Abu Bakr Jabir Al-Jazairi — الليل 92:1 – القدر 97:5
المحتويات
- الليل 92:1
- الليل 92:2
- الليل 92:3
- الليل 92:4
- الليل 92:5
- الليل 92:6
- الليل 92:7
- الليل 92:8
- الليل 92:9
- الليل 92:10
- الليل 92:11
- الليل 92:12
- الليل 92:13
- الليل 92:14
- الليل 92:15
- الليل 92:16
- الليل 92:17
- الليل 92:18
- الليل 92:19
- الليل 92:20
- الليل 92:21
- الضحى 93:1
- الضحى 93:2
- الضحى 93:3
- الضحى 93:4
- الضحى 93:5
- الضحى 93:6
- الضحى 93:7
- الضحى 93:8
- الضحى 93:9
- الضحى 93:10
- الضحى 93:11
- الشرح 94:1
- الشرح 94:2
- الشرح 94:3
- الشرح 94:4
- الشرح 94:5
- الشرح 94:6
- الشرح 94:7
- الشرح 94:8
- التين 95:1
- التين 95:2
- التين 95:3
- التين 95:4
- التين 95:5
- التين 95:6
- التين 95:7
- التين 95:8
- العلق 96:1
- العلق 96:2
- العلق 96:3
- العلق 96:4
- العلق 96:5
- العلق 96:6
- العلق 96:7
- العلق 96:8
- العلق 96:9
- العلق 96:10
- العلق 96:11
- العلق 96:12
- العلق 96:13
- العلق 96:14
- العلق 96:15
- العلق 96:16
- العلق 96:17
- العلق 96:18
- العلق 96:19
- القدر 97:1
- القدر 97:2
- القدر 97:3
- القدر 97:4
- القدر 97:5
الليل 92:1
شرح الكلمات:
إذا يغشى: أي بظلمته كل ما بين السماء والأرض في الإقليم الذي يكون به.
إذا تجلى: أي تكشف وظهر في الإقليم الذي هو به وإذا هنا وفي التي قبلها ظرفية وليست شرطية.
وما خلق الذكر والأنثى: أي ومن خلق الذكر والأنثى آدم وحواء وكل ذريتهما وهو الله تعالى.
إن سعيكم لشتى: أي إن عملكم أيها الناس لمختلف منه الحسنة المورثة للجنة ومنه السيئة الموجبة للنار.
من أعطى واتقى: أي حق الله وأنفق في سبيل الله واتقى ما يسخط الله تعالى من الشرك والمعاصي.
وصدق بالحسنى: أي بالخلف لحديث اللهم أعط منفقا خلفاً.
فسنيسره لليسرى: أي فسنيسره للخلة أي الخصلة اليسرى وهي العمل بما يرضاه الله منه في الدنيا ليوجب له به الجنة في الآخرة.
وأما من بخل واستغنى: أي منع حق الله والإنفاق في سبيل الله واستغنى بماله عن الله فلم يسأله من فضله ولم يعمل عملا صالحا يتقرب به إليه.
وكذب بالحسنى: أي بالخلف وما ثتمره الصدقة والإيمان وهو الجنة.
فسنيسره للعسرى: فسنهيئه للخلة العسرى وهي العمل بما يكرهه الله ولا يرضاه ليكون قائده إلى النار.
إذا تردى: أي في جهنم فسقط فيها.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلْلَّيْلِ﴾ أقسم تعالى بالليل ﴿إذا يَغْشىٰ﴾ بظلامه الكون، وبالنهار ﴿إذا تَجَلّىٰ﴾ أي تكشف وظهر وهما آيتان من آيات الله الدالتان على ربوبيته تعالى الموجبة لألوهيته، وأقسم بنفسه جل وعز فقال ﴿وما خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وٱلأُنثىٰ﴾ أي والذي خلق الذكر والأنثى آدم وحواء ثم سائر الذكور وعامة الإناث من كل الحيوانات وهو مظهر لا يقل عظمة على آيتي الليل والنهار والمقسم عليه أو جواب القسم هو قوله ﴿إنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتّىٰ﴾ أي إن عملكم أيها الناس لمختلف منه الحسنات الموجبة للسعادة والكمال في الدارين ومنه السيئات الموجبة للشقاء في الدارين أي دار الدنيا ودار الآخرة. وبناءً على هذا ﴿فَأَمّا مَن أعْطىٰ﴾ حق الله في المال فأنفق وتصدق في سبيل الله ﴿وٱتَّقىٰ﴾ الله تعالى فآمن به وعبده ولم يشرك به ﴿وصَدَّقَ بِٱلْحُسْنىٰ﴾ التي هي الخلف أي العوض المضاعف الذي واعد به تعالى من ينفق في سبيله في قوله ﴿ومَآ أنفَقْتُمْ مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ [سبأ: ٣٩] وفي قول الرسول ﷺ في الصحيح «ما من يوم تطلع فيه الشمس إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما اللهم أعط منفقاً خلفا ويقول الآخر اللهم أعط ممسكا تلفا»، فَسَيُهيِّئُهُ للخلة اليسرى وهي العمل بما يرضاه الله منه في الدنيا ويثيبه عليه في الآخرة بالجنة ﴿وأَمّا مَن بَخِلَ﴾ بالمال فلم يعط حق الله فيه ولم يتصدق متطوعا في سبيل الله ﴿وٱسْتَغْنىٰ﴾ بماله وولده وجاهه فلم يتقرب إلى الله تعالى بطاعته في ترك معاصيه ولا في أداء فرائضه وكذب بالخلف من الله تعالى على من ينفق في سبيله ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرىٰ﴾ أي فسنهيئه للخلة العسرى وهي العمل بما يكره الله تعالى ولا يرضاه من الذنوب والآثام ليكون ذلك قائده إلى النار.
وقوله تعالى ﴿وما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إذا تَرَدّىٰ﴾ يخبر تعالى بأن من بخل واستغنى وكذب بالحسنى حفاظا على ماله وشحا به وبخلا أن ينفقه في سبيل ربه هذا المال لا يغني عنه شيئا يوم القيامة إذا ألقي به في نار جهنم فتردى ساقطا فيها على أم رأسه كما قال تعالى ﴿وأَمّا مَن خَفَّتْ مَوازِينُهُ﴾ [القارعة: ٨] أي لعدم الحسنات الكافية فيها ﴿فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ ومَآ أدْراكَ ما هِيَهْ نارٌ حامِيَةٌ﴾ [القارعة: ٩-١١].
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان عظمة الله وقدرته وعلمه الموجبة لربوبيته المقتضية لعبادته وحده دون سواه.
٢- تقرير القضاء والقدر وهو أن كل إنسان ميسر لما خلق له من سعادة أو شقاء لحديث «اعملوا فكل ميسر لما خلق له»، مع تقرير أن من وفق للعمل بما يرضى الله تعالى كان ذلك دليلا على أنه مكتوب سعيدا إذا مات على ما وفق له من العمل الصالح. وأن من وفق للعمل المسخط لله تعالى كان دليلا على أنه مكتوب شقاوته إن هو مات على ذلك.
٣- تقرير أن التوفيق للعمل بالطاعة يتوقف حسب سنة الله تعالى على رغبة العبد وطلبه ذلك والحرص عليه واختياره على غيره وتسخير النفس والجوارح له. كما أن التوفيق للعمل الفاسد قائم على ما ذكرنا في العمل الصالح وهو اختيار العبد وطلبه وحرصه وتسخير نفسه وجوارحه لذلك هذه سنة من سنن الله تعالى في خلقه.
الليل 92:2
شرح الكلمات:
إذا يغشى: أي بظلمته كل ما بين السماء والأرض في الإقليم الذي يكون به.
إذا تجلى: أي تكشف وظهر في الإقليم الذي هو به وإذا هنا وفي التي قبلها ظرفية وليست شرطية.
وما خلق الذكر والأنثى: أي ومن خلق الذكر والأنثى آدم وحواء وكل ذريتهما وهو الله تعالى.
إن سعيكم لشتى: أي إن عملكم أيها الناس لمختلف منه الحسنة المورثة للجنة ومنه السيئة الموجبة للنار.
من أعطى واتقى: أي حق الله وأنفق في سبيل الله واتقى ما يسخط الله تعالى من الشرك والمعاصي.
وصدق بالحسنى: أي بالخلف لحديث اللهم أعط منفقا خلفاً.
فسنيسره لليسرى: أي فسنيسره للخلة أي الخصلة اليسرى وهي العمل بما يرضاه الله منه في الدنيا ليوجب له به الجنة في الآخرة.
وأما من بخل واستغنى: أي منع حق الله والإنفاق في سبيل الله واستغنى بماله عن الله فلم يسأله من فضله ولم يعمل عملا صالحا يتقرب به إليه.
وكذب بالحسنى: أي بالخلف وما ثتمره الصدقة والإيمان وهو الجنة.
فسنيسره للعسرى: فسنهيئه للخلة العسرى وهي العمل بما يكرهه الله ولا يرضاه ليكون قائده إلى النار.
إذا تردى: أي في جهنم فسقط فيها.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلْلَّيْلِ﴾ أقسم تعالى بالليل ﴿إذا يَغْشىٰ﴾ بظلامه الكون، وبالنهار ﴿إذا تَجَلّىٰ﴾ أي تكشف وظهر وهما آيتان من آيات الله الدالتان على ربوبيته تعالى الموجبة لألوهيته، وأقسم بنفسه جل وعز فقال ﴿وما خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وٱلأُنثىٰ﴾ أي والذي خلق الذكر والأنثى آدم وحواء ثم سائر الذكور وعامة الإناث من كل الحيوانات وهو مظهر لا يقل عظمة على آيتي الليل والنهار والمقسم عليه أو جواب القسم هو قوله ﴿إنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتّىٰ﴾ أي إن عملكم أيها الناس لمختلف منه الحسنات الموجبة للسعادة والكمال في الدارين ومنه السيئات الموجبة للشقاء في الدارين أي دار الدنيا ودار الآخرة. وبناءً على هذا ﴿فَأَمّا مَن أعْطىٰ﴾ حق الله في المال فأنفق وتصدق في سبيل الله ﴿وٱتَّقىٰ﴾ الله تعالى فآمن به وعبده ولم يشرك به ﴿وصَدَّقَ بِٱلْحُسْنىٰ﴾ التي هي الخلف أي العوض المضاعف الذي واعد به تعالى من ينفق في سبيله في قوله ﴿ومَآ أنفَقْتُمْ مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ [سبأ: ٣٩] وفي قول الرسول ﷺ في الصحيح «ما من يوم تطلع فيه الشمس إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما اللهم أعط منفقاً خلفا ويقول الآخر اللهم أعط ممسكا تلفا»، فَسَيُهيِّئُهُ للخلة اليسرى وهي العمل بما يرضاه الله منه في الدنيا ويثيبه عليه في الآخرة بالجنة ﴿وأَمّا مَن بَخِلَ﴾ بالمال فلم يعط حق الله فيه ولم يتصدق متطوعا في سبيل الله ﴿وٱسْتَغْنىٰ﴾ بماله وولده وجاهه فلم يتقرب إلى الله تعالى بطاعته في ترك معاصيه ولا في أداء فرائضه وكذب بالخلف من الله تعالى على من ينفق في سبيله ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرىٰ﴾ أي فسنهيئه للخلة العسرى وهي العمل بما يكره الله تعالى ولا يرضاه من الذنوب والآثام ليكون ذلك قائده إلى النار.
وقوله تعالى ﴿وما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إذا تَرَدّىٰ﴾ يخبر تعالى بأن من بخل واستغنى وكذب بالحسنى حفاظا على ماله وشحا به وبخلا أن ينفقه في سبيل ربه هذا المال لا يغني عنه شيئا يوم القيامة إذا ألقي به في نار جهنم فتردى ساقطا فيها على أم رأسه كما قال تعالى ﴿وأَمّا مَن خَفَّتْ مَوازِينُهُ﴾ [القارعة: ٨] أي لعدم الحسنات الكافية فيها ﴿فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ ومَآ أدْراكَ ما هِيَهْ نارٌ حامِيَةٌ﴾ [القارعة: ٩-١١].
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان عظمة الله وقدرته وعلمه الموجبة لربوبيته المقتضية لعبادته وحده دون سواه.
٢- تقرير القضاء والقدر وهو أن كل إنسان ميسر لما خلق له من سعادة أو شقاء لحديث «اعملوا فكل ميسر لما خلق له»، مع تقرير أن من وفق للعمل بما يرضى الله تعالى كان ذلك دليلا على أنه مكتوب سعيدا إذا مات على ما وفق له من العمل الصالح. وأن من وفق للعمل المسخط لله تعالى كان دليلا على أنه مكتوب شقاوته إن هو مات على ذلك.
٣- تقرير أن التوفيق للعمل بالطاعة يتوقف حسب سنة الله تعالى على رغبة العبد وطلبه ذلك والحرص عليه واختياره على غيره وتسخير النفس والجوارح له. كما أن التوفيق للعمل الفاسد قائم على ما ذكرنا في العمل الصالح وهو اختيار العبد وطلبه وحرصه وتسخير نفسه وجوارحه لذلك هذه سنة من سنن الله تعالى في خلقه.
الليل 92:3
شرح الكلمات:
إذا يغشى: أي بظلمته كل ما بين السماء والأرض في الإقليم الذي يكون به.
إذا تجلى: أي تكشف وظهر في الإقليم الذي هو به وإذا هنا وفي التي قبلها ظرفية وليست شرطية.
وما خلق الذكر والأنثى: أي ومن خلق الذكر والأنثى آدم وحواء وكل ذريتهما وهو الله تعالى.
إن سعيكم لشتى: أي إن عملكم أيها الناس لمختلف منه الحسنة المورثة للجنة ومنه السيئة الموجبة للنار.
من أعطى واتقى: أي حق الله وأنفق في سبيل الله واتقى ما يسخط الله تعالى من الشرك والمعاصي.
وصدق بالحسنى: أي بالخلف لحديث اللهم أعط منفقا خلفاً.
فسنيسره لليسرى: أي فسنيسره للخلة أي الخصلة اليسرى وهي العمل بما يرضاه الله منه في الدنيا ليوجب له به الجنة في الآخرة.
وأما من بخل واستغنى: أي منع حق الله والإنفاق في سبيل الله واستغنى بماله عن الله فلم يسأله من فضله ولم يعمل عملا صالحا يتقرب به إليه.
وكذب بالحسنى: أي بالخلف وما ثتمره الصدقة والإيمان وهو الجنة.
فسنيسره للعسرى: فسنهيئه للخلة العسرى وهي العمل بما يكرهه الله ولا يرضاه ليكون قائده إلى النار.
إذا تردى: أي في جهنم فسقط فيها.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلْلَّيْلِ﴾ أقسم تعالى بالليل ﴿إذا يَغْشىٰ﴾ بظلامه الكون، وبالنهار ﴿إذا تَجَلّىٰ﴾ أي تكشف وظهر وهما آيتان من آيات الله الدالتان على ربوبيته تعالى الموجبة لألوهيته، وأقسم بنفسه جل وعز فقال ﴿وما خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وٱلأُنثىٰ﴾ أي والذي خلق الذكر والأنثى آدم وحواء ثم سائر الذكور وعامة الإناث من كل الحيوانات وهو مظهر لا يقل عظمة على آيتي الليل والنهار والمقسم عليه أو جواب القسم هو قوله ﴿إنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتّىٰ﴾ أي إن عملكم أيها الناس لمختلف منه الحسنات الموجبة للسعادة والكمال في الدارين ومنه السيئات الموجبة للشقاء في الدارين أي دار الدنيا ودار الآخرة. وبناءً على هذا ﴿فَأَمّا مَن أعْطىٰ﴾ حق الله في المال فأنفق وتصدق في سبيل الله ﴿وٱتَّقىٰ﴾ الله تعالى فآمن به وعبده ولم يشرك به ﴿وصَدَّقَ بِٱلْحُسْنىٰ﴾ التي هي الخلف أي العوض المضاعف الذي واعد به تعالى من ينفق في سبيله في قوله ﴿ومَآ أنفَقْتُمْ مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ [سبأ: ٣٩] وفي قول الرسول ﷺ في الصحيح «ما من يوم تطلع فيه الشمس إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما اللهم أعط منفقاً خلفا ويقول الآخر اللهم أعط ممسكا تلفا»، فَسَيُهيِّئُهُ للخلة اليسرى وهي العمل بما يرضاه الله منه في الدنيا ويثيبه عليه في الآخرة بالجنة ﴿وأَمّا مَن بَخِلَ﴾ بالمال فلم يعط حق الله فيه ولم يتصدق متطوعا في سبيل الله ﴿وٱسْتَغْنىٰ﴾ بماله وولده وجاهه فلم يتقرب إلى الله تعالى بطاعته في ترك معاصيه ولا في أداء فرائضه وكذب بالخلف من الله تعالى على من ينفق في سبيله ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرىٰ﴾ أي فسنهيئه للخلة العسرى وهي العمل بما يكره الله تعالى ولا يرضاه من الذنوب والآثام ليكون ذلك قائده إلى النار.
وقوله تعالى ﴿وما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إذا تَرَدّىٰ﴾ يخبر تعالى بأن من بخل واستغنى وكذب بالحسنى حفاظا على ماله وشحا به وبخلا أن ينفقه في سبيل ربه هذا المال لا يغني عنه شيئا يوم القيامة إذا ألقي به في نار جهنم فتردى ساقطا فيها على أم رأسه كما قال تعالى ﴿وأَمّا مَن خَفَّتْ مَوازِينُهُ﴾ [القارعة: ٨] أي لعدم الحسنات الكافية فيها ﴿فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ ومَآ أدْراكَ ما هِيَهْ نارٌ حامِيَةٌ﴾ [القارعة: ٩-١١].
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان عظمة الله وقدرته وعلمه الموجبة لربوبيته المقتضية لعبادته وحده دون سواه.
٢- تقرير القضاء والقدر وهو أن كل إنسان ميسر لما خلق له من سعادة أو شقاء لحديث «اعملوا فكل ميسر لما خلق له»، مع تقرير أن من وفق للعمل بما يرضى الله تعالى كان ذلك دليلا على أنه مكتوب سعيدا إذا مات على ما وفق له من العمل الصالح. وأن من وفق للعمل المسخط لله تعالى كان دليلا على أنه مكتوب شقاوته إن هو مات على ذلك.
٣- تقرير أن التوفيق للعمل بالطاعة يتوقف حسب سنة الله تعالى على رغبة العبد وطلبه ذلك والحرص عليه واختياره على غيره وتسخير النفس والجوارح له. كما أن التوفيق للعمل الفاسد قائم على ما ذكرنا في العمل الصالح وهو اختيار العبد وطلبه وحرصه وتسخير نفسه وجوارحه لذلك هذه سنة من سنن الله تعالى في خلقه.
الليل 92:4
شرح الكلمات:
إذا يغشى: أي بظلمته كل ما بين السماء والأرض في الإقليم الذي يكون به.
إذا تجلى: أي تكشف وظهر في الإقليم الذي هو به وإذا هنا وفي التي قبلها ظرفية وليست شرطية.
وما خلق الذكر والأنثى: أي ومن خلق الذكر والأنثى آدم وحواء وكل ذريتهما وهو الله تعالى.
إن سعيكم لشتى: أي إن عملكم أيها الناس لمختلف منه الحسنة المورثة للجنة ومنه السيئة الموجبة للنار.
من أعطى واتقى: أي حق الله وأنفق في سبيل الله واتقى ما يسخط الله تعالى من الشرك والمعاصي.
وصدق بالحسنى: أي بالخلف لحديث اللهم أعط منفقا خلفاً.
فسنيسره لليسرى: أي فسنيسره للخلة أي الخصلة اليسرى وهي العمل بما يرضاه الله منه في الدنيا ليوجب له به الجنة في الآخرة.
وأما من بخل واستغنى: أي منع حق الله والإنفاق في سبيل الله واستغنى بماله عن الله فلم يسأله من فضله ولم يعمل عملا صالحا يتقرب به إليه.
وكذب بالحسنى: أي بالخلف وما ثتمره الصدقة والإيمان وهو الجنة.
فسنيسره للعسرى: فسنهيئه للخلة العسرى وهي العمل بما يكرهه الله ولا يرضاه ليكون قائده إلى النار.
إذا تردى: أي في جهنم فسقط فيها.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلْلَّيْلِ﴾ أقسم تعالى بالليل ﴿إذا يَغْشىٰ﴾ بظلامه الكون، وبالنهار ﴿إذا تَجَلّىٰ﴾ أي تكشف وظهر وهما آيتان من آيات الله الدالتان على ربوبيته تعالى الموجبة لألوهيته، وأقسم بنفسه جل وعز فقال ﴿وما خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وٱلأُنثىٰ﴾ أي والذي خلق الذكر والأنثى آدم وحواء ثم سائر الذكور وعامة الإناث من كل الحيوانات وهو مظهر لا يقل عظمة على آيتي الليل والنهار والمقسم عليه أو جواب القسم هو قوله ﴿إنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتّىٰ﴾ أي إن عملكم أيها الناس لمختلف منه الحسنات الموجبة للسعادة والكمال في الدارين ومنه السيئات الموجبة للشقاء في الدارين أي دار الدنيا ودار الآخرة. وبناءً على هذا ﴿فَأَمّا مَن أعْطىٰ﴾ حق الله في المال فأنفق وتصدق في سبيل الله ﴿وٱتَّقىٰ﴾ الله تعالى فآمن به وعبده ولم يشرك به ﴿وصَدَّقَ بِٱلْحُسْنىٰ﴾ التي هي الخلف أي العوض المضاعف الذي واعد به تعالى من ينفق في سبيله في قوله ﴿ومَآ أنفَقْتُمْ مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ [سبأ: ٣٩] وفي قول الرسول ﷺ في الصحيح «ما من يوم تطلع فيه الشمس إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما اللهم أعط منفقاً خلفا ويقول الآخر اللهم أعط ممسكا تلفا»، فَسَيُهيِّئُهُ للخلة اليسرى وهي العمل بما يرضاه الله منه في الدنيا ويثيبه عليه في الآخرة بالجنة ﴿وأَمّا مَن بَخِلَ﴾ بالمال فلم يعط حق الله فيه ولم يتصدق متطوعا في سبيل الله ﴿وٱسْتَغْنىٰ﴾ بماله وولده وجاهه فلم يتقرب إلى الله تعالى بطاعته في ترك معاصيه ولا في أداء فرائضه وكذب بالخلف من الله تعالى على من ينفق في سبيله ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرىٰ﴾ أي فسنهيئه للخلة العسرى وهي العمل بما يكره الله تعالى ولا يرضاه من الذنوب والآثام ليكون ذلك قائده إلى النار.
وقوله تعالى ﴿وما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إذا تَرَدّىٰ﴾ يخبر تعالى بأن من بخل واستغنى وكذب بالحسنى حفاظا على ماله وشحا به وبخلا أن ينفقه في سبيل ربه هذا المال لا يغني عنه شيئا يوم القيامة إذا ألقي به في نار جهنم فتردى ساقطا فيها على أم رأسه كما قال تعالى ﴿وأَمّا مَن خَفَّتْ مَوازِينُهُ﴾ [القارعة: ٨] أي لعدم الحسنات الكافية فيها ﴿فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ ومَآ أدْراكَ ما هِيَهْ نارٌ حامِيَةٌ﴾ [القارعة: ٩-١١].
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان عظمة الله وقدرته وعلمه الموجبة لربوبيته المقتضية لعبادته وحده دون سواه.
٢- تقرير القضاء والقدر وهو أن كل إنسان ميسر لما خلق له من سعادة أو شقاء لحديث «اعملوا فكل ميسر لما خلق له»، مع تقرير أن من وفق للعمل بما يرضى الله تعالى كان ذلك دليلا على أنه مكتوب سعيدا إذا مات على ما وفق له من العمل الصالح. وأن من وفق للعمل المسخط لله تعالى كان دليلا على أنه مكتوب شقاوته إن هو مات على ذلك.
٣- تقرير أن التوفيق للعمل بالطاعة يتوقف حسب سنة الله تعالى على رغبة العبد وطلبه ذلك والحرص عليه واختياره على غيره وتسخير النفس والجوارح له. كما أن التوفيق للعمل الفاسد قائم على ما ذكرنا في العمل الصالح وهو اختيار العبد وطلبه وحرصه وتسخير نفسه وجوارحه لذلك هذه سنة من سنن الله تعالى في خلقه.
الليل 92:5
شرح الكلمات:
إذا يغشى: أي بظلمته كل ما بين السماء والأرض في الإقليم الذي يكون به.
إذا تجلى: أي تكشف وظهر في الإقليم الذي هو به وإذا هنا وفي التي قبلها ظرفية وليست شرطية.
وما خلق الذكر والأنثى: أي ومن خلق الذكر والأنثى آدم وحواء وكل ذريتهما وهو الله تعالى.
إن سعيكم لشتى: أي إن عملكم أيها الناس لمختلف منه الحسنة المورثة للجنة ومنه السيئة الموجبة للنار.
من أعطى واتقى: أي حق الله وأنفق في سبيل الله واتقى ما يسخط الله تعالى من الشرك والمعاصي.
وصدق بالحسنى: أي بالخلف لحديث اللهم أعط منفقا خلفاً.
فسنيسره لليسرى: أي فسنيسره للخلة أي الخصلة اليسرى وهي العمل بما يرضاه الله منه في الدنيا ليوجب له به الجنة في الآخرة.
وأما من بخل واستغنى: أي منع حق الله والإنفاق في سبيل الله واستغنى بماله عن الله فلم يسأله من فضله ولم يعمل عملا صالحا يتقرب به إليه.
وكذب بالحسنى: أي بالخلف وما ثتمره الصدقة والإيمان وهو الجنة.
فسنيسره للعسرى: فسنهيئه للخلة العسرى وهي العمل بما يكرهه الله ولا يرضاه ليكون قائده إلى النار.
إذا تردى: أي في جهنم فسقط فيها.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلْلَّيْلِ﴾ أقسم تعالى بالليل ﴿إذا يَغْشىٰ﴾ بظلامه الكون، وبالنهار ﴿إذا تَجَلّىٰ﴾ أي تكشف وظهر وهما آيتان من آيات الله الدالتان على ربوبيته تعالى الموجبة لألوهيته، وأقسم بنفسه جل وعز فقال ﴿وما خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وٱلأُنثىٰ﴾ أي والذي خلق الذكر والأنثى آدم وحواء ثم سائر الذكور وعامة الإناث من كل الحيوانات وهو مظهر لا يقل عظمة على آيتي الليل والنهار والمقسم عليه أو جواب القسم هو قوله ﴿إنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتّىٰ﴾ أي إن عملكم أيها الناس لمختلف منه الحسنات الموجبة للسعادة والكمال في الدارين ومنه السيئات الموجبة للشقاء في الدارين أي دار الدنيا ودار الآخرة. وبناءً على هذا ﴿فَأَمّا مَن أعْطىٰ﴾ حق الله في المال فأنفق وتصدق في سبيل الله ﴿وٱتَّقىٰ﴾ الله تعالى فآمن به وعبده ولم يشرك به ﴿وصَدَّقَ بِٱلْحُسْنىٰ﴾ التي هي الخلف أي العوض المضاعف الذي واعد به تعالى من ينفق في سبيله في قوله ﴿ومَآ أنفَقْتُمْ مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ [سبأ: ٣٩] وفي قول الرسول ﷺ في الصحيح «ما من يوم تطلع فيه الشمس إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما اللهم أعط منفقاً خلفا ويقول الآخر اللهم أعط ممسكا تلفا»، فَسَيُهيِّئُهُ للخلة اليسرى وهي العمل بما يرضاه الله منه في الدنيا ويثيبه عليه في الآخرة بالجنة ﴿وأَمّا مَن بَخِلَ﴾ بالمال فلم يعط حق الله فيه ولم يتصدق متطوعا في سبيل الله ﴿وٱسْتَغْنىٰ﴾ بماله وولده وجاهه فلم يتقرب إلى الله تعالى بطاعته في ترك معاصيه ولا في أداء فرائضه وكذب بالخلف من الله تعالى على من ينفق في سبيله ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرىٰ﴾ أي فسنهيئه للخلة العسرى وهي العمل بما يكره الله تعالى ولا يرضاه من الذنوب والآثام ليكون ذلك قائده إلى النار.
وقوله تعالى ﴿وما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إذا تَرَدّىٰ﴾ يخبر تعالى بأن من بخل واستغنى وكذب بالحسنى حفاظا على ماله وشحا به وبخلا أن ينفقه في سبيل ربه هذا المال لا يغني عنه شيئا يوم القيامة إذا ألقي به في نار جهنم فتردى ساقطا فيها على أم رأسه كما قال تعالى ﴿وأَمّا مَن خَفَّتْ مَوازِينُهُ﴾ [القارعة: ٨] أي لعدم الحسنات الكافية فيها ﴿فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ ومَآ أدْراكَ ما هِيَهْ نارٌ حامِيَةٌ﴾ [القارعة: ٩-١١].
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان عظمة الله وقدرته وعلمه الموجبة لربوبيته المقتضية لعبادته وحده دون سواه.
٢- تقرير القضاء والقدر وهو أن كل إنسان ميسر لما خلق له من سعادة أو شقاء لحديث «اعملوا فكل ميسر لما خلق له»، مع تقرير أن من وفق للعمل بما يرضى الله تعالى كان ذلك دليلا على أنه مكتوب سعيدا إذا مات على ما وفق له من العمل الصالح. وأن من وفق للعمل المسخط لله تعالى كان دليلا على أنه مكتوب شقاوته إن هو مات على ذلك.
٣- تقرير أن التوفيق للعمل بالطاعة يتوقف حسب سنة الله تعالى على رغبة العبد وطلبه ذلك والحرص عليه واختياره على غيره وتسخير النفس والجوارح له. كما أن التوفيق للعمل الفاسد قائم على ما ذكرنا في العمل الصالح وهو اختيار العبد وطلبه وحرصه وتسخير نفسه وجوارحه لذلك هذه سنة من سنن الله تعالى في خلقه.
الليل 92:6
شرح الكلمات:
إذا يغشى: أي بظلمته كل ما بين السماء والأرض في الإقليم الذي يكون به.
إذا تجلى: أي تكشف وظهر في الإقليم الذي هو به وإذا هنا وفي التي قبلها ظرفية وليست شرطية.
وما خلق الذكر والأنثى: أي ومن خلق الذكر والأنثى آدم وحواء وكل ذريتهما وهو الله تعالى.
إن سعيكم لشتى: أي إن عملكم أيها الناس لمختلف منه الحسنة المورثة للجنة ومنه السيئة الموجبة للنار.
من أعطى واتقى: أي حق الله وأنفق في سبيل الله واتقى ما يسخط الله تعالى من الشرك والمعاصي.
وصدق بالحسنى: أي بالخلف لحديث اللهم أعط منفقا خلفاً.
فسنيسره لليسرى: أي فسنيسره للخلة أي الخصلة اليسرى وهي العمل بما يرضاه الله منه في الدنيا ليوجب له به الجنة في الآخرة.
وأما من بخل واستغنى: أي منع حق الله والإنفاق في سبيل الله واستغنى بماله عن الله فلم يسأله من فضله ولم يعمل عملا صالحا يتقرب به إليه.
وكذب بالحسنى: أي بالخلف وما ثتمره الصدقة والإيمان وهو الجنة.
فسنيسره للعسرى: فسنهيئه للخلة العسرى وهي العمل بما يكرهه الله ولا يرضاه ليكون قائده إلى النار.
إذا تردى: أي في جهنم فسقط فيها.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلْلَّيْلِ﴾ أقسم تعالى بالليل ﴿إذا يَغْشىٰ﴾ بظلامه الكون، وبالنهار ﴿إذا تَجَلّىٰ﴾ أي تكشف وظهر وهما آيتان من آيات الله الدالتان على ربوبيته تعالى الموجبة لألوهيته، وأقسم بنفسه جل وعز فقال ﴿وما خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وٱلأُنثىٰ﴾ أي والذي خلق الذكر والأنثى آدم وحواء ثم سائر الذكور وعامة الإناث من كل الحيوانات وهو مظهر لا يقل عظمة على آيتي الليل والنهار والمقسم عليه أو جواب القسم هو قوله ﴿إنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتّىٰ﴾ أي إن عملكم أيها الناس لمختلف منه الحسنات الموجبة للسعادة والكمال في الدارين ومنه السيئات الموجبة للشقاء في الدارين أي دار الدنيا ودار الآخرة. وبناءً على هذا ﴿فَأَمّا مَن أعْطىٰ﴾ حق الله في المال فأنفق وتصدق في سبيل الله ﴿وٱتَّقىٰ﴾ الله تعالى فآمن به وعبده ولم يشرك به ﴿وصَدَّقَ بِٱلْحُسْنىٰ﴾ التي هي الخلف أي العوض المضاعف الذي واعد به تعالى من ينفق في سبيله في قوله ﴿ومَآ أنفَقْتُمْ مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ [سبأ: ٣٩] وفي قول الرسول ﷺ في الصحيح «ما من يوم تطلع فيه الشمس إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما اللهم أعط منفقاً خلفا ويقول الآخر اللهم أعط ممسكا تلفا»، فَسَيُهيِّئُهُ للخلة اليسرى وهي العمل بما يرضاه الله منه في الدنيا ويثيبه عليه في الآخرة بالجنة ﴿وأَمّا مَن بَخِلَ﴾ بالمال فلم يعط حق الله فيه ولم يتصدق متطوعا في سبيل الله ﴿وٱسْتَغْنىٰ﴾ بماله وولده وجاهه فلم يتقرب إلى الله تعالى بطاعته في ترك معاصيه ولا في أداء فرائضه وكذب بالخلف من الله تعالى على من ينفق في سبيله ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرىٰ﴾ أي فسنهيئه للخلة العسرى وهي العمل بما يكره الله تعالى ولا يرضاه من الذنوب والآثام ليكون ذلك قائده إلى النار.
وقوله تعالى ﴿وما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إذا تَرَدّىٰ﴾ يخبر تعالى بأن من بخل واستغنى وكذب بالحسنى حفاظا على ماله وشحا به وبخلا أن ينفقه في سبيل ربه هذا المال لا يغني عنه شيئا يوم القيامة إذا ألقي به في نار جهنم فتردى ساقطا فيها على أم رأسه كما قال تعالى ﴿وأَمّا مَن خَفَّتْ مَوازِينُهُ﴾ [القارعة: ٨] أي لعدم الحسنات الكافية فيها ﴿فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ ومَآ أدْراكَ ما هِيَهْ نارٌ حامِيَةٌ﴾ [القارعة: ٩-١١].
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان عظمة الله وقدرته وعلمه الموجبة لربوبيته المقتضية لعبادته وحده دون سواه.
٢- تقرير القضاء والقدر وهو أن كل إنسان ميسر لما خلق له من سعادة أو شقاء لحديث «اعملوا فكل ميسر لما خلق له»، مع تقرير أن من وفق للعمل بما يرضى الله تعالى كان ذلك دليلا على أنه مكتوب سعيدا إذا مات على ما وفق له من العمل الصالح. وأن من وفق للعمل المسخط لله تعالى كان دليلا على أنه مكتوب شقاوته إن هو مات على ذلك.
٣- تقرير أن التوفيق للعمل بالطاعة يتوقف حسب سنة الله تعالى على رغبة العبد وطلبه ذلك والحرص عليه واختياره على غيره وتسخير النفس والجوارح له. كما أن التوفيق للعمل الفاسد قائم على ما ذكرنا في العمل الصالح وهو اختيار العبد وطلبه وحرصه وتسخير نفسه وجوارحه لذلك هذه سنة من سنن الله تعالى في خلقه.
الليل 92:7
شرح الكلمات:
إذا يغشى: أي بظلمته كل ما بين السماء والأرض في الإقليم الذي يكون به.
إذا تجلى: أي تكشف وظهر في الإقليم الذي هو به وإذا هنا وفي التي قبلها ظرفية وليست شرطية.
وما خلق الذكر والأنثى: أي ومن خلق الذكر والأنثى آدم وحواء وكل ذريتهما وهو الله تعالى.
إن سعيكم لشتى: أي إن عملكم أيها الناس لمختلف منه الحسنة المورثة للجنة ومنه السيئة الموجبة للنار.
من أعطى واتقى: أي حق الله وأنفق في سبيل الله واتقى ما يسخط الله تعالى من الشرك والمعاصي.
وصدق بالحسنى: أي بالخلف لحديث اللهم أعط منفقا خلفاً.
فسنيسره لليسرى: أي فسنيسره للخلة أي الخصلة اليسرى وهي العمل بما يرضاه الله منه في الدنيا ليوجب له به الجنة في الآخرة.
وأما من بخل واستغنى: أي منع حق الله والإنفاق في سبيل الله واستغنى بماله عن الله فلم يسأله من فضله ولم يعمل عملا صالحا يتقرب به إليه.
وكذب بالحسنى: أي بالخلف وما ثتمره الصدقة والإيمان وهو الجنة.
فسنيسره للعسرى: فسنهيئه للخلة العسرى وهي العمل بما يكرهه الله ولا يرضاه ليكون قائده إلى النار.
إذا تردى: أي في جهنم فسقط فيها.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلْلَّيْلِ﴾ أقسم تعالى بالليل ﴿إذا يَغْشىٰ﴾ بظلامه الكون، وبالنهار ﴿إذا تَجَلّىٰ﴾ أي تكشف وظهر وهما آيتان من آيات الله الدالتان على ربوبيته تعالى الموجبة لألوهيته، وأقسم بنفسه جل وعز فقال ﴿وما خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وٱلأُنثىٰ﴾ أي والذي خلق الذكر والأنثى آدم وحواء ثم سائر الذكور وعامة الإناث من كل الحيوانات وهو مظهر لا يقل عظمة على آيتي الليل والنهار والمقسم عليه أو جواب القسم هو قوله ﴿إنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتّىٰ﴾ أي إن عملكم أيها الناس لمختلف منه الحسنات الموجبة للسعادة والكمال في الدارين ومنه السيئات الموجبة للشقاء في الدارين أي دار الدنيا ودار الآخرة. وبناءً على هذا ﴿فَأَمّا مَن أعْطىٰ﴾ حق الله في المال فأنفق وتصدق في سبيل الله ﴿وٱتَّقىٰ﴾ الله تعالى فآمن به وعبده ولم يشرك به ﴿وصَدَّقَ بِٱلْحُسْنىٰ﴾ التي هي الخلف أي العوض المضاعف الذي واعد به تعالى من ينفق في سبيله في قوله ﴿ومَآ أنفَقْتُمْ مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ [سبأ: ٣٩] وفي قول الرسول ﷺ في الصحيح «ما من يوم تطلع فيه الشمس إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما اللهم أعط منفقاً خلفا ويقول الآخر اللهم أعط ممسكا تلفا»، فَسَيُهيِّئُهُ للخلة اليسرى وهي العمل بما يرضاه الله منه في الدنيا ويثيبه عليه في الآخرة بالجنة ﴿وأَمّا مَن بَخِلَ﴾ بالمال فلم يعط حق الله فيه ولم يتصدق متطوعا في سبيل الله ﴿وٱسْتَغْنىٰ﴾ بماله وولده وجاهه فلم يتقرب إلى الله تعالى بطاعته في ترك معاصيه ولا في أداء فرائضه وكذب بالخلف من الله تعالى على من ينفق في سبيله ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرىٰ﴾ أي فسنهيئه للخلة العسرى وهي العمل بما يكره الله تعالى ولا يرضاه من الذنوب والآثام ليكون ذلك قائده إلى النار.
وقوله تعالى ﴿وما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إذا تَرَدّىٰ﴾ يخبر تعالى بأن من بخل واستغنى وكذب بالحسنى حفاظا على ماله وشحا به وبخلا أن ينفقه في سبيل ربه هذا المال لا يغني عنه شيئا يوم القيامة إذا ألقي به في نار جهنم فتردى ساقطا فيها على أم رأسه كما قال تعالى ﴿وأَمّا مَن خَفَّتْ مَوازِينُهُ﴾ [القارعة: ٨] أي لعدم الحسنات الكافية فيها ﴿فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ ومَآ أدْراكَ ما هِيَهْ نارٌ حامِيَةٌ﴾ [القارعة: ٩-١١].
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان عظمة الله وقدرته وعلمه الموجبة لربوبيته المقتضية لعبادته وحده دون سواه.
٢- تقرير القضاء والقدر وهو أن كل إنسان ميسر لما خلق له من سعادة أو شقاء لحديث «اعملوا فكل ميسر لما خلق له»، مع تقرير أن من وفق للعمل بما يرضى الله تعالى كان ذلك دليلا على أنه مكتوب سعيدا إذا مات على ما وفق له من العمل الصالح. وأن من وفق للعمل المسخط لله تعالى كان دليلا على أنه مكتوب شقاوته إن هو مات على ذلك.
٣- تقرير أن التوفيق للعمل بالطاعة يتوقف حسب سنة الله تعالى على رغبة العبد وطلبه ذلك والحرص عليه واختياره على غيره وتسخير النفس والجوارح له. كما أن التوفيق للعمل الفاسد قائم على ما ذكرنا في العمل الصالح وهو اختيار العبد وطلبه وحرصه وتسخير نفسه وجوارحه لذلك هذه سنة من سنن الله تعالى في خلقه.
الليل 92:8
شرح الكلمات:
إذا يغشى: أي بظلمته كل ما بين السماء والأرض في الإقليم الذي يكون به.
إذا تجلى: أي تكشف وظهر في الإقليم الذي هو به وإذا هنا وفي التي قبلها ظرفية وليست شرطية.
وما خلق الذكر والأنثى: أي ومن خلق الذكر والأنثى آدم وحواء وكل ذريتهما وهو الله تعالى.
إن سعيكم لشتى: أي إن عملكم أيها الناس لمختلف منه الحسنة المورثة للجنة ومنه السيئة الموجبة للنار.
من أعطى واتقى: أي حق الله وأنفق في سبيل الله واتقى ما يسخط الله تعالى من الشرك والمعاصي.
وصدق بالحسنى: أي بالخلف لحديث اللهم أعط منفقا خلفاً.
فسنيسره لليسرى: أي فسنيسره للخلة أي الخصلة اليسرى وهي العمل بما يرضاه الله منه في الدنيا ليوجب له به الجنة في الآخرة.
وأما من بخل واستغنى: أي منع حق الله والإنفاق في سبيل الله واستغنى بماله عن الله فلم يسأله من فضله ولم يعمل عملا صالحا يتقرب به إليه.
وكذب بالحسنى: أي بالخلف وما ثتمره الصدقة والإيمان وهو الجنة.
فسنيسره للعسرى: فسنهيئه للخلة العسرى وهي العمل بما يكرهه الله ولا يرضاه ليكون قائده إلى النار.
إذا تردى: أي في جهنم فسقط فيها.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلْلَّيْلِ﴾ أقسم تعالى بالليل ﴿إذا يَغْشىٰ﴾ بظلامه الكون، وبالنهار ﴿إذا تَجَلّىٰ﴾ أي تكشف وظهر وهما آيتان من آيات الله الدالتان على ربوبيته تعالى الموجبة لألوهيته، وأقسم بنفسه جل وعز فقال ﴿وما خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وٱلأُنثىٰ﴾ أي والذي خلق الذكر والأنثى آدم وحواء ثم سائر الذكور وعامة الإناث من كل الحيوانات وهو مظهر لا يقل عظمة على آيتي الليل والنهار والمقسم عليه أو جواب القسم هو قوله ﴿إنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتّىٰ﴾ أي إن عملكم أيها الناس لمختلف منه الحسنات الموجبة للسعادة والكمال في الدارين ومنه السيئات الموجبة للشقاء في الدارين أي دار الدنيا ودار الآخرة. وبناءً على هذا ﴿فَأَمّا مَن أعْطىٰ﴾ حق الله في المال فأنفق وتصدق في سبيل الله ﴿وٱتَّقىٰ﴾ الله تعالى فآمن به وعبده ولم يشرك به ﴿وصَدَّقَ بِٱلْحُسْنىٰ﴾ التي هي الخلف أي العوض المضاعف الذي واعد به تعالى من ينفق في سبيله في قوله ﴿ومَآ أنفَقْتُمْ مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ [سبأ: ٣٩] وفي قول الرسول ﷺ في الصحيح «ما من يوم تطلع فيه الشمس إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما اللهم أعط منفقاً خلفا ويقول الآخر اللهم أعط ممسكا تلفا»، فَسَيُهيِّئُهُ للخلة اليسرى وهي العمل بما يرضاه الله منه في الدنيا ويثيبه عليه في الآخرة بالجنة ﴿وأَمّا مَن بَخِلَ﴾ بالمال فلم يعط حق الله فيه ولم يتصدق متطوعا في سبيل الله ﴿وٱسْتَغْنىٰ﴾ بماله وولده وجاهه فلم يتقرب إلى الله تعالى بطاعته في ترك معاصيه ولا في أداء فرائضه وكذب بالخلف من الله تعالى على من ينفق في سبيله ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرىٰ﴾ أي فسنهيئه للخلة العسرى وهي العمل بما يكره الله تعالى ولا يرضاه من الذنوب والآثام ليكون ذلك قائده إلى النار.
وقوله تعالى ﴿وما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إذا تَرَدّىٰ﴾ يخبر تعالى بأن من بخل واستغنى وكذب بالحسنى حفاظا على ماله وشحا به وبخلا أن ينفقه في سبيل ربه هذا المال لا يغني عنه شيئا يوم القيامة إذا ألقي به في نار جهنم فتردى ساقطا فيها على أم رأسه كما قال تعالى ﴿وأَمّا مَن خَفَّتْ مَوازِينُهُ﴾ [القارعة: ٨] أي لعدم الحسنات الكافية فيها ﴿فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ ومَآ أدْراكَ ما هِيَهْ نارٌ حامِيَةٌ﴾ [القارعة: ٩-١١].
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان عظمة الله وقدرته وعلمه الموجبة لربوبيته المقتضية لعبادته وحده دون سواه.
٢- تقرير القضاء والقدر وهو أن كل إنسان ميسر لما خلق له من سعادة أو شقاء لحديث «اعملوا فكل ميسر لما خلق له»، مع تقرير أن من وفق للعمل بما يرضى الله تعالى كان ذلك دليلا على أنه مكتوب سعيدا إذا مات على ما وفق له من العمل الصالح. وأن من وفق للعمل المسخط لله تعالى كان دليلا على أنه مكتوب شقاوته إن هو مات على ذلك.
٣- تقرير أن التوفيق للعمل بالطاعة يتوقف حسب سنة الله تعالى على رغبة العبد وطلبه ذلك والحرص عليه واختياره على غيره وتسخير النفس والجوارح له. كما أن التوفيق للعمل الفاسد قائم على ما ذكرنا في العمل الصالح وهو اختيار العبد وطلبه وحرصه وتسخير نفسه وجوارحه لذلك هذه سنة من سنن الله تعالى في خلقه.
الليل 92:9
شرح الكلمات:
إذا يغشى: أي بظلمته كل ما بين السماء والأرض في الإقليم الذي يكون به.
إذا تجلى: أي تكشف وظهر في الإقليم الذي هو به وإذا هنا وفي التي قبلها ظرفية وليست شرطية.
وما خلق الذكر والأنثى: أي ومن خلق الذكر والأنثى آدم وحواء وكل ذريتهما وهو الله تعالى.
إن سعيكم لشتى: أي إن عملكم أيها الناس لمختلف منه الحسنة المورثة للجنة ومنه السيئة الموجبة للنار.
من أعطى واتقى: أي حق الله وأنفق في سبيل الله واتقى ما يسخط الله تعالى من الشرك والمعاصي.
وصدق بالحسنى: أي بالخلف لحديث اللهم أعط منفقا خلفاً.
فسنيسره لليسرى: أي فسنيسره للخلة أي الخصلة اليسرى وهي العمل بما يرضاه الله منه في الدنيا ليوجب له به الجنة في الآخرة.
وأما من بخل واستغنى: أي منع حق الله والإنفاق في سبيل الله واستغنى بماله عن الله فلم يسأله من فضله ولم يعمل عملا صالحا يتقرب به إليه.
وكذب بالحسنى: أي بالخلف وما ثتمره الصدقة والإيمان وهو الجنة.
فسنيسره للعسرى: فسنهيئه للخلة العسرى وهي العمل بما يكرهه الله ولا يرضاه ليكون قائده إلى النار.
