاريات 51:33
- الذاريات 51:34
- الذاريات 51:35
- الذاريات 51:36
- الذاريات 51:37
- الذاريات 51:38
- الذاريات 51:39
- الذاريات 51:40
- الذاريات 51:41
- الذاريات 51:42
- الذاريات 51:43
- الذاريات 51:44
- الذاريات 51:45
- الذاريات 51:46
- الذاريات 51:47
- الذاريات 51:48
- الذاريات 51:49
- الذاريات 51:50
- الذاريات 51:51
- الذاريات 51:52
- الذاريات 51:53
- الذاريات 51:54
- الذاريات 51:55
- الذاريات 51:56
- الذاريات 51:57
- الذاريات 51:58
- الذاريات 51:59
- الذاريات 51:60
- الطور 52:1
- الطور 52:2
- الطور 52:3
- الطور 52:4
- الطور 52:5
- الطور 52:6
- الطور 52:7
- الطور 52:8
- الطور 52:9
- الطور 52:10
- الطور 52:11
- الطور 52:12
- الطور 52:13
- الطور 52:14
- الطور 52:15
- الطور 52:16
- الطور 52:17
- الطور 52:18
- الطور 52:19
- الطور 52:20
- الطور 52:21
- الطور 52:22
- الطور 52:23
- الطور 52:24
- الطور 52:25
- الطور 52:26
- الطور 52:27
- الطور 52:28
- الطور 52:29
- الطور 52:30
- الطور 52:31
- الطور 52:32
- الطور 52:33
- الطور 52:34
- الطور 52:35
- الطور 52:36
- الطور 52:37
- الطور 52:38
- الطور 52:39
- الطور 52:40
- الطور 52:41
- الطور 52:42
- الطور 52:43
- الطور 52:44
- الطور 52:45
- الطور 52:46
- الطور 52:47
- الطور 52:48
- الطور 52:49
الذاريات 51:1
شرح الكلمات:
والذاريات ذروا: أي الرياح تذروا التراب وغيره ذروا.
فالحاملات وقرا: أي السحب تحمل الماء.
فالجاريات يُسراً: أي السفن تجري على سطح الماء بسهولة.
فالمقسمات أمرا: أي الملائكة تقسم بأمر ربها الأرزاق والأمطار وغيرها بين العباد.
إن ما توعدون لصادق: أي إن ما وعدكم به ربكم لصادق سواء كان خيراً أو شراً.
وإن الدين لواقع: أي وأن الجزاء بعد الحساب لواقع لا محالة.
والسماء ذات الحبك: أي ذات الطرق كالطرق التي تكون على الرمل والحبك جمعُ حبيكة.
إنكم لفي قول مختلف: أي يا أهل مكة لفي قول مختلف أي في شأن القرآن والنبي ﷺ فمنهم من يقول القرآن سحر وشعر وكهانة ومنهم من يقول النبي كاذب أو ساحر أو شاعر.
يؤفك عنه من أفك: أي يصرف عن النبي والقرآن من صُرف.
قتل الخراصون: أي لعن الكذابون الذين يقولون بالخرص والكذب.
الذين هم في غمرة ساهون: أي في غمرة جهل تغمرهم ساهون أي غافلون عن أمر الآخرة.
يسألون أيان يوم الدين: أي يسألون النبي ﷺ سؤال استهزاء متى يوم القيامة؟ وجوابهم يوم هم على النار يفتنون أي يعذبون فيها.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلذّارِياتِ﴾ هذا شروع في قسم ضخم أقسم الله تعالى به وهو الذاريات ذروا أي الرياح تذروا التراب وغيره من الأشياء الخفيفة ﴿فَٱلْحامِلاتِ وِقْراً﴾ أي السحب تحمل الماء ﴿فَٱلْجارِياتِ يُسْراً﴾ أي السفن تجري على سطح الماء ﴿فَٱلْمُقَسِّماتِ أمْراً﴾ أي الملائكة تقسم الأرزاق والأمطار وغيرها بأمر بها كل هذا قسم أقسم الله به وجوابه ﴿إنَّما تُوعَدُونَ﴾ أيها الناس من البعث والجزاء بالنعيم المقيم أو بعذاب الجحيم لصادق وإن الدين أي الجزاء العادل لواقع أي كائن لا محالة. وقوله ﴿وٱلسَّمَآءِ ذاتِ ٱلْحُبُكِ﴾ هذا قسم آخر أي ذات الطرق كالتي على الرمل جمع حبيكة بمعنى طريقة ﴿إنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ﴾ هذا جواب القسم فمنكم من يقول محمد ساحر ومنكم من يقول كاذب أو كاهن. ومنكم من يقول في القرآن سحر وشعر كهانة وقوله تعالى ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَن أُفِكَ﴾ أي يصرف عن القرآن ومن نزل عليه من أفك أي صرف بقضاء الله وقدره. وقوله تعالى: ﴿قُتِلَ ٱلْخَرّاصُونَ﴾ أي لعن الكذابون الذين يقولون بالخرص والكذب والظن الذين هم في غمرة جهل تغمرهم ساهون أي غافلون عن أمر الآخرة وما لهم فيه من عذاب لو شاهدوه ما ذاقوا طعاماً ولا شراباً لذيذاً.
وقوله تعالى يسألون أيّان يوم الدين أي متى قيام الساعة ومجيئها وهم في هذا مستهزئون ساخرون وجوابهم في قوله تعالى يوم هم على النار يفتنون أي يعذبون ويقال لهم ذوقوا فتنكم أي عذابكم هذا الذي كنتم به تستعجلون أي تطالبون به رسولنا بتعجيله لكم استخفافا وتكذيبا منكم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء حيث أقسم تعالى على ذلك.
٢- تقرير عقيدة القضاء والقدر في قوله يؤفك عنه من أفك.
٣- لعن الله الخراصين الذين يقولون بالخرص والكذب ويسألون استهزاء وسخرية لا طلبا للعلم والمعرفة للعمل.
الذاريات 51:2
شرح الكلمات:
والذاريات ذروا: أي الرياح تذروا التراب وغيره ذروا.
فالحاملات وقرا: أي السحب تحمل الماء.
فالجاريات يُسراً: أي السفن تجري على سطح الماء بسهولة.
فالمقسمات أمرا: أي الملائكة تقسم بأمر ربها الأرزاق والأمطار وغيرها بين العباد.
إن ما توعدون لصادق: أي إن ما وعدكم به ربكم لصادق سواء كان خيراً أو شراً.
وإن الدين لواقع: أي وأن الجزاء بعد الحساب لواقع لا محالة.
والسماء ذات الحبك: أي ذات الطرق كالطرق التي تكون على الرمل والحبك جمعُ حبيكة.
إنكم لفي قول مختلف: أي يا أهل مكة لفي قول مختلف أي في شأن القرآن والنبي ﷺ فمنهم من يقول القرآن سحر وشعر وكهانة ومنهم من يقول النبي كاذب أو ساحر أو شاعر.
يؤفك عنه من أفك: أي يصرف عن النبي والقرآن من صُرف.
قتل الخراصون: أي لعن الكذابون الذين يقولون بالخرص والكذب.
الذين هم في غمرة ساهون: أي في غمرة جهل تغمرهم ساهون أي غافلون عن أمر الآخرة.
يسألون أيان يوم الدين: أي يسألون النبي ﷺ سؤال استهزاء متى يوم القيامة؟ وجوابهم يوم هم على النار يفتنون أي يعذبون فيها.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلذّارِياتِ﴾ هذا شروع في قسم ضخم أقسم الله تعالى به وهو الذاريات ذروا أي الرياح تذروا التراب وغيره من الأشياء الخفيفة ﴿فَٱلْحامِلاتِ وِقْراً﴾ أي السحب تحمل الماء ﴿فَٱلْجارِياتِ يُسْراً﴾ أي السفن تجري على سطح الماء ﴿فَٱلْمُقَسِّماتِ أمْراً﴾ أي الملائكة تقسم الأرزاق والأمطار وغيرها بأمر بها كل هذا قسم أقسم الله به وجوابه ﴿إنَّما تُوعَدُونَ﴾ أيها الناس من البعث والجزاء بالنعيم المقيم أو بعذاب الجحيم لصادق وإن الدين أي الجزاء العادل لواقع أي كائن لا محالة. وقوله ﴿وٱلسَّمَآءِ ذاتِ ٱلْحُبُكِ﴾ هذا قسم آخر أي ذات الطرق كالتي على الرمل جمع حبيكة بمعنى طريقة ﴿إنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ﴾ هذا جواب القسم فمنكم من يقول محمد ساحر ومنكم من يقول كاذب أو كاهن. ومنكم من يقول في القرآن سحر وشعر كهانة وقوله تعالى ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَن أُفِكَ﴾ أي يصرف عن القرآن ومن نزل عليه من أفك أي صرف بقضاء الله وقدره. وقوله تعالى: ﴿قُتِلَ ٱلْخَرّاصُونَ﴾ أي لعن الكذابون الذين يقولون بالخرص والكذب والظن الذين هم في غمرة جهل تغمرهم ساهون أي غافلون عن أمر الآخرة وما لهم فيه من عذاب لو شاهدوه ما ذاقوا طعاماً ولا شراباً لذيذاً.
وقوله تعالى يسألون أيّان يوم الدين أي متى قيام الساعة ومجيئها وهم في هذا مستهزئون ساخرون وجوابهم في قوله تعالى يوم هم على النار يفتنون أي يعذبون ويقال لهم ذوقوا فتنكم أي عذابكم هذا الذي كنتم به تستعجلون أي تطالبون به رسولنا بتعجيله لكم استخفافا وتكذيبا منكم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء حيث أقسم تعالى على ذلك.
٢- تقرير عقيدة القضاء والقدر في قوله يؤفك عنه من أفك.
٣- لعن الله الخراصين الذين يقولون بالخرص والكذب ويسألون استهزاء وسخرية لا طلبا للعلم والمعرفة للعمل.
الذاريات 51:3
شرح الكلمات:
والذاريات ذروا: أي الرياح تذروا التراب وغيره ذروا.
فالحاملات وقرا: أي السحب تحمل الماء.
فالجاريات يُسراً: أي السفن تجري على سطح الماء بسهولة.
فالمقسمات أمرا: أي الملائكة تقسم بأمر ربها الأرزاق والأمطار وغيرها بين العباد.
إن ما توعدون لصادق: أي إن ما وعدكم به ربكم لصادق سواء كان خيراً أو شراً.
وإن الدين لواقع: أي وأن الجزاء بعد الحساب لواقع لا محالة.
والسماء ذات الحبك: أي ذات الطرق كالطرق التي تكون على الرمل والحبك جمعُ حبيكة.
إنكم لفي قول مختلف: أي يا أهل مكة لفي قول مختلف أي في شأن القرآن والنبي ﷺ فمنهم من يقول القرآن سحر وشعر وكهانة ومنهم من يقول النبي كاذب أو ساحر أو شاعر.
يؤفك عنه من أفك: أي يصرف عن النبي والقرآن من صُرف.
قتل الخراصون: أي لعن الكذابون الذين يقولون بالخرص والكذب.
الذين هم في غمرة ساهون: أي في غمرة جهل تغمرهم ساهون أي غافلون عن أمر الآخرة.
يسألون أيان يوم الدين: أي يسألون النبي ﷺ سؤال استهزاء متى يوم القيامة؟ وجوابهم يوم هم على النار يفتنون أي يعذبون فيها.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلذّارِياتِ﴾ هذا شروع في قسم ضخم أقسم الله تعالى به وهو الذاريات ذروا أي الرياح تذروا التراب وغيره من الأشياء الخفيفة ﴿فَٱلْحامِلاتِ وِقْراً﴾ أي السحب تحمل الماء ﴿فَٱلْجارِياتِ يُسْراً﴾ أي السفن تجري على سطح الماء ﴿فَٱلْمُقَسِّماتِ أمْراً﴾ أي الملائكة تقسم الأرزاق والأمطار وغيرها بأمر بها كل هذا قسم أقسم الله به وجوابه ﴿إنَّما تُوعَدُونَ﴾ أيها الناس من البعث والجزاء بالنعيم المقيم أو بعذاب الجحيم لصادق وإن الدين أي الجزاء العادل لواقع أي كائن لا محالة. وقوله ﴿وٱلسَّمَآءِ ذاتِ ٱلْحُبُكِ﴾ هذا قسم آخر أي ذات الطرق كالتي على الرمل جمع حبيكة بمعنى طريقة ﴿إنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ﴾ هذا جواب القسم فمنكم من يقول محمد ساحر ومنكم من يقول كاذب أو كاهن. ومنكم من يقول في القرآن سحر وشعر كهانة وقوله تعالى ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَن أُفِكَ﴾ أي يصرف عن القرآن ومن نزل عليه من أفك أي صرف بقضاء الله وقدره. وقوله تعالى: ﴿قُتِلَ ٱلْخَرّاصُونَ﴾ أي لعن الكذابون الذين يقولون بالخرص والكذب والظن الذين هم في غمرة جهل تغمرهم ساهون أي غافلون عن أمر الآخرة وما لهم فيه من عذاب لو شاهدوه ما ذاقوا طعاماً ولا شراباً لذيذاً.
وقوله تعالى يسألون أيّان يوم الدين أي متى قيام الساعة ومجيئها وهم في هذا مستهزئون ساخرون وجوابهم في قوله تعالى يوم هم على النار يفتنون أي يعذبون ويقال لهم ذوقوا فتنكم أي عذابكم هذا الذي كنتم به تستعجلون أي تطالبون به رسولنا بتعجيله لكم استخفافا وتكذيبا منكم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء حيث أقسم تعالى على ذلك.
٢- تقرير عقيدة القضاء والقدر في قوله يؤفك عنه من أفك.
٣- لعن الله الخراصين الذين يقولون بالخرص والكذب ويسألون استهزاء وسخرية لا طلبا للعلم والمعرفة للعمل.
الذاريات 51:4
شرح الكلمات:
والذاريات ذروا: أي الرياح تذروا التراب وغيره ذروا.
فالحاملات وقرا: أي السحب تحمل الماء.
فالجاريات يُسراً: أي السفن تجري على سطح الماء بسهولة.
فالمقسمات أمرا: أي الملائكة تقسم بأمر ربها الأرزاق والأمطار وغيرها بين العباد.
إن ما توعدون لصادق: أي إن ما وعدكم به ربكم لصادق سواء كان خيراً أو شراً.
وإن الدين لواقع: أي وأن الجزاء بعد الحساب لواقع لا محالة.
والسماء ذات الحبك: أي ذات الطرق كالطرق التي تكون على الرمل والحبك جمعُ حبيكة.
إنكم لفي قول مختلف: أي يا أهل مكة لفي قول مختلف أي في شأن القرآن والنبي ﷺ فمنهم من يقول القرآن سحر وشعر وكهانة ومنهم من يقول النبي كاذب أو ساحر أو شاعر.
يؤفك عنه من أفك: أي يصرف عن النبي والقرآن من صُرف.
قتل الخراصون: أي لعن الكذابون الذين يقولون بالخرص والكذب.
الذين هم في غمرة ساهون: أي في غمرة جهل تغمرهم ساهون أي غافلون عن أمر الآخرة.
يسألون أيان يوم الدين: أي يسألون النبي ﷺ سؤال استهزاء متى يوم القيامة؟ وجوابهم يوم هم على النار يفتنون أي يعذبون فيها.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلذّارِياتِ﴾ هذا شروع في قسم ضخم أقسم الله تعالى به وهو الذاريات ذروا أي الرياح تذروا التراب وغيره من الأشياء الخفيفة ﴿فَٱلْحامِلاتِ وِقْراً﴾ أي السحب تحمل الماء ﴿فَٱلْجارِياتِ يُسْراً﴾ أي السفن تجري على سطح الماء ﴿فَٱلْمُقَسِّماتِ أمْراً﴾ أي الملائكة تقسم الأرزاق والأمطار وغيرها بأمر بها كل هذا قسم أقسم الله به وجوابه ﴿إنَّما تُوعَدُونَ﴾ أيها الناس من البعث والجزاء بالنعيم المقيم أو بعذاب الجحيم لصادق وإن الدين أي الجزاء العادل لواقع أي كائن لا محالة. وقوله ﴿وٱلسَّمَآءِ ذاتِ ٱلْحُبُكِ﴾ هذا قسم آخر أي ذات الطرق كالتي على الرمل جمع حبيكة بمعنى طريقة ﴿إنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ﴾ هذا جواب القسم فمنكم من يقول محمد ساحر ومنكم من يقول كاذب أو كاهن. ومنكم من يقول في القرآن سحر وشعر كهانة وقوله تعالى ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَن أُفِكَ﴾ أي يصرف عن القرآن ومن نزل عليه من أفك أي صرف بقضاء الله وقدره. وقوله تعالى: ﴿قُتِلَ ٱلْخَرّاصُونَ﴾ أي لعن الكذابون الذين يقولون بالخرص والكذب والظن الذين هم في غمرة جهل تغمرهم ساهون أي غافلون عن أمر الآخرة وما لهم فيه من عذاب لو شاهدوه ما ذاقوا طعاماً ولا شراباً لذيذاً.
وقوله تعالى يسألون أيّان يوم الدين أي متى قيام الساعة ومجيئها وهم في هذا مستهزئون ساخرون وجوابهم في قوله تعالى يوم هم على النار يفتنون أي يعذبون ويقال لهم ذوقوا فتنكم أي عذابكم هذا الذي كنتم به تستعجلون أي تطالبون به رسولنا بتعجيله لكم استخفافا وتكذيبا منكم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء حيث أقسم تعالى على ذلك.
٢- تقرير عقيدة القضاء والقدر في قوله يؤفك عنه من أفك.
٣- لعن الله الخراصين الذين يقولون بالخرص والكذب ويسألون استهزاء وسخرية لا طلبا للعلم والمعرفة للعمل.
الذاريات 51:5
شرح الكلمات:
والذاريات ذروا: أي الرياح تذروا التراب وغيره ذروا.
فالحاملات وقرا: أي السحب تحمل الماء.
فالجاريات يُسراً: أي السفن تجري على سطح الماء بسهولة.
فالمقسمات أمرا: أي الملائكة تقسم بأمر ربها الأرزاق والأمطار وغيرها بين العباد.
إن ما توعدون لصادق: أي إن ما وعدكم به ربكم لصادق سواء كان خيراً أو شراً.
وإن الدين لواقع: أي وأن الجزاء بعد الحساب لواقع لا محالة.
والسماء ذات الحبك: أي ذات الطرق كالطرق التي تكون على الرمل والحبك جمعُ حبيكة.
إنكم لفي قول مختلف: أي يا أهل مكة لفي قول مختلف أي في شأن القرآن والنبي ﷺ فمنهم من يقول القرآن سحر وشعر وكهانة ومنهم من يقول النبي كاذب أو ساحر أو شاعر.
يؤفك عنه من أفك: أي يصرف عن النبي والقرآن من صُرف.
قتل الخراصون: أي لعن الكذابون الذين يقولون بالخرص والكذب.
الذين هم في غمرة ساهون: أي في غمرة جهل تغمرهم ساهون أي غافلون عن أمر الآخرة.
يسألون أيان يوم الدين: أي يسألون النبي ﷺ سؤال استهزاء متى يوم القيامة؟ وجوابهم يوم هم على النار يفتنون أي يعذبون فيها.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلذّارِياتِ﴾ هذا شروع في قسم ضخم أقسم الله تعالى به وهو الذاريات ذروا أي الرياح تذروا التراب وغيره من الأشياء الخفيفة ﴿فَٱلْحامِلاتِ وِقْراً﴾ أي السحب تحمل الماء ﴿فَٱلْجارِياتِ يُسْراً﴾ أي السفن تجري على سطح الماء ﴿فَٱلْمُقَسِّماتِ أمْراً﴾ أي الملائكة تقسم الأرزاق والأمطار وغيرها بأمر بها كل هذا قسم أقسم الله به وجوابه ﴿إنَّما تُوعَدُونَ﴾ أيها الناس من البعث والجزاء بالنعيم المقيم أو بعذاب الجحيم لصادق وإن الدين أي الجزاء العادل لواقع أي كائن لا محالة. وقوله ﴿وٱلسَّمَآءِ ذاتِ ٱلْحُبُكِ﴾ هذا قسم آخر أي ذات الطرق كالتي على الرمل جمع حبيكة بمعنى طريقة ﴿إنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ﴾ هذا جواب القسم فمنكم من يقول محمد ساحر ومنكم من يقول كاذب أو كاهن. ومنكم من يقول في القرآن سحر وشعر كهانة وقوله تعالى ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَن أُفِكَ﴾ أي يصرف عن القرآن ومن نزل عليه من أفك أي صرف بقضاء الله وقدره. وقوله تعالى: ﴿قُتِلَ ٱلْخَرّاصُونَ﴾ أي لعن الكذابون الذين يقولون بالخرص والكذب والظن الذين هم في غمرة جهل تغمرهم ساهون أي غافلون عن أمر الآخرة وما لهم فيه من عذاب لو شاهدوه ما ذاقوا طعاماً ولا شراباً لذيذاً.
وقوله تعالى يسألون أيّان يوم الدين أي متى قيام الساعة ومجيئها وهم في هذا مستهزئون ساخرون وجوابهم في قوله تعالى يوم هم على النار يفتنون أي يعذبون ويقال لهم ذوقوا فتنكم أي عذابكم هذا الذي كنتم به تستعجلون أي تطالبون به رسولنا بتعجيله لكم استخفافا وتكذيبا منكم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء حيث أقسم تعالى على ذلك.
٢- تقرير عقيدة القضاء والقدر في قوله يؤفك عنه من أفك.
٣- لعن الله الخراصين الذين يقولون بالخرص والكذب ويسألون استهزاء وسخرية لا طلبا للعلم والمعرفة للعمل.
الذاريات 51:6
شرح الكلمات:
والذاريات ذروا: أي الرياح تذروا التراب وغيره ذروا.
فالحاملات وقرا: أي السحب تحمل الماء.
فالجاريات يُسراً: أي السفن تجري على سطح الماء بسهولة.
فالمقسمات أمرا: أي الملائكة تقسم بأمر ربها الأرزاق والأمطار وغيرها بين العباد.
إن ما توعدون لصادق: أي إن ما وعدكم به ربكم لصادق سواء كان خيراً أو شراً.
وإن الدين لواقع: أي وأن الجزاء بعد الحساب لواقع لا محالة.
والسماء ذات الحبك: أي ذات الطرق كالطرق التي تكون على الرمل والحبك جمعُ حبيكة.
إنكم لفي قول مختلف: أي يا أهل مكة لفي قول مختلف أي في شأن القرآن والنبي ﷺ فمنهم من يقول القرآن سحر وشعر وكهانة ومنهم من يقول النبي كاذب أو ساحر أو شاعر.
يؤفك عنه من أفك: أي يصرف عن النبي والقرآن من صُرف.
قتل الخراصون: أي لعن الكذابون الذين يقولون بالخرص والكذب.
الذين هم في غمرة ساهون: أي في غمرة جهل تغمرهم ساهون أي غافلون عن أمر الآخرة.
يسألون أيان يوم الدين: أي يسألون النبي ﷺ سؤال استهزاء متى يوم القيامة؟ وجوابهم يوم هم على النار يفتنون أي يعذبون فيها.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلذّارِياتِ﴾ هذا شروع في قسم ضخم أقسم الله تعالى به وهو الذاريات ذروا أي الرياح تذروا التراب وغيره من الأشياء الخفيفة ﴿فَٱلْحامِلاتِ وِقْراً﴾ أي السحب تحمل الماء ﴿فَٱلْجارِياتِ يُسْراً﴾ أي السفن تجري على سطح الماء ﴿فَٱلْمُقَسِّماتِ أمْراً﴾ أي الملائكة تقسم الأرزاق والأمطار وغيرها بأمر بها كل هذا قسم أقسم الله به وجوابه ﴿إنَّما تُوعَدُونَ﴾ أيها الناس من البعث والجزاء بالنعيم المقيم أو بعذاب الجحيم لصادق وإن الدين أي الجزاء العادل لواقع أي كائن لا محالة. وقوله ﴿وٱلسَّمَآءِ ذاتِ ٱلْحُبُكِ﴾ هذا قسم آخر أي ذات الطرق كالتي على الرمل جمع حبيكة بمعنى طريقة ﴿إنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ﴾ هذا جواب القسم فمنكم من يقول محمد ساحر ومنكم من يقول كاذب أو كاهن. ومنكم من يقول في القرآن سحر وشعر كهانة وقوله تعالى ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَن أُفِكَ﴾ أي يصرف عن القرآن ومن نزل عليه من أفك أي صرف بقضاء الله وقدره. وقوله تعالى: ﴿قُتِلَ ٱلْخَرّاصُونَ﴾ أي لعن الكذابون الذين يقولون بالخرص والكذب والظن الذين هم في غمرة جهل تغمرهم ساهون أي غافلون عن أمر الآخرة وما لهم فيه من عذاب لو شاهدوه ما ذاقوا طعاماً ولا شراباً لذيذاً.
وقوله تعالى يسألون أيّان يوم الدين أي متى قيام الساعة ومجيئها وهم في هذا مستهزئون ساخرون وجوابهم في قوله تعالى يوم هم على النار يفتنون أي يعذبون ويقال لهم ذوقوا فتنكم أي عذابكم هذا الذي كنتم به تستعجلون أي تطالبون به رسولنا بتعجيله لكم استخفافا وتكذيبا منكم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء حيث أقسم تعالى على ذلك.
٢- تقرير عقيدة القضاء والقدر في قوله يؤفك عنه من أفك.
٣- لعن الله الخراصين الذين يقولون بالخرص والكذب ويسألون استهزاء وسخرية لا طلبا للعلم والمعرفة للعمل.
الذاريات 51:7
شرح الكلمات:
والذاريات ذروا: أي الرياح تذروا التراب وغيره ذروا.
فالحاملات وقرا: أي السحب تحمل الماء.
فالجاريات يُسراً: أي السفن تجري على سطح الماء بسهولة.
فالمقسمات أمرا: أي الملائكة تقسم بأمر ربها الأرزاق والأمطار وغيرها بين العباد.
إن ما توعدون لصادق: أي إن ما وعدكم به ربكم لصادق سواء كان خيراً أو شراً.
وإن الدين لواقع: أي وأن الجزاء بعد الحساب لواقع لا محالة.
والسماء ذات الحبك: أي ذات الطرق كالطرق التي تكون على الرمل والحبك جمعُ حبيكة.
إنكم لفي قول مختلف: أي يا أهل مكة لفي قول مختلف أي في شأن القرآن والنبي ﷺ فمنهم من يقول القرآن سحر وشعر وكهانة ومنهم من يقول النبي كاذب أو ساحر أو شاعر.
يؤفك عنه من أفك: أي يصرف عن النبي والقرآن من صُرف.
قتل الخراصون: أي لعن الكذابون الذين يقولون بالخرص والكذب.
الذين هم في غمرة ساهون: أي في غمرة جهل تغمرهم ساهون أي غافلون عن أمر الآخرة.
يسألون أيان يوم الدين: أي يسألون النبي ﷺ سؤال استهزاء متى يوم القيامة؟ وجوابهم يوم هم على النار يفتنون أي يعذبون فيها.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلذّارِياتِ﴾ هذا شروع في قسم ضخم أقسم الله تعالى به وهو الذاريات ذروا أي الرياح تذروا التراب وغيره من الأشياء الخفيفة ﴿فَٱلْحامِلاتِ وِقْراً﴾ أي السحب تحمل الماء ﴿فَٱلْجارِياتِ يُسْراً﴾ أي السفن تجري على سطح الماء ﴿فَٱلْمُقَسِّماتِ أمْراً﴾ أي الملائكة تقسم الأرزاق والأمطار وغيرها بأمر بها كل هذا قسم أقسم الله به وجوابه ﴿إنَّما تُوعَدُونَ﴾ أيها الناس من البعث والجزاء بالنعيم المقيم أو بعذاب الجحيم لصادق وإن الدين أي الجزاء العادل لواقع أي كائن لا محالة. وقوله ﴿وٱلسَّمَآءِ ذاتِ ٱلْحُبُكِ﴾ هذا قسم آخر أي ذات الطرق كالتي على الرمل جمع حبيكة بمعنى طريقة ﴿إنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ﴾ هذا جواب القسم فمنكم من يقول محمد ساحر ومنكم من يقول كاذب أو كاهن. ومنكم من يقول في القرآن سحر وشعر كهانة وقوله تعالى ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَن أُفِكَ﴾ أي يصرف عن القرآن ومن نزل عليه من أفك أي صرف بقضاء الله وقدره. وقوله تعالى: ﴿قُتِلَ ٱلْخَرّاصُونَ﴾ أي لعن الكذابون الذين يقولون بالخرص والكذب والظن الذين هم في غمرة جهل تغمرهم ساهون أي غافلون عن أمر الآخرة وما لهم فيه من عذاب لو شاهدوه ما ذاقوا طعاماً ولا شراباً لذيذاً.
وقوله تعالى يسألون أيّان يوم الدين أي متى قيام الساعة ومجيئها وهم في هذا مستهزئون ساخرون وجوابهم في قوله تعالى يوم هم على النار يفتنون أي يعذبون ويقال لهم ذوقوا فتنكم أي عذابكم هذا الذي كنتم به تستعجلون أي تطالبون به رسولنا بتعجيله لكم استخفافا وتكذيبا منكم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء حيث أقسم تعالى على ذلك.
٢- تقرير عقيدة القضاء والقدر في قوله يؤفك عنه من أفك.
٣- لعن الله الخراصين الذين يقولون بالخرص والكذب ويسألون استهزاء وسخرية لا طلبا للعلم والمعرفة للعمل.
الذاريات 51:8
شرح الكلمات:
والذاريات ذروا: أي الرياح تذروا التراب وغيره ذروا.
فالحاملات وقرا: أي السحب تحمل الماء.
فالجاريات يُسراً: أي السفن تجري على سطح الماء بسهولة.
فالمقسمات أمرا: أي الملائكة تقسم بأمر ربها الأرزاق والأمطار وغيرها بين العباد.
إن ما توعدون لصادق: أي إن ما وعدكم به ربكم لصادق سواء كان خيراً أو شراً.
وإن الدين لواقع: أي وأن الجزاء بعد الحساب لواقع لا محالة.
والسماء ذات الحبك: أي ذات الطرق كالطرق التي تكون على الرمل والحبك جمعُ حبيكة.
إنكم لفي قول مختلف: أي يا أهل مكة لفي قول مختلف أي في شأن القرآن والنبي ﷺ فمنهم من يقول القرآن سحر وشعر وكهانة ومنهم من يقول النبي كاذب أو ساحر أو شاعر.
يؤفك عنه من أفك: أي يصرف عن النبي والقرآن من صُرف.
قتل الخراصون: أي لعن الكذابون الذين يقولون بالخرص والكذب.
الذين هم في غمرة ساهون: أي في غمرة جهل تغمرهم ساهون أي غافلون عن أمر الآخرة.
يسألون أيان يوم الدين: أي يسألون النبي ﷺ سؤال استهزاء متى يوم القيامة؟ وجوابهم يوم هم على النار يفتنون أي يعذبون فيها.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلذّارِياتِ﴾ هذا شروع في قسم ضخم أقسم الله تعالى به وهو الذاريات ذروا أي الرياح تذروا التراب وغيره من الأشياء الخفيفة ﴿فَٱلْحامِلاتِ وِقْراً﴾ أي السحب تحمل الماء ﴿فَٱلْجارِياتِ يُسْراً﴾ أي السفن تجري على سطح الماء ﴿فَٱلْمُقَسِّماتِ أمْراً﴾ أي الملائكة تقسم الأرزاق والأمطار وغيرها بأمر بها كل هذا قسم أقسم الله به وجوابه ﴿إنَّما تُوعَدُونَ﴾ أيها الناس من البعث والجزاء بالنعيم المقيم أو بعذاب الجحيم لصادق وإن الدين أي الجزاء العادل لواقع أي كائن لا محالة. وقوله ﴿وٱلسَّمَآءِ ذاتِ ٱلْحُبُكِ﴾ هذا قسم آخر أي ذات الطرق كالتي على الرمل جمع حبيكة بمعنى طريقة ﴿إنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ﴾ هذا جواب القسم فمنكم من يقول محمد ساحر ومنكم من يقول كاذب أو كاهن. ومنكم من يقول في القرآن سحر وشعر كهانة وقوله تعالى ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَن أُفِكَ﴾ أي يصرف عن القرآن ومن نزل عليه من أفك أي صرف بقضاء الله وقدره. وقوله تعالى: ﴿قُتِلَ ٱلْخَرّاصُونَ﴾ أي لعن الكذابون الذين يقولون بالخرص والكذب والظن الذين هم في غمرة جهل تغمرهم ساهون أي غافلون عن أمر الآخرة وما لهم فيه من عذاب لو شاهدوه ما ذاقوا طعاماً ولا شراباً لذيذاً.
وقوله تعالى يسألون أيّان يوم الدين أي متى قيام الساعة ومجيئها وهم في هذا مستهزئون ساخرون وجوابهم في قوله تعالى يوم هم على النار يفتنون أي يعذبون ويقال لهم ذوقوا فتنكم أي عذابكم هذا الذي كنتم به تستعجلون أي تطالبون به رسولنا بتعجيله لكم استخفافا وتكذيبا منكم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء حيث أقسم تعالى على ذلك.
٢- تقرير عقيدة القضاء والقدر في قوله يؤفك عنه من أفك.
٣- لعن الله الخراصين الذين يقولون بالخرص والكذب ويسألون استهزاء وسخرية لا طلبا للعلم والمعرفة للعمل.
الذاريات 51:9
شرح الكلمات:
والذاريات ذروا: أي الرياح تذروا التراب وغيره ذروا.
فالحاملات وقرا: أي السحب تحمل الماء.
فالجاريات يُسراً: أي السفن تجري على سطح الماء بسهولة.
فالمقسمات أمرا: أي الملائكة تقسم بأمر ربها الأرزاق والأمطار وغيرها بين العباد.
إن ما توعدون لصادق: أي إن ما وعدكم به ربكم لصادق سواء كان خيراً أو شراً.
وإن الدين لواقع: أي وأن الجزاء بعد الحساب لواقع لا محالة.
والسماء ذات الحبك: أي ذات الطرق كالطرق التي تكون على الرمل والحبك جمعُ حبيكة.
إنكم لفي قول مختلف: أي يا أهل مكة لفي قول مختلف أي في شأن القرآن والنبي ﷺ فمنهم من يقول القرآن سحر وشعر وكهانة ومنهم من يقول النبي كاذب أو ساحر أو شاعر.
يؤفك عنه من أفك: أي يصرف عن النبي والقرآن من صُرف.
قتل الخراصون: أي لعن الكذابون الذين يقولون بالخرص والكذب.
الذين هم في غمرة ساهون: أي في غمرة جهل تغمرهم ساهون أي غافلون عن أمر الآخرة.
يسألون أيان يوم الدين: أي يسألون النبي ﷺ سؤال استهزاء متى يوم القيامة؟ وجوابهم يوم هم على النار يفتنون أي يعذبون فيها.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلذّارِياتِ﴾ هذا شروع في قسم ضخم أقسم الله تعالى به وهو الذاريات ذروا أي الرياح تذروا التراب وغيره من الأشياء الخفيفة ﴿فَٱلْحامِلاتِ وِقْراً﴾ أي السحب تحمل الماء ﴿فَٱلْجارِياتِ يُسْراً﴾ أي السفن تجري على سطح الماء ﴿فَٱلْمُقَسِّماتِ أمْراً﴾ أي الملائكة تقسم الأرزاق والأمطار وغيرها بأمر بها كل هذا قسم أقسم الله به وجوابه ﴿إنَّما تُوعَدُونَ﴾ أيها الناس من البعث والجزاء بالنعيم المقيم أو بعذاب الجحيم لصادق وإن الدين أي الجزاء العادل لواقع أي كائن لا محالة. وقوله ﴿وٱلسَّمَآءِ ذاتِ ٱلْحُبُكِ﴾ هذا قسم آخر أي ذات الطرق كالتي على الرمل جمع حبيكة بمعنى طريقة ﴿إنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ﴾ هذا جواب القسم فمنكم من يقول محمد ساحر ومنكم من يقول كاذب أو كاهن. ومنكم من يقول في القرآن سحر وشعر كهانة وقوله تعالى ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَن أُفِكَ﴾ أي يصرف عن القرآن ومن نزل عليه من أفك أي صرف بقضاء الله وقدره. وقوله تعالى: ﴿قُتِلَ ٱلْخَرّاصُونَ﴾ أي لعن الكذابون الذين يقولون بالخرص والكذب والظن الذين هم في غمرة جهل تغمرهم ساهون أي غافلون عن أمر الآخرة وما لهم فيه من عذاب لو شاهدوه ما ذاقوا طعاماً ولا شراباً لذيذاً.
وقوله تعالى يسألون أيّان يوم الدين أي متى قيام الساعة ومجيئها وهم في هذا مستهزئون ساخرون وجوابهم في قوله تعالى يوم هم على النار يفتنون أي يعذبون ويقال لهم ذوقوا فتنكم أي عذابكم هذا الذي كنتم به تستعجلون أي تطالبون به رسولنا بتعجيله لكم استخفافا وتكذيبا منكم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء حيث أقسم تعالى على ذلك.
٢- تقرير عقيدة القضاء والقدر في قوله يؤفك عنه من أفك.
٣- لعن الله الخراصين الذين يقولون بالخرص والكذب ويسألون استهزاء وسخرية لا طلبا للعلم والمعرفة للعمل.
الذاريات 51:10
شرح الكلمات:
والذاريات ذروا: أي الرياح تذروا التراب وغيره ذروا.
فالحاملات وقرا: أي السحب تحمل الماء.
فالجاريات يُسراً: أي السفن تجري على سطح الماء بسهولة.
فالمقسمات أمرا: أي الملائكة تقسم بأمر ربها الأرزاق والأمطار وغيرها بين العباد.
إن ما توعدون لصادق: أي إن ما وعدكم به ربكم لصادق سواء كان خيراً أو شراً.
وإن الدين لواقع: أي وأن الجزاء بعد الحساب لواقع لا محالة.
والسماء ذات الحبك: أي ذات الطرق كالطرق التي تكون على الرمل والحبك جمعُ حبيكة.
إنكم لفي قول مختلف: أي يا أهل مكة لفي قول مختلف أي في شأن القرآن والنبي ﷺ فمنهم من يقول القرآن سحر وشعر وكهانة ومنهم من يقول النبي كاذب أو ساحر أو شاعر.
يؤفك عنه من أفك: أي يصرف عن النبي والقرآن من صُرف.
قتل الخراصون: أي لعن الكذابون الذين يقولون بالخرص والكذب.
الذين هم في غمرة ساهون: أي في غمرة جهل تغمرهم ساهون أي غافلون عن أمر الآخرة.
يسألون أيان يوم الدين: أي يسألون النبي ﷺ سؤال استهزاء متى يوم القيامة؟ وجوابهم يوم هم على النار يفتنون أي يعذبون فيها.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلذّارِياتِ﴾ هذا شروع في قسم ضخم أقسم الله تعالى به وهو الذاريات ذروا أي الرياح تذروا التراب وغيره من الأشياء الخفيفة ﴿فَٱلْحامِلاتِ وِقْراً﴾ أي السحب تحمل الماء ﴿فَٱلْجارِياتِ يُسْراً﴾ أي السفن تجري على سطح الماء ﴿فَٱلْمُقَسِّماتِ أمْراً﴾ أي الملائكة تقسم الأرزاق والأمطار وغيرها بأمر بها كل هذا قسم أقسم الله به وجوابه ﴿إنَّما تُوعَدُونَ﴾ أيها الناس من البعث والجزاء بالنعيم المقيم أو بعذاب الجحيم لصادق وإن الدين أي الجزاء العادل لواقع أي كائن لا محالة. وقوله ﴿وٱلسَّمَآءِ ذاتِ ٱلْحُبُكِ﴾ هذا قسم آخر أي ذات الطرق كالتي على الرمل جمع حبيكة بمعنى طريقة ﴿إنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ﴾ هذا جواب القسم فمنكم من يقول محمد ساحر ومنكم من يقول كاذب أو كاهن. ومنكم من يقول في القرآن سحر وشعر كهانة وقوله تعالى ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَن أُفِكَ﴾ أي يصرف عن القرآن ومن نزل عليه من أفك أي صرف بقضاء الله وقدره. وقوله تعالى: ﴿قُتِلَ ٱلْخَرّاصُونَ﴾ أي لعن الكذابون الذين يقولون بالخرص والكذب والظن الذين هم في غمرة جهل تغمرهم ساهون أي غافلون عن أمر الآخرة وما لهم فيه من عذاب لو شاهدوه ما ذاقوا طعاماً ولا شراباً لذيذاً.
وقوله تعالى يسألون أيّان يوم الدين أي متى قيام الساعة ومجيئها وهم في هذا مستهزئون ساخرون وجوابهم في قوله تعالى يوم هم على النار يفتنون أي يعذبون ويقال لهم ذوقوا فتنكم أي عذابكم هذا الذي كنتم به تستعجلون أي تطالبون به رسولنا بتعجيله لكم استخفافا وتكذيبا منكم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء حيث أقسم تعالى على ذلك.
٢- تقرير عقيدة القضاء والقدر في قوله يؤفك عنه من أفك.
٣- لعن الله الخراصين الذين يقولون بالخرص والكذب ويسألون استهزاء وسخرية لا طلبا للعلم والمعرفة للعمل.
الذاريات 51:11
شرح الكلمات:
والذاريات ذروا: أي الرياح تذروا التراب وغيره ذروا.
فالحاملات وقرا: أي السحب تحمل الماء.
فالجاريات يُسراً: أي السفن تجري على سطح الماء بسهولة.
فالمقسمات أمرا: أي الملائكة تقسم بأمر ربها الأرزاق والأمطار وغيرها بين العباد.
إن ما توعدون لصادق: أي إن ما وعدكم به ربكم لصادق سواء كان خيراً أو شراً.
وإن الدين لواقع: أي وأن الجزاء بعد الحساب لواقع لا محالة.
والسماء ذات الحبك: أي ذات الطرق كالطرق التي تكون على الرمل والحبك جمعُ حبيكة.
إنكم لفي قول مختلف: أي يا أهل مكة لفي قول مختلف أي في شأن القرآن والنبي ﷺ فمنهم من يقول القرآن سحر وشعر وكهانة ومنهم من يقول النبي كاذب أو ساحر أو شاعر.
يؤفك عنه من أفك: أي يصرف عن النبي والقرآن من صُرف.
قتل الخراصون: أي لعن الكذابون الذين يقولون بالخرص والكذب.
الذين هم في غمرة ساهون: أي في غمرة جهل تغمرهم ساهون أي غافلون عن أمر الآخرة.
يسألون أيان يوم الدين: أي يسألون النبي ﷺ سؤال استهزاء متى يوم القيامة؟ وجوابهم يوم هم على النار يفتنون أي يعذبون فيها.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلذّارِياتِ﴾ هذا شروع في قسم ضخم أقسم الله تعالى به وهو الذاريات ذروا أي الرياح تذروا التراب وغيره من الأشياء الخفيفة ﴿فَٱلْحامِلاتِ وِقْراً﴾ أي السحب تحمل الماء ﴿فَٱلْجارِياتِ يُسْراً﴾ أي السفن تجري على سطح الماء ﴿فَٱلْمُقَسِّماتِ أمْراً﴾ أي الملائكة تقسم الأرزاق والأمطار وغيرها بأمر بها كل هذا قسم أقسم الله به وجوابه ﴿إنَّما تُوعَدُونَ﴾ أيها الناس من البعث والجزاء بالنعيم المقيم أو بعذاب الجحيم لصادق وإن الدين أي الجزاء العادل لواقع أي كائن لا محالة. وقوله ﴿وٱلسَّمَآءِ ذاتِ ٱلْحُبُكِ﴾ هذا قسم آخر أي ذات الطرق كالتي على الرمل جمع حبيكة بمعنى طريقة ﴿إنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ﴾ هذا جواب القسم فمنكم من يقول محمد ساحر ومنكم من يقول كاذب أو كاهن. ومنكم من يقول في القرآن سحر وشعر كهانة وقوله تعالى ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَن أُفِكَ﴾ أي يصرف عن القرآن ومن نزل عليه من أفك أي صرف بقضاء الله وقدره. وقوله تعالى: ﴿قُتِلَ ٱلْخَرّاصُونَ﴾ أي لعن الكذابون الذين يقولون بالخرص والكذب والظن الذين هم في غمرة جهل تغمرهم ساهون أي غافلون عن أمر الآخرة وما لهم فيه من عذاب لو شاهدوه ما ذاقوا طعاماً ولا شراباً لذيذاً.
وقوله تعالى يسألون أيّان يوم الدين أي متى قيام الساعة ومجيئها وهم في هذا مستهزئون ساخرون وجوابهم في قوله تعالى يوم هم على النار يفتنون أي يعذبون ويقال لهم ذوقوا فتنكم أي عذابكم هذا الذي كنتم به تستعجلون أي تطالبون به رسولنا بتعجيله لكم استخفافا وتكذيبا منكم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء حيث أقسم تعالى على ذلك.
٢- تقرير عقيدة القضاء والقدر في قوله يؤفك عنه من أفك.
٣- لعن الله الخراصين الذين يقولون بالخرص والكذب ويسألون استهزاء وسخرية لا طلبا للعلم والمعرفة للعمل.
الذاريات 51:12
شرح الكلمات:
والذاريات ذروا: أي الرياح تذروا التراب وغيره ذروا.
فالحاملات وقرا: أي السحب تحمل الماء.
فالجاريات يُسراً: أي السفن تجري على سطح الماء بسهولة.
فالمقسمات أمرا: أي الملائكة تقسم بأمر ربها الأرزاق والأمطار وغيرها بين العباد.
إن ما توعدون لصادق: أي إن ما وعدكم به ربكم لصادق سواء كان خيراً أو شراً.
وإن الدين لواقع: أي وأن الجزاء بعد الحساب لواقع لا محالة.
والسماء ذات الحبك: أي ذات الطرق كالطرق التي تكون على الرمل والحبك جمعُ حبيكة.
إنكم لفي قول مختلف: أي يا أهل مكة لفي قول مختلف أي في شأن القرآن والنبي ﷺ فمنهم من يقول القرآن سحر وشعر وكهانة ومنهم من يقول النبي كاذب أو ساحر أو شاعر.
يؤفك عنه من أفك: أي يصرف عن النبي والقرآن من صُرف.
قتل الخراصون: أي لعن الكذابون الذين يقولون بالخرص والكذب.
الذين هم في غمرة ساهون: أي في غمرة جهل تغمرهم ساهون أي غافلون عن أمر الآخرة.
يسألون أيان يوم الدين: أي يسألون النبي ﷺ سؤال استهزاء متى يوم القيامة؟ وجوابهم يوم هم على النار يفتنون أي يعذبون فيها.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلذّارِياتِ﴾ هذا شروع في قسم ضخم أقسم الله تعالى به وهو الذاريات ذروا أي الرياح تذروا التراب وغيره من الأشياء الخفيفة ﴿فَٱلْحامِلاتِ وِقْراً﴾ أي السحب تحمل الماء ﴿فَٱلْجارِياتِ يُسْراً﴾ أي السفن تجري على سطح الماء ﴿فَٱلْمُقَسِّماتِ أمْراً﴾ أي الملائكة تقسم الأرزاق والأمطار وغيرها بأمر بها كل هذا قسم أقسم الله به وجوابه ﴿إنَّما تُوعَدُونَ﴾ أيها الناس من البعث والجزاء بالنعيم المقيم أو بعذاب الجحيم لصادق وإن الدين أي الجزاء العادل لواقع أي كائن لا محالة. وقوله ﴿وٱلسَّمَآءِ ذاتِ ٱلْحُبُكِ﴾ هذا قسم آخر أي ذات الطرق كالتي على الرمل جمع حبيكة بمعنى طريقة ﴿إنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ﴾ هذا جواب القسم فمنكم من يقول محمد ساحر ومنكم من يقول كاذب أو كاهن. ومنكم من يقول في القرآن سحر وشعر كهانة وقوله تعالى ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَن أُفِكَ﴾ أي يصرف عن القرآن ومن نزل عليه من أفك أي صرف بقضاء الله وقدره. وقوله تعالى: ﴿قُتِلَ ٱلْخَرّاصُونَ﴾ أي لعن الكذابون الذين يقولون بالخرص والكذب والظن الذين هم في غمرة جهل تغمرهم ساهون أي غافلون عن أمر الآخرة وما لهم فيه من عذاب لو شاهدوه ما ذاقوا طعاماً ولا شراباً لذيذاً.
وقوله تعالى يسألون أيّان يوم الدين أي متى قيام الساعة ومجيئها وهم في هذا مستهزئون ساخرون وجوابهم في قوله تعالى يوم هم على النار يفتنون أي يعذبون ويقال لهم ذوقوا فتنكم أي عذابكم هذا الذي كنتم به تستعجلون أي تطالبون به رسولنا بتعجيله لكم استخفافا وتكذيبا منكم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء حيث أقسم تعالى على ذلك.
٢- تقرير عقيدة القضاء والقدر في قوله يؤفك عنه من أفك.
٣- لعن الله الخراصين الذين يقولون بالخرص والكذب ويسألون استهزاء وسخرية لا طلبا للعلم والمعرفة للعمل.
الذاريات 51:13
شرح الكلمات:
والذاريات ذروا: أي الرياح تذروا التراب وغيره ذروا.
فالحاملات وقرا: أي السحب تحمل الماء.
فالجاريات يُسراً: أي السفن تجري على سطح الماء بسهولة.
فالمقسمات أمرا: أي الملائكة تقسم بأمر ربها الأرزاق والأمطار وغيرها بين العباد.
إن ما توعدون لصادق: أي إن ما وعدكم به ربكم لصادق سواء كان خيراً أو شراً.
وإن الدين لواقع: أي وأن الجزاء بعد الحساب لواقع لا محالة.
والسماء ذات الحبك: أي ذات الطرق كالطرق التي تكون على الرمل والحبك جمعُ حبيكة.
إنكم لفي قول مختلف: أي يا أهل مكة لفي قول مختلف أي في شأن القرآن والنبي ﷺ فمنهم من يقول القرآن سحر وشعر وكهانة ومنهم من يقول النبي كاذب أو ساحر أو شاعر.
يؤفك عنه من أفك: أي يصرف عن النبي والقرآن من صُرف.
قتل الخراصون: أي لعن الكذابون الذين يقولون بالخرص والكذب.
الذين هم في غمرة ساهون: أي في غمرة جهل تغمرهم ساهون أي غافلون عن أمر الآخرة.
يسألون أيان يوم الدين: أي يسألون النبي ﷺ سؤال استهزاء متى يوم القيامة؟ وجوابهم يوم هم على النار يفتنون أي يعذبون فيها.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلذّارِياتِ﴾ هذا شروع في قسم ضخم أقسم الله تعالى به وهو الذاريات ذروا أي الرياح تذروا التراب وغيره من الأشياء الخفيفة ﴿فَٱلْحامِلاتِ وِقْراً﴾ أي السحب تحمل الماء ﴿فَٱلْجارِياتِ يُسْراً﴾ أي السفن تجري على سطح الماء ﴿فَٱلْمُقَسِّماتِ أمْراً﴾ أي الملائكة تقسم الأرزاق والأمطار وغيرها بأمر بها كل هذا قسم أقسم الله به وجوابه ﴿إنَّما تُوعَدُونَ﴾ أيها الناس من البعث والجزاء بالنعيم المقيم أو بعذاب الجحيم لصادق وإن الدين أي الجزاء العادل لواقع أي كائن لا محالة. وقوله ﴿وٱلسَّمَآءِ ذاتِ ٱلْحُبُكِ﴾ هذا قسم آخر أي ذات الطرق كالتي على الرمل جمع حبيكة بمعنى طريقة ﴿إنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ﴾ هذا جواب القسم فمنكم من يقول محمد ساحر ومنكم من يقول كاذب أو كاهن. ومنكم من يقول في القرآن سحر وشعر كهانة وقوله تعالى ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَن أُفِكَ﴾ أي يصرف عن القرآن ومن نزل عليه من أفك أي صرف بقضاء الله وقدره. وقوله تعالى: ﴿قُتِلَ ٱلْخَرّاصُونَ﴾ أي لعن الكذابون الذين يقولون بالخرص والكذب والظن الذين هم في غمرة جهل تغمرهم ساهون أي غافلون عن أمر الآخرة وما لهم فيه من عذاب لو شاهدوه ما ذاقوا طعاماً ولا شراباً لذيذاً.
وقوله تعالى يسألون أيّان يوم الدين أي متى قيام الساعة ومجيئها وهم في هذا مستهزئون ساخرون وجوابهم في قوله تعالى يوم هم على النار يفتنون أي يعذبون ويقال لهم ذوقوا فتنكم أي عذابكم هذا الذي كنتم به تستعجلون أي تطالبون به رسولنا بتعجيله لكم استخفافا وتكذيبا منكم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء حيث أقسم تعالى على ذلك.
٢- تقرير عقيدة القضاء والقدر في قوله يؤفك عنه من أفك.
٣- لعن الله الخراصين الذين يقولون بالخرص والكذب ويسألون استهزاء وسخرية لا طلبا للعلم والمعرفة للعمل.
الذاريات 51:14
شرح الكلمات:
والذاريات ذروا: أي الرياح تذروا التراب وغيره ذروا.
فالحاملات وقرا: أي السحب تحمل الماء.
فالجاريات يُسراً: أي السفن تجري على سطح الماء بسهولة.
فالمقسمات أمرا: أي الملائكة تقسم بأمر ربها الأرزاق والأمطار وغيرها بين العباد.
إن ما توعدون لصادق: أي إن ما وعدكم به ربكم لصادق سواء كان خيراً أو شراً.
وإن الدين لواقع: أي وأن الجزاء بعد الحساب لواقع لا محالة.
والسماء ذات الحبك: أي ذات الطرق كالطرق التي تكون على الرمل والحبك جمعُ حبيكة.
إنكم لفي قول مختلف: أي يا أهل مكة لفي قول مختلف أي في شأن القرآن والنبي ﷺ فمنهم من يقول القرآن سحر وشعر وكهانة ومنهم من يقول النبي كاذب أو ساحر أو شاعر.
يؤفك عنه من أفك: أي يصرف عن النبي والقرآن من صُرف.
قتل الخراصون: أي لعن الكذابون الذين يقولون بالخرص والكذب.
الذين هم في غمرة ساهون: أي في غمرة جهل تغمرهم ساهون أي غافلون عن أمر الآخرة.
يسألون أيان يوم الدين: أي يسألون النبي ﷺ سؤال استهزاء متى يوم القيامة؟ وجوابهم يوم هم على النار يفتنون أي يعذبون فيها.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلذّارِياتِ﴾ هذا شروع في قسم ضخم أقسم الله تعالى به وهو الذاريات ذروا أي الرياح تذروا التراب وغيره من الأشياء الخفيفة ﴿فَٱلْحامِلاتِ وِقْراً﴾ أي السحب تحمل الماء ﴿فَٱلْجارِياتِ يُسْراً﴾ أي السفن تجري على سطح الماء ﴿فَٱلْمُقَسِّماتِ أمْراً﴾ أي الملائكة تقسم الأرزاق والأمطار وغيرها بأمر بها كل هذا قسم أقسم الله به وجوابه ﴿إنَّما تُوعَدُونَ﴾ أيها الناس من البعث والجزاء بالنعيم المقيم أو بعذاب الجحيم لصادق وإن الدين أي الجزاء العادل لواقع أي كائن لا محالة. وقوله ﴿وٱلسَّمَآءِ ذاتِ ٱلْحُبُكِ﴾ هذا قسم آخر أي ذات الطرق كالتي على الرمل جمع حبيكة بمعنى طريقة ﴿إنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ﴾ هذا جواب القسم فمنكم من يقول محمد ساحر ومنكم من يقول كاذب أو كاهن. ومنكم من يقول في القرآن سحر وشعر كهانة وقوله تعالى ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَن أُفِكَ﴾ أي يصرف عن القرآن ومن نزل عليه من أفك أي صرف بقضاء الله وقدره. وقوله تعالى: ﴿قُتِلَ ٱلْخَرّاصُونَ﴾ أي لعن الكذابون الذين يقولون بالخرص والكذب والظن الذين هم في غمرة جهل تغمرهم ساهون أي غافلون عن أمر الآخرة وما لهم فيه من عذاب لو شاهدوه ما ذاقوا طعاماً ولا شراباً لذيذاً.
وقوله تعالى يسألون أيّان يوم الدين أي متى قيام الساعة ومجيئها وهم في هذا مستهزئون ساخرون وجوابهم في قوله تعالى يوم هم على النار يفتنون أي يعذبون ويقال لهم ذوقوا فتنكم أي عذابكم هذا الذي كنتم به تستعجلون أي تطالبون به رسولنا بتعجيله لكم استخفافا وتكذيبا منكم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء حيث أقسم تعالى على ذلك.
٢- تقرير عقيدة القضاء والقدر في قوله يؤفك عنه من أفك.
٣- لعن الله الخراصين الذين يقولون بالخرص والكذب ويسألون استهزاء وسخرية لا طلبا للعلم والمعرفة للعمل.
الذاريات 51:15
شرح الكلمات:
إن المتقين في جنات وعيون: أي إن الذين اتقوا ربهم في بساتين وعيون تجري خلال تلك البساتين والقصور التي فيها كقوله تجري من تحتها الأنهار.
آخذين ما آتاهم ربهم: أي آخذين ما أعطاهم ربهم من الثواب.
إنهم كانوا قبل ذلك محسنين: أي كانوا قبل دخولهم الجنة محسنين في الدنيا أي في عبادة ربهم وإلى عباده.
كانوا قليلا من الليل ما يهجعون: أي كانوا في الدنيا يحيون الليل ولا ينامون فيه إلا قليلا.
وبالأسحار هم يستغفرون: أي وفي وقت السحور وهو السدس الأخير من الليل يستغفرون يقولون ربنا اغفر لنا.
وفي أموالهم حق للسائل والمحروم: أي للذي يسأل والمحروم الذي لا يسأل لتعففه وهذا الحق أوجبوه على أنفسهم زيادة على الزكاة الواجبة.
وفي الأرض آيات للموقنين: أي من الجبال والأنهار والأشجار والبحار والإنسان والحيوان دلالات على قدرة الله مقتضية للبعث والموجبة للتوحيد للموقنين أما غير المؤمنين فلا يرون شيئا.
وفي أنفسكم أفلا تبصرون: أي آيات من الخلق والتركيب والأسماع والأبصار والتعقل والتحرك أفلا تبصرون ذلك فتستدلون به على وجود الله وعلمه وقدرته.
وفي السماء رزقكم وما توعدون: أي من الأمطار التي بها الزرع والنبات وسائر الأقوات وما توعدون من ثواب وعقاب إن كل ذلك عند الله في السماء مكتوب في اللوح المحفوظ.
فورب السماء والأرض إنه لحق: إنه لحق أي ما توعدون لحق ثابت.
مثل ما أنكم تنطقون: أي إن البعث لحق مثل نطقكم فهل يشك أحد في نطقه إذا نطق والجواب لا يشك فكذلك ما توعدون من ثواب وعقاب.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء التي كذب بها المشركون في مكة فقال تعالى ﴿إنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ أي إن الذين اتقوا ربهم فلم يشركوا به ولم يعصوه بترك الواجبات ولا بفعل المحرمات هؤلاء يوم القيامة في بساتين وعيون تجري في تلك البساتين وقوله ﴿آخِذِينَ مَآ آتاهُمْ رَبُّهُمْ﴾ أي ما أعطاهم ربهم من ثواب هو نعيم مقيم في دار السلام. ثم ذكر تعالى مقتضيات هذا العطاء العظيم والثواب الجزيل فقال ﴿إنَّهُمْ كانُواْ قَبْلَ﴾ دخولهم الجنة ﴿مُحْسِنِينَ﴾ في الدنيا فأحسنوا نياتهم وأعمالهم أخلصوها لله ربهم وأتَوا بها وفق ما ارتضاه وشرعه لعباده بلا زيادة ولا نقصان كما أحسنوا إلى عباده ولم يسيئوا إليهم بقول ولا عمل هذا موجب وآخر أنهم ﴿كانُواْ قَلِيلاً مِّن ٱللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ أي لا ينامون من الليل إلا قليلاً إذ أكثر الليل يقضونه في الصلاة وهو التهجد وقيام الليل وبالأسحار أي وفي السدس الأخير من الليل هم يستغفرون أي يقولون ربنا اغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار وثالث ﴿وفِيۤ أمْوالِهِمْ حَقٌّ لَّلسَّآئِلِ﴾ والمحروم أي وزيادة على الزكاة المفروضة في كل مال بلغ النصاب فإنهم أوجبوا على أنفسهم في أموالهم حقا يبذلونه للسائل الذي يسأل والمحروم الذي لا يسأل لحيائه وعفته.
هذه موجبات العطاء الكريم الذي أعطاهم ربهم من النعيم المقيم في جنات وعيون. وقوله تعالى ﴿وفِي ٱلأَرْضِ آياتٌ لِّلْمُوقِنِينَ﴾ أي وفي ما خلق في الأرض من مخلوقات من جبال وأنهار وزروع وضروع وأنواع الثمار، وإنسان وحيوان آيات أي دلائل وعلامات على قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته وكلها موجبة له التوحيد ومقررة لقدرته على البعث الآخر والجزاء وكون هذه الآيات للموقنين مبني على أن المؤقنين ذووا بصائر وإدراك لما يشاهدون في الكون فكلما نظروا إلى آية في الكون ازداد إيمانهم وقوى فبلغوا اليقين فيه فأصبحوا أكثر من غيرهم في الاهتداء والانتفاع بكل ما يسمعون ويشاهدون. وقوله تعالى ﴿وفِيۤ أنفُسِكُمْ أفَلا تُبْصِرُونَ﴾ أي وفي أنفسكم أيها الناس من الدلائل والبراهين المتمثلة في خلق الإنسان وأطواره التي يمر بها من نطفة إلى علقة إلى مضغة إلى طفل إلى شاب فكهل وفي إدراكه وسمعه وبصره ونطقه إنها آيات أخرى دالة على وجود الله وتوحيده وقدرته على البعث والجزاء وقوله ﴿أفَلا تُبْصِرُونَ﴾ توبيخ لأهل الغفلة والاعراض عن التفكر والنظر إذ لو نظروا بأبصارهم متفكرين ببصائرهم لاهتدوا إلى الإيمان والتوحيد والبعث والجزاء. وقوله تعالى وفي السماء رزقكم وما توعدون أي يخبر تعالى عباده أن رزقهم في السماء يريد تدبير الأمر في السماء والأمطار التي هي سبب كل الثمار والحبوب وسائر الخضر والفواكه التي هي غذاء الإنسان في السماء وقوله وما توعدون من خير وشر من رحمة وعذاب الكل في السماء إذ الأمر لله وهو يحكم بالرحمة والعذاب على من يشاء وكتاب المقادير الذي كتب فيه كل شيء هو في السماء. وقوله تعالى ﴿فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وٱلأَرْضِ إنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ هذا قسم منه تعالى أقسم فيه بنفسه على أن البعث والجزاء يوم القيامة حق ثابت واجب الوقوع كائن لا محالة إذا كنا لا نشك في نطقنا إذا نطقنا أن ما نقوله ونسمعه لا يمكن أن يكون غير ما نطقنا به وسمعناه فكذلك البعث الآخر واقع لا محالة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان ما للمتقين من نعيم مقيم في الدار الآخرة.
٢- بيان صفات المتقين من التهجد بالليل والاستغفار في آخره والانفاق في سبيل الله.
٣- بيان أن في الأرض كما في الأنفس آيات أي دلائل وعلامات على قدرة الله على البعث والجزاء.
٤- بيان أن في السماء رزق العباد فلا يطلب إلا من الله تعالى وأن ما نُوعَدُ من خير وشر أمره في السماء ومنها ينزل بأمره تعالى فليكن طلبنا الخير من الله دائما وتعوذنا من الشر بالله وحده.
الذاريات 51:16
شرح الكلمات:
إن المتقين في جنات وعيون: أي إن الذين اتقوا ربهم في بساتين وعيون تجري خلال تلك البساتين والقصور التي فيها كقوله تجري من تحتها الأنهار.
آخذين ما آتاهم ربهم: أي آخذين ما أعطاهم ربهم من الثواب.
إنهم كانوا قبل ذلك محسنين: أي كانوا قبل دخولهم الجنة محسنين في الدنيا أي في عبادة ربهم وإلى عباده.
كانوا قليلا من الليل ما يهجعون: أي كانوا في الدنيا يحيون الليل ولا ينامون فيه إلا قليلا.
وبالأسحار هم يستغفرون: أي وفي وقت السحور وهو السدس الأخير من الليل يستغفرون يقولون ربنا اغفر لنا.
وفي أموالهم حق للسائل والمحروم: أي للذي يسأل والمحروم الذي لا يسأل لتعففه وهذا الحق أوجبوه على أنفسهم زيادة على الزكاة الواجبة.
وفي الأرض آيات للموقنين: أي من الجبال والأنهار والأشجار والبحار والإنسان والحيوان دلالات على قدرة الله مقتضية للبعث والموجبة للتوحيد للموقنين أما غير المؤمنين فلا يرون شيئا.
وفي أنفسكم أفلا تبصرون: أي آيات من الخلق والتركيب والأسماع والأبصار والتعقل والتحرك أفلا تبصرون ذلك فتستدلون به على وجود الله وعلمه وقدرته.
وفي السماء رزقكم وما توعدون: أي من الأمطار التي بها الزرع والنبات وسائر الأقوات وما توعدون من ثواب وعقاب إن كل ذلك عند الله في السماء مكتوب في اللوح المحفوظ.
فورب السماء والأرض إنه لحق: إنه لحق أي ما توعدون لحق ثابت.
مثل ما أنكم تنطقون: أي إن البعث لحق مثل نطقكم فهل يشك أحد في نطقه إذا نطق والجواب لا يشك فكذلك ما توعدون من ثواب وعقاب.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء التي كذب بها المشركون في مكة فقال تعالى ﴿إنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ أي إن الذين اتقوا ربهم فلم يشركوا به ولم يعصوه بترك الواجبات ولا بفعل المحرمات هؤلاء يوم القيامة في بساتين وعيون تجري في تلك البساتين وقوله ﴿آخِذِينَ مَآ آتاهُمْ رَبُّهُمْ﴾ أي ما أعطاهم ربهم من ثواب هو نعيم مقيم في دار السلام. ثم ذكر تعالى مقتضيات هذا العطاء العظيم والثواب الجزيل فقال ﴿إنَّهُمْ كانُواْ قَبْلَ﴾ دخولهم الجنة ﴿مُحْسِنِينَ﴾ في الدنيا فأحسنوا نياتهم وأعمالهم أخلصوها لله ربهم وأتَوا بها وفق ما ارتضاه وشرعه لعباده بلا زيادة ولا نقصان كما أحسنوا إلى عباده ولم يسيئوا إليهم بقول ولا عمل هذا موجب وآخر أنهم ﴿كانُواْ قَلِيلاً مِّن ٱللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ أي لا ينامون من الليل إلا قليلاً إذ أكثر الليل يقضونه في الصلاة وهو التهجد وقيام الليل وبالأسحار أي وفي السدس الأخير من الليل هم يستغفرون أي يقولون ربنا اغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار وثالث ﴿وفِيۤ أمْوالِهِمْ حَقٌّ لَّلسَّآئِلِ﴾ والمحروم أي وزيادة على الزكاة المفروضة في كل مال بلغ النصاب فإنهم أوجبوا على أنفسهم في أموالهم حقا يبذلونه للسائل الذي يسأل والمحروم الذي لا يسأل لحيائه وعفته.