إذا تردى: أي في جهنم فسقط فيها.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلْلَّيْلِ﴾ أقسم تعالى بالليل ﴿إذا يَغْشىٰ﴾ بظلامه الكون، وبالنهار ﴿إذا تَجَلّىٰ﴾ أي تكشف وظهر وهما آيتان من آيات الله الدالتان على ربوبيته تعالى الموجبة لألوهيته، وأقسم بنفسه جل وعز فقال ﴿وما خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وٱلأُنثىٰ﴾ أي والذي خلق الذكر والأنثى آدم وحواء ثم سائر الذكور وعامة الإناث من كل الحيوانات وهو مظهر لا يقل عظمة على آيتي الليل والنهار والمقسم عليه أو جواب القسم هو قوله ﴿إنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتّىٰ﴾ أي إن عملكم أيها الناس لمختلف منه الحسنات الموجبة للسعادة والكمال في الدارين ومنه السيئات الموجبة للشقاء في الدارين أي دار الدنيا ودار الآخرة. وبناءً على هذا ﴿فَأَمّا مَن أعْطىٰ﴾ حق الله في المال فأنفق وتصدق في سبيل الله ﴿وٱتَّقىٰ﴾ الله تعالى فآمن به وعبده ولم يشرك به ﴿وصَدَّقَ بِٱلْحُسْنىٰ﴾ التي هي الخلف أي العوض المضاعف الذي واعد به تعالى من ينفق في سبيله في قوله ﴿ومَآ أنفَقْتُمْ مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ [سبأ: ٣٩] وفي قول الرسول ﷺ في الصحيح «ما من يوم تطلع فيه الشمس إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما اللهم أعط منفقاً خلفا ويقول الآخر اللهم أعط ممسكا تلفا»، فَسَيُهيِّئُهُ للخلة اليسرى وهي العمل بما يرضاه الله منه في الدنيا ويثيبه عليه في الآخرة بالجنة ﴿وأَمّا مَن بَخِلَ﴾ بالمال فلم يعط حق الله فيه ولم يتصدق متطوعا في سبيل الله ﴿وٱسْتَغْنىٰ﴾ بماله وولده وجاهه فلم يتقرب إلى الله تعالى بطاعته في ترك معاصيه ولا في أداء فرائضه وكذب بالخلف من الله تعالى على من ينفق في سبيله ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرىٰ﴾ أي فسنهيئه للخلة العسرى وهي العمل بما يكره الله تعالى ولا يرضاه من الذنوب والآثام ليكون ذلك قائده إلى النار.
وقوله تعالى ﴿وما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إذا تَرَدّىٰ﴾ يخبر تعالى بأن من بخل واستغنى وكذب بالحسنى حفاظا على ماله وشحا به وبخلا أن ينفقه في سبيل ربه هذا المال لا يغني عنه شيئا يوم القيامة إذا ألقي به في نار جهنم فتردى ساقطا فيها على أم رأسه كما قال تعالى ﴿وأَمّا مَن خَفَّتْ مَوازِينُهُ﴾ [القارعة: ٨] أي لعدم الحسنات الكافية فيها ﴿فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ ومَآ أدْراكَ ما هِيَهْ نارٌ حامِيَةٌ﴾ [القارعة: ٩-١١].
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان عظمة الله وقدرته وعلمه الموجبة لربوبيته المقتضية لعبادته وحده دون سواه.
٢- تقرير القضاء والقدر وهو أن كل إنسان ميسر لما خلق له من سعادة أو شقاء لحديث «اعملوا فكل ميسر لما خلق له»، مع تقرير أن من وفق للعمل بما يرضى الله تعالى كان ذلك دليلا على أنه مكتوب سعيدا إذا مات على ما وفق له من العمل الصالح. وأن من وفق للعمل المسخط لله تعالى كان دليلا على أنه مكتوب شقاوته إن هو مات على ذلك.
٣- تقرير أن التوفيق للعمل بالطاعة يتوقف حسب سنة الله تعالى على رغبة العبد وطلبه ذلك والحرص عليه واختياره على غيره وتسخير النفس والجوارح له. كما أن التوفيق للعمل الفاسد قائم على ما ذكرنا في العمل الصالح وهو اختيار العبد وطلبه وحرصه وتسخير نفسه وجوارحه لذلك هذه سنة من سنن الله تعالى في خلقه.
الليل 92:10
شرح الكلمات:
إذا يغشى: أي بظلمته كل ما بين السماء والأرض في الإقليم الذي يكون به.
إذا تجلى: أي تكشف وظهر في الإقليم الذي هو به وإذا هنا وفي التي قبلها ظرفية وليست شرطية.
وما خلق الذكر والأنثى: أي ومن خلق الذكر والأنثى آدم وحواء وكل ذريتهما وهو الله تعالى.
إن سعيكم لشتى: أي إن عملكم أيها الناس لمختلف منه الحسنة المورثة للجنة ومنه السيئة الموجبة للنار.
من أعطى واتقى: أي حق الله وأنفق في سبيل الله واتقى ما يسخط الله تعالى من الشرك والمعاصي.
وصدق بالحسنى: أي بالخلف لحديث اللهم أعط منفقا خلفاً.
فسنيسره لليسرى: أي فسنيسره للخلة أي الخصلة اليسرى وهي العمل بما يرضاه الله منه في الدنيا ليوجب له به الجنة في الآخرة.
وأما من بخل واستغنى: أي منع حق الله والإنفاق في سبيل الله واستغنى بماله عن الله فلم يسأله من فضله ولم يعمل عملا صالحا يتقرب به إليه.
وكذب بالحسنى: أي بالخلف وما ثتمره الصدقة والإيمان وهو الجنة.
فسنيسره للعسرى: فسنهيئه للخلة العسرى وهي العمل بما يكرهه الله ولا يرضاه ليكون قائده إلى النار.
إذا تردى: أي في جهنم فسقط فيها.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلْلَّيْلِ﴾ أقسم تعالى بالليل ﴿إذا يَغْشىٰ﴾ بظلامه الكون، وبالنهار ﴿إذا تَجَلّىٰ﴾ أي تكشف وظهر وهما آيتان من آيات الله الدالتان على ربوبيته تعالى الموجبة لألوهيته، وأقسم بنفسه جل وعز فقال ﴿وما خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وٱلأُنثىٰ﴾ أي والذي خلق الذكر والأنثى آدم وحواء ثم سائر الذكور وعامة الإناث من كل الحيوانات وهو مظهر لا يقل عظمة على آيتي الليل والنهار والمقسم عليه أو جواب القسم هو قوله ﴿إنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتّىٰ﴾ أي إن عملكم أيها الناس لمختلف منه الحسنات الموجبة للسعادة والكمال في الدارين ومنه السيئات الموجبة للشقاء في الدارين أي دار الدنيا ودار الآخرة. وبناءً على هذا ﴿فَأَمّا مَن أعْطىٰ﴾ حق الله في المال فأنفق وتصدق في سبيل الله ﴿وٱتَّقىٰ﴾ الله تعالى فآمن به وعبده ولم يشرك به ﴿وصَدَّقَ بِٱلْحُسْنىٰ﴾ التي هي الخلف أي العوض المضاعف الذي واعد به تعالى من ينفق في سبيله في قوله ﴿ومَآ أنفَقْتُمْ مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ [سبأ: ٣٩] وفي قول الرسول ﷺ في الصحيح «ما من يوم تطلع فيه الشمس إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما اللهم أعط منفقاً خلفا ويقول الآخر اللهم أعط ممسكا تلفا»، فَسَيُهيِّئُهُ للخلة اليسرى وهي العمل بما يرضاه الله منه في الدنيا ويثيبه عليه في الآخرة بالجنة ﴿وأَمّا مَن بَخِلَ﴾ بالمال فلم يعط حق الله فيه ولم يتصدق متطوعا في سبيل الله ﴿وٱسْتَغْنىٰ﴾ بماله وولده وجاهه فلم يتقرب إلى الله تعالى بطاعته في ترك معاصيه ولا في أداء فرائضه وكذب بالخلف من الله تعالى على من ينفق في سبيله ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرىٰ﴾ أي فسنهيئه للخلة العسرى وهي العمل بما يكره الله تعالى ولا يرضاه من الذنوب والآثام ليكون ذلك قائده إلى النار.
وقوله تعالى ﴿وما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إذا تَرَدّىٰ﴾ يخبر تعالى بأن من بخل واستغنى وكذب بالحسنى حفاظا على ماله وشحا به وبخلا أن ينفقه في سبيل ربه هذا المال لا يغني عنه شيئا يوم القيامة إذا ألقي به في نار جهنم فتردى ساقطا فيها على أم رأسه كما قال تعالى ﴿وأَمّا مَن خَفَّتْ مَوازِينُهُ﴾ [القارعة: ٨] أي لعدم الحسنات الكافية فيها ﴿فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ ومَآ أدْراكَ ما هِيَهْ نارٌ حامِيَةٌ﴾ [القارعة: ٩-١١].
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان عظمة الله وقدرته وعلمه الموجبة لربوبيته المقتضية لعبادته وحده دون سواه.
٢- تقرير القضاء والقدر وهو أن كل إنسان ميسر لما خلق له من سعادة أو شقاء لحديث «اعملوا فكل ميسر لما خلق له»، مع تقرير أن من وفق للعمل بما يرضى الله تعالى كان ذلك دليلا على أنه مكتوب سعيدا إذا مات على ما وفق له من العمل الصالح. وأن من وفق للعمل المسخط لله تعالى كان دليلا على أنه مكتوب شقاوته إن هو مات على ذلك.
٣- تقرير أن التوفيق للعمل بالطاعة يتوقف حسب سنة الله تعالى على رغبة العبد وطلبه ذلك والحرص عليه واختياره على غيره وتسخير النفس والجوارح له. كما أن التوفيق للعمل الفاسد قائم على ما ذكرنا في العمل الصالح وهو اختيار العبد وطلبه وحرصه وتسخير نفسه وجوارحه لذلك هذه سنة من سنن الله تعالى في خلقه.
الليل 92:11
شرح الكلمات:
إذا يغشى: أي بظلمته كل ما بين السماء والأرض في الإقليم الذي يكون به.
إذا تجلى: أي تكشف وظهر في الإقليم الذي هو به وإذا هنا وفي التي قبلها ظرفية وليست شرطية.
وما خلق الذكر والأنثى: أي ومن خلق الذكر والأنثى آدم وحواء وكل ذريتهما وهو الله تعالى.
إن سعيكم لشتى: أي إن عملكم أيها الناس لمختلف منه الحسنة المورثة للجنة ومنه السيئة الموجبة للنار.
من أعطى واتقى: أي حق الله وأنفق في سبيل الله واتقى ما يسخط الله تعالى من الشرك والمعاصي.
وصدق بالحسنى: أي بالخلف لحديث اللهم أعط منفقا خلفاً.
فسنيسره لليسرى: أي فسنيسره للخلة أي الخصلة اليسرى وهي العمل بما يرضاه الله منه في الدنيا ليوجب له به الجنة في الآخرة.
وأما من بخل واستغنى: أي منع حق الله والإنفاق في سبيل الله واستغنى بماله عن الله فلم يسأله من فضله ولم يعمل عملا صالحا يتقرب به إليه.
وكذب بالحسنى: أي بالخلف وما ثتمره الصدقة والإيمان وهو الجنة.
فسنيسره للعسرى: فسنهيئه للخلة العسرى وهي العمل بما يكرهه الله ولا يرضاه ليكون قائده إلى النار.
إذا تردى: أي في جهنم فسقط فيها.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلْلَّيْلِ﴾ أقسم تعالى بالليل ﴿إذا يَغْشىٰ﴾ بظلامه الكون، وبالنهار ﴿إذا تَجَلّىٰ﴾ أي تكشف وظهر وهما آيتان من آيات الله الدالتان على ربوبيته تعالى الموجبة لألوهيته، وأقسم بنفسه جل وعز فقال ﴿وما خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وٱلأُنثىٰ﴾ أي والذي خلق الذكر والأنثى آدم وحواء ثم سائر الذكور وعامة الإناث من كل الحيوانات وهو مظهر لا يقل عظمة على آيتي الليل والنهار والمقسم عليه أو جواب القسم هو قوله ﴿إنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتّىٰ﴾ أي إن عملكم أيها الناس لمختلف منه الحسنات الموجبة للسعادة والكمال في الدارين ومنه السيئات الموجبة للشقاء في الدارين أي دار الدنيا ودار الآخرة. وبناءً على هذا ﴿فَأَمّا مَن أعْطىٰ﴾ حق الله في المال فأنفق وتصدق في سبيل الله ﴿وٱتَّقىٰ﴾ الله تعالى فآمن به وعبده ولم يشرك به ﴿وصَدَّقَ بِٱلْحُسْنىٰ﴾ التي هي الخلف أي العوض المضاعف الذي واعد به تعالى من ينفق في سبيله في قوله ﴿ومَآ أنفَقْتُمْ مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ [سبأ: ٣٩] وفي قول الرسول ﷺ في الصحيح «ما من يوم تطلع فيه الشمس إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما اللهم أعط منفقاً خلفا ويقول الآخر اللهم أعط ممسكا تلفا»، فَسَيُهيِّئُهُ للخلة اليسرى وهي العمل بما يرضاه الله منه في الدنيا ويثيبه عليه في الآخرة بالجنة ﴿وأَمّا مَن بَخِلَ﴾ بالمال فلم يعط حق الله فيه ولم يتصدق متطوعا في سبيل الله ﴿وٱسْتَغْنىٰ﴾ بماله وولده وجاهه فلم يتقرب إلى الله تعالى بطاعته في ترك معاصيه ولا في أداء فرائضه وكذب بالخلف من الله تعالى على من ينفق في سبيله ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرىٰ﴾ أي فسنهيئه للخلة العسرى وهي العمل بما يكره الله تعالى ولا يرضاه من الذنوب والآثام ليكون ذلك قائده إلى النار.
وقوله تعالى ﴿وما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إذا تَرَدّىٰ﴾ يخبر تعالى بأن من بخل واستغنى وكذب بالحسنى حفاظا على ماله وشحا به وبخلا أن ينفقه في سبيل ربه هذا المال لا يغني عنه شيئا يوم القيامة إذا ألقي به في نار جهنم فتردى ساقطا فيها على أم رأسه كما قال تعالى ﴿وأَمّا مَن خَفَّتْ مَوازِينُهُ﴾ [القارعة: ٨] أي لعدم الحسنات الكافية فيها ﴿فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ ومَآ أدْراكَ ما هِيَهْ نارٌ حامِيَةٌ﴾ [القارعة: ٩-١١].
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان عظمة الله وقدرته وعلمه الموجبة لربوبيته المقتضية لعبادته وحده دون سواه.
٢- تقرير القضاء والقدر وهو أن كل إنسان ميسر لما خلق له من سعادة أو شقاء لحديث «اعملوا فكل ميسر لما خلق له»، مع تقرير أن من وفق للعمل بما يرضى الله تعالى كان ذلك دليلا على أنه مكتوب سعيدا إذا مات على ما وفق له من العمل الصالح. وأن من وفق للعمل المسخط لله تعالى كان دليلا على أنه مكتوب شقاوته إن هو مات على ذلك.
٣- تقرير أن التوفيق للعمل بالطاعة يتوقف حسب سنة الله تعالى على رغبة العبد وطلبه ذلك والحرص عليه واختياره على غيره وتسخير النفس والجوارح له. كما أن التوفيق للعمل الفاسد قائم على ما ذكرنا في العمل الصالح وهو اختيار العبد وطلبه وحرصه وتسخير نفسه وجوارحه لذلك هذه سنة من سنن الله تعالى في خلقه.
الليل 92:12
شرح الكلمات:
إن علينا للهدى: أي إن علينا لبيان الحق من الباطل والطاعة من المعصية.
وإن لنا للآخرة والأولى: أي ملك ما في الدنيا والآخرة نعطي ونحرم من نشاء لا مالك غيرنا.
فأنذرتكم: أي خوفتكم.
نارا تلظى: أي تتوقد.
لا يصلاها: أي لا يدخلها ويحترق بلهبها.
إلا الأشقى: أي إلا الشقي.
الذي كذب وتولى: كذب النبي ﷺ فيما جاء به وتولى أعرض عن الإيمان به وبما جاء به من التوحيد والطاعة لله ورسوله.
وسيجنبها الأتقى: أي يبعد عنها التقي.
يتزكى: أي يتطهر به فلذا يخليه من النظر إلى غير الله فهو لذلك خال من الرياء والسمعة.
وما لأحد عنده من نعمة تجزى: أي ليس لأحد من الناس عليه منَّة فهو يكافئه بذلك.
إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى: لكن يؤتي ماله في سبيل الله ابتغاء مرضاة الله عز وجل.
ولسوف يرضى: أي يعطيه الله تعالى من الكرامة ما يرضي به في دار السلام.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿إنَّ عَلَيْنا لَلْهُدىٰ﴾ الآيات.. بعد أن علم تعالى عباده أن ييسر لليسرى من أعطى واتقى وصدق بالحسنى، وأنه ييسر للعسرى من بخل واستغنى وكذب بالحسنى أعلم بحقيقة أخرى وهي أن بيان الطريق الموصل بالعبد لليسرى هو على الله تعالى متكفل به وقد بينه بكتابه ورسوله فمن طلب اليسرى فأولا يؤمن بالله ورسوله ويوطن نفسه على طاعتهما ويأخذ في تلك الطاعة يعمل بها وثانيا ينفق في سبيل الله ما يطهر به نفسه من البخل وشح النفس ويظهر فقره وحاجته إلى الله تعالى بالتقرب إليه بالنوافل وصالح الأعمال وبذلك يكون قد يُسر فعلا لليسرى وقوله تعالى ﴿وإنَّ لَنا لَلآخِرَةَ وٱلأُولىٰ﴾ أي الدنيا وعليه فمن طلبها من غيرنا فقد أخطأ ولا يحصل عليها بحال فطلب الآخرة يكون بالإيمان والتقوى، وطلب الدنيا يكون بالعمل حسب سنتنا في الكسب وحصول المال وقوله تعالى ﴿فَأَنذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظّىٰ لا يَصْلَٰهَآ إلاَّ ٱلأَشْقى ٱلَّذِي كَذَّبَ وتَوَلّىٰ﴾ أي فبناء على ما بيّنا لكم فقد أنذرتكم أي خوفتكم نارا تلظى أي تتوقد التهابا لا يصلاها لا يدخلها ويصطلي بحرها خالداً فيها أبدا إلا الأشقى اي الأكثر شقاوة وهو المشرك وقد يدخلها الشقي من اهل التوحيد ويخرج منها بتوحيده، حيث لم يكذب ولم يتول، ولكن فجر وعصى، وما أشرك وما تولى، وقوله تعالى ﴿وسَيُجَنَّبُها ٱلأَتْقى ٱلَّذِى يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكّىٰ﴾ اي يعطي ماله في سبيل الله يتزكى به من مرض الشح والبخل وآثار الذنوب والإثم، وقوله ﴿وما لأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزىٰ إلاَّ ٱبْتِغَآءَ وجْهِ رَبِّهِ ٱلأَعْلىٰ﴾ أي فهو ينفق ما ينفقه في سبيل الله خاصة وليس ما ينفقه من أجل أن عليه لأحد من الناس فضلا أو يداً فهو يكافئه بها لا لا، وإنما هو ينفق ابتغاء وجه ربه الأعلى أي يريد رضا ربه تعالى لا غير.
قال تعالى ﴿ولَسَوْفَ يَرْضىٰ﴾ أي ما دام ينفق ابتغاء وجهنا فقط فسوف نكافئه ونعطيه عطاء يرضى به وذلك في الجنة دار السلام. هذه الآية الكريمة نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه فقد كان في مكة يشتري العبيد من مواليهم الذين يعذبونهم من أجل إسلامهم فكان يشتريهم ويعتقهم لوجه الله تعالى ومنهم بلال رضي الله عنه فقال المشركون إنما فعل ذلك ليد عنده أي نعمه فهو يكافيه بها فأكذبهم الله في ذلك وأنزل قوله وسيجنبها الأتقى الآيات.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان أن الله تعالى متكفل بطريق الهدى فأرسل الرسل وأنزل الكتاب فأبان الطريق وأوضح السبيل.
٢- بيان أن لله تعالى وحده الدنيا والآخرة فمن أرادهما أو إحداهما فليطلب ذلك من الله تعالى فالآخرة تطلب بالإيمان والتقوى والدنيا تطلب باتباع سنن الله تعالى في الحصول عليها.
٣- بيان فضل أبي بكر الصديق وأنه مبشر بالجنة في هذه الآية الكريمة.
الليل 92:13
شرح الكلمات:
إن علينا للهدى: أي إن علينا لبيان الحق من الباطل والطاعة من المعصية.
وإن لنا للآخرة والأولى: أي ملك ما في الدنيا والآخرة نعطي ونحرم من نشاء لا مالك غيرنا.
فأنذرتكم: أي خوفتكم.
نارا تلظى: أي تتوقد.
لا يصلاها: أي لا يدخلها ويحترق بلهبها.
إلا الأشقى: أي إلا الشقي.
الذي كذب وتولى: كذب النبي ﷺ فيما جاء به وتولى أعرض عن الإيمان به وبما جاء به من التوحيد والطاعة لله ورسوله.
وسيجنبها الأتقى: أي يبعد عنها التقي.
يتزكى: أي يتطهر به فلذا يخليه من النظر إلى غير الله فهو لذلك خال من الرياء والسمعة.
وما لأحد عنده من نعمة تجزى: أي ليس لأحد من الناس عليه منَّة فهو يكافئه بذلك.
إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى: لكن يؤتي ماله في سبيل الله ابتغاء مرضاة الله عز وجل.
ولسوف يرضى: أي يعطيه الله تعالى من الكرامة ما يرضي به في دار السلام.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿إنَّ عَلَيْنا لَلْهُدىٰ﴾ الآيات.. بعد أن علم تعالى عباده أن ييسر لليسرى من أعطى واتقى وصدق بالحسنى، وأنه ييسر للعسرى من بخل واستغنى وكذب بالحسنى أعلم بحقيقة أخرى وهي أن بيان الطريق الموصل بالعبد لليسرى هو على الله تعالى متكفل به وقد بينه بكتابه ورسوله فمن طلب اليسرى فأولا يؤمن بالله ورسوله ويوطن نفسه على طاعتهما ويأخذ في تلك الطاعة يعمل بها وثانيا ينفق في سبيل الله ما يطهر به نفسه من البخل وشح النفس ويظهر فقره وحاجته إلى الله تعالى بالتقرب إليه بالنوافل وصالح الأعمال وبذلك يكون قد يُسر فعلا لليسرى وقوله تعالى ﴿وإنَّ لَنا لَلآخِرَةَ وٱلأُولىٰ﴾ أي الدنيا وعليه فمن طلبها من غيرنا فقد أخطأ ولا يحصل عليها بحال فطلب الآخرة يكون بالإيمان والتقوى، وطلب الدنيا يكون بالعمل حسب سنتنا في الكسب وحصول المال وقوله تعالى ﴿فَأَنذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظّىٰ لا يَصْلَٰهَآ إلاَّ ٱلأَشْقى ٱلَّذِي كَذَّبَ وتَوَلّىٰ﴾ أي فبناء على ما بيّنا لكم فقد أنذرتكم أي خوفتكم نارا تلظى أي تتوقد التهابا لا يصلاها لا يدخلها ويصطلي بحرها خالداً فيها أبدا إلا الأشقى اي الأكثر شقاوة وهو المشرك وقد يدخلها الشقي من اهل التوحيد ويخرج منها بتوحيده، حيث لم يكذب ولم يتول، ولكن فجر وعصى، وما أشرك وما تولى، وقوله تعالى ﴿وسَيُجَنَّبُها ٱلأَتْقى ٱلَّذِى يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكّىٰ﴾ اي يعطي ماله في سبيل الله يتزكى به من مرض الشح والبخل وآثار الذنوب والإثم، وقوله ﴿وما لأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزىٰ إلاَّ ٱبْتِغَآءَ وجْهِ رَبِّهِ ٱلأَعْلىٰ﴾ أي فهو ينفق ما ينفقه في سبيل الله خاصة وليس ما ينفقه من أجل أن عليه لأحد من الناس فضلا أو يداً فهو يكافئه بها لا لا، وإنما هو ينفق ابتغاء وجه ربه الأعلى أي يريد رضا ربه تعالى لا غير.
قال تعالى ﴿ولَسَوْفَ يَرْضىٰ﴾ أي ما دام ينفق ابتغاء وجهنا فقط فسوف نكافئه ونعطيه عطاء يرضى به وذلك في الجنة دار السلام. هذه الآية الكريمة نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه فقد كان في مكة يشتري العبيد من مواليهم الذين يعذبونهم من أجل إسلامهم فكان يشتريهم ويعتقهم لوجه الله تعالى ومنهم بلال رضي الله عنه فقال المشركون إنما فعل ذلك ليد عنده أي نعمه فهو يكافيه بها فأكذبهم الله في ذلك وأنزل قوله وسيجنبها الأتقى الآيات.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان أن الله تعالى متكفل بطريق الهدى فأرسل الرسل وأنزل الكتاب فأبان الطريق وأوضح السبيل.
٢- بيان أن لله تعالى وحده الدنيا والآخرة فمن أرادهما أو إحداهما فليطلب ذلك من الله تعالى فالآخرة تطلب بالإيمان والتقوى والدنيا تطلب باتباع سنن الله تعالى في الحصول عليها.
٣- بيان فضل أبي بكر الصديق وأنه مبشر بالجنة في هذه الآية الكريمة.
الليل 92:14
شرح الكلمات:
إن علينا للهدى: أي إن علينا لبيان الحق من الباطل والطاعة من المعصية.
وإن لنا للآخرة والأولى: أي ملك ما في الدنيا والآخرة نعطي ونحرم من نشاء لا مالك غيرنا.
فأنذرتكم: أي خوفتكم.
نارا تلظى: أي تتوقد.
لا يصلاها: أي لا يدخلها ويحترق بلهبها.
إلا الأشقى: أي إلا الشقي.
الذي كذب وتولى: كذب النبي ﷺ فيما جاء به وتولى أعرض عن الإيمان به وبما جاء به من التوحيد والطاعة لله ورسوله.
وسيجنبها الأتقى: أي يبعد عنها التقي.
يتزكى: أي يتطهر به فلذا يخليه من النظر إلى غير الله فهو لذلك خال من الرياء والسمعة.
وما لأحد عنده من نعمة تجزى: أي ليس لأحد من الناس عليه منَّة فهو يكافئه بذلك.
إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى: لكن يؤتي ماله في سبيل الله ابتغاء مرضاة الله عز وجل.
ولسوف يرضى: أي يعطيه الله تعالى من الكرامة ما يرضي به في دار السلام.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿إنَّ عَلَيْنا لَلْهُدىٰ﴾ الآيات.. بعد أن علم تعالى عباده أن ييسر لليسرى من أعطى واتقى وصدق بالحسنى، وأنه ييسر للعسرى من بخل واستغنى وكذب بالحسنى أعلم بحقيقة أخرى وهي أن بيان الطريق الموصل بالعبد لليسرى هو على الله تعالى متكفل به وقد بينه بكتابه ورسوله فمن طلب اليسرى فأولا يؤمن بالله ورسوله ويوطن نفسه على طاعتهما ويأخذ في تلك الطاعة يعمل بها وثانيا ينفق في سبيل الله ما يطهر به نفسه من البخل وشح النفس ويظهر فقره وحاجته إلى الله تعالى بالتقرب إليه بالنوافل وصالح الأعمال وبذلك يكون قد يُسر فعلا لليسرى وقوله تعالى ﴿وإنَّ لَنا لَلآخِرَةَ وٱلأُولىٰ﴾ أي الدنيا وعليه فمن طلبها من غيرنا فقد أخطأ ولا يحصل عليها بحال فطلب الآخرة يكون بالإيمان والتقوى، وطلب الدنيا يكون بالعمل حسب سنتنا في الكسب وحصول المال وقوله تعالى ﴿فَأَنذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظّىٰ لا يَصْلَٰهَآ إلاَّ ٱلأَشْقى ٱلَّذِي كَذَّبَ وتَوَلّىٰ﴾ أي فبناء على ما بيّنا لكم فقد أنذرتكم أي خوفتكم نارا تلظى أي تتوقد التهابا لا يصلاها لا يدخلها ويصطلي بحرها خالداً فيها أبدا إلا الأشقى اي الأكثر شقاوة وهو المشرك وقد يدخلها الشقي من اهل التوحيد ويخرج منها بتوحيده، حيث لم يكذب ولم يتول، ولكن فجر وعصى، وما أشرك وما تولى، وقوله تعالى ﴿وسَيُجَنَّبُها ٱلأَتْقى ٱلَّذِى يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكّىٰ﴾ اي يعطي ماله في سبيل الله يتزكى به من مرض الشح والبخل وآثار الذنوب والإثم، وقوله ﴿وما لأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزىٰ إلاَّ ٱبْتِغَآءَ وجْهِ رَبِّهِ ٱلأَعْلىٰ﴾ أي فهو ينفق ما ينفقه في سبيل الله خاصة وليس ما ينفقه من أجل أن عليه لأحد من الناس فضلا أو يداً فهو يكافئه بها لا لا، وإنما هو ينفق ابتغاء وجه ربه الأعلى أي يريد رضا ربه تعالى لا غير.
قال تعالى ﴿ولَسَوْفَ يَرْضىٰ﴾ أي ما دام ينفق ابتغاء وجهنا فقط فسوف نكافئه ونعطيه عطاء يرضى به وذلك في الجنة دار السلام. هذه الآية الكريمة نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه فقد كان في مكة يشتري العبيد من مواليهم الذين يعذبونهم من أجل إسلامهم فكان يشتريهم ويعتقهم لوجه الله تعالى ومنهم بلال رضي الله عنه فقال المشركون إنما فعل ذلك ليد عنده أي نعمه فهو يكافيه بها فأكذبهم الله في ذلك وأنزل قوله وسيجنبها الأتقى الآيات.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان أن الله تعالى متكفل بطريق الهدى فأرسل الرسل وأنزل الكتاب فأبان الطريق وأوضح السبيل.
٢- بيان أن لله تعالى وحده الدنيا والآخرة فمن أرادهما أو إحداهما فليطلب ذلك من الله تعالى فالآخرة تطلب بالإيمان والتقوى والدنيا تطلب باتباع سنن الله تعالى في الحصول عليها.
٣- بيان فضل أبي بكر الصديق وأنه مبشر بالجنة في هذه الآية الكريمة.
الليل 92:15
شرح الكلمات:
إن علينا للهدى: أي إن علينا لبيان الحق من الباطل والطاعة من المعصية.
وإن لنا للآخرة والأولى: أي ملك ما في الدنيا والآخرة نعطي ونحرم من نشاء لا مالك غيرنا.
فأنذرتكم: أي خوفتكم.
نارا تلظى: أي تتوقد.
لا يصلاها: أي لا يدخلها ويحترق بلهبها.
إلا الأشقى: أي إلا الشقي.
الذي كذب وتولى: كذب النبي ﷺ فيما جاء به وتولى أعرض عن الإيمان به وبما جاء به من التوحيد والطاعة لله ورسوله.
وسيجنبها الأتقى: أي يبعد عنها التقي.
يتزكى: أي يتطهر به فلذا يخليه من النظر إلى غير الله فهو لذلك خال من الرياء والسمعة.
وما لأحد عنده من نعمة تجزى: أي ليس لأحد من الناس عليه منَّة فهو يكافئه بذلك.
إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى: لكن يؤتي ماله في سبيل الله ابتغاء مرضاة الله عز وجل.
ولسوف يرضى: أي يعطيه الله تعالى من الكرامة ما يرضي به في دار السلام.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿إنَّ عَلَيْنا لَلْهُدىٰ﴾ الآيات.. بعد أن علم تعالى عباده أن ييسر لليسرى من أعطى واتقى وصدق بالحسنى، وأنه ييسر للعسرى من بخل واستغنى وكذب بالحسنى أعلم بحقيقة أخرى وهي أن بيان الطريق الموصل بالعبد لليسرى هو على الله تعالى متكفل به وقد بينه بكتابه ورسوله فمن طلب اليسرى فأولا يؤمن بالله ورسوله ويوطن نفسه على طاعتهما ويأخذ في تلك الطاعة يعمل بها وثانيا ينفق في سبيل الله ما يطهر به نفسه من البخل وشح النفس ويظهر فقره وحاجته إلى الله تعالى بالتقرب إليه بالنوافل وصالح الأعمال وبذلك يكون قد يُسر فعلا لليسرى وقوله تعالى ﴿وإنَّ لَنا لَلآخِرَةَ وٱلأُولىٰ﴾ أي الدنيا وعليه فمن طلبها من غيرنا فقد أخطأ ولا يحصل عليها بحال فطلب الآخرة يكون بالإيمان والتقوى، وطلب الدنيا يكون بالعمل حسب سنتنا في الكسب وحصول المال وقوله تعالى ﴿فَأَنذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظّىٰ لا يَصْلَٰهَآ إلاَّ ٱلأَشْقى ٱلَّذِي كَذَّبَ وتَوَلّىٰ﴾ أي فبناء على ما بيّنا لكم فقد أنذرتكم أي خوفتكم نارا تلظى أي تتوقد التهابا لا يصلاها لا يدخلها ويصطلي بحرها خالداً فيها أبدا إلا الأشقى اي الأكثر شقاوة وهو المشرك وقد يدخلها الشقي من اهل التوحيد ويخرج منها بتوحيده، حيث لم يكذب ولم يتول، ولكن فجر وعصى، وما أشرك وما تولى، وقوله تعالى ﴿وسَيُجَنَّبُها ٱلأَتْقى ٱلَّذِى يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكّىٰ﴾ اي يعطي ماله في سبيل الله يتزكى به من مرض الشح والبخل وآثار الذنوب والإثم، وقوله ﴿وما لأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزىٰ إلاَّ ٱبْتِغَآءَ وجْهِ رَبِّهِ ٱلأَعْلىٰ﴾ أي فهو ينفق ما ينفقه في سبيل الله خاصة وليس ما ينفقه من أجل أن عليه لأحد من الناس فضلا أو يداً فهو يكافئه بها لا لا، وإنما هو ينفق ابتغاء وجه ربه الأعلى أي يريد رضا ربه تعالى لا غير.
قال تعالى ﴿ولَسَوْفَ يَرْضىٰ﴾ أي ما دام ينفق ابتغاء وجهنا فقط فسوف نكافئه ونعطيه عطاء يرضى به وذلك في الجنة دار السلام. هذه الآية الكريمة نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه فقد كان في مكة يشتري العبيد من مواليهم الذين يعذبونهم من أجل إسلامهم فكان يشتريهم ويعتقهم لوجه الله تعالى ومنهم بلال رضي الله عنه فقال المشركون إنما فعل ذلك ليد عنده أي نعمه فهو يكافيه بها فأكذبهم الله في ذلك وأنزل قوله وسيجنبها الأتقى الآيات.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان أن الله تعالى متكفل بطريق الهدى فأرسل الرسل وأنزل الكتاب فأبان الطريق وأوضح السبيل.
٢- بيان أن لله تعالى وحده الدنيا والآخرة فمن أرادهما أو إحداهما فليطلب ذلك من الله تعالى فالآخرة تطلب بالإيمان والتقوى والدنيا تطلب باتباع سنن الله تعالى في الحصول عليها.
٣- بيان فضل أبي بكر الصديق وأنه مبشر بالجنة في هذه الآية الكريمة.
الليل 92:16
شرح الكلمات:
إن علينا للهدى: أي إن علينا لبيان الحق من الباطل والطاعة من المعصية.
وإن لنا للآخرة والأولى: أي ملك ما في الدنيا والآخرة نعطي ونحرم من نشاء لا مالك غيرنا.
فأنذرتكم: أي خوفتكم.
نارا تلظى: أي تتوقد.
لا يصلاها: أي لا يدخلها ويحترق بلهبها.
إلا الأشقى: أي إلا الشقي.
الذي كذب وتولى: كذب النبي ﷺ فيما جاء به وتولى أعرض عن الإيمان به وبما جاء به من التوحيد والطاعة لله ورسوله.
وسيجنبها الأتقى: أي يبعد عنها التقي.
يتزكى: أي يتطهر به فلذا يخليه من النظر إلى غير الله فهو لذلك خال من الرياء والسمعة.
وما لأحد عنده من نعمة تجزى: أي ليس لأحد من الناس عليه منَّة فهو يكافئه بذلك.
إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى: لكن يؤتي ماله في سبيل الله ابتغاء مرضاة الله عز وجل.
ولسوف يرضى: أي يعطيه الله تعالى من الكرامة ما يرضي به في دار السلام.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿إنَّ عَلَيْنا لَلْهُدىٰ﴾ الآيات.. بعد أن علم تعالى عباده أن ييسر لليسرى من أعطى واتقى وصدق بالحسنى، وأنه ييسر للعسرى من بخل واستغنى وكذب بالحسنى أعلم بحقيقة أخرى وهي أن بيان الطريق الموصل بالعبد لليسرى هو على الله تعالى متكفل به وقد بينه بكتابه ورسوله فمن طلب اليسرى فأولا يؤمن بالله ورسوله ويوطن نفسه على طاعتهما ويأخذ في تلك الطاعة يعمل بها وثانيا ينفق في سبيل الله ما يطهر به نفسه من البخل وشح النفس ويظهر فقره وحاجته إلى الله تعالى بالتقرب إليه بالنوافل وصالح الأعمال وبذلك يكون قد يُسر فعلا لليسرى وقوله تعالى ﴿وإنَّ لَنا لَلآخِرَةَ وٱلأُولىٰ﴾ أي الدنيا وعليه فمن طلبها من غيرنا فقد أخطأ ولا يحصل عليها بحال فطلب الآخرة يكون بالإيمان والتقوى، وطلب الدنيا يكون بالعمل حسب سنتنا في الكسب وحصول المال وقوله تعالى ﴿فَأَنذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظّىٰ لا يَصْلَٰهَآ إلاَّ ٱلأَشْقى ٱلَّذِي كَذَّبَ وتَوَلّىٰ﴾ أي فبناء على ما بيّنا لكم فقد أنذرتكم أي خوفتكم نارا تلظى أي تتوقد التهابا لا يصلاها لا يدخلها ويصطلي بحرها خالداً فيها أبدا إلا الأشقى اي الأكثر شقاوة وهو المشرك وقد يدخلها الشقي من اهل التوحيد ويخرج منها بتوحيده، حيث لم يكذب ولم يتول، ولكن فجر وعصى، وما أشرك وما تولى، وقوله تعالى ﴿وسَيُجَنَّبُها ٱلأَتْقى ٱلَّذِى يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكّىٰ﴾ اي يعطي ماله في سبيل الله يتزكى به من مرض الشح والبخل وآثار الذنوب والإثم، وقوله ﴿وما لأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزىٰ إلاَّ ٱبْتِغَآءَ وجْهِ رَبِّهِ ٱلأَعْلىٰ﴾ أي فهو ينفق ما ينفقه في سبيل الله خاصة وليس ما ينفقه من أجل أن عليه لأحد من الناس فضلا أو يداً فهو يكافئه بها لا لا، وإنما هو ينفق ابتغاء وجه ربه الأعلى أي يريد رضا ربه تعالى لا غير.
قال تعالى ﴿ولَسَوْفَ يَرْضىٰ﴾ أي ما دام ينفق ابتغاء وجهنا فقط فسوف نكافئه ونعطيه عطاء يرضى به وذلك في الجنة دار السلام. هذه الآية الكريمة نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه فقد كان في مكة يشتري العبيد من مواليهم الذين يعذبونهم من أجل إسلامهم فكان يشتريهم ويعتقهم لوجه الله تعالى ومنهم بلال رضي الله عنه فقال المشركون إنما فعل ذلك ليد عنده أي نعمه فهو يكافيه بها فأكذبهم الله في ذلك وأنزل قوله وسيجنبها الأتقى الآيات.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان أن الله تعالى متكفل بطريق الهدى فأرسل الرسل وأنزل الكتاب فأبان الطريق وأوضح السبيل.
٢- بيان أن لله تعالى وحده الدنيا والآخرة فمن أرادهما أو إحداهما فليطلب ذلك من الله تعالى فالآخرة تطلب بالإيمان والتقوى والدنيا تطلب باتباع سنن الله تعالى في الحصول عليها.
٣- بيان فضل أبي بكر الصديق وأنه مبشر بالجنة في هذه الآية الكريمة.
الليل 92:17
شرح الكلمات:
إن علينا للهدى: أي إن علينا لبيان الحق من الباطل والطاعة من المعصية.
وإن لنا للآخرة والأولى: أي ملك ما في الدنيا والآخرة نعطي ونحرم من نشاء لا مالك غيرنا.
فأنذرتكم: أي خوفتكم.
نارا تلظى: أي تتوقد.
لا يصلاها: أي لا يدخلها ويحترق بلهبها.
إلا الأشقى: أي إلا الشقي.
الذي كذب وتولى: كذب النبي ﷺ فيما جاء به وتولى أعرض عن الإيمان به وبما جاء به من التوحيد والطاعة لله ورسوله.
وسيجنبها الأتقى: أي يبعد عنها التقي.
يتزكى: أي يتطهر به فلذا يخليه من النظر إلى غير الله فهو لذلك خال من الرياء والسمعة.
وما لأحد عنده من نعمة تجزى: أي ليس لأحد من الناس عليه منَّة فهو يكافئه بذلك.
إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى: لكن يؤتي ماله في سبيل الله ابتغاء مرضاة الله عز وجل.
ولسوف يرضى: أي يعطيه الله تعالى من الكرامة ما يرضي به في دار السلام.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿إنَّ عَلَيْنا لَلْهُدىٰ﴾ الآيات.. بعد أن علم تعالى عباده أن ييسر لليسرى من أعطى واتقى وصدق بالحسنى، وأنه ييسر للعسرى من بخل واستغنى وكذب بالحسنى أعلم بحقيقة أخرى وهي أن بيان الطريق الموصل بالعبد لليسرى هو على الله تعالى متكفل به وقد بينه بكتابه ورسوله فمن طلب اليسرى فأولا يؤمن بالله ورسوله ويوطن نفسه على طاعتهما ويأخذ في تلك الطاعة يعمل بها وثانيا ينفق في سبيل الله ما يطهر به نفسه من البخل وشح النفس ويظهر فقره وحاجته إلى الله تعالى بالتقرب إليه بالنوافل وصالح الأعمال وبذلك يكون قد يُسر فعلا لليسرى وقوله تعالى ﴿وإنَّ لَنا لَلآخِرَةَ وٱلأُولىٰ﴾ أي الدنيا وعليه فمن طلبها من غيرنا فقد أخطأ ولا يحصل عليها بحال فطلب الآخرة يكون بالإيمان والتقوى، وطلب الدنيا يكون بالعمل حسب سنتنا في الكسب وحصول المال وقوله تعالى ﴿فَأَنذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظّىٰ لا يَصْلَٰهَآ إلاَّ ٱلأَشْقى ٱلَّذِي كَذَّبَ وتَوَلّىٰ﴾ أي فبناء على ما بيّنا لكم فقد أنذرتكم أي خوفتكم نارا تلظى أي تتوقد التهابا لا يصلاها لا يدخلها ويصطلي بحرها خالداً فيها أبدا إلا الأشقى اي الأكثر شقاوة وهو المشرك وقد يدخلها الشقي من اهل التوحيد ويخرج منها بتوحيده، حيث لم يكذب ولم يتول، ولكن فجر وعصى، وما أشرك وما تولى، وقوله تعالى ﴿وسَيُجَنَّبُها ٱلأَتْقى ٱلَّذِى يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكّىٰ﴾ اي يعطي ماله في سبيل الله يتزكى به من مرض الشح والبخل وآثار الذنوب والإثم، وقوله ﴿وما لأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزىٰ إلاَّ ٱبْتِغَآءَ وجْهِ رَبِّهِ ٱلأَعْلىٰ﴾ أي فهو ينفق ما ينفقه في سبيل الله خاصة وليس ما ينفقه من أجل أن عليه لأحد من الناس فضلا أو يداً فهو يكافئه بها لا لا، وإنما هو ينفق ابتغاء وجه ربه الأعلى أي يريد رضا ربه تعالى لا غير.
قال تعالى ﴿ولَسَوْفَ يَرْضىٰ﴾ أي ما دام ينفق ابتغاء وجهنا فقط فسوف نكافئه ونعطيه عطاء يرضى به وذلك في الجنة دار السلام. هذه الآية الكريمة نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه فقد كان في مكة يشتري العبيد من مواليهم الذين يعذبونهم من أجل إسلامهم فكان يشتريهم ويعتقهم لوجه الله تعالى ومنهم بلال رضي الله عنه فقال المشركون إنما فعل ذلك ليد عنده أي نعمه فهو يكافيه بها فأكذبهم الله في ذلك وأنزل قوله وسيجنبها الأتقى الآيات.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان أن الله تعالى متكفل بطريق الهدى فأرسل الرسل وأنزل الكتاب فأبان الطريق وأوضح السبيل.
٢- بيان أن لله تعالى وحده الدنيا والآخرة فمن أرادهما أو إحداهما فليطلب ذلك من الله تعالى فالآخرة تطلب بالإيمان والتقوى والدنيا تطلب باتباع سنن الله تعالى في الحصول عليها.
٣- بيان فضل أبي بكر الصديق وأنه مبشر بالجنة في هذه الآية الكريمة.
الليل 92:18
شرح الكلمات:
إن علينا للهدى: أي إن علينا لبيان الحق من الباطل والطاعة من المعصية.
وإن لنا للآخرة والأولى: أي ملك ما في الدنيا والآخرة نعطي ونحرم من نشاء لا مالك غيرنا.
فأنذرتكم: أي خوفتكم.
نارا تلظى: أي تتوقد.
لا يصلاها: أي لا يدخلها ويحترق بلهبها.
إلا الأشقى: أي إلا الشقي.
الذي كذب وتولى: كذب النبي ﷺ فيما جاء به وتولى أعرض عن الإيمان به وبما جاء به من التوحيد والطاعة لله ورسوله.
وسيجنبها الأتقى: أي يبعد عنها التقي.
يتزكى: أي يتطهر به فلذا يخليه من النظر إلى غير الله فهو لذلك خال من الرياء والسمعة.
وما لأحد عنده من نعمة تجزى: أي ليس لأحد من الناس عليه منَّة فهو يكافئه بذلك.
إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى: لكن يؤتي ماله في سبيل الله ابتغاء مرضاة الله عز وجل.
ولسوف يرضى: أي يعطيه الله تعالى من الكرامة ما يرضي به في دار السلام.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿إنَّ عَلَيْنا لَلْهُدىٰ﴾ الآيات.. بعد أن علم تعالى عباده أن ييسر لليسرى من أعطى واتقى وصدق بالحسنى، وأنه ييسر للعسرى من بخل واستغنى وكذب بالحسنى أعلم بحقيقة أخرى وهي أن بيان الطريق الموصل بالعبد لليسرى هو على الله تعالى متكفل به وقد بينه بكتابه ورسوله فمن طلب اليسرى فأولا يؤمن بالله ورسوله ويوطن نفسه على طاعتهما ويأخذ في تلك الطاعة يعمل بها وثانيا ينفق في سبيل الله ما يطهر به نفسه من البخل وشح النفس ويظهر فقره وحاجته إلى الله تعالى بالتقرب إليه بالنوافل وصالح الأعمال وبذلك يكون قد يُسر فعلا لليسرى وقوله تعالى ﴿وإنَّ لَنا لَلآخِرَةَ وٱلأُولىٰ﴾ أي الدنيا وعليه فمن طلبها من غيرنا فقد أخطأ ولا يحصل عليها بحال فطلب الآخرة يكون بالإيمان والتقوى، وطلب الدنيا يكون بالعمل حسب سنتنا في الكسب وحصول المال وقوله تعالى ﴿فَأَنذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظّىٰ لا يَصْلَٰهَآ إلاَّ ٱلأَشْقى ٱلَّذِي كَذَّبَ وتَوَلّىٰ﴾ أي فبناء على ما بيّنا لكم فقد أنذرتكم أي خوفتكم نارا تلظى أي تتوقد التهابا لا يصلاها لا يدخلها ويصطلي بحرها خالداً فيها أبدا إلا الأشقى اي الأكثر شقاوة وهو المشرك وقد يدخلها الشقي من اهل التوحيد ويخرج منها بتوحيده، حيث لم يكذب ولم يتول، ولكن فجر وعصى، وما أشرك وما تولى، وقوله تعالى ﴿وسَيُجَنَّبُها ٱلأَتْقى ٱلَّذِى يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكّىٰ﴾ اي يعطي ماله في سبيل الله يتزكى به من مرض الشح والبخل وآثار الذنوب والإثم، وقوله ﴿وما لأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزىٰ إلاَّ ٱبْتِغَآءَ وجْهِ رَبِّهِ ٱلأَعْلىٰ﴾ أي فهو ينفق ما ينفقه في سبيل الله خاصة وليس ما ينفقه من أجل أن عليه لأحد من الناس فضلا أو يداً فهو يكافئه بها لا لا، وإنما هو ينفق ابتغاء وجه ربه الأعلى أي يريد رضا ربه تعالى لا غير.