هذه موجبات العطاء الكريم الذي أعطاهم ربهم من النعيم المقيم في جنات وعيون. وقوله تعالى ﴿وفِي ٱلأَرْضِ آياتٌ لِّلْمُوقِنِينَ﴾ أي وفي ما خلق في الأرض من مخلوقات من جبال وأنهار وزروع وضروع وأنواع الثمار، وإنسان وحيوان آيات أي دلائل وعلامات على قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته وكلها موجبة له التوحيد ومقررة لقدرته على البعث الآخر والجزاء وكون هذه الآيات للموقنين مبني على أن المؤقنين ذووا بصائر وإدراك لما يشاهدون في الكون فكلما نظروا إلى آية في الكون ازداد إيمانهم وقوى فبلغوا اليقين فيه فأصبحوا أكثر من غيرهم في الاهتداء والانتفاع بكل ما يسمعون ويشاهدون. وقوله تعالى ﴿وفِيۤ أنفُسِكُمْ أفَلا تُبْصِرُونَ﴾ أي وفي أنفسكم أيها الناس من الدلائل والبراهين المتمثلة في خلق الإنسان وأطواره التي يمر بها من نطفة إلى علقة إلى مضغة إلى طفل إلى شاب فكهل وفي إدراكه وسمعه وبصره ونطقه إنها آيات أخرى دالة على وجود الله وتوحيده وقدرته على البعث والجزاء وقوله ﴿أفَلا تُبْصِرُونَ﴾ توبيخ لأهل الغفلة والاعراض عن التفكر والنظر إذ لو نظروا بأبصارهم متفكرين ببصائرهم لاهتدوا إلى الإيمان والتوحيد والبعث والجزاء. وقوله تعالى وفي السماء رزقكم وما توعدون أي يخبر تعالى عباده أن رزقهم في السماء يريد تدبير الأمر في السماء والأمطار التي هي سبب كل الثمار والحبوب وسائر الخضر والفواكه التي هي غذاء الإنسان في السماء وقوله وما توعدون من خير وشر من رحمة وعذاب الكل في السماء إذ الأمر لله وهو يحكم بالرحمة والعذاب على من يشاء وكتاب المقادير الذي كتب فيه كل شيء هو في السماء. وقوله تعالى ﴿فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وٱلأَرْضِ إنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ هذا قسم منه تعالى أقسم فيه بنفسه على أن البعث والجزاء يوم القيامة حق ثابت واجب الوقوع كائن لا محالة إذا كنا لا نشك في نطقنا إذا نطقنا أن ما نقوله ونسمعه لا يمكن أن يكون غير ما نطقنا به وسمعناه فكذلك البعث الآخر واقع لا محالة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان ما للمتقين من نعيم مقيم في الدار الآخرة.
٢- بيان صفات المتقين من التهجد بالليل والاستغفار في آخره والانفاق في سبيل الله.
٣- بيان أن في الأرض كما في الأنفس آيات أي دلائل وعلامات على قدرة الله على البعث والجزاء.
٤- بيان أن في السماء رزق العباد فلا يطلب إلا من الله تعالى وأن ما نُوعَدُ من خير وشر أمره في السماء ومنها ينزل بأمره تعالى فليكن طلبنا الخير من الله دائما وتعوذنا من الشر بالله وحده.
الذاريات 51:17
شرح الكلمات:
إن المتقين في جنات وعيون: أي إن الذين اتقوا ربهم في بساتين وعيون تجري خلال تلك البساتين والقصور التي فيها كقوله تجري من تحتها الأنهار.
آخذين ما آتاهم ربهم: أي آخذين ما أعطاهم ربهم من الثواب.
إنهم كانوا قبل ذلك محسنين: أي كانوا قبل دخولهم الجنة محسنين في الدنيا أي في عبادة ربهم وإلى عباده.
كانوا قليلا من الليل ما يهجعون: أي كانوا في الدنيا يحيون الليل ولا ينامون فيه إلا قليلا.
وبالأسحار هم يستغفرون: أي وفي وقت السحور وهو السدس الأخير من الليل يستغفرون يقولون ربنا اغفر لنا.
وفي أموالهم حق للسائل والمحروم: أي للذي يسأل والمحروم الذي لا يسأل لتعففه وهذا الحق أوجبوه على أنفسهم زيادة على الزكاة الواجبة.
وفي الأرض آيات للموقنين: أي من الجبال والأنهار والأشجار والبحار والإنسان والحيوان دلالات على قدرة الله مقتضية للبعث والموجبة للتوحيد للموقنين أما غير المؤمنين فلا يرون شيئا.
وفي أنفسكم أفلا تبصرون: أي آيات من الخلق والتركيب والأسماع والأبصار والتعقل والتحرك أفلا تبصرون ذلك فتستدلون به على وجود الله وعلمه وقدرته.
وفي السماء رزقكم وما توعدون: أي من الأمطار التي بها الزرع والنبات وسائر الأقوات وما توعدون من ثواب وعقاب إن كل ذلك عند الله في السماء مكتوب في اللوح المحفوظ.
فورب السماء والأرض إنه لحق: إنه لحق أي ما توعدون لحق ثابت.
مثل ما أنكم تنطقون: أي إن البعث لحق مثل نطقكم فهل يشك أحد في نطقه إذا نطق والجواب لا يشك فكذلك ما توعدون من ثواب وعقاب.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء التي كذب بها المشركون في مكة فقال تعالى ﴿إنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ أي إن الذين اتقوا ربهم فلم يشركوا به ولم يعصوه بترك الواجبات ولا بفعل المحرمات هؤلاء يوم القيامة في بساتين وعيون تجري في تلك البساتين وقوله ﴿آخِذِينَ مَآ آتاهُمْ رَبُّهُمْ﴾ أي ما أعطاهم ربهم من ثواب هو نعيم مقيم في دار السلام. ثم ذكر تعالى مقتضيات هذا العطاء العظيم والثواب الجزيل فقال ﴿إنَّهُمْ كانُواْ قَبْلَ﴾ دخولهم الجنة ﴿مُحْسِنِينَ﴾ في الدنيا فأحسنوا نياتهم وأعمالهم أخلصوها لله ربهم وأتَوا بها وفق ما ارتضاه وشرعه لعباده بلا زيادة ولا نقصان كما أحسنوا إلى عباده ولم يسيئوا إليهم بقول ولا عمل هذا موجب وآخر أنهم ﴿كانُواْ قَلِيلاً مِّن ٱللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ أي لا ينامون من الليل إلا قليلاً إذ أكثر الليل يقضونه في الصلاة وهو التهجد وقيام الليل وبالأسحار أي وفي السدس الأخير من الليل هم يستغفرون أي يقولون ربنا اغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار وثالث ﴿وفِيۤ أمْوالِهِمْ حَقٌّ لَّلسَّآئِلِ﴾ والمحروم أي وزيادة على الزكاة المفروضة في كل مال بلغ النصاب فإنهم أوجبوا على أنفسهم في أموالهم حقا يبذلونه للسائل الذي يسأل والمحروم الذي لا يسأل لحيائه وعفته.
هذه موجبات العطاء الكريم الذي أعطاهم ربهم من النعيم المقيم في جنات وعيون. وقوله تعالى ﴿وفِي ٱلأَرْضِ آياتٌ لِّلْمُوقِنِينَ﴾ أي وفي ما خلق في الأرض من مخلوقات من جبال وأنهار وزروع وضروع وأنواع الثمار، وإنسان وحيوان آيات أي دلائل وعلامات على قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته وكلها موجبة له التوحيد ومقررة لقدرته على البعث الآخر والجزاء وكون هذه الآيات للموقنين مبني على أن المؤقنين ذووا بصائر وإدراك لما يشاهدون في الكون فكلما نظروا إلى آية في الكون ازداد إيمانهم وقوى فبلغوا اليقين فيه فأصبحوا أكثر من غيرهم في الاهتداء والانتفاع بكل ما يسمعون ويشاهدون. وقوله تعالى ﴿وفِيۤ أنفُسِكُمْ أفَلا تُبْصِرُونَ﴾ أي وفي أنفسكم أيها الناس من الدلائل والبراهين المتمثلة في خلق الإنسان وأطواره التي يمر بها من نطفة إلى علقة إلى مضغة إلى طفل إلى شاب فكهل وفي إدراكه وسمعه وبصره ونطقه إنها آيات أخرى دالة على وجود الله وتوحيده وقدرته على البعث والجزاء وقوله ﴿أفَلا تُبْصِرُونَ﴾ توبيخ لأهل الغفلة والاعراض عن التفكر والنظر إذ لو نظروا بأبصارهم متفكرين ببصائرهم لاهتدوا إلى الإيمان والتوحيد والبعث والجزاء. وقوله تعالى وفي السماء رزقكم وما توعدون أي يخبر تعالى عباده أن رزقهم في السماء يريد تدبير الأمر في السماء والأمطار التي هي سبب كل الثمار والحبوب وسائر الخضر والفواكه التي هي غذاء الإنسان في السماء وقوله وما توعدون من خير وشر من رحمة وعذاب الكل في السماء إذ الأمر لله وهو يحكم بالرحمة والعذاب على من يشاء وكتاب المقادير الذي كتب فيه كل شيء هو في السماء. وقوله تعالى ﴿فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وٱلأَرْضِ إنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ هذا قسم منه تعالى أقسم فيه بنفسه على أن البعث والجزاء يوم القيامة حق ثابت واجب الوقوع كائن لا محالة إذا كنا لا نشك في نطقنا إذا نطقنا أن ما نقوله ونسمعه لا يمكن أن يكون غير ما نطقنا به وسمعناه فكذلك البعث الآخر واقع لا محالة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان ما للمتقين من نعيم مقيم في الدار الآخرة.
٢- بيان صفات المتقين من التهجد بالليل والاستغفار في آخره والانفاق في سبيل الله.
٣- بيان أن في الأرض كما في الأنفس آيات أي دلائل وعلامات على قدرة الله على البعث والجزاء.
٤- بيان أن في السماء رزق العباد فلا يطلب إلا من الله تعالى وأن ما نُوعَدُ من خير وشر أمره في السماء ومنها ينزل بأمره تعالى فليكن طلبنا الخير من الله دائما وتعوذنا من الشر بالله وحده.
الذاريات 51:18
شرح الكلمات:
إن المتقين في جنات وعيون: أي إن الذين اتقوا ربهم في بساتين وعيون تجري خلال تلك البساتين والقصور التي فيها كقوله تجري من تحتها الأنهار.
آخذين ما آتاهم ربهم: أي آخذين ما أعطاهم ربهم من الثواب.
إنهم كانوا قبل ذلك محسنين: أي كانوا قبل دخولهم الجنة محسنين في الدنيا أي في عبادة ربهم وإلى عباده.
كانوا قليلا من الليل ما يهجعون: أي كانوا في الدنيا يحيون الليل ولا ينامون فيه إلا قليلا.
وبالأسحار هم يستغفرون: أي وفي وقت السحور وهو السدس الأخير من الليل يستغفرون يقولون ربنا اغفر لنا.
وفي أموالهم حق للسائل والمحروم: أي للذي يسأل والمحروم الذي لا يسأل لتعففه وهذا الحق أوجبوه على أنفسهم زيادة على الزكاة الواجبة.
وفي الأرض آيات للموقنين: أي من الجبال والأنهار والأشجار والبحار والإنسان والحيوان دلالات على قدرة الله مقتضية للبعث والموجبة للتوحيد للموقنين أما غير المؤمنين فلا يرون شيئا.
وفي أنفسكم أفلا تبصرون: أي آيات من الخلق والتركيب والأسماع والأبصار والتعقل والتحرك أفلا تبصرون ذلك فتستدلون به على وجود الله وعلمه وقدرته.
وفي السماء رزقكم وما توعدون: أي من الأمطار التي بها الزرع والنبات وسائر الأقوات وما توعدون من ثواب وعقاب إن كل ذلك عند الله في السماء مكتوب في اللوح المحفوظ.
فورب السماء والأرض إنه لحق: إنه لحق أي ما توعدون لحق ثابت.
مثل ما أنكم تنطقون: أي إن البعث لحق مثل نطقكم فهل يشك أحد في نطقه إذا نطق والجواب لا يشك فكذلك ما توعدون من ثواب وعقاب.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء التي كذب بها المشركون في مكة فقال تعالى ﴿إنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ أي إن الذين اتقوا ربهم فلم يشركوا به ولم يعصوه بترك الواجبات ولا بفعل المحرمات هؤلاء يوم القيامة في بساتين وعيون تجري في تلك البساتين وقوله ﴿آخِذِينَ مَآ آتاهُمْ رَبُّهُمْ﴾ أي ما أعطاهم ربهم من ثواب هو نعيم مقيم في دار السلام. ثم ذكر تعالى مقتضيات هذا العطاء العظيم والثواب الجزيل فقال ﴿إنَّهُمْ كانُواْ قَبْلَ﴾ دخولهم الجنة ﴿مُحْسِنِينَ﴾ في الدنيا فأحسنوا نياتهم وأعمالهم أخلصوها لله ربهم وأتَوا بها وفق ما ارتضاه وشرعه لعباده بلا زيادة ولا نقصان كما أحسنوا إلى عباده ولم يسيئوا إليهم بقول ولا عمل هذا موجب وآخر أنهم ﴿كانُواْ قَلِيلاً مِّن ٱللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ أي لا ينامون من الليل إلا قليلاً إذ أكثر الليل يقضونه في الصلاة وهو التهجد وقيام الليل وبالأسحار أي وفي السدس الأخير من الليل هم يستغفرون أي يقولون ربنا اغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار وثالث ﴿وفِيۤ أمْوالِهِمْ حَقٌّ لَّلسَّآئِلِ﴾ والمحروم أي وزيادة على الزكاة المفروضة في كل مال بلغ النصاب فإنهم أوجبوا على أنفسهم في أموالهم حقا يبذلونه للسائل الذي يسأل والمحروم الذي لا يسأل لحيائه وعفته.
هذه موجبات العطاء الكريم الذي أعطاهم ربهم من النعيم المقيم في جنات وعيون. وقوله تعالى ﴿وفِي ٱلأَرْضِ آياتٌ لِّلْمُوقِنِينَ﴾ أي وفي ما خلق في الأرض من مخلوقات من جبال وأنهار وزروع وضروع وأنواع الثمار، وإنسان وحيوان آيات أي دلائل وعلامات على قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته وكلها موجبة له التوحيد ومقررة لقدرته على البعث الآخر والجزاء وكون هذه الآيات للموقنين مبني على أن المؤقنين ذووا بصائر وإدراك لما يشاهدون في الكون فكلما نظروا إلى آية في الكون ازداد إيمانهم وقوى فبلغوا اليقين فيه فأصبحوا أكثر من غيرهم في الاهتداء والانتفاع بكل ما يسمعون ويشاهدون. وقوله تعالى ﴿وفِيۤ أنفُسِكُمْ أفَلا تُبْصِرُونَ﴾ أي وفي أنفسكم أيها الناس من الدلائل والبراهين المتمثلة في خلق الإنسان وأطواره التي يمر بها من نطفة إلى علقة إلى مضغة إلى طفل إلى شاب فكهل وفي إدراكه وسمعه وبصره ونطقه إنها آيات أخرى دالة على وجود الله وتوحيده وقدرته على البعث والجزاء وقوله ﴿أفَلا تُبْصِرُونَ﴾ توبيخ لأهل الغفلة والاعراض عن التفكر والنظر إذ لو نظروا بأبصارهم متفكرين ببصائرهم لاهتدوا إلى الإيمان والتوحيد والبعث والجزاء. وقوله تعالى وفي السماء رزقكم وما توعدون أي يخبر تعالى عباده أن رزقهم في السماء يريد تدبير الأمر في السماء والأمطار التي هي سبب كل الثمار والحبوب وسائر الخضر والفواكه التي هي غذاء الإنسان في السماء وقوله وما توعدون من خير وشر من رحمة وعذاب الكل في السماء إذ الأمر لله وهو يحكم بالرحمة والعذاب على من يشاء وكتاب المقادير الذي كتب فيه كل شيء هو في السماء. وقوله تعالى ﴿فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وٱلأَرْضِ إنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ هذا قسم منه تعالى أقسم فيه بنفسه على أن البعث والجزاء يوم القيامة حق ثابت واجب الوقوع كائن لا محالة إذا كنا لا نشك في نطقنا إذا نطقنا أن ما نقوله ونسمعه لا يمكن أن يكون غير ما نطقنا به وسمعناه فكذلك البعث الآخر واقع لا محالة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان ما للمتقين من نعيم مقيم في الدار الآخرة.
٢- بيان صفات المتقين من التهجد بالليل والاستغفار في آخره والانفاق في سبيل الله.
٣- بيان أن في الأرض كما في الأنفس آيات أي دلائل وعلامات على قدرة الله على البعث والجزاء.
٤- بيان أن في السماء رزق العباد فلا يطلب إلا من الله تعالى وأن ما نُوعَدُ من خير وشر أمره في السماء ومنها ينزل بأمره تعالى فليكن طلبنا الخير من الله دائما وتعوذنا من الشر بالله وحده.
الذاريات 51:19
شرح الكلمات:
إن المتقين في جنات وعيون: أي إن الذين اتقوا ربهم في بساتين وعيون تجري خلال تلك البساتين والقصور التي فيها كقوله تجري من تحتها الأنهار.
آخذين ما آتاهم ربهم: أي آخذين ما أعطاهم ربهم من الثواب.
إنهم كانوا قبل ذلك محسنين: أي كانوا قبل دخولهم الجنة محسنين في الدنيا أي في عبادة ربهم وإلى عباده.
كانوا قليلا من الليل ما يهجعون: أي كانوا في الدنيا يحيون الليل ولا ينامون فيه إلا قليلا.
وبالأسحار هم يستغفرون: أي وفي وقت السحور وهو السدس الأخير من الليل يستغفرون يقولون ربنا اغفر لنا.
وفي أموالهم حق للسائل والمحروم: أي للذي يسأل والمحروم الذي لا يسأل لتعففه وهذا الحق أوجبوه على أنفسهم زيادة على الزكاة الواجبة.
وفي الأرض آيات للموقنين: أي من الجبال والأنهار والأشجار والبحار والإنسان والحيوان دلالات على قدرة الله مقتضية للبعث والموجبة للتوحيد للموقنين أما غير المؤمنين فلا يرون شيئا.
وفي أنفسكم أفلا تبصرون: أي آيات من الخلق والتركيب والأسماع والأبصار والتعقل والتحرك أفلا تبصرون ذلك فتستدلون به على وجود الله وعلمه وقدرته.
وفي السماء رزقكم وما توعدون: أي من الأمطار التي بها الزرع والنبات وسائر الأقوات وما توعدون من ثواب وعقاب إن كل ذلك عند الله في السماء مكتوب في اللوح المحفوظ.
فورب السماء والأرض إنه لحق: إنه لحق أي ما توعدون لحق ثابت.
مثل ما أنكم تنطقون: أي إن البعث لحق مثل نطقكم فهل يشك أحد في نطقه إذا نطق والجواب لا يشك فكذلك ما توعدون من ثواب وعقاب.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء التي كذب بها المشركون في مكة فقال تعالى ﴿إنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ أي إن الذين اتقوا ربهم فلم يشركوا به ولم يعصوه بترك الواجبات ولا بفعل المحرمات هؤلاء يوم القيامة في بساتين وعيون تجري في تلك البساتين وقوله ﴿آخِذِينَ مَآ آتاهُمْ رَبُّهُمْ﴾ أي ما أعطاهم ربهم من ثواب هو نعيم مقيم في دار السلام. ثم ذكر تعالى مقتضيات هذا العطاء العظيم والثواب الجزيل فقال ﴿إنَّهُمْ كانُواْ قَبْلَ﴾ دخولهم الجنة ﴿مُحْسِنِينَ﴾ في الدنيا فأحسنوا نياتهم وأعمالهم أخلصوها لله ربهم وأتَوا بها وفق ما ارتضاه وشرعه لعباده بلا زيادة ولا نقصان كما أحسنوا إلى عباده ولم يسيئوا إليهم بقول ولا عمل هذا موجب وآخر أنهم ﴿كانُواْ قَلِيلاً مِّن ٱللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ أي لا ينامون من الليل إلا قليلاً إذ أكثر الليل يقضونه في الصلاة وهو التهجد وقيام الليل وبالأسحار أي وفي السدس الأخير من الليل هم يستغفرون أي يقولون ربنا اغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار وثالث ﴿وفِيۤ أمْوالِهِمْ حَقٌّ لَّلسَّآئِلِ﴾ والمحروم أي وزيادة على الزكاة المفروضة في كل مال بلغ النصاب فإنهم أوجبوا على أنفسهم في أموالهم حقا يبذلونه للسائل الذي يسأل والمحروم الذي لا يسأل لحيائه وعفته.
هذه موجبات العطاء الكريم الذي أعطاهم ربهم من النعيم المقيم في جنات وعيون. وقوله تعالى ﴿وفِي ٱلأَرْضِ آياتٌ لِّلْمُوقِنِينَ﴾ أي وفي ما خلق في الأرض من مخلوقات من جبال وأنهار وزروع وضروع وأنواع الثمار، وإنسان وحيوان آيات أي دلائل وعلامات على قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته وكلها موجبة له التوحيد ومقررة لقدرته على البعث الآخر والجزاء وكون هذه الآيات للموقنين مبني على أن المؤقنين ذووا بصائر وإدراك لما يشاهدون في الكون فكلما نظروا إلى آية في الكون ازداد إيمانهم وقوى فبلغوا اليقين فيه فأصبحوا أكثر من غيرهم في الاهتداء والانتفاع بكل ما يسمعون ويشاهدون. وقوله تعالى ﴿وفِيۤ أنفُسِكُمْ أفَلا تُبْصِرُونَ﴾ أي وفي أنفسكم أيها الناس من الدلائل والبراهين المتمثلة في خلق الإنسان وأطواره التي يمر بها من نطفة إلى علقة إلى مضغة إلى طفل إلى شاب فكهل وفي إدراكه وسمعه وبصره ونطقه إنها آيات أخرى دالة على وجود الله وتوحيده وقدرته على البعث والجزاء وقوله ﴿أفَلا تُبْصِرُونَ﴾ توبيخ لأهل الغفلة والاعراض عن التفكر والنظر إذ لو نظروا بأبصارهم متفكرين ببصائرهم لاهتدوا إلى الإيمان والتوحيد والبعث والجزاء. وقوله تعالى وفي السماء رزقكم وما توعدون أي يخبر تعالى عباده أن رزقهم في السماء يريد تدبير الأمر في السماء والأمطار التي هي سبب كل الثمار والحبوب وسائر الخضر والفواكه التي هي غذاء الإنسان في السماء وقوله وما توعدون من خير وشر من رحمة وعذاب الكل في السماء إذ الأمر لله وهو يحكم بالرحمة والعذاب على من يشاء وكتاب المقادير الذي كتب فيه كل شيء هو في السماء. وقوله تعالى ﴿فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وٱلأَرْضِ إنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ هذا قسم منه تعالى أقسم فيه بنفسه على أن البعث والجزاء يوم القيامة حق ثابت واجب الوقوع كائن لا محالة إذا كنا لا نشك في نطقنا إذا نطقنا أن ما نقوله ونسمعه لا يمكن أن يكون غير ما نطقنا به وسمعناه فكذلك البعث الآخر واقع لا محالة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان ما للمتقين من نعيم مقيم في الدار الآخرة.
٢- بيان صفات المتقين من التهجد بالليل والاستغفار في آخره والانفاق في سبيل الله.
٣- بيان أن في الأرض كما في الأنفس آيات أي دلائل وعلامات على قدرة الله على البعث والجزاء.
٤- بيان أن في السماء رزق العباد فلا يطلب إلا من الله تعالى وأن ما نُوعَدُ من خير وشر أمره في السماء ومنها ينزل بأمره تعالى فليكن طلبنا الخير من الله دائما وتعوذنا من الشر بالله وحده.
الذاريات 51:20
شرح الكلمات:
إن المتقين في جنات وعيون: أي إن الذين اتقوا ربهم في بساتين وعيون تجري خلال تلك البساتين والقصور التي فيها كقوله تجري من تحتها الأنهار.
آخذين ما آتاهم ربهم: أي آخذين ما أعطاهم ربهم من الثواب.
إنهم كانوا قبل ذلك محسنين: أي كانوا قبل دخولهم الجنة محسنين في الدنيا أي في عبادة ربهم وإلى عباده.
كانوا قليلا من الليل ما يهجعون: أي كانوا في الدنيا يحيون الليل ولا ينامون فيه إلا قليلا.
وبالأسحار هم يستغفرون: أي وفي وقت السحور وهو السدس الأخير من الليل يستغفرون يقولون ربنا اغفر لنا.
وفي أموالهم حق للسائل والمحروم: أي للذي يسأل والمحروم الذي لا يسأل لتعففه وهذا الحق أوجبوه على أنفسهم زيادة على الزكاة الواجبة.
وفي الأرض آيات للموقنين: أي من الجبال والأنهار والأشجار والبحار والإنسان والحيوان دلالات على قدرة الله مقتضية للبعث والموجبة للتوحيد للموقنين أما غير المؤمنين فلا يرون شيئا.
وفي أنفسكم أفلا تبصرون: أي آيات من الخلق والتركيب والأسماع والأبصار والتعقل والتحرك أفلا تبصرون ذلك فتستدلون به على وجود الله وعلمه وقدرته.
وفي السماء رزقكم وما توعدون: أي من الأمطار التي بها الزرع والنبات وسائر الأقوات وما توعدون من ثواب وعقاب إن كل ذلك عند الله في السماء مكتوب في اللوح المحفوظ.
فورب السماء والأرض إنه لحق: إنه لحق أي ما توعدون لحق ثابت.
مثل ما أنكم تنطقون: أي إن البعث لحق مثل نطقكم فهل يشك أحد في نطقه إذا نطق والجواب لا يشك فكذلك ما توعدون من ثواب وعقاب.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء التي كذب بها المشركون في مكة فقال تعالى ﴿إنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ أي إن الذين اتقوا ربهم فلم يشركوا به ولم يعصوه بترك الواجبات ولا بفعل المحرمات هؤلاء يوم القيامة في بساتين وعيون تجري في تلك البساتين وقوله ﴿آخِذِينَ مَآ آتاهُمْ رَبُّهُمْ﴾ أي ما أعطاهم ربهم من ثواب هو نعيم مقيم في دار السلام. ثم ذكر تعالى مقتضيات هذا العطاء العظيم والثواب الجزيل فقال ﴿إنَّهُمْ كانُواْ قَبْلَ﴾ دخولهم الجنة ﴿مُحْسِنِينَ﴾ في الدنيا فأحسنوا نياتهم وأعمالهم أخلصوها لله ربهم وأتَوا بها وفق ما ارتضاه وشرعه لعباده بلا زيادة ولا نقصان كما أحسنوا إلى عباده ولم يسيئوا إليهم بقول ولا عمل هذا موجب وآخر أنهم ﴿كانُواْ قَلِيلاً مِّن ٱللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ أي لا ينامون من الليل إلا قليلاً إذ أكثر الليل يقضونه في الصلاة وهو التهجد وقيام الليل وبالأسحار أي وفي السدس الأخير من الليل هم يستغفرون أي يقولون ربنا اغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار وثالث ﴿وفِيۤ أمْوالِهِمْ حَقٌّ لَّلسَّآئِلِ﴾ والمحروم أي وزيادة على الزكاة المفروضة في كل مال بلغ النصاب فإنهم أوجبوا على أنفسهم في أموالهم حقا يبذلونه للسائل الذي يسأل والمحروم الذي لا يسأل لحيائه وعفته.
هذه موجبات العطاء الكريم الذي أعطاهم ربهم من النعيم المقيم في جنات وعيون. وقوله تعالى ﴿وفِي ٱلأَرْضِ آياتٌ لِّلْمُوقِنِينَ﴾ أي وفي ما خلق في الأرض من مخلوقات من جبال وأنهار وزروع وضروع وأنواع الثمار، وإنسان وحيوان آيات أي دلائل وعلامات على قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته وكلها موجبة له التوحيد ومقررة لقدرته على البعث الآخر والجزاء وكون هذه الآيات للموقنين مبني على أن المؤقنين ذووا بصائر وإدراك لما يشاهدون في الكون فكلما نظروا إلى آية في الكون ازداد إيمانهم وقوى فبلغوا اليقين فيه فأصبحوا أكثر من غيرهم في الاهتداء والانتفاع بكل ما يسمعون ويشاهدون. وقوله تعالى ﴿وفِيۤ أنفُسِكُمْ أفَلا تُبْصِرُونَ﴾ أي وفي أنفسكم أيها الناس من الدلائل والبراهين المتمثلة في خلق الإنسان وأطواره التي يمر بها من نطفة إلى علقة إلى مضغة إلى طفل إلى شاب فكهل وفي إدراكه وسمعه وبصره ونطقه إنها آيات أخرى دالة على وجود الله وتوحيده وقدرته على البعث والجزاء وقوله ﴿أفَلا تُبْصِرُونَ﴾ توبيخ لأهل الغفلة والاعراض عن التفكر والنظر إذ لو نظروا بأبصارهم متفكرين ببصائرهم لاهتدوا إلى الإيمان والتوحيد والبعث والجزاء. وقوله تعالى وفي السماء رزقكم وما توعدون أي يخبر تعالى عباده أن رزقهم في السماء يريد تدبير الأمر في السماء والأمطار التي هي سبب كل الثمار والحبوب وسائر الخضر والفواكه التي هي غذاء الإنسان في السماء وقوله وما توعدون من خير وشر من رحمة وعذاب الكل في السماء إذ الأمر لله وهو يحكم بالرحمة والعذاب على من يشاء وكتاب المقادير الذي كتب فيه كل شيء هو في السماء. وقوله تعالى ﴿فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وٱلأَرْضِ إنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ هذا قسم منه تعالى أقسم فيه بنفسه على أن البعث والجزاء يوم القيامة حق ثابت واجب الوقوع كائن لا محالة إذا كنا لا نشك في نطقنا إذا نطقنا أن ما نقوله ونسمعه لا يمكن أن يكون غير ما نطقنا به وسمعناه فكذلك البعث الآخر واقع لا محالة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان ما للمتقين من نعيم مقيم في الدار الآخرة.
٢- بيان صفات المتقين من التهجد بالليل والاستغفار في آخره والانفاق في سبيل الله.
٣- بيان أن في الأرض كما في الأنفس آيات أي دلائل وعلامات على قدرة الله على البعث والجزاء.
٤- بيان أن في السماء رزق العباد فلا يطلب إلا من الله تعالى وأن ما نُوعَدُ من خير وشر أمره في السماء ومنها ينزل بأمره تعالى فليكن طلبنا الخير من الله دائما وتعوذنا من الشر بالله وحده.
الذاريات 51:21
شرح الكلمات:
إن المتقين في جنات وعيون: أي إن الذين اتقوا ربهم في بساتين وعيون تجري خلال تلك البساتين والقصور التي فيها كقوله تجري من تحتها الأنهار.
آخذين ما آتاهم ربهم: أي آخذين ما أعطاهم ربهم من الثواب.
إنهم كانوا قبل ذلك محسنين: أي كانوا قبل دخولهم الجنة محسنين في الدنيا أي في عبادة ربهم وإلى عباده.
كانوا قليلا من الليل ما يهجعون: أي كانوا في الدنيا يحيون الليل ولا ينامون فيه إلا قليلا.
وبالأسحار هم يستغفرون: أي وفي وقت السحور وهو السدس الأخير من الليل يستغفرون يقولون ربنا اغفر لنا.
وفي أموالهم حق للسائل والمحروم: أي للذي يسأل والمحروم الذي لا يسأل لتعففه وهذا الحق أوجبوه على أنفسهم زيادة على الزكاة الواجبة.
وفي الأرض آيات للموقنين: أي من الجبال والأنهار والأشجار والبحار والإنسان والحيوان دلالات على قدرة الله مقتضية للبعث والموجبة للتوحيد للموقنين أما غير المؤمنين فلا يرون شيئا.
وفي أنفسكم أفلا تبصرون: أي آيات من الخلق والتركيب والأسماع والأبصار والتعقل والتحرك أفلا تبصرون ذلك فتستدلون به على وجود الله وعلمه وقدرته.
وفي السماء رزقكم وما توعدون: أي من الأمطار التي بها الزرع والنبات وسائر الأقوات وما توعدون من ثواب وعقاب إن كل ذلك عند الله في السماء مكتوب في اللوح المحفوظ.
فورب السماء والأرض إنه لحق: إنه لحق أي ما توعدون لحق ثابت.
مثل ما أنكم تنطقون: أي إن البعث لحق مثل نطقكم فهل يشك أحد في نطقه إذا نطق والجواب لا يشك فكذلك ما توعدون من ثواب وعقاب.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء التي كذب بها المشركون في مكة فقال تعالى ﴿إنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ أي إن الذين اتقوا ربهم فلم يشركوا به ولم يعصوه بترك الواجبات ولا بفعل المحرمات هؤلاء يوم القيامة في بساتين وعيون تجري في تلك البساتين وقوله ﴿آخِذِينَ مَآ آتاهُمْ رَبُّهُمْ﴾ أي ما أعطاهم ربهم من ثواب هو نعيم مقيم في دار السلام. ثم ذكر تعالى مقتضيات هذا العطاء العظيم والثواب الجزيل فقال ﴿إنَّهُمْ كانُواْ قَبْلَ﴾ دخولهم الجنة ﴿مُحْسِنِينَ﴾ في الدنيا فأحسنوا نياتهم وأعمالهم أخلصوها لله ربهم وأتَوا بها وفق ما ارتضاه وشرعه لعباده بلا زيادة ولا نقصان كما أحسنوا إلى عباده ولم يسيئوا إليهم بقول ولا عمل هذا موجب وآخر أنهم ﴿كانُواْ قَلِيلاً مِّن ٱللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ أي لا ينامون من الليل إلا قليلاً إذ أكثر الليل يقضونه في الصلاة وهو التهجد وقيام الليل وبالأسحار أي وفي السدس الأخير من الليل هم يستغفرون أي يقولون ربنا اغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار وثالث ﴿وفِيۤ أمْوالِهِمْ حَقٌّ لَّلسَّآئِلِ﴾ والمحروم أي وزيادة على الزكاة المفروضة في كل مال بلغ النصاب فإنهم أوجبوا على أنفسهم في أموالهم حقا يبذلونه للسائل الذي يسأل والمحروم الذي لا يسأل لحيائه وعفته.
هذه موجبات العطاء الكريم الذي أعطاهم ربهم من النعيم المقيم في جنات وعيون. وقوله تعالى ﴿وفِي ٱلأَرْضِ آياتٌ لِّلْمُوقِنِينَ﴾ أي وفي ما خلق في الأرض من مخلوقات من جبال وأنهار وزروع وضروع وأنواع الثمار، وإنسان وحيوان آيات أي دلائل وعلامات على قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته وكلها موجبة له التوحيد ومقررة لقدرته على البعث الآخر والجزاء وكون هذه الآيات للموقنين مبني على أن المؤقنين ذووا بصائر وإدراك لما يشاهدون في الكون فكلما نظروا إلى آية في الكون ازداد إيمانهم وقوى فبلغوا اليقين فيه فأصبحوا أكثر من غيرهم في الاهتداء والانتفاع بكل ما يسمعون ويشاهدون. وقوله تعالى ﴿وفِيۤ أنفُسِكُمْ أفَلا تُبْصِرُونَ﴾ أي وفي أنفسكم أيها الناس من الدلائل والبراهين المتمثلة في خلق الإنسان وأطواره التي يمر بها من نطفة إلى علقة إلى مضغة إلى طفل إلى شاب فكهل وفي إدراكه وسمعه وبصره ونطقه إنها آيات أخرى دالة على وجود الله وتوحيده وقدرته على البعث والجزاء وقوله ﴿أفَلا تُبْصِرُونَ﴾ توبيخ لأهل الغفلة والاعراض عن التفكر والنظر إذ لو نظروا بأبصارهم متفكرين ببصائرهم لاهتدوا إلى الإيمان والتوحيد والبعث والجزاء. وقوله تعالى وفي السماء رزقكم وما توعدون أي يخبر تعالى عباده أن رزقهم في السماء يريد تدبير الأمر في السماء والأمطار التي هي سبب كل الثمار والحبوب وسائر الخضر والفواكه التي هي غذاء الإنسان في السماء وقوله وما توعدون من خير وشر من رحمة وعذاب الكل في السماء إذ الأمر لله وهو يحكم بالرحمة والعذاب على من يشاء وكتاب المقادير الذي كتب فيه كل شيء هو في السماء. وقوله تعالى ﴿فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وٱلأَرْضِ إنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ هذا قسم منه تعالى أقسم فيه بنفسه على أن البعث والجزاء يوم القيامة حق ثابت واجب الوقوع كائن لا محالة إذا كنا لا نشك في نطقنا إذا نطقنا أن ما نقوله ونسمعه لا يمكن أن يكون غير ما نطقنا به وسمعناه فكذلك البعث الآخر واقع لا محالة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان ما للمتقين من نعيم مقيم في الدار الآخرة.
٢- بيان صفات المتقين من التهجد بالليل والاستغفار في آخره والانفاق في سبيل الله.
٣- بيان أن في الأرض كما في الأنفس آيات أي دلائل وعلامات على قدرة الله على البعث والجزاء.
٤- بيان أن في السماء رزق العباد فلا يطلب إلا من الله تعالى وأن ما نُوعَدُ من خير وشر أمره في السماء ومنها ينزل بأمره تعالى فليكن طلبنا الخير من الله دائما وتعوذنا من الشر بالله وحده.
الذاريات 51:22
شرح الكلمات:
إن المتقين في جنات وعيون: أي إن الذين اتقوا ربهم في بساتين وعيون تجري خلال تلك البساتين والقصور التي فيها كقوله تجري من تحتها الأنهار.
آخذين ما آتاهم ربهم: أي آخذين ما أعطاهم ربهم من الثواب.
إنهم كانوا قبل ذلك محسنين: أي كانوا قبل دخولهم الجنة محسنين في الدنيا أي في عبادة ربهم وإلى عباده.
كانوا قليلا من الليل ما يهجعون: أي كانوا في الدنيا يحيون الليل ولا ينامون فيه إلا قليلا.
وبالأسحار هم يستغفرون: أي وفي وقت السحور وهو السدس الأخير من الليل يستغفرون يقولون ربنا اغفر لنا.
وفي أموالهم حق للسائل والمحروم: أي للذي يسأل والمحروم الذي لا يسأل لتعففه وهذا الحق أوجبوه على أنفسهم زيادة على الزكاة الواجبة.
وفي الأرض آيات للموقنين: أي من الجبال والأنهار والأشجار والبحار والإنسان والحيوان دلالات على قدرة الله مقتضية للبعث والموجبة للتوحيد للموقنين أما غير المؤمنين فلا يرون شيئا.
وفي أنفسكم أفلا تبصرون: أي آيات من الخلق والتركيب والأسماع والأبصار والتعقل والتحرك أفلا تبصرون ذلك فتستدلون به على وجود الله وعلمه وقدرته.
وفي السماء رزقكم وما توعدون: أي من الأمطار التي بها الزرع والنبات وسائر الأقوات وما توعدون من ثواب وعقاب إن كل ذلك عند الله في السماء مكتوب في اللوح المحفوظ.
فورب السماء والأرض إنه لحق: إنه لحق أي ما توعدون لحق ثابت.
مثل ما أنكم تنطقون: أي إن البعث لحق مثل نطقكم فهل يشك أحد في نطقه إذا نطق والجواب لا يشك فكذلك ما توعدون من ثواب وعقاب.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء التي كذب بها المشركون في مكة فقال تعالى ﴿إنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ أي إن الذين اتقوا ربهم فلم يشركوا به ولم يعصوه بترك الواجبات ولا بفعل المحرمات هؤلاء يوم القيامة في بساتين وعيون تجري في تلك البساتين وقوله ﴿آخِذِينَ مَآ آتاهُمْ رَبُّهُمْ﴾ أي ما أعطاهم ربهم من ثواب هو نعيم مقيم في دار السلام. ثم ذكر تعالى مقتضيات هذا العطاء العظيم والثواب الجزيل فقال ﴿إنَّهُمْ كانُواْ قَبْلَ﴾ دخولهم الجنة ﴿مُحْسِنِينَ﴾ في الدنيا فأحسنوا نياتهم وأعمالهم أخلصوها لله ربهم وأتَوا بها وفق ما ارتضاه وشرعه لعباده بلا زيادة ولا نقصان كما أحسنوا إلى عباده ولم يسيئوا إليهم بقول ولا عمل هذا موجب وآخر أنهم ﴿كانُواْ قَلِيلاً مِّن ٱللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ أي لا ينامون من الليل إلا قليلاً إذ أكثر الليل يقضونه في الصلاة وهو التهجد وقيام الليل وبالأسحار أي وفي السدس الأخير من الليل هم يستغفرون أي يقولون ربنا اغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار وثالث ﴿وفِيۤ أمْوالِهِمْ حَقٌّ لَّلسَّآئِلِ﴾ والمحروم أي وزيادة على الزكاة المفروضة في كل مال بلغ النصاب فإنهم أوجبوا على أنفسهم في أموالهم حقا يبذلونه للسائل الذي يسأل والمحروم الذي لا يسأل لحيائه وعفته.
هذه موجبات العطاء الكريم الذي أعطاهم ربهم من النعيم المقيم في جنات وعيون. وقوله تعالى ﴿وفِي ٱلأَرْضِ آياتٌ لِّلْمُوقِنِينَ﴾ أي وفي ما خلق في الأرض من مخلوقات من جبال وأنهار وزروع وضروع وأنواع الثمار، وإنسان وحيوان آيات أي دلائل وعلامات على قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته وكلها موجبة له التوحيد ومقررة لقدرته على البعث الآخر والجزاء وكون هذه الآيات للموقنين مبني على أن المؤقنين ذووا بصائر وإدراك لما يشاهدون في الكون فكلما نظروا إلى آية في الكون ازداد إيمانهم وقوى فبلغوا اليقين فيه فأصبحوا أكثر من غيرهم في الاهتداء والانتفاع بكل ما يسمعون ويشاهدون. وقوله تعالى ﴿وفِيۤ أنفُسِكُمْ أفَلا تُبْصِرُونَ﴾ أي وفي أنفسكم أيها الناس من الدلائل والبراهين المتمثلة في خلق الإنسان وأطواره التي يمر بها من نطفة إلى علقة إلى مضغة إلى طفل إلى شاب فكهل وفي إدراكه وسمعه وبصره ونطقه إنها آيات أخرى دالة على وجود الله وتوحيده وقدرته على البعث والجزاء وقوله ﴿أفَلا تُبْصِرُونَ﴾ توبيخ لأهل الغفلة والاعراض عن التفكر والنظر إذ لو نظروا بأبصارهم متفكرين ببصائرهم لاهتدوا إلى الإيمان والتوحيد والبعث والجزاء. وقوله تعالى وفي السماء رزقكم وما توعدون أي يخبر تعالى عباده أن رزقهم في السماء يريد تدبير الأمر في السماء والأمطار التي هي سبب كل الثمار والحبوب وسائر الخضر والفواكه التي هي غذاء الإنسان في السماء وقوله وما توعدون من خير وشر من رحمة وعذاب الكل في السماء إذ الأمر لله وهو يحكم بالرحمة والعذاب على من يشاء وكتاب المقادير الذي كتب فيه كل شيء هو في السماء. وقوله تعالى ﴿فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وٱلأَرْضِ إنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ هذا قسم منه تعالى أقسم فيه بنفسه على أن البعث والجزاء يوم القيامة حق ثابت واجب الوقوع كائن لا محالة إذا كنا لا نشك في نطقنا إذا نطقنا أن ما نقوله ونسمعه لا يمكن أن يكون غير ما نطقنا به وسمعناه فكذلك البعث الآخر واقع لا محالة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان ما للمتقين من نعيم مقيم في الدار الآخرة.
٢- بيان صفات المتقين من التهجد بالليل والاستغفار في آخره والانفاق في سبيل الله.
٣- بيان أن في الأرض كما في الأنفس آيات أي دلائل وعلامات على قدرة الله على البعث والجزاء.
٤- بيان أن في السماء رزق العباد فلا يطلب إلا من الله تعالى وأن ما نُوعَدُ من خير وشر أمره في السماء ومنها ينزل بأمره تعالى فليكن طلبنا الخير من الله دائما وتعوذنا من الشر بالله وحده.
الذاريات 51:23
شرح الكلمات:
إن المتقين في جنات وعيون: أي إن الذين اتقوا ربهم في بساتين وعيون تجري خلال تلك البساتين والقصور التي فيها كقوله تجري من تحتها الأنهار.
آخذين ما آتاهم ربهم: أي آخذين ما أعطاهم ربهم من الثواب.
إنهم كانوا قبل ذلك محسنين: أي كانوا قبل دخولهم الجنة محسنين في الدنيا أي في عبادة ربهم وإلى عباده.
كانوا قليلا من الليل ما يهجعون: أي كانوا في الدنيا يحيون الليل ولا ينامون فيه إلا قليلا.
وبالأسحار هم يستغفرون: أي وفي وقت السحور وهو السدس الأخير من الليل يستغفرون يقولون ربنا اغفر لنا.
وفي أموالهم حق للسائل والمحروم: أي للذي يسأل والمحروم الذي لا يسأل لتعففه وهذا الحق أوجبوه على أنفسهم زيادة على الزكاة الواجبة.
وفي الأرض آيات للموقنين: أي من الجبال والأنهار والأشجار والبحار والإنسان والحيوان دلالات على قدرة الله مقتضية للبعث والموجبة للتوحيد للموقنين أما غير المؤمنين فلا يرون شيئا.
وفي أنفسكم أفلا تبصرون: أي آيات من الخلق والتركيب والأسماع والأبصار والتعقل والتحرك أفلا تبصرون ذلك فتستدلون به على وجود الله وعلمه وقدرته.
وفي السماء رزقكم وما توعدون: أي من الأمطار التي بها الزرع والنبات وسائر الأقوات وما توعدون من ثواب وعقاب إن كل ذلك عند الله في السماء مكتوب في اللوح المحفوظ.
فورب السماء والأرض إنه لحق: إنه لحق أي ما توعدون لحق ثابت.
مثل ما أنكم تنطقون: أي إن البعث لحق مثل نطقكم فهل يشك أحد في نطقه إذا نطق والجواب لا يشك فكذلك ما توعدون من ثواب وعقاب.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء التي كذب بها المشركون في مكة فقال تعالى ﴿إنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ أي إن الذين اتقوا ربهم فلم يشركوا به ولم يعصوه بترك الواجبات ولا بفعل المحرمات هؤلاء يوم القيامة في بساتين وعيون تجري في تلك البساتين وقوله ﴿آخِذِينَ مَآ آتاهُمْ رَبُّهُمْ﴾ أي ما أعطاهم ربهم من ثواب هو نعيم مقيم في دار السلام. ثم ذكر تعالى مقتضيات هذا العطاء العظيم والثواب الجزيل فقال ﴿إنَّهُمْ كانُواْ قَبْلَ﴾ دخولهم الجنة ﴿مُحْسِنِينَ﴾ في الدنيا فأحسنوا نياتهم وأعمالهم أخلصوها لله ربهم وأتَوا بها وفق ما ارتضاه وشرعه لعباده بلا زيادة ولا نقصان كما أحسنوا إلى عباده ولم يسيئوا إليهم بقول ولا عمل هذا موجب وآخر أنهم ﴿كانُواْ قَلِيلاً مِّن ٱللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ أي لا ينامون من الليل إلا قليلاً إذ أكثر الليل يقضونه في الصلاة وهو التهجد وقيام الليل وبالأسحار أي وفي السدس الأخير من الليل هم يستغفرون أي يقولون ربنا اغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار وثالث ﴿وفِيۤ أمْوالِهِمْ حَقٌّ لَّلسَّآئِلِ﴾ والمحروم أي وزيادة على الزكاة المفروضة في كل مال بلغ النصاب فإنهم أوجبوا على أنفسهم في أموالهم حقا يبذلونه للسائل الذي يسأل والمحروم الذي لا يسأل لحيائه وعفته.
هذه موجبات العطاء الكريم الذي أعطاهم ربهم من النعيم المقيم في جنات وعيون. وقوله تعالى ﴿وفِي ٱلأَرْضِ آياتٌ لِّلْمُوقِنِينَ﴾ أي وفي ما خلق في الأرض من مخلوقات من جبال وأنهار وزروع وضروع وأنواع الثمار، وإنسان وحيوان آيات أي دلائل وعلامات على قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته وكلها موجبة له التوحيد ومقررة لقدرته على البعث الآخر والجزاء وكون هذه الآيات للموقنين مبني على أن المؤقنين ذووا بصائر وإدراك لما يشاهدون في الكون فكلما نظروا إلى آية في الكون ازداد إيمانهم وقوى فبلغوا اليقين فيه فأصبحوا أكثر من غيرهم في الاهتداء والانتفاع بكل ما يسمعون ويشاهدون. وقوله تعالى ﴿وفِيۤ أنفُسِكُمْ أفَلا تُبْصِرُونَ﴾ أي وفي أنفسكم أيها الناس من الدلائل والبراهين المتمثلة في خلق الإنسان وأطواره التي يمر بها من نطفة إلى علقة إلى مضغة إلى طفل إلى شاب فكهل وفي إدراكه وسمعه وبصره ونطقه إنها آيات أخرى دالة على وجود الله وتوحيده وقدرته على البعث والجزاء وقوله ﴿أفَلا تُبْصِرُونَ﴾ توبيخ لأهل الغفلة والاعراض عن التفكر والنظر إذ لو نظروا بأبصارهم متفكرين ببصائرهم لاهتدوا إلى الإيمان والتوحيد والبعث والجزاء. وقوله تعالى وفي السماء رزقكم وما توعدون أي يخبر تعالى عباده أن رزقهم في السماء يريد تدبير الأمر في السماء والأمطار التي هي سبب كل الثمار والحبوب وسائر الخضر والفواكه التي هي غذاء الإنسان في السماء وقوله وما توعدون من خير وشر من رحمة وعذاب الكل في السماء إذ الأمر لله وهو يحكم بالرحمة والعذاب على من يشاء وكتاب المقادير الذي كتب فيه كل شيء هو في السماء. وقوله تعالى ﴿فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وٱلأَرْضِ إنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ هذا قسم منه تعالى أقسم فيه بنفسه على أن البعث والجزاء يوم القيامة حق ثابت واجب الوقوع كائن لا محالة إذا كنا لا نشك في نطقنا إذا نطقنا أن ما نقوله ونسمعه لا يمكن أن يكون غير ما نطقنا به وسمعناه فكذلك البعث الآخر واقع لا محالة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان ما للمتقين من نعيم مقيم في الدار الآخرة.
٢- بيان صفات المتقين من التهجد بالليل والاستغفار في آخره والانفاق في سبيل الله.
٣- بيان أن في الأرض كما في الأنفس آيات أي دلائل وعلامات على قدرة الله على البعث والجزاء.
٤- بيان أن في السماء رزق العباد فلا يطلب إلا من الله تعالى وأن ما نُوعَدُ من خير وشر أمره في السماء ومنها ينزل بأمره تعالى فليكن طلبنا الخير من الله دائما وتعوذنا من الشر بالله وحده.
الذاريات 51:24
شرح الكلمات:
هل أتاك حديث: أي قد أتاك يا نبيّنا حديث أي كلام.
ضيف إبراهيم المكرمين: أي جبريل وميكائيل وإسرافيل أكرمهم إبراهيم الخليل.
وقالوا سلاما: أي نسلم عليك سلاما.
قال سلام قوم منكرون: أي عليكم سلام أنتم قوم منكرون أي غير معروفين.
فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين: أي عدل ومال إلى أهله فجاء بعجل سمين حنيذ.
فقال ألا تأكلون: أي فأمسكوا عن الأكل فقال لهم ألا تأكلون.
فأوجس منهم خيفة: أي فأضمر في نفسه خوفا منهم.
بغلام عليم: أي بولد يكون ذا علم كبير غزير.
فأقبلت امرأته في صرَّة: أي في رنّة وصيحة.
فصكت وجهها: أي لطمت وجهها أي ضربت بأصابعها جبينها متعجبة.
وقالت عجوز عقيم: أي كبيرة السن وعقيم لم يولد لها قط.
قالوا كذلك قال ربك: أي قالت الملائكة لها كالذي قلنا لك قال ربك.
إنه هو الحكيم العليم: أي إنه هو الحكيم في تدبيره وتصريفه شؤون عباده. العليم بما يصلح للعبد وما لا يصلح فليفوض الأمر إليه.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ هذا الحديث يشتمل على موجز قصة قد ذكرت في سورة هود والحجر والمقصود منه تقرير نبوة محمد ﷺ إن مثل هذا القصص لا يتم لأُميٍّ لا يقرأ ولا يكتب إلا من طريق الوحي كما أنه يحمل في نهايته التهديد بالوعيد لمشركي قريش المصرين على الكفر والتكذيب والإجرام الكبير إذ في نهاية القصة يسأل إبراهيم الملائكة قائلا فما خطبكم أيها المرسلون فيجيبون قائلين إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين لنرسل عليهم حجارة من طين أي لتدميرهم وإهلاكهم من أجل إجرامهم، وقريش في هذا الوقت مجرمة مستحقة للعذاب كما استحقه إخوان لوط. فقوله تعالى في خطاب رسوله هل أتاك حديث ضيف إبراهيم الخليل وهم ملائكة في صورة رجال من بينهم جبريل وميكائيل وإسرافيل إذ دخلوا عليه أي على إبراهيم وهو في منزله فسلموا عليه فرد السلام ثم قال أنتم قوم منكرون أي لا نعرفكم بمعنى أنكم غرباء لستم من أهل هذا البلد فلذا سارع في إكرامهم فراغ إلى أهله أي عدل ومال إلى أهله فعمد إلى عجل سمين من أبقاره وكان ماله يومئذ البقر فشواه بعد ذبحه وسلخه وتنظيفه. فقربه إليهم وكأنهم أمسكوا عن تناوله فعرض عليهم الأكل عرضا بقوله ألا تأكلون فقالوا إنا لا نأكل طعاما إلا بحقه. فقال إذاً كلوه بحقه، فقالوا وما حقه؟ قال أن تذكروا اسم الله في أوله وتحمدوا الله في آخره أي تقولون بسم الله في البدء والحمد لله في الختم فالتفت جبريل إلى ميكائيل وقال له حقّ للرجل أن يتخذه ربه خليلا ولما لم يأكلوا أوجس منهم خيفة أي خوفا أي شعر بالخوف في نفسه منهم لعدم أكلهم لأن العادة البشرية وهي مستمرة إلى اليوم إذا أراد المرء بأخيه سوءاً لا يسلم عليه ولا يرد عليه السلام، ولا يأكل طعامه هذا حكم غالبي وليس عاما.
قالوا لا تخف وبشروه بغلام وأعلموه أنهم مرسلون من ربه إلى قوم لوط لإهلاكهم من أجل اجرامهم وبشروه بغلام يولد له ويكبر ويولد له فالأول إسحاق والثاني يعقوب كما جاء في سورة هود فبشرناه بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب وقوله ﴿فَأَقْبَلَتِ ٱمْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ﴾ أخذت في رنّة لما سمعت البشرى فصكت أي لطمت وجهها بأصابع يدها متعجبة وهي تقول أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إنّ هذا لشيء عجيب إذ كان عمرها تجاوز التسعين وعمر إبراهيم تجاوز المئة وكانت عقيما لا تلد قط فلذا قالت عجوز عقيم كيف ألد يا للعجب؟ فأجابها الملائكة قائلين كذلك أي هكذا قال ربك فاقبلي البشرى واحمديه واشكريه. إنه تعالى هو الحكيم في تصرفاته في شؤون عباده العليم بما يصلح لهم وما لا يصلح فليفوض الأمر إليه ولا يعترض عليه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة المحمدية.
٢- فضيلة إبراهيم أبي الأنبياء وإمام الموحدين.
٣- وجوب إكرام الضيف.
٤- الخوف الفطري عند وجود أسبابه لا يقدح في العقيدة ولا يعد شركا.
الذاريات 51:25
شرح الكلمات:
هل أتاك حديث: أي قد أتاك يا نبيّنا حديث أي كلام.
ضيف إبراهيم المكرمين: أي جبريل وميكائيل وإسرافيل أكرمهم إبراهيم الخليل.
وقالوا سلاما: أي نسلم عليك سلاما.
قال سلام قوم منكرون: أي عليكم سلام أنتم قوم منكرون أي غير معروفين.
فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين: أي عدل ومال إلى أهله فجاء بعجل سمين حنيذ.
فقال ألا تأكلون: أي فأمسكوا عن الأكل فقال لهم ألا تأكلون.
فأوجس منهم خيفة: أي فأضمر في نفسه خوفا منهم.
بغلام عليم: أي بولد يكون ذا علم كبير غزير.
فأقبلت امرأته في صرَّة: أي في رنّة وصيحة.
فصكت وجهها: أي لطمت وجهها أي ضربت بأصابعها جبينها متعجبة.
وقالت عجوز عقيم: أي كبيرة السن وعقيم لم يولد لها قط.
قالوا كذلك قال ربك: أي قالت الملائكة لها كالذي قلنا لك قال ربك.
إنه هو الحكيم العليم: أي إنه هو الحكيم في تدبيره وتصريفه شؤون عباده. العليم بما يصلح للعبد وما لا يصلح فليفوض الأمر إليه.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ هذا الحديث يشتمل على موجز قصة قد ذكرت في سورة هود والحجر والمقصود منه تقرير نبوة محمد ﷺ إن مثل هذا القصص لا يتم لأُميٍّ لا يقرأ ولا يكتب إلا من طريق الوحي كما أنه يحمل في نهايته التهديد بالوعيد لمشركي قريش المصرين على الكفر والتكذيب والإجرام الكبير إذ في نهاية القصة يسأل إبراهيم الملائكة قائلا فما خطبكم أيها المرسلون فيجيبون قائلين إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين لنرسل عليهم حجارة من طين أي لتدميرهم وإهلاكهم من أجل إجرامهم، وقريش في هذا الوقت مجرمة مستحقة للعذاب كما استحقه إخوان لوط. فقوله تعالى في خطاب رسوله هل أتاك حديث ضيف إبراهيم الخليل وهم ملائكة في صورة رجال من بينهم جبريل وميكائيل وإسرافيل إذ دخلوا عليه أي على إبراهيم وهو في منزله فسلموا عليه فرد السلام ثم قال أنتم قوم منكرون أي لا نعرفكم بمعنى أنكم غرباء لستم من أهل هذا البلد فلذا سارع في إكرامهم فراغ إلى أهله أي عدل ومال إلى أهله فعمد إلى عجل سمين من أبقاره وكان ماله يومئذ البقر فشواه بعد ذبحه وسلخه وتنظيفه. فقربه إليهم وكأنهم أمسكوا عن تناوله فعرض عليهم الأكل عرضا بقوله ألا تأكلون فقالوا إنا لا نأكل طعاما إلا بحقه. فقال إذاً كلوه بحقه، فقالوا وما حقه؟ قال أن تذكروا اسم الله في أوله وتحمدوا الله في آخره أي تقولون بسم الله في البدء والحمد لله في الختم فالتفت جبريل إلى ميكائيل وقال له حقّ للرجل أن يتخذه ربه خليلا ولما لم يأكلوا أوجس منهم خيفة أي خوفا أي شعر بالخوف في نفسه منهم لعدم أكلهم لأن العادة البشرية وهي مستمرة إلى اليوم إذا أراد المرء بأخيه سوءاً لا يسلم عليه ولا يرد عليه السلام، ولا يأكل طعامه هذا حكم غالبي وليس عاما.
قالوا لا تخف وبشروه بغلام وأعلموه أنهم مرسلون من ربه إلى قوم لوط لإهلاكهم من أجل اجرامهم وبشروه بغلام يولد له ويكبر ويولد له فالأول إسحاق والثاني يعقوب كما جاء في سورة هود فبشرناه بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب وقوله ﴿فَأَقْبَلَتِ ٱمْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ﴾ أخذت في رنّة لما سمعت البشرى فصكت أي لطمت وجهها بأصابع يدها متعجبة وهي تقول أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إنّ هذا لشيء عجيب إذ كان عمرها تجاوز التسعين وعمر إبراهيم تجاوز المئة وكانت عقيما لا تلد قط فلذا قالت عجوز عقيم كيف ألد يا للعجب؟ فأجابها الملائكة قائلين كذلك أي هكذا قال ربك فاقبلي البشرى واحمديه واشكريه. إنه تعالى هو الحكيم في تصرفاته في شؤون عباده العليم بما يصلح لهم وما لا يصلح فليفوض الأمر إليه ولا يعترض عليه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة المحمدية.
٢- فضيلة إبراهيم أبي الأنبياء وإمام الموحدين.
٣- وجوب إكرام الضيف.
٤- الخوف الفطري عند وجود أسبابه لا يقدح في العقيدة ولا يعد شركا.
الذاريات 51:26
شرح الكلمات:
هل أتاك حديث: أي قد أتاك يا نبيّنا حديث أي كلام.
ضيف إبراهيم المكرمين: أي جبريل وميكائيل وإسرافيل أكرمهم إبراهيم الخليل.
وقالوا سلاما: أي نسلم عليك سلاما.
قال سلام قوم منكرون: أي عليكم سلام أنتم قوم منكرون أي غير معروفين.
فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين: أي عدل ومال إلى أهله فجاء بعجل سمين حنيذ.
فقال ألا تأكلون: أي فأمسكوا عن الأكل فقال لهم ألا تأكلون.
فأوجس منهم خيفة: أي فأضمر في نفسه خوفا منهم.
بغلام عليم: أي بولد يكون ذا علم كبير غزير.
فأقبلت امرأته في صرَّة: أي في رنّة وصيحة.
فصكت وجهها: أي لطمت وجهها أي ضربت بأصابعها جبينها متعجبة.
وقالت عجوز عقيم: أي كبيرة السن وعقيم لم يولد لها قط.
قالوا كذلك قال ربك: أي قالت الملائكة لها كالذي قلنا لك قال ربك.
إنه هو الحكيم العليم: أي إنه هو الحكيم في تدبيره وتصريفه شؤون عباده. العليم بما يصلح للعبد وما لا يصلح فليفوض الأمر إليه.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ هذا الحديث يشتمل على موجز قصة قد ذكرت في سورة هود والحجر والمقصود منه تقرير نبوة محمد ﷺ إن مثل هذا القصص لا يتم لأُميٍّ لا يقرأ ولا يكتب إلا من طريق الوحي كما أنه يحمل في نهايته التهديد بالوعيد لمشركي قريش المصرين على الكفر والتكذيب والإجرام الكبير إذ في نهاية القصة يسأل إبراهيم الملائكة قائلا فما خطبكم أيها المرسلون فيجيبون قائلين إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين لنرسل عليهم حجارة من طين أي لتدميرهم وإهلاكهم من أجل إجرامهم، وقريش في هذا الوقت مجرمة مستحقة للعذاب كما استحقه إخوان لوط. فقوله تعالى في خطاب رسوله هل أتاك حديث ضيف إبراهيم الخليل وهم ملائكة في صورة رجال من بينهم جبريل وميكائيل وإسرافيل إذ دخلوا عليه أي على إبراهيم وهو في منزله فسلموا عليه فرد السلام ثم قال أنتم قوم منكرون أي لا نعرفكم بمعنى أنكم غرباء لستم من أهل هذا البلد فلذا سارع في إكرامهم فراغ إلى أهله أي عدل ومال إلى أهله فعمد إلى عجل سمين من أبقاره وكان ماله يومئذ البقر فشواه بعد ذبحه وسلخه وتنظيفه. فقربه إليهم وكأنهم أمسكوا عن تناوله فعرض عليهم الأكل عرضا بقوله ألا تأكلون فقالوا إنا لا نأكل طعاما إلا بحقه. فقال إذاً كلوه بحقه، فقالوا وما حقه؟ قال أن تذكروا اسم الله في أوله وتحمدوا الله في آخره أي تقولون بسم الله في البدء والحمد لله في الختم فالتفت جبريل إلى ميكائيل وقال له حقّ للرجل أن يتخذه ربه خليلا ولما لم يأكلوا أوجس منهم خيفة أي خوفا أي شعر بالخوف في نفسه منهم لعدم أكلهم لأن العادة البشرية وهي مستمرة إلى اليوم إذا أراد المرء بأخيه سوءاً لا يسلم عليه ولا يرد عليه السلام، ولا يأكل طعامه هذا حكم غالبي وليس عاما.
قالوا لا تخف وبشروه بغلام وأعلموه أنهم مرسلون من ربه إلى قوم لوط لإهلاكهم من أجل اجرامهم وبشروه بغلام يولد له ويكبر ويولد له فالأول إسحاق والثاني يعقوب كما جاء في سورة هود فبشرناه بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب وقوله ﴿فَأَقْبَلَتِ ٱمْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ﴾ أخذت في رنّة لما سمعت البشرى فصكت أي لطمت وجهها بأصابع يدها متعجبة وهي تقول أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إنّ هذا لشيء عجيب إذ كان عمرها تجاوز التسعين وعمر إبراهيم تجاوز المئة وكانت عقيما لا تلد قط فلذا قالت عجوز عقيم كيف ألد يا للعجب؟ فأجابها الملائكة قائلين كذلك أي هكذا قال ربك فاقبلي البشرى واحمديه واشكريه. إنه تعالى هو الحكيم في تصرفاته في شؤون عباده العليم بما يصلح لهم وما لا يصلح فليفوض الأمر إليه ولا يعترض عليه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة المحمدية.
٢- فضيلة إبراهيم أبي الأنبياء وإمام الموحدين.
٣- وجوب إكرام الضيف.
٤- الخوف الفطري عند وجود أسبابه لا يقدح في العقيدة ولا يعد شركا.
الذاريات 51:27
شرح الكلمات:
هل أتاك حديث: أي قد أتاك يا نبيّنا حديث أي كلام.
ضيف إبراهيم المكرمين: أي جبريل وميكائيل وإسرافيل أكرمهم إبراهيم الخليل.
وقالوا سلاما: أي نسلم عليك سلاما.
قال سلام قوم منكرون: أي عليكم سلام أنتم قوم منكرون أي غير معروفين.
فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين: أي عدل ومال إلى أهله فجاء بعجل سمين حنيذ.
فقال ألا تأكلون: أي فأمسكوا عن الأكل فقال لهم ألا تأكلون.
فأوجس منهم خيفة: أي فأضمر في نفسه خوفا منهم.
بغلام عليم: أي بولد يكون ذا علم كبير غزير.
فأقبلت امرأته في صرَّة: أي في رنّة وصيحة.
فصكت وجهها: أي لطمت وجهها أي ضربت بأصابعها جبينها متعجبة.
وقالت عجوز عقيم: أي كبيرة السن وعقيم لم يولد لها قط.
قالوا كذلك قال ربك: أي قالت الملائكة لها كالذي قلنا لك قال ربك.
إنه هو الحكيم العليم: أي إنه هو الحكيم في تدبيره وتصريفه شؤون عباده. العليم بما يصلح للعبد وما لا يصلح فليفوض الأمر إليه.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ هذا الحديث يشتمل على موجز قصة قد ذكرت في سورة هود والحجر والمقصود منه تقرير نبوة محمد ﷺ إن مثل هذا القصص لا يتم لأُميٍّ لا يقرأ ولا يكتب إلا من طريق الوحي كما أنه يحمل في نهايته التهديد بالوعيد لمشركي قريش المصرين على الكفر والتكذيب والإجرام الكبير إذ في نهاية القصة يسأل إبراهيم الملائكة قائلا فما خطبكم أيها المرسلون فيجيبون قائلين إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين لنرسل عليهم حجارة من طين أي لتدميرهم وإهلاكهم من أجل إجرامهم، وقريش في هذا الوقت مجرمة مستحقة للعذاب كما استحقه إخوان لوط. فقوله تعالى في خطاب رسوله هل أتاك حديث ضيف إبراهيم الخليل وهم ملائكة في صورة رجال من بينهم جبريل وميكائيل وإسرافيل إذ دخلوا عليه أي على إبراهيم وهو في منزله فسلموا عليه فرد السلام ثم قال أنتم قوم منكرون أي لا نعرفكم بمعنى أنكم غرباء لستم من أهل هذا البلد فلذا سارع في إكرامهم فراغ إلى أهله أي عدل ومال إلى أهله فعمد إلى عجل سمين من أبقاره وكان ماله يومئذ البقر فشواه بعد ذبحه وسلخه وتنظيفه. فقربه إليهم وكأنهم أمسكوا عن تناوله فعرض عليهم الأكل عرضا بقوله ألا تأكلون فقالوا إنا لا نأكل طعاما إلا بحقه. فقال إذاً كلوه بحقه، فقالوا وما حقه؟ قال أن تذكروا اسم الله في أوله وتحمدوا الله في آخره أي تقولون بسم الله في البدء والحمد لله في الختم فالتفت جبريل إلى ميكائيل وقال له حقّ للرجل أن يتخذه ربه خليلا ولما لم يأكلوا أوجس منهم خيفة أي خوفا أي شعر بالخوف في نفسه منهم لعدم أكلهم لأن العادة البشرية وهي مستمرة إلى اليوم إذا أراد المرء بأخيه سوءاً لا يسلم عليه ولا يرد عليه السلام، ولا يأكل طعامه هذا حكم غالبي وليس عاما.
قالوا لا تخف وبشروه بغلام وأعلموه أنهم مرسلون من ربه إلى قوم لوط لإهلاكهم من أجل اجرامهم وبشروه بغلام يولد له ويكبر ويولد له فالأول إسحاق والثاني يعقوب كما جاء في سورة هود فبشرناه بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب وقوله ﴿فَأَقْبَلَتِ ٱمْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ﴾ أخذت في رنّة لما سمعت البشرى فصكت أي لطمت وجهها بأصابع يدها متعجبة وهي تقول أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إنّ هذا لشيء عجيب إذ كان عمرها تجاوز التسعين وعمر إبراهيم تجاوز المئة وكانت عقيما لا تلد قط فلذا قالت عجوز عقيم كيف ألد يا للعجب؟ فأجابها الملائكة قائلين كذلك أي هكذا قال ربك فاقبلي البشرى واحمديه واشكريه. إنه تعالى هو الحكيم في تصرفاته في شؤون عباده العليم بما يصلح لهم وما لا يصلح فليفوض الأمر إليه ولا يعترض عليه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة المحمدية.
٢- فضيلة إبراهيم أبي الأنبياء وإمام الموحدين.
٣- وجوب إكرام الضيف.
٤- الخوف الفطري عند وجود أسبابه لا يقدح في العقيدة ولا يعد شركا.
الذاريات 51:28
شرح الكلمات:
هل أتاك حديث: أي قد أتاك يا نبيّنا حديث أي كلام.
ضيف إبراهيم المكرمين: أي جبريل وميكائيل وإسرافيل أكرمهم إبراهيم الخليل.
وقالوا سلاما: أي نسلم عليك سلاما.
قال سلام قوم منكرون: أي عليكم سلام أنتم قوم منكرون أي غير معروفين.
فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين: أي عدل ومال إلى أهله فجاء بعجل سمين حنيذ.
فقال ألا تأكلون: أي فأمسكوا عن الأكل فقال لهم ألا تأكلون.
فأوجس منهم خيفة: أي فأضمر في نفسه خوفا منهم.
بغلام عليم: أي بولد يكون ذا علم كبير غزير.
فأقبلت امرأته في صرَّة: أي في رنّة وصيحة.
فصكت وجهها: أي لطمت وجهها أي ضربت بأصابعها جبينها متعجبة.
وقالت عجوز عقيم: أي كبيرة السن وعقيم لم يولد لها قط.
قالوا كذلك قال ربك: أي قالت الملائكة لها كالذي قلنا لك قال ربك.
إنه هو الحكيم العليم: أي إنه هو الحكيم في تدبيره وتصريفه شؤون عباده. العليم بما يصلح للعبد وما لا يصلح فليفوض الأمر إليه.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ هذا الحديث يشتمل على موجز قصة قد ذكرت في سورة هود والحجر والمقصود منه تقرير نبوة محمد ﷺ إن مثل هذا القصص لا يتم لأُميٍّ لا يقرأ ولا يكتب إلا من طريق الوحي كما أنه يحمل في نهايته التهديد بالوعيد لمشركي قريش المصرين على الكفر والتكذيب والإجرام الكبير إذ في نهاية القصة يسأل إبراهيم الملائكة قائلا فما خطبكم أيها المرسلون فيجيبون قائلين إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين لنرسل عليهم حجارة من طين أي لتدميرهم وإهلاكهم من أجل إجرامهم، وقريش في هذا الوقت مجرمة مستحقة للعذاب كما استحقه إخوان لوط. فقوله تعالى في خطاب رسوله هل أتاك حديث ضيف إبراهيم الخليل وهم ملائكة في صورة رجال من بينهم جبريل وميكائيل وإسرافيل إذ دخلوا عليه أي على إبراهيم وهو في منزله فسلموا عليه فرد السلام ثم قال أنتم قوم منكرون أي لا نعرفكم بمعنى أنكم غرباء لستم من أهل هذا البلد فلذا سارع في إكرامهم فراغ إلى أهله أي عدل ومال إلى أهله فعمد إلى عجل سمين من أبقاره وكان ماله يومئذ البقر فشواه بعد ذبحه وسلخه وتنظيفه. فقربه إليهم وكأنهم أمسكوا عن تناوله فعرض عليهم الأكل عرضا بقوله ألا تأكلون فقالوا إنا لا نأكل طعاما إلا بحقه. فقال إذاً كلوه بحقه، فقالوا وما حقه؟ قال أن تذكروا اسم الله في أوله وتحمدوا الله في آخره أي تقولون بسم الله في البدء والحمد لله في الختم فالتفت جبريل إلى ميكائيل وقال له حقّ للرجل أن يتخذه ربه خليلا ولما لم يأكلوا أوجس منهم خيفة أي خوفا أي شعر بالخوف في نفسه منهم لعدم أكلهم لأن العادة البشرية وهي مستمرة إلى اليوم إذا أراد المرء بأخيه سوءاً لا يسلم عليه ولا يرد عليه السلام، ولا يأكل طعامه هذا حكم غالبي وليس عاما.
قالوا لا تخف وبشروه بغلام وأعلموه أنهم مرسلون من ربه إلى قوم لوط لإهلاكهم من أجل اجرامهم وبشروه بغلام يولد له ويكبر ويولد له فالأول إسحاق والثاني يعقوب كما جاء في سورة هود فبشرناه بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب وقوله ﴿فَأَقْبَلَتِ ٱمْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ﴾ أخذت في رنّة لما سمعت البشرى فصكت أي لطمت وجهها بأصابع يدها متعجبة وهي تقول أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إنّ هذا لشيء عجيب إذ كان عمرها تجاوز التسعين وعمر إبراهيم تجاوز المئة وكانت عقيما لا تلد قط فلذا قالت عجوز عقيم كيف ألد يا للعجب؟ فأجابها الملائكة قائلين كذلك أي هكذا قال ربك فاقبلي البشرى واحمديه واشكريه. إنه تعالى هو الحكيم في تصرفاته في شؤون عباده العليم بما يصلح لهم وما لا يصلح فليفوض الأمر إليه ولا يعترض عليه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة المحمدية.
٢- فضيلة إبراهيم أبي الأنبياء وإمام الموحدين.
٣- وجوب إكرام الضيف.
٤- الخوف الفطري عند وجود أسبابه لا يقدح في العقيدة ولا يعد شركا.
الذاريات 51:29
شرح الكلمات:
هل أتاك حديث: أي قد أتاك يا نبيّنا حديث أي كلام.
ضيف إبراهيم المكرمين: أي جبريل وميكائيل وإسرافيل أكرمهم إبراهيم الخليل.
وقالوا سلاما: أي نسلم عليك سلاما.
قال سلام قوم منكرون: أي عليكم سلام أنتم قوم منكرون أي غير معروفين.
فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين: أي عدل ومال إلى أهله فجاء بعجل سمين حنيذ.
فقال ألا تأكلون: أي فأمسكوا عن الأكل فقال لهم ألا تأكلون.
فأوجس منهم خيفة: أي فأضمر في نفسه خوفا منهم.
بغلام عليم: أي بولد يكون ذا علم كبير غزير.
فأقبلت امرأته في صرَّة: أي في رنّة وصيحة.
فصكت وجهها: أي لطمت وجهها أي ضربت بأصابعها جبينها متعجبة.
وقالت عجوز عقيم: أي كبيرة السن وعقيم لم يولد لها قط.
قالوا كذلك قال ربك: أي قالت الملائكة لها كالذي قلنا لك قال ربك.
إنه هو الحكيم العليم: أي إنه هو الحكيم في تدبيره وتصريفه شؤون عباده. العليم بما يصلح للعبد وما لا يصلح فليفوض الأمر إليه.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ هذا الحديث يشتمل على موجز قصة قد ذكرت في سورة هود والحجر والمقصود منه تقرير نبوة محمد ﷺ إن مثل هذا القصص لا يتم لأُميٍّ لا يقرأ ولا يكتب إلا من طريق الوحي كما أنه يحمل في نهايته التهديد بالوعيد لمشركي قريش المصرين على الكفر والتكذيب والإجرام الكبير إذ في نهاية القصة يسأل إبراهيم الملائكة قائلا فما خطبكم أيها المرسلون فيجيبون قائلين إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين لنرسل عليهم حجارة من طين أي لتدميرهم وإهلاكهم من أجل إجرامهم، وقريش في هذا الوقت مجرمة مستحقة للعذاب كما استحقه إخوان لوط. فقوله تعالى في خطاب رسوله هل أتاك حديث ضيف إبراهيم الخليل وهم ملائكة في صورة رجال من بينهم جبريل وميكائيل وإسرافيل إذ دخلوا عليه أي على إبراهيم وهو في منزله فسلموا عليه فرد السلام ثم قال أنتم قوم منكرون أي لا نعرفكم بمعنى أنكم غرباء لستم من أهل هذا البلد فلذا سارع في إكرامهم فراغ إلى أهله أي عدل ومال إلى أهله فعمد إلى عجل سمين من أبقاره وكان ماله يومئذ البقر فشواه بعد ذبحه وسلخه وتنظيفه. فقربه إليهم وكأنهم أمسكوا عن تناوله فعرض عليهم الأكل عرضا بقوله ألا تأكلون فقالوا إنا لا نأكل طعاما إلا بحقه. فقال إذاً كلوه بحقه، فقالوا وما حقه؟ قال أن تذكروا اسم الله في أوله وتحمدوا الله في آخره أي تقولون بسم الله في البدء والحمد لله في الختم فالتفت جبريل إلى ميكائيل وقال له حقّ للرجل أن يتخذه ربه خليلا ولما لم يأكلوا أوجس منهم خيفة أي خوفا أي شعر بالخوف في نفسه منهم لعدم أكلهم لأن العادة البشرية وهي مستمرة إلى اليوم إذا أراد المرء بأخيه سوءاً لا يسلم عليه ولا يرد عليه السلام، ولا يأكل طعامه هذا حكم غالبي وليس عاما.
قالوا لا تخف وبشروه بغلام وأعلموه أنهم مرسلون من ربه إلى قوم لوط لإهلاكهم من أجل اجرامهم وبشروه بغلام يولد له ويكبر ويولد له فالأول إسحاق والثاني يعقوب كما جاء في سورة هود فبشرناه بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب وقوله ﴿فَأَقْبَلَتِ ٱمْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ﴾ أخذت في رنّة لما سمعت البشرى فصكت أي لطمت وجهها بأصابع يدها متعجبة وهي تقول أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إنّ هذا لشيء عجيب إذ كان عمرها تجاوز التسعين وعمر إبراهيم تجاوز المئة وكانت عقيما لا تلد قط فلذا قالت عجوز عقيم كيف ألد يا للعجب؟ فأجابها الملائكة قائلين كذلك أي هكذا قال ربك فاقبلي البشرى واحمديه واشكريه. إنه تعالى هو الحكيم في تصرفاته في شؤون عباده العليم بما يصلح لهم وما لا يصلح فليفوض الأمر إليه ولا يعترض عليه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة المحمدية.
٢- فضيلة إبراهيم أبي الأنبياء وإمام الموحدين.
٣- وجوب إكرام الضيف.
٤- الخوف الفطري عند وجود أسبابه لا يقدح في العقيدة ولا يعد شركا.
الذاريات 51:30
شرح الكلمات:
هل أتاك حديث: أي قد أتاك يا نبيّنا حديث أي كلام.
ضيف إبراهيم المكرمين: أي جبريل وميكائيل وإسرافيل أكرمهم إبراهيم الخليل.
وقالوا سلاما: أي نسلم عليك سلاما.
قال سلام قوم منكرون: أي عليكم سلام أنتم قوم منكرون أي غير معروفين.
فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين: أي عدل ومال إلى أهله فجاء بعجل سمين حنيذ.
فقال ألا تأكلون: أي فأمسكوا عن الأكل فقال لهم ألا تأكلون.
فأوجس منهم خيفة: أي فأضمر في نفسه خوفا منهم.
بغلام عليم: أي بولد يكون ذا علم كبير غزير.
فأقبلت امرأته في صرَّة: أي في رنّة وصيحة.
فصكت وجهها: أي لطمت وجهها أي ضربت بأصابعها جبينها متعجبة.
وقالت عجوز عقيم: أي كبيرة السن وعقيم لم يولد لها قط.
قالوا كذلك قال ربك: أي قالت الملائكة لها كالذي قلنا لك قال ربك.
إنه هو الحكيم العليم: أي إنه هو الحكيم في تدبيره وتصريفه شؤون عباده. العليم بما يصلح للعبد وما لا يصلح فليفوض الأمر إليه.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ هذا الحديث يشتمل على موجز قصة قد ذكرت في سورة هود والحجر والمقصود منه تقرير نبوة محمد ﷺ إن مثل هذا القصص لا يتم لأُميٍّ لا يقرأ ولا يكتب إلا من طريق الوحي كما أنه يحمل في نهايته التهديد بالوعيد لمشركي قريش المصرين على الكفر والتكذيب والإجرام الكبير إذ في نهاية القصة يسأل إبراهيم الملائكة قائلا فما خطبكم أيها المرسلون فيجيبون قائلين إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين لنرسل عليهم حجارة من طين أي لتدميرهم وإهلاكهم من أجل إجرامهم، وقريش في هذا الوقت مجرمة مستحقة للعذاب كما استحقه إخوان لوط. فقوله تعالى في خطاب رسوله هل أتاك حديث ضيف إبراهيم الخليل وهم ملائكة في صورة رجال من بينهم جبريل وميكائيل وإسرافيل إذ دخلوا عليه أي على إبراهيم وهو في منزله فسلموا عليه فرد السلام ثم قال أنتم قوم منكرون أي لا نعرفكم بمعنى أنكم غرباء لستم من أهل هذا البلد فلذا سارع في إكرامهم فراغ إلى أهله أي عدل ومال إلى أهله فعمد إلى عجل سمين من أبقاره وكان ماله يومئذ البقر فشواه بعد ذبحه وسلخه وتنظيفه. فقربه إليهم وكأنهم أمسكوا عن تناوله فعرض عليهم الأكل عرضا بقوله ألا تأكلون فقالوا إنا لا نأكل طعاما إلا بحقه. فقال إذاً كلوه بحقه، فقالوا وما حقه؟ قال أن تذكروا اسم الله في أوله وتحمدوا الله في آخره أي تقولون بسم الله في البدء والحمد لله في الختم فالتفت جبريل إلى ميكائيل وقال له حقّ للرجل أن يتخذه ربه خليلا ولما لم يأكلوا أوجس منهم خيفة أي خوفا أي شعر بالخوف في نفسه منهم لعدم أكلهم لأن العادة البشرية وهي مستمرة إلى اليوم إذا أراد المرء بأخيه سوءاً لا يسلم عليه ولا يرد عليه السلام، ولا يأكل طعامه هذا حكم غالبي وليس عاما.
قالوا لا تخف وبشروه بغلام وأعلموه أنهم مرسلون من ربه إلى قوم لوط لإهلاكهم من أجل اجرامهم وبشروه بغلام يولد له ويكبر ويولد له فالأول إسحاق والثاني يعقوب كما جاء في سورة هود فبشرناه بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب وقوله ﴿فَأَقْبَلَتِ ٱمْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ﴾ أخذت في رنّة لما سمعت البشرى فصكت أي لطمت وجهها بأصابع يدها متعجبة وهي تقول أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إنّ هذا لشيء عجيب إذ كان عمرها تجاوز التسعين وعمر إبراهيم تجاوز المئة وكانت عقيما لا تلد قط فلذا قالت عجوز عقيم كيف ألد يا للعجب؟ فأجابها الملائكة قائلين كذلك أي هكذا قال ربك فاقبلي البشرى واحمديه واشكريه. إنه تعالى هو الحكيم في تصرفاته في شؤون عباده العليم بما يصلح لهم وما لا يصلح فليفوض الأمر إليه ولا يعترض عليه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة المحمدية.
٢- فضيلة إبراهيم أبي الأنبياء وإمام الموحدين.
٣- وجوب إكرام الضيف.
٤- الخوف الفطري عند وجود أسبابه لا يقدح في العقيدة ولا يعد شركا.
الذاريات 51:31
شرح الكلمات:
قال فما خطبكم أيها المرسلون: أي ما شأنكم أيها المرسلون.
إلى قوم مجرمين: أي إلى قوم كافرين فاعلين لأكبر الجرائم وهي إتيان الفاحشة.
حجارة من طين: أي مطبوخ بالنار.
مُسَوَّمةً: أي معلمة على كل حجر اسم من يرمى به.
للمسرفين: أي المبالغين في الكفر والعصيان كإتيان الذكران.
غير بيت من المسلمين: وهو بيت لوط وابْنَتَيْهِ ومن معهم من المؤمنين.
وتركنا فيها آية: أي بعد إهلاكهم تركنا فيها علامة على إهلاكهم وهي ماء أسود مُنتنٌ.
للذين يخافون العذاب الأليم: أي عذاب الآخرة فلا يفعلون فعلهم الشنيع.
معنى الآيات:
ما زال السياق في قصة إبراهيم مع ضيفه من الملائكة إنه لاحظ بعد أن عرف أنهم سادات الملائكة أن مهمتهم لم تكن مقصورة على بشارته فقط بل هي أعظم فلذا سألهم قائلا: فما خطبكم أيها المرسلون؟ فأجابوه قائلين: إنا أرسلنا أي أرسلنا ربُّنا عز وجل إلى قوم مجرمين أي على أنفسهم بالكفر، وفعل الفاحشة، والعِلَّة من إرسالنا إليهم هي لنرسل عليهم حجارة من طين مطبوخ بالنار، وتلك الحجارة مسومة أي معلمة عند ربك للمسرفين أي قد كتب على كل حجر إسم من يرمى به، وذلك في السماء قبل أن تنزل إلى الأرض، وقوله تعالى: ﴿فَأَخْرَجْنا﴾ أي من تلك القرية وهي سدوم من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين وهو بيت لوط عليه السلام وما به سوى لوط وابنتيه ومن الجائز أن يكون معهم بعض المؤمنين إذ قيل كانوا ثلاثة عشر نسمة وقوله تعالى: ﴿وتَرَكْنا فِيهَآ آيَةً﴾ أي علامة على إهلاكهم وهي ماء أسود منتن كالبحيرة وتعرف الآن بالبحر الميت. وقوله ﴿لِّلَّذِينَ يَخافُونَ ٱلْعَذابَ ٱلأَلِيمَ﴾ وهم المؤمنون الذين يخافون عذاب الآخرة حتى لا يفعلوا فعل قوم لوط من الكفر وإيتان الفاحشة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- جواز تشكل الملائكة بصورة رجال من البشر.
٢- التنديد بالإجرام وفاعليه.
٣- جواز الإهلاك بالعذاب الخاص الذي لم يعرف له نظير.
٤- تقرير حقيقة علمية وهي أن كل مؤمن صادق الإيمان مُسلم، وليس كل مسلم مؤمنا حتى يحسن إسلامه بانبنائه على أركان الإيمان الستة.
الذاريات 51:32
شرح الكلمات:
قال فما خطبكم أيها المرسلون: أي ما شأنكم أيها المرسلون.
إلى قوم مجرمين: أي إلى قوم كافرين فاعلين لأكبر الجرائم وهي إتيان الفاحشة.
حجارة من طين: أي مطبوخ بالنار.
مُسَوَّمةً: أي معلمة على كل حجر اسم من يرمى به.
للمسرفين: أي المبالغين في الكفر والعصيان كإتيان الذكران.
غير بيت من المسلمين: وهو بيت لوط وابْنَتَيْهِ ومن معهم من المؤمنين.
وتركنا فيها آية: أي بعد إهلاكهم تركنا فيها علامة على إهلاكهم وهي ماء أسود مُنتنٌ.
للذين يخافون العذاب الأليم: أي عذاب الآخرة فلا يفعلون فعلهم الشنيع.
معنى الآيات:
ما زال السياق في قصة إبراهيم مع ضيفه من الملائكة إنه لاحظ بعد أن عرف أنهم سادات الملائكة أن مهمتهم لم تكن مقصورة على بشارته فقط بل هي أعظم فلذا سألهم قائلا: فما خطبكم أيها المرسلون؟ فأجابوه قائلين: إنا أرسلنا أي أرسلنا ربُّنا عز وجل إلى قوم مجرمين أي على أنفسهم بالكفر، وفعل الفاحشة، والعِلَّة من إرسالنا إليهم هي لنرسل عليهم حجارة من طين مطبوخ بالنار، وتلك الحجارة مسومة أي معلمة عند ربك للمسرفين أي قد كتب على كل حجر إسم من يرمى به، وذلك في السماء قبل أن تنزل إلى الأرض، وقوله تعالى: ﴿فَأَخْرَجْنا﴾ أي من تلك القرية وهي سدوم من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين وهو بيت لوط عليه السلام وما به سوى لوط وابنتيه ومن الجائز أن يكون معهم بعض المؤمنين إذ قيل كانوا ثلاثة عشر نسمة وقوله تعالى: ﴿وتَرَكْنا فِيهَآ آيَةً﴾ أي علامة على إهلاكهم وهي ماء أسود منتن كالبحيرة وتعرف الآن بالبحر الميت. وقوله ﴿لِّلَّذِينَ يَخافُونَ ٱلْعَذابَ ٱلأَلِيمَ﴾ وهم المؤمنون الذين يخافون عذاب الآخرة حتى لا يفعلوا فعل قوم لوط من الكفر وإيتان الفاحشة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- جواز تشكل الملائكة بصورة رجال من البشر.
٢- التنديد بالإجرام وفاعليه.
٣- جواز الإهلاك بالعذاب الخاص الذي لم يعرف له نظير.
٤- تقرير حقيقة علمية وهي أن كل مؤمن صادق الإيمان مُسلم، وليس كل مسلم مؤمنا حتى يحسن إسلامه بانبنائه على أركان الإيمان الستة.
الذاريات 51:33
شرح الكلمات:
قال فما خطبكم أيها المرسلون: أي ما شأنكم أيها المرسلون.
إلى قوم مجرمين: أي إلى قوم كافرين فاعلين لأكبر الجرائم وهي إتيان الفاحشة.
حجارة من طين: أي مطبوخ بالنار.
مُسَوَّمةً: أي معلمة على كل حجر اسم من يرمى به.
للمسرفين: أي المبالغين في الكفر والعصيان كإتيان الذكران.
غير بيت من المسلمين: وهو بيت لوط وابْنَتَيْهِ ومن معهم من المؤمنين.
وتركنا فيها آية: أي بعد إهلاكهم تركنا فيها علامة على إهلاكهم وهي ماء أسود مُنتنٌ.
للذين يخافون العذاب الأليم: أي عذاب الآخرة فلا يفعلون فعلهم الشنيع.
معنى الآيات:
ما زال السياق في قصة إبراهيم مع ضيفه من الملائكة إنه لاحظ بعد أن عرف أنهم سادات الملائكة أن مهمتهم لم تكن مقصورة على بشارته فقط بل هي أعظم فلذا سألهم قائلا: فما خطبكم أيها المرسلون؟ فأجابوه قائلين: إنا أرسلنا أي أرسلنا ربُّنا عز وجل إلى قوم مجرمين أي على أنفسهم بالكفر، وفعل الفاحشة، والعِلَّة من إرسالنا إليهم هي لنرسل عليهم حجارة من طين مطبوخ بالنار، وتلك الحجارة مسومة أي معلمة عند ربك للمسرفين أي قد كتب على كل حجر إسم من يرمى به، وذلك في السماء قبل أن تنزل إلى الأرض، وقوله تعالى: ﴿فَأَخْرَجْنا﴾ أي من تلك القرية وهي سدوم من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين وهو بيت لوط عليه السلام وما به سوى لوط وابنتيه ومن الجائز أن يكون معهم بعض المؤمنين إذ قيل كانوا ثلاثة عشر نسمة وقوله تعالى: ﴿وتَرَكْنا فِيهَآ آيَةً﴾ أي علامة على إهلاكهم وهي ماء أسود منتن كالبحيرة وتعرف الآن بالبحر الميت. وقوله ﴿لِّلَّذِينَ يَخافُونَ ٱلْعَذابَ ٱلأَلِيمَ﴾ وهم المؤمنون الذين يخافون عذاب الآخرة حتى لا يفعلوا فعل قوم لوط من الكفر وإيتان الفاحشة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- جواز تشكل الملائكة بصورة رجال من البشر.
٢- التنديد بالإجرام وفاعليه.
٣- جواز الإهلاك بالعذاب الخاص الذي لم يعرف له نظير.
٤- تقرير حقيقة علمية وهي أن كل مؤمن صادق الإيمان مُسلم، وليس كل مسلم مؤمنا حتى يحسن إسلامه بانبنائه على أركان الإيمان الستة.
الذاريات 51:34
شرح الكلمات:
قال فما خطبكم أيها المرسلون: أي ما شأنكم أيها المرسلون.
إلى قوم مجرمين: أي إلى قوم كافرين فاعلين لأكبر الجرائم وهي إتيان الفاحشة.
حجارة من طين: أي مطبوخ بالنار.
مُسَوَّمةً: أي معلمة على كل حجر اسم من يرمى به.
للمسرفين: أي المبالغين في الكفر والعصيان كإتيان الذكران.
غير بيت من المسلمين: وهو بيت لوط وابْنَتَيْهِ ومن معهم من المؤمنين.
وتركنا فيها آية: أي بعد إهلاكهم تركنا فيها علامة على إهلاكهم وهي ماء أسود مُنتنٌ.
للذين يخافون العذاب الأليم: أي عذاب الآخرة فلا يفعلون فعلهم الشنيع.
معنى الآيات:
ما زال السياق في قصة إبراهيم مع ضيفه من الملائكة إنه لاحظ بعد أن عرف أنهم سادات الملائكة أن مهمتهم لم تكن مقصورة على بشارته فقط بل هي أعظم فلذا سألهم قائلا: فما خطبكم أيها المرسلون؟ فأجابوه قائلين: إنا أرسلنا أي أرسلنا ربُّنا عز وجل إلى قوم مجرمين أي على أنفسهم بالكفر، وفعل الفاحشة، والعِلَّة من إرسالنا إليهم هي لنرسل عليهم حجارة من طين مطبوخ بالنار، وتلك الحجارة مسومة أي معلمة عند ربك للمسرفين أي قد كتب على كل حجر إسم من يرمى به، وذلك في السماء قبل أن تنزل إلى الأرض، وقوله تعالى: ﴿فَأَخْرَجْنا﴾ أي من تلك القرية وهي سدوم من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين وهو بيت لوط عليه السلام وما به سوى لوط وابنتيه ومن الجائز أن يكون معهم بعض المؤمنين إذ قيل كانوا ثلاثة عشر نسمة وقوله تعالى: ﴿وتَرَكْنا فِيهَآ آيَةً﴾ أي علامة على إهلاكهم وهي ماء أسود منتن كالبحيرة وتعرف الآن بالبحر الميت. وقوله ﴿لِّلَّذِينَ يَخافُونَ ٱلْعَذابَ ٱلأَلِيمَ﴾ وهم المؤمنون الذين يخافون عذاب الآخرة حتى لا يفعلوا فعل قوم لوط من الكفر وإيتان الفاحشة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- جواز تشكل الملائكة بصورة رجال من البشر.
٢- التنديد بالإجرام وفاعليه.
٣- جواز الإهلاك بالعذاب الخاص الذي لم يعرف له نظير.
٤- تقرير حقيقة علمية وهي أن كل مؤمن صادق الإيمان مُسلم، وليس كل مسلم مؤمنا حتى يحسن إسلامه بانبنائه على أركان الإيمان الستة.
الذاريات 51:35
شرح الكلمات:
قال فما خطبكم أيها المرسلون: أي ما شأنكم أيها المرسلون.
إلى قوم مجرمين: أي إلى قوم كافرين فاعلين لأكبر الجرائم وهي إتيان الفاحشة.
حجارة من طين: أي مطبوخ بالنار.
مُسَوَّمةً: أي معلمة على كل حجر اسم من يرمى به.
للمسرفين: أي المبالغين في الكفر والعصيان كإتيان الذكران.
غير بيت من المسلمين: وهو بيت لوط وابْنَتَيْهِ ومن معهم من المؤمنين.
وتركنا فيها آية: أي بعد إهلاكهم تركنا فيها علامة على إهلاكهم وهي ماء أسود مُنتنٌ.
للذين يخافون العذاب الأليم: أي عذاب الآخرة فلا يفعلون فعلهم الشنيع.
معنى الآيات:
ما زال السياق في قصة إبراهيم مع ضيفه من الملائكة إنه لاحظ بعد أن عرف أنهم سادات الملائكة أن مهمتهم لم تكن مقصورة على بشارته فقط بل هي أعظم فلذا سألهم قائلا: فما خطبكم أيها المرسلون؟ فأجابوه قائلين: إنا أرسلنا أي أرسلنا ربُّنا عز وجل إلى قوم مجرمين أي على أنفسهم بالكفر، وفعل الفاحشة، والعِلَّة من إرسالنا إليهم هي لنرسل عليهم حجارة من طين مطبوخ بالنار، وتلك الحجارة مسومة أي معلمة عند ربك للمسرفين أي قد كتب على كل حجر إسم من يرمى به، وذلك في السماء قبل أن تنزل إلى الأرض، وقوله تعالى: ﴿فَأَخْرَجْنا﴾ أي من تلك القرية وهي سدوم من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين وهو بيت لوط عليه السلام وما به سوى لوط وابنتيه ومن الجائز أن يكون معهم بعض المؤمنين إذ قيل كانوا ثلاثة عشر نسمة وقوله تعالى: ﴿وتَرَكْنا فِيهَآ آيَةً﴾ أي علامة على إهلاكهم وهي ماء أسود منتن كالبحيرة وتعرف الآن بالبحر الميت. وقوله ﴿لِّلَّذِينَ يَخافُونَ ٱلْعَذابَ ٱلأَلِيمَ﴾ وهم المؤمنون الذين يخافون عذاب الآخرة حتى لا يفعلوا فعل قوم لوط من الكفر وإيتان الفاحشة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- جواز تشكل الملائكة بصورة رجال من البشر.
٢- التنديد بالإجرام وفاعليه.
٣- جواز الإهلاك بالعذاب الخاص الذي لم يعرف له نظير.
٤- تقرير حقيقة علمية وهي أن كل مؤمن صادق الإيمان مُسلم، وليس كل مسلم مؤمنا حتى يحسن إسلامه بانبنائه على أركان الإيمان الستة.
الذاريات 51:36
شرح الكلمات:
قال فما خطبكم أيها المرسلون: أي ما شأنكم أيها المرسلون.
إلى قوم مجرمين: أي إلى قوم كافرين فاعلين لأكبر الجرائم وهي إتيان الفاحشة.
حجارة من طين: أي مطبوخ بالنار.
مُسَوَّمةً: أي معلمة على كل حجر اسم من يرمى به.
للمسرفين: أي المبالغين في الكفر والعصيان كإتيان الذكران.
غير بيت من المسلمين: وهو بيت لوط وابْنَتَيْهِ ومن معهم من المؤمنين.
وتركنا فيها آية: أي بعد إهلاكهم تركنا فيها علامة على إهلاكهم وهي ماء أسود مُنتنٌ.
للذين يخافون العذاب الأليم: أي عذاب الآخرة فلا يفعلون فعلهم الشنيع.
معنى الآيات:
ما زال السياق في قصة إبراهيم مع ضيفه من الملائكة إنه لاحظ بعد أن عرف أنهم سادات الملائكة أن مهمتهم لم تكن مقصورة على بشارته فقط بل هي أعظم فلذا سألهم قائلا: فما خطبكم أيها المرسلون؟ فأجابوه قائلين: إنا أرسلنا أي أرسلنا ربُّنا عز وجل إلى قوم مجرمين أي على أنفسهم بالكفر، وفعل الفاحشة، والعِلَّة من إرسالنا إليهم هي لنرسل عليهم حجارة من طين مطبوخ بالنار، وتلك الحجارة مسومة أي معلمة عند ربك للمسرفين أي قد كتب على كل حجر إسم من يرمى به، وذلك في السماء قبل أن تنزل إلى الأرض، وقوله تعالى: ﴿فَأَخْرَجْنا﴾ أي من تلك القرية وهي سدوم من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين وهو بيت لوط عليه السلام وما به سوى لوط وابنتيه ومن الجائز أن يكون معهم بعض المؤمنين إذ قيل كانوا ثلاثة عشر نسمة وقوله تعالى: ﴿وتَرَكْنا فِيهَآ آيَةً﴾ أي علامة على إهلاكهم وهي ماء أسود منتن كالبحيرة وتعرف الآن بالبحر الميت. وقوله ﴿لِّلَّذِينَ يَخافُونَ ٱلْعَذابَ ٱلأَلِيمَ﴾ وهم المؤمنون الذين يخافون عذاب الآخرة حتى لا يفعلوا فعل قوم لوط من الكفر وإيتان الفاحشة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- جواز تشكل الملائكة بصورة رجال من البشر.
٢- التنديد بالإجرام وفاعليه.
٣- جواز الإهلاك بالعذاب الخاص الذي لم يعرف له نظير.
٤- تقرير حقيقة علمية وهي أن كل مؤمن صادق الإيمان مُسلم، وليس كل مسلم مؤمنا حتى يحسن إسلامه بانبنائه على أركان الإيمان الستة.
الذاريات 51:37
شرح الكلمات:
قال فما خطبكم أيها المرسلون: أي ما شأنكم أيها المرسلون.
إلى قوم مجرمين: أي إلى قوم كافرين فاعلين لأكبر الجرائم وهي إتيان الفاحشة.
حجارة من طين: أي مطبوخ بالنار.
مُسَوَّمةً: أي معلمة على كل حجر اسم من يرمى به.
للمسرفين: أي المبالغين في الكفر والعصيان كإتيان الذكران.
غير بيت من المسلمين: وهو بيت لوط وابْنَتَيْهِ ومن معهم من المؤمنين.
وتركنا فيها آية: أي بعد إهلاكهم تركنا فيها علامة على إهلاكهم وهي ماء أسود مُنتنٌ.
للذين يخافون العذاب الأليم: أي عذاب الآخرة فلا يفعلون فعلهم الشنيع.
معنى الآيات:
ما زال السياق في قصة إبراهيم مع ضيفه من الملائكة إنه لاحظ بعد أن عرف أنهم سادات الملائكة أن مهمتهم لم تكن مقصورة على بشارته فقط بل هي أعظم فلذا سألهم قائلا: فما خطبكم أيها المرسلون؟ فأجابوه قائلين: إنا أرسلنا أي أرسلنا ربُّنا عز وجل إلى قوم مجرمين أي على أنفسهم بالكفر، وفعل الفاحشة، والعِلَّة من إرسالنا إليهم هي لنرسل عليهم حجارة من طين مطبوخ بالنار، وتلك الحجارة مسومة أي معلمة عند ربك للمسرفين أي قد كتب على كل حجر إسم من يرمى به، وذلك في السماء قبل أن تنزل إلى الأرض، وقوله تعالى: ﴿فَأَخْرَجْنا﴾ أي من تلك القرية وهي سدوم من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين وهو بيت لوط عليه السلام وما به سوى لوط وابنتيه ومن الجائز أن يكون معهم بعض المؤمنين إذ قيل كانوا ثلاثة عشر نسمة وقوله تعالى: ﴿وتَرَكْنا فِيهَآ آيَةً﴾ أي علامة على إهلاكهم وهي ماء أسود منتن كالبحيرة وتعرف الآن بالبحر الميت. وقوله ﴿لِّلَّذِينَ يَخافُونَ ٱلْعَذابَ ٱلأَلِيمَ﴾ وهم المؤمنون الذين يخافون عذاب الآخرة حتى لا يفعلوا فعل قوم لوط من الكفر وإيتان الفاحشة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- جواز تشكل الملائكة بصورة رجال من البشر.
٢- التنديد بالإجرام وفاعليه.
٣- جواز الإهلاك بالعذاب الخاص الذي لم يعرف له نظير.
٤- تقرير حقيقة علمية وهي أن كل مؤمن صادق الإيمان مُسلم، وليس كل مسلم مؤمنا حتى يحسن إسلامه بانبنائه على أركان الإيمان الستة.
الذاريات 51:38
شرح الكلمات:
وفي موسى إذ أرسلناه إلى فرعون: أي فكذبه وكفر، فأغرقناه ومن معه آية كآية سدوم.
بسلطان مبين: أي بحجة ظاهرة قوية وهي اليد والعصا.
فتولى بركنه: أي أعرض عن الإيمان مع رجال قومه.
وقال ساحر أو مجنون: أي وقال فرعون في شأن موسى ساحر أو مجنون.
فنبذناهم في اليم: أي طرحناهم في البحر فغرقوا أجمعين.
وهو مليم: أي آتٍ بما يُلام عليه إذ هو الذي عرض جيشاً كاملاً للهلاك زيادة على ادعائه الربوبية وتكذيبه لموسى وهارون وهما رسولان.
وفي عاد: أي وفي إهلاك عاد آية أي علامة على قدرتنا وتدبيرنا.
الريح العقيم: أي التي لا خير فيها لأنها لا تحمل المطر ولا تلقح الشجر وهي الدبور، لقول الرسول ﷺ نصرت بالصبا وهي الريح الشرقية وأهلكت عاد بالدبور وهي الريح الغربية في الحجاز.
ما تذر من شيء أتت عليه: من نفس أو مال.
إلا جعلته كالرميم: أي البالي المتفتت.
وفي ثمود: أي وفي إهلاك ثمود آية دالة على قدرة الله وكرهه تعالى للكفر والإجرام.
إذ قيل لهم: أي بعد عقر الناقة تمتعوا إلى انقضاء آجالكم بعد ثلاثة أيام.
فأخذتهم الصاعقة: أي بعد ثلاثة أيام من عقر الناقة.
فما استطاعوا من قيام: أي ما قدروا على النهوض عند نزول العذاب بهم.
وقوم نوح من قبل: أي وفي إهلاك قوم نوح بالطوفان آية وأعظم آية.
معنى الآيات:
قوله تعالى: ﴿وفِي مُوسىٰ﴾ الآية إنه تعالى لما ذكر إهلاك قوم لوط وجعل في ذلك آية دالةً على قدرته وعلامةً تدل العاقل على نقمه تعالى ممن كفر به وعصاه ذكر هنا في هذه الآيات التسع من هذا السياق أربع آيات أخرى، يهتدي بها أهل الإيمان الذين يخافون يوم الحساب فقال عز من قائل: وفي موسى بن عمران نبي بني إسرائيل إذ أرسلناه إلى فرعون ملك القبط بمصر ﴿بِسُلْطانٍ مُّبِينٍ﴾ أي بحجة قوية ظاهرة قوة السلطان وظهوره وهي العصا فلم يستجب لدعوة الحق فتولى بركنه أي بجنده الذي يركن إليه ويعتمد عليه، وقال في موسى رسول الله إليه: هو ساحر أو مجنون فانتقمنا منه بعد الإصرار على الكفر والظلم فنبذناهم أي طرحناهم في اليم البحر فهلكوا بالغرق. في هذا الصنيع الذي صنعناه بفرعون لما كذب آيةٌ من أظهر الآيات.
وقوله تعالى: ﴿وفِي عادٍ﴾ حيث أرسلنا إليه أخاهم هوداً فدعاهم إلى عبادة الله وحده وترك عبادة ما سواه فكذبوه ﴿إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ ٱلرِّيحَ ٱلْعَقِيمَ﴾ التي لا تحمل مطراً ولا تلقح شجراً ما تذر من شيء أتت عليه أي مرت به من أنفس أو أموال إلا جعلته كالرميم البالي المتفتت في هذه الإهلاك آية من أعظم الآيات الدالة على قدرة الله الموجبة لربوبيته وعبادته والمستلزمة لقدرته تعالى على البعث والجزاء يوم القيامة.
وقوله تعالى ﴿وفِي ثَمُودَ﴾ إذ أرسلنا إليهم أخاهم صالحاً فدعاهم إلى عبادة الله وحده وترك الشرك فكذبوه وطالبوه بآية تدل على صدقه فأعطاهم الله الناقة آية فعقروها استخفافاً منهم وتكذيباً ﴿إذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُواْ حَتّىٰ حِينٍ﴾ أي إلى إنقضاء الأجل الذي حدد لهلاكهم. فبدل أن يؤمنوا ويسلموا فيعبدوا الله ويوحدوه عتوا عن أمر ربهم وترفعوا متكبرين ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصّاعِقَةُ﴾ صاعقة العذاب وهم ينظرون بأعينهم الموت يتخطفهم ﴿فَما ٱسْتَطاعُواْ مِن قِيامٍ﴾ من مجالسهم وهم جاثمون على الركب ﴿وما كانُواْ مُنتَصِرِينَ﴾ في إهلاك ثمود أصحاب الحجر آية للذين يخافون العذاب الأليم فلا يفعلوا فعلهم حتى لا يهلكوا هلاكهم.
وقوله تعالى: ﴿وقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ إنَّهُمْ كانُواْ قَوْماً فاسِقِينَ﴾ أي وفي إرسالنا نوحاً إلى قومه وتكذيبهم إياه وإصرارهم على الشرك والكفر والتكذيب ثم إهلاكنا لهم بالطوفان وانجائنا المؤمنين آية من أعظم الآيات الدالة على وجود الله تعالى وربوبيته وألوهيته للعالمين، والمستلزمة لقدرته على البعث والجزاء الذي يصر الملاحدة على إنكاره ليواصلوا فسقهم وفجورهم بلا تأنيب ضمير ولا حياء ولا خوف أو وجل.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير كل من التوحيد والنبوة والبعث لما في الآيات من دلائل على ذلك.
٢- قوة الله تعالى فوق كل قوة إذ كل قوة في الأرض هو الذي خلقها ووهبها.
٣- اتهام المبطلين لأهل الحق دفعاً للحق وعدم قبول له يكاد يكون سنة بشرية في كل زمان ومكان.
٤- من عوامل الهلاك العتو عن أمر الله أي عدم الإذعان لقبوله، والفسق عن طاعته وطاعة رسله.
الذاريات 51:39
شرح الكلمات:
وفي موسى إذ أرسلناه إلى فرعون: أي فكذبه وكفر، فأغرقناه ومن معه آية كآية سدوم.
بسلطان مبين: أي بحجة ظاهرة قوية وهي اليد والعصا.
فتولى بركنه: أي أعرض عن الإيمان مع رجال قومه.
وقال ساحر أو مجنون: أي وقال فرعون في شأن موسى ساحر أو مجنون.
فنبذناهم في اليم: أي طرحناهم في البحر فغرقوا أجمعين.
وهو مليم: أي آتٍ بما يُلام عليه إذ هو الذي عرض جيشاً كاملاً للهلاك زيادة على ادعائه الربوبية وتكذيبه لموسى وهارون وهما رسولان.
وفي عاد: أي وفي إهلاك عاد آية أي علامة على قدرتنا وتدبيرنا.
الريح العقيم: أي التي لا خير فيها لأنها لا تحمل المطر ولا تلقح الشجر وهي الدبور، لقول الرسول ﷺ نصرت بالصبا وهي الريح الشرقية وأهلكت عاد بالدبور وهي الريح الغربية في الحجاز.
ما تذر من شيء أتت عليه: من نفس أو مال.
إلا جعلته كالرميم: أي البالي المتفتت.
وفي ثمود: أي وفي إهلاك ثمود آية دالة على قدرة الله وكرهه تعالى للكفر والإجرام.
إذ قيل لهم: أي بعد عقر الناقة تمتعوا إلى انقضاء آجالكم بعد ثلاثة أيام.
فأخذتهم الصاعقة: أي بعد ثلاثة أيام من عقر الناقة.
فما استطاعوا من قيام: أي ما قدروا على النهوض عند نزول العذاب بهم.
وقوم نوح من قبل: أي وفي إهلاك قوم نوح بالطوفان آية وأعظم آية.
معنى الآيات:
قوله تعالى: ﴿وفِي مُوسىٰ﴾ الآية إنه تعالى لما ذكر إهلاك قوم لوط وجعل في ذلك آية دالةً على قدرته وعلامةً تدل العاقل على نقمه تعالى ممن كفر به وعصاه ذكر هنا في هذه الآيات التسع من هذا السياق أربع آيات أخرى، يهتدي بها أهل الإيمان الذين يخافون يوم الحساب فقال عز من قائل: وفي موسى بن عمران نبي بني إسرائيل إذ أرسلناه إلى فرعون ملك القبط بمصر ﴿بِسُلْطانٍ مُّبِينٍ﴾ أي بحجة قوية ظاهرة قوة السلطان وظهوره وهي العصا فلم يستجب لدعوة الحق فتولى بركنه أي بجنده الذي يركن إليه ويعتمد عليه، وقال في موسى رسول الله إليه: هو ساحر أو مجنون فانتقمنا منه بعد الإصرار على الكفر والظلم فنبذناهم أي طرحناهم في اليم البحر فهلكوا بالغرق. في هذا الصنيع الذي صنعناه بفرعون لما كذب آيةٌ من أظهر الآيات.
وقوله تعالى: ﴿وفِي عادٍ﴾ حيث أرسلنا إليه أخاهم هوداً فدعاهم إلى عبادة الله وحده وترك عبادة ما سواه فكذبوه ﴿إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ ٱلرِّيحَ ٱلْعَقِيمَ﴾ التي لا تحمل مطراً ولا تلقح شجراً ما تذر من شيء أتت عليه أي مرت به من أنفس أو أموال إلا جعلته كالرميم البالي المتفتت في هذه الإهلاك آية من أعظم الآيات الدالة على قدرة الله الموجبة لربوبيته وعبادته والمستلزمة لقدرته تعالى على البعث والجزاء يوم القيامة.
وقوله تعالى ﴿وفِي ثَمُودَ﴾ إذ أرسلنا إليهم أخاهم صالحاً فدعاهم إلى عبادة الله وحده وترك الشرك فكذبوه وطالبوه بآية تدل على صدقه فأعطاهم الله الناقة آية فعقروها استخفافاً منهم وتكذيباً ﴿إذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُواْ حَتّىٰ حِينٍ﴾ أي إلى إنقضاء الأجل الذي حدد لهلاكهم. فبدل أن يؤمنوا ويسلموا فيعبدوا الله ويوحدوه عتوا عن أمر ربهم وترفعوا متكبرين ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصّاعِقَةُ﴾ صاعقة العذاب وهم ينظرون بأعينهم الموت يتخطفهم ﴿فَما ٱسْتَطاعُواْ مِن قِيامٍ﴾ من مجالسهم وهم جاثمون على الركب ﴿وما كانُواْ مُنتَصِرِينَ﴾ في إهلاك ثمود أصحاب الحجر آية للذين يخافون العذاب الأليم فلا يفعلوا فعلهم حتى لا يهلكوا هلاكهم.
وقوله تعالى: ﴿وقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ إنَّهُمْ كانُواْ قَوْماً فاسِقِينَ﴾ أي وفي إرسالنا نوحاً إلى قومه وتكذيبهم إياه وإصرارهم على الشرك والكفر والتكذيب ثم إهلاكنا لهم بالطوفان وانجائنا المؤمنين آية من أعظم الآيات الدالة على وجود الله تعالى وربوبيته وألوهيته للعالمين، والمستلزمة لقدرته على البعث والجزاء الذي يصر الملاحدة على إنكاره ليواصلوا فسقهم وفجورهم بلا تأنيب ضمير ولا حياء ولا خوف أو وجل.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير كل من التوحيد والنبوة والبعث لما في الآيات من دلائل على ذلك.
٢- قوة الله تعالى فوق كل قوة إذ كل قوة في الأرض هو الذي خلقها ووهبها.
٣- اتهام المبطلين لأهل الحق دفعاً للحق وعدم قبول له يكاد يكون سنة بشرية في كل زمان ومكان.
٤- من عوامل الهلاك العتو عن أمر الله أي عدم الإذعان لقبوله، والفسق عن طاعته وطاعة رسله.
الذاريات 51:40
شرح الكلمات:
وفي موسى إذ أرسلناه إلى فرعون: أي فكذبه وكفر، فأغرقناه ومن معه آية كآية سدوم.
بسلطان مبين: أي بحجة ظاهرة قوية وهي اليد والعصا.
فتولى بركنه: أي أعرض عن الإيمان مع رجال قومه.
وقال ساحر أو مجنون: أي وقال فرعون في شأن موسى ساحر أو مجنون.
فنبذناهم في اليم: أي طرحناهم في البحر فغرقوا أجمعين.
وهو مليم: أي آتٍ بما يُلام عليه إذ هو الذي عرض جيشاً كاملاً للهلاك زيادة على ادعائه الربوبية وتكذيبه لموسى وهارون وهما رسولان.
وفي عاد: أي وفي إهلاك عاد آية أي علامة على قدرتنا وتدبيرنا.
الريح العقيم: أي التي لا خير فيها لأنها لا تحمل المطر ولا تلقح الشجر وهي الدبور، لقول الرسول ﷺ نصرت بالصبا وهي الريح الشرقية وأهلكت عاد بالدبور وهي الريح الغربية في الحجاز.
ما تذر من شيء أتت عليه: من نفس أو مال.
إلا جعلته كالرميم: أي البالي المتفتت.
وفي ثمود: أي وفي إهلاك ثمود آية دالة على قدرة الله وكرهه تعالى للكفر والإجرام.
إذ قيل لهم: أي بعد عقر الناقة تمتعوا إلى انقضاء آجالكم بعد ثلاثة أيام.
فأخذتهم الصاعقة: أي بعد ثلاثة أيام من عقر الناقة.
فما استطاعوا من قيام: أي ما قدروا على النهوض عند نزول العذاب بهم.
وقوم نوح من قبل: أي وفي إهلاك قوم نوح بالطوفان آية وأعظم آية.
معنى الآيات:
قوله تعالى: ﴿وفِي مُوسىٰ﴾ الآية إنه تعالى لما ذكر إهلاك قوم لوط وجعل في ذلك آية دالةً على قدرته وعلامةً تدل العاقل على نقمه تعالى ممن كفر به وعصاه ذكر هنا في هذه الآيات التسع من هذا السياق أربع آيات أخرى، يهتدي بها أهل الإيمان الذين يخافون يوم الحساب فقال عز من قائل: وفي موسى بن عمران نبي بني إسرائيل إذ أرسلناه إلى فرعون ملك القبط بمصر ﴿بِسُلْطانٍ مُّبِينٍ﴾ أي بحجة قوية ظاهرة قوة السلطان وظهوره وهي العصا فلم يستجب لدعوة الحق فتولى بركنه أي بجنده الذي يركن إليه ويعتمد عليه، وقال في موسى رسول الله إليه: هو ساحر أو مجنون فانتقمنا منه بعد الإصرار على الكفر والظلم فنبذناهم أي طرحناهم في اليم البحر فهلكوا بالغرق. في هذا الصنيع الذي صنعناه بفرعون لما كذب آيةٌ من أظهر الآيات.
وقوله تعالى: ﴿وفِي عادٍ﴾ حيث أرسلنا إليه أخاهم هوداً فدعاهم إلى عبادة الله وحده وترك عبادة ما سواه فكذبوه ﴿إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ ٱلرِّيحَ ٱلْعَقِيمَ﴾ التي لا تحمل مطراً ولا تلقح شجراً ما تذر من شيء أتت عليه أي مرت به من أنفس أو أموال إلا جعلته كالرميم البالي المتفتت في هذه الإهلاك آية من أعظم الآيات الدالة على قدرة الله الموجبة لربوبيته وعبادته والمستلزمة لقدرته تعالى على البعث والجزاء يوم القيامة.
وقوله تعالى ﴿وفِي ثَمُودَ﴾ إذ أرسلنا إليهم أخاهم صالحاً فدعاهم إلى عبادة الله وحده وترك الشرك فكذبوه وطالبوه بآية تدل على صدقه فأعطاهم الله الناقة آية فعقروها استخفافاً منهم وتكذيباً ﴿إذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُواْ حَتّىٰ حِينٍ﴾ أي إلى إنقضاء الأجل الذي حدد لهلاكهم. فبدل أن يؤمنوا ويسلموا فيعبدوا الله ويوحدوه عتوا عن أمر ربهم وترفعوا متكبرين ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصّاعِقَةُ﴾ صاعقة العذاب وهم ينظرون بأعينهم الموت يتخطفهم ﴿فَما ٱسْتَطاعُواْ مِن قِيامٍ﴾ من مجالسهم وهم جاثمون على الركب ﴿وما كانُواْ مُنتَصِرِينَ﴾ في إهلاك ثمود أصحاب الحجر آية للذين يخافون العذاب الأليم فلا يفعلوا فعلهم حتى لا يهلكوا هلاكهم.
وقوله تعالى: ﴿وقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ إنَّهُمْ كانُواْ قَوْماً فاسِقِينَ﴾ أي وفي إرسالنا نوحاً إلى قومه وتكذيبهم إياه وإصرارهم على الشرك والكفر والتكذيب ثم إهلاكنا لهم بالطوفان وانجائنا المؤمنين آية من أعظم الآيات الدالة على وجود الله تعالى وربوبيته وألوهيته للعالمين، والمستلزمة لقدرته على البعث والجزاء الذي يصر الملاحدة على إنكاره ليواصلوا فسقهم وفجورهم بلا تأنيب ضمير ولا حياء ولا خوف أو وجل.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير كل من التوحيد والنبوة والبعث لما في الآيات من دلائل على ذلك.
٢- قوة الله تعالى فوق كل قوة إذ كل قوة في الأرض هو الذي خلقها ووهبها.
٣- اتهام المبطلين لأهل الحق دفعاً للحق وعدم قبول له يكاد يكون سنة بشرية في كل زمان ومكان.
٤- من عوامل الهلاك العتو عن أمر الله أي عدم الإذعان لقبوله، والفسق عن طاعته وطاعة رسله.
الذاريات 51:41
شرح الكلمات:
وفي موسى إذ أرسلناه إلى فرعون: أي فكذبه وكفر، فأغرقناه ومن معه آية كآية سدوم.
بسلطان مبين: أي بحجة ظاهرة قوية وهي اليد والعصا.
فتولى بركنه: أي أعرض عن الإيمان مع رجال قومه.
وقال ساحر أو مجنون: أي وقال فرعون في شأن موسى ساحر أو مجنون.
فنبذناهم في اليم: أي طرحناهم في البحر فغرقوا أجمعين.
وهو مليم: أي آتٍ بما يُلام عليه إذ هو الذي عرض جيشاً كاملاً للهلاك زيادة على ادعائه الربوبية وتكذيبه لموسى وهارون وهما رسولان.
وفي عاد: أي وفي إهلاك عاد آية أي علامة على قدرتنا وتدبيرنا.
الريح العقيم: أي التي لا خير فيها لأنها لا تحمل المطر ولا تلقح الشجر وهي الدبور، لقول الرسول ﷺ نصرت بالصبا وهي الريح الشرقية وأهلكت عاد بالدبور وهي الريح الغربية في الحجاز.
ما تذر من شيء أتت عليه: من نفس أو مال.
إلا جعلته كالرميم: أي البالي المتفتت.
وفي ثمود: أي وفي إهلاك ثمود آية دالة على قدرة الله وكرهه تعالى للكفر والإجرام.
إذ قيل لهم: أي بعد عقر الناقة تمتعوا إلى انقضاء آجالكم بعد ثلاثة أيام.
فأخذتهم الصاعقة: أي بعد ثلاثة أيام من عقر الناقة.
فما استطاعوا من قيام: أي ما قدروا على النهوض عند نزول العذاب بهم.
وقوم نوح من قبل: أي وفي إهلاك قوم نوح بالطوفان آية وأعظم آية.
معنى الآيات:
قوله تعالى: ﴿وفِي مُوسىٰ﴾ الآية إنه تعالى لما ذكر إهلاك قوم لوط وجعل في ذلك آية دالةً على قدرته وعلامةً تدل العاقل على نقمه تعالى ممن كفر به وعصاه ذكر هنا في هذه الآيات التسع من هذا السياق أربع آيات أخرى، يهتدي بها أهل الإيمان الذين يخافون يوم الحساب فقال عز من قائل: وفي موسى بن عمران نبي بني إسرائيل إذ أرسلناه إلى فرعون ملك القبط بمصر ﴿بِسُلْطانٍ مُّبِينٍ﴾ أي بحجة قوية ظاهرة قوة السلطان وظهوره وهي العصا فلم يستجب لدعوة الحق فتولى بركنه أي بجنده الذي يركن إليه ويعتمد عليه، وقال في موسى رسول الله إليه: هو ساحر أو مجنون فانتقمنا منه بعد الإصرار على الكفر والظلم فنبذناهم أي طرحناهم في اليم البحر فهلكوا بالغرق. في هذا الصنيع الذي صنعناه بفرعون لما كذب آيةٌ من أظهر الآيات.
وقوله تعالى: ﴿وفِي عادٍ﴾ حيث أرسلنا إليه أخاهم هوداً فدعاهم إلى عبادة الله وحده وترك عبادة ما سواه فكذبوه ﴿إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ ٱلرِّيحَ ٱلْعَقِيمَ﴾ التي لا تحمل مطراً ولا تلقح شجراً ما تذر من شيء أتت عليه أي مرت به من أنفس أو أموال إلا جعلته كالرميم البالي المتفتت في هذه الإهلاك آية من أعظم الآيات الدالة على قدرة الله الموجبة لربوبيته وعبادته والمستلزمة لقدرته تعالى على البعث والجزاء يوم القيامة.
وقوله تعالى ﴿وفِي ثَمُودَ﴾ إذ أرسلنا إليهم أخاهم صالحاً فدعاهم إلى عبادة الله وحده وترك الشرك فكذبوه وطالبوه بآية تدل على صدقه فأعطاهم الله الناقة آية فعقروها استخفافاً منهم وتكذيباً ﴿إذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُواْ حَتّىٰ حِينٍ﴾ أي إلى إنقضاء الأجل الذي حدد لهلاكهم. فبدل أن يؤمنوا ويسلموا فيعبدوا الله ويوحدوه عتوا عن أمر ربهم وترفعوا متكبرين ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصّاعِقَةُ﴾ صاعقة العذاب وهم ينظرون بأعينهم الموت يتخطفهم ﴿فَما ٱسْتَطاعُواْ مِن قِيامٍ﴾ من مجالسهم وهم جاثمون على الركب ﴿وما كانُواْ مُنتَصِرِينَ﴾ في إهلاك ثمود أصحاب الحجر آية للذين يخافون العذاب الأليم فلا يفعلوا فعلهم حتى لا يهلكوا هلاكهم.
وقوله تعالى: ﴿وقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ إنَّهُمْ كانُواْ قَوْماً فاسِقِينَ﴾ أي وفي إرسالنا نوحاً إلى قومه وتكذيبهم إياه وإصرارهم على الشرك والكفر والتكذيب ثم إهلاكنا لهم بالطوفان وانجائنا المؤمنين آية من أعظم الآيات الدالة على وجود الله تعالى وربوبيته وألوهيته للعالمين، والمستلزمة لقدرته على البعث والجزاء الذي يصر الملاحدة على إنكاره ليواصلوا فسقهم وفجورهم بلا تأنيب ضمير ولا حياء ولا خوف أو وجل.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير كل من التوحيد والنبوة والبعث لما في الآيات من دلائل على ذلك.
٢- قوة الله تعالى فوق كل قوة إذ كل قوة في الأرض هو الذي خلقها ووهبها.
٣- اتهام المبطلين لأهل الحق دفعاً للحق وعدم قبول له يكاد يكون سنة بشرية في كل زمان ومكان.
٤- من عوامل الهلاك العتو عن أمر الله أي عدم الإذعان لقبوله، والفسق عن طاعته وطاعة رسله.
الذاريات 51:42
شرح الكلمات:
وفي موسى إذ أرسلناه إلى فرعون: أي فكذبه وكفر، فأغرقناه ومن معه آية كآية سدوم.
بسلطان مبين: أي بحجة ظاهرة قوية وهي اليد والعصا.
فتولى بركنه: أي أعرض عن الإيمان مع رجال قومه.
وقال ساحر أو مجنون: أي وقال فرعون في شأن موسى ساحر أو مجنون.
فنبذناهم في اليم: أي طرحناهم في البحر فغرقوا أجمعين.
وهو مليم: أي آتٍ بما يُلام عليه إذ هو الذي عرض جيشاً كاملاً للهلاك زيادة على ادعائه الربوبية وتكذيبه لموسى وهارون وهما رسولان.
وفي عاد: أي وفي إهلاك عاد آية أي علامة على قدرتنا وتدبيرنا.
الريح العقيم: أي التي لا خير فيها لأنها لا تحمل المطر ولا تلقح الشجر وهي الدبور، لقول الرسول ﷺ نصرت بالصبا وهي الريح الشرقية وأهلكت عاد بالدبور وهي الريح الغربية في الحجاز.
ما تذر من شيء أتت عليه: من نفس أو مال.
إلا جعلته كالرميم: أي البالي المتفتت.
وفي ثمود: أي وفي إهلاك ثمود آية دالة على قدرة الله وكرهه تعالى للكفر والإجرام.
إذ قيل لهم: أي بعد عقر الناقة تمتعوا إلى انقضاء آجالكم بعد ثلاثة أيام.
فأخذتهم الصاعقة: أي بعد ثلاثة أيام من عقر الناقة.
فما استطاعوا من قيام: أي ما قدروا على النهوض عند نزول العذاب بهم.
وقوم نوح من قبل: أي وفي إهلاك قوم نوح بالطوفان آية وأعظم آية.
معنى الآيات:
قوله تعالى: ﴿وفِي مُوسىٰ﴾ الآية إنه تعالى لما ذكر إهلاك قوم لوط وجعل في ذلك آية دالةً على قدرته وعلامةً تدل العاقل على نقمه تعالى ممن كفر به وعصاه ذكر هنا في هذه الآيات التسع من هذا السياق أربع آيات أخرى، يهتدي بها أهل الإيمان الذين يخافون يوم الحساب فقال عز من قائل: وفي موسى بن عمران نبي بني إسرائيل إذ أرسلناه إلى فرعون ملك القبط بمصر ﴿بِسُلْطانٍ مُّبِينٍ﴾ أي بحجة قوية ظاهرة قوة السلطان وظهوره وهي العصا فلم يستجب لدعوة الحق فتولى بركنه أي بجنده الذي يركن إليه ويعتمد عليه، وقال في موسى رسول الله إليه: هو ساحر أو مجنون فانتقمنا منه بعد الإصرار على الكفر والظلم فنبذناهم أي طرحناهم في اليم البحر فهلكوا بالغرق. في هذا الصنيع الذي صنعناه بفرعون لما كذب آيةٌ من أظهر الآيات.
وقوله تعالى: ﴿وفِي عادٍ﴾ حيث أرسلنا إليه أخاهم هوداً فدعاهم إلى عبادة الله وحده وترك عبادة ما سواه فكذبوه ﴿إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ ٱلرِّيحَ ٱلْعَقِيمَ﴾ التي لا تحمل مطراً ولا تلقح شجراً ما تذر من شيء أتت عليه أي مرت به من أنفس أو أموال إلا جعلته كالرميم البالي المتفتت في هذه الإهلاك آية من أعظم الآيات الدالة على قدرة الله الموجبة لربوبيته وعبادته والمستلزمة لقدرته تعالى على البعث والجزاء يوم القيامة.