قال تعالى ﴿ولَسَوْفَ يَرْضىٰ﴾ أي ما دام ينفق ابتغاء وجهنا فقط فسوف نكافئه ونعطيه عطاء يرضى به وذلك في الجنة دار السلام. هذه الآية الكريمة نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه فقد كان في مكة يشتري العبيد من مواليهم الذين يعذبونهم من أجل إسلامهم فكان يشتريهم ويعتقهم لوجه الله تعالى ومنهم بلال رضي الله عنه فقال المشركون إنما فعل ذلك ليد عنده أي نعمه فهو يكافيه بها فأكذبهم الله في ذلك وأنزل قوله وسيجنبها الأتقى الآيات.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان أن الله تعالى متكفل بطريق الهدى فأرسل الرسل وأنزل الكتاب فأبان الطريق وأوضح السبيل.
٢- بيان أن لله تعالى وحده الدنيا والآخرة فمن أرادهما أو إحداهما فليطلب ذلك من الله تعالى فالآخرة تطلب بالإيمان والتقوى والدنيا تطلب باتباع سنن الله تعالى في الحصول عليها.
٣- بيان فضل أبي بكر الصديق وأنه مبشر بالجنة في هذه الآية الكريمة.
الليل 92:19
شرح الكلمات:
إن علينا للهدى: أي إن علينا لبيان الحق من الباطل والطاعة من المعصية.
وإن لنا للآخرة والأولى: أي ملك ما في الدنيا والآخرة نعطي ونحرم من نشاء لا مالك غيرنا.
فأنذرتكم: أي خوفتكم.
نارا تلظى: أي تتوقد.
لا يصلاها: أي لا يدخلها ويحترق بلهبها.
إلا الأشقى: أي إلا الشقي.
الذي كذب وتولى: كذب النبي ﷺ فيما جاء به وتولى أعرض عن الإيمان به وبما جاء به من التوحيد والطاعة لله ورسوله.
وسيجنبها الأتقى: أي يبعد عنها التقي.
يتزكى: أي يتطهر به فلذا يخليه من النظر إلى غير الله فهو لذلك خال من الرياء والسمعة.
وما لأحد عنده من نعمة تجزى: أي ليس لأحد من الناس عليه منَّة فهو يكافئه بذلك.
إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى: لكن يؤتي ماله في سبيل الله ابتغاء مرضاة الله عز وجل.
ولسوف يرضى: أي يعطيه الله تعالى من الكرامة ما يرضي به في دار السلام.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿إنَّ عَلَيْنا لَلْهُدىٰ﴾ الآيات.. بعد أن علم تعالى عباده أن ييسر لليسرى من أعطى واتقى وصدق بالحسنى، وأنه ييسر للعسرى من بخل واستغنى وكذب بالحسنى أعلم بحقيقة أخرى وهي أن بيان الطريق الموصل بالعبد لليسرى هو على الله تعالى متكفل به وقد بينه بكتابه ورسوله فمن طلب اليسرى فأولا يؤمن بالله ورسوله ويوطن نفسه على طاعتهما ويأخذ في تلك الطاعة يعمل بها وثانيا ينفق في سبيل الله ما يطهر به نفسه من البخل وشح النفس ويظهر فقره وحاجته إلى الله تعالى بالتقرب إليه بالنوافل وصالح الأعمال وبذلك يكون قد يُسر فعلا لليسرى وقوله تعالى ﴿وإنَّ لَنا لَلآخِرَةَ وٱلأُولىٰ﴾ أي الدنيا وعليه فمن طلبها من غيرنا فقد أخطأ ولا يحصل عليها بحال فطلب الآخرة يكون بالإيمان والتقوى، وطلب الدنيا يكون بالعمل حسب سنتنا في الكسب وحصول المال وقوله تعالى ﴿فَأَنذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظّىٰ لا يَصْلَٰهَآ إلاَّ ٱلأَشْقى ٱلَّذِي كَذَّبَ وتَوَلّىٰ﴾ أي فبناء على ما بيّنا لكم فقد أنذرتكم أي خوفتكم نارا تلظى أي تتوقد التهابا لا يصلاها لا يدخلها ويصطلي بحرها خالداً فيها أبدا إلا الأشقى اي الأكثر شقاوة وهو المشرك وقد يدخلها الشقي من اهل التوحيد ويخرج منها بتوحيده، حيث لم يكذب ولم يتول، ولكن فجر وعصى، وما أشرك وما تولى، وقوله تعالى ﴿وسَيُجَنَّبُها ٱلأَتْقى ٱلَّذِى يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكّىٰ﴾ اي يعطي ماله في سبيل الله يتزكى به من مرض الشح والبخل وآثار الذنوب والإثم، وقوله ﴿وما لأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزىٰ إلاَّ ٱبْتِغَآءَ وجْهِ رَبِّهِ ٱلأَعْلىٰ﴾ أي فهو ينفق ما ينفقه في سبيل الله خاصة وليس ما ينفقه من أجل أن عليه لأحد من الناس فضلا أو يداً فهو يكافئه بها لا لا، وإنما هو ينفق ابتغاء وجه ربه الأعلى أي يريد رضا ربه تعالى لا غير.
قال تعالى ﴿ولَسَوْفَ يَرْضىٰ﴾ أي ما دام ينفق ابتغاء وجهنا فقط فسوف نكافئه ونعطيه عطاء يرضى به وذلك في الجنة دار السلام. هذه الآية الكريمة نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه فقد كان في مكة يشتري العبيد من مواليهم الذين يعذبونهم من أجل إسلامهم فكان يشتريهم ويعتقهم لوجه الله تعالى ومنهم بلال رضي الله عنه فقال المشركون إنما فعل ذلك ليد عنده أي نعمه فهو يكافيه بها فأكذبهم الله في ذلك وأنزل قوله وسيجنبها الأتقى الآيات.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان أن الله تعالى متكفل بطريق الهدى فأرسل الرسل وأنزل الكتاب فأبان الطريق وأوضح السبيل.
٢- بيان أن لله تعالى وحده الدنيا والآخرة فمن أرادهما أو إحداهما فليطلب ذلك من الله تعالى فالآخرة تطلب بالإيمان والتقوى والدنيا تطلب باتباع سنن الله تعالى في الحصول عليها.
٣- بيان فضل أبي بكر الصديق وأنه مبشر بالجنة في هذه الآية الكريمة.
الليل 92:20
شرح الكلمات:
إن علينا للهدى: أي إن علينا لبيان الحق من الباطل والطاعة من المعصية.
وإن لنا للآخرة والأولى: أي ملك ما في الدنيا والآخرة نعطي ونحرم من نشاء لا مالك غيرنا.
فأنذرتكم: أي خوفتكم.
نارا تلظى: أي تتوقد.
لا يصلاها: أي لا يدخلها ويحترق بلهبها.
إلا الأشقى: أي إلا الشقي.
الذي كذب وتولى: كذب النبي ﷺ فيما جاء به وتولى أعرض عن الإيمان به وبما جاء به من التوحيد والطاعة لله ورسوله.
وسيجنبها الأتقى: أي يبعد عنها التقي.
يتزكى: أي يتطهر به فلذا يخليه من النظر إلى غير الله فهو لذلك خال من الرياء والسمعة.
وما لأحد عنده من نعمة تجزى: أي ليس لأحد من الناس عليه منَّة فهو يكافئه بذلك.
إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى: لكن يؤتي ماله في سبيل الله ابتغاء مرضاة الله عز وجل.
ولسوف يرضى: أي يعطيه الله تعالى من الكرامة ما يرضي به في دار السلام.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿إنَّ عَلَيْنا لَلْهُدىٰ﴾ الآيات.. بعد أن علم تعالى عباده أن ييسر لليسرى من أعطى واتقى وصدق بالحسنى، وأنه ييسر للعسرى من بخل واستغنى وكذب بالحسنى أعلم بحقيقة أخرى وهي أن بيان الطريق الموصل بالعبد لليسرى هو على الله تعالى متكفل به وقد بينه بكتابه ورسوله فمن طلب اليسرى فأولا يؤمن بالله ورسوله ويوطن نفسه على طاعتهما ويأخذ في تلك الطاعة يعمل بها وثانيا ينفق في سبيل الله ما يطهر به نفسه من البخل وشح النفس ويظهر فقره وحاجته إلى الله تعالى بالتقرب إليه بالنوافل وصالح الأعمال وبذلك يكون قد يُسر فعلا لليسرى وقوله تعالى ﴿وإنَّ لَنا لَلآخِرَةَ وٱلأُولىٰ﴾ أي الدنيا وعليه فمن طلبها من غيرنا فقد أخطأ ولا يحصل عليها بحال فطلب الآخرة يكون بالإيمان والتقوى، وطلب الدنيا يكون بالعمل حسب سنتنا في الكسب وحصول المال وقوله تعالى ﴿فَأَنذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظّىٰ لا يَصْلَٰهَآ إلاَّ ٱلأَشْقى ٱلَّذِي كَذَّبَ وتَوَلّىٰ﴾ أي فبناء على ما بيّنا لكم فقد أنذرتكم أي خوفتكم نارا تلظى أي تتوقد التهابا لا يصلاها لا يدخلها ويصطلي بحرها خالداً فيها أبدا إلا الأشقى اي الأكثر شقاوة وهو المشرك وقد يدخلها الشقي من اهل التوحيد ويخرج منها بتوحيده، حيث لم يكذب ولم يتول، ولكن فجر وعصى، وما أشرك وما تولى، وقوله تعالى ﴿وسَيُجَنَّبُها ٱلأَتْقى ٱلَّذِى يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكّىٰ﴾ اي يعطي ماله في سبيل الله يتزكى به من مرض الشح والبخل وآثار الذنوب والإثم، وقوله ﴿وما لأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزىٰ إلاَّ ٱبْتِغَآءَ وجْهِ رَبِّهِ ٱلأَعْلىٰ﴾ أي فهو ينفق ما ينفقه في سبيل الله خاصة وليس ما ينفقه من أجل أن عليه لأحد من الناس فضلا أو يداً فهو يكافئه بها لا لا، وإنما هو ينفق ابتغاء وجه ربه الأعلى أي يريد رضا ربه تعالى لا غير.
قال تعالى ﴿ولَسَوْفَ يَرْضىٰ﴾ أي ما دام ينفق ابتغاء وجهنا فقط فسوف نكافئه ونعطيه عطاء يرضى به وذلك في الجنة دار السلام. هذه الآية الكريمة نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه فقد كان في مكة يشتري العبيد من مواليهم الذين يعذبونهم من أجل إسلامهم فكان يشتريهم ويعتقهم لوجه الله تعالى ومنهم بلال رضي الله عنه فقال المشركون إنما فعل ذلك ليد عنده أي نعمه فهو يكافيه بها فأكذبهم الله في ذلك وأنزل قوله وسيجنبها الأتقى الآيات.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان أن الله تعالى متكفل بطريق الهدى فأرسل الرسل وأنزل الكتاب فأبان الطريق وأوضح السبيل.
٢- بيان أن لله تعالى وحده الدنيا والآخرة فمن أرادهما أو إحداهما فليطلب ذلك من الله تعالى فالآخرة تطلب بالإيمان والتقوى والدنيا تطلب باتباع سنن الله تعالى في الحصول عليها.
٣- بيان فضل أبي بكر الصديق وأنه مبشر بالجنة في هذه الآية الكريمة.
الليل 92:21
شرح الكلمات:
إن علينا للهدى: أي إن علينا لبيان الحق من الباطل والطاعة من المعصية.
وإن لنا للآخرة والأولى: أي ملك ما في الدنيا والآخرة نعطي ونحرم من نشاء لا مالك غيرنا.
فأنذرتكم: أي خوفتكم.
نارا تلظى: أي تتوقد.
لا يصلاها: أي لا يدخلها ويحترق بلهبها.
إلا الأشقى: أي إلا الشقي.
الذي كذب وتولى: كذب النبي ﷺ فيما جاء به وتولى أعرض عن الإيمان به وبما جاء به من التوحيد والطاعة لله ورسوله.
وسيجنبها الأتقى: أي يبعد عنها التقي.
يتزكى: أي يتطهر به فلذا يخليه من النظر إلى غير الله فهو لذلك خال من الرياء والسمعة.
وما لأحد عنده من نعمة تجزى: أي ليس لأحد من الناس عليه منَّة فهو يكافئه بذلك.
إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى: لكن يؤتي ماله في سبيل الله ابتغاء مرضاة الله عز وجل.
ولسوف يرضى: أي يعطيه الله تعالى من الكرامة ما يرضي به في دار السلام.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿إنَّ عَلَيْنا لَلْهُدىٰ﴾ الآيات.. بعد أن علم تعالى عباده أن ييسر لليسرى من أعطى واتقى وصدق بالحسنى، وأنه ييسر للعسرى من بخل واستغنى وكذب بالحسنى أعلم بحقيقة أخرى وهي أن بيان الطريق الموصل بالعبد لليسرى هو على الله تعالى متكفل به وقد بينه بكتابه ورسوله فمن طلب اليسرى فأولا يؤمن بالله ورسوله ويوطن نفسه على طاعتهما ويأخذ في تلك الطاعة يعمل بها وثانيا ينفق في سبيل الله ما يطهر به نفسه من البخل وشح النفس ويظهر فقره وحاجته إلى الله تعالى بالتقرب إليه بالنوافل وصالح الأعمال وبذلك يكون قد يُسر فعلا لليسرى وقوله تعالى ﴿وإنَّ لَنا لَلآخِرَةَ وٱلأُولىٰ﴾ أي الدنيا وعليه فمن طلبها من غيرنا فقد أخطأ ولا يحصل عليها بحال فطلب الآخرة يكون بالإيمان والتقوى، وطلب الدنيا يكون بالعمل حسب سنتنا في الكسب وحصول المال وقوله تعالى ﴿فَأَنذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظّىٰ لا يَصْلَٰهَآ إلاَّ ٱلأَشْقى ٱلَّذِي كَذَّبَ وتَوَلّىٰ﴾ أي فبناء على ما بيّنا لكم فقد أنذرتكم أي خوفتكم نارا تلظى أي تتوقد التهابا لا يصلاها لا يدخلها ويصطلي بحرها خالداً فيها أبدا إلا الأشقى اي الأكثر شقاوة وهو المشرك وقد يدخلها الشقي من اهل التوحيد ويخرج منها بتوحيده، حيث لم يكذب ولم يتول، ولكن فجر وعصى، وما أشرك وما تولى، وقوله تعالى ﴿وسَيُجَنَّبُها ٱلأَتْقى ٱلَّذِى يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكّىٰ﴾ اي يعطي ماله في سبيل الله يتزكى به من مرض الشح والبخل وآثار الذنوب والإثم، وقوله ﴿وما لأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزىٰ إلاَّ ٱبْتِغَآءَ وجْهِ رَبِّهِ ٱلأَعْلىٰ﴾ أي فهو ينفق ما ينفقه في سبيل الله خاصة وليس ما ينفقه من أجل أن عليه لأحد من الناس فضلا أو يداً فهو يكافئه بها لا لا، وإنما هو ينفق ابتغاء وجه ربه الأعلى أي يريد رضا ربه تعالى لا غير.
قال تعالى ﴿ولَسَوْفَ يَرْضىٰ﴾ أي ما دام ينفق ابتغاء وجهنا فقط فسوف نكافئه ونعطيه عطاء يرضى به وذلك في الجنة دار السلام. هذه الآية الكريمة نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه فقد كان في مكة يشتري العبيد من مواليهم الذين يعذبونهم من أجل إسلامهم فكان يشتريهم ويعتقهم لوجه الله تعالى ومنهم بلال رضي الله عنه فقال المشركون إنما فعل ذلك ليد عنده أي نعمه فهو يكافيه بها فأكذبهم الله في ذلك وأنزل قوله وسيجنبها الأتقى الآيات.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان أن الله تعالى متكفل بطريق الهدى فأرسل الرسل وأنزل الكتاب فأبان الطريق وأوضح السبيل.
٢- بيان أن لله تعالى وحده الدنيا والآخرة فمن أرادهما أو إحداهما فليطلب ذلك من الله تعالى فالآخرة تطلب بالإيمان والتقوى والدنيا تطلب باتباع سنن الله تعالى في الحصول عليها.
٣- بيان فضل أبي بكر الصديق وأنه مبشر بالجنة في هذه الآية الكريمة.
الضحى 93:1
شرح الكلمات:
والضحى: أي أول النهار ما بين طلوع الشمس وارتفاعها قيد رمح إلى الزوال.
والليل إذا سجى: غطى بظلامه المعمورة وسكن فسكن الناس وخلدوا إلى الراحة.
ما ودعك: أي ما تركك ولا تخلى عنك.
وما قلى: أي ما أبغضك.
ألم يجدك يتيما: أي فاقد الأب إذ مات والده قبل ولادته.
فآوى: أي فآواك بأن ضمك إلى عمك أبي طالب.
ووجدك ضالا: أي لا تعرف دينا ولا هدى.
ووجدك عائلا: أي فقيرا.
فأغنى: أي بالقناعة، وبما يسرَّ لك من مال خديجة وأبي بكر الصديق.
فلا تقهر: أي لا تذله ولا تأخذ ماله.
فلا تنهر: أي لا تنهره بزجر ونحوه.
وأما بنعمة ربك فحدث: أي اذكر ما أنعم الله تعالى به عليك شكرا له على ذلك.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلضُّحىٰ وٱللَّيْلِ إذا سَجىٰ ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلىٰ﴾ هذا قسم من الله تعالى لرسوله محمد ﷺ أقسم له به على أنه ما تركه ولا أبغضه. وذلك أنه أبطأ عنه الوحي أياما فلما رأى ذلك المشركون فرحوا به وعيَّروه فجاءت امرأة وقالت ما أرى شيطانك إلا قد تركك. فحزن لذلك النبي ﷺ فأنزل الله سورة الضحى يقسم له فيها بالضحى وهو أول النهار من طلوع الشمس وارتفاعها قيد رمح إلى ما قبل الزوال بقليل، وبالليل إذا سجى أي غطى بظلامه المعمورة وسكن فسكن الناس وخلدوا إلى الراحة فيه ﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ﴾ يا محمد أي تركك ﴿وما قَلىٰ﴾ أي ما أبغضك ﴿ولَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلأُولىٰ﴾ أي الدنيا وذلك لما أعد الله لك فيها من الملك الكبير والنعيم العظيم المقيم. وسوف يعطيك ربك من فواضل نعمه حتى ترضى في الدنيا من كمال الدين وظهور الأمر في الآخرة الشفاعة وأن لا يبقى أحد من أمته أهل التوحيد في النار والوسيلة والدرجة الرفيعة التي لا تكون لأحد سواه.
وقوله تعالى ﴿ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوىٰ ووَجَدَكَ ضَآلاًّ فَهَدىٰ ووَجَدَكَ عَآئِلاً فَأَغْنىٰ﴾ هذه ثلاث منن لله تعالى على رسوله منَّها عليه وذكّره بها ليوقن أن الله معه وله وأنه ما تركه ولن يتركه وحتى تنتهي فرحة المشركين ببطء الوحي وتأخّره بضعة أيام. فالمنّة الأولى أن والد النبي ﷺ قد مات عقب ولادته وأمه ماتت بعيد فطامه فآواه ربّه بأن ضمّه إلى عمه أبي طالب فكان أبا رحيما وعما كريما له وحصنا منيعا له، ولم يتخل عن نصرته والدفاع عنه حتى وفاته والثانية منّة العلم والهداية فقد كان ﷺ يعيش في مكة كأحد رجالاتها لا يعرف علما ولا شرعا وإن كان معصوما من مقارفة أي ذنب أو ارتكاب أية خطيئة إلا أنه ما كان يعرف إيمانا ولا إسلاما ولا شرعا كما قال تعالى: ﴿ما كُنتَ تَدْرِي ما ٱلْكِتابُ ولا ٱلإيمانُ﴾ [الشورى: ٥٢] والثالثة منَّته عليه بالغنى بعد الحاجة فقد مات والده ولم يخلّف أكثر من جارية هي بركة أم أيمن وبضعة جمال، فأغناه الله بغنى القناعة فلم يمد يده لأحد قط وكان يقول «ليس الغني عن كثرة العرض ولكن الغني غني النفس» هذه ثلاث منن إلهيّة وما أعظمها والمنة تتطلب شكرا والله يزيد على الشكر ومن هنا أرشد الله تعالى رسوله إلى شكر تلك النعم ليزيده عليها فقال فأما ﴿فَأَمّا ٱلْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ﴾ لا تقهره بأخذ ماله أو إذلاله أو أذاه ذاكرا رعاية الله تعالى لك أيام يتمك. ﴿وأَمّا ٱلسَّآئِلَ﴾ وهو الفقير المسكين وذو الحاجة يسألك ما يسدّ خلّته فاعطه ما وجدت عطاءً أو ورده بكلمة طيبة تشرح صدره وتخفف ألم نفسه ولا تنهره بزجر عنيف ولا بقول غير لطيف ذاكرا ما كنت عليه من حاجة وما كنت تشعر به من احتياج ﴿وأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ أي اشكر نعمة الإيمان والإحسان والوحي والعلم والفرقان وذلك بالتحدث بها ابلاغا وتعليما وتربية وهداية فذاك شكرها والله يحب الشاكرين هكذا أدّب الله جل جلاله ورسوله وخليله فأكمل تأديبه وأحسه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الدنيا لا تخلو من كدر وصدق الله العظيم ﴿لَقَدْ خَلَقْنا ٱلإنسانَ فِي كَبَدٍ﴾ [البلد: ٤].
٢- بيان علو المقام المحمدي وشرف مكانته.
٣- مشروعية التذكير بالنعم والنقم حملا للعبد على الصبر والشكر.
٤- وجوب شكر النعم بصرفها في مرضاة المنعم عز وجل.
٥- تقرير معنى الحديث «إذا أنعم الله تعالى على عبد نعمة أحب أن يرى أثرها عليه».
الضحى 93:2
شرح الكلمات:
والضحى: أي أول النهار ما بين طلوع الشمس وارتفاعها قيد رمح إلى الزوال.
والليل إذا سجى: غطى بظلامه المعمورة وسكن فسكن الناس وخلدوا إلى الراحة.
ما ودعك: أي ما تركك ولا تخلى عنك.
وما قلى: أي ما أبغضك.
ألم يجدك يتيما: أي فاقد الأب إذ مات والده قبل ولادته.
فآوى: أي فآواك بأن ضمك إلى عمك أبي طالب.
ووجدك ضالا: أي لا تعرف دينا ولا هدى.
ووجدك عائلا: أي فقيرا.
فأغنى: أي بالقناعة، وبما يسرَّ لك من مال خديجة وأبي بكر الصديق.
فلا تقهر: أي لا تذله ولا تأخذ ماله.
فلا تنهر: أي لا تنهره بزجر ونحوه.
وأما بنعمة ربك فحدث: أي اذكر ما أنعم الله تعالى به عليك شكرا له على ذلك.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلضُّحىٰ وٱللَّيْلِ إذا سَجىٰ ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلىٰ﴾ هذا قسم من الله تعالى لرسوله محمد ﷺ أقسم له به على أنه ما تركه ولا أبغضه. وذلك أنه أبطأ عنه الوحي أياما فلما رأى ذلك المشركون فرحوا به وعيَّروه فجاءت امرأة وقالت ما أرى شيطانك إلا قد تركك. فحزن لذلك النبي ﷺ فأنزل الله سورة الضحى يقسم له فيها بالضحى وهو أول النهار من طلوع الشمس وارتفاعها قيد رمح إلى ما قبل الزوال بقليل، وبالليل إذا سجى أي غطى بظلامه المعمورة وسكن فسكن الناس وخلدوا إلى الراحة فيه ﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ﴾ يا محمد أي تركك ﴿وما قَلىٰ﴾ أي ما أبغضك ﴿ولَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلأُولىٰ﴾ أي الدنيا وذلك لما أعد الله لك فيها من الملك الكبير والنعيم العظيم المقيم. وسوف يعطيك ربك من فواضل نعمه حتى ترضى في الدنيا من كمال الدين وظهور الأمر في الآخرة الشفاعة وأن لا يبقى أحد من أمته أهل التوحيد في النار والوسيلة والدرجة الرفيعة التي لا تكون لأحد سواه.
وقوله تعالى ﴿ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوىٰ ووَجَدَكَ ضَآلاًّ فَهَدىٰ ووَجَدَكَ عَآئِلاً فَأَغْنىٰ﴾ هذه ثلاث منن لله تعالى على رسوله منَّها عليه وذكّره بها ليوقن أن الله معه وله وأنه ما تركه ولن يتركه وحتى تنتهي فرحة المشركين ببطء الوحي وتأخّره بضعة أيام. فالمنّة الأولى أن والد النبي ﷺ قد مات عقب ولادته وأمه ماتت بعيد فطامه فآواه ربّه بأن ضمّه إلى عمه أبي طالب فكان أبا رحيما وعما كريما له وحصنا منيعا له، ولم يتخل عن نصرته والدفاع عنه حتى وفاته والثانية منّة العلم والهداية فقد كان ﷺ يعيش في مكة كأحد رجالاتها لا يعرف علما ولا شرعا وإن كان معصوما من مقارفة أي ذنب أو ارتكاب أية خطيئة إلا أنه ما كان يعرف إيمانا ولا إسلاما ولا شرعا كما قال تعالى: ﴿ما كُنتَ تَدْرِي ما ٱلْكِتابُ ولا ٱلإيمانُ﴾ [الشورى: ٥٢] والثالثة منَّته عليه بالغنى بعد الحاجة فقد مات والده ولم يخلّف أكثر من جارية هي بركة أم أيمن وبضعة جمال، فأغناه الله بغنى القناعة فلم يمد يده لأحد قط وكان يقول «ليس الغني عن كثرة العرض ولكن الغني غني النفس» هذه ثلاث منن إلهيّة وما أعظمها والمنة تتطلب شكرا والله يزيد على الشكر ومن هنا أرشد الله تعالى رسوله إلى شكر تلك النعم ليزيده عليها فقال فأما ﴿فَأَمّا ٱلْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ﴾ لا تقهره بأخذ ماله أو إذلاله أو أذاه ذاكرا رعاية الله تعالى لك أيام يتمك. ﴿وأَمّا ٱلسَّآئِلَ﴾ وهو الفقير المسكين وذو الحاجة يسألك ما يسدّ خلّته فاعطه ما وجدت عطاءً أو ورده بكلمة طيبة تشرح صدره وتخفف ألم نفسه ولا تنهره بزجر عنيف ولا بقول غير لطيف ذاكرا ما كنت عليه من حاجة وما كنت تشعر به من احتياج ﴿وأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ أي اشكر نعمة الإيمان والإحسان والوحي والعلم والفرقان وذلك بالتحدث بها ابلاغا وتعليما وتربية وهداية فذاك شكرها والله يحب الشاكرين هكذا أدّب الله جل جلاله ورسوله وخليله فأكمل تأديبه وأحسه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الدنيا لا تخلو من كدر وصدق الله العظيم ﴿لَقَدْ خَلَقْنا ٱلإنسانَ فِي كَبَدٍ﴾ [البلد: ٤].
٢- بيان علو المقام المحمدي وشرف مكانته.
٣- مشروعية التذكير بالنعم والنقم حملا للعبد على الصبر والشكر.
٤- وجوب شكر النعم بصرفها في مرضاة المنعم عز وجل.
٥- تقرير معنى الحديث «إذا أنعم الله تعالى على عبد نعمة أحب أن يرى أثرها عليه».
الضحى 93:3
شرح الكلمات:
والضحى: أي أول النهار ما بين طلوع الشمس وارتفاعها قيد رمح إلى الزوال.
والليل إذا سجى: غطى بظلامه المعمورة وسكن فسكن الناس وخلدوا إلى الراحة.
ما ودعك: أي ما تركك ولا تخلى عنك.
وما قلى: أي ما أبغضك.
ألم يجدك يتيما: أي فاقد الأب إذ مات والده قبل ولادته.
فآوى: أي فآواك بأن ضمك إلى عمك أبي طالب.
ووجدك ضالا: أي لا تعرف دينا ولا هدى.
ووجدك عائلا: أي فقيرا.
فأغنى: أي بالقناعة، وبما يسرَّ لك من مال خديجة وأبي بكر الصديق.
فلا تقهر: أي لا تذله ولا تأخذ ماله.
فلا تنهر: أي لا تنهره بزجر ونحوه.
وأما بنعمة ربك فحدث: أي اذكر ما أنعم الله تعالى به عليك شكرا له على ذلك.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلضُّحىٰ وٱللَّيْلِ إذا سَجىٰ ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلىٰ﴾ هذا قسم من الله تعالى لرسوله محمد ﷺ أقسم له به على أنه ما تركه ولا أبغضه. وذلك أنه أبطأ عنه الوحي أياما فلما رأى ذلك المشركون فرحوا به وعيَّروه فجاءت امرأة وقالت ما أرى شيطانك إلا قد تركك. فحزن لذلك النبي ﷺ فأنزل الله سورة الضحى يقسم له فيها بالضحى وهو أول النهار من طلوع الشمس وارتفاعها قيد رمح إلى ما قبل الزوال بقليل، وبالليل إذا سجى أي غطى بظلامه المعمورة وسكن فسكن الناس وخلدوا إلى الراحة فيه ﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ﴾ يا محمد أي تركك ﴿وما قَلىٰ﴾ أي ما أبغضك ﴿ولَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلأُولىٰ﴾ أي الدنيا وذلك لما أعد الله لك فيها من الملك الكبير والنعيم العظيم المقيم. وسوف يعطيك ربك من فواضل نعمه حتى ترضى في الدنيا من كمال الدين وظهور الأمر في الآخرة الشفاعة وأن لا يبقى أحد من أمته أهل التوحيد في النار والوسيلة والدرجة الرفيعة التي لا تكون لأحد سواه.
وقوله تعالى ﴿ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوىٰ ووَجَدَكَ ضَآلاًّ فَهَدىٰ ووَجَدَكَ عَآئِلاً فَأَغْنىٰ﴾ هذه ثلاث منن لله تعالى على رسوله منَّها عليه وذكّره بها ليوقن أن الله معه وله وأنه ما تركه ولن يتركه وحتى تنتهي فرحة المشركين ببطء الوحي وتأخّره بضعة أيام. فالمنّة الأولى أن والد النبي ﷺ قد مات عقب ولادته وأمه ماتت بعيد فطامه فآواه ربّه بأن ضمّه إلى عمه أبي طالب فكان أبا رحيما وعما كريما له وحصنا منيعا له، ولم يتخل عن نصرته والدفاع عنه حتى وفاته والثانية منّة العلم والهداية فقد كان ﷺ يعيش في مكة كأحد رجالاتها لا يعرف علما ولا شرعا وإن كان معصوما من مقارفة أي ذنب أو ارتكاب أية خطيئة إلا أنه ما كان يعرف إيمانا ولا إسلاما ولا شرعا كما قال تعالى: ﴿ما كُنتَ تَدْرِي ما ٱلْكِتابُ ولا ٱلإيمانُ﴾ [الشورى: ٥٢] والثالثة منَّته عليه بالغنى بعد الحاجة فقد مات والده ولم يخلّف أكثر من جارية هي بركة أم أيمن وبضعة جمال، فأغناه الله بغنى القناعة فلم يمد يده لأحد قط وكان يقول «ليس الغني عن كثرة العرض ولكن الغني غني النفس» هذه ثلاث منن إلهيّة وما أعظمها والمنة تتطلب شكرا والله يزيد على الشكر ومن هنا أرشد الله تعالى رسوله إلى شكر تلك النعم ليزيده عليها فقال فأما ﴿فَأَمّا ٱلْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ﴾ لا تقهره بأخذ ماله أو إذلاله أو أذاه ذاكرا رعاية الله تعالى لك أيام يتمك. ﴿وأَمّا ٱلسَّآئِلَ﴾ وهو الفقير المسكين وذو الحاجة يسألك ما يسدّ خلّته فاعطه ما وجدت عطاءً أو ورده بكلمة طيبة تشرح صدره وتخفف ألم نفسه ولا تنهره بزجر عنيف ولا بقول غير لطيف ذاكرا ما كنت عليه من حاجة وما كنت تشعر به من احتياج ﴿وأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ أي اشكر نعمة الإيمان والإحسان والوحي والعلم والفرقان وذلك بالتحدث بها ابلاغا وتعليما وتربية وهداية فذاك شكرها والله يحب الشاكرين هكذا أدّب الله جل جلاله ورسوله وخليله فأكمل تأديبه وأحسه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الدنيا لا تخلو من كدر وصدق الله العظيم ﴿لَقَدْ خَلَقْنا ٱلإنسانَ فِي كَبَدٍ﴾ [البلد: ٤].
٢- بيان علو المقام المحمدي وشرف مكانته.
٣- مشروعية التذكير بالنعم والنقم حملا للعبد على الصبر والشكر.
٤- وجوب شكر النعم بصرفها في مرضاة المنعم عز وجل.
٥- تقرير معنى الحديث «إذا أنعم الله تعالى على عبد نعمة أحب أن يرى أثرها عليه».
الضحى 93:4
شرح الكلمات:
والضحى: أي أول النهار ما بين طلوع الشمس وارتفاعها قيد رمح إلى الزوال.
والليل إذا سجى: غطى بظلامه المعمورة وسكن فسكن الناس وخلدوا إلى الراحة.
ما ودعك: أي ما تركك ولا تخلى عنك.
وما قلى: أي ما أبغضك.
ألم يجدك يتيما: أي فاقد الأب إذ مات والده قبل ولادته.
فآوى: أي فآواك بأن ضمك إلى عمك أبي طالب.
ووجدك ضالا: أي لا تعرف دينا ولا هدى.
ووجدك عائلا: أي فقيرا.
فأغنى: أي بالقناعة، وبما يسرَّ لك من مال خديجة وأبي بكر الصديق.
فلا تقهر: أي لا تذله ولا تأخذ ماله.
فلا تنهر: أي لا تنهره بزجر ونحوه.
وأما بنعمة ربك فحدث: أي اذكر ما أنعم الله تعالى به عليك شكرا له على ذلك.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلضُّحىٰ وٱللَّيْلِ إذا سَجىٰ ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلىٰ﴾ هذا قسم من الله تعالى لرسوله محمد ﷺ أقسم له به على أنه ما تركه ولا أبغضه. وذلك أنه أبطأ عنه الوحي أياما فلما رأى ذلك المشركون فرحوا به وعيَّروه فجاءت امرأة وقالت ما أرى شيطانك إلا قد تركك. فحزن لذلك النبي ﷺ فأنزل الله سورة الضحى يقسم له فيها بالضحى وهو أول النهار من طلوع الشمس وارتفاعها قيد رمح إلى ما قبل الزوال بقليل، وبالليل إذا سجى أي غطى بظلامه المعمورة وسكن فسكن الناس وخلدوا إلى الراحة فيه ﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ﴾ يا محمد أي تركك ﴿وما قَلىٰ﴾ أي ما أبغضك ﴿ولَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلأُولىٰ﴾ أي الدنيا وذلك لما أعد الله لك فيها من الملك الكبير والنعيم العظيم المقيم. وسوف يعطيك ربك من فواضل نعمه حتى ترضى في الدنيا من كمال الدين وظهور الأمر في الآخرة الشفاعة وأن لا يبقى أحد من أمته أهل التوحيد في النار والوسيلة والدرجة الرفيعة التي لا تكون لأحد سواه.
وقوله تعالى ﴿ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوىٰ ووَجَدَكَ ضَآلاًّ فَهَدىٰ ووَجَدَكَ عَآئِلاً فَأَغْنىٰ﴾ هذه ثلاث منن لله تعالى على رسوله منَّها عليه وذكّره بها ليوقن أن الله معه وله وأنه ما تركه ولن يتركه وحتى تنتهي فرحة المشركين ببطء الوحي وتأخّره بضعة أيام. فالمنّة الأولى أن والد النبي ﷺ قد مات عقب ولادته وأمه ماتت بعيد فطامه فآواه ربّه بأن ضمّه إلى عمه أبي طالب فكان أبا رحيما وعما كريما له وحصنا منيعا له، ولم يتخل عن نصرته والدفاع عنه حتى وفاته والثانية منّة العلم والهداية فقد كان ﷺ يعيش في مكة كأحد رجالاتها لا يعرف علما ولا شرعا وإن كان معصوما من مقارفة أي ذنب أو ارتكاب أية خطيئة إلا أنه ما كان يعرف إيمانا ولا إسلاما ولا شرعا كما قال تعالى: ﴿ما كُنتَ تَدْرِي ما ٱلْكِتابُ ولا ٱلإيمانُ﴾ [الشورى: ٥٢] والثالثة منَّته عليه بالغنى بعد الحاجة فقد مات والده ولم يخلّف أكثر من جارية هي بركة أم أيمن وبضعة جمال، فأغناه الله بغنى القناعة فلم يمد يده لأحد قط وكان يقول «ليس الغني عن كثرة العرض ولكن الغني غني النفس» هذه ثلاث منن إلهيّة وما أعظمها والمنة تتطلب شكرا والله يزيد على الشكر ومن هنا أرشد الله تعالى رسوله إلى شكر تلك النعم ليزيده عليها فقال فأما ﴿فَأَمّا ٱلْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ﴾ لا تقهره بأخذ ماله أو إذلاله أو أذاه ذاكرا رعاية الله تعالى لك أيام يتمك. ﴿وأَمّا ٱلسَّآئِلَ﴾ وهو الفقير المسكين وذو الحاجة يسألك ما يسدّ خلّته فاعطه ما وجدت عطاءً أو ورده بكلمة طيبة تشرح صدره وتخفف ألم نفسه ولا تنهره بزجر عنيف ولا بقول غير لطيف ذاكرا ما كنت عليه من حاجة وما كنت تشعر به من احتياج ﴿وأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ أي اشكر نعمة الإيمان والإحسان والوحي والعلم والفرقان وذلك بالتحدث بها ابلاغا وتعليما وتربية وهداية فذاك شكرها والله يحب الشاكرين هكذا أدّب الله جل جلاله ورسوله وخليله فأكمل تأديبه وأحسه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الدنيا لا تخلو من كدر وصدق الله العظيم ﴿لَقَدْ خَلَقْنا ٱلإنسانَ فِي كَبَدٍ﴾ [البلد: ٤].
٢- بيان علو المقام المحمدي وشرف مكانته.
٣- مشروعية التذكير بالنعم والنقم حملا للعبد على الصبر والشكر.
٤- وجوب شكر النعم بصرفها في مرضاة المنعم عز وجل.
٥- تقرير معنى الحديث «إذا أنعم الله تعالى على عبد نعمة أحب أن يرى أثرها عليه».
الضحى 93:5
شرح الكلمات:
والضحى: أي أول النهار ما بين طلوع الشمس وارتفاعها قيد رمح إلى الزوال.
والليل إذا سجى: غطى بظلامه المعمورة وسكن فسكن الناس وخلدوا إلى الراحة.
ما ودعك: أي ما تركك ولا تخلى عنك.
وما قلى: أي ما أبغضك.
ألم يجدك يتيما: أي فاقد الأب إذ مات والده قبل ولادته.
فآوى: أي فآواك بأن ضمك إلى عمك أبي طالب.
ووجدك ضالا: أي لا تعرف دينا ولا هدى.
ووجدك عائلا: أي فقيرا.
فأغنى: أي بالقناعة، وبما يسرَّ لك من مال خديجة وأبي بكر الصديق.
فلا تقهر: أي لا تذله ولا تأخذ ماله.
فلا تنهر: أي لا تنهره بزجر ونحوه.
وأما بنعمة ربك فحدث: أي اذكر ما أنعم الله تعالى به عليك شكرا له على ذلك.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلضُّحىٰ وٱللَّيْلِ إذا سَجىٰ ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلىٰ﴾ هذا قسم من الله تعالى لرسوله محمد ﷺ أقسم له به على أنه ما تركه ولا أبغضه. وذلك أنه أبطأ عنه الوحي أياما فلما رأى ذلك المشركون فرحوا به وعيَّروه فجاءت امرأة وقالت ما أرى شيطانك إلا قد تركك. فحزن لذلك النبي ﷺ فأنزل الله سورة الضحى يقسم له فيها بالضحى وهو أول النهار من طلوع الشمس وارتفاعها قيد رمح إلى ما قبل الزوال بقليل، وبالليل إذا سجى أي غطى بظلامه المعمورة وسكن فسكن الناس وخلدوا إلى الراحة فيه ﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ﴾ يا محمد أي تركك ﴿وما قَلىٰ﴾ أي ما أبغضك ﴿ولَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلأُولىٰ﴾ أي الدنيا وذلك لما أعد الله لك فيها من الملك الكبير والنعيم العظيم المقيم. وسوف يعطيك ربك من فواضل نعمه حتى ترضى في الدنيا من كمال الدين وظهور الأمر في الآخرة الشفاعة وأن لا يبقى أحد من أمته أهل التوحيد في النار والوسيلة والدرجة الرفيعة التي لا تكون لأحد سواه.
وقوله تعالى ﴿ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوىٰ ووَجَدَكَ ضَآلاًّ فَهَدىٰ ووَجَدَكَ عَآئِلاً فَأَغْنىٰ﴾ هذه ثلاث منن لله تعالى على رسوله منَّها عليه وذكّره بها ليوقن أن الله معه وله وأنه ما تركه ولن يتركه وحتى تنتهي فرحة المشركين ببطء الوحي وتأخّره بضعة أيام. فالمنّة الأولى أن والد النبي ﷺ قد مات عقب ولادته وأمه ماتت بعيد فطامه فآواه ربّه بأن ضمّه إلى عمه أبي طالب فكان أبا رحيما وعما كريما له وحصنا منيعا له، ولم يتخل عن نصرته والدفاع عنه حتى وفاته والثانية منّة العلم والهداية فقد كان ﷺ يعيش في مكة كأحد رجالاتها لا يعرف علما ولا شرعا وإن كان معصوما من مقارفة أي ذنب أو ارتكاب أية خطيئة إلا أنه ما كان يعرف إيمانا ولا إسلاما ولا شرعا كما قال تعالى: ﴿ما كُنتَ تَدْرِي ما ٱلْكِتابُ ولا ٱلإيمانُ﴾ [الشورى: ٥٢] والثالثة منَّته عليه بالغنى بعد الحاجة فقد مات والده ولم يخلّف أكثر من جارية هي بركة أم أيمن وبضعة جمال، فأغناه الله بغنى القناعة فلم يمد يده لأحد قط وكان يقول «ليس الغني عن كثرة العرض ولكن الغني غني النفس» هذه ثلاث منن إلهيّة وما أعظمها والمنة تتطلب شكرا والله يزيد على الشكر ومن هنا أرشد الله تعالى رسوله إلى شكر تلك النعم ليزيده عليها فقال فأما ﴿فَأَمّا ٱلْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ﴾ لا تقهره بأخذ ماله أو إذلاله أو أذاه ذاكرا رعاية الله تعالى لك أيام يتمك. ﴿وأَمّا ٱلسَّآئِلَ﴾ وهو الفقير المسكين وذو الحاجة يسألك ما يسدّ خلّته فاعطه ما وجدت عطاءً أو ورده بكلمة طيبة تشرح صدره وتخفف ألم نفسه ولا تنهره بزجر عنيف ولا بقول غير لطيف ذاكرا ما كنت عليه من حاجة وما كنت تشعر به من احتياج ﴿وأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ أي اشكر نعمة الإيمان والإحسان والوحي والعلم والفرقان وذلك بالتحدث بها ابلاغا وتعليما وتربية وهداية فذاك شكرها والله يحب الشاكرين هكذا أدّب الله جل جلاله ورسوله وخليله فأكمل تأديبه وأحسه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الدنيا لا تخلو من كدر وصدق الله العظيم ﴿لَقَدْ خَلَقْنا ٱلإنسانَ فِي كَبَدٍ﴾ [البلد: ٤].
٢- بيان علو المقام المحمدي وشرف مكانته.
٣- مشروعية التذكير بالنعم والنقم حملا للعبد على الصبر والشكر.
٤- وجوب شكر النعم بصرفها في مرضاة المنعم عز وجل.
٥- تقرير معنى الحديث «إذا أنعم الله تعالى على عبد نعمة أحب أن يرى أثرها عليه».
الضحى 93:6
شرح الكلمات:
والضحى: أي أول النهار ما بين طلوع الشمس وارتفاعها قيد رمح إلى الزوال.
والليل إذا سجى: غطى بظلامه المعمورة وسكن فسكن الناس وخلدوا إلى الراحة.
ما ودعك: أي ما تركك ولا تخلى عنك.
وما قلى: أي ما أبغضك.
ألم يجدك يتيما: أي فاقد الأب إذ مات والده قبل ولادته.
فآوى: أي فآواك بأن ضمك إلى عمك أبي طالب.
ووجدك ضالا: أي لا تعرف دينا ولا هدى.
ووجدك عائلا: أي فقيرا.
فأغنى: أي بالقناعة، وبما يسرَّ لك من مال خديجة وأبي بكر الصديق.
فلا تقهر: أي لا تذله ولا تأخذ ماله.
فلا تنهر: أي لا تنهره بزجر ونحوه.
وأما بنعمة ربك فحدث: أي اذكر ما أنعم الله تعالى به عليك شكرا له على ذلك.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلضُّحىٰ وٱللَّيْلِ إذا سَجىٰ ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلىٰ﴾ هذا قسم من الله تعالى لرسوله محمد ﷺ أقسم له به على أنه ما تركه ولا أبغضه. وذلك أنه أبطأ عنه الوحي أياما فلما رأى ذلك المشركون فرحوا به وعيَّروه فجاءت امرأة وقالت ما أرى شيطانك إلا قد تركك. فحزن لذلك النبي ﷺ فأنزل الله سورة الضحى يقسم له فيها بالضحى وهو أول النهار من طلوع الشمس وارتفاعها قيد رمح إلى ما قبل الزوال بقليل، وبالليل إذا سجى أي غطى بظلامه المعمورة وسكن فسكن الناس وخلدوا إلى الراحة فيه ﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ﴾ يا محمد أي تركك ﴿وما قَلىٰ﴾ أي ما أبغضك ﴿ولَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلأُولىٰ﴾ أي الدنيا وذلك لما أعد الله لك فيها من الملك الكبير والنعيم العظيم المقيم. وسوف يعطيك ربك من فواضل نعمه حتى ترضى في الدنيا من كمال الدين وظهور الأمر في الآخرة الشفاعة وأن لا يبقى أحد من أمته أهل التوحيد في النار والوسيلة والدرجة الرفيعة التي لا تكون لأحد سواه.
وقوله تعالى ﴿ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوىٰ ووَجَدَكَ ضَآلاًّ فَهَدىٰ ووَجَدَكَ عَآئِلاً فَأَغْنىٰ﴾ هذه ثلاث منن لله تعالى على رسوله منَّها عليه وذكّره بها ليوقن أن الله معه وله وأنه ما تركه ولن يتركه وحتى تنتهي فرحة المشركين ببطء الوحي وتأخّره بضعة أيام. فالمنّة الأولى أن والد النبي ﷺ قد مات عقب ولادته وأمه ماتت بعيد فطامه فآواه ربّه بأن ضمّه إلى عمه أبي طالب فكان أبا رحيما وعما كريما له وحصنا منيعا له، ولم يتخل عن نصرته والدفاع عنه حتى وفاته والثانية منّة العلم والهداية فقد كان ﷺ يعيش في مكة كأحد رجالاتها لا يعرف علما ولا شرعا وإن كان معصوما من مقارفة أي ذنب أو ارتكاب أية خطيئة إلا أنه ما كان يعرف إيمانا ولا إسلاما ولا شرعا كما قال تعالى: ﴿ما كُنتَ تَدْرِي ما ٱلْكِتابُ ولا ٱلإيمانُ﴾ [الشورى: ٥٢] والثالثة منَّته عليه بالغنى بعد الحاجة فقد مات والده ولم يخلّف أكثر من جارية هي بركة أم أيمن وبضعة جمال، فأغناه الله بغنى القناعة فلم يمد يده لأحد قط وكان يقول «ليس الغني عن كثرة العرض ولكن الغني غني النفس» هذه ثلاث منن إلهيّة وما أعظمها والمنة تتطلب شكرا والله يزيد على الشكر ومن هنا أرشد الله تعالى رسوله إلى شكر تلك النعم ليزيده عليها فقال فأما ﴿فَأَمّا ٱلْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ﴾ لا تقهره بأخذ ماله أو إذلاله أو أذاه ذاكرا رعاية الله تعالى لك أيام يتمك. ﴿وأَمّا ٱلسَّآئِلَ﴾ وهو الفقير المسكين وذو الحاجة يسألك ما يسدّ خلّته فاعطه ما وجدت عطاءً أو ورده بكلمة طيبة تشرح صدره وتخفف ألم نفسه ولا تنهره بزجر عنيف ولا بقول غير لطيف ذاكرا ما كنت عليه من حاجة وما كنت تشعر به من احتياج ﴿وأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ أي اشكر نعمة الإيمان والإحسان والوحي والعلم والفرقان وذلك بالتحدث بها ابلاغا وتعليما وتربية وهداية فذاك شكرها والله يحب الشاكرين هكذا أدّب الله جل جلاله ورسوله وخليله فأكمل تأديبه وأحسه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الدنيا لا تخلو من كدر وصدق الله العظيم ﴿لَقَدْ خَلَقْنا ٱلإنسانَ فِي كَبَدٍ﴾ [البلد: ٤].
٢- بيان علو المقام المحمدي وشرف مكانته.
٣- مشروعية التذكير بالنعم والنقم حملا للعبد على الصبر والشكر.
٤- وجوب شكر النعم بصرفها في مرضاة المنعم عز وجل.
٥- تقرير معنى الحديث «إذا أنعم الله تعالى على عبد نعمة أحب أن يرى أثرها عليه».
الضحى 93:7
شرح الكلمات:
والضحى: أي أول النهار ما بين طلوع الشمس وارتفاعها قيد رمح إلى الزوال.
والليل إذا سجى: غطى بظلامه المعمورة وسكن فسكن الناس وخلدوا إلى الراحة.
ما ودعك: أي ما تركك ولا تخلى عنك.
وما قلى: أي ما أبغضك.
ألم يجدك يتيما: أي فاقد الأب إذ مات والده قبل ولادته.
فآوى: أي فآواك بأن ضمك إلى عمك أبي طالب.
ووجدك ضالا: أي لا تعرف دينا ولا هدى.
ووجدك عائلا: أي فقيرا.
فأغنى: أي بالقناعة، وبما يسرَّ لك من مال خديجة وأبي بكر الصديق.
فلا تقهر: أي لا تذله ولا تأخذ ماله.
فلا تنهر: أي لا تنهره بزجر ونحوه.
وأما بنعمة ربك فحدث: أي اذكر ما أنعم الله تعالى به عليك شكرا له على ذلك.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلضُّحىٰ وٱللَّيْلِ إذا سَجىٰ ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلىٰ﴾ هذا قسم من الله تعالى لرسوله محمد ﷺ أقسم له به على أنه ما تركه ولا أبغضه. وذلك أنه أبطأ عنه الوحي أياما فلما رأى ذلك المشركون فرحوا به وعيَّروه فجاءت امرأة وقالت ما أرى شيطانك إلا قد تركك. فحزن لذلك النبي ﷺ فأنزل الله سورة الضحى يقسم له فيها بالضحى وهو أول النهار من طلوع الشمس وارتفاعها قيد رمح إلى ما قبل الزوال بقليل، وبالليل إذا سجى أي غطى بظلامه المعمورة وسكن فسكن الناس وخلدوا إلى الراحة فيه ﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ﴾ يا محمد أي تركك ﴿وما قَلىٰ﴾ أي ما أبغضك ﴿ولَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلأُولىٰ﴾ أي الدنيا وذلك لما أعد الله لك فيها من الملك الكبير والنعيم العظيم المقيم. وسوف يعطيك ربك من فواضل نعمه حتى ترضى في الدنيا من كمال الدين وظهور الأمر في الآخرة الشفاعة وأن لا يبقى أحد من أمته أهل التوحيد في النار والوسيلة والدرجة الرفيعة التي لا تكون لأحد سواه.
وقوله تعالى ﴿ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوىٰ ووَجَدَكَ ضَآلاًّ فَهَدىٰ ووَجَدَكَ عَآئِلاً فَأَغْنىٰ﴾ هذه ثلاث منن لله تعالى على رسوله منَّها عليه وذكّره بها ليوقن أن الله معه وله وأنه ما تركه ولن يتركه وحتى تنتهي فرحة المشركين ببطء الوحي وتأخّره بضعة أيام. فالمنّة الأولى أن والد النبي ﷺ قد مات عقب ولادته وأمه ماتت بعيد فطامه فآواه ربّه بأن ضمّه إلى عمه أبي طالب فكان أبا رحيما وعما كريما له وحصنا منيعا له، ولم يتخل عن نصرته والدفاع عنه حتى وفاته والثانية منّة العلم والهداية فقد كان ﷺ يعيش في مكة كأحد رجالاتها لا يعرف علما ولا شرعا وإن كان معصوما من مقارفة أي ذنب أو ارتكاب أية خطيئة إلا أنه ما كان يعرف إيمانا ولا إسلاما ولا شرعا كما قال تعالى: ﴿ما كُنتَ تَدْرِي ما ٱلْكِتابُ ولا ٱلإيمانُ﴾ [الشورى: ٥٢] والثالثة منَّته عليه بالغنى بعد الحاجة فقد مات والده ولم يخلّف أكثر من جارية هي بركة أم أيمن وبضعة جمال، فأغناه الله بغنى القناعة فلم يمد يده لأحد قط وكان يقول «ليس الغني عن كثرة العرض ولكن الغني غني النفس» هذه ثلاث منن إلهيّة وما أعظمها والمنة تتطلب شكرا والله يزيد على الشكر ومن هنا أرشد الله تعالى رسوله إلى شكر تلك النعم ليزيده عليها فقال فأما ﴿فَأَمّا ٱلْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ﴾ لا تقهره بأخذ ماله أو إذلاله أو أذاه ذاكرا رعاية الله تعالى لك أيام يتمك. ﴿وأَمّا ٱلسَّآئِلَ﴾ وهو الفقير المسكين وذو الحاجة يسألك ما يسدّ خلّته فاعطه ما وجدت عطاءً أو ورده بكلمة طيبة تشرح صدره وتخفف ألم نفسه ولا تنهره بزجر عنيف ولا بقول غير لطيف ذاكرا ما كنت عليه من حاجة وما كنت تشعر به من احتياج ﴿وأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ أي اشكر نعمة الإيمان والإحسان والوحي والعلم والفرقان وذلك بالتحدث بها ابلاغا وتعليما وتربية وهداية فذاك شكرها والله يحب الشاكرين هكذا أدّب الله جل جلاله ورسوله وخليله فأكمل تأديبه وأحسه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الدنيا لا تخلو من كدر وصدق الله العظيم ﴿لَقَدْ خَلَقْنا ٱلإنسانَ فِي كَبَدٍ﴾ [البلد: ٤].
٢- بيان علو المقام المحمدي وشرف مكانته.
٣- مشروعية التذكير بالنعم والنقم حملا للعبد على الصبر والشكر.
٤- وجوب شكر النعم بصرفها في مرضاة المنعم عز وجل.
٥- تقرير معنى الحديث «إذا أنعم الله تعالى على عبد نعمة أحب أن يرى أثرها عليه».
الضحى 93:8
شرح الكلمات:
والضحى: أي أول النهار ما بين طلوع الشمس وارتفاعها قيد رمح إلى الزوال.
والليل إذا سجى: غطى بظلامه المعمورة وسكن فسكن الناس وخلدوا إلى الراحة.
ما ودعك: أي ما تركك ولا تخلى عنك.
وما قلى: أي ما أبغضك.
ألم يجدك يتيما: أي فاقد الأب إذ مات والده قبل ولادته.
فآوى: أي فآواك بأن ضمك إلى عمك أبي طالب.
ووجدك ضالا: أي لا تعرف دينا ولا هدى.
ووجدك عائلا: أي فقيرا.
فأغنى: أي بالقناعة، وبما يسرَّ لك من مال خديجة وأبي بكر الصديق.
فلا تقهر: أي لا تذله ولا تأخذ ماله.
فلا تنهر: أي لا تنهره بزجر ونحوه.
وأما بنعمة ربك فحدث: أي اذكر ما أنعم الله تعالى به عليك شكرا له على ذلك.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلضُّحىٰ وٱللَّيْلِ إذا سَجىٰ ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلىٰ﴾ هذا قسم من الله تعالى لرسوله محمد ﷺ أقسم له به على أنه ما تركه ولا أبغضه. وذلك أنه أبطأ عنه الوحي أياما فلما رأى ذلك المشركون فرحوا به وعيَّروه فجاءت امرأة وقالت ما أرى شيطانك إلا قد تركك. فحزن لذلك النبي ﷺ فأنزل الله سورة الضحى يقسم له فيها بالضحى وهو أول النهار من طلوع الشمس وارتفاعها قيد رمح إلى ما قبل الزوال بقليل، وبالليل إذا سجى أي غطى بظلامه المعمورة وسكن فسكن الناس وخلدوا إلى الراحة فيه ﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ﴾ يا محمد أي تركك ﴿وما قَلىٰ﴾ أي ما أبغضك ﴿ولَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلأُولىٰ﴾ أي الدنيا وذلك لما أعد الله لك فيها من الملك الكبير والنعيم العظيم المقيم. وسوف يعطيك ربك من فواضل نعمه حتى ترضى في الدنيا من كمال الدين وظهور الأمر في الآخرة الشفاعة وأن لا يبقى أحد من أمته أهل التوحيد في النار والوسيلة والدرجة الرفيعة التي لا تكون لأحد سواه.
وقوله تعالى ﴿ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوىٰ ووَجَدَكَ ضَآلاًّ فَهَدىٰ ووَجَدَكَ عَآئِلاً فَأَغْنىٰ﴾ هذه ثلاث منن لله تعالى على رسوله منَّها عليه وذكّره بها ليوقن أن الله معه وله وأنه ما تركه ولن يتركه وحتى تنتهي فرحة المشركين ببطء الوحي وتأخّره بضعة أيام. فالمنّة الأولى أن والد النبي ﷺ قد مات عقب ولادته وأمه ماتت بعيد فطامه فآواه ربّه بأن ضمّه إلى عمه أبي طالب فكان أبا رحيما وعما كريما له وحصنا منيعا له، ولم يتخل عن نصرته والدفاع عنه حتى وفاته والثانية منّة العلم والهداية فقد كان ﷺ يعيش في مكة كأحد رجالاتها لا يعرف علما ولا شرعا وإن كان معصوما من مقارفة أي ذنب أو ارتكاب أية خطيئة إلا أنه ما كان يعرف إيمانا ولا إسلاما ولا شرعا كما قال تعالى: ﴿ما كُنتَ تَدْرِي ما ٱلْكِتابُ ولا ٱلإيمانُ﴾ [الشورى: ٥٢] والثالثة منَّته عليه بالغنى بعد الحاجة فقد مات والده ولم يخلّف أكثر من جارية هي بركة أم أيمن وبضعة جمال، فأغناه الله بغنى القناعة فلم يمد يده لأحد قط وكان يقول «ليس الغني عن كثرة العرض ولكن الغني غني النفس» هذه ثلاث منن إلهيّة وما أعظمها والمنة تتطلب شكرا والله يزيد على الشكر ومن هنا أرشد الله تعالى رسوله إلى شكر تلك النعم ليزيده عليها فقال فأما ﴿فَأَمّا ٱلْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ﴾ لا تقهره بأخذ ماله أو إذلاله أو أذاه ذاكرا رعاية الله تعالى لك أيام يتمك. ﴿وأَمّا ٱلسَّآئِلَ﴾ وهو الفقير المسكين وذو الحاجة يسألك ما يسدّ خلّته فاعطه ما وجدت عطاءً أو ورده بكلمة طيبة تشرح صدره وتخفف ألم نفسه ولا تنهره بزجر عنيف ولا بقول غير لطيف ذاكرا ما كنت عليه من حاجة وما كنت تشعر به من احتياج ﴿وأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ أي اشكر نعمة الإيمان والإحسان والوحي والعلم والفرقان وذلك بالتحدث بها ابلاغا وتعليما وتربية وهداية فذاك شكرها والله يحب الشاكرين هكذا أدّب الله جل جلاله ورسوله وخليله فأكمل تأديبه وأحسه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الدنيا لا تخلو من كدر وصدق الله العظيم ﴿لَقَدْ خَلَقْنا ٱلإنسانَ فِي كَبَدٍ﴾ [البلد: ٤].
٢- بيان علو المقام المحمدي وشرف مكانته.
٣- مشروعية التذكير بالنعم والنقم حملا للعبد على الصبر والشكر.
٤- وجوب شكر النعم بصرفها في مرضاة المنعم عز وجل.
٥- تقرير معنى الحديث «إذا أنعم الله تعالى على عبد نعمة أحب أن يرى أثرها عليه».
الضحى 93:9
شرح الكلمات:
والضحى: أي أول النهار ما بين طلوع الشمس وارتفاعها قيد رمح إلى الزوال.
والليل إذا سجى: غطى بظلامه المعمورة وسكن فسكن الناس وخلدوا إلى الراحة.
ما ودعك: أي ما تركك ولا تخلى عنك.
وما قلى: أي ما أبغضك.
ألم يجدك يتيما: أي فاقد الأب إذ مات والده قبل ولادته.
فآوى: أي فآواك بأن ضمك إلى عمك أبي طالب.
ووجدك ضالا: أي لا تعرف دينا ولا هدى.
ووجدك عائلا: أي فقيرا.
فأغنى: أي بالقناعة، وبما يسرَّ لك من مال خديجة وأبي بكر الصديق.
فلا تقهر: أي لا تذله ولا تأخذ ماله.
فلا تنهر: أي لا تنهره بزجر ونحوه.
وأما بنعمة ربك فحدث: أي اذكر ما أنعم الله تعالى به عليك شكرا له على ذلك.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلضُّحىٰ وٱللَّيْلِ إذا سَجىٰ ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلىٰ﴾ هذا قسم من الله تعالى لرسوله محمد ﷺ أقسم له به على أنه ما تركه ولا أبغضه. وذلك أنه أبطأ عنه الوحي أياما فلما رأى ذلك المشركون فرحوا به وعيَّروه فجاءت امرأة وقالت ما أرى شيطانك إلا قد تركك. فحزن لذلك النبي ﷺ فأنزل الله سورة الضحى يقسم له فيها بالضحى وهو أول النهار من طلوع الشمس وارتفاعها قيد رمح إلى ما قبل الزوال بقليل، وبالليل إذا سجى أي غطى بظلامه المعمورة وسكن فسكن الناس وخلدوا إلى الراحة فيه ﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ﴾ يا محمد أي تركك ﴿وما قَلىٰ﴾ أي ما أبغضك ﴿ولَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلأُولىٰ﴾ أي الدنيا وذلك لما أعد الله لك فيها من الملك الكبير والنعيم العظيم المقيم. وسوف يعطيك ربك من فواضل نعمه حتى ترضى في الدنيا من كمال الدين وظهور الأمر في الآخرة الشفاعة وأن لا يبقى أحد من أمته أهل التوحيد في النار والوسيلة والدرجة الرفيعة التي لا تكون لأحد سواه.
وقوله تعالى ﴿ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوىٰ ووَجَدَكَ ضَآلاًّ فَهَدىٰ ووَجَدَكَ عَآئِلاً فَأَغْنىٰ﴾ هذه ثلاث منن لله تعالى على رسوله منَّها عليه وذكّره بها ليوقن أن الله معه وله وأنه ما تركه ولن يتركه وحتى تنتهي فرحة المشركين ببطء الوحي وتأخّره بضعة أيام. فالمنّة الأولى أن والد النبي ﷺ قد مات عقب ولادته وأمه ماتت بعيد فطامه فآواه ربّه بأن ضمّه إلى عمه أبي طالب فكان أبا رحيما وعما كريما له وحصنا منيعا له، ولم يتخل عن نصرته والدفاع عنه حتى وفاته والثانية منّة العلم والهداية فقد كان ﷺ يعيش في مكة كأحد رجالاتها لا يعرف علما ولا شرعا وإن كان معصوما من مقارفة أي ذنب أو ارتكاب أية خطيئة إلا أنه ما كان يعرف إيمانا ولا إسلاما ولا شرعا كما قال تعالى: ﴿ما كُنتَ تَدْرِي ما ٱلْكِتابُ ولا ٱلإيمانُ﴾ [الشورى: ٥٢] والثالثة منَّته عليه بالغنى بعد الحاجة فقد مات والده ولم يخلّف أكثر من جارية هي بركة أم أيمن وبضعة جمال، فأغناه الله بغنى القناعة فلم يمد يده لأحد قط وكان يقول «ليس الغني عن كثرة العرض ولكن الغني غني النفس» هذه ثلاث منن إلهيّة وما أعظمها والمنة تتطلب شكرا والله يزيد على الشكر ومن هنا أرشد الله تعالى رسوله إلى شكر تلك النعم ليزيده عليها فقال فأما ﴿فَأَمّا ٱلْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ﴾ لا تقهره بأخذ ماله أو إذلاله أو أذاه ذاكرا رعاية الله تعالى لك أيام يتمك. ﴿وأَمّا ٱلسَّآئِلَ﴾ وهو الفقير المسكين وذو الحاجة يسألك ما يسدّ خلّته فاعطه ما وجدت عطاءً أو ورده بكلمة طيبة تشرح صدره وتخفف ألم نفسه ولا تنهره بزجر عنيف ولا بقول غير لطيف ذاكرا ما كنت عليه من حاجة وما كنت تشعر به من احتياج ﴿وأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ أي اشكر نعمة الإيمان والإحسان والوحي والعلم والفرقان وذلك بالتحدث بها ابلاغا وتعليما وتربية وهداية فذاك شكرها والله يحب الشاكرين هكذا أدّب الله جل جلاله ورسوله وخليله فأكمل تأديبه وأحسه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الدنيا لا تخلو من كدر وصدق الله العظيم ﴿لَقَدْ خَلَقْنا ٱلإنسانَ فِي كَبَدٍ﴾ [البلد: ٤].
٢- بيان علو المقام المحمدي وشرف مكانته.
٣- مشروعية التذكير بالنعم والنقم حملا للعبد على الصبر والشكر.
٤- وجوب شكر النعم بصرفها في مرضاة المنعم عز وجل.
٥- تقرير معنى الحديث «إذا أنعم الله تعالى على عبد نعمة أحب أن يرى أثرها عليه».
الضحى 93:10
شرح الكلمات:
والضحى: أي أول النهار ما بين طلوع الشمس وارتفاعها قيد رمح إلى الزوال.
والليل إذا سجى: غطى بظلامه المعمورة وسكن فسكن الناس وخلدوا إلى الراحة.
ما ودعك: أي ما تركك ولا تخلى عنك.
وما قلى: أي ما أبغضك.
ألم يجدك يتيما: أي فاقد الأب إذ مات والده قبل ولادته.
فآوى: أي فآواك بأن ضمك إلى عمك أبي طالب.
ووجدك ضالا: أي لا تعرف دينا ولا هدى.
ووجدك عائلا: أي فقيرا.
فأغنى: أي بالقناعة، وبما يسرَّ لك من مال خديجة وأبي بكر الصديق.
فلا تقهر: أي لا تذله ولا تأخذ ماله.
فلا تنهر: أي لا تنهره بزجر ونحوه.
وأما بنعمة ربك فحدث: أي اذكر ما أنعم الله تعالى به عليك شكرا له على ذلك.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلضُّحىٰ وٱللَّيْلِ إذا سَجىٰ ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلىٰ﴾ هذا قسم من الله تعالى لرسوله محمد ﷺ أقسم له به على أنه ما تركه ولا أبغضه. وذلك أنه أبطأ عنه الوحي أياما فلما رأى ذلك المشركون فرحوا به وعيَّروه فجاءت امرأة وقالت ما أرى شيطانك إلا قد تركك. فحزن لذلك النبي ﷺ فأنزل الله سورة الضحى يقسم له فيها بالضحى وهو أول النهار من طلوع الشمس وارتفاعها قيد رمح إلى ما قبل الزوال بقليل، وبالليل إذا سجى أي غطى بظلامه المعمورة وسكن فسكن الناس وخلدوا إلى الراحة فيه ﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ﴾ يا محمد أي تركك ﴿وما قَلىٰ﴾ أي ما أبغضك ﴿ولَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلأُولىٰ﴾ أي الدنيا وذلك لما أعد الله لك فيها من الملك الكبير والنعيم العظيم المقيم. وسوف يعطيك ربك من فواضل نعمه حتى ترضى في الدنيا من كمال الدين وظهور الأمر في الآخرة الشفاعة وأن لا يبقى أحد من أمته أهل التوحيد في النار والوسيلة والدرجة الرفيعة التي لا تكون لأحد سواه.
وقوله تعالى ﴿ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوىٰ ووَجَدَكَ ضَآلاًّ فَهَدىٰ ووَجَدَكَ عَآئِلاً فَأَغْنىٰ﴾ هذه ثلاث منن لله تعالى على رسوله منَّها عليه وذكّره بها ليوقن أن الله معه وله وأنه ما تركه ولن يتركه وحتى تنتهي فرحة المشركين ببطء الوحي وتأخّره بضعة أيام. فالمنّة الأولى أن والد النبي ﷺ قد مات عقب ولادته وأمه ماتت بعيد فطامه فآواه ربّه بأن ضمّه إلى عمه أبي طالب فكان أبا رحيما وعما كريما له وحصنا منيعا له، ولم يتخل عن نصرته والدفاع عنه حتى وفاته والثانية منّة العلم والهداية فقد كان ﷺ يعيش في مكة كأحد رجالاتها لا يعرف علما ولا شرعا وإن كان معصوما من مقارفة أي ذنب أو ارتكاب أية خطيئة إلا أنه ما كان يعرف إيمانا ولا إسلاما ولا شرعا كما قال تعالى: ﴿ما كُنتَ تَدْرِي ما ٱلْكِتابُ ولا ٱلإيمانُ﴾ [الشورى: ٥٢] والثالثة منَّته عليه بالغنى بعد الحاجة فقد مات والده ولم يخلّف أكثر من جارية هي بركة أم أيمن وبضعة جمال، فأغناه الله بغنى القناعة فلم يمد يده لأحد قط وكان يقول «ليس الغني عن كثرة العرض ولكن الغني غني النفس» هذه ثلاث منن إلهيّة وما أعظمها والمنة تتطلب شكرا والله يزيد على الشكر ومن هنا أرشد الله تعالى رسوله إلى شكر تلك النعم ليزيده عليها فقال فأما ﴿فَأَمّا ٱلْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ﴾ لا تقهره بأخذ ماله أو إذلاله أو أذاه ذاكرا رعاية الله تعالى لك أيام يتمك. ﴿وأَمّا ٱلسَّآئِلَ﴾ وهو الفقير المسكين وذو الحاجة يسألك ما يسدّ خلّته فاعطه ما وجدت عطاءً أو ورده بكلمة طيبة تشرح صدره وتخفف ألم نفسه ولا تنهره بزجر عنيف ولا بقول غير لطيف ذاكرا ما كنت عليه من حاجة وما كنت تشعر به من احتياج ﴿وأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ أي اشكر نعمة الإيمان والإحسان والوحي والعلم والفرقان وذلك بالتحدث بها ابلاغا وتعليما وتربية وهداية فذاك شكرها والله يحب الشاكرين هكذا أدّب الله جل جلاله ورسوله وخليله فأكمل تأديبه وأحسه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الدنيا لا تخلو من كدر وصدق الله العظيم ﴿لَقَدْ خَلَقْنا ٱلإنسانَ فِي كَبَدٍ﴾ [البلد: ٤].
٢- بيان علو المقام المحمدي وشرف مكانته.
٣- مشروعية التذكير بالنعم والنقم حملا للعبد على الصبر والشكر.
٤- وجوب شكر النعم بصرفها في مرضاة المنعم عز وجل.
٥- تقرير معنى الحديث «إذا أنعم الله تعالى على عبد نعمة أحب أن يرى أثرها عليه».
الضحى 93:11
شرح الكلمات:
والضحى: أي أول النهار ما بين طلوع الشمس وارتفاعها قيد رمح إلى الزوال.
والليل إذا سجى: غطى بظلامه المعمورة وسكن فسكن الناس وخلدوا إلى الراحة.
ما ودعك: أي ما تركك ولا تخلى عنك.
وما قلى: أي ما أبغضك.
ألم يجدك يتيما: أي فاقد الأب إذ مات والده قبل ولادته.
فآوى: أي فآواك بأن ضمك إلى عمك أبي طالب.
ووجدك ضالا: أي لا تعرف دينا ولا هدى.
ووجدك عائلا: أي فقيرا.
فأغنى: أي بالقناعة، وبما يسرَّ لك من مال خديجة وأبي بكر الصديق.
فلا تقهر: أي لا تذله ولا تأخذ ماله.
فلا تنهر: أي لا تنهره بزجر ونحوه.
وأما بنعمة ربك فحدث: أي اذكر ما أنعم الله تعالى به عليك شكرا له على ذلك.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلضُّحىٰ وٱللَّيْلِ إذا سَجىٰ ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلىٰ﴾ هذا قسم من الله تعالى لرسوله محمد ﷺ أقسم له به على أنه ما تركه ولا أبغضه. وذلك أنه أبطأ عنه الوحي أياما فلما رأى ذلك المشركون فرحوا به وعيَّروه فجاءت امرأة وقالت ما أرى شيطانك إلا قد تركك. فحزن لذلك النبي ﷺ فأنزل الله سورة الضحى يقسم له فيها بالضحى وهو أول النهار من طلوع الشمس وارتفاعها قيد رمح إلى ما قبل الزوال بقليل، وبالليل إذا سجى أي غطى بظلامه المعمورة وسكن فسكن الناس وخلدوا إلى الراحة فيه ﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ﴾ يا محمد أي تركك ﴿وما قَلىٰ﴾ أي ما أبغضك ﴿ولَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلأُولىٰ﴾ أي الدنيا وذلك لما أعد الله لك فيها من الملك الكبير والنعيم العظيم المقيم. وسوف يعطيك ربك من فواضل نعمه حتى ترضى في الدنيا من كمال الدين وظهور الأمر في الآخرة الشفاعة وأن لا يبقى أحد من أمته أهل التوحيد في النار والوسيلة والدرجة الرفيعة التي لا تكون لأحد سواه.
وقوله تعالى ﴿ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوىٰ ووَجَدَكَ ضَآلاًّ فَهَدىٰ ووَجَدَكَ عَآئِلاً فَأَغْنىٰ﴾ هذه ثلاث منن لله تعالى على رسوله منَّها عليه وذكّره بها ليوقن أن الله معه وله وأنه ما تركه ولن يتركه وحتى تنتهي فرحة المشركين ببطء الوحي وتأخّره بضعة أيام. فالمنّة الأولى أن والد النبي ﷺ قد مات عقب ولادته وأمه ماتت بعيد فطامه فآواه ربّه بأن ضمّه إلى عمه أبي طالب فكان أبا رحيما وعما كريما له وحصنا منيعا له، ولم يتخل عن نصرته والدفاع عنه حتى وفاته والثانية منّة العلم والهداية فقد كان ﷺ يعيش في مكة كأحد رجالاتها لا يعرف علما ولا شرعا وإن كان معصوما من مقارفة أي ذنب أو ارتكاب أية خطيئة إلا أنه ما كان يعرف إيمانا ولا إسلاما ولا شرعا كما قال تعالى: ﴿ما كُنتَ تَدْرِي ما ٱلْكِتابُ ولا ٱلإيمانُ﴾ [الشورى: ٥٢] والثالثة منَّته عليه بالغنى بعد الحاجة فقد مات والده ولم يخلّف أكثر من جارية هي بركة أم أيمن وبضعة جمال، فأغناه الله بغنى القناعة فلم يمد يده لأحد قط وكان يقول «ليس الغني عن كثرة العرض ولكن الغني غني النفس» هذه ثلاث منن إلهيّة وما أعظمها والمنة تتطلب شكرا والله يزيد على الشكر ومن هنا أرشد الله تعالى رسوله إلى شكر تلك النعم ليزيده عليها فقال فأما ﴿فَأَمّا ٱلْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ﴾ لا تقهره بأخذ ماله أو إذلاله أو أذاه ذاكرا رعاية الله تعالى لك أيام يتمك. ﴿وأَمّا ٱلسَّآئِلَ﴾ وهو الفقير المسكين وذو الحاجة يسألك ما يسدّ خلّته فاعطه ما وجدت عطاءً أو ورده بكلمة طيبة تشرح صدره وتخفف ألم نفسه ولا تنهره بزجر عنيف ولا بقول غير لطيف ذاكرا ما كنت عليه من حاجة وما كنت تشعر به من احتياج ﴿وأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ أي اشكر نعمة الإيمان والإحسان والوحي والعلم والفرقان وذلك بالتحدث بها ابلاغا وتعليما وتربية وهداية فذاك شكرها والله يحب الشاكرين هكذا أدّب الله جل جلاله ورسوله وخليله فأكمل تأديبه وأحسه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الدنيا لا تخلو من كدر وصدق الله العظيم ﴿لَقَدْ خَلَقْنا ٱلإنسانَ فِي كَبَدٍ﴾ [البلد: ٤].
٢- بيان علو المقام المحمدي وشرف مكانته.
٣- مشروعية التذكير بالنعم والنقم حملا للعبد على الصبر والشكر.
٤- وجوب شكر النعم بصرفها في مرضاة المنعم عز وجل.
٥- تقرير معنى الحديث «إذا أنعم الله تعالى على عبد نعمة أحب أن يرى أثرها عليه».
الشرح 94:1
شرح الكلمات:
ألم: الاستفهام للتقرير أي إن الله تعالى يقرر رسوله بنعمه عليه.
نشرح لك صدرك: أي بالنبوة، وبشقه وتطهيره وملئه إيمانا وحكمة.
ووضعنا عنك وزرك: أي حططنا عنك ما سلف من تبعات أيام الجاهلية قبل نبوتك.
الذي أنقض ظهرك: أي الذي أثقل ظهرك حيث كان يشعر ﷺ بثقل السنين التي عاشها قبل النبوة لم يعبد فيها الله تعالى بفعل محابه وترك مكارهه لعدم علمه بذلك.
ورفعنا لك ذكرك: أي أعليناه فاصبحت تذكر معي في الآذان والإقامة والتشهد.
فإن مع العسر يسرا: أي مع الشدة سهولة.
فإذا فرغت: أي من الصلاة.
فانصب: أي اتعب في الدعاء.
وإلى ربك فارغب: أي فاضرع إليه راغبا فيما عنده من الخيرات والبركات.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿ألَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ووَضَعْنا عَنكَ وِزْرَكَ ٱلَّذِيۤ أنقَضَ ظَهْرَكَ ورَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ هذه ثلاث منن أخرى بعد المنن الثلاث التي جاءت في السورة قبلها منّها الله تعالى على رسوله بتقريره بها فالأولى بشرح صدره ليتسع للوحي ولما سيلقاه من قومه من سيء القول وباطل الكلام الذي يضيق به الإنسان والثانية وضع الوزر عنه فإنه ﷺ وإن لم يكن له وزر حقيقة فإنه كان يشعر بحمل ثقيل من جراء ترك العبادة والتقرب إلى الله تعالى في وقت ما قبل النبوة ونزول الوحي عليه إذ عاش عمرا أربعين سنة لم يعرف فيها عبادة ولا طاعة لله، أما مقارفة الخطايا فقد كان محفوظا بحفظ الله تعالى له فلم يسجد لصنم ولم يشرب خمرا ولم يقل أو يفعل إثما قط. فقد شق صدره وهو طفل في الرابعة من عمره وأخرجت منه العلقة التي هي محطة الشيطان التي ينزل بها من صدر الإنسان ويوسوس بالشر للإنسان والثالثة رفع الذكر أي ذكره ﷺ إذ قرن اسمه باسمه تعالى في التشهد وفي الأذان والإقامة وذلك الدهر كله وما بقيت الحياة. وقوله تعالى ﴿فَإنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْراً إنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْراً﴾ فهذه بشرى بقرب الفرج له ولأصحابه بعد ذلك العناء الذي يعانون والشدة التي يقاسون ومن ثم بشر ﷺ أصحابه وهو يقول «لن يغلب عسر يسرين لن يغلب عسر يسرين» وقوله ﴿فَإذا فَرَغْتَ فَٱنصَبْ وإلىٰ رَبِّكَ فَٱرْغَبْ﴾ هذه خطة لحياة المسلم وضعت لنبي الإسلام محمد ﷺ ليطبقها أمام المسلمين ويطبقونها معهم حتى الفوز بالجنة والنجاة من النار وهي فإذا فرغت من عمل ديني فانصب لعمل دنيوي وإذا فرغت من عمل دنيوي فانصب لعمل ديني أخروي فمثلا فرغت من الصلاة فانصب نفسك للذكر والدعاء بعدها، فرغت من الصلاة والدعاء فانصب نفسك لدنياك، فرغت من الجهاد فانصب نفسك للحج.
ومعنى هذا أن المسلم يحيا حياة الجد والتعب فلا يعرف وقتا للهو واللعب أو للكسل والبطالة قط وقوله إلى ربك فارغب ارغب بعد كل عمل تقوم به في مثوبة ربك وعطائه وما عنده من الفضل والخير إذ هو الذي تعمل له وتنصب من أجله فلا ترغب في غيره ولا تطلب سواه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان ما أكرم الله تعالى به رسوله محمداً ﷺ من شرح صدره ومغفرة ذنوبه ورفع ذكره.
٢- بيان أن انشراح صدر المؤمن للدين واتساعه لتحمل الأذى في سبيل الله نعمة عظيمة.
٣- بيان أن مع العسر يسرا دائما وأبدا، ولن يغلب عسر يسرين فرجاء المؤمن في الفرح دائم.
٤- بيان أن حياة المؤمن ليس فيها لهو ولا باطل ولا فراغ لا عمل فيه أبدا ولا ساعة من الدهر قط وبرهان هذه الحقيقة أن المسلمين من يوم تركوا الجهاد والفتح وهم يتراجعون إلى الوراء في حياتهم حتى حكمهم الغرب وسامهم العذاب والخسف حتى المسخ والنسخ وقد نسخ إقليم الأندلس ومسخت أقاليم في بلاد الروس والصين حتى الأسماء غيّرت.
الشرح 94:2
شرح الكلمات:
ألم: الاستفهام للتقرير أي إن الله تعالى يقرر رسوله بنعمه عليه.
نشرح لك صدرك: أي بالنبوة، وبشقه وتطهيره وملئه إيمانا وحكمة.
ووضعنا عنك وزرك: أي حططنا عنك ما سلف من تبعات أيام الجاهلية قبل نبوتك.
الذي أنقض ظهرك: أي الذي أثقل ظهرك حيث كان يشعر ﷺ بثقل السنين التي عاشها قبل النبوة لم يعبد فيها الله تعالى بفعل محابه وترك مكارهه لعدم علمه بذلك.
ورفعنا لك ذكرك: أي أعليناه فاصبحت تذكر معي في الآذان والإقامة والتشهد.
فإن مع العسر يسرا: أي مع الشدة سهولة.
فإذا فرغت: أي من الصلاة.
فانصب: أي اتعب في الدعاء.
وإلى ربك فارغب: أي فاضرع إليه راغبا فيما عنده من الخيرات والبركات.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿ألَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ووَضَعْنا عَنكَ وِزْرَكَ ٱلَّذِيۤ أنقَضَ ظَهْرَكَ ورَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ هذه ثلاث منن أخرى بعد المنن الثلاث التي جاءت في السورة قبلها منّها الله تعالى على رسوله بتقريره بها فالأولى بشرح صدره ليتسع للوحي ولما سيلقاه من قومه من سيء القول وباطل الكلام الذي يضيق به الإنسان والثانية وضع الوزر عنه فإنه ﷺ وإن لم يكن له وزر حقيقة فإنه كان يشعر بحمل ثقيل من جراء ترك العبادة والتقرب إلى الله تعالى في وقت ما قبل النبوة ونزول الوحي عليه إذ عاش عمرا أربعين سنة لم يعرف فيها عبادة ولا طاعة لله، أما مقارفة الخطايا فقد كان محفوظا بحفظ الله تعالى له فلم يسجد لصنم ولم يشرب خمرا ولم يقل أو يفعل إثما قط. فقد شق صدره وهو طفل في الرابعة من عمره وأخرجت منه العلقة التي هي محطة الشيطان التي ينزل بها من صدر الإنسان ويوسوس بالشر للإنسان والثالثة رفع الذكر أي ذكره ﷺ إذ قرن اسمه باسمه تعالى في التشهد وفي الأذان والإقامة وذلك الدهر كله وما بقيت الحياة. وقوله تعالى ﴿فَإنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْراً إنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْراً﴾ فهذه بشرى بقرب الفرج له ولأصحابه بعد ذلك العناء الذي يعانون والشدة التي يقاسون ومن ثم بشر ﷺ أصحابه وهو يقول «لن يغلب عسر يسرين لن يغلب عسر يسرين» وقوله ﴿فَإذا فَرَغْتَ فَٱنصَبْ وإلىٰ رَبِّكَ فَٱرْغَبْ﴾ هذه خطة لحياة المسلم وضعت لنبي الإسلام محمد ﷺ ليطبقها أمام المسلمين ويطبقونها معهم حتى الفوز بالجنة والنجاة من النار وهي فإذا فرغت من عمل ديني فانصب لعمل دنيوي وإذا فرغت من عمل دنيوي فانصب لعمل ديني أخروي فمثلا فرغت من الصلاة فانصب نفسك للذكر والدعاء بعدها، فرغت من الصلاة والدعاء فانصب نفسك لدنياك، فرغت من الجهاد فانصب نفسك للحج.
ومعنى هذا أن المسلم يحيا حياة الجد والتعب فلا يعرف وقتا للهو واللعب أو للكسل والبطالة قط وقوله إلى ربك فارغب ارغب بعد كل عمل تقوم به في مثوبة ربك وعطائه وما عنده من الفضل والخير إذ هو الذي تعمل له وتنصب من أجله فلا ترغب في غيره ولا تطلب سواه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان ما أكرم الله تعالى به رسوله محمداً ﷺ من شرح صدره ومغفرة ذنوبه ورفع ذكره.
٢- بيان أن انشراح صدر المؤمن للدين واتساعه لتحمل الأذى في سبيل الله نعمة عظيمة.
٣- بيان أن مع العسر يسرا دائما وأبدا، ولن يغلب عسر يسرين فرجاء المؤمن في الفرح دائم.
٤- بيان أن حياة المؤمن ليس فيها لهو ولا باطل ولا فراغ لا عمل فيه أبدا ولا ساعة من الدهر قط وبرهان هذه الحقيقة أن المسلمين من يوم تركوا الجهاد والفتح وهم يتراجعون إلى الوراء في حياتهم حتى حكمهم الغرب وسامهم العذاب والخسف حتى المسخ والنسخ وقد نسخ إقليم الأندلس ومسخت أقاليم في بلاد الروس والصين حتى الأسماء غيّرت.
الشرح 94:3
شرح الكلمات:
ألم: الاستفهام للتقرير أي إن الله تعالى يقرر رسوله بنعمه عليه.
نشرح لك صدرك: أي بالنبوة، وبشقه وتطهيره وملئه إيمانا وحكمة.
ووضعنا عنك وزرك: أي حططنا عنك ما سلف من تبعات أيام الجاهلية قبل نبوتك.
الذي أنقض ظهرك: أي الذي أثقل ظهرك حيث كان يشعر ﷺ بثقل السنين التي عاشها قبل النبوة لم يعبد فيها الله تعالى بفعل محابه وترك مكارهه لعدم علمه بذلك.
ورفعنا لك ذكرك: أي أعليناه فاصبحت تذكر معي في الآذان والإقامة والتشهد.
فإن مع العسر يسرا: أي مع الشدة سهولة.
فإذا فرغت: أي من الصلاة.
فانصب: أي اتعب في الدعاء.
وإلى ربك فارغب: أي فاضرع إليه راغبا فيما عنده من الخيرات والبركات.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿ألَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ووَضَعْنا عَنكَ وِزْرَكَ ٱلَّذِيۤ أنقَضَ ظَهْرَكَ ورَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ هذه ثلاث منن أخرى بعد المنن الثلاث التي جاءت في السورة قبلها منّها الله تعالى على رسوله بتقريره بها فالأولى بشرح صدره ليتسع للوحي ولما سيلقاه من قومه من سيء القول وباطل الكلام الذي يضيق به الإنسان والثانية وضع الوزر عنه فإنه ﷺ وإن لم يكن له وزر حقيقة فإنه كان يشعر بحمل ثقيل من جراء ترك العبادة والتقرب إلى الله تعالى في وقت ما قبل النبوة ونزول الوحي عليه إذ عاش عمرا أربعين سنة لم يعرف فيها عبادة ولا طاعة لله، أما مقارفة الخطايا فقد كان محفوظا بحفظ الله تعالى له فلم يسجد لصنم ولم يشرب خمرا ولم يقل أو يفعل إثما قط. فقد شق صدره وهو طفل في الرابعة من عمره وأخرجت منه العلقة التي هي محطة الشيطان التي ينزل بها من صدر الإنسان ويوسوس بالشر للإنسان والثالثة رفع الذكر أي ذكره ﷺ إذ قرن اسمه باسمه تعالى في التشهد وفي الأذان والإقامة وذلك الدهر كله وما بقيت الحياة. وقوله تعالى ﴿فَإنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْراً إنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْراً﴾ فهذه بشرى بقرب الفرج له ولأصحابه بعد ذلك العناء الذي يعانون والشدة التي يقاسون ومن ثم بشر ﷺ أصحابه وهو يقول «لن يغلب عسر يسرين لن يغلب عسر يسرين» وقوله ﴿فَإذا فَرَغْتَ فَٱنصَبْ وإلىٰ رَبِّكَ فَٱرْغَبْ﴾ هذه خطة لحياة المسلم وضعت لنبي الإسلام محمد ﷺ ليطبقها أمام المسلمين ويطبقونها معهم حتى الفوز بالجنة والنجاة من النار وهي فإذا فرغت من عمل ديني فانصب لعمل دنيوي وإذا فرغت من عمل دنيوي فانصب لعمل ديني أخروي فمثلا فرغت من الصلاة فانصب نفسك للذكر والدعاء بعدها، فرغت من الصلاة والدعاء فانصب نفسك لدنياك، فرغت من الجهاد فانصب نفسك للحج.
ومعنى هذا أن المسلم يحيا حياة الجد والتعب فلا يعرف وقتا للهو واللعب أو للكسل والبطالة قط وقوله إلى ربك فارغب ارغب بعد كل عمل تقوم به في مثوبة ربك وعطائه وما عنده من الفضل والخير إذ هو الذي تعمل له وتنصب من أجله فلا ترغب في غيره ولا تطلب سواه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان ما أكرم الله تعالى به رسوله محمداً ﷺ من شرح صدره ومغفرة ذنوبه ورفع ذكره.
٢- بيان أن انشراح صدر المؤمن للدين واتساعه لتحمل الأذى في سبيل الله نعمة عظيمة.
٣- بيان أن مع العسر يسرا دائما وأبدا، ولن يغلب عسر يسرين فرجاء المؤمن في الفرح دائم.
٤- بيان أن حياة المؤمن ليس فيها لهو ولا باطل ولا فراغ لا عمل فيه أبدا ولا ساعة من الدهر قط وبرهان هذه الحقيقة أن المسلمين من يوم تركوا الجهاد والفتح وهم يتراجعون إلى الوراء في حياتهم حتى حكمهم الغرب وسامهم العذاب والخسف حتى المسخ والنسخ وقد نسخ إقليم الأندلس ومسخت أقاليم في بلاد الروس والصين حتى الأسماء غيّرت.
الشرح 94:4
شرح الكلمات:
ألم: الاستفهام للتقرير أي إن الله تعالى يقرر رسوله بنعمه عليه.
نشرح لك صدرك: أي بالنبوة، وبشقه وتطهيره وملئه إيمانا وحكمة.
ووضعنا عنك وزرك: أي حططنا عنك ما سلف من تبعات أيام الجاهلية قبل نبوتك.
الذي أنقض ظهرك: أي الذي أثقل ظهرك حيث كان يشعر ﷺ بثقل السنين التي عاشها قبل النبوة لم يعبد فيها الله تعالى بفعل محابه وترك مكارهه لعدم علمه بذلك.
ورفعنا لك ذكرك: أي أعليناه فاصبحت تذكر معي في الآذان والإقامة والتشهد.
فإن مع العسر يسرا: أي مع الشدة سهولة.
فإذا فرغت: أي من الصلاة.
فانصب: أي اتعب في الدعاء.
وإلى ربك فارغب: أي فاضرع إليه راغبا فيما عنده من الخيرات والبركات.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿ألَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ووَضَعْنا عَنكَ وِزْرَكَ ٱلَّذِيۤ أنقَضَ ظَهْرَكَ ورَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ هذه ثلاث منن أخرى بعد المنن الثلاث التي جاءت في السورة قبلها منّها الله تعالى على رسوله بتقريره بها فالأولى بشرح صدره ليتسع للوحي ولما سيلقاه من قومه من سيء القول وباطل الكلام الذي يضيق به الإنسان والثانية وضع الوزر عنه فإنه ﷺ وإن لم يكن له وزر حقيقة فإنه كان يشعر بحمل ثقيل من جراء ترك العبادة والتقرب إلى الله تعالى في وقت ما قبل النبوة ونزول الوحي عليه إذ عاش عمرا أربعين سنة لم يعرف فيها عبادة ولا طاعة لله، أما مقارفة الخطايا فقد كان محفوظا بحفظ الله تعالى له فلم يسجد لصنم ولم يشرب خمرا ولم يقل أو يفعل إثما قط. فقد شق صدره وهو طفل في الرابعة من عمره وأخرجت منه العلقة التي هي محطة الشيطان التي ينزل بها من صدر الإنسان ويوسوس بالشر للإنسان والثالثة رفع الذكر أي ذكره ﷺ إذ قرن اسمه باسمه تعالى في التشهد وفي الأذان والإقامة وذلك الدهر كله وما بقيت الحياة. وقوله تعالى ﴿فَإنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْراً إنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْراً﴾ فهذه بشرى بقرب الفرج له ولأصحابه بعد ذلك العناء الذي يعانون والشدة التي يقاسون ومن ثم بشر ﷺ أصحابه وهو يقول «لن يغلب عسر يسرين لن يغلب عسر يسرين» وقوله ﴿فَإذا فَرَغْتَ فَٱنصَبْ وإلىٰ رَبِّكَ فَٱرْغَبْ﴾ هذه خطة لحياة المسلم وضعت لنبي الإسلام محمد ﷺ ليطبقها أمام المسلمين ويطبقونها معهم حتى الفوز بالجنة والنجاة من النار وهي فإذا فرغت من عمل ديني فانصب لعمل دنيوي وإذا فرغت من عمل دنيوي فانصب لعمل ديني أخروي فمثلا فرغت من الصلاة فانصب نفسك للذكر والدعاء بعدها، فرغت من الصلاة والدعاء فانصب نفسك لدنياك، فرغت من الجهاد فانصب نفسك للحج.
ومعنى هذا أن المسلم يحيا حياة الجد والتعب فلا يعرف وقتا للهو واللعب أو للكسل والبطالة قط وقوله إلى ربك فارغب ارغب بعد كل عمل تقوم به في مثوبة ربك وعطائه وما عنده من الفضل والخير إذ هو الذي تعمل له وتنصب من أجله فلا ترغب في غيره ولا تطلب سواه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان ما أكرم الله تعالى به رسوله محمداً ﷺ من شرح صدره ومغفرة ذنوبه ورفع ذكره.
٢- بيان أن انشراح صدر المؤمن للدين واتساعه لتحمل الأذى في سبيل الله نعمة عظيمة.
٣- بيان أن مع العسر يسرا دائما وأبدا، ولن يغلب عسر يسرين فرجاء المؤمن في الفرح دائم.
٤- بيان أن حياة المؤمن ليس فيها لهو ولا باطل ولا فراغ لا عمل فيه أبدا ولا ساعة من الدهر قط وبرهان هذه الحقيقة أن المسلمين من يوم تركوا الجهاد والفتح وهم يتراجعون إلى الوراء في حياتهم حتى حكمهم الغرب وسامهم العذاب والخسف حتى المسخ والنسخ وقد نسخ إقليم الأندلس ومسخت أقاليم في بلاد الروس والصين حتى الأسماء غيّرت.
الشرح 94:5
شرح الكلمات:
ألم: الاستفهام للتقرير أي إن الله تعالى يقرر رسوله بنعمه عليه.
نشرح لك صدرك: أي بالنبوة، وبشقه وتطهيره وملئه إيمانا وحكمة.