وقوله تعالى ﴿وفِي ثَمُودَ﴾ إذ أرسلنا إليهم أخاهم صالحاً فدعاهم إلى عبادة الله وحده وترك الشرك فكذبوه وطالبوه بآية تدل على صدقه فأعطاهم الله الناقة آية فعقروها استخفافاً منهم وتكذيباً ﴿إذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُواْ حَتّىٰ حِينٍ﴾ أي إلى إنقضاء الأجل الذي حدد لهلاكهم. فبدل أن يؤمنوا ويسلموا فيعبدوا الله ويوحدوه عتوا عن أمر ربهم وترفعوا متكبرين ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصّاعِقَةُ﴾ صاعقة العذاب وهم ينظرون بأعينهم الموت يتخطفهم ﴿فَما ٱسْتَطاعُواْ مِن قِيامٍ﴾ من مجالسهم وهم جاثمون على الركب ﴿وما كانُواْ مُنتَصِرِينَ﴾ في إهلاك ثمود أصحاب الحجر آية للذين يخافون العذاب الأليم فلا يفعلوا فعلهم حتى لا يهلكوا هلاكهم.
وقوله تعالى: ﴿وقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ إنَّهُمْ كانُواْ قَوْماً فاسِقِينَ﴾ أي وفي إرسالنا نوحاً إلى قومه وتكذيبهم إياه وإصرارهم على الشرك والكفر والتكذيب ثم إهلاكنا لهم بالطوفان وانجائنا المؤمنين آية من أعظم الآيات الدالة على وجود الله تعالى وربوبيته وألوهيته للعالمين، والمستلزمة لقدرته على البعث والجزاء الذي يصر الملاحدة على إنكاره ليواصلوا فسقهم وفجورهم بلا تأنيب ضمير ولا حياء ولا خوف أو وجل.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير كل من التوحيد والنبوة والبعث لما في الآيات من دلائل على ذلك.
٢- قوة الله تعالى فوق كل قوة إذ كل قوة في الأرض هو الذي خلقها ووهبها.
٣- اتهام المبطلين لأهل الحق دفعاً للحق وعدم قبول له يكاد يكون سنة بشرية في كل زمان ومكان.
٤- من عوامل الهلاك العتو عن أمر الله أي عدم الإذعان لقبوله، والفسق عن طاعته وطاعة رسله.
الذاريات 51:43
شرح الكلمات:
وفي موسى إذ أرسلناه إلى فرعون: أي فكذبه وكفر، فأغرقناه ومن معه آية كآية سدوم.
بسلطان مبين: أي بحجة ظاهرة قوية وهي اليد والعصا.
فتولى بركنه: أي أعرض عن الإيمان مع رجال قومه.
وقال ساحر أو مجنون: أي وقال فرعون في شأن موسى ساحر أو مجنون.
فنبذناهم في اليم: أي طرحناهم في البحر فغرقوا أجمعين.
وهو مليم: أي آتٍ بما يُلام عليه إذ هو الذي عرض جيشاً كاملاً للهلاك زيادة على ادعائه الربوبية وتكذيبه لموسى وهارون وهما رسولان.
وفي عاد: أي وفي إهلاك عاد آية أي علامة على قدرتنا وتدبيرنا.
الريح العقيم: أي التي لا خير فيها لأنها لا تحمل المطر ولا تلقح الشجر وهي الدبور، لقول الرسول ﷺ نصرت بالصبا وهي الريح الشرقية وأهلكت عاد بالدبور وهي الريح الغربية في الحجاز.
ما تذر من شيء أتت عليه: من نفس أو مال.
إلا جعلته كالرميم: أي البالي المتفتت.
وفي ثمود: أي وفي إهلاك ثمود آية دالة على قدرة الله وكرهه تعالى للكفر والإجرام.
إذ قيل لهم: أي بعد عقر الناقة تمتعوا إلى انقضاء آجالكم بعد ثلاثة أيام.
فأخذتهم الصاعقة: أي بعد ثلاثة أيام من عقر الناقة.
فما استطاعوا من قيام: أي ما قدروا على النهوض عند نزول العذاب بهم.
وقوم نوح من قبل: أي وفي إهلاك قوم نوح بالطوفان آية وأعظم آية.
معنى الآيات:
قوله تعالى: ﴿وفِي مُوسىٰ﴾ الآية إنه تعالى لما ذكر إهلاك قوم لوط وجعل في ذلك آية دالةً على قدرته وعلامةً تدل العاقل على نقمه تعالى ممن كفر به وعصاه ذكر هنا في هذه الآيات التسع من هذا السياق أربع آيات أخرى، يهتدي بها أهل الإيمان الذين يخافون يوم الحساب فقال عز من قائل: وفي موسى بن عمران نبي بني إسرائيل إذ أرسلناه إلى فرعون ملك القبط بمصر ﴿بِسُلْطانٍ مُّبِينٍ﴾ أي بحجة قوية ظاهرة قوة السلطان وظهوره وهي العصا فلم يستجب لدعوة الحق فتولى بركنه أي بجنده الذي يركن إليه ويعتمد عليه، وقال في موسى رسول الله إليه: هو ساحر أو مجنون فانتقمنا منه بعد الإصرار على الكفر والظلم فنبذناهم أي طرحناهم في اليم البحر فهلكوا بالغرق. في هذا الصنيع الذي صنعناه بفرعون لما كذب آيةٌ من أظهر الآيات.
وقوله تعالى: ﴿وفِي عادٍ﴾ حيث أرسلنا إليه أخاهم هوداً فدعاهم إلى عبادة الله وحده وترك عبادة ما سواه فكذبوه ﴿إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ ٱلرِّيحَ ٱلْعَقِيمَ﴾ التي لا تحمل مطراً ولا تلقح شجراً ما تذر من شيء أتت عليه أي مرت به من أنفس أو أموال إلا جعلته كالرميم البالي المتفتت في هذه الإهلاك آية من أعظم الآيات الدالة على قدرة الله الموجبة لربوبيته وعبادته والمستلزمة لقدرته تعالى على البعث والجزاء يوم القيامة.
وقوله تعالى ﴿وفِي ثَمُودَ﴾ إذ أرسلنا إليهم أخاهم صالحاً فدعاهم إلى عبادة الله وحده وترك الشرك فكذبوه وطالبوه بآية تدل على صدقه فأعطاهم الله الناقة آية فعقروها استخفافاً منهم وتكذيباً ﴿إذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُواْ حَتّىٰ حِينٍ﴾ أي إلى إنقضاء الأجل الذي حدد لهلاكهم. فبدل أن يؤمنوا ويسلموا فيعبدوا الله ويوحدوه عتوا عن أمر ربهم وترفعوا متكبرين ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصّاعِقَةُ﴾ صاعقة العذاب وهم ينظرون بأعينهم الموت يتخطفهم ﴿فَما ٱسْتَطاعُواْ مِن قِيامٍ﴾ من مجالسهم وهم جاثمون على الركب ﴿وما كانُواْ مُنتَصِرِينَ﴾ في إهلاك ثمود أصحاب الحجر آية للذين يخافون العذاب الأليم فلا يفعلوا فعلهم حتى لا يهلكوا هلاكهم.
وقوله تعالى: ﴿وقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ إنَّهُمْ كانُواْ قَوْماً فاسِقِينَ﴾ أي وفي إرسالنا نوحاً إلى قومه وتكذيبهم إياه وإصرارهم على الشرك والكفر والتكذيب ثم إهلاكنا لهم بالطوفان وانجائنا المؤمنين آية من أعظم الآيات الدالة على وجود الله تعالى وربوبيته وألوهيته للعالمين، والمستلزمة لقدرته على البعث والجزاء الذي يصر الملاحدة على إنكاره ليواصلوا فسقهم وفجورهم بلا تأنيب ضمير ولا حياء ولا خوف أو وجل.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير كل من التوحيد والنبوة والبعث لما في الآيات من دلائل على ذلك.
٢- قوة الله تعالى فوق كل قوة إذ كل قوة في الأرض هو الذي خلقها ووهبها.
٣- اتهام المبطلين لأهل الحق دفعاً للحق وعدم قبول له يكاد يكون سنة بشرية في كل زمان ومكان.
٤- من عوامل الهلاك العتو عن أمر الله أي عدم الإذعان لقبوله، والفسق عن طاعته وطاعة رسله.
الذاريات 51:44
شرح الكلمات:
وفي موسى إذ أرسلناه إلى فرعون: أي فكذبه وكفر، فأغرقناه ومن معه آية كآية سدوم.
بسلطان مبين: أي بحجة ظاهرة قوية وهي اليد والعصا.
فتولى بركنه: أي أعرض عن الإيمان مع رجال قومه.
وقال ساحر أو مجنون: أي وقال فرعون في شأن موسى ساحر أو مجنون.
فنبذناهم في اليم: أي طرحناهم في البحر فغرقوا أجمعين.
وهو مليم: أي آتٍ بما يُلام عليه إذ هو الذي عرض جيشاً كاملاً للهلاك زيادة على ادعائه الربوبية وتكذيبه لموسى وهارون وهما رسولان.
وفي عاد: أي وفي إهلاك عاد آية أي علامة على قدرتنا وتدبيرنا.
الريح العقيم: أي التي لا خير فيها لأنها لا تحمل المطر ولا تلقح الشجر وهي الدبور، لقول الرسول ﷺ نصرت بالصبا وهي الريح الشرقية وأهلكت عاد بالدبور وهي الريح الغربية في الحجاز.
ما تذر من شيء أتت عليه: من نفس أو مال.
إلا جعلته كالرميم: أي البالي المتفتت.
وفي ثمود: أي وفي إهلاك ثمود آية دالة على قدرة الله وكرهه تعالى للكفر والإجرام.
إذ قيل لهم: أي بعد عقر الناقة تمتعوا إلى انقضاء آجالكم بعد ثلاثة أيام.
فأخذتهم الصاعقة: أي بعد ثلاثة أيام من عقر الناقة.
فما استطاعوا من قيام: أي ما قدروا على النهوض عند نزول العذاب بهم.
وقوم نوح من قبل: أي وفي إهلاك قوم نوح بالطوفان آية وأعظم آية.
معنى الآيات:
قوله تعالى: ﴿وفِي مُوسىٰ﴾ الآية إنه تعالى لما ذكر إهلاك قوم لوط وجعل في ذلك آية دالةً على قدرته وعلامةً تدل العاقل على نقمه تعالى ممن كفر به وعصاه ذكر هنا في هذه الآيات التسع من هذا السياق أربع آيات أخرى، يهتدي بها أهل الإيمان الذين يخافون يوم الحساب فقال عز من قائل: وفي موسى بن عمران نبي بني إسرائيل إذ أرسلناه إلى فرعون ملك القبط بمصر ﴿بِسُلْطانٍ مُّبِينٍ﴾ أي بحجة قوية ظاهرة قوة السلطان وظهوره وهي العصا فلم يستجب لدعوة الحق فتولى بركنه أي بجنده الذي يركن إليه ويعتمد عليه، وقال في موسى رسول الله إليه: هو ساحر أو مجنون فانتقمنا منه بعد الإصرار على الكفر والظلم فنبذناهم أي طرحناهم في اليم البحر فهلكوا بالغرق. في هذا الصنيع الذي صنعناه بفرعون لما كذب آيةٌ من أظهر الآيات.
وقوله تعالى: ﴿وفِي عادٍ﴾ حيث أرسلنا إليه أخاهم هوداً فدعاهم إلى عبادة الله وحده وترك عبادة ما سواه فكذبوه ﴿إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ ٱلرِّيحَ ٱلْعَقِيمَ﴾ التي لا تحمل مطراً ولا تلقح شجراً ما تذر من شيء أتت عليه أي مرت به من أنفس أو أموال إلا جعلته كالرميم البالي المتفتت في هذه الإهلاك آية من أعظم الآيات الدالة على قدرة الله الموجبة لربوبيته وعبادته والمستلزمة لقدرته تعالى على البعث والجزاء يوم القيامة.
وقوله تعالى ﴿وفِي ثَمُودَ﴾ إذ أرسلنا إليهم أخاهم صالحاً فدعاهم إلى عبادة الله وحده وترك الشرك فكذبوه وطالبوه بآية تدل على صدقه فأعطاهم الله الناقة آية فعقروها استخفافاً منهم وتكذيباً ﴿إذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُواْ حَتّىٰ حِينٍ﴾ أي إلى إنقضاء الأجل الذي حدد لهلاكهم. فبدل أن يؤمنوا ويسلموا فيعبدوا الله ويوحدوه عتوا عن أمر ربهم وترفعوا متكبرين ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصّاعِقَةُ﴾ صاعقة العذاب وهم ينظرون بأعينهم الموت يتخطفهم ﴿فَما ٱسْتَطاعُواْ مِن قِيامٍ﴾ من مجالسهم وهم جاثمون على الركب ﴿وما كانُواْ مُنتَصِرِينَ﴾ في إهلاك ثمود أصحاب الحجر آية للذين يخافون العذاب الأليم فلا يفعلوا فعلهم حتى لا يهلكوا هلاكهم.
وقوله تعالى: ﴿وقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ إنَّهُمْ كانُواْ قَوْماً فاسِقِينَ﴾ أي وفي إرسالنا نوحاً إلى قومه وتكذيبهم إياه وإصرارهم على الشرك والكفر والتكذيب ثم إهلاكنا لهم بالطوفان وانجائنا المؤمنين آية من أعظم الآيات الدالة على وجود الله تعالى وربوبيته وألوهيته للعالمين، والمستلزمة لقدرته على البعث والجزاء الذي يصر الملاحدة على إنكاره ليواصلوا فسقهم وفجورهم بلا تأنيب ضمير ولا حياء ولا خوف أو وجل.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير كل من التوحيد والنبوة والبعث لما في الآيات من دلائل على ذلك.
٢- قوة الله تعالى فوق كل قوة إذ كل قوة في الأرض هو الذي خلقها ووهبها.
٣- اتهام المبطلين لأهل الحق دفعاً للحق وعدم قبول له يكاد يكون سنة بشرية في كل زمان ومكان.
٤- من عوامل الهلاك العتو عن أمر الله أي عدم الإذعان لقبوله، والفسق عن طاعته وطاعة رسله.
الذاريات 51:45
شرح الكلمات:
وفي موسى إذ أرسلناه إلى فرعون: أي فكذبه وكفر، فأغرقناه ومن معه آية كآية سدوم.
بسلطان مبين: أي بحجة ظاهرة قوية وهي اليد والعصا.
فتولى بركنه: أي أعرض عن الإيمان مع رجال قومه.
وقال ساحر أو مجنون: أي وقال فرعون في شأن موسى ساحر أو مجنون.
فنبذناهم في اليم: أي طرحناهم في البحر فغرقوا أجمعين.
وهو مليم: أي آتٍ بما يُلام عليه إذ هو الذي عرض جيشاً كاملاً للهلاك زيادة على ادعائه الربوبية وتكذيبه لموسى وهارون وهما رسولان.
وفي عاد: أي وفي إهلاك عاد آية أي علامة على قدرتنا وتدبيرنا.
الريح العقيم: أي التي لا خير فيها لأنها لا تحمل المطر ولا تلقح الشجر وهي الدبور، لقول الرسول ﷺ نصرت بالصبا وهي الريح الشرقية وأهلكت عاد بالدبور وهي الريح الغربية في الحجاز.
ما تذر من شيء أتت عليه: من نفس أو مال.
إلا جعلته كالرميم: أي البالي المتفتت.
وفي ثمود: أي وفي إهلاك ثمود آية دالة على قدرة الله وكرهه تعالى للكفر والإجرام.
إذ قيل لهم: أي بعد عقر الناقة تمتعوا إلى انقضاء آجالكم بعد ثلاثة أيام.
فأخذتهم الصاعقة: أي بعد ثلاثة أيام من عقر الناقة.
فما استطاعوا من قيام: أي ما قدروا على النهوض عند نزول العذاب بهم.
وقوم نوح من قبل: أي وفي إهلاك قوم نوح بالطوفان آية وأعظم آية.
معنى الآيات:
قوله تعالى: ﴿وفِي مُوسىٰ﴾ الآية إنه تعالى لما ذكر إهلاك قوم لوط وجعل في ذلك آية دالةً على قدرته وعلامةً تدل العاقل على نقمه تعالى ممن كفر به وعصاه ذكر هنا في هذه الآيات التسع من هذا السياق أربع آيات أخرى، يهتدي بها أهل الإيمان الذين يخافون يوم الحساب فقال عز من قائل: وفي موسى بن عمران نبي بني إسرائيل إذ أرسلناه إلى فرعون ملك القبط بمصر ﴿بِسُلْطانٍ مُّبِينٍ﴾ أي بحجة قوية ظاهرة قوة السلطان وظهوره وهي العصا فلم يستجب لدعوة الحق فتولى بركنه أي بجنده الذي يركن إليه ويعتمد عليه، وقال في موسى رسول الله إليه: هو ساحر أو مجنون فانتقمنا منه بعد الإصرار على الكفر والظلم فنبذناهم أي طرحناهم في اليم البحر فهلكوا بالغرق. في هذا الصنيع الذي صنعناه بفرعون لما كذب آيةٌ من أظهر الآيات.
وقوله تعالى: ﴿وفِي عادٍ﴾ حيث أرسلنا إليه أخاهم هوداً فدعاهم إلى عبادة الله وحده وترك عبادة ما سواه فكذبوه ﴿إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ ٱلرِّيحَ ٱلْعَقِيمَ﴾ التي لا تحمل مطراً ولا تلقح شجراً ما تذر من شيء أتت عليه أي مرت به من أنفس أو أموال إلا جعلته كالرميم البالي المتفتت في هذه الإهلاك آية من أعظم الآيات الدالة على قدرة الله الموجبة لربوبيته وعبادته والمستلزمة لقدرته تعالى على البعث والجزاء يوم القيامة.
وقوله تعالى ﴿وفِي ثَمُودَ﴾ إذ أرسلنا إليهم أخاهم صالحاً فدعاهم إلى عبادة الله وحده وترك الشرك فكذبوه وطالبوه بآية تدل على صدقه فأعطاهم الله الناقة آية فعقروها استخفافاً منهم وتكذيباً ﴿إذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُواْ حَتّىٰ حِينٍ﴾ أي إلى إنقضاء الأجل الذي حدد لهلاكهم. فبدل أن يؤمنوا ويسلموا فيعبدوا الله ويوحدوه عتوا عن أمر ربهم وترفعوا متكبرين ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصّاعِقَةُ﴾ صاعقة العذاب وهم ينظرون بأعينهم الموت يتخطفهم ﴿فَما ٱسْتَطاعُواْ مِن قِيامٍ﴾ من مجالسهم وهم جاثمون على الركب ﴿وما كانُواْ مُنتَصِرِينَ﴾ في إهلاك ثمود أصحاب الحجر آية للذين يخافون العذاب الأليم فلا يفعلوا فعلهم حتى لا يهلكوا هلاكهم.
وقوله تعالى: ﴿وقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ إنَّهُمْ كانُواْ قَوْماً فاسِقِينَ﴾ أي وفي إرسالنا نوحاً إلى قومه وتكذيبهم إياه وإصرارهم على الشرك والكفر والتكذيب ثم إهلاكنا لهم بالطوفان وانجائنا المؤمنين آية من أعظم الآيات الدالة على وجود الله تعالى وربوبيته وألوهيته للعالمين، والمستلزمة لقدرته على البعث والجزاء الذي يصر الملاحدة على إنكاره ليواصلوا فسقهم وفجورهم بلا تأنيب ضمير ولا حياء ولا خوف أو وجل.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير كل من التوحيد والنبوة والبعث لما في الآيات من دلائل على ذلك.
٢- قوة الله تعالى فوق كل قوة إذ كل قوة في الأرض هو الذي خلقها ووهبها.
٣- اتهام المبطلين لأهل الحق دفعاً للحق وعدم قبول له يكاد يكون سنة بشرية في كل زمان ومكان.
٤- من عوامل الهلاك العتو عن أمر الله أي عدم الإذعان لقبوله، والفسق عن طاعته وطاعة رسله.
الذاريات 51:46
شرح الكلمات:
وفي موسى إذ أرسلناه إلى فرعون: أي فكذبه وكفر، فأغرقناه ومن معه آية كآية سدوم.
بسلطان مبين: أي بحجة ظاهرة قوية وهي اليد والعصا.
فتولى بركنه: أي أعرض عن الإيمان مع رجال قومه.
وقال ساحر أو مجنون: أي وقال فرعون في شأن موسى ساحر أو مجنون.
فنبذناهم في اليم: أي طرحناهم في البحر فغرقوا أجمعين.
وهو مليم: أي آتٍ بما يُلام عليه إذ هو الذي عرض جيشاً كاملاً للهلاك زيادة على ادعائه الربوبية وتكذيبه لموسى وهارون وهما رسولان.
وفي عاد: أي وفي إهلاك عاد آية أي علامة على قدرتنا وتدبيرنا.
الريح العقيم: أي التي لا خير فيها لأنها لا تحمل المطر ولا تلقح الشجر وهي الدبور، لقول الرسول ﷺ نصرت بالصبا وهي الريح الشرقية وأهلكت عاد بالدبور وهي الريح الغربية في الحجاز.
ما تذر من شيء أتت عليه: من نفس أو مال.
إلا جعلته كالرميم: أي البالي المتفتت.
وفي ثمود: أي وفي إهلاك ثمود آية دالة على قدرة الله وكرهه تعالى للكفر والإجرام.
إذ قيل لهم: أي بعد عقر الناقة تمتعوا إلى انقضاء آجالكم بعد ثلاثة أيام.
فأخذتهم الصاعقة: أي بعد ثلاثة أيام من عقر الناقة.
فما استطاعوا من قيام: أي ما قدروا على النهوض عند نزول العذاب بهم.
وقوم نوح من قبل: أي وفي إهلاك قوم نوح بالطوفان آية وأعظم آية.
معنى الآيات:
قوله تعالى: ﴿وفِي مُوسىٰ﴾ الآية إنه تعالى لما ذكر إهلاك قوم لوط وجعل في ذلك آية دالةً على قدرته وعلامةً تدل العاقل على نقمه تعالى ممن كفر به وعصاه ذكر هنا في هذه الآيات التسع من هذا السياق أربع آيات أخرى، يهتدي بها أهل الإيمان الذين يخافون يوم الحساب فقال عز من قائل: وفي موسى بن عمران نبي بني إسرائيل إذ أرسلناه إلى فرعون ملك القبط بمصر ﴿بِسُلْطانٍ مُّبِينٍ﴾ أي بحجة قوية ظاهرة قوة السلطان وظهوره وهي العصا فلم يستجب لدعوة الحق فتولى بركنه أي بجنده الذي يركن إليه ويعتمد عليه، وقال في موسى رسول الله إليه: هو ساحر أو مجنون فانتقمنا منه بعد الإصرار على الكفر والظلم فنبذناهم أي طرحناهم في اليم البحر فهلكوا بالغرق. في هذا الصنيع الذي صنعناه بفرعون لما كذب آيةٌ من أظهر الآيات.
وقوله تعالى: ﴿وفِي عادٍ﴾ حيث أرسلنا إليه أخاهم هوداً فدعاهم إلى عبادة الله وحده وترك عبادة ما سواه فكذبوه ﴿إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ ٱلرِّيحَ ٱلْعَقِيمَ﴾ التي لا تحمل مطراً ولا تلقح شجراً ما تذر من شيء أتت عليه أي مرت به من أنفس أو أموال إلا جعلته كالرميم البالي المتفتت في هذه الإهلاك آية من أعظم الآيات الدالة على قدرة الله الموجبة لربوبيته وعبادته والمستلزمة لقدرته تعالى على البعث والجزاء يوم القيامة.
وقوله تعالى ﴿وفِي ثَمُودَ﴾ إذ أرسلنا إليهم أخاهم صالحاً فدعاهم إلى عبادة الله وحده وترك الشرك فكذبوه وطالبوه بآية تدل على صدقه فأعطاهم الله الناقة آية فعقروها استخفافاً منهم وتكذيباً ﴿إذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُواْ حَتّىٰ حِينٍ﴾ أي إلى إنقضاء الأجل الذي حدد لهلاكهم. فبدل أن يؤمنوا ويسلموا فيعبدوا الله ويوحدوه عتوا عن أمر ربهم وترفعوا متكبرين ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصّاعِقَةُ﴾ صاعقة العذاب وهم ينظرون بأعينهم الموت يتخطفهم ﴿فَما ٱسْتَطاعُواْ مِن قِيامٍ﴾ من مجالسهم وهم جاثمون على الركب ﴿وما كانُواْ مُنتَصِرِينَ﴾ في إهلاك ثمود أصحاب الحجر آية للذين يخافون العذاب الأليم فلا يفعلوا فعلهم حتى لا يهلكوا هلاكهم.
وقوله تعالى: ﴿وقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ إنَّهُمْ كانُواْ قَوْماً فاسِقِينَ﴾ أي وفي إرسالنا نوحاً إلى قومه وتكذيبهم إياه وإصرارهم على الشرك والكفر والتكذيب ثم إهلاكنا لهم بالطوفان وانجائنا المؤمنين آية من أعظم الآيات الدالة على وجود الله تعالى وربوبيته وألوهيته للعالمين، والمستلزمة لقدرته على البعث والجزاء الذي يصر الملاحدة على إنكاره ليواصلوا فسقهم وفجورهم بلا تأنيب ضمير ولا حياء ولا خوف أو وجل.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير كل من التوحيد والنبوة والبعث لما في الآيات من دلائل على ذلك.
٢- قوة الله تعالى فوق كل قوة إذ كل قوة في الأرض هو الذي خلقها ووهبها.
٣- اتهام المبطلين لأهل الحق دفعاً للحق وعدم قبول له يكاد يكون سنة بشرية في كل زمان ومكان.
٤- من عوامل الهلاك العتو عن أمر الله أي عدم الإذعان لقبوله، والفسق عن طاعته وطاعة رسله.
الذاريات 51:47
شرح الكلمات:
والسماء بنيناها بأيدٍ: أي وبنينا السماء بقوة ظاهرة في رفع السماء وإحكام البناء.
وإنا لموسعون: أي لقادرون على البناء والتوسعة.
والأرض فرشناها: أي مهّدناها فجعلناها كالمهاد أي الفراش الذي يوضع على المهد.
فنعم الماهدون: أي نحن أثنى الله تعالى على نفسه بفعله الخيريّ الحسن الكبير.
ومن كل شيء خلقنا زوجين: أي وخلقنا من كل شيء صنفين أي ذكراً وأنثى، خيراً وشراً، علوّاً وسفلاً.
لعلكم تذكرون: أي تذكرون أن خالق الأزواج كلها هو إله فرد فلا يعبد معه غيره.
ففروا إلى الله: أي إلى التوبة بطاعته وعدم معصيته.
إني لكم منه نذير مبين: أي إني وأنا رسول الله إليكم منه تعالى نذير مبين بين النذارة أي أخوفكم عذابه.
ولا تجعلوا مع الله إلهاً آخر: أي لا تعبدوا مع الله إلهاً أي معبوداً آخر إذ لا معبود بحق إلا هو.
إني لكم منه نذير مبين: إني لكم منه تعالى نذير بين النذارة أُخوفكم عذابه إن عبدتم معه غيره.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في عرض مظاهر القدرة الإلهية الموجبة له تعالى الربوبية لكل شيء والألوهية على كل عباده. فقال تعالى: ﴿وٱلسَّمَآءَ بَنَيْنَٰها بِأَييْدٍ وإنّا لَمُوسِعُونَ﴾ فهذا أكبر مظهر من مظاهر القدرة الإلهية إنه بناء السماء وإحكام ذلك البناء وارتفاعه وما تعلق به من كواكب ونجوم وشمس وقمر تمَّ هذا الخلق بقوة الله التي لا توازيها قوة. وقوله ﴿وإنّا لَمُوسِعُونَ﴾ أي لقادرون على توسعته أكثر مما هو عليه، وذلك لسعة قدرتنا.
ومظهر ثانٍ هو في قوله: ﴿وٱلأَرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ ٱلْماهِدُونَ﴾ والأرض فرشها بساطاً ومهدها مهاداً فنعم الماهدون نحن نعم الماهد الله تعالى لها إذ غيره لا يقدر على ذلك ولا يتأتى له، وثالث مظاهر القدرة في قوله: ﴿ومِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ فهذا لفظ عام يعم سائر المخلوقات وأنها كلها أزواج وليس فيها فرد قط. والذوات كالصفات فالسماء يقابلها الأرض، والحر يقابله البرد، والذكر يقابله الأنثى، والبر يقابله البحر، والخير يقابله الشر، والمعروف يقابله المنكر، فهي أزواج بمعنى أصناف كما أن سائر الحيوانات هي أزواج من ذكر وأنثى. وقوله ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ أي خلقنا من كل شيء زوجين رجاء أن تذكروا فتعلموا أن خالق هذه الأزواج هو الله الفرد الصمد الواحد الأحد لا إله غيره ولا رب سواه فتعبدوه وحده ولا تشركوا به سواه من سائر خلقه.
وقوله تعالى ﴿فَفِرُّوۤاْ إلى ٱللَّهِ إنِّي لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ أي بعد أن تبين لكم أيها الناس أنه لا إله غير الله ففروا إليه تعالى إي بالإيمان به وبطاعته وبفعل فرائضه وترك نواهيه اهربوا إلى الله يا عباد الله بالإسلام إليه والانقياد لطاعته إني لكم منه تعالى نذير من عقاب شديد، ونذارتي بينة لا شك فيها وأنصح لكم أن لا تجعلوا مع الله إلهاً آخر أي معبوداً غيره تعالى تعبدونه إن الشرك به يحبط أعمالكم ويحرم عليكم الجنة فلا تدخلوها أبداً واعلموا أني لكم منه عز جل نذير مبين.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير التوحيد والبعث بمظاهر القدرة الإلهية التي لا يعجزها شيء ومظاهر العلم والحكمة المتجلية في كل شيء.
٢- ظاهرة الزوجية في الكون في الذرة انبهر لها العقل الإنساني وهي مما سبق إليه القرآن الكريم وقرره في غير موضع منه: سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون. فدل هذا قطعاً أن القرآن وحي الله وأن من أوحى به إليه وهو محمد بن عبد الله لن يكون إلا رسول الله ﷺ.
٣- التحذير من الشرك فإنه ذنب عظيم لا يغفر إلا بالتوبة الصحيحة النصوح.
الذاريات 51:48
شرح الكلمات:
والسماء بنيناها بأيدٍ: أي وبنينا السماء بقوة ظاهرة في رفع السماء وإحكام البناء.
وإنا لموسعون: أي لقادرون على البناء والتوسعة.
والأرض فرشناها: أي مهّدناها فجعلناها كالمهاد أي الفراش الذي يوضع على المهد.
فنعم الماهدون: أي نحن أثنى الله تعالى على نفسه بفعله الخيريّ الحسن الكبير.
ومن كل شيء خلقنا زوجين: أي وخلقنا من كل شيء صنفين أي ذكراً وأنثى، خيراً وشراً، علوّاً وسفلاً.
لعلكم تذكرون: أي تذكرون أن خالق الأزواج كلها هو إله فرد فلا يعبد معه غيره.
ففروا إلى الله: أي إلى التوبة بطاعته وعدم معصيته.
إني لكم منه نذير مبين: أي إني وأنا رسول الله إليكم منه تعالى نذير مبين بين النذارة أي أخوفكم عذابه.
ولا تجعلوا مع الله إلهاً آخر: أي لا تعبدوا مع الله إلهاً أي معبوداً آخر إذ لا معبود بحق إلا هو.
إني لكم منه نذير مبين: إني لكم منه تعالى نذير بين النذارة أُخوفكم عذابه إن عبدتم معه غيره.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في عرض مظاهر القدرة الإلهية الموجبة له تعالى الربوبية لكل شيء والألوهية على كل عباده. فقال تعالى: ﴿وٱلسَّمَآءَ بَنَيْنَٰها بِأَييْدٍ وإنّا لَمُوسِعُونَ﴾ فهذا أكبر مظهر من مظاهر القدرة الإلهية إنه بناء السماء وإحكام ذلك البناء وارتفاعه وما تعلق به من كواكب ونجوم وشمس وقمر تمَّ هذا الخلق بقوة الله التي لا توازيها قوة. وقوله ﴿وإنّا لَمُوسِعُونَ﴾ أي لقادرون على توسعته أكثر مما هو عليه، وذلك لسعة قدرتنا.
ومظهر ثانٍ هو في قوله: ﴿وٱلأَرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ ٱلْماهِدُونَ﴾ والأرض فرشها بساطاً ومهدها مهاداً فنعم الماهدون نحن نعم الماهد الله تعالى لها إذ غيره لا يقدر على ذلك ولا يتأتى له، وثالث مظاهر القدرة في قوله: ﴿ومِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ فهذا لفظ عام يعم سائر المخلوقات وأنها كلها أزواج وليس فيها فرد قط. والذوات كالصفات فالسماء يقابلها الأرض، والحر يقابله البرد، والذكر يقابله الأنثى، والبر يقابله البحر، والخير يقابله الشر، والمعروف يقابله المنكر، فهي أزواج بمعنى أصناف كما أن سائر الحيوانات هي أزواج من ذكر وأنثى. وقوله ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ أي خلقنا من كل شيء زوجين رجاء أن تذكروا فتعلموا أن خالق هذه الأزواج هو الله الفرد الصمد الواحد الأحد لا إله غيره ولا رب سواه فتعبدوه وحده ولا تشركوا به سواه من سائر خلقه.
وقوله تعالى ﴿فَفِرُّوۤاْ إلى ٱللَّهِ إنِّي لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ أي بعد أن تبين لكم أيها الناس أنه لا إله غير الله ففروا إليه تعالى إي بالإيمان به وبطاعته وبفعل فرائضه وترك نواهيه اهربوا إلى الله يا عباد الله بالإسلام إليه والانقياد لطاعته إني لكم منه تعالى نذير من عقاب شديد، ونذارتي بينة لا شك فيها وأنصح لكم أن لا تجعلوا مع الله إلهاً آخر أي معبوداً غيره تعالى تعبدونه إن الشرك به يحبط أعمالكم ويحرم عليكم الجنة فلا تدخلوها أبداً واعلموا أني لكم منه عز جل نذير مبين.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير التوحيد والبعث بمظاهر القدرة الإلهية التي لا يعجزها شيء ومظاهر العلم والحكمة المتجلية في كل شيء.
٢- ظاهرة الزوجية في الكون في الذرة انبهر لها العقل الإنساني وهي مما سبق إليه القرآن الكريم وقرره في غير موضع منه: سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون. فدل هذا قطعاً أن القرآن وحي الله وأن من أوحى به إليه وهو محمد بن عبد الله لن يكون إلا رسول الله ﷺ.
٣- التحذير من الشرك فإنه ذنب عظيم لا يغفر إلا بالتوبة الصحيحة النصوح.
الذاريات 51:49
شرح الكلمات:
والسماء بنيناها بأيدٍ: أي وبنينا السماء بقوة ظاهرة في رفع السماء وإحكام البناء.
وإنا لموسعون: أي لقادرون على البناء والتوسعة.
والأرض فرشناها: أي مهّدناها فجعلناها كالمهاد أي الفراش الذي يوضع على المهد.
فنعم الماهدون: أي نحن أثنى الله تعالى على نفسه بفعله الخيريّ الحسن الكبير.
ومن كل شيء خلقنا زوجين: أي وخلقنا من كل شيء صنفين أي ذكراً وأنثى، خيراً وشراً، علوّاً وسفلاً.
لعلكم تذكرون: أي تذكرون أن خالق الأزواج كلها هو إله فرد فلا يعبد معه غيره.
ففروا إلى الله: أي إلى التوبة بطاعته وعدم معصيته.
إني لكم منه نذير مبين: أي إني وأنا رسول الله إليكم منه تعالى نذير مبين بين النذارة أي أخوفكم عذابه.
ولا تجعلوا مع الله إلهاً آخر: أي لا تعبدوا مع الله إلهاً أي معبوداً آخر إذ لا معبود بحق إلا هو.
إني لكم منه نذير مبين: إني لكم منه تعالى نذير بين النذارة أُخوفكم عذابه إن عبدتم معه غيره.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في عرض مظاهر القدرة الإلهية الموجبة له تعالى الربوبية لكل شيء والألوهية على كل عباده. فقال تعالى: ﴿وٱلسَّمَآءَ بَنَيْنَٰها بِأَييْدٍ وإنّا لَمُوسِعُونَ﴾ فهذا أكبر مظهر من مظاهر القدرة الإلهية إنه بناء السماء وإحكام ذلك البناء وارتفاعه وما تعلق به من كواكب ونجوم وشمس وقمر تمَّ هذا الخلق بقوة الله التي لا توازيها قوة. وقوله ﴿وإنّا لَمُوسِعُونَ﴾ أي لقادرون على توسعته أكثر مما هو عليه، وذلك لسعة قدرتنا.
ومظهر ثانٍ هو في قوله: ﴿وٱلأَرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ ٱلْماهِدُونَ﴾ والأرض فرشها بساطاً ومهدها مهاداً فنعم الماهدون نحن نعم الماهد الله تعالى لها إذ غيره لا يقدر على ذلك ولا يتأتى له، وثالث مظاهر القدرة في قوله: ﴿ومِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ فهذا لفظ عام يعم سائر المخلوقات وأنها كلها أزواج وليس فيها فرد قط. والذوات كالصفات فالسماء يقابلها الأرض، والحر يقابله البرد، والذكر يقابله الأنثى، والبر يقابله البحر، والخير يقابله الشر، والمعروف يقابله المنكر، فهي أزواج بمعنى أصناف كما أن سائر الحيوانات هي أزواج من ذكر وأنثى. وقوله ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ أي خلقنا من كل شيء زوجين رجاء أن تذكروا فتعلموا أن خالق هذه الأزواج هو الله الفرد الصمد الواحد الأحد لا إله غيره ولا رب سواه فتعبدوه وحده ولا تشركوا به سواه من سائر خلقه.
وقوله تعالى ﴿فَفِرُّوۤاْ إلى ٱللَّهِ إنِّي لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ أي بعد أن تبين لكم أيها الناس أنه لا إله غير الله ففروا إليه تعالى إي بالإيمان به وبطاعته وبفعل فرائضه وترك نواهيه اهربوا إلى الله يا عباد الله بالإسلام إليه والانقياد لطاعته إني لكم منه تعالى نذير من عقاب شديد، ونذارتي بينة لا شك فيها وأنصح لكم أن لا تجعلوا مع الله إلهاً آخر أي معبوداً غيره تعالى تعبدونه إن الشرك به يحبط أعمالكم ويحرم عليكم الجنة فلا تدخلوها أبداً واعلموا أني لكم منه عز جل نذير مبين.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير التوحيد والبعث بمظاهر القدرة الإلهية التي لا يعجزها شيء ومظاهر العلم والحكمة المتجلية في كل شيء.
٢- ظاهرة الزوجية في الكون في الذرة انبهر لها العقل الإنساني وهي مما سبق إليه القرآن الكريم وقرره في غير موضع منه: سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون. فدل هذا قطعاً أن القرآن وحي الله وأن من أوحى به إليه وهو محمد بن عبد الله لن يكون إلا رسول الله ﷺ.
٣- التحذير من الشرك فإنه ذنب عظيم لا يغفر إلا بالتوبة الصحيحة النصوح.
الذاريات 51:50
شرح الكلمات:
والسماء بنيناها بأيدٍ: أي وبنينا السماء بقوة ظاهرة في رفع السماء وإحكام البناء.
وإنا لموسعون: أي لقادرون على البناء والتوسعة.
والأرض فرشناها: أي مهّدناها فجعلناها كالمهاد أي الفراش الذي يوضع على المهد.
فنعم الماهدون: أي نحن أثنى الله تعالى على نفسه بفعله الخيريّ الحسن الكبير.
ومن كل شيء خلقنا زوجين: أي وخلقنا من كل شيء صنفين أي ذكراً وأنثى، خيراً وشراً، علوّاً وسفلاً.
لعلكم تذكرون: أي تذكرون أن خالق الأزواج كلها هو إله فرد فلا يعبد معه غيره.
ففروا إلى الله: أي إلى التوبة بطاعته وعدم معصيته.
إني لكم منه نذير مبين: أي إني وأنا رسول الله إليكم منه تعالى نذير مبين بين النذارة أي أخوفكم عذابه.
ولا تجعلوا مع الله إلهاً آخر: أي لا تعبدوا مع الله إلهاً أي معبوداً آخر إذ لا معبود بحق إلا هو.
إني لكم منه نذير مبين: إني لكم منه تعالى نذير بين النذارة أُخوفكم عذابه إن عبدتم معه غيره.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في عرض مظاهر القدرة الإلهية الموجبة له تعالى الربوبية لكل شيء والألوهية على كل عباده. فقال تعالى: ﴿وٱلسَّمَآءَ بَنَيْنَٰها بِأَييْدٍ وإنّا لَمُوسِعُونَ﴾ فهذا أكبر مظهر من مظاهر القدرة الإلهية إنه بناء السماء وإحكام ذلك البناء وارتفاعه وما تعلق به من كواكب ونجوم وشمس وقمر تمَّ هذا الخلق بقوة الله التي لا توازيها قوة. وقوله ﴿وإنّا لَمُوسِعُونَ﴾ أي لقادرون على توسعته أكثر مما هو عليه، وذلك لسعة قدرتنا.
ومظهر ثانٍ هو في قوله: ﴿وٱلأَرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ ٱلْماهِدُونَ﴾ والأرض فرشها بساطاً ومهدها مهاداً فنعم الماهدون نحن نعم الماهد الله تعالى لها إذ غيره لا يقدر على ذلك ولا يتأتى له، وثالث مظاهر القدرة في قوله: ﴿ومِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ فهذا لفظ عام يعم سائر المخلوقات وأنها كلها أزواج وليس فيها فرد قط. والذوات كالصفات فالسماء يقابلها الأرض، والحر يقابله البرد، والذكر يقابله الأنثى، والبر يقابله البحر، والخير يقابله الشر، والمعروف يقابله المنكر، فهي أزواج بمعنى أصناف كما أن سائر الحيوانات هي أزواج من ذكر وأنثى. وقوله ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ أي خلقنا من كل شيء زوجين رجاء أن تذكروا فتعلموا أن خالق هذه الأزواج هو الله الفرد الصمد الواحد الأحد لا إله غيره ولا رب سواه فتعبدوه وحده ولا تشركوا به سواه من سائر خلقه.
وقوله تعالى ﴿فَفِرُّوۤاْ إلى ٱللَّهِ إنِّي لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ أي بعد أن تبين لكم أيها الناس أنه لا إله غير الله ففروا إليه تعالى إي بالإيمان به وبطاعته وبفعل فرائضه وترك نواهيه اهربوا إلى الله يا عباد الله بالإسلام إليه والانقياد لطاعته إني لكم منه تعالى نذير من عقاب شديد، ونذارتي بينة لا شك فيها وأنصح لكم أن لا تجعلوا مع الله إلهاً آخر أي معبوداً غيره تعالى تعبدونه إن الشرك به يحبط أعمالكم ويحرم عليكم الجنة فلا تدخلوها أبداً واعلموا أني لكم منه عز جل نذير مبين.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير التوحيد والبعث بمظاهر القدرة الإلهية التي لا يعجزها شيء ومظاهر العلم والحكمة المتجلية في كل شيء.
٢- ظاهرة الزوجية في الكون في الذرة انبهر لها العقل الإنساني وهي مما سبق إليه القرآن الكريم وقرره في غير موضع منه: سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون. فدل هذا قطعاً أن القرآن وحي الله وأن من أوحى به إليه وهو محمد بن عبد الله لن يكون إلا رسول الله ﷺ.
٣- التحذير من الشرك فإنه ذنب عظيم لا يغفر إلا بالتوبة الصحيحة النصوح.
الذاريات 51:51
شرح الكلمات:
والسماء بنيناها بأيدٍ: أي وبنينا السماء بقوة ظاهرة في رفع السماء وإحكام البناء.
وإنا لموسعون: أي لقادرون على البناء والتوسعة.
والأرض فرشناها: أي مهّدناها فجعلناها كالمهاد أي الفراش الذي يوضع على المهد.
فنعم الماهدون: أي نحن أثنى الله تعالى على نفسه بفعله الخيريّ الحسن الكبير.
ومن كل شيء خلقنا زوجين: أي وخلقنا من كل شيء صنفين أي ذكراً وأنثى، خيراً وشراً، علوّاً وسفلاً.
لعلكم تذكرون: أي تذكرون أن خالق الأزواج كلها هو إله فرد فلا يعبد معه غيره.
ففروا إلى الله: أي إلى التوبة بطاعته وعدم معصيته.
إني لكم منه نذير مبين: أي إني وأنا رسول الله إليكم منه تعالى نذير مبين بين النذارة أي أخوفكم عذابه.
ولا تجعلوا مع الله إلهاً آخر: أي لا تعبدوا مع الله إلهاً أي معبوداً آخر إذ لا معبود بحق إلا هو.
إني لكم منه نذير مبين: إني لكم منه تعالى نذير بين النذارة أُخوفكم عذابه إن عبدتم معه غيره.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في عرض مظاهر القدرة الإلهية الموجبة له تعالى الربوبية لكل شيء والألوهية على كل عباده. فقال تعالى: ﴿وٱلسَّمَآءَ بَنَيْنَٰها بِأَييْدٍ وإنّا لَمُوسِعُونَ﴾ فهذا أكبر مظهر من مظاهر القدرة الإلهية إنه بناء السماء وإحكام ذلك البناء وارتفاعه وما تعلق به من كواكب ونجوم وشمس وقمر تمَّ هذا الخلق بقوة الله التي لا توازيها قوة. وقوله ﴿وإنّا لَمُوسِعُونَ﴾ أي لقادرون على توسعته أكثر مما هو عليه، وذلك لسعة قدرتنا.
ومظهر ثانٍ هو في قوله: ﴿وٱلأَرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ ٱلْماهِدُونَ﴾ والأرض فرشها بساطاً ومهدها مهاداً فنعم الماهدون نحن نعم الماهد الله تعالى لها إذ غيره لا يقدر على ذلك ولا يتأتى له، وثالث مظاهر القدرة في قوله: ﴿ومِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ فهذا لفظ عام يعم سائر المخلوقات وأنها كلها أزواج وليس فيها فرد قط. والذوات كالصفات فالسماء يقابلها الأرض، والحر يقابله البرد، والذكر يقابله الأنثى، والبر يقابله البحر، والخير يقابله الشر، والمعروف يقابله المنكر، فهي أزواج بمعنى أصناف كما أن سائر الحيوانات هي أزواج من ذكر وأنثى. وقوله ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ أي خلقنا من كل شيء زوجين رجاء أن تذكروا فتعلموا أن خالق هذه الأزواج هو الله الفرد الصمد الواحد الأحد لا إله غيره ولا رب سواه فتعبدوه وحده ولا تشركوا به سواه من سائر خلقه.
وقوله تعالى ﴿فَفِرُّوۤاْ إلى ٱللَّهِ إنِّي لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ أي بعد أن تبين لكم أيها الناس أنه لا إله غير الله ففروا إليه تعالى إي بالإيمان به وبطاعته وبفعل فرائضه وترك نواهيه اهربوا إلى الله يا عباد الله بالإسلام إليه والانقياد لطاعته إني لكم منه تعالى نذير من عقاب شديد، ونذارتي بينة لا شك فيها وأنصح لكم أن لا تجعلوا مع الله إلهاً آخر أي معبوداً غيره تعالى تعبدونه إن الشرك به يحبط أعمالكم ويحرم عليكم الجنة فلا تدخلوها أبداً واعلموا أني لكم منه عز جل نذير مبين.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير التوحيد والبعث بمظاهر القدرة الإلهية التي لا يعجزها شيء ومظاهر العلم والحكمة المتجلية في كل شيء.
٢- ظاهرة الزوجية في الكون في الذرة انبهر لها العقل الإنساني وهي مما سبق إليه القرآن الكريم وقرره في غير موضع منه: سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون. فدل هذا قطعاً أن القرآن وحي الله وأن من أوحى به إليه وهو محمد بن عبد الله لن يكون إلا رسول الله ﷺ.
٣- التحذير من الشرك فإنه ذنب عظيم لا يغفر إلا بالتوبة الصحيحة النصوح.
الذاريات 51:52
شرح الكلمات:
كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول: أي الأمر كذلك ما أتى الذين من قبل قومك يا محمد من رسول.
إلا قالوا ساحر أو مجنون: أي اتواصت الأمم كل أمة توصى التي بعدها بقولهم للرسول هو ساحر أو مجنون، والجواب، لا أي لم يتواصوا بل هم قوم طاغون يجمعهم على قولهم هذا الطغيان.
فتول عنهم فما أنت بملوم: أي أعرض عنهم يا رسولنا فما أنت بملوم لأنك بلغتهم فأبرأت ذمتك.
وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين: أي عظ بالقرآن يا رسولنا فإن الذكرى بمعنى التذكير ينفع المؤمنين أي من علم الله أنه يؤمن.
وما خلقت الجن والإنس: أي خلقتهم لأجل أن يعبدوني فمن عبدني أكرمته ومن ترك عبادتي أهنته.
وما أريد منهم من رزق: أي لا لي ولا لأنفسهم ولا لغيرهم.
وما أريد أن يطعمون: أي لا أريد منهم ما يريد أربابُ العبيد من عبيدهم هذا يجمع المال وهذا يعد الطعام، فالله هو الذي يرزقهم.
ذو القوة المتين: أي صاحب القوة المتين الشديد الذي لا يعجزه شيء.
ذنوباً مثل ذنوب أصحابهم: أي نصيباً من العذاب مثل نصيب أصحابهم الذين ماتوا على الكفر.
فلا يستعجلون: أي فلا يطالبوني بالعذاب فإن له موعداً لا يُخْلَفونه.
من يومهم الذي يوعدون: أي يوم القيامة.
معنى الآيات:
بعد عرض تلك الأدلة المقررة للتوحيد والبعث والمستلزمة للرسالة المحمدية والمشركون ما زالوا في إصرارهم على الكفر والتكذيب قال تعالى مسلياً رسوله مخففاً عنه ما يجده من إعراضٍ وتكذيب: ﴿كَذَلِكَ﴾ أي الأمر والشأن كذلك وهو أنه ما أتى الذين من قبلهم أي من قبل قومك من رسول إلا قالوا فيه هو ساحر أو مجنون كما قال قومك لك اليوم. ثم قال تعالى: ﴿أتَواصَوْاْ بِهِ﴾ أي بهذا القول كل أمة توصي التي بعدها بأن تقول لرسولها: ساحر أو مجنون. بل هم قوم طاغون أي لم يتواصوا به وإنما جمعهم على هذا القول الطغيان الذي هو وصف عام لهم فإن الطاغي من شأنه أن ينكر ويكذب ويتهم بأبعد أنواع التهم والحامل له على ذلك طغيانه. وما دام الأمر هكذا فتول عنهم يا رسولنا أي أعرض عنهم ولا تلتفت إلى أقوالهم وأعمالهم فما أنت بملوم في هذا القول لأنك قد بلغت رسالتك وأديت أمانتك ولا يمنعك هذا التولي عنهم أن تذكر أي عِظْ بالقرآن بل عظ وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين الذين علم الله تعالى أنهم يؤمنون ممن هم غير مؤمنين الآن كما تنفع المؤمنين حالياً بزيادة إيمانهم وصبرهم على طاعة الله ربهم.
وقوله تعالى: ﴿وما خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وٱلإنسَ إلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ أي لم يخلقهما للهو ولا للعب ولا لشيء وإنهما خلقهما ليعبدوه بالإذعان له والتسليم لأمره ونهيه.
وقوله تعالى ﴿مَآ أُرِيدُ مِنهُم مِّن رِّزْقٍ ومَآ أُرِيدُ أن يُطْعِمُونِ﴾ أي إن شأني معهم ليس كشأن السادة مالكي العبيد الذين يتعبدونهم بالقيام بحاجاتهم. هذا يجمع المال وهذا يُعِدَ الطعام بل خلقتهم ليعبدوني أي يوحدوني في عبادتي، إذ عبادتهم لي مع عبادة غيري لا أقبلها منهم ولا أثيبهم عليها بل أعذبهم على الطاعة حيث عبدوا من لا يستحق أن يعبد من سائر المخلوقات.
وقوله تعالى: ﴿إنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾ قرر به غناه عن خلقه، وأعلم أنه ليس في حاجة إلى أحدٍ وذلك لغناه المطلق، وقدرته التي لا يعجزها في الأرض ولا في السماء شيء.
وقوله ﴿فَإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذَنُوباً مِّثْلَ ذَنُوبِ أصْحابِهِمْ﴾ أي إذا عرفت حال من تقدم من قوم عاد وثمود وغيرهم فإن لهؤلاء المشركين ذنوباً مثل ذنوب أصحابهم أي نصيباً من العذاب وعبر بالذنوب التي هي الدلو الملأى بالماء عن العذاب لأن العذاب يصب عليهم كما يصب الماء من الدلو ولأن الدلاء تأتي واحداً بعد واحد فكذلك. الهلاك يتم لأمة بعد أمة حتى يسقوا كلهم مرّ العذاب، وقوله ﴿فَلا يَسْتَعْجِلُونِ﴾ أي ما هناك حاجة بهم إلى استعجال العذاب فإنه آت في إبّانه ووقته المحدد له لا محالة. وقوله تعالى ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي بالله ولقائه والنبي وما جاء به ويل لهم من يومهم الذي يوعدون أي العذاب الشديد لهم من يومهم الذي أوعدهم الله تعالى به وهو يوم القيامة والويل وادٍ في جهنم يسيل بصديد أهل النار والعياذ بالله.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان سنة بشرية وهي التكذيب والاتهام بالباطل وقلب الحقائق لكل من جاءهم يدعوهم إلى خلاف مألوفيهم وما اعتادوه من باطلٍ وشرٍ فيدفعون بالقول فإذا أعياهم ذلك دفعوا بالفعل وهي الحرب والقتال.
٢- بيان أن طغيان النفس يتولد عنه كل شر والعياذ بالله.
٣- مشروعية التذكير، وإنه ينتفع به مَن أراد الله إيمانه ممن لم يؤمن، ويزداد به إيمان المؤمنين الحاليين.
٤- بيان علة خلق الإنس والجن وهي عبادة الله وحده.
٥- بيان غنى الله تعالى عن خلقه، وعدم احتياجه اليهم بحال من الأحوال.
٦- توعد الرب تبارك وتعالى الكافرين وأن نصيبهم من العذاب نازل بهم لا محالة.
الذاريات 51:53
شرح الكلمات:
كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول: أي الأمر كذلك ما أتى الذين من قبل قومك يا محمد من رسول.
إلا قالوا ساحر أو مجنون: أي اتواصت الأمم كل أمة توصى التي بعدها بقولهم للرسول هو ساحر أو مجنون، والجواب، لا أي لم يتواصوا بل هم قوم طاغون يجمعهم على قولهم هذا الطغيان.
فتول عنهم فما أنت بملوم: أي أعرض عنهم يا رسولنا فما أنت بملوم لأنك بلغتهم فأبرأت ذمتك.
وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين: أي عظ بالقرآن يا رسولنا فإن الذكرى بمعنى التذكير ينفع المؤمنين أي من علم الله أنه يؤمن.
وما خلقت الجن والإنس: أي خلقتهم لأجل أن يعبدوني فمن عبدني أكرمته ومن ترك عبادتي أهنته.
وما أريد منهم من رزق: أي لا لي ولا لأنفسهم ولا لغيرهم.
وما أريد أن يطعمون: أي لا أريد منهم ما يريد أربابُ العبيد من عبيدهم هذا يجمع المال وهذا يعد الطعام، فالله هو الذي يرزقهم.
ذو القوة المتين: أي صاحب القوة المتين الشديد الذي لا يعجزه شيء.
ذنوباً مثل ذنوب أصحابهم: أي نصيباً من العذاب مثل نصيب أصحابهم الذين ماتوا على الكفر.
فلا يستعجلون: أي فلا يطالبوني بالعذاب فإن له موعداً لا يُخْلَفونه.
من يومهم الذي يوعدون: أي يوم القيامة.
معنى الآيات:
بعد عرض تلك الأدلة المقررة للتوحيد والبعث والمستلزمة للرسالة المحمدية والمشركون ما زالوا في إصرارهم على الكفر والتكذيب قال تعالى مسلياً رسوله مخففاً عنه ما يجده من إعراضٍ وتكذيب: ﴿كَذَلِكَ﴾ أي الأمر والشأن كذلك وهو أنه ما أتى الذين من قبلهم أي من قبل قومك من رسول إلا قالوا فيه هو ساحر أو مجنون كما قال قومك لك اليوم. ثم قال تعالى: ﴿أتَواصَوْاْ بِهِ﴾ أي بهذا القول كل أمة توصي التي بعدها بأن تقول لرسولها: ساحر أو مجنون. بل هم قوم طاغون أي لم يتواصوا به وإنما جمعهم على هذا القول الطغيان الذي هو وصف عام لهم فإن الطاغي من شأنه أن ينكر ويكذب ويتهم بأبعد أنواع التهم والحامل له على ذلك طغيانه. وما دام الأمر هكذا فتول عنهم يا رسولنا أي أعرض عنهم ولا تلتفت إلى أقوالهم وأعمالهم فما أنت بملوم في هذا القول لأنك قد بلغت رسالتك وأديت أمانتك ولا يمنعك هذا التولي عنهم أن تذكر أي عِظْ بالقرآن بل عظ وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين الذين علم الله تعالى أنهم يؤمنون ممن هم غير مؤمنين الآن كما تنفع المؤمنين حالياً بزيادة إيمانهم وصبرهم على طاعة الله ربهم.
وقوله تعالى: ﴿وما خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وٱلإنسَ إلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ أي لم يخلقهما للهو ولا للعب ولا لشيء وإنهما خلقهما ليعبدوه بالإذعان له والتسليم لأمره ونهيه.
وقوله تعالى ﴿مَآ أُرِيدُ مِنهُم مِّن رِّزْقٍ ومَآ أُرِيدُ أن يُطْعِمُونِ﴾ أي إن شأني معهم ليس كشأن السادة مالكي العبيد الذين يتعبدونهم بالقيام بحاجاتهم. هذا يجمع المال وهذا يُعِدَ الطعام بل خلقتهم ليعبدوني أي يوحدوني في عبادتي، إذ عبادتهم لي مع عبادة غيري لا أقبلها منهم ولا أثيبهم عليها بل أعذبهم على الطاعة حيث عبدوا من لا يستحق أن يعبد من سائر المخلوقات.
وقوله تعالى: ﴿إنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾ قرر به غناه عن خلقه، وأعلم أنه ليس في حاجة إلى أحدٍ وذلك لغناه المطلق، وقدرته التي لا يعجزها في الأرض ولا في السماء شيء.
وقوله ﴿فَإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذَنُوباً مِّثْلَ ذَنُوبِ أصْحابِهِمْ﴾ أي إذا عرفت حال من تقدم من قوم عاد وثمود وغيرهم فإن لهؤلاء المشركين ذنوباً مثل ذنوب أصحابهم أي نصيباً من العذاب وعبر بالذنوب التي هي الدلو الملأى بالماء عن العذاب لأن العذاب يصب عليهم كما يصب الماء من الدلو ولأن الدلاء تأتي واحداً بعد واحد فكذلك. الهلاك يتم لأمة بعد أمة حتى يسقوا كلهم مرّ العذاب، وقوله ﴿فَلا يَسْتَعْجِلُونِ﴾ أي ما هناك حاجة بهم إلى استعجال العذاب فإنه آت في إبّانه ووقته المحدد له لا محالة. وقوله تعالى ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي بالله ولقائه والنبي وما جاء به ويل لهم من يومهم الذي يوعدون أي العذاب الشديد لهم من يومهم الذي أوعدهم الله تعالى به وهو يوم القيامة والويل وادٍ في جهنم يسيل بصديد أهل النار والعياذ بالله.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان سنة بشرية وهي التكذيب والاتهام بالباطل وقلب الحقائق لكل من جاءهم يدعوهم إلى خلاف مألوفيهم وما اعتادوه من باطلٍ وشرٍ فيدفعون بالقول فإذا أعياهم ذلك دفعوا بالفعل وهي الحرب والقتال.
٢- بيان أن طغيان النفس يتولد عنه كل شر والعياذ بالله.
٣- مشروعية التذكير، وإنه ينتفع به مَن أراد الله إيمانه ممن لم يؤمن، ويزداد به إيمان المؤمنين الحاليين.
٤- بيان علة خلق الإنس والجن وهي عبادة الله وحده.
٥- بيان غنى الله تعالى عن خلقه، وعدم احتياجه اليهم بحال من الأحوال.
٦- توعد الرب تبارك وتعالى الكافرين وأن نصيبهم من العذاب نازل بهم لا محالة.
الذاريات 51:54
شرح الكلمات:
كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول: أي الأمر كذلك ما أتى الذين من قبل قومك يا محمد من رسول.
إلا قالوا ساحر أو مجنون: أي اتواصت الأمم كل أمة توصى التي بعدها بقولهم للرسول هو ساحر أو مجنون، والجواب، لا أي لم يتواصوا بل هم قوم طاغون يجمعهم على قولهم هذا الطغيان.
فتول عنهم فما أنت بملوم: أي أعرض عنهم يا رسولنا فما أنت بملوم لأنك بلغتهم فأبرأت ذمتك.
وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين: أي عظ بالقرآن يا رسولنا فإن الذكرى بمعنى التذكير ينفع المؤمنين أي من علم الله أنه يؤمن.
وما خلقت الجن والإنس: أي خلقتهم لأجل أن يعبدوني فمن عبدني أكرمته ومن ترك عبادتي أهنته.
وما أريد منهم من رزق: أي لا لي ولا لأنفسهم ولا لغيرهم.
وما أريد أن يطعمون: أي لا أريد منهم ما يريد أربابُ العبيد من عبيدهم هذا يجمع المال وهذا يعد الطعام، فالله هو الذي يرزقهم.
ذو القوة المتين: أي صاحب القوة المتين الشديد الذي لا يعجزه شيء.
ذنوباً مثل ذنوب أصحابهم: أي نصيباً من العذاب مثل نصيب أصحابهم الذين ماتوا على الكفر.
فلا يستعجلون: أي فلا يطالبوني بالعذاب فإن له موعداً لا يُخْلَفونه.
من يومهم الذي يوعدون: أي يوم القيامة.
معنى الآيات:
بعد عرض تلك الأدلة المقررة للتوحيد والبعث والمستلزمة للرسالة المحمدية والمشركون ما زالوا في إصرارهم على الكفر والتكذيب قال تعالى مسلياً رسوله مخففاً عنه ما يجده من إعراضٍ وتكذيب: ﴿كَذَلِكَ﴾ أي الأمر والشأن كذلك وهو أنه ما أتى الذين من قبلهم أي من قبل قومك من رسول إلا قالوا فيه هو ساحر أو مجنون كما قال قومك لك اليوم. ثم قال تعالى: ﴿أتَواصَوْاْ بِهِ﴾ أي بهذا القول كل أمة توصي التي بعدها بأن تقول لرسولها: ساحر أو مجنون. بل هم قوم طاغون أي لم يتواصوا به وإنما جمعهم على هذا القول الطغيان الذي هو وصف عام لهم فإن الطاغي من شأنه أن ينكر ويكذب ويتهم بأبعد أنواع التهم والحامل له على ذلك طغيانه. وما دام الأمر هكذا فتول عنهم يا رسولنا أي أعرض عنهم ولا تلتفت إلى أقوالهم وأعمالهم فما أنت بملوم في هذا القول لأنك قد بلغت رسالتك وأديت أمانتك ولا يمنعك هذا التولي عنهم أن تذكر أي عِظْ بالقرآن بل عظ وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين الذين علم الله تعالى أنهم يؤمنون ممن هم غير مؤمنين الآن كما تنفع المؤمنين حالياً بزيادة إيمانهم وصبرهم على طاعة الله ربهم.
وقوله تعالى: ﴿وما خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وٱلإنسَ إلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ أي لم يخلقهما للهو ولا للعب ولا لشيء وإنهما خلقهما ليعبدوه بالإذعان له والتسليم لأمره ونهيه.
وقوله تعالى ﴿مَآ أُرِيدُ مِنهُم مِّن رِّزْقٍ ومَآ أُرِيدُ أن يُطْعِمُونِ﴾ أي إن شأني معهم ليس كشأن السادة مالكي العبيد الذين يتعبدونهم بالقيام بحاجاتهم. هذا يجمع المال وهذا يُعِدَ الطعام بل خلقتهم ليعبدوني أي يوحدوني في عبادتي، إذ عبادتهم لي مع عبادة غيري لا أقبلها منهم ولا أثيبهم عليها بل أعذبهم على الطاعة حيث عبدوا من لا يستحق أن يعبد من سائر المخلوقات.
وقوله تعالى: ﴿إنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾ قرر به غناه عن خلقه، وأعلم أنه ليس في حاجة إلى أحدٍ وذلك لغناه المطلق، وقدرته التي لا يعجزها في الأرض ولا في السماء شيء.
وقوله ﴿فَإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذَنُوباً مِّثْلَ ذَنُوبِ أصْحابِهِمْ﴾ أي إذا عرفت حال من تقدم من قوم عاد وثمود وغيرهم فإن لهؤلاء المشركين ذنوباً مثل ذنوب أصحابهم أي نصيباً من العذاب وعبر بالذنوب التي هي الدلو الملأى بالماء عن العذاب لأن العذاب يصب عليهم كما يصب الماء من الدلو ولأن الدلاء تأتي واحداً بعد واحد فكذلك. الهلاك يتم لأمة بعد أمة حتى يسقوا كلهم مرّ العذاب، وقوله ﴿فَلا يَسْتَعْجِلُونِ﴾ أي ما هناك حاجة بهم إلى استعجال العذاب فإنه آت في إبّانه ووقته المحدد له لا محالة. وقوله تعالى ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي بالله ولقائه والنبي وما جاء به ويل لهم من يومهم الذي يوعدون أي العذاب الشديد لهم من يومهم الذي أوعدهم الله تعالى به وهو يوم القيامة والويل وادٍ في جهنم يسيل بصديد أهل النار والعياذ بالله.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان سنة بشرية وهي التكذيب والاتهام بالباطل وقلب الحقائق لكل من جاءهم يدعوهم إلى خلاف مألوفيهم وما اعتادوه من باطلٍ وشرٍ فيدفعون بالقول فإذا أعياهم ذلك دفعوا بالفعل وهي الحرب والقتال.
٢- بيان أن طغيان النفس يتولد عنه كل شر والعياذ بالله.
٣- مشروعية التذكير، وإنه ينتفع به مَن أراد الله إيمانه ممن لم يؤمن، ويزداد به إيمان المؤمنين الحاليين.
٤- بيان علة خلق الإنس والجن وهي عبادة الله وحده.
٥- بيان غنى الله تعالى عن خلقه، وعدم احتياجه اليهم بحال من الأحوال.
٦- توعد الرب تبارك وتعالى الكافرين وأن نصيبهم من العذاب نازل بهم لا محالة.
الذاريات 51:55
شرح الكلمات:
كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول: أي الأمر كذلك ما أتى الذين من قبل قومك يا محمد من رسول.
إلا قالوا ساحر أو مجنون: أي اتواصت الأمم كل أمة توصى التي بعدها بقولهم للرسول هو ساحر أو مجنون، والجواب، لا أي لم يتواصوا بل هم قوم طاغون يجمعهم على قولهم هذا الطغيان.
فتول عنهم فما أنت بملوم: أي أعرض عنهم يا رسولنا فما أنت بملوم لأنك بلغتهم فأبرأت ذمتك.
وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين: أي عظ بالقرآن يا رسولنا فإن الذكرى بمعنى التذكير ينفع المؤمنين أي من علم الله أنه يؤمن.
وما خلقت الجن والإنس: أي خلقتهم لأجل أن يعبدوني فمن عبدني أكرمته ومن ترك عبادتي أهنته.
وما أريد منهم من رزق: أي لا لي ولا لأنفسهم ولا لغيرهم.
وما أريد أن يطعمون: أي لا أريد منهم ما يريد أربابُ العبيد من عبيدهم هذا يجمع المال وهذا يعد الطعام، فالله هو الذي يرزقهم.
ذو القوة المتين: أي صاحب القوة المتين الشديد الذي لا يعجزه شيء.
ذنوباً مثل ذنوب أصحابهم: أي نصيباً من العذاب مثل نصيب أصحابهم الذين ماتوا على الكفر.
فلا يستعجلون: أي فلا يطالبوني بالعذاب فإن له موعداً لا يُخْلَفونه.
من يومهم الذي يوعدون: أي يوم القيامة.
معنى الآيات:
بعد عرض تلك الأدلة المقررة للتوحيد والبعث والمستلزمة للرسالة المحمدية والمشركون ما زالوا في إصرارهم على الكفر والتكذيب قال تعالى مسلياً رسوله مخففاً عنه ما يجده من إعراضٍ وتكذيب: ﴿كَذَلِكَ﴾ أي الأمر والشأن كذلك وهو أنه ما أتى الذين من قبلهم أي من قبل قومك من رسول إلا قالوا فيه هو ساحر أو مجنون كما قال قومك لك اليوم. ثم قال تعالى: ﴿أتَواصَوْاْ بِهِ﴾ أي بهذا القول كل أمة توصي التي بعدها بأن تقول لرسولها: ساحر أو مجنون. بل هم قوم طاغون أي لم يتواصوا به وإنما جمعهم على هذا القول الطغيان الذي هو وصف عام لهم فإن الطاغي من شأنه أن ينكر ويكذب ويتهم بأبعد أنواع التهم والحامل له على ذلك طغيانه. وما دام الأمر هكذا فتول عنهم يا رسولنا أي أعرض عنهم ولا تلتفت إلى أقوالهم وأعمالهم فما أنت بملوم في هذا القول لأنك قد بلغت رسالتك وأديت أمانتك ولا يمنعك هذا التولي عنهم أن تذكر أي عِظْ بالقرآن بل عظ وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين الذين علم الله تعالى أنهم يؤمنون ممن هم غير مؤمنين الآن كما تنفع المؤمنين حالياً بزيادة إيمانهم وصبرهم على طاعة الله ربهم.
وقوله تعالى: ﴿وما خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وٱلإنسَ إلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ أي لم يخلقهما للهو ولا للعب ولا لشيء وإنهما خلقهما ليعبدوه بالإذعان له والتسليم لأمره ونهيه.
وقوله تعالى ﴿مَآ أُرِيدُ مِنهُم مِّن رِّزْقٍ ومَآ أُرِيدُ أن يُطْعِمُونِ﴾ أي إن شأني معهم ليس كشأن السادة مالكي العبيد الذين يتعبدونهم بالقيام بحاجاتهم. هذا يجمع المال وهذا يُعِدَ الطعام بل خلقتهم ليعبدوني أي يوحدوني في عبادتي، إذ عبادتهم لي مع عبادة غيري لا أقبلها منهم ولا أثيبهم عليها بل أعذبهم على الطاعة حيث عبدوا من لا يستحق أن يعبد من سائر المخلوقات.
وقوله تعالى: ﴿إنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾ قرر به غناه عن خلقه، وأعلم أنه ليس في حاجة إلى أحدٍ وذلك لغناه المطلق، وقدرته التي لا يعجزها في الأرض ولا في السماء شيء.
وقوله ﴿فَإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذَنُوباً مِّثْلَ ذَنُوبِ أصْحابِهِمْ﴾ أي إذا عرفت حال من تقدم من قوم عاد وثمود وغيرهم فإن لهؤلاء المشركين ذنوباً مثل ذنوب أصحابهم أي نصيباً من العذاب وعبر بالذنوب التي هي الدلو الملأى بالماء عن العذاب لأن العذاب يصب عليهم كما يصب الماء من الدلو ولأن الدلاء تأتي واحداً بعد واحد فكذلك. الهلاك يتم لأمة بعد أمة حتى يسقوا كلهم مرّ العذاب، وقوله ﴿فَلا يَسْتَعْجِلُونِ﴾ أي ما هناك حاجة بهم إلى استعجال العذاب فإنه آت في إبّانه ووقته المحدد له لا محالة. وقوله تعالى ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي بالله ولقائه والنبي وما جاء به ويل لهم من يومهم الذي يوعدون أي العذاب الشديد لهم من يومهم الذي أوعدهم الله تعالى به وهو يوم القيامة والويل وادٍ في جهنم يسيل بصديد أهل النار والعياذ بالله.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان سنة بشرية وهي التكذيب والاتهام بالباطل وقلب الحقائق لكل من جاءهم يدعوهم إلى خلاف مألوفيهم وما اعتادوه من باطلٍ وشرٍ فيدفعون بالقول فإذا أعياهم ذلك دفعوا بالفعل وهي الحرب والقتال.
٢- بيان أن طغيان النفس يتولد عنه كل شر والعياذ بالله.
٣- مشروعية التذكير، وإنه ينتفع به مَن أراد الله إيمانه ممن لم يؤمن، ويزداد به إيمان المؤمنين الحاليين.
٤- بيان علة خلق الإنس والجن وهي عبادة الله وحده.
٥- بيان غنى الله تعالى عن خلقه، وعدم احتياجه اليهم بحال من الأحوال.
٦- توعد الرب تبارك وتعالى الكافرين وأن نصيبهم من العذاب نازل بهم لا محالة.
الذاريات 51:56
شرح الكلمات:
كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول: أي الأمر كذلك ما أتى الذين من قبل قومك يا محمد من رسول.
إلا قالوا ساحر أو مجنون: أي اتواصت الأمم كل أمة توصى التي بعدها بقولهم للرسول هو ساحر أو مجنون، والجواب، لا أي لم يتواصوا بل هم قوم طاغون يجمعهم على قولهم هذا الطغيان.
فتول عنهم فما أنت بملوم: أي أعرض عنهم يا رسولنا فما أنت بملوم لأنك بلغتهم فأبرأت ذمتك.
وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين: أي عظ بالقرآن يا رسولنا فإن الذكرى بمعنى التذكير ينفع المؤمنين أي من علم الله أنه يؤمن.
وما خلقت الجن والإنس: أي خلقتهم لأجل أن يعبدوني فمن عبدني أكرمته ومن ترك عبادتي أهنته.
وما أريد منهم من رزق: أي لا لي ولا لأنفسهم ولا لغيرهم.
وما أريد أن يطعمون: أي لا أريد منهم ما يريد أربابُ العبيد من عبيدهم هذا يجمع المال وهذا يعد الطعام، فالله هو الذي يرزقهم.
ذو القوة المتين: أي صاحب القوة المتين الشديد الذي لا يعجزه شيء.
ذنوباً مثل ذنوب أصحابهم: أي نصيباً من العذاب مثل نصيب أصحابهم الذين ماتوا على الكفر.
فلا يستعجلون: أي فلا يطالبوني بالعذاب فإن له موعداً لا يُخْلَفونه.
من يومهم الذي يوعدون: أي يوم القيامة.
معنى الآيات:
بعد عرض تلك الأدلة المقررة للتوحيد والبعث والمستلزمة للرسالة المحمدية والمشركون ما زالوا في إصرارهم على الكفر والتكذيب قال تعالى مسلياً رسوله مخففاً عنه ما يجده من إعراضٍ وتكذيب: ﴿كَذَلِكَ﴾ أي الأمر والشأن كذلك وهو أنه ما أتى الذين من قبلهم أي من قبل قومك من رسول إلا قالوا فيه هو ساحر أو مجنون كما قال قومك لك اليوم. ثم قال تعالى: ﴿أتَواصَوْاْ بِهِ﴾ أي بهذا القول كل أمة توصي التي بعدها بأن تقول لرسولها: ساحر أو مجنون. بل هم قوم طاغون أي لم يتواصوا به وإنما جمعهم على هذا القول الطغيان الذي هو وصف عام لهم فإن الطاغي من شأنه أن ينكر ويكذب ويتهم بأبعد أنواع التهم والحامل له على ذلك طغيانه. وما دام الأمر هكذا فتول عنهم يا رسولنا أي أعرض عنهم ولا تلتفت إلى أقوالهم وأعمالهم فما أنت بملوم في هذا القول لأنك قد بلغت رسالتك وأديت أمانتك ولا يمنعك هذا التولي عنهم أن تذكر أي عِظْ بالقرآن بل عظ وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين الذين علم الله تعالى أنهم يؤمنون ممن هم غير مؤمنين الآن كما تنفع المؤمنين حالياً بزيادة إيمانهم وصبرهم على طاعة الله ربهم.
وقوله تعالى: ﴿وما خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وٱلإنسَ إلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ أي لم يخلقهما للهو ولا للعب ولا لشيء وإنهما خلقهما ليعبدوه بالإذعان له والتسليم لأمره ونهيه.
وقوله تعالى ﴿مَآ أُرِيدُ مِنهُم مِّن رِّزْقٍ ومَآ أُرِيدُ أن يُطْعِمُونِ﴾ أي إن شأني معهم ليس كشأن السادة مالكي العبيد الذين يتعبدونهم بالقيام بحاجاتهم. هذا يجمع المال وهذا يُعِدَ الطعام بل خلقتهم ليعبدوني أي يوحدوني في عبادتي، إذ عبادتهم لي مع عبادة غيري لا أقبلها منهم ولا أثيبهم عليها بل أعذبهم على الطاعة حيث عبدوا من لا يستحق أن يعبد من سائر المخلوقات.
وقوله تعالى: ﴿إنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾ قرر به غناه عن خلقه، وأعلم أنه ليس في حاجة إلى أحدٍ وذلك لغناه المطلق، وقدرته التي لا يعجزها في الأرض ولا في السماء شيء.
وقوله ﴿فَإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذَنُوباً مِّثْلَ ذَنُوبِ أصْحابِهِمْ﴾ أي إذا عرفت حال من تقدم من قوم عاد وثمود وغيرهم فإن لهؤلاء المشركين ذنوباً مثل ذنوب أصحابهم أي نصيباً من العذاب وعبر بالذنوب التي هي الدلو الملأى بالماء عن العذاب لأن العذاب يصب عليهم كما يصب الماء من الدلو ولأن الدلاء تأتي واحداً بعد واحد فكذلك. الهلاك يتم لأمة بعد أمة حتى يسقوا كلهم مرّ العذاب، وقوله ﴿فَلا يَسْتَعْجِلُونِ﴾ أي ما هناك حاجة بهم إلى استعجال العذاب فإنه آت في إبّانه ووقته المحدد له لا محالة. وقوله تعالى ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي بالله ولقائه والنبي وما جاء به ويل لهم من يومهم الذي يوعدون أي العذاب الشديد لهم من يومهم الذي أوعدهم الله تعالى به وهو يوم القيامة والويل وادٍ في جهنم يسيل بصديد أهل النار والعياذ بالله.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان سنة بشرية وهي التكذيب والاتهام بالباطل وقلب الحقائق لكل من جاءهم يدعوهم إلى خلاف مألوفيهم وما اعتادوه من باطلٍ وشرٍ فيدفعون بالقول فإذا أعياهم ذلك دفعوا بالفعل وهي الحرب والقتال.
٢- بيان أن طغيان النفس يتولد عنه كل شر والعياذ بالله.
٣- مشروعية التذكير، وإنه ينتفع به مَن أراد الله إيمانه ممن لم يؤمن، ويزداد به إيمان المؤمنين الحاليين.
٤- بيان علة خلق الإنس والجن وهي عبادة الله وحده.
٥- بيان غنى الله تعالى عن خلقه، وعدم احتياجه اليهم بحال من الأحوال.
٦- توعد الرب تبارك وتعالى الكافرين وأن نصيبهم من العذاب نازل بهم لا محالة.
الذاريات 51:57
شرح الكلمات:
كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول: أي الأمر كذلك ما أتى الذين من قبل قومك يا محمد من رسول.
إلا قالوا ساحر أو مجنون: أي اتواصت الأمم كل أمة توصى التي بعدها بقولهم للرسول هو ساحر أو مجنون، والجواب، لا أي لم يتواصوا بل هم قوم طاغون يجمعهم على قولهم هذا الطغيان.
فتول عنهم فما أنت بملوم: أي أعرض عنهم يا رسولنا فما أنت بملوم لأنك بلغتهم فأبرأت ذمتك.
وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين: أي عظ بالقرآن يا رسولنا فإن الذكرى بمعنى التذكير ينفع المؤمنين أي من علم الله أنه يؤمن.
وما خلقت الجن والإنس: أي خلقتهم لأجل أن يعبدوني فمن عبدني أكرمته ومن ترك عبادتي أهنته.
وما أريد منهم من رزق: أي لا لي ولا لأنفسهم ولا لغيرهم.
وما أريد أن يطعمون: أي لا أريد منهم ما يريد أربابُ العبيد من عبيدهم هذا يجمع المال وهذا يعد الطعام، فالله هو الذي يرزقهم.
ذو القوة المتين: أي صاحب القوة المتين الشديد الذي لا يعجزه شيء.
ذنوباً مثل ذنوب أصحابهم: أي نصيباً من العذاب مثل نصيب أصحابهم الذين ماتوا على الكفر.
فلا يستعجلون: أي فلا يطالبوني بالعذاب فإن له موعداً لا يُخْلَفونه.
من يومهم الذي يوعدون: أي يوم القيامة.
معنى الآيات:
بعد عرض تلك الأدلة المقررة للتوحيد والبعث والمستلزمة للرسالة المحمدية والمشركون ما زالوا في إصرارهم على الكفر والتكذيب قال تعالى مسلياً رسوله مخففاً عنه ما يجده من إعراضٍ وتكذيب: ﴿كَذَلِكَ﴾ أي الأمر والشأن كذلك وهو أنه ما أتى الذين من قبلهم أي من قبل قومك من رسول إلا قالوا فيه هو ساحر أو مجنون كما قال قومك لك اليوم. ثم قال تعالى: ﴿أتَواصَوْاْ بِهِ﴾ أي بهذا القول كل أمة توصي التي بعدها بأن تقول لرسولها: ساحر أو مجنون. بل هم قوم طاغون أي لم يتواصوا به وإنما جمعهم على هذا القول الطغيان الذي هو وصف عام لهم فإن الطاغي من شأنه أن ينكر ويكذب ويتهم بأبعد أنواع التهم والحامل له على ذلك طغيانه. وما دام الأمر هكذا فتول عنهم يا رسولنا أي أعرض عنهم ولا تلتفت إلى أقوالهم وأعمالهم فما أنت بملوم في هذا القول لأنك قد بلغت رسالتك وأديت أمانتك ولا يمنعك هذا التولي عنهم أن تذكر أي عِظْ بالقرآن بل عظ وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين الذين علم الله تعالى أنهم يؤمنون ممن هم غير مؤمنين الآن كما تنفع المؤمنين حالياً بزيادة إيمانهم وصبرهم على طاعة الله ربهم.
وقوله تعالى: ﴿وما خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وٱلإنسَ إلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ أي لم يخلقهما للهو ولا للعب ولا لشيء وإنهما خلقهما ليعبدوه بالإذعان له والتسليم لأمره ونهيه.
وقوله تعالى ﴿مَآ أُرِيدُ مِنهُم مِّن رِّزْقٍ ومَآ أُرِيدُ أن يُطْعِمُونِ﴾ أي إن شأني معهم ليس كشأن السادة مالكي العبيد الذين يتعبدونهم بالقيام بحاجاتهم. هذا يجمع المال وهذا يُعِدَ الطعام بل خلقتهم ليعبدوني أي يوحدوني في عبادتي، إذ عبادتهم لي مع عبادة غيري لا أقبلها منهم ولا أثيبهم عليها بل أعذبهم على الطاعة حيث عبدوا من لا يستحق أن يعبد من سائر المخلوقات.
وقوله تعالى: ﴿إنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾ قرر به غناه عن خلقه، وأعلم أنه ليس في حاجة إلى أحدٍ وذلك لغناه المطلق، وقدرته التي لا يعجزها في الأرض ولا في السماء شيء.
وقوله ﴿فَإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذَنُوباً مِّثْلَ ذَنُوبِ أصْحابِهِمْ﴾ أي إذا عرفت حال من تقدم من قوم عاد وثمود وغيرهم فإن لهؤلاء المشركين ذنوباً مثل ذنوب أصحابهم أي نصيباً من العذاب وعبر بالذنوب التي هي الدلو الملأى بالماء عن العذاب لأن العذاب يصب عليهم كما يصب الماء من الدلو ولأن الدلاء تأتي واحداً بعد واحد فكذلك. الهلاك يتم لأمة بعد أمة حتى يسقوا كلهم مرّ العذاب، وقوله ﴿فَلا يَسْتَعْجِلُونِ﴾ أي ما هناك حاجة بهم إلى استعجال العذاب فإنه آت في إبّانه ووقته المحدد له لا محالة. وقوله تعالى ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي بالله ولقائه والنبي وما جاء به ويل لهم من يومهم الذي يوعدون أي العذاب الشديد لهم من يومهم الذي أوعدهم الله تعالى به وهو يوم القيامة والويل وادٍ في جهنم يسيل بصديد أهل النار والعياذ بالله.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان سنة بشرية وهي التكذيب والاتهام بالباطل وقلب الحقائق لكل من جاءهم يدعوهم إلى خلاف مألوفيهم وما اعتادوه من باطلٍ وشرٍ فيدفعون بالقول فإذا أعياهم ذلك دفعوا بالفعل وهي الحرب والقتال.
٢- بيان أن طغيان النفس يتولد عنه كل شر والعياذ بالله.
٣- مشروعية التذكير، وإنه ينتفع به مَن أراد الله إيمانه ممن لم يؤمن، ويزداد به إيمان المؤمنين الحاليين.
٤- بيان علة خلق الإنس والجن وهي عبادة الله وحده.
٥- بيان غنى الله تعالى عن خلقه، وعدم احتياجه اليهم بحال من الأحوال.
٦- توعد الرب تبارك وتعالى الكافرين وأن نصيبهم من العذاب نازل بهم لا محالة.
الذاريات 51:58
شرح الكلمات:
كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول: أي الأمر كذلك ما أتى الذين من قبل قومك يا محمد من رسول.
إلا قالوا ساحر أو مجنون: أي اتواصت الأمم كل أمة توصى التي بعدها بقولهم للرسول هو ساحر أو مجنون، والجواب، لا أي لم يتواصوا بل هم قوم طاغون يجمعهم على قولهم هذا الطغيان.
فتول عنهم فما أنت بملوم: أي أعرض عنهم يا رسولنا فما أنت بملوم لأنك بلغتهم فأبرأت ذمتك.
وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين: أي عظ بالقرآن يا رسولنا فإن الذكرى بمعنى التذكير ينفع المؤمنين أي من علم الله أنه يؤمن.
وما خلقت الجن والإنس: أي خلقتهم لأجل أن يعبدوني فمن عبدني أكرمته ومن ترك عبادتي أهنته.
وما أريد منهم من رزق: أي لا لي ولا لأنفسهم ولا لغيرهم.
وما أريد أن يطعمون: أي لا أريد منهم ما يريد أربابُ العبيد من عبيدهم هذا يجمع المال وهذا يعد الطعام، فالله هو الذي يرزقهم.
ذو القوة المتين: أي صاحب القوة المتين الشديد الذي لا يعجزه شيء.
ذنوباً مثل ذنوب أصحابهم: أي نصيباً من العذاب مثل نصيب أصحابهم الذين ماتوا على الكفر.
فلا يستعجلون: أي فلا يطالبوني بالعذاب فإن له موعداً لا يُخْلَفونه.
من يومهم الذي يوعدون: أي يوم القيامة.
معنى الآيات:
بعد عرض تلك الأدلة المقررة للتوحيد والبعث والمستلزمة للرسالة المحمدية والمشركون ما زالوا في إصرارهم على الكفر والتكذيب قال تعالى مسلياً رسوله مخففاً عنه ما يجده من إعراضٍ وتكذيب: ﴿كَذَلِكَ﴾ أي الأمر والشأن كذلك وهو أنه ما أتى الذين من قبلهم أي من قبل قومك من رسول إلا قالوا فيه هو ساحر أو مجنون كما قال قومك لك اليوم. ثم قال تعالى: ﴿أتَواصَوْاْ بِهِ﴾ أي بهذا القول كل أمة توصي التي بعدها بأن تقول لرسولها: ساحر أو مجنون. بل هم قوم طاغون أي لم يتواصوا به وإنما جمعهم على هذا القول الطغيان الذي هو وصف عام لهم فإن الطاغي من شأنه أن ينكر ويكذب ويتهم بأبعد أنواع التهم والحامل له على ذلك طغيانه. وما دام الأمر هكذا فتول عنهم يا رسولنا أي أعرض عنهم ولا تلتفت إلى أقوالهم وأعمالهم فما أنت بملوم في هذا القول لأنك قد بلغت رسالتك وأديت أمانتك ولا يمنعك هذا التولي عنهم أن تذكر أي عِظْ بالقرآن بل عظ وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين الذين علم الله تعالى أنهم يؤمنون ممن هم غير مؤمنين الآن كما تنفع المؤمنين حالياً بزيادة إيمانهم وصبرهم على طاعة الله ربهم.
وقوله تعالى: ﴿وما خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وٱلإنسَ إلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ أي لم يخلقهما للهو ولا للعب ولا لشيء وإنهما خلقهما ليعبدوه بالإذعان له والتسليم لأمره ونهيه.
وقوله تعالى ﴿مَآ أُرِيدُ مِنهُم مِّن رِّزْقٍ ومَآ أُرِيدُ أن يُطْعِمُونِ﴾ أي إن شأني معهم ليس كشأن السادة مالكي العبيد الذين يتعبدونهم بالقيام بحاجاتهم. هذا يجمع المال وهذا يُعِدَ الطعام بل خلقتهم ليعبدوني أي يوحدوني في عبادتي، إذ عبادتهم لي مع عبادة غيري لا أقبلها منهم ولا أثيبهم عليها بل أعذبهم على الطاعة حيث عبدوا من لا يستحق أن يعبد من سائر المخلوقات.
وقوله تعالى: ﴿إنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾ قرر به غناه عن خلقه، وأعلم أنه ليس في حاجة إلى أحدٍ وذلك لغناه المطلق، وقدرته التي لا يعجزها في الأرض ولا في السماء شيء.
وقوله ﴿فَإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذَنُوباً مِّثْلَ ذَنُوبِ أصْحابِهِمْ﴾ أي إذا عرفت حال من تقدم من قوم عاد وثمود وغيرهم فإن لهؤلاء المشركين ذنوباً مثل ذنوب أصحابهم أي نصيباً من العذاب وعبر بالذنوب التي هي الدلو الملأى بالماء عن العذاب لأن العذاب يصب عليهم كما يصب الماء من الدلو ولأن الدلاء تأتي واحداً بعد واحد فكذلك. الهلاك يتم لأمة بعد أمة حتى يسقوا كلهم مرّ العذاب، وقوله ﴿فَلا يَسْتَعْجِلُونِ﴾ أي ما هناك حاجة بهم إلى استعجال العذاب فإنه آت في إبّانه ووقته المحدد له لا محالة. وقوله تعالى ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي بالله ولقائه والنبي وما جاء به ويل لهم من يومهم الذي يوعدون أي العذاب الشديد لهم من يومهم الذي أوعدهم الله تعالى به وهو يوم القيامة والويل وادٍ في جهنم يسيل بصديد أهل النار والعياذ بالله.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان سنة بشرية وهي التكذيب والاتهام بالباطل وقلب الحقائق لكل من جاءهم يدعوهم إلى خلاف مألوفيهم وما اعتادوه من باطلٍ وشرٍ فيدفعون بالقول فإذا أعياهم ذلك دفعوا بالفعل وهي الحرب والقتال.
٢- بيان أن طغيان النفس يتولد عنه كل شر والعياذ بالله.
٣- مشروعية التذكير، وإنه ينتفع به مَن أراد الله إيمانه ممن لم يؤمن، ويزداد به إيمان المؤمنين الحاليين.
٤- بيان علة خلق الإنس والجن وهي عبادة الله وحده.
٥- بيان غنى الله تعالى عن خلقه، وعدم احتياجه اليهم بحال من الأحوال.
٦- توعد الرب تبارك وتعالى الكافرين وأن نصيبهم من العذاب نازل بهم لا محالة.
الذاريات 51:59
شرح الكلمات:
كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول: أي الأمر كذلك ما أتى الذين من قبل قومك يا محمد من رسول.
إلا قالوا ساحر أو مجنون: أي اتواصت الأمم كل أمة توصى التي بعدها بقولهم للرسول هو ساحر أو مجنون، والجواب، لا أي لم يتواصوا بل هم قوم طاغون يجمعهم على قولهم هذا الطغيان.
فتول عنهم فما أنت بملوم: أي أعرض عنهم يا رسولنا فما أنت بملوم لأنك بلغتهم فأبرأت ذمتك.
وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين: أي عظ بالقرآن يا رسولنا فإن الذكرى بمعنى التذكير ينفع المؤمنين أي من علم الله أنه يؤمن.
وما خلقت الجن والإنس: أي خلقتهم لأجل أن يعبدوني فمن عبدني أكرمته ومن ترك عبادتي أهنته.
وما أريد منهم من رزق: أي لا لي ولا لأنفسهم ولا لغيرهم.
وما أريد أن يطعمون: أي لا أريد منهم ما يريد أربابُ العبيد من عبيدهم هذا يجمع المال وهذا يعد الطعام، فالله هو الذي يرزقهم.
ذو القوة المتين: أي صاحب القوة المتين الشديد الذي لا يعجزه شيء.
ذنوباً مثل ذنوب أصحابهم: أي نصيباً من العذاب مثل نصيب أصحابهم الذين ماتوا على الكفر.
فلا يستعجلون: أي فلا يطالبوني بالعذاب فإن له موعداً لا يُخْلَفونه.
من يومهم الذي يوعدون: أي يوم القيامة.
معنى الآيات:
بعد عرض تلك الأدلة المقررة للتوحيد والبعث والمستلزمة للرسالة المحمدية والمشركون ما زالوا في إصرارهم على الكفر والتكذيب قال تعالى مسلياً رسوله مخففاً عنه ما يجده من إعراضٍ وتكذيب: ﴿كَذَلِكَ﴾ أي الأمر والشأن كذلك وهو أنه ما أتى الذين من قبلهم أي من قبل قومك من رسول إلا قالوا فيه هو ساحر أو مجنون كما قال قومك لك اليوم. ثم قال تعالى: ﴿أتَواصَوْاْ بِهِ﴾ أي بهذا القول كل أمة توصي التي بعدها بأن تقول لرسولها: ساحر أو مجنون. بل هم قوم طاغون أي لم يتواصوا به وإنما جمعهم على هذا القول الطغيان الذي هو وصف عام لهم فإن الطاغي من شأنه أن ينكر ويكذب ويتهم بأبعد أنواع التهم والحامل له على ذلك طغيانه. وما دام الأمر هكذا فتول عنهم يا رسولنا أي أعرض عنهم ولا تلتفت إلى أقوالهم وأعمالهم فما أنت بملوم في هذا القول لأنك قد بلغت رسالتك وأديت أمانتك ولا يمنعك هذا التولي عنهم أن تذكر أي عِظْ بالقرآن بل عظ وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين الذين علم الله تعالى أنهم يؤمنون ممن هم غير مؤمنين الآن كما تنفع المؤمنين حالياً بزيادة إيمانهم وصبرهم على طاعة الله ربهم.
وقوله تعالى: ﴿وما خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وٱلإنسَ إلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ أي لم يخلقهما للهو ولا للعب ولا لشيء وإنهما خلقهما ليعبدوه بالإذعان له والتسليم لأمره ونهيه.
وقوله تعالى ﴿مَآ أُرِيدُ مِنهُم مِّن رِّزْقٍ ومَآ أُرِيدُ أن يُطْعِمُونِ﴾ أي إن شأني معهم ليس كشأن السادة مالكي العبيد الذين يتعبدونهم بالقيام بحاجاتهم. هذا يجمع المال وهذا يُعِدَ الطعام بل خلقتهم ليعبدوني أي يوحدوني في عبادتي، إذ عبادتهم لي مع عبادة غيري لا أقبلها منهم ولا أثيبهم عليها بل أعذبهم على الطاعة حيث عبدوا من لا يستحق أن يعبد من سائر المخلوقات.
وقوله تعالى: ﴿إنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾ قرر به غناه عن خلقه، وأعلم أنه ليس في حاجة إلى أحدٍ وذلك لغناه المطلق، وقدرته التي لا يعجزها في الأرض ولا في السماء شيء.
وقوله ﴿فَإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذَنُوباً مِّثْلَ ذَنُوبِ أصْحابِهِمْ﴾ أي إذا عرفت حال من تقدم من قوم عاد وثمود وغيرهم فإن لهؤلاء المشركين ذنوباً مثل ذنوب أصحابهم أي نصيباً من العذاب وعبر بالذنوب التي هي الدلو الملأى بالماء عن العذاب لأن العذاب يصب عليهم كما يصب الماء من الدلو ولأن الدلاء تأتي واحداً بعد واحد فكذلك. الهلاك يتم لأمة بعد أمة حتى يسقوا كلهم مرّ العذاب، وقوله ﴿فَلا يَسْتَعْجِلُونِ﴾ أي ما هناك حاجة بهم إلى استعجال العذاب فإنه آت في إبّانه ووقته المحدد له لا محالة. وقوله تعالى ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي بالله ولقائه والنبي وما جاء به ويل لهم من يومهم الذي يوعدون أي العذاب الشديد لهم من يومهم الذي أوعدهم الله تعالى به وهو يوم القيامة والويل وادٍ في جهنم يسيل بصديد أهل النار والعياذ بالله.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان سنة بشرية وهي التكذيب والاتهام بالباطل وقلب الحقائق لكل من جاءهم يدعوهم إلى خلاف مألوفيهم وما اعتادوه من باطلٍ وشرٍ فيدفعون بالقول فإذا أعياهم ذلك دفعوا بالفعل وهي الحرب والقتال.
٢- بيان أن طغيان النفس يتولد عنه كل شر والعياذ بالله.
٣- مشروعية التذكير، وإنه ينتفع به مَن أراد الله إيمانه ممن لم يؤمن، ويزداد به إيمان المؤمنين الحاليين.
٤- بيان علة خلق الإنس والجن وهي عبادة الله وحده.
٥- بيان غنى الله تعالى عن خلقه، وعدم احتياجه اليهم بحال من الأحوال.
٦- توعد الرب تبارك وتعالى الكافرين وأن نصيبهم من العذاب نازل بهم لا محالة.
الذاريات 51:60
شرح الكلمات:
كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول: أي الأمر كذلك ما أتى الذين من قبل قومك يا محمد من رسول.
إلا قالوا ساحر أو مجنون: أي اتواصت الأمم كل أمة توصى التي بعدها بقولهم للرسول هو ساحر أو مجنون، والجواب، لا أي لم يتواصوا بل هم قوم طاغون يجمعهم على قولهم هذا الطغيان.
فتول عنهم فما أنت بملوم: أي أعرض عنهم يا رسولنا فما أنت بملوم لأنك بلغتهم فأبرأت ذمتك.
وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين: أي عظ بالقرآن يا رسولنا فإن الذكرى بمعنى التذكير ينفع المؤمنين أي من علم الله أنه يؤمن.
وما خلقت الجن والإنس: أي خلقتهم لأجل أن يعبدوني فمن عبدني أكرمته ومن ترك عبادتي أهنته.
وما أريد منهم من رزق: أي لا لي ولا لأنفسهم ولا لغيرهم.
وما أريد أن يطعمون: أي لا أريد منهم ما يريد أربابُ العبيد من عبيدهم هذا يجمع المال وهذا يعد الطعام، فالله هو الذي يرزقهم.
ذو القوة المتين: أي صاحب القوة المتين الشديد الذي لا يعجزه شيء.
ذنوباً مثل ذنوب أصحابهم: أي نصيباً من العذاب مثل نصيب أصحابهم الذين ماتوا على الكفر.
فلا يستعجلون: أي فلا يطالبوني بالعذاب فإن له موعداً لا يُخْلَفونه.
من يومهم الذي يوعدون: أي يوم القيامة.
معنى الآيات:
بعد عرض تلك الأدلة المقررة للتوحيد والبعث والمستلزمة للرسالة المحمدية والمشركون ما زالوا في إصرارهم على الكفر والتكذيب قال تعالى مسلياً رسوله مخففاً عنه ما يجده من إعراضٍ وتكذيب: ﴿كَذَلِكَ﴾ أي الأمر والشأن كذلك وهو أنه ما أتى الذين من قبلهم أي من قبل قومك من رسول إلا قالوا فيه هو ساحر أو مجنون كما قال قومك لك اليوم. ثم قال تعالى: ﴿أتَواصَوْاْ بِهِ﴾ أي بهذا القول كل أمة توصي التي بعدها بأن تقول لرسولها: ساحر أو مجنون. بل هم قوم طاغون أي لم يتواصوا به وإنما جمعهم على هذا القول الطغيان الذي هو وصف عام لهم فإن الطاغي من شأنه أن ينكر ويكذب ويتهم بأبعد أنواع التهم والحامل له على ذلك طغيانه. وما دام الأمر هكذا فتول عنهم يا رسولنا أي أعرض عنهم ولا تلتفت إلى أقوالهم وأعمالهم فما أنت بملوم في هذا القول لأنك قد بلغت رسالتك وأديت أمانتك ولا يمنعك هذا التولي عنهم أن تذكر أي عِظْ بالقرآن بل عظ وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين الذين علم الله تعالى أنهم يؤمنون ممن هم غير مؤمنين الآن كما تنفع المؤمنين حالياً بزيادة إيمانهم وصبرهم على طاعة الله ربهم.
وقوله تعالى: ﴿وما خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وٱلإنسَ إلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ أي لم يخلقهما للهو ولا للعب ولا لشيء وإنهما خلقهما ليعبدوه بالإذعان له والتسليم لأمره ونهيه.
وقوله تعالى ﴿مَآ أُرِيدُ مِنهُم مِّن رِّزْقٍ ومَآ أُرِيدُ أن يُطْعِمُونِ﴾ أي إن شأني معهم ليس كشأن السادة مالكي العبيد الذين يتعبدونهم بالقيام بحاجاتهم. هذا يجمع المال وهذا يُعِدَ الطعام بل خلقتهم ليعبدوني أي يوحدوني في عبادتي، إذ عبادتهم لي مع عبادة غيري لا أقبلها منهم ولا أثيبهم عليها بل أعذبهم على الطاعة حيث عبدوا من لا يستحق أن يعبد من سائر المخلوقات.
وقوله تعالى: ﴿إنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾ قرر به غناه عن خلقه، وأعلم أنه ليس في حاجة إلى أحدٍ وذلك لغناه المطلق، وقدرته التي لا يعجزها في الأرض ولا في السماء شيء.
وقوله ﴿فَإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذَنُوباً مِّثْلَ ذَنُوبِ أصْحابِهِمْ﴾ أي إذا عرفت حال من تقدم من قوم عاد وثمود وغيرهم فإن لهؤلاء المشركين ذنوباً مثل ذنوب أصحابهم أي نصيباً من العذاب وعبر بالذنوب التي هي الدلو الملأى بالماء عن العذاب لأن العذاب يصب عليهم كما يصب الماء من الدلو ولأن الدلاء تأتي واحداً بعد واحد فكذلك. الهلاك يتم لأمة بعد أمة حتى يسقوا كلهم مرّ العذاب، وقوله ﴿فَلا يَسْتَعْجِلُونِ﴾ أي ما هناك حاجة بهم إلى استعجال العذاب فإنه آت في إبّانه ووقته المحدد له لا محالة. وقوله تعالى ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي بالله ولقائه والنبي وما جاء به ويل لهم من يومهم الذي يوعدون أي العذاب الشديد لهم من يومهم الذي أوعدهم الله تعالى به وهو يوم القيامة والويل وادٍ في جهنم يسيل بصديد أهل النار والعياذ بالله.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان سنة بشرية وهي التكذيب والاتهام بالباطل وقلب الحقائق لكل من جاءهم يدعوهم إلى خلاف مألوفيهم وما اعتادوه من باطلٍ وشرٍ فيدفعون بالقول فإذا أعياهم ذلك دفعوا بالفعل وهي الحرب والقتال.
٢- بيان أن طغيان النفس يتولد عنه كل شر والعياذ بالله.
٣- مشروعية التذكير، وإنه ينتفع به مَن أراد الله إيمانه ممن لم يؤمن، ويزداد به إيمان المؤمنين الحاليين.
٤- بيان علة خلق الإنس والجن وهي عبادة الله وحده.
٥- بيان غنى الله تعالى عن خلقه، وعدم احتياجه اليهم بحال من الأحوال.
٦- توعد الرب تبارك وتعالى الكافرين وأن نصيبهم من العذاب نازل بهم لا محالة.
الطور 52:1
شرح الكلمات:
والطور: أي والجبل الذي كلم الله عز وجل عليه موسى عليه السلام.
وكتاب مسطور: أي وقرآن مكتوب.
في رق منشور: أي في جلد رقيق أو ورق منشور.
والبيت المعمور: أي بالملائكة يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون أبداً
والسقف المرفوع: أي السماء التي هي كالسقف المرفوع للأرض.
والبحر المسجور: أي المملوء المجموع ماؤه بعضه في بعض.
يوم تمور السماء موراً: أي تتحرك وتدور.
في خوض يلعبون: أي في باطل يلعبون أي يتشاغلون بكفرهم.
يدعون إلى نار جهنم دعا: أي يدفعون بعنف دفعاً.
أفسحر هذا: أي العذاب الذي ترون كما كنتم تقولون في القرآن.
أم أنتم لا تبصرون: أي أم عدمتم الأبصار فأنتم لا تبصرون.
اصلوها: أي اصطلوا بحرها.
فاصبروا أو لا تصبروا: أي صبركم وعدمه عليكم سواء.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلطُّورِ وكِتابٍ مَّسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ وٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ وٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ وٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ﴾ هذه خمسة أشياء عظام أقسم الله تعالى بها، وبالتتبع لما يقسم الله تعالى به يُرى أنه إذا أقسم بشيء إنما يقسم به إما لكونه مظهراً من مظاهر القدرة الإلهية، كالسماء مثلا، وإما لكونه معظما نحو لعمرك إذْ هو إقسام بحياة النبي ﷺ. وإما لكونه ذا فائدة للإنسان ونفع خاص به كالتين والزيتون وقوله تعالى ﴿وٱلطُّورِ﴾ وهو جبل الطور الذي كلم تعالى عليه موسى وهو مكان مقدس، وقوله ﴿وكِتابٍ مَّسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ﴾ أي منشور في ورق أو جلد رقيق وهو التوراة أو القرآن والإقسام به لما فيه من حرمة وقدسية عند الله تعالى، والبيت المعمور وهو بيت في السماء تغشاه الملائكة كل يوم وتعمره بالعبادة وهو بحيال الكعبة بحيث لو وقع لوقع فوقها والسقف المرفوع وهو السماء وهي كالسقف للأرض وهي مظهر من مظاهر قدرة ا لله تعالى وعلمه ومثلها البحر والمسجور أي المملوء بكميات المياه الهائلة فإنه مظهر من مظاهر القدرة والعلم والحكمة الإلهية هذا القسم الضخم جوابه أو المقسم عليه هو قوله إن عذاب ربك يا رسولنا لواقع ماله من دافع ليس له من دافع يدفعه أبداً، وإن له وقتاً محدداً يقع فيه، وعلامات تدل عليه وهي قوله تعالى ﴿يَوْمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوْراً﴾ أي تتحرك بشدة وتدور وتسير الجبال سيراً فتكون كالهباء المنبث هنا وهناك فويل يومئذ للمكذبين والويل واد في جهنم مملوء بقيح وصديد أهل النار، والمكذبون هم الكافرون بالله وبما جاءت به رسله عنه من أركان الإيمان وقواعد الإسلام وقوله: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ أي في باطلهم وكفرهم يتشاغلون به عن الإيمان الحق والعمل الصالح المزكى للنفس المطهر لها.
وقوله ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إلىٰ نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ أي يوم يدفعون بشدة وعنف إلى جهنم ويقال لهم توبيخاً وتقريعاً لهم هذه النار التي كنتم بها تكذبون. أخبرونا: أفسحر هذا أي العذاب الذي أنتم فيه الآن تعذبون أم أنتم لا تبصرون فلا تعاينونه. ويُقال لهم أيضا تبكيتاً وتقريعاً فاصبروا على عذاب النار أو لا تصبر سواء عليكم أي صبركم وعدمه عليكم سواء. إنما تجزون ما كنتم تعلمون أي في الدنيا من الشرك والمعاصي.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير البعث والجزاء.
٢- لله تعالى أن يقسم بما يشاء من خلقه وليس للعبد أن يقسم بغير الله تعالى.
٣- عرض سريع لأهوال القيامة وأحوال المكذبين فيها.
٤- تقرير قاعدة الجزاء من جنس العمل.
الطور 52:2
شرح الكلمات:
والطور: أي والجبل الذي كلم الله عز وجل عليه موسى عليه السلام.
وكتاب مسطور: أي وقرآن مكتوب.
في رق منشور: أي في جلد رقيق أو ورق منشور.
والبيت المعمور: أي بالملائكة يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون أبداً
والسقف المرفوع: أي السماء التي هي كالسقف المرفوع للأرض.
والبحر المسجور: أي المملوء المجموع ماؤه بعضه في بعض.
يوم تمور السماء موراً: أي تتحرك وتدور.
في خوض يلعبون: أي في باطل يلعبون أي يتشاغلون بكفرهم.
يدعون إلى نار جهنم دعا: أي يدفعون بعنف دفعاً.
أفسحر هذا: أي العذاب الذي ترون كما كنتم تقولون في القرآن.
أم أنتم لا تبصرون: أي أم عدمتم الأبصار فأنتم لا تبصرون.
اصلوها: أي اصطلوا بحرها.
فاصبروا أو لا تصبروا: أي صبركم وعدمه عليكم سواء.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلطُّورِ وكِتابٍ مَّسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ وٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ وٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ وٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ﴾ هذه خمسة أشياء عظام أقسم الله تعالى بها، وبالتتبع لما يقسم الله تعالى به يُرى أنه إذا أقسم بشيء إنما يقسم به إما لكونه مظهراً من مظاهر القدرة الإلهية، كالسماء مثلا، وإما لكونه معظما نحو لعمرك إذْ هو إقسام بحياة النبي ﷺ. وإما لكونه ذا فائدة للإنسان ونفع خاص به كالتين والزيتون وقوله تعالى ﴿وٱلطُّورِ﴾ وهو جبل الطور الذي كلم تعالى عليه موسى وهو مكان مقدس، وقوله ﴿وكِتابٍ مَّسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ﴾ أي منشور في ورق أو جلد رقيق وهو التوراة أو القرآن والإقسام به لما فيه من حرمة وقدسية عند الله تعالى، والبيت المعمور وهو بيت في السماء تغشاه الملائكة كل يوم وتعمره بالعبادة وهو بحيال الكعبة بحيث لو وقع لوقع فوقها والسقف المرفوع وهو السماء وهي كالسقف للأرض وهي مظهر من مظاهر قدرة ا لله تعالى وعلمه ومثلها البحر والمسجور أي المملوء بكميات المياه الهائلة فإنه مظهر من مظاهر القدرة والعلم والحكمة الإلهية هذا القسم الضخم جوابه أو المقسم عليه هو قوله إن عذاب ربك يا رسولنا لواقع ماله من دافع ليس له من دافع يدفعه أبداً، وإن له وقتاً محدداً يقع فيه، وعلامات تدل عليه وهي قوله تعالى ﴿يَوْمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوْراً﴾ أي تتحرك بشدة وتدور وتسير الجبال سيراً فتكون كالهباء المنبث هنا وهناك فويل يومئذ للمكذبين والويل واد في جهنم مملوء بقيح وصديد أهل النار، والمكذبون هم الكافرون بالله وبما جاءت به رسله عنه من أركان الإيمان وقواعد الإسلام وقوله: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ أي في باطلهم وكفرهم يتشاغلون به عن الإيمان الحق والعمل الصالح المزكى للنفس المطهر لها.
وقوله ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إلىٰ نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ أي يوم يدفعون بشدة وعنف إلى جهنم ويقال لهم توبيخاً وتقريعاً لهم هذه النار التي كنتم بها تكذبون. أخبرونا: أفسحر هذا أي العذاب الذي أنتم فيه الآن تعذبون أم أنتم لا تبصرون فلا تعاينونه. ويُقال لهم أيضا تبكيتاً وتقريعاً فاصبروا على عذاب النار أو لا تصبر سواء عليكم أي صبركم وعدمه عليكم سواء. إنما تجزون ما كنتم تعلمون أي في الدنيا من الشرك والمعاصي.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير البعث والجزاء.
٢- لله تعالى أن يقسم بما يشاء من خلقه وليس للعبد أن يقسم بغير الله تعالى.
٣- عرض سريع لأهوال القيامة وأحوال المكذبين فيها.
٤- تقرير قاعدة الجزاء من جنس العمل.
الطور 52:3
شرح الكلمات:
والطور: أي والجبل الذي كلم الله عز وجل عليه موسى عليه السلام.
وكتاب مسطور: أي وقرآن مكتوب.
في رق منشور: أي في جلد رقيق أو ورق منشور.
والبيت المعمور: أي بالملائكة يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون أبداً
والسقف المرفوع: أي السماء التي هي كالسقف المرفوع للأرض.
والبحر المسجور: أي المملوء المجموع ماؤه بعضه في بعض.
يوم تمور السماء موراً: أي تتحرك وتدور.
في خوض يلعبون: أي في باطل يلعبون أي يتشاغلون بكفرهم.
يدعون إلى نار جهنم دعا: أي يدفعون بعنف دفعاً.
أفسحر هذا: أي العذاب الذي ترون كما كنتم تقولون في القرآن.
أم أنتم لا تبصرون: أي أم عدمتم الأبصار فأنتم لا تبصرون.
اصلوها: أي اصطلوا بحرها.
فاصبروا أو لا تصبروا: أي صبركم وعدمه عليكم سواء.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلطُّورِ وكِتابٍ مَّسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ وٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ وٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ وٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ﴾ هذه خمسة أشياء عظام أقسم الله تعالى بها، وبالتتبع لما يقسم الله تعالى به يُرى أنه إذا أقسم بشيء إنما يقسم به إما لكونه مظهراً من مظاهر القدرة الإلهية، كالسماء مثلا، وإما لكونه معظما نحو لعمرك إذْ هو إقسام بحياة النبي ﷺ. وإما لكونه ذا فائدة للإنسان ونفع خاص به كالتين والزيتون وقوله تعالى ﴿وٱلطُّورِ﴾ وهو جبل الطور الذي كلم تعالى عليه موسى وهو مكان مقدس، وقوله ﴿وكِتابٍ مَّسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ﴾ أي منشور في ورق أو جلد رقيق وهو التوراة أو القرآن والإقسام به لما فيه من حرمة وقدسية عند الله تعالى، والبيت المعمور وهو بيت في السماء تغشاه الملائكة كل يوم وتعمره بالعبادة وهو بحيال الكعبة بحيث لو وقع لوقع فوقها والسقف المرفوع وهو السماء وهي كالسقف للأرض وهي مظهر من مظاهر قدرة ا لله تعالى وعلمه ومثلها البحر والمسجور أي المملوء بكميات المياه الهائلة فإنه مظهر من مظاهر القدرة والعلم والحكمة الإلهية هذا القسم الضخم جوابه أو المقسم عليه هو قوله إن عذاب ربك يا رسولنا لواقع ماله من دافع ليس له من دافع يدفعه أبداً، وإن له وقتاً محدداً يقع فيه، وعلامات تدل عليه وهي قوله تعالى ﴿يَوْمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوْراً﴾ أي تتحرك بشدة وتدور وتسير الجبال سيراً فتكون كالهباء المنبث هنا وهناك فويل يومئذ للمكذبين والويل واد في جهنم مملوء بقيح وصديد أهل النار، والمكذبون هم الكافرون بالله وبما جاءت به رسله عنه من أركان الإيمان وقواعد الإسلام وقوله: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ أي في باطلهم وكفرهم يتشاغلون به عن الإيمان الحق والعمل الصالح المزكى للنفس المطهر لها.
وقوله ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إلىٰ نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ أي يوم يدفعون بشدة وعنف إلى جهنم ويقال لهم توبيخاً وتقريعاً لهم هذه النار التي كنتم بها تكذبون. أخبرونا: أفسحر هذا أي العذاب الذي أنتم فيه الآن تعذبون أم أنتم لا تبصرون فلا تعاينونه. ويُقال لهم أيضا تبكيتاً وتقريعاً فاصبروا على عذاب النار أو لا تصبر سواء عليكم أي صبركم وعدمه عليكم سواء. إنما تجزون ما كنتم تعلمون أي في الدنيا من الشرك والمعاصي.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير البعث والجزاء.
٢- لله تعالى أن يقسم بما يشاء من خلقه وليس للعبد أن يقسم بغير الله تعالى.
٣- عرض سريع لأهوال القيامة وأحوال المكذبين فيها.
٤- تقرير قاعدة الجزاء من جنس العمل.
الطور 52:4
شرح الكلمات:
والطور: أي والجبل الذي كلم الله عز وجل عليه موسى عليه السلام.
وكتاب مسطور: أي وقرآن مكتوب.
في رق منشور: أي في جلد رقيق أو ورق منشور.
والبيت المعمور: أي بالملائكة يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون أبداً
والسقف المرفوع: أي السماء التي هي كالسقف المرفوع للأرض.
والبحر المسجور: أي المملوء المجموع ماؤه بعضه في بعض.
يوم تمور السماء موراً: أي تتحرك وتدور.
في خوض يلعبون: أي في باطل يلعبون أي يتشاغلون بكفرهم.
يدعون إلى نار جهنم دعا: أي يدفعون بعنف دفعاً.
أفسحر هذا: أي العذاب الذي ترون كما كنتم تقولون في القرآن.
أم أنتم لا تبصرون: أي أم عدمتم الأبصار فأنتم لا تبصرون.
اصلوها: أي اصطلوا بحرها.
فاصبروا أو لا تصبروا: أي صبركم وعدمه عليكم سواء.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلطُّورِ وكِتابٍ مَّسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ وٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ وٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ وٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ﴾ هذه خمسة أشياء عظام أقسم الله تعالى بها، وبالتتبع لما يقسم الله تعالى به يُرى أنه إذا أقسم بشيء إنما يقسم به إما لكونه مظهراً من مظاهر القدرة الإلهية، كالسماء مثلا، وإما لكونه معظما نحو لعمرك إذْ هو إقسام بحياة النبي ﷺ. وإما لكونه ذا فائدة للإنسان ونفع خاص به كالتين والزيتون وقوله تعالى ﴿وٱلطُّورِ﴾ وهو جبل الطور الذي كلم تعالى عليه موسى وهو مكان مقدس، وقوله ﴿وكِتابٍ مَّسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ﴾ أي منشور في ورق أو جلد رقيق وهو التوراة أو القرآن والإقسام به لما فيه من حرمة وقدسية عند الله تعالى، والبيت المعمور وهو بيت في السماء تغشاه الملائكة كل يوم وتعمره بالعبادة وهو بحيال الكعبة بحيث لو وقع لوقع فوقها والسقف المرفوع وهو السماء وهي كالسقف للأرض وهي مظهر من مظاهر قدرة ا لله تعالى وعلمه ومثلها البحر والمسجور أي المملوء بكميات المياه الهائلة فإنه مظهر من مظاهر القدرة والعلم والحكمة الإلهية هذا القسم الضخم جوابه أو المقسم عليه هو قوله إن عذاب ربك يا رسولنا لواقع ماله من دافع ليس له من دافع يدفعه أبداً، وإن له وقتاً محدداً يقع فيه، وعلامات تدل عليه وهي قوله تعالى ﴿يَوْمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوْراً﴾ أي تتحرك بشدة وتدور وتسير الجبال سيراً فتكون كالهباء المنبث هنا وهناك فويل يومئذ للمكذبين والويل واد في جهنم مملوء بقيح وصديد أهل النار، والمكذبون هم الكافرون بالله وبما جاءت به رسله عنه من أركان الإيمان وقواعد الإسلام وقوله: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ أي في باطلهم وكفرهم يتشاغلون به عن الإيمان الحق والعمل الصالح المزكى للنفس المطهر لها.
وقوله ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إلىٰ نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ أي يوم يدفعون بشدة وعنف إلى جهنم ويقال لهم توبيخاً وتقريعاً لهم هذه النار التي كنتم بها تكذبون. أخبرونا: أفسحر هذا أي العذاب الذي أنتم فيه الآن تعذبون أم أنتم لا تبصرون فلا تعاينونه. ويُقال لهم أيضا تبكيتاً وتقريعاً فاصبروا على عذاب النار أو لا تصبر سواء عليكم أي صبركم وعدمه عليكم سواء. إنما تجزون ما كنتم تعلمون أي في الدنيا من الشرك والمعاصي.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير البعث والجزاء.
٢- لله تعالى أن يقسم بما يشاء من خلقه وليس للعبد أن يقسم بغير الله تعالى.
٣- عرض سريع لأهوال القيامة وأحوال المكذبين فيها.
٤- تقرير قاعدة الجزاء من جنس العمل.
الطور 52:5
شرح الكلمات:
والطور: أي والجبل الذي كلم الله عز وجل عليه موسى عليه السلام.
وكتاب مسطور: أي وقرآن مكتوب.
في رق منشور: أي في جلد رقيق أو ورق منشور.
والبيت المعمور: أي بالملائكة يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون أبداً
والسقف المرفوع: أي السماء التي هي كالسقف المرفوع للأرض.
والبحر المسجور: أي المملوء المجموع ماؤه بعضه في بعض.
يوم تمور السماء موراً: أي تتحرك وتدور.
في خوض يلعبون: أي في باطل يلعبون أي يتشاغلون بكفرهم.
يدعون إلى نار جهنم دعا: أي يدفعون بعنف دفعاً.
أفسحر هذا: أي العذاب الذي ترون كما كنتم تقولون في القرآن.
أم أنتم لا تبصرون: أي أم عدمتم الأبصار فأنتم لا تبصرون.
اصلوها: أي اصطلوا بحرها.
فاصبروا أو لا تصبروا: أي صبركم وعدمه عليكم سواء.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلطُّورِ وكِتابٍ مَّسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ وٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ وٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ وٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ﴾ هذه خمسة أشياء عظام أقسم الله تعالى بها، وبالتتبع لما يقسم الله تعالى به يُرى أنه إذا أقسم بشيء إنما يقسم به إما لكونه مظهراً من مظاهر القدرة الإلهية، كالسماء مثلا، وإما لكونه معظما نحو لعمرك إذْ هو إقسام بحياة النبي ﷺ. وإما لكونه ذا فائدة للإنسان ونفع خاص به كالتين والزيتون وقوله تعالى ﴿وٱلطُّورِ﴾ وهو جبل الطور الذي كلم تعالى عليه موسى وهو مكان مقدس، وقوله ﴿وكِتابٍ مَّسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ﴾ أي منشور في ورق أو جلد رقيق وهو التوراة أو القرآن والإقسام به لما فيه من حرمة وقدسية عند الله تعالى، والبيت المعمور وهو بيت في السماء تغشاه الملائكة كل يوم وتعمره بالعبادة وهو بحيال الكعبة بحيث لو وقع لوقع فوقها والسقف المرفوع وهو السماء وهي كالسقف للأرض وهي مظهر من مظاهر قدرة ا لله تعالى وعلمه ومثلها البحر والمسجور أي المملوء بكميات المياه الهائلة فإنه مظهر من مظاهر القدرة والعلم والحكمة الإلهية هذا القسم الضخم جوابه أو المقسم عليه هو قوله إن عذاب ربك يا رسولنا لواقع ماله من دافع ليس له من دافع يدفعه أبداً، وإن له وقتاً محدداً يقع فيه، وعلامات تدل عليه وهي قوله تعالى ﴿يَوْمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوْراً﴾ أي تتحرك بشدة وتدور وتسير الجبال سيراً فتكون كالهباء المنبث هنا وهناك فويل يومئذ للمكذبين والويل واد في جهنم مملوء بقيح وصديد أهل النار، والمكذبون هم الكافرون بالله وبما جاءت به رسله عنه من أركان الإيمان وقواعد الإسلام وقوله: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ أي في باطلهم وكفرهم يتشاغلون به عن الإيمان الحق والعمل الصالح المزكى للنفس المطهر لها.
وقوله ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إلىٰ نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ أي يوم يدفعون بشدة وعنف إلى جهنم ويقال لهم توبيخاً وتقريعاً لهم هذه النار التي كنتم بها تكذبون. أخبرونا: أفسحر هذا أي العذاب الذي أنتم فيه الآن تعذبون أم أنتم لا تبصرون فلا تعاينونه. ويُقال لهم أيضا تبكيتاً وتقريعاً فاصبروا على عذاب النار أو لا تصبر سواء عليكم أي صبركم وعدمه عليكم سواء. إنما تجزون ما كنتم تعلمون أي في الدنيا من الشرك والمعاصي.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير البعث والجزاء.
٢- لله تعالى أن يقسم بما يشاء من خلقه وليس للعبد أن يقسم بغير الله تعالى.
٣- عرض سريع لأهوال القيامة وأحوال المكذبين فيها.
٤- تقرير قاعدة الجزاء من جنس العمل.
الطور 52:6
شرح الكلمات:
والطور: أي والجبل الذي كلم الله عز وجل عليه موسى عليه السلام.
وكتاب مسطور: أي وقرآن مكتوب.
في رق منشور: أي في جلد رقيق أو ورق منشور.
والبيت المعمور: أي بالملائكة يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون أبداً
والسقف المرفوع: أي السماء التي هي كالسقف المرفوع للأرض.
والبحر المسجور: أي المملوء المجموع ماؤه بعضه في بعض.
يوم تمور السماء موراً: أي تتحرك وتدور.
في خوض يلعبون: أي في باطل يلعبون أي يتشاغلون بكفرهم.
يدعون إلى نار جهنم دعا: أي يدفعون بعنف دفعاً.
أفسحر هذا: أي العذاب الذي ترون كما كنتم تقولون في القرآن.
أم أنتم لا تبصرون: أي أم عدمتم الأبصار فأنتم لا تبصرون.
اصلوها: أي اصطلوا بحرها.
فاصبروا أو لا تصبروا: أي صبركم وعدمه عليكم سواء.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلطُّورِ وكِتابٍ مَّسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ وٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ وٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ وٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ﴾ هذه خمسة أشياء عظام أقسم الله تعالى بها، وبالتتبع لما يقسم الله تعالى به يُرى أنه إذا أقسم بشيء إنما يقسم به إما لكونه مظهراً من مظاهر القدرة الإلهية، كالسماء مثلا، وإما لكونه معظما نحو لعمرك إذْ هو إقسام بحياة النبي ﷺ. وإما لكونه ذا فائدة للإنسان ونفع خاص به كالتين والزيتون وقوله تعالى ﴿وٱلطُّورِ﴾ وهو جبل الطور الذي كلم تعالى عليه موسى وهو مكان مقدس، وقوله ﴿وكِتابٍ مَّسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ﴾ أي منشور في ورق أو جلد رقيق وهو التوراة أو القرآن والإقسام به لما فيه من حرمة وقدسية عند الله تعالى، والبيت المعمور وهو بيت في السماء تغشاه الملائكة كل يوم وتعمره بالعبادة وهو بحيال الكعبة بحيث لو وقع لوقع فوقها والسقف المرفوع وهو السماء وهي كالسقف للأرض وهي مظهر من مظاهر قدرة ا لله تعالى وعلمه ومثلها البحر والمسجور أي المملوء بكميات المياه الهائلة فإنه مظهر من مظاهر القدرة والعلم والحكمة الإلهية هذا القسم الضخم جوابه أو المقسم عليه هو قوله إن عذاب ربك يا رسولنا لواقع ماله من دافع ليس له من دافع يدفعه أبداً، وإن له وقتاً محدداً يقع فيه، وعلامات تدل عليه وهي قوله تعالى ﴿يَوْمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوْراً﴾ أي تتحرك بشدة وتدور وتسير الجبال سيراً فتكون كالهباء المنبث هنا وهناك فويل يومئذ للمكذبين والويل واد في جهنم مملوء بقيح وصديد أهل النار، والمكذبون هم الكافرون بالله وبما جاءت به رسله عنه من أركان الإيمان وقواعد الإسلام وقوله: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ أي في باطلهم وكفرهم يتشاغلون به عن الإيمان الحق والعمل الصالح المزكى للنفس المطهر لها.
وقوله ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إلىٰ نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ أي يوم يدفعون بشدة وعنف إلى جهنم ويقال لهم توبيخاً وتقريعاً لهم هذه النار التي كنتم بها تكذبون. أخبرونا: أفسحر هذا أي العذاب الذي أنتم فيه الآن تعذبون أم أنتم لا تبصرون فلا تعاينونه. ويُقال لهم أيضا تبكيتاً وتقريعاً فاصبروا على عذاب النار أو لا تصبر سواء عليكم أي صبركم وعدمه عليكم سواء. إنما تجزون ما كنتم تعلمون أي في الدنيا من الشرك والمعاصي.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير البعث والجزاء.
٢- لله تعالى أن يقسم بما يشاء من خلقه وليس للعبد أن يقسم بغير الله تعالى.
٣- عرض سريع لأهوال القيامة وأحوال المكذبين فيها.
٤- تقرير قاعدة الجزاء من جنس العمل.
الطور 52:7
شرح الكلمات:
والطور: أي والجبل الذي كلم الله عز وجل عليه موسى عليه السلام.
وكتاب مسطور: أي وقرآن مكتوب.
في رق منشور: أي في جلد رقيق أو ورق منشور.
والبيت المعمور: أي بالملائكة يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون أبداً
والسقف المرفوع: أي السماء التي هي كالسقف المرفوع للأرض.
والبحر المسجور: أي المملوء المجموع ماؤه بعضه في بعض.
يوم تمور السماء موراً: أي تتحرك وتدور.
في خوض يلعبون: أي في باطل يلعبون أي يتشاغلون بكفرهم.
يدعون إلى نار جهنم دعا: أي يدفعون بعنف دفعاً.
أفسحر هذا: أي العذاب الذي ترون كما كنتم تقولون في القرآن.
أم أنتم لا تبصرون: أي أم عدمتم الأبصار فأنتم لا تبصرون.
اصلوها: أي اصطلوا بحرها.
فاصبروا أو لا تصبروا: أي صبركم وعدمه عليكم سواء.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلطُّورِ وكِتابٍ مَّسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ وٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ وٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ وٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ﴾ هذه خمسة أشياء عظام أقسم الله تعالى بها، وبالتتبع لما يقسم الله تعالى به يُرى أنه إذا أقسم بشيء إنما يقسم به إما لكونه مظهراً من مظاهر القدرة الإلهية، كالسماء مثلا، وإما لكونه معظما نحو لعمرك إذْ هو إقسام بحياة النبي ﷺ. وإما لكونه ذا فائدة للإنسان ونفع خاص به كالتين والزيتون وقوله تعالى ﴿وٱلطُّورِ﴾ وهو جبل الطور الذي كلم تعالى عليه موسى وهو مكان مقدس، وقوله ﴿وكِتابٍ مَّسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ﴾ أي منشور في ورق أو جلد رقيق وهو التوراة أو القرآن والإقسام به لما فيه من حرمة وقدسية عند الله تعالى، والبيت المعمور وهو بيت في السماء تغشاه الملائكة كل يوم وتعمره بالعبادة وهو بحيال الكعبة بحيث لو وقع لوقع فوقها والسقف المرفوع وهو السماء وهي كالسقف للأرض وهي مظهر من مظاهر قدرة ا لله تعالى وعلمه ومثلها البحر والمسجور أي المملوء بكميات المياه الهائلة فإنه مظهر من مظاهر القدرة والعلم والحكمة الإلهية هذا القسم الضخم جوابه أو المقسم عليه هو قوله إن عذاب ربك يا رسولنا لواقع ماله من دافع ليس له من دافع يدفعه أبداً، وإن له وقتاً محدداً يقع فيه، وعلامات تدل عليه وهي قوله تعالى ﴿يَوْمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوْراً﴾ أي تتحرك بشدة وتدور وتسير الجبال سيراً فتكون كالهباء المنبث هنا وهناك فويل يومئذ للمكذبين والويل واد في جهنم مملوء بقيح وصديد أهل النار، والمكذبون هم الكافرون بالله وبما جاءت به رسله عنه من أركان الإيمان وقواعد الإسلام وقوله: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ أي في باطلهم وكفرهم يتشاغلون به عن الإيمان الحق والعمل الصالح المزكى للنفس المطهر لها.
وقوله ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إلىٰ نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ أي يوم يدفعون بشدة وعنف إلى جهنم ويقال لهم توبيخاً وتقريعاً لهم هذه النار التي كنتم بها تكذبون. أخبرونا: أفسحر هذا أي العذاب الذي أنتم فيه الآن تعذبون أم أنتم لا تبصرون فلا تعاينونه. ويُقال لهم أيضا تبكيتاً وتقريعاً فاصبروا على عذاب النار أو لا تصبر سواء عليكم أي صبركم وعدمه عليكم سواء. إنما تجزون ما كنتم تعلمون أي في الدنيا من الشرك والمعاصي.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير البعث والجزاء.
٢- لله تعالى أن يقسم بما يشاء من خلقه وليس للعبد أن يقسم بغير الله تعالى.
٣- عرض سريع لأهوال القيامة وأحوال المكذبين فيها.
٤- تقرير قاعدة الجزاء من جنس العمل.
الطور 52:8
شرح الكلمات:
والطور: أي والجبل الذي كلم الله عز وجل عليه موسى عليه السلام.
وكتاب مسطور: أي وقرآن مكتوب.
في رق منشور: أي في جلد رقيق أو ورق منشور.
والبيت المعمور: أي بالملائكة يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون أبداً
والسقف المرفوع: أي السماء التي هي كالسقف المرفوع للأرض.
والبحر المسجور: أي المملوء المجموع ماؤه بعضه في بعض.