ووضعنا عنك وزرك: أي حططنا عنك ما سلف من تبعات أيام الجاهلية قبل نبوتك.
الذي أنقض ظهرك: أي الذي أثقل ظهرك حيث كان يشعر ﷺ بثقل السنين التي عاشها قبل النبوة لم يعبد فيها الله تعالى بفعل محابه وترك مكارهه لعدم علمه بذلك.
ورفعنا لك ذكرك: أي أعليناه فاصبحت تذكر معي في الآذان والإقامة والتشهد.
فإن مع العسر يسرا: أي مع الشدة سهولة.
فإذا فرغت: أي من الصلاة.
فانصب: أي اتعب في الدعاء.
وإلى ربك فارغب: أي فاضرع إليه راغبا فيما عنده من الخيرات والبركات.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿ألَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ووَضَعْنا عَنكَ وِزْرَكَ ٱلَّذِيۤ أنقَضَ ظَهْرَكَ ورَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ هذه ثلاث منن أخرى بعد المنن الثلاث التي جاءت في السورة قبلها منّها الله تعالى على رسوله بتقريره بها فالأولى بشرح صدره ليتسع للوحي ولما سيلقاه من قومه من سيء القول وباطل الكلام الذي يضيق به الإنسان والثانية وضع الوزر عنه فإنه ﷺ وإن لم يكن له وزر حقيقة فإنه كان يشعر بحمل ثقيل من جراء ترك العبادة والتقرب إلى الله تعالى في وقت ما قبل النبوة ونزول الوحي عليه إذ عاش عمرا أربعين سنة لم يعرف فيها عبادة ولا طاعة لله، أما مقارفة الخطايا فقد كان محفوظا بحفظ الله تعالى له فلم يسجد لصنم ولم يشرب خمرا ولم يقل أو يفعل إثما قط. فقد شق صدره وهو طفل في الرابعة من عمره وأخرجت منه العلقة التي هي محطة الشيطان التي ينزل بها من صدر الإنسان ويوسوس بالشر للإنسان والثالثة رفع الذكر أي ذكره ﷺ إذ قرن اسمه باسمه تعالى في التشهد وفي الأذان والإقامة وذلك الدهر كله وما بقيت الحياة. وقوله تعالى ﴿فَإنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْراً إنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْراً﴾ فهذه بشرى بقرب الفرج له ولأصحابه بعد ذلك العناء الذي يعانون والشدة التي يقاسون ومن ثم بشر ﷺ أصحابه وهو يقول «لن يغلب عسر يسرين لن يغلب عسر يسرين» وقوله ﴿فَإذا فَرَغْتَ فَٱنصَبْ وإلىٰ رَبِّكَ فَٱرْغَبْ﴾ هذه خطة لحياة المسلم وضعت لنبي الإسلام محمد ﷺ ليطبقها أمام المسلمين ويطبقونها معهم حتى الفوز بالجنة والنجاة من النار وهي فإذا فرغت من عمل ديني فانصب لعمل دنيوي وإذا فرغت من عمل دنيوي فانصب لعمل ديني أخروي فمثلا فرغت من الصلاة فانصب نفسك للذكر والدعاء بعدها، فرغت من الصلاة والدعاء فانصب نفسك لدنياك، فرغت من الجهاد فانصب نفسك للحج.
ومعنى هذا أن المسلم يحيا حياة الجد والتعب فلا يعرف وقتا للهو واللعب أو للكسل والبطالة قط وقوله إلى ربك فارغب ارغب بعد كل عمل تقوم به في مثوبة ربك وعطائه وما عنده من الفضل والخير إذ هو الذي تعمل له وتنصب من أجله فلا ترغب في غيره ولا تطلب سواه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان ما أكرم الله تعالى به رسوله محمداً ﷺ من شرح صدره ومغفرة ذنوبه ورفع ذكره.
٢- بيان أن انشراح صدر المؤمن للدين واتساعه لتحمل الأذى في سبيل الله نعمة عظيمة.
٣- بيان أن مع العسر يسرا دائما وأبدا، ولن يغلب عسر يسرين فرجاء المؤمن في الفرح دائم.
٤- بيان أن حياة المؤمن ليس فيها لهو ولا باطل ولا فراغ لا عمل فيه أبدا ولا ساعة من الدهر قط وبرهان هذه الحقيقة أن المسلمين من يوم تركوا الجهاد والفتح وهم يتراجعون إلى الوراء في حياتهم حتى حكمهم الغرب وسامهم العذاب والخسف حتى المسخ والنسخ وقد نسخ إقليم الأندلس ومسخت أقاليم في بلاد الروس والصين حتى الأسماء غيّرت.
الشرح 94:6
شرح الكلمات:
ألم: الاستفهام للتقرير أي إن الله تعالى يقرر رسوله بنعمه عليه.
نشرح لك صدرك: أي بالنبوة، وبشقه وتطهيره وملئه إيمانا وحكمة.
ووضعنا عنك وزرك: أي حططنا عنك ما سلف من تبعات أيام الجاهلية قبل نبوتك.
الذي أنقض ظهرك: أي الذي أثقل ظهرك حيث كان يشعر ﷺ بثقل السنين التي عاشها قبل النبوة لم يعبد فيها الله تعالى بفعل محابه وترك مكارهه لعدم علمه بذلك.
ورفعنا لك ذكرك: أي أعليناه فاصبحت تذكر معي في الآذان والإقامة والتشهد.
فإن مع العسر يسرا: أي مع الشدة سهولة.
فإذا فرغت: أي من الصلاة.
فانصب: أي اتعب في الدعاء.
وإلى ربك فارغب: أي فاضرع إليه راغبا فيما عنده من الخيرات والبركات.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿ألَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ووَضَعْنا عَنكَ وِزْرَكَ ٱلَّذِيۤ أنقَضَ ظَهْرَكَ ورَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ هذه ثلاث منن أخرى بعد المنن الثلاث التي جاءت في السورة قبلها منّها الله تعالى على رسوله بتقريره بها فالأولى بشرح صدره ليتسع للوحي ولما سيلقاه من قومه من سيء القول وباطل الكلام الذي يضيق به الإنسان والثانية وضع الوزر عنه فإنه ﷺ وإن لم يكن له وزر حقيقة فإنه كان يشعر بحمل ثقيل من جراء ترك العبادة والتقرب إلى الله تعالى في وقت ما قبل النبوة ونزول الوحي عليه إذ عاش عمرا أربعين سنة لم يعرف فيها عبادة ولا طاعة لله، أما مقارفة الخطايا فقد كان محفوظا بحفظ الله تعالى له فلم يسجد لصنم ولم يشرب خمرا ولم يقل أو يفعل إثما قط. فقد شق صدره وهو طفل في الرابعة من عمره وأخرجت منه العلقة التي هي محطة الشيطان التي ينزل بها من صدر الإنسان ويوسوس بالشر للإنسان والثالثة رفع الذكر أي ذكره ﷺ إذ قرن اسمه باسمه تعالى في التشهد وفي الأذان والإقامة وذلك الدهر كله وما بقيت الحياة. وقوله تعالى ﴿فَإنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْراً إنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْراً﴾ فهذه بشرى بقرب الفرج له ولأصحابه بعد ذلك العناء الذي يعانون والشدة التي يقاسون ومن ثم بشر ﷺ أصحابه وهو يقول «لن يغلب عسر يسرين لن يغلب عسر يسرين» وقوله ﴿فَإذا فَرَغْتَ فَٱنصَبْ وإلىٰ رَبِّكَ فَٱرْغَبْ﴾ هذه خطة لحياة المسلم وضعت لنبي الإسلام محمد ﷺ ليطبقها أمام المسلمين ويطبقونها معهم حتى الفوز بالجنة والنجاة من النار وهي فإذا فرغت من عمل ديني فانصب لعمل دنيوي وإذا فرغت من عمل دنيوي فانصب لعمل ديني أخروي فمثلا فرغت من الصلاة فانصب نفسك للذكر والدعاء بعدها، فرغت من الصلاة والدعاء فانصب نفسك لدنياك، فرغت من الجهاد فانصب نفسك للحج.
ومعنى هذا أن المسلم يحيا حياة الجد والتعب فلا يعرف وقتا للهو واللعب أو للكسل والبطالة قط وقوله إلى ربك فارغب ارغب بعد كل عمل تقوم به في مثوبة ربك وعطائه وما عنده من الفضل والخير إذ هو الذي تعمل له وتنصب من أجله فلا ترغب في غيره ولا تطلب سواه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان ما أكرم الله تعالى به رسوله محمداً ﷺ من شرح صدره ومغفرة ذنوبه ورفع ذكره.
٢- بيان أن انشراح صدر المؤمن للدين واتساعه لتحمل الأذى في سبيل الله نعمة عظيمة.
٣- بيان أن مع العسر يسرا دائما وأبدا، ولن يغلب عسر يسرين فرجاء المؤمن في الفرح دائم.
٤- بيان أن حياة المؤمن ليس فيها لهو ولا باطل ولا فراغ لا عمل فيه أبدا ولا ساعة من الدهر قط وبرهان هذه الحقيقة أن المسلمين من يوم تركوا الجهاد والفتح وهم يتراجعون إلى الوراء في حياتهم حتى حكمهم الغرب وسامهم العذاب والخسف حتى المسخ والنسخ وقد نسخ إقليم الأندلس ومسخت أقاليم في بلاد الروس والصين حتى الأسماء غيّرت.
الشرح 94:7
شرح الكلمات:
ألم: الاستفهام للتقرير أي إن الله تعالى يقرر رسوله بنعمه عليه.
نشرح لك صدرك: أي بالنبوة، وبشقه وتطهيره وملئه إيمانا وحكمة.
ووضعنا عنك وزرك: أي حططنا عنك ما سلف من تبعات أيام الجاهلية قبل نبوتك.
الذي أنقض ظهرك: أي الذي أثقل ظهرك حيث كان يشعر ﷺ بثقل السنين التي عاشها قبل النبوة لم يعبد فيها الله تعالى بفعل محابه وترك مكارهه لعدم علمه بذلك.
ورفعنا لك ذكرك: أي أعليناه فاصبحت تذكر معي في الآذان والإقامة والتشهد.
فإن مع العسر يسرا: أي مع الشدة سهولة.
فإذا فرغت: أي من الصلاة.
فانصب: أي اتعب في الدعاء.
وإلى ربك فارغب: أي فاضرع إليه راغبا فيما عنده من الخيرات والبركات.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿ألَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ووَضَعْنا عَنكَ وِزْرَكَ ٱلَّذِيۤ أنقَضَ ظَهْرَكَ ورَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ هذه ثلاث منن أخرى بعد المنن الثلاث التي جاءت في السورة قبلها منّها الله تعالى على رسوله بتقريره بها فالأولى بشرح صدره ليتسع للوحي ولما سيلقاه من قومه من سيء القول وباطل الكلام الذي يضيق به الإنسان والثانية وضع الوزر عنه فإنه ﷺ وإن لم يكن له وزر حقيقة فإنه كان يشعر بحمل ثقيل من جراء ترك العبادة والتقرب إلى الله تعالى في وقت ما قبل النبوة ونزول الوحي عليه إذ عاش عمرا أربعين سنة لم يعرف فيها عبادة ولا طاعة لله، أما مقارفة الخطايا فقد كان محفوظا بحفظ الله تعالى له فلم يسجد لصنم ولم يشرب خمرا ولم يقل أو يفعل إثما قط. فقد شق صدره وهو طفل في الرابعة من عمره وأخرجت منه العلقة التي هي محطة الشيطان التي ينزل بها من صدر الإنسان ويوسوس بالشر للإنسان والثالثة رفع الذكر أي ذكره ﷺ إذ قرن اسمه باسمه تعالى في التشهد وفي الأذان والإقامة وذلك الدهر كله وما بقيت الحياة. وقوله تعالى ﴿فَإنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْراً إنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْراً﴾ فهذه بشرى بقرب الفرج له ولأصحابه بعد ذلك العناء الذي يعانون والشدة التي يقاسون ومن ثم بشر ﷺ أصحابه وهو يقول «لن يغلب عسر يسرين لن يغلب عسر يسرين» وقوله ﴿فَإذا فَرَغْتَ فَٱنصَبْ وإلىٰ رَبِّكَ فَٱرْغَبْ﴾ هذه خطة لحياة المسلم وضعت لنبي الإسلام محمد ﷺ ليطبقها أمام المسلمين ويطبقونها معهم حتى الفوز بالجنة والنجاة من النار وهي فإذا فرغت من عمل ديني فانصب لعمل دنيوي وإذا فرغت من عمل دنيوي فانصب لعمل ديني أخروي فمثلا فرغت من الصلاة فانصب نفسك للذكر والدعاء بعدها، فرغت من الصلاة والدعاء فانصب نفسك لدنياك، فرغت من الجهاد فانصب نفسك للحج.
ومعنى هذا أن المسلم يحيا حياة الجد والتعب فلا يعرف وقتا للهو واللعب أو للكسل والبطالة قط وقوله إلى ربك فارغب ارغب بعد كل عمل تقوم به في مثوبة ربك وعطائه وما عنده من الفضل والخير إذ هو الذي تعمل له وتنصب من أجله فلا ترغب في غيره ولا تطلب سواه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان ما أكرم الله تعالى به رسوله محمداً ﷺ من شرح صدره ومغفرة ذنوبه ورفع ذكره.
٢- بيان أن انشراح صدر المؤمن للدين واتساعه لتحمل الأذى في سبيل الله نعمة عظيمة.
٣- بيان أن مع العسر يسرا دائما وأبدا، ولن يغلب عسر يسرين فرجاء المؤمن في الفرح دائم.
٤- بيان أن حياة المؤمن ليس فيها لهو ولا باطل ولا فراغ لا عمل فيه أبدا ولا ساعة من الدهر قط وبرهان هذه الحقيقة أن المسلمين من يوم تركوا الجهاد والفتح وهم يتراجعون إلى الوراء في حياتهم حتى حكمهم الغرب وسامهم العذاب والخسف حتى المسخ والنسخ وقد نسخ إقليم الأندلس ومسخت أقاليم في بلاد الروس والصين حتى الأسماء غيّرت.
الشرح 94:8
شرح الكلمات:
ألم: الاستفهام للتقرير أي إن الله تعالى يقرر رسوله بنعمه عليه.
نشرح لك صدرك: أي بالنبوة، وبشقه وتطهيره وملئه إيمانا وحكمة.
ووضعنا عنك وزرك: أي حططنا عنك ما سلف من تبعات أيام الجاهلية قبل نبوتك.
الذي أنقض ظهرك: أي الذي أثقل ظهرك حيث كان يشعر ﷺ بثقل السنين التي عاشها قبل النبوة لم يعبد فيها الله تعالى بفعل محابه وترك مكارهه لعدم علمه بذلك.
ورفعنا لك ذكرك: أي أعليناه فاصبحت تذكر معي في الآذان والإقامة والتشهد.
فإن مع العسر يسرا: أي مع الشدة سهولة.
فإذا فرغت: أي من الصلاة.
فانصب: أي اتعب في الدعاء.
وإلى ربك فارغب: أي فاضرع إليه راغبا فيما عنده من الخيرات والبركات.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿ألَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ووَضَعْنا عَنكَ وِزْرَكَ ٱلَّذِيۤ أنقَضَ ظَهْرَكَ ورَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ هذه ثلاث منن أخرى بعد المنن الثلاث التي جاءت في السورة قبلها منّها الله تعالى على رسوله بتقريره بها فالأولى بشرح صدره ليتسع للوحي ولما سيلقاه من قومه من سيء القول وباطل الكلام الذي يضيق به الإنسان والثانية وضع الوزر عنه فإنه ﷺ وإن لم يكن له وزر حقيقة فإنه كان يشعر بحمل ثقيل من جراء ترك العبادة والتقرب إلى الله تعالى في وقت ما قبل النبوة ونزول الوحي عليه إذ عاش عمرا أربعين سنة لم يعرف فيها عبادة ولا طاعة لله، أما مقارفة الخطايا فقد كان محفوظا بحفظ الله تعالى له فلم يسجد لصنم ولم يشرب خمرا ولم يقل أو يفعل إثما قط. فقد شق صدره وهو طفل في الرابعة من عمره وأخرجت منه العلقة التي هي محطة الشيطان التي ينزل بها من صدر الإنسان ويوسوس بالشر للإنسان والثالثة رفع الذكر أي ذكره ﷺ إذ قرن اسمه باسمه تعالى في التشهد وفي الأذان والإقامة وذلك الدهر كله وما بقيت الحياة. وقوله تعالى ﴿فَإنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْراً إنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْراً﴾ فهذه بشرى بقرب الفرج له ولأصحابه بعد ذلك العناء الذي يعانون والشدة التي يقاسون ومن ثم بشر ﷺ أصحابه وهو يقول «لن يغلب عسر يسرين لن يغلب عسر يسرين» وقوله ﴿فَإذا فَرَغْتَ فَٱنصَبْ وإلىٰ رَبِّكَ فَٱرْغَبْ﴾ هذه خطة لحياة المسلم وضعت لنبي الإسلام محمد ﷺ ليطبقها أمام المسلمين ويطبقونها معهم حتى الفوز بالجنة والنجاة من النار وهي فإذا فرغت من عمل ديني فانصب لعمل دنيوي وإذا فرغت من عمل دنيوي فانصب لعمل ديني أخروي فمثلا فرغت من الصلاة فانصب نفسك للذكر والدعاء بعدها، فرغت من الصلاة والدعاء فانصب نفسك لدنياك، فرغت من الجهاد فانصب نفسك للحج.
ومعنى هذا أن المسلم يحيا حياة الجد والتعب فلا يعرف وقتا للهو واللعب أو للكسل والبطالة قط وقوله إلى ربك فارغب ارغب بعد كل عمل تقوم به في مثوبة ربك وعطائه وما عنده من الفضل والخير إذ هو الذي تعمل له وتنصب من أجله فلا ترغب في غيره ولا تطلب سواه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان ما أكرم الله تعالى به رسوله محمداً ﷺ من شرح صدره ومغفرة ذنوبه ورفع ذكره.
٢- بيان أن انشراح صدر المؤمن للدين واتساعه لتحمل الأذى في سبيل الله نعمة عظيمة.
٣- بيان أن مع العسر يسرا دائما وأبدا، ولن يغلب عسر يسرين فرجاء المؤمن في الفرح دائم.
٤- بيان أن حياة المؤمن ليس فيها لهو ولا باطل ولا فراغ لا عمل فيه أبدا ولا ساعة من الدهر قط وبرهان هذه الحقيقة أن المسلمين من يوم تركوا الجهاد والفتح وهم يتراجعون إلى الوراء في حياتهم حتى حكمهم الغرب وسامهم العذاب والخسف حتى المسخ والنسخ وقد نسخ إقليم الأندلس ومسخت أقاليم في بلاد الروس والصين حتى الأسماء غيّرت.
التين 95:1
شرح الكلمات:
والتين والزيتون: هما المعروفان التين فاكهة والزيتون ما يستخرج منه الزيت.
وطور سنين: جبل الطور الذي ناجى الربّ تعالى فيه موسى عليه السلام.
وهذا البلد الأمين: مكة المكرمة لأنها بلد حرام لا يقاتل فيها فمن دخلها آمن.
لقد خلقنا الإنسان: جنس الإنسان آدم عليه السلام وذريته.
في أحسن تقويم: أي في أجمل صورة في اعتدال الخلق وحسن التركيب.
أسفل سافلين: أي إلى أرذل العمر حتى يخرف ويصبح لا يعلم بعد أن كان يعلم.
أجر غير ممنون: أي غير منقطع فالشيخ الهرم الخرف المسلم يكتب له ما كان يفعله أيام قدرته على العمل فأجره لا ينقطع إلا بموته.
معنى الكلمات:
قوله تعالى ﴿وٱلتِّينِ وٱلزَّيْتُونِ وطُورِ سِينِينَ وهَٰذا ٱلْبَلَدِ ٱلأَمِينِ﴾ هذا قسم جليل من أقسام الرب تعالى حيث أقسم فيه بأربعة أشياء وهي التين وهو التين المعروف وهو أشبه شيء بفاكهة الجنة لخلوه من العَجَمِ. وما يوجد بداخل الفاكهة كالنواة ونحوها، والزيتون وهو ذو منافع يؤكل ويدهن به ويستصبح به ويتداوى به كذلك، وبطور سينين وهو جبل سينا في فلسطين إذ تم عليه أكبر حدث في تاريخ الحياة وهو أن الله تعالى كلم موسى بن عمران نبي بني إسرائيل عليه عدة مرات وأسمعه كلامه وتجلى للجبل فصار دكا. وبمكة أم القرى التي دحيت الأرض من تحتها وفيها بيت الله وحولها حرمه هذا قسم عظيم وجوابه قوله تعالى ﴿لَقَدْ خَلَقْنا ٱلإنسانَ فِيۤ أحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ إلاَّ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ ولقد تضمن هذا الجواب لذلك القسم أكبر مظاهر القدرة والعلم والرحمة وهي موجبة للإيمان بالله وتوحيده ولقائه وهو ما كذب به أهل مكة وأنكروه وبيان ذلك أن الإنسان كائن حي مخلوق فخالقه ذو قدرة قطعا وتعديل خلقه بنصب قامته وتسوية أعضائه وحسن سمته وجمال منظره دال على علم وقدرة وهي موجبة للإيمان بالله ولقائه إذ القادر على خلق الإنسان اليوم وقبل اليوم قادر على خلقه غدا كما شاء متى شاء ولا يرد هذا إلا أحمق جاهل، وقوله ثم رددناه أسفل سافلين وذلك بهرم بعض أفراده والنزول بهم إلى ما أسفل من سن الطفولة حيث يصبح الرجل فاقدا لعقله وقواه فيفقد قواه العقلية والبدنية وقوله ﴿إلاَّ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ وهو أن كانوا يقومون به من الفرائض والنوافل وسائر الطاعات والقربات لا ينقطع أجرهم منها بكبرهم وعدم قيامهم بها في سن الشيخوخة والهرم والخرف بخلاف الكافر والفاجر والفاسق فليس لهم أعمال لا تنقطع إلا من سن منهم سنة سيئة فإن ذنبه لا ينقطع ما بقى من يعمل بتلك السنة السيئة.
وقوله تعالى ﴿فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِٱلدِّينِ﴾ أي فمن يقدر على تكذيبك يا رسولنا بعد هذه الآيات والحجج والبراهين الدالة على قدرة الله وعلمه ورحمته وحكمته فمن يكذب بالبعث والجزاء على الكسب الإرادي الاختياري في هذه الحياة من خير وشر فإنه وإن كذب بالدين وهو الجزاء الأخروي على عمل المكلفين في هذه الحياة الدنيا فإن هذا التكذيب قائم على أساس العناد والمكابرة إذ الحجج الدالة على يوم الدين والجزاء فيه تجعل المكذب به مكابرا أو جاحدا لا غير. وقوله تعالى ﴿ألَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحاكِمِينَ﴾؟ بلى فليس هناك أعدل من الله وأحسن حكما فكيف يظن إذا أن الناس يعملون متفاوتين في أعمالهم في هذه الدنيا ثم يموتون سواء ولا جزاء بعد بالثواب ولا بالعقاب هذا ظلم وباطل ومنكر ينزه الرب عنه سبحانه وتعالى فقضية البعث الآخر لا تقبل الجدل والمماحكة بحال من الأحوال.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان منافع التين والزيتون واستحباب غرس هاتين الشجرتين والعناية بهما.
٢- بيان شرف مكة. وحرمها.
٣- بيان فضل الله على الإنسان في خلقه في أحسن صورة وأقوم تعديل.
٤- تقرير فضل الله على الإنسان المسلم وهو أنه يطيل عمره فإذا هرم وخرف كتب له كل ما كان يعمله من الخير ويجانبه من الشر.
٥- مشروعية قول بلى وأنا على ذلك من الشاهدين بعد قراءة والتين إذ كان النبي ﷺ يقول ذلك.
التين 95:2
شرح الكلمات:
والتين والزيتون: هما المعروفان التين فاكهة والزيتون ما يستخرج منه الزيت.
وطور سنين: جبل الطور الذي ناجى الربّ تعالى فيه موسى عليه السلام.
وهذا البلد الأمين: مكة المكرمة لأنها بلد حرام لا يقاتل فيها فمن دخلها آمن.
لقد خلقنا الإنسان: جنس الإنسان آدم عليه السلام وذريته.
في أحسن تقويم: أي في أجمل صورة في اعتدال الخلق وحسن التركيب.
أسفل سافلين: أي إلى أرذل العمر حتى يخرف ويصبح لا يعلم بعد أن كان يعلم.
أجر غير ممنون: أي غير منقطع فالشيخ الهرم الخرف المسلم يكتب له ما كان يفعله أيام قدرته على العمل فأجره لا ينقطع إلا بموته.
معنى الكلمات:
قوله تعالى ﴿وٱلتِّينِ وٱلزَّيْتُونِ وطُورِ سِينِينَ وهَٰذا ٱلْبَلَدِ ٱلأَمِينِ﴾ هذا قسم جليل من أقسام الرب تعالى حيث أقسم فيه بأربعة أشياء وهي التين وهو التين المعروف وهو أشبه شيء بفاكهة الجنة لخلوه من العَجَمِ. وما يوجد بداخل الفاكهة كالنواة ونحوها، والزيتون وهو ذو منافع يؤكل ويدهن به ويستصبح به ويتداوى به كذلك، وبطور سينين وهو جبل سينا في فلسطين إذ تم عليه أكبر حدث في تاريخ الحياة وهو أن الله تعالى كلم موسى بن عمران نبي بني إسرائيل عليه عدة مرات وأسمعه كلامه وتجلى للجبل فصار دكا. وبمكة أم القرى التي دحيت الأرض من تحتها وفيها بيت الله وحولها حرمه هذا قسم عظيم وجوابه قوله تعالى ﴿لَقَدْ خَلَقْنا ٱلإنسانَ فِيۤ أحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ إلاَّ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ ولقد تضمن هذا الجواب لذلك القسم أكبر مظاهر القدرة والعلم والرحمة وهي موجبة للإيمان بالله وتوحيده ولقائه وهو ما كذب به أهل مكة وأنكروه وبيان ذلك أن الإنسان كائن حي مخلوق فخالقه ذو قدرة قطعا وتعديل خلقه بنصب قامته وتسوية أعضائه وحسن سمته وجمال منظره دال على علم وقدرة وهي موجبة للإيمان بالله ولقائه إذ القادر على خلق الإنسان اليوم وقبل اليوم قادر على خلقه غدا كما شاء متى شاء ولا يرد هذا إلا أحمق جاهل، وقوله ثم رددناه أسفل سافلين وذلك بهرم بعض أفراده والنزول بهم إلى ما أسفل من سن الطفولة حيث يصبح الرجل فاقدا لعقله وقواه فيفقد قواه العقلية والبدنية وقوله ﴿إلاَّ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ وهو أن كانوا يقومون به من الفرائض والنوافل وسائر الطاعات والقربات لا ينقطع أجرهم منها بكبرهم وعدم قيامهم بها في سن الشيخوخة والهرم والخرف بخلاف الكافر والفاجر والفاسق فليس لهم أعمال لا تنقطع إلا من سن منهم سنة سيئة فإن ذنبه لا ينقطع ما بقى من يعمل بتلك السنة السيئة.
وقوله تعالى ﴿فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِٱلدِّينِ﴾ أي فمن يقدر على تكذيبك يا رسولنا بعد هذه الآيات والحجج والبراهين الدالة على قدرة الله وعلمه ورحمته وحكمته فمن يكذب بالبعث والجزاء على الكسب الإرادي الاختياري في هذه الحياة من خير وشر فإنه وإن كذب بالدين وهو الجزاء الأخروي على عمل المكلفين في هذه الحياة الدنيا فإن هذا التكذيب قائم على أساس العناد والمكابرة إذ الحجج الدالة على يوم الدين والجزاء فيه تجعل المكذب به مكابرا أو جاحدا لا غير. وقوله تعالى ﴿ألَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحاكِمِينَ﴾؟ بلى فليس هناك أعدل من الله وأحسن حكما فكيف يظن إذا أن الناس يعملون متفاوتين في أعمالهم في هذه الدنيا ثم يموتون سواء ولا جزاء بعد بالثواب ولا بالعقاب هذا ظلم وباطل ومنكر ينزه الرب عنه سبحانه وتعالى فقضية البعث الآخر لا تقبل الجدل والمماحكة بحال من الأحوال.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان منافع التين والزيتون واستحباب غرس هاتين الشجرتين والعناية بهما.
٢- بيان شرف مكة. وحرمها.
٣- بيان فضل الله على الإنسان في خلقه في أحسن صورة وأقوم تعديل.
٤- تقرير فضل الله على الإنسان المسلم وهو أنه يطيل عمره فإذا هرم وخرف كتب له كل ما كان يعمله من الخير ويجانبه من الشر.
٥- مشروعية قول بلى وأنا على ذلك من الشاهدين بعد قراءة والتين إذ كان النبي ﷺ يقول ذلك.
التين 95:3
شرح الكلمات:
والتين والزيتون: هما المعروفان التين فاكهة والزيتون ما يستخرج منه الزيت.
وطور سنين: جبل الطور الذي ناجى الربّ تعالى فيه موسى عليه السلام.
وهذا البلد الأمين: مكة المكرمة لأنها بلد حرام لا يقاتل فيها فمن دخلها آمن.
لقد خلقنا الإنسان: جنس الإنسان آدم عليه السلام وذريته.
في أحسن تقويم: أي في أجمل صورة في اعتدال الخلق وحسن التركيب.
أسفل سافلين: أي إلى أرذل العمر حتى يخرف ويصبح لا يعلم بعد أن كان يعلم.
أجر غير ممنون: أي غير منقطع فالشيخ الهرم الخرف المسلم يكتب له ما كان يفعله أيام قدرته على العمل فأجره لا ينقطع إلا بموته.
معنى الكلمات:
قوله تعالى ﴿وٱلتِّينِ وٱلزَّيْتُونِ وطُورِ سِينِينَ وهَٰذا ٱلْبَلَدِ ٱلأَمِينِ﴾ هذا قسم جليل من أقسام الرب تعالى حيث أقسم فيه بأربعة أشياء وهي التين وهو التين المعروف وهو أشبه شيء بفاكهة الجنة لخلوه من العَجَمِ. وما يوجد بداخل الفاكهة كالنواة ونحوها، والزيتون وهو ذو منافع يؤكل ويدهن به ويستصبح به ويتداوى به كذلك، وبطور سينين وهو جبل سينا في فلسطين إذ تم عليه أكبر حدث في تاريخ الحياة وهو أن الله تعالى كلم موسى بن عمران نبي بني إسرائيل عليه عدة مرات وأسمعه كلامه وتجلى للجبل فصار دكا. وبمكة أم القرى التي دحيت الأرض من تحتها وفيها بيت الله وحولها حرمه هذا قسم عظيم وجوابه قوله تعالى ﴿لَقَدْ خَلَقْنا ٱلإنسانَ فِيۤ أحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ إلاَّ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ ولقد تضمن هذا الجواب لذلك القسم أكبر مظاهر القدرة والعلم والرحمة وهي موجبة للإيمان بالله وتوحيده ولقائه وهو ما كذب به أهل مكة وأنكروه وبيان ذلك أن الإنسان كائن حي مخلوق فخالقه ذو قدرة قطعا وتعديل خلقه بنصب قامته وتسوية أعضائه وحسن سمته وجمال منظره دال على علم وقدرة وهي موجبة للإيمان بالله ولقائه إذ القادر على خلق الإنسان اليوم وقبل اليوم قادر على خلقه غدا كما شاء متى شاء ولا يرد هذا إلا أحمق جاهل، وقوله ثم رددناه أسفل سافلين وذلك بهرم بعض أفراده والنزول بهم إلى ما أسفل من سن الطفولة حيث يصبح الرجل فاقدا لعقله وقواه فيفقد قواه العقلية والبدنية وقوله ﴿إلاَّ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ وهو أن كانوا يقومون به من الفرائض والنوافل وسائر الطاعات والقربات لا ينقطع أجرهم منها بكبرهم وعدم قيامهم بها في سن الشيخوخة والهرم والخرف بخلاف الكافر والفاجر والفاسق فليس لهم أعمال لا تنقطع إلا من سن منهم سنة سيئة فإن ذنبه لا ينقطع ما بقى من يعمل بتلك السنة السيئة.
وقوله تعالى ﴿فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِٱلدِّينِ﴾ أي فمن يقدر على تكذيبك يا رسولنا بعد هذه الآيات والحجج والبراهين الدالة على قدرة الله وعلمه ورحمته وحكمته فمن يكذب بالبعث والجزاء على الكسب الإرادي الاختياري في هذه الحياة من خير وشر فإنه وإن كذب بالدين وهو الجزاء الأخروي على عمل المكلفين في هذه الحياة الدنيا فإن هذا التكذيب قائم على أساس العناد والمكابرة إذ الحجج الدالة على يوم الدين والجزاء فيه تجعل المكذب به مكابرا أو جاحدا لا غير. وقوله تعالى ﴿ألَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحاكِمِينَ﴾؟ بلى فليس هناك أعدل من الله وأحسن حكما فكيف يظن إذا أن الناس يعملون متفاوتين في أعمالهم في هذه الدنيا ثم يموتون سواء ولا جزاء بعد بالثواب ولا بالعقاب هذا ظلم وباطل ومنكر ينزه الرب عنه سبحانه وتعالى فقضية البعث الآخر لا تقبل الجدل والمماحكة بحال من الأحوال.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان منافع التين والزيتون واستحباب غرس هاتين الشجرتين والعناية بهما.
٢- بيان شرف مكة. وحرمها.
٣- بيان فضل الله على الإنسان في خلقه في أحسن صورة وأقوم تعديل.
٤- تقرير فضل الله على الإنسان المسلم وهو أنه يطيل عمره فإذا هرم وخرف كتب له كل ما كان يعمله من الخير ويجانبه من الشر.
٥- مشروعية قول بلى وأنا على ذلك من الشاهدين بعد قراءة والتين إذ كان النبي ﷺ يقول ذلك.
التين 95:4
شرح الكلمات:
والتين والزيتون: هما المعروفان التين فاكهة والزيتون ما يستخرج منه الزيت.
وطور سنين: جبل الطور الذي ناجى الربّ تعالى فيه موسى عليه السلام.
وهذا البلد الأمين: مكة المكرمة لأنها بلد حرام لا يقاتل فيها فمن دخلها آمن.
لقد خلقنا الإنسان: جنس الإنسان آدم عليه السلام وذريته.
في أحسن تقويم: أي في أجمل صورة في اعتدال الخلق وحسن التركيب.
أسفل سافلين: أي إلى أرذل العمر حتى يخرف ويصبح لا يعلم بعد أن كان يعلم.
أجر غير ممنون: أي غير منقطع فالشيخ الهرم الخرف المسلم يكتب له ما كان يفعله أيام قدرته على العمل فأجره لا ينقطع إلا بموته.
معنى الكلمات:
قوله تعالى ﴿وٱلتِّينِ وٱلزَّيْتُونِ وطُورِ سِينِينَ وهَٰذا ٱلْبَلَدِ ٱلأَمِينِ﴾ هذا قسم جليل من أقسام الرب تعالى حيث أقسم فيه بأربعة أشياء وهي التين وهو التين المعروف وهو أشبه شيء بفاكهة الجنة لخلوه من العَجَمِ. وما يوجد بداخل الفاكهة كالنواة ونحوها، والزيتون وهو ذو منافع يؤكل ويدهن به ويستصبح به ويتداوى به كذلك، وبطور سينين وهو جبل سينا في فلسطين إذ تم عليه أكبر حدث في تاريخ الحياة وهو أن الله تعالى كلم موسى بن عمران نبي بني إسرائيل عليه عدة مرات وأسمعه كلامه وتجلى للجبل فصار دكا. وبمكة أم القرى التي دحيت الأرض من تحتها وفيها بيت الله وحولها حرمه هذا قسم عظيم وجوابه قوله تعالى ﴿لَقَدْ خَلَقْنا ٱلإنسانَ فِيۤ أحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ إلاَّ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ ولقد تضمن هذا الجواب لذلك القسم أكبر مظاهر القدرة والعلم والرحمة وهي موجبة للإيمان بالله وتوحيده ولقائه وهو ما كذب به أهل مكة وأنكروه وبيان ذلك أن الإنسان كائن حي مخلوق فخالقه ذو قدرة قطعا وتعديل خلقه بنصب قامته وتسوية أعضائه وحسن سمته وجمال منظره دال على علم وقدرة وهي موجبة للإيمان بالله ولقائه إذ القادر على خلق الإنسان اليوم وقبل اليوم قادر على خلقه غدا كما شاء متى شاء ولا يرد هذا إلا أحمق جاهل، وقوله ثم رددناه أسفل سافلين وذلك بهرم بعض أفراده والنزول بهم إلى ما أسفل من سن الطفولة حيث يصبح الرجل فاقدا لعقله وقواه فيفقد قواه العقلية والبدنية وقوله ﴿إلاَّ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ وهو أن كانوا يقومون به من الفرائض والنوافل وسائر الطاعات والقربات لا ينقطع أجرهم منها بكبرهم وعدم قيامهم بها في سن الشيخوخة والهرم والخرف بخلاف الكافر والفاجر والفاسق فليس لهم أعمال لا تنقطع إلا من سن منهم سنة سيئة فإن ذنبه لا ينقطع ما بقى من يعمل بتلك السنة السيئة.
وقوله تعالى ﴿فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِٱلدِّينِ﴾ أي فمن يقدر على تكذيبك يا رسولنا بعد هذه الآيات والحجج والبراهين الدالة على قدرة الله وعلمه ورحمته وحكمته فمن يكذب بالبعث والجزاء على الكسب الإرادي الاختياري في هذه الحياة من خير وشر فإنه وإن كذب بالدين وهو الجزاء الأخروي على عمل المكلفين في هذه الحياة الدنيا فإن هذا التكذيب قائم على أساس العناد والمكابرة إذ الحجج الدالة على يوم الدين والجزاء فيه تجعل المكذب به مكابرا أو جاحدا لا غير. وقوله تعالى ﴿ألَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحاكِمِينَ﴾؟ بلى فليس هناك أعدل من الله وأحسن حكما فكيف يظن إذا أن الناس يعملون متفاوتين في أعمالهم في هذه الدنيا ثم يموتون سواء ولا جزاء بعد بالثواب ولا بالعقاب هذا ظلم وباطل ومنكر ينزه الرب عنه سبحانه وتعالى فقضية البعث الآخر لا تقبل الجدل والمماحكة بحال من الأحوال.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان منافع التين والزيتون واستحباب غرس هاتين الشجرتين والعناية بهما.
٢- بيان شرف مكة. وحرمها.
٣- بيان فضل الله على الإنسان في خلقه في أحسن صورة وأقوم تعديل.
٤- تقرير فضل الله على الإنسان المسلم وهو أنه يطيل عمره فإذا هرم وخرف كتب له كل ما كان يعمله من الخير ويجانبه من الشر.
٥- مشروعية قول بلى وأنا على ذلك من الشاهدين بعد قراءة والتين إذ كان النبي ﷺ يقول ذلك.
التين 95:5
شرح الكلمات:
والتين والزيتون: هما المعروفان التين فاكهة والزيتون ما يستخرج منه الزيت.
وطور سنين: جبل الطور الذي ناجى الربّ تعالى فيه موسى عليه السلام.
وهذا البلد الأمين: مكة المكرمة لأنها بلد حرام لا يقاتل فيها فمن دخلها آمن.
لقد خلقنا الإنسان: جنس الإنسان آدم عليه السلام وذريته.
في أحسن تقويم: أي في أجمل صورة في اعتدال الخلق وحسن التركيب.
أسفل سافلين: أي إلى أرذل العمر حتى يخرف ويصبح لا يعلم بعد أن كان يعلم.
أجر غير ممنون: أي غير منقطع فالشيخ الهرم الخرف المسلم يكتب له ما كان يفعله أيام قدرته على العمل فأجره لا ينقطع إلا بموته.
معنى الكلمات:
قوله تعالى ﴿وٱلتِّينِ وٱلزَّيْتُونِ وطُورِ سِينِينَ وهَٰذا ٱلْبَلَدِ ٱلأَمِينِ﴾ هذا قسم جليل من أقسام الرب تعالى حيث أقسم فيه بأربعة أشياء وهي التين وهو التين المعروف وهو أشبه شيء بفاكهة الجنة لخلوه من العَجَمِ. وما يوجد بداخل الفاكهة كالنواة ونحوها، والزيتون وهو ذو منافع يؤكل ويدهن به ويستصبح به ويتداوى به كذلك، وبطور سينين وهو جبل سينا في فلسطين إذ تم عليه أكبر حدث في تاريخ الحياة وهو أن الله تعالى كلم موسى بن عمران نبي بني إسرائيل عليه عدة مرات وأسمعه كلامه وتجلى للجبل فصار دكا. وبمكة أم القرى التي دحيت الأرض من تحتها وفيها بيت الله وحولها حرمه هذا قسم عظيم وجوابه قوله تعالى ﴿لَقَدْ خَلَقْنا ٱلإنسانَ فِيۤ أحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ إلاَّ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ ولقد تضمن هذا الجواب لذلك القسم أكبر مظاهر القدرة والعلم والرحمة وهي موجبة للإيمان بالله وتوحيده ولقائه وهو ما كذب به أهل مكة وأنكروه وبيان ذلك أن الإنسان كائن حي مخلوق فخالقه ذو قدرة قطعا وتعديل خلقه بنصب قامته وتسوية أعضائه وحسن سمته وجمال منظره دال على علم وقدرة وهي موجبة للإيمان بالله ولقائه إذ القادر على خلق الإنسان اليوم وقبل اليوم قادر على خلقه غدا كما شاء متى شاء ولا يرد هذا إلا أحمق جاهل، وقوله ثم رددناه أسفل سافلين وذلك بهرم بعض أفراده والنزول بهم إلى ما أسفل من سن الطفولة حيث يصبح الرجل فاقدا لعقله وقواه فيفقد قواه العقلية والبدنية وقوله ﴿إلاَّ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ وهو أن كانوا يقومون به من الفرائض والنوافل وسائر الطاعات والقربات لا ينقطع أجرهم منها بكبرهم وعدم قيامهم بها في سن الشيخوخة والهرم والخرف بخلاف الكافر والفاجر والفاسق فليس لهم أعمال لا تنقطع إلا من سن منهم سنة سيئة فإن ذنبه لا ينقطع ما بقى من يعمل بتلك السنة السيئة.
وقوله تعالى ﴿فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِٱلدِّينِ﴾ أي فمن يقدر على تكذيبك يا رسولنا بعد هذه الآيات والحجج والبراهين الدالة على قدرة الله وعلمه ورحمته وحكمته فمن يكذب بالبعث والجزاء على الكسب الإرادي الاختياري في هذه الحياة من خير وشر فإنه وإن كذب بالدين وهو الجزاء الأخروي على عمل المكلفين في هذه الحياة الدنيا فإن هذا التكذيب قائم على أساس العناد والمكابرة إذ الحجج الدالة على يوم الدين والجزاء فيه تجعل المكذب به مكابرا أو جاحدا لا غير. وقوله تعالى ﴿ألَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحاكِمِينَ﴾؟ بلى فليس هناك أعدل من الله وأحسن حكما فكيف يظن إذا أن الناس يعملون متفاوتين في أعمالهم في هذه الدنيا ثم يموتون سواء ولا جزاء بعد بالثواب ولا بالعقاب هذا ظلم وباطل ومنكر ينزه الرب عنه سبحانه وتعالى فقضية البعث الآخر لا تقبل الجدل والمماحكة بحال من الأحوال.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان منافع التين والزيتون واستحباب غرس هاتين الشجرتين والعناية بهما.
٢- بيان شرف مكة. وحرمها.
٣- بيان فضل الله على الإنسان في خلقه في أحسن صورة وأقوم تعديل.
٤- تقرير فضل الله على الإنسان المسلم وهو أنه يطيل عمره فإذا هرم وخرف كتب له كل ما كان يعمله من الخير ويجانبه من الشر.
٥- مشروعية قول بلى وأنا على ذلك من الشاهدين بعد قراءة والتين إذ كان النبي ﷺ يقول ذلك.
التين 95:6
شرح الكلمات:
والتين والزيتون: هما المعروفان التين فاكهة والزيتون ما يستخرج منه الزيت.
وطور سنين: جبل الطور الذي ناجى الربّ تعالى فيه موسى عليه السلام.
وهذا البلد الأمين: مكة المكرمة لأنها بلد حرام لا يقاتل فيها فمن دخلها آمن.
لقد خلقنا الإنسان: جنس الإنسان آدم عليه السلام وذريته.
في أحسن تقويم: أي في أجمل صورة في اعتدال الخلق وحسن التركيب.
أسفل سافلين: أي إلى أرذل العمر حتى يخرف ويصبح لا يعلم بعد أن كان يعلم.
أجر غير ممنون: أي غير منقطع فالشيخ الهرم الخرف المسلم يكتب له ما كان يفعله أيام قدرته على العمل فأجره لا ينقطع إلا بموته.
معنى الكلمات:
قوله تعالى ﴿وٱلتِّينِ وٱلزَّيْتُونِ وطُورِ سِينِينَ وهَٰذا ٱلْبَلَدِ ٱلأَمِينِ﴾ هذا قسم جليل من أقسام الرب تعالى حيث أقسم فيه بأربعة أشياء وهي التين وهو التين المعروف وهو أشبه شيء بفاكهة الجنة لخلوه من العَجَمِ. وما يوجد بداخل الفاكهة كالنواة ونحوها، والزيتون وهو ذو منافع يؤكل ويدهن به ويستصبح به ويتداوى به كذلك، وبطور سينين وهو جبل سينا في فلسطين إذ تم عليه أكبر حدث في تاريخ الحياة وهو أن الله تعالى كلم موسى بن عمران نبي بني إسرائيل عليه عدة مرات وأسمعه كلامه وتجلى للجبل فصار دكا. وبمكة أم القرى التي دحيت الأرض من تحتها وفيها بيت الله وحولها حرمه هذا قسم عظيم وجوابه قوله تعالى ﴿لَقَدْ خَلَقْنا ٱلإنسانَ فِيۤ أحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ إلاَّ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ ولقد تضمن هذا الجواب لذلك القسم أكبر مظاهر القدرة والعلم والرحمة وهي موجبة للإيمان بالله وتوحيده ولقائه وهو ما كذب به أهل مكة وأنكروه وبيان ذلك أن الإنسان كائن حي مخلوق فخالقه ذو قدرة قطعا وتعديل خلقه بنصب قامته وتسوية أعضائه وحسن سمته وجمال منظره دال على علم وقدرة وهي موجبة للإيمان بالله ولقائه إذ القادر على خلق الإنسان اليوم وقبل اليوم قادر على خلقه غدا كما شاء متى شاء ولا يرد هذا إلا أحمق جاهل، وقوله ثم رددناه أسفل سافلين وذلك بهرم بعض أفراده والنزول بهم إلى ما أسفل من سن الطفولة حيث يصبح الرجل فاقدا لعقله وقواه فيفقد قواه العقلية والبدنية وقوله ﴿إلاَّ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ وهو أن كانوا يقومون به من الفرائض والنوافل وسائر الطاعات والقربات لا ينقطع أجرهم منها بكبرهم وعدم قيامهم بها في سن الشيخوخة والهرم والخرف بخلاف الكافر والفاجر والفاسق فليس لهم أعمال لا تنقطع إلا من سن منهم سنة سيئة فإن ذنبه لا ينقطع ما بقى من يعمل بتلك السنة السيئة.
وقوله تعالى ﴿فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِٱلدِّينِ﴾ أي فمن يقدر على تكذيبك يا رسولنا بعد هذه الآيات والحجج والبراهين الدالة على قدرة الله وعلمه ورحمته وحكمته فمن يكذب بالبعث والجزاء على الكسب الإرادي الاختياري في هذه الحياة من خير وشر فإنه وإن كذب بالدين وهو الجزاء الأخروي على عمل المكلفين في هذه الحياة الدنيا فإن هذا التكذيب قائم على أساس العناد والمكابرة إذ الحجج الدالة على يوم الدين والجزاء فيه تجعل المكذب به مكابرا أو جاحدا لا غير. وقوله تعالى ﴿ألَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحاكِمِينَ﴾؟ بلى فليس هناك أعدل من الله وأحسن حكما فكيف يظن إذا أن الناس يعملون متفاوتين في أعمالهم في هذه الدنيا ثم يموتون سواء ولا جزاء بعد بالثواب ولا بالعقاب هذا ظلم وباطل ومنكر ينزه الرب عنه سبحانه وتعالى فقضية البعث الآخر لا تقبل الجدل والمماحكة بحال من الأحوال.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان منافع التين والزيتون واستحباب غرس هاتين الشجرتين والعناية بهما.