يوم تمور السماء موراً: أي تتحرك وتدور.
في خوض يلعبون: أي في باطل يلعبون أي يتشاغلون بكفرهم.
يدعون إلى نار جهنم دعا: أي يدفعون بعنف دفعاً.
أفسحر هذا: أي العذاب الذي ترون كما كنتم تقولون في القرآن.
أم أنتم لا تبصرون: أي أم عدمتم الأبصار فأنتم لا تبصرون.
اصلوها: أي اصطلوا بحرها.
فاصبروا أو لا تصبروا: أي صبركم وعدمه عليكم سواء.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلطُّورِ وكِتابٍ مَّسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ وٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ وٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ وٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ﴾ هذه خمسة أشياء عظام أقسم الله تعالى بها، وبالتتبع لما يقسم الله تعالى به يُرى أنه إذا أقسم بشيء إنما يقسم به إما لكونه مظهراً من مظاهر القدرة الإلهية، كالسماء مثلا، وإما لكونه معظما نحو لعمرك إذْ هو إقسام بحياة النبي ﷺ. وإما لكونه ذا فائدة للإنسان ونفع خاص به كالتين والزيتون وقوله تعالى ﴿وٱلطُّورِ﴾ وهو جبل الطور الذي كلم تعالى عليه موسى وهو مكان مقدس، وقوله ﴿وكِتابٍ مَّسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ﴾ أي منشور في ورق أو جلد رقيق وهو التوراة أو القرآن والإقسام به لما فيه من حرمة وقدسية عند الله تعالى، والبيت المعمور وهو بيت في السماء تغشاه الملائكة كل يوم وتعمره بالعبادة وهو بحيال الكعبة بحيث لو وقع لوقع فوقها والسقف المرفوع وهو السماء وهي كالسقف للأرض وهي مظهر من مظاهر قدرة ا لله تعالى وعلمه ومثلها البحر والمسجور أي المملوء بكميات المياه الهائلة فإنه مظهر من مظاهر القدرة والعلم والحكمة الإلهية هذا القسم الضخم جوابه أو المقسم عليه هو قوله إن عذاب ربك يا رسولنا لواقع ماله من دافع ليس له من دافع يدفعه أبداً، وإن له وقتاً محدداً يقع فيه، وعلامات تدل عليه وهي قوله تعالى ﴿يَوْمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوْراً﴾ أي تتحرك بشدة وتدور وتسير الجبال سيراً فتكون كالهباء المنبث هنا وهناك فويل يومئذ للمكذبين والويل واد في جهنم مملوء بقيح وصديد أهل النار، والمكذبون هم الكافرون بالله وبما جاءت به رسله عنه من أركان الإيمان وقواعد الإسلام وقوله: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ أي في باطلهم وكفرهم يتشاغلون به عن الإيمان الحق والعمل الصالح المزكى للنفس المطهر لها.
وقوله ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إلىٰ نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ أي يوم يدفعون بشدة وعنف إلى جهنم ويقال لهم توبيخاً وتقريعاً لهم هذه النار التي كنتم بها تكذبون. أخبرونا: أفسحر هذا أي العذاب الذي أنتم فيه الآن تعذبون أم أنتم لا تبصرون فلا تعاينونه. ويُقال لهم أيضا تبكيتاً وتقريعاً فاصبروا على عذاب النار أو لا تصبر سواء عليكم أي صبركم وعدمه عليكم سواء. إنما تجزون ما كنتم تعلمون أي في الدنيا من الشرك والمعاصي.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير البعث والجزاء.
٢- لله تعالى أن يقسم بما يشاء من خلقه وليس للعبد أن يقسم بغير الله تعالى.
٣- عرض سريع لأهوال القيامة وأحوال المكذبين فيها.
٤- تقرير قاعدة الجزاء من جنس العمل.
الطور 52:9
شرح الكلمات:
والطور: أي والجبل الذي كلم الله عز وجل عليه موسى عليه السلام.
وكتاب مسطور: أي وقرآن مكتوب.
في رق منشور: أي في جلد رقيق أو ورق منشور.
والبيت المعمور: أي بالملائكة يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون أبداً
والسقف المرفوع: أي السماء التي هي كالسقف المرفوع للأرض.
والبحر المسجور: أي المملوء المجموع ماؤه بعضه في بعض.
يوم تمور السماء موراً: أي تتحرك وتدور.
في خوض يلعبون: أي في باطل يلعبون أي يتشاغلون بكفرهم.
يدعون إلى نار جهنم دعا: أي يدفعون بعنف دفعاً.
أفسحر هذا: أي العذاب الذي ترون كما كنتم تقولون في القرآن.
أم أنتم لا تبصرون: أي أم عدمتم الأبصار فأنتم لا تبصرون.
اصلوها: أي اصطلوا بحرها.
فاصبروا أو لا تصبروا: أي صبركم وعدمه عليكم سواء.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلطُّورِ وكِتابٍ مَّسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ وٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ وٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ وٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ﴾ هذه خمسة أشياء عظام أقسم الله تعالى بها، وبالتتبع لما يقسم الله تعالى به يُرى أنه إذا أقسم بشيء إنما يقسم به إما لكونه مظهراً من مظاهر القدرة الإلهية، كالسماء مثلا، وإما لكونه معظما نحو لعمرك إذْ هو إقسام بحياة النبي ﷺ. وإما لكونه ذا فائدة للإنسان ونفع خاص به كالتين والزيتون وقوله تعالى ﴿وٱلطُّورِ﴾ وهو جبل الطور الذي كلم تعالى عليه موسى وهو مكان مقدس، وقوله ﴿وكِتابٍ مَّسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ﴾ أي منشور في ورق أو جلد رقيق وهو التوراة أو القرآن والإقسام به لما فيه من حرمة وقدسية عند الله تعالى، والبيت المعمور وهو بيت في السماء تغشاه الملائكة كل يوم وتعمره بالعبادة وهو بحيال الكعبة بحيث لو وقع لوقع فوقها والسقف المرفوع وهو السماء وهي كالسقف للأرض وهي مظهر من مظاهر قدرة ا لله تعالى وعلمه ومثلها البحر والمسجور أي المملوء بكميات المياه الهائلة فإنه مظهر من مظاهر القدرة والعلم والحكمة الإلهية هذا القسم الضخم جوابه أو المقسم عليه هو قوله إن عذاب ربك يا رسولنا لواقع ماله من دافع ليس له من دافع يدفعه أبداً، وإن له وقتاً محدداً يقع فيه، وعلامات تدل عليه وهي قوله تعالى ﴿يَوْمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوْراً﴾ أي تتحرك بشدة وتدور وتسير الجبال سيراً فتكون كالهباء المنبث هنا وهناك فويل يومئذ للمكذبين والويل واد في جهنم مملوء بقيح وصديد أهل النار، والمكذبون هم الكافرون بالله وبما جاءت به رسله عنه من أركان الإيمان وقواعد الإسلام وقوله: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ أي في باطلهم وكفرهم يتشاغلون به عن الإيمان الحق والعمل الصالح المزكى للنفس المطهر لها.
وقوله ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إلىٰ نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ أي يوم يدفعون بشدة وعنف إلى جهنم ويقال لهم توبيخاً وتقريعاً لهم هذه النار التي كنتم بها تكذبون. أخبرونا: أفسحر هذا أي العذاب الذي أنتم فيه الآن تعذبون أم أنتم لا تبصرون فلا تعاينونه. ويُقال لهم أيضا تبكيتاً وتقريعاً فاصبروا على عذاب النار أو لا تصبر سواء عليكم أي صبركم وعدمه عليكم سواء. إنما تجزون ما كنتم تعلمون أي في الدنيا من الشرك والمعاصي.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير البعث والجزاء.
٢- لله تعالى أن يقسم بما يشاء من خلقه وليس للعبد أن يقسم بغير الله تعالى.
٣- عرض سريع لأهوال القيامة وأحوال المكذبين فيها.
٤- تقرير قاعدة الجزاء من جنس العمل.
الطور 52:10
شرح الكلمات:
والطور: أي والجبل الذي كلم الله عز وجل عليه موسى عليه السلام.
وكتاب مسطور: أي وقرآن مكتوب.
في رق منشور: أي في جلد رقيق أو ورق منشور.
والبيت المعمور: أي بالملائكة يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون أبداً
والسقف المرفوع: أي السماء التي هي كالسقف المرفوع للأرض.
والبحر المسجور: أي المملوء المجموع ماؤه بعضه في بعض.
يوم تمور السماء موراً: أي تتحرك وتدور.
في خوض يلعبون: أي في باطل يلعبون أي يتشاغلون بكفرهم.
يدعون إلى نار جهنم دعا: أي يدفعون بعنف دفعاً.
أفسحر هذا: أي العذاب الذي ترون كما كنتم تقولون في القرآن.
أم أنتم لا تبصرون: أي أم عدمتم الأبصار فأنتم لا تبصرون.
اصلوها: أي اصطلوا بحرها.
فاصبروا أو لا تصبروا: أي صبركم وعدمه عليكم سواء.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلطُّورِ وكِتابٍ مَّسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ وٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ وٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ وٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ﴾ هذه خمسة أشياء عظام أقسم الله تعالى بها، وبالتتبع لما يقسم الله تعالى به يُرى أنه إذا أقسم بشيء إنما يقسم به إما لكونه مظهراً من مظاهر القدرة الإلهية، كالسماء مثلا، وإما لكونه معظما نحو لعمرك إذْ هو إقسام بحياة النبي ﷺ. وإما لكونه ذا فائدة للإنسان ونفع خاص به كالتين والزيتون وقوله تعالى ﴿وٱلطُّورِ﴾ وهو جبل الطور الذي كلم تعالى عليه موسى وهو مكان مقدس، وقوله ﴿وكِتابٍ مَّسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ﴾ أي منشور في ورق أو جلد رقيق وهو التوراة أو القرآن والإقسام به لما فيه من حرمة وقدسية عند الله تعالى، والبيت المعمور وهو بيت في السماء تغشاه الملائكة كل يوم وتعمره بالعبادة وهو بحيال الكعبة بحيث لو وقع لوقع فوقها والسقف المرفوع وهو السماء وهي كالسقف للأرض وهي مظهر من مظاهر قدرة ا لله تعالى وعلمه ومثلها البحر والمسجور أي المملوء بكميات المياه الهائلة فإنه مظهر من مظاهر القدرة والعلم والحكمة الإلهية هذا القسم الضخم جوابه أو المقسم عليه هو قوله إن عذاب ربك يا رسولنا لواقع ماله من دافع ليس له من دافع يدفعه أبداً، وإن له وقتاً محدداً يقع فيه، وعلامات تدل عليه وهي قوله تعالى ﴿يَوْمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوْراً﴾ أي تتحرك بشدة وتدور وتسير الجبال سيراً فتكون كالهباء المنبث هنا وهناك فويل يومئذ للمكذبين والويل واد في جهنم مملوء بقيح وصديد أهل النار، والمكذبون هم الكافرون بالله وبما جاءت به رسله عنه من أركان الإيمان وقواعد الإسلام وقوله: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ أي في باطلهم وكفرهم يتشاغلون به عن الإيمان الحق والعمل الصالح المزكى للنفس المطهر لها.
وقوله ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إلىٰ نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ أي يوم يدفعون بشدة وعنف إلى جهنم ويقال لهم توبيخاً وتقريعاً لهم هذه النار التي كنتم بها تكذبون. أخبرونا: أفسحر هذا أي العذاب الذي أنتم فيه الآن تعذبون أم أنتم لا تبصرون فلا تعاينونه. ويُقال لهم أيضا تبكيتاً وتقريعاً فاصبروا على عذاب النار أو لا تصبر سواء عليكم أي صبركم وعدمه عليكم سواء. إنما تجزون ما كنتم تعلمون أي في الدنيا من الشرك والمعاصي.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير البعث والجزاء.
٢- لله تعالى أن يقسم بما يشاء من خلقه وليس للعبد أن يقسم بغير الله تعالى.
٣- عرض سريع لأهوال القيامة وأحوال المكذبين فيها.
٤- تقرير قاعدة الجزاء من جنس العمل.
الطور 52:11
شرح الكلمات:
والطور: أي والجبل الذي كلم الله عز وجل عليه موسى عليه السلام.
وكتاب مسطور: أي وقرآن مكتوب.
في رق منشور: أي في جلد رقيق أو ورق منشور.
والبيت المعمور: أي بالملائكة يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون أبداً
والسقف المرفوع: أي السماء التي هي كالسقف المرفوع للأرض.
والبحر المسجور: أي المملوء المجموع ماؤه بعضه في بعض.
يوم تمور السماء موراً: أي تتحرك وتدور.
في خوض يلعبون: أي في باطل يلعبون أي يتشاغلون بكفرهم.
يدعون إلى نار جهنم دعا: أي يدفعون بعنف دفعاً.
أفسحر هذا: أي العذاب الذي ترون كما كنتم تقولون في القرآن.
أم أنتم لا تبصرون: أي أم عدمتم الأبصار فأنتم لا تبصرون.
اصلوها: أي اصطلوا بحرها.
فاصبروا أو لا تصبروا: أي صبركم وعدمه عليكم سواء.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلطُّورِ وكِتابٍ مَّسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ وٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ وٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ وٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ﴾ هذه خمسة أشياء عظام أقسم الله تعالى بها، وبالتتبع لما يقسم الله تعالى به يُرى أنه إذا أقسم بشيء إنما يقسم به إما لكونه مظهراً من مظاهر القدرة الإلهية، كالسماء مثلا، وإما لكونه معظما نحو لعمرك إذْ هو إقسام بحياة النبي ﷺ. وإما لكونه ذا فائدة للإنسان ونفع خاص به كالتين والزيتون وقوله تعالى ﴿وٱلطُّورِ﴾ وهو جبل الطور الذي كلم تعالى عليه موسى وهو مكان مقدس، وقوله ﴿وكِتابٍ مَّسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ﴾ أي منشور في ورق أو جلد رقيق وهو التوراة أو القرآن والإقسام به لما فيه من حرمة وقدسية عند الله تعالى، والبيت المعمور وهو بيت في السماء تغشاه الملائكة كل يوم وتعمره بالعبادة وهو بحيال الكعبة بحيث لو وقع لوقع فوقها والسقف المرفوع وهو السماء وهي كالسقف للأرض وهي مظهر من مظاهر قدرة ا لله تعالى وعلمه ومثلها البحر والمسجور أي المملوء بكميات المياه الهائلة فإنه مظهر من مظاهر القدرة والعلم والحكمة الإلهية هذا القسم الضخم جوابه أو المقسم عليه هو قوله إن عذاب ربك يا رسولنا لواقع ماله من دافع ليس له من دافع يدفعه أبداً، وإن له وقتاً محدداً يقع فيه، وعلامات تدل عليه وهي قوله تعالى ﴿يَوْمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوْراً﴾ أي تتحرك بشدة وتدور وتسير الجبال سيراً فتكون كالهباء المنبث هنا وهناك فويل يومئذ للمكذبين والويل واد في جهنم مملوء بقيح وصديد أهل النار، والمكذبون هم الكافرون بالله وبما جاءت به رسله عنه من أركان الإيمان وقواعد الإسلام وقوله: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ أي في باطلهم وكفرهم يتشاغلون به عن الإيمان الحق والعمل الصالح المزكى للنفس المطهر لها.
وقوله ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إلىٰ نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ أي يوم يدفعون بشدة وعنف إلى جهنم ويقال لهم توبيخاً وتقريعاً لهم هذه النار التي كنتم بها تكذبون. أخبرونا: أفسحر هذا أي العذاب الذي أنتم فيه الآن تعذبون أم أنتم لا تبصرون فلا تعاينونه. ويُقال لهم أيضا تبكيتاً وتقريعاً فاصبروا على عذاب النار أو لا تصبر سواء عليكم أي صبركم وعدمه عليكم سواء. إنما تجزون ما كنتم تعلمون أي في الدنيا من الشرك والمعاصي.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير البعث والجزاء.
٢- لله تعالى أن يقسم بما يشاء من خلقه وليس للعبد أن يقسم بغير الله تعالى.
٣- عرض سريع لأهوال القيامة وأحوال المكذبين فيها.
٤- تقرير قاعدة الجزاء من جنس العمل.
الطور 52:12
شرح الكلمات:
والطور: أي والجبل الذي كلم الله عز وجل عليه موسى عليه السلام.
وكتاب مسطور: أي وقرآن مكتوب.
في رق منشور: أي في جلد رقيق أو ورق منشور.
والبيت المعمور: أي بالملائكة يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون أبداً
والسقف المرفوع: أي السماء التي هي كالسقف المرفوع للأرض.
والبحر المسجور: أي المملوء المجموع ماؤه بعضه في بعض.
يوم تمور السماء موراً: أي تتحرك وتدور.
في خوض يلعبون: أي في باطل يلعبون أي يتشاغلون بكفرهم.
يدعون إلى نار جهنم دعا: أي يدفعون بعنف دفعاً.
أفسحر هذا: أي العذاب الذي ترون كما كنتم تقولون في القرآن.
أم أنتم لا تبصرون: أي أم عدمتم الأبصار فأنتم لا تبصرون.
اصلوها: أي اصطلوا بحرها.
فاصبروا أو لا تصبروا: أي صبركم وعدمه عليكم سواء.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلطُّورِ وكِتابٍ مَّسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ وٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ وٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ وٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ﴾ هذه خمسة أشياء عظام أقسم الله تعالى بها، وبالتتبع لما يقسم الله تعالى به يُرى أنه إذا أقسم بشيء إنما يقسم به إما لكونه مظهراً من مظاهر القدرة الإلهية، كالسماء مثلا، وإما لكونه معظما نحو لعمرك إذْ هو إقسام بحياة النبي ﷺ. وإما لكونه ذا فائدة للإنسان ونفع خاص به كالتين والزيتون وقوله تعالى ﴿وٱلطُّورِ﴾ وهو جبل الطور الذي كلم تعالى عليه موسى وهو مكان مقدس، وقوله ﴿وكِتابٍ مَّسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ﴾ أي منشور في ورق أو جلد رقيق وهو التوراة أو القرآن والإقسام به لما فيه من حرمة وقدسية عند الله تعالى، والبيت المعمور وهو بيت في السماء تغشاه الملائكة كل يوم وتعمره بالعبادة وهو بحيال الكعبة بحيث لو وقع لوقع فوقها والسقف المرفوع وهو السماء وهي كالسقف للأرض وهي مظهر من مظاهر قدرة ا لله تعالى وعلمه ومثلها البحر والمسجور أي المملوء بكميات المياه الهائلة فإنه مظهر من مظاهر القدرة والعلم والحكمة الإلهية هذا القسم الضخم جوابه أو المقسم عليه هو قوله إن عذاب ربك يا رسولنا لواقع ماله من دافع ليس له من دافع يدفعه أبداً، وإن له وقتاً محدداً يقع فيه، وعلامات تدل عليه وهي قوله تعالى ﴿يَوْمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوْراً﴾ أي تتحرك بشدة وتدور وتسير الجبال سيراً فتكون كالهباء المنبث هنا وهناك فويل يومئذ للمكذبين والويل واد في جهنم مملوء بقيح وصديد أهل النار، والمكذبون هم الكافرون بالله وبما جاءت به رسله عنه من أركان الإيمان وقواعد الإسلام وقوله: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ أي في باطلهم وكفرهم يتشاغلون به عن الإيمان الحق والعمل الصالح المزكى للنفس المطهر لها.
وقوله ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إلىٰ نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ أي يوم يدفعون بشدة وعنف إلى جهنم ويقال لهم توبيخاً وتقريعاً لهم هذه النار التي كنتم بها تكذبون. أخبرونا: أفسحر هذا أي العذاب الذي أنتم فيه الآن تعذبون أم أنتم لا تبصرون فلا تعاينونه. ويُقال لهم أيضا تبكيتاً وتقريعاً فاصبروا على عذاب النار أو لا تصبر سواء عليكم أي صبركم وعدمه عليكم سواء. إنما تجزون ما كنتم تعلمون أي في الدنيا من الشرك والمعاصي.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير البعث والجزاء.
٢- لله تعالى أن يقسم بما يشاء من خلقه وليس للعبد أن يقسم بغير الله تعالى.
٣- عرض سريع لأهوال القيامة وأحوال المكذبين فيها.
٤- تقرير قاعدة الجزاء من جنس العمل.
الطور 52:13
شرح الكلمات:
والطور: أي والجبل الذي كلم الله عز وجل عليه موسى عليه السلام.
وكتاب مسطور: أي وقرآن مكتوب.
في رق منشور: أي في جلد رقيق أو ورق منشور.
والبيت المعمور: أي بالملائكة يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون أبداً
والسقف المرفوع: أي السماء التي هي كالسقف المرفوع للأرض.
والبحر المسجور: أي المملوء المجموع ماؤه بعضه في بعض.
يوم تمور السماء موراً: أي تتحرك وتدور.
في خوض يلعبون: أي في باطل يلعبون أي يتشاغلون بكفرهم.
يدعون إلى نار جهنم دعا: أي يدفعون بعنف دفعاً.
أفسحر هذا: أي العذاب الذي ترون كما كنتم تقولون في القرآن.
أم أنتم لا تبصرون: أي أم عدمتم الأبصار فأنتم لا تبصرون.
اصلوها: أي اصطلوا بحرها.
فاصبروا أو لا تصبروا: أي صبركم وعدمه عليكم سواء.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلطُّورِ وكِتابٍ مَّسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ وٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ وٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ وٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ﴾ هذه خمسة أشياء عظام أقسم الله تعالى بها، وبالتتبع لما يقسم الله تعالى به يُرى أنه إذا أقسم بشيء إنما يقسم به إما لكونه مظهراً من مظاهر القدرة الإلهية، كالسماء مثلا، وإما لكونه معظما نحو لعمرك إذْ هو إقسام بحياة النبي ﷺ. وإما لكونه ذا فائدة للإنسان ونفع خاص به كالتين والزيتون وقوله تعالى ﴿وٱلطُّورِ﴾ وهو جبل الطور الذي كلم تعالى عليه موسى وهو مكان مقدس، وقوله ﴿وكِتابٍ مَّسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ﴾ أي منشور في ورق أو جلد رقيق وهو التوراة أو القرآن والإقسام به لما فيه من حرمة وقدسية عند الله تعالى، والبيت المعمور وهو بيت في السماء تغشاه الملائكة كل يوم وتعمره بالعبادة وهو بحيال الكعبة بحيث لو وقع لوقع فوقها والسقف المرفوع وهو السماء وهي كالسقف للأرض وهي مظهر من مظاهر قدرة ا لله تعالى وعلمه ومثلها البحر والمسجور أي المملوء بكميات المياه الهائلة فإنه مظهر من مظاهر القدرة والعلم والحكمة الإلهية هذا القسم الضخم جوابه أو المقسم عليه هو قوله إن عذاب ربك يا رسولنا لواقع ماله من دافع ليس له من دافع يدفعه أبداً، وإن له وقتاً محدداً يقع فيه، وعلامات تدل عليه وهي قوله تعالى ﴿يَوْمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوْراً﴾ أي تتحرك بشدة وتدور وتسير الجبال سيراً فتكون كالهباء المنبث هنا وهناك فويل يومئذ للمكذبين والويل واد في جهنم مملوء بقيح وصديد أهل النار، والمكذبون هم الكافرون بالله وبما جاءت به رسله عنه من أركان الإيمان وقواعد الإسلام وقوله: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ أي في باطلهم وكفرهم يتشاغلون به عن الإيمان الحق والعمل الصالح المزكى للنفس المطهر لها.
وقوله ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إلىٰ نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ أي يوم يدفعون بشدة وعنف إلى جهنم ويقال لهم توبيخاً وتقريعاً لهم هذه النار التي كنتم بها تكذبون. أخبرونا: أفسحر هذا أي العذاب الذي أنتم فيه الآن تعذبون أم أنتم لا تبصرون فلا تعاينونه. ويُقال لهم أيضا تبكيتاً وتقريعاً فاصبروا على عذاب النار أو لا تصبر سواء عليكم أي صبركم وعدمه عليكم سواء. إنما تجزون ما كنتم تعلمون أي في الدنيا من الشرك والمعاصي.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير البعث والجزاء.
٢- لله تعالى أن يقسم بما يشاء من خلقه وليس للعبد أن يقسم بغير الله تعالى.
٣- عرض سريع لأهوال القيامة وأحوال المكذبين فيها.
٤- تقرير قاعدة الجزاء من جنس العمل.
الطور 52:14
شرح الكلمات:
والطور: أي والجبل الذي كلم الله عز وجل عليه موسى عليه السلام.
وكتاب مسطور: أي وقرآن مكتوب.
في رق منشور: أي في جلد رقيق أو ورق منشور.
والبيت المعمور: أي بالملائكة يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون أبداً
والسقف المرفوع: أي السماء التي هي كالسقف المرفوع للأرض.
والبحر المسجور: أي المملوء المجموع ماؤه بعضه في بعض.
يوم تمور السماء موراً: أي تتحرك وتدور.
في خوض يلعبون: أي في باطل يلعبون أي يتشاغلون بكفرهم.
يدعون إلى نار جهنم دعا: أي يدفعون بعنف دفعاً.
أفسحر هذا: أي العذاب الذي ترون كما كنتم تقولون في القرآن.
أم أنتم لا تبصرون: أي أم عدمتم الأبصار فأنتم لا تبصرون.
اصلوها: أي اصطلوا بحرها.
فاصبروا أو لا تصبروا: أي صبركم وعدمه عليكم سواء.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلطُّورِ وكِتابٍ مَّسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ وٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ وٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ وٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ﴾ هذه خمسة أشياء عظام أقسم الله تعالى بها، وبالتتبع لما يقسم الله تعالى به يُرى أنه إذا أقسم بشيء إنما يقسم به إما لكونه مظهراً من مظاهر القدرة الإلهية، كالسماء مثلا، وإما لكونه معظما نحو لعمرك إذْ هو إقسام بحياة النبي ﷺ. وإما لكونه ذا فائدة للإنسان ونفع خاص به كالتين والزيتون وقوله تعالى ﴿وٱلطُّورِ﴾ وهو جبل الطور الذي كلم تعالى عليه موسى وهو مكان مقدس، وقوله ﴿وكِتابٍ مَّسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ﴾ أي منشور في ورق أو جلد رقيق وهو التوراة أو القرآن والإقسام به لما فيه من حرمة وقدسية عند الله تعالى، والبيت المعمور وهو بيت في السماء تغشاه الملائكة كل يوم وتعمره بالعبادة وهو بحيال الكعبة بحيث لو وقع لوقع فوقها والسقف المرفوع وهو السماء وهي كالسقف للأرض وهي مظهر من مظاهر قدرة ا لله تعالى وعلمه ومثلها البحر والمسجور أي المملوء بكميات المياه الهائلة فإنه مظهر من مظاهر القدرة والعلم والحكمة الإلهية هذا القسم الضخم جوابه أو المقسم عليه هو قوله إن عذاب ربك يا رسولنا لواقع ماله من دافع ليس له من دافع يدفعه أبداً، وإن له وقتاً محدداً يقع فيه، وعلامات تدل عليه وهي قوله تعالى ﴿يَوْمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوْراً﴾ أي تتحرك بشدة وتدور وتسير الجبال سيراً فتكون كالهباء المنبث هنا وهناك فويل يومئذ للمكذبين والويل واد في جهنم مملوء بقيح وصديد أهل النار، والمكذبون هم الكافرون بالله وبما جاءت به رسله عنه من أركان الإيمان وقواعد الإسلام وقوله: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ أي في باطلهم وكفرهم يتشاغلون به عن الإيمان الحق والعمل الصالح المزكى للنفس المطهر لها.
وقوله ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إلىٰ نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ أي يوم يدفعون بشدة وعنف إلى جهنم ويقال لهم توبيخاً وتقريعاً لهم هذه النار التي كنتم بها تكذبون. أخبرونا: أفسحر هذا أي العذاب الذي أنتم فيه الآن تعذبون أم أنتم لا تبصرون فلا تعاينونه. ويُقال لهم أيضا تبكيتاً وتقريعاً فاصبروا على عذاب النار أو لا تصبر سواء عليكم أي صبركم وعدمه عليكم سواء. إنما تجزون ما كنتم تعلمون أي في الدنيا من الشرك والمعاصي.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير البعث والجزاء.
٢- لله تعالى أن يقسم بما يشاء من خلقه وليس للعبد أن يقسم بغير الله تعالى.
٣- عرض سريع لأهوال القيامة وأحوال المكذبين فيها.
٤- تقرير قاعدة الجزاء من جنس العمل.
الطور 52:15
شرح الكلمات:
والطور: أي والجبل الذي كلم الله عز وجل عليه موسى عليه السلام.
وكتاب مسطور: أي وقرآن مكتوب.
في رق منشور: أي في جلد رقيق أو ورق منشور.
والبيت المعمور: أي بالملائكة يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون أبداً
والسقف المرفوع: أي السماء التي هي كالسقف المرفوع للأرض.
والبحر المسجور: أي المملوء المجموع ماؤه بعضه في بعض.
يوم تمور السماء موراً: أي تتحرك وتدور.
في خوض يلعبون: أي في باطل يلعبون أي يتشاغلون بكفرهم.
يدعون إلى نار جهنم دعا: أي يدفعون بعنف دفعاً.
أفسحر هذا: أي العذاب الذي ترون كما كنتم تقولون في القرآن.
أم أنتم لا تبصرون: أي أم عدمتم الأبصار فأنتم لا تبصرون.
اصلوها: أي اصطلوا بحرها.
فاصبروا أو لا تصبروا: أي صبركم وعدمه عليكم سواء.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلطُّورِ وكِتابٍ مَّسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ وٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ وٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ وٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ﴾ هذه خمسة أشياء عظام أقسم الله تعالى بها، وبالتتبع لما يقسم الله تعالى به يُرى أنه إذا أقسم بشيء إنما يقسم به إما لكونه مظهراً من مظاهر القدرة الإلهية، كالسماء مثلا، وإما لكونه معظما نحو لعمرك إذْ هو إقسام بحياة النبي ﷺ. وإما لكونه ذا فائدة للإنسان ونفع خاص به كالتين والزيتون وقوله تعالى ﴿وٱلطُّورِ﴾ وهو جبل الطور الذي كلم تعالى عليه موسى وهو مكان مقدس، وقوله ﴿وكِتابٍ مَّسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ﴾ أي منشور في ورق أو جلد رقيق وهو التوراة أو القرآن والإقسام به لما فيه من حرمة وقدسية عند الله تعالى، والبيت المعمور وهو بيت في السماء تغشاه الملائكة كل يوم وتعمره بالعبادة وهو بحيال الكعبة بحيث لو وقع لوقع فوقها والسقف المرفوع وهو السماء وهي كالسقف للأرض وهي مظهر من مظاهر قدرة ا لله تعالى وعلمه ومثلها البحر والمسجور أي المملوء بكميات المياه الهائلة فإنه مظهر من مظاهر القدرة والعلم والحكمة الإلهية هذا القسم الضخم جوابه أو المقسم عليه هو قوله إن عذاب ربك يا رسولنا لواقع ماله من دافع ليس له من دافع يدفعه أبداً، وإن له وقتاً محدداً يقع فيه، وعلامات تدل عليه وهي قوله تعالى ﴿يَوْمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوْراً﴾ أي تتحرك بشدة وتدور وتسير الجبال سيراً فتكون كالهباء المنبث هنا وهناك فويل يومئذ للمكذبين والويل واد في جهنم مملوء بقيح وصديد أهل النار، والمكذبون هم الكافرون بالله وبما جاءت به رسله عنه من أركان الإيمان وقواعد الإسلام وقوله: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ أي في باطلهم وكفرهم يتشاغلون به عن الإيمان الحق والعمل الصالح المزكى للنفس المطهر لها.
وقوله ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إلىٰ نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ أي يوم يدفعون بشدة وعنف إلى جهنم ويقال لهم توبيخاً وتقريعاً لهم هذه النار التي كنتم بها تكذبون. أخبرونا: أفسحر هذا أي العذاب الذي أنتم فيه الآن تعذبون أم أنتم لا تبصرون فلا تعاينونه. ويُقال لهم أيضا تبكيتاً وتقريعاً فاصبروا على عذاب النار أو لا تصبر سواء عليكم أي صبركم وعدمه عليكم سواء. إنما تجزون ما كنتم تعلمون أي في الدنيا من الشرك والمعاصي.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير البعث والجزاء.
٢- لله تعالى أن يقسم بما يشاء من خلقه وليس للعبد أن يقسم بغير الله تعالى.
٣- عرض سريع لأهوال القيامة وأحوال المكذبين فيها.
٤- تقرير قاعدة الجزاء من جنس العمل.
الطور 52:16
شرح الكلمات:
والطور: أي والجبل الذي كلم الله عز وجل عليه موسى عليه السلام.
وكتاب مسطور: أي وقرآن مكتوب.
في رق منشور: أي في جلد رقيق أو ورق منشور.
والبيت المعمور: أي بالملائكة يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون أبداً
والسقف المرفوع: أي السماء التي هي كالسقف المرفوع للأرض.
والبحر المسجور: أي المملوء المجموع ماؤه بعضه في بعض.
يوم تمور السماء موراً: أي تتحرك وتدور.
في خوض يلعبون: أي في باطل يلعبون أي يتشاغلون بكفرهم.
يدعون إلى نار جهنم دعا: أي يدفعون بعنف دفعاً.
أفسحر هذا: أي العذاب الذي ترون كما كنتم تقولون في القرآن.
أم أنتم لا تبصرون: أي أم عدمتم الأبصار فأنتم لا تبصرون.
اصلوها: أي اصطلوا بحرها.
فاصبروا أو لا تصبروا: أي صبركم وعدمه عليكم سواء.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلطُّورِ وكِتابٍ مَّسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ وٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ وٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ وٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ﴾ هذه خمسة أشياء عظام أقسم الله تعالى بها، وبالتتبع لما يقسم الله تعالى به يُرى أنه إذا أقسم بشيء إنما يقسم به إما لكونه مظهراً من مظاهر القدرة الإلهية، كالسماء مثلا، وإما لكونه معظما نحو لعمرك إذْ هو إقسام بحياة النبي ﷺ. وإما لكونه ذا فائدة للإنسان ونفع خاص به كالتين والزيتون وقوله تعالى ﴿وٱلطُّورِ﴾ وهو جبل الطور الذي كلم تعالى عليه موسى وهو مكان مقدس، وقوله ﴿وكِتابٍ مَّسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ﴾ أي منشور في ورق أو جلد رقيق وهو التوراة أو القرآن والإقسام به لما فيه من حرمة وقدسية عند الله تعالى، والبيت المعمور وهو بيت في السماء تغشاه الملائكة كل يوم وتعمره بالعبادة وهو بحيال الكعبة بحيث لو وقع لوقع فوقها والسقف المرفوع وهو السماء وهي كالسقف للأرض وهي مظهر من مظاهر قدرة ا لله تعالى وعلمه ومثلها البحر والمسجور أي المملوء بكميات المياه الهائلة فإنه مظهر من مظاهر القدرة والعلم والحكمة الإلهية هذا القسم الضخم جوابه أو المقسم عليه هو قوله إن عذاب ربك يا رسولنا لواقع ماله من دافع ليس له من دافع يدفعه أبداً، وإن له وقتاً محدداً يقع فيه، وعلامات تدل عليه وهي قوله تعالى ﴿يَوْمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوْراً﴾ أي تتحرك بشدة وتدور وتسير الجبال سيراً فتكون كالهباء المنبث هنا وهناك فويل يومئذ للمكذبين والويل واد في جهنم مملوء بقيح وصديد أهل النار، والمكذبون هم الكافرون بالله وبما جاءت به رسله عنه من أركان الإيمان وقواعد الإسلام وقوله: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ أي في باطلهم وكفرهم يتشاغلون به عن الإيمان الحق والعمل الصالح المزكى للنفس المطهر لها.
وقوله ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إلىٰ نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ أي يوم يدفعون بشدة وعنف إلى جهنم ويقال لهم توبيخاً وتقريعاً لهم هذه النار التي كنتم بها تكذبون. أخبرونا: أفسحر هذا أي العذاب الذي أنتم فيه الآن تعذبون أم أنتم لا تبصرون فلا تعاينونه. ويُقال لهم أيضا تبكيتاً وتقريعاً فاصبروا على عذاب النار أو لا تصبر سواء عليكم أي صبركم وعدمه عليكم سواء. إنما تجزون ما كنتم تعلمون أي في الدنيا من الشرك والمعاصي.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير البعث والجزاء.
٢- لله تعالى أن يقسم بما يشاء من خلقه وليس للعبد أن يقسم بغير الله تعالى.
٣- عرض سريع لأهوال القيامة وأحوال المكذبين فيها.
٤- تقرير قاعدة الجزاء من جنس العمل.
الطور 52:17
شرح الكلمات:
إن المتقين: أي الذين اتقوا ربهم فعبدوه وحده بما شرع لهم فأدوا الفرائض واجتنبوا النواهي.
فاكهين: أي متلذذين بأكل الفواكه الكثيرة التي آتاهم ربهم.
ووقاهم عذاب الجحيم: أي وحفظهم من عذاب الجحيم عذاب النار.
على سرر مصفوفة: أي بعضها إلى جنب بعض.
وزوجناهم بحور عين: أي قرناهم بنساء عظام الأعين حِسانها.
معنى الآيات:
لما ذكر تعالى حال أهل النار ذَكر حال أهل الجنة وهذا أسلوب الترغيب والترهيب الذي أمتاز به القرآن الكريم فقال تعالى مخبراً عن حال أهل الجنة: ﴿إنَّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ أي الذين اتقوا في الدنيا الشرك والمعاصي ﴿فِي جَنّاتٍ﴾ أي بساتين ونعيم مقيم يحوى كل ما لذّ وطاب مما تشتهيه الأنفس وتلذه الأعين. فاكهين بما آتاهم ربُّهم أي متلذذين بأكل الفواكه الكثيرة الموصوفة بقول الله تعالى: لا معطوعة ولا ممنوعة. ﴿ووَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ ٱلْجَحِيمِ﴾ أي حفظهم من عذاب النار. ويقال لهم: ﴿كُلُواْ وٱشْرَبُواْ هَنِيئاً بِما كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي بسبب ما كُنتم تعملونه من أعمال البر والإصلاح بعد الفرائض واجتناب الشرك والمعاصي. وقوله ﴿مُتَّكِئِينَ﴾ أي حال كونهم وهم في نعيمهم متكئين على سرر مصفوفة قد صُف بعضها إلى جنب بعض. وقوله تعالى ﴿وزَوَّجْناهُم بِحُورٍ عِينٍ﴾ أي قرناهم بزوجات من الحور العين والحور جمع حوراء وهي التي يغلب بياض عينها على سوادها والعِين جمع عَينْاء وهي الواسعة العينين. جعلنا الله ممن يُزوجّون بهن إنه كريم.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- فضل التقوى وكرامة أهلها.
٢- بيان منة الله وفضله على أهل الإيمان والتقوى وهم أولياء الله تعالى.
٣- مشروعية الدعاء بكلمة هنيئا لمن أكل أو شرب ائتساء بأهل الجنة.
٤- الإيمان والأعمال الصالحة سبب في دخول الجنة وليست ثمنا لها لأن الجنة أغلى من عمل الإنسان، وإنما العمل الصالح يزكى النفس فيؤهل صاحبها لدخول الجنة فالباء في قوله ﴿بِما كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ سببية وليست للعوض كما في قولك بعتك الدار بألف مثلا.
الطور 52:18
شرح الكلمات:
إن المتقين: أي الذين اتقوا ربهم فعبدوه وحده بما شرع لهم فأدوا الفرائض واجتنبوا النواهي.
فاكهين: أي متلذذين بأكل الفواكه الكثيرة التي آتاهم ربهم.
ووقاهم عذاب الجحيم: أي وحفظهم من عذاب الجحيم عذاب النار.
على سرر مصفوفة: أي بعضها إلى جنب بعض.
وزوجناهم بحور عين: أي قرناهم بنساء عظام الأعين حِسانها.
معنى الآيات:
لما ذكر تعالى حال أهل النار ذَكر حال أهل الجنة وهذا أسلوب الترغيب والترهيب الذي أمتاز به القرآن الكريم فقال تعالى مخبراً عن حال أهل الجنة: ﴿إنَّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ أي الذين اتقوا في الدنيا الشرك والمعاصي ﴿فِي جَنّاتٍ﴾ أي بساتين ونعيم مقيم يحوى كل ما لذّ وطاب مما تشتهيه الأنفس وتلذه الأعين. فاكهين بما آتاهم ربُّهم أي متلذذين بأكل الفواكه الكثيرة الموصوفة بقول الله تعالى: لا معطوعة ولا ممنوعة. ﴿ووَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ ٱلْجَحِيمِ﴾ أي حفظهم من عذاب النار. ويقال لهم: ﴿كُلُواْ وٱشْرَبُواْ هَنِيئاً بِما كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي بسبب ما كُنتم تعملونه من أعمال البر والإصلاح بعد الفرائض واجتناب الشرك والمعاصي. وقوله ﴿مُتَّكِئِينَ﴾ أي حال كونهم وهم في نعيمهم متكئين على سرر مصفوفة قد صُف بعضها إلى جنب بعض. وقوله تعالى ﴿وزَوَّجْناهُم بِحُورٍ عِينٍ﴾ أي قرناهم بزوجات من الحور العين والحور جمع حوراء وهي التي يغلب بياض عينها على سوادها والعِين جمع عَينْاء وهي الواسعة العينين. جعلنا الله ممن يُزوجّون بهن إنه كريم.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- فضل التقوى وكرامة أهلها.
٢- بيان منة الله وفضله على أهل الإيمان والتقوى وهم أولياء الله تعالى.
٣- مشروعية الدعاء بكلمة هنيئا لمن أكل أو شرب ائتساء بأهل الجنة.
٤- الإيمان والأعمال الصالحة سبب في دخول الجنة وليست ثمنا لها لأن الجنة أغلى من عمل الإنسان، وإنما العمل الصالح يزكى النفس فيؤهل صاحبها لدخول الجنة فالباء في قوله ﴿بِما كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ سببية وليست للعوض كما في قولك بعتك الدار بألف مثلا.
الطور 52:19
شرح الكلمات:
إن المتقين: أي الذين اتقوا ربهم فعبدوه وحده بما شرع لهم فأدوا الفرائض واجتنبوا النواهي.
فاكهين: أي متلذذين بأكل الفواكه الكثيرة التي آتاهم ربهم.
ووقاهم عذاب الجحيم: أي وحفظهم من عذاب الجحيم عذاب النار.
على سرر مصفوفة: أي بعضها إلى جنب بعض.
وزوجناهم بحور عين: أي قرناهم بنساء عظام الأعين حِسانها.
معنى الآيات:
لما ذكر تعالى حال أهل النار ذَكر حال أهل الجنة وهذا أسلوب الترغيب والترهيب الذي أمتاز به القرآن الكريم فقال تعالى مخبراً عن حال أهل الجنة: ﴿إنَّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ أي الذين اتقوا في الدنيا الشرك والمعاصي ﴿فِي جَنّاتٍ﴾ أي بساتين ونعيم مقيم يحوى كل ما لذّ وطاب مما تشتهيه الأنفس وتلذه الأعين. فاكهين بما آتاهم ربُّهم أي متلذذين بأكل الفواكه الكثيرة الموصوفة بقول الله تعالى: لا معطوعة ولا ممنوعة. ﴿ووَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ ٱلْجَحِيمِ﴾ أي حفظهم من عذاب النار. ويقال لهم: ﴿كُلُواْ وٱشْرَبُواْ هَنِيئاً بِما كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي بسبب ما كُنتم تعملونه من أعمال البر والإصلاح بعد الفرائض واجتناب الشرك والمعاصي. وقوله ﴿مُتَّكِئِينَ﴾ أي حال كونهم وهم في نعيمهم متكئين على سرر مصفوفة قد صُف بعضها إلى جنب بعض. وقوله تعالى ﴿وزَوَّجْناهُم بِحُورٍ عِينٍ﴾ أي قرناهم بزوجات من الحور العين والحور جمع حوراء وهي التي يغلب بياض عينها على سوادها والعِين جمع عَينْاء وهي الواسعة العينين. جعلنا الله ممن يُزوجّون بهن إنه كريم.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- فضل التقوى وكرامة أهلها.
٢- بيان منة الله وفضله على أهل الإيمان والتقوى وهم أولياء الله تعالى.
٣- مشروعية الدعاء بكلمة هنيئا لمن أكل أو شرب ائتساء بأهل الجنة.
٤- الإيمان والأعمال الصالحة سبب في دخول الجنة وليست ثمنا لها لأن الجنة أغلى من عمل الإنسان، وإنما العمل الصالح يزكى النفس فيؤهل صاحبها لدخول الجنة فالباء في قوله ﴿بِما كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ سببية وليست للعوض كما في قولك بعتك الدار بألف مثلا.
الطور 52:20
شرح الكلمات:
إن المتقين: أي الذين اتقوا ربهم فعبدوه وحده بما شرع لهم فأدوا الفرائض واجتنبوا النواهي.
فاكهين: أي متلذذين بأكل الفواكه الكثيرة التي آتاهم ربهم.
ووقاهم عذاب الجحيم: أي وحفظهم من عذاب الجحيم عذاب النار.
على سرر مصفوفة: أي بعضها إلى جنب بعض.
وزوجناهم بحور عين: أي قرناهم بنساء عظام الأعين حِسانها.
معنى الآيات:
لما ذكر تعالى حال أهل النار ذَكر حال أهل الجنة وهذا أسلوب الترغيب والترهيب الذي أمتاز به القرآن الكريم فقال تعالى مخبراً عن حال أهل الجنة: ﴿إنَّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ أي الذين اتقوا في الدنيا الشرك والمعاصي ﴿فِي جَنّاتٍ﴾ أي بساتين ونعيم مقيم يحوى كل ما لذّ وطاب مما تشتهيه الأنفس وتلذه الأعين. فاكهين بما آتاهم ربُّهم أي متلذذين بأكل الفواكه الكثيرة الموصوفة بقول الله تعالى: لا معطوعة ولا ممنوعة. ﴿ووَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ ٱلْجَحِيمِ﴾ أي حفظهم من عذاب النار. ويقال لهم: ﴿كُلُواْ وٱشْرَبُواْ هَنِيئاً بِما كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي بسبب ما كُنتم تعملونه من أعمال البر والإصلاح بعد الفرائض واجتناب الشرك والمعاصي. وقوله ﴿مُتَّكِئِينَ﴾ أي حال كونهم وهم في نعيمهم متكئين على سرر مصفوفة قد صُف بعضها إلى جنب بعض. وقوله تعالى ﴿وزَوَّجْناهُم بِحُورٍ عِينٍ﴾ أي قرناهم بزوجات من الحور العين والحور جمع حوراء وهي التي يغلب بياض عينها على سوادها والعِين جمع عَينْاء وهي الواسعة العينين. جعلنا الله ممن يُزوجّون بهن إنه كريم.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- فضل التقوى وكرامة أهلها.
٢- بيان منة الله وفضله على أهل الإيمان والتقوى وهم أولياء الله تعالى.
٣- مشروعية الدعاء بكلمة هنيئا لمن أكل أو شرب ائتساء بأهل الجنة.
٤- الإيمان والأعمال الصالحة سبب في دخول الجنة وليست ثمنا لها لأن الجنة أغلى من عمل الإنسان، وإنما العمل الصالح يزكى النفس فيؤهل صاحبها لدخول الجنة فالباء في قوله ﴿بِما كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ سببية وليست للعوض كما في قولك بعتك الدار بألف مثلا.
الطور 52:21
شرح الكلمات:
والذين آمنوا: أي حق الإيمان المستلزم للإسلام والإحسان.
واتبعتهم ذريتهم بإيمان: أي كامل مستوفٍ لشرائطه ومنها الإسلام.
ألحقنا بهم ذريَّتَهُم: أي وإن لم يعملوا عملهم بل قصروا في ذلك.
وما ألتناهم من عملهم من شيء: أي وما نقصناهم من أجور أعمالهم شيئاً.
كل امرىء بما كسب رهين: أي كل إنسان مرهون أي محبوس بكسبه الباطل.
يتنازعون فيها كأساً: أي يتعاطون بينهم فيها أي في الجنة كأساً من خمر.
لا لغو فيها ولا تأثيم: أي لا يقع لهم بسبب شربها لغو وهو كل كلام لا خير فيه ولا إثم.
ويطوف عليهم غلمان: أي ويدور بهم خدم لهم.
كأنهم لُؤلُؤ مكنون: أي مَصُونْ.
وأقبل بعضهم على بعض: أي يسأل بعضهم بعضاً عما كانوا عليه في الدنيا وما وصلوا إليه في الآخرة.
قالوا إنا كنا قبل: أي قالوا مشيرين إلى علة سعادتهم إنا كنا قبل أي في الدنيا.
في أهلنا مشفقين: أي بين أهلنا وأولادنا مشفقين أي خائفين من عذاب الله تعالى.
فمن الله علينا: أي بالمغفرة.
ووقانا عذاب السموم: أي وحفظنا من عذاب النار التي يدخل حرها في مسام الجسم.
إنا كنا ندعوه: أي في الدنيا نعبده موحدين له.
إنه هو البر الرحيم: أي المحسن الصادق في وعده الرحيم العظيم الرحمة.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في ذكر أفضال الله تعالى وإنعامه على أوليائه في الجنة إذ قال تعالى: ﴿وٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ أي حق الإيمان الذي هو عقد بالجنان وقول باللسان وعمل بالأركان واتبعتهم ذريتهم بإيمان كامل صحيح إلا أنهم لم يبلغوا من الأعمال الصالحة ما بلغه آباؤهم ألحقنا بهم ذريتهم لتقر بذلك أعينهم وتعظم مسرتهم وتكمل سعادتهم باجتماعهم مع ذريتهم. وقوله تعالى: ﴿ومَآ ألَتْناهُمْ مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ﴾ أي وما نقصنا الآباء من عملهم الصالح من شيء بل وفيناهموه كاملاً غير منقوص ورفعنا إليهم أبناءهم بفضلٍ منا ورحمة. وقوله تعالى: ﴿كُلُّ ٱمْرِىءٍ بِما كَسَبَ رَهَينٌ﴾ إخبار منه تعالى أن كل نفس عنده يوم القيامة مرتهنة بعملها تجزى به إلا أنه تعالى تفضل على أولئك الآباء فرفع إلى درجاتهم أبناءهم تفضيلا وإحسانا. وقوله عز وجل: ﴿وأَمْدَدْناهُم﴾ أي الآباء والأبناء من سكان الجنة بفاكهة ولحم مما يشتهون من اللحمان. هذا طعامهم أما الشراب فإنهم يتنازعون أي يتعاطون في الجنة كأساً من خمر لا لغو فيها. أي لا تسبب هذياناً من الكلام إذ اللغو الكلام الذي لا فائدة منه. وقوله: ﴿ولا تَأْثِيمٌ﴾ أي وليس في شربها إثم وقوله تعالى: ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ﴾ أي خدم لهم كأنهم في جمالهم وحسن منظرهم لؤلؤ مكنون في أصدافه.
وقوله تعالى: ﴿وأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾ أي عما كان لهم في الدنيا، وما انتهوا إليه في الآخرة من هذا النعيم المقيم. وقالوا مشيرين إلى سبب نعيمهم في الآخرة إنا كنا أي في الدنيا في أهلنا مشفقين أي خائفين من عذاب ربنا فترتب على ذلك أن منَّ الله علينا بدخول الجنة ووقانا عذاب السموم الذي هو عذاب النار الذي ينفذ إلى المسام والعياذ بالله تعالى. إنا كنا من قبل أي في الدنيا قبل الآخرة ندعوه ونتضرع إليه أن يجيرنا من النار ويدخلنا الجنة إنه هو تعالى البر بأولياءه الرحيم بعباده المؤمنين.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- وصف كامل لأهل الجنة وهو تقرير في نفس الوقت للبعث والجزاء بذكر ما يكون فيه.
٢- فضل الإيمان وكرامة أهله عند الله بإلحاق الابناء قليل العمل الصالح بآبائهم الكثيري العمل الصالح.
٣- تقرير قاعدة أن المرء يوم القيامة يكون رهين كسبه لا يفكه إلا الله عز وجل فمن استطاع أن يفك رقبته فليفعل وذلك بالإيمان والإسلام والإحسان.
٤- فضيلة الإشفاق في الدنيا من عذاب الآخرة.
٥- فضل الدعاء والتضرع إلى الله تعالى.
الطور 52:22
شرح الكلمات:
والذين آمنوا: أي حق الإيمان المستلزم للإسلام والإحسان.
واتبعتهم ذريتهم بإيمان: أي كامل مستوفٍ لشرائطه ومنها الإسلام.
ألحقنا بهم ذريَّتَهُم: أي وإن لم يعملوا عملهم بل قصروا في ذلك.
وما ألتناهم من عملهم من شيء: أي وما نقصناهم من أجور أعمالهم شيئاً.
كل امرىء بما كسب رهين: أي كل إنسان مرهون أي محبوس بكسبه الباطل.
يتنازعون فيها كأساً: أي يتعاطون بينهم فيها أي في الجنة كأساً من خمر.
لا لغو فيها ولا تأثيم: أي لا يقع لهم بسبب شربها لغو وهو كل كلام لا خير فيه ولا إثم.
ويطوف عليهم غلمان: أي ويدور بهم خدم لهم.
كأنهم لُؤلُؤ مكنون: أي مَصُونْ.
وأقبل بعضهم على بعض: أي يسأل بعضهم بعضاً عما كانوا عليه في الدنيا وما وصلوا إليه في الآخرة.
قالوا إنا كنا قبل: أي قالوا مشيرين إلى علة سعادتهم إنا كنا قبل أي في الدنيا.
في أهلنا مشفقين: أي بين أهلنا وأولادنا مشفقين أي خائفين من عذاب الله تعالى.
فمن الله علينا: أي بالمغفرة.
ووقانا عذاب السموم: أي وحفظنا من عذاب النار التي يدخل حرها في مسام الجسم.
إنا كنا ندعوه: أي في الدنيا نعبده موحدين له.
إنه هو البر الرحيم: أي المحسن الصادق في وعده الرحيم العظيم الرحمة.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في ذكر أفضال الله تعالى وإنعامه على أوليائه في الجنة إذ قال تعالى: ﴿وٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ أي حق الإيمان الذي هو عقد بالجنان وقول باللسان وعمل بالأركان واتبعتهم ذريتهم بإيمان كامل صحيح إلا أنهم لم يبلغوا من الأعمال الصالحة ما بلغه آباؤهم ألحقنا بهم ذريتهم لتقر بذلك أعينهم وتعظم مسرتهم وتكمل سعادتهم باجتماعهم مع ذريتهم. وقوله تعالى: ﴿ومَآ ألَتْناهُمْ مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ﴾ أي وما نقصنا الآباء من عملهم الصالح من شيء بل وفيناهموه كاملاً غير منقوص ورفعنا إليهم أبناءهم بفضلٍ منا ورحمة. وقوله تعالى: ﴿كُلُّ ٱمْرِىءٍ بِما كَسَبَ رَهَينٌ﴾ إخبار منه تعالى أن كل نفس عنده يوم القيامة مرتهنة بعملها تجزى به إلا أنه تعالى تفضل على أولئك الآباء فرفع إلى درجاتهم أبناءهم تفضيلا وإحسانا. وقوله عز وجل: ﴿وأَمْدَدْناهُم﴾ أي الآباء والأبناء من سكان الجنة بفاكهة ولحم مما يشتهون من اللحمان. هذا طعامهم أما الشراب فإنهم يتنازعون أي يتعاطون في الجنة كأساً من خمر لا لغو فيها. أي لا تسبب هذياناً من الكلام إذ اللغو الكلام الذي لا فائدة منه. وقوله: ﴿ولا تَأْثِيمٌ﴾ أي وليس في شربها إثم وقوله تعالى: ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ﴾ أي خدم لهم كأنهم في جمالهم وحسن منظرهم لؤلؤ مكنون في أصدافه.
وقوله تعالى: ﴿وأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾ أي عما كان لهم في الدنيا، وما انتهوا إليه في الآخرة من هذا النعيم المقيم. وقالوا مشيرين إلى سبب نعيمهم في الآخرة إنا كنا أي في الدنيا في أهلنا مشفقين أي خائفين من عذاب ربنا فترتب على ذلك أن منَّ الله علينا بدخول الجنة ووقانا عذاب السموم الذي هو عذاب النار الذي ينفذ إلى المسام والعياذ بالله تعالى. إنا كنا من قبل أي في الدنيا قبل الآخرة ندعوه ونتضرع إليه أن يجيرنا من النار ويدخلنا الجنة إنه هو تعالى البر بأولياءه الرحيم بعباده المؤمنين.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- وصف كامل لأهل الجنة وهو تقرير في نفس الوقت للبعث والجزاء بذكر ما يكون فيه.
٢- فضل الإيمان وكرامة أهله عند الله بإلحاق الابناء قليل العمل الصالح بآبائهم الكثيري العمل الصالح.
٣- تقرير قاعدة أن المرء يوم القيامة يكون رهين كسبه لا يفكه إلا الله عز وجل فمن استطاع أن يفك رقبته فليفعل وذلك بالإيمان والإسلام والإحسان.
٤- فضيلة الإشفاق في الدنيا من عذاب الآخرة.
٥- فضل الدعاء والتضرع إلى الله تعالى.
الطور 52:23
شرح الكلمات:
والذين آمنوا: أي حق الإيمان المستلزم للإسلام والإحسان.
واتبعتهم ذريتهم بإيمان: أي كامل مستوفٍ لشرائطه ومنها الإسلام.
ألحقنا بهم ذريَّتَهُم: أي وإن لم يعملوا عملهم بل قصروا في ذلك.
وما ألتناهم من عملهم من شيء: أي وما نقصناهم من أجور أعمالهم شيئاً.
كل امرىء بما كسب رهين: أي كل إنسان مرهون أي محبوس بكسبه الباطل.
يتنازعون فيها كأساً: أي يتعاطون بينهم فيها أي في الجنة كأساً من خمر.
لا لغو فيها ولا تأثيم: أي لا يقع لهم بسبب شربها لغو وهو كل كلام لا خير فيه ولا إثم.
ويطوف عليهم غلمان: أي ويدور بهم خدم لهم.
كأنهم لُؤلُؤ مكنون: أي مَصُونْ.
وأقبل بعضهم على بعض: أي يسأل بعضهم بعضاً عما كانوا عليه في الدنيا وما وصلوا إليه في الآخرة.
قالوا إنا كنا قبل: أي قالوا مشيرين إلى علة سعادتهم إنا كنا قبل أي في الدنيا.
في أهلنا مشفقين: أي بين أهلنا وأولادنا مشفقين أي خائفين من عذاب الله تعالى.
فمن الله علينا: أي بالمغفرة.
ووقانا عذاب السموم: أي وحفظنا من عذاب النار التي يدخل حرها في مسام الجسم.
إنا كنا ندعوه: أي في الدنيا نعبده موحدين له.
إنه هو البر الرحيم: أي المحسن الصادق في وعده الرحيم العظيم الرحمة.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في ذكر أفضال الله تعالى وإنعامه على أوليائه في الجنة إذ قال تعالى: ﴿وٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ أي حق الإيمان الذي هو عقد بالجنان وقول باللسان وعمل بالأركان واتبعتهم ذريتهم بإيمان كامل صحيح إلا أنهم لم يبلغوا من الأعمال الصالحة ما بلغه آباؤهم ألحقنا بهم ذريتهم لتقر بذلك أعينهم وتعظم مسرتهم وتكمل سعادتهم باجتماعهم مع ذريتهم. وقوله تعالى: ﴿ومَآ ألَتْناهُمْ مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ﴾ أي وما نقصنا الآباء من عملهم الصالح من شيء بل وفيناهموه كاملاً غير منقوص ورفعنا إليهم أبناءهم بفضلٍ منا ورحمة. وقوله تعالى: ﴿كُلُّ ٱمْرِىءٍ بِما كَسَبَ رَهَينٌ﴾ إخبار منه تعالى أن كل نفس عنده يوم القيامة مرتهنة بعملها تجزى به إلا أنه تعالى تفضل على أولئك الآباء فرفع إلى درجاتهم أبناءهم تفضيلا وإحسانا. وقوله عز وجل: ﴿وأَمْدَدْناهُم﴾ أي الآباء والأبناء من سكان الجنة بفاكهة ولحم مما يشتهون من اللحمان. هذا طعامهم أما الشراب فإنهم يتنازعون أي يتعاطون في الجنة كأساً من خمر لا لغو فيها. أي لا تسبب هذياناً من الكلام إذ اللغو الكلام الذي لا فائدة منه. وقوله: ﴿ولا تَأْثِيمٌ﴾ أي وليس في شربها إثم وقوله تعالى: ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ﴾ أي خدم لهم كأنهم في جمالهم وحسن منظرهم لؤلؤ مكنون في أصدافه.
وقوله تعالى: ﴿وأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾ أي عما كان لهم في الدنيا، وما انتهوا إليه في الآخرة من هذا النعيم المقيم. وقالوا مشيرين إلى سبب نعيمهم في الآخرة إنا كنا أي في الدنيا في أهلنا مشفقين أي خائفين من عذاب ربنا فترتب على ذلك أن منَّ الله علينا بدخول الجنة ووقانا عذاب السموم الذي هو عذاب النار الذي ينفذ إلى المسام والعياذ بالله تعالى. إنا كنا من قبل أي في الدنيا قبل الآخرة ندعوه ونتضرع إليه أن يجيرنا من النار ويدخلنا الجنة إنه هو تعالى البر بأولياءه الرحيم بعباده المؤمنين.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- وصف كامل لأهل الجنة وهو تقرير في نفس الوقت للبعث والجزاء بذكر ما يكون فيه.
٢- فضل الإيمان وكرامة أهله عند الله بإلحاق الابناء قليل العمل الصالح بآبائهم الكثيري العمل الصالح.
٣- تقرير قاعدة أن المرء يوم القيامة يكون رهين كسبه لا يفكه إلا الله عز وجل فمن استطاع أن يفك رقبته فليفعل وذلك بالإيمان والإسلام والإحسان.
٤- فضيلة الإشفاق في الدنيا من عذاب الآخرة.
٥- فضل الدعاء والتضرع إلى الله تعالى.
الطور 52:24
شرح الكلمات:
والذين آمنوا: أي حق الإيمان المستلزم للإسلام والإحسان.
واتبعتهم ذريتهم بإيمان: أي كامل مستوفٍ لشرائطه ومنها الإسلام.
ألحقنا بهم ذريَّتَهُم: أي وإن لم يعملوا عملهم بل قصروا في ذلك.
وما ألتناهم من عملهم من شيء: أي وما نقصناهم من أجور أعمالهم شيئاً.
كل امرىء بما كسب رهين: أي كل إنسان مرهون أي محبوس بكسبه الباطل.
يتنازعون فيها كأساً: أي يتعاطون بينهم فيها أي في الجنة كأساً من خمر.
لا لغو فيها ولا تأثيم: أي لا يقع لهم بسبب شربها لغو وهو كل كلام لا خير فيه ولا إثم.
ويطوف عليهم غلمان: أي ويدور بهم خدم لهم.
كأنهم لُؤلُؤ مكنون: أي مَصُونْ.
وأقبل بعضهم على بعض: أي يسأل بعضهم بعضاً عما كانوا عليه في الدنيا وما وصلوا إليه في الآخرة.
قالوا إنا كنا قبل: أي قالوا مشيرين إلى علة سعادتهم إنا كنا قبل أي في الدنيا.
في أهلنا مشفقين: أي بين أهلنا وأولادنا مشفقين أي خائفين من عذاب الله تعالى.
فمن الله علينا: أي بالمغفرة.
ووقانا عذاب السموم: أي وحفظنا من عذاب النار التي يدخل حرها في مسام الجسم.
إنا كنا ندعوه: أي في الدنيا نعبده موحدين له.
إنه هو البر الرحيم: أي المحسن الصادق في وعده الرحيم العظيم الرحمة.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في ذكر أفضال الله تعالى وإنعامه على أوليائه في الجنة إذ قال تعالى: ﴿وٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ أي حق الإيمان الذي هو عقد بالجنان وقول باللسان وعمل بالأركان واتبعتهم ذريتهم بإيمان كامل صحيح إلا أنهم لم يبلغوا من الأعمال الصالحة ما بلغه آباؤهم ألحقنا بهم ذريتهم لتقر بذلك أعينهم وتعظم مسرتهم وتكمل سعادتهم باجتماعهم مع ذريتهم. وقوله تعالى: ﴿ومَآ ألَتْناهُمْ مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ﴾ أي وما نقصنا الآباء من عملهم الصالح من شيء بل وفيناهموه كاملاً غير منقوص ورفعنا إليهم أبناءهم بفضلٍ منا ورحمة. وقوله تعالى: ﴿كُلُّ ٱمْرِىءٍ بِما كَسَبَ رَهَينٌ﴾ إخبار منه تعالى أن كل نفس عنده يوم القيامة مرتهنة بعملها تجزى به إلا أنه تعالى تفضل على أولئك الآباء فرفع إلى درجاتهم أبناءهم تفضيلا وإحسانا. وقوله عز وجل: ﴿وأَمْدَدْناهُم﴾ أي الآباء والأبناء من سكان الجنة بفاكهة ولحم مما يشتهون من اللحمان. هذا طعامهم أما الشراب فإنهم يتنازعون أي يتعاطون في الجنة كأساً من خمر لا لغو فيها. أي لا تسبب هذياناً من الكلام إذ اللغو الكلام الذي لا فائدة منه. وقوله: ﴿ولا تَأْثِيمٌ﴾ أي وليس في شربها إثم وقوله تعالى: ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ﴾ أي خدم لهم كأنهم في جمالهم وحسن منظرهم لؤلؤ مكنون في أصدافه.
وقوله تعالى: ﴿وأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾ أي عما كان لهم في الدنيا، وما انتهوا إليه في الآخرة من هذا النعيم المقيم. وقالوا مشيرين إلى سبب نعيمهم في الآخرة إنا كنا أي في الدنيا في أهلنا مشفقين أي خائفين من عذاب ربنا فترتب على ذلك أن منَّ الله علينا بدخول الجنة ووقانا عذاب السموم الذي هو عذاب النار الذي ينفذ إلى المسام والعياذ بالله تعالى. إنا كنا من قبل أي في الدنيا قبل الآخرة ندعوه ونتضرع إليه أن يجيرنا من النار ويدخلنا الجنة إنه هو تعالى البر بأولياءه الرحيم بعباده المؤمنين.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- وصف كامل لأهل الجنة وهو تقرير في نفس الوقت للبعث والجزاء بذكر ما يكون فيه.
٢- فضل الإيمان وكرامة أهله عند الله بإلحاق الابناء قليل العمل الصالح بآبائهم الكثيري العمل الصالح.