٢- بيان شرف مكة. وحرمها.
٣- بيان فضل الله على الإنسان في خلقه في أحسن صورة وأقوم تعديل.
٤- تقرير فضل الله على الإنسان المسلم وهو أنه يطيل عمره فإذا هرم وخرف كتب له كل ما كان يعمله من الخير ويجانبه من الشر.
٥- مشروعية قول بلى وأنا على ذلك من الشاهدين بعد قراءة والتين إذ كان النبي ﷺ يقول ذلك.
التين 95:7
شرح الكلمات:
والتين والزيتون: هما المعروفان التين فاكهة والزيتون ما يستخرج منه الزيت.
وطور سنين: جبل الطور الذي ناجى الربّ تعالى فيه موسى عليه السلام.
وهذا البلد الأمين: مكة المكرمة لأنها بلد حرام لا يقاتل فيها فمن دخلها آمن.
لقد خلقنا الإنسان: جنس الإنسان آدم عليه السلام وذريته.
في أحسن تقويم: أي في أجمل صورة في اعتدال الخلق وحسن التركيب.
أسفل سافلين: أي إلى أرذل العمر حتى يخرف ويصبح لا يعلم بعد أن كان يعلم.
أجر غير ممنون: أي غير منقطع فالشيخ الهرم الخرف المسلم يكتب له ما كان يفعله أيام قدرته على العمل فأجره لا ينقطع إلا بموته.
معنى الكلمات:
قوله تعالى ﴿وٱلتِّينِ وٱلزَّيْتُونِ وطُورِ سِينِينَ وهَٰذا ٱلْبَلَدِ ٱلأَمِينِ﴾ هذا قسم جليل من أقسام الرب تعالى حيث أقسم فيه بأربعة أشياء وهي التين وهو التين المعروف وهو أشبه شيء بفاكهة الجنة لخلوه من العَجَمِ. وما يوجد بداخل الفاكهة كالنواة ونحوها، والزيتون وهو ذو منافع يؤكل ويدهن به ويستصبح به ويتداوى به كذلك، وبطور سينين وهو جبل سينا في فلسطين إذ تم عليه أكبر حدث في تاريخ الحياة وهو أن الله تعالى كلم موسى بن عمران نبي بني إسرائيل عليه عدة مرات وأسمعه كلامه وتجلى للجبل فصار دكا. وبمكة أم القرى التي دحيت الأرض من تحتها وفيها بيت الله وحولها حرمه هذا قسم عظيم وجوابه قوله تعالى ﴿لَقَدْ خَلَقْنا ٱلإنسانَ فِيۤ أحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ إلاَّ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ ولقد تضمن هذا الجواب لذلك القسم أكبر مظاهر القدرة والعلم والرحمة وهي موجبة للإيمان بالله وتوحيده ولقائه وهو ما كذب به أهل مكة وأنكروه وبيان ذلك أن الإنسان كائن حي مخلوق فخالقه ذو قدرة قطعا وتعديل خلقه بنصب قامته وتسوية أعضائه وحسن سمته وجمال منظره دال على علم وقدرة وهي موجبة للإيمان بالله ولقائه إذ القادر على خلق الإنسان اليوم وقبل اليوم قادر على خلقه غدا كما شاء متى شاء ولا يرد هذا إلا أحمق جاهل، وقوله ثم رددناه أسفل سافلين وذلك بهرم بعض أفراده والنزول بهم إلى ما أسفل من سن الطفولة حيث يصبح الرجل فاقدا لعقله وقواه فيفقد قواه العقلية والبدنية وقوله ﴿إلاَّ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ وهو أن كانوا يقومون به من الفرائض والنوافل وسائر الطاعات والقربات لا ينقطع أجرهم منها بكبرهم وعدم قيامهم بها في سن الشيخوخة والهرم والخرف بخلاف الكافر والفاجر والفاسق فليس لهم أعمال لا تنقطع إلا من سن منهم سنة سيئة فإن ذنبه لا ينقطع ما بقى من يعمل بتلك السنة السيئة.
وقوله تعالى ﴿فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِٱلدِّينِ﴾ أي فمن يقدر على تكذيبك يا رسولنا بعد هذه الآيات والحجج والبراهين الدالة على قدرة الله وعلمه ورحمته وحكمته فمن يكذب بالبعث والجزاء على الكسب الإرادي الاختياري في هذه الحياة من خير وشر فإنه وإن كذب بالدين وهو الجزاء الأخروي على عمل المكلفين في هذه الحياة الدنيا فإن هذا التكذيب قائم على أساس العناد والمكابرة إذ الحجج الدالة على يوم الدين والجزاء فيه تجعل المكذب به مكابرا أو جاحدا لا غير. وقوله تعالى ﴿ألَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحاكِمِينَ﴾؟ بلى فليس هناك أعدل من الله وأحسن حكما فكيف يظن إذا أن الناس يعملون متفاوتين في أعمالهم في هذه الدنيا ثم يموتون سواء ولا جزاء بعد بالثواب ولا بالعقاب هذا ظلم وباطل ومنكر ينزه الرب عنه سبحانه وتعالى فقضية البعث الآخر لا تقبل الجدل والمماحكة بحال من الأحوال.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان منافع التين والزيتون واستحباب غرس هاتين الشجرتين والعناية بهما.
٢- بيان شرف مكة. وحرمها.
٣- بيان فضل الله على الإنسان في خلقه في أحسن صورة وأقوم تعديل.
٤- تقرير فضل الله على الإنسان المسلم وهو أنه يطيل عمره فإذا هرم وخرف كتب له كل ما كان يعمله من الخير ويجانبه من الشر.
٥- مشروعية قول بلى وأنا على ذلك من الشاهدين بعد قراءة والتين إذ كان النبي ﷺ يقول ذلك.
التين 95:8
شرح الكلمات:
والتين والزيتون: هما المعروفان التين فاكهة والزيتون ما يستخرج منه الزيت.
وطور سنين: جبل الطور الذي ناجى الربّ تعالى فيه موسى عليه السلام.
وهذا البلد الأمين: مكة المكرمة لأنها بلد حرام لا يقاتل فيها فمن دخلها آمن.
لقد خلقنا الإنسان: جنس الإنسان آدم عليه السلام وذريته.
في أحسن تقويم: أي في أجمل صورة في اعتدال الخلق وحسن التركيب.
أسفل سافلين: أي إلى أرذل العمر حتى يخرف ويصبح لا يعلم بعد أن كان يعلم.
أجر غير ممنون: أي غير منقطع فالشيخ الهرم الخرف المسلم يكتب له ما كان يفعله أيام قدرته على العمل فأجره لا ينقطع إلا بموته.
معنى الكلمات:
قوله تعالى ﴿وٱلتِّينِ وٱلزَّيْتُونِ وطُورِ سِينِينَ وهَٰذا ٱلْبَلَدِ ٱلأَمِينِ﴾ هذا قسم جليل من أقسام الرب تعالى حيث أقسم فيه بأربعة أشياء وهي التين وهو التين المعروف وهو أشبه شيء بفاكهة الجنة لخلوه من العَجَمِ. وما يوجد بداخل الفاكهة كالنواة ونحوها، والزيتون وهو ذو منافع يؤكل ويدهن به ويستصبح به ويتداوى به كذلك، وبطور سينين وهو جبل سينا في فلسطين إذ تم عليه أكبر حدث في تاريخ الحياة وهو أن الله تعالى كلم موسى بن عمران نبي بني إسرائيل عليه عدة مرات وأسمعه كلامه وتجلى للجبل فصار دكا. وبمكة أم القرى التي دحيت الأرض من تحتها وفيها بيت الله وحولها حرمه هذا قسم عظيم وجوابه قوله تعالى ﴿لَقَدْ خَلَقْنا ٱلإنسانَ فِيۤ أحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ إلاَّ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ ولقد تضمن هذا الجواب لذلك القسم أكبر مظاهر القدرة والعلم والرحمة وهي موجبة للإيمان بالله وتوحيده ولقائه وهو ما كذب به أهل مكة وأنكروه وبيان ذلك أن الإنسان كائن حي مخلوق فخالقه ذو قدرة قطعا وتعديل خلقه بنصب قامته وتسوية أعضائه وحسن سمته وجمال منظره دال على علم وقدرة وهي موجبة للإيمان بالله ولقائه إذ القادر على خلق الإنسان اليوم وقبل اليوم قادر على خلقه غدا كما شاء متى شاء ولا يرد هذا إلا أحمق جاهل، وقوله ثم رددناه أسفل سافلين وذلك بهرم بعض أفراده والنزول بهم إلى ما أسفل من سن الطفولة حيث يصبح الرجل فاقدا لعقله وقواه فيفقد قواه العقلية والبدنية وقوله ﴿إلاَّ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ وهو أن كانوا يقومون به من الفرائض والنوافل وسائر الطاعات والقربات لا ينقطع أجرهم منها بكبرهم وعدم قيامهم بها في سن الشيخوخة والهرم والخرف بخلاف الكافر والفاجر والفاسق فليس لهم أعمال لا تنقطع إلا من سن منهم سنة سيئة فإن ذنبه لا ينقطع ما بقى من يعمل بتلك السنة السيئة.
وقوله تعالى ﴿فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِٱلدِّينِ﴾ أي فمن يقدر على تكذيبك يا رسولنا بعد هذه الآيات والحجج والبراهين الدالة على قدرة الله وعلمه ورحمته وحكمته فمن يكذب بالبعث والجزاء على الكسب الإرادي الاختياري في هذه الحياة من خير وشر فإنه وإن كذب بالدين وهو الجزاء الأخروي على عمل المكلفين في هذه الحياة الدنيا فإن هذا التكذيب قائم على أساس العناد والمكابرة إذ الحجج الدالة على يوم الدين والجزاء فيه تجعل المكذب به مكابرا أو جاحدا لا غير. وقوله تعالى ﴿ألَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحاكِمِينَ﴾؟ بلى فليس هناك أعدل من الله وأحسن حكما فكيف يظن إذا أن الناس يعملون متفاوتين في أعمالهم في هذه الدنيا ثم يموتون سواء ولا جزاء بعد بالثواب ولا بالعقاب هذا ظلم وباطل ومنكر ينزه الرب عنه سبحانه وتعالى فقضية البعث الآخر لا تقبل الجدل والمماحكة بحال من الأحوال.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان منافع التين والزيتون واستحباب غرس هاتين الشجرتين والعناية بهما.
٢- بيان شرف مكة. وحرمها.
٣- بيان فضل الله على الإنسان في خلقه في أحسن صورة وأقوم تعديل.
٤- تقرير فضل الله على الإنسان المسلم وهو أنه يطيل عمره فإذا هرم وخرف كتب له كل ما كان يعمله من الخير ويجانبه من الشر.
٥- مشروعية قول بلى وأنا على ذلك من الشاهدين بعد قراءة والتين إذ كان النبي ﷺ يقول ذلك.
العلق 96:1
شرح الكلمات:
اقرأ: أي أوجد القراءة وهي جمع الكلمات ذات الحروف باللسان.
باسم ربك: أي بذكر اسم ربك.
الذي خلق: أي خلق آدم من سلالة من طين.
خلق الإنسان: أي الإنسان الذي هو ذرية آدم.
من علق: أي جمع علقة وهي النطفة في الطور الثاني حيث تصير علقة أي قطعة من الدم الغليظ.
وربك الأكرم: أي الذي لا يوازيه كريم ولا يعادله ولا يساويه.
الذي علم بالقلم: أي علم العباد الكتابة والخط بالقلم.
علم الإنسان: أي جنس الإنسان.
ما لم يعلم: أي ما لم يكن يعلمه من سائر العلوم والمعارف.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ خَلَقَ ٱلإنسانَ مِن عَلَقٍ ٱقْرَأْ ورَبُّكَ ٱلأَكْرَمُ ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ عَلَّمَ ٱلإنسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ﴾ هذه الآيات الخمس من أول ما نزل من القرآن الكريم لأحاديث الصحاح فيها فإن مما اشتهر في ذلك أن النبي ﷺ كان يأتي حراء يتحنث فيه أي يزيل الحنث فرارا مما عليه قومه من الشرك والباطل حتى فاجأه الحق وهو في غار حراء فقال يا محمد أنا جبريل وأنت رسول الله ثم قال اقرأ قلت ما أنا بقارئ قال فأخذني فغطني ثلاث مرات حتى بلغ مني الجهد ثم قال اقرأ باسم ربك الذي خلق فقرأت الحديث.
وقوله تعالى ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ﴾ يأمر الله تعالى رسوله أن يقرأ بادئا قراءته بذكر اسم ربّه أي باسم الله الرحمن الرحيم وقوله ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ﴾ أي خلق الخلق كله وخلق آدم من طين وخلق الإنسان من أولاد آدم من علق والعلق اسم جمع واحدة علقة وهي قطعة من الدم غليظة كانت في الأربعين يوما الأولى في الرحم نطفة ثم تطورت إلى علقة تعلق بجدار الرحم ثم تتطور في أربعين يوما إلى مضعة لحم، ثم إما أن يؤذن بتخلقها فتخلق وإما لا فيطرحها الرحم قطعة لحم وقوله ﴿ٱقْرَأْ ورَبُّكَ﴾ تأكيد للأمر الأول لصعوبة الأمر واندهاش الرسول ﷺ للمفاجأة ﴿ٱقْرَأْ ورَبُّكَ ٱلأَكْرَمُ ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ﴾ أي وربك الأكرم هو الذي علم بالقلم عباده الكتابة والخط. وقوله ﴿عَلَّمَ ٱلإنسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ﴾ أي من كرمه الذي أفاض منه على عباده نعمه التي لا تحصى إنه علم الإنسان بواسطة القلم ما لم يكن يعلم من العلوم والمعارف وهذه إشادة بالقلم وأنه واسطة العلوم والمعارف والواسطة تشرف بشرف الغاية المتوسط لها فلذا كان لا أشرف في الدنيا من عباد الله الصالحين والعلوم الإلهية في الكتاب والسنة وما دعوا إليه وحضا عليه من العلوم النافعة للإنسان.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير الوحي الإلهي وإثبات النبوة المحمدية.
٢- مشروعية ابتداء القراءة بذكر اسم الله ولذا افتتحت سور القرآن ما عدا التوبة ببسم الله الرحمن الرحيم.
٣- بيان تطور النطفة في الرحم إلى علقة ومنها يتخلق الإنسان.
٤- إعظام شأن الله تعالى وعظم كرمه فلا أحد يعادله في الكرم.
٥- التنويه بشأن الكتابة والخط بالقلم إذ المعارف والعلوم لم تدون إلا بالكتابة والقلم.
٦- بيان فضل الله تعالى على الإنسان في تعليمه ما لم يكن يعلم بواسطة الكتابة والخط.
العلق 96:2
شرح الكلمات:
اقرأ: أي أوجد القراءة وهي جمع الكلمات ذات الحروف باللسان.
باسم ربك: أي بذكر اسم ربك.
الذي خلق: أي خلق آدم من سلالة من طين.
خلق الإنسان: أي الإنسان الذي هو ذرية آدم.
من علق: أي جمع علقة وهي النطفة في الطور الثاني حيث تصير علقة أي قطعة من الدم الغليظ.
وربك الأكرم: أي الذي لا يوازيه كريم ولا يعادله ولا يساويه.
الذي علم بالقلم: أي علم العباد الكتابة والخط بالقلم.
علم الإنسان: أي جنس الإنسان.
ما لم يعلم: أي ما لم يكن يعلمه من سائر العلوم والمعارف.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ خَلَقَ ٱلإنسانَ مِن عَلَقٍ ٱقْرَأْ ورَبُّكَ ٱلأَكْرَمُ ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ عَلَّمَ ٱلإنسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ﴾ هذه الآيات الخمس من أول ما نزل من القرآن الكريم لأحاديث الصحاح فيها فإن مما اشتهر في ذلك أن النبي ﷺ كان يأتي حراء يتحنث فيه أي يزيل الحنث فرارا مما عليه قومه من الشرك والباطل حتى فاجأه الحق وهو في غار حراء فقال يا محمد أنا جبريل وأنت رسول الله ثم قال اقرأ قلت ما أنا بقارئ قال فأخذني فغطني ثلاث مرات حتى بلغ مني الجهد ثم قال اقرأ باسم ربك الذي خلق فقرأت الحديث.
وقوله تعالى ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ﴾ يأمر الله تعالى رسوله أن يقرأ بادئا قراءته بذكر اسم ربّه أي باسم الله الرحمن الرحيم وقوله ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ﴾ أي خلق الخلق كله وخلق آدم من طين وخلق الإنسان من أولاد آدم من علق والعلق اسم جمع واحدة علقة وهي قطعة من الدم غليظة كانت في الأربعين يوما الأولى في الرحم نطفة ثم تطورت إلى علقة تعلق بجدار الرحم ثم تتطور في أربعين يوما إلى مضعة لحم، ثم إما أن يؤذن بتخلقها فتخلق وإما لا فيطرحها الرحم قطعة لحم وقوله ﴿ٱقْرَأْ ورَبُّكَ﴾ تأكيد للأمر الأول لصعوبة الأمر واندهاش الرسول ﷺ للمفاجأة ﴿ٱقْرَأْ ورَبُّكَ ٱلأَكْرَمُ ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ﴾ أي وربك الأكرم هو الذي علم بالقلم عباده الكتابة والخط. وقوله ﴿عَلَّمَ ٱلإنسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ﴾ أي من كرمه الذي أفاض منه على عباده نعمه التي لا تحصى إنه علم الإنسان بواسطة القلم ما لم يكن يعلم من العلوم والمعارف وهذه إشادة بالقلم وأنه واسطة العلوم والمعارف والواسطة تشرف بشرف الغاية المتوسط لها فلذا كان لا أشرف في الدنيا من عباد الله الصالحين والعلوم الإلهية في الكتاب والسنة وما دعوا إليه وحضا عليه من العلوم النافعة للإنسان.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير الوحي الإلهي وإثبات النبوة المحمدية.
٢- مشروعية ابتداء القراءة بذكر اسم الله ولذا افتتحت سور القرآن ما عدا التوبة ببسم الله الرحمن الرحيم.
٣- بيان تطور النطفة في الرحم إلى علقة ومنها يتخلق الإنسان.
٤- إعظام شأن الله تعالى وعظم كرمه فلا أحد يعادله في الكرم.
٥- التنويه بشأن الكتابة والخط بالقلم إذ المعارف والعلوم لم تدون إلا بالكتابة والقلم.
٦- بيان فضل الله تعالى على الإنسان في تعليمه ما لم يكن يعلم بواسطة الكتابة والخط.
العلق 96:3
شرح الكلمات:
اقرأ: أي أوجد القراءة وهي جمع الكلمات ذات الحروف باللسان.
باسم ربك: أي بذكر اسم ربك.
الذي خلق: أي خلق آدم من سلالة من طين.
خلق الإنسان: أي الإنسان الذي هو ذرية آدم.
من علق: أي جمع علقة وهي النطفة في الطور الثاني حيث تصير علقة أي قطعة من الدم الغليظ.
وربك الأكرم: أي الذي لا يوازيه كريم ولا يعادله ولا يساويه.
الذي علم بالقلم: أي علم العباد الكتابة والخط بالقلم.
علم الإنسان: أي جنس الإنسان.
ما لم يعلم: أي ما لم يكن يعلمه من سائر العلوم والمعارف.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ خَلَقَ ٱلإنسانَ مِن عَلَقٍ ٱقْرَأْ ورَبُّكَ ٱلأَكْرَمُ ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ عَلَّمَ ٱلإنسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ﴾ هذه الآيات الخمس من أول ما نزل من القرآن الكريم لأحاديث الصحاح فيها فإن مما اشتهر في ذلك أن النبي ﷺ كان يأتي حراء يتحنث فيه أي يزيل الحنث فرارا مما عليه قومه من الشرك والباطل حتى فاجأه الحق وهو في غار حراء فقال يا محمد أنا جبريل وأنت رسول الله ثم قال اقرأ قلت ما أنا بقارئ قال فأخذني فغطني ثلاث مرات حتى بلغ مني الجهد ثم قال اقرأ باسم ربك الذي خلق فقرأت الحديث.
وقوله تعالى ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ﴾ يأمر الله تعالى رسوله أن يقرأ بادئا قراءته بذكر اسم ربّه أي باسم الله الرحمن الرحيم وقوله ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ﴾ أي خلق الخلق كله وخلق آدم من طين وخلق الإنسان من أولاد آدم من علق والعلق اسم جمع واحدة علقة وهي قطعة من الدم غليظة كانت في الأربعين يوما الأولى في الرحم نطفة ثم تطورت إلى علقة تعلق بجدار الرحم ثم تتطور في أربعين يوما إلى مضعة لحم، ثم إما أن يؤذن بتخلقها فتخلق وإما لا فيطرحها الرحم قطعة لحم وقوله ﴿ٱقْرَأْ ورَبُّكَ﴾ تأكيد للأمر الأول لصعوبة الأمر واندهاش الرسول ﷺ للمفاجأة ﴿ٱقْرَأْ ورَبُّكَ ٱلأَكْرَمُ ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ﴾ أي وربك الأكرم هو الذي علم بالقلم عباده الكتابة والخط. وقوله ﴿عَلَّمَ ٱلإنسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ﴾ أي من كرمه الذي أفاض منه على عباده نعمه التي لا تحصى إنه علم الإنسان بواسطة القلم ما لم يكن يعلم من العلوم والمعارف وهذه إشادة بالقلم وأنه واسطة العلوم والمعارف والواسطة تشرف بشرف الغاية المتوسط لها فلذا كان لا أشرف في الدنيا من عباد الله الصالحين والعلوم الإلهية في الكتاب والسنة وما دعوا إليه وحضا عليه من العلوم النافعة للإنسان.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير الوحي الإلهي وإثبات النبوة المحمدية.
٢- مشروعية ابتداء القراءة بذكر اسم الله ولذا افتتحت سور القرآن ما عدا التوبة ببسم الله الرحمن الرحيم.
٣- بيان تطور النطفة في الرحم إلى علقة ومنها يتخلق الإنسان.
٤- إعظام شأن الله تعالى وعظم كرمه فلا أحد يعادله في الكرم.
٥- التنويه بشأن الكتابة والخط بالقلم إذ المعارف والعلوم لم تدون إلا بالكتابة والقلم.
٦- بيان فضل الله تعالى على الإنسان في تعليمه ما لم يكن يعلم بواسطة الكتابة والخط.
العلق 96:4
شرح الكلمات:
اقرأ: أي أوجد القراءة وهي جمع الكلمات ذات الحروف باللسان.
باسم ربك: أي بذكر اسم ربك.
الذي خلق: أي خلق آدم من سلالة من طين.
خلق الإنسان: أي الإنسان الذي هو ذرية آدم.
من علق: أي جمع علقة وهي النطفة في الطور الثاني حيث تصير علقة أي قطعة من الدم الغليظ.
وربك الأكرم: أي الذي لا يوازيه كريم ولا يعادله ولا يساويه.
الذي علم بالقلم: أي علم العباد الكتابة والخط بالقلم.
علم الإنسان: أي جنس الإنسان.
ما لم يعلم: أي ما لم يكن يعلمه من سائر العلوم والمعارف.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ خَلَقَ ٱلإنسانَ مِن عَلَقٍ ٱقْرَأْ ورَبُّكَ ٱلأَكْرَمُ ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ عَلَّمَ ٱلإنسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ﴾ هذه الآيات الخمس من أول ما نزل من القرآن الكريم لأحاديث الصحاح فيها فإن مما اشتهر في ذلك أن النبي ﷺ كان يأتي حراء يتحنث فيه أي يزيل الحنث فرارا مما عليه قومه من الشرك والباطل حتى فاجأه الحق وهو في غار حراء فقال يا محمد أنا جبريل وأنت رسول الله ثم قال اقرأ قلت ما أنا بقارئ قال فأخذني فغطني ثلاث مرات حتى بلغ مني الجهد ثم قال اقرأ باسم ربك الذي خلق فقرأت الحديث.
وقوله تعالى ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ﴾ يأمر الله تعالى رسوله أن يقرأ بادئا قراءته بذكر اسم ربّه أي باسم الله الرحمن الرحيم وقوله ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ﴾ أي خلق الخلق كله وخلق آدم من طين وخلق الإنسان من أولاد آدم من علق والعلق اسم جمع واحدة علقة وهي قطعة من الدم غليظة كانت في الأربعين يوما الأولى في الرحم نطفة ثم تطورت إلى علقة تعلق بجدار الرحم ثم تتطور في أربعين يوما إلى مضعة لحم، ثم إما أن يؤذن بتخلقها فتخلق وإما لا فيطرحها الرحم قطعة لحم وقوله ﴿ٱقْرَأْ ورَبُّكَ﴾ تأكيد للأمر الأول لصعوبة الأمر واندهاش الرسول ﷺ للمفاجأة ﴿ٱقْرَأْ ورَبُّكَ ٱلأَكْرَمُ ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ﴾ أي وربك الأكرم هو الذي علم بالقلم عباده الكتابة والخط. وقوله ﴿عَلَّمَ ٱلإنسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ﴾ أي من كرمه الذي أفاض منه على عباده نعمه التي لا تحصى إنه علم الإنسان بواسطة القلم ما لم يكن يعلم من العلوم والمعارف وهذه إشادة بالقلم وأنه واسطة العلوم والمعارف والواسطة تشرف بشرف الغاية المتوسط لها فلذا كان لا أشرف في الدنيا من عباد الله الصالحين والعلوم الإلهية في الكتاب والسنة وما دعوا إليه وحضا عليه من العلوم النافعة للإنسان.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير الوحي الإلهي وإثبات النبوة المحمدية.
٢- مشروعية ابتداء القراءة بذكر اسم الله ولذا افتتحت سور القرآن ما عدا التوبة ببسم الله الرحمن الرحيم.
٣- بيان تطور النطفة في الرحم إلى علقة ومنها يتخلق الإنسان.
٤- إعظام شأن الله تعالى وعظم كرمه فلا أحد يعادله في الكرم.
٥- التنويه بشأن الكتابة والخط بالقلم إذ المعارف والعلوم لم تدون إلا بالكتابة والقلم.
٦- بيان فضل الله تعالى على الإنسان في تعليمه ما لم يكن يعلم بواسطة الكتابة والخط.
العلق 96:5
شرح الكلمات:
اقرأ: أي أوجد القراءة وهي جمع الكلمات ذات الحروف باللسان.
باسم ربك: أي بذكر اسم ربك.
الذي خلق: أي خلق آدم من سلالة من طين.
خلق الإنسان: أي الإنسان الذي هو ذرية آدم.
من علق: أي جمع علقة وهي النطفة في الطور الثاني حيث تصير علقة أي قطعة من الدم الغليظ.
وربك الأكرم: أي الذي لا يوازيه كريم ولا يعادله ولا يساويه.
الذي علم بالقلم: أي علم العباد الكتابة والخط بالقلم.
علم الإنسان: أي جنس الإنسان.
ما لم يعلم: أي ما لم يكن يعلمه من سائر العلوم والمعارف.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ خَلَقَ ٱلإنسانَ مِن عَلَقٍ ٱقْرَأْ ورَبُّكَ ٱلأَكْرَمُ ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ عَلَّمَ ٱلإنسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ﴾ هذه الآيات الخمس من أول ما نزل من القرآن الكريم لأحاديث الصحاح فيها فإن مما اشتهر في ذلك أن النبي ﷺ كان يأتي حراء يتحنث فيه أي يزيل الحنث فرارا مما عليه قومه من الشرك والباطل حتى فاجأه الحق وهو في غار حراء فقال يا محمد أنا جبريل وأنت رسول الله ثم قال اقرأ قلت ما أنا بقارئ قال فأخذني فغطني ثلاث مرات حتى بلغ مني الجهد ثم قال اقرأ باسم ربك الذي خلق فقرأت الحديث.
وقوله تعالى ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ﴾ يأمر الله تعالى رسوله أن يقرأ بادئا قراءته بذكر اسم ربّه أي باسم الله الرحمن الرحيم وقوله ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ﴾ أي خلق الخلق كله وخلق آدم من طين وخلق الإنسان من أولاد آدم من علق والعلق اسم جمع واحدة علقة وهي قطعة من الدم غليظة كانت في الأربعين يوما الأولى في الرحم نطفة ثم تطورت إلى علقة تعلق بجدار الرحم ثم تتطور في أربعين يوما إلى مضعة لحم، ثم إما أن يؤذن بتخلقها فتخلق وإما لا فيطرحها الرحم قطعة لحم وقوله ﴿ٱقْرَأْ ورَبُّكَ﴾ تأكيد للأمر الأول لصعوبة الأمر واندهاش الرسول ﷺ للمفاجأة ﴿ٱقْرَأْ ورَبُّكَ ٱلأَكْرَمُ ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ﴾ أي وربك الأكرم هو الذي علم بالقلم عباده الكتابة والخط. وقوله ﴿عَلَّمَ ٱلإنسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ﴾ أي من كرمه الذي أفاض منه على عباده نعمه التي لا تحصى إنه علم الإنسان بواسطة القلم ما لم يكن يعلم من العلوم والمعارف وهذه إشادة بالقلم وأنه واسطة العلوم والمعارف والواسطة تشرف بشرف الغاية المتوسط لها فلذا كان لا أشرف في الدنيا من عباد الله الصالحين والعلوم الإلهية في الكتاب والسنة وما دعوا إليه وحضا عليه من العلوم النافعة للإنسان.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير الوحي الإلهي وإثبات النبوة المحمدية.
٢- مشروعية ابتداء القراءة بذكر اسم الله ولذا افتتحت سور القرآن ما عدا التوبة ببسم الله الرحمن الرحيم.
٣- بيان تطور النطفة في الرحم إلى علقة ومنها يتخلق الإنسان.
٤- إعظام شأن الله تعالى وعظم كرمه فلا أحد يعادله في الكرم.
٥- التنويه بشأن الكتابة والخط بالقلم إذ المعارف والعلوم لم تدون إلا بالكتابة والقلم.
٦- بيان فضل الله تعالى على الإنسان في تعليمه ما لم يكن يعلم بواسطة الكتابة والخط.
العلق 96:6
شرح الكلمات:
كلا: أي لا أداة استفتاح وتنبيه لكسر إن بعدها.
إن الإنسان: أي ابن آدم قبل أن تتهذب مشاعره وأخلاقه بالإيمان والآداب الشرعية.
ليطغى: أي يتجاوز الحد المفروض له في سلوكه ومعاملاته.
أن رآه استغنى: أي عندما يرى نفسه قد استغنى بما له أو ولده أو سلطانه.
إن إلى ربك الرجعى: أي إن إلى ربك أيها الرسول الرجعى أي الرجوع والمصير.
الذي ينهى عبدا إذا صلى: أي أبو جهل عمرو بن هشام المخزومي لعنه الله.
إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى: أي هو رسول الله محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم القرشي العدناني.
إن كذب وتولى: أي هو أبو جهل.
لئن لم ينته: أي من أذية رسولنا محمد ﷺ ومنعه من الصلاة خلف المقام.
لنسفعا بالناصية: أي لنأخذن بناصيته ونسحبه إلى نار جهنم.
فليدع ناديه: أي رجال مجلسه ومنتداه.
سندع الزبانيه: أي خزان جهنم.
كلا: أي ارتدع أيها الكاذب الكافر.
واقترب: أي منه تعالى وذلك بطاعته.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿كَلاَّ إنَّ ٱلإنسانَ لَيَطْغىٰ أن رَّآهُ ٱسْتَغْنىٰ إنَّ إلىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجْعىٰ﴾ يخبر تعالى عن طبيعة الإنسان قبل أن يهذّبه الإيمان والمعارف الإلهية المشتملة على معرفة محابّ الله تعالى، ومساخطه أنه إذا رأى نفسه قد استغنى بماله أو ولده أو سلطانه أو بالكُلِّ وما أصبح في حاجة إلى غيره يطغى فيتجاوز حدّ الآداب والعدل والحق والعرف فيتكبر ويظلم ويمنع الحقوق ويحتقر الضعفاء ويسخر بغيره. وأبو جهل كان مضرب المثل في هذا الوصف وصف الطغيان حتى قيل إنه فرعون هذه الأمة، وها هو ذا رسول الله ﷺ يصلي في المسجد الحرام خلف المقام فيأتيه هذا الطاغية ويهدده ويقول له لقد نهيتك عن الصلاة هنا فلا تعد، ويقول له إن وجدتك مرة أخرى آخذ بناصيتك وأسحبك على الأرض فينزل الله تعالى هذه الآيات ﴿كَلاَّ إنَّ ٱلإنسانَ لَيَطْغىٰ أن رَّآهُ ٱسْتَغْنىٰ﴾ فيقف برسوله على حقيقة ما كان يعلمها وهي أن ما يجده من أبي جهل وأضرابه من طغاة قريش علته كذا وكذا ويسليه فيقول له وإن طغوا وتجبروا إن مرجعهم إلينا وسوف ننتقم لك منهم ﴿إنَّ إلىٰ رَبِّكَ﴾ يا رسولنا ﴿ٱلرُّجْعىٰ﴾ إذاً فاصبر على أذاهم وانتظر ما سيحل بهم إن مصيرهم إلينا لا إلى غيرنا وسوف ننتقم منهم ثم يقول له قولا يحمل العقلاء على التعجب من سلوك أبي جهل الشائن مع رسول الله ﷺ ﴿أرَأَيْتَ ٱلَّذِي يَنْهىٰ عَبْداً إذا صَلّىٰ﴾؟ وهل الذي يصلي ينهى عن الصلاة وهل الصلاة جريمة وهل في الصلاة ضرر على أحد؟ فكيف ينهى عنها؟ ويقول له ﴿أرَأَيْتَ إن كانَ﴾ أي المصلي الذي نهى عن الصلاة وهو الرسول نفسه ﷺ ﴿عَلىٰ ٱلْهُدىٰ﴾ الموصل إلى سعادة الدنيا والآخرة وكرامتهما؟ ﴿أوْ أمَرَ بِٱلتَّقْوىٰ﴾ أي أمر غيره بما يتقي به عذاب الدنيا والآخرة، هل الأمر بالهدى والتقوى أي بأسباب النجاة والسعادة يعادي ويحارب؟ ويضرب ويهدد؟ إن هذا لعجب العجاب.
ويقول أرأيت يا رسولنا إن كذب هذا الذي ينهى عبدا إذا صلى أي كذب بالحق والدين وتولى عن الإيمان والشرع، كيف يكون حاله يوم يلقى ربه؟ ﴿ألَمْ يَعْلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرىٰ﴾ أي يرى أفعاله الاستفزازية المقيتة وتطاوله على رسول الله وتهديده له بالضرب إن وجده يصلي خلف المقام. بعد هذه الدعوة للطاغية لعله يرجع إلى الحق إذا سمعه، وإذا به يزدادا طغيانا ويقول في مجلس قريش يقول واللات والعزى لئن رأيت محمدا ﷺ يُصلي لأطأن على رقبته ولأعفرنّ وجهه على التراب، وفعلا أتى إلى النبي ﷺ وهو يصلي ليطأ على ركبته فإذا به ينكص على عقبيه، ويتقي بيديه، فقيل له مالك فقال إن بيني وبينه خندقا من نار وهولا وأجنحة. فقال رسول الله ﷺ لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا وأنزل الله تعالى ﴿كَلاَّ لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعاً بِٱلنّاصِيَةِ ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ﴾ أي صاحبها وهو أبو جهل أي لئن لم ينته عن أذيه رسولنا وتعرضه له في صلاته ليمنعه منها لنأخذن بناصيته ونجره إلى جهنم عيانا.
﴿فَلْيَدْعُ﴾ حينئذ رجال ناديه ومجلس قومه فإنا ندعو الزبانية أي خزنة النار من الملائكة كلا فليرتدع هذا الطاغية وليعلم أنه لن يقدر على أن يصل إلى رسولنا بعد اليوم بأذى.
وقال تعالى لرسوله بعد تهديده للطاغية، وردعه له، وارتدع فعلا ولم يجرؤ بعد ذلك اليوم أن يمدّ لسانه، ولا يده بسوء لرسول الله ﷺ قال لرسوله ﷺ ﴿لا تُطِعْهُ﴾ فيما يطلب منك من ترك الصلاة في المسجد الحرام فقد كفيناك شره ﴿وٱقْتَرِب﴾ إلينا بالطاعات ومن أهمها الصلاة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان سبب نزول الآيات كلا إن الإنسان ليطغى إلى آخر السورة.
٢- بيان طبع الإنسان إذا لم يهذب بالإيمان والتقوى.
٣- نصرة الله لرسوله ﷺ بالملائكة عيانا في المسجد الحرام.
٤- تسجيل لعنة الله على فرعون الأمة أبي جهل وأنه كان أظلم قريش لرسول الله وأصحابه.
٥- مشروعية السجود عند تلاوة هذه السورة إذا قرأ فاسجد واقترب شرع له السجود إلا أن يكون يصلي بجماعة في الصلاة السرية فلا يسجد لئلا يفتنهم.
العلق 96:7
شرح الكلمات:
كلا: أي لا أداة استفتاح وتنبيه لكسر إن بعدها.
إن الإنسان: أي ابن آدم قبل أن تتهذب مشاعره وأخلاقه بالإيمان والآداب الشرعية.
ليطغى: أي يتجاوز الحد المفروض له في سلوكه ومعاملاته.
أن رآه استغنى: أي عندما يرى نفسه قد استغنى بما له أو ولده أو سلطانه.
إن إلى ربك الرجعى: أي إن إلى ربك أيها الرسول الرجعى أي الرجوع والمصير.
الذي ينهى عبدا إذا صلى: أي أبو جهل عمرو بن هشام المخزومي لعنه الله.
إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى: أي هو رسول الله محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم القرشي العدناني.
إن كذب وتولى: أي هو أبو جهل.
لئن لم ينته: أي من أذية رسولنا محمد ﷺ ومنعه من الصلاة خلف المقام.
لنسفعا بالناصية: أي لنأخذن بناصيته ونسحبه إلى نار جهنم.
فليدع ناديه: أي رجال مجلسه ومنتداه.
سندع الزبانيه: أي خزان جهنم.
كلا: أي ارتدع أيها الكاذب الكافر.
واقترب: أي منه تعالى وذلك بطاعته.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿كَلاَّ إنَّ ٱلإنسانَ لَيَطْغىٰ أن رَّآهُ ٱسْتَغْنىٰ إنَّ إلىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجْعىٰ﴾ يخبر تعالى عن طبيعة الإنسان قبل أن يهذّبه الإيمان والمعارف الإلهية المشتملة على معرفة محابّ الله تعالى، ومساخطه أنه إذا رأى نفسه قد استغنى بماله أو ولده أو سلطانه أو بالكُلِّ وما أصبح في حاجة إلى غيره يطغى فيتجاوز حدّ الآداب والعدل والحق والعرف فيتكبر ويظلم ويمنع الحقوق ويحتقر الضعفاء ويسخر بغيره. وأبو جهل كان مضرب المثل في هذا الوصف وصف الطغيان حتى قيل إنه فرعون هذه الأمة، وها هو ذا رسول الله ﷺ يصلي في المسجد الحرام خلف المقام فيأتيه هذا الطاغية ويهدده ويقول له لقد نهيتك عن الصلاة هنا فلا تعد، ويقول له إن وجدتك مرة أخرى آخذ بناصيتك وأسحبك على الأرض فينزل الله تعالى هذه الآيات ﴿كَلاَّ إنَّ ٱلإنسانَ لَيَطْغىٰ أن رَّآهُ ٱسْتَغْنىٰ﴾ فيقف برسوله على حقيقة ما كان يعلمها وهي أن ما يجده من أبي جهل وأضرابه من طغاة قريش علته كذا وكذا ويسليه فيقول له وإن طغوا وتجبروا إن مرجعهم إلينا وسوف ننتقم لك منهم ﴿إنَّ إلىٰ رَبِّكَ﴾ يا رسولنا ﴿ٱلرُّجْعىٰ﴾ إذاً فاصبر على أذاهم وانتظر ما سيحل بهم إن مصيرهم إلينا لا إلى غيرنا وسوف ننتقم منهم ثم يقول له قولا يحمل العقلاء على التعجب من سلوك أبي جهل الشائن مع رسول الله ﷺ ﴿أرَأَيْتَ ٱلَّذِي يَنْهىٰ عَبْداً إذا صَلّىٰ﴾؟ وهل الذي يصلي ينهى عن الصلاة وهل الصلاة جريمة وهل في الصلاة ضرر على أحد؟ فكيف ينهى عنها؟ ويقول له ﴿أرَأَيْتَ إن كانَ﴾ أي المصلي الذي نهى عن الصلاة وهو الرسول نفسه ﷺ ﴿عَلىٰ ٱلْهُدىٰ﴾ الموصل إلى سعادة الدنيا والآخرة وكرامتهما؟ ﴿أوْ أمَرَ بِٱلتَّقْوىٰ﴾ أي أمر غيره بما يتقي به عذاب الدنيا والآخرة، هل الأمر بالهدى والتقوى أي بأسباب النجاة والسعادة يعادي ويحارب؟ ويضرب ويهدد؟ إن هذا لعجب العجاب.
ويقول أرأيت يا رسولنا إن كذب هذا الذي ينهى عبدا إذا صلى أي كذب بالحق والدين وتولى عن الإيمان والشرع، كيف يكون حاله يوم يلقى ربه؟ ﴿ألَمْ يَعْلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرىٰ﴾ أي يرى أفعاله الاستفزازية المقيتة وتطاوله على رسول الله وتهديده له بالضرب إن وجده يصلي خلف المقام. بعد هذه الدعوة للطاغية لعله يرجع إلى الحق إذا سمعه، وإذا به يزدادا طغيانا ويقول في مجلس قريش يقول واللات والعزى لئن رأيت محمدا ﷺ يُصلي لأطأن على رقبته ولأعفرنّ وجهه على التراب، وفعلا أتى إلى النبي ﷺ وهو يصلي ليطأ على ركبته فإذا به ينكص على عقبيه، ويتقي بيديه، فقيل له مالك فقال إن بيني وبينه خندقا من نار وهولا وأجنحة. فقال رسول الله ﷺ لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا وأنزل الله تعالى ﴿كَلاَّ لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعاً بِٱلنّاصِيَةِ ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ﴾ أي صاحبها وهو أبو جهل أي لئن لم ينته عن أذيه رسولنا وتعرضه له في صلاته ليمنعه منها لنأخذن بناصيته ونجره إلى جهنم عيانا.
﴿فَلْيَدْعُ﴾ حينئذ رجال ناديه ومجلس قومه فإنا ندعو الزبانية أي خزنة النار من الملائكة كلا فليرتدع هذا الطاغية وليعلم أنه لن يقدر على أن يصل إلى رسولنا بعد اليوم بأذى.
وقال تعالى لرسوله بعد تهديده للطاغية، وردعه له، وارتدع فعلا ولم يجرؤ بعد ذلك اليوم أن يمدّ لسانه، ولا يده بسوء لرسول الله ﷺ قال لرسوله ﷺ ﴿لا تُطِعْهُ﴾ فيما يطلب منك من ترك الصلاة في المسجد الحرام فقد كفيناك شره ﴿وٱقْتَرِب﴾ إلينا بالطاعات ومن أهمها الصلاة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان سبب نزول الآيات كلا إن الإنسان ليطغى إلى آخر السورة.
٢- بيان طبع الإنسان إذا لم يهذب بالإيمان والتقوى.
٣- نصرة الله لرسوله ﷺ بالملائكة عيانا في المسجد الحرام.
٤- تسجيل لعنة الله على فرعون الأمة أبي جهل وأنه كان أظلم قريش لرسول الله وأصحابه.
٥- مشروعية السجود عند تلاوة هذه السورة إذا قرأ فاسجد واقترب شرع له السجود إلا أن يكون يصلي بجماعة في الصلاة السرية فلا يسجد لئلا يفتنهم.
العلق 96:8
شرح الكلمات:
كلا: أي لا أداة استفتاح وتنبيه لكسر إن بعدها.
إن الإنسان: أي ابن آدم قبل أن تتهذب مشاعره وأخلاقه بالإيمان والآداب الشرعية.
ليطغى: أي يتجاوز الحد المفروض له في سلوكه ومعاملاته.
أن رآه استغنى: أي عندما يرى نفسه قد استغنى بما له أو ولده أو سلطانه.
إن إلى ربك الرجعى: أي إن إلى ربك أيها الرسول الرجعى أي الرجوع والمصير.
الذي ينهى عبدا إذا صلى: أي أبو جهل عمرو بن هشام المخزومي لعنه الله.
إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى: أي هو رسول الله محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم القرشي العدناني.
إن كذب وتولى: أي هو أبو جهل.
لئن لم ينته: أي من أذية رسولنا محمد ﷺ ومنعه من الصلاة خلف المقام.
لنسفعا بالناصية: أي لنأخذن بناصيته ونسحبه إلى نار جهنم.
فليدع ناديه: أي رجال مجلسه ومنتداه.
سندع الزبانيه: أي خزان جهنم.
كلا: أي ارتدع أيها الكاذب الكافر.
واقترب: أي منه تعالى وذلك بطاعته.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿كَلاَّ إنَّ ٱلإنسانَ لَيَطْغىٰ أن رَّآهُ ٱسْتَغْنىٰ إنَّ إلىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجْعىٰ﴾ يخبر تعالى عن طبيعة الإنسان قبل أن يهذّبه الإيمان والمعارف الإلهية المشتملة على معرفة محابّ الله تعالى، ومساخطه أنه إذا رأى نفسه قد استغنى بماله أو ولده أو سلطانه أو بالكُلِّ وما أصبح في حاجة إلى غيره يطغى فيتجاوز حدّ الآداب والعدل والحق والعرف فيتكبر ويظلم ويمنع الحقوق ويحتقر الضعفاء ويسخر بغيره. وأبو جهل كان مضرب المثل في هذا الوصف وصف الطغيان حتى قيل إنه فرعون هذه الأمة، وها هو ذا رسول الله ﷺ يصلي في المسجد الحرام خلف المقام فيأتيه هذا الطاغية ويهدده ويقول له لقد نهيتك عن الصلاة هنا فلا تعد، ويقول له إن وجدتك مرة أخرى آخذ بناصيتك وأسحبك على الأرض فينزل الله تعالى هذه الآيات ﴿كَلاَّ إنَّ ٱلإنسانَ لَيَطْغىٰ أن رَّآهُ ٱسْتَغْنىٰ﴾ فيقف برسوله على حقيقة ما كان يعلمها وهي أن ما يجده من أبي جهل وأضرابه من طغاة قريش علته كذا وكذا ويسليه فيقول له وإن طغوا وتجبروا إن مرجعهم إلينا وسوف ننتقم لك منهم ﴿إنَّ إلىٰ رَبِّكَ﴾ يا رسولنا ﴿ٱلرُّجْعىٰ﴾ إذاً فاصبر على أذاهم وانتظر ما سيحل بهم إن مصيرهم إلينا لا إلى غيرنا وسوف ننتقم منهم ثم يقول له قولا يحمل العقلاء على التعجب من سلوك أبي جهل الشائن مع رسول الله ﷺ ﴿أرَأَيْتَ ٱلَّذِي يَنْهىٰ عَبْداً إذا صَلّىٰ﴾؟ وهل الذي يصلي ينهى عن الصلاة وهل الصلاة جريمة وهل في الصلاة ضرر على أحد؟ فكيف ينهى عنها؟ ويقول له ﴿أرَأَيْتَ إن كانَ﴾ أي المصلي الذي نهى عن الصلاة وهو الرسول نفسه ﷺ ﴿عَلىٰ ٱلْهُدىٰ﴾ الموصل إلى سعادة الدنيا والآخرة وكرامتهما؟ ﴿أوْ أمَرَ بِٱلتَّقْوىٰ﴾ أي أمر غيره بما يتقي به عذاب الدنيا والآخرة، هل الأمر بالهدى والتقوى أي بأسباب النجاة والسعادة يعادي ويحارب؟ ويضرب ويهدد؟ إن هذا لعجب العجاب.
ويقول أرأيت يا رسولنا إن كذب هذا الذي ينهى عبدا إذا صلى أي كذب بالحق والدين وتولى عن الإيمان والشرع، كيف يكون حاله يوم يلقى ربه؟ ﴿ألَمْ يَعْلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرىٰ﴾ أي يرى أفعاله الاستفزازية المقيتة وتطاوله على رسول الله وتهديده له بالضرب إن وجده يصلي خلف المقام. بعد هذه الدعوة للطاغية لعله يرجع إلى الحق إذا سمعه، وإذا به يزدادا طغيانا ويقول في مجلس قريش يقول واللات والعزى لئن رأيت محمدا ﷺ يُصلي لأطأن على رقبته ولأعفرنّ وجهه على التراب، وفعلا أتى إلى النبي ﷺ وهو يصلي ليطأ على ركبته فإذا به ينكص على عقبيه، ويتقي بيديه، فقيل له مالك فقال إن بيني وبينه خندقا من نار وهولا وأجنحة. فقال رسول الله ﷺ لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا وأنزل الله تعالى ﴿كَلاَّ لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعاً بِٱلنّاصِيَةِ ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ﴾ أي صاحبها وهو أبو جهل أي لئن لم ينته عن أذيه رسولنا وتعرضه له في صلاته ليمنعه منها لنأخذن بناصيته ونجره إلى جهنم عيانا.
﴿فَلْيَدْعُ﴾ حينئذ رجال ناديه ومجلس قومه فإنا ندعو الزبانية أي خزنة النار من الملائكة كلا فليرتدع هذا الطاغية وليعلم أنه لن يقدر على أن يصل إلى رسولنا بعد اليوم بأذى.
وقال تعالى لرسوله بعد تهديده للطاغية، وردعه له، وارتدع فعلا ولم يجرؤ بعد ذلك اليوم أن يمدّ لسانه، ولا يده بسوء لرسول الله ﷺ قال لرسوله ﷺ ﴿لا تُطِعْهُ﴾ فيما يطلب منك من ترك الصلاة في المسجد الحرام فقد كفيناك شره ﴿وٱقْتَرِب﴾ إلينا بالطاعات ومن أهمها الصلاة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان سبب نزول الآيات كلا إن الإنسان ليطغى إلى آخر السورة.
٢- بيان طبع الإنسان إذا لم يهذب بالإيمان والتقوى.
٣- نصرة الله لرسوله ﷺ بالملائكة عيانا في المسجد الحرام.
٤- تسجيل لعنة الله على فرعون الأمة أبي جهل وأنه كان أظلم قريش لرسول الله وأصحابه.
٥- مشروعية السجود عند تلاوة هذه السورة إذا قرأ فاسجد واقترب شرع له السجود إلا أن يكون يصلي بجماعة في الصلاة السرية فلا يسجد لئلا يفتنهم.
العلق 96:9
شرح الكلمات:
كلا: أي لا أداة استفتاح وتنبيه لكسر إن بعدها.
إن الإنسان: أي ابن آدم قبل أن تتهذب مشاعره وأخلاقه بالإيمان والآداب الشرعية.
ليطغى: أي يتجاوز الحد المفروض له في سلوكه ومعاملاته.
أن رآه استغنى: أي عندما يرى نفسه قد استغنى بما له أو ولده أو سلطانه.
إن إلى ربك الرجعى: أي إن إلى ربك أيها الرسول الرجعى أي الرجوع والمصير.
الذي ينهى عبدا إذا صلى: أي أبو جهل عمرو بن هشام المخزومي لعنه الله.
إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى: أي هو رسول الله محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم القرشي العدناني.
إن كذب وتولى: أي هو أبو جهل.
لئن لم ينته: أي من أذية رسولنا محمد ﷺ ومنعه من الصلاة خلف المقام.
لنسفعا بالناصية: أي لنأخذن بناصيته ونسحبه إلى نار جهنم.
فليدع ناديه: أي رجال مجلسه ومنتداه.
سندع الزبانيه: أي خزان جهنم.
كلا: أي ارتدع أيها الكاذب الكافر.
واقترب: أي منه تعالى وذلك بطاعته.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿كَلاَّ إنَّ ٱلإنسانَ لَيَطْغىٰ أن رَّآهُ ٱسْتَغْنىٰ إنَّ إلىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجْعىٰ﴾ يخبر تعالى عن طبيعة الإنسان قبل أن يهذّبه الإيمان والمعارف الإلهية المشتملة على معرفة محابّ الله تعالى، ومساخطه أنه إذا رأى نفسه قد استغنى بماله أو ولده أو سلطانه أو بالكُلِّ وما أصبح في حاجة إلى غيره يطغى فيتجاوز حدّ الآداب والعدل والحق والعرف فيتكبر ويظلم ويمنع الحقوق ويحتقر الضعفاء ويسخر بغيره. وأبو جهل كان مضرب المثل في هذا الوصف وصف الطغيان حتى قيل إنه فرعون هذه الأمة، وها هو ذا رسول الله ﷺ يصلي في المسجد الحرام خلف المقام فيأتيه هذا الطاغية ويهدده ويقول له لقد نهيتك عن الصلاة هنا فلا تعد، ويقول له إن وجدتك مرة أخرى آخذ بناصيتك وأسحبك على الأرض فينزل الله تعالى هذه الآيات ﴿كَلاَّ إنَّ ٱلإنسانَ لَيَطْغىٰ أن رَّآهُ ٱسْتَغْنىٰ﴾ فيقف برسوله على حقيقة ما كان يعلمها وهي أن ما يجده من أبي جهل وأضرابه من طغاة قريش علته كذا وكذا ويسليه فيقول له وإن طغوا وتجبروا إن مرجعهم إلينا وسوف ننتقم لك منهم ﴿إنَّ إلىٰ رَبِّكَ﴾ يا رسولنا ﴿ٱلرُّجْعىٰ﴾ إذاً فاصبر على أذاهم وانتظر ما سيحل بهم إن مصيرهم إلينا لا إلى غيرنا وسوف ننتقم منهم ثم يقول له قولا يحمل العقلاء على التعجب من سلوك أبي جهل الشائن مع رسول الله ﷺ ﴿أرَأَيْتَ ٱلَّذِي يَنْهىٰ عَبْداً إذا صَلّىٰ﴾؟ وهل الذي يصلي ينهى عن الصلاة وهل الصلاة جريمة وهل في الصلاة ضرر على أحد؟ فكيف ينهى عنها؟ ويقول له ﴿أرَأَيْتَ إن كانَ﴾ أي المصلي الذي نهى عن الصلاة وهو الرسول نفسه ﷺ ﴿عَلىٰ ٱلْهُدىٰ﴾ الموصل إلى سعادة الدنيا والآخرة وكرامتهما؟ ﴿أوْ أمَرَ بِٱلتَّقْوىٰ﴾ أي أمر غيره بما يتقي به عذاب الدنيا والآخرة، هل الأمر بالهدى والتقوى أي بأسباب النجاة والسعادة يعادي ويحارب؟ ويضرب ويهدد؟ إن هذا لعجب العجاب.
ويقول أرأيت يا رسولنا إن كذب هذا الذي ينهى عبدا إذا صلى أي كذب بالحق والدين وتولى عن الإيمان والشرع، كيف يكون حاله يوم يلقى ربه؟ ﴿ألَمْ يَعْلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرىٰ﴾ أي يرى أفعاله الاستفزازية المقيتة وتطاوله على رسول الله وتهديده له بالضرب إن وجده يصلي خلف المقام. بعد هذه الدعوة للطاغية لعله يرجع إلى الحق إذا سمعه، وإذا به يزدادا طغيانا ويقول في مجلس قريش يقول واللات والعزى لئن رأيت محمدا ﷺ يُصلي لأطأن على رقبته ولأعفرنّ وجهه على التراب، وفعلا أتى إلى النبي ﷺ وهو يصلي ليطأ على ركبته فإذا به ينكص على عقبيه، ويتقي بيديه، فقيل له مالك فقال إن بيني وبينه خندقا من نار وهولا وأجنحة. فقال رسول الله ﷺ لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا وأنزل الله تعالى ﴿كَلاَّ لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعاً بِٱلنّاصِيَةِ ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ﴾ أي صاحبها وهو أبو جهل أي لئن لم ينته عن أذيه رسولنا وتعرضه له في صلاته ليمنعه منها لنأخذن بناصيته ونجره إلى جهنم عيانا.
﴿فَلْيَدْعُ﴾ حينئذ رجال ناديه ومجلس قومه فإنا ندعو الزبانية أي خزنة النار من الملائكة كلا فليرتدع هذا الطاغية وليعلم أنه لن يقدر على أن يصل إلى رسولنا بعد اليوم بأذى.
وقال تعالى لرسوله بعد تهديده للطاغية، وردعه له، وارتدع فعلا ولم يجرؤ بعد ذلك اليوم أن يمدّ لسانه، ولا يده بسوء لرسول الله ﷺ قال لرسوله ﷺ ﴿لا تُطِعْهُ﴾ فيما يطلب منك من ترك الصلاة في المسجد الحرام فقد كفيناك شره ﴿وٱقْتَرِب﴾ إلينا بالطاعات ومن أهمها الصلاة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان سبب نزول الآيات كلا إن الإنسان ليطغى إلى آخر السورة.
٢- بيان طبع الإنسان إذا لم يهذب بالإيمان والتقوى.
٣- نصرة الله لرسوله ﷺ بالملائكة عيانا في المسجد الحرام.
٤- تسجيل لعنة الله على فرعون الأمة أبي جهل وأنه كان أظلم قريش لرسول الله وأصحابه.
٥- مشروعية السجود عند تلاوة هذه السورة إذا قرأ فاسجد واقترب شرع له السجود إلا أن يكون يصلي بجماعة في الصلاة السرية فلا يسجد لئلا يفتنهم.
العلق 96:10
شرح الكلمات:
كلا: أي لا أداة استفتاح وتنبيه لكسر إن بعدها.
إن الإنسان: أي ابن آدم قبل أن تتهذب مشاعره وأخلاقه بالإيمان والآداب الشرعية.
ليطغى: أي يتجاوز الحد المفروض له في سلوكه ومعاملاته.
أن رآه استغنى: أي عندما يرى نفسه قد استغنى بما له أو ولده أو سلطانه.
إن إلى ربك الرجعى: أي إن إلى ربك أيها الرسول الرجعى أي الرجوع والمصير.
الذي ينهى عبدا إذا صلى: أي أبو جهل عمرو بن هشام المخزومي لعنه الله.
إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى: أي هو رسول الله محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم القرشي العدناني.
إن كذب وتولى: أي هو أبو جهل.
لئن لم ينته: أي من أذية رسولنا محمد ﷺ ومنعه من الصلاة خلف المقام.
لنسفعا بالناصية: أي لنأخذن بناصيته ونسحبه إلى نار جهنم.
فليدع ناديه: أي رجال مجلسه ومنتداه.
سندع الزبانيه: أي خزان جهنم.
كلا: أي ارتدع أيها الكاذب الكافر.
واقترب: أي منه تعالى وذلك بطاعته.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿كَلاَّ إنَّ ٱلإنسانَ لَيَطْغىٰ أن رَّآهُ ٱسْتَغْنىٰ إنَّ إلىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجْعىٰ﴾ يخبر تعالى عن طبيعة الإنسان قبل أن يهذّبه الإيمان والمعارف الإلهية المشتملة على معرفة محابّ الله تعالى، ومساخطه أنه إذا رأى نفسه قد استغنى بماله أو ولده أو سلطانه أو بالكُلِّ وما أصبح في حاجة إلى غيره يطغى فيتجاوز حدّ الآداب والعدل والحق والعرف فيتكبر ويظلم ويمنع الحقوق ويحتقر الضعفاء ويسخر بغيره. وأبو جهل كان مضرب المثل في هذا الوصف وصف الطغيان حتى قيل إنه فرعون هذه الأمة، وها هو ذا رسول الله ﷺ يصلي في المسجد الحرام خلف المقام فيأتيه هذا الطاغية ويهدده ويقول له لقد نهيتك عن الصلاة هنا فلا تعد، ويقول له إن وجدتك مرة أخرى آخذ بناصيتك وأسحبك على الأرض فينزل الله تعالى هذه الآيات ﴿كَلاَّ إنَّ ٱلإنسانَ لَيَطْغىٰ أن رَّآهُ ٱسْتَغْنىٰ﴾ فيقف برسوله على حقيقة ما كان يعلمها وهي أن ما يجده من أبي جهل وأضرابه من طغاة قريش علته كذا وكذا ويسليه فيقول له وإن طغوا وتجبروا إن مرجعهم إلينا وسوف ننتقم لك منهم ﴿إنَّ إلىٰ رَبِّكَ﴾ يا رسولنا ﴿ٱلرُّجْعىٰ﴾ إذاً فاصبر على أذاهم وانتظر ما سيحل بهم إن مصيرهم إلينا لا إلى غيرنا وسوف ننتقم منهم ثم يقول له قولا يحمل العقلاء على التعجب من سلوك أبي جهل الشائن مع رسول الله ﷺ ﴿أرَأَيْتَ ٱلَّذِي يَنْهىٰ عَبْداً إذا صَلّىٰ﴾؟ وهل الذي يصلي ينهى عن الصلاة وهل الصلاة جريمة وهل في الصلاة ضرر على أحد؟ فكيف ينهى عنها؟ ويقول له ﴿أرَأَيْتَ إن كانَ﴾ أي المصلي الذي نهى عن الصلاة وهو الرسول نفسه ﷺ ﴿عَلىٰ ٱلْهُدىٰ﴾ الموصل إلى سعادة الدنيا والآخرة وكرامتهما؟ ﴿أوْ أمَرَ بِٱلتَّقْوىٰ﴾ أي أمر غيره بما يتقي به عذاب الدنيا والآخرة، هل الأمر بالهدى والتقوى أي بأسباب النجاة والسعادة يعادي ويحارب؟ ويضرب ويهدد؟ إن هذا لعجب العجاب.
ويقول أرأيت يا رسولنا إن كذب هذا الذي ينهى عبدا إذا صلى أي كذب بالحق والدين وتولى عن الإيمان والشرع، كيف يكون حاله يوم يلقى ربه؟ ﴿ألَمْ يَعْلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرىٰ﴾ أي يرى أفعاله الاستفزازية المقيتة وتطاوله على رسول الله وتهديده له بالضرب إن وجده يصلي خلف المقام. بعد هذه الدعوة للطاغية لعله يرجع إلى الحق إذا سمعه، وإذا به يزدادا طغيانا ويقول في مجلس قريش يقول واللات والعزى لئن رأيت محمدا ﷺ يُصلي لأطأن على رقبته ولأعفرنّ وجهه على التراب، وفعلا أتى إلى النبي ﷺ وهو يصلي ليطأ على ركبته فإذا به ينكص على عقبيه، ويتقي بيديه، فقيل له مالك فقال إن بيني وبينه خندقا من نار وهولا وأجنحة. فقال رسول الله ﷺ لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا وأنزل الله تعالى ﴿كَلاَّ لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعاً بِٱلنّاصِيَةِ ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ﴾ أي صاحبها وهو أبو جهل أي لئن لم ينته عن أذيه رسولنا وتعرضه له في صلاته ليمنعه منها لنأخذن بناصيته ونجره إلى جهنم عيانا.
﴿فَلْيَدْعُ﴾ حينئذ رجال ناديه ومجلس قومه فإنا ندعو الزبانية أي خزنة النار من الملائكة كلا فليرتدع هذا الطاغية وليعلم أنه لن يقدر على أن يصل إلى رسولنا بعد اليوم بأذى.
وقال تعالى لرسوله بعد تهديده للطاغية، وردعه له، وارتدع فعلا ولم يجرؤ بعد ذلك اليوم أن يمدّ لسانه، ولا يده بسوء لرسول الله ﷺ قال لرسوله ﷺ ﴿لا تُطِعْهُ﴾ فيما يطلب منك من ترك الصلاة في المسجد الحرام فقد كفيناك شره ﴿وٱقْتَرِب﴾ إلينا بالطاعات ومن أهمها الصلاة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان سبب نزول الآيات كلا إن الإنسان ليطغى إلى آخر السورة.
٢- بيان طبع الإنسان إذا لم يهذب بالإيمان والتقوى.
٣- نصرة الله لرسوله ﷺ بالملائكة عيانا في المسجد الحرام.
٤- تسجيل لعنة الله على فرعون الأمة أبي جهل وأنه كان أظلم قريش لرسول الله وأصحابه.
٥- مشروعية السجود عند تلاوة هذه السورة إذا قرأ فاسجد واقترب شرع له السجود إلا أن يكون يصلي بجماعة في الصلاة السرية فلا يسجد لئلا يفتنهم.
العلق 96:11
شرح الكلمات:
كلا: أي لا أداة استفتاح وتنبيه لكسر إن بعدها.
إن الإنسان: أي ابن آدم قبل أن تتهذب مشاعره وأخلاقه بالإيمان والآداب الشرعية.
ليطغى: أي يتجاوز الحد المفروض له في سلوكه ومعاملاته.
أن رآه استغنى: أي عندما يرى نفسه قد استغنى بما له أو ولده أو سلطانه.
إن إلى ربك الرجعى: أي إن إلى ربك أيها الرسول الرجعى أي الرجوع والمصير.
الذي ينهى عبدا إذا صلى: أي أبو جهل عمرو بن هشام المخزومي لعنه الله.
إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى: أي هو رسول الله محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم القرشي العدناني.
إن كذب وتولى: أي هو أبو جهل.
لئن لم ينته: أي من أذية رسولنا محمد ﷺ ومنعه من الصلاة خلف المقام.
لنسفعا بالناصية: أي لنأخذن بناصيته ونسحبه إلى نار جهنم.
فليدع ناديه: أي رجال مجلسه ومنتداه.
سندع الزبانيه: أي خزان جهنم.
كلا: أي ارتدع أيها الكاذب الكافر.
واقترب: أي منه تعالى وذلك بطاعته.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿كَلاَّ إنَّ ٱلإنسانَ لَيَطْغىٰ أن رَّآهُ ٱسْتَغْنىٰ إنَّ إلىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجْعىٰ﴾ يخبر تعالى عن طبيعة الإنسان قبل أن يهذّبه الإيمان والمعارف الإلهية المشتملة على معرفة محابّ الله تعالى، ومساخطه أنه إذا رأى نفسه قد استغنى بماله أو ولده أو سلطانه أو بالكُلِّ وما أصبح في حاجة إلى غيره يطغى فيتجاوز حدّ الآداب والعدل والحق والعرف فيتكبر ويظلم ويمنع الحقوق ويحتقر الضعفاء ويسخر بغيره. وأبو جهل كان مضرب المثل في هذا الوصف وصف الطغيان حتى قيل إنه فرعون هذه الأمة، وها هو ذا رسول الله ﷺ يصلي في المسجد الحرام خلف المقام فيأتيه هذا الطاغية ويهدده ويقول له لقد نهيتك عن الصلاة هنا فلا تعد، ويقول له إن وجدتك مرة أخرى آخذ بناصيتك وأسحبك على الأرض فينزل الله تعالى هذه الآيات ﴿كَلاَّ إنَّ ٱلإنسانَ لَيَطْغىٰ أن رَّآهُ ٱسْتَغْنىٰ﴾ فيقف برسوله على حقيقة ما كان يعلمها وهي أن ما يجده من أبي جهل وأضرابه من طغاة قريش علته كذا وكذا ويسليه فيقول له وإن طغوا وتجبروا إن مرجعهم إلينا وسوف ننتقم لك منهم ﴿إنَّ إلىٰ رَبِّكَ﴾ يا رسولنا ﴿ٱلرُّجْعىٰ﴾ إذاً فاصبر على أذاهم وانتظر ما سيحل بهم إن مصيرهم إلينا لا إلى غيرنا وسوف ننتقم منهم ثم يقول له قولا يحمل العقلاء على التعجب من سلوك أبي جهل الشائن مع رسول الله ﷺ ﴿أرَأَيْتَ ٱلَّذِي يَنْهىٰ عَبْداً إذا صَلّىٰ﴾؟ وهل الذي يصلي ينهى عن الصلاة وهل الصلاة جريمة وهل في الصلاة ضرر على أحد؟ فكيف ينهى عنها؟ ويقول له ﴿أرَأَيْتَ إن كانَ﴾ أي المصلي الذي نهى عن الصلاة وهو الرسول نفسه ﷺ ﴿عَلىٰ ٱلْهُدىٰ﴾ الموصل إلى سعادة الدنيا والآخرة وكرامتهما؟ ﴿أوْ أمَرَ بِٱلتَّقْوىٰ﴾ أي أمر غيره بما يتقي به عذاب الدنيا والآخرة، هل الأمر بالهدى والتقوى أي بأسباب النجاة والسعادة يعادي ويحارب؟ ويضرب ويهدد؟ إن هذا لعجب العجاب.
ويقول أرأيت يا رسولنا إن كذب هذا الذي ينهى عبدا إذا صلى أي كذب بالحق والدين وتولى عن الإيمان والشرع، كيف يكون حاله يوم يلقى ربه؟ ﴿ألَمْ يَعْلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرىٰ﴾ أي يرى أفعاله الاستفزازية المقيتة وتطاوله على رسول الله وتهديده له بالضرب إن وجده يصلي خلف المقام. بعد هذه الدعوة للطاغية لعله يرجع إلى الحق إذا سمعه، وإذا به يزدادا طغيانا ويقول في مجلس قريش يقول واللات والعزى لئن رأيت محمدا ﷺ يُصلي لأطأن على رقبته ولأعفرنّ وجهه على التراب، وفعلا أتى إلى النبي ﷺ وهو يصلي ليطأ على ركبته فإذا به ينكص على عقبيه، ويتقي بيديه، فقيل له مالك فقال إن بيني وبينه خندقا من نار وهولا وأجنحة. فقال رسول الله ﷺ لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا وأنزل الله تعالى ﴿كَلاَّ لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعاً بِٱلنّاصِيَةِ ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ﴾ أي صاحبها وهو أبو جهل أي لئن لم ينته عن أذيه رسولنا وتعرضه له في صلاته ليمنعه منها لنأخذن بناصيته ونجره إلى جهنم عيانا.
﴿فَلْيَدْعُ﴾ حينئذ رجال ناديه ومجلس قومه فإنا ندعو الزبانية أي خزنة النار من الملائكة كلا فليرتدع هذا الطاغية وليعلم أنه لن يقدر على أن يصل إلى رسولنا بعد اليوم بأذى.
وقال تعالى لرسوله بعد تهديده للطاغية، وردعه له، وارتدع فعلا ولم يجرؤ بعد ذلك اليوم أن يمدّ لسانه، ولا يده بسوء لرسول الله ﷺ قال لرسوله ﷺ ﴿لا تُطِعْهُ﴾ فيما يطلب منك من ترك الصلاة في المسجد الحرام فقد كفيناك شره ﴿وٱقْتَرِب﴾ إلينا بالطاعات ومن أهمها الصلاة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان سبب نزول الآيات كلا إن الإنسان ليطغى إلى آخر السورة.
٢- بيان طبع الإنسان إذا لم يهذب بالإيمان والتقوى.
٣- نصرة الله لرسوله ﷺ بالملائكة عيانا في المسجد الحرام.
٤- تسجيل لعنة الله على فرعون الأمة أبي جهل وأنه كان أظلم قريش لرسول الله وأصحابه.
٥- مشروعية السجود عند تلاوة هذه السورة إذا قرأ فاسجد واقترب شرع له السجود إلا أن يكون يصلي بجماعة في الصلاة السرية فلا يسجد لئلا يفتنهم.
العلق 96:12
شرح الكلمات:
كلا: أي لا أداة استفتاح وتنبيه لكسر إن بعدها.
إن الإنسان: أي ابن آدم قبل أن تتهذب مشاعره وأخلاقه بالإيمان والآداب الشرعية.
ليطغى: أي يتجاوز الحد المفروض له في سلوكه ومعاملاته.
أن رآه استغنى: أي عندما يرى نفسه قد استغنى بما له أو ولده أو سلطانه.
إن إلى ربك الرجعى: أي إن إلى ربك أيها الرسول الرجعى أي الرجوع والمصير.
الذي ينهى عبدا إذا صلى: أي أبو جهل عمرو بن هشام المخزومي لعنه الله.
إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى: أي هو رسول الله محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم القرشي العدناني.
إن كذب وتولى: أي هو أبو جهل.
لئن لم ينته: أي من أذية رسولنا محمد ﷺ ومنعه من الصلاة خلف المقام.
لنسفعا بالناصية: أي لنأخذن بناصيته ونسحبه إلى نار جهنم.
فليدع ناديه: أي رجال مجلسه ومنتداه.
سندع الزبانيه: أي خزان جهنم.
كلا: أي ارتدع أيها الكاذب الكافر.
واقترب: أي منه تعالى وذلك بطاعته.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿كَلاَّ إنَّ ٱلإنسانَ لَيَطْغىٰ أن رَّآهُ ٱسْتَغْنىٰ إنَّ إلىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجْعىٰ﴾ يخبر تعالى عن طبيعة الإنسان قبل أن يهذّبه الإيمان والمعارف الإلهية المشتملة على معرفة محابّ الله تعالى، ومساخطه أنه إذا رأى نفسه قد استغنى بماله أو ولده أو سلطانه أو بالكُلِّ وما أصبح في حاجة إلى غيره يطغى فيتجاوز حدّ الآداب والعدل والحق والعرف فيتكبر ويظلم ويمنع الحقوق ويحتقر الضعفاء ويسخر بغيره. وأبو جهل كان مضرب المثل في هذا الوصف وصف الطغيان حتى قيل إنه فرعون هذه الأمة، وها هو ذا رسول الله ﷺ يصلي في المسجد الحرام خلف المقام فيأتيه هذا الطاغية ويهدده ويقول له لقد نهيتك عن الصلاة هنا فلا تعد، ويقول له إن وجدتك مرة أخرى آخذ بناصيتك وأسحبك على الأرض فينزل الله تعالى هذه الآيات ﴿كَلاَّ إنَّ ٱلإنسانَ لَيَطْغىٰ أن رَّآهُ ٱسْتَغْنىٰ﴾ فيقف برسوله على حقيقة ما كان يعلمها وهي أن ما يجده من أبي جهل وأضرابه من طغاة قريش علته كذا وكذا ويسليه فيقول له وإن طغوا وتجبروا إن مرجعهم إلينا وسوف ننتقم لك منهم ﴿إنَّ إلىٰ رَبِّكَ﴾ يا رسولنا ﴿ٱلرُّجْعىٰ﴾ إذاً فاصبر على أذاهم وانتظر ما سيحل بهم إن مصيرهم إلينا لا إلى غيرنا وسوف ننتقم منهم ثم يقول له قولا يحمل العقلاء على التعجب من سلوك أبي جهل الشائن مع رسول الله ﷺ ﴿أرَأَيْتَ ٱلَّذِي يَنْهىٰ عَبْداً إذا صَلّىٰ﴾؟ وهل الذي يصلي ينهى عن الصلاة وهل الصلاة جريمة وهل في الصلاة ضرر على أحد؟ فكيف ينهى عنها؟ ويقول له ﴿أرَأَيْتَ إن كانَ﴾ أي المصلي الذي نهى عن الصلاة وهو الرسول نفسه ﷺ ﴿عَلىٰ ٱلْهُدىٰ﴾ الموصل إلى سعادة الدنيا والآخرة وكرامتهما؟ ﴿أوْ أمَرَ بِٱلتَّقْوىٰ﴾ أي أمر غيره بما يتقي به عذاب الدنيا والآخرة، هل الأمر بالهدى والتقوى أي بأسباب النجاة والسعادة يعادي ويحارب؟ ويضرب ويهدد؟ إن هذا لعجب العجاب.
ويقول أرأيت يا رسولنا إن كذب هذا الذي ينهى عبدا إذا صلى أي كذب بالحق والدين وتولى عن الإيمان والشرع، كيف يكون حاله يوم يلقى ربه؟ ﴿ألَمْ يَعْلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرىٰ﴾ أي يرى أفعاله الاستفزازية المقيتة وتطاوله على رسول الله وتهديده له بالضرب إن وجده يصلي خلف المقام. بعد هذه الدعوة للطاغية لعله يرجع إلى الحق إذا سمعه، وإذا به يزدادا طغيانا ويقول في مجلس قريش يقول واللات والعزى لئن رأيت محمدا ﷺ يُصلي لأطأن على رقبته ولأعفرنّ وجهه على التراب، وفعلا أتى إلى النبي ﷺ وهو يصلي ليطأ على ركبته فإذا به ينكص على عقبيه، ويتقي بيديه، فقيل له مالك فقال إن بيني وبينه خندقا من نار وهولا وأجنحة. فقال رسول الله ﷺ لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا وأنزل الله تعالى ﴿كَلاَّ لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعاً بِٱلنّاصِيَةِ ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ﴾ أي صاحبها وهو أبو جهل أي لئن لم ينته عن أذيه رسولنا وتعرضه له في صلاته ليمنعه منها لنأخذن بناصيته ونجره إلى جهنم عيانا.
﴿فَلْيَدْعُ﴾ حينئذ رجال ناديه ومجلس قومه فإنا ندعو الزبانية أي خزنة النار من الملائكة كلا فليرتدع هذا الطاغية وليعلم أنه لن يقدر على أن يصل إلى رسولنا بعد اليوم بأذى.
وقال تعالى لرسوله بعد تهديده للطاغية، وردعه له، وارتدع فعلا ولم يجرؤ بعد ذلك اليوم أن يمدّ لسانه، ولا يده بسوء لرسول الله ﷺ قال لرسوله ﷺ ﴿لا تُطِعْهُ﴾ فيما يطلب منك من ترك الصلاة في المسجد الحرام فقد كفيناك شره ﴿وٱقْتَرِب﴾ إلينا بالطاعات ومن أهمها الصلاة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان سبب نزول الآيات كلا إن الإنسان ليطغى إلى آخر السورة.
٢- بيان طبع الإنسان إذا لم يهذب بالإيمان والتقوى.
٣- نصرة الله لرسوله ﷺ بالملائكة عيانا في المسجد الحرام.
٤- تسجيل لعنة الله على فرعون الأمة أبي جهل وأنه كان أظلم قريش لرسول الله وأصحابه.
٥- مشروعية السجود عند تلاوة هذه السورة إذا قرأ فاسجد واقترب شرع له السجود إلا أن يكون يصلي بجماعة في الصلاة السرية فلا يسجد لئلا يفتنهم.
العلق 96:13
شرح الكلمات:
كلا: أي لا أداة استفتاح وتنبيه لكسر إن بعدها.
إن الإنسان: أي ابن آدم قبل أن تتهذب مشاعره وأخلاقه بالإيمان والآداب الشرعية.
ليطغى: أي يتجاوز الحد المفروض له في سلوكه ومعاملاته.
أن رآه استغنى: أي عندما يرى نفسه قد استغنى بما له أو ولده أو سلطانه.
إن إلى ربك الرجعى: أي إن إلى ربك أيها الرسول الرجعى أي الرجوع والمصير.
الذي ينهى عبدا إذا صلى: أي أبو جهل عمرو بن هشام المخزومي لعنه الله.
إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى: أي هو رسول الله محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم القرشي العدناني.
إن كذب وتولى: أي هو أبو جهل.
لئن لم ينته: أي من أذية رسولنا محمد ﷺ ومنعه من الصلاة خلف المقام.
لنسفعا بالناصية: أي لنأخذن بناصيته ونسحبه إلى نار جهنم.
فليدع ناديه: أي رجال مجلسه ومنتداه.
سندع الزبانيه: أي خزان جهنم.
كلا: أي ارتدع أيها الكاذب الكافر.
واقترب: أي منه تعالى وذلك بطاعته.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿كَلاَّ إنَّ ٱلإنسانَ لَيَطْغىٰ أن رَّآهُ ٱسْتَغْنىٰ إنَّ إلىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجْعىٰ﴾ يخبر تعالى عن طبيعة الإنسان قبل أن يهذّبه الإيمان والمعارف الإلهية المشتملة على معرفة محابّ الله تعالى، ومساخطه أنه إذا رأى نفسه قد استغنى بماله أو ولده أو سلطانه أو بالكُلِّ وما أصبح في حاجة إلى غيره يطغى فيتجاوز حدّ الآداب والعدل والحق والعرف فيتكبر ويظلم ويمنع الحقوق ويحتقر الضعفاء ويسخر بغيره. وأبو جهل كان مضرب المثل في هذا الوصف وصف الطغيان حتى قيل إنه فرعون هذه الأمة، وها هو ذا رسول الله ﷺ يصلي في المسجد الحرام خلف المقام فيأتيه هذا الطاغية ويهدده ويقول له لقد نهيتك عن الصلاة هنا فلا تعد، ويقول له إن وجدتك مرة أخرى آخذ بناصيتك وأسحبك على الأرض فينزل الله تعالى هذه الآيات ﴿كَلاَّ إنَّ ٱلإنسانَ لَيَطْغىٰ أن رَّآهُ ٱسْتَغْنىٰ﴾ فيقف برسوله على حقيقة ما كان يعلمها وهي أن ما يجده من أبي جهل وأضرابه من طغاة قريش علته كذا وكذا ويسليه فيقول له وإن طغوا وتجبروا إن مرجعهم إلينا وسوف ننتقم لك منهم ﴿إنَّ إلىٰ رَبِّكَ﴾ يا رسولنا ﴿ٱلرُّجْعىٰ﴾ إذاً فاصبر على أذاهم وانتظر ما سيحل بهم إن مصيرهم إلينا لا إلى غيرنا وسوف ننتقم منهم ثم يقول له قولا يحمل العقلاء على التعجب من سلوك أبي جهل الشائن مع رسول الله ﷺ ﴿أرَأَيْتَ ٱلَّذِي يَنْهىٰ عَبْداً إذا صَلّىٰ﴾؟ وهل الذي يصلي ينهى عن الصلاة وهل الصلاة جريمة وهل في الصلاة ضرر على أحد؟ فكيف ينهى عنها؟ ويقول له ﴿أرَأَيْتَ إن كانَ﴾ أي المصلي الذي نهى عن الصلاة وهو الرسول نفسه ﷺ ﴿عَلىٰ ٱلْهُدىٰ﴾ الموصل إلى سعادة الدنيا والآخرة وكرامتهما؟ ﴿أوْ أمَرَ بِٱلتَّقْوىٰ﴾ أي أمر غيره بما يتقي به عذاب الدنيا والآخرة، هل الأمر بالهدى والتقوى أي بأسباب النجاة والسعادة يعادي ويحارب؟ ويضرب ويهدد؟ إن هذا لعجب العجاب.
ويقول أرأيت يا رسولنا إن كذب هذا الذي ينهى عبدا إذا صلى أي كذب بالحق والدين وتولى عن الإيمان والشرع، كيف يكون حاله يوم يلقى ربه؟ ﴿ألَمْ يَعْلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرىٰ﴾ أي يرى أفعاله الاستفزازية المقيتة وتطاوله على رسول الله وتهديده له بالضرب إن وجده يصلي خلف المقام. بعد هذه الدعوة للطاغية لعله يرجع إلى الحق إذا سمعه، وإذا به يزدادا طغيانا ويقول في مجلس قريش يقول واللات والعزى لئن رأيت محمدا ﷺ يُصلي لأطأن على رقبته ولأعفرنّ وجهه على التراب، وفعلا أتى إلى النبي ﷺ وهو يصلي ليطأ على ركبته فإذا به ينكص على عقبيه، ويتقي بيديه، فقيل له مالك فقال إن بيني وبينه خندقا من نار وهولا وأجنحة. فقال رسول الله ﷺ لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا وأنزل الله تعالى ﴿كَلاَّ لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعاً بِٱلنّاصِيَةِ ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ﴾ أي صاحبها وهو أبو جهل أي لئن لم ينته عن أذيه رسولنا وتعرضه له في صلاته ليمنعه منها لنأخذن بناصيته ونجره إلى جهنم عيانا.
﴿فَلْيَدْعُ﴾ حينئذ رجال ناديه ومجلس قومه فإنا ندعو الزبانية أي خزنة النار من الملائكة كلا فليرتدع هذا الطاغية وليعلم أنه لن يقدر على أن يصل إلى رسولنا بعد اليوم بأذى.
وقال تعالى لرسوله بعد تهديده للطاغية، وردعه له، وارتدع فعلا ولم يجرؤ بعد ذلك اليوم أن يمدّ لسانه، ولا يده بسوء لرسول الله ﷺ قال لرسوله ﷺ ﴿لا تُطِعْهُ﴾ فيما يطلب منك من ترك الصلاة في المسجد الحرام فقد كفيناك شره ﴿وٱقْتَرِب﴾ إلينا بالطاعات ومن أهمها الصلاة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان سبب نزول الآيات كلا إن الإنسان ليطغى إلى آخر السورة.
٢- بيان طبع الإنسان إذا لم يهذب بالإيمان والتقوى.
٣- نصرة الله لرسوله ﷺ بالملائكة عيانا في المسجد الحرام.
٤- تسجيل لعنة الله على فرعون الأمة أبي جهل وأنه كان أظلم قريش لرسول الله وأصحابه.
٥- مشروعية السجود عند تلاوة هذه السورة إذا قرأ فاسجد واقترب شرع له السجود إلا أن يكون يصلي بجماعة في الصلاة السرية فلا يسجد لئلا يفتنهم.
العلق 96:14
شرح الكلمات:
كلا: أي لا أداة استفتاح وتنبيه لكسر إن بعدها.
إن الإنسان: أي ابن آدم قبل أن تتهذب مشاعره وأخلاقه بالإيمان والآداب الشرعية.
ليطغى: أي يتجاوز الحد المفروض له في سلوكه ومعاملاته.
أن رآه استغنى: أي عندما يرى نفسه قد استغنى بما له أو ولده أو سلطانه.
إن إلى ربك الرجعى: أي إن إلى ربك أيها الرسول الرجعى أي الرجوع والمصير.
الذي ينهى عبدا إذا صلى: أي أبو جهل عمرو بن هشام المخزومي لعنه الله.
إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى: أي هو رسول الله محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم القرشي العدناني.
إن كذب وتولى: أي هو أبو جهل.
لئن لم ينته: أي من أذية رسولنا محمد ﷺ ومنعه من الصلاة خلف المقام.
لنسفعا بالناصية: أي لنأخذن بناصيته ونسحبه إلى نار جهنم.
فليدع ناديه: أي رجال مجلسه ومنتداه.
سندع الزبانيه: أي خزان جهنم.
كلا: أي ارتدع أيها الكاذب الكافر.
واقترب: أي منه تعالى وذلك بطاعته.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿كَلاَّ إنَّ ٱلإنسانَ لَيَطْغىٰ أن رَّآهُ ٱسْتَغْنىٰ إنَّ إلىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجْعىٰ﴾ يخبر تعالى عن طبيعة الإنسان قبل أن يهذّبه الإيمان والمعارف الإلهية المشتملة على معرفة محابّ الله تعالى، ومساخطه أنه إذا رأى نفسه قد استغنى بماله أو ولده أو سلطانه أو بالكُلِّ وما أصبح في حاجة إلى غيره يطغى فيتجاوز حدّ الآداب والعدل والحق والعرف فيتكبر ويظلم ويمنع الحقوق ويحتقر الضعفاء ويسخر بغيره. وأبو جهل كان مضرب المثل في هذا الوصف وصف الطغيان حتى قيل إنه فرعون هذه الأمة، وها هو ذا رسول الله ﷺ يصلي في المسجد الحرام خلف المقام فيأتيه هذا الطاغية ويهدده ويقول له لقد نهيتك عن الصلاة هنا فلا تعد، ويقول له إن وجدتك مرة أخرى آخذ بناصيتك وأسحبك على الأرض فينزل الله تعالى هذه الآيات ﴿كَلاَّ إنَّ ٱلإنسانَ لَيَطْغىٰ أن رَّآهُ ٱسْتَغْنىٰ﴾ فيقف برسوله على حقيقة ما كان يعلمها وهي أن ما يجده من أبي جهل وأضرابه من طغاة قريش علته كذا وكذا ويسليه فيقول له وإن طغوا وتجبروا إن مرجعهم إلينا وسوف ننتقم لك منهم ﴿إنَّ إلىٰ رَبِّكَ﴾ يا رسولنا ﴿ٱلرُّجْعىٰ﴾ إذاً فاصبر على أذاهم وانتظر ما سيحل بهم إن مصيرهم إلينا لا إلى غيرنا وسوف ننتقم منهم ثم يقول له قولا يحمل العقلاء على التعجب من سلوك أبي جهل الشائن مع رسول الله ﷺ ﴿أرَأَيْتَ ٱلَّذِي يَنْهىٰ عَبْداً إذا صَلّىٰ﴾؟ وهل الذي يصلي ينهى عن الصلاة وهل الصلاة جريمة وهل في الصلاة ضرر على أحد؟ فكيف ينهى عنها؟ ويقول له ﴿أرَأَيْتَ إن كانَ﴾ أي المصلي الذي نهى عن الصلاة وهو الرسول نفسه ﷺ ﴿عَلىٰ ٱلْهُدىٰ﴾ الموصل إلى سعادة الدنيا والآخرة وكرامتهما؟ ﴿أوْ أمَرَ بِٱلتَّقْوىٰ﴾ أي أمر غيره بما يتقي به عذاب الدنيا والآخرة، هل الأمر بالهدى والتقوى أي بأسباب النجاة والسعادة يعادي ويحارب؟ ويضرب ويهدد؟ إن هذا لعجب العجاب.
ويقول أرأيت يا رسولنا إن كذب هذا الذي ينهى عبدا إذا صلى أي كذب بالحق والدين وتولى عن الإيمان والشرع، كيف يكون حاله يوم يلقى ربه؟ ﴿ألَمْ يَعْلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرىٰ﴾ أي يرى أفعاله الاستفزازية المقيتة وتطاوله على رسول الله وتهديده له بالضرب إن وجده يصلي خلف المقام. بعد هذه الدعوة للطاغية لعله يرجع إلى الحق إذا سمعه، وإذا به يزدادا طغيانا ويقول في مجلس قريش يقول واللات والعزى لئن رأيت محمدا ﷺ يُصلي لأطأن على رقبته ولأعفرنّ وجهه على التراب، وفعلا أتى إلى النبي ﷺ وهو يصلي ليطأ على ركبته فإذا به ينكص على عقبيه، ويتقي بيديه، فقيل له مالك فقال إن بيني وبينه خندقا من نار وهولا وأجنحة. فقال رسول الله ﷺ لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا وأنزل الله تعالى ﴿كَلاَّ لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعاً بِٱلنّاصِيَةِ ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ﴾ أي صاحبها وهو أبو جهل أي لئن لم ينته عن أذيه رسولنا وتعرضه له في صلاته ليمنعه منها لنأخذن بناصيته ونجره إلى جهنم عيانا.
﴿فَلْيَدْعُ﴾ حينئذ رجال ناديه ومجلس قومه فإنا ندعو الزبانية أي خزنة النار من الملائكة كلا فليرتدع هذا الطاغية وليعلم أنه لن يقدر على أن يصل إلى رسولنا بعد اليوم بأذى.
وقال تعالى لرسوله بعد تهديده للطاغية، وردعه له، وارتدع فعلا ولم يجرؤ بعد ذلك اليوم أن يمدّ لسانه، ولا يده بسوء لرسول الله ﷺ قال لرسوله ﷺ ﴿لا تُطِعْهُ﴾ فيما يطلب منك من ترك الصلاة في المسجد الحرام فقد كفيناك شره ﴿وٱقْتَرِب﴾ إلينا بالطاعات ومن أهمها الصلاة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان سبب نزول الآيات كلا إن الإنسان ليطغى إلى آخر السورة.
٢- بيان طبع الإنسان إذا لم يهذب بالإيمان والتقوى.
٣- نصرة الله لرسوله ﷺ بالملائكة عيانا في المسجد الحرام.
٤- تسجيل لعنة الله على فرعون الأمة أبي جهل وأنه كان أظلم قريش لرسول الله وأصحابه.
٥- مشروعية السجود عند تلاوة هذه السورة إذا قرأ فاسجد واقترب شرع له السجود إلا أن يكون يصلي بجماعة في الصلاة السرية فلا يسجد لئلا يفتنهم.
العلق 96:15
شرح الكلمات:
كلا: أي لا أداة استفتاح وتنبيه لكسر إن بعدها.
إن الإنسان: أي ابن آدم قبل أن تتهذب مشاعره وأخلاقه بالإيمان والآداب الشرعية.
ليطغى: أي يتجاوز الحد المفروض له في سلوكه ومعاملاته.
أن رآه استغنى: أي عندما يرى نفسه قد استغنى بما له أو ولده أو سلطانه.
إن إلى ربك الرجعى: أي إن إلى ربك أيها الرسول الرجعى أي الرجوع والمصير.
الذي ينهى عبدا إذا صلى: أي أبو جهل عمرو بن هشام المخزومي لعنه الله.
إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى: أي هو رسول الله محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم القرشي العدناني.
إن كذب وتولى: أي هو أبو جهل.
لئن لم ينته: أي من أذية رسولنا محمد ﷺ ومنعه من الصلاة خلف المقام.
لنسفعا بالناصية: أي لنأخذن بناصيته ونسحبه إلى نار جهنم.
فليدع ناديه: أي رجال مجلسه ومنتداه.
سندع الزبانيه: أي خزان جهنم.
كلا: أي ارتدع أيها الكاذب الكافر.
واقترب: أي منه تعالى وذلك بطاعته.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿كَلاَّ إنَّ ٱلإنسانَ لَيَطْغىٰ أن رَّآهُ ٱسْتَغْنىٰ إنَّ إلىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجْعىٰ﴾ يخبر تعالى عن طبيعة الإنسان قبل أن يهذّبه الإيمان والمعارف الإلهية المشتملة على معرفة محابّ الله تعالى، ومساخطه أنه إذا رأى نفسه قد استغنى بماله أو ولده أو سلطانه أو بالكُلِّ وما أصبح في حاجة إلى غيره يطغى فيتجاوز حدّ الآداب والعدل والحق والعرف فيتكبر ويظلم ويمنع الحقوق ويحتقر الضعفاء ويسخر بغيره. وأبو جهل كان مضرب المثل في هذا الوصف وصف الطغيان حتى قيل إنه فرعون هذه الأمة، وها هو ذا رسول الله ﷺ يصلي في المسجد الحرام خلف المقام فيأتيه هذا الطاغية ويهدده ويقول له لقد نهيتك عن الصلاة هنا فلا تعد، ويقول له إن وجدتك مرة أخرى آخذ بناصيتك وأسحبك على الأرض فينزل الله تعالى هذه الآيات ﴿كَلاَّ إنَّ ٱلإنسانَ لَيَطْغىٰ أن رَّآهُ ٱسْتَغْنىٰ﴾ فيقف برسوله على حقيقة ما كان يعلمها وهي أن ما يجده من أبي جهل وأضرابه من طغاة قريش علته كذا وكذا ويسليه فيقول له وإن طغوا وتجبروا إن مرجعهم إلينا وسوف ننتقم لك منهم ﴿إنَّ إلىٰ رَبِّكَ﴾ يا رسولنا ﴿ٱلرُّجْعىٰ﴾ إذاً فاصبر على أذاهم وانتظر ما سيحل بهم إن مصيرهم إلينا لا إلى غيرنا وسوف ننتقم منهم ثم يقول له قولا يحمل العقلاء على التعجب من سلوك أبي جهل الشائن مع رسول الله ﷺ ﴿أرَأَيْتَ ٱلَّذِي يَنْهىٰ عَبْداً إذا صَلّىٰ﴾؟ وهل الذي يصلي ينهى عن الصلاة وهل الصلاة جريمة وهل في الصلاة ضرر على أحد؟ فكيف ينهى عنها؟ ويقول له ﴿أرَأَيْتَ إن كانَ﴾ أي المصلي الذي نهى عن الصلاة وهو الرسول نفسه ﷺ ﴿عَلىٰ ٱلْهُدىٰ﴾ الموصل إلى سعادة الدنيا والآخرة وكرامتهما؟ ﴿أوْ أمَرَ بِٱلتَّقْوىٰ﴾ أي أمر غيره بما يتقي به عذاب الدنيا والآخرة، هل الأمر بالهدى والتقوى أي بأسباب النجاة والسعادة يعادي ويحارب؟ ويضرب ويهدد؟ إن هذا لعجب العجاب.
ويقول أرأيت يا رسولنا إن كذب هذا الذي ينهى عبدا إذا صلى أي كذب بالحق والدين وتولى عن الإيمان والشرع، كيف يكون حاله يوم يلقى ربه؟ ﴿ألَمْ يَعْلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرىٰ﴾ أي يرى أفعاله الاستفزازية المقيتة وتطاوله على رسول الله وتهديده له بالضرب إن وجده يصلي خلف المقام. بعد هذه الدعوة للطاغية لعله يرجع إلى الحق إذا سمعه، وإذا به يزدادا طغيانا ويقول في مجلس قريش يقول واللات والعزى لئن رأيت محمدا ﷺ يُصلي لأطأن على رقبته ولأعفرنّ وجهه على التراب، وفعلا أتى إلى النبي ﷺ وهو يصلي ليطأ على ركبته فإذا به ينكص على عقبيه، ويتقي بيديه، فقيل له مالك فقال إن بيني وبينه خندقا من نار وهولا وأجنحة. فقال رسول الله ﷺ لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا وأنزل الله تعالى ﴿كَلاَّ لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعاً بِٱلنّاصِيَةِ ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ﴾ أي صاحبها وهو أبو جهل أي لئن لم ينته عن أذيه رسولنا وتعرضه له في صلاته ليمنعه منها لنأخذن بناصيته ونجره إلى جهنم عيانا.