٣- تقرير قاعدة أن المرء يوم القيامة يكون رهين كسبه لا يفكه إلا الله عز وجل فمن استطاع أن يفك رقبته فليفعل وذلك بالإيمان والإسلام والإحسان.
٤- فضيلة الإشفاق في الدنيا من عذاب الآخرة.
٥- فضل الدعاء والتضرع إلى الله تعالى.
الطور 52:25
شرح الكلمات:
والذين آمنوا: أي حق الإيمان المستلزم للإسلام والإحسان.
واتبعتهم ذريتهم بإيمان: أي كامل مستوفٍ لشرائطه ومنها الإسلام.
ألحقنا بهم ذريَّتَهُم: أي وإن لم يعملوا عملهم بل قصروا في ذلك.
وما ألتناهم من عملهم من شيء: أي وما نقصناهم من أجور أعمالهم شيئاً.
كل امرىء بما كسب رهين: أي كل إنسان مرهون أي محبوس بكسبه الباطل.
يتنازعون فيها كأساً: أي يتعاطون بينهم فيها أي في الجنة كأساً من خمر.
لا لغو فيها ولا تأثيم: أي لا يقع لهم بسبب شربها لغو وهو كل كلام لا خير فيه ولا إثم.
ويطوف عليهم غلمان: أي ويدور بهم خدم لهم.
كأنهم لُؤلُؤ مكنون: أي مَصُونْ.
وأقبل بعضهم على بعض: أي يسأل بعضهم بعضاً عما كانوا عليه في الدنيا وما وصلوا إليه في الآخرة.
قالوا إنا كنا قبل: أي قالوا مشيرين إلى علة سعادتهم إنا كنا قبل أي في الدنيا.
في أهلنا مشفقين: أي بين أهلنا وأولادنا مشفقين أي خائفين من عذاب الله تعالى.
فمن الله علينا: أي بالمغفرة.
ووقانا عذاب السموم: أي وحفظنا من عذاب النار التي يدخل حرها في مسام الجسم.
إنا كنا ندعوه: أي في الدنيا نعبده موحدين له.
إنه هو البر الرحيم: أي المحسن الصادق في وعده الرحيم العظيم الرحمة.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في ذكر أفضال الله تعالى وإنعامه على أوليائه في الجنة إذ قال تعالى: ﴿وٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ أي حق الإيمان الذي هو عقد بالجنان وقول باللسان وعمل بالأركان واتبعتهم ذريتهم بإيمان كامل صحيح إلا أنهم لم يبلغوا من الأعمال الصالحة ما بلغه آباؤهم ألحقنا بهم ذريتهم لتقر بذلك أعينهم وتعظم مسرتهم وتكمل سعادتهم باجتماعهم مع ذريتهم. وقوله تعالى: ﴿ومَآ ألَتْناهُمْ مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ﴾ أي وما نقصنا الآباء من عملهم الصالح من شيء بل وفيناهموه كاملاً غير منقوص ورفعنا إليهم أبناءهم بفضلٍ منا ورحمة. وقوله تعالى: ﴿كُلُّ ٱمْرِىءٍ بِما كَسَبَ رَهَينٌ﴾ إخبار منه تعالى أن كل نفس عنده يوم القيامة مرتهنة بعملها تجزى به إلا أنه تعالى تفضل على أولئك الآباء فرفع إلى درجاتهم أبناءهم تفضيلا وإحسانا. وقوله عز وجل: ﴿وأَمْدَدْناهُم﴾ أي الآباء والأبناء من سكان الجنة بفاكهة ولحم مما يشتهون من اللحمان. هذا طعامهم أما الشراب فإنهم يتنازعون أي يتعاطون في الجنة كأساً من خمر لا لغو فيها. أي لا تسبب هذياناً من الكلام إذ اللغو الكلام الذي لا فائدة منه. وقوله: ﴿ولا تَأْثِيمٌ﴾ أي وليس في شربها إثم وقوله تعالى: ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ﴾ أي خدم لهم كأنهم في جمالهم وحسن منظرهم لؤلؤ مكنون في أصدافه.
وقوله تعالى: ﴿وأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾ أي عما كان لهم في الدنيا، وما انتهوا إليه في الآخرة من هذا النعيم المقيم. وقالوا مشيرين إلى سبب نعيمهم في الآخرة إنا كنا أي في الدنيا في أهلنا مشفقين أي خائفين من عذاب ربنا فترتب على ذلك أن منَّ الله علينا بدخول الجنة ووقانا عذاب السموم الذي هو عذاب النار الذي ينفذ إلى المسام والعياذ بالله تعالى. إنا كنا من قبل أي في الدنيا قبل الآخرة ندعوه ونتضرع إليه أن يجيرنا من النار ويدخلنا الجنة إنه هو تعالى البر بأولياءه الرحيم بعباده المؤمنين.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- وصف كامل لأهل الجنة وهو تقرير في نفس الوقت للبعث والجزاء بذكر ما يكون فيه.
٢- فضل الإيمان وكرامة أهله عند الله بإلحاق الابناء قليل العمل الصالح بآبائهم الكثيري العمل الصالح.
٣- تقرير قاعدة أن المرء يوم القيامة يكون رهين كسبه لا يفكه إلا الله عز وجل فمن استطاع أن يفك رقبته فليفعل وذلك بالإيمان والإسلام والإحسان.
٤- فضيلة الإشفاق في الدنيا من عذاب الآخرة.
٥- فضل الدعاء والتضرع إلى الله تعالى.
الطور 52:26
شرح الكلمات:
والذين آمنوا: أي حق الإيمان المستلزم للإسلام والإحسان.
واتبعتهم ذريتهم بإيمان: أي كامل مستوفٍ لشرائطه ومنها الإسلام.
ألحقنا بهم ذريَّتَهُم: أي وإن لم يعملوا عملهم بل قصروا في ذلك.
وما ألتناهم من عملهم من شيء: أي وما نقصناهم من أجور أعمالهم شيئاً.
كل امرىء بما كسب رهين: أي كل إنسان مرهون أي محبوس بكسبه الباطل.
يتنازعون فيها كأساً: أي يتعاطون بينهم فيها أي في الجنة كأساً من خمر.
لا لغو فيها ولا تأثيم: أي لا يقع لهم بسبب شربها لغو وهو كل كلام لا خير فيه ولا إثم.
ويطوف عليهم غلمان: أي ويدور بهم خدم لهم.
كأنهم لُؤلُؤ مكنون: أي مَصُونْ.
وأقبل بعضهم على بعض: أي يسأل بعضهم بعضاً عما كانوا عليه في الدنيا وما وصلوا إليه في الآخرة.
قالوا إنا كنا قبل: أي قالوا مشيرين إلى علة سعادتهم إنا كنا قبل أي في الدنيا.
في أهلنا مشفقين: أي بين أهلنا وأولادنا مشفقين أي خائفين من عذاب الله تعالى.
فمن الله علينا: أي بالمغفرة.
ووقانا عذاب السموم: أي وحفظنا من عذاب النار التي يدخل حرها في مسام الجسم.
إنا كنا ندعوه: أي في الدنيا نعبده موحدين له.
إنه هو البر الرحيم: أي المحسن الصادق في وعده الرحيم العظيم الرحمة.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في ذكر أفضال الله تعالى وإنعامه على أوليائه في الجنة إذ قال تعالى: ﴿وٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ أي حق الإيمان الذي هو عقد بالجنان وقول باللسان وعمل بالأركان واتبعتهم ذريتهم بإيمان كامل صحيح إلا أنهم لم يبلغوا من الأعمال الصالحة ما بلغه آباؤهم ألحقنا بهم ذريتهم لتقر بذلك أعينهم وتعظم مسرتهم وتكمل سعادتهم باجتماعهم مع ذريتهم. وقوله تعالى: ﴿ومَآ ألَتْناهُمْ مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ﴾ أي وما نقصنا الآباء من عملهم الصالح من شيء بل وفيناهموه كاملاً غير منقوص ورفعنا إليهم أبناءهم بفضلٍ منا ورحمة. وقوله تعالى: ﴿كُلُّ ٱمْرِىءٍ بِما كَسَبَ رَهَينٌ﴾ إخبار منه تعالى أن كل نفس عنده يوم القيامة مرتهنة بعملها تجزى به إلا أنه تعالى تفضل على أولئك الآباء فرفع إلى درجاتهم أبناءهم تفضيلا وإحسانا. وقوله عز وجل: ﴿وأَمْدَدْناهُم﴾ أي الآباء والأبناء من سكان الجنة بفاكهة ولحم مما يشتهون من اللحمان. هذا طعامهم أما الشراب فإنهم يتنازعون أي يتعاطون في الجنة كأساً من خمر لا لغو فيها. أي لا تسبب هذياناً من الكلام إذ اللغو الكلام الذي لا فائدة منه. وقوله: ﴿ولا تَأْثِيمٌ﴾ أي وليس في شربها إثم وقوله تعالى: ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ﴾ أي خدم لهم كأنهم في جمالهم وحسن منظرهم لؤلؤ مكنون في أصدافه.
وقوله تعالى: ﴿وأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾ أي عما كان لهم في الدنيا، وما انتهوا إليه في الآخرة من هذا النعيم المقيم. وقالوا مشيرين إلى سبب نعيمهم في الآخرة إنا كنا أي في الدنيا في أهلنا مشفقين أي خائفين من عذاب ربنا فترتب على ذلك أن منَّ الله علينا بدخول الجنة ووقانا عذاب السموم الذي هو عذاب النار الذي ينفذ إلى المسام والعياذ بالله تعالى. إنا كنا من قبل أي في الدنيا قبل الآخرة ندعوه ونتضرع إليه أن يجيرنا من النار ويدخلنا الجنة إنه هو تعالى البر بأولياءه الرحيم بعباده المؤمنين.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- وصف كامل لأهل الجنة وهو تقرير في نفس الوقت للبعث والجزاء بذكر ما يكون فيه.
٢- فضل الإيمان وكرامة أهله عند الله بإلحاق الابناء قليل العمل الصالح بآبائهم الكثيري العمل الصالح.
٣- تقرير قاعدة أن المرء يوم القيامة يكون رهين كسبه لا يفكه إلا الله عز وجل فمن استطاع أن يفك رقبته فليفعل وذلك بالإيمان والإسلام والإحسان.
٤- فضيلة الإشفاق في الدنيا من عذاب الآخرة.
٥- فضل الدعاء والتضرع إلى الله تعالى.
الطور 52:27
شرح الكلمات:
والذين آمنوا: أي حق الإيمان المستلزم للإسلام والإحسان.
واتبعتهم ذريتهم بإيمان: أي كامل مستوفٍ لشرائطه ومنها الإسلام.
ألحقنا بهم ذريَّتَهُم: أي وإن لم يعملوا عملهم بل قصروا في ذلك.
وما ألتناهم من عملهم من شيء: أي وما نقصناهم من أجور أعمالهم شيئاً.
كل امرىء بما كسب رهين: أي كل إنسان مرهون أي محبوس بكسبه الباطل.
يتنازعون فيها كأساً: أي يتعاطون بينهم فيها أي في الجنة كأساً من خمر.
لا لغو فيها ولا تأثيم: أي لا يقع لهم بسبب شربها لغو وهو كل كلام لا خير فيه ولا إثم.
ويطوف عليهم غلمان: أي ويدور بهم خدم لهم.
كأنهم لُؤلُؤ مكنون: أي مَصُونْ.
وأقبل بعضهم على بعض: أي يسأل بعضهم بعضاً عما كانوا عليه في الدنيا وما وصلوا إليه في الآخرة.
قالوا إنا كنا قبل: أي قالوا مشيرين إلى علة سعادتهم إنا كنا قبل أي في الدنيا.
في أهلنا مشفقين: أي بين أهلنا وأولادنا مشفقين أي خائفين من عذاب الله تعالى.
فمن الله علينا: أي بالمغفرة.
ووقانا عذاب السموم: أي وحفظنا من عذاب النار التي يدخل حرها في مسام الجسم.
إنا كنا ندعوه: أي في الدنيا نعبده موحدين له.
إنه هو البر الرحيم: أي المحسن الصادق في وعده الرحيم العظيم الرحمة.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في ذكر أفضال الله تعالى وإنعامه على أوليائه في الجنة إذ قال تعالى: ﴿وٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ أي حق الإيمان الذي هو عقد بالجنان وقول باللسان وعمل بالأركان واتبعتهم ذريتهم بإيمان كامل صحيح إلا أنهم لم يبلغوا من الأعمال الصالحة ما بلغه آباؤهم ألحقنا بهم ذريتهم لتقر بذلك أعينهم وتعظم مسرتهم وتكمل سعادتهم باجتماعهم مع ذريتهم. وقوله تعالى: ﴿ومَآ ألَتْناهُمْ مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ﴾ أي وما نقصنا الآباء من عملهم الصالح من شيء بل وفيناهموه كاملاً غير منقوص ورفعنا إليهم أبناءهم بفضلٍ منا ورحمة. وقوله تعالى: ﴿كُلُّ ٱمْرِىءٍ بِما كَسَبَ رَهَينٌ﴾ إخبار منه تعالى أن كل نفس عنده يوم القيامة مرتهنة بعملها تجزى به إلا أنه تعالى تفضل على أولئك الآباء فرفع إلى درجاتهم أبناءهم تفضيلا وإحسانا. وقوله عز وجل: ﴿وأَمْدَدْناهُم﴾ أي الآباء والأبناء من سكان الجنة بفاكهة ولحم مما يشتهون من اللحمان. هذا طعامهم أما الشراب فإنهم يتنازعون أي يتعاطون في الجنة كأساً من خمر لا لغو فيها. أي لا تسبب هذياناً من الكلام إذ اللغو الكلام الذي لا فائدة منه. وقوله: ﴿ولا تَأْثِيمٌ﴾ أي وليس في شربها إثم وقوله تعالى: ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ﴾ أي خدم لهم كأنهم في جمالهم وحسن منظرهم لؤلؤ مكنون في أصدافه.
وقوله تعالى: ﴿وأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾ أي عما كان لهم في الدنيا، وما انتهوا إليه في الآخرة من هذا النعيم المقيم. وقالوا مشيرين إلى سبب نعيمهم في الآخرة إنا كنا أي في الدنيا في أهلنا مشفقين أي خائفين من عذاب ربنا فترتب على ذلك أن منَّ الله علينا بدخول الجنة ووقانا عذاب السموم الذي هو عذاب النار الذي ينفذ إلى المسام والعياذ بالله تعالى. إنا كنا من قبل أي في الدنيا قبل الآخرة ندعوه ونتضرع إليه أن يجيرنا من النار ويدخلنا الجنة إنه هو تعالى البر بأولياءه الرحيم بعباده المؤمنين.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- وصف كامل لأهل الجنة وهو تقرير في نفس الوقت للبعث والجزاء بذكر ما يكون فيه.
٢- فضل الإيمان وكرامة أهله عند الله بإلحاق الابناء قليل العمل الصالح بآبائهم الكثيري العمل الصالح.
٣- تقرير قاعدة أن المرء يوم القيامة يكون رهين كسبه لا يفكه إلا الله عز وجل فمن استطاع أن يفك رقبته فليفعل وذلك بالإيمان والإسلام والإحسان.
٤- فضيلة الإشفاق في الدنيا من عذاب الآخرة.
٥- فضل الدعاء والتضرع إلى الله تعالى.
الطور 52:28
شرح الكلمات:
والذين آمنوا: أي حق الإيمان المستلزم للإسلام والإحسان.
واتبعتهم ذريتهم بإيمان: أي كامل مستوفٍ لشرائطه ومنها الإسلام.
ألحقنا بهم ذريَّتَهُم: أي وإن لم يعملوا عملهم بل قصروا في ذلك.
وما ألتناهم من عملهم من شيء: أي وما نقصناهم من أجور أعمالهم شيئاً.
كل امرىء بما كسب رهين: أي كل إنسان مرهون أي محبوس بكسبه الباطل.
يتنازعون فيها كأساً: أي يتعاطون بينهم فيها أي في الجنة كأساً من خمر.
لا لغو فيها ولا تأثيم: أي لا يقع لهم بسبب شربها لغو وهو كل كلام لا خير فيه ولا إثم.
ويطوف عليهم غلمان: أي ويدور بهم خدم لهم.
كأنهم لُؤلُؤ مكنون: أي مَصُونْ.
وأقبل بعضهم على بعض: أي يسأل بعضهم بعضاً عما كانوا عليه في الدنيا وما وصلوا إليه في الآخرة.
قالوا إنا كنا قبل: أي قالوا مشيرين إلى علة سعادتهم إنا كنا قبل أي في الدنيا.
في أهلنا مشفقين: أي بين أهلنا وأولادنا مشفقين أي خائفين من عذاب الله تعالى.
فمن الله علينا: أي بالمغفرة.
ووقانا عذاب السموم: أي وحفظنا من عذاب النار التي يدخل حرها في مسام الجسم.
إنا كنا ندعوه: أي في الدنيا نعبده موحدين له.
إنه هو البر الرحيم: أي المحسن الصادق في وعده الرحيم العظيم الرحمة.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في ذكر أفضال الله تعالى وإنعامه على أوليائه في الجنة إذ قال تعالى: ﴿وٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ أي حق الإيمان الذي هو عقد بالجنان وقول باللسان وعمل بالأركان واتبعتهم ذريتهم بإيمان كامل صحيح إلا أنهم لم يبلغوا من الأعمال الصالحة ما بلغه آباؤهم ألحقنا بهم ذريتهم لتقر بذلك أعينهم وتعظم مسرتهم وتكمل سعادتهم باجتماعهم مع ذريتهم. وقوله تعالى: ﴿ومَآ ألَتْناهُمْ مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ﴾ أي وما نقصنا الآباء من عملهم الصالح من شيء بل وفيناهموه كاملاً غير منقوص ورفعنا إليهم أبناءهم بفضلٍ منا ورحمة. وقوله تعالى: ﴿كُلُّ ٱمْرِىءٍ بِما كَسَبَ رَهَينٌ﴾ إخبار منه تعالى أن كل نفس عنده يوم القيامة مرتهنة بعملها تجزى به إلا أنه تعالى تفضل على أولئك الآباء فرفع إلى درجاتهم أبناءهم تفضيلا وإحسانا. وقوله عز وجل: ﴿وأَمْدَدْناهُم﴾ أي الآباء والأبناء من سكان الجنة بفاكهة ولحم مما يشتهون من اللحمان. هذا طعامهم أما الشراب فإنهم يتنازعون أي يتعاطون في الجنة كأساً من خمر لا لغو فيها. أي لا تسبب هذياناً من الكلام إذ اللغو الكلام الذي لا فائدة منه. وقوله: ﴿ولا تَأْثِيمٌ﴾ أي وليس في شربها إثم وقوله تعالى: ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ﴾ أي خدم لهم كأنهم في جمالهم وحسن منظرهم لؤلؤ مكنون في أصدافه.
وقوله تعالى: ﴿وأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾ أي عما كان لهم في الدنيا، وما انتهوا إليه في الآخرة من هذا النعيم المقيم. وقالوا مشيرين إلى سبب نعيمهم في الآخرة إنا كنا أي في الدنيا في أهلنا مشفقين أي خائفين من عذاب ربنا فترتب على ذلك أن منَّ الله علينا بدخول الجنة ووقانا عذاب السموم الذي هو عذاب النار الذي ينفذ إلى المسام والعياذ بالله تعالى. إنا كنا من قبل أي في الدنيا قبل الآخرة ندعوه ونتضرع إليه أن يجيرنا من النار ويدخلنا الجنة إنه هو تعالى البر بأولياءه الرحيم بعباده المؤمنين.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- وصف كامل لأهل الجنة وهو تقرير في نفس الوقت للبعث والجزاء بذكر ما يكون فيه.
٢- فضل الإيمان وكرامة أهله عند الله بإلحاق الابناء قليل العمل الصالح بآبائهم الكثيري العمل الصالح.
٣- تقرير قاعدة أن المرء يوم القيامة يكون رهين كسبه لا يفكه إلا الله عز وجل فمن استطاع أن يفك رقبته فليفعل وذلك بالإيمان والإسلام والإحسان.
٤- فضيلة الإشفاق في الدنيا من عذاب الآخرة.
٥- فضل الدعاء والتضرع إلى الله تعالى.
الطور 52:29
شرح الكلمات:
فذكر فما أنت بنعمة ربك: أي فذكر بالقرآن وعظ من أرسلت إليهم من قومك وغيرهم فلست بنعمة ربك عليك بالعقل وكمال الخلق والوحي إليك.
بكاهن ولا مجنون: أي بمتعاطٍ للكهانة فتخبر عن الغيب بواسطة رئي من الجن ولا أنت بمجنون.
نتربص به ريب المنون: أي تنظر به حوادث الدهر من موت وغيره.
أم تأمرهم أحلامهم بهذا: أي أتأمرهم أحلامهم أي عقولهم بهذا وهو قولهم إنك كاهن ومجنون لم تأمرهم عقولهم به.
أم هم قوم طاغون: أي بل هم قوم طاغون متجاوزون لكل حد تقف عنده العقول.
أم يقولون تقوله؟: أي اختلق القرآن وكذبه من تلقاء نفسه.
فليأتوا بحديث مثله: أي فليأتوا بقرآن مثله يختلقونه بأنفسهم.
إن كانوا صادقين: أي في أن محمداً ﷺ اختلق القرآن.
معنى الآيات:
بعد ذلك العرض لأحوال أهل النار وأهل الجنة فلم يبق إلا التذكير يا رسولنا فذكر أي قومك ومن تصل إليهم كلمتك من سائر الناس بالقرآن وما يحمل من وعد ووعيد، وما يدعو إليه من هدىً وطريق مستقيم، فما أنت بنعمة ربك أي بما أولاك ربك من رجاحة العقل وكمال الخلق وكرم الفعال وشرف النبوة بكاهن تقول الغيب بواسطة رئيّ من الجن، ولا مجنون تخلط القول وتقول بما لا يفهم عنك ولا يعقل.
وقوله تعالى: ﴿أمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ ٱلْمَنُونِ﴾ أي بل يقولون هو شاعر كالنابغة وزهير نتربص به حوادث الدهر حتى يهلك كما هلك من قبله من الشعراء ولا ندخل معه في خصومة وجدل قد يغلبنا. وقوله تعالى قل تربصوا أي ما دمتم قد رأيتهم التربص بي فتربصوا فإني معكم من المتربصين، وقوله تعالى: ﴿أمْ تَأْمُرُهُمْ أحْلامُهُمْ بِهَٰذَآ﴾ والاستفهام للنفي والتوبيخ والجواب لم تأمرهم عقولهم بهذا بل هم قوم طاغون أي إن طغيانهم هو الذي يأمرهم بما يقولون ويفعلون من الباطل والشر والفساد وقوله أم يقولون تقوَّله والجواب وإن قالوا تقوله فإن قولهم لم ينبع من عقولهم ولم يصدر من أحلامهم بل عن كفرهم وتكذيبهم بل لا يؤمنون، والدليل على صحة ذلك تحدى الله تعالى لهم بالإتيان بحديث مثله وعجزهم عن ذلك فلذا هم لا يعتقدون ولا يرون أن الرسول تقول القرآن من عنده، وإنما لما لم يؤمنوا به لا بد أن يقولوا كلمة يدفعون بها عن أنفسهم فقالوا تقوله فقال تعالى ﴿بَل لاَّ يُؤْمِنُونَ فَلْيَأْتُواْ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ﴾ أي مثل القرآن ﴿إن كانُواْ صادِقِينَ﴾ في قولهم إن الرسول تقوله.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- وجوب التذكير والوعظ والإرشاد على أهل العلم بالكتاب والسنة لأنهم خلفاء الرسول ﷺ في أمته.
٢- ذم الكهانة بل حرمتها لأنها من أعمال الشياطين، والكاهن من يقول بالغيب.
٣- ذم الطغيان فانه منبع كل شر ومصدر كل فتنة وضلال.
٤- حرمة الكذب مطلقا وعلى الله ورسوله بخاصة لما ينشأ عنه من فساد الدين والدنيا.
الطور 52:30
شرح الكلمات:
فذكر فما أنت بنعمة ربك: أي فذكر بالقرآن وعظ من أرسلت إليهم من قومك وغيرهم فلست بنعمة ربك عليك بالعقل وكمال الخلق والوحي إليك.
بكاهن ولا مجنون: أي بمتعاطٍ للكهانة فتخبر عن الغيب بواسطة رئي من الجن ولا أنت بمجنون.
نتربص به ريب المنون: أي تنظر به حوادث الدهر من موت وغيره.
أم تأمرهم أحلامهم بهذا: أي أتأمرهم أحلامهم أي عقولهم بهذا وهو قولهم إنك كاهن ومجنون لم تأمرهم عقولهم به.
أم هم قوم طاغون: أي بل هم قوم طاغون متجاوزون لكل حد تقف عنده العقول.
أم يقولون تقوله؟: أي اختلق القرآن وكذبه من تلقاء نفسه.
فليأتوا بحديث مثله: أي فليأتوا بقرآن مثله يختلقونه بأنفسهم.
إن كانوا صادقين: أي في أن محمداً ﷺ اختلق القرآن.
معنى الآيات:
بعد ذلك العرض لأحوال أهل النار وأهل الجنة فلم يبق إلا التذكير يا رسولنا فذكر أي قومك ومن تصل إليهم كلمتك من سائر الناس بالقرآن وما يحمل من وعد ووعيد، وما يدعو إليه من هدىً وطريق مستقيم، فما أنت بنعمة ربك أي بما أولاك ربك من رجاحة العقل وكمال الخلق وكرم الفعال وشرف النبوة بكاهن تقول الغيب بواسطة رئيّ من الجن، ولا مجنون تخلط القول وتقول بما لا يفهم عنك ولا يعقل.
وقوله تعالى: ﴿أمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ ٱلْمَنُونِ﴾ أي بل يقولون هو شاعر كالنابغة وزهير نتربص به حوادث الدهر حتى يهلك كما هلك من قبله من الشعراء ولا ندخل معه في خصومة وجدل قد يغلبنا. وقوله تعالى قل تربصوا أي ما دمتم قد رأيتهم التربص بي فتربصوا فإني معكم من المتربصين، وقوله تعالى: ﴿أمْ تَأْمُرُهُمْ أحْلامُهُمْ بِهَٰذَآ﴾ والاستفهام للنفي والتوبيخ والجواب لم تأمرهم عقولهم بهذا بل هم قوم طاغون أي إن طغيانهم هو الذي يأمرهم بما يقولون ويفعلون من الباطل والشر والفساد وقوله أم يقولون تقوَّله والجواب وإن قالوا تقوله فإن قولهم لم ينبع من عقولهم ولم يصدر من أحلامهم بل عن كفرهم وتكذيبهم بل لا يؤمنون، والدليل على صحة ذلك تحدى الله تعالى لهم بالإتيان بحديث مثله وعجزهم عن ذلك فلذا هم لا يعتقدون ولا يرون أن الرسول تقول القرآن من عنده، وإنما لما لم يؤمنوا به لا بد أن يقولوا كلمة يدفعون بها عن أنفسهم فقالوا تقوله فقال تعالى ﴿بَل لاَّ يُؤْمِنُونَ فَلْيَأْتُواْ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ﴾ أي مثل القرآن ﴿إن كانُواْ صادِقِينَ﴾ في قولهم إن الرسول تقوله.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- وجوب التذكير والوعظ والإرشاد على أهل العلم بالكتاب والسنة لأنهم خلفاء الرسول ﷺ في أمته.
٢- ذم الكهانة بل حرمتها لأنها من أعمال الشياطين، والكاهن من يقول بالغيب.
٣- ذم الطغيان فانه منبع كل شر ومصدر كل فتنة وضلال.
٤- حرمة الكذب مطلقا وعلى الله ورسوله بخاصة لما ينشأ عنه من فساد الدين والدنيا.
الطور 52:31
شرح الكلمات:
فذكر فما أنت بنعمة ربك: أي فذكر بالقرآن وعظ من أرسلت إليهم من قومك وغيرهم فلست بنعمة ربك عليك بالعقل وكمال الخلق والوحي إليك.
بكاهن ولا مجنون: أي بمتعاطٍ للكهانة فتخبر عن الغيب بواسطة رئي من الجن ولا أنت بمجنون.
نتربص به ريب المنون: أي تنظر به حوادث الدهر من موت وغيره.
أم تأمرهم أحلامهم بهذا: أي أتأمرهم أحلامهم أي عقولهم بهذا وهو قولهم إنك كاهن ومجنون لم تأمرهم عقولهم به.
أم هم قوم طاغون: أي بل هم قوم طاغون متجاوزون لكل حد تقف عنده العقول.
أم يقولون تقوله؟: أي اختلق القرآن وكذبه من تلقاء نفسه.
فليأتوا بحديث مثله: أي فليأتوا بقرآن مثله يختلقونه بأنفسهم.
إن كانوا صادقين: أي في أن محمداً ﷺ اختلق القرآن.
معنى الآيات:
بعد ذلك العرض لأحوال أهل النار وأهل الجنة فلم يبق إلا التذكير يا رسولنا فذكر أي قومك ومن تصل إليهم كلمتك من سائر الناس بالقرآن وما يحمل من وعد ووعيد، وما يدعو إليه من هدىً وطريق مستقيم، فما أنت بنعمة ربك أي بما أولاك ربك من رجاحة العقل وكمال الخلق وكرم الفعال وشرف النبوة بكاهن تقول الغيب بواسطة رئيّ من الجن، ولا مجنون تخلط القول وتقول بما لا يفهم عنك ولا يعقل.
وقوله تعالى: ﴿أمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ ٱلْمَنُونِ﴾ أي بل يقولون هو شاعر كالنابغة وزهير نتربص به حوادث الدهر حتى يهلك كما هلك من قبله من الشعراء ولا ندخل معه في خصومة وجدل قد يغلبنا. وقوله تعالى قل تربصوا أي ما دمتم قد رأيتهم التربص بي فتربصوا فإني معكم من المتربصين، وقوله تعالى: ﴿أمْ تَأْمُرُهُمْ أحْلامُهُمْ بِهَٰذَآ﴾ والاستفهام للنفي والتوبيخ والجواب لم تأمرهم عقولهم بهذا بل هم قوم طاغون أي إن طغيانهم هو الذي يأمرهم بما يقولون ويفعلون من الباطل والشر والفساد وقوله أم يقولون تقوَّله والجواب وإن قالوا تقوله فإن قولهم لم ينبع من عقولهم ولم يصدر من أحلامهم بل عن كفرهم وتكذيبهم بل لا يؤمنون، والدليل على صحة ذلك تحدى الله تعالى لهم بالإتيان بحديث مثله وعجزهم عن ذلك فلذا هم لا يعتقدون ولا يرون أن الرسول تقول القرآن من عنده، وإنما لما لم يؤمنوا به لا بد أن يقولوا كلمة يدفعون بها عن أنفسهم فقالوا تقوله فقال تعالى ﴿بَل لاَّ يُؤْمِنُونَ فَلْيَأْتُواْ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ﴾ أي مثل القرآن ﴿إن كانُواْ صادِقِينَ﴾ في قولهم إن الرسول تقوله.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- وجوب التذكير والوعظ والإرشاد على أهل العلم بالكتاب والسنة لأنهم خلفاء الرسول ﷺ في أمته.
٢- ذم الكهانة بل حرمتها لأنها من أعمال الشياطين، والكاهن من يقول بالغيب.
٣- ذم الطغيان فانه منبع كل شر ومصدر كل فتنة وضلال.
٤- حرمة الكذب مطلقا وعلى الله ورسوله بخاصة لما ينشأ عنه من فساد الدين والدنيا.
الطور 52:32
شرح الكلمات:
فذكر فما أنت بنعمة ربك: أي فذكر بالقرآن وعظ من أرسلت إليهم من قومك وغيرهم فلست بنعمة ربك عليك بالعقل وكمال الخلق والوحي إليك.
بكاهن ولا مجنون: أي بمتعاطٍ للكهانة فتخبر عن الغيب بواسطة رئي من الجن ولا أنت بمجنون.
نتربص به ريب المنون: أي تنظر به حوادث الدهر من موت وغيره.
أم تأمرهم أحلامهم بهذا: أي أتأمرهم أحلامهم أي عقولهم بهذا وهو قولهم إنك كاهن ومجنون لم تأمرهم عقولهم به.
أم هم قوم طاغون: أي بل هم قوم طاغون متجاوزون لكل حد تقف عنده العقول.
أم يقولون تقوله؟: أي اختلق القرآن وكذبه من تلقاء نفسه.
فليأتوا بحديث مثله: أي فليأتوا بقرآن مثله يختلقونه بأنفسهم.
إن كانوا صادقين: أي في أن محمداً ﷺ اختلق القرآن.
معنى الآيات:
بعد ذلك العرض لأحوال أهل النار وأهل الجنة فلم يبق إلا التذكير يا رسولنا فذكر أي قومك ومن تصل إليهم كلمتك من سائر الناس بالقرآن وما يحمل من وعد ووعيد، وما يدعو إليه من هدىً وطريق مستقيم، فما أنت بنعمة ربك أي بما أولاك ربك من رجاحة العقل وكمال الخلق وكرم الفعال وشرف النبوة بكاهن تقول الغيب بواسطة رئيّ من الجن، ولا مجنون تخلط القول وتقول بما لا يفهم عنك ولا يعقل.
وقوله تعالى: ﴿أمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ ٱلْمَنُونِ﴾ أي بل يقولون هو شاعر كالنابغة وزهير نتربص به حوادث الدهر حتى يهلك كما هلك من قبله من الشعراء ولا ندخل معه في خصومة وجدل قد يغلبنا. وقوله تعالى قل تربصوا أي ما دمتم قد رأيتهم التربص بي فتربصوا فإني معكم من المتربصين، وقوله تعالى: ﴿أمْ تَأْمُرُهُمْ أحْلامُهُمْ بِهَٰذَآ﴾ والاستفهام للنفي والتوبيخ والجواب لم تأمرهم عقولهم بهذا بل هم قوم طاغون أي إن طغيانهم هو الذي يأمرهم بما يقولون ويفعلون من الباطل والشر والفساد وقوله أم يقولون تقوَّله والجواب وإن قالوا تقوله فإن قولهم لم ينبع من عقولهم ولم يصدر من أحلامهم بل عن كفرهم وتكذيبهم بل لا يؤمنون، والدليل على صحة ذلك تحدى الله تعالى لهم بالإتيان بحديث مثله وعجزهم عن ذلك فلذا هم لا يعتقدون ولا يرون أن الرسول تقول القرآن من عنده، وإنما لما لم يؤمنوا به لا بد أن يقولوا كلمة يدفعون بها عن أنفسهم فقالوا تقوله فقال تعالى ﴿بَل لاَّ يُؤْمِنُونَ فَلْيَأْتُواْ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ﴾ أي مثل القرآن ﴿إن كانُواْ صادِقِينَ﴾ في قولهم إن الرسول تقوله.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- وجوب التذكير والوعظ والإرشاد على أهل العلم بالكتاب والسنة لأنهم خلفاء الرسول ﷺ في أمته.
٢- ذم الكهانة بل حرمتها لأنها من أعمال الشياطين، والكاهن من يقول بالغيب.
٣- ذم الطغيان فانه منبع كل شر ومصدر كل فتنة وضلال.
٤- حرمة الكذب مطلقا وعلى الله ورسوله بخاصة لما ينشأ عنه من فساد الدين والدنيا.
الطور 52:33
شرح الكلمات:
فذكر فما أنت بنعمة ربك: أي فذكر بالقرآن وعظ من أرسلت إليهم من قومك وغيرهم فلست بنعمة ربك عليك بالعقل وكمال الخلق والوحي إليك.
بكاهن ولا مجنون: أي بمتعاطٍ للكهانة فتخبر عن الغيب بواسطة رئي من الجن ولا أنت بمجنون.
نتربص به ريب المنون: أي تنظر به حوادث الدهر من موت وغيره.
أم تأمرهم أحلامهم بهذا: أي أتأمرهم أحلامهم أي عقولهم بهذا وهو قولهم إنك كاهن ومجنون لم تأمرهم عقولهم به.
أم هم قوم طاغون: أي بل هم قوم طاغون متجاوزون لكل حد تقف عنده العقول.
أم يقولون تقوله؟: أي اختلق القرآن وكذبه من تلقاء نفسه.
فليأتوا بحديث مثله: أي فليأتوا بقرآن مثله يختلقونه بأنفسهم.
إن كانوا صادقين: أي في أن محمداً ﷺ اختلق القرآن.
معنى الآيات:
بعد ذلك العرض لأحوال أهل النار وأهل الجنة فلم يبق إلا التذكير يا رسولنا فذكر أي قومك ومن تصل إليهم كلمتك من سائر الناس بالقرآن وما يحمل من وعد ووعيد، وما يدعو إليه من هدىً وطريق مستقيم، فما أنت بنعمة ربك أي بما أولاك ربك من رجاحة العقل وكمال الخلق وكرم الفعال وشرف النبوة بكاهن تقول الغيب بواسطة رئيّ من الجن، ولا مجنون تخلط القول وتقول بما لا يفهم عنك ولا يعقل.
وقوله تعالى: ﴿أمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ ٱلْمَنُونِ﴾ أي بل يقولون هو شاعر كالنابغة وزهير نتربص به حوادث الدهر حتى يهلك كما هلك من قبله من الشعراء ولا ندخل معه في خصومة وجدل قد يغلبنا. وقوله تعالى قل تربصوا أي ما دمتم قد رأيتهم التربص بي فتربصوا فإني معكم من المتربصين، وقوله تعالى: ﴿أمْ تَأْمُرُهُمْ أحْلامُهُمْ بِهَٰذَآ﴾ والاستفهام للنفي والتوبيخ والجواب لم تأمرهم عقولهم بهذا بل هم قوم طاغون أي إن طغيانهم هو الذي يأمرهم بما يقولون ويفعلون من الباطل والشر والفساد وقوله أم يقولون تقوَّله والجواب وإن قالوا تقوله فإن قولهم لم ينبع من عقولهم ولم يصدر من أحلامهم بل عن كفرهم وتكذيبهم بل لا يؤمنون، والدليل على صحة ذلك تحدى الله تعالى لهم بالإتيان بحديث مثله وعجزهم عن ذلك فلذا هم لا يعتقدون ولا يرون أن الرسول تقول القرآن من عنده، وإنما لما لم يؤمنوا به لا بد أن يقولوا كلمة يدفعون بها عن أنفسهم فقالوا تقوله فقال تعالى ﴿بَل لاَّ يُؤْمِنُونَ فَلْيَأْتُواْ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ﴾ أي مثل القرآن ﴿إن كانُواْ صادِقِينَ﴾ في قولهم إن الرسول تقوله.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- وجوب التذكير والوعظ والإرشاد على أهل العلم بالكتاب والسنة لأنهم خلفاء الرسول ﷺ في أمته.
٢- ذم الكهانة بل حرمتها لأنها من أعمال الشياطين، والكاهن من يقول بالغيب.
٣- ذم الطغيان فانه منبع كل شر ومصدر كل فتنة وضلال.
٤- حرمة الكذب مطلقا وعلى الله ورسوله بخاصة لما ينشأ عنه من فساد الدين والدنيا.
الطور 52:34
شرح الكلمات:
فذكر فما أنت بنعمة ربك: أي فذكر بالقرآن وعظ من أرسلت إليهم من قومك وغيرهم فلست بنعمة ربك عليك بالعقل وكمال الخلق والوحي إليك.
بكاهن ولا مجنون: أي بمتعاطٍ للكهانة فتخبر عن الغيب بواسطة رئي من الجن ولا أنت بمجنون.
نتربص به ريب المنون: أي تنظر به حوادث الدهر من موت وغيره.
أم تأمرهم أحلامهم بهذا: أي أتأمرهم أحلامهم أي عقولهم بهذا وهو قولهم إنك كاهن ومجنون لم تأمرهم عقولهم به.
أم هم قوم طاغون: أي بل هم قوم طاغون متجاوزون لكل حد تقف عنده العقول.
أم يقولون تقوله؟: أي اختلق القرآن وكذبه من تلقاء نفسه.
فليأتوا بحديث مثله: أي فليأتوا بقرآن مثله يختلقونه بأنفسهم.
إن كانوا صادقين: أي في أن محمداً ﷺ اختلق القرآن.
معنى الآيات:
بعد ذلك العرض لأحوال أهل النار وأهل الجنة فلم يبق إلا التذكير يا رسولنا فذكر أي قومك ومن تصل إليهم كلمتك من سائر الناس بالقرآن وما يحمل من وعد ووعيد، وما يدعو إليه من هدىً وطريق مستقيم، فما أنت بنعمة ربك أي بما أولاك ربك من رجاحة العقل وكمال الخلق وكرم الفعال وشرف النبوة بكاهن تقول الغيب بواسطة رئيّ من الجن، ولا مجنون تخلط القول وتقول بما لا يفهم عنك ولا يعقل.
وقوله تعالى: ﴿أمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ ٱلْمَنُونِ﴾ أي بل يقولون هو شاعر كالنابغة وزهير نتربص به حوادث الدهر حتى يهلك كما هلك من قبله من الشعراء ولا ندخل معه في خصومة وجدل قد يغلبنا. وقوله تعالى قل تربصوا أي ما دمتم قد رأيتهم التربص بي فتربصوا فإني معكم من المتربصين، وقوله تعالى: ﴿أمْ تَأْمُرُهُمْ أحْلامُهُمْ بِهَٰذَآ﴾ والاستفهام للنفي والتوبيخ والجواب لم تأمرهم عقولهم بهذا بل هم قوم طاغون أي إن طغيانهم هو الذي يأمرهم بما يقولون ويفعلون من الباطل والشر والفساد وقوله أم يقولون تقوَّله والجواب وإن قالوا تقوله فإن قولهم لم ينبع من عقولهم ولم يصدر من أحلامهم بل عن كفرهم وتكذيبهم بل لا يؤمنون، والدليل على صحة ذلك تحدى الله تعالى لهم بالإتيان بحديث مثله وعجزهم عن ذلك فلذا هم لا يعتقدون ولا يرون أن الرسول تقول القرآن من عنده، وإنما لما لم يؤمنوا به لا بد أن يقولوا كلمة يدفعون بها عن أنفسهم فقالوا تقوله فقال تعالى ﴿بَل لاَّ يُؤْمِنُونَ فَلْيَأْتُواْ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ﴾ أي مثل القرآن ﴿إن كانُواْ صادِقِينَ﴾ في قولهم إن الرسول تقوله.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- وجوب التذكير والوعظ والإرشاد على أهل العلم بالكتاب والسنة لأنهم خلفاء الرسول ﷺ في أمته.
٢- ذم الكهانة بل حرمتها لأنها من أعمال الشياطين، والكاهن من يقول بالغيب.
٣- ذم الطغيان فانه منبع كل شر ومصدر كل فتنة وضلال.
٤- حرمة الكذب مطلقا وعلى الله ورسوله بخاصة لما ينشأ عنه من فساد الدين والدنيا.
الطور 52:35
شرح الكلمات:
أم خلقوا من غير شيء؟: أي من غير خالقٍ خلقهم وهذا باطل.
أم هم الخالقون؟: أي لأنفسهم وهذا محال إذا الشيىء لا يسبق وجوده.
أم خلقوا السماوات والأرض؟: أي لم يخلقوهما لأن العجز عن خلق أنفسهم دال على عجزهم عن خلق غيرهم.
بل لا يوقنون: أي أن الله خلقهم وخلق السماوات والأرض كما يقولون إذ لو كانوا موقنين لما عبدوا غير الله ولآمنوا برسوله ﷺ.
أم عندهم خزائن ربك: أي من الرزق والنبوة وغيرهما فيخصوا من شاءوا بذلك من الناس.
أم هم المسيطرون: أي المتسلطون الغالبون فيتصرفون كيف شاءوا.
أم لهم سلم يستمعون فيه: أي ألهم مرقىً إلى السماء يرقون فيه فيسمعون كلام الملائكة فيأتون به ويعارضون الرسول في كلامه.
فليأتوا بسلطان مبين: أي بحجة بينة تدل على صدقه وليس لهم في ذلك كله شيء.
أم له البنات ولكم البنون؟: أي ألهُ تعالى البنات ولكم البنون إن أقوالكم كلها من هذا النوع لا واقع لها أبداً إنها افتراءات.
أم تسألهم أيها الرسول أجراً: أي على إبلاغ دعوتك.
فهم من مغرم مثقلون: أي فهم من فداحة الغرم مغتمون ومتعبون فكرهوا ما تقول لذلك.
أم عندهم الغيب فهم يكتبون: أي علم الغيب فهم يكتبون منه لينازعوك ويجادلوك به.
أم يريدون كيداً: أي مكراً وخديعة بك وبالدين.
فالذين كفروا هم المكيدون: أي فالكافرون هم المكيدون المغلوبون.
أم لهم إله غير الله: أي ألهم معبود غير الله والجواب: لا.
سبحان الله عما يشركون: أي تنزه الله عما يشركون به من أصنام وأوثان.
معنى الآيات:
بعد أن أمر تعالى رسوله بالتذكير وأنه أهل لذلك لما أفاض عليه من الكمالات وما وهبه من المؤهلات. أخذ تعالى يلقن رسوله الحجج فيذكر له باطلهم موبخاً إياهم به ثم يدمغه بالحق في أسلوب قرآني عجيب لا يقدرعليه إلا الله سبحانه وتعالى. ومنه قوله: ﴿أمْ خُلِقُواْ مِن غَيْرِ شَيْءٍ﴾ أي أخلقوا من غير خالق ﴿أمْ هُمُ ٱلْخالِقُونَ﴾ والجواب لم يُخلقوا من غير خالق، ولا هم خلقوا أنفسهم إذ الأول باطل فما هناك شيء موجود وجد بغير مُوجد؟! والثاني محال، إن المخلوق لا يوجد قبل أن يخلق فكيف يخلقون أنفسهم وهم لم يخلقوا بعد؟! ويدل على جهلهم وعمي قلوبهم ما رواه البخاري عن جبير بن مطعم أنه ذكر أنه لما قدم على رسول الله ﷺ بعد وقعة بدر في شأن فداء الأسرى سمع النبي ﷺ يقرأ في صلاة المغرب بسورة الطور قال فلما بلغ في القراءة عند هذه الآية ﴿أمْ خُلِقُواْ مِن غَيْرِ شَيْءٍ أمْ هُمُ ٱلْخالِقُونَ﴾ كاد قلبي يطير.
سمعها وهو مشرك فكانت سبباً في إسلامه فلو فتح القوم قلوبهم للقرآن لأنارها وأسلموا في أقصر مدة.
وقوله تعالى: ﴿أمْ خَلَقُواْ ٱلسَّماواتِ وٱلأَرْضَ﴾ والجواب: لا، إذ العاجز عن خلق ذبابة فما دون عن خلق السماوات والأرض وما فيهما أعجز. وقوله تعالى ﴿بَل لاَّ يُوقِنُونَ﴾ أن الله هو الذي خلقهم وخلق السماوات والأرض فقولهم عند سؤال من خلقهم: الله، وعن خلق السماوات والأرض: الله لم يكن عن يقين إذ لو كان عن يقين منهم لما عبدوا الأصنام ولما أنكروا البعث ولما كذبوا بنبوة محمد ﷺ. وقوله تعالى: ﴿أمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَبِّكَ﴾ أي من الأرزاق والخيرات والفواضل والفضائل فيخصوا من شاءوا منها ويحرموا من شاءوا والجواب ليس لهم ذلك فلم إذاً ينكرون على الله ما أتى رسوله من الكمال والإفضال؟ أم هم المسيطرون أي الغالبون القاهرون المتسلطون فيتصرفون كيف شاءوا في الملك؟ والجواب: لا، إذاً فلم هذا التحكم الفاسد.
وقوله تعالى: ﴿أمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطانٍ مُّبِينٍ﴾ أي ألهم مرقى يرقون فيه إلى السماء فيستمعون إلى الملائكة فيسمعون منهم ما يمكنهم أن ينازعوا فيه رسولنا محمداً ﷺ فليأت مستمعهم بحجة واضحة ظاهرة على دعواه ومن أين له ذلك وقد حجبت الشياطين والجن عن ذلك فكيف بغير الجن والشياطين.
وقوله: ﴿أمْ لَهُ ٱلْبَناتُ ولَكُمُ ٱلْبَنُونَ﴾ أي لله تعالى البنات ولكم البنون إن جميع ما تقولونه من هذا النوع هو كذب ساقط بارد، وافتراء ممقوت ممجوج إن نسبتهم البنات لله كافية في رد كل ما يقولون ومبطلة لكل ما يدعون فإنهم كذبة مفترون لا يتورعون عن قول ما تحيله العقول، وتتنزه عنه الفُهُوم. وقوله: ﴿أمْ تَسْأَلُهُمْ أجْراً فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ﴾ أي أتسألهم يا رسولنا عما تبلغهم عنا أجراً فهم لذلك مغتمون ومتعبون فلا يستطيعون الإيمان بك ولا يقدرون على الأخذ عنك.
وقوله: ﴿أمْ عِندَهُمُ ٱلْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ﴾ أي أعندهم علم الغيب فهم منهمكون في كتابته لينازعوك فيما عندك ويحاجوك بما عندهم، والجواب من أين لهم ذلك، وقوله: ﴿أمْ يُرِيدُونَ كَيْداً﴾ أي أيريدون بك وبدينك كيداً، ليقتلوك ويبطلوا دينك فالذين كفروا هم المكيدون ولست أنت ولا دينك. ولم يمض عن نزول هذه الآيات طويلُ زمن حتى هلك أولئك الكائدون ونصر الله رسوله وأعز دينه والحمد لله رب العالمين.
وقوله: ﴿أمْ لَهُمْ إلَٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ﴾ أي ألهم إلهٌ أي معبود غير الله يعبدونه والحال أنه لا إله إلا الله ﴿سُبْحانَ ٱللَّهِ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ أي تنزه الله وتقدس عما يشركونه به من أصنام وأوثان لا تسمع ولا تبصر فضلا عن أن تضر أو تنفع.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير التوحيد بذكر دلائله.
٢- تقرير النبوة المحمدّية.
٣- تسفيه أحلام المشركين.
٤- عدم مشروعية أخذ أجرٍ على إبلاغ الدعوة.
٥- لا يعلم الغيب إلا الله.
٦- صدق القرآن في أخباره آية أنه وحي الله وكلامه صدقاً وحقاً إنه لم يمض إلا قليل من الوقت أي خمسة عشر عاماً حتى ظهر مصداق قول الله تعالى فالذين كفروا هم المكيدون.
الطور 52:36
شرح الكلمات:
أم خلقوا من غير شيء؟: أي من غير خالقٍ خلقهم وهذا باطل.
أم هم الخالقون؟: أي لأنفسهم وهذا محال إذا الشيىء لا يسبق وجوده.
أم خلقوا السماوات والأرض؟: أي لم يخلقوهما لأن العجز عن خلق أنفسهم دال على عجزهم عن خلق غيرهم.
بل لا يوقنون: أي أن الله خلقهم وخلق السماوات والأرض كما يقولون إذ لو كانوا موقنين لما عبدوا غير الله ولآمنوا برسوله ﷺ.
أم عندهم خزائن ربك: أي من الرزق والنبوة وغيرهما فيخصوا من شاءوا بذلك من الناس.
أم هم المسيطرون: أي المتسلطون الغالبون فيتصرفون كيف شاءوا.
أم لهم سلم يستمعون فيه: أي ألهم مرقىً إلى السماء يرقون فيه فيسمعون كلام الملائكة فيأتون به ويعارضون الرسول في كلامه.
فليأتوا بسلطان مبين: أي بحجة بينة تدل على صدقه وليس لهم في ذلك كله شيء.
أم له البنات ولكم البنون؟: أي ألهُ تعالى البنات ولكم البنون إن أقوالكم كلها من هذا النوع لا واقع لها أبداً إنها افتراءات.
أم تسألهم أيها الرسول أجراً: أي على إبلاغ دعوتك.
فهم من مغرم مثقلون: أي فهم من فداحة الغرم مغتمون ومتعبون فكرهوا ما تقول لذلك.
أم عندهم الغيب فهم يكتبون: أي علم الغيب فهم يكتبون منه لينازعوك ويجادلوك به.
أم يريدون كيداً: أي مكراً وخديعة بك وبالدين.
فالذين كفروا هم المكيدون: أي فالكافرون هم المكيدون المغلوبون.
أم لهم إله غير الله: أي ألهم معبود غير الله والجواب: لا.
سبحان الله عما يشركون: أي تنزه الله عما يشركون به من أصنام وأوثان.
معنى الآيات:
بعد أن أمر تعالى رسوله بالتذكير وأنه أهل لذلك لما أفاض عليه من الكمالات وما وهبه من المؤهلات. أخذ تعالى يلقن رسوله الحجج فيذكر له باطلهم موبخاً إياهم به ثم يدمغه بالحق في أسلوب قرآني عجيب لا يقدرعليه إلا الله سبحانه وتعالى. ومنه قوله: ﴿أمْ خُلِقُواْ مِن غَيْرِ شَيْءٍ﴾ أي أخلقوا من غير خالق ﴿أمْ هُمُ ٱلْخالِقُونَ﴾ والجواب لم يُخلقوا من غير خالق، ولا هم خلقوا أنفسهم إذ الأول باطل فما هناك شيء موجود وجد بغير مُوجد؟! والثاني محال، إن المخلوق لا يوجد قبل أن يخلق فكيف يخلقون أنفسهم وهم لم يخلقوا بعد؟! ويدل على جهلهم وعمي قلوبهم ما رواه البخاري عن جبير بن مطعم أنه ذكر أنه لما قدم على رسول الله ﷺ بعد وقعة بدر في شأن فداء الأسرى سمع النبي ﷺ يقرأ في صلاة المغرب بسورة الطور قال فلما بلغ في القراءة عند هذه الآية ﴿أمْ خُلِقُواْ مِن غَيْرِ شَيْءٍ أمْ هُمُ ٱلْخالِقُونَ﴾ كاد قلبي يطير.
سمعها وهو مشرك فكانت سبباً في إسلامه فلو فتح القوم قلوبهم للقرآن لأنارها وأسلموا في أقصر مدة.
وقوله تعالى: ﴿أمْ خَلَقُواْ ٱلسَّماواتِ وٱلأَرْضَ﴾ والجواب: لا، إذ العاجز عن خلق ذبابة فما دون عن خلق السماوات والأرض وما فيهما أعجز. وقوله تعالى ﴿بَل لاَّ يُوقِنُونَ﴾ أن الله هو الذي خلقهم وخلق السماوات والأرض فقولهم عند سؤال من خلقهم: الله، وعن خلق السماوات والأرض: الله لم يكن عن يقين إذ لو كان عن يقين منهم لما عبدوا الأصنام ولما أنكروا البعث ولما كذبوا بنبوة محمد ﷺ. وقوله تعالى: ﴿أمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَبِّكَ﴾ أي من الأرزاق والخيرات والفواضل والفضائل فيخصوا من شاءوا منها ويحرموا من شاءوا والجواب ليس لهم ذلك فلم إذاً ينكرون على الله ما أتى رسوله من الكمال والإفضال؟ أم هم المسيطرون أي الغالبون القاهرون المتسلطون فيتصرفون كيف شاءوا في الملك؟ والجواب: لا، إذاً فلم هذا التحكم الفاسد.
وقوله تعالى: ﴿أمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطانٍ مُّبِينٍ﴾ أي ألهم مرقى يرقون فيه إلى السماء فيستمعون إلى الملائكة فيسمعون منهم ما يمكنهم أن ينازعوا فيه رسولنا محمداً ﷺ فليأت مستمعهم بحجة واضحة ظاهرة على دعواه ومن أين له ذلك وقد حجبت الشياطين والجن عن ذلك فكيف بغير الجن والشياطين.
وقوله: ﴿أمْ لَهُ ٱلْبَناتُ ولَكُمُ ٱلْبَنُونَ﴾ أي لله تعالى البنات ولكم البنون إن جميع ما تقولونه من هذا النوع هو كذب ساقط بارد، وافتراء ممقوت ممجوج إن نسبتهم البنات لله كافية في رد كل ما يقولون ومبطلة لكل ما يدعون فإنهم كذبة مفترون لا يتورعون عن قول ما تحيله العقول، وتتنزه عنه الفُهُوم. وقوله: ﴿أمْ تَسْأَلُهُمْ أجْراً فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ﴾ أي أتسألهم يا رسولنا عما تبلغهم عنا أجراً فهم لذلك مغتمون ومتعبون فلا يستطيعون الإيمان بك ولا يقدرون على الأخذ عنك.
وقوله: ﴿أمْ عِندَهُمُ ٱلْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ﴾ أي أعندهم علم الغيب فهم منهمكون في كتابته لينازعوك فيما عندك ويحاجوك بما عندهم، والجواب من أين لهم ذلك، وقوله: ﴿أمْ يُرِيدُونَ كَيْداً﴾ أي أيريدون بك وبدينك كيداً، ليقتلوك ويبطلوا دينك فالذين كفروا هم المكيدون ولست أنت ولا دينك. ولم يمض عن نزول هذه الآيات طويلُ زمن حتى هلك أولئك الكائدون ونصر الله رسوله وأعز دينه والحمد لله رب العالمين.
وقوله: ﴿أمْ لَهُمْ إلَٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ﴾ أي ألهم إلهٌ أي معبود غير الله يعبدونه والحال أنه لا إله إلا الله ﴿سُبْحانَ ٱللَّهِ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ أي تنزه الله وتقدس عما يشركونه به من أصنام وأوثان لا تسمع ولا تبصر فضلا عن أن تضر أو تنفع.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير التوحيد بذكر دلائله.
٢- تقرير النبوة المحمدّية.
٣- تسفيه أحلام المشركين.
٤- عدم مشروعية أخذ أجرٍ على إبلاغ الدعوة.
٥- لا يعلم الغيب إلا الله.
٦- صدق القرآن في أخباره آية أنه وحي الله وكلامه صدقاً وحقاً إنه لم يمض إلا قليل من الوقت أي خمسة عشر عاماً حتى ظهر مصداق قول الله تعالى فالذين كفروا هم المكيدون.
الطور 52:37
شرح الكلمات:
أم خلقوا من غير شيء؟: أي من غير خالقٍ خلقهم وهذا باطل.
أم هم الخالقون؟: أي لأنفسهم وهذا محال إذا الشيىء لا يسبق وجوده.
أم خلقوا السماوات والأرض؟: أي لم يخلقوهما لأن العجز عن خلق أنفسهم دال على عجزهم عن خلق غيرهم.
بل لا يوقنون: أي أن الله خلقهم وخلق السماوات والأرض كما يقولون إذ لو كانوا موقنين لما عبدوا غير الله ولآمنوا برسوله ﷺ.
أم عندهم خزائن ربك: أي من الرزق والنبوة وغيرهما فيخصوا من شاءوا بذلك من الناس.
أم هم المسيطرون: أي المتسلطون الغالبون فيتصرفون كيف شاءوا.
أم لهم سلم يستمعون فيه: أي ألهم مرقىً إلى السماء يرقون فيه فيسمعون كلام الملائكة فيأتون به ويعارضون الرسول في كلامه.
فليأتوا بسلطان مبين: أي بحجة بينة تدل على صدقه وليس لهم في ذلك كله شيء.
أم له البنات ولكم البنون؟: أي ألهُ تعالى البنات ولكم البنون إن أقوالكم كلها من هذا النوع لا واقع لها أبداً إنها افتراءات.
أم تسألهم أيها الرسول أجراً: أي على إبلاغ دعوتك.
فهم من مغرم مثقلون: أي فهم من فداحة الغرم مغتمون ومتعبون فكرهوا ما تقول لذلك.
أم عندهم الغيب فهم يكتبون: أي علم الغيب فهم يكتبون منه لينازعوك ويجادلوك به.
أم يريدون كيداً: أي مكراً وخديعة بك وبالدين.
فالذين كفروا هم المكيدون: أي فالكافرون هم المكيدون المغلوبون.
أم لهم إله غير الله: أي ألهم معبود غير الله والجواب: لا.
سبحان الله عما يشركون: أي تنزه الله عما يشركون به من أصنام وأوثان.
معنى الآيات:
بعد أن أمر تعالى رسوله بالتذكير وأنه أهل لذلك لما أفاض عليه من الكمالات وما وهبه من المؤهلات. أخذ تعالى يلقن رسوله الحجج فيذكر له باطلهم موبخاً إياهم به ثم يدمغه بالحق في أسلوب قرآني عجيب لا يقدرعليه إلا الله سبحانه وتعالى. ومنه قوله: ﴿أمْ خُلِقُواْ مِن غَيْرِ شَيْءٍ﴾ أي أخلقوا من غير خالق ﴿أمْ هُمُ ٱلْخالِقُونَ﴾ والجواب لم يُخلقوا من غير خالق، ولا هم خلقوا أنفسهم إذ الأول باطل فما هناك شيء موجود وجد بغير مُوجد؟! والثاني محال، إن المخلوق لا يوجد قبل أن يخلق فكيف يخلقون أنفسهم وهم لم يخلقوا بعد؟! ويدل على جهلهم وعمي قلوبهم ما رواه البخاري عن جبير بن مطعم أنه ذكر أنه لما قدم على رسول الله ﷺ بعد وقعة بدر في شأن فداء الأسرى سمع النبي ﷺ يقرأ في صلاة المغرب بسورة الطور قال فلما بلغ في القراءة عند هذه الآية ﴿أمْ خُلِقُواْ مِن غَيْرِ شَيْءٍ أمْ هُمُ ٱلْخالِقُونَ﴾ كاد قلبي يطير.
سمعها وهو مشرك فكانت سبباً في إسلامه فلو فتح القوم قلوبهم للقرآن لأنارها وأسلموا في أقصر مدة.
وقوله تعالى: ﴿أمْ خَلَقُواْ ٱلسَّماواتِ وٱلأَرْضَ﴾ والجواب: لا، إذ العاجز عن خلق ذبابة فما دون عن خلق السماوات والأرض وما فيهما أعجز. وقوله تعالى ﴿بَل لاَّ يُوقِنُونَ﴾ أن الله هو الذي خلقهم وخلق السماوات والأرض فقولهم عند سؤال من خلقهم: الله، وعن خلق السماوات والأرض: الله لم يكن عن يقين إذ لو كان عن يقين منهم لما عبدوا الأصنام ولما أنكروا البعث ولما كذبوا بنبوة محمد ﷺ. وقوله تعالى: ﴿أمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَبِّكَ﴾ أي من الأرزاق والخيرات والفواضل والفضائل فيخصوا من شاءوا منها ويحرموا من شاءوا والجواب ليس لهم ذلك فلم إذاً ينكرون على الله ما أتى رسوله من الكمال والإفضال؟ أم هم المسيطرون أي الغالبون القاهرون المتسلطون فيتصرفون كيف شاءوا في الملك؟ والجواب: لا، إذاً فلم هذا التحكم الفاسد.
وقوله تعالى: ﴿أمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطانٍ مُّبِينٍ﴾ أي ألهم مرقى يرقون فيه إلى السماء فيستمعون إلى الملائكة فيسمعون منهم ما يمكنهم أن ينازعوا فيه رسولنا محمداً ﷺ فليأت مستمعهم بحجة واضحة ظاهرة على دعواه ومن أين له ذلك وقد حجبت الشياطين والجن عن ذلك فكيف بغير الجن والشياطين.
وقوله: ﴿أمْ لَهُ ٱلْبَناتُ ولَكُمُ ٱلْبَنُونَ﴾ أي لله تعالى البنات ولكم البنون إن جميع ما تقولونه من هذا النوع هو كذب ساقط بارد، وافتراء ممقوت ممجوج إن نسبتهم البنات لله كافية في رد كل ما يقولون ومبطلة لكل ما يدعون فإنهم كذبة مفترون لا يتورعون عن قول ما تحيله العقول، وتتنزه عنه الفُهُوم. وقوله: ﴿أمْ تَسْأَلُهُمْ أجْراً فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ﴾ أي أتسألهم يا رسولنا عما تبلغهم عنا أجراً فهم لذلك مغتمون ومتعبون فلا يستطيعون الإيمان بك ولا يقدرون على الأخذ عنك.
وقوله: ﴿أمْ عِندَهُمُ ٱلْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ﴾ أي أعندهم علم الغيب فهم منهمكون في كتابته لينازعوك فيما عندك ويحاجوك بما عندهم، والجواب من أين لهم ذلك، وقوله: ﴿أمْ يُرِيدُونَ كَيْداً﴾ أي أيريدون بك وبدينك كيداً، ليقتلوك ويبطلوا دينك فالذين كفروا هم المكيدون ولست أنت ولا دينك. ولم يمض عن نزول هذه الآيات طويلُ زمن حتى هلك أولئك الكائدون ونصر الله رسوله وأعز دينه والحمد لله رب العالمين.
وقوله: ﴿أمْ لَهُمْ إلَٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ﴾ أي ألهم إلهٌ أي معبود غير الله يعبدونه والحال أنه لا إله إلا الله ﴿سُبْحانَ ٱللَّهِ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ أي تنزه الله وتقدس عما يشركونه به من أصنام وأوثان لا تسمع ولا تبصر فضلا عن أن تضر أو تنفع.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير التوحيد بذكر دلائله.
٢- تقرير النبوة المحمدّية.
٣- تسفيه أحلام المشركين.
٤- عدم مشروعية أخذ أجرٍ على إبلاغ الدعوة.
٥- لا يعلم الغيب إلا الله.
٦- صدق القرآن في أخباره آية أنه وحي الله وكلامه صدقاً وحقاً إنه لم يمض إلا قليل من الوقت أي خمسة عشر عاماً حتى ظهر مصداق قول الله تعالى فالذين كفروا هم المكيدون.
الطور 52:38
شرح الكلمات:
أم خلقوا من غير شيء؟: أي من غير خالقٍ خلقهم وهذا باطل.
أم هم الخالقون؟: أي لأنفسهم وهذا محال إذا الشيىء لا يسبق وجوده.
أم خلقوا السماوات والأرض؟: أي لم يخلقوهما لأن العجز عن خلق أنفسهم دال على عجزهم عن خلق غيرهم.
بل لا يوقنون: أي أن الله خلقهم وخلق السماوات والأرض كما يقولون إذ لو كانوا موقنين لما عبدوا غير الله ولآمنوا برسوله ﷺ.
أم عندهم خزائن ربك: أي من الرزق والنبوة وغيرهما فيخصوا من شاءوا بذلك من الناس.
أم هم المسيطرون: أي المتسلطون الغالبون فيتصرفون كيف شاءوا.
أم لهم سلم يستمعون فيه: أي ألهم مرقىً إلى السماء يرقون فيه فيسمعون كلام الملائكة فيأتون به ويعارضون الرسول في كلامه.
فليأتوا بسلطان مبين: أي بحجة بينة تدل على صدقه وليس لهم في ذلك كله شيء.
أم له البنات ولكم البنون؟: أي ألهُ تعالى البنات ولكم البنون إن أقوالكم كلها من هذا النوع لا واقع لها أبداً إنها افتراءات.
أم تسألهم أيها الرسول أجراً: أي على إبلاغ دعوتك.
فهم من مغرم مثقلون: أي فهم من فداحة الغرم مغتمون ومتعبون فكرهوا ما تقول لذلك.
أم عندهم الغيب فهم يكتبون: أي علم الغيب فهم يكتبون منه لينازعوك ويجادلوك به.
أم يريدون كيداً: أي مكراً وخديعة بك وبالدين.
فالذين كفروا هم المكيدون: أي فالكافرون هم المكيدون المغلوبون.
أم لهم إله غير الله: أي ألهم معبود غير الله والجواب: لا.
سبحان الله عما يشركون: أي تنزه الله عما يشركون به من أصنام وأوثان.
معنى الآيات:
بعد أن أمر تعالى رسوله بالتذكير وأنه أهل لذلك لما أفاض عليه من الكمالات وما وهبه من المؤهلات. أخذ تعالى يلقن رسوله الحجج فيذكر له باطلهم موبخاً إياهم به ثم يدمغه بالحق في أسلوب قرآني عجيب لا يقدرعليه إلا الله سبحانه وتعالى. ومنه قوله: ﴿أمْ خُلِقُواْ مِن غَيْرِ شَيْءٍ﴾ أي أخلقوا من غير خالق ﴿أمْ هُمُ ٱلْخالِقُونَ﴾ والجواب لم يُخلقوا من غير خالق، ولا هم خلقوا أنفسهم إذ الأول باطل فما هناك شيء موجود وجد بغير مُوجد؟! والثاني محال، إن المخلوق لا يوجد قبل أن يخلق فكيف يخلقون أنفسهم وهم لم يخلقوا بعد؟! ويدل على جهلهم وعمي قلوبهم ما رواه البخاري عن جبير بن مطعم أنه ذكر أنه لما قدم على رسول الله ﷺ بعد وقعة بدر في شأن فداء الأسرى سمع النبي ﷺ يقرأ في صلاة المغرب بسورة الطور قال فلما بلغ في القراءة عند هذه الآية ﴿أمْ خُلِقُواْ مِن غَيْرِ شَيْءٍ أمْ هُمُ ٱلْخالِقُونَ﴾ كاد قلبي يطير.
سمعها وهو مشرك فكانت سبباً في إسلامه فلو فتح القوم قلوبهم للقرآن لأنارها وأسلموا في أقصر مدة.
وقوله تعالى: ﴿أمْ خَلَقُواْ ٱلسَّماواتِ وٱلأَرْضَ﴾ والجواب: لا، إذ العاجز عن خلق ذبابة فما دون عن خلق السماوات والأرض وما فيهما أعجز. وقوله تعالى ﴿بَل لاَّ يُوقِنُونَ﴾ أن الله هو الذي خلقهم وخلق السماوات والأرض فقولهم عند سؤال من خلقهم: الله، وعن خلق السماوات والأرض: الله لم يكن عن يقين إذ لو كان عن يقين منهم لما عبدوا الأصنام ولما أنكروا البعث ولما كذبوا بنبوة محمد ﷺ. وقوله تعالى: ﴿أمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَبِّكَ﴾ أي من الأرزاق والخيرات والفواضل والفضائل فيخصوا من شاءوا منها ويحرموا من شاءوا والجواب ليس لهم ذلك فلم إذاً ينكرون على الله ما أتى رسوله من الكمال والإفضال؟ أم هم المسيطرون أي الغالبون القاهرون المتسلطون فيتصرفون كيف شاءوا في الملك؟ والجواب: لا، إذاً فلم هذا التحكم الفاسد.
وقوله تعالى: ﴿أمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطانٍ مُّبِينٍ﴾ أي ألهم مرقى يرقون فيه إلى السماء فيستمعون إلى الملائكة فيسمعون منهم ما يمكنهم أن ينازعوا فيه رسولنا محمداً ﷺ فليأت مستمعهم بحجة واضحة ظاهرة على دعواه ومن أين له ذلك وقد حجبت الشياطين والجن عن ذلك فكيف بغير الجن والشياطين.
وقوله: ﴿أمْ لَهُ ٱلْبَناتُ ولَكُمُ ٱلْبَنُونَ﴾ أي لله تعالى البنات ولكم البنون إن جميع ما تقولونه من هذا النوع هو كذب ساقط بارد، وافتراء ممقوت ممجوج إن نسبتهم البنات لله كافية في رد كل ما يقولون ومبطلة لكل ما يدعون فإنهم كذبة مفترون لا يتورعون عن قول ما تحيله العقول، وتتنزه عنه الفُهُوم. وقوله: ﴿أمْ تَسْأَلُهُمْ أجْراً فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ﴾ أي أتسألهم يا رسولنا عما تبلغهم عنا أجراً فهم لذلك مغتمون ومتعبون فلا يستطيعون الإيمان بك ولا يقدرون على الأخذ عنك.
وقوله: ﴿أمْ عِندَهُمُ ٱلْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ﴾ أي أعندهم علم الغيب فهم منهمكون في كتابته لينازعوك فيما عندك ويحاجوك بما عندهم، والجواب من أين لهم ذلك، وقوله: ﴿أمْ يُرِيدُونَ كَيْداً﴾ أي أيريدون بك وبدينك كيداً، ليقتلوك ويبطلوا دينك فالذين كفروا هم المكيدون ولست أنت ولا دينك. ولم يمض عن نزول هذه الآيات طويلُ زمن حتى هلك أولئك الكائدون ونصر الله رسوله وأعز دينه والحمد لله رب العالمين.
وقوله: ﴿أمْ لَهُمْ إلَٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ﴾ أي ألهم إلهٌ أي معبود غير الله يعبدونه والحال أنه لا إله إلا الله ﴿سُبْحانَ ٱللَّهِ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ أي تنزه الله وتقدس عما يشركونه به من أصنام وأوثان لا تسمع ولا تبصر فضلا عن أن تضر أو تنفع.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير التوحيد بذكر دلائله.
٢- تقرير النبوة المحمدّية.
٣- تسفيه أحلام المشركين.
٤- عدم مشروعية أخذ أجرٍ على إبلاغ الدعوة.
٥- لا يعلم الغيب إلا الله.
٦- صدق القرآن في أخباره آية أنه وحي الله وكلامه صدقاً وحقاً إنه لم يمض إلا قليل من الوقت أي خمسة عشر عاماً حتى ظهر مصداق قول الله تعالى فالذين كفروا هم المكيدون.
الطور 52:39
شرح الكلمات:
أم خلقوا من غير شيء؟: أي من غير خالقٍ خلقهم وهذا باطل.
أم هم الخالقون؟: أي لأنفسهم وهذا محال إذا الشيىء لا يسبق وجوده.
أم خلقوا السماوات والأرض؟: أي لم يخلقوهما لأن العجز عن خلق أنفسهم دال على عجزهم عن خلق غيرهم.
بل لا يوقنون: أي أن الله خلقهم وخلق السماوات والأرض كما يقولون إذ لو كانوا موقنين لما عبدوا غير الله ولآمنوا برسوله ﷺ.
أم عندهم خزائن ربك: أي من الرزق والنبوة وغيرهما فيخصوا من شاءوا بذلك من الناس.
أم هم المسيطرون: أي المتسلطون الغالبون فيتصرفون كيف شاءوا.
أم لهم سلم يستمعون فيه: أي ألهم مرقىً إلى السماء يرقون فيه فيسمعون كلام الملائكة فيأتون به ويعارضون الرسول في كلامه.
فليأتوا بسلطان مبين: أي بحجة بينة تدل على صدقه وليس لهم في ذلك كله شيء.
أم له البنات ولكم البنون؟: أي ألهُ تعالى البنات ولكم البنون إن أقوالكم كلها من هذا النوع لا واقع لها أبداً إنها افتراءات.
أم تسألهم أيها الرسول أجراً: أي على إبلاغ دعوتك.
فهم من مغرم مثقلون: أي فهم من فداحة الغرم مغتمون ومتعبون فكرهوا ما تقول لذلك.
أم عندهم الغيب فهم يكتبون: أي علم الغيب فهم يكتبون منه لينازعوك ويجادلوك به.
أم يريدون كيداً: أي مكراً وخديعة بك وبالدين.
فالذين كفروا هم المكيدون: أي فالكافرون هم المكيدون المغلوبون.
أم لهم إله غير الله: أي ألهم معبود غير الله والجواب: لا.
سبحان الله عما يشركون: أي تنزه الله عما يشركون به من أصنام وأوثان.
معنى الآيات:
بعد أن أمر تعالى رسوله بالتذكير وأنه أهل لذلك لما أفاض عليه من الكمالات وما وهبه من المؤهلات. أخذ تعالى يلقن رسوله الحجج فيذكر له باطلهم موبخاً إياهم به ثم يدمغه بالحق في أسلوب قرآني عجيب لا يقدرعليه إلا الله سبحانه وتعالى. ومنه قوله: ﴿أمْ خُلِقُواْ مِن غَيْرِ شَيْءٍ﴾ أي أخلقوا من غير خالق ﴿أمْ هُمُ ٱلْخالِقُونَ﴾ والجواب لم يُخلقوا من غير خالق، ولا هم خلقوا أنفسهم إذ الأول باطل فما هناك شيء موجود وجد بغير مُوجد؟! والثاني محال، إن المخلوق لا يوجد قبل أن يخلق فكيف يخلقون أنفسهم وهم لم يخلقوا بعد؟! ويدل على جهلهم وعمي قلوبهم ما رواه البخاري عن جبير بن مطعم أنه ذكر أنه لما قدم على رسول الله ﷺ بعد وقعة بدر في شأن فداء الأسرى سمع النبي ﷺ يقرأ في صلاة المغرب بسورة الطور قال فلما بلغ في القراءة عند هذه الآية ﴿أمْ خُلِقُواْ مِن غَيْرِ شَيْءٍ أمْ هُمُ ٱلْخالِقُونَ﴾ كاد قلبي يطير.
سمعها وهو مشرك فكانت سبباً في إسلامه فلو فتح القوم قلوبهم للقرآن لأنارها وأسلموا في أقصر مدة.
وقوله تعالى: ﴿أمْ خَلَقُواْ ٱلسَّماواتِ وٱلأَرْضَ﴾ والجواب: لا، إذ العاجز عن خلق ذبابة فما دون عن خلق السماوات والأرض وما فيهما أعجز. وقوله تعالى ﴿بَل لاَّ يُوقِنُونَ﴾ أن الله هو الذي خلقهم وخلق السماوات والأرض فقولهم عند سؤال من خلقهم: الله، وعن خلق السماوات والأرض: الله لم يكن عن يقين إذ لو كان عن يقين منهم لما عبدوا الأصنام ولما أنكروا البعث ولما كذبوا بنبوة محمد ﷺ. وقوله تعالى: ﴿أمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَبِّكَ﴾ أي من الأرزاق والخيرات والفواضل والفضائل فيخصوا من شاءوا منها ويحرموا من شاءوا والجواب ليس لهم ذلك فلم إذاً ينكرون على الله ما أتى رسوله من الكمال والإفضال؟ أم هم المسيطرون أي الغالبون القاهرون المتسلطون فيتصرفون كيف شاءوا في الملك؟ والجواب: لا، إذاً فلم هذا التحكم الفاسد.
وقوله تعالى: ﴿أمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطانٍ مُّبِينٍ﴾ أي ألهم مرقى يرقون فيه إلى السماء فيستمعون إلى الملائكة فيسمعون منهم ما يمكنهم أن ينازعوا فيه رسولنا محمداً ﷺ فليأت مستمعهم بحجة واضحة ظاهرة على دعواه ومن أين له ذلك وقد حجبت الشياطين والجن عن ذلك فكيف بغير الجن والشياطين.
وقوله: ﴿أمْ لَهُ ٱلْبَناتُ ولَكُمُ ٱلْبَنُونَ﴾ أي لله تعالى البنات ولكم البنون إن جميع ما تقولونه من هذا النوع هو كذب ساقط بارد، وافتراء ممقوت ممجوج إن نسبتهم البنات لله كافية في رد كل ما يقولون ومبطلة لكل ما يدعون فإنهم كذبة مفترون لا يتورعون عن قول ما تحيله العقول، وتتنزه عنه الفُهُوم. وقوله: ﴿أمْ تَسْأَلُهُمْ أجْراً فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ﴾ أي أتسألهم يا رسولنا عما تبلغهم عنا أجراً فهم لذلك مغتمون ومتعبون فلا يستطيعون الإيمان بك ولا يقدرون على الأخذ عنك.
وقوله: ﴿أمْ عِندَهُمُ ٱلْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ﴾ أي أعندهم علم الغيب فهم منهمكون في كتابته لينازعوك فيما عندك ويحاجوك بما عندهم، والجواب من أين لهم ذلك، وقوله: ﴿أمْ يُرِيدُونَ كَيْداً﴾ أي أيريدون بك وبدينك كيداً، ليقتلوك ويبطلوا دينك فالذين كفروا هم المكيدون ولست أنت ولا دينك. ولم يمض عن نزول هذه الآيات طويلُ زمن حتى هلك أولئك الكائدون ونصر الله رسوله وأعز دينه والحمد لله رب العالمين.
وقوله: ﴿أمْ لَهُمْ إلَٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ﴾ أي ألهم إلهٌ أي معبود غير الله يعبدونه والحال أنه لا إله إلا الله ﴿سُبْحانَ ٱللَّهِ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ أي تنزه الله وتقدس عما يشركونه به من أصنام وأوثان لا تسمع ولا تبصر فضلا عن أن تضر أو تنفع.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير التوحيد بذكر دلائله.
٢- تقرير النبوة المحمدّية.
٣- تسفيه أحلام المشركين.
٤- عدم مشروعية أخذ أجرٍ على إبلاغ الدعوة.
٥- لا يعلم الغيب إلا الله.
٦- صدق القرآن في أخباره آية أنه وحي الله وكلامه صدقاً وحقاً إنه لم يمض إلا قليل من الوقت أي خمسة عشر عاماً حتى ظهر مصداق قول الله تعالى فالذين كفروا هم المكيدون.
الطور 52:40
شرح الكلمات:
أم خلقوا من غير شيء؟: أي من غير خالقٍ خلقهم وهذا باطل.
أم هم الخالقون؟: أي لأنفسهم وهذا محال إذا الشيىء لا يسبق وجوده.
أم خلقوا السماوات والأرض؟: أي لم يخلقوهما لأن العجز عن خلق أنفسهم دال على عجزهم عن خلق غيرهم.
بل لا يوقنون: أي أن الله خلقهم وخلق السماوات والأرض كما يقولون إذ لو كانوا موقنين لما عبدوا غير الله ولآمنوا برسوله ﷺ.
أم عندهم خزائن ربك: أي من الرزق والنبوة وغيرهما فيخصوا من شاءوا بذلك من الناس.
أم هم المسيطرون: أي المتسلطون الغالبون فيتصرفون كيف شاءوا.
أم لهم سلم يستمعون فيه: أي ألهم مرقىً إلى السماء يرقون فيه فيسمعون كلام الملائكة فيأتون به ويعارضون الرسول في كلامه.
فليأتوا بسلطان مبين: أي بحجة بينة تدل على صدقه وليس لهم في ذلك كله شيء.
أم له البنات ولكم البنون؟: أي ألهُ تعالى البنات ولكم البنون إن أقوالكم كلها من هذا النوع لا واقع لها أبداً إنها افتراءات.
أم تسألهم أيها الرسول أجراً: أي على إبلاغ دعوتك.
فهم من مغرم مثقلون: أي فهم من فداحة الغرم مغتمون ومتعبون فكرهوا ما تقول لذلك.
أم عندهم الغيب فهم يكتبون: أي علم الغيب فهم يكتبون منه لينازعوك ويجادلوك به.
أم يريدون كيداً: أي مكراً وخديعة بك وبالدين.
فالذين كفروا هم المكيدون: أي فالكافرون هم المكيدون المغلوبون.
أم لهم إله غير الله: أي ألهم معبود غير الله والجواب: لا.
سبحان الله عما يشركون: أي تنزه الله عما يشركون به من أصنام وأوثان.
معنى الآيات:
بعد أن أمر تعالى رسوله بالتذكير وأنه أهل لذلك لما أفاض عليه من الكمالات وما وهبه من المؤهلات. أخذ تعالى يلقن رسوله الحجج فيذكر له باطلهم موبخاً إياهم به ثم يدمغه بالحق في أسلوب قرآني عجيب لا يقدرعليه إلا الله سبحانه وتعالى. ومنه قوله: ﴿أمْ خُلِقُواْ مِن غَيْرِ شَيْءٍ﴾ أي أخلقوا من غير خالق ﴿أمْ هُمُ ٱلْخالِقُونَ﴾ والجواب لم يُخلقوا من غير خالق، ولا هم خلقوا أنفسهم إذ الأول باطل فما هناك شيء موجود وجد بغير مُوجد؟! والثاني محال، إن المخلوق لا يوجد قبل أن يخلق فكيف يخلقون أنفسهم وهم لم يخلقوا بعد؟! ويدل على جهلهم وعمي قلوبهم ما رواه البخاري عن جبير بن مطعم أنه ذكر أنه لما قدم على رسول الله ﷺ بعد وقعة بدر في شأن فداء الأسرى سمع النبي ﷺ يقرأ في صلاة المغرب بسورة الطور قال فلما بلغ في القراءة عند هذه الآية ﴿أمْ خُلِقُواْ مِن غَيْرِ شَيْءٍ أمْ هُمُ ٱلْخالِقُونَ﴾ كاد قلبي يطير.
سمعها وهو مشرك فكانت سبباً في إسلامه فلو فتح القوم قلوبهم للقرآن لأنارها وأسلموا في أقصر مدة.
وقوله تعالى: ﴿أمْ خَلَقُواْ ٱلسَّماواتِ وٱلأَرْضَ﴾ والجواب: لا، إذ العاجز عن خلق ذبابة فما دون عن خلق السماوات والأرض وما فيهما أعجز. وقوله تعالى ﴿بَل لاَّ يُوقِنُونَ﴾ أن الله هو الذي خلقهم وخلق السماوات والأرض فقولهم عند سؤال من خلقهم: الله، وعن خلق السماوات والأرض: الله لم يكن عن يقين إذ لو كان عن يقين منهم لما عبدوا الأصنام ولما أنكروا البعث ولما كذبوا بنبوة محمد ﷺ. وقوله تعالى: ﴿أمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَبِّكَ﴾ أي من الأرزاق والخيرات والفواضل والفضائل فيخصوا من شاءوا منها ويحرموا من شاءوا والجواب ليس لهم ذلك فلم إذاً ينكرون على الله ما أتى رسوله من الكمال والإفضال؟ أم هم المسيطرون أي الغالبون القاهرون المتسلطون فيتصرفون كيف شاءوا في الملك؟ والجواب: لا، إذاً فلم هذا التحكم الفاسد.
وقوله تعالى: ﴿أمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطانٍ مُّبِينٍ﴾ أي ألهم مرقى يرقون فيه إلى السماء فيستمعون إلى الملائكة فيسمعون منهم ما يمكنهم أن ينازعوا فيه رسولنا محمداً ﷺ فليأت مستمعهم بحجة واضحة ظاهرة على دعواه ومن أين له ذلك وقد حجبت الشياطين والجن عن ذلك فكيف بغير الجن والشياطين.
وقوله: ﴿أمْ لَهُ ٱلْبَناتُ ولَكُمُ ٱلْبَنُونَ﴾ أي لله تعالى البنات ولكم البنون إن جميع ما تقولونه من هذا النوع هو كذب ساقط بارد، وافتراء ممقوت ممجوج إن نسبتهم البنات لله كافية في رد كل ما يقولون ومبطلة لكل ما يدعون فإنهم كذبة مفترون لا يتورعون عن قول ما تحيله العقول، وتتنزه عنه الفُهُوم. وقوله: ﴿أمْ تَسْأَلُهُمْ أجْراً فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ﴾ أي أتسألهم يا رسولنا عما تبلغهم عنا أجراً فهم لذلك مغتمون ومتعبون فلا يستطيعون الإيمان بك ولا يقدرون على الأخذ عنك.
وقوله: ﴿أمْ عِندَهُمُ ٱلْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ﴾ أي أعندهم علم الغيب فهم منهمكون في كتابته لينازعوك فيما عندك ويحاجوك بما عندهم، والجواب من أين لهم ذلك، وقوله: ﴿أمْ يُرِيدُونَ كَيْداً﴾ أي أيريدون بك وبدينك كيداً، ليقتلوك ويبطلوا دينك فالذين كفروا هم المكيدون ولست أنت ولا دينك. ولم يمض عن نزول هذه الآيات طويلُ زمن حتى هلك أولئك الكائدون ونصر الله رسوله وأعز دينه والحمد لله رب العالمين.
وقوله: ﴿أمْ لَهُمْ إلَٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ﴾ أي ألهم إلهٌ أي معبود غير الله يعبدونه والحال أنه لا إله إلا الله ﴿سُبْحانَ ٱللَّهِ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ أي تنزه الله وتقدس عما يشركونه به من أصنام وأوثان لا تسمع ولا تبصر فضلا عن أن تضر أو تنفع.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير التوحيد بذكر دلائله.
٢- تقرير النبوة المحمدّية.
٣- تسفيه أحلام المشركين.
٤- عدم مشروعية أخذ أجرٍ على إبلاغ الدعوة.
٥- لا يعلم الغيب إلا الله.
٦- صدق القرآن في أخباره آية أنه وحي الله وكلامه صدقاً وحقاً إنه لم يمض إلا قليل من الوقت أي خمسة عشر عاماً حتى ظهر مصداق قول الله تعالى فالذين كفروا هم المكيدون.
الطور 52:41
شرح الكلمات:
أم خلقوا من غير شيء؟: أي من غير خالقٍ خلقهم وهذا باطل.
أم هم الخالقون؟: أي لأنفسهم وهذا محال إذا الشيىء لا يسبق وجوده.
أم خلقوا السماوات والأرض؟: أي لم يخلقوهما لأن العجز عن خلق أنفسهم دال على عجزهم عن خلق غيرهم.
بل لا يوقنون: أي أن الله خلقهم وخلق السماوات والأرض كما يقولون إذ لو كانوا موقنين لما عبدوا غير الله ولآمنوا برسوله ﷺ.
أم عندهم خزائن ربك: أي من الرزق والنبوة وغيرهما فيخصوا من شاءوا بذلك من الناس.
أم هم المسيطرون: أي المتسلطون الغالبون فيتصرفون كيف شاءوا.
أم لهم سلم يستمعون فيه: أي ألهم مرقىً إلى السماء يرقون فيه فيسمعون كلام الملائكة فيأتون به ويعارضون الرسول في كلامه.
فليأتوا بسلطان مبين: أي بحجة بينة تدل على صدقه وليس لهم في ذلك كله شيء.
أم له البنات ولكم البنون؟: أي ألهُ تعالى البنات ولكم البنون إن أقوالكم كلها من هذا النوع لا واقع لها أبداً إنها افتراءات.
أم تسألهم أيها الرسول أجراً: أي على إبلاغ دعوتك.
فهم من مغرم مثقلون: أي فهم من فداحة الغرم مغتمون ومتعبون فكرهوا ما تقول لذلك.
أم عندهم الغيب فهم يكتبون: أي علم الغيب فهم يكتبون منه لينازعوك ويجادلوك به.
أم يريدون كيداً: أي مكراً وخديعة بك وبالدين.
فالذين كفروا هم المكيدون: أي فالكافرون هم المكيدون المغلوبون.
أم لهم إله غير الله: أي ألهم معبود غير الله والجواب: لا.
سبحان الله عما يشركون: أي تنزه الله عما يشركون به من أصنام وأوثان.
معنى الآيات:
بعد أن أمر تعالى رسوله بالتذكير وأنه أهل لذلك لما أفاض عليه من الكمالات وما وهبه من المؤهلات. أخذ تعالى يلقن رسوله الحجج فيذكر له باطلهم موبخاً إياهم به ثم يدمغه بالحق في أسلوب قرآني عجيب لا يقدرعليه إلا الله سبحانه وتعالى. ومنه قوله: ﴿أمْ خُلِقُواْ مِن غَيْرِ شَيْءٍ﴾ أي أخلقوا من غير خالق ﴿أمْ هُمُ ٱلْخالِقُونَ﴾ والجواب لم يُخلقوا من غير خالق، ولا هم خلقوا أنفسهم إذ الأول باطل فما هناك شيء موجود وجد بغير مُوجد؟! والثاني محال، إن المخلوق لا يوجد قبل أن يخلق فكيف يخلقون أنفسهم وهم لم يخلقوا بعد؟! ويدل على جهلهم وعمي قلوبهم ما رواه البخاري عن جبير بن مطعم أنه ذكر أنه لما قدم على رسول الله ﷺ بعد وقعة بدر في شأن فداء الأسرى سمع النبي ﷺ يقرأ في صلاة المغرب بسورة الطور قال فلما بلغ في القراءة عند هذه الآية ﴿أمْ خُلِقُواْ مِن غَيْرِ شَيْءٍ أمْ هُمُ ٱلْخالِقُونَ﴾ كاد قلبي يطير.
سمعها وهو مشرك فكانت سبباً في إسلامه فلو فتح القوم قلوبهم للقرآن لأنارها وأسلموا في أقصر مدة.
وقوله تعالى: ﴿أمْ خَلَقُواْ ٱلسَّماواتِ وٱلأَرْضَ﴾ والجواب: لا، إذ العاجز عن خلق ذبابة فما دون عن خلق السماوات والأرض وما فيهما أعجز. وقوله تعالى ﴿بَل لاَّ يُوقِنُونَ﴾ أن الله هو الذي خلقهم وخلق السماوات والأرض فقولهم عند سؤال من خلقهم: الله، وعن خلق السماوات والأرض: الله لم يكن عن يقين إذ لو كان عن يقين منهم لما عبدوا الأصنام ولما أنكروا البعث ولما كذبوا بنبوة محمد ﷺ. وقوله تعالى: ﴿أمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَبِّكَ﴾ أي من الأرزاق والخيرات والفواضل والفضائل فيخصوا من شاءوا منها ويحرموا من شاءوا والجواب ليس لهم ذلك فلم إذاً ينكرون على الله ما أتى رسوله من الكمال والإفضال؟ أم هم المسيطرون أي الغالبون القاهرون المتسلطون فيتصرفون كيف شاءوا في الملك؟ والجواب: لا، إذاً فلم هذا التحكم الفاسد.
وقوله تعالى: ﴿أمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطانٍ مُّبِينٍ﴾ أي ألهم مرقى يرقون فيه إلى السماء فيستمعون إلى الملائكة فيسمعون منهم ما يمكنهم أن ينازعوا فيه رسولنا محمداً ﷺ فليأت مستمعهم بحجة واضحة ظاهرة على دعواه ومن أين له ذلك وقد حجبت الشياطين والجن عن ذلك فكيف بغير الجن والشياطين.
وقوله: ﴿أمْ لَهُ ٱلْبَناتُ ولَكُمُ ٱلْبَنُونَ﴾ أي لله تعالى البنات ولكم البنون إن جميع ما تقولونه من هذا النوع هو كذب ساقط بارد، وافتراء ممقوت ممجوج إن نسبتهم البنات لله كافية في رد كل ما يقولون ومبطلة لكل ما يدعون فإنهم كذبة مفترون لا يتورعون عن قول ما تحيله العقول، وتتنزه عنه الفُهُوم. وقوله: ﴿أمْ تَسْأَلُهُمْ أجْراً فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ﴾ أي أتسألهم يا رسولنا عما تبلغهم عنا أجراً فهم لذلك مغتمون ومتعبون فلا يستطيعون الإيمان بك ولا يقدرون على الأخذ عنك.
وقوله: ﴿أمْ عِندَهُمُ ٱلْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ﴾ أي أعندهم علم الغيب فهم منهمكون في كتابته لينازعوك فيما عندك ويحاجوك بما عندهم، والجواب من أين لهم ذلك، وقوله: ﴿أمْ يُرِيدُونَ كَيْداً﴾ أي أيريدون بك وبدينك كيداً، ليقتلوك ويبطلوا دينك فالذين كفروا هم المكيدون ولست أنت ولا دينك. ولم يمض عن نزول هذه الآيات طويلُ زمن حتى هلك أولئك الكائدون ونصر الله رسوله وأعز دينه والحمد لله رب العالمين.
وقوله: ﴿أمْ لَهُمْ إلَٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ﴾ أي ألهم إلهٌ أي معبود غير الله يعبدونه والحال أنه لا إله إلا الله ﴿سُبْحانَ ٱللَّهِ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ أي تنزه الله وتقدس عما يشركونه به من أصنام وأوثان لا تسمع ولا تبصر فضلا عن أن تضر أو تنفع.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير التوحيد بذكر دلائله.
٢- تقرير النبوة المحمدّية.
٣- تسفيه أحلام المشركين.
٤- عدم مشروعية أخذ أجرٍ على إبلاغ الدعوة.
٥- لا يعلم الغيب إلا الله.
٦- صدق القرآن في أخباره آية أنه وحي الله وكلامه صدقاً وحقاً إنه لم يمض إلا قليل من الوقت أي خمسة عشر عاماً حتى ظهر مصداق قول الله تعالى فالذين كفروا هم المكيدون.
الطور 52:42
شرح الكلمات:
أم خلقوا من غير شيء؟: أي من غير خالقٍ خلقهم وهذا باطل.
أم هم الخالقون؟: أي لأنفسهم وهذا محال إذا الشيىء لا يسبق وجوده.
أم خلقوا السماوات والأرض؟: أي لم يخلقوهما لأن العجز عن خلق أنفسهم دال على عجزهم عن خلق غيرهم.
بل لا يوقنون: أي أن الله خلقهم وخلق السماوات والأرض كما يقولون إذ لو كانوا موقنين لما عبدوا غير الله ولآمنوا برسوله ﷺ.
أم عندهم خزائن ربك: أي من الرزق والنبوة وغيرهما فيخصوا من شاءوا بذلك من الناس.
أم هم المسيطرون: أي المتسلطون الغالبون فيتصرفون كيف شاءوا.
أم لهم سلم يستمعون فيه: أي ألهم مرقىً إلى السماء يرقون فيه فيسمعون كلام الملائكة فيأتون به ويعارضون الرسول في كلامه.
فليأتوا بسلطان مبين: أي بحجة بينة تدل على صدقه وليس لهم في ذلك كله شيء.
أم له البنات ولكم البنون؟: أي ألهُ تعالى البنات ولكم البنون إن أقوالكم كلها من هذا النوع لا واقع لها أبداً إنها افتراءات.
أم تسألهم أيها الرسول أجراً: أي على إبلاغ دعوتك.
فهم من مغرم مثقلون: أي فهم من فداحة الغرم مغتمون ومتعبون فكرهوا ما تقول لذلك.
أم عندهم الغيب فهم يكتبون: أي علم الغيب فهم يكتبون منه لينازعوك ويجادلوك به.
أم يريدون كيداً: أي مكراً وخديعة بك وبالدين.
فالذين كفروا هم المكيدون: أي فالكافرون هم المكيدون المغلوبون.
أم لهم إله غير الله: أي ألهم معبود غير الله والجواب: لا.
سبحان الله عما يشركون: أي تنزه الله عما يشركون به من أصنام وأوثان.
معنى الآيات:
بعد أن أمر تعالى رسوله بالتذكير وأنه أهل لذلك لما أفاض عليه من الكمالات وما وهبه من المؤهلات. أخذ تعالى يلقن رسوله الحجج فيذكر له باطلهم موبخاً إياهم به ثم يدمغه بالحق في أسلوب قرآني عجيب لا يقدرعليه إلا الله سبحانه وتعالى. ومنه قوله: ﴿أمْ خُلِقُواْ مِن غَيْرِ شَيْءٍ﴾ أي أخلقوا من غير خالق ﴿أمْ هُمُ ٱلْخالِقُونَ﴾ والجواب لم يُخلقوا من غير خالق، ولا هم خلقوا أنفسهم إذ الأول باطل فما هناك شيء موجود وجد بغير مُوجد؟! والثاني محال، إن المخلوق لا يوجد قبل أن يخلق فكيف يخلقون أنفسهم وهم لم يخلقوا بعد؟! ويدل على جهلهم وعمي قلوبهم ما رواه البخاري عن جبير بن مطعم أنه ذكر أنه لما قدم على رسول الله ﷺ بعد وقعة بدر في شأن فداء الأسرى سمع النبي ﷺ يقرأ في صلاة المغرب بسورة الطور قال فلما بلغ في القراءة عند هذه الآية ﴿أمْ خُلِقُواْ مِن غَيْرِ شَيْءٍ أمْ هُمُ ٱلْخالِقُونَ﴾ كاد قلبي يطير.
سمعها وهو مشرك فكانت سبباً في إسلامه فلو فتح القوم قلوبهم للقرآن لأنارها وأسلموا في أقصر مدة.
وقوله تعالى: ﴿أمْ خَلَقُواْ ٱلسَّماواتِ وٱلأَرْضَ﴾ والجواب: لا، إذ العاجز عن خلق ذبابة فما دون عن خلق السماوات والأرض وما فيهما أعجز. وقوله تعالى ﴿بَل لاَّ يُوقِنُونَ﴾ أن الله هو الذي خلقهم وخلق السماوات والأرض فقولهم عند سؤال من خلقهم: الله، وعن خلق السماوات والأرض: الله لم يكن عن يقين إذ لو كان عن يقين منهم لما عبدوا الأصنام ولما أنكروا البعث ولما كذبوا بنبوة محمد ﷺ. وقوله تعالى: ﴿أمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَبِّكَ﴾ أي من الأرزاق والخيرات والفواضل والفضائل فيخصوا من شاءوا منها ويحرموا من شاءوا والجواب ليس لهم ذلك فلم إذاً ينكرون على الله ما أتى رسوله من الكمال والإفضال؟ أم هم المسيطرون أي الغالبون القاهرون المتسلطون فيتصرفون كيف شاءوا في الملك؟ والجواب: لا، إذاً فلم هذا التحكم الفاسد.
وقوله تعالى: ﴿أمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطانٍ مُّبِينٍ﴾ أي ألهم مرقى يرقون فيه إلى السماء فيستمعون إلى الملائكة فيسمعون منهم ما يمكنهم أن ينازعوا فيه رسولنا محمداً ﷺ فليأت مستمعهم بحجة واضحة ظاهرة على دعواه ومن أين له ذلك وقد حجبت الشياطين والجن عن ذلك فكيف بغير الجن والشياطين.
وقوله: ﴿أمْ لَهُ ٱلْبَناتُ ولَكُمُ ٱلْبَنُونَ﴾ أي لله تعالى البنات ولكم البنون إن جميع ما تقولونه من هذا النوع هو كذب ساقط بارد، وافتراء ممقوت ممجوج إن نسبتهم البنات لله كافية في رد كل ما يقولون ومبطلة لكل ما يدعون فإنهم كذبة مفترون لا يتورعون عن قول ما تحيله العقول، وتتنزه عنه الفُهُوم. وقوله: ﴿أمْ تَسْأَلُهُمْ أجْراً فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ﴾ أي أتسألهم يا رسولنا عما تبلغهم عنا أجراً فهم لذلك مغتمون ومتعبون فلا يستطيعون الإيمان بك ولا يقدرون على الأخذ عنك.
وقوله: ﴿أمْ عِندَهُمُ ٱلْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ﴾ أي أعندهم علم الغيب فهم منهمكون في كتابته لينازعوك فيما عندك ويحاجوك بما عندهم، والجواب من أين لهم ذلك، وقوله: ﴿أمْ يُرِيدُونَ كَيْداً﴾ أي أيريدون بك وبدينك كيداً، ليقتلوك ويبطلوا دينك فالذين كفروا هم المكيدون ولست أنت ولا دينك. ولم يمض عن نزول هذه الآيات طويلُ زمن حتى هلك أولئك الكائدون ونصر الله رسوله وأعز دينه والحمد لله رب العالمين.
وقوله: ﴿أمْ لَهُمْ إلَٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ﴾ أي ألهم إلهٌ أي معبود غير الله يعبدونه والحال أنه لا إله إلا الله ﴿سُبْحانَ ٱللَّهِ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ أي تنزه الله وتقدس عما يشركونه به من أصنام وأوثان لا تسمع ولا تبصر فضلا عن أن تضر أو تنفع.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير التوحيد بذكر دلائله.
٢- تقرير النبوة المحمدّية.
٣- تسفيه أحلام المشركين.
٤- عدم مشروعية أخذ أجرٍ على إبلاغ الدعوة.
٥- لا يعلم الغيب إلا الله.
٦- صدق القرآن في أخباره آية أنه وحي الله وكلامه صدقاً وحقاً إنه لم يمض إلا قليل من الوقت أي خمسة عشر عاماً حتى ظهر مصداق قول الله تعالى فالذين كفروا هم المكيدون.
الطور 52:43
شرح الكلمات:
أم خلقوا من غير شيء؟: أي من غير خالقٍ خلقهم وهذا باطل.
أم هم الخالقون؟: أي لأنفسهم وهذا محال إذا الشيىء لا يسبق وجوده.
أم خلقوا السماوات والأرض؟: أي لم يخلقوهما لأن العجز عن خلق أنفسهم دال على عجزهم عن خلق غيرهم.
بل لا يوقنون: أي أن الله خلقهم وخلق السماوات والأرض كما يقولون إذ لو كانوا موقنين لما عبدوا غير الله ولآمنوا برسوله ﷺ.
أم عندهم خزائن ربك: أي من الرزق والنبوة وغيرهما فيخصوا من شاءوا بذلك من الناس.
أم هم المسيطرون: أي المتسلطون الغالبون فيتصرفون كيف شاءوا.
أم لهم سلم يستمعون فيه: أي ألهم مرقىً إلى السماء يرقون فيه فيسمعون كلام الملائكة فيأتون به ويعارضون الرسول في كلامه.
فليأتوا بسلطان مبين: أي بحجة بينة تدل على صدقه وليس لهم في ذلك كله شيء.
أم له البنات ولكم البنون؟: أي ألهُ تعالى البنات ولكم البنون إن أقوالكم كلها من هذا النوع لا واقع لها أبداً إنها افتراءات.
أم تسألهم أيها الرسول أجراً: أي على إبلاغ دعوتك.
فهم من مغرم مثقلون: أي فهم من فداحة الغرم مغتمون ومتعبون فكرهوا ما تقول لذلك.
أم عندهم الغيب فهم يكتبون: أي علم الغيب فهم يكتبون منه لينازعوك ويجادلوك به.
أم يريدون كيداً: أي مكراً وخديعة بك وبالدين.
فالذين كفروا هم المكيدون: أي فالكافرون هم المكيدون المغلوبون.
أم لهم إله غير الله: أي ألهم معبود غير الله والجواب: لا.
سبحان الله عما يشركون: أي تنزه الله عما يشركون به من أصنام وأوثان.
معنى الآيات:
بعد أن أمر تعالى رسوله بالتذكير وأنه أهل لذلك لما أفاض عليه من الكمالات وما وهبه من المؤهلات. أخذ تعالى يلقن رسوله الحجج فيذكر له باطلهم موبخاً إياهم به ثم يدمغه بالحق في أسلوب قرآني عجيب لا يقدرعليه إلا الله سبحانه وتعالى. ومنه قوله: ﴿أمْ خُلِقُواْ مِن غَيْرِ شَيْءٍ﴾ أي أخلقوا من غير خالق ﴿أمْ هُمُ ٱلْخالِقُونَ﴾ والجواب لم يُخلقوا من غير خالق، ولا هم خلقوا أنفسهم إذ الأول باطل فما هناك شيء موجود وجد بغير مُوجد؟! والثاني محال، إن المخلوق لا يوجد قبل أن يخلق فكيف يخلقون أنفسهم وهم لم يخلقوا بعد؟! ويدل على جهلهم وعمي قلوبهم ما رواه البخاري عن جبير بن مطعم أنه ذكر أنه لما قدم على رسول الله ﷺ بعد وقعة بدر في شأن فداء الأسرى سمع النبي ﷺ يقرأ في صلاة المغرب بسورة الطور قال فلما بلغ في القراءة عند هذه الآية ﴿أمْ خُلِقُواْ مِن غَيْرِ شَيْءٍ أمْ هُمُ ٱلْخالِقُونَ﴾ كاد قلبي يطير.
سمعها وهو مشرك فكانت سبباً في إسلامه فلو فتح القوم قلوبهم للقرآن لأنارها وأسلموا في أقصر مدة.
وقوله تعالى: ﴿أمْ خَلَقُواْ ٱلسَّماواتِ وٱلأَرْضَ﴾ والجواب: لا، إذ العاجز عن خلق ذبابة فما دون عن خلق السماوات والأرض وما فيهما أعجز. وقوله تعالى ﴿بَل لاَّ يُوقِنُونَ﴾ أن الله هو الذي خلقهم وخلق السماوات والأرض فقولهم عند سؤال من خلقهم: الله، وعن خلق السماوات والأرض: الله لم يكن عن يقين إذ لو كان عن يقين منهم لما عبدوا الأصنام ولما أنكروا البعث ولما كذبوا بنبوة محمد ﷺ. وقوله تعالى: ﴿أمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَبِّكَ﴾ أي من الأرزاق والخيرات والفواضل والفضائل فيخصوا من شاءوا منها ويحرموا من شاءوا والجواب ليس لهم ذلك فلم إذاً ينكرون على الله ما أتى رسوله من الكمال والإفضال؟ أم هم المسيطرون أي الغالبون القاهرون المتسلطون فيتصرفون كيف شاءوا في الملك؟ والجواب: لا، إذاً فلم هذا التحكم الفاسد.
وقوله تعالى: ﴿أمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطانٍ مُّبِينٍ﴾ أي ألهم مرقى يرقون فيه إلى السماء فيستمعون إلى الملائكة فيسمعون منهم ما يمكنهم أن ينازعوا فيه رسولنا محمداً ﷺ فليأت مستمعهم بحجة واضحة ظاهرة على دعواه ومن أين له ذلك وقد حجبت الشياطين والجن عن ذلك فكيف بغير الجن والشياطين.
وقوله: ﴿أمْ لَهُ ٱلْبَناتُ ولَكُمُ ٱلْبَنُونَ﴾ أي لله تعالى البنات ولكم البنون إن جميع ما تقولونه من هذا النوع هو كذب ساقط بارد، وافتراء ممقوت ممجوج إن نسبتهم البنات لله كافية في رد كل ما يقولون ومبطلة لكل ما يدعون فإنهم كذبة مفترون لا يتورعون عن قول ما تحيله العقول، وتتنزه عنه الفُهُوم. وقوله: ﴿أمْ تَسْأَلُهُمْ أجْراً فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ﴾ أي أتسألهم يا رسولنا عما تبلغهم عنا أجراً فهم لذلك مغتمون ومتعبون فلا يستطيعون الإيمان بك ولا يقدرون على الأخذ عنك.
وقوله: ﴿أمْ عِندَهُمُ ٱلْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ﴾ أي أعندهم علم الغيب فهم منهمكون في كتابته لينازعوك فيما عندك ويحاجوك بما عندهم، والجواب من أين لهم ذلك، وقوله: ﴿أمْ يُرِيدُونَ كَيْداً﴾ أي أيريدون بك وبدينك كيداً، ليقتلوك ويبطلوا دينك فالذين كفروا هم المكيدون ولست أنت ولا دينك. ولم يمض عن نزول هذه الآيات طويلُ زمن حتى هلك أولئك الكائدون ونصر الله رسوله وأعز دينه والحمد لله رب العالمين.
وقوله: ﴿أمْ لَهُمْ إلَٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ﴾ أي ألهم إلهٌ أي معبود غير الله يعبدونه والحال أنه لا إله إلا الله ﴿سُبْحانَ ٱللَّهِ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ أي تنزه الله وتقدس عما يشركونه به من أصنام وأوثان لا تسمع ولا تبصر فضلا عن أن تضر أو تنفع.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير التوحيد بذكر دلائله.
٢- تقرير النبوة المحمدّية.
٣- تسفيه أحلام المشركين.
٤- عدم مشروعية أخذ أجرٍ على إبلاغ الدعوة.
٥- لا يعلم الغيب إلا الله.
٦- صدق القرآن في أخباره آية أنه وحي الله وكلامه صدقاً وحقاً إنه لم يمض إلا قليل من الوقت أي خمسة عشر عاماً حتى ظهر مصداق قول الله تعالى فالذين كفروا هم المكيدون.
الطور 52:44
شرح الكلمات:
وإن يروا كسفا من السماء ساقطا: أي وإن يَرَ هؤلاء المشركون قطعة من السماء تسقط عليهم.
يقولوا سحاب مركوم: أي يقولوا في القطعة سحاب متراكم يمطرنا ولا يؤمنوا.
فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون: أي فاتركهم إذاً يجاحدون ويعاندون حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون وهو يوم موتهم.
يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئا ولا هم ينصرون: أي اتركهم إلى ما ينتظرهم من العذاب ما داموا مصرين على الكفر وذلك يوم لا يغني عنهم مكرهم بك شيئاً من الإغناء.
وإن للذين ظلموا عذاباً دون ذلك: أي وإن لهؤلاء المشركين الظلمة عذاباً في الدنيا دون عذاب يوم القيامة وهو عذاب القحط سبع سنين وعذاب القتل في بدر.
ولكن أكثرهم لا يعلمون: أي أن العذاب نازل بهم في الدنيا قبل يوم القيامة.
واصبر لحكم ربك: أي بإمهالهم ولا يضق صدرك بكفرهم وعنادهم وعدم تعجيل العذاب لهم.
فإنك بأعيننا: أي بمرأىً منا نراك ونحفظك من كيدهم لك ومكرهم بك.
وسبح بحمد ربك حين تقوم: أي واستعن على الصبر بالتسبيح الذي هو الصلوات الخمس والذكر بعدها والضراعة والدعاء صباح مساء.
معنى الآيات:
يذكر تعالى من عناد المشركين أنهم لو رأوا العذاب نازلاً من السماء في صورة قطعة كبيرة من السماء ككوكب مثلا لما أذعنوا ولا آمنوا بل قالوا في ذلك العذاب سحاب مركوم الآن يسقى ديارنا فنرتوي وترتوي أراضينا وبهائمنا. إذاً فلما كان الأمر هكذا فذرهم يا رسولنا في عنادهم وكفرهم حتى يلاقوا وجهاً لوجه يومهم الذي فيه يصعقون أي يموتون يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئا ولا هم ينصرون. فيذهب كيدهم ولا يجدون له أي أثر بحيث لا يغني عنهم أدنى إغناء من العذاب النازل بهم ولا يجدون من ينصرهم، وذلك يوم القيامة.
وقوله تعالى: ﴿وإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ أي أنفسهم أي بالكفر والتكذيب والشرك والمعاصي عذاباً دون ذلك المذكور من عذاب يوم القيامة وهو ما أصابهم به من سِنِي القحط والمجاعة وما أنزله بهم من هزيمة في بدر حيث قتل صناديدهم وذلوا وأهينوا ولكن أكثرهم لا يعلمون ذلك، ولو علموا لما أصروا على العناد والكفر.
وقوله تعالى: ﴿وٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ وقضائه بتأخير العذاب عن هؤلاء المشركين، ولا تخف ولا تحزن فإنك بأعيننا أي بمرأىً منا نراك ونحفظك، وجمع لفظ العين. على أعين مراعاة لنون العظمة وهو المضاف إليه «بأعيننا».
وقوله ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ أي قل سبحان الله وبحمده حين تقوم من نومك ومن مجلسك ومن الليل أيضاً فسبحه بصلاة المغرب والعشاء والتهجد وكذا إدبار النجوم أي بعد طلوع الفجر فسبح بصلاة الصبح وغيرها.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان عناد كفار قريش ومكابرتهم في الحق ومجاحدتهم فيه.
٢- تسلية الرسول ﷺ وهي للدعاة بعده أيضا.
٣- تقرير وخامة عاقبة الظلم في الدنيا قبل الآخرة.
٤- وجوب الصبر على قضاء الرب وعدم الجزع.
٥- مشروعية التسبيح عند القيام من النوم بنحو: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يُحيى ويُميت وهو على كل شيء قدير والحمد لله الذي أحياني بعدما أماتني وإليه النشور.
الطور 52:45
شرح الكلمات:
وإن يروا كسفا من السماء ساقطا: أي وإن يَرَ هؤلاء المشركون قطعة من السماء تسقط عليهم.
يقولوا سحاب مركوم: أي يقولوا في القطعة سحاب متراكم يمطرنا ولا يؤمنوا.
فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون: أي فاتركهم إذاً يجاحدون ويعاندون حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون وهو يوم موتهم.
يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئا ولا هم ينصرون: أي اتركهم إلى ما ينتظرهم من العذاب ما داموا مصرين على الكفر وذلك يوم لا يغني عنهم مكرهم بك شيئاً من الإغناء.
وإن للذين ظلموا عذاباً دون ذلك: أي وإن لهؤلاء المشركين الظلمة عذاباً في الدنيا دون عذاب يوم القيامة وهو عذاب القحط سبع سنين وعذاب القتل في بدر.
ولكن أكثرهم لا يعلمون: أي أن العذاب نازل بهم في الدنيا قبل يوم القيامة.
واصبر لحكم ربك: أي بإمهالهم ولا يضق صدرك بكفرهم وعنادهم وعدم تعجيل العذاب لهم.
فإنك بأعيننا: أي بمرأىً منا نراك ونحفظك من كيدهم لك ومكرهم بك.
وسبح بحمد ربك حين تقوم: أي واستعن على الصبر بالتسبيح الذي هو الصلوات الخمس والذكر بعدها والضراعة والدعاء صباح مساء.
معنى الآيات:
يذكر تعالى من عناد المشركين أنهم لو رأوا العذاب نازلاً من السماء في صورة قطعة كبيرة من السماء ككوكب مثلا لما أذعنوا ولا آمنوا بل قالوا في ذلك العذاب سحاب مركوم الآن يسقى ديارنا فنرتوي وترتوي أراضينا وبهائمنا. إذاً فلما كان الأمر هكذا فذرهم يا رسولنا في عنادهم وكفرهم حتى يلاقوا وجهاً لوجه يومهم الذي فيه يصعقون أي يموتون يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئا ولا هم ينصرون. فيذهب كيدهم ولا يجدون له أي أثر بحيث لا يغني عنهم أدنى إغناء من العذاب النازل بهم ولا يجدون من ينصرهم، وذلك يوم القيامة.
وقوله تعالى: ﴿وإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ أي أنفسهم أي بالكفر والتكذيب والشرك والمعاصي عذاباً دون ذلك المذكور من عذاب يوم القيامة وهو ما أصابهم به من سِنِي القحط والمجاعة وما أنزله بهم من هزيمة في بدر حيث قتل صناديدهم وذلوا وأهينوا ولكن أكثرهم لا يعلمون ذلك، ولو علموا لما أصروا على العناد والكفر.
وقوله تعالى: ﴿وٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ وقضائه بتأخير العذاب عن هؤلاء المشركين، ولا تخف ولا تحزن فإنك بأعيننا أي بمرأىً منا نراك ونحفظك، وجمع لفظ العين. على أعين مراعاة لنون العظمة وهو المضاف إليه «بأعيننا».
وقوله ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ أي قل سبحان الله وبحمده حين تقوم من نومك ومن مجلسك ومن الليل أيضاً فسبحه بصلاة المغرب والعشاء والتهجد وكذا إدبار النجوم أي بعد طلوع الفجر فسبح بصلاة الصبح وغيرها.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان عناد كفار قريش ومكابرتهم في الحق ومجاحدتهم فيه.
٢- تسلية الرسول ﷺ وهي للدعاة بعده أيضا.
٣- تقرير وخامة عاقبة الظلم في الدنيا قبل الآخرة.
٤- وجوب الصبر على قضاء الرب وعدم الجزع.
٥- مشروعية التسبيح عند القيام من النوم بنحو: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يُحيى ويُميت وهو على كل شيء قدير والحمد لله الذي أحياني بعدما أماتني وإليه النشور.
الطور 52:46
شرح الكلمات:
وإن يروا كسفا من السماء ساقطا: أي وإن يَرَ هؤلاء المشركون قطعة من السماء تسقط عليهم.
يقولوا سحاب مركوم: أي يقولوا في القطعة سحاب متراكم يمطرنا ولا يؤمنوا.
فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون: أي فاتركهم إذاً يجاحدون ويعاندون حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون وهو يوم موتهم.
يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئا ولا هم ينصرون: أي اتركهم إلى ما ينتظرهم من العذاب ما داموا مصرين على الكفر وذلك يوم لا يغني عنهم مكرهم بك شيئاً من الإغناء.
وإن للذين ظلموا عذاباً دون ذلك: أي وإن لهؤلاء المشركين الظلمة عذاباً في الدنيا دون عذاب يوم القيامة وهو عذاب القحط سبع سنين وعذاب القتل في بدر.
ولكن أكثرهم لا يعلمون: أي أن العذاب نازل بهم في الدنيا قبل يوم القيامة.
واصبر لحكم ربك: أي بإمهالهم ولا يضق صدرك بكفرهم وعنادهم وعدم تعجيل العذاب لهم.
فإنك بأعيننا: أي بمرأىً منا نراك ونحفظك من كيدهم لك ومكرهم بك.
وسبح بحمد ربك حين تقوم: أي واستعن على الصبر بالتسبيح الذي هو الصلوات الخمس والذكر بعدها والضراعة والدعاء صباح مساء.
معنى الآيات:
يذكر تعالى من عناد المشركين أنهم لو رأوا العذاب نازلاً من السماء في صورة قطعة كبيرة من السماء ككوكب مثلا لما أذعنوا ولا آمنوا بل قالوا في ذلك العذاب سحاب مركوم الآن يسقى ديارنا فنرتوي وترتوي أراضينا وبهائمنا. إذاً فلما كان الأمر هكذا فذرهم يا رسولنا في عنادهم وكفرهم حتى يلاقوا وجهاً لوجه يومهم الذي فيه يصعقون أي يموتون يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئا ولا هم ينصرون. فيذهب كيدهم ولا يجدون له أي أثر بحيث لا يغني عنهم أدنى إغناء من العذاب النازل بهم ولا يجدون من ينصرهم، وذلك يوم القيامة.
وقوله تعالى: ﴿وإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ أي أنفسهم أي بالكفر والتكذيب والشرك والمعاصي عذاباً دون ذلك المذكور من عذاب يوم القيامة وهو ما أصابهم به من سِنِي القحط والمجاعة وما أنزله بهم من هزيمة في بدر حيث قتل صناديدهم وذلوا وأهينوا ولكن أكثرهم لا يعلمون ذلك، ولو علموا لما أصروا على العناد والكفر.
وقوله تعالى: ﴿وٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ وقضائه بتأخير العذاب عن هؤلاء المشركين، ولا تخف ولا تحزن فإنك بأعيننا أي بمرأىً منا نراك ونحفظك، وجمع لفظ العين. على أعين مراعاة لنون العظمة وهو المضاف إليه «بأعيننا».
وقوله ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ أي قل سبحان الله وبحمده حين تقوم من نومك ومن مجلسك ومن الليل أيضاً فسبحه بصلاة المغرب والعشاء والتهجد وكذا إدبار النجوم أي بعد طلوع الفجر فسبح بصلاة الصبح وغيرها.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان عناد كفار قريش ومكابرتهم في الحق ومجاحدتهم فيه.
٢- تسلية الرسول ﷺ وهي للدعاة بعده أيضا.
٣- تقرير وخامة عاقبة الظلم في الدنيا قبل الآخرة.
٤- وجوب الصبر على قضاء الرب وعدم الجزع.
٥- مشروعية التسبيح عند القيام من النوم بنحو: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يُحيى ويُميت وهو على كل شيء قدير والحمد لله الذي أحياني بعدما أماتني وإليه النشور.
الطور 52:47
شرح الكلمات:
وإن يروا كسفا من السماء ساقطا: أي وإن يَرَ هؤلاء المشركون قطعة من السماء تسقط عليهم.
يقولوا سحاب مركوم: أي يقولوا في القطعة سحاب متراكم يمطرنا ولا يؤمنوا.
فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون: أي فاتركهم إذاً يجاحدون ويعاندون حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون وهو يوم موتهم.
يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئا ولا هم ينصرون: أي اتركهم إلى ما ينتظرهم من العذاب ما داموا مصرين على الكفر وذلك يوم لا يغني عنهم مكرهم بك شيئاً من الإغناء.
وإن للذين ظلموا عذاباً دون ذلك: أي وإن لهؤلاء المشركين الظلمة عذاباً في الدنيا دون عذاب يوم القيامة وهو عذاب القحط سبع سنين وعذاب القتل في بدر.
ولكن أكثرهم لا يعلمون: أي أن العذاب نازل بهم في الدنيا قبل يوم القيامة.
واصبر لحكم ربك: أي بإمهالهم ولا يضق صدرك بكفرهم وعنادهم وعدم تعجيل العذاب لهم.
فإنك بأعيننا: أي بمرأىً منا نراك ونحفظك من كيدهم لك ومكرهم بك.
وسبح بحمد ربك حين تقوم: أي واستعن على الصبر بالتسبيح الذي هو الصلوات الخمس والذكر بعدها والضراعة والدعاء صباح مساء.
معنى الآيات:
يذكر تعالى من عناد المشركين أنهم لو رأوا العذاب نازلاً من السماء في صورة قطعة كبيرة من السماء ككوكب مثلا لما أذعنوا ولا آمنوا بل قالوا في ذلك العذاب سحاب مركوم الآن يسقى ديارنا فنرتوي وترتوي أراضينا وبهائمنا. إذاً فلما كان الأمر هكذا فذرهم يا رسولنا في عنادهم وكفرهم حتى يلاقوا وجهاً لوجه يومهم الذي فيه يصعقون أي يموتون يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئا ولا هم ينصرون. فيذهب كيدهم ولا يجدون له أي أثر بحيث لا يغني عنهم أدنى إغناء من العذاب النازل بهم ولا يجدون من ينصرهم، وذلك يوم القيامة.
وقوله تعالى: ﴿وإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ أي أنفسهم أي بالكفر والتكذيب والشرك والمعاصي عذاباً دون ذلك المذكور من عذاب يوم القيامة وهو ما أصابهم به من سِنِي القحط والمجاعة وما أنزله بهم من هزيمة في بدر حيث قتل صناديدهم وذلوا وأهينوا ولكن أكثرهم لا يعلمون ذلك، ولو علموا لما أصروا على العناد والكفر.
وقوله تعالى: ﴿وٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ وقضائه بتأخير العذاب عن هؤلاء المشركين، ولا تخف ولا تحزن فإنك بأعيننا أي بمرأىً منا نراك ونحفظك، وجمع لفظ العين. على أعين مراعاة لنون العظمة وهو المضاف إليه «بأعيننا».
وقوله ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ أي قل سبحان الله وبحمده حين تقوم من نومك ومن مجلسك ومن الليل أيضاً فسبحه بصلاة المغرب والعشاء والتهجد وكذا إدبار النجوم أي بعد طلوع الفجر فسبح بصلاة الصبح وغيرها.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان عناد كفار قريش ومكابرتهم في الحق ومجاحدتهم فيه.
٢- تسلية الرسول ﷺ وهي للدعاة بعده أيضا.
٣- تقرير وخامة عاقبة الظلم في الدنيا قبل الآخرة.
٤- وجوب الصبر على قضاء الرب وعدم الجزع.
٥- مشروعية التسبيح عند القيام من النوم بنحو: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يُحيى ويُميت وهو على كل شيء قدير والحمد لله الذي أحياني بعدما أماتني وإليه النشور.
الطور 52:48
شرح الكلمات:
وإن يروا كسفا من السماء ساقطا: أي وإن يَرَ هؤلاء المشركون قطعة من السماء تسقط عليهم.
يقولوا سحاب مركوم: أي يقولوا في القطعة سحاب متراكم يمطرنا ولا يؤمنوا.
فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون: أي فاتركهم إذاً يجاحدون ويعاندون حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون وهو يوم موتهم.
يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئا ولا هم ينصرون: أي اتركهم إلى ما ينتظرهم من العذاب ما داموا مصرين على الكفر وذلك يوم لا يغني عنهم مكرهم بك شيئاً من الإغناء.
وإن للذين ظلموا عذاباً دون ذلك: أي وإن لهؤلاء المشركين الظلمة عذاباً في الدنيا دون عذاب يوم القيامة وهو عذاب القحط سبع سنين وعذاب القتل في بدر.
ولكن أكثرهم لا يعلمون: أي أن العذاب نازل بهم في الدنيا قبل يوم القيامة.
واصبر لحكم ربك: أي بإمهالهم ولا يضق صدرك بكفرهم وعنادهم وعدم تعجيل العذاب لهم.
فإنك بأعيننا: أي بمرأىً منا نراك ونحفظك من كيدهم لك ومكرهم بك.
وسبح بحمد ربك حين تقوم: أي واستعن على الصبر بالتسبيح الذي هو الصلوات الخمس والذكر بعدها والضراعة والدعاء صباح مساء.
معنى الآيات:
يذكر تعالى من عناد المشركين أنهم لو رأوا العذاب نازلاً من السماء في صورة قطعة كبيرة من السماء ككوكب مثلا لما أذعنوا ولا آمنوا بل قالوا في ذلك العذاب سحاب مركوم الآن يسقى ديارنا فنرتوي وترتوي أراضينا وبهائمنا. إذاً فلما كان الأمر هكذا فذرهم يا رسولنا في عنادهم وكفرهم حتى يلاقوا وجهاً لوجه يومهم الذي فيه يصعقون أي يموتون يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئا ولا هم ينصرون. فيذهب كيدهم ولا يجدون له أي أثر بحيث لا يغني عنهم أدنى إغناء من العذاب النازل بهم ولا يجدون من ينصرهم، وذلك يوم القيامة.
وقوله تعالى: ﴿وإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ أي أنفسهم أي بالكفر والتكذيب والشرك والمعاصي عذاباً دون ذلك المذكور من عذاب يوم القيامة وهو ما أصابهم به من سِنِي القحط والمجاعة وما أنزله بهم من هزيمة في بدر حيث قتل صناديدهم وذلوا وأهينوا ولكن أكثرهم لا يعلمون ذلك، ولو علموا لما أصروا على العناد والكفر.
وقوله تعالى: ﴿وٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ وقضائه بتأخير العذاب عن هؤلاء المشركين، ولا تخف ولا تحزن فإنك بأعيننا أي بمرأىً منا نراك ونحفظك، وجمع لفظ العين. على أعين مراعاة لنون العظمة وهو المضاف إليه «بأعيننا».
وقوله ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ أي قل سبحان الله وبحمده حين تقوم من نومك ومن مجلسك ومن الليل أيضاً فسبحه بصلاة المغرب والعشاء والتهجد وكذا إدبار النجوم أي بعد طلوع الفجر فسبح بصلاة الصبح وغيرها.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان عناد كفار قريش ومكابرتهم في الحق ومجاحدتهم فيه.
٢- تسلية الرسول ﷺ وهي للدعاة بعده أيضا.
٣- تقرير وخامة عاقبة الظلم في الدنيا قبل الآخرة.
٤- وجوب الصبر على قضاء الرب وعدم الجزع.
٥- مشروعية التسبيح عند القيام من النوم بنحو: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يُحيى ويُميت وهو على كل شيء قدير والحمد لله الذي أحياني بعدما أماتني وإليه النشور.
الطور 52:49
شرح الكلمات:
وإن يروا كسفا من السماء ساقطا: أي وإن يَرَ هؤلاء المشركون قطعة من السماء تسقط عليهم.
يقولوا سحاب مركوم: أي يقولوا في القطعة سحاب متراكم يمطرنا ولا يؤمنوا.
فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون: أي فاتركهم إذاً يجاحدون ويعاندون حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون وهو يوم موتهم.
يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئا ولا هم ينصرون: أي اتركهم إلى ما ينتظرهم من العذاب ما داموا مصرين على الكفر وذلك يوم لا يغني عنهم مكرهم بك شيئاً من الإغناء.
وإن للذين ظلموا عذاباً دون ذلك: أي وإن لهؤلاء المشركين الظلمة عذاباً في الدنيا دون عذاب يوم القيامة وهو عذاب القحط سبع سنين وعذاب القتل في بدر.
ولكن أكثرهم لا يعلمون: أي أن العذاب نازل بهم في الدنيا قبل يوم القيامة.
واصبر لحكم ربك: أي بإمهالهم ولا يضق صدرك بكفرهم وعنادهم وعدم تعجيل العذاب لهم.
فإنك بأعيننا: أي بمرأىً منا نراك ونحفظك من كيدهم لك ومكرهم بك.
وسبح بحمد ربك حين تقوم: أي واستعن على الصبر بالتسبيح الذي هو الصلوات الخمس والذكر بعدها والضراعة والدعاء صباح مساء.
معنى الآيات:
يذكر تعالى من عناد المشركين أنهم لو رأوا العذاب نازلاً من السماء في صورة قطعة كبيرة من السماء ككوكب مثلا لما أذعنوا ولا آمنوا بل قالوا في ذلك العذاب سحاب مركوم الآن يسقى ديارنا فنرتوي وترتوي أراضينا وبهائمنا. إذاً فلما كان الأمر هكذا فذرهم يا رسولنا في عنادهم وكفرهم حتى يلاقوا وجهاً لوجه يومهم الذي فيه يصعقون أي يموتون يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئا ولا هم ينصرون. فيذهب كيدهم ولا يجدون له أي أثر بحيث لا يغني عنهم أدنى إغناء من العذاب النازل بهم ولا يجدون من ينصرهم، وذلك يوم القيامة.
وقوله تعالى: ﴿وإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ أي أنفسهم أي بالكفر والتكذيب والشرك والمعاصي عذاباً دون ذلك المذكور من عذاب يوم القيامة وهو ما أصابهم به من سِنِي القحط والمجاعة وما أنزله بهم من هزيمة في بدر حيث قتل صناديدهم وذلوا وأهينوا ولكن أكثرهم لا يعلمون ذلك، ولو علموا لما أصروا على العناد والكفر.
وقوله تعالى: ﴿وٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ وقضائه بتأخير العذاب عن هؤلاء المشركين، ولا تخف ولا تحزن فإنك بأعيننا أي بمرأىً منا نراك ونحفظك، وجمع لفظ العين. على أعين مراعاة لنون العظمة وهو المضاف إليه «بأعيننا».
وقوله ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ أي قل سبحان الله وبحمده حين تقوم من نومك ومن مجلسك ومن الليل أيضاً فسبحه بصلاة المغرب والعشاء والتهجد وكذا إدبار النجوم أي بعد طلوع الفجر فسبح بصلاة الصبح وغيرها.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان عناد كفار قريش ومكابرتهم في الحق ومجاحدتهم فيه.
٢- تسلية الرسول ﷺ وهي للدعاة بعده أيضا.
٣- تقرير وخامة عاقبة الظلم في الدنيا قبل الآخرة.
٤- وجوب الصبر على قضاء الرب وعدم الجزع.
٥- مشروعية التسبيح عند القيام من النوم بنحو: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يُحيى ويُميت وهو على كل شيء قدير والحمد لله الذي أحياني بعدما أماتني وإليه النشور.