﴿فَلْيَدْعُ﴾ حينئذ رجال ناديه ومجلس قومه فإنا ندعو الزبانية أي خزنة النار من الملائكة كلا فليرتدع هذا الطاغية وليعلم أنه لن يقدر على أن يصل إلى رسولنا بعد اليوم بأذى.
وقال تعالى لرسوله بعد تهديده للطاغية، وردعه له، وارتدع فعلا ولم يجرؤ بعد ذلك اليوم أن يمدّ لسانه، ولا يده بسوء لرسول الله ﷺ قال لرسوله ﷺ ﴿لا تُطِعْهُ﴾ فيما يطلب منك من ترك الصلاة في المسجد الحرام فقد كفيناك شره ﴿وٱقْتَرِب﴾ إلينا بالطاعات ومن أهمها الصلاة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان سبب نزول الآيات كلا إن الإنسان ليطغى إلى آخر السورة.
٢- بيان طبع الإنسان إذا لم يهذب بالإيمان والتقوى.
٣- نصرة الله لرسوله ﷺ بالملائكة عيانا في المسجد الحرام.
٤- تسجيل لعنة الله على فرعون الأمة أبي جهل وأنه كان أظلم قريش لرسول الله وأصحابه.
٥- مشروعية السجود عند تلاوة هذه السورة إذا قرأ فاسجد واقترب شرع له السجود إلا أن يكون يصلي بجماعة في الصلاة السرية فلا يسجد لئلا يفتنهم.
العلق 96:16
شرح الكلمات:
كلا: أي لا أداة استفتاح وتنبيه لكسر إن بعدها.
إن الإنسان: أي ابن آدم قبل أن تتهذب مشاعره وأخلاقه بالإيمان والآداب الشرعية.
ليطغى: أي يتجاوز الحد المفروض له في سلوكه ومعاملاته.
أن رآه استغنى: أي عندما يرى نفسه قد استغنى بما له أو ولده أو سلطانه.
إن إلى ربك الرجعى: أي إن إلى ربك أيها الرسول الرجعى أي الرجوع والمصير.
الذي ينهى عبدا إذا صلى: أي أبو جهل عمرو بن هشام المخزومي لعنه الله.
إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى: أي هو رسول الله محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم القرشي العدناني.
إن كذب وتولى: أي هو أبو جهل.
لئن لم ينته: أي من أذية رسولنا محمد ﷺ ومنعه من الصلاة خلف المقام.
لنسفعا بالناصية: أي لنأخذن بناصيته ونسحبه إلى نار جهنم.
فليدع ناديه: أي رجال مجلسه ومنتداه.
سندع الزبانيه: أي خزان جهنم.
كلا: أي ارتدع أيها الكاذب الكافر.
واقترب: أي منه تعالى وذلك بطاعته.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿كَلاَّ إنَّ ٱلإنسانَ لَيَطْغىٰ أن رَّآهُ ٱسْتَغْنىٰ إنَّ إلىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجْعىٰ﴾ يخبر تعالى عن طبيعة الإنسان قبل أن يهذّبه الإيمان والمعارف الإلهية المشتملة على معرفة محابّ الله تعالى، ومساخطه أنه إذا رأى نفسه قد استغنى بماله أو ولده أو سلطانه أو بالكُلِّ وما أصبح في حاجة إلى غيره يطغى فيتجاوز حدّ الآداب والعدل والحق والعرف فيتكبر ويظلم ويمنع الحقوق ويحتقر الضعفاء ويسخر بغيره. وأبو جهل كان مضرب المثل في هذا الوصف وصف الطغيان حتى قيل إنه فرعون هذه الأمة، وها هو ذا رسول الله ﷺ يصلي في المسجد الحرام خلف المقام فيأتيه هذا الطاغية ويهدده ويقول له لقد نهيتك عن الصلاة هنا فلا تعد، ويقول له إن وجدتك مرة أخرى آخذ بناصيتك وأسحبك على الأرض فينزل الله تعالى هذه الآيات ﴿كَلاَّ إنَّ ٱلإنسانَ لَيَطْغىٰ أن رَّآهُ ٱسْتَغْنىٰ﴾ فيقف برسوله على حقيقة ما كان يعلمها وهي أن ما يجده من أبي جهل وأضرابه من طغاة قريش علته كذا وكذا ويسليه فيقول له وإن طغوا وتجبروا إن مرجعهم إلينا وسوف ننتقم لك منهم ﴿إنَّ إلىٰ رَبِّكَ﴾ يا رسولنا ﴿ٱلرُّجْعىٰ﴾ إذاً فاصبر على أذاهم وانتظر ما سيحل بهم إن مصيرهم إلينا لا إلى غيرنا وسوف ننتقم منهم ثم يقول له قولا يحمل العقلاء على التعجب من سلوك أبي جهل الشائن مع رسول الله ﷺ ﴿أرَأَيْتَ ٱلَّذِي يَنْهىٰ عَبْداً إذا صَلّىٰ﴾؟ وهل الذي يصلي ينهى عن الصلاة وهل الصلاة جريمة وهل في الصلاة ضرر على أحد؟ فكيف ينهى عنها؟ ويقول له ﴿أرَأَيْتَ إن كانَ﴾ أي المصلي الذي نهى عن الصلاة وهو الرسول نفسه ﷺ ﴿عَلىٰ ٱلْهُدىٰ﴾ الموصل إلى سعادة الدنيا والآخرة وكرامتهما؟ ﴿أوْ أمَرَ بِٱلتَّقْوىٰ﴾ أي أمر غيره بما يتقي به عذاب الدنيا والآخرة، هل الأمر بالهدى والتقوى أي بأسباب النجاة والسعادة يعادي ويحارب؟ ويضرب ويهدد؟ إن هذا لعجب العجاب.
ويقول أرأيت يا رسولنا إن كذب هذا الذي ينهى عبدا إذا صلى أي كذب بالحق والدين وتولى عن الإيمان والشرع، كيف يكون حاله يوم يلقى ربه؟ ﴿ألَمْ يَعْلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرىٰ﴾ أي يرى أفعاله الاستفزازية المقيتة وتطاوله على رسول الله وتهديده له بالضرب إن وجده يصلي خلف المقام. بعد هذه الدعوة للطاغية لعله يرجع إلى الحق إذا سمعه، وإذا به يزدادا طغيانا ويقول في مجلس قريش يقول واللات والعزى لئن رأيت محمدا ﷺ يُصلي لأطأن على رقبته ولأعفرنّ وجهه على التراب، وفعلا أتى إلى النبي ﷺ وهو يصلي ليطأ على ركبته فإذا به ينكص على عقبيه، ويتقي بيديه، فقيل له مالك فقال إن بيني وبينه خندقا من نار وهولا وأجنحة. فقال رسول الله ﷺ لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا وأنزل الله تعالى ﴿كَلاَّ لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعاً بِٱلنّاصِيَةِ ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ﴾ أي صاحبها وهو أبو جهل أي لئن لم ينته عن أذيه رسولنا وتعرضه له في صلاته ليمنعه منها لنأخذن بناصيته ونجره إلى جهنم عيانا.
﴿فَلْيَدْعُ﴾ حينئذ رجال ناديه ومجلس قومه فإنا ندعو الزبانية أي خزنة النار من الملائكة كلا فليرتدع هذا الطاغية وليعلم أنه لن يقدر على أن يصل إلى رسولنا بعد اليوم بأذى.
وقال تعالى لرسوله بعد تهديده للطاغية، وردعه له، وارتدع فعلا ولم يجرؤ بعد ذلك اليوم أن يمدّ لسانه، ولا يده بسوء لرسول الله ﷺ قال لرسوله ﷺ ﴿لا تُطِعْهُ﴾ فيما يطلب منك من ترك الصلاة في المسجد الحرام فقد كفيناك شره ﴿وٱقْتَرِب﴾ إلينا بالطاعات ومن أهمها الصلاة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان سبب نزول الآيات كلا إن الإنسان ليطغى إلى آخر السورة.
٢- بيان طبع الإنسان إذا لم يهذب بالإيمان والتقوى.
٣- نصرة الله لرسوله ﷺ بالملائكة عيانا في المسجد الحرام.
٤- تسجيل لعنة الله على فرعون الأمة أبي جهل وأنه كان أظلم قريش لرسول الله وأصحابه.
٥- مشروعية السجود عند تلاوة هذه السورة إذا قرأ فاسجد واقترب شرع له السجود إلا أن يكون يصلي بجماعة في الصلاة السرية فلا يسجد لئلا يفتنهم.
العلق 96:17
شرح الكلمات:
كلا: أي لا أداة استفتاح وتنبيه لكسر إن بعدها.
إن الإنسان: أي ابن آدم قبل أن تتهذب مشاعره وأخلاقه بالإيمان والآداب الشرعية.
ليطغى: أي يتجاوز الحد المفروض له في سلوكه ومعاملاته.
أن رآه استغنى: أي عندما يرى نفسه قد استغنى بما له أو ولده أو سلطانه.
إن إلى ربك الرجعى: أي إن إلى ربك أيها الرسول الرجعى أي الرجوع والمصير.
الذي ينهى عبدا إذا صلى: أي أبو جهل عمرو بن هشام المخزومي لعنه الله.
إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى: أي هو رسول الله محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم القرشي العدناني.
إن كذب وتولى: أي هو أبو جهل.
لئن لم ينته: أي من أذية رسولنا محمد ﷺ ومنعه من الصلاة خلف المقام.
لنسفعا بالناصية: أي لنأخذن بناصيته ونسحبه إلى نار جهنم.
فليدع ناديه: أي رجال مجلسه ومنتداه.
سندع الزبانيه: أي خزان جهنم.
كلا: أي ارتدع أيها الكاذب الكافر.
واقترب: أي منه تعالى وذلك بطاعته.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿كَلاَّ إنَّ ٱلإنسانَ لَيَطْغىٰ أن رَّآهُ ٱسْتَغْنىٰ إنَّ إلىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجْعىٰ﴾ يخبر تعالى عن طبيعة الإنسان قبل أن يهذّبه الإيمان والمعارف الإلهية المشتملة على معرفة محابّ الله تعالى، ومساخطه أنه إذا رأى نفسه قد استغنى بماله أو ولده أو سلطانه أو بالكُلِّ وما أصبح في حاجة إلى غيره يطغى فيتجاوز حدّ الآداب والعدل والحق والعرف فيتكبر ويظلم ويمنع الحقوق ويحتقر الضعفاء ويسخر بغيره. وأبو جهل كان مضرب المثل في هذا الوصف وصف الطغيان حتى قيل إنه فرعون هذه الأمة، وها هو ذا رسول الله ﷺ يصلي في المسجد الحرام خلف المقام فيأتيه هذا الطاغية ويهدده ويقول له لقد نهيتك عن الصلاة هنا فلا تعد، ويقول له إن وجدتك مرة أخرى آخذ بناصيتك وأسحبك على الأرض فينزل الله تعالى هذه الآيات ﴿كَلاَّ إنَّ ٱلإنسانَ لَيَطْغىٰ أن رَّآهُ ٱسْتَغْنىٰ﴾ فيقف برسوله على حقيقة ما كان يعلمها وهي أن ما يجده من أبي جهل وأضرابه من طغاة قريش علته كذا وكذا ويسليه فيقول له وإن طغوا وتجبروا إن مرجعهم إلينا وسوف ننتقم لك منهم ﴿إنَّ إلىٰ رَبِّكَ﴾ يا رسولنا ﴿ٱلرُّجْعىٰ﴾ إذاً فاصبر على أذاهم وانتظر ما سيحل بهم إن مصيرهم إلينا لا إلى غيرنا وسوف ننتقم منهم ثم يقول له قولا يحمل العقلاء على التعجب من سلوك أبي جهل الشائن مع رسول الله ﷺ ﴿أرَأَيْتَ ٱلَّذِي يَنْهىٰ عَبْداً إذا صَلّىٰ﴾؟ وهل الذي يصلي ينهى عن الصلاة وهل الصلاة جريمة وهل في الصلاة ضرر على أحد؟ فكيف ينهى عنها؟ ويقول له ﴿أرَأَيْتَ إن كانَ﴾ أي المصلي الذي نهى عن الصلاة وهو الرسول نفسه ﷺ ﴿عَلىٰ ٱلْهُدىٰ﴾ الموصل إلى سعادة الدنيا والآخرة وكرامتهما؟ ﴿أوْ أمَرَ بِٱلتَّقْوىٰ﴾ أي أمر غيره بما يتقي به عذاب الدنيا والآخرة، هل الأمر بالهدى والتقوى أي بأسباب النجاة والسعادة يعادي ويحارب؟ ويضرب ويهدد؟ إن هذا لعجب العجاب.
ويقول أرأيت يا رسولنا إن كذب هذا الذي ينهى عبدا إذا صلى أي كذب بالحق والدين وتولى عن الإيمان والشرع، كيف يكون حاله يوم يلقى ربه؟ ﴿ألَمْ يَعْلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرىٰ﴾ أي يرى أفعاله الاستفزازية المقيتة وتطاوله على رسول الله وتهديده له بالضرب إن وجده يصلي خلف المقام. بعد هذه الدعوة للطاغية لعله يرجع إلى الحق إذا سمعه، وإذا به يزدادا طغيانا ويقول في مجلس قريش يقول واللات والعزى لئن رأيت محمدا ﷺ يُصلي لأطأن على رقبته ولأعفرنّ وجهه على التراب، وفعلا أتى إلى النبي ﷺ وهو يصلي ليطأ على ركبته فإذا به ينكص على عقبيه، ويتقي بيديه، فقيل له مالك فقال إن بيني وبينه خندقا من نار وهولا وأجنحة. فقال رسول الله ﷺ لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا وأنزل الله تعالى ﴿كَلاَّ لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعاً بِٱلنّاصِيَةِ ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ﴾ أي صاحبها وهو أبو جهل أي لئن لم ينته عن أذيه رسولنا وتعرضه له في صلاته ليمنعه منها لنأخذن بناصيته ونجره إلى جهنم عيانا.
﴿فَلْيَدْعُ﴾ حينئذ رجال ناديه ومجلس قومه فإنا ندعو الزبانية أي خزنة النار من الملائكة كلا فليرتدع هذا الطاغية وليعلم أنه لن يقدر على أن يصل إلى رسولنا بعد اليوم بأذى.
وقال تعالى لرسوله بعد تهديده للطاغية، وردعه له، وارتدع فعلا ولم يجرؤ بعد ذلك اليوم أن يمدّ لسانه، ولا يده بسوء لرسول الله ﷺ قال لرسوله ﷺ ﴿لا تُطِعْهُ﴾ فيما يطلب منك من ترك الصلاة في المسجد الحرام فقد كفيناك شره ﴿وٱقْتَرِب﴾ إلينا بالطاعات ومن أهمها الصلاة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان سبب نزول الآيات كلا إن الإنسان ليطغى إلى آخر السورة.
٢- بيان طبع الإنسان إذا لم يهذب بالإيمان والتقوى.
٣- نصرة الله لرسوله ﷺ بالملائكة عيانا في المسجد الحرام.
٤- تسجيل لعنة الله على فرعون الأمة أبي جهل وأنه كان أظلم قريش لرسول الله وأصحابه.
٥- مشروعية السجود عند تلاوة هذه السورة إذا قرأ فاسجد واقترب شرع له السجود إلا أن يكون يصلي بجماعة في الصلاة السرية فلا يسجد لئلا يفتنهم.
العلق 96:18
شرح الكلمات:
كلا: أي لا أداة استفتاح وتنبيه لكسر إن بعدها.
إن الإنسان: أي ابن آدم قبل أن تتهذب مشاعره وأخلاقه بالإيمان والآداب الشرعية.
ليطغى: أي يتجاوز الحد المفروض له في سلوكه ومعاملاته.
أن رآه استغنى: أي عندما يرى نفسه قد استغنى بما له أو ولده أو سلطانه.
إن إلى ربك الرجعى: أي إن إلى ربك أيها الرسول الرجعى أي الرجوع والمصير.
الذي ينهى عبدا إذا صلى: أي أبو جهل عمرو بن هشام المخزومي لعنه الله.
إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى: أي هو رسول الله محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم القرشي العدناني.
إن كذب وتولى: أي هو أبو جهل.
لئن لم ينته: أي من أذية رسولنا محمد ﷺ ومنعه من الصلاة خلف المقام.
لنسفعا بالناصية: أي لنأخذن بناصيته ونسحبه إلى نار جهنم.
فليدع ناديه: أي رجال مجلسه ومنتداه.
سندع الزبانيه: أي خزان جهنم.
كلا: أي ارتدع أيها الكاذب الكافر.
واقترب: أي منه تعالى وذلك بطاعته.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿كَلاَّ إنَّ ٱلإنسانَ لَيَطْغىٰ أن رَّآهُ ٱسْتَغْنىٰ إنَّ إلىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجْعىٰ﴾ يخبر تعالى عن طبيعة الإنسان قبل أن يهذّبه الإيمان والمعارف الإلهية المشتملة على معرفة محابّ الله تعالى، ومساخطه أنه إذا رأى نفسه قد استغنى بماله أو ولده أو سلطانه أو بالكُلِّ وما أصبح في حاجة إلى غيره يطغى فيتجاوز حدّ الآداب والعدل والحق والعرف فيتكبر ويظلم ويمنع الحقوق ويحتقر الضعفاء ويسخر بغيره. وأبو جهل كان مضرب المثل في هذا الوصف وصف الطغيان حتى قيل إنه فرعون هذه الأمة، وها هو ذا رسول الله ﷺ يصلي في المسجد الحرام خلف المقام فيأتيه هذا الطاغية ويهدده ويقول له لقد نهيتك عن الصلاة هنا فلا تعد، ويقول له إن وجدتك مرة أخرى آخذ بناصيتك وأسحبك على الأرض فينزل الله تعالى هذه الآيات ﴿كَلاَّ إنَّ ٱلإنسانَ لَيَطْغىٰ أن رَّآهُ ٱسْتَغْنىٰ﴾ فيقف برسوله على حقيقة ما كان يعلمها وهي أن ما يجده من أبي جهل وأضرابه من طغاة قريش علته كذا وكذا ويسليه فيقول له وإن طغوا وتجبروا إن مرجعهم إلينا وسوف ننتقم لك منهم ﴿إنَّ إلىٰ رَبِّكَ﴾ يا رسولنا ﴿ٱلرُّجْعىٰ﴾ إذاً فاصبر على أذاهم وانتظر ما سيحل بهم إن مصيرهم إلينا لا إلى غيرنا وسوف ننتقم منهم ثم يقول له قولا يحمل العقلاء على التعجب من سلوك أبي جهل الشائن مع رسول الله ﷺ ﴿أرَأَيْتَ ٱلَّذِي يَنْهىٰ عَبْداً إذا صَلّىٰ﴾؟ وهل الذي يصلي ينهى عن الصلاة وهل الصلاة جريمة وهل في الصلاة ضرر على أحد؟ فكيف ينهى عنها؟ ويقول له ﴿أرَأَيْتَ إن كانَ﴾ أي المصلي الذي نهى عن الصلاة وهو الرسول نفسه ﷺ ﴿عَلىٰ ٱلْهُدىٰ﴾ الموصل إلى سعادة الدنيا والآخرة وكرامتهما؟ ﴿أوْ أمَرَ بِٱلتَّقْوىٰ﴾ أي أمر غيره بما يتقي به عذاب الدنيا والآخرة، هل الأمر بالهدى والتقوى أي بأسباب النجاة والسعادة يعادي ويحارب؟ ويضرب ويهدد؟ إن هذا لعجب العجاب.
ويقول أرأيت يا رسولنا إن كذب هذا الذي ينهى عبدا إذا صلى أي كذب بالحق والدين وتولى عن الإيمان والشرع، كيف يكون حاله يوم يلقى ربه؟ ﴿ألَمْ يَعْلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرىٰ﴾ أي يرى أفعاله الاستفزازية المقيتة وتطاوله على رسول الله وتهديده له بالضرب إن وجده يصلي خلف المقام. بعد هذه الدعوة للطاغية لعله يرجع إلى الحق إذا سمعه، وإذا به يزدادا طغيانا ويقول في مجلس قريش يقول واللات والعزى لئن رأيت محمدا ﷺ يُصلي لأطأن على رقبته ولأعفرنّ وجهه على التراب، وفعلا أتى إلى النبي ﷺ وهو يصلي ليطأ على ركبته فإذا به ينكص على عقبيه، ويتقي بيديه، فقيل له مالك فقال إن بيني وبينه خندقا من نار وهولا وأجنحة. فقال رسول الله ﷺ لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا وأنزل الله تعالى ﴿كَلاَّ لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعاً بِٱلنّاصِيَةِ ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ﴾ أي صاحبها وهو أبو جهل أي لئن لم ينته عن أذيه رسولنا وتعرضه له في صلاته ليمنعه منها لنأخذن بناصيته ونجره إلى جهنم عيانا.
﴿فَلْيَدْعُ﴾ حينئذ رجال ناديه ومجلس قومه فإنا ندعو الزبانية أي خزنة النار من الملائكة كلا فليرتدع هذا الطاغية وليعلم أنه لن يقدر على أن يصل إلى رسولنا بعد اليوم بأذى.
وقال تعالى لرسوله بعد تهديده للطاغية، وردعه له، وارتدع فعلا ولم يجرؤ بعد ذلك اليوم أن يمدّ لسانه، ولا يده بسوء لرسول الله ﷺ قال لرسوله ﷺ ﴿لا تُطِعْهُ﴾ فيما يطلب منك من ترك الصلاة في المسجد الحرام فقد كفيناك شره ﴿وٱقْتَرِب﴾ إلينا بالطاعات ومن أهمها الصلاة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان سبب نزول الآيات كلا إن الإنسان ليطغى إلى آخر السورة.
٢- بيان طبع الإنسان إذا لم يهذب بالإيمان والتقوى.
٣- نصرة الله لرسوله ﷺ بالملائكة عيانا في المسجد الحرام.
٤- تسجيل لعنة الله على فرعون الأمة أبي جهل وأنه كان أظلم قريش لرسول الله وأصحابه.
٥- مشروعية السجود عند تلاوة هذه السورة إذا قرأ فاسجد واقترب شرع له السجود إلا أن يكون يصلي بجماعة في الصلاة السرية فلا يسجد لئلا يفتنهم.
العلق 96:19
شرح الكلمات:
كلا: أي لا أداة استفتاح وتنبيه لكسر إن بعدها.
إن الإنسان: أي ابن آدم قبل أن تتهذب مشاعره وأخلاقه بالإيمان والآداب الشرعية.
ليطغى: أي يتجاوز الحد المفروض له في سلوكه ومعاملاته.
أن رآه استغنى: أي عندما يرى نفسه قد استغنى بما له أو ولده أو سلطانه.
إن إلى ربك الرجعى: أي إن إلى ربك أيها الرسول الرجعى أي الرجوع والمصير.
الذي ينهى عبدا إذا صلى: أي أبو جهل عمرو بن هشام المخزومي لعنه الله.
إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى: أي هو رسول الله محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم القرشي العدناني.
إن كذب وتولى: أي هو أبو جهل.
لئن لم ينته: أي من أذية رسولنا محمد ﷺ ومنعه من الصلاة خلف المقام.
لنسفعا بالناصية: أي لنأخذن بناصيته ونسحبه إلى نار جهنم.
فليدع ناديه: أي رجال مجلسه ومنتداه.
سندع الزبانيه: أي خزان جهنم.
كلا: أي ارتدع أيها الكاذب الكافر.
واقترب: أي منه تعالى وذلك بطاعته.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿كَلاَّ إنَّ ٱلإنسانَ لَيَطْغىٰ أن رَّآهُ ٱسْتَغْنىٰ إنَّ إلىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجْعىٰ﴾ يخبر تعالى عن طبيعة الإنسان قبل أن يهذّبه الإيمان والمعارف الإلهية المشتملة على معرفة محابّ الله تعالى، ومساخطه أنه إذا رأى نفسه قد استغنى بماله أو ولده أو سلطانه أو بالكُلِّ وما أصبح في حاجة إلى غيره يطغى فيتجاوز حدّ الآداب والعدل والحق والعرف فيتكبر ويظلم ويمنع الحقوق ويحتقر الضعفاء ويسخر بغيره. وأبو جهل كان مضرب المثل في هذا الوصف وصف الطغيان حتى قيل إنه فرعون هذه الأمة، وها هو ذا رسول الله ﷺ يصلي في المسجد الحرام خلف المقام فيأتيه هذا الطاغية ويهدده ويقول له لقد نهيتك عن الصلاة هنا فلا تعد، ويقول له إن وجدتك مرة أخرى آخذ بناصيتك وأسحبك على الأرض فينزل الله تعالى هذه الآيات ﴿كَلاَّ إنَّ ٱلإنسانَ لَيَطْغىٰ أن رَّآهُ ٱسْتَغْنىٰ﴾ فيقف برسوله على حقيقة ما كان يعلمها وهي أن ما يجده من أبي جهل وأضرابه من طغاة قريش علته كذا وكذا ويسليه فيقول له وإن طغوا وتجبروا إن مرجعهم إلينا وسوف ننتقم لك منهم ﴿إنَّ إلىٰ رَبِّكَ﴾ يا رسولنا ﴿ٱلرُّجْعىٰ﴾ إذاً فاصبر على أذاهم وانتظر ما سيحل بهم إن مصيرهم إلينا لا إلى غيرنا وسوف ننتقم منهم ثم يقول له قولا يحمل العقلاء على التعجب من سلوك أبي جهل الشائن مع رسول الله ﷺ ﴿أرَأَيْتَ ٱلَّذِي يَنْهىٰ عَبْداً إذا صَلّىٰ﴾؟ وهل الذي يصلي ينهى عن الصلاة وهل الصلاة جريمة وهل في الصلاة ضرر على أحد؟ فكيف ينهى عنها؟ ويقول له ﴿أرَأَيْتَ إن كانَ﴾ أي المصلي الذي نهى عن الصلاة وهو الرسول نفسه ﷺ ﴿عَلىٰ ٱلْهُدىٰ﴾ الموصل إلى سعادة الدنيا والآخرة وكرامتهما؟ ﴿أوْ أمَرَ بِٱلتَّقْوىٰ﴾ أي أمر غيره بما يتقي به عذاب الدنيا والآخرة، هل الأمر بالهدى والتقوى أي بأسباب النجاة والسعادة يعادي ويحارب؟ ويضرب ويهدد؟ إن هذا لعجب العجاب.
ويقول أرأيت يا رسولنا إن كذب هذا الذي ينهى عبدا إذا صلى أي كذب بالحق والدين وتولى عن الإيمان والشرع، كيف يكون حاله يوم يلقى ربه؟ ﴿ألَمْ يَعْلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرىٰ﴾ أي يرى أفعاله الاستفزازية المقيتة وتطاوله على رسول الله وتهديده له بالضرب إن وجده يصلي خلف المقام. بعد هذه الدعوة للطاغية لعله يرجع إلى الحق إذا سمعه، وإذا به يزدادا طغيانا ويقول في مجلس قريش يقول واللات والعزى لئن رأيت محمدا ﷺ يُصلي لأطأن على رقبته ولأعفرنّ وجهه على التراب، وفعلا أتى إلى النبي ﷺ وهو يصلي ليطأ على ركبته فإذا به ينكص على عقبيه، ويتقي بيديه، فقيل له مالك فقال إن بيني وبينه خندقا من نار وهولا وأجنحة. فقال رسول الله ﷺ لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا وأنزل الله تعالى ﴿كَلاَّ لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعاً بِٱلنّاصِيَةِ ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ﴾ أي صاحبها وهو أبو جهل أي لئن لم ينته عن أذيه رسولنا وتعرضه له في صلاته ليمنعه منها لنأخذن بناصيته ونجره إلى جهنم عيانا.
﴿فَلْيَدْعُ﴾ حينئذ رجال ناديه ومجلس قومه فإنا ندعو الزبانية أي خزنة النار من الملائكة كلا فليرتدع هذا الطاغية وليعلم أنه لن يقدر على أن يصل إلى رسولنا بعد اليوم بأذى.
وقال تعالى لرسوله بعد تهديده للطاغية، وردعه له، وارتدع فعلا ولم يجرؤ بعد ذلك اليوم أن يمدّ لسانه، ولا يده بسوء لرسول الله ﷺ قال لرسوله ﷺ ﴿لا تُطِعْهُ﴾ فيما يطلب منك من ترك الصلاة في المسجد الحرام فقد كفيناك شره ﴿وٱقْتَرِب﴾ إلينا بالطاعات ومن أهمها الصلاة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان سبب نزول الآيات كلا إن الإنسان ليطغى إلى آخر السورة.
٢- بيان طبع الإنسان إذا لم يهذب بالإيمان والتقوى.
٣- نصرة الله لرسوله ﷺ بالملائكة عيانا في المسجد الحرام.
٤- تسجيل لعنة الله على فرعون الأمة أبي جهل وأنه كان أظلم قريش لرسول الله وأصحابه.
٥- مشروعية السجود عند تلاوة هذه السورة إذا قرأ فاسجد واقترب شرع له السجود إلا أن يكون يصلي بجماعة في الصلاة السرية فلا يسجد لئلا يفتنهم.
القدر 97:1
شرح الكلمات:
إنا أنزلناه: أي القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا.
في ليلة القدر: أي ليلة الحكم والتقدير التي يقضي فيها قضاء السنة كلها.
وما أدراك ما ليلة القدر: أي إن شأنها عظيم.
ليلة القدر خير من ألف شهر: أي العمل الصالح فيها من صلاة وتلاوة قرآن ودعاء خير من عبادة ألف شهر ليس فيها ليلة القدر وهي ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر.
والروح فيها: أي جبريل في ليلة القدر.
بإذن ربهم: أي ينزلون بأمره تعالى لهم بالتنزيل فيها.
من كل أمر: أي من كل أمر قضاه الله تعالى في تلك السنة من رزق وأجل وغير ذلك.
سلام هي حتى مطلع الفجر: أي هي سلام من الشر كله من غروب الشمس إلى طلوع الفجر.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿إنّا أنزَلْناهُ﴾ أي القرآن الكريم الذي كذب به المكذبون وأنكره الكافرون يخبر تعالى أن ما يتلوه عبده ورسوله محمد ﷺ هو حق وحي الله وكتابه أنزله جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا وذلك في ليلة الحكم والقضاء التي يقضي الله فيها ما يشاء من أحداث العالم من رزق وأجل وغيرهما إلى بداية السنة الآتية وذلك كل سنة وهذا كقوله ﴿إنَّآ أنزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبارَكَةٍ إنّا كُنّا مُنذِرِينَ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان: ٣-٤] إذ ما قضاه الله تعالى وحكم بوجوده قد كتب في اللوح المحفوظ ومنه القرآن الكريم ثم في ليلة القدر تؤخذ نسخة من أحداث السنة فتعطى الملائكة وتنفذ حرفيا في تلك السنة، ولذلك كان لليلة القدر بمعنى التقدير شأن عظيم ففضلها الله على ألف شهر وأخبر عن سبب فضلها أن الملائكة تتنزل فيها وجبريل معهم بإذن ربهم أي ينزلون بإذن الله تعالى لهم وأمره إياهم بالنزول ينزلون مصحوبين بكل أمر قضاه الله وحكم به في تلك السنة من خير وشر من رزق وأجل ولفضل هذه الليلة كانت العبادة فيها تفضل غيرها من نوعها بأضعاف مضاعفة إذ عمل تلك الليلة يحسب لصاحبه عمل ألف ليلة أي ثلاث وثمانين سنة وأربعة أشهر. هذا ما دل عليه قوله تعالى ﴿إنّا أنزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ ومَآ أدْراكَ ما لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ ألْفِ شَهْرٍ تَنَزَّلُ ٱلْمَلائِكَةُ وٱلرُّوحُ فِيها بِإذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أمْرٍ﴾ وقوله ﴿سَلامٌ هِيَ حَتّىٰ مَطْلَعِ ٱلْفَجْرِ﴾ أي هي سلام من كل شر إذ هي كلها خير من غروب الشمس إلى طلوع فجرها إنها كلها سلام سلام الملائكة على العابدين من المؤمنين والمؤمنات وسلامة من كل شر. والحمد لله الذي جعلنا من أهلها.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير الوحي وإثبات النبوة المحمدية.
٢- تقرير عقيدة القضاء والقدر.
٣- فضل ليلة القدر وفضل العبادة فيها.
٤- بيان أن القرآن نزل في رمضان جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا وأنه ابتدىء نزوله على رسول الله ﷺ في رمضان أيضا.
٥- الندب إلى طلب ليلة القدر للفوز بفضلها وذلك في العشر الأواخر من شهر رمضان وأرجى ليلة في العشر الأواخر هي الوتر كالواحدة والعشرين إلى التاسعة والعشرين لحديث الصحيح «التمسوها في العشر الأواخر». ٦- استحباب الإكثار من قراءة القرآن وسماعه فيها لمعارضة جبريل الرسول ﷺ القرآن في رمضان مرتين.
القدر 97:2
شرح الكلمات:
إنا أنزلناه: أي القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا.
في ليلة القدر: أي ليلة الحكم والتقدير التي يقضي فيها قضاء السنة كلها.
وما أدراك ما ليلة القدر: أي إن شأنها عظيم.
ليلة القدر خير من ألف شهر: أي العمل الصالح فيها من صلاة وتلاوة قرآن ودعاء خير من عبادة ألف شهر ليس فيها ليلة القدر وهي ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر.
والروح فيها: أي جبريل في ليلة القدر.
بإذن ربهم: أي ينزلون بأمره تعالى لهم بالتنزيل فيها.
من كل أمر: أي من كل أمر قضاه الله تعالى في تلك السنة من رزق وأجل وغير ذلك.
سلام هي حتى مطلع الفجر: أي هي سلام من الشر كله من غروب الشمس إلى طلوع الفجر.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿إنّا أنزَلْناهُ﴾ أي القرآن الكريم الذي كذب به المكذبون وأنكره الكافرون يخبر تعالى أن ما يتلوه عبده ورسوله محمد ﷺ هو حق وحي الله وكتابه أنزله جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا وذلك في ليلة الحكم والقضاء التي يقضي الله فيها ما يشاء من أحداث العالم من رزق وأجل وغيرهما إلى بداية السنة الآتية وذلك كل سنة وهذا كقوله ﴿إنَّآ أنزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبارَكَةٍ إنّا كُنّا مُنذِرِينَ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان: ٣-٤] إذ ما قضاه الله تعالى وحكم بوجوده قد كتب في اللوح المحفوظ ومنه القرآن الكريم ثم في ليلة القدر تؤخذ نسخة من أحداث السنة فتعطى الملائكة وتنفذ حرفيا في تلك السنة، ولذلك كان لليلة القدر بمعنى التقدير شأن عظيم ففضلها الله على ألف شهر وأخبر عن سبب فضلها أن الملائكة تتنزل فيها وجبريل معهم بإذن ربهم أي ينزلون بإذن الله تعالى لهم وأمره إياهم بالنزول ينزلون مصحوبين بكل أمر قضاه الله وحكم به في تلك السنة من خير وشر من رزق وأجل ولفضل هذه الليلة كانت العبادة فيها تفضل غيرها من نوعها بأضعاف مضاعفة إذ عمل تلك الليلة يحسب لصاحبه عمل ألف ليلة أي ثلاث وثمانين سنة وأربعة أشهر. هذا ما دل عليه قوله تعالى ﴿إنّا أنزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ ومَآ أدْراكَ ما لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ ألْفِ شَهْرٍ تَنَزَّلُ ٱلْمَلائِكَةُ وٱلرُّوحُ فِيها بِإذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أمْرٍ﴾ وقوله ﴿سَلامٌ هِيَ حَتّىٰ مَطْلَعِ ٱلْفَجْرِ﴾ أي هي سلام من كل شر إذ هي كلها خير من غروب الشمس إلى طلوع فجرها إنها كلها سلام سلام الملائكة على العابدين من المؤمنين والمؤمنات وسلامة من كل شر. والحمد لله الذي جعلنا من أهلها.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير الوحي وإثبات النبوة المحمدية.
٢- تقرير عقيدة القضاء والقدر.
٣- فضل ليلة القدر وفضل العبادة فيها.
٤- بيان أن القرآن نزل في رمضان جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا وأنه ابتدىء نزوله على رسول الله ﷺ في رمضان أيضا.
٥- الندب إلى طلب ليلة القدر للفوز بفضلها وذلك في العشر الأواخر من شهر رمضان وأرجى ليلة في العشر الأواخر هي الوتر كالواحدة والعشرين إلى التاسعة والعشرين لحديث الصحيح «التمسوها في العشر الأواخر». ٦- استحباب الإكثار من قراءة القرآن وسماعه فيها لمعارضة جبريل الرسول ﷺ القرآن في رمضان مرتين.
القدر 97:3
شرح الكلمات:
إنا أنزلناه: أي القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا.
في ليلة القدر: أي ليلة الحكم والتقدير التي يقضي فيها قضاء السنة كلها.
وما أدراك ما ليلة القدر: أي إن شأنها عظيم.
ليلة القدر خير من ألف شهر: أي العمل الصالح فيها من صلاة وتلاوة قرآن ودعاء خير من عبادة ألف شهر ليس فيها ليلة القدر وهي ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر.
والروح فيها: أي جبريل في ليلة القدر.
بإذن ربهم: أي ينزلون بأمره تعالى لهم بالتنزيل فيها.
من كل أمر: أي من كل أمر قضاه الله تعالى في تلك السنة من رزق وأجل وغير ذلك.
سلام هي حتى مطلع الفجر: أي هي سلام من الشر كله من غروب الشمس إلى طلوع الفجر.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿إنّا أنزَلْناهُ﴾ أي القرآن الكريم الذي كذب به المكذبون وأنكره الكافرون يخبر تعالى أن ما يتلوه عبده ورسوله محمد ﷺ هو حق وحي الله وكتابه أنزله جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا وذلك في ليلة الحكم والقضاء التي يقضي الله فيها ما يشاء من أحداث العالم من رزق وأجل وغيرهما إلى بداية السنة الآتية وذلك كل سنة وهذا كقوله ﴿إنَّآ أنزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبارَكَةٍ إنّا كُنّا مُنذِرِينَ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان: ٣-٤] إذ ما قضاه الله تعالى وحكم بوجوده قد كتب في اللوح المحفوظ ومنه القرآن الكريم ثم في ليلة القدر تؤخذ نسخة من أحداث السنة فتعطى الملائكة وتنفذ حرفيا في تلك السنة، ولذلك كان لليلة القدر بمعنى التقدير شأن عظيم ففضلها الله على ألف شهر وأخبر عن سبب فضلها أن الملائكة تتنزل فيها وجبريل معهم بإذن ربهم أي ينزلون بإذن الله تعالى لهم وأمره إياهم بالنزول ينزلون مصحوبين بكل أمر قضاه الله وحكم به في تلك السنة من خير وشر من رزق وأجل ولفضل هذه الليلة كانت العبادة فيها تفضل غيرها من نوعها بأضعاف مضاعفة إذ عمل تلك الليلة يحسب لصاحبه عمل ألف ليلة أي ثلاث وثمانين سنة وأربعة أشهر. هذا ما دل عليه قوله تعالى ﴿إنّا أنزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ ومَآ أدْراكَ ما لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ ألْفِ شَهْرٍ تَنَزَّلُ ٱلْمَلائِكَةُ وٱلرُّوحُ فِيها بِإذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أمْرٍ﴾ وقوله ﴿سَلامٌ هِيَ حَتّىٰ مَطْلَعِ ٱلْفَجْرِ﴾ أي هي سلام من كل شر إذ هي كلها خير من غروب الشمس إلى طلوع فجرها إنها كلها سلام سلام الملائكة على العابدين من المؤمنين والمؤمنات وسلامة من كل شر. والحمد لله الذي جعلنا من أهلها.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير الوحي وإثبات النبوة المحمدية.
٢- تقرير عقيدة القضاء والقدر.
٣- فضل ليلة القدر وفضل العبادة فيها.
٤- بيان أن القرآن نزل في رمضان جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا وأنه ابتدىء نزوله على رسول الله ﷺ في رمضان أيضا.
٥- الندب إلى طلب ليلة القدر للفوز بفضلها وذلك في العشر الأواخر من شهر رمضان وأرجى ليلة في العشر الأواخر هي الوتر كالواحدة والعشرين إلى التاسعة والعشرين لحديث الصحيح «التمسوها في العشر الأواخر». ٦- استحباب الإكثار من قراءة القرآن وسماعه فيها لمعارضة جبريل الرسول ﷺ القرآن في رمضان مرتين.
القدر 97:4
شرح الكلمات:
إنا أنزلناه: أي القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا.
في ليلة القدر: أي ليلة الحكم والتقدير التي يقضي فيها قضاء السنة كلها.
وما أدراك ما ليلة القدر: أي إن شأنها عظيم.
ليلة القدر خير من ألف شهر: أي العمل الصالح فيها من صلاة وتلاوة قرآن ودعاء خير من عبادة ألف شهر ليس فيها ليلة القدر وهي ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر.
والروح فيها: أي جبريل في ليلة القدر.
بإذن ربهم: أي ينزلون بأمره تعالى لهم بالتنزيل فيها.
من كل أمر: أي من كل أمر قضاه الله تعالى في تلك السنة من رزق وأجل وغير ذلك.
سلام هي حتى مطلع الفجر: أي هي سلام من الشر كله من غروب الشمس إلى طلوع الفجر.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿إنّا أنزَلْناهُ﴾ أي القرآن الكريم الذي كذب به المكذبون وأنكره الكافرون يخبر تعالى أن ما يتلوه عبده ورسوله محمد ﷺ هو حق وحي الله وكتابه أنزله جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا وذلك في ليلة الحكم والقضاء التي يقضي الله فيها ما يشاء من أحداث العالم من رزق وأجل وغيرهما إلى بداية السنة الآتية وذلك كل سنة وهذا كقوله ﴿إنَّآ أنزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبارَكَةٍ إنّا كُنّا مُنذِرِينَ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان: ٣-٤] إذ ما قضاه الله تعالى وحكم بوجوده قد كتب في اللوح المحفوظ ومنه القرآن الكريم ثم في ليلة القدر تؤخذ نسخة من أحداث السنة فتعطى الملائكة وتنفذ حرفيا في تلك السنة، ولذلك كان لليلة القدر بمعنى التقدير شأن عظيم ففضلها الله على ألف شهر وأخبر عن سبب فضلها أن الملائكة تتنزل فيها وجبريل معهم بإذن ربهم أي ينزلون بإذن الله تعالى لهم وأمره إياهم بالنزول ينزلون مصحوبين بكل أمر قضاه الله وحكم به في تلك السنة من خير وشر من رزق وأجل ولفضل هذه الليلة كانت العبادة فيها تفضل غيرها من نوعها بأضعاف مضاعفة إذ عمل تلك الليلة يحسب لصاحبه عمل ألف ليلة أي ثلاث وثمانين سنة وأربعة أشهر. هذا ما دل عليه قوله تعالى ﴿إنّا أنزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ ومَآ أدْراكَ ما لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ ألْفِ شَهْرٍ تَنَزَّلُ ٱلْمَلائِكَةُ وٱلرُّوحُ فِيها بِإذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أمْرٍ﴾ وقوله ﴿سَلامٌ هِيَ حَتّىٰ مَطْلَعِ ٱلْفَجْرِ﴾ أي هي سلام من كل شر إذ هي كلها خير من غروب الشمس إلى طلوع فجرها إنها كلها سلام سلام الملائكة على العابدين من المؤمنين والمؤمنات وسلامة من كل شر. والحمد لله الذي جعلنا من أهلها.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير الوحي وإثبات النبوة المحمدية.
٢- تقرير عقيدة القضاء والقدر.
٣- فضل ليلة القدر وفضل العبادة فيها.
٤- بيان أن القرآن نزل في رمضان جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا وأنه ابتدىء نزوله على رسول الله ﷺ في رمضان أيضا.
٥- الندب إلى طلب ليلة القدر للفوز بفضلها وذلك في العشر الأواخر من شهر رمضان وأرجى ليلة في العشر الأواخر هي الوتر كالواحدة والعشرين إلى التاسعة والعشرين لحديث الصحيح «التمسوها في العشر الأواخر». ٦- استحباب الإكثار من قراءة القرآن وسماعه فيها لمعارضة جبريل الرسول ﷺ القرآن في رمضان مرتين.
القدر 97:5
شرح الكلمات:
إنا أنزلناه: أي القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا.
في ليلة القدر: أي ليلة الحكم والتقدير التي يقضي فيها قضاء السنة كلها.
وما أدراك ما ليلة القدر: أي إن شأنها عظيم.
ليلة القدر خير من ألف شهر: أي العمل الصالح فيها من صلاة وتلاوة قرآن ودعاء خير من عبادة ألف شهر ليس فيها ليلة القدر وهي ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر.
والروح فيها: أي جبريل في ليلة القدر.
بإذن ربهم: أي ينزلون بأمره تعالى لهم بالتنزيل فيها.
من كل أمر: أي من كل أمر قضاه الله تعالى في تلك السنة من رزق وأجل وغير ذلك.
سلام هي حتى مطلع الفجر: أي هي سلام من الشر كله من غروب الشمس إلى طلوع الفجر.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿إنّا أنزَلْناهُ﴾ أي القرآن الكريم الذي كذب به المكذبون وأنكره الكافرون يخبر تعالى أن ما يتلوه عبده ورسوله محمد ﷺ هو حق وحي الله وكتابه أنزله جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا وذلك في ليلة الحكم والقضاء التي يقضي الله فيها ما يشاء من أحداث العالم من رزق وأجل وغيرهما إلى بداية السنة الآتية وذلك كل سنة وهذا كقوله ﴿إنَّآ أنزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبارَكَةٍ إنّا كُنّا مُنذِرِينَ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان: ٣-٤] إذ ما قضاه الله تعالى وحكم بوجوده قد كتب في اللوح المحفوظ ومنه القرآن الكريم ثم في ليلة القدر تؤخذ نسخة من أحداث السنة فتعطى الملائكة وتنفذ حرفيا في تلك السنة، ولذلك كان لليلة القدر بمعنى التقدير شأن عظيم ففضلها الله على ألف شهر وأخبر عن سبب فضلها أن الملائكة تتنزل فيها وجبريل معهم بإذن ربهم أي ينزلون بإذن الله تعالى لهم وأمره إياهم بالنزول ينزلون مصحوبين بكل أمر قضاه الله وحكم به في تلك السنة من خير وشر من رزق وأجل ولفضل هذه الليلة كانت العبادة فيها تفضل غيرها من نوعها بأضعاف مضاعفة إذ عمل تلك الليلة يحسب لصاحبه عمل ألف ليلة أي ثلاث وثمانين سنة وأربعة أشهر. هذا ما دل عليه قوله تعالى ﴿إنّا أنزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ ومَآ أدْراكَ ما لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ ألْفِ شَهْرٍ تَنَزَّلُ ٱلْمَلائِكَةُ وٱلرُّوحُ فِيها بِإذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أمْرٍ﴾ وقوله ﴿سَلامٌ هِيَ حَتّىٰ مَطْلَعِ ٱلْفَجْرِ﴾ أي هي سلام من كل شر إذ هي كلها خير من غروب الشمس إلى طلوع فجرها إنها كلها سلام سلام الملائكة على العابدين من المؤمنين والمؤمنات وسلامة من كل شر. والحمد لله الذي جعلنا من أهلها.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير الوحي وإثبات النبوة المحمدية.
٢- تقرير عقيدة القضاء والقدر.
٣- فضل ليلة القدر وفضل العبادة فيها.
٤- بيان أن القرآن نزل في رمضان جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا وأنه ابتدىء نزوله على رسول الله ﷺ في رمضان أيضا.
٥- الندب إلى طلب ليلة القدر للفوز بفضلها وذلك في العشر الأواخر من شهر رمضان وأرجى ليلة في العشر الأواخر هي الوتر كالواحدة والعشرين إلى التاسعة والعشرين لحديث الصحيح «التمسوها في العشر الأواخر». ٦- استحباب الإكثار من قراءة القرآن وسماعه فيها لمعارضة جبريل الرسول ﷺ القرآن في رمضان مرتين.